المطلق والمقيد  تعريف المطلق والمقيد  :  المطلق  /  ما دل على الحقيقة بلا قيد  ,  مثاله  :  الرقبة في قوله تعالى  ((  فتحرير رقبة  ))  المقيد  /  ما دل على الحقيقة بقيد  ,  كالرقبة المقيدة بالإيمان في قولة تعالى  ( فتحرير رقبة مؤمنة ).
الفرق بين العام والخاص والمطلق والمقيد  : العام  :  يثبت بكل أفراده  المطلق  :  فيثبت لأحد أفراده بلا تخصيص  ,  فإذا قام في أحدها انقطع عن الباقي  .   مثال  :-  إذا قال رجل  :  كل زوجة لي فهي طالق فهذا عام  وإذا قال  :  كل زوجة لي فهي طالق إلا فلانة فهذا تخصيص وإذا قال  :  إحدى زوجاتي طالق  ,  فهذا مطلق يوجب طلاق إحدى زوجاته دون البقية  ,  وإذا قال  :  زوجتي الوسطى طالق فهذا تقييد  .
صور حمل المطلق على المقيد  :   *  قاعدة  :  يحمل المطلق على إطلاقه ما لم يقيد  ,  ويحمل المقيد على تقييده  .   *  إذا ورد الخطاب مطلقا في موضوع  ,  ومقيد في موضوع  ,  فله أربع صور  :
1-  أن يتحد السبب والحكم ، فيحمل المطلق على المقيد باتفاق  مثل  :  قوله تعالى  {  حرمت عليكم الميتة والدم  }   -  فالدم مطلق  ,  ورد تحريمه مقيداً بكونه مسفوحاً  { أو دماً مسفوحاً  } .  فالحكم في الآيتين واحد  ,  والسبب واحد  . مثال آخر  :  : {  للذكر مثل حظ الأنثيين  }  مطلق  ,  قيّد في قوله تعالى  : { فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث  } .  فالنصيب مقيد بأن يكون بعد الوصية والدين  .
2-  أن يختلف السبب والحكم   ، إذا اختلف السبب والحكم  ,  فلا يحمل المطلق على المقيد باتفاق  . *  مثال  :  قوله تعالى  :  {  فاغسلوا أيديكم إلى المرافق  }  مقيداً إلى المرافق  ,  فلا يصح حمل المقيد لأختلف السبب  (  السرقة والوضوء )  واختلاف الحكم  (  القطع والغسل  )   .
3-  أن يتحد السبب ويختلف الحكم   . * مثال :  :  قوله تعالى  : {  فاغسلوا أيديكم إلى المرافق  }  فغسل الأيدي مقيداً إلى المرافق  ,  وقوله تعالى  : {  فامسحوا بوجوهكم وأيديكم  }  فالمسح للأيدي مطلق  .  ففي الآيتين سبب الوضوء والتيمم واحد وهو الحدث  ,  ولكن الحكم مختلف  ,  ففي الآية الأولى الغسل  ,  وفي الثانية المسح فلا يحمل المطلق على المقيد  .
4 - أن يختلف السبب ويتحد الحكم   .  ولهذه الصورة حالتان  :   -  أن يكون القيد واحداً  :  فالرقبة  (  مطلقة  )  في كفارة الظهار في قوله تعالى  : {  فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا   }  ,  ومطلقة في كفارة اليمين في قوله تعالى  { أو تحرير رقبة   } ومقيدة  بالإيمان في كفارة القتل الخطأ في قوله تعالى  : {  ومن قتل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة مؤمنة  } .  إذا نظرنا إلى أسباب الكفارة في الحالات  الثلاث وجدناها مختلفة  ,  فالسبب في الآية الأولى  (  الظهار  ) ,  وفي الثانية  (  الحنث باليمين  ) ,  وفي الثالثة  (  القتل الخطأ  ) ,  وإذا نظرنا إلى الحكم وجدناه واحداً وهو عتق الرقبة  ,  لكنه في الظهار واليمين مطلق  ,  وفي القتل مقيد  ,  فهل يحمل المطلق في هذه الصورة على المقيد  ,  فتوجب في كفارة الظهار واليمين أن تكون الرقبة مؤمنة أيضاً هذا ما وقع فيه الاختلاف ؟  -  ذهب الأحناف وأكثر المالكية وروي عن الإمام أحمد لا يحمل المطلق على المقيد  -  وذهب أكثر الشافعية والحنابلة إلى حمل المطلق على المقيد  .
أن يكون القيد متعدداً . مثاله :  فالصوم ( مطلق ) في كفارة اليمين { فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام } وفي قضاء رمضان { فعده من أيام أخر } , وهو مقيد بالتتابع في كفارة القتل في قوله تعالى : { فصيام شهرين متتابعين } وكذلك في كفارة الظهار { فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا } ومقيد بالتفريق في صوم المتمتع بالحج في قوله تعالى :{ فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم }  اتفق العلماء على أنه لا يحمل المطلق على المقيد لاختلاف القيد وعدم وجود مرجح لأحد القيود .
الموضوع السادس  :  المنطوق  والمفهوم  :
تعريف المنطوق وأقسامه  : المنطوق  :  هو ما دل عليه اللفظ في محل النطق  . وينقسم إلى قسمين  :  الأول  :  منطوق صريح  :  وهو دلالة اللفظ على الحكم مطابقة أو تضمناً  .
وهو ثلاث أنواع  :  1-  نص  :  وهو ما أفاد بنفسه معنى صريحاً لا يحتمل غيره  . مثاله  / {  فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة  } 2-  الظاهر  :  وهو ما أفاد بنفسه معنى صريحاً واحتمل غيره احتمالا مرجوحاً  .  مثاله  / {  ولا تقربوهن حتى يطهرن  }  فالطهر هنا يطلق على انقطاع الدم  ,  وعلى الاغتسال منه والثاني هو الراجح وهو الظاهر  . 3-  المؤول  :  وهو ما حمل لفظه على المعنى المرجوح لدليل  . مثاله  / {  واخفض لهم جناح الذل من الرحمة  } .  الظاهر من كلمة جناح هو جناح الطائر ولكنه يتحيل  حمله على الظاهر فيحمل على الخضوع وحسن الخلق  .
الثاني  :  منطوق غير صريح  :  ويراد به دلالة اللفظ على الحكم التزاما  وهو نوعان  :  الأول  :   دلالة الاقتضاء  :  وهو ما توقفت دلالة اللفظ فيه على إضمار  . ومثاله  / {  فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر  } .  فإن دلالة اللفظ على المعنى تلزم إضمار كلمة  (  فأفطر  ) .  مثال آخر  / {  حرمت عليكم أمهاتكم  }  والمعنى  (  وطء أمهاتكم  ). الثاني   :  دلالة الإشارة  :  وهو ما دل لفظه على ما لم يقصد به قصداً أوليا بل من لازمه  . ومثاله  / {  فالآن  باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود  } .  يلزم من جواز الأكل والشرب والجماع حتى الفجر بحيث لا يتسع الوقت للغسل من الجنابة فيصبح الصائم على جنابة لكن  اللفظ  دلالة  أشارت  .
المفهوم  :  وهو ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق وينقسم الى قسمين :  القسم الأول :مفهوم الموافقة : وهو ما وافق حكمه حكم المنطوق . وهو نوعان :| النوع الأول :  فحوى الخطب  : وهو ما كان المفهوم فيه أولى بالحكم من المنطوق . لقوله تعالى : { فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما } { ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار }.
النوع الثاني  :  لحن الخطاب  :  وهو ما كان المفهوم فيه مساوياً لحكم المنطوق  . مثاله  : {  إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً  }. فالمنطوق تحريم أكل مال اليتيم ظلماً  ,  والمفهوم تحريم إحراقه وهو مساوِ في الحكم للأكل  .
القسم الثاني  :  مفهوم المخالفة  :  وهو ما خالف حكمه حكم المنطوق  ,  وهو أنواع  : 1-  مفهوم الصفة   :  وهو أن يكون في المنطوق صفة  لا توجد في المفهوم فيختلف الحكم سواءً كانت هذه الصفة  :   نعتاً  كقوله  : {  إن جاءكم فاسق بنبأ  }  فالمنطوق شهادة الفاسق لا تقبل والمفهوم قبول شهادة العدل  . -   حالاً   :  كقوله  {  ومن قتله منكم متعمداً فجزاء مثل ما قتل من النعم  }  المنطوق أن الجزاء يجب على من كان متعمدا  ,  والمفهوم أن غير المتعمد لا يجب عليه شيء  . -  ظرفاً زمان   : كقوله  {  الحج أشهر معلومات  }  ومفهوم أن الحج في غير هذه الأشهر لا يصح  . -  ظرفاً مكان  :  كقوله  {  فاذكروا الله عند المشعر الحرام  }  ومفهوم أن ذكر الله عند غير المشعر الحرام لا يدخل  في ألأيه  . -  عدداً  :   كقوله  {  فاجلدوهم ثمانين جلدة  }  المفهوم ألا يجلدوا أقل من ثمانين ولا أكثر  .
2-  مفهوم الشرط  :  وذلك أن يكون في المنطوق شرطاً  ,  لا يوجد في المفهوم فيختلف الحكم  كقوله تعالى  {  وإن كن أولات  حمل  }  والمفهوم أن غير الحامل لا تجب لها النفقة لعدم وجود الشرط وهو الحمل  . 3-  مفهوم الغاية  :  وهو أن يكون الحكم في المنطوق مقيداً بغاية  ,  والمفهوم أن الحكم يزول بعدها  كقوله تعالى  : {  فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر  }  فالمنطوق إباحة الأكل والشرب حتى طلوع الفجر  ,  والمفهوم تحريم الأكل والشرب بعد طلوع الفجر  .
4- مفهوم حصر : وهو أن يكون الحكم محصورا في صورة المنطوق , والمفهوم أن لا يتحقق الحكم في غير هذه الصورة كقوله تعالى { إياك نعبد وإياك نستعين }  مفهومه أن لا يعبد غير الله ولا يستعان بغيره .
حكم الاجتماع بالمفهوم  : احتج الجمهور بمفهوم الموافقة  ,  ولم يخالف إلاّ الظاهرية  . وأما مفهوم المخالفة  ,  فاحتج به الجمهور  ,  وخالفهم الحنفية والظاهرية  . أدلة الجمهور  : 1-  لما نزل قوله تعالى  {  استغفر لهم أو لا تستغفر لهم  }  قال الرسول صلى الله عليه وسلم  :  إني خيّرت فاخترت  ,  وقد قيل لي  :  استغفر لهم أو لا تستغفر لهم  ولو أني أعلم إن زدت على السبعين غفر له لزدت  . 2-  في قوله تعالى  : {  فمن لم يستطع منكم طولاً أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم  }  ومفهوم الايه أن من يستطع أن يتزوج الحرة  ,  فلا يجوز أن يتجوز أمة وقد أجمع العلماء على ذلك احتجاجا لمفهوم المخالفة  .
3-  استدلوا بما ذهب إليه ابن عباس من عدم توريث الأخت مع البنت احتجاجا بمفهوم المخالفة  من قوله تعالى  {  إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك  } 4-  استدلوا بما روي أن يعلى بن أميه قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنهم  :  ما بالنا نقصر وقد أمنّا  ,  وقد قال الله  {  فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم  }  فقال عمر  :  لقد عجبت مما عجبت منه  ,  فسألت رسول الله فقال  :  هي صدقة يتصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته  . فمفهوم الآية أن الصلاة لا تقصر في حالة الأمن  .
أدلة الأحناف  :  ((  إذ لو عمل به لأدت هذه النصوص إلى معانِ فاسدة  )) 1-  لم يعمل لمفهوم المخالفة في كثير من ألآيات والأحاديث  ,  فقوله تعالى  {  إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم  }  لم يكن تخصيص الأربعة بالحرم دليلاً على إباحة الظلم في غيرها  . 2-  لو كان مفهوم المخالفة معتبراً لما احتج إلى النص عليه صراحة كما في قوله تعالى  {  ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن  }  وقوله  {  فإن لم تكونوا دخلتم بهن  }  والرد على هذا القول يكون ببيان الشروط التي ذكرها الجمهور للاجتماع لمفهوم المخالفة وهي  :
أولا ً  : أن لا يكون للمسكوت عنه المراد إعطاؤه حكماً مخالفاً لحكم المنطوق دليل خاص يدل على حكمه  ,  ومثاله  : {  فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم  }  فمفهوم الايه أنه في حالة الأمن لا تقصروا الصلاة  ,  والصواب أنه لا يصح الاحتجاج بهذا المفهوم  ,  لأن مقر الصلاة في حالة الأمن ورد بنص أخر صريح ومنطوق  ,  وهو أقوى من المفهوم في هذه الايه  . ثانيا  :  ألا يكون القيد خرج مخرج الغالب  . ولك كالقيد في قوله  {  وربائبكم اللاتي في حجوركم  } . ثالثا  :   ألا يكون القيد المذكور ببيان فائدة أخرى غير تقييد الحكم  ,  فإن كان لفائدة أخرى غير تقييد الحكم لم يكن له أثر في تقييد الحكم فقوله تعالى  {  لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة  }  لا يدل على تحريم الربا في الأضعاف المضاعفة فقط  ,  وإنما الوصف لحكاية ما كانوا عليه في الجاهلية  .
الموضوع السابع  :  الجدل في القران  أولا :  تعريف الجد ل
الجدل  :  مقابلة الحجة بالحجة , والمجادلة : المناظرة والمخاصمة  واصطلاحا ً : هو المعارضة على سبيل المنازعة والمغالبة للإلزام الخصم . * وقد ذكره الله في القران على أنه صفة للإنسان { وكان الإنسان أكثر شيء جدلا }. * وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يجادل المشركين { وجادلهم بالتي هي أحسن }. * وأباح مناظرة أهل الكتاب بالطريقة الحسنه { ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن }
ثانيا  :  الغرض منه في القران   إلزام الخصم وإفهام من هو قاصر عن إدراك مقدمات البرهان  . ثالثاً  :  منهج القران في المناظرة   1-  جاء الجدل في القران بأسلوب سهل  ,  وكلمات يسيرة  ,  وقضايا واضحة  ,  وأمثلة ظاهرة  وأدلة قاطعة يفهمها العامة والخاصة  . 2-  لم يسلك القران طريقة الفلاسفة والمتكلمين الاصطلاحية في المقدمات والنتائج التي يعتمدون عليها  ,  وذلك لأمور  : --  لأن القران نزل بلسان العرب وخاطبهم بما يعرفون  --  لأن ترك الجلي من الكلام واللجوء إلى الخفي بعد عجزاً  --  لأن الاعتماد في الاستدلال على ما فطرت عليه النفوس أقوى أثراً وأبلغ حجة  .
رابعاً  :  أنواع الجدل   للجدل ثلاثة أنواع : الأول :  جدال محمود  : كالجدال في قوله { وجادلهم بالتي هي أحسن } الثاني :   جدال مباح  : كالجدال في قوله { قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها } الثالث :  جدال مذموم  : كالجدال في قوله { ومن الناس من يجادل في الله بغير علم }
خامساً  :  طرق الاستدلال في القران   للاستدلال في القران طريقتان  : ا لأولى   :  ما يسوقه الله من الأدلة ابتداًء  :  وهذا كثير مثل قوله  {  إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري بما ينفع الناس  ...}  آخر الايه  الثانية   :  ما يردّ به على الخصوم والمعاندين  ,  وهذا النوع هو ما يسمى بالجدل  ,  وله طرق كثيرة  1-  الاستفهام التقريري  :  مثاله  : {  أوليس الذي خلق السموات والارض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم  }.
2- قياس الخلف : وهو إثبات المطلوب بإثبات نقيضه , ومثاله { لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا } . 3- قياس التمثيل : وهو أن يقيس المستدل الأمر الذي يدعيه على أمر معروف عند المخاطب كالاستدلال بالمبداء على الميعاد ومن أمثلته { قل يحييها الذي أنشأها أول مرة }. 4- السبر والتقسيم: وذلك بحصر الأوصاف في المحكوم عليه , وإبطال أن يكون واحداً منها علة للحكم , مثاله / { ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين }
5 –  التسليم الجدلي  : وهو أن يسلم وقوع ما ادعوه جدلاً ثم يبطله ؟  مثاله { ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض } 6- الانتقال في الاستدلال : وهو الانتقال من دليل لم يفهمه الخصم أو غالط فيه إلى دليل أخر يؤدي إلى انقطاع الخصم , مثاله / محاجة إبراهيم للنمرود { ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه ......}
سادساً :  أهم المؤلفات في جدل القران   1-  نشوة الجدل في علم الجدل  لأبي الربيع سليمان بن عبد القوي الطوفي  (  ت 716 )  ه 2-  مناهج الجدل في القران الكريم  :  د .  زاهر عواض الألمعي  . 3-  أصول الجدل وأداب المحاجة في القران  :  محمد على نوح
الموضوع الثامن  :  أمثال القران الكريم  تعريف المثل لغة واصطلاحاً :
المثل لغة :  المثل والمثل والمثيل كالشبه والشبه والشبيه لفظا ومعنى وأصل المثول الأنتصاب،يقال : مثل الشيء أي :  انتصب وتصور وفيه قوله صلى الله عليه وسلم :(  من أحب أن يمثل له الرجال فليتبؤا مقعده من النار ) والمثل اصطلاحا :  هو إبراز المعنى في صورة حسيه موجزه تكسبه روعة وجمالا .
أنواع الأمثال في القرآن: 1- لأمثال الصريحه :  وهي التي يصرح فيها بلفظ المثل أوبما يدل عليه من تشبيه أو نظير أوسياق أو آيه أو غير ذلك،وهذا النوع كثير في القرآن . أمثله : - ماصرح فيه بلفظ المثل  ,  كقوله تعالى  { مثلهم كمثل الذي أستوقد ناراً } - وفي أمثله التشبيه بالكاف قوله تعالى { والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعه } - ومن أمثله ماجاء بلفظ الآيه ,  قوله { أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب }
2- الأمثال الكامنة  :  وهي التي لم يصرح فيها بلفظ المثل ولكنها دلت على معانِ رائعة موجزة فهي أمثال بمعانيها لا بالفاظها  . أمثلة  :  قوله تعالى  {  لافارض ولابكر عوانً بين ذلك  }. قوله تعالى  : {  ولاتجعل يدك مغلولةَ إلى عنقك ولاتبُسطها كل البسط  }. قوله تعالى  : {  بل كذبوا بمالم يحيطُوا بعملهِ  }. 3-  الأمثال المرسلة :  وهي أيات من القرآن جرت مجرى المثل  . أمثلة  : {  ليس لها من دون الله كاشفة  } . {  الآن حصحص الحق  }. {  أليس الصبح بقريب  }.
فوائد معرفة الأمثال  في القرآن : 1- إظهار المعنى المعقول المجرد في صورة حية ملموسة متحركة  . مثال :  المثل الذي ضرَبهُ الله لمن ينفق ماله رئاء الناس  {  لاتبطلُوا صدقاتكم  بالمنٍ والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس  } 2-  قوة الاقتناع والحجة  :  مثال  {  ضرب الله مثلاً رجلاً فيه شركاء متشاكسون ورجلاً سلماً لرجل هل يستويان مثلاً الحمد الله بل اكثرهم لايعلمون }. 3- الترغيب  :  كقوله تعالى  {  مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة  }. 4-  الترهيب  :  كقوله تعالى  : {  وضرب الله  مثلاً قرية ً كانت آمنة مطمئنة  }. 5-  المدح  :  لقوله  {  ألم ترا كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة  }. 6-  التنفير  :  لقوله  {  ولايغتب بعضكم بعضاُ أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاُ  }.
المؤلفات في الأمثال : 1- الأمثال في القرآن  :  لأبن القيم الجوزية  ,  وهو جزء من أعلام الموقعين . 2- الأمثال القرآنيه  :  لعبدالرحمن الميداني  . 3- موسوعة الأمثال القرآنيه  :  د .  محمد عبدالوهاب عبداللطيف .

المطلق والمقيد والمنطوق والمفهوم(5 6)

  • 1.
    المطلق والمقيد تعريف المطلق والمقيد : المطلق / ما دل على الحقيقة بلا قيد , مثاله : الرقبة في قوله تعالى (( فتحرير رقبة )) المقيد / ما دل على الحقيقة بقيد , كالرقبة المقيدة بالإيمان في قولة تعالى ( فتحرير رقبة مؤمنة ).
  • 2.
    الفرق بين العاموالخاص والمطلق والمقيد : العام : يثبت بكل أفراده المطلق : فيثبت لأحد أفراده بلا تخصيص , فإذا قام في أحدها انقطع عن الباقي . مثال :- إذا قال رجل : كل زوجة لي فهي طالق فهذا عام وإذا قال : كل زوجة لي فهي طالق إلا فلانة فهذا تخصيص وإذا قال : إحدى زوجاتي طالق , فهذا مطلق يوجب طلاق إحدى زوجاته دون البقية , وإذا قال : زوجتي الوسطى طالق فهذا تقييد .
  • 3.
    صور حمل المطلقعلى المقيد : * قاعدة : يحمل المطلق على إطلاقه ما لم يقيد , ويحمل المقيد على تقييده . * إذا ورد الخطاب مطلقا في موضوع , ومقيد في موضوع , فله أربع صور :
  • 4.
    1- أنيتحد السبب والحكم ، فيحمل المطلق على المقيد باتفاق مثل : قوله تعالى { حرمت عليكم الميتة والدم } - فالدم مطلق , ورد تحريمه مقيداً بكونه مسفوحاً { أو دماً مسفوحاً } . فالحكم في الآيتين واحد , والسبب واحد . مثال آخر : : { للذكر مثل حظ الأنثيين } مطلق , قيّد في قوله تعالى : { فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث } . فالنصيب مقيد بأن يكون بعد الوصية والدين .
  • 5.
    2- أنيختلف السبب والحكم ، إذا اختلف السبب والحكم , فلا يحمل المطلق على المقيد باتفاق . * مثال : قوله تعالى : { فاغسلوا أيديكم إلى المرافق } مقيداً إلى المرافق , فلا يصح حمل المقيد لأختلف السبب ( السرقة والوضوء ) واختلاف الحكم ( القطع والغسل ) .
  • 6.
    3- أنيتحد السبب ويختلف الحكم . * مثال : : قوله تعالى : { فاغسلوا أيديكم إلى المرافق } فغسل الأيدي مقيداً إلى المرافق , وقوله تعالى : { فامسحوا بوجوهكم وأيديكم } فالمسح للأيدي مطلق . ففي الآيتين سبب الوضوء والتيمم واحد وهو الحدث , ولكن الحكم مختلف , ففي الآية الأولى الغسل , وفي الثانية المسح فلا يحمل المطلق على المقيد .
  • 7.
    4 - أنيختلف السبب ويتحد الحكم . ولهذه الصورة حالتان : - أن يكون القيد واحداً : فالرقبة ( مطلقة ) في كفارة الظهار في قوله تعالى : { فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا } , ومطلقة في كفارة اليمين في قوله تعالى { أو تحرير رقبة } ومقيدة بالإيمان في كفارة القتل الخطأ في قوله تعالى : { ومن قتل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة مؤمنة } . إذا نظرنا إلى أسباب الكفارة في الحالات الثلاث وجدناها مختلفة , فالسبب في الآية الأولى ( الظهار ) , وفي الثانية ( الحنث باليمين ) , وفي الثالثة ( القتل الخطأ ) , وإذا نظرنا إلى الحكم وجدناه واحداً وهو عتق الرقبة , لكنه في الظهار واليمين مطلق , وفي القتل مقيد , فهل يحمل المطلق في هذه الصورة على المقيد , فتوجب في كفارة الظهار واليمين أن تكون الرقبة مؤمنة أيضاً هذا ما وقع فيه الاختلاف ؟ - ذهب الأحناف وأكثر المالكية وروي عن الإمام أحمد لا يحمل المطلق على المقيد - وذهب أكثر الشافعية والحنابلة إلى حمل المطلق على المقيد .
  • 8.
    أن يكون القيدمتعدداً . مثاله : فالصوم ( مطلق ) في كفارة اليمين { فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام } وفي قضاء رمضان { فعده من أيام أخر } , وهو مقيد بالتتابع في كفارة القتل في قوله تعالى : { فصيام شهرين متتابعين } وكذلك في كفارة الظهار { فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا } ومقيد بالتفريق في صوم المتمتع بالحج في قوله تعالى :{ فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم } اتفق العلماء على أنه لا يحمل المطلق على المقيد لاختلاف القيد وعدم وجود مرجح لأحد القيود .
  • 9.
    الموضوع السادس : المنطوق والمفهوم :
  • 10.
    تعريف المنطوق وأقسامه : المنطوق : هو ما دل عليه اللفظ في محل النطق . وينقسم إلى قسمين : الأول : منطوق صريح : وهو دلالة اللفظ على الحكم مطابقة أو تضمناً .
  • 11.
    وهو ثلاث أنواع : 1- نص : وهو ما أفاد بنفسه معنى صريحاً لا يحتمل غيره . مثاله / { فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة } 2- الظاهر : وهو ما أفاد بنفسه معنى صريحاً واحتمل غيره احتمالا مرجوحاً . مثاله / { ولا تقربوهن حتى يطهرن } فالطهر هنا يطلق على انقطاع الدم , وعلى الاغتسال منه والثاني هو الراجح وهو الظاهر . 3- المؤول : وهو ما حمل لفظه على المعنى المرجوح لدليل . مثاله / { واخفض لهم جناح الذل من الرحمة } . الظاهر من كلمة جناح هو جناح الطائر ولكنه يتحيل حمله على الظاهر فيحمل على الخضوع وحسن الخلق .
  • 12.
    الثاني : منطوق غير صريح : ويراد به دلالة اللفظ على الحكم التزاما وهو نوعان : الأول : دلالة الاقتضاء : وهو ما توقفت دلالة اللفظ فيه على إضمار . ومثاله / { فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر } . فإن دلالة اللفظ على المعنى تلزم إضمار كلمة ( فأفطر ) . مثال آخر / { حرمت عليكم أمهاتكم } والمعنى ( وطء أمهاتكم ). الثاني : دلالة الإشارة : وهو ما دل لفظه على ما لم يقصد به قصداً أوليا بل من لازمه . ومثاله / { فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود } . يلزم من جواز الأكل والشرب والجماع حتى الفجر بحيث لا يتسع الوقت للغسل من الجنابة فيصبح الصائم على جنابة لكن اللفظ دلالة أشارت .
  • 13.
    المفهوم : وهو ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق وينقسم الى قسمين : القسم الأول :مفهوم الموافقة : وهو ما وافق حكمه حكم المنطوق . وهو نوعان :| النوع الأول : فحوى الخطب : وهو ما كان المفهوم فيه أولى بالحكم من المنطوق . لقوله تعالى : { فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما } { ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار }.
  • 14.
    النوع الثاني : لحن الخطاب : وهو ما كان المفهوم فيه مساوياً لحكم المنطوق . مثاله : { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً }. فالمنطوق تحريم أكل مال اليتيم ظلماً , والمفهوم تحريم إحراقه وهو مساوِ في الحكم للأكل .
  • 15.
    القسم الثاني : مفهوم المخالفة : وهو ما خالف حكمه حكم المنطوق , وهو أنواع : 1- مفهوم الصفة : وهو أن يكون في المنطوق صفة لا توجد في المفهوم فيختلف الحكم سواءً كانت هذه الصفة : نعتاً كقوله : { إن جاءكم فاسق بنبأ } فالمنطوق شهادة الفاسق لا تقبل والمفهوم قبول شهادة العدل . - حالاً : كقوله { ومن قتله منكم متعمداً فجزاء مثل ما قتل من النعم } المنطوق أن الجزاء يجب على من كان متعمدا , والمفهوم أن غير المتعمد لا يجب عليه شيء . - ظرفاً زمان : كقوله { الحج أشهر معلومات } ومفهوم أن الحج في غير هذه الأشهر لا يصح . - ظرفاً مكان : كقوله { فاذكروا الله عند المشعر الحرام } ومفهوم أن ذكر الله عند غير المشعر الحرام لا يدخل في ألأيه . - عدداً : كقوله { فاجلدوهم ثمانين جلدة } المفهوم ألا يجلدوا أقل من ثمانين ولا أكثر .
  • 16.
    2- مفهومالشرط : وذلك أن يكون في المنطوق شرطاً , لا يوجد في المفهوم فيختلف الحكم كقوله تعالى { وإن كن أولات حمل } والمفهوم أن غير الحامل لا تجب لها النفقة لعدم وجود الشرط وهو الحمل . 3- مفهوم الغاية : وهو أن يكون الحكم في المنطوق مقيداً بغاية , والمفهوم أن الحكم يزول بعدها كقوله تعالى : { فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر } فالمنطوق إباحة الأكل والشرب حتى طلوع الفجر , والمفهوم تحريم الأكل والشرب بعد طلوع الفجر .
  • 17.
    4- مفهوم حصر: وهو أن يكون الحكم محصورا في صورة المنطوق , والمفهوم أن لا يتحقق الحكم في غير هذه الصورة كقوله تعالى { إياك نعبد وإياك نستعين } مفهومه أن لا يعبد غير الله ولا يستعان بغيره .
  • 18.
    حكم الاجتماع بالمفهوم : احتج الجمهور بمفهوم الموافقة , ولم يخالف إلاّ الظاهرية . وأما مفهوم المخالفة , فاحتج به الجمهور , وخالفهم الحنفية والظاهرية . أدلة الجمهور : 1- لما نزل قوله تعالى { استغفر لهم أو لا تستغفر لهم } قال الرسول صلى الله عليه وسلم : إني خيّرت فاخترت , وقد قيل لي : استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ولو أني أعلم إن زدت على السبعين غفر له لزدت . 2- في قوله تعالى : { فمن لم يستطع منكم طولاً أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم } ومفهوم الايه أن من يستطع أن يتزوج الحرة , فلا يجوز أن يتجوز أمة وقد أجمع العلماء على ذلك احتجاجا لمفهوم المخالفة .
  • 19.
    3- استدلوابما ذهب إليه ابن عباس من عدم توريث الأخت مع البنت احتجاجا بمفهوم المخالفة من قوله تعالى { إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك } 4- استدلوا بما روي أن يعلى بن أميه قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنهم : ما بالنا نقصر وقد أمنّا , وقد قال الله { فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم } فقال عمر : لقد عجبت مما عجبت منه , فسألت رسول الله فقال : هي صدقة يتصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته . فمفهوم الآية أن الصلاة لا تقصر في حالة الأمن .
  • 20.
    أدلة الأحناف : (( إذ لو عمل به لأدت هذه النصوص إلى معانِ فاسدة )) 1- لم يعمل لمفهوم المخالفة في كثير من ألآيات والأحاديث , فقوله تعالى { إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم } لم يكن تخصيص الأربعة بالحرم دليلاً على إباحة الظلم في غيرها . 2- لو كان مفهوم المخالفة معتبراً لما احتج إلى النص عليه صراحة كما في قوله تعالى { ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن } وقوله { فإن لم تكونوا دخلتم بهن } والرد على هذا القول يكون ببيان الشروط التي ذكرها الجمهور للاجتماع لمفهوم المخالفة وهي :
  • 21.
    أولا ً : أن لا يكون للمسكوت عنه المراد إعطاؤه حكماً مخالفاً لحكم المنطوق دليل خاص يدل على حكمه , ومثاله : { فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم } فمفهوم الايه أنه في حالة الأمن لا تقصروا الصلاة , والصواب أنه لا يصح الاحتجاج بهذا المفهوم , لأن مقر الصلاة في حالة الأمن ورد بنص أخر صريح ومنطوق , وهو أقوى من المفهوم في هذه الايه . ثانيا : ألا يكون القيد خرج مخرج الغالب . ولك كالقيد في قوله { وربائبكم اللاتي في حجوركم } . ثالثا : ألا يكون القيد المذكور ببيان فائدة أخرى غير تقييد الحكم , فإن كان لفائدة أخرى غير تقييد الحكم لم يكن له أثر في تقييد الحكم فقوله تعالى { لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة } لا يدل على تحريم الربا في الأضعاف المضاعفة فقط , وإنما الوصف لحكاية ما كانوا عليه في الجاهلية .
  • 22.
    الموضوع السابع : الجدل في القران أولا : تعريف الجد ل
  • 23.
    الجدل : مقابلة الحجة بالحجة , والمجادلة : المناظرة والمخاصمة واصطلاحا ً : هو المعارضة على سبيل المنازعة والمغالبة للإلزام الخصم . * وقد ذكره الله في القران على أنه صفة للإنسان { وكان الإنسان أكثر شيء جدلا }. * وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يجادل المشركين { وجادلهم بالتي هي أحسن }. * وأباح مناظرة أهل الكتاب بالطريقة الحسنه { ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن }
  • 24.
    ثانيا : الغرض منه في القران إلزام الخصم وإفهام من هو قاصر عن إدراك مقدمات البرهان . ثالثاً : منهج القران في المناظرة 1- جاء الجدل في القران بأسلوب سهل , وكلمات يسيرة , وقضايا واضحة , وأمثلة ظاهرة وأدلة قاطعة يفهمها العامة والخاصة . 2- لم يسلك القران طريقة الفلاسفة والمتكلمين الاصطلاحية في المقدمات والنتائج التي يعتمدون عليها , وذلك لأمور : -- لأن القران نزل بلسان العرب وخاطبهم بما يعرفون -- لأن ترك الجلي من الكلام واللجوء إلى الخفي بعد عجزاً -- لأن الاعتماد في الاستدلال على ما فطرت عليه النفوس أقوى أثراً وأبلغ حجة .
  • 25.
    رابعاً : أنواع الجدل للجدل ثلاثة أنواع : الأول : جدال محمود : كالجدال في قوله { وجادلهم بالتي هي أحسن } الثاني : جدال مباح : كالجدال في قوله { قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها } الثالث : جدال مذموم : كالجدال في قوله { ومن الناس من يجادل في الله بغير علم }
  • 26.
    خامساً : طرق الاستدلال في القران للاستدلال في القران طريقتان : ا لأولى : ما يسوقه الله من الأدلة ابتداًء : وهذا كثير مثل قوله { إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري بما ينفع الناس ...} آخر الايه الثانية : ما يردّ به على الخصوم والمعاندين , وهذا النوع هو ما يسمى بالجدل , وله طرق كثيرة 1- الاستفهام التقريري : مثاله : { أوليس الذي خلق السموات والارض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم }.
  • 27.
    2- قياس الخلف: وهو إثبات المطلوب بإثبات نقيضه , ومثاله { لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا } . 3- قياس التمثيل : وهو أن يقيس المستدل الأمر الذي يدعيه على أمر معروف عند المخاطب كالاستدلال بالمبداء على الميعاد ومن أمثلته { قل يحييها الذي أنشأها أول مرة }. 4- السبر والتقسيم: وذلك بحصر الأوصاف في المحكوم عليه , وإبطال أن يكون واحداً منها علة للحكم , مثاله / { ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين }
  • 28.
    5 – التسليم الجدلي : وهو أن يسلم وقوع ما ادعوه جدلاً ثم يبطله ؟ مثاله { ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض } 6- الانتقال في الاستدلال : وهو الانتقال من دليل لم يفهمه الخصم أو غالط فيه إلى دليل أخر يؤدي إلى انقطاع الخصم , مثاله / محاجة إبراهيم للنمرود { ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه ......}
  • 29.
    سادساً : أهم المؤلفات في جدل القران 1- نشوة الجدل في علم الجدل لأبي الربيع سليمان بن عبد القوي الطوفي ( ت 716 ) ه 2- مناهج الجدل في القران الكريم : د . زاهر عواض الألمعي . 3- أصول الجدل وأداب المحاجة في القران : محمد على نوح
  • 30.
    الموضوع الثامن : أمثال القران الكريم تعريف المثل لغة واصطلاحاً :
  • 31.
    المثل لغة : المثل والمثل والمثيل كالشبه والشبه والشبيه لفظا ومعنى وأصل المثول الأنتصاب،يقال : مثل الشيء أي : انتصب وتصور وفيه قوله صلى الله عليه وسلم :( من أحب أن يمثل له الرجال فليتبؤا مقعده من النار ) والمثل اصطلاحا : هو إبراز المعنى في صورة حسيه موجزه تكسبه روعة وجمالا .
  • 32.
    أنواع الأمثال فيالقرآن: 1- لأمثال الصريحه : وهي التي يصرح فيها بلفظ المثل أوبما يدل عليه من تشبيه أو نظير أوسياق أو آيه أو غير ذلك،وهذا النوع كثير في القرآن . أمثله : - ماصرح فيه بلفظ المثل , كقوله تعالى { مثلهم كمثل الذي أستوقد ناراً } - وفي أمثله التشبيه بالكاف قوله تعالى { والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعه } - ومن أمثله ماجاء بلفظ الآيه , قوله { أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب }
  • 33.
    2- الأمثال الكامنة : وهي التي لم يصرح فيها بلفظ المثل ولكنها دلت على معانِ رائعة موجزة فهي أمثال بمعانيها لا بالفاظها . أمثلة : قوله تعالى { لافارض ولابكر عوانً بين ذلك }. قوله تعالى : { ولاتجعل يدك مغلولةَ إلى عنقك ولاتبُسطها كل البسط }. قوله تعالى : { بل كذبوا بمالم يحيطُوا بعملهِ }. 3- الأمثال المرسلة : وهي أيات من القرآن جرت مجرى المثل . أمثلة : { ليس لها من دون الله كاشفة } . { الآن حصحص الحق }. { أليس الصبح بقريب }.
  • 34.
    فوائد معرفة الأمثال في القرآن : 1- إظهار المعنى المعقول المجرد في صورة حية ملموسة متحركة . مثال : المثل الذي ضرَبهُ الله لمن ينفق ماله رئاء الناس { لاتبطلُوا صدقاتكم بالمنٍ والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس } 2- قوة الاقتناع والحجة : مثال { ضرب الله مثلاً رجلاً فيه شركاء متشاكسون ورجلاً سلماً لرجل هل يستويان مثلاً الحمد الله بل اكثرهم لايعلمون }. 3- الترغيب : كقوله تعالى { مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة }. 4- الترهيب : كقوله تعالى : { وضرب الله مثلاً قرية ً كانت آمنة مطمئنة }. 5- المدح : لقوله { ألم ترا كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة }. 6- التنفير : لقوله { ولايغتب بعضكم بعضاُ أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاُ }.
  • 35.
    المؤلفات في الأمثال: 1- الأمثال في القرآن : لأبن القيم الجوزية , وهو جزء من أعلام الموقعين . 2- الأمثال القرآنيه : لعبدالرحمن الميداني . 3- موسوعة الأمثال القرآنيه : د . محمد عبدالوهاب عبداللطيف .