اللغة العربية إلى أخي الذي يطلب العلم في الخارج
الأهداف التعليمية  : لمحة عن حياة الكاتب علي الطنطاوي . التعرف على مفهوم الرسالة  . قراءة الدرس قراءة جهرية سليمة  . تفسير المفردات الجديدة . توضيح الصور الفنية  . استخراج الأفكار  .
لمحة عن حياة الكاتب بدأ الطنطاوي التدريس في المدارس الأهلية في دمشق وهو في الثامنة عشرة من عمره، وقد طبعت محاضراته التي ألقاها على طلبة الكلية الوطنية في دروس الأدب العربي عن  ( بشار بن برد )  في كتاب عام  1930 .  عام  1941  دخل الطنطاوي سلك القضاء، فعين قاضياً في النبك مدة أحد عشر شهراً ثم قاضياً في دوما  ( من قرى دمشق ) ، ثم قاضياً ممتازاً في دمشق مدة عشر سنوات فمستشاراً لمحكمة النقض في الشام، ثم مستشاراً لمحكمة النقض في القاهرة أيام الوحدة مع مصر .  يعد الشيخ علي الطنطاوي أحد رموز الدعوة الإسلامية الكبيرة في العالم العربي وشخصية محببة ذائعة الصيت نالت حظاً واسعاً من الإعجاب والقبول، وله سجل مشرف في خدمة الإسلام والمسلمين .  ترك الطنطاوي عدة مؤلفات منها  :  تعريف عام بدين الإسلام، صور وخواطر .
مفهوم الرسالة وهي فن من الفنون الأدبية التي يكتبها الأدباء عامة من غير العاملين في دواوين الدولة، وهي غير محددة بموضوعات معينة، وإنما يكتبها الأدباء في مناسبات خاصة أو مطارحات أدبية ومساجلات بلاغية فيما بينهم .  وكان من أشهر كتاب تلك الرسائل :  أبو حيان التوحيدي، وأبو بكر الخوارزمي، وبديع الزمان الهمذاني .  وتناولت الرسائل العديد من الأغراض :  كالمدح والهجاء، والشكوى والعتاب، والتهنئة والاعتذار، والاستعطاف والاستجداء، والنصح والإرشاد، والصداقة والإخاء، والفخر والاعتزاز بالنفس، والوصايا . النص هو عبارة عن رسالة إخوانية كتبها الكاتب إلى أخيه الأصغر الذي سافر إلى بلاد الخارج يطلب العلم .
سيميائية العنوان يعتبر العنوان بنية مستقلة ذات علامة تواصلية ما بين النص والقارئ ، فالعنوان يشكل لحظة تأسيس وعي لدى القارئ ، وإذا ما تمعنا في عنوان نص  "  إلى أخي الذي يطلب العلم في الخارج  "  نجد ما يلي   : 1- هناك ترابط بين العنوان ومضمون الرسالة الإخوانية التي كتبها علي الطنطاوي ، فالعنوان يبرز بصورة واضحة أن الرسالة موجهة إلى أخيه الذي يدرس في الخارج أي خارج البلد التي تربى وترعرع فيه، والقارئ لنص الرسالة يجد أن الكاتب يخاطب أخاه الذي سافر للخارج طلبا للعلم ، فالتوافق بين العنوان والمضمون موجود   . 2- لم يفصح الكاتب في العنوان عن مصدر الرسالة أي من كتبها بل اكتفى ذكر الهدف والغاية التي ستصل الرسالة إليه وهو الأخ فحرف الجر  " إلى "  يفيد بلوغ الغاية ، وقد يكون السبب في ذلك أن مصدر الرسالة معروف وغير خفي ويظهر من مفردات عديدة وردت في النص ، إضافة إلى أنه من جمال العنوان الإيجاز والاختصار والإيحاء إلى المضمون   . 3-  وكذلك ذكره كلمة الخارج في العنوان، ولم يفصح عن اسم الدولة التي ذهب إليها أخوه وهذا يتناسق مع المضمون حيث لم يذكر كاتب النص ما يدل أو يشير صراحة إلى البلد التي سافر أخوه إليها إنما دارت الفكرة حول بلد في الخارج تحمل ثقافة غير ثقافة البلد التي كان يعيش فيها
سيميائية الشخصيات   الشخصيات التي برزت في النص هي  (  شخصية الكاتب – شخصية المسافر –شخصية أخ الكاتب   ( أولاً :  شخصية الكاتب   . 1-  وقد عبر عنها الكاتب بالضمير ولم يذكر اسمه صراحة ودليل ذلك  (  ذهبت ، ودعتك ،خبرني ،نفسي ، أدري  ... )  والنص مليء بهذه المفردات المتضمنة للضمير العائد على الكاتب نفسه ، وهذا يتناسق مع فن الرسالة التي تكون عبارة عن حديث موجه لشخص آخر فهو يتحدث عن نفسه . 2- أظهر الكاتب نفسه بشخصيتين الأولى تغلب العقل على العاطفة ويظهر ذلك حينما ذهب يستعجل أخاه بالسفر ويحثه عليه لما يرى بأنه مصلحة لأخيه ولوطنه ، والشخصية الأخرى التي غلبت عليها العاطفة فتراه ينهار على كرسيه ويشعر بالضعف مع عدم حبه لذلك   .
3- الكاتب يظهر نفسه بصورة الأخ المحب لأخيه حبا جما وعاطفته نحوه عاطفة جياشة لا يرقى إلى مستواها إلا عاطفة الأبوة ، وقد يكون شعور الكاتب بهذا الشعور نابع من كونه الأخ الأكبر والمسافر هو الأخ الأصغر خاصة إذا ما علمنا بأن الأب قد توفاه الله ،وبالتالي شعر الكاتب بأنه الأب ، فحلت عاطفة الأبوة في قلبه وكيانه وشعوره . 4- يعتز الكاتب بوطنه وتراثه العربي والإسلامي ويعتقد أن وطنه العربي المسلم هو وطن لديه الحضارة والتاريخ ،ويعتز بشرقيته ، ويظهر هذا من العديد من العبارات التي وردت في النص مثل  :" فما أنت من بلد خلو من المدنية والعمران ،فإنك ابن المجد والحضارة   ...."  5- يبرز الكاتب نفسه أيضا على أنه الوصي على أخيه الأصغر ففي نهاية النص يأمره بأن ينفض يده من العلم إن كان لا يجيء إلا بذهاب الدين والخلق وأن يعود إلى بيته ، وهذا يظهر العادات والتقاليد الاجتماعية التي كانت سائدة في تلك الفترة والتي كانت تعطي للأخ الأكبر أحقية السيطرة على بقية أفراد الأسرة خاصة في ظل عدم وجود الأب ، حيث توفي أبيه وكان عمره  17  سنة أما المسافر وهو الأخ الأصغر فقد كان عمره  3  شهور   .
ثانياً :  شخصية المسافر   1- وهو الأخ الأصغر للكاتب ، والتي عمل الكاتب على إبرازها دون تسميتها ،وعبر عنها بألفاظ مثل  "  أخي  "  أو بالضمير أو بالخطاب الدال عليها مثل  "  دخلتَ ،أودعك ، إنك ، ...."  -2 وصف الكاتب أخيه بالذكاء والتميز ويظهر ذلك من خلال نجاحه في مسابقة الرياضيات والفيزياء، حيث كانت الوزارة لا تريد إلا مبعوثا واحدا فقط   .  3- يظهر الكاتب شخصية أخيه بالشخصية التابعة، والمرتبطة بالأسرة ارتباط وثيقا تصل لحد الاتكالية وعدم القدرة على الاستقلالية وتحمل التبعات ، رغم أنه قد اقترب من سن العشرين . ثالثاً  :  شخصية أخ المسافر  (  ناجي ( 1- وأبرزه الكاتب على أنه الذي صاحب أخيه إلى الباخرة وودعه في سفره وهي شخصية ثانوية في النص ، ولكن يبدو أنها شخصية قادرة على مواجهة الصعاب، وقادرة على وداع من أحبت أكثر من أخيها الأكبر .
سيميائية الصور   يظهر في الدرس صورتان هما   : 1- الصورة الأولى  :  وهي الموجودة في فقرة  "  بين يدي النص  "  ويتضح فيها صورة الباخرة ودخانها وأيدي المودعين تلوح للمسافرين من بعيد ، وبنظرة متأنية إلى هذه الصورة نجد ما يلي   : أ -  ضخامة السفينة مقارنة بالبحر الذي بدا وكأنه جزء بسيط منه ، وقد يتناسب هذا مع نفسية المودع للمسافر، حيث يكون جل همه وتركيزه فقط على الحدث الأبرز وهو سفر الأحبة وأداته السفينة، وبالتالي كان التركيز على السفينة التي يركب فيها المسافرون، فلا يكادون يرون غيرها، وبالتالي يبدو البحر صغيرا مقارنة بالسفينة لأنه بعيد عن دائرة الاهتمام بالنسبة للمودع   . ب - يظهر في الصورة صورة منديل يمسك به أحد المودعين، وهذا يوحي بأن المودعين تتساقط من عيونهم الدموع حزنا على وداع أقربائهم وأحبتهم وهذا يستدعي وجود منديل يجففون به دموعهم .  ج - يظهر في الصورة أيضا الدخان المتصاعد والمائل نحو جهة اليسار، وهذا يوحي بأن السفينة قد بدأت بالانطلاق، وهذا يتناسق مع تلويح المودعين بأيديهم   . د - يلاحظ عدم ظهور صورة أي مسافر في السفينة وقد يوحي ذلك بعدة أمور منها   : * أن السفينة أصبحت بعيدة عن المودعين وبالتالي لا تكاد تظهر صور المسافرين، بينما تظهر صورة المودعين والذي يتناسب مع نفسية كاتب النص الذي كان ضمن المودعين بروحه لا بجسمه ، حيث يشعر بأنه ضمن هؤلاء المودعين، وبالتالي كانت صورتهم واضحة وكذلك نجد في النص بعض العبارات التي توحي ببعد المسافر لا المودع ومنها  "  تنأى بك عني  "  ،  "  حتى تصير نقطة صغيرة على شاطئ الأفق تم تنحدر إليه وتختفي وراءه  "  فهذه العبارات توحي ببعد المسافر   .
2- الصورة الثانية  :  وهي الموجودة بين أسطر النص ويظهر فيها   : أ -  رأس المسافر والمرسوم على شكل دائرة ، وشكل الدائرة يوحي بالدوران، والمعروف أن المسافر إذا دخل مكانا غريبا عليه فإنه يشعر بأن الدنيا تدور كلها من حوله ،لأنه يرى أشياء لم يرها من قبل ، وقد تتناسب مع العبارة الواردة في النص  "  وقد أخذك دوار البحر  "  فالمسافر عبر البحر قد يصاب بالدوار والذي قد لا يفيق منه إلا بعد أيام   . ب - تظهر في الصورة عمارات وأبراج عالية لكن من الملاحظ أنها مائلة مع أنها على الحقيقة تكون قائمة وقد يوحي ذلك بعدة أمور منها   : * أن حضارة الغرب مهما كانت متقدمة وراقية ومبهرة فإنها مبنية على باطل وأنها سرعان ما تنهار وبالتالي فاعوجاج صورة المباني يوحي بقرب انهيارها وأنها غير مبنية على أسس متينة وليس المقصود البناء بحد ذاته بل الحضارة التي أدت إلى وجود مثل هذا البناء   . * تظهر المباني رفيعة من أسفل وعريضة من أعلى مع أن الذي ينظر للمباني العالية من بعيد يرى بأن المبنى من أسفل يكون أعرض بكثير من المبنى من أعلى ، وقد يؤكد ما طرحنا في النقطة السابقة من أن الحضارة المتمثلة بجزء منها كالمباني العالية قائمة على أصول ضعيفة   . * قد يوحي ميلان المباني إلى عظمة الحضارة ورقيها من حيث الفن المعماري التي وصلت إليه دول الغرب من بناء أبراج فيها من الفن ما فيها ،بحيث تبنى مائلة دون أن تتعرض للوقوع   . * تظهر الصورة أيضاً صورة المسافر وحيدا وهو يحمل حقائبه الثقيلة ولا تظهر صورة لأي مظهر من مظاهر الحياة فيها ،وهذا قد يشير إلى شعور المسافر حينما يدخل بلدا جديدا لم يعرفه من قبل، حيث يشعر بالوحدة لأنه لا يكاد يعرف أحدا فيها   .
الأفكار الرئيسية  : أمل بالنجاح وألم لدى الوداع  . وصف الكاتب أمله بفوز أخيه في مسابقة البعثة العلمية ووصف فرحته بفوز أخيه  . وصف الشاعر مشاعر الحزن والحنان عند وداع أخيه  . تعريف الوداع عند الكاتب  . حزن الكاتب وخوفه على أخيه المهاجر  .
الفقرة الأولى  هنا وصف لأمل الكاتب بفوز أخيه في مسابقة البعثة ومشاعر الفرح لدى الكاتب عند فوز أخيه  . لما دخلت مسابقة البعثة  :  أسلوب شرط أداته لما  . أنى لك أن تكون ، أنى  :  كيف  . كنت أنت الناجح  : تخصيص وتأكيد  .
الفقرة الثانية  يأزف  : يحين  . رابضة :  راسية  . نازح : غائب عن بلاده  . ماخرة  : مبحرة  . عباب أمواج . حيال المرفأ  :  جانب المرفأ  .
الفقرة الثالثة  يعرف الكاتب الوداع على أنه جماع آلام الحياة وأساسها ومصدرها أشد ألوان الوداع أما هو وداع البحر . ساكن الطائر دلالة على أنه هادئ  . ولكن في القلب مني زلزلة  : صور الكاتب مشاعره عندما أكد له أخوه ناجي سفر أخيهما كالبناء الذي ينهار بسبب الزلزال  .
الفقر المتبقية  وتحمل هذه الفقر من الرسالة مشاعر خوف الكاتب على أخيه المهاجر وكذلك توجيهات ونصائح له . شوارع وميادين ،ميادين  : ممنوعة من الصرف  . طيعا  : دلالة على المطاوعة  . نائمة في دمك  : نائمة  : حال  . كرر الكاتب أخي لمحبته إياه .
عمل الطالبة :  إيمان سليمان  . بإشراف المعلمة : سراب عمر  .

رسالة إلى أخي الذي يطلب العلم إيمان

  • 1.
    اللغة العربية إلىأخي الذي يطلب العلم في الخارج
  • 2.
    الأهداف التعليمية : لمحة عن حياة الكاتب علي الطنطاوي . التعرف على مفهوم الرسالة . قراءة الدرس قراءة جهرية سليمة . تفسير المفردات الجديدة . توضيح الصور الفنية . استخراج الأفكار .
  • 3.
    لمحة عن حياةالكاتب بدأ الطنطاوي التدريس في المدارس الأهلية في دمشق وهو في الثامنة عشرة من عمره، وقد طبعت محاضراته التي ألقاها على طلبة الكلية الوطنية في دروس الأدب العربي عن ( بشار بن برد ) في كتاب عام 1930 .  عام 1941 دخل الطنطاوي سلك القضاء، فعين قاضياً في النبك مدة أحد عشر شهراً ثم قاضياً في دوما ( من قرى دمشق ) ، ثم قاضياً ممتازاً في دمشق مدة عشر سنوات فمستشاراً لمحكمة النقض في الشام، ثم مستشاراً لمحكمة النقض في القاهرة أيام الوحدة مع مصر .  يعد الشيخ علي الطنطاوي أحد رموز الدعوة الإسلامية الكبيرة في العالم العربي وشخصية محببة ذائعة الصيت نالت حظاً واسعاً من الإعجاب والقبول، وله سجل مشرف في خدمة الإسلام والمسلمين .  ترك الطنطاوي عدة مؤلفات منها : تعريف عام بدين الإسلام، صور وخواطر .
  • 4.
    مفهوم الرسالة وهيفن من الفنون الأدبية التي يكتبها الأدباء عامة من غير العاملين في دواوين الدولة، وهي غير محددة بموضوعات معينة، وإنما يكتبها الأدباء في مناسبات خاصة أو مطارحات أدبية ومساجلات بلاغية فيما بينهم .  وكان من أشهر كتاب تلك الرسائل : أبو حيان التوحيدي، وأبو بكر الخوارزمي، وبديع الزمان الهمذاني .  وتناولت الرسائل العديد من الأغراض : كالمدح والهجاء، والشكوى والعتاب، والتهنئة والاعتذار، والاستعطاف والاستجداء، والنصح والإرشاد، والصداقة والإخاء، والفخر والاعتزاز بالنفس، والوصايا . النص هو عبارة عن رسالة إخوانية كتبها الكاتب إلى أخيه الأصغر الذي سافر إلى بلاد الخارج يطلب العلم .
  • 5.
    سيميائية العنوان يعتبرالعنوان بنية مستقلة ذات علامة تواصلية ما بين النص والقارئ ، فالعنوان يشكل لحظة تأسيس وعي لدى القارئ ، وإذا ما تمعنا في عنوان نص " إلى أخي الذي يطلب العلم في الخارج " نجد ما يلي : 1- هناك ترابط بين العنوان ومضمون الرسالة الإخوانية التي كتبها علي الطنطاوي ، فالعنوان يبرز بصورة واضحة أن الرسالة موجهة إلى أخيه الذي يدرس في الخارج أي خارج البلد التي تربى وترعرع فيه، والقارئ لنص الرسالة يجد أن الكاتب يخاطب أخاه الذي سافر للخارج طلبا للعلم ، فالتوافق بين العنوان والمضمون موجود . 2- لم يفصح الكاتب في العنوان عن مصدر الرسالة أي من كتبها بل اكتفى ذكر الهدف والغاية التي ستصل الرسالة إليه وهو الأخ فحرف الجر " إلى " يفيد بلوغ الغاية ، وقد يكون السبب في ذلك أن مصدر الرسالة معروف وغير خفي ويظهر من مفردات عديدة وردت في النص ، إضافة إلى أنه من جمال العنوان الإيجاز والاختصار والإيحاء إلى المضمون . 3- وكذلك ذكره كلمة الخارج في العنوان، ولم يفصح عن اسم الدولة التي ذهب إليها أخوه وهذا يتناسق مع المضمون حيث لم يذكر كاتب النص ما يدل أو يشير صراحة إلى البلد التي سافر أخوه إليها إنما دارت الفكرة حول بلد في الخارج تحمل ثقافة غير ثقافة البلد التي كان يعيش فيها
  • 6.
    سيميائية الشخصيات  الشخصيات التي برزت في النص هي ( شخصية الكاتب – شخصية المسافر –شخصية أخ الكاتب ( أولاً : شخصية الكاتب . 1- وقد عبر عنها الكاتب بالضمير ولم يذكر اسمه صراحة ودليل ذلك ( ذهبت ، ودعتك ،خبرني ،نفسي ، أدري ... ) والنص مليء بهذه المفردات المتضمنة للضمير العائد على الكاتب نفسه ، وهذا يتناسق مع فن الرسالة التي تكون عبارة عن حديث موجه لشخص آخر فهو يتحدث عن نفسه . 2- أظهر الكاتب نفسه بشخصيتين الأولى تغلب العقل على العاطفة ويظهر ذلك حينما ذهب يستعجل أخاه بالسفر ويحثه عليه لما يرى بأنه مصلحة لأخيه ولوطنه ، والشخصية الأخرى التي غلبت عليها العاطفة فتراه ينهار على كرسيه ويشعر بالضعف مع عدم حبه لذلك .
  • 7.
    3- الكاتب يظهرنفسه بصورة الأخ المحب لأخيه حبا جما وعاطفته نحوه عاطفة جياشة لا يرقى إلى مستواها إلا عاطفة الأبوة ، وقد يكون شعور الكاتب بهذا الشعور نابع من كونه الأخ الأكبر والمسافر هو الأخ الأصغر خاصة إذا ما علمنا بأن الأب قد توفاه الله ،وبالتالي شعر الكاتب بأنه الأب ، فحلت عاطفة الأبوة في قلبه وكيانه وشعوره . 4- يعتز الكاتب بوطنه وتراثه العربي والإسلامي ويعتقد أن وطنه العربي المسلم هو وطن لديه الحضارة والتاريخ ،ويعتز بشرقيته ، ويظهر هذا من العديد من العبارات التي وردت في النص مثل :" فما أنت من بلد خلو من المدنية والعمران ،فإنك ابن المجد والحضارة ...."  5- يبرز الكاتب نفسه أيضا على أنه الوصي على أخيه الأصغر ففي نهاية النص يأمره بأن ينفض يده من العلم إن كان لا يجيء إلا بذهاب الدين والخلق وأن يعود إلى بيته ، وهذا يظهر العادات والتقاليد الاجتماعية التي كانت سائدة في تلك الفترة والتي كانت تعطي للأخ الأكبر أحقية السيطرة على بقية أفراد الأسرة خاصة في ظل عدم وجود الأب ، حيث توفي أبيه وكان عمره 17 سنة أما المسافر وهو الأخ الأصغر فقد كان عمره 3 شهور .
  • 8.
    ثانياً : شخصية المسافر   1- وهو الأخ الأصغر للكاتب ، والتي عمل الكاتب على إبرازها دون تسميتها ،وعبر عنها بألفاظ مثل " أخي " أو بالضمير أو بالخطاب الدال عليها مثل " دخلتَ ،أودعك ، إنك ، ...."  -2 وصف الكاتب أخيه بالذكاء والتميز ويظهر ذلك من خلال نجاحه في مسابقة الرياضيات والفيزياء، حيث كانت الوزارة لا تريد إلا مبعوثا واحدا فقط . 3- يظهر الكاتب شخصية أخيه بالشخصية التابعة، والمرتبطة بالأسرة ارتباط وثيقا تصل لحد الاتكالية وعدم القدرة على الاستقلالية وتحمل التبعات ، رغم أنه قد اقترب من سن العشرين . ثالثاً : شخصية أخ المسافر ( ناجي ( 1- وأبرزه الكاتب على أنه الذي صاحب أخيه إلى الباخرة وودعه في سفره وهي شخصية ثانوية في النص ، ولكن يبدو أنها شخصية قادرة على مواجهة الصعاب، وقادرة على وداع من أحبت أكثر من أخيها الأكبر .
  • 9.
    سيميائية الصور  يظهر في الدرس صورتان هما : 1- الصورة الأولى : وهي الموجودة في فقرة " بين يدي النص " ويتضح فيها صورة الباخرة ودخانها وأيدي المودعين تلوح للمسافرين من بعيد ، وبنظرة متأنية إلى هذه الصورة نجد ما يلي : أ - ضخامة السفينة مقارنة بالبحر الذي بدا وكأنه جزء بسيط منه ، وقد يتناسب هذا مع نفسية المودع للمسافر، حيث يكون جل همه وتركيزه فقط على الحدث الأبرز وهو سفر الأحبة وأداته السفينة، وبالتالي كان التركيز على السفينة التي يركب فيها المسافرون، فلا يكادون يرون غيرها، وبالتالي يبدو البحر صغيرا مقارنة بالسفينة لأنه بعيد عن دائرة الاهتمام بالنسبة للمودع . ب - يظهر في الصورة صورة منديل يمسك به أحد المودعين، وهذا يوحي بأن المودعين تتساقط من عيونهم الدموع حزنا على وداع أقربائهم وأحبتهم وهذا يستدعي وجود منديل يجففون به دموعهم .  ج - يظهر في الصورة أيضا الدخان المتصاعد والمائل نحو جهة اليسار، وهذا يوحي بأن السفينة قد بدأت بالانطلاق، وهذا يتناسق مع تلويح المودعين بأيديهم . د - يلاحظ عدم ظهور صورة أي مسافر في السفينة وقد يوحي ذلك بعدة أمور منها : * أن السفينة أصبحت بعيدة عن المودعين وبالتالي لا تكاد تظهر صور المسافرين، بينما تظهر صورة المودعين والذي يتناسب مع نفسية كاتب النص الذي كان ضمن المودعين بروحه لا بجسمه ، حيث يشعر بأنه ضمن هؤلاء المودعين، وبالتالي كانت صورتهم واضحة وكذلك نجد في النص بعض العبارات التي توحي ببعد المسافر لا المودع ومنها " تنأى بك عني " ، " حتى تصير نقطة صغيرة على شاطئ الأفق تم تنحدر إليه وتختفي وراءه " فهذه العبارات توحي ببعد المسافر .
  • 10.
    2- الصورة الثانية : وهي الموجودة بين أسطر النص ويظهر فيها : أ - رأس المسافر والمرسوم على شكل دائرة ، وشكل الدائرة يوحي بالدوران، والمعروف أن المسافر إذا دخل مكانا غريبا عليه فإنه يشعر بأن الدنيا تدور كلها من حوله ،لأنه يرى أشياء لم يرها من قبل ، وقد تتناسب مع العبارة الواردة في النص " وقد أخذك دوار البحر " فالمسافر عبر البحر قد يصاب بالدوار والذي قد لا يفيق منه إلا بعد أيام . ب - تظهر في الصورة عمارات وأبراج عالية لكن من الملاحظ أنها مائلة مع أنها على الحقيقة تكون قائمة وقد يوحي ذلك بعدة أمور منها : * أن حضارة الغرب مهما كانت متقدمة وراقية ومبهرة فإنها مبنية على باطل وأنها سرعان ما تنهار وبالتالي فاعوجاج صورة المباني يوحي بقرب انهيارها وأنها غير مبنية على أسس متينة وليس المقصود البناء بحد ذاته بل الحضارة التي أدت إلى وجود مثل هذا البناء . * تظهر المباني رفيعة من أسفل وعريضة من أعلى مع أن الذي ينظر للمباني العالية من بعيد يرى بأن المبنى من أسفل يكون أعرض بكثير من المبنى من أعلى ، وقد يؤكد ما طرحنا في النقطة السابقة من أن الحضارة المتمثلة بجزء منها كالمباني العالية قائمة على أصول ضعيفة . * قد يوحي ميلان المباني إلى عظمة الحضارة ورقيها من حيث الفن المعماري التي وصلت إليه دول الغرب من بناء أبراج فيها من الفن ما فيها ،بحيث تبنى مائلة دون أن تتعرض للوقوع . * تظهر الصورة أيضاً صورة المسافر وحيدا وهو يحمل حقائبه الثقيلة ولا تظهر صورة لأي مظهر من مظاهر الحياة فيها ،وهذا قد يشير إلى شعور المسافر حينما يدخل بلدا جديدا لم يعرفه من قبل، حيث يشعر بالوحدة لأنه لا يكاد يعرف أحدا فيها .
  • 11.
    الأفكار الرئيسية : أمل بالنجاح وألم لدى الوداع . وصف الكاتب أمله بفوز أخيه في مسابقة البعثة العلمية ووصف فرحته بفوز أخيه . وصف الشاعر مشاعر الحزن والحنان عند وداع أخيه . تعريف الوداع عند الكاتب . حزن الكاتب وخوفه على أخيه المهاجر .
  • 12.
    الفقرة الأولى هنا وصف لأمل الكاتب بفوز أخيه في مسابقة البعثة ومشاعر الفرح لدى الكاتب عند فوز أخيه . لما دخلت مسابقة البعثة : أسلوب شرط أداته لما . أنى لك أن تكون ، أنى : كيف . كنت أنت الناجح : تخصيص وتأكيد .
  • 13.
    الفقرة الثانية يأزف : يحين . رابضة : راسية . نازح : غائب عن بلاده . ماخرة : مبحرة . عباب أمواج . حيال المرفأ : جانب المرفأ .
  • 14.
    الفقرة الثالثة يعرف الكاتب الوداع على أنه جماع آلام الحياة وأساسها ومصدرها أشد ألوان الوداع أما هو وداع البحر . ساكن الطائر دلالة على أنه هادئ . ولكن في القلب مني زلزلة : صور الكاتب مشاعره عندما أكد له أخوه ناجي سفر أخيهما كالبناء الذي ينهار بسبب الزلزال .
  • 15.
    الفقر المتبقية وتحمل هذه الفقر من الرسالة مشاعر خوف الكاتب على أخيه المهاجر وكذلك توجيهات ونصائح له . شوارع وميادين ،ميادين : ممنوعة من الصرف . طيعا : دلالة على المطاوعة . نائمة في دمك : نائمة : حال . كرر الكاتب أخي لمحبته إياه .
  • 16.
    عمل الطالبة : إيمان سليمان . بإشراف المعلمة : سراب عمر .