‫بحث‬
‫بعــــــــــنوان‬
‫التصوير‬ ‫فن‬ ‫فى‬ ‫والتشكيل‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫الصورة‬
)‫والمضمون‬ ‫الشكل‬ ‫(حوار‬
Image between poetry and formation in painting
(Form and content dialogue)
‫من‬ ‫مقدم‬
‫أحمد‬ ‫ضاحى‬ ‫إيناس‬ .‫د‬
‫التصوير‬ ‫مدرس‬
–
‫الفنية‬ ‫التربية‬ ‫قسم‬
-
‫كلي‬
‫ا‬ ‫ة‬
‫النوعية‬ ‫لتربية‬
-
‫أسيوط‬ ‫جامعة‬
6102
‫م‬
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
252
: ‫مقدمة‬
‫حتى‬ ‫أو‬ ،‫اآلخر‬ ‫بعضها‬ ‫ويعضد‬ ‫تتداخل‬ ‫حين‬ ،‫جميلة‬ ‫بتراكبية‬ ‫الفنون‬ ‫تتميز‬ :‫وتقابل‬ ..‫انسجام‬ ..‫تراكب‬
‫جانب‬ ‫إلى‬ ً
‫ا‬‫هامش‬ ‫الفنون‬ ‫من‬ ً
‫ا‬‫فن‬ ‫يصير‬ ‫فال‬ ،‫االختالف‬ ‫أعماق‬ ‫من‬ ‫ينبعث‬ ‫االئتالف‬ ‫ألن‬ ، ‫وتتناقض‬ ‫تتعارض‬ ‫حين‬
‫م‬ ‫يختط‬ ‫بل‬ ،‫آخر‬ ً
‫ا‬‫فن‬
‫حتى‬ ‫واالنسجام‬ ‫التالؤم‬ ‫مشاعر‬ ‫على‬ ‫وينطوي‬ ، ‫ثناياه‬ ‫في‬ ‫ويعيش‬ ‫فضائه‬ ‫في‬ ً
‫ا‬‫متميز‬ ً
‫ا‬‫وضع‬
‫ويؤدون‬ ،‫األنبياء‬ ‫رسالة‬ ‫من‬ ‫ينطلقون‬ ‫آلهة‬ ‫أنصاف‬ ‫والشعراء‬ ،‫الفنون‬ ‫تطاله‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫الفن‬ ‫الشعر‬ ‫ظل‬ ‫فلطالما‬ .‫الوفاق‬
‫المتج‬ ‫الباطن‬ ‫أنوار‬ ‫إلى‬ ‫الظاهر‬ ‫ظلمات‬ ‫من‬ ‫الناس‬ ‫إخراج‬ ‫في‬ ‫السامية‬ ‫وظائفهم‬
‫ثم‬ ،‫الشاعرة‬ ‫الذات‬ ‫أعماق‬ ‫في‬ ‫لية‬
‫التاريخ‬ ‫عبر‬ ‫المكانة‬ ‫هذه‬ ‫عظم‬ ‫وعلى‬ .‫الخلود‬ ‫ومالئكة‬ ‫القول‬ ‫وشياطين‬ ‫الشعر‬ ‫ربات‬ ‫أعماقهم‬ ‫في‬ ‫تنفثه‬ ‫بما‬ ‫ينطقون‬
( ً
‫ا‬‫أحيان‬ ‫بها‬ ‫ويرقى‬ ً
‫ا‬‫أحيان‬ ‫به‬ ‫ترقى‬ ،‫األخرى‬ ‫الفنون‬ ‫أمام‬ ‫أبوابه‬ ‫الشعر‬ ‫يوصد‬ ‫لم‬
1
.)
‫فن‬ ‫بين‬ ‫جميل‬ ‫ثنائي‬ ‫عن‬ ‫التاريخية‬ ‫العصور‬ ‫وكشفت‬
‫وأبعاده‬ ‫المعبرة‬ ‫وأيقوناته‬ ‫المؤثرة‬ ‫بألوانه‬ ‫التشكيل‬
‫خالل‬ ‫"من‬ ‫عالقاته‬ ‫تتجسد‬ .‫األسطوري‬ ‫والتعبير‬ ‫الرمزي‬ ‫والعمق‬ ‫اللغوي‬ ‫البعد‬ ‫ذي‬ ‫الشعر‬ ‫وفن‬ ،‫السيكولوجية‬
‫من‬ ‫الفضاء‬ ‫تكوين‬ ‫يخص‬ ‫ومجال‬ ، ‫العالقة‬ ‫تلك‬ ‫عكست‬ ‫فنية‬ ‫اتجاهات‬ ‫في‬ ‫ويتجلى‬ ‫تاريخي‬ ‫مجال‬ :‫مختلفة‬ ‫مجاالت‬
‫والك‬ ‫الشكل‬ ‫خالل‬
ً
‫ا‬‫تراكم‬ ‫حققت‬ ‫قد‬ ، ‫ومستمرة‬ ‫قائمة‬ ‫عالقات‬ ‫وكلها‬ ..‫وتجسيدها‬ ‫األفكار‬ ‫تصوير‬ ‫يحاول‬ ‫وآخر‬ ، ‫لمة‬
‫األجناس‬ ‫بين‬ ‫تقرب‬ ‫التي‬ ، ‫الطيبة‬ ‫العالقة‬ ‫لهذه‬ ‫جديد‬ ‫بمولود‬ ‫االحتفاء‬ ‫دون‬ ‫فني‬ ‫موسم‬ ‫ينتهي‬ ‫فال‬ ، ‫عندنا‬ ً
‫ا‬‫تقليد‬ ‫أصبح‬
("‫صورها‬ ‫تبليغ‬ ‫وأساليب‬ ‫التعبيرية‬ ‫أدواتها‬ ‫اختالف‬ ‫رغم‬ ‫الفنية‬
2
)
" ‫كانت‬ ‫لقد‬ . ‫الحركة‬ ‫عوالم‬ ‫إلى‬ ‫الثبات‬ ‫عالم‬ ‫من‬ ‫األولى‬ ‫أخرج‬ ‫األدبية‬ ‫والفنون‬ ‫الصورة‬ ‫بين‬ ‫الزواج‬ ‫هذا‬ ‫إن‬
‫بعصور‬ ً
‫ا‬‫مرور‬ ‫الكهوف‬ ‫جدران‬ ‫على‬ ‫يرسم‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫البدائي‬ ‫اإلنسان‬ ‫عصر‬ ‫منذ‬ ‫وفاعلة‬ ‫موجودة‬ " ‫الصورة‬
‫وشك‬ ‫والمتنبي‬ ‫الواسطي‬ ‫ويحيى‬ ‫القيس‬ ‫وامرئ‬ ‫أنجلو‬ ‫وميكيل‬ ‫وهوميروس‬ ‫فيدياس‬
‫عصر‬ ‫حتى‬ ‫ودافنشي‬ ‫سبير‬
‫في‬ ‫غاية‬ ‫بمراحل‬ " ‫الصورة‬ " ‫مرت‬ ‫لقد‬ . ‫كلثوم‬ ‫وأم‬ ‫جاكسون‬ ‫ومايكل‬ ‫قباني‬ ‫ونزار‬ ‫شابلن‬ ‫وشارلي‬ ‫وأرتو‬ ‫بيكاسو‬
‫أن‬ ‫على‬ ،‫االبتكار‬ ‫عملية‬ ‫إلى‬ ‫والمجرد‬ ‫المحسوس‬ ‫بين‬ ‫المحاكاة‬ ‫عملية‬ ‫من‬ ً
‫ا‬‫بدء‬ ،‫البشرية‬ ‫الفنون‬ ‫تطور‬ ‫خالل‬ ‫التباين‬
‫و‬ ‫للمحاكاة‬ ‫عرضة‬ ‫ظل‬ ‫ذاته‬ ‫االبتكار‬
‫إن‬ ،" ‫مذاهب‬ " ‫أو‬ " ‫أساليب‬ " :ً
‫ا‬‫تالي‬ ‫عليها‬ ‫أطلق‬ ‫بعينها‬ ‫أنساق‬ ‫في‬ ‫التقليد‬
‫عن‬ ً
‫ا‬‫مختلف‬ ً
‫ا‬‫حي‬ ً
‫ا‬‫كائن‬ ً
‫ا‬‫فني‬ ‫تكوينها‬ ‫عند‬ ‫تصبح‬ ،‫مرئية‬ ‫ال‬ ‫أم‬ ‫مرئية‬ ،‫مجردة‬ ‫أم‬ ‫كانت‬ ‫محسوسة‬ ،‫صورة‬ ‫كل‬ ،‫الصورة‬
‫وال‬ ‫للحياة‬ ً
‫ال‬‫قاب‬ ‫إما‬ ‫الكائن‬ ‫هذا‬ ‫يبقى‬ ‫وسوف‬ ،‫شكلته‬ ‫التي‬ ‫والمتخيلة‬ ‫الواقعية‬ ‫العناصر‬
‫جديدة‬ ‫صور‬ ‫في‬ ‫والتوالد‬ ‫تناسل‬
( ‫فيه‬ ‫وجد‬ ‫الذي‬ ‫للظرف‬ ً
‫ا‬‫أسير‬ ‫أو‬ ‫الزمن‬ ‫عبر‬
3
.)
‫تتلخص‬
: ‫البحث‬ ‫مشكلة‬
‫تأثير‬ ‫ومدى‬ ‫والشعر‬ ‫التشكيلي‬ ‫الفن‬ ‫فى‬ ‫الفنية‬ ‫الصورة‬ ‫بين‬ ‫التشابه‬ ‫البحث‬ ‫يناقش‬
. ‫المختلفة‬ ‫الفن‬ ‫تاريخ‬ ‫عصور‬ ‫عبر‬ ‫التشكيلي‬ ‫الفن‬ ‫على‬ ‫إلهام‬ ‫كمصدر‬ ‫النص‬
‫و‬
‫يهدف‬
‫هذا‬
‫البحث‬
‫إلى‬
‫محاول‬
‫ة‬
‫دراسة‬
‫عالقة‬
‫التكامل‬
‫بين‬
‫الشعر‬
‫و‬
‫اللوحة‬
‫التصويرية‬
.
‫تأتى‬ ‫هنا‬ ‫ومن‬
‫البحث‬ ‫أهمية‬
‫اهتمام‬ : ‫فى‬ ‫يتمثل‬ ‫فيما‬
‫وبحث‬
‫الكثير‬
‫من‬
‫الفنانين‬
‫إلكتشاف‬
‫مضامين‬
‫جديدة‬
‫للفن‬
‫التشكيلي‬
،
‫حيث‬
‫يقوم‬
‫العمل‬
‫الفني‬
‫التشكيلي‬
‫على‬
‫ثنائية‬
‫الشكل‬
‫والمضمون‬
‫وتعتبر‬
‫األعمال‬
‫األدبية‬
‫وخاصة‬
‫الصادقة‬
‫و‬
‫الراقية‬
‫منها‬
ً
‫ا‬‫مصدر‬
‫له‬
‫قوته‬
‫ومصداقيته‬
‫للمضمون‬
‫الفني‬
‫بينما‬
‫يعمل‬
‫الفنان‬
‫التشكيلي‬
‫على‬
‫تقديم‬
‫الشكل‬
‫المعبر‬
‫عن‬
‫هذا‬
‫المضمون‬
‫ومن‬
‫خالل‬
‫هذه‬
‫المعادلة‬
‫يمكن‬
‫التعرف‬
‫على‬
‫أهمية‬
‫المصدر‬
‫األدبي‬
‫بالنسبة‬
‫للفنان‬
‫التشكيلي‬
.
‫ولقد‬
‫البحث‬ ‫انتهج‬
‫التاريخى‬ ‫المنهج‬
‫فى‬
‫عرض‬
‫مفهوم‬
‫الصورة‬
‫الف‬
‫نية‬
‫بين‬
‫الشعر‬
‫والتشكيل‬
،
‫والعالقة‬
‫التاريخية‬
‫المتبادلة‬
‫بين‬
‫الشعر‬
‫والفن‬
‫التشكيلي‬
.
‫ويسير‬
‫البحث‬
‫في‬
‫محورين‬
‫؛‬ ‫رئيسيين‬
‫األول‬
:
‫الصورة‬
‫بين‬
‫الشعر‬
‫والتشكيل‬
، ‫والمضمون‬ ‫الشكل‬ ‫علي‬ ‫وأثرها‬
‫والثاني‬
:
‫العالقة‬
‫التاريخية‬
‫المتبادلة‬
‫بين‬
‫الشعر‬
‫والتصوير‬
‫تلك‬
‫العالقة‬
‫تدل‬ ‫التى‬
‫على‬
‫ح‬
‫تمية‬
‫أن‬
‫يشمل‬
‫النهوض‬
‫كل‬
‫أفرع‬
‫اإلبداع‬
‫كي‬
‫ينشأ‬
‫ما‬
‫يعرف‬
‫بالتيار‬
‫الثقافي‬
‫والمعرفي‬
‫مكتمل‬
‫األركان‬
،
ً
‫ا‬‫بعيد‬
‫عن‬
‫حصر‬
‫الفن‬
‫التشكيلي‬
‫على‬
‫لغة‬
‫تخصصه‬
‫أو‬
‫في‬
‫عزلته‬
‫الوهمية‬
.
1
" ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ : ‫شهيد‬ ‫الفتاح‬ ‫عبد‬ .‫د‬
‫والتشكيل‬ ‫الخط‬ ‫بين‬ ‫الحوار‬ ‫تجريبية‬ ‫في‬
، "
، ‫اإلمارات‬ ، ‫الرافد‬ ‫مجلة‬
2111
‫الكترونى‬ ‫موقع‬ ، ‫م‬
:
id.ae/arrafid/f2.html
http://www.arraf
2
: ‫فاتحي‬ ‫الدين‬ ‫نور‬
"‫وأجناس‬ ‫مفاهيم‬ ،‫الحداثي‬ ‫التشكيل‬ ‫في‬ "
‫ص‬ ،
33
.
3
"‫الشعر‬ ‫بموقع"جهة‬ ‫نشر‬ " ‫والتشكيل‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫الصورة‬ " ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ : ‫الحامدي‬ ‫عبداهلل‬
www.jehat.com
،
2111
.‫م‬
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
253

: ‫الصورة‬ ‫مفهوم‬
0
-
: ‫عموما‬ ‫الصورة‬ ‫مفهوم‬
‫با‬ ‫تعترف‬ ‫ال‬ ‫لغته‬ , ‫واأللوان‬ ‫بالحركة‬ ‫يموج‬ ‫جميل‬ ‫عالم‬ , ‫الشعر‬ ‫عالم‬
‫وراء‬ ‫فيه‬ ‫الشاعر‬ ‫يسعى‬ ,‫المنطق‬ ‫و‬ ‫لحدود‬
)‫(الشعر‬ ‫"إنه‬ ‫الصورة‬ ‫و‬ ‫اإليقاع‬ ‫و‬ ‫الرمز‬ ‫و‬ ‫الكلمة‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫متوسال‬ , ‫الشعرية‬ ‫تجربته‬ ‫عبر‬ ‫به‬ ‫للتمسك‬ ‫المطلق‬
, ‫أعماقها‬ ‫في‬ ‫للرؤية‬ ‫ممارسة‬ ‫بذلك‬ ‫وهو‬ , ‫الشاملة‬ ‫اإلنسانية‬ ‫تجربتنا‬ ‫يحكم‬ ‫الذي‬ ‫الخفي‬ ‫الفني‬ ‫لإليقاع‬ ‫جمالية‬ ‫صياغة‬
‫استحضا‬ ‫ابتغاء‬
( " ‫اللغة‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫الغائب‬ ‫ر‬
1
‫والوضوح‬ ‫المنطق‬ ‫و‬ ‫العقل‬ ‫قوامه‬ ‫الذي‬ " ‫كالنثر‬ ‫ليس‬ ‫وهو‬ . )
…
‫و‬
(" ‫مباشرة‬ ‫إبالغية‬ ‫وظيفة‬ ‫يؤدي‬
2
‫بداللة‬ ‫تحيد‬ ‫التي‬ ‫الرؤية‬ ‫أو‬ ‫الخيال‬ ‫على‬ ‫يعتمد‬ ‫فهو‬ " ‫ذلك‬ ‫بخالف‬ ‫الشعر‬ ‫أن‬ ‫إال‬ , )
‫غي‬ ‫وإيحاءات‬ ‫جديدة‬ ‫بمعان‬ ‫لتشحنها‬ ‫أصال‬ ‫لها‬ ‫وضعت‬ ‫عما‬ ‫الحقيقية‬ ‫اللغة‬
( "‫مألوفة‬ ‫ر‬
3
‫ال‬ , ‫الشاعر‬ ‫أو‬ ‫والشعر‬ . )
‫و‬ ‫بالشعور‬ ‫األشياء‬ ‫كنه‬ ‫اكتشاف‬ ‫إلى‬ ‫يروم‬ ‫ولكنه‬ , ‫الواقع‬ ‫في‬ ‫هي‬ ‫كما‬ ‫رتيبة‬ ‫بصورة‬ ‫المعاني‬ ‫و‬ ‫الدالالت‬ ‫لنا‬ ‫ينقل‬
( ‫الفكر‬ ‫و‬ ‫بالعقل‬ ‫ال‬ ‫الحدس‬
4
‫بالصورة‬ ‫يعبر‬ ‫إنه‬ , ‫العارية‬ ‫بالكلمة‬ ‫يعبر‬ ‫الذي‬ ‫المفكر‬ ‫أو‬ ‫كالعالم‬ ‫ليس‬ ‫ًا‬
‫ذ‬‫إ‬ ‫فالشاعر‬ ، )
‫اإل‬ ‫و‬
‫القيود‬ ‫تكره‬ ‫بطبيعتها‬ ‫الفنون‬ ‫ألن‬ , ‫بمكان‬ ‫الصعوبة‬ ‫من‬ ‫دقيقا‬ ‫تحديدا‬ ‫الصورة‬ ‫ماهية‬ ‫تحديد‬ َّ
‫إن‬ . ‫الرمز‬ ‫و‬ ‫شارة‬
‫والفلسفية‬ ‫الفكرية‬ ‫ومنطلقاتهم‬ ‫اتجاهاتهم‬ ‫بتعدد‬ ، ‫النقاد‬ ‫بين‬ ‫وتباينها‬ )‫(الصورة‬ ‫مفاهيم‬ ‫تعدد‬ ‫في‬ ‫السر‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ‫ولعل‬ ،
( ‫مفهومان‬ ‫للصورة‬ ‫أضحى‬ ‫وبالتالي‬
5
:)
-
‫مفهوم‬
‫الكناية‬ ‫و‬ ‫المجاز‬ ‫و‬ ‫التشبيه‬ ‫حدود‬ ‫يتعدى‬ ‫ال‬ ‫قديم‬
.
-
‫لها‬ ‫لما‬ ‫األسطورة‬ ‫إلى‬ ‫باإلضافة‬ ‫الرمزية‬ ‫الصورة‬ ‫و‬ ‫الذهنية‬ ‫الصورة‬ : ‫البالغية‬ ‫الصورة‬ ‫إلى‬ ‫يضيف‬ ‫جديد‬ ‫مفهوم‬
. ‫بالتصوير‬ ‫عالقة‬ ‫من‬
6
-
‫اللغة‬ ‫فى‬ ‫الصورة‬ ‫مفهوم‬
:
)‫ر‬ .‫و‬. ‫ص‬ ( ‫مادة‬ , ‫منظور‬ ‫البن‬ ‫العرب‬ ‫لسان‬ ‫في‬ ‫جاء‬
»
‫ف‬ ‫الصورة‬
‫وقد‬ , ‫صور‬ ‫والجمع‬ , ‫الشكل‬ ‫ي‬
( .‫التماثيل‬ : ‫والتصاوير‬ , ‫لي‬ ‫فتصور‬ , ‫صورته‬ ‫توهمت‬ ‫الشيء‬ ‫وتصورت‬ , ‫فتصور‬ ‫صوره‬
6
‫معنى‬ ‫ورد‬ ‫وقد‬ )
‫وعلى‬ ،‫وهيئته‬ ‫الشيء‬ ‫حقيقة‬ ‫معنى‬ ‫وعلى‬،‫ظاهرها‬ ‫على‬ ‫العرب‬ ‫كالم‬ ‫في‬ ‫"ترد‬: ‫أنها‬ ‫العرب‬ ‫لسان‬ ‫في‬ ‫الصورة‬ ‫كلمة‬
‫ا‬ ،‫المصور‬ ،‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫أسماء‬ ‫في‬ ،‫صفته‬ ‫معنى‬
‫صورة‬ ‫منها‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫فأعطى‬ ،‫ورتبها‬ ‫الموجودات‬ ‫جميع‬ ‫صور‬ ‫لذي‬
‫وصورة‬ , ‫هيئته‬ ‫أي‬ ‫وكذا‬ ‫كذا‬ ‫الفعل‬ ‫صورة‬ :‫يقال‬ "‫وكثرتها‬ ‫اختالفها‬ ‫على‬ ‫يتميزبها‬ ،‫متميزة‬ ‫مفردة‬ ‫وهيئة‬ ،‫خاصة‬
( " ‫صفته‬ ‫أي‬ ‫وكذا‬ ‫كذا‬
3
)
-
‫فهو‬ ‫َّر‬
‫التصو‬ ‫أما‬ ‫و‬
»
‫به‬ ‫وانفعل‬ ‫شاهدها‬ ‫أن‬ ‫سبق‬ ‫التي‬ ‫الطبيعية‬ ‫بالصورة‬ ‫الفكر‬ ‫مرور‬
‫مخيلته‬ ‫في‬ ‫اختزنها‬ ‫ثم‬ ‫ا‬
‫يتصفحها‬ ‫بها‬ ‫مروره‬
( «
8
)
-
‫إن‬ " ‫شكلــي‬ ‫فهو‬ ‫التصوير‬ ‫أما‬ ‫عقلي‬ ‫إذا‬ ‫َّر‬
‫فالتصو‬ , ‫فني‬ ‫بشكل‬ ‫الخارج‬ ‫إلى‬ ‫الصورة‬ ‫إبراز‬ ‫فهو‬ ‫التصوير‬ ‫وأما‬
" ‫واللغة‬ ‫واللسان‬ ‫الفكر‬ ‫فأداته‬ ‫التصوير‬ ‫وأما‬ , ‫فقط‬ ‫الفكر‬ ‫أداته‬ ‫و‬ , ‫والتصوير‬ ‫الصورة‬ ‫بين‬ ‫العالقة‬ ‫هو‬ ‫َّر‬
‫التصو‬
(
9
)
.
1
‫الغموض‬ : ‫رماني‬ ‫إبراهيم‬
‫العربي‬ ‫الشعر‬ ‫في‬
–
‫الجامعية‬ ‫المطبوعات‬ ‫ديوان‬
–
‫ص‬ . ‫ت‬.‫د‬ ‫الجزائر‬
85
2
‫ص‬ . ‫السابق‬ ‫المرجع‬ ‫نفس‬
85
.
3
‫ص‬ . ‫السابق‬ ‫المرجع‬ ‫نفس‬
85
.
4
‫مناهجه‬ ‫و‬ ‫أصوله‬ , ‫األدبي‬ ‫النقد‬: ‫قطب‬ ‫سيد‬
–
‫الشروق‬ ‫دار‬
–
‫بيروت‬
-
‫ط‬
5
1983
‫ص‬
58
5
‫إبد‬ ‫بين‬ ‫الشعرية‬ ‫الصورة‬ " ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ : ‫قبايلى‬ ‫الحميد‬ ‫عبد‬
، "‫المحدثين‬ ‫وابتداع‬ ‫القدامى‬ ‫اع‬
2111
‫م‬
،
topic
-
http://manssora.yoo7.com/t1484
6
‫العرب‬ ‫لسان‬: ‫منظور‬ ‫ابن‬
–
‫العرب‬ ‫لسان‬ ‫دار‬
-
‫بيروت‬
-
.‫ر‬.‫و‬.‫ص‬ ‫مادة‬
-
‫ت‬.‫د‬
–
2
/
492
3
‫التربية‬ ‫كلية‬ ‫عمرمحمدالطالب‬/‫الدكتور‬
-
‫الموصل‬ ‫جامعة‬
" ‫الشعرية‬ ‫بالصورة‬ ‫وعالقتها‬ ‫القادر‬ ‫عبد‬ ‫عند‬ ‫النظم‬ ‫نظرية‬ " ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ :
: ‫الكترونى‬ ‫بموقع‬ ‫نشر‬ ،
http://www.almashhed.com/t28909.html
8
‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫عند‬ ‫الفني‬ ‫التصوير‬ ‫نظرية‬ : ‫الخالدي‬ ‫عبدالفتاح‬ ‫صالح‬
–
‫ال‬ ‫المؤسسة‬
‫للفنونالمطبعية‬ ‫وطنية‬
–
‫الجزائر‬
–
1988
‫ص‬
34
9
‫الرسالة‬ ‫مجلة‬
–
‫الثاني‬ ‫المجلد‬
–
‫الثانية‬ ‫السنة‬
–
‫العدد‬
64
–
‫تاريخ‬
24
/
19
/
1934
‫ص‬
1356
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
254
-
‫و‬
‫وتصوير‬ , ‫باللون‬ ‫تصوير‬ ‫فهو‬ " ‫شامل‬ ‫تصوير‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ‫شكليا‬ ‫تصويرا‬ ‫ليس‬ , ‫الكريم‬ ‫القرآن‬ ‫في‬ ‫التصوير‬
‫الوصف‬ ‫يشترك‬ ‫ما‬ ‫وكثيرا‬ , ‫التمثيل‬ ‫في‬ ‫اللون‬ ‫مقام‬ ‫تقوم‬ ‫بالنغمة‬ ‫تصوير‬ ‫أنه‬ ‫كما‬ , ‫بالتخييل‬ ‫وتصوير‬ ‫بالحركة‬
‫إبرا‬ ‫في‬ ‫السياق‬ ‫وموسيقى‬ , ‫العبارات‬ ‫ونغم‬ , ‫الكلمات‬ ‫وجرس‬ , ‫والحوار‬
( " ‫الصور‬ ‫من‬ ‫صورة‬ ‫ز‬
1
.)
3
-
: ‫االصطالح‬ ‫في‬ ‫الصورة‬ ‫مفهوم‬
‫بالمفهوم‬ ‫األدبي‬ ‫التراث‬ ‫في‬ ‫الشعرية‬ ‫الصورة‬ ‫تعبير‬ ‫على‬ ‫يعثر‬ ‫ال‬ ‫القديم‬ ‫العربي‬ ‫لألدب‬ ‫الدارس‬ َّ
‫إن‬
‫مجاالت‬ ‫في‬ ‫التصوير‬ ‫يحصر‬ ‫كان‬ ‫ألنه‬ ، ‫التصوير‬ ‫ضروب‬ ‫من‬ ‫يخلو‬ ‫ال‬ ‫القديم‬ ‫شعرنا‬ ‫كان‬ َّ
‫وإن‬ , ‫اآلن‬ ‫المتداول‬
‫المختل‬ ‫البالغة‬
.‫االستعارة‬ ‫و‬ ‫التشبيه‬ ‫و‬ ‫كالمجاز‬ ‫فة‬
‫الشعرية‬ ‫الصورة‬ ‫أما‬
-
‫نقدي‬ ‫كمصطلح‬
-
‫العصر‬ ‫في‬ ‫العربي‬ ‫النقد‬ ‫دخل‬ ‫قد‬ ‫األدبي‬ ‫النص‬ ‫بجماليات‬ ‫عنى‬‫ي‬ ‫الذي‬
‫مع‬ ، ‫العالمية‬ ‫اآلداب‬ ‫عرفتها‬ ‫التي‬ ‫والتأثر‬ ‫التأثير‬ ‫لحركة‬ ً
‫ا‬‫ومساير‬ , ‫الغربية‬ ‫األدبية‬ ‫بالدراسات‬ ‫متأثرا‬ ‫الحديث‬
‫ا‬ ‫و‬ ‫األصالة‬ ‫على‬ ‫الحفاظ‬
.‫لتميز‬
‫مخصوصا‬ ‫موضوعا‬ ‫تزال‬ ‫وما‬ ‫الشعرية‬ ‫الصورة‬ ‫كانت‬ ‫لقد‬ : ‫القدماء‬ ‫عند‬ ‫الصورة‬ ‫مفهوم‬
‫و‬ ‫عصور‬ ‫إلى‬ ‫ينتمون‬ ‫نقاد‬ ‫بين‬ ‫إجماع‬ ‫موضع‬ ‫هذا‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫والعجيب‬ , ‫بمكان‬ ‫الحظوة‬ ‫من‬ ‫ولها‬ , ‫الثناء‬ ‫و‬ ‫بالمدح‬
‫بالتشريف‬ ‫األساليب‬ ‫باقي‬ ‫عن‬ ‫يميزها‬ " ‫أرسطو‬ " ‫فهذا‬ , ‫متنوعة‬ ‫ثقافات‬
،
" : ‫فيقول‬
‫هو‬ ‫حقا‬ ‫األساليب‬ ‫أعظم‬ ‫ولكن‬
‫االستعارة‬ ‫أسلوب‬
…
( " ‫الموهبة‬ ‫آية‬ ‫وهو‬
2
، ‫الثالث‬ ‫المحاكاة‬ ‫طرق‬ ‫بإحدى‬ ‫الصورة‬ ‫يربط‬ "‫أرسطو‬ " ‫أن‬ ‫ونرى‬ ، )
‫يستعمل‬ ‫الشاعر‬ ‫فإن‬ , ‫واأللوان‬ ‫الريشة‬ ‫يستعمل‬ ‫فنان‬ ‫وهو‬ ‫الرسام‬ ‫كان‬ ‫فإذا‬ , ‫والرسام‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫الصلة‬ ‫َّق‬
‫ويعم‬
‫ق‬ ‫في‬ ‫ويصوغها‬ ‫والمفردات‬ ‫األلفاظ‬
‫النص‬ ‫في‬ ‫حية‬ ‫الصورة‬ ‫تكون‬ ‫وحتى‬. ‫المتلقي‬ ‫في‬ ‫أثره‬ ‫يترك‬ ‫مؤثر‬ ‫فني‬ ‫الب‬
‫هو‬ ‫فالخيال‬ , ‫والمباشرة‬ ‫والتقرير‬ ‫النمطية‬ ‫من‬ ‫يخرجها‬ ‫خيال‬ ‫من‬ ‫لها‬ ‫بد‬ ‫فال‬ , ‫تأثير‬ ‫و‬ ‫مفعول‬ ‫من‬ ‫لها‬ ‫ما‬ ‫لها‬ , ‫األدبي‬
‫م‬ ‫تخرجه‬ ‫مرئية‬ ‫ال‬ ‫وعوامل‬ , ‫جديدة‬ ‫دنيا‬ ‫له‬ ‫ويخلق‬ , ‫الرحبة‬ ‫اآلفاق‬ ‫في‬ ‫بالقارئ‬ ‫َّق‬
‫يحل‬ ‫الذي‬
‫وقد‬ .‫والتقوقع‬ ‫العزلة‬ ‫ن‬
‫علوم‬ ‫من‬ ‫وغيرها‬ ‫وكناية‬ ‫تشبيها‬ ‫و‬ ‫استعارة‬ ‫كونها‬ ‫تتعدى‬ ‫ال‬ ‫فهي‬ , ‫كاملة‬ ‫ال‬ ‫جزئية‬ ‫القدماء‬ ‫عند‬ ‫الصورة‬ ‫كانت‬
‫القاهر‬ ‫"عبد‬ ‫َّقه‬
‫تعم‬ ‫ما‬ ‫القدماء‬ ‫العرب‬ ‫النقاد‬ ‫من‬ ‫أحد‬ ‫َّق‬
‫يتعم‬ ‫ولم‬ .‫إال‬ ‫ليس‬ ‫المعنى‬ ‫بتنميق‬ ‫تهتم‬ ‫التي‬ ‫البالغة‬
("‫الجرجاني‬
3
)
–
‫الحقا‬ ‫سيأتى‬ ‫كما‬
-
‫بين‬ ‫الصلة‬ ‫عقد‬ ‫على‬ ‫فكرته‬ ‫على‬ ‫أساسا‬ ‫ذلك‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫معتمدا‬ ‫الصورة‬ ‫فهم‬ ‫في‬
( ‫التصوير‬ ‫و‬ ‫النقش‬ ‫طرق‬ ‫و‬ ‫النفعية‬ ‫الفنون‬ ‫و‬ ‫الشعر‬
4
.)
‫بعقولنا‬ ‫نعلمه‬ ‫لما‬ ‫وقياس‬ ‫تمثيل‬ " :‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫عند‬ ‫والصورة‬
(" ‫بأبصارنا‬ ‫نراه‬ ‫الذي‬ ‫على‬
5
‫ا‬ ‫في‬ ‫تكون‬ ‫إنما‬ ‫الطبيعة‬ ‫في‬ ‫األشياء‬ ‫بين‬ ‫التباين‬ ‫كان‬ ‫فإذا‬ .)
‫التي‬ ،‫المختلفة‬ ‫لصور‬
‫إلى‬ ٌ
‫ع‬‫راج‬ ‫المختلفة‬ ‫الشعر‬ ‫أبيات‬ ‫في‬ ‫المعاني‬ ‫بين‬ ‫فالتباين‬ .‫للمعاني‬ ‫بالنسبة‬ ‫يختلف‬ ‫فاألمر‬ ،‫األشياء‬ ‫تلك‬ ‫تتخذها‬
( .‫المختلفة‬ ‫األبيات‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫المعاني‬ ‫تتخذها‬ ‫التي‬ ‫الصور‬ ‫بين‬ ‫االختالف‬
6
‫عند‬ ‫يستعمل‬ ‫ال‬ ‫الصورة‬ ‫مصطلح‬ َّ
‫إن‬ ، )
،‫ًا‬
‫د‬َّ
‫موح‬ ً
‫ال‬‫استعما‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬
‫على‬ ‫للداللة‬ ‫وأخرى‬ ،‫الكالم‬ ‫لصياغة‬ ‫العام‬ ‫الشكل‬ ‫على‬ ‫للداللة‬ ‫ستعمل‬‫ي‬ ‫مرة‬ ‫تراه‬ ‫بل‬
("‫نفسه‬ ‫الوقت‬ ‫في‬ ‫والشكل‬ ‫الصورة‬ ‫على‬ ‫الداللة‬ ‫َّاته‬
‫طي‬ ‫في‬ ‫"يحمل‬ ‫فالمصطلح‬ ،‫للمعنى‬ ‫َّي‬
‫الحس‬ ‫التقديم‬
3
‫ويرى‬ .)
‫تنقلنا‬ ‫ألنها‬ ،‫قيمتها‬ ‫تكتسب‬ ‫إنما‬ ‫المقصودة‬ ‫الحقيقة‬ ‫توازي‬ ‫التي‬ ‫الصورة‬ َّ
‫أن‬ ‫الجرجاني‬
‫حالة‬ ‫إلى‬ ‫الغموض‬ ‫حالة‬ ‫من‬
،‫المألوفة‬ ‫خبراتنا‬ ‫من‬ ‫مأخوذة‬ ‫مادة‬ ‫وهي‬ ،‫الصورة‬ ‫فإن‬ ،‫الغموض‬ ‫من‬ َّ
‫بجو‬ ‫مكتنفة‬ ‫الحقيقة‬ ‫كانت‬ ‫فإذا‬ ،‫الوضوح‬
‫ندركه‬ ‫مما‬ ‫"أي‬ :‫المعقول‬ ‫إلى‬ ‫المحسوس‬ ‫من‬ ‫َّج‬
‫التدر‬ ‫على‬ ‫يقوم‬ ‫اإلنساني‬ ‫اإلدراك‬ ‫أن‬ ‫يرى‬ ‫كما‬ ،‫الغموض‬ ‫ذلك‬ ‫تزيل‬
،‫وغيرها‬ ‫وسمع‬ ‫بصر‬ ‫من‬ ‫حواسنا‬ ‫بإحدى‬
("‫َّد‬
‫المجر‬ ‫الفكر‬ ‫من‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫وهو‬ ‫بعقولنا‬ ‫ندركه‬ ‫ما‬ ‫إلى‬
8
‫الصورة‬ َّ
‫إن‬ .)
‫من‬ ‫لنا‬ ‫َّمه‬
‫تقد‬ ‫فيما‬ ‫قيمتها‬ ‫تنحصر‬ "‫الداللة‬ ‫أوجه‬ ‫من‬ ‫وجه‬ ‫أو‬ ،‫التعبير‬ ‫طرق‬ ‫من‬ ‫خاصة‬ ‫"طريقة‬ ‫المفهوم‬ ‫هذا‬ ‫بحسب‬
1
‫نفسه‬ ‫المرجع‬ : ‫الخالدي‬ ‫عبدالفتاح‬ ‫صالح‬
–
‫ص‬
33
2
‫الشعر‬ ‫فن‬ : ‫أرسطو‬
–
‫عياد‬ ‫شكري‬ ‫محمد‬ ‫ترجمة‬
–
‫العربي‬ ‫الكتاب‬ ‫دار‬
–
‫القاهرة‬
–
1963
–
‫ص‬
128
3
‫الجرجاني‬ ‫محمد‬ ‫بن‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫بكربن‬ ‫أبو‬
‫أن‬ ‫دون‬ ‫فيها‬ ‫وعاش‬ ‫جرجان‬ ‫في‬ ‫ولد‬ ،‫الدار‬ ‫جرجاني‬ ،‫األصل‬ ‫فارسي‬ ،
‫سنة‬ ‫توفي‬ ‫حتى‬ ‫غيرها‬ ‫إلى‬ ‫ينتقل‬
431
‫هو‬ ، ‫القرآن‬ ‫وعلوم‬ ‫والنحو‬ ‫واألدب‬ ‫الشعر‬ ‫في‬ ‫مهمة‬ ً
‫ا‬‫آثار‬ ‫ترك‬ ، ‫والدته‬ ‫تاريخ‬ ‫نعرف‬ ‫ال‬ .‫هـ‬
‫أ‬ ‫أو‬ ،‫البالغة‬ ‫علم‬ ‫مؤسس‬ ‫يعتبر‬
‫هذا‬ ‫في‬ ‫لفت‬‫أ‬ ‫التي‬ ‫الكتب‬ ‫أهم‬ ‫من‬ ‫البالغة‬ ‫وأسرار‬ ‫اإلعجاز‬ ‫دالئل‬ :‫كتاباه‬ ‫ويعد‬ ،‫العلم‬ ‫لهذا‬ ‫المؤسسين‬ ‫حد‬
.‫المجال‬
4
‫ا‬ : ‫هالل‬ ‫غنيمي‬ ‫محمد‬
‫الحديث‬ ‫األدبي‬ ‫لنقد‬
–
‫العودة‬ ‫ودار‬ ‫الثقافة‬ ‫دار‬
–
‫بيروت‬
-
1933
-
‫ص‬
168
5
: ‫الجرجانى‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬
‫اإلعجاز‬ ‫دالئل‬
‫مكت‬ ، ‫شاكر‬ ‫محمد‬ ‫محمود‬ ‫تعليق‬ ،
‫ص‬ ، ‫القاهرة‬ ، ‫الخانجى‬ ‫بة‬
269
6
:‫النظم‬ ‫في‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫نظرية‬
33
.
3
‫ص‬ :‫الفنية‬ ‫الصورة‬
341
.
8
‫ص‬ :‫معقول‬ ‫والال‬ ‫المعقول‬
254
.
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
255
‫ت‬ ‫وكيفية‬ ‫عرضها‬ ‫طريقة‬ ‫من‬ َّ
‫إال‬ ‫َّر‬
‫تغي‬ ‫وال‬ ،‫المعاني‬ ‫تلك‬ ‫طبيعة‬ ‫في‬ ‫ًا‬
‫ر‬‫أث‬ ‫تحدث‬ ‫ال‬ ‫لكنها‬ ،‫معان‬
( ‫قديمها‬
1
‫َّل‬
‫وتتمث‬ .)
‫ذلك‬ ‫مع‬ ‫نتفاعل‬ ‫فتجعلنا‬ ،‫تعرضه‬ ‫الذي‬ ‫المعنى‬ ‫إلى‬ ‫انتباهنا‬ ‫جذب‬ ‫على‬ ‫القدرة‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫عند‬ ‫الصورة‬ ‫أهمية‬
‫الفنان‬ ‫دون‬ ‫َّي‬
‫المتلق‬ ‫إلى‬ ‫تتجه‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫أنظار‬ ‫جعل‬ ‫للصورة‬ ‫المباشر‬ ‫النفعي‬ ‫َّر‬
‫التصو‬ ‫هذا‬ َّ
‫إن‬ ،‫به‬ ‫َّر‬
‫ونتأث‬ ‫المعنى‬
‫عن‬ ‫َّث‬
‫يتحد‬ ‫فنراه‬ ، ‫الخالق‬
،‫بالتصوير‬ ‫َّية‬
‫الحس‬ ‫الجوانب‬ ‫بين‬ ‫"الربط‬ ‫جاء‬ ‫فقد‬ ، ‫المتلقي‬ ‫النفعال‬ ‫الصورة‬ ‫إثارة‬
‫لنظرية‬ ‫العامة‬ ‫المبادئ‬ ‫إلى‬ ‫يرد‬ ،‫َّي‬
‫المتلق‬ ‫ذهن‬ ‫في‬ ‫مشاهده‬ ‫تمثيل‬ ‫وإعادة‬ ، ‫الخارجي‬ ‫العالم‬ ‫جزئيات‬ ‫نقل‬ ‫على‬ ‫والقدرة‬
‫نسخ‬ ‫أو‬ ً
‫ال‬‫نق‬ ‫َّة‬
‫بخاص‬ ‫واألدب‬ ‫َّة‬
‫بعام‬ ‫الفن‬ ‫جعل‬ ‫الذي‬ ،‫الساذج‬ ‫بمفهومها‬ ‫المحاكاة‬
(" ‫الخارجية‬ ‫للطبيعة‬ ً
‫ا‬
2
.)
4
-
: ‫الغربيين‬ ‫عند‬ ‫الصورة‬ ‫مفهوم‬
( "‫ريفردي‬ ‫"بيير‬ ‫الفرنسي‬ ‫الشاعر‬ ‫َّف‬
‫عر‬‫ي‬
1889
-
1961
)
Pierre Reverdy
–
‫المدرسة‬ ‫من‬ ‫وهو‬
‫الرومانتيكية‬
-
‫صورة‬ ‫لفظة‬
IMAGE
‫إنما‬ ‫و‬ ‫المقارنة‬ ‫من‬ ‫تنبثق‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫وهي‬ , ‫صرف‬ ‫ذهني‬ ‫إبداع‬ " :‫بأنها‬
‫ح‬ ‫بين‬ ‫الجمع‬ ‫من‬ ‫تنبثق‬
‫حقيقتين‬ ‫بين‬ ‫المقارنة‬ ‫صورة‬ ‫إحداث‬ ‫يمكن‬ ‫وال‬ , ‫وكثرة‬ ‫قلة‬ ‫البعد‬ ‫في‬ ‫تتفاوتان‬ ‫واقعيتين‬ ‫قيقتين‬
( " ‫العقل‬ ‫سوى‬ ‫عالقات‬ ‫من‬ ‫بينهما‬ ‫ما‬ ‫ك‬‫ْر‬‫د‬‫ي‬ ‫لم‬ ‫بعيدتين‬ ‫واقعيتين‬
3
‫من‬ ‫وغيره‬ "‫"ريفردي‬ ‫عند‬ ‫ًا‬
‫ذ‬‫إ‬ ‫فالصورة‬ ، )
‫الذ‬ ‫هو‬ ‫وحده‬ ‫العقل‬ ‫و‬ , ‫الخيال‬ ‫على‬ ‫أساسا‬ ‫تعتمد‬ ‫ذهني‬ ‫إبداع‬ ‫الرومانسيين‬
.‫عالقاتها‬ ‫يدرك‬ ‫ي‬
‫الشاعر‬ ‫يعرف‬ ‫ولم‬
("‫باوند‬ ‫"عزرا‬ ‫األمريكى‬
1885
–
1931
)‫م‬
Ezra Pound
‫بل‬ ،"‫لإلحساسات‬ ‫أثرية‬ ‫"تمثيالت‬ ‫بأنها‬ ‫الصورة‬
("‫متفاوتة‬ ‫ألفكار‬ ‫توحيد‬ ‫وهو‬ ،‫الزمن‬ ‫من‬ ‫برهة‬ ‫في‬ ‫عاطفية‬ ‫أو‬ ‫فكرية‬ ‫عقدة‬ ‫َّم‬
‫تقو‬ ‫التي‬ ‫"تلك‬ ‫بأنها‬ ‫َّفها‬
‫عر‬
4
.)
‫الحديثة‬ ‫األدبية‬ ‫المدارس‬ ‫على‬ ‫وبالنظر‬
( ) ‫البرناسية‬ ( ‫أن‬ ‫تجد‬ ، ‫الصورة‬ ‫إلى‬ ‫ونظرتها‬
5
‫إال‬ ‫تعترف‬ ‫ال‬ )
( ) ‫َّمزية‬
‫الر‬ ( ‫وأما‬ , ‫الفردية‬ ‫الذات‬ ‫نطاق‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬ ‫المجسمة‬ ‫المرئية‬ ‫بالصورة‬
6
‫الصورة‬ ‫حدود‬ ‫عند‬ ‫تقف‬ ‫ال‬ ‫فهي‬ )
‫ابت‬ ‫بالتالي‬ ‫و‬ ‫الالشعور‬ ‫أو‬ ‫النفس‬ ‫أعماق‬ ‫في‬ ‫أثرها‬ ‫إلى‬ ‫الفنان‬ ‫يتجاوزها‬ ‫أن‬ ‫تطلب‬ ‫ولكنها‬ ‫كالبرناسية‬
‫وسائلهم‬ ‫دعوا‬
‫(بتراسل‬ ‫يسمى‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ‫بالمسموعات‬ ‫والمبصرات‬ , ‫بالمبصرات‬ ‫المسموعات‬ ‫كتصوير‬ ‫التعبير‬ ‫في‬ ‫الخاصة‬
( ) ‫السريالية‬ ( ‫أما‬ .)‫الحواس‬
3
‫َّاه‬
‫يتلق‬ ‫فيضا‬ ‫منها‬ ‫وجعلت‬ ، ‫َّه‬
‫ولب‬ ‫الشعر‬ ‫جوهر‬ ‫أنها‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫بالصورة‬ ‫اهتمت‬ ‫فقد‬ )
1
‫ص‬ :‫الفنية‬ ‫الصورة‬
392
.
2
‫ص‬ :‫الفنية‬ ‫الصورة‬
331
3
‫األدب‬ ‫مصطلحات‬ ‫معجم‬: ‫وهبة‬ ‫مجدي‬
–
‫لبنان‬ ‫مكتبة‬
-
‫بيروت‬
–
1934
-
‫ص‬
233
4
:‫األدب‬ ‫نظرية‬
241
.
5
‫البرناس‬
‫ية‬
‫الفرد‬ ‫عواطف‬ ‫وعرض‬ ،‫الشعر‬ ‫في‬ ‫الذاتية‬ ‫مذهب‬ ‫أنها‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫الرومانسية‬ ‫معارضة‬ ‫على‬ ‫قام‬ ‫ديني‬ ‫ال‬ ‫فلسفي‬ ‫أدبي‬ ‫مذهب‬ :
‫عن‬ ‫للتعبير‬ ‫وسيلة‬ ‫ال‬ ‫ذاته‬ ‫في‬ ‫غاية‬ ‫الفن‬ ‫اعتبار‬ ‫على‬ ‫البرناسية‬ ‫تقوم‬ ‫بينما‬ ،‫الذات‬ ‫عن‬ ‫للتعبير‬ ‫وسيلة‬ ‫واتخاذه‬ ً
‫ا‬‫شعر‬ ‫الناس‬ ‫على‬ ‫الخاصة‬
‫جعل‬ ‫إلى‬ ‫تهدف‬ ‫وهي‬ ،‫الذات‬
‫وترفض‬ ،‫المظاهر‬ ‫تلك‬ ‫على‬ ‫إضفائه‬ ‫أو‬ ‫الطبيعة‬ ‫مظاهر‬ ‫من‬ ‫الجمال‬ ‫استخراج‬ ‫همه‬ ‫ًّا‬
‫موضوعي‬ ً
‫ا‬‫فن‬ ‫الشعر‬
‫مجموعة‬ ‫على‬ ‫الفرنسيين‬ ‫الناشرين‬ ‫أحد‬ ‫أطلق‬ ."‫للفن‬ ‫"الفن‬ ‫شعار‬ ‫تتخذ‬ ‫وهي‬ .‫سابقة‬ ‫أخالق‬ ‫أو‬ ‫فكر‬ ‫أو‬ ‫عقيدة‬ ‫بأي‬ ً
‫ا‬‫سلف‬ ‫التقيد‬ ‫البرناسية‬
‫"البرنا‬ ‫اسم‬ ‫الناشئين‬ ‫الشعراء‬ ‫لبعض‬ ‫القصائد‬ ‫من‬
‫كما‬ "‫الشعر‬ ‫"آلهة‬ ‫تقطنه‬ ‫التي‬ ‫باليونان‬ ‫الشهير‬ ‫البرناس‬ ‫جبل‬ ‫إلى‬ ‫إشارة‬ "‫المعاصر‬ ‫س‬
‫بودلير‬ ‫شارل‬ :‫ومنهم‬ .‫جديد‬ ‫أدبي‬ ‫اتجاه‬ ‫عن‬ ‫للتعبير‬ ‫وانتشر‬ ‫ذاع‬ ‫االسم‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫اليونان‬ ‫قدماء‬ ‫يعتقد‬ ‫كان‬
1821
–
1863
‫تيوفيل‬ ، ‫م‬
‫جوتييه‬
1811
–
1832
‫المذهب‬ ‫هذا‬ ‫رئيس‬ ‫ويعد‬ ‫ليل‬ ‫دي‬ ‫كنت‬ ‫لو‬ ‫ومنهم‬ ، ‫م‬
‫راميه‬ ‫وماال‬ ،
1842
–
1898
. ‫م‬
6
‫الرمزية‬
‫معناه‬ ‫والرمز‬ .‫التلميح‬ ‫أو‬ ‫اإلشارة‬ ‫أو‬ ‫الرمز‬ ‫بواسطة‬ ‫المختلفة‬ ‫والفلسفية‬ ‫األدبية‬ ‫التجارب‬ ‫عن‬ ‫يعبر‬ ، ‫فلسفي‬ ‫أدبي‬ ‫مذهب‬ :
‫الت‬ ‫يراد‬ ‫ال‬ ‫أو‬ ‫أدائها‬ ‫على‬ ‫اللغة‬ ‫تقوى‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫المستترة‬ ‫النفسية‬ ‫النواحي‬ ‫عن‬ ‫المباشر‬ ‫غير‬ ‫التعبير‬ ‫أي‬ ،‫اإليحاء‬
‫وال‬ .‫مباشرة‬ ‫عنها‬ ‫عبير‬
.‫واإلشارة‬ ‫بالرمز‬ ‫متسترة‬ ‫عليها؛‬ ‫تتمرد‬ ‫بل‬ ،‫والخلقية‬ ‫الدينية‬ ‫القيم‬ ‫من‬ ‫التحلل‬ ‫إلى‬ ‫تدعو‬ ،‫واجتماعية‬ ‫فكرية‬ ‫مضامين‬ ‫من‬ ‫الرمزية‬ ‫تخلو‬
‫عند‬ ‫هو‬ ‫كما‬ ،ً
‫ا‬‫جد‬ ‫قديم‬ ‫الرمز‬ ‫استعمال‬ ‫أن‬ ‫رغم‬ .‫خلفه‬ ‫الذي‬ ‫واألدبي‬ ‫الفكري‬ ‫الحداثة‬ ‫مذهب‬ ‫في‬ ‫المؤثر‬ ‫األساس‬ ‫الرمزية‬ ‫وتعد‬
‫الفراعنة‬
‫عام‬ ‫إال‬ ‫يعرف‬ ‫لم‬ ‫المتميزة‬ ‫بخصائصه‬ ‫الرمزي‬ ‫المذهب‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫القدماء‬ ‫واليونانيين‬
1886
‫المذهب‬ ‫في‬ ‫الشخصيات‬ ‫أبرز‬ ‫ومن‬ ، ‫م‬
‫بودلير‬ ‫الفرنسي‬ ‫األديب‬ : ‫الرمزية‬ ‫رأس‬ ‫مسقط‬ ‫وهي‬ ‫فرنسا‬ ‫في‬ ‫الرمزي‬
1821
–
1963
‫وماالرراميه‬ .‫رامبو‬ ‫وتلميذه‬ ‫م‬
1842
–
1898
‫فاليري‬ ‫بول‬ ، ‫م‬
1831
–
1945
‫األفكار‬ ‫ومن‬ .‫وايلد‬ ‫أوسكار‬ :‫بريطانيا‬ ‫وفي‬ ،.‫جورج‬ ‫وستيفان‬ ‫ريلكه‬ .‫م‬.‫ر‬ ‫ألمانيا‬ ‫وفي‬ ، ‫م‬
‫بحيث‬ ‫الخيال‬ ‫عالم‬ ‫إلى‬ ‫والجنوح‬ ،‫وسياسية‬ ‫اجتماعية‬ ‫مشكالت‬ ‫من‬ ‫فيه‬ ‫وما‬ ‫الواقع‬ ‫عالم‬ ‫عن‬ ‫االبتعاد‬ : ‫الرمزية‬ ‫تضمنتها‬ ‫التي‬ ‫واآلراء‬
‫ال‬ ‫والمشاعر‬ ‫العقلية‬ ‫المعاني‬ ‫عن‬ ‫المعبر‬ ‫هو‬ ‫الرمز‬ ‫يكون‬
‫عاطفي‬
3
‫السريالية‬
‫فوق‬ ‫أن‬ ‫وزعم‬ ،‫الواعية‬ ‫الحياة‬ ‫واقع‬ ‫من‬ ‫يتحلل‬ ‫أن‬ ‫أراد‬ ،‫فكري‬ ‫فني‬ ‫أدبي‬ ‫مذهب‬ ‫هي‬ "‫الواقع‬ ‫بعد‬ ‫ما‬ ‫أو‬ ‫الواقعية‬ ‫فوق‬ ‫ما‬ ‫أي‬ :
‫النفس‬ ‫داخل‬ ‫في‬ ‫مكبوت‬ ‫واقع‬ ‫وهو‬ ،‫الالشعور‬ ‫أو‬ ‫الالوعي‬ ‫واقع‬ ‫وهو‬ ،ً
‫ا‬‫اتساع‬ ‫وأعظم‬ ‫فاعلية‬ ‫أقوى‬ ‫آخر‬ ‫واقع‬ ‫بعده‬ ‫أو‬ ‫الواقع‬ ‫هذا‬
‫ويج‬ ،‫البشرية‬
‫غير‬ ‫ومضامين‬ ‫جديدة‬ ‫عالقات‬ ‫إدخال‬ ‫إلى‬ ‫تسعى‬ ‫وهي‬ .‫والفن‬ ‫األدب‬ ‫في‬ ‫وتسجيله‬ ‫مكبوته‬ ‫وإطالق‬ ‫الواقع‬ ‫هذا‬ ‫تحرير‬ ‫ب‬
‫الخواطر‬ ‫تداعي‬ ‫ومن‬ ،‫المنام‬ ‫أو‬ ‫اليقظة‬ ‫في‬ ‫سواء‬ ‫األحالم؛‬ ‫من‬ ‫تستمد‬ ‫المضامين‬ ‫وهذه‬ .‫األدبية‬ ‫األعمال‬ ‫في‬ ‫التقليدي‬ ‫الواقع‬ ‫من‬ ‫مستقاة‬
‫والنتيجة‬ ‫السبب‬ ‫لمنطق‬ ‫يخضع‬ ‫ال‬ ‫الذي‬
‫والخواطر‬ ‫األحالم‬ ‫هذه‬ ‫تتجسد‬ ‫بحيث‬ ،‫السواء‬ ‫على‬ ‫والالوعي‬ ‫الوعي‬ ‫عالم‬ ‫هواجس‬ ‫ومن‬ ،
‫بالتأليف‬ ‫اهتمامه‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫حياتنا‬ ‫في‬ ‫التناقض‬ ‫أبراز‬ ‫إلى‬ ‫يهدف‬ ً
‫ا‬‫اتجاه‬ ‫السريالية‬ ‫تعتبر‬ ‫وهكذا‬ .‫أدبية‬ ‫أعمال‬ ‫في‬ ‫المجردة‬ ‫والهواجس‬
.
‫بريتون‬ ‫أندريه‬:‫السريالية‬ ‫الشخصيات‬ ‫أبرز‬ ‫ومن‬
1896
–
1966
‫س‬ ، ‫م‬
‫سنة‬ ‫ولد‬ ‫دالي‬ ‫لفادور‬
1914
ً
‫ا‬‫أيض‬ ‫السريالية‬ ‫تأثرت‬ ‫وقد‬ ، ‫م‬
‫سنة‬ ‫بسويسرا‬ ‫زيورخ‬ ‫في‬ ‫ولدت‬ ‫التي‬ ‫الدادية‬ ‫دعى‬‫ت‬ ‫سبقتها‬ ‫بحركة‬
1916
.‫م‬
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
256
‫خيال‬ ‫الصورة‬ ‫تبدو‬ ‫وبذلك‬ , ‫وجدانه‬ ‫من‬ ‫نابعا‬ ‫الشاعر‬
( ) ‫الوجودية‬ ( ‫أن‬ ‫إال‬ .‫وحالمة‬ ‫ية‬
1
‫على‬ ‫الصورة‬ ‫إلى‬ ‫نظرت‬ )
( .‫ببنائها‬ ‫الخيال‬ ‫يقوم‬ ‫تركيبي‬ ‫عمل‬ ‫أنها‬
2
‫لمفهوم‬ ‫المتكاملة‬ ‫النظرة‬ ‫إلى‬ ‫خلصت‬ ‫االتجاهات‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫وإنطالقا‬ ، )
‫الم‬ ‫م‬‫العال‬ ‫يقف‬ , ‫متعددة‬ ‫معطيات‬ ‫من‬ ‫الفنان‬ ‫خيال‬ ‫ا‬‫ه‬‫َّن‬
‫و‬‫ك‬‫ي‬ ‫لغوي‬ ‫تشكيل‬ " : ‫أنهـا‬ ‫على‬ ‫الشعرية‬ ‫الصورة‬
‫في‬ ‫حسوس‬
( " ‫والعقلية‬ ‫النفسية‬ ‫الصور‬ ‫من‬ ‫إغفاله‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫ما‬ ‫جانب‬ ‫على‬ ‫الحواس‬ ‫من‬ ‫َّة‬
‫د‬‫مستم‬ ‫الصور‬ ‫أغلب‬ ‫ألن‬ , ‫َّمتها‬
‫مقد‬
3
)
5
-
: ‫المحدثين‬ ‫العرب‬ ‫عند‬ ‫الصورة‬ ‫مفهوم‬
‫التعبيرية‬ ‫األدوات‬ ‫كل‬ ‫يشمل‬ ‫أصبح‬ ‫أنه‬ " ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫الحديث‬ ‫العصر‬ ‫في‬ ‫الشعرية‬ ‫الصورة‬ ‫مفهوم‬ ‫َّع‬
‫توس‬ ‫لقد‬
‫البيا‬ ‫علم‬ ‫ضمن‬
("‫َّي‬
‫الفن‬ ‫التعبير‬ ‫وسائل‬ ‫من‬ ‫غيرها‬ ‫و‬ ‫َّرد‬
‫الس‬ ‫و‬ ‫القافية‬ ‫و‬ ‫روض‬‫الع‬ ‫و‬ ‫المعاني‬ ‫و‬ ‫البديع‬ ‫و‬ ‫ن‬
4
‫يعد‬ ‫ولم‬ ، )
‫أن‬ ‫غير‬ ‫الوجداني‬ ‫الشعوري‬ ‫الجانب‬ ‫إلى‬ ‫وامتد‬ ‫مفهومه‬ ‫اتسع‬ ‫بل‬ ‫ًا‬‫ق‬َّ
‫ضي‬ ‫الحديث‬ ‫العربي‬ ‫النقد‬ ‫في‬ ‫المفهوم‬ ‫ذلك‬
‫فه‬ , ‫حديثا‬ ‫إال‬ ‫المعنى‬ ‫بهذا‬ ‫ل‬‫ستعم‬‫ي‬ ‫لم‬ ‫الشعرية‬ ‫الصورة‬ ‫مصطلح‬
‫للداللة‬ ‫عادة‬ ‫يستعمل‬ " ‫ناصف‬ ‫مصطفى‬ "‫عند‬ ‫و‬
( .‫الحسي‬ ‫بالتعبير‬ ‫صلة‬ ‫له‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫على‬
5
،‫التعقيد‬ ‫و‬ ‫الغموض‬ ‫إلى‬ ‫تميل‬ ‫ال‬ ‫واضحة‬ ‫بسيطة‬ ‫القديمة‬ ‫الفنية‬ ‫والصورة‬ )
, ‫وحضارتها‬ ‫عصرها‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫َّورة‬
‫الص‬ ‫إلى‬ ‫ننظر‬ ‫أن‬ ‫وينبغي‬ ‫كذلك‬ ‫كانت‬ ‫العربية‬ ‫البيئة‬ ‫ألن‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫عجب‬ ‫وال‬
‫ع‬‫ْد‬‫ب‬‫م‬ ‫خالل‬ ‫ومن‬
( ‫حياته‬ ‫وظروف‬ ‫ا‬‫ه‬
6
.)

: ‫والتشكيل‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫الصورة‬
‫بحالة‬ ‫يتأثر‬ ‫فالمبدع‬ ،‫والتأثر‬ ‫التأثير‬ ‫فكرة‬ ‫على‬ ‫يعتمد‬ ‫إبداع‬ ‫أي‬ ‫أن‬ ‫المصري‬ ‫شوكت‬ .‫د‬ ‫والشاعر‬ ‫الناقد‬ ‫يرى‬
‫أو‬ ،‫األدبي‬ ‫اإلبداع‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫جملة‬ ‫إلى‬ ‫أو‬ ،‫سينمائي‬ ‫لتصوير‬ ‫متحركة‬ ‫صورة‬ ‫أو‬ ‫شكل‬ ‫إلى‬ ‫الواقع‬ ‫من‬ ‫ينقلها‬ ‫ثم‬ ‫معينة‬
‫إل‬
،‫التصوير‬ ‫هي‬ ‫كالهما‬ ‫مادة‬ ‫أن‬ ‫أساسها‬ ‫التشكيلي‬ ‫والفنان‬ ‫الشاعر‬ ‫بين‬ ‫العالقة‬ ‫وفكرة‬ .‫باأللوان‬ ‫تشكيلية‬ ‫لوحة‬ ‫ى‬
‫فكرة‬ ‫هو‬ ‫فيهما‬ ‫األساس‬ ‫أن‬ ‫وهو‬ ،‫الشعر‬ ‫وخصوصا‬ ‫األدبي‬ ‫والعمل‬ ‫التشكيلي‬ ‫الفن‬ ‫بين‬ ‫فيما‬ ‫مشترك‬ ‫قاسم‬ ‫وهذا‬
‫التشك‬ ‫الفن‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫اللون‬ ‫على‬ ‫تعتمد‬ ‫الصورة‬ ‫كانت‬ ‫وإن‬ ،‫الصورة‬
(.‫الشعر‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫اللغة‬ ‫على‬ ‫أو‬ ،‫يلي‬
3
)
("‫"تأطير‬ ‫يمكن‬ ‫هل‬ ‫ولكن‬
8
‫عملية‬ ‫صمود‬ ‫وإختبار‬ ‫؟‬ ‫الطريقة‬ ‫بذات‬ ‫المختلفة‬ ‫الفنون‬ ‫وفي‬ ، ً
‫ا‬‫دائم‬ ‫الصورة‬ )
‫يمكن‬ ‫هل‬ ‫بمعنى‬ ،‫والتشكيل‬ ‫الشعر‬ ‫وهما‬ ‫واحد‬ ‫فلسفي‬ ‫بجذر‬ ً
‫ا‬‫دائم‬ ‫يرتبطان‬ ‫كانا‬ ‫فنين‬ ‫في‬ ‫إليها‬ ‫المشار‬ " ‫التأطير‬ "
‫في‬ " ‫السحابة‬ " ‫تكون‬ ‫أن‬
‫كتابة‬ ‫بفعل‬ ‫يقوم‬ ‫الفنية‬ ‫الصورة‬ ‫هذه‬ ‫نتج‬‫م‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫إذا‬ ‫تشكيلية‬ ‫لوحة‬ ‫في‬ ‫ذاتها‬ ‫هي‬ ‫قصيدة‬
‫إلى‬ ‫تفضي‬ ‫مباشرة‬ ‫غير‬ ‫إيحاءات‬ ‫من‬ ‫تحمله‬ ‫وما‬ ‫مباشر‬ ‫بشكل‬ ‫شاهد‬‫ت‬ ‫ما‬ ‫هي‬ ‫فالصورة‬ ‫؟‬ ‫واحد‬ ‫آن‬ ‫في‬ ‫والرسم‬ ‫الشعر‬
‫والفلس‬ ‫البصرية‬ ‫والثقافة‬ ‫الحدس‬ ‫لحالة‬ ‫إستمرار‬ ‫وهي‬ ، ‫إزاءها‬ ‫منا‬ ‫واحد‬ ‫كل‬ ‫تجربة‬
‫"قروي‬ ‫يقول‬ ،‫للمشاهد‬ ‫فية‬
1
‫الوجودية‬
‫إلى‬ ‫يحتاج‬ ‫وال‬ ‫واختيار‬ ‫وإرادة‬ ‫وحرية‬ ‫تفكير‬ ‫صاحب‬ ‫وأنه‬ ‫تفرده‬ ‫على‬ ‫التأكيد‬ ‫في‬ ‫ويبالغ‬ ‫اإلنسان‬ ‫قيمة‬ ‫في‬ ‫يغلو‬ ‫فلسفي‬ ‫اتجاه‬
‫فلسف‬ ‫وهي‬ .‫موجه‬
‫بالحياة‬ ‫تتعلق‬ ‫التي‬ ‫المتباينة‬ ‫واألفكار‬ ‫االتجاهات‬ ‫من‬ ‫جملة‬ ‫وتعتبر‬ .‫الموضوع‬ ‫عن‬ ‫فلسفة‬ ‫منها‬ ‫أكثر‬ ‫الذات‬ ‫عن‬ ‫ة‬
‫مكانها‬ ‫تأخذ‬ ‫أن‬ ‫اآلن‬ ‫إلى‬ ‫تستطع‬ ‫لم‬ ‫والتذبذب‬ ‫االضطراب‬ ‫لهذا‬ ً
‫ا‬‫ونظر‬ .‫المعالم‬ ‫واضحة‬ ‫فلسفية‬ ‫نظرية‬ ‫وليست‬ ،‫واأللم‬ ‫والمعاناة‬ ‫والموت‬
‫زعمائ‬ ‫أشهر‬ .‫واألفكار‬ ‫العقائد‬ ‫بين‬
‫سنة‬ ‫المولود‬ ‫الفرنسي‬ ‫الفيلسوف‬ ‫سارتر‬ ‫بول‬ ‫جان‬ :‫المعاصرين‬ ‫ها‬
1915
. ‫م‬
2
:‫عيكوس‬ ‫األخضر‬
‫الشعرية‬ ‫بالصورة‬ ‫عالقته‬ ‫و‬ ‫الشعري‬ ‫الخيال‬
–
‫اآلداب‬ ‫مجلة‬
–
‫عدد‬
1
-
‫عام‬
1994
-
‫ص‬
33
3
: ‫البطل‬ ‫علي‬
‫الهجري‬ ‫الثاني‬ ‫القرن‬ ‫آخر‬ ‫حتى‬ ‫العربي‬ ‫الشعر‬ ‫في‬ ‫الصورة‬
–
‫ص‬
31
4
: ‫محمد‬ ‫الولي‬
‫في‬ ‫الشعرية‬ ‫الصورة‬
‫والنقدي‬ ‫البالغي‬ ‫الخطاب‬
-
‫العربي‬ ‫الثقافي‬ ‫المركز‬
-
‫بيروت‬
-
‫ط‬
1
-
1991
-
‫ص‬
11
5
‫األدبية‬ ‫الصورة‬: ‫ناصف‬ ‫مصطفى‬
–
‫والتوزيع‬ ‫والنشر‬ ‫للطباعة‬ ‫األندلس‬ ‫دار‬
-
‫بيروت‬
-
‫ط‬
3
-
1983
-
‫ص‬
3
-
5
6
، "‫المحدثين‬ ‫وابتداع‬ ‫القدامى‬ ‫إبداع‬ ‫بين‬ ‫الشعرية‬ ‫الصورة‬ " ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ : ‫قبايلى‬ ‫الحميد‬ ‫عبد‬
2111
، ‫م‬
topic
-
http://manssora.yoo7.com/t1484
3
، ‫العربية‬ ‫االعالم‬ ‫شبكة‬ ‫موقع‬ ، " ‫تتجدد‬ ‫قديمة‬ ‫ظاهرة‬ .. ‫والكلمة‬ ‫اللون‬ ‫حوار‬ " ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ : ‫محمود‬ ‫رهام‬
www.moheet.com
،
2111
.‫م‬
8
‫ال‬
‫تأطير‬
(
Framing
)
:
‫اللغوية‬ ‫البرمجة‬ ‫في‬ ‫التأطير‬ ‫و‬.‫برواز‬ ‫أو‬ ‫إطار‬ ‫شكل‬ ‫على‬ ‫مناسبة‬ ‫بمقدمة‬ ‫يحتويه‬ ‫وما‬ ‫الموضوع‬ ‫إحاطة‬ ‫هو‬
،‫عليها‬ ‫مختلفة‬ ‫جديدة‬ ‫معاني‬ ‫نضفي‬ ‫كي‬ ‫وذلك‬ ،‫مختلفة‬ ‫أطر‬ ‫و‬ ‫سياقات‬ ‫في‬ ‫األشياء‬ ‫بها‬ ‫نضع‬ ‫التي‬ ‫الطريقة‬ ‫إلى‬ ‫تشير‬ ‫كلمة‬ ‫هي‬ ‫العصبية‬
‫اللح‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫مهما‬ ‫نجعله‬ ‫ما‬ ‫أي‬
.‫ظة‬
.‫السياق‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫فهمها‬ ‫يمكن‬ ‫بحيث‬ )‫(إطار‬ ‫سياق‬ ‫في‬ ‫األشياء‬ ‫وضع‬ ‫أي‬ ،‫اإللصاق‬ ‫أو‬ ‫التعليق‬ ‫هي‬ : ‫التأطير‬ ‫آخر‬ ‫بمعنى‬
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
253
‫أراغون‬ ‫لويس‬ " ‫باريس‬
("
1
)
‫باستعمال‬ ‫شغف‬ ،‫سريالية‬ ‫المسماة‬ ‫الرذيلة‬ ‫إن‬ " : ‫عليها‬ ‫وارتد‬ ً
‫ا‬‫سريالي‬ ‫كان‬ ‫الذي‬
‫العذري‬ ‫والحب‬ ‫الشرقية‬ ‫الصوفية‬ ‫حدود‬ ‫إلى‬ ‫قصائده‬ ‫في‬ ‫يصل‬ ‫الذي‬ ‫الشاعر‬ ‫فهذا‬ "..‫المدهشة‬ ‫للصورة‬ ‫فوضوي‬
‫الص‬ ‫تفقد‬ ‫أن‬ ‫يأنف‬ " ‫ليلى‬ ‫مجنون‬ " ‫غرار‬ ‫على‬
‫أيقونات‬ ‫كأنها‬ ‫صور‬ ‫في‬ " ‫إلزا‬ " ‫معشوقته‬ ‫يرسم‬ ‫وهو‬ ‫قدسيتها‬ ‫ورة‬
‫والتشكيلي‬ ‫الشعري‬ ‫والتوهج‬ ‫السالسة‬ ‫في‬ ‫غاية‬ ً
‫ا‬‫صور‬ ‫يؤلف‬ ‫وهو‬ ‫الجنون‬ ‫بذات‬ ‫يمضي‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ ،‫يحب‬ ‫من‬ ‫لتخليد‬
:‫واحد‬ ‫آن‬ ‫في‬
‫متخيلة‬ ‫وأخرى‬ ‫واقعية‬ ‫صورة‬ ‫فهناك‬ ،‫الصورة‬ ‫لمعنى‬ ‫كثيرة‬ ‫مترادفات‬ ‫تخطر‬ ‫الجذاب‬ ‫الشعري‬ ‫المقطع‬ ‫هذا‬ ‫من‬
‫أو‬ ‫السمع‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫واردة‬ ‫وأخرى‬ ‫البصر‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫واردة‬ ‫صورة‬ ‫وهناك‬ ‫طبيعية‬ ‫وأخرى‬ ‫فنية‬ ‫صورة‬ ‫وهناك‬
( ‫اللمس‬ ‫أو‬ ‫الذوق‬ ‫أو‬ ‫الشم‬
2
‫ألم‬ ، )
:‫جرير‬ ‫القديم‬ ‫العربي‬ ‫الشاعر‬ ‫يقل‬
‫التشكيل‬ ‫من‬ ‫لكل‬ ‫المالئمة‬ ‫األدوات‬ ‫وظفت‬ ‫ما‬ ‫إذا‬ ‫اللونى‬ ‫للتصوير‬ ‫موازيا‬ ‫يأتى‬ ‫اللفظى‬ ‫التصوير‬ ‫على‬ ‫القدرة‬ ‫إن‬
: ‫جاهين‬ ‫لصالح‬ "‫ذهب‬ ‫"إبريق‬ ‫قصيدة‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫يتضح‬ ‫كما‬ ، ‫والشعر‬
‫انتقل‬ ‫قد‬ ‫التصوير‬ ‫كان‬ ‫ولما‬
‫المرآة‬ ‫اختراع‬ ‫إلى‬ ‫الماء‬ ‫سطح‬ ‫على‬ ‫الشيء‬ ‫صورة‬ ‫انعكاس‬ ‫مرحلة‬ ‫من‬
‫بعضها‬ ‫أن‬ ‫درجة‬ ‫إلى‬ ‫مختلفة‬ ‫وأنساق‬ ‫أشكال‬ ‫في‬ ‫البصرية‬ ‫الفنون‬ ‫تطورت‬ ‫فقد‬ ، ‫التصوير‬ ‫آلة‬ ‫اختراع‬ ‫إلى‬ ً
‫ال‬‫وصو‬
1
‫أراغون‬ ‫لويس‬
(
Louis Aragon
()
1893
-
1982
‫شاعر‬ ، ‫الواقعي‬ ‫والفني‬ ‫األدبي‬ ‫النقد‬ ‫نرواد‬ ‫م‬ ‫رائد‬ ، ‫فرنسا‬ ‫في‬ ‫ولد‬ : )
‫جا‬ ‫إلى‬ ‫بقوة‬ ‫وقف‬ ، ‫كبير‬ ‫وناقد‬ ‫وصحفي‬ ‫وقصصي‬
، ‫االستعماري‬ ‫العدوان‬ ‫أثناء‬ ‫مصر‬ ‫جانب‬ ‫إلى‬ ‫وقف‬ ‫كما‬ ‫والجزائر‬ ‫فيتنام‬ ‫شعوب‬ ‫نب‬
‫السريالية‬ ‫المدرسة‬ ‫تزعم‬ ، ‫فرنسا‬ ‫في‬ ‫الثقافية‬ ‫الجبهة‬ ‫وهي‬ ‫للكتاب‬ ‫الوطنية‬ ‫اللجنة‬ ‫مؤسس‬ ، ‫الفرنسية‬ ‫اآلداب‬ ‫مجلة‬ ‫تأسيس‬ ‫في‬ ‫اشترك‬
‫عام‬ ‫بين‬ ‫واألدب‬ ‫الشعر‬ ‫في‬
1921
-
1931
‫التقائه‬ ‫بعد‬ ‫السريالية‬ ‫عن‬ ‫تحول‬ ،
‫ثم‬ ‫االشتراكية‬ ‫الفلسفة‬ ‫واعتناقه‬ ‫الزاتريوليه‬ ‫بزوجته‬
‫سنة‬ ‫في‬ ‫الحزبي‬ ‫العمل‬ ‫إلى‬ ‫انضمامه‬
1932
‫عام‬ ‫منذ‬ ‫كان‬ ،
1932
-
1939
‫منذ‬ ، ‫والحرب‬ ‫الفاشية‬ ‫ضد‬ ‫المناضلين‬ ‫أقوى‬ ‫من‬
1945
‫الن‬ ‫دار‬ ‫ومدير‬ ‫الفرنسية‬ ‫اآلداب‬ ‫تحرير‬ ‫رئيس‬ ‫بوصفه‬ ‫فرنسا‬ ‫في‬ ‫النقدية‬ ‫واألدبية‬ ‫الثقافية‬ ‫الحركة‬ ‫يدير‬ ‫وهو‬
‫المتحدين‬ ‫الفرنسيين‬ ‫اشرين‬
.‫للكتاب‬ ‫الوطنية‬ ‫اللجنة‬ ‫رئيس‬ ‫ونائب‬
2
‫منصور‬ ‫أبو‬ ‫فؤاد‬ .‫د‬
:
"
‫العصر‬ ‫مواجهة‬ ‫في‬ ‫أراغون‬
"
––
‫للدراسات‬ ‫العربية‬ ‫المؤسسة‬
‫والنشر‬
–
‫بيروت‬
–
‫األولى‬ ‫الطبعة‬
–
1981
.‫م‬
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
258
‫والموسي‬ ‫الغناء‬ ‫فنون‬ ‫مع‬ ‫لتتمازج‬ ‫الخالصة‬ ‫البصر‬ ‫بحاسة‬ ‫والمتعلقة‬ ‫الفنون‬ ‫لهذه‬ ‫األساسية‬ ‫الطبيعة‬ ‫عن‬ ‫ابتعد‬
‫قى‬
‫والدراما‬ ‫والسينما‬ ‫المسرح‬ ‫في‬ ‫كما‬ ‫والتمثيل‬ ‫والرواية‬ ‫القصة‬ ‫فنون‬ ‫ومع‬ " ‫كليب‬ ‫الفيديو‬ " ‫في‬ ‫كما‬ ‫والرقص‬
‫واالستحواذ‬ ‫المتلقي‬ ‫إلى‬ ‫للوصول‬ ‫الفنان‬ ‫عليه‬ ‫يشتغل‬ ‫الذي‬ ‫األساس‬ ‫الصورة‬ ‫ظلت‬ ‫الفنون‬ ‫هذه‬ ‫كل‬ ‫وفي‬ ،‫التلفزيونية‬
‫أ‬ ‫ظل‬ " ‫التشكيلي‬ " ‫التصوير‬ ‫فن‬ ‫فإن‬ ‫الدقة‬ ‫شئنا‬ ‫وإذا‬ ، ‫عليه‬
‫خالل‬ ‫من‬ ،‫الصورة‬ ‫فلسفة‬ ‫بمفهوم‬ ً
‫ا‬‫التصاق‬ ‫الفنون‬ ‫كثر‬
‫الثقافة‬ ‫تجليات‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫بما‬ ‫الزمن‬ ‫عبر‬ ‫الممتدة‬ ‫اإلنسانية‬ ‫وإرهاصاتها‬ ‫اإلبداعية‬ ‫بالتجربة‬ ‫العضوي‬ ‫ارتباطه‬
‫والفكرية‬ ‫الفنية‬ ‫الحمولة‬ ‫من‬ ً
‫ا‬‫تحرر‬ ‫األكثر‬ ‫كانت‬ ً
‫ا‬‫تحديد‬ " ‫التجريدية‬ " ‫المدرسة‬ ‫ولعل‬ ،‫البصريتين‬ ‫والحساسية‬
‫الخارج‬
‫اللون‬ ‫إرث‬ ‫من‬ ‫التخلص‬ ‫المدرسة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫الفنان‬ ‫يحاول‬ ‫حيث‬ ‫الجمالية‬ ‫وفلسفتها‬ ‫الصورة‬ ‫منطق‬ ‫عن‬ ‫ة‬
( ‫جديدة‬ ‫صورة‬ ‫وبالتالي‬ ‫جديد‬ ‫ميراث‬ ‫لتوليد‬ ‫والتكوين‬
1
.)
‫فالشاعر‬ ، ‫التلقي‬ ‫ناحية‬ ‫ومن‬ ‫اإلبداع‬ ‫ناحية‬ ‫من‬ ، ‫التشكيلي‬ ‫والفن‬ ‫الشعر‬ ‫فن‬ ‫بين‬ ً
‫ا‬‫جد‬ ‫حميمة‬ ‫العالقة‬ ‫إن‬
‫م‬ ‫الخاص‬ ‫مخزونه‬ ‫يستدعي‬
‫إنهما‬ ،‫بالرسم‬ ‫يشرع‬ ‫حين‬ ‫التشكيلي‬ ‫يفعل‬ ‫وكذلك‬ ،‫القصيدة‬ ‫بكتابة‬ ‫يشرع‬ ‫حين‬ ‫الصور‬ ‫ن‬
‫العمل‬ ‫هو‬ ‫الذي‬ ‫المادي‬ ‫الوسيط‬ ‫اختالف‬ ‫من‬ ‫ينبع‬ ‫بينهما‬ ‫االختالف‬ ‫ولكن‬ ، " ‫الخيال‬ " ‫أي‬ ،‫المعين‬ ‫ذات‬ ‫من‬ ‫ينهالن‬
‫والكل‬ ‫الحروف‬ ‫عالم‬ ‫في‬ ‫الموجودة‬ " ‫الفنية‬ ‫الصورة‬ " ‫سوى‬ ‫التماس‬ ‫ذاك‬ ‫وما‬ ،‫نفسه‬ ‫الفني‬
‫الخطوط‬ ‫عالم‬ ‫وفي‬ ‫مات‬
،‫جديدة‬ ‫بحساسية‬ ‫إنتاجهما‬ ‫ليعيدا‬ ‫محسوساته‬ ‫ومن‬ ‫منه‬ ‫وتجردا‬ ‫الواقع‬ ‫عن‬ ‫العالمين‬ ‫كال‬ ‫انفصل‬ ‫لقد‬ ،‫واأللوان‬
، ‫واإليحاء‬ ‫والتكثيف‬ ‫الترميز‬ ‫على‬ ‫قائمة‬ ‫حساسية‬
‫الفنان‬ ‫قام‬ ‫متخيل‬ ‫عالم‬ ‫أمام‬ ‫ذاته‬ ‫المتلقي‬ ‫يجد‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬
‫التي‬ ‫والحسية‬ ‫المادية‬ ‫باألدوات‬ ‫بتصويره‬
‫بيسارو‬ ‫للفنان‬ " ‫لوفسيان‬ ‫طريق‬ " ‫لوحة‬ ‫إن‬ ، ‫استخدمها‬
(
1435
–
1541
)‫م‬
Camille Pissarro
( ‫رقم‬ ‫شكل‬
1
‫الممتد‬ ‫الريفي‬ ‫الدرب‬ ‫ذلك‬ ‫يتجاوز‬ ‫بإحساس‬ ‫المشاعر‬ ‫تطبع‬ ، )
‫األلوان‬ ‫ذبذبات‬ ‫عبر‬ ‫الفنان‬ ‫ينقلها‬ ‫التي‬ ‫الصورة‬ ‫جمالية‬ ‫أن‬ ‫يعني‬ ‫مما‬ ،‫الطبيعة‬ ‫عالم‬ ‫من‬ ‫متناهية‬ ‫ال‬ ‫خياالت‬ ‫ويستدعي‬
‫و‬
‫العالم‬ ‫من‬ ‫حيويتها‬ ‫تستمد‬ ‫وإنما‬ ‫القماش‬ ‫سطح‬ ‫على‬ ‫مرسوم‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫بحدود‬ ‫تقف‬ ‫ال‬ ‫والنفسية‬ ‫البصرية‬ ‫إيقاعاتها‬
، ‫الصورة‬ ‫تلك‬ ‫منه‬ ‫رشحت‬ ‫الذي‬ ‫المتخيل‬
( ‫جبران‬ ‫خليل‬ ‫لجبران‬ " ‫المواكب‬ " ‫لقصيدة‬ ‫بالنسبة‬ ‫األمر‬ ‫كذلك‬
2
‫والتي‬ )
‫في‬ ‫بها‬ ‫تغنت‬ ‫والتى‬،‫العربية‬ ‫الرومانسية‬ ‫القصائد‬ ‫أجمل‬ ‫إحدى‬ ‫تعد‬
:‫يقول‬ ‫وفيها‬ ، )‫لبنانية‬ ‫(مغنية‬ ‫ــــروز‬
‫المبتكر‬ " ‫التشابيه‬ "‫و‬ " ‫الكنايات‬ " ‫تحد‬ ‫وال‬ ‫رقراق‬ ‫ماء‬ ‫شالل‬ ‫مثل‬ ‫الصور‬ ‫تتالحق‬ ‫كيف‬ ‫ْظ‬‫ح‬‫ال‬‫ي‬
‫شفافيتها‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫ة‬
‫لوحات‬ ‫في‬ ‫إليها‬ ‫شار‬‫أ‬ ‫التي‬ ‫الخاصية‬ ‫تلك‬ ‫هو‬ ‫الشعرية‬ ‫الصور‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫والمهم‬ ،‫وجذلها‬ ‫الطبيعة‬ ‫سحر‬ ‫تحاكي‬ ‫التي‬
‫من‬ ‫الصورة‬ ‫اشتقاق‬ ‫خاصية‬ ‫وهي‬ ، ‫ومونيه‬ ‫وماتيس‬ ‫وديغا‬ ‫وسيزان‬ ‫رينوار‬ ‫أمثال‬ ‫االنطباعيين‬ ‫من‬ ‫أي‬ ‫أو‬ ،‫بيسارو‬
‫من‬ ‫األولية‬ ‫العناصر‬ ‫فيه‬ ‫تؤدي‬ ‫متخيل‬ ‫عالم‬
‫ول‬ ‫موسيقية‬ ‫وإيقاعات‬ ‫وأفكار‬ ‫صور‬
‫مجرد‬ ‫ال‬ ‫اإليحاء‬ ‫دور‬ ‫ونية‬
.‫الوصف‬
1
‫ن‬ ، " ‫والتشكيل‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫الصورة‬ " ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ ، ‫سابق‬ ‫مرجع‬ : ‫الحامدى‬ ‫اهلل‬ ‫عبد‬
" ‫الشعر‬ ‫جهة‬ " ‫بموقع‬ ‫شر‬
http://www.jehat.com
،
2111
. ‫م‬
2
‫جبران‬ ‫خليل‬ ‫جبران‬
‫في‬ ‫ولد‬ ،‫أمريكي‬ ‫لبناني‬ ‫ورسام‬ ‫وكاتب‬ ‫وشاعر‬ ‫فيلسوف‬
6
‫يناير‬
1883
‫في‬ ‫وتوفي‬ ‫لبنان‬ ‫شمال‬ ‫بشري‬ ‫بلدة‬ ‫في‬
‫نيويورك‬
11
‫ابريل‬
1931
‫وهو‬ ‫جبران‬ ‫بخليل‬ ً
‫ا‬‫أيض‬ ‫ويعرف‬ ,
‫العالم‬ ‫عند‬ ‫اشتهر‬ ..‫البشعالني‬ ‫الماروني‬ ‫جبران‬ ‫يوسف‬ ‫أحفاد‬ ‫من‬
‫سنة‬ ‫نشره‬ ‫تم‬ ‫الذي‬ ‫بكتابه‬ ‫الغربي‬
1923
.‫والوزي‬ ‫شكسبير‬ ‫بعد‬ ,ً
‫ا‬‫مبيع‬ ‫األفضل‬ ‫الشاعر‬ ‫هو‬ ‫جبران‬ ً
‫ا‬‫أيض‬ .)‫(كتاب‬ ‫النبي‬ ‫كتاب‬ ‫وهو‬
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
259
( ‫رقم‬ ‫شكل‬
1
)
‫لحدود‬ ‫يصل‬ ً
‫ا‬‫تشابه‬ ‫لرأينا‬ ‫والتشكيل‬ ‫الشعر‬ ‫فني‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫الصورة‬ ‫طبيعة‬ ‫تأملنا‬ ‫ولو‬
‫زاوية‬ ‫من‬ ‫التطابق‬
‫أن‬ ‫سوى‬ ،‫جديدة‬ ‫بعالقات‬ ً
‫ا‬‫بعض‬ ‫بعضها‬ ‫مع‬ ‫وربطها‬ ‫العناصر‬ ‫تكوين‬ ‫على‬ ‫والتجرؤ‬ ‫االبتكارية‬ ‫اإلبداعية‬ ‫القيمة‬
،‫واإلبهار‬ ‫الحسية‬ ‫بإتجاه‬ ‫التشكيل‬ ‫ينحو‬ ‫فيما‬ ‫والوجدانية‬ ‫الذهنية‬ ‫بإتجاه‬ ‫ينحو‬ ‫الشعر‬
‫الشعرية‬ ‫فالصورة‬
‫يتعزز‬
‫ت‬ ‫رموز‬ ‫أو‬ ‫أصوات‬ ‫هي‬ ‫التي‬ ‫بالكلمات‬ ‫حضورها‬
‫بينما‬ ،‫المتلقي‬ ‫ذهن‬ ‫في‬ ‫تشكيله‬ ‫الشاعر‬ ‫يحاول‬ ‫الذي‬ ‫المحتوى‬ ‫نقل‬
‫تنكشف‬
‫التشكيلية‬ ‫الصورة‬
‫خلف‬ ‫الشاعر‬ ‫يتوارى‬ ‫قد‬ ،‫وخطورة‬ ‫تصادمية‬ ‫أكثر‬ ‫عالقة‬ ‫وفي‬ ‫مباشر‬ ‫بشكل‬ ‫المتلقي‬ ‫أمام‬
‫أما‬ ،‫سماعها‬ ‫أو‬ ‫قراءتها‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫زمنية‬ ‫لفسحة‬ ‫تحتاج‬ ‫القصيدة‬ ‫أن‬ ‫افتراض‬ ‫على‬ ‫أكبر‬ ‫بحرية‬ ‫الكلمات‬ ‫إيحاءات‬
‫ب‬
‫افتقد‬ ‫إذا‬ ‫العمل‬ ‫عن‬ ‫يلتفت‬ ‫ألن‬ ‫بالمتلقي‬ ‫االلتماحة‬ ‫هذه‬ ‫تدفع‬ ‫وقد‬ ‫لمحة‬ ‫في‬ ‫يتلخص‬ ‫عمله‬ ‫فإن‬ ‫للتشكيلي‬ ‫النسبة‬
‫أو‬ ‫كاملة‬ ‫إليه‬ ‫لتصل‬ ‫آخرها‬ ‫حتى‬ ‫قصيدته‬ ‫سيتابع‬ ‫القارئ‬ ‫أن‬ ‫يعلم‬ ‫الشاعر‬ ‫إن‬ .‫المباشرة‬ " ‫البصرية‬ " ‫الحسية‬ ‫الجاذبية‬
‫و‬ ‫ممتعة‬ ‫تراكيبه‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬ ‫سيما‬ ‫ال‬ ،‫األقل‬ ‫على‬ ‫يفهمها‬
‫مع‬ ‫لنصه‬ ‫ودية‬ ‫عالقة‬ ‫بنى‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫وإذا‬ ،‫مشوقة‬ ‫صوره‬
‫العين‬ ‫مرمى‬ ‫على‬ ‫البصري‬ ‫نصه‬ ‫فيضع‬ ‫التشكيلي‬ ‫أما‬ ،‫الفني‬ ‫اإلدهاش‬ ‫وعنصر‬ ‫المفاجأة‬ ‫انتظار‬ ‫فيها‬ ‫بما‬ ‫القارئ‬
‫هاتين‬ ‫إلى‬ ً
‫ا‬‫واستناد‬ ،‫المشاهد‬ ‫مع‬ ‫ومحتمل‬ ‫تدريجي‬ ‫حوار‬ ‫في‬ ‫يدخل‬ ‫ثم‬ ‫ومن‬ ‫الكلية‬ ‫بصورته‬ ً
‫ا‬‫مجازف‬ ‫واحدة‬ ‫دفعة‬
‫الخاصيتين‬
.‫العمارة‬ ‫إلى‬ ‫أقرب‬ ‫التشكيلية‬ ‫والصورة‬ ‫الفلسفة‬ ‫إلى‬ ‫أقرب‬ ‫الشعرية‬ ‫الصورة‬ ‫تصبح‬ ‫المختلفتين‬
‫عليها‬ ‫أطلق‬ ‫المنصرم‬ ‫القرن‬ ‫ثمانينيات‬ ‫في‬ ‫سيما‬ ‫ال‬ ‫حديثة‬ ‫عربية‬ ‫شعرية‬ ‫موجة‬ ‫انتشرت‬ ‫الهشيم‬ ‫في‬ ‫نار‬ ‫مثل‬
‫أصحاب‬ ‫فاعتبر‬ ،‫أساسي‬ ‫بشكل‬ ‫الصورة‬ ‫مفهوم‬ ‫على‬ ‫استندت‬ ‫والتي‬ " ‫اللقطة‬ ‫قصيدة‬ " ‫النقاد‬
‫وسائر‬ ‫والقافية‬ ‫الوزن‬ ‫ها‬
‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫الهامة‬ ‫التماس‬ ‫نقاط‬ ‫إحدى‬ ‫الحداثي‬ ‫النمط‬ ‫هذا‬ ‫وشكل‬ ،‫التراث‬ ‫مخلفات‬ ‫من‬ ‫الشعرية‬ ‫اإلكسسورات‬
‫المشهد‬ ‫من‬ ‫الفنية‬ ‫بنيتها‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫اقتربت‬ ‫اللقطة‬ ‫قصيدة‬ ‫ولكن‬ ،‫الشعر‬ ‫في‬ ‫البصرية‬ ‫الرؤية‬ ‫مفهوم‬ ‫بتجسيده‬ ‫والتشكيل‬
‫اقت‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫والفوتوغرافي‬ ‫السينمائي‬
‫الشعراء‬ ‫بعض‬ ‫ارتفع‬ ‫ولقد‬ ،‫تعبيره‬ ‫وطرائق‬ ‫التشكيلي‬ ‫الفن‬ ‫لوحات‬ ‫من‬ ‫رابها‬
‫الصورة‬ ‫سمات‬ ‫تلخيص‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫هنا‬ ‫ومن‬ .‫عناصرها‬ ‫بساطة‬ ‫رغم‬ ‫عال‬ ‫فني‬ ‫مستوى‬ ‫إلى‬ ‫القصيدة‬ ‫بهذه‬ ‫الحداثيين‬
"‫عون‬ ‫أبو‬ ‫"ناصر‬ ‫لخصها‬ ‫كما‬ ‫التشكيلى‬ ‫والفن‬ ‫الشعر‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫الفنية‬
(1
)
:
:ً
‫ال‬‫فأو‬
‫ال‬ ‫الفن‬ ‫في‬ ‫الصورة‬
‫من‬ ‫فهي‬ ‫الشعر‬ ‫في‬ ‫الفنية‬ ‫الصورة‬ ‫أما‬ ، ‫الصلبة‬ ‫المادة‬ ‫أو‬ ‫اللون‬ ‫أو‬ ‫الخط‬ ‫يصوغها‬ ‫تشكيلي‬
‫المتلقي‬ ‫إلى‬ ‫طريقها‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫فتأخذ‬ ، ‫عناصرها‬ ‫َّل‬
‫تشك‬ ‫التي‬ ‫الكلمة‬ ‫إيحاء‬
.
1
-
‫عون‬ ‫أبو‬ ‫ناصر‬
" :
" ‫البصرية‬ ‫القصيدة‬
‫عما‬ ‫جريدة‬ ، ‫التشكيلي‬ ‫الفن‬ ‫في‬ ‫دراسات‬ ‫في‬ ‫نشر‬ ،
‫ن‬
-
‫البيان‬ ‫ومجلة‬ ) ‫شرفات‬ ( ‫األدبي‬ ‫الملحق‬
، ‫الكويتية‬
2113
. ‫م‬
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
261
ً
‫ا‬‫ثاني‬
‫المكا‬ ‫تتجاوز‬ ‫كانت‬ ‫وإن‬ ، ‫فيها‬ ‫األول‬ ‫َّز‬
‫الحي‬ ‫البصر‬ ‫ويأخذ‬ ، ‫المكان‬ ‫في‬ ‫َّلة‬
‫مشك‬ ‫األول‬ ‫الفن‬ ‫في‬ ‫الصورة‬ ‫تبدو‬ :
‫ن‬
‫ال‬ ‫وهي‬ ،‫بتكوينها‬ ‫فيوحي‬ ‫الفعل‬ ‫يصوغها‬ ‫مكاني‬ ‫تشكيل‬ ‫فهي‬ ‫الشعر‬ ‫فـي‬ ‫الصورة‬ ‫أما‬ . ‫الفنية‬ ‫إمكاناتها‬ ‫خالل‬ ‫من‬
‫الشاعر‬ ‫ذات‬ ‫في‬ ‫وانعكاسه‬ ‫المكان‬ ‫ذلك‬ ‫إيحاء‬ ‫من‬ ‫تتشكل‬ ‫وإنما‬ ‫المكان‬ ‫تحاكي‬
.
:ً
‫ا‬‫ثالث‬
‫الج‬ ‫قيمتها‬ ‫من‬ ‫وترفع‬ ‫تشكيلها‬ ‫في‬ ‫تساعد‬ ‫التي‬ ‫المواد‬ ‫بوفرة‬ ‫الشعر‬ ‫في‬ ‫الصورة‬ ‫تتميز‬
‫المسموع‬ ‫كاإليقاع‬ ‫مالية‬
‫والحركة‬ ‫اإليقاع‬ ‫مالحظة‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬ . ‫بامتداده‬ ‫والزمان‬ ‫الفعل‬ ‫على‬ ‫اتكائها‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫الحركة‬ ‫َّع‬
‫وتنو‬ ،
‫فاإليقاع‬ ، ‫الشعر‬ ‫في‬ ‫الصورة‬ ‫في‬ ‫منه‬ َّ
‫أقل‬ ‫ها‬‫وضوح‬ ‫يبدو‬ ‫العناصر‬ ‫هذه‬ ‫لكن‬ ‫التشكيلي‬ ‫الفن‬ ‫في‬ ‫الصورة‬ ‫في‬ ‫والزمان‬
‫النفس‬ ‫في‬ ‫المسموع‬ ‫وأثر‬ ‫مسموع‬ ‫هنا‬
‫والزمان‬ ‫الحركة‬ ‫ذلك‬ ‫ومثل‬ ،‫الصامت‬ ‫أو‬ ‫المرئي‬ ‫اإليقاع‬ ‫من‬ ‫بكثير‬ ‫أكبر‬
.
ً
‫ا‬‫رابع‬
‫أن‬ ‫للعين‬ ‫يمكن‬ ً
‫ا‬‫محدد‬ ً
‫ا‬‫مكان‬ ‫تأخـذ‬ ‫ألنها‬ ‫منجزة‬ ‫شبه‬ ‫المتلقي‬ ‫إلى‬ ‫نفسها‬ ‫التشكيلي‬ ‫الفن‬ ‫في‬ ‫الصورة‬ ‫ِّم‬
‫د‬‫ق‬‫ت‬ :
‫ومحاولة‬ ‫البناء‬ ‫إلعادة‬ ‫المتلقى‬ ‫خيال‬ ‫على‬ ‫بعضها‬ ‫فى‬ ‫تعتمد‬ ‫وقد‬ ، ‫منظورها‬ ‫ضمن‬ ‫تحصره‬
‫تقل‬ ‫ال‬ ‫بنسبة‬ ‫التشكيل‬
‫وهي‬ ‫التشكيلى‬ ‫الفن‬ ‫تفوق‬ ‫بنسبة‬ ‫متلقيها‬ ‫خيال‬ ‫على‬ ‫الشعر‬ ‫فـي‬ ‫الصورة‬ ‫تعتمد‬ ‫بينما‬ ، ‫تشكيلها‬ ‫في‬ ‫المبدع‬ ‫جهد‬ ‫عن‬
‫والعاطفة‬ ‫والفكر‬ ‫والزمان‬ ‫المكان‬ ‫َّل‬
‫يشك‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ ‫اإليحاء‬ ‫وهذا‬ ، ‫اللغة‬ ‫إيحاء‬ ‫من‬ ‫زماني‬ ‫تشكيل‬ ‫ذلك‬ ‫جانب‬ ‫إلى‬
‫مباش‬ ‫محاكاة‬ ‫ليست‬ ‫وهي‬ .‫والالشعور‬
‫تلك‬ ‫مجموع‬ ‫بين‬ ‫اندماج‬ ‫هي‬ ‫وإنما‬ ، ‫مرئي‬ ‫ملموس‬ ‫مكاني‬ ‫لشيء‬ ‫رة‬
.‫العناصر‬
.

: ‫والمضمون‬ ‫الشكل‬ ‫بين‬ ‫العالقة‬
("‫"الشكل‬ ‫كلمتي‬ ‫أن‬ ‫شك‬ ‫ال‬
1
("‫و"المضمون‬ )
2
‫يختص‬ ‫فيما‬ ‫االقل‬ ‫على‬ ‫العربي‬ ‫النقد‬ ‫على‬ ‫جديدتان‬ )
‫الذي‬ ‫المعاصرين‬ ‫(وبعض‬ ‫القدامى‬ ‫العرب‬ ‫النقاد‬ ‫كتب‬ ‫من‬ ‫فالواضح‬ ،‫الفني‬ ‫بإستعمالهما‬
‫تناولهم‬ ‫أن‬ )‫سبلهم‬ ‫سلكوا‬ ‫ن‬
‫نوع‬ ‫ينظم‬ ‫الذي‬ ‫اللغوي‬ ‫"التركيب‬ ‫عامة‬ ‫باللفظ‬ ‫يقصدون‬ ‫وكانوا‬ ‫ـ‬ "‫و"المعنى‬ "‫"اللفظ‬ ‫صورة‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫القضية‬ ‫لهذه‬
‫بنوع‬ ‫(أو‬ ‫بدالالت‬ ‫إتصالها‬ ‫أو‬ ،‫الخاصة‬ ‫على‬ ‫إقتصارها‬ ‫أو‬ ‫شيوعها‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫أو‬ ،‫قدمها‬ ‫أو‬ ‫جديتها‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫الكلمات‬
‫أم‬ ‫كانت‬ ‫مبتذلة‬ )‫المدلوالت‬ ‫من‬
‫االخالقي‬ ‫المغزى‬ ‫او‬ ‫االلفاظ‬ ‫عنها‬ ‫تعبر‬ ‫فكرة‬ ‫إما‬ " ‫بالمعنى‬ ‫يقصد‬ ‫وكان‬ ."‫سامية‬
( "‫فنية‬ ‫صورة‬ ‫األن‬ ‫نسميه‬ ‫"ما‬ ‫المواضع‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫معنى‬ ‫كلمة‬ ‫تعنى‬ ‫قد‬ ‫أو‬ "‫الكاتب‬ ‫إليه‬ ‫يرمي‬ ‫الذي‬
3
.)
.‫سهال‬ ‫بينهما‬ ‫العضوي‬ ‫االنفصال‬ ‫كان‬ ‫وإال‬ .‫المضمون‬ ‫فيه‬ ‫يصب‬ ‫قالب‬ ‫مجرد‬ ‫ليس‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫شكل‬
‫وعناصر‬
‫يؤثر‬ ‫ففيه‬ ، ‫العمل‬ ‫ذلك‬ ‫داخل‬ ‫في‬ ‫إال‬ ‫لها‬ ‫وجود‬ ‫ال‬ ‫الواحد‬ ‫الفنى‬ ‫العمل‬ ‫الى‬ ‫بالنسبة‬ ‫والتعبير‬ ‫والمادة‬ ‫الشكل‬
.‫المتبادلة‬ ‫لعالقتها‬ ‫نتيجة‬ ‫اال‬ ‫قيمتها‬ ‫لها‬ ‫تكون‬ ‫وال‬ ،‫عليه‬ ‫هي‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫تكون‬ ‫ال‬ ‫وهي‬ ،‫معه‬ ‫ويتفاعل‬ ‫البعض‬ ‫في‬ ‫بعضها‬
‫بهدف‬ ‫مادية‬ ‫لعناصر‬ ‫ترتيب‬ ‫مجرد‬ ‫من‬ ‫اكثر‬ ‫الفني‬ ‫فالعمل‬
‫وجهان‬ ‫هما‬ ‫والمضمون‬ ‫الشكل‬ ‫اذن‬ .‫الشكل‬ ‫الى‬ ‫الوصول‬
‫المعرفة‬ ‫مجاالت‬ ‫في‬ ‫المضمون‬ ‫عن‬ ‫يختلف‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫في‬ ‫فالمضمون‬ .‫نفسه‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫هي‬ ‫واحدة‬ ‫لعمله‬
.‫اللحظة‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫والغاية‬ ‫الوسيلة‬ ‫هما‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫في‬ ‫والمضمون‬ ‫الشكل‬ .‫العملية‬ ‫حياتنا‬ ‫في‬ ‫نمارسها‬ ‫التي‬ ‫والتعبير‬
‫الذ‬ ‫والفنان‬
‫يستخدم‬ ‫ولم‬ ‫ضعيفا‬ ‫فنانا‬ ‫يعد‬ ‫الفني‬ ‫للعمل‬ ‫الفكري‬ ‫والمضمون‬ ‫الفني‬ ‫الشكل‬ ‫بين‬ ‫فجوة‬ ‫عمله‬ ‫في‬ ‫يوجد‬ ‫ي‬
.‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫من‬ ‫جزء‬ ‫هو‬ ‫لحظة‬ ‫اخر‬ ‫الى‬ ‫لحظة‬ ‫اول‬ ‫من‬ ‫الفكري‬ ‫والمضمون‬ ، ‫جيد‬ ‫بشكل‬ ‫ووعيه‬ ‫أدواته‬
‫فال‬
.‫فلسفي‬ ‫أو‬ ‫أخالقي‬ ‫أو‬ ‫إنساني‬ ‫مضمون‬ ‫إلى‬ ‫مثال‬ ‫المسرحية‬ ‫نقسم‬ ‫أن‬ ‫حال‬ ‫بأي‬ ‫نستطيع‬
‫مجرد‬ ‫درامي‬ ‫وشكل‬ ، ‫إلخ‬ .
‫دون‬ ‫احدهما‬ ‫مناقشة‬ ‫معها‬ ‫يستعصي‬ ‫التام‬ ‫االندماج‬ ‫من‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫وجودهما‬ ‫إفتراض‬ ‫يمكننا‬ ‫وإنما‬ .‫المضمون‬ ‫هذا‬ ‫من‬
،‫الفكري‬ ‫مضمونه‬ ‫استيعاب‬ ‫في‬ ‫الفنان‬ ‫لنجاح‬ ‫المباشرة‬ ‫النتيجة‬ ‫هو‬ ‫الناجح‬ ‫الفني‬ ‫والشكل‬ ،‫لآلخر‬ ‫التعرض‬
‫عل‬ ‫تعتمد‬ ‫التي‬ ‫الدرامية‬ ‫للمقومات‬ ‫واخضاعه‬
‫الخ‬ ..‫والحدث‬ ‫والموقف‬ ‫والشخصية‬ ‫الحوار‬ :‫مثل‬ ،‫الفنية‬ ‫االدوات‬ ‫ى‬
‫في‬ " ‫افالطون‬ " ‫رأى‬ ‫وكما‬ .‫الموسيقي‬ ‫عند‬ ‫وااليقاعات‬ ‫وااللحان‬ ، ‫الرسام‬ ‫عند‬ ‫والعناصر‬ ‫وااللوان‬ ،‫االديب‬ ‫عند‬
‫ال‬ ‫او‬ ‫الظاهرة‬ ‫يحاكي‬ ‫وانما‬ ‫المجردة‬ ‫الفكرة‬ ‫يحاكي‬ ‫ال‬ ‫الفنان‬ ‫فإن‬ ،‫المعيشية‬ ‫للحقيقة‬ ‫كمحاكاة‬ ‫الفن‬ ‫دور‬
‫المادي‬ ‫تجسيد‬
1
: ‫وأيضا‬ . ‫الجوهر‬ ‫دون‬ ‫بالشكل‬ ‫فيها‬ ُّ
‫ْتم‬‫ه‬‫ي‬ : ‫َّة‬
‫شكلي‬ ‫مسائل‬ : ‫ويقال‬ . ‫ورته‬‫وص‬ ‫الشيء‬ ‫هيئة‬ : ‫الوسيط‬ ‫المعجم‬ ‫فى‬ "‫الشكل‬ " ‫كلمة‬ ‫معنى‬
‫ب‬ ‫محدودة‬ ‫السطح‬ ‫أو‬ ‫للجسم‬ ‫هيئة‬ : ) ‫الهندسة‬ ‫في‬ ( ‫وأيضا‬ . ‫ْل‬‫ث‬‫والم‬ ‫الشبه‬
. ‫َّع‬
‫والمرب‬ ‫كالمثلث‬ ‫مختلفة‬ ‫بحدود‬ ‫أو‬ . ‫كالكرة‬ ‫واحد‬ ‫حد‬
2
" ‫كلمة‬ ‫ومعنى‬
‫اه‬‫ْو‬‫ح‬‫ف‬ : ‫الكالم‬ ‫ضمون‬‫وم‬ . ‫ِّه‬
‫ي‬‫ط‬ ‫في‬ ‫ما‬ : ‫الكتاب‬ ‫مضمون‬ ‫ومنه‬ . ‫ى‬‫و‬‫ْت‬‫ح‬‫الم‬ : ‫ون‬‫ضم‬‫الم‬ : ‫الوسيط‬ ‫المعجم‬ ‫فى‬ "‫ون‬‫ضم‬‫م‬
. ‫ين‬‫ام‬‫ض‬‫م‬ : ‫والجمع‬ . ‫منه‬ ‫م‬‫فه‬‫ي‬ ‫وما‬
3
" ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ : ‫حسيني‬ ‫ايناس‬
‫ا‬
‫واحدة‬ ‫لعملة‬ ‫وجهان‬ ... ‫االدبي‬ ‫العمل‬ ‫في‬ ‫والمضمون‬ ‫الشكل‬ ‫بين‬ ‫الموضوعية‬ ‫لعالقة‬
، "
2113
، ‫م‬
: ‫العرب‬ ‫ديوان‬ ‫بموقع‬ ‫نشر‬
http://www.diwanalarab.com/spip.php?rubrique14
.
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
261
‫يحاكي‬ ‫الفنان‬ ‫ان‬ ‫قال‬ "‫أرسطو‬ "‫و‬ .‫به‬ ‫خاصة‬ ‫مبتكرة‬ ‫فلسفية‬ ‫رسالة‬ ‫له‬ ‫وليست‬ ‫سابقة‬ ‫محاكاة‬ ‫يحاكي‬ ‫فهو‬ .‫للفكرة‬
(‫الفكرة‬ ‫او‬ ‫بالجوهر‬ ‫يتصل‬ ‫فيما‬ ‫خاصة‬ ،‫األصل‬ ‫يحاكي‬ ‫أنه‬ ‫أي‬ ‫المجردة‬ ‫الفكرة‬
1
.)
"‫فيشر‬ ‫إرنست‬ " ‫يقول‬
Ernst Fischer
(
1824
-
1913
" )‫م‬
‫إنما‬ "‫"شكال‬ ‫نسميه‬ ‫ما‬ ‫إن‬
‫تجميع‬ ‫هو‬
" ‫نسبية‬ ‫حالة‬ ‫لها‬ ‫معين‬ ‫بترتيب‬ ‫معينة‬ ‫وبطريقة‬ ، ‫استقرارها‬ ‫حاالت‬ ‫في‬ ‫للمادة‬
.
"‫ريد‬ ‫"هربرت‬ ‫أما‬
(1893–1968)
Herbert Reed
‫أن‬ ‫إلى‬ ‫فيشير‬
"
‫المعماري‬ ‫البناء‬ ‫بين‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫فرق‬ ‫ال‬ ،‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫يتخذها‬ ‫التي‬ ‫الهيئة‬ ‫هو‬ ‫الشكل‬
‫ف‬ ‫الموسيقية‬ ‫القصيدة‬ ‫أو‬ ‫اللوحة‬ ‫أو‬ ‫التمثال‬ ‫أو‬
‫العمل‬ ‫هيئة‬ ‫هو‬ ،‫الشكل‬ ‫وهذا‬ ‫خاصا‬ ‫معينا‬ ‫شكال‬ ‫تتخذ‬ ‫األشياء‬ ‫هذه‬ ‫جميع‬
" ‫أرنهيم‬ ‫رودلف‬ " ‫وينظر‬ . " ‫الفني‬
Rudolf Arnheim
(
1914
–
2113
‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫مختلفة‬ ‫نظرة‬ ‫الشكل‬ ‫إلى‬ )‫م‬
‫الشكل‬ ‫بين‬ ‫"يفرق‬ ‫حيث‬ ،
(form)
‫والهيئة‬
(shape)
‫الجوانب‬ ‫هي‬ ‫الهيئة‬ ‫بأن‬ ‫ويقول‬ ‫للشيء‬ ‫الخارجي‬ ‫المظهر‬ ‫أو‬
‫ا‬
، ‫فقط‬ ‫ذاته‬ ‫عن‬ ‫عبارة‬ ‫يكون‬ ، ‫بصري‬ ‫نمط‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ‫ولكن‬ ، ‫لألشياء‬ ‫الخارجي‬ ‫المظهر‬ ‫بخصائص‬ ‫الخاصة‬ ‫لمكانية‬
‫أو‬ ‫والمحتوى‬ ‫ما‬ ‫لمحتوى‬ ‫شكل‬ ‫هي‬ ‫ككل‬ ‫الهيئة‬ ‫(بأن‬ ‫القول‬ ‫يشبه‬ ‫وهذا‬ ، ‫الفردي‬ ‫وجوده‬ ‫وراء‬ ‫ما‬ ‫شيئا‬ ‫يمثل‬ ‫أن‬ ‫بد‬ ‫فال‬
‫ا‬ ‫كلمة‬ ‫إن‬ ." ‫خامته‬ ‫أو‬ ‫الموضوع‬ ‫مادة‬ ‫بالطبع‬ ‫هو‬ ‫ليس‬ ‫المضمون‬
‫يقول‬ ‫تاريخها‬ ‫للرؤية‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ‫تاريخها‬ ‫لها‬ ‫لشكل‬
" ‫هونيخ‬ " ‫األلماني‬ ‫الناقد‬
D. Honich
‫الالتينية‬ ‫الكلمة‬ ‫من‬ ‫مشتقة‬ ‫الشكل‬ ‫كلمة‬ ‫إن‬ "
(
FORMA
)
‫تعني‬ ‫والتي‬
‫التركيب‬ " ‫الشكل‬ ‫في‬ ‫أرسطو‬ ‫رأى‬ ‫وقد‬ ، " ‫ولونه‬ ‫مادته‬ ‫عن‬ ‫متميزا‬ ‫باعتباره‬ ‫ما‬ ‫لجسم‬ ‫المرئي‬ ‫أو‬ ‫الخارجي‬ ‫الشكل‬
‫القابل‬ ‫الملموس‬
( " ‫ما‬ ‫بشيء‬ ‫لإلحساس‬
2
)
.
‫المثالية‬ ‫الصورة‬ ‫أنه‬ ‫حيث‬ ‫للظواهر‬ ‫مفارق‬ ‫شيء‬ ‫أنه‬ ‫على‬ ‫الشكل‬ ‫إلى‬ ‫النظر‬ ‫تم‬ ‫الوسطى‬ ‫العصور‬ ‫وفي‬
‫وظيفتها‬ ‫الشكل‬ ‫كلمة‬ ‫اكتسبت‬ ‫الفلسفي‬ ‫التاريخ‬ ‫هذا‬ ‫وخالل‬ ،‫األشياء‬ ‫بمظاهر‬ ‫الخاص‬ ‫الظالل‬ ‫عالم‬ ‫في‬ ‫وليس‬
‫في‬ ‫المتناقضة‬
‫كا‬ ‫إذا‬ ‫بما‬ ‫الخاصة‬ ‫والقضية‬ ,‫األحيان‬ ‫بعض‬
‫وفي‬ ، ‫تماما‬ ‫قديمة‬ ‫قضية‬ ‫هي‬ ،‫للمضمون‬ ً
‫ا‬‫تابع‬ ‫الشكل‬ ‫ن‬
‫ومنذ‬ ،‫السائد‬ ‫هو‬ ‫المضمون‬ ‫كان‬ ‫الوسطى‬ ‫العصور‬ ‫ففي‬ ، ‫مختلفة‬ ‫بطريقة‬ ‫القرار‬ ‫إتخاذ‬ ‫تم‬ ، ‫مختلفة‬ ‫تاريخية‬ ‫مراحل‬
‫المعماري‬ ‫ويقول‬ ‫بأخرى‬ ‫أو‬ ‫بطريقة‬ ‫االستقاللية‬ ‫هذه‬ ‫واستمرت‬ ‫استقالال‬ ‫أكثر‬ "‫"الشكل‬ ‫أصبح‬ ‫النهضة‬ ‫عصر‬
‫(لو‬ ‫األمريكي‬
)‫سوليفان‬ ‫يس‬
louis Sullivan
(
1856
–
1924
‫وصفه‬ ‫ويكتسب‬ ‫الوظيفة‬ ‫يتبع‬ ‫الشكل‬ ‫إن‬ " )‫م‬
‫من‬ ‫الشكل‬ ‫تحرر‬ ‫وعندما‬ . " ‫له‬ ‫لزوم‬ ‫وال‬ ‫فارغا‬ ‫يبدو‬ ‫ما‬ ‫وظيفة‬ ‫له‬ ‫تكون‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫فالشكل‬ ‫الموقع‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫النظامي‬
‫المميزة‬ ‫خصائصه‬ ‫أن‬ ‫أي‬ ‫الموضوعي‬ ‫طابعه‬ ‫له‬ ‫أصبح‬ ‫الباروكي‬ ‫للعصر‬ ‫الزخرفية‬ ‫الصياغة‬
‫تلك‬ ‫هي‬ ‫أصبحت‬
‫إنتاج‬ ‫إعادة‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫تستخدم‬ ‫ال‬ ‫التصوير‬ ‫فن‬ ‫في‬ ‫واأللوان‬ ‫األشكال‬ ‫أن‬ ‫اإلدراك‬ ‫وتم‬ ،‫يمثله‬ ‫الذي‬ ‫بالموضوع‬ ‫الخاصة‬
‫الفنية‬ ‫األعمال‬ ‫إبداع‬ ‫هو‬ "‫والتزاما‬ "‫واجبا‬ ‫عليها‬ ‫أن‬ ‫بل‬ ،‫الموجودة‬ ‫األشياء‬ ‫أو‬ ،‫الموضوعات‬
‫عام‬ ‫وفي‬ .
1891
‫م‬
)‫دينيس‬ ‫(موريس‬ ‫صاغ‬
Maurice Denis
(
1831
–
1943
‫أن‬ ‫ينسى‬ ‫أال‬ ‫المرء‬ ‫على‬ " :‫بقوله‬ ‫القضية‬ ‫م)هذه‬
‫بنظام‬ ‫األلوان‬ ‫به‬ ‫ترتبط‬ ‫سطح‬ ‫األول‬ ‫المقام‬ ‫وفي‬ ‫لذلك‬ ‫باإلضافة‬ ‫ولكنها‬ ,‫األقاصيص‬ ‫من‬ ‫نوع‬ ‫أي‬ ‫تمثل‬ ‫قد‬ ‫اللوحة‬
("‫خاص‬
3
.)
‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫في‬ ‫فالمضمون‬ ، " ‫الشكل‬ " ‫وبين‬ ‫بينه‬ ‫الفصل‬ ‫إلستحالة‬ " ‫المضمون‬ " ‫عن‬ ‫الحديث‬ ‫وجب‬
‫اخت‬ ‫يختلف‬
‫نقرأ‬ ‫فعندما‬ .‫العملية‬ ‫حياتنا‬ ‫في‬ ‫نمارسها‬ ‫التي‬ ‫والتعبير‬ ‫المعرفة‬ ‫مجاالت‬ ‫في‬ ‫المضمون‬ ‫عن‬ ‫جذريا‬ ‫الفا‬
‫أما‬ ،‫كاتبها‬ ‫نظر‬ ‫وجهة‬ ‫في‬ ‫المتمثل‬ ‫مضمونها‬ ‫نستوعب‬ ‫ان‬ ‫بمجرد‬ ‫منها‬ ‫ننتهي‬ ‫فإننا‬ ،‫مثال‬ ‫يومية‬ ‫صحيفة‬ ‫في‬ ‫مقالة‬
‫ال‬ ‫الجيد‬ ‫الموصل‬ ‫بدور‬ ‫قام‬ ‫انه‬ ‫طالما‬ ‫قليل‬ ‫او‬ ‫كثير‬ ‫في‬ ‫يهم‬ ‫فال‬ ‫شكلها‬
‫لغاية‬ ‫وسيلة‬ ‫عن‬ ‫عبارة‬ ‫فالشكل‬ ،‫الكاتب‬ ‫فكار‬
‫اللحظة‬ ‫في‬ ‫والغاية‬ ‫الوسيلة‬ ‫هما‬ ‫والمضمون‬ ‫فالشكل‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫في‬ ‫أما‬ ،‫فحسب‬ ‫المضمون‬ ‫توصيل‬ ‫في‬ ‫متمثلة‬
‫بل‬ ،‫العلمي‬ ‫البحث‬ ‫او‬ ‫الصحفي‬ ‫الخبر‬ ‫او‬ ‫المقال‬ ‫في‬ ‫يحدث‬ ‫كما‬ ‫معرفته‬ ‫بمجرد‬ ‫جدته‬ ‫تنتهي‬ ‫ال‬ ‫فالمضمون‬ ،‫نفسها‬
‫ا‬ ‫الشكل‬ ‫من‬ ‫جدته‬ ‫يستمد‬
‫من‬ ‫مسرحياته‬ ‫مضمون‬ ‫شكسبير‬ ‫إستعارة‬ ‫فمثال‬ ، ‫بالضرورة‬ ‫جديدا‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ‫الذي‬ ‫لفني‬
‫لكنه‬ .‫ذاته‬ ‫حد‬ ‫في‬ ‫مهما‬ ‫أو‬ ً
‫ا‬‫جديد‬ ‫ليس‬ ‫فيها‬ ‫الخبر‬ ‫أو‬ ‫المضمون‬ ‫أن‬ ‫أي‬ ،‫المعروفة‬ ‫التاريخية‬ ‫والقصص‬ ‫األساطير‬
‫تجربة‬ ‫أو‬ ،‫معين‬ ‫احساس‬ ‫إلحداث‬ ‫المسرحية‬ ‫نسيج‬ ‫في‬ ‫إندماجه‬ ‫من‬ ‫الجديدة‬ ‫أهميته‬ ‫يستمد‬
،‫المتذوق‬ ‫بها‬ ‫يمر‬ ‫نفسية‬
‫فى‬ ‫الباحثة‬ ‫تجربة‬ ‫مع‬ ‫يتشابه‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ .‫الفني‬ ‫الشكل‬ ‫عن‬ ‫المجرد‬ ‫لمفهومنا‬ ‫العملي‬ ‫الجانب‬ ‫تمثل‬ ‫التي‬ ‫التجربة‬ ‫وهي‬
‫القديم‬ ‫المصرى‬ ‫األدب‬ ‫فى‬ ‫الحديثة‬ ‫الدولة‬ ‫فى‬ ‫الحب‬ ‫آشعار‬ ‫مضمون‬ ‫إستلهامها‬
–
‫ليس‬ ‫مضمونها‬ ‫عتبر‬‫ي‬ ‫والذى‬
1
.‫سابق‬ ‫المرجع‬
2
‫الصواف‬ ‫حسان‬ ‫المهندس‬
:
" ‫بعنوان‬ ‫مقال‬
‫البصري‬ ‫التفكير‬ ‫في‬ ‫والمضمون‬ ‫الشكل‬
‫عام‬ ‫نشر‬ ، "
2111
: ‫الكترونى‬ ‫بموقع‬ ، ‫م‬
mag.com/article
-
http://www.baity
3
‫الصواف‬ ‫حسان‬ ‫المهندس‬
:
" ‫بعنوان‬ ‫مقال‬
‫البصري‬ ‫التفكير‬ ‫في‬ ‫والمضمون‬ ‫الشكل‬
.‫سابق‬ ‫مرجع‬ ، "
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
262
‫بجديد‬
-
‫معين‬ ‫فنى‬ ‫شكل‬ ‫لخلق‬ ‫محاولتها‬ ‫فى‬
‫شعورية‬ ‫تجربة‬ ‫طرح‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫يترتب‬ ‫وما‬ ، ‫اآلشعار‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫مستلهم‬
‫تزويد‬ ‫على‬ ‫السيكولوجي‬ ‫العملي‬ ‫جانبه‬ ‫في‬ ‫يعتمد‬ ‫هنا‬ ‫الفنى‬ ‫الشكل‬ ‫مع‬ ‫الفنى‬ ‫المضمون‬ ‫أن‬ ‫حيث‬ . ‫المتلقى‬ ‫على‬ ‫جديدة‬
‫بالنسب‬ ‫فالمضمون‬ ، ‫الفني‬ ‫للعمل‬ ‫الفكري‬ ‫البناء‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ،‫المكبوتة‬ ‫نزعاته‬ ‫عن‬ ‫للتنفيس‬ ‫بمنفذ‬ ‫المتذوق‬
‫للشكل‬ ‫ة‬
‫روح‬ ‫(ال‬ ‫جثة‬ ‫يسقط‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫فإن‬ ‫الفني‬ ‫الشكل‬ ‫عن‬ ‫الفكري‬ ‫المضمون‬ ‫انفصل‬ ‫واذا‬ ،‫للجسد‬ ‫بالنسبة‬ ‫الروح‬ ‫بمثابة‬
( )‫فيها‬
1
.)
‫عنده‬ ‫الفنية‬ ‫التلقائية‬ ‫تحولت‬ ‫واال‬ ،‫باستمرار‬ ً
‫ا‬‫واعي‬ ‫يكون‬ ‫ان‬ ‫يتطلب‬ ‫ال‬ ‫الفنى‬ ‫عمله‬ ‫بمضمون‬ ‫الفنان‬ ‫وعي‬
‫ول‬ ،‫الفن‬ ‫على‬ ‫الصنعة‬ ‫فيها‬ ‫تسود‬ ‫حرفية‬ ‫الى‬
‫المستوى‬ ‫على‬ ‫الفكري‬ ‫المضمون‬ ‫جزئيات‬ ‫يجسد‬ ‫الشكل‬ ‫ان‬ ‫طالما‬ ‫كن‬
‫نفسه‬ ‫يشكل‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫يترك‬ ‫ان‬ ‫عليه‬ ‫بل‬ ،‫معينة‬ ‫وجهة‬ ‫السياق‬ ‫توجيه‬ ‫في‬ ‫يتدخل‬ ‫اال‬ ‫الفنان‬ ‫على‬ ‫يتحتم‬ ‫فإنه‬ ‫الفني‬
‫االح‬ ‫يوجه‬ ‫كي‬ ‫الفني‬ ‫الوعي‬ ‫ويتدخل‬ .‫المضمون‬ ‫جزئيات‬ ‫بين‬ ‫الدرامي‬ ‫والتالحم‬ ‫المنطقي‬ ‫للتسلسل‬ ‫طبقا‬ ‫بنفسه‬
،‫داث‬
‫من‬ ‫وليس‬ .‫الكل‬ ‫ضوء‬ ‫في‬ ‫الجزء‬ ‫الفنان‬ ‫يرى‬ ‫الفني‬ ‫بالشكل‬ ‫الشامل‬ ‫الناجح‬ ‫الوعي‬ ‫خالل‬ ‫من‬ .‫الشخصيات‬ ‫ويطور‬
‫يتنافى‬ ‫ما‬ ‫ويرفض‬ ،‫عمله‬ ‫طبيعة‬ ‫مع‬ ‫يتالءم‬ ‫ما‬ ‫يختار‬ ‫حتى‬ .‫الخلق‬ ‫عملية‬ ‫اثناء‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫بنقد‬ ‫الفنان‬ ‫يقوم‬ ‫ان‬ ‫الخطأ‬
.‫معها‬
‫ال‬ ‫والمذاهب‬ ‫االدبية‬ ‫المدارس‬ ‫عن‬ ‫النظر‬ ‫وبصرف‬
،‫العبثية‬ ‫الى‬ ‫الكالسيكية‬ ‫من‬ ‫والمتعددة‬ ‫المتتابعة‬ ‫نقدية‬
‫لمغاليق‬ ‫مفاتيح‬ ‫بمثابة‬ ‫تعد‬ ،‫اسئلة‬ ‫ثالثة‬ ‫نفسه‬ ‫على‬ ‫يلقي‬ ‫ان‬ ‫البد‬ ‫فني‬ ‫عمل‬ ‫اي‬ ‫مواجهة‬ ‫في‬ ‫ــ‬ ‫ناقد‬ ‫اي‬ ‫ــ‬ ‫الناقد‬ ‫فإن‬
‫الو‬ ‫ما‬ :‫والثاني‬ ‫الفني؟‬ ‫عمله‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫يتحقق‬ ‫كي‬ ‫الفنان‬ ‫اليه‬ ‫يسعى‬ ‫الذي‬ ‫الهدف‬ ‫ما‬ :‫االول‬ ‫السؤال‬ .‫العمل‬
‫التي‬ ‫سيلة‬
‫الهدف‬ ‫توصيل‬ ‫في‬ ‫الوسيلة‬ ‫نجحت‬ ‫هل‬ :‫والثالث‬ ‫المتلقي؟‬ ‫الى‬ ‫وتوصيله‬ ‫الهدف‬ ‫هذا‬ ‫تحقيق‬ ‫في‬ ‫الفنان‬ ‫استخدمها‬
‫االسئلة‬ ‫هذه‬ ‫عن‬ ‫يجيب‬ ‫ان‬ ‫الناقد‬ ‫استطاع‬ ‫فإذا‬ .‫جزئيا‬ ‫او‬ ‫كليا‬ ‫الفشل‬ ‫أم‬ ‫النجاح‬ ‫كان‬ ‫سواء‬ ‫ولماذا؟‬ ‫فشلت‬ ‫او‬ ‫ولماذا؟‬
‫مصادر‬ ‫على‬ ‫يده‬ ‫يضع‬ ‫ان‬ ‫فالبد‬ ،‫تحليلية‬ ‫بموضوعية‬
‫المطروح‬ ‫العمل‬ ‫في‬ ‫والركاكة‬ ‫القبح‬ ‫او‬ ،‫واالبداع‬ ‫الجمال‬
‫بنفس‬ ‫والمرور‬ ‫بل‬ ،‫وتذوقه‬ ‫واستيعابه‬ ‫العمل‬ ‫من‬ ‫االقتراب‬ ‫على‬ ‫المتلقي‬ ‫يساعد‬ ‫ان‬ ‫ايضا‬ ‫والبد‬ ،‫والتقويم‬ ‫للتحليل‬
‫التقاط‬ ‫على‬ ‫المسألة‬ ‫تقتصر‬ ‫لن‬ ‫عندئذ‬ ،‫لعمله‬ ‫ابداعه‬ ‫خالل‬ ‫الفنان‬ ‫بها‬ ‫مر‬ ‫التي‬ ‫والسيكولوجية‬ ‫الجمالية‬ ‫التجربة‬
‫داخل‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫شيئا‬ ‫تغير‬ ‫ان‬ ‫البد‬ ،‫وعقلية‬ ‫وشعورية‬ ‫حسية‬ ‫تجربة‬ ‫الى‬ ‫ستتحول‬ ‫بل‬ ،‫وفهمه‬ ‫معين‬ ‫فكري‬ ‫مضمون‬
( ‫واحد‬ ‫آن‬ ‫في‬ ‫والشكل‬ ‫المضمون‬ ‫في‬ ‫بل‬ ،‫فحسب‬ ‫المضمون‬ ‫في‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ‫فالمعنى‬ ،‫المتلقي‬
2
.)

: ‫والتشكيل‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫التاريخية‬ ‫العالقة‬
‫فهم‬ ، ‫مشتركة‬ ‫منطقة‬ ‫واألدب‬ ‫التشكيلى‬ ‫الفن‬ ‫بين‬
‫فى‬ ‫يشتركان‬ ‫لكنهما‬ ‫واألدوات‬ ‫القواعد‬ ‫فى‬ ‫مختلفتان‬ ‫لغتان‬ ‫ا‬
(‫والبصري‬ ‫اللغوي‬ ‫بين‬ ‫الجوهرى‬ ‫االقتناص‬ ‫عملية‬ ‫فيها‬ ‫تحدث‬ ‫التي‬ ‫الطريقة‬
3
‫مستوى‬ ‫على‬ ‫تظل‬ ‫العالقة‬ ‫أن‬ ‫سوى‬ .)
‫كما‬ ، ‫ساذجة‬ ‫محاكاة‬ ‫عن‬ ‫يجري‬ ‫البتة‬ ‫الحديث‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫به‬ ‫أفضل‬ ‫معرفة‬ ‫وتشييد‬ ‫العالم‬ ‫اكتشاف‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫عميق‬ ‫هو‬ ‫ما‬
‫لو‬
(.‫بارد‬ ‫وصفي‬ ‫شعر‬ ‫عن‬ ‫نتكلم‬ ‫أو‬ ‫فوتوغرافي‬ ، ‫واقعي‬ ‫رسم‬ ‫عن‬ ‫نتكلم‬
4
)
‫الشاعر‬ ‫فاستلهم‬ .‫والتأثر‬ ‫التأثير‬ ‫تبادلوا‬ ‫قد‬ ‫السنين‬ ‫من‬ ‫مئات‬ ‫مدى‬ ‫على‬ ‫التشكيليين‬ ‫والفنانين‬ ‫الشعراء‬ ‫من‬ ‫مئات‬
‫قصيدة‬ ‫في‬ ‫إلهامه‬ ‫وسجل‬ ، ‫واأليقونة‬ ‫والزهرية‬ ‫والمسلة‬ ‫والمعبد‬ ‫والتمثال‬ ‫والنقش‬ ‫والصورة‬ ‫اللوحة‬
‫استوحى‬ ‫كما‬ ،
‫كان‬ ‫ما‬ ‫ونحت‬ ‫وخطط‬ ‫وصور‬ ‫فرسم‬ ، ‫الشعراء‬ ‫من‬ ‫شاعر‬ ‫قصيدة‬ ‫الخ‬ ....‫والخطاط‬ ‫والنحات‬ ‫والمصور‬ ‫الرسام‬
( ...‫قصائده‬ ‫فى‬ ‫وصوره‬ ‫تخيله‬ ‫قد‬ ‫الشاعر‬
5
.)
‫الفنون‬ ‫بين‬ ‫المتبادل‬ ‫التأثير‬ ‫هذا‬
-
‫الرسم‬ ‫وفن‬ ‫الشعر‬ ‫فن‬ ‫خصوصا‬
-
‫في‬ ‫سنة‬ ‫آالف‬ ‫بثالثة‬ ‫عمرها‬ ‫يقدر‬ ‫طويلة‬ ‫قصة‬
‫وال‬ ‫األدب‬ ‫تاريخ‬
، ‫الفن‬ ‫ألعمال‬ ‫الشعراء‬ ‫تلقي‬ ‫عن‬ ‫وجواب‬ ‫سؤال‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫تطرح‬ ‫ومحيرة‬ ‫مثيرة‬ ‫قصة‬ ‫وهي‬ .‫فن‬
1
" ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ : ‫حسيني‬ ‫ايناس‬
‫والمضمون‬ ‫الشكل‬ ‫بين‬ ‫الموضوعية‬ ‫العالقة‬
‫واحدة‬ ‫لعملة‬ ‫وجهان‬ ... ‫االدبي‬ ‫العمل‬ ‫في‬
، "
.‫سابق‬ ‫مرجع‬
2
.‫السابق‬ ‫المرجع‬
3
" ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ : ‫أنور‬ ‫حامد‬
‫المضاد‬ ‫والتأثير‬ ..‫(التأثير‬ ‫واألدب‬ ‫التشكيل‬ ‫بين‬
‫المتمدن‬ ‫الحوار‬ ، " )
-
‫العدد‬
2315
–
2118
، ‫م‬
‎
www.alhewar.org
.
4
‫العزاوي‬ ‫ضياء‬
-
( ‫عدد‬ ‫مواقف‬ ‫مجلة‬
32
، )
1993
. ‫م‬
5
.‫سابق‬ ‫"مرجع‬ ‫وصورة‬ ‫قصيدة‬ " ‫كتابه‬ ‫من‬ : ‫مكاوى‬ ‫الغفار‬ ‫عبد‬ .‫د‬
‫بتصرف‬
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
263
، ‫خاص‬ ‫بوجه‬ ‫والتصوير‬ ‫الشعر‬ ‫وفني‬ ‫عام‬ ‫بوجه‬ ‫الجميلة‬ ‫الفنون‬ ‫بين‬ ‫العالقة‬ ‫عن‬ ، ‫الشعراء‬ ‫لفيض‬ ‫الفنانين‬ ‫واستقبال‬
‫أو‬ ‫الفنون‬ ‫كل‬ ‫فيه‬ ‫تشترك‬ ‫الذي‬ ‫األساسي‬ ‫التكوين‬ ‫أو‬ ‫البنية‬ ‫عن‬
‫االختالفات‬
‫الجوه‬
‫رية‬
‫التي‬
‫تميز‬
‫كال‬
‫منها‬
‫عن‬
‫اآلخر‬
‫تم‬
‫ييزا‬
‫صارما‬
‫ال‬
‫يسمح‬
‫بالم‬
‫قارنة‬
‫بينها‬
‫حتى‬
‫ال‬
‫تشيع‬
‫فيها‬
‫الفوضى‬
‫واالضطراب‬
....
‫ومن‬
‫هوميروس‬
‫وفير‬
‫جيل‬
‫إلى‬
‫كيتس‬
‫ورامبو‬
‫ورلكه‬
‫وجئورجه‬
‫وأودين‬
....
‫الخ‬
‫في‬
‫األدب‬
‫الغربي‬
،
‫ومن‬
‫امر‬
‫ئ‬
‫القيس‬
‫وذي‬
‫الرمة‬
‫وشعراء‬
»
‫الديارات‬
«
‫وأبي‬
‫نواس‬
‫والبحتري‬
‫والم‬
‫تنبي‬
‫وابن‬
‫الرومي‬
‫وابن‬
‫ا‬
‫لم‬
‫عتز‬
‫وابن‬
‫زيدون‬
‫إلى‬
‫شوقي‬
‫ومطران‬
‫وأحمد‬
‫زكي‬
‫أبو‬
‫شادي‬
‫وبعض‬
‫شعراء‬
‫حركة‬
»
‫أبوللو‬
«
‫وصالح‬ ،
‫عبد‬
‫الصبور‬
‫وحجازي‬
‫والبياتي‬
‫وحميد‬
‫سعيد‬
‫وسعدي‬
‫يوسف‬
‫في‬
‫شعرنا‬
‫العربي‬
‫الجديد‬
،
‫ومن‬
‫شعراء‬
‫في‬
‫الشر‬
‫قين‬
‫األقصى‬
‫واألدنى‬
‫يصعب‬
‫حصرهم‬
‫من‬
‫العصور‬
‫الوسطى‬
‫حتى‬
‫ي‬
‫ومنا‬
‫الحاضر‬
‫سنجد‬
‫من‬
‫استلهم‬
‫أعمال‬
‫الفن‬
‫التشكيلي‬
‫في‬
‫الرسم‬
‫والتصوير‬
‫والنحت‬
‫والعمارة‬
‫بل‬
‫الموسيقى‬
‫وسجلها‬
‫في‬
‫شعرية‬ ‫قصائد‬ ‫بأنها‬ ‫نصفها‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫فنية‬ ‫وآثارا‬ ‫ولوحات‬ ‫رسوما‬ ‫سنجد‬ ‫كما‬ ، ‫قصائد‬
( .. ‫منغمة‬ ‫أو‬ ‫مجسمة‬ ‫أو‬ ‫مصورة‬
1
.)
‫عن‬ ‫الغربي‬ ‫والنقد‬ ‫األدب‬ ‫تاريخ‬ ‫في‬ ‫معروف‬ ‫نص‬ ‫أقدم‬
‫والفنون‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫الغامضة‬ ‫الساحرة‬ ‫العالقة‬ ‫هذه‬
‫وقد‬ ،‫اليونان‬ ‫بالد‬ ‫في‬ ‫كيوس‬ ‫جزيرة‬ ‫من‬ ‫يونانى‬ ‫(شاعر‬ "‫الكيوسي‬ ‫"سيمونيدس‬ ‫إلى‬ ‫المنسوبة‬ ‫العبارة‬ ‫هي‬ ‫التشكيلية‬
‫حوالي‬ ‫عاش‬
556
‫حوالي‬ ‫إلى‬
468
‫أو‬ ‫الرسم‬ ‫وأن‬ ،‫ناطق‬ ‫رسم‬ ‫أو‬ ‫ناطقة‬ ‫صورة‬ ‫الشعر‬ ‫أن‬ ،‫فيه‬ ‫يقول‬ ‫الذي‬ )‫م‬.‫ق‬
‫صام‬ ‫شعر‬ ‫التصوير‬
( "‫ت‬
2
، ‫اإلبداعية‬ ‫األجناس‬ ‫بين‬ ‫القائم‬ ‫التماثل‬ ‫أكدت‬ ‫أنها‬ ،‫الشهيرة‬ ‫المقولة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫والمهم‬ ، )
‫قراءتها‬ ‫إلى‬ )‫عشر‬ ‫الخامس‬ ‫(القرن‬ ‫النهضة‬ ‫عصر‬ ‫في‬ ‫النقاد‬ ‫دفعت‬ ‫درجة‬ ‫إلى‬ ،‫والتشكيل‬ ‫الشعر‬ ‫خاصة‬ ‫وبصفة‬
( "‫الرسم‬ ‫يكون‬ ‫الشعر‬ ‫يكون‬ ‫"كما‬ :‫هوارس‬ ‫يقول‬ ‫كما‬ ،‫آخر‬ ‫بشكل‬
3
. )
‫النظريا‬ ‫ومن‬
"‫"المحاكاة‬ ‫من‬ ً
‫ا‬‫نوع‬ ‫كونها‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫التشكيلى‬ ‫بالفن‬ ‫الشعر‬ ‫عالقة‬ ‫تناولت‬ ‫التى‬ ‫ت‬
–
‫كما‬
‫العرب‬ ‫والنقاد‬ ‫الشعراء‬ ‫من‬ ‫عددا‬ ‫بها‬ ‫وتأثر‬ ‫أرسطو‬ ‫طرحها‬
–
"‫"النظم‬ ‫حيث‬ ‫ومن‬
-
‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫تناولها‬ ‫كما‬
‫الجرجانى‬
–
: ‫يلى‬ ‫فيما‬ ‫الباحــــــثة‬ ‫وتستعرضها‬

: ‫أرسطو‬ ‫عند‬ ‫المحاكاة‬ ‫نظرية‬
‫النظري‬
، ‫المحاكاة‬ ‫مفهوم‬ ‫على‬ ‫بكاملها‬ ‫تقوم‬ ، ‫الجمالية‬ ‫بأسسها‬ ‫يتعلق‬ ‫وما‬ ‫عموما‬ ‫والفن‬ ‫الشعر‬ ‫في‬ ‫االرسطية‬ ‫ة‬
("‫ألرسطو‬ ‫الشعر‬ ‫"كتاب‬ ‫في‬ ‫مركزي‬ ‫مفهوم‬ ‫وهو‬
4
‫بين‬ ‫واسعة‬ ‫جداالت‬ ‫و‬ ‫نقاشات‬ ‫المفهوم‬ ‫حول‬ ‫أثيرت‬ ‫وقد‬ .)
،‫خاصة‬ ‫بكيفية‬ ‫الجمال‬ ‫فلسفة‬ ‫و‬ ،‫الفن‬ ‫و‬ ‫الشعر‬ ‫قضايا‬ ‫في‬ ‫الباحثين‬ ‫أصناف‬ ‫مختلف‬
‫االهتمام‬ ‫ظهر‬ ‫أن‬ ‫منذ‬ ‫وذلك‬
‫مستمرا‬ ‫النقاش‬ ‫والزال‬ ، ‫الحديث‬ ‫العصر‬ ‫بداية‬ ‫مع‬ ‫األوروبية‬ ‫النهضة‬ ‫عصر‬ ‫مفكري‬ ‫لدى‬ ‫ألرسطو‬ ‫الشعر‬ ‫بكتاب‬
(‫الحديث‬ ‫والنقد‬ ‫البالغة‬ ‫علوم‬ ‫حقول‬ ‫في‬ ‫خاصة‬ ،‫الراهنة‬ ‫لحظتنا‬ ‫إلى‬
5
.)
‫يختلف‬ ‫مفهوما‬ ‫وأعطاه‬ ،‫أفالطون‬ ‫عن‬ ‫ورثه‬ ‫الذي‬ ‫المحاكاة‬ ‫مصطلح‬ ‫أرسطو‬ ‫إستخدم‬
‫اختالفا‬ ‫أستاذه‬ ‫مفهوم‬ ‫عن‬
‫كان‬ ‫بينما‬ ، ‫صوفية‬ ‫نزعة‬ ‫ذا‬ ‫كان‬ ‫فأفالطون‬ ،‫الفلسفية‬ ‫النظرة‬ ‫اختالف‬ ‫من‬ ‫نابع‬ ‫االختالف‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫شك‬ ‫وال‬ ،‫جوهريا‬
‫بنظرية‬ ‫المحاكاة‬ ‫نظرية‬ ‫يقرن‬ ‫لم‬ ‫لكنه‬ ‫و‬ ، ‫محاكاة‬ ‫الفن‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫أرسطو‬ ‫ذهب‬ ‫لقد‬ .‫تجريبية‬ ‫علمية‬ ‫نزعة‬ ‫ذا‬ ‫أرسطو‬
‫الفن‬ ‫فيكبل‬ ‫األفالطونية‬ ‫المثل‬
‫لعالم‬ ‫محاكاة‬ ‫ليست‬ ‫الطبيعة‬ ‫ولكن‬ ، ‫للطبيعة‬ ‫محاكاة‬ ‫الشعر‬ ‫اعتبر‬ ‫حيث‬ ، ‫الفلسفة‬ ‫بقيود‬
" :‫يقول‬ ‫المعنى‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫و‬ ،‫كائن‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫ال‬ ‫باالحتمال‬ ‫أو‬ ‫بالضرورة‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ما‬ ‫يحاكي‬ ‫إنما‬ ‫الشاعر‬ ‫و‬ ،‫عقلي‬
1
‫جسبرت‬
:‫كرانس‬
‫قصائد‬
‫على‬
‫صور‬
،
‫مختارات‬
‫ومعرض‬
‫لوحات‬
‫ميونيخ‬
،
‫دار‬
‫نشر‬
‫كتاب‬
‫الجيب‬
،
1935
‫ص‬
9
-
13
.
2
‫ذكرها‬
‫ا‬
‫لمؤرخ‬
‫والفيلسوف‬
‫اإلغريقي‬
‫بلوتارك‬
‫أو‬
‫فلوطرخس‬
»
‫م‬
41
‫إلى‬
121
‫م‬
. «
‫في‬
‫كتابه‬
‫عن‬
‫مجد‬
‫االثينيي‬
‫ن‬
1343
، ‫م‬
‫وتتكرر‬
‫العبارة‬
‫نفسها‬
‫على‬
‫لسان‬
‫كاتب‬
‫التيني‬
‫متأخر‬
‫هو‬
‫سيدونيوس‬
(
‫من‬
‫حوالي‬
431
‫إلى‬
‫حوالي‬
485
.
)
‫حيث‬
‫يقول‬
‫إن‬
‫التصوير‬
‫شعر‬
‫صامت‬
‫والشعر‬
‫صور‬
‫ناطقة‬
.
3
‫مكاوى‬ ‫الغفار‬ ‫عبد‬ .‫د‬
–
‫وصورة‬ ‫قصيدة‬
-
( ‫عدد‬ ،‫المعرفة‬ ‫عالم‬
119
)
-
1983
.
4
‫اليون‬ ‫الفيلسوف‬ ‫أرسطو‬ ‫بسط‬
( ‫اني‬
322
"‫لكتابه‬ ‫الحرفية‬ ‫والترجمة‬ ،)‫الشعر‬ ‫كتاب‬ ( ‫في‬ ‫التراجيديا‬ ‫نظرية‬ )‫م‬.‫ق‬
De Poetica
‫قد‬ "
‫خمس‬ ‫يتجاوز‬ ‫ال‬ ‫ِّب‬
‫ي‬‫ت‬‫ك‬ ‫أنه‬ ‫لواقع‬ ، ‫خاصة‬ ‫األدب‬ ‫نظرية‬ ‫وفي‬ ،‫عامة‬ ‫األدب‬ ‫تاريخ‬ ‫وفي‬ ،‫المسرح‬ ‫تاريخ‬ ‫في‬ ‫خاصة‬ ‫مكانة‬ ‫الكتاب‬ ‫احتل‬
‫يقرب‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫ويحتوي‬ .‫الكبرى‬ ‫برلين‬ ‫طبعة‬ ‫في‬ ‫صفحة‬ ‫عشرة‬
‫من‬
11،111
‫الثانية‬ ‫اإلقامة‬ ‫أثناء‬ ‫ألفه‬ ، ‫اإلغريقي‬ ‫أصله‬ ‫في‬ ‫كلمة‬
‫سنة‬ ‫بين‬ ‫أثينا‬ ‫في‬ ‫ألرسطو‬
355
‫وسنة‬
323
‫أفكار‬ ‫تأثير‬ ‫وسع‬ ‫مما‬ ‫الوسطى‬ ‫العصور‬ ‫في‬ ‫العربية‬ ‫و‬ ‫الالتينية‬ ‫إلى‬ ‫الكتاب‬ ‫ترجم‬ ‫وقد‬ ‫م‬.‫ق‬
‫وعمقه‬ ‫أرسطو‬
5
" ‫بعنوان‬ ‫نقدية‬ ‫مراجعة‬ : ‫القرقوري‬ ‫المعطي‬ ‫محمد‬
‫بي‬ ‫المحاكاة‬ ‫مفهوم‬
"‫اإلسالم‬ ‫وفالسفة‬ ‫أرسطو‬ ‫ن‬
‫عام‬ ‫نشرت‬ ،
2119
‫بموقع‬ ، ‫م‬
: ‫الكترونى‬
http://www.aljabriabed.net/n03_03karkori.htm
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
264
‫با‬ ‫عليه‬ ‫ينبغي‬ ‫الصور‬ ‫يصنع‬ ‫فنان‬ ‫كل‬ ‫و‬ ،‫الرسام‬ ‫شأن‬ ‫شأنه‬ ‫محاكيا‬ ‫الشاعر‬ ‫كان‬ ‫لما‬
‫طرق‬ ‫إحدى‬ ‫يتخذ‬ ‫أن‬ ‫لضرورة‬
‫أو‬ ،‫عليه‬ ‫تبدو‬ ‫و‬ ‫الناس‬ ‫يصفها‬ ‫كما‬ ‫أو‬ ،‫الواقع‬ ‫في‬ ‫هي‬ ‫كما‬ ‫أو‬ ،‫كانت‬ ‫كما‬ ‫إما‬ ‫األشياء‬ ‫يصور‬ ‫فهو‬ :‫الثالث‬ ‫المحاكاة‬
( "‫تكون‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫كما‬
1
)
‫عن‬ ‫كونه‬ ‫قد‬ ‫أفالطون‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫الساذج‬ ‫الفهم‬ ‫فى‬ ‫يكمن‬ ‫والشعر‬ ‫الفن‬ ‫ضد‬ ‫أفالطون‬ ‫بـها‬ ‫صرح‬ ‫التي‬ ‫المواقف‬
‫المحاكاة‬ ‫مبدأ‬
‫الفن‬ ‫في‬
-
‫زكريا‬ ‫فؤاد‬ ‫قول‬ ‫حد‬ ‫على‬
-
‫يخلقه‬ ‫الذي‬ ‫العمل‬ ‫يحاكي‬ ‫الخالق‬ ‫الفنان‬ " ‫بأن‬ ‫يعتقد‬ ‫كان‬ ‫حيث‬
(" ‫الخاصة‬ ‫طبيعته‬ ‫من‬ ‫شيئا‬ )‫العمل‬ ‫(ذلك‬ ‫يكسبه‬ ‫أو‬ ، ‫طبيعته‬ ‫من‬ ‫شيئا‬ ‫ويكتسب‬ ،
2
‫أن‬ " :"‫زكريا‬ ‫فؤاد‬ " ‫أكد‬ ‫كما‬ .)
‫األ‬ ‫هذه‬ ‫أصدر‬ ‫حين‬ ‫الجمالية‬ ‫المقاييس‬ ‫ذهنه‬ ‫في‬ ‫يضع‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫أفالطون‬
‫مقاييس‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫أصدرها‬ ‫وإنما‬ ،‫حكام‬
،‫كأداة‬ ‫المحاكاة‬ ‫فكرة‬ ‫يستخدم‬ ‫كان‬ ‫إنما‬ ‫أفالطون‬ ‫إن‬ ".‫عمومه‬ ‫في‬ ‫والفن‬ ‫بالشعر‬ ‫اإلطالق‬ ‫على‬ ‫لها‬ ‫صلة‬ ‫ال‬ ،‫فلسفية‬
‫وتستبعده‬ ،‫ظاهريا‬ ،‫وبالجميل‬ ‫بالجمال‬ ‫تتغنى‬ ،‫مثالية‬ ‫فلسفية‬ ‫نظر‬ ‫وجهة‬ ‫من‬ ،‫أسسه‬ ‫وهدم‬ ‫الفن‬ ‫لنقد‬ ،‫دقيقة‬ ‫غير‬
‫من‬ ‫نـهائية‬ ‫بكيفية‬
‫والفني‬ ‫الشعري‬ ‫العمل‬ ‫طبيعة‬ ‫وإظهار‬ ‫الفن‬ ‫ظاهرة‬ ‫لتفسير‬ ‫كمبدأ‬ ‫وليس‬ ،‫للناس‬ ‫الواقعية‬ ‫الحياة‬
.. ‫واقعية‬ ‫بنظرة‬ ‫ارسطو‬ ‫يفسرها‬ ‫بينما‬ ، ‫عقالنية‬ ‫مثالية‬ ‫بنظرة‬ ‫المحاكاة‬ ‫يفسر‬ ‫افالطون‬ ‫حيث‬ ، ‫الفرق‬ ‫يتبين‬ ‫ومنها‬
‫مفهوم‬ ‫أفالطون‬ ‫عن‬ ‫نقل‬ ‫إنما‬ ‫أرسطو‬ ‫بأن‬ ‫للقول‬ ‫اعتبار‬ ‫أي‬ ‫هناك‬ ‫ليس‬ ‫إذن‬
( ‫المحاكاة‬
3
‫تتم‬ ‫أرسطو‬ ‫عند‬ ‫والمحاكاة‬.)
‫أدق‬ ‫بمعنى‬ ‫وهي‬ ،‫الفنان‬ ‫يستعملها‬ ‫التي‬ ‫األداة‬ ‫هي‬ ‫فالوسيلة‬ ، ‫الطريقة‬ ‫و‬ ‫الموضوع‬ ‫و‬ ‫الوسيلة‬ :‫هي‬ ‫نواح‬ ‫ثالث‬ ‫من‬
‫هو‬ ‫والموضوع‬ ،ً
‫ا‬‫جمالي‬ ً
‫ا‬‫وسيط‬ ‫لتصبح‬ ‫اإلنتظام‬ ‫و‬ ‫اإليقاع‬ ‫فيها‬ ‫بث‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫ولكن‬ ‫الشاعر‬ ‫عند‬ ‫اللغة‬ ‫مثل‬ ‫الوسيط‬
‫أ‬ ‫المحكية‬ ‫المادة‬
‫أسلوب‬ ‫أي‬ ‫الفني‬ ‫أو‬ ‫األدبي‬ ‫النوع‬ ‫فهي‬ ‫الثالثة‬ ‫الطريقة‬ ،‫الناس‬ ‫أعمال‬ ‫تجسد‬ ‫التي‬ ‫المحاكاة‬ ‫ي‬
( ‫المحاكاة‬
4
.)
،‫فيها‬ ‫تغير‬ ‫و‬ ‫تبدل‬ ‫للطبيعة‬ ‫الشعر‬ ‫محاكاة‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫يؤكد‬ ‫نجده‬ ‫ولذلك‬ ‫المحسوسات‬ ‫يزدري‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫أرسطو‬
‫محاكاة‬ ‫فكلها‬ ،‫قسمين‬ ‫إلى‬ ‫عامة‬ ‫الفنون‬ ‫تقسيم‬ ‫على‬ ‫ذلك‬ ‫توضيح‬ ‫في‬ ‫واعتمد‬
‫باللون‬ ‫يحاكيها‬ ‫منها‬ ً
‫ا‬‫سم‬‫ق‬ ‫لكن‬ ،‫للطبيعة‬
(‫الشعر‬ ‫و‬ ‫الموسيقى‬ ‫و‬ ‫كالرقص‬ ‫بالصوت‬ ‫يحاكيها‬ ‫آخر‬ ‫قسما‬ ‫و‬ ،‫النحت‬ ‫و‬ ‫كالتصوير‬ ‫الشكل‬ ‫و‬
5
‫ما‬ ‫إذا‬ ‫والفنان‬ ، )
‫ليس‬ ‫و‬ ،‫يكون‬ ‫ما‬ ‫كأجمل‬ ‫يصوره‬ ‫بل‬ ،‫المنظر‬ ‫ذلك‬ ‫يتضمنه‬ ‫بما‬ ‫يتقيد‬ ‫ال‬ ‫فإنه‬ ،‫مثال‬ ‫طبيعي‬ ‫منظر‬ ‫تصوير‬ ‫أراد‬
‫فالطبيعة‬ ،‫مرآويا‬ ‫تصويرا‬
‫ال‬ ‫إذن‬ ‫الشاعر‬ ‫فعمل‬ ،‫أسرارها‬ ‫كشف‬ ‫في‬ ‫يسهم‬ ‫و‬ ‫نقص‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫ما‬ ‫يكمل‬ ‫والفن‬ ،‫ناقصة‬
،‫الصدى‬ ‫محاكاة‬ ‫الطبيعة‬ ‫تحاكي‬ ‫أن‬ ‫هو‬ ‫ليس‬ ‫أرسطو‬ ‫نظر‬ ‫في‬ ‫الفن‬ ‫ألن‬ ، ‫منه‬ ‫تدخل‬ ‫دون‬ ‫الحرفي‬ ‫النقل‬ ‫على‬ ‫يقتصر‬
(‫اآللة‬ ‫نقل‬ ‫وتنقلها‬ ،‫المرآة‬ ‫تمثيل‬ ‫تمثلها‬ ‫و‬
6
‫عندما‬ ‫الفنان‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫دوما‬ ‫أرسطو‬ ‫أكد‬ ‫لقد‬ )
‫ما‬ ‫يصنع‬ ‫فإنه‬ ‫الطبيعة‬ ‫يحاكي‬
‫عن‬ ‫فضال‬ ،‫فن‬ ‫إلى‬ ‫وتحويلها‬ ‫الصورة‬ ‫إكمال‬ ‫في‬ ‫يأتي‬ ‫الخيال‬ ‫دور‬ ‫أن‬ ‫أي‬ ،‫الخيال‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫ووسيلته‬ ،‫منها‬ ‫أجمل‬ ‫هو‬
(‫ومحركاتها‬ ‫بواعثها‬ ‫استبطان‬ ‫في‬ ‫عمله‬
3
.)
‫وقبل‬ ،‫أيضا‬ ‫فهي‬ ،‫والفن‬ ‫للشعر‬ ‫سببيا‬ ‫مبدأ‬ ‫كونـها‬ ‫إلى‬ ‫باإلضافة‬ ‫هي‬ ،‫أرسطو‬ ‫استعمال‬ ‫في‬ ‫والمحاكاة‬
‫مبدأ‬ ،‫ذلك‬
‫عن‬ ‫الناجمة‬ ‫باللذة‬ ‫الشعور‬ ‫به‬ ‫يرتبط‬ ‫كما‬ ،‫األولية‬ ‫المعارف‬ ‫لتقبل‬ ‫اإلنسان‬ ‫تهيؤ‬ ‫به‬ ‫يرتبط‬ ،‫اإلنسان‬ ‫في‬ ‫غريزي‬
(.‫اإلنسان‬ ‫لدى‬ ‫والتعلم‬ ‫المعرفة‬ ‫حصول‬
8
)
‫توقع‬ ‫(التي‬ ‫هي‬ ‫بالشعرية‬ ‫تتصف‬ ‫التي‬ ‫األقاويل‬ ‫أن‬ ‫على‬ ،‫الشعر‬ ‫لكتاب‬ ‫تلخيصه‬ ‫في‬ ‫فيؤكد‬ ‫الفارابي‬ ‫نصر‬ ‫أبو‬
‫السامع‬ ‫ذهن‬ ‫في‬
‫هو‬ ‫الذي‬ ،‫الفني‬ ‫وتشكيله‬ ‫صورته‬ ‫هو‬ ،‫الفارابي‬ ‫تعبير‬ ‫في‬ ‫للشيء‬ ‫والمحاكي‬ )‫للشيء‬ ‫المحاكي‬ ‫ين‬
‫فعالية‬ ‫هو‬ ‫الذي‬ ،‫الفني‬ ‫للخلق‬ ‫مرادفا‬ ‫المحاكاة‬ ‫يجعل‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬ ، ‫والمبدع‬ ‫الشاعر‬ ‫عند‬ ،‫الفني‬ ‫اإلبداع‬ ‫عملية‬ ‫جوهر‬
‫المحاكاة‬ ‫لمبدأ‬ ‫تعميمه‬ ‫الفارابي‬ ‫ويوضح‬ .‫الممكنة‬ ‫الفنون‬ ‫كل‬ ‫بين‬ ‫مشتركة‬
‫الشعرية‬ ‫وصف‬ ‫يجمعها‬ ‫أخرى‬ ‫فنون‬ ‫على‬
1
" : ‫العشماوي‬ ‫زكي‬ ‫محمد‬.‫د‬
‫الحديث‬ ‫و‬ ‫القديم‬ ‫بين‬ ‫األدبي‬ ‫النقد‬ ‫قضايا‬
"
-
‫ص‬
116
2
‫زكرياء‬ ‫فؤاد‬ .‫د‬
:
" ‫أفالطون‬ ‫لجمهورية‬ ‫دراسة‬ "
‫ص‬ ،
159
3
‫ص‬ : ‫السابق‬ ‫المرجع‬
161
4
" ‫ترجمة‬ : ‫بدوي‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬.‫د‬
‫الشعر‬ ‫فن‬
"
-
‫طاليس‬ ‫أرسطو‬
-
‫ص‬
26
5
"‫الحس‬ ‫و‬ ‫الفن‬ " : ‫ديرميه‬ ‫ميشيل‬
–
-
‫ص‬
211
6
‫الجمال‬ ‫"علم‬ ‫ينظر‬
-
" ‫معاصرة‬ ‫و‬ ‫تاريخية‬ ‫قضايا‬
–
‫إبراهيم‬ ‫محمد‬ ‫وفاء‬ .‫د‬
-
‫ص‬
28
3
‫مقا‬ : ‫الجنابى‬ ‫عمار‬
‫العدد‬ ، ‫المتمدن‬ ‫الحوار‬ ‫مجلة‬ ، " ‫والمحاكاة‬ ‫ارسطو‬ " ‫بعنوان‬ ‫ل‬
3431
،
2111
‫الكترونى‬ ‫موقع‬ ، ‫م‬
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=267809
8
‫ص‬ ‫الشعر‬ ‫فن‬ : ‫أرسطو‬
12
‫د‬ ‫بدوي‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫ترجمة‬
‫بيرةت‬ ‫الثقافة‬ ‫ار‬
1933
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
265
‫بيده‬ ‫اإلنسان‬ ‫يحاكي‬ ‫أن‬ ‫أحدهما‬ :‫ضربان‬ ‫بفعل‬ ‫فالذي‬ ،‫بقول‬ ‫تكون‬ ‫وقد‬ .‫بفعل‬ ‫تكون‬ ‫قد‬ ‫األمور‬ ‫محاكاة‬ ‫فإن‬ " :‫قائال‬
(" ‫ذلك‬ ‫غير‬ ‫شيئا‬ ‫أو‬ ،‫بعينه‬ ‫إنسانا‬ ‫به‬ ‫يحاكي‬ ‫ال‬ ً
‫ا‬‫رسم‬ ‫أو‬ ً
‫ال‬‫تمثا‬ ‫يعمل‬ ‫ما‬ ‫مثل‬ ، ‫ما‬ ‫شيئا‬
1
)
‫أن‬ ‫هو‬ ،‫الفارابي‬ ‫قول‬ ‫من‬ ‫يفهم‬ ‫والذي‬
‫وسائل‬ ‫في‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫وتختلف‬ ،‫المحاكاة‬ ‫مبدأ‬ ‫حول‬ ‫تلتقي‬ ‫كلها‬ ‫الفنون‬
‫في‬ ‫يكون‬ ‫االتفاق‬ ‫بينما‬ ،‫الصناعة‬ ‫مادة‬ ‫في‬ ‫يكون‬ ،‫الفارابي‬ ‫تعبير‬ ‫حسب‬ ،‫فاإلختالف‬ .‫المحاكاة‬ ‫هذه‬ ‫وأدوات‬
‫الفني‬ ‫األثر‬ ‫تبليغ‬ ‫وسائل‬ ‫هي‬ ‫واألفعال‬ ، ‫المحاكاة‬ ‫نفسها‬ ‫هي‬ ‫الصورة‬ ‫أن‬ ‫على‬ ،‫وأغراضها‬ ‫وأفعالها‬ ‫صورتـها‬
‫إلى‬
‫بالنسبة‬ ‫والظالل‬ ‫واألضواء‬ .‫الشعري‬ ‫للقول‬ ‫وهذه‬ ،‫عموما‬ ‫وبالمجاز‬ ، ‫واالستعارة‬ ‫بالتشبيه‬ ‫األمر‬ ‫ويتعلق‬ ،‫المتلقي‬
‫التزويق‬ ‫أو‬ ‫للرسم‬
-
‫الفارابي‬ ‫بلفظ‬
-
‫فهو‬ ‫الغرض‬ ‫و‬ .‫والرقص‬ ‫للموسيقى‬ ‫وأشكالها‬ ‫بأوزانـها‬ ‫واإليقاعات‬ ‫واألنغام‬
‫األعمال‬ ‫إليها‬ ‫تنقله‬ ‫بما‬ ‫والحواس‬ ‫الخيال‬ ‫تحريك‬
‫المحاكاة‬ ‫تعكسه‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫هو‬ ‫الفارابي‬ ‫عليه‬ ‫يؤكد‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ، ‫المبدعة‬
(‫البالغي‬ ‫بمعناهما‬ ‫والمماثلة‬ ‫المشابـهة‬ ‫حد‬ ‫عند‬ ‫يقف‬ ‫إنما‬
2
‫هي‬ ‫غايته‬ ‫ليست‬ ، ‫محاكاة‬ ‫هو‬ ‫بما‬ ‫الشعري‬ ‫العمل‬ ‫إذن‬ ، )
‫والفني‬ ‫الشعري‬ ‫العمل‬ ‫وبين‬ ‫بينها‬ ‫المطابقة‬ ‫تحقيق‬ ‫بهدف‬ ،‫معطياته‬ ‫وتقليد‬ ‫الواقع‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫استنساخ‬
(
3
. )
( "‫"الفارابي‬ ‫أشار‬ ‫وقد‬
4
‫صناعتي‬ ‫أن‬ ‫يرى‬ ‫إذ‬ ‫منهما‬ ‫كل‬ ‫موضع‬ ً
‫ا‬‫محدد‬ ‫والرسم‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫العالقة‬ ‫إلى‬ )
‫وموضع‬ ،‫األقاويل‬ ‫األولى‬ ‫موضع‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ،‫صورتهما‬ ‫في‬ ‫ومتفقان‬ ‫الصناعة‬ ‫مادة‬ ‫في‬ ‫مختلفان‬ ‫والرسم‬ ‫الشعر‬
‫التشب‬ ً
‫ا‬‫جميع‬ ‫فعليهما‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ،ً
‫ا‬‫فرق‬ ‫كليهما‬ ‫بين‬ ‫وأن‬ ،‫األصباغ‬ ‫األخرى‬
‫أوهام‬ ‫في‬ ‫المحاكيات‬ ‫إيقاع‬ ‫وغرضيهما‬ ،‫يه‬
‫الجانب‬ ‫على‬ ً
‫ا‬‫مركز‬ ‫التشبيه‬ ‫إقامة‬ ‫في‬ ‫األصباغ‬ /‫الرسم‬ ‫وبين‬ ‫األقاويل‬ /‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫يقابل‬ ‫فهو‬ ‫وحواسهم‬ ‫الناس‬
.‫المحاكاة‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫الحس‬ ‫إلى‬ ‫أقرب‬ ‫كليهما‬ ‫من‬ ‫يجعل‬ ‫الذي‬ ‫البصري‬
‫تع‬ ‫سياق‬ ‫في‬ ‫سينا‬ ‫ابن‬ ‫يسير‬ ،‫أكثر‬ ‫وبوضوح‬ ،‫نفسه‬ ‫االتجاه‬ ‫هذا‬ ‫وفي‬
: ‫يقول‬ ‫حيث‬ ،‫للمحاكاة‬ ‫ريفه‬
‫الظاهر‬ ‫في‬ ‫هي‬ ، ‫بصورة‬ ‫الطبيعي‬ ‫الحيوان‬ ‫يحاكى‬ ‫كما‬ ‫فذلك‬ ،‫هو‬ ‫هو‬ ‫وليس‬ ،‫الشيء‬ ‫مثل‬ ‫إيراد‬ ‫هي‬ ‫"والمحاكاة‬
(." ‫كالطبيعي‬
5
.‫حرفيا‬ ‫تقليده‬ ‫أو‬ ،‫الواقع‬ ‫في‬ ‫لما‬ ‫المطابقة‬ ‫تعني‬ ‫ال‬ ‫كذلك‬ ‫هي‬ ‫سينا‬ ‫ابن‬ ‫فهم‬ ‫في‬ ‫فالمحاكاة‬ )
‫إطار‬ ‫في‬ ‫المحاكاة‬ ‫مفهوم‬ ‫يضع‬ ‫سينا‬ ‫ابن‬
‫تصوير‬ ‫أو‬ ‫تشكيل‬ ‫كل‬ ‫مبدأ‬ ‫المحاكاة‬ ‫من‬ ‫يجعل‬ ‫متماسك‬ ‫نظري‬
‫خالل‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫الفنية‬ ‫قيمتها‬ ‫تكتسب‬ ‫ال‬ ‫ألنـها‬ ‫نظرا‬ ‫وذلك‬ ،‫ذاته‬ ‫الفني‬ ‫والتصوير‬ ‫التشكيل‬ ‫هي‬ ‫بل‬ ،‫وفني‬ ‫شعري‬
‫هو‬ ‫منها‬ ‫واألخير‬ ‫األول‬ ‫الغرض‬ ‫يكون‬ ‫التي‬ ‫عوامله‬ ‫وخلق‬ ‫تخيالته‬ ‫بناء‬ ‫في‬ ‫المبدع‬ ‫يعتمدها‬ ‫التي‬ ‫والوسائل‬ ‫األدوات‬
‫ج‬
‫والظالل‬ ‫والنور‬ ،‫للشعر‬ ‫بالنسبة‬ ‫والوزن‬ ‫(اللغة‬ ‫التشكيل‬ ‫وسائل‬ ‫تتضمنه‬ ‫بما‬ ،‫للمتلقي‬ ‫والتعجيب‬ ‫االلتذاذ‬ ‫لب‬
‫المتلقي‬ ‫في‬ ‫التأثير‬ ‫إحداث‬ ‫على‬ ‫قدرة‬ ‫من‬ )‫للرقص‬ ‫بالنسبة‬ ‫واإليقاع‬ ،‫للرسم‬ ‫بالنسبة‬
‫عل‬ ‫بالقدرة‬ ‫أي‬ ،‫التخييل‬ ‫بعملية‬ ،‫كلية‬ ،‫تتعلق‬ ‫يجعلها‬ ،‫المحاكاة‬ ‫لمفهوم‬ ‫سينا‬ ‫ابن‬ ‫تحديد‬
‫أو‬ ،‫ما‬ ‫شيء‬ ‫تشكيل‬ ‫ى‬
‫العالمين‬ ‫موضوعات‬ ‫من‬ ‫موضوع‬ ‫تقليد‬ ‫أو‬ ‫الواقع‬ ‫لمعطيات‬ ‫الحرفي‬ ‫بالنقل‬ ‫لها‬ ‫شأن‬ ‫وال‬ ،‫فنيا‬ ‫تشكيال‬ ،‫ما‬ ‫واقع‬
.‫واإلنسان‬ ‫الطبيعي‬
("‫سينا‬ ‫"ابن‬ ‫يدلف‬ ‫المحاكاة‬ ‫زاوية‬ ‫ومن‬
6
‫الشعراء‬ ‫أن‬ ‫فيرى‬ ‫والرسم‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫العالقة‬ ‫تشخيص‬ ‫إلى‬ )
‫من‬ ‫واحد‬ ‫فكل‬ ، ‫الرسام‬ ‫مجرى‬ ‫يجرون‬
‫شيء‬ ‫كل‬ ‫يصور‬ ‫فإنه‬ ‫كالرسام‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫الشاعر‬ ‫من‬ ‫يطلب‬ ‫وحينما‬ ‫محاك‬ ‫هم‬
1
‫في‬ ‫مقالة‬ : ‫الفارابي‬
‫الشعراء‬ ‫صناعة‬ ‫قوانين‬ "
‫كتاب‬ ‫من‬ "
‫الشعر‬ ‫فن‬ "
‫ص‬ ، ‫بدوي‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫ترجمة‬ "
151
.‫سابق‬ ‫مرجع‬ ،
2
: ‫الفارابي‬
‫العلوم‬ ‫إحصاء‬
، ‫القاهرة‬ ، ‫العربي‬ ‫الفكر‬ ‫دار‬ ، ‫أمين‬ ‫عثمان‬ ‫تحقيق‬ ،
1948
‫ص‬ ، ‫م‬
63
.
3
" ‫في‬ ‫مقالة‬ : ‫الفارابي‬
‫قوانين‬
‫الشعر‬ ‫صناعة‬
"
–
‫ف‬ " ‫ضمن‬
‫الشعر‬ ‫ن‬
‫ص‬ ، "
151
‫سابق‬ ‫مرجع‬ ،
4
‫الفارابي‬ ‫محمد‬ ‫نصر‬ ‫أبو‬
‫عام‬ ‫ولد‬ .‫طرخان‬ ‫بن‬ ‫أوزلغ‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫نصر‬ ‫أبو‬ ‫هو‬
261
/‫هـ‬
834
‫بالد‬ ‫في‬ ‫مدينة‬ ‫وهي‬ ‫فاراب‬ ‫في‬ ‫م‬
‫عام‬ ‫وتوفي‬ )‫تركمانستان‬ ‫اليوم‬ ‫يعرف‬ ‫(ما‬ ‫النهر‬ ‫وراء‬ ‫ما‬
339
/‫هـ‬
951
‫بإتقا‬ ‫اشتهر‬ ‫مسلم‬ ‫فيلسوف‬ .‫م‬
‫قوة‬ ‫له‬ ‫وكانت‬ ‫الحكمية‬ ‫العلوم‬ ‫ن‬
‫مؤلفات‬ ‫شارح‬ ‫هو‬ ‫الفارابي‬ ‫ألن‬ ‫بالمنطق‬ ‫اهتمامه‬ ‫بسبب‬ ، ‫أرسطو‬ ‫األول‬ ‫للمعلم‬ ‫نسبة‬ "‫الثاني‬ ‫"المعلم‬ ‫الفارابي‬ ‫سمي‬ .‫الطب‬ ‫صناعة‬ ‫في‬
.‫المنطقية‬ ‫أرسطو‬
5
‫ط‬ ،‫الشعر‬ ‫فن‬ : ‫سينا‬ ‫ابن‬
1
،‫مصر‬ ،
1953
‫ص‬ ،
168
6
‫سينا‬ ‫ابن‬
‫ا‬ ‫بن‬ ‫اهلل‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫الحسين‬ ‫علي‬ ‫أبو‬ ‫هو‬
‫واشتغل‬ ‫والفلسفة‬ ‫بالطب‬ ‫اشتهر‬ ‫بخارى‬ ‫من‬ ‫مسلم‬ ‫وطبيب‬ ‫عالم‬ ،‫سينا‬ ‫بن‬ ‫علي‬ ‫بن‬ ‫لحسن‬
‫سنة‬ ‫قروية‬ ‫وأم‬ )‫حاليا‬ ‫أفغانستان‬ ‫(في‬ ‫بلخ‬ ‫مدينة‬ ‫من‬ ‫أب‬ ‫من‬ )‫حاليا‬ ‫أوزبكستان‬ ‫(في‬ ‫بخارى‬ ‫من‬ ‫بالقرب‬ )‫(أفشنة‬ ‫قرية‬ ‫في‬ ‫ولد‬ ، ‫بهما‬
331
( ‫هـ‬
981
‫سنة‬ )‫حاليا‬ ‫إيران‬ ‫(في‬ ‫همدان‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫وتوفي‬ )‫م‬
423
( ‫هـ‬
1133
‫بأمير‬ ‫الغربيون‬ ‫وسماه‬ ‫الرئيس‬ ‫الشيخ‬ ‫باسم‬ ‫عرف‬ .)‫م‬
‫َّف‬
‫أل‬ ‫وقد‬ .‫الحديث‬ ‫الطب‬ ‫وأبو‬ ‫األطباء‬
211
‫أول‬ ‫من‬ ‫سينا‬ ‫ابن‬ ‫ويعد‬ .‫والطب‬ ‫الفلسفة‬ ‫على‬ ‫َّز‬
‫يرك‬ ‫منها‬ ‫العديد‬ ،‫مختلفة‬ ‫مواضيع‬ ‫في‬ ‫كتاب‬
‫الش‬ ‫كتاب‬ ‫أعماله‬ ‫وأشهر‬ .‫وجالينوس‬ ‫أبقراط‬ ‫أسلوب‬ ‫أو‬ ‫نهج‬ ‫اتبع‬ ‫ولقد‬ ‫العالم‬ ‫في‬ َّ
‫الطب‬ ‫عن‬ ‫كتب‬ ‫من‬
.‫الطب‬ ‫في‬ ‫القانون‬ ‫وكتاب‬ ‫فاء‬
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
266
‫الجانب‬ ‫في‬ ‫تتمثل‬ ‫والتي‬ ‫والرسم‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫المهمة‬ ‫االلتقاء‬ ‫لنقطة‬ ‫تحديد‬ ‫هذا‬ ‫وفي‬ ‫والغضبان‬ ‫الكسالن‬ ‫وحتى‬ ‫يحسه‬
ً
‫ا‬‫غالب‬ ‫لذا‬ ‫الخاصة‬ ‫رؤيته‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫أو‬ ‫عليه‬ ‫هي‬ ‫كما‬ ‫األشياء‬ ‫بنقل‬ ‫يقوم‬ ‫مصور‬ ‫فالشاعر‬ ‫المعنوي‬ ‫النفسي‬
‫تمتزج‬ ‫ما‬
.‫يرسمها‬ ‫التي‬ ‫الصورة‬ ‫بخلفية‬ ‫النفسية‬ ‫حالته‬
‫ما‬ ‫لشيء‬ ‫تصور‬ ‫مثال‬ ‫الشاعر‬ ‫ذهن‬ ‫ففي‬ ‫االخرى‬ ‫الجميلة‬ ‫والفنون‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫مشترك‬ ‫عامل‬ ‫هي‬ ‫المحاكاة‬
‫تكون‬ ‫لن‬ ‫النتيجة‬ ‫فإن‬ ، ‫النسان‬ ‫لوحة‬ ‫يرسم‬ ‫الذي‬ ‫الرسام‬ ‫وكذا‬ ‫األخرين‬ ‫به‬ ‫َّع‬
‫ليمت‬ ً
‫ا‬‫ملموس‬ ً
‫ال‬‫عم‬ ‫إستيالده‬ ‫إلى‬ ‫يسعى‬
‫م‬ ‫إنسانا‬
‫إن‬ ‫بأنه‬ " : ‫ارسطو‬ ‫بين‬ ‫ومنها‬ ، ‫والمساحة‬ ‫واللون‬ ‫الخط‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫االنسان‬ ‫لهذا‬ ‫محاكاة‬ ‫وإنما‬ ‫ولحم‬ ‫دم‬ ‫ن‬
(" ‫المحاكاة‬ ‫مادة‬ ‫هي‬ ‫األلوان‬ ‫فإن‬ ‫الموضوع‬ ‫يمثل‬ ‫الفنان‬ ‫يحاكيه‬ ‫الذي‬ ‫التصور‬ ‫كان‬
1
.)
("‫"الجاحظ‬ ‫يكون‬ ‫ربما‬
2
)
-
‫العربي‬ ‫الشعر‬ ‫في‬
-
‫هو‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫الشعر‬ ‫طبيعة‬ ‫إلى‬ ‫التفت‬ ‫من‬ ‫أول‬
‫من‬ ‫"ضرب‬
‫وأول‬ ."‫التصوير‬ ‫من‬ ‫وجنس‬ ‫النسيج‬
‫من‬
‫طرح‬
‫في‬
‫تاريخ‬
‫النقد‬
( ‫العربى‬
3
‫بعض‬ )
‫األفكار‬
‫الهامة‬
‫التي‬
‫سيطرت‬
‫على‬
‫أجيال‬
‫طويلة‬
‫من‬
‫البالغي‬
‫ين‬
‫والنقاد‬
‫من‬
‫بعده‬
،
‫ولو‬
‫قرأنا‬
‫عبارته‬
‫المشهورة‬
‫في‬
‫كتاب‬
‫الحيوان‬
(
‫فإنما‬
‫الشعر‬
‫صناعة‬
‫وضرب‬
‫من‬
‫النسيج‬
‫وجنس‬
‫من‬
‫لتبينا‬ .) ‫التصوير‬
‫الدال‬
‫الت‬
‫ا‬
‫لمخ‬
‫تلفة‬
‫التي‬
‫يفهمها‬
‫من‬
‫كلمة‬
‫التصوير‬
‫وا‬
‫لم‬
‫باد‬
‫ئ‬
‫التي‬
‫يقوم‬
‫عليها‬
‫هذا‬
‫والعبارة‬ . ‫الفهم‬
‫تقدم‬
‫لنا‬
‫مصطلح‬
‫التصور‬
‫الذي‬
‫يهمنا‬
‫في‬
‫هذا‬
‫والذى‬ ‫السياق‬
‫يمكننا‬
‫أن‬
‫نستشف‬
‫منه‬
‫ثالثة‬
‫مباد‬
. ‫ئ‬
‫أولها‬
:
‫أن‬
‫للشعر‬
ً
‫ا‬‫أسلوب‬
ً
‫ا‬‫خاص‬
‫في‬
‫صياغة‬
‫األفكار‬
‫أو‬
‫ا‬
‫لم‬
‫عاني‬
،
‫وهو‬
‫أسلوب‬
‫يقوم‬
‫على‬
‫إ‬
‫ثارة‬
‫االنفعال‬
‫واستمالة‬
‫ا‬
‫لم‬
‫تلقي‬
‫إلى‬
‫موقف‬
‫من‬
‫ا‬
‫لم‬
‫واقف‬
.
‫وثانيها‬
‫أن‬
‫أسلوب‬
‫الشعر‬
‫في‬
‫الصياغة‬
‫يقوم‬
‫على‬
‫تق‬
‫ديم‬
‫الم‬
‫عنى‬
‫بطريقة‬
‫حسية‬
،
‫أي‬
‫أن‬
‫التصوير‬
‫يترادف‬
‫مع‬
‫ما‬
‫نسميه‬
‫اآلن‬
‫بالتجسيم‬
.
‫وثالث‬
‫هذه‬
‫المباد‬
‫ئ‬
‫أن‬
‫التقد‬
‫يم‬
‫الحسي‬
‫للشعر‬
‫يجعله‬
ً
‫ا‬‫قرين‬
‫للرسم‬
ً
‫ا‬‫ومشابه‬
‫له‬
‫في‬
‫طريقة‬
‫التشك‬
‫يل‬
‫والصياغة‬
،
‫والتأثير‬
‫والتلقي‬
،
‫وإن‬
‫اختلف‬
‫عنه‬
‫في‬
‫المادة‬
‫التي‬
‫يصوغ‬
‫بها‬
‫ويصور‬
‫بواسطتها‬
(
4
)
‫ومن‬
‫الواضح‬
‫أن‬
‫المبدأ‬
‫األخير‬
‫يشير‬
‫إلى‬
‫داللة‬
‫كلمة‬
‫التصوير‬
‫على‬
‫رسم‬
‫لوحة‬
‫أو‬
‫تشكيل‬
‫تمثال‬
‫بحيث‬
‫يصبح‬
‫معنى‬
‫الصورة‬
ً
‫ا‬‫مرادف‬
‫للوحة‬
‫المرسومة‬
،
‫ويكون‬
‫ربط‬
‫الشعر‬
‫بالرسم‬
ً
‫ا‬‫أمر‬
ً
‫ا‬‫ناتج‬
‫عن‬
‫أدراك‬
‫أن‬
‫التقد‬
‫يم‬
‫الحسي‬
‫للمعنى‬
‫أو‬
‫التجسيم‬
‫عنصر‬
‫مشترك‬
‫ب‬
‫ين‬
‫الشعر‬
‫والرسم‬
،
‫ألن‬
ً
‫ال‬‫ك‬
‫من‬
‫الرسام‬
‫والشاعر‬
‫يقدم‬
‫الم‬
‫عنى‬
‫بطريقة‬
‫بصرية‬
.
‫أن‬ ‫والمهم‬
‫الجاحظ‬
‫عندما‬
‫طرح‬
‫فكرة‬
‫التصوير‬
‫على‬
‫هذا‬
‫النحو‬
‫كان‬
‫يطرح‬
‫ألول‬
‫مرة‬
‫في‬
‫النقد‬
‫العربي‬
‫فكرة‬
‫الجانب‬
‫الحسي‬
‫للشعر‬
‫وقدرته‬
‫على‬
‫إثا‬
‫رة‬
‫صور‬
‫بصرية‬
‫في‬
‫ذهن‬
(‫المتلقى‬
5
.)
"‫الجرجاني‬ ‫"عبدالقاهر‬
‫الفنان‬ ‫وعمل‬ ‫الشاعر‬ ‫عمل‬ ‫بين‬ ‫فيها‬ ‫يقارن‬ ‫والذي‬ )‫النظم‬ ‫نظرية‬ ‫(صاحب‬
‫المشاهد‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫يقع‬ ‫بما‬ ً
‫ال‬‫مماث‬ ً
‫ال‬‫فع‬ ‫تفعل‬ ‫الشعرية‬ ‫والتخييالت‬ ‫التصويرات‬ ‫في‬ ‫اإلبداعية‬ ‫أن‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ،‫التشكيلي‬
‫و‬ ، ‫التشكيلية‬ ‫للوحات‬
‫للوحة‬ ‫المكونة‬ ‫األصباغ‬ ‫تعادل‬ ‫الشعرية‬ ‫للصورة‬ ‫المكونة‬ ‫المعاني‬ ‫أن‬ " ‫ذلك‬ ‫فى‬ ‫يقول‬
(." ‫اللوحة‬ ‫أصباغ‬ ‫وتناغم‬ ‫تواؤم‬ ‫الصورة‬ ‫معاني‬ ‫ونظم‬ ‫تسلسل‬ ‫يعادل‬ ‫كما‬ ،‫التشكيلية‬
6
)
‫هذا‬ ‫وعلى‬ ،‫عجيب‬ ٌ
‫ع‬‫رائ‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫ومنها‬ ،‫غفل‬ ‫بدائي‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫منها‬ َّ
‫فإن‬ ،‫صورة‬ ‫رسم‬ ‫إلى‬ ‫يهدف‬ ‫النظم‬ ‫كان‬ ‫فإذا‬
‫األساس‬
‫أى‬ " ‫َّر‬
‫المصو‬ ‫المعنى‬ ‫هو‬ ‫النظم‬ ‫في‬ ‫الرمزية‬ ‫إليه‬ ‫تنسب‬ ‫الذي‬ ‫والمعني‬ ،‫بعض‬ ‫من‬ ‫أسمى‬ ‫النظم‬ ‫بعض‬ ‫كان‬
(" ‫الصورة‬ ‫من‬ ‫ًا‬
‫د‬َّ
‫مجر‬ ‫المعنى‬ ‫ال‬ ‫المعنى‬ ‫صورة‬
3
‫الجملة‬ َّ
‫فإن‬ ،‫ًا‬
‫ر‬‫مباش‬ ‫نقال‬ ‫الحقيقية‬ ‫العلمية‬ ‫الجملة‬ ‫نقلت‬ ‫فإذا‬ .)
‫وع‬ ،‫صورة‬ ‫ترسم‬ ‫إنها‬ ،‫مباشر‬ ‫غير‬ ‫بطريق‬ ‫المعنى‬ ‫إلى‬ ‫تشير‬ ‫األدبية‬
‫حتى‬ ،‫ونتأملها‬ ،‫الصورة‬ ‫تلك‬ ‫إلى‬ ‫ننظر‬ ‫أن‬ ‫لينا‬
.‫يسوقه‬ ‫أن‬ ‫الشاعر‬ ‫يريد‬ ‫الذي‬ ‫الموقف‬ ‫أو‬ ‫المعنى‬ ‫إلى‬ ‫تنقلنا‬
1
" ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ : ‫اهلل‬ ‫عبد‬ ‫مينا‬
: ‫االلكترونى‬ ‫األهرام‬ ‫منتدى‬ ‫بموقع‬ ‫نشر‬ ، " ‫نقدي‬ ‫مصطلح‬ .. ‫المحاكاة‬
http://montada.arahman.net/t10775.html
2
( ‫الجاحظ‬
159
‫ـ‬
255
/‫هـ‬
335
‫ـ‬
868
‫أبو‬ : )‫م‬
‫أحد‬ .‫عينيه‬ ‫في‬ ‫لجحوظ‬ ،‫بالجاحظ‬ ‫الملقب‬ َّ
‫الكناني‬ ‫محبوب‬ ‫بن‬ ‫بحر‬ ‫بن‬ ‫عمرو‬ ‫عثمان‬
‫باللغة‬ ‫وعالم‬ ،‫واألنساب‬ ‫واألشعار‬ ‫باألخبار‬ ‫زاخر‬ ‫كنز‬ ‫عقله‬ ‫وكان‬ ،‫الكتب‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫له‬ ‫العباسي‬ ‫العصر‬ ‫في‬ ‫والشعر‬ ‫األدب‬ ‫أئمة‬
.‫استخدامها‬ ‫ويجيد‬ ‫وأدواتها‬
3
‫مجلة‬
‫أبولو‬
،
‫عدد‬
‫سبتمبر‬
،
1932
‫م‬
‫ا‬
‫لمج‬
‫د‬
‫األول‬
‫ص‬ ،
39
.
4
‫الدكتور‬
‫جابر‬
‫أحمد‬
‫عصفور‬
:
‫الصورة‬
‫الفنية‬
‫في‬
‫التراث‬
‫النقدي‬
‫والبالغي‬
،
‫القاهرة‬
،
‫دارالمعارف‬
،
1933
)
‫ص‬
281
–
283
.)
5
: ‫مكاوى‬ ‫الغفار‬ ‫عبد‬ .‫د‬
‫سابق‬ ‫مرجع‬
6
: ‫الصفراني‬ ‫محمد‬ .‫د‬
‫والرسم‬ ‫الشعر‬
،
‫مؤسس‬ ‫من‬ ‫الصادرة‬ ‫اليومية‬ ‫الرياض‬ ‫صحيفة‬ ‫من‬ ‫اإللكترونية‬ ‫النسخة‬
، ‫الصحفية‬ ‫اليمامة‬ ‫ة‬
www.alriyadh.com
،
‫العدد‬
15134
،
2119
. ‫م‬
3
:‫النظم‬ ‫في‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫نظرية‬
34
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
263

: ‫الجرجانى‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫عند‬ ‫النظم‬ ‫نظرية‬
‫يستمد‬ ‫ال‬ ‫الشعر‬
-
‫الجرجاني‬ ‫رأي‬ ‫على‬
-
‫من‬ ‫يستمدها‬ ‫بل‬ ، ‫معناه‬ ‫أو‬ ‫قافيته‬ ‫أو‬ ‫وزنه‬ ‫من‬ ‫شعريته‬ ‫أو‬ ‫تأثيره‬
‫الذي‬ ‫النظم‬ ‫هو‬ ‫آخر‬ ‫شيء‬
"‫بعض‬ ‫من‬ ‫بسبب‬ ‫بعضها‬ ‫وجعل‬ ، ‫ببعض‬ ‫بعضها‬ ‫الكلم‬ ‫"تعليق‬ ‫هو‬
(
1
.)
( )‫اإلعجاز‬ ‫(دالئل‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫وشرح‬
2
‫إلى‬ ‫فنظر‬ ، ‫اللغة‬ ‫علوم‬ ‫على‬ ‫ًا‬
‫د‬‫اعتما‬ ‫النظم‬ ‫في‬ ‫نظريته‬ )
‫مبنية‬ ‫والنسيج‬ ‫الزخرف‬ ‫في‬ ‫والصورة‬ ‫الصورة‬ ‫هذه‬ ‫بين‬ ‫المقابلة‬ ‫فجاءت‬ ‫الكالم‬ ‫نظم‬ ‫في‬ ٌ
‫ب‬‫أسلو‬ ‫أنها‬ ‫على‬ ‫الصورة‬
‫عل‬
‫ًا‬
‫ج‬‫ونس‬ ‫وصياغة‬ ‫ًا‬‫ب‬‫وتركي‬ ‫ًا‬‫ف‬‫وتألي‬ ‫ًا‬‫ب‬‫وترتي‬ ‫ًا‬‫م‬‫نظ‬ ‫هاهنا‬ َّ
‫أن‬ ‫على‬ ‫المعول‬ ‫"ووجدت‬:‫يقول‬ ‫حيث‬ ، َّ
‫شكلي‬ ‫أساس‬ ‫ى‬
("‫ًا‬
‫ر‬‫وتحبي‬ ‫ًا‬
‫ر‬‫وتصوي‬
3
‫للنسج‬ ‫ًا‬
‫ر‬‫نظي‬ ‫عندهم‬ ‫كان‬ ‫وكذلك‬ ، ‫َّفق‬
‫وات‬ ‫جاء‬ ‫كيف‬ ‫الشيء‬ ‫إلى‬ ‫الشيء‬ َّ
‫يعني"ضم‬ ‫ال‬ ‫فالنظم‬ ،)
‫ذ‬ ‫أشبه‬ ‫وما‬ ‫والتحبير‬ ‫والوشي‬ ‫والبناء‬ ‫والصياغة‬ ‫والتأليف‬
‫يكون‬ ‫حتى‬ ‫بعض‬ ‫مع‬ ‫بعضها‬ ‫األجزاء‬ َّ
‫عد‬ ‫يوجب‬ ‫مما‬ ، ‫لك‬
("‫يصلح‬ ‫لم‬ ‫غيره‬ ‫مكان‬ ‫في‬ ‫وضع‬ ‫لو‬ ‫وحتى‬ ،‫هناك‬ ‫كونه‬ ‫تقتضي‬ ‫َّة‬
‫عل‬ ‫وضع‬ ‫حيث‬ َّ
‫كل‬ ‫لوضع‬
4
.)
‫إلى‬ ‫المواطن‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫في‬ ‫يلجأ‬ ‫جعله‬ ‫الشعري‬ ‫التصوير‬ ‫في‬ ‫البصري‬ ‫الجانب‬ ‫على‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫تركيز‬
‫على‬ ‫تواردت‬ ‫وقد‬ ، ‫والرسم‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫المقابلة‬
‫الزخرفة‬ ‫في‬ ‫والمعنى‬ ، ‫النحو‬ ‫في‬ ‫المعنى‬ ‫بين‬ ‫متشابكة‬ ‫خواطر‬ ‫ذهنه‬
‫فمفهومه‬ ،"‫الجوانب‬ ‫هذه‬ ‫بين‬ ‫غامضة‬ ‫بصلة‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫"شعر‬ ‫أخرى‬ ‫وبعبارة‬ ،‫الشعر‬ ‫جماليات‬ ‫في‬ ‫والمعنى‬ ،
‫والزخر‬ ‫الشعرية‬ ‫الصورة‬ ‫بين‬ ‫مقابلته‬ ‫في‬ ‫َّي‬
‫الفن‬ ‫التصوير‬ ‫على‬ ‫والداللة‬ ‫الشكل‬ ‫على‬ ‫الداللة‬ ‫بين‬ ‫َّد‬
‫يترد‬ ‫للصورة‬
‫في‬ ‫فة‬
‫ومن‬ ، ‫ًا‬‫ن‬‫حي‬ ‫الشكلي‬ ‫الجمال‬ ‫ناحية‬ ‫من‬ ‫بينهما‬ ‫يقابل‬ ‫فهو‬ ، ‫األساس‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫َّتان‬
‫مبني‬ ‫أنهما‬ ‫على‬ ‫والتحبير‬ ‫النسيج‬
( ‫آخر‬ ‫ًا‬‫ن‬‫حي‬ ‫َّالت‬
‫والتخي‬ ‫للحواس‬ ‫إثارتهما‬ ‫ناحية‬
5
.)
‫التأليف‬ ‫حسن‬ ‫زاوية‬ ‫من‬ ‫الرسام‬ ‫وطريقة‬ ‫مادته‬ ‫تشكيل‬ ‫في‬ ‫الشاعر‬ ‫طريقة‬ ‫بين‬ ‫الشبه‬ ‫في‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫نظر‬
‫وبراعة‬
‫يحدث‬ ‫فالشاعر‬ ،‫مادتيهما‬ ‫عناصر‬ ‫بين‬ ‫والتناسب‬ ‫التآلف‬ ‫إحداث‬ ‫إلى‬ ‫يهدفان‬ ‫أنهما‬ ‫فالحظ‬ ، ‫المحاكاة‬
‫على‬ ٌّ
‫مبني‬ ‫شبه‬ ‫وهذا‬ ،‫اللوحة‬ ‫على‬ ‫ألوانه‬ ‫بين‬ ‫ذلك‬ ‫َّق‬
‫فيحق‬ ‫َّسام‬
‫الر‬ ،‫القصيدة‬ ‫في‬ ‫وكلماته‬ ‫أحرفه‬ ‫بين‬ ‫والتآلف‬ ‫التناسب‬
‫كذلك‬ ‫نظر‬ ‫بل‬ ،َّ
‫الحد‬ ‫هذا‬ ‫عند‬ ‫يقف‬ ‫لم‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫لكن‬ ،‫شكلي‬ ‫أساس‬
‫من‬ ‫َّام‬
‫والرس‬ ‫الشاعر‬ ‫طريقتي‬ ‫بين‬ ‫الشبه‬ ‫في‬
‫في‬ ‫َّة‬
‫الحسي‬ ‫بطريقته‬ ،‫َّام‬
‫والرس‬ ‫الشاعر‬ ‫من‬ َّ
ً
‫ال‬‫ك‬ َّ
‫أن‬ " ‫فالحظ‬ .‫المتلقي‬ ‫وتخييالت‬ ‫إحساسات‬ ‫إثارة‬ ‫على‬ ‫قدرتهما‬ ‫حيث‬
‫في‬ ‫المحاكيات‬ ‫يوقع‬ ‫أن‬ ‫ويمكن‬ ،‫المتلقين‬ ‫نفوس‬ ‫في‬ ‫ًا‬
‫ص‬‫خا‬ ‫ًا‬
‫ر‬‫تأثي‬ ‫يحدث‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ،‫مادته‬ ‫صياغة‬ ‫في‬ ‫ونجاحه‬ ،‫التقديم‬
‫أوهامهم‬
("‫االنفعال‬ َّ
‫أشد‬ ‫ينفعلون‬ ‫تجعلهم‬ ‫بطريقة‬ ‫وحواسهم‬
6
‫وتقديمه‬ ‫العالم‬ ‫نقل‬ ‫في‬ ‫َّام‬
‫والرس‬ ‫الشاعر‬ ‫طريقة‬ َّ
‫إن‬ )
‫َّام؛‬
‫والرس‬ ‫الشاعر‬ ‫إحساس‬ ،‫اإلحساس‬ ‫من‬ ‫تنبع‬ ‫التي‬ ‫المادة‬ ‫تلك‬ ،‫بالحواس‬ ‫صلة‬ ‫ذات‬ ‫مادة‬ ‫على‬ ‫تعتمد‬ ‫للمتلقي‬
‫اإلحساس‬ ‫لتخاطب‬
–
‫َّي‬
‫المتلق‬ ‫إحساس‬
–
‫يقومان‬ ‫"عندما‬ ‫فإنهما‬ ‫هنا‬ ‫ومن‬
‫َّد‬
‫مجر‬ ‫لمعنوي‬ ‫كانت‬ ‫سواء‬ ،‫المحاكاة‬ ‫بفعل‬
‫يمكن‬ ،‫محسوسة‬ ‫أشكال‬ ‫في‬ ‫واألفكار‬ ‫األشياء‬ ‫َّمان‬
‫ويجس‬ ،‫والمخيلة‬ ‫اإلحساس‬ ‫يخاطبان‬ ‫فإنما‬ ،‫محسوس‬ ‫َّي‬
‫لماد‬ ‫أو‬
‫الباصرة‬ ‫العين‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫َّا‬
‫إم‬ ‫رؤيتها‬
–
‫َّام‬
‫الرس‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫كما‬
–
‫المخيلة‬ ‫أو‬ ‫العقل‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫َّا‬
‫وإم‬
–
‫حالة‬ ‫في‬ ‫كما‬
("..‫الشاعر‬
3
.)
َّ
‫إن‬
‫الوقت‬ ‫في‬ ‫لها‬ ‫وتكميل‬ ‫كشف‬ ‫لعلة‬ ‫"بل‬ ، ‫األساسية‬ ‫العالم‬ ‫لقوانين‬ ‫خاضعان‬ ‫َّام‬
‫والرس‬ ‫الشاعر‬ ‫عمل‬
َّ
‫ولكن‬ ،‫الحدود‬ ‫تلك‬ ‫يتجاوزان‬ ‫بل‬ ،‫له‬ ‫الظاهرية‬ ‫بالحدود‬ ‫يلتزمان‬ ‫ال‬ ،‫َّة‬
‫فني‬ ‫أشكال‬ ‫في‬ ‫العالم‬ ‫ينقالن‬ ‫حين‬ ‫فهما‬ ،"‫نفسه‬
‫النظرة‬ ‫وهذه‬ ،‫للطبيعة‬ ‫األساسية‬ ‫القوانين‬ َّ
‫يمس‬ ‫ال‬ ‫التجاوز‬ ‫هذا‬
،‫األرسطية‬ ‫واإلمكان‬ ‫االحتمال‬ ‫بفكرة‬ ‫مرتبطة‬
‫هذا‬ َّ
‫ولكن‬ ،‫عليه‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫من‬ ‫وأحسن‬ ‫بأقبح‬ ‫يحاكيه‬ ‫أو‬ ‫ينقله‬ ‫وقد‬ ،‫هو‬ ‫كما‬ ‫يحاكيه‬ ‫أو‬ ‫الواقع‬ ‫ينقل‬ ‫"قد‬ ‫َّام‬
‫الرس‬ ‫أو‬ ‫فالشاعر‬
("‫حدوثه‬ ‫يحتمل‬ ‫أو‬ ‫حدوثه‬ ‫يمكن‬ ٌ
‫ر‬‫أم‬ ‫هو‬ ‫َّما‬
‫وإن‬ ،‫قوانينه‬ ‫أو‬ ‫للعالم‬ ‫ًا‬‫ه‬‫وتشوي‬ ‫ًا‬‫خ‬‫مس‬ ‫ليس‬ ‫القبح‬ ‫أو‬ ‫الحسن‬
8
.)
1
، ‫األول‬ ‫العدد‬ ، ‫نزوى‬ ‫بمجلة‬ ‫نشر‬، "‫اللغة‬ ‫داخل‬ ‫الشعر‬ ‫النظم‬ ‫خارج‬ ‫الشعر‬ " ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ : ‫العالق‬ ‫جعفر‬ ‫على‬
2119
‫موقع‬ ، ‫م‬
: ‫الكترونى‬
http://www.nizwa.com/articles.php?id=4
2
: ‫الجرجانى‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬
‫اإلعجاز‬ ‫دالئل‬
. ‫القاهرة‬ ، ‫الخانجى‬ ‫مكتبة‬ ، ‫شاكر‬ ‫محمد‬ ‫محمود‬ ‫تعليق‬ ،
3
‫ص‬ ، ‫اإلعجاز‬ ‫دالئل‬ : ‫الجرجانى‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬
26
.‫سابق‬ ‫مرجع‬ ،
4
‫السا‬ ‫المرجع‬
‫ص‬ : ‫بق‬
33
.
5
: ‫المعنى‬ ‫نظرية‬
311
6
: ‫الفنية‬ ‫الصورة‬
341
3
: ‫الفنية‬ ‫الصورة‬
345
8
: ‫الفنية‬ ‫الصورة‬
344
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
268
‫ظه‬ ‫لقد‬
‫كانوا‬ ‫الذين‬ ‫النقاد‬ ‫بيئة‬ ‫وفي‬ ‫أرسطو‬ ‫َّاح‬
‫شر‬ ‫من‬ ‫الفالسفة‬ ‫بيئة‬ ‫في‬ ‫ًا‬
‫ذ‬‫إ‬ ‫والرسم‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫المقابلة‬ ‫رت‬
،‫التصوير‬ ‫عملية‬ ‫في‬ ‫والوضوح‬ ‫البصرية‬ ‫الخصائص‬ ‫على‬ ‫َّد‬
‫تؤك‬ ‫المقابلة‬ ‫هذه‬ ‫وكانت‬ ،‫الفالسفة‬ ‫بهؤالء‬ ‫اتصال‬ ‫على‬
‫الشعر‬ َّ
‫إن‬ ‫قيل‬ " َّ
‫ثم‬ ‫ومن‬
–
‫تخييل‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫يقوم‬ ‫بما‬
–
‫لمخيلة‬ ‫َّل‬
‫يمث‬
‫أفضل‬ َّ
‫وإن‬ ،‫واضحة‬ ‫بصرية‬ ‫مشاهد‬ ‫َّي‬
‫المتلق‬
("‫ويعاينه‬ ‫يراه‬ ‫َّه‬
‫كأن‬ ‫ًا‬
‫ر‬‫منظو‬ ‫ًا‬
‫د‬‫مشه‬ ‫َّل‬
‫يتمث‬ ‫َّي‬
‫المتلق‬ ‫وجعل‬ ،‫ًا‬
‫ر‬‫بص‬ ‫السمع‬ ‫قلب‬ ‫ما‬ ‫الشعري‬ ‫الوصف‬
1
‫فتأكيد‬ ،)
‫التصوير‬ ‫عملية‬ ‫في‬ ‫الحسية‬ ‫الجوانب‬
–
‫َّة‬
‫خاص‬ ‫منها‬ ‫البصري‬ ‫والنمط‬
–
‫التي‬ ‫أرسطو‬ ‫بنظرة‬ ‫َّر‬
‫التأث‬ ‫إلى‬ ‫ًا‬‫س‬‫أسا‬ ٌ
‫ع‬‫راج‬
‫الحو‬ ‫على‬ ‫"تترتب‬
‫النظرة‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫ترتب‬ ‫وقد‬ ، "‫الحواس‬ ‫أشرف‬ ‫هي‬ ‫البصر‬ ‫َّة‬
‫حاس‬ َّ
‫أن‬ ‫إلى‬ ‫ينتهي‬ ،‫ًا‬
‫ي‬‫طبق‬ ‫ًا‬‫ب‬‫ترتي‬ ‫اس‬
‫على‬ َّ
‫يلح‬ ‫الذي‬ ،‫البصري‬ ‫النمط‬ ‫هو‬ ‫العرب‬ ‫من‬ ‫َّاحه‬
‫ر‬‫وش‬ ‫أرسطو‬ ‫مترجمو‬ ‫يعرفه‬ ‫الذي‬ ‫الخيال‬ ‫نمط‬ ‫أصبح‬ ‫"أن‬
‫الشمسية‬ ‫الصور‬ ‫على‬ ‫مقابل‬ ‫تركيز‬ ‫َّة‬
‫ثم‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫وتركيبها‬ ‫البصرية‬ ‫الصور‬ ‫تجميع‬
("‫غيرها‬ ‫أو‬ ‫الذوقية‬ ‫أو‬
2
.)
‫شكل‬ ‫في‬ ‫الخارجي‬ ‫العالم‬ ‫جزئيات‬ ‫نقل‬ ‫في‬ ‫عمله‬ ‫وتحصر‬ ،‫المبدع‬ ‫الفنان‬ ‫بخيال‬ ‫العناية‬ ‫ًا‬
‫ذ‬‫إ‬ ‫النظرة‬ ‫هذه‬ ‫تهمل‬
‫البصرية‬ ‫الحقيقية‬ ‫الصور‬ ‫تقديم‬ َّ
‫إال‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫َّان‬
‫الفن‬ ‫خيال‬ َّ
‫إن‬ ‫أي‬ ،‫َّي‬
‫المتلق‬ ‫ذهن‬ ‫في‬ ‫الواقع‬ ‫مشاهد‬ ‫تمثيل‬ ‫تعيد‬ ،‫َّة‬
‫فني‬ ‫صور‬
‫َّا‬
‫النق‬ ‫يفهم‬ ‫ولم‬ ،‫خاصة‬
‫عبد‬ ‫راح‬ ‫لذلك‬ ،‫َّي‬
‫المتلق‬ ‫قبل‬ ‫الخالق‬ ‫الفنان‬ ‫هو‬ ‫اإلبداعي‬ ‫العمل‬ ‫في‬ ‫األصل‬ َّ
‫أن‬ ‫ًا‬‫م‬‫عمو‬ ‫القدماء‬ ‫د‬
‫تلك‬ ‫وإحساساته‬ ‫خياله‬ ‫في‬ ‫تثيره‬ ‫وما‬ ‫َّي‬
‫المتلق‬ ‫عن‬ )‫البالغة‬ ‫(أسرار‬ ‫كتابه‬ ‫من‬ ‫موضع‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫في‬ ‫َّث‬
‫يتحد‬ ‫القاهر‬
‫االستعار‬ ‫على‬ ‫تأكيده‬ َّ
‫ولعل‬ ،‫الرسم‬ ‫أو‬ ‫الشعر‬ ‫في‬ ‫إليه‬ ‫َّم‬
‫تقد‬ ‫التي‬ ،‫الصور‬
‫هذه‬ ‫قدرة‬ ‫إلى‬ ٌ
‫ع‬‫راج‬ ‫والتمثيل‬ ‫والتشبيه‬ ‫ة‬
‫فالخيال‬ ،‫المتلقي‬ ‫خيال‬ ‫إثارة‬ ‫على‬ ‫الصور‬
‫ًا‬
‫ر‬‫صو‬ ‫فيها‬ ‫ترسم‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫تعتمد‬ ،‫المخيلة‬ ‫مخاطبة‬ ‫في‬ ‫َّة‬
‫خاص‬ ‫"طريقة‬ ‫ًا‬
‫ذ‬‫إ‬
( "‫َّة‬
‫حسي‬ ‫خصائص‬ ‫ذات‬ ‫ذهنية‬
3
.)
: ‫الجرجانى‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫عند‬ ‫بالصورة‬ ‫وعالقتهما‬ ‫واالستعارة‬ ‫التشبيه‬
‫االستعم‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫ربط‬
‫والتعبير؛‬ ‫التصوير‬ ‫على‬ ‫بقدرتهما‬ ،‫واالستعارة‬ ‫التشبيه‬ ‫َّما‬
‫والسي‬ ،‫البالغية‬ ‫االت‬
( ‫للمعنوي‬ ‫َّي‬
‫الحس‬ ‫التقديم‬ ‫أي‬
4
‫اختفى‬ ‫أنه‬ ‫على‬ ‫الشواهد‬ ‫تدل‬ ،‫اللغوي‬ ‫الواقع‬ ‫في‬ ٌ
‫ل‬‫أص‬ ‫اللفظ‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ :‫واالستعارة‬ ، )
‫من‬ ٌ
‫ب‬‫"ضر‬ :‫وهي‬ ،‫األصل‬ ‫ذلك‬ ‫غير‬ ‫في‬ ‫الشاعر‬ ‫وغير‬ ‫الشاعر‬ ‫يستعمله‬ ‫ثم‬ ،‫وضع‬ ‫حين‬ ‫به‬
‫من‬ ٌ
‫ط‬‫ونم‬ ،‫التشبيه‬
‫ال‬ ،‫واألذهان‬ ‫األفهام‬ ‫فيه‬ ‫وتستفتى‬ ،‫العقول‬ ‫وتدركه‬ ،‫القلوب‬ ‫تعيه‬ ‫فيما‬ ‫يجري‬ ‫والقياس‬ ،‫قياس‬ ‫والتشبيه‬ ،‫التمثيل‬
("‫واألذان‬ ‫األسماع‬
5
‫"تتمايز‬ ‫لكنها‬ ،‫التشبيه‬ ‫شأن‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫شأنها‬ ،‫المقارنة‬ ‫على‬ ‫تقوم‬ ‫لغوية‬ ‫عالقة‬ ً
‫ا‬‫إذ‬ ‫فاإلستعارة‬ ،)
‫االستبد‬ ‫على‬ ‫تعتمد‬ ‫بأنها‬ ‫عنه‬
("‫المختلفة‬ ‫للكلمات‬ ‫الثنائية‬ ‫الدالالت‬ ‫بين‬ ‫االنتقال‬ ‫أو‬ ‫ال‬
6
‫مهم‬ ٌ
‫ر‬‫عنص‬ ‫الكلمات‬ ‫وتنظيم‬ .)
‫الشعر‬ ‫ففي‬ ، ‫وراءها‬ ‫الخفية‬ ‫المعاني‬ ‫من‬ ‫بل‬ ‫الكلمات‬ ‫من‬ ‫َّى‬
‫يتأت‬ ‫ال‬ ‫الجمال‬ ‫هذا‬ ‫إدارة‬ ‫لكن‬ ، ‫االستعارة‬ ‫َّات‬
‫جمالي‬ ‫في‬
( "‫داخلية‬ ‫نغمة‬ ‫ذا‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫االستعاري‬ ‫االستعمال‬ ‫من‬ ‫تطلب‬‫"ي‬
3
‫ويقوم‬ ،)
‫التنظيمات‬ ‫فهم‬ ‫على‬ ‫االستعاري‬ ‫البحث‬
‫لها‬ ‫َّنة‬
‫المكو‬ ‫لأللفاظ‬ ‫الداخلية‬
،
‫في‬ ‫يقع‬ ‫الذي‬ ‫النظم‬ ‫من‬ ‫بل‬ ،‫ذاتها‬ ‫اللفظة‬ ‫من‬ ‫َّى‬
‫يتأت‬ ‫ال‬ ‫االستعارة‬ ‫في‬ ‫الجمال‬ َّ
‫إن‬
،‫الجمال‬ ‫في‬ ‫السبب‬ ‫إليه‬ ‫يرجع‬ ‫َّن‬
‫معي‬ ‫معنى‬ ‫على‬ َّ
‫يدل‬ ‫الذي‬ ‫النظم‬ ‫ذلك‬ ،‫العبارة‬
("
8
،‫ًا‬‫ن‬َّ
‫بي‬ ‫ًا‬
‫ر‬‫أم‬ ‫ذلك‬ ‫وجدنا‬ ‫إذا‬ ‫و‬ .)
‫إل‬ ‫لننظر‬
‫الشاعر‬ ‫كقول‬ ،‫ًا‬‫ف‬‫لط‬ ‫والهواء‬ ،‫ًا‬‫ن‬‫جريا‬ ‫الماء‬ ‫َّها‬
‫كأن‬ :‫وقالوا‬ ،‫األلفاظ‬ ‫جهة‬ ‫من‬ ‫عليها‬ ‫أثنوا‬ ‫التي‬ ‫األشعار‬ ‫ى‬
:
1
: ‫الفنية‬ ‫الصورة‬
331
2
: ‫الفنية‬ ‫الصورة‬
336
3
: ‫الفنية‬ ‫الصورة‬
346
4
: ‫البالغة‬ ‫أسرار‬
26
5
: ‫البالغة‬ ‫أسرار‬
61
6
: ‫الفنية‬ ‫الصورة‬
244
3
: ‫األدبية‬ ‫الصورة‬
4
8
‫أسرار‬
: ‫البالغة‬
211
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
269
‫وأصابت‬ ‫موقعها‬ ‫وقعت‬ ‫ألنها‬ ‫االستعارية؛‬ ‫الصورة‬ ‫غير‬ ‫األبيات‬ ‫هذه‬ ‫مدح‬ ‫إلى‬ ً
‫ل‬‫سبي‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ‫األبيات‬ ‫هذه‬ ‫بتأمل‬
‫في‬ َّ
‫واستقر‬ ،‫السمع‬ ‫إلى‬ ‫اللفظ‬ ‫وصول‬ ‫مع‬ ‫القلب‬ ‫إلى‬ ‫المعنى‬ ‫وصل‬ ‫حتى‬ ‫البيان‬ ‫معه‬ ‫تكامل‬ ‫ترتيب‬ ‫وحسن‬ ،‫غرضها‬
‫الفه‬
‫هذا‬ ‫محاسن‬ ‫من‬ ‫يلقانا‬ ‫ما‬ ‫َّل‬
‫أو‬ َّ
‫إن‬ .‫المفيد‬ ‫غير‬ ‫الحشو‬ ‫من‬ ‫الكالم‬ ‫سالمة‬ ‫إلى‬ َّ
‫وإال‬ ،‫األذن‬ ‫في‬ ‫العبارة‬ ‫وقوع‬ ‫مع‬ ،‫م‬
‫قال‬ ‫َّه‬
‫أن‬ ‫الشعر‬
:
‫بقوله‬ ‫األخير‬ ‫الوداع‬ ‫طواف‬ ‫َّد‬
‫وأك‬ ،‫فروضها‬ ‫من‬ ‫والخروج‬ ‫بأجمعها‬ ‫المناسك‬ ‫قضاء‬ ‫عن‬ ‫َّر‬
‫فعب‬
:
‫وركوب‬ ‫الركائب‬ َّ
‫زم‬ ‫من‬ ‫وليه‬ ‫ما‬ ‫األركان‬ ‫مسح‬ ‫بذكر‬ ‫ووصل‬ ،‫الشعر‬ ‫من‬ ‫قصده‬ ‫هو‬ ‫الذي‬ ‫المسير‬ ‫دليل‬ ‫وأعطى‬
‫بقوله‬ ‫الركبان‬
:
‫أو‬ ،‫الحديث‬ ‫وشجون‬ ‫القول‬ ‫فنون‬ ‫في‬ ‫َّف‬
‫التصر‬ ‫من‬ ‫السفر‬ ‫رفاق‬ ‫بها‬ َّ
‫يختص‬ ‫التي‬ ‫الصفة‬ ‫على‬ )‫(األطراف‬ ‫بلفظة‬ َّ
‫ودل‬
‫المتطوفي‬ ‫عادة‬ ‫هو‬ ‫ما‬
‫من‬ ‫ن‬
‫وفضل‬ ،‫النشاط‬ ‫وقوة‬ ،‫النفوس‬ ‫طيب‬ ‫عن‬ ‫بذلك‬ ‫وأنبأ‬ ،‫واإليحاء‬ ‫والرمز‬ ‫والتلويح‬ ‫اإلشارة‬
‫األحباب‬ ‫من‬ ‫والتحيات‬ ‫التهاني‬ ‫واستماع‬ ،‫واألحبة‬ ‫األوطان‬ ‫عبير‬ ‫وتنسم‬ ،‫والمحبة‬ ‫األلفة‬ ‫توجبه‬ ‫كما‬ ،‫االغتباط‬
َّ
‫فصر‬ ،‫والتنبيه‬ ‫الوحي‬ ‫بلطف‬ ‫منها‬ ‫أفاد‬ ،‫لطيفة‬ ‫باستعارة‬ ‫ذلك‬ ‫كل‬ ‫وزان‬ ،‫َّن‬
‫والخال‬
‫األخذ‬ ‫من‬ ‫إليه‬ ‫أومأ‬ ‫بما‬ ً
‫ال‬‫أو‬ ‫ح‬
‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫وأخبر‬ ،‫األوطان‬ ‫إلى‬ ‫َّههم‬
‫توج‬ ‫حال‬ ‫في‬ ‫الرواحل‬ ‫ظهور‬ ‫على‬ ‫أحاديثهم‬ ‫تنازعوا‬ ‫أنهم‬ ‫من‬ ،‫الحديث‬ ‫بأطراف‬
‫كانت‬ ‫إذا‬ ‫الظهور‬ َّ
‫ألن‬ ‫قبله؛‬ ‫لما‬ ٌ
‫د‬‫تأكي‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫وكان‬ ،‫األباطح‬ ‫في‬ ‫الماء‬ ‫بمسيل‬ ‫السير‬ ‫سالسة‬ ‫جعل‬ ‫إذ‬ ‫السير؛‬ ‫بسرعة‬
‫سيره‬ ‫جاء‬ ‫وطيدة‬ ‫وطيئة‬
َّ
‫ثم‬ ‫ًا‬‫ب‬‫طي‬ ‫الحديث‬ ‫يزداد‬ ‫النشاط‬ ‫ازدياد‬ ‫ومع‬ ،‫الركبان‬ ‫نشاط‬ ‫في‬ ‫ذلك‬ ‫وزاد‬ ، ‫وأسرع‬ ‫أسهل‬ ‫ا‬
‫هواديها‬ ‫من‬ ‫أمرها‬ ‫َّن‬
‫ويبي‬ ،‫أعناقها‬ ‫ًافي‬‫ب‬‫غال‬ ‫يظهران‬ ‫والبطء‬ ‫السرعة‬ َّ
‫ألن‬ ‫(بالمطي)؛‬ ‫يقل‬ ‫ولم‬ ،)‫المطي‬ ‫(بأعناق‬ :‫قال‬
‫الثقل‬ ‫في‬ ‫وتتبعها‬ ،‫الحركة‬ ‫في‬ ‫إليها‬ ‫تستند‬ ‫التي‬ ‫أجزائها‬ ‫وسائر‬ ،‫وصدورها‬
‫والنشاط‬ ‫والمرح‬ ‫والخفة‬
.
‫القياس‬ ‫هذا‬ َّ
‫إن‬
‫أن‬ ‫المثل‬ ‫هذا‬ َّ
‫وحق‬ ،‫النظر‬ ‫ينعم‬ ‫ال‬ ‫من‬ ‫َّله‬
‫يتخي‬ ‫أن‬ ‫يبعد‬ ‫ال‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ ،‫األلفاظ‬ ‫بحسن‬ ‫الموصوف‬ ‫الشعر‬ ‫بقياس‬ ‫ليس‬
( ‫والتشبيهية‬ ‫الحكمية‬ ‫المعاني‬ ‫بعض‬ ‫نصرة‬ ‫في‬ ‫يوضع‬
1
‫إبراز‬ ‫إلى‬ ‫التحليلي‬ ‫األسلوب‬ ‫بهذا‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫َّل‬
‫توص‬ ‫لقد‬ ، )
‫الكامن‬ ‫الصورة‬
‫تلك‬ ‫صورة‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫بقدر‬ ‫األلفاظ‬ ‫في‬ ‫المتضمنة‬ ‫الفكرة‬ ‫ليس‬ ‫إبرازه‬ ‫يريد‬ ‫الذي‬ ‫والمعنى‬ ،‫األبيات‬ ‫في‬ ‫ة‬
‫التكثيف‬ ‫ظاهرة‬ ‫على‬ ‫َّز‬
‫يرك‬ ‫كما‬ ،‫والشكل‬ ‫التركيب‬ ‫كمال‬ ‫على‬ ‫تحليله‬ ‫في‬ ‫َّز‬
‫يرك‬ ‫َّه‬
‫إن‬ ،‫المعنى‬ ‫معنى‬ ‫أي‬ ،‫الفكرة‬
‫األلفاظ‬ ‫في‬ ‫واإليماء‬ ‫واإليحاء‬
.
‫إيحاءات‬ ‫يعطي‬ ‫َّف‬
‫والمكث‬ ‫المحكم‬ ‫النظم‬ َّ
‫إن‬
‫والدالالت‬ ‫المختلفة‬ ‫األبعاد‬ ‫تشمل‬
‫والخفية‬ ‫الواضحة‬ ‫أبعادها‬ ‫َّر‬
‫يتصو‬ ‫وتجعله‬ ،‫الخيال‬ ‫تثير‬ ‫َّي‬
‫حس‬ ‫كمعطى‬ ‫واللفظة‬ ،‫للفظة‬ ‫المتشعبة‬
.
‫هذه‬ ‫حسن‬ َّ
‫إن‬
‫المعنى‬ ‫أو‬ ‫الوحدة‬ ‫تلك‬ ،‫االستيعاب‬ ‫الفهم‬ ‫وتحفز‬ ‫الخيال‬ ‫تثير‬ ‫وحدة‬ ‫في‬ ‫مختلفة‬ ‫أشكال‬ ‫بين‬ ‫الجمع‬ ‫إلى‬ ٌ
‫ع‬‫راج‬ ‫المعاني‬
‫الحقيق‬ ‫في‬ ‫هي‬ ‫َّما‬
‫إن‬
‫شيئين‬ ‫عن‬ ‫اثنتين‬ ‫"فكرتين‬ ‫عن‬ ٌ
‫ة‬‫عبار‬ ‫االستعارة‬ ‫فاستعمال‬ ،‫العبارة‬ ‫في‬ ‫تشكلت‬ ‫التي‬ ‫الصورة‬ ‫ة‬
‫عن‬ ‫الناتج‬ ‫هو‬ ‫العبارة‬ ‫أو‬ ‫الكلمة‬ ‫هذه‬ ‫ومعنى‬ ،‫ًا‬‫ع‬‫م‬ ‫تساندهما‬ ‫واحدة‬ ‫عبارة‬ ‫أو‬ ‫كلمة‬ ‫خالل‬ ‫تعمالن‬ ،‫مختلفين‬
‫تفاعلهما‬
(2)"
‫خيا‬ ‫يثيرها‬ ‫التي‬ ‫الصورة‬ ‫هو‬ ‫التفاعل‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫ينتج‬ ‫الذي‬ ‫فالمعنى‬ ،
‫التصوير‬ ‫عملية‬ َّ
‫وإن‬ ،‫َّي‬
‫المتلق‬ ‫ل‬
،‫للكلمات‬ ‫االستعاري‬ ‫لالستعمال‬ ‫"مرادفة‬ ‫ًا‬‫ن‬‫أحيا‬ ‫الصورة‬ ‫كلمة‬ ‫وتستعمل‬ ،‫َّي‬
‫الحس‬ ‫بالتعبير‬ ‫عالقة‬ ‫ذات‬ ‫الشعري‬
‫جهاتها‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫الفن‬ ‫فلسفة‬ ‫عينها‬ ‫هي‬ ‫االستعاري‬ ‫االستعمال‬ ‫فلسفة‬ ]َّ
‫[ألن‬
(3)."
‫تزيين‬ ‫عملية‬ ‫ليست‬ ‫فاالستعارة‬
‫أساسى‬ ٌ
‫ء‬‫جز‬ ‫"هي‬ ‫وإنما‬ ،‫لفظي‬
‫المعنى‬ ‫نظرية‬ ‫من‬
(4)
،
"
‫التصويرية‬ ‫اللغة‬ ‫طبيعة‬ ‫في‬ ‫النظر‬ ‫دراستها‬ ‫َّب‬
‫وتتطل‬
‫َّة‬
‫عام‬
.
‫ثالثة‬ ً
‫ال‬‫أصو‬ ‫للتشبيه‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫جعل‬ ‫وقد‬
‫على‬ ‫بالحواس‬ ‫والمدركة‬ ‫المشاهدة‬ ‫األشياء‬ ‫من‬ ‫الشبه‬ ‫يؤخذ‬ ‫أن‬ : ‫"أحدها‬ :
‫لمث‬ ‫المحسوسة‬ ‫األشياء‬ ‫من‬ ‫الشبه‬ ‫يؤخذ‬ ْ‫ن‬‫أ‬ : ‫والثاني‬ ،‫المعقولة‬ ‫للمعاني‬ ‫الجملة‬
:‫عقلي‬ ‫ذلك‬ ‫مع‬ ‫الشبه‬ َّ
‫أن‬ َّ
‫إال‬ ،‫لها‬
( "‫للمقول‬ ‫المعقول‬ ‫من‬ ‫الشبه‬ ‫يؤخذ‬ ‫أن‬ :‫والثالث‬
(5
‫األشياء‬ َّ
‫ألن‬ ‫المختلفة؛‬ ‫األشياء‬ ‫بين‬ َّ
‫إال‬ ‫يكون‬ ‫ال‬ ‫والتشبيه‬ .
(‫الفكر‬ ‫وإعمال‬ ‫َّل‬
‫التأم‬ ‫على‬ ‫بينهما‬ ‫وثبوته‬ ‫الشبه‬ ‫بقيام‬ ‫تستغني‬ ‫النوع‬ ‫في‬ ‫والمتفقة‬ ‫الجنس‬ ‫في‬ ‫المشتركة‬
6
‫والتشبيه‬ .)
1
: ‫البالغة‬ ‫أسرار‬
21
-
24
2
: ‫المعنى‬ ‫نظرية‬
11
3
‫األدبية‬ ‫الصورة‬
3
،
6
4
: ‫المعنى‬ ‫نظرية‬
84
5
: ‫البالغة‬ ‫أسرار‬
61
6
: ‫أسرارالبالغة‬
136
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
231
‫بي‬ ‫كان‬ ‫سواء‬
‫االئتالف‬ ‫واضح‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫المعقول‬ ‫والشبه‬ ،‫المنطق‬ ‫أي‬ ‫العقل؛‬ ‫على‬ ‫يعتمد‬ ‫المعقوالت‬ ‫أو‬ ‫المحسوسات‬ ‫ن‬
‫بين‬ ‫االئتالف‬ ‫إيقاع‬ ‫على‬ ‫قدرته‬ ‫في‬ ‫ًا‬
‫ذ‬‫إ‬ ‫الشاعر‬ ‫براعة‬ ‫َّل‬
‫وتتمث‬ . ‫المحسوس‬ ‫الواقع‬ ‫في‬ ‫اختالفه‬ ‫قدر‬ ‫للعقل‬ ‫بالنسبة‬
( ‫المختلفة‬ ‫المتباعدة‬ ‫األشياء‬
1
‫إل‬ ‫االئتالف‬ ‫هذا‬ ‫التشبيه‬ ‫َّم‬
‫ويقد‬ ، )
‫خياله‬ ‫تثير‬ ‫صورة‬ ‫أو‬ ‫فنية‬ ‫وحدة‬ ‫شكل‬ ‫على‬ ‫َّي‬
‫المتلق‬ ‫ى‬
‫بشار‬ ‫قول‬ ‫إلى‬ ‫أشار‬ ‫وقد‬ ،‫التفضيل‬ ‫بينها‬ ‫يقع‬ ‫متشابهة‬ ‫لصور‬ ‫فكرته‬ ‫لتوضيح‬ ‫أمثلة‬ ‫الجرجاني‬ ‫ويضرب‬ ، ‫وانفعاالته‬
:
‫في‬ ‫السيوف‬ ‫واتجاه‬ ،‫فيها‬ ‫الحركة‬ ‫لقوة‬ ،‫فيها‬ ‫الصور‬ ‫تشابه‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫أفضلها‬ ‫بشار‬ ‫بيت‬ َّ
‫أن‬ ‫الجرجاني‬ ‫ويرى‬
‫وتصادمه‬ ،‫الجهات‬ َّ
‫كل‬
‫بلفظة‬ ‫صورها‬ ‫وأحضر‬ ،‫نفسه‬ ‫في‬ ‫الصورة‬ ‫دقائق‬ ‫نظم‬ ‫قد‬ ‫الشاعر‬ ‫وأن‬ ‫ببعض؛‬ ‫بعضها‬ ‫ا‬
‫لها‬ ‫وكان‬ ،‫حركاتها‬ ‫جهات‬ ‫اختلفت‬ ‫تهاوت‬ ‫إذا‬ ‫الكواكب‬ َّ
‫ألن‬ ‫وأكمله؛‬ ‫تشبيه‬ ‫بأحسن‬ ‫عليها‬ ‫َّه‬
‫ونب‬ ،)‫(تهاوى‬ ‫هي‬ ‫واحدة‬
(‫أشكالها‬ ‫تستطيل‬ ‫بالتهاوي‬ ‫َّها‬
‫إن‬ َّ
‫ثم‬ ،‫وتداخل‬ ‫تواقع‬ ‫تهاويها‬ ‫في‬
2
.)
‫ال‬ ‫عبد‬ ‫َّز‬
‫يرك‬ ‫وهكذا‬
‫فالصورة‬ ،‫جانب‬ َّ
‫كل‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫واإلحاطة‬ ‫الجزئيات‬ ‫نقل‬ ‫في‬ ‫التشبيه‬ ‫قدرة‬ ‫على‬ ‫تحليله‬ ‫في‬ ‫قاهر‬
‫هذه‬ ‫بين‬ ‫العالقات‬ ‫مجمل‬ ‫َّر‬
‫يتصو‬ ‫حتى‬ ‫خياله‬ ‫فتثير‬ ،‫َّي‬
‫المتلق‬ ‫لعين‬ ‫وتبرزها‬ ‫بالتفاصيل‬ ‫عنى‬‫ت‬ ‫كاملة‬ ‫التشبيهية‬
‫وم‬ .‫الخيال‬ ‫عين‬ َّ
‫إال‬ ‫تبصرها‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫والخفية‬ ‫منها‬ ‫َّة‬
‫الحسي‬ ،‫الواضحة‬ ‫الجزئيات‬
‫عبد‬ ‫عناية‬ ‫هنا‬ ‫نالحظ‬ ‫أن‬ ‫المهم‬ ‫ن‬
‫المقابلة‬ ‫انطلقت‬ ‫هنا‬ ‫ومن‬ ،‫أمامنا‬ ‫بصرية‬ ‫ًا‬
‫ر‬‫صو‬ ‫َّم‬
‫يقد‬ ‫الشاعر‬ ‫خيال‬ َّ
‫عد‬ ‫إلى‬ ‫دعاه‬ ‫الذي‬ ‫األمر‬ ،‫البصر‬ ‫َّة‬
‫بحاس‬ ‫القاهر‬
‫واللوحة‬ ‫الصورة‬ ،‫والتصوير‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬
.
‫بطريق‬ ‫المعنوي‬ ‫َّمان‬
‫يقد‬ ‫ألنهما‬ ‫خاصة؛‬ ‫والتشبيه‬ ‫باالستعارة‬ ‫ني‬‫ع‬ ‫وقد‬
‫يت‬ ‫وألنهما‬ ،‫َّي‬
‫حس‬
‫القدرة‬ ‫تلك‬ ‫أي‬ ‫الخيال؛‬ ‫نتاج‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫عند‬ ‫الشعرية‬ ‫فالصورة‬ ،‫مباشرة‬ ‫بصورة‬ ‫بالخيال‬ ‫علقان‬
‫معاصروه‬ ‫إليها‬ ‫يلتفت‬ ‫لم‬ ‫عالقات‬ ‫ويكشف‬ ، ‫سواه‬ ‫إليه‬ ‫ينظر‬ ‫مما‬ ‫أبعد‬ ‫إلى‬ ‫"ينظر‬ ‫الشاعر‬ ‫تجعل‬ ‫التي‬ ‫الذهنية‬
("‫وأسالفه‬
3
.)
‫خ‬ ‫من‬ ‫والرسم‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫العالقة‬ ‫الحديث‬ ‫العربي‬ ‫الشعر‬ ‫جسد‬ ‫لقد‬
‫فقد‬ ‫واحدة؛‬ ‫مدونة‬ ‫في‬ ‫للفنين‬ ‫اإلبداعي‬ ‫التجاور‬ ‫الل‬
‫بعضهما‬ ‫مع‬ ‫الرسم‬ ‫ونص‬ ‫الشعر‬ ‫نص‬ ‫النصين‬ ‫وقدموا‬ ‫معين‬ ‫رسم‬ ‫على‬ ‫بناء‬ ‫شعرية‬ ً
‫ا‬‫نصوص‬ ‫الشعراء‬ ‫بعض‬ ‫كتب‬
( ‫شادي‬ ‫أبو‬ ‫زكي‬ ‫أحمد‬ ‫الحديث‬ ‫العربي‬ ‫الشعر‬ ‫في‬ ‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫تجربة‬ ‫أول‬ ‫أبدع‬ ‫وقد‬ .‫بصرية‬ ‫داللة‬ ‫لتوليد‬
*
‫الذي‬ )
‫أبول‬ ‫مجلة‬ ‫في‬ ‫نشر‬
‫(سبتمبر‬ ‫بين‬ ‫و‬
1932
‫وأكتوبر‬ ‫م‬
1934
‫"شعر‬ ‫سماه‬ ‫مستقل‬ ‫باب‬ ‫في‬ ‫وضعها‬ ‫منه‬ ‫نماذج‬ )‫م‬
‫توالت‬ ‫ثم‬ .‫نفسها‬ ‫الصور‬ ‫بها‬ ‫أرفق‬ ‫قصيدة‬ ‫عشرة‬ ‫سبع‬ ‫التصويري‬ ‫الشعر‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫شادي‬ ‫أبو‬ ‫قدم‬ ‫وقد‬ ، "‫التصوير‬
( ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫التجارب‬
5
( ‫رقم‬ ‫شكل‬.)
2
.)
1
: ‫البالغة‬ ‫أسرار‬
116
2
: ‫البالغة‬ ‫أسرار‬
159
–
161
.
3
: ‫الفنية‬ ‫الصورة‬
226
.
*
‫شادي‬ ‫أبو‬ ‫مصطفى‬ ‫محمد‬ ‫بن‬ ‫زكي‬ ‫أحمد‬
( :
1892
-
1955
)‫م‬
‫في‬ ‫ولد‬ ،‫نحال‬ ،‫أديب‬ ،‫جراثيمي‬ ‫طبيب‬ ،‫وجداني‬ ‫رومانسي‬ ‫شاعر‬
،‫القاهرة‬
‫مؤسس‬
‫أبولو‬ ‫مدرسة‬
‫الشعرية‬
‫شعراء‬ ‫ضمت‬ ‫التي‬
‫الرومانسية‬
‫هاجر‬ ‫ثم‬ ،‫الطب‬ ‫لكلية‬ ‫وكيال‬ ‫يعمل‬ ‫وكان‬ .‫الحديث‬ ‫العصر‬ ‫في‬
‫إ‬
‫لى‬
‫األمريكية‬ ‫المتحدة‬ ‫الواليات‬
. ‫وفاته‬ ‫حتى‬ ‫هناك‬ ‫وبقي‬ ،
‫من‬ ‫كبير‬ ‫عدد‬ ‫له‬ ‫وصدر‬ ‫غزيرا‬ ‫األدبي‬ ‫إنتاجه‬ ‫كان‬
.‫والمؤلفات‬ ‫الدواوين‬
( ‫الباكي‬ ‫الشفق‬ :‫أعماله‬ ‫ومن‬
1926
( ‫إحسان‬ ‫)؛‬
1923
( ‫وظالل‬ ‫أشعة‬ ;)
1928
( ‫الشعلة‬ ‫)؛‬
1933
( ‫العباب‬ ‫فوق‬ ‫)؛‬
1935
‫وله‬ .)
( ‫اآللهة‬ :‫منها‬ ‫مسرحية‬ ‫مؤلفات‬
1923
( ‫مصر‬ ‫فرعون‬ ‫إخناتون‬ ‫)؛‬
1933
.)
‫سنة‬ " ‫أبوللو‬ " ‫مجلة‬ ‫اصدر‬
1932
‫حواليها‬ ‫التف‬ ‫اللى‬
‫سنة‬ ‫امريكا‬ ‫فى‬ ‫اتوفى‬ .‫مصر‬ ‫فى‬ ‫الشعر‬ ‫تطوير‬ ‫فى‬ ‫دور‬ ‫ليها‬ ‫كان‬ ‫و‬ ‫مصر‬ ‫شعرا‬ ‫من‬ ‫عدد‬
1955
.
5
‫والرسم‬ ‫الشعر‬ : ‫الصفراني‬ ‫محمد‬ .‫د‬
. ‫سابق‬ ‫مرجع‬ ،
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
231
( ‫رقم‬ ‫شكل‬
2
)
‫ل‬ ‫غالف‬ ‫على‬ ‫بدوى‬ ‫محسن‬ ‫محمد‬ : ‫للفنان‬ ‫رسم‬
‫شادى‬ ‫أبو‬ ‫زكى‬ ‫أحمد‬ ‫للشاعر‬ ‫شعرية‬ ‫مجموعة‬
‫عام‬ ، ‫األولى‬ ‫الطبعة‬ ، "‫"الينبوع‬ ‫عنوان‬ ‫تحت‬ ،
1934
.‫م‬
‫تأكيد‬
‫هذه‬
‫الصلة‬
‫الحميمة‬
‫ال‬
‫يعني‬
‫ببساطة‬
‫أن‬
‫القصيدة‬
‫الشعرية‬
‫يمكن‬
‫أن‬
) ‫تمثل‬ (
‫الصورة‬
‫أو‬
‫العمل‬
‫التشكيلي‬
‫بحيث‬
‫تكون‬
‫مطابقة‬
‫لها‬
،
‫أو‬
‫أن‬
‫هذين‬
‫األخيرين‬
.
‫يمكنهما‬
‫أن‬
‫يترجما‬
‫ال‬
‫واألخيلة‬ ‫مشاعر‬
،
‫وا‬
‫لمواقف‬
‫النفسية‬
‫والعقلية‬
‫التي‬
‫تنطوي‬
‫عليها‬
‫القصيدة‬
.
‫فمن‬
‫الفنان‬
‫ين‬
‫أنفسهم‬
‫من‬
‫يحدثنا‬
‫عن‬
‫صعوبة‬
‫استيحاء‬
‫ا‬
‫لمضمون‬
‫الشعري‬
‫وتحويله‬
‫إلى‬
‫صورة‬
.
‫وقد‬
‫اعترف‬
‫الفنان‬
( "‫كلي‬ ‫"بول‬ ‫االلماني‬
1839
‫م‬
–
1941
)‫م‬
Paul Klee
‫من‬ ‫بأن‬
‫الموض‬ ‫يطابق‬ ‫فنى‬ ‫تشكيل‬ ‫إيجاد‬ ‫العسير‬
‫فمن‬ . ‫صحيح‬ ‫كذلك‬ ‫والعكس‬ .‫تامة‬ ‫مطابقة‬ ‫الشعرى‬ )‫(الموتيف‬ ‫أو‬ ‫وع‬
‫أظهره‬ ‫ما‬ ‫الكلمة‬ ‫على‬ ‫تعكس‬ ‫أو‬ ، ‫والتماثيل‬ ‫الصور‬ ‫تناظر‬ ‫التى‬ )‫القصائد‬ ‫(أى‬ ‫اللغوية‬ ‫األعمال‬ ‫على‬ ‫العثور‬ ‫الصعب‬
‫والتشكيل‬ ‫والخط‬ ‫والظل‬ ‫اللون‬ ‫فى‬ ‫الفنان‬
.
‫الشاعر‬ ‫كتب‬ ‫كما‬
‫والناقد‬
‫اإلنجليزي‬
‫"جون‬
( "‫درايدن‬
1631
–
1311
‫م‬
)
John Dryden
‫عن‬ ،
"
‫التوازي‬
‫ب‬
‫ين‬
‫الشعر‬
‫عام‬ "‫والرسم‬
)
1695
‫م‬
)
‫مؤكدا‬
‫أن‬
‫االستعارات‬
‫الجريئة‬
‫في‬
‫الشعر‬
‫تساوي‬
‫األلوان‬
‫القوية‬
‫الم‬
‫توهجة‬
‫في‬
‫الرسم‬
،
‫وأن‬
‫التأثير‬
‫الناتج‬
‫عن‬
‫بعض‬
‫التشبيهات‬
‫والكنايات‬
‫وأشكال‬
‫التعبير‬
‫الشعري‬
‫تشبه‬
‫التأثير‬
‫المنبعث‬
‫من‬
‫األلوان‬
‫والظالل‬
‫واألضو‬
‫اء‬
‫على‬
‫لوحة‬
( ‫الرسام‬
1
.)
ً
‫ا‬‫عدد‬
ً
‫ا‬‫كبير‬
‫من‬
‫الشعراء‬
‫والفنان‬
‫ين‬
‫على‬ ‫باإلطالع‬
‫أعمالهم‬
‫قد‬
ً
‫ا‬‫تأثرو‬
‫قليال‬
‫أو‬
ً
‫ا‬‫كثير‬
‫بهذا‬
‫التراث‬
‫العريق‬
‫عن‬
‫العالقة‬
‫ب‬
‫ين‬
‫الشعر‬
‫والرسم‬
-
‫بوجه‬
‫خاص‬
-
‫ومع‬
‫أن‬
‫الشعر‬
‫الحديث‬
‫وا‬
‫لم‬
‫عاصر‬
‫قد‬
‫تطور‬
‫وتعقد‬
‫مثله‬
‫مثل‬
‫الرسم‬
‫الحديث‬
‫وا‬
‫لمعاصر‬
‫بحيث‬
‫لم‬
‫يعد‬
‫كالهما‬
‫يسمح‬
‫بتحديد‬
‫مفهوم‬
‫الشعر‬
‫أو‬
‫الرسم‬
ً
‫ا‬‫تحديد‬
‫تتفق‬
‫عليه‬
‫اآلراء‬
،
‫فإن‬
‫القصائد‬
‫التي‬
‫كتبها‬
‫هذا‬
‫العدد‬
‫الكبير‬
‫من‬
‫الشعراء‬
‫عن‬
‫لوحات‬
‫وأعمال‬
‫النحت‬
‫ال‬
‫قديمة‬
‫والوسيطة‬
‫والحديثة‬
‫شهادة‬ ‫تشهد‬
‫كافية‬
‫على‬
»
‫عالقة‬
‫الرحم‬
«
‫التي‬
‫تجمع‬
‫الفنون‬
‫ببعضها‬
‫والشعر‬
‫والتصوير‬ ‫والرسم‬
‫بوجه‬
‫خاص‬
(
2
.)
‫و‬
‫فى‬
‫العشرين‬ ‫القرن‬ ‫بداية‬
‫الزيتي‬ ‫بالتصوير‬ ‫الشبان‬ ‫الشعراء‬ ‫تأثر‬
‫م‬
‫ت‬
‫ج‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ن‬
‫ح‬
‫و‬
‫ش‬
‫ع‬
‫ر‬
‫ب‬
‫ص‬
‫ر‬
‫ي‬
‫أكثر‬
،
‫الشعراء‬ ‫بعض‬ ‫إن‬ ‫بل‬
‫ريفردي‬ ‫مثل‬
(
3
)
1
، ‫منيموزينه‬ ‫كتابه‬ ‫فى‬ : " ‫براز‬ ‫"ماريو‬ ‫الفنى‬ ‫الناقد‬
‫البصرية‬ ‫والفنون‬ ‫االدب‬ ‫بين‬ ‫التوازى‬
‫برينستون‬ ،
1963
. ‫م‬
2
‫إذا‬
‫كان‬
‫الشعر‬
‫ذاته‬
-
‫كما‬
‫قال‬
‫هوراس‬
‫في‬
‫عبارته‬
‫السابقة‬
-
‫البد‬
‫من‬
‫أن‬
‫يكون‬
‫كالصورة‬
‫فإنه‬
‫مع‬ ‫يترك‬
‫الفنون‬
‫التصويرية‬
‫أو‬
‫المصورة‬
(
‫كالرسم‬
‫والنحت‬
)
‫في‬
‫خ‬
‫اصية‬
‫واحدة‬
‫هي‬
‫أنها‬
‫جميعا‬
‫تعمل‬
‫من‬
‫خالل‬
‫الصور‬
‫وقد‬
‫أكد‬
‫هذا‬
‫أحد‬
‫ا‬
‫لم‬
‫فكرين‬
‫في‬
‫القرن‬
‫السابع‬
‫عشر‬
‫وهو‬
‫كلود‬
‫فرانسوا‬
‫ميسترييه‬
‫في‬
‫كتابه‬
‫الذي‬
‫نشر‬
‫سنة‬
1682
‫وهو‬
"
‫فلسفة‬
‫الصور‬
( : "
‫من‬
‫مجلة‬
‫فصول‬
‫من‬
‫األدب‬
‫والفنون‬
‫مقاال‬
‫بعنوان‬
‫تصنيف‬
‫الفنون‬
‫لألستاذ‬
‫ف‬
.
‫تاتاركيفتش‬
،
‫ترجمة‬
‫الدكتو‬
‫ر‬
‫مجدي‬
‫وهبة‬
،
‫ص‬
13
)
‫وقد‬
‫بلغ‬
‫األمر‬
‫فيما‬
‫يسمى‬
‫اليوم‬
‫بالشعر‬
‫ا‬
‫لمج‬
‫سم‬
‫إلى‬
‫حد‬
‫التعبير‬
‫بالصورة‬
‫ا‬
‫لمج‬
‫ردة‬
‫من‬
‫اللغة‬
،
‫وإدخال‬
‫الصور‬
‫الفوتوغرافية‬
‫والجرافيكية‬
‫فيما‬
‫يسمى‬
‫النص‬
-
‫الصورة‬
،
‫وكل‬
‫هذا‬
‫نتيجة‬
‫تخلخل‬
‫الحدود‬
‫الفاصلة‬
‫ب‬
‫ين‬
‫األدب‬
‫والفنون‬
‫التشكيلية‬
،
‫والتعبير‬
‫عن‬
‫أزمة‬
‫األنوا‬
‫ع‬
‫األدبية‬
‫وتعرضها‬
‫لفقدان‬
‫هويتها‬
،
‫وإسهام‬
‫التكعيبية‬
‫وا‬
‫لمستقبلية‬
‫والدادية‬
‫والسريالية‬
‫والتجريدية‬
‫في‬
‫ذلك‬
...
3
‫ريفردي‬ ‫بيير‬ ‫يعتبر‬
: Pierre. Reverdy
1889
‫ـ‬
1961
‫إلى‬ ‫كثيرون‬ ‫يميل‬ ‫بل‬ .‫العشرين‬ ‫القرن‬ ‫في‬ ‫فرنسا‬ ‫شعراء‬ ‫كبار‬ ‫من‬ ‫واحدا‬
‫اثروا‬ ‫الذي‬ ‫الشعر‬ ‫معلمي‬ ‫من‬ ‫واحدا‬ ‫اعتباره‬
‫لحركتهم‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫المؤسسين‬ ‫من‬ ‫اعتبروه‬ ‫السورياليين‬ ‫أن‬ ‫حتى‬ ،‫كاملة‬ ‫أجيال‬ ‫على‬
.‫وحضور‬ ‫اسم‬
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
232
Pierre. Reverdy
( ‫وسالمون‬
1
)
André Salmon
، ‫وأخرين‬...
‫في‬ ‫شرعوا‬
‫أعمال‬ ‫عن‬ ‫مقاالت‬ ‫كتابة‬
‫التشكيليين‬
،
‫أ‬
‫م‬
‫ا‬
‫ا‬
‫ل‬
‫ش‬
‫ا‬
‫ع‬
‫ر‬
‫أ‬
‫ب‬
‫و‬
‫ل‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ر‬
(
2
)
G
u
i
l
l
a
u
m
e
A
p
o
l
l
i
n
a
i
r
e
‫ف‬
‫ق‬
‫د‬
‫ص‬
‫ا‬
‫ر‬
‫م‬
‫ن‬
َّ
‫ظ‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ل‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ع‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ي‬
‫ة‬
‫و‬
‫ا‬
‫ل‬
‫م‬
‫د‬
‫ا‬
‫ف‬
‫ع‬
‫ع‬
‫ن‬
‫ه‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ك‬
‫ت‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ه‬
‫التكعيبيون‬ ‫الرسامون‬
‫في‬ ‫الصادر‬
1913
‫م‬
.
‫وبذكر‬
–
‫المثال‬ ‫سبيل‬ ‫على‬
–
( ‫رقم‬ ‫شكل‬ )‫(الموناليزا‬ ‫الجيوكاندا‬ ‫بلوحة‬ ‫ارتبطت‬ ‫التي‬ ‫العديدة‬ ‫القراءات‬
3
)
‫ما‬ ‫أجمل‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫والتى‬ ‫القصائد‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫أسالت‬ ‫والتى‬ ،
‫الشاعر‬ ‫كتبها‬ ‫التي‬ "‫"الموناليزا‬ ‫قصيدة‬ ‫شعرا‬ ‫عنها‬ ‫قيل‬
‫توخولسكي‬ ‫كورت‬ ‫األلماني‬
(
3
)
(
1891
-
1935
)
Kurt Tucholsky
‫عام‬
1929
( ‫م‬
4
: ‫القصيدة‬ ‫ومن‬ ، )
( "‫برشبيل‬ ‫الشاعر"بييت‬ ‫استلهم‬ ‫كما‬ ،
1939
( )‫م‬
5
‫بمتحف‬ ‫دالى‬ ‫لسلفادور‬ "‫المحترقة‬ ‫"الزرافة‬ ‫لوحة‬ ‫عن‬ ‫شعرا‬ )
( ‫رقم‬ ‫شكل‬ ‫السويسرية‬ "‫"بازل‬ ‫مدينة‬ ‫فى‬ ‫الفن‬
4
: ‫القصيدة‬ ‫ومن‬ ، )
( ‫يوكوسـترا‬ ‫بيتر‬ ‫األلمانى‬ ‫الشاعر‬ ‫استلهم‬ ‫كما‬ ،
1912
–
2113
)‫م‬
Beter Jokostra
(
6
‫وكلب‬ ‫"أشخاص‬ ‫لوحة‬ )
( ‫رقم‬ ‫شـــكل‬ "‫الشــمس‬ ‫أمام‬
5
("‫ميرو‬ ‫"خوان‬ ‫األسبانى‬ ‫للفنان‬ )
1893
–
1983
( )‫م‬
3
)
Joan Miró
‫ومن‬ :
: ‫القصيدة‬
1
: ‫سالمون‬ ‫أندريه‬
André Salmon
(
1881
–
1969
‫وهو‬ ، ‫بفرنسا‬ ‫باريس‬ ‫فى‬ ‫ولد‬ )‫م‬
‫أكبر‬ ‫من‬ ،‫فرنسي‬ ‫وكاتب‬ ‫فني‬ ‫وناقد‬ ‫شاعر‬
‫عامي‬ ‫بين‬ ‫وعاش‬ ، ‫رينال‬ ‫مع‬ ‫والتكعيبية‬ ‫أبوليناير‬ ‫عن‬ ‫المدافعين‬
1893
‫و‬
1912
‫حصل‬ .‫والده‬ ‫بصحبة‬ ‫بطرسبرج‬ ‫سان‬ ‫مدينة‬ ‫في‬
:‫(بالفرنسية‬ ‫الشعر‬ ‫في‬ ‫الكبرى‬ ‫الجائزة‬ ‫على‬
grand Prix de poésie
‫سنة‬ ‫الفرنسية‬ ‫األكاديمية‬ ‫من‬ )
1964
‫سير‬ ‫ساناري‬ ‫في‬ ‫توفي‬ .
:‫(بالفرنسية‬ ‫مير‬
Sanary-sur-Mer
‫في‬ )
12
‫مارس‬
1969
.
2
‫أبولينير‬ ‫غيوم‬
Guillaume Apollinaire
(
1881
-
1918
‫واحد‬ ،‫بولوني‬ ‫أصل‬ ‫من‬ ‫فرنسي‬ ‫وناقد‬ ‫كاتب‬ ‫شاعر‬ ، ‫روما‬ ‫في‬ ‫ولد‬ :)
‫لفظة‬ ‫ابتداع‬ ‫يعزى‬ ‫إليه‬ ،‫لها‬ ‫والمنظرين‬ ‫الحداثة‬ ‫رواد‬ ‫من‬ ‫و‬ ‫العشرين‬ ‫القرن‬ ‫مطلع‬ ‫شعراء‬ ‫أهم‬ ‫من‬
“
‫السريالية‬
”
‫الطريق‬ ‫لها‬ ‫مهد‬ ‫التي‬
‫الفن‬ ‫في‬ ‫التكعيبية‬ ‫النزعة‬ ‫كذا‬ ، ‫ميالدها‬ ‫عن‬ ‫وأعلن‬
«
cubisme
»
‫بيكاس‬ ‫صديقه‬ ‫مع‬
‫رسم‬ ‫أي‬ ‫التقليدية‬ ‫غير‬ ‫الشعرية‬ ‫الكتابة‬ ‫اعتمد‬.‫و‬
‫كوتسروفيسكي‬ ‫فاس‬ ‫دي‬ ‫أبوليناريس‬ ‫ولهام‬ ‫الحقيقي‬ ‫اسمه‬،‫مختلفة‬ ‫فنية‬ ‫أشكاال‬ ‫القصيدة‬ ‫كلمات‬
1899
‫بين‬ ‫والنمسا‬ ‫هولندا‬ ‫في‬ ‫تجول‬ ، ‫م‬
911
-
1913
‫بيكا‬ ‫مثل‬ ‫وجوهها‬ ‫أبرز‬ ‫يصاحب‬ ‫األدبيةو‬ ‫و‬ ‫الفنية‬ ‫دوائرها‬ ‫فيرتاد‬ ‫باريس‬ ‫في‬ ‫المقام‬ ‫به‬ ‫ليستقر‬
.‫دوران‬ ‫و‬ ‫سو‬
3
‫رف‬‫ع‬
‫توخولسكي‬
‫روائيا‬ ‫رف‬‫ع‬ ‫كما‬ .‫هاوسر‬ ‫كاسبار‬ ،‫فروبل‬ ‫اغناتز‬ ،‫تيغر‬ ‫تيوبالد‬ ،‫بانتر‬ ‫بيتر‬ ‫منها‬ ،‫متعددة‬ ‫مستعارة‬ ‫أسماء‬ ‫تحت‬
‫والخيبة‬ ‫وبالحزن‬ ‫الطريفة‬ ‫بالسخرية‬ ‫شعره‬ ‫يتميز‬ .‫الحديث‬ ‫االلماني‬ ‫األدب‬ ‫في‬ ‫بريقا‬ ‫األكثر‬ ‫األسماء‬ ‫من‬ ‫وهو‬ ،‫وصحافيا‬ ‫وشاعرا‬
‫ال‬ ‫في‬ ‫والحنان‬
‫ولد‬.‫الحياة‬ ‫من‬ ‫يأسه‬ ‫بلغ‬ ‫مهما‬ ‫الفكاهة‬ ‫مسحة‬ ‫عليه‬ ‫يضفي‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫فسرعان‬ ‫احيانا‬ ‫سوداويا‬ ‫مزاجه‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ .‫نفسه‬ ‫وقت‬
‫في‬ ‫توخولسكي‬
1891
‫في‬ ‫منتحرا‬ ‫وتوفى‬
1935
‫فرنسا‬ ‫بين‬ ‫تسكع‬ ‫حياة‬ ‫وعاش‬ ‫ينجب‬ ‫ولم‬ ‫مرتين‬ ‫تزوج‬ ،‫باإلحباط‬ ‫الشعور‬ ‫دائم‬ ‫كان‬ .
‫والمانيا‬
4
" : ‫مكاوى‬ ‫الغفار‬ ‫عبد‬ .‫د‬
‫و‬ ‫قصيدة‬
‫صورة‬
، ‫المعرفة‬ ‫عالم‬ ، "
1983
‫ص‬ ‫ص‬ ، ‫م‬
133
-
134
.
5
‫عام‬ ‫ولد‬ : ‫برشبيل‬ ‫بييت‬ ‫الشاعر‬
1939
‫لمختلف‬ ‫الفنية‬ ‫واللوحات‬ ‫الصور‬ ‫من‬ ‫مستوحى‬ ‫كامال‬ ‫ديوانا‬ ‫ألف‬ ‫الشاعر‬ ‫أن‬ ‫بالذكر‬ ‫وجدير‬ ، ‫م‬
‫عام‬ ، ‫زيورخ‬ ‫فى‬ "‫وأنا‬ ‫"الصور‬ ‫سماه‬ ‫الرسامين‬
1968
.‫م‬
6
‫يوكوسترا‬ ‫بيتر‬ ‫االلمانى‬ ‫الشاعر‬
Peter Jokostra
‫نول‬ ‫ارنست‬ ‫هنرى‬ ‫األصل‬ ‫فى‬ ‫واسمه‬ :
Heinrich Ernst Knolle
‫عام‬ ‫ولد‬ ،
1912
‫عام‬ ‫وتوفى‬ ، ‫دريسدن‬ ‫فى‬ ‫م‬
2113
. ‫فنيا‬ ‫وناقدا‬ ‫كاتبا‬ ‫كان‬ ‫وقد‬. ‫برلين‬ ‫فى‬ ‫م‬
3
‫ميرو‬ ‫خوان‬
Joan Miró
‫في‬ ‫اإلسبانية‬ ‫كاتالونيا‬ ‫منطقة‬ ‫برشلونة‬ ‫في‬ ‫ولد‬ ،‫إسباني‬ ‫ونحات‬ ‫رسام‬ :
1893
‫دي‬ ‫بالما‬ ‫في‬ ‫وتوفي‬
‫مايو‬
‫في‬ ‫ركا‬
1983
‫اكاديمية‬ ‫في‬ ‫وبعدها‬ ، ‫الرسم‬ ‫في‬ ‫خاصة‬ ‫دروسا‬ ‫تلقى‬ ‫حيث‬ ‫عمره‬ ‫من‬ ‫السابعة‬ ‫في‬ ‫كان‬ ‫منذ‬ ‫الرسم‬ ‫في‬ ‫ولعه‬ ‫بدأ‬ .
( ‫الفنون‬
La linja
، )
‫لوتيا‬ ‫ال‬ ‫في‬ ‫الجميلة‬ ‫الفنون‬ ‫مدرسة‬ ‫فى‬ ‫تدريبه‬ ‫تلقى‬
‫و‬ ،
‫لوك‬ ‫لسانت‬ ‫الفنية‬ ‫والحلقة‬ ،‫گالي‬ ‫فرنسيسكو‬ ‫فنون‬ ‫مدرسة‬
,
1907-1913
‫إلى‬ ‫صباه‬ ‫في‬ ‫سافر‬
‫بدأ‬ .‫الفنية‬ ‫لوحاته‬ ‫في‬ ‫المشرقة‬ ‫الزاهية‬ ‫األلوان‬ ‫الختيار‬ ‫حبه‬ ‫على‬ ‫كثيرا‬ ‫اثر‬ ‫مما‬ ، ‫الوسطى‬ ‫أميركا‬
‫عام‬ ،‫الطبيعية‬ ‫للمناظر‬ ‫كرسام‬ ‫الفنية‬ ‫حياته‬ ‫ميرو‬
1934
‫فوقع‬ ‫لها‬ ‫وانضم‬ ‫وروادها‬ ‫السريالية‬ ‫على‬ ‫تعرف‬ ‫وهناك‬ ،‫باريس‬ ‫إلى‬ ‫سافر‬
‫باريس‬ ‫فيه‬ ‫وصل‬ ‫الذي‬ ‫العام‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫األول‬ ‫البيان‬ ‫على‬
.
‫عام‬ ‫منها‬ ‫جوائز‬ ‫على‬ ‫حصل‬
1954
‫البندقية‬ ‫بينالي‬
‫الجائزة‬
‫لألعمال‬ ‫الكبرى‬
، ‫التخطيطية‬
1958
‫العالمية‬ ‫گوگنهايم‬ ‫جائزة‬
,
1980
.‫اسبانيا‬ ،‫الجميلة‬ ‫للفنون‬ ‫الذهبية‬ ‫الميدالية‬
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
233
( ‫رقم‬ ‫شكل‬
3
)
‫دافنشى‬ ‫ليوناردو‬ ‫الفنان‬ ‫أعمال‬ ‫من‬ ، ‫الموناليزا‬
: ‫اللوحة‬ ‫إنشاء‬ ‫تاريخ‬
‫حوالي‬
1513
‫إلى‬
1513
‫م‬
:‫العمل‬ ‫مكان‬
‫اللوفر‬ ‫متحف‬
،
‫باريس‬
‫زيتية‬ ‫ألوان‬ : ‫العمل‬ ‫خامة‬
‫أبعادها‬
33
X
53
. ‫سم‬
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
234
( ‫رقم‬ ‫شكل‬
4
)
‫المحتر‬ ‫الزرافة‬
، ‫قة‬
‫دالى‬ ‫سلفادور‬ ‫الفنان‬ ‫أعمال‬ ‫من‬
: ‫العمل‬ ‫تاريخ‬
1935
‫م‬
.‫السويسرية‬ "‫"بازل‬ ‫بمدينة‬ ‫الفن‬ ‫بمتحف‬
( ‫رقم‬ ‫شكل‬ ‫فى‬ ‫نرى‬ ‫والتصوير‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫فيها‬ ‫يجمع‬ ‫والتى‬ ‫بليك‬ ‫وليم‬ ‫الفنان‬ ‫أعمال‬ ‫ومن‬
6
، )
‫الفنى‬ ‫العمل‬ ‫احتواء‬ ‫مع‬ ، ‫الشعرية‬ ‫األبيات‬ ‫عن‬ ‫توضيحيا‬ ‫تعبيرا‬ ‫َّر‬
‫عب‬ ‫بليك‬ ‫وليم‬ ‫أن‬ ‫كيف‬
‫نص‬ ‫على‬ ‫أيضا‬
. ‫األبيات‬
( ‫رقم‬ ‫شكل‬
5
)
‫ميرو‬ ‫خوان‬ ‫الفنان‬ ‫أعمال‬ ‫من‬ ، ‫الشمس‬ ‫أمام‬ ‫وكلب‬ ‫أشخاص‬
: ‫العمل‬ ‫تاريخ‬
1949
‫م‬
‫السويسرية‬ "‫"بازل‬ ‫بمدينة‬ ‫الفن‬ ‫بمتحف‬
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
235
( ‫رقم‬ ‫شكل‬
6
)
‫بليك‬ ‫وليم‬ " ‫الفنان‬ ‫أعمال‬ ‫من‬
"‫السم‬ ‫"شجرة‬ : ‫العمل‬ ‫عنوان‬
: ‫العمل‬ ‫تاريخ‬
1389
‫م‬
: ‫المصدر‬
-
of
-
songs
-
from
-
tree
-
poison
-
a
-
blake
-
i1352388/william
-
sa
-
http://www.art.com/products/p11726863
erience.htm?aff=conf&ctid=1566983926&rfid=875110&tkid=15038556&
exp
‎
‎
‎
1
: ‫القصيدة‬ ‫مصدر‬
http://www.poetryfoundation.org/poem/175222
‫الباحثة‬ ‫ترجمة‬ ،
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
236
‫أما‬
( ‫شكسبير‬ ‫لوليام‬ "‫"هاملت‬ ‫األدبية‬ ‫الرائعة‬ ‫من‬ ‫رئيسية‬ ‫شخصية‬ ‫هى‬ ‫أوفيليا‬
1564
–
1616
)
William Shakespeare
‫كالشعراء‬ ‫الرسامين‬ ‫و‬ ‫الشعراء‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫ألهم‬ ‫ألوفيليا‬ ‫التراجيدى‬ ‫والمصير‬ ،
( "‫رامبو‬ ‫"أرثر‬ ‫الفرنسيين‬ ‫والرسامين‬
1
)
Arthur Rimbaud
(
1854 – 1891
‫آرثور‬ " ‫استمد‬ ‫حيث‬ ، )
( ‫عام‬ ‫العنوان‬ ‫بنفس‬ ‫قصيدة‬ ‫المأساوية‬ " ‫هاملت‬ " ‫مسرحية‬ ‫بطلة‬ " ‫أوفيليا‬ " ‫من‬ " ‫رامبو‬
1831
‫وتدل‬ ،)‫م‬
" ‫رائعة‬ ‫من‬ ‫اإلنجليزي‬ ‫األصلي‬ ‫بالنص‬ ،‫ما‬ ‫اطالع‬ ‫على‬ " ‫رامبو‬ " ‫أن‬ ، ‫القصيدة‬ ‫في‬ ‫والتلميحات‬ ‫اإلشارات‬
‫فه‬ " ‫هاملت‬ " ‫مسرحية‬ ‫في‬ ‫"؛‬ ‫شكسبير‬
:‫االنجليزية‬ ‫التسمية‬ ‫محاكيا‬ ‫البطلة‬ ‫اسم‬ ‫يكتب‬ ‫و‬
Ophelia
‫وليس‬ ،
:‫الفرنسي‬ ‫النمط‬ ‫على‬
Ophelie
،.
‎
( ‫رقم‬ ‫شكل‬ ، ‫ميليه‬ ‫لـجون‬ " ‫اوفيليا‬ " ‫لوحة‬
3
‫شهرة‬ ‫َّقت‬
‫حق‬ ‫والتي‬ )
‫عام‬ ‫َّة‬
‫مر‬ ‫َّل‬
‫ألو‬ ‫عرضها‬ ‫عند‬ ‫عظيمة‬
1852
‫شهرة‬ ‫ميلي‬ ‫لوحات‬ ‫أكثر‬ ‫هي‬ ،"‫"اوفيليـا‬ .‫م‬
‫قد‬ " ‫ميليه‬ " ‫وكان‬
، ‫بدوره‬ ‫صورها‬
" ‫عظيمة‬ ‫زنبقة‬ " ‫بـــــــ‬ ‫إليها‬ ‫يشير‬ "‫"رامبو‬ ‫نرى‬ ،‫ثم‬ ‫ومن‬ ،‫العظيمة‬ ‫النيلوفر‬ ‫كشجرة‬
(
2
( )‫(مترجم‬ ‫القصيدة‬ ‫ونص‬ .)
3
: )
1
‫جين‬
‫نيكوالس‬
‫آر‬
‫ثر‬
‫رامبو‬
‫أو‬
‫آرثر‬
‫رامبو‬
Arthur Rimbaud 1854 – 1891
‫هو‬
‫شاعر‬
‫فرنسي‬
.
‫ولد‬
‫في‬
،‫شارلفيل‬
،‫األردين‬
‫وكتب‬
‫أشهر‬
‫أعماله‬
‫وهو‬
‫ال‬
‫يزال‬
‫في‬
‫أواخر‬
،‫مراهقته‬
‫وأثنى‬
‫عليه‬
‫فيكتور‬
‫هوجو‬
‫وقتها‬
‫وقال‬
‫أنه‬
"
‫طفل‬
‫شكسبير‬
"
،
‫وقد‬
‫توقف‬
ً
‫ة‬‫كلي‬
‫عن‬
‫الكتابة‬
‫قبل‬
‫أن‬
‫يبلغ‬
‫الحادية‬
‫والعشرين‬
‫من‬
‫عمره‬
.
‫وب‬
‫اعتبار‬
‫رامبو‬
‫ًا‬
‫ك‬‫مشار‬
‫ًا‬
‫م‬‫ها‬
‫في‬
‫حركة‬
،‫التدهور‬
‫فقد‬
‫أثر‬
‫بطبيعة‬
‫الحال‬
‫في‬
‫األدب‬
‫الحديث‬
‫وكذلك‬
‫الموسيقى‬
‫والفن‬
.
‫شار‬‫وي‬
‫ًا‬
‫م‬‫دو‬
‫إلى‬
‫رامبو‬
‫على‬
‫أنه‬
‫واحد‬
‫من‬
‫الطائشين‬
‫المتحررين‬
‫من‬
‫األخالق‬
‫والعادات‬
.
‫وقد‬
‫سافر‬
‫في‬
‫رحالت‬
‫كثيرة‬
‫إلى‬
‫ثالث‬
‫قارات‬
‫قبل‬
‫أن‬
‫يموت‬
‫من‬
‫السرطان‬
‫قبل‬
‫أن‬
‫يكمل‬
‫السابعة‬
‫والثالثين‬
.
2
‫محمد‬
‫األحاسينى‬
:
‫مقال‬
‫بعنوان‬
""
‫أوفيليا‬
"
‫كما‬
‫تخيلها‬
"
‫رامبو‬
""
،
‫مجلة‬
‫الحوار‬
‫المتمدن‬
،
‫العدد‬
1683
‫عام‬،
2116
‫م‬
‫للمجلة‬ ‫األلكترونى‬ ‫الموقع‬ ‫على‬
:
rt.asp?aid=76789
http://www.ahewar.org/debat/show.a
3
‫"م‬ ‫ترجمة‬
"‫األحاسينى‬ ‫حمد‬
.‫السابق‬ ‫المرجع‬ :
(AmeSea Database – Ae –Jan-April 2016- 00117)
233
‎
( ‫رقم‬ ‫شكل‬
94
)
‫ميليه‬ ‫ايفرت‬ ‫جون‬ ‫الفنان‬ ‫أعمال‬ ‫من‬
‫اوفيليا‬ : ‫العمل‬ ‫عنوان‬
‫عام‬ ‫رسمت‬ : ‫العمل‬ ‫تاريخ‬
1851
/
1852
‫قم‬ ‫على‬ ‫زيت‬ : ‫العمل‬ ‫خامة‬
‫اش‬
: ‫العمل‬ ‫مقاس‬
36
×
112
‫سم‬
‫لندن‬ ،‫تيت‬ ‫مجموعة‬ ‫من‬ ‫اللوحة‬

(محاضرات في مقياس تحليل الخطاب و السرديات(سردياتالخطاب.pdf

  • 1.
    ‫بحث‬ ‫بعــــــــــنوان‬ ‫التصوير‬ ‫فن‬ ‫فى‬‫والتشكيل‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫الصورة‬ )‫والمضمون‬ ‫الشكل‬ ‫(حوار‬ Image between poetry and formation in painting (Form and content dialogue) ‫من‬ ‫مقدم‬ ‫أحمد‬ ‫ضاحى‬ ‫إيناس‬ .‫د‬ ‫التصوير‬ ‫مدرس‬ – ‫الفنية‬ ‫التربية‬ ‫قسم‬ - ‫كلي‬ ‫ا‬ ‫ة‬ ‫النوعية‬ ‫لتربية‬ - ‫أسيوط‬ ‫جامعة‬ 6102 ‫م‬
  • 2.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 252 : ‫مقدمة‬ ‫حتى‬ ‫أو‬ ،‫اآلخر‬ ‫بعضها‬ ‫ويعضد‬ ‫تتداخل‬ ‫حين‬ ،‫جميلة‬ ‫بتراكبية‬ ‫الفنون‬ ‫تتميز‬ :‫وتقابل‬ ..‫انسجام‬ ..‫تراكب‬ ‫جانب‬ ‫إلى‬ ً ‫ا‬‫هامش‬ ‫الفنون‬ ‫من‬ ً ‫ا‬‫فن‬ ‫يصير‬ ‫فال‬ ،‫االختالف‬ ‫أعماق‬ ‫من‬ ‫ينبعث‬ ‫االئتالف‬ ‫ألن‬ ، ‫وتتناقض‬ ‫تتعارض‬ ‫حين‬ ‫م‬ ‫يختط‬ ‫بل‬ ،‫آخر‬ ً ‫ا‬‫فن‬ ‫حتى‬ ‫واالنسجام‬ ‫التالؤم‬ ‫مشاعر‬ ‫على‬ ‫وينطوي‬ ، ‫ثناياه‬ ‫في‬ ‫ويعيش‬ ‫فضائه‬ ‫في‬ ً ‫ا‬‫متميز‬ ً ‫ا‬‫وضع‬ ‫ويؤدون‬ ،‫األنبياء‬ ‫رسالة‬ ‫من‬ ‫ينطلقون‬ ‫آلهة‬ ‫أنصاف‬ ‫والشعراء‬ ،‫الفنون‬ ‫تطاله‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫الفن‬ ‫الشعر‬ ‫ظل‬ ‫فلطالما‬ .‫الوفاق‬ ‫المتج‬ ‫الباطن‬ ‫أنوار‬ ‫إلى‬ ‫الظاهر‬ ‫ظلمات‬ ‫من‬ ‫الناس‬ ‫إخراج‬ ‫في‬ ‫السامية‬ ‫وظائفهم‬ ‫ثم‬ ،‫الشاعرة‬ ‫الذات‬ ‫أعماق‬ ‫في‬ ‫لية‬ ‫التاريخ‬ ‫عبر‬ ‫المكانة‬ ‫هذه‬ ‫عظم‬ ‫وعلى‬ .‫الخلود‬ ‫ومالئكة‬ ‫القول‬ ‫وشياطين‬ ‫الشعر‬ ‫ربات‬ ‫أعماقهم‬ ‫في‬ ‫تنفثه‬ ‫بما‬ ‫ينطقون‬ ( ً ‫ا‬‫أحيان‬ ‫بها‬ ‫ويرقى‬ ً ‫ا‬‫أحيان‬ ‫به‬ ‫ترقى‬ ،‫األخرى‬ ‫الفنون‬ ‫أمام‬ ‫أبوابه‬ ‫الشعر‬ ‫يوصد‬ ‫لم‬ 1 .) ‫فن‬ ‫بين‬ ‫جميل‬ ‫ثنائي‬ ‫عن‬ ‫التاريخية‬ ‫العصور‬ ‫وكشفت‬ ‫وأبعاده‬ ‫المعبرة‬ ‫وأيقوناته‬ ‫المؤثرة‬ ‫بألوانه‬ ‫التشكيل‬ ‫خالل‬ ‫"من‬ ‫عالقاته‬ ‫تتجسد‬ .‫األسطوري‬ ‫والتعبير‬ ‫الرمزي‬ ‫والعمق‬ ‫اللغوي‬ ‫البعد‬ ‫ذي‬ ‫الشعر‬ ‫وفن‬ ،‫السيكولوجية‬ ‫من‬ ‫الفضاء‬ ‫تكوين‬ ‫يخص‬ ‫ومجال‬ ، ‫العالقة‬ ‫تلك‬ ‫عكست‬ ‫فنية‬ ‫اتجاهات‬ ‫في‬ ‫ويتجلى‬ ‫تاريخي‬ ‫مجال‬ :‫مختلفة‬ ‫مجاالت‬ ‫والك‬ ‫الشكل‬ ‫خالل‬ ً ‫ا‬‫تراكم‬ ‫حققت‬ ‫قد‬ ، ‫ومستمرة‬ ‫قائمة‬ ‫عالقات‬ ‫وكلها‬ ..‫وتجسيدها‬ ‫األفكار‬ ‫تصوير‬ ‫يحاول‬ ‫وآخر‬ ، ‫لمة‬ ‫األجناس‬ ‫بين‬ ‫تقرب‬ ‫التي‬ ، ‫الطيبة‬ ‫العالقة‬ ‫لهذه‬ ‫جديد‬ ‫بمولود‬ ‫االحتفاء‬ ‫دون‬ ‫فني‬ ‫موسم‬ ‫ينتهي‬ ‫فال‬ ، ‫عندنا‬ ً ‫ا‬‫تقليد‬ ‫أصبح‬ ("‫صورها‬ ‫تبليغ‬ ‫وأساليب‬ ‫التعبيرية‬ ‫أدواتها‬ ‫اختالف‬ ‫رغم‬ ‫الفنية‬ 2 ) " ‫كانت‬ ‫لقد‬ . ‫الحركة‬ ‫عوالم‬ ‫إلى‬ ‫الثبات‬ ‫عالم‬ ‫من‬ ‫األولى‬ ‫أخرج‬ ‫األدبية‬ ‫والفنون‬ ‫الصورة‬ ‫بين‬ ‫الزواج‬ ‫هذا‬ ‫إن‬ ‫بعصور‬ ً ‫ا‬‫مرور‬ ‫الكهوف‬ ‫جدران‬ ‫على‬ ‫يرسم‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫البدائي‬ ‫اإلنسان‬ ‫عصر‬ ‫منذ‬ ‫وفاعلة‬ ‫موجودة‬ " ‫الصورة‬ ‫وشك‬ ‫والمتنبي‬ ‫الواسطي‬ ‫ويحيى‬ ‫القيس‬ ‫وامرئ‬ ‫أنجلو‬ ‫وميكيل‬ ‫وهوميروس‬ ‫فيدياس‬ ‫عصر‬ ‫حتى‬ ‫ودافنشي‬ ‫سبير‬ ‫في‬ ‫غاية‬ ‫بمراحل‬ " ‫الصورة‬ " ‫مرت‬ ‫لقد‬ . ‫كلثوم‬ ‫وأم‬ ‫جاكسون‬ ‫ومايكل‬ ‫قباني‬ ‫ونزار‬ ‫شابلن‬ ‫وشارلي‬ ‫وأرتو‬ ‫بيكاسو‬ ‫أن‬ ‫على‬ ،‫االبتكار‬ ‫عملية‬ ‫إلى‬ ‫والمجرد‬ ‫المحسوس‬ ‫بين‬ ‫المحاكاة‬ ‫عملية‬ ‫من‬ ً ‫ا‬‫بدء‬ ،‫البشرية‬ ‫الفنون‬ ‫تطور‬ ‫خالل‬ ‫التباين‬ ‫و‬ ‫للمحاكاة‬ ‫عرضة‬ ‫ظل‬ ‫ذاته‬ ‫االبتكار‬ ‫إن‬ ،" ‫مذاهب‬ " ‫أو‬ " ‫أساليب‬ " :ً ‫ا‬‫تالي‬ ‫عليها‬ ‫أطلق‬ ‫بعينها‬ ‫أنساق‬ ‫في‬ ‫التقليد‬ ‫عن‬ ً ‫ا‬‫مختلف‬ ً ‫ا‬‫حي‬ ً ‫ا‬‫كائن‬ ً ‫ا‬‫فني‬ ‫تكوينها‬ ‫عند‬ ‫تصبح‬ ،‫مرئية‬ ‫ال‬ ‫أم‬ ‫مرئية‬ ،‫مجردة‬ ‫أم‬ ‫كانت‬ ‫محسوسة‬ ،‫صورة‬ ‫كل‬ ،‫الصورة‬ ‫وال‬ ‫للحياة‬ ً ‫ال‬‫قاب‬ ‫إما‬ ‫الكائن‬ ‫هذا‬ ‫يبقى‬ ‫وسوف‬ ،‫شكلته‬ ‫التي‬ ‫والمتخيلة‬ ‫الواقعية‬ ‫العناصر‬ ‫جديدة‬ ‫صور‬ ‫في‬ ‫والتوالد‬ ‫تناسل‬ ( ‫فيه‬ ‫وجد‬ ‫الذي‬ ‫للظرف‬ ً ‫ا‬‫أسير‬ ‫أو‬ ‫الزمن‬ ‫عبر‬ 3 .) ‫تتلخص‬ : ‫البحث‬ ‫مشكلة‬ ‫تأثير‬ ‫ومدى‬ ‫والشعر‬ ‫التشكيلي‬ ‫الفن‬ ‫فى‬ ‫الفنية‬ ‫الصورة‬ ‫بين‬ ‫التشابه‬ ‫البحث‬ ‫يناقش‬ . ‫المختلفة‬ ‫الفن‬ ‫تاريخ‬ ‫عصور‬ ‫عبر‬ ‫التشكيلي‬ ‫الفن‬ ‫على‬ ‫إلهام‬ ‫كمصدر‬ ‫النص‬ ‫و‬ ‫يهدف‬ ‫هذا‬ ‫البحث‬ ‫إلى‬ ‫محاول‬ ‫ة‬ ‫دراسة‬ ‫عالقة‬ ‫التكامل‬ ‫بين‬ ‫الشعر‬ ‫و‬ ‫اللوحة‬ ‫التصويرية‬ . ‫تأتى‬ ‫هنا‬ ‫ومن‬ ‫البحث‬ ‫أهمية‬ ‫اهتمام‬ : ‫فى‬ ‫يتمثل‬ ‫فيما‬ ‫وبحث‬ ‫الكثير‬ ‫من‬ ‫الفنانين‬ ‫إلكتشاف‬ ‫مضامين‬ ‫جديدة‬ ‫للفن‬ ‫التشكيلي‬ ، ‫حيث‬ ‫يقوم‬ ‫العمل‬ ‫الفني‬ ‫التشكيلي‬ ‫على‬ ‫ثنائية‬ ‫الشكل‬ ‫والمضمون‬ ‫وتعتبر‬ ‫األعمال‬ ‫األدبية‬ ‫وخاصة‬ ‫الصادقة‬ ‫و‬ ‫الراقية‬ ‫منها‬ ً ‫ا‬‫مصدر‬ ‫له‬ ‫قوته‬ ‫ومصداقيته‬ ‫للمضمون‬ ‫الفني‬ ‫بينما‬ ‫يعمل‬ ‫الفنان‬ ‫التشكيلي‬ ‫على‬ ‫تقديم‬ ‫الشكل‬ ‫المعبر‬ ‫عن‬ ‫هذا‬ ‫المضمون‬ ‫ومن‬ ‫خالل‬ ‫هذه‬ ‫المعادلة‬ ‫يمكن‬ ‫التعرف‬ ‫على‬ ‫أهمية‬ ‫المصدر‬ ‫األدبي‬ ‫بالنسبة‬ ‫للفنان‬ ‫التشكيلي‬ . ‫ولقد‬ ‫البحث‬ ‫انتهج‬ ‫التاريخى‬ ‫المنهج‬ ‫فى‬ ‫عرض‬ ‫مفهوم‬ ‫الصورة‬ ‫الف‬ ‫نية‬ ‫بين‬ ‫الشعر‬ ‫والتشكيل‬ ، ‫والعالقة‬ ‫التاريخية‬ ‫المتبادلة‬ ‫بين‬ ‫الشعر‬ ‫والفن‬ ‫التشكيلي‬ . ‫ويسير‬ ‫البحث‬ ‫في‬ ‫محورين‬ ‫؛‬ ‫رئيسيين‬ ‫األول‬ : ‫الصورة‬ ‫بين‬ ‫الشعر‬ ‫والتشكيل‬ ، ‫والمضمون‬ ‫الشكل‬ ‫علي‬ ‫وأثرها‬ ‫والثاني‬ : ‫العالقة‬ ‫التاريخية‬ ‫المتبادلة‬ ‫بين‬ ‫الشعر‬ ‫والتصوير‬ ‫تلك‬ ‫العالقة‬ ‫تدل‬ ‫التى‬ ‫على‬ ‫ح‬ ‫تمية‬ ‫أن‬ ‫يشمل‬ ‫النهوض‬ ‫كل‬ ‫أفرع‬ ‫اإلبداع‬ ‫كي‬ ‫ينشأ‬ ‫ما‬ ‫يعرف‬ ‫بالتيار‬ ‫الثقافي‬ ‫والمعرفي‬ ‫مكتمل‬ ‫األركان‬ ، ً ‫ا‬‫بعيد‬ ‫عن‬ ‫حصر‬ ‫الفن‬ ‫التشكيلي‬ ‫على‬ ‫لغة‬ ‫تخصصه‬ ‫أو‬ ‫في‬ ‫عزلته‬ ‫الوهمية‬ . 1 " ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ : ‫شهيد‬ ‫الفتاح‬ ‫عبد‬ .‫د‬ ‫والتشكيل‬ ‫الخط‬ ‫بين‬ ‫الحوار‬ ‫تجريبية‬ ‫في‬ ، " ، ‫اإلمارات‬ ، ‫الرافد‬ ‫مجلة‬ 2111 ‫الكترونى‬ ‫موقع‬ ، ‫م‬ : id.ae/arrafid/f2.html http://www.arraf 2 : ‫فاتحي‬ ‫الدين‬ ‫نور‬ "‫وأجناس‬ ‫مفاهيم‬ ،‫الحداثي‬ ‫التشكيل‬ ‫في‬ " ‫ص‬ ، 33 . 3 "‫الشعر‬ ‫بموقع"جهة‬ ‫نشر‬ " ‫والتشكيل‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫الصورة‬ " ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ : ‫الحامدي‬ ‫عبداهلل‬ www.jehat.com ، 2111 .‫م‬
  • 3.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 253  : ‫الصورة‬ ‫مفهوم‬ 0 - : ‫عموما‬ ‫الصورة‬ ‫مفهوم‬ ‫با‬ ‫تعترف‬ ‫ال‬ ‫لغته‬ , ‫واأللوان‬ ‫بالحركة‬ ‫يموج‬ ‫جميل‬ ‫عالم‬ , ‫الشعر‬ ‫عالم‬ ‫وراء‬ ‫فيه‬ ‫الشاعر‬ ‫يسعى‬ ,‫المنطق‬ ‫و‬ ‫لحدود‬ )‫(الشعر‬ ‫"إنه‬ ‫الصورة‬ ‫و‬ ‫اإليقاع‬ ‫و‬ ‫الرمز‬ ‫و‬ ‫الكلمة‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫متوسال‬ , ‫الشعرية‬ ‫تجربته‬ ‫عبر‬ ‫به‬ ‫للتمسك‬ ‫المطلق‬ , ‫أعماقها‬ ‫في‬ ‫للرؤية‬ ‫ممارسة‬ ‫بذلك‬ ‫وهو‬ , ‫الشاملة‬ ‫اإلنسانية‬ ‫تجربتنا‬ ‫يحكم‬ ‫الذي‬ ‫الخفي‬ ‫الفني‬ ‫لإليقاع‬ ‫جمالية‬ ‫صياغة‬ ‫استحضا‬ ‫ابتغاء‬ ( " ‫اللغة‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫الغائب‬ ‫ر‬ 1 ‫والوضوح‬ ‫المنطق‬ ‫و‬ ‫العقل‬ ‫قوامه‬ ‫الذي‬ " ‫كالنثر‬ ‫ليس‬ ‫وهو‬ . ) … ‫و‬ (" ‫مباشرة‬ ‫إبالغية‬ ‫وظيفة‬ ‫يؤدي‬ 2 ‫بداللة‬ ‫تحيد‬ ‫التي‬ ‫الرؤية‬ ‫أو‬ ‫الخيال‬ ‫على‬ ‫يعتمد‬ ‫فهو‬ " ‫ذلك‬ ‫بخالف‬ ‫الشعر‬ ‫أن‬ ‫إال‬ , ) ‫غي‬ ‫وإيحاءات‬ ‫جديدة‬ ‫بمعان‬ ‫لتشحنها‬ ‫أصال‬ ‫لها‬ ‫وضعت‬ ‫عما‬ ‫الحقيقية‬ ‫اللغة‬ ( "‫مألوفة‬ ‫ر‬ 3 ‫ال‬ , ‫الشاعر‬ ‫أو‬ ‫والشعر‬ . ) ‫و‬ ‫بالشعور‬ ‫األشياء‬ ‫كنه‬ ‫اكتشاف‬ ‫إلى‬ ‫يروم‬ ‫ولكنه‬ , ‫الواقع‬ ‫في‬ ‫هي‬ ‫كما‬ ‫رتيبة‬ ‫بصورة‬ ‫المعاني‬ ‫و‬ ‫الدالالت‬ ‫لنا‬ ‫ينقل‬ ( ‫الفكر‬ ‫و‬ ‫بالعقل‬ ‫ال‬ ‫الحدس‬ 4 ‫بالصورة‬ ‫يعبر‬ ‫إنه‬ , ‫العارية‬ ‫بالكلمة‬ ‫يعبر‬ ‫الذي‬ ‫المفكر‬ ‫أو‬ ‫كالعالم‬ ‫ليس‬ ‫ًا‬ ‫ذ‬‫إ‬ ‫فالشاعر‬ ، ) ‫اإل‬ ‫و‬ ‫القيود‬ ‫تكره‬ ‫بطبيعتها‬ ‫الفنون‬ ‫ألن‬ , ‫بمكان‬ ‫الصعوبة‬ ‫من‬ ‫دقيقا‬ ‫تحديدا‬ ‫الصورة‬ ‫ماهية‬ ‫تحديد‬ َّ ‫إن‬ . ‫الرمز‬ ‫و‬ ‫شارة‬ ‫والفلسفية‬ ‫الفكرية‬ ‫ومنطلقاتهم‬ ‫اتجاهاتهم‬ ‫بتعدد‬ ، ‫النقاد‬ ‫بين‬ ‫وتباينها‬ )‫(الصورة‬ ‫مفاهيم‬ ‫تعدد‬ ‫في‬ ‫السر‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ‫ولعل‬ ، ( ‫مفهومان‬ ‫للصورة‬ ‫أضحى‬ ‫وبالتالي‬ 5 :) - ‫مفهوم‬ ‫الكناية‬ ‫و‬ ‫المجاز‬ ‫و‬ ‫التشبيه‬ ‫حدود‬ ‫يتعدى‬ ‫ال‬ ‫قديم‬ . - ‫لها‬ ‫لما‬ ‫األسطورة‬ ‫إلى‬ ‫باإلضافة‬ ‫الرمزية‬ ‫الصورة‬ ‫و‬ ‫الذهنية‬ ‫الصورة‬ : ‫البالغية‬ ‫الصورة‬ ‫إلى‬ ‫يضيف‬ ‫جديد‬ ‫مفهوم‬ . ‫بالتصوير‬ ‫عالقة‬ ‫من‬ 6 - ‫اللغة‬ ‫فى‬ ‫الصورة‬ ‫مفهوم‬ : )‫ر‬ .‫و‬. ‫ص‬ ( ‫مادة‬ , ‫منظور‬ ‫البن‬ ‫العرب‬ ‫لسان‬ ‫في‬ ‫جاء‬ » ‫ف‬ ‫الصورة‬ ‫وقد‬ , ‫صور‬ ‫والجمع‬ , ‫الشكل‬ ‫ي‬ ( .‫التماثيل‬ : ‫والتصاوير‬ , ‫لي‬ ‫فتصور‬ , ‫صورته‬ ‫توهمت‬ ‫الشيء‬ ‫وتصورت‬ , ‫فتصور‬ ‫صوره‬ 6 ‫معنى‬ ‫ورد‬ ‫وقد‬ ) ‫وعلى‬ ،‫وهيئته‬ ‫الشيء‬ ‫حقيقة‬ ‫معنى‬ ‫وعلى‬،‫ظاهرها‬ ‫على‬ ‫العرب‬ ‫كالم‬ ‫في‬ ‫"ترد‬: ‫أنها‬ ‫العرب‬ ‫لسان‬ ‫في‬ ‫الصورة‬ ‫كلمة‬ ‫ا‬ ،‫المصور‬ ،‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫أسماء‬ ‫في‬ ،‫صفته‬ ‫معنى‬ ‫صورة‬ ‫منها‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫فأعطى‬ ،‫ورتبها‬ ‫الموجودات‬ ‫جميع‬ ‫صور‬ ‫لذي‬ ‫وصورة‬ , ‫هيئته‬ ‫أي‬ ‫وكذا‬ ‫كذا‬ ‫الفعل‬ ‫صورة‬ :‫يقال‬ "‫وكثرتها‬ ‫اختالفها‬ ‫على‬ ‫يتميزبها‬ ،‫متميزة‬ ‫مفردة‬ ‫وهيئة‬ ،‫خاصة‬ ( " ‫صفته‬ ‫أي‬ ‫وكذا‬ ‫كذا‬ 3 ) - ‫فهو‬ ‫َّر‬ ‫التصو‬ ‫أما‬ ‫و‬ » ‫به‬ ‫وانفعل‬ ‫شاهدها‬ ‫أن‬ ‫سبق‬ ‫التي‬ ‫الطبيعية‬ ‫بالصورة‬ ‫الفكر‬ ‫مرور‬ ‫مخيلته‬ ‫في‬ ‫اختزنها‬ ‫ثم‬ ‫ا‬ ‫يتصفحها‬ ‫بها‬ ‫مروره‬ ( « 8 ) - ‫إن‬ " ‫شكلــي‬ ‫فهو‬ ‫التصوير‬ ‫أما‬ ‫عقلي‬ ‫إذا‬ ‫َّر‬ ‫فالتصو‬ , ‫فني‬ ‫بشكل‬ ‫الخارج‬ ‫إلى‬ ‫الصورة‬ ‫إبراز‬ ‫فهو‬ ‫التصوير‬ ‫وأما‬ " ‫واللغة‬ ‫واللسان‬ ‫الفكر‬ ‫فأداته‬ ‫التصوير‬ ‫وأما‬ , ‫فقط‬ ‫الفكر‬ ‫أداته‬ ‫و‬ , ‫والتصوير‬ ‫الصورة‬ ‫بين‬ ‫العالقة‬ ‫هو‬ ‫َّر‬ ‫التصو‬ ( 9 ) . 1 ‫الغموض‬ : ‫رماني‬ ‫إبراهيم‬ ‫العربي‬ ‫الشعر‬ ‫في‬ – ‫الجامعية‬ ‫المطبوعات‬ ‫ديوان‬ – ‫ص‬ . ‫ت‬.‫د‬ ‫الجزائر‬ 85 2 ‫ص‬ . ‫السابق‬ ‫المرجع‬ ‫نفس‬ 85 . 3 ‫ص‬ . ‫السابق‬ ‫المرجع‬ ‫نفس‬ 85 . 4 ‫مناهجه‬ ‫و‬ ‫أصوله‬ , ‫األدبي‬ ‫النقد‬: ‫قطب‬ ‫سيد‬ – ‫الشروق‬ ‫دار‬ – ‫بيروت‬ - ‫ط‬ 5 1983 ‫ص‬ 58 5 ‫إبد‬ ‫بين‬ ‫الشعرية‬ ‫الصورة‬ " ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ : ‫قبايلى‬ ‫الحميد‬ ‫عبد‬ ، "‫المحدثين‬ ‫وابتداع‬ ‫القدامى‬ ‫اع‬ 2111 ‫م‬ ، topic - http://manssora.yoo7.com/t1484 6 ‫العرب‬ ‫لسان‬: ‫منظور‬ ‫ابن‬ – ‫العرب‬ ‫لسان‬ ‫دار‬ - ‫بيروت‬ - .‫ر‬.‫و‬.‫ص‬ ‫مادة‬ - ‫ت‬.‫د‬ – 2 / 492 3 ‫التربية‬ ‫كلية‬ ‫عمرمحمدالطالب‬/‫الدكتور‬ - ‫الموصل‬ ‫جامعة‬ " ‫الشعرية‬ ‫بالصورة‬ ‫وعالقتها‬ ‫القادر‬ ‫عبد‬ ‫عند‬ ‫النظم‬ ‫نظرية‬ " ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ : : ‫الكترونى‬ ‫بموقع‬ ‫نشر‬ ، http://www.almashhed.com/t28909.html 8 ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫عند‬ ‫الفني‬ ‫التصوير‬ ‫نظرية‬ : ‫الخالدي‬ ‫عبدالفتاح‬ ‫صالح‬ – ‫ال‬ ‫المؤسسة‬ ‫للفنونالمطبعية‬ ‫وطنية‬ – ‫الجزائر‬ – 1988 ‫ص‬ 34 9 ‫الرسالة‬ ‫مجلة‬ – ‫الثاني‬ ‫المجلد‬ – ‫الثانية‬ ‫السنة‬ – ‫العدد‬ 64 – ‫تاريخ‬ 24 / 19 / 1934 ‫ص‬ 1356
  • 4.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 254 - ‫و‬ ‫وتصوير‬ , ‫باللون‬ ‫تصوير‬ ‫فهو‬ " ‫شامل‬ ‫تصوير‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ‫شكليا‬ ‫تصويرا‬ ‫ليس‬ , ‫الكريم‬ ‫القرآن‬ ‫في‬ ‫التصوير‬ ‫الوصف‬ ‫يشترك‬ ‫ما‬ ‫وكثيرا‬ , ‫التمثيل‬ ‫في‬ ‫اللون‬ ‫مقام‬ ‫تقوم‬ ‫بالنغمة‬ ‫تصوير‬ ‫أنه‬ ‫كما‬ , ‫بالتخييل‬ ‫وتصوير‬ ‫بالحركة‬ ‫إبرا‬ ‫في‬ ‫السياق‬ ‫وموسيقى‬ , ‫العبارات‬ ‫ونغم‬ , ‫الكلمات‬ ‫وجرس‬ , ‫والحوار‬ ( " ‫الصور‬ ‫من‬ ‫صورة‬ ‫ز‬ 1 .) 3 - : ‫االصطالح‬ ‫في‬ ‫الصورة‬ ‫مفهوم‬ ‫بالمفهوم‬ ‫األدبي‬ ‫التراث‬ ‫في‬ ‫الشعرية‬ ‫الصورة‬ ‫تعبير‬ ‫على‬ ‫يعثر‬ ‫ال‬ ‫القديم‬ ‫العربي‬ ‫لألدب‬ ‫الدارس‬ َّ ‫إن‬ ‫مجاالت‬ ‫في‬ ‫التصوير‬ ‫يحصر‬ ‫كان‬ ‫ألنه‬ ، ‫التصوير‬ ‫ضروب‬ ‫من‬ ‫يخلو‬ ‫ال‬ ‫القديم‬ ‫شعرنا‬ ‫كان‬ َّ ‫وإن‬ , ‫اآلن‬ ‫المتداول‬ ‫المختل‬ ‫البالغة‬ .‫االستعارة‬ ‫و‬ ‫التشبيه‬ ‫و‬ ‫كالمجاز‬ ‫فة‬ ‫الشعرية‬ ‫الصورة‬ ‫أما‬ - ‫نقدي‬ ‫كمصطلح‬ - ‫العصر‬ ‫في‬ ‫العربي‬ ‫النقد‬ ‫دخل‬ ‫قد‬ ‫األدبي‬ ‫النص‬ ‫بجماليات‬ ‫عنى‬‫ي‬ ‫الذي‬ ‫مع‬ ، ‫العالمية‬ ‫اآلداب‬ ‫عرفتها‬ ‫التي‬ ‫والتأثر‬ ‫التأثير‬ ‫لحركة‬ ً ‫ا‬‫ومساير‬ , ‫الغربية‬ ‫األدبية‬ ‫بالدراسات‬ ‫متأثرا‬ ‫الحديث‬ ‫ا‬ ‫و‬ ‫األصالة‬ ‫على‬ ‫الحفاظ‬ .‫لتميز‬ ‫مخصوصا‬ ‫موضوعا‬ ‫تزال‬ ‫وما‬ ‫الشعرية‬ ‫الصورة‬ ‫كانت‬ ‫لقد‬ : ‫القدماء‬ ‫عند‬ ‫الصورة‬ ‫مفهوم‬ ‫و‬ ‫عصور‬ ‫إلى‬ ‫ينتمون‬ ‫نقاد‬ ‫بين‬ ‫إجماع‬ ‫موضع‬ ‫هذا‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫والعجيب‬ , ‫بمكان‬ ‫الحظوة‬ ‫من‬ ‫ولها‬ , ‫الثناء‬ ‫و‬ ‫بالمدح‬ ‫بالتشريف‬ ‫األساليب‬ ‫باقي‬ ‫عن‬ ‫يميزها‬ " ‫أرسطو‬ " ‫فهذا‬ , ‫متنوعة‬ ‫ثقافات‬ ، " : ‫فيقول‬ ‫هو‬ ‫حقا‬ ‫األساليب‬ ‫أعظم‬ ‫ولكن‬ ‫االستعارة‬ ‫أسلوب‬ … ( " ‫الموهبة‬ ‫آية‬ ‫وهو‬ 2 ، ‫الثالث‬ ‫المحاكاة‬ ‫طرق‬ ‫بإحدى‬ ‫الصورة‬ ‫يربط‬ "‫أرسطو‬ " ‫أن‬ ‫ونرى‬ ، ) ‫يستعمل‬ ‫الشاعر‬ ‫فإن‬ , ‫واأللوان‬ ‫الريشة‬ ‫يستعمل‬ ‫فنان‬ ‫وهو‬ ‫الرسام‬ ‫كان‬ ‫فإذا‬ , ‫والرسام‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫الصلة‬ ‫َّق‬ ‫ويعم‬ ‫ق‬ ‫في‬ ‫ويصوغها‬ ‫والمفردات‬ ‫األلفاظ‬ ‫النص‬ ‫في‬ ‫حية‬ ‫الصورة‬ ‫تكون‬ ‫وحتى‬. ‫المتلقي‬ ‫في‬ ‫أثره‬ ‫يترك‬ ‫مؤثر‬ ‫فني‬ ‫الب‬ ‫هو‬ ‫فالخيال‬ , ‫والمباشرة‬ ‫والتقرير‬ ‫النمطية‬ ‫من‬ ‫يخرجها‬ ‫خيال‬ ‫من‬ ‫لها‬ ‫بد‬ ‫فال‬ , ‫تأثير‬ ‫و‬ ‫مفعول‬ ‫من‬ ‫لها‬ ‫ما‬ ‫لها‬ , ‫األدبي‬ ‫م‬ ‫تخرجه‬ ‫مرئية‬ ‫ال‬ ‫وعوامل‬ , ‫جديدة‬ ‫دنيا‬ ‫له‬ ‫ويخلق‬ , ‫الرحبة‬ ‫اآلفاق‬ ‫في‬ ‫بالقارئ‬ ‫َّق‬ ‫يحل‬ ‫الذي‬ ‫وقد‬ .‫والتقوقع‬ ‫العزلة‬ ‫ن‬ ‫علوم‬ ‫من‬ ‫وغيرها‬ ‫وكناية‬ ‫تشبيها‬ ‫و‬ ‫استعارة‬ ‫كونها‬ ‫تتعدى‬ ‫ال‬ ‫فهي‬ , ‫كاملة‬ ‫ال‬ ‫جزئية‬ ‫القدماء‬ ‫عند‬ ‫الصورة‬ ‫كانت‬ ‫القاهر‬ ‫"عبد‬ ‫َّقه‬ ‫تعم‬ ‫ما‬ ‫القدماء‬ ‫العرب‬ ‫النقاد‬ ‫من‬ ‫أحد‬ ‫َّق‬ ‫يتعم‬ ‫ولم‬ .‫إال‬ ‫ليس‬ ‫المعنى‬ ‫بتنميق‬ ‫تهتم‬ ‫التي‬ ‫البالغة‬ ("‫الجرجاني‬ 3 ) – ‫الحقا‬ ‫سيأتى‬ ‫كما‬ - ‫بين‬ ‫الصلة‬ ‫عقد‬ ‫على‬ ‫فكرته‬ ‫على‬ ‫أساسا‬ ‫ذلك‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫معتمدا‬ ‫الصورة‬ ‫فهم‬ ‫في‬ ( ‫التصوير‬ ‫و‬ ‫النقش‬ ‫طرق‬ ‫و‬ ‫النفعية‬ ‫الفنون‬ ‫و‬ ‫الشعر‬ 4 .) ‫بعقولنا‬ ‫نعلمه‬ ‫لما‬ ‫وقياس‬ ‫تمثيل‬ " :‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫عند‬ ‫والصورة‬ (" ‫بأبصارنا‬ ‫نراه‬ ‫الذي‬ ‫على‬ 5 ‫ا‬ ‫في‬ ‫تكون‬ ‫إنما‬ ‫الطبيعة‬ ‫في‬ ‫األشياء‬ ‫بين‬ ‫التباين‬ ‫كان‬ ‫فإذا‬ .) ‫التي‬ ،‫المختلفة‬ ‫لصور‬ ‫إلى‬ ٌ ‫ع‬‫راج‬ ‫المختلفة‬ ‫الشعر‬ ‫أبيات‬ ‫في‬ ‫المعاني‬ ‫بين‬ ‫فالتباين‬ .‫للمعاني‬ ‫بالنسبة‬ ‫يختلف‬ ‫فاألمر‬ ،‫األشياء‬ ‫تلك‬ ‫تتخذها‬ ( .‫المختلفة‬ ‫األبيات‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫المعاني‬ ‫تتخذها‬ ‫التي‬ ‫الصور‬ ‫بين‬ ‫االختالف‬ 6 ‫عند‬ ‫يستعمل‬ ‫ال‬ ‫الصورة‬ ‫مصطلح‬ َّ ‫إن‬ ، ) ،‫ًا‬ ‫د‬َّ ‫موح‬ ً ‫ال‬‫استعما‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫على‬ ‫للداللة‬ ‫وأخرى‬ ،‫الكالم‬ ‫لصياغة‬ ‫العام‬ ‫الشكل‬ ‫على‬ ‫للداللة‬ ‫ستعمل‬‫ي‬ ‫مرة‬ ‫تراه‬ ‫بل‬ ("‫نفسه‬ ‫الوقت‬ ‫في‬ ‫والشكل‬ ‫الصورة‬ ‫على‬ ‫الداللة‬ ‫َّاته‬ ‫طي‬ ‫في‬ ‫"يحمل‬ ‫فالمصطلح‬ ،‫للمعنى‬ ‫َّي‬ ‫الحس‬ ‫التقديم‬ 3 ‫ويرى‬ .) ‫تنقلنا‬ ‫ألنها‬ ،‫قيمتها‬ ‫تكتسب‬ ‫إنما‬ ‫المقصودة‬ ‫الحقيقة‬ ‫توازي‬ ‫التي‬ ‫الصورة‬ َّ ‫أن‬ ‫الجرجاني‬ ‫حالة‬ ‫إلى‬ ‫الغموض‬ ‫حالة‬ ‫من‬ ،‫المألوفة‬ ‫خبراتنا‬ ‫من‬ ‫مأخوذة‬ ‫مادة‬ ‫وهي‬ ،‫الصورة‬ ‫فإن‬ ،‫الغموض‬ ‫من‬ َّ ‫بجو‬ ‫مكتنفة‬ ‫الحقيقة‬ ‫كانت‬ ‫فإذا‬ ،‫الوضوح‬ ‫ندركه‬ ‫مما‬ ‫"أي‬ :‫المعقول‬ ‫إلى‬ ‫المحسوس‬ ‫من‬ ‫َّج‬ ‫التدر‬ ‫على‬ ‫يقوم‬ ‫اإلنساني‬ ‫اإلدراك‬ ‫أن‬ ‫يرى‬ ‫كما‬ ،‫الغموض‬ ‫ذلك‬ ‫تزيل‬ ،‫وغيرها‬ ‫وسمع‬ ‫بصر‬ ‫من‬ ‫حواسنا‬ ‫بإحدى‬ ("‫َّد‬ ‫المجر‬ ‫الفكر‬ ‫من‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫وهو‬ ‫بعقولنا‬ ‫ندركه‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ 8 ‫الصورة‬ َّ ‫إن‬ .) ‫من‬ ‫لنا‬ ‫َّمه‬ ‫تقد‬ ‫فيما‬ ‫قيمتها‬ ‫تنحصر‬ "‫الداللة‬ ‫أوجه‬ ‫من‬ ‫وجه‬ ‫أو‬ ،‫التعبير‬ ‫طرق‬ ‫من‬ ‫خاصة‬ ‫"طريقة‬ ‫المفهوم‬ ‫هذا‬ ‫بحسب‬ 1 ‫نفسه‬ ‫المرجع‬ : ‫الخالدي‬ ‫عبدالفتاح‬ ‫صالح‬ – ‫ص‬ 33 2 ‫الشعر‬ ‫فن‬ : ‫أرسطو‬ – ‫عياد‬ ‫شكري‬ ‫محمد‬ ‫ترجمة‬ – ‫العربي‬ ‫الكتاب‬ ‫دار‬ – ‫القاهرة‬ – 1963 – ‫ص‬ 128 3 ‫الجرجاني‬ ‫محمد‬ ‫بن‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫بكربن‬ ‫أبو‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫فيها‬ ‫وعاش‬ ‫جرجان‬ ‫في‬ ‫ولد‬ ،‫الدار‬ ‫جرجاني‬ ،‫األصل‬ ‫فارسي‬ ، ‫سنة‬ ‫توفي‬ ‫حتى‬ ‫غيرها‬ ‫إلى‬ ‫ينتقل‬ 431 ‫هو‬ ، ‫القرآن‬ ‫وعلوم‬ ‫والنحو‬ ‫واألدب‬ ‫الشعر‬ ‫في‬ ‫مهمة‬ ً ‫ا‬‫آثار‬ ‫ترك‬ ، ‫والدته‬ ‫تاريخ‬ ‫نعرف‬ ‫ال‬ .‫هـ‬ ‫أ‬ ‫أو‬ ،‫البالغة‬ ‫علم‬ ‫مؤسس‬ ‫يعتبر‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫لفت‬‫أ‬ ‫التي‬ ‫الكتب‬ ‫أهم‬ ‫من‬ ‫البالغة‬ ‫وأسرار‬ ‫اإلعجاز‬ ‫دالئل‬ :‫كتاباه‬ ‫ويعد‬ ،‫العلم‬ ‫لهذا‬ ‫المؤسسين‬ ‫حد‬ .‫المجال‬ 4 ‫ا‬ : ‫هالل‬ ‫غنيمي‬ ‫محمد‬ ‫الحديث‬ ‫األدبي‬ ‫لنقد‬ – ‫العودة‬ ‫ودار‬ ‫الثقافة‬ ‫دار‬ – ‫بيروت‬ - 1933 - ‫ص‬ 168 5 : ‫الجرجانى‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫اإلعجاز‬ ‫دالئل‬ ‫مكت‬ ، ‫شاكر‬ ‫محمد‬ ‫محمود‬ ‫تعليق‬ ، ‫ص‬ ، ‫القاهرة‬ ، ‫الخانجى‬ ‫بة‬ 269 6 :‫النظم‬ ‫في‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫نظرية‬ 33 . 3 ‫ص‬ :‫الفنية‬ ‫الصورة‬ 341 . 8 ‫ص‬ :‫معقول‬ ‫والال‬ ‫المعقول‬ 254 .
  • 5.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 255 ‫ت‬ ‫وكيفية‬ ‫عرضها‬ ‫طريقة‬ ‫من‬ َّ ‫إال‬ ‫َّر‬ ‫تغي‬ ‫وال‬ ،‫المعاني‬ ‫تلك‬ ‫طبيعة‬ ‫في‬ ‫ًا‬ ‫ر‬‫أث‬ ‫تحدث‬ ‫ال‬ ‫لكنها‬ ،‫معان‬ ( ‫قديمها‬ 1 ‫َّل‬ ‫وتتمث‬ .) ‫ذلك‬ ‫مع‬ ‫نتفاعل‬ ‫فتجعلنا‬ ،‫تعرضه‬ ‫الذي‬ ‫المعنى‬ ‫إلى‬ ‫انتباهنا‬ ‫جذب‬ ‫على‬ ‫القدرة‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫عند‬ ‫الصورة‬ ‫أهمية‬ ‫الفنان‬ ‫دون‬ ‫َّي‬ ‫المتلق‬ ‫إلى‬ ‫تتجه‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫أنظار‬ ‫جعل‬ ‫للصورة‬ ‫المباشر‬ ‫النفعي‬ ‫َّر‬ ‫التصو‬ ‫هذا‬ َّ ‫إن‬ ،‫به‬ ‫َّر‬ ‫ونتأث‬ ‫المعنى‬ ‫عن‬ ‫َّث‬ ‫يتحد‬ ‫فنراه‬ ، ‫الخالق‬ ،‫بالتصوير‬ ‫َّية‬ ‫الحس‬ ‫الجوانب‬ ‫بين‬ ‫"الربط‬ ‫جاء‬ ‫فقد‬ ، ‫المتلقي‬ ‫النفعال‬ ‫الصورة‬ ‫إثارة‬ ‫لنظرية‬ ‫العامة‬ ‫المبادئ‬ ‫إلى‬ ‫يرد‬ ،‫َّي‬ ‫المتلق‬ ‫ذهن‬ ‫في‬ ‫مشاهده‬ ‫تمثيل‬ ‫وإعادة‬ ، ‫الخارجي‬ ‫العالم‬ ‫جزئيات‬ ‫نقل‬ ‫على‬ ‫والقدرة‬ ‫نسخ‬ ‫أو‬ ً ‫ال‬‫نق‬ ‫َّة‬ ‫بخاص‬ ‫واألدب‬ ‫َّة‬ ‫بعام‬ ‫الفن‬ ‫جعل‬ ‫الذي‬ ،‫الساذج‬ ‫بمفهومها‬ ‫المحاكاة‬ (" ‫الخارجية‬ ‫للطبيعة‬ ً ‫ا‬ 2 .) 4 - : ‫الغربيين‬ ‫عند‬ ‫الصورة‬ ‫مفهوم‬ ( "‫ريفردي‬ ‫"بيير‬ ‫الفرنسي‬ ‫الشاعر‬ ‫َّف‬ ‫عر‬‫ي‬ 1889 - 1961 ) Pierre Reverdy – ‫المدرسة‬ ‫من‬ ‫وهو‬ ‫الرومانتيكية‬ - ‫صورة‬ ‫لفظة‬ IMAGE ‫إنما‬ ‫و‬ ‫المقارنة‬ ‫من‬ ‫تنبثق‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫وهي‬ , ‫صرف‬ ‫ذهني‬ ‫إبداع‬ " :‫بأنها‬ ‫ح‬ ‫بين‬ ‫الجمع‬ ‫من‬ ‫تنبثق‬ ‫حقيقتين‬ ‫بين‬ ‫المقارنة‬ ‫صورة‬ ‫إحداث‬ ‫يمكن‬ ‫وال‬ , ‫وكثرة‬ ‫قلة‬ ‫البعد‬ ‫في‬ ‫تتفاوتان‬ ‫واقعيتين‬ ‫قيقتين‬ ( " ‫العقل‬ ‫سوى‬ ‫عالقات‬ ‫من‬ ‫بينهما‬ ‫ما‬ ‫ك‬‫ْر‬‫د‬‫ي‬ ‫لم‬ ‫بعيدتين‬ ‫واقعيتين‬ 3 ‫من‬ ‫وغيره‬ "‫"ريفردي‬ ‫عند‬ ‫ًا‬ ‫ذ‬‫إ‬ ‫فالصورة‬ ، ) ‫الذ‬ ‫هو‬ ‫وحده‬ ‫العقل‬ ‫و‬ , ‫الخيال‬ ‫على‬ ‫أساسا‬ ‫تعتمد‬ ‫ذهني‬ ‫إبداع‬ ‫الرومانسيين‬ .‫عالقاتها‬ ‫يدرك‬ ‫ي‬ ‫الشاعر‬ ‫يعرف‬ ‫ولم‬ ("‫باوند‬ ‫"عزرا‬ ‫األمريكى‬ 1885 – 1931 )‫م‬ Ezra Pound ‫بل‬ ،"‫لإلحساسات‬ ‫أثرية‬ ‫"تمثيالت‬ ‫بأنها‬ ‫الصورة‬ ("‫متفاوتة‬ ‫ألفكار‬ ‫توحيد‬ ‫وهو‬ ،‫الزمن‬ ‫من‬ ‫برهة‬ ‫في‬ ‫عاطفية‬ ‫أو‬ ‫فكرية‬ ‫عقدة‬ ‫َّم‬ ‫تقو‬ ‫التي‬ ‫"تلك‬ ‫بأنها‬ ‫َّفها‬ ‫عر‬ 4 .) ‫الحديثة‬ ‫األدبية‬ ‫المدارس‬ ‫على‬ ‫وبالنظر‬ ( ) ‫البرناسية‬ ( ‫أن‬ ‫تجد‬ ، ‫الصورة‬ ‫إلى‬ ‫ونظرتها‬ 5 ‫إال‬ ‫تعترف‬ ‫ال‬ ) ( ) ‫َّمزية‬ ‫الر‬ ( ‫وأما‬ , ‫الفردية‬ ‫الذات‬ ‫نطاق‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬ ‫المجسمة‬ ‫المرئية‬ ‫بالصورة‬ 6 ‫الصورة‬ ‫حدود‬ ‫عند‬ ‫تقف‬ ‫ال‬ ‫فهي‬ ) ‫ابت‬ ‫بالتالي‬ ‫و‬ ‫الالشعور‬ ‫أو‬ ‫النفس‬ ‫أعماق‬ ‫في‬ ‫أثرها‬ ‫إلى‬ ‫الفنان‬ ‫يتجاوزها‬ ‫أن‬ ‫تطلب‬ ‫ولكنها‬ ‫كالبرناسية‬ ‫وسائلهم‬ ‫دعوا‬ ‫(بتراسل‬ ‫يسمى‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ‫بالمسموعات‬ ‫والمبصرات‬ , ‫بالمبصرات‬ ‫المسموعات‬ ‫كتصوير‬ ‫التعبير‬ ‫في‬ ‫الخاصة‬ ( ) ‫السريالية‬ ( ‫أما‬ .)‫الحواس‬ 3 ‫َّاه‬ ‫يتلق‬ ‫فيضا‬ ‫منها‬ ‫وجعلت‬ ، ‫َّه‬ ‫ولب‬ ‫الشعر‬ ‫جوهر‬ ‫أنها‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫بالصورة‬ ‫اهتمت‬ ‫فقد‬ ) 1 ‫ص‬ :‫الفنية‬ ‫الصورة‬ 392 . 2 ‫ص‬ :‫الفنية‬ ‫الصورة‬ 331 3 ‫األدب‬ ‫مصطلحات‬ ‫معجم‬: ‫وهبة‬ ‫مجدي‬ – ‫لبنان‬ ‫مكتبة‬ - ‫بيروت‬ – 1934 - ‫ص‬ 233 4 :‫األدب‬ ‫نظرية‬ 241 . 5 ‫البرناس‬ ‫ية‬ ‫الفرد‬ ‫عواطف‬ ‫وعرض‬ ،‫الشعر‬ ‫في‬ ‫الذاتية‬ ‫مذهب‬ ‫أنها‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫الرومانسية‬ ‫معارضة‬ ‫على‬ ‫قام‬ ‫ديني‬ ‫ال‬ ‫فلسفي‬ ‫أدبي‬ ‫مذهب‬ : ‫عن‬ ‫للتعبير‬ ‫وسيلة‬ ‫ال‬ ‫ذاته‬ ‫في‬ ‫غاية‬ ‫الفن‬ ‫اعتبار‬ ‫على‬ ‫البرناسية‬ ‫تقوم‬ ‫بينما‬ ،‫الذات‬ ‫عن‬ ‫للتعبير‬ ‫وسيلة‬ ‫واتخاذه‬ ً ‫ا‬‫شعر‬ ‫الناس‬ ‫على‬ ‫الخاصة‬ ‫جعل‬ ‫إلى‬ ‫تهدف‬ ‫وهي‬ ،‫الذات‬ ‫وترفض‬ ،‫المظاهر‬ ‫تلك‬ ‫على‬ ‫إضفائه‬ ‫أو‬ ‫الطبيعة‬ ‫مظاهر‬ ‫من‬ ‫الجمال‬ ‫استخراج‬ ‫همه‬ ‫ًّا‬ ‫موضوعي‬ ً ‫ا‬‫فن‬ ‫الشعر‬ ‫مجموعة‬ ‫على‬ ‫الفرنسيين‬ ‫الناشرين‬ ‫أحد‬ ‫أطلق‬ ."‫للفن‬ ‫"الفن‬ ‫شعار‬ ‫تتخذ‬ ‫وهي‬ .‫سابقة‬ ‫أخالق‬ ‫أو‬ ‫فكر‬ ‫أو‬ ‫عقيدة‬ ‫بأي‬ ً ‫ا‬‫سلف‬ ‫التقيد‬ ‫البرناسية‬ ‫"البرنا‬ ‫اسم‬ ‫الناشئين‬ ‫الشعراء‬ ‫لبعض‬ ‫القصائد‬ ‫من‬ ‫كما‬ "‫الشعر‬ ‫"آلهة‬ ‫تقطنه‬ ‫التي‬ ‫باليونان‬ ‫الشهير‬ ‫البرناس‬ ‫جبل‬ ‫إلى‬ ‫إشارة‬ "‫المعاصر‬ ‫س‬ ‫بودلير‬ ‫شارل‬ :‫ومنهم‬ .‫جديد‬ ‫أدبي‬ ‫اتجاه‬ ‫عن‬ ‫للتعبير‬ ‫وانتشر‬ ‫ذاع‬ ‫االسم‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫اليونان‬ ‫قدماء‬ ‫يعتقد‬ ‫كان‬ 1821 – 1863 ‫تيوفيل‬ ، ‫م‬ ‫جوتييه‬ 1811 – 1832 ‫المذهب‬ ‫هذا‬ ‫رئيس‬ ‫ويعد‬ ‫ليل‬ ‫دي‬ ‫كنت‬ ‫لو‬ ‫ومنهم‬ ، ‫م‬ ‫راميه‬ ‫وماال‬ ، 1842 – 1898 . ‫م‬ 6 ‫الرمزية‬ ‫معناه‬ ‫والرمز‬ .‫التلميح‬ ‫أو‬ ‫اإلشارة‬ ‫أو‬ ‫الرمز‬ ‫بواسطة‬ ‫المختلفة‬ ‫والفلسفية‬ ‫األدبية‬ ‫التجارب‬ ‫عن‬ ‫يعبر‬ ، ‫فلسفي‬ ‫أدبي‬ ‫مذهب‬ : ‫الت‬ ‫يراد‬ ‫ال‬ ‫أو‬ ‫أدائها‬ ‫على‬ ‫اللغة‬ ‫تقوى‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫المستترة‬ ‫النفسية‬ ‫النواحي‬ ‫عن‬ ‫المباشر‬ ‫غير‬ ‫التعبير‬ ‫أي‬ ،‫اإليحاء‬ ‫وال‬ .‫مباشرة‬ ‫عنها‬ ‫عبير‬ .‫واإلشارة‬ ‫بالرمز‬ ‫متسترة‬ ‫عليها؛‬ ‫تتمرد‬ ‫بل‬ ،‫والخلقية‬ ‫الدينية‬ ‫القيم‬ ‫من‬ ‫التحلل‬ ‫إلى‬ ‫تدعو‬ ،‫واجتماعية‬ ‫فكرية‬ ‫مضامين‬ ‫من‬ ‫الرمزية‬ ‫تخلو‬ ‫عند‬ ‫هو‬ ‫كما‬ ،ً ‫ا‬‫جد‬ ‫قديم‬ ‫الرمز‬ ‫استعمال‬ ‫أن‬ ‫رغم‬ .‫خلفه‬ ‫الذي‬ ‫واألدبي‬ ‫الفكري‬ ‫الحداثة‬ ‫مذهب‬ ‫في‬ ‫المؤثر‬ ‫األساس‬ ‫الرمزية‬ ‫وتعد‬ ‫الفراعنة‬ ‫عام‬ ‫إال‬ ‫يعرف‬ ‫لم‬ ‫المتميزة‬ ‫بخصائصه‬ ‫الرمزي‬ ‫المذهب‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫القدماء‬ ‫واليونانيين‬ 1886 ‫المذهب‬ ‫في‬ ‫الشخصيات‬ ‫أبرز‬ ‫ومن‬ ، ‫م‬ ‫بودلير‬ ‫الفرنسي‬ ‫األديب‬ : ‫الرمزية‬ ‫رأس‬ ‫مسقط‬ ‫وهي‬ ‫فرنسا‬ ‫في‬ ‫الرمزي‬ 1821 – 1963 ‫وماالرراميه‬ .‫رامبو‬ ‫وتلميذه‬ ‫م‬ 1842 – 1898 ‫فاليري‬ ‫بول‬ ، ‫م‬ 1831 – 1945 ‫األفكار‬ ‫ومن‬ .‫وايلد‬ ‫أوسكار‬ :‫بريطانيا‬ ‫وفي‬ ،.‫جورج‬ ‫وستيفان‬ ‫ريلكه‬ .‫م‬.‫ر‬ ‫ألمانيا‬ ‫وفي‬ ، ‫م‬ ‫بحيث‬ ‫الخيال‬ ‫عالم‬ ‫إلى‬ ‫والجنوح‬ ،‫وسياسية‬ ‫اجتماعية‬ ‫مشكالت‬ ‫من‬ ‫فيه‬ ‫وما‬ ‫الواقع‬ ‫عالم‬ ‫عن‬ ‫االبتعاد‬ : ‫الرمزية‬ ‫تضمنتها‬ ‫التي‬ ‫واآلراء‬ ‫ال‬ ‫والمشاعر‬ ‫العقلية‬ ‫المعاني‬ ‫عن‬ ‫المعبر‬ ‫هو‬ ‫الرمز‬ ‫يكون‬ ‫عاطفي‬ 3 ‫السريالية‬ ‫فوق‬ ‫أن‬ ‫وزعم‬ ،‫الواعية‬ ‫الحياة‬ ‫واقع‬ ‫من‬ ‫يتحلل‬ ‫أن‬ ‫أراد‬ ،‫فكري‬ ‫فني‬ ‫أدبي‬ ‫مذهب‬ ‫هي‬ "‫الواقع‬ ‫بعد‬ ‫ما‬ ‫أو‬ ‫الواقعية‬ ‫فوق‬ ‫ما‬ ‫أي‬ : ‫النفس‬ ‫داخل‬ ‫في‬ ‫مكبوت‬ ‫واقع‬ ‫وهو‬ ،‫الالشعور‬ ‫أو‬ ‫الالوعي‬ ‫واقع‬ ‫وهو‬ ،ً ‫ا‬‫اتساع‬ ‫وأعظم‬ ‫فاعلية‬ ‫أقوى‬ ‫آخر‬ ‫واقع‬ ‫بعده‬ ‫أو‬ ‫الواقع‬ ‫هذا‬ ‫ويج‬ ،‫البشرية‬ ‫غير‬ ‫ومضامين‬ ‫جديدة‬ ‫عالقات‬ ‫إدخال‬ ‫إلى‬ ‫تسعى‬ ‫وهي‬ .‫والفن‬ ‫األدب‬ ‫في‬ ‫وتسجيله‬ ‫مكبوته‬ ‫وإطالق‬ ‫الواقع‬ ‫هذا‬ ‫تحرير‬ ‫ب‬ ‫الخواطر‬ ‫تداعي‬ ‫ومن‬ ،‫المنام‬ ‫أو‬ ‫اليقظة‬ ‫في‬ ‫سواء‬ ‫األحالم؛‬ ‫من‬ ‫تستمد‬ ‫المضامين‬ ‫وهذه‬ .‫األدبية‬ ‫األعمال‬ ‫في‬ ‫التقليدي‬ ‫الواقع‬ ‫من‬ ‫مستقاة‬ ‫والنتيجة‬ ‫السبب‬ ‫لمنطق‬ ‫يخضع‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫والخواطر‬ ‫األحالم‬ ‫هذه‬ ‫تتجسد‬ ‫بحيث‬ ،‫السواء‬ ‫على‬ ‫والالوعي‬ ‫الوعي‬ ‫عالم‬ ‫هواجس‬ ‫ومن‬ ، ‫بالتأليف‬ ‫اهتمامه‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫حياتنا‬ ‫في‬ ‫التناقض‬ ‫أبراز‬ ‫إلى‬ ‫يهدف‬ ً ‫ا‬‫اتجاه‬ ‫السريالية‬ ‫تعتبر‬ ‫وهكذا‬ .‫أدبية‬ ‫أعمال‬ ‫في‬ ‫المجردة‬ ‫والهواجس‬ . ‫بريتون‬ ‫أندريه‬:‫السريالية‬ ‫الشخصيات‬ ‫أبرز‬ ‫ومن‬ 1896 – 1966 ‫س‬ ، ‫م‬ ‫سنة‬ ‫ولد‬ ‫دالي‬ ‫لفادور‬ 1914 ً ‫ا‬‫أيض‬ ‫السريالية‬ ‫تأثرت‬ ‫وقد‬ ، ‫م‬ ‫سنة‬ ‫بسويسرا‬ ‫زيورخ‬ ‫في‬ ‫ولدت‬ ‫التي‬ ‫الدادية‬ ‫دعى‬‫ت‬ ‫سبقتها‬ ‫بحركة‬ 1916 .‫م‬
  • 6.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 256 ‫خيال‬ ‫الصورة‬ ‫تبدو‬ ‫وبذلك‬ , ‫وجدانه‬ ‫من‬ ‫نابعا‬ ‫الشاعر‬ ( ) ‫الوجودية‬ ( ‫أن‬ ‫إال‬ .‫وحالمة‬ ‫ية‬ 1 ‫على‬ ‫الصورة‬ ‫إلى‬ ‫نظرت‬ ) ( .‫ببنائها‬ ‫الخيال‬ ‫يقوم‬ ‫تركيبي‬ ‫عمل‬ ‫أنها‬ 2 ‫لمفهوم‬ ‫المتكاملة‬ ‫النظرة‬ ‫إلى‬ ‫خلصت‬ ‫االتجاهات‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫وإنطالقا‬ ، ) ‫الم‬ ‫م‬‫العال‬ ‫يقف‬ , ‫متعددة‬ ‫معطيات‬ ‫من‬ ‫الفنان‬ ‫خيال‬ ‫ا‬‫ه‬‫َّن‬ ‫و‬‫ك‬‫ي‬ ‫لغوي‬ ‫تشكيل‬ " : ‫أنهـا‬ ‫على‬ ‫الشعرية‬ ‫الصورة‬ ‫في‬ ‫حسوس‬ ( " ‫والعقلية‬ ‫النفسية‬ ‫الصور‬ ‫من‬ ‫إغفاله‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫ما‬ ‫جانب‬ ‫على‬ ‫الحواس‬ ‫من‬ ‫َّة‬ ‫د‬‫مستم‬ ‫الصور‬ ‫أغلب‬ ‫ألن‬ , ‫َّمتها‬ ‫مقد‬ 3 ) 5 - : ‫المحدثين‬ ‫العرب‬ ‫عند‬ ‫الصورة‬ ‫مفهوم‬ ‫التعبيرية‬ ‫األدوات‬ ‫كل‬ ‫يشمل‬ ‫أصبح‬ ‫أنه‬ " ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫الحديث‬ ‫العصر‬ ‫في‬ ‫الشعرية‬ ‫الصورة‬ ‫مفهوم‬ ‫َّع‬ ‫توس‬ ‫لقد‬ ‫البيا‬ ‫علم‬ ‫ضمن‬ ("‫َّي‬ ‫الفن‬ ‫التعبير‬ ‫وسائل‬ ‫من‬ ‫غيرها‬ ‫و‬ ‫َّرد‬ ‫الس‬ ‫و‬ ‫القافية‬ ‫و‬ ‫روض‬‫الع‬ ‫و‬ ‫المعاني‬ ‫و‬ ‫البديع‬ ‫و‬ ‫ن‬ 4 ‫يعد‬ ‫ولم‬ ، ) ‫أن‬ ‫غير‬ ‫الوجداني‬ ‫الشعوري‬ ‫الجانب‬ ‫إلى‬ ‫وامتد‬ ‫مفهومه‬ ‫اتسع‬ ‫بل‬ ‫ًا‬‫ق‬َّ ‫ضي‬ ‫الحديث‬ ‫العربي‬ ‫النقد‬ ‫في‬ ‫المفهوم‬ ‫ذلك‬ ‫فه‬ , ‫حديثا‬ ‫إال‬ ‫المعنى‬ ‫بهذا‬ ‫ل‬‫ستعم‬‫ي‬ ‫لم‬ ‫الشعرية‬ ‫الصورة‬ ‫مصطلح‬ ‫للداللة‬ ‫عادة‬ ‫يستعمل‬ " ‫ناصف‬ ‫مصطفى‬ "‫عند‬ ‫و‬ ( .‫الحسي‬ ‫بالتعبير‬ ‫صلة‬ ‫له‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫على‬ 5 ،‫التعقيد‬ ‫و‬ ‫الغموض‬ ‫إلى‬ ‫تميل‬ ‫ال‬ ‫واضحة‬ ‫بسيطة‬ ‫القديمة‬ ‫الفنية‬ ‫والصورة‬ ) , ‫وحضارتها‬ ‫عصرها‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫َّورة‬ ‫الص‬ ‫إلى‬ ‫ننظر‬ ‫أن‬ ‫وينبغي‬ ‫كذلك‬ ‫كانت‬ ‫العربية‬ ‫البيئة‬ ‫ألن‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫عجب‬ ‫وال‬ ‫ع‬‫ْد‬‫ب‬‫م‬ ‫خالل‬ ‫ومن‬ ( ‫حياته‬ ‫وظروف‬ ‫ا‬‫ه‬ 6 .)  : ‫والتشكيل‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫الصورة‬ ‫بحالة‬ ‫يتأثر‬ ‫فالمبدع‬ ،‫والتأثر‬ ‫التأثير‬ ‫فكرة‬ ‫على‬ ‫يعتمد‬ ‫إبداع‬ ‫أي‬ ‫أن‬ ‫المصري‬ ‫شوكت‬ .‫د‬ ‫والشاعر‬ ‫الناقد‬ ‫يرى‬ ‫أو‬ ،‫األدبي‬ ‫اإلبداع‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫جملة‬ ‫إلى‬ ‫أو‬ ،‫سينمائي‬ ‫لتصوير‬ ‫متحركة‬ ‫صورة‬ ‫أو‬ ‫شكل‬ ‫إلى‬ ‫الواقع‬ ‫من‬ ‫ينقلها‬ ‫ثم‬ ‫معينة‬ ‫إل‬ ،‫التصوير‬ ‫هي‬ ‫كالهما‬ ‫مادة‬ ‫أن‬ ‫أساسها‬ ‫التشكيلي‬ ‫والفنان‬ ‫الشاعر‬ ‫بين‬ ‫العالقة‬ ‫وفكرة‬ .‫باأللوان‬ ‫تشكيلية‬ ‫لوحة‬ ‫ى‬ ‫فكرة‬ ‫هو‬ ‫فيهما‬ ‫األساس‬ ‫أن‬ ‫وهو‬ ،‫الشعر‬ ‫وخصوصا‬ ‫األدبي‬ ‫والعمل‬ ‫التشكيلي‬ ‫الفن‬ ‫بين‬ ‫فيما‬ ‫مشترك‬ ‫قاسم‬ ‫وهذا‬ ‫التشك‬ ‫الفن‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫اللون‬ ‫على‬ ‫تعتمد‬ ‫الصورة‬ ‫كانت‬ ‫وإن‬ ،‫الصورة‬ (.‫الشعر‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫اللغة‬ ‫على‬ ‫أو‬ ،‫يلي‬ 3 ) ("‫"تأطير‬ ‫يمكن‬ ‫هل‬ ‫ولكن‬ 8 ‫عملية‬ ‫صمود‬ ‫وإختبار‬ ‫؟‬ ‫الطريقة‬ ‫بذات‬ ‫المختلفة‬ ‫الفنون‬ ‫وفي‬ ، ً ‫ا‬‫دائم‬ ‫الصورة‬ ) ‫يمكن‬ ‫هل‬ ‫بمعنى‬ ،‫والتشكيل‬ ‫الشعر‬ ‫وهما‬ ‫واحد‬ ‫فلسفي‬ ‫بجذر‬ ً ‫ا‬‫دائم‬ ‫يرتبطان‬ ‫كانا‬ ‫فنين‬ ‫في‬ ‫إليها‬ ‫المشار‬ " ‫التأطير‬ " ‫في‬ " ‫السحابة‬ " ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫كتابة‬ ‫بفعل‬ ‫يقوم‬ ‫الفنية‬ ‫الصورة‬ ‫هذه‬ ‫نتج‬‫م‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫إذا‬ ‫تشكيلية‬ ‫لوحة‬ ‫في‬ ‫ذاتها‬ ‫هي‬ ‫قصيدة‬ ‫إلى‬ ‫تفضي‬ ‫مباشرة‬ ‫غير‬ ‫إيحاءات‬ ‫من‬ ‫تحمله‬ ‫وما‬ ‫مباشر‬ ‫بشكل‬ ‫شاهد‬‫ت‬ ‫ما‬ ‫هي‬ ‫فالصورة‬ ‫؟‬ ‫واحد‬ ‫آن‬ ‫في‬ ‫والرسم‬ ‫الشعر‬ ‫والفلس‬ ‫البصرية‬ ‫والثقافة‬ ‫الحدس‬ ‫لحالة‬ ‫إستمرار‬ ‫وهي‬ ، ‫إزاءها‬ ‫منا‬ ‫واحد‬ ‫كل‬ ‫تجربة‬ ‫"قروي‬ ‫يقول‬ ،‫للمشاهد‬ ‫فية‬ 1 ‫الوجودية‬ ‫إلى‬ ‫يحتاج‬ ‫وال‬ ‫واختيار‬ ‫وإرادة‬ ‫وحرية‬ ‫تفكير‬ ‫صاحب‬ ‫وأنه‬ ‫تفرده‬ ‫على‬ ‫التأكيد‬ ‫في‬ ‫ويبالغ‬ ‫اإلنسان‬ ‫قيمة‬ ‫في‬ ‫يغلو‬ ‫فلسفي‬ ‫اتجاه‬ ‫فلسف‬ ‫وهي‬ .‫موجه‬ ‫بالحياة‬ ‫تتعلق‬ ‫التي‬ ‫المتباينة‬ ‫واألفكار‬ ‫االتجاهات‬ ‫من‬ ‫جملة‬ ‫وتعتبر‬ .‫الموضوع‬ ‫عن‬ ‫فلسفة‬ ‫منها‬ ‫أكثر‬ ‫الذات‬ ‫عن‬ ‫ة‬ ‫مكانها‬ ‫تأخذ‬ ‫أن‬ ‫اآلن‬ ‫إلى‬ ‫تستطع‬ ‫لم‬ ‫والتذبذب‬ ‫االضطراب‬ ‫لهذا‬ ً ‫ا‬‫ونظر‬ .‫المعالم‬ ‫واضحة‬ ‫فلسفية‬ ‫نظرية‬ ‫وليست‬ ،‫واأللم‬ ‫والمعاناة‬ ‫والموت‬ ‫زعمائ‬ ‫أشهر‬ .‫واألفكار‬ ‫العقائد‬ ‫بين‬ ‫سنة‬ ‫المولود‬ ‫الفرنسي‬ ‫الفيلسوف‬ ‫سارتر‬ ‫بول‬ ‫جان‬ :‫المعاصرين‬ ‫ها‬ 1915 . ‫م‬ 2 :‫عيكوس‬ ‫األخضر‬ ‫الشعرية‬ ‫بالصورة‬ ‫عالقته‬ ‫و‬ ‫الشعري‬ ‫الخيال‬ – ‫اآلداب‬ ‫مجلة‬ – ‫عدد‬ 1 - ‫عام‬ 1994 - ‫ص‬ 33 3 : ‫البطل‬ ‫علي‬ ‫الهجري‬ ‫الثاني‬ ‫القرن‬ ‫آخر‬ ‫حتى‬ ‫العربي‬ ‫الشعر‬ ‫في‬ ‫الصورة‬ – ‫ص‬ 31 4 : ‫محمد‬ ‫الولي‬ ‫في‬ ‫الشعرية‬ ‫الصورة‬ ‫والنقدي‬ ‫البالغي‬ ‫الخطاب‬ - ‫العربي‬ ‫الثقافي‬ ‫المركز‬ - ‫بيروت‬ - ‫ط‬ 1 - 1991 - ‫ص‬ 11 5 ‫األدبية‬ ‫الصورة‬: ‫ناصف‬ ‫مصطفى‬ – ‫والتوزيع‬ ‫والنشر‬ ‫للطباعة‬ ‫األندلس‬ ‫دار‬ - ‫بيروت‬ - ‫ط‬ 3 - 1983 - ‫ص‬ 3 - 5 6 ، "‫المحدثين‬ ‫وابتداع‬ ‫القدامى‬ ‫إبداع‬ ‫بين‬ ‫الشعرية‬ ‫الصورة‬ " ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ : ‫قبايلى‬ ‫الحميد‬ ‫عبد‬ 2111 ، ‫م‬ topic - http://manssora.yoo7.com/t1484 3 ، ‫العربية‬ ‫االعالم‬ ‫شبكة‬ ‫موقع‬ ، " ‫تتجدد‬ ‫قديمة‬ ‫ظاهرة‬ .. ‫والكلمة‬ ‫اللون‬ ‫حوار‬ " ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ : ‫محمود‬ ‫رهام‬ www.moheet.com ، 2111 .‫م‬ 8 ‫ال‬ ‫تأطير‬ ( Framing ) : ‫اللغوية‬ ‫البرمجة‬ ‫في‬ ‫التأطير‬ ‫و‬.‫برواز‬ ‫أو‬ ‫إطار‬ ‫شكل‬ ‫على‬ ‫مناسبة‬ ‫بمقدمة‬ ‫يحتويه‬ ‫وما‬ ‫الموضوع‬ ‫إحاطة‬ ‫هو‬ ،‫عليها‬ ‫مختلفة‬ ‫جديدة‬ ‫معاني‬ ‫نضفي‬ ‫كي‬ ‫وذلك‬ ،‫مختلفة‬ ‫أطر‬ ‫و‬ ‫سياقات‬ ‫في‬ ‫األشياء‬ ‫بها‬ ‫نضع‬ ‫التي‬ ‫الطريقة‬ ‫إلى‬ ‫تشير‬ ‫كلمة‬ ‫هي‬ ‫العصبية‬ ‫اللح‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫مهما‬ ‫نجعله‬ ‫ما‬ ‫أي‬ .‫ظة‬ .‫السياق‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫فهمها‬ ‫يمكن‬ ‫بحيث‬ )‫(إطار‬ ‫سياق‬ ‫في‬ ‫األشياء‬ ‫وضع‬ ‫أي‬ ،‫اإللصاق‬ ‫أو‬ ‫التعليق‬ ‫هي‬ : ‫التأطير‬ ‫آخر‬ ‫بمعنى‬
  • 7.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 253 ‫أراغون‬ ‫لويس‬ " ‫باريس‬ (" 1 ) ‫باستعمال‬ ‫شغف‬ ،‫سريالية‬ ‫المسماة‬ ‫الرذيلة‬ ‫إن‬ " : ‫عليها‬ ‫وارتد‬ ً ‫ا‬‫سريالي‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫العذري‬ ‫والحب‬ ‫الشرقية‬ ‫الصوفية‬ ‫حدود‬ ‫إلى‬ ‫قصائده‬ ‫في‬ ‫يصل‬ ‫الذي‬ ‫الشاعر‬ ‫فهذا‬ "..‫المدهشة‬ ‫للصورة‬ ‫فوضوي‬ ‫الص‬ ‫تفقد‬ ‫أن‬ ‫يأنف‬ " ‫ليلى‬ ‫مجنون‬ " ‫غرار‬ ‫على‬ ‫أيقونات‬ ‫كأنها‬ ‫صور‬ ‫في‬ " ‫إلزا‬ " ‫معشوقته‬ ‫يرسم‬ ‫وهو‬ ‫قدسيتها‬ ‫ورة‬ ‫والتشكيلي‬ ‫الشعري‬ ‫والتوهج‬ ‫السالسة‬ ‫في‬ ‫غاية‬ ً ‫ا‬‫صور‬ ‫يؤلف‬ ‫وهو‬ ‫الجنون‬ ‫بذات‬ ‫يمضي‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ ،‫يحب‬ ‫من‬ ‫لتخليد‬ :‫واحد‬ ‫آن‬ ‫في‬ ‫متخيلة‬ ‫وأخرى‬ ‫واقعية‬ ‫صورة‬ ‫فهناك‬ ،‫الصورة‬ ‫لمعنى‬ ‫كثيرة‬ ‫مترادفات‬ ‫تخطر‬ ‫الجذاب‬ ‫الشعري‬ ‫المقطع‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫أو‬ ‫السمع‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫واردة‬ ‫وأخرى‬ ‫البصر‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫واردة‬ ‫صورة‬ ‫وهناك‬ ‫طبيعية‬ ‫وأخرى‬ ‫فنية‬ ‫صورة‬ ‫وهناك‬ ( ‫اللمس‬ ‫أو‬ ‫الذوق‬ ‫أو‬ ‫الشم‬ 2 ‫ألم‬ ، ) :‫جرير‬ ‫القديم‬ ‫العربي‬ ‫الشاعر‬ ‫يقل‬ ‫التشكيل‬ ‫من‬ ‫لكل‬ ‫المالئمة‬ ‫األدوات‬ ‫وظفت‬ ‫ما‬ ‫إذا‬ ‫اللونى‬ ‫للتصوير‬ ‫موازيا‬ ‫يأتى‬ ‫اللفظى‬ ‫التصوير‬ ‫على‬ ‫القدرة‬ ‫إن‬ : ‫جاهين‬ ‫لصالح‬ "‫ذهب‬ ‫"إبريق‬ ‫قصيدة‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫يتضح‬ ‫كما‬ ، ‫والشعر‬ ‫انتقل‬ ‫قد‬ ‫التصوير‬ ‫كان‬ ‫ولما‬ ‫المرآة‬ ‫اختراع‬ ‫إلى‬ ‫الماء‬ ‫سطح‬ ‫على‬ ‫الشيء‬ ‫صورة‬ ‫انعكاس‬ ‫مرحلة‬ ‫من‬ ‫بعضها‬ ‫أن‬ ‫درجة‬ ‫إلى‬ ‫مختلفة‬ ‫وأنساق‬ ‫أشكال‬ ‫في‬ ‫البصرية‬ ‫الفنون‬ ‫تطورت‬ ‫فقد‬ ، ‫التصوير‬ ‫آلة‬ ‫اختراع‬ ‫إلى‬ ً ‫ال‬‫وصو‬ 1 ‫أراغون‬ ‫لويس‬ ( Louis Aragon () 1893 - 1982 ‫شاعر‬ ، ‫الواقعي‬ ‫والفني‬ ‫األدبي‬ ‫النقد‬ ‫نرواد‬ ‫م‬ ‫رائد‬ ، ‫فرنسا‬ ‫في‬ ‫ولد‬ : ) ‫جا‬ ‫إلى‬ ‫بقوة‬ ‫وقف‬ ، ‫كبير‬ ‫وناقد‬ ‫وصحفي‬ ‫وقصصي‬ ، ‫االستعماري‬ ‫العدوان‬ ‫أثناء‬ ‫مصر‬ ‫جانب‬ ‫إلى‬ ‫وقف‬ ‫كما‬ ‫والجزائر‬ ‫فيتنام‬ ‫شعوب‬ ‫نب‬ ‫السريالية‬ ‫المدرسة‬ ‫تزعم‬ ، ‫فرنسا‬ ‫في‬ ‫الثقافية‬ ‫الجبهة‬ ‫وهي‬ ‫للكتاب‬ ‫الوطنية‬ ‫اللجنة‬ ‫مؤسس‬ ، ‫الفرنسية‬ ‫اآلداب‬ ‫مجلة‬ ‫تأسيس‬ ‫في‬ ‫اشترك‬ ‫عام‬ ‫بين‬ ‫واألدب‬ ‫الشعر‬ ‫في‬ 1921 - 1931 ‫التقائه‬ ‫بعد‬ ‫السريالية‬ ‫عن‬ ‫تحول‬ ، ‫ثم‬ ‫االشتراكية‬ ‫الفلسفة‬ ‫واعتناقه‬ ‫الزاتريوليه‬ ‫بزوجته‬ ‫سنة‬ ‫في‬ ‫الحزبي‬ ‫العمل‬ ‫إلى‬ ‫انضمامه‬ 1932 ‫عام‬ ‫منذ‬ ‫كان‬ ، 1932 - 1939 ‫منذ‬ ، ‫والحرب‬ ‫الفاشية‬ ‫ضد‬ ‫المناضلين‬ ‫أقوى‬ ‫من‬ 1945 ‫الن‬ ‫دار‬ ‫ومدير‬ ‫الفرنسية‬ ‫اآلداب‬ ‫تحرير‬ ‫رئيس‬ ‫بوصفه‬ ‫فرنسا‬ ‫في‬ ‫النقدية‬ ‫واألدبية‬ ‫الثقافية‬ ‫الحركة‬ ‫يدير‬ ‫وهو‬ ‫المتحدين‬ ‫الفرنسيين‬ ‫اشرين‬ .‫للكتاب‬ ‫الوطنية‬ ‫اللجنة‬ ‫رئيس‬ ‫ونائب‬ 2 ‫منصور‬ ‫أبو‬ ‫فؤاد‬ .‫د‬ : " ‫العصر‬ ‫مواجهة‬ ‫في‬ ‫أراغون‬ " –– ‫للدراسات‬ ‫العربية‬ ‫المؤسسة‬ ‫والنشر‬ – ‫بيروت‬ – ‫األولى‬ ‫الطبعة‬ – 1981 .‫م‬
  • 8.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 258 ‫والموسي‬ ‫الغناء‬ ‫فنون‬ ‫مع‬ ‫لتتمازج‬ ‫الخالصة‬ ‫البصر‬ ‫بحاسة‬ ‫والمتعلقة‬ ‫الفنون‬ ‫لهذه‬ ‫األساسية‬ ‫الطبيعة‬ ‫عن‬ ‫ابتعد‬ ‫قى‬ ‫والدراما‬ ‫والسينما‬ ‫المسرح‬ ‫في‬ ‫كما‬ ‫والتمثيل‬ ‫والرواية‬ ‫القصة‬ ‫فنون‬ ‫ومع‬ " ‫كليب‬ ‫الفيديو‬ " ‫في‬ ‫كما‬ ‫والرقص‬ ‫واالستحواذ‬ ‫المتلقي‬ ‫إلى‬ ‫للوصول‬ ‫الفنان‬ ‫عليه‬ ‫يشتغل‬ ‫الذي‬ ‫األساس‬ ‫الصورة‬ ‫ظلت‬ ‫الفنون‬ ‫هذه‬ ‫كل‬ ‫وفي‬ ،‫التلفزيونية‬ ‫أ‬ ‫ظل‬ " ‫التشكيلي‬ " ‫التصوير‬ ‫فن‬ ‫فإن‬ ‫الدقة‬ ‫شئنا‬ ‫وإذا‬ ، ‫عليه‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ،‫الصورة‬ ‫فلسفة‬ ‫بمفهوم‬ ً ‫ا‬‫التصاق‬ ‫الفنون‬ ‫كثر‬ ‫الثقافة‬ ‫تجليات‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫بما‬ ‫الزمن‬ ‫عبر‬ ‫الممتدة‬ ‫اإلنسانية‬ ‫وإرهاصاتها‬ ‫اإلبداعية‬ ‫بالتجربة‬ ‫العضوي‬ ‫ارتباطه‬ ‫والفكرية‬ ‫الفنية‬ ‫الحمولة‬ ‫من‬ ً ‫ا‬‫تحرر‬ ‫األكثر‬ ‫كانت‬ ً ‫ا‬‫تحديد‬ " ‫التجريدية‬ " ‫المدرسة‬ ‫ولعل‬ ،‫البصريتين‬ ‫والحساسية‬ ‫الخارج‬ ‫اللون‬ ‫إرث‬ ‫من‬ ‫التخلص‬ ‫المدرسة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫الفنان‬ ‫يحاول‬ ‫حيث‬ ‫الجمالية‬ ‫وفلسفتها‬ ‫الصورة‬ ‫منطق‬ ‫عن‬ ‫ة‬ ( ‫جديدة‬ ‫صورة‬ ‫وبالتالي‬ ‫جديد‬ ‫ميراث‬ ‫لتوليد‬ ‫والتكوين‬ 1 .) ‫فالشاعر‬ ، ‫التلقي‬ ‫ناحية‬ ‫ومن‬ ‫اإلبداع‬ ‫ناحية‬ ‫من‬ ، ‫التشكيلي‬ ‫والفن‬ ‫الشعر‬ ‫فن‬ ‫بين‬ ً ‫ا‬‫جد‬ ‫حميمة‬ ‫العالقة‬ ‫إن‬ ‫م‬ ‫الخاص‬ ‫مخزونه‬ ‫يستدعي‬ ‫إنهما‬ ،‫بالرسم‬ ‫يشرع‬ ‫حين‬ ‫التشكيلي‬ ‫يفعل‬ ‫وكذلك‬ ،‫القصيدة‬ ‫بكتابة‬ ‫يشرع‬ ‫حين‬ ‫الصور‬ ‫ن‬ ‫العمل‬ ‫هو‬ ‫الذي‬ ‫المادي‬ ‫الوسيط‬ ‫اختالف‬ ‫من‬ ‫ينبع‬ ‫بينهما‬ ‫االختالف‬ ‫ولكن‬ ، " ‫الخيال‬ " ‫أي‬ ،‫المعين‬ ‫ذات‬ ‫من‬ ‫ينهالن‬ ‫والكل‬ ‫الحروف‬ ‫عالم‬ ‫في‬ ‫الموجودة‬ " ‫الفنية‬ ‫الصورة‬ " ‫سوى‬ ‫التماس‬ ‫ذاك‬ ‫وما‬ ،‫نفسه‬ ‫الفني‬ ‫الخطوط‬ ‫عالم‬ ‫وفي‬ ‫مات‬ ،‫جديدة‬ ‫بحساسية‬ ‫إنتاجهما‬ ‫ليعيدا‬ ‫محسوساته‬ ‫ومن‬ ‫منه‬ ‫وتجردا‬ ‫الواقع‬ ‫عن‬ ‫العالمين‬ ‫كال‬ ‫انفصل‬ ‫لقد‬ ،‫واأللوان‬ ، ‫واإليحاء‬ ‫والتكثيف‬ ‫الترميز‬ ‫على‬ ‫قائمة‬ ‫حساسية‬ ‫الفنان‬ ‫قام‬ ‫متخيل‬ ‫عالم‬ ‫أمام‬ ‫ذاته‬ ‫المتلقي‬ ‫يجد‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ‫التي‬ ‫والحسية‬ ‫المادية‬ ‫باألدوات‬ ‫بتصويره‬ ‫بيسارو‬ ‫للفنان‬ " ‫لوفسيان‬ ‫طريق‬ " ‫لوحة‬ ‫إن‬ ، ‫استخدمها‬ ( 1435 – 1541 )‫م‬ Camille Pissarro ( ‫رقم‬ ‫شكل‬ 1 ‫الممتد‬ ‫الريفي‬ ‫الدرب‬ ‫ذلك‬ ‫يتجاوز‬ ‫بإحساس‬ ‫المشاعر‬ ‫تطبع‬ ، ) ‫األلوان‬ ‫ذبذبات‬ ‫عبر‬ ‫الفنان‬ ‫ينقلها‬ ‫التي‬ ‫الصورة‬ ‫جمالية‬ ‫أن‬ ‫يعني‬ ‫مما‬ ،‫الطبيعة‬ ‫عالم‬ ‫من‬ ‫متناهية‬ ‫ال‬ ‫خياالت‬ ‫ويستدعي‬ ‫و‬ ‫العالم‬ ‫من‬ ‫حيويتها‬ ‫تستمد‬ ‫وإنما‬ ‫القماش‬ ‫سطح‬ ‫على‬ ‫مرسوم‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫بحدود‬ ‫تقف‬ ‫ال‬ ‫والنفسية‬ ‫البصرية‬ ‫إيقاعاتها‬ ، ‫الصورة‬ ‫تلك‬ ‫منه‬ ‫رشحت‬ ‫الذي‬ ‫المتخيل‬ ( ‫جبران‬ ‫خليل‬ ‫لجبران‬ " ‫المواكب‬ " ‫لقصيدة‬ ‫بالنسبة‬ ‫األمر‬ ‫كذلك‬ 2 ‫والتي‬ ) ‫في‬ ‫بها‬ ‫تغنت‬ ‫والتى‬،‫العربية‬ ‫الرومانسية‬ ‫القصائد‬ ‫أجمل‬ ‫إحدى‬ ‫تعد‬ :‫يقول‬ ‫وفيها‬ ، )‫لبنانية‬ ‫(مغنية‬ ‫ــــروز‬ ‫المبتكر‬ " ‫التشابيه‬ "‫و‬ " ‫الكنايات‬ " ‫تحد‬ ‫وال‬ ‫رقراق‬ ‫ماء‬ ‫شالل‬ ‫مثل‬ ‫الصور‬ ‫تتالحق‬ ‫كيف‬ ‫ْظ‬‫ح‬‫ال‬‫ي‬ ‫شفافيتها‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫ة‬ ‫لوحات‬ ‫في‬ ‫إليها‬ ‫شار‬‫أ‬ ‫التي‬ ‫الخاصية‬ ‫تلك‬ ‫هو‬ ‫الشعرية‬ ‫الصور‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫والمهم‬ ،‫وجذلها‬ ‫الطبيعة‬ ‫سحر‬ ‫تحاكي‬ ‫التي‬ ‫من‬ ‫الصورة‬ ‫اشتقاق‬ ‫خاصية‬ ‫وهي‬ ، ‫ومونيه‬ ‫وماتيس‬ ‫وديغا‬ ‫وسيزان‬ ‫رينوار‬ ‫أمثال‬ ‫االنطباعيين‬ ‫من‬ ‫أي‬ ‫أو‬ ،‫بيسارو‬ ‫من‬ ‫األولية‬ ‫العناصر‬ ‫فيه‬ ‫تؤدي‬ ‫متخيل‬ ‫عالم‬ ‫ول‬ ‫موسيقية‬ ‫وإيقاعات‬ ‫وأفكار‬ ‫صور‬ ‫مجرد‬ ‫ال‬ ‫اإليحاء‬ ‫دور‬ ‫ونية‬ .‫الوصف‬ 1 ‫ن‬ ، " ‫والتشكيل‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫الصورة‬ " ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ ، ‫سابق‬ ‫مرجع‬ : ‫الحامدى‬ ‫اهلل‬ ‫عبد‬ " ‫الشعر‬ ‫جهة‬ " ‫بموقع‬ ‫شر‬ http://www.jehat.com ، 2111 . ‫م‬ 2 ‫جبران‬ ‫خليل‬ ‫جبران‬ ‫في‬ ‫ولد‬ ،‫أمريكي‬ ‫لبناني‬ ‫ورسام‬ ‫وكاتب‬ ‫وشاعر‬ ‫فيلسوف‬ 6 ‫يناير‬ 1883 ‫في‬ ‫وتوفي‬ ‫لبنان‬ ‫شمال‬ ‫بشري‬ ‫بلدة‬ ‫في‬ ‫نيويورك‬ 11 ‫ابريل‬ 1931 ‫وهو‬ ‫جبران‬ ‫بخليل‬ ً ‫ا‬‫أيض‬ ‫ويعرف‬ , ‫العالم‬ ‫عند‬ ‫اشتهر‬ ..‫البشعالني‬ ‫الماروني‬ ‫جبران‬ ‫يوسف‬ ‫أحفاد‬ ‫من‬ ‫سنة‬ ‫نشره‬ ‫تم‬ ‫الذي‬ ‫بكتابه‬ ‫الغربي‬ 1923 .‫والوزي‬ ‫شكسبير‬ ‫بعد‬ ,ً ‫ا‬‫مبيع‬ ‫األفضل‬ ‫الشاعر‬ ‫هو‬ ‫جبران‬ ً ‫ا‬‫أيض‬ .)‫(كتاب‬ ‫النبي‬ ‫كتاب‬ ‫وهو‬
  • 9.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 259 ( ‫رقم‬ ‫شكل‬ 1 ) ‫لحدود‬ ‫يصل‬ ً ‫ا‬‫تشابه‬ ‫لرأينا‬ ‫والتشكيل‬ ‫الشعر‬ ‫فني‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫الصورة‬ ‫طبيعة‬ ‫تأملنا‬ ‫ولو‬ ‫زاوية‬ ‫من‬ ‫التطابق‬ ‫أن‬ ‫سوى‬ ،‫جديدة‬ ‫بعالقات‬ ً ‫ا‬‫بعض‬ ‫بعضها‬ ‫مع‬ ‫وربطها‬ ‫العناصر‬ ‫تكوين‬ ‫على‬ ‫والتجرؤ‬ ‫االبتكارية‬ ‫اإلبداعية‬ ‫القيمة‬ ،‫واإلبهار‬ ‫الحسية‬ ‫بإتجاه‬ ‫التشكيل‬ ‫ينحو‬ ‫فيما‬ ‫والوجدانية‬ ‫الذهنية‬ ‫بإتجاه‬ ‫ينحو‬ ‫الشعر‬ ‫الشعرية‬ ‫فالصورة‬ ‫يتعزز‬ ‫ت‬ ‫رموز‬ ‫أو‬ ‫أصوات‬ ‫هي‬ ‫التي‬ ‫بالكلمات‬ ‫حضورها‬ ‫بينما‬ ،‫المتلقي‬ ‫ذهن‬ ‫في‬ ‫تشكيله‬ ‫الشاعر‬ ‫يحاول‬ ‫الذي‬ ‫المحتوى‬ ‫نقل‬ ‫تنكشف‬ ‫التشكيلية‬ ‫الصورة‬ ‫خلف‬ ‫الشاعر‬ ‫يتوارى‬ ‫قد‬ ،‫وخطورة‬ ‫تصادمية‬ ‫أكثر‬ ‫عالقة‬ ‫وفي‬ ‫مباشر‬ ‫بشكل‬ ‫المتلقي‬ ‫أمام‬ ‫أما‬ ،‫سماعها‬ ‫أو‬ ‫قراءتها‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫زمنية‬ ‫لفسحة‬ ‫تحتاج‬ ‫القصيدة‬ ‫أن‬ ‫افتراض‬ ‫على‬ ‫أكبر‬ ‫بحرية‬ ‫الكلمات‬ ‫إيحاءات‬ ‫ب‬ ‫افتقد‬ ‫إذا‬ ‫العمل‬ ‫عن‬ ‫يلتفت‬ ‫ألن‬ ‫بالمتلقي‬ ‫االلتماحة‬ ‫هذه‬ ‫تدفع‬ ‫وقد‬ ‫لمحة‬ ‫في‬ ‫يتلخص‬ ‫عمله‬ ‫فإن‬ ‫للتشكيلي‬ ‫النسبة‬ ‫أو‬ ‫كاملة‬ ‫إليه‬ ‫لتصل‬ ‫آخرها‬ ‫حتى‬ ‫قصيدته‬ ‫سيتابع‬ ‫القارئ‬ ‫أن‬ ‫يعلم‬ ‫الشاعر‬ ‫إن‬ .‫المباشرة‬ " ‫البصرية‬ " ‫الحسية‬ ‫الجاذبية‬ ‫و‬ ‫ممتعة‬ ‫تراكيبه‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬ ‫سيما‬ ‫ال‬ ،‫األقل‬ ‫على‬ ‫يفهمها‬ ‫مع‬ ‫لنصه‬ ‫ودية‬ ‫عالقة‬ ‫بنى‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫وإذا‬ ،‫مشوقة‬ ‫صوره‬ ‫العين‬ ‫مرمى‬ ‫على‬ ‫البصري‬ ‫نصه‬ ‫فيضع‬ ‫التشكيلي‬ ‫أما‬ ،‫الفني‬ ‫اإلدهاش‬ ‫وعنصر‬ ‫المفاجأة‬ ‫انتظار‬ ‫فيها‬ ‫بما‬ ‫القارئ‬ ‫هاتين‬ ‫إلى‬ ً ‫ا‬‫واستناد‬ ،‫المشاهد‬ ‫مع‬ ‫ومحتمل‬ ‫تدريجي‬ ‫حوار‬ ‫في‬ ‫يدخل‬ ‫ثم‬ ‫ومن‬ ‫الكلية‬ ‫بصورته‬ ً ‫ا‬‫مجازف‬ ‫واحدة‬ ‫دفعة‬ ‫الخاصيتين‬ .‫العمارة‬ ‫إلى‬ ‫أقرب‬ ‫التشكيلية‬ ‫والصورة‬ ‫الفلسفة‬ ‫إلى‬ ‫أقرب‬ ‫الشعرية‬ ‫الصورة‬ ‫تصبح‬ ‫المختلفتين‬ ‫عليها‬ ‫أطلق‬ ‫المنصرم‬ ‫القرن‬ ‫ثمانينيات‬ ‫في‬ ‫سيما‬ ‫ال‬ ‫حديثة‬ ‫عربية‬ ‫شعرية‬ ‫موجة‬ ‫انتشرت‬ ‫الهشيم‬ ‫في‬ ‫نار‬ ‫مثل‬ ‫أصحاب‬ ‫فاعتبر‬ ،‫أساسي‬ ‫بشكل‬ ‫الصورة‬ ‫مفهوم‬ ‫على‬ ‫استندت‬ ‫والتي‬ " ‫اللقطة‬ ‫قصيدة‬ " ‫النقاد‬ ‫وسائر‬ ‫والقافية‬ ‫الوزن‬ ‫ها‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫الهامة‬ ‫التماس‬ ‫نقاط‬ ‫إحدى‬ ‫الحداثي‬ ‫النمط‬ ‫هذا‬ ‫وشكل‬ ،‫التراث‬ ‫مخلفات‬ ‫من‬ ‫الشعرية‬ ‫اإلكسسورات‬ ‫المشهد‬ ‫من‬ ‫الفنية‬ ‫بنيتها‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫اقتربت‬ ‫اللقطة‬ ‫قصيدة‬ ‫ولكن‬ ،‫الشعر‬ ‫في‬ ‫البصرية‬ ‫الرؤية‬ ‫مفهوم‬ ‫بتجسيده‬ ‫والتشكيل‬ ‫اقت‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫والفوتوغرافي‬ ‫السينمائي‬ ‫الشعراء‬ ‫بعض‬ ‫ارتفع‬ ‫ولقد‬ ،‫تعبيره‬ ‫وطرائق‬ ‫التشكيلي‬ ‫الفن‬ ‫لوحات‬ ‫من‬ ‫رابها‬ ‫الصورة‬ ‫سمات‬ ‫تلخيص‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫هنا‬ ‫ومن‬ .‫عناصرها‬ ‫بساطة‬ ‫رغم‬ ‫عال‬ ‫فني‬ ‫مستوى‬ ‫إلى‬ ‫القصيدة‬ ‫بهذه‬ ‫الحداثيين‬ "‫عون‬ ‫أبو‬ ‫"ناصر‬ ‫لخصها‬ ‫كما‬ ‫التشكيلى‬ ‫والفن‬ ‫الشعر‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫الفنية‬ (1 ) : :ً ‫ال‬‫فأو‬ ‫ال‬ ‫الفن‬ ‫في‬ ‫الصورة‬ ‫من‬ ‫فهي‬ ‫الشعر‬ ‫في‬ ‫الفنية‬ ‫الصورة‬ ‫أما‬ ، ‫الصلبة‬ ‫المادة‬ ‫أو‬ ‫اللون‬ ‫أو‬ ‫الخط‬ ‫يصوغها‬ ‫تشكيلي‬ ‫المتلقي‬ ‫إلى‬ ‫طريقها‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫فتأخذ‬ ، ‫عناصرها‬ ‫َّل‬ ‫تشك‬ ‫التي‬ ‫الكلمة‬ ‫إيحاء‬ . 1 - ‫عون‬ ‫أبو‬ ‫ناصر‬ " : " ‫البصرية‬ ‫القصيدة‬ ‫عما‬ ‫جريدة‬ ، ‫التشكيلي‬ ‫الفن‬ ‫في‬ ‫دراسات‬ ‫في‬ ‫نشر‬ ، ‫ن‬ - ‫البيان‬ ‫ومجلة‬ ) ‫شرفات‬ ( ‫األدبي‬ ‫الملحق‬ ، ‫الكويتية‬ 2113 . ‫م‬
  • 10.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 261 ً ‫ا‬‫ثاني‬ ‫المكا‬ ‫تتجاوز‬ ‫كانت‬ ‫وإن‬ ، ‫فيها‬ ‫األول‬ ‫َّز‬ ‫الحي‬ ‫البصر‬ ‫ويأخذ‬ ، ‫المكان‬ ‫في‬ ‫َّلة‬ ‫مشك‬ ‫األول‬ ‫الفن‬ ‫في‬ ‫الصورة‬ ‫تبدو‬ : ‫ن‬ ‫ال‬ ‫وهي‬ ،‫بتكوينها‬ ‫فيوحي‬ ‫الفعل‬ ‫يصوغها‬ ‫مكاني‬ ‫تشكيل‬ ‫فهي‬ ‫الشعر‬ ‫فـي‬ ‫الصورة‬ ‫أما‬ . ‫الفنية‬ ‫إمكاناتها‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫الشاعر‬ ‫ذات‬ ‫في‬ ‫وانعكاسه‬ ‫المكان‬ ‫ذلك‬ ‫إيحاء‬ ‫من‬ ‫تتشكل‬ ‫وإنما‬ ‫المكان‬ ‫تحاكي‬ . :ً ‫ا‬‫ثالث‬ ‫الج‬ ‫قيمتها‬ ‫من‬ ‫وترفع‬ ‫تشكيلها‬ ‫في‬ ‫تساعد‬ ‫التي‬ ‫المواد‬ ‫بوفرة‬ ‫الشعر‬ ‫في‬ ‫الصورة‬ ‫تتميز‬ ‫المسموع‬ ‫كاإليقاع‬ ‫مالية‬ ‫والحركة‬ ‫اإليقاع‬ ‫مالحظة‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬ . ‫بامتداده‬ ‫والزمان‬ ‫الفعل‬ ‫على‬ ‫اتكائها‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫الحركة‬ ‫َّع‬ ‫وتنو‬ ، ‫فاإليقاع‬ ، ‫الشعر‬ ‫في‬ ‫الصورة‬ ‫في‬ ‫منه‬ َّ ‫أقل‬ ‫ها‬‫وضوح‬ ‫يبدو‬ ‫العناصر‬ ‫هذه‬ ‫لكن‬ ‫التشكيلي‬ ‫الفن‬ ‫في‬ ‫الصورة‬ ‫في‬ ‫والزمان‬ ‫النفس‬ ‫في‬ ‫المسموع‬ ‫وأثر‬ ‫مسموع‬ ‫هنا‬ ‫والزمان‬ ‫الحركة‬ ‫ذلك‬ ‫ومثل‬ ،‫الصامت‬ ‫أو‬ ‫المرئي‬ ‫اإليقاع‬ ‫من‬ ‫بكثير‬ ‫أكبر‬ . ً ‫ا‬‫رابع‬ ‫أن‬ ‫للعين‬ ‫يمكن‬ ً ‫ا‬‫محدد‬ ً ‫ا‬‫مكان‬ ‫تأخـذ‬ ‫ألنها‬ ‫منجزة‬ ‫شبه‬ ‫المتلقي‬ ‫إلى‬ ‫نفسها‬ ‫التشكيلي‬ ‫الفن‬ ‫في‬ ‫الصورة‬ ‫ِّم‬ ‫د‬‫ق‬‫ت‬ : ‫ومحاولة‬ ‫البناء‬ ‫إلعادة‬ ‫المتلقى‬ ‫خيال‬ ‫على‬ ‫بعضها‬ ‫فى‬ ‫تعتمد‬ ‫وقد‬ ، ‫منظورها‬ ‫ضمن‬ ‫تحصره‬ ‫تقل‬ ‫ال‬ ‫بنسبة‬ ‫التشكيل‬ ‫وهي‬ ‫التشكيلى‬ ‫الفن‬ ‫تفوق‬ ‫بنسبة‬ ‫متلقيها‬ ‫خيال‬ ‫على‬ ‫الشعر‬ ‫فـي‬ ‫الصورة‬ ‫تعتمد‬ ‫بينما‬ ، ‫تشكيلها‬ ‫في‬ ‫المبدع‬ ‫جهد‬ ‫عن‬ ‫والعاطفة‬ ‫والفكر‬ ‫والزمان‬ ‫المكان‬ ‫َّل‬ ‫يشك‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ ‫اإليحاء‬ ‫وهذا‬ ، ‫اللغة‬ ‫إيحاء‬ ‫من‬ ‫زماني‬ ‫تشكيل‬ ‫ذلك‬ ‫جانب‬ ‫إلى‬ ‫مباش‬ ‫محاكاة‬ ‫ليست‬ ‫وهي‬ .‫والالشعور‬ ‫تلك‬ ‫مجموع‬ ‫بين‬ ‫اندماج‬ ‫هي‬ ‫وإنما‬ ، ‫مرئي‬ ‫ملموس‬ ‫مكاني‬ ‫لشيء‬ ‫رة‬ .‫العناصر‬ .  : ‫والمضمون‬ ‫الشكل‬ ‫بين‬ ‫العالقة‬ ("‫"الشكل‬ ‫كلمتي‬ ‫أن‬ ‫شك‬ ‫ال‬ 1 ("‫و"المضمون‬ ) 2 ‫يختص‬ ‫فيما‬ ‫االقل‬ ‫على‬ ‫العربي‬ ‫النقد‬ ‫على‬ ‫جديدتان‬ ) ‫الذي‬ ‫المعاصرين‬ ‫(وبعض‬ ‫القدامى‬ ‫العرب‬ ‫النقاد‬ ‫كتب‬ ‫من‬ ‫فالواضح‬ ،‫الفني‬ ‫بإستعمالهما‬ ‫تناولهم‬ ‫أن‬ )‫سبلهم‬ ‫سلكوا‬ ‫ن‬ ‫نوع‬ ‫ينظم‬ ‫الذي‬ ‫اللغوي‬ ‫"التركيب‬ ‫عامة‬ ‫باللفظ‬ ‫يقصدون‬ ‫وكانوا‬ ‫ـ‬ "‫و"المعنى‬ "‫"اللفظ‬ ‫صورة‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫القضية‬ ‫لهذه‬ ‫بنوع‬ ‫(أو‬ ‫بدالالت‬ ‫إتصالها‬ ‫أو‬ ،‫الخاصة‬ ‫على‬ ‫إقتصارها‬ ‫أو‬ ‫شيوعها‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫أو‬ ،‫قدمها‬ ‫أو‬ ‫جديتها‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫الكلمات‬ ‫أم‬ ‫كانت‬ ‫مبتذلة‬ )‫المدلوالت‬ ‫من‬ ‫االخالقي‬ ‫المغزى‬ ‫او‬ ‫االلفاظ‬ ‫عنها‬ ‫تعبر‬ ‫فكرة‬ ‫إما‬ " ‫بالمعنى‬ ‫يقصد‬ ‫وكان‬ ."‫سامية‬ ( "‫فنية‬ ‫صورة‬ ‫األن‬ ‫نسميه‬ ‫"ما‬ ‫المواضع‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫معنى‬ ‫كلمة‬ ‫تعنى‬ ‫قد‬ ‫أو‬ "‫الكاتب‬ ‫إليه‬ ‫يرمي‬ ‫الذي‬ 3 .) .‫سهال‬ ‫بينهما‬ ‫العضوي‬ ‫االنفصال‬ ‫كان‬ ‫وإال‬ .‫المضمون‬ ‫فيه‬ ‫يصب‬ ‫قالب‬ ‫مجرد‬ ‫ليس‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫شكل‬ ‫وعناصر‬ ‫يؤثر‬ ‫ففيه‬ ، ‫العمل‬ ‫ذلك‬ ‫داخل‬ ‫في‬ ‫إال‬ ‫لها‬ ‫وجود‬ ‫ال‬ ‫الواحد‬ ‫الفنى‬ ‫العمل‬ ‫الى‬ ‫بالنسبة‬ ‫والتعبير‬ ‫والمادة‬ ‫الشكل‬ .‫المتبادلة‬ ‫لعالقتها‬ ‫نتيجة‬ ‫اال‬ ‫قيمتها‬ ‫لها‬ ‫تكون‬ ‫وال‬ ،‫عليه‬ ‫هي‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫تكون‬ ‫ال‬ ‫وهي‬ ،‫معه‬ ‫ويتفاعل‬ ‫البعض‬ ‫في‬ ‫بعضها‬ ‫بهدف‬ ‫مادية‬ ‫لعناصر‬ ‫ترتيب‬ ‫مجرد‬ ‫من‬ ‫اكثر‬ ‫الفني‬ ‫فالعمل‬ ‫وجهان‬ ‫هما‬ ‫والمضمون‬ ‫الشكل‬ ‫اذن‬ .‫الشكل‬ ‫الى‬ ‫الوصول‬ ‫المعرفة‬ ‫مجاالت‬ ‫في‬ ‫المضمون‬ ‫عن‬ ‫يختلف‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫في‬ ‫فالمضمون‬ .‫نفسه‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫هي‬ ‫واحدة‬ ‫لعمله‬ .‫اللحظة‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫والغاية‬ ‫الوسيلة‬ ‫هما‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫في‬ ‫والمضمون‬ ‫الشكل‬ .‫العملية‬ ‫حياتنا‬ ‫في‬ ‫نمارسها‬ ‫التي‬ ‫والتعبير‬ ‫الذ‬ ‫والفنان‬ ‫يستخدم‬ ‫ولم‬ ‫ضعيفا‬ ‫فنانا‬ ‫يعد‬ ‫الفني‬ ‫للعمل‬ ‫الفكري‬ ‫والمضمون‬ ‫الفني‬ ‫الشكل‬ ‫بين‬ ‫فجوة‬ ‫عمله‬ ‫في‬ ‫يوجد‬ ‫ي‬ .‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫من‬ ‫جزء‬ ‫هو‬ ‫لحظة‬ ‫اخر‬ ‫الى‬ ‫لحظة‬ ‫اول‬ ‫من‬ ‫الفكري‬ ‫والمضمون‬ ، ‫جيد‬ ‫بشكل‬ ‫ووعيه‬ ‫أدواته‬ ‫فال‬ .‫فلسفي‬ ‫أو‬ ‫أخالقي‬ ‫أو‬ ‫إنساني‬ ‫مضمون‬ ‫إلى‬ ‫مثال‬ ‫المسرحية‬ ‫نقسم‬ ‫أن‬ ‫حال‬ ‫بأي‬ ‫نستطيع‬ ‫مجرد‬ ‫درامي‬ ‫وشكل‬ ، ‫إلخ‬ . ‫دون‬ ‫احدهما‬ ‫مناقشة‬ ‫معها‬ ‫يستعصي‬ ‫التام‬ ‫االندماج‬ ‫من‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫وجودهما‬ ‫إفتراض‬ ‫يمكننا‬ ‫وإنما‬ .‫المضمون‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ،‫الفكري‬ ‫مضمونه‬ ‫استيعاب‬ ‫في‬ ‫الفنان‬ ‫لنجاح‬ ‫المباشرة‬ ‫النتيجة‬ ‫هو‬ ‫الناجح‬ ‫الفني‬ ‫والشكل‬ ،‫لآلخر‬ ‫التعرض‬ ‫عل‬ ‫تعتمد‬ ‫التي‬ ‫الدرامية‬ ‫للمقومات‬ ‫واخضاعه‬ ‫الخ‬ ..‫والحدث‬ ‫والموقف‬ ‫والشخصية‬ ‫الحوار‬ :‫مثل‬ ،‫الفنية‬ ‫االدوات‬ ‫ى‬ ‫في‬ " ‫افالطون‬ " ‫رأى‬ ‫وكما‬ .‫الموسيقي‬ ‫عند‬ ‫وااليقاعات‬ ‫وااللحان‬ ، ‫الرسام‬ ‫عند‬ ‫والعناصر‬ ‫وااللوان‬ ،‫االديب‬ ‫عند‬ ‫ال‬ ‫او‬ ‫الظاهرة‬ ‫يحاكي‬ ‫وانما‬ ‫المجردة‬ ‫الفكرة‬ ‫يحاكي‬ ‫ال‬ ‫الفنان‬ ‫فإن‬ ،‫المعيشية‬ ‫للحقيقة‬ ‫كمحاكاة‬ ‫الفن‬ ‫دور‬ ‫المادي‬ ‫تجسيد‬ 1 : ‫وأيضا‬ . ‫الجوهر‬ ‫دون‬ ‫بالشكل‬ ‫فيها‬ ُّ ‫ْتم‬‫ه‬‫ي‬ : ‫َّة‬ ‫شكلي‬ ‫مسائل‬ : ‫ويقال‬ . ‫ورته‬‫وص‬ ‫الشيء‬ ‫هيئة‬ : ‫الوسيط‬ ‫المعجم‬ ‫فى‬ "‫الشكل‬ " ‫كلمة‬ ‫معنى‬ ‫ب‬ ‫محدودة‬ ‫السطح‬ ‫أو‬ ‫للجسم‬ ‫هيئة‬ : ) ‫الهندسة‬ ‫في‬ ( ‫وأيضا‬ . ‫ْل‬‫ث‬‫والم‬ ‫الشبه‬ . ‫َّع‬ ‫والمرب‬ ‫كالمثلث‬ ‫مختلفة‬ ‫بحدود‬ ‫أو‬ . ‫كالكرة‬ ‫واحد‬ ‫حد‬ 2 " ‫كلمة‬ ‫ومعنى‬ ‫اه‬‫ْو‬‫ح‬‫ف‬ : ‫الكالم‬ ‫ضمون‬‫وم‬ . ‫ِّه‬ ‫ي‬‫ط‬ ‫في‬ ‫ما‬ : ‫الكتاب‬ ‫مضمون‬ ‫ومنه‬ . ‫ى‬‫و‬‫ْت‬‫ح‬‫الم‬ : ‫ون‬‫ضم‬‫الم‬ : ‫الوسيط‬ ‫المعجم‬ ‫فى‬ "‫ون‬‫ضم‬‫م‬ . ‫ين‬‫ام‬‫ض‬‫م‬ : ‫والجمع‬ . ‫منه‬ ‫م‬‫فه‬‫ي‬ ‫وما‬ 3 " ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ : ‫حسيني‬ ‫ايناس‬ ‫ا‬ ‫واحدة‬ ‫لعملة‬ ‫وجهان‬ ... ‫االدبي‬ ‫العمل‬ ‫في‬ ‫والمضمون‬ ‫الشكل‬ ‫بين‬ ‫الموضوعية‬ ‫لعالقة‬ ، " 2113 ، ‫م‬ : ‫العرب‬ ‫ديوان‬ ‫بموقع‬ ‫نشر‬ http://www.diwanalarab.com/spip.php?rubrique14 .
  • 11.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 261 ‫يحاكي‬ ‫الفنان‬ ‫ان‬ ‫قال‬ "‫أرسطو‬ "‫و‬ .‫به‬ ‫خاصة‬ ‫مبتكرة‬ ‫فلسفية‬ ‫رسالة‬ ‫له‬ ‫وليست‬ ‫سابقة‬ ‫محاكاة‬ ‫يحاكي‬ ‫فهو‬ .‫للفكرة‬ (‫الفكرة‬ ‫او‬ ‫بالجوهر‬ ‫يتصل‬ ‫فيما‬ ‫خاصة‬ ،‫األصل‬ ‫يحاكي‬ ‫أنه‬ ‫أي‬ ‫المجردة‬ ‫الفكرة‬ 1 .) "‫فيشر‬ ‫إرنست‬ " ‫يقول‬ Ernst Fischer ( 1824 - 1913 " )‫م‬ ‫إنما‬ "‫"شكال‬ ‫نسميه‬ ‫ما‬ ‫إن‬ ‫تجميع‬ ‫هو‬ " ‫نسبية‬ ‫حالة‬ ‫لها‬ ‫معين‬ ‫بترتيب‬ ‫معينة‬ ‫وبطريقة‬ ، ‫استقرارها‬ ‫حاالت‬ ‫في‬ ‫للمادة‬ . "‫ريد‬ ‫"هربرت‬ ‫أما‬ (1893–1968) Herbert Reed ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫فيشير‬ " ‫المعماري‬ ‫البناء‬ ‫بين‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫فرق‬ ‫ال‬ ،‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫يتخذها‬ ‫التي‬ ‫الهيئة‬ ‫هو‬ ‫الشكل‬ ‫ف‬ ‫الموسيقية‬ ‫القصيدة‬ ‫أو‬ ‫اللوحة‬ ‫أو‬ ‫التمثال‬ ‫أو‬ ‫العمل‬ ‫هيئة‬ ‫هو‬ ،‫الشكل‬ ‫وهذا‬ ‫خاصا‬ ‫معينا‬ ‫شكال‬ ‫تتخذ‬ ‫األشياء‬ ‫هذه‬ ‫جميع‬ " ‫أرنهيم‬ ‫رودلف‬ " ‫وينظر‬ . " ‫الفني‬ Rudolf Arnheim ( 1914 – 2113 ‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫مختلفة‬ ‫نظرة‬ ‫الشكل‬ ‫إلى‬ )‫م‬ ‫الشكل‬ ‫بين‬ ‫"يفرق‬ ‫حيث‬ ، (form) ‫والهيئة‬ (shape) ‫الجوانب‬ ‫هي‬ ‫الهيئة‬ ‫بأن‬ ‫ويقول‬ ‫للشيء‬ ‫الخارجي‬ ‫المظهر‬ ‫أو‬ ‫ا‬ ، ‫فقط‬ ‫ذاته‬ ‫عن‬ ‫عبارة‬ ‫يكون‬ ، ‫بصري‬ ‫نمط‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ‫ولكن‬ ، ‫لألشياء‬ ‫الخارجي‬ ‫المظهر‬ ‫بخصائص‬ ‫الخاصة‬ ‫لمكانية‬ ‫أو‬ ‫والمحتوى‬ ‫ما‬ ‫لمحتوى‬ ‫شكل‬ ‫هي‬ ‫ككل‬ ‫الهيئة‬ ‫(بأن‬ ‫القول‬ ‫يشبه‬ ‫وهذا‬ ، ‫الفردي‬ ‫وجوده‬ ‫وراء‬ ‫ما‬ ‫شيئا‬ ‫يمثل‬ ‫أن‬ ‫بد‬ ‫فال‬ ‫ا‬ ‫كلمة‬ ‫إن‬ ." ‫خامته‬ ‫أو‬ ‫الموضوع‬ ‫مادة‬ ‫بالطبع‬ ‫هو‬ ‫ليس‬ ‫المضمون‬ ‫يقول‬ ‫تاريخها‬ ‫للرؤية‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ‫تاريخها‬ ‫لها‬ ‫لشكل‬ " ‫هونيخ‬ " ‫األلماني‬ ‫الناقد‬ D. Honich ‫الالتينية‬ ‫الكلمة‬ ‫من‬ ‫مشتقة‬ ‫الشكل‬ ‫كلمة‬ ‫إن‬ " ( FORMA ) ‫تعني‬ ‫والتي‬ ‫التركيب‬ " ‫الشكل‬ ‫في‬ ‫أرسطو‬ ‫رأى‬ ‫وقد‬ ، " ‫ولونه‬ ‫مادته‬ ‫عن‬ ‫متميزا‬ ‫باعتباره‬ ‫ما‬ ‫لجسم‬ ‫المرئي‬ ‫أو‬ ‫الخارجي‬ ‫الشكل‬ ‫القابل‬ ‫الملموس‬ ( " ‫ما‬ ‫بشيء‬ ‫لإلحساس‬ 2 ) . ‫المثالية‬ ‫الصورة‬ ‫أنه‬ ‫حيث‬ ‫للظواهر‬ ‫مفارق‬ ‫شيء‬ ‫أنه‬ ‫على‬ ‫الشكل‬ ‫إلى‬ ‫النظر‬ ‫تم‬ ‫الوسطى‬ ‫العصور‬ ‫وفي‬ ‫وظيفتها‬ ‫الشكل‬ ‫كلمة‬ ‫اكتسبت‬ ‫الفلسفي‬ ‫التاريخ‬ ‫هذا‬ ‫وخالل‬ ،‫األشياء‬ ‫بمظاهر‬ ‫الخاص‬ ‫الظالل‬ ‫عالم‬ ‫في‬ ‫وليس‬ ‫في‬ ‫المتناقضة‬ ‫كا‬ ‫إذا‬ ‫بما‬ ‫الخاصة‬ ‫والقضية‬ ,‫األحيان‬ ‫بعض‬ ‫وفي‬ ، ‫تماما‬ ‫قديمة‬ ‫قضية‬ ‫هي‬ ،‫للمضمون‬ ً ‫ا‬‫تابع‬ ‫الشكل‬ ‫ن‬ ‫ومنذ‬ ،‫السائد‬ ‫هو‬ ‫المضمون‬ ‫كان‬ ‫الوسطى‬ ‫العصور‬ ‫ففي‬ ، ‫مختلفة‬ ‫بطريقة‬ ‫القرار‬ ‫إتخاذ‬ ‫تم‬ ، ‫مختلفة‬ ‫تاريخية‬ ‫مراحل‬ ‫المعماري‬ ‫ويقول‬ ‫بأخرى‬ ‫أو‬ ‫بطريقة‬ ‫االستقاللية‬ ‫هذه‬ ‫واستمرت‬ ‫استقالال‬ ‫أكثر‬ "‫"الشكل‬ ‫أصبح‬ ‫النهضة‬ ‫عصر‬ ‫(لو‬ ‫األمريكي‬ )‫سوليفان‬ ‫يس‬ louis Sullivan ( 1856 – 1924 ‫وصفه‬ ‫ويكتسب‬ ‫الوظيفة‬ ‫يتبع‬ ‫الشكل‬ ‫إن‬ " )‫م‬ ‫من‬ ‫الشكل‬ ‫تحرر‬ ‫وعندما‬ . " ‫له‬ ‫لزوم‬ ‫وال‬ ‫فارغا‬ ‫يبدو‬ ‫ما‬ ‫وظيفة‬ ‫له‬ ‫تكون‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫فالشكل‬ ‫الموقع‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫النظامي‬ ‫المميزة‬ ‫خصائصه‬ ‫أن‬ ‫أي‬ ‫الموضوعي‬ ‫طابعه‬ ‫له‬ ‫أصبح‬ ‫الباروكي‬ ‫للعصر‬ ‫الزخرفية‬ ‫الصياغة‬ ‫تلك‬ ‫هي‬ ‫أصبحت‬ ‫إنتاج‬ ‫إعادة‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫تستخدم‬ ‫ال‬ ‫التصوير‬ ‫فن‬ ‫في‬ ‫واأللوان‬ ‫األشكال‬ ‫أن‬ ‫اإلدراك‬ ‫وتم‬ ،‫يمثله‬ ‫الذي‬ ‫بالموضوع‬ ‫الخاصة‬ ‫الفنية‬ ‫األعمال‬ ‫إبداع‬ ‫هو‬ "‫والتزاما‬ "‫واجبا‬ ‫عليها‬ ‫أن‬ ‫بل‬ ،‫الموجودة‬ ‫األشياء‬ ‫أو‬ ،‫الموضوعات‬ ‫عام‬ ‫وفي‬ . 1891 ‫م‬ )‫دينيس‬ ‫(موريس‬ ‫صاغ‬ Maurice Denis ( 1831 – 1943 ‫أن‬ ‫ينسى‬ ‫أال‬ ‫المرء‬ ‫على‬ " :‫بقوله‬ ‫القضية‬ ‫م)هذه‬ ‫بنظام‬ ‫األلوان‬ ‫به‬ ‫ترتبط‬ ‫سطح‬ ‫األول‬ ‫المقام‬ ‫وفي‬ ‫لذلك‬ ‫باإلضافة‬ ‫ولكنها‬ ,‫األقاصيص‬ ‫من‬ ‫نوع‬ ‫أي‬ ‫تمثل‬ ‫قد‬ ‫اللوحة‬ ("‫خاص‬ 3 .) ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫في‬ ‫فالمضمون‬ ، " ‫الشكل‬ " ‫وبين‬ ‫بينه‬ ‫الفصل‬ ‫إلستحالة‬ " ‫المضمون‬ " ‫عن‬ ‫الحديث‬ ‫وجب‬ ‫اخت‬ ‫يختلف‬ ‫نقرأ‬ ‫فعندما‬ .‫العملية‬ ‫حياتنا‬ ‫في‬ ‫نمارسها‬ ‫التي‬ ‫والتعبير‬ ‫المعرفة‬ ‫مجاالت‬ ‫في‬ ‫المضمون‬ ‫عن‬ ‫جذريا‬ ‫الفا‬ ‫أما‬ ،‫كاتبها‬ ‫نظر‬ ‫وجهة‬ ‫في‬ ‫المتمثل‬ ‫مضمونها‬ ‫نستوعب‬ ‫ان‬ ‫بمجرد‬ ‫منها‬ ‫ننتهي‬ ‫فإننا‬ ،‫مثال‬ ‫يومية‬ ‫صحيفة‬ ‫في‬ ‫مقالة‬ ‫ال‬ ‫الجيد‬ ‫الموصل‬ ‫بدور‬ ‫قام‬ ‫انه‬ ‫طالما‬ ‫قليل‬ ‫او‬ ‫كثير‬ ‫في‬ ‫يهم‬ ‫فال‬ ‫شكلها‬ ‫لغاية‬ ‫وسيلة‬ ‫عن‬ ‫عبارة‬ ‫فالشكل‬ ،‫الكاتب‬ ‫فكار‬ ‫اللحظة‬ ‫في‬ ‫والغاية‬ ‫الوسيلة‬ ‫هما‬ ‫والمضمون‬ ‫فالشكل‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫في‬ ‫أما‬ ،‫فحسب‬ ‫المضمون‬ ‫توصيل‬ ‫في‬ ‫متمثلة‬ ‫بل‬ ،‫العلمي‬ ‫البحث‬ ‫او‬ ‫الصحفي‬ ‫الخبر‬ ‫او‬ ‫المقال‬ ‫في‬ ‫يحدث‬ ‫كما‬ ‫معرفته‬ ‫بمجرد‬ ‫جدته‬ ‫تنتهي‬ ‫ال‬ ‫فالمضمون‬ ،‫نفسها‬ ‫ا‬ ‫الشكل‬ ‫من‬ ‫جدته‬ ‫يستمد‬ ‫من‬ ‫مسرحياته‬ ‫مضمون‬ ‫شكسبير‬ ‫إستعارة‬ ‫فمثال‬ ، ‫بالضرورة‬ ‫جديدا‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ‫الذي‬ ‫لفني‬ ‫لكنه‬ .‫ذاته‬ ‫حد‬ ‫في‬ ‫مهما‬ ‫أو‬ ً ‫ا‬‫جديد‬ ‫ليس‬ ‫فيها‬ ‫الخبر‬ ‫أو‬ ‫المضمون‬ ‫أن‬ ‫أي‬ ،‫المعروفة‬ ‫التاريخية‬ ‫والقصص‬ ‫األساطير‬ ‫تجربة‬ ‫أو‬ ،‫معين‬ ‫احساس‬ ‫إلحداث‬ ‫المسرحية‬ ‫نسيج‬ ‫في‬ ‫إندماجه‬ ‫من‬ ‫الجديدة‬ ‫أهميته‬ ‫يستمد‬ ،‫المتذوق‬ ‫بها‬ ‫يمر‬ ‫نفسية‬ ‫فى‬ ‫الباحثة‬ ‫تجربة‬ ‫مع‬ ‫يتشابه‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ .‫الفني‬ ‫الشكل‬ ‫عن‬ ‫المجرد‬ ‫لمفهومنا‬ ‫العملي‬ ‫الجانب‬ ‫تمثل‬ ‫التي‬ ‫التجربة‬ ‫وهي‬ ‫القديم‬ ‫المصرى‬ ‫األدب‬ ‫فى‬ ‫الحديثة‬ ‫الدولة‬ ‫فى‬ ‫الحب‬ ‫آشعار‬ ‫مضمون‬ ‫إستلهامها‬ – ‫ليس‬ ‫مضمونها‬ ‫عتبر‬‫ي‬ ‫والذى‬ 1 .‫سابق‬ ‫المرجع‬ 2 ‫الصواف‬ ‫حسان‬ ‫المهندس‬ : " ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ ‫البصري‬ ‫التفكير‬ ‫في‬ ‫والمضمون‬ ‫الشكل‬ ‫عام‬ ‫نشر‬ ، " 2111 : ‫الكترونى‬ ‫بموقع‬ ، ‫م‬ mag.com/article - http://www.baity 3 ‫الصواف‬ ‫حسان‬ ‫المهندس‬ : " ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ ‫البصري‬ ‫التفكير‬ ‫في‬ ‫والمضمون‬ ‫الشكل‬ .‫سابق‬ ‫مرجع‬ ، "
  • 12.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 262 ‫بجديد‬ - ‫معين‬ ‫فنى‬ ‫شكل‬ ‫لخلق‬ ‫محاولتها‬ ‫فى‬ ‫شعورية‬ ‫تجربة‬ ‫طرح‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫يترتب‬ ‫وما‬ ، ‫اآلشعار‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫مستلهم‬ ‫تزويد‬ ‫على‬ ‫السيكولوجي‬ ‫العملي‬ ‫جانبه‬ ‫في‬ ‫يعتمد‬ ‫هنا‬ ‫الفنى‬ ‫الشكل‬ ‫مع‬ ‫الفنى‬ ‫المضمون‬ ‫أن‬ ‫حيث‬ . ‫المتلقى‬ ‫على‬ ‫جديدة‬ ‫بالنسب‬ ‫فالمضمون‬ ، ‫الفني‬ ‫للعمل‬ ‫الفكري‬ ‫البناء‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ،‫المكبوتة‬ ‫نزعاته‬ ‫عن‬ ‫للتنفيس‬ ‫بمنفذ‬ ‫المتذوق‬ ‫للشكل‬ ‫ة‬ ‫روح‬ ‫(ال‬ ‫جثة‬ ‫يسقط‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫فإن‬ ‫الفني‬ ‫الشكل‬ ‫عن‬ ‫الفكري‬ ‫المضمون‬ ‫انفصل‬ ‫واذا‬ ،‫للجسد‬ ‫بالنسبة‬ ‫الروح‬ ‫بمثابة‬ ( )‫فيها‬ 1 .) ‫عنده‬ ‫الفنية‬ ‫التلقائية‬ ‫تحولت‬ ‫واال‬ ،‫باستمرار‬ ً ‫ا‬‫واعي‬ ‫يكون‬ ‫ان‬ ‫يتطلب‬ ‫ال‬ ‫الفنى‬ ‫عمله‬ ‫بمضمون‬ ‫الفنان‬ ‫وعي‬ ‫ول‬ ،‫الفن‬ ‫على‬ ‫الصنعة‬ ‫فيها‬ ‫تسود‬ ‫حرفية‬ ‫الى‬ ‫المستوى‬ ‫على‬ ‫الفكري‬ ‫المضمون‬ ‫جزئيات‬ ‫يجسد‬ ‫الشكل‬ ‫ان‬ ‫طالما‬ ‫كن‬ ‫نفسه‬ ‫يشكل‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫يترك‬ ‫ان‬ ‫عليه‬ ‫بل‬ ،‫معينة‬ ‫وجهة‬ ‫السياق‬ ‫توجيه‬ ‫في‬ ‫يتدخل‬ ‫اال‬ ‫الفنان‬ ‫على‬ ‫يتحتم‬ ‫فإنه‬ ‫الفني‬ ‫االح‬ ‫يوجه‬ ‫كي‬ ‫الفني‬ ‫الوعي‬ ‫ويتدخل‬ .‫المضمون‬ ‫جزئيات‬ ‫بين‬ ‫الدرامي‬ ‫والتالحم‬ ‫المنطقي‬ ‫للتسلسل‬ ‫طبقا‬ ‫بنفسه‬ ،‫داث‬ ‫من‬ ‫وليس‬ .‫الكل‬ ‫ضوء‬ ‫في‬ ‫الجزء‬ ‫الفنان‬ ‫يرى‬ ‫الفني‬ ‫بالشكل‬ ‫الشامل‬ ‫الناجح‬ ‫الوعي‬ ‫خالل‬ ‫من‬ .‫الشخصيات‬ ‫ويطور‬ ‫يتنافى‬ ‫ما‬ ‫ويرفض‬ ،‫عمله‬ ‫طبيعة‬ ‫مع‬ ‫يتالءم‬ ‫ما‬ ‫يختار‬ ‫حتى‬ .‫الخلق‬ ‫عملية‬ ‫اثناء‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫بنقد‬ ‫الفنان‬ ‫يقوم‬ ‫ان‬ ‫الخطأ‬ .‫معها‬ ‫ال‬ ‫والمذاهب‬ ‫االدبية‬ ‫المدارس‬ ‫عن‬ ‫النظر‬ ‫وبصرف‬ ،‫العبثية‬ ‫الى‬ ‫الكالسيكية‬ ‫من‬ ‫والمتعددة‬ ‫المتتابعة‬ ‫نقدية‬ ‫لمغاليق‬ ‫مفاتيح‬ ‫بمثابة‬ ‫تعد‬ ،‫اسئلة‬ ‫ثالثة‬ ‫نفسه‬ ‫على‬ ‫يلقي‬ ‫ان‬ ‫البد‬ ‫فني‬ ‫عمل‬ ‫اي‬ ‫مواجهة‬ ‫في‬ ‫ــ‬ ‫ناقد‬ ‫اي‬ ‫ــ‬ ‫الناقد‬ ‫فإن‬ ‫الو‬ ‫ما‬ :‫والثاني‬ ‫الفني؟‬ ‫عمله‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫يتحقق‬ ‫كي‬ ‫الفنان‬ ‫اليه‬ ‫يسعى‬ ‫الذي‬ ‫الهدف‬ ‫ما‬ :‫االول‬ ‫السؤال‬ .‫العمل‬ ‫التي‬ ‫سيلة‬ ‫الهدف‬ ‫توصيل‬ ‫في‬ ‫الوسيلة‬ ‫نجحت‬ ‫هل‬ :‫والثالث‬ ‫المتلقي؟‬ ‫الى‬ ‫وتوصيله‬ ‫الهدف‬ ‫هذا‬ ‫تحقيق‬ ‫في‬ ‫الفنان‬ ‫استخدمها‬ ‫االسئلة‬ ‫هذه‬ ‫عن‬ ‫يجيب‬ ‫ان‬ ‫الناقد‬ ‫استطاع‬ ‫فإذا‬ .‫جزئيا‬ ‫او‬ ‫كليا‬ ‫الفشل‬ ‫أم‬ ‫النجاح‬ ‫كان‬ ‫سواء‬ ‫ولماذا؟‬ ‫فشلت‬ ‫او‬ ‫ولماذا؟‬ ‫مصادر‬ ‫على‬ ‫يده‬ ‫يضع‬ ‫ان‬ ‫فالبد‬ ،‫تحليلية‬ ‫بموضوعية‬ ‫المطروح‬ ‫العمل‬ ‫في‬ ‫والركاكة‬ ‫القبح‬ ‫او‬ ،‫واالبداع‬ ‫الجمال‬ ‫بنفس‬ ‫والمرور‬ ‫بل‬ ،‫وتذوقه‬ ‫واستيعابه‬ ‫العمل‬ ‫من‬ ‫االقتراب‬ ‫على‬ ‫المتلقي‬ ‫يساعد‬ ‫ان‬ ‫ايضا‬ ‫والبد‬ ،‫والتقويم‬ ‫للتحليل‬ ‫التقاط‬ ‫على‬ ‫المسألة‬ ‫تقتصر‬ ‫لن‬ ‫عندئذ‬ ،‫لعمله‬ ‫ابداعه‬ ‫خالل‬ ‫الفنان‬ ‫بها‬ ‫مر‬ ‫التي‬ ‫والسيكولوجية‬ ‫الجمالية‬ ‫التجربة‬ ‫داخل‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫شيئا‬ ‫تغير‬ ‫ان‬ ‫البد‬ ،‫وعقلية‬ ‫وشعورية‬ ‫حسية‬ ‫تجربة‬ ‫الى‬ ‫ستتحول‬ ‫بل‬ ،‫وفهمه‬ ‫معين‬ ‫فكري‬ ‫مضمون‬ ( ‫واحد‬ ‫آن‬ ‫في‬ ‫والشكل‬ ‫المضمون‬ ‫في‬ ‫بل‬ ،‫فحسب‬ ‫المضمون‬ ‫في‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ‫فالمعنى‬ ،‫المتلقي‬ 2 .)  : ‫والتشكيل‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫التاريخية‬ ‫العالقة‬ ‫فهم‬ ، ‫مشتركة‬ ‫منطقة‬ ‫واألدب‬ ‫التشكيلى‬ ‫الفن‬ ‫بين‬ ‫فى‬ ‫يشتركان‬ ‫لكنهما‬ ‫واألدوات‬ ‫القواعد‬ ‫فى‬ ‫مختلفتان‬ ‫لغتان‬ ‫ا‬ (‫والبصري‬ ‫اللغوي‬ ‫بين‬ ‫الجوهرى‬ ‫االقتناص‬ ‫عملية‬ ‫فيها‬ ‫تحدث‬ ‫التي‬ ‫الطريقة‬ 3 ‫مستوى‬ ‫على‬ ‫تظل‬ ‫العالقة‬ ‫أن‬ ‫سوى‬ .) ‫كما‬ ، ‫ساذجة‬ ‫محاكاة‬ ‫عن‬ ‫يجري‬ ‫البتة‬ ‫الحديث‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫به‬ ‫أفضل‬ ‫معرفة‬ ‫وتشييد‬ ‫العالم‬ ‫اكتشاف‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫عميق‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫لو‬ (.‫بارد‬ ‫وصفي‬ ‫شعر‬ ‫عن‬ ‫نتكلم‬ ‫أو‬ ‫فوتوغرافي‬ ، ‫واقعي‬ ‫رسم‬ ‫عن‬ ‫نتكلم‬ 4 ) ‫الشاعر‬ ‫فاستلهم‬ .‫والتأثر‬ ‫التأثير‬ ‫تبادلوا‬ ‫قد‬ ‫السنين‬ ‫من‬ ‫مئات‬ ‫مدى‬ ‫على‬ ‫التشكيليين‬ ‫والفنانين‬ ‫الشعراء‬ ‫من‬ ‫مئات‬ ‫قصيدة‬ ‫في‬ ‫إلهامه‬ ‫وسجل‬ ، ‫واأليقونة‬ ‫والزهرية‬ ‫والمسلة‬ ‫والمعبد‬ ‫والتمثال‬ ‫والنقش‬ ‫والصورة‬ ‫اللوحة‬ ‫استوحى‬ ‫كما‬ ، ‫كان‬ ‫ما‬ ‫ونحت‬ ‫وخطط‬ ‫وصور‬ ‫فرسم‬ ، ‫الشعراء‬ ‫من‬ ‫شاعر‬ ‫قصيدة‬ ‫الخ‬ ....‫والخطاط‬ ‫والنحات‬ ‫والمصور‬ ‫الرسام‬ ( ...‫قصائده‬ ‫فى‬ ‫وصوره‬ ‫تخيله‬ ‫قد‬ ‫الشاعر‬ 5 .) ‫الفنون‬ ‫بين‬ ‫المتبادل‬ ‫التأثير‬ ‫هذا‬ - ‫الرسم‬ ‫وفن‬ ‫الشعر‬ ‫فن‬ ‫خصوصا‬ - ‫في‬ ‫سنة‬ ‫آالف‬ ‫بثالثة‬ ‫عمرها‬ ‫يقدر‬ ‫طويلة‬ ‫قصة‬ ‫وال‬ ‫األدب‬ ‫تاريخ‬ ، ‫الفن‬ ‫ألعمال‬ ‫الشعراء‬ ‫تلقي‬ ‫عن‬ ‫وجواب‬ ‫سؤال‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫تطرح‬ ‫ومحيرة‬ ‫مثيرة‬ ‫قصة‬ ‫وهي‬ .‫فن‬ 1 " ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ : ‫حسيني‬ ‫ايناس‬ ‫والمضمون‬ ‫الشكل‬ ‫بين‬ ‫الموضوعية‬ ‫العالقة‬ ‫واحدة‬ ‫لعملة‬ ‫وجهان‬ ... ‫االدبي‬ ‫العمل‬ ‫في‬ ، " .‫سابق‬ ‫مرجع‬ 2 .‫السابق‬ ‫المرجع‬ 3 " ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ : ‫أنور‬ ‫حامد‬ ‫المضاد‬ ‫والتأثير‬ ..‫(التأثير‬ ‫واألدب‬ ‫التشكيل‬ ‫بين‬ ‫المتمدن‬ ‫الحوار‬ ، " ) - ‫العدد‬ 2315 – 2118 ، ‫م‬ ‎ www.alhewar.org . 4 ‫العزاوي‬ ‫ضياء‬ - ( ‫عدد‬ ‫مواقف‬ ‫مجلة‬ 32 ، ) 1993 . ‫م‬ 5 .‫سابق‬ ‫"مرجع‬ ‫وصورة‬ ‫قصيدة‬ " ‫كتابه‬ ‫من‬ : ‫مكاوى‬ ‫الغفار‬ ‫عبد‬ .‫د‬ ‫بتصرف‬
  • 13.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 263 ، ‫خاص‬ ‫بوجه‬ ‫والتصوير‬ ‫الشعر‬ ‫وفني‬ ‫عام‬ ‫بوجه‬ ‫الجميلة‬ ‫الفنون‬ ‫بين‬ ‫العالقة‬ ‫عن‬ ، ‫الشعراء‬ ‫لفيض‬ ‫الفنانين‬ ‫واستقبال‬ ‫أو‬ ‫الفنون‬ ‫كل‬ ‫فيه‬ ‫تشترك‬ ‫الذي‬ ‫األساسي‬ ‫التكوين‬ ‫أو‬ ‫البنية‬ ‫عن‬ ‫االختالفات‬ ‫الجوه‬ ‫رية‬ ‫التي‬ ‫تميز‬ ‫كال‬ ‫منها‬ ‫عن‬ ‫اآلخر‬ ‫تم‬ ‫ييزا‬ ‫صارما‬ ‫ال‬ ‫يسمح‬ ‫بالم‬ ‫قارنة‬ ‫بينها‬ ‫حتى‬ ‫ال‬ ‫تشيع‬ ‫فيها‬ ‫الفوضى‬ ‫واالضطراب‬ .... ‫ومن‬ ‫هوميروس‬ ‫وفير‬ ‫جيل‬ ‫إلى‬ ‫كيتس‬ ‫ورامبو‬ ‫ورلكه‬ ‫وجئورجه‬ ‫وأودين‬ .... ‫الخ‬ ‫في‬ ‫األدب‬ ‫الغربي‬ ، ‫ومن‬ ‫امر‬ ‫ئ‬ ‫القيس‬ ‫وذي‬ ‫الرمة‬ ‫وشعراء‬ » ‫الديارات‬ « ‫وأبي‬ ‫نواس‬ ‫والبحتري‬ ‫والم‬ ‫تنبي‬ ‫وابن‬ ‫الرومي‬ ‫وابن‬ ‫ا‬ ‫لم‬ ‫عتز‬ ‫وابن‬ ‫زيدون‬ ‫إلى‬ ‫شوقي‬ ‫ومطران‬ ‫وأحمد‬ ‫زكي‬ ‫أبو‬ ‫شادي‬ ‫وبعض‬ ‫شعراء‬ ‫حركة‬ » ‫أبوللو‬ « ‫وصالح‬ ، ‫عبد‬ ‫الصبور‬ ‫وحجازي‬ ‫والبياتي‬ ‫وحميد‬ ‫سعيد‬ ‫وسعدي‬ ‫يوسف‬ ‫في‬ ‫شعرنا‬ ‫العربي‬ ‫الجديد‬ ، ‫ومن‬ ‫شعراء‬ ‫في‬ ‫الشر‬ ‫قين‬ ‫األقصى‬ ‫واألدنى‬ ‫يصعب‬ ‫حصرهم‬ ‫من‬ ‫العصور‬ ‫الوسطى‬ ‫حتى‬ ‫ي‬ ‫ومنا‬ ‫الحاضر‬ ‫سنجد‬ ‫من‬ ‫استلهم‬ ‫أعمال‬ ‫الفن‬ ‫التشكيلي‬ ‫في‬ ‫الرسم‬ ‫والتصوير‬ ‫والنحت‬ ‫والعمارة‬ ‫بل‬ ‫الموسيقى‬ ‫وسجلها‬ ‫في‬ ‫شعرية‬ ‫قصائد‬ ‫بأنها‬ ‫نصفها‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫فنية‬ ‫وآثارا‬ ‫ولوحات‬ ‫رسوما‬ ‫سنجد‬ ‫كما‬ ، ‫قصائد‬ ( .. ‫منغمة‬ ‫أو‬ ‫مجسمة‬ ‫أو‬ ‫مصورة‬ 1 .) ‫عن‬ ‫الغربي‬ ‫والنقد‬ ‫األدب‬ ‫تاريخ‬ ‫في‬ ‫معروف‬ ‫نص‬ ‫أقدم‬ ‫والفنون‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫الغامضة‬ ‫الساحرة‬ ‫العالقة‬ ‫هذه‬ ‫وقد‬ ،‫اليونان‬ ‫بالد‬ ‫في‬ ‫كيوس‬ ‫جزيرة‬ ‫من‬ ‫يونانى‬ ‫(شاعر‬ "‫الكيوسي‬ ‫"سيمونيدس‬ ‫إلى‬ ‫المنسوبة‬ ‫العبارة‬ ‫هي‬ ‫التشكيلية‬ ‫حوالي‬ ‫عاش‬ 556 ‫حوالي‬ ‫إلى‬ 468 ‫أو‬ ‫الرسم‬ ‫وأن‬ ،‫ناطق‬ ‫رسم‬ ‫أو‬ ‫ناطقة‬ ‫صورة‬ ‫الشعر‬ ‫أن‬ ،‫فيه‬ ‫يقول‬ ‫الذي‬ )‫م‬.‫ق‬ ‫صام‬ ‫شعر‬ ‫التصوير‬ ( "‫ت‬ 2 ، ‫اإلبداعية‬ ‫األجناس‬ ‫بين‬ ‫القائم‬ ‫التماثل‬ ‫أكدت‬ ‫أنها‬ ،‫الشهيرة‬ ‫المقولة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫والمهم‬ ، ) ‫قراءتها‬ ‫إلى‬ )‫عشر‬ ‫الخامس‬ ‫(القرن‬ ‫النهضة‬ ‫عصر‬ ‫في‬ ‫النقاد‬ ‫دفعت‬ ‫درجة‬ ‫إلى‬ ،‫والتشكيل‬ ‫الشعر‬ ‫خاصة‬ ‫وبصفة‬ ( "‫الرسم‬ ‫يكون‬ ‫الشعر‬ ‫يكون‬ ‫"كما‬ :‫هوارس‬ ‫يقول‬ ‫كما‬ ،‫آخر‬ ‫بشكل‬ 3 . ) ‫النظريا‬ ‫ومن‬ "‫"المحاكاة‬ ‫من‬ ً ‫ا‬‫نوع‬ ‫كونها‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫التشكيلى‬ ‫بالفن‬ ‫الشعر‬ ‫عالقة‬ ‫تناولت‬ ‫التى‬ ‫ت‬ – ‫كما‬ ‫العرب‬ ‫والنقاد‬ ‫الشعراء‬ ‫من‬ ‫عددا‬ ‫بها‬ ‫وتأثر‬ ‫أرسطو‬ ‫طرحها‬ – "‫"النظم‬ ‫حيث‬ ‫ومن‬ - ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫تناولها‬ ‫كما‬ ‫الجرجانى‬ – : ‫يلى‬ ‫فيما‬ ‫الباحــــــثة‬ ‫وتستعرضها‬  : ‫أرسطو‬ ‫عند‬ ‫المحاكاة‬ ‫نظرية‬ ‫النظري‬ ، ‫المحاكاة‬ ‫مفهوم‬ ‫على‬ ‫بكاملها‬ ‫تقوم‬ ، ‫الجمالية‬ ‫بأسسها‬ ‫يتعلق‬ ‫وما‬ ‫عموما‬ ‫والفن‬ ‫الشعر‬ ‫في‬ ‫االرسطية‬ ‫ة‬ ("‫ألرسطو‬ ‫الشعر‬ ‫"كتاب‬ ‫في‬ ‫مركزي‬ ‫مفهوم‬ ‫وهو‬ 4 ‫بين‬ ‫واسعة‬ ‫جداالت‬ ‫و‬ ‫نقاشات‬ ‫المفهوم‬ ‫حول‬ ‫أثيرت‬ ‫وقد‬ .) ،‫خاصة‬ ‫بكيفية‬ ‫الجمال‬ ‫فلسفة‬ ‫و‬ ،‫الفن‬ ‫و‬ ‫الشعر‬ ‫قضايا‬ ‫في‬ ‫الباحثين‬ ‫أصناف‬ ‫مختلف‬ ‫االهتمام‬ ‫ظهر‬ ‫أن‬ ‫منذ‬ ‫وذلك‬ ‫مستمرا‬ ‫النقاش‬ ‫والزال‬ ، ‫الحديث‬ ‫العصر‬ ‫بداية‬ ‫مع‬ ‫األوروبية‬ ‫النهضة‬ ‫عصر‬ ‫مفكري‬ ‫لدى‬ ‫ألرسطو‬ ‫الشعر‬ ‫بكتاب‬ (‫الحديث‬ ‫والنقد‬ ‫البالغة‬ ‫علوم‬ ‫حقول‬ ‫في‬ ‫خاصة‬ ،‫الراهنة‬ ‫لحظتنا‬ ‫إلى‬ 5 .) ‫يختلف‬ ‫مفهوما‬ ‫وأعطاه‬ ،‫أفالطون‬ ‫عن‬ ‫ورثه‬ ‫الذي‬ ‫المحاكاة‬ ‫مصطلح‬ ‫أرسطو‬ ‫إستخدم‬ ‫اختالفا‬ ‫أستاذه‬ ‫مفهوم‬ ‫عن‬ ‫كان‬ ‫بينما‬ ، ‫صوفية‬ ‫نزعة‬ ‫ذا‬ ‫كان‬ ‫فأفالطون‬ ،‫الفلسفية‬ ‫النظرة‬ ‫اختالف‬ ‫من‬ ‫نابع‬ ‫االختالف‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫شك‬ ‫وال‬ ،‫جوهريا‬ ‫بنظرية‬ ‫المحاكاة‬ ‫نظرية‬ ‫يقرن‬ ‫لم‬ ‫لكنه‬ ‫و‬ ، ‫محاكاة‬ ‫الفن‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫أرسطو‬ ‫ذهب‬ ‫لقد‬ .‫تجريبية‬ ‫علمية‬ ‫نزعة‬ ‫ذا‬ ‫أرسطو‬ ‫الفن‬ ‫فيكبل‬ ‫األفالطونية‬ ‫المثل‬ ‫لعالم‬ ‫محاكاة‬ ‫ليست‬ ‫الطبيعة‬ ‫ولكن‬ ، ‫للطبيعة‬ ‫محاكاة‬ ‫الشعر‬ ‫اعتبر‬ ‫حيث‬ ، ‫الفلسفة‬ ‫بقيود‬ " :‫يقول‬ ‫المعنى‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫و‬ ،‫كائن‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫ال‬ ‫باالحتمال‬ ‫أو‬ ‫بالضرورة‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ما‬ ‫يحاكي‬ ‫إنما‬ ‫الشاعر‬ ‫و‬ ،‫عقلي‬ 1 ‫جسبرت‬ :‫كرانس‬ ‫قصائد‬ ‫على‬ ‫صور‬ ، ‫مختارات‬ ‫ومعرض‬ ‫لوحات‬ ‫ميونيخ‬ ، ‫دار‬ ‫نشر‬ ‫كتاب‬ ‫الجيب‬ ، 1935 ‫ص‬ 9 - 13 . 2 ‫ذكرها‬ ‫ا‬ ‫لمؤرخ‬ ‫والفيلسوف‬ ‫اإلغريقي‬ ‫بلوتارك‬ ‫أو‬ ‫فلوطرخس‬ » ‫م‬ 41 ‫إلى‬ 121 ‫م‬ . « ‫في‬ ‫كتابه‬ ‫عن‬ ‫مجد‬ ‫االثينيي‬ ‫ن‬ 1343 ، ‫م‬ ‫وتتكرر‬ ‫العبارة‬ ‫نفسها‬ ‫على‬ ‫لسان‬ ‫كاتب‬ ‫التيني‬ ‫متأخر‬ ‫هو‬ ‫سيدونيوس‬ ( ‫من‬ ‫حوالي‬ 431 ‫إلى‬ ‫حوالي‬ 485 . ) ‫حيث‬ ‫يقول‬ ‫إن‬ ‫التصوير‬ ‫شعر‬ ‫صامت‬ ‫والشعر‬ ‫صور‬ ‫ناطقة‬ . 3 ‫مكاوى‬ ‫الغفار‬ ‫عبد‬ .‫د‬ – ‫وصورة‬ ‫قصيدة‬ - ( ‫عدد‬ ،‫المعرفة‬ ‫عالم‬ 119 ) - 1983 . 4 ‫اليون‬ ‫الفيلسوف‬ ‫أرسطو‬ ‫بسط‬ ( ‫اني‬ 322 "‫لكتابه‬ ‫الحرفية‬ ‫والترجمة‬ ،)‫الشعر‬ ‫كتاب‬ ( ‫في‬ ‫التراجيديا‬ ‫نظرية‬ )‫م‬.‫ق‬ De Poetica ‫قد‬ " ‫خمس‬ ‫يتجاوز‬ ‫ال‬ ‫ِّب‬ ‫ي‬‫ت‬‫ك‬ ‫أنه‬ ‫لواقع‬ ، ‫خاصة‬ ‫األدب‬ ‫نظرية‬ ‫وفي‬ ،‫عامة‬ ‫األدب‬ ‫تاريخ‬ ‫وفي‬ ،‫المسرح‬ ‫تاريخ‬ ‫في‬ ‫خاصة‬ ‫مكانة‬ ‫الكتاب‬ ‫احتل‬ ‫يقرب‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫ويحتوي‬ .‫الكبرى‬ ‫برلين‬ ‫طبعة‬ ‫في‬ ‫صفحة‬ ‫عشرة‬ ‫من‬ 11،111 ‫الثانية‬ ‫اإلقامة‬ ‫أثناء‬ ‫ألفه‬ ، ‫اإلغريقي‬ ‫أصله‬ ‫في‬ ‫كلمة‬ ‫سنة‬ ‫بين‬ ‫أثينا‬ ‫في‬ ‫ألرسطو‬ 355 ‫وسنة‬ 323 ‫أفكار‬ ‫تأثير‬ ‫وسع‬ ‫مما‬ ‫الوسطى‬ ‫العصور‬ ‫في‬ ‫العربية‬ ‫و‬ ‫الالتينية‬ ‫إلى‬ ‫الكتاب‬ ‫ترجم‬ ‫وقد‬ ‫م‬.‫ق‬ ‫وعمقه‬ ‫أرسطو‬ 5 " ‫بعنوان‬ ‫نقدية‬ ‫مراجعة‬ : ‫القرقوري‬ ‫المعطي‬ ‫محمد‬ ‫بي‬ ‫المحاكاة‬ ‫مفهوم‬ "‫اإلسالم‬ ‫وفالسفة‬ ‫أرسطو‬ ‫ن‬ ‫عام‬ ‫نشرت‬ ، 2119 ‫بموقع‬ ، ‫م‬ : ‫الكترونى‬ http://www.aljabriabed.net/n03_03karkori.htm
  • 14.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 264 ‫با‬ ‫عليه‬ ‫ينبغي‬ ‫الصور‬ ‫يصنع‬ ‫فنان‬ ‫كل‬ ‫و‬ ،‫الرسام‬ ‫شأن‬ ‫شأنه‬ ‫محاكيا‬ ‫الشاعر‬ ‫كان‬ ‫لما‬ ‫طرق‬ ‫إحدى‬ ‫يتخذ‬ ‫أن‬ ‫لضرورة‬ ‫أو‬ ،‫عليه‬ ‫تبدو‬ ‫و‬ ‫الناس‬ ‫يصفها‬ ‫كما‬ ‫أو‬ ،‫الواقع‬ ‫في‬ ‫هي‬ ‫كما‬ ‫أو‬ ،‫كانت‬ ‫كما‬ ‫إما‬ ‫األشياء‬ ‫يصور‬ ‫فهو‬ :‫الثالث‬ ‫المحاكاة‬ ( "‫تكون‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫كما‬ 1 ) ‫عن‬ ‫كونه‬ ‫قد‬ ‫أفالطون‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫الساذج‬ ‫الفهم‬ ‫فى‬ ‫يكمن‬ ‫والشعر‬ ‫الفن‬ ‫ضد‬ ‫أفالطون‬ ‫بـها‬ ‫صرح‬ ‫التي‬ ‫المواقف‬ ‫المحاكاة‬ ‫مبدأ‬ ‫الفن‬ ‫في‬ - ‫زكريا‬ ‫فؤاد‬ ‫قول‬ ‫حد‬ ‫على‬ - ‫يخلقه‬ ‫الذي‬ ‫العمل‬ ‫يحاكي‬ ‫الخالق‬ ‫الفنان‬ " ‫بأن‬ ‫يعتقد‬ ‫كان‬ ‫حيث‬ (" ‫الخاصة‬ ‫طبيعته‬ ‫من‬ ‫شيئا‬ )‫العمل‬ ‫(ذلك‬ ‫يكسبه‬ ‫أو‬ ، ‫طبيعته‬ ‫من‬ ‫شيئا‬ ‫ويكتسب‬ ، 2 ‫أن‬ " :"‫زكريا‬ ‫فؤاد‬ " ‫أكد‬ ‫كما‬ .) ‫األ‬ ‫هذه‬ ‫أصدر‬ ‫حين‬ ‫الجمالية‬ ‫المقاييس‬ ‫ذهنه‬ ‫في‬ ‫يضع‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫أفالطون‬ ‫مقاييس‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫أصدرها‬ ‫وإنما‬ ،‫حكام‬ ،‫كأداة‬ ‫المحاكاة‬ ‫فكرة‬ ‫يستخدم‬ ‫كان‬ ‫إنما‬ ‫أفالطون‬ ‫إن‬ ".‫عمومه‬ ‫في‬ ‫والفن‬ ‫بالشعر‬ ‫اإلطالق‬ ‫على‬ ‫لها‬ ‫صلة‬ ‫ال‬ ،‫فلسفية‬ ‫وتستبعده‬ ،‫ظاهريا‬ ،‫وبالجميل‬ ‫بالجمال‬ ‫تتغنى‬ ،‫مثالية‬ ‫فلسفية‬ ‫نظر‬ ‫وجهة‬ ‫من‬ ،‫أسسه‬ ‫وهدم‬ ‫الفن‬ ‫لنقد‬ ،‫دقيقة‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫نـهائية‬ ‫بكيفية‬ ‫والفني‬ ‫الشعري‬ ‫العمل‬ ‫طبيعة‬ ‫وإظهار‬ ‫الفن‬ ‫ظاهرة‬ ‫لتفسير‬ ‫كمبدأ‬ ‫وليس‬ ،‫للناس‬ ‫الواقعية‬ ‫الحياة‬ .. ‫واقعية‬ ‫بنظرة‬ ‫ارسطو‬ ‫يفسرها‬ ‫بينما‬ ، ‫عقالنية‬ ‫مثالية‬ ‫بنظرة‬ ‫المحاكاة‬ ‫يفسر‬ ‫افالطون‬ ‫حيث‬ ، ‫الفرق‬ ‫يتبين‬ ‫ومنها‬ ‫مفهوم‬ ‫أفالطون‬ ‫عن‬ ‫نقل‬ ‫إنما‬ ‫أرسطو‬ ‫بأن‬ ‫للقول‬ ‫اعتبار‬ ‫أي‬ ‫هناك‬ ‫ليس‬ ‫إذن‬ ( ‫المحاكاة‬ 3 ‫تتم‬ ‫أرسطو‬ ‫عند‬ ‫والمحاكاة‬.) ‫أدق‬ ‫بمعنى‬ ‫وهي‬ ،‫الفنان‬ ‫يستعملها‬ ‫التي‬ ‫األداة‬ ‫هي‬ ‫فالوسيلة‬ ، ‫الطريقة‬ ‫و‬ ‫الموضوع‬ ‫و‬ ‫الوسيلة‬ :‫هي‬ ‫نواح‬ ‫ثالث‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫والموضوع‬ ،ً ‫ا‬‫جمالي‬ ً ‫ا‬‫وسيط‬ ‫لتصبح‬ ‫اإلنتظام‬ ‫و‬ ‫اإليقاع‬ ‫فيها‬ ‫بث‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫ولكن‬ ‫الشاعر‬ ‫عند‬ ‫اللغة‬ ‫مثل‬ ‫الوسيط‬ ‫أ‬ ‫المحكية‬ ‫المادة‬ ‫أسلوب‬ ‫أي‬ ‫الفني‬ ‫أو‬ ‫األدبي‬ ‫النوع‬ ‫فهي‬ ‫الثالثة‬ ‫الطريقة‬ ،‫الناس‬ ‫أعمال‬ ‫تجسد‬ ‫التي‬ ‫المحاكاة‬ ‫ي‬ ( ‫المحاكاة‬ 4 .) ،‫فيها‬ ‫تغير‬ ‫و‬ ‫تبدل‬ ‫للطبيعة‬ ‫الشعر‬ ‫محاكاة‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫يؤكد‬ ‫نجده‬ ‫ولذلك‬ ‫المحسوسات‬ ‫يزدري‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫أرسطو‬ ‫محاكاة‬ ‫فكلها‬ ،‫قسمين‬ ‫إلى‬ ‫عامة‬ ‫الفنون‬ ‫تقسيم‬ ‫على‬ ‫ذلك‬ ‫توضيح‬ ‫في‬ ‫واعتمد‬ ‫باللون‬ ‫يحاكيها‬ ‫منها‬ ً ‫ا‬‫سم‬‫ق‬ ‫لكن‬ ،‫للطبيعة‬ (‫الشعر‬ ‫و‬ ‫الموسيقى‬ ‫و‬ ‫كالرقص‬ ‫بالصوت‬ ‫يحاكيها‬ ‫آخر‬ ‫قسما‬ ‫و‬ ،‫النحت‬ ‫و‬ ‫كالتصوير‬ ‫الشكل‬ ‫و‬ 5 ‫ما‬ ‫إذا‬ ‫والفنان‬ ، ) ‫ليس‬ ‫و‬ ،‫يكون‬ ‫ما‬ ‫كأجمل‬ ‫يصوره‬ ‫بل‬ ،‫المنظر‬ ‫ذلك‬ ‫يتضمنه‬ ‫بما‬ ‫يتقيد‬ ‫ال‬ ‫فإنه‬ ،‫مثال‬ ‫طبيعي‬ ‫منظر‬ ‫تصوير‬ ‫أراد‬ ‫فالطبيعة‬ ،‫مرآويا‬ ‫تصويرا‬ ‫ال‬ ‫إذن‬ ‫الشاعر‬ ‫فعمل‬ ،‫أسرارها‬ ‫كشف‬ ‫في‬ ‫يسهم‬ ‫و‬ ‫نقص‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫ما‬ ‫يكمل‬ ‫والفن‬ ،‫ناقصة‬ ،‫الصدى‬ ‫محاكاة‬ ‫الطبيعة‬ ‫تحاكي‬ ‫أن‬ ‫هو‬ ‫ليس‬ ‫أرسطو‬ ‫نظر‬ ‫في‬ ‫الفن‬ ‫ألن‬ ، ‫منه‬ ‫تدخل‬ ‫دون‬ ‫الحرفي‬ ‫النقل‬ ‫على‬ ‫يقتصر‬ (‫اآللة‬ ‫نقل‬ ‫وتنقلها‬ ،‫المرآة‬ ‫تمثيل‬ ‫تمثلها‬ ‫و‬ 6 ‫عندما‬ ‫الفنان‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫دوما‬ ‫أرسطو‬ ‫أكد‬ ‫لقد‬ ) ‫ما‬ ‫يصنع‬ ‫فإنه‬ ‫الطبيعة‬ ‫يحاكي‬ ‫عن‬ ‫فضال‬ ،‫فن‬ ‫إلى‬ ‫وتحويلها‬ ‫الصورة‬ ‫إكمال‬ ‫في‬ ‫يأتي‬ ‫الخيال‬ ‫دور‬ ‫أن‬ ‫أي‬ ،‫الخيال‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫ووسيلته‬ ،‫منها‬ ‫أجمل‬ ‫هو‬ (‫ومحركاتها‬ ‫بواعثها‬ ‫استبطان‬ ‫في‬ ‫عمله‬ 3 .) ‫وقبل‬ ،‫أيضا‬ ‫فهي‬ ،‫والفن‬ ‫للشعر‬ ‫سببيا‬ ‫مبدأ‬ ‫كونـها‬ ‫إلى‬ ‫باإلضافة‬ ‫هي‬ ،‫أرسطو‬ ‫استعمال‬ ‫في‬ ‫والمحاكاة‬ ‫مبدأ‬ ،‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫الناجمة‬ ‫باللذة‬ ‫الشعور‬ ‫به‬ ‫يرتبط‬ ‫كما‬ ،‫األولية‬ ‫المعارف‬ ‫لتقبل‬ ‫اإلنسان‬ ‫تهيؤ‬ ‫به‬ ‫يرتبط‬ ،‫اإلنسان‬ ‫في‬ ‫غريزي‬ (.‫اإلنسان‬ ‫لدى‬ ‫والتعلم‬ ‫المعرفة‬ ‫حصول‬ 8 ) ‫توقع‬ ‫(التي‬ ‫هي‬ ‫بالشعرية‬ ‫تتصف‬ ‫التي‬ ‫األقاويل‬ ‫أن‬ ‫على‬ ،‫الشعر‬ ‫لكتاب‬ ‫تلخيصه‬ ‫في‬ ‫فيؤكد‬ ‫الفارابي‬ ‫نصر‬ ‫أبو‬ ‫السامع‬ ‫ذهن‬ ‫في‬ ‫هو‬ ‫الذي‬ ،‫الفني‬ ‫وتشكيله‬ ‫صورته‬ ‫هو‬ ،‫الفارابي‬ ‫تعبير‬ ‫في‬ ‫للشيء‬ ‫والمحاكي‬ )‫للشيء‬ ‫المحاكي‬ ‫ين‬ ‫فعالية‬ ‫هو‬ ‫الذي‬ ،‫الفني‬ ‫للخلق‬ ‫مرادفا‬ ‫المحاكاة‬ ‫يجعل‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬ ، ‫والمبدع‬ ‫الشاعر‬ ‫عند‬ ،‫الفني‬ ‫اإلبداع‬ ‫عملية‬ ‫جوهر‬ ‫المحاكاة‬ ‫لمبدأ‬ ‫تعميمه‬ ‫الفارابي‬ ‫ويوضح‬ .‫الممكنة‬ ‫الفنون‬ ‫كل‬ ‫بين‬ ‫مشتركة‬ ‫الشعرية‬ ‫وصف‬ ‫يجمعها‬ ‫أخرى‬ ‫فنون‬ ‫على‬ 1 " : ‫العشماوي‬ ‫زكي‬ ‫محمد‬.‫د‬ ‫الحديث‬ ‫و‬ ‫القديم‬ ‫بين‬ ‫األدبي‬ ‫النقد‬ ‫قضايا‬ " - ‫ص‬ 116 2 ‫زكرياء‬ ‫فؤاد‬ .‫د‬ : " ‫أفالطون‬ ‫لجمهورية‬ ‫دراسة‬ " ‫ص‬ ، 159 3 ‫ص‬ : ‫السابق‬ ‫المرجع‬ 161 4 " ‫ترجمة‬ : ‫بدوي‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬.‫د‬ ‫الشعر‬ ‫فن‬ " - ‫طاليس‬ ‫أرسطو‬ - ‫ص‬ 26 5 "‫الحس‬ ‫و‬ ‫الفن‬ " : ‫ديرميه‬ ‫ميشيل‬ – - ‫ص‬ 211 6 ‫الجمال‬ ‫"علم‬ ‫ينظر‬ - " ‫معاصرة‬ ‫و‬ ‫تاريخية‬ ‫قضايا‬ – ‫إبراهيم‬ ‫محمد‬ ‫وفاء‬ .‫د‬ - ‫ص‬ 28 3 ‫مقا‬ : ‫الجنابى‬ ‫عمار‬ ‫العدد‬ ، ‫المتمدن‬ ‫الحوار‬ ‫مجلة‬ ، " ‫والمحاكاة‬ ‫ارسطو‬ " ‫بعنوان‬ ‫ل‬ 3431 ، 2111 ‫الكترونى‬ ‫موقع‬ ، ‫م‬ http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=267809 8 ‫ص‬ ‫الشعر‬ ‫فن‬ : ‫أرسطو‬ 12 ‫د‬ ‫بدوي‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫ترجمة‬ ‫بيرةت‬ ‫الثقافة‬ ‫ار‬ 1933
  • 15.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 265 ‫بيده‬ ‫اإلنسان‬ ‫يحاكي‬ ‫أن‬ ‫أحدهما‬ :‫ضربان‬ ‫بفعل‬ ‫فالذي‬ ،‫بقول‬ ‫تكون‬ ‫وقد‬ .‫بفعل‬ ‫تكون‬ ‫قد‬ ‫األمور‬ ‫محاكاة‬ ‫فإن‬ " :‫قائال‬ (" ‫ذلك‬ ‫غير‬ ‫شيئا‬ ‫أو‬ ،‫بعينه‬ ‫إنسانا‬ ‫به‬ ‫يحاكي‬ ‫ال‬ ً ‫ا‬‫رسم‬ ‫أو‬ ً ‫ال‬‫تمثا‬ ‫يعمل‬ ‫ما‬ ‫مثل‬ ، ‫ما‬ ‫شيئا‬ 1 ) ‫أن‬ ‫هو‬ ،‫الفارابي‬ ‫قول‬ ‫من‬ ‫يفهم‬ ‫والذي‬ ‫وسائل‬ ‫في‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫وتختلف‬ ،‫المحاكاة‬ ‫مبدأ‬ ‫حول‬ ‫تلتقي‬ ‫كلها‬ ‫الفنون‬ ‫في‬ ‫يكون‬ ‫االتفاق‬ ‫بينما‬ ،‫الصناعة‬ ‫مادة‬ ‫في‬ ‫يكون‬ ،‫الفارابي‬ ‫تعبير‬ ‫حسب‬ ،‫فاإلختالف‬ .‫المحاكاة‬ ‫هذه‬ ‫وأدوات‬ ‫الفني‬ ‫األثر‬ ‫تبليغ‬ ‫وسائل‬ ‫هي‬ ‫واألفعال‬ ، ‫المحاكاة‬ ‫نفسها‬ ‫هي‬ ‫الصورة‬ ‫أن‬ ‫على‬ ،‫وأغراضها‬ ‫وأفعالها‬ ‫صورتـها‬ ‫إلى‬ ‫بالنسبة‬ ‫والظالل‬ ‫واألضواء‬ .‫الشعري‬ ‫للقول‬ ‫وهذه‬ ،‫عموما‬ ‫وبالمجاز‬ ، ‫واالستعارة‬ ‫بالتشبيه‬ ‫األمر‬ ‫ويتعلق‬ ،‫المتلقي‬ ‫التزويق‬ ‫أو‬ ‫للرسم‬ - ‫الفارابي‬ ‫بلفظ‬ - ‫فهو‬ ‫الغرض‬ ‫و‬ .‫والرقص‬ ‫للموسيقى‬ ‫وأشكالها‬ ‫بأوزانـها‬ ‫واإليقاعات‬ ‫واألنغام‬ ‫األعمال‬ ‫إليها‬ ‫تنقله‬ ‫بما‬ ‫والحواس‬ ‫الخيال‬ ‫تحريك‬ ‫المحاكاة‬ ‫تعكسه‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫هو‬ ‫الفارابي‬ ‫عليه‬ ‫يؤكد‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ، ‫المبدعة‬ (‫البالغي‬ ‫بمعناهما‬ ‫والمماثلة‬ ‫المشابـهة‬ ‫حد‬ ‫عند‬ ‫يقف‬ ‫إنما‬ 2 ‫هي‬ ‫غايته‬ ‫ليست‬ ، ‫محاكاة‬ ‫هو‬ ‫بما‬ ‫الشعري‬ ‫العمل‬ ‫إذن‬ ، ) ‫والفني‬ ‫الشعري‬ ‫العمل‬ ‫وبين‬ ‫بينها‬ ‫المطابقة‬ ‫تحقيق‬ ‫بهدف‬ ،‫معطياته‬ ‫وتقليد‬ ‫الواقع‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫استنساخ‬ ( 3 . ) ( "‫"الفارابي‬ ‫أشار‬ ‫وقد‬ 4 ‫صناعتي‬ ‫أن‬ ‫يرى‬ ‫إذ‬ ‫منهما‬ ‫كل‬ ‫موضع‬ ً ‫ا‬‫محدد‬ ‫والرسم‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫العالقة‬ ‫إلى‬ ) ‫وموضع‬ ،‫األقاويل‬ ‫األولى‬ ‫موضع‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ،‫صورتهما‬ ‫في‬ ‫ومتفقان‬ ‫الصناعة‬ ‫مادة‬ ‫في‬ ‫مختلفان‬ ‫والرسم‬ ‫الشعر‬ ‫التشب‬ ً ‫ا‬‫جميع‬ ‫فعليهما‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ،ً ‫ا‬‫فرق‬ ‫كليهما‬ ‫بين‬ ‫وأن‬ ،‫األصباغ‬ ‫األخرى‬ ‫أوهام‬ ‫في‬ ‫المحاكيات‬ ‫إيقاع‬ ‫وغرضيهما‬ ،‫يه‬ ‫الجانب‬ ‫على‬ ً ‫ا‬‫مركز‬ ‫التشبيه‬ ‫إقامة‬ ‫في‬ ‫األصباغ‬ /‫الرسم‬ ‫وبين‬ ‫األقاويل‬ /‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫يقابل‬ ‫فهو‬ ‫وحواسهم‬ ‫الناس‬ .‫المحاكاة‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫الحس‬ ‫إلى‬ ‫أقرب‬ ‫كليهما‬ ‫من‬ ‫يجعل‬ ‫الذي‬ ‫البصري‬ ‫تع‬ ‫سياق‬ ‫في‬ ‫سينا‬ ‫ابن‬ ‫يسير‬ ،‫أكثر‬ ‫وبوضوح‬ ،‫نفسه‬ ‫االتجاه‬ ‫هذا‬ ‫وفي‬ : ‫يقول‬ ‫حيث‬ ،‫للمحاكاة‬ ‫ريفه‬ ‫الظاهر‬ ‫في‬ ‫هي‬ ، ‫بصورة‬ ‫الطبيعي‬ ‫الحيوان‬ ‫يحاكى‬ ‫كما‬ ‫فذلك‬ ،‫هو‬ ‫هو‬ ‫وليس‬ ،‫الشيء‬ ‫مثل‬ ‫إيراد‬ ‫هي‬ ‫"والمحاكاة‬ (." ‫كالطبيعي‬ 5 .‫حرفيا‬ ‫تقليده‬ ‫أو‬ ،‫الواقع‬ ‫في‬ ‫لما‬ ‫المطابقة‬ ‫تعني‬ ‫ال‬ ‫كذلك‬ ‫هي‬ ‫سينا‬ ‫ابن‬ ‫فهم‬ ‫في‬ ‫فالمحاكاة‬ ) ‫إطار‬ ‫في‬ ‫المحاكاة‬ ‫مفهوم‬ ‫يضع‬ ‫سينا‬ ‫ابن‬ ‫تصوير‬ ‫أو‬ ‫تشكيل‬ ‫كل‬ ‫مبدأ‬ ‫المحاكاة‬ ‫من‬ ‫يجعل‬ ‫متماسك‬ ‫نظري‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫الفنية‬ ‫قيمتها‬ ‫تكتسب‬ ‫ال‬ ‫ألنـها‬ ‫نظرا‬ ‫وذلك‬ ،‫ذاته‬ ‫الفني‬ ‫والتصوير‬ ‫التشكيل‬ ‫هي‬ ‫بل‬ ،‫وفني‬ ‫شعري‬ ‫هو‬ ‫منها‬ ‫واألخير‬ ‫األول‬ ‫الغرض‬ ‫يكون‬ ‫التي‬ ‫عوامله‬ ‫وخلق‬ ‫تخيالته‬ ‫بناء‬ ‫في‬ ‫المبدع‬ ‫يعتمدها‬ ‫التي‬ ‫والوسائل‬ ‫األدوات‬ ‫ج‬ ‫والظالل‬ ‫والنور‬ ،‫للشعر‬ ‫بالنسبة‬ ‫والوزن‬ ‫(اللغة‬ ‫التشكيل‬ ‫وسائل‬ ‫تتضمنه‬ ‫بما‬ ،‫للمتلقي‬ ‫والتعجيب‬ ‫االلتذاذ‬ ‫لب‬ ‫المتلقي‬ ‫في‬ ‫التأثير‬ ‫إحداث‬ ‫على‬ ‫قدرة‬ ‫من‬ )‫للرقص‬ ‫بالنسبة‬ ‫واإليقاع‬ ،‫للرسم‬ ‫بالنسبة‬ ‫عل‬ ‫بالقدرة‬ ‫أي‬ ،‫التخييل‬ ‫بعملية‬ ،‫كلية‬ ،‫تتعلق‬ ‫يجعلها‬ ،‫المحاكاة‬ ‫لمفهوم‬ ‫سينا‬ ‫ابن‬ ‫تحديد‬ ‫أو‬ ،‫ما‬ ‫شيء‬ ‫تشكيل‬ ‫ى‬ ‫العالمين‬ ‫موضوعات‬ ‫من‬ ‫موضوع‬ ‫تقليد‬ ‫أو‬ ‫الواقع‬ ‫لمعطيات‬ ‫الحرفي‬ ‫بالنقل‬ ‫لها‬ ‫شأن‬ ‫وال‬ ،‫فنيا‬ ‫تشكيال‬ ،‫ما‬ ‫واقع‬ .‫واإلنسان‬ ‫الطبيعي‬ ("‫سينا‬ ‫"ابن‬ ‫يدلف‬ ‫المحاكاة‬ ‫زاوية‬ ‫ومن‬ 6 ‫الشعراء‬ ‫أن‬ ‫فيرى‬ ‫والرسم‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫العالقة‬ ‫تشخيص‬ ‫إلى‬ ) ‫من‬ ‫واحد‬ ‫فكل‬ ، ‫الرسام‬ ‫مجرى‬ ‫يجرون‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫يصور‬ ‫فإنه‬ ‫كالرسام‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫الشاعر‬ ‫من‬ ‫يطلب‬ ‫وحينما‬ ‫محاك‬ ‫هم‬ 1 ‫في‬ ‫مقالة‬ : ‫الفارابي‬ ‫الشعراء‬ ‫صناعة‬ ‫قوانين‬ " ‫كتاب‬ ‫من‬ " ‫الشعر‬ ‫فن‬ " ‫ص‬ ، ‫بدوي‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫ترجمة‬ " 151 .‫سابق‬ ‫مرجع‬ ، 2 : ‫الفارابي‬ ‫العلوم‬ ‫إحصاء‬ ، ‫القاهرة‬ ، ‫العربي‬ ‫الفكر‬ ‫دار‬ ، ‫أمين‬ ‫عثمان‬ ‫تحقيق‬ ، 1948 ‫ص‬ ، ‫م‬ 63 . 3 " ‫في‬ ‫مقالة‬ : ‫الفارابي‬ ‫قوانين‬ ‫الشعر‬ ‫صناعة‬ " – ‫ف‬ " ‫ضمن‬ ‫الشعر‬ ‫ن‬ ‫ص‬ ، " 151 ‫سابق‬ ‫مرجع‬ ، 4 ‫الفارابي‬ ‫محمد‬ ‫نصر‬ ‫أبو‬ ‫عام‬ ‫ولد‬ .‫طرخان‬ ‫بن‬ ‫أوزلغ‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫نصر‬ ‫أبو‬ ‫هو‬ 261 /‫هـ‬ 834 ‫بالد‬ ‫في‬ ‫مدينة‬ ‫وهي‬ ‫فاراب‬ ‫في‬ ‫م‬ ‫عام‬ ‫وتوفي‬ )‫تركمانستان‬ ‫اليوم‬ ‫يعرف‬ ‫(ما‬ ‫النهر‬ ‫وراء‬ ‫ما‬ 339 /‫هـ‬ 951 ‫بإتقا‬ ‫اشتهر‬ ‫مسلم‬ ‫فيلسوف‬ .‫م‬ ‫قوة‬ ‫له‬ ‫وكانت‬ ‫الحكمية‬ ‫العلوم‬ ‫ن‬ ‫مؤلفات‬ ‫شارح‬ ‫هو‬ ‫الفارابي‬ ‫ألن‬ ‫بالمنطق‬ ‫اهتمامه‬ ‫بسبب‬ ، ‫أرسطو‬ ‫األول‬ ‫للمعلم‬ ‫نسبة‬ "‫الثاني‬ ‫"المعلم‬ ‫الفارابي‬ ‫سمي‬ .‫الطب‬ ‫صناعة‬ ‫في‬ .‫المنطقية‬ ‫أرسطو‬ 5 ‫ط‬ ،‫الشعر‬ ‫فن‬ : ‫سينا‬ ‫ابن‬ 1 ،‫مصر‬ ، 1953 ‫ص‬ ، 168 6 ‫سينا‬ ‫ابن‬ ‫ا‬ ‫بن‬ ‫اهلل‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫الحسين‬ ‫علي‬ ‫أبو‬ ‫هو‬ ‫واشتغل‬ ‫والفلسفة‬ ‫بالطب‬ ‫اشتهر‬ ‫بخارى‬ ‫من‬ ‫مسلم‬ ‫وطبيب‬ ‫عالم‬ ،‫سينا‬ ‫بن‬ ‫علي‬ ‫بن‬ ‫لحسن‬ ‫سنة‬ ‫قروية‬ ‫وأم‬ )‫حاليا‬ ‫أفغانستان‬ ‫(في‬ ‫بلخ‬ ‫مدينة‬ ‫من‬ ‫أب‬ ‫من‬ )‫حاليا‬ ‫أوزبكستان‬ ‫(في‬ ‫بخارى‬ ‫من‬ ‫بالقرب‬ )‫(أفشنة‬ ‫قرية‬ ‫في‬ ‫ولد‬ ، ‫بهما‬ 331 ( ‫هـ‬ 981 ‫سنة‬ )‫حاليا‬ ‫إيران‬ ‫(في‬ ‫همدان‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫وتوفي‬ )‫م‬ 423 ( ‫هـ‬ 1133 ‫بأمير‬ ‫الغربيون‬ ‫وسماه‬ ‫الرئيس‬ ‫الشيخ‬ ‫باسم‬ ‫عرف‬ .)‫م‬ ‫َّف‬ ‫أل‬ ‫وقد‬ .‫الحديث‬ ‫الطب‬ ‫وأبو‬ ‫األطباء‬ 211 ‫أول‬ ‫من‬ ‫سينا‬ ‫ابن‬ ‫ويعد‬ .‫والطب‬ ‫الفلسفة‬ ‫على‬ ‫َّز‬ ‫يرك‬ ‫منها‬ ‫العديد‬ ،‫مختلفة‬ ‫مواضيع‬ ‫في‬ ‫كتاب‬ ‫الش‬ ‫كتاب‬ ‫أعماله‬ ‫وأشهر‬ .‫وجالينوس‬ ‫أبقراط‬ ‫أسلوب‬ ‫أو‬ ‫نهج‬ ‫اتبع‬ ‫ولقد‬ ‫العالم‬ ‫في‬ َّ ‫الطب‬ ‫عن‬ ‫كتب‬ ‫من‬ .‫الطب‬ ‫في‬ ‫القانون‬ ‫وكتاب‬ ‫فاء‬
  • 16.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 266 ‫الجانب‬ ‫في‬ ‫تتمثل‬ ‫والتي‬ ‫والرسم‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫المهمة‬ ‫االلتقاء‬ ‫لنقطة‬ ‫تحديد‬ ‫هذا‬ ‫وفي‬ ‫والغضبان‬ ‫الكسالن‬ ‫وحتى‬ ‫يحسه‬ ً ‫ا‬‫غالب‬ ‫لذا‬ ‫الخاصة‬ ‫رؤيته‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫أو‬ ‫عليه‬ ‫هي‬ ‫كما‬ ‫األشياء‬ ‫بنقل‬ ‫يقوم‬ ‫مصور‬ ‫فالشاعر‬ ‫المعنوي‬ ‫النفسي‬ ‫تمتزج‬ ‫ما‬ .‫يرسمها‬ ‫التي‬ ‫الصورة‬ ‫بخلفية‬ ‫النفسية‬ ‫حالته‬ ‫ما‬ ‫لشيء‬ ‫تصور‬ ‫مثال‬ ‫الشاعر‬ ‫ذهن‬ ‫ففي‬ ‫االخرى‬ ‫الجميلة‬ ‫والفنون‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫مشترك‬ ‫عامل‬ ‫هي‬ ‫المحاكاة‬ ‫تكون‬ ‫لن‬ ‫النتيجة‬ ‫فإن‬ ، ‫النسان‬ ‫لوحة‬ ‫يرسم‬ ‫الذي‬ ‫الرسام‬ ‫وكذا‬ ‫األخرين‬ ‫به‬ ‫َّع‬ ‫ليمت‬ ً ‫ا‬‫ملموس‬ ً ‫ال‬‫عم‬ ‫إستيالده‬ ‫إلى‬ ‫يسعى‬ ‫م‬ ‫إنسانا‬ ‫إن‬ ‫بأنه‬ " : ‫ارسطو‬ ‫بين‬ ‫ومنها‬ ، ‫والمساحة‬ ‫واللون‬ ‫الخط‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫االنسان‬ ‫لهذا‬ ‫محاكاة‬ ‫وإنما‬ ‫ولحم‬ ‫دم‬ ‫ن‬ (" ‫المحاكاة‬ ‫مادة‬ ‫هي‬ ‫األلوان‬ ‫فإن‬ ‫الموضوع‬ ‫يمثل‬ ‫الفنان‬ ‫يحاكيه‬ ‫الذي‬ ‫التصور‬ ‫كان‬ 1 .) ("‫"الجاحظ‬ ‫يكون‬ ‫ربما‬ 2 ) - ‫العربي‬ ‫الشعر‬ ‫في‬ - ‫هو‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫الشعر‬ ‫طبيعة‬ ‫إلى‬ ‫التفت‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫من‬ ‫"ضرب‬ ‫وأول‬ ."‫التصوير‬ ‫من‬ ‫وجنس‬ ‫النسيج‬ ‫من‬ ‫طرح‬ ‫في‬ ‫تاريخ‬ ‫النقد‬ ( ‫العربى‬ 3 ‫بعض‬ ) ‫األفكار‬ ‫الهامة‬ ‫التي‬ ‫سيطرت‬ ‫على‬ ‫أجيال‬ ‫طويلة‬ ‫من‬ ‫البالغي‬ ‫ين‬ ‫والنقاد‬ ‫من‬ ‫بعده‬ ، ‫ولو‬ ‫قرأنا‬ ‫عبارته‬ ‫المشهورة‬ ‫في‬ ‫كتاب‬ ‫الحيوان‬ ( ‫فإنما‬ ‫الشعر‬ ‫صناعة‬ ‫وضرب‬ ‫من‬ ‫النسيج‬ ‫وجنس‬ ‫من‬ ‫لتبينا‬ .) ‫التصوير‬ ‫الدال‬ ‫الت‬ ‫ا‬ ‫لمخ‬ ‫تلفة‬ ‫التي‬ ‫يفهمها‬ ‫من‬ ‫كلمة‬ ‫التصوير‬ ‫وا‬ ‫لم‬ ‫باد‬ ‫ئ‬ ‫التي‬ ‫يقوم‬ ‫عليها‬ ‫هذا‬ ‫والعبارة‬ . ‫الفهم‬ ‫تقدم‬ ‫لنا‬ ‫مصطلح‬ ‫التصور‬ ‫الذي‬ ‫يهمنا‬ ‫في‬ ‫هذا‬ ‫والذى‬ ‫السياق‬ ‫يمكننا‬ ‫أن‬ ‫نستشف‬ ‫منه‬ ‫ثالثة‬ ‫مباد‬ . ‫ئ‬ ‫أولها‬ : ‫أن‬ ‫للشعر‬ ً ‫ا‬‫أسلوب‬ ً ‫ا‬‫خاص‬ ‫في‬ ‫صياغة‬ ‫األفكار‬ ‫أو‬ ‫ا‬ ‫لم‬ ‫عاني‬ ، ‫وهو‬ ‫أسلوب‬ ‫يقوم‬ ‫على‬ ‫إ‬ ‫ثارة‬ ‫االنفعال‬ ‫واستمالة‬ ‫ا‬ ‫لم‬ ‫تلقي‬ ‫إلى‬ ‫موقف‬ ‫من‬ ‫ا‬ ‫لم‬ ‫واقف‬ . ‫وثانيها‬ ‫أن‬ ‫أسلوب‬ ‫الشعر‬ ‫في‬ ‫الصياغة‬ ‫يقوم‬ ‫على‬ ‫تق‬ ‫ديم‬ ‫الم‬ ‫عنى‬ ‫بطريقة‬ ‫حسية‬ ، ‫أي‬ ‫أن‬ ‫التصوير‬ ‫يترادف‬ ‫مع‬ ‫ما‬ ‫نسميه‬ ‫اآلن‬ ‫بالتجسيم‬ . ‫وثالث‬ ‫هذه‬ ‫المباد‬ ‫ئ‬ ‫أن‬ ‫التقد‬ ‫يم‬ ‫الحسي‬ ‫للشعر‬ ‫يجعله‬ ً ‫ا‬‫قرين‬ ‫للرسم‬ ً ‫ا‬‫ومشابه‬ ‫له‬ ‫في‬ ‫طريقة‬ ‫التشك‬ ‫يل‬ ‫والصياغة‬ ، ‫والتأثير‬ ‫والتلقي‬ ، ‫وإن‬ ‫اختلف‬ ‫عنه‬ ‫في‬ ‫المادة‬ ‫التي‬ ‫يصوغ‬ ‫بها‬ ‫ويصور‬ ‫بواسطتها‬ ( 4 ) ‫ومن‬ ‫الواضح‬ ‫أن‬ ‫المبدأ‬ ‫األخير‬ ‫يشير‬ ‫إلى‬ ‫داللة‬ ‫كلمة‬ ‫التصوير‬ ‫على‬ ‫رسم‬ ‫لوحة‬ ‫أو‬ ‫تشكيل‬ ‫تمثال‬ ‫بحيث‬ ‫يصبح‬ ‫معنى‬ ‫الصورة‬ ً ‫ا‬‫مرادف‬ ‫للوحة‬ ‫المرسومة‬ ، ‫ويكون‬ ‫ربط‬ ‫الشعر‬ ‫بالرسم‬ ً ‫ا‬‫أمر‬ ً ‫ا‬‫ناتج‬ ‫عن‬ ‫أدراك‬ ‫أن‬ ‫التقد‬ ‫يم‬ ‫الحسي‬ ‫للمعنى‬ ‫أو‬ ‫التجسيم‬ ‫عنصر‬ ‫مشترك‬ ‫ب‬ ‫ين‬ ‫الشعر‬ ‫والرسم‬ ، ‫ألن‬ ً ‫ال‬‫ك‬ ‫من‬ ‫الرسام‬ ‫والشاعر‬ ‫يقدم‬ ‫الم‬ ‫عنى‬ ‫بطريقة‬ ‫بصرية‬ . ‫أن‬ ‫والمهم‬ ‫الجاحظ‬ ‫عندما‬ ‫طرح‬ ‫فكرة‬ ‫التصوير‬ ‫على‬ ‫هذا‬ ‫النحو‬ ‫كان‬ ‫يطرح‬ ‫ألول‬ ‫مرة‬ ‫في‬ ‫النقد‬ ‫العربي‬ ‫فكرة‬ ‫الجانب‬ ‫الحسي‬ ‫للشعر‬ ‫وقدرته‬ ‫على‬ ‫إثا‬ ‫رة‬ ‫صور‬ ‫بصرية‬ ‫في‬ ‫ذهن‬ (‫المتلقى‬ 5 .) "‫الجرجاني‬ ‫"عبدالقاهر‬ ‫الفنان‬ ‫وعمل‬ ‫الشاعر‬ ‫عمل‬ ‫بين‬ ‫فيها‬ ‫يقارن‬ ‫والذي‬ )‫النظم‬ ‫نظرية‬ ‫(صاحب‬ ‫المشاهد‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫يقع‬ ‫بما‬ ً ‫ال‬‫مماث‬ ً ‫ال‬‫فع‬ ‫تفعل‬ ‫الشعرية‬ ‫والتخييالت‬ ‫التصويرات‬ ‫في‬ ‫اإلبداعية‬ ‫أن‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ،‫التشكيلي‬ ‫و‬ ، ‫التشكيلية‬ ‫للوحات‬ ‫للوحة‬ ‫المكونة‬ ‫األصباغ‬ ‫تعادل‬ ‫الشعرية‬ ‫للصورة‬ ‫المكونة‬ ‫المعاني‬ ‫أن‬ " ‫ذلك‬ ‫فى‬ ‫يقول‬ (." ‫اللوحة‬ ‫أصباغ‬ ‫وتناغم‬ ‫تواؤم‬ ‫الصورة‬ ‫معاني‬ ‫ونظم‬ ‫تسلسل‬ ‫يعادل‬ ‫كما‬ ،‫التشكيلية‬ 6 ) ‫هذا‬ ‫وعلى‬ ،‫عجيب‬ ٌ ‫ع‬‫رائ‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫ومنها‬ ،‫غفل‬ ‫بدائي‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫منها‬ َّ ‫فإن‬ ،‫صورة‬ ‫رسم‬ ‫إلى‬ ‫يهدف‬ ‫النظم‬ ‫كان‬ ‫فإذا‬ ‫األساس‬ ‫أى‬ " ‫َّر‬ ‫المصو‬ ‫المعنى‬ ‫هو‬ ‫النظم‬ ‫في‬ ‫الرمزية‬ ‫إليه‬ ‫تنسب‬ ‫الذي‬ ‫والمعني‬ ،‫بعض‬ ‫من‬ ‫أسمى‬ ‫النظم‬ ‫بعض‬ ‫كان‬ (" ‫الصورة‬ ‫من‬ ‫ًا‬ ‫د‬َّ ‫مجر‬ ‫المعنى‬ ‫ال‬ ‫المعنى‬ ‫صورة‬ 3 ‫الجملة‬ َّ ‫فإن‬ ،‫ًا‬ ‫ر‬‫مباش‬ ‫نقال‬ ‫الحقيقية‬ ‫العلمية‬ ‫الجملة‬ ‫نقلت‬ ‫فإذا‬ .) ‫وع‬ ،‫صورة‬ ‫ترسم‬ ‫إنها‬ ،‫مباشر‬ ‫غير‬ ‫بطريق‬ ‫المعنى‬ ‫إلى‬ ‫تشير‬ ‫األدبية‬ ‫حتى‬ ،‫ونتأملها‬ ،‫الصورة‬ ‫تلك‬ ‫إلى‬ ‫ننظر‬ ‫أن‬ ‫لينا‬ .‫يسوقه‬ ‫أن‬ ‫الشاعر‬ ‫يريد‬ ‫الذي‬ ‫الموقف‬ ‫أو‬ ‫المعنى‬ ‫إلى‬ ‫تنقلنا‬ 1 " ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ : ‫اهلل‬ ‫عبد‬ ‫مينا‬ : ‫االلكترونى‬ ‫األهرام‬ ‫منتدى‬ ‫بموقع‬ ‫نشر‬ ، " ‫نقدي‬ ‫مصطلح‬ .. ‫المحاكاة‬ http://montada.arahman.net/t10775.html 2 ( ‫الجاحظ‬ 159 ‫ـ‬ 255 /‫هـ‬ 335 ‫ـ‬ 868 ‫أبو‬ : )‫م‬ ‫أحد‬ .‫عينيه‬ ‫في‬ ‫لجحوظ‬ ،‫بالجاحظ‬ ‫الملقب‬ َّ ‫الكناني‬ ‫محبوب‬ ‫بن‬ ‫بحر‬ ‫بن‬ ‫عمرو‬ ‫عثمان‬ ‫باللغة‬ ‫وعالم‬ ،‫واألنساب‬ ‫واألشعار‬ ‫باألخبار‬ ‫زاخر‬ ‫كنز‬ ‫عقله‬ ‫وكان‬ ،‫الكتب‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫له‬ ‫العباسي‬ ‫العصر‬ ‫في‬ ‫والشعر‬ ‫األدب‬ ‫أئمة‬ .‫استخدامها‬ ‫ويجيد‬ ‫وأدواتها‬ 3 ‫مجلة‬ ‫أبولو‬ ، ‫عدد‬ ‫سبتمبر‬ ، 1932 ‫م‬ ‫ا‬ ‫لمج‬ ‫د‬ ‫األول‬ ‫ص‬ ، 39 . 4 ‫الدكتور‬ ‫جابر‬ ‫أحمد‬ ‫عصفور‬ : ‫الصورة‬ ‫الفنية‬ ‫في‬ ‫التراث‬ ‫النقدي‬ ‫والبالغي‬ ، ‫القاهرة‬ ، ‫دارالمعارف‬ ، 1933 ) ‫ص‬ 281 – 283 .) 5 : ‫مكاوى‬ ‫الغفار‬ ‫عبد‬ .‫د‬ ‫سابق‬ ‫مرجع‬ 6 : ‫الصفراني‬ ‫محمد‬ .‫د‬ ‫والرسم‬ ‫الشعر‬ ، ‫مؤسس‬ ‫من‬ ‫الصادرة‬ ‫اليومية‬ ‫الرياض‬ ‫صحيفة‬ ‫من‬ ‫اإللكترونية‬ ‫النسخة‬ ، ‫الصحفية‬ ‫اليمامة‬ ‫ة‬ www.alriyadh.com ، ‫العدد‬ 15134 ، 2119 . ‫م‬ 3 :‫النظم‬ ‫في‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫نظرية‬ 34
  • 17.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 263  : ‫الجرجانى‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫عند‬ ‫النظم‬ ‫نظرية‬ ‫يستمد‬ ‫ال‬ ‫الشعر‬ - ‫الجرجاني‬ ‫رأي‬ ‫على‬ - ‫من‬ ‫يستمدها‬ ‫بل‬ ، ‫معناه‬ ‫أو‬ ‫قافيته‬ ‫أو‬ ‫وزنه‬ ‫من‬ ‫شعريته‬ ‫أو‬ ‫تأثيره‬ ‫الذي‬ ‫النظم‬ ‫هو‬ ‫آخر‬ ‫شيء‬ "‫بعض‬ ‫من‬ ‫بسبب‬ ‫بعضها‬ ‫وجعل‬ ، ‫ببعض‬ ‫بعضها‬ ‫الكلم‬ ‫"تعليق‬ ‫هو‬ ( 1 .) ( )‫اإلعجاز‬ ‫(دالئل‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫وشرح‬ 2 ‫إلى‬ ‫فنظر‬ ، ‫اللغة‬ ‫علوم‬ ‫على‬ ‫ًا‬ ‫د‬‫اعتما‬ ‫النظم‬ ‫في‬ ‫نظريته‬ ) ‫مبنية‬ ‫والنسيج‬ ‫الزخرف‬ ‫في‬ ‫والصورة‬ ‫الصورة‬ ‫هذه‬ ‫بين‬ ‫المقابلة‬ ‫فجاءت‬ ‫الكالم‬ ‫نظم‬ ‫في‬ ٌ ‫ب‬‫أسلو‬ ‫أنها‬ ‫على‬ ‫الصورة‬ ‫عل‬ ‫ًا‬ ‫ج‬‫ونس‬ ‫وصياغة‬ ‫ًا‬‫ب‬‫وتركي‬ ‫ًا‬‫ف‬‫وتألي‬ ‫ًا‬‫ب‬‫وترتي‬ ‫ًا‬‫م‬‫نظ‬ ‫هاهنا‬ َّ ‫أن‬ ‫على‬ ‫المعول‬ ‫"ووجدت‬:‫يقول‬ ‫حيث‬ ، َّ ‫شكلي‬ ‫أساس‬ ‫ى‬ ("‫ًا‬ ‫ر‬‫وتحبي‬ ‫ًا‬ ‫ر‬‫وتصوي‬ 3 ‫للنسج‬ ‫ًا‬ ‫ر‬‫نظي‬ ‫عندهم‬ ‫كان‬ ‫وكذلك‬ ، ‫َّفق‬ ‫وات‬ ‫جاء‬ ‫كيف‬ ‫الشيء‬ ‫إلى‬ ‫الشيء‬ َّ ‫يعني"ضم‬ ‫ال‬ ‫فالنظم‬ ،) ‫ذ‬ ‫أشبه‬ ‫وما‬ ‫والتحبير‬ ‫والوشي‬ ‫والبناء‬ ‫والصياغة‬ ‫والتأليف‬ ‫يكون‬ ‫حتى‬ ‫بعض‬ ‫مع‬ ‫بعضها‬ ‫األجزاء‬ َّ ‫عد‬ ‫يوجب‬ ‫مما‬ ، ‫لك‬ ("‫يصلح‬ ‫لم‬ ‫غيره‬ ‫مكان‬ ‫في‬ ‫وضع‬ ‫لو‬ ‫وحتى‬ ،‫هناك‬ ‫كونه‬ ‫تقتضي‬ ‫َّة‬ ‫عل‬ ‫وضع‬ ‫حيث‬ َّ ‫كل‬ ‫لوضع‬ 4 .) ‫إلى‬ ‫المواطن‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫في‬ ‫يلجأ‬ ‫جعله‬ ‫الشعري‬ ‫التصوير‬ ‫في‬ ‫البصري‬ ‫الجانب‬ ‫على‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫تركيز‬ ‫على‬ ‫تواردت‬ ‫وقد‬ ، ‫والرسم‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫المقابلة‬ ‫الزخرفة‬ ‫في‬ ‫والمعنى‬ ، ‫النحو‬ ‫في‬ ‫المعنى‬ ‫بين‬ ‫متشابكة‬ ‫خواطر‬ ‫ذهنه‬ ‫فمفهومه‬ ،"‫الجوانب‬ ‫هذه‬ ‫بين‬ ‫غامضة‬ ‫بصلة‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫"شعر‬ ‫أخرى‬ ‫وبعبارة‬ ،‫الشعر‬ ‫جماليات‬ ‫في‬ ‫والمعنى‬ ، ‫والزخر‬ ‫الشعرية‬ ‫الصورة‬ ‫بين‬ ‫مقابلته‬ ‫في‬ ‫َّي‬ ‫الفن‬ ‫التصوير‬ ‫على‬ ‫والداللة‬ ‫الشكل‬ ‫على‬ ‫الداللة‬ ‫بين‬ ‫َّد‬ ‫يترد‬ ‫للصورة‬ ‫في‬ ‫فة‬ ‫ومن‬ ، ‫ًا‬‫ن‬‫حي‬ ‫الشكلي‬ ‫الجمال‬ ‫ناحية‬ ‫من‬ ‫بينهما‬ ‫يقابل‬ ‫فهو‬ ، ‫األساس‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫َّتان‬ ‫مبني‬ ‫أنهما‬ ‫على‬ ‫والتحبير‬ ‫النسيج‬ ( ‫آخر‬ ‫ًا‬‫ن‬‫حي‬ ‫َّالت‬ ‫والتخي‬ ‫للحواس‬ ‫إثارتهما‬ ‫ناحية‬ 5 .) ‫التأليف‬ ‫حسن‬ ‫زاوية‬ ‫من‬ ‫الرسام‬ ‫وطريقة‬ ‫مادته‬ ‫تشكيل‬ ‫في‬ ‫الشاعر‬ ‫طريقة‬ ‫بين‬ ‫الشبه‬ ‫في‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫نظر‬ ‫وبراعة‬ ‫يحدث‬ ‫فالشاعر‬ ،‫مادتيهما‬ ‫عناصر‬ ‫بين‬ ‫والتناسب‬ ‫التآلف‬ ‫إحداث‬ ‫إلى‬ ‫يهدفان‬ ‫أنهما‬ ‫فالحظ‬ ، ‫المحاكاة‬ ‫على‬ ٌّ ‫مبني‬ ‫شبه‬ ‫وهذا‬ ،‫اللوحة‬ ‫على‬ ‫ألوانه‬ ‫بين‬ ‫ذلك‬ ‫َّق‬ ‫فيحق‬ ‫َّسام‬ ‫الر‬ ،‫القصيدة‬ ‫في‬ ‫وكلماته‬ ‫أحرفه‬ ‫بين‬ ‫والتآلف‬ ‫التناسب‬ ‫كذلك‬ ‫نظر‬ ‫بل‬ ،َّ ‫الحد‬ ‫هذا‬ ‫عند‬ ‫يقف‬ ‫لم‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫لكن‬ ،‫شكلي‬ ‫أساس‬ ‫من‬ ‫َّام‬ ‫والرس‬ ‫الشاعر‬ ‫طريقتي‬ ‫بين‬ ‫الشبه‬ ‫في‬ ‫في‬ ‫َّة‬ ‫الحسي‬ ‫بطريقته‬ ،‫َّام‬ ‫والرس‬ ‫الشاعر‬ ‫من‬ َّ ً ‫ال‬‫ك‬ َّ ‫أن‬ " ‫فالحظ‬ .‫المتلقي‬ ‫وتخييالت‬ ‫إحساسات‬ ‫إثارة‬ ‫على‬ ‫قدرتهما‬ ‫حيث‬ ‫في‬ ‫المحاكيات‬ ‫يوقع‬ ‫أن‬ ‫ويمكن‬ ،‫المتلقين‬ ‫نفوس‬ ‫في‬ ‫ًا‬ ‫ص‬‫خا‬ ‫ًا‬ ‫ر‬‫تأثي‬ ‫يحدث‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ،‫مادته‬ ‫صياغة‬ ‫في‬ ‫ونجاحه‬ ،‫التقديم‬ ‫أوهامهم‬ ("‫االنفعال‬ َّ ‫أشد‬ ‫ينفعلون‬ ‫تجعلهم‬ ‫بطريقة‬ ‫وحواسهم‬ 6 ‫وتقديمه‬ ‫العالم‬ ‫نقل‬ ‫في‬ ‫َّام‬ ‫والرس‬ ‫الشاعر‬ ‫طريقة‬ َّ ‫إن‬ ) ‫َّام؛‬ ‫والرس‬ ‫الشاعر‬ ‫إحساس‬ ،‫اإلحساس‬ ‫من‬ ‫تنبع‬ ‫التي‬ ‫المادة‬ ‫تلك‬ ،‫بالحواس‬ ‫صلة‬ ‫ذات‬ ‫مادة‬ ‫على‬ ‫تعتمد‬ ‫للمتلقي‬ ‫اإلحساس‬ ‫لتخاطب‬ – ‫َّي‬ ‫المتلق‬ ‫إحساس‬ – ‫يقومان‬ ‫"عندما‬ ‫فإنهما‬ ‫هنا‬ ‫ومن‬ ‫َّد‬ ‫مجر‬ ‫لمعنوي‬ ‫كانت‬ ‫سواء‬ ،‫المحاكاة‬ ‫بفعل‬ ‫يمكن‬ ،‫محسوسة‬ ‫أشكال‬ ‫في‬ ‫واألفكار‬ ‫األشياء‬ ‫َّمان‬ ‫ويجس‬ ،‫والمخيلة‬ ‫اإلحساس‬ ‫يخاطبان‬ ‫فإنما‬ ،‫محسوس‬ ‫َّي‬ ‫لماد‬ ‫أو‬ ‫الباصرة‬ ‫العين‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫َّا‬ ‫إم‬ ‫رؤيتها‬ – ‫َّام‬ ‫الرس‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫كما‬ – ‫المخيلة‬ ‫أو‬ ‫العقل‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫َّا‬ ‫وإم‬ – ‫حالة‬ ‫في‬ ‫كما‬ ("..‫الشاعر‬ 3 .) َّ ‫إن‬ ‫الوقت‬ ‫في‬ ‫لها‬ ‫وتكميل‬ ‫كشف‬ ‫لعلة‬ ‫"بل‬ ، ‫األساسية‬ ‫العالم‬ ‫لقوانين‬ ‫خاضعان‬ ‫َّام‬ ‫والرس‬ ‫الشاعر‬ ‫عمل‬ َّ ‫ولكن‬ ،‫الحدود‬ ‫تلك‬ ‫يتجاوزان‬ ‫بل‬ ،‫له‬ ‫الظاهرية‬ ‫بالحدود‬ ‫يلتزمان‬ ‫ال‬ ،‫َّة‬ ‫فني‬ ‫أشكال‬ ‫في‬ ‫العالم‬ ‫ينقالن‬ ‫حين‬ ‫فهما‬ ،"‫نفسه‬ ‫النظرة‬ ‫وهذه‬ ،‫للطبيعة‬ ‫األساسية‬ ‫القوانين‬ َّ ‫يمس‬ ‫ال‬ ‫التجاوز‬ ‫هذا‬ ،‫األرسطية‬ ‫واإلمكان‬ ‫االحتمال‬ ‫بفكرة‬ ‫مرتبطة‬ ‫هذا‬ َّ ‫ولكن‬ ،‫عليه‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫من‬ ‫وأحسن‬ ‫بأقبح‬ ‫يحاكيه‬ ‫أو‬ ‫ينقله‬ ‫وقد‬ ،‫هو‬ ‫كما‬ ‫يحاكيه‬ ‫أو‬ ‫الواقع‬ ‫ينقل‬ ‫"قد‬ ‫َّام‬ ‫الرس‬ ‫أو‬ ‫فالشاعر‬ ("‫حدوثه‬ ‫يحتمل‬ ‫أو‬ ‫حدوثه‬ ‫يمكن‬ ٌ ‫ر‬‫أم‬ ‫هو‬ ‫َّما‬ ‫وإن‬ ،‫قوانينه‬ ‫أو‬ ‫للعالم‬ ‫ًا‬‫ه‬‫وتشوي‬ ‫ًا‬‫خ‬‫مس‬ ‫ليس‬ ‫القبح‬ ‫أو‬ ‫الحسن‬ 8 .) 1 ، ‫األول‬ ‫العدد‬ ، ‫نزوى‬ ‫بمجلة‬ ‫نشر‬، "‫اللغة‬ ‫داخل‬ ‫الشعر‬ ‫النظم‬ ‫خارج‬ ‫الشعر‬ " ‫بعنوان‬ ‫مقال‬ : ‫العالق‬ ‫جعفر‬ ‫على‬ 2119 ‫موقع‬ ، ‫م‬ : ‫الكترونى‬ http://www.nizwa.com/articles.php?id=4 2 : ‫الجرجانى‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫اإلعجاز‬ ‫دالئل‬ . ‫القاهرة‬ ، ‫الخانجى‬ ‫مكتبة‬ ، ‫شاكر‬ ‫محمد‬ ‫محمود‬ ‫تعليق‬ ، 3 ‫ص‬ ، ‫اإلعجاز‬ ‫دالئل‬ : ‫الجرجانى‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ 26 .‫سابق‬ ‫مرجع‬ ، 4 ‫السا‬ ‫المرجع‬ ‫ص‬ : ‫بق‬ 33 . 5 : ‫المعنى‬ ‫نظرية‬ 311 6 : ‫الفنية‬ ‫الصورة‬ 341 3 : ‫الفنية‬ ‫الصورة‬ 345 8 : ‫الفنية‬ ‫الصورة‬ 344
  • 18.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 268 ‫ظه‬ ‫لقد‬ ‫كانوا‬ ‫الذين‬ ‫النقاد‬ ‫بيئة‬ ‫وفي‬ ‫أرسطو‬ ‫َّاح‬ ‫شر‬ ‫من‬ ‫الفالسفة‬ ‫بيئة‬ ‫في‬ ‫ًا‬ ‫ذ‬‫إ‬ ‫والرسم‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫المقابلة‬ ‫رت‬ ،‫التصوير‬ ‫عملية‬ ‫في‬ ‫والوضوح‬ ‫البصرية‬ ‫الخصائص‬ ‫على‬ ‫َّد‬ ‫تؤك‬ ‫المقابلة‬ ‫هذه‬ ‫وكانت‬ ،‫الفالسفة‬ ‫بهؤالء‬ ‫اتصال‬ ‫على‬ ‫الشعر‬ َّ ‫إن‬ ‫قيل‬ " َّ ‫ثم‬ ‫ومن‬ – ‫تخييل‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫يقوم‬ ‫بما‬ – ‫لمخيلة‬ ‫َّل‬ ‫يمث‬ ‫أفضل‬ َّ ‫وإن‬ ،‫واضحة‬ ‫بصرية‬ ‫مشاهد‬ ‫َّي‬ ‫المتلق‬ ("‫ويعاينه‬ ‫يراه‬ ‫َّه‬ ‫كأن‬ ‫ًا‬ ‫ر‬‫منظو‬ ‫ًا‬ ‫د‬‫مشه‬ ‫َّل‬ ‫يتمث‬ ‫َّي‬ ‫المتلق‬ ‫وجعل‬ ،‫ًا‬ ‫ر‬‫بص‬ ‫السمع‬ ‫قلب‬ ‫ما‬ ‫الشعري‬ ‫الوصف‬ 1 ‫فتأكيد‬ ،) ‫التصوير‬ ‫عملية‬ ‫في‬ ‫الحسية‬ ‫الجوانب‬ – ‫َّة‬ ‫خاص‬ ‫منها‬ ‫البصري‬ ‫والنمط‬ – ‫التي‬ ‫أرسطو‬ ‫بنظرة‬ ‫َّر‬ ‫التأث‬ ‫إلى‬ ‫ًا‬‫س‬‫أسا‬ ٌ ‫ع‬‫راج‬ ‫الحو‬ ‫على‬ ‫"تترتب‬ ‫النظرة‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫ترتب‬ ‫وقد‬ ، "‫الحواس‬ ‫أشرف‬ ‫هي‬ ‫البصر‬ ‫َّة‬ ‫حاس‬ َّ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫ينتهي‬ ،‫ًا‬ ‫ي‬‫طبق‬ ‫ًا‬‫ب‬‫ترتي‬ ‫اس‬ ‫على‬ َّ ‫يلح‬ ‫الذي‬ ،‫البصري‬ ‫النمط‬ ‫هو‬ ‫العرب‬ ‫من‬ ‫َّاحه‬ ‫ر‬‫وش‬ ‫أرسطو‬ ‫مترجمو‬ ‫يعرفه‬ ‫الذي‬ ‫الخيال‬ ‫نمط‬ ‫أصبح‬ ‫"أن‬ ‫الشمسية‬ ‫الصور‬ ‫على‬ ‫مقابل‬ ‫تركيز‬ ‫َّة‬ ‫ثم‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫وتركيبها‬ ‫البصرية‬ ‫الصور‬ ‫تجميع‬ ("‫غيرها‬ ‫أو‬ ‫الذوقية‬ ‫أو‬ 2 .) ‫شكل‬ ‫في‬ ‫الخارجي‬ ‫العالم‬ ‫جزئيات‬ ‫نقل‬ ‫في‬ ‫عمله‬ ‫وتحصر‬ ،‫المبدع‬ ‫الفنان‬ ‫بخيال‬ ‫العناية‬ ‫ًا‬ ‫ذ‬‫إ‬ ‫النظرة‬ ‫هذه‬ ‫تهمل‬ ‫البصرية‬ ‫الحقيقية‬ ‫الصور‬ ‫تقديم‬ َّ ‫إال‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫َّان‬ ‫الفن‬ ‫خيال‬ َّ ‫إن‬ ‫أي‬ ،‫َّي‬ ‫المتلق‬ ‫ذهن‬ ‫في‬ ‫الواقع‬ ‫مشاهد‬ ‫تمثيل‬ ‫تعيد‬ ،‫َّة‬ ‫فني‬ ‫صور‬ ‫َّا‬ ‫النق‬ ‫يفهم‬ ‫ولم‬ ،‫خاصة‬ ‫عبد‬ ‫راح‬ ‫لذلك‬ ،‫َّي‬ ‫المتلق‬ ‫قبل‬ ‫الخالق‬ ‫الفنان‬ ‫هو‬ ‫اإلبداعي‬ ‫العمل‬ ‫في‬ ‫األصل‬ َّ ‫أن‬ ‫ًا‬‫م‬‫عمو‬ ‫القدماء‬ ‫د‬ ‫تلك‬ ‫وإحساساته‬ ‫خياله‬ ‫في‬ ‫تثيره‬ ‫وما‬ ‫َّي‬ ‫المتلق‬ ‫عن‬ )‫البالغة‬ ‫(أسرار‬ ‫كتابه‬ ‫من‬ ‫موضع‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫في‬ ‫َّث‬ ‫يتحد‬ ‫القاهر‬ ‫االستعار‬ ‫على‬ ‫تأكيده‬ َّ ‫ولعل‬ ،‫الرسم‬ ‫أو‬ ‫الشعر‬ ‫في‬ ‫إليه‬ ‫َّم‬ ‫تقد‬ ‫التي‬ ،‫الصور‬ ‫هذه‬ ‫قدرة‬ ‫إلى‬ ٌ ‫ع‬‫راج‬ ‫والتمثيل‬ ‫والتشبيه‬ ‫ة‬ ‫فالخيال‬ ،‫المتلقي‬ ‫خيال‬ ‫إثارة‬ ‫على‬ ‫الصور‬ ‫ًا‬ ‫ر‬‫صو‬ ‫فيها‬ ‫ترسم‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫تعتمد‬ ،‫المخيلة‬ ‫مخاطبة‬ ‫في‬ ‫َّة‬ ‫خاص‬ ‫"طريقة‬ ‫ًا‬ ‫ذ‬‫إ‬ ( "‫َّة‬ ‫حسي‬ ‫خصائص‬ ‫ذات‬ ‫ذهنية‬ 3 .) : ‫الجرجانى‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫عند‬ ‫بالصورة‬ ‫وعالقتهما‬ ‫واالستعارة‬ ‫التشبيه‬ ‫االستعم‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫ربط‬ ‫والتعبير؛‬ ‫التصوير‬ ‫على‬ ‫بقدرتهما‬ ،‫واالستعارة‬ ‫التشبيه‬ ‫َّما‬ ‫والسي‬ ،‫البالغية‬ ‫االت‬ ( ‫للمعنوي‬ ‫َّي‬ ‫الحس‬ ‫التقديم‬ ‫أي‬ 4 ‫اختفى‬ ‫أنه‬ ‫على‬ ‫الشواهد‬ ‫تدل‬ ،‫اللغوي‬ ‫الواقع‬ ‫في‬ ٌ ‫ل‬‫أص‬ ‫اللفظ‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ :‫واالستعارة‬ ، ) ‫من‬ ٌ ‫ب‬‫"ضر‬ :‫وهي‬ ،‫األصل‬ ‫ذلك‬ ‫غير‬ ‫في‬ ‫الشاعر‬ ‫وغير‬ ‫الشاعر‬ ‫يستعمله‬ ‫ثم‬ ،‫وضع‬ ‫حين‬ ‫به‬ ‫من‬ ٌ ‫ط‬‫ونم‬ ،‫التشبيه‬ ‫ال‬ ،‫واألذهان‬ ‫األفهام‬ ‫فيه‬ ‫وتستفتى‬ ،‫العقول‬ ‫وتدركه‬ ،‫القلوب‬ ‫تعيه‬ ‫فيما‬ ‫يجري‬ ‫والقياس‬ ،‫قياس‬ ‫والتشبيه‬ ،‫التمثيل‬ ("‫واألذان‬ ‫األسماع‬ 5 ‫"تتمايز‬ ‫لكنها‬ ،‫التشبيه‬ ‫شأن‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫شأنها‬ ،‫المقارنة‬ ‫على‬ ‫تقوم‬ ‫لغوية‬ ‫عالقة‬ ً ‫ا‬‫إذ‬ ‫فاإلستعارة‬ ،) ‫االستبد‬ ‫على‬ ‫تعتمد‬ ‫بأنها‬ ‫عنه‬ ("‫المختلفة‬ ‫للكلمات‬ ‫الثنائية‬ ‫الدالالت‬ ‫بين‬ ‫االنتقال‬ ‫أو‬ ‫ال‬ 6 ‫مهم‬ ٌ ‫ر‬‫عنص‬ ‫الكلمات‬ ‫وتنظيم‬ .) ‫الشعر‬ ‫ففي‬ ، ‫وراءها‬ ‫الخفية‬ ‫المعاني‬ ‫من‬ ‫بل‬ ‫الكلمات‬ ‫من‬ ‫َّى‬ ‫يتأت‬ ‫ال‬ ‫الجمال‬ ‫هذا‬ ‫إدارة‬ ‫لكن‬ ، ‫االستعارة‬ ‫َّات‬ ‫جمالي‬ ‫في‬ ( "‫داخلية‬ ‫نغمة‬ ‫ذا‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫االستعاري‬ ‫االستعمال‬ ‫من‬ ‫تطلب‬‫"ي‬ 3 ‫ويقوم‬ ،) ‫التنظيمات‬ ‫فهم‬ ‫على‬ ‫االستعاري‬ ‫البحث‬ ‫لها‬ ‫َّنة‬ ‫المكو‬ ‫لأللفاظ‬ ‫الداخلية‬ ، ‫في‬ ‫يقع‬ ‫الذي‬ ‫النظم‬ ‫من‬ ‫بل‬ ،‫ذاتها‬ ‫اللفظة‬ ‫من‬ ‫َّى‬ ‫يتأت‬ ‫ال‬ ‫االستعارة‬ ‫في‬ ‫الجمال‬ َّ ‫إن‬ ،‫الجمال‬ ‫في‬ ‫السبب‬ ‫إليه‬ ‫يرجع‬ ‫َّن‬ ‫معي‬ ‫معنى‬ ‫على‬ َّ ‫يدل‬ ‫الذي‬ ‫النظم‬ ‫ذلك‬ ،‫العبارة‬ (" 8 ،‫ًا‬‫ن‬َّ ‫بي‬ ‫ًا‬ ‫ر‬‫أم‬ ‫ذلك‬ ‫وجدنا‬ ‫إذا‬ ‫و‬ .) ‫إل‬ ‫لننظر‬ ‫الشاعر‬ ‫كقول‬ ،‫ًا‬‫ف‬‫لط‬ ‫والهواء‬ ،‫ًا‬‫ن‬‫جريا‬ ‫الماء‬ ‫َّها‬ ‫كأن‬ :‫وقالوا‬ ،‫األلفاظ‬ ‫جهة‬ ‫من‬ ‫عليها‬ ‫أثنوا‬ ‫التي‬ ‫األشعار‬ ‫ى‬ : 1 : ‫الفنية‬ ‫الصورة‬ 331 2 : ‫الفنية‬ ‫الصورة‬ 336 3 : ‫الفنية‬ ‫الصورة‬ 346 4 : ‫البالغة‬ ‫أسرار‬ 26 5 : ‫البالغة‬ ‫أسرار‬ 61 6 : ‫الفنية‬ ‫الصورة‬ 244 3 : ‫األدبية‬ ‫الصورة‬ 4 8 ‫أسرار‬ : ‫البالغة‬ 211
  • 19.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 269 ‫وأصابت‬ ‫موقعها‬ ‫وقعت‬ ‫ألنها‬ ‫االستعارية؛‬ ‫الصورة‬ ‫غير‬ ‫األبيات‬ ‫هذه‬ ‫مدح‬ ‫إلى‬ ً ‫ل‬‫سبي‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ‫األبيات‬ ‫هذه‬ ‫بتأمل‬ ‫في‬ َّ ‫واستقر‬ ،‫السمع‬ ‫إلى‬ ‫اللفظ‬ ‫وصول‬ ‫مع‬ ‫القلب‬ ‫إلى‬ ‫المعنى‬ ‫وصل‬ ‫حتى‬ ‫البيان‬ ‫معه‬ ‫تكامل‬ ‫ترتيب‬ ‫وحسن‬ ،‫غرضها‬ ‫الفه‬ ‫هذا‬ ‫محاسن‬ ‫من‬ ‫يلقانا‬ ‫ما‬ ‫َّل‬ ‫أو‬ َّ ‫إن‬ .‫المفيد‬ ‫غير‬ ‫الحشو‬ ‫من‬ ‫الكالم‬ ‫سالمة‬ ‫إلى‬ َّ ‫وإال‬ ،‫األذن‬ ‫في‬ ‫العبارة‬ ‫وقوع‬ ‫مع‬ ،‫م‬ ‫قال‬ ‫َّه‬ ‫أن‬ ‫الشعر‬ : ‫بقوله‬ ‫األخير‬ ‫الوداع‬ ‫طواف‬ ‫َّد‬ ‫وأك‬ ،‫فروضها‬ ‫من‬ ‫والخروج‬ ‫بأجمعها‬ ‫المناسك‬ ‫قضاء‬ ‫عن‬ ‫َّر‬ ‫فعب‬ : ‫وركوب‬ ‫الركائب‬ َّ ‫زم‬ ‫من‬ ‫وليه‬ ‫ما‬ ‫األركان‬ ‫مسح‬ ‫بذكر‬ ‫ووصل‬ ،‫الشعر‬ ‫من‬ ‫قصده‬ ‫هو‬ ‫الذي‬ ‫المسير‬ ‫دليل‬ ‫وأعطى‬ ‫بقوله‬ ‫الركبان‬ : ‫أو‬ ،‫الحديث‬ ‫وشجون‬ ‫القول‬ ‫فنون‬ ‫في‬ ‫َّف‬ ‫التصر‬ ‫من‬ ‫السفر‬ ‫رفاق‬ ‫بها‬ َّ ‫يختص‬ ‫التي‬ ‫الصفة‬ ‫على‬ )‫(األطراف‬ ‫بلفظة‬ َّ ‫ودل‬ ‫المتطوفي‬ ‫عادة‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫من‬ ‫ن‬ ‫وفضل‬ ،‫النشاط‬ ‫وقوة‬ ،‫النفوس‬ ‫طيب‬ ‫عن‬ ‫بذلك‬ ‫وأنبأ‬ ،‫واإليحاء‬ ‫والرمز‬ ‫والتلويح‬ ‫اإلشارة‬ ‫األحباب‬ ‫من‬ ‫والتحيات‬ ‫التهاني‬ ‫واستماع‬ ،‫واألحبة‬ ‫األوطان‬ ‫عبير‬ ‫وتنسم‬ ،‫والمحبة‬ ‫األلفة‬ ‫توجبه‬ ‫كما‬ ،‫االغتباط‬ َّ ‫فصر‬ ،‫والتنبيه‬ ‫الوحي‬ ‫بلطف‬ ‫منها‬ ‫أفاد‬ ،‫لطيفة‬ ‫باستعارة‬ ‫ذلك‬ ‫كل‬ ‫وزان‬ ،‫َّن‬ ‫والخال‬ ‫األخذ‬ ‫من‬ ‫إليه‬ ‫أومأ‬ ‫بما‬ ً ‫ال‬‫أو‬ ‫ح‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫وأخبر‬ ،‫األوطان‬ ‫إلى‬ ‫َّههم‬ ‫توج‬ ‫حال‬ ‫في‬ ‫الرواحل‬ ‫ظهور‬ ‫على‬ ‫أحاديثهم‬ ‫تنازعوا‬ ‫أنهم‬ ‫من‬ ،‫الحديث‬ ‫بأطراف‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬ ‫الظهور‬ َّ ‫ألن‬ ‫قبله؛‬ ‫لما‬ ٌ ‫د‬‫تأكي‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫وكان‬ ،‫األباطح‬ ‫في‬ ‫الماء‬ ‫بمسيل‬ ‫السير‬ ‫سالسة‬ ‫جعل‬ ‫إذ‬ ‫السير؛‬ ‫بسرعة‬ ‫سيره‬ ‫جاء‬ ‫وطيدة‬ ‫وطيئة‬ َّ ‫ثم‬ ‫ًا‬‫ب‬‫طي‬ ‫الحديث‬ ‫يزداد‬ ‫النشاط‬ ‫ازدياد‬ ‫ومع‬ ،‫الركبان‬ ‫نشاط‬ ‫في‬ ‫ذلك‬ ‫وزاد‬ ، ‫وأسرع‬ ‫أسهل‬ ‫ا‬ ‫هواديها‬ ‫من‬ ‫أمرها‬ ‫َّن‬ ‫ويبي‬ ،‫أعناقها‬ ‫ًافي‬‫ب‬‫غال‬ ‫يظهران‬ ‫والبطء‬ ‫السرعة‬ َّ ‫ألن‬ ‫(بالمطي)؛‬ ‫يقل‬ ‫ولم‬ ،)‫المطي‬ ‫(بأعناق‬ :‫قال‬ ‫الثقل‬ ‫في‬ ‫وتتبعها‬ ،‫الحركة‬ ‫في‬ ‫إليها‬ ‫تستند‬ ‫التي‬ ‫أجزائها‬ ‫وسائر‬ ،‫وصدورها‬ ‫والنشاط‬ ‫والمرح‬ ‫والخفة‬ . ‫القياس‬ ‫هذا‬ َّ ‫إن‬ ‫أن‬ ‫المثل‬ ‫هذا‬ َّ ‫وحق‬ ،‫النظر‬ ‫ينعم‬ ‫ال‬ ‫من‬ ‫َّله‬ ‫يتخي‬ ‫أن‬ ‫يبعد‬ ‫ال‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ ،‫األلفاظ‬ ‫بحسن‬ ‫الموصوف‬ ‫الشعر‬ ‫بقياس‬ ‫ليس‬ ( ‫والتشبيهية‬ ‫الحكمية‬ ‫المعاني‬ ‫بعض‬ ‫نصرة‬ ‫في‬ ‫يوضع‬ 1 ‫إبراز‬ ‫إلى‬ ‫التحليلي‬ ‫األسلوب‬ ‫بهذا‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫َّل‬ ‫توص‬ ‫لقد‬ ، ) ‫الكامن‬ ‫الصورة‬ ‫تلك‬ ‫صورة‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫بقدر‬ ‫األلفاظ‬ ‫في‬ ‫المتضمنة‬ ‫الفكرة‬ ‫ليس‬ ‫إبرازه‬ ‫يريد‬ ‫الذي‬ ‫والمعنى‬ ،‫األبيات‬ ‫في‬ ‫ة‬ ‫التكثيف‬ ‫ظاهرة‬ ‫على‬ ‫َّز‬ ‫يرك‬ ‫كما‬ ،‫والشكل‬ ‫التركيب‬ ‫كمال‬ ‫على‬ ‫تحليله‬ ‫في‬ ‫َّز‬ ‫يرك‬ ‫َّه‬ ‫إن‬ ،‫المعنى‬ ‫معنى‬ ‫أي‬ ،‫الفكرة‬ ‫األلفاظ‬ ‫في‬ ‫واإليماء‬ ‫واإليحاء‬ . ‫إيحاءات‬ ‫يعطي‬ ‫َّف‬ ‫والمكث‬ ‫المحكم‬ ‫النظم‬ َّ ‫إن‬ ‫والدالالت‬ ‫المختلفة‬ ‫األبعاد‬ ‫تشمل‬ ‫والخفية‬ ‫الواضحة‬ ‫أبعادها‬ ‫َّر‬ ‫يتصو‬ ‫وتجعله‬ ،‫الخيال‬ ‫تثير‬ ‫َّي‬ ‫حس‬ ‫كمعطى‬ ‫واللفظة‬ ،‫للفظة‬ ‫المتشعبة‬ . ‫هذه‬ ‫حسن‬ َّ ‫إن‬ ‫المعنى‬ ‫أو‬ ‫الوحدة‬ ‫تلك‬ ،‫االستيعاب‬ ‫الفهم‬ ‫وتحفز‬ ‫الخيال‬ ‫تثير‬ ‫وحدة‬ ‫في‬ ‫مختلفة‬ ‫أشكال‬ ‫بين‬ ‫الجمع‬ ‫إلى‬ ٌ ‫ع‬‫راج‬ ‫المعاني‬ ‫الحقيق‬ ‫في‬ ‫هي‬ ‫َّما‬ ‫إن‬ ‫شيئين‬ ‫عن‬ ‫اثنتين‬ ‫"فكرتين‬ ‫عن‬ ٌ ‫ة‬‫عبار‬ ‫االستعارة‬ ‫فاستعمال‬ ،‫العبارة‬ ‫في‬ ‫تشكلت‬ ‫التي‬ ‫الصورة‬ ‫ة‬ ‫عن‬ ‫الناتج‬ ‫هو‬ ‫العبارة‬ ‫أو‬ ‫الكلمة‬ ‫هذه‬ ‫ومعنى‬ ،‫ًا‬‫ع‬‫م‬ ‫تساندهما‬ ‫واحدة‬ ‫عبارة‬ ‫أو‬ ‫كلمة‬ ‫خالل‬ ‫تعمالن‬ ،‫مختلفين‬ ‫تفاعلهما‬ (2)" ‫خيا‬ ‫يثيرها‬ ‫التي‬ ‫الصورة‬ ‫هو‬ ‫التفاعل‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫ينتج‬ ‫الذي‬ ‫فالمعنى‬ ، ‫التصوير‬ ‫عملية‬ َّ ‫وإن‬ ،‫َّي‬ ‫المتلق‬ ‫ل‬ ،‫للكلمات‬ ‫االستعاري‬ ‫لالستعمال‬ ‫"مرادفة‬ ‫ًا‬‫ن‬‫أحيا‬ ‫الصورة‬ ‫كلمة‬ ‫وتستعمل‬ ،‫َّي‬ ‫الحس‬ ‫بالتعبير‬ ‫عالقة‬ ‫ذات‬ ‫الشعري‬ ‫جهاتها‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫الفن‬ ‫فلسفة‬ ‫عينها‬ ‫هي‬ ‫االستعاري‬ ‫االستعمال‬ ‫فلسفة‬ ]َّ ‫[ألن‬ (3)." ‫تزيين‬ ‫عملية‬ ‫ليست‬ ‫فاالستعارة‬ ‫أساسى‬ ٌ ‫ء‬‫جز‬ ‫"هي‬ ‫وإنما‬ ،‫لفظي‬ ‫المعنى‬ ‫نظرية‬ ‫من‬ (4) ، " ‫التصويرية‬ ‫اللغة‬ ‫طبيعة‬ ‫في‬ ‫النظر‬ ‫دراستها‬ ‫َّب‬ ‫وتتطل‬ ‫َّة‬ ‫عام‬ . ‫ثالثة‬ ً ‫ال‬‫أصو‬ ‫للتشبيه‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫جعل‬ ‫وقد‬ ‫على‬ ‫بالحواس‬ ‫والمدركة‬ ‫المشاهدة‬ ‫األشياء‬ ‫من‬ ‫الشبه‬ ‫يؤخذ‬ ‫أن‬ : ‫"أحدها‬ : ‫لمث‬ ‫المحسوسة‬ ‫األشياء‬ ‫من‬ ‫الشبه‬ ‫يؤخذ‬ ْ‫ن‬‫أ‬ : ‫والثاني‬ ،‫المعقولة‬ ‫للمعاني‬ ‫الجملة‬ :‫عقلي‬ ‫ذلك‬ ‫مع‬ ‫الشبه‬ َّ ‫أن‬ َّ ‫إال‬ ،‫لها‬ ( "‫للمقول‬ ‫المعقول‬ ‫من‬ ‫الشبه‬ ‫يؤخذ‬ ‫أن‬ :‫والثالث‬ (5 ‫األشياء‬ َّ ‫ألن‬ ‫المختلفة؛‬ ‫األشياء‬ ‫بين‬ َّ ‫إال‬ ‫يكون‬ ‫ال‬ ‫والتشبيه‬ . (‫الفكر‬ ‫وإعمال‬ ‫َّل‬ ‫التأم‬ ‫على‬ ‫بينهما‬ ‫وثبوته‬ ‫الشبه‬ ‫بقيام‬ ‫تستغني‬ ‫النوع‬ ‫في‬ ‫والمتفقة‬ ‫الجنس‬ ‫في‬ ‫المشتركة‬ 6 ‫والتشبيه‬ .) 1 : ‫البالغة‬ ‫أسرار‬ 21 - 24 2 : ‫المعنى‬ ‫نظرية‬ 11 3 ‫األدبية‬ ‫الصورة‬ 3 ، 6 4 : ‫المعنى‬ ‫نظرية‬ 84 5 : ‫البالغة‬ ‫أسرار‬ 61 6 : ‫أسرارالبالغة‬ 136
  • 20.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 231 ‫بي‬ ‫كان‬ ‫سواء‬ ‫االئتالف‬ ‫واضح‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫المعقول‬ ‫والشبه‬ ،‫المنطق‬ ‫أي‬ ‫العقل؛‬ ‫على‬ ‫يعتمد‬ ‫المعقوالت‬ ‫أو‬ ‫المحسوسات‬ ‫ن‬ ‫بين‬ ‫االئتالف‬ ‫إيقاع‬ ‫على‬ ‫قدرته‬ ‫في‬ ‫ًا‬ ‫ذ‬‫إ‬ ‫الشاعر‬ ‫براعة‬ ‫َّل‬ ‫وتتمث‬ . ‫المحسوس‬ ‫الواقع‬ ‫في‬ ‫اختالفه‬ ‫قدر‬ ‫للعقل‬ ‫بالنسبة‬ ( ‫المختلفة‬ ‫المتباعدة‬ ‫األشياء‬ 1 ‫إل‬ ‫االئتالف‬ ‫هذا‬ ‫التشبيه‬ ‫َّم‬ ‫ويقد‬ ، ) ‫خياله‬ ‫تثير‬ ‫صورة‬ ‫أو‬ ‫فنية‬ ‫وحدة‬ ‫شكل‬ ‫على‬ ‫َّي‬ ‫المتلق‬ ‫ى‬ ‫بشار‬ ‫قول‬ ‫إلى‬ ‫أشار‬ ‫وقد‬ ،‫التفضيل‬ ‫بينها‬ ‫يقع‬ ‫متشابهة‬ ‫لصور‬ ‫فكرته‬ ‫لتوضيح‬ ‫أمثلة‬ ‫الجرجاني‬ ‫ويضرب‬ ، ‫وانفعاالته‬ : ‫في‬ ‫السيوف‬ ‫واتجاه‬ ،‫فيها‬ ‫الحركة‬ ‫لقوة‬ ،‫فيها‬ ‫الصور‬ ‫تشابه‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫أفضلها‬ ‫بشار‬ ‫بيت‬ َّ ‫أن‬ ‫الجرجاني‬ ‫ويرى‬ ‫وتصادمه‬ ،‫الجهات‬ َّ ‫كل‬ ‫بلفظة‬ ‫صورها‬ ‫وأحضر‬ ،‫نفسه‬ ‫في‬ ‫الصورة‬ ‫دقائق‬ ‫نظم‬ ‫قد‬ ‫الشاعر‬ ‫وأن‬ ‫ببعض؛‬ ‫بعضها‬ ‫ا‬ ‫لها‬ ‫وكان‬ ،‫حركاتها‬ ‫جهات‬ ‫اختلفت‬ ‫تهاوت‬ ‫إذا‬ ‫الكواكب‬ َّ ‫ألن‬ ‫وأكمله؛‬ ‫تشبيه‬ ‫بأحسن‬ ‫عليها‬ ‫َّه‬ ‫ونب‬ ،)‫(تهاوى‬ ‫هي‬ ‫واحدة‬ (‫أشكالها‬ ‫تستطيل‬ ‫بالتهاوي‬ ‫َّها‬ ‫إن‬ َّ ‫ثم‬ ،‫وتداخل‬ ‫تواقع‬ ‫تهاويها‬ ‫في‬ 2 .) ‫ال‬ ‫عبد‬ ‫َّز‬ ‫يرك‬ ‫وهكذا‬ ‫فالصورة‬ ،‫جانب‬ َّ ‫كل‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫واإلحاطة‬ ‫الجزئيات‬ ‫نقل‬ ‫في‬ ‫التشبيه‬ ‫قدرة‬ ‫على‬ ‫تحليله‬ ‫في‬ ‫قاهر‬ ‫هذه‬ ‫بين‬ ‫العالقات‬ ‫مجمل‬ ‫َّر‬ ‫يتصو‬ ‫حتى‬ ‫خياله‬ ‫فتثير‬ ،‫َّي‬ ‫المتلق‬ ‫لعين‬ ‫وتبرزها‬ ‫بالتفاصيل‬ ‫عنى‬‫ت‬ ‫كاملة‬ ‫التشبيهية‬ ‫وم‬ .‫الخيال‬ ‫عين‬ َّ ‫إال‬ ‫تبصرها‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫والخفية‬ ‫منها‬ ‫َّة‬ ‫الحسي‬ ،‫الواضحة‬ ‫الجزئيات‬ ‫عبد‬ ‫عناية‬ ‫هنا‬ ‫نالحظ‬ ‫أن‬ ‫المهم‬ ‫ن‬ ‫المقابلة‬ ‫انطلقت‬ ‫هنا‬ ‫ومن‬ ،‫أمامنا‬ ‫بصرية‬ ‫ًا‬ ‫ر‬‫صو‬ ‫َّم‬ ‫يقد‬ ‫الشاعر‬ ‫خيال‬ َّ ‫عد‬ ‫إلى‬ ‫دعاه‬ ‫الذي‬ ‫األمر‬ ،‫البصر‬ ‫َّة‬ ‫بحاس‬ ‫القاهر‬ ‫واللوحة‬ ‫الصورة‬ ،‫والتصوير‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ . ‫بطريق‬ ‫المعنوي‬ ‫َّمان‬ ‫يقد‬ ‫ألنهما‬ ‫خاصة؛‬ ‫والتشبيه‬ ‫باالستعارة‬ ‫ني‬‫ع‬ ‫وقد‬ ‫يت‬ ‫وألنهما‬ ،‫َّي‬ ‫حس‬ ‫القدرة‬ ‫تلك‬ ‫أي‬ ‫الخيال؛‬ ‫نتاج‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫عند‬ ‫الشعرية‬ ‫فالصورة‬ ،‫مباشرة‬ ‫بصورة‬ ‫بالخيال‬ ‫علقان‬ ‫معاصروه‬ ‫إليها‬ ‫يلتفت‬ ‫لم‬ ‫عالقات‬ ‫ويكشف‬ ، ‫سواه‬ ‫إليه‬ ‫ينظر‬ ‫مما‬ ‫أبعد‬ ‫إلى‬ ‫"ينظر‬ ‫الشاعر‬ ‫تجعل‬ ‫التي‬ ‫الذهنية‬ ("‫وأسالفه‬ 3 .) ‫خ‬ ‫من‬ ‫والرسم‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫العالقة‬ ‫الحديث‬ ‫العربي‬ ‫الشعر‬ ‫جسد‬ ‫لقد‬ ‫فقد‬ ‫واحدة؛‬ ‫مدونة‬ ‫في‬ ‫للفنين‬ ‫اإلبداعي‬ ‫التجاور‬ ‫الل‬ ‫بعضهما‬ ‫مع‬ ‫الرسم‬ ‫ونص‬ ‫الشعر‬ ‫نص‬ ‫النصين‬ ‫وقدموا‬ ‫معين‬ ‫رسم‬ ‫على‬ ‫بناء‬ ‫شعرية‬ ً ‫ا‬‫نصوص‬ ‫الشعراء‬ ‫بعض‬ ‫كتب‬ ( ‫شادي‬ ‫أبو‬ ‫زكي‬ ‫أحمد‬ ‫الحديث‬ ‫العربي‬ ‫الشعر‬ ‫في‬ ‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫تجربة‬ ‫أول‬ ‫أبدع‬ ‫وقد‬ .‫بصرية‬ ‫داللة‬ ‫لتوليد‬ * ‫الذي‬ ) ‫أبول‬ ‫مجلة‬ ‫في‬ ‫نشر‬ ‫(سبتمبر‬ ‫بين‬ ‫و‬ 1932 ‫وأكتوبر‬ ‫م‬ 1934 ‫"شعر‬ ‫سماه‬ ‫مستقل‬ ‫باب‬ ‫في‬ ‫وضعها‬ ‫منه‬ ‫نماذج‬ )‫م‬ ‫توالت‬ ‫ثم‬ .‫نفسها‬ ‫الصور‬ ‫بها‬ ‫أرفق‬ ‫قصيدة‬ ‫عشرة‬ ‫سبع‬ ‫التصويري‬ ‫الشعر‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫شادي‬ ‫أبو‬ ‫قدم‬ ‫وقد‬ ، "‫التصوير‬ ( ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫التجارب‬ 5 ( ‫رقم‬ ‫شكل‬.) 2 .) 1 : ‫البالغة‬ ‫أسرار‬ 116 2 : ‫البالغة‬ ‫أسرار‬ 159 – 161 . 3 : ‫الفنية‬ ‫الصورة‬ 226 . * ‫شادي‬ ‫أبو‬ ‫مصطفى‬ ‫محمد‬ ‫بن‬ ‫زكي‬ ‫أحمد‬ ( : 1892 - 1955 )‫م‬ ‫في‬ ‫ولد‬ ،‫نحال‬ ،‫أديب‬ ،‫جراثيمي‬ ‫طبيب‬ ،‫وجداني‬ ‫رومانسي‬ ‫شاعر‬ ،‫القاهرة‬ ‫مؤسس‬ ‫أبولو‬ ‫مدرسة‬ ‫الشعرية‬ ‫شعراء‬ ‫ضمت‬ ‫التي‬ ‫الرومانسية‬ ‫هاجر‬ ‫ثم‬ ،‫الطب‬ ‫لكلية‬ ‫وكيال‬ ‫يعمل‬ ‫وكان‬ .‫الحديث‬ ‫العصر‬ ‫في‬ ‫إ‬ ‫لى‬ ‫األمريكية‬ ‫المتحدة‬ ‫الواليات‬ . ‫وفاته‬ ‫حتى‬ ‫هناك‬ ‫وبقي‬ ، ‫من‬ ‫كبير‬ ‫عدد‬ ‫له‬ ‫وصدر‬ ‫غزيرا‬ ‫األدبي‬ ‫إنتاجه‬ ‫كان‬ .‫والمؤلفات‬ ‫الدواوين‬ ( ‫الباكي‬ ‫الشفق‬ :‫أعماله‬ ‫ومن‬ 1926 ( ‫إحسان‬ ‫)؛‬ 1923 ( ‫وظالل‬ ‫أشعة‬ ;) 1928 ( ‫الشعلة‬ ‫)؛‬ 1933 ( ‫العباب‬ ‫فوق‬ ‫)؛‬ 1935 ‫وله‬ .) ( ‫اآللهة‬ :‫منها‬ ‫مسرحية‬ ‫مؤلفات‬ 1923 ( ‫مصر‬ ‫فرعون‬ ‫إخناتون‬ ‫)؛‬ 1933 .) ‫سنة‬ " ‫أبوللو‬ " ‫مجلة‬ ‫اصدر‬ 1932 ‫حواليها‬ ‫التف‬ ‫اللى‬ ‫سنة‬ ‫امريكا‬ ‫فى‬ ‫اتوفى‬ .‫مصر‬ ‫فى‬ ‫الشعر‬ ‫تطوير‬ ‫فى‬ ‫دور‬ ‫ليها‬ ‫كان‬ ‫و‬ ‫مصر‬ ‫شعرا‬ ‫من‬ ‫عدد‬ 1955 . 5 ‫والرسم‬ ‫الشعر‬ : ‫الصفراني‬ ‫محمد‬ .‫د‬ . ‫سابق‬ ‫مرجع‬ ،
  • 21.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 231 ( ‫رقم‬ ‫شكل‬ 2 ) ‫ل‬ ‫غالف‬ ‫على‬ ‫بدوى‬ ‫محسن‬ ‫محمد‬ : ‫للفنان‬ ‫رسم‬ ‫شادى‬ ‫أبو‬ ‫زكى‬ ‫أحمد‬ ‫للشاعر‬ ‫شعرية‬ ‫مجموعة‬ ‫عام‬ ، ‫األولى‬ ‫الطبعة‬ ، "‫"الينبوع‬ ‫عنوان‬ ‫تحت‬ ، 1934 .‫م‬ ‫تأكيد‬ ‫هذه‬ ‫الصلة‬ ‫الحميمة‬ ‫ال‬ ‫يعني‬ ‫ببساطة‬ ‫أن‬ ‫القصيدة‬ ‫الشعرية‬ ‫يمكن‬ ‫أن‬ ) ‫تمثل‬ ( ‫الصورة‬ ‫أو‬ ‫العمل‬ ‫التشكيلي‬ ‫بحيث‬ ‫تكون‬ ‫مطابقة‬ ‫لها‬ ، ‫أو‬ ‫أن‬ ‫هذين‬ ‫األخيرين‬ . ‫يمكنهما‬ ‫أن‬ ‫يترجما‬ ‫ال‬ ‫واألخيلة‬ ‫مشاعر‬ ، ‫وا‬ ‫لمواقف‬ ‫النفسية‬ ‫والعقلية‬ ‫التي‬ ‫تنطوي‬ ‫عليها‬ ‫القصيدة‬ . ‫فمن‬ ‫الفنان‬ ‫ين‬ ‫أنفسهم‬ ‫من‬ ‫يحدثنا‬ ‫عن‬ ‫صعوبة‬ ‫استيحاء‬ ‫ا‬ ‫لمضمون‬ ‫الشعري‬ ‫وتحويله‬ ‫إلى‬ ‫صورة‬ . ‫وقد‬ ‫اعترف‬ ‫الفنان‬ ( "‫كلي‬ ‫"بول‬ ‫االلماني‬ 1839 ‫م‬ – 1941 )‫م‬ Paul Klee ‫من‬ ‫بأن‬ ‫الموض‬ ‫يطابق‬ ‫فنى‬ ‫تشكيل‬ ‫إيجاد‬ ‫العسير‬ ‫فمن‬ . ‫صحيح‬ ‫كذلك‬ ‫والعكس‬ .‫تامة‬ ‫مطابقة‬ ‫الشعرى‬ )‫(الموتيف‬ ‫أو‬ ‫وع‬ ‫أظهره‬ ‫ما‬ ‫الكلمة‬ ‫على‬ ‫تعكس‬ ‫أو‬ ، ‫والتماثيل‬ ‫الصور‬ ‫تناظر‬ ‫التى‬ )‫القصائد‬ ‫(أى‬ ‫اللغوية‬ ‫األعمال‬ ‫على‬ ‫العثور‬ ‫الصعب‬ ‫والتشكيل‬ ‫والخط‬ ‫والظل‬ ‫اللون‬ ‫فى‬ ‫الفنان‬ . ‫الشاعر‬ ‫كتب‬ ‫كما‬ ‫والناقد‬ ‫اإلنجليزي‬ ‫"جون‬ ( "‫درايدن‬ 1631 – 1311 ‫م‬ ) John Dryden ‫عن‬ ، " ‫التوازي‬ ‫ب‬ ‫ين‬ ‫الشعر‬ ‫عام‬ "‫والرسم‬ ) 1695 ‫م‬ ) ‫مؤكدا‬ ‫أن‬ ‫االستعارات‬ ‫الجريئة‬ ‫في‬ ‫الشعر‬ ‫تساوي‬ ‫األلوان‬ ‫القوية‬ ‫الم‬ ‫توهجة‬ ‫في‬ ‫الرسم‬ ، ‫وأن‬ ‫التأثير‬ ‫الناتج‬ ‫عن‬ ‫بعض‬ ‫التشبيهات‬ ‫والكنايات‬ ‫وأشكال‬ ‫التعبير‬ ‫الشعري‬ ‫تشبه‬ ‫التأثير‬ ‫المنبعث‬ ‫من‬ ‫األلوان‬ ‫والظالل‬ ‫واألضو‬ ‫اء‬ ‫على‬ ‫لوحة‬ ( ‫الرسام‬ 1 .) ً ‫ا‬‫عدد‬ ً ‫ا‬‫كبير‬ ‫من‬ ‫الشعراء‬ ‫والفنان‬ ‫ين‬ ‫على‬ ‫باإلطالع‬ ‫أعمالهم‬ ‫قد‬ ً ‫ا‬‫تأثرو‬ ‫قليال‬ ‫أو‬ ً ‫ا‬‫كثير‬ ‫بهذا‬ ‫التراث‬ ‫العريق‬ ‫عن‬ ‫العالقة‬ ‫ب‬ ‫ين‬ ‫الشعر‬ ‫والرسم‬ - ‫بوجه‬ ‫خاص‬ - ‫ومع‬ ‫أن‬ ‫الشعر‬ ‫الحديث‬ ‫وا‬ ‫لم‬ ‫عاصر‬ ‫قد‬ ‫تطور‬ ‫وتعقد‬ ‫مثله‬ ‫مثل‬ ‫الرسم‬ ‫الحديث‬ ‫وا‬ ‫لمعاصر‬ ‫بحيث‬ ‫لم‬ ‫يعد‬ ‫كالهما‬ ‫يسمح‬ ‫بتحديد‬ ‫مفهوم‬ ‫الشعر‬ ‫أو‬ ‫الرسم‬ ً ‫ا‬‫تحديد‬ ‫تتفق‬ ‫عليه‬ ‫اآلراء‬ ، ‫فإن‬ ‫القصائد‬ ‫التي‬ ‫كتبها‬ ‫هذا‬ ‫العدد‬ ‫الكبير‬ ‫من‬ ‫الشعراء‬ ‫عن‬ ‫لوحات‬ ‫وأعمال‬ ‫النحت‬ ‫ال‬ ‫قديمة‬ ‫والوسيطة‬ ‫والحديثة‬ ‫شهادة‬ ‫تشهد‬ ‫كافية‬ ‫على‬ » ‫عالقة‬ ‫الرحم‬ « ‫التي‬ ‫تجمع‬ ‫الفنون‬ ‫ببعضها‬ ‫والشعر‬ ‫والتصوير‬ ‫والرسم‬ ‫بوجه‬ ‫خاص‬ ( 2 .) ‫و‬ ‫فى‬ ‫العشرين‬ ‫القرن‬ ‫بداية‬ ‫الزيتي‬ ‫بالتصوير‬ ‫الشبان‬ ‫الشعراء‬ ‫تأثر‬ ‫م‬ ‫ت‬ ‫ج‬ ‫ه‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫ن‬ ‫ح‬ ‫و‬ ‫ش‬ ‫ع‬ ‫ر‬ ‫ب‬ ‫ص‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫أكثر‬ ، ‫الشعراء‬ ‫بعض‬ ‫إن‬ ‫بل‬ ‫ريفردي‬ ‫مثل‬ ( 3 ) 1 ، ‫منيموزينه‬ ‫كتابه‬ ‫فى‬ : " ‫براز‬ ‫"ماريو‬ ‫الفنى‬ ‫الناقد‬ ‫البصرية‬ ‫والفنون‬ ‫االدب‬ ‫بين‬ ‫التوازى‬ ‫برينستون‬ ، 1963 . ‫م‬ 2 ‫إذا‬ ‫كان‬ ‫الشعر‬ ‫ذاته‬ - ‫كما‬ ‫قال‬ ‫هوراس‬ ‫في‬ ‫عبارته‬ ‫السابقة‬ - ‫البد‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫يكون‬ ‫كالصورة‬ ‫فإنه‬ ‫مع‬ ‫يترك‬ ‫الفنون‬ ‫التصويرية‬ ‫أو‬ ‫المصورة‬ ( ‫كالرسم‬ ‫والنحت‬ ) ‫في‬ ‫خ‬ ‫اصية‬ ‫واحدة‬ ‫هي‬ ‫أنها‬ ‫جميعا‬ ‫تعمل‬ ‫من‬ ‫خالل‬ ‫الصور‬ ‫وقد‬ ‫أكد‬ ‫هذا‬ ‫أحد‬ ‫ا‬ ‫لم‬ ‫فكرين‬ ‫في‬ ‫القرن‬ ‫السابع‬ ‫عشر‬ ‫وهو‬ ‫كلود‬ ‫فرانسوا‬ ‫ميسترييه‬ ‫في‬ ‫كتابه‬ ‫الذي‬ ‫نشر‬ ‫سنة‬ 1682 ‫وهو‬ " ‫فلسفة‬ ‫الصور‬ ( : " ‫من‬ ‫مجلة‬ ‫فصول‬ ‫من‬ ‫األدب‬ ‫والفنون‬ ‫مقاال‬ ‫بعنوان‬ ‫تصنيف‬ ‫الفنون‬ ‫لألستاذ‬ ‫ف‬ . ‫تاتاركيفتش‬ ، ‫ترجمة‬ ‫الدكتو‬ ‫ر‬ ‫مجدي‬ ‫وهبة‬ ، ‫ص‬ 13 ) ‫وقد‬ ‫بلغ‬ ‫األمر‬ ‫فيما‬ ‫يسمى‬ ‫اليوم‬ ‫بالشعر‬ ‫ا‬ ‫لمج‬ ‫سم‬ ‫إلى‬ ‫حد‬ ‫التعبير‬ ‫بالصورة‬ ‫ا‬ ‫لمج‬ ‫ردة‬ ‫من‬ ‫اللغة‬ ، ‫وإدخال‬ ‫الصور‬ ‫الفوتوغرافية‬ ‫والجرافيكية‬ ‫فيما‬ ‫يسمى‬ ‫النص‬ - ‫الصورة‬ ، ‫وكل‬ ‫هذا‬ ‫نتيجة‬ ‫تخلخل‬ ‫الحدود‬ ‫الفاصلة‬ ‫ب‬ ‫ين‬ ‫األدب‬ ‫والفنون‬ ‫التشكيلية‬ ، ‫والتعبير‬ ‫عن‬ ‫أزمة‬ ‫األنوا‬ ‫ع‬ ‫األدبية‬ ‫وتعرضها‬ ‫لفقدان‬ ‫هويتها‬ ، ‫وإسهام‬ ‫التكعيبية‬ ‫وا‬ ‫لمستقبلية‬ ‫والدادية‬ ‫والسريالية‬ ‫والتجريدية‬ ‫في‬ ‫ذلك‬ ... 3 ‫ريفردي‬ ‫بيير‬ ‫يعتبر‬ : Pierre. Reverdy 1889 ‫ـ‬ 1961 ‫إلى‬ ‫كثيرون‬ ‫يميل‬ ‫بل‬ .‫العشرين‬ ‫القرن‬ ‫في‬ ‫فرنسا‬ ‫شعراء‬ ‫كبار‬ ‫من‬ ‫واحدا‬ ‫اثروا‬ ‫الذي‬ ‫الشعر‬ ‫معلمي‬ ‫من‬ ‫واحدا‬ ‫اعتباره‬ ‫لحركتهم‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫المؤسسين‬ ‫من‬ ‫اعتبروه‬ ‫السورياليين‬ ‫أن‬ ‫حتى‬ ،‫كاملة‬ ‫أجيال‬ ‫على‬ .‫وحضور‬ ‫اسم‬
  • 22.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 232 Pierre. Reverdy ( ‫وسالمون‬ 1 ) André Salmon ، ‫وأخرين‬... ‫في‬ ‫شرعوا‬ ‫أعمال‬ ‫عن‬ ‫مقاالت‬ ‫كتابة‬ ‫التشكيليين‬ ، ‫أ‬ ‫م‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫ش‬ ‫ا‬ ‫ع‬ ‫ر‬ ‫أ‬ ‫ب‬ ‫و‬ ‫ل‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫ي‬ ‫ر‬ ( 2 ) G u i l l a u m e A p o l l i n a i r e ‫ف‬ ‫ق‬ ‫د‬ ‫ص‬ ‫ا‬ ‫ر‬ ‫م‬ ‫ن‬ َّ ‫ظ‬ ‫ر‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫ت‬ ‫ك‬ ‫ع‬ ‫ي‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫ة‬ ‫و‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫م‬ ‫د‬ ‫ا‬ ‫ف‬ ‫ع‬ ‫ع‬ ‫ن‬ ‫ه‬ ‫ا‬ ‫ب‬ ‫ك‬ ‫ت‬ ‫ا‬ ‫ب‬ ‫ه‬ ‫التكعيبيون‬ ‫الرسامون‬ ‫في‬ ‫الصادر‬ 1913 ‫م‬ . ‫وبذكر‬ – ‫المثال‬ ‫سبيل‬ ‫على‬ – ( ‫رقم‬ ‫شكل‬ )‫(الموناليزا‬ ‫الجيوكاندا‬ ‫بلوحة‬ ‫ارتبطت‬ ‫التي‬ ‫العديدة‬ ‫القراءات‬ 3 ) ‫ما‬ ‫أجمل‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫والتى‬ ‫القصائد‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫أسالت‬ ‫والتى‬ ، ‫الشاعر‬ ‫كتبها‬ ‫التي‬ "‫"الموناليزا‬ ‫قصيدة‬ ‫شعرا‬ ‫عنها‬ ‫قيل‬ ‫توخولسكي‬ ‫كورت‬ ‫األلماني‬ ( 3 ) ( 1891 - 1935 ) Kurt Tucholsky ‫عام‬ 1929 ( ‫م‬ 4 : ‫القصيدة‬ ‫ومن‬ ، ) ( "‫برشبيل‬ ‫الشاعر"بييت‬ ‫استلهم‬ ‫كما‬ ، 1939 ( )‫م‬ 5 ‫بمتحف‬ ‫دالى‬ ‫لسلفادور‬ "‫المحترقة‬ ‫"الزرافة‬ ‫لوحة‬ ‫عن‬ ‫شعرا‬ ) ( ‫رقم‬ ‫شكل‬ ‫السويسرية‬ "‫"بازل‬ ‫مدينة‬ ‫فى‬ ‫الفن‬ 4 : ‫القصيدة‬ ‫ومن‬ ، ) ( ‫يوكوسـترا‬ ‫بيتر‬ ‫األلمانى‬ ‫الشاعر‬ ‫استلهم‬ ‫كما‬ ، 1912 – 2113 )‫م‬ Beter Jokostra ( 6 ‫وكلب‬ ‫"أشخاص‬ ‫لوحة‬ ) ( ‫رقم‬ ‫شـــكل‬ "‫الشــمس‬ ‫أمام‬ 5 ("‫ميرو‬ ‫"خوان‬ ‫األسبانى‬ ‫للفنان‬ ) 1893 – 1983 ( )‫م‬ 3 ) Joan Miró ‫ومن‬ : : ‫القصيدة‬ 1 : ‫سالمون‬ ‫أندريه‬ André Salmon ( 1881 – 1969 ‫وهو‬ ، ‫بفرنسا‬ ‫باريس‬ ‫فى‬ ‫ولد‬ )‫م‬ ‫أكبر‬ ‫من‬ ،‫فرنسي‬ ‫وكاتب‬ ‫فني‬ ‫وناقد‬ ‫شاعر‬ ‫عامي‬ ‫بين‬ ‫وعاش‬ ، ‫رينال‬ ‫مع‬ ‫والتكعيبية‬ ‫أبوليناير‬ ‫عن‬ ‫المدافعين‬ 1893 ‫و‬ 1912 ‫حصل‬ .‫والده‬ ‫بصحبة‬ ‫بطرسبرج‬ ‫سان‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ :‫(بالفرنسية‬ ‫الشعر‬ ‫في‬ ‫الكبرى‬ ‫الجائزة‬ ‫على‬ grand Prix de poésie ‫سنة‬ ‫الفرنسية‬ ‫األكاديمية‬ ‫من‬ ) 1964 ‫سير‬ ‫ساناري‬ ‫في‬ ‫توفي‬ . :‫(بالفرنسية‬ ‫مير‬ Sanary-sur-Mer ‫في‬ ) 12 ‫مارس‬ 1969 . 2 ‫أبولينير‬ ‫غيوم‬ Guillaume Apollinaire ( 1881 - 1918 ‫واحد‬ ،‫بولوني‬ ‫أصل‬ ‫من‬ ‫فرنسي‬ ‫وناقد‬ ‫كاتب‬ ‫شاعر‬ ، ‫روما‬ ‫في‬ ‫ولد‬ :) ‫لفظة‬ ‫ابتداع‬ ‫يعزى‬ ‫إليه‬ ،‫لها‬ ‫والمنظرين‬ ‫الحداثة‬ ‫رواد‬ ‫من‬ ‫و‬ ‫العشرين‬ ‫القرن‬ ‫مطلع‬ ‫شعراء‬ ‫أهم‬ ‫من‬ “ ‫السريالية‬ ” ‫الطريق‬ ‫لها‬ ‫مهد‬ ‫التي‬ ‫الفن‬ ‫في‬ ‫التكعيبية‬ ‫النزعة‬ ‫كذا‬ ، ‫ميالدها‬ ‫عن‬ ‫وأعلن‬ « cubisme » ‫بيكاس‬ ‫صديقه‬ ‫مع‬ ‫رسم‬ ‫أي‬ ‫التقليدية‬ ‫غير‬ ‫الشعرية‬ ‫الكتابة‬ ‫اعتمد‬.‫و‬ ‫كوتسروفيسكي‬ ‫فاس‬ ‫دي‬ ‫أبوليناريس‬ ‫ولهام‬ ‫الحقيقي‬ ‫اسمه‬،‫مختلفة‬ ‫فنية‬ ‫أشكاال‬ ‫القصيدة‬ ‫كلمات‬ 1899 ‫بين‬ ‫والنمسا‬ ‫هولندا‬ ‫في‬ ‫تجول‬ ، ‫م‬ 911 - 1913 ‫بيكا‬ ‫مثل‬ ‫وجوهها‬ ‫أبرز‬ ‫يصاحب‬ ‫األدبيةو‬ ‫و‬ ‫الفنية‬ ‫دوائرها‬ ‫فيرتاد‬ ‫باريس‬ ‫في‬ ‫المقام‬ ‫به‬ ‫ليستقر‬ .‫دوران‬ ‫و‬ ‫سو‬ 3 ‫رف‬‫ع‬ ‫توخولسكي‬ ‫روائيا‬ ‫رف‬‫ع‬ ‫كما‬ .‫هاوسر‬ ‫كاسبار‬ ،‫فروبل‬ ‫اغناتز‬ ،‫تيغر‬ ‫تيوبالد‬ ،‫بانتر‬ ‫بيتر‬ ‫منها‬ ،‫متعددة‬ ‫مستعارة‬ ‫أسماء‬ ‫تحت‬ ‫والخيبة‬ ‫وبالحزن‬ ‫الطريفة‬ ‫بالسخرية‬ ‫شعره‬ ‫يتميز‬ .‫الحديث‬ ‫االلماني‬ ‫األدب‬ ‫في‬ ‫بريقا‬ ‫األكثر‬ ‫األسماء‬ ‫من‬ ‫وهو‬ ،‫وصحافيا‬ ‫وشاعرا‬ ‫ال‬ ‫في‬ ‫والحنان‬ ‫ولد‬.‫الحياة‬ ‫من‬ ‫يأسه‬ ‫بلغ‬ ‫مهما‬ ‫الفكاهة‬ ‫مسحة‬ ‫عليه‬ ‫يضفي‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫فسرعان‬ ‫احيانا‬ ‫سوداويا‬ ‫مزاجه‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ .‫نفسه‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫توخولسكي‬ 1891 ‫في‬ ‫منتحرا‬ ‫وتوفى‬ 1935 ‫فرنسا‬ ‫بين‬ ‫تسكع‬ ‫حياة‬ ‫وعاش‬ ‫ينجب‬ ‫ولم‬ ‫مرتين‬ ‫تزوج‬ ،‫باإلحباط‬ ‫الشعور‬ ‫دائم‬ ‫كان‬ . ‫والمانيا‬ 4 " : ‫مكاوى‬ ‫الغفار‬ ‫عبد‬ .‫د‬ ‫و‬ ‫قصيدة‬ ‫صورة‬ ، ‫المعرفة‬ ‫عالم‬ ، " 1983 ‫ص‬ ‫ص‬ ، ‫م‬ 133 - 134 . 5 ‫عام‬ ‫ولد‬ : ‫برشبيل‬ ‫بييت‬ ‫الشاعر‬ 1939 ‫لمختلف‬ ‫الفنية‬ ‫واللوحات‬ ‫الصور‬ ‫من‬ ‫مستوحى‬ ‫كامال‬ ‫ديوانا‬ ‫ألف‬ ‫الشاعر‬ ‫أن‬ ‫بالذكر‬ ‫وجدير‬ ، ‫م‬ ‫عام‬ ، ‫زيورخ‬ ‫فى‬ "‫وأنا‬ ‫"الصور‬ ‫سماه‬ ‫الرسامين‬ 1968 .‫م‬ 6 ‫يوكوسترا‬ ‫بيتر‬ ‫االلمانى‬ ‫الشاعر‬ Peter Jokostra ‫نول‬ ‫ارنست‬ ‫هنرى‬ ‫األصل‬ ‫فى‬ ‫واسمه‬ : Heinrich Ernst Knolle ‫عام‬ ‫ولد‬ ، 1912 ‫عام‬ ‫وتوفى‬ ، ‫دريسدن‬ ‫فى‬ ‫م‬ 2113 . ‫فنيا‬ ‫وناقدا‬ ‫كاتبا‬ ‫كان‬ ‫وقد‬. ‫برلين‬ ‫فى‬ ‫م‬ 3 ‫ميرو‬ ‫خوان‬ Joan Miró ‫في‬ ‫اإلسبانية‬ ‫كاتالونيا‬ ‫منطقة‬ ‫برشلونة‬ ‫في‬ ‫ولد‬ ،‫إسباني‬ ‫ونحات‬ ‫رسام‬ : 1893 ‫دي‬ ‫بالما‬ ‫في‬ ‫وتوفي‬ ‫مايو‬ ‫في‬ ‫ركا‬ 1983 ‫اكاديمية‬ ‫في‬ ‫وبعدها‬ ، ‫الرسم‬ ‫في‬ ‫خاصة‬ ‫دروسا‬ ‫تلقى‬ ‫حيث‬ ‫عمره‬ ‫من‬ ‫السابعة‬ ‫في‬ ‫كان‬ ‫منذ‬ ‫الرسم‬ ‫في‬ ‫ولعه‬ ‫بدأ‬ . ( ‫الفنون‬ La linja ، ) ‫لوتيا‬ ‫ال‬ ‫في‬ ‫الجميلة‬ ‫الفنون‬ ‫مدرسة‬ ‫فى‬ ‫تدريبه‬ ‫تلقى‬ ‫و‬ ، ‫لوك‬ ‫لسانت‬ ‫الفنية‬ ‫والحلقة‬ ،‫گالي‬ ‫فرنسيسكو‬ ‫فنون‬ ‫مدرسة‬ , 1907-1913 ‫إلى‬ ‫صباه‬ ‫في‬ ‫سافر‬ ‫بدأ‬ .‫الفنية‬ ‫لوحاته‬ ‫في‬ ‫المشرقة‬ ‫الزاهية‬ ‫األلوان‬ ‫الختيار‬ ‫حبه‬ ‫على‬ ‫كثيرا‬ ‫اثر‬ ‫مما‬ ، ‫الوسطى‬ ‫أميركا‬ ‫عام‬ ،‫الطبيعية‬ ‫للمناظر‬ ‫كرسام‬ ‫الفنية‬ ‫حياته‬ ‫ميرو‬ 1934 ‫فوقع‬ ‫لها‬ ‫وانضم‬ ‫وروادها‬ ‫السريالية‬ ‫على‬ ‫تعرف‬ ‫وهناك‬ ،‫باريس‬ ‫إلى‬ ‫سافر‬ ‫باريس‬ ‫فيه‬ ‫وصل‬ ‫الذي‬ ‫العام‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫األول‬ ‫البيان‬ ‫على‬ . ‫عام‬ ‫منها‬ ‫جوائز‬ ‫على‬ ‫حصل‬ 1954 ‫البندقية‬ ‫بينالي‬ ‫الجائزة‬ ‫لألعمال‬ ‫الكبرى‬ ، ‫التخطيطية‬ 1958 ‫العالمية‬ ‫گوگنهايم‬ ‫جائزة‬ , 1980 .‫اسبانيا‬ ،‫الجميلة‬ ‫للفنون‬ ‫الذهبية‬ ‫الميدالية‬
  • 23.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 233 ( ‫رقم‬ ‫شكل‬ 3 ) ‫دافنشى‬ ‫ليوناردو‬ ‫الفنان‬ ‫أعمال‬ ‫من‬ ، ‫الموناليزا‬ : ‫اللوحة‬ ‫إنشاء‬ ‫تاريخ‬ ‫حوالي‬ 1513 ‫إلى‬ 1513 ‫م‬ :‫العمل‬ ‫مكان‬ ‫اللوفر‬ ‫متحف‬ ، ‫باريس‬ ‫زيتية‬ ‫ألوان‬ : ‫العمل‬ ‫خامة‬ ‫أبعادها‬ 33 X 53 . ‫سم‬
  • 24.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 234 ( ‫رقم‬ ‫شكل‬ 4 ) ‫المحتر‬ ‫الزرافة‬ ، ‫قة‬ ‫دالى‬ ‫سلفادور‬ ‫الفنان‬ ‫أعمال‬ ‫من‬ : ‫العمل‬ ‫تاريخ‬ 1935 ‫م‬ .‫السويسرية‬ "‫"بازل‬ ‫بمدينة‬ ‫الفن‬ ‫بمتحف‬ ( ‫رقم‬ ‫شكل‬ ‫فى‬ ‫نرى‬ ‫والتصوير‬ ‫الشعر‬ ‫بين‬ ‫فيها‬ ‫يجمع‬ ‫والتى‬ ‫بليك‬ ‫وليم‬ ‫الفنان‬ ‫أعمال‬ ‫ومن‬ 6 ، ) ‫الفنى‬ ‫العمل‬ ‫احتواء‬ ‫مع‬ ، ‫الشعرية‬ ‫األبيات‬ ‫عن‬ ‫توضيحيا‬ ‫تعبيرا‬ ‫َّر‬ ‫عب‬ ‫بليك‬ ‫وليم‬ ‫أن‬ ‫كيف‬ ‫نص‬ ‫على‬ ‫أيضا‬ . ‫األبيات‬ ( ‫رقم‬ ‫شكل‬ 5 ) ‫ميرو‬ ‫خوان‬ ‫الفنان‬ ‫أعمال‬ ‫من‬ ، ‫الشمس‬ ‫أمام‬ ‫وكلب‬ ‫أشخاص‬ : ‫العمل‬ ‫تاريخ‬ 1949 ‫م‬ ‫السويسرية‬ "‫"بازل‬ ‫بمدينة‬ ‫الفن‬ ‫بمتحف‬
  • 25.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 235 ( ‫رقم‬ ‫شكل‬ 6 ) ‫بليك‬ ‫وليم‬ " ‫الفنان‬ ‫أعمال‬ ‫من‬ "‫السم‬ ‫"شجرة‬ : ‫العمل‬ ‫عنوان‬ : ‫العمل‬ ‫تاريخ‬ 1389 ‫م‬ : ‫المصدر‬ - of - songs - from - tree - poison - a - blake - i1352388/william - sa - http://www.art.com/products/p11726863 erience.htm?aff=conf&ctid=1566983926&rfid=875110&tkid=15038556& exp ‎ ‎ ‎ 1 : ‫القصيدة‬ ‫مصدر‬ http://www.poetryfoundation.org/poem/175222 ‫الباحثة‬ ‫ترجمة‬ ،
  • 26.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 236 ‫أما‬ ( ‫شكسبير‬ ‫لوليام‬ "‫"هاملت‬ ‫األدبية‬ ‫الرائعة‬ ‫من‬ ‫رئيسية‬ ‫شخصية‬ ‫هى‬ ‫أوفيليا‬ 1564 – 1616 ) William Shakespeare ‫كالشعراء‬ ‫الرسامين‬ ‫و‬ ‫الشعراء‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫ألهم‬ ‫ألوفيليا‬ ‫التراجيدى‬ ‫والمصير‬ ، ( "‫رامبو‬ ‫"أرثر‬ ‫الفرنسيين‬ ‫والرسامين‬ 1 ) Arthur Rimbaud ( 1854 – 1891 ‫آرثور‬ " ‫استمد‬ ‫حيث‬ ، ) ( ‫عام‬ ‫العنوان‬ ‫بنفس‬ ‫قصيدة‬ ‫المأساوية‬ " ‫هاملت‬ " ‫مسرحية‬ ‫بطلة‬ " ‫أوفيليا‬ " ‫من‬ " ‫رامبو‬ 1831 ‫وتدل‬ ،)‫م‬ " ‫رائعة‬ ‫من‬ ‫اإلنجليزي‬ ‫األصلي‬ ‫بالنص‬ ،‫ما‬ ‫اطالع‬ ‫على‬ " ‫رامبو‬ " ‫أن‬ ، ‫القصيدة‬ ‫في‬ ‫والتلميحات‬ ‫اإلشارات‬ ‫فه‬ " ‫هاملت‬ " ‫مسرحية‬ ‫في‬ ‫"؛‬ ‫شكسبير‬ :‫االنجليزية‬ ‫التسمية‬ ‫محاكيا‬ ‫البطلة‬ ‫اسم‬ ‫يكتب‬ ‫و‬ Ophelia ‫وليس‬ ، :‫الفرنسي‬ ‫النمط‬ ‫على‬ Ophelie ،. ‎ ( ‫رقم‬ ‫شكل‬ ، ‫ميليه‬ ‫لـجون‬ " ‫اوفيليا‬ " ‫لوحة‬ 3 ‫شهرة‬ ‫َّقت‬ ‫حق‬ ‫والتي‬ ) ‫عام‬ ‫َّة‬ ‫مر‬ ‫َّل‬ ‫ألو‬ ‫عرضها‬ ‫عند‬ ‫عظيمة‬ 1852 ‫شهرة‬ ‫ميلي‬ ‫لوحات‬ ‫أكثر‬ ‫هي‬ ،"‫"اوفيليـا‬ .‫م‬ ‫قد‬ " ‫ميليه‬ " ‫وكان‬ ، ‫بدوره‬ ‫صورها‬ " ‫عظيمة‬ ‫زنبقة‬ " ‫بـــــــ‬ ‫إليها‬ ‫يشير‬ "‫"رامبو‬ ‫نرى‬ ،‫ثم‬ ‫ومن‬ ،‫العظيمة‬ ‫النيلوفر‬ ‫كشجرة‬ ( 2 ( )‫(مترجم‬ ‫القصيدة‬ ‫ونص‬ .) 3 : ) 1 ‫جين‬ ‫نيكوالس‬ ‫آر‬ ‫ثر‬ ‫رامبو‬ ‫أو‬ ‫آرثر‬ ‫رامبو‬ Arthur Rimbaud 1854 – 1891 ‫هو‬ ‫شاعر‬ ‫فرنسي‬ . ‫ولد‬ ‫في‬ ،‫شارلفيل‬ ،‫األردين‬ ‫وكتب‬ ‫أشهر‬ ‫أعماله‬ ‫وهو‬ ‫ال‬ ‫يزال‬ ‫في‬ ‫أواخر‬ ،‫مراهقته‬ ‫وأثنى‬ ‫عليه‬ ‫فيكتور‬ ‫هوجو‬ ‫وقتها‬ ‫وقال‬ ‫أنه‬ " ‫طفل‬ ‫شكسبير‬ " ، ‫وقد‬ ‫توقف‬ ً ‫ة‬‫كلي‬ ‫عن‬ ‫الكتابة‬ ‫قبل‬ ‫أن‬ ‫يبلغ‬ ‫الحادية‬ ‫والعشرين‬ ‫من‬ ‫عمره‬ . ‫وب‬ ‫اعتبار‬ ‫رامبو‬ ‫ًا‬ ‫ك‬‫مشار‬ ‫ًا‬ ‫م‬‫ها‬ ‫في‬ ‫حركة‬ ،‫التدهور‬ ‫فقد‬ ‫أثر‬ ‫بطبيعة‬ ‫الحال‬ ‫في‬ ‫األدب‬ ‫الحديث‬ ‫وكذلك‬ ‫الموسيقى‬ ‫والفن‬ . ‫شار‬‫وي‬ ‫ًا‬ ‫م‬‫دو‬ ‫إلى‬ ‫رامبو‬ ‫على‬ ‫أنه‬ ‫واحد‬ ‫من‬ ‫الطائشين‬ ‫المتحررين‬ ‫من‬ ‫األخالق‬ ‫والعادات‬ . ‫وقد‬ ‫سافر‬ ‫في‬ ‫رحالت‬ ‫كثيرة‬ ‫إلى‬ ‫ثالث‬ ‫قارات‬ ‫قبل‬ ‫أن‬ ‫يموت‬ ‫من‬ ‫السرطان‬ ‫قبل‬ ‫أن‬ ‫يكمل‬ ‫السابعة‬ ‫والثالثين‬ . 2 ‫محمد‬ ‫األحاسينى‬ : ‫مقال‬ ‫بعنوان‬ "" ‫أوفيليا‬ " ‫كما‬ ‫تخيلها‬ " ‫رامبو‬ "" ، ‫مجلة‬ ‫الحوار‬ ‫المتمدن‬ ، ‫العدد‬ 1683 ‫عام‬، 2116 ‫م‬ ‫للمجلة‬ ‫األلكترونى‬ ‫الموقع‬ ‫على‬ : rt.asp?aid=76789 http://www.ahewar.org/debat/show.a 3 ‫"م‬ ‫ترجمة‬ "‫األحاسينى‬ ‫حمد‬ .‫السابق‬ ‫المرجع‬ :
  • 27.
    (AmeSea Database –Ae –Jan-April 2016- 00117) 233 ‎ ( ‫رقم‬ ‫شكل‬ 94 ) ‫ميليه‬ ‫ايفرت‬ ‫جون‬ ‫الفنان‬ ‫أعمال‬ ‫من‬ ‫اوفيليا‬ : ‫العمل‬ ‫عنوان‬ ‫عام‬ ‫رسمت‬ : ‫العمل‬ ‫تاريخ‬ 1851 / 1852 ‫قم‬ ‫على‬ ‫زيت‬ : ‫العمل‬ ‫خامة‬ ‫اش‬ : ‫العمل‬ ‫مقاس‬ 36 × 112 ‫سم‬ ‫لندن‬ ،‫تيت‬ ‫مجموعة‬ ‫من‬ ‫اللوحة‬