‫ُ ْ َ ْ َ ُ ْ َ يِّ َ ْ ُ َ ُ‬
‫‪ ‬قل ما َيعبأ بِكُم رب لو َل دعاؤُ كمْ ‪‬‬
               ‫الفرقان: 77‬




       ‫هذا الكتاب وقف هلل تعاىل‬
    ‫يوزع جمانا اأو يباع ب�سعر التكلفة‬
‫ح املوؤلفة 2341هـ‬


                        ‫فهر�س مكتبة امللك فهد الوطنية اأثناء الن�سر‬
                             ‫لوال دعائكم ./ ط3، اخلرب، 2341هـ‬
                                      ‫021 �س ؛ 5.21 × 02 �سم‬
                             ‫ردمك : 6-5196-00-306-879‬
   ‫اأ – العنوان‬                                  ‫1- االأدعية واالأوراد‬
‫1832/2341‬                                          ‫ديوي : 29،212‬

                 ‫رقم االإيداع : 1832/2341‬
             ‫ردمك : 6-5196-00-306-879‬




           ‫الطبعة الثالثة‬
                  ‫مزيدة ومنقحة‬




     ‫للمالحظات حول الكتاب:‬
  ‫‪thebook77@gmail.com‬‬

‫شكر وتقدير‬

‫الأن تزكية ف�سيلة ال�سيخ عبدالرحمن‬
‫بن حممد اآل رقيب، جاءت عقب ف�سلنا‬
‫لالأ�سماء احل�سنى عن كتاب (لوال دعاوؤكم)،‬
‫ارتاأينا ن�سرها يف الكتابني، ولل�سيخ منا‬
‫جزيل ال�سكر، ووافر التقدير، على كلماته‬
                            ‫الطيبة هذه.‬




                                            ‫4‬
5
...............................................................................................
‫اهتداء‬
         ‫بسم اهلل واحلمدهلل والصالة والسالم على رسول اهلل وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان ليوم الدين.‬

    ‫هداين اهلل لفكرة هذا الكتاب، اأثناء طوايف بالكعبة حني مر بجانبي‬
    ‫معتمر يقراأ ملن حوله ب�سوت عالٍ اأدعية من كتيب �سغري كان منها‬          ‫ُ‬
                                                       ‫َّ َ‬
    ‫عبارة (دركِ ال�سقاءِ)، فظل يتاأتاأ فيها، حيث قراأها اأول االأمر‬
                                                                  ‫ََ‬
                 ‫ََ َ‬                                        ‫ُْ ْ‬
    ‫بال�سمة (درك)، ثم بالك�سرة(درِكِ ) ثم بالفتحة(درك)، وا�ستمر‬
                                        ‫ِ‬
                                                ‫بالتاأتاأة يف بقية االأدعية.‬
    ‫فت�ساءلت يف نف�سي اأي اإجابة ينتظر؟!. وهو يدعو اهلل بدعاء ال‬
    ‫يفهمه، ثم ات�سع ال�سوؤال يف نف�سي واأنا اأنظر خلليط ب�سري هائل‬
    ‫ميوج يف �سحن احلرم، ملا مل يكن هناك كتيب �سغري ي�سرح االأدعية‬
                      ‫بلغة مب�سطة ل�سيوف الرحمن املتعددة ثقافتهم؟!.‬
    ‫ثم فيما بعد، األح علي �سوؤال اآخر عن �سحة االأدعية، فر�سه تداول‬
    ‫بع�س النا�س الأوراق م�سورة حتوي اأدعية �سعيفة ال�سند ومو�سوعة‬
    ‫ومنكرة، يجمِ ع جميع موزعيها على اجلزم باإجابة فورية للداعي-‬
                                                            ‫ُْ ْ‬
    ‫تعاىل اهلل عما يقولون-، ف�سعرت مب�سوؤولية جتاه عمل �سيء بهذا‬
         ‫اخل�سو�س، في�سر اهلل لنا اأمر هذا الكتاب الذي تقراأونه االآن.‬
    ‫وقبل البدء به،كنت قد ع�ست حالة من الده�سة من نتائج ن�سيحة‬
    ‫بثمار الذكر، فطريق املطار الذي قطعته ذكرا واإ�ستغفارا، اأدى الأن‬
       ‫تكون �سفرتي هي االأي�سر يف حياتي كلها، فاأ�سفت بع�س االأذكار.‬
    ‫وبعد االإنتهاء من تاأليف الكتاب، ح�سل تبدل اإيجابي عميق جدا يف‬
              ‫نف�سي، ويف روؤيتي للحياة، اأمتناه لكل من قراأ هذا الكتاب.‬
    ‫فاحلمد هلل واملنة اأن هدانا اهلل ملا بني اأيديكم من كنوز الذكر‬
                       ‫واالأدعية، ندعو اهلل اأن ي�سركنا فيها معكم باالأجر.‬
                                ‫اأختكم‬
                             ‫الفقرية هلل‬
                ‫‪ ‬رب إِن لِا َأنزَ ْلت إِل من خري فقري ‪‬‬
                    ‫ٍ ِ‬     ‫ِ‬
                  ‫َ َ َّ ْ َ ْ َ ٌ‬            ‫َ يِّ يِّ َ‬


‫7‬
‫مقدمة الطبعة الثالثة‬
                               ‫اللهم لك احلمد أن وفقتنا هلذا األمر وسخرته لنا وسخرتنا له‬


‫ت�سدر هذه الطبعة الثالثة واالإرتياح يغ�سى م�ساعرنا اأن املغزى‬
        ‫الذي ن�سدناه،(النا�سرة واملوؤلفة) قد و�سل الأكرث من قراأه.‬
‫ما�سرنا اأن بع�سهم اأخذه هدية ملري�س يف م�ست�سفى، واالآخر اأهداه‬
‫ملحزون، وبع�سهم من تلقاء نف�سه وبحما�س �سديد، اإ�سطلع مبهمة‬
                                        ‫توزيعه على من ينتفع به.‬
‫بقي اأمر نو�سحه هنا حتت اإ�سرار البع�س، وهو ملاذا‬
‫اأغفلنا ذكر ا�سم املوؤلفة على الكتاب، م�ستعي�سني عنه بـ(الفقرية‬
‫هلل)، والنا�سرة بـ(فاعلة خري)، هناك اأ�سباب كثرية لذلك، اأهمها‬
‫اأن هذا العمل خال�س لوجه اهلل تعاىل مرادنا منه ذكر ا�سماءنا يف‬
                                                       ‫املالأ االأعلى.‬
‫كما اإننا ل�سنا من اأهل االإخت�سا�س بالعلم ال�سرعي، فخ�سينا اأن‬
                            ‫و�سع اال�سم يلب�سنا رداء ل�سنا اأهل له.‬
‫فما هذا الكتاب اإال حماولة ب�سيطة الإعادة ن�سر املعرفة بقالب‬
‫جديد يحاكي تطور �سناعة الكلمة يف هذا الع�سر، وال ندعي‬
                                                            ‫الكمال.‬
‫ورغبة منا يف اإحياء �سنة وقف الكتب، فهذا الكتاب وقفي تاأليفا‬
‫وطباعة، ومن تكفل بطباعته كان لهم نف�س الهدف، ومن �ساركنا‬
‫توزيع الكتاب وهم ال يعرفوننا، دفعهم لذلك حب التعاون على‬
‫اخلري، والرجاء باأن تبقى قيمة الدعاء يف االأنف�س عالية وغالية،‬
                                          ‫تعلقا باهلل وتوكال عليه.‬
                ‫ً‬
‫وفقنا اهلل مجيعا ملا حيبه ويرضاه‬



                                                                                           ‫8‬
‫منهج الكتاب‬

    ‫	 •االأدعية الواردة هنا م�سروعة ومباحة، وهي ال توؤثر بذاتها بل بتقدير اهلل، لكن‬
    ‫احلر�س على جمعها ون�سرها هو من باب احلر�س على األفاظ وعبارات خالية‬
    ‫من الغلط والزلل، واإقتداءا مبن �سبقنا بالدعاء بها من االأنبياء وال�ساحلني.‬

    ‫	 •الهدف االأ�سا�س من الكتاب هو �سرح معنى االأدعية املاأثورة، الأن الدعاء والرقية‬
    ‫مبا جهل معناه حمرم عند اأهل العلم، وعللوا ذلك باخل�سية من اأن يكون فيه‬   ‫ُ‬
                                                        ‫كفر اأو ما هو حمرم �سرعاً.‬

                            ‫	 •ق�سم الكتاب الأربعة ف�سول، لي�سهل على القارئ ت�سفحه.‬
                                                                               ‫ُ‬

    ‫	 •مت اإلغاء االإ�سارة للم�سادر املتكررة يف �سياق الكالم، حيث كرثتها ت�سعف قدرة‬
    ‫القارئ على متابعة املعلومة ب�سكل �سل�س، ومتت اإ�سافتها مفهر�سة اآخر الف�سل‬
                                                                 ‫اأو اآخر الكتاب.‬
    ‫	 •فيما يخ�س ف�سل االأدعية، روعي اأن يكون الدعاء يف ال�سفحة اليمني و�سرحه‬
    ‫يف ال�سفحة املقابلة، ليتمكن القارئ من املطابقة بني الدعاء و�سرحه دون‬
                                                     ‫البحث بني ال�سفحات.‬
                         ‫	 •االإلتزام بو�سع ال�سرح اأمام الدعاء، جاء الأهمية فهم الدعاء.‬

    ‫	 •تق�سيم االأدعية(�سالح نف�س، طلب رزق، هم وحزن وغريه) جاء �سريا على‬
    ‫منهج االإمام ابن قيم اجلوزية رحمه اهلل يف كتابه (الوابل ال�سيب من الكلم‬
    ‫الطيب)، وهذا ال يعني على االإطالق، اأال يُدعى اإال بها اأو يف ذاك املو�سع فقط،‬
                                                          ‫بل هي مطلوبة يف كل حال.‬

    ‫	 •اإعتمدت االأدعية على ما ورد يف القراآن الكرمي من دعاء االأنبياء وال�ساحلني،‬
                              ‫وعلى ما ورد فقط يف كتب االأحاديث ال�ستة التالية:‬

      ‫5. �سنن الرتمذي‬              ‫3. �سنن اأبي داود‬        ‫1. �سحيح البخاري‬
      ‫6. �سنن ابن ماجه‬             ‫4. �سنن الن�سائي‬           ‫2. �سحيح م�سلم‬




‫9‬
‫	 •مل يكن االإكتفاء بكتب االأحاديث ال�ستة تقليال من �ساأن بقية كتب االأحاديث،‬
‫ولكن التخفيف على الداعي واالإخت�سار عليه كان �سببا، وال�سبب االآخر هو‬
‫تكرر معنى تلك االأدعية ب�سيغ خمتلفة يف بقية كتب احلديث، فاإقت�سرنا‬
                                                                    ‫عليها.‬
‫	 •ما مل يرد يف �سحيحي البخاري وم�سلم من االأدعية، اأُخذ على �سرط ت�سحيح‬
  ‫ال�سيخ حممد نا�سر الدين االألباين، له يف موؤلفاته بدرجة (�سحيح) فقط.‬

‫	 •مل ن�سع هنا بع�س االأدعية امل�سهورة بني النا�س، الأنها وردت يف اأحاديث بدرجة‬
‫(ح�سن) اأو (غريب) اأو (�سعيف)، اأو (منكر) اأحيانا، ومنهج الكتاب هنا �سرد ما‬
            ‫ورد من االأدعية بدرجة (�سحيح) فقط، ومن الكتب ال�ستة فقط.‬

‫	 •ما تكرر من االأدعية يف الكتب ال�ستة اأُكتفي باالإ�سارة اإىل م�سدره يف �سحيحي‬
   ‫البخاري وم�سلم، لكي ال يت�ستت القارئ غري املتخ�س�س بكرثة الهوام�س.‬

         ‫	 •لفظ(متفق عليه)يعني اأن احلديث روي يف �سحيحي البخاري وم�سلم.‬

‫	 •�سرح االأدعية من ال�سنة ماأخوذ من كتب �سروح االأحاديث كفتح الباري وغريه،‬
                                      ‫ُ‬
                                  ‫ومن فتاوى ابن تيمية و كتب ابن القيم.‬
            ‫	 •مت متييز االأدعية من القراآن عن غريها من اأدعية ال�سنة باالأقوا�س.‬

‫	 •و�سعت هوام�س االأدعية، وهوام�س االأذكار اآخر الكتاب، لكي ال تزدحم ال�سفحات‬
                                                                          ‫ُ‬
                                 ‫باأرقام واأ�سماء قد ال تهم غري املتخ�س�س.‬

‫	 •اإقت�سرنا يف الذكر على االأذكار املنفردة، لوجود عدد من الكتب القيمة يف‬
                          ‫املكتبات تخ�س�ست يف اأذكار كل اأحوال امل�سلم.‬

‫	 •اأُرفقت بالكتاب مطوية حوت كل االأدعية املوجودة دومنا �سرح اأو هوام�س،‬
                                  ‫لي�سهل حملها اأو و�سعها داخل امل�سحف.‬
‫واهلل ويل التوفيق‬




                                                                                    ‫01‬
‫الفصل األول‬




‫الدعاء‬
‫ســـــــــــر‬
‫سـر الدعاء‬
      ‫ال أوصي بقراءة هذا الكتاب، بقدر ما اأو�سي بالدعاء، فاإن �سئتم قلتُ‬
     ‫اأن الدعاء هو املاء البارد الذي يطفئ حرائق القهر واحلزن، واإن �سئتم‬
     ‫قلتُ اأنه الر�سا�س الذي نطلقه على خماوفنا، واإن �سئتم قلتُ اأنه النور‬
     ‫الذي نرجوه لنا وملن نهتم الأمرهم، واحلق يقال اأن الدعاء هو كل هذا‬
                                                                  ‫واأكرث بكثري.‬
     ‫واإن كانت قراءة هذا الكتاب �ستجعلكم تقفون على اأر�س م�ستوية‬
                                         ‫و�سليمة، فاإين اأو�سي بالنهل من نبعه.‬
     ‫اإرفعوا اأيديكم ودعوا اأكفها ت�ستقي مباء اأعينكم، اإطلبوا وا�ساألوا واأحلوا‬
                    ‫يف ال�سوؤال، فاأنتم ت�ساألون كرمي ال يرد اأيدي عباده خالية.‬

     ‫هذه األدعية ليست جمرد كلمات، اأنت ال حتمل هذا الكتاب‬
     ‫وتقف بني يدي اهلل ثم ت�سردها -جاهال لبع�س معانيها- لتغادر‬
     ‫م�سالك منتظرا اإجابة فورية، تفقد معها �سربك، واإميانك يف بع�س‬
                                         ‫احلاالت اإن مل ي�ستجاب لك يف اأيام.‬
                                                             ‫ُ‬
     ‫اإنها مفاتيح لقلبك، لين�ساب اإليه النور االإلهي، فين�سرح �سدرك لنور‬
     ‫اهلل، فيخ�سع القلب وتخ�سع معه كل جوارحك خلالقها، وتت�سرب روحك‬
          ‫هذا النور فتخرج من حال حلال اآخر �ستدركه بنهاية هذا الكتاب.‬
     ‫فهذه االأدعية، اإعرتاف منك باإفتقارك واإحتياجك للخالق عز وجل،‬
     ‫وجلوءك اإليها تذلل للعزيز الكرمي، لتقريب امل�سافة بينك وبينه‬
                  ‫تعاىل، فيحيل تذللك اإليه عزة و رفعة يف الدنيا واالآخرة.‬
     ‫حمتوى هذا الكتاب من الذكر والدعاء، �سيمدك بطاقة هائلة وعجيبة،‬
     ‫تثري ده�ستك لو اتخذته �سمن التفا�سيل اليومية حلياتك، وت�سبح‬
                                          ‫حياتك اأكرث رقيا واأ�سمى روحانية.‬
     ‫لي�س هذا فقط �سر الدعاء والذكر، هناك اأ�سرار ثمينة اأخرى �سنعر�س‬
     ‫بع�سها، والبع�س االآخر �ستكت�سفه اأنت مبالزمتك الذكر والدعاء،‬
     ‫واالأهم هو ما �ستكت�سفه يف االآخرة باأن ذكرك ودعاءك قد ادخره اهلل لك‬
                             ‫مبا ال تت�سور ح�سره واأنت اأحوج ما تكون اإليه.‬

‫31‬
‫~مساحة الدعاء}‬
                      ‫الدعاء: اأف�سل تعريف للدعاء هو قول الر�سول ‪:‬‬
                                                              ‫ِ‬
                                                         ‫ُ ُ َ ْ َ َُ‬
             ‫«الدُّ عَاء هو العبادة ».اأبو داود 1841-الرتمذي 2323-ابن ماجه 0693‬

‫وهو ذكر للمدعو (اأي اهلل تعاىل)، مت�سمن للطلب منه، والثناء عليه‬   ‫ِْ‬
                  ‫ْ ُ‬                       ‫ِْ‬
‫باأ�سمائه واأو�سافه، فهو ذكر وزيادة كما اأن الذِ كر �سمي دعاء لت�سمنه‬
‫َّ َّ َّ‬
‫الطلب. وعرف اخلطابي الدعاء باأنه: "ا�ستدعاء العبدِ ربه عز وجل‬
                    ‫ُ‬                                       ‫ََ‬
                                     ‫".‬ ‫العناية، وا�ستمدادُه منه املعونةَ‬
                                                                  ‫َ‬
‫وحقيقته:اإظهار االفتقار اإىل اهلل تعاىل، والتربوؤ من احلول والقوة،‬
  ‫ّ‬                ‫ُّ‬
                                  ‫ُ َّ‬                     ‫ُ‬
‫وهو �سمة العبودية، وا�ست�سعار الذلة الب�سرية، وفيه معنى الثناء على‬
                       ‫َّ‬
                                                         ‫َّ َّ‬
                           ‫اهلل عز وجل، واإ�سافة اجلود والكرم اإليه.‬

                                 ‫الدعاء نوعان:‬
‫دعاء عبادة وثناء، ودعاء م�ساألة وطلب، والنوعني متالزمان، فكل دعاء‬
‫عبادة م�ستلزم لدعاء امل�ساألة، وكل دعاء م�ساألة مت�سمن لدعاء العبادة،‬
                      ‫وكالهما ال ي�سلح اإال هلل-كما قال ابن تيمية-.‬

‫1. دعاء عبادة وثناء: «�سامل جلميع القربات الظاهرة والباطنة،‬
‫الأن املتعبد هلل طال- بل�سان مقاله ول�سان حاله-ربه قبول تلك العبادة،‬
                    ‫َّ‬
‫واالإثابة عليها، فهو العبادة مبعناها ال�سامل، ومن اأعظم ما يدخل فيها‬
                 ‫1‬
                   ‫ذكر اهلل، وحمده، والثناء عليه تعاىل مبا هو اأهله».‬

 ‫2. دعاء مسألة وطلب: هو ما ت�سمن م�ساألة، وهو اأن يطلب‬
                                   ‫الداعي ما ينفعه، وما يك�سف �سره.‬
‫فالداعني اهلل بدعاء امل�ساألة اأي�سا ق�سمهم اهلل اإىل ق�سمني يف اأرجاأ‬
                                     ‫اأماكن قبول الدعاء (يوم عرفة):‬
                                   ‫1. �سوؤال رقم 283،موقع دعوة االإ�سالم،ال�سيخ حممد بن اإبراهيم احلمد‬


                                                                                                         ‫41‬
‫الق�سم االأول: قوم اإقت�سر دعاءهم على الدنيا فقط، كما قال تعاىل‬
                     ‫َ ْ َ ٍ‬   ‫ِ ِ ِ‬  ‫َْ َ َ َُ ِ‬        ‫ِ‬     ‫ِ‬                          ‫ِ‬
                                                                   ‫ِ َ َ ُ ُ َ َّ‬     ‫َ َ‬
          ‫‪ ‬فمن النَّاس من يقول ربنَا آتنَا ف الدُّ نيا وما له ف اآلخرة من خالَق‪‬البقرة:002‬

     ‫هنا �سيجيبهم اهلل لطلبهم اأمور الدنيا، لكن ال �سيء �سيبقى لهم لالآخرة‬
                                     ‫َ ْ َ ٍ‬        ‫ِ ِ ِ‬
                                    ‫‪ ‬وما له ِف اآلخرة من خالَق‪‬‬
                                                        ‫َ َ َُ‬
     ‫الق�سم الثاين: قوم اأثنى اهلل عليهم،الأنهم اأح�سنوا ق�سمة دعاءهم حني‬
     ‫�ساألوه ثالثة اأمور، واحدة للدنيا ب�سوؤال اخلري، واإثنتان لالآخرة ب�سوؤال‬
                                                      ‫اجلنة والتعوذ من النار‬
                               ‫ِ‬          ‫ِ ِ‬      ‫َْ َ َ ً َِ‬        ‫ِ‬ ‫ِ‬                      ‫ِ‬
                          ‫َ َ َ ً َ ََ َ‬                                        ‫ِ ُ َّ َ ُ ُ َ َّ‬
     ‫‪‬ومنْهم من يقول ربنَا آتنَا ف الدُّ نيا حسنَة وف اآلخرة حسنَة وقنَا عذاب النَّارِ‪ ‬البقرة:102‬

                                                        ‫واالإجابة بالدعاء كانت من ن�سيبهم‬
                                                ‫ِ‬                           ‫ِ‬         ‫ِ‬
                                        ‫ٌ يِّ َ ُ ْ َ َ ِ ُ ْ َ ِ‬            ‫ُ َ َ َُ ْ‬
                            ‫‪‬أولـئك لم نَصيب م َّا كَسبوا واللهُّ سيع الساب‪ ‬البقرة:202‬




     ‫~ تعليق الدعاء على علم اهلل}‬
     ‫من كانت م�ساحة دعاءه للدنيا هي الغالبة، فاالأغلب اأنه ال يدرك‬
     ‫حقيقة االأ�سياء حوله، وهو يظن يف نف�سه متام العلم بحاله حني يدعو‬
                                             ‫اهلل باأمور قد ال ت�سلح له.‬
     ‫فنحن ال نعلم الغيب، وال نعلم ما هو خري لنا وما هو �سر، فليحذر‬
               ‫الداعي اأن ي�ساأل اهلل تعاىل �سيئا خريه وعاقبته مغيبة عنه‬
                                ‫ِ‬
             ‫‪‬وعسى َأن َتكْرهو ْا شيئا وهو خي لكُم وعسى َأن تبو ْا شيئا وهو ش‬
             ‫ُ ُّ َ ْ ً َ ُ َ َ ٌّ‬  ‫َ ُ َ ْ ً َ ُ َ َ ْ ٌ َّ ْ َ َ َ‬                  ‫َ َ َ‬
                                                           ‫َّ ْ َ َ ْ َ ُ َ َ ْ َ ْ َ ُ‬
                                           ‫لكُم واللهُّ يعلم وأنتُم ل َ تعلمونَ ‪ ‬البقرة:612‬



             ‫كما فعل نوح ‪‬حني دعا اهلل اأن ينجي ابنه، فرد اهلل تعاىل عليه‬
                       ‫ِِ‬  ‫َ َْ‬
            ‫من الاهلنيَ ‪ ‬هود:64‬
                                   ‫‪‬فال تَسألن ما ليس لك بِه علم إِن َأعظك َأن َتكونَ ِ‬
                                        ‫ُ‬       ‫َ َ ْ َ ْ ِ َ َ ْ َ َ َ ِ ِ ْ ٌ يِّ ِ ُ َ‬

     ‫والق�س�س يف ذلك كثرية، منها المراأة ذات وزن زائد، دعت اهلل اأن ينق�س‬
     ‫من وزنها، وبالفعل مل يدر العام عليها اإال ونق�ست الن�سف من وزنها،‬
     ‫لكن ب�سبب اإ�سابتها مبر�س، واأخرى دعت اهلل لنف�سها بالزواج من رجل‬

‫51‬
‫و�سيم وغني، واأجيبت دعوتها، فكان مع ثراءه بخيل جدا، ومع و�سامته‬
                           ‫ال�سديدة �سيء املع�سر لدرجة ال�سرب باالأيدي.‬
‫لذا حني ندعو الأنف�سنا باأمر خم�سو�س لنا مل يرد يف االأدعية املاأثورة،‬
‫نعلقه على علم اهلل وحكمته بقولنا (اإن كان خري يل) اأو (على ح�سن‬
                                      ‫حال).كما هو دعاءنا يف اال�ستخارة:‬
    ‫«اللهم إِن كنْت َتعلم َأن هذا األَمر خري ل ِف دينِي ومعاش وعَاقبة َأمري».‬
       ‫ِ َ َ َ ِ َ َِِ ْ ِ‬          ‫َْ َ ٌْ ِ‬    ‫َّ ُ َّ ْ ُ َ ْ َ ُ َّ َ َ‬
                                               ‫اأو كما يف دعاءنا بجوامع الدعاء:‬
      ‫« اللهم َأحينِي ما كَانَت الَياة خريا ل، وتَوفنِي إِذا كَانَت ا ْلوفاة خريا ل ».‬
          ‫ِ َ َ ُ َ ًْ ِ‬         ‫َ‬      ‫ِ ْ َ ُ َ ْ ً ِ َ َ َّ‬       ‫َّ ُ َّ ْ ِ َ‬
‫وتعليق الدعوة على علم اهلل، لي�س من االأدب مع اهلل وح�سب، بل هو قبل‬
              ‫ذلك من االإميان بعلمه وحكمته التي تخفى على الب�سر‬
                       ‫ِ ِ‬    ‫َ ْ ََ َ َ َْ َ ِ‬
                   ‫أسألك ما ليس ل بِه علم ‪‬‬       ‫‪‬رب إ يِِّن َأعوذ بِك َأنْ‬
                                                       ‫ُ ُ َ‬
              ‫هود:74‬ ‫ٌْ‬                                                  ‫َ يِّ‬



‫~متى ندعو اهلل؟}‬
‫االأ�سل اأن املوؤمن يدعو يف كل حاالته دون توقف، فاإن كان غنيا ال يتوقف‬
‫عن طلب الرزق، وبركة هذا الرزق، ودوام النعمة فهي زائلة لوال رحمة‬
‫اهلل، واإن كان معافى و�سعيدا فال يتوقف عن طلب العون واحلوقلة،‬
‫لدوام هذه العافية وطلب العون اأن ي�سخرها فيما ير�سي اهلل، واإن كان‬
                              ‫مهتديا ال يتوقف عن �سوؤال اهلل الثبات.‬
‫لكن من نق�س اإميانه اأو نق�س فهمه لقيمة الدعاء، يرتبط دعاءه بال�سر‬
                   ‫فقط، يف حالتني بينهما اهلل تعاىل يف كتابه الكرمي:‬
          ‫	‪‬احلالة االأوىل: اإن�سان يتوقف عن الدعاء اإذا اأ�سابه �سر:‬
                                                                ‫‪ ‬ل يسأم النسانُ ِ‬
                ‫ُ َ َْ ْ ِ َ َّ َّ ُ َّ ُّ َ َ ُ ٌ َ ٌ‬
      ‫من دعاء الي وإِن مسه الش فيؤوس قنُوط ‪‬ف�سلت:94‬                 ‫َ ْ َُ ِْ َ‬
‫اإحلاح يف الدعاء باملال وال�سحة وغريها بال ملل وال كلل، واإن م�سه‬
‫الفقر اأو املر�س، �سكنه الياأ�س من اإجابة الدعاء وزوال كربته، وي�سيء‬
            ‫الظن باهلل وهو يقنط من رحمة مالأت ال�سموات واالأر�س.‬
                                     ‫ٍ‬

                                                                                         ‫61‬
‫ثم اإذا فرج اهلل عنه �سدته، ظن وتوهم اأنه �سيء ا�ستحقه على اهلل لر�ساه‬
                                  ‫بعمله ولي�س برحمة اهلل له وف�سله عليه‬
                                                     ‫ِ‬      ‫ِ‬                   ‫ِ‬
                           ‫َ ْ َ َّ َ َّ ْ ُ َ َ ُ َ َّ َ َ‬ ‫َ َ ْ َ َ ْ ُ َ ْ َ ً يِّ‬
               ‫‪‬ولئن أذقنَاه رحة منَّا من بعد ضاء مسته ليقولن هذا ل‪‬ف�سلت:05‬

     ‫ثم يزداد توهمه مع ازدياد نعمة اهلل عليه فيظن اأنها ثروة اأبدية ال‬
     ‫تزول، غري م�سدق بيوم البعث، و اإن �سدق باأن هناك بعث، فهو يتوهم‬
     ‫اأن اهلل �سيمنحه نعيم االآخرة كما منحه نعيم الدنيا، يتمنى االأماين بال‬
                                  ‫عمل، وهذا النوع توعده اهلل بعذاب �سديد‬
         ‫‪ ‬وما َأظن الساعة قائِمة ولئِن رجعت إِل رب إِنَّ ل عندَ ه للحسنَى فلنُنَبئَن‬
         ‫ُ َ ْ ُ ْ َ َ يِّ َّ‬
                                 ‫ِ ِ‬
                                            ‫َ َ ُ ُّ َّ َ َ َ َ ً َ َ ُّ ِ ْ ُ َ َ يِّ‬
                                       ‫َ ٍ ِ ٍ‬                  ‫ِ‬      ‫ِ‬
                            ‫الذين كفروا ب َِم عملوا ولنُذيقنَّهم من عذاب غَليظ ‪‬ف�سلت:05‬
                                                                                        ‫ِ‬
                                                    ‫َ ُ َ َ َ ُ يِّ ْ َ‬         ‫َّ َ َ َ ُ‬

                         ‫‪‬احلالة الثانية:اإن�سان يبداأ بالدعاء، اإذا اأ�سابه �سر:‬‫	‬
                                               ‫ِ ِ‬
              ‫َ َ َ َّ ُ َّ ُّ َ ُ ُ َ َ ِ ٍ‬   ‫َ‬       ‫َ َ َْ َ ْ َ َ ْ ِ َ ِ َ ْ َ َ َ‬
     ‫‪‬وإِذا أنعمنَا عل النسان أعرض ونَأى بِجانبِه وإِذا مسه الش فذو دعاء عريض‪‬ف�سلت:15‬


     ‫تتحول النعمة اإىل نقمة، واالإن�سان يعر�س ويتباعد عن اهلل ب�سببها،‬
                                    ‫ُ‬
     ‫ت�ستغرقه الدنيا فين�سى االآخرة، ثم اإذا اأ�سابه مكروه اأو �سدة حتولت‬
     ‫م�ساحة دعاءه املهجورة اإىل م�ساحة عري�سة بدعاء عري�س (وهو ما‬
     ‫طال لفظه وقل معناه)، والكافر بنعم اهلل، يعرف ربه يف البالء وال‬
                                                         ‫يعرفه يف الرخاء.‬


     ‫~ دعاء ختم القران}‬
     ‫ال يوجد دعاء خم�سو�س ا�سمه (دعاء ختم القراآن)، وما يدعى به بعد‬
                 ‫ُ‬
                       ‫اخلتمة هو من جوامع الدعاء الواردة يف هذا الكتاب.‬
     ‫بل ي�سح للداعي اأن يدعو مبا يرغب االإن�سان ب�سوؤال اهلل اإياه من خري‬
     ‫يف الدنيا اأواالآخرة،.فمو�سع ختم القراآن مل ي�سح فيه حديث بالدعاء،‬
       ‫لكنه يعترب من �سمن االأعمال ال�ساحلة التي ي�ستحب الدعاء بعدها.‬


‫71‬
‫~ أقرب من حبل الوريد }‬
‫امل�سافة بني الدعاء واالإجابة هي ذاتها امل�سافة بني املفردتني يف قوله تعاىل:‬
                                 ‫غافر:06‬    ‫ُْ ِ َْ ِ ْ َ ْ‬
                                           ‫‪ ‬ادعون أستَجب لكُم‪‬‬

‫وامل�سافة بني ذكرنا هلل وذكره لنا، هي اأي�سا ذاتها بني املفردتني يف االآية:‬
                                  ‫لبقرة:251‬   ‫َ ْ ُ ِ َْ ْ ْ‬
                                            ‫‪‬فاذكُرون أذكُركُم ‪‬‬

‫ال م�سافة وال و�سطاء، هكذا بب�ساطة �سديدة، هي اأ�سد مما ورد عن النبي‬
                              ‫‪ ‬يف حديث قد�سي قال فيه اهلل تعاىل:‬
                   ‫ِ‬           ‫ِ ِ‬       ‫ِ‬                                              ‫ِ ِ‬
‫ُ ُّ ْ َ ٌ َ ْ ْ َ ْ ُ ُ‬         ‫ُ ُّ ْ َ ٌّ َ ْ َ ُ ُ َ ْ ْ ِ ْ ْ َ‬
‫« َيا عبادي كلكُم ضال إِالَّمن هدَ ْيته فاستَهدُ ون َأهدكُم َيا عبادي كلكُم جائع إِالَّمن َأطعمته‬
                                                                                          ‫َ‬
‫ُ ْ َ َ ي‬‫ِ‬             ‫َ ْ َ ْ ِ ُ ِ ْ ِ ْ ْ َ ِ َ ِ ُ ُّ ْ ٍ َ ْ َ ْ ُ َ ْ َ ُ ِ‬
    ‫فاستطعمون ُأطعمكُم يا عبادي كلكُم عَار إِالَّ من كَسو ُته فاستكْسون َأكْسكُم يا عبادِ‬
                     ‫ِ‬      ‫ِ‬          ‫ِ‬                ‫ِ‬                             ‫َّ ُ ِ‬
             ‫َ َّ ْ ِ َ َ ِ َ َ َ ُ ُّ َ َ ً َ ْ َ ُ ِ َ ْ َ ْ‬
‫إِنكُم تْطئُون بِالليل والنَّهار وأنَا أغْفر الذنُوب جيعا فاستغْفرون أغْفر لكُم». م�سلم 7376‬‫ْ‬

‫ويف �سياق اإنعدام امل�سافة، جاء حديث قد�سي اآخر ليقطع على االإن�سان‬
‫وهم البعد(حني يظن اأنه بعيد عن اهلل) ووهم الوحدة (حني يظن اأنه‬
                                                ‫وحيد يف كربته) :‬
   ‫َ ِ ْ َ ُ ُ َّ ْ ِ ِ ُ ُ ُ‬                  ‫ِ‬           ‫ٍ‬
‫« َينْزل ر ُّبنَا َتبارك و َتعال كُل َليلة إِل الس َمء الدُّ ْنيا حنيَ َيبقى ُثلث الليل اآلخر َيقول :‬
                                                   ‫ِ ُ َ َ َ َ َ َ َ َّ ْ َ َ َّ‬
                        ‫ِ‬      ‫ِ‬             ‫ِ‬         ‫ِ‬
                   ‫ِ ََ ْ ِ َ َ ُ َ ْ َ ْ َُ َُ َ ُ َ ْ َ ْ َ ُ ِ ََ َ َ ُ‬
 ‫من يدْ عُون فأستَجيب له ؟ من يسألني فأعْطيه ؟ من يستغْفرن فأغْفر له ؟ ». البخاري 5411‬        ‫َ ْ َ‬

        ‫بل اإن مدى قرب اهلل تعاىل من االإن�سان، اأو�سحه تعاىل يف االآية:‬
      ‫َ ََ َ َْ ِْ َ َ َْ ُ َ َ ْ ِ ُ ِ ْ ُ ُ َ ْ ُ َْ ُ ِْ ِ ْ َ ْ ِ‬
      ‫‪‬ولقدْ خلقنَا النسانَ و َنعلم ما تُوسوس بِه َنفسه ونَحن َأقرب إ َِليه من حبل‬
                                                                               ‫ْ ِ ِ‬
                                                                        ‫الوريد‪ ‬ق: 61‬
                                                                                   ‫َ‬
                       ‫واأكد اهلل عز وجل قربه وهو ي�سمي به نف�سه(القريب)‬
                  ‫ِ َ ََ ِ‬                                               ‫ِ ِ‬
                                     ‫َ َ يِّ َ ِ ٌ ُ ِ ُ َ ْ َ َ‬   ‫َ َ َ ََ َ َ‬
       ‫‪‬وإِذا سألك عبادي عنيِّي فإِن قريب أجيب دعوة الدَّ اع إِذا دعان‪‬البقرة:681‬

                     ‫ِ‬
‫وهذا القرب يكون مببادرة منك اأوال‪‬إِذا دعَان‪‬حيث الدعاء ا�ستدعاء‬
                         ‫َ َ‬
‫هلل تعاىل ،حتى لي�سل قربه تعاىل من االإن�سان باأن يكون معه يف كل‬
                                                         ‫اأحواله.‬

                                                                                                        ‫81‬
‫~ معية ذي الجاللة }‬
     ‫اأن تكون يف معية قوي كرمي �ساحب نفوذ وا�سع، فال�سك اأنك �ستحظى‬
     ‫بن�سيب وافر من �سفاته تلك، فماذا لو كانت هذه املعية خمت�سة مبلك‬
                                                  ‫ال�سموات واالأر�س؟!.‬
     ‫«اهلل �سبحانه وتعاىل ي�سل علمه يف كل مكان، وهو فوق العر�س غري‬
     ‫خمتلط باخللق، ويجتمع العلو مع املعية، الأن اهلل تعاىل لي�س كمثله‬
     ‫�سيء يف جميع �سفاته، فهو علي يف دنوه، قريب يف علوه، ففي دعاء‬
     ‫، جمع بني‬                  ‫َّ َ ِ َ ْ ِ َ ُ‬      ‫ِ‬
                    ‫ال�سفر: « اللهم َأنْت الصاحب ِف السفر والَليفة ِف األَهل »‬
                      ‫ْ ِ‬
                        ‫م�سلم 9333‬                  ‫ُ‬   ‫َّ ُ َّ َ َّ‬
                                          ‫كونه �ساحباً له وخليفة له يف اأهله.‬
                                       ‫1‬
                                           ‫ومعية اهلل عز وجل خللقه تنق�سم اإىل ق�سمني:»‬

                                                                          ‫1. معية عامة:‬
                ‫احلديد: 4‬    ‫ْ‬       ‫َ ُ َ َ َ ْ َْ َ َ‬
                            ‫‪‬وهو معكُم أين ما كُنتُم‪‬‬

                                                                                   ‫تقت�سي‬
                 ‫َ ٍ‬                        ‫ُ ِ‬
      ‫‪‬ما َيكُون من نَّجوى َثل َثة إ َِّال هو‬
       ‫ُ َ‬                   ‫ْ َ‬                          ‫َ‬                           ‫العلم‬
                  ‫ِ‬            ‫َ ُ ُ ْ َ َ َ َ ٍ َّ‬
         ‫رابِعهم وال خْسة إِال هو سادسهم و َ‬
      ‫ُ َ َ ُ ُ ْ َ ال‬
      ‫َأدنَى من ذلِك وال َأكثر إ َِّال هو معهم‬
      ‫ُ َ َ َُ ْ‬         ‫َ َ َ َ ْ ََ‬
                                                     ‫ِ‬
                                                            ‫ْ‬                    ‫واالإحاطة‬
                                                       ‫َ‬ ‫َْ َ‬
                                  ‫أين ما كَانُوا ‪‬املجادلة:7‬                  ‫بجميع اخللق‬
                                                                             ‫املوؤمن والكافر‬
                                     ‫ِ‬
        ‫ْ ُْ َ‬             ‫ِ َ‬
       ‫‪َ ‬يستَخفون من النَّاس والَ َيستَخفون‬
                                    ‫ْ ُْ َ َ‬                                 ‫الرب والفاجر.‬
      ‫من اللهِّ وهو معهم إِذ ُيبيتُون ما الَ‬
               ‫َ ُ َ َ َ ُ ْ ْ َ يِّ َ‬                  ‫ِ‬
           ‫َ‬                                         ‫َ‬
                             ‫ْ َ ِ َ َْ ِ َ َ‬
       ‫َيرض من ا ْلقول وكَان اللهُّ بِ َم َيعملونَ‬
          ‫َُْ‬
                                                   ‫ُِ ً‬
                                       ‫ميطا‪‬الن�ساء:801‬




                   ‫1. �سرح ال�سيخ حممد بن عثيمني على العقيدة الوا�سطية لل�سيخ اأحمد بن تيمية رحمهما اهلل.‬


‫91‬
‫2.معية خاصة:‬
                                                                                      ‫تقت�سي احلفظ‬
                                                                                     ‫والن�سر والتاأييد‬
                                        ‫ِِ‬
                                        ‫َ َّ َ َ ُْ‬
                              ‫‪‬أن اللهَّ مع الؤْ مننيَ ‪‬‬
                ‫االأنفال:91‬                                                       ‫واملعونة، وغريها من‬
                                      ‫ُْ ِ‬
                                   ‫‪َ ‬أن اللهَّ مع التَّقنيَ‬
                                                                                  ‫اأ�سكال املعية املحققة‬
                ‫البقرة:491‬    ‫‪‬‬              ‫َّ َ َ‬
                                                                                       ‫للنجاح والفوز،‬
                                  ‫ِ ِ‬
                        ‫‪ ‬إِن اللََّ لع الحسنني‪‬‬
             ‫العنكبوت:96‬     ‫َ َ ُْ ْ‬      ‫َّ‬                                        ‫وهي خا�سة مبن‬
                                                                                       ‫يتقرب اإىل اهلل‬
                                                                                            ‫باإخال�س.‬


‫وقد جت�سدت �سورة معية اهلل يف م�ساهد عديدة وردت يف القراآن الكرمي،‬
‫منها ق�سة خروج الر�سول ‪ ‬مع اأبي بكر ال�سديق، من مكة جتنبا لبط�س‬
‫قري�س، حني وقفوا على الغار املختبئان به، فقال اأبو بكر‪" : ‬يا ر�سول‬
      ‫اهلل، لو نظر اأحدهم اإىل قدمه الأب�سرنا"، فرد عليه الر�سول ‪:‬‬
                                                ‫‪ ‬الَ تْزَ ن إِن اللهَّ معنَا ‪‬‬
                                                     ‫َ ْ َّ َ َ‬
                                                            ‫فتجلت �سورة معية اهلل يف بقية االآية‬
    ‫‪‬فأنزَل اللهُّ سكِينَته عليه و َأ َّيدَ ه بِجنُود ل ْ تَروها وجعل كَلِمة الذين كفرو ْا‬
                ‫ِ‬
        ‫َ َ َّ َ َ َ ُ‬   ‫َ َ ُ َ َ ْ ِ َ ُ ُ ٍ َّ َ ْ َ َ َ َ َ‬                     ‫ََ َ‬
                                           ‫ِ‬                       ‫ِ‬        ‫ُّ ْ َ َ ِ َ ُ‬
                                         ‫َ ْ َُْ َ َ ِ ٌ َ ٌ‬
                             ‫السفل وكَلمة اللهِّ هي العليا واللهُّ عزيز حكيم ‪ ‬التوبة:04‬



‫وكما اأجناهما اهلل، اأجنى قوم مو�سى حني حلق بهم فرعون حتى و�سلوا‬
        ‫اإىل البحر، فقالوا: ‪ ‬إِنَّا لدْ َركُونَ ‪ ، ‬فرد عليهم مو�سى‪:‬‬
                                        ‫َُ‬                 ‫ال�سعراء: 16‬



                                  ‫ل�سعراء: 26‬   ‫َ ِ َ َ يِّ َ َ ْ ِ ِ‬
                                             ‫‪‬قال كَال إِنَّ معي رب سيهدين‪ ‬ا‬
                                                                      ‫َ َ َّ‬

‫منح اهلل العبد الفر�سة لنيل معية اهلل اخلا�سة، هذه املنحة اأعلنها لنا‬
                         ‫النبي ‪ ‬يف حديث قد�سي عن قول اهلل تعاىل:‬
                                ‫َُ َ َ ِ‬                 ‫ِ‬          ‫ِ‬
                              ‫« َأنَا عنْدَ ظن عبدي ب و َأنَا معه إِذا ذكَرن»‬
                                 ‫َ‬          ‫َ يِّ َ ْ ِ َ َ‬


                                                                                                           ‫02‬
‫ويت�سع اأفق هذه املنحة العظيمة للعبد مع اإت�ساع مالمح هذه املعية يف‬
                                                          ‫بقية احلديث:‬
         ‫َ ٍ َ ْ ُ َ ٍ َ ٍْ‬           ‫ْ ِ َ ْ َ َ ِ‬                  ‫ِ ِ‬      ‫ْ َ َ ِ‬
         ‫« إِن ذكَرن ِف َنفسه ذكَر ُته ِف َنفس، وإِن ذكَرن ِف مأل ذكَر ُته ِف مأل خري‬
                                                               ‫ْ َ ْ ُ‬
          ‫ِ ُ ْ َ ْ َ َّ َ َ َّ ِ ْ ٍ َ َّ ُ ْ ِ ِ َ ً َ ْ َ َّ َ َ َّ ِ َ ً َ َّ ُ‬
         ‫منْهم، وإِن َتقرب إِل بِشب َتقر ْبت إِ َليه ذراعا، وإِن َتقرب إِل ذراعا َتقر ْبت‬
                                                                                    ‫ِ‬                       ‫ِ‬
                          ‫متفق عليه،البخاري 5047، م�سلم 1896‬      ‫ُُْ َ ْ َ ً‬         ‫ً َ ْ ِ ْ‬
                                                               ‫إِ َليه َباعا، وإِن َأتَان َيمشى َأ َتيته هرو َلة» »‬
                                                                                                              ‫ْ‬



         ‫~ ِع ْن َد ظن َع ْبدي}‬
           ‫َ ِّ ِ‬
     ‫ت�ستلزم املعية اخلا�سة، ثقتك اأوال فيمن ترغب يف مرافقته، الأجل ذلك‬
     ‫تقدم الظن على املعية يف احلديث التايل و يف موا�سع اأخرى من القراآن‬
                       ‫وال�سنة، كداللة على اعتباره �سرطاً للمعية اخلا�سة‬
                             ‫ِ َ يِّ َ ْ ِ ِ َ َ َ ُ َ َ َ ِ‬
                           ‫« َأنَا عنْدَ ظن عبدي ب و َأنَا معه إِذا ذكَرن»‬

     ‫واملعني بالظن هنا، هو الظن احل�سن باهلل تعاىل، املقرتن بالعمل‬
              ‫احل�سن، املت�سل بذكر اهلل والدعاء املُ�سدق بوعد اهلل باالإجابة.‬
                           ‫َ َ ِ‬
     ‫وقيل عن معنى ح�سن الظن باهلل تعاىل (ظن ع ْبدي ِب) "ظن االإجابة‬
                               ‫يِّ‬
     ‫عند الدعاء، وظن القبول عند التوبة، وظن املغفرة عند اال�ستغفار،‬
           ‫ظن املجازاة عند فعل العبادة ب�سروطها، مت�سكا ب�سادق وعده"1.‬
     ‫قال ابن م�سعود: "ما اأُعطي عبد موؤمن �سيئا خريا من ح�سن الظن‬
             ‫باهلل، و ال يح�سن عبد باهلل الظن اإال اأعطاه اهلل عز وجل ظنه".‬
     ‫وذكر ابن القيم: "اأن ح�سن الظن باهلل، هو ح�سن العمل نف�سه، فالعبد‬
     ‫اإمنا يدفعه حل�سن العمل، ح�سن ظنه بربه اأن يجازيه على اأعماله‬
            ‫ويتقبلها منه ويثيبه عليها، فكلما ح�سن ظنه بربه ح�سن عمله"‬
                    ‫ُ‬              ‫ُ‬
         ‫‪‬إِنَّ الذين آمنُو ْا والذين هاجرو ْا وجاهدُ و ْا ِف سبِيل اللهِّ ُأولـئِك َيرجونَ‬
            ‫َْ َ ْ ُ‬             ‫َ ِ‬                             ‫ِ‬
                                                 ‫َّ َ َ َ َّ َ َ َ ُ َ َ َ‬
                                                                                 ‫ِ‬

                                                                                               ‫رحت اللهِّ ‪‬‬
                                                                                      ‫البقرة:812‬        ‫َ َْ َ‬

                                                                                                   ‫1.القرطبي يف املفهم‬

‫12‬
‫ويف اآية اأخرى توؤكد ارتباط ح�سن الظن بح�سن العمل‬
                                                 ‫ِ ِ‬                             ‫‪‬إِنَّ‬
                              ‫االأعراف:65‬    ‫َ‬   ‫َ ِ ٌ يِّ َ ُْ ْ‬
                                            ‫رحت اللهِّ قريب من الحسنني‪‬‬
                                                                    ‫َ َْ َ‬

‫ومن اأمثلة ح�سن الظن باهلل، جاءت ق�سة ثالثة من اأ�سحاب النبي ‪‬‬
‫تخلفوا عن غزوة تبوك، فلم يختلقوا اأكاذيب يف اعتذارهم للر�سول عن‬
‫امل�ساركة يف الغزوة لتيقنهم باإحاطة اهلل بكل �سيء، فاأجناهم ظنهم باهلل‬
    ‫‪‬وعل الثال َثة الذين خلفو ْا حتَّى إِذا ضاقت عليهم األَرض بِ َم رحبت‬
                  ‫َ َ َ ْ َ َِْ ُ ْ ُ‬                                     ‫ِ ِ‬
     ‫َ َُ ْ‬                                                ‫َ َ َ َّ َ َّ َ ُ يِّ ُ َ‬
                     ‫ِ‬                   ‫ِ‬
    ‫ْ َّ َ َ َ ْ ِ ْ‬                    ‫َْ َ َ َ‬
    ‫وضاقت عليهم َأنفسهم وظنُّو ْا َأن لَّ ملجأ من اللهِّ إِلَّ إ َِليه ُثم تَاب عليهم‬
                                                               ‫َ َ َ ْ َ َِْ ْ ُ ُ ُ ْ َ َ‬
                                                            ‫ِ‬                             ‫َِ ُ ْ‬
                                              ‫ليتُوبوا إِنَّ اللهَّ هو التَّواب الرحيم ‪‬التوبة:811‬
                                                          ‫ُ َ َّ ُ َّ ُ‬

  ‫وتاأكيداً لوجوب هذه الظنية، قال النبي ‪ ‬قبل موته بثالثة اأيام:‬
                                                                      ‫ِ‬
                                         ‫«الَ َيمو َتن َأحدُ كُم إِالَّ وهو يسن الظن بِاللَِّ عَزَّ وجل».‬
                                            ‫َ َ َّ‬
                            ‫م�سلم 2147‬                        ‫َ ُ َ ُ ْ ُ َّ َّ‬   ‫ُ َّ َ ْ‬

             ‫ملاذا هذا احلر�س من اهلل ور�سوله على ح�سن الظن؟‬
   ‫الأن �سوء الظن باهلل يوقع النفاق يف القلب، وقد يقود لل�سرك باهلل‬
                                  ‫ِ‬
                        ‫‪ v‬ف َم ظنُّكُم بِرب العالني ‪‬‬             ‫‪َ ‬أئِفكا آلة دونَ اللَِّ تُريدُ ونَ‬
                                                                         ‫ِ‬                ‫ِ‬
           ‫ال�سافات:68-78‬ ‫َ يِّ ْ َ َ َ‬      ‫َ َ‬                                       ‫ْ ً ًَ ُ‬
                                                           ‫و �سوء الظن، متالزم ب�سوء العاقبة‬
                  ‫ِ‬                          ‫ِ‬
                   ‫َ َ ُْ َ َ ُْ ْ ِ َ َ ُْ ْ ِ‬        ‫ِ‬    ‫ِ‬
                                                  ‫َ ُ َ يِّ َ ُْ‬
              ‫‪‬ويعذب النَافقني والنَافقات والشكني والشكَات‪‬‬
                                                                      ‫ِِ‬

                                                                                 ‫كما ت�سرح بقية االآية‬
       ‫‪‬الظانيِّني بِاللَِّ ظن السوء عليهم دائِرة السوء وغَضب اللَُّ عليهم ولعنَهم‬
       ‫َ َِْ ْ َ َ َ ُ ْ‬      ‫َ‬
                                  ‫ِ‬     ‫ِ‬                     ‫ِ‬
                                       ‫َ َّ َّ ْ َ َ ْ ِ ْ َ َ ُ َّ ْ َ‬ ‫َّ َ‬
                                    ‫َ َ َ َُ ْ َ َ َ َ َ ْ َ ِ ً‬
                          ‫وأعدَّ لم جهنَّم وساءت مصيا‪‬الفتح:6‬


                                                                           ‫فهو يقود للهالك والبوار‬
                                      ‫َ َ ْ َ َّ َّ ْ ِ َ ْ َ ْ ً ُ ً‬
                             ‫‪‬وظنَنتُم ظن السوء وكُنتُم قوما بورا‪‬الفتح:21‬



                                                                           ‫ظن ينجي وظن يردي‬
‫الظن نوعان، ظن ينجي وظن يردي كما قال اأحد املف�سرين ، وقال‬
‫احل�سن الب�سري: "واأما الكافر واملنافق فاأ�ساءا الظن باهلل فاأ�ساءا‬
‫العمل، اإن قوما األهتهم االأماين حتى خرجوا من الدنيا وما لهم ح�سنة،‬
‫ويقول اأحدهم: اإين اأح�سن الظن بربي وكذب، ولو اأح�سن الظن الأح�سن‬

                                                                                                            ‫22‬
‫العمل"، وتال قول اهلل تعاىل:‬
          ‫‪ ‬ظنَنتُم َأنَّ اللََّ َل َيعلم كَثِي ًا م َّا َتعملونَ ‪ v‬وذلِكُم ظنُّكُم الذي ظنَنتُم ب َِر يِّبكُم‬
          ‫ْ‬                   ‫َ َ ْ َ ُ َّ ِ َ‬               ‫يِّ ْ َ ُ‬         ‫َْ ُ‬                  ‫َ ْ‬
                                                                         ‫َأرداكُم فأصبحتُم من ال ِ‬
                                                                   ‫ِ َ‬
                                                     ‫َْ اسين ‪ ‬ف�سلت:22-32‬       ‫ْ َ ْ َ َ ْ َ ْ يِّ ْ‬
     ‫هذا الظن الفا�سد بعدم علم اهلل هو الذي اأتلفكم واأرداكم عند ربكم،‬
                                                         ‫ِ‬
                                                      ‫ْ ْ يِّ ْ ْ ِ َ‬
               ‫َف َأص َبحتُم من الَاسين : الأنف�سكم واأهليكم يف مواقف القيامة.‬
     ‫وقد يبلغ بالبع�س اأن يظن بنف�سه القدرة التامة دون اهلل كما ح�سل‬
                                                    ‫ل�ساحب الب�ستان:‬
                                       ‫ِِ‬                           ‫ِ ِ‬
                ‫الكهف:53‬           ‫َ ََ‬
                             ‫هذه أبد ًا ‪‬‬               ‫َ َ َ َ َ َ ُ َ ُ َ َ ِ يِّ ْ َ َ َ ُ ُّ‬
                                            ‫‪ ‬ودخل جنَّته وهو ظال ٌ لنَفسه قال ما َأظن َأن َتبِيدَ‬

                                            ‫ومتادى يف تكربه وظنه بنف�سه وثروته حتى قال:‬
            ‫لكهف:63‬‫‪‬وما َأظن الساعة قائِمة ولئِن رددت إِل رب َألَجدَ نَّ خي ًا منْها منقلبا‪‬ا‬
                     ‫َ ْ يِّ َ ُ َ َ ً‬        ‫ِ‬                 ‫ِ‬
                                                     ‫َ َ ُ ُّ َّ َ َ َ َ ً َ َ ُّ ُّ َ َ يِّ‬
                                                                           ‫فنزل بب�ستانه عقاب اهلل :‬
          ‫‪‬و ُأحيط ب َِثمره فأصبح ُيقلب كفيه عل ما َأنفق فِيها وهي خاو َية عل عروشها‬
            ‫ِ‬                ‫ِ‬                        ‫ِ‬
           ‫َ َ ِ َ َ ْ َ َ َ يِّ ُ َ َّ ْ َ َ َ َ َ َ َ َ َ ِ ٌ َ َ ُ ُ َ‬
                                                                            ‫ِ‬            ‫ِ‬
                                                                                           ‫َ‬
                                                           ‫و َيقول َيا ليتَنِي ل ُأشك ب َِرب أَ‬
                                                        ‫ْ يِّ َ ً‬
                                            ‫حدا ‪‬الكهف:24‬             ‫َ ُ ُ َْ َْ ْ ِ‬

     ‫ومل يكن قبل ذلك لي�ستمع للرجل املوؤمن حني ن�سحه باالإعرتاف‬
                                                  ‫بف�سل اهلل عليه:‬
     ‫َ َّ ِ َ‬       ‫َ ِ‬
     ‫‪‬ولو َل إِذ دخلت جنَّتَك قلت ما شاء اللَُّ َل قوة إِ َّل بِاللَِّ إِن تُرن َأنَا َأقل منك‬
                                             ‫ُ َّ َ‬          ‫ََْ ْ َ َ ْ َ َ َ ُْ َ َ َ‬
                                                                               ‫لكهف:93‬‫مالً وولداً ‪‬ا‬
                                                                                            ‫َ َ ََ‬

      ‫ملاذا قال اهلل تعاىل (ظن) مبعناه االأقرب لليقني، ومل يقل (يقني)؟‬
     ‫اأمر اهلل لعباده بالدعاء على ال�سورة التالية يف االآية، ي�سعنا على‬
                                                                      ‫ُْ‬
                                            ‫م�سارف االإجابة لهذا ال�سوؤال‬
                                 ‫ِ ِ‬                              ‫‪‬وادعوه خوفا وطمعا إِنَّ‬
               ‫االأعراف:65‬‫َ‬   ‫َ ِ ٌ يِّ َ ُْ ْ‬
                         ‫رحت اللهِّ قريب من الحسنني‪‬‬
                                                 ‫َ َْ َ‬                 ‫َ ُْ ُ َ ْ ً َ ََ ً‬
     ‫خوفا من عقابه وطمعا يف رحمته، اأي اأن حالتي اخلوف والطمع ال‬
     ‫جتتمع معها مرحلة يقني، بل جتعل االإن�سان يف حالة ظن وخوف ورجاء‬
                                                  ‫بني العقاب والرحمة.‬
     ‫قال بع�س ال�سلف: «اخلوف والرجاء كجناحي الطائر اإذا ا�ستويا ا�ستوى‬
                                          ‫ّ‬               ‫ّ‬

‫32‬
‫ّ‬                                      ‫ّ‬
‫الطري ومت طريانه، واإذا نق�س اأحدهما وقع فيه النق�س واإذا ذهبا �سار‬
                                                ‫الطائر يف حد املوت».‬
                                                        ‫ّ‬
‫و ق�سة (قارون) امل�سهور برثائه الفاح�س، لي�ست ببعيدة عن هذا االأمر‬
‫حني انتفى منه اخلوف والرجاء، بتحول الظن ليقني من جهة، ومن‬
‫جهة اأخرى عدم اإقرتان يقينه هذا بعمل ح�سن، حيث ذكر اهلل عز وجل‬
                     ‫ق�سة قارون مقرونة بغروره وتكربه على قومه:‬
            ‫ِ‬                    ‫ِ‬                                             ‫ِ‬
  ‫َ َ َ ُ ََ ُ‬         ‫َ ْ ِ ُ َ ََ َ َِْ ْ َ ْ ُ َ ْ ُ ِ َ‬
  ‫‪‬إِنَّ قارونَ كَانَ من قوم موسى فبغَى عليهم وآ َتينَاه من الكنُوز ما إِنَّ مفاته لتنُوء‬
                                                                                       ‫َ ُ‬
      ‫ني‪‬الق�س�س:67‬
                   ‫بِالعصبة ُأول القوة إِذ قال له قومه َل َتفرح إِنَّ اللََّ َل يِب الفرحِ‬
                     ‫ُ ُّ ْ َ ِ‬                   ‫ْ ُ ْ َ ِ ِ ْ ُ َّ ِ ْ َ َ َ ُ َ ْ ُ ُ ْ‬
                 ‫َ‬                            ‫َ ْ‬
‫بزهو �سديد يخرج على النا�س مبفاتيح خزائنه اأينما ارحتل، وبزهو‬
‫اأ�سد يتحدث عن م�سدر ثروته بيقني تام يف نف�سه اأن النعمة التي نالته‬
                    ‫الأجل علم اهلل باأنه اأهل لها وي�ستحقها وملحبته له:‬
                                    ‫ِ ِ‬      ‫ِ‬          ‫ِ‬
                               ‫‪‬قال إِنَّم أوتيته عَل علم عندي‪‬‬
                                     ‫َ َ َ ُ ُُ َ ْ ٍ‬

                     ‫فقال اهلل تعاىل راداً عليه فيما ادعاه من اعتناء اهلل به:‬
    ‫‪‬قال إِن ََّم ُأوتِيته عل علم عندي َأول ْ َيعلم َأنَّ اللََّ قدْ َأهلك من قبلِه من القرون‬
    ‫َ ْ َ َ ِ َْ ِ ِ َ ُُ ِ‬                   ‫ََ َْ ْ‬
                                                            ‫ُ َ ِْ ٍ ِ ِ‬
                                                                          ‫ُ َ‬             ‫َ َ‬
                                                                              ‫من هو َأشدُّ مِ‬
                       ‫َ ْ ُ َ َ ْ ُ ُ َّ ً َ َ ْ َ ُ َ ْ ً َ َ ُ ْ َ ُ َ ُ ِ ُ ُْ ْ ِ ُ‬
        ‫نه قوة وأكثر جعا ول يسأل عن ذنُوبِم الجرمونَ ‪‬الق�س�س:87‬

                                                 ‫ومن جراء غ�سب اهلل عليه كان عقابه:‬
    ‫‪‬فخَ سفنَا بِه وبِدَ اره األَرض ف َم كَانَ له من فِئَة َينصو َنه من دون اللَِّ وما كَانَ‬
           ‫ُ ِ ََ‬
                          ‫ِ‬
                            ‫ُ ُ ُ‬
                                      ‫ٍ‬      ‫َ ِ‬
                                               ‫ُ‬           ‫َ َ ْ ِ َ ِِ ْ ْ َ َ‬
                                                                                    ‫ِ‬      ‫ِ‬
                                                                             ‫َ ُ ِ َ‬
                                                                  ‫من النتَصين‪‬الق�س�س:18‬


 ‫خ�سف بهم اإِىل االأر�س ال�سابعة، هوة �سحيقة ما اأغنى عنه منها ماله‬
‫وال خدمه وال ح�سمه، وال دفعوا عنه نقمة اهلل وعذابه، وال كان منت�سراً‬
                                                                  ‫لنف�سه.‬
 ‫ال ميكن القطع باأمر، مفاتيح غيبه عند اهلل عز وجل، فاإن اأنعم اهلل‬
 ‫عليك، اأنت ال تعلم اإن كان ر�سا من اهلل عليك اأم هو مكر اهلل باإ�ستدراج‬
                                                            ‫العبد بالنعم‬
                                     ‫ٍ‬                                   ‫ِ‬
  ‫‪‬فل َّم نَسو ْا ما ذكيِّرو ْا بِه فتَحنَا عليهم َأ ْبواب كُل شء حتَّى إِذا فرحو ْا بِ َم ُأوتُو ْا‬
                      ‫َ َِ ُ‬       ‫َ ْ َ َ ْ ِ ْ َ َ يِّ َ ْ َ‬               ‫ََ ُ َ ُ ُ‬
                                                                    ‫َأخذنَاهم بغتة فإِذا هم مبلِ‬
                                                  ‫ُّ ْ سونَ ‪‬االأنعام:44‬
                                                                  ‫ُ‬        ‫َ ْ ُ َ ًَْ َ َ ُ‬
‫واإن نزلت بك م�سيبة لن تقطع اأمرك حيالها اإن كانت ابتالء اأم عقوبة.‬

                                                                                                       ‫42‬
‫اهلل اأعلم، نحن ال نعلم ما بذات �سدور االآخرين من الب�سر، فكيف‬
     ‫نعلم مقا�سد اهلل تعاىل فينا، فال منلك اإال الظن باأنها االثنتني عقوبة‬
         ‫وابتالء، فن�ستغفر اهلل عن املعا�سي ون�ستعني بال�سرب على البالء.‬
                                                                                                   ‫بل هي فتنة..‬
     ‫نعم اهلل على العبد فتنة اأي اإختبار، يختربه فيما اأنعم عليه اأيطيع اأم‬
                                                                        ‫َِْ‬
                                                                    ‫يع�سي‬
         ‫‪ ‬فإِذا مس النسانَ ض دعانَا ُثم إِذا خولنَاه نِعمة منَّا قال إِن ََّم ُأوتِيته عل علم‬
         ‫ُُ َ َ ِْ ٍ‬               ‫َّ َ َ َّ ْ ُ ْ َ ً يِّ َ َ‬          ‫َ َ َ َّ ْ ِ َ ُ ٌّ َ َ‬
                                                                                       ‫ِ‬       ‫ِ ِ‬
                                                               ‫َ ْ َ ْ ٌ َ َ َّ َ ْ َ َ ُ ْ َ َ ْ َ ُ‬
                                                 ‫بل هي فتنَة ولكن أكثرهم ل يعلمونَ ‪ ‬الزمر:94‬


      ‫والفتنة هنا تقع بظن وتوهم العبد اأن البالء وامل�سائب زالت عنه بعمله.‬
     ‫ظن االإن�سان املتحول ليقني، غالبا يكون يف نف�سه ولي�س يف اهلل، وذلك‬
                  ‫حني ي�سعر اأنه ي�ستحق نعمة اهلل لقوته اأو قدرته اأو علمه.‬
     ‫واليقني بالنف�س ال يتفق مع ما ينبغي اأن يكون عليه املوؤمن من التربوؤ‬
                       ‫من احلول والقوة، بقولنا(ال حول وال قوة اإال باهلل).‬


     ‫~ مصدر الطاقة}‬
     ‫ال حول لالإن�سان وال قوة وال عزة وال توفيق وال طاقة وال قدرة على‬
       ‫�سيء اإال باهلل وباأمر منه، فكل �سيء فقري اإليه، وهو الغني عما �سواه‬
                                                                      ‫الكهف:93‬   ‫‪‬ل قوة إِل بِاللَِّ ‪‬‬
                                                                                                ‫ُ َّ َ‬
                                          ‫‪َ ‬و َما َلكُم ِمن دون اللَِّ ِمن َو ٍِّل َول نَصيٍ‪ ‬ا‬
                                 ‫لعنكبوت:22‬
                                               ‫ِ‬
                                                               ‫ْ‬          ‫ْ ْ ُ ِ‬
                                                                                         ‫ِ ِ‬
                                                                          ‫‪‬وما تَوفيقي إِلَّ بِاللِ‪‬‬
                                                                 ‫هود:88‬                     ‫ََ ْ‬

                                      ‫حتى ال�سرب، ال ي�ستطيعه اإن مل مينحه اهلل اإياه‬
                                                  ‫النحل:721‬   ‫‪‬واصب وما صبك إِلَّ بِاللهِّ ‪‬‬
                                                                               ‫َ ْ ِْ َ َ َ ُْ َ‬

     ‫وكما يف الدنيا ففي االآخرة ما لالإن�سان من قوة يف نف�سه تنقذه، وما له‬
                                            ‫من نا�سر يدفع عنه عذاب اهلل‬
                                                                                    ‫ٍ‬          ‫ِ‬
                                                        ‫الطارق:01‬           ‫ُ َّ َ‬   ‫َ َُ‬
                                                                    ‫‪‬ف َم له من قوة ول نَاصٍ‪‬‬

‫52‬
‫اإذن اأين توجد القوة؟‬
                                                                                                  ‫تفرد اهلل تعاىل بالقوة،‬
                                                                          ‫َ ْ ُ َّ َ َ ِ ً‬
                                                               ‫‪ ‬أنَّ القوة للهِّ جيعا‪‬البقرة:561‬

                                                          ‫ِ ِ‬
                                           ‫‪‬إِنَّ اللََّ هو الرزَّاق ذو القوة التني‪ ‬الذاريات:85‬
                                                        ‫ُ َ َّ ُ ُ ْ ُ َّ َْ ُ‬

‫له احلكم وحده ال �سريك له، وجميع االأ�سياء حتت قهره وغلبته‬
      ‫و�سلطانه، وانتفى اأي م�سدر اآخر لطاقة االإن�سان باالكتفاء باهلل،‬
                              ‫ِ‬
                          ‫‪‬وللهِّ ما ِف الس َموات وما ِف األَرض وكفى بِاللهِّ وكيال‪‬‬
                           ‫َ ً‬             ‫ْ ِ َ ََ‬                                     ‫ِ‬
            ‫الن�ساء:231‬                                   ‫ََ‬   ‫َّ َ‬        ‫َ َ‬
                                          ‫الن�ساء:54‬
                                                                  ‫ِ‬
                                                   ‫‪‬وكفى بِاللهِّ وليا وكفى بِاللهِّ نَصي ًا ‪‬‬
                                                                       ‫َ هّ ً َ َ َ‬       ‫َ ََ‬    ‫ِ‬

                                            ‫ثم ياأتي ت�ساوؤل فيه اإقرار بقدرة اهلل الكايف:‬
                                                                                              ‫ٍ‬
                                                                        ‫الزمر:63‬    ‫َْ ُ‬                  ‫ََْ َ‬
                                                                                   ‫‪‬أليس اللَُّ بِكَاف عبدَ ه‪‬‬


                                  ‫وبعد كل ذلك ياأتي االإقرار باالإيجاب على الت�ساوؤل‬
                                                       ‫ِ‬                ‫ِ‬                             ‫ِ‬
                                             ‫َ ُ َ َّ ُ ْ َ ُ‬                 ‫ََ َ‬
                                            ‫‪‬فسيكْفيكَهم اللهُّ وهو السميع العليم‪‬‬
                                   ‫البقرة:731‬                         ‫ُ ُ‬

‫وكيف ال يركن العبد لقدرة اهلل القدير وهي جارية على قلبه، فيحول‬
‫بني املوؤمن والكفر، وبني الكافر واالإميان، فال يوؤمن وال يكفر اإال باإذنه:‬
                                                                        ‫َْ ِ َ ْ ِ‬
                                                                      ‫‪َ ‬أنَّ اللهَّ يول َبني الرء وقلبِه‪‬ا‬
                                                           ‫الأنفال:42‬        ‫َُ ُ َْ ْ َ‬


                                                                                            ‫ي�ستمدها و ال ميلكها..‬
‫�سمن هذا ال�سياق يت�سح اأن االإن�سان ي�ستمد الطاقة الروحية وال‬
‫ميلكها، كما طاقته البدنية م�ستمدة مما يرزقه اهلل تعاىل من الطعام‬
‫وال�سراب، فبمعية اهلل عز وجل اخلا�سة للعبد التقي املُح�سن الظن،‬
‫ي�ستمد قوة من اهلل، فتتفاعل هذه الطاقة بالدعاء كما هو دعاءه‬
                                             ‫باملغفرة والتوبة هلل:‬
                                          ‫ِ ِ‬                                       ‫ِ‬
     ‫‪‬و َيا قوم استغْفرو ْا ر َّبكُم ُثم تُو ُبو ْا إ َِليه ُيرسل الس َمء عليكُم مدْ رار ًا و َيزدكُم‬
     ‫ْ ْ ِ َّ َ َ ْ يِّ َ َ ِ ْ ْ‬                                 ‫َ َ ْ ِ ْ َ ُ َ ْ َّ‬
                                                                                         ‫ِ‬
                                                                             ‫قوة إِل قوتكُم‪ ‬هود:25‬
                                                                                      ‫ُ َّ ً َ ُ َّ ْ‬

                                                                                                                            ‫62‬
‫ويف �سورة البقرة الطاردة لل�سياطني من املنازل والتي ال ت�ستطيعها‬
     ‫ال�سحرة والتي هي اإحدى الزهراوان اأي املنريتان واملدافعتان عن العبد‬
     ‫يوم القيامة،وفيها اآية الكر�سي اأعظم اآيات القراآن، وخواتيم البقرة‬
     ‫التي من قراأها يف ليلة كفتاه من كل �سيء، جاءت اآية اجتمع فيها ح�سن‬
     ‫الظن باهلل ومعية اهلل فتولدت طاقة هائلة مدت اأ�سحابها بالن�سر‬
                            ‫والغلبة رغم قلة عددهم، وهم طالوت وجنوده‬
                   ‫َّ ُّ َ ُ‬         ‫َ َ َ َ ْ َ ْ َ َ ُ َ َ ُ ِ ِ َ َ َّ ِ َ ُ‬
       ‫‪‬قالو ْا لَ طاقة لنَا اليوم بِجالوت وجنوده قال الذين َيظنُّونَ َأنُم مالقو اللهِّ كَم‬           ‫َ ُ‬
                                                                          ‫من فِئَة قلِيلة غلبت ف َِئة كَثِ‬
                                                                                           ‫ٍ َ ٍَ‬
                                      ‫َ َ َ ْ ً َ ً ْ ِ َ َ َ َّ ِ َ‬
                          ‫ية بِإِذن اللهِّ واللهُّ مع الصابِرين‪‬البقرة:942‬                                 ‫يِّ‬
                                                   ‫والظن هنا مبعنى اأنهم �سيلقون اهلل �سهداء.‬
     ‫ا�ست�سعار العبد ل�سعفه اأمام قوة اهلل، قوة يف حد ذاتها، الأنها يف حقيقتها‬
     ‫اإ�ستح�سار لقوة اهلل، فهي كنز ثمني من كنوز اجلنة علمنا اإياه خامت‬
                                       ‫االأنبياء ‪ ‬يف حديثه الأحد اأ�سحابه:‬
          ‫متفق عليه،‬                    ‫َ ْ َ َ ُ َّ َ‬    ‫ُ َ َ َ ٍ ِ ْ ُ ِ َْ ِ ُ ْ‬
                       ‫« َأالَ َأد ُّلك عَل كنْز من كنُوز النَّة ، قل الَ حول والَ قوة إِالَّ بِاللَِّ»‬
                                                                                                      ‫البخاري 0166-م�سلم 7307‬




     ‫~ مناهل النور}‬
                                                                   ‫م�سدر النور والهدى هو اهلل عز وجل‬
                                                                      ‫ِ‬
                                                   ‫‪‬اللَُّ نُور الس َموات واألَرض‪‬‬
                                                    ‫َ ْ ِ‬
                                        ‫النور:53‬              ‫ُ َّ َ‬
     ‫هادي اأهل ال�سموات واالأر�س ومنورهما، فالنور تعددت معانيه يف‬
     ‫القراآن ما بني الهدى والدين واالإميان و القراآن الكرمي و النبي حممد‬
     ‫‪ ،‬ومن مادة النور خلق اهلل تعاىل مالئكته التي تتنزل باأمر اهلل على‬
                                                     ‫اأهل الذكر والتقوى.‬
     ‫ولي�س الدعاء جمرد طلب واإجابة، و لي�س الذكر جمرد األفاظ مكررة‬
                                                     ‫بالل�سان، بل هما نور‬
                                                                                                  ‫ِ‬        ‫ِ‬           ‫ِ‬
                                                                            ‫النور:53‬     ‫ِ َ ََ ُ‬
                                                                                       ‫‪‬يدي اللَُّ لنُوره من يشاء ‪‬‬
                                                                                                                 ‫َْ‬
                                              ‫فيهتدي اإليه بقلبه ولي�س بب�سره، فاهلل تعاىل‬
                                                    ‫االأنعام:301‬   ‫‪‬لَّ تُدْ ركه األ َْبصار وهو يدْ رك األ َْبصار ‪‬‬
                                                                     ‫َ َ‬        ‫َ ُ َ ُ َ ُ ِ ُ‬       ‫ِ ُُ‬

‫72‬
‫وين�سرح به �سدره‬
    ‫‪َ ‬أفمن شح اللَُّ صدْ ره لِإلسالم فهو عل نُور من ر يِّبه فو ْيل للقاسية قلوبم‬
             ‫ِ ِ‬            ‫ِ‬
     ‫ٍ يِّ َّ َ َ ٌ يِّ ْ َ َ ُ ُ ُ ُ‬     ‫َ َُ ِْ ِ َُ َ ََ‬            ‫ََ ََ َ‬
                                                    ‫يِّ ِ ِ ُ ْ َ ِ َ ِ َ ٍ ُ ٍ‬
                                          ‫من ذكْر اللَِّ أولئك ف ضالل مبِني‪ ‬الزمر:22‬


                                                               ‫ويكون �سبب لهدايته كما اأمره تعاىل‬
    ‫‪َ ‬يا َأ ُّيا الذين آمنُوا اذكُروا اللََّ ذكْر ًا كَثِي ًا ‪ v‬وسبحوه ُبكْرة و َأصيالً‪v‬‬
            ‫ً ِ‬
                 ‫َ َ يِّ ُ ُ َ َ‬
                                              ‫ِ‬
                                                         ‫ْ ُ‬
                                                                              ‫ِ‬
                                                                       ‫َ َّ َ َ‬
    ‫وكَانَ‬
         ‫َ‬ ‫هو الذي ُيصل عليكُم ومالئِكته لِيخْ رجكُم من الظلمت إِل النُّورِ‬
                     ‫َ‬  ‫ُّ ُ ِ‬
                                 ‫يِّ َ‬ ‫َ‬ ‫َ يِّ َ َ ْ ْ َ َ َ ُ ُ ُ ِ‬               ‫َّ ِ‬
                                                                                               ‫ُ َ‬
                          ‫َ‬
                                                                           ‫ً‬ ‫بِالؤمنِني رحِ‬
                                                           ‫َ َ يم‪ ‬االأحزاب:14-34‬
                                                                                        ‫ُْ ْ ِ‬

                                                ‫فاالإن�سان اأعجز من اأن يكت�سب لنف�سه نور‬
                                               ‫ٍ‬       ‫ِ‬
                                   ‫النور:04‬             ‫َ َُ‬            ‫َ َ َّ َ ْ َ ِ َ ُ‬
                                              ‫‪ ‬ومن ل ْ يعل اللَُّ له نُور ًا ف َم له من نُّور‪‬‬

‫فاإن اإخت�سه اهلل تعاىل بالنور، كان نورا يف الدنيا يهتدي و يتب�سر به‬
                                               ‫من العمى واجلهالة‬
    ‫‪َ ‬يا َأ ُّيا الذين آمنُوا ا َّتقوا اللََّ وآمنُوا ب َِرسولِه ُيؤتِكُم كِفلني من رحتِه ويعل‬
            ‫ِ‬
     ‫َّ ْ َ َ َ ْ َ‬
                    ‫َْ ِ ِ‬
                        ‫ْ‬          ‫ْ ْ‬
                                          ‫ِ‬
                                             ‫ُ‬
                                                      ‫ِ‬
                                                        ‫َ‬       ‫ُ‬               ‫ِ‬
                                                                         ‫َ َّ َ َ‬
                                        ‫ِ‬                     ‫ِ ِ‬
                          ‫لكُم نُورا تَ ْشونَ بِه ويغْفر لكُم واللَُّ غفور رحيم ‪ ‬احلديد:82‬
                                      ‫َ َ ْ َ ْ َ َ ُ ٌ َّ ٌ‬                 ‫َّ ْ ً ُ‬
                                           ‫نور يف الظلمات كما هي احلياة من بعد ممات‬
                            ‫ِ ِ‬
       ‫ِ َ َّ َ ُ ُ‬              ‫ْ‬           ‫َ ْ ً ََ ْ َْ ُ َ َ َْ َُ‬
    ‫‪َ ‬أو من كَانَ ميتا فأحيينَاه وجعلنَا له نُور ًا َيمش بِه ِف النَّاس كَمن مثله ِف‬ ‫َ َ‬
                                                                                    ‫الظلم ِ‬
                                                                ‫ِ يِّ َ‬
                                                ‫ُّ ُ ت ليس بِخَ ارجٍ منْها ‪ ‬االأنعام:221‬
                                                                                ‫َ َْ َ‬
‫وكما اأ�ساء اهلل �سبحانه هذا النور للموؤمن يف الدنيا فهو ميتد لالآخرة‬
‫بدءاً من اأول منازلها يف القرب، واإن م�سى املوؤمن بالنور يف الدنيا، فالنور‬
                                             ‫هو من �سي�سري به يف االآخرة‬
                                       ‫ِ‬                   ‫ِ‬
                                ‫ُ ُ ْ َ ْ َ َ ْ َ َْ ْ َ َْ ِ ْ‬
                               ‫‪ ‬نُورهم يسعى بني أيديِم وبِأي َمنم‪‬‬
                       ‫التحرمي:8‬


‫ولي�س اأحد يوم القيامة اإال يعطيه اهلل نوراً بح�سب عمله، فاإذا و�سلوا‬
                                                       ‫ُ‬
‫اإىل ال�سراط طفئ نور املنافقني، فلما راأى املوؤمنون ذلك، اأ�سفقوا اأن‬
             ‫يطفاأ نورهم اأي�ساً، فدعوا اهلل اأن يتم نورهم على ال�سراط‬
                                                                     ‫ُ‬
      ‫ِ‬                 ‫ِ‬                                   ‫ِ‬
    ‫ْ َ َ ِْ‬
    ‫‪َ ‬يوم ل يْزي اللَُّ النَّبِي والذين َآمنُوا معه نُورهم َيسعى َبني َأ ْيديِم وبِأ ْي َمنم‬
                             ‫َّ َ َّ َ َ َ َ ُ ُ ُ ْ ْ َ ْ َ‬                       ‫َْ ُ ِ‬
                                ‫ٍ ِ‬                   ‫َ َ ِْ َ‬              ‫َ ُ ُ َ َّ َ ِ ْ َ‬
                 ‫يقولونَ ربنَا أتْ م لنَا نُورنَا واغْفر لنَا إِنَّك عل كُل شء قدير‪ ‬التحرمي: 8‬
                              ‫َ َ َ يِّ َ ْ َ ٌ‬
                       ‫وجاءت ب�سارة اهلل تعاىل باإجابة الدعاء يف مو�سع اآخر‬


                                                                                                       ‫82‬
‫‪َ ‬يوم تَرى الؤمنِني والؤمنَات َيسعى نُورهم َبني َأ ْيديِم وبِأ ْي َمنم ُبشاكُم اليوم‬
                          ‫ِ‬
      ‫ْ َ َ ِ ْ ْ َ ُ َْْ َ‬
                                      ‫ِ‬
                                             ‫ُ ُ ْ َْ‬   ‫ْ َ‬
                                                              ‫ُْ ْ ِ ِ‬       ‫ِ‬
                                                                         ‫ْ َ َ ُْ ْ َ َ‬
                        ‫ِ‬                  ‫ِ‬      ‫َ ِِ ِ‬               ‫ِ‬    ‫ٌ َ ِ ِ‬
                      ‫َ َ َ َ ُ َ َْ ْ ُ ْ َ ُ‬              ‫ْ َ َ َْ ُ‬
         ‫جنَّات تْري من تْتها األنَار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم ‪ ‬احلديد: 21‬    ‫َ‬
                               ‫فيكون مثارا للعجب، و�سببا للتميز عن اأهل النفاق‬
           ‫‪َ ‬يوم َيقول النَافِقونَ والنَافِقات لِلذين آمنُوا انظرونَا َنقتبِس من نُّوركُم قيل‬
             ‫ِ ْ ِ َ‬       ‫ِ‬
                                ‫َْ ْ‬     ‫ُُ‬
                                                        ‫ِ‬
                                                    ‫ْ َ ُ ُ ُْ ُ َ ُْ َ ُ َّ َ َ‬
           ‫ارجعوا وراءكُم فالتَمسوا نُور ًا فضب َبينَهم بِسور له َباب َباطِنُه فِيه الرحة‬
           ‫ُ ِ َّ ْ َ ُ‬        ‫َ ُ ِ َ ْ ُ ُ ٍ َّ ُ ٌ‬
                                                                       ‫ِ‬
                                                                      ‫ْ ِ ُ ََ ْ َ ْ ُ‬
                                                                            ‫َ ِ ِ ِ ِِ‬
                                                                     ‫َ ََْ ُ‬
                                                          ‫وظاهره من قبله العذاب‪ ‬احلديد:31‬
                                                                                    ‫ُُ‬       ‫َ‬



     ‫~مقام اإلحسان}‬
     ‫الدخول يف معية اهلل، يجعل العبد مراقبا هلل يف كل اأحواله، حتى يدخل‬
            ‫باب االإح�سان وهو اأعلى مقامات الطاعة باأن يعبد اهلل كاأنه يراه.‬
     ‫ويرتبط مقام الطاعة مبقام املعية، في�سعر بروحه بلغت اأعلى مقام‬
     ‫يف كل اأحوالها، فحني حتل به االأزمات ي�سعر باأنه فوق جبل يهتز‬
     ‫من حتته، ويدوي �سوت �سخوره املتهاوية حوله، لكن ال حتجب تلك‬
     ‫ال�سدة النازلة به الهواء عن اأنفا�سه، واإن �سربت بجدران �سدره فاإنها‬
     ‫ال ت�ستطيع نفاذا لقلبه، الأنه موقن اأن الدعاء هلل، يرفع عنه البالء،‬
     ‫فال تكون حاله كذاك الذي �سورة م�ساعره يف اأزمته معتمة، متكد�سة‬
     ‫يف اأطرافها، حتوطها رطوبة عفنة، فهو ال�سنك -اأي ال�سيق-احلا�سل‬
                                                      ‫باإعرا�سه عن ذكر اهلل،‬
                       ‫ِ‬   ‫ِ‬                            ‫ِ‬          ‫ََ ْ َْ َ َ ِ ِ َ‬
       ‫طه:421‬     ‫َُ َ َ ً َ ً َ ْ ُ ُ ُ َ ْ َ ْ َ َ َ ْ َ‬
                ‫له معيشة ضنكا ونَحشه يوم القيامة أعمى‪‬‬        ‫‪‬ومن َأعرض عن ذكْري فإِنَّ‬



     ‫~ ظل اهلل}‬
       ‫ويت�سع مع الدعاء والذكر و ح�سن الظن باهلل دخول العبد يف معية اهلل‬
       ‫وبلوغه مقام االإح�سان يف الدنيا، حتى ينتهي اإىل الظل االإلهي يوم‬
     ‫احلر االأكرب يف االآخرة، قال النبِي ‪ « :‬سبعة ُيظِلهم اللَُّ ِف ظِله َيوم الَ ظِل إِالَّ‬
             ‫َّ‬          ‫ِ‬
                    ‫يِّ ْ َ‬             ‫َ ْ َ ٌ ُّ ُ ُ‬     ‫َ َ َّ ِّ‬
                                                         ‫ظِ ُّل ُه »، وعدهم حتى ختمهم بقوله:‬

‫92‬
‫البخاري066 -م�سلم 7242‬   ‫« ورجل ذكَر اللََّ خالِيا ففاضت عينَاه ».‬
                                              ‫َ ً ََ َ ْ َْ ُ‬            ‫ََ ٌُ َ َ‬
‫ذكر اهلل بقلبه اأو بل�سانه، يف خلوة تبعده عن الرياء، ومن االلتفات اإىل‬
        ‫غري اهلل ولو كان يف مالأ، َف َفاضت ع ْينَا ُه: بالدموع من خ�سية اهلل.‬
                                         ‫َ ْ َ‬
‫ولو مل يكن من الدعاء والذكر اإال اأن يحوز الذاكر �سرف ظل اهلل، لكفى.‬


‫~ طوق النجاة}‬
‫طوق النجاة هو ذاته طوق املكب يف الهاوية، فالل�سان الذي ال ت�ستطيع‬
‫بقية اجلوارح جماراته يف حركته الدائبة واخلفيفة واإال الأُنهكت وكلت‬
‫عن احلركة، هو االأداة الأب�سط العبادات واأعظمها اأجرا عند اهلل وهي‬
                                                      ‫الذكر والدعاء.‬
‫ي�سمو باالإن�سان للمعايل اإن �سخر حركته الدائبة هذه لطاعة اهلل، وقد‬
‫يكب بوجهه يف النار اإن ترك جلام ل�سانه ل�سيطان هواه يتلوى عليه‬
‫كما االأفعى، ففي حوار النبي ‪ ‬مع معاذ بن جبل، تتجلى خطورة هذا‬
                                                             ‫الل�سان:‬
       ‫ْ ِ َ ِ ِ‬                              ‫ِِ‬        ‫ِ‬      ‫ِِ‬
                                  ‫ِْ َ ُ‬                            ‫ْ ُِ َ َ ِ ِْ َ ُ‬
    ‫« َأالَ ُأخبك بِر ْأس األَمر وعَموده وذروة سنَامه الهاد، َأالَ ُأخبك بِملَك‬
                    ‫ُ‬                                ‫َ ُْ َ َ‬
    ‫ذلِك كله»، فأخذ بِلسانِه فقال: « َتكُف عليك هذا »،فقال معاذ: َيا نَبِي اللَِّ‬
           ‫َّ‬                              ‫ُّ َ َ ْ َ َ َ‬              ‫َ َ ُ يِّ ِ َ َ َ َ ِ َ ِ َ َ َ‬
                        ‫ِ َ َ ُّ َ ُ َ ُ َ َ ْ‬                       ‫َ َُ َ ُ َ َ َ َّ ُ ِ َ َ‬
    ‫وإِنَّا لؤَ اخذون بِ َم َنتكلم بِه قال ‪َ « :‬ثكلتْك ُأمك َيا معاذ وهل َيكُب النَّاس‬
        ‫َ‬        ‫ُّ‬
                                                          ‫ِ ِ ِ‬                 ‫ِ‬       ‫َ ُ ُ ِِ ْ ِ‬
                         ‫عَل وجوههم ف النَّار إِال َّ حصائدُ ألسنَتهم ». الرتمذي 5282-ابن ماجه 8014‬
                                                       ‫َْ ِ ْ‬         ‫َ َ‬
‫وجتدر االإ�سارة، اإىل اأن هناك تالزم بني مفردتي الذكر والدعاء يف‬
‫كثري من املوا�سع من القراآن وال�سنة-مع تف�سيل الذكر على الدعاء-،‬
‫وقد يالحظ القارئ الكرمي اأن معظم االأدعية ت�سبيح هلل تعاىل، كدعاء‬
‫يون�س ‪ ‬يف بطن احلوت، ودعاء الكرب الذي دعا به النبي حممد ‪، ‬‬
                                      ‫ال طلب فيه الأمر دنيا اأو اآخرة.‬
‫والذكر مفردة ت�سمل باالإ�سافة لقراءة القراآن الكرمي، التهليل‬
‫والت�سبيح واأذكار امل�سلم يف ال�سباح وامل�ساء وبعد ال�سالة وعند النوم‬
                         ‫وغريها من االأذكار املرتبطة مبعظم اأفعاله.‬

                                                                                                         ‫03‬
‫املزيد من االأ�سرار...‬
     ‫اأ�سرار الدعاء تبداأ من القلب بظنك احل�سن، وال تنتهي بالل�سان مبا‬
                         ‫تقراأه من االأذكار واالأدعية، الأن ما خفي اأعظم 1:‬
                                    ‫ُ‬
     ‫الدعاء �سالح حقيقي وفعال اإن مكنته من فهمك وعقلك وقلبك،‬                                                        ‫1.‬
               ‫ت�سهره يف وجه من ظلمك اأو ماتخافه اأو حتزن منه.‬
     ‫الذكر، قوة ناب�سة، ت�سكنك ثم �سرعان ما حتيط بك واأنت تتخلى‬                                                     ‫2.‬
     ‫عن م�ساوئ األفاظك ونواياك يف م�سهد حياتك اليومي، لتن�سغل‬
                                                      ‫بذكر اهلل.‬
     ‫بعد جزع وفزع كان يجتاحك الأقل النوازل، �سعرت اأخريا‬                                                            ‫3.‬
     ‫بطماأنينة يف قلبك، عجزت كل النا�س حولك اأن توفرها لك،‬
      ‫االأمر بب�ساطة �سديدة موجود منذ اأكرث 0041 عام يف هذه االآية:‬
                                                   ‫ِ‬                ‫ِ‬
                            ‫الرعد:82‬    ‫ِ َ ْ َ ُّ ْ ُ ُ ُ‬
                                       ‫‪‬أَلَ بِذكْر اللهِّ تطمئن القلوب‪‬‬


     ‫خفت حدة تلك الهواج�س والو�ساو�س التي كانت تعرتيك، ال�سر‬                                                        ‫4.‬
     ‫اأن الذكر والدعاء ال يطرد ال�سيطان وح�سب، بل مينعك عنه يف‬
                              ‫ح�سن ح�سني، كما قال الر�سول ‪:‬‬
         ‫«..وآمركُم َأن تَذكُروا اللََّ فإِن مثل ذلِك كَمثل رجل خرج ا ْلعدُ و ِف َأ َثره‬
         ‫ِِ‬
                    ‫َ َّ َ َ َ َ َ َ َ ِ َ ُ ٍ َ َ َ َ ُّ‬                       ‫ُُ ْ ْ ْ ُ‬
                      ‫ساعًا حتَّى إِذا َأتَى عَل حصن حصني فأحرزَ َنفسه منْهم كَذلِ‬
                                ‫ْ ِ‬                      ‫َ ِ ٍ ِ‬                                 ‫ِ‬
         ‫َ ُ ُ ْ َ ك ا ْلعبدُ‬
            ‫َ َْ‬                          ‫ْ َ ٍ ََ ْ َ‬                                ‫َ‬ ‫َ‬    ‫َ‬
                                                          ‫ِ ِ‬            ‫َّ َ ِ‬     ‫ِ‬
                                     ‫ال َ يرزُ نفسه من الشيطان إِال َّ بِذكْر اللَِّ» الرتمذى 2013‬
                                                                             ‫ُِْ َْ َ ُ َ ْ‬

     ‫ال جتتمع ال�سياطني مع ذكر اهلل، لذا فمن يعر�س عن ذكر اهلل‬                                                      ‫5.‬
                    ‫يقي�س له �سيطانا ال يفارقه، ي�سله عن ال�سبيل‬
                                                                                ‫ِ‬
                         ‫ِ َّ ْ َ ِ ُ َ يِّ ْ َ ُ َ ْ َ ً َ ُ َ َ ُ َ ِ ٌ‬
                        ‫‪‬ومن يعش عن ذكْر الرحن نقيض له شيطانا فهو له قرين‪‬‬
                ‫الزخرف:63‬                                                 ‫ََ َْ ُ َ‬

                                                ‫َ‬
     ‫اإذا ذكر اهلل تعاىل خن�س ال�سيطان، و�سمي ال�سيطان(الو�سوا�س‬
      ‫ُ‬                    ‫ُ ِّ َ‬                                  ‫ُ‬                                                ‫6.‬
                                                                ‫َّ‬
     ‫اخلنا�س)، فهو جاثم على قلب ابن اآدم، فاإذا �سها وغفل، و�سو�س يف‬
                                                  ‫ٌِ‬
                        ‫َ‬           ‫َّ‬       ‫َ‬
                      ‫ال�سدور، فاإذا ذكر اهلل خن�س اأي كف وانقب�س.‬
                                                     ‫َ‬
      ‫1. لذكر اهلل ف�سائل جمة تناول منها ابن قيم اجلوزية ما يقارب املائة فائدة يف كتابه الوابل ال�سيب من الكلم الطيب،‬
                                                                                      ‫ا�ستقينا بع�سها هنا بت�سرف وزيادة.‬


‫13‬
‫مل يعد الهم والغم يغ�سى كامل قلبك كما ال�سابق، اأ�سبح االآن مير‬                              ‫7.‬
‫عليه مثل �سحابة �سيف، ال�سر اأنك اأحطت قلبك بالذكر والدعاء.‬
   ‫زالت الوح�سة من قلبك، الأنها زالت الوح�سة بينك وبني اهلل.‬                                 ‫8.‬

‫اإن كنت ت�ساءلت كيف اأ�سرقت روحك وقلبك وكل جوارحك‬                                            ‫9.‬
‫باحلياة من جديد، بعد موات اأنهكها حد البوؤ�س، فال�سر ذكره‬
                                      ‫الر�سول ‪ ‬يف حديثه:‬
                           ‫َْ ِ‬                       ‫ِ‬                      ‫َُ ِ‬
                         ‫« مثل ا َّلذي َيذكُر ر َّبه وا َّلذي الَ َيذكُر مثل الَي واليت».‬
          ‫البخاري 7046‬       ‫ْ ُ َ َ ُ ْ يِّ َ يِّ‬          ‫ْ ُ َ ُ َ‬                 ‫َ‬

‫تغري اإدراكك لالأمور، تراها ب�سكل اأو�سح، ت�سعر وكاأن ب�سريتك‬                               ‫01.‬
‫اإزدادت حدة، ومل تعد هناك غ�ساوة، اإبتعادك عن الظالم‬
                                 ‫واقرتابك من النور هو ال�سر‬
                  ‫ِ‬           ‫ِ‬                       ‫ِ‬     ‫ِ‬
                 ‫‪‬هو الذي يصل عليكُم ومالئكته ليخْ رجكُم من الظل َمت إِل النُّور‪‬‬
                                                                                     ‫ِ‬
   ‫االأحزاب:34‬             ‫َ‬      ‫يِّ َ ُّ ُ‬ ‫ُ َ َّ ُ َ يِّ َ َ ْ ْ َ َ َ ُ ُ ُ ِ َ‬

‫بداأت ت�سعر بالر�سا الداخلي، ال�سر اأن الذكر والدعاء ير�سي اهلل،‬                            ‫11.‬
                                     ‫فر�سي عنك فر�ست نف�سك‬
     ‫‪‬رض اللَُّ عنْهم ورضوا عنْه ُأولئِك حزْب اللَِّ َأل إِنَّ حزْب اللَِّ هم‬
     ‫ُ ُ‬       ‫َ‬
                  ‫ِ‬
                                     ‫ُ‬
                                        ‫َ َ ِ‬
                                              ‫َ ُ ْ‬      ‫َ ُ ْ ََ ُ‬             ‫ِ‬
                                                                              ‫َ َ‬
                                                                                  ‫ِ‬
                                                                               ‫ُْ ْ ُ‬
                                                              ‫الفلحونَ ‪ ‬املجادلة22‬




‫اإزدادت مناعة ج�سمك وقلبك و�سعرت بقوة تدفعك اأكرث من‬                                        ‫21.‬
          ‫ال�سابق، ال�سر اأن اهلل منحك نور والنور قوة وطاقة.‬
‫بداأت اأخريا تعي معنى كلمة (�سعادة)، التي غابت عن البع�س،‬                                   ‫31.‬
‫وقد يكون اآخر عهدهم بها زمن طفولته، ال�سر اأنك ا�ستجلبتها‬
                           ‫بذكر اهلل، ومل ت�سعى لها مبتع زائفة.‬
‫قد تت�ساءل وقد قلت احلقيقة دون اختالق االأعذار يف موقف‬                                      ‫41.‬
‫�سعب اأجناك اهلل منه ب�سدقك، كيف ذهب ذاك الكذاب؟-تعني‬
 ‫نف�سك-ال�سر اأنه ال يجتمع ذكر العلي العظيم مع ما دونه اأبدا.‬


                                                                                                  ‫23‬
‫اإزدادت اأموالك، اأو اإزدادت بركة راتبك ال�سهري واإن مل يزد،‬             ‫51.‬
     ‫ومل تعد تلك ال�سائقة املادية متر بك كثريا، ال�سر هو اأن الذكر‬
                                ‫والدعاء يجلب الرزق وبركة الرزق.‬
     ‫غ�سيتك هالة من املهابة جعلتك مثار اإحرتام االآخرين، اإنه ذكر‬             ‫61.‬
     ‫اهلل الذي اأ�سغلك عن التدخل فيما ال يعنيك، واأ�سغلك عن النيل‬
                      ‫منهم يف غيبتهم وبالتايل عدم اال�سطدام بهم.‬
     ‫فتح لك باب عظيم من املعرفة كنت جتهله، ال�سر معية اهلل‬      ‫ُ‬             ‫71.‬
       ‫اخلا�سة للذاكرين، وكلما اأكرثت من الذكر اإزددت من املعرفة.‬
     ‫قدرتك على اإتخاذ القرارات اأ�سبحت اأكرث فاعلية واأكرث تعقال‬              ‫81.‬
     ‫واالأقرب لل�سواب، ال�سر اأن دعاء اهلل وذكره جعلك اأكرث حكمة،‬
                     ‫فاأ�سحت احلكمة من حتكم قراراتك ال عاطفتك.‬
     ‫"م�ستحيل يحن قلبه" عبارة �سمعتها �سابقا تقال عنك من اأنا�س‬               ‫91.‬
          ‫ََ ُ‬
     ‫ال تعرف اأن ال م�ستحيل عند القدير عز وجل قائل ‪‬كُن فيكونُ ‪‬‬
     ‫، مل تعلم وقتها اأن اأعظم واأجنع اأدوية ق�سوة القلب هو ذكر‬  ‫البقرة:711‬

                                                                ‫اهلل.‬
     ‫جتاوزت ما�سي خطاياك حلا�سرك امل�ستقر بال�سكينة، ال�سر اأن‬                ‫02.‬
                                       ‫الدعاء والذكر ماحي للخطايا‬
                             ‫ِ‬        ‫ِ‬   ‫ِ‬          ‫‪‬إِنَّ‬
                              ‫ُ ْ ْ َ َّ يِّ‬  ‫َْ َ‬
                         ‫السنَات يذهبن السـيئَات‪‬‬
                   ‫هود:411‬



     ‫تركت اإدمانك للغيبة والنميمة مع جماعة ا�ستغربت عدم‬                       ‫12.‬
     ‫م�ساركتك اإياهم حلقات الغيبة كالعادة، اإنه اإ�ستغال ل�سانك‬
     ‫بذكر اهلل طهره من ذلك، وقد ينال هذا الطهر جماعتك لو‬
     ‫هداهم اهلل فتدرجوا من االإ�ستغراب اإىل اخلجل من غيبة اأحد‬
     ‫بح�سورك، ثم اإىل اخلجل واخلوف من اهلل تعاىل حني يدركون‬
                                   ‫اأنه االأوىل منك باخل�سية واملهابة.‬
     ‫حني اأ�سبح ل�سانك ينفر من اخلو�س يف اأعرا�س النا�س وكل‬                   ‫22.‬
     ‫حديث باطل، فلن تكون بحول اهلل الطرف االأدنى يف حوار يجري‬
     ‫يف االآخرة بني اأهل اجلنة واأهل النار، يبداأ ب�سوؤال موجع من اأهل‬
                            ‫اجلنة الأهل النار عن �سبب دخولهم لها:‬


‫33‬
‫املدثر:24‬   ‫‪‬ما سلككُم ِف سقر ‪‬‬
                                                  ‫َ َ َ َ ْ َ ََ‬
‫فجاء الرد من اأهل النار يحمل جملة من �سلوكيات م�سينة، منها:‬
                                         ‫ِ ِ‬
                                         ‫ُ َ َ َْ‬
                                  ‫‪‬وكنَّا نَخُ وض مع الائضني ‪‬‬
                                                           ‫َ ُ‬
                      ‫املدثر:54‬     ‫َ‬

‫مهما حر�ست على االإ�ستقامة فللقلب غفلة كما تنع�س العني،‬                                ‫32.‬
‫واالأمان من تلك الغفلة هو املداومة على الدعاء والذكر، فهي‬
                  ‫اأمان من اإنخراطك يف زمرة املنافقني الذين‬
                                     ‫‪‬لَ َيذكُرونَ اللهَّ إِلَّ قلِيال‪‬ا‬
                            ‫لن�ساء:241‬ ‫َ ً‬                    ‫ْ ُ‬
                                                                    ‫واأمان من الف�سق‬
          ‫‪‬ول َتكُونُوا كَالذين نَسوا اللََّ فأنساهم َأنفسهم ُأولئِك هم‬
          ‫ََ َ ُ ْ ُ َ ُ ْ ْ َ َ ُ ُ‬
                                                     ‫ِ‬
                                                 ‫َّ َ ُ‬              ‫َ‬
                                               ‫الف ِ‬
                              ‫ْ َ اسقونَ ‪ ‬احل�سر:91‬
                                             ‫ُ‬

‫طاملا خرجت من حزب ال�سيطان، فاأينما ذهبت فاأنت بخري‬                                    ‫42.‬
                                    ‫ومبناأى عن اخل�سارة‬
         ‫‪‬استَحوذ عليهم الشيطانُ فأنساهم ذكْر اللَِّ ُأولئِك حزْب‬
         ‫ُ‬
            ‫َ َ ِ‬
                      ‫ْ‬
                                    ‫ِ‬
                                 ‫ْ ْ َ َ َ َ ْ ِ ُ َّ ْ َ َ َ َ ُ ْ َ‬
                                  ‫الشيطان َأل إِنَّ حزْب الشيطان هم ال ِ‬
                                                      ‫ِ‬
              ‫َْ اسونَ ‪ ‬املجادلة:91‬
                               ‫ُ‬       ‫َ َّ ْ َ ِ ُ ُ‬            ‫َّ ْ َ ِ‬

‫يف االآخرة م�سمار �سباق، كل بعمله، والذاكرون اهلل هم االأ�سبق‬                          ‫52.‬
‫كما اأخرب بذلك النبي ‪ ‬حني كان ي�سري يف طريق مكة فمر على‬
                                  ‫ُ ْ ُ ََ َ‬
                                 ‫جبل يقال له (جمدَان) فقال:‬
                                    ‫ِ ُ َ َ ُ ُ َ َ َ ُْ َ يِّ ُ َ َ‬
         ‫« سريوا هذا جْدَ ان سبق الفردون ». قا ُلوا وما الفردون َيا‬
             ‫َ َ ُْ َ يِّ ُ َ‬
                            ‫ِ ً َ َّ ِ َ ُ‬          ‫َّ ِ ُ َ‬    ‫َ َ‬        ‫َ ُ َ‬
              ‫رسول اللَِّ قال « الذاكرون اللََّ كَثريا والذاكرات» . م�سلم 4896‬



‫وذكر القرطبي يف املُفهم : اإمنا ذكر النبي ‪ ‬جمدان، الأنه جبل‬
‫منفرد بنف�سه هنالك، لي�س مبحاذاته جبل مثله، فكاأنه تفرد‬
                                                 ‫ََََُ‬
                              ‫هناك، فذكره بهوؤالء املفردون.‬
‫الأنك تن�سد االأف�سل يف حياتك، تريد عمل االأف�سل من الطاعات،‬                           ‫62.‬
‫االأمر ب�سيط يف الفعل عظيم يف االأثر، اإنه ذكر اهلل الذي يفوق‬
‫يف اأجره االأعمال التطوعية االأخرى، الإنك اإن ذكرت اهلل �سلحت‬
                                         ‫واأ�سلحت من حولك:‬


                                                                                             ‫43‬
‫ِ‬
                                     ‫‪ ‬ولذكْر اللَِّ َأكْب واللَُّ َيعلم ما تَصنَعونَ ‪‬ا‬
                            ‫لعنكبوت:54‬     ‫َْ ُ َ ْ ُ‬            ‫َُ َ‬           ‫ََ ُ‬

     ‫وجدت نف�سك يف زيادة من نعم اهلل عليك، ذكر الرزاق ال�سكور هو‬                           ‫72.‬
                                                  ‫جالب تلك النعم‬
                                                                             ‫ِ‬
                                                      ‫‪ ‬لئن شكَرتُم ألَزيدَ نكُم‪‬‬
                                         ‫اإبراهيم:7‬    ‫َ َ ْ ْ ِ َّ ْ‬

     ‫مل يتغري لون ب�سرة وجهك، لكن اأ�سبح هناك نور يلحظه كل من‬                              ‫82.‬
     ‫يراك، النور مرتبط بذكر اهلل تعاىل، الذي مينحك هذا النور يف‬
                   ‫الدنيا ويف القرب ويف االآخرة، يحيطك كما الهواء.‬

     ‫ال تراها ولكنك ت�سعر بها، ال�سكينة التي تتنزل بها املالئكة عليك‬                       ‫92.‬
                   ‫من العلي العظيم، اأنت من ا�ستجلبها بذكرك اهلل.‬

     ‫اإن ذكرت العظيم تعاىل يف فراغ املكان، �سجت جوانب املكان بنور‬                          ‫03.‬
          ‫اإلهي مبالئكة ي�ستدعيها هذا الذكر وهي تطوف بحثا عنه.‬

     ‫واأنت تعرب املمر من حجرة نومك، اإىل خارجها، م�سبحاً اهلل،‬                             ‫13.‬
     ‫فلي�ست وحدها جدران املمر ت�سهد على ت�سبيحك، وال هي‬
     ‫اجلدران ت�سبح ذاتها بعد مرورك م�سبحا بجوارها، فقد قال‬
                                        ‫تعاىل عن ت�سبيح داود‪‬‬
                            ‫ِِ‬‫َ َ ْ َ َ َ ُ َ ِْ َ َ ُ َ يِّ ْ َ َ َّ ْ َ َ ُ َ‬
                        ‫‪‬وسخَّ رنَا مع داوود البال يسبحن والطي وكنَّا فاعلني‪‬‬
             ‫االأنبياء:97‬‫َ‬




‫53‬
‫الفصل الثاني‬




‫الدعاء‬
         ‫آداب‬
‫اآداب الدعاء‬                                                                                                                      ‫.‬
                                      ‫1‬
                                          ‫آداب الدعاء وأسباب اإلجابة‬
                                                                 ‫قبل الدعاء‬
                                                                                             ‫االإخال�س هلل.‬                ‫1.‬
                                                      ‫غافر:41‬‫‪‬‬    ‫‪‬فادعوا اللََّ ملِصني له الديِّ ين ولو كَره الكَاف ُِرونَ‬
                                                                             ‫َ ََْ َِ ْ‬            ‫َ َُ‬
                                                                                                        ‫ُْ ِ‬
                                                                                                                      ‫َ ُْ‬

                                                                          ‫الدعاء يف الرخاء وال�سدة.‬                         ‫2.‬

                                                                         ‫ِ ِ‬
                   ‫ف�سلت:15‬    ‫َ َ َ َّ ُ َّ ُّ َ ُ ُ َ َ ِ ٍ‬   ‫َ‬       ‫َ ِ ََْ َ َ‬    ‫َ َ َْ َ ْ َ َ‬
                              ‫‪‬وإِذا أنعمنَا عل النسان أعرض ونَأى بِجانبِه وإِذا مسه الش فذو دعاء عريض‪‬‬

                                                                ‫تقوى اهلل والبعد عن املعا�سي.‬                               ‫3.‬
                                                       ‫ِ‬                  ‫ِ‬                                    ‫ِ‬
                                                     ‫َ ْ َ َّ ُ َ ْ َ ً َ ْ ُ ْ ُ ْ َ ْ ُ َ ْ ُ‬
                                                     ‫‪ ‬ومن َيتَّق اللََّ يعل له مرجا ‪ v‬و َيرزقه من حيث ل يتَسب‬         ‫ََ‬
                                                                                        ‫ِِ‬     ‫ِ‬
                                                                                  ‫ومن َيتَّق اللََّ يعل له من َأمره ُيساً‬
                                                                                                                 ‫ِ‬
                                                                                     ‫ْ ِِ ْ‬   ‫َ ْ َ َّ ُ ْ‬             ‫ََ‬
                                                                     ‫ُ َ يِّ ْ َ ُ َ يِّ َ ُ ْ ِ ْ َ ُ َ ْ ً‬       ‫ََ َ ِ‬
                                                         ‫ومن يتَّق اللََّ يكفر عنْه سيئَاته ويعظم له أجرا‪ ‬الطالق:2-5‬


                                      ‫اأن يكون املطعم وامل�سرب وامللب�س من حالل.‬                                            ‫4.‬

               ‫قال الر�سول ‪َ «:‬أيا النَّاس إِن اللََّ طيب الَ َيقبل إِالَّ طيبا وإِن اللََّ َأمر الؤْ منِنيَ بِ َم َأمر بِه‬
               ‫ِ‬
                       ‫ََ‬
                                   ‫ُْ ِ‬
                                          ‫ََ‬          ‫َ يِّ ً َ َّ‬      ‫ْ َُ‬     ‫َ يِّ ٌ‬    ‫ُ َّ‬           ‫ُّ َ‬     ‫َ َ َُ ُ‬
               ‫ُْ ْ َ ِ َ َ َ َ ُّ َ ُّ ُ ُ ُ ُ ِ َ َّ يِّ َ ِ َ ْ َ ُ َ ًِ يِّ َ ْ َ ُ َ يم‪ ‬وقال:‬
                    ‫ٌ ََ َ‬     ‫الرسلنيَ فقال‪‬يا َأيا الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالا إِن بِم َتعملونَ علِ‬
               ‫‪َ ‬يا َأ ُّيا ا َّلذين آمنُوا كلوا من ط يِّي َبات ما رزقنَاكُم‪ُ ،‬ثم ذكَر الرجل ُيطِيل السفر َأشعث َأغْب‬
                 ‫ُ َّ َ َ ْ َ َ َ َ‬                     ‫َّ َ َ َّ ُ َ‬        ‫َ َ َْ ْ‬
                                                                                          ‫ُُ ِ َ ِ‬
                                                                                                   ‫ْ‬            ‫َ َ‬
                                                                                                                     ‫ِ‬
                                                                                                                        ‫َ‬
               ‫َ ُ َ ْ ِ َ َّ َ َ َ يِّ َ َ يِّ َ َ ْ َ ُ ُ َ َ ٌ َ َ ْ َ ُ ُ َ َ ٌ َ َ ْ َ ُ ُ َ َ ٌ َ ى‬
                      ‫يمدُّ يدَ يه إِل السمء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشبه حرام وملبسه حرام وغُذِ‬        ‫ِ‬
                  ‫َ‬
                                                                                              ‫ََْ ِ َ َ ُ ْ َ ُ ِ َ ِ َ‬
                                                                               ‫بِالرام فأنَّى يستَجاب لذلك ».م�سلم 3932‬


                                          ‫اأال يعتدي يف الدعاء باإثم اأو قطيعة رحم.‬                                         ‫5.‬

                   ‫قال ‪«:‬الَ َيزَ ال ُيستَجاب لِلعبد ما ل ْ َيدْ ع بِإِ ْثم َأو قطِيعة رحم ما ل ْ َيستعجل».‬
               ‫م�سلم‬  ‫ُ ْ َ ُ َِْْ َ َ ُ ٍ ْ َ َِ َ ِ ٍ َ َ ْ َْ ِْ‬                                      ‫َ َ‬
                                                                                                                        ‫2117‬

                                                          ‫االأعراف:55‬   ‫‪‬ادعو ْا ر َّبكُم تَضعا وخفية إِ َّنه لَ يِب العتَدين‪‬‬
                                                                           ‫ِ‬
                                                                         ‫ْ ُ َ ْ َ ُّ ً َ ُ ْ َ ً ُ ُ ُّ ُْ ْ َ‬

                                ‫عدم الدعاء على الأولد والأهل، واملال، والنف�س.‬                                              ‫6.‬
                    ‫ِ‬                           ‫ِ‬
               ‫نهى النبي ‪ ‬عن مثل هذا الدعاء: « ال تَدْ عُوا عَل َأ ْنفسكُم، وال تَدْ عُوا عَل َأوالدكُم،‬
                ‫ْ‬      ‫َ ْ‬                ‫َ ُ ْ َ‬
               ‫وال تَدْ عُوا عَل َأموالِكُم، ال تُوافِقوا من اللَِّ ساعة ُيسأل فِيها عطاء فيستَجيب َلكُم».‬
                  ‫ْ‬     ‫َ َ ً ْ َُ َ َ َ ٌ ََ ْ ِ ُ‬                  ‫ْ‬
                                                                       ‫ُ ِ‬
                                                                               ‫َ‬     ‫َْ ْ‬                ‫َ‬
                                                                                                                     ‫م�سلم 9612‬


                                                                 ‫الو�سوء قبل الدعاء اإن تي�سر.‬                              ‫7.‬

               ‫دعَا النبي ‪ ‬مبَاء فتوَ�س َاأ ثم رفع يديه فقال: « اللهم اغْفر لِعبيد َأبِى عَامر» حتى ظهر بيا�س‬
                ‫ً ََ َ‬            ‫ٍِ‬          ‫ٍ‬          ‫ِ‬
                                                 ‫َّ ُ َّ ْ ُ َ ْ‬         ‫ِ ٍ َ َ َّ ُ َّ َ َ َ َ َ ْ ِ َ َ َ‬                ‫َ‬
                                ‫ِ‬         ‫اإِبْطيه ثم قال: « اللهم اجعله يوم ا ْلقيامة فوق كَثِري من خلقك مِ‬
                 ‫َ ن النَّاس». البخاري 3234‬
                                                ‫ٍ ِ َ ِْ‬         ‫َّ ُ َّ ْ َ ْ ُ َ ْ َ ِ َ َ ِ َ ْ َ‬
                                        ‫َ‬              ‫ْ‬                                                     ‫َ ْ ِ ُ َّ َ َ‬

                                                                ‫1. بت�سرف من كتاب الدعاء من الكتاب وال�سنة،لل�سيخ �سعيد القحطاين‬
     ‫93‬
‫اآداب الدعاء‬

                       ‫آداب الدعاء وأسباب اإلجابة‬
                                              ‫حال الدعاء‬

                                                                        ‫ا�ستقبال القبلة.‬                  ‫1.‬

‫اَ�ستقبل النبِي ‪ ‬القبلَة،َ يوم بدر ثم مد يديه فجعل يهتِف بربه. م�سلم 7864 قال‬
                              ‫ْ َ ْ َ َ َ ُّ ْ ِ ْ َ ْ ُ َ ْ ٍ ُ َّ َ َّ َ َ ْ ِ َ َ َ َ َ ْ‬
 ‫النووي رحمه اهلل يف �سرح م�سلم: "فِيه اِ�ستِحباب اِ�س ِتقبال القبلَة يف الدُّ عَاء، ورفْ‬
‫ََع‬                ‫ِْ ِ‬   ‫ِ ْ َْ ْ َْ ْ‬
                                                                              ‫ا ْليد ْين فِي ِه".‬
                                                                                       ‫ََ ِ‬

                                                                ‫رفع االأيدي يف الدعاء،‬                    ‫2.‬
                           ‫ُ َ‬
‫ويكون باطن الكف اإىل ال�سماء على �سفة الطالب املتذلل الفقري املنتظر اأن يعْطى، ويف�سل اأن تكون م�سمومة.‬

‫ِ‬                 ‫ِ ِ‬        ‫ِ ِ‬
                                    ‫َّ َ ْ َ َ َ َ َ َ َ ِ ٌّ ِ ٌ ْ ْ‬
‫قال الر�سول ‪« : ‬إِن ر َّبكُم َتبارك و َتعال حيي كَريم َيستَحيي من عبده إِذا رفع َيدَ ْيه‬
          ‫ْ َْ َ ََ َ‬
                          ‫َ ْ َ‬                                                      ‫ِ‬             ‫ِ‬
             ‫إِ َليه َأن يردها صفرا» اأبو داود 0941 ، وقال ‪« : ‬إِذا سأ ْلتُم اللََّ فاسأ ُلوه بِبطونِ‬
‫ُ ُ ُ َأكفكُم‬
  ‫ُ يِّ ْ‬                             ‫َ َ َ ْ‬                                     ‫ْ ْ َ ُ َّ ُ َ ْ ً‬
                                                                                 ‫َ ْ َُ ُ ُ ُ ِ َ‬
                                                             ‫وال تَسألوه بِظهورها ». اأبو داود 8841‬


‫بدء وختم الدعاء بحمد اهلل والثناء عليه، و ال�سالة‬                                                         ‫3.‬
                                      ‫على النبي ‪.‬‬
                ‫ُْ يِّ َ َّ َ َ َ َ َ ْ ِ‬
‫ُ َ‬                       ‫َ‬    ‫َ ْ‬       ‫ِ ْ َ ُّ َ َ‬
‫قال الر�سول ‪ ‬لرجل: « عَجلت َأيا الصل إِذا صليت فقعدْ ت فاحَد اللََّ بِ َم هو‬
                                               ‫أهله وصل عَل ثم ادعه».الرتمذي4183‬
                                                            ‫َ ْ ُ ُ َ َ يِّ َ َّ ُ َّ ْ ُ ُ‬

‫اال�ستغفار للم�سلمني وامل�سلمات االأحياء منهم واالأموات.‬                                                  ‫4.‬
                                                      ‫ِ‬     ‫ِ‬           ‫ِِ‬        ‫ِ‬
                                        ‫‪‬واستغْفر لذنبِك وللمؤمنني والؤمنَات‪ ‬حممد:91‬
                                                      ‫َ ْ َ ْ َ َ َ ْ ُ ْ َ َ ُْ ْ‬            ‫ِ ِ‬

                        ‫دعاء اهلل باأ�سمائه احل�سنى و�سفاته العلى.‬
                           ‫ُ‬                                                                              ‫5.‬

                                                    ‫‪‬وللهِّ األَسمء السنَى فادعوه با‪ ‬االأعراف:081‬
                                                                   ‫ْ َ ُْ ْ َ ْ ُ ُ ِ َ‬         ‫َ‬

                                                 ‫عدم تكلف ال�سجع يف الدعاء.‬                               ‫6.‬
        ‫ِ َ ْ ُ َ يِّ ِ ُ َ ُ َ‬
‫عَن ابن عبا�س ‪ ‬قال: « فا ْنظر السجع من الدُّ عَاء فاجتَن ِْبه، فإِن عَهدْ ت رسول اللَِّ‬
                                                   ‫ِ‬
                                                 ‫َ َ َ ُ ِ َّ ْ َ َ‬           ‫َ ِ ْ ِ َ َّ ٍ‬
                       ‫َِ َ ِ ِ‬                       ‫ِ‬      ‫ِ‬
    ‫‪ ‬وأصحابه الَ يفعلون إِالَّ ذلك. يعنى الَ يفعلون إِالَّ ذلك االجتنَاب». البخاري 7336‬
                                        ‫ََُْ َ‬                       ‫ََ ْ َ َُ ََُْ َ‬
                   ‫ْ َ‬                                  ‫َ َ َْ‬


                                                                                                                 ‫04‬
‫اآداب الدعاء‬
                                    ‫آداب الدعاء وأسباب اإلجابة‬
                                                            ‫حال الدعاء‬

                                                                                            ‫العزم بالدعاء.‬             ‫7.‬

               ‫َ ْ َ ْ َ ْ ِ ِ َْ ْ َ َ َ ُ َّ َّ ُ َّ ْ ِ َ‬
               ‫قال الر�سول ‪«: ‬إِذا دعَا َأحدُ كُم فليعزم السأ َلة، والَ َيقو َلن اللهم إِن شئْت‬
                                                                              ‫َ َ‬
                                                                                                  ‫ََ ِِ‬
                                                  ‫فأعْطني،فإِنه الَ مستكْره له ». البخاري8336-م�سلم 7896‬
                                                                            ‫َ َّ ُ ُ ْ َ ِ َ َ ُ‬

                                                                                 ‫تكرار الدعاء ثالثاً.‬                  ‫8.‬
               ‫روي عن الر�سول ‪ ‬حني اآذته قري�س باإلقاء اأمعاء االإبل على ظهره وهو �ساجد‬
                ‫عند البيت احلرام اأنه قال: « اللهم عليك بِقريش »، ثالث مراتٍ . البخاري 042-م�سلم 0574‬
                                            ‫َ َ َّ ُ َّ َ َ ْ َ ُ َ ْ ٍ َ َ َ َ َّ‬
                                                  ‫9. اخل�سوع والت�سرع والتذلل ووالرهبة،‬
                            ‫وخف�س ال�سوت بالدعاء بني املخافتة واجلهر.‬
                                                                                             ‫ِ‬         ‫ِ‬
                                                                         ‫‪‬ولَ تْهر بِصالَتك ولَ تَافت با ‪ ‬االإ�سراء: 011‬
                                                                                           ‫َ َ ُ ْ َِ‬       ‫َ َ َْ َ‬
                                    ‫االأعراف:02‬
                                                    ‫َْ ْ ِ ِ َ ْ َ ْ ِ‬         ‫ِ‬          ‫ِ‬
                                                  ‫‪‬وَاذكُر ر َّبك ِف َنفسك تَضعا وخيفة ودونَ الهر من القول ‪‬‬
                                                                       ‫ْ َ َ ُّ ً َ َ ً َ ُ‬  ‫ْ َّ َ‬
               ‫قال الر�سول ‪ ‬الأ�سحابه حني رفعوا اأ�سواتهم بالتكبري: «إِ َّنكُم الَ تَدْ عُون َأصم‬
               ‫َ َ َّ‬             ‫ْ‬
                                                                                                       ‫ِ‬
                                                                         ‫والَ غَائبا» . البخاري 0166-م�سلم 7307‬
                                                                                                     ‫ً‬        ‫َ‬

                                                                  ‫الدعاء بني اخلوف والرجاء‬                             ‫01‬

                                                                          ‫ِ ِ‬
                                                                            ‫َ َ‬
                                                       ‫االأنبياء:09‬    ‫َ‬                  ‫ََ ُ َ َ ً ََ َ ً َ‬
                                                                      ‫‪ ‬ويدْ عوننَا رغَبا ورهبا وكَانُوا لنَا خاشعني‪‬‬

                                    ‫‪‬االأعراف:65‬‫‪‬وادعوه خوفا وطمعا إِنَّ رحت اللهِّ قريب من الحسنِني‬
                                                 ‫َ‬
                                                      ‫ُْ ِ‬
                                                        ‫َ ِ ٌ يِّ َ ْ‬         ‫َ ْ ُ ُ َ ْ ً َ ََ ً َ َْ َ‬
                                                            ‫َ ُ َ َّ ُ ْ َ ْ ً َ َ َ ً َ ِ َ َ ْ ُ ْ ُ ِ ُ‬
                                             ‫‪ ‬يدْ عونَ ربم خوفا وطمعا وم َّا رزقنَاهم ينفقونَ ‪‬ال�سجدة:61‬


                                              ‫االإحلاح يف الدعاء وعدم اال�ستعجال.‬                                      ‫11‬


                      ‫ْ َ ُ َ ِ ْ َ َ ْ َْ ُ ُ َ ْ ُ ََ ْ ْ َ ْ ِ‬
                 ‫قال النبي ‪ُ «:‬يستَجاب ألَحدكُم ما ل ْ َيعجل َيقول دعَوت فلم ُيستَجب ل » .‬
                                                                                        ‫َ َ‬
                                                                                                     ‫البخاري 0436-م�سلم0117‬


                      ‫الدعاء باالأدعية املاثورة اأو بو�سف حاله هلل تعاىل.‬                                              ‫21‬

                  ‫ِ‬             ‫ِ‬    ‫َ ْ َ َ َ َّ ْ ُ َ ْ ً َ َ َ‬                       ‫ِ‬
               ‫‪‬قال رب إِن وهن العظم منيِّي واشتعل الرأس شيبا ول ْ أكُن بِدُ عائك رب شقيا‪‬‬
                ‫َ َ َ يِّ َ هّ ً‬                                     ‫َ َ َ يِّ يِّ َ َ َ ْ َ ْ ُ‬
                                                                                            ‫مرمي:4 ،من دعاء زكريا‪‬‬
                                                     ‫ختم الدعاء مبثل فاحتة الدعاء.‬                                     ‫31‬


     ‫14‬
‫اآداب الدعاء‬

                             ‫مواضع إجابة الدعاء‬
                                   ‫أوقات وأحوال معينة‬

                 ‫اأنظر طريقة ح�ساب ثلث الليل �س 801‬            ‫ثلث الليل االأخري.‬                  ‫1.‬
              ‫ِ‬            ‫ِ‬           ‫ٍ‬
‫قال الر�سول ‪َ «:‬ينْزل ر ُّبنَا َتبارك و َتعال كُل َليلة إِل الس َمء الدُّ ْنيا حنيَ َيبقى ُثلث‬
 ‫َْ ُ ُ‬          ‫َ‬             ‫ِ ُ َ َ َ َ َ َ َ َّ ْ َ َ َّ‬
‫الليل اآلخر َيقول: من َيدْ عُون فأستَجيب َله ؟ من َيسأ ُلنِي فأعْطِيه ؟ من َيستغْفرن‬
  ‫ِ ََ ْ ِ َ ُ َ ْ ْ َ َُ َُ َ ْ ْ َ ُِ ِ‬                                 ‫ُ ُ ُ َ ْ‬
                                                                                      ‫َّ ِ ِ‬
                                                                                            ‫ْ‬
                                                                                                ‫ِ‬
                                                             ‫البخاري 5411- م�سلم8081‬       ‫ََ َ ُ‬
                                                                                       ‫فأغْفر َله ؟».‬

                                                                  ‫ٌ‬
                                                   ‫يف �ساعة من يوم اجلمعة.‬                         ‫2.‬
‫ذكر الر�سول ‪ ‬يوم اجلمعة فقال:« فِيه ساعة الَ ُيوافِقها عبدٌ مسلم، وهو قائم‬
 ‫ِ‬         ‫ِ‬
‫َ َُ َْ ُ ْ ٌ َ ْ َ َ ٌ‬           ‫ِ َ ٌَ‬          ‫ََْ ُ َُِ ََ َ‬                            ‫َََ‬
                              ‫يصل، يسأل اللََّ تعال شيئا إِالَّ أعطاه إِياه». البخاري 539‬
                                            ‫َ َ َ ْ ً َ ْ َ ُ َّ ُ‬               ‫ُ َ يِّ َ ْ َ ُ‬

                                                                           ‫ليلة القدر.‬             ‫3.‬

                                                      ‫‪ ‬القدر:3‬   ‫َ ْ َ ُ ْ َ ِ َ ْ ٌ يِّ ْ ْ ِ َ ْ ٍ‬
                                                                  ‫‪ ‬ليلة القدْ ر خي من َألف شهر‬

‫4. عند الدعاء بـ «ال اإله اإال اأنت �سبحانك اإين كنت من الظاملني».‬
‫‪ ‬فنَادى ِف الظل َمت َأنْ ل إ َِله إِل َأنْت سبحانَك إ يِِّن كنْت من الظالِني ‪ v‬فاستَجبنَا له‬
‫َ ْ َ ْ َُ‬         ‫ُ ُ َ َّ َ‬
                                ‫ِ‬             ‫َ ُ ْ َ َ‬              ‫َ‬
                                                                              ‫ُّ ُ ِ‬
                                                                                           ‫َ َ‬
                                                        ‫ونَجينَاه من الغَم وكَذلِك ُننْجي الؤمن ِ‬
                                                           ‫َ َ ِ ُْ ْ ِ‬                 ‫ِ‬
                                     ‫ني‪ ‬االأنبياء:78-88‬
                                                      ‫َ‬                        ‫َ َّ ْ ُ َ ْ يِّ َ‬
                                                     ‫َ ٍ‬          ‫ِ‬
                                            ‫قال ‪ « :‬ل َيدْ ع با رجل مسلم ِف شىء قط إِ‬
        ‫ْ َ ُّ الَّ استَجاب اللَُّ له». الرتمذي5483‬
                      ‫َُ‬          ‫ْ َ َ‬                          ‫َْ ُ َِ َ ُ ٌ ُ ْ ٌ‬
                          ‫ً‬
‫عند اال�ستيقاظ من النوم ليال والدعاء باملاأثور يف ذلك.‬                                             ‫5.‬

       ‫َ ْ ُ َ ِ َ ُ ُ ُْ ْ ُ‬                        ‫َ‬        ‫َ ْ َ َّ ِ َ َّ ْ ِ َ َ َ‬
‫قال الر�سول ‪« :‬من َتعار من الليل فقال الَ إِ َله إِالَّ اللَُّ وحدَ ه الَ شيك َله، َله اللك،‬
                                                                        ‫ٍ ِ‬
‫و َله المدُ ، وهو عَل كُل شء قدير. المدُ للَِِّ، وسبحان اللَِّ، والَ إِ َله إِالَّ اللَُّ، واللَُّ‬
         ‫َ‬             ‫َ‬         ‫َ‬         ‫َ ُ ْ َ َ‬        ‫َ ُ ْ َ ْ َ ُ َ َ يِّ َ َ ٌ ْ َ ْ‬
   ‫َّ َ َ َّ ُ َّ ِ ْ ِ ْ َ ْ ِ َ َ ْ َ َّ َ‬
   ‫َأكْب، والَ حول والَ قوة إِالَّ بِاللَِّ. ُثم قال اللهم اغْفر ل َأو دعَا استُجيب، فإِن تَوضأ‬
                                                                                   ‫َ ُ َ َ ْ َ َ ُ َّ َ‬
                                                              ‫وصل قبِلت صلته». البخاري 4511‬
                                                                             ‫َ َ َّ ُ َ ْ َ َ ُ ُ‬

                                     ‫عند زحف ال�سفوف يف �سبيل اهلل.‬                                ‫6.‬

‫قال الر�سول ‪ «: ‬ثِنْتَان الَ تُردان َأو قل َم تُردان». ثم ذكر:«وعنْدَ ا ْلبأس حنيَ ُيلحم‬
 ‫ِ‬
‫ْ ُ‬
         ‫ْ ِ ِ‬
               ‫َ‬
                       ‫ِ‬
                         ‫َ‬
                                    ‫ِ‬                ‫ِ‬
                                      ‫َ َّ ْ َ َّ َ َّ‬
                                                                ‫ِ‬

                                                                      ‫بعضهم بعضا». اأبو داود 2452‬
                                                                                        ‫َْ ُ ُ ْ َْ ً‬

                                                                                                            ‫24‬
‫اآداب الدعاء‬


                                         ‫مواضع إجابة الدعاء‬
                                                ‫أوقات وأحوال معينة‬


                                                     ‫عند النداء لل�سلوات املكتوبة.‬                     ‫7.‬


                               ‫ِ‬
                             ‫قال ‪ «: ‬ثِنْتَان الَ تُردان َأو قل َم تُردان : الدُّ عاء عنْدَ النيِّدَ اء».‬
                                               ‫َ ِ‬           ‫ِ‬                ‫ِ‬          ‫ِ‬
                ‫اأبو داود 2452‬                   ‫ُ‬             ‫َ َّ ْ َ َّ َ َّ‬


                                                                   ‫بني االأذان واالإقامة.‬              ‫8.‬

                                            ‫ِ‬          ‫ِ‬
                                              ‫ُ َْ َ َ َ َِ َ‬
                  ‫‪ «: ‬الَ يرد الدُّ عَاء بني األَذان واإلقامة ».اأبو داود 125-الرتمذي212‬
                                                                             ‫ُ َ ُّ‬         ‫قال الر�سول‬


                                                                                 ‫يف ال�سجود.‬           ‫9.‬

                                     ‫ِ ِ‬
               ‫قال الر�سول ‪« : ‬و َأما السجود فاجتَهدُ وا ِف الدُّ عَاء فقمن َأن ُيستَجاب َلكُم».‬
                                                            ‫َ َّ ُّ ُ ُ َ ْ ِ‬
                 ‫ْ‬     ‫ََ ٌ ْ ْ َ َ‬
                                                                                                ‫م�سلم 2011‬
                                                                                   ‫قمن: خليق وجدير.‬




     ‫34‬
‫اآداب الدعاء‬


                                       ‫مجابو الدعاء‬
                                     ‫هؤالء تقبل دعوتهم‬
                                               ‫ُ‬
                                                                     ‫1. دعاء امل�سطر.‬
                                                                      ‫ِّ‬
                            ‫َّ ُ ُ ُْ ْ َ َّ َ َ َ ُ َ ِ ُ ُّ َ َ َ ْ َ ُ ْ ُ َ َ‬
‫‪َ ‬أمن يِيب الضطر إِذا دعاه و َيكْشف السوء ويعلكُم خلفاء األَرض َأإ َِله مع اللَِّ‬
       ‫ْ ِ ٌ َّ َ‬
                                                                                           ‫ِ‬
                                                                             ‫َ ً َّ َ ُ‬
                                                               ‫قليال ما تَذكَّرونَ ‪ ‬النمل:26‬



                                ‫دعاء املظلوم(اأي كان) على من ظلمه.‬                             ‫2.‬

                                  ‫ِ‬                                      ‫ِ َ َ َ َْ ْ ُ‬
                            ‫قال ‪«:‬اتَّق دعْوة الظلومِ، فإِنَا َليس َبينَها و َبني اللَِّ حجاب».‬
                                          ‫َ َّ ْ َ ْ َ َ ْ َ‬
             ‫البخاري 8442‬     ‫َ ٌ‬

‫قال الر�سول ‪َ « : ‬ثل َثة الَ تُرد دعْوتم اإلمام ا ْلعادل والصائم حنيَ ُيفطِر ودعْوة‬
‫ْ ُ َ َ َُ‬        ‫ِ ِ‬          ‫ِ‬
                    ‫َ ٌ َ ُّ َ َ ُ ُ ُ ِ َ ُ َ ُ َ َّ ُ‬
                                 ‫ِ‬
‫الظلوم َيرفعها فوق ا ْلغَمم و ُتفتَّح لَا َأ ْبواب الس َمء و َيقول الرب عَزَّ وجل وعزَّ تِى‬
       ‫َّ ِ‬
        ‫َ َ َ‬        ‫َْ ْ ُ ِ ْ َ ُ َ َ ْ َ َ ِ َ َ ُ َ َ ُ َّ َ ُ ُ َّ ُّ‬
                                                                    ‫ُ ِ ََْ َْ ِ ٍ‬
                                                     ‫ألَنْصنَّك ولو بعدَ حني ».الرتمذي 7172‬
                                                                                      ‫َ‬

                               ‫دعاء امل�سلم الأخيه امل�سلم بظهر الغيب.‬                         ‫3.‬

                      ‫ِ ِ َِْ َْ ِ‬                  ‫َ ِ ْ ٍَْ ُ ْ ٍِ‬
‫قال الر�سول ‪ «: ‬ما من عبد مسلم َيدْ عُو ألَخيه بِظهر ا ْلغيب إِالَّ قال اللك و َلك‬
‫َ َ َْ َ ُ َ َ‬
                                                                                    ‫ِْ ٍ‬
                                                                       ‫بِمثل ».م�سلم 3017‬




                                            ‫دعاء الوالدين على اأوالدهما.‬                       ‫4.‬

‫قال الر�سول ‪َ «: ‬ثلَث دعَوات مستَجا َبات الَ شك فِيهن دعْوة ا ْلوالِد ودعْوة‬
‫َ َّ ِ َّ َ َ ُ َ ِ َ َ َ ُ‬         ‫ُ َ َ ٍ ُ ْ َ ٌ‬
                                                                      ‫ُْ َ ِ ِ َ َ َ ُ َْ ْ ُ ِ‬
                                                ‫السافر ودعْوة الظلوم ».�سنن اأبى داود 8351‬



                                                                     ‫دعاء امل�سافر.‬            ‫5.‬
                                                                        ‫الدليل ال�سابق‬
                                                                    ‫دعاء ال�سائم.‬              ‫6.‬

‫قال الر�سول ‪َ « : ‬ثل َثة الَ تُرد دعْوتم»، وذكر منهم:«والصائم حنيَ ُيفطِر».‬
  ‫ْ ُ‬
            ‫ِ ِ‬
              ‫َ َّ ُ‬               ‫َ ُّ َ َ ُ ُ ُ‬  ‫َ ٌ‬
                                                                                       ‫الرتمذي 7172‬




                                                                                                        ‫44‬
‫الفصل الثالث‬




‫األدعية‬
‫الدعاء‬




                                                                                               ‫فاحتة الدعاء‬
                                ‫احلمد هلل حمداٌ كثرياٌ طيب ٌا مبارك ٌا فيه.‬           ‫1.‬




   ‫َ ْ َ َْ ِ َ ََُْ َ‬                    ‫َّ ُ َّ َ َّ َ َ َ ْ َ ْ ُ ْ َ َّ َ‬
‫اللهم ربنا لك احلمد مِ لء ال�سموَاتِ ومِ لء االأر�س ومَا بينهما‬                       ‫2.‬
 ‫ومِ لء مَا �سِ ئتَ مِ نْ �سيء بعد َاأهْ ل الثناء واملَجدِ ال مَانع ملِ َا اأَعطيتَ‬
     ‫َ ْ ٍ َ ْ ُ َ َّ َ ِ َ ْ ْ َ ِ َ ْ َ ْ‬                        ‫ْ‬         ‫َ َْ‬
                              ‫َ َ ُ ْ َ َ َ ْ َ َ َ ْ َ ُ َ ْ َ ِّ ْ َ ْ َ‬
                         ‫وال معطِ ى ملِ َا منعتَ وال ينفع ذا اجلد مِ نك اجلدُّ .‬

‫ُ َ َّ َ َ َ َّ ْ َ ْ َ َ‬                          ‫َّ ُ َّ َ ِّ َ ُ َ َّ َ َ‬
‫اللهم �سل علَى حممدٍ ، وعلَى اآلِ حممدٍ ، كما �سليتَ علَى ِاإبراهِ يم‬                 ‫3.‬
‫وعلَى اآلِ اإِبراهِ يم، اإِنك حمِ يد جميدٌ، اللهم بارِك علَى حممدٍ ، وعلَى‬
    ‫َّ ُ َّ َ ْ َ ُ َ َّ َ َ‬                ‫ْ َ َ َّ َ َ ٌ َ ِ‬               ‫َ‬
‫ْ َ َ َّ حمِ يد‬
 ‫َ ٌ‬                                ‫َ َْ َ َ‬              ‫ُ َ َّ َ َ َ َ ْ‬
        ‫اآلِ حممدٍ ، كما باركتَ علَى اإِبراهِ يم وعلَى اآلِ ِاإبراهِ يم، اإِنكَ‬
                                                                        ‫جميدٌ.‬
                                                                            ‫َ ِ‬
                     ‫‪‬‬   ‫‪‬ال اإِله اإِال اأَنتَ �سبحانك ِاإين كنتُ مِ ن الظاملِ ِني‬
                         ‫َ َّ َ‬              ‫ُ ْ َ َ َ ِّ ُ‬         ‫َ ََ َ‬            ‫4.‬




                                                                                             ‫64‬
‫�سرح الدعاء‬

               ‫لدعاء اهلل تعاىل، اآداب يحتمها التقرب اإليه �سبحانه مبا يحب ومبا يليق‬
               ‫بجالله من اآداب املخاطبة، اأول هذه االآداب البدء بحمد اهلل والثناء‬
               ‫عليه، ثم ال�سالة وال�سالم على ر�سوله حممد ‪ ‬وقد وورد يف االأ�سانيد‬
                       ‫ال�سرعية �سيغ حمد بلغ من بالغتها اأن ت�سابقت لرفعها املالئكة.‬

         ‫1 . كان النبي ‪ ‬ي�سلي فلما رفع راأ�سه من الركعة قال:«سمع اللَُّ لِن حِدَ ه». فقال‬
                    ‫َ ْ َ ُ‬
                                   ‫ِ‬
                                  ‫َ َ‬                                                             ‫َّ ّ‬
          ‫َ ِ‬                           ‫رجل وراءه: ربنَا و َلك المدُ ، حْد ًا كَثِري ًا طيبا مباركا فِيهِ‬
         ‫َ يِّ ً ُ َ َ ً ، فلم انصف قال« :من‬                              ‫َ َْ ْ َ‬           ‫َ َّ‬
                                      ‫التكلم ؟» .قال: َأنَا، قال ‪ «:‬ر َأيت بِضعة و َثلَثِنيَ ملكا يبتَدِ‬
         ‫َ َ ً َ ْ رونَا، َأيم َيكتبها َأول».‬
              ‫ُ َ ُّ ُ ْ ْ ُ ُ َ َّ ُ‬                         ‫َ‬  ‫َ ْ ُ ْ ًَ‬                            ‫ُْ َ َ يِّ ُ‬
                                                                     ‫يبتدر: ي�سبق. قال ‪َ «:‬أفضل الدُّ عَاءِ‬
                                                                                  ‫ْ َ ُ‬
                                                                ‫َْ ْ‬
                                                    ‫المدُ للَِّ ».‬
         ‫2 . من دعاء النبي حممد ‪ ،‬حني يرفع راأ�سه من الركوع، وقال ‪ « :‬إِذا قال‬
          ‫َ َ َ‬             ‫َ َ‬
         ‫اإلمام: سمع اللَُّ لِن حِدَ ه، فقو ُلوا : اللهم ر َّبنَا َلك المدُ ، فإِ َّنه من وافق قو ُله قول‬
           ‫َ َْ ْ َ ُ َ ْ َ َ َ َ ْ ُ َ ْ َ‬             ‫َّ ُ َّ َ‬       ‫َ ْ َ ُ َُ‬             ‫ِ‬
                                                                                              ‫َِ ُ َ َ‬
         ‫الل َِئكَة غُف َر َله ما َت َقدَّ م من ذنْبِه». اجلد:الغنى ويقال احلظ، اأَيْ ال ينفع ذا الغنى‬
                                                                    ‫ِ َ ِ‬
                                                                           ‫َ ْ‬         ‫ُ َ‬
                                                                                                 ‫ِ ِ‬   ‫َْ‬
                                   ‫عندك غناه، اإمنا ينفعه العمل ال�سالح. منك: اأي عندك.‬
           ‫َ َ َ ُ ُ َّ ِ‬
         ‫3 . �سفة ال�سالة على النبي ِ ‪ ‬كما وردت يف ال�سحيحني، وقد �سمِ ع ر�سول اهلل ‪‬‬
         ‫ِْ َ‬                            ‫َ ُ ً َ ْ ِ َ َ ِ ِ َ ْ ُ ِّ َّ َ َ َ ْ ِّ َ‬
         ‫رجال يدعُو يف �سالته مل ميَجدِ اهلل ومل يُ�سَ ل علَى النبي ‪ ، ‬فقال له :« عَجلت‬
                      ‫ََ َ‬        ‫َّ ّ‬
         ‫َأ ُّيا الصل». و�سمِ ع ر�سول اهلل ‪ ‬رجال يُ�سَ لى فمجد اهلل وحمِ ده و�سلى علَى النبي ‪‬‬
           ‫َّ ّ‬     ‫َ ُ ً ِّ َ َ َّ َ َّ َ َ َ َ ُ َ َ َّ َ‬    ‫َ َ َ َ ُ ُ َّ ِ‬     ‫َ ُْ َ‬
                                                              ‫ْ ُ َُ ْ َ َ ْ ْ َ‬
                                                            ‫فقال له: «ادع تب وسل ُتعط».‬ ‫ََ َ‬
              ‫ِ‬
         ‫4 . دعوة النبي يون�س ‪ ‬التي قال عنها ر�سول اهلل ‪« :‬ل ْ َيدْ ع با رجل مسلم ِف‬
             ‫َ ُ َِ َ ُ ٌ ُ ْ ٌ‬
                ‫ِ‬       ‫ِ‬
            ‫ً َ َ َّ َ ْ ْ َ َ َ ْ َ َ‬
                                         ‫ِ‬
                                             ‫ِ ْ ََ َ ُ‬                                          ‫َ ْ ٍ َ ُّ‬
         ‫شىء قط إِالَّ استَجاب اللَُّ َله». ‪ ‬وذا النُّون إِذ ذهب مغَاضبا فظن َأنْ لن َنقدر عليه فنَادى‬
                                                                ‫ُ َ َ‬             ‫ْ َ َ‬
         ‫ِف الظل َمت َأنْ ل إ َِله إِل َأنْت سبحانَك إ يِِّن كنْت من الظالِني ‪ v‬فاستَجبنَا له ونَجينَاه من‬
          ‫ِ‬
         ‫ُ ُ َ َّ َ َ ْ َ ْ َ ُ َ َّ ْ ُ َ‬
                                                ‫ِ‬              ‫َ ُ ْ َ َ‬         ‫َ‬
                                                                                                 ‫ُّ ُ ِ‬
                                                                           ‫ِِ‬                  ‫ِ‬
                                                                         ‫ْ يِّ َ َ َ ُ ِ ُْ ْ َ‬
                                                       ‫الغَم وكَذلك ننْجي الؤمنني‪ ‬االأنبياء: 78-88‬

                                                                  ‫َ َ ُّ‬
         ‫النونِ : هو احلوت، وذا النونِ : �ساحبه النبي يون�س بن متى ‪ ،‬اإذ ذهب غا�سبا‬            ‫ُّ‬
         ‫على قومه مما قا�سى منهم، ومل يوؤذن له يف ذلك، فظن اأن لن يق�سي عليه ما‬
         ‫ق�ساه من حب�سه يف بطن احلوت، فنادى يف الظلمات، ظلمة الليل وظلمة البحر‬
         ‫وظلمة بطن احلوت، م�سبحا هلل ومعرتفا باأنه كان من الظاملني يف ذهابه بال اإذن‬
           ‫َََ َ‬                   ‫ْ َ ِّ‬      ‫َ َ َّ ْ َ ُ‬
         ‫من اهلل. وذكر يف التف�سري للجاللني، وجنيناه مِ نَ الغم: بتلك الكلمات. وكذلِك:‬  ‫ُ‬
                                                                          ‫كما جنيناه. ننجِ ي امل ُ‬
                            ‫ُ ْ ْ وؤْمِ ننيَ: من كربهم اإذا ا�ستغاثوا بنا داعني.‬
                                                                    ‫ِ‬
                                       ‫وذكر اهلل تعاىل �ساهد اآخر على جناته بف�سل ذكره اهلل‬
                  ‫‪ ‬ال�سافات:341-441‬    ‫‪‬فلول َأ َّنه كَانَ من السبحني ‪ v‬للبِث ِف َبطنِه إِل َيوم ُيبعثونَ‬
                                           ‫ْ ِ َ ْ ِ ْ َُ‬           ‫ََ َ‬      ‫ِ‬
                                                                            ‫ْ ُْ َ يِّ َ‬
                                                                                         ‫ِ‬
                                                                                             ‫ُ‬        ‫ََْ‬

  ‫74‬
‫الدعاء‬


  ‫الرحيم‬
  ‫َّ ُ‬          ‫الرحمنُ‬‫َّ ْ‬      ‫الرب‬
                                 ‫َّ ُّ‬            ‫ُ‬
                                                  ‫االإله‬              ‫َّ ُ‬
                                                                      ‫اهلل‬




                                                                                      ‫فاحتة الدعاء‬
   ‫َ ُّ ُ‬
   ‫القيوم‬         ‫َ ُّ‬
                  ‫احلي‬         ‫ال�سمد‬
                               ‫َّ َ ُ‬            ‫االأحد‬
                                                 ‫َ ُ‬               ‫الواحِ د‬
                                                                   ‫ُ‬
  ‫العَظِ يم‬
   ‫ُ‬            ‫البَاطِ نُ‬     ‫َ ُ‬
                               ‫الظاهِ ر‬          ‫االآخِ ر‬
                                                 ‫ُ‬                   ‫االأَول‬
                                                                     ‫َّ ُ‬
  ‫َ ُ‬
  ‫احلمِ يد‬       ‫امل َُتعالِ‬
                    ‫َ‬           ‫االأعْ لَى‬       ‫العلي‬
                                                 ‫َ ُّ‬               ‫َِ ُ‬
                                                                    ‫الكبري‬
                     ‫ُ َ‬
                ‫ذو اجلاللِ‬     ‫نور ال�سمواتِ‬
                                         ‫ُ‬     ‫بَدِ يع ال�سمواتِ‬
                                                         ‫ُ‬
‫ُ‬
‫مالك امللك‬        ‫َْ ِ‬
                  ‫واالإِكرام‬      ‫واالأر�س‬        ‫واالأر�س‬          ‫املَجِ يد‬
                                                                     ‫ُ‬
  ‫املُوؤمِ نُ‬   ‫ال�سالم‬
                ‫َّ ُ‬            ‫ُ ُ‬
                               ‫القدُّ و�س‬         ‫ُ‬
                                                  ‫امللِك‬              ‫ُ‬
                                                                     ‫املليك‬
  ‫َ َّ ُ‬
  ‫اخلالق‬         ‫املُتكرب‬
                 ‫َ ِّ ُ‬          ‫َ َّ ُ‬
                                 ‫اجلبار‬          ‫َ ُ‬
                                                 ‫العزِيز‬            ‫املُهيمِ نُ‬
                                                                         ‫َْ‬
  ‫َ ُ‬
  ‫القدِ ير‬      ‫َ ُِ‬
                ‫القادر‬          ‫املُ�سَ ور‬
                                ‫ِّ ُ‬              ‫َ ُ‬
                                                 ‫البارِئ‬             ‫َ ُ‬
                                                                   ‫اخلالِق‬
   ‫امل َ ِتني‬
   ‫ُ‬                 ‫َ‬
                ‫القوَيُّ‬         ‫َ ُ‬
                                ‫القهَّار‬        ‫َ ُ‬
                                                ‫القاهِ ر‬           ‫املُقْتدِ ر‬
                                                                   ‫ُ‬
 ‫الب�سري‬
 ‫َ ِ ُ‬          ‫العلِيم‬
                ‫َ ُ‬            ‫ال�سمِ يع‬
                                ‫َّ ُ‬             ‫امل ُِبني‬
                                                 ‫ُ‬                  ‫َ ُّ‬
                                                                    ‫احلق‬
  ‫َ ُ‬
 ‫القرِيب‬        ‫الرقِيب‬
                ‫َّ ُ‬           ‫َ ُ‬
                               ‫احل�سِ يب‬        ‫َّ ُ‬
                                                ‫ال�سهِيد‬           ‫َِ ُ‬
                                                                   ‫اخلبري‬
         ‫َّ‬
   ‫التوَّابُ‬     ‫َ َّ ُ‬
                 ‫الغفار‬         ‫َُ ُ‬
                               ‫الغفور‬            ‫ُ ُّ‬
                                                 ‫العفو‬             ‫املُجِ يب‬
                                                                    ‫ُ‬
  ‫َّ ُ ُ‬
  ‫ال�سكور‬       ‫الودُود‬
                ‫َ ُ‬            ‫َّ ُ‬
                               ‫اللطِ يف‬        ‫َّ ُ ُ‬
                                               ‫الرءوف‬              ‫َ ُ‬
                                                                   ‫احللِيم‬
  ‫الوهَّابُ‬‫َ‬    ‫الوَا�سِ ع‬
                ‫ُ‬              ‫ُ‬
                               ‫املُحِ يط‬         ‫الرب ُّ‬
                                                     ‫َ‬             ‫َ ُِ‬
                                                                   ‫ال�ساكر‬
   ‫َّ َّ ُ‬
  ‫الرزاق‬          ‫َّ ُ‬
                ‫الرازِق‬        ‫َُْ‬
                               ‫االأكرم‬          ‫َِ ُ‬
                                                ‫الكرمي‬              ‫َ ُّ‬
                                                                   ‫الغنِي‬
  ‫َ ُ‬
  ‫احلكِيم‬       ‫ََُ‬
                ‫احلكم‬          ‫الهَادِي‬         ‫املُقِيتُ‬           ‫َ َّ ُ‬
                                                                    ‫الفتاح‬
 ‫َّ ِ ُ‬
 ‫الن�سري‬        ‫امل َْوىل‬      ‫ِ ُّ‬
                               ‫الوَيل‬          ‫َ ُ‬
                                               ‫احلفيظ‬              ‫َ ُ‬
                                                                   ‫الوكِيل‬
  ‫َ ُ‬
 ‫القاب�س‬        ‫َ ُ‬
                ‫اجلمِ يل‬       ‫َّ ُ‬
                               ‫الرفِيق‬          ‫ال�سايف‬ ‫َّ‬             ‫َ‬
                                                                    ‫الكايف‬
   ‫َّ ُ‬
   ‫املنان‬       ‫املِعطي‬
                ‫ُ ِ‬            ‫املُوؤَخر‬
                                ‫ِّ ُ‬            ‫املُقدم‬
                                                 ‫َ ِّ ُ‬            ‫ُ‬
                                                                   ‫البَا�سِ ط‬
                 ‫الو ٍتر‬
                 ‫َ ْ‬           ‫ِّ ِّ ُ‬
                               ‫ال�ستري‬          ‫َ ُّ‬
                                                ‫احليي‬               ‫ال�سيد‬
                                                                    ‫َّ ِّ ُ‬




                                                                                    ‫84‬
‫�سرح الدعاء‬


                                                                                           ‫َ‬
                  ‫الأِنْ ناديتَ اأحد من الب�سر قد ال يُجيبك، اأو قد ي�سيق بندائك، لكن املنزه‬
                  ‫عن النق�س، املت�سف بالكمال �سبحانه تعاىل، ال يتجاهل النداء وال يرد‬
                  ‫املنادي، ي�سمعه واإن مل يتلفظ العبد با�سمه تعاىل، ويجيبه وقد يكون العبد‬
                                                                            ‫ن�سي نداءه.‬


                                                                            ‫بها‬
                                                                              ‫َِ‬      ‫فادعوه‬
                                                                                      ‫َ ُْ ُ‬
         ‫خلف كل (فعل اأمر) للموؤمنني يف القراآن خري عظيم، فالدعاء بهذه االأ�سماء‬
                                                         ‫�سيجلب خريا ال ن�ستطيع ت�سور حدوده.‬
         ‫واإذا حوى امل�سهد يف االآية تواجد اهلل مع العبد، ج�سدت االآية بعداً اآخر لعالقة‬
         ‫العبد بربه، فاإعالن ملكية اهلل لالأ�سماء ‪‬وللهِّ األَس َمء السنَى فادعوه با‪ ‬االأعراف:081‬
                        ‫ُْ ْ َ ْ ُ ُ ِ َ‬    ‫ْ‬          ‫َ‬
           ‫، يليها فورا االأمر بالدعاء بها، ما هو اإال �سكل اآخر من اأ�سكال معية اهلل اخلا�سة.‬
         ‫و�سعتْ هذه االأ�سماء هنا كقائمة، الإتاحة الفر�سة للداعي بالدعاء منها مبا ينا�سب‬     ‫ُ ِ َ‬
                                                                   ‫حاجته وتوجهه اإىل اهلل تعاىل.‬
         ‫فادعُوه ِبهَا: اطلبوا منه باأ�سمائه ما يليق بها، فيقال: يا رحيم ارحمني، يا رازق‬   ‫َ ْ ُ‬
                                                                                                        ‫ارزقني.‬


                                              ‫دخل الْج َّنة‬
                                              ‫َ َ َ َ َ‬               ‫من حفظها‬
                                                                       ‫َ ْ َ ِ َ َ‬
                ‫وليتاح له اأي�سا حفظها اإن اأمكنه ذلك. لي�سمله احلديث ال�سريف للر�سول ‪:‬‬
              ‫م�سلم 5896‬   ‫«للَِّ تِسعة وتِسعون اس ًم من حفظها دخل النَّة وإِن اللََّ وتْر يب ا ْلوتْر ».‬
                                        ‫ِ‬
                              ‫ِ ٌ ُ ُّ ِ َ‬            ‫ْ َ ٌ َ ْ ُ َ ْ َ ْ َ ِ َ َ َ َ َ ْ َ َ َ َّ‬
                                                     ‫البخاري 0146 ، و ِف روا َية ا ْبن َأبِى عُم َر: «من َأحصاها ».‬
                                                         ‫َ َ ْ ْ َ َ‬              ‫َ َِ ِ ِ‬




  ‫94‬
‫الدعاء‬




                                                                                                       ‫الدعاء باال�سم االأعظم‬
                          ‫َّ ُ َ َ َ َّ‬
                  ‫اللهم اإِين اأَ�ساأَلك اأَين اأَ�سهد اأَنك اأَنْتَ اهلل ال اإِله اإِال اأَنْتَ‬
                                                      ‫َّ ُ َّ ِّ ْ ُ َ ِّ ْ َ ُ َّ َ‬
         ‫االأَحد ال�سمد الذِ ي مل ي ِلد ومل يولد ومل يكنْ له كفوا اأَحدٌ،‬
             ‫َ ُ َّ َ ُ َّ َ ْ َ ْ َ َ ْ ُ َ ْ َ َ ْ َ ُ َ ُ ُ ُ ً َ‬
‫ا ْمل ََّنان بَدِ يع ال�سموَاتِ واالأَر�س يا ذا اجلاللِ واالإِكرام يا حي يا قيومُ.‬
    ‫ُ ُ َّ َ َ ْ ِ َ َ ْ َ َ َ ْ َ ِ َ َ ُّ َ َ ُّ‬




                                                                                                     ‫05‬
‫�سرح الدعاء‬



                 ‫اال�سم االأعظم، عُظم ملا ت�سمنه من احلمد والثناء واملجد والتوحيد،‬
                           ‫وملحبة الرب تعاىل لذلك الثناء واملجد، اأجاب من دعا به.‬


         ‫ال�سوؤال اأن يقول العبد اأعطني فيعطي، والدعاء اأن ينادي ويقول يا رب، فيجيب‬
                                                        ‫ُ‬
         ‫الرب تعاىل ويقول لبيك يا عبدي، ففي مقابلة ال�سوؤال االإعطاء ويف مقابلة الدعاء‬
                         ‫االإجابة، وهذا هو الفرق بينهما ويذكر اأحدهما مقام االآخر اأي�سا.‬

         ‫�سمع الر�سول ‪ ‬رجل يقول: «اللهم إِن َأسأ ُلك َأنيِّى َأشهدُ َأنَّك َأنْت اللَُّ الَ إِ َله إِالَّ َأنْت‬
         ‫َ‬            ‫َ‬                 ‫َ َ‬            ‫ْ َ‬          ‫َّ ُ َّ يِّ ْ َ َ‬

                                                ‫ََ ُ ْ ُ ًُُ َ‬                    ‫َّ َ ِ َ ِ َ َ‬
                                          ‫األَحدُ الصمدُ ا َّلذى ل ْ َيلدْ ول ْ ُيو َلدْ ول ْ َيكن َله كفوا َأحدٌ .».‬
                                                                                                                ‫َ‬
                          ‫َ ِ ِ‬               ‫ِ ِ ِ َ َِ ِ‬
                 ‫فقال ‪َ « :‬لقدْ سأ ْلت اللََّ بِاالسم ا َّلذي إِذا سئل بِه َأعطى وإِذا دعي بِه َأجاب ».‬
                                                                                  ‫َ َ َ َ‬
                    ‫َ َ‬       ‫ْ َ َ ُ َ‬             ‫ُ‬               ‫ْ‬

         ‫و�سمع الر�سول ‪ ‬رجل يدعو بعد �سالته: «اللهم إِن َأسأ ُلك َيا اللَُّ األَحدُ الصمدُ‬
           ‫َّ َ‬   ‫َ‬                ‫َّ ُ َّ يِّ ْ َ َ‬
                ‫ِ‬                               ‫َ َ ُ ْ ُ ًُُ َ ْ َِ ِ ُ‬                         ‫ِ َ ِ ََ‬
         ‫ا َّلذى ل ْ َيلدْ ول ْ ُيو َلدْ ول ْ َيكن َله كفوا َأحدٌ َأن َتغْفر ل ذنُوبِى إِنَّك َأنْت ا ْلغفور الرحيم».‬
            ‫َ َ َ ُ ُ َّ ُ‬
                                                                              ‫َ ِ‬          ‫َ ِ‬
                                                             ‫فقال ‪ « :‬قدْ غُفر َله قدْ غُفر َله ». َثل ًثا.‬
                                                                  ‫َ‬      ‫َ ُ‬          ‫َ ُ‬



         ‫و�سمع الر�سول ‪ ‬رجل يدعو: «اللهم إِن َأسأ ُلك بِأن َلك الَمدَ الَ إِ َله إِالَّ َأنْت النَّان‬
         ‫َ َْ ُ‬               ‫َ‬             ‫َّ ُ َّ يِّ ْ َ َ َ َّ َ ْ ْ‬
                                                                        ‫ِ َ ْ ِ‬              ‫ِ‬          ‫ِ‬
                                               ‫َ ِ َ ِ َ ُّ َ ُّ ُ‬
                                           ‫َبديع السموات واألَرض َيا ذا اللَل واإلكْرام َيا حى َيا قيوم.».‬
                                                                           ‫َ‬          ‫َ ْ‬      ‫ُ َّ َ َ‬

          ‫فقال ‪َ «:‬لقدْ دعَا اللََّ بِاسمه ا ْلعظِيم ا َّلذي إِذا دعي بِه َأجاب وإِذا سئل بِه َأعطى ».‬
              ‫ْ ِ ِ َ ِ ِ َ ُ ِ َ ِ َ َ َ َ ُ َِ ِ ْ َ‬                                 ‫َ َ‬



                            ‫وقد دجمنا الدعائني معا، لي�سهل على الداعي وحت�سل له الفائدة.‬




  ‫15‬
‫الدعاء‬




                                                                                          ‫االإ�ستغفار‬
‫1. اللهم َاأنْتَ ربي، ال اإِله ِاإال اأَنْتَ ، خلَقتنِي واأَنا عبدُك، واأَنا علَى‬
   ‫َ َْ َ َ َْ َ َ َ َ‬                         ‫َ ِّ َ َ َ َّ‬             ‫َّ ُ َّ‬
‫عهْدِ ك ووعدِ ك مَا ا�ستطعتُ ، اأَعُوذ بِك مِ نْ �سر مَا �سنعتُ ، َاأبوء‬
‫َ َْ ُ ُ‬            ‫َ ِّ‬      ‫ُ َ‬                ‫ََْْ‬        ‫َ َ ََْ َ‬
‫لك ِبنعمتِك علَى و اأَبوء ِبذنبِي، فاغفر يل، فاإِنه ال يغفر الذنوب‬
 ‫ْ ِ ْ ِ َ َّ ُ َ َ ْ ِ ُ ُّ ُ َ‬             ‫َ َ ِ ْ َ َ َ َّ َ ُ ُ َ ْ‬
                                                                    ‫اإِال اأَنْتَ .‬
                                                                                 ‫َّ‬


 ‫َ ََْْ ِ‬                  ‫َ َّ َ ْ ِ ْ َ َ َ ْ َ ِ َ َّ َ َ َ ُ َ‬
‫2. ‪‬ربنا اغفر لنا والإِخواننا الذِ ين �سبقونا بِاالإِميَانِ وال جتعل يف‬
                     ‫ِ َّ َ َ ُ َ َّ َ َّ َ َ ٌ َ ٌِ‬            ‫ُُ َِ‬
                 ‫قلوبنا غِ ال للذِ ين اآمنوا ربنا اإِنك رءُوف رحِ يم‪‬‬




‫3. ‪‬رب اغفر يل ولوالدَيَّ وملِ َن دَخل بيتِي موؤْمِ ناً ول ْلموؤْمِ نني‬
‫َِ ُ ِ َ‬                 ‫َ َ َْ َ ُ‬         ‫َ‬          ‫َ ِّ ْ ِ ْ ِ َ ِ َ ِ‬
                                       ‫َ ْ َ َ َ ِ ِ َّ َ َ َ‬
                                  ‫واملُوؤْمِ ناتِ وال تزد الظاملِ ِني اإِال تباراً‪‬‬

‫4. ‪‬ربنا ظلَمنا اأَنف�سنا و ِاإنْ مل تغفر لنا وترحمنا لنكونَنَّ مِ ن‬
‫َ‬          ‫َ َّ َ َ ْ َ ْ ُ َ َ َ َ ْ َ ْ ِ ْ َ َ َ َ ْ َ ْ َ َ َ ُ‬
                                                              ‫َ‬       ‫َْ‬
                                                            ‫اخلا�سِ رِين‪‬‬

                                        ‫َ ِّ ْ ِ ْ َ ْ َ ْ َ َ َ ْ ُ َّ‬
                             ‫5. ‪‬رب اغفر وارحم واأنْتَ خري الراحِ مِ ني ‪‬‬
                                ‫َ‬




                                                                                        ‫25‬
‫�سرح الدعاء‬
                 ‫االإ�ستغفار لنف�سك و للموؤمنني هو من اآداب الدعاء بعد حمد اهلل‬
                   ‫ِ‬
                 ‫وال�سالة على النبي ‪ ، ‬تاأ�سيا بتوجيه اهلل تعاىل لنبيه ‪ ‬واستغْفر‬
                  ‫َ ْ َ ْ‬
                                                                         ‫ِ‬   ‫ِ‬‫َ ُْ‬
                                                             ‫والؤْ منَات‪ ‬حممد:91‬    ‫لِذنبِك ولِلمؤْ منِنيَ‬
                                                                                          ‫َ َ ْ ِ‬
                                                                                              ‫َ ُ‬

         ‫لال�ستغفار �سيغ كثرية وردت يف القراآن وال�سنة، اأوردنا بع�سها هنا، وللداعي اأن ياأخذ باأي منها يف دعائه:‬

         ‫1. �سمى النبي ‪ ‬هذا الدعاء �سيد االإ�ستغفار، و قيل �سمي بال�سيد الأنه جامعا‬
                                     ‫ُ‬
                     ‫ملعاين التوبة كلها، وقال ‪ ‬عن هذا الدعاء: « ومن قالا من النَّهار موقِ‬
                                    ‫َ َ ِ‬
         ‫َ َ ْ َ َ َ ِ ُ نا با، ف َمت‬
          ‫ً َِ َ َ‬
         ‫ِ ْ ْ ِ ِ َ ْ َ ْ ْ ِ َ َ ُ َ ِ ْ ْ ِ ْ َ ِ َ َ ْ َ َ ِ َ َّ ْ ِ َ ْ َ ُ ِ ٌ ِ َ َ َ‬
         ‫من َيومه قبل َأن ُيمسى، فهو من َأهل النَّة، ومن قالَا من الليل وهو موقن با، ف َمت‬
                                                            ‫ِ ْ ِ‬        ‫ِ‬
                              ‫ق ْب َل َأن ُيصبِح، فهو من َأهل الَنَّة». اأبوء: اقر واأعرتف بذنوبي.‬
                                                 ‫ُّ‬                  ‫ْ ْ َ ََْ ْ ْ‬               ‫َ‬


         ‫2. دعاء التابعني لل�سحابة، وهذه االآية دليل على وجوب حمبة ال�سحابة‬
         ‫واال�ستغفار لهم ‪ ‬والذين جاؤُ وا من َبعدهم َيقولونَ ر َّبنَا اغْفر لنَا ولخوانِنَا الذين سبقونَا‬
             ‫َّ ِ َ َ َ ُ‬    ‫ْ َ َ ِ ْ َ‬
                                         ‫ِ‬
                                                    ‫ْ ْ ُ ُ َ‬
                                                                ‫ِ ِ‬    ‫ِ‬           ‫ِ‬
                                                                               ‫َ َّ َ َ‬
                                                                                                          ‫ِ ِ‬
                                                                                                     ‫بِاليمن... ‪‬‬
                                                                                                            ‫َ‬
         ‫والذِ ينَ جاوؤُوا:املراد هنا التابعني ومن دخل يف االإ�سالم اإىل يوم القيامة، ممن‬
                                                                                      ‫َ‬       ‫َ َّ‬
         ‫وح�سداً. واملق�سود‬ ‫جاوؤوا، بعدِ هِ م: اأي ال�سحابة ر�سوان اهلل عليهم. غِ ال: اأي بغ�ساً‬
                                                                              ‫َْ ْ‬
                                                 ‫اأن املوؤمن يدعو لكل من �سبقه من املوؤمنني.‬

         ‫3. يُ�ستحب هذا الدعاء اقتداء بنوح ‪ ‬الأنه �سمل بدعائه جميع املوؤمنني‬
                                  ‫واملوؤمنات. تباراً: هالكاً و خ�ساراً يف الدنيا واالآخرة.‬

         ‫4. اأول دعاء الآدم ‪ ‬بعد اأول خطيئة ارتكبها، وقيل اأن اآدم تلقى هذا الدعاء من‬
                                   ‫ِ‬                     ‫ِ‬          ‫ِ ِ ٍ‬      ‫ِ‬
                     ‫ربه ‪‬فتلقى آدم من ربه كَلمت فتَاب عليه إِنه هو التهّواب الرحيم‪ ‬البقرة: 73‬
                                 ‫هّ هّ َ َ َ َ َ ْ هّ ُ ُ َ هّ ُ هّ ُ‬            ‫َ َ َ هّ َ َ ُ‬

         ‫5. دعاء عباد اهلل املوؤمنني، وقيل اأنهم املهاجرين، وقد اأر�سد اهلل تعاىل اإىل هذا‬
         ‫الدعاء يف اآخر �سورة (املوؤمنون)، بعد اأن ورد الدعاء يف منت�سف ال�سورة، يف حوار اهلل‬
         ‫تعاىل مع الكفار املعذبون يف النار ‪َ ‬قال اخسؤوا فِيها ول ُتك يِّلمون‪‬املوؤمنون:801، ثم ذكر‬
                               ‫َ ُ ِ‬        ‫َ َ‬        ‫َ ْ َ ُ‬
            ‫ال�سبب ‪‬إِ َّنه كَانَ فريق من عبادي يقولونَ ربنَا آمنَّا فاغْفر لنَا وارحنَا و َأنت خي الراحِ‬
             ‫ِ‬                               ‫َ ِ‬                       ‫ِ ِ‬
         ‫ْ َ َ ْ َ ْ َ َ َ ْ ُ َّ ني‬
          ‫َ‬                                           ‫َ ُ ُ َ َّ َ‬       ‫َ ِ ٌ يِّ ْ َ‬    ‫ُ‬
                                                                 ‫ِ‬                    ‫ِ‬
                                          ‫‪ v‬فاتَذتُ ُوهم سخْ ر هّيا حتَّى َأنسوكُم ذكْري وكُنتُم منْهم‬
                               ‫ْ َ ُ‬
         ‫تَضحكونَ ‪‬املوؤمنون:901-011‬      ‫يِّ ُ ْ‬       ‫َ ْ ْ ِ َ‬               ‫ِ ً َ‬   ‫َ َّ ْ ُ ْ‬
         ‫�سخر الكفار من دعائهم، فاإ�ستجاب اهلل لهم ‪‬إ يِِّن جز ْيتُهم ا ْل َيوم بِ َم ص َبوا‪ ‬على‬
                  ‫َ ُ‬         ‫َ َ ُ ُ َْ‬
         ‫اأذاكم لهم وا�ستهزائكم بهم ‪‬أنُم هم ا ْلفائِزُونَ ‪‬املوؤمنون:111 ، ثم ختم ال�سورة باالأمر بهذا‬
                                                              ‫َ َّ ْ ُ ُ َ‬
                              ‫ِِ‬                               ‫ِ‬
                                   ‫ْ َ ْ َ ْ َ َ َ َ ْ ُ َّ‬          ‫َ ُ َّ يِّ‬
             ‫الدعاء حثا وتاأكيدا عليه ‪‬وقل رب اغْفر وارحم وأنت خي الراحني ‪‬املوؤمنون:811‬
                            ‫َ‬
  ‫35‬
‫الدعاء‬



 ‫َ َ َ ْ ِ ُ ُّ ُ َ‬
‫اللهم ِاإين ظلَمتُ نف�سِ ي ظ ْلماً كثِرياً، وال يغفر الذنوب‬
                             ‫ُ َ‬           ‫َّ ُ َّ ِّ َ ْ َ ْ‬




                                                                                           ‫االإ�ستغفار‬
                                                                                  ‫6.‬
‫اإِال َاأنْتَ ، َاغفر يل مغفرة مِ نْ عِ ندِ ك، وارحمنِي، اإِنك اأَنْتَ‬
        ‫َّ َ‬      ‫ْ َ َ َْْ‬             ‫ِْْ ِ ًََِْ‬              ‫َّ‬
                                                ‫ْ َ ُ ُ َّ ُ‬
                                               ‫الغفور الرحِ يم.‬




     ‫ْ َ ْ ِ ُ َّ َ َّ َ َ َ َّ َ ْ َ َّ ْ َ ُّ َ َ ُ ُ َ ْ‬
  ‫اأَ�ستغفر اهلل الذِ ي ال اإِله اإِال هُ و احلي القيوم واأَتوب اإِليهِ.‬          ‫7.‬




‫رب اغفر يل خطِ يئتِي وجهلِي واإِ�سرايف يف اأَمرِي كلهِ، ومَا‬
     ‫َ ِّ ْ ِ ْ ِ َ َ َ َ ْ َ ْ َ ِ ِ ْ ُ ِّ َ‬                                    ‫8.‬
‫اأَنْتَ اأَعلَم ِبه مِ نى، اللهم اغفر يل خطاياي وعمدِ ي وجهلِي‬
       ‫ْ ُ ِ ِّ َّ ُ َّ ْ ِ ْ ِ َ َ َ َ َ ْ َ َ ْ‬
    ‫َ ْ َ‬                  ‫َّ ُ َّ ْ ِ ْ ِ‬
‫وهزيل، وكل ذلِك عِ ندِ ي، اللهم اغفر يل مَا قدَّمتُ ومَا‬‫َ َ ْ ِ َ ُ ُّ َ َ ْ‬
‫اأَخرت ومَا اأَ�سررت ومَا اأَعلَنْتُ ، َاأنْتَ املُقدم ، واأَنْتَ ا ْمل َُوؤخر،‬
  ‫ِّ ُ‬               ‫ْ َ ِّ ُ َ‬                  ‫َّ ْ ُ َ ْ َ ْ ُ َ ْ‬
                                                  ‫واأَنْتَ علَى كل �سيء قدِ ير.‬
                                                    ‫َ َ ُ ِّ َ ٍ َ ٌ‬



‫اللهم ف َاأميَا موؤْمِ ن �سببتهُ، فاجعل ذلِك له قربة ِاإليك يوم‬
‫َّ ُ َّ َ ُّ ُ ٍ َ َ ْ ُ َ ْ َ ْ َ َ َ ُ ُ ْ َ ً َ ْ َ َ ْ َ‬                      ‫9.‬
                                                         ‫َِْ َ‬
                                                    ‫القيامةِ.‬




                                                                                         ‫45‬
‫�سرح الدعاء‬



         ‫6. من �سوؤال اأَبِى بكرٍ ال�سدِّيقِ ‪ ،‬لر�سول اهلل ‪":‬علمنِي دعَاء َأدعُو بِه ِف صلَت».‬
              ‫َ‬
                   ‫ِ‬
                          ‫َ يِّ ْ ُ ً ْ‬                             ‫َ ْ ِّ‬
         ‫ومل يبني حم ُّلها، واالأوىل اأن تكون يف اأحد موطنني؛ اإما يف ال�سجود اأو بعد الت�سهد.‬
                                                                                       ‫ُ َ َّ‬
                               ‫ِّ َ‬
         ‫وبني الدعاء اأن االإن�سان ال ي�سلم من تق�سري ولو كان �سدِّيقا، وعده العلماء من‬
         ‫جوامع الدعاء الأن فيه االإعرتاف بغاية التق�سري، واالإ�سارة اإىل اإيثار اأمر االآخرة‬
                                                                              ‫على اأمر الدنيا.‬

                            ‫ِ‬         ‫ْ َ ِ‬                   ‫ِ‬
         ‫7. ذكر الر�سول ‪ ‬اأن منْ قالها: «غُف َر َله وإِن كَان َف َّر من الزَّ حف». ويف هذا احلديث‬
                              ‫َ ْ‬                    ‫ُ َ‬                    ‫َ‬
                   ‫َ َّ‬                                                                 ‫َّ‬
         ‫داللة على اأن اال�ستغفار ميحو الذنوبَ �سواء كانت كبائر اأو �سغائر، فاإن الفرار من‬
            ‫َ‬                                                                 ‫َ‬                ‫ٌ‬
                                                                                 ‫الزحفِ من الكبائر.‬



         ‫8. روي عن الر�سول ‪ ‬اأنه كان يدعو بهذا الدعاء يف اآخر ال�سالة، وقيل قبل ال�سالم‬     ‫ُ‬
         ‫وقيل بعده، واإِ�سرايف يف اأَمرِي كلهِ: االإ�سراف جماوزة احلد يف كل �سيء. وقيل �سدور‬
                                                                    ‫َ ْ َ ِ ِ ْ ُ ِّ‬
                      ‫هذا الدعاء من النبي بالرغم من قوله تعاىل ‪‬لِيغْفر لك اللَُّ ما َتقدَّ م مِ‬
         ‫َ َ َ ن ذنبِك وما‬                       ‫ِ‬
          ‫َ َ ََ‬                            ‫َ َ َ َ‬
                               ‫ِ‬                   ‫ِ‬
                                                                                            ‫َ َّ َ‬
                 ‫تَأخر‪‬الفتح:2، جاء امتثاال ملا اأمره اهلل به ‪‬فسبح بِحمد ربك واستغْفره‪‬الن�سر:3‬
                          ‫َ َ يِّ ْ َ ْ َ يِّ َ َ ْ َ ْ ُ‬
         ‫وقيل وقوع اخلطيئة من االأنبياء جائز الأنهم مكلفون فيخافون وقوع ذلك‬
         ‫ويتعوذون منه، وقيل قاله على �سبيل التوا�سع واخل�سوع حلق الربوبية ليقتدى‬
               ‫ُ‬
                                                                                      ‫به يف ذلك.‬

         ‫9. قال الر�سول ‪«: ‬اللهم إِن ََّم م َمدٌ َبش َيغْضب كَم َيغْضب ا ْل َبش..». ثم ذكر الدعاء‬
                           ‫ُ َّ َ ٌ َ ُ َ َ ُ َ ُ‬                         ‫َّ ُ َّ‬
                                                        ‫كما ورد يف �سحيح البخاري.‬
           ‫ََ َ َ َ ُ‬
         ‫ويف حدِ يث لعائِ�سة ر�سي اهلل عنها، بيان �سبب الدعاء، قالت: «دخل عَل الرسول‬
                                              ‫ََ‬                   ‫َ َ‬         ‫َ‬
                   ‫ْ ِ َ ُ َ َ َ َ َ ُ َ َ َّ ُ َ َ ُ َ َ َ َ َ ُ ْ‬               ‫ٍ‬
         ‫‪ ‬رجلن فكل َمه بِشء ال َأدري ما هو فأغْضباه فسبه َم و َلعنَه َم، فل َّم خرجا قلت َله ،‬     ‫ِ‬
           ‫ُ‬                                                                        ‫َ َ َّ ُ َ ْ‬        ‫َ ُ‬
                     ‫فقال : َأما عَلمت ما شارطت عليه رب ؟ قلت : اللهم إِنَّم َأنَا بش فأي السلمِ‬
                       ‫َ َ َ ُْ ِ‬
         ‫هّ ْ نيَ َلعنْته‬                                            ‫َ ْ ََ ِ‬                    ‫ِ‬
             ‫َ‬                     ‫َّ ُ َّ َ َ‬           ‫ْ َ يِّ ُ ْ‬            ‫َ‬      ‫ْ َ‬            ‫ََ َ َ‬
                                                                          ‫ََ ًْ‬         ‫َ ْ َ َْ َ ْ َ ْ ُ َ ُ‬
                                                           ‫أو سببته فاجعله له زَ كَاة وأجرا ». م�سلم 9776‬


  ‫55‬
‫الدعاء‬




                                                                                               ‫الوتر والتهجد‬
  ‫اللهم لك احلمد اأَنْتَ قيم ال�سموَاتِ واالأَر�س ومنْ فِيهِنَّ ،‬
               ‫َ ِّ ُ َّ َ َ ْ ِ َ َ‬                            ‫َّ ُ َّ َ َ ْ َ ْ ُ‬   ‫1.‬
  ‫ولك احلمد لك م ْلك ال�سموَاتِ واالأَر�س ومنْ فِيهِنَّ ، ولك‬
      ‫ََ َ‬            ‫َ َ َ ْ َ ْ ُ َ َ ُ ُ َّ َ َ ْ ِ َ َ‬
        ‫ْ َ ُّ‬  ‫احلمد اأَنْتَ نور ال�سموَاتِ واالأَر�س، ولك احلمد اأَ‬
  ‫ُ ُ َّ َ َ ْ ِ َ َ َ ْ َ ْ ُ نْتَ احلق،‬                                  ‫َُْْ‬
  ‫َ َ ْ َ ْ َ ُّ َ ِ َ َ َ ٌّ َ َ ْ ُ َ َ ٌّ َ ْ َ َّ ُ َ ٌّ َ َّ ُ‬
  ‫ووعدُك احلق، ولقاوؤُك حق، وقولك حق، واجلنة حق، والنار‬
  ‫حق، والنبيون حق، وحممد ‪ ‬حق، وال�ساعة حق، اللهم‬
   ‫َ ٌّ َ َّ َ ُ َ ٌّ َّ ُ َّ‬                 ‫َ ٌّ َ َّ ِ ُّ َ َ ٌّ َ ُ َ َّ ٌ‬
‫لك اأَ�سلَمتُ ، وبِك اآمنْتُ وعلَيك توك ْلتُ ، واإِليك اأَنبتُ ، وبِك‬
     ‫َ َ ْ ْ َ َ َ َ َ ْ َ َ َ َّ َ َ ْ َ َ ْ َ َ‬
‫خا�سمتُ ، َ ِاإليك حاكمتُ ، فاغفر يل مَا قدَّمتُ ومَا اأَخرت،‬
       ‫َ ْ َ َّ ْ ُ‬                  ‫َ َ ْ َْ َ َ َ ْ َ ْ ِ ْ ِ‬
‫ْ ِّ ُ َ َ َ َّ‬                ‫ومَا اأَ�سررت ومَا اأَعلَنْتُ ، َاأنْتَ املُقدم واأَ‬
‫ْ َ ِّ ُ َ نْتَ امل َُوؤخر، ال اإِله ِاإال‬                  ‫َ ْ َْ ُ َ ْ‬
                                            ‫اأَنْتَ ، وال حول وال قوة ِاإال ب َّ‬
                                         ‫َ َ َ ْ َ َ َ ُ َّ َ َّ ِاهللِ.‬




‫2. اللهم اأَعُوذ ِبرِ�ساك مِ نْ �سخطِ ك ومبعافاتِك مِ نْ عقوبتِك‬
‫ُُ َ َ‬          ‫َ َ َ ََُِ َ َ‬              ‫َّ ُ َّ ُ َ َ‬
‫واأَعُوذ بِك مِ نك ال اأُح�سى ثناء علَيك َاأنْتَ كما َاأثنيتَ علَى‬
   ‫َ َ َْْ َ‬              ‫َ ُ َ ْ َ َ ْ ِ ََ ً َ ْ َ‬
                                                          ‫َْ َ‬
                                                        ‫نف�سِ ك.‬




                                                                                             ‫65‬
‫�سرح الدعاء‬

                                                  ‫ُْ‬               ‫َُْ‬
              ‫جوف الليل حيث ت�سكن االأ�سوات ويَ�سكن �سخب النهار، ويخ�سع ال�سكون‬
              ‫جلالل اهلل املتنزل يف ال�سماء الدنيا، اخت�سه النبي ‪ ‬بعبادة ال يهتدي اإليها‬
                                 ‫يف جوف هذا الليل اإال من امتلك نوراً هداه اهلل تعاىل له.‬
              ‫�سالة مقرونة باأدعية ماأثورة، متنح املوؤمن بلوغ مراتب العلو مبناجاة اهلل‬
                                                                                    ‫تعاىل.‬

       ‫1. دعاء النبي ‪ ‬اإذا قام من الليل يتهجد، وهذا الدعاء من جوامع الكلم وفيه زيادة‬
       ‫معرفة النبي ‪ ‬بعظمة ربه وعظيم قدرته ومواظبته على الذكر والدعاء والثناء‬
       ‫على ربه واالعرتاف له بحقوقه واالإقرار ب�سدق وعده ووعيده، وفيه ا�ستحباب‬
                                       ‫تقدمي الثناء على امل�ساألة عند كل دعاء اقتداء به ‪. ‬‬
       ‫قيم ال�سموات: القائم بنف�سه املقيم لغريه. نور ال�سموات واالأر�س: منورهما، وبه‬
       ‫يهتدي من فيهما. اأنت احلق: املتحقق الوجود الثابت بال �سك فيه. ووعدك احلق:‬
       ‫الثابت، املنجز دون وعد غريه. ولقاوؤك حق واجلنة حق والنار حق: فيه االإقرار‬
       ‫بالبعث بعد املوت. وحممد حق: خ�سه بالذكر تعظيما له. وال�ساعة حق: يوم القيامة.‬
       ‫واإطالق ا�سم (احلق) على ما ذكر معناه اأنه ال بد من كونها واأنها مما يجب اأن ي�سدق‬
       ‫بها، و تكراره للمبالغة يف التاأكيد. اللهم لك اأ�سلمت: انقدت وخ�سعت. وبك اآمنت:‬
       ‫�سدقت. وعليك توكلت: فو�ست االأمر اإليك. واإليك اأنبت: رجعت اإليك يف تدبري‬
       ‫اأمري. وبك خا�سمت: مبا اأعطيتني من الربهان، ومبا لقنتني من احلجة. واإليك‬
       ‫حاكمت: كل من جحد احلق حاكمته اإليك وجعلتك احلكم بيننا. ما قدمت: قبل هذا‬
       ‫الوقت. وما اأخرت: عنه. وما اأ�سررت وما اأعلنت: ما اأخفيت واأظهرت، اأو ما حدثت به‬
               ‫نف�سي وما حترك به ل�ساين. اأنت املقدم واأنت املوؤخر: من اأ�سماء اهلل احل�سنى.‬

         ‫2. من دعاء الر�سول ‪ ‬وهو �ساجد يف قيام الليل، كما روت عائ�سة ر�سي اهلل عنها.‬
       ‫اأعوذ بر�ساك من �سخطك: الر�ساء وال�سخط �سدان متقابالن، وكذلك املعافاة‬
         ‫والعقوبة، فلما �سار اإىل ذكر ماال �سد له، وهو اهلل �سبحانه وتعاىل، ا�ستعاذ به منه.‬
       ‫ال اأح�سى ثناء عليك: ال اأح�سى نعمتك واإح�سانك والثناء بها عليك. اأنت كما اأثنيت‬
             ‫على نف�سك: اعرتاف بالعجز عن بلوغ حقيقة الثناء، فوكل ذلك اإىل اهلل تعاىل.‬


  ‫75‬
‫الدعاء‬



    ‫َ َ ْ َ َ َ َّ‬                                        ‫َّ ُ َّ‬
‫اللهم اهْ دِ ين فِيمنْ هديتَ وعَافنِي فِيمنْ عَافيتَ وتولنِي‬
                                  ‫َ َ َْ َ ِ‬                        ‫3.‬




                                                                             ‫الوتر والتهجد‬
‫فِيمنْ توليتَ وبارِك يل فِيما اأَعطيتَ وقنِي �سر مَا‬
        ‫َ ْ َ ْ َ ِ َ َّ‬                 ‫َ َ َ َّ ْ َ َ ْ ِ‬
   ‫َ َ ْ َّ َ َ ِ َ َ ُ َ َ ْ َ َ َّ ُ َ ُّ َ‬
‫ق�سيتَ اإِنك تقْ�سى وال يقْ�سى علَيك واإِنه ال يَذِ ل منْ‬
                ‫َ َ ْ َ َ َ ِ ُّ َ َ ْ َ َ َ ْ َ َّ َ َ َ َ َ ْ‬
            ‫واليتَ وال يعز منْ عَاديتَ تباركتَ ربنا وتعاليتَ .‬




     ‫َّ ُ َّ ْ َ ْ ِ َ ُ َ َ َ ُ َ َ ْ‬
‫اللهم اجعل يف ق ْلبِي نوراً، وفِى ب�سرِي نوراً، وفِى �سمعِي‬         ‫4.‬
      ‫ُ ََ ََ ُ ََْ ُ‬
‫نوراً، وعنْ ميِينِي نوراً، وعنْ ي�سارِي نوراً، وفوقِي نوراً،‬
                                                   ‫ُ ََ َ‬
‫وحتتِي نوراً، واأَمَامِ ي نوراً، وخ ْلفِي نوراً، واجعل يل نوراً.‬
       ‫ُ ََ ُ َ ْ َْ ِ ُ‬                         ‫ََْ ُ َ‬




                                                                           ‫85‬
‫�سرح الدعاء‬



                                  ‫3. علم الر�سول ‪ ‬احل�سن بن علي ‪ ‬هذا الدعاء يف الوتر.‬
       ‫اللهم اهدين: ثبتني على الهداية اأو زدين من اأ�سبابها. فيمن هديت: يف جملة من‬
       ‫هديته من االأنبياء وال�ساحلني. وعافني فيمن عافيت: من اأ�سواأ االأدواء واالأخالق‬
       ‫واالأهواء، واملعافاة هي دفع ال�سوء. وتولني فيمن توليت: تول اأمري وال تكلني‬
       ‫اإىل نف�سي. وبارك يل: اأكرث اخلري ملنفعتي. فيما اأعطيت: من العمر واملال والعلم‬
        ‫َ ِّ‬
       ‫واالأعمال. وقني: احفظني. �سر ما ق�سيت: مما قدرت يل من ق�ساء وقدر ف�سلم‬
       ‫يل العقل والدين. تق�سي: تقدر اأو حتكم بكل ما اأردت. وال يق�سى عليك: ال معقب‬
       ‫حلكمك. ال يذل: ال ي�سري ذليال. من واليت: املواالة �سد املعاداة. تباركت: تكاثر‬
                      ‫خريك يف الدارين. وتعاليت: ارتفعت عظمتك وظهر قهرك وقدرتك.‬


       ‫4. من دعاء الر�سول ‪ ‬يف قيام الليل، كما روى ابن عبا�س ‪ ،‬وقيل اأنه دعا بهذا‬
       ‫الدعاء اأول ما قام قبل اأن يدخل يف ال�سالة وقيل حني فرغ من �سالته. وقيل قاله‬
       ‫وهو ذاهب اإىل �سالة ال�سبح. والتنوين فيها للتعظيم اأي نوراً عظيما، وقد اقت�سر يف‬
       ‫هذه الرواية على ذكر القلب وال�سمع والب�سر واجلهات ال�ست وقال يف اآخره"واجعل‬
                                                                        ‫يل نورا" تاأكيد له.‬
       ‫وهذه االأنوار التي دعا بها ر�سول اهلل ‪ ‬ميكن حملها على ظاهرها فيكون �ساأل اهلل‬
       ‫تعاىل اأن يجعل له يف كل ع�سو من اأع�سائه نورا ي�ست�سيء به يوم القيامة يف تلك‬
       ‫الظلم هو ومن تبعه، وقيل هي م�ستعارة للعلم والهداية، وقيل معنى طلب النور‬
       ‫لالأع�ساء ع�سوا ع�سوا اأن يتحلى باأنوار املعرفة والطاعات ويتعرى عما عداهما،‬
       ‫فاإن ال�سياطني حتيط باجلهات ال�ست بالو�ساو�س فكان التخل�س منها باالأنوار ال�سادة‬
                    ‫لتلك اجلهات. وكل هذه االأمور راجعة اإىل الهداية والبيان و�سياء احلق.‬




  ‫95‬
‫الدعاء‬




                                                                               ‫جوامع الدعاء‬
          ‫َِ َ َ ًَ‬        ‫َّ ُ َّ َ َّ َ ِ َ ِ ْ َ َ َ َ ً َ ِ‬
          ‫اللهم ربنا اآتنا يف الدُّ نيا ح�سنة ويف االآخِ رة ح�سنة‬     ‫1.‬
                                                 ‫َ ِ َ َ َ َ َّ‬
                                             ‫وقنا عذاب النارِ.‬




      ‫اللهم اإين اأ�ساألك العفو والعافية يف الدنيا واالآخرة.‬          ‫2.‬



                ‫َّ ُ َّ َّ َ َ ُ ٌّ َ ِ ٌ ُ ِ ُّ ْ َ ْ َ َ ْ ُ َ ِّ‬
              ‫اللهم ِاإنك عفو كرمي حتب العفو فاعف عني.‬                ‫3.‬


‫اللهم اأَ�سلِح يل دِينِي الذِ ي هُ و عِ �سمة َاأمرِي، واأَ�سلِح يل‬
   ‫َ ْ ْ ِ‬            ‫َ ْ َُ ْ‬         ‫َّ‬             ‫َّ ُ َّ ْ ْ ِ‬   ‫4.‬
‫دنيايَ التِي فِيهَا معا�سِ ي، واأَ�سلِح يل اآخِ رتِي التِي فِيهَا‬
               ‫َ َّ‬       ‫َ ْ ْ ِ‬          ‫ََ‬             ‫ُ ْ َ َّ‬
‫َ‬            ‫َ ْ َ ْ َ َ َ ِ َ َ ً ِ ِ ُ ِّ َ ْ َ ْ َ‬
‫معادِي، واجعلِ احلياة زيادة يل يف كل خريٍ، واجعلِ ا ْمل َْوت‬     ‫ََ‬
                                            ‫ُ ِّ َ ٍّ‬       ‫َ ًَ ِ‬
                                           ‫راحة يل مِ نْ كل �سر.‬

‫اللهم ِاإين اأَعُوذ بِك مِ ن الهم واحلزنِ ، والعجز والك�سلِ ،‬
     ‫ُ َ َ ْ َ ِّ َ ْ َ َ َ ْ َ ْ ِ َ ْ َ َ‬          ‫َّ ُ َّ ِّ‬       ‫5.‬
               ‫والبخْ لِ واجلبِ، و�سلَع الدين، وغلَبة الرجالِ .‬
                    ‫َ ْ ُ َ ْ ُ ْ َ َ ِ َّ ْ ِ َ َ َ ِ ِّ َ‬


                                                                             ‫06‬
‫�سرح الدعاء‬

                        ‫جوامع الدعاء معناها اأنها قليلة االألفاظ، كثرية املعاين،‬
                                   ‫جامعة لكل خري يف الدنيا واالآخرة.‬

        ‫1. مدح اهلل تعاىل من ي�ساأله الدنيا و االآخرة معا، عطفا على قوم من االأعراب كانوا‬
        ‫يدعون يف املوقف يوم عرفة باأن يجعل اهلل عامهم غيث و خ�سب، ال يذكرون من اأمر‬
        ‫االآخرة �سيئاً، فاأنزل اهلل فيهم ‪‬فمن النَّاس من َيقول ر َّبنَا َآتِنَا ِف الدُّ ْنيا وما له ِف اآلَخرة‬
        ‫ِ ِ‬
           ‫َ‬            ‫َ َ َ َُ‬                       ‫ِ َ ْ ُ ُ َ‬
                                                                             ‫ِ‬
                                                                           ‫َ َ‬
        ‫من خالق‪ ‬وكان يجيء بعدهم اآخرون من املوؤمنني فيدعون: ر َّبنَا َآتِنَا ِف الدُّ ْنيا‬
         ‫َ‬                           ‫َ‬                                                                ‫ِ ْ َ ٍ‬
        ‫حسنَة و ِف اآلَخرة حسنَة وقنَا عَذاب النَّار. فاأنزل اهلل ‪ُ ‬أولئِك لم نَصيب م َّا كَسبوا‬
             ‫َ ُ‬
                     ‫ِ‬
                          ‫ٌ‬
                                 ‫َ َ َُ ِ‬
                                       ‫ْ‬                           ‫ِ‬      ‫َ َ‬
                                                                                ‫ً ِ‬
                                                                                 ‫َ َ َ َ‬
                                                                                          ‫ِ ِ‬
                                                                                                       ‫َ َ ً َ‬
                                                                                              ‫ِ‬
                                                                                      ‫َ َ ِ ُ ْ َ ِ‬
                                                                     ‫واللَُّ سيع الساب ‪ ‬البقرة:002-202‬

       ‫ووردت ال�سنة بالرتغيب يف هذا الدعاء، حيث ذكر اأن�س ‪ ‬اأنه كان اأكرث دعاء النبي‬
                                                ‫‪ ،‬وكان اأن�س اإذا اأراد الدعاء دعا بها فيه.‬
       ‫واملراد باحل�سنتني نعيم الدنيا واالآخرة، فجمعت هذه الدعوة كل خري يف الدنيا‬
       ‫و�سرفت كل �سر، واأما احل�سنة يف االآخرة، فاأعلى ذلك دخول اجلنة وتوابعه من االأمن‬
                 ‫من الفزع االأكرب، وتي�سري احل�ساب وغري ذلك من اأمور االآخرة ال�ساحلة.‬

       ‫2. اأ�سل الدعاء قوله ‪«:‬سلوا اللََّ ا ْلعفو وا ْلعافِ َية» العافية من الفنت، وقال‬
                               ‫ََْ َ َ َ‬                      ‫َ ُ‬
                       ‫ال�سديق‪":‬الأن ُاأعافى فاأ�سكر اأحب اإيل من اأن ُاأبتلى فاأ�سرب".‬

       ‫3. �ساألت عائ�سة ر�سي اهلل عنها الر�سول ‪ ‬عما تدعو به ليلة القدر، فعلمها هذا‬
                                                                           ‫الدعاء.‬

                 ‫ُ‬
              ‫4. من دعاء الر�سول ‪ ،‬والدعاء باملوت منهي عنه، لكنه هنا م�سروع الأنه �سرط‬
                                                                        ‫بقدرة وعلم اهلل.‬
                                                                    ‫ع�سمة اأمري: رباطه.‬



                                                                  ‫ُِْ ُ‬
       ‫5. كان الر�سول ‪ ‬يكرث من هذا الدعاء، الذي عده املف�سرين من جوامع الكلم.‬
       ‫الهم: ملا يت�سوره العقل من املكروه يف احلال، واحلزن: ملا وقع يف املا�سي. �سلع الدين:‬
                  ‫ثقل الدين و�سدته. غلبة الرجال: �سدة ت�سلطهم، ملا يف ذلك من الوهن.‬

  ‫16‬
‫الدعاء‬



‫رب اأَعِ ني وال تعِنْ علَي وان�سرين وال تن�سر علَي وامكر يل‬
   ‫َ ِّ ِّ َ َ ُ َ َّ َ ْ ُ ْ ِ َ َ َ ْ ُ ْ َ َّ َ ْ ُ ْ ِ‬                              ‫6.‬




                                                                                                 ‫جوامع الدعاء‬
                                                    ‫َ َ َ ْ ُ ْ َ َّ‬
‫وال متكر علَي وَاهْ دِ ين وي�سر الهدَى يل وان�سرين علَى‬
       ‫ِ َ َ ِّ ِ ْ ُ ِ َ ْ ُ ْ ِ َ‬
                                                      ‫منْ بغى علَي.‬
                                                       ‫َ َ َ َ َّ‬
 ‫َ ِّ ْ َ َ َ َ َّ ً َ َ َ َّ ً َ َ َ ً َ َ ْ َ َ َ‬
‫رب اجع ْلنِي لك �سكارا لك ذكارا لك رهَّابا لك مِ طواعًا لك‬
                                     ‫خمبتا اإِليك اأَواهًا منِيبا.‬
                                        ‫ُ ْ ِ ً َ ْ َ َّ ُ ً‬
‫رب تقبل توبتِي واغ�سِ ل حوبتِي واأَجِ ب دَعوتِي وثبتْ‬
    ‫َ ِّ َ َ َّ ْ َ ْ َ َ ْ ْ َ ْ َ َ ْ ْ َ َ َ ِّ‬
          ‫ُ َّ َ َ ِّ ْ َ ِ َ َ َ ْ ُ ْ َ َ َ َ ْ‬
  ‫حجتِي و�سدد لِ�ساين واإهْ دِ ق ْلبِي واإ�سلل �سخِ يمة �سدرِي.‬




   ‫اللهم ِاإين اأَ�ساأَلك مِ ن اخلري كله عَاجِ ِله واآجِ ِله مَا ع ِلمتُ‬
     ‫ِ َ ِ َ ْ‬                           ‫َّ ُ َّ ِّ ْ ُ َ َ ْ َ ْ ِ ُ ِّ ِ‬              ‫7.‬
‫مِ نه ومَا مل اأَعلَم، واأَعُوذ بِك مِ ن ال�سر كله عَاجِ ِله واآجِ ِله مَا‬
      ‫ِ َ ِ‬              ‫ْ ُ َ َ ْ ْ ْ َ ُ َ َ َّ ِّ ُ ِّ ِ‬
                                                       ‫ع ِلمتُ مِ نه ومَا مل اأَعلَم.‬
                                                        ‫َ ْ ُْ َ َْ ْ ْ‬
‫اللهم ِاإين اأَ�ساأَلك مِ نْ خري مَا �ساأَلك عبدُك ونبيك واأَعُوذ‬
‫َ ْ ِ َ َ َ َ ْ َ َ َ ِ ُّ َ َ ُ‬                                 ‫َّ ُ َّ ِّ ْ ُ َ‬
                                    ‫َ ِ َ ْ َ َ َ ِ ُّ َ‬              ‫َ ِّ‬
                                 ‫بِك مِ نْ �سر مَا عَاذ ِبه عبدُك ونبيك.‬        ‫َ‬
  ‫اللهم اإِين اأَ�ساأَلك اجلنة ومَا قرب اإِليهَا مِ نْ قولٍ اأَو عملٍ‬
     ‫َْ ْ ََ‬                   ‫َّ ُ َّ ِّ ْ ُ َ ْ َ َّ َ َ َ َّ َ َ ْ‬
 ‫واأَعُوذ بِك مِ ن النار ومَا قرب اإِليهَا مِ نْ قولٍ اأَو عملٍ‬
     ‫َْ ْ ََ‬                      ‫َ ُ َ َ َّ ِ َ َ َّ َ َ ْ‬
                 ‫واأَ�ساأَلك اأَنْ جتعل كل ق�ساء ق�سيته يل خريا.‬
                    ‫َ ْ ُ َ َ ْ َ َ ُ َّ َ َ ٍ َ َ ْ َ ُ ِ َ ْ ً‬

 ‫اللهم اأَحينِي مَا كانتِ احلياة خريا يل، وتوفنِي اإِذا كانتِ‬
   ‫َ َ ْ َ َ ُ َ ْ ً ِ َ َ َ َّ َ َ َ‬             ‫َّ ُ َّ ْ ِ‬                           ‫8.‬
                                              ‫ََْ ُ ًَْ ِ‬
                                           ‫الوفاة خريا يل.‬


                                                                                               ‫26‬
‫�سرح الدعاء‬


       ‫6. من دعاء الر�سول ‪،‬قال ابن عبا�س ‪ ‬انه كان يدعو به،ولفظة(يدعو) دليل على‬
                                                                ‫مداومته على الدعاء به.‬
       ‫وال تعن علي: ال تغلب علي من مينعني من طاعتك من �سياطني االإن�س واجلن.‬
       ‫وان�سرين وال تن�سر علي: اأغلبني على الكفار وال تغلبهم علي اأو ان�سرين على نف�سي‬
       ‫فاإنها اأعدى اأعدائي، وال تن�سر النف�س االأمارة علي باأن اأتبع الهوى واأترك الهدى.‬
       ‫وامكر يل وال متكر علي: املكر هو احليلة، واملعنى اهدين اإىل طريق دفع اأعدائي عني‬
       ‫وال تهد عدوي اإىل طريق دفعه اإياي عن نف�سي. على من بغى علي: ظلمني وتعدى‬
       ‫علي. رهابا: خائفا يف ال�سراء وال�سراء. مطواعا: مطيعا منقادا. املخبت: اخلا�سع‬
       ‫املتوا�سع، منيبا: االإنابة الرجوع اإىل اهلل بالتوبة. واغ�سل حوبتي: احلوبة هي االإثم‬
       ‫اأي امح ذنبي. وثبت حجتي: على اأعدائك. و�سدد: �سوب وقوم. ل�ساين: حتى ال ينطق‬
       ‫اإال بال�سدق واحلق. واإ�سلل: اأخرج من �سل ال�سيف اإذا اأخرجه من الغمد. ال�سخيمة:‬
       ‫يف اللغة هي ال�سواد ال�سديد، وهي هنا مبعنى الغل واحلقد واحل�سد مما ي�سكن يف‬
                                                                                  ‫القلب.‬


       ‫7. من االأدعية اجلامعة التي علمها النبي ‪ ‬لعائ�سة ر�سي اهلل عنها، واأمرها بالدعاء‬
       ‫بها. ويف هذا الدعاء تنبيه على اأن حق العاقل اأن يرغب اإىل اهلل اأن يعطيه من اخلري‬
                                       ‫ما فيه م�سلحته، مما ال�سبيل بنف�سه اإىل اإكت�سابه.‬
                       ‫وهذا الدعاء جمع خري الدنيا واالآخرة، لتعلقه بدعاء النبي هلل تعاىل.‬




       ‫8. علم الر�سول ‪ ‬اأمته هذا الدعاء وهو ينهاهم عن متني املوت:«الَ َيتَمنَّني َأحدٌ‬
         ‫َ َ َّ َ‬
               ‫منْكُم الوت لِض نَزَ ل بِه، فإِن كَان الَ ُبدَّ متَمنيِّيا لِلموت فليقل اللهم َأحينِي ... ».‬
                             ‫ُ َ ً ْ َ ْ ِ َ ْ َ ُ ِ َّ ُ َّ ْ ِ‬      ‫ِ ُ َْ ْ َ ُ ٍّ َ ِ َ ْ َ‬



  ‫36‬
‫الدعاء‬




                                                                             ‫�سالح النف�س‬
 ‫َ ْ َ ّ ُ َ َ َّ َ َ ْ ِ َ َ َّ َ َ َ ُّ ْ َ ْ ِ‬
‫‪‬ح�سبِي اهلل ال اإِلـه اإِال هُ و علَيه توك ْلتُ وهُ و رب العر�س‬    ‫	.‬
                                                         ‫َْ ِ‬
                                                        ‫العظِ يم‪‬‬



‫‪‬رب ا�سرح يل �سدرِي ‪ v‬وي�سر يل اأَمرِي ‪ v‬واحلل عقدة‬
‫َ ُْْ ًَُْ‬      ‫َ َ ِّ ْ ِ ْ‬         ‫َ ِّ ْ َ ْ ِ َ ْ‬               ‫	.‬
                             ‫ََْ َِْ‬          ‫ِّ َ ِ‬
                         ‫مِّن ل�ساين ‪ v‬يفقهُوا قويل ‪‬‬



‫‪‬رب هَب يل حكما واأَحلقنِي بِال�ساحلني ‪ v‬واجعل يل‬
 ‫َّ ِ ِ َ َ ْ َ ْ ِ‬                 ‫َ ِّ ْ ِ ُ ْ ً َ ْ ِ ْ‬          ‫	.‬
‫َ َ َ ِ َ َّ ِ َّ ِ‬
‫لِ�سان �سدْقٍ يف االآخِ رِين ‪ v‬واجع ْلنِي مِ نْ ورثة جنة النعِيم‬
                             ‫َ َ ْ َ‬                  ‫َ َ ِ ِ‬
                                     ‫َ َ ُ ِ َ ْ َ ُ ْ َ ُ َِ‬
                                  ‫‪ v‬وال تخْ زِين يوم يبعثون ‪‬‬

   ‫اأَمرنا ر�سداً ‪‬‬
         ‫َِْ ََ‬              ‫َّ َ َ ْ َ ً َ َ ِّ ْ َ َ‬ ‫َ َّ َ ِ َ‬
                      ‫‪‬ربنا اآتنا مِ ن لدُنك رحمة وهيئ لنا مِ نْ‬    ‫4.‬



‫َّ َ‬        ‫َ َّ َ َ ُ ِ ْ ُ ُ َ َ َ ْ َ ْ َ َ ْ َ َ َ ْ َ َ‬
‫‪‬ربنا ال تزغ قلوبنا بعد اإِذ هديتنا وهَب لنا مِ ن لدُنك‬             ‫	.‬
                                ‫رحمة اإِنك اأَنتَ الوهَّاب ‪‬‬
                                     ‫َْ ُ‬          ‫َ ْ َ ً َّ َ‬

                                                 ‫َ ِّ ِ ِ ْ ً‬
                                              ‫‪‬رب زدْين عِ لما ‪‬‬    ‫	.‬


‫‪‬رب اأَدْخِ ْلنِي مدْخل �سدْقٍ واأَخرِجنِي خمرج �سدْقٍ واجعل‬
 ‫ُ َ َ ِ َ ْ ْ ُ ْ ََ ِ َ ْ َ‬                            ‫َّ ِّ‬      ‫	.‬
                        ‫‪‬‬       ‫َّ ِ‬  ‫َّ َ ُ َ‬
                          ‫يل مِ ن لدُنك �س ْلطاناً ن�سرياً‬     ‫ِّ‬




                                                                           ‫46‬
‫�سرح الدعاء‬

              ‫بدعاء املوؤمن لنف�سه بهذه االأدعية ال�ساملة بال�سالح، تتحول يف نف�سه مع‬
              ‫املداومة عليها اإىل اأهداف ي�سعى لتحقيقها يف اإ�سالح ذاته بعون اهلل وتوفيقه‬
              ‫له. فعلى �سبيل املثال �سوؤاله اهلل اأن (يهيئ له ر�سدا) يجعله يف مو�سع حتري‬
                                                                         ‫الر�سد يف حياته.‬

       ‫1. من دعاء علمه اهلل تعاىل لنبيه حممد ‪ ‬حني �سدت النا�س عن دعوته ‪‬فإِن‬
          ‫َ‬
       ‫تَو َّلو ْا َفقل حسبِي اللهُّ.. ‪ ‬ح�سبي اهلل: اأي اهلل كايف. رب العر�س العظيم: مالك كل �سيء‬
                                                                            ‫َ ْ ُْ َ ْ َ‬
                                                 ‫وخالقه، و رب العر�س الذي هو �سقف الكون.‬

       ‫2. دعاء مو�سى ‪ ‬لربه عز وجل حني بعثه لفرعون، اأن يعينه وين�سره ويطلق‬
       ‫ل�سانه بف�سيح املنطق، حيث كان يف ل�سانه عقدة متنعه من كثري من الكالم، فاآتاه اهلل‬
                           ‫�سوؤله فحل عقدة واحدة من ل�سانه، ولو �ساأل اأكرث من ذلك اأُعطي.‬

       ‫3. دعاء اإبراهيم ‪ ، ‬اأن يوؤتيه اهلل حكماً: العلم، ويجعله مع ال�ساحلني يف الدنيا‬
                                         ‫ً‬
       ‫واالخرة، ويجعل له ل�سان �سدق: ذِكراً جميال بعده يُذكر به ويقتدى به يف اخلري،‬ ‫َ‬
                                       ‫ويعطيه اجلنة، ويجريه من اخلزي يوم القيامة.‬

        ‫4. دعاء اأهل الكهف، اآتنا من لدنك رحمة: هب لنا من عندك رحمة ت�سرتنا بها‬
          ‫عن قومنا، هيء لنا: قدر لنا، من اأمرنا ر�سداً: الر�ساد هو الهداية من اهلل تعاىل.‬


       ‫5. دعاء الرا�سخون يف العلم، املتوا�سعون هلل، ربنا ال تزغ قلوبنا بعد اإذ هديتنا: ال‬
                                                                                          ‫َ‬
                                                      ‫متِلها عن الهدى بعد اإذ اأقمتها عليه.‬

       ‫6. دعاء النبي حممد ‪ ،‬قال بع�س املف�سرين ومل يزل ‪ ‬يف زيادة من العلم حتى‬
                                                               ‫توفاه اهلل عز وجل.‬

        ‫َ ُ َّ يِّ‬
       ‫7. دعاء النبي ‪ ‬الذي علمه اإياه اهلل تعاىل، حني هاجر للمدينة ‪‬وقل رب‬
       ‫َأدخ ْلن ِي..‪ ،‬فدعا اأن يدخله اهلل املدينة اإدخاال مر�سيا ال يرى فيه ما يكره، ويخرجه‬
                                       ‫ُ‬                                                ‫ِ‬
                                                                                          ‫ْ‬
       ‫من مكة اإخراجا ال يلتفت بقلبه اإليها. �سلطاناً ن�سرياً: حيث ال طاقة له بهذا االأمر‬
       ‫اإال ب�سلطان ن�سري لكتاب اهلل، واإقامة دينه، وبعد دعاءه هذا، وعده اهلل مبُلك فار�س‬
                                                                                    ‫والروم.‬

  ‫56‬
‫الدعاء‬


                                      ‫َ َّ َ َ ْ َ ْ َ َ َ ْ َ ْ ِ َّ َ‬
                                    ‫8. ‪‬ربنا ال جتعلنا مع القوم الظاملِ ِني ‪‬‬




                                                                                           ‫�سالح النف�س‬
‫‪‬رب اأَوزِعنِي اأَنْ اأَ�سكر نعمتك التِي اأَنعمتَ علَي وعلَى والدَيَّ و َاأنْ‬
      ‫ْ ُ َ ِ ْ َ َ َ َّ ْ َ ْ َ َّ َ َ َ ِ َ‬                     ‫َ ِّ ْ ْ‬        ‫9.‬
       ‫اأَعمل �ساحلاً تر�ساه واأَدْخِ لنِي برحمتِك يف عِ بادِك ال�ساحلني ‪‬‬
              ‫ْ َ َ َ ِ َ ْ َ ُ َ ْ ِ َ ْ َ َ ِ َ َ َّ ِ ِ‬

                                    ‫اللهم ثبتني واجعلني هادياً مهدياً.‬
                                       ‫ّ‬                      ‫ِّ‬                 ‫01.‬




                                                     ‫َّ ُ َّ ِ َ َ ِّ ِ‬
                                                   ‫اللهم اهْ دِ ين و�سددْين.‬     ‫11.‬


                   ‫اللهم اإِين اأَ�ساأَلك الهدَى والتقى والعفاف والغنى.‬
                     ‫َّ ُ َّ ِّ ْ ُ َ ْ ُ َ ُّ َ َ ْ َ َ َ َ ْ ِ َ‬               ‫21.‬



                     ‫َّ ُ َّ َ ِّ َ ْ ُ ُ َ ِّ ْ ُ ُ َ َ َ َ َ َ‬
                    ‫اللهم مُ�سرف القلوبِ �سرف قلوبنا علَى طاعتِك.‬                ‫31.‬



‫اللهم ِاإين اأَ�ساأَلك الثبات يف االأَمر والعزمية علَى الر�سدِ واأَ�ساأَلك‬
  ‫ُّ ْ َ ْ ُ َ‬         ‫َّ ُ َّ ِّ ْ ُ َ َّ َ َ ِ ْ ِ َ ْ َ ِ َ ِ َ‬               ‫41.‬
‫�سكر نعمتِك وح�سن عِ بادتِك واأَ�ساأَلك ق ْلبا �سلِيما ولِ�سانا �سادقا‬
   ‫ُ َْ َِْ َ َ ُ ْ َ َ َ َ َ ْ ُ َ َ ً َ ً َ َ ً َ ًِ‬
‫و َاأ�ساأَلك مِ نْ خري مَا تعلَم واأَعُوذ بِك مِ نْ �سر مَا تعلَم واأَ�ستغفرك‬
 ‫َ ِّ َ ْ ُ َ ْ َ ْ ِ ُ َ‬          ‫َ ِْ َْ ُ َ ُ َ‬                ‫َ ْ ُ َ‬
                                                                 ‫ملِ َا تعلَم.‬
                                                                    ‫َْ ُ‬



                                                                                         ‫66‬
‫�سرح الدعاء‬


       ‫8. دعاء اأ�سحاب االأعراف، و هم قوم ت�ساوت ح�سناتهم و�سيئاتهم، فتجاوزت بهم‬
       ‫ح�سناتهم النار وقعدت بهم �سيئاتهم عن اجلنة ‪‬وإِذا صفت َأ ْبصارهم تِلقاء َأصحاب‬
        ‫َ َ ُ َِ ْ َ ُ ُ ْ َْ َ ْ َ ِ‬
            ‫النَّار ‪ ‬اإذا نظروا اإىل اأهل النار دعوا اهلل ‪‬قالوا ر َّبنَا ل تعلنَا مع القوم الظالِني‪.‬‬
               ‫َ ْ َ ْ َ َ ْ َ ْ ِ َّ َ‬         ‫َ ُ َ‬                                           ‫ِ‬

         ‫فبينما هم كذلك اإذ طلع عليهم اهلل تعاىل فقال ادخلوا اجلنة فاإين قد غفرت لكم.‬

       ‫9. دعاء النبي �سليمان ‪ ،‬اأوزعني: األهمني ووفقني. واأدخلني برحمتك يف عبادك‬
       ‫ال�ساحلني:اإذا توفيتني فاأحلقني بال�ساحلني من عبادك، والرفيق االأعلى من‬
                                                                        ‫اأوليائك.‬

       ‫01. من دعاء النبي حممد ‪ ،‬لل�سحابي جرير باأنه يثبته، حني اأمره بهدم‬
       ‫ن�سب يُعبد من دون اهلل، وقد تعذر اأول االأمر بعدم ثباته على اخليل، فلما دعا له‬
                                                                 ‫الر�سول‪ ‬مت له ذلك.‬

       ‫َ‬         ‫ِ‬
       ‫11. حني علم الر�سول ‪ ‬الدعاء لعلي بن اأبي طالب ‪ ‬قال:« َاذكُر بِالُدَ ى هدَ ا َيتَك‬
                        ‫ْ ْ ْ‬
                                                                    ‫َّ ِ َ َ َّ ِ َ َ َّ ْ ِ‬
                                                                 ‫الطريق والسدَ اد سدَ اد السهم ».‬

       ‫21. من دعاء النبي حممد ‪ .‬العفاف: العفاف والعفة هو التنزه عما ال يباح والكف‬
                          ‫عنه. الغنى: غنى النف�س واال�ستغناء عن النا�س، وعما يف اأيديهم.‬

       ‫31. قال الر�سول ‪«:‬إِن قلوب َبنِي آدم كلها َبني إِصبعني من َأصابِع الرحَن كقلب‬
       ‫َ َ ُ َّ َ ْ َ ْ َ َ ْ ِ ِ ْ َ ِ َّ ْ ِ َ َ ْ ٍ‬    ‫َّ ُ ُ َ‬
                                                                                      ‫ِ ٍ‬
                                            ‫واحد ُيص ُفه ح ْيث َيشاء»، ثم دعا بهذا الدعاء.‬
                                                                   ‫َ يِّ ُ َ ُ َ ُ‬        ‫َ‬

                                                           ‫41. من دعاء النبي حممد ‪.‬‬
       ‫الثبات يف االأَمرِ: الدوام على الدين ولزوم اال�ستقامة عليه. والعزمية علَى الر�سْ دِ :‬
               ‫ُّ‬     ‫َ َِْ َِ َ‬                                            ‫َّ َ َ ِ ْ‬
       ‫اجلد يف االأمر بحيث ينجز كل ما هو ر�سد من اأموره والر�سد هو ال�سالح والفالح‬
       ‫وال�سواب. و َاأ�ساأَلك ق ْلبا �سلِيما:عن عقائد فا�سدة وعن ال�سهوات. ولِ�سانا �سادقا:‬
           ‫َ َ ً َ ًِ‬                                       ‫َ ْ ُ َ َ ً َ ً‬
                                                                     ‫حمفوظا من الكذب.‬

  ‫76‬
‫الدعاء‬




                                                                                     ‫�سالح االأهل‬
‫‪‬ربنا هَب لنا مِ نْ اأَزواجِ نا وذرياتنا قرة اأَعني واجع ْلنا‬
 ‫ْ َ َ َ ُ ِّ َّ ِ َ ُ َّ َ ْ ُ ٍ َ ْ َ َ‬        ‫َ َّ َ ْ َ َ‬               ‫1.‬
                                            ‫للمتقني اإمَاماً ‪‬‬
                                                     ‫ِ ْ ُ َّ ِ َ ِ‬




                      ‫َُْ َْ ِِ َ‬
                    ‫خري الوارثني ‪‬‬         ‫‪ ‬رب ال تذرين فرداً واأَنتَ‬
                                                 ‫َ ِّ َ َ َ ْ ِ َ ْ َ‬       ‫2.‬




      ‫ِ‬          ‫َ ُ ْ َ ُ ِّ َّ ً َ ِّ َ ً ِ َّ َ َ ُ‬
    ‫لدنك ذرية طيبة اإنك �سمِ يع الدُّ عَاء ‪‬‬             ‫‪‬رب هَب يل مِ نْ‬
                                                                ‫َ ِّ ْ ِ‬    ‫3.‬




                                       ‫َّ ِ ِ َ‬
                                     ‫ال�ساحلني ‪‬‬                ‫َ ِّ ْ ِ‬
                                                         ‫‪‬رب هَب يل مِ نْ‬   ‫4.‬




                                                                                   ‫86‬
‫�سرح الدعاء‬

                             ‫َ ُ‬
                  ‫وَعْ د اهلل باإجابة دعاء امل�سلم الأخيه بظهر الغيب، اإمنا هو حث عليه حتى‬
                                                                                    ‫ُ‬
                  ‫اإذا �سلح امل�سلم، اأ�سلح من حوله بدعائه لهم، وال اأحب وال اأقر لعني‬
                                        ‫االإن�سان من �سالح حال اأهله واأحبته و�سعادتهم.‬

         ‫1. دعاء عباد اهلل الذين مي�سون على االأر�س هونا ب�سكينة ووقار من غري ا�ستكبار‬
                   ‫ِ‬      ‫ِ‬                     ‫ِ‬                     ‫ِ‬                   ‫َ َّ ِ َ ُ ُ‬
           ‫َ َّ َ ْ َ ْ َ َ ِ َ ُ يِّ َّ ُ َّ َ َ ْ ُ ٍ َ ْ َ ْ ْ ُ َ َ ً‬
         ‫ربنَا هب لنَا من أزْواجنَا وذرياتنَا قرة أعني واجعلنَا للمتَّقني إِماما‪‬‬      ‫‪‬والذين َيقولونَ‬
         ‫وسالما‪‬‬
           ‫َ َ ً‬       ‫فاإ�ستجاب اهلل لهم ‪‬أُولئِك يزَونَ الغُرفة بِ َم صبوا و ُيلقونَ فِيها تية‬
                       ‫َ َ ِ َّ ً‬  ‫َ َ ُ َ َ َّ ْ‬     ‫َ َ ُْ ْ ْ ْ ََ‬
         ‫الفرقان:47-57. قرة اأعني: يدعون اهلل اأن تكون ذرياتهم ممن يطيعه ويعبده، قال‬
         ‫احل�سن الب�سري: ال �سيء اأقر لعني امل�سلم من اأن يرى ولداً اأو حميماً مطيعا هلل‬
         ‫تعاىل.اجعلنا للمتقني اإماما: هداة مهتدين دعاة اإىل اخلري، ولهذا ثبت يف �سحيح‬
         ‫م�سلم حديث الر�سول ‪«: ‬إذا مات ابن آدم انقطع عمله إال من ثلث: ولد صالح‬
                              ‫يدعو له...». يجزون الغرفة: اجلنة �سميت بذلك ال رتفاعها.‬


         ‫2. دعاء زكريا ‪ ،‬التذرين فرداً: ال ولد يل وال وارث بعدي. خري الوارثني: دعاء‬
           ‫َ ْ َ ْ َُ َ َ َ ْ َُ ََْ‬
         ‫وثناء منا�سب للم�ساألة، فجاءت الب�سارة من اهلل تعاىل ‪‬فاستَجبنَا له ووهبنَا له ييى‬
                           ‫و َأص َلحنَا َل ُه زَوج ُه‪ ‬االأنبياء:09، اأي امراأته، حيث كانت عاقراً فولدت.‬
                                                                                 ‫ْ َ‬           ‫َ ْ ْ‬


         ‫3. تكرر دعاء زكريا ‪ ‬ب�سيغة اأخرى اإحلاحا بالدعاء هلل تعاىل. من لدنك: من‬
         ‫عندك. ذرية طيبة: ولداً �ساحلاً، فجاءته املالئكة حتمل الب�سارة باإجابة الدعاء‬
                   ‫اللهَّ يبشك بِيحيـى‪ ‬اآل عمران:93‬
                                   ‫ُ َ يِّ ُ َ َ ْ َ‬   ‫‪‬فنَاد ْته الآلئِكة وهو قائِم ُيصل ِف الِحراب َأنَّ‬
                                                             ‫ْ ْ َ ِ‬     ‫َ َ ُ َْ َ ُ َ ُ َ َ ٌ َ يِّ‬


         ‫4. دعاء اإبراهيم ‪ ،‬من ال�ساحلني: اأوالداً مطيعني عو�ساً من قومه وع�سريته‬
         ‫الذين فارقهم، وجاءته الب�سارة يف االآية التالية‪َ ‬ف َبشنَا ُه بِغُالم حلِيم‪ ‬ال�سافات:101،‬
                        ‫َ ٍ َ ٍ‬             ‫َّ ْ‬
                                                                       ‫وهذا الغالم هو اإ�سماعيل ‪.‬‬




  ‫96‬
‫الدعاء‬




                                                                                         ‫�سالح االأهل‬
  ‫ُ ِّ َّ َ َّ َ َ َ َ َّ ْ ُ ِ‬
‫ذريتِي ربنا وتقبل دعَاء ‪‬‬          ‫‪‬رب اجع ْلنِي مقِيم ال�سالة ومِ نْ‬
                                        ‫َ ِّ ْ َ ُ َ َّ ِ َ‬                     ‫5.‬

    ‫َُِْ ِ َ َْ َ َُ ُ ْ َ ُ‬
  ‫وللموؤْمِ نني يوم يقوم احلِ�ساب ‪‬‬                ‫َ َّ َ ْ ِ ْ ِ َ ِ َ ِ‬
                                              ‫‪‬ربنا اغفر يل ولوالدَيَّ‬          ‫6.‬




                                      ‫َّ ِّ ْ َ ْ ُ َ َ َ َ َّ َ ِ َ‬
                             ‫‪ ‬رب ارحمهما كما ربياين �سغِرياً ‪‬‬                 ‫7.‬



‫‪‬رب اأَوزِعنِي اأَنْ اأَ�سكر نعمتك التِي اأَنعمتَ علَي وعلَى والدَيَّ‬
       ‫ْ ُ َ ِ ْ َ َ َ َّ ْ َ ْ َ َّ َ َ َ ِ‬                  ‫َ ِّ ْ ْ‬          ‫8.‬
                                  ‫واأَنْ اأَعمل �ساحلا تر�ساه واأَ‬
  ‫َ ْ َ َ َ ِ ً َ ْ َ ُ َ �سلِح يل يف ذريتِي ِاإين تبتُ‬
    ‫ْ ْ ِ ِ ُ ِّ َّ ِّ ُ ْ‬
                                                               ‫َ ْ َ َ ِّ‬
                                       ‫اإِليك و ِاإين مِ نْ املُ�سلِمِ ني ‪‬‬
                                          ‫ْ ْ َِ‬




‫اللهم اأَلفْ بني قلو ِبنا، واأَ�سلِح ذات بيننا، وَاهْ دِ نا �سبل‬
 ‫َ َُُ‬                ‫َّ ُ َّ ِّ َ ْ َ ُ ُ َ َ ْ ْ َ َ َ ْ ِ َ‬                  ‫9.‬
  ‫َّ َ ِ َ َ ِّ َ َ ُّ ُ َ َ ُّ َ َ ِّ ْ َ ْ َ َ‬
‫ال�سالم، وجننا مِ ن الظلماتِ ِاإىل النور ِ، وجنبنا الفوَاحِ �س‬
                                                  ‫َ ََ ْ َ ََ َ‬
                                               ‫مَا ظهر مِ نهَا ومَا بطن.‬
‫وبارِك لنا يف َاأ�سماعِ نا و َاأب�سارنا وقلو ِبنا، واأَزواجِ نا وذرياتنا،‬
   ‫َ َ ْ َ َ ِ ْ َ َ َ ْ َ ِ َ َ ُ ُ َ َ ْ َ َ َ ُ ِّ َّ ِ َ‬
‫وتب علَينا اإِنك اأَنْتَ التواب الرحِ يم، واجع ْلنا �ساكرِين‬
 ‫َّ َّ ُ َّ ُ َ ْ َ َ َ ِ َ‬                                  ‫َ ُ ْ َ ْ َ َّ َ‬
                          ‫لنعمتِك مثنني ِبهَا قا ِبلِيهَا واأَمتهَا علَينا.‬
                             ‫َ ِ َّ َ ْ َ‬             ‫ِِْ َ َ ُ ِْ َ َ‬




                                                                                       ‫07‬
‫�سرح الدعاء‬




       ‫6،5. دعاء اإبراهيم ‪ ،‬مقيم ال�سالة: حمافظاً عليها مقيماً حلدودها. ومن‬
       ‫ذريتي: اأي اجعلهم كذلك مقيمني لها. يوم يقوم احل�ساب: اأي يوم حتا�سب عبادك‬
                                                                              ‫ّ‬
                                                             ‫فتجازيهم باأعمالهم.‬


        ‫7. اأمر اهلل تعاىل، عباده بهذا الدعاء للوالدين بالرحمة يف كربهما وعند وفاتهما.‬



       ‫8. دعاء �سليمان ‪� ‬ساكرا اهلل على هباته. اأوزعني: األهمني واهدين ووفقني.‬
       ‫واأ�سلح يل يف ذريتي: ن�سلي وعقبي. اإين تبت اإليك: وهذا فيه اإر�ساد ملن بلغ االأربعني‬
                                       ‫اأن يجدد التوبة واالإنابة اإىل اهلل عز وجل ويعزم عليها.‬
       ‫و�سكر اهلل �سفة النخبة ‪‬و َقلِيل يِّمن ع َبادي الشكُور‪� ‬سباأ:31، الأجل ذلك تكرر دعاء‬
                                         ‫َ َّ ُ‬
                                                   ‫ِ ِ‬
                                                         ‫َ ٌ ْ‬
                                                              ‫�سليمان ‪ ‬بال�سكر هلل تعاىل.‬


       ‫9. علم الر�سول ‪ ‬اأ�سحابه هذا الدعاء. األف بني قلوبنا: اأوقع االألفة بينها. واأ�سلح‬
       ‫ذات بيننا: اأ�سلح اأحوال بيننا. �سبل ال�سالم: جمع �سبيل اأي طرق ال�سالمة. وجنبنا‬
                                                   ‫الفواح�س: الكبائر كالزنا وغريها.‬




  ‫17‬
‫الدعاء‬




                                                                                         ‫طلب الرزق‬
      ‫َ َ َ َ ِ ُ ْ َ ِ َّ‬             ‫َ‬          ‫َّ ُ َّ َ ْ ِ ُ‬
‫‪‬اللهم مَالِك امل ُ ْلك توؤْتِي ا ْمل ُ ْلك مَن ت�ساء وتنزع امل ُ ْلك ممن‬       ‫	.‬
‫ت�ساء وتعز مَن ت�ساء وتذِ ل مَن ت�ساء ِبيدِ ك اخلري اإِنك علَى‬
 ‫َ َ َ ُ ِ ُّ َ َ َ ُ ُّ َ َ َ َ ْ َ ْ ُ َّ َ َ َ‬
‫ُ ِ ُ َّ ْ َ ِ ْ َّ ِ َ ُ ِ ُ َّ َ‬
‫كل �سيء قدِ ير ‪ v‬تولج الليل يف النهَار وتولج النهَار‬      ‫ُ ِّ َ ْ ٍ َ ٌ‬
‫يف الليلِ وتخْ رج احلي مِ ن ا ْمل َِّيتِ وتخْ رج ا َمل ََّيتَ مِ ن احلي‬
  ‫َ ْ َ ِّ‬             ‫َُ ِ ُ‬               ‫ِ َّ ْ َ ُ ِ ُ ْ َ َّ َ‬
                                             ‫ََُُْ َ َ َِِْ َ‬
                                 ‫وترزق مَن ت�ساء بغري حِ �سابٍ ‪‬‬


                         ‫ٍَْ َِ ٌ‬
                       ‫خري فقري ‪‬‬       ‫‪‬رب ِاإين ملِ َا اأَنزلتَ ِاإيل مِ نْ‬
                                              ‫َ ْ َ َّ‬               ‫َ ِّ ِّ‬    ‫	.‬




                       ‫َّ ُ َّ ْ ِ ْ ِ َ ْ َ ْ َ ِ َ ْ ُ ْ‬
                   ‫	. اللهم اغفر يل وارحمنِي وعَافنِي وارزقنِي.‬




                                                                                       ‫27‬
‫�سرح الدعاء‬


               ‫الرزق لي�س املال فقط، بل هو كل ما ينتفع به االإن�سان من مال وعلم واإميان‬
                                                                          ‫وخلق، حتى اجلنة ت�سمى رزق.‬
               ‫ومن تف�سل اهلل عليه مبال فلن يغنيه ماله عن اهلل تعاىل }ما َأغنَى عنيِّي مالِيه{‬
                 ‫َ ْ َ َ ْ‬
               ‫احلاقة:82، فعليه اأال يتوقف عن �سوؤال اهلل الرزق، الأننا فقراء هلل فقر ذاتي ال‬
                                                                                ‫ِ‬
                                                                ‫َ ْ ُّ َ َ ُ ْ ُ َ َ‬
                                                      ‫ينفك عننا اأبدا }واللَُّ الغَني وأنتُم الفقراء{حممد:83‬




       ‫1. اأمر اهلل تعاىل نبيه حممد‪ ‬بهذا الدعاء، ملا وعد ‪ ‬اأمته مُلك فار�س والروم‬
                                ‫ِ َ ُْ ْ ِ‬
                                           ‫ُ ِ َّ ُ َّ َ‬
                         ‫فقال املنافقون هيهات، فنزلت االآية ‪‬قل اللهم مالك اللك....‪‬‬




       ‫2. دعاء مو�سى ‪ ،‬بعد اأن �سار من م�سر اإىل مدين لي�س له طعام اإال البقل وورق‬
       ‫ال�سجر، فوجد يف طريقه امراأتني ال ت�ستطيعان �سقيا ما�سيتهما لزحام النا�س،‬
       ‫‪َ ‬فسقى ل َم ُثم تَو َّل إِ َل الظل َفقال رب إِ يِّن ل ِا َأ ْنز ْلت إِ ََّل من خ ْي َفقيٌ‪ ‬اأي اإين ملا اأنزلت‬
                              ‫ِ َ ٍ ِ‬
                                       ‫ْ‬          ‫َ َ َ‬                   ‫يِّ يِّ َ َ َ يِّ‬       ‫َ َ َُ َّ َ‬
       ‫من ف�سلك وغناك فقري اإىل اأن تغنيني بك عمن �سواك، قال ال�سعدي يف تف�سريه:"‬
       ‫اأي اإين مفتقر للخري، الذي ت�سوقه اإيل، وتي�سره يل، وهذا �سوؤال منه بحاله، وال�سوؤال‬
                                                                   ‫باحلال، اأبلغ من ال�سوؤال بل�سان املقال".‬
       ‫َ َ َ ُ‬
       ‫ويف االآية التالية جاءت ا�ستجابة اهلل لدعائه، ورزقه باملال والزوجة ال�ساحلة ‪‬فجاء ْته‬
                                                       ‫ِ‬
                         ‫َِ َ ُ َ َ ْ َِ َ َ ْ َ َ َ َْ َ َ‬
          ‫أب يدْ عوك ليجزيك أجر ما سقيت لنَا‪ ‬الق�س�س:52‬                ‫إِحدَ اها تَ ْش عل استِحياء قالت إِنَّ‬
                                                                              ‫ْ َُ ِ ََ ْ ْ َ ٍ َ َ ْ‬



                                                 ‫َ َ ُ ُ ِ‬
       ‫ُ ِ َّ ُ َّ‬                  ‫ْ َُ َ‬
       ‫3. �ساأل رجل النبي ‪َ «:‬يا رسول اللَِّ كيف َأقول حنيَ َأسأل ر يِّبى» قال ‪ « :‬قل اللهم‬
                                                            ‫ْ‬       ‫َ ُ َ‬
                   ‫اغْفر ل وارحْنِي وعَافِنِي وار قنِي »، ويَجمع اأَ�سابعه اإال االإبهَام «فإِن ه الَءِ‬
         ‫َْ َ ُ َ‬
       ‫َ ْ َ ُ َ ِ َ ُ ِ َّ ِ ْ َ َ َّ َ ؤُ تمع َلك‬                    ‫َ ْ زُ ْ‬      ‫َ‬     ‫ِْ ِ َ ْ َ‬
            ‫د ْن َياك وآخ َرتَك». اأي هذه الدعوات جتمع لك خريات الدارين، وتكفيك �سرورهما.‬‫ُ َ َ ِ َ‬



  ‫37‬
‫الدعاء‬




                                                                                               ‫طلب الرزق‬
  ‫اللهم اإِين اأَ�ساأَلك عِ ْلما نافعا ورزقا طيبا وعمال متقبال.‬
   ‫َّ ُ َّ ِّ ْ ُ َ ً َ ِ ً َ ِ ْ ً َ ِّ ً َ َ َ ً ُ َ َ َّ ً‬                         ‫4.‬




                ‫اللهم ِاإين اأَعُوذ بِك مِ ن الفقر والقلة والذلةِ،‬
                   ‫ُ َ َ ْ َ ْ ِ َ ْ ِ َّ ِ َ ِّ َّ‬                     ‫َّ ُ َّ ِّ‬    ‫5.‬
                                    ‫واأَعُوذ بِك مِ نْ اأَنْ َاأظ ِلم اأَو اأُظلَم.‬
                                     ‫ْ َ ْ ْ َ‬                         ‫َ ُ َ‬




‫اللهم رب ال�سموَاتِ ورب االأَر�س ورب العر�س العظِ يم ربنا‬
    ‫َّ ُ َّ َ َّ َّ َ َ َ َّ ْ ِ َ َ َّ ْ َ ْ ِ ْ َ ِ َ َّ َ‬                          ‫6.‬
          ‫َ َ َّ ُ ِّ َ ْ ٌ َ ِ َ ْ َ ِّ َ َّ َ َ ُ ْ ِ َ َّ ْ َ ِ َ ِ ْ ِ‬
  ‫ورب كل �سيء فالق احلب والنوى ومنزل التوراة واالإجنيلِ‬
‫والفرقانِ اأَعُوذ بِك مِ نْ �سر كل �سيء اأَنْتَ اآخِ ذ ِبنا�سي ِته‬
‫ٌ َ ِ َ ِ‬                     ‫َ ِّ ُ ِّ َ ْ ٌ‬      ‫ُ َ‬           ‫َ َُْْ‬
‫اللهم اأَنْتَ االأَول فلَي�س قبلَك �سيء واأَنْتَ االآخِ ر فلَي�س‬
     ‫ُ َ ْ َ‬                ‫َّ ُ َ ْ َ َ ْ َ َ ْ ٌ َ‬               ‫َّ ُ َّ‬
‫بعدَك �سيء و َاأنْتَ الظاهِ ر فلَي�س فوقك �سيء واأَنْتَ الباطِ ن‬
 ‫َّ ُ َ ْ َ َ ْ َ َ َ ْ ٌ َ ْ َ ُ‬                        ‫َْ َ َ ْ ٌ َ‬
                               ‫فلَي�س دُونك �سيء اق�س عنا الدين واأَ‬
            ‫َ ْ َ َ َ َ ْ ٌ ْ ِ َ َّ َّ ْ َ َ غننا مِ ن الفقرِ.‬
               ‫َِْ َ َْْ‬




                                                                                             ‫47‬
‫�سرح الدعاء‬




       ‫4. من دعاء الر�سول ‪ِ ‬اإذا �سلم من �سالة ال�سبح، كما روت اأُم �سلَمة ر�سي اهلل‬
                 ‫ِّ َ َ َ‬             ‫ُّ ْ َ‬                  ‫َ‬
                    ‫َّ‬                                                      ‫َ‬
       ‫عنها. و االإتيان به يف هذا الوقت بعد �سالة ال�سبح يف غاية املنا�سبة، الأن ال�سباح هو‬
                                                                         ‫َّ‬           ‫ُ‬
       ‫بداية اليوم، وكاأنه يف افتتاحه ليومه بذكر هذه االأمور الثالثة العلم النافع، والرزق‬
          ‫ِّ‬            ‫ُ‬
                                             ‫َ‬
                       ‫الطيب، والعمل املتقبل دون غريها، يُحدد اأهدافه ومقا�سدَه يف يومه.‬
                                                   ‫ِّ ُ‬             ‫َّ‬                  ‫ِّ‬


       ‫5. دعاء الر�سول ‪ .‬من الفقر: فقر النف�س اأي ال�سره الذي يقابل غنى النف�س‬
       ‫الذي هو قناعتها،وقيل قلة املال مع عدم ال�سرب، واأ�سل الفقر ك�سر فقار الظهر.‬
       ‫والقلة: يف اأبواب الرب وخ�سال اخلري الأنه ‪ ‬كان يوؤثر االإقالل يف الدنيا ويكره‬
       ‫اال�ستكثار من االأعرا�س الفانية. والذلة:اأي من اأن اأكون ذليال يف اأعني النا�س بحيث‬
       ‫ي�ستخفونه ويحقرون �ساأنه، واالأظهر اأن املراد بها الذلة احلا�سلة من املع�سية اأو‬
                                                       ‫التذلل لالأغنياء على وجه امل�سكنة.‬
                                                         ‫واملراد بهذه االأدعية تعليم االأمة.‬


                                                   ‫6. دعاء الر�سول ‪ ‬اإذا اأوى اإىل فرا�سه.‬
             ‫ِّ‬
       ‫وا�ستمل هذا الدعاء على تو�سالتٍ عظيمة اإىل اهلل تبارك وتعاىل بربوبيته لكل �سيء،‬
                   ‫ِّ‬                                       ‫ُّ‬
       ‫لل�سموات ال�سبع واالأر�سني ال�سبع والعر�س العظيم، وباإنزاله لكالمه العظيم ووحيه‬
                              ‫َ‬                                ‫َ‬
       ‫املبني، باأن يحيط االإن�سان برعايتِه ويكالأه بعنايته، ويحفظه من جميع ال�سرور،‬
                           ‫َّ‬
       ‫وا�ستمل على تو�سل اإىل اهلل تعاىل ببع�س اأ�سمائه احل�سنى الدَّالة على كماله وجالله‬
                                                                          ‫ُّ‬
                                ‫َْ‬                                 ‫ِّ‬
       ‫وعظمته واإحاطته بكل �سيء، باأن يق�سي عن االإن�سان دينه من حقوق اهلل وحقوق‬
                                                                 ‫العباد، ويُغنيه من فقره.‬




  ‫57‬
‫الدعاء‬




                                                                                  ‫الهم واحلزن وامل�سائب‬
  ‫َ َ َ َّ َّ ُ ْ َ ُ ْ َ ُ َ َ َ َّ َّ ُ َ ُّ ْ َ ْ ِ‬
‫ال اإِله ِاإال اهلل العظِ يم احللِيم ، ال اإِله اإِال اهلل رب العر�س‬     ‫1.‬
                             ‫ْ َ ِ َ َ َ َّ َّ ُ َ ُّ َّ َ‬
‫العظِ يم ، ال اإِله اإِال اهلل رب ال�سموَاتِ ، ورب االأَر�س ، ورب‬
‫َ َ ُّ ْ ِ َ َ ُّ‬
                                                 ‫َْْ ِ َِْ ِ‬
                                               ‫العر�س الكرمي.‬

                                  ‫ْ ُ ِ ًَْ‬             ‫َّ ُ َّ ُ َ ِّ‬
                                ‫اهلل اهلل ربي ال ُاأ�سرِك ِبه �سيئا.‬     ‫2.‬


                                          ‫َ َ ْ َ َ َ ُ َّ َ َّ َّ‬
                                       ‫ال حول وال قوة اإِال بِاهللِ.‬     ‫3.‬




                                     ‫َ ْ ُ َ َّ ُ َ ِ ْ َ ْ َ ُ‬
                                   ‫‪‬ح�سبنا اهلل ونعم الوكِيل ‪‬‬           ‫4.‬




                                                                                ‫67‬
‫�سرح الدعاء‬

               ‫احلزن �سعور مل ينجو منه اأحد يف الدنيا، لكن الفرق هو فيما يرتكه احلزن‬
               ‫من اأثر لو طال مكوثه واإ�ستدت وطاأته، وال �سبيل لدفع احلزن والتغلب عليه‬
               ‫اإال بعون اهلل الذي ن�ستمده بالدعاء والذكر، فاإن تاآكلك الهم واحلزن فال‬
                                              ‫تدعه يتاآكل احلبل املمدود بينك وبني اهلل.‬
               ‫واأعظم عالج للحزن والكرب هو جتديد االإميان، وترديد كلمة التوحيد،‬
                                 ‫ُ‬                  ‫ُ‬
               ‫وجميع الكلمات الواردة يف هذه االأدعية كلماتُ اإميان وتوحيد واإخال�س هلل‬
                                                               ‫ِّ‬          ‫ِّ‬
               ‫عز وجل، وبُعد عن ال�سرك كله كبريه و�سغريه، واأهم هذه الدعوات دعوة ذي‬
                               ‫النون يون�س ‪ ‬لَ إ َِله إِلَ َأنت سبحانَك إِن كُنت من الظال ِ‬
               ‫َ َّ ني ‪ ‬التي ما دعا‬    ‫ُ ِ‬
                             ‫َ‬                  ‫َ ُ ْ َ َ يِّ‬         ‫َ‬
                                                                  ‫بها مكروب اإال فرج اهلل كربه.‬
                                                                                ‫ّ‬
               ‫وعنونة هذه االأدعية باأنها للهم واحلزن، ال يعني اأنها مق�سورة على املهمومني‬
               ‫واملحزونني، بل من هو يف �سعادة ونعيم بحاجة للتوقف قليال اأمام هذه االأدعية‬
               ‫حلاجته الإ�ستمرار هذا النعيم بتكرار التربوؤ من احلول والقوة مظهرا اإفتقاره‬
                                        ‫الدائم هلل، و�سكر ه على ف�سله، فبال�سكر تدوم النعم.‬

       ‫1. دعاء الر�سول ‪ ‬عند الكرب. هذا الدعاء فيه حتقيق التوحيد وتاأَله العبد ربه‬
                 ‫َ ُّ ُ‬
                                                    ‫وتعلق رجاءه به وحده ال �سريك له.‬
                                                                                 ‫َْ‬
                                                            ‫الكرب: هو املحنة والبالء.‬


                        ‫2. علم الر�سول ‪ ‬اأ�سماء بنت عمي�س هذا الدعاء لتقوله عند الكرب.‬


       ‫3. اأخرب النبي ‪ ‬اأ�سحابه اأنها، من كنوز اجلنة: قولها يح�سل ثوابا نفي�سا يدخر‬
       ‫ل�ساحبه يف اجلنة، واملعنى اأنه، ال حول: ال حيلة للعبد يف دفع �سر، وال قوة: يف جلب‬
                                                                ‫خري اإال باإرادة اهلل تعاىل.‬

        ‫َ َ َُ ُ‬
       ‫4. قالها اإبراهيم ‪ ،‬حني اأُلقي يف النار، وقالها الر�سول حممد ‪‬حني ‪ ‬قال لم‬

       ‫النَّاس إِنَّ النَّاس َقدْ جعوا َلكُم َفاخشوهم َفزَادهم إِيمنًا و َقا ُلوا حس ُبنَا اللَُّ ونِعم ا ْلوكِيل‪،‬‬
            ‫َ َْ َ ُ‬                  ‫َ ْ‬         ‫ْ ْ َ ْ ُ ْ َُ ْ َ َ‬                 ‫ََُ‬     ‫َ‬             ‫ُ‬
                                                                             ‫ِ ٍ‬
                 ‫فاإ�ستجاب اهلل لهم ‪‬فانقلبو ْا بِنعمة من اللهِّ وفضل ل ْ يمسسهم سوء‪ ‬اآل عمران:471‬
                                     ‫َ َ ْ ٍ َّ َ ْ َ ْ ُ ْ ُ ٌ‬        ‫ْ َ يِّ َ‬   ‫َ ََُ‬
                    ‫َّ‬                  ‫َ َ َّ َّ‬                 ‫ّ‬              ‫َ ْ ُ َ َّ ُ‬
       ‫ح�سبنا اهلل: اأي كافينا كل ما اأهمنا، فال نتوكل اإال عليه وال نعتمد اإال عليه كما قال‬
                                                          ‫َ َّ‬
                                                             ‫َُ َ َ ْ ُُ‬      ‫ََ َ َ ْ ََ‬
                                                    ‫�سبحانه: ‪‬ومن يتَوكَّل عل اللَِّ فهو حسبه‪‬الطالق:3‬



  ‫77‬
‫الدعاء‬




                                                                       ‫الهم واحلزن وامل�سائب‬
                          ‫َّ ِ َّ ِ َ َّ َ ْ ِ َ ُ َ‬
                        ‫‪‬اإِنا هلل واإِنا اإِليه راجِ عون ‪‬‬   ‫5.‬




‫اللهم اأْجرين يف مُ�سيبتِي واأَخ ِلفْ يل خريا مِ نهَا.‬
    ‫َّ ُ َّ ُ ْ ِ ِ ِ َ َ ْ ِ َ ْ ً ْ‬                         ‫6.‬




                ‫يا حي يا قيوم ِبرحمتِك اأَ�ستغِيث.‬
                 ‫َ َ ُّ َ َ ُّ ُ َ ْ َ َ ْ َ ُ‬                ‫7.‬




                                                                     ‫87‬
‫�سرح الدعاء‬



                          ‫ِ‬
       ‫5. يكفي من هذا الدعاء ب�سارة اهلل للداعي به ‪ ‬و َبش الصابِرين ‪ v‬الذين إِذا َأصا َبتْهم‬
        ‫َّ َ َ َ ُ‬              ‫َ يِّ ِ َّ ِ َ‬
                                                                    ‫َِْ َ ِ‬                         ‫ُّ ِ َ ٌ َ ُ ْ‬
                                               ‫مصيبة قالوا إِنَّا للهِّ وإِنَّـا إِليه راجعونَ ‪ ‬البقرة:551-651‬
                                                                                     ‫َ‬
       ‫والب�سارة هي اأنه تعاىل جمع لل�سابرين ثالثة اأمور مل يجمعها لغريهم وهي ال�سالة‬
       ‫منه عليهم ورحمته لهم وهدايته اإياهم ‪ُ ‬أولـئِك عليهم صلوات من ر يِّبِم ورحة‬
       ‫َ َ َ َ ْ ِ ْ َ َ َ ٌ يِّ َّ ْ َ َ ْ َ ٌ‬
       ‫و ُأو َلـئِك هم الهتَدُ ونَ ‪‬البقرة751، وهذه الكلمة من اأبلغ عالج امل�سائب، الأنها تت�سمن‬
                                                                               ‫َ ُ ُ ُْ ْ‬      ‫َ‬
                            ‫اأ�سلني عظيمني اإذا حتقق العبد مبعرفتهما ت�سلى عن م�سيبته:‬
       ‫االأول: اأن العبد واأهله وماله، ملك هلل عز وجل حقيقة، وقد جعله عند العبد عارية،‬
                                          ‫فاإذا اأخذه منه، فهو كاملعري ياأخذ متاعه من امل�ستعري.‬
       ‫والثاين: اأن م�سري العبد ومرجعه اإىل اهلل مواله احلق، وال بد اأن يخلف الدنيا‬
       ‫وراء ظهره، ويجيء ربه فرداً كما خلقه اأول مرة بال اأهل وال مال وال ع�سرية، ولكن‬
                                                                          ‫باحل�سنات وال�سيئات.‬

                                                   ‫ِ‬      ‫ٍِ ِ‬       ‫ِ‬
          ‫6. �سمعت اأم �سلَمة الر�سول ‪ ‬يقول:«ما من مسلم تُصيبه مصيبة فيقول ما َأمره اللَُّ، إِنَّا‬
                         ‫ُُ ُ ٌَ ََُ ُ َ ََ ُ‬                  ‫َ ْ ُ ْ‬                         ‫َ ََ‬
                                                  ‫للَِّ وإِنَّا إِ َليه راجعون اللهم ْأجرن ِف مصيبتِي و َأخلف ل خريا مِ‬
          ‫ُ ِ َ َ ْ ِ ْ ِ َ ْ ً نْها،إِالَّ َأخلف اللَُّ َله خريا‬
                               ‫ْ َ َ‬                                            ‫ْ ِ َ ِ ُ َ َّ ُ َّ ُ ْ ِ‬
             ‫ُ َ ًْ‬                             ‫َ‬                                                               ‫َ‬
                     ‫يِّ ُ ْ َ َ َ ْ َ َ‬
       ‫َ َ َ َ َّ ن قلتُها فأخلف اللَُّ‬                       ‫ُْ ِ ِ َ ِ‬          ‫َ َََ ُْ ُ‬      ‫ِ َ ََ َ َ‬
                                         ‫منْها ». فل َّم مات َأ ُبو سلمة قلت َأي السلمنيَ خري من َأبِى سلمة، ُثم إِ‬
                                                            ‫ٌْ ْ‬         ‫ْ‬
                                                                                             ‫ِ ُ َ‬
                                     ‫ل َرسول اللَِّ ‪ .‬اأْجرين يف مُ�سيبتِي: من االأجر، وهو الثواب.‬
                                                                ‫ُ ِْ ِ ِ َ‬


       ‫7. من دعاء الر�سول ‪ ‬اإذا كربه اأمر، كما روى اأن�س بن مالك. وكان هذا الدعاء‬
                              ‫ِ‬
        ‫ْ ْ ُ َ ْ َ ْ َ َ‬
       ‫من اأدعية الكرب ملا ت�سمنه من التوحيد واالإ�ستغاثة ‪‬إِذ تَستَغيثونَ ر َّبكُم فاستَجاب‬
       ‫َلكُم‪‬االأنفال:9، واالإ�ستغاثة هنا ب�سفة اهلل وهي رحمة اأرحم الراحمني، والتو�سل اإليه‬
                                                                                          ‫ْ‬
       ‫با�سمني عليهما مدار االأ�سماء احل�سنى كلها وهما (احلي القيوم) وذكر ابن تيمية اأن‬
                           ‫من واظب على هذا الدعاء ح�سلت له حياة القلب ومل ميت قلبه.‬



  ‫97‬
‫الدعاء‬



  ‫رب َاأين مَ�سنِي ال�سر واأَنْتَ اأَرحم الراحِ مِ ني.‬




                                                                    ‫الهم واحلزن وامل�سائب‬
   ‫َ‬        ‫َ َّ ِّ َّ َ ُّ ُّ َ ْ َ ُ َّ‬                 ‫8.‬




                    ‫َ َ ْ ٌ َ ٌ َ َّ ُ ْ ْ َ َ ُ‬
                  ‫‪‬ف�سرب جمِ يل واهلل املُ�ستعان ‪‬‬        ‫9.‬




  ‫َ َّ ِ َّ َّ َ َ ِ ٌ ْ ِ َ ِ‬
‫‪‬اأفوِّ�س اأَمرِي اإِىل اهلل اإِن اهلل ب�سري بِالعباد ‪‬‬
                                         ‫َُ ُ ْ‬           ‫01.‬




                                                                  ‫08‬
‫�سرح الدعاء‬


       ‫8. دعاء النبي اأيوب ‪ ،‬حني اأ�سابه من البالء ومل يبق منه �سليم �سوى قلبه‬
       ‫ول�سانه، يذكر بهما اهلل عز وجل‪‬و َأ هّيوب إِذ نَادى ر هّبه َأن مسنِي الض و َأنت َأرحم‬
       ‫َ َ ْ َ َ َ ُ هّ َ هّ َ هّ هّ َ َ ْ َ ُ‬
                    ‫الراحِني‪ ،‬فاأُجيبت دعوته ‪َ ‬فاستَج ْبنَا َل ُه َفكَشفنَا َما بِه من ض‪ ‬االأنبياء:38-48.‬
                                      ‫ُ هّ‬
                                              ‫ِ ِ‬     ‫َ ْ‬                ‫ْ َ‬                        ‫َ‬
                                                                                                       ‫ِ‬
                                                                                                         ‫هّ‬
       ‫ذكر ابن القيم اأن: "هذا الدعاء جمع بني حقيقة التوحيد واإظهار الفقر والفاقة‬
       ‫اإىل ربه ووجود طعم املحبة له تعاىل، والتو�سل واالإقرار له ب�سفة الرحمة واأنه اأرحم‬
       ‫الراحمني. ومتى وجد املُبتلى هذا ك�سف عنه بلواه، وقد جرب اأنه من قالها �سبع‬
                                  ‫ُ ّ‬
       ‫مرات وال �سيما مع هذه املعرفة ك�سف اهلل �سره". وقد يكون مق�سد ابن القيم من‬
                                           ‫تكرارها �سبع مرات، هو االإحلاح على اهلل تعاىل بالدعاء.‬


       ‫9. دعاء نبي اهلل يعقوب ‪ ،‬بعد اأن األقى اأبناءه اأخيهم يو�سف يف البئر، كاذبني عليه‬
                                             ‫َ َ ِ ِ ِ ٍ ِ‬
       ‫باأن الذئب اأكل اأخيهم ‪‬وجاءوا عل قميصه بِدَ م كَذب قال َبل سولت لكُم َأ ْنفسكُم َأمرا‬
        ‫ٍ َ َ ْ َ َّ َ ْ َ ْ ُ ُ ْ ْ ً‬                            ‫َ َ ُ َ‬
                                                                ‫فصب جِيل واللَُّ الستعانُ عل ما ت ِ‬
       ‫َ َ ْ ٌ َ ٌ َ ُْ ْ َ َ َ َ َ َصفونَ ‪ ‬يو�سف: 81 ، ال�سرب اجلميل: الذي ال جزع فيه‬
                                                              ‫ُ‬
                                                                       ‫َ َّ ُ ْ َ َ ُ َ‬
       ‫و ال �سكوى. واهلل ا ْملُ�ستعان علَى مَا ت�سفون: على ما تذكرون من الكذب. ويف حديث‬
                                                      ‫َ ِ ُ َ‬
                           ‫ً‬
       ‫عائ�سة يف االإفك قولها ر�سي اهلل عنها: «واهلل ال اأجد يل ولكم مثال اإال كما قال اأبو‬
                                          ‫يو�سف: ‪‬فصب جِيل واللَُّ الستعانُ عل ما تَصفونَ ‪.» ‬‬
                                                  ‫ُْ ْ َ َ َ َ َ ِ ُ‬           ‫َ َ ٌْ َ ٌ َ‬


       ‫01. دعاء الرجل ال�سالح، وهو موؤمن من اآل فرعون حني كذب قومه مو�سى ‪.‬‬
                          ‫َّ َّ َ ِ ٌ ْ ِ َ‬                                    ‫َ َّ‬
       ‫اأُفوِّ�س اأَمرِي اإِىل اهللِ: اأتوكل على اهلل واأ�ستعينه. اإِن اهلل بَ�سري بِالعبادِ: هو ب�سري بهم‬
                                                                                                ‫َ ُ ْ‬
                                  ‫فيهدي من ي�ستحق الهداية وي�سل من ي�ستحق االإ�سالل.‬
                ‫َ َ َ ُ َ يِّ ِ َ َ ُ َ َ َ َ ِ ِ ْ َ ْ ُ ُ ْ َ َ ِ‬
       ‫فاإ�ستجاب اهلل دعائه‪‬فوقاه اللَُّ سيئَات ما مكَروا وحاق بِآل فرعونَ سوء العذاب‪ ‬غافر:54‬

                                                     ‫َ‬                 ‫ََُ‬           ‫َ َ َ ُ َّ ُ َ ِّ َ‬
       ‫فوقاه اهلل �سيئاتِ مَا مكروا: يف الدنيا واالخرة، واأما يف الدنيا فنجاه اهلل تعاىل مع‬
       ‫مو�سى عليه ‪ ،‬واأما يف االخرة فباجلنة. وحاق ِباآَلِ فرعون �سوء العذابِ :وهو الغرق‬
                       ‫ََ َ ََِْْ ُ ُ ََْ‬                            ‫َ‬
                                                              ‫يف اليم ثم النقلة منه اإىل اجلحيم.‬



  ‫18‬
‫الدعاء‬




                                                                                ‫دعاء املظلوم واخلائف‬
                         ‫‪‬رب ان�سرين علَى القوم املُف�سِ دِ ين ‪‬‬
                           ‫َ‬        ‫َ ِّ ُ ْ ِ َ ْ َ ْ ِ ْ ْ‬           ‫1.‬


                          ‫َ َّ َ َ َ ْ َ ْ َ ِ ْ َ ً ِّ ْ َ ْ ِ َّ َ‬
                        ‫‪‬ربنا ال جتعلنا فتنة للقوم الظاملِ ِني ‪‬‬       ‫2.‬



                                ‫َ ْ َ ْ ِ َّ َ‬            ‫َ ِّ َ ِّ‬
                              ‫‪‬رب جننِي مِ ن القوم الظاملِ ِني ‪‬‬       ‫3.‬




‫‪‬ربنا َاأفرغ علَينا �سرباً وثبتْ اأَقدَامنا وان�سرنا علَى القوم‬
‫َ َّ َ ْ ِ ْ َ ْ َ َ ْ َ َ ِّ ْ َ َ َ ُ ْ َ َ ْ َ ْ ِ‬                  ‫4.‬
                                                     ‫َْ ِ َ‬
                                                   ‫الكافرِين ‪‬‬




                                                                              ‫28‬
‫�سرح الدعاء‬

              ‫ال يحب اهلل اأن يدعو اأحد على اأحد ‪ ‬إِلَّ َمن ظلِم ‪ ‬فاإنه قد اأُرخ�س له اأن يدعو‬
                                             ‫ُ َ‬
              ‫على من ظلَمه، من غري اأن يعتدي عليه، وليقل: اللهم اأعني عليه، وا�ستخرج‬  ‫َ‬
               ‫حقي منه، واإن �سرب فهو خري له. كما ذكر ابن عبا�س يف تف�سري قوله تعاىل‬
                             ‫ِ‬      ‫ِ‬          ‫‪‬لَّ يِب اللهُّ الهر بِالسوء من القول إِلَّ من ظلِم وكَانَ‬
                                                                           ‫ِ ِ‬
                           ‫ً َ ً‬
               ‫اللهُّ سميعا عليم‪‬الن�ساء:841‬
                                    ‫َ‬               ‫َْ ْ َ ُّ َ َ ْ َ ْ ِ َ ُ َ َ‬                ‫ُ ُّ‬
              ‫ويف احلديث، �سرق �سيء لعائ�سة ر�سي اهلل عنها فجعلت تدعو على من �سرقه،‬‫ُ‬
                                                            ‫َ ِ َ‬
              ‫فقال لها الر�سول ‪« :‬الَ تُس يِّبخي عنْه». اأبو داود 9941، اأي ال تخففي عنه العقوبة‬
                                                         ‫ُ‬
                                                   ‫وتنق�سي اأجرك يف االآخرة بدعائك عليه.‬
              ‫وللمظلوم دعوة جمابة ال حجاب بينها وبني اهلل، اأيا كان دينه، فمن املهم‬
                                                                                ‫ُ‬
              ‫اإغتنامها بالدعاء للنف�س مبا ورد يف هذه االأدعية من اخلري والعز والن�سر‬
                                                              ‫والنجاة، ب�سدق التوكل على اهلل.‬

                       ‫1. دعاء لوط ‪ ،‬حني ا�ستن�سر اهلل على قومه املجاهرين باملعا�سي.‬


       ‫2. دعاء قوم مو�سى ‪ ،‬خوفا من اآل فرعون. ال جتعلنا فتنة: ال ت�سلطهم علينا‬
                                                                       ‫فيفتنونا.‬


       ‫3. دعاء مو�سى ‪ ،‬حني بلغه اأن فرعون ينوي قتله، وهو ذات الدعاء الذي دعت به‬
       ‫‪‬اِمر َأة ف ِْرعونَ إِذ قالت رب ا ْبن ل عندَ ك َبيتا ِف النَّة ونَجنِي من ف ِْرعونَ وعملِه ونَجنِي‬
               ‫ِ‬
          ‫َ ْ َ َ َ َ يِّ‬
                                 ‫ِ‬         ‫ِ‬
                                      ‫َْ َ يِّ‬       ‫ْ َ َ َ ْ ْ َ َ ْ َ يِّ ِ ِ ِ َ ْ ً‬
                                                                                        ‫ِ‬               ‫ِ‬
                                                                                      ‫َ ْ َ ْ ِ َّ َ‬
                                                                          ‫من القوم الظالني‪ ‬التحرمي:11‬


              ‫َ ََّ َ‬
        ‫4. دعاء جنود (طالوت) ملك اإ�سرائيل، وكان فيهم النبي داود ‪ ،‬ولا َبرزُو ْا‬
                                                                       ‫ِِ‬            ‫َِ‬
        ‫لا ُلوت وجنُوده َقا ُلواْ... ‪ ‬ملا واجهوهم بقلة عددهم مقابل كرثة جنود (جالوت).‬
                                                                            ‫َ َ ُ‬
        ‫اأفرغ علينا �سرباً:اأنزل علينا �سرباً من عندك. وثبت اأقدامنا: يف لقاء االأعداء،‬
                                                                      ‫وجنبنا الفرار والعجز.‬
                                                             ‫فن�سرهم اهلل ‪‬فهزَموهم بِإِذنِ‬
              ‫َ َ ُ ُ ْ اللهِّ‪ ‬غلبوهم بن�سر اهلل لهم، وقتل داود جالوت.‬
        ‫وكان طالوت قد وعده اإن قتله اأن يزوجه ابنته، وي�سركه يف اأمره، فوفى له ثم اآل‬
                                  ‫املُلك اإىل داود ‪ ‬مع ما منحه اهلل من النبوة العظيمة.‬




  ‫38‬
‫الدعاء‬




                                                                               ‫الدعاء على العدو‬
 ‫ُ ُ ْ‬            ‫َّ ُ َّ َّ َ ْ َ ُ َ ِ ُ ُ ْ َ َ ُ ُ َ‬
‫اللهم اإِنا جنعلك يف نحورِهِ م، ونعوذ بِك مِ نْ �سرورِهِ م.‬           ‫5.‬



                                       ‫َّ ُ َّ ْ ِ ِ ْ ِ ْ‬
                                   ‫اللهم اكفنِيهم مبَا �سِ ئتَ .‬      ‫6.‬




                 ‫اللهم َاأن ا ْملُ�ست�سعفني مِ ن ا ْملُوؤْمِ نني ،‬
                   ‫ِ َ‬             ‫َّ ُ َّ ْ ِ ْ َ ْ َ ِ َ َ‬          ‫7.‬
              ‫اللهم ا�سدد وطاأَتك علَى (اأعداء الدين)،‬
                                         ‫َّ ُ َّ ْ ُ ْ َ ْ َ َ َ‬
                                          ‫ِ َ َ‬         ‫َّ ُ َّ ْ َ‬
                     ‫اللهم اجع ْلهَا �سِ نني ك�سِ نِي يو�سف.‬
                       ‫ُ ُ َ‬

                           ‫َّ ُ َّ ُ ْ ِ َ ْ ِ َ َ َ ْ َ‬
                     ‫اللهم منزل الكتابِ ، �سرِيع احلِ�سابِ ،‬          ‫8.‬
                         ‫اهْ زم االأَحزاب، اهْ زِمهم وزلزلهم.‬
                          ‫ْ ُ ْ ََُِْْ ْ‬        ‫ِِ ْ َ َ‬

               ‫الدعاء للم�سركني وال�سالني‬
                                    ‫ْ َ ْ ِْ‬               ‫َّ ُ َّ‬
                                   ‫اللهم اهْ دِ هِ م وائتِ ِبهم.‬      ‫9.‬




                                                                             ‫48‬
‫�سرح الدعاء‬



       ‫5. دعاء الر�سول ‪ ،‬كان يقوله اإذا خاف قوما. والنحر: اأعلى ال�سدر من العنق،‬
       ‫وخ�سه بالذكر الأن العدو ي�ستقبل به عند املناه�سة للقتال، واملعنى ن�ساألك اأن ت�سد‬
                                           ‫�سدورهم وتدفع �سرورهم وحتول بيننا وبينهم.‬

       ‫6. رواه م�سلم عن دعاء الغالم املوؤمن حني اأراد امللك الكافر قتله فنجا باللجوء هلل‬
       ‫بهذا الدعاء،واأ�سله يف البخاري، اأن الر�سول ‪ ‬دعا على قري�س ب�سنني قحط حني‬
       ‫تاأخرت باالإ�سالم: « اللهم اكْفنِيهم بِس ْبع كَس ْبع ُيوسف »-اأي ال�سبع �سنوات العجاف‬
                                    ‫َّ ُ َّ ِ ِ ْ َ ٍ َ ِ ُ َ‬
       ‫يف زمن يو�سف-فاأ�سابت قري�س �سنة ح�ست كل �سيء حتى اأكلوا العظام، فعز من‬
                                                     ‫ِ‬      ‫ِ‬                    ‫ِ‬
                                                   ‫َ ُ َ َّ ُ ْ َ ُ‬                 ‫ََ َ‬
                                       ‫قائل‪‬فسيكْفيكَهم اللهُّ وهو السميع العليم ‪‬البقرة:731‬
                                                                            ‫ُ ُ‬


       ‫7. من دعاء الر�سول ‪ ‬على كفار قبيلة م�سر. ا�سْ دد وط َاأتك: خذهم ب�سدة، واأ�سلها‬
                             ‫ُْ َْ َ َ‬
                                           ‫ُ َ‬        ‫َ‬
       ‫من الوطء بالقدم واملراد االإهالك. ك�سِ نِي يُو�سف:مثل ال�سنني املجدبة التي حدثت‬
                                                                     ‫يف زمان يو�سف ‪.‬‬

       ‫8. دعاء الر�سول ‪ ‬على االأحزاب يف غزوة االأحزاب، وقد ا�ستجاب اهلل دعاءه، ون�سره‬
                          ‫ِ‬
                                                       ‫َ َ ْ َ ْ َ َ ْ ِ ْ ِ ً َ ُ ً َّ َ ْ َ َ‬
             ‫عليهم ‪‬فأرسلنَا عليهم ريا وجنُودا ل ْ تَروها وكَانَ اللَُّ ب َِم تعملونَ بصياً‪‬الأحزاب:9‬
                            ‫ََُْ َ‬




       ‫9. من دعاء الر�سول ‪ ، ‬حني طلب منه اأحد ال�سحابة اأن يدعو على بني دو�س‬
                 ‫ِ‬              ‫ِ‬
       ‫الأنهم رف�سوا الدخول يف االإ�سالم، لكنه ‪ ‬دعا لهم:«اللهم اهد دوسا وائْت بِم»،‬
           ‫ِ ْ‬        ‫َّ ُ َّ ْ َ ْ ً َ‬
               ‫ُ‬
       ‫فا�ستجاب اهلل لدعائه واهتدوا لالإ�سالم. وكان ‪ ‬يدعو للم�سركني حيث توؤمن‬
       ‫غائلتهم ويُرجى تاألفهم، وكان يدعو عليهم حيث ت�ستد �سوكتهم ويكرث اأذاهم. ويف‬     ‫ُّ‬
         ‫ِْ ُ‬        ‫يِّ َ َ ْ َّ َ‬               ‫َ َ‬       ‫َ ُْ ْ ِ ِ‬
       ‫حديث اآخر قِيل:« َيا رسول اللَِّ ادع عَل الشكنيَ »، قال: « إِن ل ْ ُأ ْبعث َلعانًا وإِن ََّم ُبعثت‬
                                                                        ‫ُْ‬       ‫َ ُ َ‬       ‫َ‬
       ‫َرح ًة». م�سلم 8776 وعنْ اأَن�س بن مَالِك ‪ ‬قال : مل يكن النبِي ‪� ‬سباباً وال فحا�ساً وال‬
       ‫َ َ َ ْ َ ُ ِ َّ ُ َ َّ َ َ َ َّ َ َ‬                            ‫َ َ ِ ِْ ٍ‬                         ‫َْ‬
                                                 ‫َ َّ َ َ َ ُ ُ َ َ ْ َ َ َ ِ َ ُ ِ َ َ ُ‬
       ‫لعاناً، كان يقول الأَحدِ نا عِ ند ا ْمل َْعتبة :« ما َله، تَرب جبِينُه» البخاري 1306، دعاء له بالعبادة‬
                                                                             ‫كاأن ي�سلى فيرتب جبينه.‬
  ‫58‬
‫الدعاء‬




                                                                                        ‫االإ�ستعاذة‬
‫‪‬رب ِاإين اأَعُوذ بِك اأَنْ َاأ�ساأَلك مَا لي�س يل ِبه عِ ْلم واإِال تغفر يل‬
 ‫ْ َ َ َ ْ َ ِ ِ ٌ َ َّ َ ْ ِ ْ ِ‬                      ‫ُ َ‬          ‫َ ِّ ِّ‬    ‫1.‬
                                  ‫وترحمنِي اأَكن مِّن اخلا�سِ رِين ‪‬‬
                                     ‫َ‬          ‫ََْ َ ْ ُ َ ْ َ‬




‫اللهم اإِين اأَعُوذ بِك مِ نْ زوالِ نعمتِك وحتول عَافيتِك وفجاءة‬
‫َ َ ِ ْ َ َ َ َ َ ُّ ِ َ َ َ ُ َ َ ِ‬      ‫ُ َ‬         ‫َّ ُ َّ ِّ‬               ‫2.‬
                                      ‫َِْ َ َ َ ِ َ َ َ‬
                                     ‫نقمتِك وجمِ يع �سخطِ ك.‬



‫اللهم ِاإين اأَعُوذ بِك مِ نْ جهْدِ البالءِ، ودركِ ال�سقاءِ، و�سوء‬
‫َّ َ َ ُ ِ‬        ‫َ َْ َ َََ‬                 ‫ُ َ‬         ‫َّ ُ َّ ِّ‬            ‫3.‬
                                    ‫الق�ساءِ، و�سماتة االأَعدَاءِ.‬
                                          ‫َْ َ َ َ َ َِ ْ‬




‫‪‬رب اأَعُوذ بِك مِ نْ همزاتِ ال�سياطِ ني ‪ v‬واأَعُوذ بِك رب اأَن‬
     ‫َ ُ َ َ ِّ‬        ‫َّ َ ِ‬         ‫َََ‬       ‫ُ َ‬           ‫َّ ِّ‬            ‫4.‬
                                                            ‫يح ُ‬
                                                  ‫َ ْ �سرونِ ‪‬‬
                                                        ‫ُ‬


   ‫اللهم ِاإين اأَعُوذ بِك مِ نْ �سر مَا عَمِ ْلتُ ومِ نْ �سر مَا مل اأَعمل.‬
    ‫َ َ ِّ َ ْ ْ َ ْ‬                       ‫َ ِّ‬      ‫ُ َ‬          ‫َّ ُ َّ ِّ‬   ‫5.‬




                                                                                      ‫68‬
‫�سرح الدعاء‬

              ‫حقيقة اال�ستعاذة هي الهروب من �سيء تخافه اإىل من يع�سمك منه،‬
              ‫ومعناها هو اللجوء والتحرز واالعت�سام باهلل من اأمر ما، كما ورد هنا،‬
              ‫من �سخط اهلل واجلهل و�سر اخللق و�سر النف�س ونحوه، ومن التجاأ‬
                                                        ‫بباب اهلل ال يرده وال يخذله.‬

           ‫ِ‬
        ‫ُ َْ َ ْ‬
       ‫1. دعا النبي نوح ‪ ‬اهلل اأن ينجي ابنه من الطوفان، فاأجابه اهلل ‪‬إِ هّنه ليس من‬
       ‫َأهلِك إِ هّنه عمل غَي صالِحٍ ‪ ‬ثم نهاه عن ال�سوؤال بغري علم ‪‬فال تَسألنِـي ما ليس لك بِه‬
       ‫َ َ َ ِ‬
               ‫َ َ ْ َْ َ ْ َ‬                                           ‫ْ َ ُ َ َ ٌ ُْ َ‬
                                                       ‫َ‬
                                                          ‫ُ ِ َْ ِ‬
       ‫ع ْلم إِ هّن َأعظك َأن َتكونَ من الاهلِني‪‬هود:64، فاإ�ستعاذ نوح ‪ ‬من اجلهل م�ستغفرا‬
                                                                ‫َ‬             ‫ِ ٌ َ ِ ُ َ‬
                                                                                  ‫عما بدا منه.‬


       ‫2. من دعاء الر�سول ‪ .‬زوال النعمة:ذهابها من غري بدل. حتول العافية:اإبدال‬
       ‫ال�سحة باملر�س والغنى بالفقر. فجاءة نقمتك:املكافاأة بالعقوبة واالنتقام بالغ�سب‬
                  ‫والعذاب، وخ�سها بالذكر الأنها اأ�سد. جميع �سخطك: جميع اآثار غ�سبك.‬


       ‫3. كان الر�سول ‪ ‬يتعوذ من هذه االأمور ويداوم على ذلك. جهد البالء: �سدة امل�سقة،‬
       ‫و قلة املال وكرثة العيال. درك ال�سقاء:االإدراك واللحاق بال�سدة والع�سر، ويطلق على‬
                                                  ‫ِ‬
       ‫ال�سبب املوؤدي للهالك. �سوء الق�ساء:عام يف النف�س واملال واالأهل واخلامتة واملعاد.‬
                                                    ‫�سماتة االأعداء:فرحهم ببلية تنزل بي.‬


       ‫4. اأر�سد اهلل تعاىل نبيه ‪ ‬لال�ستعاذة بهذه ال�سيغة‪‬و ُقل..‪ ‬همزات ال�سياطني:‬
                                ‫َ‬
                   ‫نزغات ال�سياطني ال�ساغلة عن ذكر اهلل. اأن يح�سرون: معي يف اأموري.‬



                       ‫5. �سئلت عائ�سة عما كان يدعو به الر�سول ‪ ، ‬فذكرت هذا الدعاء.‬
                                                                                ‫ُ‬




  ‫78‬
‫الدعاء‬



                          ‫اللهم اإِين اأَعُوذ بِك مِ نْ فتنة املَحيا وا ْملَماتِ ،‬
                               ‫َِِْ ْ ْ َ َ َ‬              ‫ُ َ‬            ‫َّ ُ َّ ِّ‬      ‫6.‬




                                                                                                   ‫االإ�ستعاذة‬
                                                ‫ومِ نْ اأَنْ اأُرد اإِىل اأَرذلِ العمر.‬
                                                 ‫َ َّ َ ْ َ ْ ُ ُ ِْ‬


‫اللهم اإِين اأَعُوذ بِك مِ ن العجز والك�سلِ واجلب والبخْ لِ والهرم‬
‫ُ َ َ َْ ْ ِ َ َْ َ َ ْ ُِْ َ ُْ َ ََِْ‬                               ‫َّ ُ َّ ِّ‬          ‫7.‬
                       ‫وعذابِ القرب اللهم اآتِ نف�سِ ي تقواهَا وزكهَا اأَ‬
‫َ َ َ ْ َ ْ ِ َّ ُ َّ َ ْ َ ْ َ َ َ ِّ نْتَ خري منْ زكاهَا‬
     ‫َ ْ ُ َ َ َّ‬
                                                      ‫اأَنْتَ وليهَا وموالهَا.‬
                                                           ‫َ ِ ُّ َ َ ْ َ‬
‫اللهم ِاإين اأَعُوذ بِك مِ نْ عِ ْلم ال ينفع ومِ نْ ق ْلبٍ ال يخْ �سع ومِ نْ‬
       ‫ٍ َ َْ َ ُ َ َ َ َ َ ُ َ‬                         ‫ُ َ‬         ‫َّ ُ َّ ِّ‬
                                            ‫َْ َ‬            ‫َْ ٍ َ َْ َُ َ‬
                                 ‫نف�س ال ت�سبع ومِ نْ دَعو ٍة ال ي�ستجاب لَ‬
                             ‫ُ ْ َ َ ُ هَا.‬

‫اللهم اإِنى اأَعُوذ بِك مِ ن الك�سلِ والهرم وامل َْغرم وا ْملَاأْثم، اللهم اإِنى‬
     ‫ُ َ َ ْ َ َ َ ْ َ َ ِ َ ْ َ ِ َ َ ِ َّ ُ َّ ِّ‬                         ‫َّ ُ َّ ِّ‬    ‫8.‬
‫اأَعُوذ بِك مِ نْ عذابِ النار وفتنة النار وعذابِ القربِ، و�سر فتنة‬
  ‫َّ ِ َ ِ ْ َ ِ َّ ِ َ َ َ ْ َ ْ َ َ ِّ ِ ْ َ ِ‬                  ‫ََ‬       ‫ُ َ‬
                ‫ْ ِ َ َ َ ِّ ِ ْ َ ِ ْ َ ْ َ َ ِّ ِ ْ َ ِ ْ ِ َّ‬
‫الغنى، و�سر فتنة الفقرِ، ومِ نْ �سر فتنة املَ�سِ يح الدَّجالِ ، اللهم‬
‫َّ ُ َّ‬
    ‫َ َْ َ َ ََ‬                 ‫ِ ِ َّ ِ َ ْ َ َ َ َ ِّ َ‬
‫اغ�سِ ل خطايَاىَ مبَاء الث ْلج والربدِ، ونق ق ْلبِى مِ ن اخلطايا، كما‬   ‫ْ ْ َ َ‬
   ‫ينقى الثوب االأَبي�س مِ ن الدن�س، وبَاعِ د بينِى وبني خطايَاىَ‬
           ‫ُ َ َّ َّ ْ ُ ْ َ ُ َ َّ َ ِ َ ْ َ ْ َ َ ْ َ َ َ‬
                                                     ‫َ َ َ َ َ َْ َ ْ ْ َ ْ‬
                                          ‫كما باعدْت بني املَ�سرِقِ وامل َْغرِبِ .‬




                                     ‫اأَعُوذ ِبعزتِك الذِ ي ال اإِله اإِال اأَنْتَ ،‬
                                               ‫ُ ِ َّ َ َّ َ َ َ َّ‬                       ‫9.‬
                                ‫َّ َ َ ُ َ ْ ِ َ ْ ُ َ ُ َ‬
                               ‫الذِ ي ال ميُوت واجلنُّ واالإِن�س ميُوتون.‬


                                                                                                 ‫88‬
‫�سرح الدعاء‬



       ‫6. اأ�سل الفتنة االمتحان واالختبار. فتنة املحيا:زمن احلياة، وقيل اأن فتنة الدنيا‬
       ‫هي فتنة امل�سيح الدجال. فتنة املمات:زمن املوت من اأول النزع. اأرذل العمر:الذي‬
                                                                       ‫ياأتي بعد الهرم.‬


       ‫7. من دعاء النبي حممد ‪ .‬نف�س الت�سبع:ا�ستعاذة من احلر�س والطمع وال�سره‬
       ‫وتعلق النف�س باالآمال البعيدة. زكها:طهرها. خري من زكاها:لفظة خري لي�ست‬
                           ‫للتف�سيل، بل معناه ال مزكى لها اال اأنت كما قال اأنت وليها.‬




       ‫8. من دعاء النبي حممد ‪ .‬الهرم: الزيادة يف كرب ال�سن. املاأثم واملغرم: وهى ما‬
                  ‫َ ْ ََ َ ْ ِ ُ َ ُ َ‬
         ‫يلزم ال�سخ�س اأداوؤه كالدين. قال قائل للر�سول ‪ «:‬ما َأكثر ما تَستَعيذ َيا رسول اللَِّ‬
                              ‫ََ ْ َ َ‬    ‫َّ َّ ُ َ َ ِ َ َ َ َ َ َ َ َ‬               ‫ِ َ َْ َ ِ‬
         ‫من الغْرم ؟ »، قال:« إِن الرجل إِذا غَرم حدَّ ث فكَذب ووعَدَ فأخلف ». البخاري 7932‬

            ‫َّ ُ ْ ِ َ ِ َ َ ْ ٌ َ َ َُ ْ َ َ َ َ َ‬
       ‫فتنة النار: هي �سوؤال اخلزنة على �سبيل التوبيخ ‪‬كل َم ألقي فيها فوج سألم خز َنتُها أل ْ‬
         ‫َي ْأتِكُم نَذير‪ ‬امللك:8. فتنة القرب: هى �سوؤال امللكني. من �سر فتنة الغنى: فتنة الغنى يف‬
                                                                                     ‫ْ ٌ‬
                                                                                        ‫ِ‬

       ‫احلر�س على جمع املال وحبه حتى يك�سبه من غري حله، ومبنعه من واجبات اإنفاقه‬
       ‫وحقوقه. من �سر فتنة الفقر: يراد به الفقر املدقع الذي ال ي�سحبه خري وال ورع‬
       ‫حتى يتورط �ساحبه ب�سببه، وال يباىل على اأي حرام وثب. اللهم اغ�سل عني خطاياي‬
       ‫مباء الثلج والربد: جعل اخلطايا مبنزلة النار لكونها توؤدى اإليها، فعرب عن اإطفاء‬
                                                      ‫حرارتها بالغ�سل تاأكيدا يف اإطفائها.‬


                                   ‫9. من دعاء النبي حممد ‪ ،‬وفيه تاأكيد على موت اجلن.‬




  ‫98‬
‫الدعاء‬




                                                                                         ‫االإ�ستخارة‬
 ‫	‪‬اللهم اإِين اأَ�ستخِ ريك ِبع ْلمِ ك، واأَ�ستقدِ رك ِبقدرتِك، واأَ�ساأَلك مِ نْ‬
        ‫َّ ُ َّ ِّ ْ َ ُ َ ِ َ َ ْ َ ْ ُ َ ُ ْ َ َ َ ْ ُ َ‬
‫ف�سلِك، ف ِاإنك تقدِ ر وال َاأقدِ ر، وتعلَم وال اأَعلَم، و َاأنْتَ عالم الغيُوبِ ،‬
       ‫َ ْ َ َ َّ َ َ ْ ُ َ َ ْ ُ َ َ ْ ُ َ َ ْ ُ َ َ َّ ُ ْ ُ‬
                            ‫اللهم فاإِنْ كنْتَ تعلَم هذا االأَمر (ت�سمي االأمر)،‬
                                      ‫َّ ُ َّ َ ُ َ ْ ُ َ َ ْ َ ُ َ ِّ‬
‫خريا يل يف دِينِي ومعا�سِ ي وعَاقبة اأَمرِي، و يف عَاجِ لِ َاأمرِي واآجِ ِلهْ،‬
  ‫ْ َ ِ‬                        ‫َِ‬       ‫َ َِِ ْ‬          ‫َََ‬         ‫ًَْ ِ ِ‬
                                      ‫َ ْ ُ ْ ُ ِ َ َ ِّ ْ ُ ِ ُ َّ َ ْ ِ‬
                              ‫فاقدره يل، وي�سره يل، ثم بارِك يل فِيهِ،‬
‫اللهم واإِنْ كنْتَ تعلَم اأَنه �سر يل يف دِينِي ومعا�سِ ي وعَاقبة َاأمرِي ويف‬
 ‫َ ِ َِ ْ َِ‬              ‫َََ‬           ‫َّ ُ َّ َ ُ َ ْ ُ َّ ُ َ ٌّ ِ ِ‬
                                                      ‫عَاجِ لِ اأَمرِي واآجِ ِلهِ،‬
                                                                ‫ْ َ‬
            ‫َ ْ ِ ْ َ ْ َ ْ ُ ْ ِ ْ َ ْ َ َ ْ ُ َ َ ُ َّ َ ِّ ِ‬
          ‫فا�سرفنِي عنهُ، واقدر يل اخلري حيث كان، ثم ر�سنِي ِبه .‬




                                                                                       ‫09‬
‫�سرح الدعاء‬

              ‫عوَّ�س الر�سول ‪ ‬اأمته بهذا الدعاء، ليكون خمرجا لهم من احلرية والرتدد‬
              ‫التي كانت تدفعهم يف اجلاهلية للتطري والتنجيم و االإ�ستق�سام باالأزالم‬
                        ‫ِ‬
              ‫ُ‬                                                       ‫َ ُ َ‬
              ‫يطلبون بها عِ لم ما ق�سِ م لهم يف الغيب. ويكون هذا الدعاءُ، هو الطالع امليمون‬
                       ‫ُِ‬                                                                  ‫ُ‬
                                      ‫ال�سعيد، الأهل ال�سعادة والتوفيق، ال طالِع اأهل ال�سِ رك.‬

       ‫‪‬عنْ جابر ‪ ‬قال: "كَان رسول اللَِّ ‪ُ ‬يعلم َأصحا َبه االستِخارة ِف األُمور كلها،‬
          ‫ُ ِ ُ يِّ َ‬     ‫َ يِّ ُ ْ َ ُ ِ ْ َ َ َ‬                ‫َ َ ُ ُ‬         ‫	 َ َ ٍِ َ َ‬
            ‫ِ‬                ‫ِ‬                                             ‫َ ِ ُ ِ‬
       ‫ْ ِ َ ْ َ ْ ْ َ ْ َ ْ ِ ْ ْ ِ َ ِ َ َّ‬
       ‫كَم ُيعلم السورة من ا ْلقرآن:« إِذا هم َأحدُ كُم بِاألَمر فلريكَع ركعتَني من غَري ا ْلفريضة ُثم‬
                                                      ‫َ َ َّ َ ْ‬             ‫َ َ يِّ ُ ُّ َ َ ْ‬
                                                            ‫ل َِيقل اللهم إِن َأستَخريك بِعلمك ...».‬
                                                                    ‫ُ ِ َّ ُ َّ يِّ ْ ِ ُ َ ِ ْ ِ َ‬
                                                                                 ‫ُْْ‬
       ‫كال�سورة مِ نَ القراآنِ : ل�سدة حاجتهم اإىل اال�ستخارة يف احلاالت كلها ك�سدة حاجتهم‬‫َ ُّ َ ِ‬
       ‫هم:يحتمل اأن يكون املراد بالهم العزمية، الأن‬    ‫َّ‬   ‫اإىل القراءة يف كل ال�سلوات. ِاإذاَ‬
       ‫اخلاطر ال يثبت فال ي�ستمر اإال على ما يق�سد الت�سميم على فعله من غري ميل.‬
                ‫واإال لو ا�ستخار يف كل خاطر ال�ستخار فيما ال يعباأ به ، فت�سيع عليه اأوقاته.‬
       ‫واأَ�ستقْدِ رك: اإجعل يل على ذلك قدرة، وقيل اأن تقدره يل، واملراد بالتقدير التي�سري.‬
                                                                                      ‫َ َْ ُ َ‬
       ‫: اإ�سارة اإىل اأن اإعطاء الرب ف�سل منه، ولي�س الأحد عليه حق‬         ‫واأَ�ساأَلك مِ نْ ف�سلِكَ‬
                                                                                  ‫َ ْ‬        ‫َ ْ ُ َ‬
                                                                         ‫َ ْ ِْ َْ‬
       ‫يف نعمه. فا�سرفنِي عنهُ: من عالمات عدم القبول اأن يُ�سرف االإن�سان عن ال�سيء،‬
                          ‫وعالمات ال�سرف:اأال يبقى قلبه بعد �سرف االأمر عنه متعلقا به.‬
                        ‫ثم ر�سنِي ِبهِ: اجعلني به را�سيا، والر�سا �سكون النف�س اإىل الق�ساء.‬   ‫ُ َّ َ ِّ‬
                ‫االإ�ستخارة هي:طلب خري االأمرين، اأي االأقدام على االأمر اأو االإحجام عنه.‬
                                                                            ‫ُ َّ‬
       ‫حكم االإ�ستخارة:�سنة، اإذا هم باأمر مباح والتب�س عليه وجه ال�سواب واخلري فيه،‬
       ‫ومل يتبني له رجحان فعله، وال عاقبته وال م�ستقبله. واال�ستخارة تكون يف االأمور‬
       ‫املباحة، وال تكون يف احلرام واملكروه، وال يف الواجبات واملندوبات و�سنائع املعروف،‬
           ‫واال�ستخارة يف املندوبات تكون عند تعار�س اأمران اأيهما يبداأ به اأو يقت�سر عليه.‬
       ‫واحلكمة من م�سروعية اال�ستخارة: الت�سليم الأمر اهلل، وااللتجاء اإليه، والتربوؤ من‬
            ‫احلول والقوة برد االأمور كلها اإليه �سبحانه، للجمع بني خريي الدنيا واالآخرة.‬
       ‫�سفة اال�ستخارة:اإختلف العلماء حولها، فبع�سهم قال جتوز بالدعاء فقط يف اأي‬
       ‫وقت من االأوقات، اإذا تعذرت اال�ستخارة بال�سالة والدعاء معا، وبع�سهم اإ�سرتط‬
       ‫اأن ي�سلي ركعتني من غري الفري�سة، ولو كانتا من ال�سنن الراتبة، اأو حتية امل�سجد،‬
       ‫واالأوىل تخ�سي�س ركعتني م�ستقلتني، يف اأي وقت من الليل اأو النهار، يف غري اأوقات‬
                                    ‫الكراهة، اإال يف اأمر يُخ�سى فواته قبل خروج وقت النهي.‬
               ‫و النية باالإ�ستخارة قبل ال�سالة، بع�سهم اإ�سرتطها وبع�سهم مل ي�سرتطها.‬
       ‫وال ي�سرتط اإن�سراح �سدر، اأو روؤية يف املنام، فلم يرد يف احلديث اأي منهما، لكن‬
        ‫اإن ان�سرح �سدره باأحد االأمرين باالإقدام اأو االإحجام فلياأخذ مبا ين�سرح به �سدره.‬

  ‫19‬
‫الدعاء‬




                                                                                          ‫الدعاء للميت‬
‫اللهم اغفر حلينا ومي ِتنا، و�سغرينا وكبرينا، وذكرنا واأُنثانا،‬
    ‫َّ ُ َّ ْ ِ ْ ِ َ ِّ َ َ َ ِّ َ َ َ ِ ِ َ َ َ ِ ِ َ َ َ َ ِ َ َ ْ َ َ‬        ‫1.‬
‫و�ساهِ دِ نا وغائبنا، اللهم منْ اأَحييته مِ نا فاأَحيه علَى االإميَانِ ،‬
          ‫ِ‬      ‫َ َ َ َ َ ِ ِ َ َّ ُ َّ َ ْ َ ْ َ ُ َّ َ ْ ِ ِ َ‬
‫ومنْ توفيته مِ نا فتوفه علَى االإ�سالم، اللهم ال حترِمنا اأَجرهُ،‬
     ‫ِ ْ َ ِ َّ ُ َّ َ َ ْ ْ َ ْ َ‬          ‫َ َ َ َ َّ ْ َ ُ َّ َ َ َ َّ ُ َ‬
                                                            ‫َ َ ُ ِ َّ َ َ ْ َ‬
                                                         ‫وال ت�سلنا بعدهُ.‬

‫اللهم اغفر له وارحمهُ، وعَافه واعف عنهُ، واأَكرم نزله وو�سع‬
 ‫َّ ُ َّ ْ ِ ْ َ ُ َ ْ َ ْ َ ِ ِ َ ْ ُ َ ْ َ ْ ِ ْ ُ ُ َ ُ َ َ ِّ ْ‬              ‫2.‬
  ‫ُ َ َ ْ ُ ْ ِ َ َّ ِ َ ْ َ َ َ َ ِّ ِ َ ْ َ َ َ َ َ‬
‫مدْخلَهُ، واغ�سِ ْله بِاملَاء والث ْلج والربدِ، ونقه مِ ن اخلطايا كما‬
‫نقيتَ الثوب االأبي�س مِ ن الدن�س، واأَبدِ له دَارا خريا مِ نْ دَارهِ،‬
     ‫ِ‬           ‫َ َّ ْ َّ ْ َ َ ْ َ َ َ َّ َ ِ َ ْ ْ ُ ً َ ْ ً‬
‫واأَهْ ال خريا مِ نْ اأَهْ ِلهِ، وزوجا خريا مِ نْ زوجِ هِ، واأَدْخِ ْله اجلنة‬
‫َ ْ َ ُ ْ َ َّ َ‬                   ‫ََْ ً َ ًْ‬                   ‫َ ً ًَْ‬
                          ‫واأَعِ ذه مِ نْ عذابِ القرب َو مِ نْ عذابِ النارِ.‬
                              ‫َّ‬      ‫ََ‬      ‫َ ُْ ََ َِْْ ْ‬




   ‫َّ ُ َّ ْ ِ ْ َ ُ َ ْ َ ْ َ َ َ َ ُ ِ ْ ِّ َ َ ْ ُ ْ ُ ِ َ ِ ِ ِ ِ‬
‫اللهم اغفر له وارفع درجته يف املَهْدِ يني، واخلفه يف عقبه يف‬                     ‫3.‬
    ‫ْ َ َ َ ْ ِ ْ َ َ َ َ ُ َ َ َّ ْ َ َ َ ْ َ ْ َ ُ ِ َ ْ ِ‬
‫الغا ِبرِين، واغفر لنا وله يا رب العا َملِني، واف�سح له يف قربهِ،‬
                                                              ‫َ َ ِّ ْ َ ُ‬
                                                       ‫ونور له فِيهِ.‬

       ‫َّ ُ َّ َّ ُ َ َ ْ َ ُ َ ِ ِ َّ َ َ َ ْ َ َ َ ِ ِ‬
 ‫اللهم اإِن فالن بن فالنٍ يف ذمتِك وحبلِ جِ وارِك، فقه مِ نْ‬                     ‫4.‬
‫فتنة القرب وعذابِ النارِ، واأَنْتَ اأَهْ ل الوفاء واحلق، فاغفر له‬
‫ُ ْ َ َ ِ َ ْ َ ِّ َ ْ ِ ْ َ ُ‬        ‫َّ َ‬         ‫َِِْ َِْْ َ َ َ‬
                               ‫وارحمه اإِنك اأَنْتَ الغفور الرحِ يم.‬
                                ‫ْ َ ُ ُ َّ ُ‬             ‫َ ْ َ ْ ُ َّ َ‬

                                                                                        ‫29‬
‫�سرح الدعاء‬

              ‫من فارقوا الدنيا من اأهلك واأحبتك هم االآن باأم�س احلاجة لدعوة تنجيهم‬
              ‫مما هم فيه، كما �ستكون اأنت اأي�سا يف مثل حاجتهم املا�سة لدعاء ذويك اإذا‬
                                                                          ‫فارقت احلياة.‬
                   ‫دعاءك لهم، ثوابه اأ�سرع واأعظم من بقية االأعمال من �سدقة اأو حج عنهم‬
                                                       ‫‪‬إِن صلتَك سكن لُم ‪‬التوبة:301‬
                                                                   ‫َّ َ َ َ َ َ ٌ َّ ْ‬

       ‫1. دعاء النبي ‪ ‬جلنازة �سلى عليها. و�سمل هذا الدعاء امليت وغريه من امل�سلمني‬
                     ‫َ‬      ‫ِّ‬
                                                           ‫َّ‬
       ‫االأحياء منهم واالأموات، الأن اجلميع م�سرتكون يف احلاجة اإىل مغفرة اهلل ورحمته،‬
                                                   ‫َ‬
                                                      ‫ِّ‬
       ‫ومن دعا بهذه الدعوة فله بكل واحد من امل�سلمني وامل�سلمات املتقدِّمني منهم‬
                                                                   ‫واملتاأخرين ح�سنة.‬

       ‫2. متنى راوي احلديث عوف بن مالك ‪ ،‬اأن يكون هو امليت ملا �سمع هذا الدعاء من‬
                                                       ‫النبي ‪ ‬الإحدى اجلنائز حني �سلى عليها.‬
                                    ‫ُُ‬
       ‫عافه: من املعافاة، اأي خل�سه من املكاره. واأكرم نزله: النزل، ما يعَدُّ للنازل، من‬
                          ‫ُ‬
                    ‫ْ َْ ِ ُُ‬
       ‫ُ ْ ردوس نزلً‪‬الكهف:701‬
                                ‫ال�سيافة، اأي اأح�سن ن�سيبه من اجلنة. ‪‬كَانَت لم جنَّات الفِ‬
                                          ‫ْ َُ ْ َ‬
                       ‫َّ َ ْ ُ ْ ِ َ َّ ِ َ ْ َ َ‬
       ‫وو�سع مدخله: اأي قربه ومنزله يف اجلنة. واغ�سِ ْله بِاملَاء والث ْلج والربدِ: التوكيد يف‬
       ‫التطهري من اخلطايا و حموها عنه، والثلج والربد ماءان مق�سوران على الطهارة مل‬
       ‫مت�سهما االأيدي ومل ميتهنهما ا�ستعمال. وكان �سرب املثل بهما اآكد يف بيان ما اأراده‬
       ‫من التطهري، وقيل يحتمل اأنه جعل اخلطايا مبنزلة نار جهنم الأنها موؤدية اإليها،‬
                                                                ‫فعرب عن اإطفاء حرارتها بالغ�سل.‬

       ‫3. من دعاء الر�سول ‪ ‬الأبي �سلمة ‪ ‬حني وفاته. واخلفه يف عقبه: اأي كن خليفة‬
       ‫له يف ذريته. يف الغابرين: الباقني. يف املهديني: الذين هداهم اهلل لالإ�سالم �سابقا‬
                          ‫والهجرة اإىل خري االأنام، وقيل الذين هُ دُوا اإىل ال�سراط امل�ستقيم.‬

       ‫4. من دعاء الر�سول ‪ ‬بعد �سالته على رجل من امل�سلمني. يف ذمتك: يف اأمانك.‬
       ‫وحبل جوارك: احلبل العهد، اأي يف كنف حفظك وعهد طاعتك، واملراد باجلوار‬
                                ‫االأمان. واأنت اأهل الوفاء: بالوعد فاإنك ال تخلف امليعاد.‬

  ‫39‬
‫الدعاء‬


‫‪‬ربنا اإِننا �سمِ عنا مناديا ينادِي لالإِميَانِ اأَنْ اآَمِ نوا ِبربكم فاآَمنا ربنا‬
 ‫ُ َ ِّ ُ ْ َ َ َّ َ َّ َ‬                     ‫َ َّ َ َّ َ َ ْ َ ُ َ ِ ً ُ َ ِ‬          ‫1.‬
‫فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا �سيئاتنا وتوفنا مع االأَبرار ‪ v‬ربنا واآَتنا‬
  ‫َ ْ ِ ْ َ َ ُ ُ َ َ َ َ ِّ ْ َ َّ َ ِّ َ ِ َ َ َ َ َّ َ َ َ ْ َ ِ َ َّ َ َ ِ َ‬




                                                                                             ‫خامتة الدعاء‬
‫مَا وعدتنا علَى ر�سلِك وال تخْ زنا يوم القيامة اإِنك ال تخْ لِف املِيعاد ‪‬‬
     ‫َ َ ْ َ َ َ ُ ُ َ َ ُ ِ َ َ ْ َ ْ ِ َ َ ِ َّ َ ُ ُ ْ َ َ‬




‫وليي يف الدُّ نيا واالآخِ رة توفنِي مُ�سلِماً واأَحلقنِي بِال�ساحلني‪‬‬
   ‫َّ ِ ِ‬       ‫ْ َ ِْْ‬              ‫َ ِ ِّ ِ ُ َ َ َ ِ َ َ َّ‬               ‫‪‬اأَنتَ‬   ‫2.‬




                                       ‫اللهم اإِناَ ن�ساألك الفردو�س االأعلى.‬
                                                 ‫َ ِ َْْ َ‬         ‫َّ ُ َّ ّ‬           ‫3.‬



                                 ‫َّ ُ ْ َ ُِ‬
                               ‫ال�سمِ يع العلِيم ‪‬‬   ‫‪‬ربنا تقبل مِ نا اإِنك اأَنْتَ‬
                                                             ‫َ َّ َ َ َ َّ ْ َّ َّ َ‬   ‫4.‬


                                    ‫َّ َّ ُ َّ ُ‬
                                  ‫التواب الرحِ يم ‪‬‬      ‫‪‬وتب علَينا اإِنك اأَنتَ‬
                                                                ‫َ ُ ْ َ ْ َ َّ َ‬       ‫5.‬


‫‪�‬سبحان ربك رب العزة عما ي�سفون ‪ v‬و�سالم علَى املُر�سلني ‪v‬‬
  ‫ُ ْ َ َ َ ِّ َ َ ِّ ْ ِ َّ ِ َ َّ َ ِ ُ َ َ َ ٌ َ ْ ْ َ ِ َ‬                          ‫6.‬
                                                     ‫َ ْ َ ْ ُ َّ ِ َ ِّ ْ َ َ َ‬
                                                   ‫واحلمد هلل رب العاملِني ‪‬‬



‫ُ َ َّ َ َ َ َّ ْ َ ْ َ َ‬                        ‫َّ ُ َّ َ ِّ َ ُ َ َّ َ َ‬
‫اللهم �سل علَى حممدٍ ، وعلَى اآلِ حممدٍ ، كما �سليتَ علَى اإِبراهِ يم‬                  ‫7.‬
‫وعلَى اآلِ اإِبراهِ يم، اإِنك حمِ يد جميدٌ، اللهم بارِك علَى حممدٍ ، وعلَى‬
    ‫َّ ُ َّ َ ْ َ ُ َ َّ َ َ‬              ‫ْ َ َ َّ َ َ ٌ َ ِ‬               ‫َ‬
                                  ‫ُ َ َّ َ َ َ َ ْ َ ْ َ َ َ‬
‫اآلِ حممدٍ ، كما باركتَ علَى اإِبراهِ يم وعلَى اآلِ اإِبراهِ يم، اإِنك حمِ يد‬
 ‫ْ َ َ َّ َ َ ٌ‬
                                                                      ‫جميدٌ.‬
                                                                          ‫َ ِ‬
                                                                                            ‫49‬
‫�سرح الدعاء‬

          ‫1. دعاء املوؤمنني من اأمة حممد ‪، ‬الذين و�سفهم اهلل باأويل االألباب اأي العقول.‬
                   ‫ِ‬                         ‫ٍ‬                      ‫ِ‬   ‫ِ‬                 ‫ِ‬
                         ‫ِف خلق الس َموات واألَرض واختالَف الليل والنَّهار آليات ألول األلباب ‪v‬‬
          ‫َّ َ ْ ُ‬
       ‫الذين َيذكُرونَ‬     ‫ْ ِ َْ ِ‬       ‫َّ ْ ِ َ َ ِ َ‬           ‫َ ْ ِ َ ْ‬     ‫َ ْ ِ َّ َ‬                 ‫‪‬إِنَّ‬
                                                    ‫اللََّ قياما وقعودا وعل جنُوبِم ويتفكَّرونَ ِف خلق السمو ِ‬
                                                             ‫َ ِْ‬                    ‫َِ ً َ ُ ُ ً َ َ َ ُ ِ‬
                ‫َّ َ َ ات واألرضِ‪ ‬اآل عمران: 091-191‬
                                           ‫َ ْ‬                            ‫ْ ََََ ُ‬
                       ‫َ‬
       ‫ْ نثى‪ ‬اآل عمران:591‬                 ‫يِّ‬ ‫ِ ُ َ َ َ َ ِ ٍ‬
                         ‫و بعد دعائهم ‪‬فاستَجاب لم ر ُّبم َأن لَ ُأضيع عمل عامل منكُم من ذكَر َأو أُ‬
                                ‫يِّ َ ٍ‬                              ‫َ ْ َ َ َُ ْ َ ُ ْ يِّ‬
       ‫منادياً ينادي لالإميان:داعياً يدعو اإىل االإميان، وهو الر�سول ‪ ‬فا�ستجبنا له‬
                                                                             ‫واتبعناه.‬
       ‫تو�سلوا اإىل اهلل باإميانهم، من باب التو�سل اإىل اهلل تعاىل باالأعمال ال�ساحلة،‬
       ‫كما تو�سل النفر الثالثة باأعمالهم عندما انطبقت عليهم ال�سخرة وهم يف الغار،‬
                                                            ‫ِ‬                 ‫ُّ‬
                                                    ‫فا�ستجاب اهلل دعاءَهم وفرج همهم.‬
                                                       ‫َّ‬

       ‫2. دعاء يو�سف ‪ ،‬قال عنه ابن القيم:"جمعت هذه الدعوة االإقرار بالتوحيد‬
       ‫واال�ست�سالم للرب واإظهار االفتقار اإليه والرباءة من مواالة غريه، وكون الوفاة على‬
                                                                           ‫ّ‬
       ‫االإ�سالم اأجل غايات العبد واأن ذلك بيد اهلل ال بيد العبد واالعرتاف باملعاد وطلب‬
                                                                      ‫مرافقة ال�سعداء".‬
       ‫3. حث الر�سول ‪ ‬اأ�سحابه على �سوؤال اهلل جنة الفردو�س بعد اأن و�سف مكانتها العالية‬
       ‫:«إِن ِف الَنَّة ما َئة درجة َأعَدَّ ها اللَُّ لِلمجاهدين ِف سبِيله، كُل درجتَني ما َبينَه َم كَم َبني‬
       ‫ْ ُ َ ِ ِ َ َ ِ ِ ُّ َ َ َ ْ ِ َ ْ ُ َ ْ َ‬                           ‫َ‬
                                                                                     ‫ٍ‬
                                                                                       ‫َ ََ َ‬
                                                                                              ‫ْ ِ ِ‬      ‫َّ‬
                                 ‫ُ ْ ِ‬                     ‫ِ‬                                           ‫ِ‬
                ‫السمء واألَرض، فإِذا سأ ْلتُم اللََّ فسلوه ا ْلفردوس، فإِ َّنه َأوسط النَّة و َأعْل النَّةِ‬
       ‫َ َ َ ْ َ ، وفوقه‬
       ‫َََُْ‬                            ‫ََ ُ ُ ْ َْ َ َ ُ ْ َ‬                 ‫َّ َ َ ْ ِ َ َ َ َ ُ‬
                                                                 ‫ْ ُ َّ ْ ِ َ ِ ُ َ َّ ُ ْ َ ُ ْ َ ».‬
                                                                   ‫عَرش الرحَن، ومنْه َتفجر َأنار النَّةِ‬

                                ‫َ َّ َ َ َ َّ ْ َّ‬
       ‫4. دعاء اإبراهيم واإ�سماعيل عليهما ال�سالم. ربنا تقبل مِ نا:�سالح اأعمالنا ودعاءنا،‬
                                            ‫اإنك اأنت ال�سميع الأقوال عبادك، العليم باأحوالهم.‬
       ‫5. اإ�ستكماال لدعاء اإبراهيم واإ�سماعيل عليهما ال�سالم، �ساأاله التوبة مع ع�سمتهما‬
                                                              ‫توا�سعاً وتعليماً لذريتهما.‬
       ‫6. تنزيه اهلل تعاىل عما يقول املكذبون. و�سالم علَى ا ْملُر�س ِلنيَ:�سالم اهلل عليهم يف‬
                                  ‫ْ َ‬         ‫ََ ٌ َ‬
                                                            ‫َ ْ َ ْ ُ َّ ِ ْ َ‬
          ‫الدنيا واالآخرة. واحلمد ِهلل رَبِّ العا َملِنيَ:له احلمد يف االأوىل واالآخرة يف كل حال.‬
       ‫وتاأكيدا خلتم الدعاء بحمد اهلل والثناء عليه، جاءت اآية اأخرى يف �سفة اأهل اجلنة‬
                   ‫ِ‬                ‫‪‬دعواهم فِيها سبحانَك اللهم وتيتُهم فِيها سالم وآخر دعواهم َأن المدُ‬
                                                        ‫ِ‬                 ‫ِ‬
                 ‫َ يِّ ْ َ َ َ‬
       ‫للهِّ رب العالني‪ ‬يون�س:01‬     ‫َ ْ َ ُ ْ َ ُ ْ َ َ َّ ُ َّ َ َ َّ ُ ْ َ َ َ ٌ َ ُ َ ْ َ ُ ْ ِ َْ ْ‬

                                       ‫7. �سفة ال�سالة على النبي ِ ‪ ، ‬كما وردت يف ال�سحيحني.‬

  ‫59‬
‫الفصل الرابع‬




‫األذكار‬
‫االأذكار‬
                                   ‫فضائل سور القرأن‬
                                                             ‫1‬
                                                                 ‫1. الفـ ـ ـ ـ ــاتـ ـح ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة‬
            ‫َ‬                    ‫ُ‬                 ‫ُ‬
           ‫الأنها تثنى كل ركعة اأي تعاد، وقيل الأنها يُثنى‬
           ‫بها على اهلل تعاىل، وقيل الأنها اُ�ستثنيت لهذه‬                        ‫ال�سبع ا ْمل ََثاين.‬
                                                                                   ‫َّ ْ ُ ِ‬
                            ‫االأمة مل تنزل على من قبلها.‬
           ‫اأي اأعظم �سورة يف القراآن، واملراد عظم القدر‬
                  ‫بثواب قراءتها واإن كان غريها اأطول.‬                          ‫ُْْ ُ ْ ُ‬
                                                                              ‫َالقراآن العَظِ يم.‬

           ‫الأنها مبداأ القراآن وحاوية جلميع علومه،مما‬                                            ‫َُْ‬
                                                                                              ‫رقية ٌ.‬
                      ‫يقت�سى اأنها كلها مو�سع الرقية.‬
                                    ‫ّ ِّ‬
                   ‫اأمر عظيم، نري، تبني لقارئها وتنوره.‬                                         ‫نور.‬

           ‫لنْ تقراأَ بِحرف مِ نهُا اإِال (حرفا منهما) اأي: ما فيه من الدعاء، اإال‬
                                                    ‫َ َ ْ َ َ ْ ٍ ْ َّ‬
                                    ‫اأعطيت مقت�ساه.‬                     ‫اأُعْ طِ يتهُ.‬
                                                                            ‫َ‬
                                                                          ‫2‬
                                                                              ‫2. البقـ ـ ـ ـ ـ ــرة‬
           ‫لكرثة اأ�سماء اهلل تعاىل فيها، وقيل فيها األف‬
                                                                          ‫طاردة لل�سياطني.‬
                    ‫اأمر واألف نهي واألف حكم واألف خرب.‬
           ‫�سميتا البقرة واآل عمران ،الزهراوين لنورهما‬
                                                     ‫ُ‬
                                                                                           ‫املنرية.‬
                         ‫و هدايتهما وعظيم اأجرهما.‬
           ‫ثوابها كغمامة �سحابة تظل راأ�س االإن�سان، يوم‬
                                                                     ‫غمامة فوق حافظها.‬
                                                ‫القيامة.‬
           ‫تب�سط اأجنحتها يف الهواء تدفعان اجلحيم‬                    ‫�سربا طيور حتاج عن‬
                                        ‫والزبانية.‬                             ‫�ساحبها.‬
                                ‫الربكة: اخلري والنماء‬                               ‫َ ٌَََ‬
                                                                                  ‫اأخْ ذهَا بركة.‬
               ‫احل�سرة: �سدّة احلزن، والندم على مافات.‬                           ‫ََْ َ ْ ٌَ‬
                                                                                ‫وتركهَا ح�سرة.‬
           ‫اأي ال ي�ستطيع ال�ساحر اأن يحفظ البقرة، وقيل‬                             ‫ََ ْ َ ُ‬
                                                                                 ‫َالت�ستطِ يعهَا‬
                        ‫ال يوؤثر يف قارئها �سحر ال�سحرة.‬                   ‫ْ َ َ ُ َّ َ َ ُ‬
                                                                         ‫البطلَة(ال�سحرة).‬

  ‫99‬
‫االأذكار‬

                                                          ‫3‬
                                                      ‫3. اآية الكر�سي‬
‫اأعظم، ملا جمعت من االإلوهية والوحدانية‬
‫واحلياة والعلم وامللك والقدرة واالإرادة، وهذه‬        ‫اأعظم اآية يف القراآن.‬
              ‫ال�سبعة، اأ�سول االأ�سماء وال�سفات.‬
            ‫يالزمك حافظ من اهلل من عند اهلل ، اأو حافظ من باأ�س اهلل.‬
‫ال يقربك ال�سيطان، وال ذكر وال اأنثى من اجلن.‬      ‫ال يقربك �سيطان.‬
                                              ‫4‬
                                                ‫4. خواتيم البقرة‬
‫تكفيه من قيام الليل، وقيل من ال�سيطان، وقيل‬
                                                                   ‫الكافية.‬
             ‫من االآفات، ويحتمل من اجلميع.‬
                        ‫�سبق �سرحه يف الفاحتة‬        ‫نور..اإِال اأُعْ طِ يتهُ.‬
                                                        ‫َ‬           ‫َّ‬
                                                      ‫5‬
                                                          ‫5. الكهف‬
‫من حفظ ع�سر اآيات من اأول �سورة الكهف عُ�سم‬           ‫ع�سمة من فتنة‬
‫من الدجال، و�سبب ذلك ما يف اأولها من العجائب‬
     ‫واالآيات، فمن تدبرها مل يُفتنت بالدجال.‬                       ‫الدجال.‬
                                                           ‫6‬                    ‫6.‬
                                                               ‫االإخال�س‬
‫قيل اأن ثواب قراءتها يُ�ساعف بقدر ثواب قراءة‬
                     ‫ثلث القراآن بغري ت�سعيف.‬
‫و قيل اأن القراآن اأُنزل ثالثاً: ثلث اأحكام، وثلث‬
            ‫وعد ووعيد، وثلث اأ�سماء و�سفات.‬                          ‫َْ ُ ُُ َ ُْْ‬
                                                               ‫تعدِ ل ثلث القراآنِ .‬
‫و�سميت باالإخال�س الأنها اأخل�ست للخرب عن‬
‫الرب تعاىل و�سفاته دون ذكر خلقه واأحكامه‬
                                 ‫وثوابه وعقابه.‬
                                                               ‫7‬
                                                                ‫7. املعوذات‬
‫مل يكن اآيات �سورة كلهن تعويذا للقارئ غري‬                 ‫مل ير ‪ ‬مِ ثلهنَّ قط.‬
                                                           ‫ْ ُ ُ َ ُّ‬     ‫َْ َُ‬
                               ‫هاتني ال�سورتني.‬
    ‫اإليه اأو اعت�سم به.‬ ‫ا�ستعاذ باهلل: اأي التجاأَ‬
                                                      ‫8‬
                                                          ‫املٌلك(تبارك)‬         ‫8.‬
‫كان رجل يقروؤها ويعظم قدرها، فلما مات‬
‫�سفعت له حتى دُفع عنه عذابه، ويحتمل اأن‬                         ‫َ َ َ ِ َ ُ َ َّ‬
                                                               ‫�سفعتْ لرجلٍ حتى‬
‫يكون مبعنى امل�ستقبل اأي ت�سفع ملن يقروؤها يف‬                               ‫َُِ َ‬
                                                                         ‫غفر لهُ.‬
                         ‫القرب اأو يوم القيامة.‬

                                                                                       ‫001‬
‫االأذكار‬


                              ‫تتكلم كثريا طوال اليوم، فماذا يحب اهلل من كل كالمك؟.‬
           ‫كل ما حتبه اأنت، تطلع عليه ال�سم�س كل يوم، فما ظنك ب�سيء اأف�سل مما تطلع‬
                                                                   ‫9‬
                                                                     ‫عليه ال�سم�س؟:‬

                               ‫اأحب الكالم هلل تعاىل.‬      ‫1.‬                    ‫ُ ْ َ َ َّ ِ‬
                                                                                 ‫�سبحان اهلل‬
             ‫اأحب للنبي ‪ ‬مما طلعت عليه ال�سم�س.‬           ‫2.‬
                                                                                  ‫َ ْ َ ْ ُ َّ ِ‬
                                                                                 ‫واحلمد ِهلل‬
                           ‫بكل واحدة منهنّ �سدقة.‬ ‫ِّ‬       ‫3.‬   ‫-‬            ‫َ َ َ َ َّ َّ ُ‬
                        ‫خري واأبقى من املال والبنون.‬       ‫4.‬                ‫وال اإِله اإِال اهلل‬
                   ‫خري من خادم(طاقة على العمل).‬            ‫5.‬                        ‫َ َّ ُ ْ َ ُ‬
                                                                                    ‫واهلل اأَكرب‬

           ‫من مقعدك الذي اأنت جال�س عليه االآن، ت�ستطيع اأن ت�سل مل�ستوى‬
           ‫حمرري(الرقاب) العبيد واجلواري، وتزيد ر�سيد ح�سناتك، وتخف�س عدد‬
           ‫�سيئاتك، وحتيط نف�سك بحماية عالية من ال�سيطان، وتك�سب فوق كل ذلك‬
                                                       ‫01‬
                                                          ‫االأف�سلية على الب�سر:‬

                                 ‫تعدل عتق ع�سر رقاب.‬       ‫1.‬        ‫َ َ َ َّ َّ ُ َ ْ َ ُ‬
                                                                     ‫ال اإِله اإِال اهلل ، وحده‬
                                 ‫تكتب له 001 ح�سنة.‬    ‫ُ‬   ‫2.‬                  ‫َ َ َ َ‬
                                                                            ‫ال �سرِيك لهُ،‬
                                                                ‫001‬
                              ‫ومتحى عنه 001 �سيئة.‬   ‫ُ‬     ‫3.‬
                                                                 ‫مرة‬      ‫َُ ُ ََُ ْ َْ‬
                                                                      ‫له ا ْمل ُ ْلك وله احلمدُ،‬
                                     ‫حرز من ال�سيطان.‬      ‫4.‬           ‫َ َ ُ ِّ َ ْ ٍ‬
                                                                        ‫وَهْ و علَى كل �سيء‬
                            ‫ك�سب االأف�سلية على النا�س.‬    ‫5.‬
                                                                                 ‫َ ٌ‬
                                                                                 ‫قدِ ير‬

           ‫قد ال نت�سور اأن خطايانا من الكرثة بحيث ت�سبح مثل زبد البحر، تلك الرغوة‬
           ‫البي�ساء فوق البحر، لكن تلك اخلطايا رغم كرثتها وتكاثرها مع كل مد وجزر‬
                                       ‫11‬
                                          ‫يف حياتنا، ميكن حموها بثالث كلمات فقط:‬

                                         ‫حمو اخلطايا.‬      ‫1.‬
                                        ‫اأحب الكالم هلل.‬   ‫2.‬
                                                                ‫001‬
                                    ‫من ت�سبيح املالئكة.‬    ‫3.‬            ‫ُ ْ َ َ َّ ِ َ َ ْ ِ‬
                                                                         ‫�سبحان اهلل وبِحمدِ ه‬
                                  ‫ك�سب 0001 ح�سنة.‬         ‫4.‬
                                                                 ‫مرة‬
                                 ‫اأو حمو 0001 �سيئة.‬       ‫5.‬




  ‫101‬
‫االأذكار‬

‫مع حر�سنا على اأن نكون من اأ�سحاب املوازين الثقيلة‪‬فمن َثقلت موازينُه فأولئِك‬
 ‫َ َ َُ ْ َ َ ِ ُ َُْ َ َ‬
‫هم الفلِحونَ ‪‬املوؤمنون:201، وخ�سيتنا من خفة االأوزان‪‬ومن خفت موازينُه فأولئِك الذين‬
   ‫ِ‬
‫َ َ ْ َ َّ ْ َ َ ِ ُ َ ُ ْ َ َ َّ َ‬                                           ‫ُ ُ ُْ ْ ُ‬
                                                          ‫خسوا َأنفسهم ِف جهنَّم خالِ‬
‫َ ُ ْ َ َ َ َ دُ ونَ ‪‬املوؤمنون:301، يبقى ما يحبه اهلل مطلب للعبد العارف‬    ‫ُ‬        ‫ِ‬
                                                                                    ‫َ ُ‬
‫بعِظم وجاللة معية اهلل لعبده، هي كلمتان جتمع ثقل املوازين مع ما يحبه‬
                                                                      ‫21‬
                                                                         ‫اهلل:‬
     ‫ثقيلتان يف امليزان،‬                         ‫َ َ ْ‬ ‫�سبحان اهللَِّ‬
                                           ‫ُ ْ َ َ وبِحمدِ هِ،‬
                              ‫-‬
     ‫حبيبتان للرحمن‬                          ‫ُ ْ َ َ َّ ِ ْ ِ‬
                                            ‫�سبحان اهلل العَظِ يم‬
‫31‬
     ‫ذكر اهلل لي�س بالكم فح�سب، بل بالكيفية التي تنزه اهلل وتدين له بالوحدانية‬
  ‫تعادل وقت ت�سبيح من الفجر‬                 ‫3‬                ‫ُ ْ َ َ َّ ِ َ َ ْ ِ َ َ َ َ ِ َ َ‬
                                                           ‫�سبحان اهلل وبِحمدِ ه عدد خ ْلقهِ، ورِ�سا‬
          ‫لل�سحى‬                           ‫مرات‬               ‫َ َ َ ِِ‬                  ‫َْ َََِ َ ْ‬
                                                              ‫نف�سِ هِ، وزنة عر�سِ هِ، وَمِ دَاد ك ِلماته‬
             ‫41‬
                  ‫من ف�سل اهلل علينا اأن يهبنا كنز من كنوز جنته، بكلمات معدودة:‬
       ‫كنز من كنوز اجلنة‬                     ‫1‬                   ‫َ َ ْ َ َ َ ُ َّ َ َّ َّ ِ‬
                                                                 ‫ال حول وال قوة اإِال بِاهلل‬
                                         ‫مرة‬
‫اأقل من دقيقة واحدة، وتزيل ما يغ�سى قلبك من غفلة عن ذكر اهلل، وتزيل معها‬
‫هموم جاثمة على �سدرك، وتفتح على نف�سك بابا عظيما من الرزق والربكة‬
                             ‫ِ‬                                         ‫ِ‬
‫والي�سر وال�سعادة: ‪‬استغْفروا ر َّبكُم إِ َّنه كَانَ غفار ًا ‪ُ v‬يرسل الس َمء عليكُم مدْ رار ًا ‪v‬‬
       ‫َ َ ْ يِّ َ‬      ‫ْ ِ َّ‬            ‫َ َّ‬    ‫ْ َ ُ َ ْ ُ‬
                                                       ‫ٍ‬                          ‫ِ‬    ‫ٍ‬            ‫ِ‬
                                    ‫َ َ ْ َّ ْ َ ْ ً‬     ‫َ ُ ْ ْ ْ َ ْ َ َ َ َ َ َ ْ َ َّ ْ َ‬
                       ‫ويمددكُم بِأموال وبنني ويعل لكُم جنَّات ويعل لكم أنَارا‪ ‬نوح: 01-21:‬
                  ‫51‬

‫تزيل ما يغ�سى القلب من غفلة،‬              ‫001‬                            ‫ْ َ ْ ِ ُ َّ َ‬
       ‫وجتلب الرزق‬                         ‫مرة‬
                                                                         ‫اأَ�ستغفر اهلل‬
‫الفرار من احلروب يف الدفاع عن البالد اأو لن�سر الدين، جب وخيانة ومع�سية،‬
‫وغريها من ال�سفات امل�سينة لهذا الفعل الذي ال يغتفر عند الب�سر، لكن عند اهلل‬
               ‫61‬
                  ‫تعاىل الغفران قائم لهذا الفعل فما بالك مبا دونه من اخلطايا:‬
               ‫غفر له‬                                     ‫ْ َ ْ ِ ُ َّ َ َّ َ َ َ َّ َ‬
                                                          ‫اأَ�ستغفر اهلل الذِ ي ال اإِله اإِال هُ و‬
                                         ‫-‬
     ‫واإن كان فر من الزحف‬                                      ‫احلي القيوم واأَتوبُ ِاإليه‬
                                                               ‫ْ َ ُّ ْ َ ُّ ُ َ ُ َ ْ ِ‬
‫ماذا تعني �سالة اهلل علينا؟ ‪‬هو الذي ُيصل عليكُم ومالئِكته لِيخْ رجكُم من الظل َمت‬
 ‫ُّ ُ ِ‬
         ‫يِّ َ‬    ‫َ يِّ َ َ ْ ْ َ َ َ ُ ُ ُ ِ َ‬
                                                     ‫َّ ِ‬
                                                           ‫ُ َ‬
‫إِ َل النُّور َوكَانَ بِالؤْ ِمنِني َرحيم‪‬الأحزاب:34، �سالة اهلل: رحمته وثناوؤه علينا عند املالئكة،‬
                                                                      ‫َ ِ ً‬         ‫ُْ‬       ‫ِ‬
                                                ‫و�سالة املالئكة: الدعاء واالإ�ستغفار لنا.‬
                            ‫71‬
                              ‫‪‬لِ ُيخْ ِرجكُم‪ ‬ليدمي اإخراجه اإياكم ‪ ‬يِّمن الظ ُل َمت إِ َل النُّور‪:‬‬
                                ‫ِ‬             ‫ُّ ِ‬
                                                         ‫َ‬                                ‫َ‬

‫ي�سلي اهلل عليك ع�سر �سلوات‬               ‫1 مرة‬               ‫اللهم �سلي و�سلم على حممد‬

                                                                                                            ‫201‬
‫االأذكار‬


                                     ‫بخير وهلل الحمد‬
           ‫مهما بلغت درجة متكن املر�س من بدنك، فطاملا بقي املر�س بعيدا‬
                                         ‫عن روحك فاأنت بخري واحلمد هلل.‬
           ‫نعم بخري، ال ترفع حاجبيك متعجبا، فاخلري ال نعرف مالحمه‬
           ‫دائما مهما بلغ بنا العلم واحلكمة، فهو قد يختبئ خلف مر�س اأو‬
                                    ‫علة كما قد يختبئ وراء م�سيبة اأو حزن.‬
           ‫طاملا اأنت حتمل هذا الكتاب بيديك وتقراأه، فاأنت بخري الأنك تب�سر‬
                                                     ‫وتقراأ وتتفكر وتدرك.‬
           ‫اأنت بخري، الأنها بوجعك تتال�سى خطاياك، كما قال اأطهر اخللق‬
           ‫‪ ‬المراأة تدعو على احلمى وهي تنتف�س منها:« الَ تَسبى المى فإِنَا‬
             ‫ُ يِّ ْ ُ َّ َ َّ‬
                                       ‫تُذهب خطا َيا َبنِي آدم كَم ُيذهب ا ْلكري خ َبث الَديد ».‬
                              ‫م�سلم 5376‬
                                          ‫ِ َ َ ْ ِ ِ‬
                                                       ‫ُ‬
                                                                 ‫ِ‬
                                                               ‫ََ َ ْ ُ‬                 ‫ْ ِ ُ َ َ‬
           ‫اأنت بخري ، طاملا اأنفا�سك تخرج ثم تعود اإليك جمددا، جمددة‬
                             ‫حلظاتك يف احلياة مهما بلغ اأ�ساها وحزنها.‬
           ‫اأنت بخري، الأن نبي االأمة تنزل اإليك بهدية اإلهية يف كلمات مقد�سة‬
           ‫ذات نور رباين يغ�سى ظلمة �سم العقارب واالأفاعي فيمحيه يف حلظة‬
           ‫اإميان حقيقية بكلمات اهلل التي تنفذ بحار ورائها اأبحار وهي باقية‬
                         ‫ال تنفذ، فما احلال ب�سموم اجل�سم واأمرا�سه االأقل �سررا.‬
           ‫اأنت بخري، اإن ظننت باخلري، فظنك احل�سن -كما �سبق وذكرنا-‬
           ‫ي�سنع طاقة اإيجابية قوية داخلك، تتجاوب مع ذكرك اهلل ودعاءك‬
                                                                          ‫اإياه عز وجل.‬
           ‫قالت عائ�سة ر�سي اهلل عنها:"تفاءلوا باخلري جتدوه". وحني �سئل‬
                                        ‫ِ‬       ‫ِ‬
           ‫الر�سول ‪ ‬عن الفاأل، قال عنه: « الكَلمة الصالَة يسمعها أحدُ كُم ». البخاري‬
                      ‫ْ َ ُ َّ ُ َ ْ َ ُ َ َ َ ْ‬             ‫َ َ‬
                                                                                 ‫5575- م�سلم 1395‬




  ‫301‬
‫االأذكار‬


                           ‫أذكار الشفاء‬


                                ‫الدعاء هلل باأ�سماءه احل�سنى.‬           ‫1.‬


‫ذكر اهلل.(التهليل الت�سبيح التكبري احلمد واحلوقلة، االإ�ستغفار).‬        ‫2.‬


‫�سورة الفاحتة. وذكر ابن القيم اأنه كان يقراأها �سبع مرات، وقد‬
                                                                        ‫3.‬
                            ‫يكون ذلك من باب االإحلاح على اهلل.‬

                                                         ‫املعوذات.‬      ‫4.‬


                                               ‫�سورة االإخال�س.‬         ‫5.‬


                                                    ‫اآية الكر�سي.‬       ‫6.‬


                                                 ‫خواتيم البقرة.‬         ‫7.‬


‫اللهم رب النا�س، اأَذهِ بِ الباأ�س، ا�سفه و َاأنْتَ ال�سايف، ال‬
‫َّ ِ َ‬              ‫َْ َ ْ ِِ َ‬           ‫َّ ُ َّ َ َّ َّ ِ ْ‬
                                                                        ‫8.‬
                ‫َ ً 81‬
                          ‫َ َ َّ َ ُ َ َ ً َ ُ َ ِ ُ َ‬
                     ‫�سِ فاء ِاإال �سِ فاوؤك، �سِ فاء ال يغادر �سقما.‬

                                                      ‫ْ ِ َّ ِ‬
                                               ‫ب�سم اهلل(3)مرات‬
                                                                        ‫9.‬
‫91‬
            ‫َ ِّ َ ُ َ َ ِ ُ‬              ‫ُ َّ ِ َ ُ ْ َ ِ ِ‬
  ‫اأَعُوذ بِاهلل وقدرته مِ نْ �سر ما اأَجِ د واأُحاذر (7) مرات.‬


                                                                             ‫401‬
‫االأذكار‬

                    ‫1‬
                        ‫لألذكار مراتب متفاضلة فيما بينها:‬
                                                                   ‫ُ‬
                                           ‫	 ‪‬اأف�سل الذكر القراآن الكرمي:‬
           ‫اأف�سل ما يذكر اهلل تعاىل به هو كالمه، الذي يرفع مكانة امل�سلم يف‬
                                                                         ‫ُ‬
                                      ‫الدنيا واالآخرة، و ياأتي �سفيعا له يوم القيامة.‬
           ‫ولبع�س �سور القراآن ف�سائل خا�سة، الذي �سح منها يف االأ�سانيد –اأي‬
                                    ‫ّ‬
           ‫بدرجة �سحيح-كما ذكر ابن القيم (الفاحتة، البقرة، اآية الكر�سي،‬
           ‫خواتيم البقرة، اآل عمران، و الع�سر اآيات من اأول �سورة الكهف،‬
                              ‫ّ‬
           ‫االإخال�س، واملعوذتني)، ويلي هذه االأحاديث وهو دونها يف ال�سحة‬
                                                                     ‫ّ‬
                                  ‫-اأي بدرجة ح�سن- حديث (�سورة املُلك، تباركَ‬
           ‫َ َ )، و(الكافرون) ح�سنه‬      ‫َ‬
                                                              ‫الرتمذي واالألباين.‬
               ‫ثم �سائر االأحاديث بعدُ، مو�سوعة –اأي مكذوبة-على الر�سول ‪.‬‬
                                                  ‫ٌ‬

                              ‫	 ‪‬اأف�سل الذكر بعد القراآن الكرمي، كلمات اأربع‬‫ُ‬
                         ‫ُ ْ َ َ َّ ِ َ ْ َ ْ ُ َّ ِ َ َ َ َ َّ َّ ُ َ َّ ُ ْ َ ُ‬
                        ‫(�سبحان اهلل واحلمد ِهلل وال اإِله اإِال اهلل واهلل اأَكرب)‬


                                          ‫فضل التهليل‬
                                           ‫ّ‬
           ‫اأف�سل هوؤالء الكلمات االأربع، واأجلهنّ هي كلمة التوحيد، ومنزلة‬
           ‫التحميد والت�سبيح من التهليل منزلة الفرع من االأ�سل، ومن ف�سائلها.‬
                                                     ‫02‬
                                                         ‫‪‬اأف�سل احل�سنات.‬  ‫	‬
           ‫‪‬تكتب يف بطاقة �سغرية ، ترجح كفة 99 �سجال للذنوب يوم‬          ‫	ُ‬
                                                              ‫12‬
                                                                   ‫القيامة.‬
                                               ‫22‬
                                                  ‫‪‬جناة لقائلها من النار.‬   ‫	‬
                                                ‫32‬               ‫ُ‬
                                                    ‫‪‬اأف�سل �سعب االإميان.‬  ‫	‬
                                                         ‫42‬    ‫ُ ِّ‬
                                                            ‫‪‬اأف�سل الذكر.‬  ‫	‬
                                  ‫52‬
                                     ‫‪‬قائلها اأ�سعد النا�س ب�سفاعة النبي ‪.‬‬ ‫	‬

                                           ‫1. فقه االأدعية واالأذكار، ملوؤلفه ال�سيخ عبد الرزاق بن عبد املح�سن البدر.‬

  ‫501‬
‫االأذكار‬

                                 ‫فضل الحمد‬
  ‫	‪‬اإذا اأن�ساأ العبد احلمد من قبل نف�سه دون اأن يدفعه لذلك �سبب كاأكلٍ‬
                                            ‫َِ‬
                                                                        ‫ُ‬
                                        ‫اأو �سربٍ ، اأو حدوث نعمة، زاد ثوابه.‬
‫	‪‬ورد احلمد يف القراآن الكرمي يف اأكرث من اأربعني مو�سعاً، و افتتح‬
 ‫�سبحانه القراآن الكرمي باحلمد، و“احلميد” ا�سم من اأ�سماء اهلل‬
                                                                   ‫احل�سنى.‬
                                      ‫َ ّ ُ َّ‬
‫	‪‬بيتُ احلمد، بيتٌ يف اجلنة، خ�س للذين يحمدون اهلل يف ال�سراء‬
    ‫ّ‬
                                                               ‫62‬
                                                                  ‫وال�سراء.‬
‫	‪‬اأُعطي الر�سول ‪ ‬لواء احلمد، لياأوي اإىل لوائه احلامدون هلل من‬
                                                 ‫َ‬
                                                       ‫72‬
                                                          ‫االأولني واالآخرين.‬
           ‫ُ ِ‬          ‫ِ‬
‫	‪‬اأف�سل الدعاء، ويوؤيد هذا املعنى قوله تعاىل ‪‬وآخر دعْواهم َأن الَمدُ للِ‬
       ‫ْ‬       ‫َ ُ َ َ ْ‬                             ‫ّ‬
                                                          ‫82‬
                                                               ‫َرب العالِنيَ ‪‬يون�س:01.‬
                                                                              ‫يِّ َ َ‬
‫	‪‬احلمدهلل متالأ امليزان، وامليزان حجمه اأكرب بكثري من حجم ال�سموات‬
                                                         ‫92‬
                                                            ‫واالأر�س.‬
                                   ‫فضل التسبيح‬
‫‪‬يف قولنا : (�سبحانك) تعظيم جالل اهلل وتنزيهه عن ال�سوء، و تربئته‬
                                                              ‫َُْ َ َ‬             ‫	‬
‫من الظلم، واإثبات العظمة له. اأ�سل هذه الكلمة من ال�سبح وهو البعد،‬
      ‫ُ‬              ‫َّ‬
                    ‫ومعنى ت�سبيحه تبعيده، اأي اإبعاد �سفات النق�س من اهلل.‬
                                                  ‫ُ‬
‫‪‬ذكر اهلل تعاىل لفظة (�سبحان) يف خم�سة وع�سرين مو�سعاً من‬
                                              ‫َُْ َ‬                          ‫	 َ َ‬
                                       ‫ُ‬                        ‫ِّ‬
‫القراآن، يف �سمن كل واحد منها اإثبات �سفة من �سفات املدح، اأو نفي‬
  ‫ُ‬
                                                             ‫�سفة من �سفات الذم.‬
‫‪‬ورد ذكر الت�سبيح يف القراآن الكرمي اأكرث من ثمانني مرة، ب�سيغ‬
    ‫ِ‬                                                                             ‫	‬
        ‫خمتلفة، و ذكر اهلل تعاىل الت�سبيح يف مُفتتح ثمان �سور من القراآن.‬
                        ‫ُ َ‬
‫‪‬ورد الت�سبيح يف القراآن على نحو من ثالثني وجهاً، �ستة منها‬
          ‫ٍ‬                                                                       ‫	‬
‫للمالئكة، وت�سعة لنبينا حممد ‪ ،‬واأربعة لغريه من االأنبياء، وثالثة‬
‫ٍ‬                                   ‫ٍ‬                        ‫ٍ ّ‬
‫للحيوانات واجلمادات، وثالثة للموؤمنني خا�سة، و�ستة جلميع‬
             ‫ٍ‬                                  ‫ٍ‬
                   ‫املوجودات، ‪‬سبح للِ ما ِف السموات وما ِف األَرض وهو العزيزُ الكِ‬
‫ْ ِ َ ُ َ َ ِ َ يم‪‬احل�سر:1، حتى‬                    ‫ِ‬
                 ‫ُ‬                             ‫ََ‬     ‫َّ َ َ‬       ‫َ َّ َ َ‬
                                                                                          ‫601‬
‫االأذكار‬

                            ‫ِّ‬           ‫ِّ‬                      ‫َ‬      ‫ِ َ‬
           ‫اجلماد منها ‪َ ‬يا ج َبال َأ يِّو ِب َمع ُه َوالطي‪ ‬معنى اأوبي اأي �سبحي مع داود‬
                                                          ‫َّ‬
                                ‫َ َ ْ َ َ َ ُ َ ِْ َ َ ُ َ يِّ ْ َ َ َّ‬
                 ‫النهار كله اإىل الليل ‪‬وسخَّ رنَا مع داوود البال يسبحن والطيَ‪‬االأنبياء:97‬
                                                                                  ‫ّ ّ‬
           ‫اإن هذه الكائنات ت�سبح اهلل تعاىل ت�سبيحاً حقيقاً ال نفقهه وال ن�سمعه‬
                                                                         ‫ِّ‬              ‫َّ‬
                           ‫َ ْ ِ‬                            ‫َ ِ‬
           ‫‪َ ‬لو َأنز ْلنَا هذا ا ْلق ْرآنَ ع َل ج َبل َّل َر َأ ْي َت ُه خاشع ًا ُّمتَصديِّ ع ًا يِّمن خش َية اللِ‪‬احل�سر:12،‬
                                                                                   ‫َ َ ٍ‬            ‫ْ َ ََ ُ‬
                                  ‫ْ‬              ‫َ‬
           ‫ف�سبحان من جعل احلجارة تخ�سع له وت�سجد وتهبط من خ�سيته ‪‬وإِنَّ‬
                ‫َ‬
                                                                 ‫ُ ِ َ ْ ِ‬           ‫ِ‬
                                                  ‫منْها لا يبِط من خشية اللِ‪‬البقرة:47‬
                                                                  ‫َ‬    ‫ْ‬    ‫َ َ َْ‬

                                    ‫فضل التكبير‬
           ‫التكبري هو تعظيم الرب تبارك وتعاىل واإجالله، ويراد به اأن يكون‬
                          ‫ُ‬                            ‫ّ‬
                                                ‫ِّ‬
           ‫(اهلل) عند العبد اأكرب من كل �سيء، ولهذا كان التكبري من �سعائر‬
           ‫ُ‬
                                     ‫ال�سالة واالأذان واالأعياد واالأماكن العالية.‬
           ‫و امل�سلم يكرب اهلل يف اليوم والليلة يف ال�سلوات اخلم�س املكتوبة مايقرب‬
                                                                ‫من 49 تكبرية.‬

                                                     ‫فضل الحوقلة‬
                                 ‫َ َ ْ َ َ َ ُ َّ َ َّ َّ‬
           ‫اأورد بع�س اأهل العلم ف�سل (ال حول وال قوة اإِال بِاهللِ) �سمن الكلمات‬
             ‫ُ ْ َ َ َّ ِ َ ْ َ ْ ُ َّ ِ َ َ َ َ َّ َّ ُ َ َّ ُ ْ َ ُ‬
           ‫االأربع ال�سابقة(�سبحان اهلل واحلمد ِهلل وال اإِله اإِال اهلل واهلل اأَكرب)،‬
                                    ‫ّ‬                      ‫َّ‬
           ‫وقيل اأنها كنز من كنوز اجلنة الأنها تت�سمن التوكل واالفتقار اإىل اهلل‬
                                              ‫ّ‬
           ‫تعاىل، وهي كلمة اإ�سالم وا�ست�سالم، وا�ستعانة وتفوي�س وتربوؤ من‬
                  ‫ّ‬
           ‫احلول والقوة اإال باهلل. لهذا يخطئ من ي�ستخدمها يف غري مق�سودها‬
                                                                         ‫َّ‬
                    ‫ويجعلها كلمة ا�سرتجاع عند امل�سائب، فيقولها جزعاً ال �سرباً.‬
           ‫مل يرد ح�سر معني لعدد مرات ذكرها، لكن القرطبي اأ�سار برتديدها‬
           ‫ع�سرين مرة يف اليوم، وقد يكون ق�سده من ذلك عدد مرات ترديدنا‬
           ‫احلوقلة مع املوؤذن يف االآذان واالإقامة، فهي خم�سة فرو�س، ولكل اآذان‬
           ‫حوقلتني ولكل اإقامة حوقلينت، فيكون العدد ع�سرون يف اليوم الواحد،‬
                                                                            ‫واهلل اأعلم.‬

  ‫701‬
‫االأذكار‬

                            ‫فضل اإلستغفار‬
                               ‫ٌ‬     ‫ٌ‬                   ‫ٌ‬
‫‪‬اال�ستغفار له �ساأن عظيم ومكانة عالية، فهو كما بني �سيخ االإ�سالم‬
                    ‫َّ‬                                                       ‫	‬
‫ابن تيمية: "يخرج العبد من الفعلِ املكروه اإىل الفِعلِ املحبوبِ ،‬
                                            ‫َ‬              ‫ُ‬
‫ومن العمل الناق�س اإىل العمل التامِّ، ويرفع العبد من املقام االأدنى‬
                       ‫ُ َ‬                             ‫ِ‬
‫اإىل االأعلى منه واالأكمل"،ونقل عن ابن تيمية قوله: "اإنه ليقف‬
                                        ‫ُ‬
‫خاطري يف امل�ساألة وال�سيء اأو احلالة التي ت�سكل علي، فاأ�ستغفر‬
             ‫َّ‬
‫اهلل تعاىل األف مرة، اأو اأكرث اأو اأقل، حتى ين�سرح ال�سدر وينحل‬
                                                         ‫اإ�سكال ما اأ�سكل".‬
‫‪‬للم�ستغفرين عند اهلل اأجوراً كرمية، وثمار اال�ستغفار يف الدنيا‬
                         ‫ُ‬                                                   ‫	‬
                                              ‫َّ‬
‫واالآخرة ال يح�سيها اإال اهلل، ولهذا كرثت الن�سو�س القراآنية‬
                ‫ُ‬
‫ِّ ُ‬              ‫َّ ُ‬                    ‫ُ‬          ‫ُ‬           ‫ُ‬
‫واالأحاديث النبوية املر�سدة اإىل اال�ستغفار، واحلاثة عليه، واملبينة‬
                                                 ‫لف�سله وعظيم اأجرِه.‬
                                                             ‫ِ‬
‫‪‬اأنه �سبيل لنيل مطالبه الدنيوية من الذرية واملال واخل�سب‬                             ‫	‬
‫والتوفيق، ورد عن احل�سن الب�سري اإن رجال �سكا اإليه اجلدب،‬
‫و�سكا اإليه اآخر الفقر، ثم �سكا اإليه اآخر جفاف ب�ستانه، و�سكا اإليه‬
‫اآخر عدم الولد، فقال لكل منهم:"ا�ستغفر اهلل" ثم تال عليهم‬
                             ‫ِ‬                                        ‫ِ‬
‫االآية: ‪‬استغْفروا ر َّبكُم إِ َّنه كَانَ غفار ًا ‪ُ v‬يرسل الس َمء عليكُم مدْ رار ًا ‪v‬‬
       ‫يِّ َ‬    ‫َ َْ‬    ‫ْ ِ َّ‬           ‫َ َّ‬     ‫ْ َ ُ َ ْ ُ‬
                                       ‫ٍ‬                    ‫ِ‬                       ‫ِ‬
                     ‫َ َ ْ َّ ْ َ ْ ً‬     ‫َ ُ ْ ْ ْ َ ْ َ ٍ َ َ َ َ َ ْ َ َّ ْ َ‬
         ‫ويمددكُم بِأموال وبنني ويعل لكُم جنَّات ويعل لكم أنَارا‪ ‬نوح: 01-21‬



‫ُ َ يِّ ُ ْ َ ُ ْ‬
‫‪‬وما كَانَ اللهُّ معذ َبم وهم‬
                          ‫ََ‬    ‫‪‬اال�ستغفار �سبب للنجاة من عذاب اهلل‬‫	‬
                                                                                ‫ِ‬
                                                                ‫يستغْفرونَ ‪‬االأنفال:33‬
                                                                                ‫َْ َ ُ‬

‫‪‬من ثماره اأي�سا، نيل (طوبى)اأ�سهر واأطيب �سجر يف اجلنة، كما‬                 ‫	‬
                              ‫قال ‪«:‬طوبى لِن وجدَ ِف صحيفتِه استِغفارا كَثِ‬
                                             ‫ِ َ ِ‬
          ‫ريا ». ابن ماجه 0593‬
                            ‫ً‬       ‫ْ َْ ً‬         ‫َ‬      ‫ُ َ َ ْ َ َ‬
              ‫ُ‬
   ‫وهذا غي�س من في�س، فثمار اال�ستغفار اأكرث من اأن حت�سى هنا.‬




                                                                                          ‫801‬
‫ثلث الليل‬
                    ‫ِ‬            ‫ِ‬           ‫ٍ‬
      ‫قال ‪َ « :‬ينْزل ر ُّبنَا َتبارك و َتعال كُل َليلة إِل الس َمء الدُّ ْنيا حنيَ َيبقى ُثلث‬
       ‫َْ ُ ُ‬          ‫َ‬             ‫ِ ُ َ َ َ َ َ َ َ َّ ْ َ َ َّ‬
      ‫الليل اآلخر َيقول: من َيدْ عُون فأستَجيب َله ؟ من َيسأ ُلنِي فأعْطِيه ؟ من‬
      ‫َُ َُ َ ْ‬            ‫ِ ََ ْ ِ َ ُ َ ْ ْ َ‬                         ‫ُ ُ ُ َ ْ‬
                                                                                         ‫ِ‬   ‫َّ ْ ِ‬
                                                                                   ‫يستغْفرن فأغْفِ‬
                                                  ‫ُ ِ َ َ ر له ؟». البخاري 5411- م�سلم8081‬
                                                                                            ‫َ ِ‬
                                                                              ‫َ َُ‬                  ‫َْ‬

      ‫يبداأ الليل بغروب ال�سم�س وينتهي بطلوع الفجر، علما اأن الليل والنهار‬
                             ‫يطوالن ويق�سران ح�سب اختالف ف�سول ال�سنة.‬
                                 ‫وهنا ح�ساب منت�سف و ثلث الليل باإعتبار اأن:‬
                                       ‫اأذان املغرب ال�ساعة 7 م�ساء.‬                  ‫◆‬
                                    ‫واآذان الفجر ال�ساعة 4 �سباحا.‬                    ‫◆‬

                                                          ‫طريقة حساب منتصف الليل:‬
      ‫جنمع عدد ال�ساعات بني وقت املغرب ووقت الفجر، الناجت ت�سع‬                                    ‫◆‬
                                                            ‫�ساعات.‬
                    ‫◆ نق�سم الناجت على 2، في�سبح اأربع �ساعات ون�سف.‬                             ‫◆ ‬
            ‫◆اأي اأن منت�سف الليل يبداأ بعد املغرب باأربع �ساعات ون�سف،‬                          ‫◆ ‬
                                           ‫اأو قبل الفجر بنف�س املدة.‬
      ‫◆وباإ�سافة الناجت لوقت اآذان املغرب، يت�سح الوقت كالتايل:‬                                  ‫◆ ‬
                                                 ‫03:4+7= 03:11‬
       ‫يبداأ منت�سف الليل، ال�ساعة 03:11م�ساء.‬
        ‫ً‬
                                                                ‫طريقة حساب ثلث الليل:‬
      ‫نف�س الطريقة لكن نق�سم على 3بدال من 2، كالتايل: 9/3=3‬                                       ‫◆‬
                                            ‫الناجت ثالث �ساعات‬                                    ‫◆‬
      ‫وبطرح الناجت من وقت اآذان الفجر، يت�سح الوقت كالتايل:‬                                       ‫◆‬
                                                     ‫4-3 =1‬
                     ‫يبداأ ثلث الليل، ال�ساعة 1 �سباحاً.‬
‫901‬
‫تفسير اآلية عنوان الكتاب:‬
                  ‫1‬
                      ‫‪ ‬قل ما َيعبؤ ُْا بِكُم رب لول دعاؤُ كُم ً‪‬‬
                         ‫ْ‬      ‫ْ َ يِّ َ ْ ُ َ‬     ‫ُْ َ ْ ُ‬



                                                              ‫تف�سري ابن كثري:‬
‫ال يبايل وال يكرتث بكم اإذا مل تعبدوه، فاإنه اإمنا خلق اخللق ليعبدوه‬
                                    ‫ً‬
                                   ‫ويوحدوه وي�سبحوه بكرة واأ�سيال.‬

                                                              ‫تف�سري القرطبي:‬
‫يقال: ما عباأت بفالن اأي ما باليت به، و ما كان له عندي وزن وال قدر.‬
‫واأ�سل يعباأ من العبء وهو الثقل. اأي لوال ا�ستغاثتكم اإليه يف ال�سدائد‬
‫ونـحو ذلك. وقيل اأي ما خلقتكم ويل حاجة اإليكم اإال ت�ساألوين فاأغفر‬
                                                       ‫لكم واأعطيكم.‬

                                                                 ‫التف�سري املي�سر:‬
‫اأخرب اهلل تعاىل اأنه ال يبايل وال يعباأ بالنا�س، لوال دعاوؤهم اإياه دعاء‬
                                                  ‫العبادة ودعاء امل�ساألة.‬




                                                      ‫1. الفرقان:77، اآخر اآية من �سورة الفرقان‬



                                                                                                  ‫011‬
‫الخـاتــــــــمـــة‬

        ‫اإذا و�سلت لهذه ال�سفحة اخلامتة ومل جتد نف�سك متجدداً يف‬
        ‫�سلتك مع اخلالق، متقرباً اإليه مب�سافة اأعمق، متحلال من بع�س‬
                                ‫حموالت همك وحزنك و�سيقك، فاإن هناك خلل ما.‬
        ‫نعم اأنت االآن بحاجة لهذا النف�س العميق الذي تزفره واأنت تت�ساءل‬
                                                                 ‫اأين هذا اخللل؟.‬
        ‫اخللل عك�س التوازن، واالإتزان يحتاج منك اأن تعي وتدرك ثقل‬
                                                              ‫االأ�سياء وموازينها.‬
        ‫بيدك االآن كلمات (اأذكار واأدعية) ذات ثقل �سديد يحقق لك التوازن‬
                                                           ‫يف اإنطالقتك لالأعلى.‬
        ‫اإذن عو�س اأن تبحث عن اخللل، اإبحث عن االإتزان واأنت ترتك نف�سك‬
                           ‫بني يدي كلمات اهلل ترتقي بها روحك معارج ال�سماء.‬
        ‫اأخرياً ولي�س اآخرا، اأرجو من اهلل اأن تقع ن�سخة من هذا الكتاب بيد‬
        ‫ذاك ال�سخ�س الذي �سمعته يتاأت يف االأدعية اأثناء الطواف، فكلي‬
        ‫رجاء اأنه بعد قراءة وا�ستيعاب معنى الدعاء واآدابه، �سيطوف ب�سمت‬
                                    ‫هام�ساً يف نف�سه لربه بدعاء يعيه وي�سعى اإليه.‬
      ‫وباهلل التوفيق‬
      ‫واحلمد هلل رب العاملني.‬




‫111‬
‫شكر خاص‬

                                       ‫	 ‪‬لكل من �سجع على خروج الكتاب.‬
                             ‫	 ‪‬لكل من قراأ و�سحح على الطبعات ال�سابقة.‬
                                       ‫	 ‪‬ملن �ساهم ماديا يف طباعة الكتاب.‬
‫	 ‪‬لكل من وزع الكتاب، فقد �ساركنا االأجر باإذن اهلل، فالدال على اخلري كفاعله.‬

   ‫جزا اهلل اجلميع كل خري‬




                                                                                ‫211‬
‫هوامش األدعية:‬                                        ‫فاحتة الدعاء :‬
 ‫1. متفق عليه، �سحيح البخاري، رقم احلديث 997-�سحيح م�سلم، رقم احلديث 5831 - الرتمذي 1173‬
                                              ‫ابن ماجه 2393 ، ح�سنه الرتمذي واالألباين.‬
                                                              ‫2. البخاري 697-م�سلم 0011‬
                            ‫3. البخاري 7536- م�سلم 539، الن�سائي 2921- الرتمذي 4183‬
                                                        ‫4. االأنبياء: 78-88، الرتمذي 5483‬
                                                                                    ‫اأ�سماء اهلل احل�سنى:‬
                                             ‫1. االأعراف:081، البخاري 0146-م�سلم 5896‬
                                                                                             ‫ا�سم اهلل االأعظم:‬
                                ‫اأبى داود -5941الرتمذي -2183ابن ماجه 0993-م�سند اأحمد 76632‬      ‫1.‬
                                                               ‫اأبى داود 789 م�سند اأحمد 98491‬   ‫2.‬
                                ‫اأبى داود -7941 الرتمذي -9883ابن ماجه 1993-م�سند اأحمد 43521‬     ‫3.‬

                                                                                                     ‫اال�ستغفار:‬
                                                                             ‫البخاري 6036 .‬         ‫1.‬
                                                                                  ‫احل�سر: 01‬        ‫2.‬
                                                                                    ‫نوح: 82‬         ‫3.‬
                                                                                 ‫االأعراف:32‬        ‫4.‬
                                                                               ‫املوؤمنون: 811‬       ‫5.‬
                                                                              ‫البخاري 6236‬          ‫6.‬
                                                              ‫الرتمذي 6293- اأبو داود9151‬           ‫7.‬
                                                                               ‫البخاري 8936‬         ‫8.‬
                                                                ‫البخاري 1636-م�سلم 7876‬             ‫9.‬
                                                                                                 ‫التهجد والوتر:‬
                                                            ‫البخاري 0211-م�سلم،4481‬                 ‫1.‬
                                                                           ‫م�سلم 8111‬                ‫2.‬
                                                 ‫اأبو داود7241-الن�سائي 6571-الرتمذي664‬              ‫3.‬
                                                            ‫البخاري 6136-م�سلم 4281‬                  ‫4.‬

                                                                                         ‫جوامع الدعاء:‬
                                                                                  ‫1. البقرة: 102‬
                                                     ‫2. البخاري6692-م�سلم0464-الرتمذي 6093‬
                                                                               ‫3. الرتمذي5583‬
                                                                                 ‫4. م�سلم 8707‬
                                                                                ‫5. البخاري 3636‬
                                                    ‫6. الرتمذي 7983-اأبو داود2151-ابن ماجه2693‬
                                                                               ‫7. ابن ماجه 8793‬
                                                                  ‫8. البخاري 1536 م�سلم 0996‬
                                                                                ‫9. الن�سائي 3131‬
                                                                                              ‫�سالح النف�س:‬
                                                                                 ‫1. التوبة:921‬
                                                                         ‫2. طه: 52 ،62 ،72 ،82‬
                                                                                 ‫3. ال�سعراء: 38‬
                                                                                   ‫4. الكهف:01‬
                                                                                 ‫5. اآل عمران: 8‬
                                                                                   ‫6. طه: 411‬
                                                                                  ‫7. االإ�سراء:08‬
                                                                                 ‫8. االأعراف: 74‬
                                                                                    ‫9. النمل: 91‬
                                                                               ‫01. البخاري 3336‬
                                                                                 ‫11. م�سلم 6807‬
                                                                                 ‫21. م�سلم 9707‬
                                                                                  ‫31. م�سلم1296‬
                                                                                ‫41. الن�سائي 2131‬

                                                                                                  ‫�سالح االأهل :‬
                                                                                 ‫الفرقان: 47‬         ‫1.‬
                                                                                 ‫االأنبياء: 98‬       ‫2.‬
                                                                                ‫اآل عمران: 83‬        ‫3.‬
                                                                               ‫ال�سافات: 001‬         ‫4.‬

‫311‬
‫اإبراهيم:04‬       ‫5.‬
                           ‫اإبراهيم:14‬       ‫6.‬
                           ‫االإ�سراء:42‬      ‫7.‬
                          ‫االأحقاف: 51‬       ‫8.‬
                          ‫اأبو داوود 179‬     ‫9.‬
                                             ‫دعاء الرزق:‬
                     ‫اآل عمران:62-72‬          ‫1.‬
                           ‫الق�س�س 42‬         ‫2.‬
                          ‫م�سلم 6207‬          ‫3.‬
                        ‫ابن ماجه 879‬          ‫4.‬
          ‫اأبو داود 6451- الن�سائي 7745‬       ‫5.‬
                          ‫م�سلم 4607‬          ‫6.‬

                                       ‫الهم واحلزن :‬
         ‫البخاري 6436 - م�سلم7907‬         ‫1.‬
        ‫2. اأبو داود 7251-ابن ماجه5104‬
          ‫3. البخاري 4836 - م�سلم7307‬
       ‫اآل عمران:371، البخاري 3654‬        ‫4.‬
  ‫5. البقرة: 651، البخاري 24 م�سلم 5612‬
                         ‫6. م�سلم 5612‬
                     ‫7. الرتمذي 6683‬
                          ‫8. االأنبياء: 38‬
‫9. يو�سف: 81، البخاري 1662 - م�سلم 6917‬
                            ‫01. غافر:44‬
                                     ‫املظلوم واخلائف:‬
                        ‫1. العنكبوت:03‬
                          ‫2. يون�س:58‬
                        ‫3. الق�س�س:12‬
                         ‫4. البقرة:052‬
                       ‫5. اأبو داود 9351‬
          ‫6. البخاري 3964-م�سلم 2077‬
          ‫7. البخاري 3936 -م�سلم 2751‬
          ‫8. البخاري 2936 –م�سلم1464‬
           ‫9. البخاري 7936-م�سلم 1166‬
                                              ‫اال�ستعاذة:‬
                           ‫هود:74‬            ‫1.‬
                       ‫م�سلم 0217‬            ‫2.‬
                      ‫البخاري 7436‬           ‫3.‬
                    ‫املوؤمنون: 79-89‬         ‫4.‬
                       ‫م�سلم 0707‬            ‫5.‬
              ‫البخاري 4736-7636‬              ‫6.‬
                       ‫م�سلم 1807‬            ‫7.‬
                      ‫البخاري 5736‬           ‫8.‬
          ‫البخاري 3837 -م�سلم 4707‬           ‫9.‬
                                              ‫اال�ستخارة:‬
                       ‫البخاري 0937‬          ‫1.‬
                                           ‫الدعاء للميت:‬
          ‫اأبو داود 3023 ابن ماجه 5651‬       ‫1.‬
                         ‫م�سلم 6722‬          ‫2.‬
                         ‫م�سلم 9612‬          ‫3.‬
          ‫اأبو داود 4023 ابن ماجه 6651‬       ‫4.‬
                                               ‫اخلامتة:‬
                 ‫اآل عمران: 491،391‬          ‫1.‬
                         ‫يو�سف:101‬           ‫2.‬
                       ‫البخاري 3247‬          ‫3.‬
                         ‫البقرة: 721‬         ‫4.‬
                         ‫البقرة: 821‬         ‫5.‬
           ‫ال�سافات:01281،181،081‬            ‫6.‬
           ‫البخاري 7536- م�سلم 0546‬          ‫7.‬
‫هوامش األذكار‬
                                       ‫ُ ِ‬         ‫ٍ‬
  ‫1. قال النَّبِي ‪ ‬ألحد صحابته :« َأالَ ُأعلمك َأعظم سورة ِف ا ْلقرآن ، (المدُ للهِّ رب‬
      ‫َ يِّ‬              ‫َْ ْ‬             ‫ْ‬             ‫َ يِّ ُ َ ْ َ َ ُ َ‬                                      ‫ُّ‬     ‫َ َ‬
                        ‫ا ْلعالِنيَ ) هي السبع الثان وا ْلقرآن ا ْلعظِيم ا َّلذي ُأوتِيته » . البخاري 6005‬
                                                     ‫ُُ‬
                                                                 ‫ِ‬
                                                                    ‫َّ ْ ُ َْ َ ِ َ ُ ْ ُ َ ُ‬
                                                                                                             ‫ِ‬        ‫َ َ‬
         ‫َّ َ يِّ‬             ‫َ َ َ ْ َ ِ ٌ ََ ْ‬                   ‫َ ِ ٍ َ‬           ‫َ ِ ٍ ْ ِ َ َ ُ‬
   ‫عن َأبِى سعيد الُدْ ري قال : كنَّا ِف مسري َلنَا فنَزَ ْلنَا فجاءت جار َية فقا َلت : إِن سيدَ‬                              ‫َ ْ‬
                    ‫الي سليم، وإِن َنفرنَا غيب فهل منْكُم راق ؟ فقام معها رجل ما كنَّا نَأبنُه بِرقيةٍ‬
  ‫ْ َ ٍ َ َ َ َ َ َ َ ُ ٌ َ ُ ْ ُ ُ ُ ْ َ فرقاه‬                                    ‫َ ْ ِ‬                            ‫ِ‬
  ‫ََ َ ُ‬                                                                               ‫ْ َ يِّ َ ٌ َ َّ َ َ ُ َّ ٌ َ‬
                 ‫ْ ً ُ َ ِ‬
                  ‫ْ‬
                                              ‫ِ‬
  ‫فب َأ فأمر َله بِثلَثِنيَ شاة وسقانَا َلبنا فل َّم رجع قلنَا َله َأكنْت تْسن رقية َأو كنْت تَرقى ؟‬
                                  ‫َ ً َ َ َ َ ً ََ َ َ َ ُْ ُ ُ َ ُ ُ ُ َ ْ‬                                 ‫َََ ََََ ُ َ‬
  ‫ْت - َأو نَسأل - النَّبِي ‪‬‬  ‫َ ْ ْ ََ‬                              ‫ُ ِ‬        ‫ُ يِّ ِ ِ ُ ْ‬
                                             ‫قال : الَ ما رقيت إِالَّ بِأم ا ْلكتَاب. قلنَا : الَ تْد ُثوا شيئا حتَّى نَأ ِ‬    ‫َ َ‬
              ‫َّ‬                                         ‫َ ْ ً َ‬                                          ‫َ َ َْ ُ‬
  ‫فل َّم قدمنَا الدينَة ذكَرنَاه لِلنَّبِي ‪ ‬فقال:«وما كَان ُيدْ ريه َأنَا رقية اقسموا واض ُبوا ل‬
     ‫َ ِ ِ َّ ُ ْ َ ٌ ْ ِ ُ َ ْ ِ ِ‬                                    ‫َ‬ ‫ََ َ َ‬          ‫يِّ‬
                                                                                                               ‫ِ‬
                                                                                               ‫َ َ َ ْ َْ َ َ ْ ُ‬
                                                                                                                         ‫ِ‬
                                                                             ‫بِسهم ». البخاري 7005 م�سلم 3685‬              ‫َ ْ ٍ‬
  ‫ويف �سرح احلديث، �سيد احلي �سليم: اأي لديغ، واللدغ من العقرب غالبا، و يف رواية قراأها‬
                                                                            ‫�سبع مرات.‬
                  ‫ِ‬                                                           ‫ِِ‬
     ‫َبين ََم جبيل قاعدٌ عنْدَ النَّبي ‪ ‬سمع نَقيضا من فوقه فرفع ر ْأسه فقال: «هذا َباب من‬     ‫ِ ِ ً ِ‬                                                ‫ِ ِ ُ َ ِ ِ‬
        ‫ْ َْ ََ َ َ َ َ ُ ََ َ َ َ ٌ َ‬                                                                                ‫َ َ‬                                                     ‫ْ‬            ‫ْ‬
     ‫َ ْ َ َ َ نْه ملك، فقال: هذا ملك نَزَ ل إِل األَرض‬
          ‫ْ ِ‬                     ‫ُ ََ ٌ ََ َ َ َ ََ ٌ َ َ‬                                                                                  ‫َّ َ ِ ُ َ َ ْ َ َ ْ ُ ْ ْ َ ُّ‬
                                                                                                   ‫السمء فتِح ا ْليوم ل يفتَح قط إِالَّ ا ْليوم فنَزَ ل مِ‬
     ‫ل ْ َينْزل قط إِالَّ ا ْليوم. فسلم وقال َأ ْبش بِنُور ْين ُأوتِيتَه َم ل ْ ُيؤْ ت َم نَبي قبلك فاتة ا ْلكتَاب‬
            ‫ُ َ َ ُ ٌّ َ ْ َ َ َ ِ َ ُ ِ ِ‬                                                      ‫َ ْ َ َ َ َّ َ َ َ َ ِ ْ َ ِ‬                                              ‫َ ِ ْ َ ُّ‬
                                                                                   ‫وخواتِيم سورة ا ْلبقرة َلن َتقر َأ بِحرف منْهم إِالَّ ُأعْطِ‬
                                                                                                                    ‫ٍ ِ‬                            ‫ِ‬          ‫ِ‬
                                             ‫يته». م�سلم 3191‬                 ‫َُ‬                         ‫َ‬     ‫ُ‬          ‫ْ‬   ‫َ َ َ ُ ُ َ َََ ْ َْ َ‬
              ‫َ َ َ َّ ُ ْ ِ َ َ َ‬                             ‫ِ‬
     ‫قال الرسول ‪ ‬ألُ َبى ْبن كعب:« كيف َتقر ُأ ِف الصلَة ». َ فقر َأ ُأم ا ْلقرآن، فقال‬
                                                                         ‫َّ‬                   ‫يِّ ِ َ ْ ٍ َ ْ َ ْ َ‬                                                                          ‫َ َ‬
      ‫ُ َ ِ‬                                                                                                 ‫ِ‬                        ‫َ ِ ْ ِ َِ ِ َ ِ ْ‬
                         ‫ْ‬              ‫ِ َ‬                   ‫ِ ِ ِ َ‬
     ‫‪«:‬وا َّلذي َنفس بِيده ما ُأنْز َلت ِف التَّوراة والَ ِف اإلنْجيل والَ ِف الزَّ ُبور والَ ِف ا ْلفرقان‬
                                                                                                       ‫َْ َ‬
                                       ‫مثلها وإِنَا سبع من الثان وا ْلقرآن ا ْلعظيم ا َّلذي ُأعْطِيته ».الرتمذي 5113‬
                                                                       ‫ُُ‬
                                                                                                 ‫ِ‬                ‫ِ‬
                                                                                                              ‫ْ ُ َ َ َّ َ ْ ٌ َ َْ َ ِ َ ُ ْ ُ َ ُ‬
                                                                                                                                                           ‫ِ‬                                      ‫ِ‬

     ‫2. قال ‪«:‬الَ تعلوا ُبيو َتكُم مقابِر إِن الشيطان َينْفر من ا ْلبيت ا َّلذي ُتقر ُأ فِيه سورة‬
     ‫َ ْ َ ُ ُ ْ َ َ َ َّ َّ ْ َ َ ِ ُ ِ َ َ ْ ِ ِ ْ َ ِ ُ َ ُ‬
                                                                                                                                                     ‫ا ْلبقرة ». م�سلم 0681‬          ‫َ ِ‬
                                                                                                                                                                                       ‫َ َ‬
     ‫َ رة‬
     ‫ََ‬                                            ‫َ ُ‬ ‫ْ َ ِ ْ‬                       ‫ً‬
                                                                                           ‫ِ ِ َ ِ‬
                      ‫قال ‪«:‬اقرءوا ا ْلقرآن فإِ َّنه َيأت َيوم ا ْلقيامة شفيعا ألَصحابِه اقرءوا الزَّ هراو ْين ا ْلبقَ‬
                              ‫َْ َ ِ‬                                                                    ‫ْ َ َ َ‬                      ‫ُْ َ َ ُ ِْ‬                  ‫َ ُ‬   ‫ْ‬
     ‫وسورة آل عمران فإِنُ َم تَأتِيان َيوم ا ْلقيامة كَأنُ َم غَممتَان َأو كَأنُ َم غيا َيتَان َأو كَأنُ َم‬
                    ‫ْ َ َّ‬
                                   ‫ِ‬
                                          ‫ْ َ َّ َ َ‬
                                                                  ‫ِ‬
                                                                        ‫َ َ‬
                                                                                                      ‫ِ ِ‬
                                                                                         ‫ْ َ َ َ َّ ْ َ ْ َ َ َ َ َّ‬
                                                                                                                                   ‫ِ‬                                  ‫َ ِ ِ‬
                                                                                                                                                                                    ‫َ ُ َ‬
                                              ‫فِرقان من طري صواف تَاجان عن َأصحابِم اقرءوا سورة ا ْلبقرةِ‬
  ‫َ ْ ْ َ ِ َ ْ َ ُ ُ َ َ َ َ َ فإِن َأخذها َبركة‬                                                                               ‫ِ‬                                               ‫َ ِ ِ‬
       ‫َ َّ ْ َ َ َ َ ٌ‬                                                                                                                 ‫ْ َ ْ ٍ َ َ َّ ُ َّ‬                                   ‫ْ‬
                                                                                                                        ‫َ ْ َ َ ْ َ ٌ َ ْ ِ َُ َ ََُ‬
                                                                                   ‫وتَركَها حسة والَ تَستَطيعها ا ْلبطلة ». م�سلم 0191‬
     ‫3. عن َأبِى هر ْيرة ‪ ‬قال وكلنِي رسول اللَِّ ‪ ‬بِحفظ زَ كَاة رمضان فأتَان آت فجعل‬
                ‫ِ َ َ َ َ ََ ِ ٍ َ َ ََ‬                                     ‫ِْ ِ‬                                 ‫َ َ َ َّ َ َ ُ ُ‬                        ‫َُ ََ‬                   ‫َ ْ‬
     ‫َ َ َّ ْ َ يث فقال:«إِذا‬
           ‫َ ََ َ َ‬                      ‫يثو من الطعام فأخذ ُته فقلت ألَرفعنَّك إِل رسول اللَِّ ‪ ‬فقص الدِ‬
                                                                                 ‫ِ‬                   ‫َ ْ ُ ِ َ َّ َ ِ َ َ َ ْ ُ َ ُ ْ ُ ْ َ َ َ َ‬
                                                                                       ‫َ ُ‬
     ‫َأو ْيت إِل فِراشك فاقر ْأ آ َية ا ْلكُرس َلن َيزَ ال معك من اللَِّ حافِظ والَ َيقر ُبك شيطان‬
         ‫َ ٌ َ َْ َ َ ْ َ ٌ‬                                                    ‫ِ‬
                                                                       ‫ْ َ ََ َ َ‬
                                                                                                                            ‫ِ‬
                                                                                                                               ‫َ َ َ َ َ َ َْ َ ْ‬
                                                                                                                                                                ‫ِ‬
                                 ‫حتَّى تُصبِح» . وقال ‪«:‬صدَ قك وهو كَذوب ذاك شيطان » .البخاري 0105‬
                                                                 ‫َ َ َ َ ْ َ ُ ٌ َ َ َ ْ َ ٌ‬                                                           ‫ْ َ ََ َ‬                                 ‫َ‬
                                     ‫ُّ ٍ ِ ْ ِ ِ‬                     ‫ُْ ِ ِ ِ‬
     ‫عن ُأ َبى ْبن كعب قال قال رسول اللَِّ ‪َ « : ‬يا َأ َبا النْذر َأتَدْ رى َأي آ َية من كتَاب اللَِّ معك‬
               ‫ََ َ‬                                                                                                               ‫َ ْ يِّ ِ َ ْ ٍ َ َ َ َ َ ُ ُ‬
                           ‫ُّ ٍ ِ ْ ِ ِ‬                    ‫ِ‬                 ‫ُْ ِ‬
  ‫َأعظم». قال: قلت اللَُّ ورسو ُله َأعلم. قال« َيا َأ َبا النْذر ِ َأتَدْ ري أ َأي آ َية من كتَاب اللَِّ‬   ‫ََ ُ ُ َُْ َ َ‬                                 ‫ْ َ ُ َ َ ُْ ُ‬
  ‫ال‬         ‫معك َأعظم ». قال قلت اللَُّ الَ إِ َله إِالَّ هو الي ا ْلقيوم. قال فضب ِف صدْ ري وق َ‬
                       ‫َ ِ ََ‬                  ‫َ َ َ‬     ‫ُ َ ْ َ ُّ َ ُّ ُ َ َ َ‬                                        ‫َ‬                        ‫َ َ َ ْ َ ُ َ َ ُْ ُ‬
                                                                                                    ‫:«واللَِّ ل َِيهنِك ا ْلعلم َأ َبا النْذر ».م�سلم 1291‬
                                                                                                                                          ‫ُْ ِ ِ‬       ‫ُْ‬
                                                                                                                                                             ‫َ ِ‬
                                                                                                                                                                            ‫ْ‬            ‫َ‬
     ‫ْ َ كفتَاه ». البخاري‬                      ‫4. قال النَّبِي ‪ «:‬من قر َأ بِاآليتَني من آخر سورة ا ْلبقرة ِف َليلةٍ‬
                                                             ‫ِ َ ِ‬                           ‫َ ِْ ِ ْ ِ ِ‬                                                                         ‫َ َ‬
                                       ‫ََ ُ‬                         ‫ُ َ َ َ‬                                                                   ‫َ ْ ََ‬               ‫ُّ‬
                                                                                                                                                      ‫9005 م�سلم 4191‬


‫511‬
‫هّ ِ‬       ‫ِ ِ‬     ‫ِ‬        ‫ِ‬     ‫ِ‬    ‫ٍ ِ‬           ‫ِ‬
‫5. قال النَّبِي ‪ «:‬من حفظ عَش آ َيات من َأول سورة ا ْلكَهف، عُصم من الدهّ جال».‬
                                                                           ‫َ َ‬
            ‫َ َ‬        ‫ْ‬        ‫ْ هّ ُ َ‬          ‫َ ْ َ َ َْ‬     ‫ُّ‬
                                                                                                                                                                                                                       ‫م�سلم 9191‬
‫6. قال النَّبِي ‪ ‬ألَصحابِه: « َأ َيعجزُ َأحدُ كُم َأن َيقر َأ ُثلث ا ْلقرآن ف َليلة ؟ ». فشق ذلِك‬
           ‫َ َ َّ َ َ‬                                  ‫ٍَ‬
                                                             ‫ْ‬
                                                                          ‫ْ ْ ُ َ ُ ِ‬
                                                                                  ‫ْ‬                   ‫َ‬                      ‫َ ْ‬
                                                                                                                                                            ‫ْ ِ‬                          ‫ْ َ‬                                  ‫ُّ‬             ‫َ َ‬
‫عليهم وقا ُلوا َأ ُّينَا ُيطِيق ذلِك َيا رسول اللَِّ ؟ فقال :« اللَُّ ا ْلواحدُ الصمدُ ُثلث ا ْلقرآن».‬
                     ‫ُ ُ ُ ِ‬
                              ‫ْ‬                         ‫َّ َ‬
                                                                                ‫ِ‬
                                                                                      ‫َ‬                    ‫ََ َ‬                              ‫ُ َ َ َ ُ َ‬                                                                                 ‫َ َِْ ْ َ َ‬
                                                                                                                                                                            ‫البخاري 5105 م�سلم 2291‬
‫ِ‬                                     ‫ِ‬
‫قال النَّبِي ‪ «:‬إِن اللََّ جزَّ َأ ا ْلقرآن َثل َثة َأجزَ اء فجعل قل هو اللَُّ َأحدٌ ، جزْ ءا من َأجزَ اء‬         ‫ٍ‬
                          ‫َ ُ ً ْ ْ‬                                                 ‫َ َ ََ ُْ ُ َ‬                                ‫ُْ َ َ َ ْ‬                                          ‫َ‬                  ‫َّ‬                            ‫ُّ‬         ‫َ َ‬
                                                                                                                                                                                                ‫ا ْلقرآن». م�سلم 3291‬                         ‫ُ ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                   ‫ْ‬
                      ‫ْ َ ْ ُ ُ َّ َ ُّ ُْ َ يِّ َ ْ ». م�سلم‬                            ‫ٌ َ ِ‬
                                                 ‫7. قال الرسول ‪ُ «:‬أنْزل - َأو ُأنْز َلت - عَل آ َيات ل ُير مثلهن قط العوذتَنيِ‬                               ‫ْ ِ‬                     ‫َ‬  ‫ِ‬
                                                                                                                           ‫َ َّ‬                 ‫ْ‬
                                                                                                                                                                                                                                             ‫8291‬
     ‫َ ْ ِ ِ ُْ َ ِ‬
‫عن عَائشة ريض الل عنها: َأن رسول اللَِّ ‪ ‬كَان إِذا اشتكَى َيقر ُأ عَل َنفسه بِالعوذات‬
                                                                            ‫ْ‬           ‫َ َ ْ َ‬                                                    ‫َّ َ ُ َ‬                                                                         ‫َ ْ َِ َ‬
                           ‫َ يِّ‬                                        ‫َ‬
‫و َينْفث، فل َّم اشتَدَّ وجعه كنْت َأقر ُأ عليه و َأمسح بِيده رجاء َبركَتِها. البخاري 6105، م�سلم‬   ‫ِ ِ‬
                                                                           ‫َ ُ ُ ََ ْ َ َ ُ ُ ُ ُ َْ َ َْ َ ْ َ ُ َ َ َ َ َ َ‬
                                                                                                                                        ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                             ‫4485‬
‫عن عَائشة ريض الل عنها: َأن النبي ‪ ‬كَان إِذا َأوى إِل فِراشه كُل َليلة جَع كفيه ُثم َنفث‬
          ‫َ َ َ َ َ ِ ِ َّ ْ َ ٍ َ َ َ َّ ْ ِ َّ َ َ‬                                                                                                                   ‫َّ‬                                                            ‫َ ْ َِ َ‬
‫فِيه َم فقر َأ فِيه َم ( قل هو اللَُّ َأحدٌ ) و( قل َأعُوذ بِرب ا ْلفلق ) و( قل َأعُوذ بِرب النَّاس )‬
                 ‫ِ‬                          ‫ُ َ يِّ‬                  ‫ُ َ يِّ َ َ ِ َ ُ ْ‬                                               ‫َ ُْ‬                        ‫َ‬                        ‫ِ َََ ِ ُْ ُ َ‬
            ‫َّ ْ َ ُ ِ َ ْ َ َ َ ِ ْ َ َ ِ ِ ْ ِ َ َ ِ ِ َ َ ْ ِ ِ َ َ ْ َ َ ِ ْ َ َ ِ ِ ْ َ ُ‬
‫ُثم َيمسح بِ َم ما استطاع من جسده َيبدَ ُأ بِ َم عَل ر ْأسه ووجهه وما َأقبل من جسده َيفعل‬
                                                                                                                                                               ‫ذلِك َثلَث مرات. البخاري 7105‬                  ‫ٍ‬
                                                                                                                                                                                                                    ‫َ َ َّ‬                        ‫َ َ‬
‫8. قال الرسول ‪ «:‬إِن سورة من ا ْلقرآن َثل ُثون آ َية شفعت ل َِرجل حتَّى غُفر َله وهى‬
    ‫َ ُ َ َ‬
                   ‫ِ‬                      ‫ِ‬
                                                         ‫َ َ ً َ ََ ْ ُ ٍ َ‬
                                                                                                                                    ‫ً ِ ُ ِ‬
                                                                                                                                       ‫َّ ُ َ َ ْ‬
                                                       ‫سورة َتبارك ا َّلذي بِيده اللك». الرتمذي 4313 ، ح�سنه االألباين.الرتمذي.‬                                              ‫ُ َ ُ َ َ َ ِ َ ِ ِ ُْ ْ ُ‬
  ‫9. قال ‪َ « :‬أحب ا ْلكلم إِل اللَِّ َأر َبع سبحان اللَِّ والمدُ للَِّ والَ إِ َله إِالَّ اللَُّ واللَُّ َأكْب.‬
               ‫َُ‬                       ‫َ‬                      ‫َ‬              ‫َ‬           ‫َ َْ ْ‬                     ‫ْ ٌ ُ ْ َ َ‬                                     ‫َ ُّ َ َ ِ َ‬
                                                                                                                                                   ‫الَ َيضك َبأيِن َبدَ ْأت » م�سلم 4275‬            ‫َ‬             ‫ُ ُّ َ َ يِّ َّ‬
                ‫َ ِ‬
  ‫قال النبي ‪ «:‬ألَن َأقول سبحان اللَِّ والمدُ للَِّ والَ إِ َله إِالَّ اللَُّ واللَُّ َأكْب َأحب إِل مَّا‬                        ‫َ َْ‬                          ‫ْ ُ َ ُ ْ َ َ‬
                       ‫َ ُ َ ُّ َّ‬                                    ‫َ‬                    ‫َ‬            ‫َ‬                     ‫ْ‬
                                                                                                                                                                                                                                 ‫ِ‬
                                                                                                                                                         ‫طلعت عليه الشمس » م�سلم 2207‬                  ‫َ َ َ ْ َ َ ْ َّ ْ ُ‬
               ‫ْ َ‬    ‫َ ٌ يِّ َ ِ‬                                ‫َ ٌ يِّ َ ِ ٍ‬
  ‫قال ‪ « :‬إِن بِكُل تَسبِيحة صدَ قة وكُل َتكْبِرية صدَ قة وكُل تْميدَ ة صدَ قة وكُل تليلةٍ‬                     ‫ٍ‬                         ‫َّ يِّ ْ َ َ َ ً َ يِّ‬               ‫ٍ‬
                                               ‫َ‬           ‫َ‬                                 ‫َ‬            ‫َ َ‬
                                     ‫ْ ِ َ ِ ْ َ ٌَ‬
  ‫صدَ قة و َأمر بِالعروف صدَ قة ونْى عن منْكَر صدَ قة و ِف ُبضع َأحدكُم صدَ قة». م�سلم‬          ‫َ ٌَ َ َ ٌ َ ْ ُ ٍ َ ٌَ َ‬
                                                                                                                                                                                                ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                            ‫َ َ ٌ َ ْ ٌ َْ ْ ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                             ‫6732‬
‫ف�سر بع�س اأهل العلم (الباقيات ال�ساحلات) اأنها اخلم�س كلمات: �سبحان اهلل واحلمدهلل وال اإله اإال‬
                                ‫ِ ُ َْ ِ‬
      ‫َ‬                           ‫َ‬                               ‫َْ ُ َ ْ َ‬
‫اهلل وال حول وال قوة اإال باهلل، وبع�سهم ف�سرها بالعمل ال�سالح. ‪‬الال والبنُونَ زينَة الياة الدُّ ْنيا‬
‫والباقيات الصالات خي عندَ ر يِّبك َثوابا وخي َأمالً‪ ‬الكهف:64 ، والباقيات اأي التي يبقى‬                                                                                     ‫َِ ُ َ ِ‬                                                           ‫ِ‬
                                                                                                            ‫َ َ َ ً َ َ ٌْ َ‬                                                     ‫ٌْ‬                                    ‫َ ْ َ َ ُ َّ‬
                                                                                           ‫ثوابُها، ويدوم جزاوؤُها، وهذا خري اأمَلٍ يوؤمِّله العبد واأف�سل ثواب.‬          ‫ُ‬
         ‫ُ َ َ َ ُ َ َ ٌْ َ ِ ْ َ ِ َ‬
  ‫قال النبي ‪ ‬لفاطمة وعل ريض الل عنهم:« َأالَ َأد ُّلكُم عَل ما هو خري َلكُم من خادمٍ، إِذا‬
  ‫َأو ْيت َُم إِل فِراشكُم ، َأو َأخذتَا مضاجعكُم ، فكَبا َثلَثا و َثلَثِنيَ ، وسبحا َثلَثا و َثلَثِنيَ ،‬
                                     ‫ً َ‬                  ‫َ َ يِّ َ‬                            ‫ً َ‬            ‫َ ْ َ ْ ُ َ َ َ َ َ يِّ َ‬
                                                                                                                                                    ‫ِ‬                                                                    ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                   ‫َ َ‬                    ‫َ‬
                                          ‫َ َ َ َ ْ ٌ َ ْ َ م ». البخاري 8136، م�سلم 0907‬                                 ‫واحَدَ ا َثلَثا و َثلَثِنيَ ، فهذا خري َلكُم من خادِ‬
                                                                                                                                              ‫ِ‬
                                                                                                                      ‫ٍ‬                                                                                                    ‫ً َ‬                       ‫َ ْ‬
‫01. قال النبي ‪ «:‬من قال: الَ إِ َله إِالَّ اللَُّ، وحدَ ه الَ شيك َله، َله اللك و َله المدُ وهو‬
   ‫َ ْ ُ َ ِ َ ُ ُ ُْ ْ ُ َ ُ ْ َ ْ َ ْ َ‬                                                                                                                ‫َ‬                    ‫َ ْ َ َ‬
‫عَل كُل شء قدير. ِف َيوم ما َئة مرة، كَانَت َله عَدْ ل عَش رقاب، وكُتِب َله ما َئة حسنَة،‬
             ‫ٍ‬                      ‫ْ ُ َ ِْ َِ ٍ َ َ ُ ِ ُ‬                                                                                           ‫ٍ ِ َ ٍ‬                                                   ‫ٍ ِ‬
                         ‫َ َ‬                                                                                                                                 ‫َ َّ‬                  ‫ْ‬                       ‫َ يِّ َ َ ٌ‬
        ‫وميت عنْهْ ما َئة سيئَة، وكَانَت َله حرز ًا من الشيطان يومه ذلِك، حتَّى يمسى، ول يأ ِ‬
‫َ ْ َ ُ َ َ َ ُ ْ َ َ َ ْ َ ْت‬                     ‫ِ‬                                               ‫َّ َ ِ‬                            ‫ِ‬                 ‫ِ‬                                          ‫ٍ‬                         ‫ِ‬                         ‫ِ‬
                                                                                                             ‫َ ْ‬                                  ‫َ ُ َ ْ َ ُ ُ َ يِّ َ ْ ُ ْ‬
                                                 ‫َ ْ َ َ نْه». البخاري 3046، م�سلم 8107‬                                         ‫َأحدٌ بِأفضل ما جاء بِه إِالَّ رجل عَمل َأكثر مِ‬
                                                                                                                                                           ‫ٌ ِ‬                                ‫ِ‬                       ‫َْ َ َ ِ‬
                                                                                                                        ‫ُ‬                                             ‫َ ُ‬                             ‫َّ َ َ‬                                            ‫َ‬

                                                                                                                                                                                                                                                              ‫611‬
‫ْ ٍ ِ َ َ َّ ٍ ُ َّ ْ َ َ ُ َ ْ‬           ‫ِ ِ‬
  ‫11. قال النبي ‪ « :‬من قال : سبحان اللَِّ وبِحمده . ِف َيوم ما َئة مرة حطت خطا َياه، وإِن‬
                                                   ‫َ َ ْ‬     ‫َ ْ َ َ ُ ْ َ َ‬
                                                                             ‫ْ ِ َْ ِ َ ْ ِ‬
                                           ‫كَانَت مثل زَ َبد ا ْلبحر». البخاري 5046، م�سلم 9107‬
  ‫سئل ‪َ ‬أي ا ْلكلم َأفضل، قال: « ما اصطفى اللَُّ لِلَئكَتِه َأو لِعباده سبحان اللَِّ وبِحمده».‬
     ‫ِ ِ‬
         ‫ْ َ ُ ْ َ َ َ َ ْ‬
                            ‫ِ ِِ‬       ‫َ ِ ِ‬             ‫َ َِ ْ َ ُ َ َ َ ْ ََ‬                     ‫ُ َِ‬
                                                                                       ‫م�سلم 1017‬
   ‫َ ِِ‬         ‫ِ ِ‬                 ‫ٍ‬                            ‫ْ ِ‬               ‫ْ ِ‬
       ‫ََ َ ُ َ ٌ ْ ُ َ‬
  ‫قال ‪َ « :‬أ َيعجزُ َأحدُ كُم َأن َيكْسب كُل َيوم َأ ْلف حسنَة » . فسأ َله سائل من جلسائه‬
                                        ‫َ َّ ْ ٍ َ َ َ‬                   ‫َ ْ‬
                  ‫ٍ‬
  ‫َ يِّ ُ َ ْ َ َ ُ ْ ُ ُ ُ َ َ و يط عنْه‬  ‫ٍ‬               ‫ِ‬           ‫ٍ‬
                                                                    ‫َ َ َ َ َ‬                    ‫ِ‬
               ‫َيكْسب َأحدُ نَا َأ ْلف حسنَة قال « ُيسبح ما َئة تَسبِيحة فيكتَب َله َأ ْلف حسنَة أَ‬
  ‫ْ ُ َ ُّ َ ُ‬                                                                             ‫ُ َ‬
                                                                      ‫» . م�سلم 7207‬    ‫َأ ْلف خطِيئَةٍ‬
                                                                                               ‫ُ َ‬
     ‫ْ ِ َ ِ َ ِ َ يِّ ِ ِ َ ِ‬                    ‫ِ‬           ‫ِ ِ‬
  ‫21. عن النبي ‪ ‬قال: « كَلمتَان حبِيبتَان إِل الرحَن ، خفيفتَان عَل اللسان ، َثقيلتَان ِف‬
                   ‫َ‬                      ‫َ َّ‬           ‫َ َ‬      ‫َ‬
           ‫َ ». البخاري 3657، م�سلم 1207‬  ‫الِيزَ ان:سبحان اللَِّ وبِحمده، سبحان اللَِّ ا ْلعظيمِ‬
                                             ‫ِ‬             ‫َ َ ْ ِ ِ ُ ْ َ َ‬     ‫ْ ِ ُ ْ َ َ‬
      ‫ِ‬                                      ‫ً ِ‬      ‫ِ ِ ِ‬
    ‫َ َّ ُّ ْ َ َ ِ َ َ ْ ِ َ‬
  ‫31. عن جو ْير َية َأن النَّبِي ‪ ‬خرج من عنْدها ُبكْرة حنيَ صل الصبح وهي ِف مسجدها‬
                                                 ‫َ َ‬            ‫َ َ َ ْ‬         ‫َّ‬  ‫َ ْ ُ َ ِ َ َّ‬
                 ‫ُثم رجع بعدَ َأن َأضحى وهي جالِسة فقال: « ما ز ْلت عَل الال ا َّلتي فارقت ِ‬
                                  ‫ِ ِ َ ْ ِ‬                                 ‫ِ‬
        ‫َ ََْ‬
  ‫َ َ ْ ُك عليها».‬                  ‫َ‬             ‫َ‬       ‫َّ َ َ َ َ ْ ْ ْ َ َ َ َ َ ٌ َ َ َ‬
                   ‫قا َلت َنعم، قال:« َلقدْ قلت بعدَ ك َأربع كَلمت َثلَث مرات َلو وزنَت بِم قل ِ‬
  ‫ْ َ ُ ْ ت منْذ ا ْليوم‬         ‫َ َ َّ ٍ ْ ُ ِ‬     ‫ِ ٍ‬              ‫ِ‬
  ‫ُ ُ َْ ِ‬                                             ‫َْ َ َ‬           ‫َ ُْ ُ َْ‬         ‫َ ْ َ ْ َ َ‬
              ‫َلوزَ َنتْهن سبحان اللَِّ وبِحمده عَدَ د خلقه ورضا َنفسه وز َنة عَرشه ومدَ اد كَلمتِهِ‬
  ‫َ َ َ ». م�سلم‬    ‫ِ‬       ‫َ ِِْ ِ َ ْ ِ ِ ِ َ ِ ِ ِ‬                   ‫ِ ِ‬             ‫َ ُ َّ ُ ْ َ َ‬
                                      ‫ْ‬   ‫َ‬             ‫َ‬          ‫َ‬          ‫َ َ ْ‬
                                                                                                            ‫8807‬
                                      ‫َ َ ِ ٍ ِ َ ِ ُ ِ ْ ِ‬
  ‫41. قال ‪َ « :‬أالَ َأد ُّلك عَل كَلمة هي كنْزٌ من كنُوز الَنَّة، الَ حول والَ قوة إِالَّ بِاللَِّ».‬
                    ‫َ ْ َ َ ُ َّ َ‬                  ‫ْ‬        ‫َ َ‬               ‫ُ‬
                                                                      ‫البخاري 4836، م�سلم 7307‬

        ‫َ ْ ِ ْ َ َ ِ ْ َ ْ ِ َ َّ ً‬            ‫ِ‬                         ‫ِ‬
  ‫51. قال النبي ‪ « :‬واللَِّ إِن ألَستغْفر اللََّ و َأتُوب إِ َليه ِف ا ْليوم َأكثر من سبعنيَ مرة ».‬
                                                  ‫َ ُ ْ‬                  ‫يِّ ْ َ ُ‬          ‫َ‬
                                                                                                    ‫البخاري 7036‬
                  ‫َ َّ ». م�سلم 3307‬‫قال ‪ « :‬إِ َّنه َليغَان عَل قلبي وإِن ألَستغْفر اللََّ ِف ا ْليوم ما َئة مرةٍ‬
                                         ‫َْ ِ ِ َ‬                    ‫َ ِ‬               ‫ُ ُ ُ َ َْ‬
                                                                    ‫َ يِّ ْ ُ‬
                                                                                                       ‫يغان: يغ�سى.‬
     ‫61. قال النبي ‪ « :‬من قال َأستغْفر اللََّ ا َّلذي الَ إِ َله إِالَّ هو الي ا ْلقيوم و َأتُوب إِ َليه غُفِ‬
            ‫ِ‬
  ‫َ ُ َ ْ َ ُّ َ ُّ ُ َ ُ ْ ر‬                                     ‫ِ‬          ‫َ َ َ ِ‬
   ‫َ‬                                                                        ‫ْ ُ‬           ‫َ ْ‬
                                        ‫ُ َ ْ َ َ َّ ِ َ ْ ف». اأبى داود 9151 ، الرتمذي 6293‬
                                                                                        ‫َله وإِن كَان فر من الزَّ ح ِ‬

                                                               ‫ِ‬      ‫َ َ ِ ْ ُ ُْ يِّ َ َ ُ‬
  ‫71. قال النبي ‪« :‬إِذا سمعتُم الؤَ ذن فقو ُلوا مثل ما َيقول ُثم صلوا عَل فإِ َّنه من صل عَل‬
  ‫ْ َ َ ُ ُ َّ َ ُّ َ َّ َ ُ َ ْ َ َّ َ َّ‬
  ‫صلة صل اللَُّ عليه با عَشا ُثم سلوا اللََّ ل ا ْلوسيلة فإِنَا منْز َلة ِف الَنَّة الَ َتنْبغي إِالَّ لِعبد‬
    ‫ٍ‬
      ‫َْ‬
                ‫ِ‬
                  ‫َ‬
                           ‫ْ ِ‬        ‫ِ َ ِ َ َ َ َّ َ ِ ٌ‬                     ‫َ َ ْ ِ ِ َ ْ ً َّ َ ُ‬   ‫َ َ ً َ َّ‬
                                                     ‫من عباد اللَِّ و َأرجو َأن َأكُون َأنَا هو فمن سأل ل ا ْلو ِ‬
  ‫َ ُ َ َ َ ْ َ َ َ ِ َ َ سيلة حلت َله الشفاعة». م�سلم 578‬
                      ‫َ َ َ َّ ْ ُ َّ َ َ ُ‬                                                 ‫ِ ْ َِ ِ َ ْ ُ ْ‬
  ‫81. عرض َأنَس ْبن مالِك عل أحد الصحابة وقد إشتكى من الرض، أن يرقيه برقية‬              ‫ٍ‬
                                                                                           ‫ٌ ِ َ‬          ‫َ‬
                                                              ‫الرسول ‪ ‬هذه. البخاري 2475، م�سلم 6385‬




‫711‬
‫َ َ ِ‬                                    ‫ِ ِ‬
‫91. شكَا صحاب إِل الرسول ‪ ‬وجعا يدُ ه ِف جسده فقال َله ‪ «:‬ضع َيدَ ك عَل ا َّلذي‬
                   ‫َ ْ‬            ‫َ َ ً َِ ُ َ َ ََ َ ُ‬                          ‫َ‬             ‫َ‬
  ‫ن ش ما َأجِ‬
‫ْ َ يِّ َ دُ‬    ‫تَأل من جسدك وقل بِاسم اللَِّ، َثل ًثا . وقل سبع مرات َأعُوذ بِاللَِّ وقدْ رتِه مِ‬
                    ‫ُ ِ‬               ‫ُ‬        ‫ٍ‬            ‫َ َ ُْ‬          ‫َ َّ َ ِ ْ َ َ ِ َ َ ُ ْ ْ ِ‬
                      ‫َ َ‬                        ‫َ ْ َ َ َّ‬
                                                                                                 ‫ِ‬
                                                                               ‫و ُأحاذر». م�سلم 7685‬
                                                                                              ‫َ َ ُ‬
   ‫02. فس ابن مسعود وابن عباس وغريهم،(السنة) ف هذه اآلية بأنا: “قول: ال إله إال‬
                                                                                                            ‫ِ‬
                                                                            ‫الل”‪‬من جاء بِالسنَة فله خي منْها‪‬النمل:98‬
                                                                                           ‫َْ َ َ َ ُ َ ْ ٌ يِّ َ‬       ‫َ َ‬
   ‫12. قال الرسول ‪ «:‬إِن اللََّ سيخلص رجل من ُأمتِي عَل رءوس اللَئق يوم ا ْلقيامةِ‬
               ‫ِ‬                   ‫ِ ْ ِ‬                                ‫ً ِ‬
        ‫َ ِ َْ َ َ َ‬                                 ‫َ ُ ُ‬       ‫ْ َّ‬          ‫َ ُ َ يِّ ُ َ ُ‬         ‫َّ‬
                                ‫فينْش عليه تِسعة وتِسعنيَ سجل كُل سجل مثل مديِّ ا ْلبص ُثم يقول َأ ُتنْكر مِ‬
                                       ‫ِ‬       ‫َّ َ ُ ُ‬    ‫َ َ ُ ُ َ َ ْ ِ ْ َ ً َ ْ ِ ِ ِ ًّ ُّ ِ ِ ٍّ ِ ْ ُ َ َ َ ِ‬
           ‫ْ َ َ َ ْ‬
   ‫ُ ن هذا شيئًا‬
   ‫ل‬   ‫َأظلمك كتبتِي الَافِظون فيقول الَ َيا رب. فيقول َأفلك عُذر فيقول الَ َيا رب. فيقول َب َ‬
                 ‫َ يِّ َ َ ُ ُ‬                   ‫َ يِّ َ َ ُ ُ َ َ َ ْ ٌ َ َ ُ ُ‬                 ‫ْ ُ َ ََُ ُ‬            ‫ََ َ َ َ ََ‬
‫َ الَّ اللَُّ‬     ‫إِن َلك عنْدَ نَا حسنَة فإِ َّنه الَ ظلم عليك ا ْليوم فتَخرج بِطاقة فِيها َأشهدُ َأن الَ إِ َله إِ‬
                                    ‫ُْ َ َ َْ َ َْ َ َ ْ ُ ُ َ ٌَ َ ْ َ ْ‬                                 ‫َ َ ً َ ُ‬
                                                                                                                            ‫َّ َ ِ‬
   ‫و َأشهدُ َأن م َمدً ا عبدُ ه ورسو ُله فيقول احض وزْ نَك فيقول يا رب ما هذه ا ْلبِطاقة مع هذهِ‬
         ‫ِ‬                               ‫ِ ِ‬
             ‫َ َُ َ َ َ‬                      ‫َ ْ َ َّ ُ َّ َ ْ ُ َ َ ُ ُ َ َ ُ ُ ْ ُ ْ َ َ َ َ ُ ُ َ َ يِّ َ َ‬
      ‫السجلَّت فقال إِنَّك الَ ُتظلم. قال فتُوضع السجلَّت ِف كفة وا ْلبِطاقة ِف كفة فطاش ِ‬
   ‫َ َ َت‬                 ‫َ َ ُ ِ َّ ٍ‬                 ‫ِ ٍ‬      ‫ْ َ ُ َ َ َ َ ُ يِّ ِ ُ‬                       ‫يِّ ِ ِ َ َ َ َ‬
                                                    ‫َّ َ‬
   ‫السجلَّت و َثقلت ا ْلبِطاقة فل َيثقل مع اسم اللَِّ شء ». الرتمذي 0582 ابن ماجه 2444‬
                                                                                ‫َ َُ َ َ ُُْ َ َ ْ ِ‬              ‫ِ ُ َُ ِ‬
                                                                    ‫ْ ٌ‬                                               ‫َ‬           ‫يِّ‬
    ‫َ ك وجه‬           ‫22. قال النبي ‪ «:‬فإِن اللََّ قدْ حرم عَل النَّار من قال : الَ إِ َله إِالَّ اللَُّ . يبتَغى بِذلِ‬
                                     ‫ِ‬                             ‫َ ْ َ َ‬   ‫ِ‬      ‫َ َّ َ َ َّ َ َ‬
     ‫َ َ ْ َ‬                              ‫َْ‬             ‫َ‬
                                                                         ‫اللَِّ ». البخاري 524 م�سلم 8251‬
     ‫َ » . م�سلم 161‬                ‫ِ َ ُ ْ ٌ َ َ ْ ُ َ ُ ْ َ ً َ ََْ ُ ُ ْ َ ٌ ِ َ ِ‬
                              ‫32. قال ‪ «:‬اإليمن بِضع وسبعون شعبة والياء شعبة من اإليمنِ‬
                                             ‫ِ‬
‫42. قال ‪َ «:‬أفضل الذكْر الَ إِ َله إِالَّ اللَُّ و َأفضل الدُّ عَاء الَمدُ للَِّ ». الرتمذي 1173 ابن‬
                                                     ‫َ ْ َ ُ‬                   ‫ْ َ ُ يِّ ِ‬
                                       ‫ْ ْ‬                             ‫َ‬
                                                                  ‫ماجه 2393 ، ح�سنه الرتمذي واالألباين.‬
‫52. قال النبي ‪َ «:‬أسعدُ النَّاس بِشفاعَتِى َيوم ا ْلقيامة من قال : الَ إِ َله إِالَّ اللَُّ ، خالِصا‬
‫ً‬     ‫َ‬                ‫َ‬             ‫ْ َ َِ َِ َ ْ َ َ‬           ‫ِ َ َ‬           ‫ْ َ‬
                                                                                           ‫ِ َْ ِ ْ ِ ِ‬
                                                                           ‫من قلبِه َأو َنفسه» . البخاري 99‬
                                                                                                 ‫ْ‬       ‫ْ‬
‫62. قال ‪ « :‬إِذا مات و َلدُ ا ْلعبد قال اللَُّ لِلَئكَتِه قبضتُم و َلدَ عبدي. فيقو ُلون َنعم.‬
   ‫َ َ ْ‬        ‫ََُ‬      ‫َ ِ‬
                          ‫ْ‬       ‫ََ ْ ْ َ‬
                                              ‫َ ِ ِ‬            ‫َِْ َ َ‬           ‫َ َ َ َ‬
                    ‫فيقول قبضتُم َثمرة فؤَ اده. فيقو ُلون َنعم. فيقول ماذا قال عبدي فيقو ُلون حِ‬
                                      ‫َ ُ ُ َ َ َ َ ِ‬                         ‫ََُ ُ ََ ْ ْ َ َ َ ُ ِِ ََُ‬
  ‫َ َ ْ َْ َ َ‬
‫َ َ دَ ك واستجع.‬               ‫ْ ََُ‬              ‫َ‬      ‫َ َ ْ َ‬
                                             ‫َ ْ ِ‬
                                               ‫ْ‬     ‫ْ َ َ ُّ ُ ْ‬
                                                                          ‫ِ‬
   ‫فيقول اللَُّ ا ْبنُوا لِعبدي َبيتًا ِف الَنَّة وسموه َبيت الَمد ». الرتمذي 7301 ح�سنه االألباين‬
                                                                                     ‫ْ‬
                                                                                            ‫ِ‬
                                                                                              ‫َْ‬    ‫ََُ ُ‬
                      ‫72. قال ‪َ « :‬أنَا سيدُ و َلد آدم يوم ا ْلقيامة والَ فخر وبِيدي لِواء المدِ‬
     ‫َ ُ ْ َ ْ والَ فخر وما‬            ‫ِ‬              ‫ِ ِ‬                      ‫ِ‬
      ‫َ َ َْ َ َ‬                         ‫َ يِّ َ َ َ َ ْ َ َ َ َ َ ْ َ َ َ‬
                                  ‫من نَبي َيومئذ آدم فمن سواه إِالَّ تْت لِوائي ».الرتمذي 1443‬
                                                          ‫ِ‬                        ‫ِ‬
                                                              ‫ْ ٍ ْ َ َُ ََ ْ َ ُ َ َ َ‬
                                                                                                 ‫ٍِ‬     ‫ِ‬
                                                                            ‫ِ‬
                ‫82. قال ‪..« :‬و َأفضل الدُّ عَاء المدُ للَِّ ». الرتمذي 1173 ابن ماجه 2393‬
                                                                                       ‫َ ْ َ ُ‬
                                                                   ‫َْ ْ‬
‫92.قال ‪« :‬الطهور شطر اإليمن والَمدُ للَِّ تْأل الِيزَ ان. وسبحان اللَِّ والمدُ للَِّ تْآلن‬
 ‫َ ِ‬
               ‫َ َْ ْ‬        ‫َ ُ ْ َ َ ُ ْ َ َ‬                          ‫ِ‬
                                                            ‫ُّ ُ ُ َ ْ ُ ِ َ َ ْ ْ‬
                                                                  ‫ْ َ ُ َ ْ َ َّ َ َ ِ َ ْ ِ‬
                                                      ‫- َأو تْأل - ما َبني السموات واألَرض ».م�سلم 556‬




                                                                                                                                        ‫811‬
‫مراجع الكتاب‬
                          ‫تف�سري ابن كثري، لالإمام اإ�سماعيل بن عمر بن كثري.‬    ‫1.‬
                        ‫حممد بن اأحمد بن اأبي بكر القرطبي، تف�سري القراآن.‬      ‫2.‬
                    ‫جمموع الفتاوى، تقي الدين اأبو العبا�س اأحمد بن تيمية.‬       ‫3.‬
                      ‫مو�سوعة ابن القيم(جميع املوؤلفات)، ابن قيم اجلوزية.‬       ‫4.‬
                ‫ال�سل�سلة ال�سحيحة وال�سعيفة، حممد نا�سر الدين االألباين.‬       ‫5.‬
                                             ‫ح�سن امل�سلم، �سعيد القحطاين.‬      ‫6.‬
                     ‫فقه االأدعية واالأذكار، عبد الرزاق بن عبد املح�سن البدر.‬   ‫7.‬

                                                                  ‫كتب االأحاديث:‬
                  ‫8. �سحيح البخاري، اأبو عبد اهلل حممد بن اإ�سماعيل البخاري.‬
                   ‫9. �سحيح م�سلم، اأبو احل�سني م�سلم بن احلجاج الني�سابوري.‬
                      ‫01. �سنن اأبو داود، �سليمان بن االأ�سعث االأزدي ال�سج�ستاين.‬
                       ‫11. �سنن الرتمذي، اأبو عي�سى حممد بن عي�سى الرتمذي.‬
                   ‫21. �سنن الن�سائي، اأبو عبد الرحمن اأحمد بن على اخلرا�ساين.‬
                       ‫31. �سنن ابن ماجة، اأبو عبد اهلل حممد بن يزيد بن ماجه.‬

                                                           ‫كتب �سروح االأحاديث:‬
             ‫41. فتح الباري يف �سرح �سحيح البخاري، اأحمد بن حجر الع�سقالين.‬
      ‫51. املنهاج �سرح �سحيح م�سلم بن احلجاج، اأبو زكريا يحيى بن �سرف النووي.‬
         ‫61. املفهم ملا اأ�سكل من تلخي�س كتاب م�سلم، اأبو العبا�س اأحمد القرطبي.‬
          ‫ُّ‬        ‫َُ‬       ‫َّ‬
             ‫71. حا�سية ال�سندي على الن�سائي، نور الدين بن عبدالهادي ال�سندي.‬
          ‫81. �سرح ال�سيوطي ل�سنن الن�سائي، عبدالرحمن ابن اأبي بكر ال�سيوطي.‬
        ‫91. عون املعبود �سرح �سنن اأبي داود، حممد �سم�س احلق اآبادي اأبو الطيب.‬
      ‫02. حتفة االأحوذي ب�سرح جامع الرتمذي، حممد عبد الرحمن املباركفوري.‬




‫911‬
‫الفهرس‬
‫رقم ال�سفحة‬

         ‫	‬    ‫املقدمة............................................................................................................‬


       ‫0	‬     ‫منهج الكتاب......................................................................................................‬



                                                                                                          ‫الف�سل االأول:‬
       ‫		‬     ‫�سر الدعاء.........................................................................................................‬



                                                                                                        ‫الف�سل الثاين:‬
       ‫		‬     ‫اآداب الدعاء.......................................................................................................‬


                                                                                                        ‫الف�سل الثالث:‬
       ‫	4‬     ‫االأدعية..............................................................................................................‬



                                                                                                        ‫الف�سل الرابع:‬
       ‫	9‬     ‫االأذكار...............................................................................................................‬



     ‫90	‬      ‫ح�ساب ثلث الليل..............................................................................................‬

     ‫0		‬      ‫تف�سري عنوان الكتاب........................................................................................‬

     ‫			‬      ‫اخلامتة............................................................................................................‬

     ‫			‬      ‫هوام�س االأدعية................................................................................................‬

      ‫			‬     ‫هوام�س االأذكار.................................................................................................‬

      ‫9		‬     ‫مراجع الكتاب ...................................................................................................‬




                                                ‫مت بحمداهلل‬

لولا دعاؤكم

  • 2.
    ‫ُ ْ َْ َ ُ ْ َ يِّ َ ْ ُ َ ُ‬ ‫‪ ‬قل ما َيعبأ بِكُم رب لو َل دعاؤُ كمْ ‪‬‬ ‫الفرقان: 77‬ ‫هذا الكتاب وقف هلل تعاىل‬ ‫يوزع جمانا اأو يباع ب�سعر التكلفة‬
  • 3.
    ‫ح املوؤلفة 2341هـ‬ ‫فهر�س مكتبة امللك فهد الوطنية اأثناء الن�سر‬ ‫لوال دعائكم ./ ط3، اخلرب، 2341هـ‬ ‫021 �س ؛ 5.21 × 02 �سم‬ ‫ردمك : 6-5196-00-306-879‬ ‫اأ – العنوان‬ ‫1- االأدعية واالأوراد‬ ‫1832/2341‬ ‫ديوي : 29،212‬ ‫رقم االإيداع : 1832/2341‬ ‫ردمك : 6-5196-00-306-879‬ ‫الطبعة الثالثة‬ ‫مزيدة ومنقحة‬ ‫للمالحظات حول الكتاب:‬ ‫‪thebook77@gmail.com‬‬
  • 4.
  • 5.
    ‫شكر وتقدير‬ ‫الأن تزكيةف�سيلة ال�سيخ عبدالرحمن‬ ‫بن حممد اآل رقيب، جاءت عقب ف�سلنا‬ ‫لالأ�سماء احل�سنى عن كتاب (لوال دعاوؤكم)،‬ ‫ارتاأينا ن�سرها يف الكتابني، ولل�سيخ منا‬ ‫جزيل ال�سكر، ووافر التقدير، على كلماته‬ ‫الطيبة هذه.‬ ‫4‬
  • 6.
  • 7.
  • 8.
    ‫اهتداء‬ ‫بسم اهلل واحلمدهلل والصالة والسالم على رسول اهلل وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان ليوم الدين.‬ ‫هداين اهلل لفكرة هذا الكتاب، اأثناء طوايف بالكعبة حني مر بجانبي‬ ‫معتمر يقراأ ملن حوله ب�سوت عالٍ اأدعية من كتيب �سغري كان منها‬ ‫ُ‬ ‫َّ َ‬ ‫عبارة (دركِ ال�سقاءِ)، فظل يتاأتاأ فيها، حيث قراأها اأول االأمر‬ ‫ََ‬ ‫ََ َ‬ ‫ُْ ْ‬ ‫بال�سمة (درك)، ثم بالك�سرة(درِكِ ) ثم بالفتحة(درك)، وا�ستمر‬ ‫ِ‬ ‫بالتاأتاأة يف بقية االأدعية.‬ ‫فت�ساءلت يف نف�سي اأي اإجابة ينتظر؟!. وهو يدعو اهلل بدعاء ال‬ ‫يفهمه، ثم ات�سع ال�سوؤال يف نف�سي واأنا اأنظر خلليط ب�سري هائل‬ ‫ميوج يف �سحن احلرم، ملا مل يكن هناك كتيب �سغري ي�سرح االأدعية‬ ‫بلغة مب�سطة ل�سيوف الرحمن املتعددة ثقافتهم؟!.‬ ‫ثم فيما بعد، األح علي �سوؤال اآخر عن �سحة االأدعية، فر�سه تداول‬ ‫بع�س النا�س الأوراق م�سورة حتوي اأدعية �سعيفة ال�سند ومو�سوعة‬ ‫ومنكرة، يجمِ ع جميع موزعيها على اجلزم باإجابة فورية للداعي-‬ ‫ُْ ْ‬ ‫تعاىل اهلل عما يقولون-، ف�سعرت مب�سوؤولية جتاه عمل �سيء بهذا‬ ‫اخل�سو�س، في�سر اهلل لنا اأمر هذا الكتاب الذي تقراأونه االآن.‬ ‫وقبل البدء به،كنت قد ع�ست حالة من الده�سة من نتائج ن�سيحة‬ ‫بثمار الذكر، فطريق املطار الذي قطعته ذكرا واإ�ستغفارا، اأدى الأن‬ ‫تكون �سفرتي هي االأي�سر يف حياتي كلها، فاأ�سفت بع�س االأذكار.‬ ‫وبعد االإنتهاء من تاأليف الكتاب، ح�سل تبدل اإيجابي عميق جدا يف‬ ‫نف�سي، ويف روؤيتي للحياة، اأمتناه لكل من قراأ هذا الكتاب.‬ ‫فاحلمد هلل واملنة اأن هدانا اهلل ملا بني اأيديكم من كنوز الذكر‬ ‫واالأدعية، ندعو اهلل اأن ي�سركنا فيها معكم باالأجر.‬ ‫اأختكم‬ ‫الفقرية هلل‬ ‫‪ ‬رب إِن لِا َأنزَ ْلت إِل من خري فقري ‪‬‬ ‫ٍ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ َّ ْ َ ْ َ ٌ‬ ‫َ يِّ يِّ َ‬ ‫7‬
  • 9.
    ‫مقدمة الطبعة الثالثة‬ ‫اللهم لك احلمد أن وفقتنا هلذا األمر وسخرته لنا وسخرتنا له‬ ‫ت�سدر هذه الطبعة الثالثة واالإرتياح يغ�سى م�ساعرنا اأن املغزى‬ ‫الذي ن�سدناه،(النا�سرة واملوؤلفة) قد و�سل الأكرث من قراأه.‬ ‫ما�سرنا اأن بع�سهم اأخذه هدية ملري�س يف م�ست�سفى، واالآخر اأهداه‬ ‫ملحزون، وبع�سهم من تلقاء نف�سه وبحما�س �سديد، اإ�سطلع مبهمة‬ ‫توزيعه على من ينتفع به.‬ ‫بقي اأمر نو�سحه هنا حتت اإ�سرار البع�س، وهو ملاذا‬ ‫اأغفلنا ذكر ا�سم املوؤلفة على الكتاب، م�ستعي�سني عنه بـ(الفقرية‬ ‫هلل)، والنا�سرة بـ(فاعلة خري)، هناك اأ�سباب كثرية لذلك، اأهمها‬ ‫اأن هذا العمل خال�س لوجه اهلل تعاىل مرادنا منه ذكر ا�سماءنا يف‬ ‫املالأ االأعلى.‬ ‫كما اإننا ل�سنا من اأهل االإخت�سا�س بالعلم ال�سرعي، فخ�سينا اأن‬ ‫و�سع اال�سم يلب�سنا رداء ل�سنا اأهل له.‬ ‫فما هذا الكتاب اإال حماولة ب�سيطة الإعادة ن�سر املعرفة بقالب‬ ‫جديد يحاكي تطور �سناعة الكلمة يف هذا الع�سر، وال ندعي‬ ‫الكمال.‬ ‫ورغبة منا يف اإحياء �سنة وقف الكتب، فهذا الكتاب وقفي تاأليفا‬ ‫وطباعة، ومن تكفل بطباعته كان لهم نف�س الهدف، ومن �ساركنا‬ ‫توزيع الكتاب وهم ال يعرفوننا، دفعهم لذلك حب التعاون على‬ ‫اخلري، والرجاء باأن تبقى قيمة الدعاء يف االأنف�س عالية وغالية،‬ ‫تعلقا باهلل وتوكال عليه.‬ ‫ً‬ ‫وفقنا اهلل مجيعا ملا حيبه ويرضاه‬ ‫8‬
  • 10.
    ‫منهج الكتاب‬ ‫ •االأدعية الواردة هنا م�سروعة ومباحة، وهي ال توؤثر بذاتها بل بتقدير اهلل، لكن‬ ‫احلر�س على جمعها ون�سرها هو من باب احلر�س على األفاظ وعبارات خالية‬ ‫من الغلط والزلل، واإقتداءا مبن �سبقنا بالدعاء بها من االأنبياء وال�ساحلني.‬ ‫ •الهدف االأ�سا�س من الكتاب هو �سرح معنى االأدعية املاأثورة، الأن الدعاء والرقية‬ ‫مبا جهل معناه حمرم عند اأهل العلم، وعللوا ذلك باخل�سية من اأن يكون فيه‬ ‫ُ‬ ‫كفر اأو ما هو حمرم �سرعاً.‬ ‫ •ق�سم الكتاب الأربعة ف�سول، لي�سهل على القارئ ت�سفحه.‬ ‫ُ‬ ‫ •مت اإلغاء االإ�سارة للم�سادر املتكررة يف �سياق الكالم، حيث كرثتها ت�سعف قدرة‬ ‫القارئ على متابعة املعلومة ب�سكل �سل�س، ومتت اإ�سافتها مفهر�سة اآخر الف�سل‬ ‫اأو اآخر الكتاب.‬ ‫ •فيما يخ�س ف�سل االأدعية، روعي اأن يكون الدعاء يف ال�سفحة اليمني و�سرحه‬ ‫يف ال�سفحة املقابلة، ليتمكن القارئ من املطابقة بني الدعاء و�سرحه دون‬ ‫البحث بني ال�سفحات.‬ ‫ •االإلتزام بو�سع ال�سرح اأمام الدعاء، جاء الأهمية فهم الدعاء.‬ ‫ •تق�سيم االأدعية(�سالح نف�س، طلب رزق، هم وحزن وغريه) جاء �سريا على‬ ‫منهج االإمام ابن قيم اجلوزية رحمه اهلل يف كتابه (الوابل ال�سيب من الكلم‬ ‫الطيب)، وهذا ال يعني على االإطالق، اأال يُدعى اإال بها اأو يف ذاك املو�سع فقط،‬ ‫بل هي مطلوبة يف كل حال.‬ ‫ •اإعتمدت االأدعية على ما ورد يف القراآن الكرمي من دعاء االأنبياء وال�ساحلني،‬ ‫وعلى ما ورد فقط يف كتب االأحاديث ال�ستة التالية:‬ ‫5. �سنن الرتمذي‬ ‫3. �سنن اأبي داود‬ ‫1. �سحيح البخاري‬ ‫6. �سنن ابن ماجه‬ ‫4. �سنن الن�سائي‬ ‫2. �سحيح م�سلم‬ ‫9‬
  • 11.
    ‫ •مل يكناالإكتفاء بكتب االأحاديث ال�ستة تقليال من �ساأن بقية كتب االأحاديث،‬ ‫ولكن التخفيف على الداعي واالإخت�سار عليه كان �سببا، وال�سبب االآخر هو‬ ‫تكرر معنى تلك االأدعية ب�سيغ خمتلفة يف بقية كتب احلديث، فاإقت�سرنا‬ ‫عليها.‬ ‫ •ما مل يرد يف �سحيحي البخاري وم�سلم من االأدعية، اأُخذ على �سرط ت�سحيح‬ ‫ال�سيخ حممد نا�سر الدين االألباين، له يف موؤلفاته بدرجة (�سحيح) فقط.‬ ‫ •مل ن�سع هنا بع�س االأدعية امل�سهورة بني النا�س، الأنها وردت يف اأحاديث بدرجة‬ ‫(ح�سن) اأو (غريب) اأو (�سعيف)، اأو (منكر) اأحيانا، ومنهج الكتاب هنا �سرد ما‬ ‫ورد من االأدعية بدرجة (�سحيح) فقط، ومن الكتب ال�ستة فقط.‬ ‫ •ما تكرر من االأدعية يف الكتب ال�ستة اأُكتفي باالإ�سارة اإىل م�سدره يف �سحيحي‬ ‫البخاري وم�سلم، لكي ال يت�ستت القارئ غري املتخ�س�س بكرثة الهوام�س.‬ ‫ •لفظ(متفق عليه)يعني اأن احلديث روي يف �سحيحي البخاري وم�سلم.‬ ‫ •�سرح االأدعية من ال�سنة ماأخوذ من كتب �سروح االأحاديث كفتح الباري وغريه،‬ ‫ُ‬ ‫ومن فتاوى ابن تيمية و كتب ابن القيم.‬ ‫ •مت متييز االأدعية من القراآن عن غريها من اأدعية ال�سنة باالأقوا�س.‬ ‫ •و�سعت هوام�س االأدعية، وهوام�س االأذكار اآخر الكتاب، لكي ال تزدحم ال�سفحات‬ ‫ُ‬ ‫باأرقام واأ�سماء قد ال تهم غري املتخ�س�س.‬ ‫ •اإقت�سرنا يف الذكر على االأذكار املنفردة، لوجود عدد من الكتب القيمة يف‬ ‫املكتبات تخ�س�ست يف اأذكار كل اأحوال امل�سلم.‬ ‫ •اأُرفقت بالكتاب مطوية حوت كل االأدعية املوجودة دومنا �سرح اأو هوام�س،‬ ‫لي�سهل حملها اأو و�سعها داخل امل�سحف.‬ ‫واهلل ويل التوفيق‬ ‫01‬
  • 12.
  • 14.
    ‫سـر الدعاء‬ ‫ال أوصي بقراءة هذا الكتاب، بقدر ما اأو�سي بالدعاء، فاإن �سئتم قلتُ‬ ‫اأن الدعاء هو املاء البارد الذي يطفئ حرائق القهر واحلزن، واإن �سئتم‬ ‫قلتُ اأنه الر�سا�س الذي نطلقه على خماوفنا، واإن �سئتم قلتُ اأنه النور‬ ‫الذي نرجوه لنا وملن نهتم الأمرهم، واحلق يقال اأن الدعاء هو كل هذا‬ ‫واأكرث بكثري.‬ ‫واإن كانت قراءة هذا الكتاب �ستجعلكم تقفون على اأر�س م�ستوية‬ ‫و�سليمة، فاإين اأو�سي بالنهل من نبعه.‬ ‫اإرفعوا اأيديكم ودعوا اأكفها ت�ستقي مباء اأعينكم، اإطلبوا وا�ساألوا واأحلوا‬ ‫يف ال�سوؤال، فاأنتم ت�ساألون كرمي ال يرد اأيدي عباده خالية.‬ ‫هذه األدعية ليست جمرد كلمات، اأنت ال حتمل هذا الكتاب‬ ‫وتقف بني يدي اهلل ثم ت�سردها -جاهال لبع�س معانيها- لتغادر‬ ‫م�سالك منتظرا اإجابة فورية، تفقد معها �سربك، واإميانك يف بع�س‬ ‫احلاالت اإن مل ي�ستجاب لك يف اأيام.‬ ‫ُ‬ ‫اإنها مفاتيح لقلبك، لين�ساب اإليه النور االإلهي، فين�سرح �سدرك لنور‬ ‫اهلل، فيخ�سع القلب وتخ�سع معه كل جوارحك خلالقها، وتت�سرب روحك‬ ‫هذا النور فتخرج من حال حلال اآخر �ستدركه بنهاية هذا الكتاب.‬ ‫فهذه االأدعية، اإعرتاف منك باإفتقارك واإحتياجك للخالق عز وجل،‬ ‫وجلوءك اإليها تذلل للعزيز الكرمي، لتقريب امل�سافة بينك وبينه‬ ‫تعاىل، فيحيل تذللك اإليه عزة و رفعة يف الدنيا واالآخرة.‬ ‫حمتوى هذا الكتاب من الذكر والدعاء، �سيمدك بطاقة هائلة وعجيبة،‬ ‫تثري ده�ستك لو اتخذته �سمن التفا�سيل اليومية حلياتك، وت�سبح‬ ‫حياتك اأكرث رقيا واأ�سمى روحانية.‬ ‫لي�س هذا فقط �سر الدعاء والذكر، هناك اأ�سرار ثمينة اأخرى �سنعر�س‬ ‫بع�سها، والبع�س االآخر �ستكت�سفه اأنت مبالزمتك الذكر والدعاء،‬ ‫واالأهم هو ما �ستكت�سفه يف االآخرة باأن ذكرك ودعاءك قد ادخره اهلل لك‬ ‫مبا ال تت�سور ح�سره واأنت اأحوج ما تكون اإليه.‬ ‫31‬
  • 15.
    ‫~مساحة الدعاء}‬ ‫الدعاء: اأف�سل تعريف للدعاء هو قول الر�سول ‪:‬‬ ‫ِ‬ ‫ُ ُ َ ْ َ َُ‬ ‫«الدُّ عَاء هو العبادة ».اأبو داود 1841-الرتمذي 2323-ابن ماجه 0693‬ ‫وهو ذكر للمدعو (اأي اهلل تعاىل)، مت�سمن للطلب منه، والثناء عليه‬ ‫ِْ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ِْ‬ ‫باأ�سمائه واأو�سافه، فهو ذكر وزيادة كما اأن الذِ كر �سمي دعاء لت�سمنه‬ ‫َّ َّ َّ‬ ‫الطلب. وعرف اخلطابي الدعاء باأنه: "ا�ستدعاء العبدِ ربه عز وجل‬ ‫ُ‬ ‫ََ‬ ‫".‬ ‫العناية، وا�ستمدادُه منه املعونةَ‬ ‫َ‬ ‫وحقيقته:اإظهار االفتقار اإىل اهلل تعاىل، والتربوؤ من احلول والقوة،‬ ‫ّ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ َّ‬ ‫ُ‬ ‫وهو �سمة العبودية، وا�ست�سعار الذلة الب�سرية، وفيه معنى الثناء على‬ ‫َّ‬ ‫َّ َّ‬ ‫اهلل عز وجل، واإ�سافة اجلود والكرم اإليه.‬ ‫الدعاء نوعان:‬ ‫دعاء عبادة وثناء، ودعاء م�ساألة وطلب، والنوعني متالزمان، فكل دعاء‬ ‫عبادة م�ستلزم لدعاء امل�ساألة، وكل دعاء م�ساألة مت�سمن لدعاء العبادة،‬ ‫وكالهما ال ي�سلح اإال هلل-كما قال ابن تيمية-.‬ ‫1. دعاء عبادة وثناء: «�سامل جلميع القربات الظاهرة والباطنة،‬ ‫الأن املتعبد هلل طال- بل�سان مقاله ول�سان حاله-ربه قبول تلك العبادة،‬ ‫َّ‬ ‫واالإثابة عليها، فهو العبادة مبعناها ال�سامل، ومن اأعظم ما يدخل فيها‬ ‫1‬ ‫ذكر اهلل، وحمده، والثناء عليه تعاىل مبا هو اأهله».‬ ‫2. دعاء مسألة وطلب: هو ما ت�سمن م�ساألة، وهو اأن يطلب‬ ‫الداعي ما ينفعه، وما يك�سف �سره.‬ ‫فالداعني اهلل بدعاء امل�ساألة اأي�سا ق�سمهم اهلل اإىل ق�سمني يف اأرجاأ‬ ‫اأماكن قبول الدعاء (يوم عرفة):‬ ‫1. �سوؤال رقم 283،موقع دعوة االإ�سالم،ال�سيخ حممد بن اإبراهيم احلمد‬ ‫41‬
  • 16.
    ‫الق�سم االأول: قوماإقت�سر دعاءهم على الدنيا فقط، كما قال تعاىل‬ ‫َ ْ َ ٍ‬ ‫ِ ِ ِ‬ ‫َْ َ َ َُ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ َ ُ ُ َ َّ‬ ‫َ َ‬ ‫‪ ‬فمن النَّاس من يقول ربنَا آتنَا ف الدُّ نيا وما له ف اآلخرة من خالَق‪‬البقرة:002‬ ‫هنا �سيجيبهم اهلل لطلبهم اأمور الدنيا، لكن ال �سيء �سيبقى لهم لالآخرة‬ ‫َ ْ َ ٍ‬ ‫ِ ِ ِ‬ ‫‪ ‬وما له ِف اآلخرة من خالَق‪‬‬ ‫َ َ َُ‬ ‫الق�سم الثاين: قوم اأثنى اهلل عليهم،الأنهم اأح�سنوا ق�سمة دعاءهم حني‬ ‫�ساألوه ثالثة اأمور، واحدة للدنيا ب�سوؤال اخلري، واإثنتان لالآخرة ب�سوؤال‬ ‫اجلنة والتعوذ من النار‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫َْ َ َ ً َِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ َ ً َ ََ َ‬ ‫ِ ُ َّ َ ُ ُ َ َّ‬ ‫‪‬ومنْهم من يقول ربنَا آتنَا ف الدُّ نيا حسنَة وف اآلخرة حسنَة وقنَا عذاب النَّارِ‪ ‬البقرة:102‬ ‫واالإجابة بالدعاء كانت من ن�سيبهم‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ٌ يِّ َ ُ ْ َ َ ِ ُ ْ َ ِ‬ ‫ُ َ َ َُ ْ‬ ‫‪‬أولـئك لم نَصيب م َّا كَسبوا واللهُّ سيع الساب‪ ‬البقرة:202‬ ‫~ تعليق الدعاء على علم اهلل}‬ ‫من كانت م�ساحة دعاءه للدنيا هي الغالبة، فاالأغلب اأنه ال يدرك‬ ‫حقيقة االأ�سياء حوله، وهو يظن يف نف�سه متام العلم بحاله حني يدعو‬ ‫اهلل باأمور قد ال ت�سلح له.‬ ‫فنحن ال نعلم الغيب، وال نعلم ما هو خري لنا وما هو �سر، فليحذر‬ ‫الداعي اأن ي�ساأل اهلل تعاىل �سيئا خريه وعاقبته مغيبة عنه‬ ‫ِ‬ ‫‪‬وعسى َأن َتكْرهو ْا شيئا وهو خي لكُم وعسى َأن تبو ْا شيئا وهو ش‬ ‫ُ ُّ َ ْ ً َ ُ َ َ ٌّ‬ ‫َ ُ َ ْ ً َ ُ َ َ ْ ٌ َّ ْ َ َ َ‬ ‫َ َ َ‬ ‫َّ ْ َ َ ْ َ ُ َ َ ْ َ ْ َ ُ‬ ‫لكُم واللهُّ يعلم وأنتُم ل َ تعلمونَ ‪ ‬البقرة:612‬ ‫كما فعل نوح ‪‬حني دعا اهلل اأن ينجي ابنه، فرد اهلل تعاىل عليه‬ ‫ِِ‬ ‫َ َْ‬ ‫من الاهلنيَ ‪ ‬هود:64‬ ‫‪‬فال تَسألن ما ليس لك بِه علم إِن َأعظك َأن َتكونَ ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ َ ْ َ ْ ِ َ َ ْ َ َ َ ِ ِ ْ ٌ يِّ ِ ُ َ‬ ‫والق�س�س يف ذلك كثرية، منها المراأة ذات وزن زائد، دعت اهلل اأن ينق�س‬ ‫من وزنها، وبالفعل مل يدر العام عليها اإال ونق�ست الن�سف من وزنها،‬ ‫لكن ب�سبب اإ�سابتها مبر�س، واأخرى دعت اهلل لنف�سها بالزواج من رجل‬ ‫51‬
  • 17.
    ‫و�سيم وغني، واأجيبتدعوتها، فكان مع ثراءه بخيل جدا، ومع و�سامته‬ ‫ال�سديدة �سيء املع�سر لدرجة ال�سرب باالأيدي.‬ ‫لذا حني ندعو الأنف�سنا باأمر خم�سو�س لنا مل يرد يف االأدعية املاأثورة،‬ ‫نعلقه على علم اهلل وحكمته بقولنا (اإن كان خري يل) اأو (على ح�سن‬ ‫حال).كما هو دعاءنا يف اال�ستخارة:‬ ‫«اللهم إِن كنْت َتعلم َأن هذا األَمر خري ل ِف دينِي ومعاش وعَاقبة َأمري».‬ ‫ِ َ َ َ ِ َ َِِ ْ ِ‬ ‫َْ َ ٌْ ِ‬ ‫َّ ُ َّ ْ ُ َ ْ َ ُ َّ َ َ‬ ‫اأو كما يف دعاءنا بجوامع الدعاء:‬ ‫« اللهم َأحينِي ما كَانَت الَياة خريا ل، وتَوفنِي إِذا كَانَت ا ْلوفاة خريا ل ».‬ ‫ِ َ َ ُ َ ًْ ِ‬ ‫َ‬ ‫ِ ْ َ ُ َ ْ ً ِ َ َ َّ‬ ‫َّ ُ َّ ْ ِ َ‬ ‫وتعليق الدعوة على علم اهلل، لي�س من االأدب مع اهلل وح�سب، بل هو قبل‬ ‫ذلك من االإميان بعلمه وحكمته التي تخفى على الب�سر‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ ْ ََ َ َ َْ َ ِ‬ ‫أسألك ما ليس ل بِه علم ‪‬‬ ‫‪‬رب إ يِِّن َأعوذ بِك َأنْ‬ ‫ُ ُ َ‬ ‫هود:74‬ ‫ٌْ‬ ‫َ يِّ‬ ‫~متى ندعو اهلل؟}‬ ‫االأ�سل اأن املوؤمن يدعو يف كل حاالته دون توقف، فاإن كان غنيا ال يتوقف‬ ‫عن طلب الرزق، وبركة هذا الرزق، ودوام النعمة فهي زائلة لوال رحمة‬ ‫اهلل، واإن كان معافى و�سعيدا فال يتوقف عن طلب العون واحلوقلة،‬ ‫لدوام هذه العافية وطلب العون اأن ي�سخرها فيما ير�سي اهلل، واإن كان‬ ‫مهتديا ال يتوقف عن �سوؤال اهلل الثبات.‬ ‫لكن من نق�س اإميانه اأو نق�س فهمه لقيمة الدعاء، يرتبط دعاءه بال�سر‬ ‫فقط، يف حالتني بينهما اهلل تعاىل يف كتابه الكرمي:‬ ‫ ‪‬احلالة االأوىل: اإن�سان يتوقف عن الدعاء اإذا اأ�سابه �سر:‬ ‫‪ ‬ل يسأم النسانُ ِ‬ ‫ُ َ َْ ْ ِ َ َّ َّ ُ َّ ُّ َ َ ُ ٌ َ ٌ‬ ‫من دعاء الي وإِن مسه الش فيؤوس قنُوط ‪‬ف�سلت:94‬ ‫َ ْ َُ ِْ َ‬ ‫اإحلاح يف الدعاء باملال وال�سحة وغريها بال ملل وال كلل، واإن م�سه‬ ‫الفقر اأو املر�س، �سكنه الياأ�س من اإجابة الدعاء وزوال كربته، وي�سيء‬ ‫الظن باهلل وهو يقنط من رحمة مالأت ال�سموات واالأر�س.‬ ‫ٍ‬ ‫61‬
  • 18.
    ‫ثم اإذا فرجاهلل عنه �سدته، ظن وتوهم اأنه �سيء ا�ستحقه على اهلل لر�ساه‬ ‫بعمله ولي�س برحمة اهلل له وف�سله عليه‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ َ َّ َ َّ ْ ُ َ َ ُ َ َّ َ َ‬ ‫َ َ ْ َ َ ْ ُ َ ْ َ ً يِّ‬ ‫‪‬ولئن أذقنَاه رحة منَّا من بعد ضاء مسته ليقولن هذا ل‪‬ف�سلت:05‬ ‫ثم يزداد توهمه مع ازدياد نعمة اهلل عليه فيظن اأنها ثروة اأبدية ال‬ ‫تزول، غري م�سدق بيوم البعث، و اإن �سدق باأن هناك بعث، فهو يتوهم‬ ‫اأن اهلل �سيمنحه نعيم االآخرة كما منحه نعيم الدنيا، يتمنى االأماين بال‬ ‫عمل، وهذا النوع توعده اهلل بعذاب �سديد‬ ‫‪ ‬وما َأظن الساعة قائِمة ولئِن رجعت إِل رب إِنَّ ل عندَ ه للحسنَى فلنُنَبئَن‬ ‫ُ َ ْ ُ ْ َ َ يِّ َّ‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ َ ُ ُّ َّ َ َ َ َ ً َ َ ُّ ِ ْ ُ َ َ يِّ‬ ‫َ ٍ ِ ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫الذين كفروا ب َِم عملوا ولنُذيقنَّهم من عذاب غَليظ ‪‬ف�سلت:05‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ َ َ َ ُ يِّ ْ َ‬ ‫َّ َ َ َ ُ‬ ‫‪‬احلالة الثانية:اإن�سان يبداأ بالدعاء، اإذا اأ�سابه �سر:‬‫ ‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ َ َ َّ ُ َّ ُّ َ ُ ُ َ َ ِ ٍ‬ ‫َ‬ ‫َ َ َْ َ ْ َ َ ْ ِ َ ِ َ ْ َ َ َ‬ ‫‪‬وإِذا أنعمنَا عل النسان أعرض ونَأى بِجانبِه وإِذا مسه الش فذو دعاء عريض‪‬ف�سلت:15‬ ‫تتحول النعمة اإىل نقمة، واالإن�سان يعر�س ويتباعد عن اهلل ب�سببها،‬ ‫ُ‬ ‫ت�ستغرقه الدنيا فين�سى االآخرة، ثم اإذا اأ�سابه مكروه اأو �سدة حتولت‬ ‫م�ساحة دعاءه املهجورة اإىل م�ساحة عري�سة بدعاء عري�س (وهو ما‬ ‫طال لفظه وقل معناه)، والكافر بنعم اهلل، يعرف ربه يف البالء وال‬ ‫يعرفه يف الرخاء.‬ ‫~ دعاء ختم القران}‬ ‫ال يوجد دعاء خم�سو�س ا�سمه (دعاء ختم القراآن)، وما يدعى به بعد‬ ‫ُ‬ ‫اخلتمة هو من جوامع الدعاء الواردة يف هذا الكتاب.‬ ‫بل ي�سح للداعي اأن يدعو مبا يرغب االإن�سان ب�سوؤال اهلل اإياه من خري‬ ‫يف الدنيا اأواالآخرة،.فمو�سع ختم القراآن مل ي�سح فيه حديث بالدعاء،‬ ‫لكنه يعترب من �سمن االأعمال ال�ساحلة التي ي�ستحب الدعاء بعدها.‬ ‫71‬
  • 19.
    ‫~ أقرب منحبل الوريد }‬ ‫امل�سافة بني الدعاء واالإجابة هي ذاتها امل�سافة بني املفردتني يف قوله تعاىل:‬ ‫غافر:06‬ ‫ُْ ِ َْ ِ ْ َ ْ‬ ‫‪ ‬ادعون أستَجب لكُم‪‬‬ ‫وامل�سافة بني ذكرنا هلل وذكره لنا، هي اأي�سا ذاتها بني املفردتني يف االآية:‬ ‫لبقرة:251‬ ‫َ ْ ُ ِ َْ ْ ْ‬ ‫‪‬فاذكُرون أذكُركُم ‪‬‬ ‫ال م�سافة وال و�سطاء، هكذا بب�ساطة �سديدة، هي اأ�سد مما ورد عن النبي‬ ‫‪ ‬يف حديث قد�سي قال فيه اهلل تعاىل:‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ُ ُّ ْ َ ٌ َ ْ ْ َ ْ ُ ُ‬ ‫ُ ُّ ْ َ ٌّ َ ْ َ ُ ُ َ ْ ْ ِ ْ ْ َ‬ ‫« َيا عبادي كلكُم ضال إِالَّمن هدَ ْيته فاستَهدُ ون َأهدكُم َيا عبادي كلكُم جائع إِالَّمن َأطعمته‬ ‫َ‬ ‫ُ ْ َ َ ي‬‫ِ‬ ‫َ ْ َ ْ ِ ُ ِ ْ ِ ْ ْ َ ِ َ ِ ُ ُّ ْ ٍ َ ْ َ ْ ُ َ ْ َ ُ ِ‬ ‫فاستطعمون ُأطعمكُم يا عبادي كلكُم عَار إِالَّ من كَسو ُته فاستكْسون َأكْسكُم يا عبادِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َّ ُ ِ‬ ‫َ َّ ْ ِ َ َ ِ َ َ َ ُ ُّ َ َ ً َ ْ َ ُ ِ َ ْ َ ْ‬ ‫إِنكُم تْطئُون بِالليل والنَّهار وأنَا أغْفر الذنُوب جيعا فاستغْفرون أغْفر لكُم». م�سلم 7376‬‫ْ‬ ‫ويف �سياق اإنعدام امل�سافة، جاء حديث قد�سي اآخر ليقطع على االإن�سان‬ ‫وهم البعد(حني يظن اأنه بعيد عن اهلل) ووهم الوحدة (حني يظن اأنه‬ ‫وحيد يف كربته) :‬ ‫َ ِ ْ َ ُ ُ َّ ْ ِ ِ ُ ُ ُ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫« َينْزل ر ُّبنَا َتبارك و َتعال كُل َليلة إِل الس َمء الدُّ ْنيا حنيَ َيبقى ُثلث الليل اآلخر َيقول :‬ ‫ِ ُ َ َ َ َ َ َ َ َّ ْ َ َ َّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ََ ْ ِ َ َ ُ َ ْ َ ْ َُ َُ َ ُ َ ْ َ ْ َ ُ ِ ََ َ َ ُ‬ ‫من يدْ عُون فأستَجيب له ؟ من يسألني فأعْطيه ؟ من يستغْفرن فأغْفر له ؟ ». البخاري 5411‬ ‫َ ْ َ‬ ‫بل اإن مدى قرب اهلل تعاىل من االإن�سان، اأو�سحه تعاىل يف االآية:‬ ‫َ ََ َ َْ ِْ َ َ َْ ُ َ َ ْ ِ ُ ِ ْ ُ ُ َ ْ ُ َْ ُ ِْ ِ ْ َ ْ ِ‬ ‫‪‬ولقدْ خلقنَا النسانَ و َنعلم ما تُوسوس بِه َنفسه ونَحن َأقرب إ َِليه من حبل‬ ‫ْ ِ ِ‬ ‫الوريد‪ ‬ق: 61‬ ‫َ‬ ‫واأكد اهلل عز وجل قربه وهو ي�سمي به نف�سه(القريب)‬ ‫ِ َ ََ ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ َ يِّ َ ِ ٌ ُ ِ ُ َ ْ َ َ‬ ‫َ َ َ ََ َ َ‬ ‫‪‬وإِذا سألك عبادي عنيِّي فإِن قريب أجيب دعوة الدَّ اع إِذا دعان‪‬البقرة:681‬ ‫ِ‬ ‫وهذا القرب يكون مببادرة منك اأوال‪‬إِذا دعَان‪‬حيث الدعاء ا�ستدعاء‬ ‫َ َ‬ ‫هلل تعاىل ،حتى لي�سل قربه تعاىل من االإن�سان باأن يكون معه يف كل‬ ‫اأحواله.‬ ‫81‬
  • 20.
    ‫~ معية ذيالجاللة }‬ ‫اأن تكون يف معية قوي كرمي �ساحب نفوذ وا�سع، فال�سك اأنك �ستحظى‬ ‫بن�سيب وافر من �سفاته تلك، فماذا لو كانت هذه املعية خمت�سة مبلك‬ ‫ال�سموات واالأر�س؟!.‬ ‫«اهلل �سبحانه وتعاىل ي�سل علمه يف كل مكان، وهو فوق العر�س غري‬ ‫خمتلط باخللق، ويجتمع العلو مع املعية، الأن اهلل تعاىل لي�س كمثله‬ ‫�سيء يف جميع �سفاته، فهو علي يف دنوه، قريب يف علوه، ففي دعاء‬ ‫، جمع بني‬ ‫َّ َ ِ َ ْ ِ َ ُ‬ ‫ِ‬ ‫ال�سفر: « اللهم َأنْت الصاحب ِف السفر والَليفة ِف األَهل »‬ ‫ْ ِ‬ ‫م�سلم 9333‬ ‫ُ‬ ‫َّ ُ َّ َ َّ‬ ‫كونه �ساحباً له وخليفة له يف اأهله.‬ ‫1‬ ‫ومعية اهلل عز وجل خللقه تنق�سم اإىل ق�سمني:»‬ ‫1. معية عامة:‬ ‫احلديد: 4‬ ‫ْ‬ ‫َ ُ َ َ َ ْ َْ َ َ‬ ‫‪‬وهو معكُم أين ما كُنتُم‪‬‬ ‫تقت�سي‬ ‫َ ٍ‬ ‫ُ ِ‬ ‫‪‬ما َيكُون من نَّجوى َثل َثة إ َِّال هو‬ ‫ُ َ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ‬ ‫العلم‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ ُ ْ َ َ َ َ ٍ َّ‬ ‫رابِعهم وال خْسة إِال هو سادسهم و َ‬ ‫ُ َ َ ُ ُ ْ َ ال‬ ‫َأدنَى من ذلِك وال َأكثر إ َِّال هو معهم‬ ‫ُ َ َ َُ ْ‬ ‫َ َ َ َ ْ ََ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫واالإحاطة‬ ‫َ‬ ‫َْ َ‬ ‫أين ما كَانُوا ‪‬املجادلة:7‬ ‫بجميع اخللق‬ ‫املوؤمن والكافر‬ ‫ِ‬ ‫ْ ُْ َ‬ ‫ِ َ‬ ‫‪َ ‬يستَخفون من النَّاس والَ َيستَخفون‬ ‫ْ ُْ َ َ‬ ‫الرب والفاجر.‬ ‫من اللهِّ وهو معهم إِذ ُيبيتُون ما الَ‬ ‫َ ُ َ َ َ ُ ْ ْ َ يِّ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ ِ َ َْ ِ َ َ‬ ‫َيرض من ا ْلقول وكَان اللهُّ بِ َم َيعملونَ‬ ‫َُْ‬ ‫ُِ ً‬ ‫ميطا‪‬الن�ساء:801‬ ‫1. �سرح ال�سيخ حممد بن عثيمني على العقيدة الوا�سطية لل�سيخ اأحمد بن تيمية رحمهما اهلل.‬ ‫91‬
  • 21.
    ‫2.معية خاصة:‬ ‫تقت�سي احلفظ‬ ‫والن�سر والتاأييد‬ ‫ِِ‬ ‫َ َّ َ َ ُْ‬ ‫‪‬أن اللهَّ مع الؤْ مننيَ ‪‬‬ ‫االأنفال:91‬ ‫واملعونة، وغريها من‬ ‫ُْ ِ‬ ‫‪َ ‬أن اللهَّ مع التَّقنيَ‬ ‫اأ�سكال املعية املحققة‬ ‫البقرة:491‬ ‫‪‬‬ ‫َّ َ َ‬ ‫للنجاح والفوز،‬ ‫ِ ِ‬ ‫‪ ‬إِن اللََّ لع الحسنني‪‬‬ ‫العنكبوت:96‬ ‫َ َ ُْ ْ‬ ‫َّ‬ ‫وهي خا�سة مبن‬ ‫يتقرب اإىل اهلل‬ ‫باإخال�س.‬ ‫وقد جت�سدت �سورة معية اهلل يف م�ساهد عديدة وردت يف القراآن الكرمي،‬ ‫منها ق�سة خروج الر�سول ‪ ‬مع اأبي بكر ال�سديق، من مكة جتنبا لبط�س‬ ‫قري�س، حني وقفوا على الغار املختبئان به، فقال اأبو بكر‪" : ‬يا ر�سول‬ ‫اهلل، لو نظر اأحدهم اإىل قدمه الأب�سرنا"، فرد عليه الر�سول ‪:‬‬ ‫‪ ‬الَ تْزَ ن إِن اللهَّ معنَا ‪‬‬ ‫َ ْ َّ َ َ‬ ‫فتجلت �سورة معية اهلل يف بقية االآية‬ ‫‪‬فأنزَل اللهُّ سكِينَته عليه و َأ َّيدَ ه بِجنُود ل ْ تَروها وجعل كَلِمة الذين كفرو ْا‬ ‫ِ‬ ‫َ َ َّ َ َ َ ُ‬ ‫َ َ ُ َ َ ْ ِ َ ُ ُ ٍ َّ َ ْ َ َ َ َ َ‬ ‫ََ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُّ ْ َ َ ِ َ ُ‬ ‫َ ْ َُْ َ َ ِ ٌ َ ٌ‬ ‫السفل وكَلمة اللهِّ هي العليا واللهُّ عزيز حكيم ‪ ‬التوبة:04‬ ‫وكما اأجناهما اهلل، اأجنى قوم مو�سى حني حلق بهم فرعون حتى و�سلوا‬ ‫اإىل البحر، فقالوا: ‪ ‬إِنَّا لدْ َركُونَ ‪ ، ‬فرد عليهم مو�سى‪:‬‬ ‫َُ‬ ‫ال�سعراء: 16‬ ‫ل�سعراء: 26‬ ‫َ ِ َ َ يِّ َ َ ْ ِ ِ‬ ‫‪‬قال كَال إِنَّ معي رب سيهدين‪ ‬ا‬ ‫َ َ َّ‬ ‫منح اهلل العبد الفر�سة لنيل معية اهلل اخلا�سة، هذه املنحة اأعلنها لنا‬ ‫النبي ‪ ‬يف حديث قد�سي عن قول اهلل تعاىل:‬ ‫َُ َ َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫« َأنَا عنْدَ ظن عبدي ب و َأنَا معه إِذا ذكَرن»‬ ‫َ‬ ‫َ يِّ َ ْ ِ َ َ‬ ‫02‬
  • 22.
    ‫ويت�سع اأفق هذهاملنحة العظيمة للعبد مع اإت�ساع مالمح هذه املعية يف‬ ‫بقية احلديث:‬ ‫َ ٍ َ ْ ُ َ ٍ َ ٍْ‬ ‫ْ ِ َ ْ َ َ ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ْ َ َ ِ‬ ‫« إِن ذكَرن ِف َنفسه ذكَر ُته ِف َنفس، وإِن ذكَرن ِف مأل ذكَر ُته ِف مأل خري‬ ‫ْ َ ْ ُ‬ ‫ِ ُ ْ َ ْ َ َّ َ َ َّ ِ ْ ٍ َ َّ ُ ْ ِ ِ َ ً َ ْ َ َّ َ َ َّ ِ َ ً َ َّ ُ‬ ‫منْهم، وإِن َتقرب إِل بِشب َتقر ْبت إِ َليه ذراعا، وإِن َتقرب إِل ذراعا َتقر ْبت‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫متفق عليه،البخاري 5047، م�سلم 1896‬ ‫ُُْ َ ْ َ ً‬ ‫ً َ ْ ِ ْ‬ ‫إِ َليه َباعا، وإِن َأتَان َيمشى َأ َتيته هرو َلة» »‬ ‫ْ‬ ‫~ ِع ْن َد ظن َع ْبدي}‬ ‫َ ِّ ِ‬ ‫ت�ستلزم املعية اخلا�سة، ثقتك اأوال فيمن ترغب يف مرافقته، الأجل ذلك‬ ‫تقدم الظن على املعية يف احلديث التايل و يف موا�سع اأخرى من القراآن‬ ‫وال�سنة، كداللة على اعتباره �سرطاً للمعية اخلا�سة‬ ‫ِ َ يِّ َ ْ ِ ِ َ َ َ ُ َ َ َ ِ‬ ‫« َأنَا عنْدَ ظن عبدي ب و َأنَا معه إِذا ذكَرن»‬ ‫واملعني بالظن هنا، هو الظن احل�سن باهلل تعاىل، املقرتن بالعمل‬ ‫احل�سن، املت�سل بذكر اهلل والدعاء املُ�سدق بوعد اهلل باالإجابة.‬ ‫َ َ ِ‬ ‫وقيل عن معنى ح�سن الظن باهلل تعاىل (ظن ع ْبدي ِب) "ظن االإجابة‬ ‫يِّ‬ ‫عند الدعاء، وظن القبول عند التوبة، وظن املغفرة عند اال�ستغفار،‬ ‫ظن املجازاة عند فعل العبادة ب�سروطها، مت�سكا ب�سادق وعده"1.‬ ‫قال ابن م�سعود: "ما اأُعطي عبد موؤمن �سيئا خريا من ح�سن الظن‬ ‫باهلل، و ال يح�سن عبد باهلل الظن اإال اأعطاه اهلل عز وجل ظنه".‬ ‫وذكر ابن القيم: "اأن ح�سن الظن باهلل، هو ح�سن العمل نف�سه، فالعبد‬ ‫اإمنا يدفعه حل�سن العمل، ح�سن ظنه بربه اأن يجازيه على اأعماله‬ ‫ويتقبلها منه ويثيبه عليها، فكلما ح�سن ظنه بربه ح�سن عمله"‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫‪‬إِنَّ الذين آمنُو ْا والذين هاجرو ْا وجاهدُ و ْا ِف سبِيل اللهِّ ُأولـئِك َيرجونَ‬ ‫َْ َ ْ ُ‬ ‫َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َّ َ َ َ َّ َ َ َ ُ َ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫رحت اللهِّ ‪‬‬ ‫البقرة:812‬ ‫َ َْ َ‬ ‫1.القرطبي يف املفهم‬ ‫12‬
  • 23.
    ‫ويف اآية اأخرىتوؤكد ارتباط ح�سن الظن بح�سن العمل‬ ‫ِ ِ‬ ‫‪‬إِنَّ‬ ‫االأعراف:65‬ ‫َ‬ ‫َ ِ ٌ يِّ َ ُْ ْ‬ ‫رحت اللهِّ قريب من الحسنني‪‬‬ ‫َ َْ َ‬ ‫ومن اأمثلة ح�سن الظن باهلل، جاءت ق�سة ثالثة من اأ�سحاب النبي ‪‬‬ ‫تخلفوا عن غزوة تبوك، فلم يختلقوا اأكاذيب يف اعتذارهم للر�سول عن‬ ‫امل�ساركة يف الغزوة لتيقنهم باإحاطة اهلل بكل �سيء، فاأجناهم ظنهم باهلل‬ ‫‪‬وعل الثال َثة الذين خلفو ْا حتَّى إِذا ضاقت عليهم األَرض بِ َم رحبت‬ ‫َ َ َ ْ َ َِْ ُ ْ ُ‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ َُ ْ‬ ‫َ َ َ َّ َ َّ َ ُ يِّ ُ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ َّ َ َ َ ْ ِ ْ‬ ‫َْ َ َ َ‬ ‫وضاقت عليهم َأنفسهم وظنُّو ْا َأن لَّ ملجأ من اللهِّ إِلَّ إ َِليه ُثم تَاب عليهم‬ ‫َ َ َ ْ َ َِْ ْ ُ ُ ُ ْ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫َِ ُ ْ‬ ‫ليتُوبوا إِنَّ اللهَّ هو التَّواب الرحيم ‪‬التوبة:811‬ ‫ُ َ َّ ُ َّ ُ‬ ‫وتاأكيداً لوجوب هذه الظنية، قال النبي ‪ ‬قبل موته بثالثة اأيام:‬ ‫ِ‬ ‫«الَ َيمو َتن َأحدُ كُم إِالَّ وهو يسن الظن بِاللَِّ عَزَّ وجل».‬ ‫َ َ َّ‬ ‫م�سلم 2147‬ ‫َ ُ َ ُ ْ ُ َّ َّ‬ ‫ُ َّ َ ْ‬ ‫ملاذا هذا احلر�س من اهلل ور�سوله على ح�سن الظن؟‬ ‫الأن �سوء الظن باهلل يوقع النفاق يف القلب، وقد يقود لل�سرك باهلل‬ ‫ِ‬ ‫‪ v‬ف َم ظنُّكُم بِرب العالني ‪‬‬ ‫‪َ ‬أئِفكا آلة دونَ اللَِّ تُريدُ ونَ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ال�سافات:68-78‬ ‫َ يِّ ْ َ َ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ ً ًَ ُ‬ ‫و �سوء الظن، متالزم ب�سوء العاقبة‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ُْ َ َ ُْ ْ ِ َ َ ُْ ْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ َ يِّ َ ُْ‬ ‫‪‬ويعذب النَافقني والنَافقات والشكني والشكَات‪‬‬ ‫ِِ‬ ‫كما ت�سرح بقية االآية‬ ‫‪‬الظانيِّني بِاللَِّ ظن السوء عليهم دائِرة السوء وغَضب اللَُّ عليهم ولعنَهم‬ ‫َ َِْ ْ َ َ َ ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َّ َّ ْ َ َ ْ ِ ْ َ َ ُ َّ ْ َ‬ ‫َّ َ‬ ‫َ َ َ َُ ْ َ َ َ َ َ ْ َ ِ ً‬ ‫وأعدَّ لم جهنَّم وساءت مصيا‪‬الفتح:6‬ ‫فهو يقود للهالك والبوار‬ ‫َ َ ْ َ َّ َّ ْ ِ َ ْ َ ْ ً ُ ً‬ ‫‪‬وظنَنتُم ظن السوء وكُنتُم قوما بورا‪‬الفتح:21‬ ‫ظن ينجي وظن يردي‬ ‫الظن نوعان، ظن ينجي وظن يردي كما قال اأحد املف�سرين ، وقال‬ ‫احل�سن الب�سري: "واأما الكافر واملنافق فاأ�ساءا الظن باهلل فاأ�ساءا‬ ‫العمل، اإن قوما األهتهم االأماين حتى خرجوا من الدنيا وما لهم ح�سنة،‬ ‫ويقول اأحدهم: اإين اأح�سن الظن بربي وكذب، ولو اأح�سن الظن الأح�سن‬ ‫22‬
  • 24.
    ‫العمل"، وتال قولاهلل تعاىل:‬ ‫‪ ‬ظنَنتُم َأنَّ اللََّ َل َيعلم كَثِي ًا م َّا َتعملونَ ‪ v‬وذلِكُم ظنُّكُم الذي ظنَنتُم ب َِر يِّبكُم‬ ‫ْ‬ ‫َ َ ْ َ ُ َّ ِ َ‬ ‫يِّ ْ َ ُ‬ ‫َْ ُ‬ ‫َ ْ‬ ‫َأرداكُم فأصبحتُم من ال ِ‬ ‫ِ َ‬ ‫َْ اسين ‪ ‬ف�سلت:22-32‬ ‫ْ َ ْ َ َ ْ َ ْ يِّ ْ‬ ‫هذا الظن الفا�سد بعدم علم اهلل هو الذي اأتلفكم واأرداكم عند ربكم،‬ ‫ِ‬ ‫ْ ْ يِّ ْ ْ ِ َ‬ ‫َف َأص َبحتُم من الَاسين : الأنف�سكم واأهليكم يف مواقف القيامة.‬ ‫وقد يبلغ بالبع�س اأن يظن بنف�سه القدرة التامة دون اهلل كما ح�سل‬ ‫ل�ساحب الب�ستان:‬ ‫ِِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫الكهف:53‬ ‫َ ََ‬ ‫هذه أبد ًا ‪‬‬ ‫َ َ َ َ َ َ ُ َ ُ َ َ ِ يِّ ْ َ َ َ ُ ُّ‬ ‫‪ ‬ودخل جنَّته وهو ظال ٌ لنَفسه قال ما َأظن َأن َتبِيدَ‬ ‫ومتادى يف تكربه وظنه بنف�سه وثروته حتى قال:‬ ‫لكهف:63‬‫‪‬وما َأظن الساعة قائِمة ولئِن رددت إِل رب َألَجدَ نَّ خي ًا منْها منقلبا‪‬ا‬ ‫َ ْ يِّ َ ُ َ َ ً‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ُ ُّ َّ َ َ َ َ ً َ َ ُّ ُّ َ َ يِّ‬ ‫فنزل بب�ستانه عقاب اهلل :‬ ‫‪‬و ُأحيط ب َِثمره فأصبح ُيقلب كفيه عل ما َأنفق فِيها وهي خاو َية عل عروشها‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ِ َ َ ْ َ َ َ يِّ ُ َ َّ ْ َ َ َ َ َ َ َ َ َ ِ ٌ َ َ ُ ُ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫و َيقول َيا ليتَنِي ل ُأشك ب َِرب أَ‬ ‫ْ يِّ َ ً‬ ‫حدا ‪‬الكهف:24‬ ‫َ ُ ُ َْ َْ ْ ِ‬ ‫ومل يكن قبل ذلك لي�ستمع للرجل املوؤمن حني ن�سحه باالإعرتاف‬ ‫بف�سل اهلل عليه:‬ ‫َ َّ ِ َ‬ ‫َ ِ‬ ‫‪‬ولو َل إِذ دخلت جنَّتَك قلت ما شاء اللَُّ َل قوة إِ َّل بِاللَِّ إِن تُرن َأنَا َأقل منك‬ ‫ُ َّ َ‬ ‫ََْ ْ َ َ ْ َ َ َ ُْ َ َ َ‬ ‫لكهف:93‬‫مالً وولداً ‪‬ا‬ ‫َ َ ََ‬ ‫ملاذا قال اهلل تعاىل (ظن) مبعناه االأقرب لليقني، ومل يقل (يقني)؟‬ ‫اأمر اهلل لعباده بالدعاء على ال�سورة التالية يف االآية، ي�سعنا على‬ ‫ُْ‬ ‫م�سارف االإجابة لهذا ال�سوؤال‬ ‫ِ ِ‬ ‫‪‬وادعوه خوفا وطمعا إِنَّ‬ ‫االأعراف:65‬‫َ‬ ‫َ ِ ٌ يِّ َ ُْ ْ‬ ‫رحت اللهِّ قريب من الحسنني‪‬‬ ‫َ َْ َ‬ ‫َ ُْ ُ َ ْ ً َ ََ ً‬ ‫خوفا من عقابه وطمعا يف رحمته، اأي اأن حالتي اخلوف والطمع ال‬ ‫جتتمع معها مرحلة يقني، بل جتعل االإن�سان يف حالة ظن وخوف ورجاء‬ ‫بني العقاب والرحمة.‬ ‫قال بع�س ال�سلف: «اخلوف والرجاء كجناحي الطائر اإذا ا�ستويا ا�ستوى‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫32‬
  • 25.
    ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الطري ومت طريانه، واإذا نق�س اأحدهما وقع فيه النق�س واإذا ذهبا �سار‬ ‫الطائر يف حد املوت».‬ ‫ّ‬ ‫و ق�سة (قارون) امل�سهور برثائه الفاح�س، لي�ست ببعيدة عن هذا االأمر‬ ‫حني انتفى منه اخلوف والرجاء، بتحول الظن ليقني من جهة، ومن‬ ‫جهة اأخرى عدم اإقرتان يقينه هذا بعمل ح�سن، حيث ذكر اهلل عز وجل‬ ‫ق�سة قارون مقرونة بغروره وتكربه على قومه:‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ َ ُ ََ ُ‬ ‫َ ْ ِ ُ َ ََ َ َِْ ْ َ ْ ُ َ ْ ُ ِ َ‬ ‫‪‬إِنَّ قارونَ كَانَ من قوم موسى فبغَى عليهم وآ َتينَاه من الكنُوز ما إِنَّ مفاته لتنُوء‬ ‫َ ُ‬ ‫ني‪‬الق�س�س:67‬ ‫بِالعصبة ُأول القوة إِذ قال له قومه َل َتفرح إِنَّ اللََّ َل يِب الفرحِ‬ ‫ُ ُّ ْ َ ِ‬ ‫ْ ُ ْ َ ِ ِ ْ ُ َّ ِ ْ َ َ َ ُ َ ْ ُ ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ‬ ‫بزهو �سديد يخرج على النا�س مبفاتيح خزائنه اأينما ارحتل، وبزهو‬ ‫اأ�سد يتحدث عن م�سدر ثروته بيقني تام يف نف�سه اأن النعمة التي نالته‬ ‫الأجل علم اهلل باأنه اأهل لها وي�ستحقها وملحبته له:‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫‪‬قال إِنَّم أوتيته عَل علم عندي‪‬‬ ‫َ َ َ ُ ُُ َ ْ ٍ‬ ‫فقال اهلل تعاىل راداً عليه فيما ادعاه من اعتناء اهلل به:‬ ‫‪‬قال إِن ََّم ُأوتِيته عل علم عندي َأول ْ َيعلم َأنَّ اللََّ قدْ َأهلك من قبلِه من القرون‬ ‫َ ْ َ َ ِ َْ ِ ِ َ ُُ ِ‬ ‫ََ َْ ْ‬ ‫ُ َ ِْ ٍ ِ ِ‬ ‫ُ َ‬ ‫َ َ‬ ‫من هو َأشدُّ مِ‬ ‫َ ْ ُ َ َ ْ ُ ُ َّ ً َ َ ْ َ ُ َ ْ ً َ َ ُ ْ َ ُ َ ُ ِ ُ ُْ ْ ِ ُ‬ ‫نه قوة وأكثر جعا ول يسأل عن ذنُوبِم الجرمونَ ‪‬الق�س�س:87‬ ‫ومن جراء غ�سب اهلل عليه كان عقابه:‬ ‫‪‬فخَ سفنَا بِه وبِدَ اره األَرض ف َم كَانَ له من فِئَة َينصو َنه من دون اللَِّ وما كَانَ‬ ‫ُ ِ ََ‬ ‫ِ‬ ‫ُ ُ ُ‬ ‫ٍ‬ ‫َ ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ َ ْ ِ َ ِِ ْ ْ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ ِ َ‬ ‫من النتَصين‪‬الق�س�س:18‬ ‫خ�سف بهم اإِىل االأر�س ال�سابعة، هوة �سحيقة ما اأغنى عنه منها ماله‬ ‫وال خدمه وال ح�سمه، وال دفعوا عنه نقمة اهلل وعذابه، وال كان منت�سراً‬ ‫لنف�سه.‬ ‫ال ميكن القطع باأمر، مفاتيح غيبه عند اهلل عز وجل، فاإن اأنعم اهلل‬ ‫عليك، اأنت ال تعلم اإن كان ر�سا من اهلل عليك اأم هو مكر اهلل باإ�ستدراج‬ ‫العبد بالنعم‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫‪‬فل َّم نَسو ْا ما ذكيِّرو ْا بِه فتَحنَا عليهم َأ ْبواب كُل شء حتَّى إِذا فرحو ْا بِ َم ُأوتُو ْا‬ ‫َ َِ ُ‬ ‫َ ْ َ َ ْ ِ ْ َ َ يِّ َ ْ َ‬ ‫ََ ُ َ ُ ُ‬ ‫َأخذنَاهم بغتة فإِذا هم مبلِ‬ ‫ُّ ْ سونَ ‪‬االأنعام:44‬ ‫ُ‬ ‫َ ْ ُ َ ًَْ َ َ ُ‬ ‫واإن نزلت بك م�سيبة لن تقطع اأمرك حيالها اإن كانت ابتالء اأم عقوبة.‬ ‫42‬
  • 26.
    ‫اهلل اأعلم، نحنال نعلم ما بذات �سدور االآخرين من الب�سر، فكيف‬ ‫نعلم مقا�سد اهلل تعاىل فينا، فال منلك اإال الظن باأنها االثنتني عقوبة‬ ‫وابتالء، فن�ستغفر اهلل عن املعا�سي ون�ستعني بال�سرب على البالء.‬ ‫بل هي فتنة..‬ ‫نعم اهلل على العبد فتنة اأي اإختبار، يختربه فيما اأنعم عليه اأيطيع اأم‬ ‫َِْ‬ ‫يع�سي‬ ‫‪ ‬فإِذا مس النسانَ ض دعانَا ُثم إِذا خولنَاه نِعمة منَّا قال إِن ََّم ُأوتِيته عل علم‬ ‫ُُ َ َ ِْ ٍ‬ ‫َّ َ َ َّ ْ ُ ْ َ ً يِّ َ َ‬ ‫َ َ َ َّ ْ ِ َ ُ ٌّ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ ْ َ ْ ٌ َ َ َّ َ ْ َ َ ُ ْ َ َ ْ َ ُ‬ ‫بل هي فتنَة ولكن أكثرهم ل يعلمونَ ‪ ‬الزمر:94‬ ‫والفتنة هنا تقع بظن وتوهم العبد اأن البالء وامل�سائب زالت عنه بعمله.‬ ‫ظن االإن�سان املتحول ليقني، غالبا يكون يف نف�سه ولي�س يف اهلل، وذلك‬ ‫حني ي�سعر اأنه ي�ستحق نعمة اهلل لقوته اأو قدرته اأو علمه.‬ ‫واليقني بالنف�س ال يتفق مع ما ينبغي اأن يكون عليه املوؤمن من التربوؤ‬ ‫من احلول والقوة، بقولنا(ال حول وال قوة اإال باهلل).‬ ‫~ مصدر الطاقة}‬ ‫ال حول لالإن�سان وال قوة وال عزة وال توفيق وال طاقة وال قدرة على‬ ‫�سيء اإال باهلل وباأمر منه، فكل �سيء فقري اإليه، وهو الغني عما �سواه‬ ‫الكهف:93‬ ‫‪‬ل قوة إِل بِاللَِّ ‪‬‬ ‫ُ َّ َ‬ ‫‪َ ‬و َما َلكُم ِمن دون اللَِّ ِمن َو ٍِّل َول نَصيٍ‪ ‬ا‬ ‫لعنكبوت:22‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ْ ْ ُ ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫‪‬وما تَوفيقي إِلَّ بِاللِ‪‬‬ ‫هود:88‬ ‫ََ ْ‬ ‫حتى ال�سرب، ال ي�ستطيعه اإن مل مينحه اهلل اإياه‬ ‫النحل:721‬ ‫‪‬واصب وما صبك إِلَّ بِاللهِّ ‪‬‬ ‫َ ْ ِْ َ َ َ ُْ َ‬ ‫وكما يف الدنيا ففي االآخرة ما لالإن�سان من قوة يف نف�سه تنقذه، وما له‬ ‫من نا�سر يدفع عنه عذاب اهلل‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫الطارق:01‬ ‫ُ َّ َ‬ ‫َ َُ‬ ‫‪‬ف َم له من قوة ول نَاصٍ‪‬‬ ‫52‬
  • 27.
    ‫اإذن اأين توجدالقوة؟‬ ‫تفرد اهلل تعاىل بالقوة،‬ ‫َ ْ ُ َّ َ َ ِ ً‬ ‫‪ ‬أنَّ القوة للهِّ جيعا‪‬البقرة:561‬ ‫ِ ِ‬ ‫‪‬إِنَّ اللََّ هو الرزَّاق ذو القوة التني‪ ‬الذاريات:85‬ ‫ُ َ َّ ُ ُ ْ ُ َّ َْ ُ‬ ‫له احلكم وحده ال �سريك له، وجميع االأ�سياء حتت قهره وغلبته‬ ‫و�سلطانه، وانتفى اأي م�سدر اآخر لطاقة االإن�سان باالكتفاء باهلل،‬ ‫ِ‬ ‫‪‬وللهِّ ما ِف الس َموات وما ِف األَرض وكفى بِاللهِّ وكيال‪‬‬ ‫َ ً‬ ‫ْ ِ َ ََ‬ ‫ِ‬ ‫الن�ساء:231‬ ‫ََ‬ ‫َّ َ‬ ‫َ َ‬ ‫الن�ساء:54‬ ‫ِ‬ ‫‪‬وكفى بِاللهِّ وليا وكفى بِاللهِّ نَصي ًا ‪‬‬ ‫َ هّ ً َ َ َ‬ ‫َ ََ‬ ‫ِ‬ ‫ثم ياأتي ت�ساوؤل فيه اإقرار بقدرة اهلل الكايف:‬ ‫ٍ‬ ‫الزمر:63‬ ‫َْ ُ‬ ‫ََْ َ‬ ‫‪‬أليس اللَُّ بِكَاف عبدَ ه‪‬‬ ‫وبعد كل ذلك ياأتي االإقرار باالإيجاب على الت�ساوؤل‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ َ َّ ُ ْ َ ُ‬ ‫ََ َ‬ ‫‪‬فسيكْفيكَهم اللهُّ وهو السميع العليم‪‬‬ ‫البقرة:731‬ ‫ُ ُ‬ ‫وكيف ال يركن العبد لقدرة اهلل القدير وهي جارية على قلبه، فيحول‬ ‫بني املوؤمن والكفر، وبني الكافر واالإميان، فال يوؤمن وال يكفر اإال باإذنه:‬ ‫َْ ِ َ ْ ِ‬ ‫‪َ ‬أنَّ اللهَّ يول َبني الرء وقلبِه‪‬ا‬ ‫الأنفال:42‬ ‫َُ ُ َْ ْ َ‬ ‫ي�ستمدها و ال ميلكها..‬ ‫�سمن هذا ال�سياق يت�سح اأن االإن�سان ي�ستمد الطاقة الروحية وال‬ ‫ميلكها، كما طاقته البدنية م�ستمدة مما يرزقه اهلل تعاىل من الطعام‬ ‫وال�سراب، فبمعية اهلل عز وجل اخلا�سة للعبد التقي املُح�سن الظن،‬ ‫ي�ستمد قوة من اهلل، فتتفاعل هذه الطاقة بالدعاء كما هو دعاءه‬ ‫باملغفرة والتوبة هلل:‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫‪‬و َيا قوم استغْفرو ْا ر َّبكُم ُثم تُو ُبو ْا إ َِليه ُيرسل الس َمء عليكُم مدْ رار ًا و َيزدكُم‬ ‫ْ ْ ِ َّ َ َ ْ يِّ َ َ ِ ْ ْ‬ ‫َ َ ْ ِ ْ َ ُ َ ْ َّ‬ ‫ِ‬ ‫قوة إِل قوتكُم‪ ‬هود:25‬ ‫ُ َّ ً َ ُ َّ ْ‬ ‫62‬
  • 28.
    ‫ويف �سورة البقرةالطاردة لل�سياطني من املنازل والتي ال ت�ستطيعها‬ ‫ال�سحرة والتي هي اإحدى الزهراوان اأي املنريتان واملدافعتان عن العبد‬ ‫يوم القيامة،وفيها اآية الكر�سي اأعظم اآيات القراآن، وخواتيم البقرة‬ ‫التي من قراأها يف ليلة كفتاه من كل �سيء، جاءت اآية اجتمع فيها ح�سن‬ ‫الظن باهلل ومعية اهلل فتولدت طاقة هائلة مدت اأ�سحابها بالن�سر‬ ‫والغلبة رغم قلة عددهم، وهم طالوت وجنوده‬ ‫َّ ُّ َ ُ‬ ‫َ َ َ َ ْ َ ْ َ َ ُ َ َ ُ ِ ِ َ َ َّ ِ َ ُ‬ ‫‪‬قالو ْا لَ طاقة لنَا اليوم بِجالوت وجنوده قال الذين َيظنُّونَ َأنُم مالقو اللهِّ كَم‬ ‫َ ُ‬ ‫من فِئَة قلِيلة غلبت ف َِئة كَثِ‬ ‫ٍ َ ٍَ‬ ‫َ َ َ ْ ً َ ً ْ ِ َ َ َ َّ ِ َ‬ ‫ية بِإِذن اللهِّ واللهُّ مع الصابِرين‪‬البقرة:942‬ ‫يِّ‬ ‫والظن هنا مبعنى اأنهم �سيلقون اهلل �سهداء.‬ ‫ا�ست�سعار العبد ل�سعفه اأمام قوة اهلل، قوة يف حد ذاتها، الأنها يف حقيقتها‬ ‫اإ�ستح�سار لقوة اهلل، فهي كنز ثمني من كنوز اجلنة علمنا اإياه خامت‬ ‫االأنبياء ‪ ‬يف حديثه الأحد اأ�سحابه:‬ ‫متفق عليه،‬ ‫َ ْ َ َ ُ َّ َ‬ ‫ُ َ َ َ ٍ ِ ْ ُ ِ َْ ِ ُ ْ‬ ‫« َأالَ َأد ُّلك عَل كنْز من كنُوز النَّة ، قل الَ حول والَ قوة إِالَّ بِاللَِّ»‬ ‫البخاري 0166-م�سلم 7307‬ ‫~ مناهل النور}‬ ‫م�سدر النور والهدى هو اهلل عز وجل‬ ‫ِ‬ ‫‪‬اللَُّ نُور الس َموات واألَرض‪‬‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫النور:53‬ ‫ُ َّ َ‬ ‫هادي اأهل ال�سموات واالأر�س ومنورهما، فالنور تعددت معانيه يف‬ ‫القراآن ما بني الهدى والدين واالإميان و القراآن الكرمي و النبي حممد‬ ‫‪ ،‬ومن مادة النور خلق اهلل تعاىل مالئكته التي تتنزل باأمر اهلل على‬ ‫اأهل الذكر والتقوى.‬ ‫ولي�س الدعاء جمرد طلب واإجابة، و لي�س الذكر جمرد األفاظ مكررة‬ ‫بالل�سان، بل هما نور‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫النور:53‬ ‫ِ َ ََ ُ‬ ‫‪‬يدي اللَُّ لنُوره من يشاء ‪‬‬ ‫َْ‬ ‫فيهتدي اإليه بقلبه ولي�س بب�سره، فاهلل تعاىل‬ ‫االأنعام:301‬ ‫‪‬لَّ تُدْ ركه األ َْبصار وهو يدْ رك األ َْبصار ‪‬‬ ‫َ َ‬ ‫َ ُ َ ُ َ ُ ِ ُ‬ ‫ِ ُُ‬ ‫72‬
  • 29.
    ‫وين�سرح به �سدره‬ ‫‪َ ‬أفمن شح اللَُّ صدْ ره لِإلسالم فهو عل نُور من ر يِّبه فو ْيل للقاسية قلوبم‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ يِّ َّ َ َ ٌ يِّ ْ َ َ ُ ُ ُ ُ‬ ‫َ َُ ِْ ِ َُ َ ََ‬ ‫ََ ََ َ‬ ‫يِّ ِ ِ ُ ْ َ ِ َ ِ َ ٍ ُ ٍ‬ ‫من ذكْر اللَِّ أولئك ف ضالل مبِني‪ ‬الزمر:22‬ ‫ويكون �سبب لهدايته كما اأمره تعاىل‬ ‫‪َ ‬يا َأ ُّيا الذين آمنُوا اذكُروا اللََّ ذكْر ًا كَثِي ًا ‪ v‬وسبحوه ُبكْرة و َأصيالً‪v‬‬ ‫ً ِ‬ ‫َ َ يِّ ُ ُ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ِ‬ ‫َ َّ َ َ‬ ‫وكَانَ‬ ‫َ‬ ‫هو الذي ُيصل عليكُم ومالئِكته لِيخْ رجكُم من الظلمت إِل النُّورِ‬ ‫َ‬ ‫ُّ ُ ِ‬ ‫يِّ َ‬ ‫َ‬ ‫َ يِّ َ َ ْ ْ َ َ َ ُ ُ ُ ِ‬ ‫َّ ِ‬ ‫ُ َ‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫بِالؤمنِني رحِ‬ ‫َ َ يم‪ ‬االأحزاب:14-34‬ ‫ُْ ْ ِ‬ ‫فاالإن�سان اأعجز من اأن يكت�سب لنف�سه نور‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫النور:04‬ ‫َ َُ‬ ‫َ َ َّ َ ْ َ ِ َ ُ‬ ‫‪ ‬ومن ل ْ يعل اللَُّ له نُور ًا ف َم له من نُّور‪‬‬ ‫فاإن اإخت�سه اهلل تعاىل بالنور، كان نورا يف الدنيا يهتدي و يتب�سر به‬ ‫من العمى واجلهالة‬ ‫‪َ ‬يا َأ ُّيا الذين آمنُوا ا َّتقوا اللََّ وآمنُوا ب َِرسولِه ُيؤتِكُم كِفلني من رحتِه ويعل‬ ‫ِ‬ ‫َّ ْ َ َ َ ْ َ‬ ‫َْ ِ ِ‬ ‫ْ‬ ‫ْ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫َ َّ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫لكُم نُورا تَ ْشونَ بِه ويغْفر لكُم واللَُّ غفور رحيم ‪ ‬احلديد:82‬ ‫َ َ ْ َ ْ َ َ ُ ٌ َّ ٌ‬ ‫َّ ْ ً ُ‬ ‫نور يف الظلمات كما هي احلياة من بعد ممات‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ َ َّ َ ُ ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ ْ ً ََ ْ َْ ُ َ َ َْ َُ‬ ‫‪َ ‬أو من كَانَ ميتا فأحيينَاه وجعلنَا له نُور ًا َيمش بِه ِف النَّاس كَمن مثله ِف‬ ‫َ َ‬ ‫الظلم ِ‬ ‫ِ يِّ َ‬ ‫ُّ ُ ت ليس بِخَ ارجٍ منْها ‪ ‬االأنعام:221‬ ‫َ َْ َ‬ ‫وكما اأ�ساء اهلل �سبحانه هذا النور للموؤمن يف الدنيا فهو ميتد لالآخرة‬ ‫بدءاً من اأول منازلها يف القرب، واإن م�سى املوؤمن بالنور يف الدنيا، فالنور‬ ‫هو من �سي�سري به يف االآخرة‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ ُ ْ َ ْ َ َ ْ َ َْ ْ َ َْ ِ ْ‬ ‫‪ ‬نُورهم يسعى بني أيديِم وبِأي َمنم‪‬‬ ‫التحرمي:8‬ ‫ولي�س اأحد يوم القيامة اإال يعطيه اهلل نوراً بح�سب عمله، فاإذا و�سلوا‬ ‫ُ‬ ‫اإىل ال�سراط طفئ نور املنافقني، فلما راأى املوؤمنون ذلك، اأ�سفقوا اأن‬ ‫يطفاأ نورهم اأي�ساً، فدعوا اهلل اأن يتم نورهم على ال�سراط‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ َ ِْ‬ ‫‪َ ‬يوم ل يْزي اللَُّ النَّبِي والذين َآمنُوا معه نُورهم َيسعى َبني َأ ْيديِم وبِأ ْي َمنم‬ ‫َّ َ َّ َ َ َ َ ُ ُ ُ ْ ْ َ ْ َ‬ ‫َْ ُ ِ‬ ‫ٍ ِ‬ ‫َ َ ِْ َ‬ ‫َ ُ ُ َ َّ َ ِ ْ َ‬ ‫يقولونَ ربنَا أتْ م لنَا نُورنَا واغْفر لنَا إِنَّك عل كُل شء قدير‪ ‬التحرمي: 8‬ ‫َ َ َ يِّ َ ْ َ ٌ‬ ‫وجاءت ب�سارة اهلل تعاىل باإجابة الدعاء يف مو�سع اآخر‬ ‫82‬
  • 30.
    ‫‪َ ‬يوم تَرىالؤمنِني والؤمنَات َيسعى نُورهم َبني َأ ْيديِم وبِأ ْي َمنم ُبشاكُم اليوم‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ َ ِ ْ ْ َ ُ َْْ َ‬ ‫ِ‬ ‫ُ ُ ْ َْ‬ ‫ْ َ‬ ‫ُْ ْ ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ َ ُْ ْ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ِِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ٌ َ ِ ِ‬ ‫َ َ َ َ ُ َ َْ ْ ُ ْ َ ُ‬ ‫ْ َ َ َْ ُ‬ ‫جنَّات تْري من تْتها األنَار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم ‪ ‬احلديد: 21‬ ‫َ‬ ‫فيكون مثارا للعجب، و�سببا للتميز عن اأهل النفاق‬ ‫‪َ ‬يوم َيقول النَافِقونَ والنَافِقات لِلذين آمنُوا انظرونَا َنقتبِس من نُّوركُم قيل‬ ‫ِ ْ ِ َ‬ ‫ِ‬ ‫َْ ْ‬ ‫ُُ‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ ُ ُ ُْ ُ َ ُْ َ ُ َّ َ َ‬ ‫ارجعوا وراءكُم فالتَمسوا نُور ًا فضب َبينَهم بِسور له َباب َباطِنُه فِيه الرحة‬ ‫ُ ِ َّ ْ َ ُ‬ ‫َ ُ ِ َ ْ ُ ُ ٍ َّ ُ ٌ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ِ ُ ََ ْ َ ْ ُ‬ ‫َ ِ ِ ِ ِِ‬ ‫َ ََْ ُ‬ ‫وظاهره من قبله العذاب‪ ‬احلديد:31‬ ‫ُُ‬ ‫َ‬ ‫~مقام اإلحسان}‬ ‫الدخول يف معية اهلل، يجعل العبد مراقبا هلل يف كل اأحواله، حتى يدخل‬ ‫باب االإح�سان وهو اأعلى مقامات الطاعة باأن يعبد اهلل كاأنه يراه.‬ ‫ويرتبط مقام الطاعة مبقام املعية، في�سعر بروحه بلغت اأعلى مقام‬ ‫يف كل اأحوالها، فحني حتل به االأزمات ي�سعر باأنه فوق جبل يهتز‬ ‫من حتته، ويدوي �سوت �سخوره املتهاوية حوله، لكن ال حتجب تلك‬ ‫ال�سدة النازلة به الهواء عن اأنفا�سه، واإن �سربت بجدران �سدره فاإنها‬ ‫ال ت�ستطيع نفاذا لقلبه، الأنه موقن اأن الدعاء هلل، يرفع عنه البالء،‬ ‫فال تكون حاله كذاك الذي �سورة م�ساعره يف اأزمته معتمة، متكد�سة‬ ‫يف اأطرافها، حتوطها رطوبة عفنة، فهو ال�سنك -اأي ال�سيق-احلا�سل‬ ‫باإعرا�سه عن ذكر اهلل،‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ََ ْ َْ َ َ ِ ِ َ‬ ‫طه:421‬ ‫َُ َ َ ً َ ً َ ْ ُ ُ ُ َ ْ َ ْ َ َ َ ْ َ‬ ‫له معيشة ضنكا ونَحشه يوم القيامة أعمى‪‬‬ ‫‪‬ومن َأعرض عن ذكْري فإِنَّ‬ ‫~ ظل اهلل}‬ ‫ويت�سع مع الدعاء والذكر و ح�سن الظن باهلل دخول العبد يف معية اهلل‬ ‫وبلوغه مقام االإح�سان يف الدنيا، حتى ينتهي اإىل الظل االإلهي يوم‬ ‫احلر االأكرب يف االآخرة، قال النبِي ‪ « :‬سبعة ُيظِلهم اللَُّ ِف ظِله َيوم الَ ظِل إِالَّ‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫يِّ ْ َ‬ ‫َ ْ َ ٌ ُّ ُ ُ‬ ‫َ َ َّ ِّ‬ ‫ظِ ُّل ُه »، وعدهم حتى ختمهم بقوله:‬ ‫92‬
  • 31.
    ‫البخاري066 -م�سلم 7242‬ ‫« ورجل ذكَر اللََّ خالِيا ففاضت عينَاه ».‬ ‫َ ً ََ َ ْ َْ ُ‬ ‫ََ ٌُ َ َ‬ ‫ذكر اهلل بقلبه اأو بل�سانه، يف خلوة تبعده عن الرياء، ومن االلتفات اإىل‬ ‫غري اهلل ولو كان يف مالأ، َف َفاضت ع ْينَا ُه: بالدموع من خ�سية اهلل.‬ ‫َ ْ َ‬ ‫ولو مل يكن من الدعاء والذكر اإال اأن يحوز الذاكر �سرف ظل اهلل، لكفى.‬ ‫~ طوق النجاة}‬ ‫طوق النجاة هو ذاته طوق املكب يف الهاوية، فالل�سان الذي ال ت�ستطيع‬ ‫بقية اجلوارح جماراته يف حركته الدائبة واخلفيفة واإال الأُنهكت وكلت‬ ‫عن احلركة، هو االأداة الأب�سط العبادات واأعظمها اأجرا عند اهلل وهي‬ ‫الذكر والدعاء.‬ ‫ي�سمو باالإن�سان للمعايل اإن �سخر حركته الدائبة هذه لطاعة اهلل، وقد‬ ‫يكب بوجهه يف النار اإن ترك جلام ل�سانه ل�سيطان هواه يتلوى عليه‬ ‫كما االأفعى، ففي حوار النبي ‪ ‬مع معاذ بن جبل، تتجلى خطورة هذا‬ ‫الل�سان:‬ ‫ْ ِ َ ِ ِ‬ ‫ِِ‬ ‫ِ‬ ‫ِِ‬ ‫ِْ َ ُ‬ ‫ْ ُِ َ َ ِ ِْ َ ُ‬ ‫« َأالَ ُأخبك بِر ْأس األَمر وعَموده وذروة سنَامه الهاد، َأالَ ُأخبك بِملَك‬ ‫ُ‬ ‫َ ُْ َ َ‬ ‫ذلِك كله»، فأخذ بِلسانِه فقال: « َتكُف عليك هذا »،فقال معاذ: َيا نَبِي اللَِّ‬ ‫َّ‬ ‫ُّ َ َ ْ َ َ َ‬ ‫َ َ ُ يِّ ِ َ َ َ َ ِ َ ِ َ َ َ‬ ‫ِ َ َ ُّ َ ُ َ ُ َ َ ْ‬ ‫َ َُ َ ُ َ َ َ َّ ُ ِ َ َ‬ ‫وإِنَّا لؤَ اخذون بِ َم َنتكلم بِه قال ‪َ « :‬ثكلتْك ُأمك َيا معاذ وهل َيكُب النَّاس‬ ‫َ‬ ‫ُّ‬ ‫ِ ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ ُ ِِ ْ ِ‬ ‫عَل وجوههم ف النَّار إِال َّ حصائدُ ألسنَتهم ». الرتمذي 5282-ابن ماجه 8014‬ ‫َْ ِ ْ‬ ‫َ َ‬ ‫وجتدر االإ�سارة، اإىل اأن هناك تالزم بني مفردتي الذكر والدعاء يف‬ ‫كثري من املوا�سع من القراآن وال�سنة-مع تف�سيل الذكر على الدعاء-،‬ ‫وقد يالحظ القارئ الكرمي اأن معظم االأدعية ت�سبيح هلل تعاىل، كدعاء‬ ‫يون�س ‪ ‬يف بطن احلوت، ودعاء الكرب الذي دعا به النبي حممد ‪، ‬‬ ‫ال طلب فيه الأمر دنيا اأو اآخرة.‬ ‫والذكر مفردة ت�سمل باالإ�سافة لقراءة القراآن الكرمي، التهليل‬ ‫والت�سبيح واأذكار امل�سلم يف ال�سباح وامل�ساء وبعد ال�سالة وعند النوم‬ ‫وغريها من االأذكار املرتبطة مبعظم اأفعاله.‬ ‫03‬
  • 32.
    ‫املزيد من االأ�سرار...‬ ‫اأ�سرار الدعاء تبداأ من القلب بظنك احل�سن، وال تنتهي بالل�سان مبا‬ ‫تقراأه من االأذكار واالأدعية، الأن ما خفي اأعظم 1:‬ ‫ُ‬ ‫الدعاء �سالح حقيقي وفعال اإن مكنته من فهمك وعقلك وقلبك،‬ ‫1.‬ ‫ت�سهره يف وجه من ظلمك اأو ماتخافه اأو حتزن منه.‬ ‫الذكر، قوة ناب�سة، ت�سكنك ثم �سرعان ما حتيط بك واأنت تتخلى‬ ‫2.‬ ‫عن م�ساوئ األفاظك ونواياك يف م�سهد حياتك اليومي، لتن�سغل‬ ‫بذكر اهلل.‬ ‫بعد جزع وفزع كان يجتاحك الأقل النوازل، �سعرت اأخريا‬ ‫3.‬ ‫بطماأنينة يف قلبك، عجزت كل النا�س حولك اأن توفرها لك،‬ ‫االأمر بب�ساطة �سديدة موجود منذ اأكرث 0041 عام يف هذه االآية:‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫الرعد:82‬ ‫ِ َ ْ َ ُّ ْ ُ ُ ُ‬ ‫‪‬أَلَ بِذكْر اللهِّ تطمئن القلوب‪‬‬ ‫خفت حدة تلك الهواج�س والو�ساو�س التي كانت تعرتيك، ال�سر‬ ‫4.‬ ‫اأن الذكر والدعاء ال يطرد ال�سيطان وح�سب، بل مينعك عنه يف‬ ‫ح�سن ح�سني، كما قال الر�سول ‪:‬‬ ‫«..وآمركُم َأن تَذكُروا اللََّ فإِن مثل ذلِك كَمثل رجل خرج ا ْلعدُ و ِف َأ َثره‬ ‫ِِ‬ ‫َ َّ َ َ َ َ َ َ َ ِ َ ُ ٍ َ َ َ َ ُّ‬ ‫ُُ ْ ْ ْ ُ‬ ‫ساعًا حتَّى إِذا َأتَى عَل حصن حصني فأحرزَ َنفسه منْهم كَذلِ‬ ‫ْ ِ‬ ‫َ ِ ٍ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ ُ ْ َ ك ا ْلعبدُ‬ ‫َ َْ‬ ‫ْ َ ٍ ََ ْ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ ِ‬ ‫َّ َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ال َ يرزُ نفسه من الشيطان إِال َّ بِذكْر اللَِّ» الرتمذى 2013‬ ‫ُِْ َْ َ ُ َ ْ‬ ‫ال جتتمع ال�سياطني مع ذكر اهلل، لذا فمن يعر�س عن ذكر اهلل‬ ‫5.‬ ‫يقي�س له �سيطانا ال يفارقه، ي�سله عن ال�سبيل‬ ‫ِ‬ ‫ِ َّ ْ َ ِ ُ َ يِّ ْ َ ُ َ ْ َ ً َ ُ َ َ ُ َ ِ ٌ‬ ‫‪‬ومن يعش عن ذكْر الرحن نقيض له شيطانا فهو له قرين‪‬‬ ‫الزخرف:63‬ ‫ََ َْ ُ َ‬ ‫َ‬ ‫اإذا ذكر اهلل تعاىل خن�س ال�سيطان، و�سمي ال�سيطان(الو�سوا�س‬ ‫ُ‬ ‫ُ ِّ َ‬ ‫ُ‬ ‫6.‬ ‫َّ‬ ‫اخلنا�س)، فهو جاثم على قلب ابن اآدم، فاإذا �سها وغفل، و�سو�س يف‬ ‫ٌِ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫ال�سدور، فاإذا ذكر اهلل خن�س اأي كف وانقب�س.‬ ‫َ‬ ‫1. لذكر اهلل ف�سائل جمة تناول منها ابن قيم اجلوزية ما يقارب املائة فائدة يف كتابه الوابل ال�سيب من الكلم الطيب،‬ ‫ا�ستقينا بع�سها هنا بت�سرف وزيادة.‬ ‫13‬
  • 33.
    ‫مل يعد الهموالغم يغ�سى كامل قلبك كما ال�سابق، اأ�سبح االآن مير‬ ‫7.‬ ‫عليه مثل �سحابة �سيف، ال�سر اأنك اأحطت قلبك بالذكر والدعاء.‬ ‫زالت الوح�سة من قلبك، الأنها زالت الوح�سة بينك وبني اهلل.‬ ‫8.‬ ‫اإن كنت ت�ساءلت كيف اأ�سرقت روحك وقلبك وكل جوارحك‬ ‫9.‬ ‫باحلياة من جديد، بعد موات اأنهكها حد البوؤ�س، فال�سر ذكره‬ ‫الر�سول ‪ ‬يف حديثه:‬ ‫َْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َُ ِ‬ ‫« مثل ا َّلذي َيذكُر ر َّبه وا َّلذي الَ َيذكُر مثل الَي واليت».‬ ‫البخاري 7046‬ ‫ْ ُ َ َ ُ ْ يِّ َ يِّ‬ ‫ْ ُ َ ُ َ‬ ‫َ‬ ‫تغري اإدراكك لالأمور، تراها ب�سكل اأو�سح، ت�سعر وكاأن ب�سريتك‬ ‫01.‬ ‫اإزدادت حدة، ومل تعد هناك غ�ساوة، اإبتعادك عن الظالم‬ ‫واقرتابك من النور هو ال�سر‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫‪‬هو الذي يصل عليكُم ومالئكته ليخْ رجكُم من الظل َمت إِل النُّور‪‬‬ ‫ِ‬ ‫االأحزاب:34‬ ‫َ‬ ‫يِّ َ ُّ ُ‬ ‫ُ َ َّ ُ َ يِّ َ َ ْ ْ َ َ َ ُ ُ ُ ِ َ‬ ‫بداأت ت�سعر بالر�سا الداخلي، ال�سر اأن الذكر والدعاء ير�سي اهلل،‬ ‫11.‬ ‫فر�سي عنك فر�ست نف�سك‬ ‫‪‬رض اللَُّ عنْهم ورضوا عنْه ُأولئِك حزْب اللَِّ َأل إِنَّ حزْب اللَِّ هم‬ ‫ُ ُ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ َ ِ‬ ‫َ ُ ْ‬ ‫َ ُ ْ ََ ُ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ُْ ْ ُ‬ ‫الفلحونَ ‪ ‬املجادلة22‬ ‫اإزدادت مناعة ج�سمك وقلبك و�سعرت بقوة تدفعك اأكرث من‬ ‫21.‬ ‫ال�سابق، ال�سر اأن اهلل منحك نور والنور قوة وطاقة.‬ ‫بداأت اأخريا تعي معنى كلمة (�سعادة)، التي غابت عن البع�س،‬ ‫31.‬ ‫وقد يكون اآخر عهدهم بها زمن طفولته، ال�سر اأنك ا�ستجلبتها‬ ‫بذكر اهلل، ومل ت�سعى لها مبتع زائفة.‬ ‫قد تت�ساءل وقد قلت احلقيقة دون اختالق االأعذار يف موقف‬ ‫41.‬ ‫�سعب اأجناك اهلل منه ب�سدقك، كيف ذهب ذاك الكذاب؟-تعني‬ ‫نف�سك-ال�سر اأنه ال يجتمع ذكر العلي العظيم مع ما دونه اأبدا.‬ ‫23‬
  • 34.
    ‫اإزدادت اأموالك، اأواإزدادت بركة راتبك ال�سهري واإن مل يزد،‬ ‫51.‬ ‫ومل تعد تلك ال�سائقة املادية متر بك كثريا، ال�سر هو اأن الذكر‬ ‫والدعاء يجلب الرزق وبركة الرزق.‬ ‫غ�سيتك هالة من املهابة جعلتك مثار اإحرتام االآخرين، اإنه ذكر‬ ‫61.‬ ‫اهلل الذي اأ�سغلك عن التدخل فيما ال يعنيك، واأ�سغلك عن النيل‬ ‫منهم يف غيبتهم وبالتايل عدم اال�سطدام بهم.‬ ‫فتح لك باب عظيم من املعرفة كنت جتهله، ال�سر معية اهلل‬ ‫ُ‬ ‫71.‬ ‫اخلا�سة للذاكرين، وكلما اأكرثت من الذكر اإزددت من املعرفة.‬ ‫قدرتك على اإتخاذ القرارات اأ�سبحت اأكرث فاعلية واأكرث تعقال‬ ‫81.‬ ‫واالأقرب لل�سواب، ال�سر اأن دعاء اهلل وذكره جعلك اأكرث حكمة،‬ ‫فاأ�سحت احلكمة من حتكم قراراتك ال عاطفتك.‬ ‫"م�ستحيل يحن قلبه" عبارة �سمعتها �سابقا تقال عنك من اأنا�س‬ ‫91.‬ ‫ََ ُ‬ ‫ال تعرف اأن ال م�ستحيل عند القدير عز وجل قائل ‪‬كُن فيكونُ ‪‬‬ ‫، مل تعلم وقتها اأن اأعظم واأجنع اأدوية ق�سوة القلب هو ذكر‬ ‫البقرة:711‬ ‫اهلل.‬ ‫جتاوزت ما�سي خطاياك حلا�سرك امل�ستقر بال�سكينة، ال�سر اأن‬ ‫02.‬ ‫الدعاء والذكر ماحي للخطايا‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫‪‬إِنَّ‬ ‫ُ ْ ْ َ َّ يِّ‬ ‫َْ َ‬ ‫السنَات يذهبن السـيئَات‪‬‬ ‫هود:411‬ ‫تركت اإدمانك للغيبة والنميمة مع جماعة ا�ستغربت عدم‬ ‫12.‬ ‫م�ساركتك اإياهم حلقات الغيبة كالعادة، اإنه اإ�ستغال ل�سانك‬ ‫بذكر اهلل طهره من ذلك، وقد ينال هذا الطهر جماعتك لو‬ ‫هداهم اهلل فتدرجوا من االإ�ستغراب اإىل اخلجل من غيبة اأحد‬ ‫بح�سورك، ثم اإىل اخلجل واخلوف من اهلل تعاىل حني يدركون‬ ‫اأنه االأوىل منك باخل�سية واملهابة.‬ ‫حني اأ�سبح ل�سانك ينفر من اخلو�س يف اأعرا�س النا�س وكل‬ ‫22.‬ ‫حديث باطل، فلن تكون بحول اهلل الطرف االأدنى يف حوار يجري‬ ‫يف االآخرة بني اأهل اجلنة واأهل النار، يبداأ ب�سوؤال موجع من اأهل‬ ‫اجلنة الأهل النار عن �سبب دخولهم لها:‬ ‫33‬
  • 35.
    ‫املدثر:24‬ ‫‪‬ما سلككُم ِف سقر ‪‬‬ ‫َ َ َ َ ْ َ ََ‬ ‫فجاء الرد من اأهل النار يحمل جملة من �سلوكيات م�سينة، منها:‬ ‫ِ ِ‬ ‫ُ َ َ َْ‬ ‫‪‬وكنَّا نَخُ وض مع الائضني ‪‬‬ ‫َ ُ‬ ‫املدثر:54‬ ‫َ‬ ‫مهما حر�ست على االإ�ستقامة فللقلب غفلة كما تنع�س العني،‬ ‫32.‬ ‫واالأمان من تلك الغفلة هو املداومة على الدعاء والذكر، فهي‬ ‫اأمان من اإنخراطك يف زمرة املنافقني الذين‬ ‫‪‬لَ َيذكُرونَ اللهَّ إِلَّ قلِيال‪‬ا‬ ‫لن�ساء:241‬ ‫َ ً‬ ‫ْ ُ‬ ‫واأمان من الف�سق‬ ‫‪‬ول َتكُونُوا كَالذين نَسوا اللََّ فأنساهم َأنفسهم ُأولئِك هم‬ ‫ََ َ ُ ْ ُ َ ُ ْ ْ َ َ ُ ُ‬ ‫ِ‬ ‫َّ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫الف ِ‬ ‫ْ َ اسقونَ ‪ ‬احل�سر:91‬ ‫ُ‬ ‫طاملا خرجت من حزب ال�سيطان، فاأينما ذهبت فاأنت بخري‬ ‫42.‬ ‫ومبناأى عن اخل�سارة‬ ‫‪‬استَحوذ عليهم الشيطانُ فأنساهم ذكْر اللَِّ ُأولئِك حزْب‬ ‫ُ‬ ‫َ َ ِ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ْ َ َ َ َ ْ ِ ُ َّ ْ َ َ َ َ ُ ْ َ‬ ‫الشيطان َأل إِنَّ حزْب الشيطان هم ال ِ‬ ‫ِ‬ ‫َْ اسونَ ‪ ‬املجادلة:91‬ ‫ُ‬ ‫َ َّ ْ َ ِ ُ ُ‬ ‫َّ ْ َ ِ‬ ‫يف االآخرة م�سمار �سباق، كل بعمله، والذاكرون اهلل هم االأ�سبق‬ ‫52.‬ ‫كما اأخرب بذلك النبي ‪ ‬حني كان ي�سري يف طريق مكة فمر على‬ ‫ُ ْ ُ ََ َ‬ ‫جبل يقال له (جمدَان) فقال:‬ ‫ِ ُ َ َ ُ ُ َ َ َ ُْ َ يِّ ُ َ َ‬ ‫« سريوا هذا جْدَ ان سبق الفردون ». قا ُلوا وما الفردون َيا‬ ‫َ َ ُْ َ يِّ ُ َ‬ ‫ِ ً َ َّ ِ َ ُ‬ ‫َّ ِ ُ َ‬ ‫َ َ‬ ‫َ ُ َ‬ ‫رسول اللَِّ قال « الذاكرون اللََّ كَثريا والذاكرات» . م�سلم 4896‬ ‫وذكر القرطبي يف املُفهم : اإمنا ذكر النبي ‪ ‬جمدان، الأنه جبل‬ ‫منفرد بنف�سه هنالك، لي�س مبحاذاته جبل مثله، فكاأنه تفرد‬ ‫ََََُ‬ ‫هناك، فذكره بهوؤالء املفردون.‬ ‫الأنك تن�سد االأف�سل يف حياتك، تريد عمل االأف�سل من الطاعات،‬ ‫62.‬ ‫االأمر ب�سيط يف الفعل عظيم يف االأثر، اإنه ذكر اهلل الذي يفوق‬ ‫يف اأجره االأعمال التطوعية االأخرى، الإنك اإن ذكرت اهلل �سلحت‬ ‫واأ�سلحت من حولك:‬ ‫43‬
  • 36.
    ‫ِ‬ ‫‪ ‬ولذكْر اللَِّ َأكْب واللَُّ َيعلم ما تَصنَعونَ ‪‬ا‬ ‫لعنكبوت:54‬ ‫َْ ُ َ ْ ُ‬ ‫َُ َ‬ ‫ََ ُ‬ ‫وجدت نف�سك يف زيادة من نعم اهلل عليك، ذكر الرزاق ال�سكور هو‬ ‫72.‬ ‫جالب تلك النعم‬ ‫ِ‬ ‫‪ ‬لئن شكَرتُم ألَزيدَ نكُم‪‬‬ ‫اإبراهيم:7‬ ‫َ َ ْ ْ ِ َّ ْ‬ ‫مل يتغري لون ب�سرة وجهك، لكن اأ�سبح هناك نور يلحظه كل من‬ ‫82.‬ ‫يراك، النور مرتبط بذكر اهلل تعاىل، الذي مينحك هذا النور يف‬ ‫الدنيا ويف القرب ويف االآخرة، يحيطك كما الهواء.‬ ‫ال تراها ولكنك ت�سعر بها، ال�سكينة التي تتنزل بها املالئكة عليك‬ ‫92.‬ ‫من العلي العظيم، اأنت من ا�ستجلبها بذكرك اهلل.‬ ‫اإن ذكرت العظيم تعاىل يف فراغ املكان، �سجت جوانب املكان بنور‬ ‫03.‬ ‫اإلهي مبالئكة ي�ستدعيها هذا الذكر وهي تطوف بحثا عنه.‬ ‫واأنت تعرب املمر من حجرة نومك، اإىل خارجها، م�سبحاً اهلل،‬ ‫13.‬ ‫فلي�ست وحدها جدران املمر ت�سهد على ت�سبيحك، وال هي‬ ‫اجلدران ت�سبح ذاتها بعد مرورك م�سبحا بجوارها، فقد قال‬ ‫تعاىل عن ت�سبيح داود‪‬‬ ‫ِِ‬‫َ َ ْ َ َ َ ُ َ ِْ َ َ ُ َ يِّ ْ َ َ َّ ْ َ َ ُ َ‬ ‫‪‬وسخَّ رنَا مع داوود البال يسبحن والطي وكنَّا فاعلني‪‬‬ ‫االأنبياء:97‬‫َ‬ ‫53‬
  • 38.
  • 40.
    ‫اآداب الدعاء‬ ‫.‬ ‫1‬ ‫آداب الدعاء وأسباب اإلجابة‬ ‫قبل الدعاء‬ ‫االإخال�س هلل.‬ ‫1.‬ ‫غافر:41‬‫‪‬‬ ‫‪‬فادعوا اللََّ ملِصني له الديِّ ين ولو كَره الكَاف ُِرونَ‬ ‫َ ََْ َِ ْ‬ ‫َ َُ‬ ‫ُْ ِ‬ ‫َ ُْ‬ ‫الدعاء يف الرخاء وال�سدة.‬ ‫2.‬ ‫ِ ِ‬ ‫ف�سلت:15‬ ‫َ َ َ َّ ُ َّ ُّ َ ُ ُ َ َ ِ ٍ‬ ‫َ‬ ‫َ ِ ََْ َ َ‬ ‫َ َ َْ َ ْ َ َ‬ ‫‪‬وإِذا أنعمنَا عل النسان أعرض ونَأى بِجانبِه وإِذا مسه الش فذو دعاء عريض‪‬‬ ‫تقوى اهلل والبعد عن املعا�سي.‬ ‫3.‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ َ َّ ُ َ ْ َ ً َ ْ ُ ْ ُ ْ َ ْ ُ َ ْ ُ‬ ‫‪ ‬ومن َيتَّق اللََّ يعل له مرجا ‪ v‬و َيرزقه من حيث ل يتَسب‬ ‫ََ‬ ‫ِِ‬ ‫ِ‬ ‫ومن َيتَّق اللََّ يعل له من َأمره ُيساً‬ ‫ِ‬ ‫ْ ِِ ْ‬ ‫َ ْ َ َّ ُ ْ‬ ‫ََ‬ ‫ُ َ يِّ ْ َ ُ َ يِّ َ ُ ْ ِ ْ َ ُ َ ْ ً‬ ‫ََ َ ِ‬ ‫ومن يتَّق اللََّ يكفر عنْه سيئَاته ويعظم له أجرا‪ ‬الطالق:2-5‬ ‫اأن يكون املطعم وامل�سرب وامللب�س من حالل.‬ ‫4.‬ ‫قال الر�سول ‪َ «:‬أيا النَّاس إِن اللََّ طيب الَ َيقبل إِالَّ طيبا وإِن اللََّ َأمر الؤْ منِنيَ بِ َم َأمر بِه‬ ‫ِ‬ ‫ََ‬ ‫ُْ ِ‬ ‫ََ‬ ‫َ يِّ ً َ َّ‬ ‫ْ َُ‬ ‫َ يِّ ٌ‬ ‫ُ َّ‬ ‫ُّ َ‬ ‫َ َ َُ ُ‬ ‫ُْ ْ َ ِ َ َ َ َ ُّ َ ُّ ُ ُ ُ ُ ِ َ َّ يِّ َ ِ َ ْ َ ُ َ ًِ يِّ َ ْ َ ُ َ يم‪ ‬وقال:‬ ‫ٌ ََ َ‬ ‫الرسلنيَ فقال‪‬يا َأيا الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالا إِن بِم َتعملونَ علِ‬ ‫‪َ ‬يا َأ ُّيا ا َّلذين آمنُوا كلوا من ط يِّي َبات ما رزقنَاكُم‪ُ ،‬ثم ذكَر الرجل ُيطِيل السفر َأشعث َأغْب‬ ‫ُ َّ َ َ ْ َ َ َ َ‬ ‫َّ َ َ َّ ُ َ‬ ‫َ َ َْ ْ‬ ‫ُُ ِ َ ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ ُ َ ْ ِ َ َّ َ َ َ يِّ َ َ يِّ َ َ ْ َ ُ ُ َ َ ٌ َ َ ْ َ ُ ُ َ َ ٌ َ َ ْ َ ُ ُ َ َ ٌ َ ى‬ ‫يمدُّ يدَ يه إِل السمء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشبه حرام وملبسه حرام وغُذِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ََْ ِ َ َ ُ ْ َ ُ ِ َ ِ َ‬ ‫بِالرام فأنَّى يستَجاب لذلك ».م�سلم 3932‬ ‫اأال يعتدي يف الدعاء باإثم اأو قطيعة رحم.‬ ‫5.‬ ‫قال ‪«:‬الَ َيزَ ال ُيستَجاب لِلعبد ما ل ْ َيدْ ع بِإِ ْثم َأو قطِيعة رحم ما ل ْ َيستعجل».‬ ‫م�سلم‬ ‫ُ ْ َ ُ َِْْ َ َ ُ ٍ ْ َ َِ َ ِ ٍ َ َ ْ َْ ِْ‬ ‫َ َ‬ ‫2117‬ ‫االأعراف:55‬ ‫‪‬ادعو ْا ر َّبكُم تَضعا وخفية إِ َّنه لَ يِب العتَدين‪‬‬ ‫ِ‬ ‫ْ ُ َ ْ َ ُّ ً َ ُ ْ َ ً ُ ُ ُّ ُْ ْ َ‬ ‫عدم الدعاء على الأولد والأهل، واملال، والنف�س.‬ ‫6.‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫نهى النبي ‪ ‬عن مثل هذا الدعاء: « ال تَدْ عُوا عَل َأ ْنفسكُم، وال تَدْ عُوا عَل َأوالدكُم،‬ ‫ْ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ ُ ْ َ‬ ‫وال تَدْ عُوا عَل َأموالِكُم، ال تُوافِقوا من اللَِّ ساعة ُيسأل فِيها عطاء فيستَجيب َلكُم».‬ ‫ْ‬ ‫َ َ ً ْ َُ َ َ َ ٌ ََ ْ ِ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ُ ِ‬ ‫َ‬ ‫َْ ْ‬ ‫َ‬ ‫م�سلم 9612‬ ‫الو�سوء قبل الدعاء اإن تي�سر.‬ ‫7.‬ ‫دعَا النبي ‪ ‬مبَاء فتوَ�س َاأ ثم رفع يديه فقال: « اللهم اغْفر لِعبيد َأبِى عَامر» حتى ظهر بيا�س‬ ‫ً ََ َ‬ ‫ٍِ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫َّ ُ َّ ْ ُ َ ْ‬ ‫ِ ٍ َ َ َّ ُ َّ َ َ َ َ َ ْ ِ َ َ َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫اإِبْطيه ثم قال: « اللهم اجعله يوم ا ْلقيامة فوق كَثِري من خلقك مِ‬ ‫َ ن النَّاس». البخاري 3234‬ ‫ٍ ِ َ ِْ‬ ‫َّ ُ َّ ْ َ ْ ُ َ ْ َ ِ َ َ ِ َ ْ َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ ْ ِ ُ َّ َ َ‬ ‫1. بت�سرف من كتاب الدعاء من الكتاب وال�سنة،لل�سيخ �سعيد القحطاين‬ ‫93‬
  • 41.
    ‫اآداب الدعاء‬ ‫آداب الدعاء وأسباب اإلجابة‬ ‫حال الدعاء‬ ‫ا�ستقبال القبلة.‬ ‫1.‬ ‫اَ�ستقبل النبِي ‪ ‬القبلَة،َ يوم بدر ثم مد يديه فجعل يهتِف بربه. م�سلم 7864 قال‬ ‫ْ َ ْ َ َ َ ُّ ْ ِ ْ َ ْ ُ َ ْ ٍ ُ َّ َ َّ َ َ ْ ِ َ َ َ َ َ ْ‬ ‫النووي رحمه اهلل يف �سرح م�سلم: "فِيه اِ�ستِحباب اِ�س ِتقبال القبلَة يف الدُّ عَاء، ورفْ‬ ‫ََع‬ ‫ِْ ِ‬ ‫ِ ْ َْ ْ َْ ْ‬ ‫ا ْليد ْين فِي ِه".‬ ‫ََ ِ‬ ‫رفع االأيدي يف الدعاء،‬ ‫2.‬ ‫ُ َ‬ ‫ويكون باطن الكف اإىل ال�سماء على �سفة الطالب املتذلل الفقري املنتظر اأن يعْطى، ويف�سل اأن تكون م�سمومة.‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫َّ َ ْ َ َ َ َ َ َ َ ِ ٌّ ِ ٌ ْ ْ‬ ‫قال الر�سول ‪« : ‬إِن ر َّبكُم َتبارك و َتعال حيي كَريم َيستَحيي من عبده إِذا رفع َيدَ ْيه‬ ‫ْ َْ َ ََ َ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫إِ َليه َأن يردها صفرا» اأبو داود 0941 ، وقال ‪« : ‬إِذا سأ ْلتُم اللََّ فاسأ ُلوه بِبطونِ‬ ‫ُ ُ ُ َأكفكُم‬ ‫ُ يِّ ْ‬ ‫َ َ َ ْ‬ ‫ْ ْ َ ُ َّ ُ َ ْ ً‬ ‫َ ْ َُ ُ ُ ُ ِ َ‬ ‫وال تَسألوه بِظهورها ». اأبو داود 8841‬ ‫بدء وختم الدعاء بحمد اهلل والثناء عليه، و ال�سالة‬ ‫3.‬ ‫على النبي ‪.‬‬ ‫ُْ يِّ َ َّ َ َ َ َ َ ْ ِ‬ ‫ُ َ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ‬ ‫ِ ْ َ ُّ َ َ‬ ‫قال الر�سول ‪ ‬لرجل: « عَجلت َأيا الصل إِذا صليت فقعدْ ت فاحَد اللََّ بِ َم هو‬ ‫أهله وصل عَل ثم ادعه».الرتمذي4183‬ ‫َ ْ ُ ُ َ َ يِّ َ َّ ُ َّ ْ ُ ُ‬ ‫اال�ستغفار للم�سلمني وامل�سلمات االأحياء منهم واالأموات.‬ ‫4.‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِِ‬ ‫ِ‬ ‫‪‬واستغْفر لذنبِك وللمؤمنني والؤمنَات‪ ‬حممد:91‬ ‫َ ْ َ ْ َ َ َ ْ ُ ْ َ َ ُْ ْ‬ ‫ِ ِ‬ ‫دعاء اهلل باأ�سمائه احل�سنى و�سفاته العلى.‬ ‫ُ‬ ‫5.‬ ‫‪‬وللهِّ األَسمء السنَى فادعوه با‪ ‬االأعراف:081‬ ‫ْ َ ُْ ْ َ ْ ُ ُ ِ َ‬ ‫َ‬ ‫عدم تكلف ال�سجع يف الدعاء.‬ ‫6.‬ ‫ِ َ ْ ُ َ يِّ ِ ُ َ ُ َ‬ ‫عَن ابن عبا�س ‪ ‬قال: « فا ْنظر السجع من الدُّ عَاء فاجتَن ِْبه، فإِن عَهدْ ت رسول اللَِّ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ َ ُ ِ َّ ْ َ َ‬ ‫َ ِ ْ ِ َ َّ ٍ‬ ‫َِ َ ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫‪ ‬وأصحابه الَ يفعلون إِالَّ ذلك. يعنى الَ يفعلون إِالَّ ذلك االجتنَاب». البخاري 7336‬ ‫ََُْ َ‬ ‫ََ ْ َ َُ ََُْ َ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ َ َْ‬ ‫04‬
  • 42.
    ‫اآداب الدعاء‬ ‫آداب الدعاء وأسباب اإلجابة‬ ‫حال الدعاء‬ ‫العزم بالدعاء.‬ ‫7.‬ ‫َ ْ َ ْ َ ْ ِ ِ َْ ْ َ َ َ ُ َّ َّ ُ َّ ْ ِ َ‬ ‫قال الر�سول ‪«: ‬إِذا دعَا َأحدُ كُم فليعزم السأ َلة، والَ َيقو َلن اللهم إِن شئْت‬ ‫َ َ‬ ‫ََ ِِ‬ ‫فأعْطني،فإِنه الَ مستكْره له ». البخاري8336-م�سلم 7896‬ ‫َ َّ ُ ُ ْ َ ِ َ َ ُ‬ ‫تكرار الدعاء ثالثاً.‬ ‫8.‬ ‫روي عن الر�سول ‪ ‬حني اآذته قري�س باإلقاء اأمعاء االإبل على ظهره وهو �ساجد‬ ‫عند البيت احلرام اأنه قال: « اللهم عليك بِقريش »، ثالث مراتٍ . البخاري 042-م�سلم 0574‬ ‫َ َ َّ ُ َّ َ َ ْ َ ُ َ ْ ٍ َ َ َ َ َّ‬ ‫9. اخل�سوع والت�سرع والتذلل ووالرهبة،‬ ‫وخف�س ال�سوت بالدعاء بني املخافتة واجلهر.‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫‪‬ولَ تْهر بِصالَتك ولَ تَافت با ‪ ‬االإ�سراء: 011‬ ‫َ َ ُ ْ َِ‬ ‫َ َ َْ َ‬ ‫االأعراف:02‬ ‫َْ ْ ِ ِ َ ْ َ ْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫‪‬وَاذكُر ر َّبك ِف َنفسك تَضعا وخيفة ودونَ الهر من القول ‪‬‬ ‫ْ َ َ ُّ ً َ َ ً َ ُ‬ ‫ْ َّ َ‬ ‫قال الر�سول ‪ ‬الأ�سحابه حني رفعوا اأ�سواتهم بالتكبري: «إِ َّنكُم الَ تَدْ عُون َأصم‬ ‫َ َ َّ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫والَ غَائبا» . البخاري 0166-م�سلم 7307‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫الدعاء بني اخلوف والرجاء‬ ‫01‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫االأنبياء:09‬ ‫َ‬ ‫ََ ُ َ َ ً ََ َ ً َ‬ ‫‪ ‬ويدْ عوننَا رغَبا ورهبا وكَانُوا لنَا خاشعني‪‬‬ ‫‪‬االأعراف:65‬‫‪‬وادعوه خوفا وطمعا إِنَّ رحت اللهِّ قريب من الحسنِني‬ ‫َ‬ ‫ُْ ِ‬ ‫َ ِ ٌ يِّ َ ْ‬ ‫َ ْ ُ ُ َ ْ ً َ ََ ً َ َْ َ‬ ‫َ ُ َ َّ ُ ْ َ ْ ً َ َ َ ً َ ِ َ َ ْ ُ ْ ُ ِ ُ‬ ‫‪ ‬يدْ عونَ ربم خوفا وطمعا وم َّا رزقنَاهم ينفقونَ ‪‬ال�سجدة:61‬ ‫االإحلاح يف الدعاء وعدم اال�ستعجال.‬ ‫11‬ ‫ْ َ ُ َ ِ ْ َ َ ْ َْ ُ ُ َ ْ ُ ََ ْ ْ َ ْ ِ‬ ‫قال النبي ‪ُ «:‬يستَجاب ألَحدكُم ما ل ْ َيعجل َيقول دعَوت فلم ُيستَجب ل » .‬ ‫َ َ‬ ‫البخاري 0436-م�سلم0117‬ ‫الدعاء باالأدعية املاثورة اأو بو�سف حاله هلل تعاىل.‬ ‫21‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ َ َ َ َّ ْ ُ َ ْ ً َ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫‪‬قال رب إِن وهن العظم منيِّي واشتعل الرأس شيبا ول ْ أكُن بِدُ عائك رب شقيا‪‬‬ ‫َ َ َ يِّ َ هّ ً‬ ‫َ َ َ يِّ يِّ َ َ َ ْ َ ْ ُ‬ ‫مرمي:4 ،من دعاء زكريا‪‬‬ ‫ختم الدعاء مبثل فاحتة الدعاء.‬ ‫31‬ ‫14‬
  • 43.
    ‫اآداب الدعاء‬ ‫مواضع إجابة الدعاء‬ ‫أوقات وأحوال معينة‬ ‫اأنظر طريقة ح�ساب ثلث الليل �س 801‬ ‫ثلث الليل االأخري.‬ ‫1.‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫قال الر�سول ‪َ «:‬ينْزل ر ُّبنَا َتبارك و َتعال كُل َليلة إِل الس َمء الدُّ ْنيا حنيَ َيبقى ُثلث‬ ‫َْ ُ ُ‬ ‫َ‬ ‫ِ ُ َ َ َ َ َ َ َ َّ ْ َ َ َّ‬ ‫الليل اآلخر َيقول: من َيدْ عُون فأستَجيب َله ؟ من َيسأ ُلنِي فأعْطِيه ؟ من َيستغْفرن‬ ‫ِ ََ ْ ِ َ ُ َ ْ ْ َ َُ َُ َ ْ ْ َ ُِ ِ‬ ‫ُ ُ ُ َ ْ‬ ‫َّ ِ ِ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫البخاري 5411- م�سلم8081‬ ‫ََ َ ُ‬ ‫فأغْفر َله ؟».‬ ‫ٌ‬ ‫يف �ساعة من يوم اجلمعة.‬ ‫2.‬ ‫ذكر الر�سول ‪ ‬يوم اجلمعة فقال:« فِيه ساعة الَ ُيوافِقها عبدٌ مسلم، وهو قائم‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َُ َْ ُ ْ ٌ َ ْ َ َ ٌ‬ ‫ِ َ ٌَ‬ ‫ََْ ُ َُِ ََ َ‬ ‫َََ‬ ‫يصل، يسأل اللََّ تعال شيئا إِالَّ أعطاه إِياه». البخاري 539‬ ‫َ َ َ ْ ً َ ْ َ ُ َّ ُ‬ ‫ُ َ يِّ َ ْ َ ُ‬ ‫ليلة القدر.‬ ‫3.‬ ‫‪ ‬القدر:3‬ ‫َ ْ َ ُ ْ َ ِ َ ْ ٌ يِّ ْ ْ ِ َ ْ ٍ‬ ‫‪ ‬ليلة القدْ ر خي من َألف شهر‬ ‫4. عند الدعاء بـ «ال اإله اإال اأنت �سبحانك اإين كنت من الظاملني».‬ ‫‪ ‬فنَادى ِف الظل َمت َأنْ ل إ َِله إِل َأنْت سبحانَك إ يِِّن كنْت من الظالِني ‪ v‬فاستَجبنَا له‬ ‫َ ْ َ ْ َُ‬ ‫ُ ُ َ َّ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ ْ َ َ‬ ‫َ‬ ‫ُّ ُ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫ونَجينَاه من الغَم وكَذلِك ُننْجي الؤمن ِ‬ ‫َ َ ِ ُْ ْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ني‪ ‬االأنبياء:78-88‬ ‫َ‬ ‫َ َّ ْ ُ َ ْ يِّ َ‬ ‫َ ٍ‬ ‫ِ‬ ‫قال ‪ « :‬ل َيدْ ع با رجل مسلم ِف شىء قط إِ‬ ‫ْ َ ُّ الَّ استَجاب اللَُّ له». الرتمذي5483‬ ‫َُ‬ ‫ْ َ َ‬ ‫َْ ُ َِ َ ُ ٌ ُ ْ ٌ‬ ‫ً‬ ‫عند اال�ستيقاظ من النوم ليال والدعاء باملاأثور يف ذلك.‬ ‫5.‬ ‫َ ْ ُ َ ِ َ ُ ُ ُْ ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ َ َّ ِ َ َّ ْ ِ َ َ َ‬ ‫قال الر�سول ‪« :‬من َتعار من الليل فقال الَ إِ َله إِالَّ اللَُّ وحدَ ه الَ شيك َله، َله اللك،‬ ‫ٍ ِ‬ ‫و َله المدُ ، وهو عَل كُل شء قدير. المدُ للَِِّ، وسبحان اللَِّ، والَ إِ َله إِالَّ اللَُّ، واللَُّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ ُ ْ َ َ‬ ‫َ ُ ْ َ ْ َ ُ َ َ يِّ َ َ ٌ ْ َ ْ‬ ‫َّ َ َ َّ ُ َّ ِ ْ ِ ْ َ ْ ِ َ َ ْ َ َّ َ‬ ‫َأكْب، والَ حول والَ قوة إِالَّ بِاللَِّ. ُثم قال اللهم اغْفر ل َأو دعَا استُجيب، فإِن تَوضأ‬ ‫َ ُ َ َ ْ َ َ ُ َّ َ‬ ‫وصل قبِلت صلته». البخاري 4511‬ ‫َ َ َّ ُ َ ْ َ َ ُ ُ‬ ‫عند زحف ال�سفوف يف �سبيل اهلل.‬ ‫6.‬ ‫قال الر�سول ‪ «: ‬ثِنْتَان الَ تُردان َأو قل َم تُردان». ثم ذكر:«وعنْدَ ا ْلبأس حنيَ ُيلحم‬ ‫ِ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ْ ِ ِ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َّ ْ َ َّ َ َّ‬ ‫ِ‬ ‫بعضهم بعضا». اأبو داود 2452‬ ‫َْ ُ ُ ْ َْ ً‬ ‫24‬
  • 44.
    ‫اآداب الدعاء‬ ‫مواضع إجابة الدعاء‬ ‫أوقات وأحوال معينة‬ ‫عند النداء لل�سلوات املكتوبة.‬ ‫7.‬ ‫ِ‬ ‫قال ‪ «: ‬ثِنْتَان الَ تُردان َأو قل َم تُردان : الدُّ عاء عنْدَ النيِّدَ اء».‬ ‫َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫اأبو داود 2452‬ ‫ُ‬ ‫َ َّ ْ َ َّ َ َّ‬ ‫بني االأذان واالإقامة.‬ ‫8.‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ َْ َ َ َ َِ َ‬ ‫‪ «: ‬الَ يرد الدُّ عَاء بني األَذان واإلقامة ».اأبو داود 125-الرتمذي212‬ ‫ُ َ ُّ‬ ‫قال الر�سول‬ ‫يف ال�سجود.‬ ‫9.‬ ‫ِ ِ‬ ‫قال الر�سول ‪« : ‬و َأما السجود فاجتَهدُ وا ِف الدُّ عَاء فقمن َأن ُيستَجاب َلكُم».‬ ‫َ َّ ُّ ُ ُ َ ْ ِ‬ ‫ْ‬ ‫ََ ٌ ْ ْ َ َ‬ ‫م�سلم 2011‬ ‫قمن: خليق وجدير.‬ ‫34‬
  • 45.
    ‫اآداب الدعاء‬ ‫مجابو الدعاء‬ ‫هؤالء تقبل دعوتهم‬ ‫ُ‬ ‫1. دعاء امل�سطر.‬ ‫ِّ‬ ‫َّ ُ ُ ُْ ْ َ َّ َ َ َ ُ َ ِ ُ ُّ َ َ َ ْ َ ُ ْ ُ َ َ‬ ‫‪َ ‬أمن يِيب الضطر إِذا دعاه و َيكْشف السوء ويعلكُم خلفاء األَرض َأإ َِله مع اللَِّ‬ ‫ْ ِ ٌ َّ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ ً َّ َ ُ‬ ‫قليال ما تَذكَّرونَ ‪ ‬النمل:26‬ ‫دعاء املظلوم(اأي كان) على من ظلمه.‬ ‫2.‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ َ َ َْ ْ ُ‬ ‫قال ‪«:‬اتَّق دعْوة الظلومِ، فإِنَا َليس َبينَها و َبني اللَِّ حجاب».‬ ‫َ َّ ْ َ ْ َ َ ْ َ‬ ‫البخاري 8442‬ ‫َ ٌ‬ ‫قال الر�سول ‪َ « : ‬ثل َثة الَ تُرد دعْوتم اإلمام ا ْلعادل والصائم حنيَ ُيفطِر ودعْوة‬ ‫ْ ُ َ َ َُ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ٌ َ ُّ َ َ ُ ُ ُ ِ َ ُ َ ُ َ َّ ُ‬ ‫ِ‬ ‫الظلوم َيرفعها فوق ا ْلغَمم و ُتفتَّح لَا َأ ْبواب الس َمء و َيقول الرب عَزَّ وجل وعزَّ تِى‬ ‫َّ ِ‬ ‫َ َ َ‬ ‫َْ ْ ُ ِ ْ َ ُ َ َ ْ َ َ ِ َ َ ُ َ َ ُ َّ َ ُ ُ َّ ُّ‬ ‫ُ ِ ََْ َْ ِ ٍ‬ ‫ألَنْصنَّك ولو بعدَ حني ».الرتمذي 7172‬ ‫َ‬ ‫دعاء امل�سلم الأخيه امل�سلم بظهر الغيب.‬ ‫3.‬ ‫ِ ِ َِْ َْ ِ‬ ‫َ ِ ْ ٍَْ ُ ْ ٍِ‬ ‫قال الر�سول ‪ «: ‬ما من عبد مسلم َيدْ عُو ألَخيه بِظهر ا ْلغيب إِالَّ قال اللك و َلك‬ ‫َ َ َْ َ ُ َ َ‬ ‫ِْ ٍ‬ ‫بِمثل ».م�سلم 3017‬ ‫دعاء الوالدين على اأوالدهما.‬ ‫4.‬ ‫قال الر�سول ‪َ «: ‬ثلَث دعَوات مستَجا َبات الَ شك فِيهن دعْوة ا ْلوالِد ودعْوة‬ ‫َ َّ ِ َّ َ َ ُ َ ِ َ َ َ ُ‬ ‫ُ َ َ ٍ ُ ْ َ ٌ‬ ‫ُْ َ ِ ِ َ َ َ ُ َْ ْ ُ ِ‬ ‫السافر ودعْوة الظلوم ».�سنن اأبى داود 8351‬ ‫دعاء امل�سافر.‬ ‫5.‬ ‫الدليل ال�سابق‬ ‫دعاء ال�سائم.‬ ‫6.‬ ‫قال الر�سول ‪َ « : ‬ثل َثة الَ تُرد دعْوتم»، وذكر منهم:«والصائم حنيَ ُيفطِر».‬ ‫ْ ُ‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ َّ ُ‬ ‫َ ُّ َ َ ُ ُ ُ‬ ‫َ ٌ‬ ‫الرتمذي 7172‬ ‫44‬
  • 46.
  • 47.
    ‫الدعاء‬ ‫فاحتة الدعاء‬ ‫احلمد هلل حمداٌ كثرياٌ طيب ٌا مبارك ٌا فيه.‬ ‫1.‬ ‫َ ْ َ َْ ِ َ ََُْ َ‬ ‫َّ ُ َّ َ َّ َ َ َ ْ َ ْ ُ ْ َ َّ َ‬ ‫اللهم ربنا لك احلمد مِ لء ال�سموَاتِ ومِ لء االأر�س ومَا بينهما‬ ‫2.‬ ‫ومِ لء مَا �سِ ئتَ مِ نْ �سيء بعد َاأهْ ل الثناء واملَجدِ ال مَانع ملِ َا اأَعطيتَ‬ ‫َ ْ ٍ َ ْ ُ َ َّ َ ِ َ ْ ْ َ ِ َ ْ َ ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ َْ‬ ‫َ َ ُ ْ َ َ َ ْ َ َ َ ْ َ ُ َ ْ َ ِّ ْ َ ْ َ‬ ‫وال معطِ ى ملِ َا منعتَ وال ينفع ذا اجلد مِ نك اجلدُّ .‬ ‫ُ َ َّ َ َ َ َّ ْ َ ْ َ َ‬ ‫َّ ُ َّ َ ِّ َ ُ َ َّ َ َ‬ ‫اللهم �سل علَى حممدٍ ، وعلَى اآلِ حممدٍ ، كما �سليتَ علَى ِاإبراهِ يم‬ ‫3.‬ ‫وعلَى اآلِ اإِبراهِ يم، اإِنك حمِ يد جميدٌ، اللهم بارِك علَى حممدٍ ، وعلَى‬ ‫َّ ُ َّ َ ْ َ ُ َ َّ َ َ‬ ‫ْ َ َ َّ َ َ ٌ َ ِ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ َ َّ حمِ يد‬ ‫َ ٌ‬ ‫َ َْ َ َ‬ ‫ُ َ َّ َ َ َ َ ْ‬ ‫اآلِ حممدٍ ، كما باركتَ علَى اإِبراهِ يم وعلَى اآلِ ِاإبراهِ يم، اإِنكَ‬ ‫جميدٌ.‬ ‫َ ِ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬ال اإِله اإِال اأَنتَ �سبحانك ِاإين كنتُ مِ ن الظاملِ ِني‬ ‫َ َّ َ‬ ‫ُ ْ َ َ َ ِّ ُ‬ ‫َ ََ َ‬ ‫4.‬ ‫64‬
  • 48.
    ‫�سرح الدعاء‬ ‫لدعاء اهلل تعاىل، اآداب يحتمها التقرب اإليه �سبحانه مبا يحب ومبا يليق‬ ‫بجالله من اآداب املخاطبة، اأول هذه االآداب البدء بحمد اهلل والثناء‬ ‫عليه، ثم ال�سالة وال�سالم على ر�سوله حممد ‪ ‬وقد وورد يف االأ�سانيد‬ ‫ال�سرعية �سيغ حمد بلغ من بالغتها اأن ت�سابقت لرفعها املالئكة.‬ ‫1 . كان النبي ‪ ‬ي�سلي فلما رفع راأ�سه من الركعة قال:«سمع اللَُّ لِن حِدَ ه». فقال‬ ‫َ ْ َ ُ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ‬ ‫َّ ّ‬ ‫َ ِ‬ ‫رجل وراءه: ربنَا و َلك المدُ ، حْد ًا كَثِري ًا طيبا مباركا فِيهِ‬ ‫َ يِّ ً ُ َ َ ً ، فلم انصف قال« :من‬ ‫َ َْ ْ َ‬ ‫َ َّ‬ ‫التكلم ؟» .قال: َأنَا، قال ‪ «:‬ر َأيت بِضعة و َثلَثِنيَ ملكا يبتَدِ‬ ‫َ َ ً َ ْ رونَا، َأيم َيكتبها َأول».‬ ‫ُ َ ُّ ُ ْ ْ ُ ُ َ َّ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ ُ ْ ًَ‬ ‫ُْ َ َ يِّ ُ‬ ‫يبتدر: ي�سبق. قال ‪َ «:‬أفضل الدُّ عَاءِ‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫َْ ْ‬ ‫المدُ للَِّ ».‬ ‫2 . من دعاء النبي حممد ‪ ،‬حني يرفع راأ�سه من الركوع، وقال ‪ « :‬إِذا قال‬ ‫َ َ َ‬ ‫َ َ‬ ‫اإلمام: سمع اللَُّ لِن حِدَ ه، فقو ُلوا : اللهم ر َّبنَا َلك المدُ ، فإِ َّنه من وافق قو ُله قول‬ ‫َ َْ ْ َ ُ َ ْ َ َ َ َ ْ ُ َ ْ َ‬ ‫َّ ُ َّ َ‬ ‫َ ْ َ ُ َُ‬ ‫ِ‬ ‫َِ ُ َ َ‬ ‫الل َِئكَة غُف َر َله ما َت َقدَّ م من ذنْبِه». اجلد:الغنى ويقال احلظ، اأَيْ ال ينفع ذا الغنى‬ ‫ِ َ ِ‬ ‫َ ْ‬ ‫ُ َ‬ ‫ِ ِ‬ ‫َْ‬ ‫عندك غناه، اإمنا ينفعه العمل ال�سالح. منك: اأي عندك.‬ ‫َ َ َ ُ ُ َّ ِ‬ ‫3 . �سفة ال�سالة على النبي ِ ‪ ‬كما وردت يف ال�سحيحني، وقد �سمِ ع ر�سول اهلل ‪‬‬ ‫ِْ َ‬ ‫َ ُ ً َ ْ ِ َ َ ِ ِ َ ْ ُ ِّ َّ َ َ َ ْ ِّ َ‬ ‫رجال يدعُو يف �سالته مل ميَجدِ اهلل ومل يُ�سَ ل علَى النبي ‪ ، ‬فقال له :« عَجلت‬ ‫ََ َ‬ ‫َّ ّ‬ ‫َأ ُّيا الصل». و�سمِ ع ر�سول اهلل ‪ ‬رجال يُ�سَ لى فمجد اهلل وحمِ ده و�سلى علَى النبي ‪‬‬ ‫َّ ّ‬ ‫َ ُ ً ِّ َ َ َّ َ َّ َ َ َ َ ُ َ َ َّ َ‬ ‫َ َ َ َ ُ ُ َّ ِ‬ ‫َ ُْ َ‬ ‫ْ ُ َُ ْ َ َ ْ ْ َ‬ ‫فقال له: «ادع تب وسل ُتعط».‬ ‫ََ َ‬ ‫ِ‬ ‫4 . دعوة النبي يون�س ‪ ‬التي قال عنها ر�سول اهلل ‪« :‬ل ْ َيدْ ع با رجل مسلم ِف‬ ‫َ ُ َِ َ ُ ٌ ُ ْ ٌ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ً َ َ َّ َ ْ ْ َ َ َ ْ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ْ ََ َ ُ‬ ‫َ ْ ٍ َ ُّ‬ ‫شىء قط إِالَّ استَجاب اللَُّ َله». ‪ ‬وذا النُّون إِذ ذهب مغَاضبا فظن َأنْ لن َنقدر عليه فنَادى‬ ‫ُ َ َ‬ ‫ْ َ َ‬ ‫ِف الظل َمت َأنْ ل إ َِله إِل َأنْت سبحانَك إ يِِّن كنْت من الظالِني ‪ v‬فاستَجبنَا له ونَجينَاه من‬ ‫ِ‬ ‫ُ ُ َ َّ َ َ ْ َ ْ َ ُ َ َّ ْ ُ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ ْ َ َ‬ ‫َ‬ ‫ُّ ُ ِ‬ ‫ِِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ يِّ َ َ َ ُ ِ ُْ ْ َ‬ ‫الغَم وكَذلك ننْجي الؤمنني‪ ‬االأنبياء: 78-88‬ ‫َ َ ُّ‬ ‫النونِ : هو احلوت، وذا النونِ : �ساحبه النبي يون�س بن متى ‪ ،‬اإذ ذهب غا�سبا‬ ‫ُّ‬ ‫على قومه مما قا�سى منهم، ومل يوؤذن له يف ذلك، فظن اأن لن يق�سي عليه ما‬ ‫ق�ساه من حب�سه يف بطن احلوت، فنادى يف الظلمات، ظلمة الليل وظلمة البحر‬ ‫وظلمة بطن احلوت، م�سبحا هلل ومعرتفا باأنه كان من الظاملني يف ذهابه بال اإذن‬ ‫َََ َ‬ ‫ْ َ ِّ‬ ‫َ َ َّ ْ َ ُ‬ ‫من اهلل. وذكر يف التف�سري للجاللني، وجنيناه مِ نَ الغم: بتلك الكلمات. وكذلِك:‬ ‫ُ‬ ‫كما جنيناه. ننجِ ي امل ُ‬ ‫ُ ْ ْ وؤْمِ ننيَ: من كربهم اإذا ا�ستغاثوا بنا داعني.‬ ‫ِ‬ ‫وذكر اهلل تعاىل �ساهد اآخر على جناته بف�سل ذكره اهلل‬ ‫‪ ‬ال�سافات:341-441‬ ‫‪‬فلول َأ َّنه كَانَ من السبحني ‪ v‬للبِث ِف َبطنِه إِل َيوم ُيبعثونَ‬ ‫ْ ِ َ ْ ِ ْ َُ‬ ‫ََ َ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ُْ َ يِّ َ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ََْ‬ ‫74‬
  • 49.
    ‫الدعاء‬ ‫الرحيم‬ ‫َّ ُ‬ ‫الرحمنُ‬‫َّ ْ‬ ‫الرب‬ ‫َّ ُّ‬ ‫ُ‬ ‫االإله‬ ‫َّ ُ‬ ‫اهلل‬ ‫فاحتة الدعاء‬ ‫َ ُّ ُ‬ ‫القيوم‬ ‫َ ُّ‬ ‫احلي‬ ‫ال�سمد‬ ‫َّ َ ُ‬ ‫االأحد‬ ‫َ ُ‬ ‫الواحِ د‬ ‫ُ‬ ‫العَظِ يم‬ ‫ُ‬ ‫البَاطِ نُ‬ ‫َ ُ‬ ‫الظاهِ ر‬ ‫االآخِ ر‬ ‫ُ‬ ‫االأَول‬ ‫َّ ُ‬ ‫َ ُ‬ ‫احلمِ يد‬ ‫امل َُتعالِ‬ ‫َ‬ ‫االأعْ لَى‬ ‫العلي‬ ‫َ ُّ‬ ‫َِ ُ‬ ‫الكبري‬ ‫ُ َ‬ ‫ذو اجلاللِ‬ ‫نور ال�سمواتِ‬ ‫ُ‬ ‫بَدِ يع ال�سمواتِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫مالك امللك‬ ‫َْ ِ‬ ‫واالإِكرام‬ ‫واالأر�س‬ ‫واالأر�س‬ ‫املَجِ يد‬ ‫ُ‬ ‫املُوؤمِ نُ‬ ‫ال�سالم‬ ‫َّ ُ‬ ‫ُ ُ‬ ‫القدُّ و�س‬ ‫ُ‬ ‫امللِك‬ ‫ُ‬ ‫املليك‬ ‫َ َّ ُ‬ ‫اخلالق‬ ‫املُتكرب‬ ‫َ ِّ ُ‬ ‫َ َّ ُ‬ ‫اجلبار‬ ‫َ ُ‬ ‫العزِيز‬ ‫املُهيمِ نُ‬ ‫َْ‬ ‫َ ُ‬ ‫القدِ ير‬ ‫َ ُِ‬ ‫القادر‬ ‫املُ�سَ ور‬ ‫ِّ ُ‬ ‫َ ُ‬ ‫البارِئ‬ ‫َ ُ‬ ‫اخلالِق‬ ‫امل َ ِتني‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫القوَيُّ‬ ‫َ ُ‬ ‫القهَّار‬ ‫َ ُ‬ ‫القاهِ ر‬ ‫املُقْتدِ ر‬ ‫ُ‬ ‫الب�سري‬ ‫َ ِ ُ‬ ‫العلِيم‬ ‫َ ُ‬ ‫ال�سمِ يع‬ ‫َّ ُ‬ ‫امل ُِبني‬ ‫ُ‬ ‫َ ُّ‬ ‫احلق‬ ‫َ ُ‬ ‫القرِيب‬ ‫الرقِيب‬ ‫َّ ُ‬ ‫َ ُ‬ ‫احل�سِ يب‬ ‫َّ ُ‬ ‫ال�سهِيد‬ ‫َِ ُ‬ ‫اخلبري‬ ‫َّ‬ ‫التوَّابُ‬ ‫َ َّ ُ‬ ‫الغفار‬ ‫َُ ُ‬ ‫الغفور‬ ‫ُ ُّ‬ ‫العفو‬ ‫املُجِ يب‬ ‫ُ‬ ‫َّ ُ ُ‬ ‫ال�سكور‬ ‫الودُود‬ ‫َ ُ‬ ‫َّ ُ‬ ‫اللطِ يف‬ ‫َّ ُ ُ‬ ‫الرءوف‬ ‫َ ُ‬ ‫احللِيم‬ ‫الوهَّابُ‬‫َ‬ ‫الوَا�سِ ع‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫املُحِ يط‬ ‫الرب ُّ‬ ‫َ‬ ‫َ ُِ‬ ‫ال�ساكر‬ ‫َّ َّ ُ‬ ‫الرزاق‬ ‫َّ ُ‬ ‫الرازِق‬ ‫َُْ‬ ‫االأكرم‬ ‫َِ ُ‬ ‫الكرمي‬ ‫َ ُّ‬ ‫الغنِي‬ ‫َ ُ‬ ‫احلكِيم‬ ‫ََُ‬ ‫احلكم‬ ‫الهَادِي‬ ‫املُقِيتُ‬ ‫َ َّ ُ‬ ‫الفتاح‬ ‫َّ ِ ُ‬ ‫الن�سري‬ ‫امل َْوىل‬ ‫ِ ُّ‬ ‫الوَيل‬ ‫َ ُ‬ ‫احلفيظ‬ ‫َ ُ‬ ‫الوكِيل‬ ‫َ ُ‬ ‫القاب�س‬ ‫َ ُ‬ ‫اجلمِ يل‬ ‫َّ ُ‬ ‫الرفِيق‬ ‫ال�سايف‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫الكايف‬ ‫َّ ُ‬ ‫املنان‬ ‫املِعطي‬ ‫ُ ِ‬ ‫املُوؤَخر‬ ‫ِّ ُ‬ ‫املُقدم‬ ‫َ ِّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫البَا�سِ ط‬ ‫الو ٍتر‬ ‫َ ْ‬ ‫ِّ ِّ ُ‬ ‫ال�ستري‬ ‫َ ُّ‬ ‫احليي‬ ‫ال�سيد‬ ‫َّ ِّ ُ‬ ‫84‬
  • 50.
    ‫�سرح الدعاء‬ ‫َ‬ ‫الأِنْ ناديتَ اأحد من الب�سر قد ال يُجيبك، اأو قد ي�سيق بندائك، لكن املنزه‬ ‫عن النق�س، املت�سف بالكمال �سبحانه تعاىل، ال يتجاهل النداء وال يرد‬ ‫املنادي، ي�سمعه واإن مل يتلفظ العبد با�سمه تعاىل، ويجيبه وقد يكون العبد‬ ‫ن�سي نداءه.‬ ‫بها‬ ‫َِ‬ ‫فادعوه‬ ‫َ ُْ ُ‬ ‫خلف كل (فعل اأمر) للموؤمنني يف القراآن خري عظيم، فالدعاء بهذه االأ�سماء‬ ‫�سيجلب خريا ال ن�ستطيع ت�سور حدوده.‬ ‫واإذا حوى امل�سهد يف االآية تواجد اهلل مع العبد، ج�سدت االآية بعداً اآخر لعالقة‬ ‫العبد بربه، فاإعالن ملكية اهلل لالأ�سماء ‪‬وللهِّ األَس َمء السنَى فادعوه با‪ ‬االأعراف:081‬ ‫ُْ ْ َ ْ ُ ُ ِ َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫، يليها فورا االأمر بالدعاء بها، ما هو اإال �سكل اآخر من اأ�سكال معية اهلل اخلا�سة.‬ ‫و�سعتْ هذه االأ�سماء هنا كقائمة، الإتاحة الفر�سة للداعي بالدعاء منها مبا ينا�سب‬ ‫ُ ِ َ‬ ‫حاجته وتوجهه اإىل اهلل تعاىل.‬ ‫فادعُوه ِبهَا: اطلبوا منه باأ�سمائه ما يليق بها، فيقال: يا رحيم ارحمني، يا رازق‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫ارزقني.‬ ‫دخل الْج َّنة‬ ‫َ َ َ َ َ‬ ‫من حفظها‬ ‫َ ْ َ ِ َ َ‬ ‫وليتاح له اأي�سا حفظها اإن اأمكنه ذلك. لي�سمله احلديث ال�سريف للر�سول ‪:‬‬ ‫م�سلم 5896‬ ‫«للَِّ تِسعة وتِسعون اس ًم من حفظها دخل النَّة وإِن اللََّ وتْر يب ا ْلوتْر ».‬ ‫ِ‬ ‫ِ ٌ ُ ُّ ِ َ‬ ‫ْ َ ٌ َ ْ ُ َ ْ َ ْ َ ِ َ َ َ َ َ ْ َ َ َ َّ‬ ‫البخاري 0146 ، و ِف روا َية ا ْبن َأبِى عُم َر: «من َأحصاها ».‬ ‫َ َ ْ ْ َ َ‬ ‫َ َِ ِ ِ‬ ‫94‬
  • 51.
    ‫الدعاء‬ ‫الدعاء باال�سم االأعظم‬ ‫َّ ُ َ َ َ َّ‬ ‫اللهم اإِين اأَ�ساأَلك اأَين اأَ�سهد اأَنك اأَنْتَ اهلل ال اإِله اإِال اأَنْتَ‬ ‫َّ ُ َّ ِّ ْ ُ َ ِّ ْ َ ُ َّ َ‬ ‫االأَحد ال�سمد الذِ ي مل ي ِلد ومل يولد ومل يكنْ له كفوا اأَحدٌ،‬ ‫َ ُ َّ َ ُ َّ َ ْ َ ْ َ َ ْ ُ َ ْ َ َ ْ َ ُ َ ُ ُ ُ ً َ‬ ‫ا ْمل ََّنان بَدِ يع ال�سموَاتِ واالأَر�س يا ذا اجلاللِ واالإِكرام يا حي يا قيومُ.‬ ‫ُ ُ َّ َ َ ْ ِ َ َ ْ َ َ َ ْ َ ِ َ َ ُّ َ َ ُّ‬ ‫05‬
  • 52.
    ‫�سرح الدعاء‬ ‫اال�سم االأعظم، عُظم ملا ت�سمنه من احلمد والثناء واملجد والتوحيد،‬ ‫وملحبة الرب تعاىل لذلك الثناء واملجد، اأجاب من دعا به.‬ ‫ال�سوؤال اأن يقول العبد اأعطني فيعطي، والدعاء اأن ينادي ويقول يا رب، فيجيب‬ ‫ُ‬ ‫الرب تعاىل ويقول لبيك يا عبدي، ففي مقابلة ال�سوؤال االإعطاء ويف مقابلة الدعاء‬ ‫االإجابة، وهذا هو الفرق بينهما ويذكر اأحدهما مقام االآخر اأي�سا.‬ ‫�سمع الر�سول ‪ ‬رجل يقول: «اللهم إِن َأسأ ُلك َأنيِّى َأشهدُ َأنَّك َأنْت اللَُّ الَ إِ َله إِالَّ َأنْت‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ َ‬ ‫َّ ُ َّ يِّ ْ َ َ‬ ‫ََ ُ ْ ُ ًُُ َ‬ ‫َّ َ ِ َ ِ َ َ‬ ‫األَحدُ الصمدُ ا َّلذى ل ْ َيلدْ ول ْ ُيو َلدْ ول ْ َيكن َله كفوا َأحدٌ .».‬ ‫َ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫ِ ِ ِ َ َِ ِ‬ ‫فقال ‪َ « :‬لقدْ سأ ْلت اللََّ بِاالسم ا َّلذي إِذا سئل بِه َأعطى وإِذا دعي بِه َأجاب ».‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ َ َ ُ َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫و�سمع الر�سول ‪ ‬رجل يدعو بعد �سالته: «اللهم إِن َأسأ ُلك َيا اللَُّ األَحدُ الصمدُ‬ ‫َّ َ‬ ‫َ‬ ‫َّ ُ َّ يِّ ْ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ُ ْ ُ ًُُ َ ْ َِ ِ ُ‬ ‫ِ َ ِ ََ‬ ‫ا َّلذى ل ْ َيلدْ ول ْ ُيو َلدْ ول ْ َيكن َله كفوا َأحدٌ َأن َتغْفر ل ذنُوبِى إِنَّك َأنْت ا ْلغفور الرحيم».‬ ‫َ َ َ ُ ُ َّ ُ‬ ‫َ ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫فقال ‪ « :‬قدْ غُفر َله قدْ غُفر َله ». َثل ًثا.‬ ‫َ‬ ‫َ ُ‬ ‫َ ُ‬ ‫و�سمع الر�سول ‪ ‬رجل يدعو: «اللهم إِن َأسأ ُلك بِأن َلك الَمدَ الَ إِ َله إِالَّ َأنْت النَّان‬ ‫َ َْ ُ‬ ‫َ‬ ‫َّ ُ َّ يِّ ْ َ َ َ َّ َ ْ ْ‬ ‫ِ َ ْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ِ َ ِ َ ُّ َ ُّ ُ‬ ‫َبديع السموات واألَرض َيا ذا اللَل واإلكْرام َيا حى َيا قيوم.».‬ ‫َ‬ ‫َ ْ‬ ‫ُ َّ َ َ‬ ‫فقال ‪َ «:‬لقدْ دعَا اللََّ بِاسمه ا ْلعظِيم ا َّلذي إِذا دعي بِه َأجاب وإِذا سئل بِه َأعطى ».‬ ‫ْ ِ ِ َ ِ ِ َ ُ ِ َ ِ َ َ َ َ ُ َِ ِ ْ َ‬ ‫َ َ‬ ‫وقد دجمنا الدعائني معا، لي�سهل على الداعي وحت�سل له الفائدة.‬ ‫15‬
  • 53.
    ‫الدعاء‬ ‫االإ�ستغفار‬ ‫1. اللهم َاأنْتَ ربي، ال اإِله ِاإال اأَنْتَ ، خلَقتنِي واأَنا عبدُك، واأَنا علَى‬ ‫َ َْ َ َ َْ َ َ َ َ‬ ‫َ ِّ َ َ َ َّ‬ ‫َّ ُ َّ‬ ‫عهْدِ ك ووعدِ ك مَا ا�ستطعتُ ، اأَعُوذ بِك مِ نْ �سر مَا �سنعتُ ، َاأبوء‬ ‫َ َْ ُ ُ‬ ‫َ ِّ‬ ‫ُ َ‬ ‫ََْْ‬ ‫َ َ ََْ َ‬ ‫لك ِبنعمتِك علَى و اأَبوء ِبذنبِي، فاغفر يل، فاإِنه ال يغفر الذنوب‬ ‫ْ ِ ْ ِ َ َّ ُ َ َ ْ ِ ُ ُّ ُ َ‬ ‫َ َ ِ ْ َ َ َ َّ َ ُ ُ َ ْ‬ ‫اإِال اأَنْتَ .‬ ‫َّ‬ ‫َ ََْْ ِ‬ ‫َ َّ َ ْ ِ ْ َ َ َ ْ َ ِ َ َّ َ َ َ ُ َ‬ ‫2. ‪‬ربنا اغفر لنا والإِخواننا الذِ ين �سبقونا بِاالإِميَانِ وال جتعل يف‬ ‫ِ َّ َ َ ُ َ َّ َ َّ َ َ ٌ َ ٌِ‬ ‫ُُ َِ‬ ‫قلوبنا غِ ال للذِ ين اآمنوا ربنا اإِنك رءُوف رحِ يم‪‬‬ ‫3. ‪‬رب اغفر يل ولوالدَيَّ وملِ َن دَخل بيتِي موؤْمِ ناً ول ْلموؤْمِ نني‬ ‫َِ ُ ِ َ‬ ‫َ َ َْ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ ِّ ْ ِ ْ ِ َ ِ َ ِ‬ ‫َ ْ َ َ َ ِ ِ َّ َ َ َ‬ ‫واملُوؤْمِ ناتِ وال تزد الظاملِ ِني اإِال تباراً‪‬‬ ‫4. ‪‬ربنا ظلَمنا اأَنف�سنا و ِاإنْ مل تغفر لنا وترحمنا لنكونَنَّ مِ ن‬ ‫َ‬ ‫َ َّ َ َ ْ َ ْ ُ َ َ َ َ ْ َ ْ ِ ْ َ َ َ َ ْ َ ْ َ َ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫َْ‬ ‫اخلا�سِ رِين‪‬‬ ‫َ ِّ ْ ِ ْ َ ْ َ ْ َ َ َ ْ ُ َّ‬ ‫5. ‪‬رب اغفر وارحم واأنْتَ خري الراحِ مِ ني ‪‬‬ ‫َ‬ ‫25‬
  • 54.
    ‫�سرح الدعاء‬ ‫االإ�ستغفار لنف�سك و للموؤمنني هو من اآداب الدعاء بعد حمد اهلل‬ ‫ِ‬ ‫وال�سالة على النبي ‪ ، ‬تاأ�سيا بتوجيه اهلل تعاىل لنبيه ‪ ‬واستغْفر‬ ‫َ ْ َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬‫َ ُْ‬ ‫والؤْ منَات‪ ‬حممد:91‬ ‫لِذنبِك ولِلمؤْ منِنيَ‬ ‫َ َ ْ ِ‬ ‫َ ُ‬ ‫لال�ستغفار �سيغ كثرية وردت يف القراآن وال�سنة، اأوردنا بع�سها هنا، وللداعي اأن ياأخذ باأي منها يف دعائه:‬ ‫1. �سمى النبي ‪ ‬هذا الدعاء �سيد االإ�ستغفار، و قيل �سمي بال�سيد الأنه جامعا‬ ‫ُ‬ ‫ملعاين التوبة كلها، وقال ‪ ‬عن هذا الدعاء: « ومن قالا من النَّهار موقِ‬ ‫َ َ ِ‬ ‫َ َ ْ َ َ َ ِ ُ نا با، ف َمت‬ ‫ً َِ َ َ‬ ‫ِ ْ ْ ِ ِ َ ْ َ ْ ْ ِ َ َ ُ َ ِ ْ ْ ِ ْ َ ِ َ َ ْ َ َ ِ َ َّ ْ ِ َ ْ َ ُ ِ ٌ ِ َ َ َ‬ ‫من َيومه قبل َأن ُيمسى، فهو من َأهل النَّة، ومن قالَا من الليل وهو موقن با، ف َمت‬ ‫ِ ْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ق ْب َل َأن ُيصبِح، فهو من َأهل الَنَّة». اأبوء: اقر واأعرتف بذنوبي.‬ ‫ُّ‬ ‫ْ ْ َ ََْ ْ ْ‬ ‫َ‬ ‫2. دعاء التابعني لل�سحابة، وهذه االآية دليل على وجوب حمبة ال�سحابة‬ ‫واال�ستغفار لهم ‪ ‬والذين جاؤُ وا من َبعدهم َيقولونَ ر َّبنَا اغْفر لنَا ولخوانِنَا الذين سبقونَا‬ ‫َّ ِ َ َ َ ُ‬ ‫ْ َ َ ِ ْ َ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ْ ُ ُ َ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َّ َ َ‬ ‫ِ ِ‬ ‫بِاليمن... ‪‬‬ ‫َ‬ ‫والذِ ينَ جاوؤُوا:املراد هنا التابعني ومن دخل يف االإ�سالم اإىل يوم القيامة، ممن‬ ‫َ‬ ‫َ َّ‬ ‫وح�سداً. واملق�سود‬ ‫جاوؤوا، بعدِ هِ م: اأي ال�سحابة ر�سوان اهلل عليهم. غِ ال: اأي بغ�ساً‬ ‫َْ ْ‬ ‫اأن املوؤمن يدعو لكل من �سبقه من املوؤمنني.‬ ‫3. يُ�ستحب هذا الدعاء اقتداء بنوح ‪ ‬الأنه �سمل بدعائه جميع املوؤمنني‬ ‫واملوؤمنات. تباراً: هالكاً و خ�ساراً يف الدنيا واالآخرة.‬ ‫4. اأول دعاء الآدم ‪ ‬بعد اأول خطيئة ارتكبها، وقيل اأن اآدم تلقى هذا الدعاء من‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ربه ‪‬فتلقى آدم من ربه كَلمت فتَاب عليه إِنه هو التهّواب الرحيم‪ ‬البقرة: 73‬ ‫هّ هّ َ َ َ َ َ ْ هّ ُ ُ َ هّ ُ هّ ُ‬ ‫َ َ َ هّ َ َ ُ‬ ‫5. دعاء عباد اهلل املوؤمنني، وقيل اأنهم املهاجرين، وقد اأر�سد اهلل تعاىل اإىل هذا‬ ‫الدعاء يف اآخر �سورة (املوؤمنون)، بعد اأن ورد الدعاء يف منت�سف ال�سورة، يف حوار اهلل‬ ‫تعاىل مع الكفار املعذبون يف النار ‪َ ‬قال اخسؤوا فِيها ول ُتك يِّلمون‪‬املوؤمنون:801، ثم ذكر‬ ‫َ ُ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫َ ْ َ ُ‬ ‫ال�سبب ‪‬إِ َّنه كَانَ فريق من عبادي يقولونَ ربنَا آمنَّا فاغْفر لنَا وارحنَا و َأنت خي الراحِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ْ َ َ ْ َ ْ َ َ َ ْ ُ َّ ني‬ ‫َ‬ ‫َ ُ ُ َ َّ َ‬ ‫َ ِ ٌ يِّ ْ َ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫‪ v‬فاتَذتُ ُوهم سخْ ر هّيا حتَّى َأنسوكُم ذكْري وكُنتُم منْهم‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫تَضحكونَ ‪‬املوؤمنون:901-011‬ ‫يِّ ُ ْ‬ ‫َ ْ ْ ِ َ‬ ‫ِ ً َ‬ ‫َ َّ ْ ُ ْ‬ ‫�سخر الكفار من دعائهم، فاإ�ستجاب اهلل لهم ‪‬إ يِِّن جز ْيتُهم ا ْل َيوم بِ َم ص َبوا‪ ‬على‬ ‫َ ُ‬ ‫َ َ ُ ُ َْ‬ ‫اأذاكم لهم وا�ستهزائكم بهم ‪‬أنُم هم ا ْلفائِزُونَ ‪‬املوؤمنون:111 ، ثم ختم ال�سورة باالأمر بهذا‬ ‫َ َّ ْ ُ ُ َ‬ ‫ِِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ ْ َ ْ َ َ َ َ ْ ُ َّ‬ ‫َ ُ َّ يِّ‬ ‫الدعاء حثا وتاأكيدا عليه ‪‬وقل رب اغْفر وارحم وأنت خي الراحني ‪‬املوؤمنون:811‬ ‫َ‬ ‫35‬
  • 55.
    ‫الدعاء‬ ‫َ ََ ْ ِ ُ ُّ ُ َ‬ ‫اللهم ِاإين ظلَمتُ نف�سِ ي ظ ْلماً كثِرياً، وال يغفر الذنوب‬ ‫ُ َ‬ ‫َّ ُ َّ ِّ َ ْ َ ْ‬ ‫االإ�ستغفار‬ ‫6.‬ ‫اإِال َاأنْتَ ، َاغفر يل مغفرة مِ نْ عِ ندِ ك، وارحمنِي، اإِنك اأَنْتَ‬ ‫َّ َ‬ ‫ْ َ َ َْْ‬ ‫ِْْ ِ ًََِْ‬ ‫َّ‬ ‫ْ َ ُ ُ َّ ُ‬ ‫الغفور الرحِ يم.‬ ‫ْ َ ْ ِ ُ َّ َ َّ َ َ َ َّ َ ْ َ َّ ْ َ ُّ َ َ ُ ُ َ ْ‬ ‫اأَ�ستغفر اهلل الذِ ي ال اإِله اإِال هُ و احلي القيوم واأَتوب اإِليهِ.‬ ‫7.‬ ‫رب اغفر يل خطِ يئتِي وجهلِي واإِ�سرايف يف اأَمرِي كلهِ، ومَا‬ ‫َ ِّ ْ ِ ْ ِ َ َ َ َ ْ َ ْ َ ِ ِ ْ ُ ِّ َ‬ ‫8.‬ ‫اأَنْتَ اأَعلَم ِبه مِ نى، اللهم اغفر يل خطاياي وعمدِ ي وجهلِي‬ ‫ْ ُ ِ ِّ َّ ُ َّ ْ ِ ْ ِ َ َ َ َ َ ْ َ َ ْ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫َّ ُ َّ ْ ِ ْ ِ‬ ‫وهزيل، وكل ذلِك عِ ندِ ي، اللهم اغفر يل مَا قدَّمتُ ومَا‬‫َ َ ْ ِ َ ُ ُّ َ َ ْ‬ ‫اأَخرت ومَا اأَ�سررت ومَا اأَعلَنْتُ ، َاأنْتَ املُقدم ، واأَنْتَ ا ْمل َُوؤخر،‬ ‫ِّ ُ‬ ‫ْ َ ِّ ُ َ‬ ‫َّ ْ ُ َ ْ َ ْ ُ َ ْ‬ ‫واأَنْتَ علَى كل �سيء قدِ ير.‬ ‫َ َ ُ ِّ َ ٍ َ ٌ‬ ‫اللهم ف َاأميَا موؤْمِ ن �سببتهُ، فاجعل ذلِك له قربة ِاإليك يوم‬ ‫َّ ُ َّ َ ُّ ُ ٍ َ َ ْ ُ َ ْ َ ْ َ َ َ ُ ُ ْ َ ً َ ْ َ َ ْ َ‬ ‫9.‬ ‫َِْ َ‬ ‫القيامةِ.‬ ‫45‬
  • 56.
    ‫�سرح الدعاء‬ ‫6. من �سوؤال اأَبِى بكرٍ ال�سدِّيقِ ‪ ،‬لر�سول اهلل ‪":‬علمنِي دعَاء َأدعُو بِه ِف صلَت».‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َ يِّ ْ ُ ً ْ‬ ‫َ ْ ِّ‬ ‫ومل يبني حم ُّلها، واالأوىل اأن تكون يف اأحد موطنني؛ اإما يف ال�سجود اأو بعد الت�سهد.‬ ‫ُ َ َّ‬ ‫ِّ َ‬ ‫وبني الدعاء اأن االإن�سان ال ي�سلم من تق�سري ولو كان �سدِّيقا، وعده العلماء من‬ ‫جوامع الدعاء الأن فيه االإعرتاف بغاية التق�سري، واالإ�سارة اإىل اإيثار اأمر االآخرة‬ ‫على اأمر الدنيا.‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫7. ذكر الر�سول ‪ ‬اأن منْ قالها: «غُف َر َله وإِن كَان َف َّر من الزَّ حف». ويف هذا احلديث‬ ‫َ ْ‬ ‫ُ َ‬ ‫َ‬ ‫َ َّ‬ ‫َّ‬ ‫داللة على اأن اال�ستغفار ميحو الذنوبَ �سواء كانت كبائر اأو �سغائر، فاإن الفرار من‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫الزحفِ من الكبائر.‬ ‫8. روي عن الر�سول ‪ ‬اأنه كان يدعو بهذا الدعاء يف اآخر ال�سالة، وقيل قبل ال�سالم‬ ‫ُ‬ ‫وقيل بعده، واإِ�سرايف يف اأَمرِي كلهِ: االإ�سراف جماوزة احلد يف كل �سيء. وقيل �سدور‬ ‫َ ْ َ ِ ِ ْ ُ ِّ‬ ‫هذا الدعاء من النبي بالرغم من قوله تعاىل ‪‬لِيغْفر لك اللَُّ ما َتقدَّ م مِ‬ ‫َ َ َ ن ذنبِك وما‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ََ‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َّ َ‬ ‫تَأخر‪‬الفتح:2، جاء امتثاال ملا اأمره اهلل به ‪‬فسبح بِحمد ربك واستغْفره‪‬الن�سر:3‬ ‫َ َ يِّ ْ َ ْ َ يِّ َ َ ْ َ ْ ُ‬ ‫وقيل وقوع اخلطيئة من االأنبياء جائز الأنهم مكلفون فيخافون وقوع ذلك‬ ‫ويتعوذون منه، وقيل قاله على �سبيل التوا�سع واخل�سوع حلق الربوبية ليقتدى‬ ‫ُ‬ ‫به يف ذلك.‬ ‫9. قال الر�سول ‪«: ‬اللهم إِن ََّم م َمدٌ َبش َيغْضب كَم َيغْضب ا ْل َبش..». ثم ذكر الدعاء‬ ‫ُ َّ َ ٌ َ ُ َ َ ُ َ ُ‬ ‫َّ ُ َّ‬ ‫كما ورد يف �سحيح البخاري.‬ ‫ََ َ َ َ ُ‬ ‫ويف حدِ يث لعائِ�سة ر�سي اهلل عنها، بيان �سبب الدعاء، قالت: «دخل عَل الرسول‬ ‫ََ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫ْ ِ َ ُ َ َ َ َ َ ُ َ َ َّ ُ َ َ ُ َ َ َ َ َ ُ ْ‬ ‫ٍ‬ ‫‪ ‬رجلن فكل َمه بِشء ال َأدري ما هو فأغْضباه فسبه َم و َلعنَه َم، فل َّم خرجا قلت َله ،‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ َ َّ ُ َ ْ‬ ‫َ ُ‬ ‫فقال : َأما عَلمت ما شارطت عليه رب ؟ قلت : اللهم إِنَّم َأنَا بش فأي السلمِ‬ ‫َ َ َ ُْ ِ‬ ‫هّ ْ نيَ َلعنْته‬ ‫َ ْ ََ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َّ ُ َّ َ َ‬ ‫ْ َ يِّ ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ‬ ‫ََ َ َ‬ ‫ََ ًْ‬ ‫َ ْ َ َْ َ ْ َ ْ ُ َ ُ‬ ‫أو سببته فاجعله له زَ كَاة وأجرا ». م�سلم 9776‬ ‫55‬
  • 57.
    ‫الدعاء‬ ‫الوتر والتهجد‬ ‫اللهم لك احلمد اأَنْتَ قيم ال�سموَاتِ واالأَر�س ومنْ فِيهِنَّ ،‬ ‫َ ِّ ُ َّ َ َ ْ ِ َ َ‬ ‫َّ ُ َّ َ َ ْ َ ْ ُ‬ ‫1.‬ ‫ولك احلمد لك م ْلك ال�سموَاتِ واالأَر�س ومنْ فِيهِنَّ ، ولك‬ ‫ََ َ‬ ‫َ َ َ ْ َ ْ ُ َ َ ُ ُ َّ َ َ ْ ِ َ َ‬ ‫ْ َ ُّ‬ ‫احلمد اأَنْتَ نور ال�سموَاتِ واالأَر�س، ولك احلمد اأَ‬ ‫ُ ُ َّ َ َ ْ ِ َ َ َ ْ َ ْ ُ نْتَ احلق،‬ ‫َُْْ‬ ‫َ َ ْ َ ْ َ ُّ َ ِ َ َ َ ٌّ َ َ ْ ُ َ َ ٌّ َ ْ َ َّ ُ َ ٌّ َ َّ ُ‬ ‫ووعدُك احلق، ولقاوؤُك حق، وقولك حق، واجلنة حق، والنار‬ ‫حق، والنبيون حق، وحممد ‪ ‬حق، وال�ساعة حق، اللهم‬ ‫َ ٌّ َ َّ َ ُ َ ٌّ َّ ُ َّ‬ ‫َ ٌّ َ َّ ِ ُّ َ َ ٌّ َ ُ َ َّ ٌ‬ ‫لك اأَ�سلَمتُ ، وبِك اآمنْتُ وعلَيك توك ْلتُ ، واإِليك اأَنبتُ ، وبِك‬ ‫َ َ ْ ْ َ َ َ َ َ ْ َ َ َ َّ َ َ ْ َ َ ْ َ َ‬ ‫خا�سمتُ ، َ ِاإليك حاكمتُ ، فاغفر يل مَا قدَّمتُ ومَا اأَخرت،‬ ‫َ ْ َ َّ ْ ُ‬ ‫َ َ ْ َْ َ َ َ ْ َ ْ ِ ْ ِ‬ ‫ْ ِّ ُ َ َ َ َّ‬ ‫ومَا اأَ�سررت ومَا اأَعلَنْتُ ، َاأنْتَ املُقدم واأَ‬ ‫ْ َ ِّ ُ َ نْتَ امل َُوؤخر، ال اإِله ِاإال‬ ‫َ ْ َْ ُ َ ْ‬ ‫اأَنْتَ ، وال حول وال قوة ِاإال ب َّ‬ ‫َ َ َ ْ َ َ َ ُ َّ َ َّ ِاهللِ.‬ ‫2. اللهم اأَعُوذ ِبرِ�ساك مِ نْ �سخطِ ك ومبعافاتِك مِ نْ عقوبتِك‬ ‫ُُ َ َ‬ ‫َ َ َ ََُِ َ َ‬ ‫َّ ُ َّ ُ َ َ‬ ‫واأَعُوذ بِك مِ نك ال اأُح�سى ثناء علَيك َاأنْتَ كما َاأثنيتَ علَى‬ ‫َ َ َْْ َ‬ ‫َ ُ َ ْ َ َ ْ ِ ََ ً َ ْ َ‬ ‫َْ َ‬ ‫نف�سِ ك.‬ ‫65‬
  • 58.
    ‫�سرح الدعاء‬ ‫ُْ‬ ‫َُْ‬ ‫جوف الليل حيث ت�سكن االأ�سوات ويَ�سكن �سخب النهار، ويخ�سع ال�سكون‬ ‫جلالل اهلل املتنزل يف ال�سماء الدنيا، اخت�سه النبي ‪ ‬بعبادة ال يهتدي اإليها‬ ‫يف جوف هذا الليل اإال من امتلك نوراً هداه اهلل تعاىل له.‬ ‫�سالة مقرونة باأدعية ماأثورة، متنح املوؤمن بلوغ مراتب العلو مبناجاة اهلل‬ ‫تعاىل.‬ ‫1. دعاء النبي ‪ ‬اإذا قام من الليل يتهجد، وهذا الدعاء من جوامع الكلم وفيه زيادة‬ ‫معرفة النبي ‪ ‬بعظمة ربه وعظيم قدرته ومواظبته على الذكر والدعاء والثناء‬ ‫على ربه واالعرتاف له بحقوقه واالإقرار ب�سدق وعده ووعيده، وفيه ا�ستحباب‬ ‫تقدمي الثناء على امل�ساألة عند كل دعاء اقتداء به ‪. ‬‬ ‫قيم ال�سموات: القائم بنف�سه املقيم لغريه. نور ال�سموات واالأر�س: منورهما، وبه‬ ‫يهتدي من فيهما. اأنت احلق: املتحقق الوجود الثابت بال �سك فيه. ووعدك احلق:‬ ‫الثابت، املنجز دون وعد غريه. ولقاوؤك حق واجلنة حق والنار حق: فيه االإقرار‬ ‫بالبعث بعد املوت. وحممد حق: خ�سه بالذكر تعظيما له. وال�ساعة حق: يوم القيامة.‬ ‫واإطالق ا�سم (احلق) على ما ذكر معناه اأنه ال بد من كونها واأنها مما يجب اأن ي�سدق‬ ‫بها، و تكراره للمبالغة يف التاأكيد. اللهم لك اأ�سلمت: انقدت وخ�سعت. وبك اآمنت:‬ ‫�سدقت. وعليك توكلت: فو�ست االأمر اإليك. واإليك اأنبت: رجعت اإليك يف تدبري‬ ‫اأمري. وبك خا�سمت: مبا اأعطيتني من الربهان، ومبا لقنتني من احلجة. واإليك‬ ‫حاكمت: كل من جحد احلق حاكمته اإليك وجعلتك احلكم بيننا. ما قدمت: قبل هذا‬ ‫الوقت. وما اأخرت: عنه. وما اأ�سررت وما اأعلنت: ما اأخفيت واأظهرت، اأو ما حدثت به‬ ‫نف�سي وما حترك به ل�ساين. اأنت املقدم واأنت املوؤخر: من اأ�سماء اهلل احل�سنى.‬ ‫2. من دعاء الر�سول ‪ ‬وهو �ساجد يف قيام الليل، كما روت عائ�سة ر�سي اهلل عنها.‬ ‫اأعوذ بر�ساك من �سخطك: الر�ساء وال�سخط �سدان متقابالن، وكذلك املعافاة‬ ‫والعقوبة، فلما �سار اإىل ذكر ماال �سد له، وهو اهلل �سبحانه وتعاىل، ا�ستعاذ به منه.‬ ‫ال اأح�سى ثناء عليك: ال اأح�سى نعمتك واإح�سانك والثناء بها عليك. اأنت كما اأثنيت‬ ‫على نف�سك: اعرتاف بالعجز عن بلوغ حقيقة الثناء، فوكل ذلك اإىل اهلل تعاىل.‬ ‫75‬
  • 59.
    ‫الدعاء‬ ‫َ َ ْ َ َ َ َّ‬ ‫َّ ُ َّ‬ ‫اللهم اهْ دِ ين فِيمنْ هديتَ وعَافنِي فِيمنْ عَافيتَ وتولنِي‬ ‫َ َ َْ َ ِ‬ ‫3.‬ ‫الوتر والتهجد‬ ‫فِيمنْ توليتَ وبارِك يل فِيما اأَعطيتَ وقنِي �سر مَا‬ ‫َ ْ َ ْ َ ِ َ َّ‬ ‫َ َ َ َّ ْ َ َ ْ ِ‬ ‫َ َ ْ َّ َ َ ِ َ َ ُ َ َ ْ َ َ َّ ُ َ ُّ َ‬ ‫ق�سيتَ اإِنك تقْ�سى وال يقْ�سى علَيك واإِنه ال يَذِ ل منْ‬ ‫َ َ ْ َ َ َ ِ ُّ َ َ ْ َ َ َ ْ َ َّ َ َ َ َ َ ْ‬ ‫واليتَ وال يعز منْ عَاديتَ تباركتَ ربنا وتعاليتَ .‬ ‫َّ ُ َّ ْ َ ْ ِ َ ُ َ َ َ ُ َ َ ْ‬ ‫اللهم اجعل يف ق ْلبِي نوراً، وفِى ب�سرِي نوراً، وفِى �سمعِي‬ ‫4.‬ ‫ُ ََ ََ ُ ََْ ُ‬ ‫نوراً، وعنْ ميِينِي نوراً، وعنْ ي�سارِي نوراً، وفوقِي نوراً،‬ ‫ُ ََ َ‬ ‫وحتتِي نوراً، واأَمَامِ ي نوراً، وخ ْلفِي نوراً، واجعل يل نوراً.‬ ‫ُ ََ ُ َ ْ َْ ِ ُ‬ ‫ََْ ُ َ‬ ‫85‬
  • 60.
    ‫�سرح الدعاء‬ ‫3. علم الر�سول ‪ ‬احل�سن بن علي ‪ ‬هذا الدعاء يف الوتر.‬ ‫اللهم اهدين: ثبتني على الهداية اأو زدين من اأ�سبابها. فيمن هديت: يف جملة من‬ ‫هديته من االأنبياء وال�ساحلني. وعافني فيمن عافيت: من اأ�سواأ االأدواء واالأخالق‬ ‫واالأهواء، واملعافاة هي دفع ال�سوء. وتولني فيمن توليت: تول اأمري وال تكلني‬ ‫اإىل نف�سي. وبارك يل: اأكرث اخلري ملنفعتي. فيما اأعطيت: من العمر واملال والعلم‬ ‫َ ِّ‬ ‫واالأعمال. وقني: احفظني. �سر ما ق�سيت: مما قدرت يل من ق�ساء وقدر ف�سلم‬ ‫يل العقل والدين. تق�سي: تقدر اأو حتكم بكل ما اأردت. وال يق�سى عليك: ال معقب‬ ‫حلكمك. ال يذل: ال ي�سري ذليال. من واليت: املواالة �سد املعاداة. تباركت: تكاثر‬ ‫خريك يف الدارين. وتعاليت: ارتفعت عظمتك وظهر قهرك وقدرتك.‬ ‫4. من دعاء الر�سول ‪ ‬يف قيام الليل، كما روى ابن عبا�س ‪ ،‬وقيل اأنه دعا بهذا‬ ‫الدعاء اأول ما قام قبل اأن يدخل يف ال�سالة وقيل حني فرغ من �سالته. وقيل قاله‬ ‫وهو ذاهب اإىل �سالة ال�سبح. والتنوين فيها للتعظيم اأي نوراً عظيما، وقد اقت�سر يف‬ ‫هذه الرواية على ذكر القلب وال�سمع والب�سر واجلهات ال�ست وقال يف اآخره"واجعل‬ ‫يل نورا" تاأكيد له.‬ ‫وهذه االأنوار التي دعا بها ر�سول اهلل ‪ ‬ميكن حملها على ظاهرها فيكون �ساأل اهلل‬ ‫تعاىل اأن يجعل له يف كل ع�سو من اأع�سائه نورا ي�ست�سيء به يوم القيامة يف تلك‬ ‫الظلم هو ومن تبعه، وقيل هي م�ستعارة للعلم والهداية، وقيل معنى طلب النور‬ ‫لالأع�ساء ع�سوا ع�سوا اأن يتحلى باأنوار املعرفة والطاعات ويتعرى عما عداهما،‬ ‫فاإن ال�سياطني حتيط باجلهات ال�ست بالو�ساو�س فكان التخل�س منها باالأنوار ال�سادة‬ ‫لتلك اجلهات. وكل هذه االأمور راجعة اإىل الهداية والبيان و�سياء احلق.‬ ‫95‬
  • 61.
    ‫الدعاء‬ ‫جوامع الدعاء‬ ‫َِ َ َ ًَ‬ ‫َّ ُ َّ َ َّ َ ِ َ ِ ْ َ َ َ َ ً َ ِ‬ ‫اللهم ربنا اآتنا يف الدُّ نيا ح�سنة ويف االآخِ رة ح�سنة‬ ‫1.‬ ‫َ ِ َ َ َ َ َّ‬ ‫وقنا عذاب النارِ.‬ ‫اللهم اإين اأ�ساألك العفو والعافية يف الدنيا واالآخرة.‬ ‫2.‬ ‫َّ ُ َّ َّ َ َ ُ ٌّ َ ِ ٌ ُ ِ ُّ ْ َ ْ َ َ ْ ُ َ ِّ‬ ‫اللهم ِاإنك عفو كرمي حتب العفو فاعف عني.‬ ‫3.‬ ‫اللهم اأَ�سلِح يل دِينِي الذِ ي هُ و عِ �سمة َاأمرِي، واأَ�سلِح يل‬ ‫َ ْ ْ ِ‬ ‫َ ْ َُ ْ‬ ‫َّ‬ ‫َّ ُ َّ ْ ْ ِ‬ ‫4.‬ ‫دنيايَ التِي فِيهَا معا�سِ ي، واأَ�سلِح يل اآخِ رتِي التِي فِيهَا‬ ‫َ َّ‬ ‫َ ْ ْ ِ‬ ‫ََ‬ ‫ُ ْ َ َّ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ َ ْ َ َ َ ِ َ َ ً ِ ِ ُ ِّ َ ْ َ ْ َ‬ ‫معادِي، واجعلِ احلياة زيادة يل يف كل خريٍ، واجعلِ ا ْمل َْوت‬ ‫ََ‬ ‫ُ ِّ َ ٍّ‬ ‫َ ًَ ِ‬ ‫راحة يل مِ نْ كل �سر.‬ ‫اللهم ِاإين اأَعُوذ بِك مِ ن الهم واحلزنِ ، والعجز والك�سلِ ،‬ ‫ُ َ َ ْ َ ِّ َ ْ َ َ َ ْ َ ْ ِ َ ْ َ َ‬ ‫َّ ُ َّ ِّ‬ ‫5.‬ ‫والبخْ لِ واجلبِ، و�سلَع الدين، وغلَبة الرجالِ .‬ ‫َ ْ ُ َ ْ ُ ْ َ َ ِ َّ ْ ِ َ َ َ ِ ِّ َ‬ ‫06‬
  • 62.
    ‫�سرح الدعاء‬ ‫جوامع الدعاء معناها اأنها قليلة االألفاظ، كثرية املعاين،‬ ‫جامعة لكل خري يف الدنيا واالآخرة.‬ ‫1. مدح اهلل تعاىل من ي�ساأله الدنيا و االآخرة معا، عطفا على قوم من االأعراب كانوا‬ ‫يدعون يف املوقف يوم عرفة باأن يجعل اهلل عامهم غيث و خ�سب، ال يذكرون من اأمر‬ ‫االآخرة �سيئاً، فاأنزل اهلل فيهم ‪‬فمن النَّاس من َيقول ر َّبنَا َآتِنَا ِف الدُّ ْنيا وما له ِف اآلَخرة‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ َُ‬ ‫ِ َ ْ ُ ُ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ‬ ‫من خالق‪ ‬وكان يجيء بعدهم اآخرون من املوؤمنني فيدعون: ر َّبنَا َآتِنَا ِف الدُّ ْنيا‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ ْ َ ٍ‬ ‫حسنَة و ِف اآلَخرة حسنَة وقنَا عَذاب النَّار. فاأنزل اهلل ‪ُ ‬أولئِك لم نَصيب م َّا كَسبوا‬ ‫َ ُ‬ ‫ِ‬ ‫ٌ‬ ‫َ َ َُ ِ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ‬ ‫ً ِ‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ َ ً َ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ِ ُ ْ َ ِ‬ ‫واللَُّ سيع الساب ‪ ‬البقرة:002-202‬ ‫ووردت ال�سنة بالرتغيب يف هذا الدعاء، حيث ذكر اأن�س ‪ ‬اأنه كان اأكرث دعاء النبي‬ ‫‪ ،‬وكان اأن�س اإذا اأراد الدعاء دعا بها فيه.‬ ‫واملراد باحل�سنتني نعيم الدنيا واالآخرة، فجمعت هذه الدعوة كل خري يف الدنيا‬ ‫و�سرفت كل �سر، واأما احل�سنة يف االآخرة، فاأعلى ذلك دخول اجلنة وتوابعه من االأمن‬ ‫من الفزع االأكرب، وتي�سري احل�ساب وغري ذلك من اأمور االآخرة ال�ساحلة.‬ ‫2. اأ�سل الدعاء قوله ‪«:‬سلوا اللََّ ا ْلعفو وا ْلعافِ َية» العافية من الفنت، وقال‬ ‫ََْ َ َ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫ال�سديق‪":‬الأن ُاأعافى فاأ�سكر اأحب اإيل من اأن ُاأبتلى فاأ�سرب".‬ ‫3. �ساألت عائ�سة ر�سي اهلل عنها الر�سول ‪ ‬عما تدعو به ليلة القدر، فعلمها هذا‬ ‫الدعاء.‬ ‫ُ‬ ‫4. من دعاء الر�سول ‪ ،‬والدعاء باملوت منهي عنه، لكنه هنا م�سروع الأنه �سرط‬ ‫بقدرة وعلم اهلل.‬ ‫ع�سمة اأمري: رباطه.‬ ‫ُِْ ُ‬ ‫5. كان الر�سول ‪ ‬يكرث من هذا الدعاء، الذي عده املف�سرين من جوامع الكلم.‬ ‫الهم: ملا يت�سوره العقل من املكروه يف احلال، واحلزن: ملا وقع يف املا�سي. �سلع الدين:‬ ‫ثقل الدين و�سدته. غلبة الرجال: �سدة ت�سلطهم، ملا يف ذلك من الوهن.‬ ‫16‬
  • 63.
    ‫الدعاء‬ ‫رب اأَعِ نيوال تعِنْ علَي وان�سرين وال تن�سر علَي وامكر يل‬ ‫َ ِّ ِّ َ َ ُ َ َّ َ ْ ُ ْ ِ َ َ َ ْ ُ ْ َ َّ َ ْ ُ ْ ِ‬ ‫6.‬ ‫جوامع الدعاء‬ ‫َ َ َ ْ ُ ْ َ َّ‬ ‫وال متكر علَي وَاهْ دِ ين وي�سر الهدَى يل وان�سرين علَى‬ ‫ِ َ َ ِّ ِ ْ ُ ِ َ ْ ُ ْ ِ َ‬ ‫منْ بغى علَي.‬ ‫َ َ َ َ َّ‬ ‫َ ِّ ْ َ َ َ َ َّ ً َ َ َ َّ ً َ َ َ ً َ َ ْ َ َ َ‬ ‫رب اجع ْلنِي لك �سكارا لك ذكارا لك رهَّابا لك مِ طواعًا لك‬ ‫خمبتا اإِليك اأَواهًا منِيبا.‬ ‫ُ ْ ِ ً َ ْ َ َّ ُ ً‬ ‫رب تقبل توبتِي واغ�سِ ل حوبتِي واأَجِ ب دَعوتِي وثبتْ‬ ‫َ ِّ َ َ َّ ْ َ ْ َ َ ْ ْ َ ْ َ َ ْ ْ َ َ َ ِّ‬ ‫ُ َّ َ َ ِّ ْ َ ِ َ َ َ ْ ُ ْ َ َ َ َ ْ‬ ‫حجتِي و�سدد لِ�ساين واإهْ دِ ق ْلبِي واإ�سلل �سخِ يمة �سدرِي.‬ ‫اللهم ِاإين اأَ�ساأَلك مِ ن اخلري كله عَاجِ ِله واآجِ ِله مَا ع ِلمتُ‬ ‫ِ َ ِ َ ْ‬ ‫َّ ُ َّ ِّ ْ ُ َ َ ْ َ ْ ِ ُ ِّ ِ‬ ‫7.‬ ‫مِ نه ومَا مل اأَعلَم، واأَعُوذ بِك مِ ن ال�سر كله عَاجِ ِله واآجِ ِله مَا‬ ‫ِ َ ِ‬ ‫ْ ُ َ َ ْ ْ ْ َ ُ َ َ َّ ِّ ُ ِّ ِ‬ ‫ع ِلمتُ مِ نه ومَا مل اأَعلَم.‬ ‫َ ْ ُْ َ َْ ْ ْ‬ ‫اللهم ِاإين اأَ�ساأَلك مِ نْ خري مَا �ساأَلك عبدُك ونبيك واأَعُوذ‬ ‫َ ْ ِ َ َ َ َ ْ َ َ َ ِ ُّ َ َ ُ‬ ‫َّ ُ َّ ِّ ْ ُ َ‬ ‫َ ِ َ ْ َ َ َ ِ ُّ َ‬ ‫َ ِّ‬ ‫بِك مِ نْ �سر مَا عَاذ ِبه عبدُك ونبيك.‬ ‫َ‬ ‫اللهم اإِين اأَ�ساأَلك اجلنة ومَا قرب اإِليهَا مِ نْ قولٍ اأَو عملٍ‬ ‫َْ ْ ََ‬ ‫َّ ُ َّ ِّ ْ ُ َ ْ َ َّ َ َ َ َّ َ َ ْ‬ ‫واأَعُوذ بِك مِ ن النار ومَا قرب اإِليهَا مِ نْ قولٍ اأَو عملٍ‬ ‫َْ ْ ََ‬ ‫َ ُ َ َ َّ ِ َ َ َّ َ َ ْ‬ ‫واأَ�ساأَلك اأَنْ جتعل كل ق�ساء ق�سيته يل خريا.‬ ‫َ ْ ُ َ َ ْ َ َ ُ َّ َ َ ٍ َ َ ْ َ ُ ِ َ ْ ً‬ ‫اللهم اأَحينِي مَا كانتِ احلياة خريا يل، وتوفنِي اإِذا كانتِ‬ ‫َ َ ْ َ َ ُ َ ْ ً ِ َ َ َ َّ َ َ َ‬ ‫َّ ُ َّ ْ ِ‬ ‫8.‬ ‫ََْ ُ ًَْ ِ‬ ‫الوفاة خريا يل.‬ ‫26‬
  • 64.
    ‫�سرح الدعاء‬ ‫6. من دعاء الر�سول ‪،‬قال ابن عبا�س ‪ ‬انه كان يدعو به،ولفظة(يدعو) دليل على‬ ‫مداومته على الدعاء به.‬ ‫وال تعن علي: ال تغلب علي من مينعني من طاعتك من �سياطني االإن�س واجلن.‬ ‫وان�سرين وال تن�سر علي: اأغلبني على الكفار وال تغلبهم علي اأو ان�سرين على نف�سي‬ ‫فاإنها اأعدى اأعدائي، وال تن�سر النف�س االأمارة علي باأن اأتبع الهوى واأترك الهدى.‬ ‫وامكر يل وال متكر علي: املكر هو احليلة، واملعنى اهدين اإىل طريق دفع اأعدائي عني‬ ‫وال تهد عدوي اإىل طريق دفعه اإياي عن نف�سي. على من بغى علي: ظلمني وتعدى‬ ‫علي. رهابا: خائفا يف ال�سراء وال�سراء. مطواعا: مطيعا منقادا. املخبت: اخلا�سع‬ ‫املتوا�سع، منيبا: االإنابة الرجوع اإىل اهلل بالتوبة. واغ�سل حوبتي: احلوبة هي االإثم‬ ‫اأي امح ذنبي. وثبت حجتي: على اأعدائك. و�سدد: �سوب وقوم. ل�ساين: حتى ال ينطق‬ ‫اإال بال�سدق واحلق. واإ�سلل: اأخرج من �سل ال�سيف اإذا اأخرجه من الغمد. ال�سخيمة:‬ ‫يف اللغة هي ال�سواد ال�سديد، وهي هنا مبعنى الغل واحلقد واحل�سد مما ي�سكن يف‬ ‫القلب.‬ ‫7. من االأدعية اجلامعة التي علمها النبي ‪ ‬لعائ�سة ر�سي اهلل عنها، واأمرها بالدعاء‬ ‫بها. ويف هذا الدعاء تنبيه على اأن حق العاقل اأن يرغب اإىل اهلل اأن يعطيه من اخلري‬ ‫ما فيه م�سلحته، مما ال�سبيل بنف�سه اإىل اإكت�سابه.‬ ‫وهذا الدعاء جمع خري الدنيا واالآخرة، لتعلقه بدعاء النبي هلل تعاىل.‬ ‫8. علم الر�سول ‪ ‬اأمته هذا الدعاء وهو ينهاهم عن متني املوت:«الَ َيتَمنَّني َأحدٌ‬ ‫َ َ َّ َ‬ ‫منْكُم الوت لِض نَزَ ل بِه، فإِن كَان الَ ُبدَّ متَمنيِّيا لِلموت فليقل اللهم َأحينِي ... ».‬ ‫ُ َ ً ْ َ ْ ِ َ ْ َ ُ ِ َّ ُ َّ ْ ِ‬ ‫ِ ُ َْ ْ َ ُ ٍّ َ ِ َ ْ َ‬ ‫36‬
  • 65.
    ‫الدعاء‬ ‫�سالح النف�س‬ ‫َ ْ َ ّ ُ َ َ َّ َ َ ْ ِ َ َ َّ َ َ َ ُّ ْ َ ْ ِ‬ ‫‪‬ح�سبِي اهلل ال اإِلـه اإِال هُ و علَيه توك ْلتُ وهُ و رب العر�س‬ ‫ .‬ ‫َْ ِ‬ ‫العظِ يم‪‬‬ ‫‪‬رب ا�سرح يل �سدرِي ‪ v‬وي�سر يل اأَمرِي ‪ v‬واحلل عقدة‬ ‫َ ُْْ ًَُْ‬ ‫َ َ ِّ ْ ِ ْ‬ ‫َ ِّ ْ َ ْ ِ َ ْ‬ ‫ .‬ ‫ََْ َِْ‬ ‫ِّ َ ِ‬ ‫مِّن ل�ساين ‪ v‬يفقهُوا قويل ‪‬‬ ‫‪‬رب هَب يل حكما واأَحلقنِي بِال�ساحلني ‪ v‬واجعل يل‬ ‫َّ ِ ِ َ َ ْ َ ْ ِ‬ ‫َ ِّ ْ ِ ُ ْ ً َ ْ ِ ْ‬ ‫ .‬ ‫َ َ َ ِ َ َّ ِ َّ ِ‬ ‫لِ�سان �سدْقٍ يف االآخِ رِين ‪ v‬واجع ْلنِي مِ نْ ورثة جنة النعِيم‬ ‫َ َ ْ َ‬ ‫َ َ ِ ِ‬ ‫َ َ ُ ِ َ ْ َ ُ ْ َ ُ َِ‬ ‫‪ v‬وال تخْ زِين يوم يبعثون ‪‬‬ ‫اأَمرنا ر�سداً ‪‬‬ ‫َِْ ََ‬ ‫َّ َ َ ْ َ ً َ َ ِّ ْ َ َ‬ ‫َ َّ َ ِ َ‬ ‫‪‬ربنا اآتنا مِ ن لدُنك رحمة وهيئ لنا مِ نْ‬ ‫4.‬ ‫َّ َ‬ ‫َ َّ َ َ ُ ِ ْ ُ ُ َ َ َ ْ َ ْ َ َ ْ َ َ َ ْ َ َ‬ ‫‪‬ربنا ال تزغ قلوبنا بعد اإِذ هديتنا وهَب لنا مِ ن لدُنك‬ ‫ .‬ ‫رحمة اإِنك اأَنتَ الوهَّاب ‪‬‬ ‫َْ ُ‬ ‫َ ْ َ ً َّ َ‬ ‫َ ِّ ِ ِ ْ ً‬ ‫‪‬رب زدْين عِ لما ‪‬‬ ‫ .‬ ‫‪‬رب اأَدْخِ ْلنِي مدْخل �سدْقٍ واأَخرِجنِي خمرج �سدْقٍ واجعل‬ ‫ُ َ َ ِ َ ْ ْ ُ ْ ََ ِ َ ْ َ‬ ‫َّ ِّ‬ ‫ .‬ ‫‪‬‬ ‫َّ ِ‬ ‫َّ َ ُ َ‬ ‫يل مِ ن لدُنك �س ْلطاناً ن�سرياً‬ ‫ِّ‬ ‫46‬
  • 66.
    ‫�سرح الدعاء‬ ‫بدعاء املوؤمن لنف�سه بهذه االأدعية ال�ساملة بال�سالح، تتحول يف نف�سه مع‬ ‫املداومة عليها اإىل اأهداف ي�سعى لتحقيقها يف اإ�سالح ذاته بعون اهلل وتوفيقه‬ ‫له. فعلى �سبيل املثال �سوؤاله اهلل اأن (يهيئ له ر�سدا) يجعله يف مو�سع حتري‬ ‫الر�سد يف حياته.‬ ‫1. من دعاء علمه اهلل تعاىل لنبيه حممد ‪ ‬حني �سدت النا�س عن دعوته ‪‬فإِن‬ ‫َ‬ ‫تَو َّلو ْا َفقل حسبِي اللهُّ.. ‪ ‬ح�سبي اهلل: اأي اهلل كايف. رب العر�س العظيم: مالك كل �سيء‬ ‫َ ْ ُْ َ ْ َ‬ ‫وخالقه، و رب العر�س الذي هو �سقف الكون.‬ ‫2. دعاء مو�سى ‪ ‬لربه عز وجل حني بعثه لفرعون، اأن يعينه وين�سره ويطلق‬ ‫ل�سانه بف�سيح املنطق، حيث كان يف ل�سانه عقدة متنعه من كثري من الكالم، فاآتاه اهلل‬ ‫�سوؤله فحل عقدة واحدة من ل�سانه، ولو �ساأل اأكرث من ذلك اأُعطي.‬ ‫3. دعاء اإبراهيم ‪ ، ‬اأن يوؤتيه اهلل حكماً: العلم، ويجعله مع ال�ساحلني يف الدنيا‬ ‫ً‬ ‫واالخرة، ويجعل له ل�سان �سدق: ذِكراً جميال بعده يُذكر به ويقتدى به يف اخلري،‬ ‫َ‬ ‫ويعطيه اجلنة، ويجريه من اخلزي يوم القيامة.‬ ‫4. دعاء اأهل الكهف، اآتنا من لدنك رحمة: هب لنا من عندك رحمة ت�سرتنا بها‬ ‫عن قومنا، هيء لنا: قدر لنا، من اأمرنا ر�سداً: الر�ساد هو الهداية من اهلل تعاىل.‬ ‫5. دعاء الرا�سخون يف العلم، املتوا�سعون هلل، ربنا ال تزغ قلوبنا بعد اإذ هديتنا: ال‬ ‫َ‬ ‫متِلها عن الهدى بعد اإذ اأقمتها عليه.‬ ‫6. دعاء النبي حممد ‪ ،‬قال بع�س املف�سرين ومل يزل ‪ ‬يف زيادة من العلم حتى‬ ‫توفاه اهلل عز وجل.‬ ‫َ ُ َّ يِّ‬ ‫7. دعاء النبي ‪ ‬الذي علمه اإياه اهلل تعاىل، حني هاجر للمدينة ‪‬وقل رب‬ ‫َأدخ ْلن ِي..‪ ،‬فدعا اأن يدخله اهلل املدينة اإدخاال مر�سيا ال يرى فيه ما يكره، ويخرجه‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫من مكة اإخراجا ال يلتفت بقلبه اإليها. �سلطاناً ن�سرياً: حيث ال طاقة له بهذا االأمر‬ ‫اإال ب�سلطان ن�سري لكتاب اهلل، واإقامة دينه، وبعد دعاءه هذا، وعده اهلل مبُلك فار�س‬ ‫والروم.‬ ‫56‬
  • 67.
    ‫الدعاء‬ ‫َ َّ َ َ ْ َ ْ َ َ َ ْ َ ْ ِ َّ َ‬ ‫8. ‪‬ربنا ال جتعلنا مع القوم الظاملِ ِني ‪‬‬ ‫�سالح النف�س‬ ‫‪‬رب اأَوزِعنِي اأَنْ اأَ�سكر نعمتك التِي اأَنعمتَ علَي وعلَى والدَيَّ و َاأنْ‬ ‫ْ ُ َ ِ ْ َ َ َ َّ ْ َ ْ َ َّ َ َ َ ِ َ‬ ‫َ ِّ ْ ْ‬ ‫9.‬ ‫اأَعمل �ساحلاً تر�ساه واأَدْخِ لنِي برحمتِك يف عِ بادِك ال�ساحلني ‪‬‬ ‫ْ َ َ َ ِ َ ْ َ ُ َ ْ ِ َ ْ َ َ ِ َ َ َّ ِ ِ‬ ‫اللهم ثبتني واجعلني هادياً مهدياً.‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫01.‬ ‫َّ ُ َّ ِ َ َ ِّ ِ‬ ‫اللهم اهْ دِ ين و�سددْين.‬ ‫11.‬ ‫اللهم اإِين اأَ�ساأَلك الهدَى والتقى والعفاف والغنى.‬ ‫َّ ُ َّ ِّ ْ ُ َ ْ ُ َ ُّ َ َ ْ َ َ َ َ ْ ِ َ‬ ‫21.‬ ‫َّ ُ َّ َ ِّ َ ْ ُ ُ َ ِّ ْ ُ ُ َ َ َ َ َ َ‬ ‫اللهم مُ�سرف القلوبِ �سرف قلوبنا علَى طاعتِك.‬ ‫31.‬ ‫اللهم ِاإين اأَ�ساأَلك الثبات يف االأَمر والعزمية علَى الر�سدِ واأَ�ساأَلك‬ ‫ُّ ْ َ ْ ُ َ‬ ‫َّ ُ َّ ِّ ْ ُ َ َّ َ َ ِ ْ ِ َ ْ َ ِ َ ِ َ‬ ‫41.‬ ‫�سكر نعمتِك وح�سن عِ بادتِك واأَ�ساأَلك ق ْلبا �سلِيما ولِ�سانا �سادقا‬ ‫ُ َْ َِْ َ َ ُ ْ َ َ َ َ َ ْ ُ َ َ ً َ ً َ َ ً َ ًِ‬ ‫و َاأ�ساأَلك مِ نْ خري مَا تعلَم واأَعُوذ بِك مِ نْ �سر مَا تعلَم واأَ�ستغفرك‬ ‫َ ِّ َ ْ ُ َ ْ َ ْ ِ ُ َ‬ ‫َ ِْ َْ ُ َ ُ َ‬ ‫َ ْ ُ َ‬ ‫ملِ َا تعلَم.‬ ‫َْ ُ‬ ‫66‬
  • 68.
    ‫�سرح الدعاء‬ ‫8. دعاء اأ�سحاب االأعراف، و هم قوم ت�ساوت ح�سناتهم و�سيئاتهم، فتجاوزت بهم‬ ‫ح�سناتهم النار وقعدت بهم �سيئاتهم عن اجلنة ‪‬وإِذا صفت َأ ْبصارهم تِلقاء َأصحاب‬ ‫َ َ ُ َِ ْ َ ُ ُ ْ َْ َ ْ َ ِ‬ ‫النَّار ‪ ‬اإذا نظروا اإىل اأهل النار دعوا اهلل ‪‬قالوا ر َّبنَا ل تعلنَا مع القوم الظالِني‪.‬‬ ‫َ ْ َ ْ َ َ ْ َ ْ ِ َّ َ‬ ‫َ ُ َ‬ ‫ِ‬ ‫فبينما هم كذلك اإذ طلع عليهم اهلل تعاىل فقال ادخلوا اجلنة فاإين قد غفرت لكم.‬ ‫9. دعاء النبي �سليمان ‪ ،‬اأوزعني: األهمني ووفقني. واأدخلني برحمتك يف عبادك‬ ‫ال�ساحلني:اإذا توفيتني فاأحلقني بال�ساحلني من عبادك، والرفيق االأعلى من‬ ‫اأوليائك.‬ ‫01. من دعاء النبي حممد ‪ ،‬لل�سحابي جرير باأنه يثبته، حني اأمره بهدم‬ ‫ن�سب يُعبد من دون اهلل، وقد تعذر اأول االأمر بعدم ثباته على اخليل، فلما دعا له‬ ‫الر�سول‪ ‬مت له ذلك.‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫11. حني علم الر�سول ‪ ‬الدعاء لعلي بن اأبي طالب ‪ ‬قال:« َاذكُر بِالُدَ ى هدَ ا َيتَك‬ ‫ْ ْ ْ‬ ‫َّ ِ َ َ َّ ِ َ َ َّ ْ ِ‬ ‫الطريق والسدَ اد سدَ اد السهم ».‬ ‫21. من دعاء النبي حممد ‪ .‬العفاف: العفاف والعفة هو التنزه عما ال يباح والكف‬ ‫عنه. الغنى: غنى النف�س واال�ستغناء عن النا�س، وعما يف اأيديهم.‬ ‫31. قال الر�سول ‪«:‬إِن قلوب َبنِي آدم كلها َبني إِصبعني من َأصابِع الرحَن كقلب‬ ‫َ َ ُ َّ َ ْ َ ْ َ َ ْ ِ ِ ْ َ ِ َّ ْ ِ َ َ ْ ٍ‬ ‫َّ ُ ُ َ‬ ‫ِ ٍ‬ ‫واحد ُيص ُفه ح ْيث َيشاء»، ثم دعا بهذا الدعاء.‬ ‫َ يِّ ُ َ ُ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫41. من دعاء النبي حممد ‪.‬‬ ‫الثبات يف االأَمرِ: الدوام على الدين ولزوم اال�ستقامة عليه. والعزمية علَى الر�سْ دِ :‬ ‫ُّ‬ ‫َ َِْ َِ َ‬ ‫َّ َ َ ِ ْ‬ ‫اجلد يف االأمر بحيث ينجز كل ما هو ر�سد من اأموره والر�سد هو ال�سالح والفالح‬ ‫وال�سواب. و َاأ�ساأَلك ق ْلبا �سلِيما:عن عقائد فا�سدة وعن ال�سهوات. ولِ�سانا �سادقا:‬ ‫َ َ ً َ ًِ‬ ‫َ ْ ُ َ َ ً َ ً‬ ‫حمفوظا من الكذب.‬ ‫76‬
  • 69.
    ‫الدعاء‬ ‫�سالح االأهل‬ ‫‪‬ربنا هَب لنا مِ نْ اأَزواجِ نا وذرياتنا قرة اأَعني واجع ْلنا‬ ‫ْ َ َ َ ُ ِّ َّ ِ َ ُ َّ َ ْ ُ ٍ َ ْ َ َ‬ ‫َ َّ َ ْ َ َ‬ ‫1.‬ ‫للمتقني اإمَاماً ‪‬‬ ‫ِ ْ ُ َّ ِ َ ِ‬ ‫َُْ َْ ِِ َ‬ ‫خري الوارثني ‪‬‬ ‫‪ ‬رب ال تذرين فرداً واأَنتَ‬ ‫َ ِّ َ َ َ ْ ِ َ ْ َ‬ ‫2.‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ ْ َ ُ ِّ َّ ً َ ِّ َ ً ِ َّ َ َ ُ‬ ‫لدنك ذرية طيبة اإنك �سمِ يع الدُّ عَاء ‪‬‬ ‫‪‬رب هَب يل مِ نْ‬ ‫َ ِّ ْ ِ‬ ‫3.‬ ‫َّ ِ ِ َ‬ ‫ال�ساحلني ‪‬‬ ‫َ ِّ ْ ِ‬ ‫‪‬رب هَب يل مِ نْ‬ ‫4.‬ ‫86‬
  • 70.
    ‫�سرح الدعاء‬ ‫َ ُ‬ ‫وَعْ د اهلل باإجابة دعاء امل�سلم الأخيه بظهر الغيب، اإمنا هو حث عليه حتى‬ ‫ُ‬ ‫اإذا �سلح امل�سلم، اأ�سلح من حوله بدعائه لهم، وال اأحب وال اأقر لعني‬ ‫االإن�سان من �سالح حال اأهله واأحبته و�سعادتهم.‬ ‫1. دعاء عباد اهلل الذين مي�سون على االأر�س هونا ب�سكينة ووقار من غري ا�ستكبار‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َّ ِ َ ُ ُ‬ ‫َ َّ َ ْ َ ْ َ َ ِ َ ُ يِّ َّ ُ َّ َ َ ْ ُ ٍ َ ْ َ ْ ْ ُ َ َ ً‬ ‫ربنَا هب لنَا من أزْواجنَا وذرياتنَا قرة أعني واجعلنَا للمتَّقني إِماما‪‬‬ ‫‪‬والذين َيقولونَ‬ ‫وسالما‪‬‬ ‫َ َ ً‬ ‫فاإ�ستجاب اهلل لهم ‪‬أُولئِك يزَونَ الغُرفة بِ َم صبوا و ُيلقونَ فِيها تية‬ ‫َ َ ِ َّ ً‬ ‫َ َ ُ َ َ َّ ْ‬ ‫َ َ ُْ ْ ْ ْ ََ‬ ‫الفرقان:47-57. قرة اأعني: يدعون اهلل اأن تكون ذرياتهم ممن يطيعه ويعبده، قال‬ ‫احل�سن الب�سري: ال �سيء اأقر لعني امل�سلم من اأن يرى ولداً اأو حميماً مطيعا هلل‬ ‫تعاىل.اجعلنا للمتقني اإماما: هداة مهتدين دعاة اإىل اخلري، ولهذا ثبت يف �سحيح‬ ‫م�سلم حديث الر�سول ‪«: ‬إذا مات ابن آدم انقطع عمله إال من ثلث: ولد صالح‬ ‫يدعو له...». يجزون الغرفة: اجلنة �سميت بذلك ال رتفاعها.‬ ‫2. دعاء زكريا ‪ ،‬التذرين فرداً: ال ولد يل وال وارث بعدي. خري الوارثني: دعاء‬ ‫َ ْ َ ْ َُ َ َ َ ْ َُ ََْ‬ ‫وثناء منا�سب للم�ساألة، فجاءت الب�سارة من اهلل تعاىل ‪‬فاستَجبنَا له ووهبنَا له ييى‬ ‫و َأص َلحنَا َل ُه زَوج ُه‪ ‬االأنبياء:09، اأي امراأته، حيث كانت عاقراً فولدت.‬ ‫ْ َ‬ ‫َ ْ ْ‬ ‫3. تكرر دعاء زكريا ‪ ‬ب�سيغة اأخرى اإحلاحا بالدعاء هلل تعاىل. من لدنك: من‬ ‫عندك. ذرية طيبة: ولداً �ساحلاً، فجاءته املالئكة حتمل الب�سارة باإجابة الدعاء‬ ‫اللهَّ يبشك بِيحيـى‪ ‬اآل عمران:93‬ ‫ُ َ يِّ ُ َ َ ْ َ‬ ‫‪‬فنَاد ْته الآلئِكة وهو قائِم ُيصل ِف الِحراب َأنَّ‬ ‫ْ ْ َ ِ‬ ‫َ َ ُ َْ َ ُ َ ُ َ َ ٌ َ يِّ‬ ‫4. دعاء اإبراهيم ‪ ،‬من ال�ساحلني: اأوالداً مطيعني عو�ساً من قومه وع�سريته‬ ‫الذين فارقهم، وجاءته الب�سارة يف االآية التالية‪َ ‬ف َبشنَا ُه بِغُالم حلِيم‪ ‬ال�سافات:101،‬ ‫َ ٍ َ ٍ‬ ‫َّ ْ‬ ‫وهذا الغالم هو اإ�سماعيل ‪.‬‬ ‫96‬
  • 71.
    ‫الدعاء‬ ‫�سالح االأهل‬ ‫ُ ِّ َّ َ َّ َ َ َ َ َّ ْ ُ ِ‬ ‫ذريتِي ربنا وتقبل دعَاء ‪‬‬ ‫‪‬رب اجع ْلنِي مقِيم ال�سالة ومِ نْ‬ ‫َ ِّ ْ َ ُ َ َّ ِ َ‬ ‫5.‬ ‫َُِْ ِ َ َْ َ َُ ُ ْ َ ُ‬ ‫وللموؤْمِ نني يوم يقوم احلِ�ساب ‪‬‬ ‫َ َّ َ ْ ِ ْ ِ َ ِ َ ِ‬ ‫‪‬ربنا اغفر يل ولوالدَيَّ‬ ‫6.‬ ‫َّ ِّ ْ َ ْ ُ َ َ َ َ َّ َ ِ َ‬ ‫‪ ‬رب ارحمهما كما ربياين �سغِرياً ‪‬‬ ‫7.‬ ‫‪‬رب اأَوزِعنِي اأَنْ اأَ�سكر نعمتك التِي اأَنعمتَ علَي وعلَى والدَيَّ‬ ‫ْ ُ َ ِ ْ َ َ َ َّ ْ َ ْ َ َّ َ َ َ ِ‬ ‫َ ِّ ْ ْ‬ ‫8.‬ ‫واأَنْ اأَعمل �ساحلا تر�ساه واأَ‬ ‫َ ْ َ َ َ ِ ً َ ْ َ ُ َ �سلِح يل يف ذريتِي ِاإين تبتُ‬ ‫ْ ْ ِ ِ ُ ِّ َّ ِّ ُ ْ‬ ‫َ ْ َ َ ِّ‬ ‫اإِليك و ِاإين مِ نْ املُ�سلِمِ ني ‪‬‬ ‫ْ ْ َِ‬ ‫اللهم اأَلفْ بني قلو ِبنا، واأَ�سلِح ذات بيننا، وَاهْ دِ نا �سبل‬ ‫َ َُُ‬ ‫َّ ُ َّ ِّ َ ْ َ ُ ُ َ َ ْ ْ َ َ َ ْ ِ َ‬ ‫9.‬ ‫َّ َ ِ َ َ ِّ َ َ ُّ ُ َ َ ُّ َ َ ِّ ْ َ ْ َ َ‬ ‫ال�سالم، وجننا مِ ن الظلماتِ ِاإىل النور ِ، وجنبنا الفوَاحِ �س‬ ‫َ ََ ْ َ ََ َ‬ ‫مَا ظهر مِ نهَا ومَا بطن.‬ ‫وبارِك لنا يف َاأ�سماعِ نا و َاأب�سارنا وقلو ِبنا، واأَزواجِ نا وذرياتنا،‬ ‫َ َ ْ َ َ ِ ْ َ َ َ ْ َ ِ َ َ ُ ُ َ َ ْ َ َ َ ُ ِّ َّ ِ َ‬ ‫وتب علَينا اإِنك اأَنْتَ التواب الرحِ يم، واجع ْلنا �ساكرِين‬ ‫َّ َّ ُ َّ ُ َ ْ َ َ َ ِ َ‬ ‫َ ُ ْ َ ْ َ َّ َ‬ ‫لنعمتِك مثنني ِبهَا قا ِبلِيهَا واأَمتهَا علَينا.‬ ‫َ ِ َّ َ ْ َ‬ ‫ِِْ َ َ ُ ِْ َ َ‬ ‫07‬
  • 72.
    ‫�سرح الدعاء‬ ‫6،5. دعاء اإبراهيم ‪ ،‬مقيم ال�سالة: حمافظاً عليها مقيماً حلدودها. ومن‬ ‫ذريتي: اأي اجعلهم كذلك مقيمني لها. يوم يقوم احل�ساب: اأي يوم حتا�سب عبادك‬ ‫ّ‬ ‫فتجازيهم باأعمالهم.‬ ‫7. اأمر اهلل تعاىل، عباده بهذا الدعاء للوالدين بالرحمة يف كربهما وعند وفاتهما.‬ ‫8. دعاء �سليمان ‪� ‬ساكرا اهلل على هباته. اأوزعني: األهمني واهدين ووفقني.‬ ‫واأ�سلح يل يف ذريتي: ن�سلي وعقبي. اإين تبت اإليك: وهذا فيه اإر�ساد ملن بلغ االأربعني‬ ‫اأن يجدد التوبة واالإنابة اإىل اهلل عز وجل ويعزم عليها.‬ ‫و�سكر اهلل �سفة النخبة ‪‬و َقلِيل يِّمن ع َبادي الشكُور‪� ‬سباأ:31، الأجل ذلك تكرر دعاء‬ ‫َ َّ ُ‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ ٌ ْ‬ ‫�سليمان ‪ ‬بال�سكر هلل تعاىل.‬ ‫9. علم الر�سول ‪ ‬اأ�سحابه هذا الدعاء. األف بني قلوبنا: اأوقع االألفة بينها. واأ�سلح‬ ‫ذات بيننا: اأ�سلح اأحوال بيننا. �سبل ال�سالم: جمع �سبيل اأي طرق ال�سالمة. وجنبنا‬ ‫الفواح�س: الكبائر كالزنا وغريها.‬ ‫17‬
  • 73.
    ‫الدعاء‬ ‫طلب الرزق‬ ‫َ َ َ َ ِ ُ ْ َ ِ َّ‬ ‫َ‬ ‫َّ ُ َّ َ ْ ِ ُ‬ ‫‪‬اللهم مَالِك امل ُ ْلك توؤْتِي ا ْمل ُ ْلك مَن ت�ساء وتنزع امل ُ ْلك ممن‬ ‫ .‬ ‫ت�ساء وتعز مَن ت�ساء وتذِ ل مَن ت�ساء ِبيدِ ك اخلري اإِنك علَى‬ ‫َ َ َ ُ ِ ُّ َ َ َ ُ ُّ َ َ َ َ ْ َ ْ ُ َّ َ َ َ‬ ‫ُ ِ ُ َّ ْ َ ِ ْ َّ ِ َ ُ ِ ُ َّ َ‬ ‫كل �سيء قدِ ير ‪ v‬تولج الليل يف النهَار وتولج النهَار‬ ‫ُ ِّ َ ْ ٍ َ ٌ‬ ‫يف الليلِ وتخْ رج احلي مِ ن ا ْمل َِّيتِ وتخْ رج ا َمل ََّيتَ مِ ن احلي‬ ‫َ ْ َ ِّ‬ ‫َُ ِ ُ‬ ‫ِ َّ ْ َ ُ ِ ُ ْ َ َّ َ‬ ‫ََُُْ َ َ َِِْ َ‬ ‫وترزق مَن ت�ساء بغري حِ �سابٍ ‪‬‬ ‫ٍَْ َِ ٌ‬ ‫خري فقري ‪‬‬ ‫‪‬رب ِاإين ملِ َا اأَنزلتَ ِاإيل مِ نْ‬ ‫َ ْ َ َّ‬ ‫َ ِّ ِّ‬ ‫ .‬ ‫َّ ُ َّ ْ ِ ْ ِ َ ْ َ ْ َ ِ َ ْ ُ ْ‬ ‫ . اللهم اغفر يل وارحمنِي وعَافنِي وارزقنِي.‬ ‫27‬
  • 74.
    ‫�سرح الدعاء‬ ‫الرزق لي�س املال فقط، بل هو كل ما ينتفع به االإن�سان من مال وعلم واإميان‬ ‫وخلق، حتى اجلنة ت�سمى رزق.‬ ‫ومن تف�سل اهلل عليه مبال فلن يغنيه ماله عن اهلل تعاىل }ما َأغنَى عنيِّي مالِيه{‬ ‫َ ْ َ َ ْ‬ ‫احلاقة:82، فعليه اأال يتوقف عن �سوؤال اهلل الرزق، الأننا فقراء هلل فقر ذاتي ال‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ ُّ َ َ ُ ْ ُ َ َ‬ ‫ينفك عننا اأبدا }واللَُّ الغَني وأنتُم الفقراء{حممد:83‬ ‫1. اأمر اهلل تعاىل نبيه حممد‪ ‬بهذا الدعاء، ملا وعد ‪ ‬اأمته مُلك فار�س والروم‬ ‫ِ َ ُْ ْ ِ‬ ‫ُ ِ َّ ُ َّ َ‬ ‫فقال املنافقون هيهات، فنزلت االآية ‪‬قل اللهم مالك اللك....‪‬‬ ‫2. دعاء مو�سى ‪ ،‬بعد اأن �سار من م�سر اإىل مدين لي�س له طعام اإال البقل وورق‬ ‫ال�سجر، فوجد يف طريقه امراأتني ال ت�ستطيعان �سقيا ما�سيتهما لزحام النا�س،‬ ‫‪َ ‬فسقى ل َم ُثم تَو َّل إِ َل الظل َفقال رب إِ يِّن ل ِا َأ ْنز ْلت إِ ََّل من خ ْي َفقيٌ‪ ‬اأي اإين ملا اأنزلت‬ ‫ِ َ ٍ ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ َ‬ ‫يِّ يِّ َ َ َ يِّ‬ ‫َ َ َُ َّ َ‬ ‫من ف�سلك وغناك فقري اإىل اأن تغنيني بك عمن �سواك، قال ال�سعدي يف تف�سريه:"‬ ‫اأي اإين مفتقر للخري، الذي ت�سوقه اإيل، وتي�سره يل، وهذا �سوؤال منه بحاله، وال�سوؤال‬ ‫باحلال، اأبلغ من ال�سوؤال بل�سان املقال".‬ ‫َ َ َ ُ‬ ‫ويف االآية التالية جاءت ا�ستجابة اهلل لدعائه، ورزقه باملال والزوجة ال�ساحلة ‪‬فجاء ْته‬ ‫ِ‬ ‫َِ َ ُ َ َ ْ َِ َ َ ْ َ َ َ َْ َ َ‬ ‫أب يدْ عوك ليجزيك أجر ما سقيت لنَا‪ ‬الق�س�س:52‬ ‫إِحدَ اها تَ ْش عل استِحياء قالت إِنَّ‬ ‫ْ َُ ِ ََ ْ ْ َ ٍ َ َ ْ‬ ‫َ َ ُ ُ ِ‬ ‫ُ ِ َّ ُ َّ‬ ‫ْ َُ َ‬ ‫3. �ساأل رجل النبي ‪َ «:‬يا رسول اللَِّ كيف َأقول حنيَ َأسأل ر يِّبى» قال ‪ « :‬قل اللهم‬ ‫ْ‬ ‫َ ُ َ‬ ‫اغْفر ل وارحْنِي وعَافِنِي وار قنِي »، ويَجمع اأَ�سابعه اإال االإبهَام «فإِن ه الَءِ‬ ‫َْ َ ُ َ‬ ‫َ ْ َ ُ َ ِ َ ُ ِ َّ ِ ْ َ َ َّ َ ؤُ تمع َلك‬ ‫َ ْ زُ ْ‬ ‫َ‬ ‫ِْ ِ َ ْ َ‬ ‫د ْن َياك وآخ َرتَك». اأي هذه الدعوات جتمع لك خريات الدارين، وتكفيك �سرورهما.‬‫ُ َ َ ِ َ‬ ‫37‬
  • 75.
    ‫الدعاء‬ ‫طلب الرزق‬ ‫اللهم اإِين اأَ�ساأَلك عِ ْلما نافعا ورزقا طيبا وعمال متقبال.‬ ‫َّ ُ َّ ِّ ْ ُ َ ً َ ِ ً َ ِ ْ ً َ ِّ ً َ َ َ ً ُ َ َ َّ ً‬ ‫4.‬ ‫اللهم ِاإين اأَعُوذ بِك مِ ن الفقر والقلة والذلةِ،‬ ‫ُ َ َ ْ َ ْ ِ َ ْ ِ َّ ِ َ ِّ َّ‬ ‫َّ ُ َّ ِّ‬ ‫5.‬ ‫واأَعُوذ بِك مِ نْ اأَنْ َاأظ ِلم اأَو اأُظلَم.‬ ‫ْ َ ْ ْ َ‬ ‫َ ُ َ‬ ‫اللهم رب ال�سموَاتِ ورب االأَر�س ورب العر�س العظِ يم ربنا‬ ‫َّ ُ َّ َ َّ َّ َ َ َ َّ ْ ِ َ َ َّ ْ َ ْ ِ ْ َ ِ َ َّ َ‬ ‫6.‬ ‫َ َ َّ ُ ِّ َ ْ ٌ َ ِ َ ْ َ ِّ َ َّ َ َ ُ ْ ِ َ َّ ْ َ ِ َ ِ ْ ِ‬ ‫ورب كل �سيء فالق احلب والنوى ومنزل التوراة واالإجنيلِ‬ ‫والفرقانِ اأَعُوذ بِك مِ نْ �سر كل �سيء اأَنْتَ اآخِ ذ ِبنا�سي ِته‬ ‫ٌ َ ِ َ ِ‬ ‫َ ِّ ُ ِّ َ ْ ٌ‬ ‫ُ َ‬ ‫َ َُْْ‬ ‫اللهم اأَنْتَ االأَول فلَي�س قبلَك �سيء واأَنْتَ االآخِ ر فلَي�س‬ ‫ُ َ ْ َ‬ ‫َّ ُ َ ْ َ َ ْ َ َ ْ ٌ َ‬ ‫َّ ُ َّ‬ ‫بعدَك �سيء و َاأنْتَ الظاهِ ر فلَي�س فوقك �سيء واأَنْتَ الباطِ ن‬ ‫َّ ُ َ ْ َ َ ْ َ َ َ ْ ٌ َ ْ َ ُ‬ ‫َْ َ َ ْ ٌ َ‬ ‫فلَي�س دُونك �سيء اق�س عنا الدين واأَ‬ ‫َ ْ َ َ َ َ ْ ٌ ْ ِ َ َّ َّ ْ َ َ غننا مِ ن الفقرِ.‬ ‫َِْ َ َْْ‬ ‫47‬
  • 76.
    ‫�سرح الدعاء‬ ‫4. من دعاء الر�سول ‪ِ ‬اإذا �سلم من �سالة ال�سبح، كما روت اأُم �سلَمة ر�سي اهلل‬ ‫ِّ َ َ َ‬ ‫ُّ ْ َ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫عنها. و االإتيان به يف هذا الوقت بعد �سالة ال�سبح يف غاية املنا�سبة، الأن ال�سباح هو‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫بداية اليوم، وكاأنه يف افتتاحه ليومه بذكر هذه االأمور الثالثة العلم النافع، والرزق‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫الطيب، والعمل املتقبل دون غريها، يُحدد اأهدافه ومقا�سدَه يف يومه.‬ ‫ِّ ُ‬ ‫َّ‬ ‫ِّ‬ ‫5. دعاء الر�سول ‪ .‬من الفقر: فقر النف�س اأي ال�سره الذي يقابل غنى النف�س‬ ‫الذي هو قناعتها،وقيل قلة املال مع عدم ال�سرب، واأ�سل الفقر ك�سر فقار الظهر.‬ ‫والقلة: يف اأبواب الرب وخ�سال اخلري الأنه ‪ ‬كان يوؤثر االإقالل يف الدنيا ويكره‬ ‫اال�ستكثار من االأعرا�س الفانية. والذلة:اأي من اأن اأكون ذليال يف اأعني النا�س بحيث‬ ‫ي�ستخفونه ويحقرون �ساأنه، واالأظهر اأن املراد بها الذلة احلا�سلة من املع�سية اأو‬ ‫التذلل لالأغنياء على وجه امل�سكنة.‬ ‫واملراد بهذه االأدعية تعليم االأمة.‬ ‫6. دعاء الر�سول ‪ ‬اإذا اأوى اإىل فرا�سه.‬ ‫ِّ‬ ‫وا�ستمل هذا الدعاء على تو�سالتٍ عظيمة اإىل اهلل تبارك وتعاىل بربوبيته لكل �سيء،‬ ‫ِّ‬ ‫ُّ‬ ‫لل�سموات ال�سبع واالأر�سني ال�سبع والعر�س العظيم، وباإنزاله لكالمه العظيم ووحيه‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫املبني، باأن يحيط االإن�سان برعايتِه ويكالأه بعنايته، ويحفظه من جميع ال�سرور،‬ ‫َّ‬ ‫وا�ستمل على تو�سل اإىل اهلل تعاىل ببع�س اأ�سمائه احل�سنى الدَّالة على كماله وجالله‬ ‫ُّ‬ ‫َْ‬ ‫ِّ‬ ‫وعظمته واإحاطته بكل �سيء، باأن يق�سي عن االإن�سان دينه من حقوق اهلل وحقوق‬ ‫العباد، ويُغنيه من فقره.‬ ‫57‬
  • 77.
    ‫الدعاء‬ ‫الهم واحلزن وامل�سائب‬ ‫َ َ َ َّ َّ ُ ْ َ ُ ْ َ ُ َ َ َ َّ َّ ُ َ ُّ ْ َ ْ ِ‬ ‫ال اإِله ِاإال اهلل العظِ يم احللِيم ، ال اإِله اإِال اهلل رب العر�س‬ ‫1.‬ ‫ْ َ ِ َ َ َ َّ َّ ُ َ ُّ َّ َ‬ ‫العظِ يم ، ال اإِله اإِال اهلل رب ال�سموَاتِ ، ورب االأَر�س ، ورب‬ ‫َ َ ُّ ْ ِ َ َ ُّ‬ ‫َْْ ِ َِْ ِ‬ ‫العر�س الكرمي.‬ ‫ْ ُ ِ ًَْ‬ ‫َّ ُ َّ ُ َ ِّ‬ ‫اهلل اهلل ربي ال ُاأ�سرِك ِبه �سيئا.‬ ‫2.‬ ‫َ َ ْ َ َ َ ُ َّ َ َّ َّ‬ ‫ال حول وال قوة اإِال بِاهللِ.‬ ‫3.‬ ‫َ ْ ُ َ َّ ُ َ ِ ْ َ ْ َ ُ‬ ‫‪‬ح�سبنا اهلل ونعم الوكِيل ‪‬‬ ‫4.‬ ‫67‬
  • 78.
    ‫�سرح الدعاء‬ ‫احلزن �سعور مل ينجو منه اأحد يف الدنيا، لكن الفرق هو فيما يرتكه احلزن‬ ‫من اأثر لو طال مكوثه واإ�ستدت وطاأته، وال �سبيل لدفع احلزن والتغلب عليه‬ ‫اإال بعون اهلل الذي ن�ستمده بالدعاء والذكر، فاإن تاآكلك الهم واحلزن فال‬ ‫تدعه يتاآكل احلبل املمدود بينك وبني اهلل.‬ ‫واأعظم عالج للحزن والكرب هو جتديد االإميان، وترديد كلمة التوحيد،‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وجميع الكلمات الواردة يف هذه االأدعية كلماتُ اإميان وتوحيد واإخال�س هلل‬ ‫ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫عز وجل، وبُعد عن ال�سرك كله كبريه و�سغريه، واأهم هذه الدعوات دعوة ذي‬ ‫النون يون�س ‪ ‬لَ إ َِله إِلَ َأنت سبحانَك إِن كُنت من الظال ِ‬ ‫َ َّ ني ‪ ‬التي ما دعا‬ ‫ُ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ ُ ْ َ َ يِّ‬ ‫َ‬ ‫بها مكروب اإال فرج اهلل كربه.‬ ‫ّ‬ ‫وعنونة هذه االأدعية باأنها للهم واحلزن، ال يعني اأنها مق�سورة على املهمومني‬ ‫واملحزونني، بل من هو يف �سعادة ونعيم بحاجة للتوقف قليال اأمام هذه االأدعية‬ ‫حلاجته الإ�ستمرار هذا النعيم بتكرار التربوؤ من احلول والقوة مظهرا اإفتقاره‬ ‫الدائم هلل، و�سكر ه على ف�سله، فبال�سكر تدوم النعم.‬ ‫1. دعاء الر�سول ‪ ‬عند الكرب. هذا الدعاء فيه حتقيق التوحيد وتاأَله العبد ربه‬ ‫َ ُّ ُ‬ ‫وتعلق رجاءه به وحده ال �سريك له.‬ ‫َْ‬ ‫الكرب: هو املحنة والبالء.‬ ‫2. علم الر�سول ‪ ‬اأ�سماء بنت عمي�س هذا الدعاء لتقوله عند الكرب.‬ ‫3. اأخرب النبي ‪ ‬اأ�سحابه اأنها، من كنوز اجلنة: قولها يح�سل ثوابا نفي�سا يدخر‬ ‫ل�ساحبه يف اجلنة، واملعنى اأنه، ال حول: ال حيلة للعبد يف دفع �سر، وال قوة: يف جلب‬ ‫خري اإال باإرادة اهلل تعاىل.‬ ‫َ َ َُ ُ‬ ‫4. قالها اإبراهيم ‪ ،‬حني اأُلقي يف النار، وقالها الر�سول حممد ‪‬حني ‪ ‬قال لم‬ ‫النَّاس إِنَّ النَّاس َقدْ جعوا َلكُم َفاخشوهم َفزَادهم إِيمنًا و َقا ُلوا حس ُبنَا اللَُّ ونِعم ا ْلوكِيل‪،‬‬ ‫َ َْ َ ُ‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ ْ َ ْ ُ ْ َُ ْ َ َ‬ ‫ََُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ِ ٍ‬ ‫فاإ�ستجاب اهلل لهم ‪‬فانقلبو ْا بِنعمة من اللهِّ وفضل ل ْ يمسسهم سوء‪ ‬اآل عمران:471‬ ‫َ َ ْ ٍ َّ َ ْ َ ْ ُ ْ ُ ٌ‬ ‫ْ َ يِّ َ‬ ‫َ ََُ‬ ‫َّ‬ ‫َ َ َّ َّ‬ ‫ّ‬ ‫َ ْ ُ َ َّ ُ‬ ‫ح�سبنا اهلل: اأي كافينا كل ما اأهمنا، فال نتوكل اإال عليه وال نعتمد اإال عليه كما قال‬ ‫َ َّ‬ ‫َُ َ َ ْ ُُ‬ ‫ََ َ َ ْ ََ‬ ‫�سبحانه: ‪‬ومن يتَوكَّل عل اللَِّ فهو حسبه‪‬الطالق:3‬ ‫77‬
  • 79.
    ‫الدعاء‬ ‫الهم واحلزن وامل�سائب‬ ‫َّ ِ َّ ِ َ َّ َ ْ ِ َ ُ َ‬ ‫‪‬اإِنا هلل واإِنا اإِليه راجِ عون ‪‬‬ ‫5.‬ ‫اللهم اأْجرين يف مُ�سيبتِي واأَخ ِلفْ يل خريا مِ نهَا.‬ ‫َّ ُ َّ ُ ْ ِ ِ ِ َ َ ْ ِ َ ْ ً ْ‬ ‫6.‬ ‫يا حي يا قيوم ِبرحمتِك اأَ�ستغِيث.‬ ‫َ َ ُّ َ َ ُّ ُ َ ْ َ َ ْ َ ُ‬ ‫7.‬ ‫87‬
  • 80.
    ‫�سرح الدعاء‬ ‫ِ‬ ‫5. يكفي من هذا الدعاء ب�سارة اهلل للداعي به ‪ ‬و َبش الصابِرين ‪ v‬الذين إِذا َأصا َبتْهم‬ ‫َّ َ َ َ ُ‬ ‫َ يِّ ِ َّ ِ َ‬ ‫َِْ َ ِ‬ ‫ُّ ِ َ ٌ َ ُ ْ‬ ‫مصيبة قالوا إِنَّا للهِّ وإِنَّـا إِليه راجعونَ ‪ ‬البقرة:551-651‬ ‫َ‬ ‫والب�سارة هي اأنه تعاىل جمع لل�سابرين ثالثة اأمور مل يجمعها لغريهم وهي ال�سالة‬ ‫منه عليهم ورحمته لهم وهدايته اإياهم ‪ُ ‬أولـئِك عليهم صلوات من ر يِّبِم ورحة‬ ‫َ َ َ َ ْ ِ ْ َ َ َ ٌ يِّ َّ ْ َ َ ْ َ ٌ‬ ‫و ُأو َلـئِك هم الهتَدُ ونَ ‪‬البقرة751، وهذه الكلمة من اأبلغ عالج امل�سائب، الأنها تت�سمن‬ ‫َ ُ ُ ُْ ْ‬ ‫َ‬ ‫اأ�سلني عظيمني اإذا حتقق العبد مبعرفتهما ت�سلى عن م�سيبته:‬ ‫االأول: اأن العبد واأهله وماله، ملك هلل عز وجل حقيقة، وقد جعله عند العبد عارية،‬ ‫فاإذا اأخذه منه، فهو كاملعري ياأخذ متاعه من امل�ستعري.‬ ‫والثاين: اأن م�سري العبد ومرجعه اإىل اهلل مواله احلق، وال بد اأن يخلف الدنيا‬ ‫وراء ظهره، ويجيء ربه فرداً كما خلقه اأول مرة بال اأهل وال مال وال ع�سرية، ولكن‬ ‫باحل�سنات وال�سيئات.‬ ‫ِ‬ ‫ٍِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫6. �سمعت اأم �سلَمة الر�سول ‪ ‬يقول:«ما من مسلم تُصيبه مصيبة فيقول ما َأمره اللَُّ، إِنَّا‬ ‫ُُ ُ ٌَ ََُ ُ َ ََ ُ‬ ‫َ ْ ُ ْ‬ ‫َ ََ‬ ‫للَِّ وإِنَّا إِ َليه راجعون اللهم ْأجرن ِف مصيبتِي و َأخلف ل خريا مِ‬ ‫ُ ِ َ َ ْ ِ ْ ِ َ ْ ً نْها،إِالَّ َأخلف اللَُّ َله خريا‬ ‫ْ َ َ‬ ‫ْ ِ َ ِ ُ َ َّ ُ َّ ُ ْ ِ‬ ‫ُ َ ًْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫يِّ ُ ْ َ َ َ ْ َ َ‬ ‫َ َ َ َ َّ ن قلتُها فأخلف اللَُّ‬ ‫ُْ ِ ِ َ ِ‬ ‫َ َََ ُْ ُ‬ ‫ِ َ ََ َ َ‬ ‫منْها ». فل َّم مات َأ ُبو سلمة قلت َأي السلمنيَ خري من َأبِى سلمة، ُثم إِ‬ ‫ٌْ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ِ ُ َ‬ ‫ل َرسول اللَِّ ‪ .‬اأْجرين يف مُ�سيبتِي: من االأجر، وهو الثواب.‬ ‫ُ ِْ ِ ِ َ‬ ‫7. من دعاء الر�سول ‪ ‬اإذا كربه اأمر، كما روى اأن�س بن مالك. وكان هذا الدعاء‬ ‫ِ‬ ‫ْ ْ ُ َ ْ َ ْ َ َ‬ ‫من اأدعية الكرب ملا ت�سمنه من التوحيد واالإ�ستغاثة ‪‬إِذ تَستَغيثونَ ر َّبكُم فاستَجاب‬ ‫َلكُم‪‬االأنفال:9، واالإ�ستغاثة هنا ب�سفة اهلل وهي رحمة اأرحم الراحمني، والتو�سل اإليه‬ ‫ْ‬ ‫با�سمني عليهما مدار االأ�سماء احل�سنى كلها وهما (احلي القيوم) وذكر ابن تيمية اأن‬ ‫من واظب على هذا الدعاء ح�سلت له حياة القلب ومل ميت قلبه.‬ ‫97‬
  • 81.
    ‫الدعاء‬ ‫ربَاأين مَ�سنِي ال�سر واأَنْتَ اأَرحم الراحِ مِ ني.‬ ‫الهم واحلزن وامل�سائب‬ ‫َ‬ ‫َ َّ ِّ َّ َ ُّ ُّ َ ْ َ ُ َّ‬ ‫8.‬ ‫َ َ ْ ٌ َ ٌ َ َّ ُ ْ ْ َ َ ُ‬ ‫‪‬ف�سرب جمِ يل واهلل املُ�ستعان ‪‬‬ ‫9.‬ ‫َ َّ ِ َّ َّ َ َ ِ ٌ ْ ِ َ ِ‬ ‫‪‬اأفوِّ�س اأَمرِي اإِىل اهلل اإِن اهلل ب�سري بِالعباد ‪‬‬ ‫َُ ُ ْ‬ ‫01.‬ ‫08‬
  • 82.
    ‫�سرح الدعاء‬ ‫8. دعاء النبي اأيوب ‪ ،‬حني اأ�سابه من البالء ومل يبق منه �سليم �سوى قلبه‬ ‫ول�سانه، يذكر بهما اهلل عز وجل‪‬و َأ هّيوب إِذ نَادى ر هّبه َأن مسنِي الض و َأنت َأرحم‬ ‫َ َ ْ َ َ َ ُ هّ َ هّ َ هّ هّ َ َ ْ َ ُ‬ ‫الراحِني‪ ،‬فاأُجيبت دعوته ‪َ ‬فاستَج ْبنَا َل ُه َفكَشفنَا َما بِه من ض‪ ‬االأنبياء:38-48.‬ ‫ُ هّ‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫هّ‬ ‫ذكر ابن القيم اأن: "هذا الدعاء جمع بني حقيقة التوحيد واإظهار الفقر والفاقة‬ ‫اإىل ربه ووجود طعم املحبة له تعاىل، والتو�سل واالإقرار له ب�سفة الرحمة واأنه اأرحم‬ ‫الراحمني. ومتى وجد املُبتلى هذا ك�سف عنه بلواه، وقد جرب اأنه من قالها �سبع‬ ‫ُ ّ‬ ‫مرات وال �سيما مع هذه املعرفة ك�سف اهلل �سره". وقد يكون مق�سد ابن القيم من‬ ‫تكرارها �سبع مرات، هو االإحلاح على اهلل تعاىل بالدعاء.‬ ‫9. دعاء نبي اهلل يعقوب ‪ ،‬بعد اأن األقى اأبناءه اأخيهم يو�سف يف البئر، كاذبني عليه‬ ‫َ َ ِ ِ ِ ٍ ِ‬ ‫باأن الذئب اأكل اأخيهم ‪‬وجاءوا عل قميصه بِدَ م كَذب قال َبل سولت لكُم َأ ْنفسكُم َأمرا‬ ‫ٍ َ َ ْ َ َّ َ ْ َ ْ ُ ُ ْ ْ ً‬ ‫َ َ ُ َ‬ ‫فصب جِيل واللَُّ الستعانُ عل ما ت ِ‬ ‫َ َ ْ ٌ َ ٌ َ ُْ ْ َ َ َ َ َ َصفونَ ‪ ‬يو�سف: 81 ، ال�سرب اجلميل: الذي ال جزع فيه‬ ‫ُ‬ ‫َ َّ ُ ْ َ َ ُ َ‬ ‫و ال �سكوى. واهلل ا ْملُ�ستعان علَى مَا ت�سفون: على ما تذكرون من الكذب. ويف حديث‬ ‫َ ِ ُ َ‬ ‫ً‬ ‫عائ�سة يف االإفك قولها ر�سي اهلل عنها: «واهلل ال اأجد يل ولكم مثال اإال كما قال اأبو‬ ‫يو�سف: ‪‬فصب جِيل واللَُّ الستعانُ عل ما تَصفونَ ‪.» ‬‬ ‫ُْ ْ َ َ َ َ َ ِ ُ‬ ‫َ َ ٌْ َ ٌ َ‬ ‫01. دعاء الرجل ال�سالح، وهو موؤمن من اآل فرعون حني كذب قومه مو�سى ‪.‬‬ ‫َّ َّ َ ِ ٌ ْ ِ َ‬ ‫َ َّ‬ ‫اأُفوِّ�س اأَمرِي اإِىل اهللِ: اأتوكل على اهلل واأ�ستعينه. اإِن اهلل بَ�سري بِالعبادِ: هو ب�سري بهم‬ ‫َ ُ ْ‬ ‫فيهدي من ي�ستحق الهداية وي�سل من ي�ستحق االإ�سالل.‬ ‫َ َ َ ُ َ يِّ ِ َ َ ُ َ َ َ َ ِ ِ ْ َ ْ ُ ُ ْ َ َ ِ‬ ‫فاإ�ستجاب اهلل دعائه‪‬فوقاه اللَُّ سيئَات ما مكَروا وحاق بِآل فرعونَ سوء العذاب‪ ‬غافر:54‬ ‫َ‬ ‫ََُ‬ ‫َ َ َ ُ َّ ُ َ ِّ َ‬ ‫فوقاه اهلل �سيئاتِ مَا مكروا: يف الدنيا واالخرة، واأما يف الدنيا فنجاه اهلل تعاىل مع‬ ‫مو�سى عليه ‪ ،‬واأما يف االخرة فباجلنة. وحاق ِباآَلِ فرعون �سوء العذابِ :وهو الغرق‬ ‫ََ َ ََِْْ ُ ُ ََْ‬ ‫َ‬ ‫يف اليم ثم النقلة منه اإىل اجلحيم.‬ ‫18‬
  • 83.
    ‫الدعاء‬ ‫دعاء املظلوم واخلائف‬ ‫‪‬رب ان�سرين علَى القوم املُف�سِ دِ ين ‪‬‬ ‫َ‬ ‫َ ِّ ُ ْ ِ َ ْ َ ْ ِ ْ ْ‬ ‫1.‬ ‫َ َّ َ َ َ ْ َ ْ َ ِ ْ َ ً ِّ ْ َ ْ ِ َّ َ‬ ‫‪‬ربنا ال جتعلنا فتنة للقوم الظاملِ ِني ‪‬‬ ‫2.‬ ‫َ ْ َ ْ ِ َّ َ‬ ‫َ ِّ َ ِّ‬ ‫‪‬رب جننِي مِ ن القوم الظاملِ ِني ‪‬‬ ‫3.‬ ‫‪‬ربنا َاأفرغ علَينا �سرباً وثبتْ اأَقدَامنا وان�سرنا علَى القوم‬ ‫َ َّ َ ْ ِ ْ َ ْ َ َ ْ َ َ ِّ ْ َ َ َ ُ ْ َ َ ْ َ ْ ِ‬ ‫4.‬ ‫َْ ِ َ‬ ‫الكافرِين ‪‬‬ ‫28‬
  • 84.
    ‫�سرح الدعاء‬ ‫ال يحب اهلل اأن يدعو اأحد على اأحد ‪ ‬إِلَّ َمن ظلِم ‪ ‬فاإنه قد اأُرخ�س له اأن يدعو‬ ‫ُ َ‬ ‫على من ظلَمه، من غري اأن يعتدي عليه، وليقل: اللهم اأعني عليه، وا�ستخرج‬ ‫َ‬ ‫حقي منه، واإن �سرب فهو خري له. كما ذكر ابن عبا�س يف تف�سري قوله تعاىل‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫‪‬لَّ يِب اللهُّ الهر بِالسوء من القول إِلَّ من ظلِم وكَانَ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ً َ ً‬ ‫اللهُّ سميعا عليم‪‬الن�ساء:841‬ ‫َ‬ ‫َْ ْ َ ُّ َ َ ْ َ ْ ِ َ ُ َ َ‬ ‫ُ ُّ‬ ‫ويف احلديث، �سرق �سيء لعائ�سة ر�سي اهلل عنها فجعلت تدعو على من �سرقه،‬‫ُ‬ ‫َ ِ َ‬ ‫فقال لها الر�سول ‪« :‬الَ تُس يِّبخي عنْه». اأبو داود 9941، اأي ال تخففي عنه العقوبة‬ ‫ُ‬ ‫وتنق�سي اأجرك يف االآخرة بدعائك عليه.‬ ‫وللمظلوم دعوة جمابة ال حجاب بينها وبني اهلل، اأيا كان دينه، فمن املهم‬ ‫ُ‬ ‫اإغتنامها بالدعاء للنف�س مبا ورد يف هذه االأدعية من اخلري والعز والن�سر‬ ‫والنجاة، ب�سدق التوكل على اهلل.‬ ‫1. دعاء لوط ‪ ،‬حني ا�ستن�سر اهلل على قومه املجاهرين باملعا�سي.‬ ‫2. دعاء قوم مو�سى ‪ ،‬خوفا من اآل فرعون. ال جتعلنا فتنة: ال ت�سلطهم علينا‬ ‫فيفتنونا.‬ ‫3. دعاء مو�سى ‪ ،‬حني بلغه اأن فرعون ينوي قتله، وهو ذات الدعاء الذي دعت به‬ ‫‪‬اِمر َأة ف ِْرعونَ إِذ قالت رب ا ْبن ل عندَ ك َبيتا ِف النَّة ونَجنِي من ف ِْرعونَ وعملِه ونَجنِي‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ َ َ َ َ يِّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َْ َ يِّ‬ ‫ْ َ َ َ ْ ْ َ َ ْ َ يِّ ِ ِ ِ َ ْ ً‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ َ ْ ِ َّ َ‬ ‫من القوم الظالني‪ ‬التحرمي:11‬ ‫َ ََّ َ‬ ‫4. دعاء جنود (طالوت) ملك اإ�سرائيل، وكان فيهم النبي داود ‪ ،‬ولا َبرزُو ْا‬ ‫ِِ‬ ‫َِ‬ ‫لا ُلوت وجنُوده َقا ُلواْ... ‪ ‬ملا واجهوهم بقلة عددهم مقابل كرثة جنود (جالوت).‬ ‫َ َ ُ‬ ‫اأفرغ علينا �سرباً:اأنزل علينا �سرباً من عندك. وثبت اأقدامنا: يف لقاء االأعداء،‬ ‫وجنبنا الفرار والعجز.‬ ‫فن�سرهم اهلل ‪‬فهزَموهم بِإِذنِ‬ ‫َ َ ُ ُ ْ اللهِّ‪ ‬غلبوهم بن�سر اهلل لهم، وقتل داود جالوت.‬ ‫وكان طالوت قد وعده اإن قتله اأن يزوجه ابنته، وي�سركه يف اأمره، فوفى له ثم اآل‬ ‫املُلك اإىل داود ‪ ‬مع ما منحه اهلل من النبوة العظيمة.‬ ‫38‬
  • 85.
    ‫الدعاء‬ ‫الدعاء على العدو‬ ‫ُ ُ ْ‬ ‫َّ ُ َّ َّ َ ْ َ ُ َ ِ ُ ُ ْ َ َ ُ ُ َ‬ ‫اللهم اإِنا جنعلك يف نحورِهِ م، ونعوذ بِك مِ نْ �سرورِهِ م.‬ ‫5.‬ ‫َّ ُ َّ ْ ِ ِ ْ ِ ْ‬ ‫اللهم اكفنِيهم مبَا �سِ ئتَ .‬ ‫6.‬ ‫اللهم َاأن ا ْملُ�ست�سعفني مِ ن ا ْملُوؤْمِ نني ،‬ ‫ِ َ‬ ‫َّ ُ َّ ْ ِ ْ َ ْ َ ِ َ َ‬ ‫7.‬ ‫اللهم ا�سدد وطاأَتك علَى (اأعداء الدين)،‬ ‫َّ ُ َّ ْ ُ ْ َ ْ َ َ َ‬ ‫ِ َ َ‬ ‫َّ ُ َّ ْ َ‬ ‫اللهم اجع ْلهَا �سِ نني ك�سِ نِي يو�سف.‬ ‫ُ ُ َ‬ ‫َّ ُ َّ ُ ْ ِ َ ْ ِ َ َ َ ْ َ‬ ‫اللهم منزل الكتابِ ، �سرِيع احلِ�سابِ ،‬ ‫8.‬ ‫اهْ زم االأَحزاب، اهْ زِمهم وزلزلهم.‬ ‫ْ ُ ْ ََُِْْ ْ‬ ‫ِِ ْ َ َ‬ ‫الدعاء للم�سركني وال�سالني‬ ‫ْ َ ْ ِْ‬ ‫َّ ُ َّ‬ ‫اللهم اهْ دِ هِ م وائتِ ِبهم.‬ ‫9.‬ ‫48‬
  • 86.
    ‫�سرح الدعاء‬ ‫5. دعاء الر�سول ‪ ،‬كان يقوله اإذا خاف قوما. والنحر: اأعلى ال�سدر من العنق،‬ ‫وخ�سه بالذكر الأن العدو ي�ستقبل به عند املناه�سة للقتال، واملعنى ن�ساألك اأن ت�سد‬ ‫�سدورهم وتدفع �سرورهم وحتول بيننا وبينهم.‬ ‫6. رواه م�سلم عن دعاء الغالم املوؤمن حني اأراد امللك الكافر قتله فنجا باللجوء هلل‬ ‫بهذا الدعاء،واأ�سله يف البخاري، اأن الر�سول ‪ ‬دعا على قري�س ب�سنني قحط حني‬ ‫تاأخرت باالإ�سالم: « اللهم اكْفنِيهم بِس ْبع كَس ْبع ُيوسف »-اأي ال�سبع �سنوات العجاف‬ ‫َّ ُ َّ ِ ِ ْ َ ٍ َ ِ ُ َ‬ ‫يف زمن يو�سف-فاأ�سابت قري�س �سنة ح�ست كل �سيء حتى اأكلوا العظام، فعز من‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ َ َّ ُ ْ َ ُ‬ ‫ََ َ‬ ‫قائل‪‬فسيكْفيكَهم اللهُّ وهو السميع العليم ‪‬البقرة:731‬ ‫ُ ُ‬ ‫7. من دعاء الر�سول ‪ ‬على كفار قبيلة م�سر. ا�سْ دد وط َاأتك: خذهم ب�سدة، واأ�سلها‬ ‫ُْ َْ َ َ‬ ‫ُ َ‬ ‫َ‬ ‫من الوطء بالقدم واملراد االإهالك. ك�سِ نِي يُو�سف:مثل ال�سنني املجدبة التي حدثت‬ ‫يف زمان يو�سف ‪.‬‬ ‫8. دعاء الر�سول ‪ ‬على االأحزاب يف غزوة االأحزاب، وقد ا�ستجاب اهلل دعاءه، ون�سره‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ْ َ ْ َ َ ْ ِ ْ ِ ً َ ُ ً َّ َ ْ َ َ‬ ‫عليهم ‪‬فأرسلنَا عليهم ريا وجنُودا ل ْ تَروها وكَانَ اللَُّ ب َِم تعملونَ بصياً‪‬الأحزاب:9‬ ‫ََُْ َ‬ ‫9. من دعاء الر�سول ‪ ، ‬حني طلب منه اأحد ال�سحابة اأن يدعو على بني دو�س‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫الأنهم رف�سوا الدخول يف االإ�سالم، لكنه ‪ ‬دعا لهم:«اللهم اهد دوسا وائْت بِم»،‬ ‫ِ ْ‬ ‫َّ ُ َّ ْ َ ْ ً َ‬ ‫ُ‬ ‫فا�ستجاب اهلل لدعائه واهتدوا لالإ�سالم. وكان ‪ ‬يدعو للم�سركني حيث توؤمن‬ ‫غائلتهم ويُرجى تاألفهم، وكان يدعو عليهم حيث ت�ستد �سوكتهم ويكرث اأذاهم. ويف‬ ‫ُّ‬ ‫ِْ ُ‬ ‫يِّ َ َ ْ َّ َ‬ ‫َ َ‬ ‫َ ُْ ْ ِ ِ‬ ‫حديث اآخر قِيل:« َيا رسول اللَِّ ادع عَل الشكنيَ »، قال: « إِن ل ْ ُأ ْبعث َلعانًا وإِن ََّم ُبعثت‬ ‫ُْ‬ ‫َ ُ َ‬ ‫َ‬ ‫َرح ًة». م�سلم 8776 وعنْ اأَن�س بن مَالِك ‪ ‬قال : مل يكن النبِي ‪� ‬سباباً وال فحا�ساً وال‬ ‫َ َ َ ْ َ ُ ِ َّ ُ َ َّ َ َ َ َّ َ َ‬ ‫َ َ ِ ِْ ٍ‬ ‫َْ‬ ‫َ َّ َ َ َ ُ ُ َ َ ْ َ َ َ ِ َ ُ ِ َ َ ُ‬ ‫لعاناً، كان يقول الأَحدِ نا عِ ند ا ْمل َْعتبة :« ما َله، تَرب جبِينُه» البخاري 1306، دعاء له بالعبادة‬ ‫كاأن ي�سلى فيرتب جبينه.‬ ‫58‬
  • 87.
    ‫الدعاء‬ ‫االإ�ستعاذة‬ ‫‪‬رب ِاإين اأَعُوذ بِك اأَنْ َاأ�ساأَلك مَا لي�س يل ِبه عِ ْلم واإِال تغفر يل‬ ‫ْ َ َ َ ْ َ ِ ِ ٌ َ َّ َ ْ ِ ْ ِ‬ ‫ُ َ‬ ‫َ ِّ ِّ‬ ‫1.‬ ‫وترحمنِي اأَكن مِّن اخلا�سِ رِين ‪‬‬ ‫َ‬ ‫ََْ َ ْ ُ َ ْ َ‬ ‫اللهم اإِين اأَعُوذ بِك مِ نْ زوالِ نعمتِك وحتول عَافيتِك وفجاءة‬ ‫َ َ ِ ْ َ َ َ َ َ ُّ ِ َ َ َ ُ َ َ ِ‬ ‫ُ َ‬ ‫َّ ُ َّ ِّ‬ ‫2.‬ ‫َِْ َ َ َ ِ َ َ َ‬ ‫نقمتِك وجمِ يع �سخطِ ك.‬ ‫اللهم ِاإين اأَعُوذ بِك مِ نْ جهْدِ البالءِ، ودركِ ال�سقاءِ، و�سوء‬ ‫َّ َ َ ُ ِ‬ ‫َ َْ َ َََ‬ ‫ُ َ‬ ‫َّ ُ َّ ِّ‬ ‫3.‬ ‫الق�ساءِ، و�سماتة االأَعدَاءِ.‬ ‫َْ َ َ َ َ َِ ْ‬ ‫‪‬رب اأَعُوذ بِك مِ نْ همزاتِ ال�سياطِ ني ‪ v‬واأَعُوذ بِك رب اأَن‬ ‫َ ُ َ َ ِّ‬ ‫َّ َ ِ‬ ‫َََ‬ ‫ُ َ‬ ‫َّ ِّ‬ ‫4.‬ ‫يح ُ‬ ‫َ ْ �سرونِ ‪‬‬ ‫ُ‬ ‫اللهم ِاإين اأَعُوذ بِك مِ نْ �سر مَا عَمِ ْلتُ ومِ نْ �سر مَا مل اأَعمل.‬ ‫َ َ ِّ َ ْ ْ َ ْ‬ ‫َ ِّ‬ ‫ُ َ‬ ‫َّ ُ َّ ِّ‬ ‫5.‬ ‫68‬
  • 88.
    ‫�سرح الدعاء‬ ‫حقيقة اال�ستعاذة هي الهروب من �سيء تخافه اإىل من يع�سمك منه،‬ ‫ومعناها هو اللجوء والتحرز واالعت�سام باهلل من اأمر ما، كما ورد هنا،‬ ‫من �سخط اهلل واجلهل و�سر اخللق و�سر النف�س ونحوه، ومن التجاأ‬ ‫بباب اهلل ال يرده وال يخذله.‬ ‫ِ‬ ‫ُ َْ َ ْ‬ ‫1. دعا النبي نوح ‪ ‬اهلل اأن ينجي ابنه من الطوفان، فاأجابه اهلل ‪‬إِ هّنه ليس من‬ ‫َأهلِك إِ هّنه عمل غَي صالِحٍ ‪ ‬ثم نهاه عن ال�سوؤال بغري علم ‪‬فال تَسألنِـي ما ليس لك بِه‬ ‫َ َ َ ِ‬ ‫َ َ ْ َْ َ ْ َ‬ ‫ْ َ ُ َ َ ٌ ُْ َ‬ ‫َ‬ ‫ُ ِ َْ ِ‬ ‫ع ْلم إِ هّن َأعظك َأن َتكونَ من الاهلِني‪‬هود:64، فاإ�ستعاذ نوح ‪ ‬من اجلهل م�ستغفرا‬ ‫َ‬ ‫ِ ٌ َ ِ ُ َ‬ ‫عما بدا منه.‬ ‫2. من دعاء الر�سول ‪ .‬زوال النعمة:ذهابها من غري بدل. حتول العافية:اإبدال‬ ‫ال�سحة باملر�س والغنى بالفقر. فجاءة نقمتك:املكافاأة بالعقوبة واالنتقام بالغ�سب‬ ‫والعذاب، وخ�سها بالذكر الأنها اأ�سد. جميع �سخطك: جميع اآثار غ�سبك.‬ ‫3. كان الر�سول ‪ ‬يتعوذ من هذه االأمور ويداوم على ذلك. جهد البالء: �سدة امل�سقة،‬ ‫و قلة املال وكرثة العيال. درك ال�سقاء:االإدراك واللحاق بال�سدة والع�سر، ويطلق على‬ ‫ِ‬ ‫ال�سبب املوؤدي للهالك. �سوء الق�ساء:عام يف النف�س واملال واالأهل واخلامتة واملعاد.‬ ‫�سماتة االأعداء:فرحهم ببلية تنزل بي.‬ ‫4. اأر�سد اهلل تعاىل نبيه ‪ ‬لال�ستعاذة بهذه ال�سيغة‪‬و ُقل..‪ ‬همزات ال�سياطني:‬ ‫َ‬ ‫نزغات ال�سياطني ال�ساغلة عن ذكر اهلل. اأن يح�سرون: معي يف اأموري.‬ ‫5. �سئلت عائ�سة عما كان يدعو به الر�سول ‪ ، ‬فذكرت هذا الدعاء.‬ ‫ُ‬ ‫78‬
  • 89.
    ‫الدعاء‬ ‫اللهم اإِين اأَعُوذ بِك مِ نْ فتنة املَحيا وا ْملَماتِ ،‬ ‫َِِْ ْ ْ َ َ َ‬ ‫ُ َ‬ ‫َّ ُ َّ ِّ‬ ‫6.‬ ‫االإ�ستعاذة‬ ‫ومِ نْ اأَنْ اأُرد اإِىل اأَرذلِ العمر.‬ ‫َ َّ َ ْ َ ْ ُ ُ ِْ‬ ‫اللهم اإِين اأَعُوذ بِك مِ ن العجز والك�سلِ واجلب والبخْ لِ والهرم‬ ‫ُ َ َ َْ ْ ِ َ َْ َ َ ْ ُِْ َ ُْ َ ََِْ‬ ‫َّ ُ َّ ِّ‬ ‫7.‬ ‫وعذابِ القرب اللهم اآتِ نف�سِ ي تقواهَا وزكهَا اأَ‬ ‫َ َ َ ْ َ ْ ِ َّ ُ َّ َ ْ َ ْ َ َ َ ِّ نْتَ خري منْ زكاهَا‬ ‫َ ْ ُ َ َ َّ‬ ‫اأَنْتَ وليهَا وموالهَا.‬ ‫َ ِ ُّ َ َ ْ َ‬ ‫اللهم ِاإين اأَعُوذ بِك مِ نْ عِ ْلم ال ينفع ومِ نْ ق ْلبٍ ال يخْ �سع ومِ نْ‬ ‫ٍ َ َْ َ ُ َ َ َ َ َ ُ َ‬ ‫ُ َ‬ ‫َّ ُ َّ ِّ‬ ‫َْ َ‬ ‫َْ ٍ َ َْ َُ َ‬ ‫نف�س ال ت�سبع ومِ نْ دَعو ٍة ال ي�ستجاب لَ‬ ‫ُ ْ َ َ ُ هَا.‬ ‫اللهم اإِنى اأَعُوذ بِك مِ ن الك�سلِ والهرم وامل َْغرم وا ْملَاأْثم، اللهم اإِنى‬ ‫ُ َ َ ْ َ َ َ ْ َ َ ِ َ ْ َ ِ َ َ ِ َّ ُ َّ ِّ‬ ‫َّ ُ َّ ِّ‬ ‫8.‬ ‫اأَعُوذ بِك مِ نْ عذابِ النار وفتنة النار وعذابِ القربِ، و�سر فتنة‬ ‫َّ ِ َ ِ ْ َ ِ َّ ِ َ َ َ ْ َ ْ َ َ ِّ ِ ْ َ ِ‬ ‫ََ‬ ‫ُ َ‬ ‫ْ ِ َ َ َ ِّ ِ ْ َ ِ ْ َ ْ َ َ ِّ ِ ْ َ ِ ْ ِ َّ‬ ‫الغنى، و�سر فتنة الفقرِ، ومِ نْ �سر فتنة املَ�سِ يح الدَّجالِ ، اللهم‬ ‫َّ ُ َّ‬ ‫َ َْ َ َ ََ‬ ‫ِ ِ َّ ِ َ ْ َ َ َ َ ِّ َ‬ ‫اغ�سِ ل خطايَاىَ مبَاء الث ْلج والربدِ، ونق ق ْلبِى مِ ن اخلطايا، كما‬ ‫ْ ْ َ َ‬ ‫ينقى الثوب االأَبي�س مِ ن الدن�س، وبَاعِ د بينِى وبني خطايَاىَ‬ ‫ُ َ َّ َّ ْ ُ ْ َ ُ َ َّ َ ِ َ ْ َ ْ َ َ ْ َ َ َ‬ ‫َ َ َ َ َ َْ َ ْ ْ َ ْ‬ ‫كما باعدْت بني املَ�سرِقِ وامل َْغرِبِ .‬ ‫اأَعُوذ ِبعزتِك الذِ ي ال اإِله اإِال اأَنْتَ ،‬ ‫ُ ِ َّ َ َّ َ َ َ َّ‬ ‫9.‬ ‫َّ َ َ ُ َ ْ ِ َ ْ ُ َ ُ َ‬ ‫الذِ ي ال ميُوت واجلنُّ واالإِن�س ميُوتون.‬ ‫88‬
  • 90.
    ‫�سرح الدعاء‬ ‫6. اأ�سل الفتنة االمتحان واالختبار. فتنة املحيا:زمن احلياة، وقيل اأن فتنة الدنيا‬ ‫هي فتنة امل�سيح الدجال. فتنة املمات:زمن املوت من اأول النزع. اأرذل العمر:الذي‬ ‫ياأتي بعد الهرم.‬ ‫7. من دعاء النبي حممد ‪ .‬نف�س الت�سبع:ا�ستعاذة من احلر�س والطمع وال�سره‬ ‫وتعلق النف�س باالآمال البعيدة. زكها:طهرها. خري من زكاها:لفظة خري لي�ست‬ ‫للتف�سيل، بل معناه ال مزكى لها اال اأنت كما قال اأنت وليها.‬ ‫8. من دعاء النبي حممد ‪ .‬الهرم: الزيادة يف كرب ال�سن. املاأثم واملغرم: وهى ما‬ ‫َ ْ ََ َ ْ ِ ُ َ ُ َ‬ ‫يلزم ال�سخ�س اأداوؤه كالدين. قال قائل للر�سول ‪ «:‬ما َأكثر ما تَستَعيذ َيا رسول اللَِّ‬ ‫ََ ْ َ َ‬ ‫َّ َّ ُ َ َ ِ َ َ َ َ َ َ َ َ‬ ‫ِ َ َْ َ ِ‬ ‫من الغْرم ؟ »، قال:« إِن الرجل إِذا غَرم حدَّ ث فكَذب ووعَدَ فأخلف ». البخاري 7932‬ ‫َّ ُ ْ ِ َ ِ َ َ ْ ٌ َ َ َُ ْ َ َ َ َ َ‬ ‫فتنة النار: هي �سوؤال اخلزنة على �سبيل التوبيخ ‪‬كل َم ألقي فيها فوج سألم خز َنتُها أل ْ‬ ‫َي ْأتِكُم نَذير‪ ‬امللك:8. فتنة القرب: هى �سوؤال امللكني. من �سر فتنة الغنى: فتنة الغنى يف‬ ‫ْ ٌ‬ ‫ِ‬ ‫احلر�س على جمع املال وحبه حتى يك�سبه من غري حله، ومبنعه من واجبات اإنفاقه‬ ‫وحقوقه. من �سر فتنة الفقر: يراد به الفقر املدقع الذي ال ي�سحبه خري وال ورع‬ ‫حتى يتورط �ساحبه ب�سببه، وال يباىل على اأي حرام وثب. اللهم اغ�سل عني خطاياي‬ ‫مباء الثلج والربد: جعل اخلطايا مبنزلة النار لكونها توؤدى اإليها، فعرب عن اإطفاء‬ ‫حرارتها بالغ�سل تاأكيدا يف اإطفائها.‬ ‫9. من دعاء النبي حممد ‪ ،‬وفيه تاأكيد على موت اجلن.‬ ‫98‬
  • 91.
    ‫الدعاء‬ ‫االإ�ستخارة‬ ‫ ‪‬اللهم اإِين اأَ�ستخِ ريك ِبع ْلمِ ك، واأَ�ستقدِ رك ِبقدرتِك، واأَ�ساأَلك مِ نْ‬ ‫َّ ُ َّ ِّ ْ َ ُ َ ِ َ َ ْ َ ْ ُ َ ُ ْ َ َ َ ْ ُ َ‬ ‫ف�سلِك، ف ِاإنك تقدِ ر وال َاأقدِ ر، وتعلَم وال اأَعلَم، و َاأنْتَ عالم الغيُوبِ ،‬ ‫َ ْ َ َ َّ َ َ ْ ُ َ َ ْ ُ َ َ ْ ُ َ َ ْ ُ َ َ َّ ُ ْ ُ‬ ‫اللهم فاإِنْ كنْتَ تعلَم هذا االأَمر (ت�سمي االأمر)،‬ ‫َّ ُ َّ َ ُ َ ْ ُ َ َ ْ َ ُ َ ِّ‬ ‫خريا يل يف دِينِي ومعا�سِ ي وعَاقبة اأَمرِي، و يف عَاجِ لِ َاأمرِي واآجِ ِلهْ،‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫َِ‬ ‫َ َِِ ْ‬ ‫َََ‬ ‫ًَْ ِ ِ‬ ‫َ ْ ُ ْ ُ ِ َ َ ِّ ْ ُ ِ ُ َّ َ ْ ِ‬ ‫فاقدره يل، وي�سره يل، ثم بارِك يل فِيهِ،‬ ‫اللهم واإِنْ كنْتَ تعلَم اأَنه �سر يل يف دِينِي ومعا�سِ ي وعَاقبة َاأمرِي ويف‬ ‫َ ِ َِ ْ َِ‬ ‫َََ‬ ‫َّ ُ َّ َ ُ َ ْ ُ َّ ُ َ ٌّ ِ ِ‬ ‫عَاجِ لِ اأَمرِي واآجِ ِلهِ،‬ ‫ْ َ‬ ‫َ ْ ِ ْ َ ْ َ ْ ُ ْ ِ ْ َ ْ َ َ ْ ُ َ َ ُ َّ َ ِّ ِ‬ ‫فا�سرفنِي عنهُ، واقدر يل اخلري حيث كان، ثم ر�سنِي ِبه .‬ ‫09‬
  • 92.
    ‫�سرح الدعاء‬ ‫عوَّ�س الر�سول ‪ ‬اأمته بهذا الدعاء، ليكون خمرجا لهم من احلرية والرتدد‬ ‫التي كانت تدفعهم يف اجلاهلية للتطري والتنجيم و االإ�ستق�سام باالأزالم‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ ُ َ‬ ‫يطلبون بها عِ لم ما ق�سِ م لهم يف الغيب. ويكون هذا الدعاءُ، هو الطالع امليمون‬ ‫ُِ‬ ‫ُ‬ ‫ال�سعيد، الأهل ال�سعادة والتوفيق، ال طالِع اأهل ال�سِ رك.‬ ‫‪‬عنْ جابر ‪ ‬قال: "كَان رسول اللَِّ ‪ُ ‬يعلم َأصحا َبه االستِخارة ِف األُمور كلها،‬ ‫ُ ِ ُ يِّ َ‬ ‫َ يِّ ُ ْ َ ُ ِ ْ َ َ َ‬ ‫َ َ ُ ُ‬ ‫ َ َ ٍِ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ِ ُ ِ‬ ‫ْ ِ َ ْ َ ْ ْ َ ْ َ ْ ِ ْ ْ ِ َ ِ َ َّ‬ ‫كَم ُيعلم السورة من ا ْلقرآن:« إِذا هم َأحدُ كُم بِاألَمر فلريكَع ركعتَني من غَري ا ْلفريضة ُثم‬ ‫َ َ َّ َ ْ‬ ‫َ َ يِّ ُ ُّ َ َ ْ‬ ‫ل َِيقل اللهم إِن َأستَخريك بِعلمك ...».‬ ‫ُ ِ َّ ُ َّ يِّ ْ ِ ُ َ ِ ْ ِ َ‬ ‫ُْْ‬ ‫كال�سورة مِ نَ القراآنِ : ل�سدة حاجتهم اإىل اال�ستخارة يف احلاالت كلها ك�سدة حاجتهم‬‫َ ُّ َ ِ‬ ‫هم:يحتمل اأن يكون املراد بالهم العزمية، الأن‬ ‫َّ‬ ‫اإىل القراءة يف كل ال�سلوات. ِاإذاَ‬ ‫اخلاطر ال يثبت فال ي�ستمر اإال على ما يق�سد الت�سميم على فعله من غري ميل.‬ ‫واإال لو ا�ستخار يف كل خاطر ال�ستخار فيما ال يعباأ به ، فت�سيع عليه اأوقاته.‬ ‫واأَ�ستقْدِ رك: اإجعل يل على ذلك قدرة، وقيل اأن تقدره يل، واملراد بالتقدير التي�سري.‬ ‫َ َْ ُ َ‬ ‫: اإ�سارة اإىل اأن اإعطاء الرب ف�سل منه، ولي�س الأحد عليه حق‬ ‫واأَ�ساأَلك مِ نْ ف�سلِكَ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ ْ ُ َ‬ ‫َ ْ ِْ َْ‬ ‫يف نعمه. فا�سرفنِي عنهُ: من عالمات عدم القبول اأن يُ�سرف االإن�سان عن ال�سيء،‬ ‫وعالمات ال�سرف:اأال يبقى قلبه بعد �سرف االأمر عنه متعلقا به.‬ ‫ثم ر�سنِي ِبهِ: اجعلني به را�سيا، والر�سا �سكون النف�س اإىل الق�ساء.‬ ‫ُ َّ َ ِّ‬ ‫االإ�ستخارة هي:طلب خري االأمرين، اأي االأقدام على االأمر اأو االإحجام عنه.‬ ‫ُ َّ‬ ‫حكم االإ�ستخارة:�سنة، اإذا هم باأمر مباح والتب�س عليه وجه ال�سواب واخلري فيه،‬ ‫ومل يتبني له رجحان فعله، وال عاقبته وال م�ستقبله. واال�ستخارة تكون يف االأمور‬ ‫املباحة، وال تكون يف احلرام واملكروه، وال يف الواجبات واملندوبات و�سنائع املعروف،‬ ‫واال�ستخارة يف املندوبات تكون عند تعار�س اأمران اأيهما يبداأ به اأو يقت�سر عليه.‬ ‫واحلكمة من م�سروعية اال�ستخارة: الت�سليم الأمر اهلل، وااللتجاء اإليه، والتربوؤ من‬ ‫احلول والقوة برد االأمور كلها اإليه �سبحانه، للجمع بني خريي الدنيا واالآخرة.‬ ‫�سفة اال�ستخارة:اإختلف العلماء حولها، فبع�سهم قال جتوز بالدعاء فقط يف اأي‬ ‫وقت من االأوقات، اإذا تعذرت اال�ستخارة بال�سالة والدعاء معا، وبع�سهم اإ�سرتط‬ ‫اأن ي�سلي ركعتني من غري الفري�سة، ولو كانتا من ال�سنن الراتبة، اأو حتية امل�سجد،‬ ‫واالأوىل تخ�سي�س ركعتني م�ستقلتني، يف اأي وقت من الليل اأو النهار، يف غري اأوقات‬ ‫الكراهة، اإال يف اأمر يُخ�سى فواته قبل خروج وقت النهي.‬ ‫و النية باالإ�ستخارة قبل ال�سالة، بع�سهم اإ�سرتطها وبع�سهم مل ي�سرتطها.‬ ‫وال ي�سرتط اإن�سراح �سدر، اأو روؤية يف املنام، فلم يرد يف احلديث اأي منهما، لكن‬ ‫اإن ان�سرح �سدره باأحد االأمرين باالإقدام اأو االإحجام فلياأخذ مبا ين�سرح به �سدره.‬ ‫19‬
  • 93.
    ‫الدعاء‬ ‫الدعاء للميت‬ ‫اللهم اغفر حلينا ومي ِتنا، و�سغرينا وكبرينا، وذكرنا واأُنثانا،‬ ‫َّ ُ َّ ْ ِ ْ ِ َ ِّ َ َ َ ِّ َ َ َ ِ ِ َ َ َ ِ ِ َ َ َ َ ِ َ َ ْ َ َ‬ ‫1.‬ ‫و�ساهِ دِ نا وغائبنا، اللهم منْ اأَحييته مِ نا فاأَحيه علَى االإميَانِ ،‬ ‫ِ‬ ‫َ َ َ َ َ ِ ِ َ َّ ُ َّ َ ْ َ ْ َ ُ َّ َ ْ ِ ِ َ‬ ‫ومنْ توفيته مِ نا فتوفه علَى االإ�سالم، اللهم ال حترِمنا اأَجرهُ،‬ ‫ِ ْ َ ِ َّ ُ َّ َ َ ْ ْ َ ْ َ‬ ‫َ َ َ َ َّ ْ َ ُ َّ َ َ َ َّ ُ َ‬ ‫َ َ ُ ِ َّ َ َ ْ َ‬ ‫وال ت�سلنا بعدهُ.‬ ‫اللهم اغفر له وارحمهُ، وعَافه واعف عنهُ، واأَكرم نزله وو�سع‬ ‫َّ ُ َّ ْ ِ ْ َ ُ َ ْ َ ْ َ ِ ِ َ ْ ُ َ ْ َ ْ ِ ْ ُ ُ َ ُ َ َ ِّ ْ‬ ‫2.‬ ‫ُ َ َ ْ ُ ْ ِ َ َّ ِ َ ْ َ َ َ َ ِّ ِ َ ْ َ َ َ َ َ‬ ‫مدْخلَهُ، واغ�سِ ْله بِاملَاء والث ْلج والربدِ، ونقه مِ ن اخلطايا كما‬ ‫نقيتَ الثوب االأبي�س مِ ن الدن�س، واأَبدِ له دَارا خريا مِ نْ دَارهِ،‬ ‫ِ‬ ‫َ َّ ْ َّ ْ َ َ ْ َ َ َ َّ َ ِ َ ْ ْ ُ ً َ ْ ً‬ ‫واأَهْ ال خريا مِ نْ اأَهْ ِلهِ، وزوجا خريا مِ نْ زوجِ هِ، واأَدْخِ ْله اجلنة‬ ‫َ ْ َ ُ ْ َ َّ َ‬ ‫ََْ ً َ ًْ‬ ‫َ ً ًَْ‬ ‫واأَعِ ذه مِ نْ عذابِ القرب َو مِ نْ عذابِ النارِ.‬ ‫َّ‬ ‫ََ‬ ‫َ ُْ ََ َِْْ ْ‬ ‫َّ ُ َّ ْ ِ ْ َ ُ َ ْ َ ْ َ َ َ َ ُ ِ ْ ِّ َ َ ْ ُ ْ ُ ِ َ ِ ِ ِ ِ‬ ‫اللهم اغفر له وارفع درجته يف املَهْدِ يني، واخلفه يف عقبه يف‬ ‫3.‬ ‫ْ َ َ َ ْ ِ ْ َ َ َ َ ُ َ َ َّ ْ َ َ َ ْ َ ْ َ ُ ِ َ ْ ِ‬ ‫الغا ِبرِين، واغفر لنا وله يا رب العا َملِني، واف�سح له يف قربهِ،‬ ‫َ َ ِّ ْ َ ُ‬ ‫ونور له فِيهِ.‬ ‫َّ ُ َّ َّ ُ َ َ ْ َ ُ َ ِ ِ َّ َ َ َ ْ َ َ َ ِ ِ‬ ‫اللهم اإِن فالن بن فالنٍ يف ذمتِك وحبلِ جِ وارِك، فقه مِ نْ‬ ‫4.‬ ‫فتنة القرب وعذابِ النارِ، واأَنْتَ اأَهْ ل الوفاء واحلق، فاغفر له‬ ‫ُ ْ َ َ ِ َ ْ َ ِّ َ ْ ِ ْ َ ُ‬ ‫َّ َ‬ ‫َِِْ َِْْ َ َ َ‬ ‫وارحمه اإِنك اأَنْتَ الغفور الرحِ يم.‬ ‫ْ َ ُ ُ َّ ُ‬ ‫َ ْ َ ْ ُ َّ َ‬ ‫29‬
  • 94.
    ‫�سرح الدعاء‬ ‫من فارقوا الدنيا من اأهلك واأحبتك هم االآن باأم�س احلاجة لدعوة تنجيهم‬ ‫مما هم فيه، كما �ستكون اأنت اأي�سا يف مثل حاجتهم املا�سة لدعاء ذويك اإذا‬ ‫فارقت احلياة.‬ ‫دعاءك لهم، ثوابه اأ�سرع واأعظم من بقية االأعمال من �سدقة اأو حج عنهم‬ ‫‪‬إِن صلتَك سكن لُم ‪‬التوبة:301‬ ‫َّ َ َ َ َ َ ٌ َّ ْ‬ ‫1. دعاء النبي ‪ ‬جلنازة �سلى عليها. و�سمل هذا الدعاء امليت وغريه من امل�سلمني‬ ‫َ‬ ‫ِّ‬ ‫َّ‬ ‫االأحياء منهم واالأموات، الأن اجلميع م�سرتكون يف احلاجة اإىل مغفرة اهلل ورحمته،‬ ‫َ‬ ‫ِّ‬ ‫ومن دعا بهذه الدعوة فله بكل واحد من امل�سلمني وامل�سلمات املتقدِّمني منهم‬ ‫واملتاأخرين ح�سنة.‬ ‫2. متنى راوي احلديث عوف بن مالك ‪ ،‬اأن يكون هو امليت ملا �سمع هذا الدعاء من‬ ‫النبي ‪ ‬الإحدى اجلنائز حني �سلى عليها.‬ ‫ُُ‬ ‫عافه: من املعافاة، اأي خل�سه من املكاره. واأكرم نزله: النزل، ما يعَدُّ للنازل، من‬ ‫ُ‬ ‫ْ َْ ِ ُُ‬ ‫ُ ْ ردوس نزلً‪‬الكهف:701‬ ‫ال�سيافة، اأي اأح�سن ن�سيبه من اجلنة. ‪‬كَانَت لم جنَّات الفِ‬ ‫ْ َُ ْ َ‬ ‫َّ َ ْ ُ ْ ِ َ َّ ِ َ ْ َ َ‬ ‫وو�سع مدخله: اأي قربه ومنزله يف اجلنة. واغ�سِ ْله بِاملَاء والث ْلج والربدِ: التوكيد يف‬ ‫التطهري من اخلطايا و حموها عنه، والثلج والربد ماءان مق�سوران على الطهارة مل‬ ‫مت�سهما االأيدي ومل ميتهنهما ا�ستعمال. وكان �سرب املثل بهما اآكد يف بيان ما اأراده‬ ‫من التطهري، وقيل يحتمل اأنه جعل اخلطايا مبنزلة نار جهنم الأنها موؤدية اإليها،‬ ‫فعرب عن اإطفاء حرارتها بالغ�سل.‬ ‫3. من دعاء الر�سول ‪ ‬الأبي �سلمة ‪ ‬حني وفاته. واخلفه يف عقبه: اأي كن خليفة‬ ‫له يف ذريته. يف الغابرين: الباقني. يف املهديني: الذين هداهم اهلل لالإ�سالم �سابقا‬ ‫والهجرة اإىل خري االأنام، وقيل الذين هُ دُوا اإىل ال�سراط امل�ستقيم.‬ ‫4. من دعاء الر�سول ‪ ‬بعد �سالته على رجل من امل�سلمني. يف ذمتك: يف اأمانك.‬ ‫وحبل جوارك: احلبل العهد، اأي يف كنف حفظك وعهد طاعتك، واملراد باجلوار‬ ‫االأمان. واأنت اأهل الوفاء: بالوعد فاإنك ال تخلف امليعاد.‬ ‫39‬
  • 95.
    ‫الدعاء‬ ‫‪‬ربنا اإِننا �سمِعنا مناديا ينادِي لالإِميَانِ اأَنْ اآَمِ نوا ِبربكم فاآَمنا ربنا‬ ‫ُ َ ِّ ُ ْ َ َ َّ َ َّ َ‬ ‫َ َّ َ َّ َ َ ْ َ ُ َ ِ ً ُ َ ِ‬ ‫1.‬ ‫فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا �سيئاتنا وتوفنا مع االأَبرار ‪ v‬ربنا واآَتنا‬ ‫َ ْ ِ ْ َ َ ُ ُ َ َ َ َ ِّ ْ َ َّ َ ِّ َ ِ َ َ َ َ َّ َ َ َ ْ َ ِ َ َّ َ َ ِ َ‬ ‫خامتة الدعاء‬ ‫مَا وعدتنا علَى ر�سلِك وال تخْ زنا يوم القيامة اإِنك ال تخْ لِف املِيعاد ‪‬‬ ‫َ َ ْ َ َ َ ُ ُ َ َ ُ ِ َ َ ْ َ ْ ِ َ َ ِ َّ َ ُ ُ ْ َ َ‬ ‫وليي يف الدُّ نيا واالآخِ رة توفنِي مُ�سلِماً واأَحلقنِي بِال�ساحلني‪‬‬ ‫َّ ِ ِ‬ ‫ْ َ ِْْ‬ ‫َ ِ ِّ ِ ُ َ َ َ ِ َ َ َّ‬ ‫‪‬اأَنتَ‬ ‫2.‬ ‫اللهم اإِناَ ن�ساألك الفردو�س االأعلى.‬ ‫َ ِ َْْ َ‬ ‫َّ ُ َّ ّ‬ ‫3.‬ ‫َّ ُ ْ َ ُِ‬ ‫ال�سمِ يع العلِيم ‪‬‬ ‫‪‬ربنا تقبل مِ نا اإِنك اأَنْتَ‬ ‫َ َّ َ َ َ َّ ْ َّ َّ َ‬ ‫4.‬ ‫َّ َّ ُ َّ ُ‬ ‫التواب الرحِ يم ‪‬‬ ‫‪‬وتب علَينا اإِنك اأَنتَ‬ ‫َ ُ ْ َ ْ َ َّ َ‬ ‫5.‬ ‫‪�‬سبحان ربك رب العزة عما ي�سفون ‪ v‬و�سالم علَى املُر�سلني ‪v‬‬ ‫ُ ْ َ َ َ ِّ َ َ ِّ ْ ِ َّ ِ َ َّ َ ِ ُ َ َ َ ٌ َ ْ ْ َ ِ َ‬ ‫6.‬ ‫َ ْ َ ْ ُ َّ ِ َ ِّ ْ َ َ َ‬ ‫واحلمد هلل رب العاملِني ‪‬‬ ‫ُ َ َّ َ َ َ َّ ْ َ ْ َ َ‬ ‫َّ ُ َّ َ ِّ َ ُ َ َّ َ َ‬ ‫اللهم �سل علَى حممدٍ ، وعلَى اآلِ حممدٍ ، كما �سليتَ علَى اإِبراهِ يم‬ ‫7.‬ ‫وعلَى اآلِ اإِبراهِ يم، اإِنك حمِ يد جميدٌ، اللهم بارِك علَى حممدٍ ، وعلَى‬ ‫َّ ُ َّ َ ْ َ ُ َ َّ َ َ‬ ‫ْ َ َ َّ َ َ ٌ َ ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ َ َّ َ َ َ َ ْ َ ْ َ َ َ‬ ‫اآلِ حممدٍ ، كما باركتَ علَى اإِبراهِ يم وعلَى اآلِ اإِبراهِ يم، اإِنك حمِ يد‬ ‫ْ َ َ َّ َ َ ٌ‬ ‫جميدٌ.‬ ‫َ ِ‬ ‫49‬
  • 96.
    ‫�سرح الدعاء‬ ‫1. دعاء املوؤمنني من اأمة حممد ‪، ‬الذين و�سفهم اهلل باأويل االألباب اأي العقول.‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِف خلق الس َموات واألَرض واختالَف الليل والنَّهار آليات ألول األلباب ‪v‬‬ ‫َّ َ ْ ُ‬ ‫الذين َيذكُرونَ‬ ‫ْ ِ َْ ِ‬ ‫َّ ْ ِ َ َ ِ َ‬ ‫َ ْ ِ َ ْ‬ ‫َ ْ ِ َّ َ‬ ‫‪‬إِنَّ‬ ‫اللََّ قياما وقعودا وعل جنُوبِم ويتفكَّرونَ ِف خلق السمو ِ‬ ‫َ ِْ‬ ‫َِ ً َ ُ ُ ً َ َ َ ُ ِ‬ ‫َّ َ َ ات واألرضِ‪ ‬اآل عمران: 091-191‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ ََََ ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ نثى‪ ‬اآل عمران:591‬ ‫يِّ‬ ‫ِ ُ َ َ َ َ ِ ٍ‬ ‫و بعد دعائهم ‪‬فاستَجاب لم ر ُّبم َأن لَ ُأضيع عمل عامل منكُم من ذكَر َأو أُ‬ ‫يِّ َ ٍ‬ ‫َ ْ َ َ َُ ْ َ ُ ْ يِّ‬ ‫منادياً ينادي لالإميان:داعياً يدعو اإىل االإميان، وهو الر�سول ‪ ‬فا�ستجبنا له‬ ‫واتبعناه.‬ ‫تو�سلوا اإىل اهلل باإميانهم، من باب التو�سل اإىل اهلل تعاىل باالأعمال ال�ساحلة،‬ ‫كما تو�سل النفر الثالثة باأعمالهم عندما انطبقت عليهم ال�سخرة وهم يف الغار،‬ ‫ِ‬ ‫ُّ‬ ‫فا�ستجاب اهلل دعاءَهم وفرج همهم.‬ ‫َّ‬ ‫2. دعاء يو�سف ‪ ،‬قال عنه ابن القيم:"جمعت هذه الدعوة االإقرار بالتوحيد‬ ‫واال�ست�سالم للرب واإظهار االفتقار اإليه والرباءة من مواالة غريه، وكون الوفاة على‬ ‫ّ‬ ‫االإ�سالم اأجل غايات العبد واأن ذلك بيد اهلل ال بيد العبد واالعرتاف باملعاد وطلب‬ ‫مرافقة ال�سعداء".‬ ‫3. حث الر�سول ‪ ‬اأ�سحابه على �سوؤال اهلل جنة الفردو�س بعد اأن و�سف مكانتها العالية‬ ‫:«إِن ِف الَنَّة ما َئة درجة َأعَدَّ ها اللَُّ لِلمجاهدين ِف سبِيله، كُل درجتَني ما َبينَه َم كَم َبني‬ ‫ْ ُ َ ِ ِ َ َ ِ ِ ُّ َ َ َ ْ ِ َ ْ ُ َ ْ َ‬ ‫َ‬ ‫ٍ‬ ‫َ ََ َ‬ ‫ْ ِ ِ‬ ‫َّ‬ ‫ُ ْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫السمء واألَرض، فإِذا سأ ْلتُم اللََّ فسلوه ا ْلفردوس، فإِ َّنه َأوسط النَّة و َأعْل النَّةِ‬ ‫َ َ َ ْ َ ، وفوقه‬ ‫َََُْ‬ ‫ََ ُ ُ ْ َْ َ َ ُ ْ َ‬ ‫َّ َ َ ْ ِ َ َ َ َ ُ‬ ‫ْ ُ َّ ْ ِ َ ِ ُ َ َّ ُ ْ َ ُ ْ َ ».‬ ‫عَرش الرحَن، ومنْه َتفجر َأنار النَّةِ‬ ‫َ َّ َ َ َ َّ ْ َّ‬ ‫4. دعاء اإبراهيم واإ�سماعيل عليهما ال�سالم. ربنا تقبل مِ نا:�سالح اأعمالنا ودعاءنا،‬ ‫اإنك اأنت ال�سميع الأقوال عبادك، العليم باأحوالهم.‬ ‫5. اإ�ستكماال لدعاء اإبراهيم واإ�سماعيل عليهما ال�سالم، �ساأاله التوبة مع ع�سمتهما‬ ‫توا�سعاً وتعليماً لذريتهما.‬ ‫6. تنزيه اهلل تعاىل عما يقول املكذبون. و�سالم علَى ا ْملُر�س ِلنيَ:�سالم اهلل عليهم يف‬ ‫ْ َ‬ ‫ََ ٌ َ‬ ‫َ ْ َ ْ ُ َّ ِ ْ َ‬ ‫الدنيا واالآخرة. واحلمد ِهلل رَبِّ العا َملِنيَ:له احلمد يف االأوىل واالآخرة يف كل حال.‬ ‫وتاأكيدا خلتم الدعاء بحمد اهلل والثناء عليه، جاءت اآية اأخرى يف �سفة اأهل اجلنة‬ ‫ِ‬ ‫‪‬دعواهم فِيها سبحانَك اللهم وتيتُهم فِيها سالم وآخر دعواهم َأن المدُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ يِّ ْ َ َ َ‬ ‫للهِّ رب العالني‪ ‬يون�س:01‬ ‫َ ْ َ ُ ْ َ ُ ْ َ َ َّ ُ َّ َ َ َّ ُ ْ َ َ َ ٌ َ ُ َ ْ َ ُ ْ ِ َْ ْ‬ ‫7. �سفة ال�سالة على النبي ِ ‪ ، ‬كما وردت يف ال�سحيحني.‬ ‫59‬
  • 98.
  • 100.
    ‫االأذكار‬ ‫فضائل سور القرأن‬ ‫1‬ ‫1. الفـ ـ ـ ـ ــاتـ ـح ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫الأنها تثنى كل ركعة اأي تعاد، وقيل الأنها يُثنى‬ ‫بها على اهلل تعاىل، وقيل الأنها اُ�ستثنيت لهذه‬ ‫ال�سبع ا ْمل ََثاين.‬ ‫َّ ْ ُ ِ‬ ‫االأمة مل تنزل على من قبلها.‬ ‫اأي اأعظم �سورة يف القراآن، واملراد عظم القدر‬ ‫بثواب قراءتها واإن كان غريها اأطول.‬ ‫ُْْ ُ ْ ُ‬ ‫َالقراآن العَظِ يم.‬ ‫الأنها مبداأ القراآن وحاوية جلميع علومه،مما‬ ‫َُْ‬ ‫رقية ٌ.‬ ‫يقت�سى اأنها كلها مو�سع الرقية.‬ ‫ّ ِّ‬ ‫اأمر عظيم، نري، تبني لقارئها وتنوره.‬ ‫نور.‬ ‫لنْ تقراأَ بِحرف مِ نهُا اإِال (حرفا منهما) اأي: ما فيه من الدعاء، اإال‬ ‫َ َ ْ َ َ ْ ٍ ْ َّ‬ ‫اأعطيت مقت�ساه.‬ ‫اأُعْ طِ يتهُ.‬ ‫َ‬ ‫2‬ ‫2. البقـ ـ ـ ـ ـ ــرة‬ ‫لكرثة اأ�سماء اهلل تعاىل فيها، وقيل فيها األف‬ ‫طاردة لل�سياطني.‬ ‫اأمر واألف نهي واألف حكم واألف خرب.‬ ‫�سميتا البقرة واآل عمران ،الزهراوين لنورهما‬ ‫ُ‬ ‫املنرية.‬ ‫و هدايتهما وعظيم اأجرهما.‬ ‫ثوابها كغمامة �سحابة تظل راأ�س االإن�سان، يوم‬ ‫غمامة فوق حافظها.‬ ‫القيامة.‬ ‫تب�سط اأجنحتها يف الهواء تدفعان اجلحيم‬ ‫�سربا طيور حتاج عن‬ ‫والزبانية.‬ ‫�ساحبها.‬ ‫الربكة: اخلري والنماء‬ ‫َ ٌَََ‬ ‫اأخْ ذهَا بركة.‬ ‫احل�سرة: �سدّة احلزن، والندم على مافات.‬ ‫ََْ َ ْ ٌَ‬ ‫وتركهَا ح�سرة.‬ ‫اأي ال ي�ستطيع ال�ساحر اأن يحفظ البقرة، وقيل‬ ‫ََ ْ َ ُ‬ ‫َالت�ستطِ يعهَا‬ ‫ال يوؤثر يف قارئها �سحر ال�سحرة.‬ ‫ْ َ َ ُ َّ َ َ ُ‬ ‫البطلَة(ال�سحرة).‬ ‫99‬
  • 101.
    ‫االأذكار‬ ‫3‬ ‫3. اآية الكر�سي‬ ‫اأعظم، ملا جمعت من االإلوهية والوحدانية‬ ‫واحلياة والعلم وامللك والقدرة واالإرادة، وهذه‬ ‫اأعظم اآية يف القراآن.‬ ‫ال�سبعة، اأ�سول االأ�سماء وال�سفات.‬ ‫يالزمك حافظ من اهلل من عند اهلل ، اأو حافظ من باأ�س اهلل.‬ ‫ال يقربك ال�سيطان، وال ذكر وال اأنثى من اجلن.‬ ‫ال يقربك �سيطان.‬ ‫4‬ ‫4. خواتيم البقرة‬ ‫تكفيه من قيام الليل، وقيل من ال�سيطان، وقيل‬ ‫الكافية.‬ ‫من االآفات، ويحتمل من اجلميع.‬ ‫�سبق �سرحه يف الفاحتة‬ ‫نور..اإِال اأُعْ طِ يتهُ.‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫5‬ ‫5. الكهف‬ ‫من حفظ ع�سر اآيات من اأول �سورة الكهف عُ�سم‬ ‫ع�سمة من فتنة‬ ‫من الدجال، و�سبب ذلك ما يف اأولها من العجائب‬ ‫واالآيات، فمن تدبرها مل يُفتنت بالدجال.‬ ‫الدجال.‬ ‫6‬ ‫6.‬ ‫االإخال�س‬ ‫قيل اأن ثواب قراءتها يُ�ساعف بقدر ثواب قراءة‬ ‫ثلث القراآن بغري ت�سعيف.‬ ‫و قيل اأن القراآن اأُنزل ثالثاً: ثلث اأحكام، وثلث‬ ‫وعد ووعيد، وثلث اأ�سماء و�سفات.‬ ‫َْ ُ ُُ َ ُْْ‬ ‫تعدِ ل ثلث القراآنِ .‬ ‫و�سميت باالإخال�س الأنها اأخل�ست للخرب عن‬ ‫الرب تعاىل و�سفاته دون ذكر خلقه واأحكامه‬ ‫وثوابه وعقابه.‬ ‫7‬ ‫7. املعوذات‬ ‫مل يكن اآيات �سورة كلهن تعويذا للقارئ غري‬ ‫مل ير ‪ ‬مِ ثلهنَّ قط.‬ ‫ْ ُ ُ َ ُّ‬ ‫َْ َُ‬ ‫هاتني ال�سورتني.‬ ‫اإليه اأو اعت�سم به.‬ ‫ا�ستعاذ باهلل: اأي التجاأَ‬ ‫8‬ ‫املٌلك(تبارك)‬ ‫8.‬ ‫كان رجل يقروؤها ويعظم قدرها، فلما مات‬ ‫�سفعت له حتى دُفع عنه عذابه، ويحتمل اأن‬ ‫َ َ َ ِ َ ُ َ َّ‬ ‫�سفعتْ لرجلٍ حتى‬ ‫يكون مبعنى امل�ستقبل اأي ت�سفع ملن يقروؤها يف‬ ‫َُِ َ‬ ‫غفر لهُ.‬ ‫القرب اأو يوم القيامة.‬ ‫001‬
  • 102.
    ‫االأذكار‬ ‫تتكلم كثريا طوال اليوم، فماذا يحب اهلل من كل كالمك؟.‬ ‫كل ما حتبه اأنت، تطلع عليه ال�سم�س كل يوم، فما ظنك ب�سيء اأف�سل مما تطلع‬ ‫9‬ ‫عليه ال�سم�س؟:‬ ‫اأحب الكالم هلل تعاىل.‬ ‫1.‬ ‫ُ ْ َ َ َّ ِ‬ ‫�سبحان اهلل‬ ‫اأحب للنبي ‪ ‬مما طلعت عليه ال�سم�س.‬ ‫2.‬ ‫َ ْ َ ْ ُ َّ ِ‬ ‫واحلمد ِهلل‬ ‫بكل واحدة منهنّ �سدقة.‬ ‫ِّ‬ ‫3.‬ ‫-‬ ‫َ َ َ َ َّ َّ ُ‬ ‫خري واأبقى من املال والبنون.‬ ‫4.‬ ‫وال اإِله اإِال اهلل‬ ‫خري من خادم(طاقة على العمل).‬ ‫5.‬ ‫َ َّ ُ ْ َ ُ‬ ‫واهلل اأَكرب‬ ‫من مقعدك الذي اأنت جال�س عليه االآن، ت�ستطيع اأن ت�سل مل�ستوى‬ ‫حمرري(الرقاب) العبيد واجلواري، وتزيد ر�سيد ح�سناتك، وتخف�س عدد‬ ‫�سيئاتك، وحتيط نف�سك بحماية عالية من ال�سيطان، وتك�سب فوق كل ذلك‬ ‫01‬ ‫االأف�سلية على الب�سر:‬ ‫تعدل عتق ع�سر رقاب.‬ ‫1.‬ ‫َ َ َ َّ َّ ُ َ ْ َ ُ‬ ‫ال اإِله اإِال اهلل ، وحده‬ ‫تكتب له 001 ح�سنة.‬ ‫ُ‬ ‫2.‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫ال �سرِيك لهُ،‬ ‫001‬ ‫ومتحى عنه 001 �سيئة.‬ ‫ُ‬ ‫3.‬ ‫مرة‬ ‫َُ ُ ََُ ْ َْ‬ ‫له ا ْمل ُ ْلك وله احلمدُ،‬ ‫حرز من ال�سيطان.‬ ‫4.‬ ‫َ َ ُ ِّ َ ْ ٍ‬ ‫وَهْ و علَى كل �سيء‬ ‫ك�سب االأف�سلية على النا�س.‬ ‫5.‬ ‫َ ٌ‬ ‫قدِ ير‬ ‫قد ال نت�سور اأن خطايانا من الكرثة بحيث ت�سبح مثل زبد البحر، تلك الرغوة‬ ‫البي�ساء فوق البحر، لكن تلك اخلطايا رغم كرثتها وتكاثرها مع كل مد وجزر‬ ‫11‬ ‫يف حياتنا، ميكن حموها بثالث كلمات فقط:‬ ‫حمو اخلطايا.‬ ‫1.‬ ‫اأحب الكالم هلل.‬ ‫2.‬ ‫001‬ ‫من ت�سبيح املالئكة.‬ ‫3.‬ ‫ُ ْ َ َ َّ ِ َ َ ْ ِ‬ ‫�سبحان اهلل وبِحمدِ ه‬ ‫ك�سب 0001 ح�سنة.‬ ‫4.‬ ‫مرة‬ ‫اأو حمو 0001 �سيئة.‬ ‫5.‬ ‫101‬
  • 103.
    ‫االأذكار‬ ‫مع حر�سنا علىاأن نكون من اأ�سحاب املوازين الثقيلة‪‬فمن َثقلت موازينُه فأولئِك‬ ‫َ َ َُ ْ َ َ ِ ُ َُْ َ َ‬ ‫هم الفلِحونَ ‪‬املوؤمنون:201، وخ�سيتنا من خفة االأوزان‪‬ومن خفت موازينُه فأولئِك الذين‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ْ َ َّ ْ َ َ ِ ُ َ ُ ْ َ َ َّ َ‬ ‫ُ ُ ُْ ْ ُ‬ ‫خسوا َأنفسهم ِف جهنَّم خالِ‬ ‫َ ُ ْ َ َ َ َ دُ ونَ ‪‬املوؤمنون:301، يبقى ما يحبه اهلل مطلب للعبد العارف‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ‬ ‫بعِظم وجاللة معية اهلل لعبده، هي كلمتان جتمع ثقل املوازين مع ما يحبه‬ ‫21‬ ‫اهلل:‬ ‫ثقيلتان يف امليزان،‬ ‫َ َ ْ‬ ‫�سبحان اهللَِّ‬ ‫ُ ْ َ َ وبِحمدِ هِ،‬ ‫-‬ ‫حبيبتان للرحمن‬ ‫ُ ْ َ َ َّ ِ ْ ِ‬ ‫�سبحان اهلل العَظِ يم‬ ‫31‬ ‫ذكر اهلل لي�س بالكم فح�سب، بل بالكيفية التي تنزه اهلل وتدين له بالوحدانية‬ ‫تعادل وقت ت�سبيح من الفجر‬ ‫3‬ ‫ُ ْ َ َ َّ ِ َ َ ْ ِ َ َ َ َ ِ َ َ‬ ‫�سبحان اهلل وبِحمدِ ه عدد خ ْلقهِ، ورِ�سا‬ ‫لل�سحى‬ ‫مرات‬ ‫َ َ َ ِِ‬ ‫َْ َََِ َ ْ‬ ‫نف�سِ هِ، وزنة عر�سِ هِ، وَمِ دَاد ك ِلماته‬ ‫41‬ ‫من ف�سل اهلل علينا اأن يهبنا كنز من كنوز جنته، بكلمات معدودة:‬ ‫كنز من كنوز اجلنة‬ ‫1‬ ‫َ َ ْ َ َ َ ُ َّ َ َّ َّ ِ‬ ‫ال حول وال قوة اإِال بِاهلل‬ ‫مرة‬ ‫اأقل من دقيقة واحدة، وتزيل ما يغ�سى قلبك من غفلة عن ذكر اهلل، وتزيل معها‬ ‫هموم جاثمة على �سدرك، وتفتح على نف�سك بابا عظيما من الرزق والربكة‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫والي�سر وال�سعادة: ‪‬استغْفروا ر َّبكُم إِ َّنه كَانَ غفار ًا ‪ُ v‬يرسل الس َمء عليكُم مدْ رار ًا ‪v‬‬ ‫َ َ ْ يِّ َ‬ ‫ْ ِ َّ‬ ‫َ َّ‬ ‫ْ َ ُ َ ْ ُ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ْ َّ ْ َ ْ ً‬ ‫َ ُ ْ ْ ْ َ ْ َ َ َ َ َ َ ْ َ َّ ْ َ‬ ‫ويمددكُم بِأموال وبنني ويعل لكُم جنَّات ويعل لكم أنَارا‪ ‬نوح: 01-21:‬ ‫51‬ ‫تزيل ما يغ�سى القلب من غفلة،‬ ‫001‬ ‫ْ َ ْ ِ ُ َّ َ‬ ‫وجتلب الرزق‬ ‫مرة‬ ‫اأَ�ستغفر اهلل‬ ‫الفرار من احلروب يف الدفاع عن البالد اأو لن�سر الدين، جب وخيانة ومع�سية،‬ ‫وغريها من ال�سفات امل�سينة لهذا الفعل الذي ال يغتفر عند الب�سر، لكن عند اهلل‬ ‫61‬ ‫تعاىل الغفران قائم لهذا الفعل فما بالك مبا دونه من اخلطايا:‬ ‫غفر له‬ ‫ْ َ ْ ِ ُ َّ َ َّ َ َ َ َّ َ‬ ‫اأَ�ستغفر اهلل الذِ ي ال اإِله اإِال هُ و‬ ‫-‬ ‫واإن كان فر من الزحف‬ ‫احلي القيوم واأَتوبُ ِاإليه‬ ‫ْ َ ُّ ْ َ ُّ ُ َ ُ َ ْ ِ‬ ‫ماذا تعني �سالة اهلل علينا؟ ‪‬هو الذي ُيصل عليكُم ومالئِكته لِيخْ رجكُم من الظل َمت‬ ‫ُّ ُ ِ‬ ‫يِّ َ‬ ‫َ يِّ َ َ ْ ْ َ َ َ ُ ُ ُ ِ َ‬ ‫َّ ِ‬ ‫ُ َ‬ ‫إِ َل النُّور َوكَانَ بِالؤْ ِمنِني َرحيم‪‬الأحزاب:34، �سالة اهلل: رحمته وثناوؤه علينا عند املالئكة،‬ ‫َ ِ ً‬ ‫ُْ‬ ‫ِ‬ ‫و�سالة املالئكة: الدعاء واالإ�ستغفار لنا.‬ ‫71‬ ‫‪‬لِ ُيخْ ِرجكُم‪ ‬ليدمي اإخراجه اإياكم ‪ ‬يِّمن الظ ُل َمت إِ َل النُّور‪:‬‬ ‫ِ‬ ‫ُّ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ي�سلي اهلل عليك ع�سر �سلوات‬ ‫1 مرة‬ ‫اللهم �سلي و�سلم على حممد‬ ‫201‬
  • 104.
    ‫االأذكار‬ ‫بخير وهلل الحمد‬ ‫مهما بلغت درجة متكن املر�س من بدنك، فطاملا بقي املر�س بعيدا‬ ‫عن روحك فاأنت بخري واحلمد هلل.‬ ‫نعم بخري، ال ترفع حاجبيك متعجبا، فاخلري ال نعرف مالحمه‬ ‫دائما مهما بلغ بنا العلم واحلكمة، فهو قد يختبئ خلف مر�س اأو‬ ‫علة كما قد يختبئ وراء م�سيبة اأو حزن.‬ ‫طاملا اأنت حتمل هذا الكتاب بيديك وتقراأه، فاأنت بخري الأنك تب�سر‬ ‫وتقراأ وتتفكر وتدرك.‬ ‫اأنت بخري، الأنها بوجعك تتال�سى خطاياك، كما قال اأطهر اخللق‬ ‫‪ ‬المراأة تدعو على احلمى وهي تنتف�س منها:« الَ تَسبى المى فإِنَا‬ ‫ُ يِّ ْ ُ َّ َ َّ‬ ‫تُذهب خطا َيا َبنِي آدم كَم ُيذهب ا ْلكري خ َبث الَديد ».‬ ‫م�سلم 5376‬ ‫ِ َ َ ْ ِ ِ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ََ َ ْ ُ‬ ‫ْ ِ ُ َ َ‬ ‫اأنت بخري ، طاملا اأنفا�سك تخرج ثم تعود اإليك جمددا، جمددة‬ ‫حلظاتك يف احلياة مهما بلغ اأ�ساها وحزنها.‬ ‫اأنت بخري، الأن نبي االأمة تنزل اإليك بهدية اإلهية يف كلمات مقد�سة‬ ‫ذات نور رباين يغ�سى ظلمة �سم العقارب واالأفاعي فيمحيه يف حلظة‬ ‫اإميان حقيقية بكلمات اهلل التي تنفذ بحار ورائها اأبحار وهي باقية‬ ‫ال تنفذ، فما احلال ب�سموم اجل�سم واأمرا�سه االأقل �سررا.‬ ‫اأنت بخري، اإن ظننت باخلري، فظنك احل�سن -كما �سبق وذكرنا-‬ ‫ي�سنع طاقة اإيجابية قوية داخلك، تتجاوب مع ذكرك اهلل ودعاءك‬ ‫اإياه عز وجل.‬ ‫قالت عائ�سة ر�سي اهلل عنها:"تفاءلوا باخلري جتدوه". وحني �سئل‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫الر�سول ‪ ‬عن الفاأل، قال عنه: « الكَلمة الصالَة يسمعها أحدُ كُم ». البخاري‬ ‫ْ َ ُ َّ ُ َ ْ َ ُ َ َ َ ْ‬ ‫َ َ‬ ‫5575- م�سلم 1395‬ ‫301‬
  • 105.
    ‫االأذكار‬ ‫أذكار الشفاء‬ ‫الدعاء هلل باأ�سماءه احل�سنى.‬ ‫1.‬ ‫ذكر اهلل.(التهليل الت�سبيح التكبري احلمد واحلوقلة، االإ�ستغفار).‬ ‫2.‬ ‫�سورة الفاحتة. وذكر ابن القيم اأنه كان يقراأها �سبع مرات، وقد‬ ‫3.‬ ‫يكون ذلك من باب االإحلاح على اهلل.‬ ‫املعوذات.‬ ‫4.‬ ‫�سورة االإخال�س.‬ ‫5.‬ ‫اآية الكر�سي.‬ ‫6.‬ ‫خواتيم البقرة.‬ ‫7.‬ ‫اللهم رب النا�س، اأَذهِ بِ الباأ�س، ا�سفه و َاأنْتَ ال�سايف، ال‬ ‫َّ ِ َ‬ ‫َْ َ ْ ِِ َ‬ ‫َّ ُ َّ َ َّ َّ ِ ْ‬ ‫8.‬ ‫َ ً 81‬ ‫َ َ َّ َ ُ َ َ ً َ ُ َ ِ ُ َ‬ ‫�سِ فاء ِاإال �سِ فاوؤك، �سِ فاء ال يغادر �سقما.‬ ‫ْ ِ َّ ِ‬ ‫ب�سم اهلل(3)مرات‬ ‫9.‬ ‫91‬ ‫َ ِّ َ ُ َ َ ِ ُ‬ ‫ُ َّ ِ َ ُ ْ َ ِ ِ‬ ‫اأَعُوذ بِاهلل وقدرته مِ نْ �سر ما اأَجِ د واأُحاذر (7) مرات.‬ ‫401‬
  • 106.
    ‫االأذكار‬ ‫1‬ ‫لألذكار مراتب متفاضلة فيما بينها:‬ ‫ُ‬ ‫ ‪‬اأف�سل الذكر القراآن الكرمي:‬ ‫اأف�سل ما يذكر اهلل تعاىل به هو كالمه، الذي يرفع مكانة امل�سلم يف‬ ‫ُ‬ ‫الدنيا واالآخرة، و ياأتي �سفيعا له يوم القيامة.‬ ‫ولبع�س �سور القراآن ف�سائل خا�سة، الذي �سح منها يف االأ�سانيد –اأي‬ ‫ّ‬ ‫بدرجة �سحيح-كما ذكر ابن القيم (الفاحتة، البقرة، اآية الكر�سي،‬ ‫خواتيم البقرة، اآل عمران، و الع�سر اآيات من اأول �سورة الكهف،‬ ‫ّ‬ ‫االإخال�س، واملعوذتني)، ويلي هذه االأحاديث وهو دونها يف ال�سحة‬ ‫ّ‬ ‫-اأي بدرجة ح�سن- حديث (�سورة املُلك، تباركَ‬ ‫َ َ )، و(الكافرون) ح�سنه‬ ‫َ‬ ‫الرتمذي واالألباين.‬ ‫ثم �سائر االأحاديث بعدُ، مو�سوعة –اأي مكذوبة-على الر�سول ‪.‬‬ ‫ٌ‬ ‫ ‪‬اأف�سل الذكر بعد القراآن الكرمي، كلمات اأربع‬‫ُ‬ ‫ُ ْ َ َ َّ ِ َ ْ َ ْ ُ َّ ِ َ َ َ َ َّ َّ ُ َ َّ ُ ْ َ ُ‬ ‫(�سبحان اهلل واحلمد ِهلل وال اإِله اإِال اهلل واهلل اأَكرب)‬ ‫فضل التهليل‬ ‫ّ‬ ‫اأف�سل هوؤالء الكلمات االأربع، واأجلهنّ هي كلمة التوحيد، ومنزلة‬ ‫التحميد والت�سبيح من التهليل منزلة الفرع من االأ�سل، ومن ف�سائلها.‬ ‫02‬ ‫‪‬اأف�سل احل�سنات.‬ ‫ ‬ ‫‪‬تكتب يف بطاقة �سغرية ، ترجح كفة 99 �سجال للذنوب يوم‬ ‫ ُ‬ ‫12‬ ‫القيامة.‬ ‫22‬ ‫‪‬جناة لقائلها من النار.‬ ‫ ‬ ‫32‬ ‫ُ‬ ‫‪‬اأف�سل �سعب االإميان.‬ ‫ ‬ ‫42‬ ‫ُ ِّ‬ ‫‪‬اأف�سل الذكر.‬ ‫ ‬ ‫52‬ ‫‪‬قائلها اأ�سعد النا�س ب�سفاعة النبي ‪.‬‬ ‫ ‬ ‫1. فقه االأدعية واالأذكار، ملوؤلفه ال�سيخ عبد الرزاق بن عبد املح�سن البدر.‬ ‫501‬
  • 107.
    ‫االأذكار‬ ‫فضل الحمد‬ ‫ ‪‬اإذا اأن�ساأ العبد احلمد من قبل نف�سه دون اأن يدفعه لذلك �سبب كاأكلٍ‬ ‫َِ‬ ‫ُ‬ ‫اأو �سربٍ ، اأو حدوث نعمة، زاد ثوابه.‬ ‫ ‪‬ورد احلمد يف القراآن الكرمي يف اأكرث من اأربعني مو�سعاً، و افتتح‬ ‫�سبحانه القراآن الكرمي باحلمد، و“احلميد” ا�سم من اأ�سماء اهلل‬ ‫احل�سنى.‬ ‫َ ّ ُ َّ‬ ‫ ‪‬بيتُ احلمد، بيتٌ يف اجلنة، خ�س للذين يحمدون اهلل يف ال�سراء‬ ‫ّ‬ ‫62‬ ‫وال�سراء.‬ ‫ ‪‬اأُعطي الر�سول ‪ ‬لواء احلمد، لياأوي اإىل لوائه احلامدون هلل من‬ ‫َ‬ ‫72‬ ‫االأولني واالآخرين.‬ ‫ُ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ ‪‬اأف�سل الدعاء، ويوؤيد هذا املعنى قوله تعاىل ‪‬وآخر دعْواهم َأن الَمدُ للِ‬ ‫ْ‬ ‫َ ُ َ َ ْ‬ ‫ّ‬ ‫82‬ ‫َرب العالِنيَ ‪‬يون�س:01.‬ ‫يِّ َ َ‬ ‫ ‪‬احلمدهلل متالأ امليزان، وامليزان حجمه اأكرب بكثري من حجم ال�سموات‬ ‫92‬ ‫واالأر�س.‬ ‫فضل التسبيح‬ ‫‪‬يف قولنا : (�سبحانك) تعظيم جالل اهلل وتنزيهه عن ال�سوء، و تربئته‬ ‫َُْ َ َ‬ ‫ ‬ ‫من الظلم، واإثبات العظمة له. اأ�سل هذه الكلمة من ال�سبح وهو البعد،‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ومعنى ت�سبيحه تبعيده، اأي اإبعاد �سفات النق�س من اهلل.‬ ‫ُ‬ ‫‪‬ذكر اهلل تعاىل لفظة (�سبحان) يف خم�سة وع�سرين مو�سعاً من‬ ‫َُْ َ‬ ‫ َ َ‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫القراآن، يف �سمن كل واحد منها اإثبات �سفة من �سفات املدح، اأو نفي‬ ‫ُ‬ ‫�سفة من �سفات الذم.‬ ‫‪‬ورد ذكر الت�سبيح يف القراآن الكرمي اأكرث من ثمانني مرة، ب�سيغ‬ ‫ِ‬ ‫ ‬ ‫خمتلفة، و ذكر اهلل تعاىل الت�سبيح يف مُفتتح ثمان �سور من القراآن.‬ ‫ُ َ‬ ‫‪‬ورد الت�سبيح يف القراآن على نحو من ثالثني وجهاً، �ستة منها‬ ‫ٍ‬ ‫ ‬ ‫للمالئكة، وت�سعة لنبينا حممد ‪ ،‬واأربعة لغريه من االأنبياء، وثالثة‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ ّ‬ ‫للحيوانات واجلمادات، وثالثة للموؤمنني خا�سة، و�ستة جلميع‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫املوجودات، ‪‬سبح للِ ما ِف السموات وما ِف األَرض وهو العزيزُ الكِ‬ ‫ْ ِ َ ُ َ َ ِ َ يم‪‬احل�سر:1، حتى‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ََ‬ ‫َّ َ َ‬ ‫َ َّ َ َ‬ ‫601‬
  • 108.
    ‫االأذكار‬ ‫ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫َ‬ ‫ِ َ‬ ‫اجلماد منها ‪َ ‬يا ج َبال َأ يِّو ِب َمع ُه َوالطي‪ ‬معنى اأوبي اأي �سبحي مع داود‬ ‫َّ‬ ‫َ َ ْ َ َ َ ُ َ ِْ َ َ ُ َ يِّ ْ َ َ َّ‬ ‫النهار كله اإىل الليل ‪‬وسخَّ رنَا مع داوود البال يسبحن والطيَ‪‬االأنبياء:97‬ ‫ّ ّ‬ ‫اإن هذه الكائنات ت�سبح اهلل تعاىل ت�سبيحاً حقيقاً ال نفقهه وال ن�سمعه‬ ‫ِّ‬ ‫َّ‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫‪َ ‬لو َأنز ْلنَا هذا ا ْلق ْرآنَ ع َل ج َبل َّل َر َأ ْي َت ُه خاشع ًا ُّمتَصديِّ ع ًا يِّمن خش َية اللِ‪‬احل�سر:12،‬ ‫َ َ ٍ‬ ‫ْ َ ََ ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ف�سبحان من جعل احلجارة تخ�سع له وت�سجد وتهبط من خ�سيته ‪‬وإِنَّ‬ ‫َ‬ ‫ُ ِ َ ْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫منْها لا يبِط من خشية اللِ‪‬البقرة:47‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ َْ‬ ‫فضل التكبير‬ ‫التكبري هو تعظيم الرب تبارك وتعاىل واإجالله، ويراد به اأن يكون‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫(اهلل) عند العبد اأكرب من كل �سيء، ولهذا كان التكبري من �سعائر‬ ‫ُ‬ ‫ال�سالة واالأذان واالأعياد واالأماكن العالية.‬ ‫و امل�سلم يكرب اهلل يف اليوم والليلة يف ال�سلوات اخلم�س املكتوبة مايقرب‬ ‫من 49 تكبرية.‬ ‫فضل الحوقلة‬ ‫َ َ ْ َ َ َ ُ َّ َ َّ َّ‬ ‫اأورد بع�س اأهل العلم ف�سل (ال حول وال قوة اإِال بِاهللِ) �سمن الكلمات‬ ‫ُ ْ َ َ َّ ِ َ ْ َ ْ ُ َّ ِ َ َ َ َ َّ َّ ُ َ َّ ُ ْ َ ُ‬ ‫االأربع ال�سابقة(�سبحان اهلل واحلمد ِهلل وال اإِله اإِال اهلل واهلل اأَكرب)،‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫وقيل اأنها كنز من كنوز اجلنة الأنها تت�سمن التوكل واالفتقار اإىل اهلل‬ ‫ّ‬ ‫تعاىل، وهي كلمة اإ�سالم وا�ست�سالم، وا�ستعانة وتفوي�س وتربوؤ من‬ ‫ّ‬ ‫احلول والقوة اإال باهلل. لهذا يخطئ من ي�ستخدمها يف غري مق�سودها‬ ‫َّ‬ ‫ويجعلها كلمة ا�سرتجاع عند امل�سائب، فيقولها جزعاً ال �سرباً.‬ ‫مل يرد ح�سر معني لعدد مرات ذكرها، لكن القرطبي اأ�سار برتديدها‬ ‫ع�سرين مرة يف اليوم، وقد يكون ق�سده من ذلك عدد مرات ترديدنا‬ ‫احلوقلة مع املوؤذن يف االآذان واالإقامة، فهي خم�سة فرو�س، ولكل اآذان‬ ‫حوقلتني ولكل اإقامة حوقلينت، فيكون العدد ع�سرون يف اليوم الواحد،‬ ‫واهلل اأعلم.‬ ‫701‬
  • 109.
    ‫االأذكار‬ ‫فضل اإلستغفار‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫‪‬اال�ستغفار له �ساأن عظيم ومكانة عالية، فهو كما بني �سيخ االإ�سالم‬ ‫َّ‬ ‫ ‬ ‫ابن تيمية: "يخرج العبد من الفعلِ املكروه اإىل الفِعلِ املحبوبِ ،‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ومن العمل الناق�س اإىل العمل التامِّ، ويرفع العبد من املقام االأدنى‬ ‫ُ َ‬ ‫ِ‬ ‫اإىل االأعلى منه واالأكمل"،ونقل عن ابن تيمية قوله: "اإنه ليقف‬ ‫ُ‬ ‫خاطري يف امل�ساألة وال�سيء اأو احلالة التي ت�سكل علي، فاأ�ستغفر‬ ‫َّ‬ ‫اهلل تعاىل األف مرة، اأو اأكرث اأو اأقل، حتى ين�سرح ال�سدر وينحل‬ ‫اإ�سكال ما اأ�سكل".‬ ‫‪‬للم�ستغفرين عند اهلل اأجوراً كرمية، وثمار اال�ستغفار يف الدنيا‬ ‫ُ‬ ‫ ‬ ‫َّ‬ ‫واالآخرة ال يح�سيها اإال اهلل، ولهذا كرثت الن�سو�س القراآنية‬ ‫ُ‬ ‫ِّ ُ‬ ‫َّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫واالأحاديث النبوية املر�سدة اإىل اال�ستغفار، واحلاثة عليه، واملبينة‬ ‫لف�سله وعظيم اأجرِه.‬ ‫ِ‬ ‫‪‬اأنه �سبيل لنيل مطالبه الدنيوية من الذرية واملال واخل�سب‬ ‫ ‬ ‫والتوفيق، ورد عن احل�سن الب�سري اإن رجال �سكا اإليه اجلدب،‬ ‫و�سكا اإليه اآخر الفقر، ثم �سكا اإليه اآخر جفاف ب�ستانه، و�سكا اإليه‬ ‫اآخر عدم الولد، فقال لكل منهم:"ا�ستغفر اهلل" ثم تال عليهم‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫االآية: ‪‬استغْفروا ر َّبكُم إِ َّنه كَانَ غفار ًا ‪ُ v‬يرسل الس َمء عليكُم مدْ رار ًا ‪v‬‬ ‫يِّ َ‬ ‫َ َْ‬ ‫ْ ِ َّ‬ ‫َ َّ‬ ‫ْ َ ُ َ ْ ُ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ْ َّ ْ َ ْ ً‬ ‫َ ُ ْ ْ ْ َ ْ َ ٍ َ َ َ َ َ ْ َ َّ ْ َ‬ ‫ويمددكُم بِأموال وبنني ويعل لكُم جنَّات ويعل لكم أنَارا‪ ‬نوح: 01-21‬ ‫ُ َ يِّ ُ ْ َ ُ ْ‬ ‫‪‬وما كَانَ اللهُّ معذ َبم وهم‬ ‫ََ‬ ‫‪‬اال�ستغفار �سبب للنجاة من عذاب اهلل‬‫ ‬ ‫ِ‬ ‫يستغْفرونَ ‪‬االأنفال:33‬ ‫َْ َ ُ‬ ‫‪‬من ثماره اأي�سا، نيل (طوبى)اأ�سهر واأطيب �سجر يف اجلنة، كما‬ ‫ ‬ ‫قال ‪«:‬طوبى لِن وجدَ ِف صحيفتِه استِغفارا كَثِ‬ ‫ِ َ ِ‬ ‫ريا ». ابن ماجه 0593‬ ‫ً‬ ‫ْ َْ ً‬ ‫َ‬ ‫ُ َ َ ْ َ َ‬ ‫ُ‬ ‫وهذا غي�س من في�س، فثمار اال�ستغفار اأكرث من اأن حت�سى هنا.‬ ‫801‬
  • 110.
    ‫ثلث الليل‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫قال ‪َ « :‬ينْزل ر ُّبنَا َتبارك و َتعال كُل َليلة إِل الس َمء الدُّ ْنيا حنيَ َيبقى ُثلث‬ ‫َْ ُ ُ‬ ‫َ‬ ‫ِ ُ َ َ َ َ َ َ َ َّ ْ َ َ َّ‬ ‫الليل اآلخر َيقول: من َيدْ عُون فأستَجيب َله ؟ من َيسأ ُلنِي فأعْطِيه ؟ من‬ ‫َُ َُ َ ْ‬ ‫ِ ََ ْ ِ َ ُ َ ْ ْ َ‬ ‫ُ ُ ُ َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫َّ ْ ِ‬ ‫يستغْفرن فأغْفِ‬ ‫ُ ِ َ َ ر له ؟». البخاري 5411- م�سلم8081‬ ‫َ ِ‬ ‫َ َُ‬ ‫َْ‬ ‫يبداأ الليل بغروب ال�سم�س وينتهي بطلوع الفجر، علما اأن الليل والنهار‬ ‫يطوالن ويق�سران ح�سب اختالف ف�سول ال�سنة.‬ ‫وهنا ح�ساب منت�سف و ثلث الليل باإعتبار اأن:‬ ‫اأذان املغرب ال�ساعة 7 م�ساء.‬ ‫◆‬ ‫واآذان الفجر ال�ساعة 4 �سباحا.‬ ‫◆‬ ‫طريقة حساب منتصف الليل:‬ ‫جنمع عدد ال�ساعات بني وقت املغرب ووقت الفجر، الناجت ت�سع‬ ‫◆‬ ‫�ساعات.‬ ‫◆ نق�سم الناجت على 2، في�سبح اأربع �ساعات ون�سف.‬ ‫◆ ‬ ‫◆اأي اأن منت�سف الليل يبداأ بعد املغرب باأربع �ساعات ون�سف،‬ ‫◆ ‬ ‫اأو قبل الفجر بنف�س املدة.‬ ‫◆وباإ�سافة الناجت لوقت اآذان املغرب، يت�سح الوقت كالتايل:‬ ‫◆ ‬ ‫03:4+7= 03:11‬ ‫يبداأ منت�سف الليل، ال�ساعة 03:11م�ساء.‬ ‫ً‬ ‫طريقة حساب ثلث الليل:‬ ‫نف�س الطريقة لكن نق�سم على 3بدال من 2، كالتايل: 9/3=3‬ ‫◆‬ ‫الناجت ثالث �ساعات‬ ‫◆‬ ‫وبطرح الناجت من وقت اآذان الفجر، يت�سح الوقت كالتايل:‬ ‫◆‬ ‫4-3 =1‬ ‫يبداأ ثلث الليل، ال�ساعة 1 �سباحاً.‬ ‫901‬
  • 111.
    ‫تفسير اآلية عنوانالكتاب:‬ ‫1‬ ‫‪ ‬قل ما َيعبؤ ُْا بِكُم رب لول دعاؤُ كُم ً‪‬‬ ‫ْ‬ ‫ْ َ يِّ َ ْ ُ َ‬ ‫ُْ َ ْ ُ‬ ‫تف�سري ابن كثري:‬ ‫ال يبايل وال يكرتث بكم اإذا مل تعبدوه، فاإنه اإمنا خلق اخللق ليعبدوه‬ ‫ً‬ ‫ويوحدوه وي�سبحوه بكرة واأ�سيال.‬ ‫تف�سري القرطبي:‬ ‫يقال: ما عباأت بفالن اأي ما باليت به، و ما كان له عندي وزن وال قدر.‬ ‫واأ�سل يعباأ من العبء وهو الثقل. اأي لوال ا�ستغاثتكم اإليه يف ال�سدائد‬ ‫ونـحو ذلك. وقيل اأي ما خلقتكم ويل حاجة اإليكم اإال ت�ساألوين فاأغفر‬ ‫لكم واأعطيكم.‬ ‫التف�سري املي�سر:‬ ‫اأخرب اهلل تعاىل اأنه ال يبايل وال يعباأ بالنا�س، لوال دعاوؤهم اإياه دعاء‬ ‫العبادة ودعاء امل�ساألة.‬ ‫1. الفرقان:77، اآخر اآية من �سورة الفرقان‬ ‫011‬
  • 112.
    ‫الخـاتــــــــمـــة‬ ‫اإذا و�سلت لهذه ال�سفحة اخلامتة ومل جتد نف�سك متجدداً يف‬ ‫�سلتك مع اخلالق، متقرباً اإليه مب�سافة اأعمق، متحلال من بع�س‬ ‫حموالت همك وحزنك و�سيقك، فاإن هناك خلل ما.‬ ‫نعم اأنت االآن بحاجة لهذا النف�س العميق الذي تزفره واأنت تت�ساءل‬ ‫اأين هذا اخللل؟.‬ ‫اخللل عك�س التوازن، واالإتزان يحتاج منك اأن تعي وتدرك ثقل‬ ‫االأ�سياء وموازينها.‬ ‫بيدك االآن كلمات (اأذكار واأدعية) ذات ثقل �سديد يحقق لك التوازن‬ ‫يف اإنطالقتك لالأعلى.‬ ‫اإذن عو�س اأن تبحث عن اخللل، اإبحث عن االإتزان واأنت ترتك نف�سك‬ ‫بني يدي كلمات اهلل ترتقي بها روحك معارج ال�سماء.‬ ‫اأخرياً ولي�س اآخرا، اأرجو من اهلل اأن تقع ن�سخة من هذا الكتاب بيد‬ ‫ذاك ال�سخ�س الذي �سمعته يتاأت يف االأدعية اأثناء الطواف، فكلي‬ ‫رجاء اأنه بعد قراءة وا�ستيعاب معنى الدعاء واآدابه، �سيطوف ب�سمت‬ ‫هام�ساً يف نف�سه لربه بدعاء يعيه وي�سعى اإليه.‬ ‫وباهلل التوفيق‬ ‫واحلمد هلل رب العاملني.‬ ‫111‬
  • 113.
    ‫شكر خاص‬ ‫ ‪‬لكل من �سجع على خروج الكتاب.‬ ‫ ‪‬لكل من قراأ و�سحح على الطبعات ال�سابقة.‬ ‫ ‪‬ملن �ساهم ماديا يف طباعة الكتاب.‬ ‫ ‪‬لكل من وزع الكتاب، فقد �ساركنا االأجر باإذن اهلل، فالدال على اخلري كفاعله.‬ ‫جزا اهلل اجلميع كل خري‬ ‫211‬
  • 114.
    ‫هوامش األدعية:‬ ‫فاحتة الدعاء :‬ ‫1. متفق عليه، �سحيح البخاري، رقم احلديث 997-�سحيح م�سلم، رقم احلديث 5831 - الرتمذي 1173‬ ‫ابن ماجه 2393 ، ح�سنه الرتمذي واالألباين.‬ ‫2. البخاري 697-م�سلم 0011‬ ‫3. البخاري 7536- م�سلم 539، الن�سائي 2921- الرتمذي 4183‬ ‫4. االأنبياء: 78-88، الرتمذي 5483‬ ‫اأ�سماء اهلل احل�سنى:‬ ‫1. االأعراف:081، البخاري 0146-م�سلم 5896‬ ‫ا�سم اهلل االأعظم:‬ ‫اأبى داود -5941الرتمذي -2183ابن ماجه 0993-م�سند اأحمد 76632‬ ‫1.‬ ‫اأبى داود 789 م�سند اأحمد 98491‬ ‫2.‬ ‫اأبى داود -7941 الرتمذي -9883ابن ماجه 1993-م�سند اأحمد 43521‬ ‫3.‬ ‫اال�ستغفار:‬ ‫البخاري 6036 .‬ ‫1.‬ ‫احل�سر: 01‬ ‫2.‬ ‫نوح: 82‬ ‫3.‬ ‫االأعراف:32‬ ‫4.‬ ‫املوؤمنون: 811‬ ‫5.‬ ‫البخاري 6236‬ ‫6.‬ ‫الرتمذي 6293- اأبو داود9151‬ ‫7.‬ ‫البخاري 8936‬ ‫8.‬ ‫البخاري 1636-م�سلم 7876‬ ‫9.‬ ‫التهجد والوتر:‬ ‫البخاري 0211-م�سلم،4481‬ ‫1.‬ ‫م�سلم 8111‬ ‫2.‬ ‫اأبو داود7241-الن�سائي 6571-الرتمذي664‬ ‫3.‬ ‫البخاري 6136-م�سلم 4281‬ ‫4.‬ ‫جوامع الدعاء:‬ ‫1. البقرة: 102‬ ‫2. البخاري6692-م�سلم0464-الرتمذي 6093‬ ‫3. الرتمذي5583‬ ‫4. م�سلم 8707‬ ‫5. البخاري 3636‬ ‫6. الرتمذي 7983-اأبو داود2151-ابن ماجه2693‬ ‫7. ابن ماجه 8793‬ ‫8. البخاري 1536 م�سلم 0996‬ ‫9. الن�سائي 3131‬ ‫�سالح النف�س:‬ ‫1. التوبة:921‬ ‫2. طه: 52 ،62 ،72 ،82‬ ‫3. ال�سعراء: 38‬ ‫4. الكهف:01‬ ‫5. اآل عمران: 8‬ ‫6. طه: 411‬ ‫7. االإ�سراء:08‬ ‫8. االأعراف: 74‬ ‫9. النمل: 91‬ ‫01. البخاري 3336‬ ‫11. م�سلم 6807‬ ‫21. م�سلم 9707‬ ‫31. م�سلم1296‬ ‫41. الن�سائي 2131‬ ‫�سالح االأهل :‬ ‫الفرقان: 47‬ ‫1.‬ ‫االأنبياء: 98‬ ‫2.‬ ‫اآل عمران: 83‬ ‫3.‬ ‫ال�سافات: 001‬ ‫4.‬ ‫311‬
  • 115.
    ‫اإبراهيم:04‬ ‫5.‬ ‫اإبراهيم:14‬ ‫6.‬ ‫االإ�سراء:42‬ ‫7.‬ ‫االأحقاف: 51‬ ‫8.‬ ‫اأبو داوود 179‬ ‫9.‬ ‫دعاء الرزق:‬ ‫اآل عمران:62-72‬ ‫1.‬ ‫الق�س�س 42‬ ‫2.‬ ‫م�سلم 6207‬ ‫3.‬ ‫ابن ماجه 879‬ ‫4.‬ ‫اأبو داود 6451- الن�سائي 7745‬ ‫5.‬ ‫م�سلم 4607‬ ‫6.‬ ‫الهم واحلزن :‬ ‫البخاري 6436 - م�سلم7907‬ ‫1.‬ ‫2. اأبو داود 7251-ابن ماجه5104‬ ‫3. البخاري 4836 - م�سلم7307‬ ‫اآل عمران:371، البخاري 3654‬ ‫4.‬ ‫5. البقرة: 651، البخاري 24 م�سلم 5612‬ ‫6. م�سلم 5612‬ ‫7. الرتمذي 6683‬ ‫8. االأنبياء: 38‬ ‫9. يو�سف: 81، البخاري 1662 - م�سلم 6917‬ ‫01. غافر:44‬ ‫املظلوم واخلائف:‬ ‫1. العنكبوت:03‬ ‫2. يون�س:58‬ ‫3. الق�س�س:12‬ ‫4. البقرة:052‬ ‫5. اأبو داود 9351‬ ‫6. البخاري 3964-م�سلم 2077‬ ‫7. البخاري 3936 -م�سلم 2751‬ ‫8. البخاري 2936 –م�سلم1464‬ ‫9. البخاري 7936-م�سلم 1166‬ ‫اال�ستعاذة:‬ ‫هود:74‬ ‫1.‬ ‫م�سلم 0217‬ ‫2.‬ ‫البخاري 7436‬ ‫3.‬ ‫املوؤمنون: 79-89‬ ‫4.‬ ‫م�سلم 0707‬ ‫5.‬ ‫البخاري 4736-7636‬ ‫6.‬ ‫م�سلم 1807‬ ‫7.‬ ‫البخاري 5736‬ ‫8.‬ ‫البخاري 3837 -م�سلم 4707‬ ‫9.‬ ‫اال�ستخارة:‬ ‫البخاري 0937‬ ‫1.‬ ‫الدعاء للميت:‬ ‫اأبو داود 3023 ابن ماجه 5651‬ ‫1.‬ ‫م�سلم 6722‬ ‫2.‬ ‫م�سلم 9612‬ ‫3.‬ ‫اأبو داود 4023 ابن ماجه 6651‬ ‫4.‬ ‫اخلامتة:‬ ‫اآل عمران: 491،391‬ ‫1.‬ ‫يو�سف:101‬ ‫2.‬ ‫البخاري 3247‬ ‫3.‬ ‫البقرة: 721‬ ‫4.‬ ‫البقرة: 821‬ ‫5.‬ ‫ال�سافات:01281،181،081‬ ‫6.‬ ‫البخاري 7536- م�سلم 0546‬ ‫7.‬
  • 116.
    ‫هوامش األذكار‬ ‫ُ ِ‬ ‫ٍ‬ ‫1. قال النَّبِي ‪ ‬ألحد صحابته :« َأالَ ُأعلمك َأعظم سورة ِف ا ْلقرآن ، (المدُ للهِّ رب‬ ‫َ يِّ‬ ‫َْ ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ يِّ ُ َ ْ َ َ ُ َ‬ ‫ُّ‬ ‫َ َ‬ ‫ا ْلعالِنيَ ) هي السبع الثان وا ْلقرآن ا ْلعظِيم ا َّلذي ُأوتِيته » . البخاري 6005‬ ‫ُُ‬ ‫ِ‬ ‫َّ ْ ُ َْ َ ِ َ ُ ْ ُ َ ُ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ‬ ‫َّ َ يِّ‬ ‫َ َ َ ْ َ ِ ٌ ََ ْ‬ ‫َ ِ ٍ َ‬ ‫َ ِ ٍ ْ ِ َ َ ُ‬ ‫عن َأبِى سعيد الُدْ ري قال : كنَّا ِف مسري َلنَا فنَزَ ْلنَا فجاءت جار َية فقا َلت : إِن سيدَ‬ ‫َ ْ‬ ‫الي سليم، وإِن َنفرنَا غيب فهل منْكُم راق ؟ فقام معها رجل ما كنَّا نَأبنُه بِرقيةٍ‬ ‫ْ َ ٍ َ َ َ َ َ َ َ ُ ٌ َ ُ ْ ُ ُ ُ ْ َ فرقاه‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ََ َ ُ‬ ‫ْ َ يِّ َ ٌ َ َّ َ َ ُ َّ ٌ َ‬ ‫ْ ً ُ َ ِ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫فب َأ فأمر َله بِثلَثِنيَ شاة وسقانَا َلبنا فل َّم رجع قلنَا َله َأكنْت تْسن رقية َأو كنْت تَرقى ؟‬ ‫َ ً َ َ َ َ ً ََ َ َ َ ُْ ُ ُ َ ُ ُ ُ َ ْ‬ ‫َََ ََََ ُ َ‬ ‫ْت - َأو نَسأل - النَّبِي ‪‬‬ ‫َ ْ ْ ََ‬ ‫ُ ِ‬ ‫ُ يِّ ِ ِ ُ ْ‬ ‫قال : الَ ما رقيت إِالَّ بِأم ا ْلكتَاب. قلنَا : الَ تْد ُثوا شيئا حتَّى نَأ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫َّ‬ ‫َ ْ ً َ‬ ‫َ َ َْ ُ‬ ‫فل َّم قدمنَا الدينَة ذكَرنَاه لِلنَّبِي ‪ ‬فقال:«وما كَان ُيدْ ريه َأنَا رقية اقسموا واض ُبوا ل‬ ‫َ ِ ِ َّ ُ ْ َ ٌ ْ ِ ُ َ ْ ِ ِ‬ ‫َ‬ ‫ََ َ َ‬ ‫يِّ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ َ ْ َْ َ َ ْ ُ‬ ‫ِ‬ ‫بِسهم ». البخاري 7005 م�سلم 3685‬ ‫َ ْ ٍ‬ ‫ويف �سرح احلديث، �سيد احلي �سليم: اأي لديغ، واللدغ من العقرب غالبا، و يف رواية قراأها‬ ‫�سبع مرات.‬ ‫ِ‬ ‫ِِ‬ ‫َبين ََم جبيل قاعدٌ عنْدَ النَّبي ‪ ‬سمع نَقيضا من فوقه فرفع ر ْأسه فقال: «هذا َباب من‬ ‫ِ ِ ً ِ‬ ‫ِ ِ ُ َ ِ ِ‬ ‫ْ َْ ََ َ َ َ َ ُ ََ َ َ َ ٌ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ ْ َ َ َ نْه ملك، فقال: هذا ملك نَزَ ل إِل األَرض‬ ‫ْ ِ‬ ‫ُ ََ ٌ ََ َ َ َ ََ ٌ َ َ‬ ‫َّ َ ِ ُ َ َ ْ َ َ ْ ُ ْ ْ َ ُّ‬ ‫السمء فتِح ا ْليوم ل يفتَح قط إِالَّ ا ْليوم فنَزَ ل مِ‬ ‫ل ْ َينْزل قط إِالَّ ا ْليوم. فسلم وقال َأ ْبش بِنُور ْين ُأوتِيتَه َم ل ْ ُيؤْ ت َم نَبي قبلك فاتة ا ْلكتَاب‬ ‫ُ َ َ ُ ٌّ َ ْ َ َ َ ِ َ ُ ِ ِ‬ ‫َ ْ َ َ َ َّ َ َ َ َ ِ ْ َ ِ‬ ‫َ ِ ْ َ ُّ‬ ‫وخواتِيم سورة ا ْلبقرة َلن َتقر َأ بِحرف منْهم إِالَّ ُأعْطِ‬ ‫ٍ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫يته». م�سلم 3191‬ ‫َُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ َ ُ ُ َ َََ ْ َْ َ‬ ‫َ َ َ َّ ُ ْ ِ َ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫قال الرسول ‪ ‬ألُ َبى ْبن كعب:« كيف َتقر ُأ ِف الصلَة ». َ فقر َأ ُأم ا ْلقرآن، فقال‬ ‫َّ‬ ‫يِّ ِ َ ْ ٍ َ ْ َ ْ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ُ َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ِ ْ ِ َِ ِ َ ِ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ِ َ‬ ‫ِ ِ ِ َ‬ ‫‪«:‬وا َّلذي َنفس بِيده ما ُأنْز َلت ِف التَّوراة والَ ِف اإلنْجيل والَ ِف الزَّ ُبور والَ ِف ا ْلفرقان‬ ‫َْ َ‬ ‫مثلها وإِنَا سبع من الثان وا ْلقرآن ا ْلعظيم ا َّلذي ُأعْطِيته ».الرتمذي 5113‬ ‫ُُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ُ َ َ َّ َ ْ ٌ َ َْ َ ِ َ ُ ْ ُ َ ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫2. قال ‪«:‬الَ تعلوا ُبيو َتكُم مقابِر إِن الشيطان َينْفر من ا ْلبيت ا َّلذي ُتقر ُأ فِيه سورة‬ ‫َ ْ َ ُ ُ ْ َ َ َ َّ َّ ْ َ َ ِ ُ ِ َ َ ْ ِ ِ ْ َ ِ ُ َ ُ‬ ‫ا ْلبقرة ». م�سلم 0681‬ ‫َ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫َ رة‬ ‫ََ‬ ‫َ ُ‬ ‫ْ َ ِ ْ‬ ‫ً‬ ‫ِ ِ َ ِ‬ ‫قال ‪«:‬اقرءوا ا ْلقرآن فإِ َّنه َيأت َيوم ا ْلقيامة شفيعا ألَصحابِه اقرءوا الزَّ هراو ْين ا ْلبقَ‬ ‫َْ َ ِ‬ ‫ْ َ َ َ‬ ‫ُْ َ َ ُ ِْ‬ ‫َ ُ‬ ‫ْ‬ ‫وسورة آل عمران فإِنُ َم تَأتِيان َيوم ا ْلقيامة كَأنُ َم غَممتَان َأو كَأنُ َم غيا َيتَان َأو كَأنُ َم‬ ‫ْ َ َّ‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ َّ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ْ َ َ َ َّ ْ َ ْ َ َ َ َ َّ‬ ‫ِ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫َ ُ َ‬ ‫فِرقان من طري صواف تَاجان عن َأصحابِم اقرءوا سورة ا ْلبقرةِ‬ ‫َ ْ ْ َ ِ َ ْ َ ُ ُ َ َ َ َ َ فإِن َأخذها َبركة‬ ‫ِ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫َ َّ ْ َ َ َ َ ٌ‬ ‫ْ َ ْ ٍ َ َ َّ ُ َّ‬ ‫ْ‬ ‫َ ْ َ َ ْ َ ٌ َ ْ ِ َُ َ ََُ‬ ‫وتَركَها حسة والَ تَستَطيعها ا ْلبطلة ». م�سلم 0191‬ ‫3. عن َأبِى هر ْيرة ‪ ‬قال وكلنِي رسول اللَِّ ‪ ‬بِحفظ زَ كَاة رمضان فأتَان آت فجعل‬ ‫ِ َ َ َ َ ََ ِ ٍ َ َ ََ‬ ‫ِْ ِ‬ ‫َ َ َ َّ َ َ ُ ُ‬ ‫َُ ََ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ َ َّ ْ َ يث فقال:«إِذا‬ ‫َ ََ َ َ‬ ‫يثو من الطعام فأخذ ُته فقلت ألَرفعنَّك إِل رسول اللَِّ ‪ ‬فقص الدِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ ُ ِ َ َّ َ ِ َ َ َ ْ ُ َ ُ ْ ُ ْ َ َ َ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫َأو ْيت إِل فِراشك فاقر ْأ آ َية ا ْلكُرس َلن َيزَ ال معك من اللَِّ حافِظ والَ َيقر ُبك شيطان‬ ‫َ ٌ َ َْ َ َ ْ َ ٌ‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ ََ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ َ َ َ َ َْ َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫حتَّى تُصبِح» . وقال ‪«:‬صدَ قك وهو كَذوب ذاك شيطان » .البخاري 0105‬ ‫َ َ َ َ ْ َ ُ ٌ َ َ َ ْ َ ٌ‬ ‫ْ َ ََ َ‬ ‫َ‬ ‫ُّ ٍ ِ ْ ِ ِ‬ ‫ُْ ِ ِ ِ‬ ‫عن ُأ َبى ْبن كعب قال قال رسول اللَِّ ‪َ « : ‬يا َأ َبا النْذر َأتَدْ رى َأي آ َية من كتَاب اللَِّ معك‬ ‫ََ َ‬ ‫َ ْ يِّ ِ َ ْ ٍ َ َ َ َ َ ُ ُ‬ ‫ُّ ٍ ِ ْ ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُْ ِ‬ ‫َأعظم». قال: قلت اللَُّ ورسو ُله َأعلم. قال« َيا َأ َبا النْذر ِ َأتَدْ ري أ َأي آ َية من كتَاب اللَِّ‬ ‫ََ ُ ُ َُْ َ َ‬ ‫ْ َ ُ َ َ ُْ ُ‬ ‫ال‬ ‫معك َأعظم ». قال قلت اللَُّ الَ إِ َله إِالَّ هو الي ا ْلقيوم. قال فضب ِف صدْ ري وق َ‬ ‫َ ِ ََ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ُ َ ْ َ ُّ َ ُّ ُ َ َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ ْ َ ُ َ َ ُْ ُ‬ ‫:«واللَِّ ل َِيهنِك ا ْلعلم َأ َبا النْذر ».م�سلم 1291‬ ‫ُْ ِ ِ‬ ‫ُْ‬ ‫َ ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ كفتَاه ». البخاري‬ ‫4. قال النَّبِي ‪ «:‬من قر َأ بِاآليتَني من آخر سورة ا ْلبقرة ِف َليلةٍ‬ ‫ِ َ ِ‬ ‫َ ِْ ِ ْ ِ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫ََ ُ‬ ‫ُ َ َ َ‬ ‫َ ْ ََ‬ ‫ُّ‬ ‫9005 م�سلم 4191‬ ‫511‬
  • 117.
    ‫هّ ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ ِ‬ ‫ِ‬ ‫5. قال النَّبِي ‪ «:‬من حفظ عَش آ َيات من َأول سورة ا ْلكَهف، عُصم من الدهّ جال».‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ هّ ُ َ‬ ‫َ ْ َ َ َْ‬ ‫ُّ‬ ‫م�سلم 9191‬ ‫6. قال النَّبِي ‪ ‬ألَصحابِه: « َأ َيعجزُ َأحدُ كُم َأن َيقر َأ ُثلث ا ْلقرآن ف َليلة ؟ ». فشق ذلِك‬ ‫َ َ َّ َ َ‬ ‫ٍَ‬ ‫ْ‬ ‫ْ ْ ُ َ ُ ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ْ َ‬ ‫ُّ‬ ‫َ َ‬ ‫عليهم وقا ُلوا َأ ُّينَا ُيطِيق ذلِك َيا رسول اللَِّ ؟ فقال :« اللَُّ ا ْلواحدُ الصمدُ ُثلث ا ْلقرآن».‬ ‫ُ ُ ُ ِ‬ ‫ْ‬ ‫َّ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ََ َ‬ ‫ُ َ َ َ ُ َ‬ ‫َ َِْ ْ َ َ‬ ‫البخاري 5105 م�سلم 2291‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫قال النَّبِي ‪ «:‬إِن اللََّ جزَّ َأ ا ْلقرآن َثل َثة َأجزَ اء فجعل قل هو اللَُّ َأحدٌ ، جزْ ءا من َأجزَ اء‬ ‫ٍ‬ ‫َ ُ ً ْ ْ‬ ‫َ َ ََ ُْ ُ َ‬ ‫ُْ َ َ َ ْ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫ُّ‬ ‫َ َ‬ ‫ا ْلقرآن». م�سلم 3291‬ ‫ُ ِ‬ ‫ْ‬ ‫ْ َ ْ ُ ُ َّ َ ُّ ُْ َ يِّ َ ْ ». م�سلم‬ ‫ٌ َ ِ‬ ‫7. قال الرسول ‪ُ «:‬أنْزل - َأو ُأنْز َلت - عَل آ َيات ل ُير مثلهن قط العوذتَنيِ‬ ‫ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َ َّ‬ ‫ْ‬ ‫8291‬ ‫َ ْ ِ ِ ُْ َ ِ‬ ‫عن عَائشة ريض الل عنها: َأن رسول اللَِّ ‪ ‬كَان إِذا اشتكَى َيقر ُأ عَل َنفسه بِالعوذات‬ ‫ْ‬ ‫َ َ ْ َ‬ ‫َّ َ ُ َ‬ ‫َ ْ َِ َ‬ ‫َ يِّ‬ ‫َ‬ ‫و َينْفث، فل َّم اشتَدَّ وجعه كنْت َأقر ُأ عليه و َأمسح بِيده رجاء َبركَتِها. البخاري 6105، م�سلم‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ ُ ُ ََ ْ َ َ ُ ُ ُ ُ َْ َ َْ َ ْ َ ُ َ َ َ َ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫4485‬ ‫عن عَائشة ريض الل عنها: َأن النبي ‪ ‬كَان إِذا َأوى إِل فِراشه كُل َليلة جَع كفيه ُثم َنفث‬ ‫َ َ َ َ َ ِ ِ َّ ْ َ ٍ َ َ َ َّ ْ ِ َّ َ َ‬ ‫َّ‬ ‫َ ْ َِ َ‬ ‫فِيه َم فقر َأ فِيه َم ( قل هو اللَُّ َأحدٌ ) و( قل َأعُوذ بِرب ا ْلفلق ) و( قل َأعُوذ بِرب النَّاس )‬ ‫ِ‬ ‫ُ َ يِّ‬ ‫ُ َ يِّ َ َ ِ َ ُ ْ‬ ‫َ ُْ‬ ‫َ‬ ‫ِ َََ ِ ُْ ُ َ‬ ‫َّ ْ َ ُ ِ َ ْ َ َ َ ِ ْ َ َ ِ ِ ْ ِ َ َ ِ ِ َ َ ْ ِ ِ َ َ ْ َ َ ِ ْ َ َ ِ ِ ْ َ ُ‬ ‫ُثم َيمسح بِ َم ما استطاع من جسده َيبدَ ُأ بِ َم عَل ر ْأسه ووجهه وما َأقبل من جسده َيفعل‬ ‫ذلِك َثلَث مرات. البخاري 7105‬ ‫ٍ‬ ‫َ َ َّ‬ ‫َ َ‬ ‫8. قال الرسول ‪ «:‬إِن سورة من ا ْلقرآن َثل ُثون آ َية شفعت ل َِرجل حتَّى غُفر َله وهى‬ ‫َ ُ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ً َ ََ ْ ُ ٍ َ‬ ‫ً ِ ُ ِ‬ ‫َّ ُ َ َ ْ‬ ‫سورة َتبارك ا َّلذي بِيده اللك». الرتمذي 4313 ، ح�سنه االألباين.الرتمذي.‬ ‫ُ َ ُ َ َ َ ِ َ ِ ِ ُْ ْ ُ‬ ‫9. قال ‪َ « :‬أحب ا ْلكلم إِل اللَِّ َأر َبع سبحان اللَِّ والمدُ للَِّ والَ إِ َله إِالَّ اللَُّ واللَُّ َأكْب.‬ ‫َُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َْ ْ‬ ‫ْ ٌ ُ ْ َ َ‬ ‫َ ُّ َ َ ِ َ‬ ‫الَ َيضك َبأيِن َبدَ ْأت » م�سلم 4275‬ ‫َ‬ ‫ُ ُّ َ َ يِّ َّ‬ ‫َ ِ‬ ‫قال النبي ‪ «:‬ألَن َأقول سبحان اللَِّ والمدُ للَِّ والَ إِ َله إِالَّ اللَُّ واللَُّ َأكْب َأحب إِل مَّا‬ ‫َ َْ‬ ‫ْ ُ َ ُ ْ َ َ‬ ‫َ ُ َ ُّ َّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫طلعت عليه الشمس » م�سلم 2207‬ ‫َ َ َ ْ َ َ ْ َّ ْ ُ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ ٌ يِّ َ ِ‬ ‫َ ٌ يِّ َ ِ ٍ‬ ‫قال ‪ « :‬إِن بِكُل تَسبِيحة صدَ قة وكُل َتكْبِرية صدَ قة وكُل تْميدَ ة صدَ قة وكُل تليلةٍ‬ ‫ٍ‬ ‫َّ يِّ ْ َ َ َ ً َ يِّ‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ ِ َ ِ ْ َ ٌَ‬ ‫صدَ قة و َأمر بِالعروف صدَ قة ونْى عن منْكَر صدَ قة و ِف ُبضع َأحدكُم صدَ قة». م�سلم‬ ‫َ ٌَ َ َ ٌ َ ْ ُ ٍ َ ٌَ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ٌ َ ْ ٌ َْ ْ ُ‬ ‫6732‬ ‫ف�سر بع�س اأهل العلم (الباقيات ال�ساحلات) اأنها اخلم�س كلمات: �سبحان اهلل واحلمدهلل وال اإله اإال‬ ‫ِ ُ َْ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َْ ُ َ ْ َ‬ ‫اهلل وال حول وال قوة اإال باهلل، وبع�سهم ف�سرها بالعمل ال�سالح. ‪‬الال والبنُونَ زينَة الياة الدُّ ْنيا‬ ‫والباقيات الصالات خي عندَ ر يِّبك َثوابا وخي َأمالً‪ ‬الكهف:64 ، والباقيات اأي التي يبقى‬ ‫َِ ُ َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ َ ً َ َ ٌْ َ‬ ‫ٌْ‬ ‫َ ْ َ َ ُ َّ‬ ‫ثوابُها، ويدوم جزاوؤُها، وهذا خري اأمَلٍ يوؤمِّله العبد واأف�سل ثواب.‬ ‫ُ‬ ‫ُ َ َ َ ُ َ َ ٌْ َ ِ ْ َ ِ َ‬ ‫قال النبي ‪ ‬لفاطمة وعل ريض الل عنهم:« َأالَ َأد ُّلكُم عَل ما هو خري َلكُم من خادمٍ، إِذا‬ ‫َأو ْيت َُم إِل فِراشكُم ، َأو َأخذتَا مضاجعكُم ، فكَبا َثلَثا و َثلَثِنيَ ، وسبحا َثلَثا و َثلَثِنيَ ،‬ ‫ً َ‬ ‫َ َ يِّ َ‬ ‫ً َ‬ ‫َ ْ َ ْ ُ َ َ َ َ َ يِّ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ َ ْ ٌ َ ْ َ م ». البخاري 8136، م�سلم 0907‬ ‫واحَدَ ا َثلَثا و َثلَثِنيَ ، فهذا خري َلكُم من خادِ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ً َ‬ ‫َ ْ‬ ‫01. قال النبي ‪ «:‬من قال: الَ إِ َله إِالَّ اللَُّ، وحدَ ه الَ شيك َله، َله اللك و َله المدُ وهو‬ ‫َ ْ ُ َ ِ َ ُ ُ ُْ ْ ُ َ ُ ْ َ ْ َ ْ َ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ َ َ‬ ‫عَل كُل شء قدير. ِف َيوم ما َئة مرة، كَانَت َله عَدْ ل عَش رقاب، وكُتِب َله ما َئة حسنَة،‬ ‫ٍ‬ ‫ْ ُ َ ِْ َِ ٍ َ َ ُ ِ ُ‬ ‫ٍ ِ َ ٍ‬ ‫ٍ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫َ َّ‬ ‫ْ‬ ‫َ يِّ َ َ ٌ‬ ‫وميت عنْهْ ما َئة سيئَة، وكَانَت َله حرز ًا من الشيطان يومه ذلِك، حتَّى يمسى، ول يأ ِ‬ ‫َ ْ َ ُ َ َ َ ُ ْ َ َ َ ْ َ ْت‬ ‫ِ‬ ‫َّ َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ ُ َ ْ َ ُ ُ َ يِّ َ ْ ُ ْ‬ ‫َ ْ َ َ نْه». البخاري 3046، م�سلم 8107‬ ‫َأحدٌ بِأفضل ما جاء بِه إِالَّ رجل عَمل َأكثر مِ‬ ‫ٌ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َْ َ َ ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ ُ‬ ‫َّ َ َ‬ ‫َ‬ ‫611‬
  • 118.
    ‫ْ ٍ َِ َ َّ ٍ ُ َّ ْ َ َ ُ َ ْ‬ ‫ِ ِ‬ ‫11. قال النبي ‪ « :‬من قال : سبحان اللَِّ وبِحمده . ِف َيوم ما َئة مرة حطت خطا َياه، وإِن‬ ‫َ َ ْ‬ ‫َ ْ َ َ ُ ْ َ َ‬ ‫ْ ِ َْ ِ َ ْ ِ‬ ‫كَانَت مثل زَ َبد ا ْلبحر». البخاري 5046، م�سلم 9107‬ ‫سئل ‪َ ‬أي ا ْلكلم َأفضل، قال: « ما اصطفى اللَُّ لِلَئكَتِه َأو لِعباده سبحان اللَِّ وبِحمده».‬ ‫ِ ِ‬ ‫ْ َ ُ ْ َ َ َ َ ْ‬ ‫ِ ِِ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫َ َِ ْ َ ُ َ َ َ ْ ََ‬ ‫ُ َِ‬ ‫م�سلم 1017‬ ‫َ ِِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ََ َ ُ َ ٌ ْ ُ َ‬ ‫قال ‪َ « :‬أ َيعجزُ َأحدُ كُم َأن َيكْسب كُل َيوم َأ ْلف حسنَة » . فسأ َله سائل من جلسائه‬ ‫َ َّ ْ ٍ َ َ َ‬ ‫َ ْ‬ ‫ٍ‬ ‫َ يِّ ُ َ ْ َ َ ُ ْ ُ ُ ُ َ َ و يط عنْه‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫َ َ َ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫َيكْسب َأحدُ نَا َأ ْلف حسنَة قال « ُيسبح ما َئة تَسبِيحة فيكتَب َله َأ ْلف حسنَة أَ‬ ‫ْ ُ َ ُّ َ ُ‬ ‫ُ َ‬ ‫» . م�سلم 7207‬ ‫َأ ْلف خطِيئَةٍ‬ ‫ُ َ‬ ‫ْ ِ َ ِ َ ِ َ يِّ ِ ِ َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫21. عن النبي ‪ ‬قال: « كَلمتَان حبِيبتَان إِل الرحَن ، خفيفتَان عَل اللسان ، َثقيلتَان ِف‬ ‫َ‬ ‫َ َّ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ ». البخاري 3657، م�سلم 1207‬ ‫الِيزَ ان:سبحان اللَِّ وبِحمده، سبحان اللَِّ ا ْلعظيمِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ْ ِ ِ ُ ْ َ َ‬ ‫ْ ِ ُ ْ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ً ِ‬ ‫ِ ِ ِ‬ ‫َ َّ ُّ ْ َ َ ِ َ َ ْ ِ َ‬ ‫31. عن جو ْير َية َأن النَّبِي ‪ ‬خرج من عنْدها ُبكْرة حنيَ صل الصبح وهي ِف مسجدها‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ َ ْ‬ ‫َّ‬ ‫َ ْ ُ َ ِ َ َّ‬ ‫ُثم رجع بعدَ َأن َأضحى وهي جالِسة فقال: « ما ز ْلت عَل الال ا َّلتي فارقت ِ‬ ‫ِ ِ َ ْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ََْ‬ ‫َ َ ْ ُك عليها».‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َّ َ َ َ َ ْ ْ ْ َ َ َ َ َ ٌ َ َ َ‬ ‫قا َلت َنعم، قال:« َلقدْ قلت بعدَ ك َأربع كَلمت َثلَث مرات َلو وزنَت بِم قل ِ‬ ‫ْ َ ُ ْ ت منْذ ا ْليوم‬ ‫َ َ َّ ٍ ْ ُ ِ‬ ‫ِ ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ُ ُ َْ ِ‬ ‫َْ َ َ‬ ‫َ ُْ ُ َْ‬ ‫َ ْ َ ْ َ َ‬ ‫َلوزَ َنتْهن سبحان اللَِّ وبِحمده عَدَ د خلقه ورضا َنفسه وز َنة عَرشه ومدَ اد كَلمتِهِ‬ ‫َ َ َ ». م�سلم‬ ‫ِ‬ ‫َ ِِْ ِ َ ْ ِ ِ ِ َ ِ ِ ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ ُ َّ ُ ْ َ َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫8807‬ ‫َ َ ِ ٍ ِ َ ِ ُ ِ ْ ِ‬ ‫41. قال ‪َ « :‬أالَ َأد ُّلك عَل كَلمة هي كنْزٌ من كنُوز الَنَّة، الَ حول والَ قوة إِالَّ بِاللَِّ».‬ ‫َ ْ َ َ ُ َّ َ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ‬ ‫ُ‬ ‫البخاري 4836، م�سلم 7307‬ ‫َ ْ ِ ْ َ َ ِ ْ َ ْ ِ َ َّ ً‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫51. قال النبي ‪ « :‬واللَِّ إِن ألَستغْفر اللََّ و َأتُوب إِ َليه ِف ا ْليوم َأكثر من سبعنيَ مرة ».‬ ‫َ ُ ْ‬ ‫يِّ ْ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫البخاري 7036‬ ‫َ َّ ». م�سلم 3307‬‫قال ‪ « :‬إِ َّنه َليغَان عَل قلبي وإِن ألَستغْفر اللََّ ِف ا ْليوم ما َئة مرةٍ‬ ‫َْ ِ ِ َ‬ ‫َ ِ‬ ‫ُ ُ ُ َ َْ‬ ‫َ يِّ ْ ُ‬ ‫يغان: يغ�سى.‬ ‫61. قال النبي ‪ « :‬من قال َأستغْفر اللََّ ا َّلذي الَ إِ َله إِالَّ هو الي ا ْلقيوم و َأتُوب إِ َليه غُفِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ َ ْ َ ُّ َ ُّ ُ َ ُ ْ ر‬ ‫ِ‬ ‫َ َ َ ِ‬ ‫َ‬ ‫ْ ُ‬ ‫َ ْ‬ ‫ُ َ ْ َ َ َّ ِ َ ْ ف». اأبى داود 9151 ، الرتمذي 6293‬ ‫َله وإِن كَان فر من الزَّ ح ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ِ ْ ُ ُْ يِّ َ َ ُ‬ ‫71. قال النبي ‪« :‬إِذا سمعتُم الؤَ ذن فقو ُلوا مثل ما َيقول ُثم صلوا عَل فإِ َّنه من صل عَل‬ ‫ْ َ َ ُ ُ َّ َ ُّ َ َّ َ ُ َ ْ َ َّ َ َّ‬ ‫صلة صل اللَُّ عليه با عَشا ُثم سلوا اللََّ ل ا ْلوسيلة فإِنَا منْز َلة ِف الَنَّة الَ َتنْبغي إِالَّ لِعبد‬ ‫ٍ‬ ‫َْ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ِ َ ِ َ َ َ َّ َ ِ ٌ‬ ‫َ َ ْ ِ ِ َ ْ ً َّ َ ُ‬ ‫َ َ ً َ َّ‬ ‫من عباد اللَِّ و َأرجو َأن َأكُون َأنَا هو فمن سأل ل ا ْلو ِ‬ ‫َ ُ َ َ َ ْ َ َ َ ِ َ َ سيلة حلت َله الشفاعة». م�سلم 578‬ ‫َ َ َ َّ ْ ُ َّ َ َ ُ‬ ‫ِ ْ َِ ِ َ ْ ُ ْ‬ ‫81. عرض َأنَس ْبن مالِك عل أحد الصحابة وقد إشتكى من الرض، أن يرقيه برقية‬ ‫ٍ‬ ‫ٌ ِ َ‬ ‫َ‬ ‫الرسول ‪ ‬هذه. البخاري 2475، م�سلم 6385‬ ‫711‬
  • 119.
    ‫َ َ ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫91. شكَا صحاب إِل الرسول ‪ ‬وجعا يدُ ه ِف جسده فقال َله ‪ «:‬ضع َيدَ ك عَل ا َّلذي‬ ‫َ ْ‬ ‫َ َ ً َِ ُ َ َ ََ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن ش ما َأجِ‬ ‫ْ َ يِّ َ دُ‬ ‫تَأل من جسدك وقل بِاسم اللَِّ، َثل ًثا . وقل سبع مرات َأعُوذ بِاللَِّ وقدْ رتِه مِ‬ ‫ُ ِ‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫َ َ ُْ‬ ‫َ َّ َ ِ ْ َ َ ِ َ َ ُ ْ ْ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫َ ْ َ َ َّ‬ ‫ِ‬ ‫و ُأحاذر». م�سلم 7685‬ ‫َ َ ُ‬ ‫02. فس ابن مسعود وابن عباس وغريهم،(السنة) ف هذه اآلية بأنا: “قول: ال إله إال‬ ‫ِ‬ ‫الل”‪‬من جاء بِالسنَة فله خي منْها‪‬النمل:98‬ ‫َْ َ َ َ ُ َ ْ ٌ يِّ َ‬ ‫َ َ‬ ‫12. قال الرسول ‪ «:‬إِن اللََّ سيخلص رجل من ُأمتِي عَل رءوس اللَئق يوم ا ْلقيامةِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ْ ِ‬ ‫ً ِ‬ ‫َ ِ َْ َ َ َ‬ ‫َ ُ ُ‬ ‫ْ َّ‬ ‫َ ُ َ يِّ ُ َ ُ‬ ‫َّ‬ ‫فينْش عليه تِسعة وتِسعنيَ سجل كُل سجل مثل مديِّ ا ْلبص ُثم يقول َأ ُتنْكر مِ‬ ‫ِ‬ ‫َّ َ ُ ُ‬ ‫َ َ ُ ُ َ َ ْ ِ ْ َ ً َ ْ ِ ِ ِ ًّ ُّ ِ ِ ٍّ ِ ْ ُ َ َ َ ِ‬ ‫ْ َ َ َ ْ‬ ‫ُ ن هذا شيئًا‬ ‫ل‬ ‫َأظلمك كتبتِي الَافِظون فيقول الَ َيا رب. فيقول َأفلك عُذر فيقول الَ َيا رب. فيقول َب َ‬ ‫َ يِّ َ َ ُ ُ‬ ‫َ يِّ َ َ ُ ُ َ َ َ ْ ٌ َ َ ُ ُ‬ ‫ْ ُ َ ََُ ُ‬ ‫ََ َ َ َ ََ‬ ‫َ الَّ اللَُّ‬ ‫إِن َلك عنْدَ نَا حسنَة فإِ َّنه الَ ظلم عليك ا ْليوم فتَخرج بِطاقة فِيها َأشهدُ َأن الَ إِ َله إِ‬ ‫ُْ َ َ َْ َ َْ َ َ ْ ُ ُ َ ٌَ َ ْ َ ْ‬ ‫َ َ ً َ ُ‬ ‫َّ َ ِ‬ ‫و َأشهدُ َأن م َمدً ا عبدُ ه ورسو ُله فيقول احض وزْ نَك فيقول يا رب ما هذه ا ْلبِطاقة مع هذهِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ َُ َ َ َ‬ ‫َ ْ َ َّ ُ َّ َ ْ ُ َ َ ُ ُ َ َ ُ ُ ْ ُ ْ َ َ َ َ ُ ُ َ َ يِّ َ َ‬ ‫السجلَّت فقال إِنَّك الَ ُتظلم. قال فتُوضع السجلَّت ِف كفة وا ْلبِطاقة ِف كفة فطاش ِ‬ ‫َ َ َت‬ ‫َ َ ُ ِ َّ ٍ‬ ‫ِ ٍ‬ ‫ْ َ ُ َ َ َ َ ُ يِّ ِ ُ‬ ‫يِّ ِ ِ َ َ َ َ‬ ‫َّ َ‬ ‫السجلَّت و َثقلت ا ْلبِطاقة فل َيثقل مع اسم اللَِّ شء ». الرتمذي 0582 ابن ماجه 2444‬ ‫َ َُ َ َ ُُْ َ َ ْ ِ‬ ‫ِ ُ َُ ِ‬ ‫ْ ٌ‬ ‫َ‬ ‫يِّ‬ ‫َ ك وجه‬ ‫22. قال النبي ‪ «:‬فإِن اللََّ قدْ حرم عَل النَّار من قال : الَ إِ َله إِالَّ اللَُّ . يبتَغى بِذلِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ َّ َ َ َّ َ َ‬ ‫َ َ ْ َ‬ ‫َْ‬ ‫َ‬ ‫اللَِّ ». البخاري 524 م�سلم 8251‬ ‫َ » . م�سلم 161‬ ‫ِ َ ُ ْ ٌ َ َ ْ ُ َ ُ ْ َ ً َ ََْ ُ ُ ْ َ ٌ ِ َ ِ‬ ‫32. قال ‪ «:‬اإليمن بِضع وسبعون شعبة والياء شعبة من اإليمنِ‬ ‫ِ‬ ‫42. قال ‪َ «:‬أفضل الذكْر الَ إِ َله إِالَّ اللَُّ و َأفضل الدُّ عَاء الَمدُ للَِّ ». الرتمذي 1173 ابن‬ ‫َ ْ َ ُ‬ ‫ْ َ ُ يِّ ِ‬ ‫ْ ْ‬ ‫َ‬ ‫ماجه 2393 ، ح�سنه الرتمذي واالألباين.‬ ‫52. قال النبي ‪َ «:‬أسعدُ النَّاس بِشفاعَتِى َيوم ا ْلقيامة من قال : الَ إِ َله إِالَّ اللَُّ ، خالِصا‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ َِ َِ َ ْ َ َ‬ ‫ِ َ َ‬ ‫ْ َ‬ ‫ِ َْ ِ ْ ِ ِ‬ ‫من قلبِه َأو َنفسه» . البخاري 99‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫62. قال ‪ « :‬إِذا مات و َلدُ ا ْلعبد قال اللَُّ لِلَئكَتِه قبضتُم و َلدَ عبدي. فيقو ُلون َنعم.‬ ‫َ َ ْ‬ ‫ََُ‬ ‫َ ِ‬ ‫ْ‬ ‫ََ ْ ْ َ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫َِْ َ َ‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫فيقول قبضتُم َثمرة فؤَ اده. فيقو ُلون َنعم. فيقول ماذا قال عبدي فيقو ُلون حِ‬ ‫َ ُ ُ َ َ َ َ ِ‬ ‫ََُ ُ ََ ْ ْ َ َ َ ُ ِِ ََُ‬ ‫َ َ ْ َْ َ َ‬ ‫َ َ دَ ك واستجع.‬ ‫ْ ََُ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ْ َ‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫ْ‬ ‫ْ َ َ ُّ ُ ْ‬ ‫ِ‬ ‫فيقول اللَُّ ا ْبنُوا لِعبدي َبيتًا ِف الَنَّة وسموه َبيت الَمد ». الرتمذي 7301 ح�سنه االألباين‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫َْ‬ ‫ََُ ُ‬ ‫72. قال ‪َ « :‬أنَا سيدُ و َلد آدم يوم ا ْلقيامة والَ فخر وبِيدي لِواء المدِ‬ ‫َ ُ ْ َ ْ والَ فخر وما‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ َْ َ َ‬ ‫َ يِّ َ َ َ َ ْ َ َ َ َ َ ْ َ َ َ‬ ‫من نَبي َيومئذ آدم فمن سواه إِالَّ تْت لِوائي ».الرتمذي 1443‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ٍ ْ َ َُ ََ ْ َ ُ َ َ َ‬ ‫ٍِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫82. قال ‪..« :‬و َأفضل الدُّ عَاء المدُ للَِّ ». الرتمذي 1173 ابن ماجه 2393‬ ‫َ ْ َ ُ‬ ‫َْ ْ‬ ‫92.قال ‪« :‬الطهور شطر اإليمن والَمدُ للَِّ تْأل الِيزَ ان. وسبحان اللَِّ والمدُ للَِّ تْآلن‬ ‫َ ِ‬ ‫َ َْ ْ‬ ‫َ ُ ْ َ َ ُ ْ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ُّ ُ ُ َ ْ ُ ِ َ َ ْ ْ‬ ‫ْ َ ُ َ ْ َ َّ َ َ ِ َ ْ ِ‬ ‫- َأو تْأل - ما َبني السموات واألَرض ».م�سلم 556‬ ‫811‬
  • 120.
    ‫مراجع الكتاب‬ ‫تف�سري ابن كثري، لالإمام اإ�سماعيل بن عمر بن كثري.‬ ‫1.‬ ‫حممد بن اأحمد بن اأبي بكر القرطبي، تف�سري القراآن.‬ ‫2.‬ ‫جمموع الفتاوى، تقي الدين اأبو العبا�س اأحمد بن تيمية.‬ ‫3.‬ ‫مو�سوعة ابن القيم(جميع املوؤلفات)، ابن قيم اجلوزية.‬ ‫4.‬ ‫ال�سل�سلة ال�سحيحة وال�سعيفة، حممد نا�سر الدين االألباين.‬ ‫5.‬ ‫ح�سن امل�سلم، �سعيد القحطاين.‬ ‫6.‬ ‫فقه االأدعية واالأذكار، عبد الرزاق بن عبد املح�سن البدر.‬ ‫7.‬ ‫كتب االأحاديث:‬ ‫8. �سحيح البخاري، اأبو عبد اهلل حممد بن اإ�سماعيل البخاري.‬ ‫9. �سحيح م�سلم، اأبو احل�سني م�سلم بن احلجاج الني�سابوري.‬ ‫01. �سنن اأبو داود، �سليمان بن االأ�سعث االأزدي ال�سج�ستاين.‬ ‫11. �سنن الرتمذي، اأبو عي�سى حممد بن عي�سى الرتمذي.‬ ‫21. �سنن الن�سائي، اأبو عبد الرحمن اأحمد بن على اخلرا�ساين.‬ ‫31. �سنن ابن ماجة، اأبو عبد اهلل حممد بن يزيد بن ماجه.‬ ‫كتب �سروح االأحاديث:‬ ‫41. فتح الباري يف �سرح �سحيح البخاري، اأحمد بن حجر الع�سقالين.‬ ‫51. املنهاج �سرح �سحيح م�سلم بن احلجاج، اأبو زكريا يحيى بن �سرف النووي.‬ ‫61. املفهم ملا اأ�سكل من تلخي�س كتاب م�سلم، اأبو العبا�س اأحمد القرطبي.‬ ‫ُّ‬ ‫َُ‬ ‫َّ‬ ‫71. حا�سية ال�سندي على الن�سائي، نور الدين بن عبدالهادي ال�سندي.‬ ‫81. �سرح ال�سيوطي ل�سنن الن�سائي، عبدالرحمن ابن اأبي بكر ال�سيوطي.‬ ‫91. عون املعبود �سرح �سنن اأبي داود، حممد �سم�س احلق اآبادي اأبو الطيب.‬ ‫02. حتفة االأحوذي ب�سرح جامع الرتمذي، حممد عبد الرحمن املباركفوري.‬ ‫911‬
  • 121.
    ‫الفهرس‬ ‫رقم ال�سفحة‬ ‫ ‬ ‫املقدمة............................................................................................................‬ ‫0 ‬ ‫منهج الكتاب......................................................................................................‬ ‫الف�سل االأول:‬ ‫ ‬ ‫�سر الدعاء.........................................................................................................‬ ‫الف�سل الثاين:‬ ‫ ‬ ‫اآداب الدعاء.......................................................................................................‬ ‫الف�سل الثالث:‬ ‫ 4‬ ‫االأدعية..............................................................................................................‬ ‫الف�سل الرابع:‬ ‫ 9‬ ‫االأذكار...............................................................................................................‬ ‫90 ‬ ‫ح�ساب ثلث الليل..............................................................................................‬ ‫0 ‬ ‫تف�سري عنوان الكتاب........................................................................................‬ ‫ ‬ ‫اخلامتة............................................................................................................‬ ‫ ‬ ‫هوام�س االأدعية................................................................................................‬ ‫ ‬ ‫هوام�س االأذكار.................................................................................................‬ ‫9 ‬ ‫مراجع الكتاب ...................................................................................................‬ ‫مت بحمداهلل‬