• Like
هُموم داعية
Upcoming SlideShare
Loading in...5
×

Thanks for flagging this SlideShare!

Oops! An error has occurred.

هُموم داعية

  • 1,099 views
Published

الدولة الفاطمية في الشمال الأفريقي ومصر تغير على الدولية العباسية في العراق والشام والحجاز، والدولة الأموية في الأندلس تتمنى البوار للفريقين، كي يؤول إليها الميراث الدسم.. والفرقاء المتشاكسون محصورون …

الدولة الفاطمية في الشمال الأفريقي ومصر تغير على الدولية العباسية في العراق والشام والحجاز، والدولة الأموية في الأندلس تتمنى البوار للفريقين، كي يؤول إليها الميراث الدسم.. والفرقاء المتشاكسون محصورون في أحقادهم، لا يحسون الزحف الصليبي القادم من الغرب، ولا الزحف التتاري القادم من الشرق..!! أيرضى الإسلام عن هذه الضغائن الخسيسة، أو ينتظر من أصحابها أن يخدموا عقائده وشرائعه؟ ما خدعتني الألقاب المهيبة التي شهر بها هؤلاء، ولا دلت على رسوخ في دين أو مكانة في دنيا!! هرب الخليفة العباسي (القائم بأمر الله) بعدما سقطت بغداد في أيدي الفاطميين، واعتقله أحد البدو، ولكن الملك السلجوقي (طغرلبك) استنقذه ورده إلى عاصمة ملكه، (81) فكافأه الخليفة على حسن صنيعه بأن زوّجه من أخته، ولقبّه ملك المشرق والمغرب، وأطلق يده في إدارة الدولة!! ومات الملك السلجوقي فورثه ابن أخيه (إلب أرسلان) ومات الخيفة العباسي وورثه عباسي آخر لقب نفسه (المقتدي) وكان شاباً في التاسعة عشر من عمره.. ولم يكن الشاب الشريف النسب(!) قديرا على الإدارة فتولاها عنه سلجوقي آخر يدعى (ملكشاه)، وهو ابن إلب أرسلان الذي توفي بعد حياة عامرة بالجهاد. قال التاريخ: واستبد (ملكشاه) بالسلطة، وازدرى الخليفة، وبلغ من احتقاره له أن أمره بترك بغداد، وتضرع الخليفة إليه أن يمهله شهرا، فأبى بعد إلحاح إلا أن يمهله عشرة أيام وحسب!! وشاء الله أن يموت (ملكشاه) قبل انقضاء الأجل المضروب وتكتمت زوجته نبأ موته، وذهبت إلى الخليفة المهدد طالبة أن يولي ابنه مكانه، وكان الولد لا يبلغ من العمر خمس سنين، ولكن الخليفة المقتدي ولاه، ومنحه لقب ناصر الدين والدنيا!!

  • Full Name Full Name Comment goes here.
    Are you sure you want to
    Your message goes here
    Be the first to comment
    Be the first to like this
No Downloads

Views

Total Views
1,099
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
0

Actions

Shares
Downloads
1
Comments
0
Likes
0

Embeds 0

No embeds

Report content

Flagged as inappropriate Flag as inappropriate
Flag as inappropriate

Select your reason for flagging this presentation as inappropriate.

Cancel
    No notes for slide

Transcript

  • 1. ‫هموم‬ُ‫داعية‬‫تأليف‬‫محمد‬‫الغزالي‬‫ي‬ّ ‫عن‬‫ه‬ِ ‫ع‬ِ ‫ب‬ْ ‫بط‬‫ه‬ِ ‫شر‬ْ ‫ن‬َ ‫و‬‫خادم‬‫م‬ْ ‫العل‬‫عبدا‬‫بن‬‫إبراهيم‬‫النصاري‬‫طبع‬ُ‫على‬‫فقة‬َ ‫ن‬َ‫إدارة‬‫حياء‬ْ ‫إ‬‫ث‬ُ ‫ترا‬ُ ‫ال‬‫السلمي‬‫بدولة‬‫قطر‬
  • 2. ‫بسم‬‫ا‬‫الرحمن‬‫الرحيم‬‫تقديم‬‫الحمد‬‫لله‬‫رب‬‫العالمين‬‫وبه‬‫نستعين‬‫والصلة‬‫والسلم‬‫على‬‫سيد‬‫الولين‬‫والخرين‬‫وعلى‬‫آله‬‫وأصحابه‬‫إلى‬‫يوم‬...‫الدين‬.‫وبعد‬‫فعندما‬‫كنا‬‫نجول‬‫في‬‫مطالعة‬‫بعض‬‫المؤلفات‬‫الجديدة‬‫من‬‫التراث‬‫السلمي‬‫ول‬‫سيما‬‫عند‬‫اهتمام‬‫العالم‬‫السلمي‬‫بدخول‬‫القرن‬‫الخامس‬‫عشر‬،‫الهجري‬‫وقفت‬‫على‬‫هذه‬‫الرسالة‬‫الجيدة‬‫التي‬‫انبثقت‬‫من‬‫قلب‬‫صادق‬‫ودراية‬‫كاملة‬‫وإيراد‬‫مجيد‬‫لكل‬‫المرويات‬‫أعنى‬‫بها‬:‫كتاب‬‫)هموم‬‫لفضيلة‬ (‫داعية‬‫العالم‬‫المجاهد‬‫الشيخ‬‫محمد‬‫الغزالي‬‫ول‬‫شك‬‫أن‬‫هذه‬‫الهموم‬‫هي‬‫ليست‬‫لفضيلته‬،‫وحده‬‫حفظه‬ -‫حكاها‬ -‫ولكنه‬-‫ا‬‫بصورة‬‫عامة‬‫ووضع‬‫مرآة‬‫النظر‬‫أمام‬‫كل‬‫إنسان‬‫ليتطلع‬‫على‬‫كل‬‫ما‬‫حصل‬‫ويحصل‬‫في‬‫هذا‬‫الكون‬‫مع‬‫تطور‬‫الزمان‬‫حينا‬‫بعد‬.‫حين‬‫أيها‬‫القارىء‬‫إنك‬ :‫الكريم‬‫لو‬‫تأملت‬‫عند‬‫قراءتك‬‫لتلك‬،‫الصفحات‬‫وأقبلت‬‫بفكرك‬‫وأدراكك‬‫إلى‬‫تطور‬‫تلك‬،‫الحالت‬‫لهمك‬‫أمر‬‫العالم‬،‫السلمي‬‫ولحزنك‬‫ما‬‫هو‬‫عليه‬‫اليوم‬‫من‬‫هبوط‬‫وسير‬‫إلى‬‫ما‬‫ل‬‫تحمد‬،‫عقباه‬‫ولو‬‫حصل‬‫العتبار‬‫من‬‫المة‬‫السلمية‬‫وفكرت‬‫في‬‫تلك‬‫التطورات‬‫التي‬‫تؤول‬‫بها‬‫إلى‬‫الهزيمة‬)2(‫لتحقق‬‫لديها‬‫أنها‬‫مطالبة‬‫أمام‬‫ا‬‫تعالى‬‫بل‬‫وأمام‬‫العدالة‬‫والدين‬،‫والشرع‬‫أن‬‫تفيق‬‫من‬،‫سباتها‬‫وتفزع‬‫من‬،‫غفلتها‬‫ولكنها‬‫رسبت‬‫في‬‫إعراضها‬‫عن‬‫الحقائق‬‫وتاهت‬‫في‬‫ميادين‬‫الفتنة‬‫والغرور‬‫والعجاب‬‫بالراء‬‫السخيفة‬‫التي‬‫ل‬‫توصل‬‫إلى‬‫حقيقة‬‫صادقة‬‫ول‬‫ترشد‬‫إلى‬‫طريق‬،‫سليم‬‫فأين‬‫القلوب‬‫التي‬‫تراعى‬‫هذه‬.‫الحوادث‬2
  • 3. ‫وكان‬‫بودي‬‫لو‬‫أن‬‫في‬‫أمتنا‬‫رجال‬‫ساروا‬‫في‬‫أفكارهم‬‫وحياتهم‬‫ودرايتهم‬‫كسير‬‫المؤلف‬‫الذي‬‫اهتم‬‫بأمر‬‫العالم‬،‫السلمي‬‫وتأثر‬‫وتوجع‬‫لهذه‬‫النكسات‬‫المترادفة‬‫والمتوالية‬‫التي‬‫لم‬‫تستهدف‬‫طبقة‬‫واحدة‬‫من‬‫المة‬‫ولكنها‬‫استهدفت‬‫الجهات‬‫المعنية‬،‫كلها‬‫وليت‬‫أن‬‫الشوارد‬‫من‬‫المين‬‫والنحراف‬‫والمجاوزة‬‫استهدفت‬‫جهة‬‫واحدة‬‫أو‬‫دخلت‬‫علينا‬‫من‬‫مرمى‬،‫واحد‬‫لسهل‬‫العل ج‬‫في‬‫الدفاع‬‫عن‬‫تلك‬،‫الضربة‬‫أو‬‫ذلك‬‫الهجوم‬‫ولكنها‬‫مع‬‫السف‬‫الشديد‬‫ضربات‬‫وضربات‬‫ومجاوزات‬:‫وتعديات‬‫ولو‬‫كان‬‫رمحا‬‫واحدا‬‫ل‬‫تقيته‬‫ولكنه‬‫رمح‬‫وثان‬‫وثالث‬‫إنك‬‫يا‬‫أخي‬‫القارىء‬‫عندما‬‫تتصفح‬‫هذا‬،‫الكتاب‬‫سوف‬‫تحزن‬‫وتهتم‬‫بشأن‬‫المة‬‫كما‬‫اهتم‬‫المؤلف‬‫عندما‬‫فكر‬‫في‬‫تلك‬‫الشوادر‬‫من‬‫الوقائع‬.‫المؤلفة‬‫إن‬‫على‬‫أمتنا‬‫اليوم‬‫أن‬‫تستيقظ‬‫من‬‫سباتها‬‫وتنظر‬‫بعين‬‫العتبار‬‫والتأمل‬‫إلى‬‫تلك‬‫الحوادث‬‫التي‬‫مرت‬‫بالمة‬‫السلمية‬‫والعربية‬‫وأحوالنا‬‫قبل‬‫الهزائم‬‫التاريخية‬‫وبعدها‬‫لتدرك‬‫ما‬‫مسها‬‫هل‬‫هو‬)3(‫عدوان‬‫من‬‫البشر‬‫كما‬‫يظنه‬‫الكثير‬‫أم‬‫أنه‬‫عقوبة‬‫من‬‫ا‬،‫تعالى‬‫قدرها‬‫جزاء‬‫لنحراف‬‫المة‬‫وتركها‬‫مبادئها‬‫العظيمة‬‫وسننها‬‫القيمة‬‫وواجباتها‬،‫المجيدة‬‫وهناك‬‫تتحطم‬‫الدعاءات‬‫المزعومة‬‫التي‬‫تزعم‬‫أن‬‫المة‬‫العربية‬‫تسير‬‫إلى‬‫نهج‬،‫سديد‬‫فأين‬‫النهج‬‫السديد‬‫وقد‬‫اندفن‬‫في‬‫هذا‬‫الركام‬‫الماحق‬‫التافه‬‫التي‬‫تجذبه‬‫ادعاءات‬‫باطلة‬‫وتعديات‬‫منحرفة؟‬‫وكم‬‫نحن‬‫بحاجة‬‫إلى‬‫التأمل‬‫بحياة‬‫أمتنا‬‫وتكوين‬‫سيرها‬‫على‬‫منهج‬‫صالح‬3
  • 4. ‫يقودها‬‫إلى‬‫العزة‬‫والكرامة‬‫والشرف‬‫والفضل‬‫وإحياء‬‫سنن‬‫سلفنا‬.‫الصالح‬‫وكم‬‫نحن‬‫بحاجة‬‫إلى‬‫التأمل‬‫في‬‫هذه‬‫المقالت‬‫والنصائح‬‫التي‬‫تنشر‬‫وتبذل‬‫من‬‫أهل‬‫المعرفة‬‫والخل ص‬،‫والصفاء‬‫ول‬‫شك‬‫أن‬‫المر‬‫يفتقر‬‫إلى‬‫توجيه‬‫عام‬‫إلى‬‫كل‬‫الطبقات‬‫الموجودة‬‫وبالخص‬‫من‬‫يأخذ‬‫بزمام‬‫السفينة‬‫في‬‫كل‬‫الدول‬،‫السلمية‬‫ليصل‬‫إلى‬‫ساحل‬‫السلمة‬‫وتنجو‬‫المة‬‫من‬‫هذه‬‫المحن‬‫التي‬‫توجه‬‫إليها‬‫من‬‫أعدائها‬‫من‬‫كل‬‫حدب‬.‫وصوب‬‫نعود‬‫فنشكر‬‫فضيلة‬‫شيخنا‬‫الغزالي‬‫على‬‫نشر‬‫ما‬‫في‬‫ضميره‬‫من‬‫التأثر‬‫والغيرة‬‫واليضاح‬‫والرشاد‬،‫لمته‬‫ول‬‫عجب‬‫فإنه‬‫ليس‬‫بداخل‬‫أول‬‫مرة‬‫في‬‫الميدان‬‫بل‬‫قد‬‫خاض‬‫معارك‬‫كثيرة‬‫في‬‫هذا‬،‫السبيل‬‫وأحسبه‬‫ولله‬‫الحمد‬‫قد‬‫نجح‬‫وينجح‬‫إن‬‫شاء‬‫ا‬‫بكل‬،‫نصائحه‬‫نسأل‬‫ا‬‫له‬‫دوام‬‫الصحة‬‫والعافية‬،‫والتوفيق‬‫كما‬‫نسأله‬‫تعالى‬‫أن‬‫تكون‬‫هذه‬‫الدروس‬‫عبرة‬‫وعظة‬‫تدعو‬‫لصحوة‬‫هذه‬‫المة‬‫حكاما‬‫ومحكومين‬‫في‬‫هذه‬‫اليام‬.‫العصيبة‬)4(‫آملين‬‫من‬‫ا‬‫عز‬‫وجل‬‫أن‬‫يجزل‬‫لنا‬‫وله‬‫الجر‬‫والثواب‬‫ويجعلنا‬‫من‬‫دعاة‬‫الخير‬‫والصلة‬‫ولكل‬‫من‬‫شارك‬‫في‬‫طبعه‬‫وإخراجه‬‫عظيم‬‫الجر‬‫والمغفرة‬‫أنه‬‫سميع‬.‫مجيب‬‫وصلى‬‫ا‬‫على‬‫سيدنا‬‫محمد‬‫وعلى‬‫آله‬‫وصحبه‬،‫وسلم‬‫سبحان‬‫ربك‬‫رب‬‫العزة‬‫عما‬‫يصفون‬‫وسلم‬‫على‬‫المرسلين‬‫والحمد‬‫لله‬‫رب‬.‫العالمين‬‫غزة‬‫شعبان‬1403‫هـ‬‫الموافق‬1983/5/13‫م‬-‫قطر‬ ‫الدوحة‬4
  • 5. ‫خادم‬‫العلم‬‫عبدا‬‫بن‬‫إبراهيم‬‫النصاري‬‫مدير‬‫إدارة‬‫إحياء‬‫التراث‬‫السلمي‬)5(‫بسم‬‫ا‬‫الرحمن‬‫الرحيم‬‫تقديم‬‫الطبعة‬‫الولى‬‫إن‬‫العالم‬‫السلمي‬‫اليوم‬‫بحاجة‬‫إلى‬،‫الرواد‬‫ا‬‫لذين‬‫يجمعون‬‫إلى‬‫الفقه‬‫وحسن‬‫الدراية‬‫التجربة‬،‫الميدانية‬‫ليضعوا‬‫أيدينا‬‫على‬‫مواطن‬،‫الداء‬‫ويحددوا‬‫بلسما‬‫للمشكلت‬‫الساسية‬‫ويرتبوا‬.‫الهتمامات‬‫إن‬‫قضايا‬‫كثيرة‬‫في‬‫تاريخنا‬‫المعاصر‬‫وفكرنا‬‫تحتا ج‬‫إلى‬‫إعادة‬‫تقييم‬‫ونظر‬،‫وتصنيف‬‫وكثير‬‫أولئك‬‫الذين‬‫يتحركون‬‫في‬‫أماكنهم‬‫بدون‬،‫طائل‬‫ويستهلكون‬‫جهد‬‫الناس‬‫وعواطفهم‬‫باهتمامات‬‫مزيفة‬‫أو‬.‫موهومة‬‫وإن‬‫الجماهير‬‫السلمية‬‫في‬‫كل‬‫مكان‬‫تنتظر‬‫هؤلء‬‫الرواد‬‫الصادقين‬‫للفكر‬‫والتنظير‬‫ليلقوا‬‫الضواء‬‫الكاشفة‬‫على‬‫مواطن‬‫العمل‬،‫والبناء‬‫وقد‬‫التبس‬‫المر‬‫بين‬‫الغث‬‫والسمين‬‫والعواطف‬،‫والحقائق‬‫والماني‬.‫والوقائع‬‫ولقد‬‫تصدى‬‫كثيرون‬‫ممن‬‫يحسنون‬‫ومن‬‫ل‬‫يحسنون‬‫التقييم‬،‫والتنظير‬‫حتى‬‫تقاطعت‬‫الخطوط‬‫وتشعبت‬،‫السبل‬)6(‫وكان‬‫أن‬‫تشرذمت‬‫المة‬‫وسلكت‬‫كل‬،‫سبيل‬‫وسارت‬‫وراء‬‫كل‬،‫ناعق‬‫حتى‬‫أعيتها‬‫وعورة‬‫الطرق‬‫وأجهدها‬،‫الصراع‬‫ومزقتها‬‫الهواء‬‫والنزوات‬‫الشخصية‬‫والحزبيات‬.‫المقيتة‬5
  • 6. ‫إن‬‫معظم‬‫الذين‬،‫كتبوا‬‫ويكتبون‬‫عن‬‫السلم‬‫تعوزهم‬‫المعاناة‬،‫الدائمة‬‫والحس‬‫الصادق‬‫والعقل‬،‫الراجح‬‫والطلع‬،‫الواسع‬‫وحسن‬‫الفقه‬‫لمعركة‬‫السلم‬.‫وخصومه‬‫ولهذا‬‫كان‬‫لبد‬‫لمن‬‫يسير‬‫على‬‫هدي‬،‫النبوة‬‫ويدعو‬‫إلى‬‫ا‬‫بحصافة‬،‫وتجرد‬‫وصدق‬،‫ويقين‬‫من‬‫أن‬‫يضطلع‬‫بمهماته‬‫تأسيا‬‫بصاحب‬،‫الرسالة‬‫وذلك‬‫عبء‬‫عظيم‬‫ومهمة‬،‫كبيرة‬‫ل‬‫يشعر‬‫بثقلها‬‫إل‬‫من‬‫رزق‬‫حس‬‫أصحاب‬،‫الرسالت‬‫وبصيرتهم‬‫وغيرتهم‬‫وخلقهم‬‫وصبرهم‬‫ودأبهم‬‫إلى‬‫جانب‬‫التبصر‬‫بالسنن‬‫التي‬‫تحكم‬‫الحياة‬،‫والحياء‬‫وتنظم‬‫حركة‬،‫المجتمعات‬‫وقيام‬‫الحضارات‬‫وانقراض‬‫المم‬.‫وذهابها‬‫والكتاب‬‫الذي‬‫نقدمه‬‫للقارىء‬‫اليوم‬‫)هموم‬‫نرجو‬ (‫داعية‬‫له‬‫أن‬‫يكون‬‫ترجمة‬‫لذاك‬‫الحس‬‫المنفعل‬،‫بالحداث‬‫المدرك‬،‫للمشكلت‬‫يضع‬‫المة‬‫على‬‫بصيرة‬‫من‬،‫أمرها‬‫وقد‬‫عرض‬‫لهم‬‫المشكلت‬‫التي‬‫يعانيها‬‫العالم‬،‫السلمي‬)7(‫ء‬ٌ ‫سوا‬‫على‬‫صعيد‬‫التصور‬‫أو‬‫على‬‫صعيد‬‫التطبيق‬‫تاريخيا‬‫وفكرا‬‫واقعا‬،‫ومعاناة‬‫تنظيرا‬.‫ومعالجة‬‫وقد‬‫حدد‬‫الشيخ‬‫جزاه‬ (‫)الغزالي‬‫ا‬‫خيرا‬‫فيه‬‫ساحات‬‫المعارك‬‫السلمية‬‫القائمة‬‫بحق‬‫أو‬،‫بباطل‬‫وأمام‬‫اللثام‬‫عن‬‫العداء‬‫الظاهرين‬‫أو‬،‫المقنعين‬‫وقدم‬‫النصح‬‫للصدقاء‬‫من‬‫الحمقى‬،‫والمغفلين‬‫الذين‬‫يحسبون‬‫أنهم‬‫يقدمون‬‫للسلم‬‫خدمات‬‫ويحققون‬‫له‬.‫انتصارات‬‫والمتعجل‬‫في‬‫النظر‬‫إلى‬‫الكتاب‬‫ربما‬‫ل‬‫يرى‬‫خطا‬‫واحدا‬‫ينتظم‬:‫فصوله‬‫فهو‬‫بينما‬‫يعالج‬‫مشكلت‬‫في‬‫الفكر‬:‫السلمي‬‫)ل‬‫سنة‬‫من‬‫غير‬.(‫فقه‬‫)السلفية‬‫التي‬‫نحترم‬.(‫ونحب‬6
  • 7. ‫نراه‬‫ينتقل‬‫إلى‬‫الكلم‬‫عن‬‫التحديات‬‫الرئيسية‬:‫المعاصرة‬‫)هم‬‫بنو‬‫إسرائيل‬‫فبنو‬‫من‬‫نحن(.؟‬‫)عقاب‬‫من‬‫القدر‬‫أم‬‫عدوان‬‫من‬!.(‫البشر‬‫أو‬‫يصحح‬‫نظرات‬‫اجتماعية‬‫وراثية‬‫طغى‬‫فيها‬‫جانب‬‫التقليد‬‫على‬‫الحقيقة‬‫في‬ .‫السلمية‬‫قضايا‬‫وقضايا‬ -‫المرأة‬...‫القتصاد‬)8(‫والحقيقة‬‫أن‬‫الخط‬‫الذي‬‫ينتظمها‬‫ويشفع‬‫لذلك‬‫أن‬‫مضمون‬‫الكتاب‬‫)هموم‬.(‫الداعية‬‫فهو‬‫ينتقل‬‫بين‬‫ثنايا‬‫نفسه‬‫وتجربته‬‫في‬‫العمل‬‫السلمي‬‫إلى‬‫حيث‬‫يجد‬‫الثغرات‬‫ليبصر‬‫أو‬ .‫بها‬‫إلى‬‫ساحات‬‫المعارك‬‫الفكرية‬‫والمعارك‬،‫العسكرية‬‫ليبين‬‫علقة‬‫الثانية‬‫بالولى‬‫والرث‬‫التاريخي‬‫للحقاد‬‫التي‬‫تحكم‬‫هذه‬،‫المعارك‬‫وهي‬‫أحقاد‬‫مبعثها‬‫العقيدة‬‫والدين‬‫حتى‬‫ولو‬‫توهم‬‫بعض‬‫المغفلين‬‫أنها‬‫ليست‬.‫كذلك‬‫والرجل‬‫الداعية‬‫الذي‬‫يحمل‬‫هذه‬‫الهموم‬‫ويطرحها‬‫أمام‬‫المسلمين‬‫الجادين‬‫هو‬‫الشيخ‬‫)محمد‬‫الغني‬ (‫الغزالي‬‫عن‬.‫التعريف‬،‫ولهذا‬‫فإنا‬‫ل‬‫نزيد‬‫الرجل‬‫تعريفا‬‫إذا‬‫قدمناه‬‫للقراء‬‫بميزان‬‫الكم‬‫بمؤلفاته‬‫وكتبه‬‫ومحاضراته‬،‫ومناظراته‬‫والتي‬‫إذا‬‫أردنا‬‫أن‬‫نعددها‬‫أو‬‫يمها‬ّ‫م‬ ‫نق‬‫لصبحت‬‫موضعا‬‫قائما‬‫بذاته‬1.)9(‫ول‬‫نزيد‬‫الرجل‬‫تعريفا‬‫إذا‬‫قدمناه‬‫للقراء‬‫بميزان‬‫المراكز‬‫التي‬‫شغلها‬‫في‬‫الرشاد‬‫والتعليم‬‫والتربية‬.‫والتوجيه‬1-0‫ويكفي‬‫لمن‬‫يريد‬‫أن‬‫يطلع‬‫على‬‫فكرة‬‫موجزة‬‫ودقيقة‬‫في‬‫هذا‬‫الجانب‬‫أن‬‫يقرأ‬‫ما‬‫كتبه‬‫الستاذ‬‫عمر‬‫عبيد‬‫حسنه‬‫مدير‬‫تحرير‬‫مجلة‬‫المة‬‫في‬‫تقديمه‬‫لكتاب‬‫المؤلف‬‫»مشكلت‬‫في‬‫طريق‬‫الحياة‬.«‫السلمية‬7
  • 8. ‫فهناك‬‫رجال‬‫كثيرون‬‫أصحاب‬‫مؤلفات‬‫كثيرة‬‫ومراكز‬.‫كبيرة‬‫ونستطيع‬‫أن‬‫إننا‬ :‫نقول‬‫نحسب‬‫أن‬‫الرجل‬‫قد‬‫تفرد‬‫إلى‬‫حد‬‫بعيد‬‫بين‬‫عدد‬‫قليل‬‫من‬‫الدعاة‬‫باستيعاب‬‫مشكلت‬‫المة‬‫السلمية‬‫فكرا‬‫ووعيا‬،‫وغيرة‬‫وتميز‬‫ببصيرة‬‫العالم‬،‫الحصيف‬‫والديب‬‫البارع‬‫الذي‬‫يحسن‬‫عرض‬‫الفكرة‬،‫وتقييمها‬‫ونقدها‬‫بل‬‫مغالطة‬‫ول‬،‫تعسف‬‫ل‬‫يدفعه‬‫إلى‬‫ذلك‬‫تحقيق‬‫غلبة‬‫في‬،‫حوار‬‫أو‬‫مكسب‬‫جاه‬‫أو‬‫ولقد‬ .‫ء‬ٍ. ‫استعل‬‫جاء‬‫الكتاب‬‫يحمل‬‫غيرة‬،‫الداعية‬‫وأناة‬‫العالم‬،‫وتبصره‬‫يبين‬‫للمة‬‫السبيل‬‫ل‬ْ ‫ق‬ُ )‫هذه‬‫سبيلي‬‫أدعو‬‫إلى‬‫ا‬‫على‬‫ة‬ٍ. ‫بصير‬‫أنا‬‫ومن‬‫سورة‬ (..‫تبعني‬ّ ‫ا‬:‫يوسف‬108.‫ونحب‬‫أن‬‫نشير‬‫أخيرا‬‫إلى‬‫حفظه‬ -‫الشيخ‬‫ا‬‫وجزاه‬‫رفض‬ -‫خيرا‬‫أن‬‫يأخذ‬‫أجرا‬‫ماديا‬‫لقاء‬‫حقوق‬،‫التأليف‬‫وذلك‬‫رغبة‬‫منه‬‫في‬‫التقليل‬‫من‬‫كلفة‬‫الكتاب‬‫حتى‬‫يصبح‬‫الحصول‬‫عليه‬‫متيسرا‬‫للعديد‬‫من‬،‫المسلمين‬‫وقد‬‫حرصنا‬‫على‬‫ذلك‬.‫جهدنا‬)10(‫ويسرنا‬‫أن‬‫يكون‬‫)هموم‬‫باكورة‬ (‫داعية‬‫إنتاجنا‬‫في‬‫ميدان‬‫إنه‬ .‫النشر‬‫الكتاب‬‫الذي‬‫نعتز‬‫به‬.‫وبمؤلفه‬‫ونسأل‬‫عز‬ -‫ا‬‫أن‬ -‫وجل‬‫يكون‬‫في‬‫ميزان‬‫مؤلفه‬‫يوم‬‫القيامة‬‫نورا‬‫وخيرا‬،‫كثيرا‬‫وأن‬‫ينفع‬‫به‬‫واد‬ّ‫م‬ ‫ر‬‫المة‬‫السلمية‬‫بخاصة‬‫وسائر‬‫المسلمين‬.‫بعامة‬‫وأن‬‫يجزل‬‫ثواب‬‫العاملين‬‫لخراجه‬،‫ونشره‬‫وا‬‫من‬‫وراء‬‫القصد‬‫وهو‬‫يهدي‬.‫السبيل‬‫الدوحة‬5‫ذو‬‫القعدة‬1402.‫هـ‬)11((‫)مقدمة‬8
  • 9. ‫قد‬‫أحزن‬‫عندما‬‫أبذل‬‫جهدي‬‫ثم‬‫ل‬‫أرى‬‫الثمرة‬،‫المرتقبة‬‫ومع‬‫ما‬‫يخامرني‬‫من‬‫ضيق‬‫فإن‬‫ضميري‬‫يكون‬،‫مستريحا‬‫وحسابي‬‫لنفسي‬‫ل‬‫يصحبه‬‫ندم‬‫أو‬،‫خزي‬‫وقد‬‫يجري‬‫على‬‫لساني‬‫قول‬‫)صح‬ :‫القائل‬‫مني‬‫العزم‬‫والدهر‬‫وحسبي‬ (‫أبى‬‫ذلك‬‫تأساء‬..‫وتعزية‬‫والمر‬‫على‬‫العكس‬‫تماما‬‫عندما‬‫أفرط‬‫فأجني‬،‫الخسار‬‫وعندما‬‫أسيء‬‫البذر‬‫والحرث‬‫فأجد‬‫الحصاد‬‫الرديء‬‫فل‬‫مكان‬‫هنا‬،‫لعتذار‬‫ول‬‫تقبل‬‫المكابرة‬‫من‬!!..‫مكابرة‬‫بهذا‬‫المنطق‬‫العادل‬‫أريد‬‫أن‬‫يحاسب‬‫المسلمون‬،‫أنفسهم‬‫إنهم‬‫أمة‬‫دعوة‬،‫عالمية‬‫فما‬‫الذي‬‫قدموه‬‫لهذه‬‫الدعوة‬‫على‬‫الصعيدين‬‫المحلي‬‫أو‬‫الدولي؟‬‫ومحمد‬‫نبيهم‬‫رحمة‬‫للعالمين‬‫فما‬‫مجلي‬‫هذه‬‫الرحمة‬‫فيما‬‫يسود‬‫العالم‬‫من‬‫أفكار‬‫وفلسفات‬‫ومذاهب..؟‬‫ليس‬‫هناك‬‫جهد‬‫إسلمي‬‫واضح‬‫لخدمة‬‫الرسالة‬‫الخاتمة‬‫وتبصرة‬‫الناس‬‫بما‬‫فيها‬‫من‬‫حق‬،‫وخير‬‫بل‬‫الذي‬‫يقع‬‫داخل‬)12(‫الرض‬‫السلمية‬‫يثير‬‫الريب‬‫حول‬‫القيمة‬‫النسانية‬‫لرسالة‬‫السلم‬‫ومدى‬‫انتفاع‬‫أهل‬‫الرض‬،‫منها‬‫وتلك‬‫مصيبة‬،‫طامة‬‫أن‬‫يعمل‬‫النسان‬‫ضد‬‫نفسه‬‫وسواء‬ !!‫وسمعته‬‫درى‬‫أم‬‫لم‬‫يدر‬‫فتلك‬‫نتيجة‬‫تسود‬‫لها‬!..‫الوجوه‬‫والسنوات‬‫الولى‬‫من‬‫القرن‬‫الخامس‬‫عشر‬‫للهجرة‬‫ضمت‬‫في‬‫أضوائها‬‫هزائم‬،‫قابضة‬‫ذكرتني‬‫بـ‬‫)ابن‬‫وهو‬ (‫كثير‬‫يصف‬‫همجية‬‫التتار‬‫في‬‫اجتياح‬‫بغداد‬‫وعواصف‬‫الدمار‬‫التي‬‫هبت‬‫على‬‫العالم‬‫السلمي‬‫يوم‬،‫ذاك‬‫وأين‬‫المؤرخ‬،‫الكبير‬‫وهو‬‫ليست‬ :‫يقول‬‫أمي‬‫لم‬‫تلدني‬‫لشهد‬‫هذه‬‫الحداث‬!!‫الجسام‬‫إننا‬‫عشنا‬‫لنرى‬‫دك‬‫مدن‬‫عظام‬‫وتمزيق‬‫أمة‬‫كبيرة‬‫وغيبوبة‬‫الوعي‬‫السلمي‬‫بإزاء‬‫آلم‬‫تحرك‬‫ومع‬ !‫الرواسي‬‫النشاط‬‫الهائل‬‫الذي‬‫يسود‬‫جبهة‬‫العداء‬‫فقد‬‫رأيت‬‫بني‬‫قومي‬‫ل‬‫يزالون‬‫يمضغون‬‫خلفات‬،‫جوفاء‬9
  • 10. ‫وتسيطر‬‫عليهم‬‫أفكار‬،‫ضحلة‬‫وتسيرهم‬‫ء‬ٌ ‫أهوا‬‫قاتلة‬‫وشهوات‬!!..‫غبية‬‫ومن‬‫حقي‬‫وأنا‬‫أحد‬‫المشتغلين‬‫بالدعوة‬‫السلمية‬‫أن‬‫أصرح‬‫بأشجاني‬‫وأن‬‫أبث‬،‫همومي‬‫إنه‬،‫هم‬،‫وثان‬!!..‫وثالث‬)13(‫أحيانا‬‫نتحرك‬‫في‬،‫موضعنا‬‫وأحيانا‬‫نسير‬‫في‬‫طريق‬‫وأحيانا‬ !‫مسدود‬‫نضرب‬‫عن‬‫يمين‬‫وشمال‬‫وكأن‬‫بيننا‬‫وبين‬‫الصراط‬‫المستقيم‬!!..‫خصومة‬‫في‬‫عالم‬‫يبحث‬‫عن‬‫الحرية‬‫نصور‬‫السلم‬‫دين‬،‫استبداد‬‫وفي‬‫عالم‬‫يحترم‬،‫التجربة‬‫ويتبع‬‫البرهان‬‫نصور‬‫الدين‬‫غيبيات‬‫مستوردة‬‫من‬‫عالم‬،‫الجن‬‫وتهاويل‬‫مبتوتة‬‫الصلة‬‫بعالم‬،‫الشهادة‬‫وفي‬‫عالم‬‫تقارب‬‫فيه‬‫المتباعدون‬‫ليحققوا‬‫هدفا‬‫مشتركا‬‫فل‬‫بأس‬‫أن‬‫يتناسوا‬‫أمورا‬‫ليست‬‫ذات‬،‫بال‬‫في‬‫هذا‬‫الوقت‬‫ترى‬‫ناسا‬‫من‬‫الدعاة‬‫يجترون‬‫أفكارا‬‫بشرية‬‫باعدت‬‫بين‬‫المسلمين‬‫من‬‫ألف‬،‫عام‬‫ليشقوا‬‫بها‬‫الصف‬‫ويمزقوا‬‫بها‬!!‫الشمل‬‫إن‬‫الثقافة‬‫السلمية‬‫المعروضة‬‫تحتا ج‬‫إلى‬‫تنقية‬،‫شاملة‬‫وإن‬‫الدعاة‬‫العاملين‬‫في‬‫الميدان‬‫التقليدي‬‫يجب‬‫أن‬،‫يغربلوا‬‫لنعدم‬،‫السقط‬‫وننفي‬..‫الغلط‬‫وفي‬‫هذا‬‫الكتاب‬‫نماذ ج‬‫محدودة‬‫لمثار‬،‫الشكوى‬‫ومصدر‬!!‫الهم‬‫وا‬‫من‬‫وراء‬...‫القصد‬‫محمد‬‫الغزالي‬)17(‫الهداة‬‫المبلغون‬‫عن‬‫ا‬‫م‬ٌّ ‫ج‬‫غفير‬‫من‬‫بدء‬‫الخليفة‬‫إلى‬‫ختام‬‫النبوات‬‫بصاحب‬‫الرسالة‬،‫العظمى‬‫تلك‬‫الرسالة‬‫التي‬‫سوف‬‫تصحب‬‫العالم‬‫حتى‬‫يومه‬..‫الخير‬10
  • 11. ‫وهؤلء‬‫الهداة‬‫تتفاوت‬‫أنصبتهم‬‫فيما‬‫أحرزوا‬‫من‬،‫نجاح‬‫وفيما‬‫أوتوا‬‫من‬،‫مواهب‬‫مثلما‬‫تتفاوت‬‫نجوم‬‫السماء‬‫قدرا‬!!..‫وسنى‬،‫نعم‬‫هناك‬‫نبي‬‫دعا‬‫فما‬‫استجاب‬‫له‬،‫أحد‬‫وهناك‬‫من‬‫دعا‬‫فلباه‬‫نفر‬،‫قلئل‬‫وهناك‬‫من‬‫نجح‬‫في‬‫هداية‬‫قرية‬‫متوسطة‬‫العمران‬،‫والسكان‬‫وهناك‬‫من‬‫قدر‬‫على‬‫تربية‬‫جيل‬‫مضى‬‫على‬‫الدرب‬‫قليل‬‫ثم‬‫أدركه‬‫العياء‬..‫فتوقف‬‫وهناك‬‫من‬‫بلغ‬‫الحق‬‫واستحفظه‬،‫صحبه‬‫وما‬‫هي‬‫إل‬‫سنون‬‫طويلت‬‫أو‬‫قصيرات‬‫حتى‬‫تسرب‬‫الحق‬‫من‬،‫أيديهم‬‫فتلشى‬‫مع‬،‫الزمن‬‫وحل‬‫مكانه‬‫باطل‬..‫داع‬ّ ‫خ‬‫الرسالة‬‫الخاتمة‬‫ولكن‬‫من‬‫خمسة‬‫عشر‬‫قرنا‬‫ظهر‬‫إنسان‬،‫ذ‬ٌّ ‫ف‬‫رمق‬‫ببصيرته‬‫القرون‬‫الماضية‬‫والقرون‬،‫التية‬‫وأمده‬‫ا‬‫بروح‬‫من‬،‫عنده‬)18(‫فإذا‬‫هو‬‫يتحرك‬‫في‬‫صحراء‬‫الجزيرة‬‫حامل‬‫البل غ‬،‫المبين‬‫كانت‬‫الظلمة‬‫كثيفة‬‫والخصومة‬،‫ملتهبة‬‫وكسف‬‫الضللة‬‫تتراكم‬‫في‬‫الشرق‬،‫والغرب‬‫وكأنما‬‫نجح‬‫إبليس‬‫في‬‫إغواء‬‫البر‬‫والبحر‬‫فما‬‫يبدو‬‫بصيص‬..‫أمل‬‫على‬‫أن‬‫الرسول‬‫العربي‬،‫الملهم‬‫بدأ‬‫عمله‬‫بعزم‬‫يفل‬،‫الحديد‬‫وشرع‬‫في‬‫تكوين‬‫الرجال‬‫الذين‬‫يؤمنون‬،‫به‬‫ويجاهدون‬،‫معه‬‫وأفلست‬‫كل‬‫المقاومات‬‫في‬‫ثنيه‬‫من‬،‫وجهته‬‫لقد‬‫مزق‬‫الحجب‬‫المسدلة‬‫على‬،‫الفطرة‬‫وانتعش‬‫العقل‬‫من‬‫غيبوبة‬‫ضته‬ّ ‫ر‬‫بالوثنية‬،‫رقة‬ّ‫م‬ ‫المخ‬‫وصاح‬‫في‬‫القلب‬‫أل‬ :‫النساني‬‫تستحي‬‫من‬‫البعد‬‫عن‬‫الذي‬‫خلق‬‫فسوى‬‫وقدر‬..‫فهدى‬‫وأبصر‬‫الرجال‬‫من‬‫حوله‬،‫الطريق‬‫فالتقوا‬،‫به‬‫واستمدوا‬‫من‬‫صلبته‬‫بأسا‬‫في‬‫إحقاق‬‫الحق‬‫وإبطال‬‫الباطل‬‫)كذلك‬‫أرسلناك‬‫في‬‫ة‬ٍ. ‫م‬ّ ‫أ‬‫قد‬‫ت‬ْ ‫خل‬‫من‬11
  • 12. ‫قبلها‬‫م‬ٌ ‫أم‬‫لتتلوا‬‫م‬ُ ‫عليه‬‫الذي‬‫أوحينا‬،‫إليك‬‫م‬ْ ‫وه‬‫يكفرون‬،‫بالرحمن‬‫هو‬ :‫ل‬ْ ‫ق‬‫بي‬ِّ ‫ر‬‫ل‬‫إله‬‫إل‬‫هو‬‫عليه‬‫كلت‬ّ ‫تو‬‫وإليه‬:‫)الرعد‬ .(‫متاب‬30.(‫وتلوة‬‫الرسول‬‫ليست‬‫قراءة‬‫مجردة‬‫على‬‫نحو‬‫ما‬!‫نألف‬‫إن‬‫تلوته‬‫دليل‬‫عمل‬‫ورسم‬‫منهج‬‫وإيضاح‬،‫خطة‬‫كما‬)19(‫يعلن‬‫في‬‫زماننا‬‫أي‬‫حزب‬‫عن‬‫برنامجه‬‫العام‬‫وإن‬‫كان‬‫الفرق‬..‫بعيدا‬‫ومنها ج‬‫الرسالة‬‫الخاتمة‬‫تغيير‬‫العالم‬،‫أجمع‬‫والعدة‬‫أولئك‬‫الصحاب‬‫الذين‬‫نفخ‬‫فيهم‬‫محمد‬‫صلى‬‫ا‬‫عليه‬‫وسلم‬‫من‬،‫روحه‬‫وفقههم‬‫في‬،‫كتابه‬‫وجعل‬‫منهم‬‫أساتذة‬‫في‬‫فن‬،‫الحكم‬‫ورعاية‬،‫الجماهير‬‫وحماية‬،‫الحقوق‬‫وتزكية‬،‫السرائر‬‫وبناء‬‫الخلق‬،‫الحسنة‬‫ودعم‬‫التقاليد‬..‫الجميلة‬‫ذلك‬‫كله‬‫في‬‫سيا ج‬‫من‬‫التوحيد‬‫المحض‬‫والعبادة‬..‫النقية‬‫ل‬‫يدري‬‫أحد‬‫كيف‬‫صنع‬‫محمد‬‫صلى‬‫ا‬‫عليه‬‫وسلم‬‫هذا‬‫الجيل‬‫القوي‬‫الوفي‬‫ل‬ !‫الزكي‬‫يدري‬‫أحد‬‫ماذا‬‫سكب‬‫في‬‫أفئدتهم‬‫من‬‫تقوى‬،‫وفداء‬‫وشهود‬‫لعظمة‬‫ا‬‫وإقبال‬‫على‬‫الدار‬،‫الخرة‬‫ل‬‫يدري‬‫أحد‬‫قوة‬‫الدفع‬‫وراء‬‫هذا‬‫الجيل‬‫الذي‬‫هزم‬‫فتن‬،‫الحياة‬‫وكيد‬،‫الجبابرة‬‫واستطاع‬‫بعظمة‬‫رائعة‬‫أن‬‫يسلم‬‫القرآن‬‫الكريم‬‫للجيال‬‫التابعة‬‫دينا‬،‫ودولة‬‫وأن‬‫يجنبه‬‫ما‬‫عرا‬‫الكتب‬‫الولى‬‫من‬‫تحريف‬..‫وتصحيف‬‫أولئك‬‫هم‬‫سلفنا‬،‫الصالح‬‫الصالح‬‫لقيادة‬،‫الحياة‬‫وإرث‬،‫الخرة‬‫عن‬‫جدارة‬‫ل‬‫عن‬..‫دعوى‬)20(‫أصارح‬‫أنني‬‫معجب‬‫بمحمد‬‫صلى‬‫ا‬‫عليه‬‫وسلم‬،‫وصحبه‬‫مسحور‬‫بتربيته‬‫لهم‬‫وبجهادهم‬‫معه‬‫ومن‬‫بعده‬‫لستبقاء‬‫الحق‬‫في‬،‫الرض‬‫ونفع‬‫العالمين‬..‫به‬‫أل‬‫ما‬‫أعظم‬‫صحابة‬‫محمد‬‫صلى‬‫ا‬‫عليه‬‫وسلم‬‫وما‬‫أكبر‬‫دينهم‬‫في‬!‫رقابنا‬12
  • 13. ‫أتباع‬‫محمد‬‫صلى‬‫ا‬‫عليه‬‫وسلم‬‫في‬‫الولين‬‫والخرين‬‫والن‬‫بعد‬‫مسيرة‬‫طويلة‬‫للنسانية‬‫أنظر‬‫إلى‬‫نفسي‬‫ومن‬‫حولي‬‫فأجد‬‫الشبه‬‫قريبا‬‫بين‬‫أعداء‬‫محمد‬‫صلى‬‫ا‬‫عليه‬‫وسلم‬‫في‬‫الولين‬‫وأعدائه‬‫في‬‫على‬ !‫الخرين‬‫حين‬‫أجد‬‫الشبه‬‫بعيدا‬‫بين‬‫أتباع‬‫محمد‬‫صلى‬‫ا‬‫عليه‬‫وسلم‬‫في‬‫الولين‬‫وأتباعه‬‫في‬..‫الخرين‬‫إن‬‫صحابة‬‫محمد‬‫صلى‬‫ا‬‫عليه‬‫وسلم‬‫عندما‬‫قدموا‬‫كلمة‬‫التوحيد‬‫للناس‬‫قدموها‬‫على‬‫أنها‬‫فكاك‬‫لعناقهم‬‫من‬‫ضروب‬‫الوثنيات‬‫الدينية‬‫والجتماعية‬،‫والسياسية‬‫فل‬‫مكان‬‫في‬‫ظل‬‫السلم‬‫لفرعونية‬،‫حاكمة‬‫ول‬‫قارونية‬،‫كانزة‬‫ول‬‫كهنوتية‬،‫موجهة‬‫ول‬‫جماهير‬‫ذلول‬‫الظهر‬‫لكل‬‫راكب‬‫أو‬،‫مستغل‬‫ومن‬‫خلل‬‫تعاليم‬‫الكتاب‬‫والسنة‬‫أدرك‬‫الناس‬‫دون‬‫تكلف‬)21(‫ول‬‫تقعر‬‫أن‬‫الحريات‬‫موطدة‬‫وأن‬‫الحقوق‬،‫مصونة‬‫وأن‬‫العقل‬‫ينبغي‬‫أن‬‫يفكر‬‫دون‬،‫قيد‬‫وأن‬‫أشواق‬‫الفطرة‬‫تلبي‬‫دون‬،‫حر ج‬‫وأن‬‫الدولة‬‫في‬‫السلم‬‫مع‬‫المظلوم‬‫حتى‬‫ينتصف‬‫وعلى‬‫الظالم‬‫حتى‬،‫يعتدل‬‫وأن‬‫الصيحة‬‫الوحيدة‬‫التي‬‫يصحو‬‫عليها‬‫النائم‬،‫ليصلي‬‫ويصغى‬‫إليها‬‫المرهق‬‫قبل‬‫أن‬‫يدلف‬‫إلى‬‫فراشه‬‫ليرقد‬‫هي‬‫)ا‬‫أكبر‬‫ا‬‫فجرا‬ (‫أكبر‬..‫ء‬ً. ‫وعشا‬‫هذه‬‫هي‬‫الدنيا‬‫كما‬‫فهمناها‬‫من‬،‫ديننا‬‫بيد‬‫أن‬‫العالم‬‫السلمي‬‫ل‬‫يعرف‬‫هذه‬‫المعالم‬‫في‬،‫دنياه‬‫وقد‬‫يسمع‬‫عن‬‫ء‬ٍ. ‫شي‬‫منها‬‫في‬‫العالم‬‫الذي‬‫ل‬‫يعرف‬..‫السلم‬‫ومما‬‫يثير‬‫الدهشة‬‫أن‬‫ناسا‬‫من‬‫المتحدثين‬‫في‬‫السلم‬‫ل‬‫يعرفون‬‫عن‬‫هذه‬‫المعالم‬‫شيئا‬،‫يذكر‬‫وعندما‬‫يتكلمون‬‫في‬‫الدعوة‬‫السلمية‬‫ل‬‫يعرجون‬‫من‬‫قريب‬‫ول‬‫بعيد‬‫على‬‫هذه‬..‫المعالم‬‫إنني‬‫ل‬‫أكلفهم‬‫باعتراض‬‫أوضاع‬‫فاسدة‬‫فهم‬‫دون‬!‫ذلك‬‫وإنما‬‫أكلفهم‬‫ببيان‬‫الحقائق‬،‫العلمية‬‫وشرح‬‫المقررات‬‫السلمية‬!‫وحسب‬13
  • 14. ‫منذ‬‫أيام‬‫قدم‬‫استجواب‬‫في‬‫اليهودي‬ (‫)الكنيست‬‫عن‬‫مقتل‬‫شاب‬‫عربي‬‫في‬‫إحدى‬،‫المظاهرات‬‫ويظهر‬‫أن‬‫مقدم‬)22(‫الستجواب‬‫من‬‫العرب‬‫الشيوعيين‬‫في‬‫)دولة‬..(‫إسرائيل‬‫ووقف‬‫)مناجم‬‫يرد‬ (‫بيجن‬‫في‬‫غضب‬‫شديد‬‫تريدون‬ :‫ويقول‬‫أن‬‫تقيموا‬‫الدنيا‬‫وتقعدوها‬‫لمقتل‬‫شاب‬‫عربي؟‬‫على‬‫حين‬‫خيم‬‫الصمت‬‫التام‬‫بعد‬‫مقتل‬‫عشرة‬‫آلف‬‫في‬‫)مدينة‬‫عربية‬‫وتسوية‬ (‫مجاورة‬‫ثلث‬‫مساكنها‬‫بالرض؟؟‬‫وشعرت‬‫بالخزي‬‫وأنا‬‫أسمع‬،‫الجابة‬‫وقلت‬‫لرجل‬‫يسمع‬‫إن‬ :‫معي‬‫هنا‬ (‫)بيجن‬‫ينطبق‬‫عليه‬‫الحديث‬‫)صدقك‬ :‫المشهور‬‫وهو‬.(‫كذوب‬‫وإذا‬‫كانت‬‫مجزرة‬‫)هذه‬‫محنة‬ (‫المدينة‬‫تقشعر‬‫منها‬،‫الجلود‬‫وتتقرح‬،‫العيون‬‫فإن‬‫الذي‬ -‫الصمت‬‫لفت‬‫نظر‬‫السفاح‬‫اليهودي‬‫)مناحم‬‫بعد‬ (‫بيجن‬‫محنة‬ -‫وقوعها‬‫أنكى‬..‫وأقسى‬‫وقرأت‬‫في‬‫الصحف‬‫نبأ‬‫هذا‬‫الكاثوليكي‬‫الذي‬‫تبنى‬‫ثلثين‬‫ألف‬‫طفل‬‫مسلم‬‫في‬،‫الصومال‬‫لينشئهم‬‫على‬‫النصرانية‬،‫بداهة‬‫إن‬ :‫وقلت‬‫جزءا‬‫من‬‫المال‬‫العربي‬‫الضائع‬‫في‬‫أندية‬‫القمار‬‫كان‬‫يمكن‬‫أن‬‫يحفظ‬‫مستقبل‬..‫هؤلء‬‫وما‬‫أكثر‬‫يتامانا‬‫الذين‬‫استولت‬‫عليهم‬‫مؤسسات‬‫التبشير‬‫من‬‫جراء‬‫هذا‬..‫التفريط‬)23(‫الغرابة‬‫ليست‬‫في‬‫وقوع‬‫هذه‬‫الجرائم‬‫على‬!‫فداحتها‬‫الغرابة‬‫في‬‫ذهول‬‫ناس‬‫من‬‫المتحدثين‬‫في‬‫السلم‬،‫عنها‬‫وعن‬‫المقدمات‬‫النفسية‬‫والفكرية‬‫التي‬‫أدت‬،‫إليها‬‫إنني‬‫أرتاب‬‫في‬‫عقل‬‫هؤلء‬‫أو‬..‫دينهم‬14
  • 15. ‫فلنتأمل‬‫في‬‫ذاتنا‬‫نحن‬‫إننا‬ !‫المسلمين‬‫نزيد‬‫على‬‫ألف‬‫مليون‬‫من‬،‫البشر‬‫ونسكن‬‫أرضا‬‫تمتد‬‫بين‬‫المحيطين‬‫الطلسي‬،‫والهادي‬‫وتحتوي‬‫على‬‫معاقل‬‫الممرات‬،‫العالمية‬‫ونملك‬‫ثلث‬‫ثروات‬‫العالم‬‫السائلة‬،‫والجامدة‬‫وهذه‬‫إمكانات‬‫تجعل‬‫منا‬‫أمة‬‫طليعة‬‫ل‬‫أمة‬..‫ذنبا‬‫وقد‬‫كان‬‫سلفنا‬‫أقل‬،‫عددا‬‫وأفقر‬،‫مال‬‫ويحيا‬‫على‬‫أرض‬‫قفرة‬‫معزولة‬‫عن‬‫الحضارات‬‫النسانية‬،‫الكبرى‬‫فكيف‬‫نجح‬‫وساد‬‫على‬‫حين‬‫أخفقنا‬!‫وتخلفنا‬‫في‬‫اعتقادي‬‫أن‬‫الثقافات‬‫المسمومة‬‫التي‬،‫نتناولها‬‫والحوال‬‫المعوجة‬‫التي‬،‫ألفناها‬‫هي‬‫التي‬‫أزرت‬!‫بنا‬‫إن‬‫السلم‬‫يدرس‬‫بطريقة‬،‫جنونية‬‫وشياطين‬‫النس‬‫والجن‬‫يحرسون‬‫هذه‬‫الطريقة‬‫حتى‬‫تسلم‬‫لهم‬‫مكاسبهم‬،‫الحرام‬‫وتبقى‬‫لهم‬‫زينة‬‫الحياة‬..‫الدنيا‬)24(‫ومع‬‫الحساس‬‫العام‬‫بضرورة‬‫التغيير‬‫كي‬‫ل‬،‫نفنى‬‫ومع‬‫أننا‬‫بصرنا‬‫القاصرين‬‫بأسباب‬‫النحراف‬‫ومصادر‬،‫الشر‬‫فإن‬‫المستقبل‬‫غامض‬‫إل‬‫أن‬‫يشاء‬..‫ا‬‫خصومات‬‫علمية‬‫فات‬‫وقتها‬‫وفيما‬‫كنت‬‫أفكر‬‫في‬‫هذه‬‫المور‬،‫وأمثالها‬‫طرق‬‫بابي‬‫شاب‬‫وكان‬‫في‬‫عينيه‬‫بريق‬‫يدل‬‫على‬‫الذكاء‬‫والحماس‬!‫معا‬‫قرأت‬ :‫قال‬‫بعض‬،‫كتبك‬‫ورأيت‬‫أن‬‫أستكمل‬‫معرفتك‬‫من‬‫أسئلة‬‫أوجهها‬‫قلت‬ !‫إليك‬‫حسبك‬ :‫له‬‫سؤال‬‫واحد‬‫فلدي‬‫ما‬..‫يشغلني‬‫ما‬ :‫قال‬‫رأيك‬‫في‬‫)الفوقية(؟‬‫بالنسبة‬‫إلى‬‫ا‬‫تعالى!؟‬‫ومع‬‫ودي‬ّ‫م‬ ‫تع‬‫لقاء‬‫شباب‬‫كثير‬‫من‬‫هذا‬‫الصنف‬‫إل‬‫أن‬‫السؤال‬..‫فاجأني‬‫تريثت‬‫قليل‬‫ثم‬‫شرعت‬‫ل‬ :‫أتكلم‬‫أدري‬‫كيف‬‫أجيبك؟‬15
  • 16. ‫أنا‬‫مع‬‫أهل‬‫السلم‬‫كلهم‬‫أسبح‬‫باسم‬‫ربي‬‫وبين‬ !‫العلى‬‫الحين‬‫والحين‬‫يطوف‬‫بي‬‫من‬‫إجلل‬‫ا‬‫وإعظامه‬‫ما‬‫أظنني‬)25(‫به‬‫واحدا‬‫من‬‫الذين‬‫قيل‬‫)يخافون‬ :‫فيهم‬‫م‬ْ ‫به‬ّ ‫ر‬‫من‬‫م‬ْ ‫فوقه‬‫ويفعلون‬‫ما‬:‫يؤمرون()النحل‬50.(‫تسألني‬‫عن‬‫هذه‬‫الفوقية؟‬‫ل‬‫أنا‬ !‫أدري‬‫مع‬‫العقلء‬‫الذين‬:‫يقولون‬‫السماء‬‫فوقنا‬‫والرض‬،‫تحتنا‬‫ثم‬‫إني‬‫بعدما‬‫اتسعت‬‫مداركي‬‫العلمية‬‫عرفت‬‫أن‬‫الرض‬‫التي‬‫أسكنها‬‫كرة‬‫دائرة‬،‫طائرة‬‫وأنها‬‫مع‬‫أخوات‬‫لها‬‫يتسقن‬‫في‬‫نظام‬‫مع‬‫أمهن‬‫الشمس‬‫التي‬‫تجري‬‫هي‬‫الخرى‬‫مع‬‫لدات‬‫لها‬‫في‬‫مجرة‬‫معروفة‬‫البعاد‬.‫والمدار‬‫وقد‬‫أحصى‬‫علماء‬‫الفلك‬‫مجرات‬‫كثيرة‬‫عامرة‬‫بالشموس‬‫مثل‬‫مجرتنا‬‫وحسبوا‬‫بعد‬‫مطالعات‬‫ومتابعات‬‫أنهم‬‫عرفوا‬‫حدود‬..‫الكون‬‫ثم‬‫كشفت‬‫لهم‬‫المراصد‬‫على‬‫مسافة‬‫مليين‬‫المليين‬‫من‬‫السنين‬‫الضوئية‬‫أن‬‫هناك‬‫مجرات‬‫أخرى‬‫أسطع‬‫ضوءا‬‫وأشد‬‫فعرفوا‬ ..‫تألقا‬‫أن‬‫الكون‬‫أرحب‬‫مما‬..‫يظنون‬‫أنا‬‫لم‬‫يهلني‬‫أمر‬‫هذه‬،‫الكشوف‬‫وإنما‬‫زاد‬‫إعظامي‬،‫لربي‬‫الذي‬‫بني‬،‫فأوسع‬‫وذرأ‬،‫فأبدع‬‫إنه‬‫يهب‬‫لهذه‬‫الكوان‬‫كلها‬‫وجودها‬‫وبقاءها‬‫لحظة‬‫بعد‬.!‫أخرى‬)26(‫وأذكر‬‫أني‬‫رأيت‬‫مرة‬‫أسرابا‬‫من‬‫النمل‬‫تحف‬‫بقطعة‬‫من‬‫الحلوى‬‫وتسلم‬‫فتاتها‬‫لسراب‬،‫أخرى‬‫رأيت‬‫ألوفا‬‫تأخذ‬‫من‬،‫ألوف‬‫فاتجهت‬‫إلى‬‫السماء‬‫وأنا‬‫وثم‬ :‫أقول‬‫ألوف‬‫مؤلفة‬‫من‬‫النجوم‬‫الثابتة‬‫والكواكب‬،‫وارة‬ّ‫م‬ ‫الد‬‫إن‬‫الدقة‬‫التي‬‫تحكم‬‫حياة‬‫النمل‬‫في‬‫جحوره‬‫هي‬‫هي‬‫الدقة‬‫التي‬‫تحكم‬‫الشموس‬‫في‬‫رؤية‬ ..‫داراتها‬‫تامة‬‫هنا‬‫وهناك‬‫)له‬‫ب‬ُ ‫غي‬‫السموات‬‫والرض‬16
  • 17. ‫أبصر‬‫به‬‫وأسمع‬‫ما‬‫م‬ْ ‫له‬‫من‬‫دونه‬‫ن‬ْ ‫م‬‫ي‬ٍّ ‫ول‬‫ول‬‫يشرك‬‫في‬‫حكمه‬(..‫أحدا‬:‫)الكهف‬26.(‫ما‬‫دامت‬‫السماء‬‫محيطة‬‫بنا‬‫فهي‬‫فوقنا‬،‫وتحتنا‬‫ونحن‬‫على‬‫أرضنا‬‫قد‬‫نكون‬‫فوق‬‫قوم‬‫يعيشون‬‫على‬‫الرض‬‫في‬‫جانب‬‫آخر‬‫وعلى‬ ..‫منها‬‫أية‬‫حال‬‫فالخالق‬‫العلى‬‫له‬‫فوقية‬‫تقهر‬‫الخلئق‬،‫جميعا‬‫وتستعلن‬‫على‬‫الجن‬‫والنس‬،‫والملئكة‬‫وسائر‬..‫الموجودات‬‫ذاك‬‫ما‬،‫أعرف‬‫ول‬‫أحب‬‫إفساد‬‫النظم‬‫القرآني‬‫الكريم‬‫بتعاريف‬‫ما‬‫أنزل‬‫ا‬‫بها‬‫من‬.‫سلطان‬)27(‫عقيدة‬‫المسلم‬‫قال‬‫ألم‬ :‫الشاب‬‫تقرأ‬‫العقيدة‬‫الطحاوية؟‬‫أوصي‬ :‫قلت‬‫المسلمين‬‫أن‬‫يقرؤوا‬،‫القرآن‬‫وأل‬‫يعملوا‬‫عقولهم‬‫في‬‫اكتناه‬‫المغيبات‬‫التي‬‫يستحيل‬‫إدراك‬،‫كنهها‬‫كذلك‬‫فعل‬‫سلفهم‬‫الصالح‬..‫فأفلح‬‫قال‬‫كتابك‬ :‫الشاب‬‫عقيدة‬‫المسلم؟‬‫قررت‬ :‫قلت‬‫فيه‬‫ما‬‫سمعت‬..!‫الن‬‫إنه‬ :‫قال‬‫يتوجه‬‫مع‬‫مذهب‬‫السلف‬‫ولكنك‬‫تبعث‬‫في‬‫ترتيب‬‫العقائد‬‫منهج‬‫أبي‬‫الحسن‬‫الشعري‬‫وهو‬‫مؤول‬‫رحم‬ :‫قلت‬ ..‫منحرف‬‫ا‬‫أبا‬‫الحسن‬‫وابن‬‫كلهما‬ !‫تيمية‬‫خدم‬‫السلم‬،‫جهده‬‫وغفر‬‫ا‬‫لهما‬‫ما‬‫يمكن‬‫أن‬‫يكون‬‫قد‬‫وقع‬‫في‬‫كلمهم‬‫من‬.‫خطأ‬‫اسمع‬‫يا‬‫لماذا‬ :‫بني‬‫تحيون‬‫الخصومات‬‫العلمية‬‫القدمية؟‬‫كانت‬‫هذه‬‫ودولة‬ -‫الخصومات‬‫السلم‬‫ممدودة‬‫خفيفة‬ -‫السلطة‬،‫الضرر‬‫إنكم‬‫اليوم‬‫تجددونها‬‫ودولة‬‫السلم‬،‫ضعيفة‬‫بل‬‫ل‬‫دولة‬،‫له‬‫فلم‬‫تعيدونها‬،‫جذعة‬‫وتسكبون‬‫عليها‬‫من‬‫النفط‬‫ما‬‫يزيدها‬‫ضراما؟‬)28(17
  • 18. ‫وجهوا‬‫المة‬‫إلى‬‫كتاب‬‫ربها‬‫وسنة‬‫نبيها‬‫واشغلوهم‬‫بما‬‫اشتغل‬‫به‬‫سلفنا‬،‫الول‬‫اشتغل‬‫بالجهاد‬‫في‬‫سبيل‬‫ا‬‫فاعتز‬‫مع‬ !‫وساد‬‫ملحظة‬‫أنهم‬‫كانوا‬‫يحررون‬،‫غيرهم‬‫أما‬‫نحن‬‫فمكلفون‬‫بتحرير‬.‫أنفسنا‬‫قال‬‫الشاب‬‫وهو‬‫حسبناك‬ :‫يتململ‬‫من‬‫إن‬ :‫قلت‬ !!‫السلف‬‫النتماء‬‫إلى‬‫السلف‬‫شرف‬‫أتقاصر‬‫دونه‬‫وفي‬‫الوقت‬‫نفسه‬‫أحر ص‬،‫عليه‬‫لقد‬‫جئت‬‫تسألني‬‫عن‬‫قضية‬‫لو‬‫سئل‬‫عليها‬‫رضي‬ -‫الصحاب‬‫ا‬..‫لسكتوا‬ -‫عنهم‬‫وأغلب‬‫الظن‬‫أنك‬‫تود‬‫لو‬‫تعثرت‬‫في‬‫الجابة‬‫حتى‬‫تتخذني‬،‫غرضا‬‫أنت‬‫ومن‬،‫وراءك‬‫فلتعلم‬‫أن‬‫طهر‬‫النفس‬‫أرجح‬‫عند‬‫ا‬‫من‬‫إدراك‬!..‫الصواب‬‫ليس‬‫سلفيا‬‫من‬‫يجهل‬‫دعائم‬‫الصلح‬‫الخلقي‬‫والجتماعي‬،‫والسياسي‬‫كما‬‫جاء‬‫بها‬،‫السلم‬‫وأعلى‬‫رايتها‬،‫السلف‬‫ثم‬‫يجري‬‫هنا‬‫وهناك‬‫مذكيا‬‫الخلف‬‫في‬‫قضايا‬‫تجاوزها‬‫العصر‬،‫الحاضر‬‫ورأى‬‫الخوض‬‫فيها‬‫مضيعة‬..‫للوقت‬‫أما‬‫كان‬‫حسبنا‬‫منهج‬‫القرآن‬‫العزيز‬‫في‬‫تعليم‬‫العقائد؟‬‫في‬‫تعريف‬‫الناس‬‫بربهم‬‫نسمع‬‫قوله‬‫)ا‬ :‫تعالى‬‫ل‬‫إله‬‫إل‬‫هو‬‫له‬‫السماء‬(‫الحسنى‬:‫)طه‬8.()29(‫والستجابة‬‫الفطرية‬‫لدى‬‫سماع‬‫هذه‬‫الية‬‫أن‬‫عرفنا‬ :‫نقول‬‫ربنا‬‫وما‬‫ينبغي‬‫له‬‫من‬‫نعوت‬..!‫الكمال‬‫ويقول‬‫م‬ْ ‫ل‬َ ‫ع‬ْ ‫)فا‬ :‫تعالى‬‫نه‬ّ ‫أ‬‫ل‬‫إله‬‫إل‬‫ا‬‫غفر‬ْ ‫ت‬َ ‫س‬ْ ‫وا‬‫لذنبك‬‫ن‬َ ‫ؤمني‬ْ ‫وللم‬:‫)محمد‬ .(..‫والمؤمنات‬19.(‫والستجابة‬‫الطبيعية‬‫لدى‬‫تلقي‬‫هذا‬‫المر‬‫أن‬‫سمعا‬ :‫نقول‬،‫وطاعة‬‫علمنا‬‫أن‬‫ا‬،‫واحد‬‫ونستغفره‬‫من‬‫تقصيرنا‬‫في‬‫الوفاء‬..‫بحقوقه‬‫ثم‬‫تتجه‬‫بعد‬‫ذلك‬‫جهود‬‫المربين‬‫والموجهين‬‫إلى‬‫تنمية‬‫اليمان‬‫النابت‬‫في‬‫مغارسه‬‫الصحيحة‬‫حتى‬‫يتحول‬‫من‬‫معرفة‬‫نظرية‬‫إلى‬‫خشية‬‫وتقوى‬‫وحياء‬،‫وخشوع‬‫ول‬‫نزال‬‫ننميه‬‫كما‬‫فعل‬‫سلفنا‬‫الصالح‬‫حتى‬‫يفعم‬18
  • 19. ‫المؤمن‬‫بمشاعر‬،‫التمجيد‬‫فيقول‬‫كما‬‫علمه‬‫الرسول‬‫)يا‬ :‫الكريم‬‫بي‬ِّ ‫ر‬‫لك‬‫الحمد‬‫كما‬‫ينبغي‬‫لجلل‬‫وجهك‬‫وعظيم‬،!(‫سلطانك‬‫فإذا‬‫واجه‬‫الموت‬‫في‬‫سلم‬‫أو‬‫حرب‬‫لم‬‫يجزع‬‫بل‬‫)غدا‬ :‫قال‬‫ألقي‬‫الحبة‬‫محمدا‬‫كما‬ (‫وحزبه‬‫هتف‬‫بذلك‬‫بلل‬‫رضي‬‫ا‬.‫عنه‬‫أما‬‫جعل‬‫اليمان‬‫قضايا‬‫جدلية‬‫فهذا‬‫هو‬‫الموت‬‫الدبي‬‫ولو‬ .‫والمادي‬‫أن‬‫سلفنا‬‫مضى‬‫مع‬‫تيار‬‫الجدل‬‫ما‬‫فتح‬‫بالسلم‬)30(،‫بلدا‬‫ول‬‫شرح‬‫باليمان‬.‫صدرا‬‫إن‬‫منهج‬‫القرآ‬‫الكريم‬‫في‬‫إنشاء‬‫العقائد‬‫وإنضاجها‬‫خفيف‬‫رقيق‬‫أخف‬‫من‬‫الهواء‬‫وأرق‬‫من‬،‫الماء‬‫أمابعض‬‫الكتب‬‫التي‬‫تعرض‬‫العقائد‬‫في‬‫كثير‬‫من‬‫العصار‬‫والقطار‬‫فعلى‬‫نقيض‬،‫ذلك‬‫وقد‬‫ألفت‬‫كتابي‬‫)عقيدة‬‫وأنا‬ (‫المسلم‬‫متشبع‬‫بهذه‬،‫الفكار‬‫وأحسب‬‫أن‬‫ا‬‫نفع‬‫به‬.‫كثيرا‬‫إقحام‬‫السلف‬‫في‬‫فقه‬‫الفروع‬‫على‬‫أن‬‫هناك‬‫أمورا‬‫يقحم‬‫فيها‬‫السلف‬،‫إقحاما‬‫ول‬‫علقة‬‫لهم‬،‫بها‬‫فما‬‫دخل‬‫السلف‬‫في‬‫فقه‬‫الفروع‬‫واختلف‬‫الئمة‬‫فيه؟‬‫ومن‬‫الذي‬‫يزعم‬‫أن‬‫ابن‬‫حنبل‬‫هو‬‫ممثل‬‫السلفية‬‫في‬‫ذلكم‬،‫الميدان‬‫وأن‬‫أبا‬‫حنيفة‬‫ومالكا‬،‫والشافعي‬‫جاروا‬‫على‬،‫الطريق‬‫وأمسوا‬‫من‬‫الخلف‬‫ل‬‫من‬‫السلف؟‬‫إن‬‫هذا‬‫تفكير‬‫وبعض‬ ..‫صبياني‬‫من‬‫سموا‬‫بالحنابلة‬‫الذين‬‫حكى‬‫تاريخ‬‫بغداد‬‫أنهم‬‫كانوا‬‫يطاردون‬‫الشافعية‬‫لحرصهم‬‫على‬‫القنوت‬‫في‬‫صلة‬‫الفجر‬‫هم‬‫فريق‬‫من‬‫الهمل‬‫ل‬‫وزن‬..‫لهم‬)31(‫وأنا‬‫موقن‬‫بأن‬‫المام‬‫أحمد‬‫نفسه‬‫لو‬‫رآهم‬‫لنكر‬‫عليهم‬‫وذم‬!..‫عملهم‬19
  • 20. ‫التبعة‬‫ليست‬‫على‬‫رعاع‬‫يمزقون‬‫شمل‬‫المة‬،‫بتعصبهم‬‫وإنما‬‫تقع‬‫التبعة‬‫على‬‫علماء‬‫يعرفون‬‫أن‬‫رسول‬‫ا‬‫صلى‬‫ا‬‫عليه‬‫وسلم‬‫حكم‬‫بأن‬‫للمجتهد‬‫أجرين‬‫إذا‬،‫أصاب‬‫وأجرا‬‫واحدا‬‫إذا‬.‫أخطأ‬‫ولو‬‫فرضنا‬‫جدل‬‫أن‬‫الحق‬‫مع‬‫الحنابلة‬‫والحناف‬‫في‬‫أنه‬‫ل‬‫قنوت‬‫في‬‫الفجر‬‫فمن‬‫الذي‬‫يحرم‬‫مالكا‬‫والشافعي‬‫أجر‬‫المجتهد‬.‫المخطىء‬‫وإذا‬‫كان‬‫من‬‫يخالفنا‬‫في‬‫الرأي‬‫مأجور‬‫فلم‬‫نسبه‬‫ونحرجه‬‫ونضيق‬‫عليه‬‫الخناق؟؟‬‫المشكلة‬‫التي‬‫نطلب‬‫من‬‫أولي‬‫اللباب‬‫حلها‬‫هي‬‫معالجة‬‫نفر‬‫من‬‫الناس‬‫يرون‬‫الحق‬‫حكرا‬‫عليهم‬،‫وحدهم‬‫وينظرون‬‫إلى‬‫الخرين‬‫نظرة‬‫انتقا ص‬!‫واستباحة‬‫الواقع‬‫أن‬‫المراض‬‫النفسية‬‫عند‬‫هؤلء‬‫المتعصبين‬‫للفرعيات‬‫تسيطر‬‫على‬‫مسالكهم‬‫باسم‬ -‫وهم‬‫ينفسون‬ -‫الدين‬‫عن‬‫دنايا‬‫وعندما‬ !‫خفية‬‫يشتغل‬‫بالفتوى‬‫جزار‬‫فلن‬‫تراه‬‫أبدا‬‫إل‬‫باحثا‬‫عن‬!!‫ضحية‬)32(‫وقريب‬‫من‬‫ذلك‬‫ما‬‫أقصه‬‫على‬‫ضيق‬‫إن‬ !‫وتردد‬‫البعض‬‫ينكر‬،‫المجاز‬‫أو‬‫يستهجن‬‫القول‬‫به‬‫ويغمز‬‫إيمان‬‫الجانحين‬،‫إليه‬‫سألني‬‫تذكر‬ :‫سائل‬‫حديث‬‫البراد‬‫بصلة‬،‫الظهر‬‫لن‬‫شدة‬‫الحر‬‫من‬‫فيح‬‫جهنم؟‬!‫نعم‬ :‫قلت‬‫جاء‬ :‫قال‬‫في‬‫الكلم‬‫عن‬‫فيح‬‫جهنم‬‫أن‬‫النار‬‫اشتكت‬‫إلى‬،‫ا‬‫أكل‬ :‫قائلة‬‫بعضي‬‫فأذن‬ ..‫بعضا‬‫لها‬‫بنفسين‬‫في‬‫الصيف‬،‫والشتاء‬‫فأشد‬‫ما‬‫تجدون‬‫من‬‫الحر‬‫في‬‫الصيف‬‫فهو‬‫من‬‫أنفاس‬،‫جهنم‬‫وأشد‬‫ما‬‫تحسون‬‫من‬‫برد‬‫في‬‫الشتاء‬‫فهو‬‫من‬‫زمهرير‬.!!‫النار‬‫ذلك‬ :‫قلت‬‫تقريبا‬‫معنى‬‫أوتؤمن‬ :‫قال‬ !‫حديث‬‫به؟‬‫ل‬ :‫قلت‬‫أدري‬‫ماذا‬‫تريد؟‬‫البراد‬‫بالظهر‬‫مطلوب‬‫تجنبا‬‫لوقدة‬‫الحر‬‫ول‬‫غضاضة‬‫في‬،‫ذلك‬‫يريد‬‫ا‬‫بكم‬‫اليسر‬‫ول‬‫يريد‬‫بكم‬!‫العسر‬20
  • 21. ‫أسألك‬ :‫قال‬‫عن‬‫المعنى‬‫المذكور‬‫في‬‫الحديث؟‬‫أتؤمن‬‫بأن‬‫جهنم‬‫شكت‬‫بالفعل‬‫وأن‬‫ا‬‫استمع‬،‫إليها‬‫ونفس‬..‫عنها‬‫قلت‬‫في‬‫كون‬ :‫برود‬‫النار‬‫تكلمت‬‫بلسان‬‫فصيح‬‫وطلبت‬‫ما‬‫طلبت‬‫فهم‬‫لبعض‬،‫الناس‬‫ولهم‬‫أن‬‫يقفوا‬‫عند‬‫الظاهر‬‫الذي‬‫ل‬‫يتصورون‬،‫غيره‬‫وهناك‬‫رأي‬‫آخر‬‫أنا‬‫أميل‬،‫إليه‬)33(‫وهو‬‫أن‬‫هذا‬‫أسلوب‬‫في‬‫تصوير‬‫المعاني‬‫يعتمد‬‫على‬‫المجاز‬..‫والستعارة‬‫وهنا‬‫تنمر‬‫السائل‬‫وبدأ‬‫في‬‫التشنج‬‫أكثير‬ :‫وقال‬‫على‬‫قدرة‬‫ا‬‫أن‬‫تتكلم‬‫النار؟‬‫أما‬‫يقدر‬‫ربنا‬‫أن‬‫تتكلم‬‫الحجارة؟‬‫وأجبته‬‫ببرود‬‫ما‬ :‫أكثر‬‫دخل‬‫القدرة‬‫اللهية‬‫هنا؟‬‫إن‬‫العلماء‬‫يفهمون‬‫النصو ص‬‫على‬‫ضوء‬‫اللغة‬،‫العربية‬‫وما‬‫نقل‬‫إلينا‬‫من‬،‫تراكيبها‬‫وقدرة‬‫ا‬‫فوق‬‫الظن‬‫إن‬ !‫والتهم‬‫العرب‬‫القدمين‬‫أجروا‬‫على‬‫ألسنة‬‫الجماد‬‫والحيوان‬‫كلما‬‫ما‬‫نعلم‬‫نحن‬‫أنه‬‫على‬،‫ظاهره‬‫وقد‬‫ذكرت‬‫في‬‫مكان‬‫آخر‬‫المثل‬‫العربي‬‫)قال‬‫الجدار‬‫لم‬ :‫للوتد‬‫تشقني؟‬‫سل‬ :‫قال‬‫من‬..(‫يدقني‬‫وجاء‬‫مثل‬‫آخر‬‫على‬‫لسان‬‫الثور‬‫)أكلت‬ :‫المخدوع‬‫يوم‬‫أكل‬‫الثور‬.(‫البيض‬‫والجدار‬‫ما‬،‫تكلم‬‫والثور‬‫ما‬..!‫نطق‬‫ثم‬‫قلت‬‫ومع‬ :‫يائسا‬‫ذلك‬‫فإذا‬‫كنت‬‫ترى‬‫أن‬‫الجدار‬‫نطق‬‫والثور‬‫تكلم‬‫فلك‬،‫مذهبك‬‫ول‬‫دخل‬‫للسلف‬‫أو‬‫ا‬‫لخلف‬‫في‬‫الموضوع‬!‫كله‬)34(‫وعاد‬‫الشاب‬‫هل‬ :‫يقول‬‫في‬‫القرآن‬‫مجاز؟‬‫وكتمت‬‫الغيظ‬‫الذي‬‫يغلي‬‫في‬،‫دمي‬‫ما‬ :‫وقلت‬‫لكه‬‫بعض‬‫العلماء‬‫في‬‫القرون‬،‫الوسطى‬‫ثم‬‫انتهوا‬‫منه‬‫وانتهى‬،‫أهله‬‫تريدون‬‫اليوم‬‫إحياءه‬‫وشغل‬‫الناس‬‫به؟‬‫مرة‬‫حديث‬،‫الفوقية‬‫ومرة‬‫حديث‬‫المجاز؟‬21
  • 22. ‫حدثني‬‫عن‬‫هذه‬‫)إنا‬ :‫اليات‬‫جعلنا‬‫في‬‫م‬ْ ‫أعناقه‬‫ل‬ً. ‫أغل‬‫فهي‬‫إلى‬‫الذقان‬‫م‬ْ ‫فه‬،‫ن‬َ ‫مقمحو‬‫وجعلنا‬‫من‬‫بين‬‫م‬ْ ‫أيديه‬‫دا‬ّ ‫س‬‫ومن‬‫خلفهم‬:‫)يس‬ (‫سدا‬8،9.(‫ترى‬‫هذه‬‫السدود‬‫هي‬‫السد‬‫العالي‬‫أو‬‫سد‬‫الفرات؟‬‫وهل‬‫الغلل‬‫هنا‬‫هي‬‫القيود‬‫والتي‬‫توضع‬‫أحيانا‬‫في‬‫أيدي‬‫أم‬ ..‫المجاهدين‬‫أن‬‫هناك‬‫مجازا‬‫في‬‫القرآن‬‫الكريم..؟‬‫واستأنفت‬‫الكلم‬‫وأنا‬‫أتجه‬‫إلى‬..‫الضحك‬‫لما‬‫ر‬ّ‫م‬ ‫س‬‫المتنبي‬‫بشعب‬‫بوان‬‫وراقه‬‫الهواء‬،‫والظل‬‫وتسلل‬‫الشعة‬‫بين‬‫الوراق‬‫والغصون‬‫تصنع‬‫دوائر‬‫شتى‬‫على‬،‫ثيابه‬:‫قال‬‫وألقى‬‫الشرق‬‫منها‬‫في‬‫ثيابي‬‫دنانيرا‬‫تفر‬‫من‬!‫البنان‬‫ثم‬‫قال‬‫في‬‫مجون‬‫ل‬:‫يسو غ‬‫يقول‬‫بشعب‬‫بوان‬‫حصاني‬‫أعن‬‫هذا‬‫يسار‬‫إلى‬‫الطعان‬‫أبوكم‬‫آدم‬‫سن‬‫المعاصي‬ ‫ ج‬‫وعلمكم‬‫مفارقة‬‫الجنان‬‫هل‬‫وقف‬‫حصان‬‫المتنبي‬‫وسط‬‫الحديقة‬‫ناء‬ّ ‫الغ‬‫وألقى‬‫هذه‬‫الخطبة‬‫العصماء؟‬‫أم‬‫أن‬‫المتنبي‬‫أنطق‬‫دابته‬‫بهذا‬‫الشعر؟‬‫أظن‬‫الحكم‬‫على‬‫مذهبك‬‫أن‬‫الحصان‬‫هو‬‫الذي‬‫فسق‬‫بهذا‬‫الكلم‬‫ضد‬‫النبياء‬‫ويجب‬!!‫ذبحه‬‫إن‬‫هذا‬‫الشاب‬‫وأمثاله‬،‫معذورون‬‫والوزر‬‫يقع‬‫على‬‫من‬،‫يوجههم‬‫لنه‬‫ل‬‫يفقه‬‫أزمات‬‫ا‬‫لحياة‬،‫المعاصرة‬‫ول‬‫يرتفع‬‫إلى‬‫مستوى‬،‫الحداث‬‫ول‬22
  • 23. ‫يحس‬‫آلم‬،‫أمته‬‫ول‬‫يخطر‬‫بباله‬‫ما‬‫يت‬ّ‫م‬ ‫يب‬‫للمة‬‫السلمية‬‫ودينها‬‫العظيم‬‫من‬.‫مؤامرات‬‫إننا‬‫نريد‬‫ثقافة‬‫تجمع‬‫ول‬،‫رق‬ّ‫م‬ ‫تف‬‫وترحم‬‫المخطىء‬‫ول‬‫تتربص‬‫به‬،‫المهالك‬‫وتقصد‬‫إلى‬‫الموضوع‬‫ول‬‫تتهارش‬‫على‬..‫الشكل‬‫ول‬‫أدري‬‫لماذا‬‫ل‬‫نؤثر‬‫العمل‬‫الصامت‬‫المنتج‬‫بدل‬‫ذلك‬‫الجدل‬‫العقيم؟‬)36(‫)حاجتنا‬‫إلى‬‫منهج‬‫يصل‬‫حاضرنا‬(‫بغابرنا‬‫ل‬‫أريد‬‫الطالة‬‫في‬‫نقد‬‫انحرافاتنا‬‫الفكرية‬،‫والنفسية‬‫وأحب‬‫أن‬‫أخلص‬‫إلى‬‫منهج‬‫يصل‬‫حاضرنا‬،‫بغابرنا‬‫وينشىء‬‫خلفا‬‫على‬‫غرار‬،‫السلف‬‫ويعيننا‬‫على‬‫استدامة‬‫رسالتنا‬‫وهزيمة‬..‫عدونا‬‫إننا‬‫ل‬‫أن‬ -‫فرادى‬ -‫نستطيع‬‫نحقق‬‫شيئا‬،‫طائل‬‫فالجماعة‬‫من‬‫شعائر‬،‫السلم‬‫والجماعة‬،‫رحمة‬‫والفرقة‬.‫عذاب‬‫وفي‬‫الميدان‬‫الدولي‬‫نجح‬‫أعداؤنا‬‫في‬‫طي‬‫راية‬،‫الخلفة‬‫وتقطيع‬‫أمة‬‫التوحيد‬‫أمما‬‫شتى‬‫التحقت‬‫ذيول‬‫بالكتل‬‫العالمية‬،‫الكبرى‬‫واصطبغت‬‫ثقافيا‬‫وسياسيا‬‫بألوان‬‫أخرى‬‫غير‬‫صبغة‬..‫ا‬‫والمطلوب‬‫من‬‫الدعاة‬‫الراشدين‬‫أن‬‫يدركوا‬‫المة‬‫من‬،‫الداخل‬‫ويقفوا‬‫حركة‬‫التمزيق‬‫الفكري‬‫والروحي‬‫الوافدة‬‫من‬.‫الخار ج‬‫وذلك‬‫يفرض‬‫علينا‬‫إحياء‬‫الخاء‬،‫الديني‬‫وتنشيط‬)37(‫عواطف‬‫الحب‬‫في‬،‫ا‬‫واختصار‬‫المسافات‬‫أو‬‫ردم‬‫الفجوات‬‫التي‬‫تفصل‬‫بين‬‫المنتسبين‬‫إلى‬.‫السلم‬‫ولكي‬‫ل‬‫يكون‬‫ذلك‬،‫خيال‬‫أو‬‫خطابة‬‫منبرية‬‫نرى‬‫صب‬‫المة‬‫كلها‬‫في‬‫تجمعات‬‫ذات‬‫أهداف‬،‫حقيقية‬‫تجمعات‬‫تشبه‬‫حلقات‬‫الخوان‬‫التي‬‫قام‬23
  • 24. ‫عليها‬‫التحرك‬‫السلمي‬‫في‬‫نجد‬‫أو‬‫السودان‬‫أو‬،‫مصر‬‫تتعارف‬‫على‬‫نصرة‬،‫السلم‬‫وتتجاوب‬‫بروح‬،‫ا‬‫وتتكاثر‬‫حتى‬‫تنضم‬‫المدن‬.‫والقرى‬‫وأتخيل‬‫هذا‬‫التجمع‬‫على‬‫الولى‬ :‫صورتين‬‫أساسها‬‫وحدة‬،‫العمل‬‫كالروابط‬‫المهنية‬،‫والهندسية‬‫والقانونية‬،‫والعلمية‬‫وغرف‬،‫التجارة‬‫واتحادات‬،‫الطلب‬‫والندية‬.‫إلخ‬ ..‫الجامعية‬‫والخرى‬‫مشكلة‬‫من‬‫طوائف‬‫متباينة‬‫جمعتها‬‫أسباب‬‫دائمة‬‫أو‬.‫طارئة‬‫عمل‬‫التجمعات‬‫خدمة‬ :‫الولى‬‫السلم‬‫في‬‫ميادينها‬،‫التخصصية‬‫ومحو‬‫كل‬‫أثارة‬‫لتخلفنا‬‫الحضاري‬‫والمنافسة‬‫على‬‫السبق‬،‫الشريف‬‫والحر ص‬‫على‬‫نصرة‬‫السلم‬‫بدءا‬‫من‬‫قراءة‬‫العداد‬‫إلى‬ -‫مثل‬ -‫الكهربائي‬‫ملحظة‬‫تسجيلت‬.(‫)الكمبيوتر‬‫ول‬‫يجوز‬‫أن‬‫يكون‬‫اليهود‬‫أقدر‬‫منا‬‫في‬‫هذا‬.‫المنحى‬‫وعمل‬‫التجمعات‬‫الخيرة‬‫توثيق‬‫الروابط‬‫بين‬‫العضاء‬‫الذين‬‫يتوزع‬‫نشاطهم‬‫على‬‫مجالت‬،‫متابعة‬‫فالطبيب‬‫هنا‬‫قد‬‫يلتقي‬‫بموظف‬،‫كتابي‬‫والعامل‬‫بشركة‬‫أقمشة‬‫قد‬‫يلتقي‬‫بعامل‬‫في‬‫شركة‬،‫أدوية‬‫والمحاسب‬‫قد‬‫يلتقي‬،‫بمدرس‬‫والنقاش‬‫قد‬‫يلتقي‬.‫إلخ‬ ..‫بصحافي‬‫والمهم‬‫أن‬‫يرقب‬‫هؤلء‬‫جميعا‬‫أثر‬‫أعمالهم‬‫في‬‫النشاط‬،‫السلمي‬‫وأن‬‫يتعاونوا‬‫على‬‫ما‬‫فيه‬‫الخير‬‫لدينهم‬.‫وأمتهم‬‫ول‬‫بأس‬‫أن‬‫يتزاوروا‬،‫ويتهادوا‬‫مقوا‬ّ‫م‬ ‫ويع‬‫مشاعر‬‫الود‬‫بين‬‫أسرهم‬،‫وأولدهم‬‫في‬‫نطاق‬‫الدب‬‫السلمي‬..‫المقرر‬‫وإنما‬‫دعاني‬‫إلى‬‫هذا‬‫القتراح‬‫ما‬‫يعانيه‬‫أهل‬‫الدين‬‫من‬،‫غربة‬‫وما‬‫يعانيه‬‫الدين‬‫نفسه‬‫من‬‫خذلن‬‫في‬‫أخطر‬‫شؤون‬،‫الحياة‬‫وما‬‫ينحصر‬‫فيه‬‫الدعاة‬‫من‬‫كلم‬‫حسن‬‫أو‬.‫ممل‬‫إن‬‫الوعظ‬‫أخف‬‫الواجبات‬‫التي‬‫يتطلبها‬‫السلم‬‫في‬.‫عصرنا‬)39(24
  • 25. ‫الجهد‬‫الول‬‫هو‬‫تحريك‬‫قافلة‬‫السلم‬‫التي‬‫توقفت‬‫في‬‫وقت‬‫دم‬ّ‫م‬ ‫تق‬‫فيه‬‫حتى‬‫عبيد‬..‫البقر‬‫وقد‬‫تكون‬‫الكلمة‬‫الجارية‬‫داخل‬،‫معهد‬‫أو‬،‫مصنع‬‫أو‬،‫ديوان‬‫أثقل‬‫في‬‫ميزان‬‫المؤمن‬‫من‬‫وعظ‬‫وألفت‬ ..‫كثير‬‫النظر‬‫إلى‬‫منع‬‫الجدل‬‫الديني‬‫داخل‬‫هذه‬،‫التجمعات‬‫وقبول‬‫جميع‬‫المذاهب‬‫الفقهية‬،‫المعروفة‬‫وتكريس‬‫الجهود‬‫والوقات‬‫لرد‬‫العدوان‬‫على‬،‫ديننا‬‫وإعادة‬‫بناء‬‫أمتنا‬‫على‬‫قواعدها‬..‫الولى‬‫فإذا‬‫كان‬‫لبد‬‫من‬‫بحث‬،‫علمي‬‫فليوكل‬‫ذلك‬،‫الخصائيين‬‫وهم‬‫فيه‬‫أصحاب‬..‫الرأي‬‫فيما‬ -‫إنني‬‫رأيت‬ -‫بلوت‬‫الخلف‬‫الفقهي‬‫يتحول‬‫إلى‬‫عناد‬،‫شخصي‬‫ثم‬‫إلى‬‫عداء‬‫ق‬ٍ. ‫ماح‬‫للدين‬،‫والدنيا‬‫فكيف‬‫إذا‬‫تصور‬‫البعض‬‫أن‬‫المر‬‫ليس‬‫خلفا‬‫في‬،‫الفروع‬‫ولكنه‬‫خلف‬‫في‬‫الصول؟‬‫المصيبة‬‫تكون‬‫أدهى‬!..‫وأمر‬‫)ل‬‫نة‬ّ‫م‬ ‫س‬ُ‫من‬‫غير‬(‫فقه‬ِ)43(‫التزان‬‫العقلي‬‫نصاب‬‫ل‬‫بد‬‫من‬‫توافره‬‫في‬‫أي‬‫جو‬!‫ديني‬‫إنه‬‫أساس‬‫التكاليف‬،‫الدينية‬‫ثم‬‫هو‬‫بعد‬‫أساس‬‫التحدث‬‫إلى‬‫الناس‬‫باسم‬..‫السلم‬‫وسعة‬‫العلم‬‫ضرورة‬‫لفهم‬‫وجهات‬‫نظر‬،‫المجتهدين‬‫وترجيح‬‫مذهب‬‫فقهي‬‫على‬‫أما‬ ..‫آخر‬‫مرتبة‬‫الجتهاد‬‫المطلق‬‫فاعتقادي‬‫أنها‬‫درجة‬‫أسنى‬‫على‬ -‫بدءا‬ -‫تقوم‬‫الفضل‬‫اللهي‬‫كما‬‫جاء‬‫في‬‫)إل‬ :‫الحديث‬‫فهما‬‫يؤتاه‬‫ل‬ٌ ‫رج‬‫في‬‫كتاب‬‫وكما‬ (‫ا‬‫جاء‬‫في‬‫)وداود‬ :‫اليات‬‫وسليمان‬‫ذ‬ْ ‫إ‬‫يحكمان‬‫في‬‫الحرث‬‫ذ‬ْ ‫إ‬‫ت‬ْ ‫نفش‬‫فيه‬‫م‬ُ ‫غن‬‫القوم‬‫نا‬ّ ‫وك‬‫م‬ْ ‫لحكمه‬‫همناها‬ّ ‫فف‬ .‫شاهدين‬25
  • 26. ‫سليمان‬‫وكل‬‫آتينا‬‫حكما‬:‫)النبياء‬ (‫وعلما‬79‫وانظر‬ (‫إلى‬‫عبدا‬‫بن‬،‫عباس‬‫كيف‬‫فهم‬‫من‬‫سورة‬‫النصر‬‫ما‬‫غاب‬‫عن‬‫أفهام‬‫الصحابة‬‫في‬‫مجلس‬،‫عمر‬‫فقال‬‫موضحا‬‫المعنى‬‫أراه‬ :‫المراد‬‫حضور‬‫أجل‬‫النبي‬‫صلى‬‫ا‬‫عليه‬!..‫وسلم‬‫إن‬‫هذا‬‫الذكاء‬‫اللماح‬‫بعض‬‫الحكمة‬‫التي‬‫ينعم‬‫ا‬‫بها‬‫على‬‫من‬‫يريد‬‫له‬‫الخير‬‫)يؤتي‬‫الحكمة‬‫من‬‫يشاء‬‫ن‬ْ ‫وم‬‫يؤت‬‫الحكمة‬‫فقد‬‫أوتي‬‫خيرا‬(‫كثيرا‬:‫)البقرة‬269.(‫)عمل‬‫الفقهاء‬‫أكمل‬‫جهد‬(‫المحدثين‬‫إن‬‫جو‬‫الفقه‬‫والفتوى‬‫وتربية‬‫المة‬‫وتبصير‬‫أولي‬‫المر‬‫شأو‬‫يستبعد‬‫منه‬‫قصار‬‫الباع‬‫والهمة‬،‫والفكر‬‫ويستحيل‬‫أن‬‫يحيا‬‫فيه‬‫المتطاولون‬‫الذين‬‫يحسنون‬‫الهدم‬‫ول‬‫يطيقون‬‫البناء‬‫نقول‬‫ذلك‬‫كله‬‫لنلفت‬‫النظار‬‫إلى‬‫خاصة‬‫بارزة‬‫في‬‫ثقافتنا‬‫القديمة‬‫هي‬‫أن‬‫عمل‬‫الفقهاء‬‫أكمل‬‫جهد‬‫المحدثين‬‫وضبطه‬‫وأحسن‬‫تنسيقه‬‫ويسر‬‫الفادة‬‫ومن‬ .‫منه‬‫ثم‬‫قاد‬‫الفقه‬‫حضارتنا‬‫التشريعية‬‫في‬‫أغلب‬..‫العصور‬‫والتأمل‬‫في‬‫الثار‬‫الواردة‬‫يجعل‬‫وظيفة‬‫الفقهاء‬‫ل‬‫محيص‬،‫عنها‬‫ويجعل‬‫الستقاء‬‫المباشر‬‫من‬‫السنة‬‫صعبا‬‫على‬‫العامة‬‫ومن‬‫في‬‫منزلتهم‬‫من‬‫ذوي‬‫النظر‬،‫القريب‬‫ذلك‬‫أن‬‫هناك‬‫قضايا‬‫وردت‬‫فيها‬‫آثار‬،‫متقابلة‬‫وقضايا‬‫أخرى‬‫ل‬‫ينفرد‬‫بالبت‬‫فيها‬‫حديث‬...‫فذ‬‫روى‬‫مالك‬‫بلغني‬ :‫قال‬‫أن‬‫عبدالرحمن‬‫بن‬‫رضي‬ -‫عوف‬‫ا‬‫تكارى‬ -‫عنه‬‫أرضا‬‫فلم‬‫تزل‬‫في‬‫يديه‬‫حتى‬‫قال‬ !‫مات‬‫فما‬ :‫ابنه‬‫كنت‬‫أراها‬‫إل‬‫لنا‬‫من‬‫طول‬‫ما‬‫مكثت‬‫في‬‫حتى‬ !‫يديه‬‫ذكرها‬‫لنا‬‫عند‬‫موته‬‫وأمرنا‬‫بقضاء‬‫شيء‬‫كان‬‫عليه‬‫من‬)45(،‫كرائها‬‫ذهب‬‫أو‬‫وهذا‬ ..‫ورق‬‫الحديث‬‫يجيز‬‫استئجار‬‫الرض‬..‫لزراعتها‬26
  • 27. ‫وروى‬‫الشيخان‬‫عن‬‫ابن‬‫عباس‬‫خر ج‬ :‫قال‬‫رسول‬‫ا‬‫إلى‬‫أرض‬‫وهي‬‫تهتز‬‫زرعا‬‫ن‬ْ ‫)لم‬ :‫فقال‬‫هذه؟‬‫اكتراها‬ :‫قالوا‬،‫ن‬ٌ ‫فل‬‫لو‬ :‫قال‬‫منحها‬‫ياه‬ّ ‫إ‬‫كان‬‫خيرا‬‫أن‬‫يأخذ‬‫عليها‬‫أجرا‬!(..‫معلوما‬‫وفي‬‫رواية‬‫عن‬‫رافع‬‫بن‬‫سألني‬ :‫خديج‬‫رسول‬‫ا‬‫صلى‬‫ا‬‫عليه‬:‫وسلم‬‫)كيف‬‫تصنعون‬‫بمحاقلكم؟‬‫جرها‬ِّ ‫نؤ‬ :‫قلت‬‫على‬،‫ربع‬ُّ ‫ال‬‫وعلى‬‫الوسق‬‫من‬‫مر‬ْ ‫ت‬ّ ‫ال‬‫ل‬ :‫قال‬ !‫شعير‬ّ ‫وال‬،‫تفعلوا‬‫ازرعوها‬‫يعني‬ -‫أو‬ -‫بأنفسكم‬-‫زرعوها‬ْ ‫أ‬‫أي‬‫امنحوها‬‫أو‬ -‫غيركم‬‫قال‬ !‫امسكوها‬‫سمعا‬ :‫قلت‬ُ :‫رافع‬!(..‫ة‬ً. ‫وطاع‬‫وللفقهاء‬‫في‬‫هذه‬،‫المرويات‬‫فمنهم‬‫من‬‫رفض‬،‫اليجار‬‫حيث‬‫تجب‬‫المواساة‬،‫والتراحم‬‫وأباحه‬‫في‬‫الحوال‬،‫العادية‬‫ومنهم‬‫من‬‫رفضه‬‫إذا‬‫كان‬‫هناك‬‫غبن‬‫أو‬،‫غرر‬‫ومنهم‬‫من‬‫أبطل‬‫ومنهم‬ !‫المزارعة‬‫من‬!‫أباحها‬‫وكلهما‬‫غلب‬‫بعض‬‫النصو ص‬‫على‬‫بعض‬‫آخر‬‫لملحظ‬،‫ما‬‫وليس‬‫هنا‬‫مكان‬‫وقبل‬ !‫التفصيل‬‫أن‬‫نورد‬‫نماذ ج‬‫أخرى‬‫ننبه‬‫إلى‬‫أن‬)46(‫العقائد‬‫والعبادات‬‫الرئيسية‬‫والسنن‬‫العملية‬‫جاءت‬‫كلها‬‫عن‬‫طريق‬‫التواتر‬،‫القاطع‬‫وأن‬‫أصول‬‫الدين‬‫وأركان‬‫الطاعات‬‫وقواعد‬‫السلوك‬‫ل‬‫يرتقي‬‫إليها‬‫لبس‬‫أو‬،‫تفاوت‬‫وإنما‬‫يحدث‬‫الخلف‬‫في‬‫أمور‬‫ثانوية‬‫ل‬‫يضخمها‬‫إل‬‫أصحاب‬‫الفكر‬..‫المختل‬‫ما‬‫قيمة‬‫أن‬‫يشرب‬‫امرؤ‬‫قائما‬‫أو‬‫قاعدا؟‬‫لقد‬‫جاءت‬‫مرويات‬‫شتى‬‫في‬‫صح‬ !..‫ذلك‬‫عن‬‫ما‬ -‫الخمسة‬‫عدا‬‫أبا‬‫عن‬ -‫داود‬‫ابن‬‫رضي‬ -‫عباس‬‫ا‬‫سقيت‬ :‫قال‬ -‫عنه‬‫رسول‬‫ا‬‫صلى‬‫ا‬‫عليه‬‫وسلم‬‫من‬‫ماء‬‫زمزم‬‫فشرب‬‫وهو‬.‫قائم‬‫وعن‬‫ابن‬‫رضي‬ -‫عمر‬‫ا‬‫كنا‬ :‫قال‬ -‫عنهما‬‫نأكل‬‫على‬‫عهد‬‫رسول‬‫ا‬‫صلى‬‫ا‬‫عليه‬‫وسلم‬‫ونحن‬،‫نمشي‬‫ونشرب‬‫ونحن‬‫أخرجه‬ -‫قيام‬‫الترمذي‬.‫وصححه‬27
  • 28. ‫وعن‬‫مالك‬‫أنه‬‫بلغه‬‫أن‬‫عمر‬‫وعثمان‬‫وعليا‬‫كانوا‬‫يشربون‬‫وظاهر‬ ..‫قياما‬‫من‬‫هذه‬‫المرويات‬‫جواز‬‫الشرب‬‫عن‬‫ومع‬ .‫قيام‬‫ذلك‬‫فقد‬‫روي‬‫مسلم‬‫عن‬‫أنس‬‫بن‬،‫مالك‬‫نهي‬ :‫قال‬‫رسول‬‫ا‬‫عن‬‫الشرب‬،‫قائما‬‫بل‬‫روي‬‫عن‬‫أبي‬‫هريرة‬‫أن‬)47(‫رسول‬‫ا‬‫)ل‬ :‫قال‬‫ن‬ّ ‫يشرب‬‫م‬ْ ‫أحدك‬‫ن‬ْ ‫فم‬ !‫قائما‬‫نسي‬.(!!..‫فليستقيء‬‫ويرى‬‫الفقهاء‬‫أن‬‫الشرب‬‫عن‬‫قيام‬،‫مباح‬‫وأنه‬‫عن‬‫قعود‬‫أفضل‬‫ول‬‫حرمة‬‫فيما‬‫لو‬‫شرب‬‫قائما‬‫ويخيل‬‫إلي‬‫أن‬‫الحوال‬‫التي‬‫تكتنف‬‫المرء‬‫هي‬‫التي‬‫تحدد‬‫طريقة‬‫شربه‬‫فل‬‫عزيمة‬‫في‬‫القعود‬‫ول‬‫جريمة‬‫في‬،‫القيام‬‫وإن‬‫كان‬‫بعض‬‫الفارغين‬‫يريد‬‫أن‬‫يجعل‬‫من‬‫الحبة‬،‫قبة‬‫وأن‬‫يكثر‬‫حولها‬!!‫اللغو‬‫ومن‬‫المرويات‬‫التي‬‫تحدثت‬‫فيها‬‫إحدى‬‫الذاعات‬،‫أخيرا‬‫ما‬‫جاء‬‫في‬‫المور‬‫التي‬‫تبطل‬،‫الصلة‬‫فقد‬‫تعلمنا‬‫ونحن‬‫صغار‬‫أن‬‫الصلة‬‫ل‬‫يقطعها‬،‫شيء‬‫وأن‬‫مرور‬‫إنسان‬‫أو‬‫حيوان‬‫أمام‬‫المصلي‬‫ل‬‫يفسد‬‫وقد‬ .‫صلته‬‫أخر ج‬‫ما‬ -‫الستة‬‫عدا‬‫عن‬ -‫الترمذي‬‫رضي‬ -‫عائشة‬‫ا‬‫كان‬ :‫قالت‬ -‫عنها‬‫رسول‬‫ا‬‫صلى‬‫ا‬‫عليه‬‫وسلم‬‫يصلي‬‫من‬‫الليل‬‫وأنا‬‫معترضة‬‫بينه‬‫وبين‬‫القبلة‬‫كاعتراض‬،‫الجنازة‬‫فإذا‬‫أراد‬‫أن‬‫يوتر‬‫أيقظني‬..‫فأوترت‬‫وروى‬‫أبو‬‫داود‬‫والنسائي‬‫عن‬‫الفضل‬‫بن‬‫رضي‬ -‫العباس‬‫ا‬-‫عنهما‬‫زارنا‬ :‫قال‬‫النبي‬‫صلى‬‫ا‬‫عليه‬‫وسلم‬‫في‬‫بادية‬،‫لنا‬‫ولنا‬)48(‫كليبة‬‫وحمارة‬‫فصلى‬‫بنا‬‫العصر‬‫وهما‬‫بين‬‫يديه‬‫فلم‬‫يزجرا‬‫ولم‬!..‫يؤخرا‬‫وظاهر‬‫من‬‫هذه‬‫الحاديث‬‫صحة‬‫الصلة‬‫في‬‫الحوال‬‫التي‬‫ومع‬ !‫وصفتها‬‫ذلك‬‫فقد‬‫روى‬‫مسلم‬‫أن‬‫من‬ -‫الصلة‬‫غير‬‫يقطعها‬ -‫سترة‬‫الكلب‬‫السود‬‫والمرأة‬،‫والحمار‬‫وأن‬‫الكلب‬‫السود‬‫وقد‬ !‫شيطان‬‫استنكرت‬‫عائشة‬‫هذا‬،‫الكلم‬،‫واستغربته‬‫وذكرت‬‫ما‬!!‫يرده‬28
  • 29. ‫وأغلب‬‫الئمة‬‫أن‬‫الصلة‬‫ل‬‫يقطعها‬،‫ء‬ٌ ‫شي‬‫وهم‬‫يتجاوزون‬‫حديث‬‫مسلم‬‫ول‬‫يأخذون‬‫وهناك‬ !‫به‬‫من‬‫أخذ‬‫به‬‫وبني‬‫عليه‬‫وقال‬ ..‫مذهبه‬‫لي‬:‫أحدهم‬‫إن‬‫السيدة‬‫عائشة‬‫لم‬‫تكن‬‫مارة‬‫بين‬‫يدي‬‫المصلي‬‫حتى‬‫تبطل‬!!‫صلته‬‫فقلت‬‫مرور‬ :‫ضاحكا‬‫المرأة‬‫أمام‬‫المصلي‬‫يبطل‬‫صلته‬‫ونومها‬‫أمامه‬‫ل‬!‫يبطلها‬‫والمر‬‫عندي‬‫أهون‬‫من‬‫أن‬‫تثور‬‫حوله‬‫لكن‬ ..‫معركة‬‫الذي‬‫رفضته‬‫أن‬‫يتصدى‬‫أحد‬‫أولئك‬‫المبطلين‬‫لعلم‬،‫الحياء‬‫ويهاجم‬‫مقرراته‬‫إن‬ :‫ليقول‬‫الكلب‬‫السود‬‫شيطان‬‫وليس‬‫كلبا‬‫كبقية‬‫بني‬‫حديث‬ :‫قلت‬ !!‫جنسه‬‫رفض‬‫العمل‬‫به‬‫جمهور‬،‫الفقهاء‬‫ولم‬‫يروه‬‫البخاري‬‫وهو‬‫يعالج‬‫الموضوع‬‫ندخل‬‫به‬‫معركة‬‫ضد‬‫العلم‬‫باسم‬‫السلم‬‫إن‬ !!‫والمسلمين‬)49(‫التعصب‬‫المستغرب‬‫لوجهة‬‫نظر‬‫فرعية‬‫ل‬‫يبلغ‬‫هذا‬،‫الشطط‬‫ولكنه‬‫للسف‬‫مسلك‬‫ملحوظ‬‫على‬‫عدد‬‫ممن‬‫يشتغلون‬‫بأحاديث‬‫ومن‬ .‫الحاد‬‫نماذ ج‬‫المرويات‬،‫المتقابلة‬‫ما‬‫جاء‬‫في‬‫طريقة‬‫الب‬‫و‬‫ل‬‫فقد‬‫وردت‬‫آثار‬‫بجوازه‬‫عن‬،‫قيام‬‫وجاءت‬‫أخرى‬،‫بمنعه‬‫وروي‬‫عن‬‫ابن‬‫إن‬ :‫مسعود‬‫من‬‫الجفاء‬‫أن‬‫يبول‬‫الرجل‬،‫قائما‬‫الجفاء‬ :‫قالوا‬‫خلف‬‫البر‬،‫واللطف‬‫والذي‬‫أراه‬‫أن‬‫ذلك‬‫يتبع‬‫الحوال‬‫التي‬‫تكتنف‬،‫النسان‬‫وفي‬‫المر‬‫على‬ .‫سعة‬‫أن‬‫المر‬‫المثير‬‫للقلق‬‫أن‬‫تجد‬‫البعض‬‫يعرف‬‫أطرافا‬‫من‬،‫المرويات‬‫يكترث‬‫بها‬‫وحدها‬‫ويذهل‬‫عن‬،‫غيرها‬‫ثم‬‫يذهب‬‫يتحدث‬‫عن‬‫السلم‬‫دون‬‫فقه‬‫أو‬.‫روية‬‫روى‬‫أحدهم‬‫حديث‬‫)ما‬‫أسفل‬‫من‬‫ن‬ْ ‫الكعبي‬‫من‬‫الزار‬‫فهو‬‫في‬‫ثم‬ (‫النار‬‫حكم‬‫على‬‫اللوف‬‫المؤلفة‬‫من‬‫عباد‬‫ا‬‫أنهم‬‫من‬‫أهل‬‫قلت‬ !‫جهنم‬‫إن‬ :‫له‬‫إسبال‬‫الزار‬‫كبرا‬‫رذيلة‬‫وقد‬‫كان‬‫في‬‫الجاهلية‬‫الولى‬‫شارة‬‫الرياسة‬،‫والملك‬‫وقصة‬‫المير‬‫جبلة‬‫بن‬‫اليهم‬،‫معروفة‬‫أما‬‫طول‬‫الزار‬‫حتى‬29
  • 30. ‫الكعبين‬‫أو‬‫دونهما‬‫قليل‬‫لستر‬‫الجسم‬‫وتجميله‬‫دون‬‫اغترار‬‫ول‬‫استكبار‬‫فهو‬‫ل‬‫يدخل‬‫فأبى‬ !‫النار‬‫المتحدث‬‫أن‬‫يستمع‬‫إلى‬)50(،‫شرحي‬‫دني‬ّ‫م‬ ‫وع‬‫من‬‫علماء‬،‫السوء‬‫الخارجين‬‫على‬!..‫السنة‬‫ونظرت‬‫إليه‬‫وهو‬‫كميش‬،‫الثوب‬‫بالغ‬‫العتداد‬،‫برأيه‬‫وقلت‬‫إذا‬ :‫له‬‫كان‬‫الكبر‬‫بطر‬‫الحق‬‫وغمط‬‫كما‬ -‫الناس‬‫رفه‬ّ‫م‬ ‫ع‬‫الرسول‬‫فأنت‬ -‫الكريم‬،‫متكبر‬‫ولو‬‫ارتديت‬‫ثوبا‬‫إلى‬‫ورأيت‬ !!‫الركبتين‬‫نفرا‬‫من‬‫هؤلء‬‫يغشون‬،‫المجامع‬‫مذكرين‬‫بحديث‬‫أن‬‫أبا‬‫الرسول‬‫صلى‬‫ا‬‫عليه‬‫وسلم‬‫في‬‫وشعرت‬ !‫النار‬‫بالشمئزاز‬‫من‬‫استطالتهم‬‫وسوء‬!‫خلقهم‬‫قالوا‬‫كأنك‬ :‫لي‬‫تعترض‬‫ما‬‫نقول؟‬‫قلت‬‫هناك‬ :‫ساخرا‬‫حديث‬‫آخر‬:‫يقول‬‫)ما‬‫نا‬ّ ‫ك‬‫ذبين‬ّ ‫مع‬‫حتى‬‫نبعث‬:‫)السراء‬ (‫ل‬ً. ‫رسو‬15‫فاختاروا‬ (‫أحد‬‫قال‬ ..‫الحديثين‬‫أذكاهم‬‫بعد‬‫هذه‬ :‫هنيهة‬‫آية‬‫ل‬‫نعم‬ :‫قلت‬ !‫حديث‬‫جعلتها‬‫حديثا‬‫لتهتموا‬،‫بها‬‫فأنتم‬‫قلما‬‫تفقهون‬‫كانت‬ :‫قال‬ !!‫الكتاب‬‫هناك‬‫رسالت‬‫قبل‬،‫البعثة‬‫والعرب‬‫من‬‫قوم‬‫إبراهيم‬‫وهم‬‫متعبدون‬:‫قلت‬ ! ..‫بدينه‬‫العرب‬‫ل‬‫من‬‫قوم‬‫نوح‬‫ول‬‫من‬‫قوم‬‫إبراهيم‬‫وقد‬‫قال‬‫ا‬‫تعالى‬‫في‬‫الذين‬‫بعث‬‫فيهم‬‫سيد‬‫)وما‬ :‫المرسلين‬‫يناهم‬ْ ‫آت‬‫من‬‫ب‬ٍ. ‫كت‬ُ‫يدرسونها‬‫وما‬‫أرسلنا‬‫م‬ْ ‫إليه‬‫بلك‬ْ ‫ق‬‫من‬:‫)سبأ‬ (‫ر‬ٍ. ‫نذي‬44‫وقال‬ (‫لنبيه‬‫)وما‬ :‫الخاتم‬‫ت‬َ ‫ن‬ْ ‫ك‬)51(‫بجانب‬‫طور‬ُّ ‫ال‬‫إذ‬،‫نادينا‬‫ولكن‬‫ة‬ً. ‫رحم‬‫من‬‫بك‬ِّ ‫ر‬‫ر‬َ ‫تنذ‬ُ ‫ل‬‫قوما‬‫ما‬‫أتاهم‬‫من‬‫ر‬ٍ. ‫نذي‬‫من‬‫قبلك‬‫لهم‬ّ ‫لع‬:‫يتذكرون()القصص‬46.(‫كل‬‫الرسالت‬‫السابقة‬،‫محلية‬،‫مؤقتة‬‫وإبراهيم‬‫وموسى‬‫وعيسى‬‫كانوا‬‫لقوامهم‬‫وللفقهاء‬ !!‫خاصة‬‫كلم‬‫في‬‫أن‬‫أبوي‬‫الرسول‬‫في‬،‫النار‬‫يردون‬‫به‬‫ما‬‫لقد‬ ..‫تروون‬‫أحرجتم‬‫الضمير‬‫السلمي‬‫حتى‬‫جعلتموه‬،‫ليستريح‬‫يروى‬‫أن‬‫ا‬‫أحيى‬‫البوين‬‫الكريمين‬‫فآمنا‬،‫بابنهما‬‫وهي‬‫رواية‬‫ينقصها‬‫السند‬‫كما‬‫أن‬‫روايتكم‬‫ينقصها‬،‫الفقه‬‫ول‬‫أدري‬‫ما‬‫تعشقكم‬‫لتعذيب‬‫أبوين‬30
  • 31. ‫كريمين‬‫لشرف‬‫الخلق؟‬‫ولم‬‫تنطلقون‬‫بهذه‬‫الطبيعة‬‫المسعورة‬‫تسوؤون‬‫الناس..؟‬‫إن‬‫المرويات‬‫تتعارض‬‫في‬‫ظاهر‬،‫المر‬‫وهنا‬‫يدخل‬‫علماء‬‫الفقه‬‫والثر‬‫للتنسيق‬،‫والترجيح‬‫وقد‬‫يصح‬‫السند‬‫ول‬‫يصح‬،‫المتن‬‫وقد‬‫يصحان‬‫جميعا‬‫ويقع‬‫الخلف‬‫في‬‫المعنى‬،‫المراد‬‫وهذا‬‫باب‬‫واسع‬‫ومنه‬ .‫جدا‬‫نشأ‬‫ما‬‫يسمى‬‫بمدرسة‬‫الثر‬‫ومدرسة‬،‫الرأي‬‫والولون‬‫أقرب‬‫إلى‬‫الفقه‬،‫الظاهري‬‫وإن‬‫خالفوه‬‫والخرون‬ ..‫كثيرا‬‫أوسع‬‫دائرة‬‫وأبصر‬‫بالحكمة‬،‫والغاية‬‫وكلهما‬‫إلى‬‫خير‬‫إن‬‫شاء‬‫وعندما‬ !!‫ا‬‫يخالف‬‫أثر‬‫صحيح‬‫ما‬‫هو‬‫أصح‬‫سمي‬)52(‫شاذ‬،‫ورفض‬‫وعندما‬‫يخالف‬‫الضعيف‬‫الصحيح‬‫يسمى‬‫متروكا‬‫أو‬،‫منكرا‬‫وقد‬‫رأيت‬‫ناسا‬‫يبنون‬‫كثيرا‬‫من‬‫المسالك‬‫على‬‫هذه‬‫المتروكات‬‫والمناكر‬‫باسم‬،‫السنة‬‫والسنة‬‫مظلومة‬‫مع‬‫هؤلء‬..‫الجهال‬‫)ضرورة‬‫العناية‬‫بالقرآن‬(‫الكريم‬‫ولست‬‫أقرر‬‫جديدا‬‫في‬‫هذا‬،‫الميدان‬‫والذي‬‫أراني‬‫مضطرا‬‫إلى‬‫التنبيه‬‫إليه‬‫هو‬‫ضرورة‬‫العناية‬‫القصوى‬‫بالقرآن‬،‫نفسه‬‫فإن‬‫ناسا‬‫أدمنوا‬‫النظر‬‫في‬‫كتب‬‫الحديث‬‫واتخذوا‬‫القرآن‬،‫مهجورا‬‫فنمت‬‫أفكارهم‬،‫جة‬ّ‫م‬ ‫معو‬‫وطالت‬‫حيث‬‫يجب‬‫أن‬،‫تقصر‬‫وقصرت‬‫حيث‬‫يجب‬‫أن‬،‫تطول‬‫وتحمسوا‬‫حيث‬‫ل‬‫مكان‬،‫للحماس‬‫وبردوا‬‫حيث‬‫تجب‬‫من‬ :‫نعم‬ !‫الثورة‬‫هؤلء‬‫من‬‫ظن‬‫الفغانيين‬‫من‬‫أتباع‬‫أبي‬‫حنيفة‬‫ل‬‫يقلون‬‫شرا‬‫عن‬‫الشيوعيين‬‫أتباع‬‫كارل‬،‫ماركس‬‫لماذا؟‬‫لنهم‬‫وراء‬‫إمامهم‬‫ل‬‫يقرؤون‬‫فاتحة‬.(!)‫الكتاب‬‫والذهول‬‫عن‬‫المعاني‬‫الولية‬‫والثانوية‬‫التي‬‫نضح‬‫بها‬‫الوحي‬‫المبارك‬‫ل‬‫يتم‬‫معه‬‫فقه‬‫ول‬‫يصح‬‫ذكر‬ ..‫دين‬‫أبو‬‫داود‬‫حديثا‬‫واهيا‬‫جاء‬‫فيه‬)53(31
  • 32. ‫عن‬‫عبدا‬‫بن‬‫عمرو‬‫بن‬‫العا ص‬‫قال‬ :‫قال‬‫رسول‬‫ا‬‫صلى‬‫ا‬‫عليه‬‫)ل‬ :‫وسلم‬‫ركب‬ْ ‫ت‬‫البحر‬‫إل‬‫جا‬ًّ ‫حا‬‫أو‬‫معتمرا‬‫أو‬‫غازيا‬‫في‬‫سبيل‬‫ا‬،‫تعالى‬‫ن‬ّ ‫فإ‬‫تحت‬‫البحر‬‫نارا‬‫وتحت‬‫النار‬‫هذا‬ (‫بحرا‬‫الحديث‬‫ضعيف‬‫المردود‬‫خدع‬‫به‬‫المام‬،‫الخطابي‬‫وعلل‬‫النهي‬‫عن‬‫ركوب‬‫البحر‬‫بأن‬‫الفة‬‫تسرع‬‫إلى‬‫راكبه‬‫ول‬‫يؤمن‬‫هلكه‬‫في‬‫غالب‬‫والكلم‬ !..‫المر‬‫كله‬،‫باطل‬‫فقد‬‫قال‬‫ل‬ :‫المحققون‬‫بأس‬‫بالتجارة‬‫في‬،‫البحر‬‫وما‬‫ذكره‬‫ا‬‫تعالى‬‫في‬‫القرآن‬‫إل‬‫عز‬ -‫قال‬ .‫بحق‬‫)وترى‬ :-‫وجل‬‫الفلك‬‫مواخر‬‫فيه‬‫لتبتغوا‬‫من‬‫ه‬ِ ‫فضل‬‫لكم‬ّ ‫ولع‬.‫النحل‬ .(‫تشكرون‬‫إن‬‫الغفلة‬‫عن‬‫القرآن‬‫الكريم‬‫والقصور‬‫في‬‫إدراك‬‫معانيه‬‫القريبة‬‫أو‬‫الدقيقة‬‫عاهة‬‫نفسية‬‫وعقلية‬‫ل‬‫يداويها‬‫إدمان‬‫القراءة‬‫في‬‫كتب‬،‫السنة‬‫فإن‬‫السنة‬‫تجيء‬‫بعد‬،‫القرآن‬‫وحسن‬‫فقهها‬‫يجيء‬‫من‬‫حسن‬‫الفقه‬‫في‬‫الكتاب‬‫وقد‬ .‫نفسه‬‫ذكر‬‫ابن‬‫كثير‬‫أن‬‫المام‬،‫الشافعي‬‫)كل‬ :‫قال‬‫ما‬‫حكم‬‫به‬‫الرسول‬‫صلى‬‫ا‬‫عليه‬‫وسلم‬‫فهو‬‫مما‬‫فهمه‬‫من‬‫فكيف‬ (‫القرآن‬‫يفقه‬‫الفرع‬‫من‬‫جهل‬‫الصل؟‬)54(‫إن‬‫الوعي‬‫بمعاني‬‫القرآن‬‫وأهدافه‬‫يعطي‬‫الطار‬‫العام‬‫للرسالة‬،‫السلمية‬‫ويبين‬‫الهم‬‫فالمهم‬‫من‬‫التعاليم‬،‫الواردة‬‫ويعين‬‫على‬‫تثبيت‬‫السنن‬‫في‬‫مواضعها‬.‫الصحيحة‬‫والنسان‬‫الموصول‬‫بالقرآن‬‫دقيق‬‫النظر‬‫إلى‬،‫الكون‬‫خبير‬‫بازدهار‬‫الحضارات‬،‫وانهيارها‬‫ير‬ّ‫م‬ ‫ن‬‫الذهن‬‫بالسماء‬‫الحسنى‬‫والصفات‬،‫العلى‬‫حاضر‬‫الحس‬‫بمشاهد‬‫القيامة‬‫وما‬،‫وراءها‬‫مشدود‬‫إلى‬‫أركان‬‫الخلق‬‫والسلوك‬‫ومعاقد‬،‫اليمان‬‫وذلك‬‫كله‬‫وفق‬‫نسب‬‫ل‬‫يطغى‬‫بعضها‬‫على‬،‫بعض‬‫وعندما‬‫يضم‬‫إلى‬‫ذلك‬‫ا‬‫لسنن‬‫الصحاح‬‫مفسرة‬‫للقرآن‬‫ومتممة‬‫لهداياته‬‫فقد‬‫أوتي‬.‫رشده‬32
  • 33. ‫والمسلم‬‫الذي‬‫يحترم‬‫دينه‬‫وأمته‬‫ل‬‫يرى‬‫الصواب‬‫حكرا‬‫عليه‬‫فيما‬‫يعتنق‬‫من‬‫وجهات‬‫وقد‬ !‫النظر‬‫يرى‬‫الصمت‬‫وراء‬‫المام‬،‫عبادة‬‫ولكنه‬‫ل‬‫يزدري‬‫أو‬‫يخاصم‬‫من‬‫يرى‬‫القراءة‬‫وقد‬ !‫عبادة‬‫وسعت‬‫جماهير‬‫المة‬‫هذه‬‫السماحة‬‫من‬‫عصور‬،‫طوال‬‫وقامت‬‫مذاهب‬‫كثيرة‬،‫متحابة‬‫حتى‬‫جاء‬‫من‬‫يرى‬‫في‬‫الحديث‬،‫رأيا‬‫أ‬ً. ‫خط‬‫كان‬‫أم‬،‫صوابا‬‫ثم‬‫هذا‬ :‫يقول‬‫هو‬،‫الدين‬‫ل‬‫دين‬!!‫غيره‬)55(‫لقد‬‫خامرني‬‫الخوف‬‫على‬‫مستقبل‬‫أمتنا‬‫ما‬ّ ‫ل‬‫رأيت‬‫مشتغلين‬‫بالحديث‬‫ينقصهم‬،‫الفقه‬‫يتحولون‬‫إلى‬‫أصحاب‬،‫فقه‬‫ثم‬‫إلى‬‫أصحاب‬‫سياسة‬‫تبغي‬‫تغيير‬‫المجتمع‬‫والدولة‬‫على‬‫نحو‬‫ما‬‫رووا‬!!..‫ورأوا‬‫إن‬‫أعجب‬‫ما‬‫يشين‬‫هذا‬‫التفكير‬‫الديني‬‫الهابط‬‫هو‬‫أنه‬‫ل‬‫يدري‬‫قليل‬‫ول‬‫كثيرا‬‫عن‬‫دساتير‬‫الحكم‬‫وأساليب‬‫الشورى‬‫وتداول‬‫المال‬‫وتظالم‬،‫الطبقات‬‫ومشكلت‬‫الشباب‬‫ومتاعب‬‫السرة‬‫وتربية‬‫ثم‬ ..‫الخلق‬‫هو‬‫ل‬‫يدري‬‫ل‬ً. ‫قلي‬‫ول‬‫كثيرا‬‫عن‬‫تطويع‬‫الحياة‬‫المدنية‬‫وأطوار‬‫العمران‬‫لخدمة‬‫المثل‬‫الرفيعة‬‫والهداف‬‫الكبرى‬‫التي‬‫جاء‬‫بها‬.‫السلم‬‫إن‬‫العقول‬‫الكليلة‬‫ل‬‫تعرف‬‫إل‬‫القضايا‬،‫التافهة‬‫لها‬،‫تهيج‬‫وبها‬،‫تنفعل‬‫وعليها‬‫تصالح‬‫هززت‬ !‫وتخاصم‬‫رأسي‬‫أسفا‬‫وأنا‬‫أرمق‬‫مسار‬‫الدعوة‬!‫السلمية‬‫إن‬‫الرسالة‬‫التي‬‫استقبلها‬‫العالم‬‫قديما‬‫استقبال‬‫المقرور‬،‫للدفء‬‫واستقبال‬‫المعلول‬،‫للشفاء‬‫هانت‬‫على‬‫الناس‬‫فلم‬‫يروا‬‫ما‬‫يستحق‬،‫التناول‬‫وهانت‬‫على‬‫أهلها‬‫فلم‬‫يدروا‬‫منها‬‫ما‬‫يرفع‬‫خسيستهم‬‫ويحمي‬!..‫محارمهم‬)56(‫)هبوط‬‫م‬ّ ‫ع‬‫الدين‬‫واللغة‬(‫معا‬33
  • 34. ‫ويبدو‬‫أن‬‫الهبوط‬‫عم‬‫الدين‬‫واللغة‬،‫معا‬‫فهان‬‫الدب‬‫هوان‬،‫اليمان‬‫ورسب‬‫المبنى‬‫والمعنى‬‫جميعا‬‫في‬‫قاع‬‫بعيدا‬..‫القرار‬‫كنت‬‫أقرأ‬‫صحيفة‬‫فاستوقفني‬ (‫)الجزيرة‬‫عنوان‬‫عن‬‫القلق‬‫والبداع‬‫والديب‬،‫المعاصر‬‫وأدهشني‬‫وأنا‬‫أقرأ‬‫أن‬‫المتنبي‬‫ذكر‬‫اسمه‬‫في‬‫سياق‬‫واحد‬‫مع‬‫نزار‬‫المتنبي‬ ..‫قباني‬‫الحكيم‬‫يقول‬‫في‬‫تصوير‬‫المجد‬:‫وتكاليفه‬‫ل‬‫يدرك‬‫المجد‬‫إل‬‫سيد‬‫فطن‬‫لما‬‫يشق‬‫على‬‫السادات‬!..‫فعال‬‫ل‬‫وارث‬‫جهلت‬‫يمناه‬‫ما‬‫كسبت‬‫ول‬‫سئول‬‫بغير‬‫السيف‬‫سآل‬‫والقباني‬‫يقول‬‫في‬‫رثاء‬:‫امرأته‬‫السيف‬‫يدخل‬‫لحم‬‫خاصرتي‬‫وخاصرة‬!‫العبارة‬‫كل‬‫الحضارة‬‫أنت‬‫يا‬‫والدنيا‬ ..(‫)بلقيس‬!‫حضارة‬‫الحق‬‫أني‬‫استنكرت‬‫الجمع‬‫بين‬‫الحكمة‬،‫والقمامة‬‫بين‬‫الدب‬‫في‬‫الو ج‬‫والدب‬‫في‬‫بيد‬ !‫القاع‬‫أني‬‫عدت‬‫إلى‬‫نفسي‬‫إن‬ :‫أقول‬‫ما‬‫وقع‬‫في‬‫ميدان‬‫الشعر‬‫والنثر‬‫صورة‬‫مساوية‬‫لما‬‫وقع‬‫في‬‫ميدان‬،‫الدعوة‬‫أليس‬‫مضحكا‬‫أن‬‫يدخل‬‫داعية‬‫في‬،‫مسجد‬‫فينظر‬‫إلى‬‫المنبر‬‫ثم‬‫لماذا؟‬ !!‫بدعة‬ :‫يقول‬‫لنه‬‫من‬‫سبع‬،‫درجات‬‫ويرى‬‫أن‬‫يقف‬‫على‬‫الثالثة‬‫ل‬‫ثم‬ ..‫يعدوها‬‫يرى‬‫المحراب‬‫فيقول‬‫لماذا؟‬ ..‫بدعة‬ :‫أيضا‬‫لنه‬‫وف‬ّ‫م‬ ‫مج‬‫في‬،‫الجدار‬‫ثم‬‫ينظر‬‫إلى‬‫الساعة‬‫لماذا؟‬ ..‫بدعة‬ :‫ويقول‬‫لنها‬‫تدق‬‫وأخيرا‬ ..‫كالجرس‬،‫يتكلم‬‫فيخوض‬‫في‬‫موضوع‬،‫غث‬‫ل‬‫ينبه‬‫غافل‬‫ول‬‫يعلم‬‫جاهل‬‫ول‬‫يكيد‬‫ا‬ .‫عدوا‬‫لمهم‬‫عنده‬‫الستمساك‬‫على‬ !!..‫بالسنة‬‫الشكل‬‫الذي‬‫أي‬ ..‫يراه‬‫سنة‬‫تعني؟‬‫إن‬‫النبي‬‫العربي‬‫المحمد‬‫قدر‬‫بسنته‬‫على‬‫إحياء‬‫أجيال‬‫بدلت‬‫الرض‬‫غير‬،‫الرض‬‫وحطمت‬‫إمبراطوريات‬‫ذاهبة‬‫في‬‫الطول‬!‫والعرض‬34
  • 35. ‫صلى‬ -‫إنه‬‫ا‬‫عليه‬‫أنعش‬ -‫وسلم‬‫بسنته‬‫جماهير‬‫كانت‬‫في‬،‫غيبوبة‬‫وأطلقها‬‫تسعى‬‫بعدما‬‫أضاءها‬‫من‬‫الداخل‬‫فعرفت‬‫المنهج‬‫إننا‬ !!‫والغاية‬‫بحاجة‬‫إلى‬‫شعاع‬‫على‬‫مسار‬،‫الدعوة‬‫وحقيقة‬،‫السنة‬‫فكم‬‫ظلمت‬‫السنة‬‫ممن‬‫يشتدقون‬.‫بها‬‫هم‬ُ )‫بنو‬َ‫فبنو‬ ..‫إسرائيل‬‫من‬(‫نحن؟‬)61(‫أصغيت‬‫بانتباه‬‫إلى‬‫إذاعات‬‫عربية‬‫كثيرة‬‫شاركت‬‫في‬‫الحتفال‬‫)بيوم‬‫وهو‬ (‫الرض‬‫يوم‬‫حزين‬‫يخر ج‬‫فيه‬‫عرب‬‫فلسطين‬‫المحتلة‬‫ليحيوا‬‫ذكرى‬‫شهدائهم‬‫الذين‬‫قاوموا‬‫الغتصاب‬‫اليهودي‬‫لترابهم‬،‫الوطني‬‫هذا‬‫الغتصاب‬‫الذي‬‫تحول‬‫إلى‬‫اجتياح‬‫مسعور‬‫بعد‬‫هزيمة‬‫سنة‬1967.‫م‬‫وشعرت‬‫بالسخط‬‫وأنا‬‫أسمع‬‫ما‬‫قيل‬‫من‬‫شعر‬،‫ونثر‬‫إذ‬‫كان‬‫المتحدثون‬‫يؤكدون‬‫عروبة‬،‫فلسطين‬‫لن‬‫الكنعانيين‬‫هم‬‫أصحابها‬،‫الوائل‬‫والكنعانيون‬‫والعدنانيون‬‫والقحطانيون‬‫جميعا‬،‫عرب‬‫أما‬‫بنو‬‫إسرائيل‬‫فهم‬‫طارئون‬.‫غرباء‬‫وحاولت‬‫أن‬‫أتسمع‬‫معنى‬‫آخر‬‫يربطنا‬‫بأرضنا‬‫فلم‬‫أرجع‬!‫بطائل‬‫ما‬‫تحدث‬‫أحد‬‫عن‬‫ا‬،‫ورسوله‬‫ما‬‫تحدث‬‫أحد‬‫عن‬‫عمر‬‫بن‬‫الخطاب‬‫وتسلمه‬‫الرض‬‫من‬‫النصارى‬‫ل‬‫من‬‫اليهود‬‫ما‬‫تحدث‬‫أحد‬‫عن‬‫أصلنا‬‫الديني‬‫وتاريخنا‬،‫السلمي‬‫ما‬‫تحدث‬‫أحد‬‫عن‬‫انتهاء‬‫الدورالروحي‬‫والحضاري‬‫لليهود‬‫وبزو غ‬‫رسالة‬‫أخرى‬‫بعيدة‬‫عن‬‫الثرة‬،‫والحقد‬‫ما‬‫تحدث‬‫أحد‬‫عن‬‫أن‬‫وظيفة‬‫الهيكل‬‫وبنائه‬‫مسكنا‬‫للرب‬‫قد‬‫ألغيت‬)62(‫وأن‬‫الوظيفة‬‫الجديدة‬‫هي‬‫لمسجد‬‫يصيح‬‫في‬‫أرجاء‬‫ا‬ ..‫العالميين‬!!‫أكبر‬35
  • 36. ‫كان‬‫التنادي‬‫بالعودة‬‫إلى‬،‫الرض‬‫وحق‬‫أبناء‬،‫كنعان‬‫في‬.!‫وراثتها‬‫إن‬‫دوران‬‫المعركة‬‫على‬‫هذا‬‫المحور‬‫هدف‬‫استعماري‬‫انزلق‬‫إليه‬‫العرب‬‫في‬‫محنتهم‬‫النفسية‬،‫والعسكرية‬‫ولن‬‫ينالوا‬‫من‬‫ورائه‬!..‫خيرا‬‫فبنو‬‫إسرائيل‬‫يديرون‬‫المعركة‬‫على‬‫أساس‬‫ديني‬،‫بحت‬‫ويستقدمون‬‫أتباع‬‫التوراة‬‫من‬‫المشرق‬‫والمغرب‬‫تعالوا‬ :‫قائلين‬‫إلى‬‫أرض‬،‫الميعاد‬‫تعالوا‬‫إلى‬‫الرض‬‫التي‬‫كتبها‬‫ا‬‫لبيكم‬‫إبراهيم‬‫كما‬‫أكد‬‫العهد‬..‫القديم‬‫مستوطنون‬‫باسم‬‫التوراة‬‫في‬‫تقرير‬‫)لفرانس‬‫نشرته‬ (‫برس‬‫صحيفة‬‫)الراية‬(‫القطرية‬2-5-1982‫تحت‬‫عنوان‬‫)مستوطنون‬‫باسم‬‫التقى‬ (‫التوراة‬‫الكاتب‬‫بنفر‬‫من‬‫اليهود‬‫في‬‫المستعمرات‬‫التي‬)63(،‫أنشأوها‬‫وتحدث‬‫معهم‬‫ليستكشف‬‫سرائرهم‬‫وأسباب‬،‫مجيئهم‬‫ومدى‬‫حرصهم‬‫على‬‫البقاء‬‫مع‬‫المقاومة‬‫العربية‬.‫المتصلة‬‫)قال‬‫هارون‬‫الذي‬‫يقيم‬‫في‬‫مستعمرة‬‫من‬ (‫أوفرا‬‫خمس‬‫)إنني‬ :‫سنين‬‫أمتلك‬‫ما‬‫لدي‬‫باسم‬‫واعتراضات‬ !!‫التوراة‬‫العرب‬‫ل‬‫وزن‬‫ويبلغ‬ ..‫لها‬‫هارون‬‫من‬‫العمر‬40،‫سنة‬‫وهو‬‫يضع‬‫مسدسا‬‫في‬،‫حزامه‬‫ويوالي‬‫حركة‬‫)جيوش‬‫كتلة‬ (‫أمونيم‬‫اليمان‬‫الدينية‬‫والواقع‬ .‫المتطرفة‬‫أن‬‫التجاه‬‫الذي‬‫يمثله‬‫هو‬‫الغالب‬‫على‬‫جمهور‬‫المستوطنين‬.‫السرائيليين‬‫وفي‬‫)كيريات‬‫وهي‬ (‫أربع‬‫مستعمرة‬‫بجوار‬‫مدينة‬‫الخليل‬‫يؤكد‬-‫شالوم‬‫وعمره‬33‫ما‬ -‫عاما‬‫ينتويه‬‫)إن‬ :‫فيقول‬‫اهتمامي‬‫الرئيسي‬‫منصب‬‫على‬‫عودة‬‫الشعب‬‫اليهودي‬‫للقامة‬‫وإذا‬ ..‫بأرضه‬‫كان‬‫العرب‬‫ل‬‫يرون‬‫أن‬‫نصو ص‬‫التوراة‬‫ليست‬‫سببا‬‫كافيا‬‫لحق‬‫الملكية‬‫فليست‬‫هذه‬..‫مشكلتي‬‫وتقول‬‫)مريم‬‫وهي‬ (‫ليوينجز‬‫قرينة‬‫حاخام‬‫يهودي‬‫إن‬ :‫مشهور‬‫علينا‬‫أن‬‫نطيع‬‫أوامر‬‫ا‬‫الذي‬‫طلب‬‫منا‬‫العودة‬‫إلى‬‫الرض‬‫وهي‬ !‫المقدسة‬‫تقيم‬36
  • 37. ‫مع‬‫أحد‬‫عشر‬‫إبنا‬‫لها‬‫وسط‬‫مدينة‬‫الخليل‬‫العربية‬‫على‬‫أنقاض‬‫معبد‬!!‫قديم‬)64(‫ويقول‬‫هارون‬‫وشالوم‬‫ومريم‬‫إن‬ :‫جميعا‬‫أمام‬‫العرب‬‫الفلسطينيين‬‫متسعا‬‫في‬‫الدول‬‫العربية‬‫المجاورة‬‫فليهاجروا‬‫ويقول‬ .‫إليها‬‫كاتب‬:‫التقرير‬‫إن‬‫حدود‬‫كما‬ -‫إسرائيل‬‫يرسمها‬‫أبعد‬ -‫هؤلء‬‫من‬‫الحدود‬،‫الحالية‬‫فإسرائيل‬‫المذكورة‬‫في‬‫التوراة‬‫تشمل‬‫جانبا‬‫كبيرا‬‫من‬،‫لبنان‬‫ودولة‬‫الردن‬،‫كلها‬‫وشبه‬‫جزيرة‬‫سيناء‬‫حتى‬‫قناة‬..‫السويس‬‫والمستوطنون‬‫مسلحون‬‫جميعا‬‫بالمسدسات‬‫أو‬‫المدافع‬‫الرشاشة‬‫ولهم‬‫فرق‬‫حراسة‬‫تدور‬‫حول‬‫المستعمرات‬‫ل‬ً. ‫لي‬.‫ونهارا‬‫وختم‬‫الكاتب‬‫تقريره‬‫بهذه‬‫العبارات‬‫على‬‫لسان‬‫لقد‬ :(‫)هارون‬‫صاح‬‫وهو‬‫يطل‬‫من‬‫النافذة‬‫ويشير‬‫إلى‬‫مزارع‬‫هذا‬ :‫الفاكهة‬‫البلد‬‫ملك‬،‫لنا‬‫عندما‬‫وصلنا‬‫هنا‬‫لم‬‫تكن‬‫توجد‬‫إل‬‫تلل‬‫لقد‬ !‫وحجارة‬‫ضرنا‬ِّ ‫خ‬،‫الصحراء‬‫ولقد‬‫ساعدنا‬‫ا‬‫منذ‬‫ألفي‬‫عام‬‫ولن‬‫يمتنع‬‫عن‬‫ذلك‬،‫فجأة‬‫بل‬‫سوف‬‫يساعدنا‬‫على‬‫حل‬‫مشكلتنا‬‫مع‬..!!‫العرب‬‫أرأيت‬‫أيها‬‫الخ‬‫فلسفة‬‫القادمين‬،‫الجدد‬‫وأحاديثهم‬‫السرية‬‫والعلنية؟‬‫ا‬‫ومواعيده‬‫لشعبه‬‫التوراة‬ !‫المختار‬‫والحدود‬‫التي‬‫حق‬ !‫رسمتها‬‫التملك‬‫للرض‬‫باسم‬‫الدين‬)65(،‫اليهودي‬‫وجهود‬‫البناء‬،‫والتعمير‬‫ليكن‬‫العرب‬‫أبناء‬‫كنعان‬‫أو‬‫قحطان‬‫فليعيشوا‬‫بعيدا‬!..‫عنا‬‫وما‬‫يقوله‬‫رجل‬‫الشارع‬‫العادي‬‫هو‬‫ما‬‫يردده‬‫رئيس‬‫الوزراء‬.‫المسؤول‬‫فكيف‬‫برب‬‫الرض‬‫والسماء‬‫يصرخ‬‫القوم‬،‫بانتمائهم‬‫وننسلخ‬‫نحن‬‫من‬‫هذا‬‫النتماء‬‫مؤثرين‬‫عليه‬‫انتماء‬‫عرق‬‫ل‬‫يقدم‬‫ول‬!‫يؤخر..؟‬37
  • 38. ‫وعندما‬‫يتكلم‬‫السياسي‬‫اليهودي‬‫رافعا‬‫بيمينه‬‫كتابه‬،‫المقدس‬‫فهل‬‫يسكته‬‫سياسي‬،‫عربي‬‫يستحي‬‫من‬،‫كتابه‬‫ول‬‫يذكره‬‫ل‬‫في‬‫محراب‬‫ول‬‫في‬‫ميدان؟؟‬‫ولنعد‬‫إلى‬‫طيب‬‫الذكر‬‫كنعان‬‫الذي‬‫أيقظناه‬‫من‬،‫سباته‬‫وقلنا‬‫نحن‬ :‫له‬‫من‬ !‫أولدك‬‫هو؟‬‫وما‬..‫تاريخه؟‬‫إن‬‫اليهود‬‫يعرفون‬‫كما‬‫نعرف‬‫أن‬‫فلسطين‬‫لم‬‫تكن‬‫خالية‬‫من‬‫سكانها‬‫يوم‬‫دخولها‬‫فاتحين‬‫باسم‬‫كان‬ !‫التوراة‬‫الكنعانيون‬‫يحيون‬‫في‬‫هذه‬‫الربوع‬‫التي‬‫فاضت‬‫عليهم‬‫سمنا‬،‫ل‬ً. ‫وعس‬‫وكانوا‬‫أصحاب‬‫وق‬ّ‫م‬ ‫تف‬‫مدني‬‫وعسكري‬‫أغراهم‬‫بالترف‬‫والعبث‬،‫والجبروت‬‫وكانوا‬‫مرهوبين‬‫يخشى‬‫الناس‬،‫بطشهم‬‫ويوجلون‬‫من‬‫التعرض‬!‫لهم‬)66(‫فلما‬‫خر ج‬‫موسى‬‫وقومه‬‫من‬،‫مصر‬‫واحتوتهم‬،‫سيناء‬‫قيل‬‫ادخلوا‬ :‫لهم‬،‫فلسطين‬‫فسيناء‬‫معبر‬،‫إليها‬‫ففزع‬‫اليهود‬‫من‬‫هذا‬‫التكليف‬‫وخشوا‬‫مقاتلة‬‫أهلها‬‫يوم‬،‫إذ‬‫يا‬ :‫وقالوا‬‫موسى‬‫ن‬ّ ‫)إ‬‫فيها‬‫قوما‬،‫بارين‬ّ ‫ج‬‫نا‬ّ ‫وإ‬‫ن‬ْ ‫ل‬‫ندخلها‬‫حتى‬‫يخرجوا‬،‫منها‬‫ن‬ْ ‫فإ‬‫يخرجوا‬‫منها‬‫نا‬ّ ‫فإ‬:‫داخلون()المائدة‬24.(‫وهذا‬‫الرد‬‫يقطر‬،‫جنبا‬‫فإن‬‫الكلب‬‫والقطط‬‫تدخل‬‫بلدا‬‫خر ج‬‫منه‬،‫أهله‬‫أي‬‫شجاعة‬‫في‬‫هذا‬‫الموقف؟‬‫وحاول‬‫موسى‬‫وبعض‬‫الصالحين‬‫تشجيع‬‫بني‬‫إسرائيل‬‫على‬‫الهجوم‬‫فقالوا‬‫في‬‫إصرار‬‫نا‬ّ ‫)إ‬ :‫ن‬ْ ‫ل‬‫ندخلها‬‫أبدا‬‫ما‬‫داموا‬‫فيها‬‫ذهب‬ْ ‫فا‬‫أنت‬‫وربك‬‫نا‬ّ ‫إ‬ .‫فقاتل‬‫ها‬‫هنا‬:‫قاعدون()المائدة‬26.(‫وعمت‬‫القدار‬‫على‬‫بني‬‫إسرائيل‬‫أرض‬‫سيناء‬‫فظلوا‬‫يتيهون‬‫فيها‬‫أربعين‬،‫سنة‬‫هلكت‬‫خللها‬‫الجيال‬،‫الجبانة‬‫ونبت‬‫جيل‬،‫أنظف‬‫ولكن‬‫بعدما‬‫مات‬،‫موسى‬‫وقاد‬‫القوم‬‫يوشع‬‫الذي‬‫دخل‬‫فلسطين‬‫بعد‬‫قتال‬‫شديد‬‫مع‬‫جبابرتها‬..‫الولين‬‫وتحكي‬‫كتبنا‬‫أن‬‫يوشع‬‫في‬‫إحدى‬‫معاركه‬‫طلب‬‫من‬‫ا‬‫أن‬‫يتم‬‫له‬‫النصر‬‫قبل‬‫غروب‬،‫الشمس‬‫فأخر‬‫ا‬،‫الغروب‬38
  • 39. )67(‫وكانت‬‫الشمس‬‫أذنت‬‫به‬‫حتى‬‫تم‬‫له‬‫ما‬.‫أراد‬‫وإلى‬‫هذا‬‫يشير‬‫في‬ (‫)شوقي‬‫رثائه‬‫لسعد‬‫زغلول‬‫بعد‬‫ثورته‬:‫الوطنية‬‫شيعوا‬،‫الشمس‬‫ومالوا‬‫بضحاها‬‫وانحنى‬‫الشرق‬‫عليها‬!‫فبكاها‬‫ليتني‬‫في‬‫الركب‬‫لما‬‫أفلت‬ ‫ ج‬،‫همت‬ .‫يوشع‬،‫فنادى‬!‫فثناها‬ ‫ ج‬‫ودخل‬‫اليهود‬،‫فلسطين‬‫وأقاموا‬‫لهم‬‫دولة‬‫مكثت‬‫قرابة‬‫قرنين‬‫فماذا‬‫أضحوا‬ :‫فعلوا‬‫شرا‬‫من‬‫سلفهم‬،‫الذاهب‬‫وملوا‬‫الرجاء‬‫خبثا‬‫وسفكا‬،‫وفتكا‬‫وقتلوا‬‫النبياء‬‫المختارين‬‫والئمة‬،‫المقسطين‬‫فحكم‬‫ا‬‫عليهم‬‫بالطرد‬‫والذل‬‫وتوارث‬‫القوياء‬‫نبذهم‬.‫وتشريدهم‬‫وأشرق‬‫السلم‬‫في‬‫القدس‬‫فلما‬‫دخل‬‫المسلمون‬‫بيت‬‫المقدس‬‫في‬‫الشروق‬‫السلمي‬،‫الول‬‫كانت‬‫العاصمة‬‫العتيقة‬‫في‬‫أيدي‬،‫الرومان‬‫وكان‬‫دخولها‬‫محرما‬‫على‬،‫اليهود‬‫وأقبل‬‫أمير‬‫المؤمنين‬‫عمر‬‫من‬)68(‫جوف‬‫الصحراء‬‫يتألق‬‫جبينه‬‫بشعاع‬‫الوحي‬،‫الخاتم‬‫وتمشي‬‫في‬‫خطاه‬‫معالم‬‫التوحيد‬.‫الحق‬‫قال‬‫كان‬ :‫التاريخ‬‫التواضع‬‫المذهل‬‫يكسو‬‫موكبه‬‫الساذ ج‬‫وكان‬‫الرجل‬‫الذي‬‫وض‬ّ‫م‬ ‫ق‬‫صرح‬‫الدولتين‬‫العظيمتين‬‫في‬‫العالم‬‫يتحرك‬‫مطرق‬‫الطرف‬‫خاشعا‬،‫لله‬‫فوق‬‫رحل‬‫رث‬‫وبين‬‫حاشية‬،‫مستكينة‬‫يقول‬‫بصوت‬:‫رهيب‬‫كنا‬‫نحن‬‫العرب‬‫أذل‬‫الناس‬‫حتى‬‫أعزنا‬‫ا‬،‫بالسلم‬‫فمهما‬‫ابتغينا‬‫العز‬‫في‬‫غيره‬‫أذلنا‬.‫ا‬39
  • 40. ‫ولم‬‫يقل‬‫الويل‬ :‫عمر‬‫بل‬ !‫للمغلوب‬‫من‬ّ ‫أ‬‫النصارى‬‫على‬،‫كنيستهم‬‫وقررحرية‬،‫العبادة‬‫ثم‬‫شرع‬‫يرسى‬‫قواعد‬‫الدولة‬‫الجديدة‬‫على‬‫التقوى‬‫والعدالة‬،‫والمرحمة‬‫شرف‬‫العروبة‬‫في‬‫هذه‬‫الدولة‬‫ذوبانها‬‫في‬‫إعلء‬‫كلمة‬!!..‫ا‬‫مهزلة‬‫الفصل‬‫بين‬‫العروبة‬‫والسلم‬‫حتى‬‫جاءت‬‫هذه‬‫اليام‬،‫النحسات‬‫فإذا‬‫ناس‬‫من‬‫العرب‬‫ينسون‬،‫عمر‬،‫والسلم‬‫والتاريخ‬،‫كله‬‫نحن‬ :‫ويقولون‬‫أبناء‬‫مسحورين‬ !!‫كنعان‬‫بالستعمار‬‫العالمي‬‫الذي‬‫ألغى‬)69(‫الدين‬‫وجعل‬‫مكانه‬‫الوطنية‬‫أو‬!!‫القومية‬‫وبقي‬‫أن‬‫يقول‬‫العرب‬‫في‬‫جنوب‬‫نحن‬ :‫الجزيرة‬‫أبناء‬،‫عاد‬‫وأن‬‫يقول‬‫العرب‬‫في‬‫شمال‬‫ونحن‬ :‫الجزيرة‬‫أبناء‬!‫ثمود‬‫وفي‬‫الوقت‬‫الذي‬‫يتعرى‬‫العرب‬‫فيه‬‫عن‬‫دينهم‬‫ويحيون‬‫مكشوفي‬،‫السوأة‬‫يتسربل‬‫اليهود‬‫بعقيدتهم‬‫ويصرخون‬‫بحماس‬‫نحن‬ :‫هائل‬‫أبناء‬‫التوراة‬‫وأولد‬،‫النبياء‬‫نحن‬‫بنو‬!!..‫إسرائيل‬‫ونمضي‬‫في‬‫مهزلة‬‫فصل‬‫العروبة‬‫عن‬‫النسب‬‫السلمي‬‫في‬‫الميدان‬‫الدولي‬‫والتربوي‬‫على‬،‫ء‬ٍ. ‫سوا‬‫فنلحظ‬‫بقدر‬‫من‬‫الدهشة‬‫أن‬‫مسؤولين‬‫في‬‫المؤتمر‬‫السلمي‬‫أحزنهم‬‫بطش‬‫اليهود‬‫بالعرب‬‫داخل‬‫إسرائيل‬‫ففزعوا‬‫إلى‬‫)بابا‬‫يسألونه‬ (‫الفاتيكان‬‫النجدة‬‫لقد‬ !‫لخوانهم‬‫سألوه‬‫باسم‬‫النسانية‬‫التي‬‫تجمع‬،‫الكل‬‫وما‬‫أحسبهم‬‫سألوه‬‫باسم‬‫الذي‬ (‫)الوحي‬‫يشمل‬‫الديان‬..‫الثلثة‬‫وجاء‬‫قالت‬ ..‫الجواب‬‫خطب‬ :‫الصحف‬‫بابا‬‫في‬‫مائة‬‫ألف‬‫مصل‬‫احتشدوا‬‫في‬‫الكنيسة‬‫لتحية‬‫ذكرى‬‫دخول‬‫المسيح‬)70(40
  • 41. ‫إنه‬ :‫فقال‬ !‫القدس‬‫ل‬‫يسعنا‬‫إل‬‫أن‬‫نفكر‬‫في‬‫أرض‬‫أرض‬ (!)‫المسيح‬،‫فلسطين‬‫حيث‬‫علم‬‫المسيح‬‫المحبة‬‫ومات‬‫كي‬‫تتصالح‬.‫النسانية‬‫ثم‬‫أعرب‬‫عن‬‫أمله‬‫في‬‫مجيء‬‫اليوم‬‫الذي‬‫يوافق‬‫فيه‬‫شعبا‬‫هذه‬‫الرض‬‫على‬‫وجود‬‫وحقيقة‬‫كل‬،‫منهما‬‫حتى‬‫يعيش‬‫يعني‬ -‫الطرفان‬‫العرب‬‫في‬ -‫واليهود‬!!..‫سلم‬‫وكتبت‬‫صحيفة‬‫القطرية‬ (‫)الراية‬‫في‬5-4-1982‫تحت‬‫عنوان‬‫)تمخض‬.(..‫الجبل‬‫أخيرا‬‫وجد‬‫قداسة‬‫البابا‬‫وقتا‬‫كي‬‫يكرم‬‫الرض‬‫المحتلة‬،‫بكلمة‬‫فحظيت‬‫فلسطين‬‫بموعظة‬‫منه‬‫بعد‬‫طول‬!‫انتظار‬‫وحق‬‫لنا‬‫أن‬‫نقول‬‫صح‬ :‫لقداسته‬..‫النوم‬‫قال‬‫كاتب‬‫إذا‬ :‫التعليق‬‫تدبرنا‬‫موضوع‬‫الوعظة‬‫نرى‬‫أن‬‫ما‬‫جادت‬‫به‬‫قريحة‬‫البابا‬‫يستحق‬،‫الستغراب‬‫لقد‬‫استكثر‬‫قداسته‬‫ذكر‬‫وهم‬ -‫العرب‬‫الشعب‬‫المضطهد‬‫في‬‫الرض‬‫وخلط‬ -‫المحتلة‬‫في‬‫حديثه‬‫بين‬‫القاتل‬،‫والمقتول‬‫وأعجب‬‫من‬‫ذلك‬‫أنه‬‫ساوى‬‫بين‬‫حق‬‫الشعب‬‫الفلسطين‬‫في‬،‫أرضه‬‫وبين‬‫باطل‬‫الصهاينة‬،‫المستعمرين‬‫وشاء‬‫أن‬‫يسمي‬‫شذاذ‬)71(‫الفاق‬‫شعبا‬‫آخر‬‫ينافس‬‫العرب‬‫على‬.‫إلخ‬ ..‫أرضهم‬‫إن‬ :‫وأقول‬‫الذي‬‫يرتقب‬‫غير‬‫هذا‬‫الوعظ‬‫من‬‫بابا‬‫روما‬،‫مخطىء‬‫ول‬‫يعرف‬‫حقيقة‬.‫النصرانية‬‫وقد‬‫وقع‬‫في‬‫هذا‬‫أ‬ْ ‫الخط‬‫عرب‬‫آخرون‬‫استنجدوا‬‫بمجلس‬‫الكنائس‬،‫العالمي‬‫وعادوا‬‫من‬‫محاولتهم‬‫بخفي‬!‫حنين‬‫إن‬‫النصرانية‬‫تؤيد‬‫قيام‬،‫إسرائيل‬‫وترى‬‫عودة‬‫اليهود‬‫إلى‬‫فلسطين‬‫معجزة‬‫للكتاب‬‫المقدس‬‫وآية‬‫تشهد‬،‫بصدقه‬‫وقد‬‫به‬ّ‫م‬ ‫ن‬‫في‬ (‫)وايزمان‬‫مذكراته‬‫إلى‬،‫هذا‬‫إن‬ :‫وقال‬‫)لورد‬‫وغيره‬ (‫بلفور‬‫من‬‫الوزراء‬‫النكليز‬41
  • 42. ‫كانوا‬‫يعبدون‬‫ا‬‫حين‬‫أصدروا‬‫إعلن‬‫الوطن‬،‫القومي‬‫وكانوا‬‫يمثلون‬‫اليمان‬!!‫المسيحي‬‫هل‬‫إن‬ :‫أقول‬‫العرب‬‫ل‬،‫يقرؤون‬‫وإنهم‬‫يجهلون‬‫ذلك‬‫حقا؟‬‫ما‬!‫أظن‬‫الواقع‬‫أن‬‫العرب‬‫فتنهم‬‫الغزو‬‫ا‬‫لثقافي‬‫وحسبوا‬‫أن‬‫الوطنيات‬‫أو‬‫القوميات‬‫الحديثة‬‫تخلت‬‫عن‬‫عقائدها‬،‫الولى‬‫فتزحزحوا‬‫عن‬،‫قواعدهم‬‫رطوا‬ّ‫م‬ ‫وف‬‫في‬،‫دينهم‬‫على‬‫حين‬‫بقي‬‫خصومهم‬‫بمشاعر‬‫القرون‬..‫الولى‬)72(‫ولو‬‫حدث‬‫بالفعل‬‫أن‬‫غيرنا‬‫نسي‬‫دينه‬‫أو‬،‫تناساه‬‫فهل‬‫ذلك‬‫عذر‬‫للكفر‬‫والفسوق‬‫والعصيان؟‬‫إن‬‫قضية‬‫فلسطين‬‫خاصة‬‫يستحيل‬‫تجريدها‬‫من‬‫طابعها‬،‫الديني‬‫والقول‬‫بأنه‬‫يجب‬‫طرد‬‫المستعمرين‬‫اليهود‬‫من‬،‫بلدنا‬‫كما‬‫يجب‬‫طرد‬‫المستعمرين‬‫البيض‬‫من‬‫جنوب‬،‫أفريقية‬‫وأن‬‫كل‬‫النظامين‬‫يقوم‬‫على‬‫نزعة‬،‫عنصرية‬‫هذا‬‫الكلم‬‫تغطية‬‫سخيفة‬‫لحقائق‬..‫مرة‬‫إن‬‫العدوان‬‫اليهودي‬‫المدعوم‬‫بقوى‬‫الصليبية‬‫العالمية‬‫له‬‫غاية‬‫مرسومة‬،‫معلومة‬‫هي‬‫إبادة‬‫وإزالة‬،‫دين‬‫هي‬‫الجهاز‬‫على‬‫المة‬‫العربية‬‫التي‬‫حملت‬‫السلم‬‫أربعة‬‫عشر‬،‫قرنا‬‫وتريد‬‫أن‬‫تظل‬‫عليه‬‫ل‬ً. ‫شك‬‫إن‬‫تركته‬..‫موضوعا‬‫والذين‬‫يبعدون‬‫السلم‬‫عن‬‫معركة‬،‫فلسطين‬‫يشاركون‬‫في‬‫تحقيق‬‫هذه‬،‫الغاية‬‫لن‬‫فلسطين‬‫من‬‫غير‬‫الدفع‬‫السلمي‬،‫زائلة‬‫والعرب‬‫من‬‫بعدها‬،‫زائلون‬‫والمسلمون‬‫بعد‬‫زوال‬‫العرب‬‫وهذه‬ !‫منتهون‬‫هي‬!‫الخطة‬‫إن‬‫ذهاب‬‫العرب‬‫بأنفسهم‬‫وشموخهم‬‫بجنسهم‬‫وحديثهم‬‫عن‬‫حضارة‬‫كنعان‬‫وقحطان‬،‫وعدنان‬‫إن‬‫كانت‬‫لهم‬‫حضارة‬)73(‫إن‬‫ذلك‬‫يطعن‬‫الخوة‬‫السلمية‬‫طعنة‬،‫نافذة‬‫فإذا‬‫انضم‬‫إلى‬‫هذا‬‫الغرور‬‫نسيان‬‫لفضل‬‫السلم‬‫وبعث‬‫لنشاط‬‫عصري‬‫جديد‬‫يقود‬‫العروبة‬‫فيه‬42
  • 43. ‫الشيوعيون‬‫والنصارى‬،‫والمسلمون‬‫فذاك‬‫هو‬‫الرتداد‬‫الذي‬‫ينتهي‬‫بالعرب‬‫إلى‬،‫مصارعهم‬‫ويحولهم‬‫أجمعين‬‫إلى‬‫لجئين‬‫ل‬‫وطن‬‫ول‬!!‫دين‬‫إنني‬‫مسلم‬‫من‬ -‫عربي‬‫مواليد‬‫تخيلت‬ -‫مصر‬‫أن‬‫واحدا‬‫من‬‫إخوتنا‬‫التركستانيين‬‫جاء‬‫يعاتبني‬‫يا‬ :‫قائل‬‫أخا‬‫العرب‬‫لقد‬‫نجدناكم‬‫من‬‫محنتكم‬‫باسم‬‫السلم‬،‫وحده‬‫تدري‬‫متى‬‫وقع‬‫ذلك؟؟‬‫عندما‬‫سقطت‬‫بغداد‬‫تحت‬‫أقدام‬،‫التتار‬‫وقتلت‬‫الخلفة‬‫والخليفة‬،‫معا‬‫وأطبق‬‫الظلم‬‫على‬‫كل‬‫أفق‬‫وانطلق‬‫التتار‬‫وأمامهم‬‫إشاعة‬‫أن‬‫جيشهم‬‫ل‬‫عندئذ‬ !‫يقهر‬‫تحرك‬‫رجلنا‬‫قف‬ّ ‫وو‬ (‫)قظز‬‫الفارين‬‫بت‬ّ ‫وث‬،‫المذعورين‬‫وتحت‬‫صيحاته‬‫المخلصة‬‫الجريئة‬‫دحر‬ (‫)واإسلماه‬‫التتار‬‫في‬‫)عين‬‫وظل‬ (‫جالوت‬‫يطاردهم‬‫حتى‬‫بدد‬،‫جموعهم‬‫فلم‬‫تقم‬‫لهم‬‫بعد‬‫أل‬ ..‫قائمة‬‫تذكر‬‫ذلك؟‬‫أذكر‬ :‫قلت‬،‫ذلك‬‫ول‬..‫أنساه‬‫ل‬ :‫قال‬‫أحدثك‬‫عن‬‫خدماتنا‬‫الثقافية‬‫للكتاب‬،‫والسنة‬)74(‫إن‬‫أئمة‬‫الحديث‬،‫منا‬‫وعلى‬‫قمتهم‬‫أميرهم‬‫أبو‬‫عبدا‬،‫البخاري‬‫وأئمة‬‫المفسرين‬‫منا‬‫وفي‬‫طليعتهم‬‫الرازي‬..‫والزمخشري‬‫ما‬ :‫قلت‬‫ننكر‬‫فضلكم‬‫على‬‫العلوم‬..‫السلمية‬‫بل‬ :‫قال‬‫نسيتمونا‬‫كل‬،‫النسيان‬‫وتركتمونا‬‫وحدنا‬‫نقاتل‬‫روسيا‬‫القيصرية‬‫حتى‬‫احتل‬‫الصليبيون‬،‫أرضنا‬‫وعندما‬‫نجحنا‬‫في‬‫الخل ص‬‫عن‬‫القياصرة‬‫تركتمونا‬‫نقاتل‬‫روسيا‬‫ا‬‫لشيوعية‬‫حتى‬،‫قهرنا‬‫وكسرت‬،‫شوكتنا‬‫واعتبرت‬‫أرضنا‬‫جزءا‬‫ل‬‫يتجزأ‬‫عن‬‫التحاد‬،‫السوفيتي‬‫ما‬‫بكيتم‬،‫قتلنا‬‫ول‬‫أيدتم‬،‫مجاهدينا‬‫ول‬‫تحدثتم‬‫عن‬،‫قضايانا‬‫وأظلكم‬‫صمت‬‫لم‬ !‫عجيب‬‫هذا‬‫العقوق؟‬‫لم‬‫هذا‬‫الكنود؟‬‫ماذا‬‫أقول؟‬‫وبم‬‫أجيب؟‬‫وإن‬‫احتباس‬‫العرب‬‫في‬‫نطاق‬‫مآربهم‬‫الخاصة‬‫رذيلة‬،‫منكورة‬‫واهتمامهم‬‫بقضاياهم‬‫وحدها‬‫أنانية‬.‫مرذولة‬43
  • 44. ‫في‬‫الحرب‬‫العالمية‬‫الولى‬‫انضمت‬‫الثورة‬‫العربية‬‫الكبرى‬‫إلى‬،‫النكليز‬‫وقاتلت‬،‫التراك‬‫وتسببت‬‫في‬،‫هزيمتهم‬‫فماذا‬‫جنى‬‫العرب؟‬‫أعطى‬‫النكليز‬‫فلسطين‬‫وطنا‬،‫لليهود‬)75(‫وسقطت‬‫الخلفة‬‫التي‬‫رفضت‬‫أيام‬‫عبد‬‫الحميد‬‫بيع‬‫فلسطين‬‫بالقناطير‬‫المقنطرة‬‫من‬،‫الذهب‬‫ووقعت‬‫وحشة‬‫هائلة‬‫بين‬‫الترك‬‫والعرب‬‫انتهت‬‫بارتداد‬‫الحكم‬‫التركي‬‫عن‬!‫السلم‬‫أمانتقي‬‫ا‬‫في‬‫ديننا‬‫ورسالتنا‬‫بعد‬‫هذه‬‫النتائج‬‫الرهيبة‬‫ونستمسك‬‫بالسلم‬‫الذي‬‫شرفنا‬‫ا‬،‫به‬‫ونجعل‬‫الولء‬‫له‬‫بعد‬‫ما‬‫تبين‬‫شؤم‬‫ما‬‫عداه..؟‬‫في‬‫مى‬ّ‫م‬ ‫ح‬‫اعتزاز‬‫العرب‬‫بقوميتهم‬‫وقع‬‫تزوير‬‫مثير‬‫في‬‫دراسة‬،‫التاريخ‬‫فسمى‬‫البطل‬‫الكردي‬‫المسلم‬‫)صلح‬‫الدين‬‫بحامي‬ (‫اليوبي‬‫القومية‬‫والرجل‬ (!)‫العربية‬‫الضخم‬‫لم‬‫يكن‬‫يعرف‬‫قومية‬‫ل‬‫عربية‬‫ول‬،‫كردية‬‫كان‬‫مسلما‬.‫فقط‬‫وفي‬‫حفل‬‫تم‬‫في‬‫رمضان‬‫السبق‬‫وقعت‬‫مشادة‬‫بيني‬‫وبين‬‫أحد‬‫السفراء‬‫العرب‬‫لنه‬‫يريد‬‫جعل‬‫)صلح‬‫بطل‬ (‫الدين‬‫ولول‬ ..‫عربيا‬‫تدخل‬‫العقلء‬‫لوقع‬‫ما‬‫ل‬‫تحمد‬!‫عقباه‬‫ومن‬‫ربع‬‫قرن‬‫اعتلى‬‫شيخ‬‫كبير‬‫منبر‬‫المسجد‬،‫القصى‬‫وخطب‬‫الناس‬‫أيها‬ :‫قائل‬!‫العرب‬‫وغضب‬‫المصلون‬‫لهذا‬،‫النداء‬‫فما‬‫كانوا‬‫يرتقبون‬‫إل‬‫النداء‬‫التقليدي‬‫أيها‬ :‫العظيم‬!‫المسلمون‬)76(‫إن‬‫إبعاد‬‫العرب‬‫عن‬‫السلم‬‫خيانة‬،‫وطنية‬‫إلى‬‫جانب‬‫أنها‬‫ردة‬،‫دينية‬‫والذين‬‫يمضون‬‫في‬‫هذا‬‫الطريق‬‫يخدمون‬‫الصهيونية‬‫والصليبية‬44
  • 45. ،‫والشيوعية‬‫)فليحذر‬‫الذين‬‫يخالفون‬‫عن‬‫أمره‬‫أن‬‫تصيبهم‬‫فتنة‬‫أو‬‫يصيبهم‬‫عذاب‬.(‫أليم‬‫)أحوالنا‬‫العامة‬‫قبل‬‫الهزائم‬‫التاريخية‬(‫الكبرى‬)79(‫تأملت‬‫في‬‫تاريخ‬‫المة‬‫اللسلمية‬،‫طويل‬‫وتأكدت‬‫من‬‫أنها‬‫ل‬‫تصاب‬‫من‬،‫الخارج‬‫وتلحقها‬‫الل م‬‫الشداد‬‫إل‬‫بعد‬‫أن‬‫تصاب‬‫من‬،‫الداخل‬‫وينفرط‬‫عقدها‬‫وتذهب‬!..‫رلسالتها‬‫ليس‬‫لنا‬‫أن‬‫نسيء‬‫وننتظر‬‫من‬‫ا‬،‫الحسان‬‫ول‬‫أن‬‫نغدر‬‫بمعالم‬‫دينه‬‫وحقائق‬،‫رلسالته‬‫ثم‬‫نرقب‬‫البر‬ -‫لسبحانه‬ -‫منه‬‫لماذا‬ !‫والنصر‬‫وهو‬‫القائل‬‫بعدما‬ -‫لنا‬‫حملنا‬‫أمانات‬‫)فاذكروني‬ :‫الوحي‬‫م‬ْ ‫ذكرك‬ْ ‫أ‬‫واشكروا‬‫لي‬‫ول‬‫تكفرون(؟‬:‫)البقرة‬151.(‫إن‬‫لدينا‬‫كتابا‬‫يخرج‬‫الناس‬‫من‬‫الظلمات‬‫إلى‬،‫النور‬‫فإذا‬‫أبينا‬‫المشي‬‫في‬،‫هداه‬‫وإذا‬‫غطينا‬‫بأهوائنا‬،‫وهجه‬‫فهل‬‫يتركنا‬‫القدر‬‫لنعبث‬‫كما‬‫نشاء؟‬‫ولترك‬‫الكل م‬‫الن‬‫عن‬‫حاضرنا‬،‫الموجع‬‫ولقلب‬‫صفحات‬‫الماضي‬‫البعيد‬‫لقرأ‬‫من‬‫لسطوره‬‫ما‬‫يثير‬‫العبرة‬‫ويوقظ‬.‫الفكرة‬‫وقد‬‫يكون‬‫الحاضر‬‫صورة‬‫من‬‫الماضي‬‫فندرك‬‫أن‬‫القضية‬‫واحدة‬‫والحكم‬‫هو‬!!‫هو‬)80(‫)تأملت‬‫في‬(‫التاريخ‬45
  • 46. ‫قال‬‫هجم‬ :‫التاريخ‬‫الصليبيون‬‫على‬‫العالم‬‫اللسلمي‬‫بعدما‬‫حفرت‬‫الفرقة‬‫بين‬‫دوله‬‫خنادق‬‫بعيدة‬،‫القاع‬‫فأمسى‬‫بعضها‬‫يتربص‬‫بالبعض‬،‫الخر‬‫ويتمنى‬‫له‬!‫الدمار‬‫الدولة‬‫الفاطمية‬‫في‬‫الشمال‬‫الفريقي‬‫ومصر‬‫تغير‬‫على‬‫الدولية‬‫العبالسية‬‫في‬‫العراق‬‫والشا م‬،‫والحجاز‬‫والدولة‬‫الموية‬‫في‬‫الندلس‬‫تتمنى‬‫البوار‬،‫للفريقين‬‫كي‬‫يؤول‬‫إليها‬‫الميراث‬‫والفرقاء‬ ..‫الدلسم‬‫المتشاكسون‬‫محصورون‬‫في‬،‫أحقادهم‬‫ل‬‫يحسون‬‫الزحف‬‫الصليبي‬‫القاد م‬‫من‬،‫الغرب‬‫ول‬‫الزحف‬‫التتاري‬‫القاد م‬‫من‬!!..‫الشرق‬‫أيرضى‬‫اللسل م‬‫عن‬‫هذه‬‫الضغائن‬،‫الخسيسة‬‫أو‬‫ينتظر‬‫من‬‫أصحابها‬‫أن‬‫يخدموا‬‫عقائده‬‫وشرائعه؟‬‫ما‬‫خدعتني‬‫اللقاب‬‫المهيبة‬‫التي‬‫شهر‬‫بها‬،‫هؤلء‬‫ول‬‫دلت‬‫على‬‫رلسوخ‬‫في‬‫دين‬‫أو‬‫مكانة‬‫في‬!!‫دنيا‬‫هرب‬‫الخليفة‬‫العبالسي‬‫)القائم‬‫بأمر‬‫بعدما‬ (‫ا‬‫لسقطت‬‫بغداد‬‫في‬‫أيدي‬،‫الفاطميين‬‫واعتقله‬‫أحد‬،‫البدو‬‫ولكن‬‫الملك‬‫السلجوقي‬(‫)طغرلبك‬‫الستنقذه‬‫ورده‬‫إلى‬‫عاصمة‬،‫ملكه‬)81(‫فكافأه‬‫الخليفة‬‫على‬‫حسن‬‫صنيعه‬‫بأن‬‫وجه‬ّ‫ج‬ ‫ز‬‫من‬،‫أخته‬‫به‬ّ‫ج‬ ‫ولق‬‫ملك‬‫المشرق‬،‫والمغرب‬‫وأطلق‬‫يده‬‫في‬‫إدارة‬‫ومات‬ !!‫الدولة‬‫الملك‬‫السلجوقي‬‫فورثه‬‫ابن‬‫أخيه‬‫)إلب‬‫ومات‬ (‫أرلسلن‬‫الخيفة‬‫العبالسي‬‫وورثه‬‫عبالسي‬‫آخر‬‫لقب‬‫نفسه‬‫وكان‬ (‫)المقتدي‬‫شابا‬‫في‬‫التالسعة‬‫عشر‬‫من‬..‫عمره‬‫ولم‬‫يكن‬‫الشاب‬‫الشريف‬‫قديرا‬ (!)‫النسب‬‫على‬‫الدارة‬‫فتولها‬‫عنه‬‫لسلجوقي‬‫آخر‬‫يدعى‬،(‫)ملكشاه‬‫وهو‬‫ابن‬‫إلب‬‫أرلسلن‬‫الذي‬‫توفي‬‫بعد‬‫حياة‬‫عامرة‬.‫بالجهاد‬46
  • 47. ‫قال‬‫والستبد‬ :‫التاريخ‬،‫بالسلطة‬ (‫)ملكشاه‬‫وازدرى‬،‫الخليفة‬‫وبلغ‬‫من‬‫احتقاره‬‫له‬‫أن‬‫أمره‬‫بترك‬،‫بغداد‬‫وتضرع‬‫الخليفة‬‫إليه‬‫أن‬‫يمهله‬،‫شهرا‬‫فأبى‬‫بعد‬‫إلحاح‬‫إل‬‫أن‬‫يمهله‬‫عشرة‬‫أيا م‬!!‫وحسب‬‫وشاء‬‫ا‬‫أن‬‫يموت‬‫قبل‬ (‫)ملكشاه‬‫انقضاء‬‫الجل‬‫المضروب‬‫وتكتمت‬‫زوجته‬‫نبأ‬،‫موته‬‫وذهبت‬‫إلى‬‫الخليفة‬‫المهدد‬‫طالبة‬‫أن‬‫يولي‬‫ابنه‬،‫مكانه‬‫وكان‬‫الولد‬‫ل‬‫يبلغ‬‫من‬‫العمر‬‫خمس‬،‫لسنين‬‫ولكن‬‫الخليفة‬‫المقتدي‬،‫وله‬‫ومنحه‬‫لقب‬‫ناصر‬‫الدين‬!!‫والدنيا‬)82(‫أرأيت‬‫هذا‬‫الهزل‬‫كله؟‬‫إنها‬‫مساخر‬‫يحار‬‫المرء‬‫كيف‬‫تقع‬‫بالسم‬‫اللسل م‬‫في‬‫عاصمة‬!‫اللسل م‬‫ومتى‬‫يحدث‬‫هذا‬‫السخف‬‫في‬‫دفة‬‫الحكم؟‬‫يحدث‬‫وملوك‬‫أوروبا‬‫وبابا‬‫الفاتيكان‬‫ورجال‬‫الكنيسة‬‫يصرخون‬‫بضرورة‬‫الثأر‬‫من‬‫المسلمين‬‫والجهاز‬‫على‬‫دين‬!‫محمد‬‫لكن‬‫هذه‬‫الصيحات‬‫ل‬‫يبلغ‬‫صداها‬‫رجال‬‫السيالسة‬‫العليا‬‫في‬‫إنهم‬ !‫بلدنا‬‫ينادون‬‫من‬‫مكان‬‫إنهم‬ !‫بعيد‬‫غرقى‬‫في‬‫شهواتهم‬،‫الشخصية‬‫ومطامعهم‬.‫العرقية‬‫لقد‬‫فهموا‬‫من‬‫اللسل م‬‫شيئا‬،‫واحدا‬‫أن‬‫الوحي‬‫العلى‬‫نزل‬‫ليخص‬‫أفراد‬‫ألسرتهم‬‫بمكانة‬.‫ممتازة‬‫فبعد‬‫لستة‬‫قرون‬‫أو‬‫أقل‬‫أو‬‫أكثر‬‫من‬‫شروق‬‫اللسل م‬‫يرى‬‫شاب‬‫مسكين‬‫من‬‫ولد‬‫العباس‬‫أنه‬‫جدير‬‫بقيادة‬‫العالم‬!‫اللسلمي‬‫أو‬‫يرى‬‫نظير‬‫له‬‫من‬‫بني‬‫أمية‬‫أن‬‫المسلمين‬‫على‬‫شاطىء‬‫الطلسي‬‫يجب‬‫أن‬‫يدينوا‬‫ألم‬ (!)‫بالطاعة‬‫يكن‬‫أجداده‬‫المجاد‬‫عمدا‬‫في‬‫بطحاء‬‫مكة‬‫قديما؟‬)83(47
  • 48. ‫ولو‬‫انتقل‬‫اللسل م‬‫إلى‬‫غرب‬‫الطلسي‬‫واعتنقه‬‫لسكان‬‫المريكتين‬‫فينبغي‬‫أن‬‫يدخلوا‬‫في‬،‫لسلطانه‬‫أليس‬‫من‬‫قريش؟‬‫إن‬‫أي‬‫مفلوك‬‫عديم‬‫الكفاية‬‫يغنيه‬‫هذا‬‫النتساب‬‫ليطلب‬‫أمرا‬‫ل‬‫يعرف‬‫له‬‫رألسا‬‫من‬!!..‫ذنب‬‫والغريب‬‫أن‬‫صاحب‬‫الرلسالة‬‫قال‬‫لبنته‬‫يا‬ :‫فاطمة‬‫فاطمة‬‫بنت‬‫محمد‬‫صلى‬‫ا‬‫عليه‬‫ولسلم‬‫اعلمي‬‫ل‬‫أغني‬‫عنك‬‫من‬‫ا‬،‫ا‬َ، ‫شيئ‬‫ثم‬‫جاء‬‫بعد‬‫ذلك‬‫من‬‫ينتسب‬‫إلى‬‫فاطمة‬‫بالحق‬‫أو‬‫بالباطل‬‫ليتذرع‬‫بهذا‬‫النسب‬‫إلى‬‫قيادة‬!!‫المسلمين‬‫الحق‬‫أن‬‫الجهزة‬‫العليا‬‫للدولة‬‫اللسلمية‬‫لحقها‬‫عطب‬‫مبكر‬‫من‬‫جراء‬‫هذه‬‫المزاعم‬،‫الصبيانية‬‫وأن‬‫غلبة‬‫التافهين‬‫على‬‫مناصب‬‫الخلفة‬‫أصاب‬‫المة‬‫اللسلمية‬‫كلها‬‫بجرح‬،‫غائر‬‫ما‬‫زال‬‫ينزف‬‫حتى‬‫أفقدها‬،‫الحياة‬‫ومكن‬‫منها‬.‫العداء‬‫ثم‬‫كان‬‫لسببا‬‫في‬‫أن‬‫نالسا‬‫من‬‫أهل‬‫الطموح‬‫والقدرة‬‫رأوا‬‫العجز‬‫الفاضح‬‫لبناء‬‫هذه‬،‫اللسر‬‫فنحوهم‬‫عن‬،‫السلطة‬‫واحتازوها‬.‫لنفسهم‬‫ولما‬‫كان‬‫التطلع‬‫والدعاء‬‫شائعين‬‫بين‬،‫الناس‬‫فقد‬‫تهارش‬‫على‬‫الحكم‬‫طامعون‬،‫كثيرون‬‫وأصبح‬‫اللستيلء‬)84(‫على‬‫مقاليد‬‫الحكم‬‫مطلبا‬‫ميسورا‬‫لكل‬‫من‬‫يملك‬‫لسيف‬‫المعز‬..‫وذهبه‬‫وبديه‬‫أن‬‫يستخفي‬‫في‬‫هذا‬‫الجو‬‫ذوو‬‫المروءة‬‫والشرف‬‫والعفاف‬‫فماذا‬ !‫والتقى‬‫يصنعون؟‬‫وبأي‬‫لسلح‬‫يقاتلون؟‬‫لنطو‬‫هذا‬‫التعليق‬،‫السريع‬‫ولنعد‬‫أدراجنا‬‫إلى‬‫بلد‬‫اللسل م‬‫قبيل‬‫الحملة‬‫الصليبية‬،‫الولى‬‫عندما‬‫كان‬‫أولد‬،‫العباس‬‫وأولد‬،‫فاطمة‬‫وأولد‬‫أمية‬‫يتنافسون‬‫على‬‫مقاليد‬‫الحكم‬‫في‬‫العالم‬.‫اللسلمي‬‫في‬‫مقدمة‬‫جيدة‬‫كتبها‬‫الشيخ‬‫على‬‫محمد‬،‫يولسف‬‫المدرس‬‫بكلية‬‫الشريعة‬‫بجامعة‬،‫قطر‬‫عن‬‫ابن‬‫الجوزي‬‫جاءت‬‫هذه‬‫العبارات‬‫في‬‫وصف‬48
  • 49. ‫المسلمين‬‫قبيل‬‫الهجو م‬‫)بينما‬ :‫الصليبي‬‫هم‬‫في‬‫غمرة‬‫انقسامهم‬‫إذ‬‫برز‬‫عدو‬‫يرفع‬‫شعار‬‫الصليب‬‫يريد‬‫القضاء‬‫عليهم‬‫واقتلع‬‫اللسل م‬‫من‬!‫جذوره‬‫وقد‬‫قدمت‬‫أولى‬‫الحملت‬‫الصليبية‬‫لسنة‬492‫وقال‬ .‫هـ‬‫عنها‬‫ابن‬:‫الجوزي‬‫وردت‬‫الخبار‬‫بأن‬‫الفرنج‬‫ملكوا‬،‫أنطاكية‬‫ثم‬‫جاؤوا‬‫معرة‬‫النعمان‬،‫فحاصروها‬‫وقتلوا‬)85(،‫ونهبوا‬‫إنهم‬ :‫وقيل‬‫قتلوا‬‫ببيت‬‫المقدس‬‫لسبعين‬‫ألف‬،‫نفس‬‫وكانوا‬‫قد‬‫خرجوا‬‫في‬‫ألف‬.(..‫ألف‬‫ونقف‬‫عند‬‫عبارة‬‫ابن‬،‫الجوزي‬‫إنهم‬ :‫قيل‬‫قتلوا‬‫لسبعين‬،‫المرعنده‬ !‫ألفا‬‫وعند‬‫لسكان‬،‫بغداد‬‫وفي‬‫مركز‬‫الخلفة‬‫اللسلمية‬‫ل‬‫يعدو‬‫أن‬‫يكون‬!!‫إشاعة‬‫إن‬‫دار‬‫الخلفة‬‫آخر‬‫من‬،‫يعلم‬‫وأني‬‫لها‬‫العلم‬‫ورجال‬‫الدولة‬‫في‬‫شغل‬‫بصيد‬‫المتع‬‫ونشدان‬‫الملذات‬‫والتقاتل‬‫على‬.‫السلطة‬‫كان‬‫الحكم‬‫مغنما‬‫يستحق‬‫أبلغ‬ !‫المخاطرة‬‫أولئك‬‫النتنى‬‫من‬‫الخلفاء‬‫أن‬‫عمر‬‫بن‬‫الخطاب‬‫آثر‬‫صرف‬‫الخلفة‬‫عن‬‫ابنه‬‫ضنا‬‫عليه‬‫بمتاعبها‬‫ومغارمها‬‫بحسب‬ :‫قائل‬‫آل‬‫الخطاب‬‫أن‬‫يحالسب‬‫واحد‬‫منهم‬‫عن‬!‫المسلمين‬‫كانت‬‫الخلفة‬‫أيا م‬‫الرجل‬‫الكبير‬‫عبئا‬..‫ومغرما‬‫ثم‬‫جاءت‬‫أيا م‬‫الملك‬‫العضوض‬‫فأصبحت‬‫بقرة‬‫فلما‬ ..‫حلوبا‬‫هجم‬‫الصليبيون‬‫على‬‫فلسطين‬‫كان‬‫التقطع‬‫في‬‫كيان‬‫المة‬‫الكبيرة‬‫قد‬‫بلغ‬،‫مداه‬‫ولول‬‫أن‬‫مذبحة‬‫بيت‬‫المقدس‬‫طمت‬‫مت‬َّ‫ت‬ ‫ع‬َ، ‫و‬‫والستحال‬‫حصر‬‫أبنائها‬‫لبقي‬‫النائمون‬.‫نياما‬)86(‫ولم‬‫تلبث‬‫دولة‬‫الخلفة‬‫غير‬‫قليل‬‫حتى‬‫دفعت‬‫ثمن‬‫بلدتها‬‫فاجتاحها‬،‫التتار‬‫وجعلوها‬‫خبرا‬،‫كان‬‫ولم‬‫تغن‬‫عنها‬‫اللقاب‬‫الخادعة‬‫من‬‫مسترشد‬!‫بالله‬‫ومقتف‬‫لمر‬،‫ا‬‫ومستنجد‬‫وناصر‬ !‫بالله‬‫لدين‬!‫إلخ‬ ..‫ا‬49
  • 50. ‫إن‬‫الظن‬‫ل‬‫يغني‬‫من‬‫الحق‬‫شيئا‬‫فكيف‬‫بالكذب‬‫الصراح؟‬‫والمسلمون‬‫إذا‬‫لم‬‫يصدقوا‬‫ا‬‫فل‬‫يلومون‬‫إل‬!!‫أنفسهم‬‫أثر‬‫اللستبداد‬‫السيالسي‬‫على‬‫الدين‬‫والحياة‬‫قد‬‫أين‬ :‫يقال‬‫جهاد‬‫العلماء‬‫في‬‫مقاومة‬‫هذه‬‫الفوضى؟‬‫والجواب‬‫يقتضينا‬‫شيئا‬‫من‬،‫التفصيل‬‫فإن‬‫أصحاب‬‫العقول‬‫الكبيرة‬‫والهمم‬‫العبيدة‬‫حاربهم‬‫اللستبداد‬،‫السيالسي‬‫وفض‬،‫مجامعهم‬‫فضاقت‬‫الدائرة‬‫التي‬‫يعملون‬،‫فيها‬‫وتضاءل‬‫الثر‬‫الذي‬‫يرتقب‬.‫منهم‬‫والمرء‬‫ل‬‫يسعه‬‫إل‬‫الحزن‬‫لمصائر‬‫قادة‬‫الفكر‬‫الديني‬‫الذين‬‫قتلوا‬‫أو‬‫أهينوا‬‫وحيل‬‫بينهم‬‫وبين‬‫نفع‬.‫الجماهير‬‫ومع‬‫غياب‬‫هؤلء‬‫انفسح‬‫المجال‬‫لعارضي‬‫الحاديث‬‫الذين‬‫يخبطون‬‫في‬‫السنة‬‫الشريفة‬‫خبط‬‫ولفقهاء‬ ..‫عشواء‬‫الفروع‬)87(‫الذين‬‫خدعوا‬‫العوا م‬،‫بسلعهم‬‫وأوهمومهم‬‫أنهم‬‫يشرحون‬‫لباب‬‫الدين‬‫وشعب‬‫اليمان‬،‫الكبرى‬‫وهم‬‫في‬‫الحقيقة‬‫يذكرون‬‫تفاصيل‬‫ثانوية‬‫يكثر‬‫فيها‬‫الخذ‬،‫والرد‬‫ول‬‫تمس‬‫جوهر‬‫العقيدة‬‫أو‬.‫الشريعة‬‫إن‬‫الحاديث‬‫بعد‬ -‫الشريفة‬‫تمحيص‬‫تحتاج‬ -‫لسندها‬‫إلى‬‫الفقيه‬‫الذي‬‫يضعها‬‫موضعها‬‫في‬‫الطار‬‫العا م‬‫لللسل م‬،‫الحنيف‬‫ولكن‬‫جاء‬‫ناس‬‫يروون‬‫حديث‬ -‫مثل‬ -‫للعامة‬‫الترمذي‬‫عن‬‫أبي‬‫هريرة‬‫قال‬‫رلسول‬‫ا‬‫صلى‬‫ا‬‫عليه‬‫)يدخل‬ :‫ولسلم‬‫الفقراء‬‫نة‬َّ‫ت‬ ‫الج‬‫قبل‬‫الغنياء‬‫بخمسمائة‬.(‫ م‬ٍ( ‫عا‬‫أو‬‫حديث‬‫أبي‬‫داود‬‫عن‬‫أبي‬‫لسعيد‬‫جلست‬ :‫قال‬‫في‬‫عصابة‬‫من‬‫ضعفاء‬‫وإن‬ -‫المهاجرين‬‫بعضهم‬‫ليستتر‬‫ببعض‬‫من‬‫وقارىء‬ -‫العري‬‫يقرأ‬:‫علينا‬‫إذ‬‫جاء‬‫رلسول‬‫ا‬‫صلى‬‫ا‬‫عليه‬‫ولسلم‬‫فقا م‬،‫علينا‬‫فسكت‬،‫القاريء‬50
  • 51. ‫ما‬ :‫فقال‬‫كنتم‬‫تصنعون‬‫كان‬ :‫قلنا‬‫قارىء‬‫يقرأ‬‫علينا‬‫نستمع‬‫كتاب‬،‫ربنا‬‫الحمد‬ :‫فقال‬‫لله‬‫الذي‬‫جعل‬‫في‬‫أمتي‬‫من‬‫أمرت‬‫أن‬‫أصبر‬‫نفسي‬،‫معهم‬‫وجلس‬‫ولسطنا‬‫ليعدل‬‫نفسه‬.‫بنا‬)88(‫ثم‬‫قال‬‫بيده‬‫يعني‬ -‫هكذا‬‫أمرهم‬‫أن‬‫يصنعوا‬‫فتحلقوا‬ -‫دائرة‬‫وبرزت‬،‫وجوههم‬‫فما‬‫رأيت‬‫رلسول‬‫ا‬‫عرف‬‫منهم‬‫أحدا‬‫ثم‬ !!‫غيري‬‫أبشروا‬ :‫قال‬‫يا‬‫صعاليك‬‫المهاجرين‬‫بالنور‬‫التا م‬‫يو م‬‫القيامة‬‫تدخلون‬‫الجنة‬‫قبل‬‫أغنياء‬‫الناس‬‫بخمسمائة‬.(‫لسنة‬‫بديه‬‫أن‬‫هذه‬‫الحاديث‬‫للموالساة‬‫والبشرى‬‫ول‬‫تعني‬‫أبدا‬‫أن‬‫الغنى‬،‫عيب‬‫وأن‬‫الثراء‬‫يؤخر‬.‫المنزلة‬‫بيد‬‫أن‬‫جهلة‬‫المحدثين‬‫أرادوا‬‫إقامة‬‫مجتمع‬‫من‬‫الصعاليك‬‫ورووا‬‫آثارا‬‫تجعل‬‫عبد‬‫الرحمن‬‫بن‬‫عوف‬‫يدخل‬‫الجنة‬!‫حبوا‬‫وهذه‬‫بلهة‬،‫منكورة‬‫فإن‬‫المال‬‫قوا م‬‫الحياة‬‫وألساس‬،‫الدولة‬‫وكافل‬‫المؤلسسات‬‫المدنية‬،‫والعسكرية‬‫وعبد‬‫الرحمن‬‫بن‬‫عوف‬‫هو‬‫بنص‬‫القرآن‬‫من‬‫السابقين‬،‫الولين‬‫الذين‬‫حازوا‬‫الرضوان‬،‫العلى‬‫وبشروا‬‫قبل‬‫غيرهم‬.‫بالجنة‬‫وتحبيب‬‫الفقر‬‫للناس‬‫كما‬‫يفعل‬‫أولئك‬‫المحدثون‬‫القاصرون‬.‫جريمة‬‫فإذا‬‫انضم‬‫إلى‬‫هذا‬‫أن‬‫العرب‬‫يحتقرون‬‫تمشيا‬ -‫الحرف‬‫مع‬‫جاهليتهم‬‫ويفضلون‬ -‫الولى‬‫عليها‬‫الفقر‬‫عرفت‬‫أي‬‫مجتمع‬‫تصنعه‬‫هذه‬.‫التعاليم‬)89(‫والغريب‬‫أن‬‫هذه‬‫الحاديث‬‫كانت‬‫تروى‬‫وفي‬‫المة‬‫اللسلمية‬‫طبقات‬‫انتفخت‬‫من‬.‫السحت‬‫وبدل‬‫من‬‫تقويم‬‫عوجها‬‫باليات‬‫والسنن‬،‫الصحاح‬‫انتشرت‬‫هذه‬،‫المرويات‬‫وانتشر‬‫مثلها‬‫في‬‫ميادين‬،‫كثيرة‬‫مما‬‫بلبل‬‫المجتمع‬‫وكان‬‫يفقده‬!..‫وعيه‬51
  • 52. ‫معارك‬‫في‬‫فقه‬‫الفروع‬‫أما‬‫فقهاء‬‫الفروع‬‫فقد‬‫زادوا‬‫الطين‬،‫بلة‬‫وزحموا‬‫أوقات‬‫الناس‬‫بصور‬‫من‬‫الحكا م‬‫تكتنفها‬‫التهاويل‬،‫المزعجة‬‫مع‬‫أنها‬‫ل‬‫تستحق‬‫ل‬‫هذا‬‫الجهد‬‫ول‬‫هذا‬!!‫الوقت‬‫ثم‬‫أعلنوا‬‫حروبا‬‫غير‬‫شريفة‬‫على‬‫من‬‫يخالفهم‬‫في‬‫تلك‬‫الحكا م‬.‫الجزئية‬‫روى‬2‫ابن‬‫الجوزي‬‫عن‬‫الشيخ‬‫ابن‬،‫عقيل‬‫رأيت‬ :‫قال‬‫الناس‬‫ل‬‫يعصمهم‬‫من‬‫الظلم‬‫إل‬‫ل‬ !‫العجز‬،‫العوا م‬ :‫أقول‬‫بل‬‫كانت‬ .‫العلماء‬‫أيدي‬‫بعض‬‫الحنابلة‬‫مبسوطة‬‫في‬‫أيا م‬‫ابن‬‫الحاكم‬ -‫يولسف‬‫فكانوا‬ -‫السابق‬‫يتسلطون‬)90(‫بالبغي‬‫على‬‫أصحاب‬‫الشافعي‬‫في‬‫التي‬ -‫الفروع‬‫يخالفونهم‬‫حتى‬ -‫فيها‬‫ل‬‫يمكنوهم‬‫من‬‫الجهر‬،‫بالقنوت‬‫وهي‬‫مسألة‬‫يعني‬ -‫اجتهادية‬‫ل‬‫حرج‬‫في‬‫الختلف‬‫فلما‬ -‫فيها‬‫جاءت‬‫أيا م‬‫النظا م‬‫ومات‬‫ابن‬،‫يولسف‬‫وزالت‬‫شوكة‬،‫الحنابلة‬‫الستطال‬‫عليهم‬‫أصحاب‬‫الشافعي‬‫الستطالة‬‫السلطين‬‫الظلمة‬‫فالستعدوا‬،‫عليهم‬‫وآذوا‬‫عامتهم‬،‫بالسعايات‬‫والفقهاء‬‫بالنبذ‬‫والتها م‬!!‫بالتجسيم‬‫قال‬‫ابن‬‫فتدبرت‬ :‫عقيل‬‫أمر‬‫الفريقين‬‫فإذا‬‫هم‬‫لم‬‫تعمل‬‫فيهم‬‫آداب‬،‫العلم‬‫وهل‬‫هذه‬‫إل‬‫أفعال‬‫العسكر؟‬‫يصولون‬‫في‬‫دولتهم‬‫ويلزمون‬‫المساجد‬‫في‬.(!‫بطالتهم‬‫وذكر‬‫ابن‬‫الجوزي‬‫عن‬‫أبي‬‫نصر‬‫الواعظ‬ -‫القشيري‬‫أنه‬ -‫بالنظامية‬‫كان‬‫يذ م‬‫الحنابلة‬‫وينسبهم‬‫إلى‬،‫التجسيم‬‫فرموه‬‫بالحجارة‬‫حتى‬‫وصلت‬‫إلى‬‫حاجب‬،‫الباب‬‫وتقاتل‬‫القو م‬‫مرة‬‫بسببه‬‫حتى‬‫وقع‬‫بينهم‬‫قتلى‬‫وجرحى‬‫وحرق‬‫ونهب‬‫إلى‬‫أن‬‫أرلسل‬‫الخليفة‬‫من‬‫أخمد‬!!..‫الفتنة‬2-‫عن‬‫مقدمة‬‫علي‬‫بن‬‫محمد‬‫يولسف‬‫المحمدي‬‫التي‬‫أشرنا‬‫إليها‬.‫آنفا‬52
  • 53. ‫يحدث‬‫هذا‬‫التمزق‬‫في‬‫المة‬‫اللسلمية‬‫والعالم‬‫الصليبي‬‫يحترق‬‫شوقا‬‫إلى‬‫ضرب‬‫اللسل م‬‫في‬‫عقر‬‫داره‬‫ومحو‬‫أعيانه‬.‫وآثاره‬)91(‫وعل م‬‫الخلف‬‫والتظالم؟‬‫على‬‫قضايا‬‫تركها‬‫كفعلها‬‫أو‬‫فعلها‬،‫كتركها‬‫ل‬‫يخدش‬‫إيمانا‬‫ول‬‫يجرح‬‫وهل‬ !‫المروءة‬‫في‬‫قنوت‬‫الفجر‬‫إن‬‫فعلناه‬‫أو‬‫تركناه‬‫ما‬‫يضير؟‬‫إن‬‫العري‬‫عن‬،‫الخلق‬‫وإبطان‬‫الكره‬‫للخرين‬‫والعجب‬‫بالنفس‬‫هو‬‫الجريمة‬‫التي‬‫ارتكبها‬‫نفر‬‫من‬‫فقهاء‬،‫الفروع‬‫غرتهم‬‫بضاعتهم‬‫فقدموها‬‫للناس‬‫مقرونة‬،‫بالغلو‬‫ولم‬‫يبالوا‬‫بما‬‫تتركه‬‫من‬!‫فرقة‬‫وفساد‬‫المتدينين‬‫من‬‫أهل‬‫الكتاب‬‫صدر‬‫عن‬‫هذا‬،‫المنبع‬‫وقوا‬ّ‫ج‬ ‫ز‬‫الشعارات‬‫ربوا‬ّ‫ج‬ ‫وخ‬‫القلوب‬‫فقال‬‫ا‬‫)وما‬ :‫فيهم‬‫اختلف‬‫فيه‬‫إل‬‫الذين‬‫أوتوه‬‫من‬‫بعد‬‫ما‬‫جاءتهم‬‫ينات‬ِّ ‫الب‬‫بغيا‬:‫م()البقرة‬ْ ‫بينه‬211.(‫وكانت‬‫عقبى‬‫الشقاق‬‫وعوج‬‫الصفوف‬‫واضطراب‬‫الحكم‬‫وحب‬‫الريالسة‬‫أن‬‫اقتحم‬‫الصليبيون‬‫والتتار‬‫حدود‬‫المة‬‫المختلفة‬‫وفعلوا‬‫بها‬.‫الفاعيل‬‫لماذا‬‫أذكر‬‫ذلك‬‫الن؟‬‫لماذا‬‫انفض‬‫الغبار‬‫عن‬‫صحائف‬‫مضت؟‬)92(‫ما‬‫أشبه‬‫الليلة‬‫بالبارحة‬‫لني‬‫أرى‬‫العلل‬‫القديمة‬،‫تتجمع‬‫ونذر‬‫العاصفة‬‫المدمرة‬‫يبدو‬‫في‬‫الفق‬،‫البعيد‬‫بل‬‫إن‬‫العداء‬‫شرعوا‬‫في‬،‫الهجو م‬‫والرض‬‫اللسلمية‬‫تنتقص‬‫من‬،‫أطرافها‬‫والخطط‬‫توضع‬‫لضرب‬‫القلب‬‫بعد‬‫قص‬!‫الجنحة‬‫نجح‬‫الصليبيون‬‫في‬‫تنصير‬‫أربعة‬‫أخماس‬،‫الفلبين‬‫ثم‬‫اتجهوا‬‫إلى‬‫جزر‬‫أندونيسيا‬‫يحملون‬‫الخطة‬،‫ذاتها‬‫وقد‬‫محو‬‫المعالم‬‫اللسلمية‬‫من‬‫وهم‬ (‫)لسنغافورة‬‫الن‬‫يبعثرون‬‫طلئعهم‬‫في‬‫شرق‬‫وجنوب‬.‫آلسيا‬53
  • 54. ‫وقد‬‫نشرنا‬‫في‬‫أحد‬‫كتبنا‬‫ل‬ً ‫ك‬ ‫مقا‬‫كاثوليكيا‬‫عن‬‫ضرورة‬‫إزالة‬‫اللسل م‬‫من‬‫أفريقية‬‫مع‬‫نهاية‬‫القرن‬‫وبابا‬ (!)‫العشرين‬‫الفاتيكان‬‫يتنقل‬‫بين‬‫أقطار‬‫شتى‬‫ليطمئن‬‫إلى‬‫نجاح‬‫الخطة‬‫المرلسومة‬‫ويزيدها‬!..‫ضراوة‬‫كيف‬‫ل‬‫يقشعر‬‫جلد‬‫المؤمن‬‫وهو‬‫يطالع‬‫هذه‬‫النباء؟‬‫كيف‬‫يطيب‬‫له‬‫منا م‬‫أو‬‫طعا م؟‬‫أعرف‬‫أن‬‫المة‬‫اللسلمية‬‫أحست‬‫الخطر‬‫المحدق‬‫وهبت‬)93(،‫لتحيا‬‫وعلئم‬‫الصحو‬‫تنتشر‬‫بسرعة‬‫مع‬‫اقتراب‬‫الفزع‬‫واكفهرار‬.‫الجو‬‫وإني‬‫لمؤمل‬‫الخير‬‫من‬‫وراء‬‫هذا‬‫الصحو‬،‫الشامل‬‫بيد‬‫أني‬‫أحذر‬‫من‬‫المراض‬،‫القديمة‬‫من‬‫فساد‬‫السيالسة‬،‫بالفرقة‬‫وفساد‬‫الثقافة‬‫بالجهل‬.‫والهوى‬‫من‬‫الناحية‬‫العلمية‬‫يجب‬‫أن‬‫نتعاون‬‫في‬‫المتفق‬،‫عليه‬‫ونتسامح‬‫في‬‫المختلف‬،‫فيه‬‫ونتساند‬‫صفا‬‫واحدا‬‫في‬‫مواجهة‬‫الهجمة‬‫الجديدة‬‫على‬‫ديننا‬‫وأرضنا‬‫حتى‬‫نردها‬‫على‬.‫أعقابها‬‫وعلى‬‫أهل‬‫المسؤولية‬‫اللسراع‬‫في‬‫جمع‬،‫القوى‬‫ولسد‬‫الثغرات‬‫وحشد‬‫كل‬‫شيء‬‫للستنقاذ‬‫وجودنا‬!..‫المهدد‬‫إن‬‫أي‬‫ا‬‫مرىء‬‫يشغل‬‫المسلمين‬‫بغير‬‫ذلك‬‫إما‬‫منافق‬‫يمالىء‬‫العدو‬‫ويعينه‬‫على‬،‫هزيمتنا‬‫وإما‬‫أحمق‬‫يمثل‬‫دور‬‫الصديق‬،‫الجاهل‬‫ويخذل‬‫أمته‬‫من‬‫حيث‬‫ل‬!‫يدري‬‫وكل‬‫الشخصين‬‫ينبغي‬‫الحذر‬‫منه‬‫وتنبيه‬‫المة‬‫إلى‬.‫شره‬‫عدوان‬‫من‬‫أ م‬ ..‫البشر‬‫ب‬ْ ‫عقا‬ِ‫من‬‫القدر؟‬)97(‫الخبراء‬‫بالتاريخ‬‫اللسلمي‬‫في‬‫عصوره‬‫الولسيطة‬‫والحديثة‬‫يكادون‬‫يتفقون‬‫على‬‫أن‬‫أضعف‬‫نقطة‬‫في‬‫الكيان‬‫اللسلمي‬‫هي‬،‫الحكومات‬‫إنها‬54
  • 55. ‫الثغرة‬‫التي‬‫نفذ‬‫منها‬،‫الصليبي‬‫والستطاع‬‫بعدها‬‫أن‬‫يفسد‬‫ويعربد‬‫كيف‬.‫شاء‬‫وكان‬‫اللسل م‬‫هو‬،‫الضحية‬‫وكانت‬‫أمته‬‫هي‬‫التي‬‫حملت‬‫أفدح‬‫العبء‬..‫والخسار‬‫ثغرات‬‫نفذ‬‫منها‬‫الغزو‬‫صليبي‬ّ‫ج‬ ‫ال‬‫وقبل‬‫أن‬‫نصف‬‫أشخاص‬،‫الحاكمين‬‫نذكر‬‫نماذج‬‫لما‬..‫اقترفوا‬‫قال‬‫اللستاذ‬‫أحمد‬‫الشقيري‬‫وهو‬‫يتحدث‬‫عن‬‫الحملة‬‫الصليبية‬،‫الولى‬‫ويصور‬‫الهجو م‬‫على‬‫وإنطاكية‬ -(‫)أنطاكية‬‫هي‬‫المدينة‬‫التي‬‫تسمى‬‫الن‬،(‫)اللسكندرونة‬‫وقد‬‫انتزعها‬‫الفرنسيون‬‫من‬‫لسورية‬‫وضموها‬‫إلى‬،‫تركيا‬‫مكافأة‬‫لقائدها‬‫امتدت‬ ...) :-‫المرتد‬‫المعركة‬‫شهورا‬،‫مضنية‬‫كان‬‫القتال‬‫خللها‬‫يدور‬‫داخل‬‫المدينة‬،‫وخارجها‬‫وعلى‬‫أبراجها‬،‫وألسوارها‬‫وبين‬‫شوارعها‬‫والحامية‬ .‫ولساحاتها‬)98(‫الشجاعة‬‫تستصرخ‬‫ول‬ !‫وتستنجد‬‫وكانت‬ ..‫مجيب‬‫حلب‬‫ودمشق‬‫أقرب‬‫الحواضر‬‫إلى‬‫إنطاكية‬‫ولكن‬‫الصراع‬‫بين‬‫الخوين‬‫العدوين‬،‫اللدين‬‫رضوان‬‫ملك‬‫حلب‬‫ودقاق‬‫ملك‬‫دمشق‬‫كان‬‫على‬،‫أشده‬‫وكانت‬‫الحرب‬‫ناشبة‬‫بينهما‬‫حين‬‫وصلت‬‫قوات‬‫الفرنجة‬‫إلى‬‫ألسوار‬!‫إنطاكية‬‫ما‬‫لسبب‬‫هذه‬‫الحرب‬‫بين‬‫الخوين‬‫الملكين؟‬‫)السبب‬‫أن‬‫رضوان‬‫ملك‬‫حلب‬‫يطمع‬‫في‬‫دمشق‬‫ويريد‬‫انتزاعها‬‫من‬‫أخيه‬‫ومن‬ .‫دقاق‬‫هنا‬‫وقف‬‫دقاق‬ :‫الملكان‬‫ورضوان‬‫يتفرجان‬‫على‬‫أنطاكية‬‫وهي‬‫تقاتل‬‫الصليبيين‬‫وحدها‬‫دون‬‫أن‬‫يدريا‬‫ما‬‫يخبئه‬‫لهما‬.(!‫القدر‬‫)ولعل‬‫الصليبيين‬‫كانوا‬‫على‬‫علم‬‫بالصراع‬‫بين‬،‫الملكين‬‫فاتصلوا‬‫بدمشق‬‫وكتبوا‬‫إلى‬‫ملكها‬‫يطمئنونه‬‫على‬،‫ملكه‬‫فالستكان‬‫إلى‬‫هذه‬‫الموادعة‬،‫الذليلة‬‫ماله‬‫ولنطاكية؟‬‫ليكن‬‫من‬‫بعدها‬.(!‫الطوفان‬55
  • 56. ‫قال‬‫ابن‬‫أن‬ :‫القلنسي‬‫الصليبيين‬‫كاتبوا‬‫صاحب‬‫دمشق‬‫بأننا‬‫ل‬‫نأخذ‬‫ول‬‫نقصد‬‫غير‬‫البلد‬‫التي‬‫كانت‬‫بيد‬‫الرو م‬)99(‫ول‬‫نطلب‬‫مكرا‬ -‫لسواها‬‫منهم‬‫حتى‬ -‫وخديعة‬‫ل‬‫يساعد‬‫صاحب‬.(‫إنطاكية‬‫وصمدت‬،‫وحدها‬ (‫)إنطاكية‬‫لكن‬‫من‬‫الذي‬‫صمد‬‫وبذل‬‫دمه‬‫في‬‫لسماحة‬‫للدفاع‬‫عن‬‫البلد‬‫المهدد؟‬‫طلب‬‫الخرة‬‫أما‬ !‫وحدهم‬‫ملك‬‫إنطاكية‬‫نفسه‬‫فقد‬‫كان‬‫فالسقا‬‫ظالما‬‫شديد‬‫الوطأة‬‫على‬،‫الرعية‬‫كما‬‫يقول‬‫بل‬ ..‫مؤرخونا‬‫ذكروا‬‫أن‬‫أهل‬‫مدينة‬‫وكانت‬ (‫)ارتاح‬‫تحت‬‫لسيطرته‬‫الستجاروا‬‫منه‬،‫بالفرنج‬‫وطلبوا‬‫منهم‬‫مددا‬‫وهذا‬ (!)‫لمقاومته‬‫لقبح‬‫لسيرته‬‫وظلمه‬‫في‬.(‫بلده‬‫على‬‫أن‬‫مسلمي‬‫إنطاكية‬‫نسوا‬‫كل‬،‫ء‬ٍ( ‫شي‬‫وقاوموا‬‫الغزاة‬‫إلى‬‫آخر‬،‫رمق‬‫بيد‬‫أن‬‫الخيانة‬‫والفرقة‬‫عجلتا‬‫بمصير‬‫المدينة‬‫البالسلة‬‫فسقطت‬‫بأيدي‬‫قال‬ .‫الصليبيين‬‫ابن‬‫)فقتل‬ :‫القلنسي‬‫وألسر‬‫ولسبي‬‫من‬‫الرجال‬‫والنسوان‬‫والطفال‬‫ما‬‫ل‬‫يدركه‬‫وقال‬ (‫حصر‬‫المؤرخ‬‫الوروبي‬‫أن‬ :(‫)رانسيمان‬‫الصليبيين‬‫ذبحوا‬‫في‬‫إنطاكية‬‫ما‬‫ل‬‫يقل‬‫عن‬‫عشرة‬‫آلف‬‫من‬،‫الهلين‬‫واضطر‬‫الجند‬‫إلى‬‫المسارعة‬‫في‬‫دفن‬‫الجثث‬‫قبل‬‫أن‬‫ينتشر‬‫الوباء‬.(‫المدينة‬)100(‫ومضى‬‫الصليبيون‬‫في‬‫طريقهم‬‫إلى‬‫بيت‬،‫المقدس‬‫لم‬‫يكن‬‫أمامهم‬‫كيان‬‫إلسلمي‬،‫متمالسك‬‫ول‬‫حكم‬‫موحد‬.‫معروف‬‫يقول‬‫اللستاذ‬‫أحمد‬‫)كانت‬ :‫الشقيري‬‫ديار‬‫الشا م‬‫مهيأة‬،‫للهزيمة‬‫إذ‬‫كانت‬‫جملة‬‫ممالك‬‫وإمارات‬‫ل‬‫رباط‬،‫بينها‬‫إمارة‬‫إنطاكية‬‫يحكمها‬‫المير‬(‫)لسيان‬‫ومملكة‬‫حلب‬‫على‬‫رألسها‬‫الملك‬‫ومملكة‬ (‫)رضوان‬‫دمشق‬‫وعلى‬‫رألسها‬‫الملك‬‫وإمارة‬ (‫)دقاق‬‫حمص‬‫يحكمها‬‫)شمس‬‫الدولة‬‫جناح‬‫بن‬(‫ملعب‬‫وإمارة‬‫الموصل‬‫يحكمها‬‫المير‬‫وإمارة‬ (‫)كربوغا‬‫حماة‬‫يحكمها‬‫المير‬56
  • 57. ‫ثم‬ (‫)لسلمان‬‫هناك‬‫الدولة‬‫الفاطمية‬‫في‬‫والدولة‬ ..‫القاهرة‬‫العبالسية‬‫في‬..‫بغداد‬‫وكانت‬‫الجماهير‬‫الغاضبة‬‫تذهب‬‫جموعا‬‫جموعا‬‫إلى‬‫عاصمتي‬‫الخلفتين‬‫المتنازعتين‬‫على‬‫الريالسة‬‫دون‬.‫جدوى‬‫ما‬‫فكرت‬‫إحداهما‬‫في‬‫عمل‬‫ء‬ٍ( ‫شي‬‫يعين‬‫المدافعين‬‫أو‬‫يعرقل‬‫كان‬ ..‫المهاجمين‬‫الحرص‬‫على‬‫البقاء‬‫في‬‫السلطة‬‫هوالمهيمن‬‫على‬‫فكر‬،‫الحكا م‬‫وإذا‬‫كان‬‫هناك‬‫من‬‫اتصال‬‫بالصليبيين‬‫الهاجمين‬‫فهو‬‫للتفاوض‬‫معهم‬‫على‬‫منفعة‬،‫خاصة‬‫وترضيتهم‬‫ببعض‬‫القطار‬‫من‬‫أرض‬‫)الخصو م‬.(!)(‫السيالسيين‬)101(‫)ودخل‬‫صليبيون‬ّ‫ج‬ ‫ال‬‫بيت‬َ، (‫المقدس‬‫ولم‬‫يجد‬‫أعداء‬‫اللسل م‬‫أفضل‬‫من‬‫هذه‬‫الفرصة‬‫لبلوغ‬،‫مآربهم‬‫فانطلقوا‬‫خفاقا‬‫إلى‬‫بيت‬‫المقدس‬‫يحطمون‬‫المقاومات‬‫الشعبية‬‫التي‬،‫تعترضهم‬‫ومع‬‫أن‬‫الجماهير‬‫الستماتت‬‫في‬‫الدفاع‬‫عن‬‫المدينة‬،‫المقدلسة‬‫وتحملت‬‫الحصار‬‫الرهيب‬‫نحو‬‫خمسين‬،‫يوما‬‫إل‬‫أن‬‫النتيجة‬‫الكئيبة‬‫لم‬‫يكن‬‫منها‬.‫بد‬‫ماذا‬‫تفعل‬‫الحامية‬‫القليلة‬‫المعزولة‬‫أما م‬‫جيوش‬‫أوروبا‬.‫كلها‬‫ما‬‫تحركت‬‫دولة‬‫إلسلمية‬‫لنجدة‬‫البلد‬‫ترك‬ !‫المحروب‬‫وحده‬‫ليواجه‬!‫مصيره‬‫ولنسمع‬‫كل م‬‫المؤرخين‬،‫المسيحيين‬‫يصفون‬‫هذا‬‫المصير‬..‫الفاجع‬‫يقول‬‫ابن‬‫العبري‬‫)لبث‬ :‫المالطي‬‫الفرنج‬‫في‬‫البلد‬‫ألسبوعا‬‫يقتلون‬،‫المسلمين‬‫فقتل‬‫بالمسجد‬‫القصى‬‫ما‬‫يزيد‬‫على‬‫لسبعين‬.(‫ألفا‬‫أما‬‫المؤرخ‬‫متى‬‫الرهاوي‬‫فقد‬‫نقص‬‫العدد‬‫خمسة‬،‫آلف‬‫)إن‬ :‫فقال‬‫عدد‬‫من‬‫قتلهم‬‫الفرنج‬‫من‬‫المسلمين‬‫زاد‬‫على‬‫خمسة‬‫ولستين‬.(‫ألفا‬)102(57
  • 58. ‫ويقول‬‫المؤرخ‬‫وليم‬‫)إن‬ :‫الصوري‬‫المدينة‬‫المقدلسة‬‫قد‬‫أصبحت‬‫مخاضة‬‫والسعة‬‫من‬‫دماء‬.(‫المسلمين‬‫ويقول‬‫المؤرخ‬‫)ريمول‬‫وكان‬ :(‫ديجل‬‫من‬‫الذين‬‫قاتلوا‬‫في‬‫صفوف‬‫الصليبيين‬‫أنه‬‫ذهب‬‫لزيارة‬‫الحر م‬‫الشريف‬‫بعد‬‫المذبحة‬،‫الرهيبة‬‫فلم‬‫يستطع‬‫أن‬‫يشق‬‫طريقه‬‫ولسط‬‫أشلء‬‫المسلمين‬‫إل‬‫بصعوبة‬،‫بالغة‬‫وإن‬‫دماء‬‫القتلى‬‫بلغت‬.(‫ركبته‬‫قال‬‫اللستاذ‬‫وعنه‬ -‫الشقيري‬‫نقلنا‬‫الروايات‬‫)شاء‬ -‫السابقة‬‫القدر‬‫أن‬‫يحفظ‬‫لنا‬‫مذكرات‬‫وافية‬‫كتبها‬‫أحد‬‫الذين‬‫قاتلوا‬‫في‬‫تلك‬،‫المعركة‬‫وترجمت‬‫أخيرا‬‫إلى‬‫اللغة‬‫العربية‬‫جاء‬‫إن‬ :‫فيها‬‫الفرنج‬‫جدوا‬‫في‬‫قتال‬‫الهلين‬‫ومطاردتهم‬‫حتى‬‫قبة‬‫حيث‬ (‫)عمر‬‫تجمعوا‬‫والستسلموا‬‫لرجالنا‬‫الذين‬‫أعملوا‬‫فيهم‬‫أفظع‬‫القتل‬‫طيلة‬‫اليو م‬،‫بأكمله‬‫حتى‬‫فاض‬‫المعبد‬‫كله‬،‫بدمائهم‬‫وانطلق‬‫رجالنا‬‫في‬‫جميع‬‫أنحاء‬‫المدينة‬‫يستولون‬‫على‬‫الذهب‬‫والفضة‬‫والجياد‬،‫والبغال‬‫كما‬‫أخذوا‬‫في‬‫نهب‬‫البيوت‬‫الممتلئة‬.‫بالثروات‬‫وفي‬‫صباح‬‫اليو م‬‫التالي‬‫تسلق‬‫رجالنا‬‫ألسطح‬‫المعبد‬‫وهجموا‬‫على‬‫الرجال‬،‫والنساء‬‫وراحوا‬‫يعملون‬‫فيهم‬،‫القتل‬‫فرمى‬)103(‫بعضهم‬‫بنفسه‬‫من‬‫أعلى‬‫المعبد‬‫وصدر‬‫المر‬‫بطرح‬‫الموتى‬‫كافة‬‫خارج‬‫البلد‬‫لشدة‬‫النتن‬‫المتصاعد‬‫من‬،‫الجثث‬‫ولن‬‫المدينة‬‫كادت‬‫بأجمعها‬‫تغض‬،‫بهم‬‫فتعالت‬‫أكوا م‬‫الجثث‬‫حتى‬‫جاوزت‬‫البيوت‬.(..‫ارتفاعا‬‫هل‬‫يعيد‬‫التاريخ‬‫نفسه‬‫لماذا‬‫ننقل‬‫هذه‬‫الذكريات‬‫الفظيعة‬‫الن؟‬‫لن‬‫التاريخ‬‫يعيد‬،‫نفسه‬‫والهجو م‬‫على‬‫الرض‬‫اللسلمية‬‫يتجدد‬‫في‬‫هذا‬،‫العصر‬‫فالمطلوب‬‫منا‬‫طال‬‫الزمان‬‫أو‬‫قصر‬‫أن‬‫نرتد‬‫عن‬‫ديننا‬‫وأن‬‫نتنازل‬‫عن‬.‫بلدنا‬58
  • 59. ‫وأحوال‬‫المسلمين‬‫صورة‬‫قريبة‬‫الملمح‬‫من‬‫صورتهم‬‫قبل‬‫الهجو م‬‫الصليبي‬،‫الول‬‫والفجوات‬‫الواقعة‬‫بين‬‫شتى‬‫الحكومات‬‫هي‬،‫هي‬‫وكذلك‬‫البعد‬‫عن‬‫تعاليم‬،‫الدين‬‫واتخاذ‬‫القرآن‬،‫مهجورا‬‫ونسيان‬‫محمد‬‫ولسيرته‬...‫ولسنته‬‫والسؤال‬‫الذي‬‫أطرحه‬‫على‬‫نفسي‬‫وعلى‬‫ماذا‬ :‫غيري‬‫كان‬‫موقف‬‫الفقهاء‬‫من‬‫الحكا م‬‫الذين‬‫جلبوا‬‫هذه‬‫الهزائم‬‫وأحلوا‬‫قومهم‬‫دار‬‫البوار؟‬)104(‫ل‬‫أعني‬‫محاكمة‬‫ناس‬،‫جيفوا‬‫وانتقلوا‬‫إلى‬‫دار‬‫أخرى‬‫يلقون‬‫فيها‬!‫جزاءهم‬‫إنما‬‫كيف‬ :‫أعني‬‫بلي‬‫المسلمون‬‫بأولئك‬‫الرؤلساء؟‬‫كيف‬‫وصلوا‬‫إلى‬‫مناصبهم؟‬‫هل‬‫ناقش‬‫الفقهاء‬‫الطرق‬‫التي‬‫وصلوا‬‫بها‬‫إلى‬‫الحكم؟‬‫هل‬‫كانت‬‫هناك‬‫أجهزة‬‫تشير‬‫عليهم‬‫وتضبط‬‫أعمالهم؟‬‫وإذا‬‫فقدت‬‫الدولة‬‫هذه‬،‫الجهزة‬‫فهل‬‫اقترح‬‫وجودها‬‫وضمن‬.‫بقاؤها؟‬‫هناك‬‫حكا م‬‫ارتدوا‬‫بتعاونهم‬‫مع‬،‫الصليبيين‬‫فهل‬‫أعلن‬‫ارتدادهم؟‬‫وكيف‬‫تمر‬‫خيانة‬‫عظمى‬‫بهذه‬‫السهولة؟؟‬‫وهناك‬‫حكا م‬‫أضعفوا‬‫الجبهة‬‫الداخلية‬‫بمظالمهم‬‫ومآثمهم‬‫فكيف‬‫تركوا‬‫يمهدون‬‫لسقوط‬‫البلد‬‫بين‬‫أيدي‬‫أعدائها؟‬‫إن‬‫المسلمين‬‫الذين‬‫جاء‬‫في‬‫وصفهم‬‫أنهم‬‫جسد‬،‫واحد‬‫صعقهم‬‫شلل‬،‫رهيب‬‫فكان‬‫كل‬‫عضو‬‫يقطع‬‫ويمزق‬‫وبقية‬‫الجسد‬‫ل‬‫يدري‬‫أو‬‫ل‬،‫يحس‬‫كيف‬‫حدث‬‫هذا؟‬‫ومن‬‫المسؤول..؟‬‫ترى‬‫ماذا‬‫يشغل‬‫فقهاءنا‬‫ومفكرينا‬‫إذا‬‫كانت‬‫حياة‬‫الدين‬)105(‫كله‬‫في‬‫مهب‬‫العواصف؟‬‫ما‬‫هي‬‫القضايا‬‫الهم‬‫التي‬‫تشد‬‫انتباههم‬‫ويبدؤون‬‫فيها‬‫ويعيدون؟؟‬59
  • 60. ‫وإذا‬‫كان‬‫المسلمون‬‫حملة‬‫دعوة‬،‫عالمية‬‫فهل‬‫درلسوا‬‫العالم‬‫حولهم‬‫وعرفوا‬‫ما‬‫يسوده‬‫من‬‫ملل‬‫ونحل؟؟‬‫وهل‬‫عرفوا‬‫العدو‬‫والصديق؟‬‫وإذا‬‫قيل‬‫في‬ -‫لهم‬‫كتابهم‬‫عن‬‫المتربصين‬:-‫بهم‬‫)ول‬‫يزالون‬َ، ‫م‬ْ ‫يقاتلونك‬ُ‫حتى‬‫دكم‬ٌُّ‫ مك‬ ‫ير‬‫ن‬ْ ‫ع‬‫م‬ْ ‫دينك‬‫إن‬:‫)البقرة‬ (‫الستطاعوا‬217.(‫فهل‬‫فتحوا‬‫عيونهم‬‫على‬‫مكامن‬‫الخطر‬‫واتخذوا‬‫ألسباب‬‫الحيطة؟‬‫كيف‬‫بوغتوا‬‫بالهجو م‬‫الصليبي؟‬‫وبعدما‬‫بوغتوا‬،‫به‬‫كيف‬‫تقاعسوا‬‫عن‬‫رده؟‬‫ما‬‫هي‬‫الملذات‬‫وأنواع‬‫الترف‬‫التي‬‫فتنتهم‬‫عن‬‫دينهم؟‬‫وهل‬‫جفت‬‫منابعها‬‫أ م‬‫بقيت‬‫تجعل‬‫الحكم‬‫مغنما‬‫ل‬‫مغرما؟‬‫وتجعل‬‫المناصب‬‫العليا‬‫مصيدة‬‫للحرا م‬‫ل‬‫خدمة‬‫للصالح‬.‫العا م‬‫الشورى‬‫والحرية‬‫من‬‫قضايا‬‫اللسل م‬‫الولى‬‫في‬‫عملي‬‫بميدان‬‫الدعوة‬‫اللسلمية‬‫اكترثت‬‫لهذه‬،‫اللسئلة‬‫ورفضت‬،‫تجاوزها‬‫لبد‬ :‫وقلت‬‫من‬‫إكراه‬‫الكبار‬‫والصغار‬)106(‫على‬‫الهتما م‬،‫بها‬‫فإن‬‫فساد‬‫نفر‬‫من‬‫الحكا م‬‫ر‬ّ‫ج‬ ‫ج‬‫على‬‫ديننا‬‫وأمتنا‬‫بليا‬.‫غليظة‬‫إن‬‫الخونة‬‫الذين‬‫مهدوا‬‫لسقوط‬‫إنطاكية‬‫والقدس‬‫وغيرهما‬‫نسلوا‬‫في‬‫عصرنا‬‫هذا‬‫من‬‫يمهد‬‫لضياع‬‫عواصم‬‫اللسل م‬،‫كلها‬‫والسكوت‬!!..‫كفر‬‫في‬‫القارات‬‫الخمس‬‫تعطى‬‫الشعوب‬‫الحق‬‫في‬‫أن‬‫تستبقي‬‫الحاكم‬‫الذي‬،‫تحب‬‫وتستبعد‬‫الحاكم‬‫الذي‬،‫تكره‬‫فما‬‫الذي‬‫يجعل‬‫المة‬‫اللسلمية‬‫تشذ‬‫عن‬‫هذه‬،‫القاعدة‬‫في‬‫أغلب‬‫أقطارها؟‬60
  • 61. ‫وارتقت‬‫أجهزة‬‫الشورى‬‫ارتقاءا‬،‫عظيما‬‫وتطورت‬‫محالسبة‬‫الحكا م‬‫تطورا‬،‫جذريا‬‫فكيف‬‫تبقى‬‫لحاكم‬‫في‬‫بلدنا‬‫عصمة؟‬‫وكيف‬‫يبقى‬‫فوق‬‫المساءلة؟‬‫وظفر‬‫الفرد‬‫في‬‫أرجاء‬‫الدنيا‬‫بضمانات‬‫لصون‬‫دمه‬‫وماله‬،‫وعرضه‬‫ومثوله‬‫أما م‬‫ء‬ٍ( ‫قضا‬‫عادل‬‫حصين‬‫إذا‬‫بدر‬‫منه‬،‫خطأ‬‫فلماذا‬‫يحر م‬‫الفرد‬‫عندنا‬‫مما‬‫توفر‬‫لغيره‬‫من‬‫خلق‬‫ا؟‬‫وعجبت‬‫لمتحدثين‬‫في‬‫اللسل م‬‫يسكتون‬‫عن‬‫هذه‬‫القضايا‬‫ويستمرئون‬‫الثرثرة‬‫في‬‫قضايا‬‫أخرى‬‫ل‬‫تمس‬‫الحاضر‬‫ول‬)107(،‫المستقبل‬‫وإنما‬‫تشغل‬‫الفراغ‬‫وتقتل‬‫الوقت‬.‫وحسب‬‫كل‬‫ء‬ٍ( ‫شي‬‫يمر‬‫بأذهانهم‬‫إل‬‫قضايا‬‫الحرية‬‫الفكرية‬‫والسيالسية‬‫وحقوق‬‫الفراد‬!!‫والشعوب‬‫مع‬‫أن‬‫هناك‬‫من‬‫الحا‬‫كمين‬‫من‬‫يرفض‬‫علنية‬‫الولء‬،‫لللسل م‬‫ومن‬‫يطوح‬‫بنصف‬‫أصوله‬‫العلمية‬‫في‬،‫التراب‬‫ومن‬‫يأبى‬‫بالستهانة‬‫تنفيذ‬،‫شرائعه‬‫ومن‬‫يفخر‬‫بتحلله‬‫من‬‫روابط‬،‫العقيدة‬‫ومن‬‫ل‬‫يرى‬‫بألسا‬‫بتحليل‬‫الحرا م‬‫وتحريم‬،‫الحلل‬‫ومن‬‫ل‬‫يبالي‬‫بقتل‬‫اللوف‬‫المؤلفة‬‫من‬‫الناس‬‫توطيدا‬..‫لسلطانه‬‫كيف‬‫يصح‬‫الرضا‬‫عن‬‫هؤلء؟‬‫واللسل م‬ -‫ونريد‬‫يتعرض‬‫لمحنة‬‫أن‬ -‫كبرى‬‫نحدد‬‫إن‬ !‫المواقف‬‫أعداءنا‬‫لم‬‫يكتموا‬‫من‬‫نياتهم‬،‫شيئا‬‫لنهم‬‫لم‬‫يروا‬‫أمامهم‬‫ما‬‫يبعث‬‫الكتمان‬‫أو‬..‫الحذر‬‫اليهود‬‫ل‬ :‫يقولون‬‫قيمة‬‫للسرائيل‬‫بدون‬،‫القدس‬‫ول‬‫قيمة‬‫للقدس‬‫بدون‬‫والمعنى‬ !‫الهيكل‬‫واضح‬‫فإن‬‫الهيكل‬‫المطلوب‬‫فوق‬‫تراب‬‫المسجد‬!‫القصى‬‫والصليبيون‬‫الجدد‬‫خلقت‬ :‫يقولون‬‫إلسرائيل‬..‫لتبقى‬)108(61
  • 62. ‫بل‬‫يهددون‬‫بنسف‬‫هيئة‬‫المم‬‫إذا‬‫اتخذت‬‫قرارا‬‫بفصل‬!!..‫إلسرائيل‬‫هل‬‫بقي‬‫غموض‬‫حول‬‫أوضاعنا‬‫بعد‬‫تصريحات‬‫إن‬ .‫الفريقين‬-‫المعركة‬‫في‬‫ليست‬ -‫حقيقتها‬‫حشد‬‫بضعة‬‫مليين‬‫من‬‫اليهود‬‫في‬‫فلسطين‬‫لسبب‬‫أو‬‫إن‬ !!‫لخر‬‫المعركة‬‫حول‬‫الوجود‬‫اللسلمي‬.‫كله‬‫وتساؤل‬‫القو م‬‫لماذا‬ :‫هو‬‫يبقى‬‫اللسل م‬‫أكثر‬‫مما‬‫بقي؟؟‬‫واليهود‬‫والنصارى‬‫معا‬‫يؤمنون‬‫بالعهد‬،‫القديم‬‫ويرون‬‫إن‬‫إلسرائيل‬‫حقيقة‬‫دينية‬‫ل‬،‫تقاو م‬‫ول‬‫يجوز‬!!‫تركها‬‫فإذا‬‫تحدد‬‫موقف‬‫أعداء‬‫اللسل م‬‫على‬‫ما‬‫رلسموا‬‫هم‬‫فما‬‫هو‬‫موقفنا؟‬‫أنستسلم‬‫وندع‬ .‫للفناء‬‫ديننا‬‫ورلسالتنا‬‫للجزارين‬‫الجدد‬‫أ م‬‫ماذا؟‬‫معالم‬‫المنهج‬‫صحوة‬ّ‫ج‬ ‫لل‬‫اللسلمية‬‫إن‬‫العالم‬‫اللسلمي‬‫ل‬‫يبيع‬،‫دينه‬‫ويؤثر‬‫أن‬‫يهلك‬‫دونه‬‫ول‬‫يغض‬‫من‬‫موقفه‬‫نفر‬‫شذاذ‬‫من‬‫الخونة‬،‫والجبناء‬‫فقدوا‬‫الدين‬،‫والشرف‬‫ونشدوا‬‫العيش‬‫على‬‫أي‬،‫حاجة‬‫وبأي‬!‫ثمن‬)109(‫ولكي‬‫نحسن‬‫الوقوف‬‫أما م‬‫عدو‬‫ا‬‫وعدونا‬‫يجب‬‫أن‬‫تتوفر‬‫لجبهتنا‬‫العناصر‬:‫التية‬‫يعود‬ :‫ل‬ً ‫ك‬ ‫أو‬‫الولء‬‫لللسل م‬‫ويستعلن‬‫النتماء‬،‫إليه‬‫وفي‬‫حرب‬‫تعلن‬‫علينا‬‫بالسم‬‫الدين‬‫ل‬‫مجال‬‫لطفائها‬‫بالتنكر‬!‫لديننا‬‫لماذا‬‫يتقرر‬‫إبعاده‬‫عن‬‫المعركة؟‬‫ولحساب‬‫من؟‬‫إن‬‫رفض‬‫اللسل م‬‫في‬‫هذه‬‫الساعة‬‫هو‬،‫النتحار‬‫وطريق‬،‫الدمار‬‫بل‬‫هو‬‫قرة‬‫عين‬..‫اللستعمار‬‫الولء‬ :‫ثانيا‬‫الشكلي‬‫لللسل م‬‫مخادعة‬،‫محقورة‬‫ومن‬‫المستحيل‬‫أن‬‫نرتبط‬‫روحيا‬‫ومنهجيا‬‫بالماركسية‬‫أو‬‫بالصليبية‬‫وفي‬‫الوقت‬‫نفسه‬‫ندعي‬..‫اللسل م‬62
  • 63. ‫يجب‬‫أن‬‫تعود‬‫الروح‬‫لعقائدنا‬‫وشعائرنا‬،‫وشرائعنا‬‫والمسلم‬‫الذي‬‫يستحي‬‫من‬‫الصلة‬‫بينما‬‫يستعلن‬‫اليهودي‬‫بصلته‬‫في‬‫أرقى‬‫العواصم‬‫ل‬‫يمكن‬‫عده‬‫ولن‬ !‫مسلما‬‫ننال‬‫ذرة‬‫من‬‫عناية‬‫ا‬‫إذا‬‫اتخذنا‬‫الدين‬‫لهوا‬..‫ولعبا‬‫يقصى‬ :‫ثالثا‬‫من‬‫ميدان‬‫التدين‬‫العلماء‬‫الذين‬‫يحرقون‬‫البخور‬‫بين‬‫أيدي‬‫السالسة‬،‫المنحرفين‬‫ويزينون‬‫لهم‬‫مجونهم‬..‫ونكوصهم‬)110(‫والعلماء‬‫الذين‬‫يشغلون‬‫الناس‬‫بقضايا‬‫نظرية‬‫عفى‬‫عليها‬‫أو‬ ..‫الزمن‬‫خلفات‬‫فرعية‬‫ل‬‫يجوز‬‫أن‬‫تصدع‬‫الشمل‬‫أو‬‫زق‬ِّ ‫تم‬..‫الهل‬‫والعلماء‬‫الذين‬‫يظلمون‬‫اللسل م‬‫بسوء‬،‫الفهم‬‫ويرونه‬‫في‬‫لسيالسة‬‫الحكم‬‫والمال‬‫ظهيرا‬‫لللستبداد‬‫واللستغلل‬‫وإضاعة‬!..‫الشعوب‬‫إن‬‫المسلمين‬‫في‬‫المشارق‬‫والمغارب‬‫مهيؤون‬‫ليقظة‬‫عامة‬‫تحمي‬‫كيانهم‬‫وتستبقي‬.‫إلسلمهم‬‫وهم‬‫كارهون‬‫أشد‬‫الكره‬‫لن‬‫تكون‬‫الحوال‬‫المعاصرة‬‫صورة‬‫طبق‬‫الصل‬‫لما‬‫كان‬‫عليه‬‫المسلمون‬‫قبل‬‫الهجو م‬‫الصليبي‬‫في‬‫العصور‬!!‫الولسطى‬‫أطلب‬‫من‬‫عباد‬‫ا‬‫الصالحين‬‫أن‬‫يصيخوا‬‫السمع‬‫للنذير‬‫قبل‬ ..‫العريان‬‫أن‬‫يأخذنا‬،‫الطوفان‬‫فإن‬‫القدارتقتص‬‫من‬‫المستضعفين‬،‫المفرطين‬‫كما‬‫تقتص‬‫من‬‫المجرمين‬.‫المعتدين‬‫وينبغي‬‫أن‬‫نزيد‬‫المر‬‫وضوحا‬‫فيما‬‫يفعل‬،‫اليهود‬‫وفيما‬‫يراد‬‫منا‬،‫فعله‬‫فإن‬‫مسافة‬‫الخلف‬‫والسعة‬‫بين‬،‫الموقفين‬)111(‫لقد‬‫تأملت‬‫في‬‫الحداث‬‫المثيرة‬‫التي‬‫وقعت‬‫فوجدت‬‫أن‬‫الذي‬‫أضر م‬‫النار‬‫في‬‫المسجد‬‫القصى‬‫من‬‫بضع‬‫لسنين‬‫يهودي‬،‫ألسترالي‬‫وأن‬‫الذي‬‫أطلق‬‫الرصاص‬‫على‬‫المصلين‬‫فقتل‬‫وجرح‬،‫عشرات‬‫وصوب‬‫طلقاته‬‫على‬‫قبة‬‫الصخرة‬‫فكاد‬‫يهدها‬‫يهودي‬!‫أميركي‬63
  • 64. ‫إن‬‫الخوة‬‫الدينية‬‫جمعت‬‫بين‬‫اللستراليين‬‫والميركيين‬‫لدعم‬(‫)إلسرائيل‬‫وكذلك‬‫جمعت‬‫هذه‬‫الخوة‬‫بين‬‫شرق‬‫أوروبا‬،‫وغربها‬‫وبين‬‫اليهود‬‫العرب‬‫في‬‫إفريقية‬‫وعد‬ !‫وآلسيا‬‫أولئك‬‫كلهم‬‫أولد‬،‫النبياء‬‫ونسل‬‫يعقوب‬)‫المبارك‬!.(‫والعالم‬‫المتحضر‬‫ل‬‫يرى‬‫في‬‫هذا‬‫الرباط‬‫شيئا‬‫الشيء‬ ..‫ينكر‬‫الذي‬‫ينكر‬‫حقا‬‫هو‬‫الخاء‬‫الديني‬‫بين‬‫المسلمين‬‫وحدهم‬‫وتحول‬‫هذا‬‫الخاء‬‫إلى‬‫لسياج‬‫يحمي‬‫عرب‬‫فلسطين‬‫من‬‫المهاجمين‬!!‫عليهم‬‫ومن‬‫ثم‬‫كانت‬‫قضية‬‫فلسطين‬‫عنصرية‬‫ل‬،‫دينية‬‫كما‬‫يصورها‬‫لنا‬‫الخادعون‬!‫المخدوعون‬‫والوجود‬‫اليهودي‬‫في‬‫فلسطين‬‫المحتلة‬‫ل‬‫يجوز‬‫أن‬‫يستغربه‬،‫العرب‬‫لماذا‬‫ل‬‫يكون‬‫إحسالسهم‬‫به‬‫على‬‫أنه‬‫واقع‬‫طبيعي‬)112(‫لبد‬‫منه؟‬‫هل‬ :‫ونتساءل‬‫الوجود‬‫العربي‬‫إلى‬‫جوار‬‫اليهود‬‫له‬‫أي‬‫احترا م‬‫في‬‫توراة‬‫اليهود‬‫وتلمودهم..؟؟‬‫إن‬‫إلسرائيل‬‫من‬‫الفرات‬‫إلى‬‫النيل‬‫ومن‬‫دمشق‬‫إلى‬‫وبلوغ‬ !!...‫المدينة‬‫المرا م‬‫يتم‬‫خطوة‬‫خطوة‬‫عند‬‫قو م‬‫يستغلون‬،‫الزمن‬‫ويحسنون‬‫التريث‬‫ويعرفون‬‫متى‬!..‫يضربون‬‫ظاهر‬‫أن‬‫المراد‬‫تنويم‬‫المة‬‫المثخنة‬‫من‬‫الداخل‬‫والخارج‬‫حتى‬‫يتم‬‫الجهاز‬‫الكامل‬.‫عليها‬‫إن‬‫المألساة‬‫المقلقة‬‫وقوع‬‫الغارة‬،‫اليهودية‬‫ومن‬‫قبلها‬‫الغارة‬‫الصليبية‬‫في‬‫أيا م‬‫نحسات‬‫من‬‫تاريخنا‬‫فالعلم‬ ..‫المديد‬‫بالدين‬‫لسيء‬‫والعمل‬‫به‬،‫ألسوأ‬‫وقد‬‫الستطاع‬‫اللستعمار‬‫الثقافي‬‫خلق‬‫جيل‬‫مهزوز‬‫اليمان‬،‫والفقه‬‫ضعيف‬‫الثقة‬‫بنفسه‬،‫وأمته‬‫فهو‬‫يعطي‬‫الدنية‬‫في‬‫دينه‬‫ودنياه‬‫غير‬‫شاعر‬‫بأوله‬.‫وعقباه‬‫إننا‬‫بحاجة‬‫إلى‬‫يقظة‬‫عامة‬‫تتناول‬‫أوضاعنا‬‫كلها‬‫حتى‬‫نحسن‬‫الدفاع‬‫عن‬‫وجودنا‬‫ورلسالتنا‬‫في‬‫عالم‬‫ل‬‫تسمع‬‫فيه‬‫إل‬‫عواء‬..‫القوياء‬64
  • 65. ‫)عوائق‬‫مزعومة‬‫أما م‬(‫اللسل م‬)115(‫صلة‬‫أوروبا‬‫باللسل م‬،‫قديمة‬‫لعلها‬‫بدأت‬‫منذ‬‫بدأ‬‫لكنها‬‫صلة‬‫مصبوغة‬،‫بالد م‬‫ملفوفة‬،‫بالضغائن‬‫وهذا‬‫ما‬‫نألسف‬،‫له‬‫ونكره‬.‫بقاءه‬‫من‬‫المسؤول‬‫عن‬‫هذا‬‫التاريخ‬‫الكالح؟‬‫إن‬‫الجابة‬‫عن‬‫هذا‬‫التساؤل‬‫تختلف‬‫ا‬‫ختلفا‬.‫كبيرا‬‫موقف‬‫الكنيسة‬‫التاريخي‬‫من‬‫اللسل م‬‫فأنا‬‫عن‬‫الجانب‬‫اللسلمي‬‫أرى‬‫أن‬‫آباء‬،‫الكنيسة‬‫ولسالسة‬‫الغرب‬‫هم‬‫الذين‬‫وهوا‬ّ‫ج‬ ‫ش‬‫معالم‬،‫اللسل م‬‫وأشاعوا‬‫عنه‬‫ولسيقول‬ !‫الفك‬:‫الوروبيون‬‫بل‬‫أنتم‬‫الذين‬‫أعلنتم‬‫الحرب‬‫وبدأتم‬!‫العدوان‬‫ولسنرد‬‫حاربناكم‬ :‫قائلين‬‫مستعمرين‬،‫ظلمة‬‫فمن‬‫الذي‬‫جاء‬‫بكم‬‫إلى‬‫مصر‬‫والشا م‬‫وغيرهما‬‫من‬‫أقطار‬‫الرض؟‬‫ولماذا‬‫وضعتم‬‫العوائق‬‫أما م‬‫الدعاة‬‫المسلمين‬‫المسالمين؟؟‬‫ول‬‫أريد‬‫اليغال‬‫في‬‫هذا‬،‫الجدال‬‫كما‬‫أني‬‫ل‬‫أريد‬‫تجاهل‬‫واقع‬‫كئيب‬‫يمتد‬‫هنا‬!‫وهناك‬)116(‫إن‬‫الوروبيات‬‫كن‬‫يخفن‬‫أولدهن‬‫بـ‬،(‫)التركي‬‫كما‬‫يصنع‬‫القرويات‬‫في‬‫بلدنا‬‫حين‬‫يخفن‬‫أولدهن‬‫والتركي‬ !‫بالعفريت‬‫في‬‫أوروبا‬‫رمز‬!‫اللسل م‬‫وتخيل‬‫ما‬‫تكون‬‫عليه‬‫مشاعر‬‫طفل‬‫هذه‬‫وما‬ !‫نشأته‬‫تكون‬‫نظرته‬‫إلى‬‫اللسل م‬‫حين‬‫يكبر؟‬‫هل‬‫اجتهدنا‬‫نحن‬‫في‬‫تصحيح‬‫هذا‬‫الوضع‬‫الشاذ؟‬65
  • 66. ‫الحق‬‫أن‬‫العسكرية‬‫التركية‬‫لم‬‫يصحبها‬‫جهاز‬‫دعاية‬‫أحسبها‬ !‫معقول‬‫لم‬‫تفكر‬‫في‬‫صنع‬‫هذا‬‫فماذا‬ ..‫الجهاز‬‫كان‬‫يصنع‬‫العرب‬‫الذين‬‫حمل‬‫ألسلفهم‬‫اللسل م‬‫إلى‬،‫العالم‬‫وفتحوا‬‫به‬‫أعينا‬‫عميا؟‬‫العرب‬‫نسوا‬‫جهاد‬‫الباء‬‫وإن‬‫عاشوا‬‫على‬!!..‫جناه‬‫كان‬‫كما‬ -‫ينبغي‬‫قلنا‬‫أل‬ -‫مرارا‬‫يفوتهم‬‫العمل‬‫لللسل م‬‫في‬‫ميدان‬‫الثقافة‬‫إن‬‫فاتهم‬‫العمل‬‫له‬‫في‬‫ميدان‬‫كان‬ !‫الحكم‬‫ينبغي‬‫أن‬‫يخدموا‬‫في‬‫ميدان‬،‫الدعوة‬‫وأن‬‫يحسنوا‬‫العرض‬،‫العلمي‬‫إن‬‫فاتهم‬‫الكفاح‬.‫السيالسي‬‫بيد‬‫أن‬‫بعضهم‬‫أبوا‬‫إل‬‫أبهة‬‫الحكم‬‫ومنازعة‬‫غيرهم‬‫السلطة‬‫فسقطوا‬،‫جميعا‬‫ولول‬‫أن‬‫ا‬‫يجدد‬‫هذا‬‫الدين‬)117(‫بالصالحين‬‫من‬‫عباده‬‫لكانت‬‫نكبة‬‫اللسل م‬‫أشد‬،‫وأنكى‬‫وأوروبا‬‫الن‬‫تحيا‬‫بشارات‬‫صليبية‬‫وحقائق‬‫مادية‬‫مقطوعة‬‫عن‬،‫السماء‬‫إنها‬ ..‫نعم‬‫تحيا‬‫بكل‬‫ما‬‫في‬‫النسان‬‫من‬‫خصائص‬‫عقلية‬‫وغرائز‬،‫حيوانية‬‫ونظرتها‬‫إلى‬‫الديان‬‫جملة‬‫ل‬‫تسر‬‫وإن‬‫خصت‬‫اللسل م‬‫بشر‬!‫أكثر‬‫ربما‬‫قبلت‬‫اليمان‬‫بإله‬،‫واحد‬‫ورفضت‬‫اليمان‬‫بإله‬‫مثلث‬‫إن‬‫هذا‬‫الله‬‫الواحد‬‫أقرب‬‫إلى‬‫الفطرة‬‫أما‬ !‫والتعقل‬‫أن‬‫تكون‬‫رؤوس‬‫المثلث‬‫آلهة‬،‫متعددة‬‫وهي‬‫في‬‫الوقت‬‫ذاته‬‫إله‬،‫فرد‬‫فذاك‬‫ما‬‫تحار‬‫فيه‬،‫اللباب‬‫وقد‬‫شعرت‬‫أن‬‫آباء‬‫الكنيسة‬‫أنفسهم‬‫أخذوا‬‫يبرزون‬‫معنى‬،‫التوحيد‬‫وتخفت‬‫أصواتهم‬‫أو‬‫يتجاوزون‬‫على‬‫عجل‬‫الكل م‬‫عن‬‫الثالثوث!كأنهم‬‫يشعرون‬‫بما‬‫فيه‬‫من‬،‫تناقض‬‫وهذا‬‫بل‬‫ريب‬‫جنوح‬‫إلى‬.‫اللسل م‬‫صور‬ُ‫أبعدت‬‫الوروبي‬‫عن‬‫اللسل م‬‫ومع‬‫ذلك‬‫فإن‬‫اللسل م‬‫بعيد‬‫عن‬،‫الوروبيين‬‫تصدهم‬‫كما‬ -‫عنه‬-‫قرأت‬‫ألسباب‬،‫ثلثة‬:‫هي‬66
  • 67. )118(1‫قسوة‬ -.‫أحكامه‬2‫موقفه‬ -‫من‬‫تحريم‬.‫الربا‬3‫موقفه‬ -‫من‬‫المرأة‬‫ونظا م‬.‫اللسرة‬‫وأريد‬‫هنا‬‫تسجيل‬‫بعض‬‫الحقائق‬‫عن‬‫هذه‬‫اللسباب‬..‫الثلثة‬)1‫قسوة‬ (‫أحكا م‬‫الشريعة‬‫اللسلمية‬‫بزعمهم‬‫أحكا م‬ :‫يقولون‬‫اللسل م‬،‫قالسية‬‫فما‬‫الموقف‬‫إذا‬‫كانت‬‫هذه‬‫الحكا م‬‫هي‬‫ما‬‫لدى‬‫اليهود‬‫والنصارى‬‫في‬‫الكتاب‬‫المقدس؟‬‫لقد‬ :‫لسيقولون‬‫تركنا‬‫رجم‬‫الزناة‬‫مع‬‫وجوده‬‫في‬‫التوراة‬‫لنه‬‫قاس‬،‫عنيف‬‫وتركنا‬‫القصاص‬‫كذلك‬‫نفسا‬‫بنفس‬‫وعينا‬،‫بعين‬‫لن‬‫تنفيذ‬‫ذلك‬‫أمر‬‫ول‬ !‫مخيف‬‫أريد‬‫أن‬‫ل‬ :‫أقول‬‫تذموا‬‫اللسل م‬‫بأمر‬‫هو‬‫في‬‫كتبابكم‬،‫المقدس‬‫وإنما‬‫أريد‬‫أن‬:‫أتساءل‬‫ماذا‬‫كسبتم‬‫من‬‫جحد‬‫القصاص‬‫وإلغاء‬‫عقوبة‬‫العدا م؟‬‫إنكم‬‫خدمتم‬‫المجرمين‬‫وأشعتم‬‫العدوان‬‫في‬‫أقبح‬!!‫صوره‬‫قرأت‬‫هذا‬‫الخبر‬‫التي‬‫من‬‫تحت‬ (‫)لندن‬‫عنوان‬‫)السجن‬‫مدى‬‫الحياة‬‫لثلثة‬‫بريطانيين‬‫مزقوا‬‫ضحيتهم‬‫إلى‬.(‫شرائح‬)119(‫الستدرج‬‫رجال‬،‫ثلثة‬‫وهم‬‫حفار‬،‫قبور‬،‫وبواب‬.‫وعامل‬‫ضحيتهم‬‫إلى‬‫منزل‬‫أحدهم‬‫لسرقته‬‫وبعد‬‫ضربه‬‫على‬‫رألسه‬،‫بمدية‬‫قطعوا‬‫الجسد‬‫إلى‬‫شرائح‬‫بالستخدا م‬‫لسكين‬‫كهربائي‬‫يعين‬‫على‬‫تمزيق‬،‫اللحم‬‫بينما‬‫كان‬‫المسكين‬‫ل‬‫يزال‬‫ثم‬ (!)‫حيا‬‫نثروا‬‫اللحم‬‫الممزع‬‫في‬‫منطقة‬‫قريبة‬‫للقاء‬‫القمامة‬‫وتنبه‬‫الجيران‬‫عندما‬‫رأوا‬‫دماء‬‫الضحية‬‫تنساب‬‫من‬‫أبواب‬،‫المنزل‬‫كما‬‫أبلغت‬‫لسيدة‬‫الشرطة‬‫أن‬‫القتلة‬‫دعوها‬‫إلى‬‫تناول‬‫بعض‬‫اللحم‬‫وظلت‬ (!)‫الطازج‬‫محاكمة‬‫القتلة‬،‫شهرين‬‫وقد‬‫تأجلت‬‫في‬‫إحدى‬‫الجلسات‬‫عندما‬‫شعر‬‫المحلفون‬،‫بالغثيان‬‫بعد‬‫أن‬‫رأوا‬‫الصور‬67
  • 68. ‫الملتقطة‬‫التي‬ -‫للشلء‬‫كانت‬‫لسابقا‬‫رجل‬‫يحيا‬‫لنفسه‬‫بماذا‬ -‫وأهله‬‫جوزي‬‫المجرمون؟‬‫بالسجن‬‫يأكلون‬‫ويسكرون‬‫ما‬‫بقوا‬‫إن‬ !!‫ء‬ً ‫ك‬ ‫أحيا‬‫قتل‬‫هؤلء‬‫عيب‬‫يوصم‬‫به‬،‫اللسل م‬‫ويصد‬‫عن‬‫الدخول‬!!‫فيه‬‫وننتقل‬‫من‬‫أوروبا‬‫إلى‬،‫أميركا‬‫حيث‬‫حكم‬‫القاضي‬‫في‬‫مدينة‬(‫)أطلنطا‬‫بالسجن‬‫مدى‬‫الحياة‬‫على‬‫مجر م‬‫متهم‬‫بقتل‬‫ثمانية‬‫وعشرين‬‫شابا‬‫من‬‫الزنوج‬‫صرعهم‬‫واحدا‬‫بعد‬‫الخر‬‫خلل‬‫عا م‬‫قالت‬ ..‫تقريبا‬‫صحيفة‬‫الراية‬:‫القطرية‬)120(‫إن‬‫موجة‬‫القتل‬‫توقفت‬‫بعد‬‫اعتقال‬،‫المتهم‬‫كما‬‫انتهى‬‫الرعب‬‫الذي‬‫كان‬‫يسود‬،‫المدينة‬‫وعلى‬‫الدولة‬‫أن‬‫تطعم‬‫هذا‬‫المجر م‬‫كذلك‬‫حتى‬‫يموت‬‫حتف‬‫أنفه‬‫لن‬‫القصاص‬،‫عيب‬‫واللسل م‬‫يؤكد‬‫هذا‬‫ومن‬ !‫العيب‬‫ثم‬‫فل‬‫يجوز‬‫أن‬‫ندخل‬‫أهذا‬ !‫فيه‬‫ما‬‫يرضي‬‫آباء‬‫الكنيسة؟‬‫يو م‬‫يكون‬‫الخطأ‬‫زلة‬‫قد م‬‫لم‬‫تألف‬،‫العوج‬‫أو‬‫انهيارا‬‫مباغتا‬‫في‬‫الرادة‬‫النسانية‬‫وهي‬‫تنشد‬،‫الخير‬‫فإن‬‫اللسل م‬‫يقف‬‫مع‬‫العاثر‬‫حتى‬‫ينهض‬‫ومع‬‫المنهار‬‫حتى‬،‫يثبت‬‫والشروط‬‫التي‬‫وضعها‬‫لقامة‬‫الحدود‬‫والقصاص‬‫تؤكد‬‫هذه‬.‫الحقيقة‬‫أما‬‫ول‬ّ‫ج‬ ‫تح‬‫الرذيلة‬‫إلى‬‫عمل‬‫معتاد‬‫ل‬‫حياء‬‫في‬،‫مواقعته‬‫فإن‬‫ذلك‬‫ما‬‫تنهض‬‫السلطة‬‫في‬‫اللسل م‬‫لمقاومته‬‫بالرجم‬‫أو‬،‫الجلد‬‫ولست‬‫أتصور‬‫فاحشة‬‫ترتكب‬‫أما م‬‫أعين‬‫أربعة‬‫من‬‫الرجال‬‫إل‬‫أنها‬‫مسلك‬‫دابة‬‫هائجة‬‫في‬‫إحدى‬‫الغابات‬‫أو‬‫أحد‬‫كيف‬ !!‫الجران‬‫تستغرب‬‫الصرامة‬‫في‬‫منع‬‫هذا‬‫البلء؟‬‫إن‬‫الحد‬‫تسقطه‬‫وقد‬ ..!!‫شبهة‬‫في‬ -‫تسقطه‬‫بعض‬،‫التوبة‬ -‫المذاهب‬‫والقضاء‬‫بصير‬‫بمواضع‬‫العنف‬‫واللطف‬)121(‫والمهم‬‫صوت‬‫المجتمع‬‫من‬‫الستقرار‬‫الفساد‬‫والجرأة‬‫على‬!.‫المحرمات‬68
  • 69. ‫أما‬‫القصاص‬‫فهو‬‫مشروع‬‫للحياء‬‫ل‬،‫للماتة‬‫وإبطال‬‫القصاص‬‫ذريعة‬‫للمزيد‬‫من‬‫لسفك‬،‫الدماء‬‫وإهدار‬‫حق‬،‫الحياة‬‫ونشر‬‫القلق‬‫في‬‫كل‬.‫ناحية‬‫والغريب‬‫أن‬‫اللستعمار‬‫الثقافي‬‫جعل‬‫بعض‬‫المسلمين‬‫المعاصرين‬‫يستحي‬‫من‬‫شرائع‬‫الحدود‬،‫والقصاص‬‫ويريد‬‫أن‬‫تكون‬‫دار‬‫اللسل م‬‫مرقصا‬‫عاما‬‫تنمو‬‫فيه‬،‫الدنايا‬‫أو‬‫مسرحا‬‫يجد‬‫فيه‬‫المتوحشون‬‫فرصا‬‫شتى‬‫للغتيال‬،‫والعتداء‬‫كما‬‫حكينا‬‫عن‬‫بعض‬‫هذه‬ !..‫العواصم‬‫ملحظة‬‫خاطفة‬‫عن‬‫صرامة‬‫العقوبات‬‫اللسلمية‬‫التي‬‫إنها‬ :‫يقال‬‫تصد‬‫الناس‬‫عن‬،‫اللسل م‬‫أو‬‫التي‬‫زعمها‬‫المبشرون‬‫مآخذ‬‫على‬!..‫اللسل م‬)2‫قضية‬ (‫ربا‬ِّ ‫ال‬‫أما‬‫قصة‬‫الربا‬‫فإن‬‫الكل م‬‫فيها‬‫يشبه‬‫ما‬،‫لسبقه‬‫هل‬‫الربا‬‫حلل‬‫في‬‫التوراة‬‫والنجيل؟‬،‫كل‬‫إن‬‫اللسل م‬‫لم‬‫يبتدع‬‫تحريم‬،‫الربا‬‫وإنما‬‫جدد‬‫الحرمة‬‫النازلة‬‫في‬‫الوحي‬!‫القديم‬)122(‫واليهود‬‫والنصارى‬‫يعلمون‬‫أن‬‫الربا‬،‫مستقبح‬‫ولكن‬‫اليهود‬‫الستبقوا‬‫قباحته‬‫فيما‬‫يدور‬‫بينهم‬‫من‬،‫معاملت‬‫وأطلقوا‬‫العنان‬‫لنفسهم‬‫في‬‫أكل‬‫أموال‬‫الناس‬.‫بالباطل‬‫وقد‬‫انساق‬‫النصارى‬‫في‬‫هذا‬،‫النحراف‬‫فالستباحوا‬‫الربا‬‫بعدما‬‫كان‬‫بينهم‬،‫محظورا‬‫ثم‬‫زال‬‫كل‬‫الستنكار‬‫له‬‫على‬‫مر‬‫اليا م‬‫وأصبح‬‫اليو م‬‫من‬‫أركان‬‫القتصاد‬،‫العالمي‬‫واختفى‬‫تما م‬‫الختفاء‬‫معنى‬‫الثم‬!..‫فيه‬‫عندما‬‫لساعدت‬‫دول‬‫أوروبا‬‫وأمدتها‬ (‫)بولندا‬‫بقروض‬،‫ضخمة‬‫ظننت‬‫أن‬‫ذلك‬‫تراحم‬‫أمله‬‫الخاء‬،‫المسيحي‬‫فإن‬‫في‬‫بولندا‬‫جمهورا‬‫يتشبث‬‫بدينه‬‫ويلتف‬‫حول‬،‫كنيسته‬‫وينحرف‬‫عن‬‫الشيوعية‬.‫الحاكمة‬‫ول‬‫ننسى‬‫أن‬‫بابا‬‫الفاتيكان‬‫بولندي‬!‫الموطن‬69
  • 70. ‫ويظهر‬‫أني‬‫كنت‬،‫مخطئا‬‫فإن‬‫الغرب‬‫كان‬‫يتعامل‬‫بالربا‬‫مع‬‫الشعب‬‫المحتاج‬‫إلى‬..‫العون‬‫وأي‬‫ربا؟‬‫يقول‬‫السيد‬‫محمد‬‫لسيف‬‫الدين‬‫في‬‫مجلة‬‫)القتصاد‬:(‫اللسلمي‬‫إن‬‫بولندا‬‫تقترب‬‫من‬‫كارثة‬‫مروعة‬‫بعدما‬‫عجزت‬‫عن‬‫تسديد‬)500‫مليون‬‫قيمة‬ (‫دولر‬‫الفوائد‬)123(‫المستحقة‬‫عن‬‫ديونها‬‫لعا م‬1981‫وقد‬ .‫وحده‬‫اضطرت‬‫إلى‬‫اقتراض‬350‫مليون‬‫دولر‬‫لتستطيع‬‫أداء‬‫الفوائد‬‫المطلوبة‬‫عن‬‫هذا‬‫العا م‬!..‫التعيس‬‫وقد‬‫صرح‬‫أحد‬‫المصرفيين‬‫النكليزيين‬‫الدائنين‬‫بأنه‬‫يفضل‬‫احتلل‬‫الروس‬‫لبولندا‬‫ليقو م‬‫الضامنون‬‫الروس‬‫بدفع‬‫الفوائد‬!‫المستحقة‬‫والمعنى‬‫واضح‬‫في‬‫هذا‬،‫الكل م‬‫المال‬‫أهم‬‫من‬،‫الدين‬‫ومن‬‫حرية‬‫الشعب‬،‫البولندي‬‫والغريب‬‫أن‬‫أحدا‬‫من‬‫الكاثوليك‬‫لم‬‫يحاول‬‫تذكير‬‫رجال‬‫السيالسة‬‫والقتصاد‬‫الغربيين‬‫بأن‬‫الربا‬‫فإن‬ !‫حرا م‬‫هذه‬‫الحرمة‬‫قد‬‫تلشت‬‫من‬‫الذهان‬‫تلشيا‬‫ورجال‬ !‫تاما‬‫الكنيسة‬‫مشغولون‬‫بمحو‬‫اللسل م‬‫في‬‫إفريقية‬،‫وآلسيا‬‫ول‬‫وقت‬‫لديهم‬‫للتفكير‬‫في‬‫حلل‬‫أو‬،‫حرا م‬‫إن‬‫المسلمين‬‫كانوا‬‫وما‬‫زالوا‬‫يرون‬‫الربا‬‫من‬‫أخبث‬،‫المعاصي‬‫والضمير‬‫الديني‬‫برغم‬ -‫عندنا‬‫ما‬‫أصاب‬‫اللسل م‬‫من‬‫باق‬ -‫هزائم‬‫على‬‫رفضه‬،‫للربا‬‫قل‬‫أو‬..‫كثر‬‫لكن‬‫الموقف‬‫السلبي‬‫في‬‫عالم‬‫متحرك‬‫ل‬‫يجدي‬،‫فتيل‬‫ولسيقع‬‫الناس‬‫في‬‫الحرا م‬‫إن‬‫لم‬‫نيسر‬‫لهم‬،‫الحلل‬‫وندفعهم‬‫في‬‫طريقه‬..‫دافعا‬)124(‫وقد‬‫كان‬‫حقا‬‫على‬‫المسلمين‬‫أن‬‫يقدموا‬‫المعاملت‬‫البديلة‬‫عن‬،‫الربويات‬‫ويقيموا‬‫لها‬‫مؤلسسات‬،‫شامخة‬‫وأيا‬‫كان‬،‫المر‬‫فقد‬‫الستفاقوا‬،‫متأخرين‬‫وبدأت‬‫مصارف‬‫إلسلمية‬‫تعمل‬‫عملها‬‫هنا‬.‫وهناك‬70
  • 71. ‫وبعض‬‫الناس‬‫يتصور‬‫أن‬‫التجربة‬‫لسوف‬‫تولد‬،‫عملقة‬‫وهذا‬،‫خطأ‬‫فبين‬‫النظرية‬‫والتطبيق‬‫مسافة‬‫ل‬‫يطويها‬‫إل‬.‫الزمن‬‫وبعض‬‫آخر‬‫يريد‬‫الرتباط‬‫بكل‬‫قول‬،‫ورد‬‫وهذا‬‫أيضا‬،‫خطأ‬‫فإن‬‫اللسل م‬‫في‬‫ميدان‬‫العبادات‬‫منشىء‬‫كما‬ -‫مبدع‬‫قال‬‫ابن‬‫أما‬ -‫القيم‬‫في‬‫ميدان‬‫المعاملت‬‫فهو‬‫مصلح‬‫ل‬‫مخترع‬‫وحسبه‬‫أن‬‫يقي‬‫الناس‬‫رذائل‬‫الغبن‬‫والتغرير‬‫واللستغلل‬.‫الرديء‬‫وعندما‬‫تنجح‬‫مشروعاتنا‬‫في‬‫ضمان‬‫الربح‬،‫الحلل‬‫وتنقية‬‫المكالسب‬‫من‬،‫الربا‬‫فسوف‬‫نغير‬‫القتصاد‬‫العالمي‬،‫كله‬‫ومن‬‫ثم‬‫فإني‬‫أناشد‬‫المتربصين‬‫والناقمين‬‫لمور‬‫صغيرة‬‫أن‬‫يتقوا‬‫ا‬‫في‬‫هذه‬‫المصارف‬‫اللسلمية‬،‫الناشئة‬‫وأن‬‫يدعموها‬‫حتى‬‫تنجح‬‫وتؤتي‬..‫ثمارها‬)125()3‫)المرأة‬ (‫واللسرة‬‫في‬(‫اللسل م‬‫مما‬ -‫بقي‬‫يريب‬‫أوروبا‬‫من‬‫أمر‬ -‫اللسل م‬‫فقد‬ !‫المرأة‬‫زعم‬‫الزاعمون‬‫أن‬‫اللسل م‬‫يهينها‬‫وينتقص‬،‫إنسانيتها‬‫والحق‬‫أن‬‫تعاليم‬‫اللسل م‬‫المستفادة‬‫من‬‫كتابه‬‫ولسنة‬‫رلسوله‬‫وتطبيق‬‫السلف‬‫الول‬‫ل‬‫يمكن‬‫أن‬‫ترفضها‬‫الغربيات‬.‫الواعيات‬‫حتى‬‫تعدد‬‫فإنني‬ !‫الزوجات‬‫رأيت‬‫في‬‫حديث‬‫بعض‬‫النسوة‬‫اللمانيات‬‫أن‬‫التعدد‬‫أفضل‬‫وأشرف‬‫من‬،‫المخادنة‬‫وكاد‬‫اللمان‬‫في‬‫أعقاب‬‫الحرب‬‫العالمية‬‫الثانية‬‫يصدرون‬‫تشريعات‬‫تبيح‬‫التعدد‬‫لمعالجة‬‫الزيادة‬‫الهائلة‬‫في‬‫عدد‬‫غير‬ !‫النساء‬‫أن‬‫الكنيسة‬‫تدخلت‬‫معترضة‬‫فوقف‬!‫التشريع‬‫والنساء‬‫العاقلت‬‫يرين‬‫أن‬‫كفالة‬‫الباء‬‫والزواج‬‫للمرأة‬‫أفضل‬‫وأشرف‬‫من‬‫مطالبتها‬‫بالنفاق‬‫على‬‫نفسها‬‫منذ‬‫تبلغ‬‫لسن‬،‫النضج‬‫أو‬‫بعد‬!‫ذلك‬‫إن‬‫المرأة‬‫تتعرض‬‫ء‬ٍ( ‫لبل‬‫مثير‬‫في‬‫طلبها‬،‫للرزق‬‫وانطلقها‬‫للكدح‬‫في‬‫أرجاء‬!..‫الرض‬71
  • 72. ‫وما‬‫ركبت‬‫طائرة‬‫يوما‬‫إل‬‫ونظرت‬‫للفتيات‬‫العاملت‬‫نظرة‬،‫ألسف‬‫وقلت‬‫في‬‫لماذا‬ :‫نفسي‬‫ل‬‫يخدمنا‬‫رجال‬‫بدل‬)126(‫هؤلء‬‫الفتيات؟‬‫إنهن‬‫يقمن‬‫بعمل‬،‫شاق‬‫وينتقلن‬‫بين‬‫العواصم‬،‫المتباعدة‬‫ويبتن‬‫بعيدا‬‫عن‬‫إن‬ !‫أهلهن‬‫اختيار‬‫النساء‬‫لهذه‬‫العمال‬‫ليس‬‫دللة‬،‫إنسانية‬‫بل‬‫هو‬‫أقرب‬‫إلى‬‫المسالك‬،‫الحيوانية‬‫وإن‬‫حملن‬‫السم‬.(‫)مضيفات‬‫إن‬‫اللسل م‬‫يعلو‬‫بالمرأة‬‫فوق‬‫هذا‬!‫المستوى‬‫بيد‬‫أن‬‫نساء‬‫كثيرات‬‫يفزعن‬‫من‬‫)التقاليد‬‫التي‬ (‫اللسلمية‬‫يسمعن‬،‫عنها‬‫أو‬‫يعرفن‬‫نماذج‬‫لها‬‫في‬‫شتى‬‫القطار‬‫ولست‬ ..‫اللسلمية‬‫أدافع‬‫عن‬‫هذه‬‫التقاليد‬‫أو‬!‫ارتضيها‬‫إن‬‫كل‬‫امرأة‬‫تتبع‬‫دينا‬‫من‬‫الديان‬‫يتاح‬‫لها‬‫أن‬‫تذهب‬‫إلى‬،‫معبدها‬‫أما‬‫المرأة‬‫المسلمة‬‫وحدها‬‫فمحظور‬‫عليها‬‫أن‬‫تدخل‬،‫المسجد‬‫لن‬‫التقاليد‬‫فرضت‬‫عليها‬‫أل‬‫تشارك‬‫في‬‫وعشرات‬ !‫جماعة‬،‫اللوف‬‫بل‬‫مئات‬‫اللوف‬‫من‬‫المساجد‬‫ل‬‫يلمح‬‫فيها‬‫شبح‬‫امرأة‬‫في‬‫القرى‬!‫والمدن‬‫كيف‬‫وقع‬،‫هذا‬‫مع‬‫أن‬‫الصاحبيات‬‫ما‬‫انقطعن‬‫عن‬‫المسجد‬‫النبوي‬،‫يوما‬‫ول‬‫خلت‬‫صفوف‬‫النساء‬‫منهن‬‫على‬‫عهد‬‫النبوة‬‫والخلفة‬.‫الراشدة‬)127(‫إن‬‫اللسل م‬،‫ء‬ٌ‫ مك‬ ‫شي‬‫واتجاهات‬‫الناس‬‫في‬‫معاملة‬‫المرأة‬‫ء‬ٌ‫ مك‬ ‫شي‬،‫آخر‬‫ول‬‫ريب‬‫أن‬‫ذلك‬‫يسيء‬‫إلى‬،‫اللسل م‬‫ولعله‬‫يقف‬‫رلسالته‬‫في‬‫هذا‬!‫العصر‬‫كنت‬‫أقرأ‬‫في‬‫حياة‬‫)ألسامة‬‫بن‬‫وهو‬ (‫منقذ‬‫شاب‬‫صاحب‬‫بطولت‬‫باهرة‬‫في‬‫قتال‬‫الصليبيين‬‫وعصابات‬‫الحشاشين‬‫وفرق‬‫الباطنية‬‫التي‬‫ظهرت‬‫في‬‫القرن‬‫الخامس‬،‫الهجري‬‫ويبدو‬‫من‬‫لسيرته‬‫أنه‬‫صاحب‬‫مغامرات‬،‫وبأس‬‫وكان‬‫للسرته‬‫حصن‬‫في‬‫ضواحي‬‫يأوون‬ (‫)حماة‬‫إليه‬‫ويحتمون‬.‫به‬72
  • 73. ‫خرج‬‫ألسامة‬‫هذا‬‫في‬‫إحدى‬‫المعارك‬‫يب‬ّ‫ج‬ ‫وتغ‬‫عن‬‫الحصن‬‫طويل‬‫تاركا‬‫أمه‬،‫وأخته‬‫فماذا‬‫حدث‬‫بعده؟‬‫فرقت‬‫ال م‬‫السيوف‬‫على‬‫المقاتلين‬‫الذين‬‫انبثوا‬‫بعيدا‬،‫للدفاع‬‫ثم‬‫جاءت‬‫الخت‬‫وأمرتها‬‫أن‬‫ترتدي‬،‫ملبسها‬‫ثم‬‫أجلستها‬‫في‬‫شرفة‬‫تطل‬‫على‬‫واد‬‫وأخذت‬ !‫لسحيق‬‫ال م‬‫مكانها‬‫قريبا‬‫من‬‫الباب‬‫ترقب‬‫الموقف‬‫وتنتظر‬‫ما‬!‫يكون‬‫وعاد‬‫ألسامة‬‫إلى‬‫الحصن‬‫بعدما‬‫أدى‬،‫واجبه‬‫ومد‬‫بصره‬‫ليرى‬‫ألسلحته‬‫فلم‬‫يجدها‬‫فقال‬‫أين‬ :‫لمه‬‫السيوف؟‬‫أعطيتها‬ :‫قالت‬‫من‬‫يقاتل‬،‫عنا‬‫وما‬‫ظننتك‬!‫لسالما‬)128(‫ورمق‬‫أخته‬‫جالسة‬‫على‬‫شفا‬،‫أختي‬ :‫فتساءل‬ :‫الوادي‬‫أي‬‫شيء‬‫تفعل‬‫هنا؟‬‫قالت‬‫أجلستها‬ :‫ال م‬‫في‬،‫الشرفة‬‫وجلست‬‫بمرأى‬‫منها‬‫حتى‬‫إذا‬‫وصل‬‫العدو‬‫إلينا‬‫دفعت‬‫بها‬‫في‬‫أعماق‬،‫الوادي‬‫ولن‬‫تموت‬‫خير‬‫من‬‫أن‬‫تقع‬‫ألسيرة‬‫بين‬‫هؤلء‬،‫الكفار‬‫قال‬‫ألسامة‬‫بن‬‫فشكرت‬ :‫منقذ‬‫أمي‬‫على‬‫حسن‬،‫تصرفها‬‫وتقدمت‬‫الخت‬‫إلى‬‫أمها‬‫بالشكر‬‫قائلة‬‫جزاك‬ :‫لها‬‫ا‬!!..‫خيرا‬‫غصت‬‫في‬‫لجة‬‫من‬‫الذكريات‬‫وأنا‬‫أطالع‬‫هذه‬،‫القصة‬‫ال م‬‫تريد‬‫إراحة‬‫نفسها‬‫وابنتها‬‫واللسرة‬‫من‬‫عار‬،‫اللسر‬‫بالموت‬‫في‬‫هاوية‬،‫لسحيقة‬‫والبن‬،‫يشكر‬‫والبنت‬‫توافق‬!‫راضية‬‫وتذكرت‬‫قول‬:‫الشاعر‬‫تبغي‬‫حياتي‬‫وأبغي‬‫موتها‬‫شفقا‬‫والموت‬‫أكر م‬‫نزال‬‫على‬!!‫الحر م‬73
  • 74. ‫هذه‬‫مكانة‬‫الشرف‬‫في‬‫حياتنا‬،‫وتاريخنا‬‫وهي‬‫مكانة‬‫ينبغي‬‫أن‬‫نحافظ‬،‫عليها‬‫لكن‬‫لماذا‬‫لم‬‫تدرب‬‫هذه‬‫الخت‬‫النبيلة‬‫على‬‫الكفاح‬‫لتكون‬‫كصفية‬‫بنت‬‫عبد‬‫المطلب‬‫التي‬)129(‫نزلت‬‫من‬‫الحصن‬‫وقتلت‬‫يهوديا‬‫كان‬‫يطيف‬،‫به‬‫وتركت‬‫تجريده‬‫من‬‫لسلحه‬‫لحسان‬‫بن‬،‫ثابت‬‫لنها‬‫الستحت‬‫من‬‫تجريد‬‫رجل‬!!‫قتيل‬‫إن‬‫المرأة‬‫ينبغي‬‫أن‬‫تجيد‬‫القتال‬‫دفاعا‬‫عن‬‫الرض‬‫والعرض‬‫والدين‬!‫والدنيا‬‫إننا‬‫أهملنا‬‫ذلك‬‫كما‬‫أهملنا‬‫ربطها‬‫بشعائر‬!!‫المسجد‬‫ولست‬‫أدعو‬‫إلى‬‫تجنيد‬،‫النساء‬‫وإن‬‫فعل‬‫ذلك‬‫الن‬‫بنو‬‫إلسرائيل‬‫الستعدادا‬‫ليو م‬‫ما‬‫فإن‬ !‫معنا‬‫اللوف‬‫المؤلفة‬‫من‬‫الرجال‬‫لم‬‫تؤد‬‫هذا‬‫الواجب‬،‫بعد‬‫وإنما‬‫ألفت‬‫النظر‬‫إلى‬‫تفاوت‬‫بين‬‫ديننا‬،‫وحياتنا‬‫ربما‬‫يؤثر‬‫في‬‫مسيرته‬‫أو‬‫ينال‬‫من‬،‫دعوته‬‫أو‬‫يجعل‬‫البعض‬‫يتهم‬‫اللسل م‬‫ب‬‫احتقار‬.‫المرأة‬‫)أين‬‫اللسل م‬‫في‬‫هذا‬(‫الركا م‬)133(‫زادت‬‫أعداد‬‫المسلمين‬‫في‬‫هذا‬‫العصر‬‫زيادة‬،‫محسولسة‬‫ومع‬‫ذلك‬‫لم‬‫يفرح‬‫بهم‬‫صديق‬‫أو‬‫يخف‬‫منهم‬!‫عدو‬‫وما‬‫ظهر‬‫لهم‬‫نتاج‬‫حضاري‬‫في‬‫بر‬‫أو‬‫بحر‬‫أو‬،‫جو‬‫كأن‬‫الدنيا‬‫لغيرهم‬،‫خلقت‬‫أو‬‫كأن‬‫القدر‬‫لم‬‫يكلفهم‬!..‫بعمل‬‫الحق‬‫أن‬‫كثيرين‬‫ينتمون‬‫إلى‬‫اللسل م‬‫ول‬‫علقة‬‫لهم‬،‫به‬‫ول‬‫اكتراث‬‫عندهم‬‫لحقائقه‬،‫ومطالبه‬‫بل‬‫إن‬‫هناك‬‫من‬‫يطعن‬‫اللسل م‬‫في‬‫صميمه‬‫ول‬‫يرى‬‫أنه‬‫فعل‬!..‫شيئا‬74
  • 75. ‫أرأيت‬‫هذا‬‫الذي‬‫يبيع‬‫أرض‬‫اللسل م‬‫لليهود‬،‫والنصارى‬‫ويعقد‬‫معهم‬‫أخوة‬‫وثيقة‬‫وموالة‬،‫لسافرة‬‫فإذا‬‫حاولت‬‫مراجعته‬‫قال‬‫لك‬‫ولمن‬‫ما‬ :‫معك‬‫أريكم‬‫إل‬‫ما‬‫وتركك‬ ..‫أرى‬‫مستخفا‬،‫بقولك‬‫ومقبل‬‫على‬!..‫خصمك‬‫)نماذج‬‫محسوبة‬‫على‬(‫اللسل م‬‫كيف‬‫يعد‬‫ذلك‬‫في‬‫جماعة‬،‫المسلمين‬‫مع‬‫أن‬‫ا‬‫يصف‬‫هذا‬‫السلوك‬‫وأصحابه‬‫)ترى‬ :‫فيقول‬‫كثيرا‬‫م‬ْ ‫منه‬‫لون‬َّ‫ت‬ ‫يتو‬‫الذين‬،‫كفروا‬‫لبئس‬‫ما‬‫دمت‬َّ‫ت‬ ‫ق‬‫م‬ْ ‫له‬‫أنفسهم‬‫أن‬‫لسخط‬‫ا‬‫عليهم‬‫وفي‬‫العذاب‬‫م‬ْ ‫ه‬،‫ن‬َ، ‫خالدو‬‫و‬ْ ‫ول‬‫كانوا‬‫يؤمنون‬‫بالله‬)134(‫والنبي‬‫وما‬‫أنزل‬‫إليه‬‫ما‬‫تخذوهم‬َّ‫ت‬ ‫ا‬:‫)المائدة‬ (..‫أولياء‬80،81.(‫كيف‬‫يسلك‬‫في‬‫عداد‬‫المسلمين‬‫امرؤ‬‫خالي‬‫الذهن‬‫عن‬‫ا؟‬‫يسمع‬‫من‬‫بعيد‬‫عن‬‫السمه‬،‫وصفاته‬‫ويسمع‬‫من‬‫بعيد‬‫أنه‬‫لبد‬‫بعد‬‫الموت‬‫من‬،‫لقائه‬‫ومع‬‫ذلك‬‫يبتسم‬‫في‬‫بلهة‬‫ويمضي‬‫في‬‫طريقه‬‫مشغول‬‫عن‬‫ذلك‬‫بعمل‬‫يدر‬‫عليه‬‫ربحا‬‫ويضمن‬‫له‬‫طعاما‬‫أو‬‫شهوة؟؟‬‫فإذا‬‫أوقفته‬‫لتعيد‬‫إليه‬‫رشده‬‫ظنك‬،‫عابثا‬‫وتركك‬‫وهو‬‫ثائر‬‫أو‬‫بارد‬‫حتى‬‫ل‬‫تعطله‬‫عن‬.‫شـأنه‬‫نظرت‬‫يوما‬‫إلى‬‫نفر‬‫يقيمون‬‫في‬‫أحد‬،‫الفنادق‬‫وخيل‬‫ي‬َّ‫ت‬ ‫إل‬‫من‬‫ملمحهم‬‫أنهم‬،‫أجانب‬‫ولكني‬‫عرفت‬‫بعد‬‫زمن‬‫ليس‬‫بقصير‬‫أن‬‫هذا‬،‫مسلم‬‫وهذا‬‫كاثوليكي‬‫وهذا‬،‫شيوعي‬‫ما‬‫يوجد‬‫شيء‬‫يميز‬‫أحدهم‬‫عن‬،‫الخر‬‫ولو‬‫بقوا‬‫لسنين‬‫ما‬‫عرفت‬‫إلى‬‫أين‬‫ينتمون؟‬‫إن‬‫الشيوعي‬‫يتعصب‬‫لزملئه‬‫في‬‫شتى‬،‫القارات‬‫ويتحدث‬‫عن‬‫اللوهية‬‫ء‬ٍ( ‫بسو‬‫ومن‬‫هنا‬‫عرفت‬،‫نزعته‬‫والنصراني‬‫يحتر م‬‫يو م‬‫الحد‬‫ويشرب‬‫الخمر‬‫ويرقص‬‫في‬‫عيد‬‫الميلد‬،‫المسيحي‬‫وبذلك‬‫عرفت‬..‫هويته‬)135(75
  • 76. ‫أما‬‫المسلم‬‫المزعو م‬‫فحيوان‬‫مستأنس‬‫يشارك‬‫هذا‬،‫وذاك‬‫ويحيا‬‫ولسط‬‫ضباب‬‫فكري‬،‫محيط‬‫ول‬‫يعي‬‫عن‬‫محمد‬.‫شيئا‬‫كيف‬‫يحسب‬‫هذاالمخلوق‬‫من‬‫المسلمين؟‬‫وهناك‬‫ألوف‬‫مؤلفة‬‫ولدت‬‫في‬‫وصاية‬‫ا‬‫للستعمار‬‫ولسيطرته‬‫المادية‬،‫والدبية‬‫ومائلة‬‫مع‬‫توجيهاته‬‫القانونية‬‫والخلقية‬‫والسيالسية‬..‫والقتصادية‬‫ربما‬‫ربطها‬‫باللسل م‬‫أنها‬‫تسمع‬‫القرآن‬..‫يتلى‬‫ربما‬‫دخلت‬‫المساجد‬‫يوما‬‫أو‬‫حينا‬‫بعد‬!..‫حين‬‫ربما‬‫وصل‬‫إليها‬‫من‬‫عظة‬‫عابرة‬‫أن‬‫اللسل م‬‫عقيدة‬‫وشريعة‬‫بيد‬‫أنها‬‫اكتفت‬‫بما‬‫لسمعت‬‫ورأت‬‫تجميد‬‫هذه‬،‫المعلومات‬‫لن‬‫هناك‬‫ما‬‫هو‬!‫أهم‬‫هناك‬‫البحث‬‫عن‬،‫المستقبل‬‫عن‬‫العمل‬،‫الرابح‬‫عن‬‫اللستقرار‬‫الجتماعي‬‫والمكانة‬‫والمرموقة‬‫أذلك‬ .‫وحسب‬‫يحسب‬‫من‬‫جمهور‬،‫المسلمين‬‫ويزيد‬‫به‬‫عددهم‬‫كما‬‫يحسب‬‫في‬‫عداد‬‫اليهود‬‫ذلك‬‫الميركي‬‫الذي‬‫جاء‬‫من‬‫)لسان‬‫مهاجرا‬ (‫فرانسيسكو‬‫إلى‬،‫فلسطين‬‫ملبيا‬‫نداء‬‫العقيدة‬‫حتى‬‫بلغ‬‫مدينة‬‫الخليل‬‫وهناك‬‫نزل‬‫مقاتل‬‫العرب‬‫ليقيم‬‫بين‬‫ظهرانيهم‬‫مستعمرة‬‫تضمه‬‫وأخوانه‬!!‫الوافدين‬)136(‫)مصارحة‬‫لبد‬(‫منها‬‫إن‬‫الفارق‬‫بعيد‬‫بين‬‫إن‬ ..‫المثالين‬،‫مسلم‬ (‫)المليار‬‫الموجودين‬‫الن‬‫فيهم‬‫أصفار‬،‫كثيرة‬‫وإحصاء‬‫الصفر‬‫واحدا‬‫خطأ‬.‫فاحش‬‫من‬‫أجل‬‫ذلك‬‫لبد‬‫من‬‫وضع‬‫نهاية‬‫لهذه‬،‫المألساة‬‫ولبد‬‫من‬‫مصارحة‬‫حالسمة‬‫بالحقيقة‬‫بالدينية‬.‫المظلومة‬76
  • 77. ‫لبد‬ ..‫نعم‬‫من‬‫كشف‬‫القناع‬‫عن‬‫هذا‬،‫الخداع‬‫حتى‬‫نستطيع‬‫الدفاع‬‫عن‬‫بيتنا‬‫المستباح‬‫وحقوقنا‬،‫المهدرة‬‫)ليهلك‬‫من‬‫هلك‬‫ن‬ْ ‫ع‬‫ة‬ٍ( ‫ين‬ِّ ‫ب‬‫ويحيا‬‫من‬‫ي‬َّ‫ت‬ ‫ح‬‫عن‬:‫)النفال‬ (‫ة‬ٍ( ‫ين‬ِّ ‫ب‬42.(‫نريد‬‫أن‬‫نعرف‬‫من‬‫له‬‫دين‬‫ينتسب‬‫إليه‬،‫حقا‬‫ويحامي‬‫عنه‬‫في‬،‫الضائقات‬‫ومن‬‫فرض‬‫عليه‬‫وصف‬‫ل‬‫يقدره‬.‫قدره‬‫وحاشي‬‫أن‬‫أكفر‬‫مسلما‬‫أو‬‫أفسق‬،‫مخلصا‬‫ولكنه‬‫الحساب‬‫الذي‬‫لبد‬‫منه‬‫أما م‬‫هجو م‬‫متتابع‬‫ل‬‫يغني‬‫في‬‫رده‬‫الدعاء‬‫ول‬‫يسد‬‫ثغراته‬.‫الكذب‬‫كان‬‫الفرارمن‬‫الزحف‬‫الكبير‬‫تعاقب‬،‫بالموت‬‫فكيف‬‫الحال‬‫إذا‬‫وجد‬‫من‬‫يفلسف‬‫فراره‬‫ويمجد‬‫عاره؟‬‫أنترك‬‫هذه‬‫الفوضى‬‫لتأتي‬‫على‬‫ديننا‬‫وأمتنا‬‫من‬‫القواعد؟‬)137(‫أريد‬‫في‬‫تلك‬‫السطور‬‫أن‬‫أبين‬‫من‬‫هو‬‫المسلم؟‬‫المسلم‬‫الذي‬‫ينطق‬‫الشهادتين‬‫يعلن‬‫بهذا‬‫النطق‬‫أنه‬‫يعرف‬،‫ا‬‫ويحيا‬‫على‬‫ضوء‬‫تلك‬‫لو‬ .‫المعرفة‬‫قال‬‫لك‬‫أنه‬ :‫شخص‬‫يعرف‬‫الكهرباء‬‫ثم‬‫مد‬‫يده‬‫إلى‬‫لسلك‬‫مكشوف‬‫مشحون‬‫بالتيار‬‫فهلك‬‫أكان‬‫صادقا‬‫حين‬‫قال‬:‫لك‬‫أنه‬‫يعرف‬‫الكهرباء‬‫كذلك‬‫المسلم‬‫الذي‬‫يعلن‬‫أنه‬‫مؤمن‬،‫بالله‬‫إن‬‫كان‬‫صادق‬‫اليمان‬‫لم‬‫يجز‬‫له‬‫أن‬‫يخشى‬‫الناس‬‫ول‬‫يخشى‬،‫ا‬‫وأن‬‫يدعو‬‫الناس‬،‫ويرجوهم‬‫ول‬‫يدعو‬‫ا‬.‫ويرجوه‬‫المسلم‬‫الحقي‬‫ق‬‫ي‬‫إن‬‫لللسل م‬‫أخلقا‬‫ل‬‫يمكن‬‫أن‬‫تنفك‬‫عن‬،‫المسلم‬‫إنها‬‫تصبغ‬،‫لسريرته‬‫وتحد‬،‫مسيرته‬‫وتجعله‬‫يتوكل‬‫على‬،‫ا‬‫وض‬ّ‫ج‬ ‫ويف‬‫إليه‬‫أمره‬‫ويتعلق‬،‫برفده‬‫ويجل‬‫من‬،‫غضبه‬‫ويتثبث‬،‫بحبله‬‫ويثق‬‫بما‬،‫عنده‬‫ويحب‬‫ويبغض‬77
  • 78. ،‫فيه‬‫ويعطي‬‫من‬‫أجله‬،‫ويمنع‬‫ويخاصم‬‫ويسالم‬‫ويختلط‬‫إن‬ ..‫ويعتزل‬‫لمعرفة‬‫ا‬‫آثارا‬‫حالسمة‬‫في‬‫الخلق‬،‫والعمال‬‫وفي‬‫هذه‬‫ال‬‫أ‬‫يا م‬‫التي‬‫يتعرض‬‫اللسل م‬‫فيها‬،‫للموت‬‫ل‬‫نقبل‬)138(‫عالما‬‫يتملق‬‫الظلمة‬‫بالفتوى‬،‫الضالة‬‫ول‬‫مداهنا‬‫يبيع‬‫دينه‬‫بعرض‬‫من‬،‫الدنيا‬‫ول‬‫خائنا‬‫يسوغ‬‫الهزيمة‬‫قبول‬‫للمر‬،‫الواقع‬‫ول‬‫أنانيا‬‫تهمه‬‫نفسه‬‫ول‬‫تهمه‬.‫أمته‬‫في‬‫الخلص‬‫من‬‫هزيمة‬‫أحد‬‫ومحوا‬‫لثارها‬‫بين‬‫المؤمنين‬،‫والكافرين‬‫صدر‬‫أمر‬‫عا م‬‫من‬‫رلسول‬‫ا‬‫صلى‬‫ا‬‫عليه‬‫ولسلم‬‫أن‬‫يخرج‬‫المسلمون‬‫لملقاة‬‫جيش‬‫الشرك‬‫ومواجهته‬‫على‬‫أية‬،‫حال‬‫وأرجف‬‫المنافقون‬‫أن‬‫حشود‬‫العدو‬‫كبيرة‬‫ل‬‫يثبت‬‫أمامها‬،‫أحد‬‫وقال‬‫لن‬ !‫ليكن‬ :‫المؤمنون‬‫ننكص‬‫عن‬‫وواجهوا‬ ..‫القتال‬‫الموقف‬‫وابيضت‬،‫وجوههم‬‫وأخزي‬‫ا‬،‫عدوهم‬‫)إنما‬ :-‫لسبحانه‬ -‫وقال‬‫لكم‬َّ‫ت‬ ‫ذ‬‫الشيطان‬‫يخوف‬‫أولياءه‬‫فل‬‫تخافوهم‬‫وخافون‬‫ن‬ْ ‫إ‬‫كنتم‬‫مؤمنين()آل‬:‫عمران‬175.(‫ثمرة‬ ..‫نعم‬‫اليمان‬‫أن‬‫يكون‬‫الخوف‬‫والرجاء‬‫في‬‫جنب‬‫ا‬..‫وحده‬‫وتوقع‬‫النصر‬‫أو‬‫الهزيمة‬‫من‬‫عنده‬،‫وحده‬‫وذلك‬‫معنى‬:-‫لسبحانه‬ -‫قوله‬‫)إن‬‫ينصركم‬‫ا‬‫فل‬‫غالب‬،‫م‬ْ ‫لك‬‫ن‬ْ ‫وإ‬‫م‬ْ ‫يخذلك‬‫فمن‬‫ذا‬‫الذي‬‫ينصركم‬‫ن‬ْ ‫م‬‫بعده؟‬‫وعلى‬‫ا‬‫كل‬َّ‫ت‬ ‫فليتو‬‫)آل‬ (‫المؤمنين‬:‫عمران‬160.()139(‫ويخامرني‬‫شعور‬‫أن‬‫أعداء‬‫اللسل م‬‫على‬‫اختلف‬‫مللهم‬‫رأوا‬‫أن‬‫يبتوا‬‫في‬‫مستقبله‬‫على‬‫نحو‬‫فهل‬ !‫هائل‬‫يفل‬‫هذا‬‫العز م‬‫الخبيث‬‫تردد‬‫وارتياب؟‬‫ليس‬‫أمامنا‬‫إل‬‫أن‬‫نصدق‬،‫ا‬‫ونثوب‬‫إلى‬‫رشدنا‬‫وندخل‬‫أفواجا‬‫في‬‫ديننا‬‫وندع‬‫التفريط‬‫وإل‬ ..‫أبدا‬‫صرنا‬‫أحاديث‬‫يرويها‬،‫التاريخ‬‫وأثرا‬‫بعد‬.‫عين‬78
  • 79. ‫عمل‬‫اليمان‬‫في‬‫النفس‬‫كعمل‬‫الكاتب‬‫على‬‫آلة‬،‫الكتابة‬‫أو‬‫عمل‬‫جامع‬‫الحروف‬‫في‬‫المطبعة‬‫وفق‬‫أصل‬.‫ين‬ّ‫ج‬ ‫مع‬‫كانت‬‫الحروف‬‫خليطا‬‫مبعثرا‬‫ل‬‫يفيد‬‫معنى‬،‫ما‬‫ثم‬‫صارت‬‫رلسالة‬‫ذات‬،‫غرض‬‫أو‬‫كتابا‬‫مفهو م‬‫العبارات‬..‫والغايات‬‫)صياغة‬‫اللسل م‬‫للنفس‬(‫البشرية‬‫كذلك‬‫كانت‬‫النفس‬‫النسانية‬‫قبل‬‫أن‬‫ينظمها‬‫الدين‬‫أو‬‫يشكلها‬‫على‬‫نسق‬،‫مقصود‬‫لقد‬‫كان‬‫العرب‬‫ركاما‬‫غامضا‬‫قبل‬‫أن‬،‫يسلموا‬‫فلما‬‫دخلوا‬‫في‬‫دين‬‫ا‬‫تحول‬‫هذا‬‫الركا م‬‫إلى‬‫كيان‬‫آخر‬‫فيه‬،‫ولسامة‬‫وله‬‫معنى‬.‫يستفاد‬)140(‫وكانت‬‫الملكات‬‫النسانية‬‫فوضى‬،‫فرتبت‬‫وعقيمة‬،‫فأثمرت‬‫ومتضاربة‬،‫فتعاونت‬‫فأصبح‬‫العرب‬‫باللسل م‬‫كتابا‬‫يقرأ‬‫ويفيد‬‫ويعجب‬‫ويغري‬‫الخرين‬!!‫بالقتداء‬‫إنني‬‫الن‬‫أنظر‬‫في‬‫الملكات‬‫النسانية‬‫والتقاليد‬‫الجتماعية‬‫والخلق‬‫العامة‬‫التي‬‫تسود‬‫أمتنا‬‫فأرى‬‫أن‬‫اللسل م‬‫لم‬‫يصنع‬‫بها‬‫لن‬ !‫شيئا‬‫المة‬‫التي‬‫تنتسب‬‫إليه‬‫تأبى‬‫عليه‬‫أن‬‫يقو م‬‫يكفيها‬ !‫بعمله‬!‫النتماء‬‫اللسل م‬‫يبني‬‫اليقين‬‫على‬‫الفكر‬،‫الثاقب‬‫والنظر‬‫الحسن‬‫في‬‫الكون‬..‫وآفاقه‬‫والمسلمون‬‫تغلب‬‫عليهم‬‫المية‬‫أو‬‫الثقافات‬،‫الضحلة‬‫أو‬‫المعارف‬‫التي‬‫مزجت‬‫الغيوب‬،‫بالخرافات‬‫فل‬‫هي‬‫دين‬‫ول‬‫هي‬.‫دنيا‬‫اللسل م‬‫يسخر‬‫الكون‬‫للنسان‬‫العاقل‬‫الذكي‬‫الدؤوب‬.‫المكافح‬‫)واقع‬(‫أليم‬‫والمسلمون‬‫اليو م‬‫مسخرون‬‫في‬‫الكون‬‫لكل‬‫ذي‬‫غلبة‬‫وبأس‬‫بعدما‬‫فقدوا‬‫الذكاء‬‫والكفاح‬‫على‬‫ظهر‬.‫الرض‬79
  • 80. )141(‫أركان‬‫النفاق‬‫كما‬‫عرفها‬‫نبينا‬‫الكذب‬ :‫هي‬‫والخيانة‬،‫والغدر‬،‫والفجور‬‫فماذا‬‫صنعنا‬‫لنبني‬‫الفرد‬‫والجماعة‬‫على‬‫الصدق‬‫والمانة‬‫والوفاء‬‫والشرف؟‬‫تركنا‬‫التجاه‬‫اليجابي‬‫ثم‬‫شرعنا‬‫النفاق‬ :‫نقول‬‫نفاق‬ :‫قسمان‬‫في‬‫العقيدة‬‫ونفاق‬‫في‬،‫العمل‬‫كفر‬ :‫الول‬،‫عصيان‬ :‫والثاني‬‫والكفر‬‫ينتفي‬‫بكلمة‬،‫التوحيد‬‫والعصيان‬‫مهما‬‫قدح‬‫وض‬ّ‫ج‬ ‫مف‬‫للمشيئة‬،‫العليا‬‫فلنرج‬!..‫الخير‬‫ونتج‬‫عن‬‫ذلك‬‫انهيار‬‫هائل‬‫في‬‫بنيان‬،‫الخلق‬‫والستهانة‬‫مقبوحة‬‫بجملة‬،‫الفضائل‬‫ولم‬‫يهتم‬‫أحد‬‫ببيان‬‫أن‬‫النفاق‬‫العملي‬‫منته‬‫بأصحابه‬‫إلى‬،‫البوار‬‫وأن‬‫النفاق‬‫في‬‫العقيدة‬‫كثيرا‬‫ما‬‫ينشأ‬‫عن‬‫فقدان‬‫الشرف‬‫والصدق‬‫والمانة‬.‫والوفاء‬‫إن‬‫الخلق‬‫الشخصية‬‫والدارية‬‫والجتماعية‬‫أصبحت‬‫لدينا‬‫شيئا‬‫ل‬..‫يطاق‬‫والناس‬‫تصنع‬‫التقاليد‬‫لتستجم‬‫بعد‬،‫تعب‬‫ولتتلقى‬‫بعد‬،‫وحشة‬‫ولتتغلب‬‫على‬‫صعاب‬.‫الحياة‬‫ونحن‬‫نصنع‬‫التقاليد‬‫مبنية‬‫على‬‫التكلف‬‫والمراءاة‬‫وتغطية‬،‫الحقائق‬‫فتقاليد‬‫الزواج‬‫تقصم‬‫الظهور‬‫وتخلق‬‫الزمات‬)142(‫وتخلف‬‫وراءها‬‫أحزانا‬،‫ومتاعب‬‫وتقاليد‬‫العياد‬،‫كذلك‬‫بل‬‫تقاليد‬‫الحزان‬..‫أيضا‬‫أكاد‬‫إن‬ :‫أقول‬‫الدين‬‫المبني‬‫على‬‫الفطرة‬،‫انتهى‬‫وحل‬‫محله‬‫ء‬ٌ‫ مك‬ ‫شي‬‫آخر‬‫قوامه‬‫القيود‬‫والوها م‬‫والخلد‬‫إلى‬..‫الرض‬‫إن‬‫منطق‬‫الفطرة‬‫وجد‬‫مجالته‬‫الوالسعة‬‫في‬‫أقطار‬،‫أخرى‬‫وبين‬‫أناس‬‫أقل‬‫منا‬‫تكلفا‬.‫ء‬ً ‫ك‬ ‫وريا‬80
  • 81. ‫إن‬‫العبادات‬‫حق‬‫فل‬‫بد‬‫من‬‫الصلة‬‫والصيا م‬،‫إلخ‬ ..‫والحج‬‫غير‬‫أني‬:‫أتساءل‬‫ما‬‫هي‬‫الصلة‬‫الواجبة؟‬‫جاء‬‫في‬‫القرآن‬)‫الكريم‬1‫عينوا‬ِ ‫ت‬َ، ‫لس‬ْ ‫)وا‬ :(‫ر‬ِ ‫ب‬ْ ‫ص‬َّ‫ت‬ ‫بال‬‫والصلة‬‫وأنها‬‫ة‬ٌ‫ مك‬ ‫لكبير‬‫إل‬‫على‬:‫)البقرة‬ (‫الخاشعين‬45.(‫وجاء‬‫في‬‫السنة‬‫أن‬ :‫المطهرة‬‫آخر‬‫ما‬‫يحل‬‫من‬‫عرى‬‫اللسل م‬..‫الصلة‬‫فما‬‫معنى‬‫ذلك‬‫هنا؟‬‫معناه‬‫أن‬‫الصلة‬‫الحقيقية‬‫واجب‬‫كبير‬‫يحتاج‬‫إلى‬‫الرجال‬‫ذوي‬‫القلوب‬‫الحاضرة‬‫والنفوس‬،‫المتسامية‬‫ومن‬‫ثم‬‫كان‬‫أثرها‬‫عميقا‬‫في‬‫الخلق‬.‫والعمال‬)143(‫أما‬‫صلة‬‫الوقوف‬‫والنحناء‬‫والذهول‬‫والنصراف‬‫فهي‬‫آخر‬‫ما‬‫ينحل‬‫من‬‫عرى‬‫الدين‬‫ولو‬‫بقيت‬‫ما‬‫أجدت‬،‫شيئا‬‫إن‬‫الشكل‬‫ل‬‫يغني‬‫عن‬!!‫الموضوع‬‫إنني‬‫أشعر‬‫بخزي‬‫يو م‬‫تكون‬‫كلماتنا‬‫لسائبة‬‫وكلمات‬‫غيرنا‬!‫مربوطة‬‫وأعمالنا‬‫ناقصة‬‫وأعمال‬‫غيرنا‬،‫متقنة‬‫ومن‬‫حقي‬‫أن‬‫إن‬ :‫أقول‬‫بيئة‬‫هذا‬‫إنتاجها‬‫لم‬‫يصنعها‬‫اللسل م‬‫وعلينا‬‫أن‬‫نسارع‬‫إلى‬‫تغيير‬‫التناقض‬‫بين‬‫ديننا‬،‫وحياتنا‬‫وأن‬‫نفهم‬‫كل‬‫منتسب‬‫إلى‬‫هذا‬‫الدين‬‫أن‬‫المر‬‫جد‬‫ل‬،‫هزل‬‫وأن‬‫الستبقاء‬‫هذه‬‫الفوضى‬‫طريق‬‫الكفر‬‫إن‬‫لم‬‫تكن‬‫الكفر‬.‫نفسه‬‫)معاصي‬‫ب‬ُ ‫القلو‬‫ومعاصي‬(‫الجوارح‬‫قال‬‫لي‬‫صديق‬‫يظهر‬ :‫مشفق‬‫أنك‬‫مبهور‬‫بأخلق‬‫النظافة‬‫والنظا م‬‫والجادة‬‫التي‬‫تسود‬‫مجتمعات‬‫أخرى‬‫ل‬‫تؤمن‬‫باللسل م‬‫ون‬ّ‫ج‬ ‫ه‬،‫عليك‬‫فإن‬‫وراء‬‫هذا‬‫التقد م‬‫ضياعا‬‫رهيبا‬،‫للعفة‬‫وانحلل‬‫جنسيا‬‫موغل‬‫في‬.‫السقوط‬81
  • 82. ‫وأمتنا‬‫والحمد‬‫لله‬‫بعيدة‬‫عن‬‫هذه‬،‫الفات‬‫ول‬‫تزال‬‫بعيدة‬‫عن‬‫الفحشاء‬.‫والمنكر‬)144(‫السمع‬ :‫أجبت‬‫يا‬،‫صديقي‬‫إنني‬‫مسلم‬‫أشكر‬‫ربي‬‫أن‬‫عرفني‬،‫به‬‫وأن‬‫جعلني‬‫من‬‫أتباع‬‫نبيه‬،‫الخاتم‬‫ونعمة‬‫اللسل م‬‫ل‬‫ترجحها‬‫نعمة‬.‫أبدا‬‫والفلح‬‫الساذج‬‫الذي‬‫يقف‬‫بين‬‫يدي‬‫ربه‬‫صباحا‬‫ومساء‬‫يقول‬‫الحمد‬ :‫له‬‫لله‬‫رب‬‫العالمين‬‫هو‬‫أرقى‬‫في‬ -‫إنسانية‬‫من‬ -‫نظري‬‫ز‬ٍ( ‫غا‬‫للفضاء‬‫قلبه‬‫خال‬‫من‬،‫ا‬‫ولكنني‬‫تعلمت‬‫من‬،‫قرآني‬‫ولسيرة‬‫رلسولي‬‫أن‬‫أحتر م‬‫الحق‬‫وأحتفي‬‫به‬‫إن‬ :‫تقول‬ .‫وحده‬‫المدنية‬‫الحديثة‬‫غارقة‬‫في‬‫الثا م‬‫الجنسية‬‫وهذا‬‫شين‬‫في‬.‫وجهها‬‫هذاواقع‬ :‫وأقول‬‫ما‬‫يدفع‬‫عنه‬،‫عاقل‬‫والنطلق‬‫المادي‬‫الجامح‬‫داء‬‫أهلك‬‫مدنيات‬،‫قديمة‬‫وقد‬‫يبيد‬‫هذه‬‫المدنية‬‫أيضا‬‫م‬ْ ‫)أل‬‫هلك‬ْ ‫ن‬ُ‫الولين؟‬‫م‬َّ‫ت‬ ‫ث‬‫م‬ُ ‫نتبعه‬‫الخرين‬‫كذلك‬‫ل‬ُ ‫فع‬ْ ‫ن‬‫بالمجرمين‬‫ل‬ٌ‫ مك‬ ‫وي‬‫ذ‬ٍ( ‫يؤمئ‬(‫ذبين‬ِّ ‫للمك‬:‫)المرلسلت‬16-19.(‫إن‬‫رذائل‬‫الجنس‬‫شاعت‬‫بين‬،‫غيرنا‬‫وهذا‬‫يذكرنا‬‫بقانون‬‫تربوي‬‫تعلمناه‬‫ونحن‬،‫طلب‬‫مؤداه‬‫أن‬‫معاصي‬‫القلوب‬‫أخطر‬‫من‬‫معاصي‬،‫الجوارح‬‫وأخشي‬‫أن‬‫يكون‬)145(‫ما‬‫ينتشر‬‫بيننا‬‫وبين‬‫غيرنا‬‫من‬‫عوج‬‫خاضع‬‫لهذا‬!!‫القانون‬‫قال‬‫ل‬ :‫صديقي‬‫أفهم‬‫ما‬‫قلت‬ !‫تعني‬‫تذكر‬‫حرب‬1967‫التي‬‫خسر‬‫العرب‬‫فيها‬‫القدس‬‫ولسيناء‬‫والجولن‬‫والضفة‬‫الغربية‬‫في‬‫حرب‬‫لم‬‫تد م‬‫إل‬‫بضع‬‫لساعات؟‬‫أذكر‬ :‫قال‬‫هذه‬‫الحرب‬،‫الفاجعة‬‫ولأنسى‬‫مصابنا‬..‫فيها‬‫لو‬ :‫قلت‬‫أن‬‫الذي‬‫قاد‬‫هذه‬‫الحرب‬‫أحد‬‫الخواجات‬‫لثر‬‫أن‬‫يطلق‬‫على‬‫دماغه‬‫الرصاص‬‫والستحى‬‫أن‬‫يقابل‬‫أمته‬‫بهذا‬..‫العار‬82
  • 83. ‫لكن‬‫قائد‬‫الهزيمة‬‫عندنا‬‫عاد‬‫إلى‬‫قواعده‬‫لسالما‬‫ليكافىء‬‫من‬‫يقول‬:‫له‬‫الحمد‬‫لله‬‫على‬،‫لسلمتك‬‫وليطارد‬‫من‬‫يقول‬‫كيف‬ :‫له‬‫ألحقت‬‫بنا‬‫هذه‬!!‫الفضيحة‬‫إن‬‫أوروبا‬‫وأميركا‬‫التي‬‫يشيع‬‫فيها‬‫النحراف‬،‫الحيواني‬‫ل‬‫تقبل‬‫ول‬‫يمكن‬‫أن‬‫تقبل‬‫أن‬‫يقع‬‫فيها‬‫هذا‬‫النحراف‬،‫النساني‬‫هذا‬‫هو‬‫الفرق‬‫بين‬‫الرذيلة‬‫عندنا‬.‫وعندهم‬‫قال‬‫مرة‬ :‫صديقي‬‫أخرى‬‫أكرر‬‫أنني‬‫ل‬‫أفهم‬‫ما‬‫تعني؟‬‫إن‬ :‫قلت‬‫الكل‬‫من‬‫الشجرة‬‫المحرمة‬‫كما‬‫فعل‬‫آد م‬‫معصية‬‫دون‬‫التكبر‬‫على‬،‫ا‬‫كما‬‫فعل‬!‫إبليس‬)146(‫معصية‬‫الرادة‬‫المنهارة‬‫أما م‬‫شهوة‬‫الكل‬‫دون‬‫معصية‬‫النانية‬‫المستعلية‬‫على‬،‫الخرين‬‫ولست‬‫ون‬ّ‫ج‬ ‫أه‬‫من‬‫معاصي‬‫ولكني‬‫أقبح‬‫معاصي‬!‫القلوب‬‫وأكشف‬‫مبلغ‬‫الدمامة‬‫في‬..‫وجهها‬‫إن‬‫الكبر‬‫والحسد‬‫والفتخار‬‫بالنفس‬‫أو‬‫النسب‬‫أو‬،‫المال‬‫وحب‬‫الخلف‬‫وحب‬‫الظهور‬‫وحب‬،‫السمعة‬‫والرغبة‬‫في‬‫التسلط‬‫والرغبة‬‫في‬‫هضم‬‫أولي‬،‫الكفاية‬‫إن‬‫هذه‬‫الرذائل‬‫أشنع‬‫من‬‫ترك‬‫العنان‬‫للغريزة‬‫الجنسية‬‫تنطلق‬‫على‬‫النحو‬‫السيء‬‫الموجود‬‫في‬‫ظل‬‫المدنية‬،‫الحديثة‬‫ومن‬‫هنا‬‫فإن‬‫خصومنا‬‫لن‬‫يضاروا‬‫كثيرا‬‫أو‬‫على‬‫عجل‬‫من‬،‫عللهم‬‫كما‬‫نضار‬‫نحن‬‫المسلمين‬‫من‬‫آفات‬‫الرياء‬‫والكبرياء‬‫المبعثرة‬‫في‬‫كل‬.‫ناحية‬‫إن‬‫عافية‬ -‫بداهة‬ -‫اللسل م‬‫لسابغة‬‫من‬‫أنواع‬‫العلل‬‫التي‬‫تستهلك‬‫النفوس‬‫والمجتمعات‬‫وهو‬‫يحارب‬‫صنوف‬‫المعاصي‬‫ويحصن‬‫أبناءه‬.‫ضدها‬‫وهو‬‫يرمق‬‫الحضارات‬‫ليرى‬‫أول‬‫مبلغ‬‫معرفتها‬‫بالله‬‫وتوحيدها‬-‫لذاته‬‫تبارك‬‫على‬ -‫السمه‬‫أن‬‫القيادة‬‫اللسلمية‬)147(83
  • 84. ‫للعالم-كما‬‫عرفت‬‫كانت‬ -‫قديما‬‫تصدر‬‫قيما‬،‫نفسية‬‫وتقاليد‬‫لسمحة‬،‫رائعة‬‫ومناهج‬‫إنسانية‬‫جديرة‬‫بالحترا م‬.‫كله‬‫أي‬‫أن‬‫الرتقاء‬‫العقلي‬‫والخلفي‬‫لدى‬‫المسلمين‬‫كان‬‫الرصيد‬‫الذي‬‫ينفق‬‫منه‬،‫الدعاة‬‫والسياج‬‫الذي‬‫به‬.‫يحتمون‬‫وإنها‬‫لجريمة‬‫قتل‬‫عمد‬‫أن‬‫ننتمي‬‫إلى‬،‫اللسل م‬‫ثم‬‫ل‬‫نحسن‬،‫فهمه‬‫ول‬،‫عرضه‬‫ول‬‫العمل‬،‫به‬‫ول‬‫الدفاع‬!‫عنه‬‫والقدر‬‫ل‬‫يترك‬‫هذه‬‫الجرائم‬‫دون‬،‫قصاص‬‫فهل‬‫نحسن‬‫العمل‬‫قبل‬‫أن‬‫نؤخذ‬‫بجريرتنا؟‬‫)خلف‬‫جذري‬‫وراء‬‫أحقاد‬‫لم‬‫تطفئها‬(‫اليا م‬)151(‫النصرانية‬‫التي‬‫جاء‬‫بها‬‫عيسى‬‫بن‬‫مريم‬‫ديانة‬‫جليلة‬،‫القدر‬‫طيبة‬،‫الثمر‬‫إل‬‫أنها‬‫رلسالة‬‫محدودة‬‫في‬‫مساحتها‬‫المعنوية‬،‫والمادية‬‫فهي‬‫مقصورة‬‫على‬‫شعب‬،‫إلسرائيل‬‫مختصة‬‫بمعالجة‬‫العلل‬‫التي‬‫شاعت‬‫بين‬‫أولئك‬‫الناس‬.‫وحدهم‬‫وما‬‫تزيد‬‫في‬‫مساحتها‬‫عن‬‫رلسالة‬‫زكريا‬‫وابنه‬،‫يحيى‬‫أو‬‫رلسالة‬‫داود‬‫وابنه‬،‫لسليمان‬‫وإن‬‫كان‬‫عليه‬ -‫عيسى‬‫يرجحهم‬ -‫السل م‬‫في‬‫معاناته‬‫وجلدته‬‫ومزيد‬‫من‬‫الحكمة‬‫في‬‫معاملة‬‫والنصرانية‬ !!‫اليهود‬‫النازلة‬‫من‬،‫السماء‬‫تتسق‬‫مع‬‫ما‬‫قبلها‬‫وما‬‫بعدها‬‫من‬‫رلسالت‬،‫ا‬‫أي‬‫أنها‬‫قائمة‬‫على‬‫اليمان‬‫بالله‬،‫وحده‬‫ومنبهة‬‫إلى‬‫أن‬‫الساعة‬،‫حق‬‫وإن‬‫كل‬‫عند‬ -‫امرىء‬‫لقاء‬‫مسؤول‬ -‫ا‬‫برألسه‬‫عن‬‫نفسه‬‫وا‬ْ ‫ش‬َ، ‫خ‬ْ ‫)وا‬‫يوما‬‫ل‬‫يجزي‬‫د‬ٌ‫ مك‬ ‫وال‬‫ن‬ْ ‫ع‬‫ه‬ِ ‫ولد‬‫ول‬‫د‬ٌ‫ مك‬ ‫مولو‬‫هو‬‫ز‬ٍ( ‫جا‬‫عن‬‫والده‬:‫شيئا()لقمان‬33.(‫)معالم‬‫النصرانية‬‫نبتت‬‫في‬‫الرض‬‫بعيدا‬‫عن‬‫وحي‬(‫سماء‬ّ‫ج‬ ‫ال‬84
  • 85. ‫ولم‬‫يقع‬‫قط‬‫من‬‫بدء‬‫الخلق‬‫أن‬‫نبيا‬‫جاء‬‫من‬‫عند‬،‫ا‬‫فيذكر‬‫أن‬‫اللهة‬،‫ثلثة‬‫ولم‬‫يقع‬‫قط‬‫من‬‫بدء‬‫الخلق‬‫أن‬)152(‫نبيا‬‫جاء‬‫فزعم‬‫أن‬‫فلنا‬‫قتل‬‫ليحمل‬‫خطايا‬‫أبناء‬‫آد م‬‫حتى‬‫النبياء‬‫الذين‬‫ذكروا‬‫في‬‫العهد‬‫القديم‬‫عاشوا‬‫وماتوا‬‫وما‬‫يعرف‬‫أحدهم‬‫شيئا‬‫عن‬‫الثالوث‬!!‫والفداء‬‫والحق‬‫أن‬‫معالم‬‫الصليبية‬‫التي‬‫تكونت‬‫في‬‫العصور‬‫الولى‬‫للتاريخ‬‫الشمسي‬‫نبتت‬‫من‬،‫الرض‬‫ول‬‫علقة‬‫لها‬!‫بوحي‬‫وما‬‫يدري‬‫آد م‬‫ول‬‫نوح‬‫ول‬‫إبراهيم‬‫شيئا‬،‫عنها‬‫وقد‬‫نفاها‬‫النبي‬،‫الخاتم‬‫ين‬ّ‫ج‬ ‫وب‬‫أنها‬‫شيء‬‫يغاير‬‫كل‬‫المغايرة‬‫رلسالة‬‫عليه‬ -‫عيسى‬.!-‫السل م‬‫وإن‬ -‫وعيسى‬‫أوتي‬‫إل‬ -‫النجيل‬‫أنه‬‫ل‬‫يزد‬‫عن‬‫أنبياء‬‫بني‬‫إلسرائيل‬‫في‬‫لسيالسته‬‫العامة‬‫فهو‬‫مكلف‬‫بتنفيذ‬،‫التوراة‬‫مع‬‫بعض‬‫التيسيرات‬‫التي‬‫ل‬‫تنقص‬،‫اللساس‬‫ول‬‫يخرج‬‫بها‬‫عن‬‫نطاق‬‫الشعب‬‫الغليظ‬،‫الرقبة‬..‫نعم‬‫هو‬‫مكلف‬‫بهداية‬‫أولئك‬!!‫وحدهم‬‫وقد‬‫تدبرت‬‫قصص‬‫القرآن‬‫الكريم‬‫في‬ -‫فوجدته‬‫أغلب‬‫يكتفي‬ -‫السور‬‫بذكر‬‫النبي‬،‫الول‬‫أو‬‫الهم‬‫لبني‬‫إلسرائيل‬‫أعني‬‫مولسى‬‫ويستغني‬‫به‬‫عن‬‫لسائر‬‫النبوات‬‫ففي‬ !‫اليهودية‬‫العراف‬ :‫لسور‬‫وهود‬‫والشعراء‬،‫والقمر‬‫وفي‬‫لسورة‬‫الكهف‬)153(‫واللسراء‬،‫والذاريات‬‫ولم‬‫يذكر‬‫عيسى‬،‫وقومه‬‫كما‬‫ذكر‬‫نوح‬‫وقومه‬‫وهود‬‫وقومه‬‫ء‬ً ‫ك‬ ‫الستغنا‬‫بذكر‬‫بني‬‫إلسرائيل‬‫في‬‫إيجاز‬..‫وإطناب‬‫لقد‬‫ذكر‬‫مولسى‬‫نحو‬‫ثلثين‬‫ومائة‬‫أما‬ !‫مرة‬‫عيسى‬‫فقد‬‫ذلك‬‫دون‬‫ذكر‬،‫بكثير‬‫وليس‬‫ذلك‬‫غضا‬‫من‬،‫شأنه‬‫فكل‬‫الرجلين‬‫من‬‫الرلسل‬‫أولي‬،‫العز م‬‫وإنما‬‫الذي‬‫لفت‬‫نظري‬‫أن‬‫أمة‬‫عيسى‬‫طويت‬‫في‬‫الكيان‬‫اللسرائيلي‬‫لنها‬85
  • 86. ‫جزء‬،‫منه‬‫ثم‬‫يجيء‬‫الكل م‬‫بعد‬‫شعيب‬‫ومدين‬‫عن‬‫مولسى‬،‫والفراعنة‬‫أو‬‫عن‬‫مولسى‬‫وقومه‬..‫إجمال‬‫وينتقل‬‫الحديث‬‫بعد‬‫ذلك‬‫إلى‬‫الرلسالة‬،‫الخاتمة‬‫طاويا‬‫الجيال‬،‫والرجال‬‫وكما‬‫طوي‬‫السم‬‫عيسى‬‫طوى‬‫السم‬‫النجيل‬‫لن‬‫النجيل‬‫في‬‫حقيقته‬‫كتاب‬‫ملحق‬‫بالتوراة‬‫مؤكدا‬‫لعقائدها‬‫وشرائعها‬‫فل‬‫غرابة‬‫في‬‫اللستغناء‬‫بالصل‬‫عن‬،‫الملحق‬‫وتلمح‬‫هذا‬‫في‬‫على‬ -‫تعالى‬ -‫قوله‬‫لسان‬:‫الجن‬‫نا‬َّ‫ت‬ ‫)إ‬‫لسمعنا‬‫كتابا‬‫ل‬َ، ‫نز‬ْ ‫أ‬‫ن‬ْ ‫م‬‫د‬ِ ‫بع‬‫مولسى‬‫دقا‬ِّ ‫مص‬‫لما‬‫بين‬‫يديه‬‫يهدي‬‫إلى‬‫ق‬ِّ ‫الح‬‫وإلى‬‫طريق‬،‫مستقيم‬‫يا‬‫قومنا‬‫أجيبوا‬‫داعي‬‫ا‬‫وآمنوا‬(..‫به‬:‫)الحقاف‬30-31‫وهذا‬ (‫التعبير‬‫واضح‬‫في‬‫ذكر‬‫القرآن‬‫بعد‬.‫التوراة‬)154(‫وفي‬‫موضع‬‫آخر‬‫تقرأ‬‫قوله‬‫)ولقد‬ :‫تعالى‬‫نا‬َ، ‫ي‬ْ ‫ت‬َ، ‫آ‬‫بني‬‫ل‬َ، ‫إلسرائي‬‫ب‬َ، ‫الكتا‬‫م‬َ، ‫ك‬ْ ‫ح‬ُ ‫وال‬‫وة‬َّ‫ت‬ ‫ب‬ُ ‫ن‬ُّ ‫وال‬‫ورزقناهم‬‫من‬:‫)الجاثية‬ (‫طيبات‬َّ‫ت‬ ‫ال‬16.(‫ثم‬‫يمتد‬‫السياق‬‫مباشرة‬‫متخطيا‬‫القرون‬‫م‬َّ‫ت‬ ‫)ث‬ :‫ليقول‬‫ك‬َ، ‫نا‬َ، ‫ل‬ْ ‫جع‬‫على‬‫ة‬ٍ( ‫شريع‬‫من‬‫ر‬ِ ‫م‬ْ ‫ال‬‫تبعها‬َّ‫ت‬ ‫فا‬‫ول‬‫ع‬ْ ‫تب‬َّ‫ت‬ ‫ت‬‫أهواء‬‫الذين‬‫ل‬:‫علمون()الجاثية‬ْ ‫ي‬18.(‫وتتضح‬‫الصورة‬‫أكثر‬‫وأكثر‬‫عندما‬‫يتحدث‬‫القرآن‬‫عن‬‫حياة‬‫مولسى‬‫حديثا‬‫مستفيضا‬‫يستغرق‬‫النصف‬‫الول‬‫من‬‫لسورة‬،‫القصص‬‫ثم‬‫يعقب‬‫على‬‫ذلك‬‫د‬ْ ‫)ولق‬ :‫بقوله‬‫آتينا‬‫مولسى‬‫الكتاب‬‫ن‬ْ ‫م‬‫د‬ِ ‫بع‬‫ما‬‫أهلكنا‬‫القرون‬‫الولى‬‫بصائر‬‫ناس‬َّ‫ت‬ ‫لل‬‫وهدى‬‫ة‬ً ‫ك‬ ‫ورحم‬‫م‬ْ ‫له‬َّ‫ت‬ ‫لع‬:‫)القصص‬ (‫يتذكرون‬43.(‫والقرون‬‫الهالكة‬‫هي‬‫قو م‬‫نوح‬‫وعاد‬‫وثمود‬‫وقو م‬‫لوط‬‫وأهل‬‫مدين‬‫ثم‬ ..‫وغيرهم‬‫يختار‬‫ا‬‫نبيه‬‫مولسى‬‫لينزل‬‫عليه‬‫التوراة‬‫فيها‬‫هدى‬،‫ونور‬‫ولعل‬‫حملتها‬‫يؤدون‬‫حقها‬‫ويعبدون‬‫ربهم‬‫على‬.‫لسناها‬‫وبعد‬‫تلك‬‫اللماحة‬‫التاريخية‬‫يقول‬‫ا‬‫لنبيه‬‫محمد‬‫)وما‬‫ت‬َ، ‫ن‬ْ ‫ك‬ٌ‫ مك‬‫بجانب‬‫ي‬ِّ ‫الغرب‬‫إذ‬‫قضينا‬‫إلى‬‫مولسى‬‫المر‬‫وما‬)155(86
  • 87. ‫ت‬ُ ‫كن‬ُ‫من‬،‫شاهدين‬َّ‫ت‬ ‫ال‬‫نا‬َّ‫ت‬ ‫ولك‬‫نشأنا‬ْ ‫أ‬‫قرونا‬‫فتطاول‬‫م‬ُ ‫عليه‬(..‫ر‬ُ ‫العم‬:‫القصص‬44‫وهذه‬ (‫القرون‬‫هي‬‫التي‬‫توارثت‬‫التوراة‬‫وألساءت‬‫العمل‬،‫بها‬‫لن‬‫مع‬ -‫قلبها‬‫تراخي‬‫الزمان‬،‫قسا‬‫وعزمها‬‫واحتاج‬ !‫وهي‬‫إصلح‬‫الرض‬‫إلى‬‫نبوة‬‫جديدة‬‫وكتاب‬‫أوثق‬،‫وأعمق‬‫فاختار‬‫ا‬‫محمدا‬‫ليقيم‬‫ما‬‫اعوج‬‫من‬‫شؤون‬،‫الناس‬‫وليعيد‬‫الدين‬‫إلى‬‫قواعده‬‫التي‬‫زاغ‬،‫عنها‬‫قال‬‫)وما‬ :‫تعالى‬‫ت‬َ، ‫ن‬ْ ‫ك‬ُ‫بجانب‬‫طور‬َّ‫ت‬ ‫ال‬‫ذ‬ْ ‫إ‬‫نادينا‬‫ن‬َّ‫ت‬ ‫ولك‬‫ة‬ً ‫ك‬ ‫رحم‬‫من‬‫بك‬ِّ ‫ر‬‫لتنذر‬‫قوما‬‫ما‬‫أتاهم‬‫من‬‫ر‬ٍ( ‫نذي‬‫من‬‫قبلك‬‫م‬ْ ‫له‬َّ‫ت‬ ‫لع‬:‫كرون()القصص‬َّ‫ت‬ ‫يتذ‬46.(‫إن‬‫النجيل‬‫لم‬‫يرد‬‫له‬‫ذكر‬‫هنا‬‫لن‬‫أصل‬‫الشرائع‬‫في‬‫التوراة‬‫ل‬‫في‬،‫النجيل‬‫ولن‬‫مولسى‬‫هو‬‫كبير‬‫أنبياء‬‫بني‬،‫إلسرائيل‬‫وصاحب‬‫الجهد‬‫الهائل‬‫في‬‫الستنقاذهم‬‫وقد‬ .‫وتربيتهم‬‫ظل‬‫كتابه‬‫كذلك‬‫حتى‬‫نزل‬‫القرآن‬،‫الكريم‬‫فهيمن‬‫على‬‫التوراة‬‫والنجيل‬،‫معا‬‫بل‬‫نقى‬‫الوحي‬‫كله‬‫مما‬‫عراه‬‫في‬‫لسيره‬.‫الطويل‬‫إن‬‫قصة‬‫مريم‬‫وابنها‬‫عليه‬ -‫عيسى‬‫في‬ -‫السل م‬‫القرآن‬‫الكريم‬‫ذكرت‬‫بقدر‬‫من‬‫التحقيق‬‫والتصحيح‬‫في‬‫لسياق‬)156(‫الكل م‬‫عن‬‫بني‬‫إلسرائيل‬،‫أنفسهم‬‫وعن‬‫عبثهم‬‫بالمواثيق‬‫التي‬‫أخذت‬،‫عليهم‬‫وعن‬‫جمعهم‬‫بين‬‫المعصية‬‫والصرار‬‫أو‬‫الجهل‬.‫والكبرياء‬‫وفي‬‫هذا‬‫السياق‬‫من‬‫التقريع‬‫لليهود‬‫والتشنيع‬‫على‬‫مخازيهم‬‫أثبت‬‫القرآن‬‫الكريم‬‫أطرافا‬‫من‬‫حياة‬‫عيسى‬،‫وأمه‬‫فنفى‬‫أن‬‫تكون‬‫مريم‬‫البتول‬،‫زانية‬‫وأنكر‬‫ذلك‬،‫بغضب‬‫ونفى‬‫أن‬‫يكون‬‫عيسى‬‫قد‬‫صلبه‬،‫اليهود‬‫وأظهر‬‫أن‬‫ذلك‬‫إشاعة‬‫ل‬‫نصيب‬‫لها‬‫من‬،‫الصحة‬‫وأن‬‫لم‬ -‫لسبحانه‬ -‫ا‬‫يمكن‬‫اليهود‬‫ول‬‫الرومان‬!!...‫منه‬‫معنفا‬ -‫تعالى‬ -‫قال‬‫لليهود‬‫ومزريا‬‫)فبما‬ :‫عليهم‬‫م‬ْ ‫ضه‬ِ ‫ق‬ْ ‫ن‬‫م‬ْ ‫ميثاقه‬‫م‬ْ ‫ه‬ِ ‫ر‬ِ ‫ف‬ْ ‫ك‬ُ ‫و‬‫بآيات‬‫ا‬‫وقتلهم‬‫النبياء‬‫بغير‬،‫ق‬ٍّ ‫ح‬‫م‬ْ ‫وقوله‬‫قلوبنا‬ُ‫غلف‬ُ‫بل‬‫طبع‬‫ا‬‫عليها‬‫م‬ْ ‫بكفره‬‫فل‬‫يؤمنون‬‫إل‬‫ل‬ً ‫ك‬ ‫قلي‬‫م‬ْ ‫وبكفره‬‫م‬ْ ‫وقوله‬‫على‬‫مريم‬‫بهتانا‬ُ‫عظيما‬87
  • 88. ‫م‬ْ ‫وقوله‬‫نا‬َّ‫ت‬ ‫إ‬‫قتلنا‬‫المسيح‬‫عيسى‬‫بن‬‫مريم‬‫رلسول‬‫ا‬‫وما‬‫ه‬ُ ‫قتلو‬‫وما‬‫ه‬ُ ‫بو‬ُ ‫ل‬َ، ‫ص‬‫ن‬ْ ‫ولك‬‫ه‬َ، ‫ب‬ِّ ‫ش‬ُ:‫)النساء‬ (..‫م‬ْ ‫ه‬ُ ‫ل‬155-157.(‫أرأيت‬‫كيف‬‫تناول‬‫القرآن‬‫النصرانية‬‫ونبيها‬‫الكريم؟‬‫إنه‬‫تناول‬‫مدرج‬‫في‬‫أثناء‬‫الكل م‬‫على‬‫بني‬‫إلسرائيل‬‫ومخازيهم‬)157(‫ول‬‫شبه‬‫بينه‬‫وبين‬‫تناول‬‫القرآن‬‫الكريم‬‫لقصة‬‫عاد‬‫إذ‬ !‫مثل‬‫جاء‬‫الحديث‬‫مستقل‬‫واضح‬‫البدء‬..‫والختا م‬‫وهذا‬‫الشرح‬‫الحالسم‬‫لوفاة‬‫عيسى‬‫بعد‬‫ادعاء‬‫اليهود‬‫أنهم‬‫قتلوه‬‫وقع‬‫له‬‫نظير‬‫عند‬‫الكل م‬‫عن‬‫حياة‬،‫عيسى‬‫أو‬‫طريقة‬!..‫وجوده‬‫إن‬‫عيسى‬‫طلب‬‫من‬‫اليهود‬‫أن‬‫يؤمنوا‬،‫به‬‫وبالله‬‫الذي‬،‫بعثه‬‫وأن‬‫يحسنوا‬‫عبادة‬‫الخالق‬‫العلى‬‫ن‬َّ‫ت‬ ‫)إ‬ :‫قائل‬‫ا‬‫بي‬ِّ ‫ر‬‫م‬ْ ‫بك‬ُّ ‫ور‬‫فاعبدوه‬‫هذا‬‫ط‬ٌ‫ مك‬ ‫صرا‬‫م()آل‬ٌ‫ مك‬ ‫مستقي‬:‫عمران‬51‫بيد‬ (‫أن‬‫اليهود‬‫التووا‬‫به‬‫والستعصوا‬‫عليه‬‫وظهر‬‫كفرهم‬‫به‬‫وبمن‬‫روا‬ُ ‫ك‬َ، ‫م‬َ، ‫)و‬ :‫أرلسله‬‫ر‬َ، ‫ك‬َ، ‫م‬َ، ‫و‬‫ا‬‫وا‬‫خير‬‫الماكرين()آل‬:‫عمران‬54.(‫في‬‫هذا‬‫الجو‬‫ظهر‬‫الحواريون‬‫مصدقين‬‫ومؤيدين‬‫للرلسول‬‫الذي‬‫جحده‬،‫قومه‬‫)ربنا‬ :‫وقالوا‬‫نا‬َّ‫ت‬ ‫آم‬‫بما‬‫أنزلت‬‫تبعنا‬َّ‫ت‬ ‫وا‬‫رلسول‬َّ‫ت‬ ‫ال‬‫فاكتبنا‬‫مع‬(‫الشاهدين‬‫)آل‬:‫عمران‬53.(‫لقد‬‫آمن‬‫الحواريون‬،‫بالله‬‫وبعيسى‬‫الذي‬‫أرلسله‬‫داعيا‬‫إلى‬‫عبادته‬،‫وحده‬‫وناعيا‬‫على‬‫بني‬‫إلسرائيل‬‫ما‬،‫يفعلون‬‫هل‬‫كون‬‫عيسى‬‫ل‬‫أب‬‫له‬‫يعني‬‫أنه‬‫إله؟‬)158(‫لو‬‫كان‬‫المر‬‫كذلك‬‫لكان‬‫آد م‬‫أولى‬‫باللوهية‬‫فإنه‬‫ل‬‫أب‬‫له‬‫ول‬‫ن‬َّ‫ت‬ ‫)إ‬ :‫أ م‬‫مثل‬‫عيسى‬‫عند‬‫ا‬‫كمثل‬‫آد م‬‫خلقه‬‫من‬‫ب‬ٍ( ‫ترا‬‫م‬َّ‫ت‬ ‫ث‬‫قاله‬‫له‬‫ن‬ْ ‫ك‬ُ(‫فيكون‬‫)آل‬:‫عمران‬59.(88
  • 89. ‫تلك‬‫هي‬‫النصرانية‬‫وهذه‬ !‫الصحيحة‬‫هي‬‫مساحتها‬‫الروحية‬!‫والتشريعية‬‫وذلك‬‫هو‬‫وضع‬‫النبي‬‫الذي‬‫جاء‬‫بها‬‫وبلغ‬،‫كتابها‬‫ديانة‬‫محدودة‬‫الزمان‬‫والمكان‬‫توافق‬‫ما‬‫قبلها‬‫وتمهد‬‫لما‬.‫بعدها‬‫)الصليبية‬‫ديانة‬‫جديدة‬‫في‬‫منبعها‬(‫ومصبها‬‫وهذا‬‫شرف‬‫كبير‬‫و ج‬ّ‫ج‬ ‫يت‬‫صاحبها‬‫ومن‬‫سار‬‫في‬،‫ركابه‬‫ومن‬‫تحمل‬‫المتاعب‬‫أما‬ ..‫معه‬‫الصليبية‬‫فشأن‬،‫آخر‬‫إنها‬‫تشبه‬‫أن‬‫تكون‬‫ديانة‬‫جديدة‬‫في‬‫منبعها‬‫والمتفرس‬ !!‫ومصبها‬‫في‬‫هذه‬‫الديانة‬‫يجد‬‫أنها‬‫من‬‫ناحية‬‫اليمان‬‫جمعت‬‫بين‬‫التوحيد‬،‫والتعدد‬‫ومن‬‫ناحية‬‫السلوك‬‫جمعت‬‫بين‬‫المسؤولية‬‫الشخصية‬‫والقربان‬‫الفادي‬،‫المخلص‬‫ولما‬‫أحست‬‫بغرابتها‬‫عن‬‫تعاليم‬‫الرسل‬،‫الماضين‬‫وصفت‬‫نفسها‬‫بأنها‬‫عهد‬‫جديد‬‫والمنهج‬‫الذي‬‫اتبعه‬‫القرآن‬‫في‬‫مواجهة‬‫ذلك‬‫كان‬‫سهل‬‫حاسما‬)159(‫فعندما‬‫حمل‬‫على‬‫الوثنية‬‫في‬‫مكة‬‫رفض‬‫بصيغة‬‫عامة‬‫أن‬‫يكون‬‫لله‬،‫أولد‬‫وكان‬‫المشركون‬‫يسمون‬‫أصنامهم‬‫بنات‬.‫ا‬‫وتدبر‬‫اليات‬‫النافية‬‫للتعدد‬‫يشعرك‬‫بأنها‬‫تعني‬‫الوثنية‬‫والصليبية‬،‫معا‬‫وانظر‬‫في‬‫قوله‬‫لوا‬ُ‫و‬ ‫)وقا‬ :‫تعالى‬‫تخذ‬َّ ‫ا‬‫رحمن‬َّ ‫ال‬،‫ولدا‬‫ل‬ْ ‫ب‬ !‫سبحانه‬‫د‬ٌ ‫عبا‬،‫مكرمون‬‫ل‬‫يسبقونه‬‫بالقول‬‫م‬ْ ‫وه‬‫بأمره‬:‫)النبياء‬ (‫يعملون‬26-27.(‫إن‬‫الرد‬‫هنا‬‫يتناول‬‫الصليبية‬‫قبل‬‫أن‬‫يتناول‬،‫الوثنية‬‫ويؤيده‬‫ما‬‫جاء‬‫عقب‬‫ذلك‬‫)ومن‬‫ل‬ْ ‫يق‬‫ني‬ِّ ‫إ‬ :‫م‬ْ ‫منه‬‫ه‬ٌ ‫إل‬‫ن‬ْ ‫م‬‫دونه‬‫فذلك‬‫جزيه‬ْ ‫ت‬ُ‫و‬‫نم‬َّ ‫جه‬‫كذلك‬‫نجزي‬:‫)النبياء‬ (‫ظالمين‬َّ ‫ال‬29‫إن‬ (‫الصنام‬‫الحجرية‬‫ل‬‫يتصور‬‫منها‬‫هذا‬،‫القول‬‫وإنما‬‫يتصور‬‫من‬‫الصنام‬‫وعلى‬ !‫البشرية‬‫أية‬‫حال‬‫فما‬‫زعم‬‫نبي‬‫قط‬‫إنه‬‫إله‬‫مع‬!!‫ا‬89
  • 90. ‫وفي‬‫سور‬‫أخرى‬‫مكية‬‫كثرت‬‫اليات‬‫النافية‬‫للشفعاء‬‫والولياء‬،‫والوسطاء‬‫وتحدد‬‫بجلء‬‫أن‬‫من‬‫أحسن‬‫فلنفسه‬‫ومن‬‫أساء‬‫فعليها‬‫أغير‬ :‫ل‬ْ ‫ق‬ُ‫و‬ )‫ا‬‫أبغي‬‫با‬ِّ ‫ر‬‫وهو‬‫ب‬ُّ ‫ر‬‫ل‬ِّ ‫ك‬‫شيء‬‫ول‬‫تكسب‬‫ل‬ُّ ‫ك‬‫س‬ٍ ‫نف‬‫إل‬‫عليها‬‫ول‬‫تزر‬‫وازرة‬‫ر‬َ ‫وز‬:‫)النعام‬ (‫أخرى‬164‫وهذا‬ (‫التوضيح‬‫لمبدأ‬‫المسؤولية‬)160(‫الشخصية‬‫يستبعد‬‫أن‬‫يكون‬‫المسيح‬‫ربا‬‫أو‬‫فاديا‬‫أو‬‫ل‬ً ‫خ‬ ‫حام‬‫خطايا‬،‫الخرين‬‫أو‬‫مكفرا‬‫عنها‬.‫بدمه‬‫ويكتفي‬‫القرآن‬‫الكريم‬‫بتقرير‬‫عقائده‬‫وتكثير‬‫أدلتها‬‫ومناقشة‬‫خصومه‬‫بالسلوب‬‫العقلي‬‫واثقا‬‫من‬‫أن‬‫المصير‬‫إليه‬‫مهما‬‫طالت‬‫اللجاجة‬‫وتراخت‬.‫اليام‬‫أما‬‫الصليبية‬‫فقد‬‫قررت‬‫الجهاز‬‫على‬‫هذا‬‫الدين‬‫والخل ص‬‫منه‬‫بأي‬،‫ثمن‬‫وقد‬‫مضت‬‫القرون‬‫وهي‬،‫تحاول‬‫ونحن‬!!‫نقاوم‬‫ول‬‫نستعرض‬‫الن‬‫الماضي‬‫وإنما‬‫ننظر‬‫في‬‫حاضرنا‬،‫الدامي‬‫وما‬‫يتربص‬‫بنا‬‫من‬‫أحداث‬،‫جسام‬‫العالم‬‫الصليبي‬‫الن‬‫راجح‬‫الكفة‬‫بالغ‬‫القوة‬‫تسود‬‫أرجاؤه‬‫حضارة‬‫بشرية‬‫متفوقة‬‫في‬‫ميادين‬‫الصناعة‬‫بعيدة‬‫السبق‬‫في‬‫استغلل‬‫التقدم‬‫العلمي‬‫لخدمة‬‫مآربها‬‫المادية‬!..‫والمعنوية‬‫وعنوان‬‫)العالم‬‫يطلق‬ (‫الصليبي‬‫على‬‫كيان‬‫موار‬‫بالمذاهب‬‫الفكرية‬‫والخلقية‬‫والنزعات‬‫المادية‬،‫والباحية‬‫والمسالك‬‫الروحية‬.‫والفوضوية‬‫ول‬‫شك‬‫أنه‬‫يحتوي‬‫على‬‫بقايا‬‫من‬‫النصرانية‬‫الموحدة‬)161(،‫القديمة‬‫كما‬‫يحتوي‬‫على‬‫أعداد‬‫من‬‫أتباع‬‫الكنائس‬.!‫المثلثة‬‫ومن‬‫المكابرة‬‫الكاذبة‬‫القول‬‫بأن‬‫الحضارة‬‫البشرية‬‫السائدة‬‫في‬‫ربوع‬‫هذا‬‫العالم‬‫من‬‫صنع‬،‫الصليبية‬‫وأن‬‫الصليبية‬‫أسهمت‬‫في‬.‫رفعتها‬‫الحق‬‫أن‬‫المدنية‬‫الحديثة‬‫شاركت‬‫في‬‫بنائها‬‫عناصر‬‫بشرية‬‫حرة‬،‫الفكر‬‫يرة‬ّ‫ج‬ ‫ن‬،‫العقل‬‫ليس‬‫لها‬‫انتماء‬‫ديني‬،‫مؤثر‬‫ثم‬‫جاء‬‫بعد‬‫ذلك‬‫الصهيونية‬90
  • 91. ‫والصليبية‬،‫والشيوعية‬‫ووضعت‬‫يدها‬‫على‬‫الحصيلة‬‫الخيرة‬‫لتجعلها‬‫في‬‫رصيدها‬..!‫الخا ص‬‫وصادف‬‫ذلك‬‫كله‬‫أن‬‫المة‬‫السلمية‬‫كانت‬‫تتلوى‬‫مكانها‬‫من‬‫علل‬‫فادحة‬‫برحت‬‫بها‬‫وعطلت‬،‫حراكها‬‫ومن‬‫ثم‬‫أخذت‬‫تتلقى‬‫الضربات‬‫من‬‫كل‬.‫ناحية‬‫والذي‬‫يدعو‬‫للغرابة‬‫أن‬‫الضربات‬‫ل‬،‫تفتر‬‫وأن‬‫الكيان‬‫ل‬‫ترى‬ !‫يسقط‬‫كم‬‫سيبقى؟‬‫إن‬‫العداء‬‫ماضون‬‫في‬‫الهجوم‬‫وقد‬‫أصابهم‬‫في‬‫اليام‬‫الخيرة‬‫لون‬‫من‬‫الهوس‬‫لنه‬‫خيل‬‫إليهم‬‫أن‬‫الدين‬،‫الضحية‬‫غالب‬،‫آلمه‬‫وعاودته‬،‫العافية‬‫ولذلك‬‫فإن‬‫العدوان‬.‫زاد‬)162(‫ول‬‫يزال‬‫الدين‬‫الجلد‬،‫صامدا‬‫بل‬‫بدا‬‫كأنه‬‫يتأهب‬‫لمر‬!..‫ما‬‫مصادر‬‫الحقد‬‫على‬‫السلم‬‫ونريد‬‫أن‬‫نعرف‬‫مصادر‬‫الحقد‬‫على‬‫السلم‬‫وأمته‬‫في‬‫النفس‬‫الوروبية‬‫والسياسة‬!‫الوروبية‬‫إن‬‫انسل خ‬‫المرء‬‫عن‬‫ماضيه‬‫صعب‬‫مهما‬‫ارتفع‬‫مستواه‬!‫الثقافي‬‫والعالم‬‫الصليبي‬‫ضائق‬‫بالسلم‬‫منذ‬،‫ظهر‬‫وقد‬‫اشتبك‬‫معه‬‫في‬‫حروب‬،‫طويلة‬‫اشتركت‬‫فيها‬‫شعوب‬‫أوروبا‬،‫جمعاء‬‫وترادفت‬‫حملتها‬‫حينا‬‫من‬..‫الدهر‬‫وإذا‬‫كانت‬‫هذه‬‫الحروب‬‫لم‬‫تقض‬‫على‬،‫السلم‬‫فإن‬‫مخلفاتها‬‫الدامية‬‫رسبت‬‫في‬‫نفوس‬،‫الصليبيين‬‫والتصقت‬‫بأفئدتهم‬‫وأمست‬‫ذكريات‬‫متقدمة‬‫في‬!!..‫السرائر‬‫ورؤساء‬‫الكنيسة‬‫يسرهم‬‫بين‬‫فترة‬‫وأخرى‬‫أن‬‫بوا‬َّ ‫يص‬‫الزيت‬‫على‬‫النار‬‫لتزداد‬،‫اشتعال‬‫ول‬‫تدع‬‫مكانا‬‫لتراحم‬‫أو‬!‫سماح‬)163(91
  • 92. ‫بل‬‫أن‬‫أولئك‬‫الرؤساء‬‫تدخلوا‬‫في‬‫صياغة‬‫التاريخ‬‫ودفع‬‫العلقات‬‫الدولية‬‫في‬‫مجار‬‫رسموها‬‫بعناية‬‫حتى‬‫ل‬‫تتاح‬‫فرصة‬‫يلتقط‬‫السلم‬‫فيها‬.‫أنفاسه‬‫ومنطق‬‫الصليبية‬‫هنا‬‫يصر خ‬‫بالثأر‬‫وينادي‬‫بالموت‬‫على‬‫عكس‬‫منطق‬‫النصرانية‬‫القديمة‬‫القائم‬‫على‬‫العفو‬.‫والمرحمة‬‫والواقع‬‫أن‬‫الخلف‬‫واسع‬‫بين‬‫القيم‬،‫النصرانية‬‫والمسالك‬‫الصليبية‬‫وهو‬‫نضج‬‫التفاوت‬‫بين‬‫عقيديتين‬!‫متباعدتين‬‫والعالم‬‫كما‬ -‫الصليبي‬‫تسوده‬ -‫قلنا‬‫حضارة‬،‫بشرية‬‫تزامل‬‫في‬‫إقامتها‬‫يهود‬‫ونصارى‬‫وملحدة‬.‫ومحايدون‬‫وكراهية‬‫اليهود‬‫للسلم‬،‫معروفة‬‫فهم‬‫يرون‬‫العرب‬‫مغتصبين‬‫للنبوة‬‫التي‬‫كانت‬‫حكرا‬‫في‬‫بني‬،‫إسرائيل‬‫كما‬‫يرونهم‬‫المطاردين‬‫الوائل‬‫ليهود‬‫الحجاز‬‫ووارثي‬.!‫أملكهم‬‫وقد‬‫وجد‬‫هذا‬‫الضغن‬‫متنفسه‬‫عندما‬‫تمهدت‬‫ميادين‬‫العمل‬‫لليهود‬‫في‬‫العالم‬‫وكيف‬ !‫الصليبي‬‫تمهدت‬‫هذه‬‫الميادين؟‬‫في‬‫رأينا‬‫أن‬‫الطابع‬‫البشري‬‫العام‬‫للمدنية‬‫الغربية‬‫هو‬‫الذي‬‫يسر‬‫لليهود‬‫أن‬‫يعملوا‬‫وينتجوا‬‫ويبلغوا‬!‫مرادهم‬)164(‫وهناك‬‫أمر‬‫آ‬‫خر‬،‫مهم‬‫إن‬‫القصور‬‫في‬‫تعاليم‬،‫الصليبية‬‫ونسيانهم‬‫للعهد‬‫القديم‬‫جعل‬‫العلوم‬‫النسانية‬‫تنشأ‬‫لتسد‬‫الفراغ‬،‫الواقع‬‫فكانت‬‫علوم‬‫النفس‬‫والجتماع‬‫والقتصاد‬.‫إلخ‬ ..‫والسياسة‬‫وقد‬‫نجح‬‫اليهود‬‫في‬‫قيادة‬‫هذه‬،‫العلوم‬‫وتضمينها‬‫ما‬،‫يشتهون‬‫وعن‬‫طريقها‬‫قادوا‬‫وسائل‬‫الدعاية‬‫المسموعة‬‫والمقروءة‬،‫والمرئية‬‫فتلقى‬‫الحقد‬‫اليهودي‬‫مع‬‫الحقد‬‫الصليبي‬‫في‬‫تشويه‬‫سمعة‬‫السلم‬‫وتحريف‬‫قضاياه‬.‫كلها‬92
  • 93. ‫وكره‬‫الملحدة‬‫للسلم‬‫معروف‬،‫البواعث‬‫فإن‬‫الحديث‬‫عن‬‫ا‬‫وحقوقه‬‫لم‬‫يقو‬‫في‬‫مكان‬‫مثل‬‫ما‬‫قوي‬‫في‬،‫السلم‬‫وقد‬‫أمكن‬‫صرف‬‫أمم‬‫شتى‬‫عن‬‫مواريثها‬‫الروحية‬‫وتلقينها‬‫الفكر‬‫المادي‬.‫وحده‬‫أما‬‫المسلمون‬‫فما‬‫فتئوا‬‫متشبثين‬‫بدينهم‬‫يتوبون‬،‫إليه‬‫كلما‬‫أبعدتهم‬‫الظروف‬،‫عنه‬‫إن‬‫هذه‬‫المصادر‬‫الكثيرة‬‫الجياشة‬‫بالبغضاء‬‫ضد‬‫السلم‬،‫وأمته‬‫تلقت‬‫جميعا‬‫في‬‫هذه‬‫اليام‬‫لتبت‬‫في‬!‫مصيره‬‫وهذه‬‫المصادر‬‫كلها‬‫تتحول‬‫ترابا‬‫تذوره‬‫الرياح‬‫يوم‬‫يصحو‬)165(‫المسلمون‬‫من‬‫رقادهم‬‫أما‬ !‫العميق‬‫آن‬‫الوان‬‫لهذه‬‫الصحوة‬‫المرتقبة؟‬‫إن‬‫كل‬‫ساعة‬‫تمر‬‫دون‬‫يقظة‬‫منا‬‫ندفع‬‫ثمنها‬‫باهظا‬‫وتحقق‬‫لخصومنا‬‫انتصارات‬،‫رخيصة‬‫وما‬‫أظن‬‫في‬ -‫العالم‬‫عصرنا‬‫امتهن‬ -‫هذا‬‫حقوقا‬‫ول‬‫ازدرى‬‫قضايا‬‫مثل‬‫ما‬‫فعل‬‫في‬‫حقوقنا‬،‫وقضايانا‬‫وخطته‬‫الموضوعة‬‫أل‬‫تقوم‬‫لنا‬..‫قائمة‬‫خطرة‬‫عودة‬‫السلم‬‫في‬‫رسالة‬‫للدكتور‬‫إدريس‬‫الكتاني‬‫عن‬‫أوضاع‬‫المسلمين‬‫ومكر‬‫أعدائهم‬‫بهم‬‫جاءت‬‫هذه‬:‫العبارات‬‫من‬‫النصو ص‬‫الستعمارية‬‫السرية‬‫التي‬‫نشرت‬،‫أخيرا‬‫ما‬‫ورد‬‫في‬‫تقرير‬‫وزير‬‫المستعمرات‬‫البريطانية‬‫)أورمسي‬‫لرئيس‬ (‫غو‬‫حكومته‬‫في‬9-1-1938.‫إن‬‫الوزير‬‫المذكور‬‫أشار‬‫أول‬‫إلى‬‫أنه‬‫ظل‬‫ربع‬‫قرن‬‫شديد‬‫الهتمام‬‫بالسياسة‬‫البريطانية‬‫في‬‫الشرق‬،‫الوسط‬‫وأنه‬‫يلح‬‫على‬‫استمرار‬‫نهجها‬‫المدروس‬‫لنه‬‫أكثر‬‫تمشيا‬‫مع‬‫مصالح‬‫بريطانيا‬‫البعيدة‬‫المدى‬‫في‬‫ذلك‬‫الجزء‬‫من‬.‫العالم‬93
  • 94. )166(‫ما‬ :‫ونتساءل‬‫هذا‬‫النهج‬‫المدروس؟‬‫تاركين‬‫الجابة‬‫لوزير‬‫المستعمرات‬‫كما‬‫ذكرت‬‫الوثيقة‬‫المحفوظة‬‫بالمركز‬‫العام‬‫للوثائق‬‫بلندن‬‫تحت‬‫رقم‬371-5595،‫وقد‬‫نشرت‬‫هذه‬‫الوثيقة‬‫في‬‫جريدة‬‫العلم‬‫نقل‬‫عن‬‫مجلة‬‫)درع‬‫بالمارات‬ (‫الوطن‬‫العربية‬.‫المتحدة‬‫وهاك‬‫نص‬‫الوثيقة‬‫)إن‬‫الحرب‬‫علمتنا‬‫أن‬‫الوحدة‬‫السلمية‬‫هي‬‫الخطر‬‫العظم‬‫الذي‬‫ينبغي‬‫علي‬‫المبراطورية‬‫أن‬‫تحذره‬‫وليست‬ (!‫وتحاربه‬‫انجلترا‬‫وحدها‬‫هي‬‫التي‬‫تلتزم‬،‫بذلك‬‫بل‬‫فرنسا‬!..‫أيضا‬‫من‬‫دواعي‬‫فرحنا‬‫أن‬‫الخلفة‬،‫زالت‬ :‫السلمية‬‫لقد‬‫ذهبت‬‫ونتمنى‬‫أن‬‫يكون‬‫ذلك‬‫إلى‬‫غير‬!‫رجعة‬‫إن‬‫سياستنا‬‫تهدف‬‫دائما‬،‫وأبدا‬‫إلى‬‫منع‬‫الوحدة‬‫السلمية‬‫أو‬‫التضامن‬،‫السلمي‬‫ويجب‬‫أن‬‫تبقى‬‫هذه‬‫السياسة‬!‫كذلك‬‫إننا‬‫في‬‫السودان‬‫ونيجيريا،ومصر‬‫ودول‬‫إسلمية‬‫أخرى‬‫وكنا‬ -‫شجعنا‬‫على‬‫نمو‬ -‫صواب‬‫القوميات‬،‫المحلية‬‫فهي‬)167(‫أقل‬‫خطرا‬‫من‬‫الوحدة‬‫السلمية‬‫أو‬‫التضامن‬!‫السلمي‬‫إن‬‫سياستنا‬‫الموالية‬‫للعرب‬‫في‬‫الحرب‬‫يعني‬ -‫العظمى‬‫لم‬ -‫الولى‬‫تكن‬‫نتيجة‬‫متطلبات‬‫ضد‬ (‫)تكتيكية‬‫القوات‬،‫التركية‬‫بل‬‫كانت‬‫مخططة‬‫لغرض‬‫أهم‬‫هو‬‫إبعاد‬‫سيطرة‬‫الخلفة‬‫على‬‫المدينتين‬‫المقدستين‬‫مكة‬،‫والمدينة‬‫فإن‬‫العثمانيين‬‫كانوا‬‫يمدون‬‫سلطانهم‬‫إليهما‬‫لمعان‬..!‫مهمة‬‫ومن‬‫أسباب‬‫سعادتنا‬‫أن‬‫)كمال‬‫لم‬ (‫أتاتورك‬‫يضع‬‫تركيا‬‫في‬‫مسار‬‫قومي‬‫علماني‬،‫فقط‬‫بل‬‫أدخل‬‫بعيدة‬ (‫)إصلحات‬‫الثر‬‫أدت‬‫إلى‬‫نقض‬‫المعالم‬‫السلمية‬.‫لتركيا‬94
  • 95. ‫وفي‬‫إيران‬‫أيضا‬‫وقع‬‫مثل‬،‫ذلك‬‫فإن‬‫)رضا‬‫اتبع‬ (‫شاه‬‫سياسة‬‫تحد‬‫من‬‫إرادة‬‫ومقدرة‬‫المؤسسات‬،‫الدينية‬‫وأدخل‬‫القبعة‬‫كما‬‫فعل‬‫التراك‬‫بكل‬‫ما‬‫تحمل‬‫القبعة‬‫من‬‫دللت‬‫على‬‫رفض‬‫العادات‬‫السلمية‬‫والتقاليد‬‫الموقرة‬‫المتبعة‬‫من‬.‫قبل‬‫وهذا‬‫العادات‬‫والتقاليد‬‫السائدة‬‫فيما‬‫كان‬‫يسمي‬‫قديما‬‫بالعالم‬‫السلمي‬‫تجب‬،‫مقاومتها‬‫ونبهت‬‫الوثيقة‬‫في‬‫ختامها‬)168(‫إلى‬‫أن‬‫الوحدة‬‫العربية‬‫قد‬‫تكون‬‫حركة‬‫تمهيدية‬‫لقامة‬‫وحدة‬.‫إسلمية‬‫ويعني‬‫الوزير‬‫بذلك‬‫ضرورة‬‫الحذر‬‫من‬‫هذا‬‫التجاه‬‫حتى‬‫ل‬‫يواجه‬‫الستعمار‬‫خطر‬‫عودة‬.‫السلم‬‫إن‬‫قيادة‬‫العالم‬‫الصليبي‬‫تداولتها‬‫أجناس‬،‫شتى‬‫وفي‬‫هذه‬‫اليام‬‫انتقلت‬‫من‬‫قارة‬‫إلى‬،‫قارة‬‫بيد‬‫أن‬‫الخطة‬‫هي‬،‫هي‬‫ومن‬‫ورائها‬‫حقد‬‫رهيب‬‫وتربص‬‫والشيء‬ .‫عنيد‬‫الذي‬‫يدعو‬‫للسف‬‫أن‬‫الفريسة‬،‫غافلة‬‫ل‬‫تعرف‬‫ما‬‫يبيت‬‫لها‬‫بليل‬‫ول‬‫ما‬‫تكاد‬‫به‬‫في‬.‫النهار‬‫والعجب‬‫أن‬‫الذين‬‫يحاربون‬‫السلم‬‫من‬‫بني‬‫جلدتنا‬‫يسمون‬‫أنفسهم‬‫أو‬ (!)‫بالحرار‬.‫بالمتقدمين‬‫وقد‬‫رأيت‬‫لحساب‬‫من‬‫يتحركون؟‬‫وأي‬‫عقائد‬‫عفنة‬!!‫يخدمون‬‫إنهم‬‫يحاربون‬‫السلم‬‫وأمته‬‫الكبرى‬‫استعادة‬‫لجاهليات‬‫يزدريها‬‫العقل‬‫وتعافها‬.‫الفطرة‬‫إن‬‫هناك‬‫من‬‫يتلو‬‫القرآن‬‫الكريم‬‫فيصل‬‫إلى‬‫قوله‬‫ينا‬ْ ‫ف‬َّ ‫ق‬َ ‫)و‬ :‫تعالى‬‫بعيسى‬‫بن‬‫مريم‬‫ه‬ُ‫و‬ ‫نا‬َ ‫ي‬ْ ‫وأت‬‫ل‬َ ‫نجي‬ْ ‫ال‬‫وجعلنا‬‫في‬‫ب‬ِ ‫لو‬ُ‫و‬ ‫ق‬ُ‫و‬‫الذين‬‫تبعوه‬َّ ‫ا‬‫رأفة‬( ..‫ة‬ً ‫خ‬ ‫م‬َ ‫ح‬ْ ‫ور‬:‫)الحديد‬27.()169(‫فيحسب‬‫أن‬‫هذه‬‫الصفات‬‫يمكن‬‫ارتقابها‬‫في‬‫الصليبية‬‫الحديثة‬‫وهذا‬‫حسبان‬‫موغل‬‫في‬.‫السذاجة‬95
  • 96. ‫إن‬‫الناس‬‫غير‬،‫الناس‬‫والتوجيه‬‫غير‬،‫التوجيه‬‫ونحن‬‫المسلمين‬‫نجني‬‫العلقم‬‫من‬‫أقوام‬‫ل‬‫يعرفون‬‫في‬‫معاملتنا‬‫إل‬‫الفتك‬،‫والستئصال‬‫فإن‬‫لم‬‫يباشروه‬‫بأيديهم‬‫أعانوا‬‫من‬‫يباشر‬‫ذلك‬‫من‬‫اليهود‬‫والوثنيين‬،‫والملحدة‬‫ووضعوا‬‫في‬‫أيديهم‬‫السلح‬‫وأشاروا‬‫عليهم‬.‫بالرأي‬‫علينا‬‫أن‬‫نعتمد‬‫على‬‫ا‬‫ونيأس‬‫من‬‫طهارة‬‫هذه‬،‫النفوس‬‫فإن‬‫صدقنا‬‫ا‬‫صدقنا‬‫)وا‬‫علم‬ْ ‫أ‬،‫م‬ْ ‫عدائك‬ْ ‫بأ‬‫وكفى‬‫بالله‬‫يا‬ًّ ‫ول‬‫وكفى‬‫بالله‬(‫نصيرا‬:‫)النساء‬45.(‫)مستقبلنا‬‫رهن‬‫بوفائنا‬(‫لديننا‬)173(‫أكان‬‫المسلمون‬‫في‬‫مطلع‬‫القرن‬‫الماضي‬‫يعرفون‬‫أن‬‫لهم‬‫رسالة‬‫يجب‬‫أداؤها؟‬‫ما‬‫أظن‬‫الخلفة‬‫العثمانية‬‫قد‬‫اكتمل‬‫لديها‬‫هذا‬‫لقد‬ !‫الحساس‬‫كانت‬‫أشبه‬‫بالغريق‬‫الذي‬‫يلتمس‬،‫النجاة‬‫يغالب‬‫الموا ج‬‫الطاغية‬‫طلبا‬‫للحياة‬‫أما‬ .‫وحسب‬‫المسلمون‬‫فكانت‬‫لديهم‬‫رسالة‬‫غبرت‬‫أياما‬‫وهي‬‫وسيمة‬‫الوجه‬‫مقبولة‬،‫الطلعة‬‫فما‬‫زالوا‬‫يلوثون‬‫محياها‬‫بالهواء‬‫ويشوبون‬‫كيانها‬‫بالخرافات‬‫حتى‬‫أمست‬‫دميمة‬‫المحيا‬‫ثقيلة‬!‫الظل‬‫)اجتماع‬‫أهل‬‫الديانات‬‫المحرفة‬‫على‬(‫السلم‬‫ومن‬‫هنا‬‫استطاع‬‫أعداؤها‬‫اليقاظ‬‫المكرة‬‫أن‬‫يستأجروا‬‫أحد‬‫الساسة‬‫المرتدين‬‫ليدفن‬‫الخلفة‬،‫المعتلة‬‫وليمزق‬‫الرسالة‬‫التي‬‫أهانها‬،‫أهلها‬‫ويعلن‬‫البعد‬‫ما‬ !!‫عنها‬‫فعله‬‫)كما‬‫كان‬ (‫أتاتورك‬‫واضح‬،‫المعنى‬‫فقد‬‫طوى‬‫الوجود‬‫الدولي‬،‫للسلم‬‫ومحا‬‫شارته‬‫العالمية‬‫وجعل‬‫المة‬‫الكبيرة‬‫تحيا‬96
  • 97. ‫بل‬‫كافل‬‫يحنو‬،‫ويكافح‬‫وانقطعت‬‫العروة‬‫التي‬‫كان‬‫يهفو‬‫إليها‬‫المسلمون‬‫في‬‫المشارق‬.‫والمغارب‬)174(‫وفي‬‫الوقت‬‫الذي‬‫نزلت‬‫بالسلم‬‫هذه‬‫الضربة‬،‫الشديدة‬‫كانت‬‫الديان‬‫الخرى‬‫تلم‬‫شملها‬‫وتجمع‬.‫شتاتها‬‫وخلل‬‫سنوات‬‫معدودة‬‫تجمع‬‫النصارى‬‫الكاثوليك‬‫وراء‬‫بابا‬،‫روما‬‫ثم‬‫تجمع‬‫النصارى‬‫البروتستانت‬‫وراء‬‫مجلس‬‫الكنائس‬،‫العالمي‬‫ثم‬‫أنشئت‬‫لول‬‫مرة‬‫في‬‫التاريخ‬‫بابوية‬‫لتجميع‬‫النصارى‬‫ز‬ٍ ‫بإيعا‬ -‫الرثوذكس‬-‫أجنبي‬‫ثم‬‫أنشىء‬‫مجلس‬‫صهيوني‬‫عالمي‬‫ليقيم‬‫كيانا‬‫لليهود‬‫بعد‬‫التيه‬‫الذي‬‫عاشوا‬‫فيه‬‫عشرات‬..‫القرون‬‫أما‬‫السلم‬‫فهو‬‫وحده‬‫الدين‬‫الذي‬‫حظر‬‫على‬‫أهله‬‫والذي‬ !‫التجمع‬‫اعتبرت‬‫خلفته‬‫أمرا‬‫ل‬‫والذي‬ !!‫يجوز‬‫اعتبر‬‫الولء‬‫له‬‫رجعية‬!!‫منكورة‬‫ومضى‬‫أعداء‬‫السلم‬‫يتابعون‬،‫ضرباتهم‬‫لقد‬‫تفكك‬‫الكيان‬‫الكبير‬‫سبعين‬‫جزءا‬‫لكن‬‫كل‬‫ء‬ٍ ‫جز‬‫يحمل‬‫طبيعة‬‫الصل‬‫الذي‬‫انفصل‬،‫عنه‬‫وإذا‬‫بقي‬‫كذلك‬‫فمن‬‫يدري؟‬‫ربما‬‫تضامت‬‫الجزاء‬‫مرة‬‫أخرى‬‫فعاد‬‫الكيان‬!‫المحظور‬‫لبد‬‫إذن‬‫من‬‫تغيير‬‫كل‬‫ء‬ٍ ‫جز‬‫وتنسيته‬،‫أصله‬‫وصبه‬‫في‬‫قالب‬‫جديد‬‫كل‬‫الجدة‬‫وشرع‬‫الستعمار‬‫السياسي‬‫والثقافي‬)175(‫يعمل‬،‫عمله‬‫ويستغل‬‫وقه‬ّ‫ج‬ ‫تف‬‫العسكري‬‫والحضاري‬‫لينشىء‬‫ل‬ً ‫خ‬ ‫أجيا‬‫كافرة‬‫بدينها‬‫وتراثها‬،‫وتاريخها‬‫مها‬ّ‫ج‬ ‫ه‬‫أن‬‫تحيا‬‫على‬‫أي‬‫نحو‬‫ل‬‫فكر‬‫ول‬‫ضمير‬‫ول‬،‫هدف‬‫تخدعها‬‫كل‬‫هيعة‬‫ويمتطيها‬‫كل‬..‫خبيث‬‫ومن‬‫ثم‬‫قسم‬‫السلم‬‫عقيدة‬ :‫قسمين‬،‫وشريعة‬‫فوضع‬‫لمحو‬‫العقيدة‬‫سياسة‬‫بعيدة‬‫المدى‬‫إذ‬‫ل‬‫يمكن‬‫غير‬..‫هذا‬97
  • 98. ‫أما‬‫الشريعة‬‫فقد‬‫محا‬‫وجودها‬‫بجرة‬،‫قلم‬‫وجعل‬‫القانون‬‫الغربي‬‫أساس‬‫الحكم‬‫والتقاضي‬‫ونفذ‬‫ذلك‬‫قوانين‬ -‫مؤقتا‬ -‫واستبقى‬ !‫لفوره‬،‫السرة‬‫حتى‬‫استطاع‬‫أن‬‫يكون‬‫من‬‫المسلمين‬‫أنفسهم‬‫من‬‫يغيرها‬‫كل‬‫أو‬.‫بعضا‬‫وقد‬‫كتبت‬‫امرأة‬‫تحمل‬‫إسما‬‫أن‬ :‫إسلميا‬‫تغيير‬‫شرائع‬‫الزوا ج‬‫والطلق‬‫والحضانة‬‫هو‬‫تمهيد‬‫لتغيير‬‫شرائع‬‫الميراث‬‫نفسها‬‫ليتساوى‬‫الرجال‬‫والنساء‬‫في‬،‫أنصبتهم‬‫وبذلك‬‫تمحى‬‫معالم‬‫السلم‬‫كله‬‫في‬‫عالم‬..‫القانون‬‫على‬‫أن‬‫تكوين‬‫دويلت‬‫غير‬‫إسلمية‬‫لتحكم‬‫الشعوب‬،‫الممزقة‬‫بدل‬‫الخلفة‬‫السلمية‬‫التي‬‫كانت‬‫تحكم‬‫أمة‬‫شبه‬‫لم‬ -‫موحدة‬‫يشغل‬‫العداء‬‫المنتصرين‬‫عن‬‫الكيد‬‫المتين‬‫للعقيدة‬.‫ذاتها‬)176(‫)غارات‬‫وحروب‬‫تشن‬‫ضد‬(‫السلم‬‫فإذا‬‫الغارات‬‫تشن‬‫بانتظام‬‫على‬‫القرآن‬،‫والسنة‬‫على‬‫وحدانية‬‫ا‬‫وشخص‬‫محمد‬‫صلى‬‫ا‬‫عليه‬،‫وسلم‬‫على‬‫الصلة‬،‫والصيام‬‫على‬‫شعب‬،‫اليمان‬‫من‬‫أدناها‬‫إلى‬،‫أعلها‬‫على‬‫التاريخ‬‫السلمي‬‫طول‬،‫وعرضا‬‫على‬‫اللغة‬‫العربية‬‫شعرا‬،‫ونثرا‬‫على‬‫كل‬‫ما‬‫يمت‬‫إلى‬‫السلم‬‫من‬‫قرب‬‫أو‬..‫بعد‬‫وما‬‫استعصى‬‫على‬‫التلشي‬‫بالخداع‬‫فليعامل‬‫المعاملة‬‫التي‬‫تهدر‬،‫حقه‬‫وترخص‬،‫دمه‬‫وتحرمه‬‫هو‬‫وذريته‬‫من‬‫حق‬‫الحياة‬‫وكرامة‬.‫العيش‬‫ول‬‫بأس‬‫من‬‫كل‬‫وسائل‬‫البطش‬‫والفتك‬‫حتى‬‫يمكن‬‫الخل ص‬‫من‬‫هذا‬‫الدين‬‫والمتشبثين‬‫وشرعت‬ !‫به‬‫المة‬‫اليتيمة‬‫المهزومة‬‫تجابه‬‫حرب‬‫الستئصال‬‫وحرب‬‫الخيانة‬‫وحرب‬‫واشترك‬ !‫الختل‬‫في‬‫ضربها‬‫الشيوعيون‬‫والوثنيون‬‫والصليبيون‬‫وشارك‬ !‫واليهود‬‫في‬‫ضربها‬‫متفرجون‬‫استهواهم‬‫الخطف‬‫من‬‫تراث‬‫ل‬‫صاحب‬..‫له‬98
  • 99. ‫وكان‬‫ميدان‬‫المعركة‬‫من‬‫الرحابة‬‫بحيث‬‫ل‬‫يمكن‬‫إحصاء‬‫الخسائر‬‫في‬‫النفوس‬‫والموال‬!.‫والعراض‬)177(‫فالحرب‬‫لسحق‬‫السلم‬‫تدور‬‫رحاها‬‫من‬‫أقصى‬‫المشرق‬‫إلى‬‫أقصى‬‫والذين‬ !‫المغرب‬‫يلفظون‬‫أرواحهم‬‫سرا‬‫أكثر‬‫من‬‫الذين‬‫يلفظونها‬!‫علنية‬‫والذين‬‫يغتالون‬‫في‬‫المنافي‬‫والسجون‬‫أكثر‬‫من‬‫الذين‬‫يغتالون‬‫في‬‫البيوت‬‫والحرب‬ !‫والشوارع‬‫تهدأ‬‫لتندلع‬‫وقد‬‫ر‬ّ‫ج‬ ‫م‬‫أكثر‬‫من‬‫قرن‬‫على‬‫هذا‬‫البلء‬‫الموصول‬‫ومع‬‫ذلك‬،‫كله‬‫فقد‬‫أبي‬‫المسلمون‬‫نسيان‬‫ربهم‬،‫ونبيهم‬‫ول‬‫تزال‬‫بين‬‫النقضاض‬‫واللم‬‫جماعات‬‫غفيرة‬‫تعلن‬‫بقاءها‬‫على‬‫السلم‬‫واستمساكها‬‫بكتابه‬‫وسنته‬‫ولغته‬..‫وقيمه‬‫إن‬‫المدافعين‬‫لم‬،‫يستكينوا‬‫ولكن‬‫المهاجمين‬‫مصرون‬‫على‬‫الحنث‬،‫العظيم‬‫وماضون‬‫في‬‫طريق‬‫العدوان‬‫كأي‬‫وحش‬‫مفترس‬‫ل‬‫يقفه‬‫إل‬‫العجز‬‫أو‬‫وقد‬ ..‫الموت‬‫لجأوا‬‫إلى‬‫حيلة‬‫أخيرة‬‫للنيل‬‫من‬‫السلم‬،‫وأمته‬‫وأوعزوا‬‫إلى‬‫عملئهم‬‫كي‬‫ينفذها‬‫لعلها‬‫تختصر‬‫لهم‬‫الطريق‬‫إلى‬‫ما‬!‫يبغون‬‫)الدعوة‬‫إلى‬‫أخوة‬‫الديان‬(‫مشبوهة‬‫الديان‬ :‫قالوا‬‫كلها‬،‫ء‬ٌ ‫سوا‬‫وأتباعها‬‫جميعا‬‫إخوة‬‫ل‬‫فرق‬‫بين‬‫يهودي‬‫وبوذي‬‫ونصراني‬..‫ومسلم‬)178(‫فلم‬‫هذا‬‫التصارع‬‫المتوارث؟‬‫إن‬‫راية‬‫النسانية‬‫تظل‬‫هذا‬،‫وذاك‬‫فليبق‬‫اليهود‬‫في‬‫فلسطين‬‫ولتدم‬‫لهم‬!‫دولتهم‬‫وليترك‬‫للبعثات‬‫الكنسية‬‫أن‬‫تنصر‬‫مسلمي‬،‫أندونيسيا‬‫ما‬‫المانع؟‬‫الديان‬‫كلها‬‫ء‬ٌ ‫سوا‬‫أمام‬‫رب‬!!‫واحد‬99
  • 100. ‫ينبغي‬‫أن‬‫نقيم‬‫مجمعا‬‫للديان‬‫في‬‫كل‬،‫قطر‬‫يكون‬‫رمزا‬‫للتسامح‬‫والحيلة‬ !..‫والتآخي‬،‫ساذجة‬‫فإن‬‫اليهود‬‫الذين‬‫أقاموا‬‫دولتهم‬‫اغتصابا‬‫يرفضون‬‫إقامة‬‫دولة‬‫العرب‬‫إلى‬.(!)‫جوارهم‬‫والزحف‬‫التبشيري‬‫في‬‫الفلبين‬‫وأندونيسيا‬‫يرفض‬‫إقامة‬‫كيان‬‫إسلمي‬‫للمسلمين‬‫المضيعين‬..‫هناك‬‫أي‬‫أن‬‫السلم‬‫المقترح‬‫أساسه‬‫أن‬‫يرضى‬‫المسلمون‬‫بزوالهم‬‫شعبا‬،‫وحكما‬‫ويعقب‬‫ذلك‬‫على‬‫مر‬‫اليام‬‫زوالهم‬‫أفرادا‬!..‫وجماعات‬‫وهذا‬‫السلم‬‫الذي‬‫و ج‬ّ‫ج‬ ‫ر‬‫له‬‫سماسرة‬،‫معروفون‬‫يرفض‬‫من‬‫قبل‬‫ومن‬‫بعد‬‫أن‬‫يكون‬‫السلم‬‫دينا‬‫له‬‫خصائصه‬‫التي‬‫تميز‬‫إنه‬ !‫بها‬‫دين‬‫له‬‫قيمة‬‫روحية‬‫كالقيمة‬‫المقررة‬‫للهندوكية‬!!‫مثل‬)179(‫ومن‬‫المفيد‬‫أن‬‫يعرف‬‫القارىء‬‫أن‬‫كلمة‬‫)القيم‬‫من‬ (‫الروحية‬‫وضع‬‫الزعيم‬‫الهندي‬‫)جواهر‬‫لل‬‫وقد‬ (‫نهرو‬‫عنى‬‫بها‬‫الديان‬،‫كلها‬‫ونقلها‬‫عنه‬‫بعض‬‫الزعماء‬،‫العرب‬‫فلما‬‫خفت‬‫تأثير‬‫الكلمة‬‫حل‬‫محلها‬‫مجمع‬‫الديان‬‫وتدريس‬‫الديان‬‫كلها‬‫في‬‫كتاب‬،‫واحد‬‫فالديان‬‫كلها‬‫ء‬ٌ ‫سوا‬‫على‬‫أن‬‫ينفرد‬‫اليهود‬،‫بفلسطين‬‫وتملك‬‫الصليبية‬‫حق‬،‫التوسع‬‫خصوصا‬‫في‬‫أرض‬‫السلم‬‫وبين‬.‫أبنائه‬‫القتراح‬‫ينطوي‬‫على‬‫بلهة‬‫سمجة‬‫كما‬‫يلحظ‬‫كل‬‫بيد‬ ..‫عاقل‬‫أن‬‫سماسرته‬‫يعرضونه‬‫مع‬‫ثرثرة‬‫وإذا‬ !‫طويلة‬‫عجزت‬‫الثرثرة‬‫عن‬‫كسب‬‫المؤيدين‬‫تولت‬‫القوة‬‫ونحن‬ !‫القناع‬‫نؤكد‬‫أن‬‫كل‬‫الجهود‬‫المبذولة‬‫كيما‬‫نرتد‬‫عن‬‫ديننا‬‫سوف‬‫تبوء‬،‫بالفشل‬‫وأن‬‫اللم‬‫التي‬‫تفرض‬‫علينا‬‫ستصقل‬‫معادننا‬‫وتنقينا‬‫مما‬‫أزرى‬‫بنا‬‫إن‬ -‫وتجعلنا‬‫شاء‬‫أهل‬ -‫ا‬‫لكسب‬‫المعركة‬.‫الخيرة‬‫)تحت‬‫شعار‬‫التوحيد‬(‫نحيا‬100
  • 101. ‫ونذكر‬‫المسلمين‬‫بحقائق‬‫ما‬‫أخالهم‬‫أننا‬ ..‫يجهلونها‬‫نعبد‬‫ا‬‫الحد‬‫الصمد‬‫الذي‬‫لم‬‫يلد‬‫ولم‬‫يولد‬‫ولم‬‫يكن‬‫له‬)180(‫كفوا‬،‫أحد‬‫ول‬‫يعني‬‫هذا‬‫أننا‬‫نشتري‬‫العداوات‬‫أو‬‫نفرض‬‫على‬‫غيرنا‬‫ديننا‬..‫بالكراه‬‫فليعبد‬‫من‬‫شاء‬‫ما‬‫وليتركنا‬ !‫شاء‬‫تحت‬‫شعار‬‫التوحيد‬‫نحيا‬‫وإلى‬‫نهجه‬‫وليست‬ .‫ندعو‬‫النسانية‬‫المزعومة‬‫أن‬‫تجمع‬‫الواحد‬‫الذي‬‫أو‬‫من‬‫به‬‫مع‬‫الثلثة‬‫التي‬‫تؤمن‬،‫بها‬‫فيكون‬‫الحاصل‬،‫أربعة‬‫يؤمن‬‫كل‬‫منا‬‫باثنين‬‫على‬،‫التساوي‬‫وبذلك‬‫تتحقق‬‫هذا‬ !!‫العدالة‬..‫جنون‬‫وليست‬‫النسانية‬‫أن‬‫أكفر‬‫بما‬‫عندي‬‫وتكفر‬‫بما‬‫عندك‬‫ثم‬‫نلتقي‬‫على‬‫اللحاد‬‫هذا‬ !!‫المشترك‬‫أيضا‬..‫جنون‬‫النسانية‬‫المحترمة‬‫أن‬‫أظل‬‫على‬،‫وحدانيتي‬‫إن‬ -‫وتظل‬‫على‬ -‫شئت‬‫شركك‬‫وتظلنا‬‫مشاعر‬‫البر‬‫والعدالة‬‫والتعاون‬.‫الكريم‬‫لن‬‫أجعل‬‫حقي‬‫باطل‬‫ولن‬ ..‫لترضى‬‫يعنيني‬‫سخطك‬‫آخر‬‫الدهر‬‫إذا‬‫حنقت‬‫وأنا‬ !‫بي‬‫أومن‬‫بأن‬‫النبي‬‫العربي‬‫صلوات‬‫ا‬‫عليه‬‫أشرف‬‫من‬‫مشي‬‫على‬،‫الثرى‬‫وأن‬‫أمجاد‬‫البشرية‬‫كلها‬‫التقت‬‫في‬،‫شخصه‬‫وأن‬‫تراث‬‫النبوات‬‫من‬‫بدء‬‫الخلق‬‫إلى‬‫الن‬‫موجود‬‫في‬‫كتابه‬،‫وسنته‬‫وأن‬‫تعاليمه‬‫نسيج‬‫محكم‬‫من‬‫الوحي‬‫العلى‬‫تزدان‬‫الجيال‬‫به‬.‫وترشد‬)181(‫)السلم‬‫رسالة‬‫سماوية‬‫وليس‬‫حركة‬(‫قومية‬‫ومن‬‫هنا‬‫فأنا‬‫أرفض‬‫ما‬‫يزعمه‬‫العروبيون‬‫من‬‫أن‬‫السلم‬‫حركة‬‫قومية‬‫أو‬‫نهضة‬‫عربية‬‫وأرى‬‫هذا‬‫الكلم‬‫ارتدادا‬‫صريحا‬‫عن‬‫السلم‬‫وجحودا‬‫تاما‬،‫لرسالته‬‫وهو‬‫الوثنية‬‫واللحاد‬.‫سواء‬101
  • 102. ‫إن‬‫نعت‬‫محمد‬‫بكل‬‫ما‬‫في‬‫القواميس‬‫من‬‫محامد‬‫مع‬‫قطع‬‫صلته‬‫بالسماء‬‫هو‬‫في‬‫نظرنا‬‫هجاء‬‫فشرف‬ !!‫خبيث‬‫محمد‬‫عندنا‬‫أنه‬‫مبلغ‬‫عن‬.‫ا‬‫وصحيح‬‫أن‬‫عباقرة‬‫الحروب‬‫والسياسات‬‫دون‬،‫قدمه‬‫بيد‬‫أن‬‫بشريته‬‫السامية‬‫تأهيل‬‫مجرد‬‫لحمل‬‫أمانات‬‫الرسالة‬،‫الخاتمة‬‫وتربية‬‫الجيال‬‫التي‬‫تبقى‬‫عليها‬‫ونحن‬ .‫أبدا‬‫المسلمين‬‫نعي‬‫هذه‬‫الية‬‫التي‬‫وجهت‬‫إلى‬‫صاحب‬‫الرسالة‬‫الخاتمة‬‫ل‬ْ ‫ق‬ُ‫و‬ )‫نما‬َّ ‫إ‬‫أنا‬‫ر‬ٌ ‫بش‬‫م‬ْ ‫مثلك‬‫يوحى‬‫ي‬َّ ‫إل‬‫نما‬َّ ‫أ‬‫م‬ْ ‫إلهك‬‫ه‬ٌ ‫إل‬،‫د‬ٌ ‫واح‬‫ن‬ْ ‫فم‬‫كان‬‫جو‬ُ‫و‬ ‫ر‬ْ ‫ي‬‫لقاء‬‫به‬ِّ ‫ر‬‫ليعمل‬ْ ‫ف‬‫عمل‬‫صالحا‬‫ول‬‫ك‬ْ ‫يشر‬‫بعبادة‬‫به‬ِّ ‫ر‬:‫)الكهف‬ (‫أحدا‬110‫وكذلك‬ (‫هذه‬‫الية‬‫ل‬ْ ‫ق‬ُ‫و‬ )‫إنما‬‫أنا‬‫ر‬ٌ ‫بش‬‫م‬ْ ‫مثلك‬‫يوحى‬‫ي‬َّ ‫إل‬‫نما‬َّ ‫أ‬‫م‬ْ ‫إلهك‬‫ه‬ٌ ‫إل‬‫د‬ٌ ‫واح‬‫فاستقيموا‬‫إليه‬(‫واستغفروه‬:‫)فصلت‬6.()182(‫إن‬‫محمدا‬‫بشر‬‫له‬‫منهاجه‬‫المرسوم‬‫من‬‫وحي‬،‫ا‬‫فنحن‬‫نتبعه‬‫لنرضي‬‫ربنا‬‫ولنقف‬‫في‬‫محراب‬‫عبادته‬‫راغبين‬‫وستبوء‬ ..‫راهبين‬‫بالفشل‬‫جميع‬‫المحاولت‬‫لبعادنا‬‫عن‬‫محمد‬‫وصرفنا‬‫عن‬..‫رسالته‬‫)البدائل‬‫ال‬‫ا‬‫ستعمارية‬‫عن‬(‫السلم‬‫تفرست‬‫في‬‫بدائل‬‫كثيرة‬‫قدمها‬‫الستعماريون‬‫لنا‬‫كي‬‫تصرفنا‬‫عن‬‫دين‬،‫محمد‬‫إنها‬‫بدائل‬‫في‬‫ميادين‬‫السياسة‬‫والقتصاد‬‫والقانون‬‫والخلق‬‫والدب‬.‫إلخ‬ ..‫والسلوك‬‫الولء‬ :‫قالوا‬‫للتراب‬‫نحن‬ :‫قلنا‬ ..‫الوطني‬‫نحب‬‫أوطاننا‬‫ولكن‬‫ولءنا‬‫لرب‬‫الرض‬!‫والسماء‬‫الولء‬ :‫قالوا‬‫للدم‬‫نحن‬ :‫قلنا‬ ..‫والجنس‬‫نحب‬‫قومنا‬‫ولكن‬‫حبنا‬‫لربنا‬‫أقوى‬،‫وأوثق‬‫ول‬‫تناقض‬‫بين‬‫حبنا‬‫لربنا‬‫وحبنا‬!..‫لهلنا‬‫وبدأت‬‫غارات‬‫اليهود‬‫على‬‫فلسطين‬‫يؤزرها‬‫الحقد‬‫الستعماري‬!‫القديم‬‫وإذا‬‫يهود‬‫اليمن‬‫والعراق‬‫ينضمون‬‫إلى‬‫يهود‬‫بولندا‬‫وروسيا‬‫في‬..‫ضربنا‬102
  • 103. )183(‫أين‬‫الوطنية‬‫المزعومة؟‬‫سبحان‬‫ا‬‫كأن‬‫الوطنية‬‫استجلبت‬‫لتمزيق‬‫السلم‬‫وبدأ‬ ..‫وحده‬‫النفصاليون‬‫اللبنانيون‬‫ينشقون‬‫على‬‫إخوانهم‬‫وإذا‬ !‫العرب‬‫نصارى‬‫قادمون‬‫من‬‫وادي‬‫النيل‬‫جاؤوا‬‫لشد‬‫أزر‬‫المنشقين‬!‫الغادرين‬‫إذن‬‫المراد‬‫اللتفاف‬‫بالمة‬‫السلمية‬‫وحدها‬‫ومخادعتها‬‫عن‬‫رسالتها‬‫وما‬ !‫ومواريثها‬‫هذا..؟‬‫هذا‬‫قانون‬‫وضعي‬‫أجدى‬‫من‬‫الشرائع‬!‫السماوية‬‫وما‬‫هذا‬‫أيضا؟‬‫هذه‬‫تقاليد‬‫مستوردة‬‫ميزتها‬‫أنها‬‫واقعية‬‫أما‬‫تقاليدكم‬‫فمثالية‬‫أو‬.‫خيالية‬‫قبحكم‬،‫ا‬‫الشيطانة‬‫الراقصة‬‫في‬‫أحضان‬‫الصدقاء‬‫والخصوم‬‫أفضل‬‫من‬‫الخفرات‬!‫يات‬ّ‫ج‬ ‫التق‬‫إن‬‫الحقد‬‫كله‬‫على‬‫السلم‬‫ونبي‬‫السلم‬‫ورجال‬‫السلم‬‫ودعاة‬،‫السلم‬‫وإن‬‫استتر‬‫تحت‬‫عناوين‬،‫داعة‬ّ‫ج‬ ‫خ‬‫وكلمات‬.‫حديثة‬‫قلت‬‫وما‬‫زلت‬‫إن‬ :‫أكرر‬‫هذا‬‫العصر‬‫هو‬‫العصر‬‫الذهبي‬‫للديان‬‫كلها‬‫ما‬‫عدا‬‫إنها‬ !‫السلم‬‫أكذوبة‬‫كبيرة‬‫الزعم‬‫بأن‬‫الديان‬‫انسحبت‬‫تاركة‬‫مكانها‬‫للنسانية‬،‫العامة‬‫وهيئة‬‫المم‬‫وحقوق‬‫الشعوب‬‫وشتى‬‫المؤسسات‬‫البعيدة‬‫عن‬‫التعصب‬)184(‫إن‬ .‫والجمود‬‫الديان‬‫الرضية‬‫والسماوية‬‫استغلت‬‫هذه‬‫المؤسسات‬‫لخدمة‬،‫مآربها‬‫وقد‬‫استطاعت‬‫أن‬‫تدعم‬‫قضاياها‬‫الثقافية‬‫والسياسية‬‫دعما‬‫دفعها‬‫إلى‬‫المام‬‫وبقينا‬‫نحن‬‫وراء‬!..‫وراء‬‫إن‬‫اليهودية‬‫لم‬‫تكن‬‫في‬‫قرن‬‫من‬‫القرون‬‫أقوى‬‫منها‬‫في‬‫هذه‬‫اليام‬،‫الكالحة‬‫والصليبية‬‫التي‬‫حاربت‬،‫الحضارة‬‫وقتلت‬‫العلماء‬‫تخلصت‬‫من‬‫هذه‬‫الذكريات‬‫وفرضت‬‫نفسها‬‫بقوة‬‫على‬‫سياسة‬‫الدول‬،‫العظمى‬‫حتى‬103
  • 104. ‫الوثنية‬‫ما‬‫تستحي‬‫من‬‫أصنامها‬،‫وأوهامها‬‫بل‬‫تسخر‬‫شارات‬‫الدول‬‫الحديثة‬!..‫لتكريمها‬‫وتلك‬‫الجبهات‬‫كلها‬‫تريد‬‫اهتبال‬‫الفرصة‬‫واقتطاع‬‫ء‬ٍ ‫جز‬‫ما‬‫من‬‫الكيان‬‫السلمي‬،‫العزل‬‫يقع‬‫ذلك‬‫جنوب‬‫شرق‬،‫آسيا‬‫كما‬‫يقع‬‫في‬‫الشرق‬،‫الوسط‬‫كما‬‫يقع‬‫في‬‫وسط‬،‫أفريقية‬‫كما‬‫يقع‬‫في‬‫جنوب‬.‫أوروبا‬‫)تفاهة‬‫دفاع‬‫المة‬‫عن‬(‫حماها‬‫ومع‬‫أن‬‫العداوات‬‫تطفح‬‫من‬‫حولنا‬‫بالبغضاء‬،‫والتحدي‬‫فإن‬‫القلق‬‫ل‬‫يخامرني‬‫من‬‫ضراوة‬،‫الهجوم‬‫بل‬‫يخامرني‬)185(‫من‬‫تفاهة‬‫الدفاع‬،‫وسذاجته‬‫ومن‬‫نوم‬‫راس‬ّ‫ج‬ ‫الح‬‫في‬‫مواقع‬‫خطيرة‬‫أو‬‫جريهم‬‫وراء‬.‫المتع‬‫ويبدو‬‫أن‬‫أمتنا‬‫نسيت‬‫أن‬‫استحقاقها‬‫للبقاء‬‫في‬‫الرض‬‫يرتبط‬‫بمدى‬‫ولئها‬‫للسلم‬‫وعملها‬!‫له‬‫إنني‬‫تابعت‬‫احتفال‬‫عرب‬‫فلسطين‬‫)بيوم‬‫وسمعت‬ (‫الرض‬‫كلما‬‫كثيرا‬‫عن‬‫النسان‬‫العربي‬‫وكرامته‬،‫وحقوقه‬‫وعن‬‫فلسطين‬‫وضرورة‬‫تحريرها‬‫ورد‬‫العدوان‬‫وترقبت‬ ..‫عنها‬‫أن‬‫أسمع‬‫كلمة‬‫عن‬،‫ا‬‫عن‬،‫السلم‬‫عن‬‫الباء‬‫الذين‬‫طردوا‬‫الرومان‬‫من‬‫هذه‬‫فلم‬ !‫الرض‬‫أسمع‬‫شيئا‬!‫قط‬‫كيف‬‫يقع‬‫هذا‬‫وما‬ !‫الذهول‬‫المستقبل‬‫إذا‬‫كان‬‫اليهود‬‫ل‬‫يتحدثون‬‫إل‬‫عن‬‫حدودهم‬‫التوراتية‬‫ومواريثهم‬‫هل‬ !‫الدينية‬‫النتماء‬‫اليهودي‬‫تقدمية‬‫والنتماء‬‫السلمي‬‫رجعية؟‬‫يجب‬‫أن‬‫نتوب‬‫عن‬‫هذه‬‫الغفلة‬‫وإل‬‫كان‬‫ضياع‬!..‫البد‬104
  • 105. ‫والنتماء‬‫النظري‬‫إلى‬‫السلم‬‫ل‬،‫يكفي‬‫ل‬‫بد‬‫من‬‫الرتفاع‬‫على‬‫مستوى‬‫الدين‬‫في‬‫جميع‬‫المجالت‬‫العلمية‬،‫والعملية‬‫إن‬‫الحكومة‬‫جسم‬‫روحه‬،‫الشعب‬‫وفي‬‫أقطار‬)186(‫الدنيا‬‫ترى‬‫الروح‬‫والجسم‬‫مقترنين‬‫في‬‫كيان‬‫الدولة‬‫وكأنهما‬‫قلب‬!‫وقالب‬‫أما‬‫في‬‫كثير‬‫من‬‫أجزاء‬‫أمتنا‬‫المترامية‬،‫الطراف‬‫فالحكم‬‫جسد‬‫بل‬،‫روح‬‫لن‬‫ولء‬‫الشعوب‬‫للسلم‬‫واتجاه‬‫بعض‬‫الحكومات‬‫إلى‬‫قبلة‬،‫أخرى‬‫وهذا‬‫في‬‫ميدان‬‫الحياة‬‫الخاصة‬‫والعامة‬‫معناه‬!!‫الموت‬‫إن‬‫أسلفنا‬‫سادوا‬‫الدنيا‬‫في‬‫العصور‬‫الوسطى‬‫لنهم‬‫كانوا‬‫أعلم‬،‫وأعدل‬‫فلم‬‫يكن‬‫رجحان‬‫كفتهم‬‫مصادفة‬‫أو‬،‫شذوذا‬‫فإذا‬‫استوحشت‬‫المعرفة‬‫والعدالة‬‫في‬‫بلدنا‬‫فالمصير‬.‫معروف‬‫يا‬‫حسرتنا‬‫على‬‫يفتخر‬ !‫العباد‬‫اليهود‬‫بأسلفهم‬‫ويستحيون‬،‫تاريخهم‬‫وننأى‬‫نحن‬‫عن‬‫أسلفنا‬‫ونستحي‬‫من‬‫قرآننا‬.‫وتاريخنا‬‫إن‬‫أي‬‫رجل‬‫في‬‫أي‬‫موقع‬‫ينسى‬،‫السلم‬‫ويرخص‬‫رسالته‬‫ويريد‬‫اللتحاق‬‫بأي‬‫جهة‬‫أخرى‬‫في‬‫الشرق‬‫أو‬‫في‬،‫الغرب‬‫ل‬‫يمكن‬‫أن‬‫يتم‬‫على‬‫يديه‬،‫نصر‬‫بل‬‫سيجر‬‫علينا‬‫العار‬‫والنار‬‫ن‬َّ ‫)إ‬‫هذه‬‫ة‬ٌ ‫تذكر‬‫ن‬ْ ‫فم‬‫شاء‬‫تخذ‬َّ ‫ا‬‫إلى‬‫به‬ِّ ‫ر‬:‫ل()المزمل‬ً ‫خ‬ ‫سبي‬19.(‫)كلمات‬‫في‬‫القدر‬‫بين‬‫الكتاب‬(‫سنة‬ُ‫و‬ ‫وال‬)189(‫القرآن‬‫الكريم‬‫ينبوع‬‫الهداية‬،‫الول‬‫ولباب‬‫الحق‬‫الذي‬‫ل‬‫يرقى‬‫إليه‬،‫زيغ‬‫ول‬‫تلتبس‬‫به‬.‫شبهة‬‫وقد‬‫أمر‬‫النبي‬‫صلى‬‫ا‬‫عليه‬‫وسلم‬‫أن‬‫يتلوه‬،‫بلسانه‬‫وأن‬‫يشغل‬‫بدراسته‬‫ويزكو‬‫ببيناته‬‫ويخر ج‬‫الناس‬‫به‬‫من‬‫الظلمات‬‫إلى‬،‫النور‬‫وعلى‬‫فمه‬‫وفي‬105
  • 106. ‫ضميره‬‫هذا‬‫القول‬‫ن‬َّ ‫)إ‬ :‫الكريم‬‫يي‬ِّ ‫ول‬‫ا‬‫الذي‬‫زل‬َّ ‫ن‬‫الكتاب‬‫وهو‬‫لى‬َّ ‫يتو‬:‫)العراف‬ (‫الصالحين‬196.(‫والسنة‬‫الشريفة‬‫أثر‬‫هذا‬‫الهدي‬،‫المستقيم‬‫منة‬،‫تنبجس‬‫وفي‬‫وجهته‬!‫تنطلق‬‫وصاحبها‬‫المعصوم‬‫يستحيل‬‫أن‬‫ينطق‬،‫بباطل‬‫أو‬‫يفعل‬‫شيئا‬‫لهوى‬‫يعرض‬‫أو‬‫شهوة‬،‫تغلب‬‫فهو‬‫من‬‫جهاته‬‫كلها‬‫محفوظ‬‫بأعين‬..‫ا‬‫ومن‬‫هنا‬‫نستطيع‬‫الحكم‬‫بأنه‬‫من‬‫الممتنع‬‫أن‬‫يكون‬‫في‬‫سنة‬‫رسول‬‫ا‬‫صلى‬‫ا‬‫عليه‬‫وسلم‬‫ما‬‫يخالف‬‫القرآن‬‫في‬‫معنى‬‫أو‬،‫اتجاه‬‫كيف‬‫والمنبع‬..‫واحد..؟؟‬‫ولما‬‫كان‬‫القرآن‬‫الكريم‬‫متواترا‬‫حرفا‬‫حرفا‬‫فهو‬‫جملة‬‫وتفصيل‬‫قطعي‬،‫الثبوت‬‫أما‬‫السنة‬‫ففيها‬‫الكثير‬‫المتواتر‬)190(‫لفظا‬‫أو‬َ ،‫معنى‬‫وفيها‬‫أخبار‬َ ،‫آحاد‬‫بذل‬‫ء‬ِ ‫العلما‬‫والنقاد‬‫هودا‬‫ه‬‫جه‬‫هة‬‫ه‬‫هائل‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬،‫ضبطها‬‫لم‬‫يعرف‬‫لها‬‫نظير‬‫في‬‫تراث‬‫عظيم‬‫من‬.‫العظماء‬‫ول‬‫عجب‬‫فما‬‫فت‬َّ ‫الت‬‫قلوب‬‫حول‬‫بشر‬‫ها‬‫ه‬‫كم‬‫ف‬َّ ‫ه‬‫ه‬‫الت‬‫هلمون‬‫ه‬‫المس‬‫هول‬‫ه‬‫ح‬،‫نهبيهم‬‫ومها‬‫ظفهر‬‫أحهد‬َ ‫بهإعزاز‬‫وحهب‬‫كمها‬‫ظفهر‬‫بهذلك‬‫صهاحب‬‫الرسهالة‬.‫الخاتمة‬‫ولو‬‫استمعنا‬‫إلهى‬‫مهن‬‫يهرى‬‫تجهاوز‬‫السهنة‬‫لهوجب‬‫أن‬‫ترتفهع‬‫الثقهة‬‫بتاريخ‬‫البشر‬،‫كلهم‬‫فإن‬‫الروايات‬‫هتي‬‫ه‬‫ال‬‫هت‬‫ه‬‫ثب‬‫ها‬‫ه‬‫به‬‫هخ‬‫ه‬‫التاري‬‫هف‬‫ه‬‫أخ‬َ ‫ها‬‫ه‬‫وزن‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫الروايات‬‫التي‬‫ثبتت‬‫بها‬‫السنة‬.‫المحمدية‬‫حديث‬‫حاد‬َ ‫ال‬‫وقد‬‫سمعت‬‫إلى‬‫مغموصين‬‫أنكروا‬َ ‫هنة‬‫ه‬‫الس‬‫ها‬‫ه‬‫كله‬‫ها‬‫ه‬‫فم‬‫هدت‬‫ه‬‫وج‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫سيرتهم‬‫أو‬َ ‫منطقهم‬‫ما‬‫يستحق‬،‫الحترام‬‫ولو‬‫ادعوا‬،‫السلم‬‫هانوا‬‫ه‬‫وك‬‫هن‬‫ه‬‫م‬!...‫الحكام‬106
  • 107. ‫ولكن‬‫تراث‬‫السنة‬‫نفسه‬‫تعرض‬‫لمتاعب‬‫من‬‫المسههلمين‬‫مخلصههين‬‫لم‬‫يحسنوا‬،‫تناوله‬‫ولم‬‫يلتزموا‬‫الضوابط‬‫التي‬‫وضعها‬‫أئمة‬َ ‫السنة‬،‫لولون‬َ ‫ا‬‫فكانوا‬‫لسف‬َ ‫ل‬‫ء‬ً ‫خ‬ ‫بل‬‫على‬]‫السنة‬191‫تانين‬َّ ‫وف‬ [‫عن‬‫السلم‬،‫كله‬‫ولو‬‫لزموا‬‫موقف‬‫لئمة‬َ ‫ا‬‫لوائل‬َ ‫ا‬‫لكانوا‬‫أهدى‬َ ..‫سبيل‬‫هناك‬‫من‬‫يسوي‬‫بيهن‬‫لخبهار‬َ ‫ا‬،‫المتهواترة‬‫وبيهن‬‫أخبهار‬َ ‫الحهاد‬‫فهي‬‫إفادة‬،‫اليقين‬‫وهذا‬‫غلو‬..‫مرفوض‬‫وهناك‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫هب‬‫ه‬‫يرح‬‫هار‬‫ه‬‫أخب‬َ ‫ب‬‫هاد‬‫ه‬‫الح‬‫دون‬‫هبيق‬‫ه‬‫تط‬‫هروط‬‫ه‬‫للش‬‫هة‬‫ه‬‫العلمي‬‫المقررة‬‫عن‬‫ضرورة‬‫خلوها‬‫من‬‫الشذود‬‫والعلل‬.‫القوادح‬‫هاك‬‫ه‬‫وهن‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫هي‬‫ه‬‫يقض‬‫هحابة‬‫ه‬‫س‬‫هره‬‫ه‬‫عم‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هة‬‫ه‬‫دراس‬،‫هنن‬‫ه‬‫الس‬‫هلته‬‫ه‬‫وص‬‫بالقرآن‬‫الكريم‬،‫هة‬‫ه‬‫واهي‬‫هره‬‫ه‬‫وبص‬‫هداياته‬‫ه‬‫به‬،‫هل‬‫ه‬‫كلي‬‫هذلك‬‫ه‬‫ول‬‫ل‬‫هن‬‫ه‬‫يحس‬‫هع‬‫ه‬‫وض‬‫لحاديث‬َ ‫ا‬‫في‬‫هعها‬‫ه‬‫مواض‬‫هدة‬‫ه‬‫العتي‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هاب‬‫ه‬‫كت‬،‫ه‬‫ه‬‫ا‬‫ول‬‫هع‬‫ه‬‫وض‬‫هب‬‫ه‬‫النس‬‫هن‬‫ه‬‫بي‬‫لركان‬َ ‫ا‬‫والنوافل‬‫والوسائل‬!..‫والغايات‬‫ويتضح‬‫هذا‬‫ه‬‫ه‬‫هى‬‫ه‬‫المعن‬‫قليل‬‫إذا‬‫ها‬‫ه‬‫عرفن‬‫أن‬َ ‫هاء‬‫ه‬‫علم‬‫هذهب‬‫ه‬‫الم‬‫الحنفهي‬‫يرون‬‫أن‬‫ل‬‫فرض‬‫إل‬‫هص‬‫ه‬‫بن‬،‫هاطع‬‫ه‬‫ق‬‫هه‬‫ه‬‫أن‬َ ‫و‬‫ل‬‫هة‬‫ه‬‫حرم‬‫إل‬ِ ‫هص‬‫ه‬‫بن‬،‫هاطع‬‫ه‬‫ق‬‫أن‬َ ‫و‬‫أخبار‬َ ‫الحاد‬‫ل‬‫تفيد‬،‫القطع‬‫هل‬‫ه‬‫ب‬‫هي‬‫ه‬‫ه‬–‫ها‬‫ه‬‫كم‬‫هرى‬‫ه‬‫ي‬‫هد‬‫ه‬‫تفي‬ -‫هور‬‫ه‬‫الجمه‬‫هن‬‫ه‬‫الظ‬‫العلمي‬‫أو‬َ ‫العلم‬!..‫الظني‬‫هترك‬‫ه‬‫ولن‬‫أي‬ْ ‫ر‬‫هاف‬‫ه‬‫لحن‬َ ‫ا‬‫ها‬‫ه‬‫جانب‬‫هرح‬‫ه‬‫لنش‬‫ها‬‫ه‬‫م‬‫هد‬‫ه‬‫نري‬‫هن‬‫ه‬‫ع‬‫هق‬‫ه‬‫طري‬‫هرب‬‫ه‬‫ض‬]..‫لمثال‬َ ‫ا‬192‫يقول‬ [‫ا‬‫تعالى‬‫في‬‫جللة‬‫ل‬َ )‫كتابة‬‫ه‬ِ ‫تي‬ِ ‫أ‬ْ ‫ي‬َ ‫ل‬ُ‫و‬ ‫ط‬ِ ‫با‬َ ‫ل‬ْ ‫ا‬‫ن‬ْ ‫مه‬ِ ‫ن‬ِ ‫ه‬‫ه‬‫ي‬ْ ‫ب‬َ ‫ه‬ِ ‫ي‬ْ ‫د‬َ ‫ي‬َ ‫ل‬َ ‫و‬َ ‫ن‬ْ ‫م‬ِ ‫ه‬ِ ‫ف‬ِ ‫ل‬ْ ‫خ‬َ ‫ل‬ٌ ‫زي‬ِ ‫ن‬ْ ‫ت‬َ ‫ن‬ْ ‫م‬ِ ‫م‬ٍ ‫كي‬ِ ‫ح‬َ :‫د()فصلت‬ٍ ‫مي‬ِ ‫ح‬َ 42‫هل‬‫ه‬‫فه‬ .(‫هى‬‫ه‬‫وع‬‫هك‬‫ه‬‫ذل‬‫ن‬ْ ‫م‬َ ‫ل‬َ ‫ب‬ِ ‫ق‬َ ‫حديث‬،‫الغرانيق‬‫إن‬ :‫وقال‬‫تظاهر‬‫الروايات‬‫يجعل‬‫له‬‫أصل‬َ ..‫ما‬‫والقائل‬‫محدث‬،‫كبير‬‫وقد‬‫قبل‬‫فرية‬‫هق‬‫ه‬‫الغراني‬‫هدع‬‫ه‬‫م‬‫هلفية‬‫ه‬‫للس‬،‫هبير‬‫ه‬‫ك‬‫ووضعها‬‫في‬‫سيرة‬!..‫ألفها‬َ ‫الحرث‬‫مكان‬‫النبات‬‫إجماع‬ِ ‫ب‬‫أولهي‬ُ‫و‬،‫للبهاب‬َ ‫ا‬‫فههل‬‫وعهى‬‫ذلهك‬‫ن‬ْ ‫مه‬َ ‫روى‬‫في‬‫شرح‬‫م‬ْ ‫ك‬ُ‫و‬ ‫ساؤ‬َ ‫ن‬ِ )‫الية‬‫ث‬ٌ ‫ر‬ْ ‫ح‬َ ‫هرة‬‫ه‬‫)البق‬ (‫م‬ْ ‫ك‬ُ‫و‬ ‫ل‬َ 223‫هه‬‫ه‬‫أن‬َ (‫هوز‬‫ه‬‫يج‬‫هان‬‫ه‬‫إتي‬ِ ‫ء‬ِ ‫النسا‬‫في‬‫غير‬‫مكان‬‫الحرث؟‬107
  • 108. ‫قتال‬‫العدو‬‫مرفوض‬‫بنص‬‫القرآن‬،‫الكريم‬‫فهل‬‫دري‬‫ذلك‬‫من‬‫روى‬‫أو‬َ ‫أى‬َ ‫ر‬‫جواز‬‫القتال‬‫دون‬‫دعوة‬‫إلى‬ِ ،‫السلم‬‫وبالتالي‬‫هواز‬‫ه‬‫ج‬‫هذ‬‫ه‬‫أخ‬َ ‫هاس‬‫ه‬‫الن‬‫على‬‫غرة؟‬‫سان‬َ ‫الن‬‫صانع‬َ ‫مستقبله‬‫لدخل‬َ ‫و‬‫في‬‫الموضوع‬‫الذي‬‫فهي‬ ..‫أريهد‬ُ‫و‬‫سهورتي‬‫همس‬‫ه‬‫الش‬‫والليهل‬‫أ‬ُ‫و‬ ‫نقر‬‫هذه‬:‫اليات‬‫س‬ٍ ‫ف‬ْ ‫ن‬َ ‫و‬َ )‫ما‬َ ‫و‬َ ‫ها‬َ ‫وا‬َّ ‫س‬َ ‫ها‬َ ‫م‬َ ‫ه‬َ ‫ل‬ْ ‫أ‬َ ‫ف‬َ ‫ها‬َ ‫ر‬َ ‫جو‬ُ‫و‬ ‫ف‬ُ‫و‬‫د‬ْ ‫ق‬َ .‫ها‬َ ‫وا‬َ ‫ق‬ْ ‫ت‬َ ‫و‬َ ‫ح‬َ ‫ل‬َ ‫ف‬ْ ‫أ‬َ ‫ن‬ْ ‫م‬َ .‫ها‬َ ‫كا‬َّ ‫ز‬َ ‫د‬ْ ‫ق‬َ ‫و‬َ ‫ب‬َ ‫خا‬َ ‫ن‬ْ ‫م‬َ :‫ها()الشمس‬َ ‫سا‬َّ ‫د‬َ 7-10].(193‫ما‬َّ ‫أ‬َ ‫ف‬َ )[‫ن‬ْ ‫ه‬‫ه‬‫م‬َ ‫هى‬‫ه‬‫ط‬َ ‫ع‬ْ ‫أ‬َ ‫هى‬‫ه‬‫ق‬َ ‫ت‬َّ ‫وا‬َ ‫ق‬َ ‫د‬َّ ‫صهه‬َ ‫و‬َ ‫نى‬َ ‫سهه‬ْ ‫ح‬ُ‫و‬ ‫ل‬ْ ‫با‬ِ ‫ه‬ُ‫و‬ ‫ر‬ُ‫و‬ ‫سهه‬ِّ ‫ي‬َ ‫ن‬ُ‫و‬ ‫س‬َ ‫ف‬َ ‫مهها‬َّ ‫أ‬َ ‫و‬َ .‫رى‬َ ‫سهه‬ْ ‫ي‬ُ‫و‬ ‫ل‬ْ ‫ل‬ِ ‫ل‬َ ‫خهه‬ِ ‫ب‬َ ‫نى‬َ ‫غ‬ْ ‫ت‬َ ‫سهه‬ْ ‫وا‬َ ‫ب‬َ ‫ذ‬َّ ‫كهه‬َ ‫و‬َ ‫نى‬َ ‫س‬ْ ‫ح‬ُ‫و‬ ‫ل‬ْ ‫با‬ِ ‫ه‬ُ‫و‬ ‫ر‬ُ‫و‬ ‫س‬ِّ ‫ي‬َ ‫ن‬ُ‫و‬ ‫س‬َ ‫ف‬َ ‫ما‬َ ‫و‬َ .‫رى‬َ ‫س‬ْ ‫ع‬ُ‫و‬ ‫ل‬ْ ‫ل‬ِ ‫هي‬‫ه‬‫ن‬ِ ‫غ‬ْ ‫ي‬ُ‫و‬‫ه‬ُ‫و‬ ‫ه‬‫ه‬‫ن‬ْ ‫ع‬َ ‫ه‬ُ‫و‬ ‫ل‬ُ‫و‬ ‫ها‬‫ه‬‫م‬َ ‫ذا‬َ ‫إ‬ِ :‫هل‬‫ه‬‫دى()اللي‬َّ ‫ر‬َ ‫ه‬‫ه‬‫ت‬َ 5-11.(‫السياق‬‫في‬‫السورتين‬‫الكريمتين‬‫صار خ‬‫في‬‫إظهار‬‫الجهد‬،‫البشههري‬‫صار خ‬‫في‬‫أن‬َ ‫لنسان‬ِ ‫ا‬‫صانع‬!‫مستقبله‬‫السياق‬‫في‬‫السورتين‬‫الكريمتين‬‫صار خ‬‫في‬‫إظهار‬‫الجهد‬،‫البشههري‬‫صار خ‬‫في‬‫أن‬َ ‫النسان‬‫صانع‬!‫مستقبله‬‫السياق‬‫مبين‬‫كل‬‫البانة‬‫عن‬‫كسب‬‫النسان‬،‫هابه‬‫ه‬‫واكتس‬‫هه‬‫ه‬‫أن‬َ ‫و‬‫هو‬‫ه‬‫ه‬‫ل‬‫غيره‬‫الذي‬‫يغرس‬‫ويجني‬‫ما‬.‫غرس‬‫ويتجه-دون‬‫شائبة‬‫إكراه‬–‫إلى‬‫ما‬،‫يبغي‬‫ول‬‫هر ج‬‫ه‬‫يخ‬‫هذا‬‫ه‬‫ه‬‫هن‬‫ه‬‫ع‬‫هدر‬‫ه‬‫ق‬‫ا‬‫الذي‬‫علم‬‫بفعله‬‫من‬..‫لزل‬َ ‫ا‬‫ولكن‬‫هض‬‫ه‬‫بع‬‫هدثين‬‫ه‬‫المح‬‫هذكرون‬‫ه‬‫ي‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫هاتهم‬‫ه‬‫مروي‬‫ها‬‫ه‬‫هن‬‫هل‬‫ه‬‫لتقت‬‫هذا‬‫ه‬‫ه‬‫السياق‬،‫قتل‬‫وتجعل‬‫المرء‬‫مقهورا‬‫مجبورا‬‫مغلوبا‬‫على‬‫هره‬‫ه‬‫أم‬‫ل‬‫هة‬‫ه‬‫حيل‬‫هه‬‫ه‬‫ل‬‫ول‬..‫عزم‬‫من‬‫السياق‬‫القرآني‬‫نقول‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫إن‬ :‫هزم‬‫ه‬‫ج‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫هى‬‫ه‬‫زك‬‫هه‬‫ه‬‫نفس‬‫هح‬‫ه‬‫وكب‬‫هواه‬‫هد‬‫ه‬‫فق‬‫ل‬ ..‫هح‬‫ه‬‫أفل‬َ ‫هة‬‫ه‬‫مري‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬،‫هك‬‫ه‬‫ذل‬‫وإن‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫هى‬‫ه‬‫أعط‬َ ‫هى‬‫ه‬‫واتق‬‫هدق‬‫ه‬‫وص‬‫بالحسنى‬‫فهو‬‫إلى‬ِ ‫خير‬‫يقينا‬‫لشك‬‫في‬..‫ذلك‬108
  • 109. ‫وزلزلة‬‫هذه‬‫الروابط‬‫بين‬‫السبب‬‫والنتيجة‬‫مرفوض‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هن‬‫ه‬‫دي‬،‫ه‬‫ه‬‫ا‬‫بل‬‫هو‬‫جريمة‬‫نفسية‬]..‫هة‬‫ه‬‫واجتماعي‬194‫[ول‬‫هوز‬‫ه‬‫يج‬‫هل‬‫ه‬‫تأوي‬‫هات‬‫ه‬‫الي‬‫هات‬‫ه‬‫البين‬‫لتوافق‬‫ما‬‫روى‬‫من‬‫أخبار‬َ ،‫الحاد‬‫بل‬‫الواجب‬‫أن‬َ ‫تؤول‬‫الحاد‬‫لتستقيم‬‫مع‬،‫اليات‬‫ولتنسجم‬‫مع‬‫العقل‬.‫والنقل‬‫إن‬‫الفرع‬‫يمال‬‫به‬‫إلى‬ِ ‫لصل‬َ ‫ا‬‫ل‬..‫العكس‬‫وإذا‬‫كان‬‫هض‬‫ه‬‫لبع‬‫هاس‬‫ه‬‫الن‬‫هرة‬‫ه‬‫ذاك‬،‫هدة‬‫ه‬‫جي‬‫هس‬‫ه‬‫ولي‬‫هم‬‫ه‬‫له‬‫هيرة‬‫ه‬‫بص‬،‫هرة‬‫ه‬‫ي‬ّ‫ج‬ ‫ن‬‫فعليهم‬‫تسليم‬‫محفوظاتهم‬‫إلى‬ِ ‫الفقهاء‬‫لينزلوها‬‫في‬‫مكانها‬.‫الصحيح‬‫وهذا‬‫هو‬‫السر‬‫في‬‫نعيي‬‫على‬‫نفر‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫ء‬ِ ‫ها‬‫ه‬‫علم‬‫هنة‬‫ه‬‫الس‬‫هم‬‫ه‬‫أنه‬َ ‫هوا‬‫ه‬‫أفن‬َ ‫أعمارهم‬َ ‫في‬‫دراسة‬،‫الحديث‬‫وبقوا‬‫سطحيين‬‫في‬‫فهم‬‫القرآن‬.‫الكريم‬‫هم‬ْ ‫و‬َ ‫المحدثين‬‫وبهذه‬‫السطحية‬‫رووا‬‫ما‬‫هده‬‫ه‬‫نع‬‫ها‬‫ه‬‫وهم‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫إدراك‬،‫هود‬‫ه‬‫المقص‬‫هل‬‫ه‬‫مث‬‫مولى‬ (‫وهم)نافع‬‫ابن‬‫عمر‬‫في‬‫قضية‬‫إيتان‬،‫النساء‬‫وقضية‬‫هارة‬‫ه‬‫الغ‬‫هى‬‫ه‬‫عل‬‫العدو‬‫دون‬..‫دعوة‬‫ومن‬‫هذا‬‫القبيل‬‫ما‬‫رواه‬‫عبد‬‫ا‬‫بن‬‫عمرو‬‫بن‬،‫العا ص‬‫هر ج‬‫ه‬‫خ‬ :‫قال‬‫ها‬‫ه‬‫علين‬‫هول‬‫ه‬‫رس‬‫ه‬‫ه‬‫ا‬‫هي‬‫ه‬‫وف‬‫هده‬‫ه‬‫ي‬،‫هان‬‫ه‬‫كتاب‬]:‫هال‬‫ه‬‫فق‬195‫هدرون‬‫ه‬‫أت‬َ [‫ها‬‫ه‬‫م‬‫هذان‬‫ه‬‫ه‬‫الكتابان؟‬‫ل‬ :‫فقلنا‬‫يارسول‬‫ه‬‫ه‬‫ا‬‫ل‬َّ ‫إ‬‫أن‬َ ‫هذي‬‫ه‬‫لل‬ :‫هال‬‫ه‬‫فق‬ !..‫ها‬‫ه‬‫تخبرن‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هده‬‫ه‬‫ي‬‫اليمنى‬‫هذا‬‫كتاب‬‫من‬‫رب‬‫العالمين‬‫فيه‬‫أسماء‬َ ‫أهل‬َ ‫الجنة‬‫أسماء‬َ ‫و‬‫هائهم‬‫ه‬‫آب‬،‫وقبائلهم‬‫ثم‬‫أجمل‬‫على‬‫آخرهم‬‫فل‬‫يزاد‬‫فيهم‬‫ول‬‫ينقصن‬‫منهم‬،‫أبدا‬َ ‫ثههم‬‫قال‬‫للذي‬‫في‬‫هذا‬ :‫شماله‬‫كتاب‬‫من‬‫رب‬‫العالمين‬‫في‬‫ء‬ُ‫و‬ ‫أسما‬َ ‫هل‬‫ه‬‫أه‬َ ‫هار‬‫ه‬‫الن‬‫أسماء‬َ ‫و‬‫آبائهم‬،‫وقبائلهم‬‫ثم‬‫أجمل‬َ ‫على‬‫آخرهم‬‫فل‬‫يزاد‬‫فيهم‬‫ول‬‫ينقص‬‫منهم‬..‫أبدا‬َ ‫فقال‬‫ففيم‬ :‫أصحابه‬َ ‫العمل‬‫يها‬‫هول‬‫ه‬‫رس‬‫ه‬‫ه‬‫ا‬‫إن‬‫هان‬‫ه‬‫ك‬‫أمهر‬َ ‫هد‬‫ه‬‫ق‬‫فهرغ‬‫منه..؟‬‫فقال‬‫دوا‬ُ‫و‬ ‫د‬ِّ ‫س‬َ ) :‫بوا‬ُ‫و‬ ‫ر‬ِ ‫قا‬َ ‫و‬َ ‫ن‬ًّ ‫إ‬ِ ‫ف‬َ ‫ب‬َ ‫ح‬ِ ‫صها‬َ ‫ة‬ِ ‫نه‬َّ ‫ج‬َ ‫ل‬ْ ‫ا‬‫م‬ُ‫و‬ ‫ته‬َ ‫خ‬ْ ‫ي‬ُ‫و‬‫ه‬ُ‫و‬ ‫له‬َ ‫ل‬ِ ‫مه‬َ ‫ع‬َ ‫ب‬ِ ‫ل‬ِ ‫هه‬ْ ‫أ‬َ ‫ة‬ِ ‫ن‬َّ ‫ج‬َ ‫ل‬ْ ‫ا‬‫ن‬َّ ‫وإ‬َ ‫ل‬َ ‫م‬ِ ‫ع‬َ ‫أي‬َ ..‫ل‬ٍ ‫م‬َ ‫ع‬َ 109
  • 110. ‫ن‬َّ ‫وإ‬َ ‫ب‬َ ‫ح‬ِ ‫صا‬َ ‫ر‬ِ ‫نا‬َّ ‫ال‬‫م‬ُ‫و‬ ‫ت‬َ ‫خ‬ْ ‫ي‬ُ‫و‬‫ه‬ُ‫و‬ ‫ل‬َ ‫ل‬ِ ‫م‬َ ‫ع‬َ ‫ب‬ِ ‫ر‬ِ ‫نا‬َّ ‫ال‬‫ن‬ْ ‫وإ‬َ ‫ل‬َ ‫م‬ِ ‫ع‬ِ ‫ي‬َّ ‫أ‬َ (.‫ل‬ٍ ‫م‬َ ‫ع‬َ ‫والعبارات‬‫لخير‬َ ‫ا‬‫هي‬‫التي‬‫نريد‬‫التعقيب‬،‫عليها‬‫فهي‬‫في‬‫نظرنا‬‫من‬‫أوهام‬َ ،‫الراوي‬‫ومخالفتها‬‫للكتاب‬‫والسنن‬‫الصحاح‬.‫ظاهرة‬‫فإن‬‫التيسير‬‫لليسرى‬‫يتم‬‫لمن‬‫أعطى‬‫واتقى‬‫هدق‬‫ه‬‫وص‬‫هنى‬‫ه‬‫بالحس‬‫ول‬‫هم‬‫ه‬‫يت‬‫هن‬‫ه‬‫لم‬‫هل‬‫ه‬‫عم‬‫أي‬‫هذلك‬‫ه‬‫وك‬ ..‫هل‬‫ه‬‫عم‬‫هير‬‫ه‬‫التيس‬‫هرى‬‫ه‬‫للعس‬‫هم‬‫ه‬‫يت‬‫هن‬‫ه‬‫لم‬‫هل‬‫ه‬‫بخ‬‫واستغنى‬‫وكذب‬‫بالحسنى‬‫ول‬‫يتصور‬‫هة‬‫ه‬‫البت‬‫أن‬َ ]‫هون‬‫ه‬‫يك‬196‫هام‬‫ه‬‫[خت‬‫هء‬‫ه‬‫امرى‬‫مخلص‬‫لربه‬‫مستغفر‬‫من‬!..‫ذنبه‬‫وتوهين‬‫و‬ٍ ‫را‬‫خالف‬‫النقل‬‫الثابت‬‫والعدل‬‫هائغ‬‫ه‬‫الس‬‫هو‬‫ه‬‫ه‬‫هلك‬‫ه‬‫مس‬‫هة‬‫ه‬‫أئم‬.‫السنة‬‫فتعريف‬‫الحديث‬‫الصحيح‬‫بعد‬‫اتصال‬‫السند‬‫بالثقات‬‫أن‬َ ‫يكون‬‫خاليا‬‫من‬‫الشذوذ‬‫والعلة‬.‫القادحة‬‫أي‬َ ‫و‬‫شذوذ‬‫أشد‬َ ‫من‬‫مخالفة‬،‫الي‬‫أي‬َ ‫و‬‫هادح‬‫ه‬‫ق‬‫هوى‬‫ه‬‫أق‬َ ‫هن‬‫ه‬‫م‬‫هادمة‬‫ه‬‫مص‬‫العدل؟‬‫أما‬َ ‫صدر‬‫هذا‬‫ه‬‫ه‬‫هر‬‫ه‬‫لث‬َ ‫ا‬‫هو‬‫ه‬‫فه‬‫هوير‬‫ه‬‫تص‬‫هم‬‫ه‬‫للعل‬،‫هي‬‫ه‬‫الله‬‫ها‬‫ه‬‫وم‬‫همن‬‫ه‬‫تض‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫سجلته‬‫مما‬‫كان‬‫ويكون‬‫أزل‬َ ‫وهذا‬ ..‫أبدا‬َ ‫و‬‫ما‬‫ل‬‫شك‬.‫فيه‬‫هى‬‫ه‬‫عل‬‫أن‬َ ‫هة‬‫ه‬‫علق‬‫هم‬‫ه‬‫العل‬‫هي‬‫ه‬‫لله‬ِ ‫ا‬‫هال‬‫ه‬‫أعم‬َ ‫ب‬‫هاس‬‫ه‬‫الن‬‫هة‬‫ه‬‫علق‬‫هاف‬‫ه‬‫انكش‬،‫هة‬‫ه‬‫وإحاط‬‫وليسههت‬‫هة‬‫ه‬‫علق‬‫سههلب‬،‫هاب‬‫ه‬‫وإيج‬‫أو‬َ ‫هاد‬‫ه‬‫إيج‬‫هدام‬‫ه‬‫وإع‬‫أو‬َ ‫ضههغط‬..‫وإكراه‬‫ء‬ُ‫و‬ ‫وعلما‬‫لمة‬ُ‫و‬ ‫ا‬‫متفقون‬‫هى‬‫ه‬‫عل‬‫أن‬َ ‫هبر‬‫ه‬‫خ‬‫هاد‬‫ه‬‫الح‬‫هردود‬‫ه‬‫م‬‫إذا‬‫ها‬‫ه‬‫م‬‫هالف‬‫ه‬‫خ‬،‫المتواتر‬‫وبديهي‬‫أن‬َ ‫يتلشى‬‫الظن‬‫أمام‬َ ..‫اليقين‬‫ء‬ُ‫و‬ ‫ويشا‬‫ا‬‫أن‬َ ‫نرى‬‫مثال‬‫لذلك‬‫في‬‫سورة‬‫الليل‬...‫ذاتها‬]197[‫خبر‬‫الواحد‬‫لشى‬َ ‫تت‬‫صحته‬َ ‫بمخالفة‬‫المتواتر‬110
  • 111. ‫قال‬‫القرطبي‬‫وهو‬‫يفسر‬‫قوله‬‫تعالى‬‫ما‬َ ‫و‬َ ) :‫لق‬َ ‫خ‬َ ‫ر‬َ ‫ك‬َ ‫ذ‬َّ ‫ال‬-(‫ثى‬َ ‫ن‬ْ ‫ل‬ُ‫و‬ ‫وا‬َ ‫روي‬‫عن‬‫ابن‬‫مسعود‬‫أنه‬َ ‫كان‬‫ر‬ِ ‫ها‬‫ه‬‫ه‬َ ‫ن‬َّ ‫وال‬َ ) :‫أ‬ُ‫و‬ ‫هر‬‫ه‬‫يق‬‫ذا‬َ ‫إ‬ِ ‫هى‬‫ه‬‫ل‬َّ ‫ج‬َ ‫ت‬َ ‫ر‬َ ‫ك‬َ ‫ذ‬َّ ‫ه‬‫ه‬‫وال‬َ (‫هى‬‫ه‬‫ث‬َ ‫ن‬ْ ‫ل‬ُ‫و‬ ‫وا‬‫ويسقط‬‫ما‬ )‫و‬.!(‫خلق‬‫هي‬‫ه‬‫وف‬‫هحيح‬‫ه‬‫ص‬‫هلم‬‫ه‬‫مس‬‫هن‬‫ه‬‫ع‬‫هة‬‫ه‬‫علقم‬‫هدمنا‬‫ه‬‫ق‬ :‫هال‬‫ه‬‫ق‬‫هام‬‫ه‬‫الش‬‫ها‬‫ه‬‫أتان‬َ ‫ف‬‫هو‬‫ه‬‫أب‬َ ،‫الدرداء‬‫فيكم‬ :‫فقال‬‫أحد‬َ ‫أ‬ُ‫و‬ ‫يقر‬‫هى‬‫ه‬‫عل‬‫ءة‬ِ ‫هرا‬‫ه‬‫ق‬‫هدا؟‬‫ه‬‫عب‬‫هم‬‫ه‬‫نع‬ :‫هت‬‫ه‬‫فقل‬..‫ها‬‫ه‬‫أن‬َ ‫فكيف‬ :‫قال‬‫سمعت‬‫عبد‬‫ه‬‫ه‬‫ا‬‫أ‬ُ‫و‬ ‫يقهر‬‫ههذه‬‫ل‬ِ ‫يه‬ْ ‫ل‬َّ ‫وال‬َ )‫اليهة‬‫ذا‬َ ‫إ‬ِ :‫قهال‬ (‫شهى‬َ ‫غ‬ْ ‫ي‬َ ‫سمعته‬‫ل‬ِ ‫ي‬ْ ‫ل‬َّ ‫وال‬َ ) :‫أ‬ُ‫و‬ ‫يقر‬‫ذا‬َ ‫إ‬ِ ‫شى‬َ ‫غ‬ْ ‫ي‬َ ‫ر‬ِ ‫ها‬َ ‫ن‬َّ ‫وال‬َ ‫ذا‬َ ‫إ‬ِ ‫هى‬‫ه‬‫ل‬َّ ‫ج‬َ ‫ت‬َ ‫ر‬َ ‫ك‬َ ‫ذ‬َّ ‫ه‬‫ه‬‫وال‬َ :‫هال‬‫ه‬‫ق‬ (‫هى‬‫ه‬‫ث‬َ ‫ن‬ْ ‫ل‬ُ‫و‬ ‫وا‬‫أنا‬َ ‫و‬‫وا‬‫هكذا‬‫سمعت‬‫رسول‬‫ه‬‫ه‬‫ا‬‫هك‬‫ه‬‫ول‬ !‫ها‬‫ه‬‫ؤه‬ُ‫و‬ ‫يقر‬‫ء‬ِ ‫هؤل‬‫ه‬‫ه‬‫هدون‬‫ه‬‫يري‬‫أن‬َ ‫ما‬َ ‫و‬َ ) :‫أ‬َ ‫أقر‬َ ‫ق‬َ ‫ل‬َ ‫خ‬َ ‫فل‬ (!!‫أتابعهم‬ُ‫و‬‫قال‬‫ابن‬‫العربي‬‫في‬‫كتابه‬‫هذا‬ :‫لحكام‬َ ‫ا‬‫ها‬‫ه‬‫مم‬‫ل‬‫هت‬‫ه‬‫يلتف‬‫هه‬‫ه‬‫إلي‬،‫هر‬‫ه‬‫بش‬‫إنما‬‫المعول‬‫عليه‬‫ما‬‫في‬،‫الصحف‬‫فل‬‫تجوز‬‫لحد‬َ ‫هإن‬‫ه‬‫ف‬ ..‫مخالفته‬‫هرآن‬‫ه‬‫الق‬‫ل‬‫يثبت‬‫بنقل‬‫الواحد‬‫إن‬ِ ‫و‬‫كان‬،‫عدل‬‫إنما‬ِ ‫و‬‫يثبت‬‫بالتواتر‬‫الذي‬‫يقع‬‫به‬،‫العلم‬‫وينقطع‬‫معه‬،‫العذر‬‫وتقوم‬‫به‬‫الحجة‬‫على‬].‫الخلق‬198‫[ويعقب‬‫القرطبي‬‫على‬‫حديث‬‫أبي‬َ ‫الدرداء‬‫السابق‬‫برفضه‬‫وضرورة‬‫لخذ‬َ ‫ا‬‫هة‬‫ه‬‫برواي‬‫هة‬‫ه‬‫الجماع‬‫وإبطال‬‫نقل‬‫الواحد‬‫لما‬‫يجوز‬‫عليه‬‫من‬‫النسيان‬!!..‫والغفال‬‫والواقع‬‫أن‬َ ‫هبر‬‫ه‬‫خ‬‫هد‬‫ه‬‫الواح‬‫هى‬‫ه‬‫تتلش‬‫هحته‬‫ه‬‫ص‬‫هدما‬‫ه‬‫عن‬‫هالف‬‫ه‬‫يخ‬.‫هواتر‬‫ه‬‫المت‬‫والمسلمون‬‫على‬‫هذه‬.‫القاعدة‬‫بيد‬‫أن‬َ ‫ناسا‬‫خفاف‬‫الفقه‬‫يرون‬‫أو‬َ ‫يروون‬‫ما‬‫يخالف‬‫هوع‬‫ه‬‫المقط‬،‫هه‬‫ه‬‫ب‬‫وينتظرون‬‫أن‬َ ‫نستمع‬!‫إليهم‬‫ومن‬‫المقطوع‬‫هه‬‫ه‬‫ب‬‫أن‬َ ‫ه‬‫ه‬‫ا‬–‫هارك‬‫ه‬‫تب‬‫هالى‬‫ه‬‫وتع‬–‫ل‬‫ل‬ُّ ‫ز‬ِ ‫ه‬‫ه‬‫ي‬ُ‫و‬‫هدم‬‫ه‬‫ق‬‫هد‬‫ه‬‫عاب‬‫أخلص‬َ ‫له‬‫لنه‬َ ‫يريد‬‫إيذاءه‬‫وسبق‬‫بذلك‬.‫قضاؤه‬‫ول‬‫يقبل‬‫ن‬َ ‫مجو‬‫ر‬ٍ ‫فاج‬‫تمرد‬‫هه‬‫ه‬‫علي‬‫هه‬‫ه‬‫لن‬َ ‫هد‬‫ه‬‫يري‬‫هاله‬‫ه‬‫إدخ‬ِ ‫هة‬‫ه‬‫الجن‬‫هبق‬‫ه‬‫وس‬‫بذلك‬.!!‫علمه‬‫ويستحيل‬‫شرعا‬‫أن‬َ ‫ي‬َ ‫يسو‬‫بين‬‫مؤمن‬،‫وكافر‬‫ها‬‫ه‬‫كم‬‫هتحيل‬‫ه‬‫يس‬‫هرعا‬‫ه‬‫ش‬‫أن‬َ ‫يدخل‬‫المؤمنين‬‫النار‬‫ويدخل‬‫الكفار‬..‫الجنة‬111
  • 112. ‫وفي‬‫طبيعة‬‫ء‬ِ ‫الجزا‬‫لعلى‬َ ‫ا‬‫يقول‬‫ا‬‫ل‬ُ‫و‬ ‫ه‬‫ه‬‫ع‬َ ‫ج‬ْ ‫ن‬َ ‫أف‬َ ) :‫تعالى‬‫ن‬َ ‫مي‬ِ ‫ل‬ِ ‫ه‬‫ه‬‫س‬ْ ‫م‬ُ‫و‬ ‫ل‬ْ ‫ا‬‫ن؟‬َ ‫رمي‬ِ ‫ج‬ْ ‫م‬ُ‫و‬ ‫ل‬ْ ‫ها‬‫ه‬‫ك‬َ ‫ها‬‫ه‬‫م‬َ ‫م؟‬ْ ‫ه‬‫ه‬‫ك‬ُ‫و‬ ‫ل‬َ ‫ف‬َ ‫ه‬‫ه‬‫ي‬ْ ‫ك‬َ :‫هم‬‫ه‬‫)القل‬ (‫ن‬َ ‫هو‬‫ه‬‫م‬ُ‫و‬ ‫ك‬ُ‫و‬ ‫ح‬ْ ‫ت‬َ 35،36‫م‬ْ ‫أ‬َ ) :‫هول‬‫ه‬‫ويق‬ (‫ب‬َ ‫سهه‬ِ ‫ح‬َ ‫ن‬َ ‫ذي‬ِ ‫لهه‬َّ ‫ا‬‫حههوا‬ُ‫و‬ ‫تر‬َ ‫ج‬ْ ‫ا‬‫ت‬ِ ‫ئا‬َ ‫ي‬ِّ ‫سهه‬َّ ‫ال‬‫ن‬ْ ‫أ‬َ ‫م‬ْ ‫ههه‬ُ‫و‬ ‫ل‬َ ‫ع‬َ ‫ج‬ْ ‫ن‬َ ‫ن‬َ ‫ذي‬ِ ‫لهه‬َّ ‫كا‬َ ‫نههوا‬ُ‫و‬ ‫م‬َ ‫آ‬‫لههوا‬ُ‫و‬ ‫م‬ِ ‫ع‬َ ‫و‬َ ]‫ت‬ِ ‫حا‬َ ‫ل‬ِ ‫صا‬َّ ‫ال‬199‫ء‬ً ‫خ‬ ‫وا‬َ ‫س‬َ [‫م‬ْ ‫ه‬ُ‫و‬ ‫يا‬َ ‫ح‬ْ ‫م‬َ ‫م‬ْ ‫ه‬ُ‫و‬ ‫ت‬ُ‫و‬ ‫ما‬َ ‫م‬َ ‫و‬َ ‫ء‬َ ‫سا‬َ ‫ما‬َ :‫ن()الجاثية‬َ ‫مو‬ُ‫و‬ ‫ك‬ُ‫و‬ ‫ح‬ْ ‫ي‬َ 21.(‫ومع‬،‫ذلك‬‫فإن‬‫البعض‬‫يريد‬‫أن‬َ ‫يثير‬‫الخلل‬‫في‬‫هذه‬‫الموازين‬:‫قائل‬‫إن‬‫ا‬‫أل‬َ ‫يس‬ُ‫و‬ ‫ل‬‫عما‬،‫يفعل‬‫وله‬‫أن‬َ ‫يتصرف‬‫في‬‫ملكوته‬‫كيف‬!‫ء‬ُ‫و‬ ‫يشا‬‫وهذا‬‫حق‬‫أريد‬ُ‫و‬‫به‬‫باطل.وهو‬‫ينطوي‬‫على‬‫هل‬‫ه‬‫جه‬‫هاد‬‫ه‬‫أمج‬َ ‫ب‬‫هة‬‫ه‬‫للوهي‬ُ‫و‬ ‫ا‬‫أسماء‬َ ‫وب‬‫ا‬،‫الحسنى‬‫وما‬‫هول‬‫ه‬‫يق‬‫هك‬‫ه‬‫ذل‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫هرف‬‫ه‬‫يع‬‫أن‬َ ‫ه‬‫ه‬‫ا‬‫هو‬‫ه‬‫ه‬‫هد‬‫ه‬‫الحمي‬‫المجيد‬‫الحكيم‬‫الرحيم‬‫العدل‬.‫المقسط‬‫إنه‬‫قادر‬‫واسع‬،‫القدرة‬‫وفي‬‫الكتاب‬‫ن‬ْ ‫ه‬‫ه‬‫م‬َ ‫ف‬َ :‫ل‬ْ ‫ه‬‫ه‬‫ق‬ُ‫و‬ )‫العزيز‬‫ك‬ُ‫و‬ ‫ه‬‫ه‬‫ل‬ِ ‫م‬ْ ‫ي‬َ ‫ن‬َ ‫ه‬‫ه‬‫م‬ِ ‫ا‬ِ ‫يئا‬ْ ‫ه‬‫ه‬‫ش‬َ ‫ن‬ْ ‫إ‬‫د‬َ ‫را‬َ ‫أ‬َ ‫ن‬ْ ‫أ‬َ ‫ك‬َ ‫ه‬‫ه‬‫ل‬ِ ‫ه‬ْ ‫ي‬ُ‫و‬‫ح‬َ ‫هي‬‫ه‬‫س‬ِ ‫م‬َ ‫ل‬ْ ‫ا‬‫ن‬َ ‫ه‬‫ه‬‫ب‬ْ ‫ا‬‫م‬َ ‫ه‬‫ه‬‫ي‬ِ ‫ر‬ْ ‫م‬َ ‫ه‬ُ‫و‬ ‫ه‬‫ه‬‫م‬َّ ‫أ‬ُ‫و‬ ‫و‬َ ‫ن‬ْ ‫ه‬‫ه‬‫م‬َ ‫و‬َ ‫هي‬‫ه‬‫ف‬ِ ‫ض‬ِ ‫ر‬ْ ‫ل‬َ ‫ا‬‫جميعا..(؟‬َ :‫)المائدة‬17.(‫بداهة‬‫ل‬‫أحد‬َ ‫يملك‬‫شيئا‬‫لو‬‫أراد‬‫مالك‬‫الملك‬‫أن‬َ ‫يهدمه‬‫هى‬‫ه‬‫عل‬‫رؤوس‬‫لنبياء‬َ ‫ا‬‫ولكنه‬ ..‫والملئكة‬–‫عز‬‫وجل-ما‬‫أهلك‬َ ‫ها‬‫ه‬‫نبي‬‫ول‬‫ها‬‫ه‬‫ملك‬‫ها‬‫ه‬‫إنم‬ِ ‫و‬‫هك‬‫ه‬‫أهل‬َ ‫الكفرة‬‫الفجرة‬..‫وحدهم‬‫وعندما‬‫نفهم‬‫أنه‬َ ‫يرد‬،‫التائبين‬‫ويقبل‬‫هقين‬‫ه‬‫الفاس‬‫هه‬‫ه‬‫لن‬َ ‫أل‬َ ‫ه‬‫ه‬‫ليس‬‫ها‬‫ه‬‫عم‬‫يفعل‬‫فنحن‬‫نعبث‬‫بالدين‬،‫كله‬‫وننسب‬‫هى‬‫ه‬‫إل‬‫هن‬‫ه‬‫الرحم‬‫هم‬‫ه‬‫الرحي‬‫ها‬‫ه‬‫م‬‫ل‬‫هق‬‫ه‬‫يلي‬]..‫به‬200[‫علم‬ِ ‫ال‬‫اللهي‬‫ل‬‫يعني‬‫جبر‬َ ‫ال‬‫وهنا‬‫يرد‬‫الحديث‬‫المشهور‬‫هن‬‫ه‬‫ع‬‫هبق‬‫ه‬‫س‬‫هاب‬‫ه‬‫الكت‬‫هره‬‫ه‬‫وأث‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هائر‬‫ه‬‫مص‬‫والمعنى‬ ...‫العباد‬‫الصحيح‬‫لهذا‬‫الحديث‬‫يحتا ج‬‫إلى‬،‫بيان‬‫ونرى‬‫أن‬‫هرب‬‫ه‬‫نض‬‫مثل‬‫بين‬‫يدي‬‫المعنى‬..‫المراد‬‫قد‬‫ينظر‬‫المدرس‬‫هى‬‫ه‬‫إل‬‫هه‬‫ه‬‫طلب‬‫هرة‬‫ه‬‫نظ‬،‫هة‬‫ه‬‫فاحص‬‫هم‬‫ه‬‫ث‬‫هدر‬‫ه‬‫يص‬‫ها‬‫ه‬‫أحكام‬‫عليهم‬‫حسب‬‫ما‬‫يرى‬‫من‬‫ذكائهم‬،‫وجهدهم‬‫ويذكر‬‫أحكامه‬‫هذه‬‫ه‬‫ه‬‫هديق‬‫ه‬‫لص‬‫له‬‫قد‬‫يرى‬‫في‬‫مظاهر‬‫الطلب‬‫ما‬‫يغاير‬..‫ذلك‬112
  • 113. ‫ويجيء‬‫المتحان‬،‫النهائي‬‫هر‬‫ه‬‫وتظه‬،‫هة‬‫ه‬‫النتيج‬‫هأل‬‫ه‬‫ويس‬‫هتاذ‬‫ه‬‫أس‬ُ‫و‬‫هل‬‫ه‬‫الفص‬‫صديقه‬‫عن‬‫أحوال‬‫الطلب‬‫فيقول‬‫له‬‫هذا‬‫الصديق‬‫لم‬‫يفلتوا‬‫من‬،‫هك‬‫ه‬‫حكم‬‫أو‬‫نفذ‬‫فيهم‬‫سقط‬ !!..‫رأيك‬‫من‬‫قدرت‬‫سقوطه‬‫ونجح‬‫من‬‫قدرت‬!!‫نجاحه‬‫هل‬‫معنى‬‫هذه‬‫العبارات‬‫أن‬‫علم‬‫السهتاذ‬‫بخبايها‬‫الطلب‬‫الفكريهة‬‫والخلقية‬‫هو‬‫ه‬‫ه‬‫هذي‬‫ه‬‫ال‬‫هدث‬‫ه‬‫أح‬‫ها‬‫ه‬‫م‬‫هدث؟‬‫ه‬‫ح‬‫هارات‬‫ه‬‫العب‬‫ها‬‫ه‬‫كله‬،‫هة‬‫ه‬‫مجازي‬‫هد‬‫ه‬‫والجه‬‫الدراسي‬‫وحده‬‫هو‬‫الذي‬‫أسقط‬‫من‬،‫سقط‬‫وأنجح‬‫من‬!..‫نجح‬‫على‬‫ضوء‬‫هذا‬‫ه‬‫ه‬‫هال‬‫ه‬‫المث‬‫هدرك‬‫ه‬‫ن‬‫أن‬‫هم‬‫ه‬‫العل‬‫هوب‬‫ه‬‫المكت‬‫ل‬‫هي‬‫ه‬‫يعن‬‫هبر‬‫ه‬‫الج‬،‫اللهي‬‫وأن‬‫عبارة‬‫)سبق‬‫ل‬ (‫الكتاب‬‫تفيد‬]‫إل‬201‫التنويه‬ [‫باستحالة‬‫تخلف‬‫هذا‬‫العلم‬‫لكماله‬‫ل‬‫لشيء‬..‫آخر‬‫ولو‬‫أن‬‫حديث‬‫سبق‬‫الكتاب‬‫ل‬‫يفيد‬‫إل‬‫الجبر‬‫لرددناه-وإن‬‫لن‬ -‫هح‬‫ه‬‫ص‬‫خبر‬‫الواحد‬‫ل‬‫يعترض‬‫يقينا‬‫عقليا‬‫أو‬..‫نقليا‬‫قال‬‫إن‬ :‫صديق‬‫المعنى‬‫هذي‬‫ه‬‫ال‬‫هه‬‫ه‬‫قررت‬‫هى‬‫ه‬‫يخف‬‫هى‬‫ه‬‫عل‬:‫هت‬‫ه‬‫قل‬ !‫هثيرين‬‫ه‬‫ك‬‫وينبغي‬‫عدم‬‫ذكر‬‫هذا‬‫الحديث‬‫للناس‬‫إل‬‫مقرونا‬‫بمعناه‬..‫الحق‬‫فليس‬‫كل‬‫هديث‬‫ه‬‫ح‬‫هروى‬‫ه‬‫ي‬‫وإن‬‫هح‬‫ه‬‫ص‬‫إذا‬‫هان‬‫ه‬‫ك‬‫هيعقب‬‫ه‬‫س‬‫هى‬‫ه‬‫فوض‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫سلوك‬!‫العامة‬‫إن‬‫النبي‬‫هرف‬‫ه‬‫ع‬‫هاذ‬‫ه‬‫مع‬‫هن‬‫ه‬‫ب‬‫هل‬‫ه‬‫جب‬‫أن‬‫هق‬‫ه‬‫ح‬‫هاد‬‫ه‬‫العب‬‫هى‬‫ه‬‫عل‬‫ه‬‫ه‬‫ا‬‫أن‬‫ل‬‫يعذب‬‫من‬‫ل‬‫يشرك‬‫به‬،‫شيئا‬‫قلت‬‫يارسول‬‫ا‬‫أفل‬‫أبشر‬ُ‫و‬‫هاس؟‬‫ه‬‫الن‬:‫هال‬‫ه‬‫ق‬‫ل‬َ )‫م‬ْ ‫ه‬ُ‫و‬ ‫ر‬ْ ‫ش‬ِّ ‫ب‬َ ‫ت‬ُ‫و‬‫رواه‬ (‫لوا‬ُ‫و‬ ‫ك‬ِ ‫ت‬َّ ‫ي‬َ ‫ف‬َ .‫مسلم‬‫وقد‬‫استجاب‬‫رسول‬‫ه‬‫ه‬‫ا‬‫هرأي‬‫ه‬‫ل‬‫هر‬‫ه‬‫عم‬‫هن‬‫ه‬‫ب‬‫هاب‬‫ه‬‫الخط‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هع‬‫ه‬‫من‬‫هي‬‫ه‬‫أب‬‫هريرة‬‫من‬‫التحدث‬‫بمثل‬‫هذا‬‫)يارسول‬ :‫قائل‬‫ا‬‫أخشى‬‫أن‬‫يتكل‬‫النهاس‬‫عليها‬‫فخلهم‬‫قال‬ !‫يعلمون‬‫رسول‬(!!..‫م‬ْ ‫ه‬ِ ‫ل‬ْ ‫خ‬ِ ‫ف‬َ :‫ا‬‫وورد‬‫هن‬‫ه‬‫ع‬‫هي‬‫ه‬‫عل‬‫هن‬‫ه‬‫ب‬‫هي‬‫ه‬‫أب‬‫ثوا‬ُ‫و‬ ‫د‬ِّ ‫ه‬‫ه‬‫ح‬َ ):‫هالب‬‫ه‬‫ط‬‫هاس‬‫ه‬‫الن‬‫ها‬‫ه‬‫بم‬ِ ]‫هون‬‫ه‬‫يطيق‬202‫تحبون‬ُ‫و‬ ‫أ‬َ [‫أن‬‫ب‬َ ‫ذ‬َّ ‫ك‬َ ‫ي‬ُ‫و‬‫ا‬ُ‫و‬‫رواه‬ (‫ه‬ُ‫و‬ ‫ل‬ُ‫و‬ ‫سو‬ُ‫و‬ ‫ر‬َ ‫و‬‫وكذلك‬ .‫مسلم‬‫ك‬َ ‫ه‬‫ه‬‫ن‬َّ ‫إ‬ِ ) :‫هال‬‫ه‬‫ق‬‫ها‬‫ه‬‫م‬َ ‫ت‬َ ‫ث‬ْ ‫د‬َّ ‫ح‬َ ‫وما‬ْ ‫ق‬َ ‫ث‬ٍ ‫دي‬ِ ‫ح‬َ ‫ب‬ِ ‫م‬ْ ‫ل‬َ ‫ه‬ُ‫و‬ ‫غ‬ُ‫و‬ ‫ل‬ْ ‫ب‬ْ ‫ت‬َ ‫م‬ْ ‫ه‬ُ‫و‬ ‫ل‬ُ‫و‬ ‫قو‬ُ‫و‬ ‫ع‬ُ‫و‬‫ل‬َّ ‫إ‬ِ ‫ن‬َ ‫كا‬َ ‫م‬ْ ‫ه‬ِ ‫ض‬ِ ‫ع‬ْ ‫ب‬َ ‫ل‬ِ .(‫ة‬ً ‫خ‬ ‫ن‬َ ‫ت‬ْ ‫ف‬ِ 113
  • 114. ‫ويؤسفني‬‫أن‬‫حديث‬‫سبق‬‫الكتاب‬‫يذكر‬‫الن‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هض‬‫ه‬‫بع‬‫هواعظ‬‫ه‬‫الم‬‫والدروس‬،‫الدينية‬‫دون‬‫التأويل‬،‫الواجب‬‫وأن‬‫ناقليه‬‫يسهمون‬‫فهي‬‫إشهاعة‬‫عقيدة‬،‫الجبر‬‫أس‬ْ ‫والي‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫هة‬‫ه‬‫قيم‬‫هل‬‫ه‬‫العم‬‫هال‬‫ه‬‫والتك‬‫هى‬‫ه‬‫عل‬‫هوظ‬‫ه‬‫حظ‬‫هة‬‫ه‬‫غائب‬‫وغيوب‬..‫مبهمة‬‫وعلماؤنا‬‫يرون‬‫أن‬‫خبر‬‫الواحد‬‫ل‬‫يرده‬‫المتهواتر‬،‫هب‬‫ه‬‫وحس‬‫هل‬‫ه‬‫ب‬‫يهرده‬‫سئل‬ !‫الرجح‬‫ابن‬‫ن‬َ ‫كا‬َ ‫)أ‬ :‫عباس‬‫رسول‬‫ا‬‫أ-أي‬ُ‫و‬ ‫يقر‬‫السورة-في‬‫ر‬ِ ‫ه‬ْ ‫ظ‬ُّ ‫ال‬‫والعصر؟‬‫فقيل‬ !‫ل‬ :‫فقال‬‫له‬َّ ‫له:لع‬‫كان‬‫أ‬ُ‫و‬ ‫هر‬‫ه‬‫يق‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬،‫ها‬‫ه‬‫مش‬ْ ‫خ‬ :‫هال‬‫ه‬‫فق‬ !‫هه‬‫ه‬‫نفس‬‫هذه‬‫ر‬ٌّ ‫ش‬‫من‬.‫إلخ‬ (...‫لولى‬ُ‫و‬ ‫ا‬‫والمعروف‬‫أن‬‫القراءة‬‫في‬‫الوليين‬‫تدور‬‫بين‬‫الوجوب‬‫والندب‬‫هد‬‫ه‬‫عن‬!‫الجمهور‬‫وكلم‬‫ابن‬‫عباس‬‫هنا‬‫لم‬‫يؤخذ‬،‫به‬‫مع‬‫قيام‬‫ومع‬ !‫سنده‬‫جللة‬‫هدر‬‫ه‬‫ق‬‫ابن‬،‫عباس‬‫فهو‬‫على‬‫أية‬‫حال‬‫ليس‬،‫بمعصوم‬‫والحق‬‫في‬،‫خلفه‬‫ومازلنا‬‫نؤكد‬‫أن‬‫خبر‬‫الحاد‬‫ل‬‫يفيد‬‫إل‬‫هم‬‫ه‬‫العل‬،‫هي‬‫ه‬‫الظن‬‫ول‬‫هدخل‬‫ه‬‫م‬‫هه‬‫ه‬‫ل‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هاء‬‫ه‬‫إنش‬]..‫العقائد‬203[‫العلم‬‫اللهي‬‫ل‬َ ‫يلغي‬َ ‫دة‬َ ‫الرا‬‫ونلفت‬‫النظر‬‫بعد‬‫ذلك‬‫البحث‬‫هى‬‫ه‬‫إل‬‫هور‬‫ه‬‫أم‬ُ‫و‬‫أن‬ :‫ها‬‫ه‬‫أوله‬‫هرا‬‫ه‬‫نف‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫ذوي‬‫القصور‬‫العقلي‬‫ظنوا‬‫أن‬‫ا‬–‫سهبحانه‬–‫ل‬‫يعلهم‬‫مها‬‫يكهون‬‫حهتى‬،‫يقهع‬‫وجاءهم‬‫هذا‬‫الظن‬‫هال‬‫ه‬‫الض‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫هذهم‬‫ه‬‫أخ‬‫هاهر‬‫ه‬‫لظ‬‫هوله‬‫ه‬‫ق‬‫هالى‬‫ه‬‫تع‬‫ك‬َ ‫ه‬‫ه‬‫ل‬ْ ‫ت‬ِ ‫و‬َ ) :‫م‬ُ‫و‬ ‫يا‬َّ ‫ل‬َ ‫ا‬‫ها‬َ ‫ل‬ُ‫و‬ ‫و‬ِ ‫د‬َ ‫ن‬ُ‫و‬‫ن‬َ ‫ي‬ْ ‫ب‬َ ‫س‬ِ ‫نا‬َّ ‫ال‬‫م‬َ ‫ل‬َ ‫ع‬ْ ‫ي‬َ ‫ل‬ْ ‫و‬َ ‫ا‬‫ن‬َ ‫ذي‬ِ ‫ل‬َّ ‫ا‬‫هوا‬‫ه‬‫ن‬ُ‫و‬ ‫م‬َ ‫آ‬‫هذ‬‫ه‬‫خ‬ِ ‫ت‬َّ ‫ي‬َ ‫و‬َ ‫م‬ْ ‫ه‬‫ه‬‫ك‬ُ‫و‬ ‫ن‬ْ ‫م‬ِ (..‫ء‬َ ‫دا‬َ ‫ه‬َ ‫ه‬‫ه‬‫ش‬ُ‫و‬‫)آل‬:‫عمران‬140‫ما‬َ ‫و‬َ ) :‫وقوله‬ (‫م‬ْ ‫ك‬ُ‫و‬ ‫ب‬َ ‫صا‬َ ‫أ‬َ ‫م‬َ ‫و‬ْ ‫ي‬َ ‫قى‬َ ‫ت‬َ ‫ل‬ْ ‫ا‬‫ن‬ِ ‫عا‬َ ‫م‬ْ ‫ج‬َ ‫ال‬‫ن‬ِ ‫ذ‬ْ ‫إ‬ِ ‫ه‬‫ه‬‫فب‬َ ‫اهه‬ِ ‫م‬َ ‫ل‬َ ‫ع‬ْ ‫ي‬َ ‫ل‬ِ ‫و‬َ ‫م‬َ ‫ل‬َ ‫ع‬ْ ‫ي‬َ ‫ل‬ِ ‫و‬َ .‫ن‬َ ‫ني‬ِ ‫م‬ِ ‫ؤ‬ْ ‫م‬ُ‫و‬ ‫ل‬ْ ‫ا‬‫ن‬َ ‫ذي‬ِ ‫ل‬َّ ‫ا‬‫)آل‬ (...‫قوا‬ُ‫و‬ ‫ف‬َ ‫نا‬َ :‫عمران‬166-167.(‫وهذا‬‫ضلل‬،‫بعيد‬‫هإن‬‫ه‬‫ف‬‫هى‬‫ه‬‫المعن‬‫هاف‬‫ه‬‫انكش‬‫هم‬‫ه‬‫العل‬،‫هديم‬‫ه‬‫الق‬‫هوع‬‫ه‬‫ووق‬‫الحداث‬‫على‬‫النحو‬‫الذي‬‫هم‬‫ه‬‫تت‬‫هه‬‫ه‬‫ب‬‫هة‬‫ه‬‫محاكم‬‫هؤلء‬‫ه‬‫ه‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هدنيا‬‫ه‬‫ال‬،‫هرة‬‫ه‬‫والخ‬‫فالقاضي‬‫ل‬‫يحكم‬،‫بعلمه‬‫ومهما‬‫كانت‬‫هبرة‬‫ه‬‫خ‬‫هتاذ‬‫ه‬‫لس‬ُ‫و‬ ‫ا‬‫هذته‬‫ه‬‫بتلم‬‫فل‬‫هاح‬‫ه‬‫نج‬‫ول‬‫رسوب‬‫إل‬‫بامتحان‬‫يظهر‬..‫الخبايا‬114
  • 115. ‫وعلم‬‫ا‬‫بكونه‬‫ليس‬‫هزا‬‫ه‬‫معج‬‫ول‬،‫هنيا‬‫ه‬‫مض‬‫أل‬َ ‫هم‬‫ه‬‫يعل‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫هق؟‬‫ه‬‫خل‬‫إن‬‫لمس‬َ ‫ا‬‫واليوم‬‫والغد‬‫صفحة‬‫واحدة‬‫أمام‬َ ‫شهود‬‫ل‬،‫هب‬‫ه‬‫يغي‬‫هم‬‫ه‬‫وعل‬‫ل‬‫هل‬‫ه‬‫يض‬‫ول‬]..‫ينسى‬204‫[ومن‬‫هنا‬‫هال‬‫ه‬‫ق‬‫ل‬َّ ‫ه‬‫ه‬‫ك‬ُ‫و‬ ) :‫هرون‬‫ه‬‫المفس‬‫م‬ٍ ‫و‬ْ ‫ه‬‫ه‬‫ي‬َ ‫و‬َ ‫ه‬‫ه‬‫ه‬ُ‫و‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬ِ (‫ن‬ٍ ‫أ‬ْ ‫ه‬‫ه‬‫ش‬َ ‫الرحمن‬ )29‫شئون‬ (‫يبديها‬‫ول‬!..‫يبتديها‬‫لمر‬َ ‫ا‬‫ما‬ :‫الثاني‬‫يكلف‬‫العباد‬‫به‬‫ل‬‫تلغي‬‫هم‬‫ه‬‫إرادته‬‫هم‬‫ه‬‫فحريته‬ !‫هإزائه‬‫ه‬‫ب‬‫النفسية‬‫والفكرية‬،‫قائمة‬‫على‬‫أساسها‬‫تتم‬!‫محاسبتهم‬‫وإذا‬‫هدث‬‫ه‬‫ح‬–‫هر‬‫ه‬‫لم‬‫ها‬‫ه‬‫م‬–‫أن‬َ ‫هودرت‬‫ه‬‫ص‬‫هذه‬‫ه‬‫ه‬‫هة‬‫ه‬‫الحري‬‫هإن‬‫ه‬‫ف‬‫هف‬‫ه‬‫التكلي‬‫لعلى‬َ ‫ا‬‫يقل‬‫بنسبة‬‫ما‬!‫يصادر‬‫ويمتنع‬‫عقل‬‫وشرعا‬‫أن‬َ ‫يؤاخذ‬‫ا‬‫عبدا‬‫ليس‬‫له‬‫كسب‬‫أو‬َ ..‫اكتساب‬‫وكل‬‫أثر‬َ ‫يفيد‬‫أن‬َ ‫الجنة‬‫والنار‬،‫مصهادفات‬‫أن‬َ ‫و‬‫النهاس‬‫يقهادون‬‫إلهى‬‫مصايرهم‬‫وفق‬‫مخطط‬‫ل‬‫دخل‬‫لهم‬،‫فيه‬‫فهو‬!‫مرفوض‬‫إن‬‫النصو ص‬‫القطعية‬‫والقواعد‬‫الثابتة‬‫أبى‬ْ ‫ت‬‫ذلك‬‫كل‬..‫ء‬ِ ‫البا‬‫لمر‬َ ‫ا‬‫يعلم‬ ..‫لخير‬َ ‫ا‬،‫الناس‬‫هؤمنهم‬‫ه‬‫م‬،‫هافرهم‬‫ه‬‫وك‬‫أن‬َ ‫هال‬‫ه‬‫العم‬‫هتي‬‫ه‬‫ال‬‫يحسونها‬‫هة‬‫ه‬‫إرادي‬ :‫همان‬‫ه‬‫قس‬‫هر‬‫ه‬‫وغي‬،‫هة‬‫ه‬‫إرادي‬‫هد‬‫ه‬‫ق‬‫هل‬‫ه‬‫أدخ‬َ ‫هبيت‬‫ه‬‫ال‬‫أو‬َ ‫هر ج‬‫ه‬‫أخ‬َ ‫هه‬‫ه‬‫من‬،‫بمشيئتي‬‫وقد‬‫أرفع‬َ ‫يدي‬]‫أو‬َ 205‫أخفضها‬ُ‫و‬ [‫ولكن‬ ..‫بمشيئتي‬‫أين‬َ ‫مشههيئتي‬‫في‬‫حركتي‬‫الزفير‬،‫والشهيق‬‫في‬‫دقات‬‫قلبي‬‫أنا‬َ ‫و‬‫نائم‬‫أو‬َ ‫يقظان؟‬‫بل‬‫أين‬َ ‫مشيئتي‬‫في‬‫ميلدي‬،‫ووفاتي‬‫وتيارات‬‫الحياة‬‫التي‬‫تتقاذفني‬‫كما‬‫تتقاذف‬‫لموا ج‬َ ‫ا‬‫زورقا‬‫خفيفا؟‬‫أين‬َ ‫و‬‫مشيئتي‬‫في‬‫قدراتي‬‫هة‬‫ه‬‫المادي‬‫هة‬‫ه‬‫لدبي‬َ ‫وا‬‫هتي‬‫ه‬‫ال‬‫هي‬‫ه‬‫زودن‬‫ه‬‫ه‬‫ا‬‫ها‬‫ه‬‫به‬‫وانفرد‬‫هد‬‫ه‬‫بتحدي‬‫ها‬‫ه‬‫كمه‬‫ها..؟‬‫ه‬‫وكيفه‬‫إن‬‫هددا‬‫ه‬‫غ‬‫هة‬‫ه‬‫معني‬–‫ل‬‫هلطان‬‫ه‬‫س‬‫هي‬‫ه‬‫ل‬‫هى‬‫ه‬‫عل‬‫إفرازها‬–‫قد‬‫تسبب‬‫الخوف‬‫أو‬َ ‫أة‬َ ‫الجر‬‫أو‬َ ‫العفة‬‫أو‬َ !..‫الجماح‬‫وقد‬‫ل‬‫يكون‬‫ء‬ُ‫و‬ ‫اللقا‬‫برجل‬‫ما‬‫سببا‬‫في‬‫رفعة‬‫أو‬َ ،‫هبوط‬‫وهذا‬‫اللقاء‬‫ل‬‫سلطان‬‫لي‬‫على‬‫تقريبه‬‫أو‬!..‫تبعيده‬115
  • 116. ‫هك‬‫ه‬‫تل‬‫ها‬‫ه‬‫يعرفه‬ (‫هات‬‫ه‬‫جبري‬ )‫ها‬‫ه‬‫كله‬‫هون‬‫ه‬‫المؤمن‬‫هافرون‬‫ه‬‫والك‬‫هى‬‫ه‬‫عل‬،‫ء‬ٍ ‫هوا‬‫ه‬‫س‬‫وتحديد‬‫وضع‬‫ء‬ِ ‫المر‬‫معها‬‫مضبوط‬‫عند‬‫من‬‫ل‬‫هى‬‫ه‬‫تخف‬‫هه‬‫ه‬‫علي‬،‫هة‬‫ه‬‫خافي‬‫هن‬‫ه‬‫وم‬‫يحسب‬‫مثقال‬‫الذرة‬‫في‬‫موازين‬..‫الجزاء‬‫أحسههب‬َ ‫و‬‫أن‬‫ذلههك‬‫كلههه‬‫مههن‬‫وراء‬‫التعههبير‬‫المطههرد‬‫فههي‬‫الكتههاب‬‫ر‬ُ‫و‬ ‫ف‬ِ ‫غ‬ْ ‫ي‬َ )‫العزيز‬‫ن‬ْ ‫م‬َ ‫ل‬ِ ‫ء‬ُ‫و‬ ‫شا‬َ ‫ي‬َ ‫ب‬ُ‫و‬ ‫ذ‬ِّ ‫ع‬َ ‫ي‬ُ‫و‬ ‫و‬َ ‫ن‬ْ ‫م‬َ ‫ء()آل‬ُ‫و‬ ‫ها‬‫ه‬‫ش‬َ ‫ي‬َ :‫هران‬‫ه‬‫عم‬129‫هيئة‬‫ه‬‫فالمش‬ (‫هنا‬‫ل‬‫تعني‬‫الفوضى‬‫كما‬‫يتصور‬،‫الجهلة‬‫وإنما‬‫هي‬‫ه‬‫تعن‬‫أن‬َ ‫ه‬‫ه‬‫ا‬‫هده‬‫ه‬‫وح‬‫هو‬‫ه‬‫ه‬‫الخبير‬،‫بخلقه‬‫العليم‬]‫بحساب‬206‫وقات‬ّ‫ج‬ ‫المع‬ [‫هطات‬‫ه‬‫والمنش‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هاتهم‬‫ه‬‫حي‬‫على‬‫ظهر‬‫الرض‬‫إلى‬‫يوم‬..‫يلقونه‬‫ونعود‬‫إلى‬‫ما‬‫أنا‬ْ ‫بد‬،‫به‬‫على‬‫الدعاة‬‫أن‬َ ‫أن‬‫يدرسوا‬‫كتاب‬‫ه‬‫ه‬‫ا‬‫هنة‬‫ه‬‫وس‬‫رسوله‬‫ببصر‬،‫هوح‬‫ه‬‫مفت‬‫أن‬َ ‫و‬‫هوا‬‫ه‬‫يعرف‬‫هة‬‫ه‬‫علق‬‫هو ص‬‫ه‬‫النص‬‫هها‬‫ه‬‫بعض‬‫هض..إن‬‫ه‬‫ببع‬‫البناء‬‫السلمي‬،‫شامخ‬‫ومن‬‫المضحك‬‫أن‬َ ‫يجيء‬‫هدهم‬‫ه‬‫أح‬َ ‫هل‬‫ه‬‫بهيك‬‫هذة‬‫ه‬‫ناف‬‫ليضعه‬‫في‬‫فتحه‬،‫باب‬‫أو‬َ ‫ليضعه‬‫في‬‫كوة‬‫ل‬ ..‫جانبيهة‬‫هد‬‫ه‬‫ب‬‫مهن‬،‫فقهه‬‫ل‬‫بهد‬‫من‬،‫ذوق‬‫وإل‬‫رفنا‬ّ‫ج‬ ‫ح‬‫الكلم‬‫عن‬‫مواضعه‬‫أنا‬ْ ‫أسه‬َ ‫و‬‫قيهادة‬‫هع‬‫ه‬‫المجتم‬‫هم‬‫ه‬‫باس‬..‫ا‬]207[‫حقائق‬‫خفية‬‫وراء‬‫حروب‬ُ‫و‬‫سة‬َ ‫تعي‬ِ ]208][209‫الدولة‬ [‫التي‬‫أقامها‬َ ‫بنو‬‫إسرائيل‬‫على‬‫هنا‬‫ه‬‫أنقاض‬َ ‫هع‬‫ه‬‫تتمت‬‫هزات‬‫ه‬‫بمي‬‫محلية‬‫ودولية‬..‫كثيرة‬‫لكن‬‫شيئا‬‫من‬‫ذلك‬‫ل‬‫يجديها‬‫إذا‬‫عرفنا‬‫من‬‫نحن؟‬‫وقررنا‬‫أن‬َ !‫نعمل‬‫أي‬َ ‫إذا‬‫انطلقنا‬‫بعقائدنا‬،‫السلمية‬‫ومضينا‬‫نطلب‬‫إحدى‬‫النصههر‬ :‫الحسنيين‬‫أو‬َ ،‫الشهادة‬‫وكان‬‫وراء‬‫المقاتلين‬‫جمهور‬‫جاد‬‫كادح‬!..‫مستميت‬‫إن‬‫وق‬ّ‫ج‬ ‫تف‬،‫هلح‬‫ه‬‫الس‬‫هاهر‬‫ه‬‫وتظ‬‫هداء‬‫ه‬‫الع‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫هل‬‫ه‬‫ك‬،‫هج‬‫ه‬‫ف‬‫هن‬‫ه‬‫ل‬‫ها‬‫ه‬‫يفت‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫فنحن‬ !‫عضدنا‬‫خلل‬‫تاريخنا‬‫الطويل‬‫هم‬‫ه‬‫ل‬‫هب‬‫ه‬‫نكس‬‫ها‬‫ه‬‫معاركن‬‫هبرى‬‫ه‬‫الك‬‫هثرة‬‫ه‬‫بك‬‫العدد‬‫ورجحان‬،‫السلح‬‫بل‬‫كسبناها‬‫بالستناد‬‫إلى‬‫ا‬‫وبذل‬‫كل‬‫ها‬‫ه‬‫م‬‫هدينا‬‫ه‬‫ل‬‫من‬..‫طاقة‬116
  • 117. ‫وجميع‬‫المعارك‬‫التي‬‫كسبها‬‫اليهود‬‫في‬‫عدوانهم‬‫علينا‬‫في‬‫السههنين‬‫لخيرة‬َ ‫ا‬‫لم‬‫تكن‬‫لبسالة‬‫المقاتل‬‫اليهودي‬‫أو‬َ ‫لعظمة‬،‫هلحته‬‫ه‬‫أس‬َ ‫هل‬‫ه‬‫ب‬‫هانت‬‫ه‬‫ك‬–‫ونقولههها‬‫محزونيههن‬‫مكسههورين‬–‫لتفاهههة‬‫القيههادات‬‫وسههذاجة‬‫الخطههط‬‫وعربدة‬‫الشهوات‬‫في‬‫صفوف‬!!..‫العرب‬‫ولو‬‫كان‬‫العرب‬‫بهذه‬‫الخصال‬‫يقاتلون‬‫جيشا‬‫من‬‫هردة‬‫ه‬‫الق‬،‫هوا‬‫ه‬‫لنهزم‬‫أتى‬َ ‫ف‬‫لهم‬،‫النصر‬‫وبعضهم‬‫أكل‬ْ ‫ي‬]،‫بعضا‬210‫ويتربص‬ [‫به‬،‫الدوائر‬‫والكههل‬‫بعيد‬‫عن‬‫السلم‬‫منسلخ‬‫من‬‫تعاليمه...؟‬‫إن‬‫أبناءنا‬َ ‫المخدوعين‬‫هوا‬‫ه‬‫دفع‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫هومهم‬‫ه‬‫لح‬‫هائهم‬‫ه‬‫ودم‬‫ها‬‫ه‬‫ثمن‬‫ها‬‫ه‬‫فادح‬‫هالك‬‫ه‬‫لمس‬‫هادة‬‫ه‬‫ق‬‫هدوا‬‫ه‬‫فق‬‫هدين‬‫ه‬‫ال‬‫هوا‬‫ه‬‫وجعل‬ !‫هرف‬‫ه‬‫والش‬‫هود‬‫ه‬‫اليه‬‫هون‬‫ه‬‫يقول‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫تبجح:إن‬‫جيشهم‬!!‫ليقهر‬‫أضحوكة‬ُ‫و‬‫نرويها‬‫ونحن‬‫نهز‬‫أسنا‬ْ ‫ر‬‫من‬‫متى‬ !‫عجب‬‫كان‬‫لليهود‬‫جيش‬‫ليقهر؟‬‫ولكن‬‫حفنة‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫هة‬‫ه‬‫ساس‬‫هرب‬‫ه‬‫الع‬‫هرب‬‫ه‬‫خ‬‫هاد‬‫ه‬‫اللح‬،‫ها‬‫ه‬‫قلوبه‬‫هت‬‫ه‬‫أطاش‬َ ‫و‬‫ء‬ُ‫و‬ ‫لهوا‬َ ‫ا‬‫ألبابها‬َ ‫هي‬‫التي‬‫صنعت‬‫هذه‬!‫الفرية‬‫كيف‬َ ‫انهز‬‫العرب‬‫كان‬‫أهل‬‫فلسطين‬‫يقالون‬‫هود‬‫ه‬‫اليه‬‫هل‬‫ه‬‫قب‬‫إعلن‬‫هم‬‫ه‬‫دولته‬‫ها‬‫ه‬‫فم‬‫هر‬‫ه‬‫انتص‬‫اليهود‬‫في‬‫ولول‬ !‫معركة‬‫الجيش‬‫النجليزي‬‫في‬‫البر‬‫لسطول‬ُ‫و‬ ‫وا‬‫النجليزي‬‫في‬‫البحر‬‫ما‬‫قدر‬‫يهودي‬‫على‬‫البقاء‬‫في‬‫الرض‬..‫المقدسة‬‫ثم‬‫استدرجت‬‫الجيوش‬‫العربية‬–‫وفق‬‫خطة‬‫دولية‬‫ماكرة‬–‫بعد‬‫ما‬‫أعلن‬َ ‫اليهود‬،‫دولتهم‬‫أعدوا‬َ ‫و‬‫للنزال‬‫عدتهم‬‫أقنعوا‬َ ‫و‬‫هم‬‫ه‬‫أنه‬‫هالم‬‫ه‬‫الع‬‫هادرون‬‫ه‬‫ق‬‫على‬‫كسب‬]!‫الحرب‬211[‫ووقعت‬‫أة‬َ ‫المفاج‬‫أحيط‬ُ‫و‬ ‫و‬‫وكادت)تل‬ !‫باليهود‬..‫تسقط‬ (‫أبيب‬‫وهنا‬‫هدخلت‬‫ه‬‫ت‬‫هة‬‫ه‬‫هيئ‬‫هم‬‫ه‬‫لم‬ُ‫و‬ ‫ا‬‫هدة‬‫ه‬‫المتح‬‫هرض‬‫ه‬‫لتف‬‫هة‬‫ه‬‫هدن‬‫هة‬‫ه‬‫إجباري‬‫هى‬‫ه‬‫عل‬‫العرب‬‫ربما‬‫تجيء‬‫النجدات‬‫لليهود‬‫من‬‫أرجاء‬َ ‫العالم‬‫الصليبي‬.‫والشيوعي‬117
  • 118. ‫واستؤنف‬،‫القتال‬‫وكان‬‫الجنود‬‫العرب‬‫هادرين‬‫ه‬‫ق‬‫هى‬‫ه‬‫عل‬‫هو‬‫ه‬‫مح‬‫هة‬‫ه‬‫الدويل‬،‫الوليههدة‬‫ولكههن‬‫الساسههة‬‫العههرب‬–‫وفههق‬‫خطههة‬‫موضههوعة‬–،‫توقفههوا‬‫فاشتغلت‬‫مصر‬‫هرب‬‫ه‬‫بض‬‫هة‬‫ه‬‫الحرك‬،‫هلمية‬‫ه‬‫الس‬‫هي‬‫ه‬‫أب‬َ ‫و‬‫هراق‬‫ه‬‫الع‬‫هدار‬‫ه‬‫إص‬‫هر‬‫ه‬‫أوام‬َ ‫لجيشه‬‫بالتحرك‬‫نحو‬‫تل‬ )‫وكان‬ (‫أبيب‬َ ‫قريبا‬‫أعان‬َ ‫و‬ !‫منها‬(‫الجنرال)جلههوب‬‫القائد‬‫النجليزي‬‫في‬‫الجبهة‬‫لردنية‬َ ‫ا‬‫على‬‫تسليم‬‫اللد‬‫والرملة‬.‫لليهود‬‫وانطلقت‬‫الصيحات‬‫في‬‫كل‬‫انهزم‬ :‫مكان‬!‫العرب‬‫كانت‬‫هة‬‫ه‬‫مهزل‬‫هية‬‫ه‬‫سياس‬‫هكرية‬‫ه‬‫وعس‬‫هر‬‫ه‬‫فغ‬‫هاس‬‫ه‬‫الن‬‫هواههم‬‫ه‬‫أف‬‫هوتين‬‫ه‬‫مبه‬،‫بإزائها‬‫ثم‬‫توجت‬‫هذه‬‫المهزلة‬‫باعتراف‬‫لمم‬ُ‫و‬ ‫ا‬‫المتحدة‬.(‫بإسرائيل‬ )‫ثم‬‫قال‬‫ء‬ُ‫و‬ ‫رؤسا‬‫الدولة‬‫إن‬ :‫الكبرى‬‫هرائيل‬‫ه‬‫إس‬‫هت‬‫ه‬‫خلق‬‫هي‬‫ه‬‫ولك‬ !‫هى‬‫ه‬‫لتبق‬‫تبقى‬‫يجب‬‫تغيير‬‫البيئة‬‫من‬،‫حولها‬‫فكيف‬]‫يبقى‬212‫[لليهود‬‫الظافرة‬‫كيههان‬‫وحولها‬‫السلم؟‬‫أو‬َ ‫كيف‬‫يبقى‬‫هاء‬‫ه‬‫للغرب‬‫هاجمين‬‫ه‬‫اله‬‫هان‬‫ه‬‫كي‬‫هولهم‬‫ه‬‫وح‬‫هرب‬‫ه‬‫ع‬‫أحرار؟‬َ ‫فلينزف‬‫هلم‬‫ه‬‫الس‬‫ها‬‫ه‬‫دم‬‫هتى‬‫ه‬‫ح‬‫هع‬‫ه‬‫ولتوض‬ !‫هوت‬‫ه‬‫يم‬‫هوام‬‫ه‬‫أك‬‫هتراب‬‫ه‬‫ال‬‫هى‬‫ه‬‫عل‬‫الحريات‬‫حتى‬‫تختنق‬،‫وتتلشى‬‫ومن‬‫يؤدي‬‫هذه‬‫المهمات‬‫الهائلة؟‬‫هض‬‫ه‬‫بع‬‫من‬‫حكومات‬‫عسكرية‬‫يقيمها‬‫شبان‬.‫طائشون‬‫وقامت‬‫حول‬‫فلسطين‬‫الجرح‬‫أو‬َ ‫حول‬‫إسرائيل‬‫هبة‬‫ه‬‫الغاص‬‫هات‬‫ه‬‫حكوم‬‫عسههكرية‬‫أعلنههت‬َ ‫علههى‬‫السههلم‬‫حههروب‬،‫استئصههال‬‫وعلههى‬‫الحريههات‬‫الدستورية‬‫حروب‬،‫إبادة‬‫ونجحت‬‫خلل‬‫ربع‬‫قرن‬‫في‬‫دعم‬‫الحكم‬‫الفردي‬‫والستبداد‬،‫السياسي‬‫هت‬‫ه‬‫ونجح‬‫هذلك‬‫ه‬‫ك‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هل‬‫ه‬‫جع‬‫هدعوة‬‫ه‬‫ال‬‫هى‬‫ه‬‫إل‬‫هلم‬‫ه‬‫الس‬‫صيحة‬‫ضد‬‫القانون‬!!‫السائد‬‫وعن‬‫طريق‬‫حكومات‬‫العسكر‬‫القائمة‬‫هنا‬‫وهناك‬‫كسبت‬‫هرائيل‬‫ه‬‫إس‬‫حربين‬‫كسبتهما‬ !!‫أخريين‬ُ‫و‬‫بداهة‬‫فهي‬‫هة‬‫ه‬‫غيب‬‫الهوعي‬‫هلمي‬‫ه‬‫الس‬‫هات‬‫ه‬‫والحري‬!!‫النسانية‬‫واستطاعت‬‫أن‬َ ‫توسع‬،‫رقعتها‬‫وتفرض‬،‫هيتها‬‫ه‬‫شخص‬‫هل‬‫ه‬‫ب‬‫هتطاعت‬‫ه‬‫اس‬‫أن‬َ ‫تكرر‬‫أكذوبتها‬ُ‫و‬‫الجيش‬ :‫الحقيرة‬‫اليهودي‬!‫ليقهر‬118
  • 119. ]213[‫تصعيد‬‫الروح‬‫ية‬َ ‫المعنو‬‫قوة‬‫ونصر‬َ ‫وعقب‬‫هزيمة‬‫سنة‬1967‫كان‬‫الجيش‬‫المصري‬‫يعاني‬‫آلما‬،‫هائلة‬‫وكنت‬‫مع‬‫عشرات‬‫مهن‬‫الهدعاة‬‫هط‬‫ه‬‫نختل‬‫برجهاله‬‫هدث‬‫ه‬‫ونتح‬‫هم‬‫ه‬‫معه‬‫هديثا‬‫ه‬‫ح‬‫ذا‬.‫شجون‬‫كان‬‫الحا ج‬‫)حافظة‬‫سلمة‬‫إمام‬ (‫مسجد‬‫ء‬ِ ‫الشهدا‬‫هد‬‫ه‬‫ق‬‫هد‬‫ه‬‫عق‬‫ها‬‫ه‬‫اتفاق‬‫مع‬‫الضباط‬‫المنبثين‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هة‬‫ه‬‫الجبه‬‫أن‬َ ‫هم‬‫ه‬‫يزوده‬‫هاء‬‫ه‬‫بخطب‬‫هلون‬‫ه‬‫يص‬‫هة‬‫ه‬‫الجمع‬،‫بالجنود‬‫وآخرين‬‫يسمرون‬‫معهم‬،‫هل‬‫ه‬‫باللي‬‫هون‬‫ه‬‫ويدرس‬‫هم‬‫ه‬‫معه‬‫هول‬‫ه‬‫فص‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫الجهاد‬.‫السلمي‬‫وكانت‬‫السيارات‬‫تنقلنا‬‫عشرات‬‫الميهال‬‫لنقهوم‬‫هذه‬‫ه‬‫به‬‫هات‬‫ه‬‫الواجب‬‫هم‬‫ه‬‫ث‬‫تعود‬‫لتجمعنا‬‫من‬‫الفرق‬‫التي‬‫توزعنا‬‫عليها-لنبيت‬‫في‬‫مسجد‬،‫ههداء‬‫ه‬‫الش‬‫أو‬َ ‫ليعود‬‫بعضنا‬‫إلى‬.‫القاهرة‬‫وبقينا‬‫سنين‬‫لنسأم‬‫من‬‫هيد‬‫ه‬‫التحش‬‫هعيد‬‫ه‬‫وتص‬‫هروح‬‫ه‬‫ال‬‫هة‬‫ه‬‫المعنوي‬‫هن‬‫ه‬‫وبي‬‫الحين‬‫والحين‬‫كنت‬‫أذهب‬َ ‫مع‬‫بعض‬‫هوة‬‫ه‬‫الخ‬‫هرى‬‫ه‬‫لن‬‫هود‬‫ه‬‫اليه‬‫هابعين‬‫ه‬‫ق‬‫هى‬‫ه‬‫عل‬‫هفة‬‫ه‬‫الض‬،‫هرقية‬‫ه‬‫الش‬‫هري‬‫ه‬‫فتس‬‫هة‬‫ه‬‫الكآب‬‫فهي‬،‫فهؤادي‬‫هع‬‫ه‬‫أتراج‬َ ‫و‬‫ها‬‫ه‬‫مخترق‬‫هدور‬‫ه‬‫ال‬‫المهدمة‬–‫وما‬‫أكثرها‬َ –‫أقول‬َ ‫و‬‫فهي‬‫لهو‬ :‫نفسهي‬‫كهان‬‫ههذا‬‫التخريهب‬‫أثهر‬َ ‫مقاومة‬‫شريفة‬‫من‬‫بيت‬‫إلى‬،‫بيت‬‫مها‬،‫حزنهت‬‫ولكنهه‬‫عمهل‬‫قهادة‬]‫صهغار‬214‫[ضاعت‬‫عقولهم‬‫من‬‫هرط‬‫ه‬‫ف‬،‫هان‬‫ه‬‫الدم‬‫هاعت‬‫ه‬‫وض‬‫هم‬‫ه‬‫أخلقه‬َ ‫هن‬‫ه‬‫م‬‫هرط‬‫ه‬‫ف‬‫التهارش‬!..‫والثرة‬‫وكان‬‫آخر‬‫العهد‬‫بهذه‬‫هة‬‫ه‬‫الجبه‬‫هل‬‫ه‬‫أوائ‬َ ‫هنة‬‫ه‬‫س‬1973،‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هة‬‫ه‬‫ليل‬‫هاب‬‫ه‬‫غ‬‫القمر‬،‫فيها‬‫وتغورت‬،‫النجوم‬‫وفهمت‬‫من‬‫الحا ج)حافظ‬‫أن‬َ (‫سلمة‬‫العمل‬‫سيكون‬‫في‬‫أحد‬َ ‫الخنادق‬‫أبعد‬َ ‫من‬‫بعدة‬ (‫الشلوفة‬ )..‫أمال‬َ ‫نزلت‬‫من‬،‫السيارة‬‫وتيممت‬،‫الخندق‬‫أنا‬َ ‫و‬‫ل‬‫أرى‬َ ‫هيئا‬‫ه‬‫ش‬،‫هدا‬‫ه‬‫أب‬‫هرع‬‫ه‬‫وش‬‫رفاقي‬‫ينحدرون‬‫بي‬‫رويدا‬‫رويدا‬‫حتى‬‫بلغت‬،‫المكان‬‫هانت‬‫ه‬‫وك‬‫هث‬‫ه‬‫تنبع‬‫هه‬‫ه‬‫من‬‫ء‬ٌ ‫أضوا‬َ ،‫خافتة‬‫وتحدثت‬‫مع‬‫مجموعة‬‫من‬‫الضباط‬‫في‬‫هوعات‬‫ه‬‫موض‬،‫هثيرة‬‫ه‬‫ك‬119
  • 120. ‫وأجبت‬‫عن‬‫أسئلة‬َ ،‫مختلفة‬‫ونفست‬‫عن‬‫بعض‬،‫هزان‬‫ه‬‫لح‬َ ‫ا‬‫هكنت‬‫ه‬‫وس‬‫هض‬‫ه‬‫بع‬..‫القلق‬‫ثم‬‫خرجت‬‫من‬‫تحت‬‫لرض‬َ ‫ا‬‫ومشاعري‬،‫تغلي‬‫وكان‬‫هود‬‫ه‬‫الجن‬‫هذين‬‫ه‬‫ال‬‫يصحبونني‬‫يحسون‬‫أني‬َ ‫أضع‬َ ‫قدمي‬‫حيث‬‫ل‬،‫أدري‬َ ‫أنهي‬َ ‫و‬‫أتعهثر‬َ ‫فهي‬‫ليهل‬‫ليس‬‫فيه‬‫بصيص‬،‫نور‬‫وصحراء‬‫متماوجة‬.‫الكثبان‬‫وبلغت‬‫السيارة‬‫وعدت‬‫هى‬‫ه‬‫إل‬،‫هاهرة‬‫ه‬‫الق‬‫والرض‬‫هتي‬‫ه‬‫ال‬‫ها‬‫ه‬‫خلفته‬‫لى‬َ ‫م‬‫برجال‬‫نفذ‬‫صبرهم‬‫يريدون‬‫إنهاء‬‫هذه‬‫الحال‬‫أي‬َ ‫ب‬]!‫ثمن‬215[‫كنت‬‫يومئذ‬‫المدير‬‫العام‬،‫للدعوة‬‫وكنت‬‫أخطب‬َ ‫الجمعة‬‫في‬‫مسههجد‬‫عمرو‬‫بن‬،‫العا ص‬‫وفوجئت‬‫بدعوة‬‫إلى‬‫الدروس‬‫في‬ (‫)الحسنية‬‫هرب‬‫ه‬‫المغ‬‫مع‬‫الشيخ‬‫الكبير‬‫حسنين‬،‫مخلوف‬‫المفتي‬.‫لسبق‬َ ‫ا‬‫ولم‬‫ألق‬ُ‫و‬‫هدرس‬‫ه‬‫ال‬‫هذي‬‫ه‬‫ال‬‫هت‬‫ه‬‫كلف‬‫هه‬‫ه‬‫ب‬‫لن‬َ ‫هدروس‬‫ه‬‫ال‬‫ها‬‫ه‬‫كله‬‫هت‬‫ه‬‫ألغي‬ُ‫و‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫النصف‬‫الثاني‬‫من‬‫شهر‬،‫رمضان‬‫بعدها‬‫أت‬َ ‫بد‬‫الحرب‬‫بين‬‫مصر‬!‫واليهود‬‫كنا‬‫نصغي‬‫إلى‬ِ ‫ء‬ِ ‫لنبا‬َ ‫ا‬‫بانتباه‬،‫حاد‬‫كلما‬‫سمعنا‬‫أ‬َ ‫نب‬‫شاقنا‬‫إلى‬!‫مزيد‬‫وكان‬‫أصدقاؤنا‬َ ‫يتسمعون‬‫الذاعات‬‫لوربية‬َ ‫ا‬‫ويترجمون‬‫لنا‬‫هر‬‫ه‬‫آخ‬‫ها‬‫ه‬‫م‬‫أعلنته‬َ ‫واتفقت‬‫المصادر‬‫كلها‬‫على‬‫أن‬َ ‫المصريين‬‫أقاموا‬َ ‫معابر‬‫على‬،‫القناة‬‫وأنهم‬‫أخذوا‬َ ‫يتهدفقون‬‫حهول‬‫خهط‬‫أن‬َ ‫و‬ (‫)بهارليف‬‫التكهبير‬‫يقصهف‬‫كهدوي‬‫الرعد‬‫من‬‫شهمال‬‫إلهى‬،‫هوب‬‫ه‬‫جن‬‫أن‬َ ‫و‬‫الرمهال‬‫هاكنة‬‫ه‬‫الس‬‫تحهولت‬‫إلهى‬‫ها‬‫ه‬‫خلي‬‫محمومة‬‫ل‬‫تسمع‬‫منها‬‫إل‬‫جؤار‬‫الجنود‬‫باسم‬.‫ا‬‫وأخذت‬‫مطارق‬‫المؤمنين‬‫تنهال‬‫أس‬ْ ‫بب‬‫شديد‬‫على‬‫سلسلة‬‫الحصون‬‫التي‬‫شادها‬‫النبوغ‬،‫العسكري‬‫وبرز‬‫فيها‬]‫آخر‬216‫[البداع‬‫فإذا‬ !‫لمريكي‬َ ‫ا‬‫المدافع‬‫التي‬‫تتحرك‬‫من‬‫هت‬‫ه‬‫تح‬‫لرض‬َ ‫ا‬‫هة‬‫ه‬‫قاذف‬‫هم‬‫ه‬‫الحم‬،‫هد‬‫ه‬‫تتبل‬‫وإذا‬‫هبرو ج‬‫ه‬‫ال‬‫المشيدة‬.‫تندك‬‫والمفزع‬‫هذا‬‫التكبير‬‫الذي‬‫ل‬‫تنقطع‬‫هداؤه‬‫ه‬‫أص‬َ ‫هن‬‫ه‬‫بي‬‫حصهن‬،‫هن‬‫ه‬‫وحص‬‫إن‬‫طنينه‬‫يصم‬.‫الذان‬120
  • 121. ‫إن‬‫المسلمين‬‫المقاتلين‬‫تحولوا‬‫نا‬ًّ ‫ج‬‫ل‬‫يقفهم‬‫ولقههد‬ !‫شيء‬‫تلشههي‬‫الخط‬‫المنيع‬‫المبني‬‫مهن‬‫أحهدث‬َ ،‫هتحكامات‬‫ه‬‫الس‬‫أمهام‬َ ‫هذا‬‫ه‬‫ه‬‫هيل‬‫ه‬‫الس‬‫هذي‬‫ه‬‫ال‬‫يضرب‬‫باسم‬‫ا‬‫ويسحق‬‫ما‬!!..‫يعترضه‬‫قلت‬‫لمن‬‫أنا‬َ :‫حولي‬‫إن‬ !‫أدري‬َ ‫جنودنا‬‫قاتلوا‬‫اليوم‬‫هط‬‫ه‬‫فق‬‫هبيعتهم‬‫ه‬‫بط‬.‫السلمية‬‫لقد‬‫أصابت‬َ ‫القيادة‬‫غيبوبة‬‫بعد‬‫هزيمة‬‫سنة‬1967،‫أضعفت‬َ ‫قبضتها‬‫هى‬‫ه‬‫عل‬‫هل‬‫ه‬‫ك‬،‫ء‬ٍ ‫هي‬‫ه‬‫ش‬‫هز‬‫ه‬‫وانته‬‫هباط‬‫ه‬‫الض‬‫هون‬‫ه‬‫المؤمن‬‫هة‬‫ه‬‫الفرص‬‫هادوا‬‫ه‬‫أع‬َ ‫و‬‫هوعي‬‫ه‬‫ال‬‫السلمي‬‫إلى‬‫أفئدة‬َ ،‫الرجال‬‫فعادت‬‫الصلوات‬‫هع‬‫ه‬‫وارتف‬،‫لذان‬َ ‫ا‬‫هتيقظ‬‫ه‬‫واس‬‫حب‬‫ا‬‫وطلب‬‫الخرة‬‫هذا‬‫ه‬‫وه‬‫هدير‬‫ه‬‫اله‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫طلب‬،‫هرة‬‫ه‬‫الخ‬‫هذا‬‫ه‬‫وه‬‫هق‬‫ه‬‫العش‬‫للستشهاد‬‫في‬‫سبيل‬..‫ا‬‫آه‬‫ههو‬‫ه‬‫ل‬‫ههانت‬‫ه‬‫ك‬‫ههك‬‫ه‬‫لولئ‬ُ‫و‬‫ههال‬‫ه‬‫لبط‬َ ‫ا‬‫ههادة‬‫ه‬‫قي‬‫ههى‬‫ه‬‫عل‬]‫إذن‬ِ !‫ههتواهم‬‫ه‬‫مس‬217‫في‬ (‫[لبلغوا)الممرات‬‫عدة‬،‫أيام‬َ ‫ولو‬‫ثبوا‬‫منها‬‫إلى‬!(‫)العريش‬‫أتحسبون‬َ ‫أن‬َ ‫هذه‬‫الحركة‬‫لو‬‫تمت‬‫باسم‬‫ا‬‫هتلقى‬‫ه‬‫س‬‫هرودا‬‫ه‬‫ب‬‫هل‬‫ه‬‫داخ‬‫فلسطين؟‬‫كل‬‫وا‬‫إن‬‫النساء‬‫الفلسطينيات‬‫هل‬‫ه‬‫قب‬‫هال‬‫ه‬‫الرج‬‫هيقلن‬‫ه‬‫س‬‫هادة‬‫ه‬‫لق‬‫ها‬‫ه‬‫إم‬ :‫هرائيل‬‫ه‬‫إس‬‫أن‬َ ‫هذهبوا‬‫ه‬‫ت‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫هث‬‫ه‬‫حي‬‫هم‬‫ه‬‫جئت‬‫ها‬‫ه‬‫وإم‬‫ها‬‫ه‬‫جعلن‬‫هوركم‬‫ه‬‫قب‬‫هون‬‫ه‬‫بط‬..‫لموا ج‬َ ‫ا‬‫القيادة‬‫حولت‬َ ‫النصر‬‫إلى‬‫هزيمة‬َ ‫إن‬‫القيادة‬‫كانت‬‫دون‬‫هتوى‬‫ه‬‫مس‬،‫هش‬‫ه‬‫الجي‬‫هل‬‫ه‬‫ب‬‫ها‬‫ه‬‫لعله‬‫هوغتت‬‫ه‬‫ب‬‫هر‬‫ه‬‫بالنص‬‫العاجل‬‫فلم‬‫تدر‬‫كيف‬!!‫تستغله‬‫وكان‬‫بعض‬‫هادة‬‫ه‬‫الق‬‫هن‬‫ه‬‫المحليي‬‫هذرون‬‫ه‬‫يعت‬‫أن‬َ ‫ه‬‫ه‬‫ب‬‫هر‬‫ه‬‫لوام‬َ ‫ا‬‫هء‬‫ه‬‫تجي‬‫هن‬‫ه‬‫م‬،‫القاهرة‬‫أنهم‬َ ‫و‬‫هوا‬‫ه‬‫طولب‬‫هالتوقف‬‫ه‬‫ب‬‫هدما‬‫ه‬‫بع‬‫هوا‬‫ه‬‫حطم‬‫هش‬‫ه‬‫الجي‬‫هودي‬‫ه‬‫اليه‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫معركة‬‫دبابات‬‫من‬‫أهم‬َ ‫ما‬‫سجل‬‫تاريخ‬.‫الحروب‬‫وسمعنا‬‫أن‬َ ‫هدنة‬،‫فرضت‬‫أن‬َ ‫و‬‫مصر‬،‫قبلتها‬‫أيت‬َ ‫ور‬‫هيخ‬‫ه‬‫الش‬‫هنين‬‫ه‬‫حس‬‫مخلوف‬‫يرسل‬‫الدمع‬‫من‬‫عينيه‬‫وهو‬‫يغالب‬!‫أنينه‬َ 121
  • 122. ‫لقد‬‫انهزمت‬‫تسعون‬‫سنة‬‫في‬‫كيان‬‫الرجل‬‫المهيب‬‫فلم‬‫يجد‬‫بدا‬‫هن‬‫ه‬‫م‬،‫ء‬ِ ‫البكا‬‫وهو‬‫هة‬‫ه‬‫هدن‬ :‫يهمس‬‫هرة‬‫ه‬‫م‬،‫هة‬‫ه‬‫ثاني‬‫ها‬‫ه‬‫أم‬َ ‫ها‬‫ه‬‫كفتن‬‫هة‬‫ه‬‫الهدن‬‫هة‬‫ه‬‫الخادع‬‫هنة‬‫ه‬‫س‬1948]‫؟‬218‫[وأحسست‬‫أن‬َ ‫ليدي‬َ ‫ا‬‫الخفية‬‫تعبث‬‫هير‬‫ه‬‫بمص‬‫هلمين‬‫ه‬‫المس‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫الظلم‬‫وهم‬‫ل‬‫يدرون،وشعرت‬‫أني‬َ ‫عاجز‬‫عن‬‫معرفة‬!‫ء‬ٍ ‫شي‬‫ولم‬‫نمكث‬‫طويل‬‫حتى‬‫انكشف‬،‫وء‬ُ‫و‬ ‫المخب‬‫ولكي‬‫هذ‬‫ه‬‫أخ‬ْ ‫ن‬‫هرف‬‫ه‬‫بط‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫الحههديث‬،‫الكئيههب‬‫نتههابع‬‫الههدكتور)هيثههم‬‫عبههد‬‫فههي‬ (‫الكريههم‬‫مقههالته‬‫بصحيفة)الراية‬‫هت‬‫ه‬‫تح‬ (‫القطرية‬‫هوان‬‫ه‬‫عن‬‫هراءة‬‫ه‬‫ق‬ )‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هذكرات‬‫ه‬‫م‬(‫هنجر‬‫ه‬‫كيس‬‫قرر‬ ...) :‫قال‬‫كيسنجر‬‫تحويل‬‫هار‬‫ه‬‫انتص‬‫هرب‬‫ه‬‫الع‬‫هى‬‫ه‬‫إل‬،‫هة‬‫ه‬‫هزيم‬‫هد‬‫ه‬‫أكي‬ْ ‫وت‬‫هذه‬‫ه‬‫ه‬‫الهزيمة‬‫على‬‫أرض‬َ ،‫المعركة‬‫في‬‫الميدان‬‫هل‬‫ه‬‫قب‬ !‫هه‬‫ه‬‫نفس‬‫أن‬َ ‫هل‬‫ه‬‫تتوص‬‫هة‬‫ه‬‫هيئ‬‫لمم‬ُ‫و‬ ‫ا‬‫إلى‬‫قرار‬‫يفرض‬‫على‬‫المتحاربين‬‫ء‬ُ‫و‬ ‫إلقا‬‫السلح‬‫والتوجه‬‫إلى‬‫هدة‬‫ه‬‫مائ‬!..‫المفاوضات‬‫ل‬‫بد‬‫من‬‫إقدار‬‫إسرائيل‬‫على‬‫هم‬‫ه‬‫تحطي‬‫هش‬‫ه‬‫الجي‬،‫هري‬‫ه‬‫المص‬‫ها‬‫ه‬‫وتمكينه‬‫من‬‫اختراق‬،‫هفوفه‬‫ه‬‫ص‬‫أمين‬ْ ‫ه‬‫ه‬‫وت‬‫ها‬‫ه‬‫وجوده‬‫هي‬‫ه‬‫غرب‬‫هاة‬‫ه‬‫قن‬،‫هويس‬‫ه‬‫الس‬‫هام‬‫ه‬‫وإتم‬‫حصار‬‫الجيش‬،‫الثالث‬‫وإزالة‬‫قواعد‬‫الصواريخ‬‫المصرية‬‫لتصهبح‬‫الطهائرات‬‫اليهودية‬‫سيدة‬!‫الجو‬‫وكم‬‫من‬‫الخطط‬‫والمؤامرات‬‫لبلوغ‬ (‫حاكها)كيسنجر‬‫هذا‬‫الهدف؟‬‫عندما‬‫جاءه)سميحا‬‫سفير‬ (‫دينيتز‬‫إسرائيل‬‫بالوليات‬‫المتحدة‬‫يقص‬‫عليه‬‫أ‬َ ‫ه‬‫ه‬‫نب‬‫هة‬‫ه‬‫المعرك‬‫هترك‬‫ه‬‫فلن‬ :‫هال‬‫ه‬‫ق‬‫هرائيل‬‫ه‬‫إس‬]‫هرب‬‫ه‬‫تض‬219‫هرب‬‫ه‬‫الع‬ [‫ها‬‫ه‬‫يوم‬‫أو‬َ ‫يومين‬،‫لتؤدبهم‬‫ولتضعهم‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هانهم‬‫ه‬‫مك‬‫هد‬‫ه‬‫وبع‬ !‫هحيح‬‫ه‬‫الص‬‫هك‬‫ه‬‫ذل‬‫هن‬‫ه‬‫يمك‬‫أن‬‫نتعامل‬‫معهم‬‫ونفرض‬‫عليهم‬‫ما‬!!..‫ء‬ُ‫و‬ ‫نشا‬‫هاء‬‫ه‬‫وج‬‫هفير‬‫ه‬‫الس‬‫هودي‬‫ه‬‫اليه‬‫هرة‬‫ه‬‫م‬‫هة‬‫ه‬‫ثاني‬‫هول‬‫ه‬‫يق‬‫إن‬ :‫هه‬‫ه‬‫ل‬‫هائر‬‫ه‬‫الخس‬‫هت‬‫ه‬‫بلغ‬‫خمسمائة‬،‫دبابة‬‫منها‬‫أربعمائة‬َ ‫على‬‫هة‬‫ه‬‫الجبه‬‫هرية‬‫ه‬‫المص‬،‫هدها‬‫ه‬‫وح‬‫هوالي‬‫ه‬‫وح‬‫خمسين‬‫طائرة‬‫منها‬‫أربع‬َ ‫عشرة‬‫من‬‫طراز‬،‫هانتوم‬‫ه‬‫الف‬‫وإن‬‫هع‬‫ه‬‫الوض‬‫هيء‬‫ه‬‫س‬،‫جدا‬‫وإن‬‫رئيسة‬‫الوزراء‬‫)جولدا‬‫هوي‬‫ه‬‫تن‬ (‫مائير‬‫هء‬‫ه‬‫المجي‬‫هدا-إلهى‬‫ه‬‫غ‬‫الهولت‬‫المتحدة‬–‫تطلب‬!‫النجدة‬122
  • 123. ‫وتنتفض‬‫في‬‫قلب‬‫وزير‬‫خارجية‬‫أمريكا‬َ ،‫يهوديته‬‫ويطلب‬‫من‬‫السفير‬‫بالبقاء‬ (‫إبلغ)مائير‬‫في‬‫إسرائيل‬‫تقود‬‫الجيش‬‫والشعب‬‫حتى‬‫ل‬‫تهتز‬‫ثقتههه‬،‫وينهار‬‫وإن‬‫كل‬‫شيء‬‫سيسير‬‫على‬‫ما‬!!‫يرام‬‫وسار‬‫كل‬‫ء‬ٍ ‫شي‬‫على‬،‫هايرام‬‫ه‬‫م‬‫هدخلت‬‫ه‬‫وت‬‫هات‬‫ه‬‫الولي‬‫هدة‬‫ه‬‫المتح‬‫هم‬‫ه‬‫أقي‬ُ‫و‬ ‫و‬‫جسههر‬‫جههوي‬‫تعههبر‬‫عليههه‬‫لسههلحة‬َ ‫ا‬‫إلههى‬،‫إسههرائيل‬‫واشههتركت‬‫طههائرات‬‫الستطلع‬‫والتجسس‬‫لمريكية‬َ ‫ا‬‫في‬‫استكشاف‬‫الجبهة‬،‫المصرية‬‫وتعرف‬‫المواقع‬،‫الضعيفة‬‫أدركت‬َ ‫و‬]‫أن‬َ 220‫[الفرقة‬‫المدرعة‬‫هة‬‫ه‬‫الحادي‬‫هرين‬‫ه‬‫والعش‬‫التي‬‫هانت‬‫ه‬‫ك‬‫هة‬‫ه‬‫رابض‬‫هرب‬‫ه‬‫غ‬‫القنهاة‬‫هة‬‫ه‬‫لحراس‬‫هش‬‫ه‬‫الجي‬،‫العهابر‬‫هت‬‫ه‬‫تحرك‬‫نحهو‬،‫الشرق‬‫فنصبت‬‫لها‬‫الكمائن‬‫أ‬َ ‫وبد‬‫هجوم‬‫يهودي‬‫مضاد‬‫في‬‫الوقت‬،‫هه‬‫ه‬‫نفس‬‫وكان‬‫الهجوم‬‫مزودا‬‫هلحة‬‫ه‬‫لس‬َ ‫با‬‫هة‬‫ه‬‫لمريكي‬َ ‫ا‬‫هة‬‫ه‬‫القادم‬‫هى‬‫ه‬‫عل‬‫هل‬‫ه‬‫عج‬‫ها‬‫ه‬‫خصوص‬‫الطائرات‬‫العمودية‬‫المضادة‬،‫للمدرعات‬‫والمجهزة‬‫بتوجيه‬..‫تليفزيوني‬‫ويقول‬‫كيسنجر‬–‫وملء‬‫فمه‬‫الفخر-إن‬‫هر‬‫ه‬‫الجس‬‫هوي‬‫ه‬‫الج‬‫هوفيتي‬‫ه‬‫الس‬‫الذي‬‫كان‬‫يمد‬‫مصر‬‫وسوريا‬‫والعراق‬‫لمدة‬‫هة‬‫ه‬‫أربع‬َ ‫هام‬‫ه‬‫أي‬َ ‫هم‬‫ه‬‫ل‬‫هنع‬‫ه‬‫يص‬،‫هيئا‬‫ه‬‫ش‬‫فإن‬‫الجسر‬‫لمريكي‬َ ‫ا‬‫لسرائيل‬‫هان‬‫ه‬‫ك‬‫هدها‬‫ه‬‫يم‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هوم‬‫ه‬‫الي‬‫هد‬‫ه‬‫الواح‬‫هعف‬‫ه‬‫بض‬‫المدادات‬‫الروسية‬‫للدول‬‫الثلث‬‫خلل‬‫ليام‬َ ‫ا‬،‫لربعة‬َ ‫ا‬‫كانت‬‫خمسون‬‫ها‬‫ه‬‫طن‬‫من‬‫العتاد‬‫العسكري‬‫تصل‬‫إسرائيل‬‫كل‬.(!!..‫ساعة‬‫وبهههذا‬‫العههون‬‫لمريكههي‬َ ‫ا‬‫الكههثيف‬‫انفتحههت‬‫ثغههرة‬‫فههي‬‫الخطههوط‬‫المصرية‬‫انتهت‬‫بكارثة‬‫كبيرة‬‫غيرت‬‫الوضع‬!‫كله‬‫حرب‬َ ‫حاب‬َ ‫النس‬‫حرب‬َ ‫و‬‫جوم‬ُ‫و‬ ‫اله‬‫قد‬‫وماذا‬ :‫يقال‬‫كان‬‫هع‬‫ه‬‫بوس‬‫هل‬‫ه‬‫المقات‬‫هري‬‫ه‬‫المص‬‫هو‬‫ه‬‫وه‬‫هواجه‬‫ه‬‫ي‬‫هوى‬‫ه‬‫أق‬‫دول‬]‫العالم؟‬221[‫والجابة‬‫عندي‬،‫حاضرة‬‫هي‬‫ه‬‫إنن‬‫هره‬‫ه‬‫أك‬‫هل‬‫ه‬‫التهوي‬‫هداع‬‫ه‬‫وخ‬،‫هماء‬‫ه‬‫لس‬َ ‫ا‬‫إن‬‫المجاهههدين‬‫لفغههان‬َ ‫ا‬‫يحتقههرون‬‫الجنههود‬،‫الههروس‬‫ويصههمونهم‬‫أخس‬َ ‫بهه‬،‫النعوت‬‫ويذكرون‬‫أنهم‬َ ‫ما‬‫ل‬‫قوهم‬‫في‬‫معركهة‬‫إل‬‫اضهطروهم‬!..‫للههرب‬‫ولول‬‫القصور‬‫الهائل‬‫في‬‫أسلحتهم‬َ ‫ما‬‫بقي‬‫للروس‬..‫وجود‬123
  • 124. ‫ومهها‬‫يقههوله‬‫لفغههانيون‬َ ‫ا‬‫عههن‬‫الههروس‬‫يقههوله‬‫الفيتنههاميون‬‫عههن‬،‫لمريكيين‬َ ‫ا‬‫حذوك‬‫النعل‬.‫بالنعل‬‫إن‬‫الخلل‬‫الذي‬‫وقع‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هفوفنا‬‫ه‬‫ص‬‫هو‬‫ه‬‫ه‬‫هذي‬‫ه‬‫ال‬‫ول‬ّ‫ج‬ ‫ه‬‫ه‬‫ح‬‫هة‬‫ه‬‫المعرك‬‫هن‬‫ه‬‫ع‬!.‫مسارها‬‫لماذا‬‫لم‬‫نتابع‬‫الزحف‬‫بعد‬‫الضربة‬‫الولى‬‫المظفرة؟‬‫إن‬‫هذي‬‫ه‬‫ال‬‫هر‬‫ه‬‫أم‬َ ‫بالتوقف‬‫هو‬‫الذي‬‫أمر‬َ ‫أن‬َ ‫ب‬‫تدع‬‫هة‬‫ه‬‫الفرق‬‫هة‬‫ه‬‫الحادي‬‫هرون‬‫ه‬‫والعش‬‫ها‬‫ه‬‫مكانه‬‫هى‬‫ه‬‫إل‬‫الضفة‬،‫لخرى‬ُ‫و‬ ‫ا‬‫وهو‬‫أ‬َ ‫خط‬!‫فاضح‬‫قلت‬‫لصديق‬‫كيف‬ :‫لي‬‫وقع‬‫هذا؟‬‫إن‬ :‫قال‬‫الرئيس‬‫)حافظ‬‫طلب‬ (‫السد‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫هديقه‬‫ه‬‫ص‬‫هور‬‫ه‬‫أن‬َ ‫هادات‬‫ه‬‫الس‬‫معاونة‬‫الجبهة‬‫السورية‬‫بهذا‬!!..‫العمل‬‫ولما‬‫كنت‬‫ضعيف‬‫الخبرة‬‫في‬‫هذه‬‫الشئون‬‫فقد‬‫لههذت‬،‫بالصههمت‬‫إل‬‫أن‬َ ‫هناك‬‫ما‬‫ل‬‫يصمت‬‫عليه‬،‫أبدا‬‫إن‬]‫حرب‬222[‫النسحاب‬‫ل‬‫تقل‬‫خطورة‬‫عن‬‫حرب‬،‫الهجوم‬‫هل‬‫ه‬‫وعم‬‫هان‬‫ه‬‫اليم‬‫ها‬‫ه‬‫فيه‬‫بعيد‬..‫المدى‬‫ولنثبت‬‫هذه‬،‫القصة‬‫بعدما‬‫هح‬‫ه‬‫نج‬‫هود‬‫ه‬‫اليه‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هوب‬‫ه‬‫الوث‬‫هى‬‫ه‬‫إل‬‫هفة‬‫ه‬‫الض‬‫الغربية‬‫للقناة‬‫سيروا‬‫دباباتهم‬‫نحو‬‫السويس‬‫لحتللها‬‫أى‬َ ‫ور‬‫المحههافظ‬‫أن‬َ ‫الستسلم‬‫أولى‬َ ‫تجنبا‬‫للخسائر‬،‫الكبيرة‬‫د‬ّ‫ج‬ ‫وأع‬‫علما‬‫أبيض‬َ !‫لرفعه‬‫وكان‬‫الشيخ‬‫)حافظ‬‫إمام‬ (‫سلمة‬‫مسجد‬‫الشهداء‬‫لن‬ :‫صر خ‬‫نسلم‬‫بلدنا‬،‫أبدا‬‫سنموت‬.‫دونها‬‫واحتشد‬‫مع‬‫إخوانه‬‫ربين‬ّ‫ج‬ ‫المد‬‫على‬،‫القتال‬‫هاروا‬‫ه‬‫وس‬‫هى‬‫ه‬‫عل‬‫هدامهم‬‫ه‬‫أق‬‫يعترضون‬‫الدبابات‬،‫الزاحفة‬‫ويرمونها‬‫بما‬‫في‬‫أيديهم‬َ ‫من‬.‫متفجرات‬‫ومرة‬‫أخرى‬ُ‫و‬‫انشقت‬‫الحناجر‬،‫بالتكبير‬‫وصر خ‬‫هل‬‫ه‬‫أه‬َ ‫هداء‬‫ه‬‫الف‬‫هون‬‫ه‬‫يطلب‬،‫الشهادة‬‫وتوقفت‬‫الدبابات‬‫عن‬،‫المسير‬‫فقد‬‫أصيبت‬ُ‫و‬‫في‬!‫مقاتلها‬‫ها‬‫هي‬‫ه‬‫ه‬‫ذي‬‫هى‬‫ه‬‫لول‬ُ‫و‬ ‫ا‬،‫هترق‬‫ه‬‫تح‬‫هة‬‫ه‬‫والثاني‬،‫ها‬‫ه‬‫تتبعه‬‫هة‬‫ه‬‫والثالث‬،‫هب‬‫ه‬‫تعط‬‫إن‬‫الصف‬‫كله‬].‫اختل‬223[124
  • 125. ‫وتراجع‬‫اليهود‬‫مذعورين‬‫وقد‬‫أحسوا‬‫أن‬َ ‫الزبانية‬‫سههوف‬‫تتخطفهههم‬‫إن‬،‫تقدموا‬‫فنكصوا‬‫على‬،‫أعقابهم‬‫ونجت‬‫المدينة‬!‫المعزولة‬‫تحول‬‫المسجد‬‫إلى‬‫غرفة‬‫عمليات‬،‫باهرة‬‫إنه‬‫ل‬‫يسهر‬‫على‬‫الههدفاع‬،‫وحسههب‬‫وإنمهها‬‫يرسههل‬‫بههالمؤمن‬‫إلههى‬‫الجيههش‬‫الثههالث‬‫الههذي‬‫كههان‬‫قد‬ (‫كيسنجر‬ )‫مستر‬‫خطط‬‫له‬‫أن‬َ ‫يموت‬‫جوعا‬..‫وعطشا‬‫ورأيت‬‫مكاتبات‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫هباط‬‫ه‬‫الض‬‫هن‬‫ه‬‫المعزولي‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬،‫هحراء‬‫ه‬‫الص‬‫هون‬‫ه‬‫يطلب‬‫لجنودهم‬‫ما‬‫يحتاجون‬،‫إليه‬‫لت‬َّ ‫وق‬‫المآسي‬‫شيئا‬‫ما‬‫بعد‬‫تلك‬‫هدة‬‫ه‬‫النج‬‫هتي‬‫ه‬‫ال‬‫نهض‬‫أعبائها‬َ ‫ب‬‫إمام‬!‫المسجد‬‫هر‬‫ه‬‫لم‬َ ‫وا‬‫هذي‬‫ه‬‫ال‬‫هدعو‬‫ه‬‫ي‬‫هة‬‫ه‬‫للدهش‬‫أن‬َ ‫هنيع‬‫ه‬‫ص‬‫هل‬‫ه‬‫الرج‬‫هجاع‬‫ه‬‫الش‬‫هوانه‬‫ه‬‫وإخ‬‫الشهداء‬‫أو‬‫هذين‬‫ه‬‫ال‬‫هوا‬‫ه‬‫بق‬‫هاء‬‫ه‬‫أحي‬َ ‫هد‬‫ه‬‫ق‬‫هل‬‫ه‬‫أهي‬ُ‫و‬‫هه‬‫ه‬‫علي‬‫هتراب‬‫ه‬‫ال‬‫إن‬ ..‫هدا‬‫ه‬‫عم‬‫هل‬‫ه‬‫أه‬َ ‫السويس‬‫يعرفون‬‫رجلهم‬‫كما‬‫يعرفون‬‫هان‬‫ه‬‫وك‬ .‫هاءهم‬‫ه‬‫أبن‬َ ‫هزاؤه‬‫ه‬‫ج‬‫هجن‬‫ه‬‫الس‬‫والتهام‬‫وتربص‬ .‫بالجنون‬‫به‬‫حتى‬‫سهنحت‬‫فرصهة‬‫فاعتقهل‬‫بيهن‬‫الرجهال‬‫الذين‬‫أمر‬ُ‫و‬‫باعتقالهم‬‫قبيل‬!!‫مصرعه‬‫ما‬‫أخس‬َ ‫العقوق‬]!!‫والخيانة‬224[‫أترك‬َ ‫و‬‫هذه‬‫هة‬‫ه‬‫القص‬‫هول‬‫ه‬‫لق‬َ ‫هي‬‫ه‬‫أي‬ْ ‫ر‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هذه‬‫ه‬‫ه‬‫هرب‬‫ه‬‫الح‬،‫ها‬‫ه‬‫وغيره‬‫إن‬‫القادة‬‫الكبار‬‫أو‬‫الساسة‬‫هئولين‬‫ه‬‫المس‬‫هانوا‬‫ه‬‫ك‬‫دون‬‫هتوى‬‫ه‬‫مس‬‫هوش‬‫ه‬‫الجي‬‫هتي‬‫ه‬‫ال‬‫فرضوا‬.‫عليها‬‫هذه‬‫أضعف‬‫كلمة‬‫تصف‬‫ملكاتهم‬‫وقدراتهم‬،‫هية‬‫ه‬‫النفس‬‫ول‬‫هب‬‫ه‬‫أح‬ُ‫و‬‫أن‬َ ‫أقول‬َ ‫كلمات‬‫أقسى‬َ ‫أو‬..‫أصرح‬َ ‫إن‬‫الجمهرة‬‫الكبرى‬‫من‬‫الضباط‬‫والجنود‬‫هانوا‬‫ه‬‫ك‬‫أهل‬َ ‫هب‬‫ه‬‫لكس‬‫هتى‬‫ه‬‫أع‬،‫المعارك‬‫ول‬‫تزال‬‫مخايل‬‫البطولهة‬‫هداء‬‫ه‬‫والف‬‫ألف‬َ ‫تته‬‫فهي‬،‫شهمائلهم‬‫وههو‬‫يؤدون‬‫هاتهم‬‫ه‬‫واجب‬‫هرور‬‫ه‬‫بس‬‫ها‬‫ه‬‫ورض‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هر ج‬‫ه‬‫أح‬َ ‫هم‬‫ه‬‫ولكنه‬ ..‫هف‬‫ه‬‫المواق‬‫هوا‬‫ه‬‫وقع‬‫ضههحايا‬‫ساسههة‬،‫محقههورين‬‫ومههؤامرات‬‫عالميههة‬‫تريههد‬‫أن‬َ ‫تصههف‬‫اليهههود‬‫بالشجاعة‬‫البالغة‬‫أن‬َ ‫و‬‫جيشهم‬‫ل‬،‫يقهر‬‫حتى‬‫هد‬‫ه‬‫يفق‬‫هرب‬‫ه‬‫الع‬‫هل‬‫ه‬‫ك‬‫هة‬‫ه‬‫ثق‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫أنفسهم‬.‫ومستقبلهم‬125
  • 126. ‫والمتابع‬‫لسير‬‫المعارك‬‫كلها‬‫يعرف‬‫أن‬َ ‫اليهود‬‫كسبوا‬‫معاركهم‬‫هر‬‫ه‬‫بغي‬‫قتال‬‫أنهم‬َ ‫و‬ ..‫جاد‬‫لما‬‫قاتلوا‬‫انهزموا‬].‫وفروا‬225[‫بة‬َ ‫محار‬‫عث‬ِ ‫البوا‬‫الدينية‬‫هان‬‫ه‬‫ك‬‫هي‬‫ه‬‫أعن‬ -‫هة‬‫ه‬‫الساس‬‫هونهم‬‫ه‬‫يريح‬ -‫هتنا‬‫ه‬‫ساس‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫هاء‬‫ه‬‫أعب‬‫هارك‬‫ه‬‫المع‬‫ويهيئون‬‫لهم‬‫الغنائم‬‫ثم‬ !!‫الباردة‬‫يقال‬‫بعد‬‫هك‬‫ه‬‫ذل‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هتراء‬‫ه‬‫اف‬‫إن‬ :‫هفيق‬‫ه‬‫ص‬‫الجيش‬‫اليهودي‬‫ل‬!..‫يقهر‬‫كانوا‬‫أبون‬ْ ‫ي‬‫أن‬َ ‫يكون‬‫للدين-أعنهي‬‫هلم-أي‬‫ه‬‫الس‬‫أثهر‬َ ‫فهي‬!‫المعركهة‬‫وهذا‬‫المسلك‬‫قرة‬‫عين‬،‫هرائيل‬‫ه‬‫إس‬‫هي‬‫ه‬‫فه‬‫هواعث‬‫ه‬‫بب‬‫هة‬‫ه‬‫ديني‬‫هة‬‫ه‬‫باطن‬‫هاهرة‬‫ه‬‫وظ‬‫رك‬ّ‫ج‬ ‫تح‬‫ها‬‫ه‬‫أجهزته‬َ ‫هة‬‫ه‬‫المدني‬،‫هكرية‬‫ه‬‫والعس‬‫هد‬‫ه‬‫وتجن‬‫هال‬‫ه‬‫الرج‬‫هاء‬‫ه‬‫والنس‬‫هباب‬‫ه‬‫والش‬،‫والشيو خ‬‫وتستجيش‬‫أحقاد‬َ ‫الصليبيين‬‫على‬،‫هرب‬‫ه‬‫الع‬‫هتجمع‬‫ه‬‫وتس‬‫هل‬‫ه‬‫ك‬‫هاح‬‫ه‬‫مت‬‫من‬‫لقلم‬َ ‫ا‬‫والفكار‬‫وفنون‬‫الدعاية‬‫كي‬!‫تنتصر‬‫أما‬َ ‫هتنا‬‫ه‬‫ساس‬‫هانوا‬‫ه‬‫فك‬‫هام‬‫ه‬‫أم‬َ ‫هذا‬‫ه‬‫ه‬‫هدي‬‫ه‬‫التح‬‫هديني‬‫ه‬‫ال‬،‫هار خ‬‫ه‬‫الص‬‫هون‬‫ه‬‫يقول‬‫ل‬ :‫لشههعوبهم‬‫دخههل‬‫للههدين‬‫فههي‬،‫السياسههة‬‫ل‬‫صههلة‬‫للههدين‬‫بههالحكم‬‫ول‬‫بل‬ !‫بالحرب‬‫يصبون‬‫الويلت‬‫على‬‫أس‬ْ ‫ر‬‫من‬‫يتحدث‬‫عن‬‫السلم‬‫وضرورة‬‫ء‬ِ ‫الول‬..‫له‬‫ماذا‬‫تنشد‬‫إسرائيل‬‫أكثر‬َ ‫من‬‫هذا؟‬‫لتلتقي‬‫برجال‬‫خواء‬‫فتحصههدهم‬]‫حصدا؟‬226[‫إنني‬ :‫قلت‬‫كنت‬‫في‬‫المغرب‬‫يوم‬‫قامت‬‫حرب‬،‫العبور‬‫وكنت‬‫همع‬‫ه‬‫أتس‬َ ‫ترجمات‬‫لنباء‬َ ‫ا‬‫من‬‫شتى‬‫هات‬‫ه‬‫الذاع‬،‫هة‬‫ه‬‫العالمي‬‫إن‬‫هض‬‫ه‬‫بع‬‫هذه‬‫ه‬‫ه‬‫هات‬‫ه‬‫الذاع‬‫علق‬‫على‬‫تجاوب‬‫الصحراء‬‫بتكبير‬‫الجنود‬‫الهاجمين‬‫عادت‬ :‫قائل‬!‫الهمجية‬‫وهو‬‫تعليق‬‫تشم‬‫منه‬‫فتن‬‫الضغائن‬‫التاريخية‬..‫علينا‬‫والغريب‬‫أن‬َ ‫مفاوضات)فض‬‫هانت‬‫ه‬‫ك‬ (‫هتباك‬‫ه‬‫الش‬‫هري‬‫ه‬‫تج‬‫ها‬‫ه‬‫أحيان‬َ ‫هاء‬‫ه‬‫أثن‬َ ‫صلة‬،‫الجمعة‬‫والمفاوضون‬‫العرب‬‫ذاهلون‬‫عن‬‫معنى‬‫ذلك‬،‫ومغزاه‬‫أما‬َ ‫المفاوضون‬‫اليهود‬‫فيستحيل‬‫أن‬َ ‫يقبلوا‬‫أي‬َ ‫حراك‬‫يوم‬!‫السبت؟‬‫دين‬ّ‫ج‬ ‫الت‬‫عندنا‬‫تهمة‬،‫وتخلف‬‫أما‬َ ‫عندهم‬‫فشرف‬.‫وثقة‬126
  • 127. ‫وقد‬‫تابعت‬‫هة‬‫ه‬‫كلم‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬ (‫هنجر‬‫ه‬‫)كيس‬‫هف‬‫ه‬‫مواق‬،‫هتى‬‫ه‬‫ش‬‫هت‬‫ه‬‫أي‬َ ‫فر‬‫هه‬‫ه‬‫كراهيت‬‫للمسلمين‬‫تقطر‬‫بالعداء‬‫يقول‬ ..‫البالغ‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هباب‬‫ه‬‫أس‬َ ‫هقوط‬‫ه‬‫س‬‫هه‬‫ه‬‫)إن‬ :‫هاه‬‫ه‬‫الش‬‫حاول‬‫النطلق‬‫بشعبه‬‫نحو‬‫الحضارة‬‫بسرعة‬‫ل‬‫تتفق‬‫مع‬‫تخلفه‬!‫الشههديد‬‫إن‬‫الشاه‬‫لم‬‫يفهم‬‫طبيعة‬‫أمته‬ُ‫و‬‫إن‬ !‫الجاهلة‬‫الشعب‬‫اليراني‬‫ل‬‫يمكههن‬‫أن‬َ ‫يحكم‬‫إل‬‫بالحديد‬‫والنار‬‫والذل‬‫والجوع‬،‫والقهر‬‫كما‬‫كان‬]‫يفعل‬228[‫والده‬‫في‬‫سياسته‬،‫الناجحة‬‫أما‬َ ‫النهج‬‫الجديد‬‫فهو‬‫الذي‬‫هاد‬‫ه‬‫ق‬‫هاه‬‫ه‬‫الش‬‫إلى‬‫السقوط‬‫عن‬.‫عرشه‬‫يقول‬‫الدكتور‬‫هيثم‬‫عبد‬‫إن‬ :‫الكريم‬‫هذا‬‫هلوب‬‫ه‬‫لس‬ُ‫و‬ ‫ا‬‫هذي‬‫ه‬‫ال‬‫هم‬‫ه‬‫يتكل‬‫هه‬‫ه‬‫ب‬‫كيسنجر‬‫ليس‬‫موجها‬‫إلى‬‫الشاه‬‫الذي‬‫رحل‬‫عن‬،‫هاة‬‫ه‬‫الحي‬‫هه‬‫ه‬‫إن‬‫هذار‬‫ه‬‫إن‬‫هوجه‬‫ه‬‫م‬‫إلى‬‫الرؤساء‬‫العرب‬‫كي‬‫أي‬ .‫يحذروا‬‫كي‬‫يضربوا‬‫بيد‬‫من‬‫حديد‬‫كل‬‫يقظههة‬‫في‬..‫بلدهم‬‫ولعل‬‫هذه‬‫النصيحة‬‫هي‬‫ماقرر‬‫نفر‬‫من‬‫الرؤساء‬‫اتباعه‬‫ها‬‫ه‬‫لم‬‫أوا‬َ ‫ه‬‫ه‬‫لج‬‫إلى‬‫فتح‬‫السجون‬‫واعتقال‬‫لحرار‬َ ‫ا‬‫وقتل‬‫طلئع‬!!..‫اليمان‬‫إننا‬‫مكلفون‬‫بالخل ص‬،‫لديننا‬‫سواء‬‫كفر‬‫الناس‬‫أديانهم‬َ ‫ب‬‫أم‬َ ‫هروا‬‫ه‬‫أص‬َ .‫عليها‬‫فإذا‬‫استمسك‬‫كل‬‫ذي‬‫عقيدة‬،‫بعقيدته‬‫هف‬‫ه‬‫فكي‬‫هف‬‫ه‬‫نكل‬‫هدنا‬‫ه‬‫وح‬‫هترك‬‫ه‬‫ب‬‫السلم‬‫واطراح‬‫شعائره‬‫واستدبار‬‫توجيهاته؟؟‬‫إن‬‫صدور‬‫هذه‬‫الدعوة‬‫من‬‫فم‬‫إنسان‬‫ل‬‫تعني‬‫فقط‬‫أنه‬،‫هد‬‫ه‬‫مرت‬‫هل‬‫ه‬‫ب‬‫تعني‬‫أنه‬َ ‫جاسوس‬،‫قذر‬‫كلفته‬‫المخابرات‬‫العالمية‬‫للقوى‬‫المعادية‬‫لنا‬‫أن‬‫يبث‬‫بيننا‬‫جراثيم‬‫الخذلن‬].!‫والضياع‬228][229[127
  • 128. ‫على‬‫مسار‬‫الدعوة‬]230][231[‫هن‬‫ه‬‫نح‬‫هدعو‬‫ه‬‫ن‬‫ها‬‫ه‬‫ربن‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هل‬‫ه‬‫ك‬‫هلة‬‫ه‬‫ص‬‫أن‬َ ‫هدينا‬‫ه‬‫يه‬‫هراط‬‫ه‬‫الص‬،‫هتقيم‬‫ه‬‫المس‬‫والصههراط‬‫المسههتقيم‬‫ليههس‬‫خطهها‬‫وهميهها‬‫أ‬ُ‫و‬ ‫ينشهه‬‫عههن‬‫هههوى‬‫لفههراد‬َ ‫ا‬،‫هات‬‫ه‬‫والجماع‬‫ها‬‫ه‬‫وإنم‬‫هو‬‫ه‬‫ه‬‫هي‬‫ه‬‫حقيق‬‫همه‬‫ه‬‫يرس‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫هة‬‫ه‬‫الناحي‬‫هرآن‬‫ه‬‫الق‬ :‫هة‬‫ه‬‫العلمي‬،‫الكريم‬‫ومن‬‫الناحية‬‫الرسول‬ :‫العملية‬‫الذي‬‫حمل‬‫الهوحي‬‫هه‬‫ه‬‫وطبق‬‫هى‬‫ه‬‫ورب‬‫جيل‬‫من‬‫الناس‬‫على‬‫عقائده‬.‫وشرائعه‬‫والتاريخ‬‫النساني‬‫يشهد‬‫بقوة‬‫ووضوح‬‫أن‬‫قافلة‬‫السلم‬‫لزمت‬‫هذا‬‫الصراط‬‫حينا‬‫من‬،‫الدهر‬‫أنها‬َ ‫و‬‫دمت‬ّ‫ج‬ ‫ق‬‫للعالم‬‫نماذ ج‬‫حية‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هاء‬‫ه‬‫بن‬‫هق‬‫ه‬‫الخل‬‫والمجتمع‬..‫والدولة‬‫كان‬ ..‫نعم‬‫السلف‬‫الول‬‫عابدين‬،‫لله‬‫ذوي‬‫بصائر‬‫ترنو‬‫إليه‬‫وتسههتمد‬،‫منه‬‫وتنضح‬‫بالتقوى‬‫لدب‬َ ‫وا‬‫في‬‫كل‬‫عمر‬.‫يباشرونه‬‫صراط‬ِّ ‫ال‬‫المستقيم‬‫وكانوا‬–‫إلى‬‫هك‬‫ه‬‫ذل‬–‫هبراء‬‫ه‬‫خ‬‫هاة‬‫ه‬‫بالحي‬‫هونها‬‫ه‬‫يسوس‬‫هدل‬‫ه‬‫بالع‬،‫هة‬‫ه‬‫والرحم‬‫ويقمعون‬‫غرائز‬‫التطلع‬،‫والحيف‬‫ويرفضون‬‫ما‬‫سبق‬‫السلم‬‫فهي‬‫هدان‬‫ه‬‫مي‬‫الحكم‬‫من‬‫فرعونية‬‫وكسروية‬،‫وقيصرية‬‫كما‬‫يرفضون‬‫ما‬‫هبق‬‫ه‬‫س‬‫هلم‬‫ه‬‫الس‬‫في‬‫هدان‬‫ه‬‫مي‬‫ين‬ّ‫ج‬ ‫هد‬‫ه‬‫الت‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫هرك‬‫ه‬‫ش‬‫أو‬َ ‫هيد‬‫ه‬‫تجس‬‫أو‬َ ]..‫هل‬‫ه‬‫تعطي‬232‫[إن‬‫هراط‬‫ه‬‫الص‬‫المستقيم‬‫ليس‬‫وقوف‬‫فرد‬‫في‬‫المحراب‬‫هادة‬‫ه‬‫لعب‬‫ه‬‫ه‬‫ا‬،‫هى‬‫ه‬‫وكف‬‫هه‬‫ه‬‫إن‬‫هاد‬‫ه‬‫جه‬‫عام‬‫لقامة‬‫إنسانية‬‫توقر‬،‫ه‬‫ه‬‫ا‬‫وتمشهي‬‫فهي‬‫القهارات‬‫كلهها‬‫وفهق‬،‫هداه‬‫ه‬‫ه‬‫وتتعاون‬‫في‬‫ء‬ِ ‫را‬ّ‫ج‬ ‫الس‬‫راء‬ّ‫ج‬ ‫والض‬‫حتى‬‫ل‬‫يذل‬،‫مظلوم‬‫أو‬َ ‫يشقى‬،‫محههروم‬‫أو‬‫يعيث‬‫في‬‫الرض‬،‫مترف‬‫أو‬َ ‫يعبهث‬‫هالحقوق‬‫ه‬‫ب‬،‫هرور‬‫ه‬‫مغ‬‫وقهد‬‫وقعهت‬‫خلل‬‫القرون‬‫الطويلة‬‫انحرافات‬‫دقيقة‬‫أو‬َ ‫هل‬‫ه‬‫وقب‬ !‫هة‬‫ه‬‫جليل‬‫أن‬‫هرس‬‫ه‬‫نتف‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هذه‬‫ه‬‫ه‬‫النحرافات‬‫ونتحدث‬‫عن‬‫مداها‬‫نريد‬‫أن‬‫هرر‬‫ه‬‫نق‬‫هة‬‫ه‬‫حقيق‬‫إن‬ :‫هة‬‫ه‬‫مهم‬‫هلف‬‫ه‬‫الس‬‫لول‬َ ‫ا‬‫وحدهم‬‫هم‬‫مصدر‬،‫لسوة‬َ ‫ا‬‫ويعجبني‬‫ما‬‫روي‬‫عن‬‫هن‬‫ه‬‫اب‬‫هعود‬‫ه‬‫مس‬–‫رضي‬‫ا‬‫عنه‬‫)من‬ : -‫كان‬‫مستنا‬‫فليستن‬‫هن‬‫ه‬‫بم‬‫هد‬‫ه‬‫ق‬،‫هات‬‫ه‬‫م‬‫هإن‬‫ه‬‫ف‬‫هي‬‫ه‬‫الح‬‫ل‬‫تؤمن‬‫عليه‬‫أولئك‬ُ‫و‬ !‫الفتنة‬‫أصحاب‬َ ‫محمد‬‫كانوا‬‫أفضل‬‫هذه‬،‫هة‬‫ه‬‫لم‬ُ‫و‬ ‫ا‬‫ها‬‫ه‬‫أبره‬َ 128
  • 129. ‫قلوبا‬‫أعمقها‬َ ‫و‬‫ها‬‫ه‬‫علم‬‫ها‬‫ه‬‫أقله‬َ ‫و‬‫هارهم‬‫ه‬‫اخت‬ (‫ها‬‫ه‬‫تكلف‬‫ه‬‫ه‬‫ا‬‫هالى‬‫ه‬‫تع‬‫هحبة‬‫ه‬‫لص‬،‫هبيه‬‫ه‬‫ن‬‫ولقامة‬،‫دينه‬‫فاعرفوا‬‫لهم‬‫فضلهم‬‫واتبعوهم‬‫على‬‫آثرهم‬‫هكوا‬‫ه‬‫وتمس‬‫ها‬‫ه‬‫بم‬‫استطعتم‬‫من‬‫أخلقهم‬َ ‫وسيرهم‬‫فإنهم‬‫كانوا‬‫على‬‫الهدي‬.(‫المستقيم‬‫إن‬‫بعههض‬‫الههذين‬‫ضههاقوا‬‫بالنحرافههات‬‫المعاصههرة‬‫فههي‬‫العههالم‬‫السلمي‬‫فكروا‬‫في‬‫العودة‬‫إلى‬‫لمس‬َ ‫ا‬،‫هب‬‫ه‬‫القري‬‫أو‬َ ‫هى‬‫ه‬‫إل‬‫هعة‬‫ه‬‫بض‬‫هرون‬‫ه‬‫ق‬‫فقلت‬ !‫مضت‬].‫ل‬ :‫لهم‬233[‫مثلنا‬‫العلى‬‫في‬‫القرن‬‫لول‬َ ‫ا‬،‫وحده‬‫ففي‬‫الحديث‬‫عن‬‫رسول‬‫اهه‬‫ه‬ُ‫و‬ ‫ن‬َّ ‫)إ‬ :‫ن‬ْ ‫م‬َ ‫ش‬ْ ‫ع‬ِ ‫ي‬َ ‫م‬ْ ‫ه‬‫ه‬‫ك‬ُ‫و‬ ‫ن‬ْ ‫م‬ِ ‫دي‬ِ ‫ه‬‫ه‬‫ع‬ْ ‫ب‬َ ‫رى‬َ ‫ي‬َ ‫ه‬‫ه‬‫س‬َ ‫ف‬َ ‫ها‬‫ه‬‫لف‬َ ‫ت‬ِ ‫خ‬ْ ‫ا‬،‫هرا‬‫ه‬‫ثي‬ِ ‫ك‬َ ‫م‬ْ ‫ه‬‫ه‬‫ك‬ُ‫و‬ ‫ي‬ْ ‫ل‬َ ‫ع‬َ ‫ف‬َ ‫تي‬ِ ‫ن‬َّ ‫ه‬‫ه‬‫س‬ُ‫و‬ ‫ب‬‫ة‬ِ ‫ن‬َّ ‫س‬ُ‫و‬ ‫و‬َ ‫ء‬ِ ‫فا‬َ ‫ل‬َ ‫لخ‬ْ ‫ا‬‫ن‬َ ‫دي‬ِ ‫ش‬ِ ‫ر‬َّ ‫ال‬‫ن‬َ ‫يي‬ِّ ‫مهد‬َ ‫ل‬ْ ‫ا‬‫كوا‬ُ‫و‬ ‫س‬َّ ‫م‬َ ‫ت‬َ ،‫ها‬َ ‫ب‬ِ ‫ضوا‬ُّ ‫ع‬َ ‫و‬َ ‫ها‬َ ‫ي‬ْ ‫ل‬َ ‫ع‬َ .(‫ذ‬ِ ‫ج‬ِ ‫وا‬َ ‫ن‬َّ ‫بال‬ِ ‫ء‬ُ‫و‬ ‫والقتدا‬‫بداهة‬‫ليس‬‫في‬‫ركوب‬‫هل‬‫ه‬‫الخي‬،‫هل‬‫ه‬‫والب‬‫هرب‬‫ه‬‫والح‬‫هيف‬‫ه‬‫بالس‬!‫والرمح‬‫ء‬ُ‫و‬ ‫القتدا‬‫في‬‫رد‬ّ‫ج‬ ‫التج‬‫والخشية‬‫هار‬‫ه‬‫وإيث‬‫ها‬‫ه‬‫أم‬َ !!‫هرة‬‫ه‬‫الخ‬‫أمين‬ْ ‫ه‬‫ه‬‫ت‬‫هة‬‫ه‬‫الحقيق‬‫فقد‬‫استحدثت‬‫له‬‫وسائل‬‫مدنية‬‫وعسكرية‬‫ل‬‫حصر‬،‫لها‬‫ويجب‬‫على‬‫هة‬‫ه‬‫حمل‬‫الرسالة‬‫إتقان‬‫هذه‬..‫الوسائل‬‫وقد‬‫ين‬ّ‫ج‬ ‫ب‬‫أولو‬ُ‫و‬‫العلم‬‫ما‬‫يجب‬‫التزامه‬‫شكل‬‫وموضوعا‬‫من‬‫شئون‬‫العبادات‬‫المحضة‬‫أما‬َ ‫غيرها‬‫فنسق‬..‫آخر‬‫العدل‬‫هو‬،‫العدل‬‫ولكن‬‫ضمانات‬‫وصوله‬‫إلى‬‫ناشديه‬‫تكثر‬‫هاير‬‫ه‬‫وتتغ‬‫على‬‫مر‬،‫العصور‬‫وقد‬‫تحدث‬ :‫قيل‬‫للناس‬‫أقضية‬‫بقدر‬‫ها‬‫ه‬‫م‬‫هتحدثوا‬‫ه‬‫اس‬‫هن‬‫ه‬‫م‬..‫فجور‬‫والشههورى‬‫هههي‬‫الشههورى‬‫بيههد‬‫أن‬َ ‫ضههمانات‬‫التعههبير‬‫عههن‬‫الههرأي‬‫وضمانات‬‫الوقوف‬‫أمام‬‫الستبداد‬‫تختلف‬‫باختلف‬‫البيئات‬]..‫والملل‬234[‫وفي‬‫عصرنا‬‫هذا‬‫قامت‬‫أجهزة‬َ ‫للدعاية‬‫تخدم‬‫شتي‬‫الملههل‬‫والنحههل‬‫أساليب‬َ ‫ب‬،‫فاتنة‬‫فإذا‬‫لم‬‫نسابقها‬،‫ونسبق‬‫ظلمنا‬،‫ديننا‬‫وأضعنا‬،‫حقنا‬‫وكههان‬‫علينا‬‫وزر‬.‫المفرطين‬129
  • 130. ‫الصههراط‬‫المسههتقيم‬‫إذن‬‫معههروف‬‫بالعقههل‬‫والنقههل‬‫فلمههاذا‬‫يقههع‬‫النحراف‬‫عنه؟‬‫طبيعة‬ :‫والجواب‬‫إننا‬ !‫البشر‬‫نخطىء‬‫وليس‬‫في‬‫ذلك‬‫هن‬‫ه‬‫ولك‬ !‫عجب‬‫العجب‬‫أن‬َ ‫يبقى‬‫الخطأ‬‫أن‬َ ‫و‬‫ر‬َّ ‫نص‬!!‫عليه‬‫النحراف‬‫عن‬‫الصراط‬‫المستقيم‬‫والعجب‬‫من‬‫ذلك‬‫أن‬َ ‫يمضي‬‫البعض‬‫في‬‫طريق‬‫النحراف‬‫وهو‬‫ل‬‫أو‬َ !‫يدري‬‫لعله‬‫يحسب‬‫نفسه‬‫على‬..‫صواب‬‫وميلد‬‫النحراف‬‫خلقيا‬‫كان‬‫أو‬‫اجتماعيا‬‫أو‬َ ‫سياسيا‬‫أ‬ُ‫و‬ ‫هد‬‫ه‬‫يب‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫هة‬‫ه‬‫نقط‬،‫ما‬‫ثم‬‫يسير‬‫مشكل‬‫مع‬‫الخط‬‫المستقيم‬‫زاوية‬،‫حادة‬‫فإذا‬‫قست‬‫المسافة‬‫بين‬‫خط‬‫الزيغ‬‫والخط‬‫المستقيم‬‫وجدتها‬‫قدر‬،‫أصبع‬ُ‫و‬‫ثم‬‫تمتد‬‫فتصههير‬‫قههدر‬،‫شبر‬‫ول‬‫يزال‬‫الزمان‬‫يطيل‬‫المسافة‬‫بين‬‫الخطين‬‫حتى‬‫هير‬‫ه‬‫تص‬‫هدر‬‫ه‬‫ق‬‫هل‬‫ه‬‫مي‬‫أو‬َ ،‫أميال‬‫ويكون‬‫البعد‬‫عن‬‫الحق‬]!!‫شاسهعا‬235‫والنحهراف‬ [‫المعيهب‬‫ل‬‫يقع‬‫في‬‫مكان‬،‫واحد‬‫بل‬‫هد‬‫ه‬‫ق‬‫هدد‬‫ه‬‫تتع‬‫هباب‬‫ه‬‫أس‬،‫هل‬‫ه‬‫المي‬‫هثر‬‫ه‬‫وتك‬‫هات‬‫ه‬‫المتعرج‬،‫التائهة‬‫وتنحل‬‫عرى‬‫السلم‬‫عروة‬‫عروة‬‫همت‬‫ه‬‫بالص‬‫هان‬‫ه‬‫الجب‬‫هرك‬‫ه‬‫وت‬‫هن‬‫ه‬‫الفت‬‫تمشي‬‫حبلها‬‫على‬،‫غاربها‬‫بل‬‫إن‬‫معالم‬‫الصراط‬‫المستقيم‬‫هاد‬‫ه‬‫تك‬‫تختفههي‬‫من‬‫توارث‬‫العو ج‬‫وذيوع‬‫الجهل‬‫لول‬‫أن‬َ ‫ا‬‫سبحانه‬‫تعهد‬‫دينه‬‫بمن‬‫يجههدد‬،‫أمره‬َ ‫ويجلو‬،‫بريقه‬‫ب‬ُّ ‫ويذ‬‫عنه‬.‫الفات‬‫إذا‬‫ذكرت‬‫هة‬‫ه‬‫كلم‬‫هبق‬‫ه‬‫س‬ (‫هدين‬‫ه‬‫)ال‬‫هى‬‫ه‬‫إل‬‫هر‬‫ه‬‫فك‬‫هاس‬‫ه‬‫الن‬‫ها‬‫ه‬‫م‬‫وراء‬‫هادة‬‫ه‬‫الم‬‫والبحوث‬‫الغيبية‬‫المحيرة‬‫في‬‫هذا‬‫فهل‬ !!‫المجال‬‫لمر‬َ ‫ا‬‫كذلك‬‫عندنا؟‬.‫كل‬‫إن‬‫الفاتحين‬‫لوائل‬َ ‫ا‬‫ما‬‫أثاروا‬َ ‫بين‬‫الشعوب‬‫قضية‬‫من‬‫هذا‬،‫الطههراز‬‫لقد‬‫انطلقوا‬‫باسم‬‫ا‬‫الواحد‬‫ينقلون‬‫هاهير‬‫ه‬‫الجم‬‫مهن‬‫هة‬‫ه‬‫الظلم‬‫هى‬‫ه‬‫إل‬،‫النهور‬‫من‬‫الظلم‬‫إلى‬،‫العدل‬‫من‬‫هة‬‫ه‬‫الخراف‬‫هى‬‫ه‬‫إل‬،‫هق‬‫ه‬‫الح‬‫هغلوا‬‫ه‬‫فش‬‫هاس‬‫ه‬‫الن‬‫هة‬‫ه‬‫برؤي‬‫الميزان‬‫الذي‬‫هاموه‬‫ه‬‫أق‬‫هة‬‫ه‬‫لكفال‬‫ههم‬‫ه‬‫معاش‬‫هادهم‬‫ه‬‫ومع‬‫هن‬‫ه‬‫ع‬‫هوث‬‫ه‬‫بح‬‫ها‬‫ه‬‫م‬‫وراء‬.‫المادة‬130
  • 131. ‫الكلم‬‫في‬‫العقيدة‬‫موجز‬‫مجمل‬‫ا‬ )‫ل‬َ ‫ه‬َ ‫ه‬‫ه‬‫ل‬َ ‫إ‬‫ل‬َّ ‫إ‬‫و‬َ ‫ه‬‫ه‬‫ه‬ُ‫و‬‫ه‬ُ‫و‬ ‫له‬َ ‫ء‬ُ‫و‬ ‫ما‬َ ‫ه‬‫ه‬‫س‬ْ ‫ل‬َ ‫ا‬:‫)طه‬ (‫نى‬َ ‫س‬ْ ‫ح‬ُ‫و‬ ‫ل‬ْ ‫ا‬8‫والتفاصيل‬ (‫أعمال‬‫صالحة‬]‫أ‬ُ‫و‬ ‫تبد‬236‫هن‬‫ه‬‫[م‬‫هام‬‫ه‬‫إق‬‫هلة‬‫ه‬‫الص‬‫وتنتهي‬‫بتنظيف‬‫هي‬‫ه‬‫وتقص‬ !‫هرق‬‫ه‬‫الط‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫هاة‬‫ه‬‫الحي‬‫هة‬‫ه‬‫العام‬‫هباب‬‫ه‬‫أس‬َ ‫هكوى‬‫ه‬‫الش‬‫د‬ْ ‫ق‬َ ‫ل‬َ )‫والهوان‬‫نا‬َ ‫ل‬ْ ‫س‬َ ‫ر‬ْ ‫أ‬َ ‫نا‬َ ‫ل‬َ ‫س‬ُ‫و‬ ‫ر‬ُ‫و‬‫ت‬ِ ‫نا‬َ ‫ي‬ِّ ‫ب‬َ ‫ل‬ْ ‫با‬ِ ‫نا‬َ ‫ل‬ْ ‫ز‬َ ‫ن‬ْ ‫أ‬َ ‫و‬َ ‫م‬ُ‫و‬ ‫ه‬ُ‫و‬ ‫ع‬َ ‫م‬َ ‫ب‬َ ‫ها‬‫ه‬‫ت‬َ ‫ك‬ِ ‫ل‬ْ ‫ا‬‫ن‬َ ‫زا‬َ ‫ه‬‫ه‬‫مي‬ِ ‫ل‬ْ ‫وا‬َ ‫م‬َ ‫هو‬‫ه‬‫ق‬ُ‫و‬ ‫ي‬َ ‫ل‬ِ ‫س‬ُ‫و‬ ‫نا‬َّ ‫ال‬:‫)الحديد‬ (..‫ط‬ِ ‫س‬ْ ‫ق‬ِ ‫ل‬ْ ‫با‬ِ 25.(‫ما‬‫ينبغي‬‫أن‬‫يهتم‬‫ه‬ِ ‫ب‬ِ ‫العقل‬‫لمي‬َ ‫الس‬‫يوم‬َ ‫ال‬‫كان‬‫السلف‬‫الذين‬‫حملوا‬‫السلم‬‫قديما‬‫واقعيين‬‫يعرفون‬‫مراد‬‫ا‬‫ء‬ٍ ‫بذكا‬‫وينفذونه‬،‫بدقة‬‫والسلم‬–‫كما‬‫نعرفه‬‫من‬‫كتاب‬‫ها‬‫ه‬‫ربن‬‫هنة‬‫ه‬‫وس‬‫ها‬‫ه‬‫نبين‬–‫فطرة‬‫سليمة‬‫ل‬‫فطرة‬،‫ملتاثة‬‫وتعاليم‬‫يعيها‬‫أولو‬ُ‫و‬‫هاب‬‫ه‬‫للب‬َ ‫ا‬‫ل‬‫هو‬‫ه‬‫أول‬ُ‫و‬‫هة‬‫ه‬‫الثقاف‬‫القاصرة‬‫لحكام‬َ ‫وا‬.‫ء‬ِ ‫البلها‬‫وقد‬‫أحهس‬َ ‫ورثهة‬‫المهدنيات‬‫القديمهة‬‫أنههم‬َ ‫أمهام‬‫عقهل‬‫أذكهى‬َ ‫مهن‬،‫عقولهم‬‫وخلق‬‫هل‬‫ه‬‫أنب‬َ ‫هن‬‫ه‬‫م‬،‫هم‬‫ه‬‫أخلقه‬َ ‫هر‬‫ه‬‫وب‬‫هعوب‬‫ه‬‫بالش‬‫هع‬‫ه‬‫أوس‬َ ‫هن‬‫ه‬‫م‬،‫هم‬‫ه‬‫بره‬‫أدركوا‬َ ‫و‬‫أن‬‫صفحتهم‬‫يوم‬،‫تطوى‬‫فلكي‬‫يرى‬‫هالم‬‫ه‬‫الع‬‫هفحة‬‫ه‬‫ص‬‫هدة‬‫ه‬‫جدي‬‫أمل‬َ ‫بالرحمة‬‫والعدل‬‫يخطها‬‫أولئك‬ُ‫و‬‫الذين‬‫رباهم‬‫محمد‬.‫فهل‬‫كذلك‬‫الداعون‬‫إلى‬‫السلم‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هوم‬‫ه‬‫ي‬‫هاس‬‫ه‬‫الن‬]‫هذا؟‬‫ه‬‫ه‬237‫[إن‬‫التفكير‬‫الواقعي‬‫في‬‫معالجة‬‫شئون‬‫الناس‬‫هو‬‫الذي‬‫أنجح‬َ ‫السلم‬‫قديما‬‫وجعل‬‫الناس‬‫يدخلون‬‫في‬‫دين‬،‫ه‬‫ه‬‫ا‬‫ها‬‫ه‬‫أم‬َ ‫هم‬‫ه‬‫معظ‬‫هلمي‬‫ه‬‫مس‬‫هوم‬‫ه‬‫الي‬‫هد‬‫ه‬‫فأبع‬‫ء‬ٍ ‫شي‬‫عن‬‫قضايا‬‫الشعوب‬‫المصيرية‬!‫ملة‬‫هب‬‫ه‬‫أح‬ُ‫و‬ ‫و‬‫أن‬َ ‫هت‬‫ه‬‫ألف‬ُ‫و‬‫هار‬‫ه‬‫لنظ‬َ ‫ا‬‫هى‬‫ه‬‫إل‬‫هر‬‫ه‬‫تغي‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هر‬‫ه‬‫الفك‬،‫هالمي‬‫ه‬‫الع‬‫هبغ‬‫ه‬‫ص‬‫النسانية‬،‫الن‬‫أساس‬َ ‫هذا‬‫هر‬‫ه‬‫التغي‬‫هاوة‬‫ه‬‫الحف‬‫هالمنطق‬‫ه‬‫ب‬‫هبي‬‫ه‬‫التجري‬‫هد‬‫ه‬‫والزه‬‫في‬‫المنطق‬،‫الفلسفي‬‫وقد‬‫نشأ‬‫عن‬‫ذلك‬‫إهمال‬‫متعمد‬‫للفكههر‬‫اليونههاني‬‫في‬‫اللهيات‬‫باعتبار‬‫هذا‬‫الفكر‬‫رجما‬‫بالغيب‬‫وبحثا‬‫ل‬‫طائل‬.‫تحته‬‫وينبني‬‫على‬‫هذا‬‫أن‬َ ‫ما‬‫انشغل‬‫به‬‫العقل‬‫السلمي‬‫قديما‬‫من‬‫تراث‬،‫الغريق‬‫يجب‬‫وضعه‬‫على‬‫الرف‬‫إن‬‫لم‬‫يرم‬‫في‬‫سلل‬!!‫المهملت‬131
  • 132. ‫وعلى‬‫الدعاة‬‫المسلمين‬‫من‬‫سلف‬‫وخلف‬‫أن‬‫يلزموا‬‫أسلوب‬ُ‫و‬‫القرآن‬‫هم‬‫ه‬‫الكري‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هرض‬‫ه‬‫ع‬،‫هدات‬‫ه‬‫المعتق‬‫أن‬َ ‫و‬‫هغلوا‬‫ه‬‫يش‬‫ههم‬‫ه‬‫أنفس‬َ ‫هديم‬‫ه‬‫بتق‬‫هول‬‫ه‬‫حل‬‫إسلمية‬‫للمشكلت‬‫المحدثة‬‫لزمات‬َ ‫وا‬‫المادية‬‫والدبية‬.‫الطارئة‬‫إن‬‫ذلههك‬‫مهها‬‫فعلههه‬‫السههلف‬،‫لول‬َ ‫ا‬‫أعههانه‬َ ‫ف‬‫علههى‬‫فتههح‬‫المشههارق‬‫ها‬‫ه‬‫أم‬ ..‫هارب‬‫ه‬‫والمغ‬‫هتغلون‬‫ه‬‫المش‬‫هوم‬‫ه‬‫الي‬‫هإعلن‬‫ه‬‫ب‬‫هرب‬‫ه‬‫ح‬‫هى‬‫ه‬‫عل‬]‫هة‬‫ه‬‫الجهمي‬238[‫والمعتزلة‬‫والشاعرة‬‫فإنهم‬‫قد‬‫يحرزون‬‫نصرا‬‫هي‬‫ه‬‫ف‬‫هدان‬‫ه‬‫مي‬‫ل‬‫هدو‬‫ه‬‫ع‬،‫فيه‬‫إنه‬‫نصر‬‫على‬‫الشباح‬‫ول‬‫يغنم‬‫إل‬!!‫الوهم‬‫ولست‬‫هع‬‫ه‬‫أمن‬َ ‫هض‬‫ه‬‫بع‬‫هين‬‫ه‬‫المتخصص‬‫هن‬‫ه‬‫م‬‫هات‬‫ه‬‫دراس‬‫هة‬‫ه‬‫تاريخي‬‫هينا‬‫ه‬‫لماض‬‫القريب‬،‫والبعيد‬‫بيد‬‫أن‬َ ‫ميدان‬‫الدعوة‬‫يجب‬‫هاده‬‫ه‬‫إبع‬‫هن‬‫ه‬‫ع‬‫هذه‬‫ه‬‫ه‬‫هات‬‫ه‬‫المخلف‬،‫البالية‬‫ويجب‬‫شحنه‬‫برجال‬‫لهم‬‫عقول‬‫ناضرة‬‫هرف‬‫ه‬‫تع‬‫ها‬‫ه‬‫م‬‫هدم‬‫ه‬‫يق‬‫هلم‬‫ه‬‫الس‬‫وما‬‫يفتقر‬‫إليه‬..‫الناس‬‫وكما‬‫تراجعت‬‫خيالت‬‫الفلسفة‬‫النظرية‬‫أمام‬َ ‫تقدم‬‫العقل‬،‫العلمههي‬‫أمام‬َ ‫و‬‫انتقال‬‫العلم‬‫بالتطبيق‬‫إلى‬،‫المصانع‬‫وارتقاء‬‫الحضارة‬‫المادة‬‫إلههى‬‫آفاق‬،‫أخرى‬ُ‫و‬‫كما‬‫حدث‬‫ذلك‬‫تراجعت‬‫تقاليد‬‫كثيرة‬‫أمام‬َ ‫الدراسات‬‫النفسية‬‫والقانونية‬‫والجتماعية‬‫التي‬‫تجتاح‬‫العالم‬،‫كله‬‫وهنا‬‫أصيح‬‫بصوت‬‫ل‬ :‫عال‬‫يجوز‬‫الخلط‬‫بين‬‫تعاليم‬‫السلم‬‫والتقاليد‬‫التي‬‫تسود‬‫هدا‬‫ه‬‫بل‬،‫ها‬‫ه‬‫م‬‫إن‬‫هاس‬‫ه‬‫للن‬‫تقاليدا‬‫ألبسوها‬‫الزي‬‫السلمي‬‫وهي‬‫من‬‫عند‬‫أنفسهم‬‫وليست‬‫مههن‬‫عنههد‬،‫ا‬‫والدعوة‬‫إلى‬‫هذه‬‫التقاليد‬‫على‬‫أنها‬‫هج‬‫ه‬‫المنه‬‫هلمي‬‫ه‬‫الس‬‫هل‬‫ه‬‫جه‬!‫هح‬‫ه‬‫قبي‬‫فمصادر‬‫السلم‬،‫معروفة‬‫وميزانه‬‫في‬‫الحلل‬‫والحرام‬،‫حساس‬‫هم‬‫ه‬‫لم‬ُ‫و‬ ‫وا‬‫التي‬‫دخلت‬‫فيه‬،‫كثيرة‬‫وتاريخ‬‫تقلب‬‫بين‬‫مد‬،‫هزر‬‫ه‬‫وج‬‫هاؤه‬‫ه‬‫وفق‬]‫هدون‬‫ه‬‫المجته‬239‫رضوا‬ّ‫ج‬ ‫[تع‬‫للصواب‬،‫أ‬ْ ‫والخط‬‫وحكامه‬‫على‬‫اختلف‬‫ليام‬َ ‫ا‬‫والدول‬‫فيهم‬‫من‬‫أحسن‬َ ‫وفيهم‬‫من‬،‫أساء‬َ ‫وقد‬‫بقي‬‫الكتاب‬‫هم‬‫ه‬‫الكري‬‫هوما‬‫ه‬‫معص‬‫هى‬‫ه‬‫لترق‬‫إليه‬،‫ريبة‬‫ولم‬‫يلق‬‫تراث‬‫بشر‬‫من‬‫العناية‬‫ما‬‫لقيه‬‫تراث‬‫محمد‬‫عليه‬‫الصلة‬.‫والسلم‬132
  • 133. ‫ويعني‬‫ذلك‬‫أ ن‬َ‫نتحرى‬‫في‬‫ميدا ن‬،‫الدعوة‬‫فل‬‫نصد‬‫عن‬‫سيبل‬‫س‬‫س‬‫س‬‫س‬‫ا‬‫أمر‬َ ‫ب‬‫نحسبه‬‫من‬‫مسلمات‬‫الدين‬‫وليس‬،‫كذلك‬‫أو‬َ‫من‬‫فرائضه‬‫وهو‬‫إ ن‬‫عد‬‫من‬‫النوافل‬‫فعلى‬‫سبيل‬‫المغماض‬.‫و.ز‬ّ‫ز‬ ‫والتج‬‫مزاج‬َ‫منحرف‬ُ‫لبعض‬‫من‬َ‫صدى‬َ ‫يت‬‫عوة‬َ ‫د‬َ ‫لل‬‫في‬‫تطوافي‬‫بالعالم‬‫السلمي‬‫أيت‬َ ‫ر‬‫ناسا‬‫سدثو ن‬‫س‬‫يتح‬‫سن‬‫س‬‫ع‬‫سل م‬‫س‬‫الس‬‫حديثا‬‫أباه‬ْ‫ب‬ ‫ت‬‫الفطرة‬‫ويمجه‬.‫العقل‬‫إذا‬‫كا ن‬‫ء‬ُ ‫العقل‬‫يتعشقو ن‬‫الحرية‬‫فهم‬‫يتعشقو ن‬،‫القيود‬‫وإذا‬‫كسسا ن‬‫العقلء‬‫يؤثرو ن‬‫السهولة‬‫والمياسرة‬‫سم‬‫س‬‫فه‬‫سؤثرو ن‬‫س‬‫ي‬‫سد‬‫س‬‫التعقي‬،‫سرة‬‫س‬‫والمعاس‬‫ومهمتهم‬‫بعد‬‫هذا‬‫الطبع‬‫المريض‬‫أ ن‬َ‫أولوا‬َ ‫يت‬‫النصوص‬‫أو‬َ‫يصسسطادوا‬‫مسسن‬‫الشواهد‬‫النادرة‬‫ما‬‫يؤيد‬‫نظرتهم‬‫ويرجح‬].‫كفتهم‬240[‫قال‬‫أحدهم‬َ–‫وهو‬‫يشتغل‬‫بعلم‬‫إ ن‬ :-‫سديث‬‫س‬‫الح‬‫ساء‬‫س‬‫إلغ‬‫ر ق‬ّ‫ز‬ ‫س‬‫س‬‫ال‬‫سس‬‫س‬‫لي‬‫من‬‫قلت‬ ..‫السل م‬‫آفتك‬ :‫له‬‫أنك‬َ‫اشتغلت‬‫لحاديث‬َ ‫با‬‫قبل‬‫أ ن‬‫سق‬‫س‬‫توث‬‫سلتك‬‫س‬‫ص‬‫بالقرآ ن‬،‫الكريم‬‫فلم‬‫و ن‬ّ‫ز‬ ‫تتك‬‫لديك‬‫الحصيلة‬‫العلمية‬‫التي‬‫تعينك‬‫على‬‫ضبط‬،‫لحكا م‬َ ‫ا‬‫إ ن‬ :‫ستتليت‬‫س‬‫واس‬‫سر‬‫س‬‫تحري‬‫سد‬‫س‬‫العبي‬‫ل‬‫سو م‬‫س‬‫تق‬‫سه‬‫س‬‫ب‬‫سة‬‫س‬‫دول‬‫سدة‬‫س‬‫واح‬‫سا‬‫س‬‫م‬‫دا م‬‫القتال‬‫يسود‬‫لرض‬َ ‫ا‬‫وما‬‫دا م‬‫لسرى‬َ ‫ا‬‫يسترقو ن‬‫فإ ن‬‫اتفقت‬‫سة‬‫س‬‫الدول‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫ميثا ق‬‫لتكريم‬‫لسرى‬َ ‫ا‬‫ومنع‬،‫سترقاقهم‬‫س‬‫اس‬‫سل‬‫س‬‫فه‬‫سن‬‫س‬‫نح‬‫سلمين‬‫س‬‫المس‬‫سض‬‫س‬‫نرف‬‫ذلك؟‬‫وليس‬‫في‬‫كتابنا‬‫أمر‬َ،‫سترقا ق‬‫س‬‫باس‬‫سا‬‫س‬‫وإنم‬‫سه‬‫س‬‫في‬‫سر‬‫س‬‫أوام‬َ‫سل‬‫س‬‫ه‬ !‫سا ق‬‫س‬‫بالعت‬‫إشاعة‬‫السترقا ق‬‫هدف‬‫إسلمي؟ما‬‫قال‬!!‫أحد‬َ‫وقال‬‫وهو‬ -‫أحدهم‬‫يشتغل‬‫بالفقه‬‫يجو.ز‬ : -‫للقرشي‬‫أ ن‬َ‫يتزوج‬‫من‬‫ء‬ُ ‫يشا‬‫من‬‫العرب‬‫أو‬َ،‫العجم‬‫أما‬َ‫القرشية‬‫فل‬‫بد‬‫من‬‫مراعاة‬‫ساءة‬‫س‬‫الكف‬‫سي‬‫س‬‫ف‬.‫النسب‬‫قلت‬‫إ ن‬ :‫له‬‫البيوت‬‫مغلقسة‬‫علسى‬‫عسوانس‬‫سات‬‫س‬‫بائس‬‫سات‬‫س‬‫محروم‬‫مسن‬‫الزواج‬‫فهل‬‫هذا‬‫الكل م‬‫يحل‬‫مشكلتهن؟‬‫إ ن‬‫هناك‬‫أقطارا‬َ‫واسعة‬‫في‬‫العالم‬‫السلمي‬‫تشقى‬‫سا‬‫س‬‫فيه‬‫ء‬ُ ‫سا‬‫س‬‫النس‬‫ل ن‬َ‫التقاليد‬‫جعلت‬‫دما‬‫دو ن‬‫د م‬‫أبا‬َ ‫و‬‫دو ن‬،‫أب‬َ‫أفهذا‬َ]‫إسل م؟‬241[133
  • 134. ‫ول‬‫أريد‬ُ‫المضي‬‫في‬‫سو ق‬،‫لمثال‬َ ‫ا‬‫وإنما‬‫أذكر‬‫الشارة‬‫سة‬‫س‬‫العام‬‫سد‬‫س‬‫عن‬‫هؤلء‬‫المتحدثين‬‫على‬‫السل م‬.‫ودعوته‬‫إ ن‬‫العقل‬‫عند‬‫هؤلء‬‫متهم‬‫حتى‬‫ست‬‫س‬‫تثب‬،‫سه‬‫س‬‫براءت‬‫ساس‬‫س‬‫والقي‬‫سريح‬‫س‬‫الص‬‫سؤخر‬‫س‬‫م‬‫سن‬‫س‬‫ع‬‫سر‬‫س‬‫الث‬،‫سعيف‬‫س‬‫الض‬‫سالح‬‫س‬‫والمص‬‫سلة‬‫س‬‫المرس‬‫سذهب‬‫س‬‫م‬‫سردود‬‫س‬‫م‬‫سى‬‫س‬‫عل‬،‫أصحابه‬‫والسيف‬‫ل‬‫القناع‬‫أساس‬‫نشر‬‫وملبس‬ !‫الدعوة‬‫سداوة‬‫س‬‫الب‬‫سارة‬‫س‬‫إم‬‫على‬،‫التقوى‬‫أما‬َ‫ال.زياء‬‫لخرى‬ُ ‫ا‬‫فإ ن‬‫لم‬‫تدل‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫سل‬‫س‬‫التحل‬‫سي‬‫س‬‫فه‬‫سع‬‫س‬‫موض‬،‫ريبة‬‫وعد م‬‫البصر‬‫ل‬‫مغض‬‫البصر‬‫أساس‬‫العلقة‬‫بين‬!‫الجنسين‬‫سا‬‫س‬‫وقلم‬‫سرف‬‫س‬‫يع‬‫سؤلء‬‫س‬‫ه‬‫سيئا‬‫س‬‫ش‬‫سن‬‫س‬‫ع‬‫سوابط‬‫س‬‫ض‬‫سة‬‫س‬‫الحكوم‬،‫سة‬‫س‬‫العادل‬‫سو‬‫س‬‫ول‬‫ألتهم‬َ ‫س‬‫لعادوا‬‫يبحثو ن‬‫في‬‫التاريخ‬‫عن‬‫أساليب‬‫الحكم‬‫في‬‫الكوفة‬‫أو‬َ‫بلخ‬‫ليعطوا‬‫صورة‬‫شرعية‬‫للحكم‬!!..‫المطلوب‬‫إنني‬‫أصادف‬ُ‫هذه‬‫المناظرة‬‫المؤذية‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سق‬‫س‬‫طري‬‫سدعوة‬‫س‬‫ال‬‫سعر‬‫س‬‫فأش‬،‫بالنكد‬‫وآخر‬‫ما‬‫لقيت‬‫من‬‫هؤلء‬‫ساب‬‫س‬‫ش‬‫سول‬‫س‬‫يق‬‫سس‬‫س‬‫ألي‬َ :‫سي‬‫س‬‫ل‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سا ق‬‫س‬‫اللتح‬‫بالجيش‬‫ء‬ُ ‫شي‬‫من‬‫الوثينة؟‬‫ويحك‬ :‫قلت‬‫قال-فض‬ !‫كيف‬‫ا‬‫سم‬‫س‬‫إنه‬ :-‫فساه‬‫يو ن‬ّ‫ز‬ ‫يح‬‫العلم‬‫كل‬‫يو م‬‫وهذه‬]!!..‫وثنية‬242[‫عاة‬َ ‫د‬ُ‫مرضي‬َ‫لموا‬َ ‫ظ‬‫الدين‬‫هؤلء‬‫المرضى‬‫مع‬‫ديننا‬‫سو م‬‫س‬‫المظل‬‫سبهو ن‬‫س‬‫يش‬‫سا ن‬‫س‬‫الزم‬‫سدبر‬‫س‬‫الم‬‫سذي‬‫س‬‫ال‬‫قال‬‫البحتري‬:‫فيه‬‫وكأ ن‬‫الزما ن‬‫أصبح‬‫محمو‬‫ل‬‫هواه‬‫مع‬‫لخس‬َ ‫ا‬‫لخس‬َ ‫ا‬‫هل‬ :‫تساءلت‬‫وراء‬‫هؤلء‬‫أحد‬َ‫يكيد‬‫للسل م؟‬‫فقد‬‫ظهر‬‫سة‬‫س‬‫بغت‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫عدة‬‫أقطار‬َ.‫متباعدة‬‫وجاءني‬‫الجواب‬‫على‬‫مغيسر‬،‫سار‬‫س‬‫انتظ‬‫فقسد‬‫ست‬‫س‬‫كن‬‫سر‬‫س‬‫أحاض‬ُ‫فسي‬‫سة‬‫س‬‫مدين‬‫وعقب‬ (‫)المنيا‬‫المحاضرة‬‫أيت‬َ ‫ر‬‫أ ن‬َ‫سرف‬‫س‬‫أنص‬َ،‫سرعا‬‫س‬‫مس‬‫سي‬‫س‬‫لن‬َ‫ست‬‫س‬‫كن‬،‫سا‬‫س‬‫متعب‬‫ولكن‬‫شابا‬‫سح‬‫س‬‫أل‬َ‫ي‬ّ‫ز‬ ‫س‬‫س‬‫عل‬‫أ ن‬َ‫سر‬‫س‬‫أنتظ‬‫سب‬‫س‬‫لجي‬ُ‫سن‬‫س‬‫ع‬‫سؤال‬‫س‬‫س‬‫سار‬‫س‬‫أث‬َ‫سض‬‫س‬‫بع‬،‫سة‬‫س‬‫البلبل‬‫واضطررت‬،‫للنتظار‬‫فإذا‬‫السؤال‬‫المعروض‬‫عن‬‫حكم‬.(‫)الخل‬134
  • 135. ‫وعقدت‬‫لساني‬‫حكم‬ !‫الدهشة‬‫ماذا؟‬‫حكم‬ :‫قالوا‬‫ماذا‬ :‫قلت‬ !‫الخل‬‫جرى‬‫للخل؟‬‫نسأل‬ :‫قالوا‬‫عن‬‫حله‬‫أو‬َ‫حرمته‬‫قلت‬‫أنا‬َ ‫و‬‫سرد‬‫س‬‫ف‬ !‫حلل‬ :‫سجر‬‫س‬‫ض‬‫أحد‬َ‫الدليل؟‬ :‫المتقعرين‬‫سل‬‫س‬‫لص‬َ ‫ا‬ :‫ست‬‫س‬‫قل‬،‫سل‬‫س‬‫الح‬‫سن‬‫س‬‫وم‬‫سم‬‫س‬‫.زع‬‫سة‬‫س‬‫الحرم‬‫سو‬‫س‬‫فه‬‫المطالب‬‫بالدليل‬‫وتركت‬‫المكا ن‬‫وأنا‬..‫أتعجب‬‫وشاء‬‫ا‬‫أ ن‬َ‫أسافر‬ُ‫إلى‬‫أبو‬َ،‫ظبي‬‫أ ن‬َ ‫و‬‫أخطب‬‫الجمعة‬]‫فسسي‬243[‫مسجد‬،‫حاشد‬‫سب‬‫س‬‫وعق‬‫سة‬‫س‬‫الخطب‬‫ست‬‫س‬‫تلقي‬‫سئلة‬‫س‬‫أس‬‫سة‬‫س‬‫مكتوب‬‫سب‬‫س‬‫لجي‬،‫سا‬‫س‬‫عنه‬‫وإذا‬‫سؤال‬‫يتصدرها‬‫عن‬‫حكم‬.(‫)الخل‬‫ست‬‫س‬‫قل‬‫سل‬‫س‬‫ه‬ :‫سلين‬‫س‬‫للمص‬‫سذا‬‫س‬‫ه‬‫سؤال‬‫س‬‫الس‬‫مكتسوب‬‫فسي‬‫سمة‬‫س‬‫عاص‬،‫سة‬‫س‬‫أجنبي‬‫أشرف‬‫على‬‫وضعه‬‫مع‬‫مغيره‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫سئلة‬‫س‬‫الس‬‫سورة‬‫س‬‫المحق‬‫سض‬‫س‬‫بع‬‫سرين‬‫س‬‫المبش‬‫سرقين‬‫س‬‫والمستش‬‫سذين‬‫س‬‫ال‬‫سو ن‬‫س‬‫يعمل‬‫ساب‬‫س‬‫لحس‬‫ستعمار‬‫س‬‫الس‬،‫سافي‬‫س‬‫الثق‬‫سدو ن‬‫س‬‫ويري‬‫شغل‬‫العوا م‬‫بما‬‫يصرفهم‬‫عن‬‫لب‬!‫السل م؟‬‫وقصصت‬‫عليهم‬‫كيف‬‫سبق‬‫لي‬‫هذا‬‫السؤال‬‫في‬‫صعيد‬،‫مصسسر‬‫وإذا‬‫كنت‬‫أسمعه‬‫ال ن‬‫في‬‫مغرب‬‫آسيا‬‫بعد‬‫شر ق‬‫أفريقيا‬‫فل‬‫بد‬‫سه‬‫س‬‫أن‬‫سع‬‫س‬‫م‬‫سئلة‬‫س‬‫أس‬‫أسخف‬‫منه‬‫سوف‬‫يصدر‬‫للهند‬،‫والسند‬‫ومغانا‬!!‫والسنغال‬‫ولست‬‫أرمي‬‫بالتبعة‬‫على‬‫أعداء‬،‫سل م‬‫س‬‫الس‬‫سإ ن‬‫س‬‫ف‬‫سانو ن‬‫س‬‫الق‬‫ل‬‫سي‬‫س‬‫يحم‬،‫المغفلين‬‫وإما‬‫ألفت‬ُ‫النظر‬‫إليهذا‬‫الهوس‬‫الفكري‬‫وحملته‬‫في‬‫كل‬..‫مكا ن‬‫لقد‬‫أصبح‬‫هناك‬‫متخصصو ن‬‫في‬‫إثارة‬‫الخلفات‬‫الغريبة‬‫سحن‬‫س‬‫وش‬‫سوب‬‫س‬‫القل‬‫بالغضب‬‫من‬،‫أجلها‬َ‫فلحساب‬‫من‬‫يقع‬‫هذا؟‬‫أعرف‬‫متعصبين‬‫ذوي‬‫قلوب‬‫طيبة‬‫سض‬‫س‬‫لبع‬‫سات‬‫س‬‫وجه‬‫سر‬‫س‬‫النظ‬‫سة‬‫س‬‫الخفيف‬،‫الو.ز ن‬‫وهؤلء‬‫صيد‬‫سهل‬‫لعداء‬،‫السل م‬]‫سي‬‫س‬‫وينبغ‬244‫سح‬‫س‬‫تفتي‬ [‫سم‬‫س‬‫أعينه‬‫على‬‫مغبة‬‫سلوكهم‬‫حتى‬‫ل‬‫ينكبوا‬‫دينهم‬.‫أمتهم‬ُ ‫و‬‫ولقد‬‫سمعت‬‫في‬‫إحدى‬‫المحافظات‬‫شكوى‬‫من‬‫أ ن‬َ‫هؤلء‬‫تجيئهم‬‫الكتب‬‫بسهولة‬‫من‬‫وراء‬‫سدود‬‫س‬‫الح‬‫سذل‬‫س‬‫وتب‬‫سم‬‫س‬‫له‬‫سا ن‬‫س‬‫بالمج‬‫سر‬‫س‬‫وآخ‬‫سا‬‫س‬‫م‬‫سغلوا‬‫س‬‫ش‬‫الذها ن‬‫به‬‫قضية)خلق‬‫التي‬ (‫القرآ ن‬‫ماتت‬‫من‬‫اثني‬‫عشر‬‫قرنا‬‫سم‬‫س‬‫ول‬‫سد‬‫س‬‫يع‬‫د‬ً ‫أح‬،‫يحسها‬‫إ ن‬‫هؤلء‬‫الملتاثين‬‫أو‬َ ‫ر‬‫إحياءها‬‫أو‬َ‫رئي‬‫لهم‬!!‫ذلك‬135
  • 136. ‫وتوجد‬‫قوى‬‫محلية‬‫وعالمية‬‫تعين‬‫على‬‫ذلك‬‫ستى‬‫س‬‫ح‬‫سس‬‫س‬‫تنتك‬‫سة‬‫س‬‫النهض‬،‫المعاصرة‬‫ويتدحرج‬‫المسلمو ن‬‫مسن‬‫العسالم‬‫الثسالث‬‫إلسى‬‫عسالم‬ ..‫الفنساء‬!!‫والتلشي‬]245[‫من‬‫جوانب‬َ‫يار‬َ ‫إنه‬‫المسلمين‬‫الحضاري‬]247‫الستعدادات‬ [‫كبيرة‬‫لتوديع‬‫القر ن‬‫سع‬‫س‬‫الراب‬،‫سر‬‫س‬‫عش‬‫ستقبال‬‫س‬‫واس‬‫سر ن‬‫س‬‫الق‬‫الذي‬‫يليه..وسأشارك‬‫في‬‫أحفال‬‫سثيرة‬‫س‬‫ك‬‫سا م‬‫س‬‫تق‬‫سذلك‬‫س‬‫ل‬‫سي‬‫س‬‫ولكن‬ ..‫سرض‬‫س‬‫الغ‬–‫بعد‬‫طول‬‫تجربة‬–‫ل‬ٌ ‫م‬ ‫ج‬ِ‫ٌل‬ ‫و‬َ‫من‬‫أحوال‬َ،‫أمتنا‬ُ‫سق‬‫س‬‫وقل‬‫سا‬‫س‬‫مم‬‫سا‬‫س‬‫ينتظره‬‫إذا‬‫ست‬‫س‬‫بقي‬‫على‬‫ما‬..‫أرى‬َ‫بعض‬‫المرضى‬‫يحتاج‬‫إلى‬‫صدمات‬‫كهربائية‬‫لتصحيح‬،‫وعيه‬‫وإيقاظ‬‫ما‬‫در‬ّ‫ز‬ ‫تخ‬‫من‬‫والمسلمو ن‬ ..‫حسه‬‫يحتاجو ن‬‫إلى‬‫أمثال‬َ‫هذه‬‫الصدمات‬‫سي‬‫س‬‫ك‬‫يحسنوا‬‫الخلص‬‫مما‬‫حل‬‫والسير‬ ..‫بهم‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫سج‬‫س‬‫نه‬‫سبه‬‫س‬‫يش‬‫أو‬َ‫سارب‬‫س‬‫يق‬‫سج‬‫س‬‫نه‬‫الراشدين‬‫من‬!!‫أسلفهم‬‫أمتنا‬‫تعاني‬‫تخلفا‬‫حضاريا‬َ‫إ ن‬‫أمتنا‬ُ‫ال ن‬‫جزء‬‫كبير‬‫من‬‫العالم‬‫تخلفها‬ ..‫الثالث‬‫الحضاري‬‫ل‬‫ريب‬‫ومظاهر‬ ..‫فيه‬‫التقد م‬‫المجلوب‬‫من‬‫هنا‬‫ومن‬‫هنا‬‫عارية‬‫قد‬.‫تسترد‬‫إنها‬‫ليست‬‫إفرا.زا‬‫لكيانها‬‫ول‬ .‫الخاص‬‫أثرا‬‫لنشاطها‬..‫لصيل‬َ ‫ا‬‫ما‬‫الذي‬‫أوصلنا‬‫إلى‬‫هذا‬‫الدرك؟‬‫إ ن‬‫التقد م‬‫والتأخر‬‫ليسسسا‬‫حظوظسسا‬‫إ ن‬ ..!‫عمياء‬‫ما‬‫نزل‬‫بناهو‬‫نتائج‬]‫لمقدمات‬248‫[طال‬‫عليها‬‫سل‬‫س‬‫وعل‬ ..‫سد‬‫س‬‫الم‬‫هدت‬‫قوانا‬‫جيل‬‫بعد‬..!‫جيل‬‫وبعض‬‫الجسا م‬‫يصيبها‬‫في‬‫سن‬‫مبكرة‬‫مرض‬‫لكن‬ ..‫شديد‬‫عافية‬‫الشباب‬‫فتكمن‬ ..‫تهزمه‬‫الجرثومة‬‫متربصة‬‫الفرص‬‫السوانح‬‫ست‬‫س‬‫لتثب‬‫سدما‬‫س‬‫عن‬‫ملحقة‬ .‫تريد‬‫بالجسم‬‫ما‬‫ء‬ُ ‫تشا‬‫من‬‫أمتنا‬ُ ‫و‬ !..‫عطب‬‫الكبيرة‬‫تعرضت‬‫ء‬ٍ ‫لدوا‬‫وبيلة‬‫خلل‬‫عصورها‬‫سد‬‫س‬‫وق‬ ..‫الخوالي‬‫ساو م‬‫س‬‫ق‬‫سا‬‫س‬‫كيانه‬‫سلب‬‫س‬‫الص‬‫سذه‬‫س‬‫ه‬،‫الدواء‬‫وبدا‬‫للعين‬‫المجردة‬‫أنه‬َ ‫ك‬‫سليم‬‫معافى‬‫ولكن‬ ..‫الجراثيم‬‫الخانسة‬‫بسسر.زت‬136
  • 137. ‫من‬‫مكامنها‬‫خلل‬‫القرو ن‬‫فلما‬ .‫الخيرة‬‫سطدمت‬‫س‬‫اص‬‫سا‬‫س‬‫بن‬‫سوى‬‫س‬‫الق‬‫سة‬‫س‬‫المعادي‬‫سل م‬‫س‬‫للس‬‫سحتنا‬‫س‬‫فض‬‫سارك‬‫س‬‫المع‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سل‬‫س‬‫ك‬،‫سدا ن‬‫س‬‫مي‬‫سقط‬‫س‬‫وس‬‫سلمو ن‬‫س‬‫المس‬‫سن‬‫س‬‫بي‬‫المحيطين‬‫لطلسي‬َ ‫ا‬‫والهادي‬‫وبين‬‫أواسط‬َ‫سا‬‫س‬‫أورب‬َ‫سيا‬‫س‬‫وآس‬،‫سمال‬‫س‬‫ش‬‫سر‬‫س‬‫وجزائ‬‫أندونيسيا‬َ‫والفلبين‬‫والمحيط‬‫الهندي‬‫سار‬‫س‬‫وأقط‬‫سا‬‫س‬‫م‬‫ست‬‫س‬‫تح‬‫ء‬ِ‫ٌل‬ ‫سحرا‬‫س‬‫الص‬‫سبرى‬‫س‬‫الك‬..‫جنوبا‬‫إ ن‬‫هذا‬‫الكيا ن‬‫السلمي‬‫تهاوى‬‫تحت‬‫ضربات‬‫المغيرين‬‫وأصبح‬‫بين‬‫عشية‬‫وضحاها‬‫أسيرا‬َ‫تدميه‬،‫القيود‬‫وترهقه‬..‫الذلل‬‫سد‬‫س‬‫لق‬‫سدث‬‫س‬‫ح‬‫سا ن‬‫س‬‫وك‬ ..‫سذا‬‫س‬‫ه‬‫ل‬‫سد‬‫س‬‫ب‬‫أ ن‬َ‫ل ن‬َ ..‫سدث‬‫س‬‫يح‬‫سلمين‬‫س‬‫المس‬‫سدوا‬‫س‬‫فق‬‫أسباب‬َ‫التمكين‬‫في‬‫الرض‬‫فعصفت‬‫بهم‬]‫الرياح‬249[‫إ ن‬ ..‫الهوج‬‫الرياح‬‫مهما‬‫اشتدت‬‫ل‬‫تنقل‬‫ولكنها‬ ..‫الجبال‬‫سل‬‫س‬‫تنق‬‫سا ن‬‫س‬‫كثب‬..‫الرمال‬‫وإذا‬‫كنا‬‫على‬‫أبواب‬َ‫نهضة‬‫حقه‬‫فلندرس‬‫سة‬‫س‬‫بدق‬‫سيرة‬‫س‬‫وبص‬‫سرار‬‫س‬‫أس‬‫سا‬‫س‬‫م‬‫فإ ن‬ ..‫أصابنا‬‫العافية‬‫ل‬‫سر‬‫س‬‫تتيس‬‫ء‬ٍ ‫سدوا‬‫س‬‫ب‬،‫سل‬‫س‬‫مرتج‬‫سر‬‫س‬‫والنص‬‫ل‬‫ء‬ُ ‫س‬‫س‬‫يجي‬‫ساقتراح‬‫س‬‫ب‬‫إ ن‬ ..‫مرتجل‬‫السلف‬‫تصدروا‬‫قافلة‬‫العالم‬‫لخلف‬َ ‫وا‬ .‫بجدارة‬‫ملؤوا‬‫ذيل‬‫القافلة‬‫بجدارة‬.‫أيضا‬‫سد‬‫س‬‫وق‬‫أملت‬َ ‫س‬‫س‬‫ت‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سوال‬‫س‬‫أح‬َ‫ساس‬‫س‬‫الن‬‫سو ن‬‫س‬‫يعمل‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سل‬‫س‬‫الحق‬‫سلمي‬‫س‬‫الس‬‫ويتحمسو ن‬‫لنصرة‬‫ولكنهم‬ ..‫دينهم‬‫يحملو ن‬‫في‬‫دمائهم‬‫جراثيم‬‫الفوضى‬‫القديمة..والجهالة‬‫أدركت‬َ ‫ف‬ ..‫المدمرة‬‫أ ن‬َ‫هؤلء‬‫يتحركو ن‬‫في‬،‫مواضعهم‬‫أنهم‬َ ‫و‬‫يو م‬‫يستطيعو ن‬‫نقل‬‫أقدامهم‬‫فسيتجهو ن‬‫إلى‬‫الوراء‬‫ل‬‫إلى‬،‫لما م‬َ ‫ا‬‫وسيضيفو ن‬‫إلى‬‫هزائمنا‬‫الشائنة‬‫هزائم‬‫قد‬‫تكو ن‬‫أنكى‬َ.‫أخزى‬َ ‫و‬‫من‬‫أجل‬َ‫ذلك‬‫أيت‬َ ‫ر‬‫استثارة‬‫الهمم‬‫لبدء‬‫نهضة‬‫واعية‬،‫هادية‬‫تعتصم‬‫بالوحي‬‫أسى‬َ ‫وتت‬ .‫لعلى‬َ ‫ا‬‫سول‬‫س‬‫بالرس‬،‫سحبه‬‫س‬‫وص‬‫سع‬‫س‬‫وتنتف‬‫سارب‬‫س‬‫بتج‬‫سرو ن‬‫س‬‫الق‬‫الربعة‬‫عشر‬‫التي‬‫مرت‬].‫بنا‬250‫قد‬ [‫وهل‬ :‫تقول‬‫يخالف‬‫سد‬‫س‬‫أح‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سذا‬‫س‬‫ه‬‫حتى‬‫تتناوله‬‫بالغمز‬!‫واللمز؟‬137
  • 138. ‫إ ن‬ :‫أجيب‬ُ ‫و‬‫أحدا‬َ‫لن‬‫يجرؤ‬‫على‬‫هذه‬‫المخالفة‬‫ولكنه‬ ..‫بقوله‬‫بفراغ‬،‫فكره‬‫أو‬َ‫فساد‬‫باطنه‬‫قد‬‫سر‬‫س‬‫يج‬‫سوارث‬‫س‬‫الك‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫ساب‬‫س‬‫الكت‬‫ول‬ .‫سنة‬‫س‬‫والس‬‫سد‬‫س‬‫يزي‬‫الطين‬‫إل‬.‫بلة‬‫ساد‬َ ‫الف‬‫سياسي‬ّ‫ز‬ ‫ال‬‫الفساد‬‫السياسي‬‫مرض‬‫قديم‬‫سي‬‫س‬‫ف‬،‫سا‬‫س‬‫تاريخن‬‫ساك‬‫س‬‫هن‬‫سا م‬‫س‬‫ك‬ِّ ‫ح‬‫سروا‬‫س‬‫حف‬‫خناد ق‬‫بينهم‬‫وبين‬‫ساهير‬‫س‬‫جم‬‫ل ن‬َ ..‫سة‬‫س‬‫لم‬ُ ‫ا‬‫سواءهم‬‫س‬‫أه‬َ،‫سة‬‫س‬‫طافح‬‫سهواتهم‬‫س‬‫وش‬‫ل‬ ..‫جامحة‬‫يؤمنو ن‬‫على‬‫دين‬‫ول‬ ..‫ا‬‫دنيا‬‫ومع‬ ..‫الناس‬‫ذلك‬‫فقد‬‫عاشوا‬‫آمادا‬.‫طويلة‬‫وقد‬‫عاصرت‬‫حكاما‬‫تدعو‬‫سم‬‫س‬‫عليه‬،‫سعوب‬‫س‬‫الش‬‫سم‬‫س‬‫ولتراه‬‫إل‬‫سارة‬‫س‬‫حج‬‫على‬‫صدرها‬‫توشك‬‫أ ن‬‫انتفع‬ ..‫تهشمه‬‫بهم‬‫الستعمار‬‫الشرقي‬‫والغربسسي‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫ء‬ٍ ‫سوا‬‫س‬‫س‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سع‬‫س‬‫من‬‫ساهير‬‫س‬‫الجم‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫سذ‬‫س‬‫الخ‬‫سل م‬‫س‬‫بالس‬‫سا م‬‫س‬‫والحتك‬‫سى‬‫س‬‫إل‬‫بل‬ ..‫شرائعه‬‫انتفع‬‫بهم‬‫في‬‫إفساد‬‫البيئة‬‫حتى‬‫ل‬‫تنبت‬‫فيها‬‫كرامسسة‬،‫فرديسسة‬‫ول‬‫حرية‬‫أيا‬ ..‫اجتماعية‬‫كا ن‬].‫لونها‬251[‫ومع‬‫هذا‬،‫البلء‬‫فقد‬‫رأيت‬‫منتسبين‬‫سى‬‫س‬‫إل‬‫سدعوة‬‫س‬‫ال‬‫سلمية‬‫س‬‫الس‬‫سورو ن‬‫س‬‫يص‬‫سم‬‫س‬‫الحك‬‫سلمي‬‫س‬‫الس‬‫سود‬‫س‬‫المنش‬‫تصويرا‬‫يثير‬‫الشمئزا.ز‬‫إ ن‬ :‫سالوا‬‫س‬‫ق‬ ..‫كله‬‫ساكم‬‫س‬‫للح‬‫أ ن‬‫سذ‬‫س‬‫أخ‬ْ‫ب‬ ‫ي‬‫أي‬ْ‫ب‬ ‫سر‬‫س‬‫ب‬‫سثرة‬‫س‬‫الك‬‫أو‬‫أي‬ْ‫ب‬ ‫ر‬،‫القلة‬‫أو‬‫يجنح‬‫إلى‬‫أي‬ْ‫ب‬ ‫ر‬‫عنده‬!..‫وحده‬‫أهذه‬‫هي‬‫الشورى‬‫التي‬‫قررها‬‫السل م؟‬‫فما‬‫الستبداد‬!‫إذ ن؟‬‫ووضع‬‫بعضهم‬‫دستورا‬‫إسلميا‬‫أعطسى‬‫فيسه‬‫أس‬ْ‫ب‬ ‫ر‬‫الدولسة‬‫سسلطات‬‫خرافية‬‫ل‬‫يعرفها‬‫شر ق‬‫ول‬‫وعندما‬ ..‫مغرب‬‫تدبرت‬‫سذا‬‫س‬‫ه‬‫الكل م‬‫سدت‬‫س‬‫وج‬‫أ ن‬‫معايب‬‫ثلثا‬‫تلتقي‬:‫فيه‬‫ء‬ُ ‫سو‬‫س‬‫س‬ :‫الول‬‫سم‬‫س‬‫فه‬‫سى‬‫س‬‫لمعن‬،‫سورى‬‫س‬‫الش‬‫ساء‬‫س‬‫ومغب‬‫سق‬‫س‬‫مطل‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫ساء‬‫س‬‫إنش‬‫أجهزتها‬‫المشرفة‬‫على‬‫شئو ن‬.‫الحكم‬‫سى‬‫س‬‫عم‬ :‫ساني‬‫س‬‫الث‬‫سن‬‫س‬‫ع‬‫سداث‬‫س‬‫الح‬‫ستي‬‫س‬‫ال‬‫سابت‬‫س‬‫أص‬‫سلمين‬‫س‬‫المس‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫ساء‬‫س‬‫أثن‬‫سرو ن‬‫س‬‫الق‬،‫سوال‬‫س‬‫الط‬‫ستي‬‫س‬‫وال‬‫سأت‬‫س‬‫نش‬‫سن‬‫س‬‫ع‬‫ستبداد‬‫س‬‫اس‬،‫سرد‬‫س‬‫الف‬‫ساب‬‫س‬‫ومغي‬‫سالس‬‫س‬‫مج‬.‫الشورى‬138
  • 139. ‫سل‬‫س‬‫جه‬ :‫سالث‬‫س‬‫الث‬‫سول‬‫س‬‫لص‬ُ ‫با‬‫سانية‬‫س‬‫النس‬‫ستي‬‫س‬‫ال‬‫ست‬‫س‬‫نهض‬‫سا‬‫س‬‫عليه‬‫سارة‬‫س‬‫الحض‬،‫سة‬‫س‬‫الحديث‬‫سة‬‫س‬‫والرقاب‬‫سارمة‬‫س‬‫الص‬‫ستي‬‫س‬‫ال‬‫سعت‬‫س‬‫وض‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫سرفات‬‫س‬‫تص‬].‫ساكمين‬‫س‬‫الح‬252‫[فإذا‬‫استقبل‬‫المسلمو ن‬‫القر ن‬‫سامس‬‫س‬‫الخ‬،‫سر‬‫س‬‫عش‬‫سم‬‫س‬‫وفه‬‫سدد‬‫س‬‫ع‬‫سم‬‫س‬‫منه‬‫لوظيفة‬‫الحكم‬‫ل‬‫يتجاو.ز‬‫هذا‬‫النطا ق‬..‫العقيم‬‫فكيف‬‫تسير‬،‫المة‬‫وأين‬!‫تتجه؟؟‬‫إ ن‬‫الفقه‬‫الدستوري‬‫في‬‫أمتنا‬ُ‫يجب‬‫أ ن‬َ‫تنحسر‬‫عنسسه‬‫ظلل‬،‫الحجسساج‬‫وعبيد‬‫ا‬‫بن‬،‫ساد‬‫س‬‫.زي‬‫سض‬‫س‬‫وبع‬‫سوك‬‫س‬‫مل‬‫سي‬‫س‬‫بن‬،‫ساس‬‫س‬‫العب‬‫سض‬‫س‬‫وبع‬‫سلطين‬‫س‬‫س‬‫آل‬..‫عثما ن‬‫ويجب‬‫أ ن‬‫يمنع‬‫عن‬‫خوض‬‫فيه‬‫شيوخ‬‫أ ن‬َ :‫يقولو ن‬‫الرسول‬‫افتات‬‫على‬‫الصحابة‬‫في‬‫عمرة‬‫فمن‬ ..‫الحديبية‬‫حق‬‫مغيره‬‫أ ن‬‫يفتات‬‫على‬‫الناس‬‫ويتجاو.ز‬.‫آراءهم‬‫إ ن‬‫ذلك‬‫الضلل‬‫في‬‫تصوير‬‫السل م‬‫يفقد‬‫السل م‬‫حق‬..‫الحياة‬‫والمعروف‬‫أ ن‬‫الرسول‬‫احتر م‬،‫الشورى‬‫ونزل‬‫على‬‫حكمهسا‬‫فيمسا‬‫ل‬‫سي‬‫س‬‫وح‬،‫سه‬‫س‬‫في‬‫وأ ن‬‫سة‬‫س‬‫قص‬‫سة‬‫س‬‫الحديبي‬‫سرف‬‫س‬‫تص‬‫سا‬‫س‬‫فيه‬‫الرسسول‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫سو‬‫س‬‫النح‬‫المروي‬‫لمسا‬‫سس‬‫س‬‫حب‬‫ساقته‬‫س‬‫ن‬‫سابس‬‫س‬‫ح‬،‫الفيسل‬‫أحسس‬َ ‫و‬‫أ ن‬‫س‬‫س‬‫ا‬‫تعسالى‬‫يلزمسه‬‫بمسلك‬‫يجنب‬‫الحر م‬‫ويلت‬‫حرب‬.‫سيئة‬‫فكيف‬‫يجيء‬‫من‬‫يعطي‬‫الرؤساء‬‫حق‬‫الحرب‬‫بعيدا‬ .‫والسل م‬‫سن‬‫س‬‫ع‬‫ل ن‬ ..‫الشورى‬‫الرسول‬‫فعل‬‫يوما‬]‫ما‬253‫في‬ [‫مكة‬‫التي‬‫يعلسسل‬‫القسسرآ ن‬‫منع‬‫الحرب‬‫فيها‬‫وهو‬ ) :‫بقوله‬‫الذي‬‫كف‬‫أيديهم‬‫عنكم‬‫يديكم‬ْ‫ب‬ ‫أ‬َ‫عنهم‬‫ببطن‬‫ة‬َ ‫مك‬‫ن‬ْ‫ب‬ ‫م‬ِ‫ٌل‬‫بعد‬‫أ ن‬‫م‬ْ‫ب‬ ‫ك‬ُ ‫ر‬َ ‫أظف‬َ‫عليهم‬‫وكا ن‬‫ا‬‫بما‬‫تعملو ن‬‫بصيرا‬‫هم‬ *‫الذين‬‫كفروا‬‫دوكم‬ُّ ‫وص‬‫عن‬‫المسجد‬،‫الحرا م‬‫سدي‬‫س‬‫واله‬‫سا‬‫س‬‫معكوف‬‫أ ن‬‫غ‬َ ‫س‬‫س‬‫يبل‬‫ه‬ُ ‫س‬‫س‬‫محل‬*‫ولول‬‫ل‬ٌ ‫م‬ ‫رجا‬‫مؤمنو ن‬‫ء‬ٌ ‫م‬ ‫ونسا‬‫ت‬ٌ ‫م‬ ‫مؤمنا‬‫لم‬‫تعلموهم‬‫أ ن‬َ‫تطؤوهم‬‫سيبكم‬‫س‬‫فتص‬‫منهم‬‫ة‬ٌ ‫م‬ ‫ر‬َّ ‫مع‬‫بغير‬‫علم‬‫ل‬َ ‫ليدخ‬‫ا‬‫في‬‫رحمته‬‫من‬‫ء‬ُ ‫سا‬‫س‬‫يش‬‫سو‬‫س‬‫ل‬‫سوا‬‫س‬‫تزيل‬‫سذبنا‬‫س‬‫لع‬‫الذين‬‫كفروا‬‫منهم‬‫عذابا‬:‫أليما()الفتح‬24-25(‫وظاهر‬‫أ ن‬َ‫الرسول‬‫اتجه‬‫مع‬‫توجيه‬‫السماء‬.‫له‬139
  • 140. ‫وظاهر‬‫كذلك‬‫أ ن‬َ‫الشورى‬‫تكو ن‬‫حيث‬‫ل‬‫نص‬‫فيه‬،‫يوجه‬‫أ ن‬َ ‫و‬‫الثمة‬‫هي‬‫مصدر‬‫السلطة‬‫حيث‬‫ل‬‫نص‬.‫بداهة‬‫ويؤسفني‬‫أ ن‬‫الكل م‬‫عن‬‫سوين‬‫س‬‫تك‬‫سة‬‫س‬‫الدول‬‫سدنا‬‫س‬‫عن‬‫رض‬ّ‫ز‬ ‫س‬‫س‬‫تع‬‫سه‬‫س‬‫ل‬‫سوا م‬‫س‬‫أق‬‫على‬‫حظ‬‫كبير‬‫من‬‫الطفولة‬،‫العقلية‬‫أو‬َ‫على‬‫حظ‬‫من‬‫الزلفى‬‫يكسبو ن‬‫بسه‬‫الدنيا‬‫ويفقدو ن‬‫به‬.‫اليما ن‬‫وإصلح‬‫أداة‬َ‫الحكم‬‫أصله‬َ ‫و‬‫لول‬َ ‫ا‬‫يحتاج‬‫إلى‬‫فقهاء‬‫أتقياء‬]..‫ساء‬‫س‬‫أذكي‬254[‫التخلف‬‫القتصادي‬‫ساع‬‫س‬‫والوض‬‫سادية‬‫س‬‫القتص‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سا‬‫س‬‫عالمن‬‫سلمي‬‫س‬‫الس‬‫ساج‬‫س‬‫تحت‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫سار‬‫س‬‫أعص‬‫طويلة‬‫إلى‬‫النظر‬‫الفاحص‬‫والقلب‬.‫النقاد‬‫وكثيرا‬‫ما‬‫إلى‬ :‫تساءلت‬‫متى‬‫يظل‬‫التنفير‬‫من‬‫الحرا م‬‫سغل‬‫س‬‫ش‬‫سظ‬‫س‬‫واع‬،‫ناصح‬‫أو‬‫وصية‬‫ب‬ِّ ‫مر‬‫مخلص‬‫سورة‬‫س‬‫بص‬‫سدعو‬‫س‬‫ت‬‫سى‬‫س‬‫إل‬‫سأس‬‫س‬‫الي‬‫أو‬‫سد‬‫س‬‫الزه‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫لتظل‬ ..‫الدنيا‬‫هذه‬‫الدنيا‬‫فقط‬‫في‬‫أيدي‬َ‫أعداء‬‫المسلمين؟؟‬‫ما‬‫أقل‬َ‫جدوى‬‫ذلك‬‫الكل م‬‫في‬‫مواجهة‬‫الغرائز‬‫سة‬‫س‬‫المريض‬‫ساني‬‫س‬‫لم‬َ ‫وا‬!!‫السيئة‬‫لو‬‫أننا‬‫جئنا‬‫إلى‬‫سل‬‫س‬‫ك‬‫سل‬‫س‬‫مي‬‫سع‬‫س‬‫مرب‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫الرض‬‫سدة‬‫س‬‫الممه‬،‫سة‬‫س‬‫للزراع‬‫أو‬‫دة‬ّ‫ز‬ ‫المع‬،‫للبناء‬‫ن‬َ ‫مس‬ِ‫ٌل‬ ‫أ‬ :‫وتساءلنا‬‫الحلل‬‫سم‬‫س‬‫ت‬‫ه‬ُ ‫س‬‫س‬‫ك‬ُ ‫ل‬ُّ ‫تم‬‫أ م‬َ‫سن‬‫س‬‫م‬‫سرا م؟‬‫س‬‫الح‬‫لكسا ن‬‫الجواب‬.‫مفزعا‬‫إ ن‬‫تاريخ‬‫التملك‬‫أو‬‫واقعة‬‫المعاصر‬‫سهد‬‫س‬‫يش‬‫أ ن‬َ ‫س‬‫س‬‫ب‬‫سة‬‫س‬‫كف‬‫سر‬‫س‬‫الش‬،‫سح‬‫س‬‫أرج‬‫أ ن‬َ ‫و‬‫المسلمين‬‫من‬‫أفقر‬‫أهل‬‫الرض‬‫إلى‬‫قوانين‬‫صارمة‬‫تحرس‬‫قيمهسسم‬،‫الدينية‬‫ونصوصهم‬.‫السماوية‬‫وما‬‫يقال‬‫في‬‫ملكية‬‫الرض‬‫طرد‬َّ ‫ي‬‫في‬‫سائر‬]!!..‫الموال‬255[‫ثم‬‫لماذا‬‫تبقى‬‫محاربة‬،‫البطالة‬‫ء‬ِ‫ٌل‬ ‫أسا‬ْ‫ب‬ ‫والب‬‫ء‬ِ‫ٌل‬ ‫والضرا‬‫سعة‬‫س‬‫خاض‬‫وع‬ّ‫ز‬ ‫س‬‫س‬‫لتط‬‫أفراد‬‫أداء‬َ ‫ب‬‫ساة‬‫س‬‫الزك‬‫سذلك‬‫س‬‫وب‬‫سة؟‬‫س‬‫المعون‬‫سد‬‫س‬‫لق‬‫سا ن‬‫س‬‫ك‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫أول‬‫سال‬‫س‬‫أعم‬‫سة‬‫س‬‫الدول‬140
  • 141. ‫السلمية‬–‫بعد‬‫حراسسة‬‫اليمسا ن‬–‫سذ‬‫س‬‫أخ‬‫الزكساة‬‫وهسذا‬ ..‫مسا‬‫عسز م‬‫سه‬‫س‬‫علي‬،‫الصديق‬‫وتابعه‬‫فيه‬‫بقية‬.‫الصحابة‬‫ومعنى‬‫الخذ‬‫من‬‫المغنياء‬‫أ ن‬‫الدولة‬‫هي‬‫التي‬‫تتولى‬‫النفسسا ق‬‫فسسي‬‫المصارف‬‫وأنها‬ ..‫المقررة‬‫مسئولة‬‫عن‬‫رعيتها‬‫سا م‬‫س‬‫أم‬‫سا م‬‫س‬‫وأم‬ .‫س‬‫س‬‫ا‬‫سة‬‫س‬‫جماع‬..‫المسلمين‬‫وسؤال‬‫آخر‬‫له‬،‫خطره‬‫وتجاربنا‬‫نحن‬‫المسلمين‬‫مع‬‫سن‬‫س‬‫الزم‬‫سوحي‬‫س‬‫ت‬‫بتوجيهه‬‫إلى‬‫كل‬‫ذي‬‫هل‬ ..‫لب‬‫سا‬‫س‬‫راقبن‬‫سير‬‫س‬‫س‬‫سال‬‫س‬‫الم‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سع‬‫س‬‫المجتم‬‫سر ق‬‫س‬‫وط‬‫تداوله‬‫بين‬‫شتى‬،‫الطبقات‬‫ومساوىء‬‫سه‬‫س‬‫تكدس‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سة‬‫س‬‫ناحي‬‫سار‬‫س‬‫وإقف‬‫سة‬‫س‬‫ناحي‬‫أخرى‬ُ،‫منه‬‫أو‬َ‫نواح‬‫كثيرة؟‬‫سل‬‫س‬‫وه‬‫سا‬‫س‬‫أدركن‬‫سار‬‫س‬‫آث‬‫سترف‬‫س‬‫ال‬‫سادي‬‫س‬‫الم‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫ساء‬‫س‬‫انته‬‫سود‬‫س‬‫الوج‬‫سلمي‬‫س‬‫الس‬‫بالندلس-مثل-وعملنا‬‫على‬‫منع‬‫تكرار‬..‫أساة‬ْ‫ب‬ ‫الم‬‫إ ن‬‫المال‬‫قوا م‬‫الحياة‬‫وسياج‬،‫سروءة‬‫س‬‫الم‬‫سدما‬‫س‬‫وعن‬‫سو ن‬‫س‬‫يك‬‫سة‬‫س‬‫دول‬‫سن‬‫س‬‫بي‬‫جماعة‬‫من‬‫فسإ ن‬ ..‫النساس‬‫نتائسج‬‫ذلسك‬‫إذ‬ ..‫مسدمرة‬‫الجسوع‬‫وحقسد‬ ..‫كسافر‬‫المحرومين‬].‫قاتل‬256[‫وهل‬‫انتشرت‬‫الشيوعية‬‫إل‬‫مع‬‫هذه‬‫الخلخلة‬‫التي‬‫أحدثها‬‫العصسسيا ن‬‫لوامسر‬،‫س‬‫س‬‫ا‬‫واعتسداء‬‫فحستى‬ !‫حسدوده؟‬‫ستى‬‫س‬‫م‬‫يسترسسل‬‫المسسلمو ن‬‫مسع‬‫ء‬ِ‫ٌل‬ ‫أخطا‬‫قديمة‬!‫؟‬‫لقد‬‫رأيت‬‫في‬‫أوربا‬‫وأمريكا‬‫دول‬‫شتى‬‫تشرع‬‫قوانين‬‫دقيقسة‬‫لضسبط‬‫سة‬‫س‬‫سياس‬‫سال‬‫س‬‫الم‬‫سك‬‫س‬‫وذل‬ ..‫سم‬‫س‬‫والحك‬‫سا‬‫س‬‫لنه‬‫ست‬‫س‬‫تعرض‬‫سزوات‬‫س‬‫لن‬‫سور‬‫س‬‫الج‬‫سرة‬‫س‬‫والث‬،‫والطغيا ن‬‫وكما‬‫قال‬:‫الشاعر‬‫والظلم‬‫من‬‫شيم‬‫النفوس‬‫فإ ن‬‫تجد‬‫ذا‬‫عفة‬‫فلعلة‬‫ل‬!‫يظلم‬‫فإ ن‬‫وجدنا‬‫مجتمعات‬‫بشرية‬‫سنت‬‫س‬‫حص‬‫نفسسها‬‫مسن‬‫هسذه‬..‫المآسسي‬‫فلماذا‬‫ل‬‫نقتدي‬‫أو‬ ..‫بها‬‫نقتبس‬.‫منها‬141
  • 142. ‫قال‬‫لي‬‫هذا‬ :‫البعض‬‫ما‬‫نخسافه‬‫إنسك‬ ..‫منسك‬‫تسستورد‬‫الصسلح‬‫مسن‬‫منابع‬‫بعيدة‬‫عن‬‫ديننا‬‫ونحن‬ ..‫وتراثنا‬‫أمغنياء‬‫من‬‫مقترحاتك‬!..‫تلك‬‫تمنيت‬ :‫قلت‬‫لو‬‫كانت‬‫مغيرتك‬‫هذه‬‫في‬‫سي‬‫س‬‫إنن‬ !‫موضعها‬‫ستز‬‫س‬‫مع‬‫سديني‬‫س‬‫ب‬‫ولله‬‫ولكن‬ ..‫الحمد‬‫ليس‬‫من‬‫العتزا.ز‬‫بالدين‬‫أ ن‬‫أرفض‬‫الجهاد‬‫بالصواريخ‬‫والقمار‬‫الصناعية‬‫لنها‬] .‫بدعة‬257[‫إ ن‬‫التفتح‬‫العقلي‬‫ملحة‬‫لكل‬‫من‬‫يتحدث‬‫في‬‫الفقة‬.‫السلمي‬‫إننا‬‫في‬‫صمت‬‫نقلنا‬‫تسجيل‬‫كل‬‫مولود‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫ساتر‬‫س‬‫دف‬‫سة‬‫س‬‫خاص‬‫ستعنا‬‫س‬‫واس‬‫بذلك‬‫على‬‫تحصينه‬‫سن‬‫س‬‫م‬،‫سراض‬‫س‬‫الم‬‫ساقه‬‫س‬‫وإلح‬‫سل‬‫س‬‫بمراح‬،‫سم‬‫س‬‫التعلي‬‫ساده‬‫س‬‫واقتي‬‫للجيش‬‫كي‬‫يتم‬‫سدريبه‬‫س‬‫ت‬‫وإعسداده‬‫سك‬‫س‬‫وذل‬ .‫للقتسال‬‫ء‬ُ ‫سرا‬‫س‬‫إج‬‫نقلنساه‬‫عسن‬‫دول‬‫أخرى‬ُ‫دو ن‬‫فماذا‬ ..‫حرج‬‫يمنع‬‫الفقيه‬‫المسلم‬‫من‬‫قبول‬‫كل‬‫وسيلة‬‫أصسسيلة‬‫أو‬‫مستوردة‬‫لتحقيق‬‫الغايات‬‫التي‬‫قررها‬‫دينه؟‬‫إ ن‬‫النقل‬‫والقتباس‬‫في‬‫شئو ن‬‫سي‬‫س‬‫وف‬ ..‫سدنيا‬‫س‬‫ال‬‫سالح‬‫س‬‫المص‬،‫سلة‬‫س‬‫المرس‬‫وفي‬‫الوسائل‬‫الحسنة‬‫ليس‬‫مباحا‬‫بل‬ ..‫فقط‬‫قد‬‫يرتفع‬‫ال ن‬‫إلى‬‫مسسستوى‬.‫الواجب‬‫ثم‬‫إ ن‬‫الدين‬‫في‬‫باب‬‫المعاملت‬‫مصلح‬‫ل‬‫منشيء‬‫سا‬‫س‬‫كم‬‫سول‬‫س‬‫يق‬‫سن‬‫س‬‫اب‬،‫القيم‬‫إنه‬‫لم‬‫يخترع‬‫البيع‬‫أو‬‫وإنما‬ ..‫الزواج‬‫جاء‬‫إلى‬‫هذه‬‫العقود‬‫فضبطها‬!‫بتعاليمه‬‫فسسالبيع-مثل-بإيجسساب‬‫وقبسسول‬‫ول‬‫يجسسو.ز‬‫فيسسه‬،‫الغسسش‬‫أو‬،‫الربسسا‬‫أو‬.‫الحتكار..إلخ‬‫والزواج‬–‫بإيجاب‬ -‫مثل‬‫ول‬‫يجو.ز‬‫فيه‬]‫سال‬‫س‬‫التص‬258،‫سار م‬‫س‬‫[بالمح‬‫ول‬‫الفتيات‬‫على‬‫ول‬ ..‫الولي‬‫ترك‬‫الشهار‬.‫إلخ‬ ..‫وفي‬‫شتى‬‫المعاملت‬‫إذا‬‫تحققت‬‫سلحة‬‫س‬‫المص‬‫سم‬‫س‬‫فث‬‫سرع‬‫س‬‫ش‬‫سا‬‫س‬‫فم‬ !‫س‬‫س‬‫ا‬‫الذي‬‫يمنعنا‬‫نحن‬–‫الذين‬‫جمدنا‬،‫فقهنا‬‫وأمغلقنا‬‫باب‬‫ساد‬‫س‬‫الجته‬‫سف‬‫س‬‫أل‬-‫سا م‬‫س‬‫ع‬‫أ ن‬‫ننظر‬‫في‬‫الوسائل‬‫التي‬‫اتخذها‬‫مغيرنا‬‫لمنع‬‫ساد‬‫س‬‫الفس‬‫سي‬‫س‬‫السياس‬‫أو‬‫سع‬‫س‬‫من‬‫العوجاج‬،‫القتصادي‬‫ونقتبس‬‫منها‬‫ما‬‫ل‬‫يصاد م‬،‫نصا‬‫ول‬‫يند‬‫عن‬‫قاعدة؟‬142
  • 143. ‫الحق‬‫أ ن‬‫التوقف‬‫في‬‫هذا‬‫المجال‬‫ليس‬‫إل‬‫امتدادا‬‫للكسل‬‫العقلسسي‬‫الذي‬‫سيطر‬‫على‬‫مسيرة‬‫السل م‬‫التاريخية‬‫أمدا‬‫ليس‬!!..‫بالقصير‬‫دي‬ِّ ‫التر‬‫الجتماعي‬‫وهناك‬‫تقاليد‬‫اجتماعية‬‫ل‬‫بد‬‫من‬‫سادة‬‫س‬‫إع‬‫سر‬‫س‬‫النظ‬،‫سا‬‫س‬‫فيه‬‫ستقيم‬‫س‬‫لتس‬‫سع‬‫س‬‫م‬‫ديننا‬‫وأحكامه‬‫سي‬‫س‬‫وه‬ ..‫سحيحة‬‫س‬‫الص‬‫سد‬‫س‬‫تقالي‬‫سل‬‫س‬‫تتص‬‫سع‬‫س‬‫بوض‬‫سوين‬‫س‬‫وتك‬ .‫سرأة‬‫س‬‫الم‬.‫لسرة‬ُ ‫ا‬‫إنني‬‫أحد‬‫الذين‬‫حاربوا‬‫تقاليد‬‫الغرب‬،‫سية‬‫س‬‫الجنس‬‫ساهليته‬‫س‬‫وج‬‫سة‬‫س‬‫الذميم‬‫في‬‫إشباع‬‫الغرائز‬‫من‬‫وقد‬ ..‫الحرا م‬‫وقفت‬‫في‬‫وجه‬‫الذين‬‫يحاولو ن‬‫نقل‬‫هذه‬‫التقاليد‬‫إلى‬]‫بلدنا‬259‫[وقفة‬‫رت‬ّ‫ز‬ ‫ج‬‫ي‬ّ‫ز‬ ‫عل‬‫وإني‬ ..‫المتاعب‬‫لراض‬‫كل‬‫الرضا‬‫عما‬‫أصابني‬‫في‬‫هذا‬‫لنه‬ ..‫الميدا ن‬‫في‬‫سبيل‬..‫ا‬‫إل‬‫أنه‬‫حدث‬‫ماجعلني‬‫أطيل‬ُ‫سرة‬‫س‬‫الفك‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سة‬‫س‬‫العلق‬‫سن‬‫س‬‫بي‬،‫سين‬‫س‬‫الجنس‬‫ومكانة‬‫أة‬َ ‫المر‬‫في‬‫بنائنا‬،‫الجتماعي‬‫لقد‬‫ست‬‫س‬‫رأي‬‫سض‬‫س‬‫البع‬‫سد‬‫س‬‫يؤك‬‫أ ن‬‫سرأة‬‫س‬‫الم‬‫قعيدة‬‫ل‬ ..‫بيتها‬‫تخرج‬‫منه‬‫أبدا‬‫إل‬‫إلى‬‫الزوج‬‫أو‬‫إلى‬!!..‫القبر‬‫أهذا‬ :‫قلت‬‫هو‬‫البديل‬‫سلمي‬‫س‬‫الس‬‫سن‬‫س‬‫ع‬‫سة‬‫س‬‫حال‬‫سرأة‬‫س‬‫الم‬‫سي‬‫س‬‫ف‬..‫سرب‬‫س‬‫الغ‬‫بشقيه‬‫الشيوعي‬‫أسمالي؟‬ْ‫ب‬ ‫والر‬‫السل م‬ ..‫ل‬‫مغير‬‫إ ن‬ ..‫ذلك‬‫قرو ن‬‫التخلف‬‫التي‬‫رت‬ّ‫ز‬ ‫م‬‫سا‬‫س‬‫بن‬‫ست‬‫س‬‫انته‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫القر ن‬‫الماضي‬‫بوضع‬‫للمرأة‬‫المسلمة‬‫ل‬‫يقول‬‫به‬‫فقيه‬!‫مسلم‬‫سد‬‫س‬‫لق‬‫ست‬‫س‬‫رأي‬‫سرأة‬‫س‬‫الم‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سا‬‫س‬‫بلدن‬‫ل‬‫سدخل‬‫س‬‫ت‬‫سجدا‬‫س‬‫مس‬‫سل‬‫س‬‫ب‬ ..‫سدا‬‫س‬‫أب‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫قرانا..وكثير‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫سد ن‬‫س‬‫الم‬‫سانت‬‫س‬‫ك‬‫سرأة‬‫س‬‫الم‬‫ل‬‫سلي‬‫س‬‫تص‬‫سي‬‫س‬‫وه‬‫سى‬‫س‬‫إل‬‫سانب‬‫س‬‫ج‬‫سذا‬‫س‬‫ه‬‫الحرما ن‬،‫الروحي‬‫كا ن‬‫التعليم‬‫محرما‬‫فل‬ ..‫عليها‬‫تدخل‬‫مدرسة‬..‫أبدا‬‫وقلما‬‫يؤخذ‬‫لها‬‫أي‬ْ‫ب‬ ‫ر‬‫في‬‫ويغلب‬ ..‫الزواج‬‫أ ن‬‫يجتاح‬].‫ميراثها‬260[‫وإذا‬‫انحرف‬‫الشاب‬‫تسوهل‬‫أما‬ ..‫معه‬‫إذا‬‫انحرفت‬‫المرأة‬‫فجزاؤها‬..!‫القتل‬143
  • 144. ‫هل‬‫هذه‬‫المعالم‬‫المنكرة‬‫لحياة‬‫المرأة‬‫تنسب‬‫إلى‬‫السسسل م؟‬‫اسس‬‫يعلم‬‫أ ن‬‫السل م‬‫ء‬ٌ ‫م‬ ‫برى‬‫من‬‫هذه‬،‫التقاليد‬‫سا‬‫س‬‫كم‬‫سو‬‫س‬‫ه‬‫ء‬ٌ ‫م‬ ‫س‬‫س‬‫برى‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫سد‬‫س‬‫المفاس‬‫الجنسية‬‫في‬‫أوربا‬!..‫وأمريكا‬‫سع‬‫س‬‫وم‬‫سك‬‫س‬‫ذل‬‫سإ ن‬‫س‬‫ف‬‫سبين‬‫س‬‫منتس‬‫سى‬‫س‬‫إل‬‫سل م‬‫س‬‫الس‬،‫سومه‬‫س‬‫وعل‬‫سو ن‬‫س‬‫يرتض‬‫سذه‬‫س‬‫ه‬،‫لحوال‬َ ‫ا‬‫أو‬‫ل‬‫يتحمسو ن‬‫وأذكر‬ ..‫لتغييرها‬‫أني‬َ‫كنت‬‫سي‬‫س‬‫ألق‬ُ‫سرة‬‫س‬‫محاض‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫اليو م‬‫العالمي‬،‫للمرأة‬‫فلما‬‫إ ن‬ :‫قلت‬‫وجه‬‫أة‬َ ‫المر‬‫سوتها‬‫س‬‫وص‬‫سا‬‫س‬‫ليس‬..‫سورة‬‫س‬‫بع‬‫حدثت‬‫ضدي‬‫مظاهرة‬،‫صاخبة‬‫وسمعت‬‫طالبا‬‫يقول‬‫سا‬‫س‬‫كن‬ :‫سه‬‫س‬‫لزميل‬‫سن‬‫س‬‫نحس‬‫الظن‬‫بهذا‬‫الرجل‬‫فإذا‬‫هو‬‫شر‬‫من‬‫قاسم‬!‫أمين‬‫ولست‬–‫سه‬‫س‬‫ولل‬‫سة‬‫س‬‫المن‬–‫سا‬‫س‬‫مفرط‬‫سي‬‫س‬‫ف‬،‫سي‬‫س‬‫دين‬‫سي‬‫س‬‫ولكن‬‫سفق‬‫س‬‫مش‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫حاضره‬‫ستقبله‬‫س‬‫ومس‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫سال‬‫س‬‫الجه‬‫ل‬ ..‫سرين‬‫س‬‫القاص‬‫سيما‬‫س‬‫س‬‫إذا‬‫سم‬‫س‬‫واتته‬‫سة‬‫س‬‫فرص‬‫فتحدثوا‬‫عنه‬‫وتكلموا‬.‫باسمه‬‫وأسو ق‬‫للقراء‬‫قصة‬‫وقعت‬‫في‬‫مؤتمر‬‫نصراني‬–‫سلمي‬‫س‬‫إس‬‫سد‬‫س‬‫انعق‬‫في‬‫استراليا‬‫في‬‫السنة‬‫الماضية‬1399:‫هس‬‫روى‬‫هذه‬‫القصة‬‫حسن‬ )‫الدكتور‬‫رئيس‬ (‫باجودة‬‫سم‬‫س‬‫قس‬‫سات‬‫س‬‫الدراس‬‫العليا‬‫العربية‬،-]‫سرت‬‫س‬‫نظ‬ :‫قال‬261‫سدت‬‫س‬‫[فوج‬‫سرأة‬‫س‬‫الم‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سمت‬‫س‬‫س‬‫ست‬‫س‬‫عفري‬‫داخل‬‫قاعة‬‫كانت‬ ..‫المؤتمر‬‫مغطاة‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫سا‬‫س‬‫أعله‬‫سى‬‫س‬‫إل‬‫ستخفية‬‫س‬‫مس‬ .‫سا‬‫س‬‫أدناه‬‫الوجه‬،‫واليدين‬‫تطل‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫سور‬‫س‬‫الحض‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫وراء‬‫سبين‬‫س‬‫ثق‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫ساب‬‫س‬‫نق‬‫سوجه‬‫س‬‫ال‬‫عليهما‬‫ء‬ٌ ‫م‬ ‫مغطا‬‫من‬‫.زجاج‬‫أو‬‫سا‬‫س‬‫م‬ :‫قلت‬ ..‫بامغة‬‫سذا؟‬‫س‬‫ه‬‫سيدة‬‫س‬‫س‬ :‫سالوا‬‫س‬‫ق‬‫سرانية‬‫س‬‫نص‬‫جاءت‬‫تحتج‬‫على‬‫ظلم‬‫السل م‬‫فارتدت‬ ..‫للمرأة‬‫سذا‬‫س‬‫ه‬‫سزي‬‫س‬‫ال‬(!)‫سرعي‬‫س‬‫الش‬‫عند‬‫المسلمين‬‫لتري‬‫النساء‬‫في‬‫استراليا‬‫ما‬‫ده‬ّ‫ز‬ ‫يع‬‫السل م‬‫سن‬‫س‬‫له‬‫إذا‬‫سر‬‫س‬‫انتش‬‫في‬‫هذه‬‫القارة‬‫إ ن‬ ..‫الجديدة‬‫الحجاب‬‫السلمي‬‫يحفظ‬‫للمسسرأة‬.‫شسسرفها‬‫ويرد‬‫عنها‬‫عيو ن‬‫وليس‬ ..‫الذئاب‬‫كما‬‫يتصور‬‫سرو ن‬‫س‬‫القاص‬‫سم‬‫س‬‫أنه‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سمت‬‫س‬‫س‬‫لماذا‬ ..‫عفريت‬‫تحتر م‬‫الراهبات‬‫ول‬‫تحتر م‬‫المحجبات‬‫و.زيهما‬!‫واحد؟‬‫وقال‬‫لي‬‫أحد‬‫المبعوثين‬‫في‬‫أ ن‬ :‫لند ن‬‫رجل‬‫إنجليزيا‬‫سدى‬‫س‬‫أب‬‫سابه‬‫س‬‫إعج‬‫بالسل م‬‫ثم‬‫لكني‬ :‫قال‬‫أذهب‬‫مع‬‫امرأتي‬‫إلى‬‫الكنيسة‬‫يو م‬‫سأين‬‫س‬‫ف‬ .‫سد‬‫س‬‫الح‬144
  • 145. ‫تسسذهب‬‫امرأتسسي‬‫إذا‬‫كنتسسم‬‫تمنعونهسسا‬‫مسسن‬‫المسسسجد‬‫فل‬‫تسسدخله‬‫طسسوال‬..‫السبوع؟‬‫ما‬ :‫قلت‬‫حدث‬‫في‬‫استراليا‬‫وفي‬‫سترا‬‫س‬‫انجل‬‫سة‬‫س‬‫حج‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫سلمين‬‫س‬‫المس‬‫ل‬‫على‬‫فليس‬ ..‫السل م‬‫في‬‫كتاب‬‫ا‬‫ول‬‫في‬]‫سنة‬262‫رسول‬ [‫أ ن‬‫سه‬‫س‬‫وج‬‫المرأة‬‫عورة‬‫يجب‬‫أ ن‬‫ول‬ ..‫تستر‬‫في‬‫كتاب‬‫س‬‫س‬‫ا‬‫تعسالى‬‫أو‬‫سسنة‬‫رسسوله‬‫أنها‬‫تمنع‬‫من‬‫دخول‬‫إ ن‬ ..‫المسجد‬‫ناسا‬‫مغلبهم‬‫الهوى‬‫الجنسي‬‫هم‬‫السسذين‬‫رعوا‬ّ‫ز‬ ‫ش‬‫هذه‬‫التقاليد‬‫سدما‬‫س‬‫بع‬‫سفوا‬‫س‬‫تعس‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سرح‬‫س‬‫ش‬‫الي‬‫سير‬‫س‬‫بتفاس‬‫سة‬‫س‬‫مرفوض‬‫تفاسير‬‫لم‬‫يقل‬‫بها‬‫واحد‬‫من‬‫لئمة‬َ ‫ا‬‫الربعة‬‫الذين‬‫انتشر‬‫فقههم‬‫في‬‫طول‬‫البلد‬.‫وعرضها‬‫وقد‬‫دهشت‬‫ل ن‬‫عالما‬‫من‬‫سو‬‫س‬‫شنقيط-وه‬‫ر‬ٌ ‫م‬ ‫س‬‫س‬‫قط‬ُ‫ي‬ٌّ ‫سالك‬‫س‬‫م‬-‫سذهب‬‫س‬‫الم‬‫وقف‬‫في‬‫المسجد‬‫النبوي‬‫يقول‬‫أثناء‬‫إلقاء‬‫درس‬‫إ ن‬ :‫له‬‫سك‬‫س‬‫مال‬‫سن‬‫س‬‫ب‬‫سس‬‫س‬‫أن‬‫إ ن‬ :‫يقول‬‫وجه‬‫المرأة‬‫ليس‬‫وأنا‬ ..‫بعورة‬‫أخالف‬ُ‫مالك‬‫بن‬!!‫أنس‬‫ليس‬ :‫قلت‬‫مالك‬‫وحده‬‫الذي‬‫يقول‬‫بل‬ ..‫ذلك‬‫سائر‬‫س‬‫س‬‫سة‬‫س‬‫الئم‬‫سة‬‫س‬‫الربع‬‫إل‬‫رواية‬‫واهية‬‫عن‬‫أحمد‬‫ابن‬‫حنبل‬‫تخالف‬‫المقرر‬‫من‬،‫مذهبه‬‫كما‬‫حكى‬‫ذلك‬‫ابن‬‫قدامة‬.‫الحنبلي‬‫والشيخ‬‫مغفر‬ -‫الشنقطي‬‫ا‬‫حين‬ -‫له‬‫يخالف‬‫أو‬‫يوافق‬‫ما‬‫د م‬ّ‫ز‬ ‫يق‬‫ول‬،‫يؤخر‬‫وذكرت‬‫قول‬:‫الشاعر‬‫يقولو ن‬‫هذا‬‫عندنا‬‫مغير‬!‫جائز‬‫من‬َ ‫و‬‫أنتم‬‫حتى‬‫يكو ن‬‫لكم‬‫عند؟‬]263‫[إ ن‬‫سة‬‫س‬‫التربي‬‫سدة‬‫س‬‫الراش‬‫سجة‬‫س‬‫الناض‬‫سي‬‫س‬‫ه‬‫سما ن‬‫س‬‫الض‬‫الول‬‫سل‬‫س‬‫لك‬،‫سية‬‫س‬‫نهض‬‫والبيت‬‫هو‬‫سة‬‫س‬‫المدرس‬‫سى‬‫س‬‫لول‬ُ ‫ا‬‫سك‬‫س‬‫لتل‬،‫سة‬‫س‬‫التربي‬‫سدما‬‫س‬‫وعن‬‫سو ن‬‫س‬‫تك‬‫سرأة‬‫س‬‫الم‬‫سفر‬‫س‬‫ص‬‫العقل‬،‫والقلب‬‫ل‬‫ثقافة‬‫في‬‫ول‬ ..‫مدرسة‬‫عبادة‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سن‬‫س‬‫فم‬ .‫سجد‬‫س‬‫مس‬‫سن‬‫س‬‫أي‬‫تحقق‬‫التربية‬..‫المنشودة‬‫إنه‬‫ل‬‫مجتمع‬‫يصلح‬‫عندما‬‫تكو ن‬‫أة‬َ ‫المر‬‫حيوانا‬‫يحسن‬‫تقديم‬‫سل‬‫س‬‫الك‬!‫وحسب‬ ..‫والمتعة‬145
  • 146. ‫أسباب‬‫يار‬َ ‫النه‬‫والنهيار‬‫الذي‬‫عرض‬‫لمتنا‬ُ‫في‬‫العصور‬‫الخيرة‬‫يرجع‬‫إلسى‬‫أسسباب‬‫سة‬‫س‬‫علمي‬‫سادية‬‫س‬‫واقتص‬‫سية‬‫س‬‫وسياس‬‫سد‬‫س‬‫بي‬ ..‫سثيرة‬‫س‬‫ك‬‫أ ن‬‫سدا ن‬‫س‬‫فق‬‫سة‬‫س‬‫التربي‬،‫سديدة‬‫س‬‫الس‬‫والخل ق‬‫الصلبة‬‫يرجع‬‫إلى‬‫العوج‬‫الهائل‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سائل‬‫س‬‫وس‬‫سة‬‫س‬‫التربي‬‫وأول‬‫سك‬‫س‬‫ذل‬‫المرأة‬‫رفة‬ّ‫ز‬ ‫المخ‬،‫الغافلة‬‫والبيت‬‫الساذج‬..‫المحدود‬‫لقد‬‫كانت‬‫النساء‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سر‬‫س‬‫العص‬‫لول‬َ ‫ا‬‫سلي‬‫س‬‫تص‬‫سح‬‫س‬‫التراوي‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫ساجد‬‫س‬‫مس‬‫خاصة‬‫بهن‬‫حتى‬‫جاء‬‫أخيرا‬َ‫من‬‫يمنعهن‬‫أداء‬‫سض‬‫س‬‫الفرائ‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سوت‬‫س‬‫بي‬..‫س‬‫س‬‫ا‬‫وكن‬‫يبايعن‬‫الما م‬‫على‬‫نصرة‬‫ومكار م‬ .‫السل م‬‫حتى‬ ..‫الخل ق‬‫جاء‬‫من‬‫يقو م‬]‫بتجهيلها‬264‫[عمدا‬‫في‬‫قضايا‬‫السل م‬،‫الكسبرى‬‫سة‬‫س‬‫ومكافح‬‫أعسدائه‬‫المتربصين‬..‫به‬‫وقال‬‫لي‬‫سن‬‫س‬‫مم‬ -‫سل‬‫س‬‫رج‬‫سرو ن‬‫س‬‫ي‬‫سجن‬‫س‬‫س‬‫نحسن‬ :-‫سرأة‬‫س‬‫الم‬‫سن‬‫س‬‫نعلمه‬‫سل‬‫س‬‫ك‬‫ول‬ .‫ء‬ٍ ‫شي‬‫يخرجن‬‫من‬‫فقلت‬ !‫بيوتهن‬‫إننا‬ :‫له‬‫نعر ق‬‫في‬‫محاولت‬‫سنية‬‫س‬‫مض‬‫لرفع‬‫مستواكم‬،‫سري‬‫س‬‫الفك‬‫ول‬‫ساد‬‫س‬‫نك‬‫سف‬‫س‬‫فكي‬ !‫سح‬‫س‬‫ننج‬‫أمنكم‬ْ‫ب‬ ‫س‬‫س‬‫ن‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫سائف‬‫س‬‫وظ‬‫التربية‬‫والتعليم؟‬‫ثم‬‫هذا‬‫أما‬ ..‫نقوله‬‫كا ن‬‫محمد‬‫سحابه‬‫س‬‫وأص‬‫يعرفسونه‬‫سدما‬‫س‬‫عن‬‫فتحسوا‬‫المسجد‬‫أذنوا‬َ ‫و‬ .‫للمرأة‬‫لبعضهن‬‫بالمسير‬‫مع‬!‫الجيش؟‬‫إ ن‬‫سل م‬‫س‬‫الس‬‫ل‬‫سذ‬‫س‬‫يؤخ‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫سحاب‬‫س‬‫أص‬‫سد‬‫س‬‫العق‬‫ء‬ٌ ‫م‬ ‫سوا‬‫س‬‫س‬ ..‫سية‬‫س‬‫النفس‬‫سانت‬‫س‬‫ك‬‫مغيرتهم‬‫عن‬‫ضعف‬‫جنسي‬‫أو‬‫شبق‬..‫جنسي‬‫إ ن‬‫السل م‬‫يؤخذ‬‫من‬‫كتاب‬‫ا‬‫تعالى‬‫وسنة‬‫رسسسوله‬،‫والمجتمسسع‬‫الذي‬‫يصنعه‬‫الكتاب‬‫سنة‬‫س‬‫والس‬‫سل‬‫س‬‫يجع‬‫أة‬َ ‫سر‬‫س‬‫الم‬‫سد‬‫س‬‫تل‬‫سات‬‫س‬‫ي‬ّ‫ز‬ ‫ذر‬،‫سرفة‬‫س‬‫مش‬‫ساهرة‬‫س‬‫ب‬‫ل‬ ..‫الخل ق‬‫دابة‬‫تلد‬.‫حيوانات‬‫في‬‫هذه‬‫السنة‬‫أت‬ْ‫ب‬ ‫قر‬‫أسماء‬‫من‬‫نالوا‬‫فإذا‬ ..‫العالمية‬ (‫جائزة)نوبل‬‫بين‬‫العمالقة‬‫المختارين‬‫اسم‬‫راهبة‬‫في‬‫الهند‬]!(‫تدعي)تريستا‬264[‫لماذا‬ :‫وتساءلت‬‫منحت‬‫هذه‬‫الجائزة؟‬‫وكانت‬‫أنها‬ :‫الجابة‬‫نجحت‬‫نجاحا‬‫تاما‬‫في‬‫أداء‬‫رسالتها‬!‫التبشيرية‬146
  • 147. ‫قالت‬‫صحيفة‬‫التي‬ (‫)الرائد‬‫تصدر‬‫في‬‫سا‬‫س‬‫إنه‬ :‫الهند‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫سز‬‫س‬‫مرك‬‫سا‬‫س‬‫عمله‬‫في‬‫منذ‬ (‫)كلكتا‬‫سنة‬‫س‬‫س‬1947‫ م‬‫سانت‬‫س‬‫ك‬‫سو م‬‫س‬‫تق‬‫سدمات‬‫س‬‫بخ‬‫سة‬‫س‬‫عظيم‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سة‬‫س‬‫إمغاث‬‫المنكوبين‬‫ورعاية‬‫سدر‬‫س‬‫وتق‬ ..‫سى‬‫س‬‫المرض‬‫قيمسة‬‫الجسائزة‬‫ستي‬‫س‬‫ال‬‫سا‬‫س‬‫نالته‬‫بمليسو ن‬‫ونصف‬‫وكا ن‬ ..‫روبية‬‫)السيناتور‬‫قد‬ (‫كيندي‬‫رشح‬‫الراهبة‬‫عندما‬‫.زار‬‫الهنسسد‬‫في‬‫أثناء‬‫أ.زمسة‬‫واطلسع‬ (‫)بنجلديسش‬‫علسى‬‫الجهسود‬‫الستي‬‫بسذلتها‬‫لسسكا ن‬‫لجئي‬‫باكستا ن‬،‫الشرقية‬‫وقد‬‫شاهد‬‫بنفسه‬‫نشساط‬‫الراهبسة‬‫الستي‬‫تعمسل‬‫لنشر‬‫الدين‬‫سيحي‬‫س‬‫المس‬‫سن‬‫س‬‫بي‬‫ستى‬‫س‬‫ش‬‫سات‬‫س‬‫الطبق‬‫سن‬‫س‬‫وبي‬‫ساء‬‫س‬‫البؤس‬‫ساكين‬‫س‬‫والمس‬‫وذلسسك‬ ..‫والمضسسطهدين‬‫عسسن‬‫طريسسق‬‫فتسسح‬‫المسسدارس‬ (‫شسسبكات)كسسذا‬‫والمستشفيات‬،‫والملجىء‬‫ودور‬‫رعاية‬‫اللقطاء‬‫والطفال‬.‫المهجورين‬‫ويعرف‬‫مدى‬‫نشاط‬‫هذه‬،‫الراهبة‬‫واتساع‬‫الرقعة‬‫التي‬‫تعمل‬‫سا‬‫س‬‫فيه‬‫إذا‬‫ذكرنا‬‫أ ن‬250‫راهبة‬‫يعملن‬‫تحت‬‫إشرافها‬‫في‬،‫سدها‬‫س‬‫وح‬ (‫سا‬‫س‬‫دائرة)كلكت‬‫ويبلغ‬‫عدد‬‫الراهبات‬]‫التابعة‬266‫[لمركزها‬1800‫راهبة‬‫في‬‫عشرين‬‫سدا‬‫س‬‫بل‬‫منها‬‫بلد‬‫وتدير‬ !!‫عربية‬‫منظمتها‬‫الخيرية‬87‫دارا‬‫سا م‬‫س‬‫لليت‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سد‬‫س‬‫الهن‬‫و‬40‫دارا‬‫فسسي‬‫خارجهسسا‬‫و‬213‫مستشسسفى‬‫للعلج‬‫بالمجسسا ن‬‫و‬54‫مستشسسفى‬‫للمجذومين‬‫و‬60‫مدرسة‬،‫للتعليم‬‫ومستشفى‬‫من‬‫سة‬‫س‬‫مائ‬‫سرير‬‫س‬‫س‬‫سى‬‫س‬‫للمرض‬‫اليائسين‬‫الذين‬‫ينتظرو ن‬!!‫الموت‬‫قالت‬‫واعترافا‬ :(‫جريدة)الرائد‬‫سدماتها‬‫س‬‫بخ‬‫سا‬‫س‬‫منحته‬‫سوط‬‫س‬‫الخط‬‫سة‬‫س‬‫الجوي‬،‫الهندية‬‫وكذلك‬‫السكك‬،‫الحديدة‬‫رخصة‬‫للسفر‬.‫بالمجا ن‬‫إنني‬‫أسو ق‬‫هذا‬‫الخبر‬‫لنفر‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫سن‬‫س‬‫المتكلمي‬‫سم‬‫س‬‫باس‬‫سل م‬‫س‬‫الس‬‫سرو ن‬‫س‬‫ي‬‫المرأة‬‫في‬‫الجامع‬‫أو‬‫الجامعة‬‫قذى‬‫في‬،‫أعينهى‬‫ويضعو ن‬‫سق‬‫س‬‫العوائ‬‫مسسن‬‫عند‬‫ل‬ -‫أنفسهم‬‫من‬‫عند‬‫ا‬–‫كيل‬‫يكو ن‬‫للنساء‬‫وجود‬‫في‬‫ميادين‬‫المسسر‬،‫والنهي‬‫والنصح‬‫للعامة‬.‫والخاصة‬‫وهم‬‫مهرة‬‫في‬‫ي‬ِّ ‫ل‬‫سا ق‬‫س‬‫أعن‬،‫سات‬‫س‬‫الي‬‫سب‬‫س‬‫وقل‬‫ساديث‬‫س‬‫الح‬‫سة‬‫س‬‫النبوي‬‫سا‬‫س‬‫أس‬ْ‫ب‬ ‫ر‬‫على‬،‫عقب‬‫وتحريف‬‫الكلم‬‫عن‬‫مواضعه‬‫ستى‬‫س‬‫ح‬‫سذ‬‫س‬‫أخ‬ْ‫ب‬ ‫ي‬‫ساس‬‫س‬‫الن‬‫سم‬‫س‬‫دينه‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫عقول‬‫بها‬..‫مس‬147
  • 148. ‫سرف‬‫س‬‫وأع‬‫ال ن‬‫ء‬ً ‫سا‬‫س‬‫نس‬‫سن‬‫س‬‫يقم‬‫سل‬‫س‬‫بعم‬‫سب‬‫س‬‫رح‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سة‬‫س‬‫خدم‬]‫سوت‬‫س‬‫بي‬267[،‫الطالبات‬‫وإنشاء‬‫المؤسسات‬‫الصحية‬‫في‬ ..‫والثقافية‬‫سدمتهن‬‫س‬‫مق‬‫سيدة‬‫س‬‫الس‬‫سرة‬‫س‬‫الجليلة).زهي‬‫ستاذة‬‫س‬‫لس‬ُ ‫ا‬ (‫سدين‬‫س‬‫عاب‬‫سة‬‫س‬‫بكلي‬‫سب‬‫س‬‫الط‬‫سة‬‫س‬‫جامع‬‫سد‬‫س‬‫وق‬ .‫ساهرة‬‫س‬‫الق‬‫استعانت‬‫بي‬‫في‬‫فتوى‬‫متواضعة‬‫لتمنع‬‫متخرجة‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سة‬‫س‬‫كلي‬‫سيدلة‬‫س‬‫الص‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫القعود‬‫في‬‫البيت‬‫والرتزا ق‬‫من‬‫آلة‬‫ل ن‬ ..‫الخياطة‬‫أحد‬‫المشايخ‬‫قال‬:‫سا‬‫س‬‫له‬‫)إ ن‬‫المرأة‬‫ل‬‫يجو.ز‬‫أ ن‬‫ترى‬‫أحدا‬‫أو‬‫يراها‬.(‫أحد‬‫قلت‬‫هذه‬ :‫لها‬‫فتوى‬‫مخبول‬‫ل‬‫يعرف‬‫بل‬ ..‫السل م‬‫هو‬‫وأمثاله‬‫رة‬ّ‫ز‬ ‫ق‬‫عين‬‫لعداء‬‫فل‬ ..‫السل م‬‫ر م‬ّ‫ز‬ ‫يح‬‫السل م‬‫على‬‫سرأة‬‫س‬‫الم‬‫أ ن‬‫سبيع‬‫س‬‫ت‬.‫ستري‬‫س‬‫وتش‬‫وأ ن‬‫تتعامل‬‫مع‬،‫الناس‬‫ما‬‫دامت‬‫متسترة‬‫في‬‫.زيها‬‫السلمي‬‫متأدبة‬‫بآداب‬،‫السل م‬‫مغير‬‫متبرجة‬‫تحفظ‬ ..‫بزينة‬‫نفسها‬‫وعرضها‬‫من‬.‫الذئاب‬‫الثقافة‬‫لمية‬َ ‫الس‬‫سائدة‬ّ‫ز‬ ‫ال‬‫وضرورة‬‫النتفاع‬‫من‬‫عبر‬،‫الزما ن‬‫ر‬ّ‫ز‬ ‫وم‬،‫القرو ن‬‫تقودنا‬‫سى‬‫س‬‫إل‬‫سديث‬‫س‬‫ح‬‫عن‬‫الثقافة‬‫السلمية‬،‫السائدة‬‫وجرائم‬‫سترخاء‬‫س‬‫الس‬‫ساء‬‫س‬‫والفن‬‫ستي‬‫س‬‫ال‬‫سرح‬‫س‬‫تس‬..‫فيها‬‫إ ن‬‫هسسذه‬‫الثقافسسة‬‫اختلطسست‬‫بهسسا‬‫عناصسسر‬‫سسسامة‬‫مسسن‬]‫جهسسالت‬268،‫ء‬ِ‫ٌل‬ ‫[الدهما‬‫وأهواء‬،‫الخاصة‬‫وخرافات‬‫أهل‬،‫ساب‬‫س‬‫الكت‬‫سغ‬‫س‬‫و.زي‬‫سة‬‫س‬‫الجاهلي‬،‫القديمة‬‫وإيحاءات‬‫الحكا م‬..‫الطامغين‬‫وكم‬‫أذكر‬‫حاجة‬‫المسلمين‬‫بين‬‫الحين‬‫والحين‬‫إلى‬‫علماء‬‫نقدة‬‫من‬‫النصف‬‫العبقري‬‫الذي‬‫قال‬‫فيه‬‫الرسول‬‫الكريم‬‫ل‬ُ ‫م‬ِ‫ٌل‬ ‫ح‬ْ‫ب‬ ‫ي‬َ ):‫ذا‬َ ‫ه‬َ‫م‬َ ‫ل‬ْ‫ب‬ ‫ع‬ِ‫ٌل‬ ‫ل‬ْ‫ب‬ ‫ا‬‫ن‬ْ‫ب‬ ‫مسس‬ِ‫ٌل‬‫ل‬ِّ ‫ك‬ُ‫ف‬ٍ ‫ل‬َ ‫خ‬َ‫دو‬ُ ‫ع‬َ‫ه‬ُ ‫ل‬ُ‫ ن‬َ ‫فو‬ُ ‫ن‬ْ‫ب‬ ‫ي‬َ‫عنه‬‫ف‬َ ‫تحري‬،‫ن‬َ ‫لي‬ِ‫ٌل‬ ‫غا‬َ ‫ل‬ْ‫ب‬ ‫ا‬‫حال‬َ ‫ت‬ِ‫ٌل‬ ‫ن‬ْ‫ب‬ ‫وا‬َ،‫ن‬َ ‫س‬‫س‬‫لي‬ِ‫ٌل‬ ‫ط‬ِ‫ٌل‬ ‫ب‬ْ‫ب‬ ‫م‬ُ ‫ل‬ْ‫ب‬ ‫ا‬‫ل‬َ ‫س‬‫س‬‫وي‬ِ‫ٌل‬ ‫أ‬ْ‫ب‬ ‫ت‬َ ‫و‬َ.(‫ن‬َ ‫لي‬ِ‫ٌل‬ ‫ه‬ِ‫ٌل‬ ‫جا‬َ ‫ل‬ْ‫ب‬ ‫ا‬‫وكما‬‫اختلطت‬‫بالثقافة‬‫الدينية‬‫هسذه‬‫المسواد‬،‫الضسارة‬‫فإنهسا‬‫نقصست‬‫ء‬ً ‫أجزا‬َ‫لتكو ن‬ ..‫مهمة‬‫صورة‬‫صحيحة‬‫للقيم‬‫والغايات‬.‫السلمية‬‫وهذا‬‫النقصا ن‬‫هو‬‫السبب‬‫في‬‫اضمحلل‬‫العلم‬‫الديني‬‫داخل‬‫حدود‬‫العالم‬‫السلمي‬‫ول‬ ..‫وخارجه‬‫أريد‬ُ‫ال ن‬‫سرب‬‫س‬‫ض‬‫سة‬‫س‬‫أمثل‬َ‫سثيرة‬‫س‬‫ك‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫سو م‬‫س‬‫عل‬148
  • 149. ‫الكل م‬‫والتفسير‬‫والحديث‬‫إ ن‬ ..‫والفقه‬‫المر‬‫في‬‫هذه‬‫الميادين‬‫يحتاج‬‫إلى‬‫مسسؤتمرات‬‫تنعقسسد‬‫لمصسسادرة‬ ..‫باسسستمرار‬‫الزوائسسد‬،‫المؤذيسسة‬‫واسسستكمال‬‫العناصر‬..‫المفقودة‬‫وإنما‬‫أضرب‬‫المثل‬‫من‬‫علمين‬‫شعرت-وأنا‬]‫أحدث‬ُ269-‫الجماهير‬ [‫بمدى‬‫عجزنا‬‫علم‬ :‫لول‬َ ‫ا‬ ..‫فيهما‬،‫التاريخ‬‫علم‬ :‫والثاني‬.‫الدعوة‬‫أ ن‬‫التاريخ‬‫يسجل‬‫الوقائع‬‫ستخلص‬‫س‬‫ويس‬‫سا‬‫س‬‫منه‬‫سم‬‫س‬‫وعل‬ ..‫سبر‬‫س‬‫الع‬‫سخ‬‫س‬‫التاري‬‫السلمي‬‫في‬‫كل‬‫المجالين‬.‫صر‬ّ‫ز‬ ‫مق‬‫ونظرة‬‫عجلى‬‫إلى‬‫الربعة‬‫عشر‬‫قرنا‬‫ستي‬‫س‬‫ال‬،‫سبرت‬‫س‬‫مغ‬‫سى‬‫س‬‫وإل‬‫سار‬‫س‬‫القط‬‫ء‬ِ‫ٌل‬ ‫الفيحا‬‫التي‬‫انداح‬‫فيها‬‫السل م‬‫خلل‬‫هذه‬‫المدة‬،‫الطويلة‬‫ونظرة‬‫أخرى‬ُ‫إلى‬‫الهزائم‬،‫والنتصارات‬‫سروف‬‫س‬‫وظ‬‫سد م‬‫س‬‫التق‬‫سأخر‬‫س‬‫والت‬‫ستي‬‫س‬‫ال‬‫ست‬‫س‬‫عرض‬‫سذه‬‫س‬‫له‬‫تبر.ز‬ ..‫لمة‬ُ ‫ا‬‫بقسوة‬‫أ ن‬‫علسم‬‫التاريسخ‬‫لسم‬‫يتنساول‬‫إل‬‫مسساحة‬‫محسدودة‬‫مسن‬‫الزما ن‬،‫والمكا ن‬‫وأ ن‬‫حساب‬‫الرباح‬‫والخسائر‬‫سطرب‬‫س‬‫مض‬‫سا‬‫س‬‫حين‬‫سدو م‬‫س‬‫ومع‬‫حينا‬.‫آخر‬‫وأ ن‬‫محكمة‬‫الشخاص‬‫والشياء‬‫إلى‬‫المثل‬‫السسسلمية‬‫مغامضسسة‬‫أو‬‫سل‬‫س‬‫ب‬ ..‫سائعة‬‫س‬‫ض‬‫إ ن‬‫سدة‬‫س‬‫الوح‬‫سة‬‫س‬‫الجامع‬‫سة‬‫س‬‫لم‬ُ ‫ل‬‫سا‬‫س‬‫كله‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫اختلف‬‫سار‬‫س‬‫العص‬‫لمصار‬َ ‫وا‬‫تائهة‬‫في‬‫هذا‬‫التاريخ‬.‫الطويل‬‫أ ن‬َ ‫ك‬‫لمر‬َ ‫ا‬‫قصة‬‫مؤسسة‬‫افتتحت‬‫لها‬‫فروعا‬‫في‬‫عواصم‬‫عديدة‬‫سم‬‫س‬‫ث‬‫طال‬،‫المد‬‫ونسي‬‫الصل‬‫ما‬‫رع‬ّ‫ز‬ ‫تف‬‫عنه‬‫سا‬‫س‬‫هن‬]!!..‫ساك‬‫س‬‫وهن‬270‫سول‬‫س‬‫[ول‬‫ء‬ُ ‫سا‬‫س‬‫لق‬‫سج‬‫س‬‫الحجي‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سة‬‫س‬‫مك‬‫ساعرف‬‫س‬‫م‬‫سى‬‫س‬‫عل‬ (‫سوس‬‫س‬‫و)لج‬ (‫سار‬‫س‬‫سلمو)داك‬‫س‬‫مس‬‫سط‬‫س‬‫المحي‬‫سي‬‫س‬‫الطلس‬‫أ ن‬‫سم‬‫س‬‫له‬‫سوة‬‫س‬‫أخ‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سى‬‫س‬‫عل‬ (‫سبين‬‫س‬‫و)الفلي‬ (‫سيا‬‫س‬‫أندونيس‬َ )‫المحيسسط‬!!..‫الهادي‬‫أين‬‫التاريخ‬‫الذي‬‫يعرض‬‫هذا‬‫الكيا ن‬‫الطويل‬‫سض‬‫س‬‫العري‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سق‬‫س‬‫نس‬،‫واحد‬‫صفحات‬‫متقاربة؟‬‫سدما‬‫س‬‫عن‬‫سا ن‬‫س‬‫ك‬‫سخ‬‫س‬‫تاري‬‫سل م‬‫س‬‫الس‬‫سنين‬‫س‬‫س‬‫سددا‬‫س‬‫ع‬‫سا ن‬‫س‬‫ك‬‫سحابة‬‫س‬‫الص‬‫سروو ن‬‫س‬‫ي‬‫لولدهم‬‫مغا.زي‬‫رسول‬‫ا‬،‫وعلقة‬‫هذه‬‫لمة‬ُ ‫ا‬.‫بغيرها‬149
  • 150. ‫فلما‬‫طال‬‫التاريخ‬‫وجد‬‫نفر‬‫من‬‫سال‬‫س‬‫الرج‬‫سد‬‫س‬‫ق‬‫سروو ن‬‫س‬‫ي‬‫سد‬‫س‬‫الج‬.‫سزل‬‫س‬‫واله‬‫وقد‬‫يعقبو ن‬‫بعبر‬‫قليلة‬‫أو‬‫ل‬.‫يعقبو ن‬‫ثم‬‫عجز‬‫التاريخ‬‫عسن‬‫ملحقسة‬‫التحسرك‬،‫سلمي‬‫س‬‫الس‬‫سم‬‫س‬‫ث‬‫عجسز‬‫أقبسح‬‫العجز‬‫عن‬‫لفت‬‫لنظار‬َ ‫ا‬‫إلى‬‫مغارات‬‫العدو‬‫على‬‫هذه‬.‫لمة‬ُ ‫ا‬‫مثل‬ (‫سبين‬‫س‬‫فإذا)الفلي‬‫سيع‬‫س‬‫تض‬‫منسا‬‫فسي‬‫وهسذا‬ ..‫سمت‬‫س‬‫ص‬‫العنسوا ن‬‫جلبتسه‬‫الصليبية‬‫الغا.زية‬‫لشر ق‬‫العالم‬،‫السلمي‬‫ووضعته‬‫على‬‫مجموعة‬‫الجسسزر‬‫القريبة‬‫من‬.‫أندونيسيا‬‫وكانت‬‫هذه‬‫الجزر‬‫إسلمية‬‫مائة‬‫في‬،‫سة‬‫س‬‫المائ‬‫سم‬‫س‬‫ث‬]‫سذ‬‫س‬‫أخ‬271‫سزو‬‫س‬‫[الغ‬‫النصراني‬‫سح‬‫س‬‫يل‬،‫سا‬‫س‬‫عليه‬‫سل‬‫س‬‫ويتغلغ‬‫سا‬‫س‬‫فيه‬‫سا‬‫س‬‫قرن‬‫سد‬‫س‬‫بع‬‫سر ن‬‫س‬‫ق‬‫ستى‬‫س‬‫ح‬‫سع‬‫س‬‫وض‬‫سا‬‫س‬‫عليه‬‫فيليب‬ )‫اسم‬‫الثاني‬‫ملك‬‫فأصبحت‬ ..‫أسبانيا‬.(‫الفيلبين‬‫ومضى‬‫التنصير‬‫في‬‫طريقه‬‫سذ‬‫س‬‫ومن‬ . .‫الدامي‬‫سر ن‬‫س‬‫ق‬‫سا ن‬‫س‬‫ك‬‫سلمو ن‬‫س‬‫المس‬‫نصسف‬‫وهسم‬ ..‫السسكا ن‬‫ال ن‬‫خمسس‬‫والمسراد‬ ..‫السسكا ن‬‫الجهسا.ز‬‫عليهسم‬‫واستئصال‬.‫بقيتهم‬‫ماذا‬‫كا ن‬‫يصنع‬‫الترك‬‫والعرب‬‫خلل‬‫هذه‬‫الحقب‬‫سئومة؟‬‫س‬‫المش‬‫أيسسن‬‫تاب‬َّ ‫ك‬‫التاريخ‬‫والمعلقو ن‬‫على‬‫أحداثه‬‫الكبرى؟‬‫لقد‬‫سكتوا‬‫كما‬‫سكت‬‫إخوا ن‬‫لهم‬‫من‬‫قبل‬‫سد‬‫س‬‫وبع‬‫سة‬‫س‬‫كارث‬..‫سدلس‬‫س‬‫الن‬‫كأ ن‬‫ضياع‬‫الندلس‬‫سقوط‬‫بضعة‬‫دريهمات‬‫من‬‫جيب‬‫ثري‬!!‫متلف‬‫عندما‬‫كنا‬‫سا‬‫س‬‫طلب‬ّ‫ز‬‫سنا‬‫س‬‫درس‬‫سيخ‬‫س‬‫للش‬‫سري‬‫س‬‫الخض‬‫سرات‬‫س‬‫محاض‬‫عسن‬‫سخ‬‫س‬‫التاري‬‫وضعها‬ ..‫العباسي‬‫رجل‬‫ذكي‬‫سا ق‬ ..‫بصير‬‫الحداث‬‫بين‬‫يدي‬‫شرح‬‫ضاف‬‫للصمود‬،‫والهبوط‬‫والنصر‬،‫والهزيمة‬‫ما‬ :‫قلت‬‫سوج‬‫س‬‫أح‬‫سا‬‫س‬‫أمتن‬ُ‫سى‬‫س‬‫إل‬‫سل‬‫س‬‫مث‬‫سذا‬‫س‬‫ه‬‫المؤرخ‬‫يلقي‬‫الضوء‬‫على‬‫تاريخها‬‫كله‬‫طوال‬‫سة‬‫س‬‫أربع‬‫سر‬‫س‬‫عش‬،‫سا‬‫س‬‫قرن‬]‫ل‬ً ‫ساو‬‫س‬‫متن‬272‫[بقلمه‬‫شاف‬َّ ‫الك‬‫أبعاد‬‫هذا‬‫التاريخ‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫سوط‬‫س‬‫خط‬‫سول‬‫س‬‫الط‬،‫سرض‬‫س‬‫والع‬‫وأجناس‬‫الدول‬‫التي‬‫صنعته‬‫أو‬‫شاركت‬.‫فيه‬150
  • 151. ‫إ ن‬‫ذلك‬‫لزا م‬‫علينا‬‫حتى‬‫نواجه‬‫الردة‬‫المجنونة‬‫ستي‬‫س‬‫ال‬‫ست‬‫س‬‫وقف‬‫سخ‬‫س‬‫بتاري‬‫سل م‬‫س‬‫الس‬،‫سا م‬‫س‬‫الع‬‫ست‬‫س‬‫وجعل‬‫سرب‬‫س‬‫الع‬‫سعو ن‬‫س‬‫يض‬‫سم‬‫س‬‫له‬،‫سا‬‫س‬‫تاريخ‬‫سترك‬‫س‬‫وال‬،‫سا‬‫س‬‫تاريخ‬‫والعجم‬،‫تاريخا‬‫والهنود‬.‫إلخ‬ ..‫تاريخا‬‫إ ن‬‫التاريخ‬‫لرسالة‬‫واضحة‬،‫الهدف‬‫انتظمت‬‫أجناسا‬،‫شتى‬‫وعاشسست‬‫أعصارا‬‫رسالة‬ ..‫متطاولة‬‫مفروض‬‫أ ن‬‫سى‬‫س‬‫تبق‬‫سى‬‫س‬‫إل‬‫سر‬‫س‬‫آخ‬‫إ ن‬ ..‫سدهر‬‫س‬‫ال‬‫سذا‬‫س‬‫ه‬‫التاريخ‬‫يجب‬‫أ ن‬‫يكتب‬‫بأسلوب‬،‫أجمع‬‫أفق‬ُ ‫و‬‫أوسع‬‫مما‬‫هو‬!!‫ال ن‬‫ذاك‬‫عن‬‫علم‬‫أما‬َ ..‫التاريخ‬‫الدعوة‬‫إلى‬‫السل م‬‫أنها‬ْ‫ب‬ ‫فش‬..‫عجيب‬‫في‬‫عصرنا‬‫الحاضر‬‫توجد‬‫أنواع‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫العل م‬‫سد م‬‫س‬‫تخ‬‫ء‬ٍ ‫سذكا‬‫س‬‫ب‬‫ء‬ٍ ‫سا‬‫س‬‫وده‬‫ألوانا‬‫شتى‬‫من‬‫اللحاد‬.‫والنحراف‬‫سزة‬‫س‬‫والجه‬‫سة‬‫س‬‫الخادم‬‫سيوعية‬‫س‬‫للش‬‫سهيونية‬‫س‬‫والص‬،‫سليبية‬‫س‬‫والص‬‫ست‬‫س‬‫بلغ‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫النجاح‬‫حدا‬‫كاد‬‫يقلب‬‫الحق‬‫ويجعل‬ ..‫باطل‬‫النهار‬]..‫ليل‬273[‫أما‬‫فإ ن‬ ..‫السل م‬‫الجهود‬‫الفردية‬‫التي‬‫بلغت‬‫سالته‬‫س‬‫رس‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫سديم‬‫س‬‫ق‬‫ل‬‫تزال‬‫تواصل‬‫عملها‬‫بكلل‬‫وأكاد‬ ..‫وقصور‬‫أوقن‬‫أنه‬َ ‫س‬‫س‬‫ب‬‫سول‬‫س‬‫ل‬‫سة‬‫س‬‫عناي‬‫سا‬‫س‬‫علي‬‫سا‬‫س‬‫م‬‫بقي‬‫للسل م‬‫إسم‬‫ول‬‫فإ ن‬ .‫كتاب‬‫أجهزة‬َ‫الدعاية‬‫سلمية‬‫س‬‫الس‬‫سم‬‫س‬‫وه‬..‫سبير‬‫س‬‫ك‬‫حتى‬‫بعد‬‫قيا م‬‫جامعات‬‫سبرى‬‫س‬‫ك‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫سا م‬‫س‬‫الهتم‬‫سو م‬‫س‬‫بعل‬‫سدعوة‬‫س‬‫ال‬‫سق‬‫س‬‫وطرائ‬.‫نشرها‬‫أين‬‫عمل‬‫مات‬َ ‫الحكو‬‫السلمية‬‫معروف‬‫أ ن‬‫الدعوة‬‫إلى‬‫ا‬‫تعالى‬‫عبادة‬‫يقو م‬‫بها‬‫المسلم‬..‫القادر‬‫مرضاة‬‫وابتغاء‬ .‫لربه‬‫ما‬‫وقد‬ ..‫عنده‬‫نشط‬‫سراد‬‫س‬‫أف‬‫سثيرو ن‬‫س‬‫ك‬‫سغ‬‫س‬‫لتبلي‬‫سل م‬‫س‬‫الس‬‫في‬‫أرجاء‬‫وشرح‬ .‫العالم‬‫صدور‬‫به‬‫كانت‬.‫مغلقة‬‫والجهد‬‫الفردي‬‫سا‬‫س‬‫مهم‬‫سارنه‬‫س‬‫ق‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫إخلص‬‫سل‬‫س‬‫قلي‬‫سه‬‫س‬‫إن‬ ..‫سر‬‫س‬‫الثم‬‫سبه‬‫س‬‫يش‬‫نشاط‬‫جار‬ّ‫ز‬ ‫الت‬‫الصغار‬‫أما م‬‫الشركات‬.‫الكبرى‬‫أين‬‫عمل‬‫الحكومات‬‫السلمية؟‬‫وأين‬ ..‫ماوضعته‬‫من‬‫خطط‬‫لنشر‬‫رسالة‬!‫عالمية؟‬151
  • 152. ‫إ ن‬‫الفساد‬‫السياسي‬‫سدنا‬‫س‬‫عن‬‫سا ن‬‫س‬‫ك‬‫سرطا ن‬‫س‬‫الس‬‫سذي‬‫س‬‫ال‬‫أودى‬‫سارتنا‬‫س‬‫بحض‬‫ورسالتنا‬‫خلل‬‫قرو ن‬‫إ ن‬ ..‫مضت‬‫بعض‬‫حكامنا‬‫كانوا‬‫القشرة‬‫العفنة‬‫فسسي‬‫كياننا‬‫من‬‫.زمن‬]!!..‫بعيد‬274‫ولكي‬ [‫نعرف‬‫الفرو ق‬‫سن‬‫س‬‫بي‬‫ساط‬‫س‬‫نش‬.‫ساط‬‫س‬‫ونش‬‫ست‬‫س‬‫نلف‬‫سر‬‫س‬‫النظ‬‫سى‬‫س‬‫إل‬‫أ ن‬‫سا ن‬‫س‬‫الفاتيك‬‫ستطاع‬‫س‬‫اس‬‫سأجهزته‬‫س‬‫ب‬‫سة‬‫س‬‫المنظم‬‫أ ن‬‫سل‬‫س‬‫يجع‬‫عشرين‬‫دولسة‬‫فسي‬‫أمريكسا ن‬َ‫الجنوبيسة‬‫تتبسع‬‫مسذهبا‬،‫واحسدا‬‫وتنطسق‬‫لغسة‬‫أما‬ ..‫واحدة‬‫نحن‬‫ففي‬‫الشا م‬‫وحده‬‫جمدنانحل‬‫داخل‬‫الكيا ن‬،‫السسسلمي‬‫او‬‫وفرنا‬‫لها‬‫النماء‬‫فبقيت‬ ..‫المستغرب‬‫الفر ق‬‫الباطنية‬‫إلى‬‫جانب‬‫اليهودية‬،‫والنصرانية‬‫بقيت‬‫داخل‬‫قطر‬‫إسلمي‬‫واحد‬‫ألف‬!!‫عا م‬‫أين‬‫أجهزة‬َ‫بل‬ ..‫الدعوة‬‫أين‬‫أجهزة‬‫التعليم‬!‫العادي؟؟‬‫وكا ن‬‫في‬‫الهندي‬‫عشسرات‬‫سن‬‫س‬‫المليي‬‫مسن‬‫هسل‬ ..‫المنبسوذين‬‫فكسرت‬‫الحكومات‬‫السلمية‬‫في‬‫احتذاب‬‫هؤلء‬‫سى‬‫س‬‫إل‬‫سل م‬‫س‬‫الس‬‫ست‬‫س‬‫وحرك‬‫ساء‬‫س‬‫العلم‬‫لدرس‬‫أحوالهم‬‫وكسب‬‫جانبهم؟‬‫إ ن‬‫ما‬‫كا ن‬‫على‬‫الدولة‬‫أ ن‬‫تقو م‬‫سه‬‫س‬‫ب‬‫نهسض‬‫سه‬‫س‬‫ب‬‫سراد‬‫س‬‫أف‬‫ول‬ ..‫سابا‬‫س‬‫احتس‬‫ننكر‬‫نجاحهم‬‫في‬‫توسيع‬‫دائرة‬‫السل م‬‫شرقا‬.‫ومغربا‬‫سن‬‫س‬‫لك‬‫سراد‬‫س‬‫الف‬‫سد‬‫س‬‫ق‬‫سو ن‬‫س‬‫ينجح‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سر‬‫س‬‫نش‬‫سل م‬‫س‬‫الس‬‫سهولة‬‫س‬‫لس‬‫ساليمه‬‫س‬‫تع‬‫ومواءمته‬‫بيد‬ ..‫للفطرة‬‫أنهم‬‫يعجزو ن‬‫عن‬‫سم‬‫س‬‫تعلي‬‫سة‬‫س‬‫اللغ‬،‫سة‬‫س‬‫العربي‬‫سير‬‫س‬‫وتيس‬].‫قواعدها‬275‫والعرب‬ [‫ال ن‬،‫سبع‬‫أو‬‫ثمن‬‫مسلمي‬‫العالم‬.‫السلمي‬‫وقد‬‫أ‬َ ‫نش‬‫عن‬‫توقف‬‫سز‬‫س‬‫وعج‬ ..‫سة‬‫س‬‫العربي‬‫سات‬‫س‬‫اللهج‬‫سة‬‫س‬‫المحلي‬‫أ ن‬‫سل‬‫س‬‫اهتب‬‫ء‬ُ ‫أعدا‬‫السل م‬‫الفرصة‬‫فقاموا‬‫بعملين‬‫مهمين‬‫عميقي‬.‫الثار‬‫نشر‬ :‫الول‬‫اللغات‬،‫الوربية‬‫خصوصا‬‫النجليزية‬.‫والفرنسية‬‫كتابة‬ :‫الثاني‬‫اللغات‬‫القومية‬‫سالحروف‬‫س‬‫ب‬‫سى‬‫س‬‫ومعن‬ ..‫سة‬‫س‬‫اللتيني‬‫سك‬‫س‬‫ذل‬‫أ ن‬َ‫أ ن‬‫ما‬‫كتب‬‫باللغات‬‫المحلية‬‫سروف‬‫س‬‫والح‬‫سة‬‫س‬‫العربي‬‫سن‬‫س‬‫ع‬‫سل م‬‫س‬‫الس‬‫خلل‬‫سف‬‫س‬‫أل‬‫عا م‬‫أمسى‬‫ل‬‫قيمة‬.‫له‬152
  • 153. ‫انقطعت‬‫صلة‬‫الجيال‬‫الجديدة‬‫سهل‬‫س‬‫وس‬ ..‫به‬‫سق‬‫س‬‫الطري‬‫سا م‬‫س‬‫أم‬‫سؤلء‬‫س‬‫ه‬‫ليتصلوا‬‫بثقافات‬‫وديانات‬ ..‫أخرى‬ُ‫أخرى‬ُ‫عن‬‫طريق‬‫اللغات‬‫العالميسة‬‫ستي‬‫س‬‫ال‬‫تساندها‬‫الدولة‬!!‫الستعمارية‬‫الدعوة‬‫علم‬ِ‫ٌل‬‫وفن‬َ‫سالة‬َ ‫ر‬ِ‫ٌل‬ ‫و‬َ‫وفهم‬َ‫هذا‬‫جانب‬‫من‬‫عجزنا‬‫عن‬‫تبليغ‬..‫دعوتنا‬‫أما‬‫علم‬‫الدعوة‬،‫نفسسه‬‫وتكسوين‬‫السدعاة‬‫الكفساء‬‫لمسا‬‫ينساط‬..‫بهسم‬‫فالكل م‬‫فيه‬‫ر‬ّ‫ز‬ ‫م‬‫وربما‬ ..‫المذا ق‬‫كا ن‬‫في‬‫حديثنا‬‫المستأنف‬‫ما‬‫يشير‬‫إلى‬‫ما‬]..‫نقصد‬276‫[نظرت‬‫سدا‬‫س‬‫بعي‬‫سن‬‫س‬‫ع‬‫دار‬،‫سل م‬‫س‬‫الس‬‫ست‬‫س‬‫وراقب‬‫سا م‬‫س‬‫.زح‬‫سفات‬‫س‬‫الفلس‬‫والملل‬‫التي‬‫تتنافس‬‫على‬‫امتلك‬‫سا م‬‫س‬‫.زم‬‫سدت‬‫س‬‫فوج‬ ..‫سالم‬‫س‬‫الع‬‫سن‬‫س‬‫العلميي‬‫أو‬‫الدعاة‬‫يختارو ن‬‫من‬‫أوسع‬‫الناس‬،‫فكرا‬‫وأرقهم‬،‫خلقا‬‫وأكثرهم‬‫حيلة‬‫في‬‫ملقاة‬،‫الخصو م‬‫وتلقف‬‫الشبهات‬..‫العارضة‬‫حتى‬‫البوذية-وهو‬‫دين‬‫ست‬‫س‬‫وثني-ر.زق‬‫سال‬‫س‬‫رج‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫سظ‬‫س‬‫ح‬‫سر‬‫س‬‫خطي‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫اليما ن‬‫لقد‬ ..‫والحركة‬‫طالعت‬‫صور‬‫سا ن‬‫س‬‫الرهب‬‫سوذيين‬‫س‬‫الب‬‫سذين‬‫س‬‫ال‬‫سو ن‬‫س‬‫يحرق‬‫أنفسسهم‬‫فسي‬‫ليلفتسوا‬ (‫)فيتنسا م‬‫لنظسار‬َ ‫ا‬‫إلسى‬‫مسا‬‫يصسيبهم‬‫مسن‬..‫اضسطهاد‬‫وعرتني‬‫رجفة‬‫لجلدة‬‫الرجال‬‫ء‬ِ‫ٌل‬ ‫والنسا‬‫الذين‬‫يفعلو ن‬!‫ذلك‬‫فلما‬‫رجعت‬‫ببصري‬‫إلى‬‫ميدا ن‬‫الدعوة‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫أرض‬‫سل م‬‫س‬‫الس‬‫ساص‬‫س‬‫مغ‬‫قلبي‬‫من‬!‫الكآبة‬‫أنما‬َ ‫ك‬‫يختار‬‫الدعاة‬‫وفسق‬‫سفات‬‫س‬‫مواص‬‫سر‬‫س‬‫تعك‬‫صسفو‬‫سل م‬‫س‬‫الس‬‫وتطيسح‬‫بحاضره‬‫وما‬ ..‫ومستقبله‬‫أنكر‬‫أ ن‬‫هناك‬‫رجال‬‫في‬‫معادنهم‬،‫نفاسة‬‫سي‬‫س‬‫وف‬‫مسالكهم‬‫عقل‬‫بيد‬ ..‫ونبل‬‫أ ن‬‫ندرتهم‬‫لتحل‬‫أ.زمة‬‫الدعاة‬‫التي‬‫تشتد‬‫يومسسا‬‫بعد‬.‫يو م‬‫سب‬‫س‬‫والغري‬‫أ ن‬‫سود‬‫س‬‫الجه‬‫سة‬‫س‬‫مبذول‬‫ساردة‬‫س‬‫لمط‬‫سدعاة‬‫س‬‫ال‬،‫سادقين‬‫س‬‫الص‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫العلماء‬،‫ء‬ِ‫ٌل‬ ‫لصل‬ُ ‫ا‬‫والفقهاء‬‫للقضاء‬ ..‫ء‬ِ‫ٌل‬ ‫الحكما‬]‫عليهم‬277‫وترك‬ [‫المجال‬‫سو م‬‫س‬‫للب‬‫سا ن‬‫س‬‫والغرب‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫سن‬‫س‬‫لميي‬ُ ‫ا‬‫سة‬‫س‬‫والجهل‬‫سطحيين‬‫س‬‫والس‬‫سدو ن‬‫س‬‫يتص‬‫سدعوة‬‫س‬‫لل‬‫ويتحدثو ن‬‫باسم‬.‫السل م‬153
  • 154. ‫وراء‬‫ذلك‬‫مخطط‬‫استعمارى‬‫سدروس‬‫س‬‫م‬،‫ء‬ٍ ‫سدها‬‫س‬‫ب‬‫سذه‬‫س‬‫تنف‬‫سات‬‫س‬‫الحكوم‬‫المدنية‬‫حتى‬ ..‫بدقة‬‫ل‬‫يبقى‬‫للسل م‬‫لسا ن‬،‫صد ق‬‫وحستى‬‫تبقسى‬‫العقسول‬‫المختلة‬‫هي‬‫التي‬‫تحتكر‬‫الحديث‬‫عن‬‫هذا‬‫الدين‬!‫المظلو م‬‫ويوجد‬‫ال ن‬‫شباب‬‫سيوخ‬‫س‬‫وش‬‫سو ن‬‫س‬‫يعمل‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سدا ن‬‫س‬‫مي‬،‫سدعوة‬‫س‬‫ال‬‫سر.ز‬‫س‬‫أب‬‫مسا‬‫يمتا.زو ن‬‫به‬‫بالنسب‬ ..‫الجهل‬‫ستي‬‫س‬‫ال‬‫سو ن‬‫س‬‫تك‬‫سالم‬‫س‬‫مع‬‫سبط‬‫س‬‫وتض‬ .‫سدين‬‫س‬‫ال‬‫سعب‬‫س‬‫ش‬!‫اليما ن‬‫تصور‬‫تلميذا‬‫يقال‬‫ارسم‬ :‫له‬‫خريطة‬‫لجزيرة‬‫ووضح‬ ..‫العرب‬‫مكا ن‬‫الحرمين‬‫فإذا‬ ..‫بها‬‫هو‬‫يرسم‬‫الخريطة‬‫وليس‬‫بها‬‫إل‬‫الربع‬‫سإذا‬‫س‬‫ف‬ ..‫سالي‬‫س‬‫الخ‬‫,أين‬ :‫سألته‬‫مكا ن‬‫الحرمين؟‬‫وضع‬‫سا‬‫س‬‫نقاط‬‫سن‬‫س‬‫بي‬‫سوك‬‫س‬‫تب‬‫أو‬ !‫والرد ن‬‫سذا‬‫س‬‫تلمي‬‫يقال‬‫ارسم‬ :‫له‬‫خريطة‬‫لنهر‬‫فإذا‬ ..‫النيل‬‫هو‬‫يجعل‬‫سي‬‫س‬‫فرع‬‫سدلتا‬‫س‬‫ال‬‫سدءا ن‬‫س‬‫يب‬‫من‬‫الخرطو م‬‫ل‬‫من‬.‫القاهرة‬‫إ ن‬‫كل‬‫التلميذين‬‫ساقط‬‫ل‬‫محالة‬‫في‬‫هذا‬‫سا‬‫س‬‫فم‬ ..‫الختبار‬‫سرأي‬‫س‬‫ال‬‫إذا‬‫اختير‬‫كلهما‬‫مدرسا‬]!‫للجغرافيا؟‬278‫[أعداد‬‫مغفيرة‬‫من‬‫سدثين‬‫س‬‫المتح‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫الدعوة‬‫يشبهو ن‬‫هذا‬‫المدرس‬.‫الجهول‬‫قضايا‬‫صغيرة‬‫تتضخم‬‫في‬،‫رؤوسهم‬‫سايا‬‫س‬‫وقض‬‫ستخفي‬‫س‬‫تس‬‫ساس‬‫س‬‫وحم‬‫في‬‫موضع‬،‫سبرود‬‫س‬‫ال‬‫سرود‬‫س‬‫وب‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سع‬‫س‬‫موض‬،‫ساس‬‫س‬‫الحم‬‫ساديث‬‫س‬‫وأح‬‫سعيفة‬‫س‬‫ض‬‫أو‬‫منكرة‬،‫تصحح‬‫وصحيحة‬‫تضعف‬..‫وترد‬‫كنا‬‫ضيوفا‬‫عند‬‫أحد‬‫فسكب‬ ..‫الناس‬‫في‬‫سدي‬‫س‬‫ي‬‫سرات‬‫س‬‫قط‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫ء‬ِ‫ٌل‬ ‫سا‬‫س‬‫مس‬‫فإذا‬ ..‫الكولونيا‬‫أحد‬‫الدعاة‬!‫نجس‬ !‫حرا م‬ :‫يصرخ‬‫فقلت‬‫دعنسي‬ :‫له‬،‫أيسي‬ْ‫ب‬ ‫ور‬‫إ ن‬‫مالكسا‬–‫رضسي‬‫اس‬‫يسرى‬ -‫عنسه‬‫ريسق‬‫الكلب‬‫وعرقه‬‫ويراهما‬ ..‫طاهرين‬‫مغيره‬‫ساو ن‬‫س‬‫فلنتع‬ .‫سين‬‫س‬‫نجس‬‫سا‬‫س‬‫فيم‬‫سا‬‫س‬‫اتفقن‬‫ويعذر‬ ..‫عليه‬‫بعضنا‬‫بعضا‬‫فيما‬‫اختلفنا‬.‫فيه‬‫اليد‬ :‫فقال‬‫التي‬،‫نجسة‬ (‫بها)كولونيا‬‫وتحر م‬!‫مصافحتها‬‫وعلمت‬‫أني‬َ‫سدث‬‫س‬‫أح‬ُ‫سن‬‫س‬‫م‬‫ل‬‫ستحق‬‫س‬‫يس‬‫ست‬‫س‬‫علم‬ ..‫سة‬‫س‬‫المحادث‬‫سي‬‫س‬‫أن‬َ‫سا م‬‫س‬‫أم‬‫ء‬ٍ ‫امرى‬]!‫مسعور‬279‫ست‬‫س‬‫ورأي‬ [‫سا‬‫س‬‫طالب‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫ساهرة‬‫س‬‫الق‬‫سد‬‫س‬‫يري‬‫أ ن‬‫سدخل‬‫س‬‫ي‬‫سة‬‫س‬‫كلي‬154
  • 155. ‫الطب‬‫بجلبات‬‫لم‬ :‫وسألته‬ ..‫وقلنسوة‬‫هذا‬‫الشذوذ؟‬‫قال‬‫ل‬‫أتشبه‬‫بالكفسسار‬‫في‬‫ارتداء‬‫البدلة‬‫سبه‬‫س‬‫التش‬ :‫ست‬‫س‬‫قل‬ ..‫سة‬‫س‬‫الفرنجي‬‫سوع‬‫س‬‫الممن‬‫سن‬‫س‬‫يكم‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫انحلل‬،‫الشخصية‬‫وإعل ن‬‫التبعية‬‫النفسية‬‫والفكرية‬،‫لغيرنا‬‫ولقد‬‫لبس‬‫الرسول‬‫بة‬ّ‫ز‬ ‫ج‬‫رومية‬‫كانت‬‫ضيقة‬‫فلما‬ ..‫لكما م‬َ ‫ا‬‫أراد‬‫الوضوء‬‫أخرج‬‫ذراعيه‬..‫سفل‬‫س‬‫أس‬‫ولكن‬‫الطالب‬‫الحمق‬‫أبى‬‫وترك‬‫الدراسة‬.‫الجامعية‬‫نماذج‬‫من‬‫سوء‬ُ‫الفهم‬‫وكنا‬‫يوما‬‫في‬‫حفل‬‫جامع‬‫وكنت‬‫ألقى‬ُ‫محاضرات)ذات‬‫في‬ (‫بال‬‫موضوع‬..‫خطير‬‫ورأى‬‫أحسسد‬‫الصسسحافيين‬‫التقسساط‬‫صسسورة‬‫للجمسسع‬‫ولكسسن‬ ..‫الحاشسسد‬‫الداعية‬‫نهض‬‫يمنع‬‫فلما‬ ..‫التصوير‬‫ر‬ّ‫ز‬ ‫أص‬َ‫الصحافي‬‫على‬‫المضي‬‫في‬‫عمله‬‫اتجه‬‫الداعي‬‫إلى‬‫الله‬.‫ليكسرها‬‫وجاءني‬‫الواعظ‬‫الغيور‬‫ساذا‬‫س‬‫لم‬ :‫ألني‬َ ‫يس‬‫سم‬‫س‬‫ل‬‫سع‬‫س‬‫تمن‬‫سوير؟‬‫س‬‫التص‬:‫ست‬‫س‬‫قل‬‫لني‬َ‫أراه‬]!‫مباحا‬280‫سم‬‫س‬‫[قال:أل‬‫سل‬‫س‬‫يق‬‫سول‬‫س‬‫الرس‬‫أ ن‬ :‫سد‬‫س‬‫أش‬َ‫ساس‬‫س‬‫الن‬‫سذابا‬‫س‬‫ع‬‫المصورو ن؟‬‫إنه‬ :‫قلت‬‫يعني‬‫صانعي‬‫التماثيل‬‫ول‬ .‫للعبادة‬‫يتصور‬‫أ ن‬‫سو ن‬‫س‬‫يك‬‫سذا‬‫س‬‫ه‬‫الصحافي‬‫أشد‬‫عذابا‬‫من‬‫الزناة‬‫والقتلة‬‫والمرابين‬..‫مة‬َ ‫ل‬َ ‫والظ‬‫الحديث‬ :‫قال‬‫عا م‬‫فلماذا‬‫تخصصه؟‬‫خصصه‬ :‫قلت‬‫الواقسسع‬‫السسذي‬‫ل‬‫يمكن‬‫سالوثنيو ن‬‫س‬‫ف‬ ..‫تجاهله‬‫سانوا‬‫س‬‫ك‬‫سدو ن‬‫س‬‫يعب‬‫سناما‬‫س‬‫أص‬‫سمة‬‫س‬‫مجس‬‫سم‬‫س‬‫ول‬‫سدوا‬‫س‬‫يعب‬‫صورا‬‫سدما‬‫س‬‫وعن‬ ..‫سية‬‫س‬‫شمس‬‫سو ن‬‫س‬‫تك‬‫سورة‬‫س‬‫الص‬‫سية‬‫س‬‫الشمس‬‫سنم‬‫س‬‫لص‬‫أو‬‫سليب‬‫س‬‫لص‬‫أو‬‫لمعنى‬‫ديني‬‫مرفوض‬.‫رمها‬ّ‫ز‬ ‫فسنح‬‫أما‬‫التقاط‬‫الصوت‬‫في‬‫شريط‬،‫مسجل‬‫أو‬‫التقساط‬‫سل‬‫س‬‫الظ‬‫والملمسح‬‫على‬‫ورقة‬‫لمغراض‬‫علمية‬‫أو‬‫اجتماعية‬‫فل‬‫علقة‬‫له‬،‫سة‬‫س‬‫بالوثني‬‫ول‬‫سم‬‫س‬‫يحك‬‫عليه‬‫بل‬ ..‫بتحريم‬‫هو‬‫كما‬‫سه‬‫س‬‫ب‬ّ‫ز‬ ‫ن‬‫سلم‬‫س‬‫مس‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سحيحه‬‫س‬‫ص‬‫سس)إل‬‫س‬‫لي‬‫سا‬‫س‬‫رقم‬‫سي‬‫س‬‫ف‬..(‫ثوب‬155
  • 156. ‫هذا‬ :‫قال‬‫الكل م‬،‫مردود‬‫ومحاضرتك‬‫عن‬‫الوحدة‬،‫السلمية‬‫سن‬‫س‬‫وع‬‫التناحر‬‫بين‬‫المسلمين‬‫ل‬‫سادامت‬‫س‬‫م‬ ..‫تقبل‬‫سة‬‫س‬‫مقرون‬‫سإقرار‬‫س‬‫ب‬]!‫سوير‬‫س‬‫التص‬281[‫وشعرت‬‫كم‬ ..‫بالضيق‬‫كظمت‬‫مغيظي‬‫ورفضت‬‫مواصلة‬.‫النقاش‬‫وأحيا‬‫آخرو ن‬‫السنة‬‫النبوية‬‫لكل‬َ ‫با‬‫على‬،‫لرض‬َ ‫ا‬‫واستخدا م‬،‫سدي‬‫س‬‫لي‬َ ‫ا‬‫رافضين‬‫لكل‬َ ‫ا‬‫على‬،‫الموائد‬‫واستعمال‬‫الشوك‬.‫والملعق‬‫سن‬‫س‬‫م‬َ :‫ست‬‫س‬‫قل‬‫أ ن‬ :‫سال‬‫س‬‫ق‬‫سل‬‫س‬‫الك‬‫سى‬‫س‬‫عل‬،‫سدة‬‫س‬‫المائ‬‫أو‬‫ستخدا م‬‫س‬‫اس‬‫سق‬‫س‬‫الملع‬‫مخالف‬‫للسنة؟‬‫إ ن‬‫فهم‬‫سؤلء‬‫س‬‫ه‬‫ساس‬‫س‬‫الن‬‫سدين‬‫س‬‫لل‬،‫سب‬‫س‬‫مغري‬‫سارة‬‫س‬‫وإث‬‫سذه‬‫س‬‫ه‬‫سايا‬‫س‬‫القض‬‫دو ن‬‫مغيرها‬‫من‬‫أساسيات‬‫السل م‬‫مرض‬‫إنه‬ ..‫عقلي‬‫ضرب‬‫من‬.‫الخبال‬‫إ ن‬‫المؤامرات‬‫تستحكم‬‫يوما‬‫بعد‬‫يو م‬‫سال‬‫س‬‫لمغتي‬‫سل م‬‫س‬‫الس‬‫أو‬‫سا.ز‬‫س‬‫الجه‬‫عليه‬‫فكيف‬ ..‫جهرة‬‫يشتغل‬‫قو م‬‫بهذه‬‫سنن‬‫س‬‫الس‬‫سط‬‫س‬‫فق‬‫سم‬‫س‬‫ث‬‫ساهلو ن‬‫س‬‫يتس‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫الواجبات‬‫وعظائم‬!!‫لمور؟‬ُ ‫ا‬‫جاءني‬‫أحدهم‬‫ألني‬َ ‫يس‬‫أنت‬ :‫أدب‬َ ‫ب‬‫فل ن؟‬‫سم‬‫س‬‫نع‬ :‫قلت‬‫أت‬ْ‫ب‬ ‫سر‬‫س‬‫ق‬ :‫سال‬‫س‬‫ق‬‫رسالة‬‫.زعت‬ِّ ‫و‬‫علينا‬‫تصفك‬‫بأنك‬‫تهاجم‬‫وأنك‬ !‫السنة‬‫مع‬‫سي‬‫س‬‫سيخ)أب‬‫س‬‫الش‬(‫سة‬‫س‬‫ري‬‫في‬‫تكذيب‬!‫الحاديث‬‫قلت‬‫في‬‫وقعت‬ :‫سكو ن‬‫هذه‬‫الرسالة‬‫سي‬‫س‬‫ف‬]!..‫سدي‬‫س‬‫ي‬282‫سا‬‫س‬‫م‬ :‫سال‬‫س‬‫[ق‬‫أيك‬ْ‫ب‬ ‫ر‬‫في‬‫هذه‬‫التهم؟‬‫ما‬ :‫قلت‬‫رأيك‬‫أنت؟‬‫هل‬‫أت‬ْ‫ب‬ ‫قر‬‫لي‬‫كتبا؟‬،‫نعم‬ :‫قال‬‫أت‬ْ‫ب‬ ‫قر‬‫كتابك)خلق‬‫في‬ :‫قلت‬ .(‫المسلم‬‫هذا‬‫الكتاب‬‫سده‬‫س‬‫وح‬‫سثر‬‫س‬‫أك‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫سف‬‫س‬‫أل‬‫حديث‬‫عن‬‫النبي‬،‫وفي‬‫فقه‬‫السيرة‬‫وكتابين‬‫آخرين‬‫نحو‬‫ألفي‬.‫حديث‬‫فإذا‬‫أثبت‬‫رجل‬‫في‬‫عشر‬ُ‫مؤلفاته‬‫سو‬‫س‬‫نح‬‫سة‬‫س‬‫ثلث‬‫آلف‬،‫سديث‬‫س‬‫ح‬‫سف‬‫س‬‫فكي‬‫يتهم‬‫بتكذيب‬‫السنة؟‬‫سك‬‫س‬‫إن‬ :‫قسال‬‫رددت‬‫سديثا‬‫س‬‫ح‬‫صسحيحا‬‫رواه‬‫البخساري‬‫وهسو‬ .‫ومسسلم‬‫أ ن‬‫الرسول‬‫أمغار‬‫على‬‫بني‬‫المصطلق‬‫وهو‬‫قلت‬ !‫مغارو ن‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫سد‬‫س‬‫لق‬ :‫سل‬‫س‬‫عج‬‫رددت‬‫الفهم‬‫القذر‬‫الذي‬‫اسستقر‬‫فسي‬‫ذهسن‬‫بعسض‬‫النساس‬‫لمسا‬‫أ‬َ ‫قسر‬‫هسذا‬..‫الحديث‬156
  • 157. ‫إننا‬‫نحمي‬‫السنة‬‫من‬‫أفها م‬.‫الراذل‬‫وحديث‬ :‫قال‬‫آخر‬‫من‬‫الصحاح‬‫سو‬‫س‬‫وه‬ ..‫سه‬‫س‬‫رددت‬‫سديث‬‫س‬‫ح‬‫سه‬‫س‬‫)أن‬‫سا‬‫س‬‫م‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫ء‬ُ ‫جي‬ِ‫ٌل‬ ‫ي‬َ‫إل‬‫والذي‬‫ه‬ُ ‫د‬َ ‫ع‬ْ‫ب‬ ‫ب‬َ‫ر‬ٌّ ‫ش‬َ‫بل‬ :‫قلت‬ (‫ه‬ُ ‫ن‬ْ‫ب‬ ‫م‬ِ‫ٌل‬‫رده‬‫حديث‬‫تي‬ِ‫ٌل‬ ‫م‬َّ ‫أ‬ُ )‫آخر‬‫ث‬ِ‫ٌل‬ ‫ي‬ْ‫ب‬ ‫كالغ‬َ‫ل‬‫يدرى‬ُ‫ه‬ُ ‫ل‬ُ ‫و‬َّ ‫أ‬‫ر‬ٌ ‫م‬ ‫ي‬ْ‫ب‬ ‫خ‬َ‫ م‬ْ‫ب‬ ‫أ‬‫وحديث‬ (‫ه‬ُ ‫ر‬ُ ‫خ‬ِ‫ٌل‬ ‫آ‬‫حذيفة‬‫الذي‬‫رواه‬‫مسلم‬‫وجاء‬‫أ ن‬ :‫فيسسه‬‫بعد‬‫الخير‬‫شرا‬‫وبعد‬‫الشر‬].‫خيرا‬283‫ومن‬ [‫جملة‬‫الحاديث‬‫سواردة‬‫س‬‫ال‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫القضية‬‫يفهم‬‫أ ن‬‫تاريخ‬‫السل م‬‫سن‬‫س‬‫بي‬‫سد‬‫س‬‫م‬،‫سزر‬‫س‬‫وج‬‫سة‬‫س‬‫ومغرب‬،‫ساس‬‫س‬‫وإين‬‫سر‬‫س‬‫ونص‬..‫وهزيمة‬‫أما‬‫القول‬‫بأ ن‬‫السل م‬‫يسير‬‫سل‬‫س‬‫ك‬‫سو م‬‫س‬‫ي‬‫سى‬‫س‬‫إل‬،‫سة‬‫س‬‫الهاوي‬‫وأ ن‬‫ستقبله‬‫س‬‫مس‬‫فقول‬ ..‫مشئو م‬.‫مكذوب‬‫قال‬‫هذا‬ :‫ظاهر‬.‫الحديث‬‫هذا‬ :‫قلت‬‫ظاهر‬‫فهمكم‬‫أنتم‬‫لحديث‬‫لم‬‫تبلغ‬‫عقولكم‬!..‫مغوره‬‫بم‬‫سينزل‬‫عيسى‬‫بن‬‫مريم؟‬‫وحديث‬‫نزوله‬‫سحيح؟‬‫س‬‫ص‬‫سس‬‫س‬‫ألي‬‫سه‬‫س‬‫نزول‬‫لمقاتلة‬‫الصليبيين‬‫ونصرة‬،‫التوحيد‬‫وذبح‬،‫الخنزير‬‫ووضع‬‫ستم‬‫س‬‫ألس‬ ..‫سة‬‫س‬‫الجزي‬‫تقرؤو ن‬‫فاين‬ ..‫هذا‬‫الهاوية‬‫التي‬‫ينتهي‬‫إليها‬‫السل م‬.‫حتما‬‫هل‬‫السلفية‬‫التي‬‫تزعمونها‬‫هي‬‫اتها م‬‫رجل‬‫بتكذيب‬‫السنة‬‫لنه‬‫ول‬ّ‫ز‬ ‫أ‬‫حديثا‬‫يشعر‬‫ظاهره‬‫بسوء‬‫مستقبل‬.‫السل م‬‫أي‬‫دين‬ّ‫ز‬ ‫ت‬‫سذا‬‫س‬‫ه‬‫سذي‬‫س‬‫ال‬‫وأي‬ .‫سونه‬‫س‬‫تزعم‬‫سوة‬‫س‬‫دع‬‫سذه‬‫س‬‫ه‬‫ستي‬‫س‬‫ال‬..‫سرو ن‬‫س‬‫تنش‬‫الحق‬‫أ ن‬‫هناك‬‫أناسا‬ُ‫يشتغلو ن‬‫بالدعوة‬‫السلمية‬‫وفي‬‫قلوبهم‬‫مغل‬‫على‬،‫العباد‬‫ورمغبة‬‫في‬‫تكفيرهم‬‫أو‬]‫إشاعة‬284‫ء‬ِ‫ٌل‬ ‫[السو‬‫مغسسل‬ ..‫عنهم‬‫ل‬‫يكسسو ن‬‫إل‬‫في‬‫قلوب‬‫الجبابرة‬‫سفاحين‬‫س‬‫والس‬‫وإ ن‬‫سوا‬‫س‬‫.زعم‬‫سنتهم‬‫س‬‫بألس‬‫سم‬‫س‬‫أنه‬‫سحاب‬‫س‬‫أص‬..‫دين‬‫إ ن‬‫فقههم‬‫وتعلقهم‬ .‫معدو م‬‫إنما‬‫هو‬‫بالقشور‬.‫والسطحيات‬‫تطاول‬‫بغير‬‫علم‬ِ‫ٌل‬‫إ ن‬‫الكتراث‬‫البالغ‬‫بالشكل‬‫يتم‬‫عادة‬‫على‬‫ساب‬‫س‬‫حس‬،‫سوع‬‫س‬‫الموض‬‫سا‬‫س‬‫كم‬‫أ ن‬‫الهتما م‬‫الشديد‬‫بالنوافل‬‫يكو ن‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫ساب‬‫س‬‫حس‬‫سر‬‫س‬‫وأذك‬ ..‫سا ن‬‫س‬‫الرك‬‫سي‬‫س‬‫أن‬157
  • 158. ‫دخلت‬‫المسجد‬‫النبوي‬‫عقب‬‫آذا ن‬‫المغرب‬‫ست‬‫س‬‫وجلس‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سار‬‫س‬‫انتظ‬‫سلة‬‫س‬‫الص‬‫التي‬‫قدرت‬‫أنها‬‫ستقا م‬‫فإذا‬ ..‫ا‬ًّ ‫تو‬‫سخص‬‫س‬‫ش‬‫سول‬‫س‬‫يق‬‫سي‬‫س‬‫ل‬‫ساذا‬‫س‬‫لم‬ :‫ء‬ٍ ‫سا‬‫س‬‫بكبري‬‫سم‬‫س‬‫ل‬‫تصل‬‫النافلة؟‬‫فقلت‬‫هما‬ :‫له‬‫ركعتا ن‬‫لمن‬‫ل‬ !‫ساء‬‫س‬‫ش‬‫سزا م‬‫س‬‫إل‬:‫سال‬‫س‬‫ق‬ !‫سك‬‫س‬‫هنال‬‫أعني‬‫تحيه‬‫ل‬ :‫قلت‬ ..‫المسجد‬‫إلزا م‬..‫كذلك‬‫وما‬‫هي‬‫إل‬‫لحظات‬‫حتى‬‫أقيمت‬ُ‫الصلة‬‫أنا‬ْ‫ب‬ ‫وتهي‬‫للفريضة‬‫وقال‬‫لسسي‬‫مراقب‬‫أيمكن‬ :‫الحوار‬‫أ ن‬‫يكو ن‬‫قبل‬‫المغرب‬‫أربع‬‫ركعات؟‬‫فقلت‬..‫ل‬ :‫له‬‫وهذا‬‫امرؤ‬‫يريد‬‫الستطالة‬‫ي‬َّ ‫عل‬‫بغير‬،‫علم‬‫سو‬‫س‬‫ول‬‫سه‬‫س‬‫أن‬‫سرف‬‫س‬‫ص‬‫ساطه‬‫س‬‫نش‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫تعليم‬‫اللغة‬‫العربية‬‫لرجل‬‫سي‬‫س‬‫أعجم‬‫سا ن‬‫س‬‫لك‬‫سك‬‫س‬‫ذل‬‫سى‬‫س‬‫أرج‬َ‫سه‬‫س‬‫ل‬‫سد‬‫س‬‫عن‬‫س‬‫س‬‫ا‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫النوافل‬‫التي‬‫يريد‬‫توبيخنا‬‫سى‬‫س‬‫عل‬].‫سا‬‫س‬‫تركه‬285‫[إ ن‬‫ساك‬‫س‬‫هن‬‫ستغلين‬‫س‬‫مش‬‫سالعلم‬‫س‬‫ب‬،‫الديني‬‫قاربوا‬‫مرحلة‬‫الشيخوخة‬‫ألفوا‬‫كتبا‬‫فسي‬،‫الفسروع‬‫وأثساروا‬‫معسارك‬‫طاحنة‬‫في‬‫هذه‬‫ومع‬ ..‫الميادين‬‫ذلك‬‫فإ ن‬‫أحدا‬‫منهم‬‫لم‬‫يخط‬‫سا‬‫س‬‫حرف‬‫سد‬‫س‬‫ض‬،‫الصليبية‬‫أو‬،‫الصهيونية‬‫أو‬.‫الشيوعية‬‫إ ن‬‫أتهم‬َ ‫وط‬‫شديدة‬‫على‬‫الخطاء‬‫بين‬،‫أمتهم‬ُ‫وبلدتهسم‬‫أشسد‬َ‫تجساه‬‫العداء‬‫الذين‬‫يبغو ن‬‫استباحة‬.‫بيضتهم‬‫أي‬َ ‫ب‬‫فكر‬‫يحيا‬!‫أولئك؟‬ُ‫تصور‬‫شخصا‬‫ذهب‬‫إلى‬‫ياط‬ّ‫ز‬ ‫خ‬‫ليصنع‬‫له‬،‫جلبابا‬‫فهو‬‫يقول‬‫أريسسد‬ُ :‫له‬‫الكم‬‫مضاعف‬،‫لساور‬َ ‫ا‬‫واصنع‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سل‬‫س‬‫ك‬‫سرف‬‫س‬‫ط‬‫سروة‬‫س‬‫ع‬‫سوفة‬‫س‬‫مكش‬‫سر‬‫س‬‫لتظه‬‫ال.زرار‬‫لكن‬ !‫منها‬‫بلغني‬‫أ ن‬‫الصيحة‬‫سرة‬‫س‬‫الخي‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سا‬‫س‬‫دني‬‫ساء‬‫س‬‫ال.زي‬‫ساعفة‬‫س‬‫مض‬‫العرى‬‫تغطيتها‬‫اصنع‬‫لي‬‫عروتين‬‫في‬‫كل‬‫كم‬‫ومغطها‬‫سث‬‫س‬‫بحي‬‫سي‬‫س‬‫تخف‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫تحتها‬‫ال.زرار!!وإذا‬‫كا ن‬‫بدل‬ (‫باسين‬ّ‫ز‬ ‫لديك)ك‬‫ل.زرار‬َ ‫ا‬‫ربما‬‫كا ن‬‫سك‬‫س‬‫ذل‬،‫سل‬‫س‬‫أفض‬‫وقد‬‫رأيت‬‫البعض‬‫يصنع‬‫ثلث‬‫عراوي‬‫لوضع‬‫ثلثة‬‫ما‬ ..‫أ.زرار‬‫ترى؟‬‫أيكسسو ن‬‫ذلك‬‫خيرا‬.‫إلخ‬ ..‫أ م‬‫هل‬‫سدماغ‬‫س‬‫ال‬‫سغول‬‫س‬‫المش‬‫سذه‬‫س‬‫به‬‫سايا‬‫س‬‫القض‬‫سلح‬‫س‬‫يص‬‫سيء‬‫س‬‫لش‬‫سل‬‫س‬‫طائ‬]‫سي‬‫س‬‫ف‬286‫أهذا‬ ..‫[الحياة‬‫رجل‬‫يتماسك‬‫في‬‫تفكيره‬‫أمر‬‫ذو‬‫بال؟‬158
  • 159. ‫إ ن‬‫د‬ً ‫أعدا‬َ‫كبيرة‬‫من‬‫المتدينين‬‫تائهو ن‬‫فسي‬‫هسذه‬‫الموضسوعات‬‫وقسد‬‫استقلت‬‫الباكستا ن‬‫من‬‫سث‬‫س‬‫ثل‬‫سن‬‫س‬‫ولك‬ ..‫سر ن‬‫س‬‫ق‬‫الخلف‬‫سن‬‫س‬‫بي‬‫ساف‬‫س‬‫الحن‬‫سل‬‫س‬‫وأه‬،‫الحديث‬‫وبين‬‫التبليغيين‬‫ورجال‬‫سة‬‫س‬‫الجماع‬،‫سلمية‬‫س‬‫الس‬‫سن‬‫س‬‫وبي‬‫فسر ق‬‫أخسرى‬ُ‫نسيت‬‫هذا‬ ..‫أسماءها‬َ‫الخلف‬‫جعل‬‫الهند‬‫الوثنية‬‫سر‬‫س‬‫تظف‬‫ستقر‬‫س‬‫وتس‬‫سر‬‫س‬‫وتفج‬.‫الذرة‬‫الشتغال‬‫بالجزئيات‬‫على‬َ‫حساب‬ِ‫ٌل‬‫كليات‬ُ ‫ال‬‫أما‬‫الدولة‬‫المسلمة‬‫فهي‬‫منتكثسة‬‫الشسمل‬‫داخسل‬‫فنسو ن‬‫مسن‬‫النسزاع‬‫الطائش‬‫قصم‬‫ظهرها‬‫وهدد‬!!‫وجودها‬‫إ ن‬‫هذا‬‫سدوخا ن‬‫س‬‫ال‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سة‬‫س‬‫وام‬ّ‫ز‬ ‫د‬‫سو م‬‫س‬‫الرس‬،‫ساهر‬‫س‬‫والمظ‬‫أو‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سرة‬‫س‬‫دائ‬‫هيئات‬‫العبادة‬‫وأقدارها‬‫أ‬َ ‫نش‬‫عنه‬‫أمرا ن‬‫كلهما‬ ..‫خطيرا ن‬‫يهسسوي‬‫لمم‬ُ ‫بسسا‬‫من‬،‫حالق‬‫ويذهب‬.‫بريحها‬‫ضعف‬ :‫لول‬َ ‫ا‬‫فقد‬ ..‫الخلق‬‫ترى‬‫الرجل‬‫دقيقا‬‫في‬‫التزا م‬‫سدوبات‬‫س‬‫المن‬‫الخفيفة..فإذا‬‫كا ن‬‫تاجرا‬‫احتكر‬‫السلع‬‫دو ن‬،‫مبالة‬‫وإذا‬‫كا ن‬‫موظفا‬‫تبلدت‬‫مشاعره‬‫في‬]‫قضاء‬287[‫مصالح‬،‫سور‬‫س‬‫الجمه‬‫وإذا‬‫سا ن‬‫س‬‫ك‬‫سا‬‫س‬‫رئيس‬‫سدته‬‫س‬‫وج‬‫سيئ‬‫س‬‫س‬،‫سة‬‫س‬‫الملك‬‫سي‬‫س‬‫قاس‬،‫القلب‬‫مكشوف‬.‫الهوى‬‫وقد‬‫ترى‬‫سد‬‫س‬‫العاب‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫هسؤلء‬‫سع‬‫س‬‫يض‬‫سديه‬‫س‬‫ي‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫سدره‬‫س‬‫ص‬‫وهسو‬‫سائم‬‫س‬‫ق‬‫للصلة‬‫ثسم‬‫يعيسد‬‫وضسعهما‬‫بعسد‬‫الرفسع‬‫مسن‬،‫الركسوع‬‫ويسثير‬‫.زوبعسة‬‫علسى‬‫ضرورة‬‫فإذا‬ .‫ذلك‬‫كلفته‬‫بعمل‬‫ترقى‬‫به‬‫لمة‬ُ ‫ا‬‫اختفى‬‫من‬!!‫الساحة‬‫وكم‬‫تفتقر‬‫أمتنا‬ُ‫داخل‬،‫البيوت‬‫وأوساط‬،‫سوارع‬‫س‬‫الش‬‫سي‬‫س‬‫وف‬‫سدكاكين‬‫س‬‫ال‬،‫والدواوين‬‫سي‬‫س‬‫وف‬‫سوا ق‬‫س‬‫الس‬،‫سد‬‫س‬‫والمعاه‬‫سي‬‫س‬‫وف‬‫سل‬‫س‬‫ك‬،‫سا ن‬‫س‬‫مك‬‫سى‬‫س‬‫إل‬‫الخل ق‬‫الضابطة‬‫الصارمة‬‫كي‬‫تؤدي‬‫رسالتها‬‫الجليلة‬‫علسى‬‫نحسو‬‫جسدير‬.‫بسالحترا م‬‫ولكن‬‫الكتراث‬‫بالمراسم‬‫مغض‬‫من‬‫هذه‬.‫الخل ق‬159
  • 160. ‫أما‬‫المر‬‫فهو‬ :‫الثاني‬‫العجز‬‫العجيب‬‫عن‬‫فقه‬‫والقتدار‬ ..‫الدنيا‬‫على‬‫سخيرها‬‫س‬‫تس‬‫سة‬‫س‬‫لخدم‬‫إ ن‬ ..‫سدين‬‫س‬‫ال‬‫سدين‬‫س‬‫ال‬‫سق‬‫س‬‫الح‬،‫سوى‬‫س‬‫تق‬‫سر‬‫س‬‫تعم‬،‫سوب‬‫س‬‫القل‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫العبادات‬‫ل‬‫يستغرب‬‫تعلمها‬.‫.زمانا‬‫ثم‬‫مهارة‬‫في‬‫شئو ن‬‫الحياة‬‫سول‬‫س‬‫تتح‬‫سع‬‫س‬‫م‬‫سد ق‬‫س‬‫ص‬‫سة‬‫س‬‫الني‬‫سى‬‫س‬‫إل‬‫سائل‬‫س‬‫وس‬‫لدعم‬‫سق‬‫س‬‫الح‬].‫سيادته‬‫س‬‫وس‬288‫[إ ن‬‫سم‬‫س‬‫تعل‬‫سي‬‫س‬‫سلة-وه‬‫س‬‫الص‬‫سن‬‫س‬‫الرك‬‫لول‬َ ‫ا‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫السل م‬–‫ل‬‫يستغر ق‬‫دقائق‬‫ولكن‬ ..‫معدودات‬‫التدريب‬‫على‬‫اقتياد‬‫سة‬‫س‬‫دباب‬‫أو‬‫طائرة‬‫أو‬‫مغواصة‬‫يحتاج‬‫إلى‬‫.زمن‬‫أي‬َ ‫فب‬ ..‫طويل‬‫فكر‬‫يطلع‬‫علينا‬‫القسسر ن‬‫الخامس‬‫عشر‬‫وجمهورنا‬‫جاهل‬‫في‬‫فنو ن‬،‫ساد‬‫س‬‫الجه‬‫سارع‬‫س‬‫وب‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سديث‬‫س‬‫الح‬‫حول‬‫تحية‬،‫المسجد‬‫ووضع‬‫اليدين‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سلة؟‬‫س‬‫الص‬‫ستغر ق‬‫س‬‫مس‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سايا‬‫س‬‫قض‬.‫جزئية‬‫إ ن‬‫هناك‬‫هم‬ -‫علماء‬‫في‬‫حقيقتهم‬‫عوا م‬–‫ل‬‫سغل‬‫س‬‫ش‬‫لهسم‬‫إل‬‫هسذه‬‫الثرثرات‬،‫عرات‬ّ‫ز‬ ‫والتق‬‫وقد‬‫أضاعوا‬،‫سم‬‫س‬‫أمته‬ُ‫سوا‬‫س‬‫وخلف‬‫سال‬‫س‬‫أجي‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫سدهم‬‫س‬‫بع‬‫ل‬‫هي‬‫في‬‫دنيا‬‫ول‬‫هي‬‫في‬!!‫دين‬‫لننظر‬‫ف‬َ ‫كي‬‫يا‬َ ‫يح‬‫أعداؤنا‬‫ود‬ُ ‫اليه‬‫وقد‬‫تأذنت‬‫القدار‬‫بقيا م‬‫إسرائيل‬‫على‬‫أرض‬‫فلسطين‬..‫السسسلمية‬‫فهل‬‫مددنا‬‫أبصارنا‬‫لنعرف‬‫كيف‬‫يحيا‬‫القو م‬‫وكيف‬‫ينصرو ن‬!‫اليهودية؟‬‫لقد‬‫بنوا‬‫وجودهم‬‫على‬‫سة‬‫س‬‫إقام‬‫سع‬‫س‬‫مجتم‬‫سناعي‬‫س‬‫ص‬‫سرس‬‫س‬‫متم‬‫سالعلو م‬‫س‬‫ب‬،‫المادية‬‫خبير‬‫بأسرار‬‫يسستغل‬ ..‫الكسو ن‬‫الهسواء‬‫والشسعاع‬‫لسدعم‬‫إسسرائيل‬‫سا‬‫س‬‫وتبويئه‬]!..‫سذروة‬‫س‬‫ال‬289‫سرواح‬‫س‬‫الم‬ [‫ستخد م‬‫س‬‫تس‬‫ستخراج‬‫س‬‫لس‬‫ساه‬‫س‬‫المي‬،‫سة‬‫س‬‫الجوفي‬‫والشمس‬‫تستغل‬‫لتسخين‬!!..‫المياه‬‫وجن‬‫سليما ن‬‫ينظرو ن‬‫إلى‬‫العرب‬‫الذين‬‫ينشدو ن‬،‫اللذة‬‫أو‬‫العسسرب‬‫المشغولين‬‫بقشور‬‫على‬ ..‫العبادة‬‫أنهم‬‫قطعا ن‬‫تسرح‬‫في‬‫أقطارها‬َ‫إلسسى‬!..‫حين‬‫لماذا‬‫جهلنا‬‫أسرار‬َ،‫الحياة‬‫وعمينا‬‫عن‬‫قوى‬‫سدينا‬‫س‬‫ول‬ ..‫الكو ن‬‫ساب‬‫س‬‫كت‬‫ل‬‫نظير‬‫له‬‫في‬‫لفت‬‫لبصار‬َ ‫ا‬‫إلى‬‫هذه‬‫وتلك؟‬160
  • 161. ‫بم‬‫شغلنا؟‬‫وما‬‫هي‬‫البحوث‬‫والقضايا‬‫ستي‬‫س‬‫ال‬‫ست‬‫س‬‫حبس‬‫سار‬‫س‬‫أفك‬َ‫سة‬‫س‬‫العام‬!‫والخاصة؟‬‫إذا‬‫كا ن‬‫ء‬ُ ‫البا‬‫قد‬‫شغلهم‬‫الترف‬‫فإ ن‬ ..‫العقلي‬‫ساء‬‫س‬‫لبن‬َ ‫ا‬‫سد‬‫س‬‫ق‬‫سغلهم‬‫س‬‫ش‬‫السخف‬.‫العقلي‬‫في‬‫رسالة‬‫عن‬‫التقد م‬‫العلمي‬‫داخل‬‫إسرائيل‬‫أت‬ْ‫ب‬ ‫قر‬‫هذه‬‫العبارات‬‫عن‬‫الدولة‬‫التي‬‫تبني‬‫نفسها‬‫فو ق‬..‫أنقاضنا‬‫قال‬‫إ ن‬ :‫الكاتب‬‫فشلها‬‫في‬‫سول‬‫س‬‫الحص‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫سة‬‫س‬‫كهربائي‬‫سة‬‫س‬‫رخيص‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫المصادر‬‫المائية‬‫قد‬‫جعل‬‫معظسم‬‫البحساث‬‫العلميسة‬‫التطبيقيسة‬‫تتجسه‬‫نحسو‬‫إيجاد‬‫بديل‬‫للطاقة‬‫مثل‬ ..‫الكهربائية‬‫الطاقة‬‫الهوائية‬‫والشمسية‬].‫والذريسسة‬290‫نجح‬ :‫وقال‬ [‫الجيولوجيو ن‬‫في‬‫إيجاد‬‫المياه‬‫الل.زمة‬‫للمزارع‬‫القريبسسة‬‫من‬‫شاطىء‬،‫المتوسط‬‫ويعمل‬‫ء‬ُ ‫الخبرا‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سر‬‫س‬‫حف‬‫سدد‬‫س‬‫ع‬‫سبير‬‫س‬‫ك‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫سار‬‫س‬‫الب‬‫الرتوا.زية‬‫في‬‫الجليل‬ :‫منطقتي‬‫وقد‬ ..‫ويهودا‬‫تعاو ن‬‫المهندسو ن‬‫المائيو ن‬‫ومعهم‬‫الفيزيائيو ن‬‫في‬‫دراسة‬‫حركة‬‫المياه‬،‫الجوفية‬‫واستخدموا‬‫النظائر‬‫عة‬ّ‫ز‬ ‫المش‬‫في‬‫مثل‬‫هذه‬‫حيث‬ ..‫الدراسات‬‫حقنوا‬‫مياه‬‫بعض‬‫البار‬‫بمحلول‬‫مشع‬‫ثم‬‫أخذوا‬‫عينات‬‫من‬‫مياه‬‫البار‬‫لخرى‬ُ ‫ا‬‫سة‬‫س‬‫القريب‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫سز‬‫س‬‫مرك‬،‫سن‬‫س‬‫الحق‬‫وحللوها‬‫ينوا‬ّ‫ز‬ ‫وع‬‫كمية‬‫تركيز‬‫الشعاع‬‫وبذلك‬ ..‫فيها‬‫ستطاعوا‬‫س‬‫اس‬‫أ ن‬‫سبوا‬‫س‬‫يحس‬‫كمية‬‫المياه‬‫الجوفية‬‫واتجاها‬،‫وسرعتها‬‫وأ ن‬‫ينوا‬ّ‫ز‬ ‫يع‬‫عمقها‬‫كمسسا‬ .‫وتركيبهسسا‬‫أنهم‬‫استخدموا‬‫تطبيقات‬‫النظائر‬‫المشعة‬‫في‬‫تعيين‬‫واختبار‬‫التبخر‬‫الكلي‬‫كما‬ ..‫والجزئي‬‫أ ن‬‫خبراء‬‫الري‬‫قد‬‫ستخدموا‬‫س‬‫اس‬‫سدث‬‫س‬‫أح‬‫سر ق‬‫س‬‫الط‬‫سة‬‫س‬‫الفني‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫شق‬‫القنوات‬‫لتحويل‬‫مياه‬‫الرد ن‬‫إلى‬‫صحراء‬.‫النقب‬‫نجح‬ :‫وقال‬‫السرائيليو ن‬‫سنة‬1964‫في‬‫استغلل‬‫بعض‬‫الراضي‬‫سحراوية‬‫س‬‫الص‬،‫سجيرها‬‫س‬‫وتش‬‫ساموا‬‫س‬‫وأق‬‫سزارع‬‫س‬‫م‬‫سة‬‫س‬‫نموذجي‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سدات‬‫س‬‫أف‬Avdat‫وشيفا‬Shive،‫ول‬‫تزال‬]‫أبحاث‬291‫مستمرة‬ [‫في‬‫مختبرات‬‫معهد‬‫أبحاث‬‫المناطق‬‫في‬ )‫الجافة‬‫بئر‬‫من‬ (‫السبع‬‫أجل‬‫تحلية‬‫المياة‬.‫الصحراوية‬161
  • 162. ‫ويستخد م‬ :‫وقال‬‫ء‬ُ ‫خبرا‬‫سات‬‫س‬‫المائي‬‫سة‬‫س‬‫طريق‬‫سدة‬‫س‬‫جدي‬‫سجعة‬‫س‬‫مش‬‫سرف‬‫س‬‫تع‬‫باسم‬‫طريقة‬‫.زاركرين‬‫للتحلية‬)zrakin desalination process‫نسبة‬ (‫إلى‬‫اللجىء‬‫الروسي)الكسندر‬،(‫.زاركين‬‫الذي‬‫اكتشف‬‫هذه‬‫وتقو م‬ ..‫الطريقة‬‫سذه‬‫س‬‫ه‬‫سة‬‫س‬‫الطريق‬‫سدة‬‫س‬‫الجدي‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫سد‬‫س‬‫تجمي‬‫ساه‬‫س‬‫مي‬‫سر‬‫س‬‫البح‬‫سل‬‫س‬‫وفص‬‫الملح‬..‫سا‬‫س‬‫آلي‬‫فعندما‬‫ينخفض‬‫الضغط‬‫سوي‬‫س‬‫الج‬‫سع‬‫س‬‫الواق‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫ساء‬‫س‬‫الم‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫ء‬ٍ ‫سا‬‫س‬‫وع‬‫سم‬‫س‬‫محك‬‫يمكن‬ ..‫المغل ق‬‫عندئذ‬‫جعل‬‫درجة‬‫سا ن‬‫س‬‫مغلي‬‫ساه‬‫س‬‫المي‬‫سى‬‫س‬‫أدن‬‫سثير‬‫س‬‫بك‬‫سا‬‫س‬‫مم‬‫سي‬‫س‬‫ه‬‫عليه‬‫في‬‫الحالة‬‫وهكذا‬ ..‫العادية‬‫فإ ن‬‫مياه‬‫البحر‬‫توضع‬‫في‬‫مغلية‬‫مفرمغة‬‫من‬‫الهواء‬‫في‬‫درجة‬‫حرارة‬‫أقل‬‫من‬‫درجة‬‫الصفر‬‫وعندما‬ ..‫المئوى‬‫يتبخر‬‫ء‬ُ ‫الما‬‫فإ ن‬‫الحرارة‬‫الباقية‬‫فيه‬‫تنفذ‬‫منه‬‫فيتحول‬‫سا‬‫س‬‫أس‬ْ‫ب‬ ‫ر‬‫سى‬‫س‬‫إل‬‫سن‬‫س‬‫ولك‬ ..‫سد‬‫س‬‫جلي‬‫الملح‬‫ل‬،‫يتجمد‬‫بل‬‫ينفصل‬‫عن‬‫الماء‬‫حيث‬ ..‫آليا‬‫يمكن‬‫جمع‬‫سد‬‫س‬‫الجلي‬‫سى‬‫س‬‫عل‬،‫حدة‬‫والملح‬‫الذي‬‫كا ن‬‫ذائبا‬‫في‬‫الماء‬‫يجمع‬‫على‬‫حدة‬‫وأقيم‬ ..‫أيضا‬‫في‬‫إيلت‬‫مصنع‬‫لفصل‬‫الملح‬‫عن‬‫الماء‬‫على‬‫الساس‬‫ينتج‬‫يوميا‬24000‫ستر‬‫س‬‫ل‬]‫سن‬‫س‬‫م‬292‫ساء‬‫س‬‫[الم‬،‫سذب‬‫س‬‫الع‬‫سامت‬‫س‬‫وق‬‫سس‬‫س‬‫سة)فيربنك‬‫س‬‫تعاوني‬‫سي‬‫س‬‫ويتن‬Fairbankswhiteny‫ببناء‬‫مصنع‬‫آخسر‬‫عسا م‬1962‫ينتسج‬‫يوميسا‬‫مليسو ن‬‫لستر‬‫مسن‬‫المساء‬‫ويهدف‬ ..‫العذب‬‫المشروع‬‫إلى‬‫أمين‬ْ‫ب‬ ‫س‬‫س‬‫ت‬‫ساه‬‫س‬‫مي‬‫سة‬‫س‬‫عذب‬‫سة‬‫س‬‫رخيص‬‫سث‬‫س‬‫بحي‬‫سو ن‬‫س‬‫يك‬‫سعر‬‫كل‬100‫لتر‬)‫حوالي‬3‫قروش‬ (‫سذا‬‫س‬‫وه‬ .‫سة‬‫س‬‫لبناني‬‫السسعر‬‫أرخسص‬‫مسن‬‫سعر‬‫الماء‬‫العذب‬‫في‬‫القدس‬.‫مثل‬‫وعن‬‫هود‬ُ ‫ج‬‫ود‬ُ ‫اليه‬‫في‬‫توليد‬‫الطاقة‬:‫الكهربائية‬‫تسستزود‬ :‫قسسال‬‫إسسسرائيل‬‫بالطاقسسة‬‫الكهربائيسسة‬‫بواسسسطة‬‫التعاونيسسة‬‫الفلسسسطينية‬‫المحسسدودة‬‫للكهربسساء‬‫السستي‬‫تحمسسل‬‫اسسسم‬(‫روتنسسبرغ‬ .‫)ب‬p.rutenberg‫الذي‬‫عمل‬‫مديرا‬‫لهذه‬‫المؤسسة‬‫ستى‬‫س‬‫ح‬‫ساته‬‫س‬‫وف‬‫سا م‬‫س‬‫ع‬1942.‫و ن‬ّ‫ز‬ ‫وتم‬‫هذه‬‫التعاونية‬‫إسرائيل‬‫بالطاقة‬‫الكهربائية‬‫ما‬‫عدا‬‫مدينسسة‬‫القسسدس‬‫وضواحيها‬‫وتشير‬‫الحصائيات‬‫إلى‬‫أ ن‬‫ستهلك‬‫س‬‫اس‬‫سة‬‫س‬‫الطاق‬‫سة‬‫س‬‫الكهربائي‬‫خلل‬‫الثلثين‬‫سنة‬‫الخيرة‬‫قسد‬‫ارتفسع‬‫مسن‬‫مليسوني‬‫وات‬‫عسا م‬1928‫إلسى‬360‫مليو ن‬‫وات‬‫عا م‬1958،‫ويتراوح‬‫مجموعة‬‫مبيعات‬‫الطاقة‬‫الكهربائية‬‫في‬162
  • 163. ‫الفترة‬‫نفسها‬]‫من‬293[3‫مليين‬‫كيلو‬‫وات‬‫ساعة‬‫إلى‬1800‫مليو ن‬‫كليوا‬‫وات‬.‫ساعة‬‫عن‬َ ‫و‬‫الطاقة‬:‫هوائية‬َ ‫ال‬Wind Energy‫قا م‬ :‫قال‬‫المهندس‬‫فرنكيل‬ .‫ج‬J.erankiel‫من‬‫سي‬‫س‬‫مهندس‬‫سو ن‬‫س‬‫التكني‬‫بإجراء‬‫دراسة‬‫شاملة‬‫للريساح‬‫فسي‬‫واقسترح‬ ..‫إسسرائيل‬‫علسى‬‫الدولسة‬‫البسدء‬‫باستغلل‬‫الطاقة‬‫الهوائية‬‫في‬‫المور‬‫الصسناعية‬‫سا‬‫س‬‫ومم‬‫ساله‬‫س‬‫ق‬‫سي‬‫س‬‫ف‬:‫سره‬‫س‬‫تقري‬‫)إ ن‬‫استغلل‬‫الطاقة‬‫الهوائية‬‫مهم‬‫جدا‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سوير‬‫س‬‫تط‬‫سناعة‬‫س‬‫الص‬‫سرائيلية‬‫س‬‫الس‬‫مادمنا‬‫ل‬‫نزال‬‫نستورد‬‫الوقود‬‫الل.ز م‬–‫لتوليد‬‫الطاقة‬–‫من‬.(‫الخارج‬‫ووضع‬‫سل‬‫س‬‫فرنكي‬‫سا‬‫س‬‫برنامج‬‫سا‬‫س‬‫خاص‬‫ستغلل‬‫س‬‫لس‬‫سة‬‫س‬‫الطاق‬‫سة‬‫س‬‫الهوائي‬‫سا م‬‫س‬‫وق‬‫ء‬ُ ‫الخبرا‬‫ء‬ً ‫بنا‬‫على‬‫هذا‬‫البرنامج‬‫بمسح‬‫مناخي‬‫للمناطق‬‫ستي‬‫س‬‫ال‬‫سوفر‬‫س‬‫تت‬‫سا‬‫س‬‫فيه‬‫الطاقة‬‫الهوائية‬‫بكمية‬‫صالحة‬،‫للستغلل‬‫وتبين‬‫أ ن‬‫مناطق‬‫الجليل‬‫ومسسرج‬‫ابن‬‫عسامر‬‫سل‬‫س‬‫وجب‬‫الكرمسل‬‫سة‬‫س‬‫وعراف‬)Arave‫فسي‬ (‫سب‬‫س‬‫النق‬‫هسي‬‫ساطق‬‫س‬‫المن‬‫الصالحة‬‫لقامة‬‫منشآت‬‫استغلل‬‫الطاقة‬‫أجريت‬ُ ‫و‬ .‫الهوائية‬‫تجارب‬‫ناجحة‬‫على‬‫محرك‬‫صغير‬‫ساقته‬‫س‬‫ط‬3‫سوا‬‫س‬‫كيل‬‫وات‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫إيلت‬‫خلل‬3]294‫سنوات‬‫س‬‫[س‬‫سة‬‫س‬‫ونتيج‬ .‫سة‬‫س‬‫متتالي‬‫ساث‬‫س‬‫لبح‬َ ‫ل‬‫سات‬‫س‬‫والدراس‬‫سة‬‫س‬‫المستفيض‬‫سع‬‫س‬‫وق‬‫سار‬‫س‬‫الختي‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫منطقتين‬‫لبناء‬‫المنشآت‬‫الخاصة‬‫باستغلل‬‫الطاقة‬‫الهوائية‬..‫واسسستخدامها‬‫أقيم‬ٌ ‫م‬ ‫و‬‫في‬‫كل‬‫محطة‬‫برج‬‫عال‬‫يبلغ‬‫ارتفاعه‬40‫ونصبت‬ .‫مترا‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سى‬‫س‬‫أعل‬‫البرج‬‫الجهزة‬‫سة‬‫س‬‫العلمي‬‫سة‬‫س‬‫الدقيق‬‫سا.ز‬‫س‬‫جه‬ :‫سل‬‫س‬‫مث‬‫ساس‬‫س‬‫قي‬‫سرعة‬‫س‬‫س‬‫ساح‬‫س‬‫الري‬)AneMographe،(‫وقياس‬‫اتجاه‬‫الرياح‬)Aue Montes‫وقياس‬ (‫ضغط‬‫الهواء‬)Manoneter‫وقياس‬ (‫طاقة‬‫الرياح‬)Wind energy counter‫واستخد م‬‫في‬‫إحدى‬‫المحطات‬‫طوربين‬‫سد‬‫س‬‫هوائي-لتولي‬‫ء‬ِ‫ٌل‬ ‫سا‬‫س‬‫الكهرب‬‫سغ‬‫س‬‫تبل‬‫ساقته‬‫س‬‫ط‬200‫كيلو‬.‫وات‬‫وتقو م‬‫محطة‬‫هامة‬‫سة‬‫س‬‫للطاق‬‫سة‬‫س‬‫الهوائي‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سات‬‫س‬‫جيف‬‫سامور‬‫س‬‫ه‬)GivatHamore‫في‬ (‫مرج‬‫ابن‬‫ين‬ّ‫ز‬ ‫عامر..وتب‬‫الرصاد‬‫التي‬‫سجلتها‬‫هذه‬‫المحطسسة‬‫حول‬‫سرعة‬‫الرياح‬‫في‬‫شتى‬‫التجاهات‬‫أ ن‬‫سرعة‬‫الرياح‬‫تزيد‬‫عن‬‫عشرة‬163
  • 164. ‫أمتار‬‫في‬‫كل‬‫ثانية‬‫كلما‬‫ارتفعنا‬‫في‬‫الجو‬‫مقدار‬100‫وهناك‬ ..‫متر‬‫محطة‬‫أخرى‬ُ‫في‬‫شمالي‬‫مغرب‬‫ء‬ً ‫وبنا‬ ..‫النقب‬‫على‬‫الرصاد‬‫التي‬‫سجلتها‬‫س‬‫س‬‫سا ن‬‫س‬‫هات‬‫سا ن‬‫س‬‫المحطت‬‫خلل‬5‫سنوات‬‫س‬‫س‬‫سامت‬‫س‬‫ق‬‫سلطات‬‫س‬‫الس‬]‫سة‬‫س‬‫المختص‬295‫ساء‬‫س‬‫ببن‬ [22‫مركزا‬‫جديدا‬‫لتوليد‬‫الطاقة‬‫الكهربائية‬‫للمغراض‬‫الصناعية‬‫بواسطة‬.‫الرياح‬‫بلغ‬‫مقدار‬‫الطاقة‬‫الهوائية‬‫سجلة‬‫س‬‫المس‬‫سن‬‫س‬‫بي‬1200-1300‫سو‬‫س‬‫كلي‬‫وات‬‫ساعة‬‫س‬‫س‬‫في‬‫المتر‬‫المربع‬،‫سنويا‬‫وتستغل‬‫الطاقة‬‫الهوائية‬‫حاليا‬‫في‬‫إسرائيل‬‫لرفع‬‫المياه‬‫من‬‫البار‬‫ولتوليد‬‫الطاقة‬.‫الكهربائية‬‫الطاقة‬:‫الشمسة‬Solar Energy‫تدل‬ :‫قال‬‫الرصاد‬‫سة‬‫س‬‫المناخي‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫أ ن‬‫سرائيل‬‫س‬‫إس‬‫سع‬‫س‬‫تتمت‬‫خلل‬‫سنة‬‫س‬‫الس‬‫بمدة‬8‫أشهر‬‫تكو ن‬‫الشمس‬‫مشرقة‬‫إشراقا‬‫كامل‬‫دو ن‬‫سذا‬‫س‬‫وه‬ .‫مغيو م‬‫سا‬‫س‬‫م‬‫يشجع‬‫الخبراء‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫سة‬‫س‬‫دراس‬‫سات‬‫س‬‫إمكان‬‫ستغلل‬‫س‬‫اس‬‫سة‬‫س‬‫الطاق‬‫سية‬‫س‬‫الشمس‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫لمور‬ُ ‫ا‬‫ونجح‬ .‫الصناعية‬‫ء‬ُ ‫سبرا‬‫س‬‫الخ‬‫سرائيليو ن‬‫س‬‫الس‬‫ستى‬‫س‬‫ح‬‫ال ن‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫ستخدا م‬‫س‬‫اس‬‫الطاقة‬‫الشمسية‬‫في‬‫كثير‬‫من‬‫التطبيقات‬‫فالمنا.زل‬ ..‫الصناعية‬‫في‬‫النقسسب‬‫تحتوي‬‫على‬‫سخانات‬‫شمسية‬‫لتسخين‬‫المياه‬‫والتدفئة‬‫وتجمسسع‬ .‫المركزية‬‫الطاقسسة‬‫الشمسسسية‬‫بواسسسطة‬‫أجهسسزة‬‫خاصسسة‬‫تسسسمى‬‫لوحسسة‬‫التجميسسع‬‫المسلطحة‬Flat plate collector‫حيث‬‫يمكن‬‫بواسطتها‬‫تسسخين‬‫الميساه‬].‫باستمرار‬296‫وحقق‬ [‫العلماء‬‫في‬‫سد‬‫س‬‫معه‬‫سب‬‫س‬‫النق‬‫سا م‬‫س‬‫ع‬1958‫سروعا‬‫س‬‫مش‬‫ضخما‬‫لتوليد‬‫البخار‬‫سطة‬‫س‬‫بواس‬‫سة‬‫س‬‫الطاق‬‫سد‬‫س‬‫ولق‬ ..‫سية‬‫س‬‫الشمس‬‫ست‬‫س‬‫أقيم‬ُ‫سآت‬‫س‬‫منش‬،‫كسسسبيرة‬‫تتضسسسمن‬‫أجهسسسزة‬(‫للتجميسسسع)الجوامسسسع‬Collectors‫ومركسسسزات‬Concentrators‫ومحركسسات‬‫شمسسسية‬Solar motors‫واسسستخدمت‬‫فسسي‬‫أجهزة‬‫سع‬‫س‬‫التجمي‬‫سا‬‫س‬‫مراي‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫سو م‬‫س‬‫اللمني‬‫سطوانية‬‫س‬‫اس‬‫سة‬‫س‬‫مخروطي‬CylindricolParabolas‫تعمل‬‫على‬‫جمع‬‫الشعة‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سة‬‫س‬‫نقط‬‫ساع‬‫س‬‫اجتم‬(‫سؤرة‬‫س‬‫سدة)ب‬‫س‬‫واح‬‫وهذه‬‫المرايا‬‫ترتكز‬‫على‬‫محور‬‫شر ق-مغرب‬‫وتتجه‬‫نحو‬،‫الجنوب‬‫سرك‬‫س‬‫وتتح‬‫السطوانات‬‫الجامعة‬‫آليا‬‫باتجاه‬‫حركة‬‫وينتج‬ ..‫الشمس‬‫هذا‬‫المصنع‬‫سا‬‫س‬‫طن‬‫من‬‫البخار‬..‫يوميا‬164
  • 165. ‫وهناك‬‫إمكانيات‬‫أخرى‬ُ‫لستغلل‬‫الطاقة‬‫الشمسية‬‫عن‬‫طريق‬‫بناء‬‫أحواض‬‫شمسية‬‫خاصة‬‫تكو ن‬‫قليلة‬،‫العمق‬‫وقاعها‬‫سي‬‫س‬‫مطل‬‫ء‬ِ‫ٌل‬ ‫بطل‬‫سود‬‫س‬‫أس‬‫فعندما‬ ..‫اللو ن‬‫تسقط‬‫أشعة‬‫الشمس‬‫على‬‫ء‬ٍ ‫ما‬‫يسيل‬‫فو ق‬‫سطح‬‫أسسسود‬‫قليل‬‫فإ ن‬ ..‫العمق‬‫الماء‬‫يتبخر‬‫وتعتبر‬ ..‫بسرعة‬‫محطة‬‫الطاقة‬‫الشمسسسية‬‫القائمة‬‫على‬‫شاطىء‬‫البحر‬‫الميت‬‫من‬‫أهم‬‫المحطات‬‫التجريبية‬‫في‬‫سذا‬‫س‬‫ه‬].‫الصدد‬297‫وحدث‬ [‫ور‬ّ‫ز‬ ‫تط‬‫ها م‬‫في‬‫استخدا م‬‫الطاقة‬‫الشمسية‬‫في‬‫عا م‬1960‫إذ‬ .‫نجح‬‫ء‬ُ ‫الخبرا‬‫السرائيليو ن‬‫في‬‫صنع‬‫برادات‬‫شمسية‬‫تقو م‬‫على‬‫استخدا م‬‫تيار‬‫دائم‬‫من‬‫بخار‬‫الماء‬‫وبعض‬‫المركبات‬،‫الغا.زية‬‫وتمكنوا‬‫من‬‫سول‬‫س‬‫الحص‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫سار‬‫س‬‫البخ‬‫سطة‬‫س‬‫بواس‬‫سا.ز‬‫س‬‫جه‬‫ساص‬‫س‬‫خ‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫سا‬‫س‬‫المراي‬‫سات‬‫س‬‫والعدس‬‫المتحركة‬‫باتجاه‬‫حركة‬‫وفي‬ ..‫الشمس‬‫نهاية‬‫عا م‬1961‫بنسست‬‫السسسلطات‬‫المختصة‬45‫محطة‬‫لقياس‬‫الطاقسة‬،‫الشمسسية‬‫ودت‬ّ‫ز‬ ‫و.ز‬‫كسل‬‫منهسا‬‫بجهسا.ز‬‫لقياس‬‫مدة‬‫النقشاع‬‫أو‬‫الشعاع‬Insoletioe‫سرف‬‫س‬‫يع‬‫سم‬‫س‬‫باس‬‫سومغراف‬‫س‬‫هيلي‬Heliograph‫وجهسسسا.ز‬‫قيسسساس‬‫الطاقسسسة‬‫الشمسسسسية‬‫المعسسسروف‬‫باسسسسم‬Actmometer‫الذي‬‫يقيسها‬‫بالشعرة‬‫في‬‫كل‬‫سم‬‫مربع‬‫وفي‬‫كل‬.‫دقيقسسة‬‫ومغير‬‫ذلك‬‫من‬‫الجهزة‬‫الدقيقة‬‫التي‬‫تلقي‬‫ضوءا‬‫سى‬‫س‬‫عل‬‫سات‬‫س‬‫العلق‬‫سة‬‫س‬‫القائم‬‫بين‬‫الطاقة‬‫الشمسية‬‫وأوضاع‬‫المنطقة‬‫الجغرافية‬‫من‬‫حيث‬‫الرتفاع‬‫عن‬‫سطح‬‫البحر‬‫وخطي‬،‫الطول‬‫والعرض‬.‫الجغرافييين‬‫ماذا‬‫يصنع‬‫المسلمو ن‬‫في‬‫أقطارهم؟‬‫هكذا‬‫يبني‬‫اليهود‬‫دولتهم‬‫في‬‫فلسطين‬‫تحت‬‫علم‬‫إسرائيل‬‫فماذا‬‫يصنع‬‫المسلمو ن‬‫في‬‫أقطارهم‬]!‫الفيحاء؟‬298‫[عندما‬‫شكا‬‫رئيس‬‫و.زارء‬‫مصر‬‫السابق‬‫الدكتور‬‫مصطفى‬‫خليل‬‫من‬‫أ ن‬‫الدولة‬‫تدفع‬‫أربعسسة‬‫جنيهسسات‬‫ثمنا‬‫سوة‬‫س‬‫لعب‬‫سة‬‫س‬‫أنبوب‬‫سن‬‫س‬‫أي‬ :‫ساءلت‬‫س‬‫تس‬ (‫سا.ز‬‫س‬‫)البوتاج‬‫سة‬‫س‬‫الطاق‬‫سية‬‫س‬‫الشمس‬‫ساذا‬‫س‬‫ولم‬‫استغلت‬‫في‬‫فلسطين‬،‫المسروقة‬‫ولم‬‫تستغل‬‫في‬‫أراضينا‬‫الواسعة؟‬‫لقد‬‫قال‬‫حافظ‬‫إبراهيم‬‫من‬‫خمسين‬:‫سنة‬‫شمسهم‬‫مغادة‬‫عليها‬‫حجاب‬165
  • 166. ‫شمسنا‬‫مغادة‬‫جلها‬‫السفور‬‫هل‬‫نحن‬‫مهرة‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫سزل‬‫س‬‫الغ‬‫سب؟‬‫س‬‫وحس‬‫سن‬‫س‬‫وأي‬‫سراخ‬‫س‬‫ص‬‫ساء‬‫س‬‫علم‬‫سدين‬‫س‬‫ال‬‫بإعداد‬‫ما‬‫نستطيع‬‫من‬‫قوة؟‬‫ل‬‫صراخ‬‫ول‬‫ل ن‬ ..!‫همس‬‫هناك‬‫شغل‬،‫بقضايا‬‫وخلفات‬.‫فرعية‬‫والصغار‬‫دائما‬‫يهتمو ن‬،‫بالصغائر‬‫فإذا‬‫رأيت‬‫من‬‫يهتم‬‫اهتماما‬‫هائل‬‫بقبض‬‫اليدين‬‫في‬‫أهو‬ ..‫الصلة‬‫فو ق‬‫رة‬ّ‫ز‬ ‫الس‬‫أ م‬‫سى‬‫س‬‫أعل‬‫ستثير‬‫س‬‫ويس‬ ..‫سدر‬‫س‬‫الص‬‫ذلك‬‫أعصابه‬‫أكثر‬‫مما‬‫يستثيره‬‫قتل‬‫عشرة‬‫آلف‬‫مسلم‬‫في‬‫فاعلم‬ (‫)تشاد‬‫أنك‬‫أما م‬‫مسخ‬‫من‬‫الخلق‬‫ل‬‫يؤمن‬‫على‬‫دين‬‫س‬‫س‬‫ا‬‫ول‬‫سا‬‫س‬‫دني‬‫سذا‬‫س‬‫وه‬ .‫ساس‬‫س‬‫الن‬‫النفر‬‫من‬‫المتدينين‬‫عبء‬‫على‬‫الرض‬].‫والسماء‬299‫لمة‬ُ ‫وا‬ [‫التي‬‫تسلم‬‫.زمامها‬‫إلى‬‫هذا‬‫النسا ن‬‫المخبول‬‫إنما‬‫تسلمه‬.‫لجزار‬‫ودين‬‫ا‬‫أشرف‬‫من‬‫أ ن‬‫يتحدث‬‫فيه‬‫هؤلء‬.‫الحمقى‬‫بين‬‫يدي‬‫القر ن‬‫الخامس‬‫عشر‬َ‫بين‬‫يدي‬‫القر ن‬‫المقبل‬‫أطلب‬‫من‬‫المسلمين‬‫أ ن‬‫سوا‬‫س‬‫يطرح‬‫سمال‬‫س‬‫الس‬‫سة‬‫س‬‫العقلي‬‫سة‬‫س‬‫والجتماعي‬‫ستي‬‫س‬‫ال‬‫أ.زرت‬،‫سم‬‫س‬‫به‬‫ست‬‫س‬‫وحط‬،‫سانتهم‬‫س‬‫مك‬‫وأ ن‬‫سفوا‬‫س‬‫ينص‬‫السل م‬‫من‬‫سهم‬‫س‬‫أنفس‬‫ستى‬‫س‬‫ح‬‫ستطيع‬‫س‬‫يس‬‫سذا‬‫س‬‫ه‬‫سدين‬‫س‬‫ال‬‫النطل ق‬‫سي‬‫س‬‫ف‬،‫الرض‬‫وإسعاد‬،‫البشرية‬‫وتحقيق‬‫الرحمة‬‫العامة‬.‫للعاملين‬‫أما‬‫استقبال‬‫سر ن‬‫س‬‫الق‬‫سامس‬‫س‬‫الخ‬‫عشسر‬‫سم‬‫س‬‫بحك‬‫فسردي‬‫سق‬‫س‬‫يخن‬،‫سة‬‫س‬‫الحري‬‫ويستبيح‬.‫الحرمات‬‫أو‬‫استقباله‬‫بقوانين‬‫تملك‬‫المال‬‫ول‬‫تملك‬‫العدالة‬.‫والرحمة‬‫أو‬‫استقباله‬‫سة‬‫س‬‫ببطال‬‫سة‬‫س‬‫عقلي‬‫سل‬‫س‬‫تهم‬‫سل‬‫س‬‫العم‬‫سر‬‫س‬‫والفك‬‫سر‬‫س‬‫وتحق‬،‫سا‬‫س‬‫نتائجه‬‫وتؤخر‬‫العباقرة‬‫وتقد م‬..‫التافهين‬‫أو‬‫استقباله‬‫بعوائل‬‫همها‬‫في‬‫الحياة‬‫سة‬‫س‬‫المتع‬‫ل‬،‫سة‬‫س‬‫التربي‬‫سى‬‫س‬‫والفوض‬‫الجتماعية‬‫ل‬‫الخل ق‬‫الدقيقة‬‫والتقاليد‬].‫الزكية‬300[‫أو‬‫استقباله‬‫بقصور‬‫علمي‬‫في‬‫سادة‬‫س‬‫الم‬‫سا‬‫س‬‫وم‬‫وراء‬‫أي‬ ..‫سادة‬‫س‬‫الم‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫شئو ن‬‫الدين‬‫والدنيا‬.‫جميعا‬166
  • 167. ‫أو‬‫استقباله‬‫بذاكرة‬‫ل‬ ..‫مفقودة‬‫تستفيد‬‫من‬‫سة‬‫س‬‫التجرب‬‫ول‬‫سع‬‫س‬‫تنتف‬‫سن‬‫س‬‫م‬‫عبر‬.‫التاريخ‬‫أو‬‫استقباله‬‫بدعاة‬‫ساءلو ن‬‫س‬‫يتس‬‫سن‬‫س‬‫ع‬‫سلة‬‫س‬‫الص‬‫سع‬‫س‬‫م‬‫د م‬‫سوض‬‫س‬‫البع‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫ول‬ ..‫قمصانهم‬‫يتساءلو ن‬‫عن‬‫مستقبل‬‫سة‬‫س‬‫أم‬ُ‫سص‬‫س‬‫أرخ‬ُ،‫سا‬‫س‬‫دمه‬‫ستى‬‫س‬‫ح‬‫سبح‬‫س‬‫أص‬‫سفكه‬‫ل‬‫يثير‬‫جزعا‬‫ول‬..‫فزعا‬‫إ ن‬‫استقبالنا‬‫للقر ن‬‫الخامس‬‫عشر‬‫على‬‫هذا‬‫النحو‬‫هو‬‫خزي‬..‫سد‬‫س‬‫الب‬‫إما‬‫عشنا‬‫مسلمين‬.‫حقا‬‫وإما‬‫ممات‬‫ل‬‫قيامة‬‫بعده‬‫ممات‬‫لعمري‬‫لم‬‫يقس‬!‫بممات‬‫انتهى‬‫بتوفيق‬‫من‬‫ا‬167
  • 168. ]301[‫فهرس‬........................................................................‫تقديم‬...1‫تقسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسديم‬‫الطبعسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة‬..............................................................‫الولى‬5‫مقدمة‬.........................................................................11‫سسسسسسسسسسسسسسسسسسلفية‬‫س‬‫الس‬‫سسسسسسسسسسسسسسسسسستي‬‫س‬‫ال‬‫سسسسسسسسسسسسسسسسسسرف‬‫س‬‫نع‬........................................................‫ونحب‬15‫سسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسالة‬‫س‬‫الرس‬...................................................................‫الخاتمة‬17‫أتبسسسسسسسسسسسساع‬‫محمسسسسسسسسسسسسد‬‫فسسسسسسسسسسسسي‬‫الوليسسسسسسسسسسسسن‬..............................................‫والخرين‬20‫سسسسسسسسسسسومات‬‫س‬‫خص‬‫سسسسسسسسسسسة‬‫س‬‫علمي‬‫سسسسسسسسسسسات‬‫س‬‫ف‬‫سسسسسسسسسسسا‬‫س‬‫وقته‬.....................................................24‫سسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسدة‬‫س‬‫عقي‬‫سسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسلم‬‫س‬‫المس‬...................................................................27‫سسسسسسسسا م‬‫س‬‫اقح‬‫سسسسسسسسلف‬‫س‬‫الس‬‫سسسسسسسسي‬‫س‬‫ف‬‫سسسسسسسسه‬‫س‬‫فق‬‫سسسسسسسسروع‬‫س‬‫الف‬....................................................30‫سسسسسسسسا‬‫س‬‫حاجتن‬‫سسسسسسسسى‬‫س‬‫إل‬‫سسسسسسسسج‬‫س‬‫منه‬‫سسسسسسسسل‬‫س‬‫يص‬‫سسسسسسسسرنا‬‫س‬‫حاض‬............................................‫بغابرنا‬36‫ل‬‫سسسسسسسسسسسسسسسسسسسسنة‬‫س‬‫س‬‫سسسسسسسسسسسسسسسسسسسسن‬‫س‬‫م‬‫سسسسسسسسسسسسسسسسسسسسر‬‫س‬‫مغي‬..............................................................‫فقه‬41‫سسسسسسسسسسسسل‬‫س‬‫عم‬‫سسسسسسسسسسسساء‬‫س‬‫الفقه‬‫سسسسسسسسسسسسل‬‫س‬‫أكم‬‫سسسسسسسسسسسسد‬‫س‬‫جه‬44168
  • 169. .................................................‫المحدثين‬‫ضسسسسسسسسسسسسسسسسسرورة‬‫العنايسسسسسسسسسسسسسسسسسة‬‫بسسسسسسسسسسسسسسسسسالقرآ ن‬.....................................................‫الكريم‬52‫سسسسسسسسسسسسوط‬‫س‬‫هب‬‫سسسسسسسسسسسسم‬‫س‬‫ع‬‫سسسسسسسسسسسسدين‬‫س‬‫ال‬‫سسسسسسسسسسسسة‬‫س‬‫واللغ‬..........................................................56‫هسسسسسسسم‬‫بنسسسسسسسو‬‫اسسسسسسسسرائيل‬‫فبنسسسسسسسو‬‫مسسسسسسسن‬‫نحسسسسسسسن‬.....................................................59‫سسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسستوطنو ن‬‫س‬‫مس‬‫سسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسم‬‫س‬‫باس‬..........................................................‫التوراة‬62‫وأشسسسسسسسسسسسر ق‬‫السسسسسسسسسسسسل م‬‫فسسسسسسسسسسسي‬‫القسسسسسسسسسسسدس‬.......................................................67‫مهزلسسسسسسسسسسسسة‬‫الفصسسسسسسسسسسسسل‬‫بيسسسسسسسسسسسسن‬‫العروبسسسسسسسسسسسسة‬................................................‫والسل م‬68‫أحوالنسسسسسسسا‬‫العامسسسسسسسة‬‫قبسسسسسسسل‬‫الهزائسسسسسسسم‬‫التاريخيسسسسسسسة‬..........................................‫الكبرى‬77‫تسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسأملت‬‫فسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسي‬...............................................................‫التاريخ‬80‫سسسسسسسر‬‫س‬‫أث‬‫سسسسسسستبداد‬‫س‬‫الس‬‫سسسسسسسي‬‫س‬‫السياس‬‫سسسسسسسى‬‫س‬‫عل‬‫سسسسسسسدين‬‫س‬‫ال‬..........................................‫والحياة‬86‫سسسسسسسسسسسسارك‬‫س‬‫مع‬‫سسسسسسسسسسسسي‬‫س‬‫ف‬‫سسسسسسسسسسسسه‬‫س‬‫فق‬‫سسسسسسسسسسسسروع‬‫س‬‫الف‬...........................................................89‫مسسسسسسسسسسسسسا‬‫أشسسسسسسسسسسسسسبه‬‫الليلسسسسسسسسسسسسسة‬‫بالبارحسسسسسسسسسسسسسة‬...........................................................92‫عسسسسسسدوا ن‬‫مسسسسسسن‬‫البشسسسسسسر‬‫أ م‬‫عقسسسسسساب‬‫مسسسسسسن‬‫القسسسسسسدر‬95169
  • 170. .............................................‫سسسسسسسسرات‬‫س‬‫ثغ‬‫سسسسسسسسذ‬‫س‬‫نف‬‫سسسسسسسسا‬‫س‬‫منه‬‫سسسسسسسسزو‬‫س‬‫الغ‬‫سسسسسسسسليبي‬‫س‬‫الص‬...................................................97‫سسسسسسسسسسل‬‫س‬‫ودخ‬‫سسسسسسسسسسليبيو ن‬‫س‬‫الص‬‫سسسسسسسسسست‬‫س‬‫بي‬‫سسسسسسسسسسدس‬‫س‬‫المق‬..................................................101‫هسسسسسسسسسسسسسل‬‫يعيسسسسسسسسسسسسسد‬‫التاريسسسسسسسسسسسسسخ‬‫نفسسسسسسسسسسسسسسه‬..........................................................103‫سسسسورى‬‫س‬‫الش‬‫سسسسة‬‫س‬‫والحري‬‫سسسسن‬‫س‬‫م‬‫سسسسايا‬‫س‬‫قض‬‫سسسسل م‬‫س‬‫الس‬‫سسسسى‬‫س‬‫الول‬........................................105‫معسسسسسسسسسسالم‬‫المنهسسسسسسسسسسج‬‫للصسسسسسسسسسسحوة‬‫السسسسسسسسسسسلمية‬..................................................108‫عوائسسسسسسسسسسسق‬‫مزعومسسسسسسسسسسسة‬‫أمسسسسسسسسسسسا م‬‫السسسسسسسسسسسسل م‬.....................................................113‫موقسسسسسسسف‬‫الكنيسسسسسسسسة‬‫التسسسسسسساريخي‬‫مسسسسسسسن‬‫السسسسسسسسل م‬..............................................115‫صسسسسسسسسور‬‫أبعسسسسسسسسدت‬‫الوربسسسسسسسسي‬‫عسسسسسسسسن‬‫السسسسسسسسسل م‬................................................117‫سسسسسوة‬‫س‬‫قس‬‫سسسسسا م‬‫س‬‫أحك‬‫سسسسسريعة‬‫س‬‫الش‬‫سسسسسلمية‬‫س‬‫الس‬‫سسسسسم‬‫س‬‫بزعمه‬..........................................118‫قضسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسية‬‫الربسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسا‬......................................................................121‫المسسسسسسسسسسسرأة‬‫والسسسسسسسسسسسسرة‬‫فسسسسسسسسسسسي‬‫السسسسسسسسسسسسل م‬........................................................125‫أيسسسسسسسسسن‬‫السسسسسسسسسسل م‬‫فسسسسسسسسسي‬‫هسسسسسسسسسذا‬‫الركسسسسسسسسسا ن‬131170
  • 171. ......................................................‫نمسسسسسسسسسسساذج‬‫محسسسسسسسسسسسسوبة‬‫علسسسسسسسسسسسى‬‫السسسسسسسسسسسسل م‬.....................................................133‫مصسسسسسسسسسسسسسسسسسسسارحة‬‫لبسسسسسسسسسسسسسسسسسسسد‬‫منهسسسسسسسسسسسسسسسسسسسا‬..............................................................136‫المسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسلم‬..................................................................‫الحقيقى‬137‫صسسسسسسسسسسيامغة‬‫السسسسسسسسسسسل م‬‫للنفسسسسسسسسسسس‬‫البشسسسسسسسسسسرية‬...................................................139‫واقسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسع‬‫أليسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسم‬......................................................................140‫معاصسسسسسسسسسى‬‫القلسسسسسسسسسوب‬‫ومعاصسسسسسسسسسى‬‫الجسسسسسسسسسوارح‬...............................................143‫خلف‬‫جسسسسسسسسسذرى‬‫وراء‬‫أحقسسسسسسسسساد‬‫لسسسسسسسسسم‬‫تطفئهسسسسسسسسسا‬........................................‫اليا م‬149‫معالم‬‫النصرانية‬‫ست‬‫س‬‫نبت‬‫سي‬‫س‬‫ف‬‫الرض‬‫سدا‬‫س‬‫بعي‬‫سن‬‫س‬‫ع‬‫سي‬‫س‬‫وح‬‫سماء‬‫س‬‫الس‬............................151‫الصسسسسسسسسليبية‬‫ديانسسسسسسسسة‬‫جديسسسسسسسسدة‬‫فسسسسسسسسي‬‫منبعهسسسسسسسسا‬...........................................‫ومصبها‬158‫سسسسسسسسسسسادر‬‫س‬‫مص‬‫سسسسسسسسسسسد‬‫س‬‫الحق‬‫سسسسسسسسسسسى‬‫س‬‫عل‬‫سسسسسسسسسسسل م‬‫س‬‫الس‬......................................................162‫خطسسسسسسسسسسسسسسسسسسر‬‫عسسسسسسسسسسسسسسسسسسودة‬‫السسسسسسسسسسسسسسسسسسسل م‬............................................................165‫سسسسسسسسسسستقبلنا‬‫س‬‫مس‬‫سسسسسسسسسسسن‬‫س‬‫ره‬‫سسسسسسسسسسسا‬‫س‬‫بوفائن‬‫سسسسسسسسسسسديننا‬‫س‬‫ل‬171171
  • 172. ......................................................‫سسساع‬‫س‬‫اجتم‬‫سسسل‬‫س‬‫أه‬‫سسسديانات‬‫س‬‫ال‬‫سسسة‬‫س‬‫المحرف‬‫سسسى‬‫س‬‫عل‬‫سسسل م‬‫س‬‫الس‬.......................................173‫سسسسسسسارات‬‫س‬‫مغ‬‫وحسسسسسسسسروب‬‫سسسسسسسن‬‫س‬‫تش‬‫ضسسسسسسسسد‬‫سسسسسسسل م‬‫س‬‫الس‬...............................................176‫سسسسسسسدعوة‬‫س‬‫ال‬‫سسسسسسسى‬‫س‬‫إل‬‫سسسسسسسوة‬‫س‬‫أخ‬‫سسسسسسسا ن‬‫س‬‫الدي‬‫سسسسسسسبوهة‬‫س‬‫مش‬.................................................177‫سسسسسسسسسسسست‬‫س‬‫تح‬‫سسسسسسسسسسسسعار‬‫س‬‫ش‬‫سسسسسسسسسسسسد‬‫س‬‫التوحي‬‫سسسسسسسسسسسسا‬‫س‬‫نحي‬.........................................................179‫السسسسسسسسل م‬‫رسسسسسسسسالة‬‫سسسسسسسسماوية‬‫وليسسسسسسسس‬‫حركسسسسسسسة‬..........................................‫قومية‬181‫البسسسسسسسسسسدائل‬‫السسسسسسسسسسستعمارية‬‫عسسسسسسسسسسن‬‫السسسسسسسسسسسل م‬..................................................182‫تفاهسسسسسسسسسة‬‫دفسسسسسسسسساع‬‫المسسسسسسسسسة‬‫عسسسسسسسسسن‬‫حماهسسسسسسسسسا‬......................................................184‫كلمسسسسسسسسسات‬‫فسسسسسسسسسي‬‫القسسسسسسسسسدر‬‫بيسسسسسسسسسن‬‫الكتسسسسسسسسساب‬..............................................‫والسنة‬187‫حسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسديث‬‫الحسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسساد‬..................................................................190‫النسسسسسسسسسسسسسسسسسسا ن‬‫صسسسسسسسسسسسسسسسسسانع‬‫مسسسسسسسسسسسسسسسسسستقبله‬..........................................................192‫وهسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسم‬‫المحسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسدثين‬...................................................................194‫سسسسبر‬‫س‬‫خ‬‫سسسسد‬‫س‬‫الواح‬‫سسسسى‬‫س‬‫تتلش‬‫سسسسحته‬‫س‬‫ص‬‫سسسسة‬‫س‬‫بمخالف‬‫سسسسواتر‬‫س‬‫المت‬197172
  • 173. ........................................‫سسسسسسسسسسسم‬‫س‬‫العل‬‫سسسسسسسسسسسي‬‫س‬‫الله‬‫ل‬‫سسسسسسسسسسسي‬‫س‬‫يعن‬‫سسسسسسسسسسسبر‬‫س‬‫الج‬........................................................200‫العلسسسسسسسسسسسسسسسم‬‫اللهسسسسسسسسسسسسسسسي‬‫ل‬‫يلغسسسسسسسسسسسسسسسي‬‫الرادة‬......................................................203‫حقسسسسسسسسسسائق‬‫خفيسسسسسسسسسسة‬‫وراء‬‫حسسسسسسسسسسروب‬‫تعيسسسسسسسسسسسة‬.................................................207‫كيسسسسسسسسسسسسسسسسسسسف‬‫انهسسسسسسسسسسسسسسسسسسسز م‬‫العسسسسسسسسسسسسسسسسسسسرب‬..............................................................210‫تصسسسسسسسسعيد‬‫السسسسسسسسروح‬‫المعنويسسسسسسسسة‬‫قسسسسسسسسوة‬‫ونصسسسسسسسسر‬.................................................213‫القيسسسسسسسسادة‬‫حسسسسسسسسولت‬‫النصسسسسسسسسر‬‫إلسسسسسسسسى‬‫هزيمسسسسسسسسة‬...................................................217‫حسسسسسسسسسسرب‬‫النسسسسسسسسسسسحاب‬‫وحسسسسسسسسسسرب‬‫الهجسسسسسسسسسسو م‬................................................220‫محاربسسسسسسسسسسسسسسسسسة‬‫البسسسسسسسسسسسسسسسسسواعث‬‫الدينيسسسسسسسسسسسسسسسسسة‬...........................................................225‫علسسسسسسسسسسسسسسسسسسسى‬‫مسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسار‬‫السسسسسسسسسسسسسسسسسسسدعوة‬..............................................................229‫الصسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسراط‬‫المسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسستقيم‬................................................................231‫النحسسسسسسسسسسراف‬‫عسسسسسسسسسسن‬‫الصسسسسسسسسسسراط‬‫المسسسسسسسسسسستقيم‬...................................................234‫مسسسسا‬‫ينبغسسسسي‬‫أ ن‬‫يهتسسسسم‬‫بسسسسه‬‫العقسسسسل‬‫السسسسسلمي‬‫اليسسسسو م‬236173
  • 174. .........................................‫مسسسسسسسسزاج‬‫منحسسسسسسسسرف‬‫لبعسسسسسسسسض‬‫مسسسسسسسسن‬‫يتصسسسسسسسسدى‬..........................................‫للدعوة‬239‫دعسسسسسسسسسسسساة‬‫مرضسسسسسسسسسسسسى‬‫ظلمسسسسسسسسسسسسوا‬‫السسسسسسسسسسسسدين‬........................................................242‫سسسسسسن‬‫س‬‫م‬‫سسسسسسوانب‬‫س‬‫ج‬‫سسسسسسار‬‫س‬‫انهي‬‫سسسسسسلمين‬‫س‬‫المس‬‫سسسسسسارى‬‫س‬‫الحض‬.............................................245‫أمتنسسسسسسسسسسسسا‬‫تعسسسسسسسسسسسساني‬‫تخلفسسسسسسسسسسسسا‬‫حضسسسسسسسسسسسساريا‬........................................................247‫سسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسساد‬‫س‬‫الفس‬.................................................................‫السياسي‬250‫سسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسف‬‫س‬‫التخل‬..............................................................‫القتصادى‬254‫سسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسستردي‬‫س‬‫ال‬‫سسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسساعي‬‫س‬‫الجتم‬..............................................................258‫أسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسباب‬‫النهيسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسار‬.................................................................263‫الثقافسسسسسسسسسسسسسسسسة‬‫السسسسسسسسسسسسسسسسسلمية‬‫السسسسسسسسسسسسسسسسسائدة‬........................................................267‫سسسسسسسسسسن‬‫س‬‫أي‬‫سسسسسسسسسسل‬‫س‬‫عم‬‫سسسسسسسسسسات‬‫س‬‫الحكوم‬‫سسسسسسسسسسلمية‬‫س‬‫الس‬...................................................273‫السسسسسسسسدعوة‬‫علسسسسسسسسم‬‫وفسسسسسسسسن‬‫ورسسسسسسسسسالة‬‫وفهسسسسسسسسم‬...................................................275‫نمسسسسسسسسسسسسساذج‬‫مسسسسسسسسسسسسسن‬‫سسسسسسسسسسسسسسوء‬‫الفهسسسسسسسسسسسسسم‬279174
  • 175. ............................................................‫تطسسسسسسسسسسسسسسسسسسسساول‬‫بغيسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسر‬‫علسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسم‬................................................................284‫الشسسسسسستغال‬‫بالجزئيسسسسسسات‬‫علسسسسسسى‬‫حسسسسسسساب‬‫الكليسسسسسسات‬........................................286‫سسسسسسسسر‬‫س‬‫لننظ‬‫سسسسسسسسف‬‫س‬‫كي‬‫سسسسسسسسا‬‫س‬‫يحي‬‫سسسسسسسسداؤنا‬‫س‬‫أع‬‫سسسسسسسسود‬‫س‬‫اليه‬..................................................288‫سسسن‬‫س‬‫وع‬‫سسسود‬‫س‬‫جه‬‫سسسود‬‫س‬‫اليه‬‫سسسي‬‫س‬‫ف‬‫سسسد‬‫س‬‫تولي‬‫سسسة‬‫س‬‫الطاق‬‫سسسة‬‫س‬‫الكهربائي‬......................................292‫وعسسسسسسسسسسسسسسسسسسن‬‫الطاقسسسسسسسسسسسسسسسسسسة‬‫الهوائيسسسسسسسسسسسسسسسسسسة‬..............................................................293‫الطاقسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة‬‫الشمسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسية‬.................................................................295‫مسسسسسسساذا‬‫يصسسسسسسسنع‬‫المسسسسسسسسلمو ن‬‫فسسسسسسسي‬‫أقطسسسسسسسارهم‬.................................................297‫سسسسسسسسن‬‫س‬‫بي‬‫سسسسسسسسدي‬‫س‬‫ي‬‫سسسسسسسسر ن‬‫س‬‫الق‬‫سسسسسسسسامس‬‫س‬‫الخ‬‫سسسسسسسسر‬‫س‬‫عش‬....................................................299‫رقم‬‫اليداع‬‫في‬‫دار‬‫الكتب‬‫القطرية‬42‫لسنة‬1403‫هس‬-1983‫ م‬175