‫ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ‬‫ﺣﻠﻤﻲ‬‫ﻳﺎﺳﺮ‬.‫ﺩ‬
‫ﺍﻥ‬‫ﻮ‬‫ﺍﻹﺧ‬‫ﺎﺳﻮﻧﻴﺔ‬‫ﻣ‬‫ﻭ‬‫ﺎ‬‫ﻨ‬‫ﺍﻟﺒ‬‫ﺣﺴﻦ‬‫ﻳﻬﻮﺩﻳﺔ‬‫ﺑﻴﻦ‬
‫ﺎﻋﺔ‬‫ﻤ‬‫ﻟﻠﺠ‬‫ﺍﻷﺳﻮﺩ‬‫ﺎﺭﻳﺦ‬‫ﺘ‬‫ﺍﻟ‬
2
‫ل‬‫األسود‬‫التاريخ‬‫ل‬‫جامعة‬
‫هيودية‬‫بني‬‫حسن‬‫و‬‫البنا‬‫ا‬‫ماسونية‬‫إل‬‫وخوا‬
‫حلمي‬‫يارس‬.‫د‬‫الشاعر‬
‫إي‬ ‫إصدارات‬–‫كتب‬
‫لندن‬،‫فبراير‬4102
3
Black History of the Muslim Brotherhood
Between Jewishness of Hassan al-Banna and Masonry of the
Brotherhood
y ElshaerYasser HelmDr.By:
Copyright: The Author
Published by E- Kutub.com & Google Books
ISBN: 9781780581446
* * * * *
‫األولى‬ ‫الطبعة‬‫لندن‬ ،
:‫المؤلف‬‫الشاعر‬ ‫حلمي‬ ‫ياسر‬ .‫د‬
‫الناشر‬:E-kutub Ltd:‫برقم‬ ‫انجلترا‬ ‫في‬ ‫مسجلة‬ ‫بريطانية‬ ‫شركة‬ ،4203127
.‫للمؤلف‬ ‫محفوظة‬ ‫الحقوق‬ ‫جميع‬
‫تجوز‬ ‫ال‬‫إعادة‬‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫جزء‬ ‫أي‬ ‫طباعة‬‫أو‬ ‫ألكترونيا‬‫يجوز‬ ‫ال‬ ‫كما‬ .‫ورق‬ ‫على‬
.‫المصدر‬ ‫الى‬ ‫اإلشارة‬ ‫دون‬ ‫من‬ ‫االقتباس‬
‫أو‬ ‫للنسخ‬ ‫محاولة‬ ‫أي‬.‫القانونية‬ ‫المسؤولية‬ ‫الى‬ ‫صاحبها‬ ‫تعرض‬ ‫النشر‬ ‫إعادة‬
‫(إي‬ ‫الناشر‬ ‫موقع‬ ‫غير‬ ‫اخرى‬ ‫وسيلة‬ ‫أي‬ ‫عبر‬ ‫نسخة‬ ‫على‬ ‫عثرت‬ ‫إذا‬-‫أو‬ )‫كتب‬‫غوغل‬
‫نرجو‬ ،‫بوكس‬‫اش‬:‫الينا‬ ‫بالكتابة‬ ‫مشروعة‬ ‫غير‬ ‫نسخة‬ ‫بوجود‬ ‫عارنا‬
ekutub.info@gmail.com
:‫التالي‬ ‫العنوان‬ ‫على‬ ‫المؤلف‬ ‫الى‬ ‫الكتابة‬ ‫يمكنك‬
yh_elshaer@hotmail.com
7
‫الكتاب‬ ‫فهرس‬
‫ـ‬‫للكتاب‬ ‫ومفاتيح‬ ‫مضيئة‬ ‫كلمات‬
‫ـ‬‫وطننا‬ ‫مصر‬
‫ـ‬‫إعترا‬‫ف‬‫العطاء‬ ‫يوفى‬ ‫ال‬ ‫وشكر‬ ‫بالجميل‬
‫ـ‬‫جدا‬ ‫عميق‬ ‫شكر‬
‫ـ‬‫إهداء‬
‫ـ‬‫ت‬‫صدير‬
‫ـ‬‫مقدمة‬......................................................................91
‫األول‬ ‫الجزء‬
‫الن‬ ‫اإلسالمي‬ ‫للدين‬ ‫الممنهج‬ ‫الهدم‬‫شأة‬-‫البداية‬-‫نحن‬ ‫أين‬
‫األول‬ ‫الفصل‬:‫أفكا‬‫دائما‬ ‫ناجحة‬ ‫لكنها‬ ‫قديمة‬ ‫رة‬............................52
‫ـ‬‫بأيد‬ ‫الهدامة‬ ‫الجماعات‬ ‫نشأة‬‫السماوية‬ ‫الديانات‬ ‫أعداء‬ ‫ى‬
‫ـ‬‫اإلسالم‬ ‫في‬ ‫الفتن‬ ‫بداية‬
‫ـ‬‫ا‬ ‫مقتل‬ ‫بين‬ ‫الكبرى‬ ‫الفتنة‬‫وتولى‬ ‫عمر‬ ‫لفاروق‬‫عثمان‬
‫ـ‬‫الخوارج‬ ‫حركة‬ ‫نشأة‬
‫ال‬ ‫الفصل‬:‫ثاني‬‫ث‬‫المسلمين‬ ‫وتشييع‬ ‫الشيعة‬ ‫ورة‬،
‫المستمرة‬ ‫الفارسية‬ ‫الفتنة‬.................................................34
‫ال‬ ‫ـ‬‫ت‬ ‫ال‬ ‫فتنة‬ ‫شيعة‬‫ملتهب‬ ‫ملف‬ ‫في‬ ‫قراءة‬ ‫نام‬
‫ـ‬‫بناء‬ ‫الشيعة‬-‫ثورات‬-‫إنتشار‬–‫هدم‬
‫ـ‬‫عب‬‫القداح‬ ‫ميمون‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫د‬
‫ـ‬‫مص‬‫والطغاة‬ ‫الغزاة‬ ‫مقبرة‬ ‫األم‬ ‫ر‬
‫ـ‬‫وجما‬ ‫الجبل‬ ‫شيخ‬‫الصباح‬ ‫حسن‬ ‫الحشاشين‬ ‫عة‬
‫ـ‬‫للفصل‬ ‫خاتمة‬:‫هادئة‬ ‫مناقشة‬
‫الث‬ ‫الجزء‬‫ان‬‫ي‬
‫التدمير‬ ‫ولعبة‬ ‫بريطانيا‬
‫ـ‬‫الفارس‬ ‫(األفغاني‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬‫ي‬–‫الكابال‬‫ي‬‫في‬ ‫بذاته‬ ‫قائم‬ ‫فريد‬ ‫عالم‬ )‫عالم‬
‫اإلستخارات‬ ‫العمل‬‫ي‬
‫الثالث‬ ‫الفصل‬:‫الحديث‬ ‫العصر‬ ‫في‬ ‫الهدم‬ ‫معاول‬..........................19
2
‫ـ‬‫ساخن‬ ‫لفصل‬ ‫هادىء‬ ‫مدخل‬
‫ـ‬‫العثمانيين‬ ‫نشأت‬ ‫أصل‬
‫ـ‬‫البريطاني‬ ‫المخابرات‬‫األم‬ ‫والدور‬ ‫ة‬‫بريطان‬ ‫عالم‬ ‫لتشكيل‬ ‫يز‬‫ي‬
‫ـ‬‫لصال‬ ‫عمل‬ ‫رجل‬ )‫الدين‬ ‫(جمال‬‫اإلسالم‬ ‫ضد‬ ‫تعمل‬ ‫مخابرات‬ ‫أي‬ ‫ح‬
‫ـ‬‫األفغاني‬-‫النش‬‫أة‬-‫السيرة‬-‫غامض‬ ‫تاريخ‬
‫ـ‬‫لسيرته‬ ‫مدخل‬
‫ـ‬‫الدين‬ ‫رقبة‬ ‫قطع‬‫والتط‬ ‫الفكرة‬ ‫بين‬ ‫بالدين‬‫بيق‬
‫ـ‬‫واحد‬ ‫وهدف‬ ‫مختلفة‬ ‫بلدان‬
‫ـ‬‫أفغانستان‬‫رحل‬‫ة‬‫الروسية‬ ‫المخابرات‬ ‫مع‬
‫ـ‬( ‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫مع‬I.M-6‫فريد‬ ‫طراز‬ ‫من‬ ‫رحلة‬ )
‫ـ‬‫جمال‬‫الهند‬ ‫في‬ ‫الكابالى‬ ‫األفغاني‬
‫ـ‬‫مصر‬ ‫في‬ ‫والتخريب‬ ‫األفغاني‬
‫ـ‬‫مص‬ ‫في‬ ‫األفغاني‬ ‫لعمل‬ ‫مدخل‬‫ر‬
‫ـ‬‫م‬ ‫في‬ ‫األفغاني‬ ‫جمال‬ ‫رحلة‬‫صر‬
‫ـ‬‫ودور‬ ‫األفغاني‬‫العرابية‬ ‫الثورة‬ ‫تدمير‬ ‫في‬ ‫ه‬
‫ـ‬‫م‬‫وإندهاش‬ ‫فارقة‬
‫ـ‬‫باريس‬ ‫في‬ ‫وعبده‬ ‫األفغاني‬
‫ـ‬‫م‬‫السودان‬ ‫في‬ ‫همة‬
‫ـ‬‫ج‬‫الفارس‬ ‫الدين‬ ‫مال‬‫ي‬‫إيران‬ ‫في‬
‫ـ‬‫أ‬ ‫لتقويض‬ ‫بطرسبرج‬ ‫في‬ ‫األفغاني‬‫الروسية‬ ‫األمبراطورية‬ ‫ركان‬
‫ـ‬‫في‬ ‫األخير‬ ‫المسمار‬ ‫لدق‬ ‫رحلة‬ ،‫الدين‬ ‫جمال‬‫ن‬‫العثمانية‬ ‫األمبراطورية‬ ‫عش‬
‫ـ‬‫معاو‬ ‫من‬ ‫معول‬‫اإلسالمية‬ ‫للخالفة‬ ‫الهدم‬ ‫ل‬
‫ـ‬‫النجيب‬ ‫التلميذ‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬
‫ـ‬‫باألفغا‬ ‫عبده‬ ‫لقاء‬‫ن‬‫ي‬
‫ـ‬‫ماسونية‬‫ومحفل‬ ‫األفغاني‬‫ة‬‫الشرق‬ ‫كوكب‬
‫ـ‬‫األ‬‫األسكتلند‬ ‫والمحفل‬ ‫فغاني‬‫ي‬
‫ـ‬‫جمال‬ ‫عقيدة‬‫الغامضة‬ ‫األفغاني‬ ‫الدين‬
‫ـ‬‫الفصل‬ ‫ختام‬
‫ـ‬‫الفصل‬ ‫ختام‬ ‫قبل‬ ‫ختام‬
6
‫ـ‬‫ختا‬‫قادم‬ ‫فصل‬ ‫لبداية‬ ‫يصلح‬ ‫م‬
‫ـ‬‫تس‬‫ا‬‫الفصل‬ ‫آخر‬ ‫وإستنتاج‬ ‫وأسئلة‬ ‫ؤل‬
‫ـ‬‫وثيقة‬‫للماسونية‬ ‫األفغاني‬ ‫إنتساب‬ ‫طلب‬
‫ـ‬‫ا‬ ‫إنتخاب‬ ‫وثيقة‬‫لم‬ ‫رئيسا‬ ‫ألفغاني‬‫الماسون‬ ‫الشرق‬ ‫كوكب‬ ‫حفل‬‫ي‬
‫الثالث‬ ‫الجزء‬
‫المسلمين‬ ‫اإلخوان‬ ‫جماعة‬ ‫نشأة‬
‫الرابع‬ ‫الفصل‬
‫و‬ ‫المسلمين‬ ‫إخوان‬‫العالم‬ ‫مخابرات‬ ‫سيدة‬ ‫بريطانيا‬....................991
‫ـ‬‫المسلمين‬ ‫إخوان‬ ‫جماعة‬ ‫إنشاء‬
‫ـ‬‫الم‬ ‫إخوان‬ ‫جماعة‬‫النشأة‬ ‫قبل‬ ‫ونشأة‬ ‫سلمين‬
‫ـ‬‫المل‬ ‫والسيرة‬ ‫البناء‬‫عونة‬
‫ـ‬‫جديد‬ ‫بريطاني‬ ‫سر‬ ‫البناء‬ ‫حسن‬
‫ـ‬‫المصدرة‬ ‫الشخصية‬ ‫البيانات‬
‫ـ‬‫السوداء‬ ‫والحقيقة‬ ‫البنا‬
‫ـ‬‫ا‬ ‫حسن‬ ‫العميل‬ ‫صناعة‬‫لبناء‬
‫ـ‬‫المسلمين‬ ‫إخوان‬ ‫جماعة‬ ‫تأسيس‬
‫ـ‬‫البن‬ ‫حسن‬‫للجماعة‬ ‫التنظيمى‬ ‫والبناء‬ ‫اء‬
‫ـ‬‫ا‬‫للجماع‬ ‫التنظيمي‬ ‫لتدرج‬‫ة‬
‫ـ‬‫الب‬ ‫الدعم‬ ‫بين‬ ‫الجماعة‬ ‫بناء‬ ‫خطوات‬‫ريطان‬‫ي‬‫ا‬ ‫والتمويل‬‫لفرنس‬‫ي‬
‫ـ‬‫خطوات‬ ‫للتأسيس‬
‫ـ‬‫الفرنس‬ ‫الدعم‬‫ي‬‫للجماعة‬
‫ـ‬‫البر‬ ‫الدعم‬‫يطان‬‫ي‬‫للجماعة‬
‫الخامس‬ ‫الفصل‬:‫وإستدالالت‬ ‫دالئل‬ ‫اإلخوان‬ ‫ماسونية‬.................935
‫ـ‬‫للجماعة‬ ‫الماسونية‬ ‫الهيكلة‬ ‫تأصيل‬
‫ـ‬‫الماسون‬ ‫الهيكل‬‫ي‬‫للجماعة‬
‫ـ‬‫األخوان‬ ‫جماعة‬ ‫في‬ ‫الشعار‬
‫ـ‬‫العضوية‬ ‫مراتب‬
‫ـ‬‫طريقة‬‫البيع‬‫ة‬‫والوالء‬
‫ـ‬‫التسمية‬
4
‫ـ‬‫المستخدمة‬ ‫األلوان‬
‫ـ‬‫لج‬ ‫انتمى‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫هل‬‫ماسون‬ ‫المسلمين‬ ‫اإلخوان‬ ‫ماعة‬‫ي‬
‫ـ‬‫الماسون‬ ‫الطقوس‬‫السري‬ ‫التنظيم‬ ‫لبيعة‬ ‫ية‬
‫السادس‬ ‫الفصل‬:‫الجماعة‬ ‫برجماتية‬....................................921
‫ـ‬‫األخالقية‬ ‫السفالة‬
‫ـ‬‫السياسية‬ ‫اإلنتهازية‬
‫ـ‬‫خيانة‬‫اإلخوان‬‫المصر‬ ‫اليسار‬ ‫لقوى‬‫ي‬
‫ـ‬‫صدق‬ ‫إسماعيل‬ ‫ونفاق‬ ‫اإلخوان‬‫ي‬
‫ـ‬‫الب‬ ‫حسن‬‫الجماعة‬ ‫من‬ ‫يديه‬ ‫ينفض‬ ‫ناء‬
‫ـ‬‫برجماتي‬‫ة‬‫وفاته‬ ‫بعد‬ ‫البنا‬ ‫تالميذ‬
‫ـ‬‫األقلي‬ ‫وحماية‬ ‫اإلخوان‬‫مصر‬ ‫في‬ ‫المحتلة‬ ‫اإلنجليزية‬ ‫ة‬
‫ـ‬‫مص‬ ‫وخيانة‬ ‫اإلخوان‬‫يوليو‬ ‫ثورتها‬ ‫في‬ ‫ر‬0594
‫ـ‬‫والرئ‬ ‫اإلخوان‬‫السادات‬ ‫أنور‬ ‫لمصر‬ ‫الثانى‬ ‫يس‬
‫ـ‬‫إن‬‫مبارك‬ ‫وعهد‬ ‫اإلخوان‬ ‫تهازية‬
‫ـ‬‫فلسطين‬ ‫وقضية‬ ‫اإلخوان‬
‫ـ‬‫السابع‬ ‫الفصل‬:‫للجماعة‬ ‫السري‬ ‫الخاص‬ ‫التنظيم‬ ‫إنشاء‬.............972
‫ـ‬‫فكر‬ ‫السري‬ ‫التنظيم‬‫المؤسس‬ ‫الشيطان‬ ‫عقل‬ ‫في‬ ‫ة‬
‫ـ‬‫الخاص‬ ‫التنظيم‬ ‫إنشاء‬
‫ـ‬‫األول‬ ‫المرحلة‬ ‫جرائم‬
‫ـ‬‫ما‬ ‫أحمد‬ ‫اغتيال‬‫هر‬-‫المحتلين‬ ‫ضد‬ ‫بطل‬ ‫إغتيال‬
‫ـ‬‫إل‬‫ا‬ ‫قاء‬‫الشرطة‬ ‫مراكز‬ ‫على‬ ‫لقنابل‬
‫ـ‬‫محاول‬‫ة‬‫الملك‬ ‫فندق‬ ‫تفجير‬
‫ـ‬‫اغت‬‫أحم‬ ‫القاضى‬ ‫يال‬‫الخازندار‬ ‫د‬
‫ـ‬‫ال‬ ‫السيارة‬ ‫قضية‬‫جيب‬
‫ـ‬‫الوزر‬ ‫رئيس‬ ‫إغتيال‬‫قراشي‬ُّ‫ن‬‫ال‬ ‫فهمي‬ ‫محمود‬ ‫اء‬
‫ـ‬‫عضو‬ ‫عبدالمطلب‬ ‫فايز‬ ‫السيد‬ ‫إغتيال‬‫الخاص‬ ‫النظام‬ ‫بأيدى‬ ‫النظام‬
‫ـ‬‫محاول‬‫ة‬‫محكم‬ ‫تفجير‬‫ة‬‫االستئناف‬
‫ـ‬‫ي‬ ‫اإلمام‬ ‫إغتيال‬‫حي‬‫اليمن‬ ‫حاكم‬ ‫الدين‬ ‫حميد‬ ‫ى‬
‫الثامن‬ ‫الفصل‬:‫للجماعة‬ ‫السري‬ ‫الخاص‬ ‫التنظيم‬ ‫إحياء‬...............981
8
‫ـ‬‫قطب‬ ‫سيد‬-‫الشخصية‬ ‫السيرة‬
‫ـ‬‫نساء‬ ‫بدون‬ ‫راسبوتين‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬
‫ـ‬‫نفسه‬ ‫داخل‬ ‫التائه‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬
‫ـ‬‫م‬‫البالد‬ ‫في‬ ‫وتقلبه‬ ‫حياته‬ ‫راحل‬
‫ـ‬‫اإل‬ ‫عالم‬ ‫في‬ ‫رحلة‬‫نحالل‬
‫ـ‬‫(األ‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫مذهبى‬ ‫التعرى‬)‫ول‬
‫ـ‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫شخصية‬ ‫في‬ ‫الماسونية‬
‫ـ‬‫س‬ ‫ماسونية‬‫قطب‬ ‫يد‬
‫ـ‬‫الفاسدة‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫عقيدة‬
‫ـ‬‫السب‬‫رسل‬ ‫على‬ ‫والتطاول‬‫هللا‬
‫ـ‬‫العقائدي‬ ‫المنظر‬‫الدموي‬‫(الثان‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫للجماعة‬‫ي‬)
‫ـ‬‫الطريق‬ ‫في‬ ‫معالم‬‫لالخوان‬ ‫والنار‬ ‫الدم‬ ‫تلمود‬
‫ـ‬‫ألمريكا‬ ‫الغريبة‬ ‫البعثة‬
‫ـ‬‫ا‬ ‫وإرهاصات‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫إنقالب‬ ‫بداية‬‫اإلقصائ‬ ‫لقكر‬‫ي‬
‫ـ‬‫الطريق‬ ‫على‬ ‫معالم‬
‫ـ‬‫اإلسالم‬ ‫دماء‬ ‫خريطة‬ ‫الطريق‬ ‫على‬ ‫معالم‬
‫ـ‬‫الطريق‬ ‫على‬ ‫معالم‬ ‫في‬ ‫قراءة‬
‫ـ‬‫معا‬ ‫لماذا‬‫والنار‬ ‫الدم‬ ‫تلمود‬ ‫الطريق‬ ‫لم‬
‫ـ‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫نهاية‬
‫ـ‬‫الفصل‬ ‫ختام‬
‫ـ‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫على‬ ‫للقبض‬ ‫صور‬
‫التاسع‬ ‫الفصل‬:‫العم‬ ‫التطبيق‬‫ل‬‫ي‬‫والنار‬ ‫الدم‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫لتلمود‬.........558
‫ـ‬‫التلمي‬‫الدماء‬ ‫سفك‬ ‫لفكر‬ ‫المجتهد‬ ‫ذ‬
‫ـ‬‫الشيطان‬ ‫إلى‬ ‫والهجرة‬ ‫المجتمع‬ ‫تكفير‬
‫ـ‬‫هللا‬ ‫إال‬ ‫هللا‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫يشهد‬ ‫رجل‬ ‫يقتلون‬‫التفكير‬ ‫في‬ ‫عقله‬ ‫ويستعمل‬
‫ـ‬‫الغ‬ ‫الفريضة‬‫القطب‬ ‫السرطان‬ ‫ائبة‬‫ي‬‫ينتشر‬
‫العاشر‬ ‫الفصل‬:‫إرهاب‬ ‫تنظيم‬‫ي‬‫يحتضر‬
‫للحياة‬ ‫يعيده‬ ‫جمهورية‬ ‫ورئيس‬.........................................541
‫ـ‬‫ف‬‫كرة‬
9
‫ـ‬‫عندما‬ ‫السادات‬‫تفت‬‫السالح‬ ‫مخازن‬ ‫للقاتل‬ ‫ح‬
‫ـ‬‫للمنصة‬ ‫المنشية‬ ‫(من‬ ‫كتاب‬ ‫في‬ ‫قراءة‬‫عالم‬ ‫فؤاد‬ )‫وأنا‬ ‫اإلخوان‬
‫الثالث‬ ‫الجزء‬
‫المسلمين‬ ‫اإلخوان‬ ‫لتنظيم‬ ‫الخارجية‬ ‫العمالة‬
‫ال‬ ‫الفصل‬‫عشر‬ ‫حادى‬:‫الوثائق‬‫البريطانية‬
‫و‬‫التمويل‬‫ل‬ ‫السري‬‫جماعة‬‫اإلخوان‬‫ال‬‫مسلمين‬..........................523
‫ـ‬‫البريطانية‬ ‫للمخابرات‬ ‫الجميل‬ ‫ترد‬ ‫المسلمين‬ ‫اإلخوان‬ ‫جماعة‬
‫ـ‬‫السرية‬ ‫الشؤون‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫كورتس‬ ‫ماك‬ ‫عرضه‬ ‫ما‬ ‫أهم‬
‫ـ‬‫إستخدام‬‫اإلستقالل‬ ‫حلم‬ ‫إلجهاض‬ ‫اإلخوان‬
‫ـ‬‫إج‬ ‫محاولة‬‫عام‬ ‫يوليو‬ ‫ثورة‬ ‫هاض‬0594
‫ـ‬‫السور‬ ‫المصرى‬ ‫الوحدة‬ ‫حلم‬ ‫إجهاض‬‫ي‬
‫ـ‬‫إستخدا‬‫الراديكال‬ ‫اإلسالم‬ ‫م‬‫ي‬‫الغربية‬ ‫األهداف‬ ‫لتحقيق‬
‫ـ‬‫السو‬ ‫باإلتحاد‬ ‫الزج‬‫فيات‬‫ي‬‫األفغان‬ ‫المستنقع‬ ‫في‬‫ي‬
‫ـ‬‫اليوغسالف‬ ‫اإلتحاد‬ ‫من‬ ‫تبقى‬ ‫ما‬ ‫تفكيك‬‫ي‬
‫ـ‬‫كوسوفو‬ ‫حرب‬
‫ـ‬)‫سراييفو‬ ‫(حرب‬ ‫والهرسك‬ ‫البوسنة‬ ‫حرب‬
‫ـ‬‫المنسية‬ ‫الدولة‬ ‫باكستان‬
‫ـ‬‫الفصل‬ ‫ختام‬
‫ا‬‫الثان‬ ‫لفصل‬‫ي‬‫عشر‬‫منسي‬ ‫تاريخ‬ ‫من‬ ‫فصل‬ :...........................572
‫ـ‬‫اإلخ‬‫الوطنية‬ ‫الهوية‬ ‫ضد‬ ‫هوية‬ ‫وان‬
‫ـ‬‫األخوان‬ ‫جرائم‬
‫ـ‬‫السبعينات‬ ‫حوادث‬
‫ـ‬)‫سرية‬ ‫صالح‬ ‫(تنظيم‬ ‫العسكرية‬ ‫الفنية‬ ‫الكلية‬ ‫حادث‬
‫ـ‬‫وزير‬ ‫إغتيال‬‫األسبق‬ ‫األوقاف‬
‫ـ‬‫الثمانينات‬ ‫حوادث‬
‫ـ‬‫المنصة‬ ‫حادث‬
‫ـ‬‫مدي‬ ‫مذبحة‬‫أس‬ ‫شرطة‬ ‫أول‬ ‫وقسم‬ ‫األمن‬ ‫رية‬‫يوط‬
‫ـ‬‫الت‬ ‫حوادث‬‫سعينات‬
‫ـ‬‫حوادث‬‫التسعينيات‬ ‫من‬ ‫األول‬ ‫النصف‬
01
‫ـ‬‫محاولة‬‫األسبق‬ ‫الشعب‬ ‫مجلس‬ ‫رئيس‬ ‫إغتيال‬
‫ـ‬‫حس‬ ‫محمد‬ ‫السابق‬ ‫الرئيس‬ ‫إغتيال‬ ‫محاولة‬‫مبارك‬ ‫نى‬
‫ـ‬‫اآل‬ ‫السياح‬ ‫على‬ ‫الهجوم‬‫مني‬‫ن‬
‫ـ‬‫أوربا‬ ‫فندق‬ ‫حادث‬
‫ـ‬‫المصر‬ ‫المتحف‬ ‫أتوبيس‬ ‫حادث‬‫ي‬
‫ـ‬‫البحرى‬ ‫الدير‬ ‫مدبحة‬‫باالقصر‬
‫ـ‬‫والعشرين‬ ‫الواحد‬ ‫القرن‬ ‫حوادث‬
‫ـ‬‫طابا‬ ‫هيلتون‬ ‫فندق‬ ‫حادث‬
‫ـ‬‫الشيخ‬ ‫شرم‬ ‫حوادث‬4119
‫ـ‬‫الشيخ‬ ‫شرم‬ ‫تفجيرات‬
‫ـ‬‫ذهب‬ ‫منتجع‬ ‫تفجيرات‬
‫ـ‬‫م‬‫حمادى‬ ‫نجع‬ ‫ذبحة‬
‫ـ‬‫القديسين‬ ‫كنيسة‬ ‫مذبحة‬
‫ـ‬‫الماض‬ ‫من‬ ‫عابرة‬ ‫إرهابية‬ ‫حوادث‬‫ي‬
‫ـ‬‫الداخلية‬ ‫وزراء‬ ‫ضد‬ ‫اإلرهاب‬
‫ـ‬‫إرهاب‬‫الفكر‬
‫ـ‬‫العقيدة‬ ‫ضد‬ ‫عقيدة‬
‫ـ‬‫يد‬ ‫والشيعة‬ ‫اإلخوان‬‫ا‬‫ب‬‫يد‬
‫ـ‬‫مع‬ ‫التحالف‬‫بدء‬ ‫على‬ ‫عود‬ ‫الحكم‬
‫عشر‬ ‫الثالث‬ ‫الفصل‬:‫حية‬ ‫ألحداث‬ ‫رؤية‬ ‫المشاهدات‬ ‫دفتر‬ ‫من‬.........584
‫ـ‬‫األسود‬ ‫اإلخوان‬ ‫حكم‬ ‫من‬ ‫سنة‬
‫ـ‬‫لماذ‬‫ا‬‫ونعشق‬ ‫نحب‬
‫ـ‬‫أسباب‬ ‫والحقد‬ ‫للكراهية‬
‫ـ‬‫تأت‬ ‫أين‬ ‫من‬‫ي‬‫الكراهية‬
‫ـ‬‫شباب‬ ‫ثورة‬ ‫ركوب‬‫أطهار‬
‫ـ‬‫التضحية‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫مصر‬ ‫لحكم‬ ‫للوصول‬ ‫المؤامرة‬‫بمصر‬
‫ـ‬‫والكذب‬ ‫التدليس‬
‫ـ‬‫يببعون‬ ‫عندما‬ ‫األقزام‬
‫ـ‬‫لماذا‬‫كرس‬ ‫على‬ ‫في‬ ‫اإلخوان‬ ‫أمريكا‬ ‫وضعت‬‫ي‬‫مصر‬ ‫في‬ ‫الحكم‬
00
‫ـ‬‫سعيد‬ ‫خالد‬
‫ـ‬‫مصر‬ ‫إختطاف‬
‫ـ‬‫مصر‬ ‫تقسيم‬-‫سيناء‬ ‫بيع‬-‫السويس‬ ‫قناة‬ ‫بيع‬
‫ـ‬‫األرض‬ ‫تبادل‬-‫الزوجات‬ ‫تبادل‬-‫العرض‬ ‫بيع‬
‫ـ‬‫البروفيسور‬ ‫مشروع‬ ‫تفاصيل‬‫آريه‬ ‫بن‬ ‫يهوشع‬
‫ـ‬‫واسرائيل‬ ‫مصر‬ ‫بين‬ ‫االراضي‬ ‫تبادل‬ ‫مشروع‬ ‫توضح‬ ‫خريطة‬
‫ـ‬‫الصائمين‬ ‫الجنود‬ ‫دماء‬‫المشروع‬ ‫للفرض‬ ‫سيناء‬ ‫رمال‬ ‫تروى‬
‫ـ‬‫وتحريرها‬ ‫مصر‬ ‫عودة‬
‫ـ‬‫الخاتمة‬..................................................................495
‫ـ‬‫من‬ ‫المستخلص‬‫الكتاب‬
‫ـ‬‫المراجع‬.................................................................493
02
‫مضيئة‬ ‫كلمات‬‫للكتاب‬ ‫مفاتيح‬
"‫ال‬‫بالدين‬ ‫اال‬ ‫الدين‬ ‫رقبة‬ ‫نقطع‬،‫رأيتنا‬ ‫فإن‬‫اآلن‬،‫عابدين‬ ‫سترى‬
‫ناسكين‬‫يركعون‬‫و‬‫يسجدون‬‫و‬‫حيوا‬ ‫ما‬ ‫هللا‬ ‫أوامر‬ ‫يعصون‬ ‫ال‬
‫و‬‫يأمرو‬ ‫ما‬ ‫يفعلون‬"‫به‬ ‫ن‬.
‫األفغان‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬‫ي‬(9848-9817)
"‫هم‬‫في‬‫الرجال‬ ‫اصالب‬‫و‬‫النساء‬ ‫ارحام‬."
‫عل‬‫ي‬‫طالب‬ ‫أبى‬ ‫بن‬(‫يتكلم‬ ‫الخوارج‬ ‫عن‬)
"‫طالما‬‫إنهم‬‫م‬‫عن‬ ‫يدافعون‬ ‫ن‬‫المظلومين‬‫و‬‫طالما‬‫إنهم‬‫من‬‫يبنون‬
‫اإلجتماعية‬ ‫العدالة‬ ‫قواعد‬‫و‬‫طالما‬‫هم‬‫الخاشعون‬‫في‬‫صلواتهم‬
‫و‬‫هللا‬ ‫ألوامر‬ ‫الحافظون‬‫و‬ ،‫طالما‬‫كان‬‫باطنهم‬ ‫مثل‬ ‫ظاهرهم‬،
‫و‬‫هللا‬ ‫يراعون‬ ‫من‬ ‫هم‬ ‫طالما‬‫في‬‫الت‬ ‫المرتبة‬ ‫وينزلزنها‬ ‫النساء‬‫ي‬
‫بها‬ ‫هللا‬ ‫أمر‬،‫اإلسالم‬ ‫اليسار‬ ‫هناك‬ ‫فليكن‬ ‫إذا‬‫ي‬."
‫الشاعر‬ ‫ياسر‬
"‫قلعة‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬ ‫لمن‬ ‫ويل‬‫خصمه‬‫الداخل‬ ‫من‬".
‫فرعونية‬ ‫حكمة‬
03
‫الوطن‬
‫أنشودة‬‫السوفيات‬ ‫الجنود‬‫في‬‫العالمية‬ ‫الحرب‬‫الثانية‬
(‫ل‬‫يفهمها‬ ‫ن‬‫يعرفوا‬ ‫من‬ ‫إال‬‫معنى‬‫الوطن‬)
‫الحرب‬ ‫في‬ ‫ساقيه‬ ‫الجندي‬ ‫فقد‬ ‫إذا‬.‫االصدقاء‬ ‫معانقة‬ ‫يستطيع‬ .
‫يديه‬ ‫فقد‬ ‫إذا‬.‫األفراح‬ ‫في‬ ‫الرقص‬ ‫يستطيع‬ .
‫عينيه‬ ‫فقد‬ ‫وإذا‬.‫الوطن‬ ‫موسيقى‬ ‫سماع‬ ‫يستطيع‬ .
‫سمعه‬ ‫فقد‬ ‫وإذا‬.‫األحبة‬ ‫برؤية‬ ‫التمتع‬ ‫يستطيع‬ .
‫فقد‬ ‫وإذا‬‫اإلنسان‬‫كل‬‫شيء‬.‫االستلقا‬ ‫يستطيع‬ .‫أرض‬ ‫على‬ ‫ء‬
‫وطنه‬
‫وطنه‬ ‫أرض‬ ‫فقد‬ ‫إذا‬ ‫أما‬.‫يفعل؟‬ ‫أن‬ ‫بمقدوره‬ ‫فماذا‬ .!
07
‫وطننا‬ ‫مصر‬
‫ف‬‫ي‬‫عمرو‬ ‫بن‬ ‫لطارق‬ ‫وصيته‬‫الثقف‬ ‫يوسف‬ ‫بن‬ ‫الحجاج‬ ‫قال‬‫ي‬:
‫بالعدل‬ ‫فعليك‬ ‫مصر‬ ‫أمر‬ ‫المؤمنين‬ ‫أمير‬ ‫والك‬ ‫لو‬‫قتلة‬ ‫فهم‬
‫وهادم‬ ‫الظلمة‬‫ي‬‫كما‬ ‫إلتقموه‬ ‫إال‬ ‫بخير‬ ‫قادم‬ ‫عليهم‬ ‫أتى‬ ‫وما‬ ‫األمم‬
‫تلتقم‬‫تأكل‬ ‫كما‬ ‫أكلوه‬ ‫إال‬ ‫بشر‬ ‫قادم‬ ‫عليهم‬ ‫أتى‬ ‫وما‬ ‫رضيعها‬ ‫األم‬
‫الحطب‬ ‫أجف‬ ‫النار‬‫وحمل‬ ‫وجلدة‬ ‫وصبر‬ ‫قوة‬ ‫أهل‬ ‫وهم‬‫واليغرنك‬
‫قوتهم‬ ‫تستضعف‬ ‫وال‬ ‫صبرهم‬‫ما‬ ‫رجل‬ ‫لنصرة‬ ‫قاموا‬ ‫إن‬ ‫فهم‬
‫رأسه‬ ‫على‬ ‫والتاج‬ ‫إال‬ ‫تركوه‬‫إال‬ ‫تركوه‬ ‫ما‬ ‫رجل‬ ‫على‬ ‫قاموا‬ ‫وإن‬
‫رأسه‬ ‫قطعوا‬ ‫وقد‬‫فاتق‬‫ي‬‫ال‬ ‫نارا‬ ‫تشعل‬ ‫وال‬ ‫غضبهم‬‫إال‬ ‫يطفئها‬
‫خالقهم‬،‫فانت‬‫االرض‬ ‫أجناد‬ ‫خير‬ ‫فهم‬ ‫بهم‬ ‫صر‬،‫وأتق‬‫ي‬‫ثالثا‬ ‫فيهم‬:
0-‫نساء‬‫له‬ ‫تقرب‬ ‫فال‬ ‫هم‬‫ن‬‫األسود‬ ‫تأكل‬ ‫كما‬ ‫أكلوك‬ ‫وإال‬ ‫بسوء‬
‫فرائسها‬.
4-‫أ‬‫جبالهم‬ ‫صخور‬ ‫حاربتك‬ ‫وإال‬ ‫رضهم‬
3-‫د‬‫دنياك‬ ‫عليك‬ ‫أحرقوا‬ ‫وإال‬ ‫ينهم‬
‫صخرة‬ ‫وهم‬‫في‬‫أعدائه‬ ‫أحالم‬ ‫عليها‬ ‫تتحطم‬ ‫هللا‬ ‫كبرياء‬ ‫جبل‬‫م‬
‫هللا‬ ‫وأعداء‬...
02
‫ال‬ ‫شكر‬‫يوف‬‫ي‬‫العطاء‬
-‫رب‬ ‫إهلل‬ ‫إلى‬‫ي‬‫سأخط‬‫ئ‬‫و‬‫أخط‬‫ئ‬‫اله‬ ‫أنت‬ ‫طالما‬‫ي‬‫و‬‫ليس‬
‫سواك‬،‫أجل‬ ‫فمن‬‫ي‬‫الغفار‬ ‫نفسك‬ ‫سميت‬‫و‬ ،‫الكريم‬ ‫أنت‬‫و‬‫اإلقرار‬
‫قم‬ ‫هو‬ ‫الخطأ‬ ‫وقت‬ ‫بالضعف‬‫بألوهيتك‬ ‫اإلعتراف‬ ‫ة‬‫و‬‫عبوديت‬‫ي‬.‫لو‬
‫رب‬ ‫أنت‬ ‫تكن‬ ‫لم‬‫ي‬‫ألعبدك‬ ‫إليك‬ ‫أهتدى‬ ‫حتى‬ ‫عنك‬ ‫لبحثت‬‫و‬‫أخط‬‫ئ‬
‫فتغف‬‫ر‬‫ل‬‫ي‬‫وعدتن‬ ‫كما‬‫ي‬.‫رب‬ ‫لك‬ ‫شكرا‬‫ي‬‫مشقة‬ ‫على‬ ‫وفرت‬ ‫ألنك‬
‫عنك‬ ‫البحث‬‫و‬‫هديتن‬‫ي‬‫ل‬ ‫حول‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫إليك‬‫ي‬‫و‬.‫قوة‬ ‫ال‬
06
‫إهداء‬
‫التي‬ ‫والدتي‬ ‫الى‬‫كان‬ ‫بينما‬ ،‫هللا‬ ‫رحمة‬ ‫الى‬ ‫عالمنا‬ ‫غادرت‬
‫الجميلة‬ ‫األشياء‬ ‫كل‬ ‫أصل‬ ‫ستبقى‬ ‫التي‬ ‫وهي‬ ،‫الطبع‬ ‫قيد‬ ‫الكتاب‬
.‫عليها‬ ‫حصلت‬ ‫التي‬
‫الى‬‫أب‬‫ي‬‫ال‬‫العظيم‬ ‫راحل‬(‫ا‬‫هللا‬ ‫بإذن‬ ‫لمرحوم‬)‫الفنان‬‫حلم‬‫ي‬
‫الشاعر‬..
‫مشينا‬‫في‬‫واحد‬ ‫طريق‬،‫الخطى‬ ‫بنفس‬،‫بسبب‬ ‫فقط‬‫فضل‬‫هللا‬
‫اب‬ ‫وجود‬ ‫ثم‬‫مثلك‬‫و‬‫ام‬‫أمى‬ ‫مثل‬‫إكمال‬ ‫من‬ ‫تمكنت‬‫مسيرة‬‫تعليمى‬
‫االكاديم‬‫ي‬‫و‬‫ل‬ ‫اتيحت‬‫ي‬‫اكتب‬ ‫ان‬ ‫فرصة‬‫و‬‫أ‬‫ما‬ ‫نشر‬‫أكتب‬‫على‬
‫منك‬ ‫العكس‬‫األب‬ ‫فاقد‬ ‫يا‬ ‫انت‬‫و‬‫األ‬‫م‬،‫ال‬ ‫يحالفك‬ ‫لم‬‫لتكمل‬ ‫حظ‬
‫ابداعك‬ ‫مسيرة‬‫و‬‫لكن‬‫عاصروك‬ ‫ممن‬ ‫السياسة‬ ‫افذاذ‬ ‫بشهادة‬،‫كنت‬
‫ال‬‫م‬‫ثقف‬‫ال‬‫قارىء‬‫و‬‫ال‬‫محلل‬‫ال‬‫اس‬ ‫ألحداث‬ ‫رائع‬‫فهم‬ ‫على‬ ‫تعصت‬
‫الكثير‬‫و‬‫ط‬ ‫ألعوام‬ ‫احتاجوا‬‫و‬‫يل‬‫أ‬ ‫ابصرته‬ ‫ما‬ ‫لهم‬ ‫لينكشف‬ ‫ة‬‫نت‬‫منذ‬
‫البداية‬.
‫علمتن‬‫ي‬‫أ‬ ‫كيف‬‫قر‬ ‫ما‬ ‫قرأ‬‫أته‬‫ألفهم‬‫و‬‫أبحث‬‫في‬‫فهمته‬ ‫ما‬..
‫ألستوعب‬..‫طاقة‬ ‫فتزداد‬‫إتساعا‬ ‫النور‬‫و‬‫الغرق‬ ‫من‬ ‫أنجو‬‫في‬
‫عيش‬ ‫من‬ ‫وأنجو‬ ‫الجهل‬ ‫ظلمات‬‫ة‬‫الجاهلية‬.
‫ه‬‫ي‬‫حق‬ ‫لك‬ ‫ترد‬ ‫ان‬ ‫عسى‬ ‫لروحك‬ ‫أهديها‬ ‫كلمات‬ ‫مجرد‬‫ا‬‫أدب‬‫يا‬
‫منه‬ ‫الحياة‬ ‫ظروف‬ ‫حرمتك‬‫و‬‫بجهدك‬ ‫انا‬ ‫عليه‬ ‫حصلت‬‫و‬‫عرقك‬
‫أنت‬‫و‬‫القليل‬ ‫اال‬ ‫فيه‬ ‫ابذل‬ ‫لم‬.‫ع‬‫برحمته‬ ‫يتغمدك‬ ‫ان‬ ‫هللا‬ ‫سى‬
‫و‬‫يسكنك‬‫جناته‬ ‫فسيح‬‫و‬‫خي‬ ‫دار‬ ‫يبدلك‬‫دار‬ ‫من‬ ‫ر‬‫فارقتها‬‫و‬‫ل‬‫فيها‬ ‫ك‬
‫محبين‬‫و‬‫معترفين‬‫بمواهبك‬.
04
‫اهد‬ ‫لك‬‫نور‬ ‫طاقة‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫اتمنى‬ ‫كتاب‬ ‫يك‬‫ت‬‫آل‬ ‫مهد‬‫خرين‬
‫ا‬ ‫فرصة‬‫لعبور‬‫المعرفة‬ ‫لنور‬،‫أل‬‫امتنان‬ ‫عن‬ ‫لك‬ ‫عبر‬‫ي‬‫و‬‫شكر‬‫ي‬
‫و‬‫أنت‬‫اهديتن‬ ‫من‬‫ي‬‫الحياة‬ ‫نور‬..‫و‬‫العقل‬‫ألبحث‬‫و‬.‫اتعلم‬
‫عسى‬‫تكون‬ ‫أن‬‫في‬.‫هللا‬ ‫شاء‬ ‫إن‬ ‫الجنة‬
‫الى‬‫زوجت‬‫ي‬.‫د‬‫عبير‬،‫ي‬‫وسف‬،‫يارا‬،‫بهرا‬،‫ملك‬..‫عالم‬‫ي‬‫الذ‬‫ي‬
‫أعيشه‬.
‫الشاعر‬ ‫حلمي‬ ‫ياسر‬
08
‫ت‬‫صدير‬
‫لربط‬ ‫محاولة‬ ‫هو‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬‫أحداث‬‫من‬‫ال‬‫ماضي‬‫بأحداث‬
‫بالحاضر‬ ‫كانت‬،‫هو‬‫محاولة‬‫لإل‬‫االسئلة‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫على‬ ‫جابة‬
‫و‬‫التسأوالت‬ ‫من‬ ‫كثير‬!
‫هم‬ ‫من‬‫؟‬‫هؤالء‬( ‫انفسهم‬ ‫على‬ ‫اطلقوا‬ ‫من‬‫اإل‬‫خوان‬‫المسل‬‫مين)؟‬
‫ا‬ ‫من‬ ‫حديثة‬ ‫إستعمارية‬ ‫صناعة‬ ‫هم‬ ‫هل‬‫ال‬ ‫لقرن‬‫ماضي‬‫هم‬ ‫أم‬
‫موجود‬ ‫هو‬ ‫لما‬ ‫تأصيل‬‫االسالم‬ ‫صدر‬ ‫منذ‬ ‫اصال‬‫االسالم‬ ‫لهدم‬
‫و‬‫المسلمين‬ ‫ضعضعة‬،‫أ‬‫م‬‫خلي‬ ‫انهم‬‫هذا‬ ‫بين‬ ‫ط‬‫و‬‫ذاك‬.‫أ‬‫ي‬‫أنهم‬
‫اإل‬‫متداد‬‫التاريخ‬‫ي‬‫م‬ ‫الهدم‬ ‫لحركات‬‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫عهد‬ ‫نذ‬‫سبأ‬ ‫بن‬
‫اليهود‬‫ي‬‫المتنكر‬‫في‬‫االسالم‬ ‫عباءة‬‫و‬‫الذ‬‫ي‬‫ال‬ ‫له‬‫فضل‬‫في‬‫الفتنة‬
‫التي‬‫من‬ ‫تنم‬ ‫لم‬‫ذ‬‫عثمان‬ ‫سيدنا‬ ‫عهد‬‫بعهد‬ ‫مرورا‬‫المتمثلة‬ ‫الباطنية‬
‫الصباح‬ ‫حسن‬ ‫في‬‫و‬‫إلى‬‫اآلن‬‫و‬‫كل‬ ‫مع‬ ‫تتماشى‬ ‫بصورة‬ ‫لكن‬
‫عصر‬.‫هؤالء‬ ‫مقر‬ ‫لتكون‬ ‫مصر‬ ‫إختيار‬ ‫إن‬،‫ألنها‬‫االسالم‬ ‫قلب‬
‫و‬‫إ‬ ‫طريق‬ ‫فعن‬ ‫العروبة‬‫دخالها‬‫في‬‫متاهات‬‫انواعه‬ ‫بكل‬ ‫التشرذم‬
‫سينته‬‫ي‬‫اإل‬‫حتما‬ ‫سالم‬‫و‬‫آل‬ ‫صور‬ ‫اال‬ ‫منه‬ ‫يبقى‬ ‫لن‬‫على‬ ‫نعلقها‬ ‫يات‬
‫الذكريات‬ ‫حوائط‬‫كأيقونات‬‫لل‬ ‫تعرف‬ ‫ال‬‫عقول‬‫طريقا‬‫و‬‫للروح‬ ‫ال‬
‫هاديا‬‫و‬‫منارا‬.
‫و‬‫السؤال؟‬ ‫يبقى‬‫نجحوا‬ ‫هل‬‫؟‬.‫نحن‬ ‫أم‬‫لهم‬‫منتبهون؟‬
09
‫مقد‬‫م‬‫ة‬
‫لماذا‬‫ليس‬‫اآلن‬‫؟‬‫ذهن‬ ‫على‬ ‫يلح‬ ‫ظل‬ ‫سؤال‬‫ي‬‫من‬ ‫أكثر‬ ‫طوال‬
‫خمس‬‫ة‬‫عام‬ ‫عشر‬‫ا‬‫مضت‬‫اهدتن‬ ‫عندما‬‫ي‬‫الصدفة‬‫فرصة‬‫االختالط‬
‫اإل‬ ‫بعالم‬‫خوان‬‫على‬ ‫قليال‬ ‫اال‬ ‫مغلق‬ ‫جيتو‬ ‫بالفعل‬ ‫ألنه‬ ‫عالم‬ ‫(اقول‬
‫المجهولين‬ ‫القادة‬ ‫من‬ ‫بعينهم‬ ‫افراد‬‫و‬)‫المعروفين‬ ‫بعض‬‫نتيجة‬
‫من‬ ‫طلب‬ ‫عمل‬‫ي‬‫إ‬‫كمج‬ ‫نجازه‬‫اصدقائ‬ ‫احد‬ ‫لوالد‬ ‫املة‬‫ي‬‫من‬‫ال‬‫قيادات‬
‫الشعبية‬‫لإل‬‫خوان‬‫دعائ‬ ‫ورق‬ ‫عمل‬ ‫وهو‬‫ي‬‫محل‬ ‫مجلس‬ ‫بإنجازات‬‫ي‬
‫و‬ ‫حلوان‬‫الذ‬‫ي‬‫كان‬‫مقاعده‬ ‫على‬ ‫يسيطرون‬ ‫وا‬‫في‬‫الوقت‬ ‫ذلك‬‫و‬ ،‫ب‬‫د‬‫ال‬
‫أ‬ ‫طلبوا‬ ‫كما‬ ‫ورقتين‬ ‫من‬‫اضعاف‬ ‫وهو‬ ‫صغيرة‬ ‫جريدة‬ ‫لهم‬ ‫نجزت‬
‫يحلمون‬ ‫كانوا‬ ‫ما‬‫به‬.‫تقريبا‬ ‫إمكانيات‬ ‫وبدون‬‫المنفر‬ ‫سلوكهم‬
‫و‬‫طر‬‫ي‬‫بل‬ ‫التعامل‬ ‫قة‬‫و‬‫ه‬ ‫ألنفسهم‬ ‫يفعلوا‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫نسب‬‫ي‬‫تفاص‬‫يل‬
‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫موضعها‬ ‫ليس‬‫و‬‫لكن‬‫جعلتن‬ ‫من‬ ‫هي‬‫ي‬‫على‬ ‫اصمم‬
‫مع‬.‫امكن‬ ‫إن‬ ‫الجيتو‬ ‫هذا‬ ‫رفة‬
‫لماذا‬‫ليس‬‫اآلن‬‫و‬ ،‫صرت‬ ‫لعالم‬ ‫إجابة‬ ‫اصبح‬ ‫السؤال‬ ‫كأن‬
‫افهمه‬‫و‬‫احسه‬‫الفترة‬ ‫قصر‬ ‫رغم‬‫التي‬‫فيها‬ ‫اقتربت‬‫و‬‫لكن‬‫ي‬‫لم‬
‫استط‬‫بمفردات‬ ‫عنه‬ ‫التعبير‬ ‫ع‬‫و‬‫اضحة‬‫و‬‫صريحة‬.‫االقتراب‬ ‫قبل‬
‫من‬‫ال‬ ‫جيتو‬‫خوان‬(‫الخوان‬ ‫نعم‬‫و‬‫التعبير‬ ‫هذا‬ ‫سأستخدم‬‫كثير‬‫ألنه‬ ‫ا‬
‫للحقيقة‬ ‫االقرب‬‫و‬‫إلحساس‬ ‫األقرب‬‫ي‬‫بهم‬)‫كغير‬ ‫كنت‬‫ي‬‫أعت‬‫انهم‬ ‫قد‬
‫دعوية‬ ‫جماعة‬‫اجل‬ ‫من‬ ‫بالحسنى‬ ‫للسلطة‬ ‫تسعى‬‫نشر‬‫الدين‬
‫بالواقع‬،‫بل‬‫اظن‬ ‫كنت‬‫أن‬‫أ‬ ‫هو‬ ‫مؤسسها‬‫حد‬‫أ‬‫المسلمين‬ ‫ئمة‬
‫المجددين‬‫التاريخ‬ ‫عبر‬‫اإلسالمي‬‫الممتد‬‫و‬ ،‫من‬ ‫ما‬ ‫خطأ‬ ‫وجد‬ ‫إن‬
‫أ‬‫ي‬‫يع‬ ‫لم‬ ‫فألنه‬ ‫شخص‬( ‫اإلمام‬ ‫تعاليم‬ ‫جيدا‬‫حسن‬)‫البنا‬،‫لك‬‫ن‬
‫اال‬‫أ‬ ‫قتراب‬‫ل‬ ‫تاح‬‫ي‬‫فهم‬‫و‬‫الكثير‬ ‫استيعاب‬‫و‬‫الشيطان‬ ‫نوايا‬ ‫معرفة‬
.‫خاللهم‬ ‫من‬
21
‫عالمهم‬‫أو‬‫بهم‬ ‫الخاص‬ ‫الجيتو‬‫للحكمة‬ ‫يحتاج‬‫و‬‫لتفهم‬ ‫الصبر‬
‫مفرداته‬‫و‬‫أدبياته‬،‫ادبياته‬ ‫نعم‬،‫ال‬ ‫فجيتو‬‫خوان‬‫ثقافة‬ ‫له‬‫تمام‬ ‫مختلفة‬
‫ثقافة‬ ‫عن‬ ‫االختالف‬‫أي‬‫مضطر‬ ‫فيه‬ ‫يعيشون‬ ‫مجتمع‬‫ين‬،‫فهم‬
‫يعيشو‬‫ن‬‫ذو‬ ‫على‬ ‫منغلقين‬‫اتهم‬،‫باطنه‬ ‫عن‬ ‫ظاهره‬ ‫يختلف‬ ‫عالم‬ ‫هو‬
‫مثل‬ ‫تماما‬‫بعض‬‫يعيشون‬ ‫اليهود‬‫في‬‫العالم‬ ‫بالد‬ ‫كل‬‫و‬‫ال‬ ‫لكنهم‬
‫يتعايشو‬‫ن‬‫الشعوب‬ ‫مع‬‫لهدم‬ ‫دوما‬ ‫يسعون‬ ‫بل‬‫و‬‫تف‬‫ثقافة‬ ‫تيت‬‫أي‬
‫ابت‬ ‫مجتمع‬‫بهم‬ ‫لى‬.‫عالم‬ ‫انه‬ .‫الشيطان‬ ‫بمفردات‬‫الذي‬‫إ‬ ‫هو‬‫لههم‬‫اله‬
‫الدم‬‫و‬‫اإل‬ ‫عالم‬ .‫الخراب‬‫خوان‬‫البواطن‬ ‫عالم‬ ‫هو‬‫و‬‫االسر‬‫الخفية‬ ‫ار‬
‫يعكس‬ ‫ال‬ ‫سطحه‬ ‫على‬ ‫يظهر‬ ‫ما‬ ‫كل‬‫القشور‬ ‫اال‬‫في‬..‫عالمهم‬ ‫واقع‬
‫من‬ ‫جميعا‬ ‫افراده‬ ‫بين‬ ‫التعامل‬ ‫إزدواجية‬ ‫على‬ ‫مؤسس‬ ‫عالم‬ ‫هو‬
‫جهة‬‫و‬‫المجتمع‬ ‫بين‬‫الذي‬‫فيه‬ ‫يعيشون‬‫أخر‬ ‫جهة‬ ‫من‬‫ى‬.‫نفس‬
‫االز‬‫المختلف‬ ‫الطبقات‬ ‫بين‬ ‫تكون‬ ‫دواجية‬‫ة‬‫للتنظيم‬‫و‬ ،‫عالم‬ ‫ألنه‬
‫م‬ ‫أسس‬‫ا‬ ‫الطبقية‬ ‫على‬ ‫البداية‬ ‫ن‬‫لبغيضة‬،‫ف‬‫القادة‬ ‫طبقة‬‫فصيل‬‫ال‬
‫بباق‬ ‫يختلط‬‫ي‬‫االفراد‬‫اال‬‫في‬‫دعائية‬ ‫لقاءات‬‫أو‬‫أ‬ ‫لتأصيل‬‫وامر‬
‫الذ‬ ‫الصغار‬ ‫على‬ ‫فرضت‬‫ي‬.‫معاركهم‬ ‫لكل‬ ‫وقود‬ ‫هم‬ ‫ن‬‫أن‬ ‫بل‬
‫ال‬‫م‬‫تطب‬ ‫المزدوجة‬ ‫عايير‬‫الواحدة‬ ‫الطبقة‬ ‫افراد‬ ‫بين‬ ‫ق‬‫فاأل‬‫بكل‬ ‫على‬
‫إ‬ ‫كل‬ ‫له‬ ‫طبقة‬‫أل‬ ‫الطبقة‬ ‫هذه‬ ‫متيازات‬‫نه‬‫فيها‬ ‫سيد‬‫أ‬‫فليس‬ ‫األقل‬ ‫ما‬
‫ل‬‫إ‬ ‫ه‬‫الفتات‬ ‫ال‬‫و‬‫إال‬ ‫عليه‬ ‫ما‬‫السمع‬‫و‬.‫عقل‬ ‫بغير‬ ‫الطاعة‬‫في‬‫الوقت‬
‫الذي‬‫يتكل‬‫م‬‫فيه‬‫قادة‬‫ال‬‫المال‬ ‫بذل‬ ‫عن‬ ‫الخاصة‬ ‫طبقة‬‫و‬‫التضحية‬
‫ب‬‫الروح‬‫في‬‫ال‬ ‫جماعة‬ ‫معتقدات‬ ‫سبيل‬‫خوان‬‫أنه‬ ‫ستجد‬‫م‬‫في‬‫آخر‬
‫بالمال‬ ‫سواء‬ ‫البذل‬ ‫صفوف‬‫أو‬‫التضحي‬‫ة‬‫فقط‬ ‫يكفيهم‬‫الكالم‬‫و‬‫إ‬‫ثارة‬
‫الجماهير‬‫و‬‫اإلحتماء‬‫خلف‬‫محبيهم‬‫و‬‫الجماهير‬،‫مغيب‬‫ي‬‫العقل‬
‫السائر‬‫ي‬‫خراف‬ ‫كقطيع‬ ‫ن‬‫و‬‫على‬‫تلك‬‫ال‬‫جماهير‬‫و‬‫ال‬‫محب‬‫ي‬‫ن‬‫مالهم‬ ‫بذل‬
‫القليل‬‫و‬‫روحهم‬‫التي‬‫هي‬‫لها‬ ‫ليس‬ ‫أصال‬‫أي‬‫قيمة‬‫للقادة‬ ‫بالنسبة‬،
‫الخا‬ ‫الطبقة‬ ‫افراد‬ ‫ليزداد‬‫غنى‬ ‫صة‬‫و‬‫وجماجم‬ ‫اشالء‬ ‫على‬ ‫قوة‬
20
‫أفراد‬‫ال‬ ‫الطبقات‬‫دني‬‫ا‬‫الذي‬‫ن‬‫ك‬‫ك‬ ‫يسيروا‬ ‫ان‬ ‫عليهم‬ ‫تب‬‫ال‬‫نياما‬ ‫خراف‬
‫معسو‬ ‫وراء‬.‫قادتهم‬ ‫كالم‬ ‫ل‬‫ما‬ ‫هذا‬‫مرارا‬ ‫رأيناه‬‫و‬‫تكرارا‬‫بنفس‬
‫الكيفية‬‫و‬‫أحداث‬‫إعتصام‬‫ي‬‫ميدان‬‫ي‬‫النهضة‬‫و‬‫شاهد‬ ‫العدوية‬ ‫رابعة‬
.‫نقول‬ ‫ما‬ ‫على‬‫أعود‬‫ف‬‫أقول‬،‫أسعدن‬‫ي‬‫لوقت‬ ‫ألقترب‬ ‫الحظ‬‫قصير‬
‫الخوان‬ ‫الجيتو‬ ‫من‬‫ي‬‫ثغرة‬ ‫فأنفتحت‬‫ضيقة‬‫و‬‫لكنها‬‫بظن‬‫ي‬‫كانت‬
‫ألمر‬ ‫كافية‬‫و‬‫أجلس‬‫و‬‫قليال‬ ‫لو‬‫ألحصل‬‫لتكون‬ ‫تصلح‬ ‫معرفة‬ ‫على‬
‫عليها‬ ‫أؤسس‬ ‫قاعدة‬‫و‬‫جهلت‬ ‫ما‬ ‫اعرف‬،‫السع‬ ‫فكان‬‫ي‬‫ألقتن‬‫ي‬
‫الكتب‬‫و‬‫ا‬ ‫كتب‬ ‫أولها‬‫مامهم‬‫و‬‫قائدهم‬‫البنا‬ ‫حسن‬‫و‬‫منظرهم‬‫سيد‬
‫قطب‬‫و‬‫أيضا‬‫عالم‬ ‫شواهد‬ ‫من‬ ‫غيرهم‬‫إخوان‬.‫المسلمين‬
‫لطريق‬ ‫المعرفة‬ ‫بداية‬ ‫ستقودك‬‫صعب‬ ‫طويل‬‫ربما‬ ‫شاق‬
‫على‬ ‫السير‬ ‫من‬ ‫أصعب‬‫ا‬‫السير‬ ‫أن‬ ‫بل‬ ‫ألشواك‬‫الموسى‬ ‫حافة‬ ‫على‬
‫أ‬ ‫مؤكد‬ .‫سهولة‬ ‫أكثر‬ ‫تبدو‬‫الطريق‬ ‫في‬ ‫ستسير‬ ‫نك‬‫وحدك‬‫دائما‬،
‫تق‬ ‫ربما‬‫ا‬‫مثلك‬ ‫هم‬ ‫من‬ ‫بل‬‫فت‬ ‫معا‬ ‫نسير‬‫ان‬ ‫الى‬ ‫هللا‬ ‫يعلمها‬ ‫زمنية‬ ‫رة‬
‫يأت‬‫ي‬‫طر‬ ‫مفترق‬‫يق‬‫يرحل‬ ‫من‬ ‫فيرحل‬‫و‬‫من‬ ‫يبقى‬‫يبقى‬‫و‬‫ربما‬
‫مسافر‬ ‫القدر‬ ‫يهديك‬‫ي‬‫جدد‬ ‫ن‬‫في‬ ،‫ستسير‬ ‫االحوال‬ ‫كل‬‫عابىء‬ ‫غير‬
‫إ‬‫وحيد‬ ‫بهدف‬ ‫ال‬‫ا‬ ‫هو‬‫لشمس‬‫؛‬‫تعرف‬ ‫أن‬ ‫شمس‬،‫مكاف‬ ‫لتكون‬‫أ‬‫تك‬
‫و‬‫دليال‬ ‫عقلك‬ ‫ليصبح‬‫الطريق‬ ‫على‬‫ليسير‬ ‫بعدك‬ ‫سيأتى‬ ‫لمن‬‫في‬
.‫الطريق‬ ‫نفس‬‫اآلن‬‫و‬‫نحن‬‫في‬‫نهاية‬‫عام‬4103‫التسأول‬ ‫يتغير‬
‫الذي‬‫أطرحه‬ ‫كنت‬‫ليس‬ ‫(لماذا‬ ‫من‬‫اآلن‬‫الى‬ )‫يقين‬،‫بل‬‫ان‬ ‫يجب‬
‫يكون‬‫اآلن‬..‫ف‬‫اإل‬ ‫حكم‬ ‫سنة‬‫خوان‬‫تعت‬‫برأيي‬ ‫بر‬‫هي‬‫األكثر‬ ‫السنة‬
‫سوءا‬‫في‬‫مصر‬ ‫على‬ ‫مر‬ ‫ما‬ ‫كل‬‫عبر‬‫تاريخ‬‫الطويل‬ ‫ها‬،‫ألنها‬
‫السنة‬‫التي‬‫ال‬ ‫تمكن‬‫من‬ ‫فيها‬ ‫خوان‬.‫مصر‬ ‫حكم‬‫ن‬‫عم‬‫هي‬‫من‬ ‫اسوأ‬
‫التتار‬ ‫حتى‬ ‫االحتالل‬ ‫انواع‬ ‫كل‬.‫نعم‬..‫التتار‬ ‫حتى‬!،‫ف‬‫ف‬‫ي‬‫كل‬
‫معروف‬ ‫العدو‬ ‫كان‬ ‫مصيبة‬‫ا‬‫و‬‫الديار‬ ‫خارج‬ ‫من‬‫أ‬‫المرة‬ ‫تلك‬ ‫ما‬
‫فالعدو‬‫منك‬،‫يأكل‬‫يعيش‬ ‫معك‬‫في‬‫منزلك‬‫في‬‫شارعك‬‫في‬‫عملك‬
22
‫هو‬‫داخلك‬ ‫من‬‫اخوك‬ ‫هو‬،‫صديقك‬،‫جارك‬،‫ذهبوا‬ ‫الذين‬ ‫هؤالء‬
‫رس‬ ‫أنهم‬ ‫أوهموهم‬ ‫لمن‬ ‫ضحية‬‫السعادة‬ ‫لتحقيق‬ ‫هللا‬ ‫ل‬‫في‬‫الدنيا‬
‫و‬‫ال‬‫ج‬‫نة‬‫في‬‫االخرة‬‫الدكتور‬ ‫األستاذ‬ ‫ممثلهم‬ ‫طريق‬ ‫عن‬‫محمد‬
‫مرس‬‫ي‬‫و‬‫هو‬ ‫من‬ ‫هو‬‫و‬ ،‫معه‬‫مشروع‬‫العبث‬ ‫النهضة‬‫ي‬،‫مشروع‬
‫األكاذيب‬‫حذرنا‬ ‫لقد‬ .‫كثيرا‬ ‫قبل‬ ‫من‬‫و‬‫قلنا‬‫إ‬‫الدم‬ ‫دعاة‬ ‫ن‬‫و‬‫تاريخهم‬
‫الد‬‫مو‬‫ي‬‫بذلك‬ ‫يشهد‬،‫أ‬‫بمخطط‬ ‫توا‬‫أهداف‬ ‫يحقق‬‫صنعهم‬ ‫من‬
‫و‬‫ب‬ ‫قاموا‬ ‫الذين‬‫الصهيون‬ ‫العمر‬ ‫حلم‬ ‫لتحقيق‬ ‫دعمهم‬‫ي‬،‫دولة‬ ‫حلم‬
‫فلسطين‬‫في‬‫سيناء‬،‫تف‬ ‫حلم‬‫مصر‬ ‫تيت‬‫و‬‫تناد‬ ‫لمن‬ ‫حياة‬ ‫ال‬ ‫لكن‬‫ي‬
‫طلبنا‬‫منهم‬‫فق‬‫التاريخ‬ ‫قراءة‬ ‫ط‬‫الدمو‬‫ي‬‫ل‬ ‫القريب‬‫أل‬‫خوان‬‫و‬ ،‫ال‬ ‫لكن‬
‫مجيب‬‫ف‬‫اإل‬‫خوان‬‫لعبوا‬‫قبل‬ ‫من‬‫دور‬‫ا‬‫قذر‬‫ا‬‫في‬‫تنفيس‬‫الغضب‬
‫الشعب‬‫ي‬‫في‬‫إسرائيل‬ ‫دولة‬ ‫تأسيس‬ ‫وقت‬‫و‬ ،‫يكررو‬ ‫اليوم‬‫ن‬‫الخيانة‬
‫دور‬ ‫بأداء‬‫ط‬ ‫حصان‬‫روادة‬‫أرض‬ ‫على‬ ‫فلسطين‬ ‫دولة‬ ‫إلقامة‬
‫سيناء‬‫العدد‬ ‫القليل‬ ‫بشعبها‬،‫لتصبح‬ ‫مصر‬ ‫أرض‬ ‫ثمن‬ ‫قبضوا‬
‫للشعب‬‫الذي‬‫وطن‬ ‫بال‬‫الفلسطين‬ ‫الشعب‬‫ي‬(‫وجهة‬ ‫من‬‫ال‬ ‫نظر‬
)‫صهاينة‬،‫لي‬‫فلسطين‬ ‫أبناء‬ ‫نسى‬‫قضيتهم‬‫و‬‫ارض‬ ‫المقدسة‬ ‫ارضهم‬
‫ال‬ ‫لما‬ ‫الشريف‬ ‫القدس‬‫و‬‫من‬ ‫اقتطع‬ ‫جديد‬ ‫وطن‬ ‫على‬ ‫حصلوا‬ ‫هم‬
‫مصر‬‫و‬‫جنة‬ ‫سيصبح‬‫حساب‬ ‫بال‬ ‫تتدفق‬ ‫باستثمارات‬‫له‬‫و‬‫كأن‬
‫الوطن‬‫اصبح‬ ‫العرض‬‫تباع‬ ‫سلعة‬‫و‬‫شترى‬‫ت‬‫في‬‫مزاد‬‫بيع‬
‫االعراض‬..‫و‬‫المخطط‬ ‫ألن‬‫حقيقيا‬ ‫كان‬‫و‬‫الفعل‬ ‫القائد‬ ‫أن‬ ‫الدليل‬‫ي‬
‫لتنظيم‬‫ا‬‫إل‬‫خوان‬‫الشاطر‬ ‫خيرت‬‫قبض‬ ‫قد‬ ‫كان‬8‫دوالر‬ ‫مليار‬
‫الكارث‬ ‫المشروع‬ ‫لتنفيذ‬‫ي‬.‫و‬‫لكن‬‫و‬‫ألن‬‫يدفعون‬ ‫شرفاء‬ ‫بمصر‬
‫يوم‬ ‫الوقفة‬ ‫كانت‬ ‫مقابل‬ ‫بال‬ ‫العمر‬31‫ي‬‫ونيو‬4103‫لكنس‬
‫ا‬‫الثالث‬ ‫لعدوان‬‫ي‬(‫صهيون‬‫ي‬–‫أمريك‬‫ي‬-‫خوان‬‫ي‬)‫و‬‫لزاما‬ ‫كان‬
‫بالنسبة‬‫لي‬‫ايضا‬‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫يكون‬ ‫ان‬‫اآلن‬،‫والذي‬‫أجتهدت‬‫بقدر‬
‫هللا‬ ‫توفيق‬‫لي‬‫توثي‬ ‫بطريقة‬ ‫اشرح‬ ‫أن‬‫الحقيق‬ ‫التاريخ‬ ‫سهلة‬ ‫قية‬‫ي‬
23
‫لإل‬‫خوان‬‫و‬‫معلوم‬ ‫يكون‬ ‫ربما‬ ‫تاريخ‬ ‫هو‬‫ا‬‫لطبقة‬‫المثقفين‬‫و‬‫لكنه‬
‫الشعب‬ ‫لعامة‬ ‫نفسه‬ ‫بالقدر‬ ‫معلوما‬ ‫يكون‬ ‫ال‬ ‫ربما‬‫الذي‬‫أشرف‬
‫ب‬‫اإلنتماء‬‫إ‬‫ل‬‫ي‬‫ه‬‫التاريخ‬ ‫هذا‬ .‫الذي‬‫بدأه‬‫مؤسسهم‬‫النسب‬ ‫مجهول‬
‫و‬‫التاريخ‬(‫حسن‬)‫البنا‬‫و‬‫ق‬‫بت‬ ‫ام‬‫أص‬‫ي‬‫له‬‫الجماعة‬ ‫منظر‬‫ال‬‫دمو‬‫ي‬
‫الماسون‬ ‫الكاتب‬‫ي‬()‫قطب‬ ‫سيد‬.
‫و‬‫إذ‬ ‫أنا‬‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫أقدم‬،‫العل‬ ‫هللا‬ ‫من‬ ‫اتمنى‬‫ي‬‫يكون‬ ‫أن‬ ‫القدير‬
‫له‬‫دور‬‫في‬‫السلس‬ ‫تلك‬ ‫كسر‬‫ل‬‫الشيطانية‬ ‫ة‬.‫األبد‬ ‫إلى‬
‫و‬‫القصد‬ ‫وراء‬ ‫من‬ ‫هللا‬
‫إ‬‫هللا‬ ‫فمن‬ ‫أصبت‬ ‫ن‬‫و‬‫نفس‬ ‫فمن‬ ‫أخطأت‬ ‫إن‬‫ي‬‫و‬‫الشيطان‬،‫و‬‫هللا‬
‫أعلم‬.
‫حل‬ ‫ياسر‬ .‫د‬‫الشاعر‬ ‫مى‬
‫القاهرة‬4103-4102
27
‫األول‬‫اجلزء‬
‫للدين‬‫املمنهج‬‫اهلدم‬‫اإلسالمي‬
‫النشأة‬-‫البداية‬-‫نحن‬‫أين‬
22
‫األول‬‫الفصل‬
‫أ‬‫فك‬‫ا‬‫ر‬‫ا‬‫ام‬‫دائ‬‫ناجحة‬‫لكنها‬‫قديمة‬
‫طروادة‬ ‫حصان‬ ‫أسطورة‬ ‫تبقى‬‫هي‬‫الملهمة‬ ‫الفكرة‬‫و‬‫األنجح‬
‫للعدو‬ ‫الناعم‬ ‫لإلختراق‬‫و‬ ،‫ه‬‫ي‬‫الفكرة‬‫التي‬‫ا‬‫األغريق‬ ‫بها‬ ‫حتال‬
‫طروادة‬ ‫مدينة‬ ‫أهل‬ ‫على‬‫مدينتهم‬ ‫لدخول‬‫حصارهم‬ ‫طال‬ ‫أن‬ ‫بعد‬
‫ل‬‫لمدينة‬‫خال‬ ‫فشلوا‬ ‫أعوام‬ ‫عشر‬‫لها‬‫في‬.‫حصونها‬ ‫لمناعة‬ ‫إقتحامها‬
‫الحيلة‬ ‫تتلخص‬‫في‬‫حصان‬ ‫بصنع‬ ‫أمر‬ ‫األغريق‬ ‫جيوش‬ ‫قائد‬ ‫أن‬
‫ضخم‬‫الخشب‬ ‫من‬ ‫أجوف‬‫و‬‫عج‬ ‫على‬ ‫يسير‬‫الت‬‫إقتراح‬ ‫على‬ ‫بناء‬
‫من‬‫فيلسوف‬ ‫أوديسيوي‬ ‫أوليس‬‫أثينا‬‫طروادة‬ ‫أهل‬ ‫بتقديس‬ ‫لعلمه‬
‫للحصان‬‫و‬‫الحصان‬ ‫صنع‬ ‫تم‬ ‫بالفعل‬‫و‬‫ت‬‫زينه‬‫لي‬‫كهدية‬ ‫قدم‬‫ألهل‬
‫طرواد‬‫ة‬‫و‬‫أيضا‬‫بالفشل‬ ‫كإعتراف‬‫و‬‫سالم‬ ‫كعربون‬‫أيضا‬‫و‬ ،‫ترك‬
‫األغريق‬‫المدينة‬ ‫أبواب‬ ‫أحد‬ ‫على‬ ‫الحصان‬‫و‬‫بدأ‬‫الجيش‬ ‫قائد‬‫في‬
‫اإلنسحاب‬‫ب‬‫قواته‬،‫البوابة‬ ‫حراس‬ ‫فأطمأن‬‫و‬‫الحصان‬ ‫أدخلوا‬
‫الهدية‬‫و‬‫هن‬‫الحيلة‬ ‫ا‬،‫بعض‬ ‫بداخله‬ ‫يحمل‬ ‫فالحصان‬‫ا‬‫فرسان‬ ‫من‬
.‫األغريق‬‫و‬‫طروادة‬ ‫أهل‬ ‫فرح‬‫و‬‫بالنصر‬ ‫اإلحتفاالت‬ ‫أقاموا‬
‫و‬‫السالم‬‫و‬ ،‫الجنود‬ ‫أنتهز‬ ‫هنا‬‫األغريق‬‫المختبئين‬‫الحصان‬ ‫بداخل‬
‫الخشب‬‫ي‬‫إستغر‬ ‫فرصة‬‫أ‬ ‫اق‬‫هل‬‫مدينة‬‫طروادة‬‫في‬‫السكر‬‫و‬‫المجون‬
‫بالنصر‬ ‫فرحا‬‫و‬‫المعتدين‬ ‫قوات‬ ‫جالء‬‫و‬‫ال‬ ‫أبواب‬ ‫فتحوا‬‫مدينة‬
‫بسهولة‬ ‫األغريق‬ ‫جيش‬ ‫ليدخل‬ ‫المحصنة‬‫الرجال‬ ‫ليبيدوا‬‫و‬‫يسبوا‬
‫األطفال‬‫و‬.‫النساء‬‫هي‬‫فكرة‬‫عبقريتها‬ ‫تكمن‬‫في‬‫بساطتها‬‫و‬ ،‫لهذا‬
26
‫لإلختراق‬ ‫الرمز‬ ‫الحيلة‬ ‫هذه‬ ‫ظلت‬‫الناعم‬‫للمدن‬ ‫الناجح‬
‫و‬‫المجتمعات‬،‫أنت‬ ‫طالما‬ ‫الموت‬ ‫تحمل‬ ‫أن‬ ‫ممكن‬ ‫الجميلة‬ ‫فالهدية‬
‫غافل‬‫و‬‫حولك‬ ‫يدور‬ ‫عما‬ ‫اله‬،‫فمن‬‫بي‬‫تظنهم‬ ‫من‬ ‫ن‬‫أصدقا‬‫ء‬‫ك‬
‫ي‬ ‫ربما‬ ‫المقربين‬‫ك‬‫و‬‫ن‬‫هو‬‫اللدود‬ ‫عدوك‬‫و‬‫لك‬ ‫الموت‬ ‫أختام‬ ‫حامل‬
‫و‬‫ال‬ ‫أنت‬‫تعلم‬.
‫طروادة‬ ‫حصان‬‫هي‬‫الفكرة‬‫التي‬‫طبقها‬‫و‬‫يطبقها‬‫حكماء‬
‫اليهود‬()‫التلموديين‬‫بنجاح‬‫في‬‫العصور‬ ‫كل‬،‫طبقوها‬‫ب‬ ‫أوال‬‫طمس‬
‫األصلية‬ ‫اليهودية‬ ‫النصوص‬‫و‬‫صنعهم‬ ‫من‬ ‫اباطيل‬ ‫إدخال‬‫كتبوا‬ ‫ثم‬
‫التلمو‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫ليصير‬ ‫د‬‫و‬‫هو‬‫ال‬‫كتاب‬‫الذي‬‫بكثير‬ ‫أهم‬ ‫بأيديهم‬ ‫خط‬
‫الموجودة‬ ‫التوراة‬ ‫من‬‫و‬‫الت‬‫ي‬‫نزلت‬ ‫إنها‬ ‫المفترض‬ ‫من‬‫في‬‫ألواح‬
‫السماء‬ ‫من‬.‫تحريف‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫ما‬ ‫على‬‫الفكرة‬ ‫نفس‬ ‫طبقوا‬‫ذلك‬ ‫بعد‬
‫المسيحية‬ ‫الديانة‬ ‫لهدم‬،‫ف‬‫ألبسوا‬‫ال‬‫رج‬ ‫من‬ ‫بعض‬‫الهم‬‫الثياب‬
‫ليعتنقوها‬ ‫المسيحية‬‫بينما‬ ‫علنا‬‫بق‬‫وا‬‫س‬‫اليهودية‬ ‫عقيدتهم‬ ‫على‬ ‫را‬
‫ليخربوا‬‫و‬‫الهدم‬ ‫أفكار‬ ‫يخلطوا‬‫و‬‫األصلية‬ ‫بالعقيدة‬ ‫التقويض‬‫فتختلط‬
‫الحق‬ ‫فصل‬ ‫معه‬ ‫يستحيل‬ ‫واحدا‬ ‫كيانا‬ ‫لتصير‬ ‫بالحقائق‬ ‫األباطيل‬
‫الباطل‬ ‫عن‬.‫كم‬ ‫أنظر‬‫الطوائف‬‫ال‬‫مسيحية‬‫ال‬‫موجودة‬‫اآلن‬‫و‬‫أنظر‬
‫الدماء‬ ‫ألنهار‬‫التي‬‫سالت‬‫في‬‫ابناء‬ ‫بين‬ ‫جرت‬ ‫حروب‬‫تلك‬
‫الطوائ‬‫المسيحية‬ ‫ف‬.
‫فعلوه‬ ‫اليهود‬ ‫فعله‬ ‫ما‬‫أيضا‬‫في‬‫اإلسالم‬‫المذاهب‬ ‫بإدخال‬
‫المختلفة‬ ‫الشيعية‬‫و‬‫أيضا‬‫و‬‫سالت‬ ‫أنهار‬ ‫من‬ ‫كم‬‫و‬‫بسبب‬ ‫تسيل‬
‫الطائف‬ ‫الصراع‬‫ي‬‫المختلفة‬ ‫المذاهب‬ ‫بين‬‫في‬‫أضاعت‬ ‫حروب‬
‫بشرية‬ ‫موارد‬ ‫المسلمين‬ ‫على‬‫و‬‫أستغلت‬ ‫لو‬ ‫مادية‬‫لبالد‬ ‫لكان‬
‫شأن‬ ‫المسلمين‬‫آ‬.‫خر‬‫رجاله‬ ‫يصنعون‬ ‫هم‬‫ا‬ ‫داخل‬ ‫م‬‫لمجتمعات‬
‫ليفسدوها‬ ‫بإختالفها‬‫و‬‫ين‬‫الهدم‬ ‫أفكار‬ ‫شروا‬‫في‬‫األصل‬ ‫الدين‬‫ي‬
‫فيتزعزع‬‫في‬‫النفوس‬‫و‬‫تتقوض‬‫عبر‬ ‫بكامله‬ ‫الدين‬ ‫فينهار‬ ‫أركانه‬
24
‫الممتد‬ ‫الزمن‬‫لقرون‬‫ط‬‫و‬‫يلة‬،‫بالتال‬‫ي‬‫ي‬‫ختف‬‫ي‬‫أصل‬‫الديانات‬ ‫كل‬
‫السم‬‫ا‬‫وية‬‫و‬‫واحدة‬ ‫عقيدة‬ ‫إال‬ ‫يتبقى‬ ‫ال‬‫هي‬‫اليهودية‬ ‫العقيدة‬
‫التلمودية‬،‫ديانة‬.‫الشيطان‬
‫في‬‫سن‬ ‫الكتاب‬ ‫من‬ ‫الفصل‬ ‫هذا‬‫ستعرض‬‫تفصيل‬ ‫بشكل‬‫ي‬‫بإذن‬
‫الهدامة‬ ‫الحركات‬ ‫تاريخ‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬‫و‬‫نشأتها‬‫في‬‫الشرق‬ ‫بالد‬‫و‬‫دور‬
‫التلمود‬ ‫يهود‬ ‫ابناء‬‫في‬‫دورهم‬ ‫إبراز‬ ‫مع‬ ‫النشأة‬ ‫هذه‬‫في‬‫محاولة‬
‫منذ‬ ‫اإلسالم‬ ‫هدم‬‫على‬ ‫المؤامرة‬ ‫أن‬ ‫لنعرف‬ ‫اإلسالم‬ ‫صدر‬ ‫عصر‬
‫اإلس‬‫الم‬‫و‬‫ولي‬ ‫ليست‬ ‫المسلمين‬‫اليوم‬ ‫دة‬‫بين‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫بإذن‬ ‫سنربط‬ .
‫قديما‬ ‫حدث‬ ‫ما‬‫و‬‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫بين‬‫في‬‫الحال‬ ‫الوقت‬‫ي‬‫لنتعرف‬‫على‬
‫أصول‬‫و‬‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫جذور‬‫خوان‬()‫الخوان‬‫و‬‫الطبيع‬ ‫اإلمتداد‬ ‫أنهم‬‫ي‬
‫الشيطان‬ ‫لديانة‬‫و‬‫هو‬ )‫البناء‬ ‫(حسن‬ ‫مؤسسها‬ ‫أن‬‫حلقة‬‫في‬‫سلس‬‫ل‬‫ة‬
‫طويلة‬‫سبقوه‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫تضم‬‫في‬‫ال‬‫ماضي‬‫و‬‫سيتبعوه‬ ‫من‬‫في‬
‫المستق‬‫بل‬،‫من‬ ‫طويلة‬ ‫سلسلة‬ ‫إنها‬‫الشياطين‬‫أعوان‬‫أبليس‬.
‫بأيد‬ ‫الهدامة‬ ‫الجماعات‬ ‫نشأة‬‫ي‬‫السماوية‬ ‫الديانات‬ ‫أعداء‬
‫التاريخ‬ ‫عبر‬‫اإلنسان‬‫ي‬،‫لألفكار‬ ‫خصبا‬ ‫حقال‬ ‫الشرق‬ ‫كان‬
‫و‬‫الغريبة‬ ‫المعتقدات‬‫سر‬ ‫عن‬ ‫دائما‬ ‫الباحثة‬ ‫شعوبه‬ ‫طبيعة‬ ‫بحكم‬
‫الروح‬‫و‬‫المعبود‬ ‫االله‬ ‫طبيعة‬‫و‬‫الت‬‫ي‬‫المجال‬ ‫شكلت‬‫الخصب‬
‫للحركات‬‫و‬‫السرية‬ ‫الجماعات‬،‫الجمعيات‬ ‫هذه‬ ‫منشأ‬ ‫وكان‬
‫و‬‫مصر‬ :‫مثل‬ ‫القديمة‬ ‫الحضارات‬ ‫منشأ‬ ‫بلدان‬ ‫الحركات‬–‫كالديا‬–
‫أشور‬–‫بابل‬–‫الهند‬[0].‫و‬‫يرجع‬‫الغرض‬‫األ‬‫صل‬‫ي‬‫ل‬‫هذه‬ ‫نشأة‬
‫الحركات‬‫و‬‫الجمعيات‬‫الهدامة‬‫له‬‫رئيسيين‬ ‫دفين‬،‫الهدف‬‫ا‬:‫ألول‬
‫روح‬‫ي‬‫يتمثل‬‫في‬‫لل‬ ‫الخفية‬ ‫لألسرار‬ ‫الوصول‬‫كون‬‫و‬‫الروح‬ ‫أسرار‬
‫و‬‫الموت‬‫و‬‫الحياة‬‫و‬ ،‫لذلك‬ ‫الوسيلة‬ ‫كانت‬‫هي‬‫من‬ ‫محدود‬ ‫عدد‬ ‫ضم‬
28
‫تعم‬ ‫األتباع‬‫ل‬‫في‬‫أنف‬ ‫لتهيئة‬ ‫السبل‬ ‫بكل‬ ‫الخفاء‬‫الناحية‬ ‫من‬ ‫سهم‬
‫من‬ ‫للتمكن‬ ‫الروحية‬‫باألله‬ ‫لإلتصال‬‫و‬‫تلق‬‫ي‬‫المقدسة‬ ‫تعليماته‬،
‫و‬‫الجمعيات‬ ‫هذه‬ ‫أحاطت‬ ‫لهذا‬‫و‬‫من‬ ‫بهاالت‬ ‫نفسها‬ ‫الحركات‬
‫الغموض‬‫و‬‫السرية‬‫و‬‫تمثل‬‫وسيلتهم‬ ‫ت‬‫في‬‫من‬ ‫األله‬ ‫بين‬ ‫االتصال‬
‫جهة‬‫و‬‫بالرموز‬ ‫أخرى‬ ‫جهة‬ ‫من‬ ‫البعض‬ ‫بعضهم‬ ‫بين‬‫و‬‫الرسو‬‫م‬
‫الهندسية‬‫و‬‫األ‬‫و‬ ‫قنعة‬‫الت‬‫ي‬‫منها‬ ‫كل‬ ‫كان‬‫رسا‬ ‫يمثل‬‫موجهة‬ ‫معينة‬ ‫لة‬
‫لألله‬‫أو‬‫األتباع‬‫و‬ ،‫أما‬‫الثان‬ ‫الهدف‬‫ي‬‫فكان‬‫هدف‬‫ا‬‫سياس‬‫يا‬‫يتمثل‬ :‫في‬
‫السياس‬ ‫النظام‬ ‫هدف‬‫ي‬‫و‬‫مجتمع‬ ‫بنظام‬ ‫إبداله‬‫ي‬‫آخر‬‫تنفذ‬‫سياسته‬
‫أطماعهم‬‫و‬‫أحالمهم‬‫في‬‫دنيوية‬ ‫مكاسب‬ ‫على‬ ‫الحصول‬‫و‬‫سلطان‬
‫األحق‬ ‫أنهم‬ ‫الحركات‬ ‫هذه‬ ‫أصحاب‬ ‫يرى‬‫و‬‫بالحصول‬ ‫األولى‬
.‫عليها‬‫و‬‫ال‬ ‫الهدف‬ ‫لتحقيق‬‫سياسي‬‫بحشد‬ ‫الحركات‬ ‫هذه‬ ‫قادة‬ ‫قام‬
‫من‬ ‫عدد‬ ‫أكبر‬‫اآلن‬‫صار‬‫المهوسيين‬‫و‬‫تماما‬ ‫يجهلون‬ ‫كانوا‬ ‫الذين‬
‫األ‬‫هداف‬‫ل‬ ‫الحقيقية‬‫الحركات‬ ‫تلك‬‫و‬‫أيضا‬‫القادة‬ ‫صفوة‬ ‫مقاصد‬
‫على‬ ‫تقتصر‬ ‫المعرفة‬ ‫أن‬ ‫بحكم‬‫هؤالء‬‫الصفوة‬‫و‬ ،‫يتقاسمون‬ ‫الذين‬
‫المغانم‬‫و‬‫المكاسب‬‫فيما‬‫بذل‬ ‫بدون‬ ‫بينهم‬‫أي‬‫ما‬‫ل‬‫أو‬‫نتيجة‬ ‫جهد‬
‫علمهم‬‫و‬‫حكمتهم‬‫بينما‬‫يحرم‬‫األتباع‬‫من‬‫أي‬‫بل‬ ‫مكسب‬‫و‬‫يضحون‬
‫بأموالهم‬‫أحيانا‬‫و‬‫ب‬‫نفسها‬ ‫الحياة‬‫لجهلهم‬ ‫ثمنا‬ ‫أخرى‬ ‫أحيانا‬
‫و‬‫األ‬ ‫إنقيادهم‬‫وراء‬ ‫كالقطيع‬ ‫عمى‬‫الجماعة‬ ‫قادة‬،‫وضعوهم‬ ‫الذين‬
‫من‬‫ذ‬.‫لمعاركهم‬ ‫كوقود‬ ‫البداية‬
‫و‬‫فالسف‬ ‫إتصال‬ ‫أضاف‬ ‫قد‬‫ة‬‫و‬‫اليون‬ ‫حكماء‬‫بالحضارة‬ ‫ان‬
‫القديمة‬ ‫المصرية‬‫بعدا‬‫آخر‬‫السرية‬ ‫الجمعيات‬ ‫لتلك‬،‫فف‬‫ي‬‫القرن‬
‫المي‬ ‫قبل‬ ‫السادس‬‫الرياضيات‬ ‫عالم‬ ‫الفيلسوف‬ ‫زار‬ ‫الد‬
(‫فيثاغورس‬)‫مصر‬‫و‬‫أيد‬ ‫على‬ ‫درس‬‫ي‬‫حكم‬‫تعاليم‬ ‫معابدها‬ ‫اء‬
‫األم‬ ‫إيزيس‬ ‫عقيدة‬‫و‬‫أوزوريس‬ ‫األب‬‫و‬‫األبن‬ ‫حورس‬‫و‬‫تعلم‬‫في‬
‫األسرار‬ ‫معابدها‬‫و‬‫السرية‬ ‫والطقوس‬ ‫الخفايا‬‫و‬ ،‫لبالده‬ ‫عاد‬ ‫عندما‬
29
‫سرية‬ ‫طائفة‬ ‫أسس‬‫الفيثاغورسيين‬ ‫سميت‬‫و‬ ،‫ه‬‫ي‬‫ال‬‫جمعية‬‫التي‬
‫نظام‬ ‫لها‬ ‫وضع‬‫محدد‬‫نادرة‬ ‫لقلة‬ ‫المقدس‬ ‫العلم‬ ‫تلقين‬ ‫على‬ ‫يعتمد‬
‫خ‬ ‫مؤهالت‬ ‫لها‬ ‫تكون‬‫اصة‬‫في‬‫اإلستيعاب‬‫و‬‫تلق‬‫ي‬‫العلم‬‫و‬‫أيضا‬
‫لها‬ ‫يكون‬‫خاصة‬ ‫شخصية‬ ‫سمات‬‫و‬‫ثم‬ ‫من‬‫هذه‬ ‫إصطفاء‬ ‫يكون‬
‫النادرة‬ ‫القلة‬‫بعناية‬‫فائقة‬‫بعد‬‫إدخالها‬‫في‬‫اإلختبارات‬ ‫من‬ ‫العديد‬
‫تأهيلها‬ ‫ليعاد‬‫أستخدم‬ ‫وقد‬ .‫للجمعية‬ ‫الصحيحة‬ ‫النواة‬ ‫لتكون‬
‫فيثاغورس‬‫في‬‫السرية‬ ‫دعوته‬‫هذه‬‫الرسوم‬‫و‬‫الهندسية‬ ‫الرموز‬
‫و‬‫الت‬‫ي‬‫مثيالتها‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫مع‬ ‫تشابهت‬‫في‬‫المعابد‬‫و‬‫الجمعيات‬
‫السرية‬‫في‬‫القديمة‬ ‫مصر‬‫و‬ ،‫فيثاغورس‬ ‫به‬ ‫قام‬ ‫ما‬ ‫أهمية‬ ‫ألدراك‬
‫الباحثين‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫يذهب‬‫و‬‫مؤرخ‬‫ي‬‫الحركات‬‫و‬‫الجمعيات‬
‫الفيثاغورسيين‬ ‫جمعية‬ :‫بأن‬ ‫للقول‬ ‫السرية‬‫هي‬‫األ‬‫صل‬‫ل‬‫كل‬
‫الحركات‬‫و‬‫السرية‬ ‫الجمعيات‬‫التي‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫نشأت‬‫بأ‬‫طويلة‬ ‫عوام‬
‫وقد‬‫النهج‬ ‫نفس‬ ‫على‬ ‫سارت‬‫و‬‫األ‬‫سلوب‬‫و‬‫جمعية‬ ‫رأسها‬ ‫على‬
‫الحر‬ ‫البناء‬(Free Mason- La Frane Maeonnerie)
‫و‬‫التي‬‫عليها‬ ‫يطلق‬‫جماعة‬‫الماسوني‬‫ي‬‫ن‬‫والتي‬‫من‬ ‫رموزها‬ ‫أشتقت‬
‫الفيثاغورسيين‬ ‫جمعية‬‫وغيرها‬‫الجمعيات‬ ‫من‬‫التي‬‫أتت‬‫ذلك‬ ‫بعد‬،
‫مثل‬‫تلك‬ ‫من‬ ‫تفرع‬ ‫وما‬ ‫المعبد‬ ‫فرسان‬ ‫جماعة‬‫الجمعيات‬‫ذلك‬ ‫بعد‬.
‫الحركات‬ ‫تلك‬ ‫نشأت‬ ‫بداية‬ ‫من‬‫و‬‫السرية‬ ‫الجمعيات‬‫و‬‫ما‬ ‫إلى‬‫بعد‬
‫الجمعيات‬ ‫هذه‬ ‫وجود‬ ‫كان‬ ‫قليلة‬ ‫بأعوام‬ ‫الحر‬ ‫البناء‬ ‫حركة‬ ‫نشأت‬
‫مقبوال‬،‫بل‬‫و‬‫الجمعيات‬ ‫هذه‬ ‫ألن‬ ‫مطلوبا‬‫باألساس‬ ‫تهدف‬ ‫كانت‬
‫بالروح‬ ‫للسمو‬‫اإلنسان‬‫ع‬ ‫لمراتب‬ ‫ية‬‫قري‬ ‫لتكون‬ ‫ليا‬‫ب‬‫األله‬ ‫من‬ ‫ة‬
‫المعبود‬‫و‬ ،‫لكن‬‫و‬‫سر‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫ألن‬‫ي‬‫و‬‫يعمل‬‫و‬‫يعيش‬‫في‬‫الظالم‬
‫عن‬ ‫ينحرف‬ ‫ما‬ ‫غالبا‬‫الصحيح‬ ‫مساره‬،‫ولذلك‬‫تلك‬ ‫أهداف‬ ‫تحولت‬
‫الجمعيات‬‫ل‬‫المطلق‬ ‫لتدخل‬‫في‬‫الحكم‬ ‫شئون‬‫و‬‫على‬ ‫حاكم‬ ‫تغليب‬
‫حاكم‬‫بل‬ ‫دنيوية‬ ‫أهداف‬ ‫لتحقيق‬‫و‬‫الروحية‬ ‫الغاية‬ ‫تحولت‬‫ذلك‬ ‫بعد‬
31
‫شيطانية‬ ‫أهداف‬ ‫إلى‬‫و‬‫بهذه‬ ‫الحكام‬ ‫مصالح‬ ‫أرتبطت‬ ‫ثم‬ ‫من‬
‫الفطرة‬ ‫أن‬ ‫الحال‬ ‫بطبيعة‬ ‫يدرك‬ ‫كان‬ ‫الحاكم‬ ‫ألن‬ ‫الجمعيات‬
‫البشرية‬‫إنما‬‫ج‬‫الروح‬ ‫اإلرتباط‬ ‫على‬ ‫بلت‬‫ي‬‫و‬‫النفس‬‫ي‬‫فالبش‬ ‫بالدين‬‫ر‬
‫تنو‬ ‫على‬‫عهم‬‫و‬‫مرتب‬ ‫أهوائهم‬ ‫إختالف‬‫ب‬ ‫طين‬‫خف‬ ‫رباط‬‫ي‬‫باالله‬
‫المعبود‬‫و‬‫ا‬‫لحياتهم‬ ‫الحاكمة‬ ‫القيمة‬ ‫هو‬ ‫الدين‬ ‫ن‬‫و‬‫الرئيس‬ ‫المحرك‬‫ي‬
.‫السياسية‬ ‫لتوجهاتهم‬‫و‬‫ك‬ ‫هذا‬ ‫على‬‫العبقرية‬ ‫الفكرة‬ ‫انت‬‫التي‬
‫الفكر‬ ‫حولها‬ ‫تمحور‬‫الصهيون‬‫ي‬‫التلمودية‬ ‫التعاليم‬ ‫من‬ ‫المنبثق‬
‫اليهود‬ ‫ألبناء‬،‫المسيحية‬ ‫ظهور‬ ‫بعد‬ ‫لها‬ ‫فأصلوا‬‫و‬‫اإلسالم‬،‫فعن‬
‫طريق‬‫ك‬ ‫هدم‬‫صهيون‬ ‫غير‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫ل‬‫ي‬‫أساسه‬ ‫من‬‫في‬‫نفوس‬‫و‬‫روح‬
‫البن‬ ‫ثم‬ ‫معتنقيها‬‫اء‬‫و‬‫شمول‬ ‫لمعتقد‬ ‫التأسيس‬‫ي‬‫ينه‬‫ي‬‫تماما‬
‫ا‬ ‫تلك‬ ‫خصوصية‬‫الديان‬‫و‬‫ثقافتها‬،‫س‬‫ال‬ ‫مشوه‬ ‫مسخ‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫يولد‬
‫ينتم‬‫ي‬‫أل‬‫ي‬‫حضار‬ ‫أصل‬‫ي‬‫أو‬‫عقائد‬‫ي‬‫الجنس‬ ‫سيبرز‬ ‫فقط‬ ‫هنا‬
‫الوحيد‬‫الذي‬‫ثقافته‬ ‫على‬ ‫أبقى‬‫و‬‫المميزة‬ ‫مالمحه‬(‫الجنس‬‫ال‬‫يهودي‬
‫الصهيون‬‫ي‬)‫والذي‬‫المميز‬ ‫الحضور‬ ‫له‬ ‫سيكون‬‫فكريا‬ ‫مؤهل‬ ‫ألنه‬
‫و‬‫العالم‬ ‫ذهب‬ ‫يملك‬‫الجديد‬ ‫العالم‬ ‫ليحكم‬‫بقيادة‬(‫لوس‬‫النور‬ ‫اله‬ )‫يفير‬
‫بزعهمهم‬‫والذي‬‫نفسه‬ ‫أبليس‬ ‫هو‬‫و‬ ،‫بهم‬ ‫الخاص‬ ‫االله‬ ‫هو‬‫و‬‫الذ‬‫ي‬
‫يعتن‬‫مبادئه‬ ‫قون‬‫و‬‫ظلوا‬‫آل‬‫الف‬‫يعملون‬ ‫السنين‬‫شديد‬ ‫بإخالص‬
‫األرض‬ ‫على‬ ‫لسيادته‬ ‫ليمهدوا‬‫و‬‫الذ‬‫ي‬‫بالعدل‬ ‫سيحكم‬ ‫بزعمهم‬
‫المطلق‬‫هو‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫تسخير‬ ‫طريق‬ ‫عن‬‫غير‬‫صهيوني‬‫يهودي‬
‫أس‬ ‫لخدمة‬‫الجديد‬ ‫العالم‬ ‫ياد‬(‫ب‬ ‫يهود‬‫صهيون‬ ‫نى‬).
‫و‬‫ال‬‫فاحصة‬ ‫نظرات‬ ‫ألقينا‬ ‫لو‬ ‫مستغربا‬ ‫كالمنا‬ ‫يبدو‬‫ما‬ ‫على‬
‫آ‬‫التو‬ ‫أن‬ ‫حتى‬ ‫اليهودية‬ ‫اليه‬ ‫لت‬‫أن‬ ‫بل‬ ‫تماما‬ ‫حيت‬‫م‬ ‫األصلية‬ ‫راة‬
‫التلمود‬ ‫مثل‬ ‫كتاب‬‫و‬‫الذ‬‫ي‬‫يأت‬ ‫اليهود‬ ‫علماء‬ ‫من‬ ‫بشر‬ ‫وضعه‬‫ي‬‫في‬
‫نفسها‬ ‫التوراة‬ ‫قبل‬ ‫االهمية‬‫والتي‬.‫هللا‬ ‫كالم‬ ‫أنها‬ ‫المفترض‬ ‫من‬
‫و‬‫للمسيحية‬ ‫لننظر‬‫و‬‫تعددت‬ ‫كيف‬‫طوائفها‬‫أن‬ ‫بل‬‫اآلن‬‫تختلف‬ ‫اجيل‬
30
‫آل‬ ‫أنجيل‬ ‫من‬‫الواحدة‬ ‫الطائفة‬ ‫أبناء‬ ‫بين‬ ‫حتى‬ ‫خر‬‫التي‬‫إليها‬ ‫يضاف‬
‫و‬‫خرجت‬ ‫أنها‬ ‫المفترض‬ ‫من‬ ‫إنه‬ ‫مع‬ ‫االهواء‬ ‫حسب‬ ‫منها‬ ‫يحذف‬
‫وهنا‬ ‫واحد‬ ‫مصدر‬ ‫من‬ ‫كلها‬‫نستثن‬‫ي‬‫القرآن‬ ‫المسلمين‬ ‫كتاب‬ ‫فقط‬
‫والذي‬‫فقط‬ ‫فظ‬‫ح‬‫االله‬ ‫بالوعد‬‫ي‬‫الع‬ ‫بتفرق‬ ‫التسليم‬ ‫مع‬‫قائد‬
‫و‬‫الصحيحة‬ ‫المحمدية‬ ‫السنة‬ ‫عن‬ ‫اغلبها‬ ‫إنحراف‬،‫تلك‬ ‫ونختتم‬
‫صهيون‬ ‫يهود‬ ‫أبناء‬ ‫بأن‬ ‫بالقول‬ ‫الفقرة‬‫و‬‫عليهم‬ ‫سنطلق‬ ‫ما‬ ‫هم‬‫في‬
‫الكتاب‬ ‫هذا‬(‫قواهم‬ ‫كل‬ ‫سخروا‬ )‫الماسونيين‬‫و‬‫الشيطانية‬ ‫جهودهم‬
‫الماضية‬ ‫القرون‬ ‫طوال‬‫و‬‫اإلسالم‬ ‫من‬ ‫للنيل‬ ‫اإلسالم‬ ‫صدر‬ ‫منذ‬
‫بتقويضه‬‫و‬‫سبو‬‫ن‬ ‫من‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫هدمه‬‫زورا‬ ‫لإلسالم‬ ‫ا‬‫و‬‫بهتانا‬
‫سرا‬ ‫يهوديتهم‬ ‫يخفون‬ ‫هم‬ ‫بينما‬ ‫علنا‬ ‫البعض‬ ‫إسالم‬ ‫بإعالن‬
‫و‬‫الحقد‬ ‫على‬ ‫قلوبهم‬ ‫يغلقون‬‫و‬‫سنلق‬ .‫مسلم‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫لكل‬ ‫البغض‬‫ي‬
‫بعضهم‬ ‫على‬ ‫الضوء‬‫والذي‬‫أحدثوه‬ ‫ما‬ ‫أثار‬ ‫بقيت‬‫في‬‫المسلمين‬
‫تشتت‬ ‫من‬‫و‬.‫هذا‬ ‫يومنا‬ ‫إلى‬ ‫فرقة‬‫و‬‫الدقيقة‬ ‫الفاحصة‬ ‫بالنظرة‬
‫التش‬ ‫مدى‬ ‫سنالحظ‬‫ابه‬‫والذي‬‫جماعات‬ ‫بين‬ ‫التطابق‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫يصل‬
‫قديما‬ ‫الخوارج‬‫و‬‫المسلمين‬ ‫الخوان‬ ‫جماعة‬ ‫بين‬،‫و‬‫هذا‬ ‫أيضا‬ ‫سنجد‬
‫المؤسس‬ ‫بين‬ ‫التشابه‬()‫البناء‬ ‫حسن‬‫و‬‫على‬ ‫سبقوه‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫بين‬
‫بنشأة‬ ‫البداية‬ ‫ستكون‬ .‫الطريق‬‫الخوارج‬‫و‬‫الشيعة‬‫و‬‫مساحة‬ ‫إفراد‬
‫الفتن‬ ‫بذرة‬ ‫وضع‬ ‫من‬ ‫ألول‬‫و‬‫الشقاق‬‫في‬‫اإلسالم‬،‫(عبد‬‫بن‬ ‫هللا‬
)‫سبأ‬‫و‬‫بعده‬ ‫الهدم‬ ‫راية‬ ‫حملوا‬ ‫من‬ ‫ايضا‬)‫ميمون‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫(عبد‬ ‫مثل‬
‫و‬‫األسماعلية‬ ‫الطائفة‬ ‫أبناء‬‫و‬)‫(قرمط‬‫القرامطة‬ ‫زعيم‬‫و‬‫غيره‬
.‫الكثير‬
‫الفتن‬ ‫بداية‬‫في‬‫اإلسالم‬‫و‬‫التشرذم‬ ‫منشأ‬‫و‬‫التشيع‬
‫عصر‬ ‫وليدة‬ ‫اإلسالم‬ ‫على‬ ‫المؤامرة‬ ‫أن‬ ‫يظن‬ ‫من‬ ‫مخطىء‬
‫عفان‬ ‫بن‬ ‫عثمان‬ ‫المسلمين‬ ‫خليفة‬،‫ف‬‫الهجرة‬ ‫مع‬ ‫بدأت‬ ‫المؤامرة‬
32
‫يثرب‬ ‫لمدينة‬ ‫النبوية‬‫والتي‬‫المنورة‬ ‫المدينة‬ ‫الهجرة‬ ‫بعد‬ ‫سميت‬،
‫و‬‫المدينة‬ ‫هى‬‫التي‬‫لإلح‬ ‫أبيها‬ ‫بكرة‬ ‫عن‬ ‫خرجت‬‫بالنب‬ ‫تفاء‬‫ي‬‫محمد‬
‫(صل‬‫ى‬‫عليه‬ ‫هللا‬‫و‬‫الفاتحين‬ ‫إستقبال‬ ‫وأستقبلته‬ )‫سلم‬‫و‬‫أوغر‬ ‫ما‬ ‫هو‬
‫عليه‬ ‫بالحقد‬ ‫يهودها‬ ‫صدور‬،‫ل‬‫م‬‫ال‬‫و‬‫يست‬ ‫كانوا‬ ‫المدينة‬ ‫يهود‬‫فتحون‬
‫أهلها‬ ‫على‬‫و‬‫النب‬ ‫قدوم‬ ‫بقرب‬ ‫يبشرون‬‫ي‬‫الخاتم‬‫سيكون‬ ‫والذي‬
‫النب‬ ‫نسل‬ ‫من‬ ‫يهوديا‬‫ي‬‫داوود‬‫و‬ ،‫ال‬ ‫الحقد‬ ‫بلغ‬ ‫قد‬‫يهودي‬‫للحد‬‫الذي‬
‫جعلهم‬‫مشرك‬ ‫مع‬ ‫يتحالفون‬‫ي‬‫و‬‫النب‬ ‫ضد‬ ‫مكه‬ ‫كفار‬‫ي‬‫محمد‬
‫و‬‫(صل‬ ‫أصحابه‬‫ى‬‫عليه‬ ‫هللا‬‫و‬‫أهل‬ ‫من‬ ‫إنهم‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ )‫سلم‬
‫المكائ‬ ‫يدبرون‬ ‫جعلهم‬ ‫فالحقد‬ ‫التوحيد‬‫الجديد‬ ‫الدين‬ ‫لهدم‬ ‫د‬‫في‬‫مهده‬
‫المتتالية‬ ‫المؤامرات‬ ‫بتدبير‬‫و‬‫الخطة‬ ‫من‬ ‫أفضل‬ ‫لديهم‬ ‫يكن‬ ‫لم‬
)‫طروادة‬ ‫(حصان‬ ‫الناجحة‬ ‫القديمة‬،‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫وكان‬‫و‬ ،‫هو‬
‫رجل‬‫أب‬ ‫من‬‫يهودي‬‫من‬‫مدينة‬‫صنعاء‬‫ب‬‫حبشية‬ ‫وأم‬ ‫اليمن‬‫و‬‫إليها‬
)‫السوداء‬ ‫(أبن‬ ‫كنيته‬ ‫تنسب‬،‫والذي‬‫أبقى‬ ‫لكنه‬ ‫علنا‬ ‫إسالمه‬ ‫أعلن‬
‫ع‬‫ليبدأ‬ ‫سرا‬ ‫يهوديته‬ ‫لى‬‫في‬‫سمومه‬ ‫بث‬‫في‬‫اإلسالمية‬ ‫العقيدة‬
‫و‬‫شي‬ ‫فعل‬ ‫يستطيع‬ ‫لم‬ ‫لكنه‬‫ء‬‫ذ‬‫ي‬‫بال‬‫في‬‫الكريم‬ ‫الرسول‬ ‫عهد‬
‫(صل‬‫ى‬‫عليه‬ ‫هللا‬‫و‬)‫سلم‬‫و‬‫بكر‬ ‫أبو‬ ‫خلفتيه‬‫و‬‫الخطاب‬ ‫بن‬ ‫عمرو‬
‫للقرأن‬ ‫الخبيثة‬ ‫التفاسير‬ ‫ببعض‬ ‫إتيانه‬ ‫بإستثناء‬ )‫عنهما‬ ‫هللا‬ ‫(رضى‬
‫والتي‬‫اليهودية‬ ‫ألصل‬ ‫نسبها‬‫و‬‫فش‬ ‫يرجع‬‫لقوة‬ ‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫ل‬
‫و‬‫المسلمين‬ ‫صالبة‬‫و‬‫وقتها‬ ‫الحكام‬‫و‬‫موت‬ ‫فاجعة‬ ‫حلت‬ ‫عندما‬ ‫حتى‬
( ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫المرسلين‬ ‫خاتم‬‫هللا‬ ‫ى‬ّ‫صل‬‫عليه‬‫و‬)‫سلم‬‫و‬‫من‬ ‫تالها‬ ‫ما‬
‫على‬ ‫بالموافقة‬ ‫بالنزول‬ ‫دعاوى‬ ‫من‬ ‫حينها‬ ‫ثار‬ ‫وما‬ ‫الردة‬ ‫حروب‬
‫للمرتدين‬ ‫مطالب‬ ‫بعض‬،‫أ‬ ‫وقتها‬ ‫ولكن‬‫من‬ ‫بكر‬ ‫أبو‬ ‫الخليفة‬ ‫ظهر‬
‫القوة‬‫و‬( ‫محمد‬ ‫ونبيه‬ ‫صديقه‬ ‫موت‬ ‫بعد‬ ‫الصالبة‬‫هللا‬ ‫ى‬ّ‫صل‬‫عليه‬
‫و‬‫للتحول‬ ‫الجميع‬ ‫أدهش‬ ‫ما‬ )‫سلم‬‫في‬‫مع‬ ‫يتالئم‬ ‫بما‬ ‫شخصيته‬
‫الجديدة‬ ‫المستجدات‬‫في‬‫اإلسالمية‬ ‫الدعوة‬‫و‬‫اإلسالم‬ ‫يحتاجه‬ ‫ما‬
33
‫ال‬ ‫وفاة‬ ‫بعد‬ .‫وقتها‬‫الثان‬ ‫الخليفة‬ ‫جاء‬ ‫بكر‬ ‫أبو‬ ‫خليفة‬‫ي‬‫بن‬ ‫عمر‬ ‫سيدنا‬
‫الخطاب‬‫والذي‬‫شدته‬ ‫كانت‬‫و‬‫الم‬ ‫صرامته‬‫العدل‬ ‫مع‬ ‫عنه‬ ‫عروفة‬
‫بوأد‬ ‫كفيلة‬‫أي‬‫من‬ ‫نوع‬‫الفتن‬‫في‬‫مهدها‬‫في‬.‫خالفته‬ ‫أيام‬‫و‬‫طبقا‬
‫لرو‬‫الصحاب‬ ‫المؤتمن‬ ‫األسرار‬ ‫كاتم‬ ‫اية‬‫ي‬،‫اليمان‬ ‫بن‬ ‫حذيفة‬‫ع‬‫ندما‬
‫الخطاب‬ ‫بن‬ ‫عمر‬ ‫للفاروق‬ ‫قال‬"‫أنت‬‫أ‬‫غلق‬‫ت‬‫عمر‬ ‫يا‬ ‫الفتنة‬ ‫باب‬،
‫و‬"‫الباب‬ ‫سينكسر‬ ‫بموتك‬‫و‬‫فبدأت‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫بالفعل‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫هو‬
‫الفتن‬‫في‬‫ا‬‫لنمو‬‫و‬‫السريع‬ ‫اإلنتشار‬.
‫عمر‬ ‫الفاروق‬ ‫مقتل‬ ‫بين‬ ‫الكبرى‬ ‫الفتنة‬‫و‬‫تول‬‫ي‬‫عثمان‬
‫كان‬‫تول‬‫ي‬‫عمر‬ ‫الفاروق‬ ‫مقتل‬ ‫بعد‬ ‫الخالفة‬ ‫عفان‬ ‫بن‬ ‫عثمان‬
‫الحقيقية‬ ‫البداية‬ ‫هو‬‫و‬‫الك‬ ‫الفتن‬ ‫لنمو‬ ‫الخصبة‬ ‫األرض‬‫برى‬‫في‬
‫اإلسالم‬،‫أنصار‬ ‫من‬ ‫فالبعض‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫هو‬ ‫انه‬ ‫رأى‬
‫بتول‬ ‫األولى‬‫ي‬‫الخالفة‬‫و‬‫سا‬‫الدالئل‬ ‫لذلك‬ ‫قوا‬‫و‬‫أقوال‬ ‫من‬ ‫الحجج‬
( ‫الرسول‬‫هللا‬ ‫ى‬ّ‫صل‬‫عليه‬‫و‬‫أرائهم‬ ‫يدعم‬ ‫ما‬ )‫سلم‬‫و‬‫لن‬ ‫هنا‬ ‫نحن‬
‫عدمها‬ ‫من‬ ‫األقوال‬ ‫هذه‬ ‫صحة‬ ‫نناقش‬‫و‬‫تول‬ ‫أحقية‬ ‫ال‬‫ي‬‫عن‬ ‫أحدهم‬
‫آخر‬‫األخيار‬ ‫الصحابة‬ ‫من‬ ‫فاإلثنان‬‫و‬‫لهم‬‫في‬‫المأثر‬ ‫من‬ ‫اإلسالم‬
‫كل‬ ‫تجعل‬ ‫ما‬‫واحد‬‫األعمدة‬ ‫أهم‬ ‫أحد‬ ‫منهم‬‫التي‬‫ا‬ ‫عليها‬ ‫بنيت‬‫لدعوة‬
‫اإلسالمية‬‫و‬( ‫محمد‬ ‫الخلق‬ ‫سيد‬ ‫بنات‬ ‫من‬ ‫تزوج‬ ‫كالهما‬‫هللا‬ ‫ى‬ّ‫صل‬
‫عليه‬‫و‬)‫سلم‬‫و‬ ،‫باعثها‬ ‫الفتنة‬ ‫منبع‬ ‫عن‬ ‫سنتكلم‬ ‫هنا‬ ‫لكن‬‫و‬‫به‬ ‫نقصد‬
.‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬
( ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫بعودة‬ ‫القائل‬ ‫هو‬ ‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬‫هللا‬ ‫ى‬ّ‫صل‬‫عليه‬
‫و‬‫عيسى‬ ‫المسيح‬ ‫مع‬ ‫حدث‬ ‫مثلما‬ ‫وفاته‬ ‫بعد‬ )‫سلم‬()‫السالم‬ ‫عليه‬
‫مس‬‫باآل‬ ‫تشهدا‬‫القر‬ ‫ية‬‫آ‬‫رقم‬ ‫نية‬89‫القصص‬ ‫سورة‬ ‫من‬"‫إن‬‫الذي‬
‫عليك‬ ‫فرض‬‫القرآن‬‫رب‬ ‫قل‬ ٍ‫د‬‫معا‬ ‫إلى‬ ‫لرادك‬‫ي‬‫جاء‬ ‫من‬ ‫أعلم‬
37
‫بالهدى‬‫و‬‫هو‬ ‫من‬‫في‬"‫مبين‬ ‫ضالل‬‫و‬ ،‫قد‬‫ا‬‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫ستخدم‬
‫في‬‫مفاسد‬ ‫عليها‬ ‫بنى‬ ‫ثم‬ ‫صحيحة‬ ‫بدايات‬ ‫دعوته‬‫و‬‫كثيرة‬ ‫فتن‬‫و‬ ،‫هو‬
‫الذي‬‫نب‬ ‫بألف‬ )‫(عليا‬ ‫أن‬ ‫أيضا‬ ‫قال‬‫ي‬‫لتدع‬‫موقفه‬ ‫يم‬‫في‬‫تول‬‫ي‬
‫الخالفة‬‫و‬‫عل‬ ‫بنى‬‫ى‬‫تولى‬ ‫بأحقية‬ ‫ذلك‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫الخالفة‬
‫هو‬‫و‬‫عثمان‬ ‫من‬ ‫بدال‬ ‫أبنائه‬،‫الرسول‬ ‫عم‬ ‫أبن‬ ‫ألنه‬‫و‬‫نام‬ ‫من‬ ‫هو‬
‫منه‬ ‫بدال‬،‫الخالفة‬ ‫يومها‬ ‫يطلب‬ ‫لم‬ ‫نفسه‬ ‫عليا‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬
‫كان‬ ‫وإن‬ ‫حتى‬ ‫طلبها‬ ‫إذا‬ ‫ستقع‬ ‫يراها‬ ‫كان‬ ‫لفتنة‬ ‫درءا‬ ‫لنفسه‬
‫ف‬ ‫حق‬ ‫صاحب‬‫يها‬‫و‬‫عل‬ ‫من‬ ‫القاطع‬ ‫الرفض‬ ‫الرغم‬ ‫على‬‫ي‬‫للخوض‬
‫في‬‫الخالفة‬ ‫توليه‬ ‫مسألة‬‫فإن‬‫بال‬ ‫له‬ ‫يهدأ‬ ‫لم‬ ‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬،‫فعلى‬
‫بدأ‬ ‫تماما‬ ‫النقيض‬‫في‬‫الغرض‬ ‫لهذا‬ ‫للشام‬ ‫إبتداء‬ ‫فذهب‬ ‫دعوته‬ ‫نشر‬
‫و‬‫تلق‬ ‫لم‬ ‫دعوته‬ ‫لكن‬‫أي‬‫والية‬ ‫تحت‬ ‫كانت‬ ‫ألنها‬ ‫هناك‬ ‫قبول‬
)‫عثمان‬ ‫عم‬ ‫(أبن‬ ‫سفيان‬ ‫بن‬ ‫معاوية‬‫الذي‬‫كا‬‫بالعدل‬ ‫يحكم‬ ‫ن‬
‫و‬‫رعيته‬ ‫أمور‬ ‫تدبير‬ ‫أحسن‬‫الشام‬ ‫أهل‬ ‫فأحبه‬‫و‬‫لملك‬ ‫أقرب‬ ‫جعلوه‬
‫لوال‬ ‫منه‬‫ي‬،‫فقام‬‫ا‬‫العراق‬ ‫بأرض‬ ‫الكوفة‬ ‫إلى‬ ‫وجهته‬ ‫بتغير‬ ‫سبأ‬ ‫بن‬
‫و‬‫ه‬‫ي‬‫األرض‬‫التي‬‫بالفتن‬ ‫حينها‬ ‫تموج‬ ‫كانت‬‫و‬‫اإلضطرابات‬
‫أمية‬ ‫بنى‬ ‫من‬ ‫أقاربه‬ ‫ألحد‬ ‫عثمان‬ ‫تولية‬ ‫بسبب‬()‫العاص‬ ‫بن‬ ‫سعيد‬
‫ش‬ ‫بن‬ ‫المغير‬ ‫من‬ ‫بدال‬‫عبة‬‫و‬‫قد‬‫من‬ ‫تحزبا‬ ‫ذلك‬ ‫الكوفة‬ ‫أهل‬ ‫أعتبر‬
‫ألقاربه‬ ‫عثمان‬‫و‬ ،‫زاد‬ ‫ما‬‫في‬‫حنق‬‫و‬‫على‬ ‫الكوفة‬ ‫أهل‬ ‫غضب‬
‫بن‬ ‫سعيد‬‫القرش‬ ‫بنسبه‬ ‫عليهم‬ ‫تفاخره‬ ‫العاص‬‫ي‬‫في‬‫أهل‬ ‫كان‬ ‫حين‬
‫مسلم‬ ‫بين‬ ‫فرق‬ ‫ال‬ ‫أنه‬ ‫يقولون‬ ‫الكوفة‬‫و‬‫آ‬‫مصداقا‬ ‫بالتقوى‬ ‫اال‬ ‫خر‬
‫رسو‬ ‫لقول‬‫ل‬‫هللا‬( ‫محمد‬‫هللا‬ ‫ى‬ّ‫صل‬‫عليه‬‫و‬)‫سلم‬‫و‬ ،‫ال‬ ‫بعث‬ ‫أن‬‫نب‬‫ي‬
‫للقريش‬ ‫يعطي‬ ‫ال‬ ‫قريش‬ ‫من‬ ‫محمد‬‫ي‬‫ين‬‫أي‬‫عن‬ ‫لهم‬ ‫إضافية‬ ‫ميزة‬
.‫العرب‬ ‫قبائل‬ ‫سائر‬‫و‬‫حدث‬ ‫مما‬ ‫العكس‬ ‫على‬‫في‬‫الشام‬‫وجد‬‫ا‬‫بن‬
‫سبأ‬‫في‬‫تجميع‬ ‫فإستطاع‬ ‫فتنته‬ ‫لنشر‬ ‫الخصبة‬ ‫األرض‬ ‫الكوفة‬
‫له‬ ‫إستجابوا‬ ‫حوله‬ ‫أهلها‬ ‫من‬ ‫جماعة‬‫و‬ ،‫للبصرة‬ ‫أنطلق‬ ‫الكوفة‬ ‫من‬
32
‫نجح‬ ‫ثم‬ ‫فتنته‬ ‫سموم‬ ‫لينشر‬‫في‬‫جما‬ ‫تجميع‬‫حوله‬ ‫أخرى‬ ‫عة‬،‫ليقوم‬
‫بالفعل‬ ‫لينجح‬ ‫مصر‬ ‫نحو‬ ‫وجهته‬ ‫بتحويل‬ ‫بعدها‬‫و‬‫من‬ ‫حوله‬ ‫يجتمع‬
‫رجل‬ ‫االلف‬ ‫الى‬ ‫ستمائة‬ ‫ال‬ ‫بين‬ ‫ما‬ ‫أهلها‬‫و‬ ،‫النجاح‬ ‫هذا‬ ‫أغراه‬ ‫قد‬
‫العربية‬ ‫للجزيرة‬ ‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫بالعودة‬‫األعراب‬ ‫بين‬ ‫دعوته‬ ‫لنشر‬
‫و‬‫بدأ‬ ‫بالفعل‬‫في‬‫بينهم‬ ‫سمومه‬ ‫نشر‬‫و‬‫أيضا‬ ‫زاد‬‫في‬‫بالتقول‬ ‫أكاذيبه‬
‫ا‬ ‫على‬‫أبى‬ ‫بنت‬ ‫عائشة‬ ‫لسيدة‬‫بكر‬‫و‬‫هللا‬ ‫عبيد‬ ‫بن‬ ‫طلحة‬‫و‬‫بن‬ ‫الزبير‬
‫العوام‬‫و‬‫أياهم‬ ‫متهما‬‫تولية‬ ‫ضد‬ ‫بالوقوف‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬
‫لغرض‬ ‫الخالفة‬‫في‬‫أنفسهم‬‫و‬ ،‫حوله‬ ‫األعراب‬ ‫تجمع‬ ‫بالفعل‬
‫لنصرة‬‫(عل‬ ‫المظلوم‬‫ي‬‫بزعمهم‬ )‫(عثمان‬ ‫الظالم‬ ‫ضد‬ )،‫كان‬ ‫وهنا‬
‫للتشيع‬ ‫البداية‬‫و‬‫الشيعية‬ ‫الحركات‬ ‫لقيام‬‫والتي‬‫لنشأة‬ ‫البداية‬ ‫كانت‬
.‫المختلفة‬ ‫المذهبية‬ ‫الفرق‬‫و‬‫ذروتها‬ ‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫فتنة‬ ‫بلغت‬ ‫قد‬
‫عثمان‬ ‫بمقتل‬‫و‬‫صائم‬ ‫هو‬‫يقرأ‬‫القرآن‬‫ببيته‬ ‫الحصار‬ ‫تحت‬‫و‬‫هو‬
‫الشيخ‬‫الذي‬‫قتل‬ ‫عصور‬ ‫بداية‬ ‫مدشنا‬ ‫عمره‬ ‫من‬ ‫الثمانين‬ ‫تجاوز‬
‫المسلم‬ ‫أخوه‬ ‫بيد‬ ‫المسلم‬‫و‬ ،‫لنتأمل‬ ‫هنا‬ ‫نقف‬‫و‬‫حدث‬ ‫ما‬ ‫نسترجع‬‫في‬
‫بداية‬‫إنتشاراإلسالم‬‫والذي‬‫بالت‬ ‫بدأ‬‫آخي‬‫المهاجرين‬ ‫بين‬
‫و‬‫األنصار‬،‫أن‬ ‫حتى‬‫اآلن‬‫صار‬‫ي‬‫المهاجرين‬ ‫من‬ ‫الرجل‬ ‫يخير‬ ‫كان‬
‫زوجتيه‬ ‫بين‬‫ليطلقها‬ ‫أحداهما‬ ‫ليختار‬‫اآلن‬‫صار‬‫ي‬‫و‬‫ألخيه‬ ‫يزوجها‬
‫خاطر‬ ‫بطيب‬ ‫المهاجرين‬ ‫من‬،‫فتنة‬ ‫أثر‬ ‫لندرك‬‫ا‬‫سبأ‬ ‫بن‬‫و‬‫نتيجتها‬
‫التي‬‫سالت‬ ‫المسلمين‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫دماء‬ ‫عن‬ ‫أسفرت‬‫أن‬‫بأيد‬ ‫هارا‬‫ي‬
‫معهم‬ ‫مشتركين‬ ‫مثلهم‬ ‫مسلمين‬‫في‬‫العقيدة‬‫و‬‫ف‬‫ي‬‫ش‬ ‫كل‬‫ي‬‫ء‬‫و‬ ،‫ه‬‫ي‬
‫الدماء‬‫التي‬‫سالت‬‫و‬‫إلى‬ ‫كأنهار‬ ‫تسيل‬ ‫تزال‬ ‫ال‬‫اآلن‬.‫و‬‫بمقتل‬
‫ع‬‫ثمان‬‫و‬‫تولى‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫الخالفة‬،‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫بدأ‬
‫في‬‫الطعن‬‫في‬‫عل‬ ‫سبقوا‬ ‫من‬‫ي‬‫في‬‫بكر‬ ‫أبو‬ ‫الخالفة‬‫و‬‫ا‬‫الخطاب‬ ‫بن‬
‫و‬‫بذل‬ ‫أمره‬ ‫عليا‬ ‫أن‬ ‫أدعى‬‫ك‬،‫سأله‬ ‫فلما‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫فيما‬
‫قاله‬،‫عل‬ ‫فأمر‬ ‫ذلك‬ ‫أنكر‬‫ي‬‫قائل‬ ‫الناس‬ ‫فراجعه‬ ‫بقتله‬‫رجال‬ ‫أتقتل‬ :‫ين‬
36
‫حكم‬ ‫إلى‬ ‫يدعو‬‫آل‬‫البيت‬،‫فتراجع‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫قتل‬ ‫عن‬
‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬‫و‬!‫إيران‬ ‫عاصمة‬ ‫المدائن‬ ‫إلى‬ ‫بنفيه‬ ‫أكتفى‬‫والتي‬
‫الشيعى‬ ‫المذهب‬ ‫صناعة‬ ‫مركز‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫أصبحت‬‫و‬‫نشره‬‫ف‬‫ي‬
‫العالم‬ ‫أنحاء‬‫و‬ .‫عليا‬ ‫توفى‬ ‫عندما‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬‫و‬‫بمنفاه‬ ‫هو‬،‫موته‬ ‫أنكر‬
‫و‬‫كذبتم‬ :‫قال‬،‫يمت‬ ‫لم‬‫و‬‫األرض‬ ‫يملك‬ ‫حتى‬ ‫يموت‬ ‫ال‬‫و‬ ،‫مما‬ ‫هو‬
‫"لو‬ ‫بالقول‬ ‫أبيه‬ ‫وفاة‬ ‫عن‬ ‫سأله‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫للرد‬ ‫الحسن‬ ‫بأبنه‬ ‫حدا‬
‫نعلم‬،‫نسائه‬ ‫تزوج‬ ‫ما‬‫و‬."‫ميراثه‬ ‫فرقنا‬ ‫ال‬‫و‬‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫بعد‬ ‫أتى‬
‫غالى‬ ‫من‬ ‫سبأ‬‫في‬‫مرتب‬‫ة‬‫وضعوه‬ ‫حتى‬ ‫على‬‫في‬‫بل‬ ‫النبوة‬ ‫مرتبة‬
‫غالى‬ ‫البعض‬ ‫أن‬‫في‬‫طالب‬ ‫أبىى‬ ‫بن‬ ‫على‬ ‫مكانة‬‫و‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫وضعه‬
‫في‬‫األلوهية‬ ‫مرتبة‬،‫نبوة‬ ‫أعلن‬ ‫من‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫و‬‫أعلن‬ ‫من‬
‫ألوهيته‬‫أو‬‫من‬ ‫هم‬ ‫هؤالء‬ ‫كل‬ ‫معه‬ ‫وقف‬ ‫ممن‬ ‫بعض‬ ‫من‬ ‫حتى‬
‫بفرقها‬ ‫الشيعية‬ ‫للجماعات‬ ‫األولى‬ ‫النواة‬ ‫شكلوا‬‫و‬‫المختلفة‬ ‫مذاهبها‬
‫و‬‫عن‬ ‫المنحرفة‬‫الدين‬ ‫أصل‬‫و‬‫الصحيحة‬ ‫العقيدة‬ ‫جوهر‬‫و‬‫هى‬
‫الجماعات‬‫التي‬‫إعتبارها‬ ‫يمكن‬‫هي‬‫اإلسالم‬ ‫على‬ ‫األخطر‬ ‫العدو‬
‫اآلن‬‫و‬‫الدائم‬ ‫الخنجر‬‫في‬.‫ظهره‬‫عثمان‬ ‫الثالث‬ ‫الخليفة‬ ‫بمقتل‬
‫و‬‫تول‬‫ي‬‫األمام‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫الخالفة‬‫والتي‬‫خليفة‬ ‫بدم‬ ‫بدأت‬
‫المسلمين‬‫و‬‫أبنت‬ ‫زوج‬‫ي‬( ‫محمد‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ّ‫صل‬‫ى‬‫عليه‬ ‫هللا‬‫و‬)‫سلم‬،
‫و‬‫أيضا‬ ‫هو‬ ‫بدمه‬ ‫أنتهت‬‫و‬‫الرابع‬ ‫الخليفة‬ ‫هو‬‫و‬‫فاطمة‬ ‫السيدة‬ ‫زوج‬
‫الكريم‬ ‫الرسول‬ ‫عين‬ ‫قرة‬‫و‬ ،‫من‬ ‫الثانية‬ ‫الموجة‬ ‫كانت‬ ‫بينهم‬ ‫ما‬
‫الفتنة‬‫والتي‬‫سابقتها‬ ‫من‬ ‫أشد‬ ‫كانت‬‫والتي‬‫حركة‬ ‫مولد‬ ‫شهدت‬
.‫الخوارج‬
‫نشأ‬‫ة‬‫حركة‬‫الخوارج‬
‫ه‬‫ي‬‫تول‬ ‫ترفض‬ ‫كانت‬ ‫طائفة‬‫ي‬‫الثالث‬ ‫الخليفة‬‫عفان‬ ‫بن‬ ‫عثمان‬
‫للوالية‬‫و‬‫لتولية‬ ‫تدعو‬ ‫كانت‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫أحقيته‬ ‫بحجة‬
34
.‫عثمان‬ ‫من‬ ‫بالوالية‬‫و‬‫علنية‬ ‫كانت‬ ‫الخوارج‬ ‫دعوة‬،‫فه‬‫ي‬‫تتخذ‬ ‫لم‬
‫اإلطالق‬ ‫على‬‫أي‬‫السرية‬ ‫مظاهر‬ ‫من‬ ‫مظهر‬‫و‬ ،‫بعض‬ ‫يذهب‬
‫لهم‬ ‫دور‬ ‫وجود‬ ‫زعم‬ ‫إلى‬ ‫المؤرخين‬‫في‬‫مق‬‫يكن‬ ‫لم‬ ‫إن‬ ‫عثمان‬ ‫تل‬
‫الفعل‬ ‫بالقتل‬‫ي‬‫بالت‬ ‫األقل‬ ‫فعلى‬‫ذلك‬ ‫على‬ ‫حريض‬‫و‬ ،‫لم‬ ‫كانوا‬ ‫إن‬
‫عن‬ ‫أبدا‬ ‫هم‬ ‫يعلنوا‬‫أي‬‫لهم‬ ‫دور‬‫في‬‫مقتله‬‫و‬ ،‫من‬ ‫هم‬ ‫الخوارج‬
‫لتولية‬ ‫بقوة‬ ‫وقفوا‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫عثمان‬ ‫مقتل‬ ‫بعد‬ ‫الخالفة‬،
‫و‬‫بزعامة‬ ‫خصومه‬ ‫بمحاربة‬ ‫قاموا‬ ‫من‬ ‫هم‬‫أب‬ ‫بنت‬ ‫عائشة‬ ‫السيدة‬‫ي‬
‫بكر‬‫و‬‫بن‬ ‫الزبير‬‫ال‬‫طالبوا‬ ‫الذين‬ ‫هللا‬ ‫عبيد‬ ‫وطلحة‬ ‫عوام‬‫بن‬ ‫علي‬
‫أبي‬‫طالب‬‫عثمان‬ ‫بدم‬‫و‬‫قتلته‬ ‫من‬ ‫له‬ ‫الثأر‬‫و‬ ،‫خروج‬ ‫كان‬ ‫إذا‬
‫(عل‬ ‫خصوم‬‫ي‬‫أب‬ ‫بن‬‫ي‬‫كان‬ )‫طالب‬‫في‬‫من‬ ‫بالثأر‬ ‫للمطالبة‬ ‫ظاهره‬
‫عثمان‬ ‫قتلة‬،‫إال‬ ‫خرجوا‬ ‫ما‬ ‫إنهم‬ ‫يقول‬ ‫األمر‬ ‫واقع‬ ‫فإن‬‫إلسقاطه‬
‫و‬‫المسلمين‬ ‫خالفة‬ ‫سفيان‬ ‫أبن‬ ‫معاوية‬ ‫تولية‬‫و‬‫هو‬‫الذي‬‫واليا‬ ‫كان‬
ٍ‫ذ‬‫حينئ‬ ‫الشام‬ ‫على‬‫و‬‫تحالفوا‬‫ت‬ ‫أجل‬ ‫من‬‫خصوم‬ ‫كل‬ ‫مع‬ ‫ذلك‬ ‫حقيق‬
‫عل‬‫ي‬.‫و‬‫نأت‬‫ي‬‫األثر‬ ‫عميق‬ ‫إلحداثها‬ ‫كان‬ ‫موقعة‬ ‫لذكر‬‫في‬‫التاريخ‬
‫اإلسالمي‬‫و‬‫بها‬ ‫نقصد‬"‫الجمل‬ ‫موقعة‬"‫التي‬‫البصرة‬ ‫قرب‬ ‫أندلعت‬
‫سنة‬33‫هجرية‬‫و‬ ،‫فريق‬ ‫التقى‬ ‫فيها‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫مع‬
‫خصومه‬‫زموا‬‫ه‬ ‫الذين‬ ‫سفيان‬ ‫أبى‬ ‫أبن‬ ‫معاوية‬ ‫بقيادة‬‫و‬‫منهم‬ ‫قتل‬
‫طلحة‬‫و‬.‫الزبير‬‫و‬‫ل‬‫أحالمه‬ ‫عن‬ ‫معاوية‬ ‫تثن‬ ‫لم‬ ‫الهزيمة‬ ‫هذه‬ ‫كن‬‫في‬
‫المسلمين‬ ‫خالفة‬ ‫تولى‬،‫الشام‬ ‫والية‬ ‫من‬ ‫عزله‬ ‫أمر‬ ‫فرفض‬
‫أهلها‬ ‫من‬ ‫بأنصاره‬ ‫متحصنا‬‫و‬ ،‫بتجم‬ ‫قام‬‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫جيشه‬ ‫يع‬
‫علي‬ ‫لمحاربة‬‫و‬‫معا‬ ‫ألتقيا‬ ‫بالفعل‬‫في‬"‫صفين‬ ‫موقعة‬"‫و‬‫هزم‬‫ي‬
‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫معاوية‬‫و‬‫جيشه‬ ‫هو‬ ‫يدحر‬‫و‬ ،‫تأت‬ ‫هنا‬‫ي‬‫الماكرة‬ ‫الحيلة‬
‫ا‬‫المصاحف‬ ‫برفع‬ ‫الشام‬ ‫ألهل‬ ‫بإشارته‬ ‫العاص‬ ‫بن‬ ‫لعمرو‬ ‫لتاريخية‬
‫مطالبن‬ ‫الرماح‬ ‫أسنة‬ ‫فوق‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫و‬‫بقبول‬ ‫جيشه‬
‫المسلمين‬ ‫لدماء‬ ‫حقنا‬ ‫التحكيم‬‫و‬‫الدهاء‬ ‫شديدة‬ ‫العبقرية‬ ‫الحيلة‬ ‫هى‬
38
‫العاص‬ ‫أبن‬ ‫من‬‫والتي‬‫الفرقة‬ ‫أوقعت‬‫في‬‫عل‬ ‫جيش‬‫ي‬‫والذي‬‫رفض‬
‫بأخالق‬ ‫لعلمه‬ ‫التحكيم‬ ‫مبدأ‬‫و‬‫مع‬ ‫دهاء‬‫اوية‬‫و‬‫ساقوه‬ ‫ما‬ ‫وإن‬ ‫رجاله‬
‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫الصفوف‬ ‫لتجميع‬ ‫الوقت‬ ‫لكسب‬ ‫حيلة‬ ‫إال‬ ‫هو‬ ‫ما‬،
‫و‬‫عل‬ ‫بجيش‬ ‫الفتنة‬ ‫تشتد‬‫ي‬‫بزعامة‬ ‫رجاله‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫عليه‬ ‫ليخرج‬
‫قيس‬ ‫بن‬ ‫األشعث‬‫و‬‫فدك‬ ‫بن‬ ‫مسعود‬‫ي‬‫ال‬‫تميم‬‫ي‬‫و‬‫حصين‬ ‫بن‬ ‫زيد‬
‫الطائ‬‫ي‬(‫أحيانا‬ ‫أسمه‬ ‫يورد‬‫يزيد‬‫و‬‫عل‬ ‫مطالبين‬ )‫زيد‬ ‫ليس‬‫يا‬‫بقبول‬
‫الصلح‬‫و‬‫ك‬ :‫قالوا‬‫هللا‬ ‫لكتاب‬ ‫القوم‬ ‫يدعونا‬ ‫يف‬‫و‬‫السيف‬ ‫إلى‬ ‫تدعونا‬،
‫و‬‫أصبحت‬‫الخارجة‬ ‫الفرقة‬ ‫هذه‬‫هي‬‫الخوارج‬ ‫من‬ ‫األولى‬ ‫الفرقة‬
‫التي‬‫عل‬ ‫على‬ ‫خرجت‬‫ي‬‫أب‬ ‫بن‬‫ي‬‫طالب‬‫و‬ ،‫قبول‬ ‫رغم‬‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬
‫طالب‬‫التحكيم‬ ‫لمبدأ‬‫و‬‫تاريخيا‬ ‫المعروفة‬ ‫بأحداثه‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫الصلح‬
‫والتي‬‫تجل‬‫ى‬‫العاص‬ ‫أبن‬ ‫عمرو‬ ‫دهاء‬ ‫فيها‬،‫أن‬ ‫إال‬‫نفر‬‫ا‬‫آخر‬‫من‬
‫الصلح‬ ‫عارضوا‬ ‫أتباعه‬‫و‬‫فريق‬ ‫مع‬ ‫عليه‬ ‫اتفق‬ ‫ما‬ ‫نقض‬ ‫منه‬ ‫طلبوا‬
‫معاوية‬‫و‬‫المض‬‫ي‬‫الحرب‬ ‫إلى‬‫ذلك‬ ‫رفض‬ ‫أنه‬ ‫إال‬،‫فأعلن‬
‫عليه‬ ‫الخروج‬ ‫المعارضون‬‫و‬‫كان‬‫ت‬‫هذ‬‫ه‬‫هي‬‫من‬ ‫الثانية‬ ‫الفرقة‬
‫الخوارج‬‫و‬‫ال‬ ‫هذه‬ ‫كانت‬‫الطائ‬ ‫البرج‬ ‫أبن‬ ‫زرعة‬ ‫بقيادة‬ ‫مرة‬‫ي‬
‫و‬‫السعد‬ ‫زهير‬ ‫بن‬ ‫حرفوص‬‫ي‬.‫و‬‫حدث‬‫أجتم‬ ‫أن‬‫فرق‬ ‫كل‬ ‫ع‬
‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫الخوارج‬،‫التحكيم‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫سواء‬‫أو‬‫ليتفقوا‬ ‫رفضه‬ ‫من‬
‫على‬‫ا‬‫الراس‬ ‫وهب‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫"عبد‬ ‫ختيار‬‫ي‬‫للخوارج‬ ‫زعيم‬ ‫كأول‬ "
‫و‬‫فسادا‬ ‫ليعيثوا‬ ‫خرجوا‬‫و‬‫قتال‬‫في‬‫البصرة‬ ‫إنحاء‬‫و‬‫مدن‬ ‫من‬ ‫غيرها‬
‫طر‬‫فأض‬ ‫العراق‬‫سنة‬ ‫لمحاربتهم‬ ‫علي‬38‫ه‬‫مناصحته‬ ‫فشل‬ ‫بعد‬
‫لهم‬ ‫المتعددة‬،‫قتال‬ ‫مؤجال‬‫يفرغ‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫معاوية‬ ‫بقيادة‬ ‫الشام‬ ‫أهل‬
‫هذا‬ ‫عليه‬ ‫خرجوا‬ ‫الذين‬ ‫من‬‫في‬‫الوقت‬‫الذي‬‫معاوية‬ ‫فيه‬ ‫أستراح‬
‫أب‬ ‫بن‬‫ي‬‫هو‬ ‫سفيان‬‫و‬‫الشام‬ ‫شئون‬ ‫إلدارة‬ ‫ليتفرغ‬ ‫رجاله‬‫و‬‫ي‬‫زاد‬
‫عل‬ ‫نجاح‬‫ي‬‫نجاح‬‫في‬‫إداراته‬‫للشام‬‫شديدة‬ ‫بحنكة‬‫و‬ ،‫يشن‬‫بن‬ ‫علي‬
‫طالب‬ ‫أبي‬‫الح‬‫السابقين‬ ‫أنصاره‬ ‫الخوارج‬ ‫على‬ ‫رب‬‫و‬‫ينتصر‬
39
‫علي‬‫هم‬‫و‬‫بعض‬ ‫يقتل‬‫السعد‬ ‫زهير‬ ‫بن‬ ‫حرفوص‬ ‫مثل‬ ‫زعمائهم‬‫ي‬
‫و‬‫وهب‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬‫و‬‫مختلف‬ ‫إلى‬ ‫الباقون‬ ‫ليتفرق‬ ‫حصن‬ ‫أبن‬ ‫زيد‬
‫اآلن‬‫حاء‬‫و‬ ،‫يظن‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫أنتهت‬ ‫قد‬ ‫الخوارج‬ ‫دعوة‬ ‫أن‬
‫زعمائهم‬ ‫بقتل‬‫و‬‫فيتأهب‬ ‫الباقون‬ ‫تشتت‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫لقتال‬
‫معاوية‬ ‫خصمه‬ ‫بقيادة‬ ‫الشام‬ ‫أهل‬‫و‬‫خط‬ ‫كان‬ ‫ظنه‬ ‫لكن‬‫أ‬‫فدعوة‬
‫تنته‬ ‫لم‬ ‫الخوارج‬‫بشدة‬ ‫أنتشرت‬ ‫انها‬ ‫بل‬ ‫الرجل‬ ‫يظن‬ ‫كان‬ ‫كما‬
‫للحد‬ ‫ضده‬‫الذي‬‫هو‬ ‫الخوارج‬ ‫زعماء‬ ‫أحد‬ ‫دفع‬‫السعد‬ ‫مريم‬ ‫أبو‬‫ي‬
‫التميم‬‫ي‬‫فيضطر‬ ‫مبايعته‬ ‫نفسه‬ ‫عليا‬ ‫من‬ ‫يطلب‬ ‫أن‬‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬
‫طالب‬‫لقتاله‬‫و‬‫عليه‬ ‫ينتصر‬‫و‬‫قتال‬ ‫من‬ ‫يفرغ‬ ‫أن‬ ‫يكاد‬ ‫ما‬ ‫لكنه‬
‫تخرج‬ ‫حتى‬ ‫الخوارج‬ ‫من‬ ‫جماعة‬‫ج‬ ‫له‬‫لقتاله‬ ‫منهم‬ ‫أخرى‬ ‫ماعة‬
‫و‬‫هكذا‬‫و‬ ،‫بن‬ ‫خريت‬ ‫ال‬ ‫يدعى‬ ‫رجل‬ ‫قام‬ ‫عندما‬ ‫مثال‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫هو‬
‫ضده‬ ‫بالخروج‬ ‫راشد‬‫و‬‫عل‬ ‫جيش‬ ‫لكن‬‫ي‬‫ذلك‬ ‫أثر‬ ‫ليفر‬ ‫عليه‬ ‫أنتصر‬
‫دعوة‬ ‫لينشر‬ ‫حاليا‬ ‫بإيران‬ ‫الموجودة‬ ‫لألهواز‬ ‫راشد‬ ‫بن‬ ‫خريت‬ ‫ال‬
‫منها‬ ‫الخوارج‬‫و‬ ،‫المتتال‬ ‫بالخروج‬‫ي‬‫الخوارج‬ ‫لجماعات‬‫أنشغل‬
‫طال‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫ب‬‫األساس‬ ‫خصمه‬ ‫قتال‬ ‫عن‬‫ي‬‫بمحاربة‬ ‫معاوية‬
‫عليه‬ ‫يخرجوا‬ ‫من‬‫و‬‫من‬ ‫هم‬‫في‬‫شيعته‬ ‫األصل‬‫و‬‫يكن‬ ‫ولم‬ !‫جيشه‬
‫المتتال‬ ‫الخروج‬‫ي‬‫للخوارج‬‫لزعزة‬ ‫لمؤامرتهم‬ ‫المطاف‬ ‫نهاية‬ ‫هو‬
‫الحكم‬‫و‬‫منظمة‬ ‫مؤامرة‬ ‫أول‬ ‫دبروا‬ ‫أنهم‬ ‫بل‬ ‫الدولة‬ ‫أركان‬ ‫تقويض‬
‫في‬‫التاريخ‬‫اإلسالمي‬‫المخا‬ ‫الثالثة‬ ‫المسلمين‬ ‫زعماء‬ ‫لقتل‬‫لهم‬ ‫لفين‬
‫في‬‫الرأ‬‫ي‬‫وهم‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫و‬‫سفيان‬ ‫أبى‬ ‫أبن‬ ‫معاوية‬
‫و‬‫العاص‬ ‫أبن‬ ‫عمرو‬‫و‬‫نفر‬ ‫أجتمع‬ ‫عندما‬ ‫المؤامرة‬ ‫بدأت‬‫من‬
‫الحج‬ ‫موسم‬ ‫أثناء‬ ‫سرا‬ ‫الخوارج‬‫و‬‫على‬ ‫أتفقوا‬‫الزعماء‬ ‫قتل‬
‫الثالثة‬،‫فتعهد‬‫المراد‬ ‫ملجم‬ ‫بن‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫منهم‬‫ي‬‫عل‬ ‫بقتل‬‫ي‬‫بن‬
‫طالب‬ ‫أبى‬‫و‬ ،‫تعهد‬‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫الحجاج‬‫معاوي‬ ‫بقتل‬ ‫الصريمى‬‫ة‬
‫التميم‬ ‫بكر‬ ‫بن‬ ‫عمرو‬ ‫تعهد‬ ‫بينما‬‫ي‬‫العاص‬ ‫أبن‬ ‫بقتل‬‫في‬‫وقت‬
71
‫ال‬ ‫يوم‬ ‫من‬ ‫واحد‬01‫سنة‬ ‫رمضان‬21.‫الهجرة‬ ‫من‬‫و‬‫نجح‬ ‫بينما‬
‫ملجم‬ ‫بن‬‫في‬‫الخليفة‬ ‫قتل‬‫علي‬‫أب‬ ‫بن‬‫ي‬‫بضربه‬ ‫قام‬ ‫عندما‬ ‫طالب‬
‫بالسيف‬ ‫رأسه‬ ‫مقدمة‬ ‫على‬‫و‬‫صا‬ ‫للصالة‬ ‫للمسجد‬ ‫ذاهب‬ ‫هو‬‫فيه‬ ‫ئحا‬
‫ي‬ ‫لك‬ ‫ال‬ ‫هلل‬ ‫"الحكم‬‫عل‬ ‫ا‬‫ي‬‫و‬"‫ألصحابك‬ ‫ال‬‫و‬‫بعد‬ ‫على‬ ‫توفى‬ ‫بينما‬
‫بجرحه‬ ‫متأثرا‬ ‫يومين‬،‫اآل‬ ‫األثنان‬ ‫فشل‬‫خر‬‫ا‬‫ن‬‫في‬‫مهمتهم‬،
‫لمعاوية‬ ‫كمن‬ ‫فالصريمى‬‫و‬‫ليال‬ ‫بالشام‬ ‫موجود‬ ‫هو‬‫و‬‫بسيفه‬ ‫ضربه‬
‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫منه‬ ‫شفى‬ ‫بسيط‬ ‫بجرح‬ ‫ساقه‬ ‫أعلى‬،‫الثالث‬ ‫أما‬،‫بن‬ ‫عمرو‬
‫التميم‬ ‫بكر‬‫ي‬‫له‬ ‫وكمن‬ ‫بمصر‬ ‫عمرو‬ ‫لقتل‬ ‫فذهب‬‫مهمته‬ ‫لينفذ‬
‫و‬‫للصالة‬ ‫يخرج‬ ‫لم‬ ‫عمرو‬ ‫لكن‬‫في‬‫لمرضه‬ ‫الليلة‬ ‫تلك‬‫و‬‫عنه‬ ‫أناب‬
‫خارجة‬ ‫رسوله‬‫الذي‬‫الصدفة‬ ‫هذه‬ ‫وصارت‬ ‫بالخطأ‬ ‫منه‬ ‫بدال‬ ‫قتل‬
‫مثال‬‫التميم‬ ‫بقول‬‫ي‬"‫عمرو‬ ‫أردت‬‫و‬."‫خارجة‬ ‫هللا‬ ‫أراد‬‫مقتل‬ ‫بعد‬
‫أب‬ ‫بن‬ ‫معاوية‬ ‫أصبح‬ ‫الرابع‬ ‫الخليفة‬‫ي‬‫خليفة‬ ‫سفيان‬‫للمسلمين‬
‫وشرع‬‫في‬‫حكمه‬ ‫أركان‬ ‫تثبيت‬‫و‬ ،‫لكن‬‫ال‬‫بن‬ ‫حسن‬‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬
‫طالب‬‫للخالفة‬ ‫معاوية‬ ‫لتولية‬ ‫رفضه‬ ‫أعلن‬‫و‬‫تهيأ‬‫أهل‬ ‫مع‬ ‫لقتاله‬
‫العراق‬‫و‬‫معهم‬ ‫خرج‬‫في‬‫كبير‬ ‫جيش‬‫و‬‫تخلوا‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬ ‫لكنهم‬
‫شروط‬ ‫على‬ ‫معاوية‬ ‫مبايعة‬ ‫الحسن‬ ‫ليقرر‬ ‫كعادتهم‬ ‫عنه‬‫توافقوا‬
‫الصراع‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫منتصرا‬ ‫يخرج‬ ‫معاوية‬ ‫جعل‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ‫عليها‬
‫المرير‬ ‫الطويل‬‫والذي‬‫خلف‬‫ورا‬‫ء‬‫المسلمين‬ ‫دماء‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫ه‬،
‫األموية‬ ‫الدولة‬ ‫لبناء‬ ‫ليتفرغ‬ ‫له‬ ‫األمر‬ ‫ويستتب‬‫التي‬‫شاهدة‬ ‫كانت‬
‫على‬‫األسالم‬ ‫لواء‬ ‫علو‬‫و‬‫رايته‬ ‫رفع‬‫والتي‬‫مملكة‬ ‫إلى‬ ‫وصلت‬
‫بأسبانيا‬ ‫القوط‬‫و‬.‫فرنسا‬‫و‬‫اإلزدهار‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬‫الذي‬‫شهده‬
‫األمو‬ ‫العصر‬‫ي‬‫الخوارج‬ ‫حركة‬ ‫إن‬ ‫إال‬‫و‬‫ظلوا‬ ‫بل‬ ‫تهدأ‬ ‫لم‬ ‫الشيعة‬
‫خرجوا‬ ‫أنهم‬ ‫حتى‬ ‫الخالفة‬ ‫عن‬ ‫خروجهم‬ ‫على‬‫في‬‫معاوية‬ ‫حرب‬
‫كثيرة‬ ‫مرات‬‫و‬‫فرقهم‬ ‫تعددت‬ ‫أيضا‬‫و‬‫زعما‬‫ؤ‬‫هم‬‫و‬‫ظلوا‬‫في‬
‫الخالفة‬ ‫دولة‬ ‫على‬ ‫حروبهم‬‫و‬‫حركتهم‬ ‫تهدأ‬ ‫لم‬‫و‬‫أن‬ ‫يؤكد‬ ‫ما‬ ‫هو‬
70
‫يعتنقوه‬ ‫لمبدأ‬ ‫كان‬ ‫خروجهم‬‫و‬‫راية‬ ‫من‬ ‫ترفع‬ ‫دينية‬ ‫لغاية‬ ‫ليس‬
‫الدين‬،‫أعل‬ ‫مستوى‬ ‫من‬ ‫بتخطيط‬ ‫كان‬ ‫الخروج‬ ‫أن‬ ‫فيبدو‬‫ى‬‫و‬‫كان‬
‫اإلسالم‬ ‫دولة‬ ‫إستقرار‬ ‫لزعزعة‬ ‫األولى‬ ‫البدايات‬ ‫منذ‬ ‫يهدف‬
‫و‬‫اإلستقرار‬ ‫حالة‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫الخروج‬‫و‬‫التشرذم‬ ‫لدائرة‬ ‫البناء‬
‫و‬.‫اإلنهيار‬‫و‬‫تنته‬ ‫لم‬‫الخوارج‬ ‫حركات‬‫و‬‫عام‬ ‫بحلول‬ ‫إال‬ ‫الشيعة‬
411‫ه‬‫الذي‬‫النهاية‬ ‫شهد‬‫التاريخ‬ ‫عرف‬ ‫ما‬ ‫أخطر‬ ‫من‬ ‫جماعة‬
‫اإلسالمي‬‫والذي‬‫رجا‬ ‫كانوا‬ ‫بأنهم‬ ‫يشهد‬‫أستماتوا‬ ‫أشداء‬ ‫حرب‬ ‫ل‬
‫في‬‫أخطاء‬ ‫من‬ ‫تحتويه‬ ‫بما‬ ‫مبادئهم‬ ‫عن‬ ‫الدفاع‬‫و‬‫أختلطت‬ ‫غلو‬
‫سامية‬ ‫بمبادىء‬‫بعضهم‬ ‫من‬‫و‬‫الجميع‬ ‫دفعت‬ ‫لكنها‬‫لإلنحراف‬
‫و‬‫الدين‬ ‫صحيح‬ ‫عن‬ ‫التطرف‬‫اإلسالم‬‫ي‬،‫ما‬ ‫الجرائم‬ ‫من‬ ‫فأرتكبوا‬
‫من‬ ‫التاريخ‬ ‫سجله‬‫األبرياء‬ ‫قتل‬‫و‬‫الشيوخ‬‫و‬‫األطفال‬‫و‬‫التنكيل‬‫بكل‬
‫الرأ‬ ‫خالفهم‬ ‫من‬‫ي‬‫ب‬‫الوسائل‬ ‫أبشع‬‫و‬‫الطرق‬‫و‬ ،‫أيضا‬ ‫التاريخ‬ ‫يذكر‬
‫األثر‬‫الذي‬‫الخوارج‬ ‫حركة‬ ‫أحدثته‬‫في‬‫عهد‬ ‫من‬ ‫بداية‬ ‫اإلسالم‬
‫طويلة‬ ‫أعوام‬ ‫وحتى‬ ‫عفان‬ ‫بن‬ ‫عثمان‬ ‫الخليفة‬‫في‬‫الدولة‬ ‫تاريخ‬
‫األموية‬‫و‬‫ال‬ ‫أن‬ ‫هنا‬ ‫نذكر‬‫ألسوأ‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫مهدوا‬ ‫من‬ ‫هم‬ ‫خوارج‬
‫و‬‫تم‬ ‫ما‬ ‫أخطر‬‫في‬‫الشيع‬ ‫الفرق‬ ‫به‬ ‫ونقصد‬ ‫المسلمين‬ ‫تاريخ‬‫ية‬
‫المتعددة‬ ‫بمذاهبها‬‫و‬‫ح‬‫السن‬ ‫اإلسالم‬ ‫على‬ ‫المستمرة‬ ‫روبها‬‫ي‬‫و‬‫هم‬
‫الدائم‬ ‫الخنجر‬ ‫شكلوا‬ ‫الذين‬‫في‬‫اإلسالم‬ ‫ظهر‬‫و‬‫الخطر‬ ‫هم‬‫الذي‬‫ال‬
‫بأشكاله‬ ‫هذا‬ ‫يومنا‬ ‫إلى‬ ‫مستمرا‬ ‫يزال‬‫و‬‫المختلفة‬ ‫صوره‬‫و‬‫ما‬ ‫هو‬
‫سنتاوله‬‫خطورتها‬ ‫إلبراز‬‫و‬‫كونها‬‫هي‬‫األكبر‬ ‫التهديد‬‫و‬‫ما‬ ‫أخطر‬
‫اإلسالم‬ ‫به‬ ‫أبتلى‬‫و‬ ،‫نقصد‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫جماعة‬ ‫به‬(‫إخوان‬
‫ال‬ ‫اإلمتداد‬ )‫المسلمين‬‫طبيعي‬‫و‬‫الح‬‫ي‬.‫للخوارج‬
‫يبقى‬ ‫الفقرة‬ ‫هذه‬ ‫ننهى‬ ‫أن‬ ‫قبل‬‫لي‬‫تعليق‬ ‫أضيف‬ ‫أن‬‫ا‬‫على‬
‫عل‬ ‫بين‬ ‫الصراع‬‫ي‬‫و‬‫معاوية‬،‫الذي‬‫المسلمين‬ ‫خليفة‬ ‫بالواقع‬ ‫أصبح‬
‫و‬‫ذ‬‫حلفا‬ ‫ومعهم‬ ‫حوله‬ ‫رجاله‬ ‫بتماسك‬ ‫لك‬‫ئ‬‫عكس‬ ‫الشام‬ ‫أهل‬ ‫من‬ ‫ه‬
72
‫عل‬‫ي‬‫و‬‫أه‬ ‫من‬ ‫حلفائه‬‫العراق‬ ‫ل‬‫عن‬ ‫بتخليهم‬ ‫هزموه‬ ‫الذين‬‫ه‬‫ثم‬ ‫أوال‬
‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫محاربته‬‫و‬‫الحسن‬ ‫مع‬ ‫تكرر‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫الذي‬‫األحداث‬ ‫قرأ‬
‫مبكرا‬‫و‬‫الحسين‬ ‫شقيقه‬ ‫عكس‬ ‫معاوية‬ ‫مع‬ ‫تصالح‬‫الذي‬‫أن‬ ‫بعد‬ ‫قتل‬
.‫والده‬ ‫عن‬ ‫تخلوا‬ ‫كما‬ ‫أتباعه‬ ‫عنه‬ ‫تخلى‬‫و‬‫تستدع‬‫ي‬‫األحداث‬‫التي‬
‫جرت‬‫و‬‫الجارية‬‫اآلن‬‫في‬‫العرب‬ ‫العالم‬‫ي‬‫التعجب‬ ‫عالمات‬ ‫لنضع‬
‫و‬‫الشام‬ ‫أهل‬ ‫وقفات‬ ‫بين‬ ‫المقارنة‬ ‫عند‬ ‫اإلستفهام‬‫و‬‫العراق‬ ‫أهل‬
‫و‬‫بينهم‬ ‫التباين‬‫في‬‫المواقف‬‫التي‬‫حدثت‬‫في‬‫العرب‬ ‫عالمنا‬‫ي‬‫مؤخرا‬
‫و‬‫يستدع‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫ي‬‫إج‬ ‫بالفعل‬‫الثقاف‬ ‫للتكوين‬ ‫دراسة‬ ‫راء‬‫ي‬‫و‬‫النفس‬‫ي‬
‫منهم‬ ‫كل‬ ‫وخصائص‬‫و‬‫زعمائه‬ ‫تجاه‬ ‫لعهودهم‬ ‫وفائهم‬ ‫مدى‬‫م‬‫و‬‫مدى‬
‫جديتهم‬‫في‬‫الوقوف‬‫و‬‫ال‬ ‫على‬ ‫الصبر‬.‫شدائد‬
73
‫الثاين‬‫الفصل‬
‫الشيعة‬‫ثورة‬‫و‬‫املسلمني‬‫تشييع‬
‫املستمرة‬‫الفارسية‬‫الفتنة‬
"‫هم‬‫في‬‫الرجال‬ ‫أصالب‬‫و‬‫أ‬‫النساء‬ ‫رحام‬"
‫عل‬ ‫(سيدنا‬‫ي‬‫أب‬ ‫بن‬‫ي‬)‫طالب‬
‫تمهيد‬
‫ستناوله‬ ‫ما‬‫في‬‫أهمية‬ ‫األكثر‬ ‫الفصل‬ ‫يجعله‬ ‫ربما‬ ‫الفصل‬ ‫هذا‬
‫في‬‫الكتا‬ ‫هذا‬‫الشيعي‬ ‫الحركات‬ ‫بين‬ ‫سيربط‬ ‫ألنه‬ ‫ب‬‫ة‬‫و‬‫إنتشارها‬
‫و‬‫دورها‬‫في‬‫الدين‬ ‫هدم‬ ‫محاوالت‬‫و‬‫جماعة‬ ‫وبين‬ ‫أركانه‬ ‫تقويض‬
‫اإل‬‫خوان‬‫والتي‬‫هي‬‫الحركات‬ ‫تلك‬ ‫من‬ ‫الحديثة‬ ‫النسخة‬‫والتي‬‫هي‬
‫الكتاب‬ ‫لهذا‬ ‫الرئيسية‬ ‫األهداف‬ ‫أحد‬،‫اإل‬ ‫فجماعة‬‫خوان‬‫هي‬
‫الدين‬ ‫هدم‬ ‫لحركات‬ ‫اإلمتداد‬‫و‬‫التشابه‬ ‫مالحظة‬ ‫بسهولة‬ ‫يمكن‬
‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫بين‬ ‫الشديد‬‫خوان‬‫و‬‫سلوك‬‫الجماعات‬‫التي‬‫بعد‬ ‫تكونت‬
‫الخوارج‬ ‫عصر‬ ‫إنتهاء‬،‫أفراد‬ ‫سلوك‬ ‫بين‬ ‫الشديد‬ ‫التشابه‬ ‫سنالحظ‬
‫اإل‬ ‫جماعة‬‫خوان‬‫و‬.‫الحشاشين‬ ‫جماعة‬ ‫سلوك‬ ‫بين‬‫و‬‫كان‬ ‫لهذا‬
‫اإلسهاب‬‫و‬‫التفصيل‬‫في‬‫الدخول‬ ‫قبل‬ ‫الحركات‬ ‫تلك‬ ‫عن‬ ‫الكتابة‬
.‫األخوان‬ ‫جماعة‬ ‫لعالم‬
77
‫قراءة‬‫في‬‫ملتهب‬ ‫ملف‬
‫تنام‬ ‫ال‬ ‫فتنة‬ ‫الشيعة‬:‫بناء‬–‫ثو‬‫رات‬–‫هدم‬
‫كان‬ ‫التاريخية‬ ‫الناحية‬ ‫من‬‫ال‬‫ظهور‬‫األول‬‫عقب‬ ‫كان‬ ‫للشيعة‬
‫النب‬ ‫وفاة‬‫ي‬ّ‫(صل‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫الخاتم‬‫ى‬‫عليه‬ ‫هللا‬‫و‬)‫سلم‬
‫سنة‬ ‫مباشرة‬00‫ه‬‫و‬‫الحزب‬ ‫هم‬‫الذي‬‫عل‬ ‫بأحقية‬ ‫نادى‬‫ي‬‫ا‬‫عم‬ ‫بن‬
‫النب‬‫ي‬‫بالخالفة‬‫و‬‫الدعوة‬ ‫هى‬‫التي‬‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫بها‬ ‫نادى‬‫و‬‫من‬
‫بتزيف‬ ‫قام‬ ‫أجلها‬‫و‬‫تأو‬‫قر‬ ‫نصوص‬ ‫يل‬‫آ‬‫نية‬‫و‬‫حاول‬ ‫نبوية‬ ‫أحاديث‬
‫حجته‬ ‫لدعم‬ ‫تطويعها‬‫و‬ ،‫كما‬ ‫الرسول‬ ‫برجعة‬ ‫وقتها‬ ‫القائل‬ ‫هو‬
‫عيسى‬ ‫سيرجع‬()‫السالم‬ ‫عليه‬‫و‬ ،‫لم‬ ‫اإلدعاءات‬ ‫تلك‬ ‫لكن‬‫تجد‬
‫أب‬ ‫وجود‬ ‫بسبب‬ ‫يذكر‬ ‫صدى‬ ‫وقتها‬‫ي‬‫الصديق‬ ‫بن‬ ‫بكر‬‫و‬‫الفاروق‬
‫الخطاب‬ ‫بن‬ ‫عمر‬‫و‬‫هم‬ ‫من‬ ‫هم‬‫و‬ ،‫يلق‬ ‫لم‬ ‫لهذا‬‫الخالفة‬ ‫توليهما‬‫أي‬
‫ت‬ ‫معارضة‬‫ذكر‬‫و‬‫الرسول‬ ‫مع‬ ‫الناصعة‬ ‫لسيرتهما‬ ‫ذلك‬ ‫يرجع‬
‫و‬‫لقوتهما‬‫في‬‫الحكم‬‫و‬‫بنجاح‬ ‫األمة‬ ‫شئون‬ ‫قيادتهما‬ ‫حسن‬‫و‬.‫حكمة‬
‫و‬‫عمر‬ ‫الفاروق‬ ‫مقتل‬ ‫مع‬ ‫لكن‬‫و‬‫الخالفة‬ ‫عفان‬ ‫بن‬ ‫عثمان‬ ‫تولى‬،
‫الدعاوى‬ ‫تلك‬ ‫بدأت‬‫في‬‫اآلن‬‫فش‬ ‫شيئا‬ ‫تشار‬‫يئا‬‫و‬‫لها‬ ‫يستمع‬ ‫من‬ ‫تجد‬
‫و‬‫بل‬ ‫القبول‬ ‫موقف‬ ‫منها‬ ‫يقف‬‫و‬‫عنها‬ ‫الشديد‬ ‫الدفاع‬،‫و‬‫أهل‬ ‫كان‬
‫عددا‬ ‫األكثر‬ ‫هم‬ ‫العراق‬‫و‬‫بها‬ ‫التأثر‬‫و‬‫مقتل‬ ‫كان‬ .‫فيها‬ ‫التأثير‬
‫عثمان‬‫و‬‫تول‬‫ي‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫الخالفة‬،‫المفصلية‬ ‫المرحلة‬ ‫هو‬
‫تاريخيا‬‫في‬‫الشيع‬ ‫المد‬ ‫إنتشار‬‫ي‬،‫فمقت‬‫على‬ ‫أقاربه‬ ‫ألب‬ ‫عثمان‬ ‫ل‬
‫عل‬ ‫سيدنا‬‫ي‬‫وجهه‬ ‫هللا‬ ‫كرم‬‫و‬‫قتلة‬ ‫على‬ ‫بالقبض‬ ‫عليا‬ ‫طالبوا‬ ‫الذين‬
‫أن‬ ‫بل‬ ‫عثمان‬‫منهم‬ ‫البعض‬‫ا‬‫ب‬ ‫صراحة‬ ‫التهمة‬ ‫لصق‬‫عل‬‫ي‬‫بن‬
‫أب‬‫ي‬‫طالب‬‫و‬‫أتهم‬‫بالت‬ ‫وه‬‫آ‬‫لقتله‬ ‫مر‬‫و‬‫ببرا‬ ‫هللا‬ ‫يعلم‬‫ء‬‫تلك‬ ‫من‬ ‫ته‬
‫التهمة‬،‫للقتلة‬ ‫للوصول‬ ‫بالتحقيق‬ ‫المطالبين‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫إنه‬ ‫بل‬
‫و‬‫منهم‬ ‫القصاص‬‫و‬ ،‫لكن‬‫و‬‫ممن‬ ‫بعض‬ ‫ألن‬‫بالثأر‬ ‫يطالبون‬ ‫كانوا‬
72
‫بينهم‬ ‫كان‬ ‫ممن‬ ‫عثمان‬ ‫لدم‬‫و‬‫بين‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫كراهية‬
‫أل‬‫سباب‬‫أو‬‫أغراض‬‫في‬‫مثل‬ ‫النفس‬‫سفيان‬ ‫أبى‬ ‫بن‬ ‫معاوية‬
‫و‬‫العاص‬ ‫بن‬ ‫عمرو‬‫و‬‫ال‬‫ل‬‫ذ‬‫ي‬‫ل‬ ‫يطمحان‬ ‫كانا‬ ‫ن‬‫لخالفة‬‫و‬‫كان‬‫يؤيدهم‬
‫بشدة‬‫في‬‫عائشة‬ ‫السيدة‬ ‫المؤمنين‬ ‫أم‬ ‫ذلك‬‫و‬‫هللا‬ ‫عبيد‬ ‫طلحة‬ ‫معها‬
‫و‬‫العوام‬ ‫بن‬ ‫الزبير‬،‫أي‬‫خصوم‬ ‫معسكر‬ ‫أن‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬
‫بالعدد‬ ‫قويا‬ ‫كان‬‫و‬‫باألسماء‬‫التي‬‫يضمها‬،‫مما‬‫الشيعة‬ ‫لتكتل‬ ‫أدى‬،
‫و‬‫يبرز‬ ‫هنا‬‫ال‬‫دور‬‫المؤثر‬‫و‬‫ل‬ ‫الخطير‬‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬‫في‬‫تجييش‬
‫عل‬ ‫أنصار‬‫ي‬‫معاوية‬ ‫ضد‬ ‫للوقوف‬.‫و‬‫تمض‬‫ي‬‫األحد‬‫ا‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫ث‬
‫عل‬ ‫بمقتل‬‫ي‬‫المراد‬ ‫ملجم‬ ‫بن‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫يد‬ ‫على‬ ‫نفسه‬‫ي‬‫و‬ ،‫يبقى‬
‫عل‬ ‫شيعة‬‫ي‬‫الحسين‬ ‫أبنه‬ ‫ليناصروا‬(‫شهدا‬ ‫سيد‬‫مع‬ )‫الجنة‬ ‫أهل‬ ‫ء‬
‫لتول‬ ‫العراق‬ ‫أهل‬‫ي‬‫ال‬‫أبيه‬ ‫بعد‬ ‫خالفة‬‫و‬‫عنه‬ ‫بتخليهم‬ ‫قتلوه‬ ‫لكنهم‬‫في‬
‫الحاسم‬ ‫الوقت‬‫و‬‫لي‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫نتقلوا‬‫لمبايعة‬‫الحسن‬ ‫أخوه‬‫والذي‬‫كان‬
‫من‬ ‫لديه‬‫ال‬‫حصاف‬‫ة‬‫و‬‫الحكم‬‫ة‬‫الحد‬‫الذي‬‫جعل‬‫إحساسه‬ ‫بعد‬ ‫يتراجع‬ ‫ه‬
‫بخذالنهم‬‫ف‬ ‫الحسين‬ ‫شقيقه‬ ‫مع‬ ‫فعلوا‬ ‫كما‬ ‫له‬‫مع‬ ‫يتصالح‬‫معاوي‬‫ة‬
.‫معاوية‬ ‫قبلها‬ ‫شروط‬ ‫على‬‫المذ‬ ‫إنتشار‬ ‫يستمر‬‫الشيع‬ ‫هب‬‫ي‬‫الذي‬
‫بدأ‬‫في‬‫كتيار‬ ‫ظاهره‬‫سياسي‬‫عل‬ ‫ل‬ ‫مناصرا‬‫ي‬‫بن‬‫أب‬‫ي‬‫طالب‬‫و‬‫آل‬
‫ا‬)‫سبأ‬ ‫(بن‬ ‫مبدعه‬ ‫له‬ ‫خطط‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫بعدها‬ ‫لينحرف‬ ‫لبيت‬،‫هدم‬ ‫من‬
‫ا‬ ‫فتفرقت‬ ‫الدين‬ ‫وإفساد‬ ‫للعقيدة‬‫من‬ ‫منهم‬ ‫شتى‬ ‫مذاهب‬ ‫على‬ ‫لشيعة‬
‫غال‬‫ى‬‫عل‬ ‫ألوهية‬ ‫أدعى‬ ‫حتى‬‫ي‬‫و‬‫نبوته‬ ‫أدعى‬ ‫من‬ ‫منهم‬‫و‬‫رجعته‬
‫المسيح‬ ‫كما‬‫و‬‫من‬ ‫منهم‬‫آ‬‫بالتناسخ‬ ‫من‬‫و‬‫عل‬ ‫األمام‬ ‫روح‬ ‫بحلول‬‫ي‬
‫في‬‫نسله‬ ‫من‬ ‫أتباعه‬ ‫بعض‬‫و‬‫كثيرة‬ ‫مذاهب‬ ‫إلى‬ ‫تفرقهم‬ ‫كان‬ ‫هكذا‬،
‫أثن‬ ‫من‬‫ي‬‫كيسانية‬ ‫إلى‬ ‫عشر‬‫و‬‫جعفرية‬‫و‬‫زيدية‬‫و‬‫إسماعيلية‬
‫المذاهب‬ ‫شتى‬ ‫من‬ ‫وغيرها‬‫و‬‫النحل‬‫و‬ ،‫هنا‬ ‫يهمنا‬ ‫ما‬‫الدخول‬ ‫بدون‬
‫في‬‫الشيعية‬ ‫المذاهب‬ ‫تفاصيل‬‫ظهور‬ ‫فتنة‬ ‫أحدثته‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫نشير‬ ‫أن‬
‫ال‬‫شيعة‬‫في‬‫المسلمين‬ ‫تفرق‬‫و‬‫بينهم‬ ‫الصراعات‬ ‫نار‬ ‫إشعال‬‫و‬‫بين‬
76
‫دخولهم‬ ‫بل‬ ‫البعض‬ ‫بعضهم‬‫في‬‫تكون‬ ‫أن‬ ‫بهم‬ ‫األولى‬ ‫كان‬ ‫حروب‬
‫نظرية‬ ‫نفس‬ ‫إنها‬ ‫سابقا‬ ‫قلنا‬ ‫كما‬ ‫لكن‬ ‫أعدائهم‬ ‫ضد‬‫حصان‬
‫طروادة‬،()‫الداخل‬ ‫من‬ ‫الهدم‬‫و‬ ،‫الشيعية‬ ‫الطوائف‬ ‫حتى‬ ‫تسلم‬ ‫لم‬
‫الفتنة‬ ‫من‬ ‫نفسها‬،‫الطوائف‬ ‫بين‬ ‫الصراع‬ ‫فكان‬‫و‬‫ب‬‫البعض‬ ‫عضها‬
.‫األخرين‬ ‫بتكفير‬ ‫بالخالفة‬ ‫منها‬ ‫طائفة‬ ‫كل‬ ‫زعيم‬ ‫أحقية‬ ‫إلثبات‬
‫و‬‫إلى‬ ‫الوصول‬ ‫يستطيعوا‬ ‫لم‬ ‫أنهم‬ ‫الشيعة‬ ‫تاريخ‬ ‫يحدثنا‬‫أي‬‫سلطان‬
‫سنة‬ ‫أتت‬ ‫حتى‬045‫هجرية‬‫و‬ ،‫ه‬‫ي‬‫السنة‬‫التي‬‫ظهور‬ ‫شهدت‬
‫بن‬ ‫دعوة‬‫ي‬‫ب‬ ‫العباس‬‫خر‬‫ا‬‫سان‬()‫فارس‬ ‫بالد‬‫و‬‫سياسيا‬ ‫أندمجوا‬ ‫الذين‬
‫بهم‬ ‫لإلستقواء‬ ‫الشيعة‬ ‫مع‬‫للحكم‬ ‫للوصول‬‫والذي‬‫له‬ ‫يتطلعون‬ ‫كان‬
‫طويلة‬ ‫سنوات‬ ‫منذ‬‫و‬ ،‫بمبايعة‬ ‫العباس‬ ‫بنو‬ ‫قام‬ ‫قد‬(‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬
‫للخالفة‬ ‫بالسفاح‬ ‫الملقب‬ )‫العباس‬،‫بعد‬ ‫الكوفة‬ ‫إلى‬ ‫بجيشه‬ ‫فسافر‬
‫سنة‬ ‫دعوته‬ ‫إشتداد‬034‫ه‬‫بن‬ ‫ليحارب‬‫ي‬‫أمية‬‫و‬‫من‬ ‫الملك‬ ‫أنتزع‬
‫الثان‬ ‫(مروان‬‫ي‬)‫آخر‬‫بن‬ ‫من‬ ‫الخلفاء‬‫ي‬‫أمية‬‫في‬‫الز‬ ‫موقعة‬‫اب‬
‫التاريخية‬‫والتي‬‫قدمته‬ ‫ما‬ ‫بكل‬ ‫األموية‬ ‫الخالفة‬ ‫نهاية‬ ‫شهدت‬
.‫لإلسالم‬
‫و‬‫بن‬ ‫نجاح‬ ‫بعد‬ ‫لكن‬‫ي‬‫العباس‬‫في‬‫للعالم‬ ‫قدموا‬ ‫للحكم‬ ‫الوصول‬
‫واحد‬‫ا‬‫الدروس‬ ‫أهم‬ ‫من‬‫في‬‫اإلنتهازية‬‫السياسة‬‫ظهور‬ ‫قبل‬
‫الزمن‬ ‫من‬ ‫بعقود‬ ‫الميكافيللية‬ ‫المبادىء‬،‫األمر‬ ‫لهم‬ ‫أستتب‬ ‫أن‬ ‫فما‬
‫س‬029‫ه‬‫حتى‬‫قلبوا‬‫ظه‬‫الم‬ ‫ر‬‫ج‬‫للشيعة‬ ‫ن‬‫و‬‫طاردوهم‬‫و‬‫زجوا‬
‫بهم‬‫في‬‫السجون‬‫و‬‫الكثيرون‬ ‫منهم‬ ‫قتلوا‬،‫فأنزو‬‫ى‬‫الشيعة‬‫و‬‫إن‬
‫السابق‬ ‫مجدهم‬ ‫إحياء‬ ‫حاولوا‬ ‫زعماء‬ ‫فترات‬ ‫على‬ ‫منهم‬ ‫خرج‬،
‫و‬‫الشيعة‬ ‫ليتحول‬‫الرأ‬ ‫يخالفهم‬ ‫من‬ ‫تحارب‬ ‫جماعة‬ ‫من‬‫ي‬‫و‬‫العقيدة‬
‫جماع‬ ‫إلى‬‫رئيس‬ ‫كهدف‬ ‫لهدمه‬ ‫اإلسالم‬ ‫تحارب‬ ‫ة‬‫ي‬،‫فف‬‫ي‬‫منتصف‬
‫الثالث‬ ‫القرن‬‫الهجر‬‫ي‬‫األخطر‬ ‫الرجل‬ ‫ظهر‬‫في‬‫مقوض‬ ‫سلسلة‬‫ي‬
‫اإلسالم‬ ‫دعائم‬،‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫ل‬ ‫ينسب‬ ‫الفضل‬ ‫كان‬ ‫فإذا‬‫في‬‫أنه‬
74
‫األولى‬ ‫الحلقة‬ ‫كان‬‫في‬‫مقوض‬ ‫سلسلة‬‫ي‬‫اإلسالم‬ ‫دعائم‬‫و‬‫مبدعها‬
‫ميمون‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫لسلفه‬ ‫ينسب‬ ‫الفضل‬ ‫فإن‬‫في‬‫إطار‬ ‫وضع‬
‫ممنهج‬‫و‬‫المطلوب‬ ‫للعمل‬ ‫شاملة‬ ‫رؤية‬‫في‬‫هدم‬‫العقيدة‬‫و‬ ،‫ه‬‫و‬
‫المنهج‬‫الذي‬‫جاء‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫عليه‬ ‫سيسير‬‫وا‬‫ليسيروا‬ ‫بعده‬‫في‬‫نفس‬
‫اإلتجاه‬،‫الهدم‬ ‫إتجاه‬‫و‬‫إسالمى‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫لكل‬ ‫التقويض‬.‫بي‬
‫ع‬‫ميمون‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫بد‬‫القداح‬
‫ل‬ ‫أبن‬ ‫هو‬‫فقي‬‫أسمه‬ ‫فارس‬ ‫جنوب‬ ‫من‬ ‫ملحد‬ ‫ه‬‫بن‬ ‫ميمون‬
‫دي‬‫ص‬‫ان‬‫والذي‬‫المالحدة‬ ‫من‬ ‫لجماعة‬ ‫إماما‬ ‫كان‬‫مزيف‬‫ي‬‫التاريخ‬
‫ممن‬ ‫بالشعوذة‬ ‫يؤمنون‬‫يخفون‬ ‫ستارا‬ ‫البيت‬ ‫أل‬ ‫ل‬ ‫التشيع‬ ‫أتخذوا‬
‫األلوهية‬ ‫إنكار‬ ‫على‬ ‫القائمة‬ ‫مبادئهم‬ ‫خلفه‬‫و‬‫ال‬‫دعو‬‫لإلنحالل‬،
‫و‬‫يناسب‬ ‫بما‬ ‫قوم‬ ‫كل‬ ‫تخاطب‬ ‫كانت‬ ‫أنها‬ ‫الذكاء‬ ‫من‬ ‫الطائفة‬ ‫كانت‬
‫عقليتهم‬‫و‬‫ثقافتهم‬‫و‬ ،‫العامة‬ ‫أمام‬ ‫يظهرون‬ ‫كانوا‬‫في‬‫الورع‬ ‫ثوب‬
‫و‬‫الزهد‬‫و‬ ،‫كان‬‫من‬‫الطبيعي‬‫شخص‬ ‫البيئة‬ ‫هذه‬ ‫تفرز‬ ‫أن‬‫ا‬‫على‬
‫ميمون‬ ‫أبن‬ ‫شاكلة‬‫الذي‬‫بأبيه‬ ‫تأثر‬‫و‬‫كبيرا‬ ‫تأثر‬ ‫جماعته‬‫و‬ ،‫أنه‬ ‫يبدو‬
‫على‬ ‫التفوق‬ ‫على‬ ‫صمم‬‫سبقوه‬ ‫من‬،‫فتفقه‬‫في‬‫ا‬ ‫جميع‬‫ألديان‬
‫اإللحاد‬ ‫شديد‬ ‫ليصبح‬‫و‬‫اإل‬‫لأللوهية‬ ‫نكار‬،‫لبيئته‬ ‫بميل‬ ‫ربما‬‫أو‬‫ألنه‬
‫الرئيسى‬ ‫الهدف‬ ‫يدرك‬ ‫كان‬‫الذي‬‫له‬ ‫عد‬‫أ‬‫و‬ ،‫قد‬‫(أبن‬ ‫أعتنق‬
‫الشيع‬ ‫المذهب‬ )‫ميمون‬‫ي‬‫ع‬‫اإلسماعيلية‬ ‫الطائفة‬ ‫نهج‬ ‫لى‬،‫والتي‬
‫بالباطنية‬ ‫تنادى‬‫و‬‫للقر‬ ‫أن‬‫آ‬‫معان‬ ‫ن‬‫ي‬‫للعامة‬ ‫ظاهرة‬‫و‬ ،‫معان‬‫ي‬‫أخرى‬
‫الخاصة‬ ‫إال‬ ‫يفهمها‬ ‫ال‬،‫الروحية‬ ‫األسرار‬ ‫علم‬ ‫إنه‬ ‫أدعى‬ ‫وقد‬
‫الخفية‬‫التي‬‫المكتوم‬ ‫محمد‬ ‫ألبنه‬ ‫اإلسماعيلية‬ ‫الطائفة‬ ‫أمام‬ ‫علمها‬
‫و‬‫أ‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫وقف‬ ‫أنه‬‫س‬‫رارها‬‫و‬ ،‫ميمون‬ ‫أبن‬ ‫دعوة‬ ‫ذاعت‬‫في‬‫بالده‬
‫و‬‫مذهبه‬ ‫أنتشر‬‫في‬‫بالد‬ ‫من‬ ‫حوله‬ ‫ما‬‫الطائفة‬ ‫إمام‬ ‫بعدها‬ ‫ليصبح‬
78
‫سنه‬431‫ه‬(‫التاسع‬ ‫القرن‬ ‫من‬ ‫األخير‬ ‫الثلث‬‫الميالد‬‫ي‬)‫و‬ ،‫أستغل‬
‫زعامته‬‫تلك‬‫في‬‫مبادئه‬ ‫بين‬ ‫دمجت‬ ‫سرية‬ ‫جماعة‬ ‫تأسيس‬
‫اإلسماعيلية‬ ‫الطائفة‬ ‫مبادىء‬ ‫وبين‬ ‫اإللحادية‬‫والتي‬‫كستار‬ ‫أتخذها‬
‫يخف‬‫ي‬‫مقاصده‬ ‫حقيقة‬ ‫به‬‫و‬ ،‫ق‬‫من‬ ‫جماعته‬ ‫عموم‬ ‫ميمون‬ ‫أبن‬ ‫كون‬ ‫د‬
‫الشيعة‬‫و‬‫الوثن‬‫ي‬‫ين‬‫و‬‫من‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫يؤمنون‬ ‫ممن‬ ‫الثنويين‬‫في‬‫العالم‬
‫خير‬ ‫من‬ ‫يتكون‬‫و‬‫شر‬،‫نور‬‫و‬‫ظالم‬‫و‬‫من‬ ‫خلصائه‬ ‫أصطفى‬ ‫لكنه‬
‫معتنق‬‫ي‬‫اليونانية‬ ‫الفلسفة‬‫والذي‬‫ن‬‫وعقيدته‬ ‫أسراره‬ ‫حفظة‬ ‫جعلهم‬
‫والتي‬‫تنطو‬‫ي‬‫على‬‫اآلن‬‫كار‬‫و‬‫األ‬ ‫أن‬‫ديان‬‫و‬‫ما‬ ‫الخالئق‬‫هي‬‫إال‬
‫خرافا‬‫العقول‬ ‫على‬ ‫للسيطرة‬ ‫تستخدم‬ ‫ت‬‫و‬‫للوصول‬ ‫األموال‬
‫للسلطة‬.‫و‬‫كان‬‫ميمون‬ ‫أبن‬‫للفهم‬ ‫مؤهلين‬ ‫ليسوا‬ ‫العامة‬ ‫بأن‬ ‫يؤمن‬
‫الصحيح‬‫و‬‫خلقوا‬ ‫إنهم‬‫ل‬‫ي‬‫سير‬‫راعيهم‬ ‫خلف‬ ‫كالقطيع‬ ‫وا‬‫هدف‬ ‫بال‬
‫هو‬ ‫أهدافه‬ ‫لتحقيق‬‫والتي‬‫يدركها‬‫هو‬‫وحده‬‫و‬ ،‫ق‬ ‫قد‬‫ام‬‫ميمون‬ ‫أبن‬
‫بتقسيم‬‫مراتب‬ ‫سبع‬ ‫إلى‬ ‫جماعته‬ ‫أعضاء‬،‫تقت‬‫ص‬‫ال‬ ‫ر‬‫السابعة‬ ‫مرتبة‬
‫و‬‫ه‬‫ي‬‫أصطفاهم‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫األعلى‬‫هو‬‫بنفسه‬،‫بحمل‬ ‫األجدر‬ ‫ألنهم‬
‫التعال‬‫للجماعة‬ ‫السرية‬ ‫يم‬،‫و‬‫قد‬‫يتكلمون‬ ‫خلصائه‬ ‫جعل‬‫كل‬ ‫مع‬
‫يناسبها‬ ‫بما‬ ‫طبقة‬‫و‬‫ب‬ ‫يتلونوا‬‫ثقافة‬‫الفئ‬‫ة‬‫التي‬‫يخاطبونها‬،‫له‬ ‫فأجتمع‬
‫مختلفة‬ ‫مذاهبهم‬ ‫رجال‬ ‫من‬ ‫عظيم‬ ‫جمهور‬‫و‬‫يعملون‬ ‫كانوا‬ ‫لكنهم‬
‫بجد‬‫و‬‫لت‬ ‫كلل‬ ‫بال‬‫غا‬ ‫حقيق‬‫تماما‬ ‫يجهلونها‬ ‫ية‬‫و‬‫إ‬ ‫يعلمها‬ ‫ال‬‫الندرة‬ ‫ال‬
‫من‬‫أعضاء‬.‫السابعة‬ ‫المرتبة‬‫و‬‫ميمون‬ ‫أبن‬ ‫جعل‬ ‫قد‬‫تكوين‬ ‫طريقة‬
‫اله‬‫التنظيم‬ ‫يكل‬‫ي‬‫لجماع‬‫ت‬‫ه‬‫يتط‬‫الفيثاغورس‬ ‫المنهج‬ ‫مع‬ ‫تماما‬ ‫ابق‬‫ي‬
‫ال‬‫ذ‬‫ي‬‫األحرار‬ ‫البنائين‬ ‫جماعة‬ ‫أستخدمته‬‫قبل‬ ‫من‬()‫الماسون‬،
‫و‬‫سنراه‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫الحقا‬‫في‬‫الجمعيات‬ ‫أغلب‬‫السرية‬‫التي‬‫أنطلقت‬
‫ذلك‬ ‫بعد‬‫في‬ ،‫أن‬‫العالم‬ ‫حاء‬‫يومنا‬ ‫وحتى‬‫هذا‬‫الشعلة‬ ‫جماعة‬ ‫مثل‬
‫البافارية‬‫التي‬‫أسسها‬()‫فيسهاوبت‬‫في‬‫ا‬‫عشر‬ ‫التاسع‬ ‫لقرن‬
‫الميالد‬‫ي‬،‫المنهج‬ ‫نفس‬ ‫وهو‬‫الذي‬‫أتبعه‬‫ذلك‬ ‫بعد‬)‫البنا‬ ‫(حسن‬‫في‬
79
‫جماعته‬ ‫تأسيس‬(‫اإل‬‫خوان‬)‫المسلمين‬‫في‬‫العشرين‬ ‫القرن‬ ‫بداية‬.
‫و‬‫دعوة‬ ‫نجحت‬ ‫قد‬‫عظيما‬ ‫نجاحا‬ ‫ميمون‬ ‫أبن‬،‫لتنتشر‬‫في‬‫أغلب‬
‫اآلن‬‫حاء‬‫و‬ ،‫نهجه‬ ‫على‬ ‫ساروا‬ ‫ممن‬ ‫الكثيرون‬ ‫خرج‬‫و‬‫بعضهم‬ ‫أعلن‬
‫المنتظر‬ ‫االمام‬ ‫أنه‬‫و‬ ،‫الموت‬ ‫بعد‬ ‫رجوعه‬ ‫أتباعه‬ ‫أعلن‬.‫و‬‫ت‬‫جدر‬
‫هنا‬‫من‬ ‫واحد‬ ‫إلى‬ ‫اإلشارة‬‫أهم‬‫أتباعه‬‫أتى‬‫من‬‫تسمى‬ ‫منطقة‬
)‫(النهرين‬‫ب‬‫من‬ ‫القرب‬‫الكوفة‬‫بالعراق‬‫وقام‬‫بالدعوة‬‫جهرا‬‫إلى‬
‫تولي‬‫ة‬‫اإل‬‫مامة‬‫أل‬‫من‬ ‫حد‬‫آل‬‫المهد‬ ‫أنه‬ ‫وزعم‬ ‫البيت‬‫ي‬‫المنتظر‬‫و‬‫أنه‬
‫عدال‬ ‫األرض‬ ‫سيمأل‬،‫جمع‬ ‫فإستطاع‬ ‫داهية‬ ‫الرجل‬ ‫هذا‬ ‫وكان‬‫نفر‬
‫حوله‬ ‫كثير‬‫و‬‫قسما‬ ‫عشر‬ ‫اثنى‬ ‫الى‬ ‫اتباعه‬ ‫قسم‬‫و‬‫قسم‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫جعل‬
‫الحواريين‬ ‫سماهم‬ ‫نقيبا‬ ‫منها‬‫و‬‫المدع‬ ‫هذا‬ ‫لقب‬ ‫كان‬‫ي‬)‫(قرمط‬،
‫أمر‬ ‫أمره‬ ‫أنتشر‬ ‫وعندما‬‫عليه‬ ‫بض‬‫بالق‬ ‫الكوفة‬ ‫حاكم‬‫و‬‫سجنه‬،
‫و‬‫كانت‬ ‫للحاكم‬ ‫جارية‬ ‫بواسطة‬ ‫السجن‬ ‫من‬ ‫الهرب‬ ‫أستطاع‬ ‫لكنه‬
‫حبا‬ ‫به‬ ‫تهيم‬‫و‬ ،‫عن‬ ‫أختفى‬‫اآلن‬‫رف‬ ‫إنه‬ ‫أتباعه‬ ‫فقال‬ ‫ظار‬‫ع‬‫الى‬
‫ا‬‫لسماء‬‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫ظهر‬ ‫ثم‬‫به‬ ‫الناس‬ ‫فتنة‬ ‫فزادت‬،‫لي‬‫ذهب‬‫بعدها‬
‫ا‬ ‫إلى‬‫لي‬ ‫لشام‬‫ست‬‫مذهبه‬ ‫ناشرا‬ ‫دعوته‬ ‫كمل‬‫الذي‬‫بالعراق‬ ‫بدأ‬،‫لي‬‫ز‬‫اد‬
‫أتباعه‬‫عددا‬‫و‬‫ي‬)‫(القرامطة‬ ‫عليهم‬ ‫طلق‬،‫الفارس‬ ‫لزعيمهم‬ ‫نسبة‬‫ي‬
‫األصل‬‫(قرمط‬ ‫تيقن‬ ‫وعندما‬ .)‫سحره‬ ‫نفاذ‬ ‫من‬‫بدأ‬ ‫أتباعه‬ ‫على‬‫في‬
‫لمذهبه‬ ‫الدعوة‬،‫الثنوى‬ ‫المذهب‬ ‫وهو‬(‫النور‬ ‫ثنائية‬‫و‬)‫الظالم‬،
‫قرمط‬ ‫وبدأ‬‫في‬‫على‬ ‫ألتباعه‬ ‫الهدايا‬ ‫تقديم‬‫العقيدة‬ ‫حساب‬
‫األصلية‬ ‫اإلسالمية‬،‫و‬‫الفر‬ ‫أسقط‬‫المكتوبة‬ ‫ائض‬‫عنهم‬‫ونادى‬
‫بشيوع‬‫اآلن‬‫حالل‬‫و‬‫ألتباعه‬ ‫اإلختالط‬ ‫أباح‬،‫زوجات‬ ‫يجمع‬ ‫فكان‬
‫أتباعه‬‫في‬‫معلومة‬ ‫ليلة‬‫و‬‫لل‬ ‫يسمح‬‫به‬ ‫باإلستمتاع‬ ‫رجال‬‫ن‬‫بال‬
‫حدود‬،‫هذا‬ ‫أن‬ ‫بحجة‬‫الكمال‬ ‫هو‬‫و‬‫الصداقة‬ ‫مراتب‬ ‫أعلى‬‫و‬‫األخاء‬
‫األتباع‬ ‫بين‬،‫ألتباعه‬ ‫قرمط‬ ‫وأحل‬‫أيضا‬‫أموال‬ ‫نهب‬‫و‬‫دماء‬ ‫سفك‬
‫الخصوم‬‫و‬‫أع‬‫لهم‬ ‫لن‬‫هو‬ ‫يفعلونه‬ ‫ما‬ ‫أن‬‫تقربا‬‫إللههم‬‫الذي‬‫سيعفيهم‬
21
‫من‬‫أي‬‫حساب‬(‫اليهود‬ ‫نظريات‬ ‫نفس‬‫في‬‫توراتهم‬‫و‬‫تلمودهم‬–
‫و‬‫يطبقه‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫اإل‬‫خوان‬‫اآلن‬.)‫مؤسسهم‬ ‫لتعاليم‬ ‫ونتيجة‬‫تحولت‬
‫أشاعوا‬ ‫اللصوص‬ ‫من‬ ‫ضخمة‬ ‫عصابة‬ ‫إلى‬ ‫القرامطة‬ ‫جماعة‬
‫الدمار‬‫و‬‫الرعب‬‫في‬‫البالد‬،‫األقاليم‬ ‫حكام‬ ‫فحاربهم‬‫و‬‫جر‬‫لهم‬ ‫دوا‬
‫الحملة‬ ‫تلو‬ ‫الحملة‬،‫فتفرقوا‬‫في‬‫ليأت‬ ‫المختلفة‬ ‫البالد‬‫ي‬‫ذلك‬ ‫بعد‬
‫منهم‬ ‫رجل‬‫أستطاع‬‫راي‬ ‫تحت‬ ‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫فلولهم‬ ‫تجميع‬‫ت‬‫ه‬‫و‬‫لقب‬
‫المؤمنين‬ ‫(أمير‬ ‫نفسه‬-‫أب‬‫و‬‫المهد‬ ‫العباس‬‫ي‬)‫و‬‫ذهب‬‫إلى‬ ‫بهم‬‫دمشق‬
‫و‬‫هددها‬‫و‬‫عنها‬ ‫ينصرف‬ ‫لم‬‫كبيرة‬ ‫فدية‬ ‫مقابل‬ ‫إال‬،‫عاثوا‬ ‫ثم‬‫بعد‬
‫ذلك‬‫في‬‫ف‬ ‫الشام‬ ‫أنحاء‬‫سادا‬،‫مصر‬ ‫أمراء‬ ‫فتجمع‬‫و‬‫لحربهم‬ ‫الشام‬
‫و‬‫عليهم‬ ‫القضاء‬‫و‬‫بالفعل‬‫عليهم‬ ‫أنتصروا‬‫في‬‫كثيرة‬ ‫معارك‬‫و‬‫لكنهم‬
‫كانوا‬‫في‬‫المقابل‬‫فلولهم‬ ‫تجميع‬ ‫يعيدون‬‫و‬‫آل‬ ‫مكان‬ ‫من‬ ‫اإلنتقال‬.‫خر‬
‫و‬‫قد‬‫القرامطة‬ ‫دعوة‬ ‫بلغت‬‫أب‬ ‫بقيادة‬‫ي‬‫المهد‬ ‫العباس‬‫ي‬‫كبيرا‬ ‫شأنا‬
‫في‬‫البحرين‬‫و‬‫البصرة‬ ‫بغزو‬ ‫قاموا‬‫و‬‫اإلستيال‬‫عليها‬ ‫ء‬‫سنة‬311‫ه‬
‫وقام‬‫بتخريبها‬ ‫وا‬‫و‬‫طر‬ ‫قطع‬‫الحجاج‬ ‫قوافل‬ ‫يق‬‫و‬‫لنهبها‬ ‫التجار‬
‫و‬‫الوسطى‬ ‫الصحراء‬ ‫أصبحت‬‫هي‬‫حكمه‬ ‫قاعدة‬‫أنطلقوا‬ ‫ومنها‬
‫العربية‬ ‫الجزيرة‬ ‫بلدان‬ ‫ليغزو‬ ‫بجيوشهم‬‫و‬‫األتاوات‬ ‫يفرضوا‬
‫عليها‬‫و‬ ،‫فيها‬ ‫بنوا‬‫األحساء‬ ‫مدينة‬(‫السعودية‬ ‫العربية‬ ‫بالمملكة‬‫اآلن‬
‫والتي‬‫أصبحت‬‫مركز‬‫الفتن‬‫ال‬‫شيعية‬‫التي‬‫منها‬ ‫تنطلق‬‫أل‬‫نحاء‬
)‫الخليج‬ ‫بلدان‬.
‫و‬‫نأت‬ ‫هنا‬‫ي‬‫األبرز‬ ‫للحدث‬‫في‬‫القرامطة‬ ‫جماعة‬ ‫تاريخ‬‫و‬‫ربما‬
‫في‬‫كلها‬ ‫الخوارج‬ ‫جماعات‬ ‫تاريخ‬،‫سنة‬ ‫ففى‬301‫سارت‬ ‫ه‬
‫زعيمهم‬ ‫بقيادة‬ ‫جيوشهم‬(‫المكرمة‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬ )‫طاهر‬ ‫أبو‬‫و‬‫أقتحموا‬
‫الحرام‬ ‫هللا‬ ‫بيت‬‫و‬‫هللا‬ ‫بيت‬ ‫حجاج‬ ‫قتلوا‬‫وأنتزعو‬‫ا‬‫الكعبة‬ ‫كسوة‬
‫و‬‫بينهم‬ ‫قسموها‬،‫ثم‬‫(ف‬ ‫األسود‬ ‫الحجر‬ ‫نزعوا‬‫ي‬‫أشد‬ ‫من‬ ‫واحدة‬
‫األيام‬‫إ‬‫ظالما‬‫في‬‫اإلسالم‬ ‫التاريخ‬‫ي‬)،‫و‬‫بوضع‬ ‫قاموا‬‫ه‬‫في‬
20
‫اإلحساء‬،‫كعبة‬ ‫جعلها‬ ‫على‬ ‫عازمين‬‫جديدة‬‫المكرمة‬ ‫مكة‬ ‫من‬ ‫بدال‬
‫الحجيج‬ ‫إليها‬ ‫يحج‬‫و‬ ،‫الفاطم‬ ‫الخليفة‬ ‫فشل‬‫ي‬‫في‬‫الحجر‬ ‫إستعادة‬
‫األسود‬‫و‬‫يردوه‬ ‫لم‬‫إال‬‫بأمر‬‫طاهر‬ ‫أبو‬ ‫أمامهم‬‫في‬‫عام‬335‫ه‬،
‫و‬‫لي‬‫القرامطة‬ ‫أمر‬ ‫ستعظم‬‫في‬‫اإلسالمية‬ ‫األقطار‬‫و‬‫رد‬ ‫عن‬ ‫عجزت‬
‫خطرهم‬‫و‬‫الغزاة‬ ‫مقبرة‬ ‫مصر‬ ‫دور‬ ‫يأتى‬ ‫هنا‬‫و‬.‫الطغاة‬
‫مصر‬‫األم‬‫الغزاة‬ ‫مقبرة‬‫و‬‫الطغ‬‫اة‬
‫عندما‬‫هزم‬‫الفاطميو‬‫ن‬‫العباسي‬‫ي‬‫ن‬‫و‬‫منهم‬ ‫أنتزعوا‬‫مصر‬ ‫حكم‬،
‫رفض‬‫الفاطم‬ ‫هللا‬ ‫لدين‬ ‫المعز‬ ‫الخليفة‬‫ي‬‫المفروض‬ ‫اإلتاوة‬ ‫دفع‬‫ة‬
‫دمشق‬ ‫والية‬ ‫على‬‫والتي‬‫للقرامطة‬ ‫العباسيين‬ ‫والة‬ ‫يدفعها‬ ‫كان‬
‫الحسن‬ ‫بزعامة‬،‫هذ‬ ‫فأعلن‬‫الفاطم‬ ‫الخليفة‬ ‫على‬ ‫الخروج‬ ‫ا‬‫ي‬‫و‬‫هو‬
‫الذي‬‫أعلن‬ ‫قد‬ ‫كان‬‫قبل‬ ‫من‬‫الفاطمية‬ ‫الروحية‬ ‫للوالية‬ ‫الخضوع‬
‫أن‬ ‫بإعتبار‬‫هم‬ ‫الفاطميين‬‫بالحكم‬ ‫القائمين‬ ‫الشيعة‬ ‫أئمة‬!‫و‬‫لبس‬
‫بنى‬ ‫شعار‬‫األسود‬ ‫(اللون‬ ‫العباس‬)‫و‬‫ع‬ ‫زحف‬‫دمشق‬ ‫لى‬‫و‬‫أستولى‬
‫عليها‬(‫ا‬ ‫خط‬‫ل‬)‫لمصر‬ ‫األخير‬ ‫دفاع‬‫و‬‫فسادا‬ ‫فيها‬ ‫عاث‬‫و‬ ،‫تأهب‬
‫إليها‬ ‫فسار‬ )‫(المحروسة‬ ‫مصر‬ ‫لغزو‬‫في‬‫سنة‬ ‫كثير‬ ‫جيش‬331‫ه‬
‫و‬‫له‬ ‫أنضم‬‫و‬‫هو‬‫في‬‫على‬ ‫الخارجين‬ ‫البدو‬ ‫من‬ ‫غفيرة‬ ‫أعداد‬ ‫طريقه‬
‫القانون‬‫و‬ ،‫أستطاع‬‫الشرقية‬ ‫الواليات‬ ‫إحتالل‬ ‫بالفعل‬‫لمصر‬،
‫لي‬‫الصقل‬ ‫جوهر‬ ‫القائد‬ ‫خرج‬‫ي‬‫لقتاله‬‫و‬‫ي‬‫الفريق‬ ‫شتبك‬‫ا‬‫من‬ ‫بالقرب‬ ‫ن‬
‫شمس‬ ‫عين‬‫في‬‫بهز‬ ‫أنتهت‬ ‫حامية‬ ‫معارك‬ ‫عدة‬‫القرامطة‬ ‫يمة‬
.‫الشام‬ ‫إلى‬ ‫وعودتهم‬‫و‬‫ف‬‫ي‬‫سنة‬333‫ه‬،‫مرة‬ ‫جيشه‬ ‫الحسن‬ ‫نظم‬
‫أخرى‬‫و‬‫سار‬‫في‬‫جمع‬‫غفير‬‫و‬‫ينجح‬‫في‬‫هز‬‫ي‬‫م‬‫ة‬‫الشام‬ ‫جيوش‬
‫و‬‫أتجه‬ ‫منها‬‫بق‬ ‫المعز‬ ‫جيوش‬ ‫فلقيه‬ ‫لفتحها‬ ‫لمصر‬‫أب‬ ‫يادة‬‫(عبد‬ ‫نه‬
‫بلبيس‬ ‫من‬ ‫بالقرب‬ )‫هللا‬‫والذي‬‫ألحق‬‫ب‬‫القرامطة‬‫نكراء‬ ‫هزيمة‬
22
‫و‬‫دحرهم‬ ‫أستطاع‬،‫لي‬‫الحسن‬ ‫رتد‬‫خائبا‬‫لإلحساء‬،‫وي‬‫الخالف‬ ‫دب‬
‫القرامطة‬ ‫زعماء‬ ‫بين‬‫و‬‫تقوم‬‫حر‬ ‫بينهم‬‫و‬‫أنتهزها‬ ‫داخلية‬ ‫ب‬
‫أعدا‬‫ؤ‬‫ل‬ ‫فرصة‬ ‫هم‬‫محاربت‬‫هم‬‫و‬‫ليتفرق‬ ‫اإلحساء‬ ‫منهم‬ ‫ينتزعوا‬‫بعدها‬
‫القرامطة‬ ‫شمل‬‫و‬‫تنته‬‫ي‬‫حق‬‫سوداء‬ ‫بة‬‫في‬‫التاريخ‬‫اإلسالمي‬
‫أستمر‬‫ت‬‫حوال‬‫ي‬‫الزمان‬ ‫من‬ ‫القرن‬،‫مصر‬ ‫كانت‬‫ه‬‫ي‬‫بداية‬‫ا‬‫لنهاية‬
‫مظلم‬ ‫لعصر‬‫القرامطة‬ ‫عصر‬ ‫هو‬.
‫و‬‫الهدامة‬ ‫الحركات‬ ‫تاريخ‬ ‫نختم‬‫في‬‫الحديث‬ ‫العصر‬ ‫قبل‬ ‫ما‬
‫بجماعة‬‫هي‬‫األشمل‬‫في‬‫اإلفساد‬‫و‬‫الهدم‬،‫هو‬ ‫فمؤسسها‬‫الرجل‬
‫الذي‬‫أبدع‬‫في‬‫أفكار‬ ‫تحويل‬‫و‬‫مبادىء‬‫و‬‫إ‬ ‫حتى‬‫حالم‬‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬
‫وجنة‬ ‫شخوص‬ ‫له‬ ‫عالم‬ ‫له‬ ‫يتحرك‬ ‫ملموس‬ ‫واقع‬ ‫إلى‬ ‫ميمون‬‫و‬‫نار‬
‫الحشاشين‬ ‫جماعة‬ ‫زعيم‬ ‫الصباح‬ ‫حسن‬ ‫عالم‬ ‫إنه‬‫ش‬‫الجبل‬ ‫يخ‬
‫األرضية‬ ‫الجنة‬ ‫صاحب‬‫التي‬‫الهدامين‬ ‫احالم‬ ‫تتحول‬ ‫كيف‬ ‫شهدت‬
‫واقع‬ ‫عالم‬ ‫إلى‬‫ي‬،‫يتحرك‬‫و‬‫يلهو‬‫و‬‫يرقص‬‫و‬‫يموت‬‫و‬‫عالم‬ ‫إنه‬ ‫يحيا‬
‫الحشاشين‬ ‫زعيم‬ ‫الجبل‬ ‫شيخ‬.
‫ش‬‫الجبل‬ ‫يخ‬‫و‬‫الصباح‬ ‫حسن‬ ‫الحشاشين‬ ‫جماعة‬
‫الفاطمي‬ ‫بوصول‬‫ي‬‫ن‬‫الشيعة‬(‫العبيديين‬ ‫عليهم‬ ‫يطلق‬ ‫كان‬
‫و‬‫أطل‬‫ق‬‫وا‬‫أنفسهم‬ ‫على‬ ‫هم‬‫من‬ ‫بأنهم‬ ‫لإليحاء‬ ‫الفاطميين‬ ‫لقب‬‫آل‬
‫البيت‬‫مصر‬ ‫لحكم‬ )‫و‬‫دعائمه‬ ‫تثبيت‬‫م‬‫فيها‬‫و‬ ،‫ف‬‫ي‬‫أثناء‬‫فترة‬‫حكم‬
‫هللا‬ ‫بأمر‬ ‫الحاكم‬‫والذي‬‫قد‬ ‫كان‬‫سنة‬ ‫الحكم‬ ‫تولى‬33‫ه‬‫و‬ ،‫هو‬
‫ال‬‫حاكم‬‫الذي‬‫طباعه‬ ‫غرائب‬ ‫من‬ ‫المصريين‬ ‫أذاق‬‫و‬‫أصناف‬
‫العذاب‬‫و‬‫للظلم‬ ‫مثال‬ ‫صار‬ ‫ما‬ ‫الظلم‬‫و‬‫الطباع‬ ‫غرائب‬‫في‬‫التاريخ‬،
‫بأمره‬ ‫الحاكم‬ ‫هذا‬ ‫نشط‬‫لينشر‬‫اإلسماعيل‬ ‫المذهب‬‫ي‬‫و‬‫علنيا‬ ‫جعله‬،
‫الطالب‬ ‫بها‬ ‫يلتحق‬ ‫كمدرسة‬ )‫الحكمة‬ ‫(دار‬ ‫فأنشأ‬‫لدراسة‬
23
‫الدينية‬ ‫المبادىء‬‫في‬( ‫تعاليم‬ ‫من‬ ‫إطار‬‫ا‬‫مي‬ ‫بن‬‫نفقة‬ ‫على‬ )‫مون‬
‫الدولة‬‫و‬ ،‫المرا‬ ‫كانت‬‫تب‬‫التي‬‫مراتب‬ ‫تسع‬ ‫عددها‬ ‫المقررة‬،
‫و‬‫إال‬ ‫التاسعة‬ ‫المرتبة‬ ‫إلى‬ ‫يصل‬ ‫ال‬ ‫بحيث‬ ‫المراتب‬ ‫هذه‬ ‫تتدرج‬
‫الصفوة‬‫و‬‫ما‬ ‫االديان‬ ‫أن‬ ‫الدارس‬ ‫يتعلم‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫فيها‬‫هي‬‫اال‬
‫مستنيرين‬ ‫لرجال‬ ‫فلسفية‬ ‫إجتهادات‬‫هم‬‫الرسل‬(‫إبراهيم‬-‫موسى‬-
‫عيسى‬-‫محمد‬،‫جميعا‬ ‫عليهم‬‫هللا‬ ‫صالة‬‫و‬)‫تسليمه‬‫ليخرج‬‫الدارس‬
‫و‬‫أستاذ‬ ‫أصبح‬ ‫قد‬‫ا‬‫و‬‫معلم‬‫ا‬‫العقائد‬ ‫لهدم‬‫و‬‫اإللحاد‬ ‫نشر‬‫و‬ ،‫تخرج‬ ‫قد‬
‫هذه‬ ‫الحكمة‬ ‫دار‬ ‫من‬،‫كثيرون‬ ‫دعاة‬،‫الطوائف‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫انشأوا‬
‫دروز‬ ‫من‬،‫باطنية‬،‫إسماعيلية‬.‫الكثير‬ ‫وغيرها‬ ..‫الطوائف‬ ‫من‬
‫التي‬‫أنش‬‫ب‬‫الهدم‬ ‫معاول‬ ‫ت‬‫في‬‫الدين‬‫و‬‫منها‬ ‫الكثير‬ ‫مازال‬‫موجود‬
‫و‬‫إلى‬ ‫بقوة‬‫اآلن‬.‫و‬‫عن‬ ‫بإستفاضة‬ ‫نتكلم‬ ‫هنا‬‫الذي‬‫الحركة‬ ‫نظم‬
‫اإلسماعيلية‬‫و‬‫وض‬‫ع‬‫األطار‬‫و‬‫لها‬ ‫البرامج‬‫و‬‫أنحاء‬ ‫تنتشر‬ ‫جعلها‬
‫فارس‬ ‫بالد‬‫و‬‫العراق‬‫و‬‫الشام‬‫و‬‫غيرها‬،‫الشخص‬ ‫بهذا‬ ‫نقصد‬،‫حسن‬
‫عل‬ ‫بن‬‫ي‬‫الذي‬‫ب‬ ‫عرف‬‫ا‬)‫الصباح‬ ‫(حسن‬ ‫سم‬‫و‬‫خر‬ ‫من‬ ‫هو‬‫ا‬‫سان‬
‫أيضا‬ ‫فارس‬ ‫ببالد‬!‫و‬‫كان‬‫قد‬‫تعلي‬ ‫تلقى‬‫مه‬‫الى‬ ‫الماجن‬ ‫الشاعر‬ ‫مع‬
‫بسم‬ ‫ظهر‬‫ة‬)‫الخيام‬ ‫بن‬ ‫(عمر‬ ‫الفالسفة‬،‫كالمعتاد‬ ‫الكمياء‬ ‫درس‬ ‫ثم‬
‫الفلك‬ ‫ثم‬‫و‬‫السحر‬،‫وعمل‬‫في‬‫من‬ ‫فترة‬ )‫شاه‬ ‫(ملك‬ ‫السلطان‬ ‫بالط‬
‫وأ‬ ‫الزمن‬‫تهم‬‫ف‬ ‫باإللحاد‬‫فر‬‫و‬ ‫مصر‬ ‫إلى‬ ‫هاربا‬‫ي‬‫ترحيب‬ ‫لقى‬‫شديد‬‫ا‬
‫خلي‬ ‫من‬‫الفاطم‬ ‫فتها‬‫ي‬)‫باهلل‬ ‫(المنتصر‬،‫و‬‫دار‬ ‫بأساتذة‬ ‫أتصل‬
‫الح‬‫ك‬‫و‬ ‫مة‬‫علومهم‬ ‫تعلم‬،‫ثم‬‫فترة‬ ‫بعد‬ ‫مصر‬ ‫ترك‬‫ع‬‫ائدا‬‫لينظم‬ ‫للشام‬
‫طائفته‬‫هناك‬‫والتي‬‫مراتب‬ ‫سبع‬ ‫لها‬ ‫جعل‬،‫األولى‬ ‫المرتبة‬ ‫أعالها‬
‫وه‬‫ي‬‫الزعيم‬ ‫مرتبة‬()‫الشيخ‬،‫وأدناها‬‫وهم‬ ‫العامة‬ ‫مرتبة‬
‫السائرون‬‫عقل‬ ‫بال‬ ‫كالقطيع‬ ‫ورائه‬‫و‬ ،‫بعد‬‫أن‬‫أتم‬‫الصباح‬ ‫حسن‬
‫ت‬‫نظ‬‫ي‬‫طائفته‬ ‫م‬‫العربية‬ ‫الجزيرة‬ ‫جاب‬‫و‬‫ب‬‫غداد‬‫و‬‫فارس‬ ‫بالد‬ ‫جنوب‬
‫مذهبه‬ ‫تعاليم‬ ‫يبث‬،‫والتي‬‫كانت‬‫تقوم‬‫فلسفته‬‫ا‬‫على‬‫أن‬"‫األفكار‬
27
‫بالقوة‬ ‫تتسلح‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫شأنها‬ ‫علو‬ ‫بلغ‬ ‫مهما‬"،‫أي‬‫وجود‬ ‫حتمية‬
‫لحمايتها‬ ‫جيش‬‫و‬‫العامة‬ ‫على‬ ‫فيه‬ ‫أعتمد‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫و‬‫عجينة‬ ‫جعلهم‬
‫طيعة‬‫في‬‫خصومه‬ ‫إلغتيال‬ ‫يشاء‬ ‫كيفما‬ ‫يوجهها‬ ‫يده‬‫أو‬‫إرهاب‬
‫أعدائه‬(‫تماما‬‫يحدث‬ ‫كما‬‫اآلن‬‫في‬‫الجما‬‫عات‬.)‫التكفيرية‬‫و‬‫نمت‬
‫الصباح‬ ‫جماعة‬‫كبيرا‬ ‫نموا‬‫و‬‫أتخذ‬‫ت‬‫القالع‬ ‫من‬‫في‬‫الجبال‬
‫تت‬ ‫حصونا‬‫أعدائه‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫حصن‬‫ا‬‫ينطلق‬ ‫ومنها‬‫في‬‫يشنها‬ ‫غارات‬
.‫أعدائه‬ ‫على‬‫و‬‫نستفيض‬ ‫لن‬‫كثيرا‬‫في‬‫تفاصيل‬‫الجماعة‬ ‫تلك‬،
‫الحشاشين‬ ‫جماعة‬‫وه‬‫ي‬‫الصباحية‬ ‫األسماعيلية‬ ‫الطائفة‬‫ألن‬‫ذلك‬
‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫موضعها‬ ‫ليس‬ ‫كثيرة‬ ‫لتفاصيل‬ ‫يحتاج‬‫و‬ ،‫يعنينا‬ ‫ما‬ ‫لكن‬
‫المسلك‬ ‫هنا‬‫و‬‫السلوك‬‫الذي‬‫أنتهجته‬‫الجماعة‬ ‫تلك‬‫و‬‫فيما‬ ‫نلخصه‬
‫يأت‬‫ي‬:
-‫ل‬ ‫العمياء‬ ‫الطاعة‬‫لقائد‬‫و‬ ،‫هنا‬ ‫نسوق‬‫ال‬‫العمياء‬ ‫للطاعة‬ ‫مثل‬
‫المطلقة‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫السلطان‬ ‫أرسل‬ ‫عندما‬‫وقتها‬ ‫الموجود‬‫إلى‬ ‫برسوله‬
‫الصباح‬ ‫حسن‬‫ب‬ ‫يأمره‬‫ا‬‫لخض‬‫له‬ ‫وع‬‫و‬‫يتوعده‬‫يدخل‬ ‫لم‬ ‫إذا‬ ‫بالويل‬
‫في‬‫أمرته‬،‫ف‬‫قام‬‫الص‬‫ب‬ ‫باح‬‫إحضار‬‫أتباعه‬ ‫من‬ ‫أثنين‬‫و‬ ،‫األول‬ ‫أمر‬
‫بالخنجر‬ ‫نفسه‬ ‫يقتل‬ ‫أن‬،‫و‬‫الثان‬‫ي‬‫الجبل‬ ‫أعلى‬ ‫من‬ ‫بنفسه‬ ‫يلقى‬ ‫أن‬،
‫فنفذ‬‫اإل‬‫ثن‬‫ا‬‫الفور‬ ‫على‬ ‫األمر‬ ‫ن‬‫تردد‬ ‫بدون‬،‫حسن‬ ‫قال‬ ‫وهنا‬
‫السلطان‬ ‫لرسول‬ ‫الصباح‬‫سبع‬ ‫لدى‬ ‫إن‬ :‫ي‬‫ألف‬ ‫ن‬‫ا‬‫األتباع‬ ‫من‬
‫يطي‬‫عونن‬‫ي‬.‫هؤالء‬ ‫مثل‬
-‫ا‬ ‫فنون‬ ‫إتقان‬‫المختلفة‬ ‫بأنواعها‬ ‫لحروب‬‫و‬‫أجادتهم‬‫ل‬‫فنون‬
‫القتا‬‫ل‬‫و‬‫ا‬‫إلغتيال‬‫و‬‫على‬ ‫المتناحرين‬ ‫السالطين‬ ‫أستخدمهم‬ ‫ما‬ ‫كثيرا‬
‫للف‬ ‫الحكم‬‫بأعدائهم‬ ‫تك‬.
-‫الشجاعة‬‫و‬‫بالنفس‬ ‫التضحية‬،‫ي‬ ‫كان‬ ‫حيث‬‫ؤت‬‫ي‬‫باألطفال‬
‫و‬‫هم‬‫صغار‬‫و‬‫يربونهم‬‫أظ‬ ‫نعومة‬ ‫منذ‬‫ف‬‫ا‬‫الطاعة‬ ‫على‬ ‫رهم‬‫و‬‫الوالء‬
‫و‬‫ا‬‫البشرية‬ ‫بالنفس‬ ‫إلستهانة‬‫و‬ ،‫الصباح‬ ‫حسن‬ ‫أستخدم‬ ‫قد‬‫في‬‫هذا‬
22
‫مبتك‬ ‫وسيلة‬‫غاية‬ ‫رة‬‫في‬‫أتباعه‬ ‫إلخضاع‬ ‫الذكاء‬،‫حيث‬‫كان‬
‫ينشىء‬‫أوال‬‫ال‬‫حدائق‬‫و‬‫األ‬‫نهار‬‫و‬‫المياه‬ ‫شالالت‬‫غاية‬‫في‬‫الجمال‬
‫و‬‫ال‬‫ر‬‫وعة‬‫القالع‬ ‫حول‬‫التي‬‫فيها‬ ‫يعيشون‬‫و‬ ،‫يزرع‬‫في‬‫تلك‬
‫الفواكه‬ ‫الحدائق‬‫و‬‫األزهار‬‫و‬‫الحسنا‬ ‫فيها‬ ‫يسير‬‫وات‬‫تبدو‬ ‫حتى‬
‫و‬‫الجنة‬ ‫كأنها‬‫بالفعل‬،‫و‬‫يستدعى‬‫إخضاعه‬ ‫المراد‬ ‫الشخص‬‫و‬‫يسقي‬‫ه‬
‫شراب‬‫ا‬‫الجنة‬ ‫إلى‬ ‫يحملونه‬ ‫ثم‬ ‫مخدر‬ ‫به‬‫يفيق‬ ‫وعندما‬‫الخمر‬ ‫يسقى‬
‫و‬‫بالحس‬ ‫ويستمتع‬ ‫الساحرة‬ ‫الموسيقية‬ ‫االلحان‬ ‫سط‬‫ناوات‬،‫ثم‬‫يسقى‬
‫مرة‬ ‫المخدر‬‫أخرى‬‫و‬‫يحمل‬‫األتباع‬ ‫ه‬‫الجبل‬ ‫شيخ‬ ‫مجلس‬ ‫إلى‬(‫حسن‬
)‫الصباح‬‫والذي‬‫يع‬‫ترت‬ ‫اد‬‫األولى‬ ‫هيئته‬ ‫على‬ ‫يبه‬‫و‬ ،‫يفيق‬ ‫عندما‬
‫الشيخ‬ ‫له‬ ‫يؤكد‬‫و‬‫األتباع‬‫حوله‬ ‫من‬‫م‬ ‫أن‬‫الجنة‬ ‫هو‬ ‫رأه‬ ‫ا‬‫و‬ ،‫ه‬‫ي‬‫له‬
‫و‬‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫بها‬ ‫التمتع‬ ‫يستطيع‬‫منفذا‬ ‫مطيعا‬ ‫ظل‬ ‫طالما‬‫لالوامر‬،
‫ثم‬ ‫الشخص‬ ‫على‬ ‫السيطرة‬ ‫تتم‬ ‫وهكذا‬‫منه‬ ‫يطلب‬‫يفعل‬ ‫أن‬‫أي‬
‫شىء‬‫يقتل‬ ‫أن‬ ‫فيؤمر‬‫أو‬‫يسرق‬‫تر‬ ‫بدون‬ ‫األوامر‬ ‫فيطيع‬.‫دد‬‫كانت‬
‫الوسيلة‬ ‫هذه‬‫العبقرية‬‫هي‬‫التي‬‫الط‬ ‫هذه‬ ‫مكنت‬‫م‬ ‫ائفة‬‫عدد‬ ‫حشد‬ ‫ن‬
‫طالب‬ ‫الفدائين‬ ‫من‬ ‫هائل‬‫ي‬‫الموت‬‫زعيمهم‬ ‫خلف‬،‫الذين‬ ‫وهم‬
‫الجنة‬ ‫شاهدوا‬‫و‬‫بها‬ ‫تمتعوا‬‫و‬‫الموت‬ ‫ينتظرون‬‫شديد‬ ‫بشغف‬
‫ليعودوا‬‫ل‬ ‫أخرى‬ ‫مرة‬‫لفردوس‬‫األبد‬‫ي‬‫الذي‬‫بكل‬ ‫فيه‬ ‫تمتعوا‬
.‫الملذات‬‫و‬‫لهذا‬‫م‬ ‫يخرج‬ ‫منهم‬ ‫القاتل‬ ‫كان‬‫بتسما‬‫عليه‬ ‫القبض‬ ‫عند‬
‫تعاطا‬ ‫ما‬ ‫تأثير‬ ‫تحت‬‫من‬ ‫ه‬‫مخدرات‬‫و‬‫للجنة‬ ‫للعودة‬ ‫يتوق‬ ‫كان‬ ‫ألنه‬
‫المزعومة‬.‫و‬‫قد‬‫بين‬ ‫الزمن‬ ‫من‬ ‫لفترة‬ ‫اإلسماعيلية‬ ‫العقيدة‬ ‫أنتشرت‬
‫دماء‬ ‫سفك‬‫و‬‫ه‬‫البعض‬ ‫بعضهم‬ ‫قتل‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫عقيدة‬ ‫دم‬‫لتأت‬‫ي‬‫النهاية‬
‫بقتلهم‬ ‫بأيدهم‬‫ل‬‫بعض‬ ‫ليذوقوا‬ ‫المسمومة‬ ‫بالخناجر‬ ‫البعض‬ ‫بعضهم‬
‫ما‬‫أيديهم‬ ‫جنته‬.‫و‬‫تزال‬ ‫ال‬‫تلك‬‫لآل‬ ‫موجودة‬ ‫الطائفة‬‫ن‬‫في‬‫بعض‬
‫فارس‬ ‫من‬ ‫المناطق‬‫و‬‫الشام‬‫و‬‫لها‬ ‫كطائفة‬ ‫الهند‬ ‫مناطق‬ ‫بعض‬
‫السرية‬ ‫تعاليمها‬‫و‬‫سرى‬ ‫بشكل‬ ‫عبادتهم‬ ‫يمارسون‬‫و‬‫يعيشون‬ ‫لكنهم‬
26
‫بالتجارة‬ ‫يعملون‬ ‫مسالمين‬‫و‬‫الزراعة‬‫و‬‫الصناعة‬‫و‬‫بحسن‬ ‫يتميزون‬
‫الخلق‬‫في‬‫المختلفة‬ ‫تعامالتهم‬‫في‬‫ال‬‫ظاهر‬‫و‬‫اال‬ ‫البواطن‬ ‫يعلم‬ ‫ال‬
‫الغيوب‬ ‫عالم‬.
‫للفصل‬ ‫خاتمة‬..‫مناقشة‬‫هادئة‬
‫السرية‬ ‫الجمعيات‬ ‫كانت‬‫هي‬‫الوسيلة‬‫اآلن‬‫جح‬‫التي‬‫أبتدعها‬
‫الشيطان‬ ‫أبناء‬ ‫من‬ ‫السماوية‬ ‫الرساالت‬ ‫أعداء‬‫و‬ ،‫ا‬‫ل‬‫ت‬‫ي‬‫لهدم‬ ‫طبقت‬
( ‫تعاليم‬ ‫من‬ ‫بداية‬ ‫اإلسالمية‬ ‫العقيدة‬‫ا‬‫ل‬‫يهودي‬)‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬
‫والتي‬‫بها‬ ‫أصبح‬‫هو‬‫الر‬‫سول‬‫و‬‫بعده‬ ‫أتى‬ ‫من‬‫األ‬‫تباع‬،‫ف‬‫هو‬‫من‬
‫الشيع‬ ‫المذهب‬ ‫أبتدع‬‫ي‬‫الذي‬‫ظل‬‫و‬‫حتى‬‫اآلن‬‫الرئي‬ ‫المعول‬‫س‬‫ي‬
‫العقيدة‬ ‫لهدم‬‫و‬‫تفرقت‬ ‫منه‬‫طوائف‬‫و‬‫فرق‬‫لكن‬ ‫شتى‬‫بق‬‫ي‬‫الهدف‬
‫جميعا‬ ‫بينهم‬ ‫المشترك‬‫و‬ ،‫لقد‬ .‫الصحيحة‬ ‫اإلسالمية‬ ‫العقيدة‬ ‫هدم‬ ‫هو‬
‫الهدم‬ ‫راية‬ ‫حملوا‬ ‫أشخاص‬ ‫برع‬‫و‬‫تفوقوا‬‫و‬‫أبدعوا‬‫و‬‫يظل‬ ‫لكن‬
(‫عبد‬‫ميمون‬ ‫بن‬ ‫هللا‬–‫ال‬‫يهودي‬‫الفارس‬‫ي‬‫ال‬ ‫هو‬ )‫النابه‬ ‫تابع‬
‫و‬‫تفوقا‬ ‫األكثر‬ ‫التلميذ‬‫في‬‫مدرسة‬(‫ا‬‫سبأ‬ ‫بن‬)،‫وضع‬ ‫من‬ ‫فهو‬
‫األسس‬‫و‬‫الهيكل‬‫الجمعيات‬ ‫لتلك‬‫و‬‫بدمويتهم‬ ‫تالميذه‬ ‫يساعده‬ ‫لم‬ ‫إن‬
‫و‬‫ب‬‫لجن‬ ‫تسرعهم‬‫ي‬‫نضوجها‬ ‫قبل‬ ‫الثمار‬‫و‬ ،‫ت‬‫اإلشا‬ ‫جدر‬‫ر‬‫ة‬‫هنا‬‫أن‬
‫الشيعة‬‫أنشأوا‬‫خالفة‬ ‫دولة‬‫عاصمتها‬ ‫شيعية‬‫مصر‬،‫لم‬ ‫وإن‬
‫ي‬‫نجح‬‫وا‬‫في‬‫التشيع‬ ‫فرض‬‫أهل‬ ‫على‬‫أستغ‬ ‫فقط‬ ‫وإنما‬ ‫مصر‬‫ل‬‫وا‬
‫آل‬ ‫مصر‬ ‫أهل‬ ‫حب‬‫الدولة‬ ‫هذه‬ ‫بقيام‬ ‫لإليحاء‬ ‫البيت‬ ‫ل‬،‫أن‬ ‫بل‬
‫الجي‬‫ش‬‫المصر‬‫ي‬‫مصر‬ ‫إعتاب‬ ‫على‬ ‫دحر‬ ‫من‬ ‫هو‬‫القرامطة‬
(‫مخرب‬‫ي‬‫الكعبة‬‫و‬‫سارق‬‫ي‬)‫األسود‬ ‫الحجر‬‫و‬‫من‬ ‫درس‬ ‫هو‬
‫الخالدة‬ ‫الدروس‬‫في‬‫نفسه‬ ‫له‬ ‫تسول‬ ‫من‬ ‫لكل‬ ‫التاريخ‬‫ت‬‫غيير‬
‫التركي‬‫المصر‬ ‫للشعب‬ ‫العقائدية‬ ‫بة‬‫ي‬،‫فقط‬ ‫يتظاهر‬ ‫شعب‬ ‫فهو‬
24
‫و‬‫يساير‬‫أعدا‬‫ء‬‫ه‬‫لفترا‬‫قصيرة‬ ‫ت‬‫على‬ ‫للتغلب‬ ‫نفسه‬ ‫لترتيب‬‫أوضاع‬
‫عليه‬ ‫فرضها‬‫م‬‫الزمن‬‫و‬‫فهو‬ ‫يتغير‬ ‫ال‬ ‫لكنه‬‫في‬‫لحظة‬‫تار‬‫يخية‬
‫ليغير‬ ‫يثور‬ ‫فارقة‬‫و‬‫يمح‬‫ي‬‫العبث‬ ‫نفسه‬ ‫له‬ ‫سولت‬ ‫من‬ ‫لكل‬ ‫أثر‬ ‫كل‬
‫بعقيدته‬‫و‬‫ثقافته‬‫و‬‫تاريخه‬‫و‬‫جغرافيته‬.
‫بنا‬ ‫يجدر‬‫الدين‬ ‫هدم‬ ‫محاوالت‬ ‫عن‬ ‫نتكلم‬ ‫ونحن‬‫اإلسالمي‬‫أن‬
‫الثالث‬ ‫الضلع‬ ‫عن‬ ‫نتكلم‬‫في‬‫الهدم‬ ‫مثلث‬‫و‬ ،‫(حسن‬ ‫به‬ ‫نقصد‬
‫الصباح‬-)‫الجبل‬ ‫شيخ‬،‫الفضل‬ ‫يرجع‬ ‫فإليه‬‫في‬‫المبادىء‬ ‫وضع‬
‫و‬‫البرنامج‬‫و‬‫المنهج‬‫التي‬.‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫السرية‬ ‫الجمعيات‬ ‫عليها‬ ‫سارت‬
‫و‬‫بعض‬ ‫نلخص‬‫الجمعيات‬ ‫هذه‬ ‫أحدثته‬ ‫ما‬‫الهدا‬‫مة‬‫و‬‫تأثيرها‬ ‫مدى‬
‫حتى‬ ‫العقيدة‬ ‫على‬‫اآلن‬.
-‫اإلحداث‬‫في‬‫الدين‬‫و‬( ‫محمد‬ ‫الرسول‬ ‫برجعة‬ ‫القول‬‫ى‬ّ‫صل‬
‫هللا‬‫عليه‬‫و‬‫سلم‬)‫و‬‫برجعة‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫و‬‫بعض‬ ‫تأليه‬ ‫ثم‬ ‫من‬
‫زعمائهم‬‫أو‬.‫نبوتهم‬
-‫خبيثة‬ ‫معتقدات‬ ‫إدخال‬‫في‬‫ال‬ ‫أصل‬‫دي‬‫اإلسالم‬ ‫ن‬‫ي‬،‫تأثر‬
‫ب‬‫حتى‬ ‫سلبيا‬ ‫المسلمون‬ ‫ها‬‫اآلن‬.
-‫فرائض‬ ‫إسقاط‬‫و‬‫إحال‬‫بديل‬ ‫ل‬‫لها‬‫و‬‫طوائف‬ ‫به‬ ‫تقوم‬ ‫ما‬ ‫هو‬
‫إلى‬ ‫الشيعة‬‫اآلن‬‫النف‬ ‫برغم‬‫ي‬‫و‬‫اإلنكار‬.‫المستمر‬
-‫المتعة‬ ‫زواج‬ ‫مثل‬ ‫هللا‬ ‫حرمه‬ ‫ما‬ ‫إستحالل‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫موجودة‬
‫في‬‫الشيع‬ ‫المذهب‬ ‫أصل‬‫ي‬‫إلى‬‫اآلن‬.
-‫الغير‬ ‫ممتلكات‬ ‫إستباحة‬‫أو‬‫تدميرها‬‫في‬‫الفشل‬ ‫حالة‬‫في‬
‫عليها‬ ‫اإلستيالء‬‫و‬‫الغير‬ ‫نساء‬ ‫إستحالل‬‫في‬‫الطوائ‬ ‫بعض‬‫ف‬
‫بأشكال‬ ‫الشيعية‬‫و‬‫النكاح‬ ‫جهاد‬ ‫مثل‬ ‫غريبة‬ ‫حجج‬‫الذي‬‫أصل‬ ‫هو‬
‫في‬.‫الشيعية‬ ‫الطوائف‬ ‫بعض‬ ‫عند‬ ‫العقيدة‬‫و‬‫يقوم‬‫بإستحالل‬ ‫الشيعة‬
‫أموال‬‫و‬‫نفس‬‫يخالفهم‬ ‫من‬ ‫كل‬‫في‬‫الرأ‬‫ي‬‫و‬‫العقيدة‬‫و‬ ،‫سريعا‬ ‫نشير‬
‫في‬‫لنهب‬ ‫الموضع‬ ‫هذا‬‫و‬‫سرقة‬‫و‬‫المسيحي‬ ‫ممتلكات‬ ‫حرق‬‫ي‬‫ن‬‫على‬
28
‫مصر‬ ‫أرض‬‫هم‬‫الك‬ ‫الرسول‬ ‫بهم‬ ‫أوصى‬ ‫من‬‫ريم‬‫(صل‬‫ى‬‫عليه‬ ‫هللا‬
‫و‬‫سلم‬‫وأيضا‬ )‫قتل‬‫و‬‫خالف‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫نهب‬‫الرأ‬ ‫هم‬‫ي‬‫في‬‫مصر‬،
‫و‬‫حدث‬ ‫ما‬ ‫يعتبر‬‫في‬‫ثورة‬ ‫أثناء‬49‫يناير‬‫و‬‫إلى‬‫اآلن‬‫في‬‫سنة‬
4103‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الفترة‬‫التي‬‫هدامة‬ ‫سرية‬ ‫جماعة‬ ‫صعود‬ ‫شهدت‬
‫أخرى‬(‫اإل‬‫خوان‬‫نهب‬ ‫من‬ ‫بمصر‬ ‫الحكم‬ ‫سدة‬ ‫ل‬ )‫المسلمين‬‫و‬‫قطع‬
‫طرق‬‫و‬‫أشياء‬ ‫إحداث‬‫في‬‫أصل‬‫الد‬‫ي‬‫ن‬‫و‬‫نض‬‫أحد‬ ‫قاله‬ ‫بما‬ ‫مثل‬ ‫رب‬
‫فقائهم‬،)‫سنة‬ ‫(العمرة‬ ‫أن‬ ‫من‬‫و‬‫العامة‬ ‫الميادين‬ ‫إحتالل‬ ‫لكن‬
)‫(فرض‬‫و‬ ،‫محمد‬ ‫الرسول‬ ‫على‬ ‫التقول‬ ‫من‬‫(صل‬‫ى‬‫عليه‬ ‫هللا‬
‫و‬)‫سلم‬‫مضحكة‬ ‫بإدعاءات‬‫أن‬ ‫مثل‬،‫محمد‬ ‫الرسول‬‫(صل‬‫ى‬‫هللا‬
‫عليه‬‫و‬‫هو‬ ‫يؤمه‬ ‫أن‬ ‫مرسى‬ ‫من‬ ‫طلب‬ )‫سلم‬‫و‬‫المسلمين‬ ‫جموع‬
!‫خلفه‬‫و‬‫سنتكلم‬‫مشا‬ ‫كثيرة‬ ‫أحداث‬ ‫عن‬‫بهة‬‫بالتفصي‬‫ل‬‫في‬‫من‬ ‫القادم‬
‫هللا‬ ‫بإذن‬ ‫الكتاب‬،‫تاريخ‬ ‫نستعرض‬ ‫أن‬ ‫سبق‬ ‫فيما‬ ‫نهدف‬ ‫كنا‬ ‫حيث‬
‫الهدامة‬ ‫الحركات‬‫و‬‫السلب‬ ‫تأثيرها‬‫ي‬‫الدين‬ ‫على‬‫و‬‫هذا‬ ‫إستمرار‬
‫السلب‬ ‫التأثير‬‫ي‬‫إلى‬‫اآلن‬‫و‬ ،‫صرخات‬ ‫لنطلق‬ ‫أيضا‬‫مغيب‬ ‫لتنبيه‬‫ي‬
‫ممن‬ ‫العقول‬‫الدين‬ ‫لهدم‬ ‫نياما‬ ‫يسيروا‬‫و‬‫ي‬ ‫هم‬‫أنهم‬ ‫عتقدون‬‫حماة‬
‫الدي‬‫اإلسالم‬ ‫ن‬‫ي‬.‫هؤالء‬ ‫أوصل‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫األدمغة‬ ‫غسيل‬ ‫فعمليات‬
‫للقتل‬ ‫األتباع‬‫و‬‫السرقة‬‫و‬‫المتواصل‬ ‫الكذب‬‫وه‬‫ي‬‫المفروض‬ ‫الصفة‬
‫تواجدها‬ ‫عدم‬‫في‬‫المسلم‬‫ل‬ ‫مصداقا‬‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫قول‬:"‫يفتري‬ ‫إنما‬
‫هللا‬ ‫بآيات‬ ‫يؤمنون‬ ‫ال‬ ‫الذين‬ ‫الكذب‬"(: ‫النحل‬019)‫السب‬
‫و‬‫القذف‬‫و‬‫النساء‬ ‫بين‬ ‫اإلختالط‬‫و‬‫الرجال‬‫و‬ ،‫يكون‬ ‫هل‬ ‫أعلم‬ ‫ال‬
‫الدرجة‬ ‫لهذه‬ ‫العقل‬ ‫تغييب‬،‫نهج‬ ‫نفس‬ ‫على‬ ‫مبتسما‬ ‫يخرج‬ ‫فالقاتل‬
‫مخدرة‬ ‫مواد‬ ‫يتعاطون‬ ‫أنهم‬ ‫بل‬ )‫(الحشاشين‬ ‫جماعة‬‫و‬‫كانت‬ ‫أن‬
‫بما‬ ‫مخلقة‬‫ي‬‫الحديث‬ ‫العصر‬ ‫ناسب‬)‫(الترامدول‬ ‫مثل‬‫و‬‫أحله‬ ‫ما‬ ‫هو‬
‫م‬ ‫لهم‬‫الذهن‬ ‫التركيز‬ ‫زيادة‬ ‫بحجة‬ ‫شايخهم‬‫ي‬‫و‬‫الجنسية‬ ‫القدرة‬ ‫زيادة‬.
‫و‬‫ال‬ ‫هنا‬ ‫تبدو‬‫بي‬ ‫واجبة‬ ‫مقارنة‬‫حدث‬ ‫ما‬ ‫ن‬‫في‬‫ال‬‫ماضي‬‫و‬‫يحدث‬ ‫بين‬
29
‫اآلن‬‫الزم‬ ‫هذا‬ ‫خوارج‬ ‫يدى‬ ‫على‬‫ن‬(‫إخوان‬)‫المسلمين‬‫سيتلزم‬
‫وجود‬‫الموضوع‬ ‫لهذا‬ ‫كاملة‬ ‫فقرة‬‫في‬‫من‬ ‫المتأخرة‬ ‫الفصول‬
‫الكتاب‬.
61
‫الثاين‬‫اجلزء‬
‫بريطانيا‬‫و‬‫التدمري‬‫لعبة‬
‫األفغاين‬‫الدين‬‫مجال‬–‫الفاريس‬–‫الكابايل‬
‫فريد‬‫عامل‬‫بذاته‬‫قائم‬‫يف‬‫عامل‬‫اإلستخبارايت‬‫العمل‬
60
‫الثالث‬‫الفصل‬
‫اهلدم‬‫معاول‬‫يف‬‫احلديث‬‫العرص‬
: ‫الشيطا‬‫ولعبة‬‫املريض‬‫الرجل‬‫مدوخل‬‫هادىء‬‫لفصل‬‫ساوخن‬
‫فتح‬ ‫العثمانيين‬ ‫حكم‬ ‫كان‬ ‫هل‬‫إسالم‬‫ي‬‫غزو‬ ‫أم‬‫حدث‬ ‫كان‬ ‫هل‬ ‫؟‬
‫العثمانية‬ ‫الخالفة‬ ‫سقوط‬‫و‬‫صعود‬‫اتاتورك‬ ‫كمال‬ ‫مصطفى‬
(‫ال‬‫يهودي‬‫الدونم‬‫ي‬‫يجب‬ ‫سعيد‬ ‫حدث‬ )‫أ‬‫ن‬‫اإلحتفال‬‫نكبة‬ ‫هو‬ ‫أم‬ ‫به‬
‫تتساوى‬‫أو‬‫تفوق‬‫في‬‫سقوط‬ ‫مأساتها‬‫دولة‬‫اآلن‬‫اإلسالمية‬ ‫دلس‬،
‫ف‬‫رؤ‬ ‫ننكس‬‫و‬‫ماز‬ ‫طالما‬ ‫سنا‬‫ا‬‫لت‬‫آ‬‫ثاره‬‫ا‬‫تحاصرنا‬‫إلى‬‫اآلن‬‫أن‬ ‫قبل‬ .
‫أحكاما‬ ‫نضع‬‫أو‬‫إجابات‬ ‫نعطى‬‫علينا‬ ‫يجب‬ ‫محددة‬‫نعيد‬ ‫أن‬ ‫أوال‬
‫الس‬ ‫طرح‬‫ؤا‬‫ظهور‬ ‫كان‬ ‫هل‬ .‫مختلفة‬ ‫بصيغ‬ ‫ل‬‫النب‬‫ي‬‫(ص‬ ‫محمد‬ّ‫ل‬‫ى‬
‫عليه‬ ‫هللا‬‫و‬‫سلم‬)‫و‬‫إنهاء‬‫الدينية‬ ‫قريش‬ ‫سيطرة‬‫الجزيرة‬ ‫على‬
‫ا‬‫ل‬‫عربية‬‫و‬‫حولها‬ ‫ما‬‫أم‬ ‫سار‬ ‫خبر‬‫خبر‬!‫حزين؟‬‫و‬‫هل‬‫حدث‬ ‫كان‬
‫أمبراطوري‬ ‫سقوط‬‫ت‬‫ي‬‫فارس‬‫و‬‫للحزن‬ ‫مبعثا‬ ‫الروم‬‫و‬‫أم‬ ‫الضيق‬
‫العكس؟‬‫ت‬‫توق‬‫بال‬ ‫اإلجابات‬ ‫ف‬‫نعم‬‫أو‬‫ال‬‫ال‬‫الرؤية‬ ‫زاوية‬ ‫على‬
‫التي‬‫المتا‬ ‫خاللها‬ ‫من‬ ‫ينظر‬‫للحدث‬ ‫بع‬‫و‬‫مدى‬‫العلم‬ ‫حياده‬‫ي‬‫ما‬ ‫تجاه‬
‫كان‬‫أو‬‫مدى‬‫حساب‬ ‫على‬ ‫لطرف‬ ‫تحيزه‬‫آ‬‫من‬ ‫أنت‬ .‫خر‬‫؟‬‫و‬‫أين‬ ‫إلى‬
‫تسير‬‫؟‬‫و‬‫تتمن‬ ‫أين‬ ‫إلى‬‫ى‬‫خطواتك‬ ‫تقودك‬ ‫أن‬‫؟‬‫األسئلة‬ ‫تلك‬ ‫إجابة‬
‫هي‬‫أنت‬ ‫من‬ ‫عن‬ ‫ستخبرك‬ ‫ما‬‫؟‬‫و‬‫أنت‬ ‫ماذا‬‫؟‬
62
‫نشأ‬ ‫أصل‬‫ة‬‫العثمانيين‬
‫هم‬‫قوم‬‫تشكل‬ ‫األتراك‬ ‫من‬‫وا‬‫من‬‫عدة‬‫قبائل‬‫مختلفة‬‫تميزوا‬
‫ب‬‫محاربين‬ ‫أنهم‬‫أ‬‫شداء‬.‫من‬( ‫األثنية‬ ‫الناحية‬)‫العرقية‬‫هم‬‫ينتمون‬
‫األصفر‬ ‫العرق‬ ‫الى‬‫والذي‬‫ينتسب‬‫إ‬‫ل‬‫ي‬‫المغول‬ ‫ه‬‫و‬‫الصينيون‬،
‫موطنهم‬‫األصل‬‫ي‬‫في‬‫آسيا‬‫الوسطى‬‫بين‬ ‫الواقعة‬ ‫البوادي‬ ‫في‬ ،
‫ا‬‫شرق‬ ‫آلطاي‬ ‫جبال‬‫قزوين‬ ‫وبحر‬،‫الغرب‬ ‫في‬‫الى‬ ‫هاجروا‬ ‫ومنها‬
‫أذربي‬‫جان‬‫و‬‫هناك‬‫القوة‬ ‫من‬ ‫اثبتوا‬‫و‬‫الشجاعة‬‫و‬‫أيضا‬‫الوالء‬
‫لألمر‬‫دفع‬ ‫مما‬ ‫السالجقة‬ ‫اء‬‫األمراء‬ ‫هؤالء‬‫العطايا‬ ‫لمنحهم‬
‫و‬‫األراض‬‫ي‬‫والتي‬‫كان‬‫يقع‬ ‫بعضها‬‫أنقرة‬ ‫من‬ ‫بالقرب‬‫والتي‬
‫أعتبرت‬‫دول‬ ‫لتكوين‬ ‫األولى‬ ‫النواة‬‫تهم‬‫التي‬‫رقعتها‬ ‫توسعت‬‫بعد‬
‫ذلك‬‫في‬‫عهد‬(‫أرطغرل‬)‫من‬ ‫جاورها‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫اإلستيالء‬ ‫نتيجة‬
‫بالحروب‬ ‫أراضى‬‫التي‬‫خاضوها‬‫والتي‬‫شجاعة‬ ‫عكست‬‫و‬‫صال‬‫بة‬
‫لها‬ ‫نظير‬ ‫ال‬.‫يعتبر‬(‫أرطغرل‬ ‫بن‬ ‫عثمان‬)‫الحقيق‬ ‫المؤسس‬ ‫هو‬‫ي‬
‫العثماني‬ ‫لدولة‬‫ي‬‫ن‬‫والتي‬‫بعد‬ ‫فيما‬ ‫أصبحت‬‫لدولة‬ ‫األولى‬ ‫النواة‬
‫اإلسالمية‬ ‫الخالفة‬‫والتي‬‫بلغت‬‫ذروة‬‫القسطنطينية‬ ‫بفتح‬ ‫مجدها‬
‫محمد‬ ‫(السلطان‬ ‫يد‬ ‫على‬ ‫البيزنطينية‬ ‫االمبراطورية‬ ‫عاصمة‬
)‫الفاتح‬‫عل‬ ‫اإلسالم‬ ‫راية‬ ‫لترفرف‬‫يه‬‫ا‬‫و‬‫األول‬ ‫السطر‬ ‫لتكون‬‫في‬
‫مض‬ ‫كتاب‬‫يئ‬‫و‬‫جديد‬ ‫عصر‬‫إلنتشار‬‫ا‬‫إل‬‫سالم‬‫في‬‫هللا‬ ‫أرض‬ ‫أرجاء‬
‫و‬‫هذا‬‫اآلن‬‫تشار‬‫الذي‬‫الغربية‬ ‫األوروبية‬ ‫الدول‬ ‫حساب‬ ‫على‬ ‫تم‬
‫و‬‫الكاثوليك‬ ‫مذهبها‬‫ي‬‫أخرى‬ ‫جهة‬ ‫من‬‫و‬‫حساب‬ ‫على‬‫دول‬‫أوربا‬
‫المذهب‬ ‫صاحبة‬ ‫الشرقية‬‫األرثوذكس‬‫ي‬‫أخرى‬ ‫جهة‬ ‫من‬،‫أن‬ ‫بل‬
‫الشرقية‬ ‫المناطق‬ ‫فتح‬‫سواء‬‫في‬‫فارس‬ ‫بالد‬‫في‬‫الشام‬‫أو‬‫مصر‬
‫الشيعية‬ ‫المذاهب‬ ‫حساب‬ ‫على‬ ‫كان‬،‫ال‬ ‫من‬ ‫فكان‬‫طبيعي‬‫تكون‬ ‫أن‬
‫السنية‬ ‫الخالفة‬ ‫دولة‬‫جانب‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫بالكراهية‬ ‫محاطة‬‫و‬‫لكن‬‫ما‬‫قلل‬
63
‫من‬‫األ‬‫ثار‬‫ل‬ ‫السلبية‬‫ال‬ ‫الكراهية‬ ‫تلك‬‫قادة‬‫ال‬‫عظام‬‫الذين‬ ‫العثمانيين‬ ‫من‬
‫فضلوا‬‫دينهم‬ ‫نصرة‬‫و‬‫رايته‬ ‫رفع‬‫و‬‫أيضا‬‫امجادهم‬‫ملذاتهم‬ ‫على‬،
‫تارة‬ ‫القوة‬ ‫فكانت‬‫و‬‫السياسة‬‫ب‬‫التحالفات‬‫السياسية‬‫تارة‬ ‫الخصوم‬ ‫مع‬
‫أخرى‬‫هي‬‫النفوذ‬ ‫لبسط‬ ‫طريقهم‬‫و‬‫إ‬‫ستمر‬‫السيطرة‬ ‫ار‬‫الع‬‫ثمانية‬
‫محتفظة‬‫برونقه‬‫ا‬‫و‬‫قوته‬‫ا‬‫طويل‬ ‫لعقود‬‫ة‬‫الزمن‬ ‫من‬‫و‬ ،‫لكن‬‫طول‬
‫الزمن‬‫و‬‫االنتشار‬‫و‬‫األ‬ ‫تداخل‬‫عر‬‫ا‬‫ق‬‫و‬‫األ‬‫نس‬‫ا‬‫ب‬‫هذا‬ ‫كل‬‫مجتمعا‬
‫أدى‬‫ذلك‬ ‫بعد‬‫لتول‬‫ي‬‫عزم‬ ‫أقل‬ ‫خلفاء‬‫ا‬‫و‬‫قوة‬‫سبقوهم‬ ‫ممن‬‫القادة‬ ‫من‬
‫العظام‬‫األوائل‬‫الذين‬‫المجد‬ ‫تحقق‬ ‫بهم‬‫اإلسالمي‬‫بق‬‫ال‬ ‫يادة‬‫عثمان‬،
‫بعض‬ ‫أن‬ ‫بل‬‫الالحقين‬ ‫القادة‬ ‫هؤالء‬ ‫من‬‫إ‬‫األصل‬ ‫لعرقه‬ ‫نحاز‬‫ي‬
‫فكان‬‫األمبراطوري‬ ‫تضعف‬ ‫أن‬ ‫طبيعيا‬‫ة‬‫التي‬‫سيطرتها‬ ‫فرضت‬
‫لتعط‬ ‫العالم‬ ‫على‬‫ي‬‫بالتالي‬‫الفرصة‬‫ألعدا‬‫ئها‬‫و‬‫كث‬ ‫هم‬‫ير‬‫ليتحالفوا‬
‫معا‬‫أجل‬ ‫من‬‫إسقاطها‬‫و‬.‫كان‬ ‫ما‬ ‫هو‬
‫حيث‬ ‫من‬ ‫ولنبدأ‬‫ا‬‫اإلسالمية‬ ‫االمبراطورية‬ ‫نتهت‬‫في‬‫عهد‬
‫السلطان‬‫الثان‬ ‫الحميد‬ ‫عبد‬‫ي‬‫والذي‬‫ظ‬‫بسبب‬ ‫تاريخيا‬ ‫لم‬‫التركة‬
‫السيئة‬‫التي‬‫سابقيه‬ ‫عن‬ ‫ورثها‬‫و‬‫أيضا‬‫بسب‬‫ب‬‫الشجاع‬ ‫موقفه‬‫ضد‬
‫ا‬ ‫الدولة‬ ‫إقامة‬ ‫من‬ ‫لتمكينهم‬ ‫الصهيونية‬ ‫اإلغراءات‬‫على‬ ‫لصهيونية‬
.‫فلسطين‬ ‫أرض‬‫و‬‫نستفيض‬ ‫لن‬‫هنا‬‫في‬‫شرح‬‫حدث‬ ‫ما‬‫في‬‫عهد‬
‫ال‬ ‫الحميد‬ ‫عبد‬ ‫السلطان‬‫ثان‬‫ي‬،‫فيكفي‬‫الدراسات‬ ‫ه‬‫التي‬‫أنصفته‬
‫مؤخرا‬‫أو‬‫هللا‬ ‫فليعيننا‬.‫مستقبال‬ ‫ينصفه‬ ‫ما‬ ‫كتابة‬ ‫على‬‫يهمنا‬ ‫ما‬‫في‬
‫ت‬ ‫كيف‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ‫كتابنا‬‫آ‬‫(روسيا‬ ‫الكبرى‬ ‫األمبراطوريات‬ ‫مرت‬-
‫بريطانيا‬-‫فرنسا‬‫و‬‫ربما‬‫اإلسالمية‬ ‫الخالفة‬ ‫دولة‬ ‫إلنهاء‬ )‫ألمانيا‬
‫و‬‫القديمة‬ ‫الطريقة‬ ‫بنفس‬ ‫اإلسالم‬ ‫لتفتيت‬ ‫بها‬ ‫اإلحاطة‬(‫حصان‬
)‫طروادة‬‫و‬‫لكن‬‫في‬‫ثوب‬‫جديد‬‫يناسب‬‫الحقبة‬ ‫تلك‬‫ذلك‬ ‫من‬
‫ال‬‫عصر‬،‫فمن‬‫من‬ ‫ضمن‬‫تلك‬ ‫صنعتهم‬‫األ‬‫جهزة‬‫اإل‬‫ستخبارات‬‫ية‬
‫ل‬‫ت‬‫ل‬‫ك‬‫عثمان‬ ‫كان‬ ‫من‬ ‫منهم‬ ‫األمبراطوريات‬‫يا‬‫و‬‫كان‬ ‫من‬ ‫منهم‬‫يهودي‬‫ا‬
67
‫متح‬‫وال‬‫تخفى‬‫في‬‫اإلس‬ ‫ثوب‬‫الم‬‫و‬‫لكن‬‫أبقى‬‫سرا‬ ‫يهوديته‬‫بالطبع‬،
‫كثي‬ ‫األعداد‬‫رة‬‫و‬‫بل‬ ‫حصرها‬ ‫يصعب‬‫و‬‫حتى‬ ‫يستحيل‬‫معرفتهم‬
‫عمل‬ ‫بشكل‬ ‫حتى‬‫ي‬‫و‬‫لهذا‬‫بالتفصيل‬ ‫سنتكلم‬‫في‬‫هذا‬ ‫كتابنا‬‫أحد‬ ‫عن‬
‫العمالء‬ ‫هؤالء‬ ‫أهم‬‫الذي‬‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫صنعته‬‫و‬‫عم‬‫من‬ ‫ل‬
‫إسالم‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫لهدم‬ ‫خاللها‬‫ي‬‫و‬‫بالطبع‬‫ك‬‫التأثير‬ ‫بالغ‬ ‫له‬ ‫ان‬‫في‬
‫هد‬.‫العثمانية‬ ‫الخالفة‬ ‫م‬‫و‬‫الرجل‬‫الذي‬‫إختياره‬ ‫يتم‬ ‫لم‬ ‫أخترناه‬
‫لدوره‬‫في‬‫فقط‬ ‫العثمانية‬ ‫األمبراطورية‬ ‫هدم‬‫و‬‫لعظم‬ ‫أخترناه‬ ‫لكن‬
‫السلب‬ ‫تأثيره‬‫ي‬‫مباشر‬ ‫بشكل‬ ‫هذا‬ ‫كان‬ ‫سواء‬‫أو‬‫مباشر‬ ‫غير‬ ‫بشكل‬
‫في‬‫المصر‬ ‫التاريخ‬‫ي‬‫والذي‬‫حتى‬ ‫أمتد‬‫اآلن‬‫القرن‬ ‫لقرابة‬‫و‬‫ربع‬
‫الز‬ ‫من‬‫مان‬‫و‬‫هنا‬ ‫نقصد‬‫الرجل‬‫الدين‬ ‫(جمال‬ ‫بأسم‬ ‫عرف‬ ‫ما‬
‫األفغان‬‫ي‬)‫أهم‬ ‫أحد‬‫هؤالء‬‫العمالء‬‫و‬‫أخطرهم‬،‫ب‬‫لعلن‬ ‫ل‬‫ي‬‫أكون‬ ‫ال‬
‫مبالغا‬‫أو‬‫مغال‬‫يا‬‫جهاز‬ ‫كان‬ ‫بأنه‬ ‫أصفه‬ ‫حين‬‫ا‬‫إستخبارات‬‫يا‬‫قائم‬‫ا‬
‫بذاته‬،‫لم‬‫ال‬‫و‬ ،‫هو‬‫الذي‬‫لحساب‬ ‫عمل‬‫مخابرات‬‫أمبراطوريات‬
‫سواء‬ ‫عديدة‬‫ل‬‫كل‬‫جهاز‬‫حين‬ ‫حدة‬ ‫على‬‫ا‬‫أو‬‫بال‬‫هذه‬ ‫بين‬ ‫فيما‬ ‫تنسيق‬
‫األجهزة‬‫في‬‫أحيان‬‫أ‬‫خرى‬‫أو‬‫األخريات‬ ‫ضد‬ ‫أحدهم‬ ‫مع‬‫في‬‫أحيان‬
.‫كثيرة‬‫هو‬‫ا‬‫فارس‬ ‫بالد‬ ‫بن‬‫اإليران‬‫ي‬‫الجنسيات‬ ‫ذو‬‫و‬‫األل‬‫قاب‬
‫المتعددة‬‫التي‬‫أداها‬ ‫مهمة‬ ‫كل‬ ‫مع‬ ‫تناسبت‬،‫هو‬‫وجه‬ ‫األلف‬ ‫ذو‬
‫و‬‫األ‬‫أسم‬ ‫لف‬(‫األفغان‬‫ي‬-‫الكبال‬‫ي‬–‫األسد‬‫ي‬..)‫ا‬‫الماسونية‬ ‫بن‬
‫و‬‫أستا‬‫ذ‬‫ها‬‫والذي‬‫جا‬‫لها‬ ‫باإلنتساب‬ ‫هر‬‫علنا‬‫في‬‫كتبه‬‫الذي‬‫كتبها‬
‫هو‬ ‫بقلمه‬.
‫أ‬ ‫أن‬ ‫قبل‬‫األفغان‬ ‫عن‬ ‫تكلم‬‫ي‬‫يجب‬‫أشيد‬ ‫أن‬ ‫العلمية‬ ‫لألمانة‬
‫البريطانية‬ ‫بالمخابرات‬‫و‬‫ب‬‫دورها‬‫الكبير‬‫في‬‫المطامع‬ ‫تحقيق‬
‫و‬‫ا‬ ‫الطموحات‬‫لحكومتها‬ ‫لسياسية‬،‫صناعة‬ ‫طريق‬ ‫عن‬‫ال‬‫عمالء‬
‫المميزين‬‫و‬‫زرعهم‬‫في‬‫المعادية‬ ‫البلدان‬‫أو‬‫المتنا‬‫فسة‬‫معها‬‫لتحقيق‬
‫األ‬‫هد‬‫اإلستعمارية‬ ‫اف‬‫المرجوة‬‫لألمبراطوري‬‫ة‬‫و‬‫هو‬‫ال‬‫دور‬‫الذي‬
62
‫بنجاح‬ ‫تؤديه‬ ‫تزال‬ ‫ال‬‫و‬‫عبقرية‬‫في‬‫الحديث‬ ‫العصر‬،‫متذكرين‬
‫الدو‬‫العبقر‬ ‫ر‬‫ي‬‫ال‬‫ذي‬‫المخابرات‬ ‫تلك‬ ‫أدته‬‫في‬‫تح‬‫أمبراطورية‬ ‫طيم‬
‫السوفيات‬ ‫اإلتحاد‬‫ي‬‫بدون‬‫طلقة‬‫واحدة‬ ‫رصاصة‬،‫وذلك‬‫طريق‬ ‫عن‬
‫صنعتهم‬ ‫عمالء‬‫بنجاح‬‫و‬‫تميز‬‫سدة‬ ‫إلى‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫ليصلوا‬‫حكم‬
‫بداية‬ ‫الكرملين‬‫و‬‫يور‬ ‫من‬ ‫نهاية‬‫ي‬‫أ‬‫ندر‬‫و‬‫بوف‬‫الذي‬‫ت‬‫قبل‬ ‫وفى‬
‫ل‬ ‫الوصول‬‫هدف‬‫قليلة‬ ‫بأعوام‬ ‫السوفياتية‬ ‫األمبراطورية‬ ‫تحطيم‬‫ثم‬
‫إلى‬ ‫وصوال‬‫ميخائيل‬‫جور‬‫ب‬‫اتشوف‬(‫جورب‬‫ي‬)‫العزيز‬‫الذي‬‫ك‬‫تبت‬
‫يديه‬ ‫على‬‫سطور‬‫عظمى‬ ‫أمبراطورية‬ ‫نهاية‬‫واآل‬‫نسمع‬ ‫نعد‬ ‫لم‬ ‫ن‬
‫عن‬‫هذا‬"‫الجورب‬‫ي‬‫العزيز‬"‫المانشيتات‬ ‫نجم‬ ‫كان‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫شيئا‬‫في‬
‫العالمية‬ ‫الصحف‬ ‫كبرى‬.
‫العمالء‬ ‫لعبة‬ ‫تجيد‬ ‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬‫و‬‫تعمل‬‫في‬‫صمت‬
‫الصخب‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬‫و‬‫الضجيج‬‫التي‬‫تعتبر‬ ‫أخرى‬ ‫مخابرات‬ ‫تحدثه‬
‫كله‬ ‫العالم‬‫أستديو‬‫هوليوود‬‫ي‬‫ضخم‬‫و‬ ،‫التحية‬ ‫تكون‬ ‫لهذا‬
‫و‬‫ال‬ ‫للمخابرات‬ ‫اإلحترام‬( ‫بريطانية‬I.M-6)‫واجبة‬،‫فاإلحترام‬
‫دائما‬‫يكون‬ ‫ما‬‫عن‬ ‫النظر‬ ‫بصرف‬ ‫بإخالص‬ ‫وطنه‬ ‫يخدم‬ ‫لمن‬
‫كراهيتنا‬‫له‬.‫وطننا‬ ‫مصالح‬ ‫مع‬ ‫أهدافه‬ ‫لتعارض‬
‫ا‬‫البريطانية‬ ‫لمخابرات‬‫و‬‫بريطان‬ ‫عالم‬ ‫لتشكيل‬ ‫األميز‬ ‫الدور‬‫ي‬
(‫الدين‬ ‫جمال‬)‫رج‬‫ل‬‫لص‬ ‫عمل‬‫الح‬‫أي‬‫مخابرات‬‫تعمل‬‫ضد‬‫اإلسالم‬
‫هو‬‫طرواد‬‫ي‬‫آخر‬‫شكله‬‫الشيطان‬،‫هدم‬ ‫كحلقة‬ ‫أسمه‬ ‫خط‬‫قوية‬
‫و‬‫بارزة‬‫في‬‫اإلسالم‬ ‫لهدم‬ ‫الشيطانية‬ ‫السلسلة‬‫و‬‫إستقراره‬ ‫زعزعة‬،
‫أيضا‬ ‫دارس‬‫ل‬)‫الخوارج‬ ‫زعماء‬ ‫كل‬ ‫(مثل‬ ‫الفلك‬ ‫علوم‬،‫يتقن‬
)‫أبائه‬ ‫(لغة‬ ‫الفارسية‬ ‫اللغات‬‫و‬‫العربية‬()‫اإلسالم‬ ‫لغة‬‫و‬‫التركية‬
()‫وقتها‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الخالفة‬ ‫لغة‬‫و‬‫اإلنجليز‬‫ية‬(‫العمل‬ ‫بحكم‬
66
‫المخابرات‬‫ي‬)‫و‬‫اإلقامة‬ ‫بحكم‬ ‫الفرنسية‬‫في‬‫أعوام‬ ‫لعدة‬ ‫باريس‬،
‫و‬‫معرفتها‬ ‫لنا‬ ‫يتسن‬ ‫لم‬ ‫أخرى‬ ‫لغات‬ ‫أتقن‬ ‫ربما‬.‫له‬‫شكلها‬ ‫عقيدة‬‫هو‬
‫بنفسه‬‫في‬‫الديانات‬ ‫دمج‬ ‫ملخصها‬ ‫غامضة‬ ‫ظروف‬‫و‬‫العقائد‬‫في‬
‫الخالفات‬ ‫تجنب‬ ‫بزعم‬ ‫واحد‬ ‫دين‬‫التي‬‫معتنق‬ ‫بين‬ ‫تنشأ‬‫ي‬‫الديانات‬
‫المختلفة‬!‫الغافل‬ ‫لقبه‬‫و‬‫ن‬‫ال‬ ‫من‬‫مسلمين‬‫المسلمين‬ ‫بإمام‬‫و‬‫المص‬‫لح‬
‫و‬‫لإلسالم‬ ‫المجدد‬‫و‬‫لم‬‫نعرف‬‫هذا‬ ‫يومنا‬ ‫إلى‬‫أي‬‫تجديد‬‫أو‬‫إصالح‬
‫لالسالم‬‫أحدثه‬‫و‬‫وجه‬ ‫األلف‬ ‫ذو‬ ‫الشخص‬ ‫هو‬‫و‬‫تاريخ‬ ‫األلف‬،
‫الحقيقية‬ ‫حياته‬‫في‬‫ي‬ ‫ال‬ ‫نشأته‬‫حقيقته‬ ‫علم‬‫ا‬‫إلى‬‫اآلن‬‫هللا‬ ‫إال‬،‫تاريخه‬
‫في‬‫طفولته‬‫ال‬ ‫الدول‬ ‫مخابرات‬ ‫أذاعته‬ ‫ما‬ ‫إال‬ ‫عنه‬ ‫نعلم‬ ‫لم‬‫مختلفة‬
‫التي‬‫عمل‬‫في‬‫خدمتها‬‫أو‬‫نفسه‬ ‫عن‬ ‫هو‬ ‫أذاعه‬ ‫ما‬‫و‬‫كذبه‬
‫إنه‬ ‫الغريب‬ .‫المؤرخون‬‫كتب‬ ‫لماذا‬ ‫الكثير‬ ‫نظر‬ ‫يلفت‬ ‫لم‬
‫المستشرقون‬‫عنه‬‫حزنا‬ ‫الكتب‬ ‫من‬ ‫أطنانا‬‫و‬‫عليه؟‬ ‫رثاء‬‫لماذا‬‫لم‬
‫نفسه‬ ‫ليسأل‬ ‫أحد‬ ‫يقف‬‫و‬ ،‫(مزيفو‬ ‫المستشرقون‬ ‫يحزن‬ ‫هل‬‫الحقيقة‬
)‫قليال‬ ‫إال‬‫مسلم‬ ‫وفاة‬ ‫على‬‫؟‬‫أم‬‫حزن‬ ‫أن‬‫هم‬‫حقق‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫يكون‬
‫أوطانهم‬ ‫إهداف‬‫في‬‫اإلسالم‬ ‫تدمير‬‫و‬‫سياسيا‬ ‫األوطان‬ ‫إحتالل‬
‫و‬‫ثقافيا‬‫عقائديا‬ ‫تدميره‬ ‫بعد‬.
‫هو‬‫الماسون‬‫ي‬‫األفغان‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬‫ي‬(0838-0851)،‫نعم‬
‫ال‬‫ماسون‬‫ي‬‫إدعاء‬ ‫وليس‬،‫شه‬‫و‬‫يداه‬ ‫خطته‬ ‫ما‬ ‫دنا‬‫في‬‫كتاباته‬
‫و‬‫مقاالته‬،‫أصدقا‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫أيضا‬ ‫شهودنا‬‫ؤ‬‫ه‬‫في‬‫إص‬ ‫إحدى‬‫دارات‬
‫اإلسالمية‬ ‫للشئون‬ ‫األعلى‬ ‫المجلس‬‫(سنة‬0539)‫و‬‫الشيخ‬ ‫له‬ ‫قدم‬
‫العالمة‬‫حس‬ ‫أحمد‬‫ن‬‫الباق‬‫ور‬‫ي‬‫األخوان‬ ‫القطب‬‫ي‬‫الكبير‬‫و‬‫مدير‬
‫األزهر‬ ‫جامعة‬‫في‬!‫الوقت‬ ‫ذلك‬‫و‬ ،‫أح‬ ‫باركه‬‫الشرباص‬ ‫عبده‬ ‫مد‬‫ي‬
‫الوز‬ ‫رئيس‬ ‫نائب‬‫راء‬‫و‬‫أخوان‬ ‫قطب‬ ‫هو‬‫ي‬‫آخر‬[4.]
64
‫األفغان‬،‫ي‬‫النشأة‬،‫السيرة‬،‫تاريخ‬‫غامض‬:
‫مدخل‬‫لسيرته‬
‫األفغان‬‫ي‬‫هو‬‫اللقب‬‫الذي‬‫به‬ ‫لقب‬‫من‬ ‫خروجه‬ ‫بعد‬ ‫نفسه‬
‫أفغانستان‬،‫اإل‬‫يران‬‫ي‬‫المولد‬‫الغامضة‬ ‫الديانة‬ ‫صاحب‬‫و‬‫الجنسيات‬
‫و‬‫المتعددة‬ ‫األلقاب‬‫التي‬‫إليها‬ ‫سافر‬ ‫بلد‬ ‫كل‬ ‫مع‬ ‫تتناسب‬‫و‬‫كل‬ ‫مع‬
‫معه‬ ‫عمل‬ ‫مخابرات‬ ‫جهاز‬‫و‬‫لوائه‬ ‫تحت‬ ‫أنضوى‬‫ل‬‫زمن‬‫ما‬‫محدد‬.
‫أفغانستان‬ ‫أنه‬ ‫نفسه‬ ‫عن‬ ‫قال‬‫ي‬،‫عم‬‫ل‬‫جنرال‬ ‫ك‬‫بالفعل‬‫في‬
‫اإلف‬ ‫الجيش‬‫غان‬‫ي‬،‫حروب‬ ‫معه‬ ‫خاض‬‫ا‬‫شرسة‬‫األمبراطورية‬ ‫ضد‬
‫الروسية‬،‫اإلفغان‬ ‫الجيش‬ ‫بهزيمة‬ ‫أنتهت‬‫ي‬‫المراس‬ ‫الشديد‬.‫تشير‬
‫متع‬ ‫مصادر‬‫ددة‬‫ت‬ ‫ولم‬‫ينفيه‬ ‫من‬ ‫جد‬‫إلى‬ ‫ا‬‫اآلن‬،‫إلى‬‫عمل‬‫ه‬‫في‬‫فترة‬
‫خدمته‬‫في‬‫األفغا‬ ‫الجيش‬‫ن‬‫ي‬‫الروسية‬ ‫المخابرات‬ ‫راية‬ ‫تحت‬
‫ال‬ ‫لضرب‬‫حركة‬‫اإلسالم‬‫الوطنية‬ ‫ية‬‫األفغانية‬‫و‬‫أول‬ ‫هذا‬ ‫يعتبر‬
‫مخابرات‬ ‫عمل‬‫ي‬‫معلوم‬‫س‬‫سيرته‬ ‫طرته‬‫الحافلة‬‫أ‬ ‫بلد‬ ‫كل‬ ‫ضد‬‫بتليت‬
‫بقدومه‬،‫للعم‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫لينتقل‬‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫لواء‬ ‫تحت‬ ‫ل‬
‫و‬‫معلو‬ ‫لدينا‬ ‫ليس‬‫األفغان‬ ‫أنتقل‬ ‫هل‬ ‫صريحة‬ ‫واضحة‬ ‫مة‬‫ي‬‫للعمل‬
‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫مع‬،‫معها؟‬ ‫للعمل‬ ‫عاد‬ ‫أم‬‫إنه‬ ‫أم‬‫ا‬‫هي‬‫من‬
‫مع‬ ‫بالتنسيق‬ ‫سواء‬ ‫الروسية‬ ‫األمبراطورية‬ ‫لصالح‬ ‫للعمل‬ ‫أرسلته‬
‫مخابراتها‬‫أو‬‫لخط‬ ‫علمها‬ ‫بدون‬‫ة‬‫بها‬ ‫للقيام‬ ‫ترتب‬‫في‬‫المستقبل‬‫؟‬
‫و‬‫بدأ‬ ‫قد‬(‫األفغان‬‫ي‬)‫بريطانيا‬ ‫لصالح‬ ‫عمله‬،‫فكرة‬ ‫بطرح‬‫إنشاء‬
‫جامعة‬‫إسالمية‬‫تضم‬‫األربع‬ ‫الدول‬،‫مصر‬‫و‬‫تركيا‬‫و‬‫إيران‬
‫و‬‫أفغانستان‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الفكرة‬‫التي‬‫سنة‬ ‫لبريطانيا‬ ‫قدمها‬0889‫لوأد‬
‫اإلسالمية‬ ‫الصحوة‬‫و‬‫إضعاف‬‫الوطنية‬ ‫الحركات‬‫التي‬‫ظهرت‬‫في‬
‫جهة‬ ‫من‬ ‫عشر‬ ‫التاسع‬ ‫القرن‬ ‫من‬ ‫الثانى‬ ‫النصف‬‫و‬‫ا‬ ‫من‬ ‫للحد‬‫ل‬‫نفوذ‬
‫الروسى‬)‫اإلسالم‬ ‫لضرب‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫ساعده‬ ‫(الذى‬‫في‬‫أس‬ ‫وسط‬‫يا‬
68
‫أخرى‬ ‫جهة‬ ‫من‬‫و‬‫أيضا‬‫و‬‫طبقا‬‫سي‬ ‫لمخططه‬‫كون‬‫شأن‬ ‫من‬‫ذلك‬
‫اإلسراع‬‫في‬‫اإلج‬‫اإلسالمية‬ ‫الخالفة‬ ‫إمبراطورية‬ ‫على‬ ‫هاز‬
.‫العثمانية‬
‫الفكرة‬ ‫بين‬ ‫بالدين‬ ‫الدين‬ ‫رقبة‬ ‫قطع‬‫و‬‫التطبيق‬
‫رأيتنا‬ ‫فإذا‬ ‫الدين‬ ‫إال‬ ‫الدين‬ ‫رقبة‬ ‫نقطع‬ ‫"ال‬‫اآلن‬‫عابدين‬ ‫سترى‬
‫يركعون‬ ‫ناسكين‬‫و‬‫يسجدون‬‫و‬‫حيوا‬ ‫ما‬ ‫هللا‬ ‫أوامر‬ ‫يعصون‬ ‫ال‬
‫و‬"‫به‬ ‫يؤمرون‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫يفعلون‬‫ب‬‫هذه‬‫العبارة‬‫التي‬‫جما‬ ‫صاغها‬‫ل‬
‫اإلفغان‬ ‫الدين‬‫ي‬‫معه‬ ‫تظهر‬‫خطته‬‫في‬‫بأي‬ ‫الدين‬ ‫تدمير‬‫د‬‫ي‬‫أبنائه‬،
"‫بالدين‬ ‫الدين‬ ‫رقبة‬ ‫قطع‬"،‫طريق‬ ‫عن‬ ‫ذلك‬‫بالمشاعر‬ ‫التالعب‬
‫الورع‬ ‫بإظهار‬ ‫المسلمين‬ ‫لعموم‬ ‫الدينية‬‫و‬‫أساس‬ ‫هدم‬ ‫ثم‬ ‫التقوى‬
‫الغريبة‬ ‫المعتقدات‬ ‫بإدخال‬ ‫الدين‬‫في‬‫الدين‬ ‫صلب‬‫اإلسالم‬‫ي‬‫هذا‬ .
‫األفغان‬ ‫عقل‬ ‫صاغه‬ ‫ما‬‫ي‬‫ليقدمه‬‫خطة‬ ‫لرسم‬ ‫البريطانية‬ ‫للمخابرات‬
‫بينهم‬ ‫المشتركة‬ ‫االهداف‬ ‫تحقق‬،‫الغريبة‬ ‫عقيدته‬ ‫لتأسيس‬ ‫هو‬
‫و‬‫نشرها‬‫و‬‫هو‬‫الذي‬‫يوما‬ ‫قال‬:‫ما‬"‫يجتمع‬ ‫دينا‬ ‫أصيغ‬ ‫أن‬ ‫أرجو‬
‫الثالث‬ ‫الديانات‬ ‫أصحاب‬ ‫عليه‬"‫و‬ ،‫أحالمها‬ ‫لتحقيق‬ ‫بريطانيا‬
‫اإلستعمارية‬‫في‬.‫اإلسالمية‬ ‫البلدان‬‫و‬‫يأت‬ ‫فيما‬ ‫نستعرض‬‫ي‬
‫رحلت‬ ‫محطات‬‫ه‬‫في‬.‫بها‬ ‫نزل‬ ‫دولة‬ ‫كل‬
‫مختلفة‬ ‫بلدان‬‫و‬‫واحد‬ ‫هدف‬
‫محترف‬ ‫عميل‬‫بارع‬‫فريد‬ ‫طراز‬ ‫من‬‫أقل‬ ‫هو‬‫وصف‬‫أن‬ ‫يمكن‬
‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫على‬ ‫نطلقه‬(‫األ‬‫فغاني‬–‫األسد‬‫ي‬-‫الكابال‬‫ي‬-
‫الفارس‬‫ي‬)،‫إستخبارية‬ ‫أجهزة‬ ‫ثالث‬ ‫مع‬ ‫األقل‬ ‫على‬ ‫عمل‬ ‫فقد‬
69
‫اإلستعمارية‬ ‫القوى‬ ‫ألقوى‬‫في‬‫الوقت‬ ‫ذلك‬‫(روسيا‬-‫إنجلترا‬–
‫فرنس‬)‫ا‬‫و‬ ،.‫األلمانية‬ ‫المخابرات‬ ‫لصالح‬ ‫الوقت‬ ‫لبعض‬ ‫عمل‬ ‫ربما‬
0-‫أفغانستان‬.‫الروسية‬ ‫المخابرات‬ ‫مع‬ ‫رحله‬ ..:
‫بدأ‬‫األفغان‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬‫ي‬‫مع‬ ‫تاريخه‬‫أجه‬‫ز‬‫ة‬‫طبقا‬ ‫المخابرات‬
‫قليلة‬ ‫بسنوات‬ ‫عشر‬ ‫التاسع‬ ‫القرن‬ ‫منتصف‬ ‫بعد‬ ‫المختلفة‬ ‫للروايات‬
‫و‬‫ظهر‬ ‫فقد‬ ‫الجهاز‬ ‫بهذا‬ ‫إللتحاقه‬ ‫محدد‬ ‫تاريخ‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬‫في‬‫ا‬‫لحياة‬
‫مفاجىء‬ ‫بشكل‬ ‫األفغانية‬‫و‬‫توجد‬ ‫ال‬‫هناك‬‫أي‬‫تؤرخ‬ ‫سيرة‬‫ل‬‫حياته‬
‫إال‬ ‫الفترة‬ ‫تلك‬ ‫قبل‬‫كتبه‬ ‫ما‬‫أو‬‫لصناعة‬ ‫نفسه‬ ‫عن‬ ‫هو‬ ‫قاله‬‫تاريخه‬
‫الوهم‬‫ي‬‫الذي‬‫للغافلين‬ ‫صدره‬‫في‬.‫اإلسالمية‬ ‫البلدان‬
‫و‬‫بأفغانستان‬ ‫نبدأ‬‫و‬ ،‫نفسه‬ ‫عن‬ ‫هو‬ ‫كتبه‬ ‫لما‬ ‫طبقا‬،‫كان‬ ‫أنه‬
‫ال‬‫األمير‬ ‫لجيش‬ ‫األكبر‬ ‫قائد‬‫األفغان‬‫ي‬)‫خان‬ ‫محمد‬ ‫(دوست‬‫و‬‫من‬
)‫أعظم‬ ‫(محمد‬ ‫أبنه‬ ‫بعده‬‫في‬‫حر‬‫و‬‫الجيش‬ ‫ضد‬ ‫بهم‬‫البريطان‬‫ي‬.
‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الحروب‬‫التي‬‫ا‬‫نتهت‬‫بهزيمة‬‫ل‬ ‫مريرة‬‫األفغانية‬ ‫لجيوش‬
‫المسلمة‬‫والتي‬‫ي‬ ‫كان‬‫تسم‬‫مقاتلوها‬‫بالجلد‬‫و‬‫الصمود‬‫و‬‫الشجاعة‬،
‫و‬‫ل‬ ‫كنتيجة‬‫الهزيمة‬ ‫تلك‬‫يكون‬‫األفغان‬‫ي‬‫قدم‬ ‫قد‬‫مباشرة‬ ‫غير‬ ‫هدية‬
‫ا‬ ‫لروسيا‬‫لقيصرية‬،‫بشكل‬ ‫أدت‬ ‫المسلمة‬ ‫األفغانية‬ ‫الجيوش‬ ‫فهزيمة‬
‫إل‬ ‫مباشر‬‫ضع‬‫ا‬‫ف‬‫و‬‫تثبيط‬‫رجال‬ ‫همم‬‫التحر‬ ‫حركات‬‫ي‬‫القوقازية‬ ‫ر‬
‫الروسية‬ ‫األمبراطورية‬ ‫لسيطرة‬ ‫الخاضعة‬،‫الحركات‬ ‫فبضرب‬
‫اإلسالمية‬‫و‬‫اإلسالمية‬ ‫الصحوة‬ ‫إخماد‬‫في‬‫المتاخمة‬ ‫أفغانستان‬
‫الروسية‬ ‫اإلسالمية‬ ‫القوقاز‬ ‫لجمهوريات‬‫روسيا‬ ‫تكون‬‫ضمنت‬ ‫قد‬
‫إن‬‫هاء‬‫أي‬‫آ‬‫مال‬‫ل‬‫دعاة‬‫اآلن‬‫الروسية‬ ‫األمبراطورية‬ ‫عن‬ ‫فصال‬‫والتي‬
‫تعان‬ ‫كانت‬‫ي‬‫في‬‫الشرسة‬ ‫الحروب‬ ‫من‬ ‫الوقت‬ ‫ذلك‬‫التي‬‫يشنها‬
‫مقاتلى‬‫القوقاز‬‫األشداء‬‫و‬ ،‫هى‬‫ال‬‫حروب‬‫التي‬‫األمبراطورية‬ ‫كبدت‬
‫البشر‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫الروسية‬‫و‬‫المال‬‫و‬‫التغلب‬ ‫روسيا‬ ‫تسطع‬ ‫لم‬‫عليهم‬
‫اإلستخبا‬ ‫بالحيل‬ ‫إال‬‫راتية‬‫و‬‫الروائ‬ ‫خلد‬ ‫وقد‬ .‫الرشوة‬‫ي‬‫الفيلسوف‬
41
‫الروس‬‫ي‬‫الكبير‬(‫تولستو‬ ‫ليو‬‫ي‬‫تلك‬ )‫الحروب‬‫أو‬‫شئنا‬ ‫إن‬ ‫المجازر‬
‫الدقة‬‫في‬.)‫مراد‬ ‫(الحاج‬ ‫الخالدة‬ ‫روايته‬
‫و‬‫فعله‬ ‫ما‬ ‫يبقى‬‫األفغان‬‫ي‬‫في‬‫الغير‬ ‫األسباب‬ ‫أهم‬ ‫أفغانستان‬
‫مباشرة‬‫التي‬‫التحررية‬ ‫الثورات‬ ‫روح‬ ‫أنهت‬‫في‬‫روسيا‬‫و‬ ،‫ال‬
‫نستبعد‬‫في‬‫الس‬‫يا‬‫أ‬ ‫ذاته‬ ‫ق‬‫ن‬‫يكون‬‫السيد‬‫األ‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬‫فغاني‬‫قد‬
‫روسيا‬ ‫زار‬‫في‬‫الفترة‬ ‫تلك‬‫و‬‫ا‬‫القوقازية‬ ‫القبائل‬ ‫بشيوخ‬ ‫ختلط‬‫و‬‫قام‬
‫بعد؟‬ ‫فيما‬ ‫القوقاز‬ ‫الزعماء‬ ‫على‬ ‫للقبض‬ ‫مهدت‬ ‫تجسس‬ ‫بأعمال‬
‫الخيانة‬ ‫أعمال‬ ‫من‬ ‫بالكثير‬ ‫يشهد‬ ‫الفترة‬ ‫تلك‬ ‫فتاريخ‬‫التي‬‫ضد‬ ‫تمت‬
‫الزعماء‬ ‫هؤالء‬.‫و‬‫س‬ ‫بعد‬ ‫أن‬ ‫اإلشارة‬ ‫تجدر‬‫األمب‬ ‫قوط‬‫راطورية‬
‫بأعوام‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫الروسية‬‫إنشاء‬‫السوفيات‬ ‫األتحاد‬‫ي‬‫قام‬‫أغلب‬ ‫بضم‬
‫الدول‬‫له‬ ‫المتاخمة‬ ‫إلسالمية‬‫في‬‫آ‬‫سيا‬‫و‬‫مح‬‫و‬‫اإلسالمية‬ ‫الهوية‬
‫نجزم‬ ‫وال‬ ‫هناك‬‫أو‬‫ال‬ ‫الجيش‬ ‫أستند‬ ‫هل‬ ‫ننفى‬‫سوفيات‬‫ي‬‫به‬ ‫قام‬ ‫لما‬
‫األ‬‫فغاني‬‫سابقة‬ ‫أعمال‬ ‫من‬،‫أعماله‬ ‫أن‬ ‫أم‬‫في‬‫الحركات‬ ‫إضعاف‬
‫اإلسالمية‬‫في‬‫ال‬‫ق‬‫وقاز‬‫هي‬‫الدول‬ ‫تلك‬ ‫إلحتالل‬ ‫الطريق‬ ‫مهدت‬ ‫من‬
‫ذلك‬ ‫بعد‬‫ننفى‬ ‫ال‬ ‫بسهولة؟‬‫أو‬.‫نجزم‬
‫و‬‫نعود‬‫ل‬‫ألفغان‬d‫الذ‬‫ي‬‫ترك‬‫الروس‬ ‫مع‬ ‫العمل‬‫أ‬ ‫أن‬ ‫بعد‬‫دى‬
‫األكمل‬ ‫األوجه‬ ‫على‬ ‫مهمته‬،‫لي‬‫بعمل‬ ‫للقيام‬ ‫تطلع‬‫آخر‬‫من‬ ‫يقربه‬
‫األعظم‬ ‫هدفه‬‫الذي‬‫السن‬ ‫(اإلسالم‬ ‫محو‬ ‫له‬ ‫يعيش‬‫ي‬)‫و‬‫بدينه‬ ‫إبداله‬
( ‫الجديد‬‫األديان‬ ‫بين‬ ‫المزيج‬‫و‬.)‫المذاهب‬‫و‬‫هذا‬ ‫لتحقيق‬‫هل‬ ‫الهدف‬
‫لمساعدته‬ ‫بريطانيا‬ ‫من‬ ‫أفضل‬ ‫يوجد‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫التي‬‫لوراثة‬ ‫تتطلع‬
.‫العثمانية‬ ‫األمبراطورة‬
‫مع‬( ‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬MI-6‫فريد‬ ‫طراز‬ ‫من‬ ‫رحلة‬ )
‫أمبراطورية‬ ‫كانت‬ ‫عشر‬ ‫التاسع‬ ‫القرن‬ ‫منتصف‬ ‫بحلول‬
‫بشدة‬ ‫تترنح‬ ‫العثمانية‬ ‫الخالفة‬‫نتيج‬‫عاملين‬ ‫ة‬‫هامين‬،‫األول‬‫هو‬:
40
‫الخارج‬ ‫أعداء‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫الخارجية‬ ‫الضربات‬ ‫من‬ ‫سلسلة‬‫و‬‫الذين‬
‫طويلة‬ ‫قرون‬ ‫عبر‬ ‫تشكلوا‬‫من‬‫الفتوحات‬‫و‬‫النجاح‬.‫و‬‫الثاني‬:
‫متمثلة‬ ‫الداخل‬ ‫مشاكل‬‫في‬‫عمالء‬‫و‬‫قوميات‬ ‫من‬ ‫خونة‬‫و‬‫مذاهب‬
‫العثمانية‬ ‫الجنسية‬ ‫يحملون‬ ‫مختلفة‬‫في‬‫الظاهر‬‫و‬‫والئهم‬ ‫لكن‬‫في‬
‫الباطن‬‫كان‬‫لجذوره‬‫م‬‫و‬‫الباطنية‬ ‫عقائدهم‬‫األصلية‬‫هذا‬‫باإلضافة‬
‫ل‬‫مشاكل‬‫العرقية‬‫األرمن‬‫ية‬‫والتي‬‫بفعل‬ ‫السطح‬ ‫على‬ ‫تطفو‬ ‫بدأت‬
‫أياد‬‫من‬ ‫جاءت‬‫الخارج‬.‫الداخل‬ ‫من‬ ‫أخرى‬ ‫مع‬ ‫لتتحالف‬‫هذه‬ ‫كل‬
‫العوامل‬‫لتشكل‬ ‫أجتمعت‬‫ضغوط‬‫ا‬‫رهيب‬ ‫داخلية‬‫ة‬‫موحية‬‫بإ‬‫نفجار‬
‫جذورها‬ ‫من‬ ‫األمبراطورية‬ ‫سيزلزل‬‫ليقتلعها‬‫و‬‫يبعثرها‬‫ثم‬‫ي‬‫تركها‬
‫لقمة‬‫للطامعين‬ ‫سائغة‬‫الخارج‬ ‫من‬‫و‬‫بعد‬ ‫يوما‬ ‫ضرباتهم‬ ‫تشتد‬ ‫الذين‬
‫من‬ ‫يوم‬‫ت‬.‫الثمينة‬ ‫بالغنيمة‬ ‫الظفر‬ ‫لحظة‬ ‫ظرين‬‫األمبراط‬ ‫كانت‬‫ورية‬
‫ي‬ ‫يحتضر‬ ‫كأسد‬ ‫تبدو‬ ‫العثمانية‬‫سقوطه‬ ‫الضباع‬ ‫نتظر‬‫لحظة‬ ‫بين‬
‫وأخرى‬‫جسده‬ ‫إللتهام‬‫في‬ ،‫كانت‬ ‫المقابل‬‫اإل‬‫مبراطورية‬
‫عصورها‬ ‫أزهى‬ ‫تعيش‬ ‫البريطانية‬‫كقوة‬‫إستعمارية‬‫تنتظر‬‫ضعف‬
‫أو‬‫سقوط‬‫أي‬‫المحيطة‬ ‫القوى‬ ‫من‬‫عليها‬ ‫لإلنقضاض‬ ‫بها‬
‫و‬‫على‬ ‫اإلستيالء‬‫مستعمراته‬،‫م‬ ‫بكل‬ ‫لإلحتفاظ‬ ‫باإلضافة‬‫تملكه‬ ‫ا‬
‫بالفعل‬‫و‬ ،‫كانت‬‫الهند‬‫هي‬‫در‬ ‫فهى‬ ‫بريطانيا‬ ‫تملكه‬ ‫كانت‬ ‫ما‬ ‫إغلى‬‫ة‬
‫الملك‬ ‫التاج‬‫ي‬‫و‬‫لكن‬‫السطح‬ ‫على‬ ‫طفت‬‫مشاكل‬ ‫بها‬‫عديدة‬‫ن‬‫تيجة‬
‫ظهور‬‫من‬ ‫العديد‬‫الحركات‬‫اإلصالحية‬‫اإلسالمية‬‫هناك‬‫و‬ ،‫بالتالي‬
‫كان‬‫من‬ ‫البد‬‫ب‬ ‫القيام‬‫الفتنة‬ ‫يوأد‬ ‫عمل‬‫في‬‫مهدها‬‫و‬‫طريق‬ ‫عن‬ ‫ذلك‬
‫بالدين‬ ‫الدين‬ ‫تحطيم‬،‫األ‬ ‫فيرحل‬‫فغاني‬‫للهند‬‫واحد‬ ‫لبريطانيا‬ ‫ليؤدى‬
‫األعمال‬ ‫أهم‬ ‫من‬‫والتي‬‫نتيجتها‬ ‫ستبقى‬‫ل‬‫يعلم‬ ‫ال‬ ‫طويلة‬ ‫قرون‬
‫هللا‬ ‫إال‬ ‫نهايتها‬‫و‬‫يقربه‬ ‫أيضا‬ ‫عمل‬ ‫هو‬‫أكثر‬‫و‬‫هدفه‬ ‫من‬ ‫أكثر‬
‫الشخصى‬،‫اإلسالمية‬ ‫العقيدة‬ ‫تحطيم‬‫الصحيحة‬.
42
‫األ‬ ‫جمال‬‫فغاني‬‫الكابال‬‫ي‬‫في‬‫الهند‬
‫كانت‬‫الهند‬‫السابقة‬ ‫بالفقرة‬ ‫ذكرنا‬ ‫كما‬‫ب‬ ‫تموج‬‫إسالمية‬ ‫حركة‬
‫كبيرة‬)‫خان‬ ‫أحمد‬ ‫(السر‬ ‫بقيادة‬‫الذي‬‫أ‬‫نتشر‬‫ت‬‫دعوته‬‫في‬‫أنحاء‬
‫الهند‬‫بين‬‫المسلمين‬‫و‬‫المسلم‬ ‫أحوال‬ ‫إلصالح‬ ‫تهدف‬ ‫كانت‬‫ين‬
‫و‬‫المسلمي‬ ‫أحوال‬ ‫لتحسين‬ ‫الصحيح‬ ‫الدين‬ ‫أخالق‬ ‫إلى‬ ‫العودة‬‫ن‬
‫و‬‫المستعمر‬ ‫إستعباد‬ ‫من‬ ‫التحرر‬‫و‬ ،‫ألن‬‫اآلن‬‫عظيما‬ ‫كان‬ ‫تشار‬‫فقد‬
‫ق‬ ‫كان‬‫الملك‬ ‫التاج‬ ‫درة‬ ‫على‬ ‫بريطانيا‬ ‫لق‬‫ي‬‫شديدا‬،‫يأت‬ ‫وهنا‬‫ي‬‫دور‬
‫اإلست‬ ‫األعمال‬‫خ‬‫ب‬‫ا‬‫راتى‬‫ة‬،‫ف‬‫بريطانيا‬ ‫تقرر‬‫المحنك‬ ‫رجلها‬ ‫إرسال‬
‫الخبير‬‫ب‬‫اإلسالمية‬ ‫الشئون‬(‫جمال‬‫األفغان‬‫ي‬-‫الكابال‬‫ي‬‫المرة‬ ‫هذه‬)
‫الهند‬ ‫إلى‬‫بمهمة‬ ‫ليقوم‬‫وسط‬ ‫التغلغل‬‫فريق‬‫اإلصالحيين‬‫و‬‫بث‬
‫الفرقة‬ ‫روح‬‫فيهم‬‫إلضعاف‬‫حركتهم‬‫و‬‫با‬ ‫صبغها‬‫لصب‬‫القومية‬ ‫غة‬
‫والتي‬‫تؤد‬‫ي‬‫عقيدته‬ ‫إلى‬ ‫طرف‬ ‫كل‬ ‫إلنحياز‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬‫و‬‫نسيان‬
‫األصل‬ ‫الهدف‬‫ي‬.‫التحرر‬ ‫هو‬‫و‬‫ينس‬ ‫لم‬ ‫بالتأكيد‬‫األ‬‫فغاني‬‫و‬‫هو‬
‫بالهند‬‫نشر‬‫تعاليم‬‫و‬‫مبادىء‬‫ال‬ ‫مذهبه‬‫مناد‬‫ي‬‫الديانات‬ ‫بتوحيد‬‫بشكل‬
‫سر‬‫ي‬‫مجتمع‬ ‫إصالح‬ ‫من‬ ‫الهند‬ ‫أهل‬ ‫هدف‬ ‫ليتغير‬ ‫فيها‬‫و‬‫النهوض‬
‫ودينية‬ ‫مذهبية‬ ‫لخالفات‬ ‫المعيشية‬ ‫بأحواله‬.‫و‬‫األ‬ ‫ينجح‬‫فغاني‬‫بالفعل‬
‫في‬‫المدى‬ ‫قصير‬ ‫كهدف‬ ‫التحررية‬ ‫الحركات‬ ‫إخماد‬‫و‬ ،‫يتحقق‬
‫الطويل‬ ‫هدفه‬‫بأعوام‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫المدى‬‫بتفك‬‫دول‬ ‫ثالث‬ ‫إلى‬ ‫الهند‬ ‫ك‬،
‫الهند‬‫و‬‫باكستان‬‫و‬‫بنجالديش‬‫بذور‬ ‫وضع‬ ‫أن‬ ‫بعد‬‫أبناء‬ ‫بين‬ ‫الشقاق‬
‫بل‬ ‫الواحد‬ ‫البلد‬‫و‬‫أبناء‬ ‫بين‬‫الواحد‬ ‫الدين‬‫لتزداد‬‫الخالف‬ ‫مساحات‬
‫بين‬‫الثقافات‬ ‫تعدد‬ ‫مستغال‬ ‫الجميع‬‫و‬‫العقائد‬‫في‬‫الهند‬.‫و‬‫كان‬ ‫أن‬ ‫بعد‬
‫هذا‬‫ال‬ ‫الثراء‬ ‫سبب‬ ‫التنوع‬‫حضاري‬‫اإلختالف‬ ‫هذا‬ ‫أصبح‬ ‫بها‬
‫لإلنفصال‬ ‫سببا‬.‫األ‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫بالطبع‬‫فغاني‬‫وحده‬ ‫يعمل‬‫بل‬‫من‬
43
‫المؤكد‬‫وجو‬‫د‬‫الكثير‬‫ون‬‫م‬‫م‬‫عمالء‬ ‫من‬ ‫ساعدوه‬ ‫ن‬‫و‬‫أهل‬ ‫من‬ ‫خونة‬
.‫بالوطن‬ ‫الدرهم‬ ‫أشتروا‬ ‫الذين‬ ‫الوطن‬
‫و‬‫بإنتهاء‬‫األ‬ ‫مهمة‬‫فغاني‬‫في‬‫الهند‬‫تكليفه‬ ‫يتم‬‫أخرى‬ ‫بمهمة‬
‫و‬‫ه‬‫ي‬‫أهمية‬ ‫األكثر‬ ‫المهمة‬‫و‬‫واحدة‬ ‫إنها‬ ‫نقول‬ ‫عندما‬ ‫نبالغ‬ ‫ال‬‫من‬
‫أخطر‬‫المهام‬‫و‬‫أهمها‬‫في‬‫الهدم‬ ‫عالم‬‫و‬‫اإلختراق‬،‫هي‬‫الرحلة‬
‫لمصر‬(‫الدنيا‬ ‫أم‬)‫و‬‫قلبه‬‫ا‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الدولة‬‫التي‬‫فيها‬ ‫تنذر‬ ‫األمور‬ ‫كانت‬
‫محالة‬ ‫ال‬ ‫قادمة‬ ‫بأعاصير‬،‫عن‬ ‫يدافعون‬ ‫العثمانية‬ ‫الخالفة‬ ‫فأنصار‬
‫إصالحات‬ ‫حدوث‬ ‫بوجوب‬ ‫اإلعتراف‬ ‫مع‬ ‫بإستماتة‬ ‫وجودها‬
‫للن‬ ‫عديدة‬‫ه‬‫بالمجتمع‬ ‫وض‬‫أن‬ ‫شريطة‬‫تكون‬‫هذه‬‫غير‬ ‫اإلصالحات‬
‫بل‬ ‫األسالمية‬ ‫الخالفة‬ ‫بدولة‬ ‫اإلرتباط‬ ‫على‬ ‫مؤثرة‬‫و‬‫وجوب‬
‫المسلمين‬ ‫لعموم‬ ‫جامعة‬ ‫كخالفة‬ ‫لتستمر‬ ‫تدعيمها‬‫و‬‫هذا‬ ‫يتزعم‬ ‫كان‬
‫الفريق‬‫الدين‬ ‫رجال‬‫اإلسالمي‬‫و‬‫الشريف‬ ‫األزهر‬ ‫رجال‬ ‫خاصة‬.
‫و‬‫ف‬‫ي‬‫المقابلة‬ ‫الجهة‬،‫أنصار‬ ‫كان‬‫اآلن‬‫فصال‬‫و‬‫عن‬ ‫الخروج‬
‫العثمانية‬ ‫السيطرة‬‫ي‬‫التخلف‬ ‫بأسباب‬ ‫نعتوه‬ ‫مما‬ ‫بالتحرر‬ ‫نادون‬
‫و‬‫الفقر‬‫و‬‫اإلسالمية‬ ‫بالخالفة‬ ‫اإلرتباط‬ ‫هو‬‫و‬‫ناحية‬ ‫غربا‬ ‫اإلتجاه‬
‫الحضارة‬ ‫قبلة‬ ‫ألنها‬ ‫أوربا‬‫و‬‫الرق‬‫ي‬‫و‬‫الفريق‬ ‫هذا‬ ‫تزعم‬ ‫قد‬‫نفر‬‫ممن‬
‫تعلموا‬‫أو‬‫للخارج‬ ‫سافروا‬‫أو‬‫ممن‬‫كانت‬‫أصولهم‬‫تنتم‬‫ي‬.‫للغرب‬
‫و‬‫بين‬‫هذ‬‫ي‬‫ن‬‫الف‬‫ريقين‬‫ظهر‬‫له‬ ‫شق‬ ‫ثالث‬ ‫فريق‬‫طري‬‫ق‬‫ا‬‫بين‬
‫الطريقين‬‫و‬‫بتغليب‬ ‫ينادى‬ ‫الفريق‬ ‫هذا‬ ‫كان‬‫ال‬‫مصلحة‬‫ل‬ ‫العليا‬‫مصر‬
‫ل‬ ‫التبعية‬ ‫عن‬ ‫النظر‬ ‫بصرف‬‫آ‬‫ما‬ ‫هو‬ ‫فاألهم‬ ‫ال‬ ‫أم‬ ‫عثمان‬ ‫ل‬
‫نهضة‬ ‫من‬ ‫سيتحقق‬‫من‬ ‫معونة‬ ‫إنتظار‬ ‫بدون‬ ‫مصر‬ ‫أبناء‬ ‫بسواعد‬
‫أحد‬‫و‬‫أتت‬ ‫إن‬‫التفريط‬ ‫فبدون‬‫في‬.‫الوطن‬ ‫كرامة‬‫في‬‫ما‬ ‫كل‬ ‫أثناء‬
‫ال‬ ‫العميل‬ ‫كان‬ ‫إرهاصات‬ ‫من‬ ‫سبق‬‫خار‬‫ق‬(‫الدين‬ ‫جمال‬‫األ‬‫ف‬‫غان‬‫ي‬)
‫يحط‬‫برحاله‬‫في‬‫أرض‬)‫(المحروسة‬‫سنة‬0838‫م‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الرحلة‬
‫ال‬‫ت‬‫أثارها‬ ‫تزال‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫السلبية‬‫محفورة‬‫في‬‫المصر‬ ‫التاريخ‬‫ي‬‫إلى‬
47
‫اآلن‬‫و‬‫ال‬ ‫لسنوات‬‫هللا‬ ‫إال‬ ‫نهايتها‬ ‫يعلم‬،‫أفسده‬ ‫فما‬‫و‬‫الدين‬ ‫لهدم‬ ‫فعله‬
‫منهج‬ ‫أصبح‬‫ا‬‫أتباعه‬ ‫عليه‬ ‫سيسير‬‫و‬‫صنائعه‬‫الذي‬‫أهداهم‬
‫ل‬‫لكارهي‬‫ن‬‫ل‬‫مصر‬‫و‬‫وعلى‬ ‫عليها‬ ‫الحاقدين‬‫السن‬ ‫إسالمها‬‫ي‬
‫الوسط‬‫ي‬.
‫األ‬‫فغاني‬‫و‬‫التخري‬‫ب‬‫في‬‫مصر‬
‫األ‬ ‫لعمل‬ ‫مدخل‬‫فغاني‬‫في‬‫مصر‬
‫أن‬ ‫قبل‬‫بقدوم‬ ‫مصر‬ ‫تبتلى‬‫األ‬‫فغاني‬‫سنة‬ ‫إليها‬0838‫م‬،‫ذهب‬
‫لبريطانيا‬‫أو‬‫ع‬‫ا‬‫إ‬ ‫د‬‫ل‬‫الشيطانية‬ ‫فكرته‬ ‫عارضا‬ ‫يها‬(‫الجامعة‬
)‫اإلسالمية‬‫مصر‬ ‫بين‬‫و‬‫تركيا‬‫و‬‫إيران‬‫و‬‫أفغانستان‬‫التي‬‫سيكون‬
‫نشرها‬ ‫ومركز‬ ‫اإلسالمية‬ ‫األمة‬ ‫قلب‬ ‫مصر‬ ‫مركزها‬‫في‬‫العالم‬
‫اإلسالمي‬‫اإلسالمية‬ ‫الصحوة‬ ‫لضرب‬‫التي‬‫كانت‬‫في‬‫بداية‬
‫إ‬‫نتشار‬‫ها‬‫في‬‫السيطرة‬ ‫تحت‬ ‫الواقعة‬ ‫اإلسالمية‬ ‫البلدان‬ ‫أنحاء‬
‫البريطانية‬‫أو‬‫تلك‬‫التي‬‫موجودة‬ ‫مازالت‬‫في‬‫الخالفة‬ ‫كنف‬
‫العثمانية‬ ‫اإلسالمية‬‫و‬ ،‫أن‬ ‫خاصة‬‫الس‬‫الحميد‬ ‫عبد‬ ‫لطان‬‫آخر‬
‫سالطين‬‫آ‬‫فكرة‬ ‫لديه‬ ‫كانت‬ ‫عثمان‬ ‫ل‬‫الفكرة‬ ‫بتلك‬ ‫شبيهة‬‫و‬‫ه‬‫ي‬
‫نشأته‬ ‫تكون‬ ‫تجمع‬ ‫إنشاء‬‫إسالم‬ ‫أساس‬ ‫على‬‫ي‬‫أغلب‬ ‫يضم‬ ‫خالص‬
‫لتجميع‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الدول‬‫و‬‫لملمة‬‫تبقى‬ ‫ما‬‫في‬‫اإلمبرطورية‬
‫ال‬‫األطراف‬ ‫مترامية‬‫و‬ ،‫حدث‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫بالفعل‬‫عندما‬‫شرع‬‫السلطان‬
‫الحميد‬ ‫عبد‬‫في‬‫هدف‬ ‫تحقيق‬‫ه‬‫ب‬‫بناء‬(‫الحجاز‬ ‫خط‬)‫و‬‫هو‬‫سكك‬ ‫خط‬
‫حديدية‬‫البال‬ ‫بأغلب‬ ‫يمر‬‫اإلسالمية‬ ‫د‬‫و‬‫ينته‬‫ي‬‫المكرمة‬ ‫بمكة‬‫وهو‬
‫ما‬‫بوصول‬ ‫قليال‬ ‫إال‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫تحقق‬‫الخط‬ ‫هذا‬‫الحديد‬‫ي‬‫إل‬‫ى‬
‫للرحلة‬ ‫كنهاية‬ ‫المنورة‬ ‫المدينة‬‫المكرمة‬ ‫مكة‬ ‫من‬ ‫بدال‬‫بعد‬‫أن‬
‫حسين‬ ‫الشريف‬ ‫رفض‬‫وال‬‫ي‬‫وقتها‬ ‫مكة‬‫أن‬‫يمر‬‫هذا‬‫الخط‬‫ببالده‬
42
‫ب‬‫بريطانيا‬ ‫من‬ ‫إيعاز‬.‫و‬‫وال‬ ‫حسين‬ ‫للشريف‬‫ي‬‫مكة‬‫هو‬‫و‬‫من‬ ‫أبنه‬
‫بعده‬‫الخيانة‬ ‫أدوار‬ ‫أقذر‬ ‫من‬ ‫يعد‬ ‫دور‬‫في‬‫اإلسالم‬ ‫التاريخ‬‫ي‬‫تعد‬ .
‫اإل‬ ‫الجامعة‬ ‫فكرة‬‫سالمية‬‫تطبيقا‬‫األفغان‬ ‫لمقولة‬ ‫عمليا‬‫ي‬‫رقبة‬ ‫(قطع‬
)‫بالدين‬ ‫الدين‬‫ألنه‬‫قد‬ ‫يكون‬ ‫بذلك‬‫ك‬ ‫قلل‬‫فورة‬ ‫من‬ ‫ثيرا‬‫و‬‫تلك‬ ‫أثار‬
‫الصحوة‬‫اإلسالمية‬‫و‬‫م‬‫عاتية‬ ‫ثورات‬ ‫إلى‬ ‫تفاقمها‬ ‫نع‬‫و‬‫إن‬ ‫حتى‬
‫قامت‬‫أي‬‫وجهتها‬ ‫تغير‬ ‫السهل‬ ‫من‬ ‫يكون‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫ثورة‬‫إتجاه‬ ‫إلى‬
‫آخر‬‫ي‬ ‫بعيدا‬‫إحتوا‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫سهل‬‫ء‬‫ها‬‫و‬‫ألهد‬ ‫قادتها‬ ‫توجيه‬‫أخرى‬ ‫اف‬
‫تدريج‬ ‫بشكل‬ ‫تتحقق‬ ‫مرسومة‬‫ي‬‫ي‬‫تحقق‬‫معها‬‫أطماع‬
‫مرحلية‬ ‫كأهداف‬ ‫الموجودة‬ ‫البريطانية‬ ‫األمبراطورية‬‫في‬
‫الس‬ ‫المخططات‬‫لها‬ ‫رية‬.‫ف‬‫الفكرة‬‫في‬‫فه‬ ‫مقبولة‬ ‫ظاهرها‬‫ي‬‫تبدو‬
‫تسير‬ ‫وكأنها‬‫في‬‫الطريق‬ ‫نفس‬‫الحركات‬ ‫تلك‬ ‫ضد‬ ‫موجهة‬ ‫وليست‬
‫فالجا‬ ‫التحريرية‬‫إسالم‬ ‫بلسان‬ ‫تتكلم‬ ‫اإلسالمية‬ ‫معة‬‫ي‬‫في‬‫الظاهر‬
‫و‬‫لكن‬‫في‬‫األمر‬ ‫فأن‬ ‫األمر‬ ‫واقع‬‫كليا‬ ‫يختلف‬‫لها‬ ‫المرسوم‬ ‫فالهدف‬
‫يسير‬‫في‬‫فه‬ ‫تماما‬ ‫المختلف‬ ‫اإلتجاه‬‫ي‬‫تتكلم‬‫ب‬‫عقل‬‫و‬‫بريطان‬ ‫فكر‬‫ي‬
‫في‬‫الباطن‬،‫رؤيتها‬ ‫يحقق‬‫في‬‫الفتن‬ ‫بذور‬ ‫نشر‬‫و‬‫بين‬ ‫الفرقة‬
‫جهة‬ ‫من‬ ‫المسلمين‬،‫أخرى‬ ‫جهة‬ ‫ومن‬‫فإن‬‫إنش‬‫ا‬‫الجامعة‬ ‫هذه‬ ‫ء‬
‫سيقض‬‫ي‬‫تماما‬‫عل‬‫ى‬‫أي‬‫أمل‬‫في‬‫الحميد‬ ‫عبد‬ ‫السلطان‬ ‫نفس‬‫في‬
‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الخالفة‬ ‫مجد‬ ‫إحياء‬.
‫األ‬ ‫جمال‬ ‫رحلة‬‫فغاني‬‫في‬‫مصر‬
‫على‬ ‫اإلتفاق‬ ‫بعد‬‫الخطة‬‫و‬‫بت‬ ‫بريطانيا‬ ‫قامت‬ ‫إعتمادها‬‫مو‬‫يل‬
‫ل‬ ‫بحرية‬ ‫رحلة‬‫األ‬ ‫جمال‬‫فغاني‬‫مصر‬ ‫إلى‬‫ثم‬ ‫الهند‬ ‫من‬ ‫تبدأ‬
‫السويس‬‫و‬‫غامضة‬ ‫بمهمة‬ ‫للقيام‬ ‫لتركيا‬ ‫منها‬‫و‬‫فيها‬ ‫يمكث‬ ‫لم‬ ‫لكنه‬
‫ألنها‬ ‫قليال‬ ‫إال‬‫طردته‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬‫أراضيها‬ ‫من‬‫مصر‬ ‫إلى‬ ‫ليعود‬
46
‫و‬‫الوزاراء‬ ‫(رئيس‬ ‫باشا‬ ‫رياض‬ ‫يستقبله‬‫في‬‫إست‬ )‫الوقت‬ ‫ذلك‬‫قباال‬
‫جيد‬‫ا‬‫و‬‫له‬ ‫سمح‬‫في‬‫الشريف‬ ‫باألزهر‬ ‫اإلقامة‬‫و‬‫قطع‬‫راتب‬ ‫له‬‫ا‬
‫شهر‬‫يا‬‫لمد‬‫ة‬‫ثمان‬‫ية‬‫أعوام‬‫و‬ ،‫يسكن‬‫األ‬‫فغاني‬‫في‬)!‫اليهود‬ ‫(حارة‬
‫وكان‬‫دا‬‫ئ‬‫التردد‬ ‫م‬.‫باألزبكية‬ ‫البوسطة‬ ‫مقهى‬ ‫على‬‫و‬‫مهم‬ ‫تبدأ‬‫ة‬
‫األ‬‫فغاني‬‫في‬‫مصر‬‫دروسه‬ ‫عبر‬ ‫أفكاره‬ ‫لينشر‬ ‫األزهر‬ ‫الجامع‬ ‫من‬
‫التي‬‫يلقيها‬ ‫كان‬‫على‬‫آ‬‫مس‬ ‫ذان‬‫جذابة‬ ‫بطريقة‬ ‫تمعيه‬‫و‬ ،‫نجحت‬ ‫قد‬
‫طريقته‬‫في‬‫لدروسه‬ ‫إلقائه‬‫في‬‫من‬ ‫الكثير‬ ‫جذب‬‫له‬ ‫المستمعين‬
‫لي‬‫شتهر‬‫األ‬‫فغاني‬‫في‬‫بأفكاره‬ ‫الدينية‬ ‫األوساط‬‫الغريبة‬‫و‬‫الشاذة‬‫في‬
‫كثيرة‬ ‫أحيان‬‫والتي‬‫بل‬ ‫الدين‬ ‫عن‬ ‫البعد‬ ‫كل‬ ‫بعيدة‬ ‫كانت‬‫و‬‫تقترب‬
‫في‬.‫اإللحاد‬ ‫من‬ ‫كثيرة‬ ‫أحيان‬‫و‬‫قد‬‫إسلوب‬ ‫تمثل‬‫معيشة‬‫جمال‬
‫ا‬‫أل‬‫فغاني‬‫في‬‫مصر‬‫طريقته‬‫في‬‫الدعوة‬‫في‬‫المبالغة‬‫في‬‫إظهار‬
‫الزهد‬‫و‬‫المزيفين‬ ‫الورع‬‫الغريبة‬ ‫الفتاوى‬ ‫إدخال‬ ‫ثم‬ ‫ومن‬‫و‬‫العقائد‬
‫التجديد‬ ‫بحجة‬ ‫المريبة‬‫و‬‫بها‬ ‫فيتأثر‬ ‫العصر‬ ‫لمواكبة‬ ‫الدين‬ ‫تحديث‬
‫الثقافة‬ ‫ضعاف‬،‫فتلقى‬‫في‬‫القبول‬ ‫نفوسهم‬‫و‬ ،‫ف‬‫ي‬‫تحدث‬ ‫المقابل‬
‫اإلثار‬ ‫من‬ ‫حالة‬‫ة‬‫و‬‫ذو‬ ‫من‬ ‫الجدل‬‫ي‬‫المخت‬ ‫الثقافات‬‫لفة‬‫و‬‫متخصص‬‫ي‬
‫الدي‬‫ن‬،‫فيؤد‬‫ي‬‫ل‬ ‫خلخلة‬ ‫إحداث‬ ‫إلى‬ ‫الجدل‬‫لعقيدة‬‫في‬.‫النفوس‬
‫و‬‫لأل‬‫فغاني‬‫شهيرة‬ ‫مقولة‬‫هنا‬ ‫توضع‬ ‫أن‬ ‫يجب‬‫في‬" ‫السياق‬ ‫هذا‬‫إذا‬
‫ن‬ ‫عباد‬ ‫ستجدنا‬ ‫رأيتنا‬‫اسكين‬‫أمرنا‬ ‫ما‬ ‫هللا‬ ‫نعصى‬ ‫ال‬‫ما‬ ‫ويفعلون‬
‫يؤمرون‬"‫و‬‫لكن‬‫ه‬‫كلمته‬ ‫يكمل‬ ‫لم‬‫بكتابة‬‫نفسه‬ ‫تخفيه‬ ‫ما‬‫في‬‫باطنها‬
‫و‬‫ه‬‫ي‬:(‫هذا‬‫في‬‫أما‬ ‫الظاهر‬‫الباطن‬‫فيكون‬‫نفعله‬ ‫ما‬‫أهدافنا‬ ‫لتحقيق‬
‫المرسومه‬ ‫نحن‬‫في‬‫الخفاء‬،‫السن‬ ‫اإلسالم‬ ‫هدم‬‫ي‬).‫في‬‫طريق‬‫ه‬
‫دعوته‬ ‫لنشر‬‫األ‬ ‫قابل‬‫فغاني‬‫عبده‬ ‫(محمد‬ ‫هما‬ ‫رجلين‬‫و‬‫رشيد‬
)‫رضا‬،‫العون‬ ‫أولهم‬ ‫كان‬‫و‬‫حتى‬ ‫له‬ ‫الدائم‬ ‫السند‬‫آخر‬‫عمره‬‫و‬‫هو‬
‫أيضا‬‫ه‬ ‫راية‬ ‫موته‬ ‫بعد‬ ‫وحمل‬ ‫خلفه‬ ‫من‬‫الدين‬ ‫دم‬،‫الصديق‬ ‫وهو‬
‫ل‬ ‫الوفى‬(‫أبو‬ )‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫حسن‬(‫جماعة‬ ‫مؤسس‬ ‫البناء‬ ‫حسن‬
44
‫إخوان‬)‫المسلمين‬،‫الثان‬ ‫أما‬‫ي‬‫فهو‬(‫السور‬‫ي‬‫فلن‬ )‫رضا‬ ‫رشيد‬
‫إال‬ ‫عنه‬ ‫نذكر‬‫قليال‬،‫فقد‬‫األ‬ ‫تالميذ‬ ‫من‬ ‫كان‬‫فغاني‬‫في‬‫مصر‬
‫و‬‫أنقلب‬‫أفكاره‬ ‫على‬‫موته‬ ‫بعد‬‫و‬‫بشدة‬ )‫عبده‬ ‫(محمد‬ ‫هاجم‬‫و‬‫أنتهت‬
‫حياته‬‫و‬‫ما‬ ‫أشد‬ ‫هو‬‫التزمت‬ ‫يكون‬‫و‬‫محمد‬ ‫(األمام‬ ‫لدعوة‬ ‫ناشرا‬
‫الوهاب‬ ‫عبد‬-‫لواء‬ ‫حامل‬‫إ‬‫السلفية‬ ‫حياء‬‫في‬‫هنا‬ .)‫العربية‬ ‫الجزيرة‬
‫نضع‬‫تس‬:‫اؤال‬‫رضا‬ ‫رشيد‬ ‫أنقلب‬ ‫هل‬‫األ‬ ‫على‬‫فغاني‬‫ألنه‬‫ا‬‫كتشف‬
‫الماسونية‬ ‫حقيقته‬‫موته‬ ‫بعد‬‫هللا‬ ‫هداه‬ ‫ثم‬ ‫يعرف‬ ‫كان‬ ‫إنه‬ ‫أم‬ ‫؟‬‫و‬‫تاب‬
‫و‬‫أناب‬‫؟‬‫رضا‬ ‫رشيد‬ ‫كان‬ ‫هل‬‫ماسونية‬ ‫حقيقة‬ ‫يعرف‬‫األ‬‫فغاني‬‫منذ‬
‫البداية‬‫و‬‫موته‬ ‫بعد‬ ‫عليه‬ ‫أنقلب‬ ‫لكنه‬‫ل‬ ‫ذهبت‬ ‫القيادة‬ ‫أن‬ ‫أيقن‬ ‫عندما‬
‫عبده‬ ‫محمد‬‫الذي‬‫األ‬ ‫خلف‬‫فغاني‬‫في‬‫كل‬‫ش‬‫ي‬‫ء‬‫و‬ ،‫ت‬ ‫بذلك‬‫نهاية‬ ‫كون‬
‫رضا‬ ‫رشيد‬‫بدايته‬ ‫مثل‬‫و‬‫مطمع‬ ‫يتعدى‬ ‫ال‬ ‫األمر‬ ‫أن‬‫ا‬‫دنيو‬‫يا‬‫؟‬‫بوجه‬
‫عام‬‫يعنينا‬ ‫ال‬‫رض‬ ‫رشيد‬ ‫أمر‬‫ا‬‫اآلن‬‫و‬‫إ‬ ‫يعنينا‬ ‫ال‬‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫ال‬
‫و‬‫سيرته‬‫و‬‫األ‬ ‫الزم‬ ‫إنه‬ ‫خاصة‬‫فغاني‬‫في‬‫رحلته‬‫و‬‫أسفاره‬‫و‬‫نشير‬
‫أيضا‬‫على‬ ‫للتأكيد‬‫حمل‬ ‫إنه‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫أهمية‬‫لقب‬‫األمام‬‫و‬ ،‫أود‬
‫أن‬‫إ‬ ‫أشير‬‫ش‬ ‫لى‬‫ي‬‫ء‬‫آخر‬‫هو‬،‫األ‬ ‫لقاء‬ ‫كان‬ ‫هل‬‫فغاني‬‫محمد‬ ‫ب‬
‫بترتيب‬ ‫كان‬ ‫أم‬ ‫صدفة؟‬ ‫عبده‬‫و‬‫عملهم‬ ‫جهة‬ ‫من‬ ‫تنسيق‬
)‫البريطانية‬ ‫(المخابرات‬‫أي‬‫أنه‬‫كان‬‫الخار‬ ‫عمالء‬ ‫بين‬ ‫لقاء‬‫ج‬
‫و‬‫عمالء‬ ‫بين‬‫الداخل‬‫منت‬ ‫وهم‬‫شر‬‫و‬‫بكثرة‬ ‫ن‬‫فيما‬ ‫للتنسيق‬‫بينهم‬
‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫من‬ ‫مسبقا‬ ‫له‬ ‫التخطيط‬ ‫تم‬ ‫ما‬ ‫لتحقيق‬
‫الواقع‬ ‫أرض‬ ‫على‬ ‫لتحقيقه‬‫بالداخل‬‫و‬ ،‫أنا‬‫العلمية‬ ‫لألمانة‬ ‫هنا‬‫ال‬
‫موثقة‬ ‫إجابة‬ ‫أملك‬‫ظروف‬ ‫عن‬‫و‬‫الطريقة‬ ‫مالبسات‬‫التي‬‫تقابال‬
‫بها‬،‫لكني‬‫إستدالال‬ ‫أملك‬‫عقل‬‫يا‬‫محدد‬‫ا‬،‫ش‬ ‫مطلقا‬ ‫نر‬ ‫لم‬ ‫أننا‬‫يئا‬‫من‬
‫يتعلق‬ ‫األمر‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫وخاصة‬ ‫مصادفة‬ ‫يتم‬ ‫اإلستخبارتية‬ ‫األعمال‬
‫معا‬ ‫عمالء‬ ‫بلقاء‬،‫أن‬ ‫بل‬‫مثل‬‫األشياء‬ ‫هذه‬‫ترتيبها‬ ‫يتم‬‫بدقة‬
‫متناهية‬.‫واألمانة‬‫العلمية‬‫تقتض‬‫ي‬‫نذكر‬ ‫أن‬‫أيضا‬‫األ‬ ‫أن‬‫فغاني‬‫كان‬
48
‫جدا‬ ‫نشيطا‬‫و‬‫دؤبا‬‫في‬‫لنش‬ ‫فرصة‬ ‫يترك‬ ‫لم‬ ‫فهو‬ ‫عمله‬‫إال‬ ‫أفكاره‬ ‫ر‬
‫و‬‫ف‬ ‫أغتنمها‬‫بالكتابة‬ ‫قام‬ ‫قد‬‫في‬‫أيامها‬ ‫الموجودة‬ ‫المجالت‬‫و‬‫قام‬
‫مجلة‬ ‫بإنشاء‬ ‫ايضا‬‫و‬‫كانت‬‫فكره‬ ‫لنشر‬ ‫ناجحة‬ ‫إنتشاره‬ ‫وسائل‬
‫و‬‫أهدافه‬‫فمقالته‬‫التي‬‫كانت‬ ‫يكتبها‬ ‫كان‬‫عنصر‬‫ا‬‫فعاال‬‫في‬‫إحداث‬
‫المطلوبة‬ ‫البلبلة‬‫والتي‬‫للرد‬ ‫األزهر‬ ‫علماء‬ ‫من‬ ‫بعضا‬ ‫أستدعت‬
‫مم‬ ‫بمقاالت‬ ‫عليها‬‫اثلة‬‫في‬‫إخرى‬ ‫صحف‬‫و‬‫األمر‬ ‫أظهر‬ ‫ما‬ ‫هو‬
‫ل‬ ‫للوصول‬ ‫حق‬ ‫على‬ ‫طرفين‬ ‫بين‬ ‫سجاال‬ ‫كأنه‬‫ل‬‫حقيقة‬‫المجردة‬،
‫و‬‫مفكر‬ ‫إنحاز‬ ‫بالطبع‬‫و‬‫ن‬‫و‬‫مثقف‬‫و‬‫ن‬‫عادي‬ ‫وقراء‬‫و‬‫حسب‬ ‫كال‬ ‫ن‬
‫الطرفين‬ ‫ألحد‬ ‫أهوائه‬‫و‬‫األثر‬ ‫هو‬‫الذي‬‫إحداثه‬ ‫مطلوب‬ ‫كان‬‫و‬ ،‫هذا‬
‫األ‬ ‫أظهر‬ ‫ما‬‫فغاني‬‫بصورة‬‫المصلح‬‫و‬‫المجدد‬‫و‬‫حام‬‫ي‬‫حمى‬
‫ومم‬ ‫اإلسالم‬‫ساعده‬ ‫ا‬‫في‬‫و‬ ‫زاهدا‬ ‫دائما‬ ‫يظهر‬ ‫أنه‬ ‫ذلك‬‫عافا‬ ‫رعا‬
‫الدنيا‬ ‫متاع‬ ‫عن‬،‫الدنيا‬ ‫عن‬ ‫رحل‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫يتزوج‬ ‫لم‬ ‫حتى‬ ‫إنه‬ ‫حتى‬.
‫األ‬ ‫إقامة‬ ‫كانت‬ ‫هكذا‬‫فغاني‬‫في‬‫مؤد‬ ‫فهو‬ ‫مصر‬‫بنجاح‬ ‫عمله‬ ‫لمهام‬
‫منتظرا‬‫أي‬‫تكليف‬‫آخر‬.‫ليؤديه‬ ‫رؤسائه‬ ‫من‬‫و‬‫األ‬ ‫يتوقف‬ ‫لم‬‫فغاني‬
‫دعا‬ ‫عن‬‫و‬‫ي‬‫و‬ ‫التنظير‬‫الدين‬ ‫مهاجمة‬‫و‬‫تتعارض‬ ‫المصالح‬ ‫ألن‬
‫كثيرة‬ ‫أحيانا‬‫و‬ ،‫األ‬ ‫وجود‬ ‫ألن‬‫فغاني‬‫في‬‫ذى‬ ‫غير‬ ‫أصبح‬ ‫مصر‬
‫جدوى‬‫به‬ ‫المكلف‬ ‫دوره‬ ‫أدى‬ ‫أن‬ ‫بعد‬،‫بل‬‫و‬‫خطرا‬ ‫وجوده‬ ‫أصبح‬
‫توفيق‬ ‫الخيديو‬ ‫على‬‫و‬‫على‬‫البريطانية‬ ‫الخطط‬‫ذاتها‬‫نفسها‬
‫المرصوده‬‫لتخريب‬‫مصر‬،‫أصبح‬ ‫فقد‬‫يبعد‬ ‫أن‬ ‫لزاما‬‫األ‬‫فغاني‬
.‫مصر‬ ‫عن‬‫و‬‫يقوم‬‫توفي‬ ‫الخديو‬‫(الماسون‬ ‫ق‬‫ي‬)‫بإصدار‬‫قرار‬‫ب‬‫طرد‬
‫األ‬‫فغاني‬‫مصر‬ ‫من‬‫و‬‫أيضا‬‫تلميذه‬ ‫نفى‬‫و‬‫رحلت‬ ‫رفيق‬‫ه‬(‫محمد‬
‫سرية‬ ‫جماعة‬ ‫تكوين‬ ‫بتهمة‬ ‫قريته‬ ‫إلى‬ )‫عبده‬‫تتألف‬ ‫للدين‬ ‫هدامة‬
‫ذو‬ ‫الشباب‬ ‫من‬‫ي‬‫العنيفة‬ ‫الميول‬)‫الماسونية‬ ‫الجماعة‬‫و‬‫سبحان‬
‫توفيق‬ ‫فالخديو‬ ‫األحوال‬ ‫مغير‬‫و‬‫األ‬‫فغاني‬‫سويا‬ ‫تشاركا‬ ‫طالما‬‫في‬
‫الكث‬‫المؤامرات‬ ‫من‬ ‫ير‬‫التي‬‫لإلحتالل‬ ‫للتمهيد‬ ‫مصر‬ ‫ضد‬ ‫حيكت‬
49
‫الحكم‬ ‫الخديو‬ ‫يتولى‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫سواء‬ ‫لمصر‬ ‫البريطانى‬‫أو‬‫توليه‬ ‫بعد‬
‫الحكم‬.‫و‬‫يغادر‬ ‫أن‬ ‫قبل‬‫األ‬‫فغاني‬‫يزك‬ ‫أن‬ ‫ينس‬ ‫لم‬ ‫مصر‬‫ي‬‫تلميذه‬
" ‫فيقول‬‫يكفي‬ ‫فهو‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫الشيخ‬ ‫لكم‬ ‫أترك‬‫بعلمه‬ ‫مصر‬
‫الدين‬‫ي‬."
‫األ‬‫فغاني‬‫و‬‫دوره‬‫في‬‫الثورة‬ ‫تدمير‬‫العرابية‬
‫المصري‬ ‫القومية‬ ‫الروح‬ ‫كانت‬‫ي‬‫في‬‫من‬ ‫السبعينيات‬ ‫منتصف‬
‫عشر‬ ‫التاسع‬ ‫القرن‬‫في‬‫أنجبتهم‬ ‫من‬ ‫أخلص‬ ‫من‬ ‫واحد‬ ‫بقيادة‬ ‫أوجها‬
‫مصر‬،‫لواء‬ ‫يعمل‬ ‫كان‬‫في‬‫المصر‬ ‫الجيش‬‫ي‬‫م‬ ‫تولى‬ ‫ثم‬‫نصب‬
‫الشعب‬ ‫البطل‬ ‫هو‬ ‫الحربية‬ ‫وزير‬‫ي‬‫عرا‬ ‫(أحمد‬‫ب‬‫ي‬)،‫به‬ ‫أرتبط‬
‫الضباط‬‫و‬‫ا‬ ‫المثل‬ ‫كان‬‫لهم‬ ‫ألعلى‬‫في‬‫الوطن‬‫ية‬‫و‬‫القدوة‬‫التي‬‫تلهمهم‬
‫الثورية‬ ‫الروح‬.‫عراب‬ ‫كان‬‫ي‬‫للتنقيب‬ ‫يلتفت‬ ‫فلم‬ ‫السريرة‬ ‫نقى‬‫في‬
‫معاونيه‬ ‫خبايا‬‫و‬‫المقربين‬‫منه‬‫و‬‫األفغان‬ ‫أستغله‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫ي‬،‫الذي‬
‫ا‬‫العرابيين‬ ‫من‬ ‫قترب‬‫و‬‫أثر‬‫في‬‫بفكره‬ ‫قادتهم‬‫الذي‬‫باإلطار‬ ‫صبغه‬
‫الوطن‬‫ي‬‫ل‬‫يخف‬‫ي‬‫مقصده‬ ‫حقيقة‬‫في‬‫الثو‬ ‫نسف‬‫كانت‬ .‫الجذور‬ ‫من‬ ‫رة‬
‫الروح‬‫الوطني‬‫ة‬‫عراب‬ ‫بقيادة‬‫ي‬‫لتنتشر‬ ‫الجيش‬ ‫حدود‬ ‫جاوزت‬ ‫قد‬‫في‬
‫الوطن‬ ‫مصر‬ ‫ربوع‬‫و‬‫لعراب‬ ‫ينضم‬‫ي‬‫من‬ ‫المخلصين‬ ‫الشعب‬ ‫أبناء‬
‫واحدا‬ ‫صفا‬ ‫ليقفوا‬ ‫الطوائف‬ ‫جميع‬‫في‬‫البريطانية‬ ‫المحاوالت‬ ‫وجه‬
‫في‬‫مصر‬ ‫غزو‬‫األجنبية‬ ‫األقليات‬ ‫حماية‬ ‫بحجة‬‫و‬‫الدين‬ ‫األقليات‬‫ية‬
‫المصريين‬ ‫المسيحيين‬ ‫من‬‫أو‬‫الش‬‫وام‬‫و‬‫ا‬‫ألرمن‬‫أو‬‫باق‬ ‫من‬ ‫غيرهم‬‫ي‬
‫الطوائف‬‫و‬‫المصرية‬ ‫الكنيسة‬ ‫موقف‬ ‫للتاريخ‬ ‫نسجل‬ ‫هنا‬
‫األرثوذكسية‬‫التي‬‫تماما‬ ‫وقفت‬‫في‬‫معلنة‬ ‫التدخل‬ ‫هذا‬ ‫وجه‬‫أ‬‫ن‬
‫طائفة‬ ‫ليسوا‬ ‫مصر‬ ‫أقباط‬‫و‬‫مثلهم‬ ‫وطن‬ ‫أصحاب‬ ‫هم‬ ‫بل‬ ‫أقلية‬ ‫ال‬
‫بإختال‬ ‫المصريين‬ ‫كل‬ ‫مثل‬‫عقائدهم‬ ‫ف‬‫و‬ ،‫فعله‬ ‫ما‬ ‫عكس‬ ‫هو‬
81
‫مسيحيو‬‫الشام‬‫ب‬ ‫الترحيب‬ ‫من‬‫الغ‬‫زو‬‫البريطان‬‫ي‬‫و‬ ،‫دور‬ ‫هو‬
‫الخامس‬ ‫الطابور‬‫الذي‬‫ا‬ ‫يسبق‬‫ليؤد‬ ‫عادة‬ ‫المحتلة‬ ‫لجيوش‬‫ي‬‫دوره‬
‫في‬‫اإلجتماع‬ ‫الغزو‬‫ي‬‫و‬‫الثقاف‬‫ي‬‫للبالد‬‫و‬‫أيضا‬‫الدليل‬ ‫بدور‬ ‫ليقوم‬
.‫الغازية‬ ‫للجيوش‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬‫لعراب‬ ‫نعود‬‫ي‬‫و‬‫جيشه‬‫الذي‬‫صفا‬ ‫وقف‬
‫بشجاعة‬ ‫واحدا‬‫في‬‫البريطانية‬ ‫القوات‬ ‫وجه‬‫و‬ ،‫فعل‬ ‫وكما‬ ‫لكن‬
‫األ‬‫فغاني‬‫في‬‫بها‬ ‫حط‬ ‫بلد‬ ‫كل‬،‫فأتص‬ ‫العرابية‬ ‫الثورة‬ ‫مع‬ ‫فعل‬‫ل‬
‫بالثورة‬‫و‬‫جهرا‬ ‫شجعها‬‫و‬‫سرا‬ ‫حاربها‬‫و‬‫إستما‬‫رجالها‬ ‫من‬ ‫بعضا‬ ‫ل‬،
‫و‬‫هنا‬ ‫نذكر‬‫أ‬‫ن‬‫عراب‬ ‫رجال‬ ‫أهم‬ ‫أحد‬‫ي‬‫اللواء‬‫سام‬ ‫محمد‬‫ي‬
‫البارود‬‫ي‬‫هو‬‫الذي‬‫قام‬‫الخيانة‬ ‫عراب‬ ‫بدور‬‫في‬‫عراب‬ ‫قوات‬‫ي‬
‫و‬‫ب‬ ‫قام‬‫عراب‬ ‫خطط‬ ‫نقل‬‫ي‬‫لإلنجليز‬ ‫الحربية‬‫و‬‫عل‬ ‫أطلعهم‬‫أوجه‬ ‫ى‬
‫القصور‬‫في‬‫لتأ‬ ‫القوات‬‫ت‬‫ي‬‫أحدث‬ ‫عنه‬ ‫عجزت‬ ‫بما‬ ‫الخيانة‬
‫األسلحة‬‫و‬ ،‫أن‬ ‫أيضا‬ ‫نذكر‬‫النديم‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫الثورة‬ ‫خطيب‬‫أي‬ ‫كان‬‫ضا‬
‫الوطن‬ ‫الزعيم‬ ‫خانوا‬ ‫الذين‬ ‫من‬‫ي‬‫عراب‬ ‫أحمد‬‫ي‬.‫و‬‫ذات‬ ‫األشياء‬ ‫من‬
‫األهمية‬‫التي‬‫أيضا‬ ‫تاريخيا‬ ‫ذكرها‬ ‫يجب‬،‫البريطانية‬ ‫القوات‬ ‫أن‬
‫قد‬ ‫كانت‬‫فشلت‬‫في‬‫الساب‬‫ق‬‫في‬‫بالهزيمة‬ ‫محملة‬ ‫لتعود‬ ‫مصر‬ ‫غزو‬
‫فريزر‬ ‫بحملة‬ ‫تاريخيا‬ ‫عرف‬ ‫فيما‬،‫أما‬‫في‬‫الجيش‬ ‫ضد‬ ‫الحرب‬
‫المصر‬‫ي‬‫األعمال‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫الفارق‬ ‫صنعوا‬ ‫فقد‬ ‫عرابي‬ ‫بقيادة‬
‫اإلستخبارية‬‫والتي‬‫بخيانة‬ ‫توجت‬‫رجال‬‫المصر‬ ‫الجيش‬ ‫كبار‬‫ي‬
‫(البارود‬‫ي‬)‫و‬)‫(النديم‬‫و‬ ،‫ال‬ ‫حتى‬‫نكون‬‫قد‬‫نذكر‬ ‫أحد‬ ‫على‬ ‫تجنينا‬
‫مح‬ ‫أن‬‫سام‬ ‫مد‬‫ي‬‫البارودى‬‫و‬‫عبد‬‫كانوا‬ ‫النديم‬ ‫هللا‬‫بالوثائق‬‫أعضاء‬
‫في‬‫الماسون‬ ‫المحفل‬‫ي‬‫الذي‬‫األفغان‬ ‫أسسه‬‫ي‬.‫و‬‫تنته‬‫ي‬‫الثورة‬
‫العرابية‬‫و‬‫سنة‬ ‫مصر‬ ‫البريطانية‬ ‫القوات‬ ‫تدخل‬0884‫وه‬‫ي‬‫التي‬
‫مضت‬ ‫لعقود‬ ‫عليها‬ ‫أستعصت‬‫و‬ ،‫األ‬ ‫أن‬ ‫هنا‬ ‫نذكر‬‫فغاني‬‫من‬ ‫طرد‬
‫سنة‬ ‫مصر‬0815‫السويس‬ ‫ميناء‬ ‫عبر‬‫في‬‫الليلة‬‫التي‬‫إنطلقت‬
80
.‫األسكندرية‬ ‫لضرب‬ ‫البريطانية‬ ‫المدافع‬ ‫فيها‬‫و‬‫هدف‬ ‫ليتحقق‬
‫األ‬‫فغاني‬.‫مصر‬ ‫مغادرته‬ ‫على‬ ‫أعوام‬ ‫ثالث‬ ‫مرور‬ ‫قبل‬
‫و‬‫األ‬ ‫يترك‬‫فغاني‬‫سنة‬ ‫مصر‬0815‫س‬ ‫قبل‬‫من‬ ‫قليلة‬ ‫نوات‬
‫البريطان‬ ‫اإلحتالل‬‫ي‬‫مصر‬ ‫على‬ ‫وجهت‬ ‫مدفع‬ ‫دانة‬ ‫أول‬ ‫مع‬‫بعد‬
‫النجاح‬ ‫أسباب‬ ‫بكل‬ ‫له‬ ‫الطريق‬ ‫مهد‬ ‫أن‬‫و‬‫إلى‬ ‫يذهب‬‫الحجاز‬‫و‬‫لكنه‬
‫الهند‬ ‫إلى‬ ‫ليرحل‬ ‫سريعا‬ ‫يتركها‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬‫و‬‫باريس‬ ‫إلى‬ ‫منها‬
‫والتي‬‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫بتلميذه‬ ‫فيها‬ ‫ألتقى‬‫أخرى‬ ‫مرة‬.
‫وإندهاش‬ ‫مفارقة‬
0-‫خائنا‬ ‫البارودى‬ ‫بحجم‬ ‫لواء‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫مستغربا‬ ‫يكون‬ ‫قد‬
‫و‬‫اليوم‬ ‫أتى‬ ‫لكن‬‫الذي‬‫كموظف‬ ‫يعمل‬ ‫جمهورية‬ ‫رئيس‬ ‫فيه‬ ‫رأينا‬
‫صغير‬‫في‬‫دولة‬ ‫مخابرات‬‫دكتوراه‬ ‫(لقب‬ ‫مقابل‬ ‫لبلده‬ ‫معادية‬
‫و‬‫من‬ ‫عشاء‬ ‫وجبات‬‫البط‬‫و‬‫المحش‬ ‫الحمام‬‫ي‬).
4-‫البطل‬‫الشعب‬‫ي‬‫عراب‬ ‫(أحمد‬‫ي‬)‫مواليد‬ ‫من‬‫قرية‬‫(هرية‬
‫وه‬ )‫رزنة‬‫ي‬‫محافظة‬ ‫قرى‬ ‫إحدى‬‫الشرقية‬‫و‬‫الوهم‬ ‫الرئيس‬‫ي‬
)‫مرسى‬ ‫(محمد‬‫الذي‬‫وضع‬‫ته‬‫كرس‬ ‫على‬ ‫األمريكية‬ ‫المخابرات‬‫ي‬
‫ا‬‫لحكم‬‫في‬‫سنة‬ ‫مصر‬4104‫من‬ ‫أيضا‬ ‫كان‬‫قري‬)‫(العدوى‬ ‫ة‬
‫الشرقية‬ ‫قرى‬ ‫إحدى‬.‫ولكن‬‫الف‬‫ا‬‫رق‬‫شاسع‬‫شعب‬ ‫بطل‬ ‫بين‬‫ي‬‫مازالت‬
‫إلى‬ ‫تتردد‬ ‫أسطورته‬‫اآلن‬‫بعد‬‫قرن‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫مرور‬‫و‬‫ربع‬‫و‬‫بين‬
‫يمر‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫أحترق‬ ‫خائن‬ ‫رجل‬‫العام‬‫و‬.‫الوطن‬ ‫يحرق‬ ‫أن‬ ‫قبل‬
3-‫جيشنا‬ ‫من‬ ‫رجل‬ ‫اليوم‬ ‫يهب‬ ‫أيضا‬ ‫بالبارحة‬ ‫اليوم‬ ‫أشبه‬ ‫ما‬
‫نت‬ ‫فقط‬ ‫لحمايتنا‬‫أخطا‬ ‫يتجنب‬ ‫أن‬ ‫منى‬‫الشعب‬ ‫الزعيم‬ ‫ء‬‫ي‬‫عرا‬‫ب‬‫ي‬
‫و‬‫جيد‬ ‫ينتبه‬‫ا‬‫للخونة‬‫و‬‫أسما‬ ‫فقط‬ ‫تغيرت‬ ‫الذين‬ ‫العمالء‬‫ؤ‬‫هم‬‫و‬‫بقيت‬
‫ظاهرة‬ ‫عقائدهم‬‫في‬.‫وجوههم‬ ‫مالمح‬
82
‫األ‬‫فغاني‬‫و‬‫عبده‬‫في‬‫باريس‬
‫أوردنا‬ ‫كما‬‫في‬‫الف‬‫قرة‬‫ال‬‫ط‬ ‫سابقة‬‫األ‬ ‫رد‬‫فغاني‬‫مصر‬ ‫من‬‫و‬‫نف‬‫ي‬
‫تلميذه‬‫و‬‫رحل‬ ‫رفيق‬‫ت‬‫ه‬(‫تكوين‬ ‫بتهمة‬ ‫قريته‬ ‫إلى‬ )‫عبده‬ ‫محمد‬
‫سر‬ ‫جماعة‬‫ية‬‫ذو‬ ‫الشباب‬ ‫من‬ ‫تتألف‬ ‫للدين‬ ‫هدامة‬‫ي‬‫العنيفة‬ ‫الميول‬
()‫الماسونية‬ ‫الجماعة‬‫و‬ ،‫ينس‬ ‫لم‬‫األ‬‫فغاني‬‫أن‬ ‫مصر‬ ‫مغادرة‬ ‫قبل‬
‫يزك‬‫ي‬‫لمريديه‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫النابغة‬ ‫تلميذه‬،" ‫قائال‬‫الشيخ‬ ‫لكم‬ ‫أترك‬
‫محم‬‫الدين‬ ‫بعلمه‬ ‫مصر‬ ‫يكفي‬ ‫فهو‬ ‫عبده‬ ‫د‬‫ي‬."‫و‬‫ا‬ ‫يذهب‬‫أل‬‫فغاني‬‫إلى‬
‫الهند‬‫و‬‫لندن‬ ‫إلى‬ ‫منها‬‫يذهب‬ ‫ثم‬‫من‬‫ها‬‫ذلك‬ ‫بعد‬‫باريس‬ ‫إلى‬‫و‬‫ي‬‫لتقى‬
‫أرضها‬ ‫على‬‫هو‬‫و‬‫الوف‬ ‫تلميذه‬‫ي‬‫محمد‬‫عبده‬‫و‬‫يصدرا‬‫هناك‬‫جريدة‬
)‫الوثقى‬ ‫(العروة‬‫أسبوعية‬ ‫كصحيفة‬‫بتم‬‫الحكومة‬ ‫من‬ ‫أنه‬ ‫قيل‬ ‫ويل‬
‫الفرنسية‬‫وه‬‫ي‬‫الصحيفة‬‫التي‬‫حمل‬‫ت‬‫نفس‬ ‫لها‬ ‫سرية‬ ‫منظمة‬ ‫أسم‬
‫مصر‬ ‫من‬ ‫مسلمين‬ ‫تضم‬ ‫األسم‬‫و‬‫الهند‬‫و‬‫أفر‬ ‫شمال‬‫يقيا‬‫و‬‫سوريا‬،
‫و‬‫تهدف‬‫في‬‫إلى‬ ‫ظاهرها‬‫المسلمين‬ ‫شمل‬ ‫جمع‬‫و‬‫لكن‬‫في‬‫الحقيقة‬
‫الرئيس‬ ‫الدور‬ ‫كان‬‫ي‬‫للجريدة‬ ‫سواء‬‫أو‬‫الدين‬ ‫شرذمة‬ ‫المنظمة‬
‫و‬‫ذلك‬‫الدعاو‬ ‫بث‬ ‫طريق‬ ‫عن‬‫ي‬‫المذه‬‫بية‬‫و‬‫المسلمين‬ ‫بين‬ ‫العرقية‬،
‫و‬‫قد‬‫توقف‬‫ت‬‫السلطات‬ ‫أوقفتها‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫الصدور‬ ‫عن‬ ‫الصحيفة‬
‫صدور‬ ‫بعد‬ ‫الباريسية‬‫ثمان‬‫ية‬‫عدد‬ ‫عشر‬‫ا‬‫منها‬‫ف‬‫قط‬‫و‬‫لكن‬‫ك‬ ‫ه‬‫ان‬
‫عدد‬‫ا‬‫ك‬‫اف‬‫يا‬‫المطلوب‬ ‫الصدى‬ ‫إلحداث‬‫المطلوب‬ ‫واألهداف‬
‫تحقيقها‬‫في‬‫خلخة‬ ‫إحداث‬‫و‬‫زعزعة‬‫في‬‫الدين‬‫و‬‫األفكار‬ ‫نشر‬
‫إلحادية‬ ‫كانت‬ ‫سواء‬ ‫الهدامة‬‫أو‬‫األفكار‬ ‫تلك‬ ‫حتى‬‫التي‬‫تسعى‬
‫السن‬ ‫اإلسالم‬ ‫لتمييع‬‫ي‬‫الشيع‬ ‫للمذهب‬ ‫بتقريبه‬‫ي‬.‫و‬‫أ‬ ‫يبدو‬‫أن‬ ‫يضا‬
‫تر‬ ‫لم‬ ‫الباريسية‬ ‫السلطات‬‫في‬‫األ‬ ‫أداء‬‫فغان‬‫ي‬‫تأمله‬ ‫كانت‬ ‫ما‬
‫ألدائه‬ ‫بالمقارنة‬‫في‬‫البريطانية‬ ‫اإلمبراطورية‬ ‫خدمة‬،‫أن‬ ‫فيبدو‬
83
‫األ‬‫فغاني‬‫وال‬ ‫كان‬‫ؤ‬‫التام‬ ‫ه‬‫و‬‫الوحيد‬‫لبريطانيا‬‫و‬‫عمال‬ ‫وجد‬ ‫إن‬‫في‬
‫أهداف‬ ‫يحقق‬ ‫إخرى‬ ‫دولة‬‫ا‬‫بينه‬ ‫مشتركة‬‫و‬‫ال‬ ‫بحيث‬ ‫الدولة‬ ‫تلك‬ ‫بين‬
‫يتعارض‬‫أو‬‫مانع‬ ‫فال‬ ‫بريطانيا‬ ‫يغضب‬.‫ذلك‬ ‫من‬
‫مهمة‬‫في‬‫السودان‬
‫طرد‬‫األ‬‫فغاني‬‫م‬ ‫من‬‫صر‬‫لي‬‫للهند‬ ‫ذهب‬‫و‬‫لندن‬ ‫إلى‬ ‫ذهب‬ ‫منها‬
‫قصيرة‬ ‫لفترة‬،‫حيث‬‫تنتظره‬ ‫كانت‬‫هناك‬‫مشابهة‬ ‫أخرى‬ ‫مهمة‬
‫لتلك‬‫التي‬‫أداها‬‫في‬‫مصر‬،‫ف‬‫األيام‬ ‫تلك‬ ‫فى‬‫كان‬‫السودان‬‫يموج‬
‫بالثورة‬‫العارمة‬‫التي‬‫يت‬ ‫كان‬‫زعمها‬‫سودان‬ ‫شيخ‬‫ي‬‫جزيرة‬ ‫من‬ ‫قادم‬
‫يدعى‬ ‫البيض‬(‫محمد‬)‫أحمد‬‫والذي‬‫نفسه‬ ‫على‬ ‫أطلق‬‫المهد‬ ‫لقب‬‫ي‬
‫المن‬‫تظر‬‫و‬ ،‫كانت‬‫تلك‬‫السودان‬ ‫بإنفصال‬ ‫تهدد‬ ‫الثورية‬ ‫األحداث‬
‫و‬‫إستقاللها‬‫و‬‫ما‬ ‫بالتأكيد‬ ‫هو‬‫سيكون‬‫له‬‫تداعيات‬‫خطيرة‬‫و‬‫أثار‬
‫كبيرة‬‫مصر‬ ‫اإلخرى‬ ‫النيل‬ ‫وادى‬ ‫دولة‬ ‫على‬‫و‬‫ال‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫تريده‬
‫بري‬‫العظمى‬ ‫طانيا‬‫و‬‫المفضل‬ ‫رجلها‬ ‫إلرسال‬ ‫دعاها‬ ‫ما‬ ‫هو‬
‫(األفغان‬‫ي‬)‫لندن‬ ‫إلى‬،‫مع‬ ‫للتفاوض‬‫المهد‬‫ي‬‫مطالبه‬ ‫حول‬‫و‬‫لتقريب‬
‫بينه‬ ‫النظر‬ ‫وجهات‬‫و‬‫ظاهر‬ ‫كهدف‬ ‫بريطانيا‬ ‫بين‬‫ي‬‫يخف‬‫ي‬‫ورا‬‫ء‬‫ه‬
‫أهداف‬‫أخرى‬‫المدى‬ ‫بعيدة‬‫و‬ ،‫بالفعل‬‫األ‬ ‫فشل‬‫فغاني‬‫في‬‫تقريب‬
‫النظر‬ ‫وجهات‬‫بينهم؟‬‫أو‬‫باألحرى‬‫الفشل‬ ‫تعمد‬‫في‬‫المهمة‬ ‫تلك‬
‫الظاهرية‬‫و‬‫نجح‬ ‫بالتأكيد‬ ‫لكنه‬‫في‬.‫السرية‬ ‫المهمة‬‫فبعد‬‫سنوات‬
‫قليلة‬‫ع‬ ‫من‬‫لندن‬ ‫إلى‬ ‫ودته‬،‫نجحت‬‫البريطانية‬ ‫القوات‬‫في‬‫قمع‬
‫المهد‬‫ي‬‫و‬‫تماما‬ ‫ثورته‬ ‫إنهاء‬‫و‬‫هو‬‫الذي‬‫قوسين‬ ‫قاب‬ ‫كان‬‫أو‬‫أدنى‬
‫النصر‬ ‫من‬،‫عندم‬‫ا‬‫دحر‬‫البريطانية‬ ‫القوات‬ ‫قواته‬ ‫ت‬‫و‬‫القائد‬ ‫قتلت‬
‫اإلنجليز‬‫ي‬(‫تشارلز‬)‫جوردون‬‫سنة‬0889‫و‬‫لكن‬‫نجحت‬
‫بريطانيا‬‫في‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫النصر‬‫األ‬ ‫معهم‬ ‫تفاوض‬ ‫من‬ ‫بفضل‬‫فغ‬‫اني‬
87
‫المهد‬ ‫معسكر‬ ‫من‬‫ي‬‫ونجح‬‫في‬‫إ‬‫بريطانيا‬ ‫لصالح‬ ‫للعمل‬ ‫ستمالتهم‬
‫و‬‫المهد‬ ‫خيانة‬‫ي‬،‫عن‬‫بينهم‬ ‫القبلية‬ ‫الروح‬ ‫إذكاء‬ ‫طريق‬‫لينقسم‬
‫معسكريين‬ ‫إلى‬ ‫المهدية‬ ‫الحركة‬ ‫معسكر‬،‫المهدى‬ ‫بقيادة‬ ‫معسكر‬
‫القومية‬ ‫المطالب‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫الدين‬ ‫بتطبيق‬ ‫يطالب‬ ‫كان‬،
‫و‬‫األخر‬ ‫المعسكر‬‫األ‬ ‫يزكيه‬ ‫كان‬‫فغاني‬‫أرتد‬‫الدينى‬ ‫التشدد‬ ‫عباءة‬ ‫ى‬
‫ي‬ ‫كان‬ ‫لكنه‬‫البريطانية‬ ‫المصالح‬ ‫تحقيق‬ ‫لصالح‬ ‫عمل‬‫طريق‬ ‫عن‬
‫اإلسالمية‬ ‫الجامعة‬ ‫إنشاء‬‫والتي‬‫بريطانيا‬ ‫ستحقق‬ ‫خاللها‬ ‫من‬
‫أهدافها‬ ‫العظمى‬‫في‬‫توجيه‬‫الوج‬ ‫نحو‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الحركات‬ ‫دفة‬‫هة‬
‫ال‬‫ب‬.‫ريطانية‬‫و‬‫اإلفغان‬ ‫خطة‬ ‫تحققت‬ ‫قد‬‫ي‬،‫عمل‬ ‫نجاح‬ ‫يقتصر‬ ‫لم‬
‫األ‬‫فغاني‬‫إن‬ ‫على‬‫المهدية‬ ‫الثوة‬ ‫هاء‬،‫السودان‬ ‫أن‬ ‫بل‬‫أنفصل‬ ‫نفسه‬
‫عن‬‫مصر‬‫سنة‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬0882،‫على‬ ‫بعدها‬ ‫بريطانيا‬ ‫لتسيطر‬
‫األمور‬ ‫مقاليد‬‫في‬‫النيل‬ ‫وادى‬‫تماما‬،‫و‬‫توجه‬‫ألى‬ ‫قاصمة‬ ‫ضربة‬
‫أمل‬‫في‬‫إحياء‬‫أي‬‫إسالم‬ ‫تجمع‬‫ي‬.
‫رأ‬‫ي‬‫شخص‬‫ي‬
-‫يجب‬‫هنا‬‫إعجاب‬ ‫أيات‬ ‫أسمى‬ ‫أسجل‬ ‫أن‬‫ي‬‫و‬‫تقدير‬‫ي‬
‫الشخص‬‫ي‬‫المخابرات‬ ‫ألداء‬‫البريطانية‬‫و‬‫إتق‬‫عمالئها‬ ‫إلختيار‬ ‫انها‬
‫و‬‫تأهيلهم‬‫تأهيل‬ ‫خير‬‫البريطان‬ ‫التاج‬ ‫أهداف‬ ‫لتحقيق‬‫ي‬.
-‫نترك‬ ‫أن‬ ‫قبل‬‫األ‬‫فغاني‬‫و‬‫مهمته‬‫في‬‫ش‬ ‫نرصد‬ ‫السودان‬‫يئا‬
‫جدير‬‫ا‬‫بالتسجيل‬‫و‬ ،‫األ‬ ‫رأى‬ ‫هو‬‫فغاني‬‫نفسه‬‫في‬‫المهد‬ ‫ثورة‬‫ي‬
‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫بعض‬ ‫ونسرد‬‫في‬‫مختلفة‬ ‫مواضع‬"‫كأى‬ ‫أخشى‬‫رجل‬
‫حكيم‬،‫هذ‬ ‫إنتشار‬ ‫أن‬‫النحلة‬ ‫ة‬(‫المهد‬ ‫نحلة‬‫ي‬)‫و‬‫لها‬ ‫التابعين‬ ‫تزايد‬
‫بريطانيا‬ ‫بمصالح‬ ‫يضر‬ ‫سوف‬‫و‬‫أ‬‫ي‬‫حق‬ ‫له‬ ‫من‬‫في‬"‫مصر‬‫و‬‫كتب‬
‫األ‬‫فغاني‬‫رأ‬‫يا‬‫آخر‬‫بعنوان‬ ‫دونه‬(‫البحر‬ ‫ساحل‬ ‫على‬ ‫بريطانيا‬
82
‫هو‬ )‫األحمر‬:‫المهد‬ ‫"إن‬‫ي‬‫يحصل‬ ‫كان‬‫على‬‫من‬ ‫التأييد‬"‫البسطاء‬
‫و‬‫ف‬‫ي‬" ‫قال‬ ‫ثالثة‬ ‫مقالة‬‫المهد‬ ‫ثورة‬ ‫إن‬‫ي‬‫فق‬ ‫تواجه‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬‫بتحد‬ ‫ط‬
‫آخر‬‫للتنظيم‬ ‫كمبدأ‬ ‫اإلسالم‬ ‫يستغل‬"‫و‬‫قوة‬ ‫إن‬ ‫يقول‬ ‫أيضا‬ ‫كتب‬
‫اإلسالمية‬ ‫الدعوة‬‫إسالم‬ ‫بحل‬ ‫إال‬ ‫تواجه‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬‫ي‬‫و‬‫ال‬
‫المسلم‬ ‫إال‬ ‫يستطيع‬‫و‬‫ن‬‫المدع‬ ‫هذا‬ ‫ضد‬ ‫يقاتلوا‬ ‫أن‬‫ي‬(‫يقصد‬
‫المهد‬‫ي‬)‫و‬‫شأنه‬ ‫من‬ ‫يقللون‬‫و‬‫وضعه‬‫في‬‫الحقيق‬ ‫نصابه‬‫ي‬[3].
‫و‬‫األ‬ ‫مهمة‬ ‫تنتهى‬‫فغاني‬‫في‬‫السودان‬‫و‬‫سيذه‬‫أخرى‬ ‫لمهام‬ ‫ب‬
‫و‬‫سيذهب‬‫تلميذه‬‫و‬( ‫رفيقه‬‫عبده‬ ‫محمد‬)‫أخرى‬ ‫لمهام‬‫أيضا‬‫أن‬ ‫قبل‬
‫دعوته‬ ‫حامال‬ ‫لمصر‬ ‫يعود‬‫و‬‫الهدامة‬ ‫أرائه‬ ‫ناشرا‬‫و‬‫سنتاوله‬ ‫ما‬ ‫هو‬
.‫بعد‬ ‫فيما‬
‫الفارس‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬‫ي‬‫في‬‫إيران‬
‫جديدة‬ ‫مهمة‬‫في‬‫إيران‬،‫نعم‬‫األصل‬ ‫موطنه‬ ‫إيران‬‫ي‬‫و‬ ،‫لكن‬
‫ا‬‫أل‬‫فغاني‬‫هدفه‬ ‫حيث‬ ‫موطنه‬‫و‬ ،‫تخريب‬ ‫هو‬‫الدين‬‫و‬‫تقويض‬
‫أركانه‬‫و‬ ،‫مصالح‬ ‫تالقت‬ ‫هذا‬ ‫فى‬‫يصل‬ .‫هدفه‬ ‫مع‬ ‫بريطانيا‬
‫األ‬‫فغاني‬‫إل‬‫يران‬‫و‬‫ألفكاره‬ ‫مصر‬ ‫من‬ ‫المطرود‬ ‫الفارس‬ ‫هو‬
‫و‬‫معتقداته‬‫ليس‬‫اإليران‬ ‫الشاه‬ ‫تقبله‬‫ي‬‫ما‬ ‫أفضل‬ ‫على‬ )‫الدين‬ ‫(ناصر‬
‫اإلستقبال‬ ‫يكون‬‫و‬‫الحربية‬ ‫وزارة‬ ‫إليه‬ ‫يسند‬‫و‬‫خطير‬ ‫منصب‬ ‫هو‬
‫المؤكد‬ ‫من‬‫يكو‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫يتواله‬ ‫من‬‫الوطن‬ ‫أبناء‬ ‫من‬ ‫ن‬‫و‬ ،‫هو‬‫تأكيد‬
‫آخر‬‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫جنسية‬ ‫أن‬ ‫على‬‫هي‬‫إيران‬‫و‬.‫سواها‬ ‫ليس‬‫و‬‫يزيد‬
‫الشاه‬‫في‬‫كرمه‬‫الوز‬ ‫رئاسة‬ ‫بفترة‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫ليوليه‬‫راء‬،‫ي‬ ‫ولكن‬‫قابل‬
‫األ‬ ‫جمال‬‫فغاني‬)‫الدين‬ ‫(ناصر‬ ‫الشاه‬ ‫إحسان‬‫بالغدر‬‫يتناسب‬ ‫بما‬
‫شخصيته‬ ‫مع‬،‫ف‬‫يقو‬‫طريق‬ ‫عن‬ ‫الشاه‬ ‫ضد‬ ‫الدين‬ ‫رجال‬ ‫بتأليب‬ ‫م‬
‫اإل‬‫بهم‬ ‫جتماع‬‫في‬‫مسجده‬‫و‬‫فيه‬ ‫نجح‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫ل‬ ‫المشاكل‬ ‫ليصدر‬
86
‫(ناصر‬)‫الدين‬‫الذي‬‫بريطاني‬ ‫كانت‬‫عرشه‬ ‫من‬ ‫إزاحته‬ ‫تريد‬ ‫ا‬
‫ب‬ ‫إلبداله‬‫آ‬‫وال‬ ‫أكثر‬ ‫يكون‬ ‫خر‬‫ء‬‫و‬‫على‬ ‫أقدر‬‫ي‬ ‫أن‬‫حق‬‫ق‬‫ل‬‫بريطانيا‬
‫مطامعها‬‫في‬‫إيران‬‫و‬‫العرب‬ ‫الخليج‬‫ي‬.‫و‬‫لحجم‬ ‫الشاه‬ ‫يفطن‬
‫المؤامرة‬‫ضده‬،‫البصرة‬ ‫إلى‬ ‫جمال‬ ‫بنفى‬ ‫قرارا‬ ‫فيصدر‬‫جنوب‬
‫ال‬ ‫رضا‬ ‫(ميرزا‬ ‫ومعه‬ ‫العراق‬‫كرامان‬‫ي‬)‫و‬‫هو‬‫الذي‬‫بإغتيال‬ ‫قام‬
‫الدين‬ ‫(ناصر‬ ‫الشاه‬)‫صائحا‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬‫في‬‫هذه‬ ‫يقتله‬ ‫وهو‬ ‫وجهه‬
)‫الدين‬ ‫(جمال‬ ‫من‬ ‫ذكرى‬‫و‬ ،‫الروايات‬ ‫تداولته‬ ‫ما‬ ‫عزز‬ ‫ما‬ ‫هو‬
‫الدين‬ ‫(جمال‬ ‫دور‬ ‫حول‬ ‫وقتها‬)‫في‬‫الشاه‬ ‫إغتيال‬‫و‬‫كان‬‫األ‬‫فغاني‬
‫قد‬‫الدين‬ ‫ناصر‬ ‫الشاه‬ ‫توعد‬‫عند‬.‫يقتله‬ ‫بأن‬ ‫نفيه‬‫و‬‫الش‬ ‫ألن‬‫ي‬‫ء‬
‫بالش‬‫ي‬‫يذكر‬ ‫ء‬،‫ا‬ ‫نفس‬ ‫فإن‬‫رئيس‬ ‫مقتل‬ ‫عند‬ ‫تداولت‬ ‫لروايات‬
‫وز‬‫مصر‬ ‫راء‬‫في‬‫ثالثين‬‫النقراش‬ ‫(محمود‬ ‫العشرين‬ ‫القرن‬ ‫ات‬‫ي‬
)‫باشا‬)‫البناء‬ ‫(حسن‬ ‫أتباع‬ ‫أحد‬ ‫بيد‬‫والذي‬‫أصدر‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫قال‬
‫النقراش‬‫ي‬‫أمر‬:‫األخوان‬ ‫قادة‬ ‫بإعتقال‬"‫منه‬ ‫يخلصنا‬ ‫من‬"،‫ليفهم‬
‫هذا‬ ‫أن‬ ‫القاتل‬‫تكليف‬ ‫أمر‬‫و‬ ،‫هو‬( ‫تأثر‬ ‫يعزز‬‫حسن‬‫ب‬ )‫البناء‬
‫(األفغان‬‫ي‬)‫و‬‫(البنا‬ ‫أتباع‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬‫(األفغان‬ ‫بأتباع‬ ‫أيضا‬ ‫تأثروا‬ )‫ء‬‫ي‬)
‫قادتهم‬ ‫خواطر‬ ‫فنفذوا‬‫و‬‫مغمض‬ ‫أتبعوهم‬‫ي‬.‫األعين‬‫و‬‫نجحت‬ ‫قد‬
‫األ‬ ‫خطة‬‫فغاني‬‫الزمن‬ ‫من‬ ‫فترة‬ ‫بعد‬‫عندما‬‫الدين‬ ‫رجال‬ ‫نجح‬‫في‬
‫مسعاهم‬‫في‬‫الشاه‬ ‫نظام‬ ‫إبدال‬)‫الدين‬ ‫(ناصر‬‫و‬‫إ‬‫بعرش‬ ‫بداله‬‫آخر‬
‫موال‬‫و‬‫والء‬ ‫أكثر‬‫لبريطانيا‬‫الشاه‬ ‫وهو‬(‫رضا‬‫بهلو‬‫ي‬)‫و‬ ،‫للذكرى‬
‫و‬‫شرب‬ ‫فقد‬ ‫التذكر‬‫ا‬‫بهلو‬ ‫رضا‬ ‫الشاه‬ ‫بن‬‫ي‬‫الكأس‬ ‫نفس‬ ‫من‬،‫كأس‬
‫(المالل‬ ‫الدين‬ ‫رجال‬‫ي‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ )‫و‬‫ب‬ ‫أطاحت‬‫ا‬‫رضا‬ ‫(محمد‬ ‫الشاه‬ ‫بنه‬
‫بهلو‬‫ي‬)‫األمبراطور‬ ‫عرشه‬ ‫من‬‫ي‬‫طريق‬ ‫عن‬‫ال‬‫ثورة‬‫التي‬‫قادها‬
‫رجال‬‫بقيادة‬ ‫الدين‬‫الخومين‬ ‫هللا‬ ‫(أية‬‫ي‬)‫الذي‬‫يعيش‬ ‫كان‬‫في‬‫منفاه‬
‫باريس‬ ‫ب‬‫والذي‬‫بخطبه‬ ‫ثورته‬ ‫قاد‬‫التي‬‫(شرائط‬ ‫على‬ ‫سجلها‬
84
)‫الكاسيت‬‫و‬‫سرا‬ ‫طهران‬ ‫إلى‬ ‫تهرب‬ ‫كانت‬‫و‬ ،‫الثورة‬ ‫تلك‬ ‫لتكون‬
‫هي‬‫(كاسي‬ ‫ثورة‬ ‫أول‬)‫ت‬‫في‬.‫الثورات‬ ‫تاريخ‬
‫األ‬‫فغاني‬‫في‬‫بطرسبرج‬
‫الروسية‬ ‫األمبراطورية‬ ‫أركان‬ ‫لتقويض‬
‫األ‬ ‫ذهب‬‫فغان‬‫ي‬‫عمل‬ ‫دولة‬ ‫أول‬ ‫ضد‬ ‫ليعمل‬ ‫المرة‬ ‫هذه‬
‫روسيا‬ ‫لصالحها‬‫و‬ ،‫لم‬‫ال‬‫و‬‫موطنه‬ ‫ضد‬ ‫عمل‬ ‫من‬ ‫هو‬‫و‬‫مسقط‬
‫رأسه‬‫للجميع‬ ‫يقدم‬ ‫بذلك‬ ‫وهو‬‫درسا‬‫في‬‫الم‬‫هنية‬‫و‬‫إح‬‫العمل‬ ‫ترافية‬
‫أن‬ ‫قيل‬ ‫من‬ ‫أقل‬ ‫(ألم‬‫ي‬‫البريطانية‬ ‫للمخابرات‬ ‫اإلحترام‬ ‫كل‬ ‫أكن‬
‫التي‬‫أختارته‬‫و‬‫درب‬‫ت‬‫عميال‬ ‫ليكون‬ ‫ه‬‫محترف‬‫ا‬).‫األ‬ ‫ذهب‬‫فغاني‬‫ليب‬‫ث‬
‫سمومه‬‫في‬‫مقاالته‬‫و‬‫المنافسة‬ ‫األكبر‬ ‫القوة‬ ‫ليكسر‬ ‫إجتماعاته‬
‫لبريطانيا‬‫في‬‫الحي‬ ‫ذلك‬‫ن‬‫والتي‬‫تزاحمها‬‫في‬‫ا‬ ‫على‬ ‫أسيا‬‫رث‬
‫العثمانية‬ ‫اإلمبراطورية‬‫التي‬‫كانت‬‫على‬‫السقوط‬ ‫وشك‬.‫كان‬‫عمل‬
‫األ‬‫فغاني‬‫يت‬‫ركز‬‫في‬‫القوقاز‬ ‫مسلمى‬ ‫مساعدة‬‫عن‬ ‫لإلنفصال‬
‫الظالمة‬ ‫الروسية‬ ‫الحكومة‬‫و‬‫قد‬‫فعل‬‫األ‬‫فغ‬‫اني‬‫حقيقة‬ ‫متجاهال‬ ‫ذلك‬
‫هامة‬ ‫جغرافية‬،‫وه‬‫ي‬‫ال‬ ‫جمهوريات‬ ‫أن‬‫داخل‬ ‫تقع‬ ‫اإلسالمية‬ ‫قوقاز‬
‫األراض‬‫ي‬‫الروسية‬‫حدودها‬ ‫على‬ ‫ال‬‫وبالتال‬‫ي‬‫أن‬ ‫الصعب‬ ‫من‬
‫األمبراطورية‬ ‫تقويض‬ ‫تريد‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬ ‫إال‬ ‫لتنفصل‬ ‫روسيا‬ ‫تتركها‬
‫الروس‬‫ية‬،‫وه‬‫ي‬‫وضعها‬ ‫يجب‬ ‫هامة‬ ‫نقطة‬‫في‬‫اإل‬‫عند‬ ‫عتبار‬
‫الشيشا‬ ‫الشأن‬ ‫مناقشة‬‫ن‬‫ي‬‫من‬ ‫وغيره‬‫شئون‬‫اإلسالمية‬ ‫البالد‬‫التي‬
‫اإلتحادية‬ ‫روسيا‬ ‫جمهورية‬ ‫بلدان‬ ‫غيرها‬ ‫مع‬ ‫تشكل‬‫في‬‫كل‬
‫األزمان‬،‫معهم‬ ‫نتعاطف‬‫تحفظ‬ ‫بال‬،‫ب‬ ‫نطالب‬‫إحترام‬ ‫وجوب‬
‫اإلسالمية‬ ‫عقيدتهم‬‫و‬‫منحهم‬ ‫وجوب‬‫الحق‬‫في‬‫بدون‬ ‫مساجدهم‬ ‫بناء‬
‫عوائق‬،‫تذليل‬ ‫بل‬‫أي‬‫بحرية‬ ‫عقيدتهم‬ ‫ممارسة‬ ‫دون‬ ‫يحول‬ ‫عائق‬،
88
‫و‬‫تدعيم‬‫الكامل‬ ‫الدعم‬ ‫هم‬‫في‬‫على‬ ‫للحفاظ‬ ‫إسالمية‬ ‫مدارس‬ ‫بناء‬
‫ثقافتهم‬‫و‬‫هوي‬‫تهم‬‫و‬‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ ‫لكن‬‫في‬‫إطار‬
.‫اإلتحادية‬ ‫الروسية‬ ‫الجمهورية‬
‫و‬‫أن‬ ‫يبدو‬‫مسلم‬‫ي‬‫القوقاز‬‫تناسوا‬‫أو‬‫فعله‬ ‫ما‬ ‫جهلوا‬ ‫ربما‬
‫(األفغان‬‫ي‬)‫في‬‫السابق‬‫ب‬‫التعاون‬‫مع‬‫الروسية‬ ‫السلطات‬‫لدحر‬
‫اإلسالمية‬ ‫الحركات‬‫في‬‫أف‬‫غانستان‬‫و‬‫ف‬‫ي‬‫ال‬‫ق‬.‫نفسها‬ ‫وقاز‬‫وقد‬‫قام‬
‫األ‬‫فغاني‬‫الحركات‬ ‫مع‬ ‫التعاون‬ ‫جسور‬ ‫بمد‬‫التي‬‫ضد‬ ‫عملت‬
‫القصر‬‫الحركات‬ ‫بأغلب‬ ‫فأتصل‬‫اآلن‬‫فصالية‬‫التي‬‫كانت‬‫في‬
‫شيوعية‬ ‫حركات‬ ‫معظمها‬‫و‬‫يهود‬ ‫قادتها‬‫أو‬‫يهودية‬ ‫أصول‬ ‫من‬،
‫و‬‫ل‬ ‫أرخوا‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫الغريب‬‫ا‬ ‫تاريخ‬‫أل‬‫فغاني‬‫يروا‬ ‫لم‬ ‫المسلمين‬ ‫من‬‫أن‬
‫جهوده‬‫في‬‫إ‬‫بحكومة‬ )‫(مسيحية‬ ‫دينية‬ ‫حكومة‬ ‫ستبدال‬‫أخرى‬
‫ملحدة‬‫أي‬‫غضاضة‬‫األفغان‬ ‫مأثر‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫أعتبروا‬ ‫بل‬‫ي‬،‫وعموما‬
‫تحقق‬ ‫فقد‬‫األ‬ ‫حلم‬‫فغاني‬‫و‬‫ليست‬ ‫سنوات‬ ‫بعد‬ ‫ثمارها‬ ‫جهوده‬ ‫أتت‬
‫وفاته‬ ‫من‬ ‫بعيدة‬،‫الحكم‬ ‫مقاليد‬ ‫على‬ ‫الروس‬ ‫البالشفة‬ ‫أستولى‬ ‫حيث‬
‫في‬‫سنة‬ ‫روسيا‬0501‫ال‬ ‫بقيادة‬‫يهودي‬)‫(لينين‬‫ليؤسس‬‫وا‬
‫السوفياتية‬ ‫لإلمبراطورية‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫اإلمبراطورية‬‫التي‬‫كل‬ ‫أذاقت‬
‫األمرين‬ ‫السماوية‬ ‫الديانات‬ ‫أصحاب‬‫و‬‫باتا‬ ‫منعا‬ ‫منعت‬‫أي‬‫مظهر‬
‫دين‬‫ي‬‫أراض‬ ‫على‬‫ي‬‫جمهورياتها‬،‫بل‬‫و‬‫الكنائس‬ ‫حولت‬‫و‬‫المساجد‬
.‫متاحف‬ ‫إلى‬‫و‬‫نجاح‬ ‫هو‬‫آخر‬‫المهن‬ ‫للسجل‬ ‫يضاف‬‫ي‬‫لأل‬‫فغاني‬
‫و‬‫جزء‬ ‫يحقق‬‫ا‬‫من‬ ‫أحالمه‬‫في‬‫تحطيم‬‫كل‬‫األ‬‫السماوية‬ ‫ديان‬‫و‬‫يقربه‬
‫أكثر‬ ‫خطوات‬‫في‬‫ال‬ ‫هدفه‬‫عقائدي‬‫في‬‫الجديدة‬ ‫ديانته‬ ‫تأسيس‬‫التي‬
‫السماوية‬ ‫الرسالت‬ ‫بين‬ ‫تمزج‬‫و‬‫العقائد‬ ‫بين‬‫و‬‫المذاهب‬‫في‬‫دين‬
.‫واحد‬
89
‫و‬‫الفقرة‬ ‫نختم‬‫األ‬ ‫رحلة‬ ‫عن‬‫فغاني‬‫في‬‫روسيا‬‫بالكلمة‬‫ال‬‫م‬‫ع‬‫ت‬‫ادة‬،
‫تي‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫القيصرية‬ ‫روسيا‬ ‫من‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫رد‬‫ط‬‫من‬ ‫القيصر‬ ‫قن‬
‫خط‬‫ورته‬‫و‬.‫األوان‬ ‫فوات‬ ‫بعد‬ ‫لكن‬
‫الدين‬ ‫جمال‬،‫رحلة‬‫األخير‬ ‫المسمار‬ ‫لدق‬
‫في‬‫األمبراطورية‬ ‫نعش‬‫العثمانية‬
‫اإل‬ ‫للخالفة‬ ‫الهدم‬ ‫معاول‬ ‫من‬ ‫معول‬‫س‬‫ال‬‫مية‬
‫تأت‬‫ي‬‫المسمار‬ ‫وضع‬ ‫مهمة‬ ‫كانت‬ ‫ألنها‬ ‫المهمة‬ ‫تلك‬ ‫أهمية‬
‫األخير‬‫في‬‫نعش‬‫آخر‬‫إسالمية‬ ‫خالفة‬‫كختام‬ ‫وضعها‬ ‫كان‬ ‫ولهذا‬
‫الدي‬ ‫جمال‬ ‫لمهام‬‫ن‬‫في‬‫الفصل‬ ‫هذا‬،‫تكن‬ ‫لم‬ ‫إنها‬ ‫رغم‬‫آخر‬‫قام‬ ‫ما‬
‫مهام‬ ‫من‬ ‫به‬،‫فب‬‫تعن‬ ‫العثمانية‬ ‫األمبراطورية‬ ‫عثرة‬‫ي‬‫إنهاء‬‫آخر‬‫أمل‬
‫إسالم‬ ‫تجمع‬ ‫لقيام‬‫ي‬.‫متكامل‬
‫ال‬‫الحالة‬ ‫ينكر‬ ‫أن‬ ‫أحد‬ ‫يستطيع‬‫التي‬‫آ‬‫إليه‬ ‫لت‬‫ا‬‫األمبراطورية‬
‫العثمانية‬‫والتي‬‫تلفظ‬ ‫يبدو‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫كانت‬‫آخر‬‫الرغم‬ ‫على‬ ‫أنفاسها‬
‫المحا‬ ‫من‬‫والت‬‫الحثيثة‬‫و‬‫المستميتة‬‫التي‬‫بذلها‬‫و‬‫(عبد‬ ‫يبذلها‬ ‫ظل‬
‫الثان‬ ‫الحميد‬‫ي‬)‫آخر‬‫سالطين‬‫آ‬‫ل‬‫عثمان‬‫للحفاظ‬‫و‬‫ا‬‫عل‬ ‫إلبقاء‬‫ى‬
‫األطراف‬ ‫مترامية‬ ‫إمبراطورية‬‫و‬‫ف‬‫ي‬‫ع‬ ‫الحفاظ‬ ‫الوقت‬ ‫نفس‬‫لى‬
‫القدس‬ ‫هوية‬‫و‬.‫إسالمية‬ ‫إبقائها‬‫و‬‫كن‬‫ا‬‫قد‬‫للمشاكل‬ ‫سلفا‬ ‫أشرنا‬
‫و‬‫جهة‬ ‫من‬ ‫الداخلية‬ ‫الدسائس‬‫و‬‫الخار‬ ‫للمؤامرات‬‫جهة‬ ‫من‬ ‫جية‬
‫أخرى‬‫التي‬‫كانت‬‫تحيط‬‫العثمانية‬ ‫باألمبراطورية‬‫إلسقاطها‬
‫و‬‫أشالئها‬ ‫على‬ ‫اإلستيالء‬‫و‬ ،‫بريطانيا‬ ‫رجل‬ ‫دور‬ ‫يأتى‬ ‫هنا‬‫الم‬‫حنك‬،
‫األ‬‫فغاني‬‫جهوده‬ ‫لتتضافر‬‫و‬‫الداخل‬ ‫عمالء‬ ‫مع‬ ‫تتكامل‬‫خائن‬ ‫من‬‫ي‬
‫الوطن‬‫أو‬‫ا‬ ‫يهود‬‫لدونم‬‫ة‬‫ظاهرا‬ ‫باإلسالم‬ ‫المستترين‬‫(هم‬‫اليهود‬
‫أسبان‬ ‫من‬ ‫فروا‬ ‫الذين‬‫المذابح‬ ‫من‬ ‫للنجاة‬ ‫يا‬‫و‬‫اإلبادة‬ ‫حروب‬‫التي‬
91
‫يخالفهم‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫ضد‬ ‫الكاثوليك‬ ‫المسيحيون‬ ‫شنها‬‫في‬‫بعد‬ ‫العقيدة‬
‫سقوط‬‫اآلن‬‫دلس‬-‫األمبراطور‬ ‫إلى‬ ‫ففروا‬‫التركية‬ ‫ية‬‫و‬‫ت‬‫ظ‬‫اهروا‬
‫باإل‬‫سالم‬‫في‬‫يهوديتهم‬ ‫على‬ ‫ظلوا‬ ‫بينما‬ ‫العلن‬،‫عقائدهم‬ ‫يمارسون‬
‫سرا‬ ‫منتظم‬ ‫بشكل‬‫و‬‫ي‬‫ت‬‫عاونو‬‫ن‬‫اإلسالم‬ ‫أعداء‬ ‫كل‬ ‫مع‬‫إلسقاط‬
‫اإلسال‬ ‫الخالفة‬‫اليهود‬ ‫عادة‬ ‫على‬ ‫مية‬‫في‬‫الغدر‬‫و‬‫الخيانة‬‫و‬‫ال‬‫كراهية‬
‫و‬‫ا‬‫ل‬‫من‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫حقد‬‫يسي‬‫ال‬ ‫نهج‬ ‫على‬ ‫ر‬‫بن‬ ‫محمد‬ ‫العظيم‬ ‫رسول‬
‫هللا‬ ‫عبد‬‫هللا‬ ‫ى‬ّ‫صل‬‫عليه‬‫و‬‫سلم‬)‫و‬‫الدونم‬ ‫كان‬‫ي‬‫كمال‬ ‫(مصطفى‬
‫ال‬ )‫أتاتورك‬‫يهودي‬‫النسب‬ ‫مجهول‬‫التخريب‬ ‫حمالت‬ ‫زعيم‬ ‫هو‬
‫الداخل‬‫ي‬‫متعاون‬ ‫يعاونه‬‫ون‬‫أب‬ ‫من‬‫تركيا‬ ‫ناء‬،‫باشا‬ ‫(مدحت‬ ‫مثل‬)
‫بهم‬ ‫الفصل‬ ‫يضيق‬ ‫ممن‬ ‫الكثير‬ ‫وغيره‬‫و‬‫بدورهم‬‫في‬‫الهدم‬،
‫و‬‫جمعية‬ ‫مؤسس‬ ‫هو‬ ‫أتاتورك‬ ‫كمال‬ ‫مصطفى‬ ‫أن‬ ‫معلوم‬(‫تركيا‬
)‫الفتاة‬‫والتي‬‫الماسونية‬ ‫بالجمعيات‬ ‫عالقتها‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫ثبت‬‫و‬ ،‫هذه‬
‫مثيالتها‬ ‫أنشئت‬ ‫الجمعية‬‫في‬‫بها‬ ‫تيمنا‬ )‫الفتاة‬ ‫مصر‬ ‫(جمعية‬ ‫مصر‬
‫تري‬ ‫كحركة‬‫مص‬ ‫من‬ ‫العثمانيين‬ ‫إخراج‬ ‫د‬‫لألساس‬ ‫التنبه‬ ‫بدون‬ ‫ر‬
‫الماسون‬‫ي‬‫ال‬‫ذ‬‫ي‬‫عليه‬ ‫أقيمت‬.‫و‬‫(أحمد‬ ‫هو‬ ‫مؤسسها‬ ‫أن‬ ‫يذكر‬
)‫حسين‬‫و‬( ‫مفاسد‬ ‫كشفوا‬ ‫من‬ ‫أوائل‬ ‫من‬ ‫هو‬‫إخوان‬)‫المسلمين‬
‫و‬)‫البناء‬ ‫(حسن‬ ‫مؤسسها‬‫في‬‫الماض‬ ‫القرن‬ ‫ثالثينات‬‫ي‬.‫كان‬
‫الرئيس‬ ‫الهدف‬‫ي‬‫هو‬ ‫الفتاة‬ ‫تركيا‬ ‫لجمعية‬ ‫كمال‬ ‫مصطفى‬ ‫لتأسيس‬
‫تجم‬‫اإلصالح‬ ‫بحجة‬ ‫العثمانية‬ ‫الخالفة‬ ‫أعداء‬ ‫كل‬ ‫يع‬‫و‬ ،‫أدخلت‬ ‫قد‬
)‫الحميد‬ ‫(عبد‬ ‫الحركة‬‫في‬‫المتتالية‬ ‫سياسية‬ ‫المشاكل‬ ‫من‬ ‫سلسلة‬،
‫و‬‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫بحضور‬،‫عبد‬ ‫السلطان‬ ‫ضد‬ ‫الحرب‬ ‫أركان‬ ‫تكاملت‬
‫ح‬ ‫مشكلة‬ ‫من‬ ‫يخرج‬ ‫يكاد‬ ‫فال‬ ‫الحميد‬‫تى‬‫ي‬‫عدد‬ ‫واجهه‬‫آخر‬‫من‬
‫المشاكل‬،‫ف‬‫األ‬‫فغاني‬‫المقاالت‬ ‫يكتب‬ ‫كان‬‫ال‬‫تي‬‫حكم‬ ‫بضراوة‬ ‫تهاجم‬
‫الحميد‬ ‫عبد‬‫و‬‫أسلوبه‬‫في‬‫البالد‬ ‫إدارة‬‫في‬‫الوقت‬ ‫نفس‬‫الذي‬‫كان‬
‫األ‬‫فغاني‬‫يشيد‬‫في‬‫ب‬ ‫مقاالته‬‫جمعية‬‫الفتاة‬ ‫تركيا‬‫و‬‫الوطن‬ ‫دورها‬‫ي‬
90
‫في‬‫اإلصالح‬‫و‬ ،‫األ‬ ‫مقاالت‬ ‫كانت‬‫فغاني‬‫التر‬ ‫المجتمع‬ ‫تثير‬‫كي‬
‫االعراق‬ ‫متعدد‬‫و‬‫م‬ ‫الثقافات‬‫األخذ‬ ‫ع‬‫في‬‫الصحف‬ ‫أهمية‬ ‫اإلعتبار‬
‫في‬‫ال‬ ‫هذه‬‫الزمن‬ ‫من‬ ‫حقبة‬،‫ك‬ ‫من‬ ‫فمقالة‬‫تسقط‬ ‫كانت‬ ‫مشهور‬ ‫اتب‬
‫حكومة‬‫و‬‫تأت‬‫ي‬‫بأخرى‬‫و‬ ،‫الصحف‬ ‫أغلب‬ ‫كانت‬‫في‬‫الوقت‬ ‫هذا‬
‫اليهود‬ ‫عليها‬ ‫يسيطر‬ ‫العالم‬‫أو‬‫أعوانهم‬.‫وقد‬‫األ‬ ‫أستخدم‬‫فغاني‬
‫أساليبه‬ ‫نفس‬‫التي‬‫أستخدمها‬‫في‬‫البلدان‬ ‫كل‬‫التي‬‫لتحقيق‬ ‫فيها‬ ‫عمل‬
‫أهدافه‬‫و‬ ،‫ه‬‫ي‬‫طريق‬ ‫عن‬ ‫الحاكم‬ ‫ضد‬ ‫الشعب‬ ‫تأليب‬‫المقاالت‬
‫و‬‫اإلجتماعات‬‫و‬ ،‫هنا‬‫تعامل‬‫السلطان‬‫(عب‬‫الثان‬ ‫الحميد‬ ‫د‬‫ي‬)‫مع‬
‫األ‬ ‫أسلوب‬‫فغاني‬‫ب‬‫األ‬ ‫أن‬ ‫للجميع‬ ‫فكشف‬ ‫الطريقة‬ ‫نفس‬‫فغاني‬‫هو‬
‫الشر‬ ‫محرك‬‫و‬‫ب‬ ‫قام‬‫الجميع‬ ‫أمام‬ ‫حقيقته‬ ‫كشف‬‫و‬‫كشف‬‫نسبه‬ ‫حقيقة‬
‫اإل‬ ‫أصله‬‫يران‬‫ي‬‫و‬‫الش‬ ‫عائلته‬ ‫أصل‬‫يعية‬‫بإيران‬‫و‬‫بإ‬ ‫قام‬‫خر‬‫ا‬‫ج‬
‫الوثا‬‫ئ‬‫ق‬‫التي‬‫ما‬ ‫تؤكد‬‫أظهره‬‫و‬‫ل‬‫يملك‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫السلطان‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬ ‫كن‬
‫ي‬ ‫ما‬ ‫اإلعالم‬ ‫أدوات‬ ‫من‬‫األفغان‬ ‫متلكه‬‫ي‬،‫جمال‬ ‫حقيقة‬ ‫تنتشر‬ ‫فلم‬
‫األ‬‫فغاني‬.‫طويلة‬ ‫عقود‬ ‫بعد‬ ‫إال‬
‫األ‬ ‫مات‬‫فغاني‬‫في‬‫األستانة‬‫و‬‫طبيعية‬ ‫وفاته‬ ‫كانت‬ ‫سواء‬‫أو‬
‫هللا‬ ‫عند‬ ‫فالعلم‬ ‫الحميد‬ ‫عبد‬ ‫السلطان‬ ‫من‬ ‫بمكيدة‬‫و‬‫ال‬ ‫أنا‬‫ر‬ ‫أرجح‬‫أيا‬
‫على‬‫آخر‬‫يعنين‬ ‫ال‬ ‫فهذا‬‫ي‬‫و‬ ،‫ال‬‫يعنين‬‫ي‬‫الدمار‬ ‫أثبات‬ ‫اال‬ ‫هنا‬‫الذي‬
‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫أحدثه‬‫في‬‫البالد‬ ‫كل‬‫التي‬‫بها‬ ‫حط‬‫و‬ ،‫القول‬ ‫نافلة‬ ‫من‬
‫مات‬ ‫إنه‬ ‫نقول‬ ‫أن‬‫في‬‫مارس‬ ‫من‬ ‫التاسع‬0850‫الثانية‬ ‫الساعة‬
‫عش‬‫ر‬‫و‬‫الظهيرة‬ ‫بعد‬ ‫دقيقة‬ ‫عشر‬ ‫ثالث‬،‫أن‬ ‫أيضا‬ ‫ونذكر‬‫حقيقة‬
‫هامة‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫أن‬‫لأل‬ ‫مرافقا‬ ‫كان‬ ‫النديم‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬‫فغاني‬‫في‬‫اإلستانة‬
‫و‬‫بقليل‬ ‫قبله‬ ‫توفى‬‫و‬‫ت‬.‫بالسم‬ ‫موته‬ ‫حول‬ ‫أقاويل‬ ‫داولت‬‫و‬‫وفاته‬‫م‬‫أو‬
‫يعنينا‬ ‫ال‬ ‫قتلهم‬ ‫حتى‬‫في‬‫ش‬‫ي‬‫ء‬،‫أن‬ ‫سوى‬‫ي‬‫أختم‬ ‫أن‬ ‫أريد‬‫هذا‬
‫العنوان‬‫الروس‬ ‫الرحالة‬ ‫رواه‬ ‫بما‬‫ي‬‫المشهور‬‫الشيخ‬‫الرشيد‬ ‫عبد‬
‫إبراهيم‬‫و‬‫هو‬‫األ‬ ‫تلميذ‬‫فغاني‬‫و‬‫صديقه‬‫و‬‫معاونه‬‫في‬‫أحيان‬‫كثير‬
92
:‫قائال‬ ‫كتب‬ ‫حيث‬"‫دخ‬‫على‬ ‫لت‬‫الشيخ‬‫جمال‬‫الدين‬‫مرضه‬ ‫أيام‬،
‫أدن‬ ‫أن‬ ‫بيده‬ ‫إلى‬ ‫فأشار‬‫و‬،‫منه‬ ‫فدنوت‬‫و‬‫فأخذ‬ ‫الكالم‬ ‫يستطيع‬ ‫ال‬ ‫كان‬
‫قلما‬‫و‬‫ورقا‬‫و‬( :‫فيها‬ ‫كتب‬(‫ي‬ ‫تشهد‬‫ا‬:‫وفاته‬ ‫قبل‬ ‫محمد‬ ‫كالم‬ ‫أن‬ ‫هللا‬
‫أمت‬‫ي‬!‫أمت‬‫ي‬!‫و‬‫ملت‬ ‫أقول‬ ‫أنا‬‫ي‬‫ملت‬ !‫ي‬!)‫و‬‫رجعت‬ ‫بساعتين‬ ‫بعدها‬
‫هللا‬ ‫توفاه‬ ‫فقالوا‬ ‫إليه‬...‫هللا‬ ‫رحمه‬)[2.]‫و‬‫أكتب‬ ‫لن‬‫أي‬‫من‬ ‫تعليق‬‫ي‬
‫اآلن‬‫قاله‬ ‫ما‬ ‫على‬‫و‬‫لكني‬‫س‬‫أ‬‫رج‬‫ئ‬‫التعليق‬‫في‬.‫الفصل‬ ‫نهاية‬
‫النجيب‬ ‫التلميذ‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬:
‫مدخل‬‫لي‬‫في‬‫الكتابة‬
‫النجيب‬ ‫تلميذه‬‫و‬‫أسراره‬ ‫حافظ‬‫و‬‫خطاه‬،‫بدو‬ ‫عنه‬ ‫أكتب‬‫إطالة‬ ‫ن‬
‫يساعدن‬ ‫ما‬ ‫عنه‬ ‫سأكتب‬ ‫فقط‬‫ي‬‫في‬‫حقيقته‬ ‫على‬ ‫الضوء‬ ‫إلقاء‬،‫ألنه‬
)‫البناء‬ ‫(حسن‬ ‫أبو‬ ‫صديق‬‫و‬‫التخطيط‬ ‫كان‬ ‫مدى‬ ‫إلى‬ ‫لنعرف‬
( ‫جماعة‬ ‫لتأسيس‬‫إخوان‬‫متراكبا‬ )‫المسلمين‬‫و‬‫اإلسلوب‬ ‫يتبع‬
‫التراكم‬‫ي‬‫الممنهج‬‫والذي‬‫مبعثرة‬ ‫صغيرة‬ ‫أشياء‬ ‫يضع‬‫في‬‫شكل‬
‫عشوائ‬ ‫يبدو‬‫يا‬‫لكنه‬‫في‬‫الحقيقة‬‫يكون‬‫منظم‬‫ا‬‫لواضع‬ ‫بالنسبة‬ ‫جدا‬‫ي‬
‫المنهج‬ ‫هذا‬،‫ألنهم‬‫في‬‫سي‬ ‫الهدف‬ ‫تحقيق‬ ‫لحظة‬‫تشكيل‬ ‫تم‬‫وضع‬
‫الفسيفساءات‬‫بنظام‬ ‫المبعثرة‬‫معين‬‫لتكون‬ ‫البعض‬ ‫بعضها‬ ‫بجوار‬
‫المطلوبة‬ ‫اللوحة‬‫والتي‬‫و‬ ‫ستكون‬‫جلية‬ ‫اضحة‬‫و‬ ،‫من‬ ‫أظهر‬ ‫الهدف‬
.‫شمس‬
‫باألفغان‬ ‫عبده‬ ‫لقاء‬‫ي‬
‫ألتقى‬‫(محمد‬)‫عبده‬‫باأل‬‫فغاني‬‫و‬‫نبالغ‬ ‫ال‬ ‫بل‬ ‫تالميذه‬ ‫أحد‬ ‫أصبح‬
‫شركاء‬ ‫أنهم‬ ‫قلت‬ ‫إذ‬‫في‬‫واضح‬ ‫واحد‬ ‫عمل‬‫في‬‫أبعاده‬‫و‬‫مقاصده‬.
93
‫كمد‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫عمل‬‫رس‬‫للتاريخ‬‫في‬‫العلوم‬ ‫دار‬ ‫مدرسة‬(‫كلية‬
‫العلوم‬ ‫دار‬‫اآلن‬)‫و‬‫يتحصل‬ ‫ال‬ ‫األيام‬ ‫تلك‬ ‫بمقاييس‬ ‫هام‬ ‫منصب‬ ‫هو‬
‫الندرة‬ ‫إال‬ ‫عليه‬‫أو‬‫الحظوة‬ ‫أصحاب‬‫و‬ ،‫م‬ ‫قرب‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬‫عبده‬ ‫حمد‬
‫أعد‬ ‫ألد‬ )‫باشا‬ ‫(رياض‬ ‫من‬‫اء‬‫له‬ ‫أتاح‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫الوطنية‬ ‫القومية‬
‫على‬ ‫الحصول‬ ‫فرصة‬‫هذا‬‫عبد‬ ‫كتب‬ .‫الرفيع‬ ‫المنصب‬‫ه‬‫و‬‫األ‬‫فغ‬‫اني‬
‫األفكار‬ ‫من‬ ‫كثيرا‬‫و‬‫صحيح‬ ‫عن‬ ‫البعد‬ ‫كل‬ ‫البعيدة‬ ‫الغريبة‬ ‫العقائد‬
‫اإلسال‬‫نف‬ ‫تم‬ ‫حتى‬ ‫م‬‫ي‬‫األ‬‫فغاني‬‫مصر‬ ‫خارج‬‫و‬ ،‫نف‬‫ي‬‫عبد‬ ‫محمد‬‫ه‬‫في‬
‫السف‬ ‫أستطاع‬ ‫حتى‬ ‫قريته‬‫ر‬‫ذلك‬ ‫بعد‬‫باريس‬ ‫إلى‬‫و‬‫هو‬ ‫ترافقا‬ ‫هناك‬
‫و‬‫األ‬‫فغاني‬‫سنوات‬ ‫لثالث‬‫أصدرا‬‫فيها‬‫صحيفة‬ ‫معا‬(‫العروة‬
)‫الوثقى‬،‫والتي‬‫صدر‬‫كما‬ ‫منها‬‫لتوزع‬ ‫عددا‬ ‫عشر‬ ‫ثمانية‬ ‫أسلفنا‬
‫العرب‬ ‫على‬ ‫مجانا‬‫و‬‫المهتمين‬‫في‬‫باريس‬‫و‬‫مصر‬ ‫إلى‬ ‫ترسل‬‫لتقرأ‬
‫فيها‬‫فترة‬ ‫بعد‬‫ببا‬ ‫صدورها‬ ‫من‬‫ر‬‫يس‬،‫الغنى‬ ‫ليتداولها‬‫و‬‫على‬ ‫الفقير‬
‫األفغان‬ ‫قول‬ ‫حد‬‫ي‬‫و‬ ،‫ه‬‫ي‬‫فلس‬ ‫نفس‬‫فة‬‫شهود‬ ‫(طائفة‬ ‫نشرات‬ ‫توزيع‬
‫يهوا‬‫اآلن‬،‫نشراتها‬ ‫لتصلك‬ ‫العنوان‬ ‫معرفة‬ ‫فيكفى‬‫في‬‫أي‬‫بقعة‬
‫العالم‬ ‫من‬‫و‬‫معها‬‫في‬‫ه‬ ‫كثيرة‬ ‫أحيان‬‫متنوعة‬ ‫ذهبية‬ ‫دايا‬)!‫في‬‫أثناء‬
‫نفيه‬‫في‬‫باريس‬‫متخفيا‬ ‫عديدة‬ ‫مرات‬ ‫مصر‬ ‫إلى‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫أتى‬
‫األحوال‬ ‫ليستطلع‬،‫مصر‬ ‫إلى‬ ‫عاد‬ ‫حتى‬‫سنة‬0888‫نهائية‬ ‫بصفة‬
‫صديقه‬ ‫بمساعدة‬‫الحميم‬‫السام‬ ‫المندوب‬ ‫كرومر‬ ‫اللورد‬‫ي‬
‫البريطان‬‫ي‬‫في‬‫إستقبا‬ ‫فيها‬ ‫ليستقبل‬ ‫مصر‬‫الفاتحين‬ ‫ل‬‫و‬‫ت‬‫كل‬ ‫له‬ ‫فتح‬
‫المغلق‬ ‫األبواب‬‫غازيا‬ ‫ليدخلها‬ ‫فتحها‬ ‫الممكن‬ ‫ة‬‫و‬‫لجنة‬ ‫رئاسة‬ ‫يتولى‬
‫كرومر‬ ‫اللورد‬ ‫من‬ ‫بتوصية‬ ‫األزهر‬ ‫تنظيم‬‫و‬ ،‫رئاسة‬ ‫بعدها‬ ‫يتولى‬
‫الرسمية‬ ‫الجريدة‬ ‫تحرير‬‫المصرية‬‫و‬ ،‫المنا‬ ‫مع‬ ‫رحلته‬ ‫تستمر‬‫ص‬‫ب‬
‫تعينه‬ ‫فيتم‬‫في‬‫التشريع‬ ‫المجلس‬‫ي‬‫المصر‬‫ي‬‫و‬‫األبرز‬ ‫العضو‬ ‫يكون‬
‫فيه‬‫و‬‫ص‬‫النافذة‬ ‫الكلمة‬ ‫احب‬‫معظم‬ ‫رئاسة‬ ‫معظم‬ ‫توليه‬ ‫بحكم‬ ‫فيه‬
.‫به‬ ‫التشريعية‬ ‫اللجان‬‫و‬‫ب‬ ‫يلقب‬)‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫(األمام‬‫و‬‫يتولى‬‫و‬‫يا‬
97
‫ل‬‫ل‬‫مصر‬ ‫مفتى‬ ‫منصب‬ ‫عجب‬‫في‬‫سنة‬0853‫أي‬‫أستاذه‬ ‫وفاة‬ ‫بعد‬
‫و‬‫معلمه‬(‫األفغان‬‫ي‬)‫بعامين‬‫و‬‫به‬‫المنصب‬ ‫ذا‬‫الشخصية‬ ‫أصبح‬
‫األولى‬‫في‬‫مصر‬‫التي‬‫قواعد‬ ‫تفسير‬ ‫حق‬ ‫لها‬‫الشري‬‫اإلسالمية‬ ‫عة‬
‫و‬‫الوحيد‬ ‫المصدر‬‫و‬‫النهائ‬‫ي‬‫للفتوى‬‫و‬‫المشرف‬ ‫أصبح‬ ‫أيضا‬
‫و‬‫المتحكم‬‫في‬‫األوقاف‬ ‫أموال‬‫ال‬.‫المصدر‬ ‫متنوعة‬‫و‬‫أختم‬ ‫أن‬ ‫أود‬
‫الفقرة‬ ‫هذه‬)‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫(اإلمام‬ ‫بمقولة‬‫التي‬‫المصريين‬ ‫أضاعت‬
‫خاصة‬‫و‬‫عامة‬ ‫المسلمين‬‫وه‬‫ي‬"‫رأيت‬‫في‬‫بال‬ ‫إسالما‬ ‫أوربا‬
‫مسلمين‬‫و‬‫بال‬ ‫مسلمين‬ ‫بمصر‬ ‫رأيت‬"‫إسالم‬‫و‬ ،‫ه‬‫ي‬‫المقولة‬ ‫لالسف‬
‫التي‬‫تغلغلها‬ ‫لعواقب‬ ‫النظر‬ ‫بدون‬ ‫بالغ‬ ‫بحماس‬ ‫الجميع‬ ‫يتداولها‬‫في‬
‫المسلمين‬ ‫نفوس‬،‫فه‬‫ي‬‫تنم‬‫ي‬‫ال‬‫هو‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫تجاه‬ ‫بالدونية‬ ‫شعور‬
‫غرب‬‫ي‬،‫األساس‬ ‫من‬ ‫المقولة‬ ‫كذب‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬،‫ال‬ ‫أوربا‬ ‫فأهل‬
‫قريب‬ ‫من‬ ‫اإلسالم‬ ‫سلوك‬ ‫إلى‬ ‫ينتمون‬‫أو‬‫بعيد‬،‫فالرشوة‬‫و‬‫السرقة‬
‫ال‬‫كذب‬‫و‬‫األتيا‬‫هناك‬ ‫الحياة‬ ‫ديدن‬ ‫هو‬ ‫منكر‬ ‫بكل‬ ‫ن‬،‫هو‬ ‫فقط‬‫القانون‬
‫الم‬ ‫هو‬‫سيطر‬‫و‬‫يطبق‬ ‫ألنه‬ ‫الكل‬ ‫يخشاه‬‫الجميع‬ ‫على‬‫صارم‬ ‫بشكل‬،
‫و‬‫إذا‬ ‫لكن‬‫أتيحت‬‫ألحدهم‬‫فرصة‬‫القانون‬ ‫لكسر‬‫و‬‫من‬ ‫اإلفالت‬
‫ال‬‫فإنه‬ ‫عقاب‬‫س‬‫تأكيد‬ ‫بكل‬ ‫يفعل‬‫و‬‫دليل‬‫ي‬‫الغربيون‬ ‫هؤالء‬ ‫يفعله‬ ‫ما‬
‫بالدنا‬ ‫إلى‬ ‫يأتون‬ ‫عندما‬‫ال‬ ‫كسر‬ ‫من‬‫قانون‬‫و‬‫المخالفات‬ ‫بكل‬ ‫اإلتيان‬
‫لتيقنهم‬‫ضدهم‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ‫أنه‬‫أي‬‫عقاب‬‫و‬‫مثلما‬ ‫يفعلون‬ ‫إنهم‬ ‫حجتهم‬
‫نحن‬ ‫نفعل‬،‫أي‬‫يفعلونه‬ ‫ما‬ ‫أن‬‫في‬‫سلوك‬ ‫ليس‬ ‫بالدهم‬‫ا‬‫متأصال‬‫بل‬
.‫العقاب‬ ‫من‬ ‫يخاف‬ ‫من‬ ‫سلوك‬ ‫هو‬‫أختم‬‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫أن‬ ‫فأقول‬
‫مصر‬ ‫أنه‬ ‫بحكم‬‫ي‬‫إنتما‬ ‫يعلن‬ ‫لم‬‫ء‬‫ه‬‫أل‬ ‫علنا‬‫ي‬‫المحافل‬ ‫من‬
‫الماسونية‬،‫و‬‫األ‬ ‫شارك‬ ‫كان‬ ‫إن‬‫فغاني‬‫في‬‫الماسون‬ ‫سلوكه‬‫ي‬‫و‬‫هدمه‬
‫للعقيدة‬‫و‬ ،‫دف‬ ‫ما‬ ‫فأقول‬ ‫أزيد‬‫عن‬‫ي‬‫تفرده‬ ‫ليس‬ ‫له‬ ‫عنوان‬ ‫إلفراد‬‫و‬‫ال‬
‫جديد‬ ‫إلستحداثه‬‫ا‬‫فهو‬‫لأل‬ ‫تابع‬‫فغاني‬‫و‬‫عنه‬ ‫الكتابة‬ ‫أهمية‬ ‫لكن‬‫في‬
‫هو‬ ‫البناء‬ ‫(حسن‬ ‫لوالد‬ ‫المقرب‬ ‫الصديق‬ ‫كان‬ ‫إنه‬‫و‬‫السور‬‫ي‬‫محمد‬
92
)‫رضا‬ ‫رشيد‬‫و‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫تتلمذ‬ ‫بالفعل‬‫ء‬‫و‬‫ب‬ ‫تأثر‬‫رض‬ ‫رشيد‬‫وإن‬ ‫ا‬
‫فهو‬ )‫رضا‬ ‫(رشيد‬ ‫ل‬ ‫خاص‬ ‫عنوان‬ ‫إلفراد‬ ‫أهمية‬ ‫أرى‬ ‫ال‬ ‫كنت‬
‫ت‬‫األفكار‬ ‫كل‬ ‫عن‬ ‫راجع‬‫التي‬‫باأل‬ ‫ربطته‬‫فغاني‬‫وهاجم‬ ‫بل‬‫محمد‬
‫عبده‬‫بشدة‬[3.]
‫ماسونية‬‫األ‬‫فغاني‬‫و‬‫الشرق‬ ‫كوكب‬ ‫محفله‬
‫لما‬ ‫أمهد‬‫في‬‫عقل‬‫ي‬
‫نتجن‬ ‫لم‬‫أفعل‬ ‫ولن‬ ‫عليه‬،‫بنقل‬ ‫أقوم‬ ‫فقط‬ ‫أنا‬‫أقواله‬‫أو‬‫كتب‬ ‫ما‬‫ه‬
‫بنفسه‬ ‫هو‬‫أو‬‫مريد‬ ‫كتبه‬‫و‬‫عنه‬ ‫ه‬،‫سأكتب‬‫على‬ ‫دليلى‬ ‫ليكون‬
‫هو‬ ‫ماسونيته‬‫نفسه‬‫و‬‫غيره‬ ‫ليس‬‫و‬ ،‫لتك‬‫ماسونيته‬ ‫ن‬‫هي‬‫الحجة‬
‫المنهجية‬‫و‬‫ب‬‫طريقة‬‫ا‬ ‫اإلستدالل‬‫لعقل‬‫ي‬( ‫ماسونية‬ ‫على‬‫إخوان‬
‫الجماعة‬ ‫تلك‬ )‫المسلمين‬‫التي‬‫إلى‬ ‫تسير‬‫اآلن‬‫الخطى‬ ‫بنفس‬‫و‬‫بنفس‬
.‫اإليقاع‬‫األ‬ ‫ماسونية‬‫فغاني‬‫لن‬‫تشيعه‬ ‫تنفى‬،‫و‬‫ذهبنا‬ ‫ما‬ ‫تؤكد‬ ‫لكنها‬
‫إليه‬‫في‬‫األ‬ ‫الفصل‬‫الشيع‬ ‫المذهب‬ ‫أن‬ ‫عن‬ ‫الكتاب‬ ‫من‬ ‫ول‬‫ي‬‫من‬ ‫هو‬
‫الحاقدين‬ ‫اليهود‬ ‫صنع‬‫النب‬ ‫على‬‫ي‬‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫محمد‬(‫هللا‬ ‫ى‬ّ‫صل‬
)‫وسلم‬ ‫عليه‬‫و‬‫أتباعه‬،‫الخوارج‬ ‫خروج‬ ‫هو‬ ‫اليوم‬ ‫خروجهم‬ ‫وأن‬
‫و‬‫الدين‬ ‫هدم‬ ‫هو‬ ‫مقصدهم‬‫اإلسالمي‬‫الوحيدة‬ ‫الشعبة‬ ‫بتدمير‬
‫البض‬ ‫من‬ ‫الناجية‬‫ع‬‫و‬‫سبعون‬‫شعبة‬‫التي‬‫المسلمون‬ ‫عليها‬ ‫تفرق‬
‫السن‬ ‫المذهب‬ ‫أصحاب‬‫ي‬.
‫المعضلة‬ ‫إن‬ ‫األولى‬ ‫للوهلة‬ ‫يبدو‬ ‫قد‬‫في‬‫إث‬‫(جمال‬ ‫ماسونية‬ ‫بات‬
‫األفغان‬ ‫الدين‬‫ي‬)،‫الوضع‬ ‫بسبب‬‫و‬‫المكانة‬‫التي‬‫طائفة‬ ‫عليه‬ ‫خلعها‬
‫من‬ ‫متنوعة‬ ‫كبيرة‬‫المصريين‬،‫دين‬ ‫علماء‬‫و‬‫سياسين‬‫و‬‫مثقفين‬
‫و‬‫األ‬ ‫أن‬ ‫فالحقيقة‬ ‫الشعب‬ ‫عموم‬‫فغ‬‫اني‬‫هائلة‬ ‫بمكانة‬ ‫يحظى‬ ‫كان‬‫في‬
‫سبق‬ ‫ما‬ ‫لكل‬ .‫مصر‬‫ماسونية‬ ‫إثبات‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫المفروض‬ ‫كان‬
96
‫شاقة‬ ‫جمال‬‫و‬‫عسيرة‬،‫لكن‬‫و‬‫الحمد‬ ‫هلل‬‫و‬‫األ‬ ‫سهل‬ ‫المنة‬‫فغاني‬‫نفسه‬
‫ماسون‬ ‫لمحفل‬ ‫ينتمى‬ ‫كان‬ ‫إنه‬ ‫بإعترافه‬ ‫األمر‬ ‫الجميع‬ ‫على‬‫ى‬‫بل‬
‫و‬‫محفل‬ ‫أسس‬ ‫المباالة‬ ‫من‬ ‫كنوع‬ ‫أنه‬ ‫يبدو‬‫ماسونى‬‫هو‬ ‫ترأسه‬
‫بنفسه‬‫ذ‬ ‫بعد‬‫لك‬‫و‬ ،‫نذكر‬‫ايضا‬‫أصدقائه‬ ‫أن‬‫و‬‫مريديه‬‫لنا‬ ‫قدموا‬
‫اإلثبات‬‫و‬‫بكتابتهم‬ ‫الدليل‬‫التي‬‫نية‬ ‫بحسن‬ ‫قدموها‬‫أو‬‫بجهل‬‫و‬‫هم‬
‫األ‬ ‫جمال‬ ‫بتأليه‬ ‫يقوموا‬‫فغاني‬‫أو‬‫قالوا‬ ‫كما‬‫عنه‬‫هللا‬ ‫رضى‬ ‫(جمال‬
)‫عنه‬‫و‬ ،‫هو‬ ‫بالماسون‬ ‫إلتحاقه‬ ‫أن‬ ‫معتبرين‬ ‫صراحة‬ ‫ذلك‬ ‫ذكروا‬
‫أيضا‬ ‫لدينا‬ .‫الخير‬ ‫فعل‬ ‫قبيل‬ ‫من‬‫تر‬ ‫وثيقة‬‫الشرق‬ ‫لمحفل‬ ‫أسه‬
‫الماسون‬‫ي‬‫و‬.‫بذلك‬ ‫يعلنه‬ ‫أن‬ ‫المحفل‬ ‫تشرف‬
‫و‬‫أ‬‫ريد‬‫هنا‬‫أن‬‫طري‬ ‫قصة‬ ‫أروى‬‫حدثت‬ ‫فة‬‫لي‬‫تبرهن‬ ‫شخصيا‬
‫أ‬ ‫ما‬ ‫على‬‫من‬ ‫قوله‬‫أن‬‫به‬ ‫البعض‬ ‫إنبهار‬.‫حقيقته‬ ‫رؤية‬ ‫عن‬ ‫يعميه‬
‫في‬‫مناقشة‬‫لي‬‫األصدقاء‬ ‫أحد‬ ‫مع‬‫و‬ ،‫هو‬‫ثقاف‬ ‫مرجع‬‫ي‬‫هام‬‫جدا‬‫في‬
‫نفسه‬ ‫الوقت‬،‫بين‬ ‫النقاش‬ ‫كان‬‫ي‬‫و‬‫صديق‬ ‫بين‬‫ي‬‫هذا‬‫يدور‬‫حول‬
‫ا‬ ‫ماسونية‬‫أل‬‫فغاني‬‫الهدام‬ ‫ودوره‬‫في‬‫العقيدة‬،‫النقاش‬ ‫إشتعل‬ ‫فلما‬
‫صديق‬ ‫أراد‬‫ي‬‫العزيز‬‫ينه‬ ‫أن‬‫ي‬‫بعد‬ ‫لرأيه‬ ‫منتصرا‬ ‫معى‬ ‫المناقشة‬
‫أن‬‫طعن‬‫في‬‫الوثائق‬‫التي‬‫قدمت‬‫عن‬ ‫له‬ ‫ها‬‫األ‬ ‫إنتساب‬‫فغاني‬
‫للماسونية‬،‫ف‬‫قدم‬‫لي‬‫كتاب‬‫ا‬‫األ‬ ‫سيرة‬ ‫عن‬‫فغاني‬‫المجلس‬ ‫أصدره‬
‫اإلسال‬ ‫للشئون‬ ‫األعلى‬‫مية‬‫و‬( ‫له‬ ‫قدم‬ ‫كتاب‬ ‫هو‬‫الباقور‬‫ي‬
‫و‬‫ب‬ ‫الكتاب‬ ‫قرأت‬ .)‫شلتوت‬‫تركيز‬‫شديد‬‫و‬‫روية‬‫و‬‫بداخل‬ ‫أتمنى‬ ‫أنا‬‫ي‬
‫مخطئا‬ ‫أكون‬ ‫أن‬،‫ألن‬‫ي‬‫تاريخنا‬ ‫تشويه‬ ‫أنصار‬ ‫من‬ ‫لست‬،‫ف‬‫فقط‬ ‫أنا‬
‫التاريخ‬ ‫مراجعة‬ ‫مع‬‫و‬‫األكاذيب‬ ‫من‬ ‫تنقيته‬،‫أق‬‫و‬‫أنه‬ ‫ل‬‫و‬‫قراءة‬ ‫مع‬
‫للكتاب‬ ‫األولى‬ ‫الصفحات‬‫والذي‬‫األ‬ ‫دراويش‬ ‫أحد‬ ‫كتبه‬‫فغاني‬
‫بعنوان‬ )‫رية‬ ‫أبو‬ ‫(محمود‬‫األ‬ ‫الدن‬ ‫(جمال‬‫فغاني‬–‫تاريخه‬‫و‬‫مبادئه‬
‫و‬‫رسالته‬)‫قدم‬‫صراحة‬ ‫الكاتب‬‫و‬‫بدون‬‫أي‬‫مواربة‬‫يثبت‬ ‫ما‬ ‫كل‬
)‫الدين‬ ‫(جمال‬ ‫ماسونية‬،‫بل‬‫و‬‫األ‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫عرض‬‫فغاني‬‫بنفسه‬
94
‫ماسونيته‬ ‫عن‬‫و‬‫تعلقه‬‫المحافل‬ ‫بتلك‬‫و‬‫التعلق‬ ‫لهذا‬ ‫أسبابه‬‫و‬ ،‫عرض‬
‫ما‬ ‫الكاتب‬ ‫أيضا‬‫ا‬ ‫أصدقاء‬ ‫كتبه‬‫أل‬‫فغاني‬‫المقربين‬‫و‬ ،‫كان‬ ‫هلل‬ ‫الحمد‬
‫معين‬ ‫خير‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬‫لي‬‫و‬‫جهد‬ ‫أبذل‬ ‫لم‬ ‫لهذا‬‫ا‬‫كبير‬‫ا‬‫في‬‫إثبات‬
‫األ‬ ‫ماسونية‬‫فغاني‬‫إنتسابه‬ ‫عنه‬ ‫تب‬‫ك‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫بتجميع‬ ‫القيام‬ ‫فقط‬ ‫إال‬
‫للماسونية‬ ‫الصريح‬‫و‬‫عرضته‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫في‬‫هذا‬ ‫من‬ ‫الفقرة‬ ‫هذه‬
‫الفصل‬.
‫األفغان‬ ‫بماسونية‬ ‫أصدم‬ ‫لم‬ ‫أنا‬‫ي‬‫و‬ ،‫لكن‬‫فقط‬‫كنت‬‫أن‬ ‫أتوقع‬
‫جهد‬ ‫أبذل‬‫ا‬‫أكب‬‫ر‬‫ذلك‬ ‫من‬‫في‬‫إثبات‬‫أن‬‫األ‬‫فغاني‬‫شيع‬‫ي‬‫و‬‫حتى‬ ‫لكن‬
.‫سهال‬ ‫كان‬ ‫هذا‬‫صدمت‬‫ي‬‫الحقيقية‬‫و‬‫كانت‬ ‫الشديدة‬‫في‬‫الدين‬ ‫رجال‬
‫في‬‫مصر‬،‫صدمت‬‫ي‬‫كانت‬‫في‬‫فتحوا‬ ‫الذين‬ ‫األزهر‬ ‫رجال‬‫له‬
‫األبواب‬‫مص‬ ‫على‬‫ا‬‫ر‬‫ي‬‫ع‬‫ها‬‫و‬ ،‫عارض‬ ‫إن‬‫لفترة‬ ‫بعضهم‬،‫إال‬‫من‬
‫صمد‬‫للنهاية‬ ‫منهم‬‫ف‬‫نادرة‬ ‫قلة‬ ‫كان‬.‫صدمت‬‫ي‬‫كانت‬ ‫الشديدة‬‫في‬‫أن‬
‫مشايخ‬‫و‬‫األزهر‬ ‫علماء‬‫و‬‫مثقف‬ ‫أيضا‬‫ي‬‫يصدموا‬ ‫لم‬ ‫الذين‬ ‫األيام‬ ‫تلك‬
‫وقتها‬‫تاريخنا‬ ‫من‬ ‫صفحات‬ ‫كتبوا‬ ‫من‬ ‫وهم‬‫و‬‫األ‬ ‫هم‬‫نهلنا‬ ‫ممن‬ ‫عالم‬
‫إلى‬ ‫علومهم‬ ‫من‬‫اآلن‬،‫لتلك‬ ‫أخرى‬ ‫نظرة‬ ‫أقول‬ ‫فقط‬ ‫أزيد‬ ‫لن‬
‫الفصول‬‫التي‬‫بأيد‬ ‫تبت‬‫ك‬‫ي‬‫مصرية‬ ‫غير‬‫أو‬‫كانوا‬ ‫لو‬ ‫حتى‬
‫فهم‬ ‫مصريين‬‫مصريتهم‬ ‫عن‬ ‫تخلوا‬‫و‬‫الدين‬ ‫باعوا‬‫و‬‫الوطن‬،‫حتى‬
‫و‬‫ماتوا‬ ‫إن‬‫و‬‫أسما‬ ‫يحملون‬ ‫هم‬‫ء‬‫نا‬‫و‬.‫مذهبنا‬
‫األ‬‫فغاني‬‫و‬‫األسكتلند‬ ‫المحفل‬‫ي‬
‫األول‬ ‫المحفل‬ ‫هو‬‫الذي‬‫األ‬ ‫به‬ ‫ألتحق‬‫فغاني‬‫لمصر‬ ‫أتى‬ ‫فقد‬
‫و‬‫يحمل‬ ‫هو‬‫وثيقة‬‫اآلن‬‫األسكتلند‬ ‫للمحفل‬ ‫تساب‬‫ي‬‫و‬‫لفترة‬ ‫فيه‬ ‫ظل‬،
‫طرد‬ ‫حتى‬‫لمخالفته‬ ‫منه‬‫ل‬‫ا‬ ‫األله‬ ‫مفهوم‬‫هذا‬ ‫أعضاء‬ ‫عند‬ ‫ألعظم‬
‫المحفل‬‫و‬‫محظور‬ ‫كان‬ ‫ألنه‬ ‫أيضا‬‫ا‬‫األعضاء‬ ‫على‬‫في‬‫المحفل‬ ‫هذا‬
98
‫بالسياسة‬ ‫العمل‬‫و‬‫ما‬ ‫هو‬‫عليه‬ ‫أعترض‬‫األ‬‫فغاني‬‫و‬‫خالفه‬‫و‬ ،‫قد‬
‫راشد‬ ‫أبو‬ ‫كتب‬‫في‬‫بتاريخ‬ ‫الصادر‬ ‫النديم‬ ‫مجلة‬ ‫من‬ ‫السابع‬ ‫العدد‬
43‫ديسمبر‬0833،‫األ‬ ‫أن‬‫فغاني‬‫الخطباء‬ ‫أحد‬ ‫على‬ ‫جدا‬ ‫أنفعل‬
‫في‬‫اإلس‬ ‫المحفل‬‫كتلند‬‫ي‬" :‫قال‬ ‫عندما‬‫لها‬ ‫دخل‬ ‫ال‬ ‫الماسونية‬ ‫إن‬‫في‬
‫السياسة‬‫و‬‫الحكومة‬ ‫بأس‬ ‫من‬ ‫محفلنا‬ ‫على‬ ‫أخشى‬ ‫أنا‬‫و‬"‫بطشها‬
‫و‬‫األ‬ ‫نهض‬ ‫هنا‬‫فغاني‬" :‫صائحا‬‫أسمع‬ ‫أن‬ ‫أنتظر‬ ‫كنت‬‫و‬‫أرى‬‫في‬
‫غريبة‬ ‫مصر‬ ‫كل‬‫و‬‫الج‬ ‫أن‬ ‫ألتخيل‬ ‫كنت‬ ‫ما‬ ‫لكن‬‫يدخل‬ ‫أن‬ ‫يمكنه‬ ‫بن‬
‫أسطوانت‬ ‫بين‬ ‫من‬‫ي‬...‫الماسونية‬ ‫المحافل‬‫ينتهى‬ ‫أن‬ ‫إلى‬‫بأن‬ ‫للقول‬
‫الما‬‫س‬‫ونية‬‫هي‬‫نفس‬ ‫عزة‬‫و‬‫شمم‬‫و‬‫الحياة‬ ‫إحتقار‬‫في‬‫مقاومة‬ ‫سبيل‬
‫ظلم‬ ‫من‬،‫األول‬ ‫الماسونية‬ ‫هدف‬ ‫هذا‬‫و‬‫أنخرطت‬ ‫هذا‬ ‫أجل‬ ‫من‬‫في‬
‫الشريف‬ ‫مسلكها‬"‫األ‬ ‫قاله‬ ‫ما‬ ‫هذا‬ .‫فغاني‬‫و‬‫غيره‬ ‫يقله‬ ‫لم‬[9.]‫غادر‬
‫األ‬‫فغاني‬‫اإلسكتلند‬ ‫المحفل‬‫ي‬‫ل‬‫يؤسس‬‫ذلك‬ ‫بعد‬‫الزمن‬ ‫من‬ ‫بفترة‬
‫الشرق‬ ‫كوكب‬ ‫محفل‬‫الذ‬‫ي‬‫سنة‬0810‫و‬‫أختير‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬
‫األ‬‫فغاني‬‫الطويلة‬ ‫لخبرته‬ ‫إستنادا‬ ‫له‬ ‫رئيسا‬‫و‬‫العريض‬ ‫تاريخه‬‫في‬
‫الماسونية‬‫وقد‬‫ال‬ ‫الشرق‬ ‫كوكب‬ ‫محفل‬ ‫أعضاء‬ ‫عدد‬ ‫بلغ‬311
‫عضو‬.‫و‬‫الماسونية‬ ‫المحافل‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫أن‬ ‫هنا‬ ‫نذكر‬‫أنشئت‬ ‫قد‬‫في‬
‫مصر‬‫و‬‫مصر‬ ‫خديو‬ ‫من‬ ‫المباشرة‬ ‫الحماية‬ ‫تحت‬ ‫كان‬‫وقتها‬
‫(إسماعيل‬)‫و‬‫توفيق‬ ‫الخديو‬ ‫بعده‬ ‫من‬،‫الذي‬‫الحميم‬ ‫صديقه‬ ‫ساعده‬
‫األ‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬‫فغاني‬‫هو‬ ‫ليتولى‬ ‫إسماعيل‬ ‫بالخديو‬ ‫لإلطاحة‬
‫له‬ ‫خلفا‬ ‫مصر‬ ‫عرش‬،‫القول‬ ‫نافلة‬ ‫ومن‬‫أ‬‫ن‬‫أ‬ ‫هو‬ ‫توفيق‬‫حد‬‫كبار‬
‫الماسون‬ ‫قادة‬‫في‬‫العالم‬‫و‬‫كان‬‫حائزا‬‫كبيرة‬ ‫مكانة‬ ‫على‬‫في‬
‫الماسونية‬ ‫المجتمعات‬.‫و‬‫يبدو‬ ‫قد‬‫غريب‬‫ا‬‫أن‬‫هو‬ ‫ه‬‫من‬‫قام‬‫بطرد‬
‫األ‬‫فغاني‬‫مصر‬ ‫من‬،‫غادرها‬ ‫حيث‬‫األ‬‫فغاني‬‫السويس‬ ‫ميناء‬ ‫من‬
‫في‬49‫عام‬ ‫أغسطس‬0815‫م‬‫الموافق‬1‫رمضان‬0453‫ه‬‫بعد‬
‫المستمرة‬ ‫بتدخالته‬ ‫ذرعا‬ ‫ضاق‬ ‫أن‬‫في‬‫البالد‬ ‫شئون‬‫و‬ ،‫كتب‬
99
‫توفيق‬‫في‬‫الرسم‬ ‫المنشور‬‫ي‬‫مصر‬ ‫من‬ ‫لطرده‬(‫ألنه‬ ‫طرد‬ ‫أنه‬
‫باإل‬ ‫تصرفاتهم‬ ‫تتسم‬ ‫شباب‬ ‫تضم‬ ‫سرية‬ ‫لجمعية‬ ‫رئيس‬‫ندفاع‬
‫الدنيا‬ ‫فساد‬ ‫على‬ ‫مجتمعة‬‫و‬‫الدين‬)[2]‫و‬ ،‫نختم‬‫نسوقه‬ ‫ما‬‫عن‬
‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫ماسونية‬‫درويشه‬ ‫كتبه‬ ‫بما‬(‫محمود‬‫رية‬ ‫أبو‬)‫في‬
‫كتابه‬‫األ‬ ‫الدن‬ ‫(جمال‬‫فغاني‬–‫تاريخه‬‫و‬‫مبادئه‬‫و‬‫ص‬ ‫رسالته‬54-
53)‫و‬‫هو‬‫الكاتب‬‫الذي‬‫الباقور‬ ‫الشيخ‬ ‫وصفه‬‫ي‬‫ب‬‫العالم‬ ‫الشيخ‬
‫البحاثة‬‫رية‬ ‫أبو‬ ‫محمود‬‫و‬ ،‫صدر‬‫بتقد‬‫يم‬‫العالمة‬‫األستا‬ ‫المحقق‬‫ذ‬
‫الباقور‬ ‫حسن‬ ‫أحمد‬ ‫الشيخ‬ ‫الجليل‬‫ي‬‫األزهر‬ ‫جامعة‬ ‫مدير‬‫وقتئذ‬
‫و‬‫شلتوت‬ ‫الشيخ‬ ‫من‬ ‫بتوصية‬ ‫الكتاب‬ ‫طبع‬‫و‬ ،‫يحق‬ ‫هنا‬‫لي‬‫الحق‬
‫من‬ ‫الكثير‬‫األ‬‫سئلة‬‫والتي‬‫مع‬ ‫الفصل‬ ‫هذا‬ ‫لنهاية‬ ‫بتأجيلها‬ ‫سأقوم‬
‫حول‬ ‫المطروحة‬ ‫التسأوالت‬ ‫كل‬‫شخصية‬‫األفغان‬‫ي‬.
‫األ‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫عقيدة‬‫ف‬‫غاني‬‫الغامضة‬
‫يقول‬‫المعروف‬ ‫المؤرخ‬‫تيللور‬‫األفغان‬ ‫عن‬‫ي‬،"‫األ‬ ‫أن‬‫فغاني‬
‫الديانات‬ ‫بين‬ ‫تجمع‬ ‫جديدة‬ ‫ديانة‬ ‫عن‬ ‫يبحث‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫كما‬ ‫يبدو‬
‫الثالث‬‫و‬"‫معينة‬ ‫بتعليمات‬ ‫تلتزم‬ ‫ال‬‫يلخص‬ ‫ربما‬ ‫تيللور‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬
‫األ‬ ‫هدف‬‫فغاني‬‫األعظم‬‫في‬‫حياته‬ ‫رحلة‬‫و‬‫ما‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫كفاحه‬
‫أعتقده‬‫و‬‫به‬ ‫أمن‬‫رحلته‬ ‫طوال‬‫باألعمال‬ ‫المليئة‬ ‫العامرة‬‫التي‬‫أداها‬
‫يعتقده‬ ‫لما‬ ‫خدمة‬‫والتي‬‫لحياته‬ ‫كهدف‬ ‫طواعية‬ ‫قدمها‬‫والتي‬‫بسببها‬
.‫نفسها‬ ‫حياته‬ ‫فقد‬ ‫ربما‬‫ي‬ ‫لم‬‫د‬‫أحد‬ ‫خل‬‫في‬‫األفغان‬ ‫نفس‬ ‫مكنون‬‫ي‬،
‫هللا‬ ‫إال‬ ‫مكنونها‬ ‫يعلم‬ ‫ال‬ ‫النفس‬(‫ونفس‬‫و‬)‫سواها‬ ‫ما‬‫و‬ ،‫نحن‬‫ال‬
‫نلومه‬‫و‬‫له‬ ‫نوجه‬ ‫ال‬‫أي‬‫نقد‬‫أو‬‫به‬ ‫نلصق‬‫أي‬‫ف‬ ‫نقيصة‬‫أجتهد‬ ‫هو‬
‫و‬‫بدأب‬ ‫عمل‬‫و‬‫عقيدته‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫إخالص‬‫و‬‫السرية‬ ‫ملته‬‫التي‬‫أمن‬
‫بها‬،‫حقيقته‬ ‫على‬ ‫الضوء‬ ‫نلقى‬ ‫إنما‬ ‫سيرته‬ ‫نستعرض‬ ‫عندما‬ ‫نحن‬
011
‫و‬‫النقد‬ ‫كل‬ ‫نوجه‬‫و‬‫لشيوخنا‬ ‫اإلتهام‬‫و‬‫يحسنوا‬ ‫لم‬ ‫الذين‬ ‫علمائنا‬
‫وضوحها‬ ‫على‬ ‫سيرته‬ ‫قراءة‬‫و‬‫أهدافه‬ ‫جالء‬‫فيها‬،‫أو‬‫تراه‬‫م‬
‫قرأوها‬‫و‬‫الرؤى‬ ‫تالقت‬ ‫لكن‬‫و‬‫األ‬‫هدا‬‫ف‬‫بينهم‬.
‫و‬‫مثقفينا‬ ‫قبل‬ ‫أنفسنا‬ ‫نظلم‬ ‫ال‬ ‫حتى‬‫و‬‫لسيرته‬ ‫منصفين‬ ‫نكون‬ ‫حتى‬
‫فقط‬ ‫سنعرض‬‫في‬‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫نقاط‬‫أو‬‫أصدقائه‬ ‫قاله‬‫و‬‫عنه‬ ‫دراويشه‬،
‫فقط‬ ‫سيرته‬ ‫مؤرخى‬ ‫قاله‬ ‫ما‬ ‫فقط‬ ‫سنستعرض‬‫في‬.‫نقاط‬
-‫سلي‬ ‫تلميذه‬ ‫كتب‬‫عنح‬ ‫م‬‫ور‬‫ي‬‫في‬)‫هاروت‬ ‫(سحر‬ ‫كتابه‬،
‫"أ‬‫األ‬ ‫ن‬‫فغاني‬‫برز‬‫في‬‫حتى‬ ‫األديان‬ ‫علم‬‫إ‬ ‫به‬ ‫أفضى‬‫اإللحاد‬ ‫لى‬
‫و‬‫العالم‬ ‫بقدم‬ ‫القول‬‫و‬‫القو‬ ‫أن‬‫عن‬ ‫نشأ‬ ‫وهم‬ ‫أول‬ ‫محرك‬ ‫بوجود‬ ‫ل‬
‫ترق‬‫ي‬‫اإلنسان‬‫في‬."‫المعبود‬ ‫تعظيم‬
-‫و‬‫األ‬ ‫أن‬ ‫نزيد‬‫فغاني‬‫إلتهامه‬ ‫لمنقديه‬ ‫الباب‬ ‫فتح‬ ‫من‬ ‫هو‬
‫باإللحاد‬،‫المأل‬ ‫على‬ ‫الغريبة‬ ‫أرائه‬ ‫عن‬ ‫إعالنه‬ ‫بسب‬،‫فف‬‫ي‬
‫أستنابول‬‫في‬"‫صناعة‬ ‫النبوة‬ ‫"إن‬ :‫قال‬ ‫لها‬ ‫األولى‬ ‫زيارته‬
‫ف‬‫تركيا‬ ‫علماء‬ ‫لهجوم‬ ‫تعرض‬‫و‬‫من‬ ‫الهجوم‬ ‫لنفس‬ ‫تعرض‬ ‫أيضا‬
‫عليش‬ ‫الشيخ‬ ‫بقيادة‬ ‫األزهر‬ ‫علماء‬،‫الذي‬‫أنتقد‬‫آ‬‫را‬‫ء‬‫ه‬‫و‬‫سيرته‬
‫و‬‫الشخص‬ ‫مسلكه‬‫ي‬‫األوروب‬ ‫اللباس‬ ‫يلبس‬ ‫كان‬ ‫حيث‬‫ي‬‫و‬‫يدخن‬
‫حاشيته‬ ‫عن‬ ‫فضال‬ ‫السيجار‬‫التي‬‫يهود‬ ‫تضم‬‫و‬‫الشام‬ ‫نصارى‬،
‫ومما‬‫زاد‬‫في‬‫أختار‬ ‫أنه‬ ‫دين‬ ‫لرجل‬ ‫بالنسبة‬ ‫مسلكه‬ ‫شذوذ‬‫مركز‬
‫ل‬‫قاء‬‫ا‬‫أتباعه‬ ‫مع‬ ‫ته‬‫م‬ ‫(بار‬‫ات‬‫ات‬)‫يا‬‫في‬‫العتبة‬‫باإلضافة‬ ‫الخضراء‬
‫أصدقائه‬ ‫مع‬ ‫لجلوسه‬‫في‬(‫لملهى‬ ‫المجاور‬ )‫البوسطة‬ ‫مقهى‬
‫األزبكية‬‫مسل‬ ‫وهو‬‫المقاه‬ ‫يرتاد‬ ‫أن‬ ‫دين‬ ‫لرجل‬ ‫غريب‬ ‫ك‬‫ي‬
‫و‬‫البارات‬‫و‬‫الدين‬ ‫رجل‬ ‫هيبة‬ ‫مع‬ ‫تماما‬ ‫يتنافى‬ ‫مسلك‬ ‫هو‬‫و‬‫مدعاة‬
‫اإلستهجان‬ ‫إلثارة‬‫في‬‫أي‬‫مكان‬‫و‬‫ف‬‫ي‬‫أي‬‫زمان‬.
-‫تلميذه‬ ‫عنه‬ ‫حكى‬‫و‬)‫عبده‬ ‫(محمد‬ ‫رفيقه‬‫و‬‫خاصته‬ ‫بعض‬
‫مبهمة‬ ‫متصوفة‬ ‫بعقيدة‬ ‫يدين‬ ‫متصوفا‬ ‫كان‬ ‫إنه‬‫و‬‫تنته‬ ‫غامضة‬‫ي‬
010
‫بوحدة‬‫و‬‫عل‬ ‫إال‬ ‫يلتبس‬ ‫عنها‬ ‫التعبير‬‫لرميه‬ ‫أدى‬ ‫مما‬ ‫الخاصة‬ ‫ى‬
[ ‫باإللحاد‬9.]
-‫األ‬ ‫قال‬‫فغاني‬‫دعوت‬ ‫أن‬‫ي‬‫تك‬ ‫لم‬‫بل‬ ‫خاصة‬ ‫للمسلمين‬ ‫ن‬
‫عام‬ ‫للمشرقين‬‫ة‬‫عمومي‬ ‫ب‬ ‫ماسونية‬ ‫(دعوة‬‫األديان‬ ‫ة‬‫و‬‫محو‬
.)‫دين‬ ‫كل‬ ‫خصوصية‬
-‫لتجميع‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫دعوته‬‫بل‬ ‫واحدة‬ ‫راية‬ ‫تحت‬ ‫المسلمين‬
‫هد‬ ‫كان‬‫الخال‬ ‫دولة‬ ‫تفتيت‬ ‫فها‬.‫فة‬
-‫زواجه‬ ‫عدم‬‫و‬‫ع‬ ‫عزوفه‬‫ذلك‬ ‫ن‬.‫و‬‫شكيب‬ ‫صديقه‬ ‫يقول‬
( ‫أرسالن‬‫بالمال‬ ‫قلبه‬ ‫يعلق‬ ‫أن‬ ‫الحميد‬ ‫عبد‬ ‫السلطان‬ ‫حاول‬ ‫عندما‬
‫و‬‫البنين‬‫و‬‫الدنيا‬ ‫بزينة‬ ‫يشغله‬‫و‬‫الزواج‬ ‫على‬ ‫راوده‬‫ف‬‫أب‬‫ى‬‫و‬‫أعرض‬
‫و‬‫حيات‬ ‫قضيت‬ " :‫له‬ ‫قال‬‫ي‬‫أري‬ ‫فال‬ ‫الغصن‬ ‫على‬ ‫الطير‬ ‫مثل‬‫د‬‫في‬
‫آخر‬‫أيام‬‫ي‬"‫بعائلة‬ ‫أتعلق‬ ‫أن‬‫و‬ ،‫األ‬ ‫كالم‬‫فغاني‬‫العميقة‬ ‫الفلسفة‬ ‫ضد‬
‫للدين‬‫اإلسالمي‬‫في‬‫األسرة‬ ‫تكوين‬ ‫وجوب‬‫التي‬‫هي‬‫عماد‬
‫المجتمع‬‫اإلسالمي‬‫عن‬ ‫يتكلم‬ ‫فكيف‬ ‫الناجح‬‫اإلسالم‬‫و‬‫من‬ ‫هو‬
‫خالف‬‫و‬‫الدين‬ ‫سمات‬ ‫أهم‬ ‫من‬ ‫احدة‬‫اإلسالم‬‫ي‬!
-‫البريطان‬ ‫المستشرق‬ ‫قال‬ ‫حسبما‬‫ي‬‫(إيل‬ ‫المعروف‬‫ي‬
‫خدور‬‫ي‬‫األ‬ ‫أتباع‬ ‫مارس‬ :)‫فغاني‬‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫فيهم‬ ‫(بما‬‫و‬‫رشيد‬
.‫الحقيقة‬ ‫بإقتصاد‬ ‫وصفه‬ ‫يمكن‬ ‫ما‬ )‫رضا‬‫و‬‫األ‬ ‫فرق‬‫فغاني‬‫خالل‬
‫حياته‬‫و‬.‫يجمع‬ ‫لم‬‫و‬‫ي‬ ‫أنه‬ ‫رغم‬‫األساس‬ ‫تطوير‬ ‫فضل‬ ‫إليه‬ ‫عود‬
‫النظر‬‫ي‬‫ال‬ ‫لإلسالم‬‫سياسي‬‫الجامع‬‫و‬‫اإلج‬ ‫الحركة‬‫تماعية‬‫التي‬
‫أنتشرت‬‫في‬‫العالم‬‫اإلسالمي‬‫مخالفة‬ ‫أفكاره‬ ‫كانت‬ ‫فقد‬ ‫أجمع‬
‫الفقهاء‬ ‫إلجماع‬‫و‬‫غامضة‬‫و‬‫بالسياسة‬ ‫ينخرط‬‫و‬‫بالوظيفة‬ ‫يؤمن‬
.‫للدين‬ ‫اإلجتماعية‬‫و‬‫(خدور‬ ‫أردف‬‫ي‬‫قائال‬ )‫األ‬ ‫أن‬ :‫فغاني‬‫كان‬
‫أفكاره‬ ‫عن‬ ‫مغتربا‬‫و‬ ،‫ناقال‬ ‫كتب‬‫األ‬ ‫عن‬‫فغاني‬‫المشهور‬ ‫قوله‬"‫ال‬
‫ب‬ ‫إال‬ ‫الدين‬ ‫رقبة‬ ‫نقطع‬‫الدين‬‫و‬‫بالتال‬‫ي‬‫رأيتنا‬ ‫فإذا‬‫اآلن‬‫سترى‬
012
‫يركعون‬ ‫ناسكين‬ ‫عابدين‬‫و‬‫يسجدون‬‫و‬‫هللا‬ ‫أوامر‬ ‫يعصون‬ ‫ال‬
‫وا‬‫حيوا‬‫و‬"‫به‬ ‫يؤمرون‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫يفعلون‬‫و‬‫خدور‬ ‫يعلق‬‫ي‬‫ذلك‬ ‫على‬
:‫قائال‬‫أحد‬ ‫أن‬ ‫للشك‬ ‫مجاال‬ ‫يدع‬ ‫ال‬ ‫بما‬ ‫يوضح‬ ‫الخطاب‬ ‫هذا‬ ‫إن‬
‫األ‬ ‫أهداف‬‫فغاني‬‫والتي‬‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫تلميذه‬ ‫عليها‬ ‫أقره‬،‫إحداث‬ ‫هو‬
‫ت‬‫غير‬‫في‬‫األسس‬‫التي‬‫اإلسالم‬ ‫عليها‬ ‫يقوم‬‫و‬‫إظهار‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫ذلك‬
‫التقوى‬‫و‬‫مزيفة‬ ‫إستعراضية‬ ‫تقوى‬ ‫كانت‬ ‫إن‬[3.]
-‫إنكار‬ ‫لبيان‬‫ه‬‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫نورد‬ ‫لألديان‬‫األ‬‫فغاني‬‫نفسه‬"‫إن‬
‫تفاهم‬ ‫هناك‬ ‫ليس‬ .‫البعض‬ ‫بعضها‬ ‫تشبه‬ ‫إسمها‬ ‫كان‬ ‫مهما‬ ‫األديان‬
‫و‬‫األديان‬ ‫تلك‬ ‫بين‬ ‫ممكن‬ ‫تصالح‬ ‫هناك‬ ‫ليس‬‫و‬‫الفلسفة‬،‫ال‬‫دين‬
‫معتقداته‬ ‫يفرض‬‫و‬‫على‬ ‫قواعده‬‫اإلنسان‬‫من‬ ‫تحرره‬ ‫الفلسفة‬ ‫فيما‬
‫جزئيا‬ ‫األديان‬‫و‬."‫كليا‬‫و‬‫األ‬ ‫يختم‬‫فغاني‬" ‫قوله‬‫األ‬ ‫لكن‬‫سباب‬
‫الجماهير‬ ‫تعجب‬ ‫ال‬ ‫العقالنية‬‫و‬"‫مختارة‬ ‫قلة‬ ‫إال‬ ‫تعاليمها‬ ‫يفهم‬ ‫ال‬
[3]
-‫البريطان‬ ‫العام‬ ‫القنصل‬ ‫عنه‬ ‫قال‬‫ي‬‫في‬‫ترحيله‬ ‫عند‬ ‫مصر‬
‫مصر‬ ‫من‬‫في‬‫مخ‬ ‫تقرير‬‫ابرات‬‫ي‬،‫األ‬ ‫إن‬‫فغاني‬‫المحفل‬ ‫من‬ ‫أقصى‬
‫الماسون‬‫ي‬‫في‬‫مؤخرا‬ ‫القاهرة‬‫والذي‬‫له‬ ‫منتسبا‬ ‫كان‬،‫يؤمن‬ ‫لم‬ ‫ألنه‬
)‫األعلى‬ ‫(اإلله‬ ‫ب‬‫و‬ ،‫(خدور‬ ‫المؤرخ‬ ‫قال‬‫ي‬)‫األ‬ ‫إن‬‫فغاني‬‫كان‬
‫عضوا‬‫في‬‫األسكتلند‬ ‫المحفل‬‫ي‬‫العام‬‫والذي‬‫الخرافات‬ ‫حول‬ ‫تكون‬
‫المصرية‬ ‫لألهرامات‬ ‫المزعومة‬‫و‬‫(المعمار‬ ‫ب‬ ‫يسمى‬ ‫ما‬ ‫هو‬
‫العظي‬)‫م‬‫و‬ ،‫المفهو‬ ‫هو‬‫الماسون‬ ‫م‬‫ي‬‫لإلله‬(‫ص‬ ‫الشيطان‬ ‫لعبة‬31.)
-‫كان‬‫لأل‬‫فغاني‬‫و‬‫عبده‬ ‫محمد‬‫إتصاالت‬‫و‬‫مع‬ ‫عالقات‬
‫براون‬‫و‬‫ميرزا‬‫و‬‫باقر‬‫ال‬‫ب‬‫هائين‬‫ودخلوا‬‫في‬‫معا‬ ‫كثيرة‬ ‫مساجالت‬
‫في‬‫الدين‬‫و‬‫القر‬‫آ‬‫(خدور‬ ‫كتبه‬ ‫فيما‬ ‫ورد‬ ‫كما‬ .‫ن‬‫ي‬.)‫و‬‫أهمية‬ ‫لبيان‬
‫سبق‬ ‫ما‬‫هم‬ ‫بمن‬ ‫نعرف‬‫(براون‬–‫ميرزا‬‫باقر‬)‫األول‬ .‫هو‬
‫المستشرق‬ ‫براون‬ ‫جرانفيل‬ ‫أدوارد‬‫الب‬‫ريطان‬‫ي‬‫األشهر‬‫في‬
013
‫الشرقية‬ ‫الديانات‬،‫والذي‬‫أستاذ‬ ‫عمل‬‫ا‬‫متخصص‬‫ا‬‫في‬‫التاريخ‬
‫الفارس‬‫ي‬‫و‬‫كمبريدج‬ ‫بجامعة‬ ‫الدينية‬ ‫الدراسات‬‫و‬ ،‫بنفوذ‬ ‫يتمتع‬ ‫كان‬
‫كبير‬‫في‬‫األكاديم‬ ‫أوساط‬‫ي‬‫ين‬‫و‬‫رجال‬ ‫بعض‬ ‫مع‬ ‫عميقة‬ ‫عالقات‬ ‫له‬
‫ال‬ ‫المخابرات‬‫ب‬‫العاملين‬ ‫ريطانية‬‫في‬‫الش‬‫األوسط‬ ‫رق‬‫و‬‫الشرق‬
‫األدنى‬‫و‬ ،‫ل‬ ‫سافر‬‫العربية‬ ‫البلدان‬ ‫من‬ ‫لكثير‬‫و‬‫تركيا‬‫و‬‫إيران‬
‫وتخصص‬‫في‬‫الدينية‬ ‫الحركات‬‫و‬‫الصوفية‬‫و‬‫الغامضة‬ ‫الديانات‬
‫السماوية‬ ‫للديانات‬ ‫البديلة‬‫والتي‬‫ف‬ ‫أنتشرت‬‫ي‬‫البالد‬ ‫تلك‬‫و‬ ،‫ف‬‫ي‬
‫باقر‬ ‫محمد‬ ‫ميرزا‬ ‫على‬ )‫(براون‬ ‫تعرف‬ ‫إيران‬‫والذي‬‫بتدريس‬ ‫قام‬
‫له‬ ‫الفارسية‬ ‫اللغة‬،‫نفسه‬ ‫عن‬ ‫براون‬ ‫وكتب‬‫يقول‬(‫تجول‬ ‫إنه‬‫في‬
‫ف‬‫ي‬‫ال‬ ‫نصف‬ ‫أرجاء‬‫عالم‬‫و‬‫ست‬ ‫نحو‬ ‫تعلم‬‫لغات‬‫و‬‫إنتحال‬ ‫إستطاع‬
‫الشيع‬ ‫المذهب‬‫ي‬‫و‬‫الدروشة‬‫و‬‫المسيحية‬‫و‬‫اليهودية‬‫و‬‫اإللحاد‬ ‫إدعاء‬
‫بنفسه‬ ‫أبتكره‬ ‫دينى‬ ‫نظام‬ ‫إلى‬ ‫أنتهى‬ ‫ثم‬ ‫بنجاح‬ ‫كذلك‬‫و‬‫عليه‬ ‫أطلق‬
‫المسيح‬ ‫"اإلسالم‬‫ي‬")‫و‬ ،‫صداقة‬ ‫تعمقت‬ ‫قد‬‫براون‬‫و‬‫م‬ ‫ميرزا‬‫حمد‬
‫باقر‬‫و‬‫براون‬ ‫أصبح‬‫و‬‫الداعين‬ ‫أكبر‬ ‫من‬ ‫احد‬‫و‬‫للبهائية‬ ‫الداعمين‬
‫في‬‫الغرب‬‫و‬‫دور‬ ‫ستلعب‬ ‫البهائية‬ ‫أن‬ ‫يقين‬ ‫على‬ ‫كان‬‫ا‬‫محور‬‫يا‬‫في‬
‫الديانات‬ ‫مستقبل‬‫في‬‫األوسط‬ ‫الشرق‬.‫و‬‫دعم‬ ‫مدى‬ ‫على‬ ‫للتوكيد‬
‫و‬‫لبريطانيا‬ ‫البهائين‬ ‫تعاون‬‫و‬‫الحكومة‬ ‫أن‬ ‫نذكر‬ ‫لها‬ ‫تدعيمهم‬
‫ألح‬ ‫فارس‬ ‫لقب‬ ‫أعطت‬ ‫قد‬ ‫الريطانية‬‫د‬‫البهائية‬ ‫مؤسسى‬‫و‬‫عبد‬ ‫هو‬
‫بها‬ ‫هللا‬‫األولى‬ ‫العالمية‬ ‫الحرب‬ ‫بعد‬ ‫ء‬.[3.]
-‫لمصر‬ ‫الفعلى‬ ‫الحاكم‬ ‫كرومر‬ ‫اللورد‬ ‫قدم‬‫في‬‫الفترة‬ ‫تلك‬
‫و‬‫لأل‬ ‫المقرب‬ ‫الصديق‬ ‫هو‬ ‫أيضا‬‫فغاني‬‫و‬‫األبواب‬ ‫بفتح‬ ‫قام‬ ‫من‬ ‫هو‬
‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫ل‬ ‫المغلقة‬‫والتي‬‫مفت‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫مكنته‬‫ي‬‫مصر‬
‫ا‬‫لكل‬ ‫توصيف‬ ‫فضل‬‫من‬‫األ‬‫فغاني‬‫و‬‫عب‬‫ده‬‫عندما‬‫قال‬‫في‬‫توصيفه‬
‫لهما‬:(‫األ‬ ‫أن‬‫فغاني‬‫و‬‫منغمسان‬ ‫كانا‬ ‫عبده‬‫في‬‫الدين‬ ‫تقاليد‬ ‫عن‬ ‫البعد‬
‫المحافظين‬ ‫المسلمين‬ ‫مع‬ ‫الشديد‬ ‫اإلختالف‬ ‫لدرجة‬‫و‬‫يكن‬ ‫لم‬
017
‫األ‬‫فغاني‬‫و‬‫الحد‬ ‫إلى‬ ‫متفرنجان‬ ‫عبده‬‫الذي‬‫تقليد‬ ‫يستطيعان‬ ‫يجعلهما‬
‫األورب‬ ‫األسلوب‬‫ي‬‫جيدين‬ ‫مسلمين‬ ‫يكونا‬ ‫فلم‬‫أو‬‫جيدين‬ ‫أوربيين‬)
(‫ص‬ ‫الشيطان‬ ‫لعبة‬23.)‫و‬‫أيضا‬ ‫قال‬‫في‬‫موضع‬‫آخر‬‫في‬‫نفس‬
‫الكتاب‬‫األ‬ ‫أن‬ :‫فغاني‬‫و‬‫فشال‬ ‫عبده‬‫في‬‫مشروعهم‬‫في‬‫الحداثة‬
‫إسالم‬ ‫نقاء‬ ‫عودة‬ ‫إلى‬ ‫الدعوة‬ ‫مع‬ ‫بالماسونية‬ ‫الممزوجة‬ ‫المعولمة‬
‫القرن‬‫السابع‬‫و‬‫يفشالن‬ ‫جعلهما‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫في‬‫الدين‬ ‫رجال‬ ‫تأييد‬ ‫كسب‬
‫أو‬)‫الحداثة‬ ‫دعاة‬.
-‫األ‬ ‫جمال‬ ‫يقول‬‫فغاني‬(‫األرض‬ ‫أهل‬ ‫إلى‬ ‫رجعت‬‫و‬‫بحثت‬
‫في‬‫األديان‬ ‫فأخذت‬ )‫(الدين‬ ‫فوجدته‬ ‫مختلفون‬ ‫هم‬ ‫فيه‬ ‫ما‬ ‫أهم‬
‫الثالثة‬‫و‬‫الموسوية‬ :‫فوجدت‬ ‫فيها‬ ‫بحثت‬‫و‬‫العيسوية‬‫و‬‫المحمدية‬
‫اإلتفاق‬ ‫تمام‬ ‫على‬ )‫(كذا‬‫في‬‫نقص‬ ‫وإذا‬ ‫المبدأ‬‫في‬‫ش‬ ‫الواحد‬‫ي‬‫من‬ ‫ء‬
‫الثانية‬ ‫أستكملته‬ ‫المطلقة‬ ‫الخير‬ ‫أوامر‬‫و‬‫لي‬ ‫الح‬ ‫هنا‬‫أ‬‫بارق‬ ‫مل‬
‫كبي‬‫ر‬‫أ‬‫يتحد‬ ‫ن‬‫أ‬‫الثالثة‬ ‫االديان‬ ‫هل‬‫و‬‫أخذت‬‫أ‬‫هذه‬ ‫لنظريتي‬ ‫ضع‬
‫خططا‬‫و‬‫اسطرا‬ ‫اخط‬‫و‬‫أ‬‫افترق‬ ‫ما‬ ‫جمعت‬ ‫ثم‬ ‫الدعوة‬ ‫رسائل‬ ‫حرر‬
‫الفكر‬ ‫من‬‫و‬‫التصور‬ ‫شعث‬ ‫لممت‬‫و‬‫الشرق‬ ‫الى‬ ‫نظرت‬‫و‬‫اهله‬‫و‬‫قد‬
‫لتشخي‬ ‫دماغي‬ ‫خصصت‬‫دائه‬ ‫ص‬‫و‬‫اقتل‬ ‫فوجدت‬ ‫دوائه‬ ‫تحري‬
‫إ‬ ‫داء‬ ‫دوائه‬‫على‬ ‫اتفقوا‬ ‫فقد‬ ‫اهله‬ ‫نقسام‬‫أ‬‫يتف‬ ‫ال‬ ‫ن‬‫قوا‬‫و‬‫ال‬‫على‬ ‫تقوم‬
‫قائ‬ ‫لقوم‬ ‫هذا‬‫مة‬[2].‫وهذا‬‫بالضبط‬‫الماسونية‬ ‫صلب‬‫التي‬‫تريد‬
‫الديانات‬ ‫توحيد‬‫و‬‫طمس‬‫أ‬‫لتظهر‬ ‫دينية‬ ‫هوية‬ ‫ية‬‫هي‬‫هوية‬ ‫كصاحبة‬
‫مميزة‬.
-‫على‬‫ال‬‫رغم‬‫من‬‫معرفة‬‫التخاذ‬ ‫االسالم‬ ‫بحظر‬ ‫االفغاني‬
‫األ‬‫اليهود‬ ‫من‬ ‫عوان‬‫و‬‫جعل‬ ‫فقد‬ ‫النصارى‬‫يعقوب‬ ‫معاونيه‬ ‫من‬
‫اإل‬ ‫المصري‬ ‫صنوع‬‫صاحب‬ ‫سرائيلي‬‫االحوال‬‫و‬‫نضارة‬ ‫ابو‬
‫و‬‫رثاه‬ ‫الذي‬ ‫النصراني‬ ‫اللبناني‬ ‫اسحق‬ ‫اديب‬‫موته‬ ‫عند‬‫بالعروة‬
012
‫الوثقى‬‫و‬‫اللبن‬ ‫عنحوري‬ ‫سليم‬‫صحيفة‬ ‫تسلم‬ ‫الذي‬ ‫النصراني‬ ‫اني‬
‫مرأ‬‫ابر‬ ‫من‬ ‫الشرق‬ ‫ة‬‫االفغاني‬ ‫من‬ ‫بايعاز‬ ‫اللقاني‬ ‫اهيم‬.
-‫الكثلكة‬ ‫بين‬ ‫المنافسة‬ ‫ان‬ ‫االفغاني‬ ‫يقول‬‫و‬‫االصالح‬
‫اال‬ ‫ظهور‬ ‫الى‬ ‫ادت‬ ‫البروتستانتي‬‫المبشرين‬ ‫عميد‬ ‫يد‬ ‫على‬ ‫صالح‬
‫لوثر‬‫و‬‫طالبه‬ ‫على‬ ‫االصالح‬ ‫في‬ ‫نظريته‬ ‫يردد‬‫و‬‫عل‬ ‫مريديه‬‫قهوة‬ ‫ى‬
‫يجب‬ ‫مؤكدا‬ ‫البوستة‬‫أ‬‫يبد‬ ‫ن‬‫أ‬‫النفوس‬ ‫اصالح‬‫و‬‫اصالح‬ ‫قبل‬ ‫العقول‬
‫السياسية‬ ‫النظم‬‫و‬‫في‬ ‫مشقة‬ ‫الناس‬ ‫وجد‬ ‫لما‬ ‫صلحت‬ ‫لو‬ ‫انها‬ ‫النيابية‬
‫حكومتهم‬ ‫اصالح‬[3-2.]
-‫رضا‬ ‫رشيد‬ ‫يذكر‬‫في‬‫من‬ ‫الثامن‬ ‫الجزء‬‫ال‬‫منار‬‫ص‬20
‫للماسونية‬ ‫بإنتمائه‬ ‫له‬ ‫أعترف‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫أن‬‫و‬‫ف‬ ‫أمله‬ ‫خيبة‬‫فلم‬ ‫يها‬
‫الماسون‬ ‫المحفل‬ ‫إلى‬ ‫يذهب‬‫ي‬‫و‬‫من‬ ‫عودته‬ ‫بعد‬ ‫واحدة‬ ‫مرة‬ ‫ال‬
‫المنفى‬‫و‬ .‫قائال‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫رضا‬ ‫رشيد‬ ‫يعلق‬:"‫شيوخ‬ ‫بعض‬ ‫أن‬
‫بسبب‬ ‫الكبرى‬ ‫الوظائف‬ ‫نال‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫أن‬ ‫أعتقدوا‬ ‫األزهر‬
‫قي‬ ‫لذلك‬ ‫الماسونية‬ ‫إلى‬ ‫إنتسابه‬‫مع‬ ‫بها‬ ‫أسماءهم‬ ‫دوا‬‫أ‬‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫ن‬
‫منه‬ ‫ظنا‬ ‫إال‬ ‫بالماسونية‬ ‫يلتحق‬ ‫لم‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬‫لخدمة‬ ‫وسيلة‬ ‫بأنها‬
‫المسلمين‬‫و‬."‫البالد‬
‫و‬‫تعليق‬‫ي‬‫ما‬ ‫على‬‫هو‬ ‫سبق‬،‫بمثل‬ ‫كان‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫المؤكد‬ ‫من‬‫ثقافة‬
‫و‬‫خبرة‬‫األ‬‫فغاني‬‫و‬‫عبده‬‫و‬‫الفكر‬ ‫أئمة‬ ‫من‬ ‫هما‬‫في‬‫كان‬ ‫وقتهما‬
‫الماسونية‬ ‫حقيقة‬ ‫يعلمان‬‫بالتأكيد‬،‫أل‬‫مقاصد‬ ‫يجهال‬ ‫كانا‬ ‫لو‬ ‫نهما‬
‫الماسونية‬‫و‬‫عقيدتها‬‫تلك‬ ‫فتكون‬‫هي‬‫يعنى‬ ‫فهذا‬ ‫الكبرى‬ ‫الطامة‬
‫المطبق‬ ‫بالجهل‬ ‫وصفهم‬‫و‬‫من‬ ‫يكون‬ ‫بهذا‬‫مثلهما‬ ‫يكونا‬ ‫أن‬ ‫العار‬
.‫المسلمين‬ ‫إمامة‬ ‫عن‬ ‫فضال‬ ‫العرب‬ ‫للمفكرين‬ ‫أئمة‬‫رشيد‬ ‫أن‬ ‫ويبدو‬
‫الماسونية‬ ‫بفساد‬ ‫العلم‬ ‫تهمة‬ ‫إبعاد‬ ‫يحاول‬ ‫هنا‬‫هو‬ ‫ألنه‬ ‫نفسه‬ ‫عن‬
‫إليها‬ ‫ينتمى‬ ‫كان‬ ‫نفسه‬‫و‬‫تنصل‬ ‫كان‬ ‫إن‬‫منها‬.‫ذلك‬ ‫بعد‬
016
-)‫رية‬ ‫أبو‬ ‫(محمود‬ ‫يكتب‬‫في‬‫ص‬38‫كتابه‬ ‫من‬‫(جمال‬
‫األ‬ ‫الدن‬‫فغاني‬–‫تاريخه‬‫و‬‫مبادئه‬‫و‬)‫رسالته‬‫طرد‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫أنه‬
‫األ‬‫فغاني‬‫المغادرة‬ ‫الباخرة‬ ‫ليستقل‬ ‫السويس‬ ‫إلى‬ ‫سافر‬ ‫مصر‬ ‫من‬
‫خال‬‫ي‬‫الوفاض‬‫و‬ ،‫لكنه‬‫المال‬ ‫رفض‬‫الذي‬‫ق‬ ‫إياه‬ ‫أعطاه‬‫إير‬ ‫نصل‬‫ان‬
‫النقاد‬ ‫(السيد‬ ‫بالسويس‬‫ي‬‫به‬ ‫ليستعين‬ )‫في‬‫أيامه‬ ‫قادم‬‫و‬ ،‫يستطرد‬
‫نقال‬ ‫الكاتب‬"‫العيان‬ ‫شهود‬ ‫عن‬‫و‬‫أحنت‬ ‫شيخ‬ ‫مع‬ ‫ذلك‬ ‫مثل‬ ‫فعل‬ ‫قد‬
‫ظهره‬ ‫األيام‬‫و‬‫الماسون‬ ‫جمعية‬ ‫(فى‬ ‫عضوا‬ ‫كان‬‫التي‬‫أنشأها‬
.‫الفقرة‬ ‫نهاية‬ ‫إلى‬ ...)‫الدين‬ ‫جمال‬
-‫األ‬ ‫ماسونية‬ ‫براهين‬ ‫أنهى‬‫فغاني‬‫بش‬‫ي‬‫جدا‬ ‫طريف‬ ‫ء‬‫و‬‫أيضا‬
‫الكارثة‬ ‫الكتاب‬ ‫من‬(‫األ‬ ‫الدن‬ ‫جمال‬‫فغاني‬–‫تاريخه‬‫و‬‫مبادئه‬
‫و‬‫ل‬ ‫رسالته‬‫رية‬ ‫أبو‬ ‫محمود‬-‫باإلسالم‬ ‫التعريف‬ ‫سلسلة‬‫إصدار‬
‫اإلسالمية‬ ‫للشئون‬ ‫األعلى‬ ‫المجلس‬‫ص‬433،432)،‫عندما‬
‫يقول‬" :‫الكاتب‬‫و‬‫شرقيا‬ ‫ال‬ ‫رجال‬ ‫له‬ ‫هللا‬ ‫قيض‬ ‫قد‬‫و‬‫بل‬ ‫مسلما‬ ‫ال‬
‫يبح‬ ‫فأخذ‬ ‫كراين‬ ‫شارلس‬ ‫مستر‬ ‫هو‬ :‫أمريكيا‬‫ث‬‫في‬‫األرض‬
‫و‬‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫السيد‬ ‫قبر‬ ‫إلى‬ ‫أهتدى‬ ‫حتى‬ ‫ينقب‬‫في‬‫األستانة‬‫و‬‫كان‬
‫سنة‬ ‫ذلك‬0543‫عليه‬ ‫أنفق‬ ‫الرخام‬ ‫من‬ ‫فخما‬ ‫ضريحا‬ ‫عليه‬ ‫فأقام‬
‫عشرات‬‫الدوالرا‬ ‫من‬ ‫األالف‬‫ماله‬ ‫حر‬ ‫من‬ ‫ت‬‫و‬‫أحد‬ ‫على‬ ‫كتب‬ ‫قد‬
‫وجه‬‫ي‬‫السيد‬ ‫أسم‬ ‫الضريح‬‫و‬‫والدته‬ ‫تاريخ‬‫و‬‫وفاته‬‫و‬‫الوجه‬ ‫على‬
‫العبارة‬ ‫هذه‬ ‫األخر‬‫أنشأ‬‫للمسلمين‬ ‫الحميم‬ ‫الصديق‬ ‫المزار‬ ‫هذا‬‫في‬
‫العالم‬ ‫أنحاء‬،‫األمريك‬ ‫الخير‬‫ي‬‫سنة‬ ‫كرين‬ ‫تشارلز‬ ‫مستر‬0543".
‫أنا‬‫أتر‬‫ك‬‫الشرع‬ ‫الحكم‬‫ي‬‫فيما‬‫األزهر‬ ‫علماء‬ ‫األفاضل‬ ‫للسادة‬ ‫كتب‬
‫بدلوهم‬ ‫ليدلوا‬‫في‬‫الق‬ ‫زخرفة‬‫بور‬‫و‬‫سنصغ‬ ‫نحن‬‫ي‬‫لهم‬ ‫تماما‬،
‫و‬‫أ‬ ‫لماذا‬ ‫أيضا‬ ‫أسأل‬‫مريك‬‫ي‬‫غربى‬‫و‬‫مسلم‬ ‫ليس‬‫ا‬،‫يث‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫بت‬‫ما‬
‫األ‬ ‫أصدقاء‬ ‫ليدعم‬ ‫البداية‬ ‫منذ‬ ‫إليه‬ ‫ذهبنا‬‫فغاني‬‫ب‬‫أ‬‫نفسه‬‫منذ‬ ‫قلناه‬ ‫ما‬ ‫م‬
‫البداية‬،‫المريدين‬ ‫هؤالء‬ ‫ومن‬(‫الباقور‬ ‫الشيخ‬‫ي‬-‫الشيخ‬
014
‫الشرباص‬‫ي‬‫و‬‫الكاتب‬‫رية‬ ‫ابو‬ ‫محمود‬‫وصفه‬ ‫كما‬ ‫المفضال‬ ‫الكاتب‬
‫الباقور‬‫ي‬)‫وإ‬‫الثان‬ ‫الحميد‬ ‫عبد‬ ‫السلطان‬ ‫كان‬ ‫ذا‬‫ي‬‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫دفن‬
‫اإلس‬ ‫للشريعة‬ ‫طبقا‬‫المية‬،‫تالميذه‬ ‫فإن‬‫و‬‫أصدقا‬‫ء‬‫ه‬،‫أبوا‬‫غير‬‫ذلك‬
‫ال‬ ‫السلطان‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ ‫فغيروا‬‫الصالح‬ ‫مسلم‬‫جمال‬ ‫بدفن‬ ‫قام‬ ‫عندما‬
‫األ‬‫فغاني‬‫فهو‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الطريقة‬ ‫على‬‫في‬‫مات‬ ‫الظاهر‬‫كمسلم‬
‫و‬‫ألن‬‫السلطان‬‫الحميد‬ ‫عبد‬‫صدره‬ ‫عن‬ ‫يشقق‬ ‫لم‬‫على‬ ‫فدفنه‬
‫اإلسالمية‬ ‫الطريقة‬،‫و‬‫لكن‬‫أصدقا‬‫ء‬‫ه‬‫قاموا‬‫لل‬ ‫طبقا‬ ‫بدفنه‬‫مراسم‬
‫و‬‫الغربية‬ ‫التقاليد‬‫في‬‫الرخام‬ ‫من‬ ‫فخيمة‬ ‫مقبرة‬‫و‬‫كان‬ ‫أنهم‬ ‫يبدو‬
.‫صدره‬ ‫يكنه‬ ‫ما‬ ‫يقينا‬ ‫يعلمون‬
-‫األ‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫رأى‬ ‫نلخص‬‫فغاني‬‫في‬‫الربا‬‫و‬‫هو‬ ‫ما‬
‫الربا‬‫المحرم‬‫في‬‫أضعاف‬ ‫يؤكل‬ ‫ال‬ ‫انه‬ ‫طالما‬ ‫الربا‬ ‫جواز‬
‫قليلة‬ ‫الفائدة‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫بمعنى‬ ‫مضاعفة‬‫و‬‫ال‬‫ت‬‫المدين‬ ‫كاهل‬ ‫ثقل‬‫و‬‫قد‬
‫م‬ ‫أعطى‬‫ثال‬‫ذلك‬ ‫على‬‫الغريب‬ ‫رأيه‬ ‫ليعضد‬‫و‬‫األعجب‬‫أ‬‫نه‬‫أعطى‬
‫من‬ ‫أمثلة‬‫القرآن‬‫به‬ ‫أفتى‬ ‫ما‬ ‫عن‬ ‫البعد‬ ‫كل‬ ‫بعيدة‬‫و‬‫األ‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬‫فغاني‬
‫الربا‬ ‫بإباحة‬ ‫فتواه‬ ‫عن‬‫يقرأ‬ ‫أن‬ ‫يريد‬ ‫لمن‬ ‫بالتفصيل‬ ‫موجود‬‫في‬
‫كتاب‬(‫األ‬ ‫الدن‬ ‫جمال‬‫فغاني‬–‫تاريخه‬‫و‬‫مبادئه‬‫و‬[ ‫رسالته‬2.]
‫ختام‬‫قبل‬‫ختام‬‫الفصل‬
‫يكون‬ ‫ربما‬‫أكتب‬ ‫أن‬ ‫المستغرب‬ ‫من‬‫كتاب‬‫ا‬‫عنوان‬ ‫يحمل‬
‫اإل‬‫خوان‬‫و‬‫البنا‬‫و‬ ،‫شخص‬ ‫عن‬ ‫بإسهاب‬ ‫أكتب‬ ‫ذلك‬ ‫مع‬‫آخر‬‫هو‬
‫األ‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬‫فغاني‬‫و‬‫حملن‬ ‫ما‬ ‫لكن‬‫ي‬‫على‬‫األ‬ ‫كون‬ ‫هو‬ ‫ذلك‬‫فغاني‬
‫أستاذ‬‫و‬‫ل‬ ‫درب‬ ‫صديق‬)‫عبده‬ ‫(محمد‬‫و‬‫رضا‬ ‫رشيد‬‫و‬‫األثني‬‫ن‬
‫رشيد‬‫و‬‫مقربين‬ ‫أصدقاء‬ ‫عبده‬‫البناء‬ ‫حسن‬ ‫أبو‬ ‫من‬‫و‬‫تأثر‬ ‫من‬ ‫هم‬
‫بهم‬‫األ‬‫بالتأكيد‬ ‫بن‬‫مباشر‬ ‫بشكل‬‫و‬‫بالتال‬‫ي‬‫(أ‬ ‫عقله‬ ‫تشكل‬‫ي‬‫حسن‬
018
)‫البناء‬‫ب‬ ‫مباشر‬ ‫غير‬ ‫بشكل‬‫األ‬ ‫فلسفة‬‫فغاني‬‫وسيط‬ ‫عبر‬‫سواء‬
‫م‬‫كتوب‬‫أو‬.‫مسموع‬‫و‬‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫بإذن‬ ‫القادم‬ ‫الفصل‬ ‫سيكون‬
‫للجماعة‬‫و‬‫البناء‬ ‫حسن‬ ‫مؤسسها‬‫و‬‫اإلسهاب‬ ‫وجب‬ ‫لذا‬‫و‬‫التفصيل‬
‫في‬‫الجماعة‬ ‫أساس‬‫التي‬‫أعيش‬‫و‬‫يعيش‬‫في‬‫دمارها‬‫و‬‫خرابه‬‫ا‬
‫بأكمله‬ ‫الوطن‬.‫و‬‫العالم‬ ‫قلت‬ ‫إذا‬ ‫أبالغ‬ ‫ال‬‫اإلسالمي‬‫يكتوى‬ ‫كله‬
‫الممنهج‬ ‫بجحيمها‬‫اآلن‬.
‫قادم‬ ‫فصل‬ ‫لبداية‬ ‫يصلح‬ ‫ختام‬
‫أن‬ ‫عزمت‬ ‫عندما‬‫ختام‬ ‫أكتب‬‫ا‬‫الفصل‬ ‫لهذا‬‫الذي‬‫أعتبر‬‫ه‬‫هو‬
‫المحور‬ ‫الفصل‬‫ي‬‫بما‬ ‫أحترت‬ ‫الكتاب‬ ‫لهذا‬‫فالحديث‬ ‫أبدأ‬ ‫ذا‬‫ما‬ ‫عن‬
‫وصل‬‫اليه‬‫المسلمين‬ ‫حال‬‫اآلن‬‫و‬‫لماذا‬ ‫عن‬‫لما‬ ‫الحال‬ ‫وصل‬‫نحن‬
‫عليه‬‫اآلن‬‫لكتاب‬ ‫يحتاج‬ ‫ربما‬‫آ‬‫خر‬،‫للفتنة‬ ‫فقط‬ ‫ليس‬‫التي‬‫أصابت‬
‫القوم‬‫و‬‫أ‬ ‫لكن‬‫قصد‬‫الفكرية‬ ‫الغيبوبة‬ ‫حالة‬‫و‬‫بل‬ ‫الثقافية‬ ‫األمية‬
‫و‬‫الحقائق‬ ‫بأقرب‬ ‫المعرفية‬ ‫األمية‬‫و‬ ،‫ه‬‫ي‬‫نقص‬ ‫بسبب‬ ‫ليست‬ ‫أمية‬
‫المعلومة‬‫أو‬‫لها‬ ‫الوصول‬ ‫صعوبة‬،‫فأنت‬ ‫العكس‬ ‫بل‬‫اآلن‬‫في‬
‫تس‬ ‫قليلة‬ ‫دقائق‬‫تطيع‬‫و‬‫جالس‬ ‫أنت‬‫في‬‫مشروبك‬ ‫تحتسى‬ ‫منزلك‬
‫(عالم‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫كتب‬ ‫من‬ ‫شئت‬ ‫ما‬ ‫تقتنى‬ ‫أن‬ ‫المفضل‬‫اآلن‬)‫ترنت‬،
‫و‬‫اإلستسهال‬ ‫هو‬ ‫نقول‬ ‫لكن‬‫و‬‫العقل‬ ‫إرهاق‬ ‫عدم‬‫الذي‬‫ما‬ ‫أثمن‬ ‫هو‬
‫أمتلكه‬‫اإلنسان‬‫الذي‬‫كرم‬‫ه‬‫خالقه‬‫و‬‫ال‬ ‫هم‬ .‫مخلوقاته‬ ‫عن‬ ‫فضله‬
‫يريدو‬‫ن‬‫يعلموا‬ ‫أن‬‫و‬‫يحبو‬ ‫ال‬‫ن‬‫الحق‬ ‫بعلمهم‬ ‫ألن‬ ‫يعلموا‬ ‫أن‬‫يقة‬
‫سي‬‫األساس‬ ‫نسف‬‫الذي‬‫حياتهم‬ ‫عليه‬ ‫أستقرت‬‫و‬.‫بها‬ ‫قناعتهم‬‫لن‬
‫أطيل‬،‫و‬‫أن‬ ‫أقول‬ ‫لكن‬‫ي‬‫أحترت‬‫و‬‫ما‬‫مع‬ ‫الحيرة‬ ‫زالت‬‫ي‬‫و‬‫بعد‬ ‫حتى‬
‫أنه‬ ‫أن‬‫ي‬‫الفصل‬‫و‬‫الكتاب‬ ‫ربما‬،.‫أبدأ‬ ‫بماذا‬‫و‬‫الوقت‬ ‫لحفظ‬‫و‬‫عدم‬
‫ختام‬ ‫سأبدأ‬ ‫تبديده‬‫ي‬‫الكارثة‬ ‫الكتاب‬ ‫مؤلف‬ ‫كتبه‬ ‫بما‬ ‫للفصل‬(‫جمال‬
019
‫الد‬‫ي‬‫األ‬ ‫ن‬‫فغاني‬–‫تاريخه‬‫و‬‫م‬‫بادئه‬‫و‬‫رسالته‬)[2]،‫عن‬ ‫سيضع‬ ‫ألنه‬
‫كاهل‬‫ي‬‫النفس‬ ‫العبء‬‫ي‬‫لكون‬‫ي‬‫خصم‬ ‫مازلت‬‫ا‬‫و‬‫بالتواز‬ ‫أصبحت‬‫ي‬
‫أيضا‬‫حكم‬‫ا‬‫و‬‫شاهد‬‫ا‬‫عصر‬ ‫على‬‫األمة‬ ‫ظالم‬ ‫عصور‬ ‫من‬‫أو‬‫لنقل‬
‫حقبة‬‫إخوان‬‫الشيطان‬‫أو‬‫البناء‬ ‫حسن‬ ‫مؤسسهم‬ ‫عليهم‬ ‫أطلق‬ ‫كما‬،
‫إخوان‬.‫المسلمين‬
-‫يقول‬" :‫رية‬ ‫أبو‬ ‫محمود‬ ‫الكاتب‬‫بحمد‬ ‫اليوم‬ ‫أنهض‬‫هللا‬
‫و‬‫يغمرن‬ ‫السرور‬‫ي‬‫و‬‫مشاعر‬ ‫تهز‬ ‫الفرحة‬‫ي‬‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫ألقدم‬‫الذي‬
‫األ‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫السيد‬ ‫تاريخ‬ ‫يحمل‬‫فغاني‬‫العالم‬ ‫لرغبة‬ ‫مستجيبا‬
‫المصلح‬‫الشرباص‬ ‫عبده‬ ‫أحمد‬ ‫السيد‬ ‫الجليل‬‫ي‬‫رئيس‬ ‫نائب‬
‫الوز‬‫راء‬‫و‬‫األوقاف‬ ‫وزير‬‫و‬‫األزهر‬‫الذي‬‫يطبع‬ ‫بأن‬ ‫هللا‬ ‫حفظه‬ ‫أمر‬
‫المجلس‬ ‫نفقة‬ ‫على‬‫اإلسالمي‬‫األ‬‫اإلسالمية‬ ‫للشئون‬ ‫على‬‫و‬‫يوزع‬
‫األرض‬ ‫أرجاء‬ ‫بين‬‫التي‬‫جاهد‬‫في‬‫سبيلها‬–‫ال‬‫ريب‬‫في‬‫أن‬
‫الشكر‬ ‫جزيل‬ ‫العمل‬ ‫بهذا‬ ‫أستحق‬ ‫قد‬ ‫سيادته‬‫و‬‫قام‬ ‫أن‬ ‫الحمد‬ ‫صادق‬
‫خاصة‬ ‫اإلسالمية‬ ‫األمم‬ ‫على‬ ‫المستحق‬ ‫الدين‬ ‫بإداء‬‫و‬‫شعوب‬
‫عامة‬ ‫الشرق‬‫و‬‫هللا‬ ‫فجزاه‬ ‫قبله‬ ‫أحد‬ ‫يؤده‬ ‫لم‬ ‫السنين‬ ‫عشرات‬ ‫ظل‬
‫العلم‬ ‫عن‬‫و‬‫الفض‬‫ل‬‫و‬‫مجيب‬ ‫سميع‬ ‫إنه‬ ‫الجزاء‬ ‫أحسن‬ ‫الوفاء‬
‫الدعاء‬‫و‬ ،‫سرت‬ ‫قد‬‫في‬‫النهج‬ ‫على‬ ‫التأريخ‬ ‫هذا‬‫الذي‬‫أتبعه‬‫في‬
‫أن‬ ‫إلى‬ ‫ببعض‬ ‫بعضها‬ ‫يرتبط‬ ‫الحلقات‬ ‫متصل‬ ‫يكون‬ ‫بحيث‬ ‫حياته‬
‫حياته‬ ‫أنتهت‬‫في‬‫أثره‬ ‫فبينت‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الخالفة‬ ‫عاصمة‬‫في‬‫كل‬
‫بها‬ ‫نزل‬ ‫بلد‬‫و‬‫إصالحه‬ ‫بذر‬‫في‬‫بجهاده‬ ‫مبتدئا‬ ‫أرضها‬‫في‬‫بالده‬
‫فمصر‬ ‫فالهند‬ ‫(أفغانستان‬‫حيث‬ )‫فتركيا‬ ‫فروسيا‬ ‫فإيران‬ ‫فأوربا‬
‫مصرعه‬ ‫لقى‬‫في‬‫أيد‬ ‫على‬ ‫عاصمتها‬‫ي‬‫الدجالين‬ ‫الدين‬ ‫رجال‬
‫و‬‫ن‬ ."‫المستبدين‬ ‫الظالمين‬ ‫الحاكمين‬‫قل‬‫ت‬‫أبو‬ ‫محمود‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫حرفيا‬
‫رية‬‫في‬‫حول‬ ‫الكارثة‬ ‫كتابه‬ ‫من‬ ‫العشرين‬ ‫الصفحة‬‫الدين‬ ‫جمال‬
‫األ‬‫فغاني‬‫و‬‫أكرر‬‫أن‬‫الكتاب‬ ‫مقدمة‬‫كتب‬‫ت‬‫الشيخ‬ ‫بقلم‬‫حسن‬ ‫أحمد‬
001
( ‫األزهر‬ ‫جامعة‬ ‫مدير‬ ‫الباقورى‬‫ف‬‫ي‬‫ال‬‫سابع‬‫شهر‬ ‫من‬‫رمضان‬
‫المعظم‬0389‫الموافق‬ ‫ه‬45‫ديسمبر‬0539).
-‫السيد‬‫المقدمة‬ ‫يكتب‬ ‫األزهر‬ ‫جامعة‬ ‫مدير‬‫و‬‫وزير‬ ‫السيد‬
‫األوقاف‬‫الذي‬‫هو‬‫األزهر‬ ‫رجال‬ ‫من‬‫الذي‬‫يمول‬‫طبع‬‫و‬‫نشر‬
‫الكتاب‬،‫المبدأ‬ ‫حيث‬ ‫من‬‫فقد‬‫األ‬ ‫أتهم‬‫فغاني‬‫رجال‬‫بالجهل‬ ‫األزهر‬
‫و‬‫للتصدير‬ ‫الجاهزة‬ ‫المعلبة‬ ‫األوربية‬ ‫التهمة‬ ‫(وهى‬ ‫الخرافة‬
)‫دوما‬،‫ا‬ ‫من‬ ‫إقرار‬ ‫هو‬ ‫إذا‬‫لكاتب‬‫و‬‫الممول‬‫و‬‫المشجع‬‫النشر‬ ‫على‬
‫الجهالء‬ ‫من‬ ‫جميعا‬ ‫بأنهم‬‫و‬‫المخرفين‬،‫أو‬‫األ‬ ‫يتهمهم‬ ‫لم‬‫فغاني‬‫فيما‬
‫كتب‬‫و‬‫كتاب‬ ‫بنشر‬ ‫هم‬ ‫زكوه‬.‫تأليفه‬ ‫من‬‫األ‬ ‫يتكلم‬‫فغاني‬‫عادة‬ ‫عن‬
‫ال‬ ‫محاربته‬‫باألديان‬ ‫توسل‬‫و‬‫األضرحة‬‫و‬‫كبطولة‬ ‫الكاتب‬ ‫يذكرها‬
‫لألفغان‬‫ي‬‫و‬ ،‫أعلم‬ ‫ال‬‫أي‬‫بطولة‬‫في‬‫محاربته‬‫ل‬‫ش‬‫ي‬‫ال‬ ‫ء‬‫ي‬‫زال‬
‫إ‬ ‫موجودا‬‫لى‬‫اآلن‬‫و‬‫بأعيننا‬ ‫يوميا‬ ‫نشاهده‬‫في‬‫األضرحة‬‫و‬‫ف‬‫ي‬‫كل‬
‫حياتنا‬ ‫مناحى‬‫و‬‫األ‬ ‫السيد‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ ‫كان‬ ‫إذا‬‫فغاني‬‫بطولة‬‫بمحار‬‫ب‬‫ته‬
‫العادة‬ ‫لهذه‬‫والتي‬‫هي‬‫أنواع‬ ‫من‬ ‫نوع‬‫ال‬‫شرك‬‫ب‬‫اهلل‬‫على‬‫ال‬‫رغم‬‫من‬
‫فشله‬‫و‬‫تحقيقه‬ ‫عدم‬‫أي‬‫ملموس‬ ‫نجاح‬‫في‬‫حربه‬‫تلك‬،‫نصف‬ ‫فبماذا‬
‫حققه‬ ‫ما‬‫ا‬‫لشيخ‬‫الوهاب‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫محمد‬‫الذي‬‫نجح‬‫في‬‫إستئصال‬
‫ال‬ ‫تلك‬‫تماما‬ ‫العربية‬ ‫اجزيرة‬ ‫أهل‬ ‫نفوس‬ ‫من‬ ‫بدعة‬.
-‫األ‬ ‫بقاء‬ ‫مدة‬ ‫عن‬ ‫رية‬ ‫أبو‬ ‫محمود‬ ‫كتب‬‫فغاني‬‫في‬‫مصر‬
‫قائال‬‫ثمان‬ ‫أمضى‬ ‫أنه‬‫ي‬‫سنوا‬‫ت‬‫و‬ ،‫هلل‬ ‫الحمد‬‫الذي‬‫بالحق‬ ‫أنطقه‬
‫عام‬ ‫وليس‬ ‫(سنة‬ ‫فكتب‬‫ا‬)،‫السيئة‬ ‫الفترة‬ ‫على‬ ‫تطلق‬ ‫فالسنة‬
‫العجفاء‬(‫القر‬ ‫بنص‬ )‫عجاف‬ ‫سنوات‬‫آ‬.‫ن‬
000
‫و‬ ‫تساؤل‬‫أسئلة‬‫و‬‫إستنتاج‬‫آخر‬‫الفصل‬
‫تس‬‫ا‬:‫ؤل‬‫شلتوت‬ ‫قرأ‬ ‫هل‬‫و‬‫الباقور‬‫ي‬‫و‬‫الشر‬‫ب‬‫اص‬‫ي‬‫كتاب‬(‫جمال‬
‫األ‬ ‫الدن‬‫فغاني‬–‫تاريخه‬‫و‬‫مبادئه‬‫و‬)‫رسالته‬[2]‫و‬ ،‫من‬ ‫هم‬‫هم‬،
‫إنهم‬‫تار‬‫يخ‬‫األزهر‬،‫مشايخنا‬ ‫أنهم‬‫و‬‫الدين‬ ‫علماء‬‫و‬‫أنهم‬ ‫المفروض‬
‫المعلمين‬‫و‬‫لنا‬ ‫الهادين‬.‫قد‬ ‫يكونوا‬ ‫لم‬ ‫اذا‬‫قرأوا‬(‫الكتاب‬)‫الكارثة‬،
.‫يقرأوا‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫الثمينة‬ ‫أسمائهم‬ ‫يضعوا‬ ‫ان‬ ‫مصيبة‬ ‫فتلك‬
‫أسمائهم‬ ‫فوجود‬‫هي‬‫الصك‬‫الشرع‬‫ي‬‫أحتوته‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫لتمرير‬
.‫صفحاته‬‫كانوا‬ ‫إذا‬ ‫أم‬‫قرأوا‬‫الك‬ ‫(الكتاب‬)‫ارثة‬‫و‬ ،‫علمو‬‫ا‬‫بمحتواه‬
‫ثم‬‫ما‬ ‫على‬ ‫وافقوا‬‫أسما‬ ‫ليضعوا‬ ‫فيه‬‫ء‬‫هم‬‫في‬‫المقدمة‬،‫فتلك‬
‫ال‬‫مصيب‬‫ة‬‫الكبرى‬‫و‬‫الدين‬ ‫طامة‬ ‫إنها‬ ‫أقول‬ ‫حين‬ ‫أبالغ‬ ‫ال‬‫اإلسالمي‬
‫الكبرى‬‫في‬‫علما‬‫ئ‬‫السيرة‬ ‫صاحب‬ ‫مثل‬ ‫بأنهم‬ ‫اإلقرار‬ ‫فهو‬ ‫ه‬،
‫األفغان‬ ‫الدين‬ ‫(جمال‬‫ي‬)،‫شيعة‬‫و‬‫ماسون‬‫و‬ ،‫ش‬ ‫هل‬‫ي‬‫ء‬‫آ‬‫خر‬،‫أيضا‬
‫جهلة‬‫و‬‫مخرف‬‫ي‬.‫ن‬
‫س‬: ‫ؤال‬‫التاريخ‬ ‫ظلمنا‬ ‫هل‬‫أعدا‬ ‫تركنا‬ ‫حين‬ ‫انفسنا‬ ‫ظلمنا‬ ‫أم‬‫ء‬‫نا‬
‫و‬‫تاريخنا‬ ‫يكتبون‬ ‫أتباعهم‬‫و‬‫سيرة‬‫على‬ ‫الحقد‬ ‫بهوى‬ ‫أبطالنا‬
‫اإلسالم؟‬
:‫إستنتاج‬‫األزهر‬ ‫أن‬ ‫نقول‬ ‫أن‬ ‫نستطيع‬ ‫براهين‬ ‫من‬ ‫سبق‬ ‫مما‬
‫كثيرة‬ ‫عقود‬ ‫منذ‬ ‫مخترق‬‫و‬‫الباقور‬ ‫وجود‬ ‫الدليل‬‫ي‬‫و‬‫الشرب‬‫اص‬‫ي‬
‫شاكلتهم‬ ‫على‬ ‫هم‬ ‫ومن‬‫و‬‫تبو‬ ‫الذين‬‫أ‬‫وا‬‫أ‬.‫فيه‬ ‫المناصب‬ ‫على‬
‫أنه‬ ‫أن‬ ‫أستطيع‬ ‫ال‬‫ي‬‫أن‬ ‫بغير‬ ‫الفصل‬‫بأن‬ ‫أعترف‬‫ا‬‫أل‬‫فغاني‬‫قد‬
‫أ‬‫عمل‬ ‫دى‬‫ه‬‫بجد‬‫و‬‫اإلسالمية‬ ‫عقيدتنا‬ ‫لهدم‬ ‫إخالص‬‫و‬‫عقيدته‬ ‫بناء‬
‫التي‬‫بتمام‬‫ق‬ ‫لقد‬ .‫عقيدتنا‬ ‫نهاية‬ ‫يكون‬ ‫بنائها‬‫األ‬ ‫ام‬‫فغاني‬‫بدأب‬ ‫بعمله‬
‫بأكمله‬ ‫مخابرات‬ ‫جهاز‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫كما‬‫و‬‫تفانيه‬ ‫نتيجة‬ ‫لألسف‬‫في‬
‫عمله‬‫ك‬‫ان‬‫معتقداته‬ ‫أجل‬ ‫من‬‫هو‬‫التي‬‫هي‬‫ضد‬ ‫بالضرورة‬
002
‫عقيدتنا‬،‫تالميذه‬ ‫زرع‬ ‫فقد‬‫في‬‫جامعة‬ ‫أنشأ‬ ‫أنه‬ ‫يبدو‬ ‫فيما‬ ‫مكان‬ ‫كل‬
‫تزال‬ ‫ال‬ ‫متكاملة‬ ‫شاملة‬‫بتخريج‬ ‫تقوم‬‫تالميذ‬ ‫من‬ ‫متتالية‬ ‫دفعات‬
‫بأمره‬ ‫يأتمرون‬ ‫الذين‬ ‫منهجه‬‫و‬‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫لعقيدته‬ ‫يخلصون‬
‫القرن‬ ‫على‬ ‫يربو‬ ‫ما‬ ‫منذ‬ ‫وفاته‬‫و‬.‫القرن‬ ‫ربع‬
‫األ‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬‫فغاني‬‫الرجل‬ ‫هذا‬‫الذي‬‫قلما‬ ‫أخذ‬‫و‬‫قبل‬ ‫ورقا‬
‫بدقائ‬ ‫وفاته‬ ‫لحظات‬:‫فيها‬ ‫وليكتب‬ ‫معدودة‬ ‫ق‬(‫كالم‬ ‫أن‬ ‫هللا‬ ‫يا‬ ‫تشهد‬
‫أمت‬ :‫وفاته‬ ‫قبل‬ ‫محمد‬‫ي‬!‫أمت‬‫ي‬!‫و‬‫ملت‬ ‫أقول‬ ‫أنا‬‫ي‬‫ملت‬ !‫ي‬‫اقول‬ ‫وأنا‬ .)
‫ما‬‫هي‬‫الملة‬‫التي‬‫به‬ ‫الهه‬ ‫يلقى‬ ‫ان‬ ‫على‬ ‫حرص‬‫ا‬‫لتكون‬‫آخر‬
‫بدال‬ ‫كلماته‬‫الشهادة‬ ‫من‬‫و‬‫ال‬‫توحيد‬‫وأن‬ ‫هللا‬ ‫إال‬ ‫اله‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫أشهد‬ ‫بقول‬
.‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫محمدا‬
003
007
002
‫الثالث‬‫اجلزء‬
‫اإل‬‫مجاعة‬‫نشأة‬‫وخوا‬‫املسلمني‬
006
‫الرابع‬‫الفصل‬
‫إوخوا‬‫املسلمني‬‫و‬‫العامل‬‫خمابرات‬‫سيدة‬‫بريطانيا‬
‫قلم‬ ‫به‬ ‫أساعد‬ ‫تمهيد‬‫ي‬
‫الممزوجة‬ ‫الشديدة‬ ‫الحيرة‬ ‫تنتابنى‬‫باإلضطراب‬،‫أبدأ‬ ‫كيف‬
‫الفصل‬ ‫هذا‬ ‫كتابة‬‫رغم‬‫أ‬‫نه‬‫و‬‫لن‬ ‫فصول‬ ‫من‬ ‫يتبعه‬ ‫ما‬‫تكون‬‫بأهمية‬
.‫فصول‬ ‫من‬ ‫كتابته‬ ‫سبق‬ ‫ما‬‫لكن‬‫الفصل‬ ‫هذا‬‫لكتابة‬ ‫البداية‬ ‫هو‬
‫األحداث‬‫التي‬‫نعيشها‬‫اآلن‬،‫األحداث‬ ‫تلك‬‫بدماء‬ ‫الممزوجة‬
‫األبرياء‬‫التي‬‫أيام‬ .‫مصر‬ ‫لتدمير‬ ‫تهدف‬‫و‬‫القلم‬ ‫أمسك‬ ‫أنا‬‫و‬‫ال‬
‫أكتب‬ ‫أن‬ ‫أستطيع‬‫حرف‬‫ا‬‫واحد‬‫ا‬،‫هدان‬ ‫حتى‬‫ي‬‫قراءة‬ ‫إلى‬ ‫هللا‬‫حكمة‬
‫قديمة‬ ‫فرعونية‬‫تقول‬:"‫من‬ ‫خصمه‬ ‫قلعة‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬ ‫لمن‬ ‫ويل‬
"‫الداخل‬،‫أي‬‫ما‬ ‫بمعرفة‬ ‫مطالب‬ ‫أنك‬‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫داخل‬ ‫يدور‬‫خوان‬
‫أعدا‬‫ئ‬‫نا‬‫من‬‫ذ‬‫أكثر‬‫من‬‫ثمان‬‫ي‬‫سنة‬ ‫ن‬‫و‬‫إلى‬‫اآلن‬،‫الجماعة‬ ‫تلك‬‫التي‬
‫النجس‬ ‫رحمها‬ ‫من‬ ‫أخرجت‬‫التكفيرية‬ ‫الجماعات‬‫و‬‫يوجد‬ ‫ال‬‫أدنى‬
‫شك‬‫و‬ ‫في‬‫هذه‬ ‫جود‬‫التكفيرية‬ ‫الجماعات‬ ‫تلك‬ ‫بين‬ ‫الصلة‬‫و‬‫هذا‬
‫الرحم‬‫األخوان‬‫ي‬‫النجس‬‫البريطان‬‫ي‬‫الصنع‬،‫واإلسالم‬‫ي‬‫المالمح‬
‫و‬‫األسم‬‫الذي‬‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫أوجدته‬‫بيننا‬‫ليقتل‬‫و‬‫يسفك‬
‫الدماء‬‫و‬‫تلك‬ ‫األرواح‬ ‫يزهق‬‫التي‬‫بالحق‬ ‫إال‬ ‫قتلها‬ ‫هللا‬ ‫حرم‬،
‫ا‬ ‫فمالمحه‬‫من‬ ‫ستسهل‬ ‫إلسالمية‬‫بيننا‬ ‫تواجده‬‫الفكرية‬ ‫بماسونيته‬
‫و‬‫ال‬ ‫سلوكه‬‫دموي‬‫سيت‬‫الدين‬ ‫شوه‬‫اإلسالمي‬‫من‬ ‫مسلمين‬ ‫بأيدى‬
004
‫أبنائه‬‫الذين‬‫الحق‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫ضلوا‬،‫أي‬‫بأيد‬ ‫اإلسالم‬ ‫ضرب‬‫ي‬
‫أبنائه‬‫و‬ ،‫ه‬‫ي‬‫الحيلة‬‫البريطانية‬‫المعروفة‬‫والتي‬‫صيغت‬‫وفقا‬
‫للحكمة‬‫التي‬‫كلماتها‬ ‫صاغ‬‫ر‬‫األفغان‬ ‫(جمال‬ ‫المعلم‬ ‫جلهم‬‫ي‬)‫وه‬‫ي‬
‫رق‬ ‫"قطع‬"‫بالدين‬ ‫الدين‬ ‫بة‬.
‫يقينا‬ ‫أعلم‬ ‫أنا‬‫دين‬ ‫من‬‫ي‬‫الحنيف‬‫و‬‫تعاليمه‬‫و‬‫نب‬ ‫رسالة‬‫ي‬‫هللا‬‫خاتم‬
( ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫المرسلين‬‫هللا‬ ‫ى‬ّ‫صل‬‫عليه‬‫و‬)‫سلم‬‫أن‬‫أعضاء‬‫تلك‬
‫الجماعات‬‫التكفيرية‬‫ضلوا‬ ‫قد‬‫الصحيح‬ ‫طريقهم‬‫و‬ ،‫أن‬ ‫أعتقد‬
‫يعرف‬ ‫منهم‬ ‫الكثيرون‬‫يقينا‬‫ضل‬ ‫أنه‬‫و‬‫إنه‬‫فق‬‫الصحيح‬ ‫اإلتجاه‬ ‫د‬
‫الص‬ ‫لإلسالم‬‫حيح‬‫و‬‫المضيئة‬ ‫قيمه‬،‫فالدين‬‫اإلسالمي‬‫هو‬‫سالم‬ ‫دين‬
‫و‬‫إذ‬‫ف‬ ‫بالجهاد‬ ‫أمر‬‫س‬ ‫أنه‬ ‫المؤكد‬‫يكون‬‫الجهاد‬‫الحقيقي‬‫من‬ ‫ضد‬‫بدأه‬
‫بالحرب‬‫ف‬‫هو‬‫ال‬‫دين‬‫الذي‬‫و‬ ‫خير‬ ‫بكل‬ ‫يأمر‬‫البشر‬ ‫بحرق‬ ‫يأمر‬ ‫ال‬
‫أحياء‬‫و‬‫أموات‬ ‫بجثثهم‬ ‫التمثيل‬‫و‬‫ل‬‫يكابرون‬ ‫كنهم‬‫و‬‫على‬ ‫يستكبرون‬
‫بذنبهم‬ ‫يعترفوا‬ ‫أن‬ ‫هللا‬‫و‬‫يتوبوا‬‫و‬‫يعودو‬‫لصحيح‬ ‫ضاللهم‬ ‫من‬ ‫ا‬
‫الدين‬‫و‬‫الهاد‬ ‫طريقه‬‫ي‬‫المنير‬.
‫جماعة‬ ‫إنشاء‬‫إخوان‬‫المسلمين‬
‫تقديم‬
‫ل‬ ‫الصحيح‬ ‫األسم‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ‫نعم‬‫لجماعة‬،‫فكرة‬ ‫كانت‬ ‫عندما‬
‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫بها‬ ‫أوحت‬‫في‬‫عشر‬ ‫التاسع‬ ‫القرن‬ ‫نهاية‬
‫لتنفيذها‬ ‫لحكومتها‬ ‫الميالدى‬‫في‬‫مصر‬‫و‬‫تنتشر‬ ‫منها‬‫في‬‫أنحاء‬
‫اإلسالم‬ ‫العالم‬‫ي‬‫سيتبادر‬ ‫تساؤل‬ ‫ثمة‬ .‫بين‬ ‫الفارق‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ‫للذهن‬
(‫إ‬)‫خوان‬‫و‬‫ا‬‫إل‬‫خوان‬،‫(ا‬ ‫التعريف‬ ‫أداة‬ ‫فقط‬ ‫إنه‬‫ل‬)،‫وهذا‬‫يذكرنا‬
‫هذ‬‫العشرين‬ ‫القرن‬ ‫مشاكل‬ ‫أكبر‬ ‫بأحد‬ ‫ا‬( ‫القرار‬424)‫والذي‬
‫للتندر‬ ‫مادة‬ ‫أصبح‬‫ال‬ ‫الكيان‬ ‫بين‬ ‫الخالف‬ ‫بسبب‬‫صهيوني‬‫و‬‫الدول‬
008
‫حول‬ ‫العربية‬(‫ا‬)‫ل‬‫و‬ ،‫هل‬‫هي‬‫كلمة‬‫اإلنسحاب‬‫(أر‬ ‫من‬‫ا‬‫ضي‬)
‫محتلة‬‫أو‬‫الكلمة‬ ‫أن‬‫هي‬‫اإلنسحاب‬‫(األراض‬ ‫من‬‫ي‬.)‫المحتلة‬‫طبعا‬
‫المعنيين‬ ‫بين‬ ‫مهول‬ ‫الفارق‬‫و‬ ،‫كلمة‬ ‫بين‬ ‫الفارق‬ ‫نفس‬ ‫بالضبط‬ ‫هو‬
(‫إ‬)‫خوان‬‫و‬‫(اإل‬)‫خوان‬،‫ف‬‫اإل‬ ‫كلمة‬‫خوان‬‫المسلمين‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫تطلق‬
( ‫أما‬‫إخوان‬)‫المسلمين‬،‫المسلمين‬ ‫ليسوا‬ ‫فبالتأكيد‬،‫كما‬ ‫اليهود‬ ‫أنهم‬
‫على‬ ‫يطلقون‬ ‫كانوا‬‫رياء‬ ‫أنفسهم‬‫و‬‫تضطرهم‬ ‫كانت‬ ‫عندما‬ ‫نفاقا‬
‫للعيش‬ ‫الظروف‬‫في‬.‫المسلمين‬ ‫بالد‬
‫جماعة‬‫إخوان‬‫المسلمين‬‫و‬‫النشأة‬ ‫قبل‬ ‫نشأة‬
‫في‬‫الكتاب‬ ‫من‬ ‫السابق‬ ‫الجزء‬‫بإستعرا‬ ‫قمنا‬‫ض‬‫من‬ ‫واحد‬ ‫سيرة‬
‫الدين‬ ‫هدم‬ ‫معاول‬ ‫أهم‬‫اإلسالمي‬‫التاريخ‬ ‫عبر‬،‫المخابرات‬ ‫رجل‬
‫البريطانية‬‫األفغان‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬‫ي‬‫و‬ ،‫إن‬‫ل‬ ‫كنا‬‫م‬‫نجزم‬ ‫أن‬ ‫نستطيع‬
‫اآل‬ ‫أستخدم‬ ‫من‬‫خر‬،‫أستخدمت‬ ‫هل‬‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬‫جمال‬
‫الدين‬‫األ‬‫فغاني‬‫المسلمين‬ ‫لتفتيت‬‫و‬‫وأد‬‫أي‬‫إسالمية‬ ‫صحوة‬،‫أم‬‫أن‬
‫هو‬ ‫جمال‬‫اإلسالم‬ ‫قواعد‬ ‫لهدم‬ ‫بريطانيا‬ ‫أستخدم‬ ‫من‬‫السن‬‫ي‬‫الذي‬
‫له‬ ‫يحمل‬‫كم‬‫هائل‬‫الحقد‬ ‫من‬‫و‬‫ال‬‫كراهية‬‫ال‬‫عميقة‬‫؟‬‫أم‬‫المصالح‬ ‫أن‬
‫تالقت‬‫لي‬ ‫سويا‬ ‫فعمال‬‫للمصلحة‬ ‫إستنادا‬ ‫هدفه‬ ‫منهما‬ ‫كل‬ ‫حقق‬
‫المشتركة‬‫و‬‫بينهم‬ ‫المتقاطعة‬،.‫اإلسالم‬ ‫هدم‬‫و‬‫ال‬ ‫على‬‫م‬ ‫رغم‬‫م‬‫قام‬ ‫ا‬
‫األ‬ ‫به‬‫فغاني‬‫جهد‬ ‫من‬‫و‬‫عمل‬‫دؤوب‬‫ينجح‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫إال‬‫في‬‫نهاية‬
‫المطاف‬‫في‬‫اإل‬ ‫الجامعة‬ ‫إنشاء‬‫سالمي‬‫ة‬‫و‬ ،‫دع‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫ا‬‫بريطانيا‬
‫خططها‬ ‫لتغير‬،‫األسلوب‬ ‫تغيير‬ ‫مع‬ ‫الهدف‬ ‫نفس‬‫و‬ ،‫جماعة‬ ‫كانت‬
(‫إخوان‬‫ال‬‫م‬‫سلمين‬)‫و‬ ،‫لقائد‬ ‫تحتاج‬ ‫الجماعة‬‫و‬‫المخ‬‫ابرات‬
‫جدا‬ ‫بارعة‬ ‫البريطانية‬‫في‬‫العمالء‬ ‫صناعة‬ ‫مجال‬‫وخبرته‬‫ا‬‫في‬
009
‫خبرة‬ ‫يدانيها‬ ‫ال‬ ‫المجال‬ ‫هذا‬،‫موجود‬ ‫العميل‬‫و‬‫دائما‬ ‫جاهزة‬ ‫الخطة‬
.‫األمر‬ ‫لزم‬ ‫إذا‬ ‫التعديل‬ ‫بعض‬ ‫مع‬
(‫الرحم‬ ‫عبد‬‫الساعات‬ ‫ن‬‫ي‬)‫إلى‬ ‫المغرب‬ ‫من‬ ‫نزح‬ ‫شخص‬
‫م‬‫صر‬‫و‬‫الحقيق‬ ‫تاريخه‬‫ي‬‫به‬ ‫أتوا‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫يعلمه‬ ‫ال‬‫و‬ ،‫التاريخ‬
‫بسهولة‬ ‫صنعه‬ ‫يمكن‬ ‫المطلوب‬،‫األ‬ ‫وتاريخ‬‫فغاني‬‫خير‬ ‫المبهم‬
‫إنها‬ .‫للعميل‬ ‫المطلوب‬ ‫التاريخ‬ ‫صنع‬ ‫إجادة‬ ‫على‬ ‫دليل‬‫الخطوات‬
‫اإل‬ ‫صناعة‬ ‫خطة‬ ‫إنها‬ .‫العميل‬ ‫لصناعة‬ ‫األولى‬‫خوان‬‫المسلمين‬،
‫تلك‬‫الجماعة‬‫التي‬‫م‬ ‫بريطانيا‬ ‫بذرتها‬ ‫وضعت‬‫من‬ ‫أكثر‬ ‫نذ‬‫ق‬‫من‬ ‫رن‬
‫الزمان‬‫و‬‫زال‬ ‫ال‬‫يكتو‬‫ي‬‫العالم‬‫اإلسالمي‬‫بأسره‬‫إلى‬‫اآلن‬.
‫البناء‬‫و‬‫الملعونة‬ ‫السيرة‬
‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫أعضاء‬ ‫أحد‬ ‫يقول‬‫خوان‬‫األ‬ ‫"إن‬‫فغاني‬‫مجرد‬ ‫كان‬
‫مؤذن‬‫أو‬‫صرخة‬ ‫مجرد‬ ‫هو‬‫و‬‫مؤرخ‬ ‫مجرد‬ ‫كان‬ ‫رضا‬ ‫رشيد‬ ‫أن‬
‫أو‬‫مسجل‬ ‫هو‬‫و‬."‫بنا‬ ‫كان‬ ‫المرشد‬ ‫أن‬
‫المرش‬ ‫هو‬ )‫البنا‬ ‫(حسن‬ ‫إذا‬‫د‬‫للجماعة‬‫كان‬ ‫إنما‬ ‫قبله‬ ‫جاء‬ ‫ومن‬
‫لقدومه‬ ‫الطريق‬ ‫يمهد‬‫و‬‫تواجده‬‫في‬‫ليفسد‬ ‫مصر‬‫و‬‫يدمر‬‫و‬‫يحقق‬
‫األشهر‬ ‫المفسد‬ ‫ليصبح‬ ‫به‬ ‫أتوا‬ ‫من‬ ‫أهداف‬‫و‬‫الممتد‬ ‫التأثير‬ ‫صاحب‬
‫هذا‬ ‫يومنا‬ ‫إلى‬‫و‬‫به‬‫ذ‬‫أ‬ ‫ا‬‫التجسيد‬ ‫هو‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫صبح‬‫الحقيقي‬‫لنجاح‬
‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬‫في‬‫خطط‬ ‫تحقيق‬‫و‬‫حكومتها‬ ‫أحالم‬‫و‬‫يصبح‬
‫رمز‬ )‫(البناء‬‫آخر‬‫ناجح‬‫و‬‫ح‬‫ي‬‫طروادة‬ ‫لحصان‬‫صنعته‬‫و‬‫نجحت‬
‫في‬‫نفوس‬ ‫داخل‬ ‫زرعه‬‫و‬‫المسلمين‬ ‫عقول‬.
021
‫البناء‬ ‫حسن‬‫بريطاني‬ ‫سر‬‫جديد‬
‫الشخصية‬ ‫البيانات‬‫المصدرة‬:
‫األسم‬‫حسن‬ :
‫كلمة‬ ‫(ترجمة‬ ‫البنا‬ :‫اللقب‬Mason‫الماسون‬‫ي‬)‫و‬‫اللقب‬ ‫هو‬
‫الذي‬.‫والده‬ ‫له‬ ‫أختاره‬
‫ا‬‫الوالد‬ ‫سم‬‫الرحم‬ ‫عبد‬ ‫أحمد‬ :.)‫مركب‬ ‫(أسم‬ ‫ن‬
:‫األب‬ ‫لقب‬‫الساعات‬‫ي‬‫مهنته‬ ‫إلى‬ ‫(نسبة‬)‫يعمل‬ ‫كان‬ ‫حيث‬‫في‬
.‫الساعات‬ ‫إصالح‬
‫ا‬‫الجد‬ ‫سم‬‫من‬ .‫جهد‬ ‫من‬ ‫بذلت‬ ‫مهما‬ ‫معرفته‬ ‫تستطيع‬ ‫لن‬ :
‫ب‬ ‫قاموا‬ ‫صنعوه‬‫طمس‬‫(اليهود‬ ‫الجد‬ ‫أسم‬‫ي‬‫من‬ )‫أي‬‫تثبت‬ ‫سجالت‬
.‫اليهودية‬ ‫هويته‬
:‫الميالد‬ ‫تاريخ‬25‫شعبان‬0342‫ه‬‫الموافق‬02‫أكتوبر‬
0513‫م‬
‫المحمودية‬ ‫قرية‬ :‫الميالد‬ ‫محل‬-‫البحيرة‬ ‫محافظة‬.
‫ذكور‬ ‫أربع‬ :‫األشقاء‬
‫هن‬ ‫بنات‬ ‫خمس‬ :‫األبناء‬:‫ثناء‬–‫وفاء‬-‫رجاء‬-‫هالة‬–
‫إستشهاد‬.
‫هو‬ ‫واحد‬ ‫أبن‬،‫اإلسالم‬ ‫سيف‬ ‫أحمد‬
‫في‬ ‫تل‬‫ق‬ :‫الوفاة‬ ‫تاريخ‬01/4/0525‫يناهز‬ ‫عمر‬ ‫عن‬‫الثالثة‬
‫و‬‫األربعون‬.
‫المواصفات‬‫و‬:‫الشخصية‬ ‫السمات‬‫قصير‬‫القامة‬،‫مفوه‬ ‫خطيب‬
‫و‬.‫اإلقناع‬ ‫على‬ ‫فائقة‬ ‫بقدرة‬ ‫يتمتع‬
‫الدراسية‬ ‫المؤهالت‬‫العلوم‬ ‫دار‬ ‫كلية‬ ‫خريج‬ :0541
020
:‫العمل‬‫مدرس‬‫في‬‫اإلبتدائ‬ ‫التعليم‬‫ي‬‫اإلسماعيلية‬ ‫بمدرسة‬
‫األميرية‬‫في‬‫سبتمبر‬0541
‫وأستقال‬‫عام‬ ‫منها‬0521.‫للدعوة‬ ‫للتفرغ‬
‫هذ‬‫ه‬‫هي‬‫الشخصي‬ ‫البيانات‬‫ة‬‫الرسمية‬‫و‬ ،‫بنهاية‬‫آ‬‫خر‬‫منها‬ ‫حرف‬
‫عنه‬ ‫الكتابة‬ ‫أبدأ‬‫و‬.‫جماعته‬ ‫عن‬
‫البنا‬‫و‬‫الحقيقة‬‫السوداء‬
‫تمهيد‬
‫دونم‬‫ي‬‫آخر‬‫تخفى‬‫في‬‫الحقيقية‬ ‫هويته‬ ‫ليخفى‬ ‫اإلسالم‬ ‫عباءة‬،
‫و‬‫هي‬‫الهوية‬‫اليهودية‬‫أبوه‬ ‫تخفى‬ ‫كما‬.‫هو‬‫حسن‬‫عبد‬ ‫أحمد‬
‫الرحمن‬( ‫ابن‬‫أحمد‬)‫الرحمن‬ ‫عبد‬‫والذي‬‫جد‬ ‫أسم‬ ‫على‬ ‫له‬ ‫نعثر‬ ‫لم‬
‫و‬‫سب‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬ ‫ما‬ ‫على‬‫بأسم‬ ‫نفسه‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أبو‬ ‫تسمية‬ ‫ب‬
‫مركب‬)‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫(أحمد‬‫الجميع‬ ‫ليخدع‬‫و‬‫أسم‬ ‫أنه‬ ‫يوهمهم‬
‫الجد‬‫ه‬‫و‬(‫الرحمن‬ ‫عبد‬)‫و‬‫ربما‬‫هذا‬‫دعاه‬ ‫ما‬‫لقب‬ ‫إلضافة‬ ‫أيضا‬
‫(الساعات‬ ‫مهنته‬‫ي‬‫زيادة‬ ‫ألسمه‬ )‫في‬‫الخداع‬‫و‬‫المداراة‬‫أبوه‬ ‫لقبه‬ .
‫ب‬()‫البنا‬‫و‬ ،( ‫لكلمة‬ ‫الترجمة‬ ‫هو‬Mason‫الماسون‬‫ي‬)،‫وهو‬
‫إنعكا‬‫أبوه‬ ‫نفس‬ ‫بداخل‬ ‫لما‬ ‫س‬‫الماسونية‬ ‫للمحافل‬ ‫إنتماء‬ ‫من‬
‫و‬‫بهذا‬ ‫تمسكه‬.‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أبو‬ ‫كان‬(‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫أحمد‬ ‫الشيخ‬)
‫األزهر‬ ‫طالب‬ ‫من‬ ‫واحدا‬‫و‬‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫يد‬ ‫على‬ ‫تتلمذ‬‫وا‬ ‫ثم‬‫صل‬
‫عمره‬ ‫بقية‬‫في‬‫الفقه‬ ‫دراسة‬‫و‬‫ا‬‫لبحث‬‫في‬‫يلف‬ ‫وكما‬ .‫كتبه‬
‫عالقا‬ ‫يلف‬ ‫أيضا‬ ‫فالغموض‬ ‫العائلة‬ ‫أسم‬ ‫الغموض‬‫أفرا‬ ‫ت‬‫العائلة‬ ‫د‬
‫في‬‫مصر‬‫و‬‫خارجها‬‫تألق‬ ‫ذروة‬ ‫أن‬ ‫بل‬‫و‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫األبن‬ ‫توهج‬
‫كانت‬‫في‬‫الزمنية‬ ‫الفترة‬‫التي‬.‫لفلسطين‬ ‫الصهاينة‬ ‫إحتالل‬ ‫سبقت‬
‫و‬‫فتن‬ ‫من‬ ‫البنا‬ ‫صنعه‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬‫و‬‫بهدف‬ ‫كان‬ ‫مؤمرات‬‫إضعاف‬
‫مصر‬‫و‬‫إلهاء‬‫الصهاينة‬ ‫به‬ ‫يقوم‬ ‫عما‬ ‫المصريين‬‫في‬‫السر‬‫و‬‫العلن‬
022
‫ب‬ ‫مع‬ ‫بالتعاون‬‫ريطانيا‬‫في‬‫أر‬‫فلسطين‬ ‫ض‬‫والتي‬‫تو‬‫بإغتصاب‬ ‫جت‬
‫الصهيونية‬ ‫العصابات‬ ‫أيدى‬ ‫على‬ ‫فلسطين‬‫في‬‫سنة‬ ‫مايو‬0528.
‫البناء‬ ‫حسن‬ ‫العميل‬ ‫صناعة‬
( ‫يدعى‬ ‫شخص‬ ‫أبناء‬ ‫أحد‬ ‫هو‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬‫أحمد‬‫الرحمن‬ ‫عبد‬
‫الساعات‬‫ي‬)‫هرب‬‫هو‬‫و‬‫عائلته‬‫مصر‬ ‫إلى‬ ‫المغرب‬ ‫من‬‫في‬‫أثناء‬
‫األولى‬ ‫العالمية‬ ‫الحرب‬،‫يشتغل‬ ‫كان‬‫في‬‫بإصال‬ ‫المغرب‬‫ح‬
‫الساعات‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫المهنة‬‫التي‬‫بها‬ ‫العمل‬ ‫يحتكر‬ ‫كان‬‫في‬‫المغرب‬
‫اليهود‬‫و‬ ،‫مغرب‬ ‫عن‬ ‫نسمع‬ ‫لم‬‫ي‬‫عمل‬ ‫واحد‬‫في‬‫من‬ ‫المجال‬ ‫هذا‬
‫اليهود‬ ‫غير‬،‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أبو‬ ‫ب‬ ‫المقام‬ ‫أستقر‬‫و‬‫عائلته‬‫في‬‫قرية‬
‫البحيرة‬ ‫بمحافظة‬ ‫المحمودية‬‫وه‬‫ي‬‫المحافظة‬‫التي‬‫يستوطنها‬ ‫كان‬
‫عدد‬ ‫أكبر‬‫اليهودية‬ ‫الطائفة‬ ‫أبناء‬ ‫من‬‫في‬‫مصر‬،‫القول‬ ‫نافلة‬ ‫ومن‬
‫ال‬ ‫ضريح‬ ‫أن‬ ‫نذكر‬ ‫أن‬‫يهودي‬‫هناك‬ ‫موجود‬ )‫حصيرة‬ ‫(أبو‬‫و‬‫الزال‬
‫اليهود‬‫إليه‬ ‫يحجون‬‫في‬‫معلوم‬ ‫يوم‬‫في‬‫السنة‬‫إلى‬ ‫بمولده‬ ‫ليحتفلوا‬
‫اآلن‬‫إال‬‫في‬‫تقرر‬ ‫عندما‬ ‫قليلة‬ ‫مرات‬‫منع‬ ‫المعنية‬ ‫السلطات‬
‫ألس‬ ‫المولد‬ ‫بإقامة‬ ‫التصريح‬‫سياسية‬ ‫باب‬‫أو‬.‫أمنية‬‫في‬‫البحيرة‬
‫أحتضن‬‫اليهود‬‫الساعات‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫حسن‬‫ي‬‫و‬‫عائلته‬‫و‬‫ساعدوه‬
‫ب‬ ‫بمهنته‬ ‫للعمل‬‫الجديدة‬ ‫السكة‬ ‫شارع‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫المهن‬‫ة‬‫التي‬‫كان‬
‫اليهود‬ ‫يحتكرها‬‫فقط‬‫أيضا‬‫في‬‫الح‬ ‫هذا‬‫ي‬،‫يقول‬ ‫حيث‬‫الكاتب‬
‫و‬‫ذلك‬ ‫عن‬ )‫العقاد‬ ‫عباس‬ ‫(محمود‬ ‫الكبير‬ ‫المفكر‬‫في‬‫له‬ ‫مقال‬
‫في‬ ‫االساس‬ ‫بجريدة‬4‫فبراير‬0525‫ال‬ ‫إلى‬ ‫نرجع‬ ‫"عندما‬‫رجل‬
‫ال‬ ‫مصر‬ ‫في‬ ‫أحدا‬ ‫إن‬ ‫جده؟‬ ‫هو‬ ‫من‬ ‫فنسأل‬ ‫الجماعة‬ ‫تلك‬ ‫أنشأ‬ ‫الذي‬
‫من‬ ‫أنه‬ ‫عنه‬ ‫يقال‬ ‫ما‬ ‫وكل‬ ،‫التحقيق‬ ‫على‬ ‫جده‬ ‫هو‬ ‫من‬ ‫يعرف‬
‫أن‬ ‫والمعروف‬ .‫الجديدة‬ ‫السكة‬ ‫في‬ ‫ساعاتيا‬ ‫كان‬ ‫أباه‬ ‫وأن‬ ،‫المغرب‬
023
‫من‬ ‫الساعات‬ ‫صناعة‬ ‫وأن‬ ،‫كثيرون‬ ‫المغرب‬ ‫في‬ ‫اليهود‬
‫ال‬ ‫هنا‬ ‫مصر‬ ‫في‬ ‫وأننا‬ ،‫المألوفة‬ ‫صناعاتهم‬‫ساعاتيا‬ ‫نعرف‬ ‫نكاد‬
‫من‬ ‫واحد‬ ‫جيل‬ ‫قبل‬ ‫الصناعة‬ ‫بهذه‬ ‫الجديدة‬ ‫السكة‬ ‫في‬ ‫مشتغال‬ ‫كان‬
‫إلى‬ ‫منهم‬ )‫(الساعاتية‬ ‫كبار‬ ‫يزال‬ ‫وال‬ ،‫اليهود‬ ‫غير‬‫اآلن‬‫ثم‬ ."
‫اإل‬ ‫أعمال‬ ‫بين‬ ‫فيربط‬ ‫العقاد‬ ‫يمضى‬‫خوان‬:‫فيقول‬ ،‫واالسرائيليين‬
‫طويال‬ ‫النظر‬ ‫تعيد‬ )‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫(يقصد‬ ‫الرجل‬ ‫مالمح‬ ‫إلى‬ ‫"ونظرة‬
‫هذا‬ ‫في‬‫عن‬ ‫تغني‬ ‫جماعته‬ ‫وأعمال‬ ‫أعماله‬ ‫إلى‬ ‫ونظرة‬ ،‫الموضوع‬
‫مالمحه‬ ‫إلى‬ ‫النظر‬،‫في‬ ‫االتفاق‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫العجب‬ ‫إلى‬ ‫وتدعو‬
‫الهدا‬ ‫االسرائيلية‬ ‫الحركات‬ ‫بين‬ ‫الخطة‬‫هذه‬ ‫حركات‬ ‫وبين‬ ‫مة‬
‫ويكف‬ .‫الجماعة‬‫ي‬،‫فيها‬ ‫شك‬ ‫ال‬ ‫حقائق‬ ‫نسجل‬ ‫أن‬ ‫كله‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫من‬
‫يثي‬ ،‫النشأة‬ ‫غريب‬ ،‫االصل‬ ‫مجهول‬ ‫رجل‬ ‫أمام‬ ‫أننا‬ ‫وهي‬‫الفتنة‬ ‫ر‬
‫إسالمي‬ ‫بلد‬ ‫في‬‫ويجر‬ ،‫الصهيونية‬ ‫بحرب‬ ‫مشغول‬ ‫وهو‬‫ي‬‫في‬
‫لهدم‬ ‫والمجوس‬ ‫اليهود‬ ‫دخالء‬ ‫اتبعه‬ ‫الذي‬ ‫النهج‬ ‫على‬ ‫حركته‬
."‫الدين‬ ‫ظواهر‬ ‫من‬ ‫بظاهرة‬ ‫داخلها‬ ‫من‬ ‫االسالمية‬ ‫الدولة‬
‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫حرفيا‬ ‫نقلت‬‫الكبير‬ ‫مفكرنا‬‫العقاد‬‫و‬‫هو‬ ‫من‬ ‫هو‬‫و‬‫لن‬
‫أزيد‬‫في‬‫وصفه‬‫و‬ ،‫أ‬ ‫لكن‬‫بن‬‫ي‬‫أسسه‬ ‫ما‬ ‫على‬‫األ‬‫ستاذ‬‫الكبير‬‫وهو‬
‫بدقته‬ ‫المشهور‬‫و‬‫دأبه‬‫في‬‫البحث‬‫و‬‫إ‬‫البحث‬ ‫أساليب‬ ‫ألدق‬ ‫ستخدامه‬
‫العلم‬‫ي‬‫و‬‫أ‬.‫قول‬‫عمل‬ ‫يعد‬ ‫ال‬ ‫ربما‬‫أ‬‫تصليح‬ ‫بمهنة‬ ‫حسن‬ ‫بو‬
‫الساعات‬‫والتي‬‫اليهود‬ ‫يحتكرها‬ ‫كان‬‫والتي‬‫ألب‬ ‫ورثها‬ ‫أيضا‬‫نه‬
‫يهوديته‬ ‫على‬ ‫دامغ‬ ‫دليل‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬،‫أعرب‬ ‫وقد‬‫البنا‬ ‫حسن‬‫في‬
‫ب‬ ‫إعتزازه‬ ‫عن‬ ‫مذكراته‬‫المهنة‬ ‫هذه‬‫و‬‫ع‬ ‫أعرب‬‫بإحرازه‬ ‫سعادته‬ ‫ن‬
‫ملموسا‬ ‫تقدما‬‫في‬.‫المهنة‬ ‫هذه‬‫و‬‫العقاد‬ ‫لتسأوالت‬ ‫أضفنا‬ ‫إذا‬ ‫لكن‬
‫سؤال‬‫آخر‬:‫ما‬‫الذي‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أبو‬ ‫يخشاه‬‫ليطمس‬‫والده‬ ‫أسم‬
‫الذي‬‫هو‬‫جد‬()‫البنا‬ ‫حسن‬‫و‬‫عائلته‬ ‫لقب‬ ‫يخفى‬‫الحقيقي‬‫يستبدله‬ ‫بل‬
‫بأسم‬‫آخر‬‫و‬‫لقب‬‫آخر‬‫بأسم‬ ‫لإليحاء‬‫و‬‫جديد‬ ‫لقب‬‫لينسين‬‫أصله‬ ‫ا‬.‫إن‬
027
‫العقل‬ ‫اإلستدالل‬ ‫منطق‬‫ي‬‫يهوديته‬ ‫من‬ ‫يقين‬ ‫على‬ ‫يجعلنا‬ ‫هنا‬،‫فكل‬
‫الم‬‫ع‬‫طيات‬‫التي‬‫وضع‬‫تقودنا‬ ‫العقاد‬ ‫المفكر‬ ‫األستاذ‬ ‫ها‬‫ذهبنا‬ ‫ما‬ ‫إلى‬
‫ال‬ ‫عبد‬ ‫(أحمد‬ ‫طمس‬ ‫إلى‬ ‫باإلضافة‬ ‫إليه‬‫أب‬ ‫لهوية‬ )‫نفسه‬ ‫رحمن‬‫ي‬‫ه‬
‫و‬‫أجداده‬‫و‬‫هامين‬ ‫شيئين‬ ‫أيضا‬ ‫أنا‬ ‫أضيف‬،‫أبو‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ :‫هو‬ ‫األول‬
‫البنا‬ ‫حسن‬‫ما‬ ‫نفس‬ ‫هو‬‫األفغان‬ ‫الدين‬ ‫(جمال‬ ‫أستاذه‬ ‫فعله‬‫ي‬)‫والذي‬
‫ألقاب‬ ‫أسمه‬ ‫إلى‬ ‫أضاف‬‫ا‬.‫خرابه‬ ‫بها‬ ‫حل‬ ‫بلد‬ ‫كل‬ ‫تناسب‬ ‫مختلقة‬
‫و‬‫ألن‬‫الش‬‫ي‬‫ء‬‫بالش‬‫ي‬‫يذكر‬ ‫ء‬‫نقول‬)‫(البناء‬ ‫لقب‬ ‫األب‬ ‫إضافة‬ ‫إن‬
‫الباطن‬ ‫بعقله‬ ‫ما‬ ‫فضح‬ ‫ألبنه‬‫و‬ ،‫هو‬‫الذي‬‫على‬ ‫يطلق‬ ‫ما‬ ‫دائما‬ ‫كان‬
)‫(حسن‬ ‫أبنه‬‫و‬‫ص‬ ‫هو‬‫لقب‬ ‫غير‬()‫األستاذ‬‫و‬‫هو‬‫اللقب‬‫األعلى‬‫في‬
‫الماسون‬ ‫السلم‬ ‫درجات‬‫ي‬،‫نفسه‬ ‫يذكر‬ ‫كان‬ ‫يبدو‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫األب‬ ‫إن‬
‫بالمهمة‬‫التي‬‫أت‬‫ي‬‫هو‬ ‫أجلها‬ ‫من‬‫و‬‫مصر‬ ‫إلى‬ ‫عائلته‬‫و‬‫يذكر‬ ‫أيضا‬
‫بالحلم‬ ‫نفسه‬‫الذي‬‫يراه‬‫في‬‫أبنه‬‫و‬‫يراه‬ ‫أن‬ ‫هو‬‫في‬‫المرتبة‬
( ‫الماسونية‬‫أست‬)‫العالم‬ ‫اذ‬‫ا‬ .‫ألمر‬‫الثاني‬‫الذي‬‫هو‬ ‫إضافته‬ ‫أود‬‫أ‬‫نى‬
‫بحثت‬‫كثيرا‬‫بل‬‫و‬‫المغربية‬ ‫المملكة‬ ‫من‬ ‫األصدقاء‬ ‫بعض‬ ‫كلفت‬
‫على‬ ‫للحصول‬‫أي‬‫عائلة‬ ‫تاريخ‬ ‫أصل‬ ‫عن‬ ‫إضافية‬ ‫معلومات‬
‫فلم‬ )‫البنا‬ ‫(حسن‬‫أفلح‬‫و‬‫لم‬‫أحد‬ ‫يفلح‬،‫على‬ ‫حصل‬ ‫من‬ ‫منهم‬ ‫أن‬ ‫بل‬
‫متضاربة‬ ‫روايات‬‫التضليل‬ ‫بغرض‬ ‫ربما‬‫و‬‫الباح‬ ‫إبعاد‬‫عن‬ ‫ثين‬‫هذا‬
‫الهدف‬‫و‬‫دفعن‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫ي‬‫ل‬‫إل‬‫عالن‬‫عن‬‫مكاف‬‫أ‬‫م‬ ‫ة‬‫لمن‬ ‫كبيرة‬ ‫الية‬‫يدلن‬‫ي‬
‫جد‬ ‫أسم‬ ‫إلى‬‫و‬( ‫عائلة‬ ‫لقب‬)‫البناء‬ ‫حسن‬‫و‬ ،‫با‬ ‫لكن‬‫ل‬‫ت‬‫يصل‬ ‫لم‬ ‫أكيد‬
‫أحد‬‫و‬‫أحد‬ ‫يصل‬ ‫لن‬،‫فسيرة‬(‫البنا‬)‫نفسها‬‫هي‬‫سيرة‬(‫األفغان‬‫ي‬)
‫مع‬‫الفارق‬‫في‬‫األ‬ ‫أن‬‫فغاني‬‫وحده‬ ‫أتى‬‫و‬‫وحيدأ‬ ‫عاش‬‫و‬‫مات‬
‫وحيد‬‫ا‬،‫عكس‬‫حسن‬‫البنا‬‫الذي‬‫كاملة‬ ‫عائلة‬ ‫مع‬ ‫أتى‬‫صغيرا‬
‫ليزرع‬‫في‬‫مصر‬‫و‬‫بطباع‬ ‫ليتشبع‬ ‫بها‬ ‫ينمو‬‫فدوره‬ ‫أهلها‬‫في‬‫هذه‬
‫المرة‬‫يختلف‬‫تما‬‫ما‬‫(األف‬ ‫سلفه‬ ‫دور‬ ‫عن‬‫غان‬‫ي‬)،‫الذي‬‫دوره‬ ‫كان‬
‫األرض‬ ‫تمهيد‬‫في‬‫مصر‬‫و‬‫حرثها‬‫و‬‫بها‬ ‫الخراب‬ ‫بذور‬ ‫بها‬ ‫بذر‬
022
‫سيأت‬ ‫لمن‬ ‫للتمهيد‬‫ي‬‫بعده‬،‫دور‬ ‫أما‬(‫ما‬ ‫حصد‬ ‫مهمته‬ ‫فكانت‬ )‫البناء‬
)‫(األفغانى‬ ‫زرعه‬‫و‬‫ا‬ ‫تلك‬ ‫زرع‬ ‫ثم‬ ‫من‬‫الجديد‬ ‫لناتج‬‫ذلك‬ ‫بعد‬‫في‬
‫إل‬ ‫أخرى‬ ‫بيئة‬‫القديم‬ ‫البريطاني‬ ‫المخطط‬ ‫تمام‬‫الدين‬ ‫رقبة‬ ‫(قطع‬
.)‫بالدين‬
‫الفقرة‬ ‫هذه‬ ‫أنهى‬،‫بالقول‬‫ب‬‫تتوفر‬ ‫أن‬ ‫عمليا‬ ‫المستحيل‬ ‫من‬ ‫ان‬
‫المالبسات‬ ‫تلك‬ ‫كل‬‫في‬‫واحد‬ ‫شخص‬‫و‬ ،‫بما‬‫تشى‬ ‫المقدمات‬ ‫أن‬
‫بالنتائج‬،‫فلننظر‬‫ل‬ ‫حسن‬ ‫عمل‬ ‫نتائج‬ ‫إلى‬‫لبناء‬‫و‬‫التدميرية‬ ‫جماعته‬
‫يهوديته‬ ‫من‬ ‫لنتأكد‬‫بل‬‫و‬‫ماسونيته‬‫وك‬‫بالصبغة‬ ‫جماعته‬ ‫صبغ‬ ‫يف‬
‫الشيعية‬.
‫ل‬ ‫صورة‬‫تعكس‬ ‫ال‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬‫أي‬‫اإلطالق‬ ‫على‬ ‫مغربية‬ ‫مالمح‬.
‫جماعة‬ ‫تأسيس‬‫إخوان‬‫المسلمين‬
‫ندر‬ ‫ال‬‫ي‬‫التاريخ‬ ‫اليقين‬ ‫وجه‬ ‫على‬‫الحقيقي‬‫الجماعة‬ ‫لتأسيس‬
‫الغموض‬ ‫ألن‬‫و‬‫اليقي‬ ‫عدم‬‫سر‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫سمة‬ ‫هو‬ ‫ن‬‫ي‬‫و‬‫يبنى‬‫في‬
026
‫الخفاء‬،‫للنشأة‬ ‫تاريخان‬ ‫فللجماعة‬‫و‬ ،‫ي‬‫الكثير‬ ‫ختلف‬‫في‬‫صحة‬
‫أحدهم‬‫و‬‫ترجي‬‫اآل‬ ‫على‬ ‫أحدهم‬ ‫ح‬‫خر‬‫و‬‫ال‬ ‫هذا‬ ‫كان‬ ‫إن‬‫كثيرا‬ ‫يعنينا‬
‫في‬‫ش‬‫ي‬‫يهمنا‬ ‫فما‬ ‫ء‬‫النشأة‬ ‫هو‬‫و‬‫األهداف‬‫التي‬‫أجله‬ ‫من‬ ‫أنشئت‬‫ا‬،
‫ربما‬‫أيضا‬‫ي‬ ‫لن‬‫هم‬‫هل‬ ‫كثيرا‬ ‫نا‬‫البن‬ ‫حسن‬ ‫كان‬‫ا‬‫المؤسس‬ ‫هو‬
‫الحقيقي‬‫للجماعة‬،‫أم‬‫أن‬‫أستاذه‬(‫أحمد‬‫السكر‬‫ي‬‫هو‬ )‫كان‬ ‫من‬
‫المؤسس‬‫الحقيقي‬‫للجماعة‬‫و‬‫البن‬ ‫حسن‬ ‫أن‬‫اء‬‫سرق‬‫زعامة‬
‫الجماعة‬‫ما‬ ‫ربما‬ ‫منه؟‬‫يعنينا‬‫في‬‫السياق‬ ‫هذا‬‫كان‬ ‫هل‬ ‫هو‬
(‫السكر‬‫ي‬‫شريكا‬ )‫أي‬‫ماسون‬‫ي‬‫عميال‬ ‫كان‬ ‫إنه‬ ‫أم‬ ‫مثله؟‬‫وضعته‬
‫بريطانيا‬ ‫مخابرات‬‫في‬‫البنا‬ ‫طريق‬‫ليساعده‬‫في‬‫فلما‬ ‫عمله‬ ‫أداء‬
‫تم‬ ‫دوره‬ ‫انتهى‬‫حرقه‬‫؟‬‫أن‬ ‫ام‬(‫أحمد‬‫ساذجا‬ ‫كان‬ )‫السكرى‬‫و‬‫قام‬
‫بأ‬‫داء‬‫أدو‬‫ا‬‫ر‬‫يع‬ ‫ال‬‫ش‬ ‫عنها‬ ‫لم‬‫ي‬‫ء‬‫و‬‫ب‬ ‫قام‬‫أد‬‫ا‬‫ئ‬‫هلل‬ ‫تقربا‬ ‫نية‬ ‫بحسن‬ ‫ها‬
‫في‬‫الصوف‬ ‫مذهبه‬ ‫إطار‬‫ي‬،‫بالهدف‬ ‫علم‬ ‫فلما‬‫الحقيقي‬‫لل‬‫يهودي‬
‫الماسون‬‫ي‬‫حس‬‫عليه‬ ‫ثار‬ ‫البناء‬ ‫ن‬‫و‬‫الجماعة‬ ‫ترك‬‫أو‬‫صعد‬ ‫حتى‬
‫طرده‬ ‫حتى‬ ‫البنا‬ ‫مع‬ ‫الخالف‬‫بها؟‬ ‫لينفرد‬ ‫الجماعة‬ ‫من‬ ‫البناء‬‫أ‬‫عود‬
‫للتاريخ‬‫الذي‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أعلنه‬‫نفسه‬‫في‬‫رسم‬ ‫كتاريخ‬ ‫مذكراته‬‫ي‬
‫وهو‬ ‫للجماعة‬‫مارس‬ ‫من‬ ‫والعشرين‬ ‫الثالث‬‫عام‬0548‫عندما‬
‫بالمصا‬ ‫كانوا‬ ‫أشخاص‬ ‫ستة‬ ‫أجتمع‬‫د‬‫معا‬ ‫يعملون‬ ‫فة‬‫في‬‫معسكرات‬
‫اإلنجليز‬‫السيد‬ ‫مع‬ !‫البناء‬ ‫حسن‬‫والذي‬‫للغة‬ ‫مدرس‬ ‫يعمل‬ ‫كان‬
‫العربية‬‫في‬‫باإل‬ ‫األميرية‬ ‫المدرسة‬‫سماعيلية‬‫و‬‫أعل‬‫تأسيس‬ ‫نوا‬
( ‫جماعة‬‫إخوان‬‫المسلمين‬-)‫لها‬ ‫األول‬ ‫االسم‬ ‫هو‬‫والذي‬‫طمسه‬
‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫البنا‬‫من‬‫أي‬‫مستندات‬‫أو‬‫الجماعة‬ ‫تخص‬ ‫وثائق‬‫أن‬ ‫بعد‬
‫باألسم‬ ‫أستبدله‬‫الشائع‬‫اآلن‬‫(اإل‬‫خوان‬)‫المسلمين‬‫و‬‫أختار‬ ‫قد‬
‫الجماعة‬ ‫أعضاء‬‫قائدا‬ )‫البنا‬ ‫(حسن‬ ‫األخ‬‫لها‬‫والذي‬‫كان‬‫عمره‬
‫فقط‬ ‫عاما‬ ‫وعشرين‬ ‫اثنين‬ ‫عمره‬ ‫وقتها‬‫و‬‫األ‬ ‫أصغر‬ ‫هو‬‫سنا‬ ‫عضاء‬،
‫ليعط‬‫ي‬(‫حسن‬)‫البناء‬‫ل‬‫نفسه‬‫بقليل‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬‫المرشد‬ ‫لقب‬‫العام‬
024
.‫للجماعة‬‫و‬‫ال‬‫نتس‬ ‫أن‬ ‫هنا‬ ‫بد‬‫اء‬‫مدينة‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أختار‬ ‫لماذا‬ ‫ل‬
‫و‬ ‫العلوم‬ ‫دار‬ ‫من‬ ‫تخرجه‬ ‫بعد‬ ‫بها‬ ‫ليعمل‬ ‫بالذات‬ ‫اإلسماعيلية‬‫ه‬‫ي‬
‫الم‬‫د‬‫ين‬‫ة‬‫التي‬‫الحصاف‬ ‫األصلية‬ ‫قريته‬ ‫عن‬ ‫تبعد‬‫ية‬‫بالمحمودية‬
‫بمسافة‬‫طويلة‬،‫أقول‬‫هو‬ ‫أختارها‬‫و‬‫األ‬ ‫سائر‬ ‫عن‬ ‫فضلها‬‫ماكن‬
‫بتفوق‬ ‫تخرجه‬ ‫رغم‬‫العلوم‬ ‫دار‬ ‫مدرسة‬ ‫من‬‫و‬‫التفوق‬ ‫هو‬‫الذي‬‫يتيح‬
‫له‬‫المنشورة‬ ‫بمذكراته‬ ‫هو‬ ‫كتب‬ ‫كما‬،‫عمله‬ ‫مكان‬ ‫إختيار‬،‫سواء‬
‫البحيرة‬ ‫بمحافظة‬ ‫إقامته‬ ‫محل‬ ‫بجوار‬ ‫كان‬‫أو‬‫بالعاصمة‬ ‫حتى‬
‫قروى‬ ‫كل‬ ‫حلم‬ ‫المبهرة‬)‫(القاهرة‬‫و‬‫نتس‬ ‫أن‬ ‫لنا‬‫اء‬‫ل‬‫أيضا‬،‫ك‬ ‫هل‬‫ان‬
‫إختيار‬‫بمدينة‬ ‫العملية‬ ‫حياته‬ ‫ليبدأ‬ ‫البنا‬‫اإلسماعيلية‬‫قبيل‬ ‫من‬
‫المصادفة‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫المدينة‬‫التي‬‫السويس‬ ‫قناة‬ ‫شركة‬ ‫مقر‬ ‫بها‬ ‫يقع‬
‫والتي‬‫هي‬‫أيضا‬‫السعيدة‬ ‫للمصادفة‬‫للك‬ ‫مقر‬‫معسكرات‬ ‫من‬ ‫ثير‬
‫القوات‬‫البريطانية‬.‫و‬‫سنتحدث‬ ‫أننا‬ ‫يبدو‬‫و‬‫مصادفات‬ ‫عن‬ ‫سنكتب‬
‫كثيرة‬‫و‬‫سعيدة‬‫في‬‫الجماعة‬ ‫نشأة‬‫و‬‫الجماعة‬ ‫نشاط‬‫و‬‫أننا‬ ‫أيضا‬ ‫يبدو‬
‫سنضع‬‫من‬ ‫الكثير‬‫عالمات‬‫اإل‬‫و‬ ‫ستفهام‬‫التعجب‬،‫أولها‬ ‫ليس‬
‫سنه‬ ‫صغر‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫للجماعة‬ ‫كقائد‬ ‫أختير‬ ‫لماذا‬ ‫بالطبع‬
‫و‬‫بالمقارنة‬ ‫علمه‬ ‫قلة‬‫مع‬.‫أقارنه‬‫و‬‫سنة‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬0548‫هي‬
‫الرسمية‬ ‫السنة‬‫التي‬( ‫جماعة‬ ‫تأسيس‬ ‫عن‬ ‫فيها‬ ‫أعلن‬‫إخوان‬
)‫المسلمين‬‫و‬‫قيادة‬‫لها‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬،‫ذهبوا‬ ‫المؤرخين‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫فإن‬
‫التاريخ‬ ‫أن‬ ‫إلى‬‫الحقيقي‬‫رسميا‬ ‫عنه‬ ‫أعلن‬ ‫ما‬ ‫غير‬ ‫للجماعة‬،
‫عام‬ ‫السكرى‬ ‫أحمد‬ ‫أسسها‬ ‫فالجماعة‬0541‫في‬‫رأسه‬ ‫مسقط‬
‫العشرون‬ ‫عمره‬ ‫كان‬ ‫أن‬ ‫وقت‬ ‫المحمودية‬‫أي‬‫ب‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫يكبر‬
‫أعوام‬ ‫ستة‬‫و‬ ،‫هم‬ ‫الجماعة‬ ‫تلك‬ ‫أعضاء‬ ‫كان‬،‫عبيد‬ ‫أحمد‬‫و‬‫حامد‬
‫شقيق‬ ‫عبيد‬ ‫على‬ ‫دعا‬ ‫وقد‬ ‫عسكري‬(‫لإلنضمام‬ ‫البنا‬ )‫عبيد‬ ‫أحمد‬
‫واحدة‬ ‫قرية‬ ‫من‬ ‫أنهم‬ ‫بحكم‬ ‫لهم‬،‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫ليصبح‬‫ذلك‬ ‫بعد‬
‫مساعد‬‫ا‬‫للسكر‬‫ي‬‫في‬‫األولى‬ ‫الجماعة‬‫و‬ ،‫األرجح‬ ‫القول‬ ‫هو‬‫و‬ ،‫يبدو‬
028
‫ك‬ ‫أستفاد‬ ‫البنا‬ ‫أن‬‫ثيرا‬‫خبرته‬ ‫من‬‫في‬‫ب‬ ‫العمل‬‫األولى‬ ‫الجماعة‬
‫أ‬ ‫عندما‬‫تأ‬ ‫عاد‬‫س‬‫ي‬‫ج‬ ‫س‬‫ماعة‬‫إخوان‬‫المس‬‫لم‬‫ي‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫ن‬0548
‫التي‬‫ترأسها‬‫و‬‫السكر‬ ‫أحمد‬ ‫كان‬‫ي‬.‫لها‬ ‫وكيال‬‫و‬‫مرت‬ ‫قد‬‫جماعة‬
‫اإل‬‫خوان‬‫المسلمين‬‫تأسيسها‬ ‫بدء‬ ‫منذ‬ ‫مختلفة‬ ‫بمراحل‬‫و‬ ،‫تمويلها‬
‫و‬‫ع‬ ‫سنمر‬‫الرئيس‬ ‫للهدف‬ ‫للوصول‬ ‫سريعا‬ ‫ليها‬‫ي‬‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫من‬
‫الكتب‬ ‫من‬ ‫فالكثير‬ ‫الجماعة‬ ‫لتاريخ‬ ‫سرد‬ ‫ليس‬ ‫فهو‬‫و‬‫قد‬ ‫المقاالت‬
‫كتبت‬‫و‬‫بالت‬ ‫أرخت‬‫الجماعة‬ ‫عن‬ ‫فصيل‬‫و‬‫ألحد‬ ‫يدع‬ ‫ال‬ ‫بما‬ ‫نشأتها‬
‫جديد‬ ‫إضافة‬‫و‬ ،‫الرئيس‬ ‫الهدف‬ ‫لكن‬‫ي‬‫تأصيل‬ ‫هو‬ ‫الكتاب‬ ‫من‬
‫حقيق‬‫ي‬‫الجماعة‬ ‫لفكر‬‫و‬‫الحقيقية‬ ‫لهويتها‬ ‫تأصيل‬.
()‫البناء‬ ‫حسن‬‫و‬‫البناء‬‫التنظيم‬‫ي‬‫للجماعة‬
‫إ‬ ‫كان‬‫نشا‬‫البناء‬ ‫حسن‬ ‫ء‬‫ل‬‫على‬ ‫جماعته‬‫الطريقة‬ ‫نفس‬‫التي‬
‫بها‬ ‫تؤسس‬‫السرية‬ ‫الجماعات‬‫جمعياته‬‫ا‬،‫متاحة‬ ‫العامة‬ ‫فاألمور‬
‫أمام‬‫ا‬‫لجميع‬،‫األسرار‬ ‫أما‬‫و‬‫الخطط‬‫و‬‫ف‬ ‫السرية‬ ‫األهداف‬‫ه‬‫ي‬
‫الجميع‬ ‫عن‬ ‫محجوبة‬‫إال‬‫أتباعه‬ ‫من‬ ‫المصطفاة‬ ‫القلة‬،‫بعض‬ ‫أن‬ ‫بل‬
‫المقربين‬ ‫أقرب‬ ‫عن‬ ‫حتى‬ ‫تحجب‬ ‫كانت‬ ‫المعلومات‬،‫أسرار‬ ‫فهى‬
‫غيره‬ ‫أحد‬ ‫يعرفها‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫ال‬،‫األستاذ‬ ‫فهو‬‫الذي‬‫ش‬ ‫كل‬ ‫يعرف‬‫ي‬‫ء‬
‫و‬‫جاهل‬ ‫عداه‬ ‫ما‬‫ب‬‫متفاوتة‬ ‫درجات‬‫ال‬‫ما‬ ‫بقدر‬ ‫إال‬ ‫يعرف‬ ‫أن‬ ‫يجب‬
.‫نفسه‬ ‫البنا‬ ‫يقرره‬‫و‬‫أن‬ ‫نذكر‬‫في‬‫الجماعة‬ ‫تأسيس‬ ‫فترة‬‫في‬‫مدينة‬
‫البنا‬ ‫تواجد‬ ‫بحكم‬ ‫اإلسماعيلية‬،‫يرعاه‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كان‬‫و‬‫يراقبه‬
‫و‬‫يوجهه‬‫و‬ ،‫األب‬ ‫هو‬‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫أحمد‬‫السر‬ ‫(حامل‬‫و‬‫حامل‬
)‫األعظم‬ ‫الختم‬‫و‬ ،‫السكر‬ ‫أحمد‬ ‫معه‬‫ي‬،‫األب‬ ‫إتصاالت‬ ‫فشبكة‬
‫الواسعة‬‫و‬‫الخطوات‬ ‫بعد‬ ‫عن‬ ‫له‬ ‫ترسم‬ ‫كانت‬ ‫الغامضة‬‫التي‬‫يجب‬
‫إتباعها‬ ‫عليه‬‫و‬‫صعاب‬ ‫من‬ ‫يقابله‬ ‫ما‬ ‫له‬ ‫تذلل‬‫و‬‫تضع‬‫في‬‫طريقه‬
029
‫مباشرة‬ ‫غير‬ ‫بطرق‬ ‫مساعدته‬ ‫بهم‬ ‫المنوط‬ ‫األشخاص‬‫و‬‫ينقطع‬ ‫لم‬
‫ولده‬ ‫عن‬ ‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫األب‬ ‫دور‬‫في‬‫خطواته‬ ‫كل‬‫في‬‫اإلسماعيلية‬
‫و‬‫الجماعة‬ ‫عن‬ ‫عيناه‬ ‫تغفل‬ ‫لم‬‫التي‬‫أب‬ ‫أسسه‬‫نه‬[3]‫و‬ ،‫أنتقل‬ ‫عندما‬
‫للجماعة‬ ‫أوسع‬ ‫إنتشار‬ ‫تحقيق‬ ‫بغية‬ ‫للقاهرة‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬‫و‬‫اإلقتراب‬
‫الهدف‬ ‫تحقيق‬ ‫من‬‫الذي‬‫أجله‬ ‫من‬‫أنشئت‬‫الجما‬‫ع‬‫أحمد‬ ‫األب‬ ‫لحقه‬ ‫ة‬
‫الرحمن‬ ‫عبد‬‫و‬‫السكر‬ ‫أحمد‬ ‫معه‬‫ي‬‫منصب‬ ‫األب‬ ‫تولى‬ ‫حيث‬
‫العام‬ ‫المراقب‬‫و‬‫التأسيسية‬ ‫اللجنة‬ ‫عضو‬،‫أحمد‬ ‫تولى‬ ‫بينما‬
‫ا‬ ‫الوكيل‬ ‫منصب‬ ‫السكرى‬‫اأإل‬ ‫لجمعية‬ ‫لعام‬‫خوان‬‫المسلمين‬،‫أي‬
‫ألبن‬ ‫الكاملة‬ ‫السيطرة‬ ‫تحت‬ ‫كانت‬ ‫الجمعية‬‫الحصافية‬ ‫قرية‬ ‫اء‬
.‫دمنهور‬ ‫محافظة‬‫و‬‫للجماعة‬ ‫البناء‬ )‫البنا‬ ‫(حسن‬ ‫المرشد‬ ‫وضع‬ ‫قد‬
‫أجيال‬ ‫ثالث‬ ‫على‬ ‫تعتمد‬ ‫بحيث‬،:‫األول‬ ‫الجيل‬‫الجيل‬ ‫هو‬‫الذي‬
‫يديه‬ ‫على‬ ‫الجماعة‬ ‫أنشئت‬،‫إحترامه‬ ‫له‬ ‫جيل‬ ‫وهو‬‫و‬‫أفضلية‬ ‫له‬
‫على‬‫كل‬‫ما‬‫س‬‫يأت‬‫ي‬‫أجيال‬ ‫من‬ ‫بعده‬،‫يستمع‬ ‫أن‬ ‫فقط‬ ‫عليه‬ ‫جيل‬ ‫فهو‬
‫و‬‫فه‬ ‫الطاعة‬ ‫عليه‬ ‫ليس‬‫ي‬.‫عليه‬ ‫فرض‬ ‫ليست‬
‫الثان‬ ‫الجيل‬‫ي‬‫الجيل‬ ‫هو‬‫الذي‬‫بغير‬ ‫العمياء‬ ‫الطاعة‬ ‫عليه‬ ‫وجب‬
‫مناقشة‬‫و‬ ،‫الجيل‬ ‫هو‬‫الذي‬.‫الجماعة‬ ‫أفراد‬ ‫أغلب‬ ‫يضم‬
‫الجيل‬‫الثالث‬)‫المحارب‬ ‫(الجيل‬ ‫الجهاد‬ ‫جيل‬ ‫هو‬ :‫و‬‫الجيل‬ ‫هو‬
‫الذي‬‫وجب‬‫الطاعة‬ ‫عليه‬‫و‬‫مناقشة‬ ‫بال‬ ‫التنفيذ‬‫أو‬‫أدنى‬.‫إعتراض‬
‫و‬‫هذا‬‫الجيل‬‫جيل‬ ‫عليه‬ ‫أطلق‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫اإل‬‫ن‬‫تصار‬،‫الجيل‬ ‫وهو‬‫الذي‬
‫بعد‬ ‫المسلمين‬ ‫أمر‬ ‫سيتولى‬‫اإل‬‫ن‬‫الجهاد‬ ‫مرحلة‬ ‫من‬ ‫تهاء‬‫و‬‫بدء‬
‫التمكين‬ ‫مرحلة‬،‫ال‬ ‫هذا‬‫جيل‬‫الذي‬.‫هللا‬ ‫بشرع‬ ‫سيحكم‬
‫و‬‫بنظرة‬‫ال‬ ‫إلى‬‫ت‬‫صنيف‬‫الذي‬‫الجي‬ ‫أن‬ ‫سنجد‬ ‫المؤسس‬ ‫وضعه‬‫ل‬
‫مختلفة‬ ‫أنواع‬ ‫من‬ ‫خليط‬ ‫هو‬ ‫األول‬،‫األول‬ ‫النوع‬،‫المرشد‬ ‫يضم‬
‫و‬‫السكر‬ ‫أحمد‬ ‫العام‬ ‫الوكيل‬‫ي‬‫و‬‫المقرر‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫أحمد‬ ‫معهم‬
‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أبو‬ ‫العام‬‫تأسست‬ ‫الذين‬ ‫الست‬ ‫األفراد‬ ‫لهؤالء‬ ‫يضاف‬
031
‫الع‬ ‫من‬ ‫وكانوا‬ ‫الجماعة‬ ‫بهم‬‫البريطان‬ ‫الجيش‬ ‫بمعسكرات‬ ‫املين‬‫ي‬،
‫و‬‫السر‬ ‫حاملي‬ ‫هم‬ ‫هؤالء‬‫الحقيقي‬‫ل‬‫لجماعة‬‫و‬ ،‫باألهداف‬ ‫العالمين‬
‫الحقيقية‬‫التي‬‫الجماعة‬ ‫تأسست‬ ‫أجلها‬ ‫من‬،‫الثان‬ ‫النوع‬ ‫أما‬‫ي‬‫فيضم‬
‫خدعوا‬ ‫من‬ ‫جنباته‬ ‫بين‬‫في‬‫الجماعة‬ ‫شكل‬‫و‬‫الدين‬ ‫للمظهر‬ ‫أنجذبوا‬‫ي‬
‫لها‬ ‫المخادع‬‫و‬‫أفراد‬ ‫هم‬‫في‬‫الغالب‬‫الطيبة‬ ‫النوايا‬ ‫أصحاب‬ ‫من‬‫كان‬
‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫لوجه‬ ‫خالصا‬ ‫للجماعة‬ ‫إنضمامهم‬‫و‬‫دينه‬ ‫لنصرة‬‫فقط‬
‫و‬‫الخبيثة‬ ‫السرية‬ ‫بالمقاصد‬ ‫علم‬ ‫على‬ ‫يكونوا‬ ‫لم‬ ‫بالتأكيد‬ ‫هم‬‫التي‬
‫الجماعة‬ ‫تحتها‬ ‫تنطوى‬‫و‬ ،‫النوع‬ ‫لهذا‬‫للمظهر‬ ‫الفضل‬ ‫يعود‬ ‫تحديدا‬
‫الدين‬‫ي‬‫الذي‬‫خدعوا‬ ‫فكما‬ ‫هذا‬ ‫يومنا‬ ‫إلى‬ ‫الجماعة‬ ‫عليه‬ ‫أستمرت‬
‫قبل‬ ‫من‬ ‫هم‬،‫أت‬ ‫من‬ ‫تواجدهم‬ ‫خدع‬ ‫فقد‬‫ى‬‫انضموا‬ ‫أجيال‬ ‫من‬ ‫بعدهم‬
‫للجماعة‬‫أ‬ ‫منهم‬ ‫ظنا‬‫دعوية‬ ‫دينية‬ ‫جماعة‬ ‫نها‬‫و‬ ،‫تعاطف‬ ‫يفسر‬ ‫هذا‬
‫الضحلة‬ ‫الثقافات‬ ‫أصحاب‬‫مع‬ ‫المختلفة‬ ‫الدينية‬ ‫التيارات‬ ‫من‬
‫األخوان‬ ‫جماعة‬،‫اإلسالم‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫يحاربون‬ ‫أنهم‬ ‫يعتقدون‬ ‫فهم‬،
‫و‬‫كان‬ ‫لهذا‬‫بوجو‬ ‫دائما‬ ‫يتشبث‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬‫د‬‫هذا‬ ‫أفراد‬‫ا‬‫لجيل‬
‫و‬‫يسترض‬‫ي‬‫ليبقى‬ ‫منهم‬ ‫غضب‬ ‫من‬‫في‬‫الواجهة‬ ‫فهم‬ ‫الجماعة‬
‫الخ‬‫ادعة‬‫التي‬‫اإل‬ ‫خلفها‬ ‫من‬ ‫يلعب‬‫خوان‬‫القذرة‬ ‫لعبتهم‬‫في‬‫هدم‬
‫الدين‬‫و‬.‫معا‬ ‫الدولة‬‫أنضم‬ ‫األول‬ ‫الجيل‬ ‫من‬ ‫ثالث‬ ‫نوع‬ ‫ويبقى‬
‫مقلدا‬ ‫للجماعة‬‫أو‬.‫متعاطفا‬
‫ل‬ ‫نظرنا‬ ‫إذا‬ ‫أما‬‫الثان‬ ‫لجيلين‬‫ي‬‫و‬‫األت‬ ‫سنجد‬ ‫الثالث‬‫ي‬:‫الجيل‬ ‫أن‬
‫الثان‬‫ي‬‫الجيل‬ ‫هو‬‫الذي‬‫الجماعة‬ ‫صبغ‬‫تناقش‬ ‫(ال‬ ‫الحالية‬ ‫بصبغتها‬
‫يا‬‫أخ‬‫ي‬)‫منا‬ ‫أعلم‬ ‫فغيرنا‬،‫الجيل‬ ‫هو‬‫الذي‬‫الجماعة‬ ‫به‬ ‫أصطبغت‬
‫الخراف‬ ‫قطيع‬ ‫بصفات‬،‫مغمض‬ ‫القائد‬ ‫وراء‬ ‫السير‬‫ي‬‫بال‬ ‫األعين‬
‫حتى‬ ‫عقل‬‫و‬‫يهو‬ ‫هو‬‫ي‬‫الجيل‬ ‫هذا‬ .‫الجحيم‬ ‫قاع‬ ‫إلى‬ ‫بهم‬‫الذي‬
‫عقوله‬ ‫سلت‬‫غ‬‫بماء‬‫الخفية‬ ‫الماسونية‬ ‫العقيدة‬،‫الجيل‬ ‫هو‬‫الذي‬‫ترك‬
‫أبناءه‬‫عندم‬ ‫الجماعة‬ ‫باب‬ ‫على‬ ‫عقولهم‬‫ليستبدلو‬ ‫دخلوها‬ ‫ا‬‫ها‬
030
‫ب‬‫ق‬ ‫عقول‬‫الخراف‬ ‫طيع‬،‫الجيل‬ ‫هو‬‫الذي‬‫إلى‬ ‫بيننا‬ ‫يعيش‬ ‫مازال‬
‫اليوم‬‫و‬‫نكتوى‬‫ب‬‫جرائمه‬‫الشيطانية‬‫هذا‬ ‫يومنا‬ ‫إلى‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫ال‬‫جرائم‬
‫التي‬‫صاغها‬‫و‬‫وضعها‬‫لهم‬)‫البنا‬ ‫(حسن‬ ‫األب‬ ‫المؤسس‬ ‫المرشد‬
‫في‬‫دين‬ ‫إطار‬‫ب‬‫براق‬ ‫زائف‬‫والتي‬‫مرشد‬ ‫إلى‬ ‫مرشد‬ ‫من‬ ‫تنتقل‬
‫آخر‬‫بحيث‬‫كأساس‬ ‫تبقى‬‫في‬‫ال‬ ‫الجماعة‬ ‫صلب‬‫تتغير‬‫و‬‫ما‬ ‫لكن‬
‫بعض‬ ‫فقط‬ ‫هو‬ ‫يتغير‬‫لتناسب‬ ‫التفاصيل‬‫مع‬‫عصر‬ ‫كل‬‫و‬‫زم‬‫ا‬‫ن‬
‫و‬‫لكن‬‫تبقى‬‫اإلجرامية‬ ‫األعمال‬ ‫تلك‬ ‫دائما‬‫تفاصيل‬ ‫بأدق‬ ‫محتفظة‬
‫أسرارها‬‫و‬‫األساس‬ ‫جوهرها‬‫ي‬‫للجماعة‬ ‫مميزة‬ ‫كبصمة‬.‫و‬‫الش‬‫ي‬‫ء‬
‫بالش‬‫ي‬‫يذكر‬ ‫ء‬،‫نقول‬‫إ‬‫برجال‬ ‫يذكرنا‬ ‫الممتد‬ ‫الجيل‬ ‫هذا‬ ‫أفراد‬ ‫ن‬
‫الص‬ ‫(حسن‬‫بأنفسهم‬ ‫يلقوا‬ ‫كانوا‬ ‫الذين‬ ‫الحشاشين‬ ‫طائفة‬ ‫زعيم‬ )‫باح‬
‫المزعومة‬ ‫الجنة‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫التهلكة‬ ‫موارد‬‫التي‬‫زعيم‬ ‫لهم‬ ‫رسمها‬
‫الحشيش‬ ‫وهم‬ ‫تأثير‬ ‫تحت‬ ‫الطائفة‬‫الذي‬.‫يتعاطوه‬ ‫كانوا‬‫نذكر‬ ‫وهنا‬
‫ال‬ ‫اإلطار‬ ‫أن‬‫عقائدي‬‫الذي‬‫طور‬ ‫قد‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫بأفكار‬ ‫يحيط‬ ‫كان‬
‫لجيل‬ ‫جيل‬ ‫من‬‫و‬‫أ‬ ‫حتى‬ ‫عقل‬ ‫إلى‬ ‫عقل‬ ‫من‬‫اإلطار‬ ‫هذا‬ ‫كتمل‬
‫ال‬‫عقائدي‬‫و‬ ‫الجماعة‬ ‫رجال‬ ‫أبرع‬ ‫من‬ ‫واحد‬ ‫يد‬ ‫على‬‫(سيد‬ ‫هو‬
.‫الجماعة‬ ‫منظر‬ )‫قطب‬‫الذي‬‫لها‬ ‫أنضم‬‫في‬‫الحقة‬ ‫فترة‬،‫فبكتبه‬
‫و‬‫مقاالته‬‫التي‬‫الشيطان‬ ‫عقله‬ ‫صاغها‬‫ي‬،‫الجماعة‬ ‫مذهب‬ ‫أكتمل‬
‫العنف‬ ‫أجيال‬ ‫تولدت‬ ‫أفكاره‬ ‫رحم‬ ‫فمن‬‫و‬‫الدين‬ ‫بأسم‬ ‫القتل‬‫و‬‫ما‬ ‫هو‬
‫سنتكلم‬‫بإستفاضة‬ ‫عنه‬‫في‬.‫القادمة‬ ‫الفصول‬
‫الجهاد‬ ‫جيل‬ ‫الثالث‬ ‫الجيل‬ ‫على‬ ‫المالحظة‬ ‫أما‬‫فه‬‫ي‬:‫هذا‬‫الجيل‬
‫الجيل‬ ‫هو‬‫الذي‬‫الحكم‬ ‫شئون‬ ‫سيتولى‬ ‫أنه‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫قدر‬‫في‬‫بالد‬
‫المسلمين‬‫و‬ ،‫ندر‬ ‫ال‬‫ي‬‫أي‬‫حكم‬‫و‬‫هذا‬ ‫كل‬ ‫بعد‬ ‫لهم‬ ‫ستكون‬ ‫طاعة‬
‫الدماء‬ ‫من‬ ‫الكم‬‫و‬‫الدمار‬‫الذي‬‫أحدثوه‬،‫وأ‬‫ي‬‫سيطبق‬ ‫كان‬ ‫شرع‬،
‫ال‬ ‫حسن‬ ‫شرع‬ ‫هو‬ ‫هل‬‫بنا‬‫و‬‫التكفير‬ ‫منظره‬‫ي‬‫قطب‬ ‫سيد‬‫الذي‬‫عطل‬
‫نفسه‬ ‫تلقاء‬ ‫من‬.‫هللا‬ ‫شرع‬‫و‬‫من‬ ‫الجماعة‬ ‫أقتربت‬ ‫كلما‬ ‫أنه‬ ‫الغريب‬
032
‫بطمعهم‬ ‫هللا‬ ‫يكشف‬ ‫التمكين‬‫و‬‫شهو‬‫ا‬‫الدنيوية‬ ‫تهم‬‫ال‬‫و‬‫جه‬‫القبيح‬‫لهم‬
‫و‬‫للمسلمين‬ ‫يقيد‬‫يحميهم‬ ‫من‬‫و‬‫عنه‬ ‫يدافع‬ ‫من‬ ‫للدين‬‫و‬‫أيضا‬‫يقيد‬
‫ل‬‫مصر‬‫ي‬ ‫من‬‫ح‬‫ميها‬‫و‬‫ل‬ ‫مقبرة‬ ‫دائما‬ ‫يجعلها‬.‫لغزاة‬
‫التدر‬‫للجماع‬ ‫التنظيمي‬ ‫ج‬‫ة‬
‫التظيم‬ ‫التدرج‬ ‫ينقسم‬‫ي‬‫ه‬ ‫أقسام‬ ‫ثالث‬ ‫إلى‬ ‫للجماعة‬‫ي‬:
0-‫العام‬ ‫المرشد‬:‫و‬‫يتم‬‫إنتخابه‬‫الشورى‬ ‫مجلس‬ ‫طريق‬ ‫عن‬
‫العام‬()‫التأسيسية‬ ‫الهيئة‬‫و‬‫يقل‬ ‫أال‬ ‫الترشح‬ ‫يريد‬ ‫فيمن‬ ‫يشترط‬
‫هاللية‬ ‫سنة‬ ‫أربعين‬ ‫عن‬ ‫عمره‬‫الترشح‬ ‫وقت‬‫و‬‫مضى‬ ‫قد‬ ‫يكون‬ ‫أن‬
‫الجماع‬ ‫في‬ ‫انتظامه‬ ‫على‬‫خمس‬ ‫عن‬ ‫تقل‬ ‫ال‬ ‫مدة‬ ‫عامال‬ ‫أخا‬ ‫ة‬
‫هاللية‬ ‫سنة‬ ‫عشرة‬‫و‬ ،‫مرشدا‬ ‫إنتخابه‬ ‫يتم‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫أيضا‬ ‫يشترط‬
‫المرشد‬ ‫لمنصب‬ ‫تماما‬ ‫يتفرغ‬ ‫أن‬ ‫عاما‬.
4-‫العام‬ ‫االرشاد‬ ‫مكتب‬:‫يعتبر‬‫القيادة‬ ‫هو‬ ‫العام‬ ‫اإلرشاد‬ ‫مكتب‬
‫لإل‬ ‫العليا‬ ‫التنفيذية‬‫خوان‬‫وهو‬ ،‫المسلمين‬‫سير‬ ‫على‬ ‫المشرف‬
‫و‬ ‫الدعوة‬‫لسياست‬ ‫الموجه‬‫إ‬ ‫ويتم‬ .‫وإدارتها‬ ‫ها‬‫عن‬ ‫أعضائه‬ ‫ختيار‬
‫سنوات‬ ‫بأربع‬ ‫ّدة‬‫د‬‫مح‬ ‫فيه‬ ‫العضوية‬ ‫ومدة‬ ،‫السري‬ ‫االقتراع‬ ‫طريق‬
.‫هجرية‬
3-‫العالم‬ ‫العام‬ ‫الشوري‬ ‫مجلس‬‫ي‬(‫الهيئ‬ ‫يسمي‬ ‫كان‬ ‫كما‬‫ة‬
‫التأسيسي‬‫ة‬):‫اإل‬ ‫لجماعة‬ ‫التشريعية‬ ‫السلطة‬ ‫هو‬‫خوان‬،‫المسلمين‬
‫وتتض‬ .‫هجرية‬ ‫سنوات‬ ‫أربع‬ ‫واليته‬ ‫ومدة‬ ،‫ملزمة‬ ‫وقراراته‬‫من‬
.‫العام‬ ‫المرشد‬ ‫وانتخاب‬ ‫الجماعة‬ ‫على‬ ‫العام‬ ‫اإلشراف‬ ‫مهامه‬
033
‫خطوات‬‫الجماعة‬ ‫بناء‬
‫البريطان‬ ‫الدعم‬ ‫بين‬‫ي‬‫و‬‫التمويل‬‫الفرنس‬‫ي‬
:‫تمهيد‬
‫التاريخ‬ ‫يقرأ‬ ‫لمن‬ ‫مفاجئا‬ ‫الجماعة‬ ‫تأسيس‬ ‫يكن‬ ‫لم‬،‫و‬‫يلف‬ ‫لم‬
‫تأسيسها‬ ‫خطوات‬ ‫يوما‬ ‫الغموض‬،‫للعيان‬ ‫واضحا‬ ‫كان‬ ‫بل‬‫هذه‬
‫الشمس‬ ‫كوضوح‬ ‫الخطوات‬،‫ف‬‫غفلة‬ ‫يستغل‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كان‬ ‫قط‬
‫البعض‬‫و‬‫القراءة‬ ‫كراهية‬‫و‬‫البعض‬ ‫عند‬ ‫البحث‬‫اآل‬‫خر‬‫فنسج‬
‫األكاذيب‬‫و‬‫حتى‬‫و‬‫سرا‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫ظهر‬ ‫عندما‬‫و‬‫للجميع‬ ‫متاحا‬ ‫أصبح‬،
‫المؤسس‬ ‫منها‬ ‫ليبرأوا‬ ‫جديدة‬ ‫أكاذيب‬ ‫نسجوا‬‫و‬‫يعلم‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫كأنه‬.
‫تارة‬ ‫وضعوه‬‫في‬‫القديس‬ ‫صورة‬‫و‬‫بعضهم‬ ‫وضعه‬‫في‬‫صورة‬
‫نب‬‫ي‬.‫و‬‫المت‬ ‫بكل‬ ‫أنا‬‫اح‬‫و‬‫لد‬ ‫المعلن‬‫ي‬‫التاريخ‬ ‫عن‬ ‫أعلمه‬ ‫ما‬ ‫سأكتب‬
‫الحقيقي‬‫لها‬‫والذي‬‫يكن‬ ‫لم‬‫في‬.‫غامضا‬ ‫األيام‬ ‫من‬ ‫يوم‬‫ف‬‫يكن‬ ‫لم‬
‫اإل‬ ‫لجماعة‬ ‫بريطانيا‬ ‫تأسيس‬‫خوان‬‫عفويا‬‫أو‬‫زمنية‬ ‫صدفة‬ ‫محض‬،
‫مدروسا‬ ‫كان‬ ‫بل‬‫و‬‫أحداثا‬ ‫يسبق‬ ‫أن‬ ‫مدروسا‬ ‫كان‬ ‫الزمن‬ ‫حتى‬
‫جسام‬‫ا‬‫لها‬ ‫يرتب‬ ‫كان‬‫في‬.‫محكما‬ ‫ترتيبا‬ ‫الخفاء‬‫و‬‫إ‬‫كانت‬ ‫ذا‬
‫المتراكمة‬ ‫خبراتها‬ ‫بسابق‬ ‫بريطانيا‬‫في‬‫العالم‬‫اإلسالمي‬‫العرب‬‫ي‬
‫األولى‬ ‫الخطوات‬ ‫سبق‬ ‫عاتقها‬ ‫على‬ ‫أخذت‬ ‫قد‬،‫وحيدة‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫فإنها‬
‫ه‬ ‫أن‬ ‫المؤكد‬ ‫فمن‬ ‫تخطط‬ ‫فيما‬‫تساعد‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫إن‬ ‫كبرى‬ ‫قوى‬ ‫ناك‬
‫فه‬‫ي‬‫الشامل‬ ‫المخطط‬ ‫هذا‬ ‫تبارك‬ ‫كانت‬ ‫األقل‬ ‫على‬،‫مخطط‬
‫ال‬ ‫المشرق‬ ‫على‬ ‫التامة‬ ‫السيطرة‬‫عرب‬‫ي‬‫اإلستراتيج‬ ‫بموقعه‬‫ي‬‫و‬‫بما‬
‫تحتو‬‫ي‬‫أراضيها‬ ‫بواطن‬‫من‬‫كنوز‬،.‫بها‬ ‫األحق‬ ‫أنهم‬ ‫بظنهم‬ ‫كانت‬
‫و‬‫الخطة‬ ‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫رسمت‬ ‫هكذا‬‫و‬‫قلبت‬‫في‬‫أوراقها‬
‫القديمة‬‫رجال‬ ‫لتستنسخ‬‫آخر‬‫األ‬ ‫مثل‬‫فغاني‬‫و‬‫له‬ ‫أضافت‬ ‫لكنها‬
‫للعمل‬ ‫قاعدة‬‫و‬‫ه‬‫ي‬.‫الجماعة‬‫و‬‫نستفيض‬ ‫أن‬ ‫هنا‬ ‫يهمنا‬ ‫ال‬‫في‬
‫األ‬ ‫التاريخ‬‫الجماعة‬ ‫إلنشاء‬ ‫ول‬‫و‬‫نبحث‬ ‫أن‬ ‫يهمنا‬ ‫ما‬ ‫لكن‬‫و‬‫ندقق‬
037
‫في‬‫البنا‬ ‫صناعة‬‫دؤوب‬ ‫عمل‬ ‫سبقه‬ ‫ظهوره‬ ‫تاريخ‬ ‫أن‬ ‫المؤكد‬ ‫فمن‬
‫ميال‬ ‫قبل‬ ‫بذل‬‫(حسن‬ ‫د‬)‫البناء‬‫و‬‫عن‬ ‫السر‬‫د‬( ‫األب‬‫عبد‬ ‫أحمد‬
‫الساعات‬ ‫الرحمن‬‫ي‬)،‫فهو‬‫الذي‬‫المغرب‬ ‫من‬ ‫نزح‬‫و‬‫التلميذ‬ ‫هو‬
‫ل‬ ‫المجتهد‬.‫عبده‬ ‫محمد‬
‫خطوا‬ ‫للتأسيس‬‫ت‬
‫تأت‬‫ي‬‫الخطوة‬‫دائما‬ ‫األولى‬‫والتي‬‫تل‬‫ي‬‫وضع‬‫الخطة‬،‫هي‬
‫للتنفيذ‬ ‫المناسبين‬ ‫األشخاص‬ ‫على‬ ‫العثور‬،‫عبر‬ ‫صناعتهم‬ ‫ليتم‬
‫به‬ ‫كلف‬ ‫لما‬ ‫جاهزا‬ ‫العميل‬ ‫بعدها‬ ‫يخرج‬ ‫متتالية‬ ‫منهجية‬ ‫خطوات‬
‫و‬‫ال‬ ‫من‬ ‫لها‬ ‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬‫ماضي‬‫و‬‫لها‬ ‫يشهد‬ ‫ما‬ ‫الحاضر‬
‫بالتميز‬‫و‬‫التوهج‬‫في‬‫منفذ‬ ‫العمالء‬ ‫إختيار‬‫ي‬.‫خططها‬‫و‬‫لز‬‫رع‬
‫عميل‬‫في‬‫العربي‬ ‫البالد‬‫مبن‬ ‫يكون‬ ‫تاريخ‬ ‫له‬ ‫يكتب‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫ة‬‫يا‬‫على‬
‫زرعه‬ ‫يسهل‬ ‫حتى‬ ‫منطقية‬ ‫وقائع‬‫و‬ ،‫حسن‬ ‫أبو‬ ‫مع‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫هو‬
‫البنا‬،‫فالتاريخ‬‫الذي‬‫ك‬‫السن‬ ‫المسلم‬ ‫إنه‬ :‫يقول‬ ‫له‬ ‫تب‬‫ي‬‫من‬ ‫النازح‬
‫المغرب‬‫و‬‫العقيدة‬ ‫كتب‬ ‫بقراءة‬ ‫يهيم‬ ‫رجل‬ ‫هو‬‫و‬ ،‫بالتال‬‫ي‬‫سيكون‬
‫الدين‬ ‫رجال‬ ‫من‬ ‫قريبا‬‫و‬‫ما‬ ‫هو‬‫كان‬،‫و‬‫عمل‬ ‫أيضا‬‫في‬‫مهنته‬‫التي‬
‫فبالتال‬ ‫اليهود‬ ‫اال‬ ‫يجيدها‬ ‫ال‬‫ي‬‫الحقيقية‬ ‫ديانته‬ ‫أهل‬ ‫وسط‬ ‫سيعيش‬
‫و‬‫الغربة‬ ‫بشعور‬ ‫اإلحساس‬ ‫ورطة‬ ‫من‬ ‫سينجو‬ ‫بذلك‬ ‫هو‬‫والذي‬
‫عم‬ ‫نتيجة‬ ‫على‬ ‫سيؤثر‬ ‫كان‬ ‫ربما‬.‫له‬‫و‬‫تمثيل‬ ‫هنا‬ ‫األب‬ ‫أجاد‬ ‫قد‬
‫الد‬‫و‬‫منه‬ ‫المطلوب‬ ‫ر‬،‫أنه‬ ‫بل‬‫التربية‬ ‫أبنه‬ ‫ربى‬‫التي‬‫بالرجل‬ ‫تليق‬
‫ا‬‫لذي‬‫الدين‬ ‫تفتيت‬ ‫يديه‬ ‫على‬ ‫سيتحقق‬‫و‬‫المسلمين‬ ‫إدخال‬‫في‬
‫فالسمات‬ .‫لفلسطين‬ ‫السنين‬ ‫مئات‬ ‫منذ‬ ‫يحاك‬ ‫عما‬ ‫لشغلهم‬ ‫متاهات‬
‫أ‬ ‫بما‬ ‫توحى‬ ‫كانت‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫ل‬ ‫الشخصية‬‫أجله‬ ‫من‬ ‫عد‬،‫فهو‬
‫يهو‬ ‫شخص‬‫أظ‬ ‫نعومة‬ ‫منذ‬ ‫الزعامة‬ ‫ى‬‫ف‬‫ا‬‫ره‬،‫للعمل‬ ‫يميل‬ ‫شخص‬
032
‫سر‬ ‫بشكل‬ ‫الجماعى‬‫ي‬،‫جماعة‬ ‫تأسيس‬ ‫مع‬ ‫كانت‬ ‫فبدايته‬(‫السلوك‬
‫اإلجتماع‬‫ي‬)‫و‬‫ه‬‫ي‬‫كانت‬ ‫أسمها‬ ‫من‬ ‫يبدو‬ ‫كما‬ ‫جمعية‬‫تهدف‬
‫تغير‬ ‫إلحداث‬‫في‬‫اإلجتماع‬ ‫السلوك‬‫ي‬‫و‬‫حسن‬ ‫أن‬ ‫للنظر‬ ‫الملفت‬
‫محاربة‬ ‫(خلية‬ ‫أسماها‬ ‫خلية‬ ‫الجماعة‬ ‫هذه‬ ‫داخل‬ ‫أنشأ‬ ‫البنا‬
‫أعضا‬ ‫اختار‬ )‫المحرمات‬‫ء‬‫من‬ ‫ها‬‫بين‬‫يتميزون‬ ‫الذين‬ ‫األعضاء‬
‫لضرب‬ ‫الجسمانية‬ ‫بالقوة‬‫و‬‫ا‬ ‫يخالفهم‬ ‫من‬ ‫تأديب‬‫لرأ‬‫ي‬‫التالميذ‬ ‫من‬
‫المدرسين‬ ‫بعض‬ ‫على‬ ‫باإلعتداء‬ ‫تمادوا‬ ‫أنهم‬ ‫بل‬،‫و‬‫البنا‬ ‫قام‬ ‫قد‬
‫المحرمات‬ ‫قائمة‬ ‫بوضع‬ ‫بنفسه‬‫والتي‬‫من‬ ‫سيعاقب‬ ‫أساسها‬ ‫على‬
‫يرتكبها‬،‫أي‬‫أنه‬‫ولى‬ ‫نفسه‬ ‫من‬ ‫جعل‬‫المجتمع‬ ‫أمر‬،‫الصفة‬ ‫هذه‬
‫و‬‫األولى‬ ‫الخلية‬ ‫هذه‬‫التي‬‫البنا‬ ‫كونها‬‫هي‬‫األساس‬ ‫شكلت‬ ‫من‬
‫النفسي‬ ‫للشخصية‬ ‫الصلب‬‫للبنا‬ ‫ة‬،‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫أسس‬ ‫فعندما‬‫خوان‬
‫التنظي‬ ‫أسس‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬ ‫سنجده‬‫السر‬ ‫م‬‫ي‬‫والذي‬‫عليه‬ ‫أشرف‬
.‫بنفسه‬‫و‬‫العمر‬ ‫النمو‬ ‫مع‬‫ي‬‫أخرى‬ ‫صفة‬ ‫فيه‬ ‫ظهرت‬ ‫للبنا‬،‫فالبنا‬
‫لقوى‬ ‫لإلنضمام‬ ‫سعى‬ ‫ألفكاره‬ ‫أوسع‬ ‫إنتشار‬ ‫تحقيق‬ ‫أراد‬ ‫عندما‬
‫الصوفية‬ ‫الطرق‬ ‫إلحدى‬ ‫فأنضم‬ ‫األرض‬ ‫على‬ ‫موجودة‬ ‫جاهزة‬،
‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الجمعية‬‫الصوفية‬ ‫الحصافية‬‫و‬ ،‫عليها‬ ‫سيطر‬ ‫أن‬ ‫يلبث‬ ‫لم‬
‫صديقه‬ ‫بمساعدة‬‫الذي‬‫سنا‬ ‫يكبره‬،‫السكر‬ ‫أحمد‬‫ي‬‫و‬ ،‫الجمعية‬ ‫هذه‬
‫بالتحديد‬‫هي‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫البنا‬ ‫عليه‬ ‫أرتكز‬ ‫ما‬‫في‬‫جماعته‬ ‫تأسيس‬
‫و‬‫ه‬‫ي‬‫األولى‬ ‫للجمعية‬ ‫األولى‬ ‫النواة‬ ‫أيضا‬‫التي‬‫أحمد‬ ‫أسسها‬
‫السكرى‬‫سنة‬0541‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫البنا‬ ‫بمساعدة‬‫خوان‬‫األ‬‫هذه‬ .‫ولى‬
( ‫البرجماتية‬ ‫النزعة‬‫اإلنتهازية‬)‫هي‬‫طوال‬ ‫البنا‬ ‫مع‬ ‫سيبقى‬ ‫ما‬
‫حياته‬‫و‬‫الغريزة‬ ‫نقول‬ ‫بل‬ ‫النزعة‬ ‫تلك‬ ‫ستبقى‬‫هي‬‫ستحركه‬ ‫ما‬‫في‬
‫السياسية‬ ‫معاركه‬‫التي‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫سيخوضها‬،‫النزعة‬ ‫تلك‬ ‫أن‬ ‫بل‬
‫هي‬‫كثقافة‬ ‫ستبقى‬ ‫ما‬‫متأصلة‬‫في‬‫اإل‬ ‫سلوك‬‫خوان‬‫ذلك‬ ‫بعد‬‫و‬‫حتى‬
‫هذا‬ ‫يومنا‬،‫يتحالفون‬ ‫فهم‬‫الكل‬ ‫ضد‬ ‫الكل‬ ‫مع‬‫و‬‫ه‬ ‫كان‬ ‫ربما‬‫ذا‬
036
‫الرئيس‬ ‫السبب‬ ‫هو‬ ‫تحديدا‬ ‫السبب‬‫ي‬‫اإل‬ ‫لخسارة‬‫خوان‬‫بعد‬‫أن‬‫تلوح‬
‫تمكنهم‬ ‫بوادر‬،‫متتالية‬ ‫خسائر‬ ‫إلى‬ ‫المكاسب‬ ‫تتحول‬ ‫ما‬ ‫فسرعان‬
‫ما‬ ‫كل‬ ‫معها‬ ‫يخسرون‬‫أعوام‬ ‫خالل‬ ‫ربحوه‬،‫ألربع‬ ‫هذا‬ ‫تكرر‬
‫العصور‬ ‫كل‬ ‫مدار‬ ‫على‬ ‫مرات‬‫التي‬‫نأت‬ .‫عاشوها‬‫ي‬‫أخرى‬ ‫لصفة‬
‫في‬‫حسن‬ ‫شخص‬‫البنا‬،‫للزعامة‬ ‫عشقه‬ ‫فبجانب‬،‫حبه‬ ‫سنجد‬
‫و‬‫الشديد‬ ‫ولعه‬‫للمدح‬،‫فهو‬‫يرى‬ ‫كان‬‫في‬‫نفسه‬‫المسلمين‬ ‫إمام‬ ‫إنه‬
‫و‬‫خليفتهم‬‫و‬ ،‫قيل‬ ‫ما‬ ‫أغرب‬ ‫من‬‫في‬‫اتباعه‬ ‫أحد‬ ‫قاله‬ ‫ما‬ ‫مدحه‬
‫اإلرشاد‬ ‫مكتب‬ ‫عضو‬ )‫عوض‬ ‫الجندى‬ ‫(محمد‬‫في‬‫طلبة‬ ‫مؤتمر‬
‫األخوان‬،‫شئت‬ ‫حيث‬ ‫بنا‬ ‫أرم‬‫البحر‬ ‫هذا‬ ‫بنا‬ ‫خضت‬ ‫لو‬ ‫فوهللا‬
‫لخضنا‬‫معك‬ ‫ه‬[1.]‫كان‬ ‫هكذا‬‫هو‬‫و‬‫هكذا‬‫أتباعه‬ ‫كان‬،‫ف‬‫شخص‬ ‫هو‬
‫العظمة‬ ‫جنون‬ ‫لديه‬‫و‬‫بالتال‬‫ي‬(‫ت‬)‫عليه‬ ‫السيطرة‬ ‫سهل‬‫و‬ ،‫له‬‫أتباع‬
‫يسيرون‬‫عقل‬ ‫بدون‬ ‫خلفه‬‫و‬‫بالتال‬‫ي‬‫أيضا‬،(‫ت‬‫س‬‫السيطر‬ ‫هل‬‫ة‬
.)‫عليهم‬‫و‬‫للبنا‬ ‫الشخصية‬ ‫السمات‬ ‫عن‬ ‫نتكلم‬ ‫ألننا‬،‫نذكر‬ ‫أن‬ ‫فيجب‬
‫قدرا‬ ‫له‬‫ت‬‫التن‬ ‫الهياكل‬ ‫إنشاء‬ ‫على‬ ‫الهائلة‬ ‫ه‬‫للجمعيات‬ ‫ظيمية‬‫و‬‫جعل‬
‫أسرارها‬‫في‬‫وحده‬ ‫يده‬‫و‬‫التامة‬ ‫السيطرة‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫مكنه‬ ‫ما‬ ‫هو‬
‫اإل‬ ‫تنظيم‬ ‫على‬‫خوان‬‫و‬.‫ضده‬ ‫وقف‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫التخلص‬
‫و‬‫األهم‬ ‫الخطوة‬ ‫هو‬ ‫البشرى‬ ‫العنصر‬ ‫صنع‬ ‫كان‬ ‫هكذا‬‫في‬‫تأسيس‬
‫ال‬ ‫أيدى‬ ‫على‬ ‫الماسونية‬ ‫الجماعة‬ ‫تلك‬‫يهودي‬‫حسن‬ ‫النسب‬ ‫مجهول‬
‫الرحمن‬ ‫عبد‬‫الساعات‬.)‫البناء‬ ‫(حسن‬ ‫ب‬ ‫الشهير‬ ‫ى‬
‫الفرنس‬ ‫الدعم‬‫ي‬‫للجماعة‬
‫اإلسم‬ ‫مدينة‬ ‫البنا‬ ‫أختار‬ ‫سابقا‬ ‫أسلفنا‬ ‫كما‬‫مستهل‬ ‫لتكون‬ ‫اعيلية‬
‫العمل‬ ‫مشواره‬‫ي‬‫و‬ ،‫تأسيس‬ ‫نحو‬ ‫األولى‬ ‫الخطوات‬ ‫منها‬ ‫ليبدأ‬
‫الجماعة‬‫التي‬‫الرحم‬ ‫ستكون‬‫الذي‬‫س‬‫ت‬‫الحركات‬ ‫كل‬ ‫منه‬ ‫خرج‬
034
‫ال‬ ‫اإلرهابية‬‫ا‬ ‫ى‬‫لعالم‬.‫قليلة‬ ‫بأعوام‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬‫و‬‫إليه‬ ‫أشرنا‬ ‫ما‬ ‫سنكرر‬
‫المصادفات‬ ‫كم‬ ‫من‬ ‫سابقا‬‫التي‬‫رافقت‬‫الجماعة‬ ‫إنشاء‬‫بداية‬‫من‬
‫نسبه‬ ‫إلى‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫ل‬ ‫المجهول‬ ‫التاريخ‬‫عمله‬ ‫ثم‬ ‫المجهول‬‫في‬
‫ا‬ ‫مدينة‬‫الشخص‬ ‫طلبه‬ ‫على‬ ‫بناء‬ ‫إلسماعيلية‬‫ي‬‫كتبه‬ ‫لما‬ ‫طبقا‬‫في‬
‫الهادئة‬ ‫المدينة‬ ‫لتلك‬ ‫تفضيله‬ ‫من‬ )‫والداعية‬ ‫الدعوة‬ ‫(مذكرات‬ ‫كتابه‬
‫و‬‫التي‬‫هي‬‫السويس‬ ‫قناة‬ ‫لشركة‬ ‫مقر‬‫والتي‬‫المعسكرات‬ ‫بها‬
‫البريطانية‬،‫و‬‫إلى‬ ‫ننتهى‬‫أفراد‬ ‫الستة‬‫و‬‫األولى‬ ‫المجموعة‬ ‫هم‬‫التي‬
‫ا‬ ‫بتأسيس‬ ‫قامت‬‫لجماعة‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫مع‬‫و‬‫عملهم‬ ‫طبيعة‬‫في‬
‫معسكرات‬‫اإلنجليز‬،‫الشك‬ ‫حلقات‬ ‫لنا‬ ‫لتكتمل‬‫في‬‫ا‬ ‫أصل‬‫لجماعة‬
‫و‬‫منها‬ ‫الهدف‬‫و‬ ،‫ي‬ ‫ال‬ ‫ألنه‬‫وجد‬‫في‬‫علم‬‫الجريمة‬‫يعرف‬ ‫ما‬
‫الكاملة‬ ‫بالجريمة‬’‫فالبنا‬‫و‬‫غامضة‬ ‫توصية‬ ‫على‬ ‫بناء‬‫السفارة‬ ‫من‬
" ‫السويس‬ ‫قناة‬ ‫بشركة‬ ‫اتصل‬ ‫بالقاهرة‬ ‫البريطانية‬‫اإلنجليز‬‫ية‬–
‫الجماعة‬ ‫مقر‬ ‫لبناء‬ ‫المادية‬ ‫المعاونة‬ ‫منها‬ ‫طالبا‬ ،"‫الفرنسية‬
‫بها‬ ‫الملحق‬ ‫المسجد‬،‫تأسيسها‬ ‫على‬ ‫واالنفاق‬‫و‬‫الشركة‬ ‫بادرات‬ ‫قد‬
‫لطلبه‬ ‫باإلستجابة‬‫و‬‫قدرها‬ ‫مالية‬ ‫مساعدة‬ ‫منحته‬ ‫بالفعل‬911‫جنيه‬
‫و‬‫مبلغ‬ ‫هو‬‫األيام‬ ‫تلك‬ ‫بمقاييس‬ ‫خرافيا‬ ‫يعد‬‫و‬‫أن‬ ‫تعلم‬ ‫أن‬ ‫يكفى‬
‫المصر‬ ‫الجنيه‬‫ي‬‫أغلى‬ ‫كان‬‫في‬‫الذهبي‬ ‫الجنيه‬ ‫من‬ ‫قيمته‬‫والذي‬
‫ت‬‫فوق‬‫األيام‬ ‫هذه‬ ‫قيمته‬‫األ‬‫لفي‬‫مصرى‬ ‫جنيه‬‫أي‬‫بسيطة‬ ‫بحسبة‬
(911x4111)‫يساو‬ ‫المبلغ‬ ‫أن‬ ‫سنجد‬‫ي‬‫اآلن‬‫م‬ ‫من‬ ‫أكثر‬‫ليون‬
‫مصريا‬ ‫جنيها‬،‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫هو‬ ‫من‬ ‫نفسه‬ ‫السؤال‬‫والذي‬‫يعمل‬ ‫كان‬
‫إبتدائ‬ ‫كمدرس‬ ‫وقتها‬‫ي‬‫بهيئة‬ ‫العاملين‬ ‫كبار‬ ‫من‬ ‫ليطلب‬ ‫مغمور‬
‫إسالمية‬ ‫ألنشطة‬ ‫الضخم‬ ‫المبلغ‬ ‫هذا‬ ‫مثل‬ ‫بمصر‬ ‫تعمل‬ ‫أجنبية‬
‫و‬‫نستغرب‬ ‫أن‬ ‫لنا‬ ‫أيضا‬‫و‬‫نتس‬‫اء‬‫السرعة‬ ‫عن‬ ‫ل‬‫التي‬‫به‬ ‫أستجابت‬
‫لطلبه‬ ‫الهيئة‬،‫با‬ ‫ستكون‬ ‫اإلجابة‬‫الفرنس‬ ‫المسئولين‬ ‫أن‬ ‫لتأكيد‬‫ي‬‫ين‬
‫بالهيئة‬‫الرئيس‬ ‫بالهدف‬ ‫تام‬ ‫علم‬ ‫على‬ ‫كانوا‬‫ي‬‫الجماعة‬ ‫إنشاء‬ ‫من‬،
038
‫مشروع‬ ‫ألى‬ ‫السويس‬ ‫قناة‬ ‫هيئة‬ ‫تبرع‬ ‫عن‬ ‫ذلك‬ ‫قبل‬ ‫سمع‬ ‫أحد‬ ‫فال‬
‫مجتمعي‬‫و‬‫إذا‬ ‫خاصة‬‫ك‬‫مشروع‬ ‫ان‬‫إسالم‬‫ي‬‫و‬‫فقط‬ ‫عنه‬ ‫قرأنا‬ ‫ما‬
‫كا‬ ‫إنها‬‫العيني‬ ‫التبرعات‬ ‫من‬ ‫بعضا‬ ‫تقدم‬ ‫نت‬‫فقط‬ ‫ة‬‫أو‬‫المبالغ‬ ‫بعض‬
‫الرمزية‬‫و‬‫إجراء‬ ‫كانت‬‫ا‬‫التبرع‬ ‫هذه‬ ‫صرف‬ ‫ت‬‫المالية‬ ‫سواء‬ ‫ات‬‫أو‬
‫ت‬ ‫العينية‬‫وقت‬ ‫ستغرق‬‫ا‬‫طويال‬‫ما‬ ‫نكتب‬ ‫لم‬ ‫نحن‬ .‫مصادر‬ ‫من‬ ‫كتبنا‬
‫هو‬ ‫لنا‬ ‫الوحيد‬ ‫المصدر‬ ‫كان‬ ‫بل‬ ‫فيها‬ ‫مشكوك‬‫ما‬‫بنفسه‬ ‫البنا‬ ‫كتبه‬
‫في‬‫مذكراته‬‫أو‬‫ل‬ ‫األصغر‬ ‫الشقيق‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬‫حسن‬‫البنا‬‫(جمال‬
)‫البنا‬[8].‫يمض‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫كان‬‫ى‬‫في‬‫سريعة‬ ‫بخطوات‬ ‫طريقه‬
‫و‬‫بدقة‬ ‫محسوبة‬ ‫لكنها‬‫أو‬‫بدقة‬ ‫رسمت‬ ‫خطوات‬ ‫إنها‬ ‫لنقل‬‫ممن‬
‫صنعوه‬‫و‬‫طريقه‬ ‫رسموا‬‫الذي‬‫فيه‬ ‫يسير‬ ‫أن‬ ‫له‬ ‫قدروا‬،‫أيضا‬ ‫فالبنا‬
‫و‬‫كما‬)‫البنا‬ ‫(جمال‬ ‫شقيقه‬ ‫أيضا‬ ‫يذكر‬‫في‬‫ذاته‬ ‫الكتاب‬‫تسابق‬ ‫كيف‬
‫المسئولين‬ ‫كبار‬‫و‬‫األعيان‬‫في‬‫ل‬ ‫العون‬ ‫يد‬ ‫لمد‬ ‫اإلسماعيلية‬ ‫مدينة‬
‫ح‬‫البنا‬ ‫سن‬‫في‬‫الجماعة‬ ‫تأسيس‬،‫مأمور‬ ‫المثال‬ ‫سبيل‬ ‫على‬ ‫ونذكر‬
‫البوليس‬‫و‬‫المعاون‬‫و‬‫النيابة‬ ‫وكيل‬ ‫أيضا‬‫و‬ ،‫هم‬‫من‬‫الموظفين‬ ‫كبار‬
‫في‬‫األيام‬ ‫تلك‬‫و‬ ،‫ش‬ ‫هنا‬ ‫نذكر‬‫يئا‬‫غامض‬‫ا‬‫و‬‫مريب‬‫ا‬‫و‬‫مراقب‬ ‫أن‬ ‫هو‬
‫اإلبتدائ‬ ‫التعليم‬‫ي‬‫(عل‬ ‫بالوزارة‬‫ي‬‫أنضم‬ ‫قد‬ )‫الكيالني‬ ‫بك‬‫بل‬ ‫للبنا‬
‫دراويشه‬ ‫من‬ ‫نفسه‬ ‫أعتبر‬‫وا‬‫لذي‬‫الجماعة‬ ‫شارة‬ ‫بإرتداء‬ ‫تطوع‬،
‫و‬‫قليال‬ ‫هنا‬ ‫أتوقف‬ ‫أن‬ ‫أود‬،‫مرؤ‬ ‫يتبع‬ ‫أن‬ ‫لرئيس‬ ‫كيف‬‫و‬‫س‬‫ا‬‫لديه‬،
‫و‬‫هكذا‬ ‫اإلرادة‬ ‫مسلوب‬ ‫يصبح‬‫و‬‫الباكوية‬ ‫لقب‬ ‫على‬ ‫الحاصل‬ ‫هو‬
‫والذي‬‫للكبار‬ ‫يمنح‬ ‫كان‬‫أو‬‫األعيان‬‫و‬‫لصاحبه‬ ‫يتيح‬ ‫لقب‬ ‫هو‬‫في‬
‫سطوة‬ ‫األيام‬ ‫تلك‬‫و‬‫كبيرة‬ ‫هيبة‬‫و‬ ،‫أ‬‫عند‬ ‫من‬ ‫ضع‬‫ي‬‫تس‬‫اؤ‬‫ال‬،‫ألم‬
‫تشتعل‬‫نار‬‫الغيرة‬‫و‬‫الحسد‬‫في‬‫نفس‬‫هذ‬‫بك‬ ‫(على‬ ‫الكبير‬ ‫الموظف‬ ‫ا‬
‫الكيالن‬‫ي‬)‫الصغير‬ ‫الموظف‬ ‫تجاه‬‫و‬‫كبار‬ ‫يخاطب‬ ‫يراه‬ ‫هو‬
‫المسئولين؟‬،‫عل‬ ‫البك‬ ‫سيغضب‬ ‫كان‬ ‫بالتأكيد‬‫ي‬‫الكيالن‬‫ي‬‫إن‬ ‫بل‬‫ي‬
‫أل‬‫زعم‬‫انه‬‫مدعوم‬ ‫كان‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أن‬ ‫لوال‬‫ا‬‫جهات‬ ‫من‬‫خارجية‬
039
‫الب‬ ‫لهذا‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫عظمى‬ ‫لقوى‬‫يصافح‬ ‫أن‬ ‫حتى‬ ‫ك‬‫البنا‬‫أنه‬ ‫أزعم‬ ‫بل‬
‫تخطاه‬ ‫ألنه‬ ‫به‬ ‫سينكل‬ ‫كان‬‫و‬‫عليه‬ ‫تفوق‬‫في‬‫الشهرة‬‫و‬.‫النجاح‬
‫و‬‫قلنا‬ ‫كما‬ ‫لكن‬‫قبل‬ ‫من‬‫تقض‬ ‫كانت‬ ‫الخطة‬ ‫أن‬‫ي‬‫أشخاص‬ ‫بوضع‬
‫في‬‫لمساعدته‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫طريق‬‫و‬‫الطرق‬ ‫كل‬ ‫تمهيد‬‫و‬‫من‬ ‫السبل‬
( ‫جماعة‬ ‫تأسيس‬ ‫المشروع‬ ‫هذا‬ ‫إنجاح‬ ‫إجل‬‫إخوان‬.)‫المسلمين‬
‫يمضى‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫كان‬‫في‬‫ق‬ ‫كما‬ ‫طريقه‬‫شديدة‬ ‫بسرعة‬ ‫لنا‬‫و‬‫لكن‬
‫الريب‬ ‫يثير‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫إلخفاء‬ ‫شديد‬ ‫بحذر‬‫أو‬‫الشك‬‫في‬‫الجماعة‬‫في‬
‫نشأتها‬ ‫بداية‬،‫عن‬ ‫التام‬ ‫اإلبتعاد‬ ‫على‬ ‫الحرص‬ ‫كل‬ ‫حرص‬ ‫حيث‬
‫السياسة‬‫و‬‫اإلنغماس‬‫في‬‫القحة‬ ‫الدينية‬ ‫الدعوة‬،‫المادة‬ ‫نصت‬ ‫فقد‬
‫سنة‬ ‫إنشائها‬ ‫الئحة‬ ‫من‬ ‫الثانية‬0548‫أن‬ ‫على‬‫كل‬ ‫بعيدة‬ ‫الجمعية‬
‫ا‬ ‫عن‬ ‫البعد‬‫النص‬ ‫وهو‬ ‫السياسية‬ ‫للشئون‬ ‫لتعرض‬‫الذي‬‫فيما‬ ‫ألغى‬
‫ال‬ ‫لعملها‬ ‫ليمهد‬ ‫سنرى‬ ‫كما‬ ‫بعد‬‫سياسي‬.‫ذلك‬ ‫بعد‬‫و‬‫مهدت‬ ‫هكذا‬
‫للجماعة‬ ‫الطريق‬ ‫فرنسا‬ ‫اللدود‬ ‫الحليف‬ ‫بمساعدة‬ ‫بريطانيا‬‫التي‬
‫الهامة‬ ‫الخطوات‬ ‫أحد‬ ‫كانت‬‫في‬‫المسلمين‬ ‫شغل‬‫والذي‬‫بإنشغالهم‬
‫و‬‫حولهم‬ ‫من‬ ‫يجرى‬ ‫عما‬ ‫التام‬ ‫إلهائهم‬‫المسر‬ ‫يكون‬‫ال‬ ‫ح‬‫سياسي‬‫قد‬
‫األمر‬ ‫للكارثة‬ ‫تماما‬ ‫تمهيده‬ ‫تم‬‫في‬‫المسلمين‬ ‫تاريخ‬‫والتي‬‫تفوق‬
‫سقوط‬ ‫كارثة‬‫األ‬‫ن‬‫دلس‬،‫وه‬‫ي‬‫اإلستعمار‬ ‫الكيان‬ ‫زرع‬‫ي‬‫ال‬‫صهيوني‬
‫شعب‬ ‫مكان‬ ‫شعب‬ ‫ليحل‬ ‫فلسطين‬ ‫أرض‬ ‫على‬‫في‬ ،‫إنسانية‬ ‫كارثة‬
‫أمريكا‬ ‫سكان‬ ‫مع‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫أمريكا‬ ‫فعلتها‬ ‫أن‬ ‫سبق‬ ‫مروعة‬
‫الحمر‬ ‫الهنود‬ ‫من‬ ‫األصليين‬‫و‬ ،‫ك‬‫نتعظ‬ ‫ال‬ ‫أننا‬‫في‬ .‫من‬ ‫الفترة‬ ‫هذه‬
‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫إنشاء‬‫خوان‬‫المسلمين‬،‫كان‬‫اإلستيطا‬‫يسير‬ ‫بالفعل‬ ‫ن‬
‫متسارعة‬ ‫بخطوات‬‫و‬‫إبادة‬ ‫عملية‬‫و‬‫الفلسطينى‬ ‫الشعب‬ ‫تهجير‬
‫قدم‬ ‫على‬ ‫تتم‬ ‫مكانه‬ ‫الصهيونية‬ ‫العصابات‬ ‫وإحالل‬‫و‬‫وسط‬ ‫ساق‬
‫صمت‬‫أو‬‫ذهول‬‫أ‬ ‫أحيانا‬‫و‬‫بعض‬ ‫عدا‬ ‫ما‬ ‫تام‬ ‫عجز‬ ‫وسط‬
071
‫التصريحات‬‫التي‬‫ت‬ ‫ال‬‫سمن‬‫و‬‫تغن‬ ‫ال‬‫ي‬‫السياس‬ ‫لبعض‬ ‫جوع‬ ‫من‬‫ي‬‫ين‬
‫أو‬.‫الكتاب‬ ‫لبعض‬ ‫متفرقة‬ ‫مقاالت‬ ‫بعض‬
‫البريطان‬ ‫الدعم‬‫ي‬‫للجماعة‬
‫البريطان‬ ‫الدور‬ ‫يقتصر‬ ‫لم‬‫ي‬‫على‬‫بصورة‬ ‫الجماعة‬ ‫تأسيس‬
‫سر‬ ‫بشكل‬‫ي‬‫التأي‬ ‫أستمر‬ ‫لكن‬‫ي‬‫د‬‫و‬‫إستمرارها‬ ‫لتضمن‬ ‫الدعم‬،‫فكما‬
‫أوضحنا‬‫سابقا‬‫غير‬ ‫دعما‬ ‫للجماعة‬ ‫وفرت‬ ‫بريطانيا‬ ‫أن‬‫مباشر‬
‫تمثل‬‫في‬‫وفرت‬ ‫أنها‬ ‫كما‬ ‫السويس‬ ‫قناة‬ ‫هيئة‬ ‫من‬ ‫الضخم‬ ‫التمويل‬
‫دعم‬ ‫لها‬‫ا‬‫متجدد‬‫ا‬‫و‬‫شرع‬ ‫بغطاء‬‫ي‬‫يتمثل‬‫في‬‫األعيان‬‫و‬‫األثرياء‬
‫بشكل‬ ‫المرتبطين‬‫أو‬‫البريطانية‬ ‫بالمصالح‬ ‫بأخر‬‫و‬‫قاموا‬ ‫الذين‬
‫الجماع‬ ‫بتدعيم‬‫بالمال‬ ‫ة‬‫و‬‫أي‬‫المعنو‬ ‫بالدعم‬ ‫ضا‬‫ي‬‫الدعم‬ ‫وهو‬‫الذي‬
‫الشبهات‬ ‫عن‬ ‫أبتعد‬‫في‬‫ا‬ ‫البدايات‬.‫للجماعة‬ ‫ألولى‬‫و‬‫أرادت‬ ‫قد‬
‫يظل‬ ‫أن‬ ‫بريطانيا‬‫دورها‬‫في‬‫بتأسيسها‬ ‫سواء‬ ‫الجماعة‬‫أو‬‫بتدعيمها‬
‫لت‬ ‫سرا‬‫ضف‬‫ي‬‫مصداقية‬‫ا‬ ‫عمل‬ ‫على‬‫لجماعة‬‫ي‬ ‫مما‬‫مكنها‬‫من‬‫القيام‬
‫بالمهام‬‫التي‬‫أ‬ ‫أجلها‬ ‫من‬‫نشئت‬،‫وهو‬‫قريبة‬ ‫أوقات‬ ‫حتى‬ ‫تحقق‬ ‫ما‬،
‫موجود‬ ‫الشك‬ ‫كان‬ ‫نعم‬‫ا‬‫و‬‫تناولت‬ ‫ما‬ ‫كثيرا‬‫موضوع‬ ‫كتاب‬ ‫أقالم‬
‫ال‬‫البريطان‬ ‫دور‬‫ي‬‫في‬‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫تأسيس‬‫خوان‬‫و‬‫دعمها‬‫و‬‫بدون‬ ‫لكن‬
‫ملموس‬ ‫دليل‬،‫كانت‬‫بعض‬ ‫فقط‬‫اإل‬‫ستنتاجات‬‫أو‬‫اإلست‬‫ن‬‫باطات‬
‫العقلية‬‫التي‬‫بذلك‬ ‫تجزم‬ ‫تكاد‬‫و‬‫لكن‬‫ها‬‫في‬‫شكوك‬ ‫كانت‬ ‫النهاية‬‫ا‬‫بال‬
‫الدور‬ ‫عن‬ ‫نفسها‬ ‫البريطانية‬ ‫الوثائق‬ ‫كشفت‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫دامغ‬ ‫دليل‬
‫لبريطانيا‬ ‫المباشر‬‫و‬‫سفارتها‬‫في‬‫الق‬‫اهرة‬‫في‬‫جماعة‬ ‫تأسيس‬
‫اإل‬‫خوان‬‫و‬‫لها‬ ‫المستمر‬ ‫دعمها‬‫و‬‫األدوار‬‫الت‬‫ي‬‫منذ‬ ‫بها‬ ‫كلفت‬
‫تأسيسها‬‫عام‬ ‫إنتهاء‬ ‫فقبل‬4101‫أصدرت‬‫تيل‬ ‫دارسربنتس‬،
‫التواط‬ :‫السرية‬ ‫"الشؤون‬ ‫كتاب‬‫ؤ‬‫االسالم‬ ‫مع‬ ‫البريطاني‬
070
‫للكاتب‬ "‫الراديكالي‬‫و‬‫مارك‬ ‫البريطاني‬ ‫والصحفي‬ ‫الباحث‬
‫كورتس‬‫و‬ ،‫الكتاب‬ ‫هو‬‫الذي‬‫الكث‬ ‫أثار‬‫من‬ ‫ير‬‫أفعال‬ ‫ردود‬‫ال‬‫واسعة‬
‫و‬‫به‬ ‫جاء‬ ‫ما‬ ‫بعض‬ ‫ستناول‬‫في‬‫قادم‬ ‫فصل‬‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫بإذن‬.
072
‫اخلامس‬‫الفصل‬
‫اإل‬‫ماسونية‬‫وخوا‬‫دالئل‬‫و‬‫إستدالالت‬
‫الماسونية‬ ‫التنظيمات‬ ‫ترسخ‬‫في‬‫لفكرة‬ ‫األصلية‬ ‫تكوينها‬ ‫فلسفة‬
‫التحلل‬‫التام‬‫من‬‫أل‬ ‫اإلنتماء‬‫ي‬‫مبدأ‬‫أو‬‫فقط‬ ‫لها‬ ‫إال‬ ‫دين‬،‫و‬‫بالتال‬‫ي‬
‫وحدها‬ ‫لها‬ ‫الوالء‬ ‫يكون‬‫و‬‫بالتال‬‫ي‬‫العقيدة‬ ‫فكرة‬ ‫تسقط‬‫و‬‫الوطن‬
‫السرية‬ ‫التنظيمات‬ ‫لهذه‬ ‫أنتمى‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫أقدام‬ ‫تحت‬‫و‬ ،‫يعطى‬ ‫ما‬ ‫هو‬
‫واضحا‬ ‫تفسيرا‬،‫الماسون‬ ‫كل‬ ‫يعمل‬ ‫لماذا‬‫في‬‫إختالف‬ ‫رغم‬ ‫واحد‬
‫المنظمة‬ ‫شأن‬ ‫إعالء‬ ‫هو‬ ‫واحد‬ ‫هدف‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الجنسيات‬‫التي‬
‫ش‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫إليها‬ ‫ينتمون‬‫يء‬‫و‬‫أ‬‫الدين‬ ‫ولها‬‫و‬‫الوطن‬‫و‬‫إنتهاء‬
‫بالعائلة‬،‫ما‬ ‫هو‬‫الجميع‬ ‫يجعل‬‫ي‬‫ن‬‫صهر‬‫في‬‫السلوك‬ ‫نفس‬ ‫لهم‬ ‫بوتقة‬
‫و‬‫الطباع‬‫اللغة‬ ‫إختالف‬ ‫رغم‬‫و‬‫العرق‬‫و‬‫األصل‬ ‫الدين‬‫ي‬،‫فالجميع‬
‫يع‬‫شيطان‬ ‫شأن‬ ‫إعالء‬ ‫على‬ ‫مل‬‫ه‬‫الذي‬‫هو‬‫إلهه‬‫و‬ ،‫يلزمه‬ ‫التوحد‬ ‫هذا‬
‫شاقة‬ ‫تدريبات‬‫و‬‫التصنيف‬ ‫بعدها‬ ‫ليتم‬ ‫األعضاء‬ ‫لكل‬ ‫إختبارات‬
‫و‬‫تسكي‬‫عضو‬ ‫كل‬ ‫ن‬‫في‬‫درجته‬،‫والتي‬‫المبتد‬ ‫درجة‬ ‫بين‬ ‫تتراوح‬‫ئ‬
.‫األستاذية‬ ‫بدرجة‬ ‫وتنتهى‬‫األعضاء‬ ‫إختيار‬ ‫خطوات‬ ‫قبل‬ ‫لكن‬
‫و‬‫كل‬ ‫يسبق‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫تدريبهم‬‫هذا‬‫تنظيم‬ ‫هيكل‬ ‫إنشاء‬‫ي‬‫محدد‬
‫ألخرى‬ ‫منظمة‬ ‫من‬ ‫قليال‬ ‫يختلف‬‫و‬‫يت‬ ‫لكن‬‫شابه‬‫الجميع‬‫في‬‫الشكل‬
‫التنظيم‬ ‫للهيكل‬ ‫الصارم‬‫ي‬‫و‬‫المؤسس‬ ‫القواعد‬‫ال‬ ‫لهذا‬ ‫ة‬‫ي‬ ‫ال‬ ‫هيكل‬‫حيد‬
‫أن‬ ‫قيد‬ ‫عنه‬.‫ملة‬
073
‫للجماعة‬ ‫الماسونية‬ ‫الهيكلة‬ ‫تأصيل‬
‫ي‬‫ؤكد‬‫اإلخوان‬ ‫المؤرخ‬‫ي‬‫و‬‫السر‬ ‫التنظيم‬ ‫عضو‬‫ي‬،‫كمال‬ ‫عادل‬
‫في‬‫الجماعة‬ ‫ماسونية‬ ‫أن‬‫ل‬‫مصادفة‬ ‫تكن‬ ‫م‬‫أو‬‫بشخص‬ ‫مرتبطة‬
‫البنا‬ ‫حسن‬،‫مؤصلة‬ ‫كانت‬ ‫انها‬ ‫بل‬‫في‬‫تكوين‬‫و‬‫الجماعة‬ ‫نشأة‬
‫يذكر‬ ‫حيث‬‫في‬‫ال‬ ‫الصفحة‬49‫(الن‬ ‫كتابه‬ ‫من‬)‫الحروف‬ ‫فوق‬ ‫قط‬
[8]،"‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫قتل‬ ‫بعد‬ ‫أنه‬‫و‬‫التأسيسية‬ ‫الهيئة‬ ‫إجتماع‬ ‫فى‬
‫العام‬ ‫المراقب‬ )‫الساعاتى‬ ‫الرحمن‬ ‫(عبد‬ ‫طلب‬ ‫المرشد‬ ‫لتحديد‬
‫لإل‬‫خوان‬‫المسلمين‬‫و‬‫اإلحتف‬ ‫ضرورة‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫شقيق‬‫بلقب‬ ‫اظ‬
‫رأس‬ ‫على‬ )‫(البنا‬‫اإل‬ ‫جماعة‬‫خوان‬‫سيغير‬ ‫وأنه‬‫أسمه‬‫من‬(‫عبد‬
‫الساعات‬ ‫الرحمن‬‫ي‬‫(عب‬ ‫إلى‬ ))‫البنا‬ ‫الرحمن‬ ‫د‬‫و‬‫برغبته‬ ‫ذلك‬ ‫برر‬
‫في‬‫للجماعة‬ ‫رمزا‬ ‫البنا‬ ‫أسم‬ ‫يبقى‬ ‫أن‬،‫الظ‬ ‫أن‬ ‫إال‬‫فرضت‬ ‫روف‬
‫الهضيب‬ ‫حسن‬ ‫تعيين‬ ‫عليهم‬‫ي‬‫لإلخوان‬ ‫عاما‬ ‫مرشدا‬،‫محتفظا‬ ‫فظل‬
‫اآل‬ ‫بأسمه‬‫خر‬‫الذي‬‫أطلقه‬‫والده‬‫عليه‬‫و‬‫الرحمن‬ ‫(عبد‬ ‫هو‬
‫الساعات‬‫ي‬.")
‫متغلغلة‬ ‫كانت‬ ‫الماسونية‬ ‫أن‬ ‫ونقول‬‫في‬‫البنا‬ ‫عقل‬‫و‬‫عق‬‫ابوه‬ ‫ل‬
‫و‬‫أخوته‬‫و‬‫األصغر‬ ‫الشقيق‬ ‫أن‬ ‫الدليل‬‫ل‬‫(جمال‬ ‫الكاتب‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬
)‫البنا‬‫كان‬‫قد‬)‫(البنا‬ ‫بلقب‬ ‫أسمه‬ ‫قرن‬‫و‬ ،‫جمال‬ ‫أن‬ ‫نقول‬ ‫للتذكرة‬
‫الغريبة‬ ‫الفتاوى‬ ‫صاحب‬ ‫الكاتب‬ ‫هو‬ ‫البنا‬‫والتي‬‫تصب‬ ‫كانت‬‫في‬
‫العقيد‬ ‫صلب‬ ‫هدم‬ ‫خانة‬‫ة‬‫و‬‫بجواز‬ ‫الشهيرة‬ ‫فتواه‬ ‫ننسى‬ ‫ال‬ ‫لعلنا‬
‫شرب‬‫ل‬ ‫الصائم‬ ‫المسلم‬‫لسج‬‫ائر‬‫في‬‫تفسد‬ ‫أن‬ ‫بدون‬ ‫رمضان‬ ‫نهار‬
‫صيامه‬،‫باإلضافة‬ ‫هذا‬‫الفتاوى‬ ‫من‬ ‫للكثير‬ ‫باإلضافة‬‫التي‬‫وضعها‬
‫اإلسالمية‬ ‫العقيدة‬ ‫على‬ ‫إفتراء‬‫و‬‫البلبلة‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫أثارت‬‫و‬‫موجات‬
‫اإلستنكار‬.‫و‬‫بالقول‬ ‫الفقرة‬ ‫نختم‬‫بأن‬‫البنا‬ ‫حسن‬‫كان‬‫كثير‬
‫اإلس‬‫تخد‬‫ا‬‫م‬‫لعبارة‬‫العالم‬ ‫إستاذية‬‫والتي‬‫المرت‬ ‫عن‬ ‫تعبر‬‫العظمى‬ ‫بة‬
077
‫في‬‫الماسونية‬‫بأن‬ ‫علما‬‫تلك‬‫ال‬‫عب‬‫ارة‬‫تستخدم‬ ‫تكن‬ ‫لم‬‫قبل‬ ‫من‬‫في‬
‫ا‬‫المصرية‬ ‫لثقافة‬،‫كان‬ ‫ما‬ ‫يؤكد‬ ‫ما‬ ‫وهو‬‫ما‬‫يدور‬‫في‬‫العقل‬‫الباطن‬
‫ل‬‫البنا‬ ‫حسن‬‫الماسون‬ ‫اللقب‬ ‫على‬ ‫بالحصول‬‫ي‬،)‫(األستاذ‬‫و‬ ،‫قد‬
‫موثقا‬ ‫التعبير‬ ‫هذا‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أورد‬‫في‬‫الصفحة‬443‫(رسالة‬ ‫من‬
)‫التعليم‬،‫بالق‬‫ول‬"‫للدعوة‬‫اإلسالم‬ ‫بنشر‬ ‫العالم‬ ‫إستاذية‬ ‫تحقيق‬ ‫إلى‬
‫في‬‫ربوعه‬[5]."
‫الماسون‬ ‫الهيكل‬‫ي‬‫للجماعة‬
‫مثل‬‫التنظيم‬ ‫البناء‬ ‫عن‬ ‫عرفناه‬ ‫ما‬ ‫كل‬‫ي‬‫للجماعات‬‫الماسونية‬
‫تشابه‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫سنجد‬‫ا‬‫تلك‬ ‫بين‬ ‫التطابق‬ ‫درجة‬ ‫إلى‬ ‫يصل‬ ‫يكاد‬
‫الجماعات‬‫و‬‫التنظيم‬ ‫البناء‬ ‫بين‬‫ي‬‫اإل‬ ‫لجماعة‬‫خوان‬‫المسلمين‬،
‫التماثل‬ ‫لنقل‬ ‫بل‬ ‫التشابه‬ ‫هذا‬ ‫سنجد‬‫الشعار‬ ‫من‬ ‫بداية‬،‫درجات‬
‫العضوية‬،‫البيعة‬ ‫طريقة‬،‫بل‬ ‫التسمية‬‫و‬‫طريقة‬ ‫حتى‬‫اإل‬‫ن‬‫تشار‬
‫العالم‬ ‫حول‬‫و‬‫العالم‬ ‫حول‬ ‫األفرع‬ ‫كل‬ ‫بين‬ ‫الخفية‬ ‫الروابط‬‫و‬ ،‫ذلك‬
‫العنقود‬ ‫البناء‬‫ي‬‫الذي‬‫مجموعة‬ ‫كل‬ ‫فصائل‬ ‫بين‬ ‫يربط‬.‫بإختصار‬
‫سنجد‬‫الذهول‬ ‫لدرجة‬ ‫التماثل‬،‫ال‬ ‫فقط‬‫أحد‬ ‫يخبرك‬ ‫عندما‬ ‫تندهش‬
‫اإل‬‫خوان‬‫الماسونية‬ ‫عن‬ ‫بعيدون‬ ‫إنهم‬‫و‬‫هم‬ ‫الجماعة‬ ‫رجال‬ ‫أن‬
.‫األخيار‬ ‫األطهار‬‫و‬.‫المقارنة‬ ‫لنبدأ‬
0-‫الشعار‬
‫الشعار‬‫في‬‫المنظمات‬‫الماسونية‬:
‫ان‬ ‫الصور‬ ‫توضح‬ ‫كما‬‫ال‬‫على‬ ‫يمر‬ ‫فرجار‬ ‫عن‬ ‫عبارة‬ ‫شعار‬
‫مربع‬ ‫صانعا‬ ‫هندسية‬ ‫مسطرة‬.‫ا‬‫حرف‬ ‫يتوسطه‬ ‫المربع‬ ‫هذا‬G
‫الزا‬ ‫بين‬‫القائمة‬ ‫وية‬‫و‬‫الفرجار‬‫والذي‬‫للحرف‬ ‫يرمز‬ ‫أنه‬ ‫يعتقد‬
‫الخالق‬ ‫لكلمة‬ ‫األول‬God‫و‬‫ال‬ ‫حرف‬ ‫أن‬ ‫أخرى‬ ‫أقوال‬ ‫فى‬G
072
‫لكلمة‬ ‫األول‬ ‫الحرف‬ ‫هو‬gematria‫هي‬ ‫والتي‬34‫قانونا‬
‫سنة‬ ‫في‬ ‫المقدس‬ ‫الكتاب‬ ‫لتفسير‬ ‫اليهود‬ ‫أحبار‬ ‫وضعه‬411‫قبل‬
‫الميالد‬.
(‫أ‬))‫(ب‬
076
(‫شكل‬0‫الماسون‬ ‫الشعار‬ ‫توضح‬ ‫صورة‬ )‫ي‬
)‫(أ‬-‫المتكامل‬ ‫الشكل‬‫للشعار‬‫الشكل‬ )‫(ب‬‫للشعار‬ ‫المتجرد‬.
‫الشعار‬‫في‬:‫األخوان‬ ‫جماعة‬
‫الشعار‬ ‫أقلب‬‫الماسون‬‫ي‬‫و‬‫ال‬ ‫حرف‬ ‫أستبدل‬G‫به‬ ‫الموجود‬
‫بالمصحف‬‫في‬‫األخوان‬ ‫الشعار‬‫ي‬‫ثم‬‫التشابه‬ ‫الحظ‬‫بين‬‫الشعار‬‫ين‬،
‫الماسون‬‫ي‬‫و‬‫األخوان‬‫ي‬،‫فبإستثناء‬‫بع‬‫الرتوش‬ ‫ض‬‫و‬‫التعديالت‬
‫البسيطة‬‫فقط‬‫ستجد‬‫األخوان‬ ‫الشعار‬ ‫أن‬‫ي‬‫هو‬‫هندس‬ ‫شعار‬‫ي‬‫يستمد‬
‫خطوطه‬‫و‬‫الماسونية‬ ‫شعار‬ ‫من‬ ‫إرتكازه‬ ‫نقاط‬‫و‬ ،‫مصمم‬ ‫يلعب‬ ‫هنا‬
‫القدر‬ ‫على‬ ‫شديدة‬ ‫بحرفية‬ ‫الشعار‬‫للعقل‬ ‫الرهيبة‬ ‫التحليلية‬ ‫ة‬
‫البشر‬‫ي‬،‫الذي‬‫اإل‬ ‫لشعار‬ ‫العميق‬ ‫بالتحليل‬ ‫سيقوم‬‫خوان‬‫و‬‫ثم‬ ‫من‬
‫بالشعار‬ ‫سيربطه‬‫الماسون‬‫ي‬‫البشر‬ ‫العقل‬ ‫ليقوم‬‫ي‬‫الجبار‬(‫بإذن‬
‫ربه‬)‫بترسيخ‬‫الماسون‬ ‫الشعار‬‫ي‬‫في‬‫الناظر‬ ‫للشخص‬ ‫الباطن‬ ‫العقل‬
.‫اليه‬
‫و‬‫ل‬‫ي‬‫أتس‬ ‫أن‬‫اء‬‫ل‬:‫الشعار‬ ‫أليس‬‫الرمز‬ ‫هو‬‫الذي‬‫خلفه‬ ‫تصطف‬
‫الجماعة‬،‫مصممه؟‬ ‫هو‬ ‫من‬ ‫إذا‬‫يفترض‬ ‫أال‬‫يكون‬ ‫أن‬‫المصمم‬ ‫هذا‬
‫بل‬ ‫للجميع‬ ‫معروفا‬‫و‬‫ين‬‫ذهب‬ ‫من‬ ‫بحروف‬ ‫أسمه‬ ‫قش‬‫في‬‫سجالت‬
‫الجماعة‬‫؟‬‫طويال‬ ‫بحثت‬ ‫لقد‬‫و‬‫لعل‬ ‫سألت‬‫ي‬‫العبقر‬ ‫المصمم‬ ‫أعرف‬‫ي‬
‫الذي‬‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫شعار‬ ‫صمم‬‫خوان‬‫و‬‫لكن‬‫ي‬‫أنا‬ ‫فشلت‬ ‫كما‬ ‫فشلت‬
‫و‬‫غير‬‫ي‬‫سابقا‬‫في‬‫معرفة‬‫أي‬‫ش‬‫يء‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫عائلة‬ ‫عن‬‫في‬
.‫المغرب‬
074
(‫أ‬))‫(ب‬
( ‫شكل‬4‫اإل‬ ‫شعار‬ )‫خوان‬‫المسلمين‬
(‫أ‬)‫معتدل‬ ‫الشعار‬،‫مقلوب‬ ‫الشعار‬ )‫(ب‬
078
4-‫العضوية‬ ‫مراتب‬
‫فى‬‫المنظمات‬‫الماسونية‬:
‫يوجد‬‫في‬‫الماسونية‬‫ثالث‬‫مراتب‬:‫هى‬
-‫المرتبة‬:‫األولى‬‫و‬‫هى‬‫مرتبة‬‫المبتد‬‫ئ‬،(Entered
Degree)ticeAppren‫ويجب‬‫عل‬‫ى‬‫العضو‬‫المنتسب‬‫لها‬
‫عند‬‫أداءه‬‫قسم‬‫العضوية‬‫ان‬‫يلبس‬‫رداء‬‫خاصا‬‫يزوده‬‫به‬‫المقر‬
‫الذي‬‫سيؤد‬‫ي‬‫فيه‬‫العضو‬.‫اليمين‬‫وفى‬‫هذه‬‫المرحلة‬‫ي‬‫تو‬‫جب‬‫على‬
‫الفرد‬‫إدراك‬‫ماهية‬.‫الحياة‬‫و‬‫صالحيات‬‫العضو‬‫المبتدئ‬‫في‬‫هذه‬
‫المرحلة‬‫تكون‬‫محدودة‬،‫فال‬‫يحق‬‫له‬‫التصويت‬‫مثال‬‫لقبو‬‫ل‬‫عضو‬
‫جديد‬‫وال‬‫يحق‬‫له‬‫تنظيم‬‫أعمال‬‫خيرية‬‫ولكنه‬‫يستطيع‬‫حضور‬
‫اإلجتماعات‬‫و‬‫الطقوس‬‫الجنائزية‬‫عند‬‫موت‬‫عضو‬‫ماسوني‬.
-‫المرتبة‬:‫الثانية‬‫و‬‫هي‬‫مرتبة‬‫أهل‬‫الصنعة‬Fellowcraft
Degree‫و‬‫تمثل‬‫هذه‬‫المرحلة‬‫حسب‬‫الف‬‫كر‬‫الماسوني‬‫مرحلة‬
‫البلوغ‬‫والمسئو‬‫لية‬‫في‬‫حياة‬‫اإلنسان‬‫على‬‫األرض‬‫ويج‬‫ب‬‫على‬
‫العضو‬‫في‬‫هذه‬‫المرحلة‬‫أن‬‫يبني‬“‫صفاته‬‫الحسن‬‫ة‬”‫ويساهم‬‫في‬
‫تحسين‬‫ظروف‬‫المجتمع‬‫الذي‬‫يعيش‬.‫فيه‬‫ويجب‬‫على‬‫العضو‬‫ان‬
‫يصعد‬‫سلما‬‫ينتهي‬‫الى‬‫وسط‬‫الهيكل‬‫كرمز‬‫للصعود‬‫والتطور‬‫في‬
‫فهم‬‫العضو‬‫لمبادئ‬.‫الماسونية‬‫في‬‫هذه‬‫المرتبة‬‫يتعرف‬‫العضو‬
‫على‬‫التفاصيل‬‫الدقيقة‬‫لمعاني‬‫و‬‫رموز‬‫ا‬‫لطقوس‬‫المتبعة‬‫في‬
.‫الماسونية‬
-‫المرتبة‬:‫الثالثة‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫مرتبة‬‫الخبير‬MasonMaster
Degree‫وهي‬‫أعلى‬‫المراتب‬‫في‬‫الماسونية‬.‫وحسب‬‫المعتقد‬
‫الماسوني‬‫يصل‬‫العضو‬‫في‬‫هذه‬‫المرحلة‬‫الى‬‫حالة‬‫توازن‬‫بين‬
“‫العوامل‬‫الداخلية‬‫التي‬‫تحرك‬‫اإلنسان‬”‫و‬‫الجانب‬‫الروحي‬‫الذي‬
‫يربطه‬‫بالخالق‬‫األ‬.‫عظم‬‫و‬‫من‬‫ضمن‬‫مسؤوليات‬‫الخبير‬‫اإل‬‫قتراع‬
079
‫على‬‫قبول‬‫أعضاء‬‫جدد‬‫و‬‫القيام‬‫بأعمال‬‫أو‬‫مشاريع‬‫خيرية‬
‫والبحث‬‫و‬‫التحري‬‫عن‬‫خلفية‬‫طالبي‬‫العضوية‬‫ومسؤوليات‬‫مالية‬
‫متفرقة‬.‫و‬‫جدير‬‫بالذكر‬‫أن‬‫المرتبة‬‫الثالثة‬‫تحتو‬‫ي‬‫على‬‫درجات‬
‫بينية‬‫أخرى‬‫مختلفة‬‫حتى‬‫يكون‬‫من‬‫الممكن‬‫ا‬‫لتفر‬‫ي‬‫ق‬‫بين‬‫األعضاء‬
‫ا‬‫لعادي‬‫ي‬‫ن‬‫في‬‫تلك‬‫المرتبة‬‫و‬‫بين‬‫من‬‫هم‬‫قادة‬‫أو‬‫زعماء‬،‫علما‬‫بأن‬
‫المرتبة‬‫العظمى‬‫هي‬‫المرتبة‬‫ال‬34‫في‬‫حين‬‫توجد‬‫أيضا‬‫المرتبة‬
‫ال‬33‫و‬‫هذه‬‫المرتبة‬‫تعطى‬‫كشهادة‬‫تقدير‬‫للشخص‬‫الذي‬‫قام‬
‫بأعمال‬‫مميزة‬‫في‬‫الطبقة‬‫الثالثة‬‫و‬‫هم‬‫ندرة‬.
‫العضوية‬ ‫مراتب‬‫في‬‫األخوان‬ ‫جماعة‬
0-( ‫ب‬ّ‫المقر‬‫ا‬‫لمحب‬)‫تسبق‬ ‫التي‬ ‫الدرجة‬ ‫وهي‬ :‫اإلنتماء‬
‫ودروسها‬ ‫الجماعة‬ ‫لحلقات‬ ‫مالزما‬ ‫األخ‬ ‫فيها‬ ‫يكون‬ ،‫التنظيمي‬
.‫ونشاطاتها‬
4-( ‫المنتسب‬‫النصير‬)‫في‬ ‫العضوية‬ ‫درجات‬ ‫أولى‬ ‫وهي‬ :
.‫وواجبات‬ ‫شروطا‬ ‫وأقلها‬ ‫الحركة‬
3-‫العامل‬‫أو‬‫المنفذ‬‫أو‬‫من‬ ‫الثانية‬ ‫الدرجة‬ ‫هي‬ :‫المجاهد‬
‫يكو‬ ‫وفيها‬ ‫العضوية‬ ‫درجات‬‫مواصفات‬ ‫استكمل‬ ‫قد‬ ‫العضو‬ ‫ن‬
‫أن‬ ‫في‬ ‫الحق‬ ‫تمنحه‬ ‫الدرجة‬ ‫وهذه‬ ،‫والجهاد‬ ‫والطاعة‬ ‫التقوى‬
.‫التنظيم‬ ‫في‬ ‫القيادية‬ ‫األعمال‬ ‫يمارس‬
2-‫وإعطاء‬ ،‫العادية‬ ‫العضوية‬ ‫درجات‬ ‫أعلى‬ ‫وهي‬ :‫النقيب‬
‫وأخذ‬ ‫والتكوين‬ ‫التربية‬ ‫حق‬ ‫إعطاءه‬ ‫يعني‬ ‫الدرجة‬ ‫هذه‬ ‫اإلخوة‬ ‫أحد‬
‫والمشاركة‬ ‫القيادات‬ ‫وإخراج‬ ‫البيعة‬‫الكبرى‬ ‫القرارات‬ ‫اتخاذ‬ ‫في‬
‫هذا‬ ‫في‬ ‫كبيرة‬ ‫ثقة‬ ‫يتطلب‬ ‫الذي‬ ‫األمر‬ ،‫الجماعة‬ ‫أسرار‬ ‫ومعرفة‬
.‫القيادي‬ ‫األخ‬
021
9-‫يتصف‬ ،‫التنظيم‬ ‫لقادة‬ ‫العليا‬ ‫الدرجات‬ ‫من‬ ‫وهي‬ :‫الركن‬
‫والتبليغ‬ ‫واألمانة‬ ‫الصدق‬ ‫وهي‬ ‫عموما‬ ‫الرسل‬ ‫بصفات‬ ‫حاملها‬
.‫بالمعروف‬ ‫المطاوعة‬ ‫على‬ ‫النفس‬ ‫وحمل‬ ‫والفطانة‬
3-:‫الداعية‬‫لمسئ‬ ‫عليا‬ ‫درجة‬‫يتصف‬ ‫القطر‬ ‫في‬ ‫التنظيم‬ ‫ولي‬
.‫الحميدة‬ ‫واألخالق‬ ‫الكثيرة‬ ‫بالعلوم‬ ‫حاملها‬
1-‫العام‬ ‫المرشد‬ ‫بها‬ ‫يتصف‬ ‫العضوية‬ ‫درجات‬ ‫أعلى‬ :‫األستاذ‬
‫األعالم‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العمل‬ ‫قادة‬ ‫من‬ ‫قليل‬ ‫وعدد‬ ‫ونوابه‬[01-00].
‫التي‬ ‫الزمنية‬ ‫والمدة‬ ‫مرحلة‬ ‫بكل‬ ‫الخاصة‬ ‫الشروط‬ ‫عن‬ ‫أما‬
‫ت‬ ‫فهي‬ ‫تتطلبها‬‫كل‬ ‫ظروف‬ ‫وفق‬ ‫الداخلية‬ ‫الحركة‬ ‫لوائح‬ ‫في‬ ‫حدد‬
.‫قطر‬
‫نظام‬ ‫فهو‬ ‫الجماعة‬ ‫داخل‬ ‫اإلخوة‬ ‫فيه‬ ‫ينتظم‬ ‫الذي‬ ‫النظام‬ ‫عن‬ ‫أما‬
‫األسر‬،‫للم‬ ‫بالنسبة‬ ‫الحلقات‬ ‫نظام‬ ‫يقابله‬‫قربين‬‫غير‬ ‫الحركة‬ ‫من‬
‫المبايعين‬‫ل‬.‫بعد‬ ‫ها‬
3-‫طريقة‬‫البيعة‬‫والوالء‬‫ف‬‫ي‬‫المنظمات‬:‫الماسونية‬‫في‬
‫ا‬ ‫في‬ ‫الجديد‬ ‫األخ‬ ‫تنصيب‬ ‫مراسم‬‫ادخا‬ ‫يتم‬ ‫الماسونية‬ ‫لمنظمات‬‫ل‬
‫ال‬ ‫العينين‬ ‫معصوب‬ ‫الجديد‬ ‫العضو‬‫ى‬‫مظلم‬ ‫معبد‬ ‫داخل‬‫و‬‫يبايع‬
‫األخ‬‫األكبر‬‫الذي‬‫يكو‬‫يغط‬ ‫أسود‬ ‫رداء‬ ‫مرتديا‬ ‫ن‬‫ي‬‫رأسه‬‫و‬‫حتى‬
‫شيئا‬ ‫منه‬ ‫يظهر‬ ‫ال‬ ‫بحيث‬ ‫قدميه‬ ‫اخمص‬،‫العضو‬ ‫يقسم‬ ‫حيث‬
‫المقدس‬ ‫كتابه‬ ‫على‬ ‫الجديد‬‫والذي‬‫األسلحة‬ ‫من‬ ‫نوع‬ ‫فوقه‬ ‫يوضع‬
‫غالبا‬‫يكون‬ ‫ما‬‫المسدس‬‫بحيث‬‫الجديد‬ ‫العضو‬ ‫خلف‬ ‫القبر‬ ‫يكون‬
‫حاول‬ ‫إذا‬ ‫للموت‬ ‫كرمز‬‫اإلنسحاب‬‫المنظم‬ ‫من‬‫ة‬‫و‬ ،‫عصبة‬ ‫تعنى‬
‫للمنظمة‬ ‫العمياء‬ ‫التبعية‬ ‫العين‬،‫إل‬ ‫يرمز‬ ‫والحبل‬‫ى‬‫السري‬ ‫الحبل‬
‫هنا‬ ‫من‬ ‫تبدأ‬ ‫الجديد‬ ‫العضو‬ ‫حياة‬ ‫أي‬‫في‬‫قسم‬ ‫أداءه‬ ‫بعد‬ ‫المعبد‬ ‫هذا‬
‫الوالء‬‫و‬‫لمنظمته‬ ‫البيعة‬.
020
‫طريقة‬‫البيعة‬‫والوال‬‫ء‬‫في‬‫األخوان‬ ‫جماعة‬
‫في‬‫األ‬ ‫تنصيب‬ ‫مراسم‬‫السر‬ ‫التنظيم‬ ‫عضوية‬ ‫في‬ ‫الجديد‬ ‫خ‬‫ي‬
‫االخوان‬ ‫لجماعه‬،‫المسلح‬ ‫التظيم‬ ‫وهو‬‫الذي‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أنشأه‬
‫و‬‫المباشر‬ ‫إشرافه‬ ‫تحت‬ ‫كان‬،‫بيعته‬ ‫المراد‬ ‫االخ‬ ‫ادخال‬ ‫يتم‬ ‫حيث‬
‫مظلمه‬ ‫غرفه‬ ‫إلى‬‫و‬‫اإل‬ ‫احد‬ ‫بمبايعة‬ ‫يقوم‬‫خوان‬‫الذي‬‫مرتديا‬ ‫يكون‬
‫من‬ ‫ابيض‬ ‫رداء‬‫رأ‬‫ال‬ ‫سه‬‫ى‬‫قدميه‬ ‫اخمص‬‫و‬‫بالحلف‬ ‫االخ‬ ‫يبايعه‬
‫عل‬‫ى‬‫الشريف‬ ‫المصحف‬‫و‬‫السمع‬ ‫على‬ ‫السالح‬‫و‬.‫العمياء‬ ‫الطاعة‬
( ‫شكل‬3)‫طريق‬ ‫توضح‬‫ة‬‫اإل‬‫ن‬‫للماسونية‬ ‫تساب‬
022
( ‫شكل‬2)‫الماسون‬ ‫الخروف‬ ‫جلد‬ ‫مئزر‬‫ي‬
‫و‬‫السير‬ ‫تعنى‬‫في‬.‫تفكير‬ ‫بدون‬ ‫القطيع‬
-‫التسمي‬‫ة‬‫فى‬‫المنظمات‬‫الم‬‫اسونية‬:‫عضو‬ ‫على‬ ‫األخ‬ ‫لقب‬ ‫يطلق‬
‫الماسونية‬ ‫المنظمات‬‫و‬‫لقب‬ ‫يطلق‬‫األعضاء‬ ‫على‬ ‫األخوة‬‫في‬
.‫الماسونية‬ ‫المنظمات‬
‫التسمية‬‫و‬‫األلقاب‬‫في‬‫اإل‬ ‫جماعة‬‫خوان‬‫أسم‬ ‫من‬ ‫بداية‬ :‫المسلمين‬
‫الجماعة‬‫و‬‫األخ‬ ‫لقب‬ ‫يطلق‬ ‫األعضاء‬ ‫حتى‬‫و‬‫األخوة‬‫و‬‫حتى‬
.‫األخوات‬
‫المستخدمة‬ ‫األلوان‬
‫ف‬‫ي‬‫المنظمات‬‫الماسونية‬
‫يرتدى‬‫األ‬‫عضاء‬‫في‬)‫(يوهانسون‬ ‫محفل‬‫الماسون‬‫ي‬‫شارة‬
‫ب‬‫يرتد‬ ‫بينما‬ ‫األزرق‬ ‫اللون‬‫ي‬‫األ‬‫عضاء‬‫ف‬‫ي‬‫محفل‬)‫(أندرياس‬
‫الماسون‬‫ي‬‫شارة‬‫األحمر‬ ‫باللون‬‫و‬‫ورد‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫في‬(‫الصفحة‬20
‫العالمية‬ ‫الماسونية‬ ‫الكتاب‬ ‫من‬–‫ت‬)‫فيختل‬ ‫فريدريش‬ ‫أليف‬[04].
023
‫المستخدم‬ ‫اللون‬‫في‬‫اإل‬ ‫جماعة‬‫خوان‬:‫المسلمين‬
‫أش‬‫شارة‬ ‫يرتدوا‬ ‫أن‬ ‫جماعته‬ ‫أعضاء‬ ‫على‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫ار‬
‫األزرق‬ ‫اللونين‬ ‫من‬ ‫مكونة‬‫و‬‫األحمر‬‫و‬‫ه‬‫عبد‬ ‫محمود‬ ‫ذكره‬ ‫ما‬ ‫و‬
‫الحليم‬‫في‬(‫صفحة‬043‫اإل‬ ‫كتابه‬ ‫من‬‫خوان‬‫أحداث‬ ‫المسلمون‬
)‫تاريخ‬ ‫صنعت‬[03].
‫انتمى‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫هل‬‫اإل‬ ‫لجماعة‬‫خوان‬‫ماسون‬ ‫المسلمين‬‫ي‬
‫لجماعة‬ ‫أنتمى‬ ‫من‬ ‫أغلب‬ ‫أن‬ ‫يقينا‬‫اإل‬‫خوان‬‫بل‬ ‫ماسونيا‬ ‫يكن‬ ‫لم‬
‫الكثير‬ ‫أن‬‫ي‬‫أنتموا‬ ‫ممن‬ ‫ن‬‫الماسونية‬ ‫عن‬ ‫شيئا‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬ ‫إليها‬،‫ربما‬
‫سمع‬‫بعضهم‬‫عنها‬‫فقط‬‫و‬ ،‫لكني‬‫فيها‬ ‫تبوأ‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫أجزم‬ ‫أكاد‬
‫الهدامة‬ ‫بمقاصدها‬ ‫يعلم‬ ‫كان‬ ‫مكانة‬‫و‬‫فارق‬ ‫ثمة‬ ‫أن‬ ‫نالحظ‬‫ا‬‫جوهر‬‫يا‬
‫بين‬‫القادة‬‫و‬‫التابعين‬.‫يناور‬ ‫القائد‬،‫يتقدم‬‫و‬‫لمتطل‬ ‫طبقا‬ ‫يتأخر‬‫بات‬
‫الموقف‬‫و‬‫الوضع‬‫الذي‬‫فيه‬ ‫يعيش‬‫و‬‫ت‬‫أما‬ .‫جماعته‬ ‫فيه‬ ‫عيش‬
‫العاد‬ ‫العضو‬‫ي‬‫أو‬‫قادتهم‬ ‫أوامر‬ ‫يطيعون‬ ‫فهم‬ ‫التابعين‬‫طاعة‬
‫يفكر‬ ‫ال‬ ‫فالتابع‬ ‫عمياء‬‫و‬‫أمره‬ ‫حيث‬ ‫إلى‬ ‫يسير‬ ‫بل‬ ‫يناقش‬ ‫ال‬
‫مرشده‬،‫حتى‬‫و‬.‫بعنقه‬ ‫تنشب‬ ‫جهنم‬ ‫يرى‬ ‫هو‬‫و‬‫كبار‬ ‫فم‬ ‫من‬ ‫نأخذ‬
‫اإل‬ ‫رجال‬‫خوان‬‫و‬‫لقادة‬ ‫صراحة‬ ‫إتهامهم‬ ‫مفكريها‬‫اإل‬‫خوان‬
‫بالماسونية‬،‫أتهم‬ ‫حيث‬‫الغزالي‬ ‫محمد‬ ‫الشيخ‬‫و‬‫الرعيل‬ ‫واحد‬ ‫هو‬
‫اإل‬ ‫لجيل‬ ‫االول‬‫خوان‬‫المسلمين‬‫و‬‫أكثر‬ ‫من‬‫الذين‬‫قادة‬ ‫من‬ ‫أقتربوا‬
‫الجماعة‬‫صراح‬‫ة‬‫لإل‬ ‫الثاني‬ ‫المرشد‬ ‫الهضيبي‬ ‫حسن‬‫خوان‬
‫بالماسوني‬‫ة‬‫الهضيبي‬ ‫حسن‬ ‫المستشار‬ ‫تولى‬ ‫على‬ ‫تعليقا‬ ‫كتب‬ ‫حيث‬
‫المرشد‬ ‫لمنصب‬‫في‬‫كتابه‬‫معا‬ ‫(من‬‫االسالمي‬ ‫كفاحنا‬ ‫في‬ ‫الحق‬ ‫لم‬
‫ص‬ ،‫الحديث‬443)[02]‫عنها‬ ‫غريبا‬ ‫رجال‬ ‫الجماعة‬ ‫"استقدمت‬
‫أصابع‬ ‫االستقدام‬ ‫هذا‬ ‫وراء‬ ‫من‬ ‫بأن‬ ‫أوقن‬ ‫وأكاد‬ ‫قيادتها‬ ‫ليتولى‬
027
‫عا‬ ‫سرية‬ ‫هيئات‬‫وق‬ ‫لمية‬‫إ‬ ‫عن‬ ‫كثيرا‬ ‫كالما‬ ‫سمعنا‬ ‫د‬‫البعض‬ ‫نتساب‬
،‫اإلخوان‬ ‫لجماعة‬ ‫نفسه‬ ‫الهضيبي‬ ‫حسن‬ ‫االستاذ‬ ‫بينهم‬ ‫للماسون‬
‫ولكن‬‫الكافرة‬ ‫الهيئات‬ ‫هذه‬ ‫استطاعت‬ ‫كيف‬ ‫بالضبط‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
‫يكشف‬ ‫وربما‬ ،‫النحو‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫كبيرة‬ ‫جماعة‬ ‫تخنق‬ ‫أن‬ ‫باإلسالم‬
."‫المأساة‬ ‫هذه‬ ‫أسرار‬ ‫المستقبل‬‫و‬‫يؤكد‬‫اإلخوان‬ ‫المؤرخ‬‫ي‬‫وعضو‬
)‫الحروف‬ ‫فوق‬ ‫(النقط‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫كمال‬ ‫عادل‬ ‫السري‬ ‫التنظيم‬
‫ذ‬ ‫حيث‬ ،‫الجماعة‬ ‫قادة‬ ‫بماسونية‬ ‫الصريحة‬ ‫اإلتهامات‬‫كر‬‫في‬
‫صفحة‬49‫التأسيسية‬ ‫الهيئة‬ ‫اجتماع‬ ‫وفي‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫قتل‬ ‫بعد‬ ‫"أنه‬
‫(عبد‬ ‫طلب‬ ‫الجديد‬ ‫المرشد‬ ‫لتحديد‬‫المراقب‬ )‫الساعاتي‬ ‫الرحمن‬
‫لإل‬ ‫العام‬‫خوان‬‫االحتفاظ‬ ‫ضرورة‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫وشقيق‬ ‫المسلمين‬
‫بلقب‬‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫رأس‬ ‫على‬ )‫(البنا‬‫خوان‬‫في‬ ‫اسمه‬ ‫سيغير‬ ‫أنه‬ ‫وأكد‬
‫م‬ ‫عاما‬ ‫مرشدا‬ ‫تعيينه‬ ‫حالة‬‫إلى‬ )‫الساعاتي‬ ‫(عبدالرحمن‬ ‫ن‬
‫البنا‬ ‫اسم‬ ‫يبقى‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫برغبته‬ ‫ذلك‬ ‫ر‬ّ‫وبر‬ ،)‫البنا‬ ‫(عبدالرحمن‬
‫حسن‬ ‫تعيين‬ ‫عليهم‬ ‫فرضت‬ ‫الظروف‬ ‫أن‬ ‫إال‬ .‫للجماعة‬ ‫رمزا‬
‫الذي‬ ‫اآلخر‬ ‫باسمه‬ ‫محتفظا‬ ‫فظل‬ ،‫لإلخوان‬ ‫عاما‬ ‫مرشدا‬ ‫الهضيبي‬
.)‫الساعاتي‬ ‫(عبدالرحمن‬ ‫وهو‬ ‫عليه‬ ‫والده‬ ‫أطلقه‬
‫الجماعة‬ ‫منظر‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬‫و‬‫ا‬‫ا‬ ‫لقطب‬‫لتكفير‬‫ي‬‫لها‬‫والذي‬‫سالت‬
‫بأفكاره‬‫التي‬‫بيده‬ ‫خطها‬‫في‬‫عبر‬ ‫المسلمين‬ ‫دماء‬ ‫من‬ ‫أنهار‬ ‫كتبه‬
‫كان‬ ‫حيث‬ ‫ماسونيا‬ ‫كان‬ ‫العالم‬،‫يكت‬‫في‬ ‫ب‬‫جريدة‬(‫المصري‬ ‫التاج‬)
‫وه‬‫ي‬‫الجريدة‬‫التي‬‫المصري‬ ‫الماسوني‬ ‫المحفل‬ ‫حال‬ ‫لسان‬ ‫كانت‬
‫و‬‫خارج‬ ‫من‬ ‫الحد‬ ‫يسمح‬ ‫ال‬ ‫كان‬‫بالكتاب‬ ‫الماسونيين‬ ‫جماعه‬‫ة‬.‫فيها‬
‫ا‬ ‫وقد‬‫عل‬ ‫عترف‬‫ي‬‫عشماوي‬‫آخر‬‫التنظي‬ ‫قادة‬‫السري‬ ‫م‬‫كتابه‬ ‫في‬
‫اإل‬ ‫لجماعة‬ ‫السري‬ ‫(التاريخ‬‫خوان‬)‫المسلمين‬[09]‫عندما‬ ‫أنه‬ ،
‫بعد‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫قابل‬‫بحلوان‬ ‫منزله‬ ‫في‬ ‫السجن‬ ‫من‬ ‫خروجه‬‫أكد‬
‫قطب‬ ‫سيد‬‫اإل‬ ‫كبار‬ ‫بعض‬ ‫أن‬ ‫له‬‫خوان‬‫األجهزة‬ ‫لحساب‬ ‫يعملون‬
022
‫زينب‬ ‫(الحاجة‬ ‫رأسهم‬ ‫وعلى‬ ‫والصهيونية‬ ‫الغربية‬‫الغزا‬‫لي‬
‫عل‬ ‫عبدالعزيز‬ ‫واالستاذ‬‫ي‬‫اللذ‬‫ي‬‫المخابرات‬ ‫لحساب‬ ‫يعمالن‬ ‫ن‬
‫(ص‬ ‫بهما‬ ‫االتصال‬ ‫من‬ ‫وحذره‬ ،)‫األمريكية‬011‫سيد‬ ‫قال‬ ‫كما‬ .)
‫درجة‬ ‫وعلى‬ ‫ماسونيا‬ ‫كان‬ ‫حميدة‬ ‫خميس‬ ‫محمد‬ ‫"الدكتور‬ ‫أن‬ ‫قطب‬
‫عاما‬ ‫وكيال‬ ‫أصبح‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫ارتقى‬ ‫ذلك‬ ‫ورغم‬ ،‫الماسونية‬ ‫من‬ ‫عالية‬
‫اإل‬ ‫لجماعة‬‫خوان‬‫في‬ ‫المسلمين‬‫الهضيبي‬ ‫حسن‬ ‫االستاذ‬ ‫عهد‬‫وأن‬
‫للمخابرات‬ ‫ممثال‬ ‫كان‬ ‫المنياوي‬ ‫حلمي‬ ‫الحاج‬‫اإلنجليز‬‫داخل‬ ‫ية‬
‫(ص‬ ‫الجماعة‬012‫يعلم‬ ‫كان‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أن‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫وقال‬ ..)
‫إلى‬ ‫يترقوا‬ ‫أن‬ ‫لهم‬ ‫المجال‬ ‫ترك‬ ‫وقد‬ ،‫الناس‬ ‫هؤالء‬ ‫بوجود‬
‫عليها‬ ‫قبضتهم‬ ‫يحموا‬ ‫وأن‬ ‫الجماعة‬ ‫في‬ ‫العليا‬ ‫الدرجات‬
‫(ص‬019.)‫و‬‫المستو‬ ‫على‬‫العا‬ ‫ى‬‫لم‬‫ي‬‫أن‬ ‫نذكر‬ ‫للتظيم‬‫مصطف‬‫ى‬
‫اإل‬ ‫مراقب‬ ‫السباعي‬‫خوان‬‫ينتم‬ ‫كان‬ ‫سوريا‬ ‫في‬ ‫المسلمين‬‫ي‬
‫الماسونية‬ ‫المحافل‬ ‫ألحد‬ ‫صراحة‬.
‫و‬‫الضوء‬ ‫بإلقاء‬ ‫الفقرة‬ ‫هذه‬ ‫نختم‬‫سريعا‬‫محمد‬ ‫خطاب‬ ‫على‬
‫الدستور‬ ‫نتيجة‬ ‫تلقي‬ ‫عند‬ ‫القاه‬ ‫الذي‬ ‫مرسي‬‫والذي‬‫فيه‬ ‫استخدم‬
‫الماسوني‬ ‫الرموز‬‫ة‬‫"البنا‬ ‫قال‬ ‫حيث‬ ‫مرارا‬"‫العظام‬ ‫ئيين‬‫و‬‫كلمة‬ ‫كرر‬
"‫بناء‬"‫و‬"‫يبن‬"‫ي‬‫كثيرا‬‫في‬‫خطابه‬،‫بل‬‫و‬‫ل‬ ‫خمسة‬ ‫رقم‬ ‫تكرار‬ ‫تعمد‬
‫مرات‬ ‫خمس‬‫في‬‫الخطاب‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫رمز‬ ‫الخماسية‬ ‫النجمة‬ ‫عن‬ ‫الكناية‬
‫الماسونية‬‫جاءت‬ ‫التمكين‬ ‫لحظة‬ ‫أن‬ ‫به‬ ‫أتوا‬ ‫لمن‬ ‫ليؤكد‬.
‫ال‬‫طقوس‬‫الماسونية‬‫لبيعة‬‫السر‬ ‫التنظيم‬‫ي‬
‫البنا‬‫و‬‫ال‬ ‫اليد‬ ‫بوضع‬ ‫البيعة‬‫يمن‬‫ى‬‫عل‬‫والمسدس‬ ‫المصحف‬ ‫ى‬
‫أن‬ ‫قبل‬‫أن‬ ‫يجب‬ ‫الخاص‬ ‫التنظيم‬ ‫بيعة‬ ‫طريقة‬ ‫تفاصيل‬ ‫نذكر‬
‫البيعة‬ ‫من‬ ‫نوعين‬ ‫وجود‬ ‫إلى‬ ‫نشير‬.‫األولى‬‫هي‬‫العامة‬ ‫البيعة‬‫و‬‫ه‬‫ي‬
026
‫البيعة‬‫التي‬‫عليها‬ ‫يبايع‬‫جميع‬‫اإل‬‫خوان‬‫البيعة‬ ‫وهي‬ ،‫المسلمين‬
‫المعروفة‬‫و‬‫نصرة‬ ‫على‬ ‫المعاهدة‬ ‫ثم‬ ‫واالستغفار‬ ‫بالتوبة‬ ‫تبدأ‬ ‫التي‬
‫اال‬‫سالم‬.‫علنا‬ ‫تتم‬ ‫البيعة‬ ‫وهذه‬.
‫أما‬‫ال‬‫بيعة‬‫البيعة‬ ‫فهى‬ ‫الثانية‬‫التي‬‫من‬ ‫الكثيرون‬ ‫بها‬ ‫اعترف‬
‫اإل‬ ‫قادة‬‫خوان‬‫و‬‫الخاصة‬ ‫البيعة‬ ‫هى‬‫ب‬‫فكانت‬ ‫الخاص‬ ‫السري‬ ‫النظام‬
‫اإل‬ ‫لقادة‬ ‫سري‬ ‫بشكل‬ ‫وتتم‬ ،‫والمسدس‬ ‫المصحف‬ ‫على‬‫خوان‬
‫الخاص‬ ‫النظام‬ ‫وأعضاء‬‫االرهابية‬ ‫العمليات‬ ‫على‬ ‫يتدربون‬ ‫الذين‬
‫ون‬ ‫اغتيال‬ ‫من‬.‫وتخريب‬ ‫سف‬‫األ‬ ‫المرشد‬ ‫اعترف‬ ‫حيث‬‫س‬‫حامد‬ ‫بق‬
‫النصر‬ ‫أبو‬‫في‬‫الصفحة‬04‫من‬‫بي‬ ‫الخالف‬ ‫(حقيقة‬ ‫كتابه‬‫ن‬
‫اإل‬‫خوان‬)‫وعبدالناصر‬ ‫المسلمين‬[03]‫قد‬ ‫البنا‬ ‫"حسن‬ ‫بأن‬ ،
‫منفلوط‬ ‫في‬ ‫منزله‬ ‫في‬ ‫والمسدس‬ ‫المصحف‬ ‫على‬ ‫العهد‬ ‫أعطاه‬.
‫بينما‬‫عساف‬ ‫محمود‬ .‫د‬ ‫يعترف‬‫كتابه‬ ‫من‬،‫الشهيد‬ ‫اإلمام‬ ‫(مع‬
‫البن‬ ‫حسن‬)‫ا‬‫في‬‫رقم‬ ‫الصفحة‬92[01]‫و‬ ،‫االذ‬ ‫هو‬‫ي‬‫كان‬‫يشغل‬
‫بالجماعة‬ ‫المعلومات‬ ‫أمين‬ ‫موقع‬‫واحد‬ ‫كان‬ ‫لكونه‬ ‫باإلضافة‬‫ا‬‫من‬
‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫للمؤسس‬ ‫المقربين‬ ‫أقرب‬،‫مع‬ ‫البيعة‬ ‫هذه‬ ‫أدى‬ ‫قد‬ ‫بأنه‬
‫األسبق‬ ‫االوقاف‬ ‫وزير‬ ‫كامل‬ ‫عبدالعزيز‬ .‫د‬‫في‬ ‫مظلمة‬ ‫غرفة‬ ‫في‬
‫الصليبية‬ ‫حارة‬ ‫في‬ ‫يقع‬ ‫بيت‬‫و‬ ،.‫د‬ ‫عبر‬ ‫عبر‬ ‫قد‬‫عساف‬ ‫محمود‬
‫ضيقه‬ ‫عن‬‫وقال‬ ‫غيظه‬ ‫منا‬ ‫كل‬ ‫"كتم‬ ‫قائال‬ ‫الطريقة‬ ‫هذه‬ ‫من‬
‫بها‬ ‫تتسم‬ ‫التي‬ ‫السرية‬ ‫الطقوس‬ ‫تشبه‬ ‫هذه‬ ‫إن‬ :‫كامل‬ ‫عبدالعزيز‬
"‫الماسونية‬ ‫السرية‬ ‫الحركات‬.‫و‬‫الخرباو‬ ‫ثروت‬ ‫ذكر‬ ‫قد‬‫ي‬‫في‬
‫صفحة‬443‫من‬‫اإل‬ ‫لجماعة‬ ‫الخفية‬ ‫(االسرار‬ ‫كتابه‬‫خوان‬
‫المسلمين‬–4104)[08]‫التي‬ ‫الطقوس‬ ‫أن‬‫اإل‬ ‫يؤديها‬‫خوان‬
‫التي‬ ‫الماسونيين‬ ‫بيعة‬ ‫عن‬ ‫تماما‬ ‫مأخوذة‬ ‫بيعتهم‬ ‫في‬ ‫المسلمون‬
.‫جي‬ ‫االمريكي‬ ‫للكاتب‬ )‫الماسونية‬ ‫(االسطورة‬ ‫كتاب‬ ‫في‬ ‫وردت‬
‫و‬‫كتابه‬ ‫في‬ ‫كمال‬ ‫عادل‬ ‫أحمد‬ ‫يتكلم‬‫صفحة‬ "‫الحروف‬ ‫فوق‬ ‫"النقط‬
024
004‫للبيعة‬ ‫الدقيقة‬ ‫التفاصيل‬ ‫عن‬‫في‬‫الخاص‬ ‫التنظيم‬،‫حيث‬
‫ت‬ ‫البيعة‬ ‫أن‬ ‫الكاتب‬ ‫يذكر‬‫تم‬‫مطفأة‬ ‫غرفة‬ ‫في‬‫األ‬‫ن‬‫بأن‬ ‫وار‬(‫يواجههم‬
‫أخمص‬ ‫إلى‬ ‫رأسه‬ ‫قمة‬ ‫من‬ ‫تماما‬ ‫جسده‬ ‫مغطى‬ ‫االسالم‬ ‫في‬ ‫أخ‬
‫"إن‬ ‫للمبايع‬ ‫ويقول‬ )‫يدان‬ ‫جانبيه‬ ‫من‬ ‫يخرج‬ ‫أبيض‬ ‫برداء‬ ‫قدمه‬
‫العهد‬ ‫خنت‬‫أو‬‫منك‬ ‫الجماعة‬ ‫سبيل‬ ‫ذلك‬ ‫يخلى‬ ‫فسوف‬ ‫السر‬ ‫أفشيت‬
‫والطاعة‬ ‫السمع‬ ‫على‬ ‫والعهد‬ ‫القسم‬ ‫يؤدي‬ ‫ثم‬ ،"‫لإلعدام‬ ‫وتتعرض‬
‫ب‬‫ويت‬ ،‫والمسدس‬ ‫المصحف‬ ‫فوق‬ ‫اليمنى‬ ‫اليد‬ ‫وضع‬‫المبايع‬ ‫حول‬
‫أ‬ ‫إلى‬ ‫البيعة‬ ‫هذه‬ ‫بعد‬،‫االصلي‬ ‫اسمه‬ ‫من‬ ‫بدال‬ ‫به‬ ‫يتعامل‬ ‫سري‬ ‫سم‬
‫الجماعة‬ ‫على‬ ‫خرج‬ ‫إذا‬ ‫لإلعدام‬ ‫ويتعرض‬‫أو‬‫أسرارها‬ ‫أفشى‬.
‫الصباغ‬ ‫محمود‬ ‫أوردها‬ ‫التفاصيل‬ ‫تلك‬ ‫نفس‬‫في‬‫"حقيقة‬ ‫كتاب‬
"‫الخاص‬ ‫التنظيم‬[05]‫ص‬034،038‫و‬‫ذكره‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫أ‬‫يضا‬.‫د‬
‫عساف‬ ‫محمود‬‫ف‬‫ي‬‫صفحة‬ )‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫الشهيد‬ ‫االمام‬ ‫(مع‬ ‫كتابه‬
099[01.]
‫و‬‫نحن‬‫إذ‬‫ننهى‬‫السر‬ ‫التنظيم‬ ‫أن‬ ‫ننوه‬ ‫الفصل‬ ‫هذا‬‫ي‬‫لجماعة‬
‫اإل‬‫خوان‬‫والذي‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫المرشد‬ ‫أنشأه‬‫منه‬ ‫خاص‬ ‫بتوجيه‬،‫هو‬
‫الذي‬‫الدموية‬ ‫الجرائم‬ ‫من‬ ‫له‬ ‫حصر‬ ‫ال‬ ‫بعدد‬ ‫قام‬،‫إغتياالت‬،
‫إنفجارات‬،‫نسف‬،‫تدمير‬‫سواء‬ ‫تأسيسه‬ ‫منذ‬‫في‬‫المؤسس‬ ‫وجود‬
)‫(البنا‬،‫أو‬‫إغتياله‬ ‫بعد‬‫و‬‫إلى‬‫اآلن‬‫و‬‫سنستعرضه‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫في‬‫فصل‬
‫بالتفصيل‬ ‫قادم‬.‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫بإذن‬‫و‬‫المجتمعات‬ ‫كل‬ ‫كان‬ ‫إذا‬‫التي‬
‫اإل‬ ‫فيها‬ ‫عاش‬‫خوان‬‫قد‬ ‫نفسه‬ ‫المؤسس‬ ‫فإن‬ ‫دمويتهم‬ ‫من‬ ‫عانت‬ ‫قد‬
‫حس‬ ‫بإغتيال‬ ‫قام‬ ‫من‬ ‫بأن‬ ‫كثيرة‬ ‫أقاويل‬ ‫تدور‬ ‫حيث‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫عانى‬‫ن‬
‫البنا‬‫و‬‫هو‬‫يوم‬ ‫في‬ ‫العمر‬ ‫من‬ ‫واالربعين‬ ‫الثالثة‬ ‫في‬01/4/0525
‫نفسه‬ ‫الخاص‬ ‫التنظيم‬ ‫إعضاء‬ ‫أحد‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫من‬ ‫إنتقاما‬‫ما‬ ‫على‬
‫فعل‬ ‫كرد‬ ‫قاله‬‫ب‬ ‫علم‬ ‫عندما‬‫إغتي‬‫السر‬ ‫التنظيم‬ ‫ال‬‫ي‬‫الوز‬ ‫لرئيس‬‫راء‬
‫النقراش‬ ‫محمود‬‫ي‬‫سنة‬0528" ‫ذلك‬ ‫فعل‬ ‫من‬ ‫بأن‬‫ال‬‫إخوان‬‫و‬‫ال‬
028
."‫مسلمون‬‫ا‬ ‫بأن‬ ‫بالقول‬ ‫ونختم‬‫األوح‬ ‫لسبب‬‫د‬‫لنهاية‬‫الجماعة‬ ‫هذه‬
‫الوشيكة‬ ‫الدموية‬‫هو‬‫ال‬ ‫التنظيم‬ ‫هذا‬‫دموي‬‫الذي‬‫بنفسه‬ ‫أسسه‬
‫ال‬‫دموي‬‫ال‬‫يهودي‬‫المجهول‬ ‫التاريخ‬ ‫صاحب‬‫الساعات‬ ‫حسن‬‫ي‬‫الذي‬
‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫إلى‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫أسمه‬ ‫غير‬.
029
‫السادس‬‫الفصل‬
‫اجلامعة‬‫برمجاتية‬
‫المقاصد‬ ‫تكون‬ ‫عندما‬‫خ‬ ‫البداية‬ ‫منذ‬‫بيثة‬‫و‬‫األخالقية‬ ‫النوازع‬
‫منعدمة‬‫جماعة‬ ‫عن‬ ‫الحديث‬ ‫بصدد‬ ‫سنكون‬ ‫فأننا‬‫من‬ ‫تتخذ‬
‫اإلنتهازية‬‫شعارها‬ ‫السياسية‬‫و‬‫منهاجا‬ ‫األخالقية‬ ‫القيم‬ ‫إنعدام‬ ‫من‬
‫لها‬،‫إنها‬‫اإل‬ ‫جماعة‬‫خوان‬.‫المسلمين‬‫و‬‫يعتبر‬‫أحمد‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬
‫السكر‬‫ي‬‫اإل‬ ‫عن‬ ‫عبر‬ ‫ما‬ ‫أصدق‬ ‫هو‬‫خوان‬‫حال‬ ‫وصف‬ ‫عندما‬
‫اإل‬‫خوان‬‫أ‬ ‫لقد‬ :‫قائال‬‫اإل‬ ‫نزلق‬‫خوان‬‫في‬‫مستنقع‬‫اإلنتهازية‬
‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫مؤسسهم‬ ‫يد‬ ‫على‬ ‫بالدين‬ ‫متاجرين‬.
‫السفالة‬‫األخالقية‬
‫أصدق‬ ‫أجد‬ ‫لم‬‫و‬‫حادثة‬ ‫من‬ ‫أوضح‬ ‫ال‬‫السكر‬ ‫أحمد‬ ‫فصل‬‫ي‬
‫و‬)‫عابدين‬ ‫الحكيم‬ ‫(عبد‬ ‫على‬ ‫اإلبقاء‬‫عن‬ ‫للتعبير‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫صهر‬
‫للجماعة‬ ‫األخالقية‬ ‫السفالة‬‫و‬‫وضعتها‬ ‫لهذا‬‫في‬‫صدارة‬‫الفق‬ ‫تلك‬‫رة‬،
‫الجماعة‬ ‫لسيرة‬ ‫ملخص‬ ‫فهى‬‫و‬‫سلوكها‬.‫في‬‫عا‬‫م‬0529‫أثار‬
)‫عابدين‬ ‫الحكيم‬ ‫(عبد‬ ‫أخالق‬ ‫حول‬ ‫الشكوك‬ ‫الجماعة‬ ‫أعضاء‬
‫للجماعة‬ ‫العام‬ ‫السكرتير‬‫و‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫شقيقة‬ ‫زوج‬‫و‬‫إرتباطه‬
‫باإلضافة‬ ‫الجماعة‬ ‫أعضاء‬ ‫أحد‬ ‫زوجة‬ ‫مع‬ ‫محرمة‬ ‫بعالقة‬
‫بإخريات‬ ‫بالتحرش‬ ‫أخرى‬ ‫إلتهامات‬‫و‬ ،‫وج‬ ‫عن‬ ‫تردد‬ ‫ما‬ ‫أيضا‬‫ود‬
061
‫الجماعة‬ ‫أعضاء‬ ‫بين‬ ‫للزوجات‬ ‫تبادل‬ ‫عالقات‬‫و‬‫عالقات‬ ‫أيضا‬
‫سحاقية‬‫كانت‬ ‫المقبوض‬ ‫الجماعة‬ ‫أعضاء‬ ‫زوجات‬ ‫بين‬ ‫تتم‬ ‫كانت‬
‫سمع‬ ‫تحت‬ ‫تحدث‬‫و‬‫أن‬ ‫بل‬ ‫نفسه‬ ‫عابدين‬ ‫الحكيم‬ ‫عبد‬ ‫من‬ ‫بإشراف‬
‫ا‬ ‫أعضاء‬ ‫أحد‬‫يقوم‬ ‫كان‬ ‫عابدين‬ ‫إن‬ :‫قال‬ ‫لجماعة‬‫ب‬‫هذه‬ ‫مثل‬ ‫تنظيم‬
.‫بنفسه‬ ‫األمور‬‫و‬‫قد‬‫اإل‬ ‫تنظيم‬ ‫أعضاء‬ ‫طالب‬‫خوان‬‫بالتحقيق‬‫في‬
‫اإلتهامات‬ ‫هذه‬،‫قادة‬ ‫أحد‬ ‫إبراهيم‬ ‫أحمد‬ .‫د‬ ‫بتكليف‬ ‫البنا‬ ‫فقام‬
‫الجماعة‬‫و‬‫بالتحقيق‬ ‫منه‬ ‫المقرب‬‫في‬‫اإلتهامات‬ ‫هذه‬‫و‬ ،.‫د‬ ‫يقدم‬
‫اإلرشاد‬ ‫بمكتب‬ ‫األربعة‬ ‫األعضاء‬ ‫بفصل‬ ‫توصية‬ ‫إبراهيم‬ ‫أحمد‬
‫الشكوى‬ ‫قدموا‬ ‫الذين‬‫و‬‫عابدين‬ ‫الحكيم‬ ‫عبد‬ ‫أيضا‬ ‫فصل‬‫و‬ ،‫الغريب‬
‫ا‬ ‫يرفض‬ ‫أن‬ ‫هنا‬‫صهره‬ ‫إتهام‬ ‫لبنا‬‫بل‬‫و‬‫تمسك‬‫بوجوب‬‫تبرئته‬‫من‬
‫به‬ ‫العالقة‬ ‫التهم‬ ‫كل‬‫و‬ ،‫ل‬ ‫البنا‬ ‫يعود‬ ‫بالفعل‬‫أخرى‬ ‫تقصى‬ ‫لجنة‬ ‫يشكل‬
‫الجماعة‬ ‫قادة‬ ‫كبار‬ ‫من‬،‫من‬ ‫أثنين‬ ‫أشخاص‬ ‫خمسة‬ ‫ضمت‬
‫منه‬ ‫المقربين‬‫و‬‫هم‬‫حسين‬ ‫وابراهيم‬ ‫بدر‬ ‫حسين‬‫و‬‫من‬ ‫أثنين‬
‫وهم‬ ‫له‬ ‫المناوئين‬،،‫وصالح‬ ‫السكري‬ ‫الشيخ‬‫و‬‫إليهم‬ ‫ضمت‬‫الصاغ‬
‫الع‬‫رمانة‬ ‫ليكون‬ ‫محايد‬ ‫كعضو‬ ‫لبيب‬ ‫محمود‬ ‫العجوز‬ ‫ثماني‬
‫بينهم‬ ‫الميزان‬‫و‬‫الفاصل‬ ‫الصوت‬ ‫أيضا‬ ‫ليكون‬‫و‬‫الحاسم‬‫و‬‫قت‬
‫النهائى‬ ‫الحسم‬،‫و‬‫وجدت‬ ‫قد‬‫أن‬ ‫بل‬ ‫صحيحة‬ ‫التهم‬ ‫أن‬ ‫اللجنة‬
‫الشكاوى‬ ‫مقدمى‬‫قد‬ ‫كان‬‫عددهم‬ ‫تزايد‬‫و‬‫مأزق‬ ‫من‬ ‫للخروج‬
‫اال‬‫ن‬‫الحاد‬ ‫قسام‬‫الذي‬‫الل‬ ‫قامت‬ ‫باإلنقسام‬ ‫الجماعة‬ ‫يهدد‬ ‫أصبح‬‫جنة‬
‫بتقدي‬‫توافق‬ ‫حال‬ ‫إنه‬ ‫تصورت‬ ‫ما‬ ‫م‬‫يا‬‫الجميع‬ ‫يرضى‬‫و‬ ،‫ذلك‬
‫باإلعالن‬‫رسمي‬ ‫بشكل‬‫يثبت‬ ‫ما‬ ‫التحقيق‬ ‫من‬ ‫تجد‬ ‫لم‬ ‫اللجنة‬ ‫أن‬
‫البنا‬ ‫صهر‬ ‫على‬ ‫التهم‬‫و‬‫عبد‬ ‫يقدم‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫كيدية‬ ‫شكاوى‬ ‫إنها‬
‫تطهيرى‬ ‫كإجراء‬ ‫منصبه‬ ‫من‬ ‫إستقالته‬ ‫البنا‬ ‫الحكيم‬‫و‬ ،‫الثانية‬ ‫للمرة‬
‫صهره‬ ‫عن‬ ‫التخلى‬ ‫البنا‬ ‫يرفض‬‫و‬‫كاتم‬‫أسراره‬[41]،‫فيقوم‬
‫اإلرشاد‬ ‫مكتب‬‫بعقد‬‫إجتماع‬‫لمناقشة‬‫تلك‬‫العاصفة‬ ‫المشكلة‬،
060
‫و‬‫رافضا‬ ‫موقفه‬ ‫على‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫يصمم‬‫أي‬‫أسراره‬ ‫بكاتم‬ ‫مساس‬
‫بنفوذه‬ ‫مستعينا‬‫في‬‫نفوذ‬ ‫بتقليص‬ ‫الجميع‬ ‫واعدا‬ ‫التأسيسية‬ ‫الهيئة‬
‫صهره‬‫و‬‫على‬ ‫بالحفاظ‬ ‫ذلك‬ ‫مبررا‬ ‫فترة‬ ‫بعد‬ ‫الجماعة‬ ‫عن‬ ‫إبعاده‬
‫ال‬ ‫إستقرار‬‫جماعة‬‫و‬ ،‫حدث‬ ‫ما‬ ‫الكثير‬ ‫يرفض‬‫و‬.‫د‬ ‫يتقدم‬‫إبراهيم‬
‫هو‬ ‫باإلستقالة‬ ‫حسن‬‫و‬‫الجماعة‬ ‫أفراد‬ ‫من‬ ‫بعض‬‫في‬‫عام‬ ‫إبريل‬
0521‫األخالقية‬ ‫السفالة‬ ‫على‬ ‫الوحيد‬ ‫الدليل‬ ‫هو‬ ‫سبق‬ ‫ما‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ .
‫للمؤسس‬،‫بل‬‫و‬‫يقدم‬‫السكر‬ ‫أحمد‬ ‫مع‬ ‫التحقيق‬ ‫على‬ ‫البنا‬‫ي‬‫والذي‬
‫قد‬ ‫كان‬‫الديكتاتوري‬ ‫الطريقة‬ ‫على‬ ‫كثيرا‬ ‫أعترض‬‫ة‬‫التي‬‫بها‬ ‫يدير‬
‫الجماعة‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬‫و‬‫السكر‬ ‫كان‬‫ي‬‫أعترض‬ ‫قد‬‫في‬‫أيضا‬ ‫السابق‬
‫ف‬ ‫الوفد‬ ‫مع‬ ‫الصدام‬ ‫على‬‫قد‬‫هن‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫يرى‬ ‫كان‬‫بين‬ ‫وحدة‬ ‫اك‬
‫الجماعة‬‫و‬‫الوفد‬ ‫حزب‬‫و‬‫أ‬ ‫أيضا‬ ‫أعترض‬‫السكر‬ ‫حمد‬‫ي‬‫مبدأ‬ ‫على‬
‫من‬ ‫مالية‬ ‫معونات‬ ‫قبول‬‫اإلنجليز‬.‫و‬‫يقوم‬‫البنا‬‫أستاذه‬ ‫من‬ ‫بالتخلص‬
‫و‬‫السكر‬ ‫أحمد‬ ‫معلمه‬‫ي‬‫حلفائه‬ ‫بمساعدة‬‫في‬‫التنظيم‬.‫و‬‫السكر‬‫ي‬‫هو‬
‫الرجل‬‫الذي‬‫الفضل‬ ‫له‬ ‫كان‬‫في‬‫إكمال‬‫البنا‬‫بل‬ ‫تعليمه‬‫أنه‬
‫الشخص‬‫الذي‬‫المؤسس‬ ‫إنه‬ ‫الكثيرون‬ ‫يرى‬‫الحقيقي‬‫للجماعة‬.
‫و‬‫التأسيسية‬ ‫الهيئة‬ ‫تقرر‬ ‫بالفعل‬‫ب‬‫وفصل‬ ‫السكري‬ ‫الشيخ‬ ‫فصل‬
‫عبد‬ ‫حسين‬ ‫الشيخ‬ ‫وهم‬ ‫اإلرشاد‬ ‫مكتب‬ ‫في‬ ‫الكبار‬ ‫األعضاء‬ ‫بعض‬
‫الرا‬‫محمد‬ ‫خالد‬ ‫والكاتب‬ ،‫زق‬،‫الغزالي‬ ‫محمد‬ ‫والشيخ‬ ،‫خالد‬
‫بل‬ ،‫سابق‬ ‫السيد‬ ‫والشيخ‬‫و‬‫بت‬ ‫البنا‬ ‫قام‬‫عين‬‫صهره‬‫الحكيم‬ ‫عبد‬
‫أمينا‬ ‫عابدين‬‫السكري‬ ‫الشيخ‬ ‫من‬ ‫بدال‬ ‫للجماعة‬ ‫عاما‬،‫ل‬‫ذلك‬ ‫يتبع‬
‫مع‬ ‫البنا‬ ‫تعامل‬ ‫ألسلوب‬ ‫رفضا‬ ‫بعضها‬ ‫اإلستقاالت‬ ‫من‬ ‫سلسلة‬
‫صهره‬ ‫قضية‬‫و‬‫بعض‬‫أحم‬ ‫فصل‬ ‫على‬ ‫إعتراضا‬ ‫ها‬‫السكر‬ ‫د‬‫ي‬‫لقد‬ .
‫للجماعة‬ ‫الرئيسية‬ ‫الكوادر‬ ‫من‬ ‫بالكثير‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫ضحى‬‫و‬‫بدا‬
‫كأنما‬‫سعيه‬ ‫بقدر‬ ‫شىء‬ ‫يعنيه‬ ‫ال‬‫أفكار‬ ‫لتأصيل‬‫الال‬ ‫ه‬‫ل‬ ‫أخالقية‬‫صبغ‬
‫عملها‬ ‫مراحل‬ ‫طوال‬ ‫السلوك‬ ‫بذلك‬ ‫الجماعة‬‫و‬ ،‫ما‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫إذا‬
062
‫صحيحا‬ ‫إليه‬ ‫ذهبت‬‫ف‬‫ما‬‫من‬ ‫الجماعة‬ ‫بكوادر‬ ‫للتضحية‬ ‫التفسير‬ ‫هو‬
‫شخص‬ ‫أجل‬‫و‬‫وإن‬ ‫حتى‬‫صهره‬ ‫كان‬‫و‬‫أسراره‬ ‫كاتم‬.‫و‬‫لم‬ ‫إذ‬ ‫أنا‬
‫حسن‬ ‫صهر‬ ‫لقضية‬ ‫تفصيلى‬ ‫بشكل‬ ‫أتعرض‬‫من‬ ‫بها‬ ‫ما‬ ‫رغم‬ ‫البنا‬
‫كثير‬ ‫تفاصيل‬‫ة‬‫و‬‫الجماعة‬ ‫راسبوتين‬ ‫منه‬ ‫تجعل‬ ‫أحداث‬‫ألن‬ ‫فذلك‬
‫األ‬ ‫تلك‬‫يعنين‬ ‫ال‬ ‫القذرة‬ ‫بتفاصيلها‬ ‫حداث‬‫ي‬‫المغزى‬ ‫إال‬ ‫منها‬‫والذي‬
‫كتاب‬ ‫من‬ ‫إستهدفته‬ ‫ما‬ ‫يخدم‬‫ي‬‫هذا‬‫من‬‫عالقة‬ ‫ال‬ ‫جماعة‬ ‫إنها‬‫لها‬
‫بالدعوة‬‫و‬.‫اإلسالمية‬ ‫بالعقيدة‬ ‫ال‬‫و‬‫تعليق‬ ‫سأكتب‬‫ي‬‫فعله‬ ‫ما‬ ‫على‬
‫البنا‬ ‫صهر‬‫و‬.‫البنا‬ ‫فعل‬ ‫رد‬‫إ‬‫التهمة‬ ‫ن‬‫التي‬‫البنا‬ ‫صهر‬ ‫بها‬ ‫اتهم‬
‫و‬‫المحقق‬ ‫أجمع‬‫و‬‫ثبوتها‬ ‫على‬ ‫ن‬،‫تعن‬‫ي‬‫جريمتين‬ ‫أرتكب‬ ‫أنه‬،‫األولى‬
‫ه‬‫ي‬‫جريمة‬‫في‬‫الدين‬ ‫حق‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الزنا‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الكبائر‬ ‫من‬‫التي‬
‫بالرجم‬ ‫عليه‬ ‫ثبتت‬ ‫من‬ ‫يعاقب‬‫الموت‬ ‫حتى‬‫و‬ ،‫بالتال‬‫ي‬‫هي‬‫جريمة‬
‫في‬‫الجماعة‬ ‫حق‬‫التي‬‫دعوية‬ ‫جماعة‬ ‫بإنها‬ ‫وجودها‬ ‫عن‬ ‫أعلنت‬
‫و‬‫بالتال‬‫ي‬‫اإلساس‬ ‫نسف‬ ‫هو‬ ‫صهره‬ ‫عن‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫دفاع‬ ‫يكون‬
‫التي‬‫الجماعة‬ ‫عليه‬ ‫أنشئت‬.‫ال‬ ‫نحن‬‫خطأ‬ ‫على‬ ‫الجميع‬ ‫نحاسب‬
‫شخص‬ ‫من‬ ‫صدر‬‫و‬‫الجماعة‬ ‫نحاسب‬ ‫لكن‬‫و‬‫أعضا‬‫ء‬‫الذين‬ ‫ها‬
‫فيها‬ ‫أستمروا‬‫و‬‫قبولهم‬ ‫على‬‫بينهم‬ ‫البنا‬ ‫لحسن‬‫و‬‫يعن‬ ‫هو‬‫ي‬‫اإلقرار‬
‫الثانية‬ ‫الجريمة‬ .‫الجماعة‬ ‫بفساد‬ ‫التام‬‫التي‬‫البنا‬ ‫صهر‬ ‫أرتكبها‬
‫األصدقاء‬ ‫خيانة‬ :‫هى‬‫و‬‫حرمات‬ ‫على‬ ‫بمؤتمن‬ ‫ليس‬ ‫فهو‬ ‫األخوة‬
‫فهو‬ ‫األعضاء‬‫في‬‫(للعيش‬ ‫خائن‬ ‫العرف‬‫و‬)‫الملح‬‫و‬ ،‫بقبول‬
‫الخيانة‬ ‫هذه‬ ‫بأن‬ ‫صريح‬ ‫إقرار‬ ‫هو‬ ‫بينهم‬ ‫الخائن‬ ‫هذا‬ ‫األعضاء‬‫هي‬
‫الس‬‫األعضاء‬ ‫بين‬ ‫الشائع‬ ‫لوك‬‫و‬‫أعضاء‬ ‫خيانة‬ ‫يفسر‬ ‫ما‬ ‫هو‬
‫بينهم‬ ‫الجماعة‬‫و‬‫الزمن‬ ‫عبر‬ ‫البعض‬ ‫بعضهم‬ ‫بين‬‫و‬‫بشدة‬ ‫سنالحظه‬
‫فبمجرد‬ ‫األيام‬ ‫هذه‬‫الجميع‬ ‫تبارى‬ ‫الجماعة‬ ‫سقوط‬‫في‬‫إن‬‫كار‬
‫اإلنتماء‬‫بل‬ ‫للجماعة‬‫و‬‫من‬ ‫للهروب‬ ‫الكل‬ ‫عن‬ ‫باإلبالغ‬ ‫الكل‬ ‫قام‬
.‫المحتوم‬ ‫المصير‬‫و‬‫كعاد‬ ‫البنا‬ ‫بأن‬ ‫الفقرة‬ ‫أختم‬‫ة‬‫من‬ ‫عرفنا‬ ‫من‬ ‫كل‬
063
‫لإلفراط‬ ‫باإلضافة‬ ‫الذكاء‬ ‫يخونهم‬ ‫ما‬ ‫دائما‬ ‫اليهود‬‫في‬‫الثقة‬
‫بالنفس‬،‫هدم‬ ‫أدوات‬ ‫للجميع‬ ‫مشكورا‬ ‫قدم‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫البنا‬ ‫فحسن‬
‫الجماعة‬‫و‬‫للغباء‬ ‫فشكرا‬ ‫األساس‬ ‫من‬ ‫نسفها‬‫و‬.‫بالنفس‬ ‫الكاذبة‬ ‫الثقة‬
‫اإلنتهازية‬‫السياسية‬
‫أن‬ ‫منذ‬‫(ميكافيلل‬ ‫كتب‬‫ي‬‫كتابه‬ )‫األشهر‬‫في‬‫عال‬‫السياسة‬ ‫م‬
(‫األمير‬‫براعة‬ ‫بمثل‬ ‫فيه‬ ‫ما‬ ‫يطبق‬ ‫أن‬ ‫أستطاع‬ ‫أحدا‬ ‫أن‬ ‫أظن‬ ‫ال‬ )
‫البنا‬ ‫حسن‬‫و‬.‫جماعته‬‫في‬‫نشأتها‬ ‫بيان‬‫أعلنت‬‫الجماعة‬‫نفسها‬ ‫عن‬
‫بأ‬‫دعوية‬ ‫جماعة‬ ‫نها‬‫و‬‫لكن‬‫و‬‫بعد‬‫أعوام‬ ‫عدة‬ ‫مرور‬‫البنا‬ ‫يغير‬
‫أه‬‫د‬‫ذلك‬ ‫مبررا‬ ‫سياسية‬ ‫جماعة‬ ‫ليجعلها‬ ‫الجماعة‬ ‫اف‬،‫بخلو‬
‫القوية‬ ‫األحزاب‬ ‫من‬ ‫الساحة‬‫التي‬‫الشعب‬ ‫حولها‬ ‫يلتف‬‫و‬‫أنه‬ ‫يبدو‬
‫أنه‬ ‫تناسى‬‫و‬‫إلضعاف‬ ‫الجميع‬ ‫ضد‬ ‫الجميع‬ ‫مع‬ ‫تحالف‬ ‫من‬ ‫جماعته‬
‫له‬ ‫الطريق‬ ‫ليخلو‬ ‫الموجودة‬ ‫األحزاب‬ ‫كل‬‫و‬‫نفسه‬ ‫ليقدم‬ ‫لجماعته‬
‫القصر‬ ‫من‬ ‫لكال‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬‫و‬‫اإلنجليز‬‫الوحيدة‬ ‫القوة‬ ‫بإعتباره‬
.‫الموجودة‬‫التغير‬ ‫لهذا‬ ‫طبقا‬ ‫المفروض‬ ‫من‬ ‫كان‬‫في‬‫أن‬ ‫التوجه‬
‫تعل‬‫دينية‬ ‫جماعة‬ ‫بكونها‬ ‫التمسك‬ ‫عن‬ ‫تخليها‬ ‫الجماعة‬ ‫ن‬‫و‬‫لم‬ ‫ما‬ ‫هو‬
‫جهة‬ ‫من‬ ‫للبسطاء‬ ‫جاذبة‬ ‫كقوة‬ ‫الدين‬ ‫إلستغالل‬ ‫تفعله‬‫و‬‫لحماية‬
‫من‬ ‫نفسها‬‫أي‬‫ألن‬ ‫أخرى‬ ‫جهة‬ ‫من‬ ‫لها‬ ‫يوجه‬ ‫نقد‬‫أي‬‫لها‬ ‫نقد‬
‫نقد‬ ‫سيكون‬‫ا‬‫للدين‬‫و‬‫بالتالي‬‫يعاديها‬ ‫من‬ ‫إتهام‬ ‫السهل‬ ‫من‬ ‫يكون‬
‫الملة‬ ‫عن‬ ‫بالخروج‬‫و‬‫هللا‬ ‫يحارب‬ ‫بأنه‬‫و‬‫ر‬‫سوله‬‫و‬‫ه‬‫كان‬ ‫كذا‬
‫يخف‬ ‫كستار‬ ‫الدين‬ ‫إستخدام‬‫ي‬‫سياسية‬ ‫إنتهازية‬ ‫خلفه‬‫لجماع‬ ‫قذرة‬‫ة‬
‫الكرس‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الدين‬ ‫باعت‬‫ي‬‫ذلك‬‫ال‬‫حلم‬‫الذي‬‫ظل‬‫منذ‬‫ت‬‫أسيس‬
‫الجماعة‬‫هدفا‬‫حلم‬‫ا‬‫و‬‫يلهث‬‫خلفه‬‫رجالها‬‫طويلة‬ ‫لعقود‬‫و‬‫من‬ ‫باعوا‬
‫ش‬ ‫كل‬ ‫أجله‬‫ي‬‫ء‬‫و‬.‫ذاتها‬ ‫أنفسهم‬ ‫أوله‬
067
‫على‬ ‫لها‬ ‫األولى‬ ‫النشأة‬ ‫منذ‬ ‫الجماعة‬ ‫حرصت‬‫عالقات‬ ‫إقامة‬
‫القصر‬ ‫مع‬ ‫متينة‬‫والثناء‬ )‫(فؤاد‬ ‫للملك‬ ‫المديح‬ ‫إزجاء‬ ‫على‬ ‫فعملوا‬ ،
‫اإلسالم‬ ‫حامي‬ ‫معتبرينه‬ ‫موته‬ ‫بعد‬ ‫له‬ ‫مراثيهم‬ ‫وتوالت‬ ،‫عليه‬
‫عام‬ ‫وفي‬ ،‫رايته‬ ‫ورافع‬0531‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫كتب‬‫تحت‬‫عن‬‫وان‬
‫فاروق‬ ‫الملك‬ ‫واصفا‬ )‫المصحف‬ ‫(حامي‬‫المصحف‬ ‫حامي‬ ‫بأنه‬
‫اس‬ ‫وعلى‬ ‫الجميع‬ ‫يبايعه‬ ‫الذي‬‫جنودا‬ ‫يديه‬ ‫بين‬ ‫للموت‬ ‫تعداد‬
‫ملكا‬ ‫واصطفاه‬ ‫اختاره‬ ‫قد‬ ‫هللا‬ ‫وأن‬ ‫للمصحف‬‫عمر‬ ‫ويبرر‬
‫التلمساني‬‫اإل‬ ‫جوالة‬ ‫أقامته‬ ‫الذي‬ ‫الحافل‬ ‫االستعراض‬‫خوان‬
‫اإل‬ ‫لقوة‬ ‫استعراض‬ ‫بأنه‬ ‫فاروق‬ ‫بالملك‬ ‫لالحتفاء‬‫خوان‬‫الملك‬ ‫أمام‬
!‫المنكرات‬ ‫عن‬ ‫ولصرفه‬ ‫اهتمامه‬ ‫لجذب‬‫يكتف‬ ‫ولم‬‫البنا‬‫بل‬ ‫بذلك‬
‫بتتوي‬ ‫طالب‬‫الشيخ‬ ‫عليها‬ ‫يشرف‬ ‫دينية‬ ‫لمراسم‬ ‫وفقا‬ ‫فاروق‬ ‫ج‬
‫ذلك‬ ‫تنفيذ‬ ‫عدم‬ ‫ووصف‬ ،‫الوقت‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫األزهر‬ ‫شيخ‬ ‫المراغي‬
‫مع‬ ‫(الشعب‬ ‫لتهتف‬ ‫الجماهير‬ ‫خرجت‬ ‫وعندما‬ ،‫العظيم‬ ‫باألثم‬
‫اإل‬ ‫هتف‬ )‫النحاس‬‫خوان‬)‫الملك‬ ‫مع‬ ‫(هللا‬[40]‫الكاتب‬ ‫ويصف‬ .
)‫ميشيل‬ ‫(ريتشارد‬ ‫والمؤرخ‬‫اإل‬ ‫جوالة‬‫خوان‬‫الحدث‬ ‫ذلك‬ ‫في‬
‫وغي‬‫من‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬ ‫القصر‬ ‫شرطة‬ ‫بدور‬ ‫تقوم‬ ‫كانت‬ ‫بأنها‬ ‫ره‬
‫تأكيدات‬‫البنا‬ ‫حسن‬‫اإل‬ ‫أن‬ ‫على‬‫خوان‬‫حزب‬ ‫ليسوا‬‫ا‬‫وال‬ ‫سياسيا‬
‫د‬ ‫هم‬ ‫بل‬ ‫السلطة‬ ‫في‬ ‫طامعين‬‫برر‬ ‫فقد‬ ،‫ووئام‬ ‫وسالم‬ ‫وحدة‬ ‫عاة‬
‫ا‬‫عام‬ ‫في‬ ‫لبنا‬0529‫اإل‬ ‫تبني‬‫خوان‬‫تنافر‬ ‫بحجة‬ ‫السياسي‬ ‫للعمل‬
‫الش‬ ‫قادة‬ ‫تخلف‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫بأنه‬ ‫مصرحا‬ ‫األحزاب‬‫تولي‬ ‫عن‬ ‫عب‬
‫الشعب‬ ‫ليقود‬ ‫سيتقدم‬ ‫فأنه‬ ‫األمور‬.‫و‬‫رغم‬‫الكبير‬ ‫اإلقتراب‬
‫لإل‬‫خوان‬‫من‬‫اإل‬ ‫يمنع‬ ‫لم‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫القصر‬‫خوان‬‫في‬‫مناصبة‬
‫العداء‬ ‫فاروق‬ ‫الملك‬‫في‬‫أنه‬ ‫لهم‬ ‫يترأى‬ ‫كان‬ ‫عندما‬ ‫كثيرة‬ ‫أحيان‬
‫في‬‫أمام‬ ‫ضعيف‬ ‫موقف‬‫اإلنجليز‬‫في‬‫مبتذلة‬ ‫سياسية‬ ‫أنتهازية‬
‫و‬‫ه‬‫ي‬‫السياسة‬ ‫نفس‬‫التي‬‫أنتهجت‬‫القوى‬ ‫كل‬ ‫مع‬ ‫الجماعة‬ ‫ها‬
062
‫الس‬‫ي‬‫الفتاة‬ ‫مصر‬ ‫حزب‬ ‫من‬ ‫بدءا‬ ‫اسية‬‫الذي‬‫البداية‬ ‫منذ‬ ‫معه‬ ‫تحالفوا‬
‫و‬‫ال‬ ‫كشف‬ ‫عندما‬‫مق‬ ‫فساد‬ ‫عن‬ ‫حزب‬‫للدرجة‬ ‫العداء‬ ‫ناصبوه‬ ‫اصدها‬
‫التي‬‫السر‬ ‫التنظيم‬ ‫أعضاء‬ ‫جعلت‬‫ي‬‫الشباب‬ ‫أحد‬ ‫بإغتيال‬ ‫يقومون‬
‫الفتاة‬ ‫مصر‬ ‫جماعة‬‫في‬‫النورس‬ ‫كوم‬‫في‬‫مارس‬05285.
‫و‬‫ال‬ ‫عالقة‬ ‫تعتبر‬‫إنتهازية‬ ‫عن‬ ‫معبر‬ ‫خير‬ ‫الوفد‬ ‫حزب‬ ‫مع‬ ‫جماعة‬
‫و‬‫الجماعة‬ ‫وصولية‬،‫حزب‬ ‫كان‬ ‫حيث‬‫الوفد‬‫األغلبية‬ ‫حزب‬ ‫هو‬
‫الذي‬‫هو‬ ‫يحظى‬‫و‬‫زعم‬‫المصر‬ ‫الشعب‬ ‫طوائف‬ ‫أغلب‬ ‫بثقة‬ ‫ائه‬‫ي‬،
‫معه‬ ‫العالقات‬ ‫جسور‬ ‫مد‬ ‫إلى‬ ‫البنا‬ ‫عمد‬ ‫ولذلك‬‫و‬‫تدخل‬ ‫ما‬ ‫كثيرا‬
‫ضد‬ ‫الجماعة‬ ‫عن‬ ‫للدفاع‬ ‫الحزب‬‫أي‬‫بل‬ ‫لها‬ ‫يحدث‬ ‫بطش‬‫و‬‫تقديم‬
‫المع‬‫له‬ ‫المادية‬ ‫ونات‬‫في‬‫فقد‬ .‫مقابل‬ ‫إنتظار‬ ‫بدون‬ ‫كثيرة‬ ‫إحيان‬
‫النحاس‬ ‫باشا‬ ‫مصطفى‬ ‫األمة‬ ‫زعيم‬ ‫تدخل‬‫بطش‬ ‫من‬ ‫لحمايتهم‬
‫سر‬ ‫(حسين‬ ‫حكومة‬‫ي‬)‫باشا‬‫من‬ ‫ومنعهم‬ ‫مطابعهم‬ ‫أغلق‬ ‫الذي‬
‫فعاود‬ ‫لصالحهم‬ ‫النحاس‬ ‫تدخل‬ ‫حيث‬ ،‫منشورات‬ ‫اي‬ ‫إصدار‬
‫اإل‬‫خوان‬‫مجلتهم‬ ‫إصدار‬‫في‬45‫أغسطس‬0524‫وأكد‬ ،
‫السكري‬‫أن‬‫اإل‬ ‫يدعم‬ ‫كان‬ ‫الوفد‬‫خوان‬‫وبالنفوذ‬ ‫المادية‬ ‫بالمعونات‬
‫في‬ ‫تمجيدا‬ ‫مقاالت‬ ‫عدة‬ ‫بكتابة‬ ‫وقتها‬ ‫البنا‬ ‫وقام‬ ،‫مقابل‬ ‫اي‬ ‫دون‬
)‫علم‬ ‫أبو‬ ‫صبري‬ ‫ومحمد‬ ،‫الدين‬ ‫سراج‬ ‫وفؤاد‬ ‫(النحاس‬‫وذلك‬
‫الحكومة‬ ‫في‬ ‫الوفد‬ ‫كان‬ ‫عندما‬‫ا‬ ،‫اإل‬ ‫أن‬ ‫ال‬‫خوان‬‫عليه‬ ‫وشنوا‬ ‫انقلبوا‬
‫حرب‬‫ا‬‫بد‬ ‫عندما‬ ‫شعواء‬‫أ‬‫في‬‫الضعف‬،‫فق‬‫اإل‬ ‫أظهر‬ ‫د‬‫خوان‬‫عداء‬
‫كبير‬‫ا‬‫األمر‬ ،‫وقتها‬ ‫األغلبية‬ ‫حزب‬ ‫يمثل‬ ‫كان‬ ‫ألنه‬ ‫الوفد‬ ‫لحزب‬
‫و‬‫اإل‬ ‫قام‬ ‫قد‬‫خوان‬‫مستغلين‬ ‫زعمائه‬ ‫صورة‬ ‫بتشويه‬‫في‬‫ذلك‬‫حادث‬
‫الدبابات‬ ‫حصار‬‫اإلنجليز‬‫يوم‬ ‫عابدين‬ ‫لقصر‬ ‫ية‬2‫لضرب‬ ‫فبراير‬
‫الوفد‬ ‫شعبية‬،‫لتصعيد‬ ‫صدقي‬ ‫وإسماعيل‬ ‫السراي‬ ‫مع‬ ‫متعاونين‬
‫ال‬ ‫في‬ ‫الملك‬ ‫نفوذ‬‫موقف‬ ‫تغير‬ ‫السكري‬ ‫أحمد‬ ‫ويستنكر‬ ،‫مقابل‬
‫من‬ ‫واالستفادة‬ ‫لإلندماج‬ ‫ومحاولة‬ ‫التأييد‬ ‫فمن‬ ‫الوفد‬ ‫من‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬
066
‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ،‫عليه‬ ‫والتآمر‬ ‫الكاسح‬ ‫الهجوم‬ ‫إلى‬ ‫شعبيته‬
‫المساعدات‬‫التي‬‫ال‬ ‫زعيمه‬ ‫بقيادة‬ ‫الوفد‬ ‫حزب‬ ‫قدمها‬‫تاريخي‬
‫باشا‬ ‫النحاس‬ ‫مصطفى‬‫و‬‫المتعددة‬ ‫المحاوالت‬ ‫من‬ ‫لهم‬ ‫إنقاذه‬
‫ل‬‫لبطش‬.‫بهم‬
‫خي‬‫ا‬‫نة‬‫اإل‬‫خوان‬‫ل‬‫المصر‬ ‫اليسار‬ ‫قوى‬‫ي‬
‫اإل‬ ‫أعتبر‬‫خوان‬‫اليسار‬ ‫قوى‬ ‫أن‬‫هي‬‫عليهم‬ ‫األكبر‬ ‫الخطر‬
‫الف‬ ‫الطبقات‬ ‫داخل‬ ‫الكبيرة‬ ‫شعبيتهم‬ ‫بسبب‬‫ق‬‫يرة‬‫و‬‫العمال‬ ‫طبقات‬،
‫و‬‫اإل‬ ‫تاريخ‬‫خوان‬‫ال‬‫سياسي‬‫حقد‬ ‫دائما‬ ‫يعكس‬‫ا‬‫و‬‫خوف‬‫ا‬‫دفينين‬‫في‬
‫رجال‬ ‫أعماق‬‫الجماعة‬،‫المصر‬ ‫فاليسار‬‫ي‬‫ي‬ ‫ما‬ ‫دائما‬‫نحاز‬
‫للطبقات‬‫الفقيرة‬‫و‬‫يتبنى‬ ‫ما‬ ‫دائما‬‫قضاياهم‬‫و‬‫ال‬ ‫العمل‬ ‫لهم‬ ‫يقدم‬
‫الشعارات‬‫و‬‫الكاذبة‬ ‫الوعود‬،‫لتحقيق‬ ‫إنتظار‬ ‫بال‬‫أي‬‫مغنم‬‫سياسي‬
‫هللا‬ ‫وجه‬ ‫إال‬‫في‬‫المجتمع‬ ‫أفراد‬ ‫بين‬ ‫اإلجتماعية‬ ‫العدالة‬ ‫تحقيق‬
‫و‬‫الظلم‬ ‫رفع‬‫الذي‬.‫الضعفاء‬ ‫كاهل‬ ‫يثقل‬‫و‬‫اإل‬ ‫هاجم‬ ‫لهذا‬‫خوان‬
‫المص‬ ‫اليسار‬ ‫المسلمين‬‫ر‬‫ي‬‫ب‬‫ضراوة‬ ‫كل‬‫ا‬ ‫الى‬‫لدرجة‬‫التي‬‫جعلتهم‬
‫لسيل‬ ‫باإلضافة‬ ‫الخارجية‬ ‫القوى‬ ‫حتى‬ ‫القوى‬ ‫كل‬ ‫عليهم‬ ‫يستعدوا‬
‫األكاذيب‬‫التي‬‫أعضائه‬ ‫ضد‬ ‫روجوها‬‫و‬‫كتب‬ ‫قد‬‫الشافعي‬ ‫محمد‬
‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫أعضاء‬ ‫أحد‬‫خوان‬‫قائال‬"‫التبشيريين‬ ‫من‬ ‫أخطر‬ ‫إنهم‬
‫األعراض‬ ‫ويبيحون‬ ‫العبادة‬ ‫ويمنعون‬ ‫المساجد‬ ‫سيهدمون‬ ‫وإنهم‬
‫وي‬‫باإل‬ ‫األمر‬ ‫ووصل‬ ،"‫األديان‬ ‫ذلون‬‫خوان‬‫مع‬ ‫التحالف‬ ‫حد‬ ‫إلى‬
‫من‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫فطلب‬ ،‫اليسار‬ ‫قوى‬ ‫لضرب‬ ‫وأمريكا‬ ‫الغرب‬
‫في‬ ‫بالقاهرة‬ ‫األمريكية‬ ‫للسفارة‬ ‫األول‬ ‫السكرتير‬ )‫ايرالند‬ ‫(فيليب‬
45‫عام‬ ‫من‬ ‫أغسطس‬0521‫اإل‬ ‫بين‬ ‫مشترك‬ ‫مكتب‬ ‫إنشاء‬‫خوان‬
‫أ‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫الشيوعية‬ ‫لمكافحة‬ ‫واألمريكان‬‫غل‬‫أعضا‬ ‫ب‬‫ئ‬‫من‬ ‫ه‬
064
‫تتولى‬ ‫وأن‬ ،‫اإلخوان‬‫أعضا‬ ‫مرتبات‬ ‫ودفع‬ ‫اإلدارة‬ ‫أمريكا‬‫ئ‬‫من‬ ‫ه‬
‫أشار‬ ‫الصدد‬ ‫ذلك‬ ‫وفي‬ ،‫اإلخوان‬‫أن‬ ‫إلى‬ "‫ميشيل‬ ‫"ريتشارد‬
‫مكثفة‬ ‫بمعلومات‬ ‫األمريكية‬ ‫الحكومة‬ ‫أمدت‬ ‫قد‬ ‫الجماعة‬ ‫مخابرات‬
،‫والطالبية‬ ‫العمالية‬ ‫الدوائر‬ ‫في‬ ‫خاصة‬ ‫الشيوعية‬ ‫التنظيمات‬ ‫عن‬
‫اإل‬ ‫أيد‬ ‫كما‬‫خوان‬‫إ‬ ‫حملة‬‫على‬ ‫قبضت‬ ‫والتي‬ ‫صدقي‬ ‫سماعيل‬411
‫باألساس‬ ‫كانت‬ ‫وهى‬ ‫والوفديين‬ ‫الشيوعيين‬ ‫من‬ ‫وامرأة‬ ‫رجل‬
‫السياسين‬ ‫صدقي‬ ‫خصوم‬ ‫لتصفية‬ ‫حملة‬[44].
‫اإل‬‫خوان‬‫و‬‫صدق‬ ‫إسماعيل‬ ‫نفاق‬‫ي‬
"‫الوعد‬ ‫صادق‬ ‫كان‬ ‫انه‬ ‫إسماعيل‬ ‫الكتاب‬ ‫في‬ ‫"واذكر‬
‫اإل‬ ‫جماهير‬ ‫به‬ ‫هتف‬ ‫ما‬ ‫هذا‬‫خوان‬‫و‬‫أقالمهم‬ ‫كتبته‬،‫متحدين‬
‫مشاعر‬‫السواد‬‫المصر‬ ‫الشعب‬ ‫من‬ ‫األعظم‬‫ى‬‫و‬‫كرهوا‬ ‫الذين‬
‫الوز‬ ‫رئيس‬‫(إ‬ ‫راء‬‫صدق‬ ‫سماعيل‬‫ي‬‫برأ‬ ‫للخيانة‬ ‫الحى‬ ‫المثال‬ )‫ي‬
‫المصريين‬.‫اإل‬ ‫أعضاء‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫بالطبع‬‫خوان‬‫حبا‬
‫مصالحه‬ ‫مع‬ ‫تالقت‬ ‫مصالحهم‬ ‫ألن‬ ‫بل‬ ‫إلسماعيل‬،‫فهو‬‫الذي‬
‫تصريح‬ ‫لتوه‬ ‫منحهم‬‫ا‬‫رسم‬‫يا‬‫بإصدار‬‫عنهم‬ ‫تعبر‬ ‫جريدة‬‫في‬‫مايو‬
0523‫و‬ ،‫هكذ‬‫اإل‬ ‫باع‬ ‫ا‬‫خوان‬(‫القرآن‬‫ال‬ ‫مقابل‬‫جر‬‫يدة‬‫فشل‬ .)
‫صدق‬‫ي‬‫في‬‫اإل‬ ‫مفاوضات‬‫(صدق‬ ‫بمفاوضات‬ ‫رف‬‫ع‬ ‫فيما‬ ‫ستقالل‬‫ي‬-
)‫بيفين‬‫و‬ ،‫لهذا‬‫و‬‫المس‬ ‫من‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫الجماعة‬ ‫كطبيعة‬‫ينقلبوا‬ ‫أن‬ ‫تغرب‬
‫صدق‬ ‫إسماعيل‬ ‫على‬‫ي‬‫و‬‫الوعد‬ ‫صادق‬ ‫إنه‬ ‫نسوا‬‫و‬‫انه‬‫مذكور‬‫في‬
‫القر‬‫آ‬‫ن‬‫و‬ ،‫اإل‬ ‫أن‬ ‫بدا‬‫خوان‬‫الغاضب‬ ‫الشعب‬ ‫لجموع‬ ‫أنضموا‬‫ضد‬
‫صدقى‬‫و‬‫معه‬ ‫تفاعلوا‬‫و‬‫ص‬ ‫نجم‬ ‫بأفول‬ ‫بنذر‬ ‫الموقف‬ ‫كان‬ ‫لكن‬‫د‬‫ق‬‫ي‬
‫و‬‫عصره‬ ‫إنتهاء‬‫و‬‫اإل‬ ‫غسل‬ ‫لهذا‬‫خوان‬‫سريعا‬ ‫منه‬ ‫أيديهم‬‫و‬ ،‫لعلهم‬
‫أية‬ ‫عن‬ ‫بحثوا‬ ‫يومها‬‫في‬‫القرآن‬‫أو‬‫نبو‬ ‫حديث‬‫ي‬‫موقفهم‬ ‫يعضد‬‫في‬
068
‫صدق‬ ‫مساوىء‬‫ي‬‫و‬‫جدا‬ ‫مبتذال‬ ‫سيكون‬ ‫الوضع‬ ‫أن‬ ‫لوال‬،‫لكانوا‬‫أتوا‬
‫األية‬ ‫لنفس‬ ‫جديد‬ ‫بتفسير‬‫و‬‫أس‬‫تخرجوا‬‫إسماعيل‬ ‫يدين‬ ‫ما‬ ‫منها‬
‫صدق‬‫ي‬.
‫حسن‬‫البناء‬‫الجماعة‬ ‫من‬ ‫يديه‬ ‫ينفض‬
‫اإلرهابية‬ ‫الحوادث‬ ‫إنتشار‬ ‫بعد‬‫التي‬‫الجماعة‬ ‫بها‬ ‫قامت‬‫في‬
‫مصر‬‫قتل‬ ‫من‬‫و‬‫تفجيرات‬‫والتي‬‫حكمدار‬ ‫بإغتيال‬ ‫ذروتها‬ ‫بلغت‬
‫العاصمة‬‫زك‬ ‫(سليم‬‫ي‬)‫باشا‬‫ف‬‫قد‬‫خطو‬ ‫البنا‬ ‫أدرك‬‫به‬ ‫قام‬ ‫ما‬ ‫رة‬
‫السر‬ ‫التنظيم‬ ‫أعضاء‬‫ي‬‫والذي‬‫أنشأه‬‫بنفسه‬‫و‬‫إشرافه‬ ‫تحت‬ ‫جعله‬
‫المباشر‬‫و‬ ،‫بزيارة‬ ‫فقام‬ ‫البوليس‬ ‫رجال‬ ‫لمداهنة‬ ‫وقتها‬ ‫البنا‬ ‫أضطر‬
‫قسم‬ ‫عن‬ ‫المسئول‬ ‫عمار‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬‫العام‬ ‫األمن‬‫أن‬ ‫له‬ ‫مؤكدا‬
‫السياسة‬ ‫عن‬ ‫ستبتعد‬ ‫الجماعة‬‫و‬.‫دعوية‬ ‫كجمعية‬ ‫تعود‬‫و‬‫فعل‬ ‫قد‬
‫بعد‬ ‫الحل‬ ‫من‬ ‫جماعته‬ ‫لحماية‬ ‫ذلك‬ ‫البنا‬‫أن‬‫تواردت‬‫األنباء‬‫عن‬
‫بحلها‬ ‫الحكومة‬ ‫نية‬‫و‬ ،‫بالتجاهل‬ ‫البنا‬ ‫به‬ ‫قام‬ ‫ما‬ ‫قوبل‬ ‫قد‬‫و‬‫أصدر‬
‫الوز‬ ‫رئيس‬‫محمود‬ ‫راء‬‫النقراش‬‫ي‬‫بالفعل‬‫الجمعية‬ ‫بحل‬ ‫قرارا‬،‫مما‬
‫دفع‬‫اإل‬ ‫شباب‬ ‫أحد‬‫خوان‬‫للقيام‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫بقتله‬‫قليلة‬ ‫لفترة‬‫و‬‫هنا‬
‫البنا‬ ‫يعطى‬‫آخر‬‫در‬‫و‬‫س‬‫ه‬‫في‬‫البرجماتية‬‫عن‬ ‫تخلى‬ ‫عندما‬ ‫السياسية‬
‫ق‬ ‫نفسه‬ ‫لحماية‬ ‫الجميع‬‫عبا‬ ‫ائال‬‫النقراش‬ ‫قتلة‬ ‫عن‬ ‫الشهيرة‬ ‫رته‬‫ي‬
‫باشا‬‫هم‬ ‫"ال‬‫إخوان‬‫و‬."‫مسلمين‬ ‫هم‬ ‫ال‬‫و‬‫ي‬‫قتل‬‫البنا‬‫نفسه‬‫أيام‬ ‫بعد‬
‫قليلة‬ ‫أخرى‬‫في‬‫التنظيم‬ ‫أبناء‬ ‫أحد‬ ‫بيد‬ ‫األقوال‬ ‫أرجح‬‫الذي‬‫قد‬ ‫كان‬
‫تالميذه‬ ‫ليقدم‬ ‫أنشأه‬‫له‬‫أستاذيته‬ ‫يؤكد‬ ‫ما‬‫و‬‫لدروسه‬ ‫إستيعابهم‬‫في‬
‫اإلنتهازية‬.
‫البنا‬ ‫تالميذ‬ ‫برجماتية‬‫وفاته‬ ‫بعد‬
069
‫و‬‫مدرسة‬ ‫ألنها‬‫و‬‫دربه‬ ‫على‬ ‫تالميذه‬ ‫سار‬ ‫فقد‬ ‫نجباء‬ ‫تالميذ‬ ‫لها‬
‫في‬‫اإلنتهازية‬‫و‬.‫وطنهم‬ ‫على‬ ‫مصالحهم‬ ‫تفضيل‬
‫اإل‬‫خوان‬‫و‬‫األقلية‬ ‫حماية‬‫اإلنجليز‬‫المحتلة‬ ‫ية‬‫في‬‫مصر‬:
‫الثانية‬ ‫العالمية‬ ‫الحرب‬ ‫أثناء‬‫و‬‫تواردت‬ ‫عندما‬‫األنباء‬‫عن‬
‫بريطانيا‬ ‫بغزو‬ ‫لقيام‬ ‫هتلر‬ ‫إستعداد‬،‫أحم‬ ‫أراد‬‫مؤسس‬ ‫حسين‬ ‫د‬
‫م‬ ‫بعمل‬ ‫للقيام‬ ‫الفرصة‬ ‫إستغالل‬ ‫الفتاه‬ ‫مصر‬‫قوات‬ ‫ضد‬ ‫ؤثر‬
‫البريطان‬ ‫اإلحتالل‬‫ي‬‫البنا‬ ‫بحسن‬ ‫اإلستعانة‬ ‫فيها‬ ‫قرر‬ ‫خطة‬ ‫فأعد‬
‫وجماعته‬‫ف‬‫ا‬ ‫رفض‬‫الشهير‬ ‫قولته‬ ‫وقال‬ ‫بشده‬ ‫لبنا‬‫ة‬(‫ال‬ ‫اننا‬‫نبحث‬
‫مغامر‬ ‫عن‬‫ة‬‫ا‬ ‫تخيب‬ ‫قد‬‫مغامر‬ ‫عن‬ ‫نبحث‬ ‫وانما‬ ‫وتفشل‬ ‫المال‬‫ة‬
‫ناجح‬‫ة‬‫فيه‬ ‫سيكون‬ ‫الفشل‬ ‫الن‬‫عل‬ ‫ضرر‬‫ى‬‫الحرك‬‫ة‬‫والعالم‬
.)‫كله‬ ‫االسالمي‬‫و‬‫ذاته‬ ‫الموقف‬ ‫هو‬‫الذي‬‫الهضيبي‬ ‫حسن‬ ‫أتخذه‬
‫معاهده‬ ‫بالغاء‬ ‫الوفد‬ ‫حكومه‬ ‫قامت‬ ‫عندما‬0533‫مقال‬ ‫كتب‬ ‫حيث‬
‫يوم‬09‫اكتوبر‬0590‫فيه‬ ‫قال‬ ‫المصري‬ ‫الجمهور‬ ‫جريده‬ ‫في‬
‫اعما‬ ‫ان‬ ‫تظن‬ ‫"هل‬‫تخرج‬ ‫العنف‬ ‫ل‬‫اإلنجليز‬‫البالد‬ ‫من‬‫واجب‬ ‫ان‬ ‫؟‬
‫م‬ ‫تفعل‬ ‫ان‬ ‫الحكومه‬‫اإل‬ ‫ايفعله‬‫خوان‬‫بعد‬ ‫ثم‬ ‫اوال‬ ‫الشعب‬ ‫تربيه‬ ‫من‬
‫اخراج‬ ‫ذلك‬‫اإلنجليز‬‫مع‬ ‫العنف‬ ‫لعدم‬ ‫دعوه‬ ‫وهي‬‫اإلنجليز‬"‫و‬‫ما‬
‫الهضيب‬ ‫كتبه‬‫ي‬‫السي‬ ‫إال‬ ‫هو‬ ‫ما‬‫ن‬ ‫على‬ ‫ر‬‫هج‬‫المؤسس‬‫ح‬‫فقد‬ ‫البنا‬ ‫سن‬
‫الوطن‬ ‫تناسى‬‫و‬‫األساسية‬ ‫قضيته‬‫و‬‫اإلستقالل‬ ‫هى‬‫و‬‫القوات‬ ‫جالء‬
‫المحتلة‬‫و‬‫من‬ ‫البريطانية‬ ‫القوات‬ ‫حماية‬ ‫فقط‬ ‫تذكر‬‫العنف‬.‫و‬‫كان‬‫ت‬
‫المقالة‬‫التي‬‫الكاتب‬ ‫كتبها‬‫اإلسالمي‬‫خالد‬ ‫الجماعة‬ ‫من‬ ‫المفصول‬
‫خالد‬ ‫محمد‬‫هي‬‫البليغ‬ ‫الرد‬‫الذي‬‫ما‬ ‫عكس‬‫هي‬‫الجماعة‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫التي‬
‫لها‬ ‫أنتمى‬‫الرجل‬‫قبل‬ ‫من‬‫و‬‫بمبادئه‬ ‫لتمسكه‬ ‫منها‬ ‫فصل‬‫و‬‫تعرض‬
‫تشويه‬ ‫لحملة‬ ‫أعتقده‬ ‫ما‬ ‫أجل‬ ‫من‬‫ا‬‫وفاته‬ ‫بعد‬ ‫حتى‬ ‫ستمرت‬‫و‬‫إلى‬
041
‫اآلن‬‫و‬ ،‫الك‬ ‫عنون‬ ‫قد‬‫هو‬ ‫جامع‬ ‫شامل‬ ‫بعنوان‬ ‫مقالته‬ ‫الكبير‬ ‫اتب‬
"‫جورج‬ ‫خواجه‬ ‫يا‬ ‫"ابشر‬‫و‬‫اإلخوان‬ ‫الموقف‬ ‫المقال‬ ‫لخص‬ ‫قد‬‫ي‬
‫األخوان‬ ‫التأمر‬ ‫نعى‬ ‫حيث‬ ‫المتخاذل‬‫ي‬‫اإلحتالل‬ ‫مع‬‫اإلنجليز‬‫ي‬
‫مؤكدا‬‫أن‬‫الرسول‬‫عل‬ ‫اكد‬ ‫والسالم‬ ‫الصاله‬ ‫عليه‬ ‫محمد‬‫ى‬‫الجهاد‬
‫و‬‫مسلم‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫واجبا‬ ‫جعله‬‫و‬‫مق‬ ‫الكاتب‬ ‫ختم‬ ‫قد‬‫الهامة‬ ‫الته‬
‫التعجب‬ ‫تحمل‬ ‫بكلمات‬‫و‬‫اإلخوان‬ ‫الموقف‬ ‫من‬ ‫السخرية‬‫ي‬‫قائال‬
‫اإل‬ ‫استباحوا‬ ‫"هنا‬‫خوان‬‫ماهر‬ ‫احمد‬ ‫بقتل‬ ‫المصرين‬ ‫قتل‬
‫ونسفوا‬ ‫جوده‬ ‫حامد‬ ‫قتل‬ ‫ومحاوله‬ ‫والخازندار‬‫السينيمات‬‫وتفجير‬
‫المصر‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫فيها‬ ‫ومات‬ ‫العامه‬ ‫المنشئات‬‫ي‬‫من‬ ‫االبرياء‬ ‫ين‬
‫من‬ ‫موقفهم‬ ‫بين‬ ‫فشتان‬ ‫والمسيحين‬ ‫المسلمين‬‫اإلنجليز‬‫وعدم‬
‫وبين‬ ‫الشعب‬ ‫مع‬ ‫محاربتهم‬"‫نفسه‬ ‫للشعب‬ ‫مصر‬ ‫داخل‬ ‫ضربهم‬.
‫اإل‬ ‫قدم‬ ‫وهكذا‬‫خوان‬‫ا‬ ‫الدرس‬‫ألكبر‬‫في‬‫تخون‬ ‫كيف‬‫وطنك‬‫و‬‫تحمى‬
‫أعدائك‬.‫اإل‬ ‫كان‬ ‫هكذا‬‫خوان‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫تالميذ‬.
‫اإل‬‫خوان‬‫و‬‫مصر‬ ‫خيانة‬‫في‬‫يوليو‬ ‫ثورتها‬9125
‫يوليو‬ ‫ثورة‬ ‫نجاح‬ ‫بعد‬0594‫في‬‫الملك‬ ‫الحكم‬ ‫إسقاط‬‫ي‬
‫و‬‫كعاد‬‫الدائمة‬ ‫تهم‬‫اإل‬ ‫قام‬‫خوان‬‫ب‬‫تأي‬‫ي‬‫بوقت‬ ‫نجاحها‬ ‫بعد‬ ‫الثورة‬ ‫د‬
‫طويل‬،‫أطم‬ ‫أن‬ ‫بعد‬‫أ‬‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫فاروق‬ ‫الملك‬ ‫عودة‬ ‫لعدم‬ ‫نوا‬
‫للحكم‬‫و‬ ،‫يكتف‬ ‫لم‬‫اإل‬‫خوان‬‫قادتهم‬ ‫بل‬ ‫الثورة‬ ‫مباركة‬ ‫عن‬ ‫بتأخرهم‬
‫الثورة‬ ‫مكاسب‬ ‫من‬ ‫األكبر‬ ‫النصيب‬ ‫لطلب‬ ‫إنتهازيتهم‬‫التي‬‫كانت‬
‫م‬‫تسير‬ ‫ازالت‬‫في‬‫لتث‬ ‫األولى‬ ‫خطواتها‬‫بي‬‫دعائمها‬ ‫ت‬‫و‬ ،‫هو‬‫ما‬‫فطن‬
‫إ‬‫ل‬‫ي‬‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫جمال‬ ‫القائد‬ ‫ه‬‫والذي‬‫يتمتع‬ ‫كان‬ ‫عمره‬ ‫حداثة‬ ‫رغم‬
‫ال‬ ‫العمل‬ ‫من‬ ‫أكتسبها‬ ‫سياسية‬ ‫بحنكة‬‫سياسي‬‫و‬‫أيضا‬‫الفترة‬ ‫من‬
‫القصيرة‬‫التي‬‫لتنظيم‬ ‫فيها‬ ‫أنتمى‬‫اإل‬‫خوان‬‫والتي‬‫يبدو‬ ‫ما‬ ‫على‬
040
‫لل‬ ‫له‬ ‫بالنسبة‬ ‫كافية‬ ‫كانت‬‫تعامل‬‫بذكاء‬‫مع‬‫اإلنتهازية‬‫السياسية‬
‫للجم‬‫اعة‬‫و‬.‫عليها‬ ‫السيطرة‬‫و‬‫اإلشارة‬ ‫يجدر‬‫في‬‫ذاته‬ ‫السياق‬
‫ل‬‫الر‬ ‫الجماعة‬ ‫موقف‬‫الزراع‬ ‫اإلصالح‬ ‫قانون‬ ‫لمشروع‬ ‫افض‬‫ي‬
‫بتتحديد‬ ‫المطالب‬‫الزراعية‬ ‫للملكية‬ ‫األقصى‬ ‫الحد‬‫ب‬‫خمس‬‫ي‬‫فدانا‬ ‫ن‬
‫و‬‫القانون‬ ‫هو‬‫الذي‬‫المؤرخ‬ ‫أعتبره‬‫و‬‫للثورة‬ ‫ن‬‫العمالقة‬ ‫الخطوة‬ ‫إنه‬
‫و‬‫المؤثرة‬‫التي‬‫تمت‬‫في‬‫إتجاه‬‫العدا‬ ‫تحقيق‬.‫اإلجتماعية‬ ‫لة‬‫و‬‫لكن‬
‫و‬‫بعد‬‫أن‬‫اإل‬ ‫أيقن‬‫خوان‬‫بفشلهم‬‫في‬‫حاولوا‬ ‫الثورة‬ ‫مع‬ ‫التعامل‬
‫تعطيلها‬‫مع‬ ‫بالتعاون‬ ‫الطرق‬ ‫بشتى‬‫اإلنجليز‬‫أنفسهم‬.‫و‬‫كشفت‬ ‫قد‬
‫الوثائق‬‫البريطانية‬‫ا‬ ‫عن‬‫إلتصاال‬‫ت‬‫التي‬‫الجماعة‬ ‫أعضاء‬ ‫بها‬ ‫قام‬
‫(من‬‫الدلة‬ ‫ير‬-‫الشرفى‬ ‫المستشار‬ ‫إيفانز‬ ‫بمستر‬ )‫رفيق‬ ‫أبو‬ ‫صالح‬
‫للسفارة‬.‫البريطانية‬‫و‬‫اإل‬ ‫توج‬ ‫قد‬‫خوان‬‫الثورة‬ ‫ضد‬ ‫عملهم‬
‫و‬‫بت‬ ‫رجالها‬‫دب‬‫ير‬‫إغتيال‬ ‫محاولة‬‫قائده‬‫ا‬‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫جمال‬‫في‬
‫باألسكندرية‬ ‫المنشية‬‫وال‬‫ت‬‫ي‬‫ناصر‬ ‫منه‬ ‫نجا‬‫و‬‫حلقات‬ ‫أولى‬ ‫لتبدأ‬
‫مصر‬ ‫الوطن‬ ‫بين‬ ‫الصراع‬‫و‬‫اإل‬ ‫تنظيم‬ ‫بين‬‫خوان‬‫الذي‬‫ضد‬ ‫وقف‬
‫الوطن‬ ‫مصالح‬‫و‬‫الشعب‬.
‫اإل‬‫خوان‬‫و‬‫الثان‬ ‫الرئيس‬‫ي‬‫لم‬‫صر‬‫محمد‬‫السادات‬ ‫أنور‬
‫السادات‬‫المعتقالت‬ ‫من‬ ‫أخرجهم‬ ‫من‬ ‫هو‬‫التي‬‫فيها‬ ‫وضعهم‬
‫نظام‬‫سنة‬ ‫مصر‬ ‫إشعال‬ ‫حاولوا‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫الناصر‬ ‫عبد‬0539،
‫السراديب‬ ‫من‬ ‫أخرجهم‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫السادات‬ ‫أنور‬‫و‬‫من‬ ‫أعادهم‬
‫الشتات‬‫في‬‫العالم‬ ‫إنحاء‬،‫هو‬‫الذي‬‫أن‬ ‫أمل‬ ‫على‬ ‫للحياة‬ ‫أعادهم‬
‫يخلق‬‫بهم‬‫األمر‬ ‫المجتمع‬‫ي‬‫ك‬‫ي‬‫ف‬‫ي‬‫الديمقراطية‬ ‫بقواعده‬ ‫مصر‬
‫المزعومة‬‫و‬ ،‫ليضرب‬‫أيضا‬‫التي‬‫اليسار‬ ‫ار‬‫ي‬‫المصر‬‫ي‬‫بكل‬
‫أطيافه‬،‫التيار‬ ‫وهو‬‫الذي‬‫يتناسب‬ ‫يكن‬ ‫لم‬‫يبدو‬ ‫ما‬ ‫على‬‫مع‬
042
‫األمريك‬ ‫األسلوب‬‫ي‬‫الذي‬‫محمد‬ ‫الراحل‬ ‫الرئيس‬ ‫به‬ ‫يحلم‬ ‫كان‬
‫اإل‬ ‫إعادة‬ ‫تفاصيل‬ .‫السادات‬ ‫أنور‬‫خوان‬‫للحياة‬‫و‬‫الصفقات‬‫التي‬
‫تن‬ ‫مع‬ ‫السادات‬ ‫عقدها‬‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫موضعها‬ ‫ليست‬ ‫ظيمهم‬‫و‬‫لكن‬
‫ثمرة‬ ‫بأن‬ ‫المختصرة‬ ‫الفقرة‬ ‫هذه‬ ‫سأنهى‬‫ال‬‫معروف‬‫الذي‬‫قدمه‬
‫إغتياله‬ ‫كانت‬ ‫لهم‬ ‫السادات‬‫في‬‫اإلح‬ ‫يوم‬‫تفال‬‫أكتوبر‬ ‫نصر‬ ‫بعيد‬3
‫أكتوبر‬0580‫و‬‫المصرى‬ ‫الجيش‬ ‫أبناء‬ ‫جنوده‬ ‫سط‬،‫لي‬‫ق‬‫د‬‫م‬
‫اإل‬‫خوان‬‫درس‬‫ا‬‫آخر‬‫بشاعة‬ ‫أكثر‬‫و‬‫دموية‬‫في‬‫من‬ ‫بقتلهم‬ ‫الخسة‬
‫ل‬ ‫أعادهم‬‫لعيش‬‫في‬‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫النور‬‫و‬‫العيش‬ ‫أدمنوا‬ ‫من‬ ‫هم‬‫في‬
‫اإلرهاب‬ ‫سراديب‬ ‫ظالم‬.
‫اإل‬ ‫إنتهازية‬‫خوان‬‫و‬‫مبارك‬ ‫عهد‬
‫حصل‬ ‫أن‬ ‫يحدث‬ ‫لم‬‫اإل‬‫خوان‬‫ال‬ ‫عملهم‬ ‫طوال‬‫سياسي‬‫على‬
‫ا‬ ‫الرئيس‬ ‫أيام‬ ‫عليها‬ ‫حصلوا‬ ‫كما‬ ‫سياسية‬ ‫مكاسب‬‫لسابق‬‫محمد‬
‫مبارك‬ ‫حسنى‬،‫اإل‬ ‫لجماعة‬ ‫أتاح‬ ‫مبارك‬ ‫فنظام‬‫خوان‬‫التواجد‬‫في‬
‫الحي‬‫السياسية‬ ‫اة‬‫المصرية‬‫المهنية‬ ‫النقابات‬ ‫على‬ ‫تماما‬ ‫فسيطروا‬
‫والتي‬‫الدولى‬ ‫التنظيم‬ ‫لخدمة‬ ‫حولوها‬‫تلك‬ ‫طريق‬ ‫فعن‬ ‫العالم‬ ‫عبر‬
‫اإل‬ ‫جمع‬ ‫النقابات‬‫خوان‬‫لمساعدة‬ ‫الدين‬ ‫بأسم‬ ‫الرهيبة‬ ‫التبرعات‬
‫الم‬ ‫المضهدين‬‫سلمين‬‫في‬‫تك‬ ‫لم‬ .‫العالم‬ ‫أنحاء‬ ‫شتى‬‫النقابات‬ ‫ن‬
‫فقط‬ ‫المهنية‬‫هي‬‫اإل‬ ‫مكاسب‬‫خوان‬‫ف‬‫التظام‬ ‫مع‬ ‫صفقاتهم‬ ‫أتاحت‬ ‫قد‬
‫الحاكم‬‫في‬‫على‬ ‫الحصول‬88‫سنة‬ ‫الشعب‬ ‫مجلس‬ ‫مقاعد‬ ‫من‬
4119‫و‬‫النسب‬ ‫التواجد‬ ‫رغم‬‫ي‬‫لهم‬ ‫المؤثر‬‫لهم‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫إال‬‫أي‬
‫إيجاب‬ ‫تأثير‬‫ي‬‫مصر‬ ‫على‬ ‫يذكر‬‫و‬.‫شعبها‬ ‫ال‬‫اإل‬ ‫قادة‬‫خوان‬‫من‬ ‫هم‬
‫مبارك‬ ‫مع‬ ‫بالتحالف‬ ‫سعادتهم‬ ‫عن‬ ‫أعربوا‬‫و‬‫شرف‬ ‫أن‬ ‫بل‬ ‫نظامه‬
‫مب‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫لهم‬‫باركوا‬ ‫من‬ ‫هم‬ ‫المصريين‬ ‫لكل‬ ‫أب‬ ‫هو‬ ‫ارك‬
043
‫ألبنه‬ ‫الحكم‬ ‫لتوريث‬ ‫مبارك‬ ‫خطوات‬(‫جمال‬)‫مبارك‬،‫مشاعر‬
‫اإل‬ ‫أبداها‬ ‫موثقة‬ ‫كثيرة‬‫خوان‬‫مبارك‬ ‫تجاه‬‫و‬‫حكمه‬ ‫أثناء‬ ‫نظامه‬
‫و‬‫اإل‬ ‫كديدن‬ ‫لكن‬‫خوان‬‫مائة‬ ‫مقدارها‬ ‫بزاوية‬ ‫أنقلبوا‬‫و‬‫درجة‬ ‫ثمانون‬
‫ثورة‬ ‫نجاح‬ ‫من‬ ‫تيقنهم‬ ‫بعد‬ ‫تماما‬ ‫النقيض‬ ‫على‬ ‫ليقفوا‬49‫ي‬‫ناير‬،
‫ك‬ ‫أنهم‬ ‫بل‬‫حساب‬ ‫على‬ ‫منها‬ ‫الوحيد‬ ‫الرابح‬ ‫انوا‬‫مصر‬ ‫تخريب‬.
‫أحد‬ ‫مع‬ ‫تتحالف‬ ‫لم‬ ‫الجماعة‬‫و‬‫مع‬ ‫الجميع‬ ‫ضد‬ ‫تحالفت‬ ‫لكنها‬
‫المن‬ ‫لتخرج‬ ‫الجميع‬‫ت‬‫كل‬ ‫من‬ ‫الوحيدة‬ ‫صرة‬‫تحالفاتها‬،‫إنتهازية‬
‫م‬ ‫مصادرها‬ ‫أستقينا‬ ‫الجماعة‬‫للجماعة‬ ‫أنتموا‬ ‫من‬‫أو‬‫أصدقائها‬ ‫من‬
‫و‬‫أعدائها‬ ‫من‬ ‫نستقيها‬ ‫لم‬‫و‬‫لم‬‫نجعل‬.‫كتبنا‬ ‫ما‬ ‫نحو‬ ‫تقودنا‬ ‫عواطفنا‬
‫اإل‬‫خوان‬‫و‬‫فلسطين‬ ‫قضية‬
‫أكتب‬ ‫لن‬‫ع‬‫بداية‬ ‫ن‬‫فلسطين‬ ‫حرب‬‫و‬‫القذر‬ ‫الدور‬ ‫عن‬ ‫ال‬
‫لإل‬‫خوان‬‫و‬‫فلسطين‬ ‫لحرب‬ ‫إستغاللهم‬‫في‬‫المال‬ ‫تجميع‬‫و‬‫السالح‬،
‫و‬‫تكرر‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫ذلك‬ ‫بعد‬‫في‬‫القضايا‬ ‫كل‬‫و‬‫األحداث‬‫التي‬‫حدثت‬‫في‬
‫العالم‬‫اإلسالمي‬‫دي‬ ‫فهذا‬ ‫عقود‬ ‫ستة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫عبر‬‫دنهم‬‫و‬‫هذه‬
‫إستغال‬ ‫عقيدتهم‬‫ل‬‫أي‬‫المال‬ ‫لتجميع‬ ‫حدث‬‫و‬‫السالح‬‫و‬‫نفس‬ ‫هو‬
‫إلى‬ ‫األموال‬ ‫يحولون‬ ‫اليهود‬ ‫أن‬ ‫بسيط‬ ‫فارق‬ ‫مع‬ ‫اليهود‬ ‫أسلوب‬
‫أكتب‬ ‫لن‬ ‫أقول‬ .‫ذهب‬‫و‬‫اإل‬ ‫إستغالل‬ ‫عن‬ ‫أستفيض‬‫خوان‬‫لقضية‬
‫فلسطين‬‫إستغالل‬ ‫كأسوأ‬،‫حماس‬ ‫عن‬ ‫فقط‬ ‫سأنوه‬،‫تلك‬ ‫حماس‬ ‫نعم‬
‫اإلرهابية‬ ‫المنظمة‬‫التي‬‫الدين‬ ‫أتخذت‬‫للظفر‬ ‫خادع‬ ‫كستار‬
‫بالسلطة‬‫في‬‫فلسطين‬‫و‬‫حدث‬ ‫ما‬ ‫هو‬،‫سؤاال‬ ‫سأطرح‬‫للمخدوعين‬:
‫تجاه‬ ‫حماس‬ ‫أطلقتها‬ ‫رصاصة‬ ‫كم‬‫اإل‬‫سرائلي‬‫ي‬‫ن‬‫و‬ ،‫سؤال‬‫آخر‬
‫بتهكم‬ ‫أطرحه‬،‫بتهكم‬ ‫نعم‬،‫تنحرف‬ ‫لماذا‬‫دائما‬‫الصواريخ‬ ‫كل‬
‫التي‬‫الحماسيون‬ ‫يطلقها‬‫المفروض‬ ‫مسارها‬ ‫عن‬‫تجاه‬‫قلب‬
047
‫ل‬ ‫إسرائيل‬‫تسقط‬‫في‬‫الصحراء‬‫؟‬‫و‬‫ا‬ ‫فى‬‫لمقابل‬‫و‬‫ينجح‬ ‫لماذا‬
‫الحماسيون‬‫و‬‫اتباعهم‬‫في‬.‫المصرية‬ ‫األهداف‬ ‫تجاه‬ ‫بدقة‬ ‫التصويب‬
‫حماس‬ ‫منظمة‬ ‫أن‬ ‫أذكر‬ ‫فقط‬ ‫المزيد‬ ‫أضيف‬ ‫لن‬‫هي‬‫الجناح‬
‫العسكر‬‫ي‬‫لإل‬‫خوان‬.‫المسلمين‬
042
‫ا‬‫لفصل‬‫السابع‬
‫للجامعة‬‫الرسي‬‫اخلاص‬‫التنظيم‬‫إنشاء‬
‫التنظيم‬‫السري‬‫فكرة‬‫في‬‫الم‬ ‫الشيطان‬ ‫عقل‬‫ؤسس‬
‫الخاص‬ ‫التنظيم‬‫أو‬‫ال‬‫السر‬ ‫تنظيم‬‫ي‬،‫العسكر‬ ‫التنظيم‬ ‫هو‬‫ي‬
‫الذي‬‫ا‬ ‫حسن‬ ‫أنشأه‬‫الرأ‬ ‫خالفه‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫به‬ ‫ليحارب‬ ‫لبنا‬‫ي‬‫و‬ ،‫إذا‬‫كان‬
‫أنش‬ ‫الخاص‬ ‫التنظيم‬‫ئ‬‫رسم‬ ‫بشكل‬‫ي‬‫أعوام‬ ‫بعدة‬ ‫الجماعة‬ ‫نشأة‬ ‫بعد‬
‫نشأ‬ ‫أنه‬ ‫إال‬‫في‬‫عقل‬‫و‬‫بكثير‬ ‫ذلك‬ ‫قبل‬ ‫البنا‬ ‫وجدان‬‫و‬‫عندما‬ ‫بالتحديد‬
‫طفال‬ ‫كان‬‫في‬‫بلدته‬‫الح‬‫صافية‬‫والذي‬‫للنيل‬ ‫أيضا‬ ‫يستخدمه‬ ‫كان‬
‫خصومه‬ ‫من‬‫أو‬‫الرأ‬ ‫يخالفه‬ ‫من‬ ‫كل‬‫ي‬،‫أي‬‫مكونا‬ ‫كان‬ ‫العنف‬ ‫أن‬
‫أصيال‬‫في‬‫ش‬‫عدوان‬ ‫سلوك‬ ‫إلى‬ ‫ترجمه‬ ‫البنا‬ ‫خصية‬‫ي‬‫الجميع‬ ‫مع‬
‫و‬‫مصر‬ ‫أولهم‬‫التي‬‫بها‬ ‫ولد‬‫و‬‫آ‬‫هو‬ ‫وته‬‫و‬‫عائلته‬.‫و‬‫أنش‬ ‫قد‬‫ئ‬‫حسن‬
‫شيئا‬ ‫أحد‬ ‫عنه‬ ‫يعلم‬ ‫ال‬ ‫بحيث‬ ‫له‬ ‫المباشر‬ ‫اإلشراف‬ ‫تحت‬ ‫البنا‬‫إال‬
.‫فقط‬ ‫إليه‬ ‫ينتمى‬ ‫من‬
‫الخاص‬ ‫التنظيم‬ ‫إنشاء‬[03]
‫التنظيم‬ ‫هذا‬ ‫إلنشاء‬ ‫محدد‬ ‫قاطع‬ ‫تاريخ‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬‫و‬‫على‬ ‫لكن‬
‫سنة‬ ‫للجماعة‬ ‫األولى‬ ‫النشأة‬ ‫مع‬ ‫نشأ‬ ‫إنه‬ ‫األرجح‬0548‫و‬‫كلف‬ ‫قد‬
‫عشماو‬ ‫صالح‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬‫ي‬.‫عليه‬ ‫باإلشراف‬ ‫منه‬ ‫المقربين‬ ‫أحد‬
046
‫و‬‫عشماو‬ ‫صالح‬ ‫قام‬ ‫قد‬‫ي‬‫النظا‬ ‫بوضع‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫مع‬‫الخاص‬ ‫م‬
‫التنظيم‬ ‫بهذا‬‫و‬‫برامجه‬‫و‬‫إختيارهم‬ ‫يتم‬ ‫التنظيم‬ ‫هذا‬ ‫أفراد‬ ‫كان‬
‫فائقة‬ ‫بعناية‬‫و‬ ،‫أربع‬ ‫الخاص‬ ‫للنظام‬ ‫كان‬‫ة‬‫أحدى‬ ‫يعاونهم‬ ‫قادة‬
‫عشر‬‫شخص‬‫وكان‬ ‫الخاص‬ ‫للنظام‬ ‫التأسيسية‬ ‫الهيئة‬ ‫أعضاء‬ ‫هم‬
‫الهيئة‬ ‫هذه‬ ‫أعضاء‬ ‫من‬‫عبدالرحمن‬‫السند‬‫ي‬‫أحمد‬ ،،‫زكي‬‫أحمد‬
،‫حسنين‬‫أحمد‬‫عادل‬،‫كمال‬‫محمود‬‫ا‬‫لصباغ‬،‫مشهور‬ ‫مصطفى‬
‫و‬‫أحمد‬‫الملط‬.‫تتم‬ ‫التنظيم‬ ‫لهذا‬ ‫البيعة‬ ‫وكانت‬‫في‬‫القادة‬ ‫أحد‬ ‫منزل‬
‫المصحف‬ ‫على‬‫و‬‫تناولناه‬ ‫أن‬ ‫سبق‬ ‫كما‬ ‫المسدس‬‫في‬‫سابق‬ ‫فصل‬.
‫في‬‫الجرائم‬ ‫سنستعرض‬ ‫الفصل‬ ‫هذا‬‫التي‬‫بأيد‬ ‫تمت‬‫ي‬‫التنظيم‬ ‫هذا‬
‫السر‬‫ي‬‫مرحلتين‬ ‫إلى‬ ‫تنقسم‬ ‫وهى‬،‫مرحلة‬ :‫األولى‬ ‫المرحلة‬
‫الجرائم‬‫التي‬‫تلت‬‫السر‬ ‫التنظيم‬ ‫تأسيس‬‫ي‬‫الذي‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أسسه‬
‫و‬‫المباشر‬ ‫إشرافه‬ ‫تحت‬ ‫جعله‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫بعضها‬ ‫تم‬ ‫جرائم‬‫في‬‫أثناء‬
‫حياته‬ ‫فترة‬‫و‬‫اآل‬ ‫بعضها‬‫وفاته‬ ‫بعد‬ ‫تم‬ ‫خر‬،‫ب‬ ‫وتمت‬‫أ‬‫مباشرة‬ ‫وامر‬
‫منه‬‫أو‬‫منه‬ ‫يإيحاء‬‫و‬‫المباشر‬ ‫التأثر‬ ‫نتيجة‬ ‫حدثت‬ ‫الجرائم‬ ‫هذه‬
‫بأفكاره‬‫هي‬‫جرائم‬‫في‬‫بإس‬ ‫فردية‬ ‫حوادث‬ ‫تعتبر‬ ‫مجملها‬‫تثناء‬
‫ا‬ ‫بحرق‬ ‫الكبرى‬ ‫الجريمة‬‫سنة‬ ‫لقاهرة‬43‫ي‬‫ن‬‫اير‬0594‫أما‬ .
‫بفترة‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫وفاة‬ ‫بعد‬ ‫كانت‬ :‫الثانية‬ ‫المرحلة‬‫نسبيا‬ ‫طويلة‬
‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الجرائم‬‫التي‬‫الرجل‬ ‫بأفكار‬ ‫المباشر‬ ‫التأثر‬ ‫نتيجة‬ ‫تمت‬
‫دموية‬ ‫األكثر‬‫في‬)‫قطب‬ ‫(سيد‬ ‫الجماعة‬ ‫تاريخ‬،‫يحمل‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫رغم‬
‫سالح‬ ‫يوما‬‫ا‬‫أفكاره‬ ‫كانت‬ ‫بل‬‫التي‬‫دونها‬‫في‬‫كتب‬‫و‬‫مقاالت‬‫هي‬
‫القنابل‬‫و‬‫المدافع‬‫التي‬‫على‬ ‫أطلقها‬‫أن‬ ‫بل‬ ‫الوطن‬ ‫أبناء‬ ‫من‬ ‫األبرياء‬
‫آ‬‫إلى‬ ‫الوطن‬ ‫حدود‬ ‫تجاوزت‬ ‫الدموية‬ ‫أفكاره‬ ‫ثار‬‫العالم‬ ‫أنحاء‬ ‫كل‬
‫فقتلت‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬‫آ‬‫بأسره‬ ‫العالم‬ ‫عبر‬ ‫األبرياء‬ ‫الف‬،‫و‬‫ألهمية‬ ‫نتيجة‬
‫الرجل‬ ‫هذا‬‫و‬‫فصال‬ ‫له‬ ‫سنفرد‬ ‫تأثيره‬‫كامال‬‫فيه‬ ‫نحلل‬‫شخصيته‬
‫و‬.‫للواقع‬ ‫أقرب‬ ‫صورة‬ ‫له‬ ‫نرسم‬ ‫أن‬ ‫لنحاول‬ ‫أفكاره‬
044
‫جرائم‬‫ال‬‫مرحلة‬‫األول‬
0-‫ماهر‬ ‫أحمد‬ ‫اغتيال‬،‫المحتلين‬ ‫ضد‬ ‫بطل‬ ‫إغتيال‬:
‫في‬42‫فبراير‬ ‫من‬0529‫كان‬«‫ماهر‬ ‫أحمد‬»‫متوجها‬ ‫باشا‬
‫وأ‬ ،‫بيان‬ ‫إللقاء‬ ‫النواب‬ ‫لمجلس‬‫ال‬ ‫بالبهو‬ ‫مروره‬ ‫ثناء‬‫قام‬ ‫فرعوني‬
‫المحام‬ ‫العيسوي‬ ‫محمود‬‫ي‬‫و‬‫ا‬ ‫عضو‬‫الخاص‬ ‫لتنظيم‬‫بإطالق‬
،‫الحال‬ ‫في‬ ‫وقتله‬ ‫عليه‬ ‫الرصاص‬‫إنه‬ ‫ظنا‬ ‫ماهر‬ ‫أحمد‬ ‫من‬ ‫إنتقاما‬
‫السبب‬‫في‬‫إنتخ‬ ‫انتخابات‬ ‫في‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫سقوط‬‫مجلس‬ ‫ابات‬
‫اإلسماعيلية‬ ‫عن‬ ‫النواب‬‫و‬ ،‫كل‬ ‫على‬ ‫القبض‬ ‫تم‬ ‫الحادث‬ ‫عقب‬‫من‬
‫عابدين‬ ‫الحكيم‬ ‫وعبد‬ ،‫السكري‬ ‫وأحمد‬ ،‫البنا‬ ‫حسن‬‫و‬‫تم‬ ‫لكن‬
‫عن‬ ‫اإلفراج‬‫أ‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫هم‬‫إنتما‬ ‫كذبا‬ ‫القاتل‬ ‫دعى‬‫ء‬‫الوطني‬ ‫للحزب‬ ‫ه‬،
‫و‬‫اإل‬ ‫قادة‬ ‫أحد‬ ‫شهادة‬ ‫أتت‬ ‫قد‬‫خوان‬‫لتك‬ ‫الباقوري‬ ‫حسن‬ ‫أحمد‬‫ما‬ ‫ذب‬
‫العيسو‬ ‫محمود‬ ‫القاتل‬ ‫أدعاه‬‫ي‬‫كتب‬ ‫حيث‬( ‫كتابه‬ ‫في‬‫بقايا‬
‫ذكريات‬)‫العيسو‬ ‫أن‬‫ي‬‫ينتم‬ ‫كان‬‫ي‬‫الخاص‬ ‫للنظام‬‫والذي‬‫كان‬
‫أعضا‬‫ؤ‬‫ه‬‫مجهول‬‫و‬‫لقلة‬ ‫إال‬ ‫ن‬‫قادته‬ ‫من‬ ‫قليلة‬[43].‫و‬‫ال‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬‫قاتل‬
‫التاريخ‬ ‫يعرف‬ ‫يكن‬ ‫لم‬‫الحقيقي‬‫ماهر‬ ‫أحمد‬ ‫القديم‬ ‫الوزراء‬ ‫لرئيس‬
‫الذ‬‫ي‬‫أحد‬ ‫كان‬‫اإلستعمار‬ ‫عمالء‬ ‫ضد‬ ‫المسلح‬ ‫الوفدي‬ ‫النضال‬ ‫قادة‬
‫البريطان‬‫الماض‬ ‫القرن‬ ‫من‬ ‫الثالثينيات‬ ‫في‬ ‫ي‬‫ي‬.
4-‫على‬ ‫القنابل‬ ‫إلقاء‬‫الشرطة‬ ‫مراكز‬:
‫ديسمبر‬ ‫وفي‬1946‫أعضاء‬ ‫من‬ ‫بعض‬ ‫قام‬‫التنظيم‬‫الخاص‬
‫بإلقاء‬‫القناب‬‫على‬ ‫ل‬‫القاهرة‬ ‫في‬ ‫المصرية‬ ‫الشرطة‬ ‫مراكز‬ ‫بعض‬.
3-:‫الملك‬ ‫فندق‬ ‫تفجير‬ ‫محاوله‬
‫الخامس‬ ‫جورج‬ ‫الملك‬ ‫فندق‬ ‫كان‬‫با‬‫بعض‬ ‫فيه‬ ‫يقيم‬ ‫إلسماعيلية‬‫ا‬
‫البريطان‬ ‫الجيش‬ ‫أفراد‬ ‫من‬‫ي‬‫و‬‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫قررت‬ ‫قد‬‫خوان‬‫القيام‬
048
‫بعملية‬‫يكون‬‫محدود‬ ‫تأثيرها‬‫ا‬‫ضد‬‫اإلنجليز‬‫بالقيام‬ ‫لإلدعاء‬
‫بطولية‬ ‫بأعمال‬‫و‬‫قد‬‫ق‬‫أحد‬ ‫ام‬‫الجماعة‬ ‫أفراد‬‫بوضع‬‫متفجرة‬ ‫مواد‬
‫الفندق‬ ‫حوائط‬ ‫أحد‬ ‫بجوار‬‫و‬‫كبير‬ ‫تأثيرها‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫خشى‬ ‫لكنه‬‫ا‬
‫ال‬ ‫على‬‫البريطان‬ ‫الجيش‬ ‫أفراد‬ ‫من‬ ‫موجودين‬‫ي‬‫فحاول‬‫اإلنسحاب‬،
‫فانفجرت‬‫فيه‬ ‫القنبلة‬‫كما‬ ،‫أشخاص‬ ‫عدة‬ ‫شظاياها‬ ‫من‬ ‫وأصيب‬
‫أصيب‬‫هو‬.‫بالغة‬ ‫بإصابات‬ ‫نفسه‬
2-‫اغتيال‬‫ال‬‫قاضى‬‫الخازندا‬ ‫أحمد‬‫ر‬:
(‫البنا‬ ‫صاح‬ ‫عندما‬‫يخلصن‬ ‫واحد‬)‫منه‬ ‫ا‬
‫في‬‫يوم‬44‫مارس‬0528‫عضو‬ ‫قام‬‫ا‬‫التنظيم‬‫حسن‬ ‫الخاص‬
‫الحافظ‬ ‫عبد‬)‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫(سكرتير‬‫تسع‬ ‫باطالق‬ ‫زينهم‬ ‫ومحمود‬
‫الخازندار‬ ‫أحمد‬ ‫القاهرة‬ ‫استئناف‬ ‫محكمة‬ ‫رئيس‬ ‫على‬ ‫رصاصات‬
‫منز‬ ‫أمام‬‫له‬‫في‬‫بين‬ ،‫حلوان‬‫عمله‬ ‫إلى‬ ‫متجها‬ ‫كان‬ ‫ما‬،‫كان‬ ‫حيث‬
‫القاض‬‫ي‬‫ال‬‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫تورط‬ ‫قضية‬ ‫بفحص‬ ‫يقوم‬ ‫خازندار‬‫خوان‬‫في‬
‫س‬ ‫إنه‬ ‫ولتوقعهم‬ ‫مترو‬ ‫سينما‬ ‫دار‬ ‫تفجير‬‫بإدانة‬ ‫يقوم‬‫المتهمين‬‫في‬
‫القضية‬ ‫هذه‬‫قد‬ ‫كان‬ ‫الخازندار‬ ‫ألن‬‫باألشغال‬ ‫الحكم‬ ‫له‬ ‫سبق‬
‫اإل‬ ‫شباب‬ ‫بعض‬ ‫على‬ ‫المؤبدة‬ ‫الشاقة‬‫خوان‬‫في‬‫يوم‬٢٢‫نوفمبر‬
0521‫باإلعتداء‬ ‫لقيامهم‬‫بريطانيين‬ ‫جنود‬ ‫على‬‫في‬‫اإلسكندرية‬،
‫و‬.‫بعده‬ ‫من‬ ‫القضاة‬ ‫إلرهاب‬ ‫أيضا‬‫و‬‫للتحقيق‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أستدعى‬ ‫قد‬
‫معه‬‫و‬‫توافر‬ ‫لعدم‬ ‫سبيله‬ ‫أخلى‬ ‫لكن‬.‫األدلة‬‫و‬‫هذا‬ ‫أغضب‬ ‫قد‬
‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫تحديدا‬ ‫الحادث‬‫و‬‫عبدالعزيز‬ ‫الدكتور‬ ‫كتبه‬ ‫لما‬ ‫وفقا‬
‫باإل‬ ‫الخاص‬ ‫النظام‬ ‫عضو‬ ،‫كامل‬‫خوان‬‫ووز‬ ‫المسلمين‬‫األوقاف‬ ‫ير‬
،‫األسبق‬‫في‬‫مذكراته‬"‫الجلسة‬ ‫خالل‬ ‫إنه‬‫التي‬‫عقدت‬‫في‬‫الي‬‫وم‬
‫التال‬‫ي‬‫حدث‬ ‫ما‬ ‫لمناقشة‬ ‫الجلسة‬ ‫هذه‬ ‫عقدت‬ ‫وقد‬ ،‫االغتيال‬ ‫لواقعة‬
‫الجلس‬ ‫هذه‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫ورأس‬ ،‫تداعيات‬ ‫من‬ ‫عنه‬ ‫يسفر‬ ‫قد‬ ‫وما‬‫ة‬
049
‫التي‬‫الخاص‬ ‫النظام‬ ‫أعضاء‬ ‫حضرها‬،‫متوترا‬ ‫المرشد‬ ‫وبدا‬
‫السند‬ ‫عبدالرحمن‬ ‫وبجواره‬ ‫وعصبيا‬‫ي‬‫الخاص‬ ‫التنظيم‬ ‫رئيس‬
‫الذي‬‫الب‬ ‫عن‬ ‫وتحفزا‬ ‫توترا‬ ‫يقل‬ ‫ال‬ ‫كان‬‫وف‬ ،‫نا‬‫ي‬‫هذه‬‫قال‬ ‫الجلسة‬
‫من‬ ‫صدر‬ ‫ما‬ ‫كل‬ :‫المرشد‬‫ي‬‫أحكام‬ ‫على‬ ‫تعليقا‬‫الخازندار‬‫في‬
‫اإل‬ ‫قضايا‬‫خوان‬‫منه‬ ‫يخلصنا‬ ‫ربنا‬ ‫(لو‬ ‫هو‬)‫أو‬‫منه‬ ‫نخلص‬ ‫(لو‬)‫أو‬
(‫منه‬ ‫يخلصنا‬ ‫حد‬ ‫لو‬)،‫يعن‬ ‫بما‬‫ي‬‫كلمات‬ ‫أن‬‫ي‬‫األمنيات‬ ‫على‬ ‫تزيد‬ ‫ال‬
‫أكل‬ ‫ولم‬ ،‫األمر‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫تصل‬ ‫ولم‬‫ففهم‬ ،‫ذلك‬ ‫بتنفيذ‬ ‫أحدا‬ ‫ف‬
‫عبدالرحم‬‫السند‬ ‫ن‬‫ي‬‫أنه‬ ‫على‬ ‫األمنية‬ ‫هذه‬‫إجراءاته‬ ‫واتخذ‬ ‫أمر‬ ‫ا‬
.‫بالتنفيذ‬ ‫وفوجئت‬ ‫التنفيذية‬‫ولهول‬ ،‫الحادث‬ ‫يوم‬ ‫مساء‬ ‫البنا‬ ‫وكان‬
‫العشا‬ ‫صلى‬ ‫حدث‬ ‫ما‬‫ء‬٣‫وه‬ ‫سهوا‬ ‫الركعة‬ ‫وأكمل‬ ‫ركعات‬‫ي‬
‫الوحيدة‬ ‫المرة‬‫التي‬‫شاهد‬‫يسهو‬ ‫المرشد‬ ‫التنظيم‬ ‫أعضاء‬ ‫فيها‬‫في‬
‫الصالة‬،‫البنا‬ ‫بين‬ ‫الخالف‬ ‫واحتدم‬‫والسند‬‫ي‬‫النظام‬ ‫قادة‬ ‫أمام‬
"‫الخاص‬.
9-‫الجيب‬ ‫السيارة‬ ‫قضية‬:
(‫المستندات‬‫التي‬‫التنظيم‬ ‫فضحت‬‫السري‬)
‫هي‬‫ال‬‫حادثة‬‫التنظيم‬ ‫وجود‬ ‫لكشف‬ ‫أدت‬ ‫التي‬‫السري‬‫لجماعة‬
‫اإل‬‫خوان‬‫المسلمين‬‫و‬ ،‫ه‬‫ي‬‫الواقعة‬‫التي‬‫في‬ ‫حدثت‬09‫نوفمبر‬
0528‫ع‬‫إحد‬ ‫في‬ ‫األمن‬ ‫رجال‬ ‫أشتبه‬ ‫ندما‬‫سيار‬ ‫ى‬‫ات‬‫الجيب‬
‫و‬‫أرقاما‬ ‫تحمل‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫التي‬‫و‬ ،‫بها‬ ‫أن‬ ‫تبين‬ ‫أوقفوها‬ ‫عندما‬‫عدد‬‫ا‬
‫الخاص‬ ‫التنظيم‬ ‫أعضاء‬ ‫من‬‫و‬‫معهم‬‫والمتفجرات‬ ‫األسلحة‬ ‫وبعض‬
‫و‬‫أوراق‬‫ا‬‫بالتنظيم‬ ‫خاصة‬‫السري‬‫للجماعة‬‫كانوا‬‫إحدى‬ ‫من‬ ‫ينقلونها‬
‫اإل‬ ‫أحد‬ ‫شقة‬ ‫إلى‬ ‫المحمدي‬ ‫بحي‬ ‫الشقق‬‫خوان‬‫القبض‬ ‫وتم‬ ‫بالعباسية‬
‫ال‬ ‫أعضاء‬ ‫على‬‫والسيارة‬ ‫تنظيم‬‫والذي‬‫ن‬‫مصطفى‬ ‫بينهم‬ ‫من‬ ‫كان‬
‫مشهور‬‫الذي‬‫أصبح‬‫للجماعة‬ ‫الخامس‬ ‫المرشد‬‫سنة‬1996‫م‬.‫بعد‬
‫ذلك‬،‫إلى‬ ‫الحادث‬ ‫هذا‬ ‫وأدى‬ ‫وقد‬‫إصدار‬‫النقراشي‬ ‫فهمي‬ ‫محمود‬
081
‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫بحل‬ ‫عسكريا‬ ‫أمرا‬ ‫آنذاك‬ ‫الوزراء‬ ‫رئيس‬‫خوا‬‫ن‬
‫موظفي‬ ‫وفصل‬ ‫ممتلكاتها‬ ‫وتأميم‬ ‫أعضائها‬ ‫واعتقال‬ ‫المسلمين‬
‫جعل‬ ‫في‬ ‫سببا‬ ‫القرار‬ ‫هذا‬ ‫وكان‬ ،‫لها‬ ‫المنتمين‬ ‫والطلبة‬ ‫الدولة‬
‫النقراشي‬ ‫بقتل‬ ‫يقوم‬ ‫الخاص‬ ‫النظام‬.
3-‫اغتيال‬‫العاصمة‬ ‫حكمدار‬‫ذكي‬ ‫سليم‬ ‫اللواء‬:
‫ديسمبر‬ ‫من‬ ‫الرابع‬ ‫في‬0528‫في‬‫قيام‬ ‫أثناء‬‫بكلية‬ ‫مظاهرة‬
‫بجامعة‬ ‫الطب‬( ‫فؤاد‬‫القاهرة‬ ‫جامعة‬‫اآلن‬)‫زكي‬ ‫سليم‬ ‫اللواء‬ ‫قاد‬–
‫حك‬‫مدار‬‫العاصمة‬‫المظاهر‬ ‫لفض‬ ‫األمن‬ ‫قوات‬‫ة‬‫الطالب‬ ‫أحد‬ ‫فقام‬
‫الذي‬‫ن‬‫ينتم‬‫ون‬‫ل‬‫ل‬ ‫الخاص‬ ‫لتنظيم‬‫اإل‬ ‫جماعة‬‫خوان‬‫المسلمين‬‫بإلقاء‬
‫فقتلته‬ ‫عليه‬ ‫قنبلة‬‫في‬‫الحال‬.‫محمود‬ ‫ويقول‬‫تبريره‬ ‫في‬ ‫الصباغ‬
‫الواقع‬ ‫لتلك‬‫ة‬"‫المظاهرات‬ ‫في‬ ‫القنابل‬ ‫إلقاء‬ ‫كان‬‫جانب‬ ‫من‬
‫المتظاهرين‬"‫عاديا‬ ‫امرا‬ ‫األيام‬ ‫هذه‬ ‫في‬(‫نعيشه‬ ‫ما‬‫اآلن‬‫من‬
4103‫م‬‫نتصف‬‫و‬4102‫بجديد‬ ‫ليس‬‫و‬‫األصعب‬ ‫هو‬ ‫ال‬‫و‬‫ما‬
‫جديد‬ ‫به‬ ‫ليس‬ ‫األزهر‬ ‫جامعة‬ ‫طالب‬ ‫يفعله‬‫أيضا‬.)
1-‫قراشي‬ُّ‫ن‬‫ال‬ ‫فهمي‬ ‫محمود‬ ‫الوزراء‬ ‫رئيس‬ ‫إغتيال‬:
‫في‬48‫ديسمبر‬0528‫قام‬‫الطالب‬‫البيطري‬ ‫الطب‬ ‫بكلية‬،
‫المج‬ ‫عبد‬‫حسن‬ ‫أحمد‬ ‫يد‬‫والذي‬‫كان‬‫عضو‬‫ا‬‫ب‬‫ال‬‫تنظيم‬‫الخاص‬
‫محمود‬ ‫الوزراء‬ ‫رئيس‬ ‫باغتيال‬‫النقراشي‬ ‫فهمي‬‫والذي‬‫كان‬‫في‬
‫أيضا‬ ‫للداخلية‬ ‫وزيرا‬ ‫الوقت‬ ‫نفس‬‫و‬ ،‫عندما‬ ‫ذلك‬‫تنكر‬‫في‬‫ز‬‫ي‬
‫ضابط‬‫برتبة‬ ‫البوليس‬‫الداخلية‬ ‫وزارة‬ ‫إلى‬ ‫ودخل‬ ‫اول‬ ‫مالزم‬
‫و‬‫النقراش‬ ‫هم‬ ‫عندما‬‫ي‬‫األسانسير‬ ‫بركوب‬‫عليه‬ ‫أطلق‬‫الم‬ ‫عبد‬‫جيد‬
‫لي‬ ‫ظهره‬ ‫في‬ ‫رصاصات‬ ‫ثالث‬ ‫حسن‬ ‫أحمد‬.‫قتيال‬ ‫سقط‬‫و‬‫عندما‬
‫س‬‫ئ‬‫القاتل‬ ‫ل‬‫في‬‫للنقراش‬ ‫قتله‬ ‫سبب‬ ‫عن‬ ‫التحقيق‬‫ي‬‫هدوء‬ ‫في‬ :‫أجاب‬
‫جمعية‬ ‫بحل‬ ‫قرارا‬ ‫أصدر‬ ‫ألنه‬ ‫بكده‬ ‫وأعترف‬ ‫قتلته‬ ‫"أيوه‬ ..‫وثبات‬
080
‫اإل‬‫خوان‬‫الدين‬ ‫يهدم‬ ‫يحلها‬ ‫ومن‬ ‫دينية‬ ‫جمعية‬ ‫وهي‬ ‫المسلمين‬...
‫اإل‬ ‫شعبة‬ ‫أتزعم‬ ‫ألني‬ ‫قتلته‬‫خوان‬‫م‬‫فؤاد‬ ‫مدرسة‬ ‫في‬ ‫تلميذا‬ ‫كنت‬ ‫نذ‬
."‫الثانوية‬ ‫األول‬‫و‬‫العسكر‬ ‫الحاكم‬ ‫كان‬‫ي‬‫أصدر‬ ‫قد‬ ‫العام‬‫في‬‫يوم‬
8‫ديسمبر‬0528‫القرار‬‫رقم‬33‫لسنة‬0528‫جماعة‬ ‫بحل‬
‫اإل‬‫خوان‬‫أموالها‬ ‫ومصادرة‬ ‫البالد‬ ‫في‬ ‫فروعها‬ ‫بكل‬ ‫المسلمين‬
‫وممتلكاته‬‫ا‬.‫و‬‫اإل‬ ‫تنظيم‬ ‫أعضاء‬ ‫حاول‬ ‫عندما‬‫خوان‬‫من‬ ‫الخروج‬
‫تف‬ ‫العام‬ ‫المقر‬‫اج‬‫أ‬‫المكان‬ ‫حاصر‬ ‫قد‬ ‫البوليس‬ ‫أن‬ ‫وا‬‫و‬‫بإلقاء‬ ‫قام‬
‫العام‬ ‫بالمقر‬ ‫المتواجدين‬ ‫كل‬ ‫علي‬ ‫القبض‬‫العام‬ ‫المرشد‬ ‫عدا‬ ‫ما‬
.‫البنا‬ ‫حسن‬‫و‬‫إ‬ ‫حادث‬ ‫قبل‬ ‫أنه‬ ‫الغريب‬‫غتيال‬‫النقراش‬‫ي‬‫بيوم‬‫واحد‬
‫القاهرة‬ ‫راديو‬ ‫أذاع‬‫قرار‬‫الحاكم‬‫والذي‬‫تبع‬‫قرارا‬ ‫ه‬‫ت‬‫أخرى‬
‫بتصفية‬‫األخوان‬ ‫شركات‬ ‫جميع‬،‫و‬‫أموالهم‬ ‫مصادرة‬‫وإنفاقها‬‫في‬
‫الشئون‬ ‫وزير‬ ‫يقررها‬ ‫التي‬ ‫العامة‬ ‫الوجوه‬‫االجتماعي‬‫ة‬،‫أي‬‫أن‬
‫تماما‬ ‫مستعدا‬ ‫كان‬ ‫الخاص‬ ‫التنظيم‬‫في‬‫فقط‬ ‫واحد‬ ‫يوم‬ ‫خالل‬‫لتنفيذ‬
‫اإلغتيال‬ ‫عملية‬!‫و‬‫قام‬ ‫باألشياء‬ ‫للعلم‬‫القرضاو‬ ‫يوسف‬ ‫الشيخ‬‫ي‬
‫القاتل‬ ‫بتمجيد‬ ‫الحادث‬ ‫وقت‬‫و‬!‫شعرية‬ ‫بأبيات‬ ‫بالمقتول‬ ‫التعريض‬
8-‫إ‬‫غتيال‬‫ال‬‫سيد‬‫فايز‬‫عبدالمطلب‬‫ال‬ ‫عضو‬‫نظ‬‫ا‬‫م‬‫النظام‬ ‫بأيدى‬
:‫الخاص‬
)‫شديد‬ ‫بينهم‬ ‫(بأسهم‬
‫الجماعة‬ ‫حل‬ ‫بعد‬‫التي‬‫الجيب‬ ‫السيارة‬ ‫حادث‬ ‫أعقبت‬‫و‬‫بعد‬
‫النقراش‬ ‫إغتيال‬ ‫حادث‬‫ي‬‫باشا‬‫و‬‫العصيبة‬ ‫الظروف‬ ‫تلك‬ ‫بسبب‬‫التي‬
‫ب‬ ‫الجماعة‬ ‫عاشتها‬‫الخاص‬ ‫التنظيم‬ ‫أعضاء‬ ‫أغلب‬ ‫على‬ ‫القبض‬
‫و‬‫قادته‬ ‫منهم‬‫و‬‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫رأسهم‬ ‫على‬‫عن‬ ‫المسئول‬ ‫السندي‬
‫الخاص‬ ‫التنظيم‬،‫التنظيم‬ ‫قيادة‬ ‫مسئولية‬ ‫بإسناد‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫قام‬
‫الخاص‬‫فايز‬ ‫سيد‬ ‫ل‬.‫و‬‫مهندس‬ ‫يعمل‬ ‫فايز‬ ‫السيد‬ ‫كان‬‫ا‬‫و‬‫مقاوال‬
‫و‬‫ناجح‬‫ا‬‫في‬‫عمله‬‫و‬‫لكل‬ ‫إجتيازه‬ ‫بعد‬ ‫الخاص‬ ‫للتنظيم‬ ‫أنضم‬ ‫قد‬ ‫كان‬
082
‫اإلختبارات‬‫التي‬‫له‬ ‫لإلنضمام‬ ‫تؤهل‬‫و‬‫للتنظيم‬ ‫جدا‬ ‫مخلصا‬ ‫كان‬
‫الخاص‬‫و‬‫لج‬‫اإل‬ ‫ماعة‬‫خوان‬‫عام‬ ‫بشكل‬،‫يوما‬ ‫يثبت‬ ‫فايز‬ ‫سيد‬ ‫وظل‬
‫بعد‬‫آخر‬‫جدارته‬‫بتحمل‬‫مسئول‬‫ب‬ ‫الخاص‬ ‫النظام‬ ‫ية‬‫القاهرة‬ ‫مدينة‬،
‫و‬‫فايز‬ ‫السيد‬ ‫على‬ ‫قبض‬ ‫قد‬ ‫كان‬‫في‬‫يناير‬0528‫في‬‫المقطم‬ ‫جبل‬
‫هو‬‫و‬‫أخرى‬ ‫مجموعة‬‫و‬‫عدد‬ ‫بحوزتهم‬039‫قنبلة‬‫و‬‫بعض‬
‫األسلحة‬‫و‬‫الحجة‬ ‫كانت‬‫التي‬‫ك‬ ‫أنهم‬ ‫للبوليس‬ ‫حينها‬ ‫أعلنوها‬‫انوا‬
‫فلسطين‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫يتدربون‬‫و‬ ،‫فايز‬ ‫السيد‬ ‫عن‬ ‫اإلفراج‬ ‫تم‬ ‫قد‬
‫و‬‫وساطات‬ ‫بعد‬ ‫مجموعته‬‫و‬‫الحكومة‬ ‫على‬ ‫كبيرة‬ ‫ضغوطات‬
‫المصرية‬.‫و‬‫المتهمين‬ ‫أحد‬ ‫الصباغ‬ ‫محمود‬ ‫يقول‬‫في‬‫قضية‬
‫كل‬ ‫اعتقال‬ ‫بعد‬ ‫الباقي‬ ‫هو‬ ‫فايز‬ ‫السيد‬ ‫الشهيد‬ ‫"كان‬ ‫الجيب‬ ‫السيارة‬
‫الع‬ ‫الدعوة‬ ‫رجال‬ ‫من‬ ‫سواء‬ ‫القيادة‬ ‫في‬ ‫يعلوه‬ ‫من‬‫امة‬‫أو‬‫رجال‬ ‫من‬
‫وحيل‬ ‫التأسيسية‬ ‫الهيئة‬ ‫أعضاء‬ ‫جميع‬ ‫اعتقل‬ ‫فقد‬ ،‫الخاص‬ ‫النظام‬
‫هو‬ ‫فايز‬ ‫سيد‬ ‫فأصبح‬ ،‫اإلخوان‬ ‫جميع‬ ‫وبين‬ ‫العام‬ ‫المرشد‬ ‫بين‬
‫وله‬ ‫الشاذة‬ ‫الظروف‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫الدعوة‬ ‫حماية‬ ‫عن‬ ‫األول‬ ‫المسئول‬
‫االجتهاد‬ ‫حق‬".‫وعندما‬‫أصبح‬‫لإل‬ ‫ا‬‫مرشد‬ ‫الهضيبي‬ ‫حسن‬‫خوان‬
‫أ‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫إغتيال‬ ‫بعد‬‫التنظيم‬ ‫تشكيل‬ ‫عاد‬‫السري‬‫و‬‫عبد‬ ‫أستبعد‬
‫الس‬ ‫الرحمن‬‫ند‬‫ي‬‫قيادته‬ ‫من‬‫و‬‫يوسف‬ ‫طلعت‬ ‫إلى‬ ‫أسندها‬‫و‬‫أصبح‬
‫التنظيم‬ ‫قادة‬ ‫من‬ ‫فايز‬ ‫السيد‬‫الكبار‬‫و‬ ،‫كبير‬ ‫بجهد‬ ‫فايز‬ ‫السيد‬ ‫قام‬ ‫قد‬
‫قائد‬ ‫صدر‬ ‫أوغر‬ ‫مما‬‫السند‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫السابق‬ ‫التنظيم‬‫ي‬‫الذي‬
‫ا‬ ‫عبدالمطلب‬ ‫فايز‬ ‫السيد‬ ‫المهندس‬ ‫إغتيال‬ ‫بتدبير‬ ‫قام‬‫الثالثة‬ ‫لساعة‬
‫الخميس‬ ‫ظهر‬ ‫بعد‬ ‫عصرا‬41‫نوفمبر‬ ‫من‬0593‫ب‬ ‫م‬‫واسطة‬
‫إل‬ ‫وصل‬ ‫الديناميت‬ ‫من‬ ‫صندوق‬‫ى‬‫عل‬ ‫منزله‬‫ى‬‫من‬ ‫هدية‬ ‫أنه‬
‫الحادث‬ ‫بسبب‬ ‫معه‬ ‫قتل‬ ‫وقد‬ ،‫النبوي‬ ‫المولد‬ ‫بمناسبة‬ ‫الحلوى‬
‫كانت‬ ‫صغيرة‬ ‫وطفلة‬ ‫سنوات‬ ‫تسع‬ ‫العمر‬ ‫من‬ ‫البالغ‬ ‫الصغير‬ ‫شقيقه‬
‫نتيجة‬ ‫انهارت‬ ‫التي‬ ‫الشرفة‬ ‫تحت‬ ‫تسير‬‫اإل‬‫ن‬‫فجار‬.‫و‬‫ف‬‫ي‬‫السبت‬ ‫يوم‬
083
44‫نوفمبر‬0593‫فايز‬ ‫سيد‬ ‫جنازة‬ ‫لتشيع‬ ‫التالي‬ ‫اليوم‬ ‫وهو‬ ،‫م‬
‫النظام‬ ‫قادة‬ ‫من‬ ‫أربعة‬ ‫بفصل‬ ‫اإلرشاد‬ ‫مكتب‬ ‫من‬ ‫قرار‬ ‫صدر‬
‫ومحمود‬ ‫كمال‬ ‫عادل‬ ‫وأحمد‬ ‫السندي‬ ‫عبدالرحمن‬ ‫هم‬ ‫الخاص‬
‫زكي‬ ‫وأحمد‬ ‫الصباغ‬‫ب‬‫دون‬‫إبداء‬‫أسباب‬ ‫عن‬ ‫تعليق‬ ‫أي‬‫هذا‬
.‫الفصل‬
5-‫اال‬ ‫محكمه‬ ‫تفجير‬ ‫محاوله‬‫ستئناف‬:
‫عام‬ ‫يناير‬ ‫من‬ ‫عشر‬ ‫الثالث‬ ‫يوم‬ ‫في‬0525‫أنس‬ ‫شفيق‬ ‫قام‬
‫بوضع‬ ‫الخاص‬ ‫التنظيم‬ ‫عضو‬‫بإحدى‬ ‫متفجرات‬ ‫بها‬ ‫حقيبه‬
‫المكاتب‬‫بحجة‬ ‫وذهب‬ ‫بوسط‬ ‫الخلق‬ ‫بباب‬ ‫اإلستئناف‬ ‫بمحكمة‬
‫اإلفطار‬ ‫تناول‬‫أن‬ ‫وبعد‬‫المكتب‬ ‫غادر‬‫الموظف‬ ‫شك‬‫و‬‫بالمكتب‬ ‫ن‬‫في‬
‫الحقيبة‬ ‫أمر‬‫و‬‫قاموا‬‫ب‬‫إستدعاء‬‫ا‬ ‫األمن‬ ‫رجال‬‫لذي‬‫الحقيبة‬ ‫أخرجوا‬ ‫ن‬
‫المحكم‬ ‫خارج‬‫ة‬‫العام‬ ‫بالشارع‬ ‫لتنفجر‬‫و‬‫يصاب‬‫في‬‫اإل‬‫ن‬‫فجار‬
‫مرورهم‬ ‫تصادف‬ ‫األبرياء‬ ‫من‬ ‫عشر‬ ‫خمسة‬‫في‬‫الشارع‬،‫وبعد‬
‫بأن‬ ‫أعترف‬ ‫أنس‬ ‫شفيق‬ ‫على‬ ‫القبض‬‫كان‬ ‫التفجير‬ ‫من‬ ‫الغرض‬
‫المحكم‬ ‫نسف‬‫ة‬‫أور‬ ‫من‬ ‫للتخلص‬‫السيارة‬ ‫قضية‬ ‫ومستندات‬ ‫اق‬
‫الجيب‬‫مسؤول‬ ‫فايز‬ ‫سيد‬ ‫من‬ ‫بأمر‬ ‫ذلك‬ ‫وكان‬‫الخاص‬ ‫التنظيم‬
(‫و‬‫هو‬‫اإل‬ ‫يفعله‬ ‫ما‬ ‫نفس‬‫خوان‬‫اآلن‬).
01‫ـ‬:‫اليمن‬ ‫حاكم‬ ‫الدين‬ ‫حميد‬ ‫يحيى‬ ‫اإلمام‬ ‫إغتيال‬
‫فبراير‬ ‫من‬ ‫والعشرين‬ ‫السابع‬ ‫في‬0528‫في‬ ‫إنقالب‬ ‫وقع‬
‫حميد‬ ‫يحيى‬ ‫اإلمام‬ ‫فيه‬ ‫أغتيل‬ ‫اليمن‬‫يد‬ ‫على‬ ‫اليمن‬ ‫حاكم‬ ‫الدين‬
‫المعارض‬‫ة‬‫الوزيري‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫بزعامة‬‫وكان‬‫حسن‬‫و‬‫هم‬ ‫جماعته‬
‫من‬‫لهذا‬ ‫خططوا‬‫اإل‬‫ن‬‫الي‬ ‫لتكون‬ ‫قالب‬‫الخالفة‬ ‫دولة‬ ‫بداية‬ ‫من‬
‫المزعومة‬‫و‬ ،‫لإلنقالب‬ ‫البنا‬ ‫خطط‬ ‫قد‬‫يحيى‬ ‫اإلمام‬ ‫حفيد‬ ‫البدر‬ ‫مع‬،
‫ولكن‬‫اإل‬‫ن‬‫وعشر‬ ‫ستة‬ ‫من‬ ‫ألكثر‬ ‫يدم‬ ‫لم‬ ‫قالب‬‫ي‬‫فقط‬ ‫يوما‬ ‫ن‬‫ولكنه‬
087
‫وحكومته‬ ‫فاروق‬ ‫الملك‬ ‫بين‬ ‫التوتر‬ ‫بداية‬ ‫كان‬‫و‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫بين‬
‫و‬.‫جماعته‬
‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫اغتيال‬
‫(ليسو‬‫ا‬‫إخوان‬‫ا‬‫و‬)‫مسلمين‬ ‫ليسوا‬
‫اإل‬ ‫لجماعة‬ ‫المؤسس‬ ‫قالها‬‫خوان‬‫من‬ ‫بخسة‬ ‫للتنصل‬ ‫المسلمين‬
‫أتباعه‬‫و‬‫يد‬ ‫ليغسل‬‫ي‬‫منهم‬ ‫ه‬:‫ليسوا‬‫إخوان‬‫ا‬‫و‬.‫مسلمين‬ ‫ليسوا‬‫أيا‬‫كان‬
‫الكأس‬ ‫نفس‬ ‫من‬ ‫شرب‬ ‫إنه‬ ‫إال‬ ‫البنا‬ ‫قتل‬ ‫من‬‫الذي‬‫من‬ ‫كل‬ ‫منه‬ ‫أذاق‬
‫الرأ‬ ‫خالفوه‬‫ي‬‫اإلتهام‬ ‫أصابع‬ ‫أن‬ ‫بل‬ ‫الخاص‬ ‫تنظيمه‬ ‫أعضاء‬ ‫قتله‬ .
‫ت‬‫وجهت‬‫السند‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫إلى‬ ‫مباشر‬ ‫بشكل‬‫ي‬‫الجهاز‬ ‫قائد‬
‫لإل‬ ‫السري‬‫خوان‬‫والذي‬‫مرتين‬ ‫البنا‬ ‫له‬ ‫تنكر‬،‫أنكر‬ ‫عندما‬ ‫األولى‬
‫أصدر‬ ‫إنه‬‫أي‬‫أوامر‬‫المستشار‬ ‫بقتل‬،‫الخازندار‬ ‫أحمد‬‫و‬‫الثانية‬
‫الخاص‬ ‫التنظيم‬ ‫قيادة‬ ‫من‬ ‫عزله‬ ‫عندما‬‫و‬‫أسند‬‫لطلعت‬ ‫قيادته‬
‫يوسف‬،‫األ‬ ‫للبيان‬ ‫باإلضافة‬ ‫بالطبع‬ ‫هذا‬‫خ‬‫ير‬‫الذي‬‫فيه‬ ‫البنا‬ ‫تنصل‬
‫الجميع‬ ‫من‬.‫الر‬ ‫عبد‬ ‫أتفق‬ ‫ربما‬‫السند‬ ‫حمن‬‫ي‬‫الوز‬ ‫رئيس‬ ‫مع‬‫راء‬
‫الهاد‬ ‫عبد‬ ‫إبراهيم‬‫ي‬‫والذي‬‫مصالحهم‬ ‫تالقت‬‫في‬‫من‬ ‫التخلص‬
‫البنا‬،‫الهاد‬ ‫عبد‬ ‫فإبراهيم‬‫ي‬‫لبيانه‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫إلقاء‬ ‫بعد‬ ‫رفض‬
‫تعين‬ ‫األخير‬‫أي‬‫بل‬ ‫عليه‬ ‫حراسة‬‫و‬‫الشخص‬ ‫سالحه‬ ‫منه‬ ‫سحب‬‫ي‬
‫و‬‫إبراهيم‬ ‫بالغ‬‫في‬‫للبنا‬ ‫إذالله‬‫و‬‫برفضه‬ ‫منه‬ ‫التخلص‬ ‫حلقة‬ ‫إحكام‬
‫فيها‬ ‫ليعيش‬ ‫للسعودية‬ ‫يسافر‬ ‫أن‬‫في‬‫مأمن‬‫في‬‫عبد‬ ‫الملك‬ ‫حماية‬
‫العزيز‬‫الذي‬‫ي‬ ‫كان‬‫س‬‫عطفه‬ ‫عليه‬ ‫بغ‬‫و‬.‫حمايته‬‫نقول‬‫مات‬ ‫أنه‬‫في‬
‫يوم‬04‫عام‬ ‫فبراير‬0525‫الموافق‬02‫الثان‬ ‫ربيع‬‫ي‬‫عام‬
0338‫هجرية‬‫و‬‫ميالد‬ ‫يوم‬ ‫هو‬‫فاروق‬ ‫الملك‬،‫موته‬ ‫ليكتب‬‫نها‬‫ية‬
‫اإلسالم‬ ‫كره‬ ‫لرجل‬‫و‬‫مصر‬ ‫كره‬‫و‬‫لشيطانه‬ ‫حبه‬ ‫بقدر‬ ‫أهلها‬‫الذي‬
082
‫هللا‬ ‫دون‬ ‫من‬ ‫عبده‬،‫الرجل‬ ‫أنتهى‬‫الذي‬‫فتنة‬ ‫صنع‬‫في‬‫مصر‬
‫و‬‫تنته‬ ‫لم‬ ‫العالم‬‫إلى‬‫اآلن‬،‫الكتاب‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫يفرد‬‫كثيرة‬ ‫صفحات‬
‫ب‬ ‫المشهور‬ ‫الملقب‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫أحمد‬ ‫حسن‬ ‫نهاية‬ ‫عن‬ ‫للكتابة‬
‫البنا‬ ‫حسن‬‫و‬‫لكني‬‫سطور‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬‫ا‬‫ق‬‫ل‬‫نهايته‬ ‫تكفى‬ ‫يلة‬،‫نهاي‬‫رجل‬ ‫ة‬
‫النسب‬ ‫مجهول‬‫أ‬ ‫النية‬ ‫معلوم‬‫فألتحق‬ ‫مصر‬ ‫لتخريب‬ ‫عائلته‬ ‫مع‬ ‫تى‬
.‫الغزاة‬ ‫مقبرة‬ ‫مصر‬ ‫أعتاب‬ ‫على‬ ‫الهالكة‬ ‫بالزمرة‬
086
‫الفصل‬‫الثامن‬
‫للجامعة‬‫الرسي‬‫اخلاص‬‫التنظيم‬‫إحياء‬
:‫تقديم‬
‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫إنشاء‬ ‫كان‬ ‫إذا‬‫خوان‬‫بفكر‬‫و‬‫أيد‬‫ي‬‫المخابر‬‫ا‬‫ت‬
‫البريط‬‫لتحقيق‬ ‫انية‬‫األ‬‫هداف‬‫ال‬ ‫اإلستعمارية‬‫بريطاني‬‫ة‬،‫فإن‬
‫تدين‬ ‫بريطانيا‬‫في‬‫الفكرة‬ ‫تحويل‬‫و‬‫الحلم‬ ‫من‬ ‫أهدافها‬‫إلى‬‫واقع‬‫ح‬‫ي‬
‫تحيا‬ ‫بشخوص‬‫و‬‫أشخاص‬ ‫لثالث‬ ‫تتفاعل‬،‫هو‬ ‫األول‬ ‫الشخص‬
‫األ‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬‫فغاني‬‫المتعددة‬ ‫الجنسيات‬ ‫صاحب‬‫و‬‫التاريخ‬
‫الغامض‬‫والذي‬‫بالدين‬ ‫الدين‬ ‫رقبة‬ ‫قطع‬ ‫فكرة‬ ‫صاحب‬ ‫كان‬،
‫و‬‫الثان‬ ‫الشخص‬‫ي‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫الجماعة‬ ‫مؤسس‬ ‫هو‬‫الذي‬‫حول‬
‫ممتد‬ ‫واقع‬ ‫إلى‬ ‫الفكرة‬،‫الثالث‬ ‫الشخص‬ ‫أما‬‫والذي‬‫أهمية‬ ‫يقل‬ ‫ال‬
‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫المؤسس‬ ‫عن‬‫حسن‬ ‫أفكار‬ ‫حول‬ ‫من‬ ‫فهو‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫هو‬
‫ا‬‫لبنا‬‫الى‬‫للجماعة‬ ‫المنظر‬ ‫فهو‬ ‫دستور‬‫و‬‫حو‬ ‫من‬ ‫هو‬‫إلى‬ ‫األفكار‬ ‫ل‬
‫مبادىء‬‫و‬‫ا‬ ‫التنظيم‬ ‫حول‬ ‫من‬ ‫هو‬‫ل‬‫دموي‬‫السري‬‫تنظيم‬ ‫إلى‬‫دموي‬
‫علن‬‫ي‬‫القتل‬ ‫يبيح‬ ‫فقه‬ ‫بصناعة‬‫و‬‫الذبح‬‫و‬‫لإلسالم‬ ‫نسبه‬‫قطب‬ ‫سيد‬ .
‫التكفير‬ ‫المنهج‬ ‫وضع‬ ‫من‬ ‫هو‬‫ي‬‫التكفيرية‬ ‫للجماعات‬.‫نعم‬،‫يكن‬ ‫لم‬
‫له‬‫هو‬‫السبق‬‫في‬‫الهيكل‬ ‫وضع‬‫أو‬‫بل‬ ‫األساس‬‫كان‬‫العالء‬ ‫أبو‬
‫المودو‬‫الهندية‬ ‫أباد‬ ‫حيدر‬ ‫مدينة‬ ‫أبن‬ ‫دي‬‫و‬ ،‫لكن‬‫من‬ ‫هو‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬
‫الق‬ ‫المذهب‬ ‫أسس‬‫طب‬‫ي‬‫الذي‬‫الحركات‬ ‫كل‬ ‫حوله‬ ‫تمحورت‬
‫اإلرهابية‬‫التي‬‫المسلمين‬ ‫دماء‬ ‫أسالت‬‫و‬‫العا‬ ‫حول‬ ‫األبرياء‬‫لم‬،‫إذا‬
084
‫حسن‬ ‫كان‬‫ق‬ ‫سيد‬ ‫فإن‬ ‫المؤسس‬ ‫هو‬ ‫البنا‬‫طب‬‫ذاته‬ ‫الشيطان‬ ‫هو‬‫في‬
‫بشرية‬ ‫صورة‬.‫هو‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬‫الذي‬‫من‬ ‫الجماعة‬ ‫إرهاب‬ ‫حول‬
‫منهج‬ ‫إلى‬ ‫فردية‬ ‫حاالت‬ ‫كانت‬ ‫لو‬ ‫كما‬ ‫تبدو‬ ‫حاالت‬‫شامل‬‫تربى‬
‫عليه‬‫إرهاب‬ ‫كل‬‫يي‬‫اإلسالم‬ ‫برداء‬ ‫تسربلوا‬ ‫الذين‬ ‫العالم‬‫و‬‫اإلسالم‬
‫بر‬ ‫منهم‬‫اء‬.‫انتابتن‬‫ي‬‫الحي‬‫طويال‬ ‫رة‬‫في‬‫ال‬‫فهو‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫عن‬ ‫كتابة‬
‫االهم‬ ‫الرجل‬ ‫ليس‬‫في‬‫اإلخوان‬ ‫جماعة‬ ‫إنشاء‬ ‫سلسة‬،‫ليس‬ ‫فهو‬
‫بأهمية‬‫األ‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬‫فغاني‬‫الذي‬‫أ‬‫سس‬‫مبدأ‬(‫رقبة‬ ‫قطع‬‫الدين‬
‫بالدين‬)‫و‬‫هو‬ ‫ال‬‫المرشد‬ ‫بأهمية‬‫حسن‬‫البنا‬‫الذي‬‫يديه‬ ‫على‬ ‫تحقق‬
‫الح‬ ‫التجسيد‬‫ي‬‫لفك‬‫بالدين‬ ‫الدين‬ ‫رقبة‬ ‫قطع‬ ‫رة‬‫و‬ ،‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫لكن‬‫هو‬
‫األخطر‬‫و‬‫األشرس‬‫و‬‫االعنف‬،‫يحمل‬ ‫لم‬ ‫انه‬ ‫رغم‬‫يوما‬‫سالح‬‫ا‬‫لكن‬
‫افكاره‬‫كانت‬‫هي‬‫الدانة‬‫التي‬‫أنفجرت‬‫في‬‫األبرياء‬ ‫وجه‬،‫هي‬
‫الخنجر‬‫الذي‬‫بارد‬ ‫بدم‬ ‫االبرياء‬ ‫قتل‬.
‫قطب‬ ‫سيد‬-‫الشخصية‬ ‫السيرة‬
‫المولود‬ ‫الشاذلي‬ ‫حسن‬ ‫إبراهيم‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫هو‬‫في‬‫قرية‬
‫ف‬ ‫أسيوط‬ ‫بمحافظة‬ )‫(موشة‬‫يوم‬ ‫ي‬5/01/0513.‫كلية‬ ‫من‬ ‫تخرج‬
‫سنة‬ ‫العلوم‬ ‫دار‬0534‫و‬ ،‫مساعد‬ ‫كمراقب‬ ‫عمله‬ ‫من‬ ‫إستقالته‬ ‫قدم‬
‫المعارف‬ ‫وزارة‬ ‫في‬‫والتي‬‫عام‬ ‫قبلت‬0592‫مع‬ ‫خالفه‬ ‫بسبب‬
‫رؤسائه‬‫في‬‫حول‬ ‫العمل‬‫بعض‬‫المقترحات‬‫التي‬‫لهم‬ ‫قدمها‬‫و‬‫لكنها‬
‫سنة‬ ‫االستقالة‬ ‫الثورة‬ ‫قيادة‬ ‫مجلس‬ ‫قبل‬ ‫وقد‬ ‫القبول‬ ‫منهم‬ ‫تلقى‬ ‫لم‬
0592،‫يتزوج‬ ‫لم‬‫قطب‬‫حياته‬ ‫طوال‬‫و‬‫عام‬ ‫شنقا‬ ‫أعدم‬‫في‬
45/8/0533.‫الرجل‬ ‫عاش‬31‫سنة‬(0513-0533‫كتب‬ )
‫فيها‬42‫ونحو‬ ‫كتابا‬015‫و‬ ،‫شعر‬ ‫قصائد‬259‫بين‬ ‫مقاال‬
088
‫نمو‬ ‫حياته‬ ‫وكانت‬ ،‫األدبي‬ ‫والنقد‬ ‫والدين‬ ‫السياسة‬‫واضحا‬ ‫ذجا‬
.‫الحادة‬ ‫الفكرية‬ ‫لالنقالبات‬
‫نساء‬ ‫بدون‬ ‫راسبوتين‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬
‫نفسه‬ ‫داخل‬ ‫التائه‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬
‫هذه‬ ‫من‬ ‫حزب‬ ‫في‬ ‫أرى‬ ‫أعد‬ ‫"لم‬‫عناء‬ ‫يستحق‬ ‫ما‬ ‫األحزاب‬
‫و‬ ‫له‬ ‫الحماسة‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫قالها‬ "‫أجله‬ ‫من‬ ‫العمل‬‫م‬‫رأيه‬ ‫علال‬‫في‬
‫األحزاب‬ ‫بين‬ ‫التنقل‬‫و‬ ،‫ه‬‫ي‬‫العبارة‬‫التي‬‫شعور‬ ‫تعكس‬‫ا‬‫بالتعال‬‫ي‬
‫يغط‬‫ي‬‫الضعف‬ ‫به‬‫و‬‫العجز‬‫الذي‬‫به‬ ‫يشعر‬‫في‬‫أعماقه‬،‫هذا‬
‫الضعف‬‫الذي‬‫المتتال‬ ‫لفشله‬ ‫نتيجة‬ ‫تولد‬‫ي‬‫في‬‫بأ‬ ‫اإلرتباط‬‫ي‬‫أمرأة‬،
089
‫الضعف‬ ‫هذا‬‫ا‬‫لذي‬‫تملكه‬‫و‬‫عليه‬ ‫المسيطر‬ ‫أصبح‬‫و‬‫طوال‬ ‫جعله‬
‫يفشل‬ ‫حياته‬‫في‬‫الحياة‬ ‫دروب‬ ‫وسط‬ ‫به‬ ‫خاص‬ ‫كيان‬ ‫إيجاد‬‫و‬ ،‫ربما‬
‫السبب‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ‫يكون‬‫الذي‬‫الدماء‬ ‫لسفك‬ ‫المفرطة‬ ‫شهوته‬ ‫صنع‬
‫والتي‬‫الوسيلة‬ ‫كانت‬ ‫أنها‬ ‫يبدو‬‫التي‬‫ترض‬‫ي‬‫كان‬ .‫المعقدة‬ ‫ذاته‬
‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫إنتقال‬‫ال‬ ‫بين‬‫الوفد‬ ‫المتناقضين‬ ‫حزبين‬‫و‬‫السعدي‬‫ين‬
‫تامة‬ ‫بسهولة‬‫و‬ ،‫كان‬ ‫هل‬ ‫لكن‬‫من‬ ‫السهولة‬ ‫بنفس‬ ‫أيضا‬ ‫إنتقاله‬
‫اآلن‬‫األ‬ ‫حالل‬‫خال‬‫قي‬‫الدين‬ ‫التزمت‬ ‫إدعاء‬ ‫إلى‬‫ي‬‫عن‬ ‫لإلجابة‬ ‫؟‬
‫التس‬‫اؤ‬‫ل‬‫تل‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫أفكار‬ ‫إلى‬ ‫العودة‬ ‫زمنا‬‫و‬‫التجول‬ ‫نحاول‬ ‫قبلها‬
‫سم‬ ‫بين‬‫ا‬‫ت‬‫و‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫شخصية‬،‫الذي‬‫األشرس‬ ‫إنه‬ ‫أرى‬‫في‬
‫منظر‬ ‫من‬ ‫عرفنا‬ ‫من‬ ‫تاريخ‬‫ي‬‫التدمير‬‫ألنه‬‫و‬‫فإنه‬ ‫األول‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫إن‬
‫هو‬‫الذي‬‫نظر‬‫و‬‫ي‬ ‫أن‬ ‫كاد‬ ‫تنظير‬ ‫كتب‬‫مذهب‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫قترب‬
‫دين‬‫ي‬‫األربعة‬ ‫المذاهب‬ ‫إلى‬ ‫ينضم‬‫و‬ ،‫المذه‬ ‫هو‬‫ب‬‫الذي‬‫أعتنقه‬
‫التكفيريون‬‫في‬‫العالم‬ ‫أنحاء‬‫و‬‫بدماء‬ ‫العالم‬ ‫خالله‬ ‫من‬ ‫صبغوا‬
‫بإستمرار‬ ‫الطازجة‬ ‫األبرياء‬.
‫حياته‬ ‫مراحل‬‫و‬‫تقلبه‬‫في‬‫البالد‬
‫بن‬ ‫ضعف‬ ‫كان‬ ‫هل‬‫يته‬‫و‬‫الجاحظت‬ ‫عيناه‬‫ا‬‫ن‬‫التي‬‫شكال‬ ‫له‬ ‫أعطت‬
‫مخيف‬‫ا‬‫منفر‬‫ا‬‫هو‬‫طبع‬ ‫ما‬‫في‬‫ذاته‬ ‫مع‬ ‫الغربة‬ ‫تلك‬ ‫نفسه‬‫و‬‫مجتمعه‬،
!‫ربما‬‫له‬ ‫النساء‬ ‫كره‬ ‫هل‬‫و‬‫ش‬ ‫كل‬ ‫يكره‬ ‫جعلته‬ ‫منه‬ ‫نفورهم‬‫ي‬‫ء‬
‫نفسه‬ ‫من‬ ‫بداية‬‫و‬.‫خالقه‬ ‫حتى‬‫صاحب‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫لحياة‬ ‫المتابع‬ ‫إن‬
‫هل‬ ‫نفسه‬ ‫يسأل‬ ‫أن‬ ‫البد‬ )‫الطريق‬ ‫(معالم‬ ‫اإلرهاب‬ ‫تلمود‬‫رفض‬
‫أيا‬ ‫لشخص‬ ‫إمرأة‬‫كانت‬ ‫من‬‫يساو‬‫ي‬‫العالم‬ ‫رفض‬‫و‬‫ما‬ ‫هذا‬ .‫تدميره‬
‫التحديد‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫فعله‬،‫سيد‬ ‫دمره‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫أن‬ ‫بل‬
‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫يعتبر‬ .‫ذاته‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫هو‬ ‫كان‬ ‫قطب‬‫في‬
091
‫المتناقضة‬ ‫حياته‬ ‫مراحل‬‫ما‬ ‫هو‬‫الكاملة‬ ‫الفرصة‬ ‫أهدى‬‫شك‬ ‫بال‬
‫لينسفوا‬ ‫لخصومه‬‫أي‬‫تشيده‬ ‫حاول‬ ‫بنيان‬،‫بإ‬‫قرأ‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫عتراف‬‫له‬
‫موهوبا‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كان‬‫في‬‫األدب‬ ‫النقد‬ ‫مجال‬‫ي‬‫ميدانه‬ ‫فهو‬‫الذي‬
‫فيه‬ ‫برع‬‫و‬‫المجال‬ ‫هذا‬ ‫فرسان‬ ‫أحد‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫ينتظر‬ ‫كان‬‫بإمتالكه‬
‫ملحوظة‬ ‫موهبة‬‫في‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫حياة‬ ‫مراحل‬ .‫المجال‬ ‫ذلك‬‫هي‬‫في‬
‫واحدة‬ ‫جملة‬(‫نفسه‬ ‫مع‬ ‫المتناقض‬ ‫هو‬‫و‬‫اإلله‬‫في‬‫ذاته‬)،‫كتب‬
‫ح‬ ‫طه‬ ‫أيام‬ ‫محاكيا‬‫سين‬‫ا‬ ‫(طفل‬‫قائال‬ ‫الكتاب‬ ‫له‬ ‫مهديا‬ )‫لقرية‬"‫إلى‬
.‫د‬ ‫إلى‬ ،‫األيام‬ ‫كتاب‬ ‫صاحب‬‫سيدي‬ ‫يا‬ ‫إنها‬ ،‫بك‬ ‫حسين‬ ‫طه‬
،‫تشابه‬ ‫أيامك‬ ‫من‬ ‫بعضها‬ ‫في‬ ،‫القرية‬ ‫في‬ ‫طفل‬ ‫عاشها‬ ،‫كأيامك‬
‫جيل‬ ‫بين‬ ‫يكون‬ ‫ما‬ ‫بمقدار‬ ‫اختالف‬ ،‫اختالف‬ ‫عنها‬ ‫سائرها‬ ‫وفي‬
"‫وحياة‬ ‫وحياة‬ ،‫وقرية‬ ‫وقرية‬ ،‫وجيل‬‫و‬‫عاد‬ ‫لكنه‬‫ل‬‫عن‬ ‫يهاجمه‬‫لم‬ ‫دما‬
‫إلشادته‬ ‫الرجل‬ ‫يلتفت‬ ‫لم‬‫و‬‫عليه‬ ‫فينقلب‬ ‫يماثله‬ ‫بما‬ ‫اإلهداء‬ ‫له‬ ‫يرد‬
‫و‬‫أدبيا‬ ‫سجاال‬ ‫يخوض‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫العقاد‬ ‫ألستاذه‬ ‫إرضاء‬ ‫يهاجمه‬
‫حسين‬ ‫طه‬ ‫مع‬‫و‬ ،‫بهجوم‬‫أعطى‬ ‫حسين‬ ‫طه‬ ‫على‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬
‫الفرص‬‫ة‬‫الموهبة‬ ‫بقلة‬ ‫ليصفوه‬ ‫لخصومه‬‫و‬‫شهرت‬ ‫أن‬‫األدبية‬ ‫ه‬‫في‬
‫بسبب‬ ‫أتت‬ ‫إنما‬ ‫النقد‬‫الهجوم‬ ‫هذا‬‫حسين‬ ‫طه‬ ‫على‬‫و‬‫لتميزه‬ ‫ليس‬،
‫و‬‫العقاد‬ ‫يسعد‬ ‫لم‬ ‫حسين‬ ‫طه‬ ‫على‬ ‫قطب‬ ‫هجوم‬ ‫أن‬ ‫أيضا‬ ‫يبدو‬‫الذي‬
‫كان‬‫في‬‫أدب‬ ‫سجال‬‫ي‬‫حسين‬ ‫طه‬ ‫مع‬‫و‬‫ليس‬‫في‬‫شخصية‬ ‫خصومة‬
‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫ألعمال‬ ‫كثيرا‬ ‫يلتفت‬ ‫لم‬ ‫ألنه‬‫و‬‫بل‬ ‫عنها‬ ‫يكتب‬ ‫لم‬
‫تجاهلها‬‫و‬‫حنقا‬ ‫سبب‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬‫و‬‫المجتمع‬ ‫على‬ ‫يحقد‬ ‫جعله‬
‫ليهاجمه‬ ‫كله‬ ‫األدبى‬.‫بعد‬ ‫فيما‬
090
‫رحلة‬‫في‬‫عالم‬‫اإل‬‫ن‬‫حالل‬
"‫التعر‬‫ي‬‫مذهب‬‫ي‬"..)‫(األول‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬
‫الواحد‬ ‫الوجه‬ ‫صاحب‬ ‫هو‬‫و‬‫المتناقضتين‬ ‫الشخصيتين‬،
‫المضطربة‬ ‫النفس‬ ‫صاحب‬،‫التكفيرى‬ ‫التيار‬ ‫أبناء‬ ‫وضعه‬ ‫من‬ ‫هو‬
‫في‬‫نب‬ ‫مقام‬‫ي‬،‫و‬‫اآلن‬‫هذا‬‫هو‬‫نبي‬‫هم‬‫في‬‫عن‬ ‫بعيدا‬ ‫الحقيقية‬ ‫صورته‬
‫ز‬‫يف‬‫أجهزة‬‫المخابرات‬‫التي‬‫ص‬‫نعته‬‫و‬‫كصاحب‬ ‫للعالم‬ ‫قدمته‬
‫كتب‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ .‫إصالحية‬ ‫رسالة‬‫و‬‫أحد‬ ‫ليس‬‫ا‬‫غيره‬،‫فف‬‫ي‬
‫في‬‫صفحة‬83‫(اإلسالم‬ ‫كتابه‬ ‫من‬‫و‬‫الحضارة‬ ‫مشكلة‬)‫الصادر‬
‫الشر‬ ‫دار‬ ‫عن‬‫سنة‬ ‫وق‬0584" ‫نصا‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يقول‬‫ليلة‬ ‫كنت‬
‫في‬‫(جرين‬ ‫ببلدة‬ ‫الكنائس‬ ‫إحدى‬‫ي‬)‫كنت‬ ‫فقد‬ )‫(كولورادو‬ ‫بوالية‬
‫عضوا‬‫في‬‫ناديها‬،‫كم‬‫عضوا‬ ‫كنت‬ ‫ا‬‫في‬‫كنسية‬ ٍ‫د‬‫نوا‬ ‫عدة‬‫في‬‫كل‬
‫واشنطن‬ ‫بين‬ ‫فيها‬ ‫عشت‬ ‫جهة‬‫في‬‫الشرق‬‫و‬‫كاليفورنيا‬‫في‬‫الغرب‬
‫نواح‬ ‫من‬ ‫هامة‬ ‫ناحية‬ ‫هذه‬ ‫كانت‬ ‫إذ‬‫ي‬‫الدراسة‬ ‫تستحق‬ ‫المجتمع‬
‫كثب‬ ‫عن‬‫و‬ ،‫الظاهر‬ ‫من‬ ‫ال‬ ‫الباطن‬ ‫من‬‫و‬‫بدراسة‬ ‫معنيا‬ ‫كنت‬
‫ال‬‫مجتمع‬‫األمري‬‫كي‬.....‫و‬‫الدينية‬ ‫الخدمة‬ ‫أنتهت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬‫في‬
‫الكنيس‬‫ة‬‫و‬ ،‫أشترك‬‫في‬‫فتية‬ ‫التراتيل‬‫و‬‫األعضاء‬ ‫من‬ ‫فتيان‬،‫دلفنا‬
‫جانب‬ ‫باب‬ ‫من‬‫ي‬‫الصالة‬ ‫لقاعة‬ ‫المالصقة‬ ‫الرقص‬ ‫ساحة‬ ‫إلى‬،
‫و‬‫الحمراء‬ ‫باألنوار‬ ‫مضاءة‬ ‫الرقص‬ ‫ساحة‬ ‫كانت‬‫و‬‫األضواء‬
‫الزرقاء‬‫و‬ ،‫البيضاء‬ ‫المصابيح‬ ‫من‬ ‫قليل‬‫و‬‫أنغام‬ ‫على‬ ‫الرقص‬ ‫حمى‬
‫الجرامفون‬‫و‬ ،‫باألقدام‬ ‫الساحة‬ ‫سالت‬‫و‬‫السيقان‬‫و‬‫ألتفت‬‫األذرع‬
‫بالخصور‬‫و‬‫الشفاه‬ ‫ألتقت‬‫و‬‫الصدور‬‫و‬"‫غراما‬ ‫كله‬ ‫الجو‬ ‫كان‬
[42]‫ما‬ ‫هو‬ ‫سبق‬ ‫ما‬ .‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كتبه‬‫في‬‫مذ‬‫من‬ ‫يوم‬ ‫عن‬ ‫كراته‬
‫ألمريكا‬ ‫بعثته‬ ‫أيام‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫البعثة‬‫التي‬‫فاصلة‬ ‫مرحلة‬ ‫شكلت‬‫في‬
‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫شخصية‬‫و‬‫مفصلية‬ ‫مرحلة‬‫في‬‫هدم‬ ‫حركات‬ ‫تاريخ‬
092
‫يتلذذون‬ ‫دمويين‬ ‫إلى‬ ‫معتنقيه‬ ‫بتحويل‬ ‫اإلسالم‬‫األبرياء‬ ‫بدماء‬‫و‬‫ه‬‫ي‬
‫دعوته‬ ‫مع‬ ‫رحلته‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يستكمل‬ .‫توقف‬ ‫بال‬ ‫أنهارا‬ ‫تسيل‬‫في‬
‫اإلباحية‬ ‫نشر‬‫و‬‫اإلنحالل‬،‫فيكتب‬‫في‬‫األسبوع‬ ‫مجلة‬8‫أغسطس‬
0532‫العدد‬31‫القول‬‫الفصل‬‫في‬‫وكل‬ ‫"لو‬ ‫قائال‬ ‫دعوته‬‫لي‬
‫حدائق‬ ‫إال‬ ‫يجعله‬ ‫لم‬ ‫جديد‬ ‫من‬ ‫الكون‬ ‫تكوين‬‫و‬‫يجتمع‬ ‫منتزهات‬
‫األصدقاء‬ ‫فيها‬‫و‬‫المح‬‫بون‬‫و‬‫للتناج‬ ‫الحبيبات‬‫ي‬‫و‬‫اللطيف‬ ‫السهر‬،‫ال‬
‫ضجيج‬‫و‬‫إضطراب‬ ‫ال‬".‫و‬‫سيد‬ ‫سطر‬ ‫بأيام‬ ‫ذلك‬ ‫قبل‬‫قطب‬‫مقاال‬
‫آخر‬‫بتاريخ‬01‫مايو‬0532‫في‬‫بجريدة‬ ‫السابعة‬ ‫الصفحة‬
‫األهرام‬،‫للعر‬ ‫صريحة‬ ‫دعوة‬ ‫فيه‬ ‫دعا‬‫ي‬‫و‬‫عرايا‬ ‫الناس‬ ‫يعيش‬ ‫أن‬
‫أمهاتهم‬ ‫ولدتهم‬ ‫كما‬.‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫أفكار‬ ‫هذه‬‫و‬‫مذهبه‬‫اإل‬‫ن‬‫حالل‬‫ي‬‫هي‬
‫رحل‬‫األولى‬ ‫ته‬‫في‬‫تأت‬ .‫الفكر‬ ‫عالم‬‫ي‬‫سيد‬ ‫رحلة‬ ‫من‬ ‫أخرى‬ ‫مرحلة‬
‫ألمريكا‬ ‫بالسفر‬ ‫قطب‬‫في‬‫تدريبية‬ ‫بعثة‬‫في‬‫عام‬ ‫نهاية‬0528
‫التربية‬ ‫حول‬‫و‬‫المناهج‬ ‫أصول‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الشكوك‬ ‫تثير‬ ‫بعثة‬‫في‬‫كيفية‬
‫الشروط‬ ‫كل‬ ‫تجاوز‬ ‫فقد‬ ‫عليها‬ ‫حصوله‬‫التي‬‫البعثات‬ ‫تضعها‬‫في‬
‫لها‬ ‫المتقدمين‬،‫البعثة‬ ‫تلك‬ ‫عن‬ ‫يعلن‬ ‫فلم‬‫و‬‫أ‬‫تجاوز‬ ‫شهدت‬ ‫يضا‬‫في‬
‫إليها‬ ‫المتقدم‬ ‫عمر‬‫و‬‫سيد‬ ‫ل‬ ‫تماما‬ ‫مفصلة‬ ‫بعثة‬ ‫كانت‬ ‫إنها‬ ‫يبدو‬
‫مصوغا‬ ‫قدم‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫فهو‬ ‫قطب‬‫المنشورة‬ ‫بمقاالته‬ ‫لها‬ ‫أهليته‬ ‫ت‬،
‫و‬‫للتدريب‬ ‫تكون‬ ‫البعثات‬ ‫تلك‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬‫و‬‫أشخاص‬ ‫تصنيع‬
.‫للمستقبل‬‫و‬‫إنحرافه‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يؤكد‬‫في‬‫نشر‬ ‫مقال‬‫في‬0590
‫ج‬ ‫تعرف‬ ‫االمريكية‬ ‫"الفتاة‬‫الجسدية‬ ‫فتنتها‬ ‫موضع‬ ‫يدا‬‫في‬ ،‫العين‬
‫الهاتفة‬‫و‬‫الظامئة‬ ‫الشفة‬‫و‬‫الناهد‬ ‫الصدر‬‫و‬‫الملىء‬ ‫الردف‬‫و‬‫الفخد‬
‫اللقاء‬‫و‬‫الملساء‬ ‫الساق‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫تبد‬‫ي‬‫كلي‬ ‫ذلك‬‫ه‬‫و‬‫تخفيه‬ ‫ال‬‫و‬‫الفتى‬
‫االمريك‬‫ي‬‫العريض‬ ‫الصدر‬ ‫أن‬ ‫جيدا‬ ‫يعرف‬‫و‬‫هما‬ ‫المفتول‬ ‫العضل‬
‫الشفاعة‬‫التي‬‫فتا‬ ‫كل‬ ‫عنه‬ ‫ترد‬ ‫ال‬‫ة‬"[42]‫هذا‬ .‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫هو‬‫في‬
‫المنحلة‬ ‫صورته‬‫والتي‬‫مقارنة‬ ‫الطيبة‬ ‫الشخصية‬ ‫أنا‬ ‫أعتبرها‬
093
‫األخرى‬ ‫بالشخصية‬‫التي‬‫عن‬ ‫كتب‬ ‫فهو‬ ‫أمريكا‬ ‫رحلة‬ ‫بعد‬ ‫ستولد‬
‫اإل‬‫ن‬‫حالل‬‫و‬‫دعوته‬ ‫سيتبع‬ ‫من‬‫في‬‫اإل‬‫ن‬‫األخالق‬ ‫حالل‬‫ي‬‫إال‬ ‫يضر‬ ‫لن‬
‫الدماء‬ ‫يسفك‬ ‫ولن‬ ‫نفسه‬‫والتي‬‫هي‬‫الكعبة‬ ‫من‬ ‫هللا‬ ‫عند‬ ‫حرمة‬ ‫أشد‬
‫ذاته‬‫ا‬.‫الحليم‬ ‫عبد‬ ‫االمام‬ ‫يقول‬‫اإل‬ ‫تاريخ‬ ‫(كتاب‬ ‫محمود‬‫خوان‬
‫من‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫له‬ ‫روج‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫الرد‬ ‫حاول‬ ‫انه‬ )‫المسلمين‬
‫اإل‬‫ن‬‫حالل‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫فمنعه‬‫و‬‫متأثر‬ ‫شاب‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫ان‬ ‫له‬ ‫قال‬
‫الغربي‬ ‫بالبيئة‬‫ة‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫التي‬‫االفكار‬ ‫بهذه‬ ‫تغذيه‬‫و‬‫كتابة‬ ‫من‬ ‫هدفه‬ ‫ان‬
‫به‬ ‫يؤمن‬ ‫عما‬ ‫التعبير‬ ‫مجرد‬ ‫ليس‬ ‫المقال‬‫و‬‫إنما‬‫هي‬‫لجذب‬ ‫محاولة‬
‫األ‬‫ن‬‫ظار‬[49].
‫يكتب‬‫قطب‬ ‫(سيد‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫الخالدي‬ ‫د.صالح‬‫من‬‫إلى‬ ‫الميالد‬
‫الوحيدة‬ ‫الرواية‬ ‫عن‬ )‫االستشهاد‬‫التي‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كتبها‬‫والتي‬‫لم‬
‫النقاد‬ ‫من‬ ‫أحد‬ ‫نظر‬ ‫تلفت‬ ‫ولم‬ ،‫يذكر‬ ‫نجاح‬ ‫أي‬ ‫تحقق‬‫و‬‫يستعرض‬
‫على‬ ‫مدلال‬ ‫الرواية‬ ‫من‬ ‫الفقرات‬ ‫أحدى‬ ‫الكاتب‬‫اإل‬‫ن‬‫حالل‬‫في‬
‫عل‬ ‫"يقتحم‬ ‫فيقول‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫شخصية‬‫ويفاجئها‬ ‫نومها‬ ‫حجرة‬ ‫يها‬
‫يبيت‬ ‫أن‬ ‫له‬ ‫تخول‬ ‫وكانت‬ ،‫الستر‬ ‫إلى‬ ‫منها‬ ‫العري‬ ‫إلى‬ ‫أدنى‬ ‫وهي‬
‫أن‬ ‫له‬ ‫تتيح‬ ‫وكانت‬ ،‫ذلك‬ ‫على‬ ‫والدها‬ ‫يعترض‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫دارها‬ ‫في‬
‫ممر‬ ‫في‬ ‫بها‬ ‫ينفرد‬‫اعتصار‬ ‫ويعتصرها‬ ،‫الدار‬‫منها‬ ‫ويرتشف‬ ،‫ا‬
‫المذخور‬ ‫رحيقها‬ ‫من‬ ‫شاء‬ ‫ما‬"‫روايته‬ ‫في‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫ويمضي‬ ،
‫بأن‬"‫صد‬ )‫(سميرة‬‫ًّا‬‫ب‬‫شا‬ ‫قبله‬ ‫ّت‬‫ب‬‫أح‬ ‫بأنها‬ ‫صارحته‬ ‫عندما‬ ‫مته‬
‫من‬ ‫حياة‬ ‫في‬ )‫(سامي‬ ‫وعاش‬ .‫ا‬‫عنيف‬ ‫ًّا‬‫ب‬‫ح‬ ‫وكان‬ )‫(ضياء‬ ‫هو‬ ‫غيره‬
‫بعدما‬ ‫الزواج‬ ‫إتمام‬ ‫على‬ ‫قادر‬ ‫غير‬ ‫سنوات‬ ‫عدة‬ )‫(األشواك‬
‫وال‬ ‫ّها‬‫ب‬‫يح‬ ‫ألنه‬ ،‫عنها‬ ‫االبتعاد‬ ‫على‬ ‫قادر‬ ‫وغير‬ ،‫به‬ ‫صارحته‬
‫دونها‬ ‫يعيش‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬"[24].‫د‬ ‫ويعلق‬ ،‫عل‬ ‫الخالدي‬ ‫صالح‬‫ى‬
‫وأطلق‬ ،‫قطب‬ ‫لسيد‬ ‫وذاتية‬ ‫شخصية‬ ‫تجربة‬ ‫عن‬ ‫تعبر‬ ‫بأنها‬ ‫القصة‬
‫وقعت‬ ‫تلك‬ ‫الحب‬ ‫قصة‬ ‫إن‬ ‫وقال‬ ،‫القاهرة‬ ‫في‬ ‫الثاني‬ ‫ّه‬‫ب‬‫ح‬ ‫عليها‬
097
‫سيد‬ ‫شقيق‬ ‫هو‬ ‫المعلومة‬ ‫هذه‬ ‫مصدر‬ ‫وأن‬ ،‫الثالثينيات‬ ‫أواخر‬
‫لم‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫أن‬ ‫المعروف‬ ‫ومن‬ ،‫قطب‬ ‫محمد‬ ‫األصغر‬ ‫قطب‬
‫حياته‬ ‫في‬ ‫ج‬ ّ‫يتزو‬.‫و‬‫الخا‬ ‫د.صالح‬ ‫عرضه‬ ‫ما‬ ‫فعال‬‫لدي‬‫في‬‫الرواية‬
‫إنعكاس‬ ‫يعد‬‫ا‬‫صريح‬‫ا‬‫و‬‫مباشر‬‫ا‬‫الشهوان‬ ‫للمنحى‬‫ي‬‫المتغلغل‬‫في‬
.‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫شخصية‬
‫الماسونية‬‫في‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫شخصية‬
‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كان‬ ‫إذا‬‫في‬‫لإلباحية‬ ‫يدعو‬ ‫كان‬ ‫بداياته‬‫و‬‫الفسق‬ ‫نشر‬
‫تاب‬ ‫ثم‬‫و‬‫ربه‬ ‫إلى‬ ‫أناب‬،‫ش‬ ‫فهذا‬‫ي‬‫بل‬ ‫له‬ ‫يحسب‬ ‫جيد‬ ‫ء‬‫و‬‫من‬ ‫يعلو‬
‫شأنه‬‫في‬‫الكارثة‬ .‫أعيننا‬‫في‬‫أع‬ ‫ما‬‫لسيرة‬ ‫أرخوا‬ ‫ممن‬ ‫الكثير‬ ‫تقده‬
‫إنقالب‬ ‫بحدوث‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬‫في‬‫د‬ ‫من‬ ‫تحول‬ ‫عندما‬ ‫شخصيته‬‫اع‬
‫داعية‬ ‫إلى‬ ‫لإلنحالل‬‫و‬‫دين‬ ‫منظر‬‫ي‬،‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫ألن‬ ‫كارثة‬ ‫أقول‬
‫ظهر‬ ‫أن‬ ‫منذ‬‫في‬‫يخف‬ ‫لم‬ ‫العامة‬ ‫الحياة‬‫هويته‬‫في‬‫يوم‬‫األيام‬ ‫من‬
‫الماسون‬ ‫فهو‬‫ي‬‫الوقت‬ ‫طوال‬‫و‬ ،‫حيرت‬ ‫كانت‬ ‫لهذا‬‫ي‬‫أبدأ‬ ‫هل‬
‫أبدأ‬ ‫أم‬ ‫بماسونيته‬.‫الفجور‬ ‫لنشر‬ ‫بدعوته‬
‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫ماسونية‬
‫الحق‬ ‫مالمح‬ ‫(من‬ ‫كتابه‬ ‫في‬)‫الغزالي‬ ‫"محمد‬ ‫الشيخ‬ ‫كتب‬
‫الرجاالت‬ ‫من‬ ‫الميدان‬ ‫بفراغ‬ ‫أحد‬ ‫يشعر‬ ‫"فلم‬ :‫يقول‬ ‫الشيخ‬ ‫كتب‬
‫اإل‬ ‫المسماة‬ ‫الجماعة‬ ‫من‬ ‫األول‬ ‫الصف‬ ‫في‬ ‫المقتدرة‬‫خوان‬
092
‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫لمنظر‬ ‫فوتوغرافية‬ ‫صورة‬‫خوان‬‫قطب‬ ‫سيد‬
‫بدا‬ ‫لقد‬ ،‫عمره‬ ‫من‬ ‫األربعين‬ ‫في‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫تل‬‫ق‬ ‫يوم‬ ‫إال‬ ‫المسلمين‬
‫ولى‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫حقيقتهم‬ ‫على‬ ‫األقزام‬.‫عجزهم‬ ‫سد‬ ‫طالما‬ ‫الذي‬ ‫الرجل‬
‫وكان‬‫الجماعة‬ ‫لقيادة‬ ‫ريب‬ ‫بال‬ ‫يصلحون‬ ‫من‬ ‫التالية‬ ‫الصفوف‬ ‫في‬
‫اإلرشاد‬ ‫مكتب‬ ‫أعضاء‬ ‫من‬ ‫الضعاف‬ ‫المتحاقدين‬ ‫ولكن‬ ،‫اليتيمة‬
،‫األزمة‬ ‫حلوا‬‫أو‬‫الجماعة‬ ‫استقدمت‬ ‫بأن‬ ‫األزمة‬ ‫بأسمائهم‬ ‫حلت‬
‫هذا‬ ‫وراء‬ ‫من‬ ‫بأن‬ ‫أوقن‬ ‫وأكاد‬ ،‫قيادتها‬ ‫ليتولى‬ ‫عنها‬ ‫غريبا‬ ‫رجال‬
‫عالمية‬ ‫سرية‬ ‫هيئات‬ ‫أصابع‬ ‫االستقدام‬‫النشاط‬ ‫تدويخ‬ ‫أرادت‬
‫كيان‬ ‫في‬ ‫المفتوحة‬ ‫الثغرات‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫فتسللت‬ ‫الوليد‬ ‫اإلسالمي‬
‫كثيرا‬ ‫كالما‬ ‫سمعنا‬ ‫ولقد‬ .‫صنعت‬ ‫ما‬ ‫وصنعت‬ ‫حالها‬ ‫هذه‬ ‫جماعة‬
‫نفسه‬ ‫الهضيبي‬ ‫حسن‬ ‫األستاذ‬ ‫بينهم‬ ‫الماسون‬ ‫من‬ ‫عدد‬ ‫انتساب‬ ‫عن‬
‫اإل‬ ‫لجماعة‬‫خوان‬،‫بالضبط‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫ولكنني‬‫هل‬‫هذه‬ ‫استطاعت‬
096
‫با‬ ‫الكافرة‬ ‫الهيئات‬‫الذي‬ ‫النحو‬ ‫على‬ ‫كبيرة‬ ‫جماعة‬ ‫تخنق‬ ‫أن‬ ‫إلسالم‬
‫المأسا‬ ‫هذه‬ ‫أسرار‬ ‫المستقبل‬ ‫كشف‬ ‫وربما‬ ،‫فعلته‬.‫ة‬‫و‬‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫نختم‬
‫الغزالي‬ ‫الشيخ‬‫في‬‫كتابه‬‫"إن‬‫ق‬ ‫سيد‬‫طب‬،‫البنا‬ ‫طريقة‬ ‫عن‬ ‫منحرف‬
‫وضعت‬ ‫البنا‬ ‫مقتل‬ ‫بعد‬ ‫وأنه‬‫الماسونية‬‫اإل‬ ‫لحزب‬ ‫زعماء‬‫خوان‬
‫المسلمين‬،‫(سيد‬ ‫منهم‬ ‫وكان‬ ،‫لتفسدوهم‬ ‫فيهم‬ ‫ادخلوا‬ ‫لهم‬ ‫وقالت‬
‫ق‬‫طب‬)[03].‫و‬‫العقل‬ ‫لإلستدالل‬ ‫نعود‬‫ي‬‫في‬‫سيد‬ ‫إنتماء‬ ‫مسألة‬
‫الماسونية‬ ‫للمحافل‬ ‫قطب‬،‫كان‬ ‫قطب‬ ‫فسيد‬‫من‬ ‫بعضا‬ ‫يكتب‬
‫األدبية‬ ‫مقاالته‬‫لسا‬ )‫المصري‬ ‫(التاج‬ ‫الماسونية‬ ‫الجريدة‬ ‫في‬‫ن‬
‫الوطن‬ ‫المحفل‬ ‫حال‬‫ي‬‫المصر‬‫ي‬‫األكبر‬‫و‬ ،‫أن‬ ‫المعروف‬
‫أعضائها‬ ‫لغير‬ ‫تسمح‬ ‫ال‬ ‫الماسونية‬ ‫المطبوعات‬‫في‬‫فيها‬ ‫الكتابة‬
(‫بحث‬ ‫راجع‬"‫مصر‬ ‫في‬ ‫والماسون‬ ‫الماسونية‬"‫وائل‬ ‫لألستاذ‬
‫الدسوقي‬ ‫إبراهيم‬[43].‫و‬‫إدري‬ ‫يكتب‬‫أعظم‬ ‫أستاذ‬ ‫راغب‬ ‫س‬
‫بتاريخ‬ ‫المصري‬ ‫الوطني‬ ‫األكبر‬ ‫المحفل‬45‫عام‬ ‫أغسطس‬
0544‫الماسونية‬ ‫أعمال‬ ‫إفشاء‬ ‫أمر‬ ‫على‬ ‫بشدة‬ ‫معترضا‬‫في‬
،‫السيارة‬ ‫الجرائد‬‫و‬‫إعت‬ ‫كان‬ ‫قد‬‫على‬ ‫راضه‬‫"محمد‬ ‫الماسوني‬ ‫نشر‬
‫"وادي‬ ‫بجريدة‬ "‫الماسونية‬ ‫"في‬ ‫بعنوان‬ ‫مقاال‬ "‫عبده‬ ‫مصطفى‬
‫الماسون‬ ‫في‬ ‫متخصصة‬ ‫الغير‬ "‫النيل‬‫في‬ ‫الصادر‬ ‫عددها‬ ‫في‬ ‫ية‬41
‫أغسطس‬0544‫اعتراضه‬ ‫نهاية‬ ‫في‬ "‫راغب‬ ‫"إدريس‬ ‫وأمر‬ .
‫الماسونية‬ ‫األعمال‬ ‫عن‬ "‫عبده‬ ‫مصطفى‬ ‫"محمد‬ ‫بإيقاف‬ ‫الرسمي‬
‫إحدى‬ ‫في‬ "‫الماسونية‬ ‫"المجلة‬ ‫وأعلنت‬ .‫محاكمته‬ ‫بلزوم‬ ‫وأوصى‬
‫ماسون‬ ‫أخ‬ ‫كل‬ ‫ترجو‬ ‫بأنها‬ ‫األعداد‬‫ي‬‫علمية‬ ‫مقالة‬ ‫أي‬ ‫نشر‬ ‫يريد‬‫أو‬
‫أدبية‬‫أو‬‫ماسونية‬،‫مباشرة‬ ‫الجريدة‬ ‫على‬ ‫يرسلها‬ ‫أن‬‫و‬‫يعن‬ ‫هذا‬‫ي‬‫أن‬
‫الماسون‬ ‫األعضاء‬ ‫لغير‬ ‫لتسمح‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫الماسونية‬ ‫الصحف‬
‫فيها‬ ‫بالكتابة‬،‫في‬ ‫بالنشر‬ ‫الماسون‬ ‫لغير‬ ‫يسمح‬ ‫ال‬ ‫وبالتالي‬
‫أن‬ ‫ذلك‬ ‫يؤكد‬ ‫ومما‬ .‫ذلك‬ ‫بعكس‬ ‫يسمح‬ ‫ال‬ ‫كما‬ ‫الماسونية‬ ‫الصحف‬
094
‫بالباحثين‬ ‫الترحيب‬ ‫تكرر‬ ‫ما‬ ‫دائما‬ ‫كانت‬ ‫الماسونية‬ ‫الصحف‬
‫باستقبال‬ ‫ترحب‬ ‫وال‬ ‫الماسونية‬ ‫الصحف‬ ‫في‬ ‫للكتابة‬ ‫الماسون‬
‫في‬ ‫المتبع‬ ‫التقليد‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ‫وكان‬ ،‫الماسون‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫العوام‬ ‫أعمال‬
،‫العالم‬ ‫في‬ ‫الماسون‬ ‫صحف‬ ‫كل‬‫مصر‬ ‫في‬ ‫الماسونية‬ ‫كانت‬ ‫وقد‬
‫الماسون‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫ألحد‬ ‫تسمح‬ ‫ال‬ ‫العالم‬ ‫دول‬ ‫في‬ ‫كمثيلتها‬
‫األشكال‬ ‫من‬ ‫شكل‬ ‫بأي‬ ‫الماسونية‬ ‫من‬ ‫باالقتراب‬‫و‬ ،‫قوانين‬
‫جدا‬ ‫صارمة‬ ‫الماسونية‬‫في‬‫طبيعة‬ ‫عن‬ ‫النظر‬ ‫بصرف‬ ‫الصدد‬ ‫هذا‬
‫المجتمع‬‫الذي‬.‫فيه‬ ‫تعيش‬
‫عقيدة‬‫قطب‬ ‫سيد‬‫الفاسدة‬
‫يؤكد‬‫اإل‬ ‫قادة‬‫خوان‬‫المسلمين‬‫أن‬ ‫بعد‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫عقيدة‬ ‫فساد‬
‫أمريكا‬ ‫من‬ ‫عاد‬‫و‬‫الجماعة‬ ‫منظر‬ ‫أصبح‬‫و‬‫التكفير‬ ‫أمير‬،‫قد‬‫أكدوا‬
‫في‬‫كتبوه‬ ‫ما‬‫يصل‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫كتبهم‬ ‫في‬‫بأنها‬ ‫زاعما‬ ‫الجمعة‬ ‫ي‬
،‫الخالفة‬ ‫بسقوط‬ ‫سقطت‬‫و‬‫يكتب‬‫التنظيم‬ ‫قائد‬ ‫العشماوي‬ ‫على‬
،‫للجماعة‬ ‫السري‬‫ال‬‫ص‬‫فحة‬38‫لجماعة‬ ‫السري‬ ‫(التاريخ‬ ‫كتابه‬ ‫من‬
‫اإل‬‫خوان‬)‫المسلمين‬"‫الجمعة‬ ‫يصلي‬ ‫ال‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫المرحوم‬ ‫كان‬..
‫وكانت‬ ..‫موعد‬ ‫دون‬ ‫إليه‬ ‫ذهبت‬ ‫حين‬ ‫مصادفة‬ ‫ذلك‬ ‫علمت‬ ‫وقد‬
‫ومشادة‬ ‫مناقشة‬ ‫بيننا‬‫هيا‬ ‫له‬ ‫فقلت‬ ‫الموقف‬ ‫أهدئ‬ ‫أن‬ ‫وأردت‬ ‫حامية‬
‫الجمعة‬ ‫صالة‬ ‫(أن‬ ‫لي‬ ‫قال‬ ‫حين‬ ‫فوجئت‬ ‫وقد‬ ..‫الجمعة‬ ‫صالة‬ ‫إلى‬
‫خ‬ ‫بال‬ ‫جمعة‬ ‫وال‬ ‫الخالفة‬ ‫سقطت‬ ‫إذا‬ ‫تسقط‬‫هذا‬ ‫وكان‬ ..)‫الفة‬
‫عل‬ ‫غريبا‬ ‫الرأي‬ّ‫ي‬‫مني‬ ‫أعلم‬ ‫أنه‬ ‫اعتبار‬ ‫على‬ ‫قبلت‬ ‫ولكني‬"[90].
‫و‬‫الفتاح‬ ‫عبد‬ ‫كتب‬‫بعنوان‬ ‫مقالة‬ ‫غدة‬ ‫أبو‬(‫خاطئ‬ ‫تعبيرات‬)‫ة‬‫في‬
‫األول‬ ‫جمادى‬ ‫عدد‬ ‫األمة‬ ‫مجلة‬0219‫ه‬"‫هللا‬ ‫سمى‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫إن‬
‫المدبر‬ ‫بالعقل‬‫و‬‫هللا‬ ‫على‬ ‫العقل‬ ‫إطالق‬ ‫يجوز‬ ‫ال‬،‫شأنه‬ ‫جل‬ ‫فاهلل‬
098
‫الوصف‬ ‫عن‬ ‫منزل‬‫و‬‫العبارات‬ ‫هذه‬‫و‬‫كثيرا‬ ‫تكررت‬ ‫أمثالها‬‫في‬
‫(ظالل‬ ‫كتاب‬‫القرآن‬‫كثيرا‬ ‫كثيرا‬‫و‬ ،‫ال‬ ‫هذا‬ ‫إن‬‫التبجيل‬ ‫يفيد‬‫و‬‫ال‬
‫التعظيم‬‫في‬‫ي‬ ‫بل‬ ‫هللا‬ ‫حق‬‫النقص‬ ‫وهم‬‫و‬‫بالمخلوقات‬ ‫الشبه‬‫و‬‫هذا‬
‫شديد‬ ‫فاحش‬ ‫خطأ‬‫و‬‫اإلسالم‬ ‫من‬ ‫يخرج‬ ‫معتقده‬ ‫إن‬".‫و‬‫حذر‬ ‫قد‬
‫المصرى‬ ‫الخير‬ ‫أبو‬ ‫الشيخ‬‫الحديث‬ ‫مدرس‬‫في‬‫األزهر‬‫عقيدة‬ ‫من‬
‫قطب‬ ‫سيد‬‫قا‬‫ئ‬‫ال‬:"‫كامال‬ ‫يوما‬ ‫الزمته‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫إن‬‫و‬‫أقوم‬ ‫كنت‬
‫الصالة‬ ‫إلى‬‫و‬‫يصل‬ ‫ال‬ ‫هو‬‫ي‬‫أنا‬ ‫فيقول‬ ‫سيد‬ ‫يا‬ ‫الصالة‬ ‫له‬ ‫فأقول‬
‫مشغو‬‫بالكتابة‬ ‫ل‬"‫و‬‫األزهرية‬ ‫البعثة‬ ‫رئيس‬ ‫أيضا‬ ‫منه‬ ‫حذر‬ ‫قد‬‫في‬
‫لبنان‬()‫عيبة‬ ‫أبو‬ ‫فهيم‬‫و‬‫جاهل‬ ‫إنه‬ :‫عنه‬ ‫قال‬.
‫أ‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬‫ننه‬ ‫ن‬‫ي‬‫ب‬ ‫الفقرة‬ ‫هذه‬‫نمر‬ ‫أن‬ ‫غير‬‫سيد‬ ‫تفسير‬ ‫على‬
‫القر‬ ‫للقصص‬ ‫قطب‬‫آني‬‫و‬‫رؤيته‬‫و‬‫رأيه‬‫في‬‫المكرمين‬ ‫هللا‬ ‫رسل‬،
‫و‬‫التشابه‬ ‫ذلك‬ ‫بسهولة‬ ‫نالحظ‬ ‫سوف‬‫الذي‬‫بي‬ ‫التماثل‬ ‫من‬ ‫يقترب‬‫ن‬
‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬‫و‬‫موجود‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫بين‬‫في‬.‫هللا‬ ‫رسل‬ ‫عن‬ ‫التوراة‬
‫السب‬‫و‬‫على‬ ‫التطاول‬‫هللا‬ ‫رسل‬
‫أن‬ ‫يبدو‬‫وحيد‬ ‫كولد‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫نشأة‬‫في‬‫صعيدية‬ ‫أسرة‬
‫و‬‫المبالغ‬ ‫اإلهتمام‬‫الذي‬‫أسرته‬ ‫من‬ ‫لقاه‬‫ضخم‬‫في‬‫جعلته‬ ‫حتى‬ ‫ذاته‬
‫يضع‬‫نفسه‬‫في‬‫األعظم‬ ‫اإلله‬ ‫مرتبة‬‫و‬‫سيد‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫تفسر‬ ‫بماذا‬ ‫إال‬
‫قطب‬‫هللا‬ ‫رسل‬ ‫عن‬ ‫بقلمه‬.‫نعم‬،‫بطريقة‬ ‫إنه‬ ‫واضح‬‫أو‬‫بأخرى‬
‫التوراتية‬ ‫بالرؤية‬ ‫بشدة‬ ‫تأثر‬‫و‬‫التلمودية‬‫للرسل‬‫و‬‫اليهود‬ ‫حكماء‬
‫منهم‬ ‫ليتعلم‬ ‫السبت‬ ‫يوم‬ ‫هللا‬ ‫مع‬ ‫يتناقشون‬ ‫الذين‬‫و‬‫يوجهونه‬
‫للصواب‬)‫يقولون‬ ‫عما‬ ‫هلل‬ ‫(حاشا‬‫و‬ ،‫يكتب‬ ‫فيما‬ ‫تجده‬ ‫ما‬ ‫هذا‬ ‫لكن‬
‫قطب‬ ‫سيد‬‫و‬‫نف‬ ‫يرى‬ ‫فهو‬ ‫فيه‬ ‫يفكر‬ ‫ما‬‫إله‬ ‫سه‬‫ا‬‫بشر‬‫يا‬‫لألرض‬ ‫نزل‬
‫البشر‬ ‫ليعلم‬‫والذي‬‫عنهم‬ ‫هو‬ ‫يسمو‬‫و‬‫ستجدها‬ ‫لنفسه‬ ‫تلك‬ ‫نظرته‬
099
‫في‬‫تلك‬ ‫سواء‬ ‫حياته‬ ‫مراحل‬ ‫كل‬‫التي‬‫للعر‬ ‫دعوته‬ ‫أيام‬ ‫كانت‬‫ي‬
‫و‬‫اإلنحالل‬‫أو‬‫فكر‬ ‫عندما‬ ‫حتى‬‫في‬‫فإنه‬ ‫األولى‬ ‫روايته‬ ‫يكتب‬ ‫أن‬
‫يفكر‬ ‫ال‬ ‫المبدع‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫هو‬ ‫نفسه‬ ‫عن‬ ‫رواية‬ ‫كتب‬‫في‬
‫إ‬ ‫نفسه‬ ‫عن‬ ‫الكتابة‬‫ال‬‫في‬‫عمره‬ ‫من‬ ‫متأخرة‬ ‫مرحلة‬‫اإلبداع‬‫ي‬‫بعد‬
‫بقلمه‬ ‫خط‬ ‫يكون‬ ‫أن‬‫و‬‫اإلبداعات‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫فكره‬‫و‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫لكن‬
!‫فعلها‬،‫كتب‬ ‫عندما‬ ‫أيضا‬ ‫فعلها‬‫في‬(‫القر‬ ‫ظالل‬‫آ‬)‫ن‬‫و‬‫(التصوير‬
)‫للقرآن‬ ‫الفني‬[41-48]‫كتب‬ ‫فقد‬‫و‬‫فسر‬‫و‬‫الجاهل‬ ‫هو‬‫الذي‬‫لم‬
‫يقرأ‬‫و‬‫يتعلم‬ ‫لم‬‫القرآن‬‫و‬‫الفقه‬ ‫ال‬‫و‬‫العقيدة‬ ‫ال‬‫و‬‫ال‬‫التفسير‬‫و‬‫لكنه‬
‫لقصص‬ ‫مفسرا‬ ‫كتب‬‫األ‬‫ن‬‫بياء‬‫و‬‫شاذة‬ ‫بطريقة‬ ‫الرسل‬‫و‬‫غريبة‬
‫مريم‬ ‫السيدة‬ ‫عن‬ ‫فكتب‬‫و‬‫شخصيته‬ ‫مع‬ ‫يتسق‬ ‫بما‬ ‫يوسف‬ ‫عن‬
‫المنحلة‬ ‫الشهوانية‬‫أي‬‫يراع‬ ‫لم‬ ‫إنه‬‫أيضا‬‫ال‬‫ال‬‫منطق‬‫و‬‫ال‬‫ال‬‫منهج‬
‫ال‬‫علم‬‫ي‬‫القر‬ ‫فسر‬ ‫عندما‬‫آن‬‫وحده‬ ‫هو‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫كما‬ ‫فسر‬ ‫أنه‬ ‫بل‬‫الذي‬
‫ف‬ ‫يعلم‬‫ف‬‫سر‬‫ه‬‫هواه‬ ‫على‬‫و‬ ،‫لك‬‫حتى‬ ‫نه‬‫و‬‫شخصيته‬ ‫خلف‬ ‫يسير‬ ‫هو‬
‫البارنوية‬‫بجديد‬ ‫ليس‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫يلحظ‬ ‫لم‬‫و‬‫إبداع‬ ‫به‬ ‫ليس‬‫و‬‫لكنه‬
‫للتو‬ ‫محاكاة‬‫راة‬.‫أمريكا‬ ‫من‬ ‫عاد‬ ‫عندما‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬‫و‬‫أرتدى‬
‫رجال‬ ‫مسحوح‬‫الدين‬،‫الكارث‬ ‫الكتاب‬ ‫كتب‬‫ي‬‫(م‬‫عالم‬‫في‬)‫الطريق‬
‫تنظير‬ ‫إنه‬ ‫أعتقد‬ ‫ما‬ ‫كاتبا‬‫و‬‫كله‬ ‫العالم‬ ‫فأنكر‬ ‫جديدة‬ ‫عقيدة‬‫و‬‫نعت‬
‫الج‬‫بالضالل‬ ‫ميع‬‫و‬‫هلل‬ ‫العبودية‬ ‫عن‬ ‫الخروج‬‫و‬ ،‫التغير‬ ‫مع‬
‫الظاهر‬‫ي‬‫أنه‬ ‫فيبقى‬‫هو‬‫نفسه‬‫قطب‬ ‫سيد‬‫الذي‬‫شخصيته‬ ‫تتغير‬ ‫لم‬
‫في‬‫أي‬‫عمره‬ ‫من‬ ‫مرحلة‬‫و‬‫أرتدى‬ ‫إن‬‫األ‬ ‫فقط‬‫قنعة‬‫التي‬‫تتن‬‫اسب‬
.‫نفسه‬ ‫داخل‬ ‫تقلبه‬ ‫مراحل‬ ‫من‬ ‫مرحلة‬ ‫كل‬ ‫مع‬‫اإل‬ ‫منظر‬ ‫كتب‬‫خوان‬
‫و‬‫الوح‬ ‫مهبط‬‫ي‬‫عن‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫عندهم‬‫األ‬‫ن‬‫بياء‬‫و‬‫الرسل‬‫كان‬ ‫لو‬ ‫كما‬
‫رجال‬ ‫عن‬ ‫يتكلم‬‫و‬‫عن‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كتب‬ .‫المواخير‬ ‫من‬ ‫أتوا‬ ‫نساء‬
‫سيدنا‬‫آ‬‫البشر‬ ‫أبو‬ ‫دم‬:‫قائال‬"‫للضعف‬ ‫نموذج‬ ‫هو‬‫اإلنسان‬‫ي‬‫بأكله‬
‫المحرمة‬ ‫الشجرة‬ ‫من‬."‫و‬‫عن‬‫داود‬ ‫سيدنا‬،‫شهوان‬ ‫هو‬‫ي‬‫ما‬ ‫يكفيه‬ ‫ال‬
211
‫فيطمع‬ ‫نساء‬ ‫من‬ ‫تحته‬‫في‬‫الغير‬ ‫نساء‬‫و‬‫الحيل‬ ‫يستخدم‬‫في‬.‫ذلك‬
‫و‬‫أبيه‬ ‫سر‬ ‫الولد‬ ‫ألن‬‫داوود‬ ‫أبن‬ ‫سليمان‬ ‫سيدنا‬ ‫من‬ ‫يجعل‬ ‫أيضا‬ ‫فهو‬
‫أبيه‬ ‫نهج‬ ‫على‬ ‫يسير‬‫و‬‫النفس‬ ‫لهوى‬ ‫يستجيب‬‫و‬‫يحاول‬‫يظهر‬ ‫أن‬
‫قوته‬‫و‬‫جبروته‬)‫(بلقيس‬ ‫سبأ‬ ‫ملكة‬ ‫ليوقع‬‫في‬‫هواه‬.‫و‬‫سيد‬ ‫يكتب‬
‫بقوته‬ ‫المرأة‬ ‫يبهر‬ ‫أن‬ ‫يريد‬ ‫الذي‬ ‫الرجل‬ ‫يستيقظ‬ ‫"هنا‬ ‫نصا‬ ‫قطب‬
"‫وسلطانه‬‫و‬‫ل‬ ‫يقدم‬‫ن‬‫تفسير‬ ‫ا‬‫ا‬‫مغاير‬‫ا‬‫ذكره‬ ‫لما‬‫القرآن‬‫م‬‫ن‬‫أ‬‫ما‬ ‫ن‬
‫لق‬ ‫المرأة‬ ‫ليهدى‬ ‫فعله‬ ‫إنما‬ ‫سليمان‬ ‫سيدنا‬ ‫فعله‬‫باهلل‬ ‫فتؤمن‬ ‫هللا‬ ‫وة‬.
‫"ينسيه‬ ‫عنه‬ ‫فيكتب‬ ‫لقومه‬ ‫المتعصب‬ ‫المندفع‬ ‫فهو‬ ‫موسى‬ ‫سيدنا‬ ‫أما‬
"‫وندمه‬ ‫استغفاره‬ ‫واالندفاع‬ ‫التعصب‬‫و‬ ،‫سيد‬ ‫يفسره‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫ألن‬
‫هو‬ ‫لشخصيته‬ ‫يخضع‬ ‫قطب‬‫و‬‫هواه‬‫تفسيرا‬ ‫شىء‬ ‫كل‬ ‫يفسر‬ ‫فإنه‬
‫جنسي‬‫ا‬‫فيكتب‬ ‫خالصا‬‫ع‬‫يناف‬ ‫ما‬ ‫الطهر‬ ‫رمز‬ ‫يوسف‬ ‫سيدنا‬ ‫ن‬‫ي‬‫ما‬
‫موجود‬ ‫هو‬‫في‬‫يوسف‬ ‫سورة‬‫و‬‫يلو‬‫ي‬‫ليخضعها‬ ‫ليا‬ ‫الحقائق‬ ‫عنق‬
‫الهم‬ ‫أن‬ ‫أرى‬ ‫"وأنا‬ ‫يوسف‬ ‫سيدنا‬ ‫عن‬ ‫فيقول‬ ‫تفسيراته‬ ‫لشهوانية‬
‫إلى‬ ‫فتاب‬ ‫ربه‬ ‫برهان‬ ‫رأى‬ ‫ثم‬ ،‫األولى‬ ‫اللحظة‬ ‫في‬ ‫متبادال‬ ‫كان‬ ‫هنا‬
‫الطهر‬ ‫رمز‬ ‫مريم‬ ‫البتول‬ ‫تسلم‬ ‫لم‬ ."‫نفسه‬‫و‬‫بذا‬ ‫من‬ ‫العفاف‬‫لسانه‬ ‫ءة‬
‫و‬‫فيصورها‬ ‫فحشه‬‫في‬‫مطهرة‬ ‫ال‬ ‫غانية‬ ‫أمرأة‬ ‫صورة‬‫و‬‫مصطفاة‬
‫انفرادها‬ ‫إلى‬ ‫مطمئنة‬ ‫خلوتها‬ ‫في‬ ‫ذي‬ ‫هي‬ ‫"ها‬ ‫فيقول‬ ‫هللا‬ ‫من‬
"‫حمامها‬ ‫في‬ ‫الفتاة‬ ‫على‬ ‫يسيطر‬ ‫ما‬ ‫وجدانها‬ ‫على‬ ‫يسيطر‬‫و‬‫أن‬‫ا‬
‫أتس‬‫اءل‬‫يقي‬ ‫يعلم‬ ‫أن‬ ‫لرجل‬ ‫كيف‬‫ن‬‫على‬ ‫يسيطر‬ ‫ما‬ ‫ا‬‫أي‬‫أمرأة‬‫في‬
‫فه‬ ‫حمامها‬‫ي‬‫تخ‬ ‫خالصة‬ ‫أنثوية‬ ‫مشاعر‬‫بذاتها‬ ‫أمرأة‬ ‫كل‬ ‫ص‬‫و‬‫ه‬‫ي‬
‫ألنثى‬ ‫أنثى‬ ‫من‬ ‫متغيرة‬ ‫حالة‬‫و‬‫لحالة‬ ‫حالة‬ ‫من‬‫و‬‫ي‬ ‫لكن‬‫ش‬ ‫أن‬ ‫بدو‬‫يئا‬
‫ما‬‫في‬‫المرأة‬ ‫مشاعر‬ ‫تماما‬ ‫يعرف‬ ‫جعلته‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫شخصية‬‫في‬
.‫خلوتها‬‫و‬‫يتوقف‬ ‫ال‬‫األخوان‬‫ي‬‫منظر‬‫اإل‬‫ن‬‫حالل‬‫السيدة‬ ‫ذم‬ ‫عن‬
‫تنقل‬ ‫عنيفة‬ ‫مفاجأة‬ ‫تفاجأ‬ ‫ذي‬ ‫هي‬ ‫ها‬ ‫"ولكن‬ ‫فيقول‬ ‫العذراء‬
‫بعيد‬ ‫تصوراتها‬‫يف‬ ‫المذعورة‬ ‫العذراء‬ ‫انتفاضة‬ ‫فتنتفض‬ ..‫ا‬‫اجئ‬‫ه‬‫ا‬
210
"‫خلوتها‬ ‫في‬ ‫رجل‬‫و‬‫فجره‬ ‫يستكمل‬‫ف‬‫يكتب‬‫فاتك‬ ‫حيلة‬ ‫تكون‬ ‫"قد‬
‫أنه‬ ‫وهو‬ ‫الخجول‬ ‫الفتاة‬ ‫سمع‬ ‫يخدش‬ ‫بما‬ ‫يصارحها‬ ‫طيبتها‬ ‫يستغل‬
‫وحدهما‬ ‫خلوة‬ ‫في‬ ‫وهما‬ ‫ا‬‫غالم‬ ‫لها‬ ‫يهب‬ ‫أن‬ ‫يريد‬...‫تدركها‬ ‫ثم‬ ..
‫شجاعة‬‫اآلن‬"‫عرضها‬ ‫عن‬ ‫تدافع‬ ‫ثى‬‫و‬‫إلى‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يصل‬‫قمة‬
‫الفحش‬‫و‬‫ذاته‬ ‫هللا‬ ‫لكتاب‬ ‫المرة‬ ‫هذه‬ ‫فحشه‬ ‫ينتقل‬‫و‬‫نجد‬ ‫"هنا‬ ‫يكتب‬
‫القصة‬ ‫فجوات‬ ‫من‬ ‫فجوة‬.‫كبرى‬ ‫فنية‬ ‫فجوة‬ ...‫الخيال‬ ‫تترك‬ .
‫يهو‬ ‫كما‬ ‫يتصورها‬‫ى‬‫للخيال‬ ‫فنية‬ ‫فجوة‬ ‫يترك‬ ‫أن‬ ‫هللا‬ ‫تعالى‬ "
‫حتى‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫إن‬ ‫أقول‬ ‫أن‬ ‫لألسف‬ .‫األركان‬ ‫مكتمل‬ ‫فكتابه‬‫و‬‫هو‬
‫يأت‬ ‫لم‬ ‫يفحش‬‫م‬ ‫ذكره‬ ‫ما‬ ‫فكل‬ ‫بجديد‬‫كتوب‬‫في‬‫التواراة‬‫و‬.‫التلمود‬
‫و‬‫ما‬ ‫أتسأل‬ ‫أنا‬‫هي‬‫العبقرية‬‫في‬‫بأنه‬ ‫البعض‬ ‫ليصفه‬ ‫يكتب‬ ‫كان‬ ‫ما‬
‫متفرد‬،‫جديد‬ ‫بها‬ ‫ليس‬ ‫فاألفكار‬‫و‬‫ركيك‬ ‫األسلوب‬‫و‬‫أقوله‬ ‫ما‬ ‫كل‬
‫تضع‬ ‫أيادى‬ ‫بالتأكيد‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫هو‬‫في‬‫تريد‬ ‫من‬ ‫الخفاء‬‫في‬‫مواضع‬
.‫مزعومة‬ ‫قمم‬
‫ال‬ ‫المنظر‬‫عقائدي‬‫ال‬‫دموي‬‫للجماعة‬..‫(الث‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬‫ان‬‫ي‬)
‫الطريق‬ ‫في‬ ‫معالم‬‫الدم‬ ‫تلمود‬‫و‬‫لالخوان‬ ‫النار‬
‫تمهيد‬
‫كتب‬‫ق‬ ‫سيد‬‫طب‬‫في‬(‫القر‬ ‫ظالل‬‫آ‬)‫ن‬‫و‬)‫للقرآن‬ ‫الفني‬ ‫(التصوير‬
‫و‬‫قد‬ ‫كان‬ ‫ذلك‬ ‫قبل‬ ‫لكن‬‫العر‬ ‫نشر‬ ‫على‬ ‫تحض‬ ‫مقاالت‬ ‫كتب‬‫ي‬
‫و‬‫الفجور‬‫و‬ ،‫رأى‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬‫في‬‫بيده‬ ‫خطه‬ ‫ما‬‫مؤهالت‬
‫ليؤد‬ ‫كافية‬‫ي‬‫دور‬‫ا‬‫جديد‬‫ا‬‫يضعه‬‫في‬‫مميزة‬ ‫مكانة‬‫في‬‫سل‬‫الهدم‬ ‫سة‬
‫و‬‫نظرية‬ ‫تحقيق‬(‫بالدين‬ ‫الدين‬ ‫رقبة‬ ‫قطع‬).
212
‫ألمريكا‬ ‫الغريبة‬ ‫البعثة‬
‫في‬‫تضع‬ ‫البعثات‬ ‫فإن‬ ‫للخارج‬ ‫بعثة‬ ‫عن‬ ‫يعلن‬ ‫عندما‬ ‫المعتاد‬
‫لإلبتعاث‬ ‫شروطا‬‫و‬‫صارمة‬ ‫تكون‬ ‫الشروط‬ ‫هذه‬‫و‬‫يمكن‬ ‫ال‬
‫أنملة‬ ‫قيد‬ ‫فيها‬ ‫التجاوز‬،‫أمريكا‬ ‫إلى‬ ‫أبتعث‬ ‫فقد‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫أما‬‫في‬
‫عنها‬ ‫علن‬ ‫لم‬ ‫بعثة‬‫و‬‫متج‬‫بل‬ ‫السن‬ ‫شروط‬ ‫اوزا‬‫و‬‫األغر‬‫البعثة‬ ‫أن‬ ‫ب‬
‫ش‬ ‫دراسة‬ ‫بهدف‬ ‫تكن‬ ‫لم‬‫ي‬‫محدد‬ ‫ء‬‫أو‬‫محددة‬ ‫جامعة‬‫أو‬‫دراسة‬
‫كل‬ ‫في‬ ‫التجول‬ ‫في‬ ‫الحق‬ ‫له‬ ‫تركت‬ ‫حرة‬ ‫بعثة‬ ‫كانت‬ ‫بل‬ ‫محددة‬
!‫أمريكا‬،‫كان‬ ‫ما‬ ‫هذا‬‫و‬‫نحن‬ ‫ندعيه‬ ‫لم‬‫و‬‫حدث‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ‫غيرنا‬ ‫ال‬
‫مصر‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫غادر‬ .‫بالفعل‬‫و‬‫هو‬‫في‬‫الثاني‬‫ة‬‫و‬‫األ‬‫رب‬‫عي‬‫من‬ ‫ن‬
‫ع‬ ‫عمره‬‫سبتمبر‬ ‫اإلسكندرية‬ ‫من‬ ‫أقلعت‬ ‫باخرة‬ ‫ظهر‬ ‫لى‬0528
‫و‬‫في‬ ‫نيويورك‬ ‫إلى‬ ‫وصلت‬3/0/0528.‫و‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫مكث‬
‫سنوات‬ ‫ثالث‬‫في‬‫أمريكا‬‫و‬‫عاد‬‫في‬‫سنة‬ ‫صيف‬0590‫سيد‬ ‫سافر‬ .
‫سنة‬ ‫أمريكا‬ ‫إلى‬ ‫قطب‬0528‫و‬‫هو‬‫الذي‬‫كراهيته‬ ‫أعلن‬‫و‬‫بغضه‬
‫منذ‬ ‫لها‬ ‫الشديد‬0523.‫و‬‫كل‬ ‫حمودة‬ ‫عادل‬ ‫الكاتب‬ ‫يلخص‬
‫التعجب‬ ‫عالمات‬‫و‬‫اإلستغراب‬‫في‬‫كتبه‬ ‫ما‬‫في‬‫كتابه‬(‫قطب‬ ‫سيد‬
‫القرية‬ ‫من‬‫ا‬ ‫الى‬‫لقمة‬)،‫والقلق‬ ‫للحيرة‬ ‫مثير‬ ‫الزيارة‬ ‫هذه‬ ‫أمر‬ ‫"إن‬
‫وال‬ ‫االستفهام‬ ‫عالمات‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫ويرسم‬‫في‬ ‫جاءت‬ ‫فقد‬ ،‫تعجب‬
‫يهاجم‬ ‫كان‬ ‫وقت‬‫لماذا‬ ‫ثم‬ .‫نارية‬ ‫بمقاالت‬ ‫الملكي‬ ‫النظام‬ ‫فيه‬
ًّ‫ي‬‫بريطان‬ ‫كانت‬ ‫وقد‬ ،‫الفترة‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫بالذات‬ ‫أمريكا‬‫وأقرب‬ ‫أولى‬ ‫ا‬
"‫الغربية‬ ‫التربوية‬ ‫المناهج‬ ‫دراسة‬ ‫يريدون‬ ‫ن‬‫م‬ ‫إلى‬ ‫بالنسبة‬ ‫ا‬‫دوم‬،
‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫سافر‬‫و‬‫يعلم‬ ‫هو‬‫و‬‫هو‬‫أن‬ ‫األمور‬ ‫ببواطن‬ ‫العالم‬ ‫المثقف‬
)‫الرابعة‬ ‫(النقطة‬ ‫مشروع‬ ‫من‬ ‫ممولة‬ ‫كانت‬ ‫هذه‬ ‫بعثته‬‫تبناه‬ ‫الذي‬
‫هار‬ ‫األمريكي‬ ‫الرئيس‬‫ي‬،‫الثانية‬ ‫العالمية‬ ‫الحرب‬ ‫بعد‬ ‫ترومان‬
‫و‬‫ه‬‫ي‬‫بعثة‬‫الغموض‬ ‫كان‬‫و‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫سافر‬ .‫بها‬ ‫يحيط‬ ‫الشك‬
213
‫الكاتب‬‫الذي‬‫للعر‬ ‫يدعو‬ ‫كان‬‫ي‬‫و‬‫الفج‬ ‫نشر‬‫و‬‫ر‬‫و‬‫ليصول‬ ‫اإلنحالل‬
‫في‬‫أمريكا‬‫و‬‫يجول‬،‫الماسونية‬ ‫المحافل‬ ‫فيها‬ ‫زار‬‫و‬‫الكنائس‬
‫و‬‫القرار‬ ‫صنع‬ ‫مراكز‬،‫الكونجرس‬ ‫زار‬‫و‬‫األبيض‬ ‫البيت‬‫و‬‫ف‬‫ي‬
‫الدفاع‬ ‫وزارة‬ ‫زار‬ ‫إنه‬ ‫قيل‬ ‫األقوال‬ ‫بعض‬‫و‬‫المخابرات‬،‫يترك‬ ‫لم‬
‫مكان‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬‫ا‬‫في‬‫إال‬ ‫أمريكا‬‫و‬‫زاره‬‫و‬ ،‫البعثة‬ ‫أن‬ ‫يؤكد‬ ‫هو‬
‫موجهة‬ ‫كانت‬ ‫بل‬ ‫حرة‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫الحرة‬‫و‬‫معلوم‬‫ة‬‫تماما‬ ‫أهدافها‬،
‫تنتظره‬ ‫لمهمة‬ ‫الشخص‬ ‫صناعة‬‫في‬.‫المستقبل‬‫و‬‫المقال‬ ‫يعكس‬
‫الذي‬)‫حمراء‬ ‫(ليلة‬ ‫بعنوان‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كتبه‬‫في‬‫سنة‬ ‫الرسالة‬ ‫مجلة‬
0590‫س‬ ‫حياة‬‫قطب‬ ‫يد‬‫و‬‫مجونه‬‫و‬‫نعيد‬‫هنا‬‫نشر‬‫مرة‬ ‫المقال‬
‫بالتفصيل‬ ‫أخرى‬:‫يقول‬ ‫فكتب‬‫ببلدة‬ ‫الكنائس‬ ‫إحدى‬ ‫في‬ ‫ليلة‬ ‫"كانت‬
‫كنت‬ ‫كما‬ ‫ناديها‬ ‫في‬ ‫ا‬‫عضو‬ ‫كنت‬ ‫فقد‬ ،‫كولورادو‬ ‫بوالية‬ ‫جريلي‬
‫أن‬ ‫وبعد‬ ،‫فيها‬ ‫عشت‬ ‫جهة‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫كنسية‬ ٍ‫د‬‫نوا‬ ‫عدة‬ ‫في‬ ‫ا‬‫عضو‬
‫فتية‬ ‫الترتيب‬ ‫في‬ ‫واشترك‬ ،‫الكنيسة‬ ‫في‬ ‫الدينية‬ ‫الخدمة‬ ‫انتهت‬
ّ‫د‬‫وأ‬ ،‫األعضاء‬ ‫من‬ ‫وفتيات‬‫باب‬ ‫من‬ ‫دلفنا‬ ،‫الصالة‬ ‫اآلخرون‬ ‫ى‬
‫بينهما‬ ‫يصل‬ ‫الصالة‬ ‫لقاعة‬ ‫المالصقة‬ ‫الرقص‬ ‫ساحات‬ ‫إلى‬ ‫جانبي‬
‫وكانت‬ .‫فتاة‬ ‫بيد‬ ‫فتى‬ ‫كل‬ ‫وأخذ‬ ،‫مكتبه‬ ‫إلى‬ )‫(األب‬ ‫وصعد‬ ،‫باب‬
،‫والزرقاء‬ ‫والصفراء‬ ‫الحمراء‬ ‫باألنوار‬ ‫مضاءة‬ ‫الرقص‬ ‫ساحة‬
‫والس‬ ‫باألقدام‬ ‫الساحة‬ ‫سالت‬ ‫المصابيح‬ ‫من‬ ‫وبقليل‬‫ي‬‫الفاتنة‬ ‫قان‬
‫وال‬‫الجو‬ ‫وكان‬ ..‫والصدور‬ ‫الشفاة‬ ‫والتفت‬ ‫بالخصور‬ ‫األذرع‬ ‫تفت‬
‫فاحصة‬ ‫نظرة‬ ‫وألقى‬ ‫مكتبه‬ ‫من‬ )‫(األب‬ ‫هبط‬ ‫وحينما‬ ،‫ا‬‫غرام‬ ‫كله‬
‫ممن‬ ‫والجالسات‬ ‫الجالسين‬ ‫وشجع‬ ،‫المكان‬ ‫في‬ ‫ن‬‫وم‬ ‫المكان‬ ‫على‬
‫لحظ‬ ‫وكأنما‬ ،‫فيشاركوا‬ ‫ينهضوا‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫الحلبة‬ ‫في‬ ‫يشتركوا‬ ‫لم‬
‫(ا‬ ‫الجو‬ ‫ذلك‬ ‫تفسد‬ ‫البيضاء‬ ‫المصابيح‬ ‫أن‬،‫الحالم‬ )‫لرومانتيكي‬
‫وهو‬ ،‫ا‬‫واحد‬ ‫ا‬‫واحد‬ ‫يطفئها‬ ‫ته‬ّ‫ف‬‫وخ‬ ‫األمريكاني‬ ‫رشاقة‬ ‫في‬ ‫فراح‬
،‫الرقص‬ ‫حركة‬ ‫ل‬ّ‫يعط‬ ‫أن‬ ‫يتحاشى‬‫أو‬‫الراقصين‬ ‫من‬ ‫ا‬‫زوج‬ ‫يصدم‬
217
‫ثم‬ ،‫ا‬‫وغرام‬ )‫(رومانتيكية‬ ‫أكثر‬ ‫بالفعل‬ ‫المكان‬ ‫وبدأ‬ ،‫الساحة‬ ‫في‬
‫وتشجع‬ ،‫الجو‬ ‫ذلك‬ ‫تناسب‬ ‫أغنية‬ ‫ليختار‬ )‫(الجراموفون‬ ‫إلى‬ ‫ّم‬‫د‬‫تق‬
‫القاع‬‫د‬‫فيه‬ ‫المشاركة‬ ‫على‬ ‫والقاعدات‬ ‫ين‬‫أمريكية‬ ‫أغنية‬ ‫واختار‬
‫اسمها‬ ‫مشهورة‬(But baby its cold out side)".‫إلى‬
‫نفسه‬ ‫مع‬ ‫متسقا‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كان‬ ‫الحد‬ ‫هذا‬‫و‬‫حي‬ ‫تتغير‬ ‫لم‬‫ا‬‫ته‬‫في‬
‫عنها‬ ‫أمريكا‬‫في‬.‫مصر‬
‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫إنقالب‬ ‫بداية‬‫و‬‫ال‬ ‫إرهاصات‬‫ف‬‫اإلقصائ‬ ‫كر‬‫ي‬
‫س‬ ‫أمريكا‬ ‫من‬ ‫أمريكا‬ ‫من‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫عاد‬‫نة‬0590‫ليبدأ‬
‫اإل‬‫ن‬‫التدريج‬ ‫قالب‬‫ي‬‫السابقة‬ ‫حياته‬ ‫على‬‫و‬‫الجديدة‬ ‫لحياته‬ ‫يمهد‬‫التي‬
‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫بدأ‬ .‫صنعوه‬ ‫من‬ ‫لها‬ ‫خطط‬‫اإل‬‫ن‬‫ماضيه‬ ‫على‬ ‫قالب‬
‫المجيدة‬ ‫يوليو‬ ‫لثورة‬ ‫الشديد‬ ‫التأييد‬ ‫مقاالت‬ ‫بكتابة‬‫والتي‬‫سماها‬
‫اإل‬‫خوان‬‫والذي‬‫إنقالبا‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫مرشدهم‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫أصبح‬‫و‬ ،‫لم‬
‫يكتف‬‫ب‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬‫األحرار‬ ‫الضباط‬ ‫تأييد‬‫و‬‫ثورتهم‬‫في‬‫بل‬ ‫مقاالته‬
‫األحزاب‬ ‫بإتهام‬ ‫قام‬‫بالفساد‬ ‫وقتها‬ ‫القائمة‬‫و‬‫الرجعية‬‫و‬‫حزب‬ ‫خص‬
‫الوفد‬‫الذي‬‫أعوام‬ ‫لعدة‬ ‫له‬ ‫أنتمى‬‫التهم‬ ‫بتلك‬.‫و‬‫يستثن‬ ‫ال‬‫ي‬‫قطب‬ ‫سيد‬
‫في‬‫سراج‬ ‫فؤاد‬ ‫سواء‬ ‫التاريخية‬ ‫الوفد‬ ‫حزب‬ ‫زعامات‬ ‫هجومه‬‫أو‬
‫الوطن‬ ‫الزعيم‬ ‫حتى‬‫ي‬‫النحاس‬ ‫مصطفى‬،‫كتب‬ ‫لقد‬‫قطب‬ ‫سيد‬
‫بجريدة‬ ‫مقالة‬ ‫فله‬ ‫يوليو‬ ‫ثورة‬ ‫قيام‬ ‫من‬ ‫قليلة‬ ‫أيام‬ ‫بعد‬ ‫مقاالته‬
‫نشرت‬ ‫األخبار‬‫في‬8‫أغسطس‬0594‫(استجواب‬ ‫بعنوان‬ ‫مقالة‬
)‫نجيب‬ ‫محمد‬ ‫البطل‬ ‫إلي‬‫و‬‫طريقها‬ ‫تتلمس‬ ‫تزال‬ ‫ما‬ ‫الثورة‬‫و‬‫كأنه‬
‫السبق‬ ‫له‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫أراد‬‫و‬‫القديم‬ ‫السؤال‬ ‫أمام‬ ‫يضعنا‬ ‫ما‬ ‫هو‬،‫هو‬ ‫ما‬
‫قط‬ ‫سيد‬ ‫بعثة‬ ‫من‬ ‫الهدف‬‫أمريكا‬ ‫إلى‬ ‫ب‬‫و‬ ،‫بعد‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬
‫الثورة‬ ‫قيام‬‫و‬‫األحزاب‬ ‫على‬ ‫هجومه‬‫و‬‫كان‬ ‫باإلقصاء‬ ‫المطالبة‬
212
‫األولى‬ ‫الخطوة‬‫في‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫رحلة‬‫في‬‫األخر‬ ‫نفى‬‫و‬‫كل‬ ‫إقصاء‬
.‫معه‬ ‫سيختلف‬ ‫من‬
‫معالم‬‫في‬‫الطريق‬
‫أبدأ‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ :‫الكتاب‬ ‫لقراة‬ ‫مدخل‬‫في‬‫جاء‬ ‫ما‬ ‫تحليل‬‫في‬‫كتاب‬
)‫الطريق‬ ‫(معالم‬‫الذي‬‫يعد‬‫تل‬‫الدم‬ ‫مود‬‫و‬‫الموت‬ ‫لرجال‬ ‫النار‬،
‫اإل‬‫خوان‬‫و‬‫باق‬ ‫من‬ ‫عنهم‬ ‫أنبثق‬ ‫ما‬‫ي‬‫الدموية‬ ‫الجماعات‬،‫أود‬‫أن‬
‫أسجل‬‫ر‬‫أ‬‫ي‬‫ي‬‫الشخص‬‫ي‬‫في‬.‫عام‬ ‫بشكل‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬
‫يعتبر‬‫هذا‬‫الفكرية‬ ‫الناحية‬ ‫من‬ ‫الكتاب‬‫و‬‫األكاديمية‬ ‫الناحية‬ ‫من‬
‫كتاب‬‫ا‬‫ضعيف‬‫ا‬،‫األفكار‬ ‫حيث‬ ‫فمن‬،‫فليس‬‫فه‬ ‫جديد‬ ‫بها‬‫ي‬‫إعادة‬
‫ركي‬ ‫بطريقة‬ ‫إخراج‬‫سابقة‬ ‫ألفكار‬ ‫كة‬‫بطرق‬ ‫كثيرا‬ ‫عرضت‬
‫مختلفة‬،‫األفكار‬ ‫تركيب‬ ‫طريقة‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫أما‬‫معا‬‫و‬‫وضعها‬‫في‬
‫فكرى‬ ‫سياق‬‫شامل‬،‫رابط‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ‫متنافرة‬ ‫تبدو‬ ‫فهى‬‫بينها‬ ‫يربط‬
‫يبدو‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫إال‬‫في‬‫فقط‬ ‫كاتبها‬ ‫عقل‬‫و‬‫يستطيع‬ ‫لن‬‫بعد‬ ‫أحد‬
‫قر‬‫اء‬‫تها‬‫فكرة‬ ‫مع‬ ‫تتعارض‬ ‫أن‬ ‫بغير‬ ‫متماسكة‬ ‫واحدة‬ ‫فكرة‬ ‫يجد‬ ‫أن‬
‫أخ‬‫رى‬‫في‬‫موضع‬‫آخر‬‫في‬‫الكتاب‬ ‫نفس‬،‫عن‬ ‫أما‬‫فأعتقد‬ ‫الصياغة‬
‫كارثية‬ ‫إنها‬‫و‬‫وضعنا‬ ‫لو‬ ‫خاصة‬‫في‬‫ا‬ ‫إن‬ ‫اإلعتبار‬‫حياته‬ ‫بدأ‬ ‫لكاتب‬
!‫ناقدا‬ ‫الفكرية‬‫األ‬ ‫نوعية‬ ‫أما‬‫فك‬‫ا‬‫ر‬‫التي‬‫تصديرها‬ ‫الكاتب‬ ‫حاول‬
‫لع‬‫ق‬‫يقر‬ ‫من‬ ‫ول‬‫أ‬‫ه‬‫ا‬‫بإستفاضة‬ ‫عنها‬ ‫سيكون‬ ‫فالتعليق‬‫في‬‫موضع‬
‫آ‬‫خر‬‫عندما‬ .‫أ‬‫ق‬‫وم‬‫بتسجيل‬‫رأيي‬‫الشخص‬‫ي‬‫في‬‫فأن‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬‫ي‬
‫اإلستفهام‬ ‫عالمات‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫أضع‬‫ال‬ ‫عدد‬ ‫بجوار‬‫نهائ‬‫ي‬‫من‬
‫التس‬‫اؤ‬‫حول‬ ‫المريرة‬ ‫الت‬‫اإل‬‫ن‬‫السرطان‬ ‫تشار‬‫ي‬‫الكتاب‬ ‫لهذا‬
‫و‬‫الطريقة‬‫التي‬‫مغسولة‬ ‫مشوشة‬ ‫لعقول‬ ‫المشوشة‬ ‫أفكاره‬ ‫أوصلت‬
‫أج‬ ‫من‬ ‫مؤهلين‬ ‫عمالء‬ ‫بواسطة‬‫أقول‬ .‫عالمية‬ ‫إستخباراتية‬ ‫هزة‬
216
‫أن‬‫ي‬‫يقوم‬ ‫أن‬ ‫أتحدى‬‫أي‬‫ش‬‫كل‬ ‫عن‬ ‫باإلنفصال‬ ‫خص‬‫اإل‬‫ن‬‫طباعات‬
‫و‬‫التأثيرات‬‫التي‬‫الكتاب‬ ‫حول‬ ‫دارت‬‫و‬‫هذا‬ ‫بقراءة‬ ‫يقوم‬ ‫ثم‬ ‫ينساها‬
‫الكتاب‬‫و‬‫منه‬ ‫واحدة‬ ‫موحدة‬ ‫بفكرة‬ ‫يخرج‬،‫فالمنظر‬‫أو‬‫جعله‬ ‫من‬
‫إخوان‬‫منظرهم‬ ‫الشيطان‬‫(و‬ ‫الكتاب‬ ‫يكتب‬ ‫جعلوه‬ )‫قطب‬ ‫(سيد‬‫هو‬
‫في‬‫بكتابة‬ ‫ما‬ ‫جهات‬ ‫من‬ ‫شياطين‬ ‫قام‬ ‫ثم‬ )‫الحال‬ ‫بطبيعة‬ ‫السجن‬
‫الت‬‫أفكار‬ ‫أدعوه‬ ‫ما‬ ‫حول‬ ‫فاسير‬‫ا‬‫ث‬‫م‬‫صدروها‬‫بطريقتهم‬‫لعقول‬
‫التابعين‬‫في‬‫القطيع‬،‫عقل‬ ‫نتاج‬ ‫األفكار‬ ‫هذه‬ ‫أن‬ ‫إعتبار‬ ‫على‬‫رجل‬
‫معتقده‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫بحريته‬ ‫ضحى‬ ‫بطل‬‫و‬‫دينه‬.
‫قلت‬ ‫ما‬ ‫أقول‬‫و‬‫موجود‬ ‫الكتاب‬‫و‬‫قبله‬ ‫كتب‬ ‫بما‬ ‫مقارنته‬ ‫يمكن‬
‫و‬‫(معالم‬ ‫كتاب‬ ‫قرأ‬ ‫من‬ ‫إن‬ .‫بعده‬‫في‬‫أو‬ )‫الطريق‬‫الهالة‬ ‫قرأ‬ ‫قل‬
‫ل‬ ‫إنه‬ ‫المؤكد‬ ‫من‬ ‫حوله‬ ‫الكبيرة‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫حياة‬ ‫عن‬ ‫يعلم‬ ‫يكن‬ ‫م‬
‫ش‬‫ي‬‫ء‬،‫و‬‫يس‬ ‫لم‬ ‫لماذا‬ ‫إال‬‫أ‬‫بسرعة‬ ‫هكذا‬ ‫الشخص‬ ‫أيتغير‬ ‫نفسه‬ ‫ل‬‫في‬
‫أشه‬‫معدودة‬ ‫ر‬‫و‬‫الزنديق‬ ‫هو‬‫اإل‬‫ن‬‫حالل‬‫ي‬‫و‬‫أن‬ ‫شخص‬ ‫يستطيع‬ ‫هل‬
‫منظر‬ ‫يصبح‬‫ا‬‫أساس‬ ‫يمتلك‬ ‫أن‬ ‫بدون‬‫ا‬‫فكر‬‫يا‬‫ي‬‫يؤسس‬ ‫أن‬ ‫ستطيع‬
‫الفكر‬ ‫مشروعه‬ ‫عليه‬‫ي‬‫و‬ ،‫يتكلم‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫خاصة‬‫متكاملة‬ ‫عقيدة‬ ‫عن‬
‫األركان‬‫هي‬‫اإلسالمية‬ ‫العقيدة‬‫و‬ ،‫هو‬‫الذي‬‫الفقه‬ ‫عن‬ ‫يعلم‬ ‫يكن‬ ‫لم‬
‫و‬‫ش‬ ‫العقيدة‬‫يئا‬‫ذ‬‫ا‬.‫قيمة‬‫رأي‬ ‫أختم‬‫ي‬‫معالم‬ ‫يقرأ‬ ‫من‬ ‫بأن‬ ‫بالقول‬
‫أ‬ ‫بدون‬ ‫الطريق‬‫ن‬‫إ‬ ‫وراء‬ ‫من‬ ‫يقرأ‬‫الكتاب‬ ‫نتشار‬‫فقرا‬ ‫فمعذرة‬‫ء‬‫ته‬
‫مع‬ ‫سواء‬ ‫مكتملة‬ ‫غير‬ ‫قراءة‬‫أو‬.‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫ضد‬
‫معالم‬‫في‬‫الطريق‬..‫اإلسالم‬ ‫دماء‬ ‫خريطة‬
‫المنهج‬ ‫نفس‬ ‫ستالحظ‬ ‫الكتاب‬ ‫لقراءة‬ ‫األولى‬ ‫الصفحات‬ ‫منذ‬
‫الصهيوني‬‫في‬‫الكتابة‬،‫المنهج‬ ‫نفس‬ ‫على‬ ‫بشدة‬ ‫أعتمد‬ ‫فالكاتب‬
‫و‬‫الطرق‬‫الصهيونية‬‫المستخدمة‬‫في‬‫عن‬ ‫الكتابة‬‫ال‬ ‫التاريخ‬‫يهودي‬
214
‫السب‬ ‫فترة‬ ‫أثناء‬‫ي‬‫البابل‬‫ي‬،‫يعام‬ ‫كانوا‬ ‫عندما‬‫ل‬‫أدنى‬ ‫بال‬ ‫كعبيد‬ ‫ون‬
‫من‬ ‫إحساس‬‫بأدميتهم‬ ‫البابليون‬ ‫جهة‬،‫التلمود‬ ‫كتبوا‬ ‫فاليهود‬‫و‬‫غيره‬
‫األدبيات‬ ‫من‬‫في‬‫بشعور‬ ‫الفترة‬ ‫تلك‬‫من‬‫النقص‬‫و‬‫الضعة‬‫فحرفوا‬
‫التحريف‬ ‫يكون‬ ‫ما‬ ‫كأسوأ‬ ‫التوارة‬‫و‬‫بإستعالء‬ ‫كتبوا‬‫و‬‫لكل‬ ‫إقصاء‬
‫ما‬‫النقص‬ ‫ليعوضوا‬ ‫البشر‬ ‫من‬ ‫عداهم‬‫الناش‬‫ئ‬‫اإلستعباد‬ ‫حالة‬ ‫عن‬
‫التي‬‫يعيشوه‬‫ا‬.‫و‬‫بالعودة‬" ‫الى‬‫معالم‬‫الطريق‬"‫إستخدام‬ ‫نالحظ‬
‫يكتب‬ ‫كان‬ ‫أحيانا‬ ‫بل‬ ‫جدا‬ ‫كثيرا‬ )‫(إستعالء‬ ‫لكلمة‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬
‫ح‬ ‫لمجرد‬ ‫عبارات‬‫ش‬.‫يكتب‬ ‫فيما‬ ‫الكلمة‬ ‫تلك‬ ‫ر‬‫يت‬ ‫لم‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫رك‬
‫اآل‬ ‫نفى‬ ‫عن‬ ‫ليكتب‬ ‫فرصة‬‫إال‬ ‫خر‬‫و‬‫أستغلها‬‫و‬ ،‫بالتالي‬‫من‬ ‫إخراجه‬
‫الجديد‬ ‫المجتمع‬‫الذي‬‫بإنشائه‬ ‫يحلم‬‫و‬‫سيكون‬ ‫اإلقصاء‬ ‫أن‬ ‫المؤكد‬
‫بالدم‬.‫ي‬‫ال‬ ‫المنظر‬ ‫قدم‬‫دموي‬‫ألعداء‬ ‫ذهب‬ ‫من‬ ‫طبق‬ ‫على‬ ‫فرصة‬
‫اإلسالم‬‫لوصم‬‫ه‬‫بالدموية‬‫في‬‫من‬ ‫الكثير‬‫فقرات‬‫هذا‬.‫الكتاب‬
‫سنستعرض‬‫في‬‫التالية‬ ‫الفقرات‬‫الدم‬ ‫خطوط‬‫و‬‫النار‬‫التي‬‫رسمها‬
‫قطب‬ ‫سيد‬‫في‬‫تلموده‬.‫طريقنا‬ ‫سنرسم‬‫في‬‫كتاب‬ ‫على‬ ‫التعليق‬
‫كتابة‬ ‫بحروف‬ ‫المعالم‬‫قطب‬ ‫سيد‬‫نفسه‬‫و‬‫كتا‬ ‫صفحات‬ ‫بترتيب‬‫به‬
‫هو‬‫من‬‫السادسة‬ ‫الشرعية‬ ‫الطبعة‬‫التي‬‫الشروق‬ ‫دار‬ ‫عن‬ ‫صدرت‬
‫سنة‬0355‫ه‬‫ـ‬-0515.‫م‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫من‬ ‫صدر‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫مع‬ ‫تتشابه‬
‫طبعات‬‫و‬‫كان‬ ‫اإلختالف‬‫في‬.‫الصفحات‬ ‫ترتيب‬
‫قراءة‬‫في‬‫الطريق‬ ‫على‬ ‫معالم‬[45]
‫يقول‬‫قطب‬ ‫سيد‬‫في‬‫كتابه‬ ‫مقدمة‬‫كله‬ ‫اليوم‬ ‫يعيش‬ ‫العالم‬ ْ‫"إن‬
‫في‬‫األصل‬ ‫ناحية‬ ‫من‬ ‫جاهلية‬‫ت‬ ‫الذي‬‫الحياة‬ ‫مقومات‬ ‫منه‬ ‫نبثق‬
‫وأنظمتها‬‫المادية‬ ‫التيسيرات‬ ‫هذه‬ ‫ا‬‫شيئ‬ ‫منها‬ ‫تخفف‬ ‫ال‬ ‫جاهلية‬
‫على‬ ‫تقوم‬ ‫الجاهلية‬ ‫هذه‬ .!‫الفائق‬ ‫المادي‬ ‫اإلبداع‬ ‫وهذا‬ ،‫الهائلة‬
218
‫أخص‬ ‫وعلى‬ ‫األرض‬ ‫في‬ ‫هللا‬ ‫سلطان‬ ‫على‬ ‫االعتداء‬ ‫أساس‬
‫إلى‬ ‫الحاكمية‬ ‫تسند‬ ‫إنها‬ ‫الحاكمية‬ ‫وهي‬ ‫األلوهية‬ ‫خصائص‬‫البشر‬،
‫فتجع‬‫أربابا‬ ‫لبعض‬ ‫بعضهم‬ ‫ل‬‫الساذجة‬ ‫البدائية‬ ‫الصورة‬ ‫في‬ ‫ال‬ ،
‫وضع‬ ‫حق‬ ‫ادعاء‬ ‫صورة‬ ‫في‬ ‫ولكن‬ ،‫األولى‬ ‫الجاهلية‬ ‫عرفتها‬ ‫التي‬
‫التصو‬‫والقيم‬ ‫رات‬‫واألوضاع‬ ‫واألنظمة‬ ،‫والقوانين‬ ‫والشرائع‬ ،،
‫للحياة‬ ‫هللا‬ ‫منهج‬ ‫عن‬ ‫بمعزل‬،."‫هللا‬ ‫به‬ ‫يأذن‬ ‫لم‬ ‫وفيما‬‫و‬‫يقول‬‫في‬
‫فقرة‬‫المقدمة‬ ‫من‬ ‫أخرى‬،‫"إن‬‫ال‬ ‫ه‬‫م‬ ‫بد‬‫العزمة‬ ‫هذه‬ ‫تعزم‬ ‫طليعة‬ ‫ن‬،
‫الطريق‬ ‫في‬ ‫وتمضي‬.‫الضارب‬ ‫الجاهلية‬ ‫خضم‬ ‫في‬ ‫تمضي‬‫ة‬
‫ا‬‫جميع‬ ‫األرض‬ ‫أرجاء‬ ‫في‬ ‫األطناب‬‫نوعا‬ ‫تزاول‬ ‫وهي‬ ‫تمضي‬ .
‫جانب‬ ‫من‬ ‫العزلة‬ ‫من‬،‫اآلخر‬ ‫الجانب‬ ‫من‬ ‫االتصال‬ ‫من‬ ‫ا‬‫ونوع‬
‫وال‬ ‫المحيطة‬ ‫بالجاهلية‬‫لهذه‬ ‫بد‬‫من‬ ‫العزمة‬ ‫هذه‬ ‫تعزم‬ ‫التي‬ ‫الطليعة‬
(‫الطريق‬ ‫في‬ ‫معالم‬)‫م‬‫وحقيقة‬ ،‫دورها‬ ‫طبيعة‬ ‫منها‬ ‫تعرف‬ ‫عالم‬
‫وظيفتها‬‫وص‬ ،‫غايتها‬ ‫لب‬.‫الطويلة‬ ‫الرحلة‬ ‫في‬ ‫البدء‬ ‫ونقطة‬‫كما‬
‫ال‬ ‫الجاهلية‬ ‫من‬ ‫موقفها‬ ‫طبيعة‬ ‫منها‬ ‫تعرف‬‫في‬ ‫األطناب‬ ‫ضاربة‬
‫ا‬‫جميع‬ ‫األرض‬‫تفترق‬ ‫وأين‬ ‫الناس‬ ‫مع‬ ‫تلتقي‬ ‫أين‬‫خصائصها‬ ‫ما‬ ‫؟‬
‫حولها‬ ‫من‬ ‫الجاهلية‬ ‫خصائص‬ ‫وما‬ ‫هي‬‫هذه‬ ‫أهل‬ ‫تخاطب‬ ‫كيف‬ ‫؟‬
‫الج‬‫اهل‬‫تخاطبها‬ ‫وفيم‬ ‫اإلسالم‬ ‫بلغة‬ ‫ية‬‫تتلق‬ ‫أين‬ ‫من‬ ‫تعرف‬ ‫ثم‬ ‫؟‬‫ي‬–
‫كله‬ ‫هذا‬ ‫في‬–‫تتلق‬ ‫وكيف‬‫ي‬‫؟‬".
-‫اإل‬ ‫منظر‬ ‫يجزم‬‫خوان‬‫و‬‫كأن‬‫قوله‬‫هو‬‫الفصل‬،‫كله‬ ‫العالم‬ ‫إن‬
‫يعيش‬‫في‬‫جاهلية‬‫و‬‫ظالم‬ ‫مجتمع‬‫و‬‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫ما‬،‫تقرأ‬ ‫عندما‬
)‫الوهاب‬ ‫عبد‬ ‫محمد‬ ‫(لإلمام‬‫و‬‫نفس‬ ‫إال‬ ‫تجد‬ ‫ال‬ ‫عنه‬ ‫تب‬‫ك‬ ‫ما‬
‫األفكار‬‫و‬‫يبدو‬ ‫لكن‬‫السيد‬ ‫إن‬‫عبد‬ ‫محمد‬ ‫إن‬ ‫تناسى‬ ‫قد‬ ‫قطب‬
‫يعيش‬ ‫كان‬ ‫الوهاب‬‫في‬‫مجتمع‬‫آخر‬‫و‬‫لم‬ ‫موجه‬ ‫كان‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬‫ج‬‫تمع‬
‫ي‬‫خف‬ ‫شرك‬ ‫من‬ ‫الجاهلية‬ ‫من‬ ‫بعضا‬ ‫عيش‬‫ي‬‫و‬‫غيره‬‫بالفعل‬‫و‬‫نسى‬
‫يكتب‬ ‫كان‬ ‫األمام‬ ‫أن‬ ‫أيضا‬ ‫السيد‬‫في‬‫سياق‬‫آخر‬‫إنشاء‬ ‫سياق‬ ‫هو‬
219
‫دولة‬‫ت‬‫أ‬‫سس‬‫ت‬‫في‬‫ظرف‬‫سياسي‬‫مختلف‬.‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬‫في‬
‫ل‬ ‫المقدمة‬‫سيأت‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫خص‬‫ي‬‫في‬‫ك‬ ‫الكتاب‬‫يأت‬ ‫لم‬ ‫فهو‬ ‫له‬‫بل‬ ‫بجديد‬
‫المعنى‬ ‫من‬ ‫فارغة‬ ‫فضفاضة‬ ‫عبارات‬ ‫أستخدم‬‫الحقيقي‬‫و‬‫المنهج‬
‫الفكر‬‫ي‬‫للكتابة‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫سطحية‬ ‫على‬ ‫للتحايل‬ ‫معروفة‬ ‫طريقة‬
‫فضف‬ ‫إنشائية‬ ‫عبارات‬ ‫بوضع‬ ‫األفكار‬‫تغط‬ ‫اضة‬‫ي‬‫الفكرة‬ ‫ضعف‬.
‫الجديد‬ ‫ما‬‫الذي‬‫ك‬ ‫ما‬ ‫إعادة‬ ‫غير‬ ‫قدمه‬‫قبل‬ ‫من‬ ‫تب‬‫و‬‫م‬ ‫أعيد‬‫رات‬
‫كثيرة‬‫؟‬‫أ‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫راجع‬‫المودود‬ ‫العال‬ ‫بو‬‫ي‬‫في‬‫كتابه‬‫(رسائل‬
‫و‬‫الخلق‬ ‫أطهر‬ ‫على‬ ‫الوضوح‬ ‫يكون‬ ‫ما‬ ‫أشد‬ ‫التهكم‬ ‫ستجد‬ )‫مسائل‬
‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صل‬ ‫محمد‬ ‫سيدنا‬‫و‬:‫فيقول‬ )‫سلم‬‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫"كان‬
‫عهده‬ ‫في‬ ‫الدجال‬ ‫خروج‬ ‫يظن‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬‫أو‬‫عهده‬ ‫من‬ ‫قريبا‬،
‫سن‬ ‫ألف‬ ‫الظن‬ ‫هذا‬ ‫إلى‬ ‫مضت‬ ‫ولكن‬‫وخمسون‬ ‫سنة‬ ‫وثالثمائة‬ ‫ة‬
‫عاما‬،‫الدجال‬ ‫يخرج‬ ‫ولم‬ ‫طويلة‬ ‫قرونا‬،‫صلى‬ ‫ظنه‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫فثبت‬
‫صحيحا‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬...‫ألف‬ ‫مضت‬ ‫وقد‬…‫يخرج‬ ‫ولم‬
‫الدجال‬،"‫الحقيقة‬ ‫هي‬ ‫فهذه‬‫و‬‫باق‬ ‫على‬ ‫التهكم‬ ‫من‬ ‫المزيد‬ ‫لقراءة‬‫ي‬
‫الرجل‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫راجع‬ ‫الصحابة‬‫في‬‫الكتاب‬ ‫نفس‬.‫سنة‬ ‫طبعة‬
0334‫ه‬[31].‫و‬‫المودود‬ ‫العال‬ ‫أبو‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬‫ي‬‫معتنق‬ ‫مع‬ ‫يضعه‬‫ي‬
‫الشيع‬ ‫المذهب‬‫ي‬‫عل‬ ‫سيدنا‬ ‫عن‬ ‫يكتب‬ ‫فهو‬‫ي‬‫كما‬ )‫وجهه‬ ‫هللا‬ ‫(كرم‬
‫الشيعة‬ ‫غالة‬ ‫يكتب‬‫و‬‫بالنواقص‬ ‫عفان‬ ‫بن‬ ‫عثمان‬ ‫سيدنا‬ ‫أيضا‬ ‫يتهم‬،
‫و‬‫لم‬‫ال‬‫و‬‫هو‬‫الذي‬‫هللا‬ ‫رسل‬ ‫على‬ ‫تهكم‬‫و‬ ،‫السلف‬ ‫الكاتب‬ ‫يرد‬‫ي‬‫(أبو‬
‫السلف‬ ‫عائشة‬‫ي‬‫المودود‬ ‫على‬ )‫ي‬‫ن‬ ‫يجعلنا‬ ‫بما‬‫العميقة‬ ‫الهوة‬ ‫من‬ ‫تأكد‬
‫التي‬‫اإل‬ ‫بين‬ ‫تفصل‬‫خوان‬‫و‬‫السلفيين‬،‫فالسلف‬‫يو‬‫اإل‬ ‫يضعون‬ ‫ن‬‫خوان‬
‫في‬‫معتنق‬ ‫طائفة‬‫ي‬‫الشيع‬ ‫المذهب‬‫ي‬[30.]
‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫عرضها‬ ‫يهودية‬ ‫أخرى‬ ‫فكرة‬‫في‬‫مقدمته‬‫و‬‫كان‬ ‫إن‬
‫عرضها‬‫في‬‫المرة‬ ‫هذه‬ ‫مشوشة‬ ‫غير‬ ‫واضحة‬ ‫شطرة‬‫(تزاول‬
‫جانب‬ ‫من‬ ‫العزلة‬ ‫من‬ ‫نوعا‬‫من‬ ‫االتصال‬ ‫من‬ ‫ا‬‫ونوع‬ ،‫الجانب‬
201
)‫المحيطة‬ ‫بالجاهلية‬ ‫اآلخر‬‫و‬ ،‫وأين‬ ‫الناس‬ ‫مع‬ ‫تلتقي‬ ‫(أين‬ ‫أيضا‬
)‫تفترق؟‬‫و‬ ،‫بالتالي‬‫اليهود‬ ‫يفعل‬ ‫مثلما‬ ‫قذرة‬ ‫برجماتية‬ ‫يمارس‬ ‫هو‬
‫تماما‬،‫إستعال‬ ‫عداهم‬ ‫ما‬ ‫يعتزلون‬ ‫فهم‬‫ء‬‫ا‬‫و‬‫لهم‬ ‫يبيعون‬ ‫لكن‬
‫تجارتهم‬‫طمعا‬‫في‬‫الماد‬ ‫المكسب‬‫ي‬‫و‬‫رغبة‬‫في‬‫الذهب‬ ‫تخزين‬،
‫و‬‫هو‬‫ما‬‫اإل‬ ‫فعله‬‫خوان‬‫و‬‫جما‬‫ع‬‫ا‬‫يعتزلو‬ ‫فهم‬ ‫بإختالفهم‬ ‫تهم‬‫ما‬ ‫ن‬
‫عداهم‬‫و‬‫حتى‬ ‫إستثناء‬ ‫بال‬ ‫أنواعها‬ ‫بكل‬ ‫منتشرة‬ ‫تجارتهم‬ ‫لكن‬
.‫منها‬ ‫المحرم‬
‫في‬‫األول‬ ‫الفصل‬:‫قائال‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫الجماعة‬ ‫منظر‬ ‫يكتب‬
‫أ‬ ‫عامل‬ ‫"هناك‬‫ساسي‬‫آخر‬‫النبع‬ ‫طبيعة‬ ‫اختالف‬ ‫غير‬‫هو‬ ‫ذلك‬
‫الجيل‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫عليه‬ ‫كان‬ ‫عما‬ ‫التلقي‬ ‫منهج‬ ‫اختالف‬‫الفريد‬‫إنهم‬‫في‬
‫يقرؤ‬ ‫يكونوا‬ ‫لم‬ ‫األول‬ ‫الجيل‬‫ون‬‫القرآن‬‫واالطالع‬ ‫الثقافة‬ ‫بقصد‬،
‫التشوق‬ ‫بقصد‬ ‫وال‬‫اإلستمتاع‬‫يتلقى‬ ‫أحدهم‬ ‫يكن‬ ‫لم‬‫القرآن‬‫ليستكثر‬
‫الثقافة‬ ‫لمجرد‬ ‫الثقافة‬ ‫زاد‬ ‫من‬ ‫به‬‫من‬ ‫حصيلته‬ ‫إلى‬ ‫ليضيف‬ ‫وال‬ ،
‫العلمية‬ ‫القضايا‬‫جعبته‬ ‫به‬ ‫يمأل‬ ‫محصوال‬ ‫والفقهية‬‫يتلقى‬ ‫كان‬ ‫إنما‬
‫القرآن‬‫أ‬ ‫ليتلقى‬‫ش‬ ‫خاصة‬ ‫في‬ ‫هللا‬ ‫مر‬‫يعيش‬ ‫التي‬ ‫الجماعة‬ ‫وشأن‬ ‫أنه‬
‫فيها‬‫وشأ‬ ،‫وجماعته‬ ‫هو‬ ‫يحياها‬ ‫التي‬ ‫الحياة‬ ‫ن‬‫يتلقى‬ ،‫األمر‬ ‫ذلك‬
‫سما‬ ‫فور‬ ‫به‬ ‫ليعمل‬‫الميدان‬ ‫في‬ ‫الجندي‬ ‫يتلقى‬ ‫كما‬ ،‫عه‬(‫األمر‬
‫اليومي‬‫تلقيه‬ ‫فور‬ ‫به‬ ‫ليعمل‬ ‫ال‬ )‫ليستكثر‬ ‫أحدهم‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ثم‬ ‫ومن‬ !
‫ال‬ ‫في‬ ‫منه‬‫الواحدة‬ ‫جلسة‬‫أنه‬ ‫يحس‬ ‫كان‬ ‫ألنه‬ ،‫من‬ ‫يستكثر‬ ‫إنما‬
‫عاتقه‬ ‫على‬ ‫يجعلها‬ ‫وتكاليف‬ ‫واجبات‬‫آيات‬ ‫بعشر‬ ‫يكتفي‬ ‫فكان‬ ،
‫رضي‬ ‫مسعود‬ ‫ابن‬ ‫حديث‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ‫كما‬ ‫بها‬ ‫ويعمل‬ ‫يحفظها‬ ‫حتى‬
‫عنه‬ ‫هللا‬"
‫أي‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫به‬ ‫يكتب‬ ‫جهل‬‫و‬‫أ‬‫ي‬‫دفينة‬ ‫تدميرية‬ ‫رغبة‬
‫الرجل‬ ‫هذا‬ ‫بها‬ ‫يكتب‬،‫التعلم‬ ‫بهدف‬ ‫األوائل‬ ‫المسلمين‬ ‫جيل‬ ‫يقرأ‬ ‫ال‬
‫و‬‫التثقي‬ ‫ال‬‫هو‬ ‫إنما‬ ‫ف‬‫فقط‬ ‫هللا‬ ‫ألوامر‬ ‫تنفيذ‬،‫فيما‬ ‫التناقض‬ ‫قمة‬
‫يكتب‬،( ‫يقول‬ ‫فهو‬‫يقرأ‬‫القرآن‬‫ليتلق‬‫ى‬‫شأنه‬ ‫خاصة‬ ‫في‬ ‫هللا‬ ‫أمر‬
200
‫إ‬ )‫فيها‬ ‫يعيش‬ ‫التي‬ ‫الجماعة‬ ‫وشأن‬‫يعينه‬ ‫ما‬ ‫ليتعلم‬ ‫يتلقى‬ ‫هو‬ ‫ذا‬‫في‬
‫حياته‬ ‫شئون‬‫و‬‫بعينه‬ ‫التناقض‬ ‫هو‬ ‫فكرته‬ ‫على‬ ‫تعليقا‬ ‫سيد‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬
‫و‬‫أيضا‬ ‫التناقض‬‫في‬‫الرسالة‬‫التي‬‫بها‬ ‫جاء‬.‫في‬‫القرآن‬‫كانت‬
‫األولى‬ ‫الكلمة‬)‫(أقرأ‬‫و‬ ،‫القراءة‬‫هي‬‫العلم‬‫و‬‫التعلم‬‫ال‬‫ذ‬‫ي‬‫سيقودك‬
‫ا‬ ‫الى‬‫لمعرفة‬،‫و‬‫للتفكر‬ ‫تقودك‬ ‫سوف‬ ‫المعرفة‬‫في‬‫هللا‬ ‫خلق‬ ‫ما‬ ‫كل‬،
‫و‬‫بالتالي‬‫التفكر‬ ‫سيقودك‬‫في‬‫هللا‬ ‫خلق‬‫التفكر‬ ‫إلى‬‫في‬‫أوامره‬
‫و‬‫نواهيه‬‫و‬‫منها‬ ‫الحكمة‬ ‫إستخالص‬‫و‬‫بالتالي‬‫األمر‬ ‫بك‬ ‫ينتهى‬‫في‬
‫كل‬ ‫تنفيذ‬‫ش‬ ‫بشغف‬ ‫أوامره‬‫ديد‬،‫فعله‬ ‫ما‬ ‫هذا‬‫العظام‬ ‫األوائل‬.
‫و‬‫الت‬‫شو‬‫ي‬‫ش‬‫في‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫فكر‬‫جدا‬ ‫واضح‬،‫عشر‬ ‫يأخذ‬ ‫فمن‬‫آ‬‫يات‬
‫جدا‬ ‫فيها‬ ‫التفكير‬ ‫سيمعن‬ ‫بالتأكيد‬ ‫فهو‬ ‫بها‬ ‫ليعمل‬ ‫فقط‬‫و‬‫سيتعلم‬
‫و‬‫يتثقف‬‫و‬‫هو‬‫يقوله‬ ‫ما‬ ‫عكس‬‫منظر‬‫الجماعة‬‫قطب‬ ‫سيد‬‫تماما‬.
‫ف‬‫ي‬‫يؤكد‬ ‫الكتاب‬ ‫عبر‬ ‫أخرى‬ ‫فقرات‬‫قطب‬ ‫سيد‬‫عل‬‫الت‬ ‫ى‬‫أصيل‬
‫جاهل‬ ‫مجتمع‬ ‫إننا‬ ‫لفكرة‬‫ي‬‫و‬:‫فيقول‬ ‫كتبها‬ ‫عديدة‬ ‫فقرات‬ ‫نسوق‬
‫كالجاه‬ ‫جاهلية‬ ‫في‬ ‫اليوم‬ ‫"نحن‬‫اإلسالم‬ ‫عاصرها‬ ‫التي‬ ‫لية‬‫أو‬‫أظلم‬.
‫ج‬ ‫حولنا‬ ‫ما‬ ‫كل‬‫اهلية‬..‫عاداتهم‬ ،‫وعقائدهم‬ ‫الناس‬ ‫تصورات‬
‫وقوانينهم‬ ‫شرائعهم‬ ،‫وآدابهم‬ ‫فنونهم‬ ،‫ثقافتهم‬ ‫موارد‬ ،‫وتقاليدهم‬.
‫حتى‬‫ثقا‬ ‫نحسبه‬ ‫مما‬ ‫الكثير‬‫إسالمية‬ ‫ومراجع‬ ،‫إسالمية‬ ‫فة‬‫وفلسفة‬ ،
‫إسالمية‬،‫ا‬‫إسالمي‬ ‫وتفكيرا‬..‫الجاهلية‬ ‫هذه‬ ‫صنع‬ ‫من‬ ‫كذلك‬ ‫هو‬!"
-‫المج‬ ‫إلى‬ ‫بكامله‬ ‫القديم‬ ‫الجاهلي‬ ‫المجتمع‬ ‫ينضم‬ ‫"وقد‬‫تمع‬
‫ينضم‬ ‫ال‬ ‫وقد‬ ‫الجديد‬ ‫اإلسالمي‬‫المجت‬ ‫يهادن‬ ‫قد‬ ‫أنه‬ ‫كما‬ ،‫مع‬
‫اإلسالمي‬‫أو‬‫يحاربه‬‫ال‬ ‫كانت‬ ‫وإن‬ .‫يشن‬ ‫بأن‬ ‫جرت‬ ‫قد‬ ‫سنة‬
‫الم‬‫فيها‬ ‫هوادة‬ ‫ال‬ ‫حربا‬ ‫الجاهلي‬ ‫جتمع‬‫هذا‬ ‫طالئع‬ ‫على‬ ‫سواء‬ .
‫نشوئه‬ ‫مرحلة‬ ‫في‬ ‫المجتمع‬-‫أفراد‬ ‫وهو‬‫أو‬‫مجموعات‬-‫أو‬‫على‬
‫فعال‬ ‫قيامه‬ ‫بعد‬ ‫نفسه‬ ‫المجتمع‬ ‫هذا‬-‫تاريخ‬ ‫في‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫وهو‬
202
‫الصالة‬ ‫عليه‬ ‫محمد‬ ‫إلى‬ ‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫نوح‬ ‫منذ‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الدعوة‬
‫والسالم‬،.‫استثناء‬ ‫بغير‬
-‫"وبهذ‬‫التع‬ ‫ا‬‫إطار‬ ‫في‬ ‫تدخل‬ ‫الموضوعي‬ ‫ريف‬‫المجتمع‬ "
‫الجاهلي‬‫تدخل‬ !‫فعال‬ ‫األرض‬ ‫في‬ ‫اليوم‬ ‫القائمة‬ ‫المجتمعات‬ ‫جميع‬
‫الشيوعية‬ ‫المجتمعات‬ ‫فيه‬"،‫يستثن‬ ‫لم‬‫قطب‬ ‫سيد‬‫المجتمع‬ ‫حتى‬
‫اإلسالمي‬‫و‬‫الجاهل‬ ‫النظام‬ ‫ضمن‬ ‫جعله‬‫ي‬‫الذي‬‫أبتدعه‬‫و‬ ،‫وضعه‬
‫الشيوع‬ ‫المجتمع‬ ‫بجوار‬‫ي‬‫و‬‫ال‬‫يهودي‬‫و‬‫المجتمع‬ ‫وضع‬ ‫أيضا‬
‫اإلسالم‬‫ي‬‫في‬‫الوثنية‬ ‫المجتمعات‬ ‫مع‬ ‫واحد‬ ‫نظام‬‫والتي‬‫تزال‬ ‫ما‬
‫وأفريقيإ‬ ‫والفلبين‬ ‫واليابان‬ ‫الهند‬ ‫من‬ ‫المناطق‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫قائمة‬‫و‬‫هذا‬
‫اإل‬ ‫يقتل‬ ‫لماذا‬ ‫لنا‬ ‫يفسر‬‫خوان‬‫الناس‬‫أختلفوا‬ ‫طالما‬ ‫بارد‬ ‫بدم‬ ‫جميعا‬
.‫معهم‬
‫و‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يكتب‬‫في‬‫أخرى‬ ‫مواضع‬‫في‬‫الطريق‬ ‫معالم‬،
‫الدم‬ ‫تلمود‬‫و‬‫النار‬.
-‫"وإذا‬‫المجتمعات‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫اإلسالم‬ ‫موقف‬ ‫فإن‬ ،‫هذا‬ ‫تعين‬
‫االعتراف‬ ‫يرفض‬ ‫إنه‬ :‫واحدة‬ ‫عبارة‬ ‫في‬ ‫يتحدد‬ ‫كلها‬ ‫الجاهلية‬
‫اإلسالم‬ ‫إن‬ ‫اعتباره‬ ‫في‬ ‫وشرعيتها‬ ‫كلها‬ ‫المجتمعات‬ ‫هذه‬ ‫بإسالمية‬
‫هذه‬ ‫تحملها‬ ‫التي‬ ‫والشارات‬ ‫والالفتات‬ ‫العنوانات‬ ‫إلى‬ ‫ينظر‬ ‫ال‬
‫اختالفها‬ ‫على‬ ‫المجتمعات‬..‫ف‬ ‫تلتقي‬ ‫كلها‬ ‫إنها‬‫واحدة‬ ‫حقيقة‬ ‫ي‬‫وهي‬
‫هلل‬ ‫الكاملة‬ ‫العبودية‬ ‫على‬ ‫تقوم‬ ‫ال‬ ‫فيها‬ ‫الحياة‬ ‫أن‬‫ثم‬ ‫من‬ ‫وهي‬ ‫وحده‬
‫تلتقي‬-‫سائر‬ ‫مع‬‫األخرى‬ ‫المجتمعات‬-‫صفة‬ ‫واحدة‬ ‫صفة‬ ‫في‬
(.")‫الجاهلية‬
-‫الجاهلي‬ ‫"المجتمع‬‫قد‬ "‫شتى‬ ‫صور‬ ‫في‬ ‫يتمثل‬-‫جاهلية‬ ‫كلها‬-
‫تع‬ ‫هللا‬ ‫وجود‬ ‫ينكر‬ ‫مجتمع‬ ‫صورة‬ ‫في‬ ‫يتمثل‬ ‫قد‬‫الى‬‫ويفسر‬ ،
‫الت‬‫تفسيرا‬ ‫اريخ‬‫جدليا‬ ‫ماديا‬‫يسميه‬ ‫ما‬ ‫ويطبق‬ ،‫العالمية‬ ‫االشتراكية‬
."‫نظاما‬
203
-‫الجاهلي‬ ‫المجتمع‬ ‫ضغط‬ ‫من‬ ‫التخلص‬ ‫من‬ ‫ال‬ ‫بد‬ ‫ال‬ ‫"ثم‬
‫في‬ ‫الجاهلية‬ ‫والقيادة‬ ‫الجاهلية‬ ‫والتقاليد‬ ‫الجاهلية‬ ‫والتصورات‬
‫نفوسنا‬ ‫خاصة‬‫المجتمع‬ ‫هذا‬ ‫واقع‬ ‫مع‬ ‫نصطلح‬ ‫أن‬ ‫مهمتنا‬ ‫ليست‬
‫بالو‬ ‫ندين‬ ‫أن‬ ‫وال‬ ‫الجاهلي‬‫صفة‬ ‫الصفة‬ ‫بهذه‬ ‫فهو‬ ،‫له‬ ‫الء‬
‫معه‬ ‫نصطلح‬ ‫ألن‬ ‫قابل‬ ‫غير‬ ‫الجاهلية‬".
-‫حولنا‬ ‫التي‬ ‫الجاهلية‬ ‫"إن‬-‫أعصاب‬ ‫على‬ ‫تضغط‬ ‫أنها‬ ‫كما‬
‫فتجعلهم‬ ،‫اإلسالمية‬ ‫الدعوة‬ ‫أصحاب‬ ‫من‬ ‫المخلصين‬ ‫بعض‬
‫اإلسالمي‬ ‫المنهج‬ ‫خطوات‬ ‫يتعجلون‬-‫أن‬ ‫أحيانا‬ ‫تتعمد‬ ‫كذلك‬ ‫هي‬
‫الذي‬ ‫نظامكم‬ ‫تفصيالت‬ ‫أين‬ :‫فتسألهم‬ .‫تحرجهم‬"‫إليه؟‬ ‫تدعون‬
‫م‬ ‫سبق‬ ‫فيما‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يؤصل‬‫المجتمع‬ ‫أن‬ ‫لفكرة‬ ‫فقرات‬ ‫ن‬
‫العالم‬‫ي‬‫جاهل‬ ‫كله‬‫ي‬‫و‬‫بين‬ ‫هنا‬ ‫فرق‬ ‫ال‬‫أي‬‫الديانات‬ ‫أصحاب‬ ‫من‬
‫السماوية‬‫و‬‫الوضعية‬ ‫الديانات‬‫و‬ ،‫يستثن‬ ‫لم‬ ‫هو‬‫أحد‬‫ا‬‫المسلمين‬ ‫حتى‬
‫و‬‫الحرام‬ ‫البيت‬ ‫حول‬ ‫يعيشون‬ ‫من‬ ‫حتى‬‫في‬‫مكة‬‫و‬‫يعيشون‬ ‫من‬ ‫ال‬
‫في‬‫ز‬ ‫الذين‬ ‫المقدس‬ ‫بيت‬ ‫أكناف‬‫محم‬ ‫الكريم‬ ‫الرسول‬ ‫كاهم‬‫د‬‫بن‬
‫هللا‬ ‫عبد‬‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صل‬‫و‬)‫سلم‬،‫نبو‬ ‫حديث‬ ‫ففى‬‫ي‬‫شريف‬‫عن‬
‫رضي‬ ‫ثوبان‬‫صل‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫قال‬ :‫قال‬ ‫عنه‬ ‫هللا‬:‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬
‫من‬ ‫يضرهم‬ ‫ال‬ ‫الحق‬ ‫على‬ ‫ظاهرين‬ ‫أمتي‬ ‫من‬ ‫طائفة‬ ‫تزال‬ ‫(ال‬
‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫جابر‬ ‫عن‬ .)‫كذلك‬ ‫وهم‬ ‫هللا‬ ‫أمر‬ ‫يأتي‬ ‫حتى‬ ‫خذلهم‬‫عنه‬
‫صل‬ ‫النبي‬ ‫عن‬‫هللا‬‫قائما‬ ‫الدين‬ ‫هذا‬ ‫يبرح‬ ‫(لن‬ : ‫قال‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬
‫حديث‬ ‫وفي‬ .)‫الساعة‬ ‫تقوم‬ ‫حتى‬ ‫المسلمين‬ ‫من‬ ‫عصابة‬ ‫عليه‬ ‫تقاتل‬
‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫عن‬ ‫عنه‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫عامر‬ ‫بن‬ ‫عقبة‬
‫قاهرين‬ ‫هللا‬ ‫أمر‬ ‫على‬ ‫يقاتلون‬ ‫أمتي‬ ‫من‬ ‫عصابة‬ ‫تزال‬ ‫(ال‬ :‫قال‬
.‫الساعة‬ ‫تأتيهم‬ ‫حتى‬ ‫خالفهم‬ ‫من‬ ‫يضرهم‬ ‫ال‬ ‫لعدوهم‬‫المسند‬ ‫في‬
‫رضي‬ ‫أمامة‬ ‫أبي‬ ‫عن‬‫صل‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫قال‬ :‫قال‬ ‫عنه‬ ‫هللا‬‫عليه‬ ‫هللا‬
‫لعدوهم‬ ،‫ظاهرين‬ ‫الدين‬ ‫على‬ ‫أمتي‬ ‫من‬ ‫طائفة‬ ‫تزال‬ ‫(ال‬ :‫وسلم‬
207
‫حتى‬ ‫ألوى‬ ‫من‬ ‫أصابهم‬ ‫ما‬ ‫إال‬ ‫خالفهم‬ ‫من‬ ‫يضرهم‬ ‫ال‬ ،‫قاهرين‬
‫ببيت‬ :‫قال‬ ‫هم؟‬ ‫أين‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫يا‬ :‫قالوا‬ ،‫كذلك‬ ‫وهم‬ ‫هللا‬ ‫أمر‬ ‫يأتي‬
‫ا‬ ‫بيت‬ ‫وأكناف‬ ‫المقدس‬)‫لمقدس‬.
‫كافر‬ ‫الكل‬ ‫إذا‬‫ا‬‫و‬‫جاهل‬‫يا‬‫ما‬‫عدا‬‫المنظر‬‫بالتأكيد‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬
‫و‬‫تردد‬ ‫بال‬ ‫وحده‬ ‫هو‬ ‫إتباعه‬ ‫الجميع‬ ‫على‬‫و‬ ،‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫إن‬ ‫هنا‬ ‫يبدو‬
‫اليهود‬ ‫على‬ ‫حتى‬ ‫تفوق‬‫في‬‫النف‬ ‫منهج‬‫ي‬‫و‬‫اإلقصاء‬،‫فاليهود‬
‫اليهود‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫غيرهم‬ ‫يقصون‬‫و‬‫أبدا‬ ‫لكنهم‬‫لم‬‫ي‬‫تهموا‬‫أبناء‬
‫من‬ ‫طائفتهم‬‫بالجاهلية‬ ‫اليهود‬‫معهم‬ ‫أختلفوا‬ ‫لو‬ ‫حتى‬،‫سيد‬ ‫أما‬
‫فعلها‬ ‫فقد‬ ‫قطب‬‫و‬‫عليها‬ ‫حسد‬‫ي‬ ‫تامة‬ ‫بسهولة‬،‫فعلها‬‫و‬‫جميع‬ ‫أقصى‬
‫هو‬ ‫عداه‬ ‫ما‬ ‫هللا‬ ‫رحمة‬ ‫من‬ ‫هللا‬ ‫خلق‬‫و‬‫ذلك‬ ‫بعد‬‫م‬‫هو‬ ‫سيتبعه‬ ‫ن‬
‫فقط‬،‫يعلم‬ ‫من‬ ‫فقط‬ ‫فهو‬‫و‬ ،‫اإلسالم‬ ‫رسالة‬ ‫صاحب‬ ‫أن‬ ‫الغريب‬
( ‫محمد‬ ‫سيدنا‬‫صل‬‫ى‬)‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬‫يقص‬ ‫لم‬‫أو‬‫يدع‬‫حتى‬ ‫بالهالك‬
‫على‬‫أشد‬‫و‬‫أبدا‬ ‫أعدائه‬ ‫ألد‬‫بل‬‫و‬‫دع‬‫ى‬‫ل‬‫بالهداية‬ ‫هم‬‫و‬‫م‬ ‫لكن‬ّ‫نظ‬‫ر‬
!‫فعلها‬ ‫اإلرهاب‬
‫و‬‫الدم‬ ‫نظر‬‫م‬ ‫يخجل‬ ‫ال‬‫و‬‫النار‬‫غيره‬ ‫على‬ ‫اإلستعالء‬ ‫من‬
‫و‬‫يكررها‬‫في‬‫كثيرة‬ ‫مواضع‬.‫لماذا‬‫نفسه‬ ‫يرى‬ ‫كان‬ ‫ألنه‬‫في‬‫عقل‬‫ه‬
‫غيره‬ ‫من‬ ‫أفضل‬ ‫إنه‬ ‫الباطن‬‫أجمعين‬ ‫البشر‬ ‫أفضل‬ ‫بل‬‫و‬‫نسوق‬
.‫كتبه‬ ‫مما‬ ‫فقرة‬
-‫أصح‬ ‫واجب‬ ‫"ومن‬‫يستجيبوا‬ ‫أال‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الدعوة‬ ‫اب‬
‫على‬ ‫غريب‬ ‫منهج‬ ‫إمالء‬ ‫يرفضوا‬ ‫أن‬ ‫واجبهم‬ ‫من‬ !‫للمناورة‬
!‫يوقنون‬ ‫ال‬ ‫الذين‬ ‫يستخفهم‬ ‫أال‬ ‫واجبهم‬ ‫من‬ !‫دينهم‬ ‫وعلى‬ ‫حركتهم‬
‫وأن‬ ،‫اإلحراج‬ ‫مناورة‬ ‫يكشفوا‬ ‫أن‬ ‫واجبهم‬ ‫ومن‬(،‫عليها‬ )‫يستعلوا‬
‫الفقه‬ ‫(تطوير‬ ‫يسمى‬ ‫ما‬ ‫في‬ ‫الهازلة‬ ‫السخرية‬ ‫يرفضوا‬ ‫وأن‬
‫اإلسال‬‫لكل‬ ‫ورفضه‬ ‫هللا‬ ‫لشريعة‬ ‫خضوعه‬ ‫يعلن‬ ‫ال‬ ‫مجتمع‬ ‫في‬ )‫مي‬
‫سواه‬ ‫شريعة‬...‫ا‬.."
202
‫و‬‫غريبة‬ ‫بصيحة‬ ‫علينا‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫المنظر‬ ‫الكاتب‬ ‫يخرج‬‫أو‬
‫و‬‫تقليعة‬ ‫لنقل‬‫أو‬‫صرعة‬‫لإلستغراب‬ ‫مثيرة‬،‫ف‬‫عن‬ ‫يتكلم‬ ‫هو‬
‫أفكار‬ ‫له‬ ‫كبير‬ ‫مشروع‬‫و‬‫له‬‫آ‬‫لية‬‫للتنفيذ‬‫و‬‫بشر‬ ‫بدون‬ ‫لكن‬
‫فالمشروع‬‫اإلسالمي‬‫الذي‬‫تطبيقه‬ ‫يريد‬‫في‬‫ال‬ ‫يعتمد‬ ‫لن‬ ‫األرض‬
‫بشر‬ ‫على‬‫و‬‫سلطان‬ ‫على‬ ‫حتى‬ ‫ال‬،‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬‫أ‬‫يزع‬ ‫هللا‬ ‫ن‬
‫ب‬ ‫يزع‬ ‫ال‬ ‫ما‬ ‫بالسلطان‬‫القرآن‬‫عفان‬ ‫بن‬ ‫عثمان‬ ‫سيدنا‬ ‫قال‬ ‫كما‬
)‫عنه‬ ‫هللا‬ ‫(رضي‬‫و‬‫ف‬‫ي‬‫قول‬‫آخر‬‫الخطاب‬ ‫بن‬ ‫عمر‬ ‫سيدنا‬ ‫أن‬
‫قالها‬ )‫عنه‬ ‫هللا‬ ‫(رضي‬‫في‬‫موضع‬‫آ‬.‫خر‬‫مثال‬ ‫يقول‬ ‫أن‬ ‫أعرف‬
‫ا‬ ‫العادل‬ ‫السلطان‬ ‫إختيار‬ ‫يجب‬‫لت‬‫ق‬‫ي‬‫و‬‫أن‬ ‫لكن‬‫ينف‬‫ي‬‫جميعا‬ ‫البشر‬
‫الفلسفة‬ ‫ينسف‬ ‫بالتأكيد‬ ‫فهو‬ ‫مشروعه‬ ‫من‬‫التي‬‫بها‬ ‫هللا‬ ‫خلق‬
‫اإلنسان‬‫والذي‬‫روحه‬ ‫من‬ ‫فيه‬ ‫نفخ‬‫و‬‫ليفكر‬ ‫العقل‬ ‫إعطاه‬‫و‬‫يعمل‬
‫و‬‫يجتهد‬‫و‬‫يصيب‬‫و‬‫يخطىء‬‫و‬‫األرض‬ ‫إعمار‬ ‫من‬ ‫جعل‬‫و‬‫هللا‬ ‫عبادة‬
‫األساس‬ ‫عمله‬‫ي‬‫و‬ ،‫الفقرة‬ ‫نورد‬‫التي‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫المنظر‬ ‫كتبها‬
‫بتمامها‬‫لنع‬‫إلى‬ ‫رف‬‫أي‬‫الجنوح‬ ‫إلى‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫عقل‬ ‫وصل‬ ‫مدى‬
‫و‬‫إلى‬‫أي‬‫مد‬‫بلغ‬ ‫ى‬‫أفكاره‬ ‫سفه‬.:‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يقول‬
‫في‬ ‫الحاكمية‬ ‫يتولى‬ ‫بأن‬ ‫تقوم‬ ‫ال‬ ‫األرض‬ ‫في‬ ‫هللا‬ ‫"ومملكة‬
‫بأعيانهم‬ ‫رجال‬ ‫األرض‬-‫دين‬ ‫رجال‬ ‫هم‬-‫في‬ ‫األمر‬ ‫كان‬ ‫كما‬
‫الكنيسة‬ ‫سلطان‬.‫اآللهة‬ ‫باسم‬ ‫ينطقون‬ ‫رجال‬ ‫وال‬.‫الحال‬ ‫كان‬ ‫كما‬
‫يعرف‬ ‫فيما‬‫"الثيوقراطية‬ ‫باسم‬"‫أو‬‫المقدس‬ ‫اإللهي‬ ‫الحكم‬!!-
‫تقوم‬ ‫ولكنها‬‫الحاكمة‬ ‫هي‬ ‫هللا‬ ‫شريعة‬ ‫تكون‬ ‫بأن‬‫مرد‬ ‫يكون‬ ‫وأن‬ .
‫و‬ ‫هللا‬ ‫إلى‬ ‫األمر‬‫هللا‬ ‫مملكة‬ ‫وقيام‬ .‫مبينة‬ ‫شريعة‬ ‫من‬ ‫قرره‬ ‫ما‬ ‫فق‬
‫البشر‬ ‫مملكة‬ ‫وإزالة‬ ،‫األرض‬ ‫في‬‫أيدي‬ ‫من‬ ‫السلطان‬ ‫وانتزاع‬ ،
‫وحده‬ ‫هللا‬ ‫إلى‬ ‫ورده‬ ‫العباد‬ ‫من‬ ‫مغتصبيه‬..‫اإللهية‬ ‫الشريعة‬ ‫وسيادة‬
‫البشرية‬ ‫القوانين‬ ‫وإلغاء‬ ‫وحدها‬..‫أول‬ ‫كل‬‫التبليغ‬ ‫بمجرد‬ ‫يتم‬ ‫ال‬ ‫ئك‬
‫والبيان‬‫على‬ ‫المتسلطين‬ ‫ألن‬ ،‫العباد‬ ‫رقاب‬،‫لسلطان‬ ‫والمغتصبين‬
206
‫األرض‬ ‫في‬ ‫هللا‬‫ف‬ ‫يسلمون‬ ‫ال‬ ،‫والبيان‬ ‫التبليغ‬ ‫بمجرد‬ ‫سلطانهم‬ ‫ي‬،
‫ا‬ ‫عمل‬ ‫أيسر‬ ‫كان‬ ‫فما‬ ‫وإال‬‫األر‬ ‫في‬ ‫هللا‬ ‫دين‬ ‫إقرار‬ ‫في‬ ‫لرسل‬‫ض‬!
‫الرسل‬ ‫تاريخ‬ ‫عرفه‬ ‫ما‬ ‫عكس‬ ‫وهذا‬-‫عليهم‬ ‫وسالمه‬ ‫هللا‬ ‫صلوات‬
-"!‫األجيال‬ ‫ممر‬ ‫على‬ ‫الدين‬ ‫هذا‬ ‫وتاريخ‬
‫يقرأه‬ ‫لمن‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫أعطى‬ ‫لقد‬‫اإل‬‫ن‬‫طباع‬‫ب‬‫يكتب‬ ‫كان‬ ‫إنه‬
‫بل‬ ‫رابط‬ ‫بينها‬ ‫ليس‬ ‫مرسلة‬ ‫عبارات‬ ‫يستخدم‬ ‫فهو‬ ‫يكتب‬ ‫أن‬ ‫لمجرد‬
‫المعنى‬ ‫يقول‬‫و‬‫عكسه‬‫و‬‫الفقرة‬ ‫سأضع‬ ‫بل‬ ‫أسترسل‬ ‫أن‬ ‫اريد‬ ‫ال‬
‫ا‬‫مشوشة‬ ‫فكرة‬ ‫يضع‬ ‫هو‬ ‫أقوله‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫لتدلل‬ ‫لتالية‬‫و‬‫معان‬
‫متناقضة‬‫و‬‫كالم‬‫ا‬‫مرسال‬،‫فف‬‫ي‬‫تعريف‬ ‫قدم‬ ‫الفقرة‬‫ا‬‫عن‬ ‫مستقل‬ ‫للدين‬
‫العقيدة‬‫و‬‫العقيدة‬ ‫يعرف‬ ‫لم‬ ‫لكنه‬‫و‬‫ال‬‫هو‬‫الدين‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫عرف‬،
‫و‬‫وأورد‬ .‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫دائما‬ ‫هكذا‬‫أيضا‬ ‫الفقرة‬‫ه‬ ‫كما‬‫ي‬:"‫النظام‬ ‫إن‬
‫أ‬ ‫يجب‬ ‫األرض‬ ‫في‬ ‫البشر‬ ‫يحكم‬ ‫الذي‬‫ت‬ ‫ن‬‫هلل‬ ‫العبودية‬ ‫قاعدته‬ ‫كون‬
‫وحده‬ ‫منه‬ ‫الشرائع‬ ‫بتلقي‬ ‫وذلك‬ .‫وحده‬‫فرد‬ ‫كل‬ ‫ليعتنق‬ ‫ثم‬ .-‫في‬
‫العام‬ ‫النظام‬ ‫هذا‬ ‫ظل‬-‫ما‬‫عقيدة‬ ‫من‬ ‫يعتنقه‬!‫(الدين‬ ‫يكون‬ ‫وبهذا‬
‫هلل‬ ‫كله‬)‫كلها‬ ‫والعبودية‬ ‫واالتباع‬ ‫والخضوع‬ ‫الدينونة‬ ‫تكون‬ ‫أي‬ .
‫هلل‬..‫إن‬" ‫مدلول‬‫الدين‬)‫(العقيدة‬ ‫مشمول‬ ‫من‬ ‫أشمل‬،‫الدين‬ ‫إن‬‫هو‬
‫الحياة‬ ‫يحكم‬ ‫الذي‬ ‫والنظام‬ ‫المنهج‬،‫على‬ ‫يعتمد‬ ‫اإلسالم‬ ‫في‬ ‫وهو‬
‫القرآن‬‫ول‬‫العقيدة‬ ‫من‬ ‫أشمل‬ ‫عمومه‬ ‫في‬ ‫كنه‬‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫اإلسالم‬ ‫وفي‬
‫أساس‬ ‫على‬ ‫يقوم‬ ‫الذي‬ ‫العام‬ ‫لمنهجه‬ ‫متنوعة‬ ‫جماعات‬ ‫تخضع‬
‫يعتنق‬ ‫لم‬ ‫ولو‬ ‫وحده‬ ‫هلل‬ ‫العبودية‬‫عقيدة‬ ‫الجماعات‬ ‫هذه‬ ‫بعض‬
"‫اإلسالم‬.
‫اإل‬ ‫أعداء‬ ‫أعدى‬ ‫أراد‬ ‫لو‬‫عن‬ ‫يكتب‬ ‫أن‬ ‫سالم‬‫إدعاء‬‫إنتش‬‫ا‬‫ر‬
‫اإلسالم‬‫م‬ ‫أكثر‬ ‫يكتب‬ ‫فلن‬ ‫بالسيف‬‫م‬‫كتب‬ ‫سيد‬ ‫كتب‬ ‫ا‬‫في‬‫كتابه‬
‫(معالم‬‫في‬)‫الطريق‬‫و‬ ،‫بالسيف‬ ‫اإلسالم‬ ‫إنتشار‬‫هي‬‫من‬ ‫واحدة‬
‫األكاذيب‬‫التي‬‫أعداء‬ ‫لها‬ ‫يروج‬‫اإلسالم‬‫طويال‬‫و‬ ،‫اإلدعاء‬ ‫هو‬
204
‫الذي‬‫إنتشاره‬ ‫كيفية‬ ‫يذكر‬ ‫عندما‬ ‫بسهولة‬ ‫ينسف‬‫في‬‫مصر‬
‫و‬‫أقباط‬ ‫ترحيب‬‫ظلم‬ ‫من‬ ‫ليحرروهم‬ ‫بالمسلمين‬ ‫مصر‬‫و‬‫إضطهاد‬
‫المسيحي‬ ‫الرومان‬‫ي‬‫ن‬‫و‬ ،‫من‬ ‫نسبيا‬ ‫الكبير‬ ‫العدد‬ ‫هذا‬ ‫وجود‬ ‫أيضا‬
‫األقباط‬‫في‬‫حتى‬ ‫مصر‬‫اآلن‬.‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يقول‬‫في‬‫كتابه‬ ‫صفحات‬
‫بالقوة‬ ‫اإلسالم‬ ‫إنتشار‬ ‫حول‬ ‫كثيرا‬ ‫كالما‬‫و‬‫تناقضه‬ ‫رغم‬‫في‬‫بعض‬
‫أن‬ ‫إال‬ ‫المواضع‬‫ي‬:‫لسببين‬ ‫هو‬ ‫كما‬ ‫أضعه‬ ‫أن‬ ‫أثرت‬‫األ‬‫ول‬،‫ليعرف‬
‫يحارب‬ ‫كان‬ ‫كيف‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫أتباع‬‫الرجل‬‫اإلسالم‬‫و‬‫ألعدائه‬ ‫يقدم‬
‫عليه‬ ‫الهجوم‬ ‫أسلحة‬،‫الثاني‬ ‫السبب‬،‫ال‬ ‫الرجل‬ ‫أن‬ ‫ألؤكد‬ ‫هو‬‫يكتب‬
‫و‬‫المشوش‬ ‫بعقله‬ ‫يتحكم‬ ‫ال‬‫يكتب‬ ‫فيما‬،‫تأثير‬ ‫تحت‬ ‫يكتب‬ ‫فهو‬
‫الفكر‬ ‫بتأثير‬ ‫ال‬ ‫الكتابة‬ ‫شهوة‬‫المنهج‬‫ي‬،‫السبب‬ ‫هما‬ ‫هذان‬‫ا‬‫ن‬
‫الرئيسي‬‫ا‬‫ن‬‫ل‬‫وضع‬‫ي‬‫الفقرة‬‫كاملة‬‫و‬‫يكون‬ ‫ربما‬‫هناك‬‫ثالث‬ ‫سبب‬
‫خف‬‫ي‬‫ال‬ ‫المنظر‬ ‫أتباع‬ ‫أن‬ ‫ألؤكد‬ ‫وهو‬‫دموي‬‫الكتاب‬ ‫يقرأوا‬ ‫لم‬‫و‬‫إن‬
‫ق‬ ‫فهم‬ ‫قرأوه‬‫المعرفة‬ ‫بهدف‬ ‫ال‬ ‫سريع‬ ‫كمرور‬ ‫رأوه‬.‫و‬‫أن‬ ‫يبدو‬
‫المؤكد‬‫مشايخهم‬ ‫من‬ ‫الكتاب‬ ‫عن‬ ‫شفاهة‬ ‫سمعوا‬ ‫األتباع‬ ‫أن‬‫أو‬
‫قرأوا‬‫التفسيرات‬‫التي‬‫تحت‬ ‫عملوا‬ ‫الذين‬ ‫المشايخ‬ ‫هؤالء‬ ‫كتبها‬
‫عبا‬‫اإل‬ ‫ءة‬‫خوان‬‫في‬‫التثقيفية‬ ‫الندوات‬‫التي‬‫بهدف‬ ‫عقد‬‫ت‬ ‫كانت‬
‫الكوادر‬ ‫صناعة‬‫اإل‬‫ن‬‫اإلرهابي‬ ‫من‬ ‫تحارية‬‫ي‬.‫ن‬
‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يقول‬
‫يتصور‬ ‫أن‬ ‫سذاجة‬ ‫"إنها‬‫اإلنسان‬‫تحرير‬ ‫تعلن‬ ‫دعوة‬
(‫اإلنسان‬)‫نوع‬(‫اإلنسان‬)‫في‬()‫األرض‬‫"األرض‬ ‫كل‬‫تقف‬ ‫ثم‬ "
‫العقب‬ ‫هذه‬ ‫أمام‬‫والبيان‬ ‫باللسان‬ ‫تجاهدها‬ ‫ات‬!‫ت‬ ‫إنها‬‫باللسان‬ ‫جاهد‬
‫والبيان‬‫بي‬ ‫يخلى‬ ‫حينما‬{ ‫فهنا‬ ‫األفراد‬ ‫وبين‬ ‫نها‬}‫الدين‬ ‫في‬ ‫إكراه‬ ‫ال‬
‫توج‬ ‫حين‬ ‫أما‬‫المادية‬ ‫والمؤثرات‬ ‫العقبات‬ ‫تلك‬ ‫د‬‫إزالتها‬ ‫من‬ ‫بد‬ ‫فال‬ ،
208
‫بالقوة‬،‫قلب‬ ‫مخاطبة‬ ‫من‬ ‫للتمكن‬‫اإلنسان‬‫وعقله‬،‫من‬ ‫طليق‬ ‫وهو‬
‫ا‬ ‫هذه‬‫ألغالل‬!‫للدعوة‬ ‫ضروري‬ ‫الجهاد‬ ‫إن‬‫هي‬ ‫أهدافها‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬ ،
‫إعالن‬‫تحرير‬‫اإلنسان‬‫بوسائل‬ ‫الفعلي‬ ‫الواقع‬ ‫يواجه‬ ‫جادا‬ ‫إعالنا‬
‫جوانبه‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫له‬ ‫مكافئة‬،‫النظري‬ ‫الفلسفي‬ ‫بالبيان‬ ‫يكفي‬ ‫وال‬!
‫اإلسالمي‬ ‫الوطن‬ ‫كان‬ ‫سواء‬-‫دار‬ :‫الصحيح‬ ‫اإلسالمي‬ ‫وبالتعبير‬
‫اإلسالم‬-‫آمنا‬‫جيرانه‬ ‫من‬ ‫مهددا‬ ‫أم‬.‫إلى‬ ‫يسعى‬ ‫حين‬ ‫فاإلسالم‬
‫ال‬‫سلم‬،‫الرخي‬ ‫السلم‬ ‫تلك‬ ‫يقصد‬ ‫ال‬‫صة‬‫يؤمن‬ ‫أن‬ ‫مجرد‬ ‫وهي‬ ،
‫اإلسالمية‬ ‫العقيدة‬ ‫أهلها‬ ‫يعتنق‬ ‫التي‬ ‫الخاصة‬ ‫الرقعة‬.‫يريد‬ ‫هو‬ ‫إنما‬
‫الس‬‫هلل‬ ‫كله‬ ‫الدين‬ ‫فيها‬ ‫يكون‬ ‫التي‬ ‫لم‬‫أي‬ .‫كلهم‬ ‫الناس‬ ‫عبودية‬ ‫تكون‬
‫هلل‬ ‫فيها‬‫النا‬ ‫فيها‬ ‫يتخذ‬ ‫ال‬ ‫والتي‬ ،‫دون‬ ‫من‬ ‫أربابا‬ ‫بعضا‬ ‫بعضهم‬ ‫س‬
‫هللا‬‫الحرك‬ ‫إليها‬ ‫وصلت‬ ‫التي‬ ‫المراحل‬ ‫بنهاية‬ ‫والعبرة‬ .‫الجهادية‬ ‫ة‬
‫اإلسالم‬ ‫في‬-‫هللا‬ ‫من‬ ‫بأمر‬-‫بأو‬ ‫ال‬‫بأواسطها‬ ‫وال‬ ‫الدعوة‬ ‫أيام‬ ‫ائل‬
‫(فاستقر‬ : ‫القيم‬ ‫ابن‬ ‫اإلمام‬ ‫يقول‬ ‫كما‬ ‫المراحل‬ ‫هذه‬ ‫انتهت‬ ‫ولقد‬
‫محار‬ : ‫أقسام‬ ‫ثالثة‬ ‫على‬ ‫براءة‬ ‫نزول‬ ‫بعد‬ ‫معه‬ ‫الكفار‬ ‫أمر‬‫له‬ ‫بين‬،
‫ذمة‬ ‫وأهل‬ ،‫عهد‬ ‫وأهل‬‫ح‬ ‫آلت‬ ‫ثم‬‫إلى‬ ‫والصلح‬ ‫العهد‬ ‫أهل‬ ‫ال‬
‫فصا‬ ،‫اإلسالم‬‫له‬ ‫والمحاربون‬ ‫ذمة‬ ‫وأهل‬ ‫محاربين‬ :‫قسمين‬ ‫روا‬
‫منه‬ ‫خائفون‬،‫مؤمن‬ ‫مسلم‬ :‫أقسام‬ ‫ثالثة‬ ‫معه‬ ‫األرض‬ ‫أهل‬ ‫فصار‬
‫به‬‫آمن‬ ‫له‬ ‫ومسالم‬ ،(‫السابقة‬ ‫الجملة‬ ‫من‬ ‫يفهم‬ ‫كما‬ ‫الذمة‬ ‫أهل‬ ‫وهم‬
‫محارب‬ ‫وخائف‬‫المن‬ ‫المواقف‬ ‫هي‬ ‫وهذه‬ )‫هذا‬ ‫طبيعة‬ ‫مع‬ ‫طقية‬
‫وأهدافه‬ ‫الدين‬‫الواقع‬ ‫أمام‬ ‫المهزومون‬ ‫يفهم‬ ‫كما‬ ‫ال‬ ،‫الحاضر‬،
‫الماكر‬ ‫المستشرقين‬ ‫هجوم‬ ‫وأمام‬‫كف‬ ‫ولقد‬ !‫عن‬ ‫المسلمين‬ ‫هللا‬
‫مكة‬ ‫في‬ ‫القتال‬‫أ‬ ‫وفي‬ ،‫وقيل‬ ‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫بالهجرة‬ ‫العهد‬ ‫ول‬
‫للمسلمين‬{ :‫أيد‬ ‫كفوا‬‫الزكاة‬ ‫وآتوا‬ ‫الصالة‬ ‫وأقيموا‬ ‫يكم‬}‫لهم‬ ‫أذن‬ ‫ثم‬
‫لهم‬ ‫فقيل‬ ‫فيه‬:(‫على‬ ‫هللا‬ ‫وإن‬ ‫ظلموا‬ ‫بأنهم‬ ‫يقاتلون‬ ‫للذين‬ ‫أذن‬
‫الذين‬ ‫لقدير‬ ‫نصرهم‬‫يقولوا‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫حق‬ ‫بغير‬ ‫ديارهم‬ ‫من‬ ‫اخرجوا‬
209
‫صوامع‬ ‫لهدمت‬ ‫ببعض‬ ‫بعضهم‬ ‫الناس‬ ‫هللا‬ ‫دفع‬ ‫ولوال‬ ‫هللا‬ ‫ربنا‬
‫هللا‬ ‫ولينصرن‬ ‫كثيرا‬ ‫هللا‬ ‫اسم‬ ‫فيها‬ ‫يذكر‬ ‫ومساجد‬ ‫وصلوات‬ ‫وبيع‬
‫األرض‬ ‫في‬ ‫مكناهم‬ ‫إن‬ ‫الذين‬ ‫عزيز‬ ‫لقوي‬ ‫هللا‬ ‫إن‬ ‫ينصره‬ ‫من‬
‫ون‬ ‫بالمعروف‬ ‫وأمروا‬ ‫الزكاة‬ ‫وآتوا‬ ‫الصالة‬ ‫أقاموا‬‫ال‬ ‫عن‬ ‫هوا‬‫منكر‬
‫األمور‬ ‫عاقبة‬ ‫وهلل‬‫قاتلهم‬ ‫لمن‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫القتال‬ ‫عليهم‬ ‫فرض‬ ‫ثم‬ }
{ : ‫لهم‬ ‫فقيل‬ ‫يقاتلهم‬ ‫لم‬ ‫من‬ ‫دون‬‫وقاتل‬‫الذين‬ ‫هللا‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ‫وا‬
‫يقاتلونكم‬‫عليه‬ ‫فرض‬ ‫ثم‬ }‫كافة‬ ‫المشركين‬ ‫قتال‬ ‫م‬،‫لهم‬ ‫فقيل‬:
{‫ا‬ ‫وقاتلوا‬‫كافة‬ ‫يقاتلونكم‬ ‫كما‬ ‫كافة‬ ‫لمشركين‬}‫لهم‬ ‫وقيل‬{ :‫قاتلوا‬
‫باهلل‬ ‫يؤمنون‬ ‫ال‬ ‫الذين‬‫باآلخ‬ ‫باليوم‬ ‫وال‬‫هللا‬ ‫حرم‬ ‫ما‬ ‫يحرمون‬ ‫وال‬ ‫ر‬
‫ورسوله‬‫حت‬ ‫الكتاب‬ ‫أوتوا‬ ‫الذين‬ ‫من‬ ‫الحق‬ ‫دين‬ ‫يدينون‬ ‫وال‬ ،‫ى‬
‫صاغرون‬ ‫وهم‬ ‫يد‬ ‫عن‬ ‫الجزية‬ ‫يعطوا‬‫القتال‬ ‫فكان‬ .}-‫يقول‬ ‫كما‬
‫ابن‬ ‫اإلمام‬‫القيم‬-‫(محرما‬،‫به‬ ‫مأذونا‬ ‫ثم‬‫بدأهم‬ ‫لمن‬ ‫به‬ ‫مأمورا‬ ‫ثم‬ ،
‫بالقتال‬،‫ثم‬‫المشركين‬ ‫لجميع‬ ‫به‬ ‫مأمورا‬‫إن‬ )‫النصوص‬ ‫جدية‬
‫الجهاد‬ ‫في‬ ‫الواردة‬ ‫القرآنية‬،‫تحض‬ ‫التي‬ ‫النبوية‬ ‫األحاديث‬ ‫وجدية‬
‫عليه‬،‫اإلسالم‬ ‫صدر‬ ‫في‬ ‫الجهادية‬ ‫الوقائع‬ ‫وجدية‬،‫مدى‬ ‫وعلى‬
‫تاريخه‬ ‫من‬ ‫طويل‬..‫في‬ ‫يجول‬ ‫أن‬ ‫تمنع‬ ‫الواضحة‬ ‫الجدية‬ ‫هذه‬ ‫إن‬
‫الواقع‬ ‫ضغط‬ ‫أمام‬ ‫المنهزمون‬ ‫يحاوله‬ ‫الذي‬ ‫التفسير‬ ‫ذلك‬ ‫النفس‬
‫الهجوم‬ ‫وأمام‬ ‫الحاضر‬‫الجهاد‬ ‫على‬ ‫الماكر‬ ‫االستشراقي‬
‫اإلسالمي‬!‫الذي‬ ‫ذا‬ ‫ومن‬‫ال‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫سبحانه‬ ‫هللا‬ ‫قول‬ ‫يسمع‬‫شان‬
‫رسوله‬ ‫وقول‬-‫صل‬‫ى‬‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬-‫الجهاد‬ ‫وقائع‬ ‫ويتابع‬
‫اإلسالمي‬‫وتجئ‬ ‫تذهب‬ ‫بمالبسات‬ ‫مقيدا‬ ‫عارضا‬ ‫شأنا‬ ‫يظنه‬ ‫ثم‬ ،،
‫الحدود‬ ‫لتأمين‬ ‫الدفاع‬ ‫حدود‬ ‫عند‬ ‫ويقف‬!‫؟‬‫في‬ ‫للمؤمنين‬ ‫هللا‬ ‫بين‬ ‫لقد‬
‫الدائم‬ ‫الشأن‬ ‫أن‬ ‫بالقتال‬ ‫فيها‬ ‫لهم‬ ‫أذن‬ ‫التي‬ ‫اآليات‬ ‫من‬ ‫نزل‬ ‫ما‬ ‫أول‬
‫بع‬ ‫الناس‬ ‫يدفع‬ ‫أن‬ ‫الدنيا‬ ‫الحياة‬ ‫هذه‬ ‫طبيعة‬ ‫في‬ ‫األصيل‬‫ضهم‬
‫ببعض‬،‫األرض‬ ‫عن‬ ‫الفساد‬ ‫لدفع‬{ :‫بأنهم‬ ‫يقاتلون‬ ‫للذين‬ ‫أذن‬
221
‫ديارهم‬ ‫من‬ ‫أخرجوا‬ ‫الذين‬ ‫لقدير‬ ‫نصرهم‬ ‫على‬ ‫هللا‬ ‫وإن‬ ‫ظلموا‬
‫هللا‬ ‫ربنا‬ ‫يقولوا‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫حق‬ ‫بغير‬‫بعضهم‬ ‫الناس‬ ‫هللا‬ ‫دفع‬ ‫ولوال‬
‫وصلوات‬ ‫وبيع‬ ‫صوامع‬ ‫لهدمت‬ ‫ببعض‬‫اسم‬ ‫فيها‬ ‫يذكر‬ ‫ومساجد‬
‫كثيرا‬ ‫هللا‬: ‫الحج‬ [ }35-21‫الحالة‬ ‫ال‬ ‫الدائم‬ ‫الشأن‬ ‫فهو‬ ‫وإذن‬ ]
‫العارضة‬.‫هذه‬ ‫في‬ ‫والباطل‬ ‫الحق‬ ‫يتعايش‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫الدائم‬ ‫الشأن‬
‫األرض‬.‫ال‬ ‫بإعالنه‬ ‫اإلسالم‬ ‫قام‬ ‫متى‬ ‫وأنه‬‫هللا‬ ‫ربوبية‬ ‫إلقامة‬ ‫عام‬
‫لل‬‫عالمين‬‫وتحرير‬ ،‫اإلنسان‬‫للعباد‬ ‫العبودية‬ ‫من‬،‫المغتصبون‬ ‫رماه‬
‫قط‬ ‫يسالموه‬ ‫ولم‬ ‫األرض‬ ‫في‬ ‫هللا‬ ‫لسلطان‬،‫يدمر‬ ‫كذلك‬ ‫هو‬ ‫وانطلق‬
‫عن‬ ‫ويدفع‬ ‫سلطانهم‬ ‫من‬ ‫الناس‬ ‫ليخرج‬ ‫عليهم‬(‫اإلنسان‬‫في‬ )
‫الغاصب‬ ‫السلطان‬ ‫ذلك‬ )‫(األرض‬‫معها‬ ‫يقف‬ ‫ال‬ ‫دائمة‬ ‫حالة‬
‫اآلن‬‫الدين‬ ‫يكون‬ ‫حتى‬ ‫التحريري‬ ‫الجهادي‬ ‫طالق‬‫هلل‬ ‫كله‬.‫الكف‬ ‫إن‬
‫طويلة‬ ‫خطة‬ ‫في‬ ‫مرحلة‬ ‫مجرد‬ ‫إال‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫مكة‬ ‫في‬ ‫القتال‬ ‫عن‬.
‫كذل‬‫بالهجرة‬ ‫العهد‬ ‫أول‬ ‫األمر‬ ‫كان‬ ‫ك‬‫المسلمة‬ ‫الجماعة‬ ‫بعث‬ ‫والذي‬
‫األو‬ ‫الفترة‬ ‫بعد‬ ‫المدينة‬ ‫في‬‫المدينة‬ ‫تأمين‬ ‫مجرد‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫لى‬‫هذا‬
‫منه‬ ‫بد‬ ‫ال‬ ‫أولي‬ ‫هدف‬،‫األخير‬ ‫الهدف‬ ‫ليس‬ ‫ولكنه‬‫يضمن‬ ‫هدف‬ ‫إنه‬
‫وسيلة‬‫اآلن‬‫ط‬‫قاعدة‬ ‫ويؤمن‬ ،‫الق‬‫اآلن‬‫طالق‬‫اآلن‬‫لتحرير‬ ‫طالق‬
(‫اإلنسان‬)" ‫تمنع‬ ‫التي‬ ‫العقبات‬ ‫وإلزالة‬‫اإلنسان‬‫من‬ ‫ذاته‬ "
‫اإل‬‫ن‬‫طالق‬!‫بالسيف‬ ‫الجهاد‬ ‫عن‬ ‫مكة‬ ‫في‬ ‫المسلمين‬ ‫أيدي‬ ‫وكف‬
‫مفهوم‬.‫البالغ‬ ‫حرية‬ ‫مكة‬ ‫في‬ ‫للدعوة‬ ‫مكفوال‬ ‫كان‬ ‫ألنه‬..‫كان‬
‫صاحبها‬-‫والسالم‬ ‫الصالة‬ ‫عليه‬-‫بني‬ ‫سيوف‬ ‫بحماية‬ ‫يملك‬
‫ه‬‫اشم‬،‫بالدعوة‬ ‫يصدع‬ ‫ان‬،‫والعقول‬ ‫اآلذان‬ ‫بها‬ ‫ويخاطب‬
‫والقلوب‬،‫األفراد‬ ‫بها‬ ‫ويواجه‬‫منظمة‬ ‫سياسية‬ ‫سلطة‬ ‫هناك‬ ‫تكن‬ ‫لم‬
‫الدعوة‬ ‫إبالغ‬ ‫من‬ ‫تمنعه‬،‫أو‬‫سماعه‬ ‫من‬ ‫األفراد‬ ‫تمنع‬!‫فال‬
‫ضرورة‬-‫المرحلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬-‫القوة‬ ‫الستخدام‬،‫أسباب‬ ‫إلى‬ ‫وذلك‬
‫المرحلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫قائمة‬ ‫كانت‬ ‫لعلها‬ ‫أخرى‬،‫وقد‬‫في‬ ‫لخصتها‬
220
‫ظ‬‫الل‬‫القرآن‬‫تعالى‬ ‫قوله‬ ‫تفسير‬ ‫عند‬‫لهم‬ ‫قيل‬ ‫الذين‬ ‫إلى‬ ‫تر‬ ‫{ألم‬ ::
‫الزكاة‬ ‫وآتوا‬ ‫الصالة‬ ‫وأقيموا‬ ‫أيديكم‬ ‫كفوا‬..‫[اآلية‬ }11‫سورة‬ ‫من‬
‫النساء‬‫هنا‬ ‫التلخيص‬ ‫بعض‬ ‫إثبات‬ ‫في‬ ‫بأس‬ ‫وال‬ ]‫الباحثين‬ ‫إن‬
‫ا‬ ‫الواقع‬ ‫ضغط‬ ‫تحت‬ ‫المهزومين‬ ‫المعاصرين‬ ‫اإلسالميين‬‫لحاضر‬
‫االستشرا‬ ‫ضغط‬ ‫وتحت‬‫تلك‬ ‫تقرير‬ ‫من‬ ‫يتحرجون‬ ،‫الماكر‬ ‫ق‬
‫الحقيقة‬‫بالسيف‬ ‫قهر‬ ‫حركة‬ ‫اإلسالم‬ ‫صوروا‬ ‫المستشرقين‬ ‫ألن‬ ،
‫العقيدة‬ ‫على‬ ‫لإلكراه‬،‫هذه‬ ‫أن‬ ‫جيدا‬ ‫يعرفون‬ ‫الخبثاء‬ ‫والمستشرقون‬
‫الحقيقة‬ ‫هي‬ ‫ليست‬،‫بواعث‬ ‫يشوهون‬ ‫لكنهم‬‫بهذه‬ ‫اإلسالمي‬ ‫الجهاد‬
‫الطريقة‬‫المنافحون‬ ‫يقوم‬ ‫ثم‬ ‫ومن‬-‫المهزومون‬-‫سمعة‬ ‫عن‬
‫اإل‬‫االتهام‬ ‫هذا‬ ‫بنفي‬ ‫سالم‬،‫الدفاعية‬ ‫المبررات‬ ‫تلمس‬ ‫إلى‬ ‫فيلجاون‬!
‫ووظيفته‬ ‫اإلسالم‬ ‫طبيعة‬ ‫عن‬ ‫ويغفلون‬،" ‫في‬ ‫وحقه‬‫تحرير‬
‫اإلنسان‬‫ابتداء‬ ".‫العصريين‬ ‫الباحثين‬ ‫افكار‬ ‫على‬ ‫غشى‬ ‫وقد‬-
‫المهزو‬‫مين‬-‫لطبيعة‬ ‫الغربي‬ ‫التصور‬ ‫ذلك‬()‫الدين‬‫مجرد‬ ‫وإنه‬
)‫(عقيدة‬‫الضمير‬ ‫في‬،‫باألنظم‬ ‫لها‬ ‫شأن‬ ‫ال‬‫للحياة‬ ‫الواقعية‬ ‫ة‬،‫ومن‬
‫للدين‬ ‫الجهاد‬ ‫يكون‬ ‫ثم‬،‫الضمير‬ ‫على‬ ‫العقيدة‬ ‫لفرض‬ ‫جهادا‬!
‫معالم‬ ‫لماذا‬‫في‬‫ال‬ ‫تلمود‬ ‫الطريق‬‫د‬‫م‬‫و‬‫النار‬
‫(صل‬ ‫محمد‬ ‫الرسول‬ ‫عودة‬ ‫عند‬‫ى‬‫عليه‬ ‫هللا‬‫و‬‫إحدى‬ ‫من‬ )‫سلم‬
‫الغزوات‬:‫قال‬‫لقد‬‫فرغنا‬‫من‬‫وعلينا‬ ‫األصغر‬ ‫الجهاد‬‫اآلن‬‫أن‬
‫نخوض‬‫الجهاد‬‫األكبر‬،‫فسأله‬‫أحد‬‫الص‬‫حاب‬:‫ة‬‫وما‬‫الجهاد‬‫األكبر؟‬
‫فأجاب‬‫(صل‬‫ى‬‫عليه‬ ‫هللا‬‫و‬‫سلم‬‫هو‬‫جهاد‬‫النفس‬)‫كتاب‬ ‫أضاع‬ ‫لقد‬ .
‫الطريق‬ ‫معالم‬‫و‬‫كثيرة‬ ‫أجياال‬ ‫النفس‬ ‫لهوى‬ ‫طبقا‬ ‫فسروه‬ ‫من‬
‫طريقها‬ ‫ضلت‬ ‫متعاقبة‬‫و‬‫القتل‬ ‫شهوة‬ ‫أتبعت‬‫و‬.‫الدماء‬ ‫سفك‬‫و‬‫ألن‬
‫شىء‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫األسفل‬ ‫الدرك‬ ‫إلى‬ ‫بالرجل‬ ‫يهوى‬ ‫الهوى‬‫و‬‫ألن‬
222
‫التفكير‬‫و‬‫التدقيق‬‫و‬‫مجهدة‬ ‫الصحيحة‬ ‫القراءة‬‫و‬‫على‬ ‫شاق‬ ‫عمل‬
‫البعض‬،‫يتبع‬ ‫البعض‬ ‫هذا‬ ‫فإن‬‫نفسه‬ ‫هوى‬‫في‬‫العقل‬ ‫الكسل‬‫ي‬
‫و‬‫يرض‬‫ى‬‫بالكالم‬ ‫عقولهم‬ ‫يغسل‬ ‫شخص‬ ‫خلف‬ ‫القطيع‬ ‫مع‬ ‫يسير‬ ‫أن‬
‫مشقته‬ ‫على‬ ‫فالسير‬ ‫البراق‬ ‫المعسول‬‫في‬‫من‬ ‫بكثير‬ ‫أهون‬ ‫نظرهم‬
‫التفكير‬‫و‬‫عنهم‬ ‫ينوب‬ ‫من‬ ‫فهناك‬ ‫التفكر‬‫في‬.‫هذا‬‫و‬‫شخص‬ ‫كل‬ ‫ألن‬
‫ل‬ ‫يكون‬‫به‬ ‫الخاصة‬ ‫أهدافه‬ ‫ه‬‫والتي‬‫يطمع‬‫في‬‫ال‬ ‫فلهذا‬ ‫تحقيقها‬
‫أن‬ ‫يصح‬‫نفسه‬ ‫العقل‬ ‫صاحب‬ ‫يضع‬‫في‬‫به‬ ‫يسير‬ ‫قطيع‬‫في‬‫طريق‬
‫شخص‬ ‫رسمه‬‫بت‬ ‫قام‬‫سخ‬‫ي‬‫العقول‬ ‫مغمضى‬ ‫خلفه‬ ‫ساروا‬ ‫من‬ ‫ر‬
‫ل‬‫ي‬‫أحالمه‬ ‫كلل‬ ‫بال‬ ‫بنوا‬،‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ ‫هذا‬‫و‬‫خلف‬ ‫من‬‫ممن‬ ‫ه‬
‫أمل‬ ‫ما‬ ‫كتب‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ .‫صنعوه‬‫ي‬‫مكاسب‬ ‫مقابل‬ ‫يكتبه‬ ‫أن‬ ‫عليه‬
‫و‬‫يعلمها‬ ‫من‬ ‫وحده‬ ‫هو‬ ‫أهداف‬‫و‬‫مع‬ ‫يتسق‬ ‫ما‬ ‫يفعل‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫فقط‬ ‫هو‬
‫المضطربة‬ ‫المشوشة‬ ‫شخصيته‬،‫فلألسف‬ ‫كالقطيع‬ ‫أتبعه‬ ‫من‬ ‫أما‬
‫النفس‬ ‫قتلوا‬ ‫الجهاد‬ ‫دعوة‬ ‫تحت‬‫التي‬‫بالحق‬ ‫إال‬ ‫قتلها‬ ‫هللا‬ ‫حرم‬
‫الحق‬ ‫إنهم‬ ‫وهم‬ ‫تحت‬‫و‬‫منظرهم‬ ‫أن‬ ‫جهلوا‬‫و‬‫الدماء‬ ‫نبى‬‫قطب‬ ‫سيد‬
‫يكن‬ ‫لم‬‫في‬‫يو‬‫م‬‫ما‬ ‫ا‬‫الق‬ ‫المصلين‬ ‫من‬.‫ائمين‬
‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫بقراءة‬‫قطب‬ ‫سيد‬‫في‬‫ال‬ ‫تلموده‬‫دموي‬‫المنهج‬ ‫سنجد‬
‫اإلقصائ‬‫ي‬‫واضح‬‫ا‬‫فأفكاره‬ ‫جدا‬‫بأكمله‬ ‫المجتمع‬ ‫رفض‬ ‫على‬ ‫تحث‬
‫و‬‫مجتمع‬ ‫إلحالل‬ ‫تدميره‬‫آخر‬‫هو‬ ‫شخصيته‬ ‫مع‬ ‫يتوافق‬ ‫محله‬ ‫يحل‬
‫و‬‫أتباعه‬،‫فاسد‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫نظر‬ ‫وجهة‬ ‫من‬ ‫فالمجتمع‬‫و‬‫الحاكم‬ ‫يأله‬
‫و‬‫المدن‬ ‫تطوره‬ ‫بكل‬ ‫المجتمع‬‫ي‬‫مجت‬ ‫هو‬‫جاهل‬ ‫مع‬‫ي‬‫به‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫حتى‬
‫صائمين‬ ‫راكعين‬ ‫قائمين‬ ‫موحدين‬ ‫مسلمين‬،‫ألنهم‬ ‫جاهلية‬ ‫أهل‬ ‫فهم‬
.‫يتبعوه‬ ‫لم‬‫النفى‬ ‫عن‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫تكلم‬‫و‬‫اإلقصاء‬‫و‬‫الرفض‬‫و‬‫ثم‬ ‫من‬
‫التغير‬‫في‬ ،‫فإن‬ ‫بالفكرة‬ ‫البداية‬‫ف‬ ‫يكن‬ ‫لم‬‫بالسيف‬‫و‬ ،‫ل‬‫ق‬‫يقتل‬ ‫من‬ ‫يتل‬
‫معضلته‬ ‫ليست‬ ‫هذه‬،‫ف‬‫تطبيق‬‫الكبرى‬ ‫قضيته‬ ‫هو‬ ‫دينه‬‫التي‬‫تشغله‬
‫من‬‫نظره‬ ‫وجهة‬‫و‬‫نجاحه‬‫في‬‫أهم‬ ‫ذلك‬‫و‬‫أثمن‬‫من‬‫أرواح‬‫و‬‫دم‬‫اء‬
223
‫دما‬ ‫إن‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫قتلوا‬ ‫من‬‫ء‬‫بالحق‬ ‫إال‬ ‫محرمة‬ ‫هم‬‫و‬‫ليس‬
‫الشيطانية‬ ‫بفتاويه‬‫ف‬‫اإلنسان‬‫من‬ ‫هو‬‫هللا‬ ‫كرمه‬‫و‬‫أهم‬ ‫جعله‬‫و‬‫أكثر‬
‫حرمة‬‫ذاتها‬ ‫الكعبة‬ ‫من‬،‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يظن‬‫في‬‫إنه‬ ‫نفسه‬‫أبتدع‬
‫جديدة‬ ‫رسالة‬،‫أبتدعها‬‫و‬‫يظن‬ ‫هو‬‫في‬‫نفسه‬ ‫قرارة‬‫أصطفاه‬ ‫هللا‬ ‫إن‬
‫بالعلم‬‫و‬‫البشر‬ ‫أغلب‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫فضله‬‫و‬‫موجود‬ ‫إنه‬‫في‬‫مصاف‬
‫الرسل‬‫و‬‫القديسين‬‫و‬.‫بيده‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫معنى‬ ‫ما‬ ‫إال‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬
‫و‬‫الطريق‬ ‫هو‬ ‫أراد‬ ‫من‬ ‫بعده‬ ‫فسره‬‫الذي‬‫الدين‬ ‫أعداء‬ ‫له‬ ‫خطط‬
‫و‬‫الح‬‫ي‬‫االالف‬ ‫فيه‬ ‫ليسير‬ ‫اة‬‫و‬‫الماليين‬‫ف‬ ‫الدين‬ ‫لطمس‬‫كتاب‬‫المعالم‬
‫العال‬ ‫لرفض‬ ‫منهج‬ ‫هو‬‫م‬‫الذي‬‫فأراد‬ ‫له‬ ‫برفضه‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫أكتوى‬
.‫بأتباعه‬ ‫العالم‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫يثأر‬ ‫أن‬‫و‬‫الجميع‬ ‫بعرف‬‫و‬‫كان‬ ‫بإعترافاتهم‬
‫الدافع‬ ‫هو‬ )‫الطريق‬ ‫على‬ ‫(معالم‬‫و‬‫للجرا‬ ‫المحرك‬‫الكثيرة‬ ‫ئم‬‫التي‬
‫اإل‬ ‫أرتكبها‬‫خوان‬‫و‬‫م‬ ‫التنصل‬ ‫قادتهم‬ ‫حاول‬ ‫قد‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫ن‬‫و‬‫ما‬
‫كتبه‬‫و‬‫األخوان‬ ‫من‬ ‫قادة‬ ‫أيضا‬ ‫فضحهم‬ ‫لكن‬،‫تنكر‬ ‫فقد‬‫المرشد‬
‫العام‬‫الهضيب‬ ‫حسن‬‫ي‬‫منه‬‫و‬‫زينب‬ ‫كتاب‬ ‫مذكرات‬ ‫كذبه‬ ‫لكن‬
)‫حياتي‬ ‫من‬ ‫(ايام‬ ‫الغزالي‬‫كتبت‬ ‫عندما‬‫بناؤه‬ ‫أعيد‬ ‫التنظيم‬ ‫"إن‬
‫سنة‬ ‫البناء‬ ‫إعادة‬ ‫بداية‬ ‫وكانت‬ ‫حله‬ ‫قرار‬ ‫بعد‬ ‫سرية‬ ‫بصورة‬
0591‫يتواله‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫ومباركته‬ ‫الهضيبي‬ ‫العام‬ ‫المرشد‬ ‫بعلم‬ ‫م‬
‫ق‬ ‫سيد‬‫طب‬."‫وتقول‬‫في‬‫موقع‬‫آخر‬‫الهضيب‬ ‫حسن‬ ‫المرشد‬ ‫"أن‬‫ي‬
‫ق‬ ‫سيد‬ ‫كتاب‬ ‫على‬ ‫وافق‬‫طب‬‫وراجعه‬ ‫السجن‬ ‫من‬ ‫إليه‬ ‫أرسله‬ ‫الذي‬
‫ب‬ ‫وأمر‬ ‫ملزمة‬ ‫ملزمة‬‫طب‬."‫اعته‬
‫نها‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫ية‬
‫نهايتان‬ ‫قطب‬ ‫لسيد‬،‫ا‬‫األولى‬ ‫لنهاية‬‫هي‬‫التي‬‫بدايته‬ ‫صنعت‬
‫و‬‫عام‬ ‫األولى‬ ‫للمرة‬ ‫عليه‬ ‫قبض‬ ‫عندما‬ ‫ذلك‬0592‫و‬‫قبلها‬ ‫كان‬
227
‫اإل‬ ‫بجماعة‬ ‫ألتحق‬‫خوان‬‫سنة‬0593‫ب‬ ‫عليه‬ ‫وحكم‬‫لمدة‬ ‫السجن‬
.‫عاما‬ ‫عشر‬ ‫خمسة‬‫و‬‫فر‬‫أ‬‫سنة‬ ‫الصحية‬ ‫حالته‬ ‫سوء‬ ‫بسبب‬ ‫عنه‬ ‫ج‬
0532‫(ع‬ ‫العراقي‬ ‫الرئيس‬ ‫من‬ ‫وساطة‬ ‫بعد‬)‫عارف‬ ‫السالم‬ ‫بد‬،
‫و‬‫وقتها‬ ‫تهم‬‫أ‬ ‫قد‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كان‬‫في‬‫الفاشلة‬ ‫المحاولة‬‫إل‬‫غتيال‬‫عبد‬
‫باالسكندرية‬ ‫المنشية‬ ‫ميدان‬ ‫في‬ ‫الناصر‬‫الشهر‬‫يوم‬43‫أكتوبر‬
0592‫م‬‫مسدس‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫طلقت‬‫أ‬ ‫بطلقات‬‫شخص‬‫أخوان‬‫ي‬‫أسمه‬
‫اللطيف‬ ‫عبد‬ ‫محمود‬‫و‬‫اإلتهامات‬ ‫طالت‬‫حسن‬ ‫العام‬ ‫المرشد‬
‫الهضيبي‬‫الذي‬‫سافر‬‫اال‬ ‫إلى‬‫قبل‬ ‫سكندرية‬‫ب‬ ‫الحادث‬‫واحد‬ ‫يوم‬
‫و‬‫و‬ ‫طويلة‬ ‫لفترة‬ ‫الحادث‬ ‫منذ‬ ‫مختفيا‬ ‫ظل‬‫يومها‬‫الحكم‬ ‫صدر‬
‫المر‬ ‫ضد‬ ‫باإلعدام‬‫ش‬‫د‬‫و‬‫اللطيف‬ ‫عبد‬ ‫محمود‬ ‫ضد‬‫و‬ ،‫خفف‬ ‫بينما‬
‫اإلعدام‬ ‫نفذ‬ ‫المرشد‬ ‫على‬ ‫الحكم‬ ‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫جمال‬‫في‬‫محمود‬
.‫اللطيف‬ ‫عبد‬‫و‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يقول‬‫إعتقاله‬ ‫فترة‬ ‫عن‬‫في‬‫مذكراته‬
‫التي‬‫فيها‬ ‫تنبأ‬‫بإعدامه‬‫و‬‫بعنوان‬ ‫عنونها‬‫أعدمون‬ ‫(لماذا‬‫ي‬)،"‫آن‬ ‫لقد‬
‫حركة‬ ‫وجود‬ ‫إلعالن‬ ‫ثمنا‬ ‫رأسه‬ ‫مسلم‬ ‫إنسان‬ ‫يقدم‬ ‫ألن‬ ‫األوان‬
‫أيا‬ ‫اإلسالمي‬ ‫النظام‬ ‫إلقامة‬ ‫قام‬ ‫به‬ ‫مصرح‬ ‫غير‬ ‫وتنظيم‬ ‫إسالمية‬
‫سيستخ‬ ‫التي‬ ‫الوسائل‬ ‫كانت‬"‫لذلك‬ ‫دمها‬‫و‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫تكلم‬‫في‬‫تلك‬
‫باإل‬ ‫إلتحاقه‬ ‫بداية‬ ‫عن‬ ‫المذكرات‬‫خوان‬‫سنة‬0593‫و‬‫إعتقاله‬
‫المسئول‬ ‫إنه‬ ‫بتهمة‬‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ‫المنشورات‬ ‫تحرير‬ ‫عن‬
‫صحيحا‬‫(ب‬‫قوله‬ ‫حسب‬)‫و‬ ،‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يقر‬‫في‬‫بإتساع‬ ‫المذكرات‬
‫و‬‫التنظيمات‬ ‫تزايد‬‫التي‬‫الدولة‬ ‫لهدم‬ ‫تدعو‬‫و‬ ،‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يكتب‬
" ‫هو‬ ‫يقوده‬ ‫مسلح‬ ‫تنظيم‬ ‫بوجود‬ ‫معترفا‬‫عل‬ ‫اتفقنا‬ ‫قد‬ ‫كنا‬‫ى‬‫استبعاد‬
‫ن‬ ‫تغيير‬ ‫في‬ ‫القوة‬ ‫استخدام‬‫قررنا‬ ‫نفسه‬ ‫الوقت‬ ‫وفي‬ ‫الحكم‬ ‫ظام‬
‫استخدامها‬‫التنظيم‬ ‫علي‬ ‫االعتداء‬ ‫حالة‬ ‫في‬‫ذلك‬ ‫معني‬ ‫وكان‬
‫الغرض‬ ‫لهذا‬ ‫الالزمة‬ ‫واألسلحة‬ ‫التدريب‬ ‫موضوع‬ ‫في‬ ‫البحث‬...
‫كانت‬ ‫لكنها‬ ‫بالفعل‬ ‫نجحت‬ ‫قنابل‬ ‫لصنع‬ ‫محاوالت‬ ‫في‬ ‫اإلخوة‬ ‫أخذ‬
222
‫لتحسين‬ ‫حاجة‬ ‫في‬."‫و‬‫إعتراف‬ ‫الوثيقة‬ ‫فى‬‫بشراء‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫من‬
‫م‬ ‫األسلحة‬.‫ليبيا‬ ‫ن‬‫و‬‫العمل‬ ‫التطبيق‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يستعرض‬‫ي‬‫للمجتمع‬
‫الجاهل‬‫ي‬‫نسفه‬ ‫الواجب‬‫و‬" :‫فيقول‬ ‫إزالته‬‫في‬ ‫جاءوا‬ ‫لهذا‬ ‫ووفقا‬
‫تتناول‬ ‫باقتراحات‬ ‫قائمة‬ ‫عبدالمجيد‬ ‫أحمد‬ ‫ومع‬ ‫التالي‬ ‫اللقاء‬
‫هي‬ ‫األعمال‬ ‫وهذه‬ ،‫الحكومي‬ ‫الجهاز‬ ‫لشل‬ ‫تكفي‬ ‫التي‬ ‫األعمال‬
‫بإزا‬ ‫التنظيم‬ ‫ألعضاء‬ ‫اعتقاالت‬ ‫وقوع‬ ‫فور‬ ‫الرد‬‫في‬ ‫رؤوس‬ ‫لة‬
‫المخابرات‬ ‫ومدير‬ ‫الوزراء‬ ‫ورئيس‬ ‫الجمهورية‬ ‫رئيس‬ ‫مقدمتها‬
‫تشل‬ ‫التي‬ ‫المنشآت‬ ‫لبعض‬ ‫نسف‬ ‫ثم‬ ،‫الحربي‬ ‫البوليس‬ ‫ومدير‬
‫اإلخوان‬ ‫بقية‬ ‫تتبع‬ ‫عدم‬ ‫لضمان‬ ‫المواصالت‬ ‫حركة‬".
‫الثانية‬ ‫النهاية‬‫كانت‬ ‫قطب‬ ‫لسيد‬‫في‬45‫أغسطس‬0533
‫ن‬ ‫عندما‬‫اإلعدام‬ ‫حكم‬ ‫فيه‬ ‫فذ‬‫و‬‫هو‬ ‫إعتقاله‬ ‫تم‬ ‫قد‬‫و‬‫أعضا‬‫من‬ ‫ء‬
‫اإل‬‫خوان‬‫لعب‬ ‫الثانية‬ ‫اإلغتيال‬ ‫محاولة‬ ‫عقب‬‫د‬‫الناصر‬‫و‬ ،‫قد‬‫أ‬‫عترف‬
‫اإل‬ ‫أن‬ ‫مذكراته‬ ‫في‬ ‫عشماوي‬ ‫علي‬‫خوان‬‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫قتل‬ ‫حاولوا‬
‫سنة‬0592‫سنة‬ ‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫ذلك‬ ‫وكرروا‬ ‫م‬0539‫واعترف‬ ‫م‬
‫عما‬ ‫تحدث‬ ‫كما‬ ‫األسلحة‬ ‫وتخزين‬ ‫والتدمير‬ ‫للنسف‬ ‫بخططهم‬ ‫أيضا‬
‫كا‬ ‫التي‬ ‫العلمي‬ ‫البحث‬ ‫مجموعة‬ ‫اسماها‬‫خريجي‬ ‫تضم‬ ‫نت‬
‫اإل‬‫خوان‬‫ال‬ ‫كليات‬ ‫من‬‫علوم‬‫األحياء‬ ‫الفيزياء‬ ‫الكيمياء‬ ‫قسم‬
‫للبحوث‬ ‫القومي‬ ‫المركز‬ ‫في‬ ‫وباحثين‬ ‫الهندسة‬ ‫كلية‬ ‫وخريجي‬
‫و‬‫ال‬‫طاقة‬‫البحوث‬ ‫إجراء‬ ‫المجموعة‬ ‫هذه‬ ‫مهمة‬ ‫وكانت‬ ‫الذرية‬
‫الناسفة‬ ‫والمواد‬ ‫واألحزمة‬ ‫المتفجرات‬ ‫صنع‬ ‫على‬ ‫والتجارب‬
‫كانت‬ ‫االغتيال‬ ‫خطط‬ ‫احدى‬ ‫وان‬ ‫خصوصا‬ ‫والسموم‬ ‫والقنابل‬
‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫جمال‬ ‫قتل‬ ‫بينها‬ ‫عديدة‬ ‫وخيارات‬ ‫بدائل‬ ‫على‬ ‫تشتمل‬
.‫بالسم‬‫و‬‫ألتفت‬ ‫لن‬‫و‬‫عن‬ ‫أكتب‬ ‫أنا‬‫اإل‬ ‫لخزعبالت‬ ‫إعدامه‬‫خوان‬‫عن‬
‫قطب‬ ‫لسيد‬ ‫األخيرة‬ ‫الساعات‬‫و‬‫هاالت‬ ‫إضفاء‬ ‫محاولة‬‫من‬‫القدسية‬
‫عليه‬،‫نفسه‬ ‫يناقض‬ ‫قالوه‬ ‫ما‬ ‫ببساطة‬ ‫ألن‬‫و‬‫ما‬ ‫كعادة‬ ‫العقل‬ ‫يناقض‬
226
‫اإل‬ ‫يكتبه‬‫خوان‬‫و‬‫دائما‬ ‫يدعونه‬،‫وقته‬ ‫أغلب‬ ‫قضى‬ ‫قطب‬ ‫فسيد‬
‫اإلعدام‬ ‫حكم‬ ‫تنفيذ‬ ‫قبل‬ ‫القصير‬‫في‬‫السجن‬ ‫مستشفى‬‫و‬‫كعادتهم‬
‫الدائم‬‫أسمه‬ ‫يذكروا‬ ‫لم‬ ‫بشخص‬ ‫استشهدوا‬ ‫ة‬‫و‬‫الجند‬ ‫هو‬‫ي‬‫الذي‬
‫إدعا‬ ‫لسانه‬ ‫على‬ ‫قالوا‬‫ء‬.‫اتهم‬‫في‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫أنتهى‬ ‫النهاية‬‫و‬‫ت‬ ‫لم‬‫ن‬‫ته‬
‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫أثار‬‫و‬‫وزر‬ ‫له‬‫كتبه‬ ‫ما‬‫و‬.‫بكتاباته‬ ‫عملوا‬ ‫من‬ ‫وزر‬
‫الفصل‬ ‫ختام‬
‫عندما‬‫إنتابتن‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫عن‬ ‫الكتابة‬ ‫عزمت‬‫ي‬‫كيف‬ ‫الحيرة‬
‫و‬‫تماما‬ ‫النقيض‬ ‫على‬ ‫هو‬‫و‬‫أنا‬‫أنهى‬‫الفصل‬ ‫هذا‬‫لم‬ ‫فأنا‬‫أجد‬‫أي‬
‫حيرة‬‫في‬‫الختامي‬ ‫الكتابة‬‫عنه‬ ‫ة‬،‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫فالمنظر‬،‫كان‬‫بالتأكيد‬
‫مشوش‬‫صاحب‬ ‫الفكر‬‫ش‬‫خصية‬‫حادة‬ ‫سيكوباتية‬()‫عدوانية‬،
‫و‬‫حيث‬ ‫يميل‬ ‫ضعيف‬ ‫رجل‬ ‫هو‬ ‫أيضا‬‫ت‬‫الريح‬ ‫ميل‬،‫المواقف‬ ‫تكسره‬
‫الصعبة‬‫و‬‫تقويه‬ ‫ال‬‫و‬ ،‫عل‬ ‫أنعكس‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫ى‬‫مريديه‬‫و‬‫هو‬‫أيضا‬‫ما‬
‫يفسر‬‫ال‬ ‫التحول‬‫حاد‬‫في‬‫مواقفه‬‫من‬‫اإللحاد‬‫و‬‫اإلنحالل‬‫حالة‬ ‫إلى‬
‫المجتمع‬ ‫تكفير‬‫الذي‬‫فيه‬ ‫يعيش‬‫كان‬ ‫أن‬ ‫أذكر‬ .‫لي‬‫كان‬ ‫صديق‬‫في‬
‫اإلعدادية‬ ‫المرحلة‬ ‫منذ‬ ‫معنا‬ ‫التشدد‬ ‫حاالت‬ ‫أقصى‬‫و‬‫وصلنا‬ ‫عندما‬
‫أنقلب‬ ‫الثانوية‬ ‫للمرحلة‬‫إلى‬‫درجة‬ ‫وثمانين‬ ‫بمائة‬ ‫تماما‬ ‫النقيض‬،
‫كل‬ ‫فعل‬‫ش‬‫ي‬‫من‬ ‫ء‬‫الم‬‫حرمات‬‫و‬‫الموبقات‬‫و‬ ،‫عن‬‫سألته‬ ‫دما‬‫سر‬ ‫عن‬
‫هذا‬‫التحول‬‫الحاد‬‫في‬‫شخصيته‬،‫أخبرن‬‫ي‬‫فعل‬ ‫إنه‬‫تماما‬‫فعل‬ ‫مثلما‬
‫أشقا‬‫ؤ‬‫ه‬‫سنا‬ ‫منه‬ ‫األكبر‬‫و‬‫األصغر‬ ‫شقيقه‬ ‫مثلهم‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫سيفعل‬
‫منهم‬،‫م‬‫أخوان‬ ‫والده‬ ‫بأن‬ ‫ذلك‬ ‫فسرا‬‫ي‬‫متشدد‬‫و‬‫كل‬ ‫من‬ ‫يحرمهم‬
‫ش‬‫ي‬‫فهم‬ ‫ء‬‫في‬‫سجن‬‫كبير‬‫الكبت‬ ‫من‬‫و‬‫الحرمان‬‫ش‬ ‫كل‬ ‫من‬‫ي‬‫ء‬‫مما‬
‫هللا‬ ‫أحله‬‫و‬‫ل‬‫ف‬ ‫هذا‬‫ل‬ ‫يصلوا‬ ‫عندما‬‫ل‬‫مرحلة‬‫التي‬‫فيها‬ ‫يستطيعون‬
224
‫الوقوف‬‫في‬‫أبيهم‬ ‫وجه‬،‫يترددون‬ ‫ال‬ ‫فإنهم‬‫في‬‫عن‬ ‫الخروج‬
‫فيه‬ ‫نكاية‬ ‫طاعته‬‫و‬‫ف‬‫ي‬‫أسلوبه‬‫الفظ‬.
‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫على‬ ‫للقبض‬ ‫صورة‬0592
‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫على‬ ‫للقبض‬ ‫صور‬0539
228
‫التاسع‬‫الفصل‬
‫العميل‬‫التطبيق‬‫قطب‬‫سيد‬‫لتلمود‬..‫الدم‬‫و‬‫النار‬
‫عن‬‫هللا‬ ‫رضى‬ ‫معاذ‬،‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫يا‬ :‫قلت‬ :‫قال‬ ‫عنه‬
‫أخبرني‬.‫النار‬ ‫عن‬ ‫ويباعدني‬ ‫الجنة‬ ‫يدخلني‬ ‫بعمل‬" : ‫قال‬‫لقد‬
:‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫يسره‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫ليسير‬ ‫وإنه‬ ،‫عظيم‬ ‫أمر‬ ‫عن‬ ‫سألت‬
،‫شيئا‬ ‫به‬ ‫تشرك‬ ‫وال‬ ‫هللا‬ ‫تعبد‬،‫الزكاة‬ ‫وتؤتي‬ ،‫الصالة‬ ‫وتقيم‬
:‫قال‬ ‫ثم‬ ،"‫رمضان‬ ‫وتصوم‬‫على‬ ‫أدلك‬ ‫"أال‬‫الخير‬ ‫أبواب‬‫؟‬‫الصوم‬
،‫جنة‬‫الماء‬ ‫يطفئ‬ ‫كما‬ ‫الخطيئة‬ ‫تطفئ‬ ‫والصدقة‬‫وصالة‬ ،‫النار‬
‫ثم‬ "‫الليل‬ ‫جوف‬ ‫في‬ ‫الرجل‬:‫تال‬‫تتجافى‬‫جنوبهم‬‫عن‬
‫المضاجع‬)‫بلغ‬ ‫حتى‬(‫يعملون‬)‫أدل‬ ‫"أال‬ : ‫قال‬ ‫ثم‬ ،‫األم‬ ‫برأس‬ ‫ك‬‫ر‬
‫قلت‬ " ‫سنامه؟‬ ‫وذروة‬ ‫وعموده‬": ‫قال‬ ،‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫يا‬ ‫بلى‬ :‫رأس‬
‫الصالة‬ ‫وعموده‬ ،‫اإلسالم‬ ‫األمر‬،‫الجهاد‬ ‫سنامه‬ ‫وذروة‬"،:‫قال‬ ‫ثم‬
"‫كله‬ ‫ذلك‬ ‫بمالك‬ ‫أخبرك‬ ‫أال‬‫؟‬‫قلت‬ "‫هللا‬ ‫نبي‬ ‫يا‬ ‫بلى‬ :،‫بلسانه‬ ‫فأخذ‬
" :‫فقال‬‫هذا‬ ‫عليك‬ ‫كف‬.‫فقلت‬‫هللا‬ ‫نبي‬ ‫يا‬ :،‫بما‬ ‫لمؤاخذون‬ ‫وإنا‬
‫به‬ ‫نتكلم‬‫؟‬‫قال‬‫أ‬ ‫ثكلتك‬ :‫يا‬ ‫مك‬‫معاذ‬!‫النار‬ ‫في‬ ‫الناس‬ ‫يكب‬ ‫وهل‬
‫وجوههم‬ ‫على‬‫أو‬‫ألسنتهم‬ ‫حصائد‬ ‫إال‬ ‫مناخرهم‬ ‫على‬‫؟‬‫رواه‬
‫أحمد‬،‫والترمذي‬،‫وابن‬‫ماجه‬
‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫عن‬-‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬-‫قال‬ ‫أنه‬:
)‫بالكلمة‬ ‫م‬ّ‫ليتكل‬ ‫العبد‬ َّ‫ن‬‫إ‬-‫هللا‬ ‫رضوان‬ ْ‫ن‬‫م‬-،‫باال‬ ‫لها‬ ‫ي‬‫ق‬ْ‫ل‬‫ي‬ ‫ال‬
‫الجنة‬ ‫في‬ ‫بها‬ ‫هللا‬ ‫يرفعه‬،‫العبد‬ ‫وإن‬‫بالكلمة‬ ‫ليتكلم‬-‫هللا‬ ‫ط‬‫خ‬‫س‬ ‫من‬-
229
)‫جهنم‬ ‫في‬ ‫بها‬ ‫يهوي‬ ،‫باال‬ ‫لها‬ ‫ي‬‫ق‬ْ‫ل‬‫ي‬ ‫ال‬،‫البخاري‬ ‫(أخرجه‬‫و‬‫مسلم‬
‫في‬‫الصحيح‬،‫سننه‬ ‫في‬ ‫والترمذي‬‫و‬ ،.)‫الموطأ‬ ‫في‬ ‫مالك‬
‫إذا‬‫هي‬‫الكلمة‬‫هي‬.‫الكون‬ ‫اساس‬‫هللا‬ ‫قالها‬ ‫بكلمة‬ ‫بدأت‬ ‫الحياة‬
‫فكان‬ )‫(كن‬‫اإلنسان‬،‫ش‬ ‫الكلمة‬‫ي‬‫تعلمون‬ ‫لو‬ ‫عظيم‬ ‫ء‬،‫انها‬ ‫رغم‬
‫كلمة‬‫و‬‫شخص‬ ‫لنعت‬ ‫كتب‬‫ت‬ ‫كلمة‬ ‫ربما‬ ‫لكن‬‫البحر‬ ‫بماء‬ ‫مزجت‬ ‫لو‬
‫لعكرته‬،‫بكتاب‬ ‫بالك‬ ‫فما‬‫و‬‫سيد‬ ‫كتب‬ ‫لقد‬ .‫مقاالت‬‫من‬ ‫الكثير‬ ‫قطب‬
‫الكلمات‬‫و‬‫مضى‬‫و‬ ،‫خلفه‬ ‫أتى‬ ‫لكن‬‫من‬‫نار‬ ‫إلى‬ ‫الكلمات‬ ‫حولوا‬
‫و‬‫هللا‬ ‫بالد‬ ‫عبر‬ ‫الماليين‬ ‫بها‬ ‫أحترق‬ ‫بارود‬‫بذنب‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫ليبوء‬
‫إلى‬ ‫الشيطانية‬ ‫أفكاره‬ ‫تطبيق‬ ‫نتيجة‬ ‫إنسان‬ ‫من‬ ‫أريقت‬ ‫دم‬ ‫نقطة‬ ‫كل‬
.‫الدين‬ ‫يوم‬
‫الدماء‬ ‫سفك‬ ‫لفكر‬ ‫المجتهد‬ ‫التلميذ‬
‫األحاديث‬ ‫أوضحت‬‫النبوية‬‫بش‬‫المرء‬ ‫الكلمة‬ ‫تورد‬ ‫كيف‬ ‫دة‬
‫التهلكة‬ ‫موارد‬.‫و‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كتب‬‫و‬‫مفسرون‬ ‫بعده‬ ‫كتب‬ ‫ثم‬ ‫نظر‬
‫إذا‬ .‫مشوشة‬ ‫فارغة‬ ‫عقول‬ ‫أصحاب‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ ‫قرأ‬ ‫ثم‬ ‫لكتبه‬
‫األ‬ ‫جمال‬ ‫كان‬‫فغاني‬‫الفكرة‬ ‫وضع‬ ‫من‬ ‫هو‬‫و‬‫هو‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬‫من‬
‫الدين‬ ‫لرقبة‬ ‫القاطع‬ ‫التنظيم‬ ‫أسس‬‫و‬ ،‫إذا‬‫من‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كان‬‫قام‬
‫ب‬‫النظرية‬ ‫وضع‬،‫ف‬‫حول‬ ‫لمن‬ ‫نسب‬‫ي‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫فضل‬ ‫هناك‬ ‫إن‬
‫األرض‬ ‫على‬ ‫عملى‬ ‫تطبيق‬ ‫إلى‬ ‫النظرية‬‫و‬‫المجتمع‬ ‫بتكفير‬ ‫قام‬
‫بل‬ ‫بالفعل‬‫و‬‫المجتمع‬ ‫خارج‬ ‫مجتمع‬ ‫أسس‬،‫شكرى‬ ‫إنه‬‫أحمد‬
‫العال‬ ‫عبد‬ ‫مصطفي‬‫واحد‬ ‫هو‬‫أفكار‬ ‫على‬ ‫تتلمذ‬ ‫من‬ ‫أخلص‬ ‫من‬
‫سيد‬‫ق‬‫طب‬‫و‬‫عمل‬ ‫لتطبيق‬ ‫النظرية‬ ‫حول‬‫ي‬،‫هو‬‫التنظيم‬ ‫مؤسس‬
‫(تنظ‬ ‫األشهر‬ ‫اإلرهابى‬‫التكفير‬ ‫يم‬‫و‬‫الهجرة‬-‫تسمية‬ ‫حسب‬
)‫اإلعالم‬‫والذي‬‫خارج‬ ‫كان‬ ‫من‬ ‫فكل‬ ‫المسلمين‬ ‫جماعة‬ ‫هو‬ ‫سماها‬
231
‫كافر‬ ‫جماعته‬‫و‬ ،‫التنظيم‬ ‫هذا‬‫الرحم‬ ‫كان‬‫الذي‬‫أحتضن‬‫و‬‫أخرج‬
‫اإلرهابية‬ ‫التنظيمات‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬‫التي‬‫سفك‬ ‫راية‬ ‫حملت‬
.‫األبرياء‬ ‫دماء‬
‫للتكفير‬ ‫صورة‬‫ي‬‫التكفير‬ ‫جماعة‬ ‫زعيم‬ ‫مصطفى‬ ‫شكرى‬‫و‬‫الهجرة‬
‫المجتمع‬ ‫تكفير‬‫و‬‫الشيطان‬ ‫إلى‬ ‫الهجرة‬
‫مصطف‬ ‫أحمد‬ ‫شكري‬ ‫هو‬ ‫المؤسس‬‫ى‬‫ب‬ ‫الشهير‬ ‫العال‬ ‫عبد‬
‫مصطف‬‫ى‬‫شكري‬،‫سنة‬ ‫يونيو‬ ‫من‬ ‫األول‬ ‫قى‬ ‫المولود‬0524‫بقرية‬
‫بمحافظة‬ ‫تيج‬ ‫أبو‬ ‫مركز‬ ‫خرص‬ ‫أبو‬‫أسيوط‬،‫كلية‬ ‫من‬ ‫تخرج‬
‫بجامعة‬ ‫الزراعة‬‫أسيوط‬،‫يكتب‬‫شعر‬ ‫ديوان‬ ‫وله‬ ‫الشعر‬‫ي‬‫بأسم‬
‫شكر‬ ‫"ديوان‬‫ي‬"‫مصطفى‬،‫سجن‬‫في‬00‫عام‬ ‫سبتمبر‬0539
230
‫األخوانية‬ ‫الخاليا‬ ‫إحدى‬ ‫أعضاء‬ ‫من‬ ‫سجنوا‬ ‫من‬ ‫مع‬‫ال‬ ‫(خلية‬‫شيخ‬
‫اإل‬ ‫عن‬ ‫أنشق‬ ‫ثم‬ )‫عبود‬‫خوان‬‫وأ‬‫المسلمين‬ ‫جماعة‬ ‫سس‬‫في‬‫السجن‬
‫و‬‫النا‬ ‫عبد‬ ‫جمال‬ ‫الزعيم‬ ‫رحيل‬ ‫بعد‬‫صر‬‫خرج‬‫في‬‫عام‬ ‫عفو‬
‫أصد‬‫ر‬‫ال‬ ‫أنور‬ ‫الرئيس‬ ‫ه‬‫سادات‬‫في‬03‫سنة‬ ‫أكتوبر‬0510.‫و‬‫بدأ‬
‫شكر‬‫ي‬‫مصطفى‬‫في‬‫جماعته‬ ‫هيكل‬ ‫تأسيس‬‫والتي‬‫عددها‬ ‫أصبح‬
‫باالالف‬‫الزمن‬ ‫من‬ ‫فترة‬ ‫بعد‬‫كل‬ ‫تكفير‬ ‫أفكار‬ ‫على‬ ‫مستندا‬
‫المجتمع‬‫و‬‫الفرقة‬ ‫أن‬‫التي‬‫تتبعه‬‫هي‬‫ال‬ ‫الوحيدة‬ ‫الفرقة‬‫من‬ ‫ناجية‬
‫سبتمبر‬ ‫في‬ .‫النار‬0513‫ي‬‫شكر‬ ‫خرج‬‫ي‬‫مصطفى‬‫و‬‫إلى‬ ‫أتباعه‬
‫الجبلية‬ ‫المناطق‬‫و‬‫الموجودة‬ ‫المغارات‬‫في‬‫قرقاص‬ ‫أبي‬ ‫قرية‬
‫المنيا‬ ‫بمحافظة‬،‫أنفس‬ ‫زودوا‬ ‫أن‬ ‫بعد‬‫بالطعام‬ ‫هم‬‫و‬‫المؤن‬‫و‬‫السالح‬
‫التي‬‫ممتل‬ ‫بيع‬ ‫عائد‬ ‫من‬ ‫أشتروها‬‫إعتزال‬ ‫لفكر‬ ‫تطبيقا‬ ‫كاتهم‬
‫تكفيره‬ ‫بعد‬ ‫المجتمع‬‫و‬ ،‫ف‬‫ي‬‫ال‬ ‫اليوم‬43‫عام‬ ‫أكتوبر‬0513
‫التكفير‬ ‫تنظيم‬ ‫أعضاء‬ ‫على‬ ‫بض‬‫ق‬‫و‬‫للمحا‬ ‫تقديمهم‬ ‫وتم‬ ‫الهجرة‬‫كمة‬
‫رقم‬ ‫قضية‬ ‫في‬308‫لسنة‬13‫عليا‬ ‫دولة‬ ‫أمن‬‫و‬‫عليهم‬ ‫كم‬‫ح‬
‫في‬ .‫بالسجن‬40‫ابريل‬0512‫من‬ ‫جمهوري‬ ‫بقرار‬ ‫عنهم‬ ‫افرج‬
‫الثانية‬ ‫للمرة‬ ‫السادات‬ ‫الرئيس‬،‫لنشاطهم‬ ‫ليعودوا‬‫و‬‫لهم‬ ‫ينضم‬
‫مختلفة‬ ‫محافظات‬ ‫من‬ ‫أخرى‬ ‫أعداد‬‫و‬‫المجتمع‬ ‫الجماعة‬ ‫أعتزلت‬
‫بأكمله‬‫و‬ ،‫السمع‬ ‫مبدأ‬ ‫الجماعة‬ ‫أعتمدت‬ ‫قد‬‫و‬‫الط‬‫اعة‬‫و‬‫التام‬ ‫اإللتزام‬
‫لها‬ ‫كمنهج‬ ‫األمير‬ ‫بتعاليم‬،‫وتجدر‬‫اإلشارة‬‫الى‬‫أ‬ ‫أن‬‫أعضاء‬ ‫غلب‬
‫خريج‬ ‫من‬ ‫كانوا‬ ‫الجماعة‬‫ي‬‫الجامعات‬‫أي‬‫تلقوا‬ ‫أشخاص‬ ‫أنهم‬
‫السمع‬ ‫مبدأ‬ ‫مع‬ ‫تماما‬ ‫يتنافى‬ ‫التعليم‬ ‫من‬ ‫معقوال‬ ‫قسطا‬‫و‬‫الطاعة‬
.‫تفكير‬ ‫بدون‬‫و‬‫ألعضائها‬ ‫أوامر‬ ‫تصدر‬ ‫كانت‬ ‫الجماعة‬ ‫أن‬ ‫نذكر‬
‫ا‬ ‫باإلمتناع‬‫التعامل‬ ‫عن‬ ‫لتام‬‫بأ‬‫ي‬‫الحكومة‬ ‫مع‬ ‫نوع‬‫الى‬‫درجة‬‫أ‬‫ن‬
‫شكر‬‫ي‬‫بكر‬ ‫أحمد‬ ‫أمر‬ ‫قد‬ ‫مصطفى‬‫ي‬‫زنات‬‫ي‬‫و‬‫حمد‬‫ي‬‫أحمد‬
‫درويش‬‫و‬‫أعضاء‬ ‫من‬ ‫حسن‬ ‫محروس‬‫بترك‬ ‫الطلبة‬ ‫من‬ ‫الجماعة‬
232
‫الجامعية‬ ‫الدراسة‬،‫و‬‫عليهم‬ ‫حكم‬ ‫أوامره‬ ‫إطاعة‬ ‫رفضوا‬ ‫عندما‬
‫بالكفر‬‫و‬‫لمخالفتهم‬ ‫اإلرتداد‬‫تعاليم‬ ‫إتباع‬ ‫الواجب‬ ‫األمير‬ ‫أمر‬‫ه‬
‫بد‬‫تردد‬ ‫ون‬،‫و‬‫ص‬ ‫بعد‬‫هؤالء‬ ‫على‬ ‫الحكم‬ ‫دور‬‫والد‬ ‫قام‬ ‫األعضاء‬
‫بكر‬ ‫أحمد‬ ‫زوجة‬‫ي‬‫والذي‬‫بين‬ ‫بالتفريق‬ ‫الجماعة‬ ‫أفراد‬ ‫أحد‬ ‫كان‬
‫أبنته‬‫و‬‫بكر‬ ‫أحمد‬ ‫بين‬‫ي‬[45].
‫رجال‬ ‫يقتلون‬‫هللا‬ ‫إال‬ ‫هللا‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫يشهد‬‫و‬‫عقله‬ ‫يستعمل‬‫في‬‫التفكير‬
‫األوقا‬ ‫وزير‬ ‫كتب‬‫الذهب‬ ‫حسين‬ ‫محمد‬ ‫الشيخ؟‬ ‫األسبق‬ ‫ف‬‫ي‬
‫كتاب‬‫(قبس‬‫هد‬ ‫من‬‫ي‬‫و‬ ‫مفندا‬ )‫اإلسالم‬‫التكفيرية‬ ‫لألفكار‬ ‫رافضا‬
‫التكفير‬ ‫لجماعة‬‫و‬‫الهجرة‬‫و‬‫كتب‬ ‫قد‬‫في‬‫"يبدو‬ ‫قائال‬ ‫الكتاب‬ ‫مقدمة‬
‫وال‬ ‫فسادا‬ ‫األرض‬ ‫في‬ ‫يسعون‬ ‫الذين‬ ‫المتطرفين‬ ‫من‬ ‫فريقا‬ ‫أن‬
‫الدين‬ ‫حماس‬ ‫الشباب‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫استغلوا‬ ‫قد‬ ‫استقرارا‬ ‫لمصر‬ ‫يريدون‬
‫المجتم‬ ‫لهم‬ ‫وصوروا‬ ‫الجانب‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫فأتوهم‬‫فيه‬ ‫يعيشون‬ ‫الذي‬ ‫ع‬
‫ت‬ ‫وال‬ ‫مقاومته‬ ‫تجب‬ ‫كافر‬ ‫مجتمع‬ ‫بأنه‬‫من‬ ‫منهم‬ ‫فلجأ‬ ‫معايشته‬ ‫جوز‬
‫إل‬ ‫لجأ‬‫ى‬‫م‬ ‫منهم‬ ‫واعتزل‬ ‫والعنف‬ ‫الثورة‬‫جماعة‬ ‫اعتزل‬ ‫ن‬
‫إل‬ ‫وآووا‬ ‫المسلمين‬‫ى‬‫وأولئك‬ ‫هؤالء‬ ‫ورفض‬ ‫والكهوف‬ ‫المغارات‬
"‫كافر‬ ‫مجتمع‬ ‫نظرهم‬ ‫في‬ ‫ألنه‬ ‫إليه‬ ‫ينتمون‬ ‫الذي‬ ‫المجتمع‬،‫كان‬
‫ال‬ ‫رد‬‫الفكر‬ ‫على‬ ‫جماعة‬‫ألنه‬ ‫بالفكر‬ ‫ليس‬‫يمتلكونه‬ ‫ال‬ ‫م‬‫و‬‫كان‬ ‫لكن‬
‫يجيدونه‬ ‫بما‬ ‫الرد‬‫و‬‫الرصاص‬ ‫فيه‬ ‫يتفوقون‬‫و‬‫البارود‬،‫حاملو‬ ‫أنهم‬
‫الفكر‬ ‫حامل‬ ‫أمام‬ ‫الموت‬‫و‬.‫الصحيح‬ ‫الدين‬‫في‬‫مس‬‫اء‬‫األحد‬ ‫يوم‬
‫تنظيم‬ ‫من‬ ‫أفراد‬ ‫قام‬ ‫مساء‬ ‫الثانية‬ ‫الساعة‬ ‫حوالى‬ ‫يوليو‬ ‫من‬ ‫الثالث‬
‫التكفير‬‫و‬‫الذهب‬ ‫حسين‬ ‫محمد‬ ‫الشيخ‬ ‫بخطف‬ ‫الهجرة‬‫ي‬‫و‬‫انتدبت‬
‫الخطف‬ ‫مهمة‬ ‫لتنفيذ‬ ‫أعضائها‬ ‫أبرز‬ ‫الجماعة‬‫و‬‫هم‬،‫ماهر‬
‫حجازي‬ ‫وإبراهم‬ ‫مأمون‬ ‫وأنور‬ ‫الجماعة‬ ‫أمير‬ ‫نائب‬ ‫عبدالعزيز‬
233
‫أبودنيا‬ ‫إبراهيم‬ ‫ومحمد‬‫و‬ ،‫عن‬ ‫مسئوليتها‬ ‫الجماعة‬ ‫أعلنت‬ ‫قد‬
‫الخطف‬ ‫عملية‬‫و‬‫الد‬ ‫تستجب‬ ‫لم‬ ‫لها‬ ‫مطالب‬ ‫عدة‬ ‫حددت‬‫أل‬ ‫اخلية‬‫ي‬
‫منها‬‫و‬ ،‫ك‬ ‫الجماعة‬ ‫مطالب‬ ‫أحد‬ ‫أن‬ ‫الغريب‬‫للجماعة‬ ‫فدية‬ ‫دفع‬ ‫ان‬
‫مائت‬ ‫قيمتها‬‫ي‬‫أ‬‫نشر‬ ‫إلى‬ ‫باإلضافة‬ ‫الجنيهات‬ ‫من‬ ‫لف‬‫كتب‬ ‫أحد‬
‫مصطف‬ ‫شكري‬‫ى‬"‫الخالفة‬".‫اليومية‬ ‫الصحف‬ ‫في‬ ‫حلقات‬ ‫على‬
‫و‬‫ش‬ ‫يثنيه‬ ‫ال‬ ‫الدم‬ ‫عاشق‬ ‫ألن‬‫ي‬‫تحقيق‬ ‫عن‬ ‫ء‬‫أ‬‫هد‬‫ا‬‫فه‬،‫الجماعة‬ ‫فإن‬
‫األعزل‬ ‫الشيخ‬ ‫قتلت‬‫يوليو‬ ‫من‬ ‫الخامس‬ ‫اإلثنين‬ ‫يوم‬0511‫حيث‬
‫ر‬ ‫وجد‬‫ا‬ ‫جثة‬ ‫الشرطة‬ ‫جال‬‫لشيخ‬‫في‬‫كائن‬ ‫فيال‬‫ة‬‫حسن‬ ‫محمد‬ ‫بشارع‬
‫الهرم‬ ‫بمنطقة‬‫و‬ ،‫ف‬‫ي‬‫م‬ ‫أن‬ ‫ثبت‬ ‫التحقيقات‬‫امير‬ ‫هو‬ ‫العملية‬ ‫خطط‬
‫شكر‬ ‫الجماعة‬‫ي‬‫مصطفى‬‫و‬‫أ‬‫واضع‬ ‫ن‬‫خطة‬‫التنفيذ‬‫أمير‬ ‫نائب‬ ‫هو‬
‫العزيز‬ ‫عبد‬ ‫ماهر‬ ‫الجماعة‬‫و‬‫ضابط‬ ‫كان‬ ‫التنفيذ‬ ‫عملية‬ ‫قائد‬ ‫أن‬
‫حنق‬ ‫يحمل‬ ‫مفصول‬ ‫شرطة‬‫ا‬‫و‬‫غضب‬‫ا‬‫شديد‬‫ا‬‫الداخلية‬ ‫وزارة‬ ‫على‬
‫أسمه‬‫العليم‬ ‫عبد‬ ‫طارق‬ ‫أحمد‬‫و‬‫إطالق‬ ‫بتنفيذ‬ ‫قام‬ ‫من‬ ‫أن‬
‫الشيخ‬ ‫على‬ ‫الرصاص‬‫المقصود‬ ‫عبد‬ ‫مصطفى‬ ‫هو‬ ‫األعزل‬
‫غاز‬‫ي‬.‫و‬‫للجماعة‬ ‫محاكمة‬ ‫تعقد‬‫و‬‫باإلعدام‬ ‫أميرها‬ ‫على‬ ‫يحكم‬
‫الذي‬‫يوم‬ ‫بالفعل‬ ‫تنفيذه‬ ‫تم‬31‫مارس‬0518‫في‬‫اليوم‬‫الذي‬
‫للقدس‬ ‫السادات‬ ‫فيه‬ ‫سافر‬‫و‬ ،‫الطريف‬‫شكر‬ ‫أن‬‫ي‬‫ظل‬ ‫مصطفى‬
‫ألتبا‬ ‫يؤكد‬‫أن‬ ‫عه‬‫ه‬‫السجن‬ ‫من‬ ‫سيخرج‬‫و‬‫خالفة‬ ‫يتولى‬‫المسلمين‬‫في‬
‫بها‬ ‫هللا‬ ‫خصه‬ ‫معجزة‬،‫ولكن‬‫شكر‬ ‫إعدام‬ ‫ينه‬ ‫لم‬‫ي‬‫مصطفى‬
‫و‬‫أفراد‬‫التكفيرى‬ ‫الفكر‬ ‫جماعته‬‫الذي‬‫كسرطان‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫أطلقه‬
‫و‬‫الكثير‬ ‫بعده‬ ‫أتى‬ ‫لكن‬‫ليستمروا‬‫في‬‫الدم‬ ‫منظر‬ ‫أفكار‬ ‫تطبيق‬
‫و‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫النار‬‫و‬‫ليبوء‬‫و‬‫هو‬‫في‬‫د‬ ‫سفك‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫بأثم‬ ‫قبره‬‫ماء‬
‫الدين‬ ‫يوم‬ ‫إلى‬ ‫المسلمين‬.
237
‫فضيلة‬‫وشكر‬ ‫الشهيد‬ ‫األوقاف‬ ‫وزير‬ ‫الشيخ‬‫ي‬‫مصطفى‬
‫ال‬ ‫الغائبة‬ ‫الفريضة‬‫القطب‬ ‫سرطان‬‫ي‬‫ينتشر‬
‫قطب‬‫ي‬‫آخر‬‫و‬‫أكث‬ ‫كان‬ ‫إن‬‫ج‬ ‫ر‬‫الروح‬ ‫أبوه‬ ‫من‬ ‫راءة‬‫ي‬‫فقد‬‫قال‬
‫صراحة‬‫في‬)‫الغائبة‬ ‫الفريضة‬ ...‫(الجهاد‬ ‫كتابه‬‫إن‬‫الحاكم‬‫الذي‬‫ال‬
‫كافر‬ ‫الشريعة‬ ‫يطبق‬‫اإلسالم‬ ‫أدعى‬ ‫لو‬ ‫حتى‬.‫المهندس‬ ‫إنه‬
‫الكهربائ‬‫ي‬‫فرج‬ ‫عبدالسالم‬ ‫محمد‬،‫حيث‬‫المهندس‬ ‫أستند‬‫فرج‬
‫إلحدى‬‫تيمية‬ ‫ألبن‬ ‫فتاوى‬‫والتي‬‫ينتم‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫وصف‬‫ي‬‫للتتار‬
‫بالكفر‬‫و‬‫الخيانة‬‫و‬ ،‫الهندسة‬ ‫دارس‬ .‫مباحة‬ ‫غنائم‬ ‫أموالهم‬ ‫جميع‬ ‫أن‬
‫الذي‬‫الم‬ ‫من‬‫يلو‬ ‫منهجية‬ ‫بعقلية‬ ‫يتمتع‬ ‫أن‬ ‫فروض‬‫ي‬‫الحقيقة‬ ‫عنق‬
‫ليا‬،‫مع‬ ‫يتساوى‬ ‫المسلم‬ ‫الحاكم‬ ‫هل‬ .‫فتاوى‬ ‫من‬ ‫شاء‬ ‫ما‬ ‫ليخترع‬
‫التت‬ ‫الحاكم‬‫ر‬‫ي‬‫أفتى‬ ‫تيمية‬ ‫أبن‬ !‫في‬‫يتعرض‬ ‫كله‬ ‫العالم‬ ‫كان‬ ‫وقت‬
‫للدمار‬‫و‬‫ي‬ ‫لمن‬ ‫موجهة‬ ‫الفتوى‬ ‫أيضا‬‫وطنه‬ ‫خون‬‫و‬‫ينتم‬‫ي‬‫لمعسكر‬
232
‫وطنه‬ ‫أعداء‬‫و‬‫دينه‬‫و‬ ،‫عبد‬ ‫محمد‬ ‫المهندس‬ ‫فتاوى‬ ‫غرائب‬ ‫من‬
‫المجتمع‬ ‫هجرة‬ ‫يرفض‬ ‫إنه‬ ‫فرج‬ ‫السالم‬‫و‬‫الحاكم‬ ‫بقتال‬ ‫يطالب‬
(‫الوطن‬ ‫أعداء‬ ‫قتال‬ ‫من‬ ‫أولى‬ ‫قتاله‬ ‫إن‬ ‫إعتبار‬ ‫على‬ )‫القريب‬ ‫العدو‬
!)‫البعيد‬ ‫(العدو‬‫و‬ ،‫بالتالي‬‫لإلرهاب‬ ‫جديدا‬ ‫بعدا‬ ‫المهندس‬ ‫وضع‬
‫و‬‫به‬ ‫دخل‬‫في‬‫فالقريب‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫غيره‬ ‫أحد‬ ‫يطرقها‬ ‫لم‬ ‫جديدة‬ ‫مناطق‬
‫قتاله‬ ‫فيؤجل‬ ‫المؤكد‬ ‫العدو‬ ‫أما‬ ‫تأجيل‬ ‫أدنى‬ ‫بدون‬ ‫قتاله‬ ‫وجب‬ ‫عدو‬
‫حين‬ ‫حتى‬‫و‬‫الفرصة‬ ‫يعطى‬ ‫ربما‬‫أو‬.‫الفرص‬ ‫من‬ ‫العديد‬‫و‬‫هنا‬
‫الهام‬ ‫السؤال‬ ‫إجابة‬ ‫على‬ ‫عثرنا‬ ‫نكون‬‫حماس‬ ‫ابناء‬ ‫يقتل‬ ‫لماذا‬
‫المصريين‬ ‫الجنود‬‫و‬‫األبرياء‬ ‫المواطنين‬‫في‬‫حين‬‫إسرائيل‬ ‫أبناء‬ ‫أن‬
‫االيهود‬ ‫من‬‫يعيشون‬‫في‬‫تام‬ ‫أمان‬‫؟‬‫كثيرا‬ ‫أطيل‬ ‫لن‬‫في‬‫شرح‬
‫الفريضة‬‫الغائبة‬‫و‬‫نتا‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫أقول‬ ‫لكن‬‫القطب‬ ‫الفكر‬ ‫ج‬‫ي‬‫و‬‫من‬
‫يديه‬ ‫على‬ ‫تتلمذ‬‫ذلك‬ ‫بعد‬،‫سفك‬ ‫فقط‬‫المسلمين‬ ‫دماء‬‫و‬‫األبرياء‬‫التي‬
‫أنهارا‬ ‫سالت‬‫في‬‫الطرقات‬،‫و‬‫أن‬ ‫يعلم‬ ‫كان‬ ‫تيمية‬ ‫أبن‬ ‫أن‬ ‫لو‬ ‫أعتقد‬
‫ه‬ ‫أمثال‬‫يقرأ‬ ‫ال‬ ‫حتى‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫لمزق‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫سيقرأ‬ ‫المهندس‬ ‫ذا‬
‫فرج‬ ‫المهندس‬ ‫أمثال‬‫و‬‫جماعته‬‫يستندوا‬ ‫ما‬‫األبرياء‬ ‫لقتل‬ ‫عليه‬
‫ا‬ ‫وإصابات‬‫لعشرات‬‫في‬‫إنفجارات‬‫ال‬‫ناسفة‬ ‫عبوات‬‫في‬‫الشوارع‬
‫و‬‫لتف‬ ‫محاولة‬‫أك‬ ‫إلحداث‬ ‫بالسكان‬ ‫مكتظة‬ ‫مدن‬ ‫جير‬‫ب‬‫الضرر‬ ‫ر‬
.‫البشر‬ ‫من‬ ‫ممكن‬ ‫عدد‬ ‫بأكثر‬‫و‬‫أن‬ ‫الغريب‬‫ه‬‫حتى‬‫أع‬‫تلك‬ ‫ضاء‬
‫اإلرهابية‬ ‫التنظيمات‬‫فتاويهم‬ ‫جحيم‬ ‫من‬ ‫يسلموا‬ ‫لم‬‫و‬‫أفكارهم‬،‫فقد‬
‫بقتل‬ ‫األوامر‬ ‫أصدروا‬‫و‬‫عنهم‬ ‫أنشق‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫إيذاء‬‫و‬‫خالف‬
‫تعليماتهم‬‫إلى‬ ‫الناجية‬ ‫الوحيدة‬ ‫الجماعة‬ ‫من‬ ‫خرج‬ ‫أنه‬ ‫بإعتبار‬
‫الكفر‬ ‫مجتمع‬.
236
‫العارش‬‫الفصل‬
‫حيترض‬‫إرهابى‬‫تنظيم‬‫و‬‫للحياة‬‫يعيده‬‫رئيس‬
‫(ه‬‫ي‬‫أوحى‬ ‫فكرة‬‫ب‬‫ها‬‫الشيطان‬...‫تأت‬ ‫ال‬ ‫فكرة‬‫ي‬‫قاع‬ ‫من‬ ‫إال‬
)‫الجحيم‬
‫فكرة‬:‫أعلم‬ ‫ال‬‫في‬‫أنور‬ ‫محمد‬ ‫األسبق‬ ‫الرئيس‬ ‫يفكر‬ ‫كان‬ ‫ماذا‬
‫فعل‬ ‫ما‬ ‫فعل‬ ‫عندما‬ ‫السادات‬،‫الحقد‬ ‫جعله‬ ‫لقد‬‫و‬‫الحمقاء‬ ‫الغيرة‬
‫المصر‬ ‫اليسار‬ ‫على‬‫ي‬‫والذي‬‫الفصيل‬ ‫إنه‬ ‫يوم‬ ‫بعد‬ ‫يوما‬ ‫يثبت‬
‫تقد‬ ‫عن‬ ‫يعميه‬ ‫فصائل‬ ‫من‬ ‫عاداه‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫بين‬ ‫األطهر‬‫ما‬ ‫عواقب‬ ‫ير‬
.‫فعل‬
‫أخرج‬ ‫لقد‬‫الق‬ ‫السادات‬‫تل‬‫ة‬‫السجون‬ ‫من‬‫و‬‫أعطاهم‬‫مفاتيح‬
‫أطهر‬ ‫من‬ ‫ليتخلصوا‬ ‫السالح‬ ‫مخازن‬‫و‬‫أنجب‬ ‫من‬ ‫أشرف‬‫مصر‬ ‫ت‬
‫رجال‬‫و‬‫المصر‬ ‫اليسار‬ ‫شباب‬‫ي‬،‫بمعاونة‬ ‫السادات‬ ‫مهد‬(‫محمد‬
‫للقتلة‬ ‫الطريق‬ )‫عثمان‬‫و‬‫مكنهم‬‫على‬ ‫قبضتهم‬ ‫إحكام‬ ‫من‬
.‫الجامعات‬‫ل‬ ‫قربانا‬ ‫مصر‬ ‫السادات‬ ‫قدم‬ ‫لقد‬‫عنه‬ ‫أمريكا‬ ‫رضاء‬،
‫و‬‫أنه‬ ‫لهم‬ ‫ليثبت‬‫بمصر‬ ‫أبتعد‬‫السوفيات‬ ‫اإلتحاد‬ ‫عن‬.‫ي‬‫ضحى‬ ‫لقد‬
‫بمصر‬ ‫السادات‬‫و‬‫اإل‬ ‫مكن‬‫خوان‬‫منها‬‫و‬ ،‫أدر‬ ‫ال‬‫ي‬‫ما‬‫هي‬‫العالقة‬
‫المصر‬ ‫اليسار‬ ‫بين‬‫ي‬‫و‬‫السوفيات‬ ‫اإلتحاد‬.‫ي‬‫المصر‬ ‫فاليسار‬‫ي‬‫كان‬
‫الوطنية‬ ‫المصرية‬ ‫األطياف‬ ‫كل‬ ‫يضم‬‫المنحازة‬‫ل‬‫لمستضعفين‬
‫و‬‫رافض‬‫ي‬‫الظلم‬‫و‬‫الجور‬‫الفقراء‬ ‫على‬ ‫الواقع‬،‫فكان‬‫هو‬ ‫اليسار‬
‫المهمشين‬ ‫عن‬ ‫الدفاع‬ ‫خط‬‫الطاغية‬ ‫حكم‬ ‫ضد‬‫و‬ ،‫رغم‬‫هذا‬‫قدم‬
234
‫ك‬ ‫اليسار‬ ‫السادات‬‫قربان‬‫عنه‬ ‫أمريكا‬ ‫لرضاء‬،‫فعل‬‫ى‬‫أن‬ ‫من‬ ‫الرغم‬
‫المصر‬ ‫اليسار‬‫ي‬‫المصل‬ ‫المسلم‬ ‫جنباته‬ ‫بين‬ ‫يضم‬ ‫كان‬‫ي‬‫الحاج‬
‫اإل‬ ‫أطلق‬ ‫السادات‬ ‫فإن‬ ‫ربه‬ ‫لبيت‬‫خوان‬‫على‬ ‫مسعورة‬ ‫ككالب‬
‫الجميع‬،‫ف‬‫جنازير‬ ‫وجود‬ ‫عن‬ ‫مرة‬ ‫ألول‬ ‫سمعنا‬‫و‬‫سيوف‬‫في‬
‫ا‬‫اليساري‬ ‫الطالب‬ ‫بها‬ ‫رب‬‫ض‬ ‫لجامعات‬‫و‬‫ن‬‫في‬‫الجامعات‬‫و‬ ،‫إذا‬
‫فعله‬ ‫ما‬ ‫فعل‬ ‫السادات‬ ‫كان‬‫و‬‫يداه‬ ‫جنته‬ ‫ما‬ ‫حصد‬ ‫النهاية‬ ‫فى‬‫و‬‫أنتهى‬
‫جنوده‬ ‫بين‬ ‫بإغتياله‬ ‫أمره‬‫في‬‫زينته‬ ‫يوم‬‫في‬‫المنصة‬ ‫حادث‬،‫فإن‬
‫الحسك‬ ‫يوم‬ ‫كل‬ ‫يحصد‬ ‫مازال‬ ‫الوطن‬‫و‬‫من‬ ‫العلقم‬ ‫يتجرع‬‫فراق‬
.‫أبنائه‬ ‫خيرة‬
‫أتخذه‬ ‫قرار‬ ‫هو‬‫في‬‫العجيبة‬ ‫تجلياته‬ ‫لحظات‬‫و‬‫الغريبة‬‫و‬‫ما‬
‫أكثرها‬‫والتي‬‫بالوطن‬ ‫عبثت‬‫و‬‫بأمنه‬ ‫عصفت‬‫و‬‫إستقراره‬‫بل‬
‫و‬‫نفسه‬ ‫الوطن‬ ‫تكلفنا‬ ‫أن‬ ‫كادت‬،‫أطلعن‬ ‫لو‬ ‫أتمنى‬‫ي‬‫رب‬‫ي‬‫كان‬ ‫عما‬
‫يدور‬‫في‬‫السادات‬ ‫أنور‬ ‫األسبق‬ ‫الرئيس‬ ‫ذهن‬‫و‬‫من‬ ‫يرى‬ ‫هو‬
‫عل‬ ‫يطلقون‬ ‫المعتقالت‬ ‫من‬ ‫أخرجهم‬‫ليقتلوه‬ ‫الرصاص‬ ‫يه‬‫في‬‫يوم‬
‫نصره‬‫و‬‫قبل‬‫إلست‬ ‫المحدد‬ ‫اليوم‬ ‫من‬ ‫قليلة‬ ‫شهور‬‫سيناء‬ ‫أرض‬ ‫عادة‬
)‫طابا‬ ‫(بإستثناء‬ ‫بالكامل‬‫و‬‫اليوم‬ ‫هو‬‫الذي‬‫الجميع‬ ‫عادى‬ ‫أجله‬ ‫من‬
‫و‬‫الصديق‬ ‫باع‬‫و‬‫إسرائيل‬ ‫إال‬ ‫أصدقاء‬ ‫بال‬ ‫مصر‬ ‫ترك‬‫و‬‫كان‬ ‫من‬
‫يدور‬‫في‬.‫العالم‬ ‫يهود‬ ‫محور‬
‫السادات‬،‫ت‬ ‫عندما‬‫السالح‬ ‫مخازن‬ ‫فتح‬‫لل‬‫قاتل‬
‫ذ‬ ‫السادات‬ ‫كان‬‫ا‬‫معقدة‬ ‫شخصية‬،‫بسب‬‫النشأة‬ ‫ظروف‬ ‫ب‬‫و‬‫أشياء‬
‫ال‬ ‫أود‬ ‫ال‬‫فيها‬ ‫خوض‬‫و‬‫النظر‬ ‫بصرف‬ ‫للجميع‬ ‫ظاهرا‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫لكن‬
‫األفالم‬ ‫عن‬‫التي‬‫إ‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫نتجت‬‫أ‬‫لبا‬‫شخصيته‬ ‫غير‬ ‫شخصية‬ ‫سه‬
‫وه‬ ‫الحقيقية‬‫ي‬‫تابع‬ ‫شخص‬ ‫إنه‬‫و‬‫صاحب‬ ‫ليس‬‫قراره‬‫و‬ ،‫عندما‬
238
‫ت‬‫مصير‬ ‫ما‬ ‫قرار‬ ‫إلتخاذ‬ ‫الظروف‬ ‫ضطره‬‫ي‬‫فإنه‬‫من‬ ‫يضع‬
‫يجعله‬ ‫ما‬ ‫اإلحتياطات‬‫في‬‫أتت‬ ‫إذا‬ ‫القرار‬ ‫هذا‬ ‫عواقب‬ ‫من‬ ‫مأمن‬
‫السفن‬ ‫تشتهيه‬ ‫ال‬ ‫بما‬ ‫الرياح‬‫و‬ ،‫الراحل‬ ‫الزعيم‬ ‫شخصية‬ ‫عكس‬ ‫هو‬
‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫جمال‬‫و‬ ،‫أقل‬ ‫أن‬ ‫للجميع‬ ‫معلوما‬ ‫كان‬ ‫قد‬‫األ‬‫عضاء‬
‫ف‬ ‫تأثيرا‬‫ي‬‫على‬ ‫عالوة‬ ‫السادات‬ ‫هو‬ ‫األحرار‬ ‫الضباط‬ ‫تنظيم‬
‫كان‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫وراء‬ ‫التام‬ ‫إنسياقه‬‫حق‬ ‫على‬ ‫كان‬ ‫سواء‬ ‫ناصر‬ ‫يفعله‬
‫أو‬.‫باطل‬ ‫على‬‫و‬‫يظهر‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫عكس‬ ‫يبطن‬ ‫كان‬ ‫السادات‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬
‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫حب‬ ‫من‬‫و‬‫إ‬ ‫أن‬‫يخف‬ ‫ستارا‬ ‫إال‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫الحب‬ ‫دعاء‬‫ي‬‫به‬
‫برج‬‫ماتيته‬‫و‬‫المطية‬ ‫كان‬ ‫ناصر‬ ‫حب‬ ‫إدعاء‬ ‫أن‬‫التي‬‫أمتطاها‬
‫أخوض‬ ‫لن‬ .‫إمكانياته‬ ‫من‬ ‫بكثير‬ ‫أكبر‬ ‫مكانة‬ ‫إلى‬ ‫للوصول‬‫في‬‫ما‬
‫تداولته‬‫السادات‬ ‫عن‬ ‫ناصرية‬ ‫أقالم‬‫و‬‫من‬ ‫شاهدناه‬ ‫ما‬ ‫سأكتب‬ ‫لكن‬
‫التاريخ‬ ‫أحداث‬‫و‬‫ناصر‬ ‫بناه‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫السادات‬ ‫إنقالب‬،‫للدرجة‬
‫التي‬‫إنه‬ ‫بإختصار‬ ‫القول‬ ‫تستطيع‬‫أي‬‫طريق‬ ‫على‬ ‫سار‬ ‫السادات‬
‫تنسى‬ ‫ال‬ ‫شعوب‬ ‫ذاكرة‬ ‫من‬ ‫ذكره‬ ‫بها‬ ‫ليمحو‬ ‫بأستيكة‬ ‫ناصر‬
‫أبطالها‬،‫أعمار‬ ‫أفنوا‬ ‫ومن‬‫مصر‬ ‫بناء‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫هم‬.
‫نفس‬ ‫مع‬ ‫فضفضة‬‫ي‬‫لنفس‬‫ي‬‫و‬‫إنها‬ ‫أرى‬‫حق‬ ‫من‬‫ي‬
‫كثيرة‬‫هي‬‫الكتب‬‫التي‬‫اإل‬ ‫تناولت‬‫خوان‬‫والسادات‬،‫كثيرة‬‫هي‬
‫الت‬ ‫األقالم‬‫ي‬‫اإل‬ ‫بعث‬ ‫تناولت‬‫خوان‬‫في‬‫السبعينات‬‫و‬‫من‬ ‫صعودهم‬
.‫السلطة‬ ‫وهم‬ ‫إلى‬ ‫الحقيقة‬ ‫ركام‬‫في‬‫كنت‬ ‫السبعينات‬ ‫من‬ ‫الفترة‬ ‫تلك‬
‫صغيرا‬ ‫طفال‬،‫باألشياء‬ ‫أحس‬‫و‬‫ك‬ ‫أعيها‬ ‫ال‬‫املة‬‫و‬‫لذلك‬‫خزنتها‬‫في‬
‫ذاكرت‬‫ي‬‫من‬ ‫رؤية‬ ‫بدون‬‫ي‬‫يوم‬ ‫لعل‬‫ا‬‫يأت‬‫ي‬.‫فأستخرجها‬‫و‬‫طفل‬ ‫أنا‬
‫صغير‬‫صليت‬‫كشك‬ ‫الشيخ‬ ‫خلف‬‫و‬‫أستمعت‬‫منه‬‫الجمعة‬ ‫لخطبة‬
‫التي‬‫تنته‬ ‫كانت‬‫ي‬‫بقليل‬ ‫العصر‬ ‫صالة‬ ‫قبل‬‫و‬ ،‫لك‬‫ي‬‫الحظ‬ ‫يسعدك‬
239
‫مبكرا‬ ‫تستيقظ‬ ‫أن‬ ‫عليك‬ ‫كان‬ ‫الرجل‬ ‫هذا‬ ‫خطب‬ ‫إحدى‬ ‫لحضور‬
‫في‬‫الجمعة‬ ‫يوم‬ ‫صبيحة‬‫األس‬ ‫األجازة‬ ‫يوم‬‫الوحيد‬ ‫بوعية‬‫في‬‫تلك‬
‫األيام‬‫و‬‫التال‬ ‫اليوم‬ ‫هو‬‫ي‬‫لآل‬ ‫الصاخب‬ ‫الخميس‬ ‫ليوم‬‫باء‬‫و‬ ،‫أب‬ ‫لكن‬‫ي‬
‫(حلم‬‫ي‬‫هللا‬ ‫رحمه‬ )‫الشاعر‬‫ضحى‬‫مرات‬ ‫عدة‬‫العطلة‬ ‫بيوم‬
‫و‬‫الخالدة‬ ‫الخميس‬ ‫ليلة‬ ‫إرهاق‬ ‫يتجاوز‬‫في‬‫الشعب‬ ‫الموروث‬‫ي‬
‫المصر‬‫ي‬‫و‬‫ب‬ ‫يذهب‬‫ي‬‫حجز‬ ‫لنستطيع‬ ‫مبكرا‬ ‫زينب‬ ‫السيدة‬ ‫من‬
‫مكان‬‫في‬‫المالك‬ ‫(دير‬ ‫جامع‬‫خطبة‬ ‫لحضور‬ )‫القبة‬ ‫بحدائق‬
)‫(كشك‬ ‫المبدع‬ ‫للشيخ‬ ‫الجمعة‬،‫أب‬‫ي‬‫ذلك‬ ‫يفعل‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬
‫حب‬ ‫عن‬‫للرجل‬‫و‬‫الفضول‬ ‫بدافع‬ ‫يذهب‬ ‫كان‬ ‫لكن‬‫و‬ ،‫يذهب‬ ‫يكن‬ ‫لم‬
‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫كشك‬ ‫الشيخ‬ ‫فخطبة‬ ‫هللا‬ ‫سمح‬ ‫ال‬ ‫علم‬ ‫لطلب‬‫و‬‫له‬ ‫غفر‬
‫تقدم‬ ‫ال‬ ‫كانت‬‫أي‬‫ع‬‫دين‬ ‫لم‬‫ي‬‫تقريبا‬،‫بل‬‫هي‬‫متصلة‬ ‫وصالت‬
‫ال‬ ‫من‬ ‫بالساعات‬‫هجوم‬‫و‬‫فنانين‬ ‫من‬ ‫المشاهير‬ ‫على‬ ‫السباب‬‫أو‬
‫سياس‬‫ي‬‫بل‬ ‫ين‬‫و‬‫ا‬ ‫رجال‬‫تستلق‬ ‫تجعلك‬ ‫كوميدية‬ ‫بطريقة‬ ‫لدين‬‫ي‬‫على‬
‫الضحك‬ ‫من‬ ‫قفاك‬،‫في‬‫خطبة‬‫طريقته‬ ‫على‬ ‫بالمسجد‬ ‫الجمعة‬‫و‬‫هو‬
‫(نيلل‬ ‫الفنانة‬ ‫يسب‬‫ي‬‫و‬)‫فوازيرها‬‫أو‬‫كلثوم‬ ‫أم‬‫و‬‫أغانيها‬‫(خدن‬‫ي‬
‫بحنانك‬‫خدن‬‫ي‬‫و‬)‫غيرها‬‫و‬‫حافظ‬ ‫الحليم‬ ‫عبد‬ ‫أحيانا‬(‫يغ‬ ‫وهو‬)‫رق‬،
‫عند‬ ‫مانع‬ ‫وال‬‫أزهر‬ ‫شيخ‬ ‫على‬ ‫يتهكم‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫ه‬‫ي‬‫مثل‬ ‫فاضل‬
‫بيصار‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫األزهر‬ ‫شيخ‬ ‫الجليل‬ ‫الشيخ‬:‫قائال‬(‫هلل‬ ‫الحمد‬
‫الذي‬‫جعلن‬‫ي‬‫كشكا‬‫و‬‫يجعلن‬ ‫لم‬‫ي‬)‫بيصارا‬‫و‬‫بالطبع‬‫الشيخ‬ ‫ينتزع‬
‫الضحكات‬ ‫كشك‬‫و‬‫القهقات‬‫في‬‫الخطب‬‫و‬‫المجالس‬‫و‬‫أنه‬ ‫يهم‬ ‫ال‬
‫فنانة‬ ‫عرض‬ ‫أنتهك‬‫هي‬‫إ‬ ‫هللا‬ ‫عند‬‫نسان‬،‫أو‬‫بعلماء‬ ‫أستهزأ‬ ‫أنه‬
‫النظير‬ ‫منقطع‬ ‫بنجاح‬ ‫تم‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫فاألهم‬ ‫شأنهم‬ ‫من‬ ‫وحط‬ ‫الدين‬
‫ضحكنا‬ ‫فقد‬‫و‬‫مقابل‬ ‫بالخطبة‬ ‫أستمتعنا‬(4‫ق‬‫على‬ ‫صاغ‬ ‫رش‬
‫الترما‬ ‫ثمن‬ ‫األكثر‬‫ي‬‫سنجة‬ ‫أبو‬‫الذي‬‫لحدائق‬ ‫السيدة‬ ‫من‬ ‫ينقلنا‬ ‫كان‬
)‫القبة‬‫فإنه‬ ‫كشك‬ ‫الجليل‬ ‫الشيخ‬ ‫أما‬ .‫سيجن‬ ‫الضحك‬ ‫وراء‬ ‫ومن‬‫ي‬
271
‫بالتأك‬‫يد‬‫محبة‬‫و‬‫الخليج‬ ‫مشايخ‬ ‫من‬ ‫الجديد‬ ‫الزمن‬ ‫أبناء‬ ‫عطف‬‫و‬‫من‬
()‫تخلجنوا‬‫و‬‫نحن‬ ‫نسميه‬ ‫ما‬ ‫وهم‬ ‫مقابل‬ ‫الوفيرة‬ ‫األموال‬ ‫حصدوا‬
‫الكرامة‬ ‫الشعب‬ ‫أبناء‬،‫فالمحبة‬‫و‬‫مشايخ‬ ‫من‬ ‫الحب‬‫و‬‫زمن‬ ‫رجال‬
‫تعن‬ ‫السبعينات‬‫ي‬‫الكثير‬‫و‬‫الكثير‬‫في‬‫الجنيه‬ ‫كان‬ ‫زمن‬‫المصرى‬
‫يشتر‬‫ي‬‫كيلو‬‫و‬‫المعقول‬ ‫اللحم‬ ‫من‬ ‫نصف‬‫و‬‫ا‬ ‫هذا‬‫شاهدت‬ ‫لجنيه‬
‫بعين‬‫ي‬‫من‬ ‫الخليج‬ ‫أبناء‬ ‫من‬‫يلق‬‫من‬ ‫به‬ ‫ليفوز‬ ‫األرض‬ ‫على‬ ‫ونه‬
‫سينحن‬‫ي‬‫ليتلقطه‬‫و‬ ،‫كشك‬ ‫الشيخ‬ ‫أن‬ ‫وقتها‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬‫و‬‫ك‬ ‫غيره‬‫ا‬‫نوا‬
‫عاشق‬ ‫اليسار‬ ‫أبناء‬ ‫من‬ ‫نظرا‬ ‫أبعد‬‫ي‬‫الفقر‬‫و‬.‫الكرامة‬
‫أيضا‬‫في‬‫الفترة‬ ‫تلك‬‫الزمنية‬‫و‬‫ذهبت‬ ‫صغير‬ ‫أنا‬‫خف‬ ‫بتدبير‬‫ي‬
‫بداية‬ ‫فترة‬ ‫كأبناء‬ ‫منا‬‫المراهقة‬‫أصدقائ‬ ‫مع‬‫ي‬‫أهالينا‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬
‫األصغر‬ ‫العيد‬ ‫خطبة‬‫في‬‫الجماعة‬ ‫أمير‬ ‫خلف‬ ‫عابدين‬ ‫ساحة‬
‫وقتها‬ ‫اإلسالمية‬‫أسمه‬ ‫أذكر‬ ‫(ال‬‫و‬‫كامنة‬ ‫مالمحه‬ ‫بعض‬ ‫لكن‬‫في‬
‫ذ‬‫اكرت‬‫ي‬)!‫اليوم‬ ‫إلى‬‫و‬‫كان‬"‫المؤمن‬ ‫الرئيس‬"‫وقتها‬‫أنور‬ ‫محمد‬
‫السادات‬‫في‬‫لهم‬ ‫سمح‬ ‫قد‬ ‫لهم‬ ‫الكثيرة‬ ‫منحه‬ ‫إحدى‬‫فيها‬ ‫بالصالة‬،
‫ت‬ ‫أتذكر‬‫ليس‬ ‫الخطبة‬ ‫ماما‬‫في‬‫أمير‬ ‫فالرجل‬ ‫هللا‬ ‫سمح‬ ‫ال‬ ‫مضمونها‬
‫الصيام‬ ‫فضائل‬ ‫عن‬ ‫هللا‬ ‫سمح‬ ‫ال‬ ‫يتكلم‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫الجماعة‬‫و‬‫كيفية‬
‫الفطر‬ ‫بعيد‬ ‫صحيح‬ ‫بشكل‬ ‫اإلحتفال‬‫أو‬‫الترغيب‬ ‫عن‬‫في‬‫الجنة‬
‫المعاص‬ ‫عن‬ ‫بالبعد‬‫ي‬‫تقرب‬ ‫جميلة‬ ‫بطريقة‬‫و‬‫تنفر‬ ‫ال‬،‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ال‬
‫هذا‬ ‫عن‬ ‫ال‬ ‫يتكلم‬ ‫األمير‬‫و‬‫الطريقة‬ ‫بتلك‬ ‫ال‬،‫تكلم‬ ‫بل‬‫في‬‫أشياء‬
‫للدم‬ ‫تمت‬‫و‬‫النار‬‫و‬‫منفرة‬ ‫مملة‬ ‫بطريقة‬ ‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫ما‬.‫و‬‫لعل‬‫ي‬‫أذكر‬
‫إن‬‫ي‬‫من‬ ‫من‬ ‫خرجت‬‫ت‬‫الساعة‬ ‫تجاوزت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫الخطبة‬ ‫صف‬
‫العاشرة‬(‫حوال‬ ‫بعد‬‫ي‬)‫ساعات‬ ‫الثالث‬‫و‬‫منزلت‬ ‫تماما‬ ‫أعلم‬ ‫أنا‬‫ي‬‫في‬
‫النار‬‫و‬‫الجحيم‬‫و‬‫أنا‬‫خطواتى‬ ‫أول‬ ‫أخطو‬‫في‬‫المراهقة‬ ‫عالم‬‫كم‬ ‫ألن‬
‫المعاص‬‫ي‬‫التي‬‫ف‬‫علتها‬‫في‬‫ت‬ ‫لن‬ ‫العمر‬ ‫هذا‬‫غفر‬،‫وقتها‬ ‫فعلته‬ ‫فما‬
‫للدرجة‬ ‫الضخامة‬ ‫من‬ ‫كان‬‫ل‬ ‫يغفر‬ ‫لن‬ ‫الرحيم‬ ‫الغفور‬ ‫هللا‬ ‫أن‬‫ي‬،
270
‫حساب‬ ‫بال‬ ‫النار‬ ‫ستدخلنا‬ ‫األمير‬ ‫بزعم‬ ‫األمور‬ ‫فأتفه‬‫و‬‫بال‬‫أي‬‫أمل‬
‫في‬‫المغفرة‬‫و‬ ،‫ص‬ ‫أنا‬‫ذنوب‬ ‫ألن‬ ‫الجماعة‬ ‫أمير‬ ‫يومها‬ ‫دقت‬‫ي‬‫كانت‬
‫عظيمة‬،‫أسنان‬ ‫أغسل‬ ‫أن‬ ‫نسيت‬ ‫كنت‬ ‫مثال‬ ‫فأنا‬‫ي‬‫صباحا‬ ‫بالفرشاة‬،
‫و‬‫أنا‬‫ألن‬ ‫يغتفر‬ ‫ال‬ ‫ذنبا‬ ‫أذنبت‬ ‫مثال‬‫ي‬‫شاهدت‬‫في‬‫الملعون‬ ‫الجهاز‬
‫الم‬‫التليف‬ ‫سمى‬‫نجوى‬ ‫(ماما‬ ‫زيون‬‫و‬)‫بقظ‬ ‫أرجوزها‬‫و‬‫شاهدت‬
‫العرائس‬ ‫برنامج‬(.)‫الساعة‬ ‫له‬ ‫يجيب‬ ‫بابا‬ ‫ينجح‬ ‫لما‬ ‫صحصح‬
‫ال‬ ‫عشت‬ ‫أنى‬ ‫أقول‬‫بدايات‬‫و‬‫لكن‬‫أع‬ ‫لم‬ ‫العمر‬ ‫لصغر‬‫كاملة‬ ‫ها‬
‫و‬‫خزنتها‬ ‫لكن‬‫في‬‫الذاكرة‬،‫لدى‬ ‫كان‬ ‫فوقتها‬‫ما‬ ‫بأن‬ ‫مخيف‬ ‫إحساس‬
‫عين‬ ‫أمام‬ ‫يحدث‬‫ي‬‫ش‬ ‫وقتها‬‫ي‬‫مخيف‬ ‫ء‬‫و‬‫مرعب‬‫و‬‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫لكن‬
‫هو‬ ‫لماذا‬‫مخيف‬‫و‬‫مرعب‬‫و‬‫من‬ ‫ال‬‫أي‬‫التحديد‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ‫جهة‬‫هو‬
‫ش‬‫ي‬‫مرعب‬ ‫ء‬،‫إحساس‬ ‫أتذكر‬ ‫فقط‬‫ي‬‫ب‬‫أن‬‫ي‬‫ضائع‬ ‫تائه‬،‫باهلل‬ ‫أقسم‬
‫و‬‫أكتب‬ ‫أنا‬‫اآلن‬‫في‬‫اللحظة‬ ‫تلك‬‫(عام‬4102)‫و‬‫خطبة‬ ‫يوم‬ ‫أتذكر‬
‫ال‬‫عيد‬‫في‬‫السبعينات‬ ‫من‬ ‫السنة‬ ‫تلك‬،‫يتم‬‫لكني‬‫بالضياع‬ ‫الشعور‬
‫و‬‫أن‬‫ي‬‫وطن‬ ‫بال‬ ‫تائه‬‫و‬ ،‫صدر‬‫ي‬‫يضيق‬‫و‬‫ينفجر‬ ‫يكاد‬ ‫حتى‬ ‫يضيق‬،
‫ع‬ ‫تمر‬‫لي‬‫السبعينات‬ ‫من‬ ‫اليوم‬ ‫ذلك‬ ‫سحابة‬،‫الشعور‬ ‫نفس‬‫اآلن‬
‫أفهم‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫وقتها‬ ‫لكن‬‫و‬‫لكني‬‫أحس‬ ‫كنت‬،‫أما‬‫اآلن‬‫ف‬‫قد‬‫فهمنا‬
‫و‬‫عقلنا‬،‫دموع‬ ‫كانت‬ ‫فلهذا‬‫ي‬‫اآلن‬‫وطن‬ ‫على‬‫ي‬‫الذي‬‫تأل‬.‫كثيرا‬ ‫م‬
‫أن‬ ‫أذكر‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫الفقرة‬ ‫أختم‬ ‫وأنا‬‫ي‬‫بالطبع‬ ‫تلقيت‬‫من‬ ‫ساخنة‬ ‫علقة‬
‫عودت‬ ‫بسبب‬ ‫الوالد‬‫ي‬‫متأخرا‬‫في‬‫العيد‬ ‫يوم‬ ‫أول‬‫و‬‫من‬ ‫على‬ ‫قلقه‬
‫مكروه‬ ‫حدوث‬‫لي‬‫(و‬)‫بالفعل‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫و‬‫أن‬ ‫أيضا‬ ‫أذكر‬‫ال‬ ‫ه‬
‫يتم‬ ‫يزال‬‫لكني‬‫الفضول‬‫األمير‬ ‫أنهى‬ ‫متى‬ ‫ألعرف‬ ‫اليوم‬ ‫إلى‬
‫خطبته‬‫و‬‫أنهاها‬ ‫كيف‬‫و‬‫هو‬‫الذ‬‫ي‬‫خاض‬‫في‬‫عش‬.‫المواضيع‬ ‫رات‬
272
‫قراءة‬‫في‬‫للمنصة‬ ‫المنشية‬ ‫(من‬ ‫كتاب‬.‫ا‬ ..‫إل‬‫خوان‬‫و‬)‫أنا‬[34]:
‫اإل‬ ‫عن‬ ‫كتبوا‬ ‫من‬ ‫هم‬ ‫كثيرون‬‫خوان‬‫و‬‫السادات‬‫و‬‫كتبوا‬ ‫لكنهم‬
‫المحترف‬ ‫الكاتب‬ ‫بقلم‬‫و‬ ،‫عندما‬ ‫لكن‬‫ي‬‫أمن‬ ‫مباحث‬ ‫وكيل‬ ‫كتب‬
‫األسبق‬ ‫الدولة‬‫و‬‫اللواء‬ ‫اإلرهابية‬ ‫الجماعات‬ ‫ملف‬ ‫عن‬ ‫المسئول‬
‫عالم‬ ‫فؤاد‬‫كتابه‬‫الذي‬‫األمن‬ ‫رجل‬ ‫بقلم‬ ‫كتبه‬ ‫فإنه‬ ‫أستعرضه‬
‫المحترف‬‫و‬‫بطريقة‬‫فض‬‫الرسمية‬ ‫المحاضر‬‫و‬‫هو‬‫من‬ ‫جعل‬ ‫ما‬
‫من‬ ‫كثيرة‬ ‫فصول‬‫الكتاب‬‫وثيقة‬‫و‬‫كتاب‬ ‫ليس‬‫ا‬‫و‬ ،‫لهذا‬،‫سأضع‬
‫بحكم‬ ‫شاهدا‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫هللا‬ ‫شاء‬ ‫رجل‬ ‫مذكرات‬ ‫من‬ ‫كاملة‬ ‫فقرات‬
‫اإل‬ ‫لتنظيم‬ ‫السادات‬ ‫إحياء‬ ‫إعادة‬ ‫فترة‬ ‫عن‬ ‫المنصب‬‫خوان‬‫ال‬‫دموي‬
‫األخيرة‬ ‫أنفاسه‬ ‫يلفظ‬ ‫التنظيم‬ ‫كان‬ ‫أن‬ ‫بعد‬‫و‬‫لقد‬ .‫يحتضر‬ ‫أن‬ ‫كاد‬
‫األسبق‬ ‫الدولة‬ ‫أمن‬ ‫مباحث‬ ‫وكيل‬ ‫عرض‬‫والذي‬‫مسئوال‬ ‫كان‬‫عن‬
‫اللواء‬ ‫اإلرهابية‬ ‫الجماعات‬ ‫ملف‬‫السرية‬ ‫اللقاءات‬ ‫عالم‬ ‫فؤاد‬‫التي‬
‫السادات‬ ‫بين‬ ‫تمت‬‫و‬‫اإل‬ ‫تنظيم‬ ‫من‬ ‫أعضاء‬‫خوان‬‫من‬ ‫قليلة‬ ‫أيام‬ ‫قبل‬
‫ناصر‬ ‫الزعيم‬ ‫رحيل‬،‫أكمل‬ ‫ثم‬‫رحيل‬ ‫من‬ ‫قليلة‬ ‫شهور‬ ‫بعد‬ ‫بدأه‬ ‫ما‬
‫ناصر‬‫و‬‫كان‬ ‫مثلما‬ ‫مفاوضات‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫لكن‬‫ت‬‫نائبا‬ ‫كان‬ ‫عندما‬
‫تنفيذ‬ ‫كانت‬ ‫بل‬ ‫للرئيس‬‫ا‬‫اإل‬ ‫نفذها‬ ‫موضوعة‬ ‫لخطط‬‫خوان‬.‫بإقتدار‬
-‫الصفحات‬ ‫فى‬401-415‫معتقال‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ " ‫الكاتب‬ ‫يقول‬
‫اإل‬ ‫من‬‫خوان‬‫في‬‫سوى‬ ‫األخيرة‬ ‫الشهور‬008‫فقط‬.‫كانوا‬ .
‫موزعين‬‫في‬‫ليمان‬‫ي‬‫طره‬‫و‬‫أب‬‫ي‬‫زعبل‬،‫جمعوا‬ ‫ثم‬‫في‬‫طره‬..
‫و‬‫اإل‬ ‫قادة‬ ‫رأسهم‬ ‫على‬‫خوان‬‫و‬‫مشهور‬ ‫مصطفى‬ ‫مثل‬ ‫زعماؤهم‬
‫و‬‫التلمسان‬ ‫عمر‬‫ي‬‫و‬‫شريت‬ ‫أحمد‬.‫فكر‬ ‫زعماء‬ ‫بجانب‬ .‫التكفير‬
‫ظهروا‬ ‫الذين‬‫في‬‫الوقت‬ ‫ذلك‬،‫قرارا‬ ‫أتخذ‬ ‫قد‬ ‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫كان‬‫في‬
‫نكسة‬ ‫أعقاب‬0531‫اإل‬ ‫عن‬ ‫اإلفراج‬ ‫بعدم‬‫خوان‬‫و‬‫بقائهم‬‫في‬
‫لسنوا‬ ‫السجن‬‫طويلة‬ ‫ت‬..‫و‬‫القرار‬ ‫عارضت‬ ‫األمنية‬ ‫السلطات‬ ‫لكن‬
273
‫و‬‫دفعات‬ ‫عن‬ ‫باإلفراج‬ ‫عليها‬ ‫المتفق‬ ‫الخطة‬ ‫يخالف‬ ‫أنه‬ ‫رأت‬
‫األخوان‬ ‫من‬ ‫متتالية‬،‫العنيفة‬ ‫أفكارهم‬ ‫عن‬ ‫يعدلون‬ ‫الذين‬‫و‬‫كتبنا‬
‫اليد‬ ‫بخط‬ ‫مذكرة‬‫و‬‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫على‬ ‫عرضت‬‫و‬‫عليها‬ ‫وافق‬‫و‬‫قبل‬
‫مرور‬14‫من‬ ‫جديدة‬ ‫دفعة‬ ‫عن‬ ‫اإلفراج‬ ‫تم‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫ساعة‬
‫المعتقلين‬‫و‬ ،‫اإل‬ ‫أطمأن‬‫خوان‬‫تمض‬ ‫عنهم‬ ‫اإلفراج‬ ‫خطة‬ ‫أن‬ ‫إلى‬‫ي‬
‫في‬‫الطبيع‬ ‫مسارها‬‫ي‬."
-‫الصفحات‬ ‫فى‬421-428‫الدولة‬ ‫أمن‬ ‫مباحث‬ ‫"جذبت‬
‫الخيط‬ ‫بداية‬،‫رصدنا‬ ‫عندما‬‫األخوان‬ ‫القطب‬ ‫بها‬ ‫يقوم‬ ‫إتصاالت‬‫ي‬
‫اإل‬ ‫قيادات‬ ‫مع‬ ‫جامع‬ ‫معوض‬ ‫محمود‬‫خوان‬...‫السجون‬ ‫خارج‬"
‫و‬‫ال‬ ‫الظروف‬ ‫تكن‬ ‫"فلم‬ ‫الفقرة‬ ‫يكمل‬‫الداخلية‬ ‫سياسية‬‫في‬‫ذلك‬
‫بأ‬ ‫بالقيام‬ ‫تسمح‬ ‫الوقت‬‫ي‬‫مناوىء‬ ‫نشاط‬‫و‬‫خصوصا‬‫و‬‫عبد‬ ‫أن‬
‫للحرب‬ ‫البلد‬ ‫يعد‬ ‫كان‬ ‫الناصر‬‫و‬‫العد‬ ‫أثار‬ ‫إزالة‬‫وان‬‫و‬‫رفع‬‫في‬‫ذلك‬
( ‫شعارا‬ ‫الوقت‬)‫المعركة‬ ‫صوت‬ ‫فوق‬ ‫يعلو‬ ‫صوت‬ ‫ال‬‫و‬‫أثناء‬
‫الدقيقة‬ ‫المتابعة‬‫و‬‫جامع‬ ‫محمود‬ ‫لمنزل‬ ‫القلقة‬،‫سيارة‬ ‫حضرت‬
‫مالك‬‫ي‬‫سائق‬ ‫يقودها‬‫و‬‫يجلس‬ ‫شخص‬‫في‬‫الخلف‬ ‫المقعد‬‫ي‬‫و‬‫نزل‬
‫و‬‫البيت‬ ‫إلى‬ ‫مباشرة‬ ‫دخل‬.‫لنا‬ ‫بالنسبة‬ ‫مذهلة‬ ‫مفاجأة‬ ‫كانت‬ ..‫إنه‬ .
‫الجمهورية‬ ‫لرئيس‬ ‫األول‬ ‫النائب‬ ‫السادات‬ ‫أنور‬ ‫السيد‬‫و‬‫أن‬ ‫الغريب‬
‫األشخاص‬ ‫بنفس‬ ‫تكررت‬ ‫السرية‬ ‫اللقاءات‬‫و‬‫ثالث‬ ‫السناريو‬ ‫نفس‬
‫مرات‬‫في‬‫أسبوعين‬ ‫غضون‬.‫رابعة‬ ‫مرة‬ ‫ثم‬ .‫في‬‫السادات‬ ‫منزل‬
‫الكوم‬ ‫أبو‬ ‫بميت‬،‫شرعنا‬‫في‬‫التجمعات‬ ‫هذه‬ ‫إختراق‬‫و‬‫تسجيل‬
‫الغريبة‬ ‫اللقاءات‬..‫و‬‫شعراو‬ ‫قرار‬ ‫كان‬ ‫لكن‬‫ي‬‫وزير‬ ‫جمعة‬
‫الداخلية‬‫في‬‫الوقت‬ ‫ذلك‬،‫نتابع‬ ‫أن‬ ‫هو‬‫و‬‫بعد‬ ‫عن‬ ‫نرصد‬‫و‬‫نحدد‬
‫العناصر‬ ‫كل‬ ‫أسماء‬‫التي‬‫اإلجتماعات‬ ‫تحضر‬‫و‬ ،‫عدم‬ ‫على‬ ‫شدد‬
‫منه‬ ‫مباشرة‬ ‫بتعليمات‬ ‫إال‬ ‫اإلجتماعات‬ ‫هذه‬ ‫إختراق‬‫و‬‫ك‬‫انت‬
‫بعد‬ ‫توقفت‬ ‫اإلجتماعات‬ ‫أن‬ ‫المفاجأة‬‫شعراو‬ ‫إخطار‬‫ي‬‫و‬ ،‫نرصد‬ ‫لم‬
277
‫المجموعة‬ ‫هذه‬ ‫أفراد‬ ‫بين‬ ‫أخرى‬ ‫إتصاالت‬ ‫أية‬‫أو‬‫بينهم‬‫و‬‫بين‬
‫السادات‬..‫و‬‫الثمين‬ ‫الخيط‬ ‫منا‬ ‫ضاع‬‫الذي‬."‫نجذبه‬ ‫بدأنا‬ ‫كنا‬
‫األمن‬ ‫الخبير‬ ‫ويستمر‬‫ي‬‫اللواء‬‫عالم‬ ‫فؤاد‬‫في‬‫إستعراض‬
‫الوقت‬ ‫عن‬ ‫الحديث‬ ‫إلى‬ ‫يصل‬ ‫حتى‬ ‫مذكراته‬‫ا‬‫لذي‬‫فيه‬ ‫بدأ‬
‫الفعل‬ ‫التخطيط‬‫ي‬‫اإل‬ ‫لنزول‬‫خوان‬‫السادات‬ ‫بجوار‬ ‫للعمل‬ ‫للحلبة‬‫في‬
‫فيقول‬ ‫خطته‬ ‫تنفيذ‬:
-‫صفحة‬ ‫فى‬425:"‫بين‬ ‫لإلئتالف‬ ‫الطريق‬ ‫مهدوا‬ ‫الذين‬
‫السادات‬‫و‬‫اإل‬‫خوان‬‫عثمان‬ ‫أحمد‬ ‫عثمان‬ ‫هم‬ ‫السلطة‬ ‫توليه‬ ‫بعد‬
‫و‬‫مرع‬ ‫سيد‬‫ي‬‫و‬‫عثمان‬ ‫محمد‬‫و‬‫فهم‬ ‫زيد‬ ‫أبو‬ ‫مصطفى‬‫ي‬.‫بجانب‬ .
‫كان‬ ‫السادات‬ ‫أن‬‫في‬‫بالتيار‬ ‫يستعين‬ ‫أن‬ ‫نيته‬‫اإلسالمي‬‫و‬‫بالذات‬
‫اإل‬‫خوان‬‫المسلمين‬..‫و‬‫هؤالء‬ ‫أن‬ ‫يتصور‬ ‫كان‬‫في‬‫إمكانهم‬
‫الناصرية‬ ‫للتنظيمات‬ ‫التصدى‬‫و‬‫الشيوعية‬‫و‬‫الوطنية‬‫التي‬‫كانت‬
‫تعارضه‬‫و‬‫مرعى‬ ‫سيد‬ ‫المهندس‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫األمر‬ ‫وصل‬‫و‬‫مصطفى‬
‫اإل‬ ‫أن‬ ‫أقنعاه‬ ‫زيد‬ ‫أبو‬‫خوان‬‫حكمه‬ ‫نظام‬ ‫يدعمون‬..‫و‬‫أصيبت‬
‫األ‬ ‫أجهزة‬‫من‬‫و‬‫شديدة‬ ‫أمل‬ ‫بخيبة‬ ‫المواطنين‬،‫صعوبات‬ ‫بوجود‬
‫كبيرة‬‫في‬‫الجماعات‬ ‫هذه‬ ‫نشاط‬ ‫تعقب‬"‫و‬‫حول‬ ‫كثيرة‬ ‫تقارير‬ ‫رفعنا‬
‫الشعبية‬ ‫المؤتمرات‬‫التي‬‫اإل‬ ‫قيادات‬ ‫يحضرها‬‫خوان‬‫و‬‫رأسهم‬ ‫على‬
‫التلمسان‬ ‫عمر‬‫ي‬‫والتي‬‫الشباب‬ ‫تحرض‬ ‫كانت‬‫و‬‫تدعوهم‬،‫إلى‬
‫السلطة‬ ‫مواجهة‬‫و‬‫أحد‬ ‫يستجب‬ ‫لم‬ ‫لكن‬‫و‬‫ا‬ ‫التعليمات‬ ‫كانت‬‫لصادرة‬
‫إتخاذ‬ ‫بعدم‬ ‫لنا‬‫أي‬"‫المخططات‬ ‫هذه‬ ‫مثل‬ ‫إلحباط‬ ‫أمنية‬ ‫إجراءات‬!
(‫عند‬ ‫من‬ ‫هنا‬ ‫التعجب‬ ‫عالمات‬‫ي‬‫و‬‫التعليق‬ ‫سأؤجل‬‫عليها‬‫الحق‬‫ا‬).
-‫في‬‫الصفحة‬491‫"و‬ :‫الكاتب‬ ‫يقول‬‫سنوات‬ ‫كانت‬
‫السبعينات‬‫هي‬‫الصعوبة‬‫التي‬‫المتطرفة‬ ‫التنظيمات‬ ‫فيها‬ ‫نمت‬
‫و‬‫األعين‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬ ‫ترعرعت‬‫و‬ ،‫المعلوم‬ ‫كانت‬‫ات‬‫التي‬‫عن‬ ‫لدينا‬
‫قليلة‬ ‫نشاطها‬‫و‬‫دقيقة‬ ‫غير‬،‫اإلختراق‬ ‫عمليات‬ ‫توقفت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬
272
.‫لها‬ ‫األمنية‬‫و‬‫األمن‬ ‫أجهزة‬ ‫فيها‬ ‫حذرت‬ ‫كثيرة‬ ‫أخطاء‬ ‫حدثت‬‫في‬
‫بدايتها‬.‫اإل‬ ‫من‬ ‫إسماعيل‬ ‫عثمان‬ ‫محمد‬ ‫كان‬ ‫مثال‬ .‫خوان‬‫المسلمين‬
‫و‬‫لقمة‬ ‫العظيم‬ ‫عبد‬ ‫المرحوم‬ ‫مثل‬ ‫بقيادتها‬ ‫وطيدة‬ ‫صالت‬ ‫له‬‫و‬‫عمر‬
‫التلمسان‬‫ي‬‫و‬‫مص‬‫مشهور‬ ‫طفى‬‫و‬‫غيرهم‬."‫بشأن‬ ‫جاء‬ ‫ما‬ ‫ونستكمل‬
‫إسماعيل‬ ‫عثمان‬ ‫محمد‬‫و‬‫إ‬ ‫عثمان‬ ‫"محمد‬ .‫جامع‬ ‫محمود‬‫سماعيل‬
‫أعضاء‬ ‫سوى‬ ‫نعتقل‬ ‫لم‬ ‫ألننا‬ ‫أخوانية‬ ‫قضايا‬ ‫ذمة‬ ‫على‬ ‫يعتقل‬ ‫لم‬
‫فقط‬ ‫السرية‬ ‫التنظيمات‬،‫اإل‬ ‫كشوف‬ ‫بقية‬ ‫أما‬‫خوان‬‫التي‬‫تضم‬
‫اآل‬ ‫عشرات‬‫أحد‬ ‫منها‬ ‫يقترب‬ ‫فلم‬ ‫الف‬.‫كان‬ ‫فقد‬ ‫جامع‬ ‫محمود‬ ‫أما‬ .
‫عضوا‬‫في‬‫سر‬ ‫تنظيم‬‫ي‬‫و‬‫أمره‬ ‫كتشف‬‫ي‬ ‫لم‬ ‫لكن‬..‫لكني‬‫ذلك‬ ‫علمت‬
‫عالقات‬ ‫خالل‬ ‫من‬‫ي‬‫باألخوان‬،‫أعترف‬ ‫إنه‬ ‫كما‬‫لي‬‫بأنه‬ ‫صراحة‬
‫عضو‬‫في‬‫الت‬‫ن‬‫ظيم‬‫السري‬،‫شارك‬ ‫وإنه‬‫في‬‫إخفاء‬‫اإل‬ ‫بعض‬‫خوان‬
‫و‬‫تهريبهم‬‫في‬‫عام‬ ‫منزله‬0592‫طالبا‬ ‫كان‬ ‫أن‬ ‫وقت‬‫الطب‬ ‫بكلية‬
‫و‬‫نجم‬ ‫سالم‬ ‫الدكتور‬ ‫منهم‬‫و‬ ،‫األثنان‬ ‫هذا‬‫(عثمان‬‫و‬‫كلفهما‬ )‫جامع‬
‫دينية‬ ‫تنظيمات‬ ‫بتشكيل‬ ‫السادات‬‫في‬‫الحركة‬ ‫لقمع‬ ‫الجامعة‬
‫الطالبية‬..‫و‬‫أسميناه‬ ‫ما‬ ‫شكال‬"‫األخوانية‬ ‫األسر‬"‫كانا‬ ‫هما‬ ‫مثال‬
‫بالدقهلية‬ ‫هالل‬ ‫عائلة‬ ‫مثل‬ ‫األخوانية‬ ‫العائالت‬ ‫يعرفان‬،‫فكلفا‬
‫يدرسون‬ ‫الذين‬ ‫العائلة‬ ‫شباب‬‫في‬‫هذه‬ ‫بتكوين‬ ‫الجماعات‬
‫التنظيمات‬‫و‬ ،‫كان‬‫األمن‬ ‫دور‬‫في‬‫خطيرا‬ ‫الفترة‬ ‫هذه‬‫و‬‫حساسا‬،
‫التطرف‬ ‫شبح‬ ‫بداية‬ ‫يرى‬ ‫ألن‬ ‫خطيرا‬‫و‬‫بصورة‬ ‫ينتشر‬ ‫اإلرهاب‬
‫تحدث‬ ‫لم‬..‫و‬‫األمن‬ ‫رغبة‬ ‫ألن‬ ‫حساسا‬‫في‬‫التحركات‬ ‫هذه‬ ‫وقف‬
." ‫السياسية‬ ‫القيادة‬ ‫رغبة‬ ‫مع‬ ‫تتعارض‬
-‫الصفحة‬ ‫فى‬490‫األمن‬ ‫الخبير‬ ‫يكتب‬‫ي‬‫ب‬‫إستنكار‬ ‫شكل‬‫ي‬
‫ا‬ ‫كل‬ ‫"وكانت‬ ‫قائال‬ ‫يحدث‬ ‫لما‬‫تؤد‬ ‫لطرق‬‫ي‬‫اإل‬ ‫لسيطرة‬‫خوان‬‫على‬
‫الجامعات‬..‫و‬‫تدفع‬ ‫بدأت‬ ‫الدولة‬ ‫مؤسسات‬ ‫أن‬ ‫الخطير‬ ‫األمر‬
‫اإل‬‫خوان‬‫في‬‫اإلتجاه‬ ‫هذا‬،‫رغ‬ ‫كانت‬ ‫ألنها‬‫ب‬‫الرئيس‬ ‫ة‬‫و‬‫تقديم‬
276
‫الوالء‬ ‫فروض‬‫و‬"‫له‬ ‫الطاعة‬.
-‫في‬‫جزء‬‫آخر‬‫الصفحة‬ ‫من‬490‫والتي‬‫إنها‬ ‫يبدو‬
‫أهمية‬ ‫األكثر‬ ‫الصفحة‬‫في‬‫الخبير‬ ‫يسطر‬ ‫الكتاب‬‫و‬‫األم‬ ‫المؤرخ‬‫ن‬‫ي‬
‫أحداثه‬ ‫غرابة‬ ‫على‬ ‫ليدلل‬ ‫للتاريخ‬ ‫شهادته‬:‫قائال‬"‫زادت‬ ‫لما‬
‫التصرفات‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫األمن‬ ‫جهاز‬ ‫معارضة‬،‫إختراق‬ ‫تنفيذ‬ ‫تم‬
‫اإل‬‫خوان‬‫األمن‬ ‫مع‬ ‫تنسيق‬ ‫دون‬ ‫للجامعات‬،‫حرص‬ ‫هناك‬ ‫كان‬ ‫بل‬
‫العملية‬ ‫هذه‬ ‫عن‬ ‫الدولة‬ ‫أمن‬ ‫مباحث‬ ‫إبعاد‬ ‫على‬‫و‬‫ال‬ ‫حتى‬ ‫التمويه‬
‫ش‬ ‫تعلم‬‫يئا‬..‫و‬‫لهم‬ ‫إجتماع‬ ‫حدث‬‫في‬‫مقر‬‫اإلتحا‬‫د‬‫اإلشتراك‬‫ي‬
‫و‬‫دكرور‬ ‫إبراهيم‬ ‫محمد‬ ‫السيد‬ ‫حضره‬‫ي‬‫و‬‫إسماعيل‬ ‫عثمان‬ ‫محمد‬
‫و‬‫ماديا‬ ‫الدينية‬ ‫الجماعات‬ ‫نشاط‬ ‫بدعم‬ ‫القرار‬ ‫أتخذ‬‫و‬‫معنويا‬..
‫و‬‫اإلشتراكى‬ ‫اإلتحاد‬ ‫أموال‬ ‫أستخدمت‬‫في‬‫المنشورات‬ ‫طبع‬
‫و‬‫السيارات‬ ‫تأجير‬‫و‬‫المؤتمرات‬ ‫عقد‬‫و‬ ،‫أيضا‬‫في‬‫المطاو‬ ‫شراء‬‫ي‬
‫و‬"‫الجنازير‬.
-‫و‬‫ت‬‫ك‬‫ت‬‫مل‬‫الم‬‫أساة‬‫بإكمال‬‫قراءة‬‫في‬‫الصفحة‬490
‫قال‬ ‫جامع‬ ‫محمود‬ ‫"الدكتور‬‫لي‬‫ماد‬ ‫دعم‬ ‫على‬ ‫حصلوا‬ ‫أنهم‬‫ي‬‫و‬‫لم‬
‫مصدره‬ ‫يحدد‬..‫و‬‫السادات‬ ‫كافأه‬ ‫إسماعيل‬ ‫عثمان‬ ‫محمد‬‫و‬‫عينه‬
‫الوطنية‬ ‫الطالبية‬ ‫للحركة‬ ‫لتصديه‬ ‫ثمنا‬ ‫ألسيوط‬ ‫ا‬‫محافظ‬!!!
(‫التعجب‬ ‫عالمات‬‫أيضا‬ ‫هذه‬‫عند‬ ‫من‬‫ي‬.)‫و‬‫األمن‬ ‫يعترض‬ ‫لم‬
‫تعيين‬ ‫على‬‫إسماعيل‬ ‫عثمان‬ ‫محمد‬‫دور‬ ‫ألن‬ ‫ألسيوط‬ ‫ا‬‫محافظ‬
‫الموافقة‬ ‫ليس‬ ‫األمن‬‫أو‬‫اإلعتراض‬،‫السياسية‬ ‫القيادة‬ ‫تبصير‬ ‫إنما‬
‫و‬.‫كان‬ ‫أيا‬ ‫عنها‬ ‫الصادر‬ ‫القرار‬ ‫إحترام‬‫و‬‫التجاوزات‬ ‫كل‬ ‫عرضت‬
‫التي‬‫السادات‬ ‫الرئيس‬ ‫على‬ ‫بأول‬ ‫أوال‬ ‫تحدث‬ ‫كانت‬..‫و‬‫منها‬
‫المسيحيين‬ ‫األخوة‬ ‫شكوى‬‫في‬‫ال‬ ‫تصرفات‬ ‫من‬ ‫أسيوط‬‫جماعات‬
‫الدينية‬‫و‬‫اإل‬‫خوان‬‫المسلمين‬‫و‬ ،‫تنام‬ ‫من‬ ‫حذرنا‬‫ي‬‫الفتنة‬ ‫بذور‬
‫الطائفية‬،‫التي‬‫الكنائس‬ ‫على‬ ‫فردية‬ ‫بإعتداءات‬ ‫بدأت‬‫و‬‫وصلت‬
274
."‫الحمراء‬ ‫الزاوية‬ ‫بحوادث‬ ‫ذروتها‬
‫تنام‬ ‫على‬ ‫وللتدليل‬‫ي‬‫نفوذ‬‫و‬‫اإل‬ ‫رجال‬ ‫سطوة‬‫خوان‬‫في‬‫عهد‬
‫اللواء‬ ‫يكتب‬ ‫السادات‬‫عالم‬ ‫فؤاد‬‫في‬‫ل‬ ‫إرهاصات‬ ‫يعتبر‬ ‫ما‬ ‫كتابه‬‫ما‬
‫رأين‬‫ه‬‫الثان‬ ‫النصف‬ ‫منذ‬ ‫ا‬‫ي‬‫للسبعينات‬‫و‬‫حتى‬‫اآلن‬:‫فيقول‬ .‫في‬
‫صفحة‬494‫"و‬‫المهادنة‬ ‫سياسة‬ ‫كانت‬‫التي‬‫السادات‬ ‫أنتهجها‬
‫اإلخوان‬ ‫لمليونيرات‬ ‫الروح‬ ‫عودة‬ ‫بمثابة‬،‫للخارج‬ ‫فروا‬ ‫الذين‬
‫و‬‫عاشوا‬‫في‬‫الخليج‬ ‫دول‬..‫و‬‫رمضان‬ ‫سعيد‬ ‫أبرزهم‬ ‫من‬‫الذي‬‫مول‬
‫معظم‬‫اإلرهاب‬ ‫حركات‬‫في‬‫السبعينات‬‫و‬‫الث‬.‫مانينات‬‫و‬‫سعيد‬
‫عليه‬ ‫محكوم‬ ‫رمضان‬‫في‬‫قضية‬ ‫من‬ ‫أكثر‬‫و‬‫األحكا‬ ‫تتراوح‬‫م‬‫ما‬
‫المؤبدة‬ ‫الشاقة‬ ‫األشغال‬ ‫بين‬‫و‬‫اإلعدام‬..‫و‬‫السعودية‬ ‫منه‬ ‫أتخذت‬
‫سنوات‬ ‫ثالث‬ ‫من‬ ‫متشددا‬ ‫موقفا‬‫و‬ ،‫السفر‬ ‫جواز‬ ‫منه‬ ‫سحبت‬
‫الدبلوماس‬‫ي‬‫و‬ ،‫يتسكع‬ ‫هو‬‫اآلن‬‫في‬‫سويسرا‬‫و‬‫العواصم‬ ‫بعض‬
‫األوروبية‬.‫ممنوع‬ ‫ليس‬ ‫إنه‬ ‫صحيح‬ .‫السعودية‬ ‫دخول‬ ‫من‬ ‫ا‬‫و‬‫لكنها‬
.‫قبل‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫كما‬ ‫تدعمه‬ ‫تعد‬ ‫لم‬‫و‬‫اإل‬ ‫نجوم‬ ‫أبرز‬ ‫من‬‫خوان‬‫الذين‬
‫سنة‬ ‫معه‬ ‫فروا‬0592‫الشريف‬ ‫إسماعيل‬ ‫كامل‬‫و‬‫هالل‬ ‫محمد‬
‫و‬‫لقمة‬ ‫العظيم‬ ‫عبد‬‫و‬ ،‫كبيرا‬ ‫مليونيرا‬ ‫أصبح‬ ‫األخير‬‫و‬‫أشترى‬
‫جروب‬‫ي‬‫و‬."‫عثمان‬ ‫أحمد‬ ‫عثمان‬ ‫ناسب‬
‫سبق‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫تعليق‬
‫األ‬ ‫الخبير‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬‫اللواء‬ ‫منى‬‫ألن‬ ‫رسمية‬ ‫وثيقة‬ ‫هو‬ ‫عالم‬ ‫فؤاد‬
‫طويلة‬ ‫لفترة‬ ‫الدولة‬ ‫أمن‬ ‫مباحث‬ ‫لجهاز‬ ‫كوكيل‬ ‫عمل‬ ‫عالم‬ ‫فؤاد‬،
‫كتب‬ ‫وما‬‫ه‬‫تفريغ‬ ‫هو‬‫و‬‫رسمية‬ ‫محاضر‬ ‫من‬ ‫نقل‬‫في‬‫مؤسسية‬ ‫دولة‬
‫حضار‬ ‫ذات‬‫الرئيس‬ ‫وقتها‬ ‫يحكمها‬ ‫كان‬ ‫عريقة‬ ‫ة‬‫أنور‬ ‫محمد‬
‫السادات‬،‫أي‬‫وح‬ ‫من‬ ‫ليس‬ ‫تب‬‫ك‬ ‫ما‬ ‫أن‬‫ي‬‫كاتبه‬ ‫خيال‬‫و‬ ،‫ال‬ ‫هنا‬ ‫أنا‬
278
‫يهمن‬‫ي‬‫األسبق‬ ‫أسيوط‬ ‫محافظ‬ ‫إنكار‬‫عثمان‬ ‫إسماعيل‬ ‫محمد‬
‫للتنظيم‬ ‫إلنتمائه‬‫السري‬‫لإل‬‫خوان‬‫المسلمين‬‫أو‬‫بذلك‬ ‫إعترافه‬،
‫و‬‫لكن‬‫يعنين‬ ‫ما‬‫ي‬‫ح‬‫األسبق‬ ‫الرئيس‬ ‫السيد‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ ‫قا‬‫أنور‬ ‫محمد‬
‫التنظيم‬ ‫بإحياء‬ ‫السادات‬‫السري‬‫و‬‫اإل‬ ‫تمكين‬‫خوان‬‫أسأل‬ .‫مصر‬ ‫من‬
‫و‬‫أتس‬‫اء‬‫ل‬‫و‬‫أتعجب‬‫و‬‫أضع‬‫ا‬‫آل‬‫عال‬ ‫من‬ ‫الف‬‫اإلستفهام‬ ‫مات‬
‫و‬‫علم‬ ‫مدى‬ ‫حول‬ ‫التعجب‬‫و‬‫فعله‬ ‫لما‬ ‫السادات‬ ‫إستيعاب‬،‫كا‬ ‫هل‬‫ن‬
‫يع‬‫ي‬‫و‬‫عثمان‬ ‫إسماعيل‬ ‫محمد‬ ‫مع‬ ‫يخطط‬ ‫هو‬‫و‬‫ما‬ ‫أن‬ ‫جامع‬ ‫محمود‬
‫بريجنسك‬ ‫لمخطط‬ ‫تحقيق‬ ‫هو‬ ‫له‬ ‫يخطط‬‫ي‬‫لتف‬‫العربية‬ ‫الدول‬ ‫تيت‬
‫طائف‬ ‫أساس‬ ‫على‬‫ي‬‫؟‬‫و‬ ،‫خطة‬ ‫عن‬ ‫قرأ‬ ‫قد‬ ‫الرئيس‬ ‫السيد‬ ‫كان‬ ‫هل‬
‫أل‬ ‫(ليه‬-Why not)،‫والتي‬‫تتلخص‬‫في‬‫اإلسالم‬ ‫(تيار‬ ‫تمكين‬
‫ال‬‫سياسي‬‫األمريك‬‫ي‬)‫للحكم‬ ‫الوصول‬ ‫من‬‫في‬‫العربية‬ ‫الدول‬
‫و‬!‫اإلسالمية؟‬ ‫الدول‬،‫سيادته‬ ‫هل‬‫قرأ‬ ‫قد‬ ‫كان‬‫التقارير‬
‫اإلستخباراتية‬‫التي‬‫مخلص‬ ‫رجال‬ ‫أعدها‬‫و‬‫على‬ ‫حصلوا‬ ‫ن‬
‫بدقة‬ ‫بتحليلها‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫ليقوموا‬ ‫بعناية‬ ‫قرأوها‬ ‫ثم‬ ‫بدمائهم‬ ‫معلومات‬
‫تنام‬ ‫ال‬ ‫بعقول‬ ‫متناهية‬‫بالموت‬ ‫إال‬،‫العقول‬ ‫هذه‬ ‫أستخلصت‬ ‫ثم‬
‫المطلوبة‬ ‫البيانات‬‫والتي‬‫صيغت‬‫في‬!‫مختصرة؟‬ ‫تقارير‬،‫أقول‬
.‫الرئيس‬ ‫سيادة‬ ‫قرأها‬ ‫هل‬‫و‬‫قرأها‬ ‫كان‬ ‫إذا‬‫و‬‫كره‬ ‫مدى‬ ‫الجميع‬ ‫يعلم‬
‫و‬‫بغض‬‫الرئيس‬‫للقراءة‬ ‫السادات‬‫والتي‬‫إنها‬ ‫لمساعديه‬ ‫قال‬‫هي‬
‫التي‬‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫جمال‬ ‫الرئيس‬ ‫قتلت‬،‫سؤاال‬ ‫أسأل‬‫واضح‬‫ا‬
‫و‬‫ص‬‫ريح‬‫ا‬‫مواربة‬ ‫بدون‬،‫مشارك‬ ‫السادات‬ ‫كان‬ ‫هل‬‫ا‬‫في‬‫هذه‬
‫لها‬ ‫أعمى‬ ‫منفذ‬ ‫فقط‬ ‫كان‬ ‫إنه‬ ‫أم‬ ‫المخططات‬‫و‬‫الدور‬ ‫نتائج‬ ‫يجهل‬
‫الذي‬‫يلعبه؟‬
‫و‬‫الغريبة‬ ‫المفارقات‬ ‫من‬‫في‬‫السيا‬ ‫هذا‬‫رأى‬ ‫السادات‬ ‫أن‬ ‫ق‬
‫صد‬ ‫إزاحة‬ ‫بعينه‬‫الشاه‬ ‫يقه‬‫إيران‬ ‫عرش‬ ‫من‬ ‫بهلوى‬ ‫رضا‬ ‫محمد‬
‫و‬‫ال‬ ‫حكم‬ ‫بنظام‬ ‫إستبداله‬‫مالل‬‫ي‬‫الموالي‬‫س‬‫ألمريكا‬ ‫را‬‫و‬‫المعادي‬‫في‬
279
‫السادات‬ ‫هللا‬ ‫يرحم‬ .‫لنظامها‬ ‫الظاهر‬‫و‬‫بمصر‬ ‫صنعه‬ ‫ما‬ ‫له‬ ‫يغفر‬
‫و‬‫د‬ ‫فمصر‬ .‫الهوجاء‬ ‫العجيبة‬ ‫بأفكاره‬ ‫شعبها‬‫ف‬‫غال‬ ‫الثمن‬ ‫عت‬‫يا‬‫من‬
‫أموالها‬‫و‬‫عمرها‬‫و‬‫األبرار‬ ‫أبنائها‬ ‫دماء‬‫و‬ ،‫قتل‬ ‫نفسه‬ ‫السادات‬
.‫أيديهم‬ ‫على‬ ‫بأفكاره‬
‫تعليق‬‫آ‬‫نسيب‬ ‫عثمان‬ ‫أحمد‬ ‫عثمان‬ ‫ناسب‬ ‫لقد‬ :‫خر‬‫السادات‬
‫و‬‫البارز‬ ‫األعمال‬ ‫رجل‬ ‫صفيه‬‫و‬‫األخوان‬ ‫القطب‬‫ي‬‫عبد‬ ‫الكبير‬
‫لقمة‬ ‫العظيم‬،‫الكارثة‬ ‫حدود‬ ‫األمور‬ ‫تتجاوز‬ ‫عندما‬ ‫نقول‬ ‫ماذا‬،‫هنا‬
‫الكلمات‬ ‫تتوقف‬‫و‬‫يخرس‬ ‫أن‬ ‫العقل‬ ‫لصوت‬ ‫البد‬،‫المقاول‬ ‫فعقلية‬
‫المواطن‬ ‫قلب‬ ‫غلبت‬ ‫عثمان‬ ‫أحمد‬ ‫عثمان‬‫المصر‬‫ي‬‫أحمد‬ ‫عثمان‬
‫عثمان‬‫و‬‫طغت‬‫عل‬ ‫الخاصة‬ ‫المصالح‬‫حتى‬ ‫عداها‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫ى‬‫و‬‫لو‬
‫ثمن‬ ‫هو‬ ‫نفسه‬ ‫الوطن‬ ‫كان‬‫تلك‬‫المشبوهة‬ ‫الصفقات‬!
‫اإل‬ ‫عودة‬‫خوان‬‫الموت‬ ‫من‬..
..‫السادات‬ ‫إغتيال‬‫اإلغتيال‬ ‫من‬ ‫مصر‬ ‫نجاة‬
‫يقول‬‫العام‬ ‫المثل‬‫ي‬‫تو‬ ‫العفريت‬ ‫يحضر‬ ‫"من‬‫أن‬ ‫عليه‬ ‫جب‬
"‫يصرفه‬ ‫كيف‬ ‫يتعلم‬،‫عفريتا‬ ‫تحضر‬ ‫أن‬ ‫الشطارة‬ ‫ليس‬‫أو‬‫حتى‬
‫شيطانا‬،‫قراءة‬ ‫يلزمك‬ ‫فقط‬‫التع‬ ‫بعض‬‫أجواء‬ ‫وسط‬ ‫الحقيقية‬ ‫ويذات‬
‫م‬ ‫سحرية‬‫عينة‬‫و‬‫سيأتيك‬‫العفريت‬‫الذي‬‫طلبته‬‫في‬‫التو‬‫و‬‫الحال‬،
‫و‬‫المطيع‬ ‫خادمك‬ ‫إنه‬ ‫ستظن‬‫و‬ ،‫هذه‬‫هي‬‫الكبرى‬ ‫الخدعة‬‫التي‬
‫الذكاء‬ ‫بأنفسهم‬ ‫ظنوا‬ ‫ممن‬ ‫الكثيرون‬ ‫أضاعت‬‫و‬‫فقط‬ ‫أنهم‬ ‫العبقرية‬
‫يفهمون‬ ‫من‬‫و‬‫الباق‬‫ي‬‫أغبياء‬،‫شيطانك‬ ‫تحضير‬ ‫قبل‬‫أو‬‫عفريتك‬
‫أن‬ ‫يجب‬‫جيدا‬ ‫تقرأ‬‫و‬‫يكون‬ ‫كيف‬ ‫تتعلم‬‫في‬‫طاعتك‬،‫أيضا‬ ‫ويجب‬
‫تؤدبه‬ ‫كيف‬ ‫تعرف‬ ‫أن‬‫يخطىء‬ ‫عندما‬‫في‬‫مرة‬ ‫أول‬،‫ثم‬‫تنسفه‬
‫تماما‬،‫تماما‬ ‫أكرر‬،.‫الخطأ‬ ‫كرر‬ ‫إذا‬
221
‫قام‬"‫المؤمن‬ ‫الرئيس‬"‫أنور‬ ‫محمد‬‫السادات‬‫بتحضر‬‫كبير‬
‫األبالسة‬‫ذاته‬‫و‬‫العفريت‬ ‫ليس‬‫و‬ ،‫بإ‬ ‫قام‬‫طال‬‫سابقا‬ ‫كتبنا‬ ‫كما‬ ‫قه‬‫في‬
‫من‬ ‫كل‬ ‫وجه‬‫الرأ‬ ‫خالفه‬‫ي‬‫و‬‫تاريخية‬ ‫حقيقة‬ ‫تناسى‬ ‫الرجل‬ ‫لكن‬
‫األبليس‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫هامة‬‫الذي‬‫الدماء‬ ‫على‬ ‫يتغذى‬‫و‬‫األرواح‬،‫كلما‬
‫المزيد‬ ‫وطلب‬ ‫لها‬ ‫شهوته‬ ‫زادت‬ ‫منها‬ ‫ألتهم‬‫و‬ ،‫سيلتفت‬ ‫يجد‬ ‫لم‬ ‫إذا‬
‫من‬‫ثم‬ ‫بتحضيره‬ ‫قام‬‫أطلقه‬‫في‬‫أعدائه‬ ‫وجه‬‫و‬ ،‫سينتهز‬‫الفرصة‬
‫و‬‫رحمة‬ ‫بال‬ ‫يلتهمه‬،‫اإل‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ ‫هذا‬‫خوان‬‫و‬‫خ‬ ‫من‬‫عبا‬ ‫من‬ ‫رج‬‫ء‬‫تهم‬
‫السادات‬ ‫مع‬،‫جنوده‬ ‫وسط‬ ‫رحمة‬ ‫بال‬ ‫قتلوه‬‫في‬‫الزينة‬ ‫يوم‬‫في‬‫يوم‬
‫أكتوب‬ ‫من‬ ‫السادس‬‫ليف‬ ‫ر‬‫الحرب‬ ‫بطل‬ ‫بإغتيال‬ ‫العالم‬ ‫جع‬‫و‬‫السالم‬
‫ق‬‫الرجل‬ ‫تل‬‫الذي‬‫اإل‬ ‫أخرج‬‫خوان‬‫بأيد‬ ‫السجون‬ ‫من‬‫ي‬‫رجال‬
‫اإل‬‫خوان‬‫ع‬‫ندما‬‫ق‬‫الرئيس‬ ‫بإغتيال‬ ‫مسلحة‬ ‫مجموعة‬ ‫امت‬‫محمد‬
‫السادات‬ ‫أنور‬‫في‬‫مشاه‬ ‫أثناء‬‫العسكر‬ ‫العرض‬ ‫دته‬‫ي‬‫جنوده‬ ‫وسط‬
‫إسرائيل‬ ‫على‬ ‫النصر‬ ‫بعيد‬ ‫إحتفاال‬‫و‬ ،‫المجموعة‬‫التي‬‫عملية‬ ‫نفذت‬
‫تنتم‬ ‫كانت‬ ‫اإلغتيال‬‫ي‬‫ال‬ ‫للجماعات‬‫فكر‬ ‫عن‬ ‫المنبثقة‬ ‫تكفيرية‬
‫التكفير‬‫ي‬‫اإل‬ ‫مرشد‬‫خوان‬.‫قطب‬ ‫سيد‬
‫باق‬ ‫إستعراض‬ ‫ونكمل‬‫ي‬‫الكتاب‬‫والذي‬‫للخطأ‬ ‫بوضوح‬ ‫يشير‬
‫الرهيب‬‫الذي‬‫الراحل‬ ‫الرئيس‬ ‫أرتكبه‬‫م‬‫السادات‬ ‫أنور‬ ‫حمد‬‫في‬
‫تقي‬‫ي‬‫اإل‬ ‫مع‬ ‫التعامل‬ ‫لموقف‬ ‫مه‬‫خوان‬‫والذي‬‫أن‬ ‫صادقا‬ ‫هللا‬ ‫أدعو‬
‫له‬ ‫يغفر‬‫و‬‫نية‬ ‫بحسن‬ ‫تم‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫جناته‬ ‫فسيح‬ ‫يدخله‬،‫فهو‬
‫في‬‫العبور‬ ‫قرار‬ ‫صاحب‬ ‫النهاية‬‫و‬‫كبير‬ ‫فضل‬ ‫صاحب‬‫في‬‫نصر‬
‫على‬‫الصهاينة‬‫طالما‬‫حلمن‬‫ا‬‫السادات‬ ‫هللا‬ ‫يرحم‬ .‫طويال‬ ‫به‬‫و‬‫يغفر‬
‫جميعا‬ ‫لنا‬.
‫فى‬‫الصفحة‬493‫للمنصة‬ ‫المنشية‬ ‫من‬ ‫كتاب‬ ‫من‬‫الكاتب‬ ‫يقول‬
‫"و‬‫المهمة‬ ‫المعلومات‬ ‫من‬‫التي‬‫المنصة‬ ‫حادث‬ ‫بعد‬ ‫عليها‬ ‫لت‬‫حص‬
‫اإل‬ ‫أن‬‫خوان‬‫في‬‫اإلرهابية‬ ‫الجماعات‬ ‫مولوا‬ ‫الذين‬ ‫هم‬ ‫الخارج‬..
220
‫و‬‫اإل‬ ‫مسئول‬ ‫عزام‬ ‫سالم‬ ‫أن‬ ‫التحريات‬ ‫أكدت‬‫خوان‬‫في‬‫لندن‬‫الذي‬
‫يحم‬ ‫كان‬‫دبلو‬ ‫جواز‬ ‫بينها‬ ‫جوازات‬ ‫عدة‬ ‫ل‬‫ماس‬‫ي‬‫سعود‬‫ي‬،‫هو‬
‫الذي‬‫الظواهر‬ ‫أيمن‬ ‫شقيقته‬ ‫أبن‬ ‫جند‬‫ي‬‫و‬‫باألموال‬ ‫أمده‬‫في‬‫فترات‬
‫متفاوتة‬،‫إلى‬ ‫وصلت‬ ‫حتى‬011‫دوالر‬ ‫ألف‬‫في‬‫السنة‬‫و‬ ،‫سالم‬
‫اآلن‬‫إسالم‬ ‫لمركز‬ ‫مدير‬‫ي‬‫في‬."‫لندن‬
‫فى‬‫الصفحة‬493‫"و‬‫حول‬ ‫حاليا‬ ‫الشبهات‬ ‫تدور‬‫من‬ ‫مجموعة‬
‫اإل‬ ‫مليارديرات‬‫خوان‬‫سنة‬ ‫مصر‬ ‫من‬ ‫فروا‬ ‫الذين‬0592‫و‬ ،‫أسسوا‬
‫التقوى‬ ‫بنك‬‫في‬‫البهام‬ ‫جزر‬‫ا‬‫اإلرهابية‬ ‫العمليات‬ ‫لتمويل‬،
‫و‬‫همت‬ ‫غالب‬ ‫أبرزهم‬‫و‬‫عل‬ ‫يوسف‬‫ي‬‫ندا‬‫و‬ ،‫مؤسس‬ ‫من‬ ‫هما‬‫ي‬
‫البنك‬‫و‬ ،‫األخير‬ ‫يقيم‬‫و‬‫اإل‬ ‫المليارديرات‬ ‫أكبر‬ ‫من‬ ‫هو‬‫خوان‬‫في‬
‫سويسرا‬،‫ع‬ ‫إجتماعا‬ ‫أن‬ ‫التحقيقات‬ ‫وأظهرت‬‫قد‬‫في‬‫فيال‬‫في‬‫مصر‬
‫الجديدة‬،‫للجهاد‬ ‫ممثلين‬ ‫ضم‬‫و‬‫اإل‬ ‫الجماعة‬‫سالمية‬‫و‬‫السلفي‬‫ي‬‫ن‬
‫و‬‫اإل‬‫خوان‬‫المسلمين‬‫و‬ ،‫النظام‬ ‫من‬ ‫التخلص‬ ‫ضرورة‬ ‫على‬ ‫أتفقوا‬
‫السادات‬ ‫بقيادة‬ ‫الظالم‬‫و‬ ،‫الفكرية‬ ‫الخالفات‬ ‫إرجاء‬‫أو‬‫التنظيمية‬
‫على‬ ‫يتفقوا‬ ‫ثم‬ ‫النظام‬ ‫من‬ ‫التخلص‬ ‫يتم‬ ‫حتى‬ ‫الجماعات‬ ‫هذه‬ ‫بين‬
".‫الحكم‬ ‫إلى‬ ‫الوصول‬ ‫بعد‬ ‫بينهم‬ ‫المناصب‬ ‫توزيع‬
‫ص‬492‫"السادات‬‫و‬‫اإل‬‫خوان‬‫و‬‫ع‬‫الناصر‬ ‫بد‬‫و‬‫األخوان‬..
‫بالتقييم‬ ‫جديرة‬ ‫زعيمين‬ ‫تجربة‬‫و‬‫التحليل‬،‫هو‬ ‫المجتمع‬ ‫ألن‬‫الذي‬
‫قوة‬ ‫لضرب‬ ‫بقوة‬ ‫النظام‬ ‫يستعين‬ ‫أن‬ ‫هو‬ ‫شىء‬ ‫فأخطر‬ .‫ثمنها‬ ‫يدفع‬
‫الدم‬ ‫بمسلسل‬ ‫أشبه‬ ‫اللعبة‬ ‫هذه‬ ‫ألن‬ ‫أخرى‬‫الذي‬‫حد‬ ‫عند‬ ‫يتوقف‬ ‫ال‬،
‫و‬‫العنف‬ ‫يولد‬ ‫العنف‬‫و‬ ،‫خصومه‬ ‫مع‬ ‫النظام‬ ‫تحالف‬ ‫إذا‬ ‫خصوصا‬
‫أنهم‬ ‫بوهم‬.‫أصدقاء‬
‫الثان‬ ‫والدرس‬‫ي‬‫الصفقات‬ ‫بين‬ ‫الفصل‬ ‫ضرورة‬ ‫هو‬ ‫المهم‬
‫السياسية‬‫و‬‫األمنية‬ ‫الضروريات‬..‫و‬‫مظلة‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫السياسة‬
222
‫لألمن‬‫و‬‫له‬ ‫معوقا‬ ‫ليست‬‫و‬‫التناقض‬ ‫حدث‬ ‫إذا‬‫و‬‫سيخسر‬ ‫التنافر‬
‫األمن‬‫و‬."‫معا‬ ‫السياسة‬
‫قليلة‬ ‫أسطر‬ ‫من‬ ‫كتبته‬ ‫ما‬ ‫نفس‬ ‫مرددا‬ ‫الفصل‬ ‫أختم‬،‫اللهم‬
‫سو‬ ‫للسادات‬ ‫أغفر‬‫تقديره‬ ‫ء‬‫و‬‫جناتك‬ ‫فسيح‬ ‫أسكنه‬‫تم‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫إن‬
‫نية‬ ‫بحسن‬‫و‬ ،‫عوضه‬‫في‬‫اآل‬‫فقده‬ ‫عما‬ ‫تعوضه‬ ‫بفرحة‬ ‫خرة‬‫في‬
‫وجوده‬ ‫عدم‬ ‫من‬ ‫الدنيا‬‫في‬‫كاملة‬ ‫سيناء‬ ‫عودة‬ ‫يوم‬‫و‬ ،‫عند‬ ‫نحتسب‬
‫تقي‬ ‫سيعيد‬ ‫كان‬ ‫بأنه‬ ‫قيل‬ ‫ما‬ ‫هللا‬‫ي‬‫م‬‫بالعالقات‬ ‫الخاصة‬ ‫األمور‬ ‫جميع‬
‫أمريكا‬ ‫مع‬‫و‬‫سيناء‬ ‫كامل‬ ‫إسترداد‬ ‫بعد‬ ‫إسرائيل‬‫في‬49‫إبريل‬
0584‫و‬ ،‫حدث‬ ‫ما‬ ‫ألن‬ ‫ذلك‬ ‫سيفعل‬ ‫كان‬ ‫إنه‬ ‫تماما‬ ‫أصدق‬ ‫أنا‬
‫إسرائيل‬ ‫مع‬ ‫المنفرد‬ ‫الصلح‬ ‫من‬ ‫بداية‬‫و‬‫لمحيطها‬ ‫مصر‬ ‫فقدان‬
‫العربى‬‫و‬‫البدء‬‫في‬‫المصر‬ ‫التخلى‬‫ي‬‫النفوذ‬ ‫عن‬‫في‬‫أفريقيا‬‫و‬‫نهاية‬
‫بإطالق‬‫إخوان‬‫الشيطان‬،‫مصر‬ ‫أعداء‬ ‫أعدى‬ ‫من‬ ‫حتى‬ ‫يصدر‬ ‫ال‬،
‫لش‬ ‫يخطط‬ ‫كان‬ ‫إنه‬ ‫مؤكد‬‫ي‬‫ء‬‫آخر‬‫نعل‬ ‫لم‬‫مه‬‫و‬‫لكن‬‫يمهلنا‬ ‫لم‬‫التاريخ‬
‫ينتو‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫لمعرفة‬ ‫فرصة‬‫ي‬‫فعله‬.
223
‫الثالث‬‫اجلزء‬
‫اإل‬‫تنظيم‬‫وخوا‬‫املسلمني‬
‫و‬‫اخلارجية‬‫العاملة‬‫للغرب‬
227
‫احل‬‫الفصل‬‫عر‬‫ادى‬
‫الوثائق‬‫الربيطانية‬
‫و‬‫التمويل‬‫الرسي‬‫جل‬‫امعة‬‫اإل‬‫وخوا‬‫املسلمني‬
‫اإل‬‫مجاعة‬‫وخوا‬‫اجلميل‬‫ترد‬‫املسلمني‬
‫مدخل‬:
‫اإلعالم‬ ‫التصعيد‬ ‫ذروة‬ ‫وسط‬‫ي‬‫على‬ ‫الحرب‬ ‫بأسم‬ ‫عرف‬ ‫لما‬
،‫اإلرهاب‬‫والذي‬‫خلفها‬ ‫ومن‬ ‫المتحدة‬ ‫الواليات‬ ‫لواءه‬ ‫رفعت‬
‫أصدرت‬ ،‫األوروبية‬ ‫الدول‬ ‫من‬ ‫تابعيها‬‫دار‬‫تيل‬ ‫سربنتس‬‫قبيل‬ ،
‫إنته‬‫عام‬ ‫اء‬4101‫السرية‬ ‫"الشؤون‬ ‫كتاب‬‫التواط‬ :‫ؤ‬‫البريطاني‬
‫للكاتب‬ "‫الراديكالي‬ ‫االسالم‬ ‫مع‬‫و‬‫والصح‬ ‫الباحث‬‫البريطاني‬ ‫في‬
‫كورتس‬ ‫مارك‬‫و‬ ،‫الكتاب‬ ‫هو‬‫الذي‬‫ردود‬ ‫من‬ ‫متتالية‬ ‫موجات‬ ‫أثار‬
‫المتباينة‬ ‫األفعال‬‫و‬‫الدهشة‬ ‫بين‬ ‫ما‬ ‫األفعال‬ ‫تلك‬ ‫ردود‬ ‫تراوحت‬ ‫قد‬
‫الك‬ ‫عرضه‬ ‫لما‬ ‫بالغضب‬ ‫الممزوجة‬‫لم‬ ‫جديدة‬ ‫كمعلومات‬ ‫تاب‬
‫ا‬ ‫بها‬ ‫يسمع‬‫لبعض‬‫قبل‬ ‫من‬‫و‬‫بالتالي‬‫مكذب‬ ‫بين‬ ‫ما‬ ‫تقبلوها‬
‫و‬‫مصدق‬،‫أو‬‫لفريق‬ ‫أفعال‬ ‫ردود‬‫آخر‬‫نعيشه‬ ‫ما‬ ‫بأن‬‫اآلن‬‫هو‬ ‫ما‬
‫المتحدة‬ ‫الواليات‬ ‫هو‬ ‫األول‬ ‫مخرجها‬ ‫سوداء‬ ‫مسرحية‬ ‫إال‬
222
‫وتابعيها‬ ‫األمريكية‬‫و‬ ،‫فريق‬ ‫هناك‬ ‫بقى‬‫آخر‬‫لم‬ ‫هؤالء‬ ‫بين‬ ‫وقف‬
‫يندهش‬‫و‬‫بالوثائق‬ ‫الكتاب‬ ‫عرضه‬ ‫لما‬ ‫يغضب‬ ‫لم‬،‫عرض‬ ‫فما‬‫ه‬
‫باإلستنتاج‬ ‫لديهم‬ ‫معلوما‬ ‫كان‬ ‫الكتاب‬‫و‬‫العقلية‬ ‫اإلستدالالت‬،‫فقط‬
‫ينق‬ ‫ما‬ ‫كان‬‫الدامغة‬ ‫الوثيقة‬ ‫هو‬ ‫صهم‬‫التي‬‫إستتناجاتهم‬ ‫تؤكد‬‫و‬‫هو‬
‫الكتاب‬ ‫لهم‬ ‫وفره‬ ‫ما‬،‫هؤالء‬‫و‬‫ثابتين‬ ‫بقوا‬ ‫أنهم‬ ‫إال‬ ‫قلة‬ ‫كانوا‬ ‫إن‬
‫خافت‬ ‫كمصباح‬ ‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫مواقفهم‬ ‫على‬‫في‬‫آخر‬‫مظلم‬ ‫طريق‬
.‫المعرفة‬ ‫بنور‬ ‫الجهل‬ ‫عتمة‬ ‫من‬ ‫بعضا‬ ‫يزيل‬ ‫أن‬ ‫يحاول‬ ‫بالكاد‬
‫و‬‫ي‬ ‫لم‬ ‫هؤالء‬ ‫أن‬ ‫أظن‬‫ص‬‫يوما‬ ‫اليأس‬ ‫بهم‬‫و‬‫لكن‬‫ك‬ ‫هم‬‫يتحركون‬ ‫انوا‬
‫محدودة‬ ‫بخطوات‬‫اإلم‬ ‫توافر‬ ‫بعدم‬ ‫يتعلق‬ ‫ضيق‬ ‫بمدى‬‫كانيات‬
‫ماد‬ ‫دليل‬ ‫عن‬ ‫للبحث‬‫ي‬‫عقلهم‬ ‫أستنتجه‬ ‫لما‬‫في‬‫المضنية‬ ‫رحلته‬
‫للبحث‬‫و‬‫الذهن‬ ‫التنقيب‬‫ي‬‫و‬‫األحداث‬ ‫ترتيب‬‫و‬‫بال‬ ‫ربطها‬‫ماضي‬
‫و‬‫المستقبل‬ ‫تفيد‬ ‫قد‬ ‫نتائج‬ ‫إلستخالص‬ ‫الحاضر‬‫و‬‫أبنا‬‫ء‬‫أقول‬ ‫لهذا‬ .‫ه‬
‫القلة‬ ‫تلك‬ ‫أن‬‫التي‬‫سارت‬‫في‬‫صنعته‬ ‫طريق‬‫لم‬ ‫الفريقين‬ ‫بين‬
‫تندهش‬‫و‬‫تغضب‬ ‫لم‬‫و‬‫تث‬ ‫لم‬‫فقط‬ ‫ربما‬ ‫بل‬ ‫الكاتب‬ ‫عرضه‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫ر‬
‫التوقيت‬ ‫مغزى‬ ‫عن‬ ‫تسألوا‬‫الذي‬‫الكتاب‬ ‫فيه‬ ‫صدر‬‫والذي‬‫ما‬ ‫سبق‬
‫العرب‬ ‫الربيع‬ ‫بثورات‬ ‫عرف‬‫ي‬‫اليد‬ ‫أصابع‬ ‫على‬ ‫تعد‬ ‫قليلة‬ ‫بشهور‬
‫الواحدة‬،‫تلك‬‫ال‬ ‫الثورات‬‫تي‬‫تونس‬ ‫من‬ ‫بدأت‬‫في‬‫ديسمبر‬ ‫منتصف‬
‫أن‬ ‫ثم‬‫كالعدوى‬ ‫تشرت‬‫في‬‫العربية‬ ‫البالد‬ ‫من‬ ‫الكثير‬‫والتي‬‫حملت‬
‫أمنيات‬ ‫معها‬‫و‬‫أحالم‬‫ا‬‫لشعوبها‬ ‫وردية‬‫و‬‫لكنها‬‫تحولت‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬
‫الى‬‫مرير‬ ‫واقع‬ ‫على‬ ‫الشعوب‬ ‫هذه‬ ‫بعدها‬ ‫أفاقت‬ ‫مزعجة‬ ‫كوابيس‬
‫وعوا‬ ‫من‬ ‫ليدرك‬،‫الخارجية‬ ‫وزيرة‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫أعلنته‬ ‫ما‬ ‫إن‬
‫الخ‬ ‫(الفوضى‬ ‫عن‬ )‫رايس‬ ‫كونداليزا‬ .‫(د‬ ‫األمريكية‬‫يكن‬ ‫لم‬ )‫القة‬
‫عبثا‬‫و‬ ،‫أطروحتها‬ ‫أن‬‫التي‬‫مستشارة‬ ‫كانت‬ ‫أن‬ ‫وقت‬ ‫قدمتها‬‫األمن‬
‫القوم‬‫ي‬‫تسير‬‫في‬‫بدقة‬ ‫المرسوم‬ ‫طريقها‬‫و‬‫(برنارد‬ ‫أستاذها‬ ‫حلم‬ ‫أن‬
)‫لويس‬‫في‬‫األوسط‬ ‫للشرق‬ ‫جديدة‬ ‫خريطة‬ ‫خلق‬‫في‬‫طريقها‬
226
‫الواقع‬ ‫أرض‬ ‫على‬ ‫للتحقيق‬‫و‬ ،‫بريجنسك‬ ‫خريطة‬ ‫أن‬‫ي‬‫التي‬
‫وضعها‬‫في‬‫ال‬ ‫القرن‬ ‫سبعينات‬‫ماضي‬‫بل‬ ‫خياال‬ ‫تكن‬ ‫لم‬‫هي‬‫واقع‬
‫في‬‫دول‬ ‫عدة‬ ‫الى‬ ‫كبرى‬ ‫دول‬ ‫ستنقسم‬ ‫حيث‬ ‫عقله‬‫و‬‫دول‬ ‫ستفتت‬
‫دوال‬ ‫لتصبح‬ ‫أخرى‬ ‫تفتيتات‬ ‫مع‬ ‫لتندمج‬ ‫صغيرة‬.‫مختلطة‬
‫كورتس‬ ‫ماك‬ ‫عرضه‬ ‫ما‬ ‫أهم‬‫في‬:‫السرية‬ ‫الشؤون‬ ‫كتابه‬[33]
‫في‬‫كورتس‬ ‫مارك‬ ‫ساقه‬ ‫ما‬ ‫أهم‬ ‫نستعرض‬ ‫الفصل‬ ‫هذا‬‫في‬
‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫دور‬ ‫حول‬ ‫كتابه‬‫خوان‬‫في‬‫ال‬‫بريطانيا‬ ‫مع‬ ‫تعاون‬
‫اإلسالمية‬ ‫الدول‬ ‫لضرب‬‫و‬‫الكاتب‬ ‫أستعرض‬ ‫حيث‬ :‫مصر‬ ‫خاصة‬
‫المادية‬ ‫قوتها‬ )‫(المتطرفة‬ ‫الراديكالية‬ ‫الجماعات‬ ‫أستمدت‬ ‫كيف‬
‫و‬‫الغرب‬ ‫من‬ ‫المعنوية‬‫و‬‫بريطانيا‬ ‫تحديدا‬‫التي‬‫محوريا‬ ‫دورا‬ ‫لعبت‬
‫في‬‫نشأ‬‫ة‬‫الجماعات‬ ‫تلك‬‫و‬‫اإل‬ ‫بين‬ ‫يفصل‬ ‫ال‬ ‫هنا‬ ‫الكاتب‬‫خوان‬
‫المسلمين‬‫و‬‫تلك‬ ‫بين‬‫جماعة‬ ‫أن‬ ‫يعتبر‬ ‫فهو‬ ‫اإلرهابية‬ ‫الجماعات‬
‫اإل‬‫خوان‬‫هي‬‫الجسد‬‫و‬‫ما‬ ‫اإلرهابية‬ ‫الجماعات‬ ‫أن‬‫هي‬‫األذرع‬ ‫إال‬
‫الشيطانية‬‫التي‬‫بها‬ ‫يبطش‬‫و‬‫يستخدمها‬‫في‬‫اإلرهابية‬ ‫عملياته‬
‫المتمثل‬ ‫الجسد‬ ‫هذا‬ ‫صنعوا‬ ‫من‬ ‫لصالح‬‫في‬‫اإل‬ ‫جماعة‬‫خوان‬
‫المسلمين‬،‫المخططات‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫مستعرضا‬ ‫الكاتب‬ ‫ويمضى‬
‫و‬‫العمليات‬‫التي‬‫العالم‬ ‫ضد‬ ‫تمت‬‫اإلسالمي‬‫والتي‬‫المحور‬ ‫كان‬
‫الرئيسى‬‫و‬‫لها‬ ‫المحرك‬‫هي‬‫مباشر‬ ‫بدعم‬ ‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬
‫تلك‬ ‫سواء‬ ‫البريطانية‬ ‫الحكومة‬ ‫من‬‫التي‬‫حدثت‬‫في‬‫منذ‬ ‫مصر‬
‫بها‬ ‫الجماعة‬ ‫نشأة‬،‫أو‬‫تلك‬‫التي‬‫ح‬‫د‬‫ثت‬‫بإستخدام‬ ‫مصر‬ ‫خارج‬
‫الدول‬ ‫التنظيم‬‫ي‬‫لإل‬‫خوان‬‫في‬‫لصا‬ ‫للعمل‬ ‫المسلمين‬ ‫تعبئة‬‫لح‬
‫العمليات‬ ‫من‬ ‫بداية‬ ‫الغربية‬ ‫المشاريع‬‫في‬‫أفغانستان‬‫و‬‫مرو‬‫ر‬‫ا‬
‫بكوسوفو‬‫و‬.‫باكستان‬ ‫حتى‬
224
‫اإل‬ ‫إستخدام‬‫خوان‬‫اإلستقال‬ ‫حلم‬ ‫إلجهاض‬‫ل‬
‫الكاتب‬ ‫أكد‬‫و‬‫ال‬ ‫المحلل‬‫سياسي‬‫حقيقة‬ ‫بالوثائق‬ ‫كورتس‬ ‫مارك‬
‫اللقاء‬‫الذي‬‫عقد‬‫في‬٨١‫مايو‬‫سنة‬0524‫جماعة‬ ‫من‬ ‫ممثلين‬ ‫بين‬
‫اإل‬‫خوان‬‫و‬‫ا‬ ‫الحكومة‬ ‫من‬ ‫ممثلين‬‫السفارة‬ ‫بمقر‬ ‫لبريطانية‬
‫ب‬ ‫البريطانية‬‫الماد‬ ‫الدعم‬ ‫على‬ ‫لإلتفاق‬ ‫القاهرة‬‫ي‬‫الذي‬‫ستقدمه‬
‫للجماعة‬ ‫البريطانية‬ ‫الحكومة‬‫و‬‫الدعم‬ ‫لهذا‬ ‫تقديمها‬ ‫طريقة‬،‫حيث‬
‫هذا‬ ‫البريطانية‬ ‫الحكومة‬ ‫تقدم‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫بريطانيا‬ ‫إتفاق‬ ‫إلى‬ ‫أشار‬
‫عن‬ ‫الدعم‬‫وز‬ ‫رئيس‬ )‫عثمان‬ ‫(امين‬ ‫حكومة‬ ‫طريق‬‫مصر‬ ‫راء‬‫في‬
‫الوق‬ ‫ذلك‬‫ت‬‫و‬‫يكون‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫أيضا‬ ‫نص‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫اإلتفاق‬ ‫أن‬
‫أعين‬ ‫البريطانية‬ ‫للمخابرات‬‫ا‬‫لها‬‫في‬‫زرع‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫الجماعة‬
‫رجالها‬‫في‬‫المصريين‬ ‫من‬ ‫أعوانها‬ ‫من‬ ‫الجماعة‬‫و‬ ،‫اإلتفاق‬ ‫نص‬
‫العناصر‬ ‫بكل‬ ‫تام‬ ‫علم‬ ‫على‬ ‫بريطانيا‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫أيضا‬
‫بريطانيا‬ ‫ضد‬ ‫إنتقامية‬ ‫أفكار‬ ‫لهم‬ ‫ممن‬ ‫المتطرفة‬‫و‬‫ت‬ ‫أن‬ ‫أيضا‬‫كون‬
‫ع‬ ‫على‬‫المتطرف‬ ‫هؤالء‬ ‫ينتويه‬ ‫بما‬ ‫تام‬ ‫لم‬‫و‬‫للقيام‬ ‫خطط‬ ‫من‬ ‫ن‬
‫تن‬ ‫بعمليات‬‫البريطان‬ ‫الجيش‬ ‫ضد‬ ‫فذ‬‫ي‬‫و‬‫يتم‬ ‫حتى‬ ‫عنها‬ ‫اإلبالغ‬
‫بها‬ ‫القيام‬ ‫قبل‬ ‫وأدها‬‫أو‬‫الخسائر‬ ‫حجم‬ ‫تقليل‬ ‫مع‬ ‫بها‬ ‫السماح‬
‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫بريطانيا‬ ‫تستخدمها‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫عنها‬ ‫الناجمة‬‫في‬‫تحقيق‬
‫ع‬ ‫أهداف‬ ‫بها‬ ‫لتحقق‬ ‫لها‬ ‫سياسية‬ ‫أغراض‬‫الضغط‬ ‫وسائل‬ ‫بر‬
.‫السياسية‬
‫عام‬ ‫يوليو‬ ‫ثورة‬ ‫إجهاض‬ ‫محاولة‬9125
‫ا‬ ‫يفجر‬‫مفاج‬ ‫الكثيرون‬ ‫أعتبره‬ ‫ما‬ ‫لكاتب‬‫أ‬‫يكشف‬ ‫حيث‬ ‫ضخمة‬ ‫ة‬
‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫بين‬ ‫التعاون‬ ‫عن‬ ‫النقاب‬‫خوان‬‫و‬‫البريطانية‬ ‫الحكومة‬
‫ثورة‬ ‫إفشال‬ ‫بهدف‬43‫األول‬ ‫اليوم‬ ‫منذ‬ ‫يوليو‬‫التي‬‫فيه‬ ‫قامت‬،
‫و‬‫الكاتب‬ ‫يسترسل‬‫في‬‫الق‬ ‫الدور‬ ‫شرح‬‫ذر‬‫الذي‬‫الجماعة‬ ‫تلك‬ ‫لعبته‬
228
‫في‬‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫جمال‬ ‫الخالد‬ ‫الزعيم‬ ‫إسقاط‬ ‫محاولة‬‫العدوان‬ ‫أثناء‬
‫الثالث‬‫ي‬‫سنة‬ ‫مصر‬ ‫على‬0593‫و‬‫بعدها‬ ‫ما‬،‫و‬‫الملفات‬ ‫تظهر‬‫التي‬
‫يعولون‬ ‫كانوا‬ ‫البريطانيين‬ ‫المسؤولين‬ ‫أن‬ ‫كورتس‬ ‫مارك‬ ‫عرضها‬
‫اإل‬ ‫قيام‬ ‫إمكانية‬ ‫على‬ ‫كثيرا‬‫خوان‬‫اإلطاحة‬ ‫بعد‬ ‫الحكومة‬ ‫بتشكيل‬
‫ب‬.‫الناصر‬ ‫عد‬‫عام‬ ‫مارس‬ ‫شهر‬ ‫في‬0591،‫إيفانز‬ ‫تريفور‬ ‫كتب‬ ،
‫مع‬ ‫سابقة‬ ‫اتصاالت‬ ‫قاد‬ ‫الذي‬ ‫البريطانية‬ ‫بالسفارة‬ ‫المسؤول‬
‫يكون‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬ ...‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫نظام‬ ‫اختفاء‬ ‫"إن‬ :‫قائال‬ ،‫اإلخوان‬
."‫الرئيسي‬ ‫هدفنا‬
‫المصر‬ ‫الوحدة‬ ‫حلم‬ ‫إجهاض‬‫ي‬‫السور‬‫ي‬
‫القذرة‬ ‫لألدوار‬ ‫إستعراضه‬ ‫الكاتب‬ ‫يستكمل‬‫التي‬‫لع‬‫بتها‬
‫مصر‬ ‫ضد‬ ‫الجماعة‬‫إليها‬ ‫مضيفا‬‫القذر‬ ‫الدور‬‫الذي‬‫جماعة‬ ‫لعبته‬
‫اإل‬‫خوان‬‫في‬‫سوريا‬ ‫بين‬ ‫الوحدة‬ ‫حلم‬ ‫إجهاض‬‫و‬‫مصر‬‫الذي‬‫لم‬
‫أعوام‬ ‫أربع‬ ‫من‬ ‫أقل‬ ‫إال‬ ‫يستمر‬(22‫فبراير‬0598‫إلى‬28
‫سبتمبر‬1961‫قاصم‬ ‫ضربة‬ ‫موجهة‬ )‫ة‬‫عرب‬ ‫كل‬ ‫لحلم‬‫ي‬‫مسلم‬
‫حقيق‬‫ي‬،‫مصر‬ ‫بين‬ ‫الوحدة‬ ‫ألن‬‫و‬‫سوريا‬‫النوا‬ ‫ستكون‬ ‫كانت‬‫ة‬
‫العرب‬ ‫اإلتحاد‬ ‫إلنشاء‬ ‫الحقيقية‬‫ي‬،‫الوحدة‬ ‫هذه‬ ‫فبفشل‬ ‫العكس‬ ‫على‬
‫تقاربا‬ ‫األكثر‬ ‫الشعبين‬ ‫بين‬‫في‬‫العادات‬‫و‬‫الوحدة‬ ‫حلم‬ ‫يكون‬ ‫التقاليد‬
‫ضرب‬ ‫قد‬‫في‬.‫مقتل‬‫و‬‫البريطانية‬ ‫الخطط‬ ‫أن‬ ‫الملفات‬ ‫من‬ ‫يبدو‬
‫لإل‬ ‫السرية‬‫عامي‬ ‫سورية‬ ‫في‬ ‫القومية‬ ‫باألنظمة‬ ‫طاحة‬0593
‫و‬0591‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫مع‬ ‫تعاون‬ ‫على‬ ‫أيضا‬ ‫تنطوي‬ ‫كانت‬‫خوان‬
‫خلق‬ ‫في‬ ‫مفيدة‬ ‫وسيلة‬ ‫أنها‬ ‫على‬ ‫إليها‬ ‫نظر‬‫ي‬ ‫كان‬ ‫التي‬ ،‫المسلمين‬
‫الحاكم‬ ‫النظام‬ ‫لتغيير‬ ‫تمهيدا‬ ‫البالد‬ ‫في‬ ‫االضطرابات‬‫و‬‫ما‬ ‫هو‬
‫كثيرا‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫حدث‬‫في‬.‫العربية‬ ‫البلدان‬
229
‫اإل‬ ‫إستخدام‬‫الغربية‬ ‫األهداف‬ ‫لتحقيق‬ ‫الراديكالى‬ ‫سالم‬
‫السوفيات‬ ‫باإلتحاد‬ ‫الزج‬‫ي‬‫في‬‫األفغان‬ ‫المستنقع‬‫ي‬
‫المستنقع‬ ‫هذا‬‫الذي‬‫الروس‬ ‫الدب‬ ‫إليه‬ ‫ر‬‫ج‬‫ي‬‫(اإلتحاد‬
‫قدماه‬ ‫لتنغرس‬ ‫زائف‬ ‫بغرور‬ )‫السوفياتى‬‫فيه‬‫و‬‫المستنقع‬ ‫هو‬‫الذي‬
‫الروس‬ ‫الدب‬ ‫دخله‬‫ي‬‫بقدميه‬‫في‬‫القرن‬ ‫من‬ ‫الثمانينات‬ ‫نهاية‬
‫ال‬‫ماضي‬‫و‬‫تحدي‬‫دا‬‫في‬27‫ديسمبر‬،0515‫إجتاحت‬ ‫حيث‬
‫أفغانستان‬ ‫السوفياتية‬ ‫القوات‬‫بقوات‬‫بلغت‬041‫طبقا‬ ‫جندي‬ ‫ألف‬
،‫السوفياتية‬ ‫للتقديرات‬‫و‬‫لكنها‬‫إال‬ ‫منه‬ ‫الخروج‬ ‫تسطيع‬ ‫لم‬‫ف‬‫ي‬15
‫فبرا‬‫عام‬ ‫ير‬0585‫فادحة‬ ‫خسائر‬ ‫تكبدت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫في‬‫الجنود‬
‫و‬‫العتاد‬،‫الحرب‬ ‫تلك‬ ‫خالل‬ ‫السوفياتية‬ ‫القوات‬ ‫خسائر‬ ‫بلغت‬ ‫حيث‬
‫بين‬ ‫ما‬21–91‫غير‬ ‫كبير‬ ‫عدد‬ ‫إلى‬ ‫باإلضافة‬ ‫الجنود‬ ‫من‬ ‫ألفا‬
‫األموال‬ ‫من‬ ‫معلومة‬ ‫غير‬ ‫وأرقام‬ ‫الجرحى‬ ‫من‬ ‫معلوم‬،‫ليخرج‬
‫السوفيات‬ ‫اإلتحاد‬‫ي‬‫المستنقع‬ ‫هذا‬ ‫من‬‫و‬‫منهار‬ ‫هو‬‫تماما‬ ‫إقتصاديا‬
‫الرهيب‬ ‫اإلتحاد‬ ‫هذا‬ ‫بعدها‬ ‫لينهار‬‫و‬‫رسميا‬ ‫يتفكك‬‫في‬‫ال‬49
‫ديسمبر‬0550‫أي‬‫على‬ ‫عامين‬ ‫من‬ ‫أقل‬ ‫مرور‬ ‫قبل‬‫اإلنسحاب‬
‫أفغانستان‬ ‫من‬ ‫المذل‬‫و‬‫الجهنم‬ ‫التخطيط‬ ‫هو‬‫ي‬‫الذي‬‫فيه‬ ‫أستخدمت‬
‫البريطا‬ ‫المخابرات‬‫عب‬ ‫الذين‬ ‫المسلمين‬ ‫المقاتلين‬ ‫نية‬‫أ‬‫جماعة‬ ‫تهم‬
‫اإل‬‫خوان‬‫ع‬ ‫المسلمين‬‫العالم‬ ‫بر‬‫و‬‫األمريكية‬ ‫باألسلحة‬ ‫سلحتهم‬
‫المواطنين‬ ‫تبرعات‬ ‫بأموال‬‫البسطاء‬‫في‬‫العالم‬ ‫أنحاء‬‫اإلسالمي‬
‫و‬‫الماد‬ ‫بالدعم‬‫ي‬‫الضخم‬‫و‬‫العرب‬ ‫النفط‬ ‫دول‬ ‫من‬ ‫المباشر‬‫ي‬‫لتفكيك‬
‫الضخم‬ ‫الكيان‬ ‫هذا‬.‫واحدة‬ ‫رصاص‬ ‫طلقة‬ ‫تطلق‬ ‫أن‬ ‫بدون‬
‫تبق‬ ‫ما‬ ‫تفكيك‬‫اليوغسالف‬ ‫اإلتحاد‬ ‫من‬ ‫ى‬‫ي‬
‫كت‬ ‫ما‬ ‫عرض‬ ‫قبل‬‫مارك‬ ‫به‬‫البريطان‬ ‫الدور‬ ‫عن‬ ‫كورتس‬‫ي‬
‫أجدن‬‫ي‬‫مدفوعا‬‫الى‬‫حتى‬ ‫معلومة‬ ‫إضافة‬‫و‬‫إال‬ ‫صغيرة‬ ‫بدت‬ ‫إن‬
261
‫انها‬‫الرئيس‬ ‫للسبب‬ ‫التفسير‬ ‫تحمل‬ ‫ربما‬‫ي‬‫مجازر‬ ‫من‬ ‫حدث‬ ‫لما‬
.‫البلقان‬‫هي‬)‫سالفيا‬ ‫(يوجو‬ ‫لكلمة‬ ‫اللغوى‬ ‫المعنى‬‫و‬ ،‫الكلمة‬ ‫هى‬
‫التي‬:‫مقطعين‬ ‫من‬ ‫تتكون‬
‫الجنوب‬ ‫بمعنى‬ :‫يوج‬‫و‬:‫سالفيا‬‫و‬‫الج‬ ‫عن‬ ‫كناية‬ ‫هى‬‫نس‬
‫السالف‬‫ي‬‫والذي‬‫ي‬‫نتم‬‫ي‬‫له‬‫الروس‬‫و‬.‫الصرب‬
‫اإل‬ ‫دور‬ ‫ليستعرض‬ ‫كورتس‬ ‫مارك‬ ‫الكاتب‬ ‫يعود‬‫خوان‬‫في‬
‫بريطانيا‬ ‫مساعدة‬‫في‬‫العمليات‬‫التي‬‫تمت‬‫في‬‫كوسوفو‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫التي‬
‫البوسنة‬ ‫لكارثة‬ ‫المباشرة‬ ‫األسباب‬ ‫احد‬ ‫كانت‬‫و‬‫الهرسك‬،‫بالتالي‬
‫األحداث‬ ‫ألن‬ ‫واحدة‬ ‫كوحدة‬ ‫عنهم‬ ‫سنتكلم‬‫في‬‫كانت‬ ‫الحربين‬
‫تص‬‫ب‬‫في‬‫تدم‬ ‫هو‬ ‫واحد‬ ‫إتجاه‬‫اإلتحاد‬ ‫من‬ ‫تبقى‬ ‫ما‬ ‫ير‬
‫اليوغسالف‬‫ي‬.‫و‬‫العرق‬ ‫التداخل‬ ‫أن‬ ‫أيضا‬ ‫نذكر‬‫ي‬‫و‬‫اإلختالفات‬
‫ملتهبة‬ ‫دائما‬ ‫البلقان‬ ‫منطقة‬ ‫من‬ ‫تجعل‬ ‫المذهبية‬‫و‬‫قابلة‬ ‫منطقة‬
‫لإلشتعال‬‫في‬‫أي‬.‫لحظة‬‫و‬‫ما‬ ‫أهم‬ ‫إلستعراض‬ ‫نعود‬‫الكاتب‬ ‫أورده‬
‫البريطان‬ ‫الدور‬ ‫حول‬‫ي‬‫في‬‫كوسوفو‬‫و‬‫البوسنة‬ ‫بعدها‬‫و‬‫الهرسك‬
‫و‬‫الدور‬ ‫هو‬‫الذي‬‫حدث‬ ‫لما‬ ‫التطابق‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫يتماثل‬ ‫يكاد‬‫في‬
.‫أفغانستان‬
‫كوسوفو‬ ‫حرب‬
‫في‬‫تم‬ ‫أيضا‬ ‫الحرب‬ ‫تلك‬‫ت‬‫اإلسالمية‬ ‫العربية‬ ‫المشاعر‬ ‫تعبئة‬
‫للوقوف‬‫في‬‫كوسوفو‬ ‫تحرير‬ ‫جيش‬ ‫صف‬‫دعمه‬ ‫ليتم‬‫و‬‫أيضا‬
‫المسلمين‬ ‫بأموال‬‫و‬‫البريطانية‬ ‫بالخطة‬‫الغربية‬ ‫األهداف‬ ‫لتحقيق‬،
‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الحرب‬‫التي‬‫سنة‬ ‫بدأت‬0551‫و‬‫سنة‬ ‫أنتهت‬0555‫مخلفة‬
‫هؤالء‬ ‫من‬ ‫سواء‬ ‫المسلمىن‬ ‫من‬ ‫القتلى‬ ‫من‬ ‫االالف‬ ‫ورائها‬
‫الخارج‬ ‫من‬ ‫القادمين‬ ‫المتطوعين‬‫أو‬‫ذاتها‬ ‫كوسوفو‬ ‫أبناء‬ ‫من‬،
‫ديارهم‬ ‫من‬ ‫فروا‬ ‫الذين‬ ‫االالف‬ ‫عن‬ ‫ناهيك‬‫و‬.‫منها‬ ‫هاجروا‬‫و‬‫أقليم‬
260
‫األقليم‬ ‫هو‬ ‫كوسوفو‬‫الذي‬‫يقع‬ ‫كان‬‫في‬‫صربيا‬ ‫جمهورية‬‫والذ‬‫ي‬
.‫عنها‬ ‫باإلستقالل‬ ‫يطالب‬ ‫كان‬‫و‬‫الحرب‬ ‫تلك‬ ‫عن‬ ‫الكاتب‬ ‫يقول‬،‫إنه‬
( ‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫بين‬ ‫التنسيق‬ ‫تم‬ ‫قد‬MI-6)‫و‬‫التنظيم‬
‫العالم‬‫لالخوان‬ ‫ي‬‫متطوع‬ ‫إلرسال‬‫ي‬‫كوس‬ ‫إلى‬ ‫ن‬‫و‬‫كتب‬ ‫وقد‬ ،‫فو‬
‫المخابر‬ ‫رجال‬ ‫أحد‬ ‫لسان‬ ‫على‬ ‫كورتس‬ ‫مارك‬‫األمريكية‬ ‫ات‬
‫المدع‬ ،)‫لوفتس‬ ‫(جون‬‫ي‬‫العام‬‫في‬‫العدل‬ ‫وزارة‬‫األمريكية‬
‫كانوا‬ ‫جميعا‬ ‫المتطوعين‬ ‫قادة‬ ‫أن‬ :‫السابق‬ ‫المخابرات‬ ‫وضابط‬
‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫لحساب‬ ‫يعملون‬‫في‬‫إن‬ ‫بل‬ ،‫كوسوفو‬
‫للدفاع‬ ‫القاعدة‬ ‫رجال‬ ‫من‬ ‫بعضا‬ ‫عينت‬ ‫قد‬ ‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬
‫المسلمين‬ ‫حقوق‬ ‫عن‬‫في‬‫وكوسوفو‬ ‫ألبانيا‬.‫و‬‫لوفتس‬ ‫جون‬ ‫يضيف‬
‫األم‬ ‫المخابرات‬ ‫إن‬ :‫قائال‬ ‫أيضا‬( ‫ريكية‬CIA‫بعض‬ ‫تمول‬ ‫كانت‬ )
.‫والتجنيد‬ ‫التنظيم‬ ‫تتولى‬ ‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫بينما‬ ‫العمليات‬
‫البوسنة‬ ‫حرب‬‫و‬)‫سراييفو‬ ‫(حرب‬ ‫الهرسك‬
‫البوسنة‬ ‫جمهورية‬‫و‬‫الهرسك‬‫التي‬‫فيها‬ ‫الحرب‬ ‫رحى‬ ‫دارت‬،
‫هي‬‫اليوغسالف‬ ‫اإلتحاد‬ ‫جمهوريات‬ ‫إحدى‬‫ي‬‫والتي‬‫فيها‬ ‫تتداخل‬
‫بشكل‬ ‫العرقيات‬‫نسبيا‬ ‫معقد‬،‫حيث‬‫العرق‬ ‫بها‬ ‫يوجد‬‫المسلم‬
)‫(البوشناق‬‫والذي‬‫ت‬‫عود‬‫أصوله‬‫الى‬‫تركيا‬‫و‬‫البوسنة‬ ‫أبناء‬ ‫هم‬
‫و‬‫الهرسك‬‫و‬‫الصربي‬ ‫العرق‬ ‫أيضا‬ ‫فيها‬ ‫يوجد‬،‫الجنس‬ ‫أبناء‬ ‫وهم‬
‫السالف‬‫ي‬‫و‬‫األرثوذكس‬ ‫المذهب‬ ‫أصحاب‬ ‫هم‬‫ي‬‫و‬‫يوجد‬ ‫أخيرا‬‫فيها‬
‫الكروات‬ ‫العرق‬ ‫من‬ ‫أقل‬ ‫نسبة‬‫ي‬‫و‬‫الكاثوليك‬ ‫المذهب‬ ‫أصحاب‬ ‫هم‬‫ي‬،
‫و‬‫التركيبة‬ ‫هذه‬‫يجعلها‬ ‫المعقدة‬ ‫األثنية‬‫في‬‫دائم‬ ‫توتر‬ ‫حالة‬‫و‬‫مرشحة‬
‫لإلنفجار‬‫في‬‫أي‬.‫لحظة‬‫و‬‫التخطيط‬ ‫جرى‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫الحرب‬ ‫هذه‬
‫الكاثوليك‬ ‫المسيحيون‬ ‫الكروات‬ ‫ليتحالف‬‫البوشناق‬ ‫المسلمين‬ ‫مع‬
‫المسيحي‬ ‫ضد‬‫ي‬‫الصربية‬ ‫العرقية‬ ‫من‬ ‫األرثوذكس‬ ‫ن‬‫في‬‫تخطيط‬
262
‫شيطان‬‫ي‬‫من‬ ‫الحرب‬ ‫هذه‬ ‫لتستمر‬0554‫إلى‬0559‫مخلفة‬
‫و‬‫يربو‬ ‫ما‬ ‫رائها‬‫مدن‬ ‫بين‬ ‫ما‬ ‫قتيل‬ ‫الف‬ ‫المائة‬ ‫على‬‫ي‬‫و‬‫عسكر‬‫ي‬
.‫البوشناق‬ ‫المسلمين‬ ‫من‬ ‫العظمى‬ ‫غالبيتهم‬‫و‬‫هذه‬ ‫تمويل‬ ‫تم‬ ‫أيضا‬
‫المسلمين‬ ‫تبرعات‬ ‫أموال‬ ‫من‬ ‫الحرب‬‫في‬‫العرب‬ ‫العالم‬‫ي‬‫و‬‫من‬
‫العرب‬ ‫النفط‬ ‫دول‬ ‫أموال‬‫ي‬‫؟‬
‫المنسية‬ ‫الدولة‬ ‫باكستان‬
‫في‬‫كو‬ ‫مارك‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫حرفيا‬ ‫ننقل‬ ‫الفقرة‬ ‫تلك‬‫رتس‬:‫"وفي‬
‫آسيا‬ ‫جنوب‬ ‫في‬ ‫لها‬ ‫استراتيجي‬ ‫معقل‬ ‫على‬ ‫لإلبقاء‬ ‫الحثيث‬ ‫سعيها‬
-‫أو‬‫تشرشل‬ ‫قال‬ ‫حسبما‬«‫الهند‬ ‫من‬ ‫صغيرة‬ ‫قطعة‬ ‫على‬ ‫اإلبقاء‬
‫االستقالل‬ ‫بعد‬»‫عام‬0521-‫محو‬ ‫دورا‬ ‫بريطانيا‬ ‫لعبت‬‫في‬ ‫ريا‬
‫إ‬ ‫دولة‬ ‫وهي‬ ،‫باكستان‬ ‫إقامة‬‫عوامل‬ ‫لديها‬ ‫تتوافر‬ ‫ال‬ ‫صطناعية‬
‫الحفاظ‬ ‫في‬ ‫المساعدة‬ ‫من‬ ‫تمكنها‬‫دولة‬ ‫كونها‬ ‫سوى‬ ‫وحدتها‬ ‫على‬
‫السؤال‬ ‫على‬ ‫تجاوب‬ ‫السابقة‬ ‫العبارة‬ ."‫مسلمة‬‫الذي‬‫دائما‬ ‫يلح‬‫في‬
‫دائما‬ ‫باكستان‬ ‫تكون‬ ‫لماذا‬ "‫األذهان‬‫في‬‫توتر‬ ‫حالة‬‫و‬‫صراع‬
"‫مستمرين؟‬،‫الرئيس‬ ‫الهدف‬ ‫ألن‬‫ي‬‫إنشاء‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫الهند‬ ‫عن‬ ‫لفصلها‬
‫إنما‬ ‫اإلسالمية‬ ‫بالخصوصية‬ ‫تتميز‬ ‫إسالمية‬ ‫دولة‬‫هي‬‫دولة‬
‫أل‬ ‫صنعت‬‫صنعوها‬ ‫من‬ ‫تماما‬ ‫يدركها‬ ‫هداف‬،‫فه‬‫ي‬‫نعت‬‫ص‬ ‫دول‬
‫دائم‬ ‫بشكل‬ ‫المشاكل‬ ‫لتصدير‬ ‫مصدر‬ ‫لتكون‬،‫لجارتها‬ ‫سواء‬
‫الهند‬ ‫اللدودة‬،‫أو‬‫للعالم‬‫اإلسالمي‬‫قادة‬ ‫يتدرب‬ ‫أرضها‬ ‫فعلى‬
‫األرهاب‬‫و‬‫من‬ ‫المرسومة‬ ‫األهداف‬ ‫لتحقيق‬ ‫تصديرهم‬ ‫يتم‬ ‫منها‬
.‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫جهاز‬ ‫قبل‬
263
‫الفصل‬ ‫ختام‬
‫و‬‫ه‬ ‫أختم‬‫الكتاب‬ ‫من‬ ‫الفصل‬ ‫ذا‬‫التعليقات‬ ‫ببعض‬‫التي‬‫نفس‬ ‫أجد‬‫ي‬
‫األح‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫للتعليق‬ ‫عنها‬ ‫للكتابة‬ ‫مدفوعا‬‫داث‬‫التي‬‫فيه‬ ‫عرضت‬
‫ع‬ ‫الضوء‬ ‫أللقى‬‫الغموض‬ ‫بعض‬ ‫لى‬‫الذي‬‫أكتنفها‬،‫أو‬‫ألبرىء‬
.‫الزمن‬ ‫من‬ ‫عقود‬ ‫مدار‬ ‫على‬ ‫ظلم‬ ‫شخص‬ ‫ساحة‬
-‫أعتبر‬‫جماعة‬ ‫دور‬ ‫عن‬ ‫كورتس‬ ‫مارك‬ ‫الكاتب‬ ‫إعالن‬ ‫إن‬
‫اإل‬‫خوان‬‫في‬‫مساعد‬‫بريطانيا‬ ‫ة‬‫في‬‫إلسقاط‬ ‫المستمرة‬ ‫محاوالتها‬
‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫جمال‬ ‫الخالد‬ ‫الزعيم‬‫اإل‬ ‫بإشتراك‬ ‫كان‬ ‫سواء‬‫خوان‬‫مع‬
‫اإلنجليز‬‫في‬‫األمال‬ ‫نسف‬‫التي‬‫المصر‬ ‫الشعب‬ ‫علقها‬‫ي‬‫في‬‫ثورة‬
‫يوليو‬0594‫أو‬‫الشيطان‬ ‫التحالف‬ ‫مع‬ ‫اإلشتراك‬‫ي‬‫الثالثى‬
0593،‫هي‬‫الكاتب‬ ‫أثاره‬ ‫فيما‬ ‫أهمية‬ ‫األكثر‬ ‫المعلومة‬‫في‬‫كتابه‬،
‫و‬‫ه‬‫ي‬‫وثيقة‬ ‫من‬ ‫حتى‬ ‫أهمية‬ ‫أكثر‬ ‫معلومة‬‫التمويل‬‫و‬‫الدعم‬
‫البريطان‬‫ي‬( ‫للجماعة‬ ‫المباشر‬0524)،‫يلق‬ ‫ألنه‬‫ي‬‫و‬‫بطريقة‬
‫الدور‬ ‫حول‬ ‫الكثيف‬ ‫الضوء‬ ‫مباشرة‬‫الذي‬‫الحكومة‬ ‫لعبته‬
‫مخابراتها‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫البريطانية‬‫و‬‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫بإستخدام‬‫خوان‬‫في‬
‫ت‬ ‫قطار‬ ‫وإيقاف‬ ‫مصر‬ ‫تقدم‬ ‫لتعطيل‬ ‫العراقيل‬ ‫وضع‬‫نميتها‬‫في‬‫عهد‬
‫ناصر‬‫و‬ ،‫التامة‬ ‫التبرئة‬ ‫هو‬ ‫التحالف‬ ‫هذا‬ ‫إعالن‬ ‫يكون‬ ‫أيضا‬
‫التهم‬ ‫من‬ ‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫للزعيم‬‫التي‬‫طوال‬ ‫الجماعة‬ ‫لها‬ ‫روجت‬
‫تواطؤ‬ ‫حول‬ ‫الزمن‬ ‫من‬ ‫عقود‬‫أو‬‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫جمال‬ ‫بين‬ ‫تم‬ ‫إتفاق‬
‫مع‬‫أي‬‫غربية‬ ‫قوة‬‫أي‬ ‫أو‬‫هدامة‬ ‫جماعة‬‫و‬ ،‫ف‬‫ي‬‫إطار‬‫آخر‬‫يؤكد‬
‫كتابه‬ ‫سطور‬ ‫بين‬ ‫ما‬ ‫الكتاب‬‫عبد‬ ‫جمال‬ ‫أن‬ ‫مباشر‬ ‫غير‬ ‫بشكل‬
‫بل‬ ‫طبيعية‬ ‫بطريقة‬ ‫يمت‬ ‫لم‬ ‫الناصر‬‫محكمة‬ ‫بطريقة‬ ‫قتل‬ ‫أنه‬
‫غرب‬ ‫بتخطيط‬‫ي‬‫مصرية؟‬ ‫بأيد‬ ‫محكم‬‫و‬‫يبرىء‬ ‫الكاتب‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬
‫القتل‬ ‫تهمة‬ ‫من‬ ‫الراحل‬ ‫الزعيم‬ ‫ساحة‬ ‫تماما‬‫و‬‫ا‬‫لتنكيل‬‫اإل‬‫ن‬‫تقام‬‫ي‬
‫لإل‬‫خوان‬‫وطنية‬ ‫بدوافع‬ ‫كان‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫بل‬‫و‬‫فرضتها‬ ‫ألسباب‬
267
‫ا‬ ‫الوطن‬ ‫مصلحة‬.‫لعظمى‬‫و‬‫ف‬‫ي‬‫جماعة‬ ‫فعلته‬ ‫ما‬ ‫يضاف‬ ‫المقابل‬
‫األخوان‬،‫بريطانيا‬ ‫مع‬ ‫الدنيئة‬ ‫بتحالفاتها‬‫في‬‫الثالث‬ ‫العدوان‬‫ي‬‫على‬
‫سنة‬ ‫مصر‬0593‫بالخيانات‬ ‫الحافل‬ ‫سجلها‬ ‫إلى‬‫و‬‫ضد‬ ‫المؤمرات‬
‫الوطن‬‫و‬ ،‫الخيانة‬ ‫كانت‬ ‫إن‬‫في‬‫اإل‬ ‫يستطيع‬ ‫لن‬ ‫المرة‬ ‫هذه‬‫خوان‬
‫إيجاد‬‫أي‬‫لها‬ ‫مبرر‬،‫إ‬ ‫بينها‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫العدوان‬ ‫فدول‬‫عدوة‬ ‫سرائيل‬
‫الوطن‬ ‫قبل‬ ‫الدين‬‫و‬ ،‫تماما‬ ‫يدحض‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫أي‬‫لجماعة‬ ‫إنتماء‬
‫اإل‬‫خوان‬‫فه‬ ‫تماما‬ ‫العكس‬ ‫على‬ ‫بل‬ ‫لإلسالم‬‫ي‬‫أصيلة‬ ‫شريكة‬‫في‬
‫األسالمية‬ ‫العقيدة‬ ‫زعزعة‬ ‫محاوالت‬‫و‬.‫هدمها‬‫و‬‫الش‬ ‫كان‬ ‫إذا‬‫ي‬‫ء‬
‫بالش‬‫ي‬‫يذكر‬ ‫ء‬،‫فاألحداث‬‫التي‬‫يوم‬ ‫تصحيح‬ ‫إعادة‬ ‫ثورة‬ ‫تلت‬31
‫عام‬ ‫يونيو‬4103‫ا‬ ‫طلب‬ ‫عندما‬‫إل‬‫خوان‬‫الناتو‬ ‫حلف‬ ‫دخول‬
‫مصر‬ ‫ليحتل‬ ‫وبوارجه‬ ‫بطائراته‬‫و‬‫اإل‬ ‫حكم‬ ‫يعيد‬‫خوان‬‫يؤكد‬ ‫لمصر‬
‫تجر‬ ‫الخيانة‬ ‫أن‬‫ي‬‫في‬‫اإل‬ ‫دم‬‫خوان‬‫الدم‬ ‫مجرى‬‫و‬‫كلمة‬ ‫الوطن‬
‫موجودة‬ ‫ليست‬‫في‬.‫قاموسهم‬
-‫المصرية‬ ‫الوحدة‬ ‫فشل‬ ‫احداث‬ ‫ظلت‬ ‫طويلة‬ ‫لعقود‬
‫غامضة‬ ‫السورية‬،‫بل‬‫و‬‫التهمة‬ ‫كانت‬‫التي‬‫عبد‬ ‫ل‬ ‫دائما‬ ‫توجه‬
‫الناصر‬‫مارك‬ ‫بعرض‬ ‫لكن‬ ‫بروية‬ ‫الوحدة‬ ‫مشروع‬ ‫يدرس‬ ‫لم‬ ‫بأنه‬
‫كورتس‬‫في‬‫المزر‬ ‫الدور‬ ‫كتابه‬‫ي‬‫لإل‬‫خوان‬‫في‬‫بريطانيا‬ ‫مساعدة‬
‫الحلم‬ ‫هذا‬ ‫إلجهاض‬‫و‬ ،‫ظهرت‬ ‫قد‬ ‫الحقائق‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬
‫اآلن‬‫و‬‫أن‬‫زال‬ ‫قد‬ ‫الغموض‬،‫لكل‬ ‫اإلجابات‬ ‫قدم‬ ‫مشكورا‬ ‫فالكاتب‬
‫الحائر‬ ‫األسئلة‬‫المصر‬ ‫الوحدة‬ ‫مشروع‬ ‫فشل‬ ‫حول‬ ‫ة‬‫ي‬‫السور‬‫ي‬.
‫قار‬ ‫كل‬ ‫يعلم‬‫ئ‬‫تعن‬ ‫ماذا‬ ‫للتاريخ‬‫ي‬‫لمصر‬ ‫سوريا‬‫و‬‫تعن‬ ‫ماذا‬‫ي‬
‫العربية‬ ‫للنهضة‬ ‫السورية‬ ‫المصرية‬ ‫الوحدة‬‫و‬‫للمشروع‬‫اإلسالمي‬
‫الحقيق‬‫ي‬،‫مصر‬ ‫"أن‬ ‫نابليون‬ ‫لرؤية‬ ‫فطبقا‬‫و‬‫كجناح‬ ‫سوريا‬‫ي‬
‫الطائر‬‫الذي‬‫العربية‬ ‫األمة‬ ‫تطير‬ ‫بهما‬‫و‬‫ترتفع‬‫و‬‫الفصل‬ ‫يكون‬ ‫لهذا‬
‫حتى‬ ‫واجبا‬ ‫بينهم‬ ‫بين‬ ‫الدائم‬"‫حراك‬ ‫بال‬ ‫األرض‬ ‫على‬ ‫الطائر‬ ‫يبقى‬
262
‫و‬‫لليهود‬ ‫المزعوم‬ ‫الوطن‬ ‫إلنشاء‬ ‫بالرجوع‬‫في‬‫أن‬ ‫سنرى‬ ‫فلسطين‬
‫الرئيس‬ ‫الهدف‬‫ي‬‫اإلستيطان‬ ‫الكيان‬ ‫زرع‬ ‫من‬‫ي‬،‫يكن‬ ‫لم‬ ‫إسرائيل‬
‫دين‬ ‫لهدف‬‫ي‬‫ما‬ ‫يوما‬،‫جناح‬ ‫فصل‬ ‫هو‬ ‫الهدف‬ ‫كان‬ ‫بل‬‫ي‬‫الطائر‬
‫لألبد‬،‫الح‬ ‫حول‬ ‫الوهمية‬ ‫فالقصة‬‫ال‬ ‫ق‬‫تاريخي‬‫لليهود‬‫في‬‫فلسطين‬
‫مثب‬‫اليهود‬ ‫الشعب‬ ‫فجذور‬ ‫البداية‬ ‫منذ‬ ‫كذبها‬ ‫ت‬‫ي‬‫وراء‬ ‫لبالد‬ ‫تعود‬
‫النهر‬‫(الخزر‬-)‫أذربيجان‬‫و‬ ،‫بالتالي‬‫أرض‬ ‫ليست‬ ‫فلسطين‬ ‫فإن‬‫ا‬
‫يهودية‬‫و‬‫ال‬‫هي‬‫إله‬ ‫حق‬‫ي‬‫هلل‬ ‫األرض‬ ‫إن‬ ‫كما‬ ‫يزعمون‬ ‫كما‬
‫اإل‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ ‫إذا‬ .‫يشاء‬ ‫لمن‬ ‫يورثها‬‫خوان‬‫المصرية‬ ‫الوحدة‬ ‫بضرب‬
‫السورية‬‫و‬‫المشبوه‬ ‫دورهم‬ ‫قبلها‬ ‫من‬‫في‬‫نك‬‫نقول‬ ‫يجعلنا‬ ‫فلسطين‬ ‫بة‬
‫اإل‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ ‫أن‬‫خوان‬‫مما‬ ‫أسوأ‬ ‫الدين‬ ‫أعداء‬ ‫اإلستعمارية‬ ‫للقوى‬
‫باإلسالم‬ ‫أنفسهم‬ ‫الصهاينة‬ ‫فعله‬‫و‬ ،‫شخص‬ ‫على‬ ‫نترحم‬ ‫يجعلنا‬
‫هاجمناه‬ ‫طالما‬‫و‬‫ننصفه‬ ‫لم‬‫في‬‫أعماله‬ ‫أساطير‬‫التي‬‫بها‬ ‫قام‬،‫فهو‬
‫و‬‫الداخل‬ ‫عدو‬ ‫فإن‬ ‫بجدارة‬ ‫الخارج‬ ‫أعداء‬ ‫على‬ ‫أنتصر‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫إن‬
‫الخون‬ ‫من‬‫ة‬‫و‬‫المت‬‫آ‬‫التقدم‬ ‫عجلة‬ ‫عطلوا‬ ‫من‬ ‫هم‬ ‫مرين‬‫و‬‫لم‬ ‫إن‬
‫العربية‬ ‫األمة‬ ‫زعيم‬ ‫يا‬ ‫عليك‬ ‫هللا‬ ‫رحمة‬ .‫إيقافها‬ ‫يستطيعوا‬
‫و‬‫حسين‬ ‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫جمال‬ ‫الخالد‬ ‫اإلسالمية‬‫أ‬ ‫فقد‬‫الوثائق‬ ‫نصفتك‬
‫من‬ ‫الغربية‬‫ا‬‫ألكاذيب‬‫و‬‫اإلفتراءات‬‫التي‬‫بك‬ ‫إلصاقها‬ ‫حاولوا‬.
-‫شخص‬ ‫بشكل‬‫ي‬‫يعنين‬ ‫ال‬‫ي‬‫اإلتحاد‬ ‫إنهيار‬ ‫كثيرا‬
‫السوفيات‬‫ي‬،‫ف‬‫تكوينه‬ ‫منذ‬ ‫حتميا‬ ‫كان‬ ‫إنهياره‬،‫على‬ ‫تم‬ ‫فتأسيسه‬
‫أسس‬‫و‬‫منطقية‬ ‫غير‬ ‫عوامل‬‫و‬ ،‫يعنين‬ ‫ما‬ ‫لكن‬‫ي‬‫هو‬ ‫حقا‬‫العرب‬ ‫الدم‬‫ي‬
‫المسلم‬‫الذي‬‫أ‬‫ريق‬‫في‬‫ناقة‬ ‫ال‬ ‫فيها‬ ‫للمسلمين‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫حرب‬‫و‬‫ال‬
‫جمل‬،‫ف‬‫الثقافية‬ ‫األمية‬ ‫أستثمرت‬ ‫الضخمة‬ ‫الغربية‬ ‫اإلعالمية‬ ‫األلة‬
‫لتصور‬ ‫العرب‬ ‫أغلب‬ ‫عند‬‫لهم‬‫و‬‫السوفيات‬ ‫الجيش‬ ‫ضد‬ ‫للمقاتلين‬‫ي‬
‫في‬‫المسلمين‬ ‫بين‬ ‫دينية‬ ‫حرب‬ ‫إنها‬ ‫أفغانستان‬‫و‬‫المالحدة‬ ‫الكفار‬
‫و‬‫العقيدة‬ ‫عن‬ ‫يدافعون‬ ‫مجاهدون‬ ‫إنهم‬‫و‬‫األراض‬‫ي‬.‫اإلسالمية‬‫فعن‬
266
‫الغرب‬ ‫اإلعالم‬ ‫طريق‬‫ي‬‫أ‬ ‫إلى‬ ‫المقاتلين‬ ‫هؤالء‬ ‫أنساق‬ ‫المضلل‬‫تون‬
‫يعرفون‬ ‫ال‬ ‫وهم‬ ‫ألتهمتهم‬ ‫نار‬‫أ‬‫أشعلها‬ ‫من‬ ‫صال‬‫و‬‫ما‬ ‫ال‬‫الهدف‬ ‫هو‬
‫إشعالها‬ ‫من‬‫و‬ ،‫أيض‬ ‫خلفها‬ ‫أنساق‬‫المال‬ ‫ا‬‫اإلسالمي‬‫لمساعدة‬
‫الغرب‬‫في‬‫إل‬ ‫إستعمارية‬ ‫حرب‬‫العالم‬ ‫النفوذ‬ ‫مناطق‬ ‫تقسيم‬ ‫عادة‬‫ي‬،
‫و‬‫إنه‬ ‫إلى‬ ‫هنا‬ ‫أنوه‬،‫كان‬ ‫إذا‬‫ت‬‫اآل‬‫روجت‬ ‫الغربية‬ ‫اإلعالمية‬ ‫لة‬‫الى‬
‫السوفيات‬ ‫الشعب‬ ‫أن‬‫ي‬‫كفار‬‫و‬‫لهؤالء‬ ‫نؤكد‬ ‫فإننا‬ ‫مالحدة‬
‫المخدوعي‬‫أ‬ ‫المؤكد‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫ن‬‫األمريك‬ ‫الشعب‬ ‫ن‬‫ي‬‫أهل‬ ‫من‬ ‫ليس‬
‫السنة‬‫و‬‫الجماعة‬،‫األراض‬ ‫على‬ ‫أن‬ ‫بل‬‫ي‬‫المئات‬ ‫يوجد‬ ‫األمريكية‬
‫الشيطان‬ ‫كنائس‬ ‫من‬‫التي‬‫تنتشر‬‫في‬‫البالد‬ ‫طول‬‫و‬‫عرضها‬،‫هذا‬
‫باإلضا‬‫ف‬‫الكنائس‬ ‫من‬ ‫األخرى‬ ‫المئات‬ ‫لوجود‬ ‫ة‬‫التي‬‫بعقد‬ ‫تقوم‬
.‫المثليين‬ ‫قران‬
‫و‬‫هام‬ ‫بشيئين‬ ‫الفقرة‬ ‫تلك‬ ‫أنهى‬‫ي‬‫الش‬ :‫ن‬‫ي‬‫هو‬ ‫األول‬ ‫ء‬،‫ل‬‫علنا‬
‫األبطال‬ ‫نتذكر‬‫الذي‬‫ن‬‫الغربية‬ ‫الميديا‬ ‫صنعتهم‬‫و‬‫حولتهم‬‫ألساطير‬،
‫و‬‫لألس‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫أيضا‬ ‫نتذكر‬ ‫لعلنا‬)‫الدن‬ ‫بن‬ ‫(أسامة‬ ‫األكبر‬ ‫طورة‬
‫كان‬ ‫فهو‬‫الورع‬ ‫المجاهد‬‫الذي‬‫الغربية‬ ‫الميديا‬ ‫صنعته‬‫والذي‬‫ألهب‬
‫حماس‬‫و‬‫نساء‬ ‫من‬ ‫الماليين‬ ‫مئات‬ ‫خيال‬‫و‬‫حول‬ ‫المسلمين‬ ‫رجال‬
‫العالم‬‫و‬‫إلى‬ ‫تحول‬ ‫الى‬‫تنافس‬ ‫حية‬ ‫أسطورة‬‫أسطرة‬‫محرر‬‫القدس‬
‫األيوب‬ ‫الدين‬ ‫(صالح‬ ‫البطل‬‫ي‬)‫و‬ ،‫الدن‬ ‫أبن‬‫نفسه‬ ‫هو‬‫الرجل‬‫الذي‬
‫الغربية‬ ‫الميديا‬ ‫نفس‬ ‫وصفته‬‫ذلك‬ ‫بعد‬‫باإلرهاب‬‫ي‬‫و‬‫أن‬ ‫بعد‬ ‫لكن‬
‫قد‬ ‫كان‬‫دوره‬ ‫أدى‬‫في‬‫السوفيات‬ ‫اإلتحاد‬ ‫تفتيت‬‫ي‬‫الدن‬ ‫بن‬ ‫أسامة‬ .
‫أفتخرت‬ ‫من‬ ‫هو‬‫األمر‬ ‫المخابرات‬‫القاتل‬ ‫بصفته‬ ‫بقتله‬ ‫يكية‬
‫اإلرهاب‬‫ي‬‫األخطر‬‫في‬‫التاريخ‬‫و‬‫هو‬‫الذي‬‫كان‬‫في‬‫القائد‬ ‫السابق‬
‫التق‬ ‫الورع‬ ‫المسلم‬‫ي‬.
‫الش‬‫ي‬‫الثان‬ ‫ء‬‫ي‬‫حدث‬ ‫ما‬ ‫أن‬ :‫في‬‫بحذافيره‬ ‫تكرر‬ ‫أفغانستان‬‫في‬
‫البوسنة‬ ‫حرب‬‫و‬‫الهرسك‬‫و‬ ،‫السابق‬ ‫الدرس‬ ‫نستوعب‬ ‫لم‬ ‫أيضا‬،‫بل‬
264
‫لعلنا‬‫اآلن‬‫تماما‬ ‫الدرس‬ ‫هذا‬ ‫نسينا‬،‫البوسنة‬ ‫درس‬‫و‬‫الهرسك‬
‫و‬‫الح‬ ‫تلك‬ ‫دوافع‬‫رب‬،‫حدث‬ ‫ما‬ ‫ألن‬‫في‬‫يتكرر‬ ‫مرتين‬ ‫السابق‬‫اآلن‬
‫األراض‬ ‫على‬‫ي‬‫السورية‬‫و‬ ،‫الحماس‬ ‫بنفس‬‫و‬‫اإلندفاع‬‫و‬‫نع‬ ‫لم‬ ‫كأننا‬
" ‫إنه‬ ‫التاريخ‬ ‫درس‬‫أمريكا‬ ‫تواجدت‬ ‫أينما‬‫و‬‫فيتوجب‬ ‫مصالحها‬
‫الوقوف‬ ‫عليك‬‫في‬"‫لها‬ ‫المقابل‬ ‫الطرف‬،‫فه‬‫ي‬‫األولى‬ ‫العدوة‬
‫للعرب‬‫و‬.‫المسلمين‬
-‫ها‬ ‫لتعليق‬ ‫السابقة‬ ‫التعليقات‬ ‫تأخذنا‬‫ج‬ ‫م‬‫الدور‬ ‫حول‬ ‫دا‬
‫المحور‬‫ي‬‫البريطان‬‫ي‬‫في‬‫األحداث‬ ‫كل‬‫التي‬‫ذكرت‬‫في‬‫الكتاب‬
‫و‬‫الدور‬ ‫هو‬‫الذي‬‫الرئيس‬ ‫الالعب‬ ‫فقط‬ ‫ليس‬ ‫يجعلها‬‫ي‬‫في‬‫تلك‬
‫األحداث‬‫المؤثر‬ ‫األوحد‬ ‫الالعب‬ ‫يجعلها‬ ‫أن‬ ‫يكاد‬ ‫فعلته‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫بل‬
‫في‬‫األوسط‬ ‫الشرق‬ ‫أحداث‬‫و‬ ،‫الصانع‬ ‫أنها‬‫و‬‫الوحيد‬ ‫المحرك‬
‫الراديكال‬ ‫لإلسالم‬‫ي‬‫والذي‬‫ينتم‬ ‫ال‬‫ي‬‫بأ‬ ‫لإلسالم‬‫ي‬‫باألسم‬ ‫إال‬ ‫صلة‬
‫و‬‫فينتم‬ ‫المضمون‬ ‫أما‬ ‫فقط‬ ‫الشكل‬‫ي‬‫بو‬‫للماسوصهيونية‬ ‫ضوح‬‫في‬
‫صورها‬ ‫أوضح‬‫و‬ ،‫هام‬ ‫سؤال‬ ‫يقفز‬ ‫هنا‬:‫بريطانيا‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬‫هي‬
‫األوحد‬ ‫الالعب‬‫في‬‫األوسط‬ ‫الشرق‬‫و‬‫اإلسالم‬ ‫العالم‬‫ي‬،‫فلماذا‬
‫األمريكية‬ ‫الهيمنة‬ ‫لصالح‬ ‫تلعب‬‫و‬ ،‫السؤال‬ ‫هو‬‫الذي‬‫إجابت‬ ‫تقودنا‬‫ه‬
‫قواعد‬ ‫لفهم‬‫و‬‫الدولية‬ ‫اللعبة‬ ‫أبعاد‬‫التي‬‫خف‬ ‫طرف‬ ‫لحساب‬ ‫تدار‬‫ي‬
‫موجودة‬ ‫قوية‬ ‫إستعمارية‬ ‫دولة‬ ‫فهناك‬ .‫وحيد‬‫بصرف‬ ‫بإستمرار‬
‫فه‬ ‫أسمها‬ ‫عن‬ ‫النظر‬‫ي‬‫من‬ ‫قصرت‬ ‫أم‬ ‫طالت‬ ‫فترة‬ ‫كل‬ ‫تتغير‬
‫الزمن‬‫و‬ ،‫أياد‬ ‫توجد‬ ‫خلفها‬ ‫من‬‫تلعب‬‫في‬‫الخفاء‬‫و‬‫كل‬ ‫تحرك‬
‫ببراعة‬ ‫الخطوط‬‫و‬‫ش‬ ‫كل‬ ‫تدير‬‫ي‬‫خلف‬ ‫من‬ ‫العالم‬ ‫حول‬ ‫ء‬‫الستار‬
‫لحسابه‬ ‫لتعمل‬ ‫اإلستعمارية‬ ‫القوى‬ ‫يصنع‬ ‫محكم‬ ‫نظام‬ ‫وفق‬‫ثم‬ ‫ا‬
‫المشهد‬ ‫يحتاج‬ ‫عندما‬ ‫تسقطها‬‫الى‬‫قوة‬ ‫بصنع‬ ‫فتقوم‬ ‫جديدة‬ ‫وجوه‬
‫أخرى‬،‫فرنسا‬ ‫من‬‫و‬‫بريطاني‬‫ا‬‫و‬‫البرتغال‬ ‫قبلهم‬‫و‬‫أسبانيا‬‫و‬‫هولندا‬،
‫و‬‫اآل‬‫أمريكا‬ ‫ن‬‫التي‬‫عام‬ ‫بين‬ ‫سقوطها‬ ‫ينتظر‬‫و‬‫آ‬‫إذ‬ .‫خر‬،‫ن‬
268
‫المخا‬‫ا‬ ‫الالعب‬ ‫البريطانية‬ ‫برات‬‫فه‬ ‫ألهم‬‫ي‬‫تميزا‬ ‫األكثر‬‫و‬‫تعمل‬
‫الخفية‬ ‫الحكومة‬ ‫تلك‬ ‫لصالح‬ ‫باألساس‬،.‫الشيطان‬ ‫حكومة‬
-‫التعليقات‬ ‫نختم‬‫و‬‫الفصل‬‫خروج‬ ‫توقيت‬ ‫حول‬ ‫بالتساؤل‬
‫الكتاب‬‫في‬ ،‫عام‬ ‫نهاية‬4101‫أي‬‫قبل‬‫ثورات‬ ‫اسم‬ٍ‫ب‬ ‫عرف‬ ‫ما‬
‫العرب‬ ‫الربيع‬‫ي‬‫والتي‬‫بتونس‬ ‫بدأت‬‫في‬‫ديسمبر‬ ‫شهر‬4101‫ثم‬
‫مصر‬49‫يناير‬4100‫ب‬ ‫لتتوالى‬‫الثورات‬ ‫عدها‬‫في‬‫ليبيا‬
‫و‬‫سوريا‬‫و‬‫اليمن‬‫و‬‫البحرين‬‫و‬ ،‫صدور‬ ‫توقيت‬ ‫على‬ ‫الكاتب‬ ‫يعلق‬
‫النسخة‬‫اإلنجليز‬‫ية‬‫خان‬ ‫(محمد‬ ‫بقيادة‬ ‫لندن‬ ‫بتفجيرات‬ ‫ذلك‬ ‫مبررا‬
)‫صديق‬‫والتي‬‫حدثت‬‫في‬1/1/4119‫والذي‬‫بحياة‬ ‫أودى‬91
‫األبرياء‬ ‫من‬‫والذي‬‫عنها‬ ‫الكاتب‬ ‫يقول‬،‫اإل‬ ‫أن‬‫خوان‬‫وفروا‬ ‫من‬ ‫هم‬
‫التدر‬ ‫معسكرات‬‫اإلرهابيين‬ ‫لهؤالء‬ ‫يب‬‫في‬‫الحدود‬ ‫الشريط‬‫ي‬‫بين‬
‫باكستان‬‫و‬‫يعن‬ ‫وهذا‬ ‫أفغانستان‬‫ي‬‫السيطرة‬ ‫عن‬ ‫الراديكاليين‬ ‫خروج‬
‫البريطانية‬‫و‬ ،‫خلل‬ ‫بأنه‬ ‫ذلك‬ ‫الكاتب‬ ‫يبرر‬‫في‬‫العالقات‬ ‫شبكة‬
‫الواسعة‬‫التي‬( !‫بريطانيا‬ ‫تملكها‬‫من‬ ‫التعجب‬ ‫عالمة‬ ‫هنا‬ ‫أضع‬
‫عند‬‫ي‬)،‫الم‬ ‫من‬ ‫ذكية‬ ‫بطريقة‬ ‫الخروج‬ ‫حاول‬ ‫فالكاتب‬‫هو‬ ‫فال‬ ‫أزق‬
‫السؤال‬ ‫عن‬ ‫أجاب‬،‫صنعهم‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫الراديكاليون‬ ‫أنقلب‬ ‫لماذا‬
()‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬‫و‬ ،‫تصور‬ ‫حتى‬ ‫وضع‬ ‫هو‬ ‫ال‬‫ا‬‫ما‬ ‫إلجابة‬،
‫ال‬ ‫بالنار‬ ‫يلعب‬ ‫من‬ ‫(أن‬ ‫يقول‬ ‫أن‬ ‫أراد‬ ‫فقط‬ ‫فهو‬‫أ‬ ‫بد‬‫ن‬‫يحترق‬
.)‫بها‬‫و‬‫ألن‬‫ي‬‫المنتمين‬ ‫من‬‫ا‬ ‫الى‬‫لمدرسة‬‫التي‬‫بفكرة‬ ‫تماما‬ ‫تؤمن‬
‫المؤامرة‬،‫فأن‬‫ي‬‫ت‬ ‫سأضع‬‫صور‬‫ي‬.‫السؤال‬ ‫هذا‬ ‫إلجابة‬ ‫الخاص‬
‫ا‬ ‫صحيحا‬ ‫كان‬ ‫فلو‬‫أعين‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬ ‫تمت‬ ‫لندن‬ ‫تفجيرات‬ ‫ن‬
‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬‫و‬‫البريطانية‬ ‫الحكومة‬ ‫عن‬ ‫رغما‬،‫ال‬ ‫فلماذا‬
‫الجماعات‬ ‫تلك‬ ‫تدعم‬ ‫بريطانيا‬ ‫تزال‬‫و‬‫تقض‬ ‫لم‬ ‫لماذا‬‫عليها‬‫و‬‫ه‬‫ي‬
‫التي‬‫مفاتيحها‬ ‫جميع‬ ‫تملك‬‫و‬‫عقلها‬ ‫شفرة‬ ‫تملك‬،‫المقر‬ ‫أن‬ ‫بل‬
‫الرئي‬‫س‬‫ي‬‫لإل‬‫خوان‬‫موجود‬‫في‬‫العامة‬ ‫يعرفه‬ ‫لندن‬‫و‬ ،‫يزال‬ ‫ال‬
269
‫إلى‬ ‫موجود‬‫اآلن‬،‫و‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬‫المقر‬ ‫نقل‬ ‫عن‬ ‫تسريبات‬ ‫جود‬
‫الرئيس‬‫ي‬‫ألمانيا‬ ‫إلى‬ ‫للجماعة‬‫أو‬‫تركيا‬ ‫مثل‬ ‫أخرى‬ ‫دول‬‫أو‬
.‫صربيا‬
‫سؤال‬ ‫أطرح‬ ‫إذ‬ ‫أنا‬‫ي‬‫أنتظر‬ ‫ال‬ ‫فإنا‬‫أي‬‫إجابة‬،‫اإلجابة‬ ‫أعلم‬ ‫فأنا‬
‫لألسف‬،‫فقد‬ ‫قد‬ ‫بريطانيا‬ ‫كانت‬ ‫فإذا‬‫ت‬91‫األبرياء‬ ‫مواطنيها‬ ‫من‬
‫في‬‫لندن‬ ‫تفجيرات‬4119‫أعترف‬ ‫بيجين‬ ‫مناحم‬ ‫فإن‬‫في‬‫مذ‬‫كراته‬
‫هو‬ ‫بأنه‬‫الذي‬‫السفينة‬ ‫فجر‬‫التي‬‫حوال‬ ‫تحمل‬ ‫كانت‬‫ي‬‫الثالث‬‫آ‬‫الف‬
‫اليهود‬ ‫من‬‫في‬‫قضية‬ ‫مع‬ ‫العالم‬ ‫تعاطف‬ ‫كسب‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫البحر‬
‫القوم‬ ‫الوطن‬ ‫إنشاء‬‫ي‬!‫لليهود‬‫اذ‬،‫ن‬‫تضح‬ ‫ال‬ ‫لماذا‬‫ي‬‫بهذا‬ ‫بريطانيا‬
‫ا‬ ‫العدد‬‫تعلمها‬ ‫مكاسب‬ ‫مقابل‬ ‫مواطنيها‬ ‫من‬ ‫نسبيا‬ ‫لقليل‬‫هي‬‫جيدا‬.
‫ما‬‫الدور‬ ‫لحقيقة‬ ‫يقودنا‬ ‫سبق‬‫الذي‬‫ال‬ ‫نحن‬ ‫نؤديه‬‫مسلمو‬‫ع‬ ‫ن‬‫ل‬‫ى‬
‫األحداث‬ ‫مسرح‬،‫المتفرج‬ ‫دور‬ ‫دائما‬ ‫فهو‬‫الذي‬‫ك‬‫أن‬ ‫عليه‬ ‫تب‬
‫ل‬ ‫بإستمرار‬ ‫األموال‬ ‫يدفع‬‫ثراء‬ ‫من‬ ‫يزيد‬‫من‬ ‫بداية‬ ‫الجميع‬
‫الكومبارس‬‫و‬‫الرئيس‬ ‫الالعب‬ ‫المخرج‬ ‫حتى‬‫ي‬‫و‬‫م‬‫األحداث‬ ‫حرك‬،
‫ن‬ ‫هو‬ ‫بينما‬‫قف‬‫نحن‬‫الدوام‬ ‫على‬‫المشجع‬ ‫دور‬ ‫نلعب‬‫ال‬‫الفاعل‬
‫المؤثر‬.
241
‫الثاين‬‫الفصل‬‫عر‬
‫منيس‬‫تاريخ‬‫من‬‫فصل‬
‫الختام‬ ‫قبل‬ ‫الفصل‬ ‫هو‬،‫نفس‬ ‫مع‬ ‫فيه‬ ‫اتكلم‬‫ي‬،‫ف‬‫ض‬‫فض‬‫إذا‬ ‫ة‬
‫الوطن‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الصراخ‬ ‫أعتبرنا‬‫و‬‫اإلنسان‬‫أنا‬ ‫فقط‬ .‫فضفضة‬
‫نفس‬ ‫مع‬ ‫أفضفض‬‫ي‬،‫أو‬‫بداخل‬ ‫أصرخ‬‫ي‬‫ي‬ ‫ال‬‫إال‬ ‫يوم‬ ‫مر‬‫و‬‫دم‬ ‫يراق‬
‫المحروسة‬ ‫أرض‬ ‫على‬ ‫طاهر‬....‫فضفضة‬ ‫فقط‬‫تنته‬ ‫لم‬‫جرائم‬
‫التنظيم‬‫السري‬‫األسبق‬ ‫مصر‬ ‫جمهورية‬ ‫رئيس‬ ‫بمقتل‬،‫ينته‬ ‫لم‬
‫تأث‬‫ي‬‫ال‬ ‫أفكار‬ ‫ر‬‫دموي‬‫زادت‬ ‫بل‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬‫و‬‫إنتشارا‬ ‫أنتشرت‬
‫عبر‬ ‫سرطانيا‬‫العالم‬‫و‬ ،‫أذاها‬ ‫من‬ ‫تسلم‬ ‫لم‬‫أي‬‫عربية‬ ‫دولة‬‫وال‬
‫بطريقة‬ ‫إسالمية‬‫أو‬.‫بأخرى‬‫وطنية‬ ‫هوية‬ ‫بال‬ ‫تنظيم‬ ‫أفراد‬ ‫هم‬،‫هم‬
‫هم‬ ‫صنعهم‬ ‫الشيطان‬ ‫بهوية‬ ‫تنظيم‬ ‫أعضاء‬‫و‬‫ليحكم‬ ‫أمثالهم‬
‫العالم‬ ‫على‬ ‫سيطرته‬‫في‬‫سبحانه‬ ‫هلل‬ ‫وعده‬ ‫إطار‬‫و‬‫جاء‬ ‫كما‬ ‫تعالى‬
‫في‬)‫(ص‬ ‫صورة‬"‫فبعزتك‬‫ألغوينهم‬‫أجمعين‬)82(‫إال‬‫عبادك‬
‫منهم‬‫المخلصي‬‫ن‬.‫هذا‬‫هو‬‫الشيطان‬‫و‬‫وعده‬،‫و‬‫هؤالء‬‫هم‬‫أعوانه‬
‫يكون‬ ‫أن‬ ‫ألنفسهم‬ ‫أرتضوا‬ ‫ممن‬.‫هللا‬ ‫ضد‬ ‫له‬ ‫عونا‬ ‫وا‬
‫اإل‬‫خوان‬‫الوطنية‬ ‫الهوية‬ ‫ضد‬ ‫هوية‬
‫لإل‬ ‫األسبق‬ ‫المرشد‬ ‫أعلنها‬‫خوان‬‫مهد‬ ‫محمد‬‫ي‬‫صراحة‬ ‫عاكف‬
‫(طز‬‫في‬)‫مصر‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫كلمة‬‫مص‬ ‫تركية‬‫المصر‬ ‫الشعب‬ ‫رها‬‫ي‬
‫و‬‫للجحيم‬ ‫لتذهب‬ ‫معناها‬ ‫جعلوا‬‫أو‬‫الدارجة‬ ‫بالعامية‬(‫تغور‬‫في‬
240
)‫داهية‬،‫هي‬‫قيلت‬ ‫كلمة‬ ‫ليست‬‫في‬‫قالها‬ ‫بل‬ ‫إنفعال‬ ‫لحظة‬‫و‬‫هو‬
‫تعن‬ ‫لم‬ ‫فمصر‬ ‫تماما‬ ‫يعنيها‬‫في‬‫األيام‬ ‫من‬ ‫يوم‬‫أ‬‫ي‬‫أخوان‬‫ي‬،‫فمن‬
‫يحرقها‬‫و‬‫المؤكد‬ ‫من‬ ‫عاصمتها‬ ‫يحرق‬‫تعنيه‬ ‫ال‬ ‫مصر‬ ‫أن‬‫في‬
‫ين‬ ‫من‬ ‫شىء‬‫الدماء‬ ‫شر‬‫و‬‫الدمار‬‫في‬‫ربوعها‬.‫مصر‬ ‫أن‬ ‫المؤكد‬ ‫من‬
‫تعنيه‬ ‫ال‬‫في‬‫ش‬‫ي‬‫ء‬.‫المرشد‬ ‫قالها‬‫و‬‫قطيعه‬ ‫ورائه‬ ‫من‬،‫يعن‬ ‫ما‬ ‫فكل‬‫ي‬
‫أي‬‫أخوان‬‫هو‬ ‫ي‬‫أوال‬ ‫المال‬‫و‬‫الم‬‫نصب‬‫و‬‫يأت‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬‫ي‬‫أوالده‬،‫أما‬
‫عقيدته‬ ‫فتدميرها‬ ‫مصر‬‫و‬‫هدفه‬ ‫خرابها‬،‫مرشدهم‬ ‫حلم‬ ‫لتحقيق‬
)‫البناء‬ ‫(حسن‬ ‫المؤسس‬‫الذي‬‫عمل‬‫و‬‫عقيدته‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫تفانى‬‫و‬‫دينه‬
‫األصل‬‫ي‬،‫من‬ ‫عرفت‬ ‫من‬ ‫في‬ ‫أجد‬ ‫لم‬‫إخوان‬‫وطن‬ ‫له‬ ‫من‬،‫ستجدهم‬
‫منتشرين‬‫في‬‫العالم‬‫و‬‫فقط‬ ‫لمصالحهم‬ ‫جهدهم‬ ‫كل‬،‫البالد‬ ‫حتى‬‫التي‬
‫رحبت‬‫به‬‫م‬‫و‬‫آ‬‫وجدوا‬ ‫عندما‬ ‫ضدها‬ ‫عملوا‬ ‫ضعف‬ ‫بعد‬ ‫من‬ ‫وتهم‬
‫اليهود‬ ‫شأن‬ ‫شأنهم‬ ‫أخرى‬ ‫بلدان‬ ‫نحو‬ ‫تتجه‬ ‫مصالحهم‬ ‫بوصلة‬‫في‬
‫زمان‬ ‫كل‬‫و‬‫منتشرين‬ ‫قابلتهم‬ .‫مكان‬‫في‬‫ال‬‫م‬‫السعودية‬ ‫العربية‬ ‫ملكة‬
‫الرمال‬ ‫كحبات‬،‫ستجدهم‬‫في‬‫كأشخاص‬ ‫مصالحهم‬ ‫مكان‬ ‫كل‬‫في‬
‫األول‬ ‫المقام‬‫و‬‫ك‬ ‫مصالحهم‬ ‫تعارضت‬ ‫لو‬ ‫حتى‬‫إخوان‬‫بعضه‬ ‫مع‬‫م‬
‫األضعف‬ ‫ضد‬ ‫جميعا‬ ‫يتحالفون‬ ‫ستجدهم‬ ‫البعض‬‫و‬‫من‬ ‫بأس‬ ‫ال‬
‫المال‬ ‫من‬ ‫بالمزيد‬ ‫عليهم‬ ‫سيعود‬ ‫طالما‬ ‫إنهائه‬،‫مع‬ ‫فعلوها‬
‫األخوان‬‫ي‬‫يخالفهم‬ ‫بمن‬ ‫بالك‬ ‫فما‬ ‫مثلهم‬‫و‬ ،‫أبواب‬ ‫أن‬ ‫الغريب‬
‫يشا‬ ‫كما‬ ‫فيها‬ ‫يفسدون‬ ‫لهم‬ ‫مصرعيها‬ ‫على‬ ‫مفتوحة‬ ‫المملكة‬‫ء‬‫ون‬
‫مضطهدون‬ ‫أنهم‬ ‫بحجة‬‫في‬‫بالدهم‬‫و‬ ،‫أعرف‬ ‫ال‬‫أي‬‫إض‬‫طهاد‬
‫يعيشونه‬‫و‬‫األكاديمية‬ ‫الدرجات‬ ‫على‬ ‫حصلوا‬ ‫هم‬‫في‬‫مصر‬‫و‬‫هم‬
‫للجهل‬ ‫أقرب‬‫منه‬‫م‬‫للعلم‬،‫بح‬ ‫إذا‬‫أكاديم‬ ‫كل‬ ‫وراء‬ ‫ثت‬‫ي‬‫ستجد‬
‫المضحكات‬،‫سافر‬ ‫من‬ ‫ستجد‬‫في‬‫خار‬ ‫بعثات‬‫عديدة‬ ‫لسنوات‬ ‫جية‬
‫قو‬ ‫من‬ ‫مصر‬ ‫مولتها‬‫فقرائها‬ ‫ت‬‫و‬‫عادو‬‫ا‬‫و‬‫يستطيعون‬ ‫ال‬ ‫حتى‬ ‫هم‬
‫بل‬ ‫الحديث‬‫البالد‬ ‫غة‬‫التي‬!‫سنوات‬ ‫فيها‬ ‫مكثوا‬
242
‫ل‬ ‫إندهش‬ ‫لمن‬ ‫أقول‬‫عاكف‬ ‫طز‬‫في‬‫مصر‬،‫تندهش‬ ‫ال‬،
‫فاإل‬‫خوان‬‫كثيرا‬ ‫طز‬ ‫كلمة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫فعلوا‬،‫مع‬ ‫تحالفوا‬ ‫فقد‬
‫اإلنجليز‬‫اإلحتالل‬ ‫أبان‬‫و‬ ،‫معهم‬ ‫تعاونوا‬‫إبا‬‫الثالثى‬ ‫العدوان‬ ‫ن‬
0593‫و‬‫التعاون‬ ‫يكون‬ ‫ما‬ ‫كأفضل‬ ‫اليهود‬ ‫مع‬ ‫تعاونوا‬‫في‬
‫فلسطين‬‫و‬‫المحتل‬ ‫ساعدوا‬‫في‬‫الفلسط‬ ‫المقاومة‬ ‫أبطال‬ ‫قتل‬‫ينية‬،
‫و‬‫صواريخها‬ ‫تطلق‬ ‫لم‬ ‫إسالميا‬ ‫شعارا‬ ‫تحمل‬ ‫منظمة‬ ‫أنشأوا‬‫و‬‫ال‬
‫المصريين‬ ‫الجنود‬ ‫صدور‬ ‫على‬ ‫إال‬ ‫نيرانها‬‫و‬‫بضرب‬ ‫قاموا‬ ‫عندما‬
‫فشنك‬ ‫كانت‬ ‫إسرائيل‬ ‫على‬ ‫الصواريخ‬‫في‬‫للرماد‬ ‫ذرا‬ ‫الصحراء‬
‫في‬.‫العيون‬‫قام‬ ‫بينما‬‫اإل‬‫خوان‬‫فلسطين‬ ‫أبناء‬ ‫على‬ ‫المساجد‬ ‫بهدم‬
‫خالفوهم‬ ‫ممن‬‫في‬‫ال‬ ‫التوجه‬‫سي‬‫اسي‬.‫فتح‬ ‫أبناء‬ ‫من‬
‫األخوان‬ ‫جرائم‬
‫ف‬‫ي‬‫انتو‬ ‫كنت‬ ‫الكتاب‬ ‫إعداد‬ ‫بداية‬‫ي‬‫لجرائم‬ ‫كامل‬ ‫حصر‬ ‫عمل‬
‫األخوان‬،‫لكن‬‫و‬‫عندما‬‫جنون‬ ‫بشكل‬ ‫الدموية‬ ‫جرائمهم‬ ‫زادت‬‫ي‬،
‫مستحيال‬ ‫الحصر‬ ‫أصبح‬‫و‬‫الجرائم‬ ‫بعض‬ ‫فقط‬ ‫سأستعرض‬ ‫لهذا‬
‫الوحشية‬‫التي‬.‫بها‬ ‫قاموا‬
‫السبعينات‬ ‫حوادث‬
‫العسكر‬ ‫الفنية‬ ‫الكلية‬ ‫حادث‬‫ية‬)‫سرية‬ ‫صالح‬ ‫(تنظيم‬
‫الحادث‬ ‫هو‬‫الذي‬‫حدث‬‫في‬‫سنة‬ ‫إبريل‬ ‫من‬ ‫الثامن‬0512
‫والذي‬‫عرف‬‫و‬‫العسكرية‬ ‫الفنية‬ ‫بحادث‬ ‫قتها‬‫و‬)‫سرية‬ ‫(صالح‬ ‫قاده‬
‫اإلس‬ ‫التحرير‬ ‫منظمة‬ ‫قائد‬‫الم‬‫ي‬‫و‬ ،‫مقتل‬ ‫إلى‬ ‫الحادث‬ ‫أدى‬ ‫قد‬00
‫و‬‫جرح‬41‫قوات‬ ‫من‬‫المت‬ ‫إعتراض‬ ‫حاولوا‬ ‫الذين‬ ‫األمن‬‫آ‬.‫مرين‬
243
‫المت‬ ‫هدف‬ ‫كان‬‫آ‬‫قتل‬ ‫مرين‬‫السادات‬ ‫أنور‬ ‫محمد‬ ‫األسبق‬ ‫الرئيس‬
‫أسلحة‬ ‫على‬ ‫اإلستيالء‬ ‫بعد‬‫و‬‫الفنية‬ ‫الكلية‬ ‫مستودع‬ ‫من‬ ‫سيارات‬
‫العسكرية‬‫و‬ ،‫التلفزيون‬ ‫مبنى‬ ‫على‬ ‫اإلستيالء‬ ‫يتم‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬‫و‬‫إعالن‬
.‫اإلسالمية‬ ‫مصر‬ ‫جمهورية‬
‫األسبق‬ ‫األوقاف‬ ‫وزير‬ ‫إغتيال‬
‫فى‬‫يوم‬3‫يوليه‬0511‫تم‬‫إختطاف‬‫و‬‫الشيخ‬ ‫الدكتور‬ ‫قتل‬
‫الذه‬ ‫محمد‬‫ب‬‫ي‬‫األسبقب‬ ‫األوقاف‬ ‫وزير‬‫ب‬‫التكفير‬ ‫تنظيم‬ ‫واسطة‬
‫و‬‫الهجرة‬‫و‬ ،.‫بالتفصيل‬ ‫الحادث‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫كتبنا‬ ‫أن‬ ‫سبق‬
‫الثمانينات‬ ‫حوادث‬
‫المنصة‬ ‫حادث‬
‫و‬‫الحادث‬ ‫هو‬‫الذي‬‫األسبق‬ ‫الرئيس‬ ‫األسبق‬ ‫الرئيس‬ ‫فيه‬ ‫تل‬‫ق‬
‫السادات‬ ‫أنور‬ ‫محمد‬‫في‬‫يوم‬3‫أكتوبر‬0580‫في‬‫اإلحتفال‬ ‫يوم‬
.‫المجيد‬ ‫أكتوبر‬ ‫بنصر‬
‫مذبح‬‫األمن‬ ‫مديرية‬ ‫ة‬‫و‬‫أسيوط‬ ‫شرطة‬ ‫أول‬ ‫قسم‬
‫حدثت‬‫هذه‬‫يوم‬ ‫الواقعة‬8‫أكتوبر‬0580‫الرئيس‬ ‫إغتيال‬ ‫بعد‬
‫بيومين‬ ‫السادات‬‫و‬ ،‫الحادث‬ ‫هو‬‫الذي‬‫تم‬‫في‬‫األشهر‬ ‫أحد‬ ‫أيام‬ ‫أحد‬
‫الحرم‬ ‫األشهر‬‫التي‬‫القتال‬ ‫هللا‬ ‫فيها‬ ‫حرم‬،‫الحادث‬ ‫وقع‬ ‫حيث‬‫في‬
‫ف‬ ‫األضحى‬ ‫عيد‬ ‫يوم‬ ‫صباح‬‫ف‬‫ى‬‫ال‬‫يستعدون‬ ‫الحجاج‬ ‫كان‬ ‫وقت‬
‫لر‬‫بالحجارة‬ ‫الشيطان‬ ‫جم‬‫في‬‫(منسك‬ ‫المكرمة‬ ‫مكة‬‫أساس‬‫ي‬‫من‬
)‫الحج‬ ‫مناسك‬،‫برصاص‬ ‫األبرياء‬ ‫يقذفون‬ ‫الشيطان‬ ‫أعوان‬ ‫كان‬
.‫الموت‬‫و‬‫مقتل‬ ‫الحادث‬ ‫عن‬ ‫نجم‬ ‫قد‬008‫منهم‬ ‫شخص‬010
‫مجند‬‫و‬‫ا‬ ‫من‬ ‫خمس‬‫قتل‬ ‫بينما‬ ‫لضباط‬04‫المواطنين‬ ‫من‬‫الذي‬‫ن‬
247
‫ساق‬‫ت‬‫هم‬‫أ‬‫قد‬‫ا‬‫أسيوط‬ ‫أول‬ ‫قسم‬ ‫أمام‬ ‫للمرور‬ ‫رهم‬‫في‬‫ألد‬ ‫طريقهم‬‫اء‬
‫العيد‬ ‫صالة‬،‫العشرات‬ ‫أصيب‬ ‫القتلى‬ ‫بجانب‬‫المواطنين‬ ‫من‬‫و‬‫ف‬‫ي‬
‫الحا‬ ‫هذا‬‫ال‬ ‫أسلحة‬ ‫على‬ ‫المعتدون‬ ‫أستولى‬ ‫دث‬‫ق‬‫سم‬‫بالكامل‬
‫ا‬ ‫سيارات‬ ‫لبعض‬ ‫باإلضافة‬.‫لشرطة‬‫و‬‫للتذكرة‬‫رأس‬ ‫على‬ ‫أن‬ ‫ننوه‬
‫مرتكب‬‫ي‬‫المذبحة‬،‫اإلر‬‫هاب‬‫ي‬‫الربعاو‬‫ي‬‫الهارب‬ ‫ماجد‬ ‫عاصم‬‫في‬
‫قطر‬‫اآلن‬‫وكرم‬ ‫إبراهيم‬ ‫ناجح‬ ‫إلى‬ ‫باإلضافة‬‫وعصام‬ ‫زهدي‬
‫دربالة‬‫األخوان‬ ‫صقور‬.
‫التسعينات‬ ‫حوادث‬
‫ال‬ ‫حوادث‬‫التسعينيات‬ ‫من‬ ‫األول‬ ‫نصف‬
‫محاولة‬‫األسبق‬ ‫الشعب‬ ‫مجلس‬ ‫رئيس‬ ‫إغتيال‬
‫فى‬04‫أكتوبر‬0551‫عبد‬ ‫الداخلية‬ ‫وزير‬ ‫الجماعة‬ ‫أردات‬
‫موسى‬ ‫الحليم‬‫و‬‫المحجوب‬ ‫رفعت‬ ‫هللا‬ ‫أراد‬،‫الجهاد‬ ‫تنظيم‬ ‫أخطأ‬
‫اإلسالمي‬‫ليهاج‬ ‫الداخلية‬ ‫وزير‬ ‫موكب‬‫مجلس‬ ‫رئيس‬ ‫موكب‬ ‫موا‬
‫الشعب‬‫الذي‬‫مروره‬ ‫تصادف‬‫في‬‫الوقت‬ ‫نفس‬،‫ال‬ ‫قتل‬‫لي‬‫د‬‫كتور‬
.‫غدرا‬ ‫المحجوب‬ ‫رفعت‬
‫الثان‬ ‫النصف‬‫ي‬‫التسعينيات‬ ‫من‬
‫فاشلة‬ ‫محاولة‬‫حسن‬ ‫محمد‬ ‫السابق‬ ‫الرئيس‬ ‫إلغتيال‬‫ي‬‫مبارك‬
‫ف‬‫ي‬‫األثنين‬ ‫يوم‬43/3/0559‫الرئاس‬ ‫الحرس‬ ‫جميع‬ ‫قتل‬‫ي‬
‫مبارك‬ ‫السابق‬ ‫للرئيس‬ ‫الخاص‬‫في‬‫فا‬ ‫محاولة‬‫إلغتياله‬ ‫شلة‬
‫بأثيوبيا‬‫و‬ ،‫اإلسالمية‬ ‫للجماعات‬ ‫اإلتهام‬ ‫أصابع‬ ‫أشارت‬ ‫قد‬
‫بمساعدات‬ ‫المصرية‬‫و‬‫السودان‬ ‫النظام‬ ‫من‬ ‫مباشر‬ ‫دعم‬‫ي‬‫بقيادة‬
‫البشير‬ ‫عمر‬‫و‬‫التراب‬ ‫حسن‬‫ي‬.
242
‫اآل‬ ‫السياح‬ ‫على‬ ‫الهجوم‬‫منيين‬
‫أوربا‬ ‫فندق‬ ‫حادث‬
‫ف‬‫ي‬08‫إبريل‬0553‫هجوما‬ ‫اإلرهابية‬ ‫الجماعات‬ ‫نفذت‬
‫بشا‬ ‫أوربا‬ ‫فندق‬ ‫على‬‫ليقتل‬ ‫الهرم‬ ‫رع‬08‫يونانيا‬‫و‬‫يص‬‫ا‬‫ب‬02
‫و‬‫سياح‬ ‫بالفندق‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫أعتقدوا‬ ‫بأنهم‬ ‫األبرياء‬ ‫قتلهم‬ ‫المنفذون‬ ‫يبرر‬
‫إسرائيلي‬‫ي‬.‫ن‬
‫المصر‬ ‫المتحف‬ ‫أتوبيس‬ ‫حادث‬‫ي‬:
‫عام‬ ‫أواخر‬ ‫فى‬0551‫أتوبيس‬ ‫اإلرهابيون‬ ‫فجر‬‫أما‬‫م‬‫المتحف‬
‫المصر‬‫ي‬‫ألمان‬ ‫سياح‬ ‫يستقله‬‫ل‬‫يقتل‬5‫ألمان‬‫و‬‫المصر‬ ‫السائق‬‫ي‬.
‫م‬‫ذ‬‫البحرى‬ ‫الدير‬ ‫بحة‬‫باالقصر‬:
‫الحادثة‬ ‫وقعت‬‫في‬01‫نوفمبر‬0551‫ضرب‬ ‫منها‬ ‫الهدف‬ ‫كان‬
‫السياحة‬‫في‬‫ل‬ ‫مصر‬‫قتل‬‫المصر‬ ‫االقتصاد‬‫ي‬.‫و‬‫أسفر‬ ‫قد‬‫هذا‬
‫مصرع‬ ‫عن‬ ‫الحادث‬98‫سائح‬‫ا‬‫أجنب‬‫يا‬‫منهم‬33‫سويسر‬‫ي‬‫و‬01
‫يابانيين‬‫و‬3‫بري‬‫طاني‬‫ي‬‫ن‬‫و‬2‫ألمان‬‫و‬‫فرنس‬ ‫سائح‬‫ي‬‫و‬‫آ‬‫من‬ ‫خر‬
‫كول‬‫و‬‫مبيا‬،‫أصيب‬ ‫بينما‬‫في‬‫المذبحة‬5‫المصريين‬ ‫من‬‫و‬04‫من‬
‫سويسرا‬‫و‬4‫ألمان‬‫و‬‫فرنس‬ ‫سائح‬‫ي‬‫و‬ ،‫سلب‬ ‫أثر‬ ‫الحادث‬ ‫لهذا‬ ‫كان‬‫ي‬
.‫طويلة‬ ‫لسنوات‬ ‫أمتد‬ ‫لمصر‬ ‫القادمة‬ ‫السياحة‬ ‫على‬ ‫بالغ‬
‫الواحد‬ ‫القرن‬ ‫حوادث‬‫و‬‫العشرين‬
‫طابا‬ ‫هيلتون‬ ‫فندق‬ ‫حادث‬
‫يوم‬ ‫فى‬1‫أكت‬‫وبر‬4112‫قتل‬30‫و‬‫أصيب‬095‫جراء‬
‫لور‬ ‫تفجير‬‫ي‬‫تفجير‬ ‫يقوده‬ ‫كان‬ ‫بالمتفجرات‬ ‫محمل‬‫ي‬‫في‬‫بهو‬
‫طابا‬ ‫هيلتون‬ ‫فندق‬‫و‬‫أنهارت‬ ‫قد‬01.‫الفندق‬ ‫من‬ ‫طوابق‬
246
‫الشيخ‬ ‫شرم‬ ‫حوادث‬5222
‫قتل‬ ‫اإلرهابية‬ ‫الهجمات‬ ‫من‬ ‫سلسلة‬ ‫بعد‬88‫شخص‬‫ا‬‫و‬‫أصيب‬
‫حوالى‬099‫شخصا‬‫في‬‫يوم‬43‫يوليه‬4119‫و‬‫كاألت‬ ‫كانت‬‫ي‬.
‫تفجي‬‫الشيخ‬ ‫شرم‬ ‫رات‬
‫في‬43‫يوليو‬4119‫أنفجرت‬ )‫المجيدة‬ ‫الثورة‬ ‫يوم‬ ‫(ذكرى‬
‫مفخخة‬ ‫سيارات‬ ‫ثالث‬‫في‬‫الشيخ‬ ‫شرم‬ ‫بمنتجع‬ ‫نعمة‬ ‫خليج‬،‫دمرت‬
‫بالكامل‬ ‫جراندز‬ ‫فندق‬ ‫األولى‬ ‫السيارة‬‫و‬‫السي‬ ‫أنفجرت‬‫الثانية‬ ‫ارة‬
‫التجار‬ ‫السوق‬ ‫بمنطقة‬‫ي‬‫القديم‬‫و‬ ،‫مقتل‬ ‫عن‬ ‫التفجيرات‬ ‫أسفرت‬ ‫قد‬
31‫األبرياء‬ ‫من‬.
‫تفج‬‫ذهب‬ ‫منتجع‬ ‫يرات‬
‫إبريل‬4113‫مقتل‬43‫شخص‬‫و‬‫سلسلة‬ ‫بعد‬ ‫العشرات‬ ‫إصابة‬
‫التفجيرات‬ ‫من‬.
‫مذب‬‫حماد‬ ‫نجع‬ ‫حة‬‫ي‬
‫حدثت‬‫في‬‫القبط‬ ‫الميالد‬ ‫عيد‬ ‫ليلة‬‫ي‬‫المجيد‬‫في‬1‫يناير‬4101
‫بقنا‬ ‫حمادى‬ ‫نجع‬ ‫مطرانية‬ ‫بجوار‬،‫على‬ ‫النار‬ ‫ملثمون‬ ‫أطلق‬ ‫عندما‬
‫الميالد‬ ‫عيد‬ ‫قداس‬ ‫من‬ ‫خروجهم‬ ‫أثناء‬ ‫أقباط‬‫و‬ ،‫قتل‬ ‫قد‬‫ف‬‫ي‬‫الحادث‬
‫الكاتيدرائية‬ ‫حارس‬ ‫بينهم‬ ‫أشخاص‬ ‫سبع‬.
‫القديسين‬ ‫كنيسة‬ ‫مذبحة‬:
‫حدثت‬‫الجديد‬ ‫الميالدى‬ ‫للعام‬ ‫األولى‬ ‫الدقائق‬ ‫مع‬4100،
‫حيث‬‫دماء‬ ‫سالت‬40‫عشرات‬ ‫عن‬ ‫فضال‬ ‫المصريين‬ ‫من‬
244
‫جراء‬ ‫الجرحى‬‫اآلن‬‫فجار‬‫الذي‬‫الكنيسة‬ ‫أمام‬ ‫جرى‬‫و‬ ،‫للنظر‬ ‫الالفت‬
‫أن‬‫تماما‬ ‫يتشابه‬ ‫الحادث‬ ‫هذا‬‫في‬‫تفاصي‬‫الحادث‬ ‫مع‬ ‫له‬‫الذي‬
‫ببغداد‬ )‫النجاة‬ ‫(سيدة‬ ‫كنيسة‬ ‫له‬ ‫تعرضت‬‫في‬‫نوفمبر‬4101‫أي‬
.‫الحادث‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫شهرين‬ ‫من‬ ‫أقل‬ ‫بعد‬‫و‬‫كنيسة‬ ‫حادث‬ ‫سبق‬ ‫قد‬
‫المنظمة‬ ‫من‬ ‫تهديدات‬ ‫القديسين‬‫التي‬‫سيدة‬ ‫كنيسة‬ ‫حادث‬ ‫تبنت‬
‫مماثل‬ ‫بحادث‬ ‫بالقيام‬ ‫النجاة‬‫يجر‬‫ي‬‫في‬.‫مصر‬
‫الماض‬ ‫من‬ ‫عابرة‬ ‫إرهابية‬ ‫حوادث‬‫ي‬
‫اإل‬‫رهاب‬‫ضد‬‫الداخلية‬ ‫وزراء‬:
0-‫د‬ ‫سيارة‬ ‫نسف‬ ‫محاولة‬.‫صدق‬ ‫عاطف‬‫ي‬‫الوزراء‬ ‫رئيس‬
‫األسبق‬‫في‬43/00/0553‫و‬‫بداخلها‬ ‫هو‬‫و‬ ،‫نجاته‬‫الحادث‬ ‫من‬.
4-‫السيد‬ ‫إغتيال‬ ‫محاولة‬‫اإلعالم‬ ‫وزير‬ ‫الشريف‬ ‫صفوت‬
‫األسبق‬‫و‬‫نارى‬ ‫بطلق‬ ‫أصابته‬‫في‬.‫يده‬
3-‫المتكرة‬ ‫اإلغتيال‬ ‫محاوالت‬‫من‬ ‫بدءا‬ ‫الداخلية‬ ‫لوزراء‬
‫الل‬‫واء‬‫حسن‬‫باشا‬ ‫أبو‬0583‫اللواء‬ ‫ثم‬‫زك‬‫ي‬‫ب‬‫در‬0551‫و‬‫هو‬
‫الوزير‬‫الحديدية‬ ‫الذراع‬ ‫صاحب‬‫في‬‫اإلرهابية‬ ‫التيارات‬ ‫مواجهة‬
‫و‬‫األمن‬ ‫على‬ ‫الخارجين‬ ‫كل‬‫و‬‫اللواء‬ ‫إغتيال‬ ‫محاولة‬ ‫بعدها‬‫عبد‬
‫الحل‬‫موسى‬ ‫يم‬0554‫اللواء‬ ‫ثم‬‫النبو‬‫ي‬‫إ‬‫سماعيل‬0550‫(بعد‬
)‫طويلة‬ ‫بسنوات‬ ‫الخدمة‬ ‫من‬ ‫خروجه‬‫و‬ ،‫أخيرا‬‫و‬‫ليس‬‫أخرا‬‫محاولة‬
‫إغتيال‬‫األلف‬ ‫حسن‬ ‫اللواء‬‫ي‬0553.
‫اإل‬‫الفكر‬ ‫رهاب‬‫ي‬‫و‬ ،‫بالنار‬ ‫الفكر‬ ‫مواجهة‬
‫ـ‬‫الكاتب‬ ‫إغتيال‬ ‫محاولة‬‫و‬‫مح‬ ‫نجيب‬ ‫الكبير‬ ‫المفكر‬‫بطعنة‬ ‫فوظ‬
‫في‬‫جاهل‬ ‫إرهابى‬ ‫من‬ ‫يده‬،‫إعترف‬‫في‬‫التحقيقات‬‫التي‬‫أجريت‬
248
‫الحادث‬ ‫بعد‬ ‫معه‬‫ا‬ ‫كاتبنا‬ ‫كتبه‬ ‫مما‬ ‫أيا‬ ‫يقرأ‬ ‫لم‬ ‫إنه‬‫لكبير‬‫و‬‫نفذ‬ ‫لكنه‬
‫أمرا‬ ‫به‬ ‫أمره‬ ‫ما‬‫ؤ‬.‫ه‬
‫ـ‬‫إغ‬ ‫محاولة‬‫الصحف‬ ‫األسبق‬ ‫الصحفيين‬ ‫نقيب‬ ‫تيال‬‫ي‬‫الكبير‬
.‫الجماعة‬ ‫إرهاب‬ ‫تهاجم‬ ‫مقاالت‬ ‫لكتابته‬ ‫أحمد‬ ‫محمد‬ ‫مكرم‬
‫ـ‬.‫فودة‬ ‫فرج‬ ‫الكاتب‬ ‫إغتيال‬
‫العقيدة‬ ‫ضد‬ ‫عقيدة‬
‫اإل‬‫خوان‬‫و‬‫يد‬ ‫الشيعة‬‫ا‬‫في‬‫يد‬
‫الج‬ ‫نستطيع‬ ‫هل‬‫اإل‬ ‫بأن‬ ‫زم‬‫خوان‬‫ال‬ ‫اإلجابة‬ ‫شيعة؟‬،‫كل‬ ‫فليس‬
‫اإل‬‫خوان‬‫ش‬‫يعة‬‫و‬‫شيع‬ ‫كل‬ ‫ليس‬‫ي‬‫أخوان‬‫ي‬.
‫اإل‬ ‫أحب‬ ‫هل‬‫خوان‬‫الشيعة‬‫و‬‫لعشقهم‬ ‫معهم‬ ‫التقارب‬ ‫أرادوا‬ ‫هل‬
‫للم‬‫الشيعى؟‬ ‫ذهب‬،‫إجابت‬‫ي‬‫ال‬ ‫ب‬ ‫أيضا‬،‫القادة‬ ‫عن‬ ‫أتكلم‬ ‫أنا‬‫و‬‫ليس‬
‫به‬ ‫ليعقلوا‬ ‫أصال‬ ‫عقل‬ ‫لهم‬ ‫ليس‬ ‫فهؤالء‬ ‫التابع‬ ‫القطيع‬‫و‬‫بالتالي‬‫هم‬
‫ب‬ ‫ليسوا‬‫ليقرروا‬ ‫مؤهلين‬‫مع‬‫أي‬‫عقي‬‫ينتمون‬ ‫دة‬،‫بالفعل‬ ‫ألنهم‬‫قطيع‬
‫وعى‬ ‫بال‬ ‫قادتهم‬ ‫خلف‬ ‫يسير‬،‫إذ‬،‫ن‬‫ع‬‫ن‬‫تس‬ ‫من‬‫اء‬‫لت‬‫؟‬‫تس‬‫اؤ‬‫ال‬‫ت‬‫ي‬
‫إذ‬ .‫األخوان‬ ‫قادة‬ ‫عن‬ ‫وضعتها‬،‫ن‬‫ما‬‫هي‬‫اإل‬ ‫بين‬ ‫العالقة‬‫خوان‬
‫و‬‫الشيعة‬.
‫سؤال‬ ‫عن‬ ‫لإلجابة‬‫ي‬‫منهج‬ ‫سأضع‬‫ا‬‫محدد‬‫ا‬‫حديثى‬ ‫أن‬ ‫وهو‬
‫البناء‬ ‫حسن‬ ‫المؤسس‬ ‫على‬ ‫سييقتصر‬‫فقط‬.
‫بداية‬،‫كتبت‬ ‫سبق‬ ‫فيما‬‫في‬‫فصول‬ ‫إحدى‬‫في‬‫أن‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬
‫ح‬‫سن‬‫لكل‬ ‫طبقا‬ ‫البنا‬‫و‬ ‫اإلستدالالت‬‫الدالئل‬‫كان‬‫يهودي‬‫ا‬‫متحوال‬.
‫إذ‬،‫ن‬‫ال‬ ‫أم‬ ‫للشيعة‬ ‫حبه‬ ‫فكرة‬ ‫كثيرا‬ ‫يعنيه‬ ‫ال‬،‫الرئيسى‬ ‫فهدفه‬
‫و‬‫صنعه‬ ‫من‬ ‫هدف‬‫في‬‫السن‬ ‫المذهب‬ ‫تمزيق‬ ‫البداية‬‫ي‬‫و‬ ،‫هذا‬ ‫لتحقيق‬
‫واحد‬ ‫هدف‬ ‫إلى‬ ‫كلها‬ ‫تنتهى‬ ‫معينة‬ ‫خطوات‬ ‫وجود‬ ‫يلزم‬ ‫الهدف‬
249
‫و‬‫بمذاهبهم‬ ‫المسلمين‬ ‫جميع‬ ‫وضع‬ ‫هو‬‫هو‬ ‫رايته‬ ‫تحت‬ ‫المختلفة‬،
‫األعظم‬ ‫الهدف‬ ‫حقق‬ ‫يكون‬ ‫الهدف‬ ‫لهذا‬ ‫فبتحقيقه‬‫و‬‫ضرب‬ ‫هو‬
‫المذهب‬‫السن‬‫ي‬‫و‬‫اإلسالم‬ ‫الدين‬ ‫تدمير‬‫ي‬‫و‬ ،‫بالتالي‬‫حسن‬ ‫يكون‬
‫البنا‬‫قد‬‫الشخص‬ ‫حلمه‬ ‫حقق‬‫ي‬‫في‬.‫المسلمين‬ ‫إمامة‬‫بإستعراض‬
‫محددة‬ ‫قليلة‬ ‫نقاط‬‫البنا‬ ‫عن‬‫و‬‫جماعته‬‫فبإلقاء‬‫ال‬‫الضوء‬ ‫من‬ ‫مزيد‬
‫البن‬ ‫مالمح‬ ‫بعض‬ ‫على‬‫ا‬‫و‬‫س‬ ‫جماعته‬‫ي‬‫ساعد‬‫في‬‫مالمح‬ ‫رسم‬‫إ‬‫جابة‬
‫التي‬‫عنها‬ ‫نبحث‬‫المطروح‬ ‫للسؤال‬:
‫يدور‬ ‫كان‬ ‫هل‬‫أق‬ ‫عندما‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫ل‬ ‫الباطن‬ ‫العقل‬‫فكرة‬ ‫ترح‬
‫السن‬ ‫التقارب‬ ‫دار‬ ‫إنشاء‬‫ي‬‫الشيع‬‫ي‬‫فيه‬ ‫فشل‬ ‫فيما‬ ‫النجاح‬‫سلفه‬
‫األفغان‬ ‫الدين‬ ‫(جمال‬‫ي‬)‫دين‬ ‫راية‬ ‫تحت‬ ‫كلها‬ ‫األديان‬ ‫بتوحيد‬
‫فالنفس‬ ‫يعلم‬ ‫أحد‬ ‫ال‬ ‫واحد؟‬‫هللا‬ ‫إال‬ ‫مكنونها‬ ‫يعلم‬ ‫ال‬‫سبحانه‬
‫و‬‫تعالى‬‫و‬ ،‫أن‬ ‫للعلم‬‫اإل‬ ‫قادة‬ ‫تشيع‬‫خوان‬‫ي‬ ‫لم‬‫بمفاج‬ ‫كن‬‫أ‬‫ة‬‫و‬‫أنتقلنا‬ ‫إذا‬
‫ل‬‫ل‬‫فتوى‬‫التي‬‫الشيخ‬ ‫أصدرها‬‫شلتوت‬ ‫محمود‬‫و‬‫هو‬‫الذي‬‫فيما‬ ‫تولى‬
‫بعد‬‫مشيخة‬‫األزهر‬‫و‬‫األكبر‬ ‫اإلمام‬ ‫لقب‬ ‫حمل‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫أيضا‬ ‫هو‬،
‫و‬‫الفتوى‬‫سؤال‬ ‫على‬ ‫ردا‬ ‫كانت‬‫األشخاص‬ ‫ألحد‬‫شأن‬ ‫في‬‫جواز‬
.‫اإلمامية‬ ‫الشيعة‬ ‫بمذهب‬ ‫التعبد‬‫السؤال‬ ‫كان‬‫كاألت‬‫ي‬:‫إ‬‫بعض‬ ‫ن‬
‫ير‬ ‫الناس‬‫ى‬‫عل‬ ‫يجب‬ ‫انه‬‫ى‬‫المس‬‫ومعامالته‬ ‫عباداته‬ ‫تقع‬ ‫لکي‬ ‫لم‬
‫عل‬‫ى‬‫وليس‬ ‫المعروفة‬ ‫االربعة‬ ‫المذاهب‬ ‫أحد‬ ‫يقلد‬ ‫ان‬ ‫صحيح‬ ‫وجه‬
،‫الزيدية‬ ‫الشيعة‬ ‫وال‬ ‫االمامية‬ ‫الشيعة‬ ‫مذهب‬ ‫بينها‬ ‫من‬‫فهل‬
‫الر‬ ‫هذا‬ ‫علي‬ ‫فضيلتکم‬ ‫توافقون‬‫أ‬‫ع‬ ‫ي‬‫ل‬‫ى‬‫تقليد‬ ‫فتمنعون‬ ‫إطالقه‬
‫مثال‬ ‫عشرية‬ ‫االثنا‬ ‫اإلمامية‬ ‫الشيعة‬ ‫مذهب‬‫فضيلته‬ ‫فأجاب‬[32-
39]:
0-‫عل‬ ‫يوجب‬ ‫ال‬ ‫اإلسالم‬ ‫ان‬‫ى‬‫مذهب‬ ‫اتباع‬ ‫اتباعه‬ ‫من‬ ‫أحد‬
‫ا‬ :‫نقول‬ ‫بل‬ ‫معين‬‫باد‬ ‫يقلد‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫الحق‬ ‫مسلم‬ ‫لکل‬ ‫ن‬‫ئ‬‫أي‬ ‫بدء‬ ‫ذي‬
‫في‬ ‫احکامها‬ ‫والمدونة‬ ‫صحيحا‬ ‫نقال‬ ‫المنقولة‬ ‫المذاهب‬ ‫من‬ ‫مذهب‬
281
‫ا‬ ‫کتبها‬‫الي‬ ‫ينتقل‬ ‫أن‬ ‫المذاهب‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫مذهبا‬ ‫قلد‬ ‫ولمن‬ ،‫لخاصة‬
‫ذلك‬ ‫من‬ ‫شيء‬ ‫في‬ ‫عليه‬ ‫حرج‬ ‫وال‬ ‫کان‬ ‫مذهب‬ ‫أي‬ ‫غيره‬.
4-‫االمامية‬ ‫الشيعة‬ ‫بمذهب‬ ‫المعروف‬ ‫الجعفرية‬ ‫مذهب‬ ‫إن‬
‫اهل‬ ‫مذاهب‬ ‫کساير‬ ‫شرعا‬ ‫به‬ ‫التعبد‬ ‫يجوز‬ ‫مذهب‬ ‫عشرية‬ ‫االثنا‬
‫السن‬‫ذلك‬ ‫يعرفوا‬ ‫ان‬ ‫للمسلمين‬ ‫فينبغي‬ .‫ة‬‫من‬ ‫يتخلصوا‬ ‫وان‬
‫العصب‬‫کانت‬ ‫وما‬ ‫هللا‬ ‫دين‬ ‫کان‬ ‫فما‬ ،‫معينة‬ ‫لمذاهب‬ ‫الحق‬ ‫بغير‬ ‫ية‬
‫لمذهب‬ ‫بتابعة‬ ‫شريعته‬‫أو‬‫عل‬ ‫مقصورة‬‫ى‬‫مجتهدون‬ ‫فالکل‬ ،‫مذهب‬
‫عن‬ ‫مقبولون‬‫د‬‫تعال‬ ‫هللا‬‫ى‬‫واالجتهاد‬ ‫للنظر‬ ‫اهال‬ ‫ليس‬ ‫لمن‬ ‫يجوز‬ ،
‫بما‬ ‫والعمل‬ ‫تقليدهم‬‫ذلك‬ ‫في‬ ‫فرق‬ ‫وال‬ ‫فقههم‬ ‫في‬ ‫يقررونه‬‫بين‬
‫والمعامالت‬ ‫العبادات‬.
‫إجاب‬ ‫كانت‬ ‫هذه‬‫اإل‬ ‫أئمة‬ ‫أحد‬ ‫ة‬‫خوان‬‫والتي‬‫تك‬‫من‬ ‫عن‬ ‫شف‬
‫تو‬‫ل‬‫الحسا‬ ‫المناصب‬ ‫وا‬‫س‬‫ة‬‫في‬‫اإلسالم‬ ‫عالمنا‬‫ي‬،‫ما‬ ‫وهو‬‫يجيب‬
‫ال‬ ‫هذا‬ ‫لماذا‬ ‫عن‬‫مدى‬‫من‬‫عنف‬‫و‬‫األزهر‬ ‫جامعة‬ ‫طلبة‬ ‫إجرام‬‫و‬‫إنه‬
‫يتم‬‫بتشجيع‬‫تام‬‫أساتذتهم‬ ‫من‬‫األخوان‬ ‫لجماعة‬ ‫المنتمون‬،‫فسيطرة‬
‫اإل‬‫خوان‬‫األزهر‬ ‫على‬‫و‬‫الصدفة‬ ‫وليد‬ ‫ليس‬ ‫جامعته‬‫و‬‫اليو‬ ‫ال‬‫بل‬ ‫م‬
‫بعيد‬ ‫زمن‬ ‫منذ‬ ‫متأصل‬ ‫تاريخ‬ ‫هو‬،‫األ‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫أيام‬ ‫من‬‫فغاني‬
‫و‬‫بالدين‬ ‫الدين‬ ‫رقبة‬ ‫قطع‬ ‫خطته‬‫و‬ ،‫ل‬‫الدقيقة‬ ‫التفاصيل‬ ‫من‬ ‫لمزيد‬
‫اإل‬ ‫بين‬ ‫للعالقة‬‫خوان‬‫و‬‫مراجعة‬ ‫يرجى‬ ‫الشيعة‬‫ثروت‬ ‫كتاب‬
‫الخرباو‬‫ي‬"‫الشيعة‬ ‫أئمة‬"[33.]
‫بدء‬ ‫على‬ ‫عود‬ ‫الحكم‬ ‫مع‬ ‫التحالف‬
-‫فى‬48‫مارس‬4118‫أحد‬ ‫على‬ ‫ردا‬‫الموجهة‬ ‫األسئلة‬
‫أجاب‬ ‫لندن‬ ‫أحوال‬ ‫حول‬ ‫إليه‬‫لفنجستون‬ ‫كين‬‫لندن‬ ‫عمدة‬‫عن‬ ‫قائال‬
:‫االصولية‬ ‫الجماعات‬ ‫خطر‬"‫اإل‬ ‫جماعة‬‫خوان‬‫هذه‬ ‫كبرى‬
‫جيدة‬ ‫عالقة‬ ‫بها‬ ‫تربطنا‬ ‫الحركات‬‫و‬‫قديم‬‫ماليا‬ ‫تمويال‬ ‫تتلقى‬ ‫كانت‬ ‫ا‬
280
‫ا‬ ‫من‬‫لخارجية‬‫نشأتها‬ ‫منذ‬ ‫البريطانية‬،‫فه‬‫ي‬‫إذا‬ ‫عنا‬ ‫بعيدة‬ ‫ليست‬
‫و‬‫هذه‬ ‫استخدمنا‬ ‫قد‬‫طويلة‬ ‫لسنوات‬ ‫الجماعة‬‫و‬‫لنا‬ ‫مخلصة‬ ‫كانت‬،
‫ك‬ ‫فقد‬‫ا‬‫علينا‬ ‫خطرا‬ ‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫نظام‬ ‫ن‬‫و‬ ،‫اآل‬ ‫الجانب‬ ‫على‬‫خر‬
‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫على‬ ‫كبيرا‬ ‫خطرا‬ ‫الجماعة‬ ‫هذه‬ ‫مثلت‬‫و‬."‫نظامه‬
-"‫أذكر‬‫في‬‫إسماعيل‬ ‫الكتاب‬"‫اإل‬ ‫قالها‬‫خوان‬‫كان‬ ‫عندما‬
‫صدق‬ ‫إسماعيل‬‫ي‬‫للوز‬ ‫رئيسا‬‫راء‬‫في‬‫مصر‬‫تملقا‬‫و‬‫رياء‬،‫نافقوا‬
‫من‬‫فؤاد‬ ‫الملك‬ ‫قبل‬‫و‬.‫بعده‬ ‫من‬ ‫فاروق‬ ‫الملك‬ ‫أبنه‬‫و‬‫حديثا‬ ‫قالوها‬
‫المصريين‬ ‫لكل‬ ‫أب‬ ‫"مبارك‬"‫عليه‬ ‫أنقلبوا‬ ‫ثم‬،‫لهم‬ ‫الح‬ ‫عندما‬
.‫حكمه‬ ‫أركان‬ ‫سقوط‬
-‫اإل‬ ‫تحالف‬‫خوان‬‫الجامع‬ ‫الحرس‬ ‫مع‬‫ي‬‫في‬‫مصر‬ ‫جامعات‬
‫و‬‫منافسيهم‬ ‫كل‬ ‫ضد‬ ‫المزيفة‬ ‫التقارير‬ ‫كتبوا‬،‫اليسار‬ ‫التيار‬ ‫من‬‫ي‬‫أو‬
‫السلف‬ ‫التيار‬‫ي‬‫أو‬‫من‬‫يريدون‬ ‫لما‬ ‫للوصول‬ ‫معوقا‬ ‫فيه‬ ‫رأوا‬،‫فعلها‬
‫لنا‬ ‫زمالء‬‫في‬‫الجامعة‬،‫أخرون‬ ‫وفعلها‬‫في‬‫أخرى‬ ‫جامعات‬‫و‬‫تلقوا‬
‫يحلمون‬ ‫ال‬ ‫وظائف‬ ‫الثمن‬‫ب‬‫ها‬‫و‬‫إمكاناتهم‬ ‫مع‬ ‫تتناسب‬ ‫ال‬‫أو‬‫مع‬
‫الضعيفة‬ ‫تقديراتهم‬‫والتي‬‫أهلتهم‬‫ب‬‫عد‬‫ذ‬‫درجات‬ ‫على‬ ‫للحصول‬ ‫لك‬
‫أكاديمية‬‫يستحقوها‬ ‫ال‬‫بطرق‬‫ملتوية‬‫يعلمها‬‫من‬ ‫كل‬‫يعمل‬‫في‬‫هذا‬
.‫المجال‬
-‫السابق‬ ‫الرئيس‬ ‫نظام‬ ‫بين‬ ‫العالقة‬‫مبارك‬ ‫حسنى‬ ‫محمد‬
‫و‬‫اإل‬‫خوان‬‫اإل‬ ‫ينكرها‬ ‫لم‬‫خوان‬‫أنفسهم‬‫و‬ ،‫التفاهمات‬‫اإل‬‫ن‬‫تخابية‬‫التي‬
‫تمت‬‫في‬‫شعب‬ ‫مجلس‬ ‫كانت‬ ‫سواء‬ ‫كثيرة‬ ‫إنتخابات‬‫أو‬‫نقابات‬
‫اإل‬ ‫أعلنها‬‫خوان‬.‫أنفسهم‬‫و‬‫التفا‬ ‫هذه‬ ‫كانت‬‫همات‬‫هي‬‫عن‬ ‫اإلجابة‬
‫سؤال‬‫ي‬،‫ال‬ ‫ضحى‬ ‫لماذا‬‫حزب‬‫الوطن‬‫ي‬‫العمال‬ ‫بمقعد‬‫دائرة‬ ‫عن‬
‫حلوان‬‫لمر‬‫ش‬‫اإل‬ ‫ح‬‫خوان‬‫و‬‫الضعيف‬ ‫مرشحهم‬ ‫إسقاط‬ ‫تعمدوا‬
‫والذي‬‫الوطن‬ ‫الحزب‬ ‫أختاره‬‫ي‬‫متجاهال‬‫هم‬ ‫من‬‫أصحاب‬‫الشعبية‬
‫الكبيرة‬‫في‬‫الحزب‬ ‫صفوف‬‫والتي‬‫بالفعل‬ ‫كانت‬‫ستهدد‬‫نجاح‬
282
‫العمال‬ ‫القيادى‬‫ي‬‫األخوان‬‫ي‬‫وقتها‬،‫والذي‬‫بد‬ ‫أجد‬ ‫لم‬‫ا‬‫تأي‬ ‫من‬‫ي‬‫ده‬
‫إلنع‬ ‫وقتها‬‫من‬ ‫دام‬‫حقيق‬ ‫افس‬‫ي‬‫باإل‬ ‫أمامه‬‫ضافة‬‫والد‬ ‫لكونه‬
‫أصدقائ‬‫ي‬.
-‫على‬ ‫القفز‬49‫يناير‬‫و‬‫أصحابها‬ ‫من‬ ‫الثورة‬ ‫سرقتة‬،
‫و‬‫الرجل‬ ‫إلعدام‬ ‫السعى‬‫الذي‬‫األكبر‬ ‫الفضل‬ ‫له‬ ‫يرجع‬‫في‬
‫إنتشارهم‬‫و‬‫دعائمهم‬ ‫تثبيت‬‫و‬‫السابق‬ ‫الرئيس‬ ‫به‬ ‫أقصد‬‫محمد‬
‫مبارك‬ ‫حسنى‬،‫الرجل‬ ‫مع‬ ‫فعلوه‬ ‫ما‬ ‫به‬ ‫ليفعلوا‬‫الذي‬‫من‬ ‫أخرجهم‬
‫الم‬‫عتقالت‬‫و‬‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫للحياة‬ ‫أعادهم‬‫األ‬ ‫الرئيس‬‫سبق‬‫أنور‬ ‫محمد‬
‫السادات‬‫الذي‬‫بقتله‬ ‫قاموا‬‫ب‬‫خسة‬‫و‬‫نذالة‬‫عبر‬ ‫بينهم‬ ‫متوارثة‬
‫األجيال‬‫والتي‬‫تشكل‬‫و‬‫النفس‬ ‫تكوينهم‬ ‫مالمح‬ ‫أهم‬ ‫من‬ ‫احدة‬‫ي‬.
‫األخير‬ ‫للفصل‬ ‫إستهاللية‬ ‫بكلمة‬ ‫الفصل‬ ‫ختام‬‫في‬‫ه‬ ‫الكتاب‬‫ي‬:
‫ضد‬ ‫حقيقية‬ ‫ثورة‬ ‫يعتقدونها‬ ‫األطهار‬ ‫كان‬‫الظلم‬‫و‬‫حلم‬ ‫لتحقيق‬
‫اإلجتماعية‬ ‫العدالة‬‫و‬ ،‫األمواج‬ ‫ركبوا‬ ‫لكنهم‬‫و‬‫أرواح‬ ‫على‬ ‫قفزوا‬
‫ليبيعوه‬ ‫مصر‬ ‫ليسرقوا‬ ‫الشباب‬‫ا‬‫في‬‫الخيانة‬ ‫مزاد‬،‫دفع‬ ‫لمن‬
‫الثمن‬،.‫بالمرصاد‬ ‫كان‬ ‫هللا‬ ‫ولكن‬
283
‫عر‬‫الثالث‬‫الفصل‬
‫املشاهدات‬‫دفرت‬‫من‬.‫حية‬‫ألحداث‬‫رؤية‬..
‫اإل‬ ‫حكم‬ ‫من‬ ‫سنة‬‫خوان‬‫األسود‬
‫التمكين‬:‫أ‬‫خيرا‬‫أتى‬‫اليوم‬‫الذي‬‫به‬ ‫يحلم‬ ‫كان‬‫عندما‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬
‫ي‬ ‫كان‬‫خطط‬‫األخوان‬ ‫تنظيم‬ ‫إلنشاء‬،‫التمكين‬ ‫يوم‬ ‫حان‬،‫التمكين‬
‫تلك‬ ‫مصر‬ ‫حكم‬ ‫من‬‫الثمرة‬‫مجهود‬ ‫أدنى‬ ‫بال‬ ‫أيديهم‬ ‫بين‬ ‫سقطت‬
‫منهم‬‫و‬‫فعلوه‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫صدقوا‬ ‫أطهار‬ ‫شباب‬ ‫بدماء‬ ‫أرتوت‬ ‫لكنها‬
‫تطهير‬ ‫ثورة‬‫و‬‫خطفها‬ ‫ثورتهم‬ ‫أن‬ ‫بخلدهم‬ ‫يدر‬ ‫لم‬‫عشا‬‫الدم‬ ‫ق‬،
‫المعبود‬ ‫ألههم‬ ‫الشيطان‬ ‫أتباع‬،.‫األخوان‬ ‫اله‬ ‫ياهوو‬
‫خواطر‬
‫لماذ‬‫ا‬‫نحب‬‫و‬‫نعشق‬
‫المستعص‬ ‫اللغز‬ ‫سيبقى‬‫ي‬‫ال‬ ‫عن‬‫فهم‬،‫شخص‬ ‫نعشق‬ ‫لماذا‬‫ا‬‫دون‬
‫سواه‬‫؟‬‫سواها‬ ‫يرى‬ ‫ال‬ ‫فإنه‬ ‫ما‬ ‫بأمرأة‬ ‫عشقا‬ ‫الرجل‬ ‫يهيم‬ ‫عندما‬،
‫و‬‫س‬ ‫إذا‬‫ئ‬‫ل‬،‫ما‬‫الذي‬‫ي‬‫تعشقها‬ ‫جعلك‬،‫واحدة‬ ‫إجابة‬ ‫إال‬ ‫تجد‬ ‫لن‬،
‫أل‬ ‫أحببتها‬‫نها‬‫هي‬‫و‬‫ش‬ ‫ال‬‫ي‬‫ء‬‫آخر‬.‫الحب‬ ‫هو‬ ‫هذا‬‫و‬.‫منتهاه‬
‫مصر؟‬ ‫نعشق‬ ‫لماذا‬‫مصر‬ ‫ألنها‬ ‫اإلجابة‬‫و‬‫ش‬ ‫ال‬‫ي‬‫ء‬‫آ‬‫خر‬،‫ليس‬
‫النيل‬ ‫بها‬ ‫ألن‬،.‫أخرى‬ ‫بلدان‬ ‫يعبر‬ ‫فهو‬‫و‬‫موجودة‬ ‫األثار‬‫في‬‫بالد‬
‫أخرى‬،‫الطقس‬‫في‬‫األفضل‬ ‫ليس‬ ‫مصر‬‫و‬ ،‫كثيرة‬ ‫أشياء‬‫و‬‫لكنها‬
‫متكررة‬‫في‬.‫أخرى‬ ‫بلدان‬
287
‫ه‬ ‫ألنها‬ ‫عشقناها‬‫ي‬...‫عشقناها‬...‫مصر‬ ‫ألنها‬..‫بد‬ ‫فقط‬‫ون‬
‫ه‬ ‫ألنها‬ ‫إال‬ ‫أسباب‬‫ي‬.‫هي‬‫قمحها‬ ‫لون‬ ‫الخمرية‬ ‫بمالمحها‬،‫هي‬
‫االسود‬ ‫بشعرها‬‫الذي‬.‫حياتنا‬ ‫ظالم‬ ‫فينير‬ ‫كتفيها‬ ‫على‬ ‫ينسدل‬
‫عشقناها‬.‫العالم‬ ‫شمس‬ ‫السوداء‬ ‫عيناها‬ ‫بلون‬‫هي‬‫فاتنة‬ ‫مصر‬
‫النساء‬،‫الجميالت‬ ‫جميلة‬،‫هي‬‫و‬‫مصر‬ .‫هى‬ ‫غيرها‬ ‫أحد‬ ‫ال‬
‫عشقناها‬‫سو‬ ‫أسباب‬ ‫بال‬‫أن‬ ‫ى‬‫ه‬ ‫ها‬‫ؤ‬،.‫مصر‬‫و‬‫ذاقه‬ ‫لمن‬ ‫العشق‬
‫عرف‬،‫عرف‬ ‫لمن‬‫ه‬ ‫لماذا‬ ‫سيفهم‬.‫مصر‬ ‫يا‬ ‫عشق‬ ‫بك‬ ‫منا‬
‫ل‬‫لكراهية‬‫و‬‫الحقد‬‫أسباب‬
‫يكره‬ ‫من‬‫ت‬‫معلوم‬ ‫كرهه‬ ‫أسباب‬ ‫كون‬‫ة‬‫األسباب‬،‫أعلم‬‫مثال‬
‫لماذا‬‫يكره‬‫المصري‬ ‫اليهود‬‫ي‬‫ن‬‫و‬‫عليهم‬ ‫يحقدون‬،‫كانوا‬ ‫ألنهم‬
‫أ‬ ‫يتمنون‬‫مصر‬ ‫أهل‬ ‫هم‬ ‫يكونوا‬ ‫ن‬‫و‬‫مصر‬‫من‬ ‫بدال‬ ‫وطنهم‬
‫المصر‬‫يين‬‫و‬ ،‫وجيه‬ ‫سبب‬ ‫هذا‬،‫مصر‬ ‫قدر‬ ‫تماما‬ ‫يعلمون‬ ‫فهم‬‫و‬‫من‬
‫ه‬‫ي‬‫و‬ ،‫علينا‬ ‫يستكثرونها‬،.‫مفهوم‬‫و‬‫اليهود‬ ‫كره‬ ‫سبب‬ ‫أتفهم‬ ‫أنا‬ ‫لهذا‬
‫الجميالت‬ ‫جميلة‬ ...‫بالمحبوبة‬ ‫فزنا‬ ‫من‬ ‫فنحن‬ ‫للمصريين‬‫و‬‫فضلت‬
.‫سواه‬ ‫عمن‬ ‫شعبها‬
‫مفهوم‬ ‫الغير‬ ‫أما‬‫و‬‫منطق‬ ‫الغير‬‫ي‬‫هو‬‫مصر؟‬ ‫الخوان‬ ‫يكره‬ ‫لماذا‬
‫لدمار‬ ‫يسعون‬ ‫لماذا‬‫على‬ ‫يولدوا‬ ‫ألم‬ ‫تفتيتها؟‬ ‫يريدون‬ ‫لماذا‬ .‫ها‬
‫أم‬ !‫أرضها‬‫أن‬‫الشيطان‬ ‫نسل‬ ‫من‬ ‫أتوا‬ ‫هم‬‫و‬‫بشكل‬ ‫عليها‬ ‫هبطوا‬
.‫مفاجىء‬
‫في‬‫ي‬ ‫الحب‬ ‫النهاية‬‫بال‬ ‫كون‬‫أ‬‫سب‬‫ا‬‫ب‬،‫الكره‬ ‫اما‬‫و‬‫الحقد‬‫فله‬
‫كثيرة‬ ‫أسباب‬‫و‬‫معلومة‬.
282
‫تأت‬ ‫أين‬ ‫من‬‫ي‬‫الكراهية‬
‫يأت‬ ‫الحب‬ ‫كان‬ ‫إذا‬‫ي‬‫سبب‬ ‫بدون‬،‫فالكراهية‬‫من‬ ‫العكس‬ ‫على‬
‫هذ‬‫ا‬،‫معروفة‬ ‫فأسبابها‬،‫تأتى‬ ‫فهى‬‫فعل‬ ‫كرد‬‫سلبية‬ ‫لمواقف‬‫حدثت‬،
‫و‬‫صعوبة‬ ‫بمدى‬ ‫الكراهية‬ ‫تتعمق‬‫و‬‫السؤال‬ .‫المواقف‬ ‫تلك‬ ‫قسوة‬،
‫األخوان‬ ‫جماعة‬ ‫من‬ ‫لمصر‬ ‫الكره‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ ‫لماذا‬،‫مصر‬ ‫فعلت‬ ‫ماذا‬
‫لت‬‫الكراهية‬ ‫من‬ ‫الكم‬ ‫بهذا‬ ‫قابل‬‫و‬‫لد‬ ‫ليس‬ ‫الحقد؟‬‫ي‬‫واحد‬ ‫تفسير‬ ‫إال‬
‫يأت‬ ‫الكره‬ ‫أن‬‫ي‬‫في‬‫األحيان‬ ‫بعض‬‫النجاح‬ ‫من‬ ‫األسود‬ ‫الحقد‬ ‫نتيجة‬،
‫نعم‬،‫عميقة‬ ‫كراهية‬ ‫إلى‬ ‫وقتها‬ ‫الحقد‬ ‫يتحول‬،‫يكره‬ ‫من‬ ‫تجعل‬
‫زوال‬ ‫يتمنى‬‫و‬‫شخص‬ ‫كان‬ ‫سواء‬ ‫الناجح‬ ‫نهاية‬‫ا‬‫أو‬‫مؤسسة‬‫أو‬
.‫دولة‬
‫اإل‬ ‫يتميز‬‫خوان‬‫كبير‬ ‫ظل‬ ‫بثقل‬‫و‬‫عميق‬ ‫غباء‬‫و‬‫فكر‬ ‫ضحالة‬
‫موروثة‬،‫مكروه‬ ‫أشخاص‬ ‫هم‬‫و‬‫بشخوصهم‬ ‫حلوا‬ ‫سواء‬ ‫ن‬‫أو‬
‫كتنظيم‬،‫حلوا‬ ‫أينما‬‫القرف‬ ‫مشاعر‬ ‫ستجد‬‫و‬‫منهم‬ ‫اإلستهجان‬
‫و‬‫السلبية‬ ‫المشاعر‬ ‫هذه‬ ‫يلمحوا‬ ‫أن‬ ‫السهل‬ ‫من‬ ‫أنه‬ ‫أعتقد‬‫في‬‫أعين‬
‫معهم‬ ‫تعامل‬ ‫من‬ ‫كل‬‫نعم‬ .،‫اإل‬ ‫يكره‬ ‫لهذا‬‫خوان‬‫مصر‬‫و‬‫أبنا‬‫ء‬‫ها‬،
‫فمصر‬‫و‬‫شعبها‬‫تماما‬ ‫النقيض‬ ‫على‬‫فه‬‫ي‬‫خفي‬ ‫دولة‬‫ف‬‫مرحة‬ ‫الظل‬ ‫ة‬
‫ع‬‫ثقافتها‬ ‫الجذور‬ ‫ميقة‬‫هي‬‫ذات‬ ‫الزمن‬‫ه‬‫و‬ ،‫أبنا‬‫ؤ‬‫تلك‬ ‫من‬ ‫لهم‬ ‫ها‬
‫الحظ‬ ‫كل‬ ‫الصفات‬‫و‬‫النصيب‬‫و‬‫اإل‬ ‫كراهية‬ ‫أتت‬ ‫لهذا‬‫خوان‬‫لمصر‬
‫و‬‫شعبها‬‫و‬ ،‫الكراهية‬ ‫هذه‬ ‫تماما‬ ‫أتفهم‬ ‫أنا‬ ‫لهذا‬‫و‬‫وإذا‬ .‫أستغربها‬ ‫ال‬
‫ي‬ ‫اليهود‬ ‫كان‬‫على‬ ‫حقدون‬‫المصر‬ ‫الشعب‬‫ي‬‫النقيض‬ ‫على‬ ‫فهم‬
‫يعش‬ ‫تماما‬‫ق‬‫مصر‬ ‫ون‬‫و‬‫ل‬ ‫كراهيتهم‬‫المصر‬ ‫لشعب‬‫ي‬‫ع‬ ‫ناتجة‬‫ن‬
‫عليهم‬ ‫الحقد‬‫المصري‬ ‫ألن‬‫ي‬‫ن‬‫بمصر‬ ‫محظوظون‬‫و‬‫يتمنى‬ ‫لهذا‬
‫اليهود‬‫فيها‬ ‫محلهم‬ ‫حلوا‬ ‫لو‬‫و‬ ،‫تزول‬ ‫أن‬ ‫الوارد‬ ‫من‬ ‫الكراهية‬ ‫هذه‬
‫مصر‬ ‫أرض‬ ‫من‬ ‫اليهود‬ ‫تمكن‬ ‫لو‬‫و‬‫عا‬‫شو‬‫ا‬‫في‬‫ربوعها‬‫و‬‫تمتعوا‬
286
‫بخيراتها‬،‫اإل‬ ‫أما‬‫خوان‬‫فيتمنون‬‫م‬ ‫مصر‬ ‫أن‬ ‫لو‬‫من‬ ‫تماما‬ ‫حيت‬
‫ضد‬ ‫العقبة‬ ‫حجر‬ ‫لهم‬ ‫بالنسبة‬ ‫فمصر‬ .‫األوطان‬ ‫خريطة‬ ‫على‬
‫الشيطانية‬ ‫أحالمهم‬‫في‬‫سيادة‬‫و‬‫أ‬‫العالم‬ ‫ستاذية‬‫و‬ ،‫رأىى‬ ‫أسجل‬ ‫لهذا‬
‫اإل‬ ‫أن‬‫خوان‬‫في‬‫تاريخها‬ ‫بكل‬ ‫مصر‬ ‫مع‬ ‫وجود‬ ‫صراع‬
‫و‬‫حضارتها‬،‫اإل‬ ‫أما‬‫خوان‬‫و‬‫مصر‬ ‫أما‬،‫مصر‬ ‫فوجود‬‫و‬‫بقا‬‫ؤ‬‫ها‬
‫نهاية‬ ‫يعنى‬‫إخوان‬‫الشيطان‬‫و‬ ،‫ف‬ ‫النقيض‬ ‫على‬‫فى‬‫هو‬ ‫مصر‬ ‫نهاية‬
.‫األخوان‬ ‫وجود‬
‫أطهار‬ ‫شباب‬ ‫ثورة‬ ‫ركوب‬
‫السهل‬ ‫من‬‫اآلن‬‫بمقاالت‬ ‫أستعين‬ ‫أن‬‫و‬‫كث‬ ‫كتب‬‫عن‬ ‫تكلمت‬ ‫يرة‬
‫ثورة‬49‫يناير‬،‫فنحن‬‫نعيش‬‫أحداثها‬‫و‬‫تبعاتها‬‫اآلن‬‫و‬ ،‫لكني‬
‫األصعب‬ ‫الطريق‬ ‫سأسلك‬‫و‬‫مشاهدات‬ ‫على‬ ‫اإلعتماد‬ ‫هو‬‫ي‬‫و‬‫رؤيت‬‫ي‬
‫و‬‫بنفس‬ ‫عشته‬ ‫ما‬ ‫أيضا‬.‫ي‬
‫ثورة‬ ‫قامت‬ ‫عندما‬49‫بإحدى‬ ‫أعمل‬ ‫وقتها‬ ‫كنت‬ ‫يناير‬
‫الجام‬‫عام‬ ‫نهاية‬ ‫منذ‬ ‫السعودية‬ ‫عات‬4111‫و‬‫الثورة‬ ‫إندالع‬ ‫قبل‬
‫أ‬ ‫أيام‬ ‫بعدة‬‫خ‬‫برن‬‫ي‬‫أصدقائ‬ ‫أحد‬‫ي‬‫و‬‫القطاعات‬ ‫بإحدى‬ ‫يعمل‬ ‫هو‬
‫بجهاز‬ ‫الحيوية‬‫ستقوم‬ ‫عارمة‬ ‫ثورة‬ ‫بأن‬ ‫الشرطة‬‫و‬‫من‬ ‫أكثر‬ ‫أن‬
011‫الشوارع‬ ‫إلى‬ ‫سينزلون‬ ‫ألف‬‫و‬‫إن‬‫لو‬ ‫هم‬‫عشر‬ ‫لمدة‬ ‫صمدوا‬
‫ساعات‬‫متواصلة‬‫تلقائ‬ ‫بشكل‬ ‫النظام‬ ‫سيسقط‬ ‫كلل‬ ‫بال‬‫ي‬‫ألن‬
‫هذا‬ ‫من‬ ‫ألكثر‬ ‫الصمود‬ ‫يستطيعون‬ ‫ال‬ ‫الشرطة‬ ‫جنود‬ ‫من‬ ‫المجندين‬
‫و‬‫خ‬‫قضية‬ ‫بال‬ ‫أنهم‬ ‫اصة‬‫و‬‫ل‬‫ناقة‬ ‫لهم‬ ‫يس‬‫و‬‫الجمل‬،‫تنفيذ‬ ‫إال‬‫أوامر‬
‫ر‬‫ؤسائهم‬‫و‬ ،‫على‬ ‫ألح‬‫أصدقائ‬ ‫أخبر‬ ‫أن‬‫ي‬‫من‬‫السياسية‬ ‫التيارات‬
‫حركة‬ ‫مثل‬ ‫المختلفة‬‫كفاية‬‫و‬‫اإل‬‫خوان‬‫بهذا‬‫األمر‬،‫مع‬ ‫الحديث‬ ‫هذا‬
‫صديق‬‫ي‬‫اإلجتماع‬ ‫التواصل‬ ‫شبكة‬ ‫عبر‬ ‫تم‬‫ي‬(FaceBook)‫قبل‬
284
‫بأيام‬ ‫الثورة‬‫قليلة‬‫و‬ ،‫أن‬ ‫بما‬‫ي‬‫ك‬‫م‬ ‫نت‬‫ن‬‫معارض‬‫ي‬‫الرئيس‬ ‫نظام‬
‫السابق‬‫حسن‬‫ي‬‫مبارك‬‫و‬‫ر‬ ‫لسيطرة‬ ‫تماما‬ ‫رافض‬‫من‬ ‫األعمال‬ ‫جال‬
‫السيد‬ ‫أصدقاء‬‫مصر‬ ‫مقدرات‬ ‫على‬ ‫مبارك‬ ‫جمال‬‫و‬ ،‫ألنن‬‫ي‬‫من‬
‫اإلجتماعية‬ ‫بالعدالة‬ ‫المؤمنين‬‫و‬‫الحرية‬‫و‬‫مصر‬ ‫ألهل‬ ‫الكرامة‬،‫فقد‬
‫أحد‬ ‫مع‬ ‫تحدثت‬‫زمالئ‬‫ي‬‫مع‬ ‫العاملين‬‫ي‬‫السعودية‬ ‫بالجامعة‬‫والذي‬
‫من‬ ‫كان‬‫رجا‬ ‫كبار‬‫اإل‬ ‫ل‬‫خوان‬‫في‬‫أسوان‬‫و‬‫مع‬ ‫يعمل‬ ‫كان‬‫ي‬‫في‬
‫السعودية‬ ‫الجامعة‬ ‫نفس‬‫و‬ ،‫األرض‬ ‫على‬ ‫الوضع‬ ‫على‬ ‫أطلعته‬‫في‬
‫مصر‬‫و‬ ،‫تنظيما‬ ‫األكثر‬ ‫الجهة‬ ‫بأن‬ ‫أبلغته‬‫و‬‫هم‬ ‫الحشد‬ ‫على‬ ‫قدرة‬
‫األخوان‬‫و‬ ،‫اإل‬ ‫نزول‬ ‫بأن‬ ‫أبلغته‬‫خوان‬‫في‬‫يوم‬49‫كفيل‬ ‫يناير‬
.‫مبارك‬ ‫نظام‬ ‫بإسقاط‬ ‫تماما‬‫أنا‬‫يومها‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫أنقل‬‫بالتفاص‬‫يل‬
‫و‬‫أذكر‬‫أن‬‫ي‬‫صديق‬ ‫أبلغت‬‫ي‬‫عاجل‬ ‫األمر‬ ‫بأن‬‫و‬‫ملح‬‫و‬‫أن‬ ‫يجب‬
‫يجر‬‫ي‬‫بسرعة‬ ‫إتصاالته‬‫الفرصة‬ ‫تضيع‬ ‫ال‬ ‫حتى‬ ‫بجماعته‬
‫و‬‫الظلم‬ ‫من‬ ‫نتخلص‬.‫عدة‬ ‫بعد‬‫يوم‬ ‫ربما‬ ‫أيام‬44‫يناير‬‫أو‬43
‫يناير‬‫جا‬‫ءني‬‫الزميل‬ ‫هذا‬‫و‬‫قال‬‫لي‬:‫الواحد‬ ‫بالحرف‬‫إ‬‫ن‬‫اإل‬‫خوان‬
‫يشاركوا‬ ‫لن‬‫في‬‫الثورة‬‫و‬ ،‫إندهاش‬ ‫على‬ ‫ردا‬‫ي‬:‫قال‬"‫حساباتنا‬ ‫لدينا‬
"‫بنا‬ ‫الخاصة‬،‫العاط‬ ‫عبد‬ ‫كرم‬ ‫الدكتور‬ ‫الزميل‬ ‫قاله‬ ‫ما‬ ‫هذا‬‫ي‬‫أستاذ‬
‫العلوم‬ ‫بكلية‬ ‫المساعد‬ ‫الفيزياء‬‫و‬‫األداب‬،‫سلمان‬ ‫األمير‬ ‫جامعة‬
‫األفالج‬ ‫مدينة‬ ‫فرع‬‫و‬‫المدينة‬ ‫هى‬‫التي‬‫بعد‬ ‫على‬ ‫تقع‬341
‫تقريبا‬ ‫كيلومتر‬‫مدين‬ ‫من‬‫ينته‬ ‫لم‬ .‫الجنوب‬ ‫بإتجاه‬ ‫الرياض‬ ‫ة‬
‫هذا‬ ‫عند‬ ‫الحديث‬‫فف‬ ‫الحد‬‫ي‬‫يوم‬48‫أخبرن‬ ‫يناير‬ ‫من‬‫ي‬‫نفس‬
‫اإل‬ ‫بأن‬ ‫الزميل‬‫خوان‬‫للمشاركة‬ ‫التحرير‬ ‫لميدان‬ ‫نزلول‬‫في‬‫الثورة‬
()‫الثورة‬ ‫ركوب‬ ‫يقصد‬‫و‬ ،‫إندهاش‬ ‫على‬ ‫ردا‬‫ي‬‫و‬‫إمتع‬‫اض‬‫ي‬
‫فوه‬ ‫فض‬ ‫ال‬ ‫قال‬ ‫الشديدين‬"‫الحسابات‬‫تغيرت‬‫اآلن‬‫و‬‫يا‬ ‫لك‬ ‫قلت‬ ‫أنا‬
‫دكتور‬"‫بنا‬ ‫الخاصة‬ ‫حساباتنا‬ ‫لنا‬ ‫أن‬.
288
‫حدث‬ ‫ما‬ ‫هذا‬‫و‬‫هللا‬ ‫يشهد‬‫على‬‫صدق‬‫أقول‬ ‫ما‬‫و‬ ،‫للعلم‬
‫و‬‫تلك‬ ‫األفالج‬ ‫مدينة‬ ‫اإليضاح‬‫التي‬‫بها‬ ‫نعمل‬ ‫كنا‬‫أخوان‬ ‫تجمع‬‫ي‬
‫رهيب‬‫و‬‫لهم‬‫فيها‬‫دور‬ ‫إجتماع‬‫ي‬‫شهر‬ ‫كل‬ ‫يتم‬‫في‬‫إستراحة‬
‫الجامعة‬‫و‬ ،‫ينتم‬ ‫من‬ ‫األعضاء‬ ‫ضمن‬ ‫من‬‫ي‬‫أو‬‫على‬‫له‬ ‫األقل‬
‫الدول‬ ‫بالتنظيم‬ ‫إتصاالت‬‫ي‬‫لإل‬‫خوان‬‫و‬‫أللمانيا‬ ‫مستمر‬ ‫بشكل‬ ‫يسافر‬
‫اإل‬ ‫معاقل‬ ‫أحد‬‫خ‬‫وان‬‫العمل‬ ‫بحجة‬‫في‬‫الد‬ ‫السياحة‬ ‫مجال‬‫ينية‬،‫أقول‬
‫هامة‬ ‫حقيقة‬ ‫ألقرر‬ ‫هذا‬،‫قاله‬ ‫ما‬ ‫أن‬‫الزميل‬‫لي‬‫الموقف‬ ‫هو‬
‫الرسم‬‫ي‬‫لألخوان‬‫و‬ ،‫مصر‬ ‫إلى‬ ‫العودة‬ ‫بعد‬ ‫علمته‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫في‬
‫صيف‬4100‫عقد‬ ‫إنتهاء‬ ‫بعد‬‫ي‬‫هناك‬،‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫قابلته‬ ‫من‬ ‫فكل‬
‫اإل‬ ‫بأن‬ ‫أقر‬‫خوان‬‫ت‬ ‫تيقنوا‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫إال‬ ‫للميادين‬ ‫ينزلوا‬ ‫لم‬‫من‬ ‫ماما‬
‫كنا‬ ‫ما‬ ‫نجاح‬‫ثورة‬ ‫نظنها‬‫و‬ ،‫ثورة‬ ‫أنها‬ ‫بظن‬،‫أطهار‬ ‫شباب‬ ‫ضحى‬
‫بدمائهم‬ ‫أخيار‬‫و‬‫األحداث‬‫و‬‫التحقيقات‬‫التي‬‫تلت‬49‫يناير‬‫و‬‫ما‬
‫اإل‬ ‫هم‬ ‫الثوار‬ ‫هؤالء‬ ‫قتل‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫أظهرت‬ ‫بعدها‬‫خوان‬‫كانوا‬ ‫سواء‬
‫مصر‬ ‫من‬‫أو‬‫حماس‬ ‫رجال‬ ‫من‬ ‫قدموا‬‫أست‬ ‫ممن‬،‫أو‬‫الذين‬ ‫العمالء‬
‫تعشق‬ ‫دول‬ ‫مخابرات‬ ‫زرعتهم‬.‫مصر‬ ‫هدم‬
‫ل‬ ‫للوصول‬ ‫المؤامرة‬‫حكم‬‫بمصر‬ ‫التضحية‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫مصر‬
‫التاريخ‬ ‫مزبلة‬ ‫إلى‬ ‫ذهب‬،‫يتذكره‬ ‫من‬‫اآلن‬،‫مئات‬ ‫قبله‬‫و‬‫بعده‬
‫خانوا‬ ‫مئات‬‫و‬‫باعوا‬.‫ذلك‬ ‫فعل‬ ‫محدد‬ ‫أسم‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬،‫ش‬ ‫الخيانة‬‫ي‬‫ء‬
.‫وصف‬ ‫لها‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ‫األوطان‬ ‫خيانة‬ ‫لكن‬ ‫بشع‬‫يكون‬ ‫ربما‬
‫مستساغا‬‫في‬‫األحيان‬ ‫بعض‬‫برجما‬ ‫تكون‬ ‫أن‬‫ت‬‫يا‬‫حلمك‬ ‫لتحقق‬
‫بالوصول‬‫ا‬ ‫الى‬‫لسلطة‬،‫على‬ ‫لتقدمه‬ ‫بخيانته‬ ‫وطنك‬ ‫تحطم‬ ‫أن‬ ‫لكن‬
‫من‬ ‫طبق‬‫لألعداء‬ ‫ذهب‬‫تصوره‬ ‫نستطيع‬ ‫ال‬ ‫ما‬ ‫فهذا‬‫ولكن‬ .‫فعلها‬
.‫األخوان‬‫في‬‫الميدان‬ ‫رفاق‬ ‫باعوا‬ ‫البداية‬،‫و‬‫التحرير‬ ‫ميدان‬ ‫أقصد‬.
289
‫و‬‫يوم‬ ‫من‬ ‫بداية‬48‫يناير‬4100،‫نزول‬ ‫بدأ‬‫هم‬‫للميدان‬‫ب‬‫أن‬ ‫عد‬
‫كثاف‬ ‫من‬ ‫تيقنوا‬‫ة‬‫و‬‫الشباب‬ ‫إستمرار‬‫في‬‫الم‬‫ي‬‫من‬ ‫نزل‬ ‫من‬ .‫ادين‬
‫للحلم‬ ‫تحقيق‬ ‫ثورة‬ ‫ظنوها‬ ‫الشباب‬،‫أ‬ ‫األخر‬ ‫الطرف‬ ‫على‬‫ج‬‫ت‬‫مع‬
‫الخوان‬‫في‬‫الم‬ ‫دوره‬ ‫أبعاد‬ ‫تماما‬ ‫يعلم‬ ‫فرد‬ ‫كل‬ ‫الميدان‬ ‫قلب‬‫ر‬‫سوم‬
.‫بدقة‬
-‫يوم‬‫السبت‬45‫يناير‬4100‫و‬‫الخامس‬ ‫اليوم‬ ‫هو‬
‫ل‬‫لثورة‬،‫ألق‬‫ي‬/‫السيد‬‫حسن‬ ‫محمد‬‫ي‬‫الرئيس‬ ‫مبارك‬‫لمصر‬ ‫السابق‬،
‫األمة‬ ‫على‬ ‫عاطفيا‬ ‫خطابا‬‫و‬" ‫المأثورة‬ ‫عبارته‬ ‫فيه‬ ‫قال‬‫أن‬ ‫أريد‬
‫لت‬ "‫بمصر‬ ‫دفن‬‫أ‬‫تحول‬‫مشاعر‬‫مطالبين‬ ‫الشعب‬ ‫من‬ ‫عريض‬ ‫قطاع‬
‫في‬‫ب‬ ‫مطالبين‬ ‫األخر‬ ‫اإلتجاه‬‫بنفسه‬ ‫األوضاع‬ ‫لتغير‬ ‫الفرصة‬ ‫منحه‬،
.‫ذلك‬ ‫يستطيع‬ ‫ألنه‬
-‫فى‬‫يوم‬‫األربعاء‬4‫فبراير‬4100‫التاسع‬ ‫اليوم‬ ‫وهو‬
‫للثورة‬،‫م‬ ‫مجموعة‬ ‫قام‬‫راكب‬ ‫من‬ ‫جهولة‬‫ي‬‫الميدان‬ ‫بدخول‬ ‫الجمال‬،
‫أعقبها‬‫الطوب‬ ‫إلقاء‬‫و‬‫األسمنتة‬ ‫الكتل‬‫و‬‫المولوتوف‬ ‫قنابل‬‫و‬‫غيرها‬
‫األذى‬ ‫أدوات‬ ‫من‬‫كوبرى‬ ‫أعلى‬ ‫من‬ ‫المتظاهرين‬ ‫على‬3‫أكتوبر‬
‫مقتل‬ ‫عن‬ ‫أسفر‬ ‫مما‬ ‫التحرير‬ ‫بميدان‬ ‫المحيطة‬ ‫البنايات‬ ‫أعلى‬ ‫ومن‬
‫عشر‬ ‫إحدى‬‫و‬‫عن‬ ‫يربو‬ ‫ما‬ ‫إصابة‬4111‫مصاب‬.‫و‬‫أثار‬ ‫ما‬
‫ال‬‫دهش‬‫السرعة‬ ‫وقتها‬ ‫ة‬‫التي‬‫عن‬ ‫اإلعالم‬ ‫وسائل‬ ‫بها‬ ‫أعلنت‬
‫الضحايا‬ ‫عن‬ ‫المسئول‬‫و‬‫اإلعالم‬ ‫باألسم‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫تسمية‬‫ي‬‫الشهير‬
(‫موق‬‫الجمل‬ ‫عة‬)،‫راكب‬ ‫أن‬ ‫رغم‬‫ي‬‫فوق‬ ‫من‬ ‫جميعا‬ ‫سقطوا‬ ‫الجمال‬
‫الجمال‬‫و‬.‫بسوء‬ ‫واحد‬ ‫لمتظاهر‬ ‫الوصول‬ ‫منهم‬ ‫أيا‬ ‫يستطع‬ ‫لم‬
‫و‬‫ن‬‫ن‬ ‫ما‬ ‫ضمن‬ ‫ذكر‬‫أن‬ ‫ذكر‬(‫الجزيرة‬ ‫قناة‬)‫اإلخبارية‬ ‫القطرية‬
‫فيه‬ ‫مبالغ‬ ‫بشكل‬ ‫الحدث‬ ‫من‬ ‫ضخمت‬،‫قيادات‬ ‫بعض‬ ‫أن‬ ‫رغم‬
‫القوات‬‫أن‬ ‫أعلنوا‬ ‫وقتها‬ ‫المسلحة‬‫الطوب‬ ‫ألقى‬ ‫من‬‫و‬‫ا‬‫لمولوتوف‬
‫القياد‬ ‫رجال‬ ‫من‬‫ي‬‫األخوان‬‫ي‬‫البلتاج‬ ‫(محمد‬‫ي‬)‫و‬‫ما‬ ‫تجاهلت‬ ‫لكنها‬
291
‫المسلحة‬ ‫القوات‬ ‫رجال‬ ‫قاله‬‫و‬‫عن‬ ‫المسئول‬ ‫أن‬ ‫فقط‬ ‫أبرزت‬
)‫(مبارك‬ ‫األسبق‬ ‫الرئيس‬ ‫رجال‬ ‫هم‬ ‫األحداث‬‫و‬ ،‫يومها‬ ‫تناسى‬
.)‫المستفيد‬ ‫عن‬ ‫(أبحث‬ ‫الشائع‬ ‫المثل‬ ‫الجميع‬
‫األحداث‬ ‫بتحليل‬،‫قطاع‬ ‫أن‬ ‫نجد‬‫ا‬‫من‬ ‫به‬ ‫يستهان‬ ‫ال‬
‫ا‬‫عائدا‬ ‫الميدان‬ ‫ترك‬ ‫قرر‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫لمتظاهرين‬‫تأثرا‬ ‫للمنازل‬
‫العاطف‬ ‫بالخطاب‬‫ي‬‫لمبارك‬ ‫الملهم‬‫والذي‬‫وقتها‬ ‫األحداث‬ ‫أظهرت‬
‫ع‬ ‫قطاع‬ ‫بين‬ ‫كبيرة‬ ‫بثقة‬ ‫يتمتع‬ ‫زال‬ ‫ما‬ ‫إنه‬‫الشعب‬ ‫من‬ ‫ريض‬
‫المصر‬‫ي‬‫و‬ ،‫ليست‬ ‫نظرهم‬ ‫وجهة‬ ‫من‬ ‫المشكلة‬ ‫أن‬‫في‬‫مبارك‬
‫و‬‫لكن‬‫في‬)‫مبارك‬ ‫(جمال‬ ‫أبنه‬‫و‬‫(سوزان‬ ‫حرمه‬ ‫السيدة‬)‫ثابت‬‫التي‬
‫رغبة‬ ‫عكس‬ ‫للحكم‬ ‫بأبنها‬ ‫تدفع‬ ‫كانت‬‫أبناء‬‫المسلحة‬ ‫القوات‬‫و‬‫على‬
‫نفسه‬ ‫مبارك‬ ‫الرئيس‬ ‫رأسهم‬‫و‬‫ر‬‫المخابرات‬ ‫رجل‬ ‫المخلص‬ ‫جله‬
‫السابق‬‫المستفيد‬ ‫من‬ ‫إذا‬ .‫الشريف‬ ‫صفوت‬‫؟‬،‫المستفيد‬‫كان‬ ‫من‬ ‫هو‬
‫تس‬ ‫أن‬ ‫يريد‬‫ي‬‫األحداث‬ ‫ر‬‫في‬‫الف‬ ‫طريق‬‫(بصرف‬ ‫الخالقة‬ ‫وضى‬
‫خالف‬ ‫عن‬ ‫النظر‬‫ي‬‫طري‬ ‫مع‬ ‫الشديد‬‫مبارك‬ ‫إدارة‬ ‫قة‬‫ل‬‫مصر‬‫و‬‫خاصة‬
‫في‬‫السنوات‬‫التي‬)‫مرضه‬ ‫تلت‬،‫أن‬ ‫يريد‬ ‫كان‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫المستفيد‬
‫األحداث‬ ‫تسير‬‫في‬‫الشرطة‬ ‫كسر‬ ‫طريق‬‫و‬‫الجيش‬ ‫تحطيم‬‫و‬‫إهانة‬
‫القضاء‬‫و‬ ،‫اإل‬ ‫وصول‬ ‫بعدها‬‫خوان‬‫مصر‬ ‫لحكم‬‫و‬‫األنهار‬‫التي‬
‫تجر‬‫ي‬‫تحتها‬ ‫من‬.‫إليه‬ ‫انتهت‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫األحداث‬ ‫أنتهت‬‫و‬‫تنحى‬
‫مبارك‬ /‫السيد‬‫في‬‫اليو‬‫عشر‬ ‫الثامن‬ ‫م‬‫لألحداث‬‫في‬‫الجمعة‬ ‫يوم‬
‫الجمعة‬00‫فبراير‬4100‫عليه‬ ‫أطلق‬ ‫فيما‬‫وقتها‬‫الزحف‬ ‫جمعة‬
‫أو‬‫التحدي‬ ‫جمعة‬‫أو‬‫النصر‬ ‫جمعة‬‫و‬ ،‫ترك‬‫ال‬‫الجمهور‬ ‫قصر‬‫ي‬
‫و‬‫الشيخ‬ ‫شرم‬ ‫إلى‬ ‫ذهب‬‫و‬ ،‫أمور‬ ‫إدارة‬ ‫المسلحة‬ ‫القوات‬ ‫تولت‬
‫البالد‬.‫حدثت‬ ‫كثيرة‬ ‫عاصفة‬ ‫أحداث‬‫في‬‫تحتاج‬ ‫يوما‬ ‫عشر‬ ‫الثمانية‬
‫لتحليلها‬ ‫كتب‬ ‫لعدة‬‫و‬‫دراستها‬،‫عديدة‬ ‫لكتب‬ ‫تحتاج‬ ‫نعم‬‫و‬‫دراسات‬
‫تمت‬ ‫أحداث‬ ‫ألنها‬ ‫مستفيضة‬‫و‬‫مغمض‬ ‫نحن‬‫ي‬‫األعين‬،‫أحداث‬
290
‫البحار‬ ‫وراء‬ ‫من‬ ‫تدار‬ ‫كانت‬‫و‬‫شاهدنا‬ ‫لألسف‬‫و‬‫أنفعلنا‬‫و‬‫قتها‬‫و‬‫لكن‬
‫نفهم‬ ‫نكن‬ ‫لم‬‫و‬‫فهمنا‬ ‫عندما‬...‫بكينا‬،‫نعلم‬ ‫نكن‬ ‫لم‬ ‫ألننا‬.
‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫محلها‬ ‫ليس‬ ‫أحداثها‬ ‫ألن‬ ‫برمتها‬ ‫األحداث‬ ‫أترك‬
‫و‬‫أقفز‬‫ا‬ ‫الى‬‫أليام‬‫التي‬‫فيه‬ ‫أجريت‬‫ا‬‫اإلعادة‬ ‫إنتخابات‬‫والتي‬
‫أجريت‬‫في‬‫يوم‬‫ى‬16‫و‬01‫سنة‬ ‫يونيه‬4104.‫أحمد‬ ‫الفريق‬ ‫بين‬
‫شفيق‬‫و‬‫اإل‬ ‫رجل‬ ‫بين‬‫خو‬‫ان‬‫مرس‬ ‫محمد‬ .‫د‬‫ي‬‫و‬‫الفرز‬ ‫يوم‬ ‫تحديدا‬
‫مساء‬.‫لماذا‬‫اليوم‬ ‫هذا‬‫خاصة‬ ‫بصفة‬،‫اليوم‬ ‫ألنه‬‫الذي‬‫لعب‬‫فيه‬
‫اإل‬‫خوان‬‫بكل‬‫ش‬‫ي‬‫الحلم‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫ء‬،‫بمصر‬ ‫لعبوا‬‫و‬‫أوصلوها‬‫الى‬
‫الهاوية‬ ‫حافة‬‫في‬ ،‫هذه‬‫نهاية‬‫المش‬ ‫اليوم‬‫ئ‬‫فرز‬ ‫عملية‬ ‫بدأت‬ ‫وم‬
‫األصوات‬.‫و‬‫إنتهاء‬ ‫عقب‬‫ع‬‫التصويت‬ ‫ملية‬‫و‬‫ف‬‫ي‬‫التا‬ ‫اليوم‬ ‫فجر‬‫ل‬‫ي‬
‫اإل‬ ‫أعلن‬‫خوان‬‫مرشحهم‬ ‫فوز‬‫و‬‫بدأوا‬‫في‬‫مؤيديهم‬ ‫حشد‬‫في‬
‫الميادين‬‫و‬‫خاصة‬‫في‬‫التحرير‬ ‫ميدان‬‫و‬‫ألعمالهم‬ ‫الجميع‬ ‫نزول‬ ‫قبل‬
‫مروعة‬ ‫كارثة‬ ‫بحدوث‬ ‫منذرين‬‫في‬‫إعالن‬ ‫حالة‬‫الفريق‬ ‫فوز‬‫شفيق‬
‫والذي‬‫بالفعل‬ ‫فائزا‬ ‫كان‬.
‫في‬‫اليوم‬‫الذي‬‫علنت‬‫إ‬‫نتيجة‬‫اإلعادة‬ ‫إنتخابات‬‫النتيجة‬ ‫كانت‬
‫ال‬‫حقيقية‬‫هي‬‫الفريق‬ ‫فوز‬‫شفيق‬ ‫أحمد‬‫و‬ ،‫بالفعل‬ ‫كان‬‫في‬‫طريقه‬
‫بالفوز‬ ‫لإلحتفال‬‫و‬‫السيدة‬ ‫لكن‬(‫األمريكية‬ ‫السفيرة‬ )‫باترسون‬
‫ذهبت‬‫مع‬ ‫لإلجتماع‬‫الفريق‬‫النتيجة‬ ‫بقبول‬ ‫إلقناعه‬ ‫شفيق‬ ‫أحمد‬
‫التي‬‫أمريكا‬ ‫لرغبة‬ ‫طبقا‬ ‫ستعلن‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫مرس‬ ‫محمد‬ .‫د‬ ‫فوز‬‫ي‬‫ألن‬
‫اإل‬‫خوان‬‫مصر‬ ‫سيحرقون‬‫في‬‫ه‬ ‫فوزه‬ ‫إعالن‬ ‫حالة‬.‫و‬‫و‬‫شفيق‬ ‫قبل‬
‫التزوير‬‫و‬‫مصر‬ ‫غادر‬‫في‬‫النف‬ ‫يشبه‬ ‫ما‬‫ي‬‫اإلختيار‬‫ي‬‫ليجنبها‬
‫شفيق‬ ‫الفريق‬ ‫بفوز‬ ‫يعلم‬ ‫الجميع‬ ‫كان‬ ‫يقينا‬ .‫الخراب‬‫و‬‫أن‬
‫اإل‬‫ن‬‫ز‬ ‫تخابات‬‫ورت‬‫و‬‫المسئول‬ ‫أعلنه‬ ‫ما‬ ‫هذا‬‫و‬‫بلجنة‬ ‫ن‬‫اإل‬‫ن‬‫تخابات‬
.‫بشهور‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬
‫إذا‬:‫الحكاية‬‫مصر‬ ‫حكم‬ ‫أما‬‫أو‬‫فيها‬ ‫بمن‬ ‫حرقها‬.
292
‫التدليس‬‫و‬‫الكذب‬
‫بدأ‬‫الدكتور‬‫مرس‬‫ي‬‫كرس‬ ‫مع‬ ‫رحلته‬‫ي‬‫الحكم‬‫في‬‫مصر‬
‫األكاذيب‬ ‫من‬ ‫بسلسلة‬،‫الكوميدية‬ ‫بداية‬‫الساخرة‬‫(طائر‬ ‫المسماة‬
)‫النهضة‬‫والذي‬‫ض‬ ‫أول‬ ‫بزوغ‬ ‫مع‬ ‫سقط‬‫على‬ ‫الحقيقة‬ ‫لشمس‬ ‫وء‬
‫الت‬ ‫المادة‬‫ي‬‫تلصق‬‫الكارتونية‬ ‫أجنحته‬.‫األجوف‬ ‫الضخم‬ ‫بجسده‬
‫الرجل‬ ‫وعد‬‫والذي‬‫لقب‬ ‫يحمل‬ ‫أنه‬ ‫المفترض‬ ‫من‬‫ا‬‫أكاديم‬‫يا‬
‫و‬‫ي‬‫يعن‬ ‫ماذا‬ ‫تماما‬ ‫يعلم‬ ‫أنه‬ ‫فترض‬‫ي‬‫أكاديم‬ ‫لقب‬‫ي‬،‫خمس‬ ‫بحل‬
‫مزمنة‬ ‫مشاكل‬‫في‬‫مصر‬‫و‬‫ه‬‫ي‬(‫األمن‬‫و‬‫المرور‬‫و‬‫الوقود‬‫و‬‫الخبز‬
‫و‬‫القمامة‬)‫في‬.‫فقط‬ ‫يوم‬ ‫مائة‬‫جزء‬ ‫سأعرض‬‫ا‬‫للدكتور‬ ‫حوار‬ ‫من‬
‫المصرية‬ ‫الحياة‬ ‫لقناة‬ ‫مرسى‬:"‫اإل‬ ‫إبن‬ ‫أنا‬‫خوان‬‫تربيت‬ ‫المسلمين‬
‫اإل‬ ‫في‬‫خوان‬‫مواط‬ ‫أكون‬ ‫أن‬ ‫تعلمت‬ ‫المسلمين‬‫هللا‬ ‫بفضل‬ ‫صالحا‬ ‫نا‬
‫اإل‬ ‫في‬‫خوان‬‫اإل‬ ‫كونه‬ ‫الذي‬ ‫الحزب‬ ‫عن‬ ‫ترشحت‬ ‫المسلمين‬‫خوان‬
‫المسلمون‬‫و‬‫ذلك‬ ‫في‬ ‫أيدني‬‫و‬‫اإل‬ ‫الحزب‬ ‫أيد‬‫خوان‬‫بكل‬ ‫المسلمون‬
‫صراح‬‫أخوان‬ ‫مواطن‬ ‫أنه‬ ‫قال‬ ‫هو‬ ."‫ة‬‫ي‬‫صالح‬،‫نأت‬‫ي‬‫يوم‬ ‫إلى‬8
‫أكتوبر‬4104‫و‬‫اليوم‬ ‫هو‬‫الذي‬‫المشكالت‬ ‫لحل‬ ‫سيادته‬ ‫حدده‬
‫الخمسة‬،‫مشك‬ ‫حل‬ ‫أستطاع‬ ‫هل‬‫تلك‬ ‫من‬ ‫واحدة‬ ‫لة‬‫المشاكل‬‫التي‬
‫بحلها‬ ‫وعد‬،‫أخوان‬ ‫مواطن‬ ‫هو‬‫ي‬‫ما‬‫في‬‫صالح‬ ‫إنه‬ ‫أما‬ ‫شك‬ ‫ذلك‬
‫فهذه‬‫الصالح‬ ‫الرجل‬ ‫أفعال‬ ‫ليست‬،‫الصالح‬ ‫فالرجل‬‫يكذب‬ ‫ال‬‫و‬‫ال‬
‫ي‬‫ح‬‫وعوده‬ ‫نث‬‫التي‬‫بإرادته‬ ‫وعدها‬‫و‬.‫أحد‬ ‫عليها‬ ‫يجبره‬ ‫لم‬
‫ي‬ ‫عندما‬ ‫األقزام‬‫ب‬‫ي‬‫عون‬
‫يعرف‬ ‫ال‬ ‫لمن‬‫إصرار‬ ‫سبب‬‫اإل‬ ‫يحكم‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫أمريكا‬‫خوان‬
‫و‬‫يكون‬ ‫أن‬‫مرسى‬ ‫محمد‬ ‫الدكتور‬‫الذي‬‫سواه‬ ‫ال‬ ‫الرئيس‬ ‫هو‬،
293
‫نقول‬،‫مرس‬ ‫الدكتور‬ ‫أن‬‫ي‬‫رجلها‬ ‫هو‬‫الذي‬‫فيها‬ ‫عاش‬‫يربو‬ ‫ما‬
‫الخمس‬ ‫على‬‫من‬ ‫دكتوراه‬ ‫رسالة‬ ‫على‬ ‫خاللها‬ ‫حصل‬ ‫سنوات‬
)‫كالفورنيا‬ ‫(جنوب‬ ‫جامعة‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الج‬‫رجال‬ ‫لكل‬ ‫المفضلة‬ ‫امعة‬
‫األخوان‬.‫و‬‫تعلم‬ ‫الدكتور‬ ‫أن‬ ‫المفروض‬‫و‬‫أبحاث‬ ‫كتب‬‫ا‬‫كتب‬ ‫ثم‬
‫باللغة‬ ‫الدكتوراه‬ ‫رسالة‬‫اإلنجليز‬‫ية‬‫و‬‫أن‬ ‫يستطيع‬ ‫لم‬ ‫فخامته‬ ‫لكن‬
‫يتكلم‬‫اإلنجليز‬‫بطريقة‬ ‫حتى‬ ‫أقول‬ ‫لكن‬ ‫سليم‬ ‫بشكل‬ ‫أقول‬ ‫ال‬ ‫ية‬
‫األسواق‬ ‫من‬ ‫يشترى‬ ‫كان‬ ‫حتى‬ ‫إنه‬ ‫توحى‬‫و‬‫هناك‬ ‫المحالت‬!
‫األ‬‫بمكنونها‬ ‫تبوح‬ ‫سرار‬‫و‬‫عمله‬ ‫عن‬ ‫بلسانه‬ ‫قاله‬ ‫ما‬‫في‬‫وكالة‬
‫بنفسه‬ ‫هو‬ ‫نفاه‬ ‫للفضاء‬ ‫ناسا‬،‫لقد‬‫ينف‬ ‫أن‬ ‫البجاحة‬ ‫من‬ ‫لديه‬ ‫كان‬‫ي‬‫ما‬
‫قاله‬‫في‬‫مسجلة‬ ‫أحاديث‬،‫يستط‬ ‫لم‬ ‫فخامته‬ ‫لكن‬‫من‬ ‫يقترب‬ ‫أن‬ ‫ع‬
‫أسمه‬ ‫شخص‬ ‫عن‬ ‫الحديث‬(‫الدكتور‬‫حلم‬ ‫القادر‬ ‫عبد‬‫ي‬‫عم‬ ‫بطل‬‫لية‬
‫المصر‬ ‫البطل‬ )‫األسود‬ ‫الكربون‬‫ي‬‫المعتقل‬‫في‬‫أمريكا‬ ‫سجون‬
‫الدكت‬ ‫من‬ ‫بوشاية‬‫مرس‬ ‫محمد‬ ‫ور‬‫ي‬،‫األسود‬ ‫الكربون‬ ‫عملية‬ ‫أحداث‬
‫هي‬‫م‬ ‫إحدى‬‫األسود‬ ‫الكربون‬ ‫عملية‬ .‫المصرية‬ ‫المخابرات‬ ‫لفات‬
‫هذه‬‫و‬‫تفاصيلها‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬‫التي‬‫بتفاصيلها‬ ‫معروفة‬ ‫أصبحت‬
‫الدقيقة‬،‫هي‬‫الح‬ ‫المثل‬‫ي‬‫بمستقبله‬ ‫ضحى‬ ‫بطل‬ ‫بين‬ ‫الفرق‬ ‫على‬
‫و‬‫نجاحه‬‫و‬‫ال‬ ‫الحياة‬‫م‬‫بل‬ ‫رفهة‬‫و‬‫زوجته‬ ‫حتى‬‫و‬‫أجل‬ ‫من‬ ‫أبنائه‬
‫مصلحة‬‫و‬‫ط‬‫الدكتور‬ ‫وهو‬ ‫نه‬‫حلم‬ ‫القادر‬ ‫عبد‬‫ي‬‫و‬‫أيضا‬‫المشير‬‫عبد‬
‫غزالة‬ ‫أبو‬ ‫الحليم‬‫والذي‬‫لسمعته‬ ‫اإلساءة‬ ‫تحمل‬‫و‬‫بمنصبه‬ ‫ضحى‬
‫حل‬ ‫تحقيق‬ ‫أجل‬ ‫من‬‫وطنه‬ ‫م‬‫في‬‫بالستية‬ ‫صواريخ‬ ‫إمتالك‬‫و‬‫بين‬
‫آخر‬‫دوالرات‬ ‫حفنة‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫وطنه‬ ‫باع‬‫و‬‫أكاديمية‬ ‫شهادة‬‫و‬‫هو‬
‫األبطال‬ .)‫مرسى‬ ‫محمد‬ ‫(الدكتور‬‫فعل‬‫وا‬‫فعل‬ ‫ما‬‫و‬‫وطنه‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫ه‬‫م‬
‫و‬‫إنت‬ ‫بدون‬ ‫رحل‬‫ظار‬‫و‬‫شكر‬ ‫كلمة‬ ‫لو‬.‫ه‬‫ذا‬‫تربى‬ ‫من‬ ‫بين‬ ‫الفرق‬ ‫هو‬
‫و‬‫عاش‬‫في‬‫مصر‬‫و‬‫عاشها‬،‫تربى‬ ‫من‬ ‫وبين‬‫في‬‫اإل‬ ‫مدرسة‬‫خوان‬
‫الخيانة‬ ‫على‬‫و‬‫البط‬ ‫أكل‬‫و‬‫المحش‬ ‫الحمام‬‫ي‬.
297
‫لماذا‬‫اإل‬ ‫أمريكا‬ ‫وضعت‬‫خوان‬‫في‬‫كرس‬ ‫على‬‫ي‬‫ال‬‫حكم‬‫في‬‫مصر‬
‫رايس‬ ‫كونداليزا‬ ‫الدكتورة‬ ‫تحدثت‬ ‫عندما‬‫في‬‫األلفية‬ ‫مطلع‬
‫جديد‬ ‫أوسط‬ ‫شرق‬ ‫عن‬ ‫الجديدة‬‫و‬‫وقت‬ ‫تعمل‬ ‫كانت‬‫ها‬‫مستشارة‬
‫األمريك‬ ‫القومى‬ ‫األمن‬‫ي‬،‫يجب‬ ‫ال‬ ‫خيال‬ ‫حديث‬ ‫كأنه‬ ‫األمر‬ ‫بدا‬
‫أمامه‬ ‫التوقف‬‫بل‬‫متحذلقو‬ ‫نفى‬‫السياسة‬‫في‬‫العرب‬ ‫العالم‬‫ي‬‫إمكانية‬
‫هذا‬ ‫حدوث‬‫و‬‫اإلطالق‬ ‫على‬ ‫حدوثه‬ ‫إستحالة‬‫تولت‬ ‫عندما‬ .
‫سنة‬ ‫الخارجية‬ ‫حقيبة‬ ‫رايس‬ ‫كونداليزا‬ ‫الدكتورة‬4112،‫بدا‬
‫المس‬ ‫حدوث‬ ‫بإمكانية‬ ‫للبعض‬ ‫األمر‬‫تحيل‬‫و‬‫را‬ ‫الدكتورة‬ ‫أكدت‬‫ي‬‫س‬
‫األرض‬ ‫على‬ ‫الفعالة‬ ‫اإليجابية‬ ‫بالتحركات‬ ‫ذلك‬‫و‬ ،‫تقسيم‬ ‫تم‬ ‫عندما‬
‫دولتين‬ ‫إلى‬ ‫السودان‬ ‫جمهورية‬‫و‬‫الح‬‫في‬‫من‬ ‫المقسم‬ ‫أن‬ ‫األفق‬
‫أربع‬ ‫إلى‬ ‫بالسودان‬ ‫األمر‬ ‫لينتهى‬ ‫تقسيمه‬ ‫سيعاد‬ ‫السودان‬‫أو‬‫خمس‬
‫عرق‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫مؤسسة‬ ‫جمهوريات‬‫ي‬،‫إلى‬ ‫للنظر‬ ‫الجميع‬ ‫عاد‬
‫العراق‬‫ا‬‫لتي‬‫د‬ ‫ثالث‬ ‫بالواقع‬ ‫أصبحت‬‫ول‬،‫النحيب‬ ‫عال‬ ‫فقط‬ ‫هنا‬
‫و‬‫الصراخ‬‫و‬‫ذاهبون‬ ‫نحن‬ ‫أين‬ ‫إلى‬ ‫العويل‬،‫طبقا‬ ‫القادم‬ ‫فالهدف‬
‫للتاريخ‬‫و‬‫سور‬ ‫سيكون‬ )‫(الكونداليسية‬ ‫للخطة‬‫ي‬‫مص‬ ‫ثم‬ ‫ا‬‫ر‬‫و‬ ،‫أنتظر‬
.‫الجميع‬‫ها‬ ‫إقتصادية‬ ‫طفرة‬ ‫تعيش‬ ‫سوريا‬‫ئ‬‫من‬ ‫شعبها‬ ‫جعلت‬ ‫لة‬
‫ال‬ ‫أصحاب‬‫الخليج‬ ‫أبناء‬ ‫بعد‬ ‫المرتفعة‬ ‫دخول‬.‫إذا‬‫صعب‬ ‫األمر‬‫أو‬
‫مؤجل‬،‫قبل‬ ‫بها‬ ‫البدء‬ ‫يصح‬ ‫فال‬ ‫مصر‬ ‫أما‬‫اال‬‫ن‬‫سوريا‬ ‫من‬ ‫تهاء‬،‫إذا‬
‫الخطة‬‫في‬‫للتجميد‬ ‫طريقها‬،‫السياسة‬ ‫منظرو‬ ‫كتب‬ ‫هكذا‬‫و‬‫قرأنا‬
‫م‬‫حدث‬ ‫ما‬ ‫تكرار‬ ‫إن‬ ‫نوعية‬ ‫من‬ ‫قاالت‬‫في‬‫ا‬‫لسودان‬‫في‬‫مصر‬‫أمر‬
.‫مستحيل‬
292
‫سعيد‬ ‫خالد‬
‫أشك‬ ‫ال‬‫و‬‫تحت‬ ‫للموت‬ ‫تعرض‬ ‫الشاب‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫واحدة‬ ‫للحظة‬ ‫لو‬
‫التعذيب‬ ‫وطأة‬‫و‬ ،‫ك‬ ‫هل‬ ‫النظر‬ ‫بصرف‬‫ان‬‫أم‬ ‫المخدرات‬ ‫يتعاطى‬
‫ال‬،‫سعيد‬ ‫خالد‬ ‫مقتل‬ ‫قبل‬ ‫ما‬ .‫للجناة‬ ‫حتى‬ ‫مرفوض‬ ‫فالتعذيب‬‫و‬‫بعد‬
‫ال‬ ‫فيديوهات‬ ‫من‬ ‫المئات‬ ‫ربت‬‫س‬ ‫ومقتله‬‫األشهر‬ ‫الموقع‬ ‫عبر‬ ‫تعذيب‬
‫ال‬ ‫وقتها‬‫(يوتيوب‬-(Youtube)‫و‬ ،‫تحتو‬ ‫فيديوهات‬ ‫هى‬‫ي‬‫على‬
‫تعذيب‬‫و‬‫حال‬ ‫تفوق‬ ‫بل‬ ‫الوصف‬ ‫تفوق‬ ‫إهانات‬‫سعيد‬ ‫خالد‬ ‫ة‬،‫فما‬
‫شاهدنا‬‫ه‬‫الوفاة‬ ‫بعد‬ ‫صور‬ ‫سعيد‬ ‫لخالد‬،‫األخرى‬ ‫التعذيب‬ ‫وقائع‬ ‫أما‬
‫حية‬ ‫مشاهد‬ ‫فكانت‬‫عزل‬ ‫مواطنين‬ ‫لتعذيب‬‫رجال‬ ‫أيدى‬ ‫على‬
‫األمن‬‫المصر‬‫ي‬‫و‬‫ف‬‫ي‬‫البوليس‬ ‫أقسام‬.‫و‬‫من‬ ‫العديد‬ ‫طرح‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬
‫التسأوالت‬‫التي‬‫األسئلة‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫تحوى‬‫في‬‫عين‬ ‫هو‬ ‫الحالة‬ ‫هذه‬
.‫المنطق‬
0-‫لم‬‫اذا‬‫كا‬‫ن‬‫فيديو‬‫سعيد‬ ‫خالد‬‫هو‬‫صاحب‬‫األوفر‬ ‫النصيب‬
‫بل‬ ‫الشهرة‬ ‫من‬‫و‬‫ضد‬ ‫مصرية‬ ‫أليقونة‬ ‫سعيد‬ ‫خالد‬ ‫تحول‬‫الظلم‬
‫و‬‫القهر‬.‫من‬‫الذي‬‫ت‬ ‫أن‬ ‫يقرر‬‫كون‬‫حالة‬‫معين‬‫ة‬‫هي‬‫صاحب‬‫ة‬‫الحظ‬
‫األوفر‬‫في‬‫اإل‬‫ن‬‫اإلعالم‬ ‫تشار‬‫ي‬‫؟‬
4-‫من‬‫الذي‬‫للمواطنين‬ ‫التعذيب‬ ‫فيديوهات‬ ‫بتسريب‬ ‫قام‬،
‫و‬‫ه‬‫ي‬‫التي‬‫البوليس‬ ‫أقسام‬ ‫داخل‬ ‫حدثت‬،‫أن‬ ‫رغم‬‫تم‬ ‫تصويرها‬
‫بأيد‬‫ي‬‫يعملون‬ ‫أشخاص‬‫في‬‫الشرطة‬ ‫جهاز‬‫و‬ ،‫قاموا‬ ‫من‬ ‫أنفسهم‬ ‫هم‬
‫قا‬ ‫لمن‬ ‫بتسليمها‬‫ليقوم‬ ‫اليوتيوب‬ ‫على‬ ‫برفعها‬ ‫م‬‫آ‬‫خر‬‫و‬‫بدعم‬ ‫ن‬
‫لينتشر‬ ‫الفيديو‬‫و‬‫ينتشر‬‫و‬‫يتوغل‬‫و‬‫الهامة‬ ‫الخطوات‬ ‫إحدى‬ ‫هى‬
‫و‬‫جه‬ ‫لكسر‬ ‫الرئيسية‬‫الشرطة‬ ‫از‬.‫ف‬‫هو‬ ‫الشرطة‬ ‫جهاز‬ ‫كسر‬
‫الرئيسية‬ ‫الخطوة‬‫في‬‫خطة‬ ‫تحقيق‬)‫(األناركية‬ ‫المنظمة‬ ‫الفوضى‬.
296
3-‫التس‬‫اؤ‬‫الثالث‬ ‫ل‬،‫من‬‫الذي‬‫مبارك‬ ‫الرئيس‬ ‫بعزل‬ ‫قام‬
‫شعبه‬ ‫عن‬ ‫تماما‬‫في‬‫األخيرة‬ ‫العشر‬ ‫السنوات‬‫و‬‫بعد‬ ‫خاصة‬
‫مرضه‬،‫من‬‫الذي‬‫على‬ ‫بالعزف‬ ‫الشيطانية‬ ‫اإلعالمية‬ ‫األلة‬ ‫أمر‬
‫مبارك‬ ‫جمال‬ ‫ألبنه‬ ‫الحكم‬ ‫توريث‬ ‫يريد‬ ‫مبارك‬ ‫أن‬ ‫نغمة‬،‫رغم‬
‫منه‬ ‫المستمر‬ ‫النفى‬‫و‬‫هو‬‫النف‬‫ي‬‫الذي‬‫يحمل‬ ‫كان‬‫في‬‫قدر‬ ‫طياته‬‫ا‬
‫كبير‬‫ا‬‫ينتم‬ ‫لكونه‬ ‫المصداقية‬ ‫من‬‫ي‬‫ا‬ ‫الى‬‫العسكرية‬ ‫لمدرسة‬
‫المصر‬‫ي‬‫ة‬‫التي‬‫ينتم‬ ‫من‬ ‫يتصف‬‫ي‬‫تجعل‬ ‫خاصة‬ ‫بعقيدة‬ ‫لها‬‫إنتما‬‫ء‬‫ه‬
‫لل‬‫إنتما‬ ‫بكثير‬ ‫يفوق‬ ‫العسكرية‬ ‫مؤسسة‬‫ء‬‫حتى‬ ‫سواها‬ ‫لما‬ ‫ه‬‫و‬‫كان‬ ‫لو‬
‫هذا‬‫اإلنتماء‬‫ينسف‬‫حلم‬‫أبنه‬‫مبارك‬ ‫جمال‬‫و‬‫سوزان‬ ‫السيدة‬ ‫أمه‬
‫في‬.‫مصر‬ ‫عرش‬
2-‫من‬‫الذي‬‫من‬ ‫كثيرة‬ ‫مجموعة‬ ‫يخفى‬ ‫أن‬ ‫مبارك‬ ‫أقنع‬
‫الشعب‬ ‫عن‬ ‫الحقائق‬‫؛‬‫حدوثها‬ ‫زمن‬ ‫بها‬ ‫علم‬ ‫الشعب‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫حقائق‬
‫مبارك‬ ‫حسنى‬ ‫مصير‬ ‫لتغير‬‫و‬‫خاصة‬‫في‬‫األيام‬‫التي‬‫تلت‬49
‫يناير‬4100.‫هو‬ ‫رفضه‬ ‫عن‬ ‫للشعب‬ ‫مبارك‬ ‫يعلن‬ ‫لم‬ ‫لماذا‬
‫و‬‫رئيس‬‫سليما‬ ‫عمر‬ ‫اللواء‬ ‫المصرية‬ ‫المخابرات‬ ‫جهاز‬‫للعرض‬ ‫ن‬
‫األمريك‬‫ي‬‫لتوطي‬‫الفلسط‬ ‫ن‬‫ي‬‫نين‬‫في‬‫مقابل‬ ‫سيناء‬81‫دوالر‬ ‫مليار‬،
‫و‬‫العرض‬ ‫هو‬‫الذي‬‫اإل‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫قبله‬‫خوان‬‫نائب‬ ‫طريق‬ ‫عن‬
‫الشاطر‬ ‫خيرت‬ ‫المهندس‬ ‫المرشد‬‫مقابل‬8‫من‬ ‫فقط‬ ‫مليارات‬
‫الدوالرات‬‫و‬‫مبارك‬ ‫على‬ ‫رض‬‫ع‬ ‫ما‬ ‫عشر‬ ‫هو‬.
9-‫من‬‫الذي‬‫على‬ ‫بالتعتيم‬ ‫مبارك‬ ‫أقنع‬‫ال‬‫بطوالت‬‫النادرة‬
‫ل‬‫رج‬‫اله‬،‫مثل‬‫األسبق‬ ‫المشير‬‫غزالة‬ ‫أبو‬ ‫محمد‬‫و‬‫العظيمة‬ ‫تضحيته‬
‫في‬)‫األسود‬ ‫(الكربون‬ ‫عملية‬ ‫أحداث‬،‫من‬‫الذي‬‫يخف‬ ‫أن‬ ‫أقنعه‬‫ي‬
‫البطول‬ ‫الدور‬ ‫الشعب‬ ‫عن‬‫ي‬‫سليمان‬ ‫عمر‬ ‫للجنرال‬‫و‬‫رجاله‬‫في‬
‫الغذاء‬ ‫تأمين‬‫و‬‫لمواطن‬ ‫الدواء‬‫ي‬‫غزة‬‫و‬ ،‫الدور‬ ‫هو‬‫الذي‬‫ثمنه‬
294
‫الحكومة‬ ‫رئيس‬ ‫هنية‬ ‫إسماعيل‬‫في‬‫لو‬ ‫بقوله‬ ‫غزة‬‫سليمان‬ ‫عمر‬ ‫ال‬
‫الشعب‬ ‫لمات‬‫في‬‫الجوع‬ ‫من‬ ‫غزة‬‫و‬.‫المرض‬
‫الشعب؟‬ ‫على‬ ‫يتعالى‬ ‫مبارك‬ ‫كان‬ ‫هل‬،‫يشفق‬ ‫مبارك‬ ‫كان‬ ‫هل‬
‫من‬ ‫الشعب‬ ‫على‬‫أن‬‫يشركه‬‫في‬‫إعتبار‬ ‫على‬ ‫معاناته‬ ‫فيزيد‬ ‫الهموم‬
‫مشاكل‬ ‫من‬ ‫يتكبده‬ ‫ما‬ ‫يكفيه‬ ‫أنه‬‫الخطة‬ ‫نفس‬ ‫إنها‬ .‫معيشية‬‫التي‬
‫ع‬ ‫إيران‬ ‫شاه‬ ‫أمريكا‬ ‫عمالء‬ ‫من‬ ‫الحاشية‬ ‫بها‬ ‫عزل‬‫شعبه‬ ‫ن‬،
‫به‬ ‫لإلطاحة‬‫و‬‫الخمين‬ ‫رجلهم‬ ‫تمكين‬‫ي‬‫الوصول‬ ‫من‬‫الى‬‫سدة‬
.‫الحكم‬
ّ‫ص‬‫ب‬ ‫الشعب‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫ربما‬‫سليمان‬ ‫عمر‬ ‫الجنرال‬ ‫بدور‬ ‫ر‬‫في‬
‫األزمات‬ ‫تجاوز‬‫التي‬‫بالوطن‬ ‫عصفت‬‫لجاز‬‫سليمان‬ ‫بعمر‬ ‫القبول‬
‫الوطن‬ ‫سفينة‬ ‫لقيادة‬‫و‬‫أحداث‬ ‫بعد‬ ‫أمان‬ ‫لبر‬ ‫بها‬ ‫العبور‬49‫يناير‬
4100.
-‫التس‬‫اؤ‬‫قامت‬ :‫األخير‬ ‫ل‬‫الثورة‬‫في‬‫تون‬‫فعل‬ ‫كرد‬ ‫س‬
‫البوعزيز‬ ‫(محمد‬ ‫إلشعال‬‫ي‬‫النار‬ )‫في‬‫نفسه‬‫في‬‫الجمعة‬ ‫يوم‬
‫الموافق‬01‫ديسمبر‬4101‫أ‬‫سيد‬ ‫والية‬ ‫مقر‬ ‫مام‬‫ي‬‫زيد‬ ‫بو‬
‫أحتجاج‬‫الخاصة‬ ‫الخضار‬ ‫لعربة‬ ‫بالمدينة‬ ‫البلدية‬ ‫مصادرة‬ ‫على‬ ‫ا‬
‫به‬‫و‬‫إحتجاج‬ ‫فعل‬ ‫كرد‬ ‫أيضا‬‫ي‬‫بمحافظة‬ ‫السلطات‬ ‫رفض‬ ‫على‬
‫سيد‬‫ي‬‫قبول‬ ‫زيد‬ ‫بو‬‫شكاواه‬‫ضد‬‫شرطية‬‫حمد‬ ‫(فادية‬ ‫أسمها‬‫ي‬)
‫التي‬‫وجه‬ ‫على‬ ‫السوق‬ ‫رواد‬ ‫أمام‬ ‫صفعته‬‫ه‬‫بالفرنسية‬ ‫له‬ ‫قائلة‬
(Dégage)‫أي‬‫أرحل‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الكلمة‬‫التي‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫أصبحت‬
‫ثورات‬ ‫شعار‬‫العرب‬ ‫الربيع‬‫ي‬‫التس‬ .‫اؤ‬‫ل‬‫البوعزيز‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫هو‬‫ي‬‫هو‬
‫النار‬ ‫بإشعال‬ ‫سواء‬ ‫أنتحر‬ ‫من‬ ‫أول‬‫في‬‫نفسه‬‫أو‬‫نفسه‬ ‫بإلقاء‬‫في‬
‫ب‬ ‫النيل‬ ‫نهر‬‫كثيرا‬ ‫الثالثة‬ ‫األلفية‬ ‫بداية‬ ‫من‬ ‫تكرر‬ ‫حادث‬ ‫إنه‬ ‫ل‬،‫إذا‬
‫البوعزيز‬ ‫حادث‬ ‫كان‬ ‫لماذا‬‫ي‬‫الغربية‬ ‫اإلعالم‬ ‫وسائل‬ ‫تبنته‬ ‫من‬ ‫هو‬
‫و‬‫البرت‬ ‫الثورات‬ ‫أيقونة‬ ‫جعلته‬‫ق‬‫العربية‬ ‫الية‬،‫إن‬‫اإل‬‫ن‬‫اإلعالم‬ ‫تشار‬‫ي‬
298
‫السرطان‬‫ي‬‫للحادث‬‫في‬‫العرب‬ ‫الوطن‬‫ي‬‫نتس‬ ‫يجعلنا‬‫اء‬‫الكيفية‬ ‫عن‬ ‫ل‬
‫التي‬‫م‬ ‫يصنع‬ ‫اإلعالم‬ ‫جعلت‬‫بطال‬ ‫نه‬‫في‬‫ترفض‬ ‫دينية‬ ‫مجتمعات‬
‫اإل‬‫ن‬‫تحار‬‫و‬‫المنتحر‬ ‫تضع‬‫في‬‫الظروف‬ ‫كانت‬ ‫مهما‬ ‫الكافر‬ ‫خانة‬
‫التي‬‫المن‬ ‫لها‬ ‫تعرض‬.‫تحر‬‫للبوعزيز‬ ‫فرنسا‬ ‫صنعت‬ ‫للعلم‬‫ي‬‫نصب‬‫ا‬
‫ت‬‫ذكا‬‫ر‬‫يا‬‫في‬!‫النور‬ ‫عاصمة‬ ‫باريس‬
‫إ‬‫خ‬‫ت‬‫ط‬‫ا‬‫مصر‬ ‫ف‬
‫للفقرة‬ ‫إستهاللية‬ ‫مقدمة‬
‫األحداث‬ ‫ألن‬‫كثيرة‬‫متشابكة‬‫كثيرة‬ ‫تفاصيل‬ ‫ضاعت‬ ‫فقد‬
‫و‬‫الذاكرة‬ ‫من‬ ‫سقطت‬،‫مصر‬ ‫تقسيم‬ ‫إال‬ ‫نتذكر‬ ‫نعد‬ ‫فلم‬‫فقط‬‫و‬‫ه‬‫ي‬
‫المنظمة‬ ‫الفوضى‬ ‫خطة‬ ‫حلقات‬ ‫إحدى‬،‫لمن‬ ‫لكن‬‫كان‬‫ذاكرة‬ ‫يملك‬
‫باألحداث‬ ‫اإلحتفاظ‬‫و‬‫البعض‬ ‫بعضها‬ ‫ربطها‬،‫فإنه‬‫خطط‬ ‫أن‬ ‫تأكد‬
‫العرب‬ ‫العالم‬ ‫تقسيم‬‫ي‬‫و‬‫الفوضى‬ ‫نشر‬‫في‬‫أنحائه‬‫ما‬‫هي‬‫بداية‬ ‫إال‬
‫لصنع‬(‫الجديد‬ ‫األوسط‬ ‫الشرق‬ ‫عالم‬)‫الذي‬‫ستكون‬ ‫فيه‬‫بلدان‬ ‫كل‬
‫العرب‬ ‫العالم‬‫ي‬‫و‬‫األوسط‬ ‫الشرق‬‫ل‬ ‫المفتوح‬ ‫السوق‬‫اليهودية‬ ‫لبضائع‬.
‫ال‬‫قديم‬ ‫خطة‬‫األحداث‬ ‫فيه‬ ‫روعى‬ ‫حديث‬ ‫بتطبيق‬ ‫ة‬‫و‬‫المستجدات‬
‫التي‬‫حدثت‬‫في‬‫األرضية‬ ‫الكرة‬،‫ال‬‫خطة‬‫ملهم‬ ‫كحلم‬ ‫بدأت‬.‫د‬ ‫ل‬
‫لويس‬ ‫برنارد‬‫الذي‬‫كله‬ ‫عمره‬ ‫أنفق‬‫ل‬‫تطبيقه‬‫الواقع‬ ‫أرض‬ ‫على‬،
‫وض‬‫النظريات‬ ‫ع‬‫و‬‫ص‬‫نع‬‫ال‬.‫بعده‬ ‫من‬ ‫الحلم‬ ‫لتحقيق‬ ‫تالميذ‬
‫ثاقبة‬ ‫رؤية‬ ‫صاحب‬ ‫مفكر‬ ‫هو‬ ‫لويس‬ ‫برنارد‬‫نكتب‬ ‫أن‬ ‫أردنا‬ ‫إذا‬
‫للنجاح‬ ‫نموذج‬ ‫عن‬‫و‬‫سيكون‬ ‫فبالتأكيد‬ ‫الحلم‬ ‫تنفيذ‬ ‫على‬ ‫التصميم‬
‫الرجل‬ ‫هذا‬‫هو‬.‫النماذج‬ ‫هذه‬ ‫أحد‬‫صاحب‬ ‫الرجل‬ ‫إنه‬‫نظرية‬
‫األوس‬ ‫(الشرق‬‫الموجود‬ ‫تقسيم‬ ‫بفلسفة‬ )‫الجديد‬ ‫ط‬‫و‬‫المقسم‬ ‫تفتيت‬،
‫ل‬‫الخريطة‬ ‫الرجل‬ ‫رسم‬ ‫قد‬‫التي‬‫يح‬‫السنين‬ ‫عشرات‬ ‫منذ‬ ‫بها‬ ‫لم‬
299
‫وأنتظر‬‫الى‬.‫حلمه‬ ‫تحقيق‬ ‫يوم‬‫لويس‬ ‫برنارد‬،‫الذاتية‬ ‫سيرته‬
‫أنه‬ ‫إلى‬ ‫تشير‬ ‫المختصرة‬‫بريطان‬‫ي‬‫عا‬ ‫من‬‫تنتم‬ ‫يهودية‬ ‫ئلة‬‫ي‬‫للطبقة‬
‫الوسطى‬‫اإلنجليز‬‫بمفر‬ ‫ية‬‫المعروفة‬ ‫داتها‬،‫من‬ ‫تخرج‬‫لندن‬ ‫جامعة‬،
‫حصل‬ ‫ثم‬ ‫واألوسط‬ ‫األدنى‬ ‫الشرق‬ ‫في‬ ‫تخصص‬ ‫مع‬ ‫التاريخ‬ ‫في‬
‫على‬‫الدكتوراه‬‫من‬‫الد‬ ‫كلية‬‫واإلفريقي‬ ‫الشرقية‬ ‫راسات‬‫ة‬‫في‬‫تاريخ‬
‫اإلسالم‬‫لويس‬ ‫برنارد‬ ‫خدم‬ .‫في‬‫البريطانية‬ ‫اإلستخبارات‬ ‫هيئة‬
‫الثانية‬ ‫العالمية‬ ‫الحرب‬ ‫أثناء‬،‫ليعمل‬ ‫وعاد‬‫في‬‫الخارجية‬
‫للعيش‬ ‫بعدها‬ ‫لينتقل‬ ‫البريطانية‬‫في‬‫أمريكا‬‫وال‬‫ت‬‫ي‬‫على‬ ‫حصل‬
‫جنسيتها‬‫في‬‫عام‬0584‫البريطانية‬ ‫جنسيته‬ ‫بجانب‬،‫وعمل‬‫في‬
‫محاضر‬ ‫كأستاذ‬ ‫أمريكا‬‫في‬‫أكثر‬ ‫من‬ ‫بأنه‬ ‫لويس‬ ‫عرف‬‫ي‬ .‫جامعتها‬
‫للعرب‬ ‫الكارهين‬‫و‬‫المسلمين‬‫و‬ ،‫أف‬ ‫تجمل‬ ‫دائما‬‫سلبية‬ ‫أراء‬ ‫كاره‬
‫ع‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫ضد‬‫رب‬‫ي‬‫و‬‫إسالم‬‫ي‬.
‫خطة‬ ‫تعتمد‬‫التقسيم‬‫في‬‫أربع‬ ‫إلى‬ ‫مصر‬ ‫تحويل‬ ‫إلى‬ ‫مصر‬
‫صغيرة‬ ‫دويالت‬‫و‬‫على‬ ‫تقسيمها‬ ‫يتم‬‫جغراف‬ ‫اساس‬‫ي‬‫وهى‬:
-0-‫مصر‬ ‫جنوب‬ ‫دولة‬‫و‬‫وشالتين‬ ‫حاليب‬ ‫تضم‬‫والتي‬‫ستنض‬‫م‬
‫إلى‬‫بعد‬ ‫السودان‬ ‫شمال‬‫عن‬ ‫انفصاله‬.‫السودان‬
4-‫مصر‬ ‫صعيد‬ ‫دولة‬‫و‬‫تضم‬‫أسوان‬،‫سوهاج‬،‫أسيوط‬،‫المنيا‬،
‫قنا‬،‫سويف‬ ‫بنى‬،‫الفيوم‬‫وستكون‬‫المسيحي‬ ‫دولة‬‫ي‬.‫ن‬
3-‫البحر‬ ‫الوجه‬‫ي‬‫والقاهرة‬‫و‬‫تكون‬‫المسلمين‬ ‫دولة‬
2-‫سيناء‬‫و‬‫غزة‬ ‫إلى‬ ‫ستنتضم‬‫و‬‫األردن‬ ‫من‬ ‫أجزاء‬‫و‬‫دو‬ ‫تكون‬‫ل‬‫ة‬
.‫الكبرى‬ ‫فلسطين‬
‫لويس‬ ‫برنارد‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫هذا‬‫و‬‫به‬ ‫حلم‬‫في‬‫ال‬‫ماضي‬‫أما‬‫اآلن‬‫فقد‬
‫كثيرة‬ ‫مياه‬ ‫جرت‬‫في‬‫الشيطانية‬ ‫برنارد‬ ‫مخططات‬ ‫نهر‬‫فالخطة‬
‫دلت‬‫ع‬‫و‬‫أضيفت‬‫أشياء‬ ‫إليها‬‫أخرى‬‫و‬‫األساس‬ ‫الملمح‬ ‫بقى‬ ‫لكن‬‫ي‬
‫دول‬ ‫لثالث‬ ‫ستقسم‬ ‫مصر‬ ‫كانت‬ ‫فسواء‬ ‫للخطة‬‫أو‬‫فالتقس‬ ‫أربع‬‫ي‬‫م‬
311
‫حتم‬‫ي‬‫و‬‫ع‬ ‫باالساس‬ ‫يعتمد‬ ‫هو‬‫بين‬ ‫الطائفية‬ ‫الفتنة‬ ‫نشر‬ ‫لى‬
‫عنصر‬‫ي‬‫الوسائل‬ ‫بشتى‬ ‫األمة‬‫و‬‫الطرق‬‫و‬‫مطلع‬ ‫منذ‬ ‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫هو‬
‫السبعينات‬‫و‬‫إلى‬‫اآلن‬‫بكثافة‬‫شديدة‬‫و‬ ،‫ت‬‫على‬ ‫أيضا‬ ‫الخطة‬ ‫عتمد‬
‫العصبية‬ ‫نشر‬‫و‬‫العرقية‬ ‫أوتار‬ ‫على‬ ‫اللعب‬‫في‬‫مصر‬.‫و‬‫قرأنا‬
‫مقاالت‬‫ل‬‫ال‬ ‫بعض‬‫كتاب‬‫تتكلم‬‫أصول‬ ‫عن‬ ‫البحث‬ ‫ضرورة‬ ‫عن‬
‫المصرية‬ ‫الهوية‬‫و‬ ،‫كتب‬‫ال‬‫ب‬‫اآل‬ ‫عض‬‫خر‬‫ضرورة‬ ‫عن‬‫الهوية‬ ‫تنقية‬
‫المصرية‬‫و‬‫إرجاعها‬‫ا‬ ‫الى‬‫الفرعونية‬ ‫ألصول‬‫و‬ ،‫وجوب‬‫التخلص‬
‫العربية‬ ‫الهوية‬ ‫من‬‫و‬‫اإلسالمية‬‫و‬ ،‫الهوية‬ ‫ثراء‬ ‫أن‬ ‫الجميع‬ ‫نسى‬
‫كل‬ ‫مع‬ ‫التفاعل‬ ‫على‬ ‫للقدرة‬ ‫باألساس‬ ‫يعود‬ ‫المصرية‬ ‫الثقافية‬
‫عليها‬ ‫الواردة‬ ‫الثقافية‬ ‫المستجدات‬‫و‬‫متناه‬ ‫جديد‬ ‫كيان‬ ‫إستخالص‬‫ي‬
‫في‬‫ينضم‬ ‫الصغر‬‫و‬‫الموجود‬ ‫الكيان‬ ‫مع‬ ‫يلتصق‬‫و‬‫له‬ ‫منتميا‬ ‫يصبح‬
‫األخرى‬ ‫الصغر‬ ‫المتناهية‬ ‫الكيانات‬ ‫كل‬ ‫مع‬ ‫ليشكل‬‫كيان‬‫ا‬‫ثقاف‬‫يا‬
‫خصب‬‫ا‬‫المصرية‬ ‫الهوية‬ ‫يجعل‬ ‫التنوع‬ ‫شديد‬‫هي‬‫الهوي‬‫المسيطرة‬ ‫ة‬
‫و‬‫مراحل‬ ‫كل‬ ‫عبر‬ ‫القوية‬.‫التاريخ‬ ‫مصر‬
‫المخططات‬ ‫تكن‬ ‫لم‬‫التي‬‫بهدف‬ ‫فقط‬ ‫مصر‬ ‫لتقسيم‬ ‫تهدف‬
‫تغي‬ ‫هو‬ ‫الهدف‬ ‫كان‬ ‫بل‬ ‫الجغرافيا‬‫ي‬‫متعدد‬ ‫غنى‬ ‫تاريخ‬ ‫ر‬‫و‬‫شامل‬
‫و‬‫الثقافة‬ ‫عنصرية‬ ‫على‬ ‫يعتمد‬ ‫بتاريخ‬ ‫إبداله‬‫و‬‫المستقطبة‬ ‫إحاديتها‬
‫في‬‫إت‬‫ك‬ ‫جاه‬‫الثقاف‬ ‫المكون‬ ‫من‬ ‫نزعه‬ ‫تم‬ ‫فصيل‬ ‫ل‬‫ي‬‫الشامل‬‫و‬ ،‫هنا‬
‫الخالدة‬ ‫األمم‬ ‫تاريخ‬ ‫من‬ ‫مصر‬ ‫محو‬ ‫يسهل‬‫سبق‬ ‫ما‬ .‫الزمن‬ ‫عبر‬
‫كالم‬ ‫ليس‬‫ا‬‫ثقاف‬‫يا‬‫أو‬‫حديث‬‫ا‬‫في‬‫األس‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ‫اإلجتماع‬ ‫علم‬‫اس‬
‫ال‬‫سياسي‬‫الذي‬‫الم‬ ‫عليه‬ ‫أرتكزت‬‫لتقسيم‬ ‫الصهيونية‬ ‫خططات‬
‫مصر‬‫و‬‫العرب‬ ‫العالم‬ ‫تفتيت‬ ‫ثم‬ ‫من‬‫ي‬‫بأسره‬‫و‬ ،‫أبا‬ ‫ال‬‫أقول‬ ‫حين‬ ‫لغ‬
‫المخططات‬ ‫كل‬ ‫أن‬‫التي‬‫بريطانيا‬ ‫رسمتها‬‫و‬‫أجلها‬ ‫من‬ ‫صنعت‬
‫األ‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫من‬ ‫بداية‬ ‫العمالء‬‫فغاني‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫ب‬ ‫مرورا‬
310
‫و‬‫الحالية‬ ‫األيام‬ ‫عمالء‬ ‫حتى‬،‫أجل‬ ‫من‬ ‫كان‬‫وحيد‬ ‫حلم‬ ‫تحقيق‬
‫أساس‬‫ي‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫الخطط‬ ‫كل‬ ‫حوله‬ ‫تتمحور‬‫و‬ ،‫هو‬.‫مصر‬ ‫هدم‬
‫مصر‬ ‫تقسيم‬-‫سيناء‬ ‫بيع‬-‫ال‬ ‫قناة‬ ‫بيع‬‫سويس‬
0-‫مصر‬ ‫تقسيم‬‫ب‬ ‫أتوا‬‫مرس‬‫ي‬‫كرس‬ ‫على‬ ‫ليجلس‬‫ي‬‫الحكم‬‫في‬
‫ب‬ ‫مصر‬‫األ‬‫جندة‬‫األ‬‫خوانية‬‫التي‬‫س‬‫من‬ ‫أحالم‬ ‫تحقق‬‫رسموا‬
‫و‬‫مصر‬ ‫ليحكموا‬ ‫خططوا‬،‫ت‬‫زو‬‫نتيجة‬ ‫ير‬‫اآلن‬‫بإن‬ ‫تخابات‬‫جاح‬
‫مرس‬‫ي‬‫كانت‬‫هي‬‫البداية‬‫في‬‫التقسيم‬ ‫خطة‬ ‫تحويل‬‫األوراق‬ ‫من‬
‫ملموس‬ ‫واقع‬ ‫إلى‬‫و‬‫الخصبة‬ ‫التربة‬ ‫بخلق‬ ‫ذلك‬‫التي‬‫ستنمو‬‫فيها‬
‫العوامل‬‫التي‬.‫التقسيم‬ ‫خطة‬ ‫عليها‬ ‫ترتكز‬
‫ب‬‫الطائفية‬ ‫للفتنة‬ ‫النسبة‬،‫لنشر‬ ‫الخبيثة‬ ‫اإلعالمية‬ ‫األلة‬ ‫دارت‬
‫متطرف‬ ‫أراء‬‫ي‬‫المصري‬ ‫المسيحيين‬ ‫وضع‬ ‫حول‬ ‫الدين‬‫ي‬‫ن‬‫و‬‫ضرورة‬
‫الثانية‬ ‫الدرجة‬ ‫من‬ ‫كمواطنين‬ ‫معاملتهم‬‫و‬‫الوضع‬ ‫يعجبهم‬ ‫لم‬ ‫إذا‬
‫مصر‬ ‫فليتركوا‬ ‫الجديد‬‫و‬‫أخرى‬ ‫بالد‬ ‫إلى‬ ‫يهاجروا‬(‫من‬ ‫نسى‬
‫اإلسالم‬ ‫أهل‬ ‫أنهم‬ ‫أدعوا‬‫اإل‬ ‫من‬‫خوان‬‫و‬‫أذنابهم‬‫الرسول‬ ‫وصية‬
‫صل‬‫ى‬‫عليه‬ ‫هللا‬‫و‬‫سلم‬‫في‬‫مصر‬ ‫أقباط‬‫و‬‫بهم‬ ‫اإلستوصاء‬ ‫ضرورة‬
‫مصر‬ ‫بفتح‬ ‫المسلمين‬ ‫على‬ ‫هللا‬ ‫يفتح‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫خيرا‬).‫الخطوة‬ ‫كانت‬
‫األخرى‬‫التي‬‫تسير‬‫بالتواز‬‫ي‬‫الطائفية‬ ‫الفتنة‬ ‫مع‬،‫هي‬‫تصعيد‬
‫لتدويلها‬ ‫النوبة‬ ‫مشكلة‬‫و‬‫ت‬ ‫فى‬‫اإل‬ ‫أستقطب‬ ‫الخطوة‬ ‫لك‬‫خوان‬‫بعض‬
‫النوبية‬ ‫الحقوق‬ ‫عن‬ ‫الدفاع‬ ‫نشطاء‬ ‫أنفسهم‬ ‫على‬ ‫أطلقوا‬ ‫ممن‬
‫و‬‫الواسعة‬ ‫المساحات‬ ‫لهم‬ ‫أفردوا‬‫في‬‫المقروء‬ ‫اإلعالم‬ ‫وسائل‬‫ة‬
‫و‬‫المرئية‬‫و‬‫ا‬ ‫صعدت‬‫لمشكلة‬‫و‬‫اليوم‬ ‫وليدة‬ ‫كأنها‬‫و‬‫أ‬‫اإليحاء‬ ‫تم‬
‫للجميع‬‫ب‬‫كارث‬ ‫وضع‬ ‫يعيشون‬ ‫النوبة‬ ‫أهل‬ ‫أن‬‫ي‬‫مسبوق‬ ‫غير‬،
‫و‬‫أستغلوا‬‫في‬‫ذل‬‫الجهل‬ ‫ك‬‫بواقع‬‫النوبة‬‫و‬‫ثقافتها‬‫و‬‫طبيعة‬.‫أهلها‬
312
‫مصر‬ ‫تقسيم‬ ‫خطة‬ ‫تحقيق‬ ‫كان‬ ‫بالواقع‬‫ي‬‫أطول‬ ‫لوقت‬ ‫حتاج‬
‫و‬‫المتسلسلة‬ ‫الترتيبات‬ ‫من‬ ‫مجموعة‬‫تنته‬‫ي‬‫في‬‫بالتقسيم‬ ‫النهاية‬
‫و‬‫السنين‬ ‫أالف‬ ‫عبر‬ ‫به‬ ‫يحلمون‬ ‫اليهود‬ ‫ظل‬ ‫حلم‬ ‫بتحقيق‬ ‫أيضا‬
‫و‬‫اليهود‬ ‫مملكة‬ ‫حلم‬ ‫هو‬‫التي‬‫للفرات‬ ‫النيل‬ ‫من‬ ‫تمتد‬‫و‬ ،‫أيضا‬
‫ال‬ ‫الحلم‬ ‫بتحقيق‬‫يهودي‬‫الغرب‬ ‫العالم‬ ‫يكون‬‫ي‬‫من‬ ‫تخلص‬‫ال‬‫صداع‬
‫المزمن‬‫الذي‬‫العشرين‬ ‫القرن‬ ‫منتصف‬ ‫منذ‬ ‫بنفسه‬ ‫صنعه‬،‫صداع‬
‫الالجئين‬‫الفلسطنيين‬‫و‬‫لهم‬ ‫المطلوب‬ ‫الوطن‬،‫فتوطينهم‬‫في‬‫سيناء‬
‫األعداء‬ ‫كل‬ ‫تلتهم‬ ‫سحرية‬ ‫كعصا‬ ‫المشاكل‬ ‫كل‬ ‫سيحل‬‫و‬‫المشاكل‬
‫في‬‫واحدة‬ ‫ضربة‬،‫األرض‬ ‫تبادل‬ ‫مشروع‬،‫ا‬‫لمشروع‬‫الذي‬‫رسمه‬
‫العبقر‬ ‫متناهية‬ ‫بدقة‬‫ي‬‫العبرية‬ ‫الجامعة‬ ‫مدير‬‫األسبق‬.‫د‬‫يهوشع‬
‫آريه‬ ‫بن‬.
‫األرض‬ ‫تبادل‬،‫الزوجات‬ ‫تبادل‬،‫العرض‬ ‫بيع‬
‫رأس‬ ‫لمشهد‬ ‫رؤية‬‫ي‬
‫و‬‫رمال‬ ‫من‬ ‫حفنة‬ ‫الوطن‬ ‫كأن‬‫و‬ ،‫ترسم‬ ‫حدود‬ ‫هو‬ ‫الوطن‬ ‫كأن‬
‫تمحى‬ ‫الرصاص‬ ‫من‬ ‫بأقالم‬‫خطوط‬‫و‬‫غيرها‬ ‫ليوضع‬ ‫تبدل‬،
‫ال‬ ‫العرض‬ ‫الوطن‬‫ذي‬‫رس‬‫شهداء‬ ‫من‬ ‫سالت‬ ‫طاهرة‬ ‫دماء‬ ‫مته‬،
‫الوطن‬ ‫أرض‬‫الذي‬‫الرصاص‬ ‫قصف‬ ‫تحت‬ ‫حدوده‬ ‫رسمت‬
‫و‬‫المدافع‬‫و‬‫تبديله‬ ‫يتم‬ ‫الطائرات‬ ‫من‬ ‫المنهمر‬ ‫الجحيم‬ ‫تحت‬‫و‬ ،‫لم‬‫ال‬
‫سبق‬ ‫الوطن‬ ‫ارض‬ ‫يبدل‬ ‫فمن‬‫و‬‫ب‬ ‫أفتى‬‫بح‬ ‫الزوجات‬ ‫تبادل‬‫جة‬
‫غياب‬‫األزواج‬‫في‬‫السجون‬‫و‬ ،‫لك‬‫ي‬‫ت‬ ‫ال‬‫الشيطان‬ ‫دائرة‬ ‫خترق‬
‫السرية‬،‫تلك‬‫الدائ‬‫ر‬‫ة‬‫ال‬‫تي‬‫نسيب‬ ‫عابدين‬ ‫الحكيم‬ ‫عبد‬ ‫صنعها‬
‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫المؤسس‬‫و‬‫بنفسه‬ ‫المؤسس‬ ‫باركها‬‫أال‬ ‫المهم‬ ‫قبل‬ ‫من‬
‫ت‬‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫أخبار‬ ‫تسرب‬‫في‬‫هذه‬ ‫لخارج‬ ‫المغلقة‬ ‫الشيطانية‬ ‫الغرف‬
313
‫الغرف‬‫و‬ ،‫األبطال‬ ‫بنفس‬ ‫باقية‬ ‫تظل‬ ‫الشيطان‬ ‫دائرة‬ ‫أن‬ ‫المهم‬،
‫اإل‬ ‫أبناء‬‫خوان‬‫ي‬ ‫ال‬‫البلد‬ ‫بالتعبير‬ ‫عنهم‬ ‫غرباء‬ ‫دخلها‬‫ي‬‫(زيتهم‬‫في‬
)‫دقيقهم‬،‫أو‬‫بتعبير‬‫آخر‬(‫أن‬‫يدور‬‫حليب‬‫هم‬‫أوع‬ ‫بين‬‫اإل‬ ‫ية‬‫خوان‬
‫فقط‬).‫و‬‫تفكيرهم‬ ‫كان‬ ‫هكذا‬‫في‬‫أراض‬ ‫تبادل‬ ‫فيتم‬ ‫الوطن‬ ‫حدود‬‫ي‬
‫بأخرى‬ ‫الوطن‬ ‫داخل‬‫أخرى‬ ‫بالد‬ ‫حدود‬ ‫داخل‬،‫ال‬ ‫لم‬‫و‬‫الزوجات‬
.‫بينهم‬ ‫التبادل‬ ‫تم‬ ‫األخوات‬
‫تفاصيل‬‫البروفيسور‬ ‫مشروع‬‫آريه‬ ‫بن‬ ‫يهوشع‬
‫الصادر‬ ‫عددها‬ ‫فى‬‫في‬‫يو‬‫م‬01-15–4103‫نشرت‬
‫الوطن‬ ‫جريدة‬‫التي‬‫تص‬‫د‬‫المش‬ ‫وثائق‬ ‫القاهرة‬ ‫من‬ ‫ر‬‫الشيطان‬ ‫روع‬‫ي‬
‫مصر‬ ‫بين‬ ‫األراضى‬ ‫لتبادل‬‫و‬‫إسرائيل‬‫و‬‫األردن‬،‫كان‬ ‫ما‬ ‫لتكشف‬
‫معلوما‬‫و‬‫اإل‬ ‫حكم‬ ‫أن‬ ‫منذ‬ ‫يتداول‬‫خوان‬‫و‬‫نشر‬ ‫ما‬ ‫المرة‬ ‫هذه‬ ‫لكن‬
.‫بالوثائق‬ ‫كان‬‫المشروع‬ ‫خطوات‬ ‫تتلخص‬‫الذي‬‫وجهة‬ ‫من‬ ‫أراه‬
‫نظر‬‫ي‬‫المشروع‬ ‫هو‬‫فلسطين‬ ‫إستعمار‬ ‫منذ‬ ‫األخطر‬،‫فنجاحه‬
‫فلسطين‬ ‫أنتهاء‬ ‫يعنى‬‫و‬.‫لألبد‬ ‫القدس‬
‫صاغ‬ ‫أن‬ ‫بعد‬‫ال‬‫بروف‬‫يسور‬‫بن‬ ‫يهوشع‬‫مشروعه‬ ‫آريه‬‫في‬
‫أوراقه‬‫عقل‬ ‫من‬ ‫المشروع‬ ‫تحول‬‫و‬‫أوراق‬‫البروفيسور‬‫يهوشع‬
‫أمريك‬ ‫صهيو‬ ‫حلم‬ ‫إلى‬‫ي‬‫و‬ ،‫إستراتيج‬ ‫خيار‬‫ي‬‫ستتحول‬‫فيه‬‫كل‬
‫المستحيلة‬ ‫األحالم‬‫في‬‫األوسط‬ ‫الشرق‬ ‫منطقة‬‫الى‬‫ح‬ ‫واقع‬‫ي‬
‫يمش‬‫ي‬‫األرض‬ ‫على‬‫جذر‬ ‫بحل‬‫ي‬‫الصراع‬ ‫لقضية‬‫في‬‫الشرق‬
‫الخطط‬ ‫له‬ ‫وضعت‬ ‫األوسط‬‫و‬‫اآل‬‫الصفقة‬ ‫إلتمام‬ ‫ليات‬‫في‬ ،‫البداية‬
‫مبارك‬ ‫السابق‬ ‫الرئيس‬ ‫على‬ ‫المشروع‬ ‫عرض‬‫في‬‫عام‬ ‫مطلع‬
4112‫والذي‬‫بإستشار‬ ‫بدوره‬ ‫قام‬‫ة‬‫رجله‬‫اللواء‬ ‫المخلص‬‫عمر‬
‫رئيس‬ ‫سليمان‬‫المصرية‬ ‫العامة‬ ‫المخابرات‬،‫كا‬‫ال‬ ‫ن‬‫يشمل‬ ‫عرض‬
317
‫األراض‬ ‫لتبادل‬ ‫باإلضافة‬‫ي‬‫و‬‫التجارية‬ ‫المشاريع‬،‫على‬ ‫الحصول‬
‫توضع‬ ‫كرشوة‬ ‫دوالر‬ ‫مليار‬ ‫ثمانين‬‫في‬‫لمبارك‬ ‫الخاص‬ ‫الحساب‬
‫يشاء‬ ‫كما‬ ‫فيه‬ ‫يتصرف‬‫و‬‫له‬ ‫يحلو‬‫و‬ ،‫مع‬‫القاطع‬ ‫الرفض‬ ‫كان‬ ‫هذا‬
‫العرض‬ ‫على‬ ‫الرد‬ ‫هو‬‫و‬‫اإللحاح‬ ‫مع‬ ‫حتى‬‫و‬‫األمريكية‬ ‫المضايقات‬
‫والتي‬‫وصلت‬‫في‬‫لقرا‬ ‫النهاية‬.‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫مبارك‬ ‫من‬ ‫التخلص‬ ‫ر‬
‫و‬‫عربية‬ ‫دول‬ ‫على‬ ‫المشروع‬ ‫عرضت‬ ‫قد‬ ‫أمريكا‬ ‫كانت‬‫و‬‫أوربية‬
‫و‬‫اإلستعداد‬ ‫مع‬ ‫تركيا‬ ‫عليه‬ ‫وافقت‬ ‫قد‬‫ل‬ ‫التام‬‫إلنجاحه‬ ‫لتعاون‬‫بال‬
‫حدود‬،‫الشروع‬ ‫كان‬‫في‬‫البدء‬‫في‬‫المشروع‬‫أتى‬‫في‬‫الوقت‬‫الذي‬
‫مبارك‬ ‫نظام‬ ‫من‬ ‫التخلص‬ ‫أمريكا‬ ‫فيه‬ ‫قررت‬‫و‬‫بالحكم‬ ‫إحالله‬
‫األخوان‬‫ي‬‫ال‬‫ذي‬‫الموافقة‬ ‫باإلجماع‬ ‫قادته‬ ‫قرر‬‫و‬‫فيه‬ ‫المشاركة‬
‫إضافية‬ ‫ميزة‬ ‫مع‬ ‫مصر‬ ‫لحكم‬ ‫الوصول‬ ‫مقابل‬‫و‬‫الحصول‬ ‫هى‬
‫أمريكا‬ ‫تدفعها‬ ‫الدوالرات‬ ‫من‬ ‫مليارات‬ ‫ثمانية‬ ‫مبلغ‬ ‫على‬‫من‬
‫دافع‬ ‫أموال‬‫ي‬‫األمريكيين‬ ‫الضرائب‬‫حيث‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫بالفعل‬ ‫وهو‬
‫اإل‬ ‫رجل‬ ‫لحصول‬ ‫األمريكية‬ ‫الرسمية‬ ‫األوراق‬ ‫تشير‬‫خوان‬‫القو‬‫ي‬
(‫بالفعل‬ ‫المبلغ‬ ‫هذا‬ ‫على‬ )‫الشاطر‬ ‫خيرت‬‫نظر‬ ‫وجهة‬ ‫تتلخص‬ .
‫إقامة‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫المشروع‬ ‫فكرة‬ ‫صاحب‬‫هو‬ ‫متجاورتين‬ ‫دولتين‬
‫المثال‬ ‫الحل‬‫ي‬‫لل‬‫الفلسطين‬ ‫اإلسرائيلي‬ ‫صراع‬‫ي‬.
‫وترتكز‬‫آ‬‫ليات‬‫اآل‬ ‫الرئيسية‬ ‫النقاط‬ ‫على‬ ‫المشروع‬:‫تية‬
0-‫للفلسطني‬ ‫وطن‬ ‫إنشاء‬‫ي‬‫المنطقة‬ ‫غزة‬ ‫منطقة‬ ‫يضم‬ ‫ن‬‫التي‬
‫ع‬ ‫اليهود‬ ‫يصر‬‫الملعونة‬ ‫التيه‬ ‫(منطقة‬ ‫دائما‬ ‫عنها‬ ‫التنازل‬ ‫لى‬
‫للمناطق‬ ‫باإلضافة‬ )‫لليهود‬ ‫بالنسبة‬‫التي‬‫عنها‬ ‫ستتنازل‬‫و‬‫تتراوح‬
‫المساحة‬ ‫هذه‬‫من‬911‫إلى‬0111‫وهى‬ ‫مربع‬ ‫كيلومتر‬‫مساحة‬
‫المساحة‬ ‫ضعف‬ ‫تعادل‬‫التي‬‫لمصر‬ ‫عنها‬ ‫بالتنازل‬ ‫إسرائيل‬ ‫ستقوم‬
‫رفح‬ ‫مدينة‬ ‫جنوب‬ ‫المنطقة‬ ‫تلك‬ ‫وستكون‬‫في‬‫غزة‬ ‫قطاع‬‫على‬
‫بحوال‬ ‫الحدود‬ ‫طول‬‫ي‬41-31‫الحدود‬ ‫من‬ ‫الساحل‬ ‫وعلى‬ ‫كم‬
312
‫داخل‬ ‫إلى‬ ‫وتمتد‬ ‫العريش‬ ‫مدينة‬ ‫تجاه‬ ‫الحالية‬ ‫اإلسرائيلية‬ ‫المصرية‬
‫سيناء‬،‫و‬‫بالتالي‬‫مصر‬ ‫مع‬ ‫المزعومة‬ ‫فلسطين‬ ‫دولة‬ ‫حدود‬ ‫تصبح‬
‫هي‬.‫العريش‬ ‫مدينة‬
4-‫ي‬‫األراضى‬ ‫عن‬ ‫مصر‬ ‫تعويض‬ ‫تم‬‫التي‬‫عنها‬ ‫تنازلت‬
‫بين‬ ‫مساحتها‬ ‫تتراوح‬ ‫بأراضى‬411‫إلى‬911‫مربع‬ ‫كيلومتر‬
‫لمصر‬‫في‬‫لمنطقة‬ ‫المتاخمة‬ ‫النقب‬ ‫صحراء‬ ‫جنوب‬«‫فاران‬
‫ناحال‬»‫في‬‫مقابل‬ ‫الواقعة‬ ‫سيناء‬«‫الكونتيلة‬‫بأرا‬‫ض‬‫ي‬‫بديلة‬‫في‬
‫األمنية‬ ‫الترتيبات‬ ‫ببعض‬ ‫القيام‬ ‫يمكن‬ ‫كما‬ ‫النقب‬ ‫صحراء‬‫التي‬
‫تطبق‬‫في‬‫الحاضر‬ ‫الوقت‬‫في‬‫التفاقية‬ ‫طبقا‬ ،‫سيناء‬(‫ديفيد‬ ‫كامب‬)
‫للسالم‬.‫و‬‫ي‬‫واألردن‬ ‫مصر‬ ‫بين‬ ‫تربط‬ ‫طرق‬ ‫شبكة‬ ‫إنشاء‬ ‫تم‬
‫والسعودية‬‫و‬‫ا‬ ‫الحجاج‬ ‫يستطيع‬ ‫بهذا‬‫لمصري‬‫و‬‫بهذا‬ ‫لمكة‬ ‫الذهاب‬ ‫ن‬
‫الطريق‬‫و‬ ،.‫ومياه‬ ‫بترول‬ ‫أنابيب‬ ‫خطوط‬ ‫إنشاء‬ ‫الخطة‬ ‫تشمل‬
3-‫ي‬‫تحلية‬ ‫محطة‬ ‫إقامة‬ ‫تم‬‫البنك‬ ‫من‬ ‫تمويلها‬ ‫يتم‬ ‫ضخمة‬
‫الدول‬‫ي‬‫لمصر‬ ‫تعويض‬ ‫بمثابة‬ ‫تكون‬‫المائ‬ ‫العجز‬ ‫عن‬‫ي‬‫عن‬ ‫الناجم‬
‫إقام‬‫بأثيوبيا‬ ‫النهضة‬ ‫سد‬ ‫ة‬،‫أموال‬ ‫بضخ‬ ‫للتعهد‬ ‫باإلضافة‬ ‫هذا‬
‫ال‬ ‫بين‬ ‫تتراوح‬ ‫ضخمة‬011‫إلى‬091‫أمريك‬ ‫دوالر‬ ‫مليار‬‫ي‬.
2-‫ت‬‫من‬ ‫تصل‬ ‫مساحات‬ ‫على‬ ‫إسرائيل‬ ‫حصل‬31%‫من‬
‫ا‬ ‫على‬ ‫أسرائيل‬ ‫تحافظ‬ ‫بحيث‬ ‫الغربية‬ ‫الضفة‬ ‫أراضى‬‫لمستوطنات‬
‫اإلسرائيلية‬‫في‬‫الضفة‬‫مم‬‫العالم‬ ‫والقبول‬ ‫الشرعية‬ ‫يمنحها‬ ‫ا‬‫ي‬.
9-‫ي‬ٍ‫أراض‬ ‫بقطع‬ ‫الفلسطينيين‬ ‫تعويض‬ ‫تم‬‫بديلة‬‫في‬‫صحراء‬
‫النقب‬‫أراض‬ ‫من‬ ‫المقتطعة‬ ‫المساحة‬ ‫تماثل‬‫ي‬‫الغربية‬ ‫الضفة‬‫و‬ ،‫هذه‬
‫تقد‬ ‫المساحة‬‫بنحو‬ ‫ر‬011‫غرب‬ ‫جنوب‬ ‫كيلومتر‬‫ي‬‫النقب‬ ‫صحراء‬
.‫واألردن‬ ‫مصر‬ ‫بين‬ ‫يربط‬ ‫ممر‬ ‫مع‬
3-‫ي‬‫األخضر‬ ‫الخط‬ ‫كون‬‫الذي‬‫عام‬ ‫من‬ ‫تحديده‬ ‫تم‬0525‫إلى‬
‫عام‬0531‫الحدو‬ ‫هو‬‫إسرائيل‬ ‫بين‬ ‫د‬‫و‬.‫فلسطين‬
316
‫و‬‫البروفيسور‬ ‫لفت‬ ‫قد‬‫بن‬ ‫يهوشع‬‫تبادل‬ ‫فكرة‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫آريه‬
‫األراض‬‫ي‬‫حيث‬ ‫جديدة‬ ‫ليست‬‫المملكة‬ ‫بين‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫حدثت‬ ‫أن‬
‫السعودية‬ ‫العربية‬‫و‬‫األردنية‬ ‫المملكة‬‫في‬‫عام‬0539،‫تم‬ ‫حيث‬
‫اآل‬ ‫ترسيم‬ ‫إعادة‬‫من‬ ‫الحدود‬ ‫على‬ ‫المربعة‬ ‫مترات‬ ‫الكيلو‬ ‫من‬ ‫الف‬
‫الجانبين‬‫و‬‫بالتالي‬‫ال‬‫ذلك‬ ‫تكرار‬ ‫من‬ ‫مانع‬‫و‬‫ستحل‬ ‫إنها‬ ‫خاصة‬
.‫مزمنة‬ ‫دولية‬ ‫مشكلة‬‫و‬‫الحماس‬ ‫إلثارة‬‫و‬‫األطراف‬ ‫جميع‬ ‫دفع‬
‫البروفيسور‬ ‫قام‬ ‫بالمشروع‬ ‫للقبول‬‫أريه‬ ‫بن‬ ‫يهوشع‬‫مكاسب‬ ‫بتعديد‬
‫العبقر‬ ‫المشروع‬‫ي‬‫دولة‬ ‫لكل‬،‫األردن‬ ‫مكاسب‬ ‫بتوضيح‬ ‫بدأ‬ ‫حيث‬
‫في‬‫كالتال‬ ‫مشروعه‬ ‫أوراق‬‫ي‬:‫مكاسب‬ ‫األردن‬ ‫سيجنى‬
‫ف‬ ،‫ديموجرافية‬،‫الغربية‬ ‫الضفة‬ ‫على‬ ‫الضغط‬ ‫يقلل‬ ‫غزة‬ ‫استقرار‬
‫من‬ ‫عددا‬ ‫سيحقق‬ ‫كما‬ ،‫األردن‬ ‫إلى‬ ‫السكان‬ ‫تدفق‬ ‫من‬ ‫يحد‬ ‫كما‬
‫البحر‬ ‫إلى‬ ‫مخرج‬ ‫على‬ ‫األردن‬ ‫حصول‬ ‫مثل‬ ‫االقتصادية‬ ‫المكاسب‬
،‫المتوسط‬ ‫األبيض‬‫و‬‫سيستفيد‬‫األردن‬‫التجارة‬ ‫حركة‬ ‫زيادة‬ ‫من‬
‫حدوده‬ ‫عبر‬ ‫والخروج‬ ‫والدخول‬.
314
‫لمصر‬ ‫بالنسبة‬ ‫أما‬‫و‬‫أسر‬‫أريه‬ ‫البروفيسور‬ ‫فيقول‬ ‫ائيل‬:‫أن‬
‫الدول‬ ‫التمويل‬ ‫إلى‬ ‫تفتقر‬ ‫مصر‬‫ي‬‫دولية‬ ‫اعتمادات‬ ‫على‬ ‫وستحصل‬
‫اقتصادية‬ ‫مكاسب‬ ‫إلى‬ ‫إضافة‬ ‫بمكة‬ ‫يربطها‬ ‫وطريق‬‫وإسرائيل‬ ،
‫الدول‬ ‫االعتراف‬ ‫تفتقر‬‫ي‬‫بالمستوطنات‬‫في‬‫الغربية‬ ‫والضفة‬ ‫القدس‬
‫دول‬ ‫اعتراف‬ ‫على‬ ‫وستحصل‬‫ي‬‫من‬ ‫الكيلومترات‬ ‫مئات‬ ‫بضم‬
‫الغربي‬ ‫الضفة‬‫التاريخية‬ ‫مصالحها‬ ‫على‬ ‫الحفاظ‬ ‫وكذلك‬ ،‫ة‬
‫الدول‬ ‫مقاطعة‬ ‫إنهاء‬ ‫على‬ ‫عالوة‬ ‫واألمنية‬ ‫والدينية‬ ‫والسياسية‬
‫لها‬ ‫واإلسالمية‬ ‫العربية‬.
‫تف‬ ‫فلسطين‬ :‫فقال‬ ‫لفلسطين‬ ‫بالنسبة‬ ‫أما‬‫األراض‬ ‫إلى‬ ‫تقر‬‫ي‬
‫مساحتها‬ ‫تعادل‬ ‫أراض‬ ‫على‬ ‫وستحصل‬011%‫مساحت‬ ‫من‬‫ي‬
‫عام‬ ‫قبل‬ ‫وغزة‬ ‫الغربية‬ ‫الضفة‬0531‫سيصب‬ ‫كما‬ ،‫غزة‬ ‫قطاع‬ ‫ح‬
‫اقتصادية‬ ‫مكاسب‬ ‫على‬ ‫عالوة‬ ‫األمد‬ ‫طويلة‬ ‫تنمية‬ ‫لتحقيق‬ ‫مناسبا‬.
318
‫وف‬‫ي‬‫أ‬ ‫النهاية‬‫عتبر‬‫البروفيسور‬‫بن‬ ‫يهوشع‬‫أريه‬‫هذا‬ ‫تطبيق‬ ‫أن‬
‫المت‬ ‫الحل‬‫إقليم‬ ‫زخم‬ ‫عنه‬ ‫سينتج‬ ‫األطراف‬ ‫عدد‬‫ي‬‫أصحاب‬ ‫وخلق‬
‫اتفاق‬ ‫على‬ ‫والحفاظ‬ ،‫تنفيذه‬ ‫لدعم‬ ‫إضافية‬ ‫مصالح‬‫على‬ ‫سالم‬
‫أن‬ ‫كما‬ ،‫البعيد‬ ‫المدى‬‫ا‬‫نت‬‫سلم‬ ‫حل‬ ‫هاج‬‫ي‬‫سيطلق‬ ‫المدى‬ ‫طويل‬
‫البشرية‬ ‫التنمية‬ ‫بهدف‬ ‫الحيوية‬ ‫الموارد‬.‫و‬‫ق‬‫البروفيسور‬ ‫ترك‬ ‫د‬
‫النهائ‬ ‫التحديد‬‫ي‬‫للمساحات‬‫التي‬‫التبادل‬ ‫لعملية‬ ‫ستخضع‬
‫للمناقشات‬‫بي‬ ‫الكافية‬ ‫المرونة‬ ‫وجود‬ ‫ضرورة‬ ‫مع‬‫األطراف‬ ‫ن‬
‫النهائ‬ ‫للتحديد‬ ‫للوصول‬‫ي‬‫المس‬ ‫لتلك‬‫تحقيق‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫احات‬
‫المثال‬ ‫مشروعه‬‫ي‬.
‫ترو‬ ‫الصائمين‬ ‫الجنود‬ ‫دماء‬‫ي‬‫لفرض‬ ‫سيناء‬ ‫رمال‬‫بالمشروع‬
‫أريه‬ ‫بن‬ ‫يهوشع‬ ‫كان‬ ‫إذا‬‫المادية‬ ‫المكاسب‬ ‫بتعديد‬ ‫قام‬ ‫قد‬
‫و‬‫الديموجرافية‬‫التي‬‫شارك‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫عليها‬ ‫سيحصل‬‫في‬‫المشروع‬
‫المشروع‬ ‫على‬ ‫الموافقة‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الجميع‬ ‫إلقناع‬‫الذي‬‫أعتبره‬
‫حال‬ ‫الرجل‬‫عمل‬‫يا‬‫و‬‫مكسب‬ ‫أيضا‬‫ا‬‫كبير‬‫ا‬‫وطن‬ ‫ألبناء‬‫ه‬‫و‬‫فعل‬ .‫دينه‬
‫الرجل‬ ‫هذا‬‫و‬‫هو‬‫ال‬‫يهودي‬‫يقتل‬ ‫أن‬ ‫بدون‬‫أو‬‫يسرق‬‫أو‬‫يرتشى‬
‫و‬‫يكذب‬ ‫لم‬ ‫إنه‬ ‫األهم‬‫في‬ ،‫فعل‬ ‫ماذا‬ ‫المقابل‬‫إخوان‬‫إلقناع‬ ‫الشيطان‬
‫بالمشروع‬ ‫المسلمين‬ ‫المصريين‬‫في‬ ،‫الرشوة‬ ‫على‬ ‫حصلوا‬ ‫البداية‬
( ‫الشاطر‬ ‫خيرت‬ ‫رجلهم‬ ‫بواسطة‬8)‫دوالر‬ ‫مليار‬،‫على‬ ‫كذبوا‬ ‫ثم‬
‫بأن‬ ‫باإلدعاء‬ ‫الجميع‬‫راء‬‫ه‬ ‫المشروع‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫يقال‬ ‫ما‬ ‫كل‬.‫ليس‬
‫فعله‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫هذا‬‫إخوان‬‫الشيطان‬،‫جنود‬ ‫قتلوا‬ ‫فقد‬‫آمنين‬‫كانوا‬
‫اإلفطار‬ ‫لحظة‬ ‫ينتظرون‬‫في‬‫ر‬ ‫شهر‬ ‫أيام‬ ‫أحد‬.‫مضان‬‫في‬‫يوم‬
‫رمضان‬ ‫من‬ ‫عشر‬ ‫السابع‬ ‫األحد‬0233‫يوم‬ ‫الموافق‬9‫أغسطس‬
4104‫الميالد‬ ‫بالتقويم‬‫ي‬‫و‬‫أبرياء‬ ‫جنود‬ ‫كان‬ ‫بينما‬‫في‬‫أبو‬ ‫معبر‬
319
‫س‬‫برفح‬ ‫الم‬‫المتب‬ ‫القليلة‬ ‫الدقائق‬ ‫ينتظرون‬‫مدفع‬ ‫إنطالق‬ ‫على‬ ‫قية‬
‫اإلفطار‬،‫قام‬‫مجموع‬ ‫ت‬‫ة‬‫يستقلون‬ ‫شخصا‬ ‫عشرين‬ ‫من‬ ‫مكونة‬ ‫من‬
‫بإطالق‬ ‫الندكروزر‬ ‫سيارات‬ ‫ثالث‬‫الجنود‬ ‫على‬ ‫الثقيلة‬ ‫األسلحة‬
‫إ‬ ‫أدى‬ ‫مما‬‫ستشهاد‬03‫جنديا‬‫و‬‫ضابط‬‫و‬‫أس‬ ‫على‬ ‫اإلستيالء‬‫لحة‬
‫(ن‬ ‫حربيتين‬ ‫ومدرعتين‬ ‫الشهداء‬‫أحداهم‬ ‫سفت‬‫إستعادة‬ ‫تم‬ ‫بينما‬
‫األخرى‬‫ذلك‬ ‫بعد‬)‫و‬‫هذه‬ ‫شهدت‬‫العملية‬‫أيضا‬‫اختطاف‬3‫ضباط‬
‫شرطة‬ ‫وأمين‬‫و‬‫ال‬ ‫الحادث‬ ‫أن‬ ‫نذكر‬‫دموي‬‫حدث‬‫في‬‫ذكرى‬
‫المسلمين‬ ‫جيوش‬ ‫إنتصار‬‫مشرك‬ ‫على‬‫ي‬‫مكة‬‫في‬‫بدر‬ ‫موقعة‬،
‫و‬‫ب‬ ‫قام‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬‫التاريخ‬ ‫هذا‬ ‫إختيار‬‫ل‬‫الثأر‬ ‫أرادوا‬ ‫لحادث‬
‫لمشرك‬‫ي‬‫اليوم‬ ‫هذا‬ ‫ذكرى‬ ‫بإفساد‬ ‫مكة‬‫الخالد‬‫في‬‫المسلمين‬ ‫نفوس‬.
‫و‬‫الحادث‬ ‫تداعيات‬ ‫ألقت‬ ‫قد‬‫و‬‫األفعال‬ ‫ردود‬‫التي‬‫تلته‬‫و‬‫حتى‬
‫يو‬ ‫إختيار‬‫م‬‫المخطط‬ ‫على‬ ‫الكثيف‬ ‫الضوء‬ ‫بدر‬ ‫غزوة‬ ‫ذكرى‬
‫لإل‬ ‫األسود‬‫خوان‬‫و‬‫بالمقاصد‬ ‫الغافلين‬ ‫بعض‬ ‫بتبصير‬ ‫بدأت‬
‫لإل‬ ‫الحقيقية‬‫خوان‬‫األخوانية‬ ‫األفعال‬ ‫ردود‬ ‫أثارت‬ ‫الحادث‬ ‫فبعد‬
‫اإلستغراب‬‫و‬‫ال‬ ‫بما‬ ‫أكدت‬‫الحقيقية‬ ‫النوايا‬ ‫للشك‬ ‫مجال‬ ‫يدع‬
‫لإل‬‫خوان‬‫و‬‫المكشوف‬ ‫على‬ ‫اللعب‬ ‫أصبح‬‫و‬ ،‫ردود‬ ‫بعض‬ ‫نرصد‬
.‫األفعال‬ ‫تلك‬
0-‫مرسى‬ ‫محمد‬ ‫الرئيس‬ ‫أقال‬ ‫قليلة‬ ‫بأيام‬ ‫الحادث‬ ‫يعد‬،‫مدير‬
‫المصرية‬ ‫المخابرات‬،‫اللواء‬‫تقصيره‬ ‫بحجة‬ ‫موافى‬ ‫مراد‬‫في‬‫جمع‬
.‫الحادث‬ ‫عن‬ ‫المعلومات‬
‫و‬‫التعليق‬‫المخابرا‬ ‫رئيس‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ‫على‬‫وظيفته‬ ‫تنحصر‬ ‫ت‬‫في‬
‫المعلوم‬ ‫جمع‬‫رجاله‬ ‫بواسطة‬ ‫ات‬‫و‬‫تقرير‬ ‫تقديم‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬
‫بالمعلومات‬‫في‬‫دور‬ ‫بشكل‬ ‫يوم‬ ‫كل‬ ‫نهاية‬‫ي‬‫لر‬‫الجمهورية‬ ‫ئيس‬،
‫و‬‫تنته‬ ‫هنا‬‫ي‬‫المخابرات‬ ‫رئيس‬ ‫مهمة‬‫و‬‫رئيس‬ ‫مهمة‬ ‫تبدأ‬
‫الجمهورية‬‫و‬‫الوحيد‬ ‫هو‬‫الذي‬.‫المعلومات‬ ‫بتلك‬ ‫يفعل‬ ‫ماذا‬ ‫يقرر‬
301
‫و‬‫بالن‬‫الحادث‬ ‫لهذا‬ ‫سبة‬،‫ال‬ ‫أدى‬ ‫فقد‬‫لواء‬‫مواف‬ ‫مراد‬‫ي‬‫على‬ ‫دوره‬
‫مظروف‬ ‫بأيام‬ ‫الحادث‬ ‫قبل‬ ‫للرئيس‬ ‫قدم‬ ‫فقد‬ ‫األكمل‬ ‫الوجه‬‫ا‬‫يحتوى‬
‫عمال‬ ‫هناك‬ ‫بأن‬ ‫دقيقة‬ ‫معلومات‬ ‫على‬‫إرهاب‬‫يا‬‫سينفذ‬‫في‬‫ضد‬ ‫سيناء‬
‫الجنود‬‫و‬ ،‫مرات‬ ‫عدة‬ ‫بذلك‬ ‫مرسى‬ ‫محمد‬ ‫أعترف‬ ‫قد‬‫و‬‫كانت‬
‫التقرير‬ ‫لقراءة‬ ‫الوقت‬ ‫يمتلك‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫بأنه‬ ‫حجته‬‫و‬‫بعد‬ ‫أمره‬ ‫نسى‬
.‫ذلك‬
4-‫أ‬‫مرسى‬ ‫محمد‬ ‫قال‬،‫الدفاع‬ ‫وزير‬‫و‬‫بحجة‬ ‫األركان‬ ‫رئيس‬
‫التقصير‬،‫بالتأكيد‬ ‫التقصير‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬‫جهة‬ ‫من‬ ‫كان‬
‫يعرف‬ ‫ال‬ ‫رجل‬‫حدود‬‫و‬‫منصب‬ ‫مهام‬‫و‬‫و‬‫نفسه‬ ‫جد‬‫فجأة‬‫رئيس‬
‫جمهورية‬‫في‬‫المصر‬ ‫الشعب‬ ‫فيها‬ ‫غفل‬ ‫لحظة‬‫ي‬.
‫و‬‫ذلك‬ ‫على‬ ‫التعليق‬‫أن‬:‫الش‬‫ي‬‫مرسى‬ ‫محمد‬ ‫أن‬ ‫هنا‬ ‫المضحك‬ ‫ء‬
‫المخابرات‬ ‫مدير‬ ‫عين‬‫العسكرية‬‫الفتاح‬ ‫عبد‬ )‫(وقتها‬ ‫الفريق‬
‫للدفاع‬ ‫وزيرا‬ ‫السيسى‬،‫الجيش‬ ‫جانب‬ ‫من‬ ‫تقصير‬ ‫هناك‬ ‫كان‬ ‫فإذا‬
‫العسكرية‬ ‫المخابرات‬ ‫مدير‬ ‫إقالة‬ ‫أيضا‬ ‫وقتها‬ ‫الواجب‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫فقد‬
‫ألن‬‫ه‬‫تقصير‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫ثبت‬ ‫كان‬ ‫لو‬‫ا‬‫ف‬ ‫حدث‬ ‫قد‬‫أن‬ ‫المفروض‬‫ي‬‫س‬‫أ‬‫ل‬
‫أيضا‬ ‫العسكرية‬ ‫المخابرات‬ ‫مدير‬ ‫عنه‬‫و‬ ،‫مرس‬ ‫محمد‬ ‫لكن‬‫بدال‬ ‫ى‬
‫الدفاع‬ ‫لوزير‬ ‫بترقيته‬ ‫قام‬ ‫إقالته‬ ‫من‬‫و‬‫م‬ ‫هو‬‫ا‬‫الحسن‬ ‫الطالع‬ ‫كان‬
.‫لمصر‬‫و‬‫الجميل‬‫و‬‫اإل‬ ‫قيادات‬ ‫أن‬ ‫أيضا‬ ‫الممتع‬‫خوان‬‫غلب‬‫على‬
‫السيس‬ ‫الفتاح‬ ‫عبد‬ ‫أن‬ ‫ظنهم‬‫ي‬‫لإل‬ ‫نائمة‬ ‫خلية‬‫خوان‬‫في‬‫الجيش‬
‫مع‬ ‫عائلته‬ ‫لقب‬ ‫تشابه‬ ‫بسبب‬‫لقب‬‫أحد‬‫ى‬‫التاريخية‬ ‫القيادات‬
‫للجماعة‬(‫السيس‬ ‫عباس‬‫ي‬)‫ق‬ ‫كما‬ .‫رب‬ ‫لمصر‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫لنا‬
‫يحميها‬‫و‬‫أبناء‬ ‫من‬ ‫لحمايتها‬ ‫األصدقاء‬ ‫قبل‬ ‫األعداء‬ ‫يسخر‬
.‫الشيطان‬‫و‬‫اإل‬ ‫نهاية‬ ‫أن‬ ‫السخرية‬ ‫من‬‫خوان‬‫الرجل‬ ‫هذا‬ ‫بيد‬ ‫كانت‬
‫الذي‬‫بل‬ ‫بنفسها‬ ‫الجماعة‬ ‫أختارته‬‫و‬‫إعالميا‬ ‫له‬ ‫بالتسويق‬ ‫قامت‬
‫و‬.‫الحميدة‬ ‫الصفات‬ ‫بكل‬ ‫وصفه‬
300
‫و‬‫كل‬ ‫أتفقت‬ ‫قد‬‫التحقيقات‬‫التي‬‫لكشف‬ ‫جريت‬‫أ‬‫مالبسات‬
‫الحادث‬‫بأنه‬‫اإل‬ ‫بين‬ ‫بالتنسيق‬ ‫تم‬‫خوان‬‫و‬‫الظواهر‬ ‫أيمن‬‫ي‬‫و‬‫أن‬
‫مرتكب‬‫ي‬‫اإلرهابية‬ ‫حماس‬ ‫منظمة‬ ‫من‬ ‫عناصر‬ ‫الحادث‬‫والتي‬‫سبق‬
‫المصرية‬ ‫السجون‬ ‫بإقتحام‬ ‫القيام‬ ‫لها‬‫و‬‫حماس‬ ‫قادة‬ ‫إخراج‬‫و‬‫محمد‬
‫مرس‬‫ي‬.‫و‬‫اإل‬ ‫تدبير‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫األحداث‬ ‫برهنت‬ ‫قد‬‫خوان‬‫للحادث‬
‫الجيش‬ ‫إلحراج‬ ‫كان‬‫و‬‫قا‬ ‫من‬ ‫التخلص‬‫لإل‬ ‫الساحة‬ ‫لتخلوا‬ ‫دته‬‫خوان‬
‫عليه‬ ‫قبضتهم‬ ‫إلحكام‬‫و‬ ،‫بالتالي‬‫األساس‬ ‫الركن‬ ‫هدم‬‫ي‬‫في‬‫مقومات‬
.‫المصرية‬ ‫الدولة‬
‫حدث‬ ‫طريف‬ ‫بحادث‬ ‫نذكر‬‫و‬‫أ‬ ‫هو‬‫السودان‬ ‫الرئيس‬ ‫ن‬‫ي‬‫عمر‬
‫مرس‬ ‫محمد‬ ‫من‬ ‫طلب‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ،‫البشير‬‫ي‬‫للسودان‬ ‫زيارته‬ ‫أثناء‬
‫السالح‬ ‫دخول‬ ‫مقابل‬ ‫للسودان‬ )‫وشالتين‬ ‫(حاليب‬ ‫ضم‬،‫فكان‬‫الرد‬
‫التلقائ‬‫ي‬‫وط‬ ‫كلمة‬ ‫أن‬ ‫أقل‬ ‫ألم‬ .)‫(خدها‬ :‫مرسى‬ ‫محمد‬ ‫من‬‫يع‬ ‫ال‬ ‫ن‬‫ي‬
‫هواه‬ ‫كابد‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫معناها‬،‫حروف‬ ‫ليس‬ ‫فالوطن‬‫ا‬‫و‬‫أرض‬‫ا‬‫و‬‫رمال‬
‫و‬‫بشر‬ ‫حتى‬ ‫ال‬‫ا‬،‫األحداث‬ ‫من‬ ‫طويل‬ ‫تاريخ‬ ‫هو‬ ‫فالوطن‬
‫و‬‫لخطوط‬ ‫العمر‬ ‫ايام‬ ‫مع‬ ‫تتحول‬ ‫الذكريات‬‫و‬‫مالمح‬ ‫ترسم‬ ‫مالمح‬
‫داخلنا‬ ‫الوطن‬ ‫شخوص‬‫و‬‫بنا‬.
‫مصر‬ ‫عودة‬‫و‬‫تحريرها‬
‫قليلة‬ ‫شهور‬ ‫بعد‬‫آ‬‫من‬‫وطن‬ ‫كل‬‫ي‬‫بأن‬ ‫مصر‬ ‫أرض‬ ‫على‬ ‫يعيش‬
‫اإل‬‫خوان‬‫مص‬ ‫يقودون‬‫ر‬‫ا‬ ‫الى‬‫لهاوية‬‫و‬ ،‫كما‬‫هي‬‫إلنقاذ‬ ‫قام‬ ‫العادة‬
‫بجيشها‬ ‫المسلحة‬ ‫القوات‬ ‫فكانت‬ ‫رجالها‬ ‫مصر‬‫و‬‫المختلفة‬ ‫أجهزته‬
‫التي‬‫فعله‬ ‫عليها‬ ‫يجب‬ ‫بما‬ ‫قامت‬،‫ثورة‬ ‫فكانت‬31‫المجيدة‬ ‫يونيو‬
‫التي‬‫باإلطاحة‬ ‫بالفعل‬ ‫نجحت‬‫باإلستعمار‬‫اإلخوان‬‫ي‬‫و‬‫من‬ ‫إزاحة‬
‫لمصر‬ ‫رئيسا‬ ‫نفسه‬ ‫ظن‬‫في‬‫يوم‬3‫يوليو‬4103.
302
‫اخلامتة‬
‫السوداء‬ ‫السنة‬ ‫عن‬ ‫الدقيقة‬ ‫بالتفاصيل‬ ‫أكتب‬ ‫أن‬ ‫أود‬ ‫كنت‬‫التي‬
‫اإل‬ ‫حكم‬‫خوان‬‫مصر‬ ‫فيها‬.‫أكت‬ ‫أن‬ ‫أتمنى‬ ‫كنت‬‫أكثر‬ ‫بتفاصيل‬ ‫ب‬
‫األسطور‬ ‫الدور‬ ‫عن‬‫ي‬‫الذي‬‫العظيم‬ ‫جيشنا‬ ‫به‬ ‫قام‬‫في‬‫إحباط‬
‫الم‬‫ؤا‬‫مرة‬‫التي‬‫أمري‬ ‫تقودها‬‫من‬ ‫مباشر‬ ‫بشكل‬ ‫خسيسة‬ ‫بمعاونة‬ ‫كا‬
‫تركيا‬‫و‬‫قطر‬‫و‬‫مباشر‬ ‫غير‬ ‫بشكل‬ ‫أخرى‬ ‫دول‬.‫أن‬ ‫أتمنى‬ ‫كنت‬
‫بالتف‬ ‫أكتب‬‫ص‬‫المركبة‬ ‫األدوار‬ ‫عن‬ ‫الدقيق‬ ‫يل‬‫التي‬‫قامت‬‫و‬‫بها‬ ‫تقوم‬
‫المصرية‬ ‫المخابرات‬‫في‬‫جمع‬‫و‬‫باألعمال‬ ‫المؤامرات‬ ‫إحباط‬‫التي‬
‫متناهية‬ ‫بدقة‬ ‫متداخلة‬ ‫حلقات‬ ‫عبر‬ ‫تتم‬.‫كنت‬‫عن‬ ‫أكتب‬ ‫أن‬ ‫أتمنى‬
‫ال‬‫األسطور‬ ‫دور‬‫ي‬‫الذي‬‫إلحباط‬ ‫الحربية‬ ‫المخابرات‬ ‫تؤديه‬
‫جيشنا‬ ‫على‬ ‫المؤامرة‬ ‫تلو‬ ‫المؤامرة‬،‫فخرنا‬‫و‬‫عزن‬‫ا‬،‫أخيرا‬‫كنت‬
‫ا‬ ‫بالتفاصيل‬ ‫أكتب‬ ‫أن‬ ‫أتمنى‬‫األسطور‬ ‫الدور‬ ‫عن‬ ‫لدقيقة‬‫ي‬‫الذي‬‫قام‬
‫هللا‬ ‫بإذن‬ ‫المرحوم‬ ‫به‬‫اللواء‬‫األسبق‬ ‫الرئيس‬ ‫سليمان‬ ‫عمر‬
‫للمخا‬‫العامة‬ ‫برات‬‫و‬‫لرئيس‬ ‫السابق‬ ‫النائب‬‫الجمهورية‬،‫ليكون‬
‫إعتذار‬‫ا‬‫شديد‬‫ا‬‫من‬‫ي‬‫ألن‬‫ي‬‫للجهل‬ ‫بالباطل‬ ‫أتهمه‬ ‫من‬ ‫مع‬ ‫كنت‬
‫الضخمة‬ ‫الكثيرة‬ ‫األحداث‬ ‫بكواليس‬‫التي‬‫مصر‬ ‫بها‬ ‫مرت‬‫في‬‫فترة‬
‫قصيرة‬،‫لكن‬‫األحداث‬‫التي‬‫تضمينها‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫جرت‬‫في‬‫فصل‬‫أو‬
‫فصول‬ ‫عدة‬ ‫حتى‬‫في‬‫كتاب‬‫و‬‫أجدن‬ ‫لهذا‬‫ي‬‫مضطر‬‫ا‬‫الكتابة‬ ‫لعدم‬
‫ألن‬ ‫التفصيلية‬‫س‬ ‫حدث‬ ‫ما‬‫ت‬‫ك‬‫من‬ ‫لواحدة‬ ‫لتؤرخ‬ ‫كتب‬ ‫عنه‬ ‫تب‬
‫الفترات‬ ‫أصعب‬‫التي‬‫الطويل‬ ‫تاريخها‬ ‫عبر‬ ‫بمصر‬ ‫مرت‬،
‫و‬‫عبر‬ ‫التاريخ‬ ‫سيؤرخ‬‫فعله‬ ‫عما‬ ‫الذهب‬ ‫بمداد‬ ‫كثيرة‬ ‫كتب‬‫جيشنا‬
303
‫الوطن‬‫ي‬،‫الذي‬‫العسكرية‬ ‫الرتب‬ ‫إختالف‬ ‫على‬ ‫أفراده‬ ‫يتكون‬‫فيه‬
‫من‬‫بكل‬ ‫الوطن‬ ‫أبناء‬.‫أطيافه‬
‫في‬‫الختام‬
‫مصر‬ ً‫ا‬‫شكر‬...‫شكر‬ً‫ا‬‫عميق‬ً‫ا‬‫لجيشك‬‫العظيم‬
‫الجمعة‬49/2/4102
‫حلم‬ ‫ياسر‬‫ي‬‫الشاعر‬
307
‫املراجع‬
0-‫عنان‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫محمد‬-‫و‬ ‫السرية‬ ‫الجمعيات‬ ‫تاريخ‬‫الهدامة‬ ‫الحركات‬‫في‬
‫المشرق‬-‫للنشر‬ ‫البنين‬ ‫أم‬ ‫دار‬‫و‬.‫التوزيع‬
4-‫رية‬ ‫أبو‬ ‫محمود‬-‫األ‬ ‫الدن‬ ‫جمال‬‫فغاني‬‫تاريخه‬‫و‬‫مبادئه‬‫و‬‫رسالته‬-‫سلسلة‬
‫باإل‬ ‫التعريف‬‫بالقاهرة‬ ‫اإلسالمية‬ ‫للشئون‬ ‫األعلى‬ ‫المجلس‬ ‫سالم‬–‫الكتاب‬
‫الحادى‬‫و‬‫الثالثون‬،0533،‫ص‬54-58.
3-‫دريفوس‬ ‫ربرت‬-‫المتحدة‬ ‫الواليات‬ ‫دور‬ ‫الشيطان‬ ‫لعبة‬‫في‬‫نشأت‬
‫اإلسالمى‬ ‫التطرف‬-‫اإلسالم‬ ‫دراسات‬ ‫مركز‬‫و‬‫الغرب‬-‫سبتمبر‬4101.
2-‫رية‬ ‫أبو‬ ‫محمود‬-‫األ‬ ‫الدن‬ ‫جمال‬‫فغاني‬‫تاريخه‬‫و‬‫مبادئه‬‫و‬‫رسالته‬-‫سلسلة‬
‫بالقاهرة‬ ‫اإلسالمية‬ ‫للشئون‬ ‫األعلى‬ ‫المجلس‬ ‫باإلسالم‬ ‫التعريف‬–‫الكتاب‬
‫الحادى‬‫و‬‫الثالثون‬،0533.
9-‫المرجة‬ ‫موفق‬-‫ص‬ ‫المريض‬ ‫الرجل‬ ‫صحوة‬335)-‫صقر‬ ‫مؤسسة‬
‫للطباعة‬ ‫الخليج‬‫و‬‫النشر‬‫و‬‫التوزيع‬‫و‬‫اإلعالن‬-‫الصفاة‬،.‫الكويت‬
3-‫البنا‬ ‫جمال‬-‫إلى‬ ‫الشاب‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫خطابات‬‫أبيه‬-‫الهالل‬ ‫دار‬-
4115.
1-‫السعيد‬ ‫رفعت‬ .‫د‬-‫الجديدة‬ ‫الطليعة‬ ‫دار‬-‫دمشق‬،‫سوريا‬-‫الطبعة‬
‫العاشرة‬-0551.
8-‫عادل‬ ‫أحمد‬‫كمال‬-‫الحروف‬ ‫فوق‬ ‫النقط‬-‫اإل‬‫خوان‬‫المسلمون‬-‫الزهراء‬
‫العربى‬ ‫لإلعالم‬-‫نوفمبر‬0583
5-‫التعليم‬ ‫رسالة‬،‫البنا‬ ‫حسن‬،http://www.ikhwanwiki.com/
01-‫شامية‬ ‫فادي‬-‫الراشد‬ ‫للحكم‬ ‫القاصد‬ ‫سبيل‬-‫الدعوية‬ ‫الشبكة‬–‫الشبكة‬
‫العنكبوتية‬-http://www.daawa-
info.net/books1.php?parts=234
00-‫حوى‬ ‫سعيد‬-‫تخطيطا‬ ‫هللا‬ ‫جند‬-‫بيروت‬ ،‫عمار‬ ‫دار‬-،‫عمان‬‫ص‬38-
35.
302
04-‫فيختل‬ ‫فريدريش‬-‫ا‬‫العالمية‬ ‫لماسونية‬-‫ص‬ ‫للترجمة‬ ‫القومى‬ ‫المركز‬
20.
03-‫الحليم‬ ‫عبد‬ ‫محمود‬-‫اإل‬‫خوان‬‫تاريخ‬ ‫صنعت‬ ‫أحداث‬ ‫المسلمون‬-‫دار‬
‫الدعوة‬-0518.
02-‫الغزالى‬ ‫محمد‬-‫ص‬ ،‫الحديث‬ ‫االسالمي‬ ‫كفاحنا‬ ‫في‬ ‫الحق‬ ‫معالم‬ ‫من‬
443-‫دار‬‫نهضة‬‫مصر‬،‫الطبعة‬.‫األولي‬
09-‫التاريخ‬‫السري‬‫اإل‬ ‫لجماعة‬‫خوان‬‫المسلمين‬‫علي‬‫عشماو‬‫ي‬-‫أبن‬ ‫دار‬
‫للدراسات‬ ‫خلدون‬‫اآلن‬.‫مائية‬
03-‫النصر‬ ‫أبو‬ ‫حامد‬-‫اإل‬ ‫بين‬ ‫الخالف‬ ‫حقيقة‬‫خوان‬‫المسلمين‬
‫وعبدالناصر‬-‫النشر‬ ‫دار‬‫و‬‫االسالمية‬ ‫التوزيع‬–0588.
01-‫عساف‬ ‫محمود‬ .‫د‬-‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫الشهيد‬ ‫اإلمام‬ ‫مع‬-‫شمس‬ ‫عين‬ ‫مكتبة‬-
‫العينى‬ ‫القصر‬–‫القاهرة‬-0553.
08-‫الخرباوى‬ ‫ثروت‬-‫المعبد‬ ‫سر‬-‫اإل‬ ‫لجماعة‬ ‫الخفية‬ ‫االسرار‬‫خوان‬
‫المسلمين‬–‫عام‬ ‫مصر‬ ‫نهضة‬ ‫دار‬4104.
05-‫الصباغ‬ ‫محمود‬-‫الخاص‬ ‫التنظيم‬ ‫حقيقة‬-‫اإلعنصام‬ ‫دار‬-0583.
41-‫السعيد‬ ‫رفعت‬ .‫د‬-‫الجديدة‬ ‫الطليعة‬ ‫دار‬-‫دمشق‬،‫سوريا‬-‫الطبعة‬
‫العاشرة‬-0551
40-‫على‬ ‫الرحيم‬ ‫عبد‬-‫اإل‬‫خوان‬‫قراءة‬ ‫المسلمون‬‫في‬‫السرية‬ ‫الملفات‬-
‫للكتاب‬ ‫العامة‬ ‫المصرية‬ ‫الهيئة‬-4104.
44-‫الباقورى‬ ‫حسن‬ ‫محمد‬-‫ذكريات‬ ‫بقايا‬-‫للترجمة‬ ‫األهرام‬ ‫مركز‬‫و‬‫النشر‬
‫األولى‬ ‫الطبعة‬0588.
43-‫المتخصصين‬ ‫األساتذة‬ ‫من‬ ‫لجنة‬-‫قطب‬ ‫سيد‬‫و‬‫األسود‬ ‫تاريخ‬ ‫حزبه‬-
42-‫الخالدي‬ ‫عبدالفتاح‬ ‫صالح‬ .‫د‬-‫قطب‬ ‫سيد‬‫من‬‫االستشهاد‬ ‫إلى‬ ‫الميالد‬-
‫للنشر‬ ‫الشامية‬ ‫الدار‬ ‫القلم‬ ‫دار‬،‫الثانية‬ ‫الطبعة‬0552.
49-‫الحليم‬ ‫عبد‬ ‫محمود‬-‫اإل‬‫خوان‬‫تاريخ‬ ‫صنعت‬ ‫أحداث‬ ‫المسلمون‬-‫دار‬
‫الدعوة‬–0518
43-‫الدسوقي‬ ‫إبراهيم‬ ‫وائل‬-‫مصر‬ ‫في‬ ‫والماسون‬ ‫الماسونية‬-:‫الكتب‬ ‫دار‬
‫القومية‬ ‫والوثائق‬–4118
306
41-‫قطب‬ ‫سيد‬-‫في‬‫ظالل‬‫القرآن‬-‫الشروق‬ ‫دار‬-‫بيروت‬-‫السابعة‬ ‫الطبعة‬
.‫عشر‬
48-–‫قطب‬ ‫سيد‬-‫الفنى‬ ‫التصوير‬‫في‬‫القرأن‬
45--‫قطب‬ ‫سيد‬-‫معالم‬‫في‬‫الطريق‬–‫الشروق‬ ‫دار‬-‫األولى‬ ‫الطبعة‬-
0554
31-‫المودودى‬ ‫العال‬ ‫ابو‬-‫طبعة‬ ‫ومسائل‬ ‫رسائل‬0490‫ه‬‫ـ‬‫و‬‫سنة‬ ‫طبعة‬
0334‫ه‬‫ـ‬-‫السلفية‬ ‫المنهاج‬

التاريخ الأسود للجماعة بين يهودية حسن البنا وماسونية الإخوان

  • 1.
  • 2.
  • 3.
    3 Black History ofthe Muslim Brotherhood Between Jewishness of Hassan al-Banna and Masonry of the Brotherhood y ElshaerYasser HelmDr.By: Copyright: The Author Published by E- Kutub.com & Google Books ISBN: 9781780581446 * * * * * ‫األولى‬ ‫الطبعة‬‫لندن‬ ، :‫المؤلف‬‫الشاعر‬ ‫حلمي‬ ‫ياسر‬ .‫د‬ ‫الناشر‬:E-kutub Ltd:‫برقم‬ ‫انجلترا‬ ‫في‬ ‫مسجلة‬ ‫بريطانية‬ ‫شركة‬ ،4203127 .‫للمؤلف‬ ‫محفوظة‬ ‫الحقوق‬ ‫جميع‬ ‫تجوز‬ ‫ال‬‫إعادة‬‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫جزء‬ ‫أي‬ ‫طباعة‬‫أو‬ ‫ألكترونيا‬‫يجوز‬ ‫ال‬ ‫كما‬ .‫ورق‬ ‫على‬ .‫المصدر‬ ‫الى‬ ‫اإلشارة‬ ‫دون‬ ‫من‬ ‫االقتباس‬ ‫أو‬ ‫للنسخ‬ ‫محاولة‬ ‫أي‬.‫القانونية‬ ‫المسؤولية‬ ‫الى‬ ‫صاحبها‬ ‫تعرض‬ ‫النشر‬ ‫إعادة‬ ‫(إي‬ ‫الناشر‬ ‫موقع‬ ‫غير‬ ‫اخرى‬ ‫وسيلة‬ ‫أي‬ ‫عبر‬ ‫نسخة‬ ‫على‬ ‫عثرت‬ ‫إذا‬-‫أو‬ )‫كتب‬‫غوغل‬ ‫نرجو‬ ،‫بوكس‬‫اش‬:‫الينا‬ ‫بالكتابة‬ ‫مشروعة‬ ‫غير‬ ‫نسخة‬ ‫بوجود‬ ‫عارنا‬ ekutub.info@gmail.com :‫التالي‬ ‫العنوان‬ ‫على‬ ‫المؤلف‬ ‫الى‬ ‫الكتابة‬ ‫يمكنك‬ yh_elshaer@hotmail.com
  • 4.
    7 ‫الكتاب‬ ‫فهرس‬ ‫ـ‬‫للكتاب‬ ‫ومفاتيح‬‫مضيئة‬ ‫كلمات‬ ‫ـ‬‫وطننا‬ ‫مصر‬ ‫ـ‬‫إعترا‬‫ف‬‫العطاء‬ ‫يوفى‬ ‫ال‬ ‫وشكر‬ ‫بالجميل‬ ‫ـ‬‫جدا‬ ‫عميق‬ ‫شكر‬ ‫ـ‬‫إهداء‬ ‫ـ‬‫ت‬‫صدير‬ ‫ـ‬‫مقدمة‬......................................................................91 ‫األول‬ ‫الجزء‬ ‫الن‬ ‫اإلسالمي‬ ‫للدين‬ ‫الممنهج‬ ‫الهدم‬‫شأة‬-‫البداية‬-‫نحن‬ ‫أين‬ ‫األول‬ ‫الفصل‬:‫أفكا‬‫دائما‬ ‫ناجحة‬ ‫لكنها‬ ‫قديمة‬ ‫رة‬............................52 ‫ـ‬‫بأيد‬ ‫الهدامة‬ ‫الجماعات‬ ‫نشأة‬‫السماوية‬ ‫الديانات‬ ‫أعداء‬ ‫ى‬ ‫ـ‬‫اإلسالم‬ ‫في‬ ‫الفتن‬ ‫بداية‬ ‫ـ‬‫ا‬ ‫مقتل‬ ‫بين‬ ‫الكبرى‬ ‫الفتنة‬‫وتولى‬ ‫عمر‬ ‫لفاروق‬‫عثمان‬ ‫ـ‬‫الخوارج‬ ‫حركة‬ ‫نشأة‬ ‫ال‬ ‫الفصل‬:‫ثاني‬‫ث‬‫المسلمين‬ ‫وتشييع‬ ‫الشيعة‬ ‫ورة‬، ‫المستمرة‬ ‫الفارسية‬ ‫الفتنة‬.................................................34 ‫ال‬ ‫ـ‬‫ت‬ ‫ال‬ ‫فتنة‬ ‫شيعة‬‫ملتهب‬ ‫ملف‬ ‫في‬ ‫قراءة‬ ‫نام‬ ‫ـ‬‫بناء‬ ‫الشيعة‬-‫ثورات‬-‫إنتشار‬–‫هدم‬ ‫ـ‬‫عب‬‫القداح‬ ‫ميمون‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫د‬ ‫ـ‬‫مص‬‫والطغاة‬ ‫الغزاة‬ ‫مقبرة‬ ‫األم‬ ‫ر‬ ‫ـ‬‫وجما‬ ‫الجبل‬ ‫شيخ‬‫الصباح‬ ‫حسن‬ ‫الحشاشين‬ ‫عة‬ ‫ـ‬‫للفصل‬ ‫خاتمة‬:‫هادئة‬ ‫مناقشة‬ ‫الث‬ ‫الجزء‬‫ان‬‫ي‬ ‫التدمير‬ ‫ولعبة‬ ‫بريطانيا‬ ‫ـ‬‫الفارس‬ ‫(األفغاني‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬‫ي‬–‫الكابال‬‫ي‬‫في‬ ‫بذاته‬ ‫قائم‬ ‫فريد‬ ‫عالم‬ )‫عالم‬ ‫اإلستخارات‬ ‫العمل‬‫ي‬ ‫الثالث‬ ‫الفصل‬:‫الحديث‬ ‫العصر‬ ‫في‬ ‫الهدم‬ ‫معاول‬..........................19
  • 5.
    2 ‫ـ‬‫ساخن‬ ‫لفصل‬ ‫هادىء‬‫مدخل‬ ‫ـ‬‫العثمانيين‬ ‫نشأت‬ ‫أصل‬ ‫ـ‬‫البريطاني‬ ‫المخابرات‬‫األم‬ ‫والدور‬ ‫ة‬‫بريطان‬ ‫عالم‬ ‫لتشكيل‬ ‫يز‬‫ي‬ ‫ـ‬‫لصال‬ ‫عمل‬ ‫رجل‬ )‫الدين‬ ‫(جمال‬‫اإلسالم‬ ‫ضد‬ ‫تعمل‬ ‫مخابرات‬ ‫أي‬ ‫ح‬ ‫ـ‬‫األفغاني‬-‫النش‬‫أة‬-‫السيرة‬-‫غامض‬ ‫تاريخ‬ ‫ـ‬‫لسيرته‬ ‫مدخل‬ ‫ـ‬‫الدين‬ ‫رقبة‬ ‫قطع‬‫والتط‬ ‫الفكرة‬ ‫بين‬ ‫بالدين‬‫بيق‬ ‫ـ‬‫واحد‬ ‫وهدف‬ ‫مختلفة‬ ‫بلدان‬ ‫ـ‬‫أفغانستان‬‫رحل‬‫ة‬‫الروسية‬ ‫المخابرات‬ ‫مع‬ ‫ـ‬( ‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫مع‬I.M-6‫فريد‬ ‫طراز‬ ‫من‬ ‫رحلة‬ ) ‫ـ‬‫جمال‬‫الهند‬ ‫في‬ ‫الكابالى‬ ‫األفغاني‬ ‫ـ‬‫مصر‬ ‫في‬ ‫والتخريب‬ ‫األفغاني‬ ‫ـ‬‫مص‬ ‫في‬ ‫األفغاني‬ ‫لعمل‬ ‫مدخل‬‫ر‬ ‫ـ‬‫م‬ ‫في‬ ‫األفغاني‬ ‫جمال‬ ‫رحلة‬‫صر‬ ‫ـ‬‫ودور‬ ‫األفغاني‬‫العرابية‬ ‫الثورة‬ ‫تدمير‬ ‫في‬ ‫ه‬ ‫ـ‬‫م‬‫وإندهاش‬ ‫فارقة‬ ‫ـ‬‫باريس‬ ‫في‬ ‫وعبده‬ ‫األفغاني‬ ‫ـ‬‫م‬‫السودان‬ ‫في‬ ‫همة‬ ‫ـ‬‫ج‬‫الفارس‬ ‫الدين‬ ‫مال‬‫ي‬‫إيران‬ ‫في‬ ‫ـ‬‫أ‬ ‫لتقويض‬ ‫بطرسبرج‬ ‫في‬ ‫األفغاني‬‫الروسية‬ ‫األمبراطورية‬ ‫ركان‬ ‫ـ‬‫في‬ ‫األخير‬ ‫المسمار‬ ‫لدق‬ ‫رحلة‬ ،‫الدين‬ ‫جمال‬‫ن‬‫العثمانية‬ ‫األمبراطورية‬ ‫عش‬ ‫ـ‬‫معاو‬ ‫من‬ ‫معول‬‫اإلسالمية‬ ‫للخالفة‬ ‫الهدم‬ ‫ل‬ ‫ـ‬‫النجيب‬ ‫التلميذ‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫ـ‬‫باألفغا‬ ‫عبده‬ ‫لقاء‬‫ن‬‫ي‬ ‫ـ‬‫ماسونية‬‫ومحفل‬ ‫األفغاني‬‫ة‬‫الشرق‬ ‫كوكب‬ ‫ـ‬‫األ‬‫األسكتلند‬ ‫والمحفل‬ ‫فغاني‬‫ي‬ ‫ـ‬‫جمال‬ ‫عقيدة‬‫الغامضة‬ ‫األفغاني‬ ‫الدين‬ ‫ـ‬‫الفصل‬ ‫ختام‬ ‫ـ‬‫الفصل‬ ‫ختام‬ ‫قبل‬ ‫ختام‬
  • 6.
    6 ‫ـ‬‫ختا‬‫قادم‬ ‫فصل‬ ‫لبداية‬‫يصلح‬ ‫م‬ ‫ـ‬‫تس‬‫ا‬‫الفصل‬ ‫آخر‬ ‫وإستنتاج‬ ‫وأسئلة‬ ‫ؤل‬ ‫ـ‬‫وثيقة‬‫للماسونية‬ ‫األفغاني‬ ‫إنتساب‬ ‫طلب‬ ‫ـ‬‫ا‬ ‫إنتخاب‬ ‫وثيقة‬‫لم‬ ‫رئيسا‬ ‫ألفغاني‬‫الماسون‬ ‫الشرق‬ ‫كوكب‬ ‫حفل‬‫ي‬ ‫الثالث‬ ‫الجزء‬ ‫المسلمين‬ ‫اإلخوان‬ ‫جماعة‬ ‫نشأة‬ ‫الرابع‬ ‫الفصل‬ ‫و‬ ‫المسلمين‬ ‫إخوان‬‫العالم‬ ‫مخابرات‬ ‫سيدة‬ ‫بريطانيا‬....................991 ‫ـ‬‫المسلمين‬ ‫إخوان‬ ‫جماعة‬ ‫إنشاء‬ ‫ـ‬‫الم‬ ‫إخوان‬ ‫جماعة‬‫النشأة‬ ‫قبل‬ ‫ونشأة‬ ‫سلمين‬ ‫ـ‬‫المل‬ ‫والسيرة‬ ‫البناء‬‫عونة‬ ‫ـ‬‫جديد‬ ‫بريطاني‬ ‫سر‬ ‫البناء‬ ‫حسن‬ ‫ـ‬‫المصدرة‬ ‫الشخصية‬ ‫البيانات‬ ‫ـ‬‫السوداء‬ ‫والحقيقة‬ ‫البنا‬ ‫ـ‬‫ا‬ ‫حسن‬ ‫العميل‬ ‫صناعة‬‫لبناء‬ ‫ـ‬‫المسلمين‬ ‫إخوان‬ ‫جماعة‬ ‫تأسيس‬ ‫ـ‬‫البن‬ ‫حسن‬‫للجماعة‬ ‫التنظيمى‬ ‫والبناء‬ ‫اء‬ ‫ـ‬‫ا‬‫للجماع‬ ‫التنظيمي‬ ‫لتدرج‬‫ة‬ ‫ـ‬‫الب‬ ‫الدعم‬ ‫بين‬ ‫الجماعة‬ ‫بناء‬ ‫خطوات‬‫ريطان‬‫ي‬‫ا‬ ‫والتمويل‬‫لفرنس‬‫ي‬ ‫ـ‬‫خطوات‬ ‫للتأسيس‬ ‫ـ‬‫الفرنس‬ ‫الدعم‬‫ي‬‫للجماعة‬ ‫ـ‬‫البر‬ ‫الدعم‬‫يطان‬‫ي‬‫للجماعة‬ ‫الخامس‬ ‫الفصل‬:‫وإستدالالت‬ ‫دالئل‬ ‫اإلخوان‬ ‫ماسونية‬.................935 ‫ـ‬‫للجماعة‬ ‫الماسونية‬ ‫الهيكلة‬ ‫تأصيل‬ ‫ـ‬‫الماسون‬ ‫الهيكل‬‫ي‬‫للجماعة‬ ‫ـ‬‫األخوان‬ ‫جماعة‬ ‫في‬ ‫الشعار‬ ‫ـ‬‫العضوية‬ ‫مراتب‬ ‫ـ‬‫طريقة‬‫البيع‬‫ة‬‫والوالء‬ ‫ـ‬‫التسمية‬
  • 7.
    4 ‫ـ‬‫المستخدمة‬ ‫األلوان‬ ‫ـ‬‫لج‬ ‫انتمى‬‫من‬ ‫كل‬ ‫هل‬‫ماسون‬ ‫المسلمين‬ ‫اإلخوان‬ ‫ماعة‬‫ي‬ ‫ـ‬‫الماسون‬ ‫الطقوس‬‫السري‬ ‫التنظيم‬ ‫لبيعة‬ ‫ية‬ ‫السادس‬ ‫الفصل‬:‫الجماعة‬ ‫برجماتية‬....................................921 ‫ـ‬‫األخالقية‬ ‫السفالة‬ ‫ـ‬‫السياسية‬ ‫اإلنتهازية‬ ‫ـ‬‫خيانة‬‫اإلخوان‬‫المصر‬ ‫اليسار‬ ‫لقوى‬‫ي‬ ‫ـ‬‫صدق‬ ‫إسماعيل‬ ‫ونفاق‬ ‫اإلخوان‬‫ي‬ ‫ـ‬‫الب‬ ‫حسن‬‫الجماعة‬ ‫من‬ ‫يديه‬ ‫ينفض‬ ‫ناء‬ ‫ـ‬‫برجماتي‬‫ة‬‫وفاته‬ ‫بعد‬ ‫البنا‬ ‫تالميذ‬ ‫ـ‬‫األقلي‬ ‫وحماية‬ ‫اإلخوان‬‫مصر‬ ‫في‬ ‫المحتلة‬ ‫اإلنجليزية‬ ‫ة‬ ‫ـ‬‫مص‬ ‫وخيانة‬ ‫اإلخوان‬‫يوليو‬ ‫ثورتها‬ ‫في‬ ‫ر‬0594 ‫ـ‬‫والرئ‬ ‫اإلخوان‬‫السادات‬ ‫أنور‬ ‫لمصر‬ ‫الثانى‬ ‫يس‬ ‫ـ‬‫إن‬‫مبارك‬ ‫وعهد‬ ‫اإلخوان‬ ‫تهازية‬ ‫ـ‬‫فلسطين‬ ‫وقضية‬ ‫اإلخوان‬ ‫ـ‬‫السابع‬ ‫الفصل‬:‫للجماعة‬ ‫السري‬ ‫الخاص‬ ‫التنظيم‬ ‫إنشاء‬.............972 ‫ـ‬‫فكر‬ ‫السري‬ ‫التنظيم‬‫المؤسس‬ ‫الشيطان‬ ‫عقل‬ ‫في‬ ‫ة‬ ‫ـ‬‫الخاص‬ ‫التنظيم‬ ‫إنشاء‬ ‫ـ‬‫األول‬ ‫المرحلة‬ ‫جرائم‬ ‫ـ‬‫ما‬ ‫أحمد‬ ‫اغتيال‬‫هر‬-‫المحتلين‬ ‫ضد‬ ‫بطل‬ ‫إغتيال‬ ‫ـ‬‫إل‬‫ا‬ ‫قاء‬‫الشرطة‬ ‫مراكز‬ ‫على‬ ‫لقنابل‬ ‫ـ‬‫محاول‬‫ة‬‫الملك‬ ‫فندق‬ ‫تفجير‬ ‫ـ‬‫اغت‬‫أحم‬ ‫القاضى‬ ‫يال‬‫الخازندار‬ ‫د‬ ‫ـ‬‫ال‬ ‫السيارة‬ ‫قضية‬‫جيب‬ ‫ـ‬‫الوزر‬ ‫رئيس‬ ‫إغتيال‬‫قراشي‬ُّ‫ن‬‫ال‬ ‫فهمي‬ ‫محمود‬ ‫اء‬ ‫ـ‬‫عضو‬ ‫عبدالمطلب‬ ‫فايز‬ ‫السيد‬ ‫إغتيال‬‫الخاص‬ ‫النظام‬ ‫بأيدى‬ ‫النظام‬ ‫ـ‬‫محاول‬‫ة‬‫محكم‬ ‫تفجير‬‫ة‬‫االستئناف‬ ‫ـ‬‫ي‬ ‫اإلمام‬ ‫إغتيال‬‫حي‬‫اليمن‬ ‫حاكم‬ ‫الدين‬ ‫حميد‬ ‫ى‬ ‫الثامن‬ ‫الفصل‬:‫للجماعة‬ ‫السري‬ ‫الخاص‬ ‫التنظيم‬ ‫إحياء‬...............981
  • 8.
    8 ‫ـ‬‫قطب‬ ‫سيد‬-‫الشخصية‬ ‫السيرة‬ ‫ـ‬‫نساء‬‫بدون‬ ‫راسبوتين‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫ـ‬‫نفسه‬ ‫داخل‬ ‫التائه‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫ـ‬‫م‬‫البالد‬ ‫في‬ ‫وتقلبه‬ ‫حياته‬ ‫راحل‬ ‫ـ‬‫اإل‬ ‫عالم‬ ‫في‬ ‫رحلة‬‫نحالل‬ ‫ـ‬‫(األ‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫مذهبى‬ ‫التعرى‬)‫ول‬ ‫ـ‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫شخصية‬ ‫في‬ ‫الماسونية‬ ‫ـ‬‫س‬ ‫ماسونية‬‫قطب‬ ‫يد‬ ‫ـ‬‫الفاسدة‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫عقيدة‬ ‫ـ‬‫السب‬‫رسل‬ ‫على‬ ‫والتطاول‬‫هللا‬ ‫ـ‬‫العقائدي‬ ‫المنظر‬‫الدموي‬‫(الثان‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫للجماعة‬‫ي‬) ‫ـ‬‫الطريق‬ ‫في‬ ‫معالم‬‫لالخوان‬ ‫والنار‬ ‫الدم‬ ‫تلمود‬ ‫ـ‬‫ألمريكا‬ ‫الغريبة‬ ‫البعثة‬ ‫ـ‬‫ا‬ ‫وإرهاصات‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫إنقالب‬ ‫بداية‬‫اإلقصائ‬ ‫لقكر‬‫ي‬ ‫ـ‬‫الطريق‬ ‫على‬ ‫معالم‬ ‫ـ‬‫اإلسالم‬ ‫دماء‬ ‫خريطة‬ ‫الطريق‬ ‫على‬ ‫معالم‬ ‫ـ‬‫الطريق‬ ‫على‬ ‫معالم‬ ‫في‬ ‫قراءة‬ ‫ـ‬‫معا‬ ‫لماذا‬‫والنار‬ ‫الدم‬ ‫تلمود‬ ‫الطريق‬ ‫لم‬ ‫ـ‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫نهاية‬ ‫ـ‬‫الفصل‬ ‫ختام‬ ‫ـ‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫على‬ ‫للقبض‬ ‫صور‬ ‫التاسع‬ ‫الفصل‬:‫العم‬ ‫التطبيق‬‫ل‬‫ي‬‫والنار‬ ‫الدم‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫لتلمود‬.........558 ‫ـ‬‫التلمي‬‫الدماء‬ ‫سفك‬ ‫لفكر‬ ‫المجتهد‬ ‫ذ‬ ‫ـ‬‫الشيطان‬ ‫إلى‬ ‫والهجرة‬ ‫المجتمع‬ ‫تكفير‬ ‫ـ‬‫هللا‬ ‫إال‬ ‫هللا‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫يشهد‬ ‫رجل‬ ‫يقتلون‬‫التفكير‬ ‫في‬ ‫عقله‬ ‫ويستعمل‬ ‫ـ‬‫الغ‬ ‫الفريضة‬‫القطب‬ ‫السرطان‬ ‫ائبة‬‫ي‬‫ينتشر‬ ‫العاشر‬ ‫الفصل‬:‫إرهاب‬ ‫تنظيم‬‫ي‬‫يحتضر‬ ‫للحياة‬ ‫يعيده‬ ‫جمهورية‬ ‫ورئيس‬.........................................541 ‫ـ‬‫ف‬‫كرة‬
  • 9.
    9 ‫ـ‬‫عندما‬ ‫السادات‬‫تفت‬‫السالح‬ ‫مخازن‬‫للقاتل‬ ‫ح‬ ‫ـ‬‫للمنصة‬ ‫المنشية‬ ‫(من‬ ‫كتاب‬ ‫في‬ ‫قراءة‬‫عالم‬ ‫فؤاد‬ )‫وأنا‬ ‫اإلخوان‬ ‫الثالث‬ ‫الجزء‬ ‫المسلمين‬ ‫اإلخوان‬ ‫لتنظيم‬ ‫الخارجية‬ ‫العمالة‬ ‫ال‬ ‫الفصل‬‫عشر‬ ‫حادى‬:‫الوثائق‬‫البريطانية‬ ‫و‬‫التمويل‬‫ل‬ ‫السري‬‫جماعة‬‫اإلخوان‬‫ال‬‫مسلمين‬..........................523 ‫ـ‬‫البريطانية‬ ‫للمخابرات‬ ‫الجميل‬ ‫ترد‬ ‫المسلمين‬ ‫اإلخوان‬ ‫جماعة‬ ‫ـ‬‫السرية‬ ‫الشؤون‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫كورتس‬ ‫ماك‬ ‫عرضه‬ ‫ما‬ ‫أهم‬ ‫ـ‬‫إستخدام‬‫اإلستقالل‬ ‫حلم‬ ‫إلجهاض‬ ‫اإلخوان‬ ‫ـ‬‫إج‬ ‫محاولة‬‫عام‬ ‫يوليو‬ ‫ثورة‬ ‫هاض‬0594 ‫ـ‬‫السور‬ ‫المصرى‬ ‫الوحدة‬ ‫حلم‬ ‫إجهاض‬‫ي‬ ‫ـ‬‫إستخدا‬‫الراديكال‬ ‫اإلسالم‬ ‫م‬‫ي‬‫الغربية‬ ‫األهداف‬ ‫لتحقيق‬ ‫ـ‬‫السو‬ ‫باإلتحاد‬ ‫الزج‬‫فيات‬‫ي‬‫األفغان‬ ‫المستنقع‬ ‫في‬‫ي‬ ‫ـ‬‫اليوغسالف‬ ‫اإلتحاد‬ ‫من‬ ‫تبقى‬ ‫ما‬ ‫تفكيك‬‫ي‬ ‫ـ‬‫كوسوفو‬ ‫حرب‬ ‫ـ‬)‫سراييفو‬ ‫(حرب‬ ‫والهرسك‬ ‫البوسنة‬ ‫حرب‬ ‫ـ‬‫المنسية‬ ‫الدولة‬ ‫باكستان‬ ‫ـ‬‫الفصل‬ ‫ختام‬ ‫ا‬‫الثان‬ ‫لفصل‬‫ي‬‫عشر‬‫منسي‬ ‫تاريخ‬ ‫من‬ ‫فصل‬ :...........................572 ‫ـ‬‫اإلخ‬‫الوطنية‬ ‫الهوية‬ ‫ضد‬ ‫هوية‬ ‫وان‬ ‫ـ‬‫األخوان‬ ‫جرائم‬ ‫ـ‬‫السبعينات‬ ‫حوادث‬ ‫ـ‬)‫سرية‬ ‫صالح‬ ‫(تنظيم‬ ‫العسكرية‬ ‫الفنية‬ ‫الكلية‬ ‫حادث‬ ‫ـ‬‫وزير‬ ‫إغتيال‬‫األسبق‬ ‫األوقاف‬ ‫ـ‬‫الثمانينات‬ ‫حوادث‬ ‫ـ‬‫المنصة‬ ‫حادث‬ ‫ـ‬‫مدي‬ ‫مذبحة‬‫أس‬ ‫شرطة‬ ‫أول‬ ‫وقسم‬ ‫األمن‬ ‫رية‬‫يوط‬ ‫ـ‬‫الت‬ ‫حوادث‬‫سعينات‬ ‫ـ‬‫حوادث‬‫التسعينيات‬ ‫من‬ ‫األول‬ ‫النصف‬
  • 10.
    01 ‫ـ‬‫محاولة‬‫األسبق‬ ‫الشعب‬ ‫مجلس‬‫رئيس‬ ‫إغتيال‬ ‫ـ‬‫حس‬ ‫محمد‬ ‫السابق‬ ‫الرئيس‬ ‫إغتيال‬ ‫محاولة‬‫مبارك‬ ‫نى‬ ‫ـ‬‫اآل‬ ‫السياح‬ ‫على‬ ‫الهجوم‬‫مني‬‫ن‬ ‫ـ‬‫أوربا‬ ‫فندق‬ ‫حادث‬ ‫ـ‬‫المصر‬ ‫المتحف‬ ‫أتوبيس‬ ‫حادث‬‫ي‬ ‫ـ‬‫البحرى‬ ‫الدير‬ ‫مدبحة‬‫باالقصر‬ ‫ـ‬‫والعشرين‬ ‫الواحد‬ ‫القرن‬ ‫حوادث‬ ‫ـ‬‫طابا‬ ‫هيلتون‬ ‫فندق‬ ‫حادث‬ ‫ـ‬‫الشيخ‬ ‫شرم‬ ‫حوادث‬4119 ‫ـ‬‫الشيخ‬ ‫شرم‬ ‫تفجيرات‬ ‫ـ‬‫ذهب‬ ‫منتجع‬ ‫تفجيرات‬ ‫ـ‬‫م‬‫حمادى‬ ‫نجع‬ ‫ذبحة‬ ‫ـ‬‫القديسين‬ ‫كنيسة‬ ‫مذبحة‬ ‫ـ‬‫الماض‬ ‫من‬ ‫عابرة‬ ‫إرهابية‬ ‫حوادث‬‫ي‬ ‫ـ‬‫الداخلية‬ ‫وزراء‬ ‫ضد‬ ‫اإلرهاب‬ ‫ـ‬‫إرهاب‬‫الفكر‬ ‫ـ‬‫العقيدة‬ ‫ضد‬ ‫عقيدة‬ ‫ـ‬‫يد‬ ‫والشيعة‬ ‫اإلخوان‬‫ا‬‫ب‬‫يد‬ ‫ـ‬‫مع‬ ‫التحالف‬‫بدء‬ ‫على‬ ‫عود‬ ‫الحكم‬ ‫عشر‬ ‫الثالث‬ ‫الفصل‬:‫حية‬ ‫ألحداث‬ ‫رؤية‬ ‫المشاهدات‬ ‫دفتر‬ ‫من‬.........584 ‫ـ‬‫األسود‬ ‫اإلخوان‬ ‫حكم‬ ‫من‬ ‫سنة‬ ‫ـ‬‫لماذ‬‫ا‬‫ونعشق‬ ‫نحب‬ ‫ـ‬‫أسباب‬ ‫والحقد‬ ‫للكراهية‬ ‫ـ‬‫تأت‬ ‫أين‬ ‫من‬‫ي‬‫الكراهية‬ ‫ـ‬‫شباب‬ ‫ثورة‬ ‫ركوب‬‫أطهار‬ ‫ـ‬‫التضحية‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫مصر‬ ‫لحكم‬ ‫للوصول‬ ‫المؤامرة‬‫بمصر‬ ‫ـ‬‫والكذب‬ ‫التدليس‬ ‫ـ‬‫يببعون‬ ‫عندما‬ ‫األقزام‬ ‫ـ‬‫لماذا‬‫كرس‬ ‫على‬ ‫في‬ ‫اإلخوان‬ ‫أمريكا‬ ‫وضعت‬‫ي‬‫مصر‬ ‫في‬ ‫الحكم‬
  • 11.
    00 ‫ـ‬‫سعيد‬ ‫خالد‬ ‫ـ‬‫مصر‬ ‫إختطاف‬ ‫ـ‬‫مصر‬‫تقسيم‬-‫سيناء‬ ‫بيع‬-‫السويس‬ ‫قناة‬ ‫بيع‬ ‫ـ‬‫األرض‬ ‫تبادل‬-‫الزوجات‬ ‫تبادل‬-‫العرض‬ ‫بيع‬ ‫ـ‬‫البروفيسور‬ ‫مشروع‬ ‫تفاصيل‬‫آريه‬ ‫بن‬ ‫يهوشع‬ ‫ـ‬‫واسرائيل‬ ‫مصر‬ ‫بين‬ ‫االراضي‬ ‫تبادل‬ ‫مشروع‬ ‫توضح‬ ‫خريطة‬ ‫ـ‬‫الصائمين‬ ‫الجنود‬ ‫دماء‬‫المشروع‬ ‫للفرض‬ ‫سيناء‬ ‫رمال‬ ‫تروى‬ ‫ـ‬‫وتحريرها‬ ‫مصر‬ ‫عودة‬ ‫ـ‬‫الخاتمة‬..................................................................495 ‫ـ‬‫من‬ ‫المستخلص‬‫الكتاب‬ ‫ـ‬‫المراجع‬.................................................................493
  • 12.
    02 ‫مضيئة‬ ‫كلمات‬‫للكتاب‬ ‫مفاتيح‬ "‫ال‬‫بالدين‬‫اال‬ ‫الدين‬ ‫رقبة‬ ‫نقطع‬،‫رأيتنا‬ ‫فإن‬‫اآلن‬،‫عابدين‬ ‫سترى‬ ‫ناسكين‬‫يركعون‬‫و‬‫يسجدون‬‫و‬‫حيوا‬ ‫ما‬ ‫هللا‬ ‫أوامر‬ ‫يعصون‬ ‫ال‬ ‫و‬‫يأمرو‬ ‫ما‬ ‫يفعلون‬"‫به‬ ‫ن‬. ‫األفغان‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬‫ي‬(9848-9817) "‫هم‬‫في‬‫الرجال‬ ‫اصالب‬‫و‬‫النساء‬ ‫ارحام‬." ‫عل‬‫ي‬‫طالب‬ ‫أبى‬ ‫بن‬(‫يتكلم‬ ‫الخوارج‬ ‫عن‬) "‫طالما‬‫إنهم‬‫م‬‫عن‬ ‫يدافعون‬ ‫ن‬‫المظلومين‬‫و‬‫طالما‬‫إنهم‬‫من‬‫يبنون‬ ‫اإلجتماعية‬ ‫العدالة‬ ‫قواعد‬‫و‬‫طالما‬‫هم‬‫الخاشعون‬‫في‬‫صلواتهم‬ ‫و‬‫هللا‬ ‫ألوامر‬ ‫الحافظون‬‫و‬ ،‫طالما‬‫كان‬‫باطنهم‬ ‫مثل‬ ‫ظاهرهم‬، ‫و‬‫هللا‬ ‫يراعون‬ ‫من‬ ‫هم‬ ‫طالما‬‫في‬‫الت‬ ‫المرتبة‬ ‫وينزلزنها‬ ‫النساء‬‫ي‬ ‫بها‬ ‫هللا‬ ‫أمر‬،‫اإلسالم‬ ‫اليسار‬ ‫هناك‬ ‫فليكن‬ ‫إذا‬‫ي‬." ‫الشاعر‬ ‫ياسر‬ "‫قلعة‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬ ‫لمن‬ ‫ويل‬‫خصمه‬‫الداخل‬ ‫من‬". ‫فرعونية‬ ‫حكمة‬
  • 13.
    03 ‫الوطن‬ ‫أنشودة‬‫السوفيات‬ ‫الجنود‬‫في‬‫العالمية‬ ‫الحرب‬‫الثانية‬ (‫ل‬‫يفهمها‬‫ن‬‫يعرفوا‬ ‫من‬ ‫إال‬‫معنى‬‫الوطن‬) ‫الحرب‬ ‫في‬ ‫ساقيه‬ ‫الجندي‬ ‫فقد‬ ‫إذا‬.‫االصدقاء‬ ‫معانقة‬ ‫يستطيع‬ . ‫يديه‬ ‫فقد‬ ‫إذا‬.‫األفراح‬ ‫في‬ ‫الرقص‬ ‫يستطيع‬ . ‫عينيه‬ ‫فقد‬ ‫وإذا‬.‫الوطن‬ ‫موسيقى‬ ‫سماع‬ ‫يستطيع‬ . ‫سمعه‬ ‫فقد‬ ‫وإذا‬.‫األحبة‬ ‫برؤية‬ ‫التمتع‬ ‫يستطيع‬ . ‫فقد‬ ‫وإذا‬‫اإلنسان‬‫كل‬‫شيء‬.‫االستلقا‬ ‫يستطيع‬ .‫أرض‬ ‫على‬ ‫ء‬ ‫وطنه‬ ‫وطنه‬ ‫أرض‬ ‫فقد‬ ‫إذا‬ ‫أما‬.‫يفعل؟‬ ‫أن‬ ‫بمقدوره‬ ‫فماذا‬ .!
  • 14.
    07 ‫وطننا‬ ‫مصر‬ ‫ف‬‫ي‬‫عمرو‬ ‫بن‬‫لطارق‬ ‫وصيته‬‫الثقف‬ ‫يوسف‬ ‫بن‬ ‫الحجاج‬ ‫قال‬‫ي‬: ‫بالعدل‬ ‫فعليك‬ ‫مصر‬ ‫أمر‬ ‫المؤمنين‬ ‫أمير‬ ‫والك‬ ‫لو‬‫قتلة‬ ‫فهم‬ ‫وهادم‬ ‫الظلمة‬‫ي‬‫كما‬ ‫إلتقموه‬ ‫إال‬ ‫بخير‬ ‫قادم‬ ‫عليهم‬ ‫أتى‬ ‫وما‬ ‫األمم‬ ‫تلتقم‬‫تأكل‬ ‫كما‬ ‫أكلوه‬ ‫إال‬ ‫بشر‬ ‫قادم‬ ‫عليهم‬ ‫أتى‬ ‫وما‬ ‫رضيعها‬ ‫األم‬ ‫الحطب‬ ‫أجف‬ ‫النار‬‫وحمل‬ ‫وجلدة‬ ‫وصبر‬ ‫قوة‬ ‫أهل‬ ‫وهم‬‫واليغرنك‬ ‫قوتهم‬ ‫تستضعف‬ ‫وال‬ ‫صبرهم‬‫ما‬ ‫رجل‬ ‫لنصرة‬ ‫قاموا‬ ‫إن‬ ‫فهم‬ ‫رأسه‬ ‫على‬ ‫والتاج‬ ‫إال‬ ‫تركوه‬‫إال‬ ‫تركوه‬ ‫ما‬ ‫رجل‬ ‫على‬ ‫قاموا‬ ‫وإن‬ ‫رأسه‬ ‫قطعوا‬ ‫وقد‬‫فاتق‬‫ي‬‫ال‬ ‫نارا‬ ‫تشعل‬ ‫وال‬ ‫غضبهم‬‫إال‬ ‫يطفئها‬ ‫خالقهم‬،‫فانت‬‫االرض‬ ‫أجناد‬ ‫خير‬ ‫فهم‬ ‫بهم‬ ‫صر‬،‫وأتق‬‫ي‬‫ثالثا‬ ‫فيهم‬: 0-‫نساء‬‫له‬ ‫تقرب‬ ‫فال‬ ‫هم‬‫ن‬‫األسود‬ ‫تأكل‬ ‫كما‬ ‫أكلوك‬ ‫وإال‬ ‫بسوء‬ ‫فرائسها‬. 4-‫أ‬‫جبالهم‬ ‫صخور‬ ‫حاربتك‬ ‫وإال‬ ‫رضهم‬ 3-‫د‬‫دنياك‬ ‫عليك‬ ‫أحرقوا‬ ‫وإال‬ ‫ينهم‬ ‫صخرة‬ ‫وهم‬‫في‬‫أعدائه‬ ‫أحالم‬ ‫عليها‬ ‫تتحطم‬ ‫هللا‬ ‫كبرياء‬ ‫جبل‬‫م‬ ‫هللا‬ ‫وأعداء‬...
  • 15.
    02 ‫ال‬ ‫شكر‬‫يوف‬‫ي‬‫العطاء‬ -‫رب‬ ‫إهلل‬‫إلى‬‫ي‬‫سأخط‬‫ئ‬‫و‬‫أخط‬‫ئ‬‫اله‬ ‫أنت‬ ‫طالما‬‫ي‬‫و‬‫ليس‬ ‫سواك‬،‫أجل‬ ‫فمن‬‫ي‬‫الغفار‬ ‫نفسك‬ ‫سميت‬‫و‬ ،‫الكريم‬ ‫أنت‬‫و‬‫اإلقرار‬ ‫قم‬ ‫هو‬ ‫الخطأ‬ ‫وقت‬ ‫بالضعف‬‫بألوهيتك‬ ‫اإلعتراف‬ ‫ة‬‫و‬‫عبوديت‬‫ي‬.‫لو‬ ‫رب‬ ‫أنت‬ ‫تكن‬ ‫لم‬‫ي‬‫ألعبدك‬ ‫إليك‬ ‫أهتدى‬ ‫حتى‬ ‫عنك‬ ‫لبحثت‬‫و‬‫أخط‬‫ئ‬ ‫فتغف‬‫ر‬‫ل‬‫ي‬‫وعدتن‬ ‫كما‬‫ي‬.‫رب‬ ‫لك‬ ‫شكرا‬‫ي‬‫مشقة‬ ‫على‬ ‫وفرت‬ ‫ألنك‬ ‫عنك‬ ‫البحث‬‫و‬‫هديتن‬‫ي‬‫ل‬ ‫حول‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫إليك‬‫ي‬‫و‬.‫قوة‬ ‫ال‬
  • 16.
    06 ‫إهداء‬ ‫التي‬ ‫والدتي‬ ‫الى‬‫كان‬‫بينما‬ ،‫هللا‬ ‫رحمة‬ ‫الى‬ ‫عالمنا‬ ‫غادرت‬ ‫الجميلة‬ ‫األشياء‬ ‫كل‬ ‫أصل‬ ‫ستبقى‬ ‫التي‬ ‫وهي‬ ،‫الطبع‬ ‫قيد‬ ‫الكتاب‬ .‫عليها‬ ‫حصلت‬ ‫التي‬ ‫الى‬‫أب‬‫ي‬‫ال‬‫العظيم‬ ‫راحل‬(‫ا‬‫هللا‬ ‫بإذن‬ ‫لمرحوم‬)‫الفنان‬‫حلم‬‫ي‬ ‫الشاعر‬.. ‫مشينا‬‫في‬‫واحد‬ ‫طريق‬،‫الخطى‬ ‫بنفس‬،‫بسبب‬ ‫فقط‬‫فضل‬‫هللا‬ ‫اب‬ ‫وجود‬ ‫ثم‬‫مثلك‬‫و‬‫ام‬‫أمى‬ ‫مثل‬‫إكمال‬ ‫من‬ ‫تمكنت‬‫مسيرة‬‫تعليمى‬ ‫االكاديم‬‫ي‬‫و‬‫ل‬ ‫اتيحت‬‫ي‬‫اكتب‬ ‫ان‬ ‫فرصة‬‫و‬‫أ‬‫ما‬ ‫نشر‬‫أكتب‬‫على‬ ‫منك‬ ‫العكس‬‫األب‬ ‫فاقد‬ ‫يا‬ ‫انت‬‫و‬‫األ‬‫م‬،‫ال‬ ‫يحالفك‬ ‫لم‬‫لتكمل‬ ‫حظ‬ ‫ابداعك‬ ‫مسيرة‬‫و‬‫لكن‬‫عاصروك‬ ‫ممن‬ ‫السياسة‬ ‫افذاذ‬ ‫بشهادة‬،‫كنت‬ ‫ال‬‫م‬‫ثقف‬‫ال‬‫قارىء‬‫و‬‫ال‬‫محلل‬‫ال‬‫اس‬ ‫ألحداث‬ ‫رائع‬‫فهم‬ ‫على‬ ‫تعصت‬ ‫الكثير‬‫و‬‫ط‬ ‫ألعوام‬ ‫احتاجوا‬‫و‬‫يل‬‫أ‬ ‫ابصرته‬ ‫ما‬ ‫لهم‬ ‫لينكشف‬ ‫ة‬‫نت‬‫منذ‬ ‫البداية‬. ‫علمتن‬‫ي‬‫أ‬ ‫كيف‬‫قر‬ ‫ما‬ ‫قرأ‬‫أته‬‫ألفهم‬‫و‬‫أبحث‬‫في‬‫فهمته‬ ‫ما‬.. ‫ألستوعب‬..‫طاقة‬ ‫فتزداد‬‫إتساعا‬ ‫النور‬‫و‬‫الغرق‬ ‫من‬ ‫أنجو‬‫في‬ ‫عيش‬ ‫من‬ ‫وأنجو‬ ‫الجهل‬ ‫ظلمات‬‫ة‬‫الجاهلية‬. ‫ه‬‫ي‬‫حق‬ ‫لك‬ ‫ترد‬ ‫ان‬ ‫عسى‬ ‫لروحك‬ ‫أهديها‬ ‫كلمات‬ ‫مجرد‬‫ا‬‫أدب‬‫يا‬ ‫منه‬ ‫الحياة‬ ‫ظروف‬ ‫حرمتك‬‫و‬‫بجهدك‬ ‫انا‬ ‫عليه‬ ‫حصلت‬‫و‬‫عرقك‬ ‫أنت‬‫و‬‫القليل‬ ‫اال‬ ‫فيه‬ ‫ابذل‬ ‫لم‬.‫ع‬‫برحمته‬ ‫يتغمدك‬ ‫ان‬ ‫هللا‬ ‫سى‬ ‫و‬‫يسكنك‬‫جناته‬ ‫فسيح‬‫و‬‫خي‬ ‫دار‬ ‫يبدلك‬‫دار‬ ‫من‬ ‫ر‬‫فارقتها‬‫و‬‫ل‬‫فيها‬ ‫ك‬ ‫محبين‬‫و‬‫معترفين‬‫بمواهبك‬.
  • 17.
    04 ‫اهد‬ ‫لك‬‫نور‬ ‫طاقة‬‫يكون‬ ‫أن‬ ‫اتمنى‬ ‫كتاب‬ ‫يك‬‫ت‬‫آل‬ ‫مهد‬‫خرين‬ ‫ا‬ ‫فرصة‬‫لعبور‬‫المعرفة‬ ‫لنور‬،‫أل‬‫امتنان‬ ‫عن‬ ‫لك‬ ‫عبر‬‫ي‬‫و‬‫شكر‬‫ي‬ ‫و‬‫أنت‬‫اهديتن‬ ‫من‬‫ي‬‫الحياة‬ ‫نور‬..‫و‬‫العقل‬‫ألبحث‬‫و‬.‫اتعلم‬ ‫عسى‬‫تكون‬ ‫أن‬‫في‬.‫هللا‬ ‫شاء‬ ‫إن‬ ‫الجنة‬ ‫الى‬‫زوجت‬‫ي‬.‫د‬‫عبير‬،‫ي‬‫وسف‬،‫يارا‬،‫بهرا‬،‫ملك‬..‫عالم‬‫ي‬‫الذ‬‫ي‬ ‫أعيشه‬. ‫الشاعر‬ ‫حلمي‬ ‫ياسر‬
  • 18.
    08 ‫ت‬‫صدير‬ ‫لربط‬ ‫محاولة‬ ‫هو‬‫الكتاب‬ ‫هذا‬‫أحداث‬‫من‬‫ال‬‫ماضي‬‫بأحداث‬ ‫بالحاضر‬ ‫كانت‬،‫هو‬‫محاولة‬‫لإل‬‫االسئلة‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫على‬ ‫جابة‬ ‫و‬‫التسأوالت‬ ‫من‬ ‫كثير‬! ‫هم‬ ‫من‬‫؟‬‫هؤالء‬( ‫انفسهم‬ ‫على‬ ‫اطلقوا‬ ‫من‬‫اإل‬‫خوان‬‫المسل‬‫مين)؟‬ ‫ا‬ ‫من‬ ‫حديثة‬ ‫إستعمارية‬ ‫صناعة‬ ‫هم‬ ‫هل‬‫ال‬ ‫لقرن‬‫ماضي‬‫هم‬ ‫أم‬ ‫موجود‬ ‫هو‬ ‫لما‬ ‫تأصيل‬‫االسالم‬ ‫صدر‬ ‫منذ‬ ‫اصال‬‫االسالم‬ ‫لهدم‬ ‫و‬‫المسلمين‬ ‫ضعضعة‬،‫أ‬‫م‬‫خلي‬ ‫انهم‬‫هذا‬ ‫بين‬ ‫ط‬‫و‬‫ذاك‬.‫أ‬‫ي‬‫أنهم‬ ‫اإل‬‫متداد‬‫التاريخ‬‫ي‬‫م‬ ‫الهدم‬ ‫لحركات‬‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫عهد‬ ‫نذ‬‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫اليهود‬‫ي‬‫المتنكر‬‫في‬‫االسالم‬ ‫عباءة‬‫و‬‫الذ‬‫ي‬‫ال‬ ‫له‬‫فضل‬‫في‬‫الفتنة‬ ‫التي‬‫من‬ ‫تنم‬ ‫لم‬‫ذ‬‫عثمان‬ ‫سيدنا‬ ‫عهد‬‫بعهد‬ ‫مرورا‬‫المتمثلة‬ ‫الباطنية‬ ‫الصباح‬ ‫حسن‬ ‫في‬‫و‬‫إلى‬‫اآلن‬‫و‬‫كل‬ ‫مع‬ ‫تتماشى‬ ‫بصورة‬ ‫لكن‬ ‫عصر‬.‫هؤالء‬ ‫مقر‬ ‫لتكون‬ ‫مصر‬ ‫إختيار‬ ‫إن‬،‫ألنها‬‫االسالم‬ ‫قلب‬ ‫و‬‫إ‬ ‫طريق‬ ‫فعن‬ ‫العروبة‬‫دخالها‬‫في‬‫متاهات‬‫انواعه‬ ‫بكل‬ ‫التشرذم‬ ‫سينته‬‫ي‬‫اإل‬‫حتما‬ ‫سالم‬‫و‬‫آل‬ ‫صور‬ ‫اال‬ ‫منه‬ ‫يبقى‬ ‫لن‬‫على‬ ‫نعلقها‬ ‫يات‬ ‫الذكريات‬ ‫حوائط‬‫كأيقونات‬‫لل‬ ‫تعرف‬ ‫ال‬‫عقول‬‫طريقا‬‫و‬‫للروح‬ ‫ال‬ ‫هاديا‬‫و‬‫منارا‬. ‫و‬‫السؤال؟‬ ‫يبقى‬‫نجحوا‬ ‫هل‬‫؟‬.‫نحن‬ ‫أم‬‫لهم‬‫منتبهون؟‬
  • 19.
    09 ‫مقد‬‫م‬‫ة‬ ‫لماذا‬‫ليس‬‫اآلن‬‫؟‬‫ذهن‬ ‫على‬ ‫يلح‬‫ظل‬ ‫سؤال‬‫ي‬‫من‬ ‫أكثر‬ ‫طوال‬ ‫خمس‬‫ة‬‫عام‬ ‫عشر‬‫ا‬‫مضت‬‫اهدتن‬ ‫عندما‬‫ي‬‫الصدفة‬‫فرصة‬‫االختالط‬ ‫اإل‬ ‫بعالم‬‫خوان‬‫على‬ ‫قليال‬ ‫اال‬ ‫مغلق‬ ‫جيتو‬ ‫بالفعل‬ ‫ألنه‬ ‫عالم‬ ‫(اقول‬ ‫المجهولين‬ ‫القادة‬ ‫من‬ ‫بعينهم‬ ‫افراد‬‫و‬)‫المعروفين‬ ‫بعض‬‫نتيجة‬ ‫من‬ ‫طلب‬ ‫عمل‬‫ي‬‫إ‬‫كمج‬ ‫نجازه‬‫اصدقائ‬ ‫احد‬ ‫لوالد‬ ‫املة‬‫ي‬‫من‬‫ال‬‫قيادات‬ ‫الشعبية‬‫لإل‬‫خوان‬‫دعائ‬ ‫ورق‬ ‫عمل‬ ‫وهو‬‫ي‬‫محل‬ ‫مجلس‬ ‫بإنجازات‬‫ي‬ ‫و‬ ‫حلوان‬‫الذ‬‫ي‬‫كان‬‫مقاعده‬ ‫على‬ ‫يسيطرون‬ ‫وا‬‫في‬‫الوقت‬ ‫ذلك‬‫و‬ ،‫ب‬‫د‬‫ال‬ ‫أ‬ ‫طلبوا‬ ‫كما‬ ‫ورقتين‬ ‫من‬‫اضعاف‬ ‫وهو‬ ‫صغيرة‬ ‫جريدة‬ ‫لهم‬ ‫نجزت‬ ‫يحلمون‬ ‫كانوا‬ ‫ما‬‫به‬.‫تقريبا‬ ‫إمكانيات‬ ‫وبدون‬‫المنفر‬ ‫سلوكهم‬ ‫و‬‫طر‬‫ي‬‫بل‬ ‫التعامل‬ ‫قة‬‫و‬‫ه‬ ‫ألنفسهم‬ ‫يفعلوا‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫نسب‬‫ي‬‫تفاص‬‫يل‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫موضعها‬ ‫ليس‬‫و‬‫لكن‬‫جعلتن‬ ‫من‬ ‫هي‬‫ي‬‫على‬ ‫اصمم‬ ‫مع‬.‫امكن‬ ‫إن‬ ‫الجيتو‬ ‫هذا‬ ‫رفة‬ ‫لماذا‬‫ليس‬‫اآلن‬‫و‬ ،‫صرت‬ ‫لعالم‬ ‫إجابة‬ ‫اصبح‬ ‫السؤال‬ ‫كأن‬ ‫افهمه‬‫و‬‫احسه‬‫الفترة‬ ‫قصر‬ ‫رغم‬‫التي‬‫فيها‬ ‫اقتربت‬‫و‬‫لكن‬‫ي‬‫لم‬ ‫استط‬‫بمفردات‬ ‫عنه‬ ‫التعبير‬ ‫ع‬‫و‬‫اضحة‬‫و‬‫صريحة‬.‫االقتراب‬ ‫قبل‬ ‫من‬‫ال‬ ‫جيتو‬‫خوان‬(‫الخوان‬ ‫نعم‬‫و‬‫التعبير‬ ‫هذا‬ ‫سأستخدم‬‫كثير‬‫ألنه‬ ‫ا‬ ‫للحقيقة‬ ‫االقرب‬‫و‬‫إلحساس‬ ‫األقرب‬‫ي‬‫بهم‬)‫كغير‬ ‫كنت‬‫ي‬‫أعت‬‫انهم‬ ‫قد‬ ‫دعوية‬ ‫جماعة‬‫اجل‬ ‫من‬ ‫بالحسنى‬ ‫للسلطة‬ ‫تسعى‬‫نشر‬‫الدين‬ ‫بالواقع‬،‫بل‬‫اظن‬ ‫كنت‬‫أن‬‫أ‬ ‫هو‬ ‫مؤسسها‬‫حد‬‫أ‬‫المسلمين‬ ‫ئمة‬ ‫المجددين‬‫التاريخ‬ ‫عبر‬‫اإلسالمي‬‫الممتد‬‫و‬ ،‫من‬ ‫ما‬ ‫خطأ‬ ‫وجد‬ ‫إن‬ ‫أ‬‫ي‬‫يع‬ ‫لم‬ ‫فألنه‬ ‫شخص‬( ‫اإلمام‬ ‫تعاليم‬ ‫جيدا‬‫حسن‬)‫البنا‬،‫لك‬‫ن‬ ‫اال‬‫أ‬ ‫قتراب‬‫ل‬ ‫تاح‬‫ي‬‫فهم‬‫و‬‫الكثير‬ ‫استيعاب‬‫و‬‫الشيطان‬ ‫نوايا‬ ‫معرفة‬ .‫خاللهم‬ ‫من‬
  • 20.
    21 ‫عالمهم‬‫أو‬‫بهم‬ ‫الخاص‬ ‫الجيتو‬‫للحكمة‬‫يحتاج‬‫و‬‫لتفهم‬ ‫الصبر‬ ‫مفرداته‬‫و‬‫أدبياته‬،‫ادبياته‬ ‫نعم‬،‫ال‬ ‫فجيتو‬‫خوان‬‫ثقافة‬ ‫له‬‫تمام‬ ‫مختلفة‬ ‫ثقافة‬ ‫عن‬ ‫االختالف‬‫أي‬‫مضطر‬ ‫فيه‬ ‫يعيشون‬ ‫مجتمع‬‫ين‬،‫فهم‬ ‫يعيشو‬‫ن‬‫ذو‬ ‫على‬ ‫منغلقين‬‫اتهم‬،‫باطنه‬ ‫عن‬ ‫ظاهره‬ ‫يختلف‬ ‫عالم‬ ‫هو‬ ‫مثل‬ ‫تماما‬‫بعض‬‫يعيشون‬ ‫اليهود‬‫في‬‫العالم‬ ‫بالد‬ ‫كل‬‫و‬‫ال‬ ‫لكنهم‬ ‫يتعايشو‬‫ن‬‫الشعوب‬ ‫مع‬‫لهدم‬ ‫دوما‬ ‫يسعون‬ ‫بل‬‫و‬‫تف‬‫ثقافة‬ ‫تيت‬‫أي‬ ‫ابت‬ ‫مجتمع‬‫بهم‬ ‫لى‬.‫عالم‬ ‫انه‬ .‫الشيطان‬ ‫بمفردات‬‫الذي‬‫إ‬ ‫هو‬‫لههم‬‫اله‬ ‫الدم‬‫و‬‫اإل‬ ‫عالم‬ .‫الخراب‬‫خوان‬‫البواطن‬ ‫عالم‬ ‫هو‬‫و‬‫االسر‬‫الخفية‬ ‫ار‬ ‫يعكس‬ ‫ال‬ ‫سطحه‬ ‫على‬ ‫يظهر‬ ‫ما‬ ‫كل‬‫القشور‬ ‫اال‬‫في‬..‫عالمهم‬ ‫واقع‬ ‫من‬ ‫جميعا‬ ‫افراده‬ ‫بين‬ ‫التعامل‬ ‫إزدواجية‬ ‫على‬ ‫مؤسس‬ ‫عالم‬ ‫هو‬ ‫جهة‬‫و‬‫المجتمع‬ ‫بين‬‫الذي‬‫فيه‬ ‫يعيشون‬‫أخر‬ ‫جهة‬ ‫من‬‫ى‬.‫نفس‬ ‫االز‬‫المختلف‬ ‫الطبقات‬ ‫بين‬ ‫تكون‬ ‫دواجية‬‫ة‬‫للتنظيم‬‫و‬ ،‫عالم‬ ‫ألنه‬ ‫م‬ ‫أسس‬‫ا‬ ‫الطبقية‬ ‫على‬ ‫البداية‬ ‫ن‬‫لبغيضة‬،‫ف‬‫القادة‬ ‫طبقة‬‫فصيل‬‫ال‬ ‫بباق‬ ‫يختلط‬‫ي‬‫االفراد‬‫اال‬‫في‬‫دعائية‬ ‫لقاءات‬‫أو‬‫أ‬ ‫لتأصيل‬‫وامر‬ ‫الذ‬ ‫الصغار‬ ‫على‬ ‫فرضت‬‫ي‬.‫معاركهم‬ ‫لكل‬ ‫وقود‬ ‫هم‬ ‫ن‬‫أن‬ ‫بل‬ ‫ال‬‫م‬‫تطب‬ ‫المزدوجة‬ ‫عايير‬‫الواحدة‬ ‫الطبقة‬ ‫افراد‬ ‫بين‬ ‫ق‬‫فاأل‬‫بكل‬ ‫على‬ ‫إ‬ ‫كل‬ ‫له‬ ‫طبقة‬‫أل‬ ‫الطبقة‬ ‫هذه‬ ‫متيازات‬‫نه‬‫فيها‬ ‫سيد‬‫أ‬‫فليس‬ ‫األقل‬ ‫ما‬ ‫ل‬‫إ‬ ‫ه‬‫الفتات‬ ‫ال‬‫و‬‫إال‬ ‫عليه‬ ‫ما‬‫السمع‬‫و‬.‫عقل‬ ‫بغير‬ ‫الطاعة‬‫في‬‫الوقت‬ ‫الذي‬‫يتكل‬‫م‬‫فيه‬‫قادة‬‫ال‬‫المال‬ ‫بذل‬ ‫عن‬ ‫الخاصة‬ ‫طبقة‬‫و‬‫التضحية‬ ‫ب‬‫الروح‬‫في‬‫ال‬ ‫جماعة‬ ‫معتقدات‬ ‫سبيل‬‫خوان‬‫أنه‬ ‫ستجد‬‫م‬‫في‬‫آخر‬ ‫بالمال‬ ‫سواء‬ ‫البذل‬ ‫صفوف‬‫أو‬‫التضحي‬‫ة‬‫فقط‬ ‫يكفيهم‬‫الكالم‬‫و‬‫إ‬‫ثارة‬ ‫الجماهير‬‫و‬‫اإلحتماء‬‫خلف‬‫محبيهم‬‫و‬‫الجماهير‬،‫مغيب‬‫ي‬‫العقل‬ ‫السائر‬‫ي‬‫خراف‬ ‫كقطيع‬ ‫ن‬‫و‬‫على‬‫تلك‬‫ال‬‫جماهير‬‫و‬‫ال‬‫محب‬‫ي‬‫ن‬‫مالهم‬ ‫بذل‬ ‫القليل‬‫و‬‫روحهم‬‫التي‬‫هي‬‫لها‬ ‫ليس‬ ‫أصال‬‫أي‬‫قيمة‬‫للقادة‬ ‫بالنسبة‬، ‫الخا‬ ‫الطبقة‬ ‫افراد‬ ‫ليزداد‬‫غنى‬ ‫صة‬‫و‬‫وجماجم‬ ‫اشالء‬ ‫على‬ ‫قوة‬
  • 21.
    20 ‫أفراد‬‫ال‬ ‫الطبقات‬‫دني‬‫ا‬‫الذي‬‫ن‬‫ك‬‫ك‬ ‫يسيروا‬‫ان‬ ‫عليهم‬ ‫تب‬‫ال‬‫نياما‬ ‫خراف‬ ‫معسو‬ ‫وراء‬.‫قادتهم‬ ‫كالم‬ ‫ل‬‫ما‬ ‫هذا‬‫مرارا‬ ‫رأيناه‬‫و‬‫تكرارا‬‫بنفس‬ ‫الكيفية‬‫و‬‫أحداث‬‫إعتصام‬‫ي‬‫ميدان‬‫ي‬‫النهضة‬‫و‬‫شاهد‬ ‫العدوية‬ ‫رابعة‬ .‫نقول‬ ‫ما‬ ‫على‬‫أعود‬‫ف‬‫أقول‬،‫أسعدن‬‫ي‬‫لوقت‬ ‫ألقترب‬ ‫الحظ‬‫قصير‬ ‫الخوان‬ ‫الجيتو‬ ‫من‬‫ي‬‫ثغرة‬ ‫فأنفتحت‬‫ضيقة‬‫و‬‫لكنها‬‫بظن‬‫ي‬‫كانت‬ ‫ألمر‬ ‫كافية‬‫و‬‫أجلس‬‫و‬‫قليال‬ ‫لو‬‫ألحصل‬‫لتكون‬ ‫تصلح‬ ‫معرفة‬ ‫على‬ ‫عليها‬ ‫أؤسس‬ ‫قاعدة‬‫و‬‫جهلت‬ ‫ما‬ ‫اعرف‬،‫السع‬ ‫فكان‬‫ي‬‫ألقتن‬‫ي‬ ‫الكتب‬‫و‬‫ا‬ ‫كتب‬ ‫أولها‬‫مامهم‬‫و‬‫قائدهم‬‫البنا‬ ‫حسن‬‫و‬‫منظرهم‬‫سيد‬ ‫قطب‬‫و‬‫أيضا‬‫عالم‬ ‫شواهد‬ ‫من‬ ‫غيرهم‬‫إخوان‬.‫المسلمين‬ ‫لطريق‬ ‫المعرفة‬ ‫بداية‬ ‫ستقودك‬‫صعب‬ ‫طويل‬‫ربما‬ ‫شاق‬ ‫على‬ ‫السير‬ ‫من‬ ‫أصعب‬‫ا‬‫السير‬ ‫أن‬ ‫بل‬ ‫ألشواك‬‫الموسى‬ ‫حافة‬ ‫على‬ ‫أ‬ ‫مؤكد‬ .‫سهولة‬ ‫أكثر‬ ‫تبدو‬‫الطريق‬ ‫في‬ ‫ستسير‬ ‫نك‬‫وحدك‬‫دائما‬، ‫تق‬ ‫ربما‬‫ا‬‫مثلك‬ ‫هم‬ ‫من‬ ‫بل‬‫فت‬ ‫معا‬ ‫نسير‬‫ان‬ ‫الى‬ ‫هللا‬ ‫يعلمها‬ ‫زمنية‬ ‫رة‬ ‫يأت‬‫ي‬‫طر‬ ‫مفترق‬‫يق‬‫يرحل‬ ‫من‬ ‫فيرحل‬‫و‬‫من‬ ‫يبقى‬‫يبقى‬‫و‬‫ربما‬ ‫مسافر‬ ‫القدر‬ ‫يهديك‬‫ي‬‫جدد‬ ‫ن‬‫في‬ ،‫ستسير‬ ‫االحوال‬ ‫كل‬‫عابىء‬ ‫غير‬ ‫إ‬‫وحيد‬ ‫بهدف‬ ‫ال‬‫ا‬ ‫هو‬‫لشمس‬‫؛‬‫تعرف‬ ‫أن‬ ‫شمس‬،‫مكاف‬ ‫لتكون‬‫أ‬‫تك‬ ‫و‬‫دليال‬ ‫عقلك‬ ‫ليصبح‬‫الطريق‬ ‫على‬‫ليسير‬ ‫بعدك‬ ‫سيأتى‬ ‫لمن‬‫في‬ .‫الطريق‬ ‫نفس‬‫اآلن‬‫و‬‫نحن‬‫في‬‫نهاية‬‫عام‬4103‫التسأول‬ ‫يتغير‬ ‫الذي‬‫أطرحه‬ ‫كنت‬‫ليس‬ ‫(لماذا‬ ‫من‬‫اآلن‬‫الى‬ )‫يقين‬،‫بل‬‫ان‬ ‫يجب‬ ‫يكون‬‫اآلن‬..‫ف‬‫اإل‬ ‫حكم‬ ‫سنة‬‫خوان‬‫تعت‬‫برأيي‬ ‫بر‬‫هي‬‫األكثر‬ ‫السنة‬ ‫سوءا‬‫في‬‫مصر‬ ‫على‬ ‫مر‬ ‫ما‬ ‫كل‬‫عبر‬‫تاريخ‬‫الطويل‬ ‫ها‬،‫ألنها‬ ‫السنة‬‫التي‬‫ال‬ ‫تمكن‬‫من‬ ‫فيها‬ ‫خوان‬.‫مصر‬ ‫حكم‬‫ن‬‫عم‬‫هي‬‫من‬ ‫اسوأ‬ ‫التتار‬ ‫حتى‬ ‫االحتالل‬ ‫انواع‬ ‫كل‬.‫نعم‬..‫التتار‬ ‫حتى‬!،‫ف‬‫ف‬‫ي‬‫كل‬ ‫معروف‬ ‫العدو‬ ‫كان‬ ‫مصيبة‬‫ا‬‫و‬‫الديار‬ ‫خارج‬ ‫من‬‫أ‬‫المرة‬ ‫تلك‬ ‫ما‬ ‫فالعدو‬‫منك‬،‫يأكل‬‫يعيش‬ ‫معك‬‫في‬‫منزلك‬‫في‬‫شارعك‬‫في‬‫عملك‬
  • 22.
    22 ‫هو‬‫داخلك‬ ‫من‬‫اخوك‬ ‫هو‬،‫صديقك‬،‫جارك‬،‫ذهبوا‬‫الذين‬ ‫هؤالء‬ ‫رس‬ ‫أنهم‬ ‫أوهموهم‬ ‫لمن‬ ‫ضحية‬‫السعادة‬ ‫لتحقيق‬ ‫هللا‬ ‫ل‬‫في‬‫الدنيا‬ ‫و‬‫ال‬‫ج‬‫نة‬‫في‬‫االخرة‬‫الدكتور‬ ‫األستاذ‬ ‫ممثلهم‬ ‫طريق‬ ‫عن‬‫محمد‬ ‫مرس‬‫ي‬‫و‬‫هو‬ ‫من‬ ‫هو‬‫و‬ ،‫معه‬‫مشروع‬‫العبث‬ ‫النهضة‬‫ي‬،‫مشروع‬ ‫األكاذيب‬‫حذرنا‬ ‫لقد‬ .‫كثيرا‬ ‫قبل‬ ‫من‬‫و‬‫قلنا‬‫إ‬‫الدم‬ ‫دعاة‬ ‫ن‬‫و‬‫تاريخهم‬ ‫الد‬‫مو‬‫ي‬‫بذلك‬ ‫يشهد‬،‫أ‬‫بمخطط‬ ‫توا‬‫أهداف‬ ‫يحقق‬‫صنعهم‬ ‫من‬ ‫و‬‫ب‬ ‫قاموا‬ ‫الذين‬‫الصهيون‬ ‫العمر‬ ‫حلم‬ ‫لتحقيق‬ ‫دعمهم‬‫ي‬،‫دولة‬ ‫حلم‬ ‫فلسطين‬‫في‬‫سيناء‬،‫تف‬ ‫حلم‬‫مصر‬ ‫تيت‬‫و‬‫تناد‬ ‫لمن‬ ‫حياة‬ ‫ال‬ ‫لكن‬‫ي‬ ‫طلبنا‬‫منهم‬‫فق‬‫التاريخ‬ ‫قراءة‬ ‫ط‬‫الدمو‬‫ي‬‫ل‬ ‫القريب‬‫أل‬‫خوان‬‫و‬ ،‫ال‬ ‫لكن‬ ‫مجيب‬‫ف‬‫اإل‬‫خوان‬‫لعبوا‬‫قبل‬ ‫من‬‫دور‬‫ا‬‫قذر‬‫ا‬‫في‬‫تنفيس‬‫الغضب‬ ‫الشعب‬‫ي‬‫في‬‫إسرائيل‬ ‫دولة‬ ‫تأسيس‬ ‫وقت‬‫و‬ ،‫يكررو‬ ‫اليوم‬‫ن‬‫الخيانة‬ ‫دور‬ ‫بأداء‬‫ط‬ ‫حصان‬‫روادة‬‫أرض‬ ‫على‬ ‫فلسطين‬ ‫دولة‬ ‫إلقامة‬ ‫سيناء‬‫العدد‬ ‫القليل‬ ‫بشعبها‬،‫لتصبح‬ ‫مصر‬ ‫أرض‬ ‫ثمن‬ ‫قبضوا‬ ‫للشعب‬‫الذي‬‫وطن‬ ‫بال‬‫الفلسطين‬ ‫الشعب‬‫ي‬(‫وجهة‬ ‫من‬‫ال‬ ‫نظر‬ )‫صهاينة‬،‫لي‬‫فلسطين‬ ‫أبناء‬ ‫نسى‬‫قضيتهم‬‫و‬‫ارض‬ ‫المقدسة‬ ‫ارضهم‬ ‫ال‬ ‫لما‬ ‫الشريف‬ ‫القدس‬‫و‬‫من‬ ‫اقتطع‬ ‫جديد‬ ‫وطن‬ ‫على‬ ‫حصلوا‬ ‫هم‬ ‫مصر‬‫و‬‫جنة‬ ‫سيصبح‬‫حساب‬ ‫بال‬ ‫تتدفق‬ ‫باستثمارات‬‫له‬‫و‬‫كأن‬ ‫الوطن‬‫اصبح‬ ‫العرض‬‫تباع‬ ‫سلعة‬‫و‬‫شترى‬‫ت‬‫في‬‫مزاد‬‫بيع‬ ‫االعراض‬..‫و‬‫المخطط‬ ‫ألن‬‫حقيقيا‬ ‫كان‬‫و‬‫الفعل‬ ‫القائد‬ ‫أن‬ ‫الدليل‬‫ي‬ ‫لتنظيم‬‫ا‬‫إل‬‫خوان‬‫الشاطر‬ ‫خيرت‬‫قبض‬ ‫قد‬ ‫كان‬8‫دوالر‬ ‫مليار‬ ‫الكارث‬ ‫المشروع‬ ‫لتنفيذ‬‫ي‬.‫و‬‫لكن‬‫و‬‫ألن‬‫يدفعون‬ ‫شرفاء‬ ‫بمصر‬ ‫يوم‬ ‫الوقفة‬ ‫كانت‬ ‫مقابل‬ ‫بال‬ ‫العمر‬31‫ي‬‫ونيو‬4103‫لكنس‬ ‫ا‬‫الثالث‬ ‫لعدوان‬‫ي‬(‫صهيون‬‫ي‬–‫أمريك‬‫ي‬-‫خوان‬‫ي‬)‫و‬‫لزاما‬ ‫كان‬ ‫بالنسبة‬‫لي‬‫ايضا‬‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫يكون‬ ‫ان‬‫اآلن‬،‫والذي‬‫أجتهدت‬‫بقدر‬ ‫هللا‬ ‫توفيق‬‫لي‬‫توثي‬ ‫بطريقة‬ ‫اشرح‬ ‫أن‬‫الحقيق‬ ‫التاريخ‬ ‫سهلة‬ ‫قية‬‫ي‬
  • 23.
    23 ‫لإل‬‫خوان‬‫و‬‫معلوم‬ ‫يكون‬ ‫ربما‬‫تاريخ‬ ‫هو‬‫ا‬‫لطبقة‬‫المثقفين‬‫و‬‫لكنه‬ ‫الشعب‬ ‫لعامة‬ ‫نفسه‬ ‫بالقدر‬ ‫معلوما‬ ‫يكون‬ ‫ال‬ ‫ربما‬‫الذي‬‫أشرف‬ ‫ب‬‫اإلنتماء‬‫إ‬‫ل‬‫ي‬‫ه‬‫التاريخ‬ ‫هذا‬ .‫الذي‬‫بدأه‬‫مؤسسهم‬‫النسب‬ ‫مجهول‬ ‫و‬‫التاريخ‬(‫حسن‬)‫البنا‬‫و‬‫ق‬‫بت‬ ‫ام‬‫أص‬‫ي‬‫له‬‫الجماعة‬ ‫منظر‬‫ال‬‫دمو‬‫ي‬ ‫الماسون‬ ‫الكاتب‬‫ي‬()‫قطب‬ ‫سيد‬. ‫و‬‫إذ‬ ‫أنا‬‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫أقدم‬،‫العل‬ ‫هللا‬ ‫من‬ ‫اتمنى‬‫ي‬‫يكون‬ ‫أن‬ ‫القدير‬ ‫له‬‫دور‬‫في‬‫السلس‬ ‫تلك‬ ‫كسر‬‫ل‬‫الشيطانية‬ ‫ة‬.‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫و‬‫القصد‬ ‫وراء‬ ‫من‬ ‫هللا‬ ‫إ‬‫هللا‬ ‫فمن‬ ‫أصبت‬ ‫ن‬‫و‬‫نفس‬ ‫فمن‬ ‫أخطأت‬ ‫إن‬‫ي‬‫و‬‫الشيطان‬،‫و‬‫هللا‬ ‫أعلم‬. ‫حل‬ ‫ياسر‬ .‫د‬‫الشاعر‬ ‫مى‬ ‫القاهرة‬4103-4102
  • 24.
  • 25.
    22 ‫األول‬‫الفصل‬ ‫أ‬‫فك‬‫ا‬‫ر‬‫ا‬‫ام‬‫دائ‬‫ناجحة‬‫لكنها‬‫قديمة‬ ‫طروادة‬ ‫حصان‬ ‫أسطورة‬‫تبقى‬‫هي‬‫الملهمة‬ ‫الفكرة‬‫و‬‫األنجح‬ ‫للعدو‬ ‫الناعم‬ ‫لإلختراق‬‫و‬ ،‫ه‬‫ي‬‫الفكرة‬‫التي‬‫ا‬‫األغريق‬ ‫بها‬ ‫حتال‬ ‫طروادة‬ ‫مدينة‬ ‫أهل‬ ‫على‬‫مدينتهم‬ ‫لدخول‬‫حصارهم‬ ‫طال‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫ل‬‫لمدينة‬‫خال‬ ‫فشلوا‬ ‫أعوام‬ ‫عشر‬‫لها‬‫في‬.‫حصونها‬ ‫لمناعة‬ ‫إقتحامها‬ ‫الحيلة‬ ‫تتلخص‬‫في‬‫حصان‬ ‫بصنع‬ ‫أمر‬ ‫األغريق‬ ‫جيوش‬ ‫قائد‬ ‫أن‬ ‫ضخم‬‫الخشب‬ ‫من‬ ‫أجوف‬‫و‬‫عج‬ ‫على‬ ‫يسير‬‫الت‬‫إقتراح‬ ‫على‬ ‫بناء‬ ‫من‬‫فيلسوف‬ ‫أوديسيوي‬ ‫أوليس‬‫أثينا‬‫طروادة‬ ‫أهل‬ ‫بتقديس‬ ‫لعلمه‬ ‫للحصان‬‫و‬‫الحصان‬ ‫صنع‬ ‫تم‬ ‫بالفعل‬‫و‬‫ت‬‫زينه‬‫لي‬‫كهدية‬ ‫قدم‬‫ألهل‬ ‫طرواد‬‫ة‬‫و‬‫أيضا‬‫بالفشل‬ ‫كإعتراف‬‫و‬‫سالم‬ ‫كعربون‬‫أيضا‬‫و‬ ،‫ترك‬ ‫األغريق‬‫المدينة‬ ‫أبواب‬ ‫أحد‬ ‫على‬ ‫الحصان‬‫و‬‫بدأ‬‫الجيش‬ ‫قائد‬‫في‬ ‫اإلنسحاب‬‫ب‬‫قواته‬،‫البوابة‬ ‫حراس‬ ‫فأطمأن‬‫و‬‫الحصان‬ ‫أدخلوا‬ ‫الهدية‬‫و‬‫هن‬‫الحيلة‬ ‫ا‬،‫بعض‬ ‫بداخله‬ ‫يحمل‬ ‫فالحصان‬‫ا‬‫فرسان‬ ‫من‬ .‫األغريق‬‫و‬‫طروادة‬ ‫أهل‬ ‫فرح‬‫و‬‫بالنصر‬ ‫اإلحتفاالت‬ ‫أقاموا‬ ‫و‬‫السالم‬‫و‬ ،‫الجنود‬ ‫أنتهز‬ ‫هنا‬‫األغريق‬‫المختبئين‬‫الحصان‬ ‫بداخل‬ ‫الخشب‬‫ي‬‫إستغر‬ ‫فرصة‬‫أ‬ ‫اق‬‫هل‬‫مدينة‬‫طروادة‬‫في‬‫السكر‬‫و‬‫المجون‬ ‫بالنصر‬ ‫فرحا‬‫و‬‫المعتدين‬ ‫قوات‬ ‫جالء‬‫و‬‫ال‬ ‫أبواب‬ ‫فتحوا‬‫مدينة‬ ‫بسهولة‬ ‫األغريق‬ ‫جيش‬ ‫ليدخل‬ ‫المحصنة‬‫الرجال‬ ‫ليبيدوا‬‫و‬‫يسبوا‬ ‫األطفال‬‫و‬.‫النساء‬‫هي‬‫فكرة‬‫عبقريتها‬ ‫تكمن‬‫في‬‫بساطتها‬‫و‬ ،‫لهذا‬
  • 26.
    26 ‫لإلختراق‬ ‫الرمز‬ ‫الحيلة‬‫هذه‬ ‫ظلت‬‫الناعم‬‫للمدن‬ ‫الناجح‬ ‫و‬‫المجتمعات‬،‫أنت‬ ‫طالما‬ ‫الموت‬ ‫تحمل‬ ‫أن‬ ‫ممكن‬ ‫الجميلة‬ ‫فالهدية‬ ‫غافل‬‫و‬‫حولك‬ ‫يدور‬ ‫عما‬ ‫اله‬،‫فمن‬‫بي‬‫تظنهم‬ ‫من‬ ‫ن‬‫أصدقا‬‫ء‬‫ك‬ ‫ي‬ ‫ربما‬ ‫المقربين‬‫ك‬‫و‬‫ن‬‫هو‬‫اللدود‬ ‫عدوك‬‫و‬‫لك‬ ‫الموت‬ ‫أختام‬ ‫حامل‬ ‫و‬‫ال‬ ‫أنت‬‫تعلم‬. ‫طروادة‬ ‫حصان‬‫هي‬‫الفكرة‬‫التي‬‫طبقها‬‫و‬‫يطبقها‬‫حكماء‬ ‫اليهود‬()‫التلموديين‬‫بنجاح‬‫في‬‫العصور‬ ‫كل‬،‫طبقوها‬‫ب‬ ‫أوال‬‫طمس‬ ‫األصلية‬ ‫اليهودية‬ ‫النصوص‬‫و‬‫صنعهم‬ ‫من‬ ‫اباطيل‬ ‫إدخال‬‫كتبوا‬ ‫ثم‬ ‫التلمو‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫ليصير‬ ‫د‬‫و‬‫هو‬‫ال‬‫كتاب‬‫الذي‬‫بكثير‬ ‫أهم‬ ‫بأيديهم‬ ‫خط‬ ‫الموجودة‬ ‫التوراة‬ ‫من‬‫و‬‫الت‬‫ي‬‫نزلت‬ ‫إنها‬ ‫المفترض‬ ‫من‬‫في‬‫ألواح‬ ‫السماء‬ ‫من‬.‫تحريف‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫ما‬ ‫على‬‫الفكرة‬ ‫نفس‬ ‫طبقوا‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫المسيحية‬ ‫الديانة‬ ‫لهدم‬،‫ف‬‫ألبسوا‬‫ال‬‫رج‬ ‫من‬ ‫بعض‬‫الهم‬‫الثياب‬ ‫ليعتنقوها‬ ‫المسيحية‬‫بينما‬ ‫علنا‬‫بق‬‫وا‬‫س‬‫اليهودية‬ ‫عقيدتهم‬ ‫على‬ ‫را‬ ‫ليخربوا‬‫و‬‫الهدم‬ ‫أفكار‬ ‫يخلطوا‬‫و‬‫األصلية‬ ‫بالعقيدة‬ ‫التقويض‬‫فتختلط‬ ‫الحق‬ ‫فصل‬ ‫معه‬ ‫يستحيل‬ ‫واحدا‬ ‫كيانا‬ ‫لتصير‬ ‫بالحقائق‬ ‫األباطيل‬ ‫الباطل‬ ‫عن‬.‫كم‬ ‫أنظر‬‫الطوائف‬‫ال‬‫مسيحية‬‫ال‬‫موجودة‬‫اآلن‬‫و‬‫أنظر‬ ‫الدماء‬ ‫ألنهار‬‫التي‬‫سالت‬‫في‬‫ابناء‬ ‫بين‬ ‫جرت‬ ‫حروب‬‫تلك‬ ‫الطوائ‬‫المسيحية‬ ‫ف‬. ‫فعلوه‬ ‫اليهود‬ ‫فعله‬ ‫ما‬‫أيضا‬‫في‬‫اإلسالم‬‫المذاهب‬ ‫بإدخال‬ ‫المختلفة‬ ‫الشيعية‬‫و‬‫أيضا‬‫و‬‫سالت‬ ‫أنهار‬ ‫من‬ ‫كم‬‫و‬‫بسبب‬ ‫تسيل‬ ‫الطائف‬ ‫الصراع‬‫ي‬‫المختلفة‬ ‫المذاهب‬ ‫بين‬‫في‬‫أضاعت‬ ‫حروب‬ ‫بشرية‬ ‫موارد‬ ‫المسلمين‬ ‫على‬‫و‬‫أستغلت‬ ‫لو‬ ‫مادية‬‫لبالد‬ ‫لكان‬ ‫شأن‬ ‫المسلمين‬‫آ‬.‫خر‬‫رجاله‬ ‫يصنعون‬ ‫هم‬‫ا‬ ‫داخل‬ ‫م‬‫لمجتمعات‬ ‫ليفسدوها‬ ‫بإختالفها‬‫و‬‫ين‬‫الهدم‬ ‫أفكار‬ ‫شروا‬‫في‬‫األصل‬ ‫الدين‬‫ي‬ ‫فيتزعزع‬‫في‬‫النفوس‬‫و‬‫تتقوض‬‫عبر‬ ‫بكامله‬ ‫الدين‬ ‫فينهار‬ ‫أركانه‬
  • 27.
    24 ‫الممتد‬ ‫الزمن‬‫لقرون‬‫ط‬‫و‬‫يلة‬،‫بالتال‬‫ي‬‫ي‬‫ختف‬‫ي‬‫أصل‬‫الديانات‬ ‫كل‬ ‫السم‬‫ا‬‫وية‬‫و‬‫واحدة‬‫عقيدة‬ ‫إال‬ ‫يتبقى‬ ‫ال‬‫هي‬‫اليهودية‬ ‫العقيدة‬ ‫التلمودية‬،‫ديانة‬.‫الشيطان‬ ‫في‬‫سن‬ ‫الكتاب‬ ‫من‬ ‫الفصل‬ ‫هذا‬‫ستعرض‬‫تفصيل‬ ‫بشكل‬‫ي‬‫بإذن‬ ‫الهدامة‬ ‫الحركات‬ ‫تاريخ‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬‫و‬‫نشأتها‬‫في‬‫الشرق‬ ‫بالد‬‫و‬‫دور‬ ‫التلمود‬ ‫يهود‬ ‫ابناء‬‫في‬‫دورهم‬ ‫إبراز‬ ‫مع‬ ‫النشأة‬ ‫هذه‬‫في‬‫محاولة‬ ‫منذ‬ ‫اإلسالم‬ ‫هدم‬‫على‬ ‫المؤامرة‬ ‫أن‬ ‫لنعرف‬ ‫اإلسالم‬ ‫صدر‬ ‫عصر‬ ‫اإلس‬‫الم‬‫و‬‫ولي‬ ‫ليست‬ ‫المسلمين‬‫اليوم‬ ‫دة‬‫بين‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫بإذن‬ ‫سنربط‬ . ‫قديما‬ ‫حدث‬ ‫ما‬‫و‬‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫بين‬‫في‬‫الحال‬ ‫الوقت‬‫ي‬‫لنتعرف‬‫على‬ ‫أصول‬‫و‬‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫جذور‬‫خوان‬()‫الخوان‬‫و‬‫الطبيع‬ ‫اإلمتداد‬ ‫أنهم‬‫ي‬ ‫الشيطان‬ ‫لديانة‬‫و‬‫هو‬ )‫البناء‬ ‫(حسن‬ ‫مؤسسها‬ ‫أن‬‫حلقة‬‫في‬‫سلس‬‫ل‬‫ة‬ ‫طويلة‬‫سبقوه‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫تضم‬‫في‬‫ال‬‫ماضي‬‫و‬‫سيتبعوه‬ ‫من‬‫في‬ ‫المستق‬‫بل‬،‫من‬ ‫طويلة‬ ‫سلسلة‬ ‫إنها‬‫الشياطين‬‫أعوان‬‫أبليس‬. ‫بأيد‬ ‫الهدامة‬ ‫الجماعات‬ ‫نشأة‬‫ي‬‫السماوية‬ ‫الديانات‬ ‫أعداء‬ ‫التاريخ‬ ‫عبر‬‫اإلنسان‬‫ي‬،‫لألفكار‬ ‫خصبا‬ ‫حقال‬ ‫الشرق‬ ‫كان‬ ‫و‬‫الغريبة‬ ‫المعتقدات‬‫سر‬ ‫عن‬ ‫دائما‬ ‫الباحثة‬ ‫شعوبه‬ ‫طبيعة‬ ‫بحكم‬ ‫الروح‬‫و‬‫المعبود‬ ‫االله‬ ‫طبيعة‬‫و‬‫الت‬‫ي‬‫المجال‬ ‫شكلت‬‫الخصب‬ ‫للحركات‬‫و‬‫السرية‬ ‫الجماعات‬،‫الجمعيات‬ ‫هذه‬ ‫منشأ‬ ‫وكان‬ ‫و‬‫مصر‬ :‫مثل‬ ‫القديمة‬ ‫الحضارات‬ ‫منشأ‬ ‫بلدان‬ ‫الحركات‬–‫كالديا‬– ‫أشور‬–‫بابل‬–‫الهند‬[0].‫و‬‫يرجع‬‫الغرض‬‫األ‬‫صل‬‫ي‬‫ل‬‫هذه‬ ‫نشأة‬ ‫الحركات‬‫و‬‫الجمعيات‬‫الهدامة‬‫له‬‫رئيسيين‬ ‫دفين‬،‫الهدف‬‫ا‬:‫ألول‬ ‫روح‬‫ي‬‫يتمثل‬‫في‬‫لل‬ ‫الخفية‬ ‫لألسرار‬ ‫الوصول‬‫كون‬‫و‬‫الروح‬ ‫أسرار‬ ‫و‬‫الموت‬‫و‬‫الحياة‬‫و‬ ،‫لذلك‬ ‫الوسيلة‬ ‫كانت‬‫هي‬‫من‬ ‫محدود‬ ‫عدد‬ ‫ضم‬
  • 28.
    28 ‫تعم‬ ‫األتباع‬‫ل‬‫في‬‫أنف‬ ‫لتهيئة‬‫السبل‬ ‫بكل‬ ‫الخفاء‬‫الناحية‬ ‫من‬ ‫سهم‬ ‫من‬ ‫للتمكن‬ ‫الروحية‬‫باألله‬ ‫لإلتصال‬‫و‬‫تلق‬‫ي‬‫المقدسة‬ ‫تعليماته‬، ‫و‬‫الجمعيات‬ ‫هذه‬ ‫أحاطت‬ ‫لهذا‬‫و‬‫من‬ ‫بهاالت‬ ‫نفسها‬ ‫الحركات‬ ‫الغموض‬‫و‬‫السرية‬‫و‬‫تمثل‬‫وسيلتهم‬ ‫ت‬‫في‬‫من‬ ‫األله‬ ‫بين‬ ‫االتصال‬ ‫جهة‬‫و‬‫بالرموز‬ ‫أخرى‬ ‫جهة‬ ‫من‬ ‫البعض‬ ‫بعضهم‬ ‫بين‬‫و‬‫الرسو‬‫م‬ ‫الهندسية‬‫و‬‫األ‬‫و‬ ‫قنعة‬‫الت‬‫ي‬‫منها‬ ‫كل‬ ‫كان‬‫رسا‬ ‫يمثل‬‫موجهة‬ ‫معينة‬ ‫لة‬ ‫لألله‬‫أو‬‫األتباع‬‫و‬ ،‫أما‬‫الثان‬ ‫الهدف‬‫ي‬‫فكان‬‫هدف‬‫ا‬‫سياس‬‫يا‬‫يتمثل‬ :‫في‬ ‫السياس‬ ‫النظام‬ ‫هدف‬‫ي‬‫و‬‫مجتمع‬ ‫بنظام‬ ‫إبداله‬‫ي‬‫آخر‬‫تنفذ‬‫سياسته‬ ‫أطماعهم‬‫و‬‫أحالمهم‬‫في‬‫دنيوية‬ ‫مكاسب‬ ‫على‬ ‫الحصول‬‫و‬‫سلطان‬ ‫األحق‬ ‫أنهم‬ ‫الحركات‬ ‫هذه‬ ‫أصحاب‬ ‫يرى‬‫و‬‫بالحصول‬ ‫األولى‬ .‫عليها‬‫و‬‫ال‬ ‫الهدف‬ ‫لتحقيق‬‫سياسي‬‫بحشد‬ ‫الحركات‬ ‫هذه‬ ‫قادة‬ ‫قام‬ ‫من‬ ‫عدد‬ ‫أكبر‬‫اآلن‬‫صار‬‫المهوسيين‬‫و‬‫تماما‬ ‫يجهلون‬ ‫كانوا‬ ‫الذين‬ ‫األ‬‫هداف‬‫ل‬ ‫الحقيقية‬‫الحركات‬ ‫تلك‬‫و‬‫أيضا‬‫القادة‬ ‫صفوة‬ ‫مقاصد‬ ‫على‬ ‫تقتصر‬ ‫المعرفة‬ ‫أن‬ ‫بحكم‬‫هؤالء‬‫الصفوة‬‫و‬ ،‫يتقاسمون‬ ‫الذين‬ ‫المغانم‬‫و‬‫المكاسب‬‫فيما‬‫بذل‬ ‫بدون‬ ‫بينهم‬‫أي‬‫ما‬‫ل‬‫أو‬‫نتيجة‬ ‫جهد‬ ‫علمهم‬‫و‬‫حكمتهم‬‫بينما‬‫يحرم‬‫األتباع‬‫من‬‫أي‬‫بل‬ ‫مكسب‬‫و‬‫يضحون‬ ‫بأموالهم‬‫أحيانا‬‫و‬‫ب‬‫نفسها‬ ‫الحياة‬‫لجهلهم‬ ‫ثمنا‬ ‫أخرى‬ ‫أحيانا‬ ‫و‬‫األ‬ ‫إنقيادهم‬‫وراء‬ ‫كالقطيع‬ ‫عمى‬‫الجماعة‬ ‫قادة‬،‫وضعوهم‬ ‫الذين‬ ‫من‬‫ذ‬.‫لمعاركهم‬ ‫كوقود‬ ‫البداية‬ ‫و‬‫فالسف‬ ‫إتصال‬ ‫أضاف‬ ‫قد‬‫ة‬‫و‬‫اليون‬ ‫حكماء‬‫بالحضارة‬ ‫ان‬ ‫القديمة‬ ‫المصرية‬‫بعدا‬‫آخر‬‫السرية‬ ‫الجمعيات‬ ‫لتلك‬،‫فف‬‫ي‬‫القرن‬ ‫المي‬ ‫قبل‬ ‫السادس‬‫الرياضيات‬ ‫عالم‬ ‫الفيلسوف‬ ‫زار‬ ‫الد‬ (‫فيثاغورس‬)‫مصر‬‫و‬‫أيد‬ ‫على‬ ‫درس‬‫ي‬‫حكم‬‫تعاليم‬ ‫معابدها‬ ‫اء‬ ‫األم‬ ‫إيزيس‬ ‫عقيدة‬‫و‬‫أوزوريس‬ ‫األب‬‫و‬‫األبن‬ ‫حورس‬‫و‬‫تعلم‬‫في‬ ‫األسرار‬ ‫معابدها‬‫و‬‫السرية‬ ‫والطقوس‬ ‫الخفايا‬‫و‬ ،‫لبالده‬ ‫عاد‬ ‫عندما‬
  • 29.
    29 ‫سرية‬ ‫طائفة‬ ‫أسس‬‫الفيثاغورسيين‬‫سميت‬‫و‬ ،‫ه‬‫ي‬‫ال‬‫جمعية‬‫التي‬ ‫نظام‬ ‫لها‬ ‫وضع‬‫محدد‬‫نادرة‬ ‫لقلة‬ ‫المقدس‬ ‫العلم‬ ‫تلقين‬ ‫على‬ ‫يعتمد‬ ‫خ‬ ‫مؤهالت‬ ‫لها‬ ‫تكون‬‫اصة‬‫في‬‫اإلستيعاب‬‫و‬‫تلق‬‫ي‬‫العلم‬‫و‬‫أيضا‬ ‫لها‬ ‫يكون‬‫خاصة‬ ‫شخصية‬ ‫سمات‬‫و‬‫ثم‬ ‫من‬‫هذه‬ ‫إصطفاء‬ ‫يكون‬ ‫النادرة‬ ‫القلة‬‫بعناية‬‫فائقة‬‫بعد‬‫إدخالها‬‫في‬‫اإلختبارات‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫تأهيلها‬ ‫ليعاد‬‫أستخدم‬ ‫وقد‬ .‫للجمعية‬ ‫الصحيحة‬ ‫النواة‬ ‫لتكون‬ ‫فيثاغورس‬‫في‬‫السرية‬ ‫دعوته‬‫هذه‬‫الرسوم‬‫و‬‫الهندسية‬ ‫الرموز‬ ‫و‬‫الت‬‫ي‬‫مثيالتها‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫مع‬ ‫تشابهت‬‫في‬‫المعابد‬‫و‬‫الجمعيات‬ ‫السرية‬‫في‬‫القديمة‬ ‫مصر‬‫و‬ ،‫فيثاغورس‬ ‫به‬ ‫قام‬ ‫ما‬ ‫أهمية‬ ‫ألدراك‬ ‫الباحثين‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫يذهب‬‫و‬‫مؤرخ‬‫ي‬‫الحركات‬‫و‬‫الجمعيات‬ ‫الفيثاغورسيين‬ ‫جمعية‬ :‫بأن‬ ‫للقول‬ ‫السرية‬‫هي‬‫األ‬‫صل‬‫ل‬‫كل‬ ‫الحركات‬‫و‬‫السرية‬ ‫الجمعيات‬‫التي‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫نشأت‬‫بأ‬‫طويلة‬ ‫عوام‬ ‫وقد‬‫النهج‬ ‫نفس‬ ‫على‬ ‫سارت‬‫و‬‫األ‬‫سلوب‬‫و‬‫جمعية‬ ‫رأسها‬ ‫على‬ ‫الحر‬ ‫البناء‬(Free Mason- La Frane Maeonnerie) ‫و‬‫التي‬‫عليها‬ ‫يطلق‬‫جماعة‬‫الماسوني‬‫ي‬‫ن‬‫والتي‬‫من‬ ‫رموزها‬ ‫أشتقت‬ ‫الفيثاغورسيين‬ ‫جمعية‬‫وغيرها‬‫الجمعيات‬ ‫من‬‫التي‬‫أتت‬‫ذلك‬ ‫بعد‬، ‫مثل‬‫تلك‬ ‫من‬ ‫تفرع‬ ‫وما‬ ‫المعبد‬ ‫فرسان‬ ‫جماعة‬‫الجمعيات‬‫ذلك‬ ‫بعد‬. ‫الحركات‬ ‫تلك‬ ‫نشأت‬ ‫بداية‬ ‫من‬‫و‬‫السرية‬ ‫الجمعيات‬‫و‬‫ما‬ ‫إلى‬‫بعد‬ ‫الجمعيات‬ ‫هذه‬ ‫وجود‬ ‫كان‬ ‫قليلة‬ ‫بأعوام‬ ‫الحر‬ ‫البناء‬ ‫حركة‬ ‫نشأت‬ ‫مقبوال‬،‫بل‬‫و‬‫الجمعيات‬ ‫هذه‬ ‫ألن‬ ‫مطلوبا‬‫باألساس‬ ‫تهدف‬ ‫كانت‬ ‫بالروح‬ ‫للسمو‬‫اإلنسان‬‫ع‬ ‫لمراتب‬ ‫ية‬‫قري‬ ‫لتكون‬ ‫ليا‬‫ب‬‫األله‬ ‫من‬ ‫ة‬ ‫المعبود‬‫و‬ ،‫لكن‬‫و‬‫سر‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫ألن‬‫ي‬‫و‬‫يعمل‬‫و‬‫يعيش‬‫في‬‫الظالم‬ ‫عن‬ ‫ينحرف‬ ‫ما‬ ‫غالبا‬‫الصحيح‬ ‫مساره‬،‫ولذلك‬‫تلك‬ ‫أهداف‬ ‫تحولت‬ ‫الجمعيات‬‫ل‬‫المطلق‬ ‫لتدخل‬‫في‬‫الحكم‬ ‫شئون‬‫و‬‫على‬ ‫حاكم‬ ‫تغليب‬ ‫حاكم‬‫بل‬ ‫دنيوية‬ ‫أهداف‬ ‫لتحقيق‬‫و‬‫الروحية‬ ‫الغاية‬ ‫تحولت‬‫ذلك‬ ‫بعد‬
  • 30.
    31 ‫شيطانية‬ ‫أهداف‬ ‫إلى‬‫و‬‫بهذه‬‫الحكام‬ ‫مصالح‬ ‫أرتبطت‬ ‫ثم‬ ‫من‬ ‫الفطرة‬ ‫أن‬ ‫الحال‬ ‫بطبيعة‬ ‫يدرك‬ ‫كان‬ ‫الحاكم‬ ‫ألن‬ ‫الجمعيات‬ ‫البشرية‬‫إنما‬‫ج‬‫الروح‬ ‫اإلرتباط‬ ‫على‬ ‫بلت‬‫ي‬‫و‬‫النفس‬‫ي‬‫فالبش‬ ‫بالدين‬‫ر‬ ‫تنو‬ ‫على‬‫عهم‬‫و‬‫مرتب‬ ‫أهوائهم‬ ‫إختالف‬‫ب‬ ‫طين‬‫خف‬ ‫رباط‬‫ي‬‫باالله‬ ‫المعبود‬‫و‬‫ا‬‫لحياتهم‬ ‫الحاكمة‬ ‫القيمة‬ ‫هو‬ ‫الدين‬ ‫ن‬‫و‬‫الرئيس‬ ‫المحرك‬‫ي‬ .‫السياسية‬ ‫لتوجهاتهم‬‫و‬‫ك‬ ‫هذا‬ ‫على‬‫العبقرية‬ ‫الفكرة‬ ‫انت‬‫التي‬ ‫الفكر‬ ‫حولها‬ ‫تمحور‬‫الصهيون‬‫ي‬‫التلمودية‬ ‫التعاليم‬ ‫من‬ ‫المنبثق‬ ‫اليهود‬ ‫ألبناء‬،‫المسيحية‬ ‫ظهور‬ ‫بعد‬ ‫لها‬ ‫فأصلوا‬‫و‬‫اإلسالم‬،‫فعن‬ ‫طريق‬‫ك‬ ‫هدم‬‫صهيون‬ ‫غير‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫ل‬‫ي‬‫أساسه‬ ‫من‬‫في‬‫نفوس‬‫و‬‫روح‬ ‫البن‬ ‫ثم‬ ‫معتنقيها‬‫اء‬‫و‬‫شمول‬ ‫لمعتقد‬ ‫التأسيس‬‫ي‬‫ينه‬‫ي‬‫تماما‬ ‫ا‬ ‫تلك‬ ‫خصوصية‬‫الديان‬‫و‬‫ثقافتها‬،‫س‬‫ال‬ ‫مشوه‬ ‫مسخ‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫يولد‬ ‫ينتم‬‫ي‬‫أل‬‫ي‬‫حضار‬ ‫أصل‬‫ي‬‫أو‬‫عقائد‬‫ي‬‫الجنس‬ ‫سيبرز‬ ‫فقط‬ ‫هنا‬ ‫الوحيد‬‫الذي‬‫ثقافته‬ ‫على‬ ‫أبقى‬‫و‬‫المميزة‬ ‫مالمحه‬(‫الجنس‬‫ال‬‫يهودي‬ ‫الصهيون‬‫ي‬)‫والذي‬‫المميز‬ ‫الحضور‬ ‫له‬ ‫سيكون‬‫فكريا‬ ‫مؤهل‬ ‫ألنه‬ ‫و‬‫العالم‬ ‫ذهب‬ ‫يملك‬‫الجديد‬ ‫العالم‬ ‫ليحكم‬‫بقيادة‬(‫لوس‬‫النور‬ ‫اله‬ )‫يفير‬ ‫بزعهمهم‬‫والذي‬‫نفسه‬ ‫أبليس‬ ‫هو‬‫و‬ ،‫بهم‬ ‫الخاص‬ ‫االله‬ ‫هو‬‫و‬‫الذ‬‫ي‬ ‫يعتن‬‫مبادئه‬ ‫قون‬‫و‬‫ظلوا‬‫آل‬‫الف‬‫يعملون‬ ‫السنين‬‫شديد‬ ‫بإخالص‬ ‫األرض‬ ‫على‬ ‫لسيادته‬ ‫ليمهدوا‬‫و‬‫الذ‬‫ي‬‫بالعدل‬ ‫سيحكم‬ ‫بزعمهم‬ ‫المطلق‬‫هو‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫تسخير‬ ‫طريق‬ ‫عن‬‫غير‬‫صهيوني‬‫يهودي‬ ‫أس‬ ‫لخدمة‬‫الجديد‬ ‫العالم‬ ‫ياد‬(‫ب‬ ‫يهود‬‫صهيون‬ ‫نى‬). ‫و‬‫ال‬‫فاحصة‬ ‫نظرات‬ ‫ألقينا‬ ‫لو‬ ‫مستغربا‬ ‫كالمنا‬ ‫يبدو‬‫ما‬ ‫على‬ ‫آ‬‫التو‬ ‫أن‬ ‫حتى‬ ‫اليهودية‬ ‫اليه‬ ‫لت‬‫أن‬ ‫بل‬ ‫تماما‬ ‫حيت‬‫م‬ ‫األصلية‬ ‫راة‬ ‫التلمود‬ ‫مثل‬ ‫كتاب‬‫و‬‫الذ‬‫ي‬‫يأت‬ ‫اليهود‬ ‫علماء‬ ‫من‬ ‫بشر‬ ‫وضعه‬‫ي‬‫في‬ ‫نفسها‬ ‫التوراة‬ ‫قبل‬ ‫االهمية‬‫والتي‬.‫هللا‬ ‫كالم‬ ‫أنها‬ ‫المفترض‬ ‫من‬ ‫و‬‫للمسيحية‬ ‫لننظر‬‫و‬‫تعددت‬ ‫كيف‬‫طوائفها‬‫أن‬ ‫بل‬‫اآلن‬‫تختلف‬ ‫اجيل‬
  • 31.
    30 ‫آل‬ ‫أنجيل‬ ‫من‬‫الواحدة‬‫الطائفة‬ ‫أبناء‬ ‫بين‬ ‫حتى‬ ‫خر‬‫التي‬‫إليها‬ ‫يضاف‬ ‫و‬‫خرجت‬ ‫أنها‬ ‫المفترض‬ ‫من‬ ‫إنه‬ ‫مع‬ ‫االهواء‬ ‫حسب‬ ‫منها‬ ‫يحذف‬ ‫وهنا‬ ‫واحد‬ ‫مصدر‬ ‫من‬ ‫كلها‬‫نستثن‬‫ي‬‫القرآن‬ ‫المسلمين‬ ‫كتاب‬ ‫فقط‬ ‫والذي‬‫فقط‬ ‫فظ‬‫ح‬‫االله‬ ‫بالوعد‬‫ي‬‫الع‬ ‫بتفرق‬ ‫التسليم‬ ‫مع‬‫قائد‬ ‫و‬‫الصحيحة‬ ‫المحمدية‬ ‫السنة‬ ‫عن‬ ‫اغلبها‬ ‫إنحراف‬،‫تلك‬ ‫ونختتم‬ ‫صهيون‬ ‫يهود‬ ‫أبناء‬ ‫بأن‬ ‫بالقول‬ ‫الفقرة‬‫و‬‫عليهم‬ ‫سنطلق‬ ‫ما‬ ‫هم‬‫في‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬(‫قواهم‬ ‫كل‬ ‫سخروا‬ )‫الماسونيين‬‫و‬‫الشيطانية‬ ‫جهودهم‬ ‫الماضية‬ ‫القرون‬ ‫طوال‬‫و‬‫اإلسالم‬ ‫من‬ ‫للنيل‬ ‫اإلسالم‬ ‫صدر‬ ‫منذ‬ ‫بتقويضه‬‫و‬‫سبو‬‫ن‬ ‫من‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫هدمه‬‫زورا‬ ‫لإلسالم‬ ‫ا‬‫و‬‫بهتانا‬ ‫سرا‬ ‫يهوديتهم‬ ‫يخفون‬ ‫هم‬ ‫بينما‬ ‫علنا‬ ‫البعض‬ ‫إسالم‬ ‫بإعالن‬ ‫و‬‫الحقد‬ ‫على‬ ‫قلوبهم‬ ‫يغلقون‬‫و‬‫سنلق‬ .‫مسلم‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫لكل‬ ‫البغض‬‫ي‬ ‫بعضهم‬ ‫على‬ ‫الضوء‬‫والذي‬‫أحدثوه‬ ‫ما‬ ‫أثار‬ ‫بقيت‬‫في‬‫المسلمين‬ ‫تشتت‬ ‫من‬‫و‬.‫هذا‬ ‫يومنا‬ ‫إلى‬ ‫فرقة‬‫و‬‫الدقيقة‬ ‫الفاحصة‬ ‫بالنظرة‬ ‫التش‬ ‫مدى‬ ‫سنالحظ‬‫ابه‬‫والذي‬‫جماعات‬ ‫بين‬ ‫التطابق‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫يصل‬ ‫قديما‬ ‫الخوارج‬‫و‬‫المسلمين‬ ‫الخوان‬ ‫جماعة‬ ‫بين‬،‫و‬‫هذا‬ ‫أيضا‬ ‫سنجد‬ ‫المؤسس‬ ‫بين‬ ‫التشابه‬()‫البناء‬ ‫حسن‬‫و‬‫على‬ ‫سبقوه‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫بين‬ ‫بنشأة‬ ‫البداية‬ ‫ستكون‬ .‫الطريق‬‫الخوارج‬‫و‬‫الشيعة‬‫و‬‫مساحة‬ ‫إفراد‬ ‫الفتن‬ ‫بذرة‬ ‫وضع‬ ‫من‬ ‫ألول‬‫و‬‫الشقاق‬‫في‬‫اإلسالم‬،‫(عبد‬‫بن‬ ‫هللا‬ )‫سبأ‬‫و‬‫بعده‬ ‫الهدم‬ ‫راية‬ ‫حملوا‬ ‫من‬ ‫ايضا‬)‫ميمون‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫(عبد‬ ‫مثل‬ ‫و‬‫األسماعلية‬ ‫الطائفة‬ ‫أبناء‬‫و‬)‫(قرمط‬‫القرامطة‬ ‫زعيم‬‫و‬‫غيره‬ .‫الكثير‬ ‫الفتن‬ ‫بداية‬‫في‬‫اإلسالم‬‫و‬‫التشرذم‬ ‫منشأ‬‫و‬‫التشيع‬ ‫عصر‬ ‫وليدة‬ ‫اإلسالم‬ ‫على‬ ‫المؤامرة‬ ‫أن‬ ‫يظن‬ ‫من‬ ‫مخطىء‬ ‫عفان‬ ‫بن‬ ‫عثمان‬ ‫المسلمين‬ ‫خليفة‬،‫ف‬‫الهجرة‬ ‫مع‬ ‫بدأت‬ ‫المؤامرة‬
  • 32.
    32 ‫يثرب‬ ‫لمدينة‬ ‫النبوية‬‫والتي‬‫المنورة‬‫المدينة‬ ‫الهجرة‬ ‫بعد‬ ‫سميت‬، ‫و‬‫المدينة‬ ‫هى‬‫التي‬‫لإلح‬ ‫أبيها‬ ‫بكرة‬ ‫عن‬ ‫خرجت‬‫بالنب‬ ‫تفاء‬‫ي‬‫محمد‬ ‫(صل‬‫ى‬‫عليه‬ ‫هللا‬‫و‬‫الفاتحين‬ ‫إستقبال‬ ‫وأستقبلته‬ )‫سلم‬‫و‬‫أوغر‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫عليه‬ ‫بالحقد‬ ‫يهودها‬ ‫صدور‬،‫ل‬‫م‬‫ال‬‫و‬‫يست‬ ‫كانوا‬ ‫المدينة‬ ‫يهود‬‫فتحون‬ ‫أهلها‬ ‫على‬‫و‬‫النب‬ ‫قدوم‬ ‫بقرب‬ ‫يبشرون‬‫ي‬‫الخاتم‬‫سيكون‬ ‫والذي‬ ‫النب‬ ‫نسل‬ ‫من‬ ‫يهوديا‬‫ي‬‫داوود‬‫و‬ ،‫ال‬ ‫الحقد‬ ‫بلغ‬ ‫قد‬‫يهودي‬‫للحد‬‫الذي‬ ‫جعلهم‬‫مشرك‬ ‫مع‬ ‫يتحالفون‬‫ي‬‫و‬‫النب‬ ‫ضد‬ ‫مكه‬ ‫كفار‬‫ي‬‫محمد‬ ‫و‬‫(صل‬ ‫أصحابه‬‫ى‬‫عليه‬ ‫هللا‬‫و‬‫أهل‬ ‫من‬ ‫إنهم‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ )‫سلم‬ ‫المكائ‬ ‫يدبرون‬ ‫جعلهم‬ ‫فالحقد‬ ‫التوحيد‬‫الجديد‬ ‫الدين‬ ‫لهدم‬ ‫د‬‫في‬‫مهده‬ ‫المتتالية‬ ‫المؤامرات‬ ‫بتدبير‬‫و‬‫الخطة‬ ‫من‬ ‫أفضل‬ ‫لديهم‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ )‫طروادة‬ ‫(حصان‬ ‫الناجحة‬ ‫القديمة‬،‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫وكان‬‫و‬ ،‫هو‬ ‫رجل‬‫أب‬ ‫من‬‫يهودي‬‫من‬‫مدينة‬‫صنعاء‬‫ب‬‫حبشية‬ ‫وأم‬ ‫اليمن‬‫و‬‫إليها‬ )‫السوداء‬ ‫(أبن‬ ‫كنيته‬ ‫تنسب‬،‫والذي‬‫أبقى‬ ‫لكنه‬ ‫علنا‬ ‫إسالمه‬ ‫أعلن‬ ‫ع‬‫ليبدأ‬ ‫سرا‬ ‫يهوديته‬ ‫لى‬‫في‬‫سمومه‬ ‫بث‬‫في‬‫اإلسالمية‬ ‫العقيدة‬ ‫و‬‫شي‬ ‫فعل‬ ‫يستطيع‬ ‫لم‬ ‫لكنه‬‫ء‬‫ذ‬‫ي‬‫بال‬‫في‬‫الكريم‬ ‫الرسول‬ ‫عهد‬ ‫(صل‬‫ى‬‫عليه‬ ‫هللا‬‫و‬)‫سلم‬‫و‬‫بكر‬ ‫أبو‬ ‫خلفتيه‬‫و‬‫الخطاب‬ ‫بن‬ ‫عمرو‬ ‫للقرأن‬ ‫الخبيثة‬ ‫التفاسير‬ ‫ببعض‬ ‫إتيانه‬ ‫بإستثناء‬ )‫عنهما‬ ‫هللا‬ ‫(رضى‬ ‫والتي‬‫اليهودية‬ ‫ألصل‬ ‫نسبها‬‫و‬‫فش‬ ‫يرجع‬‫لقوة‬ ‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫ل‬ ‫و‬‫المسلمين‬ ‫صالبة‬‫و‬‫وقتها‬ ‫الحكام‬‫و‬‫موت‬ ‫فاجعة‬ ‫حلت‬ ‫عندما‬ ‫حتى‬ ( ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫المرسلين‬ ‫خاتم‬‫هللا‬ ‫ى‬ّ‫صل‬‫عليه‬‫و‬)‫سلم‬‫و‬‫من‬ ‫تالها‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫بالموافقة‬ ‫بالنزول‬ ‫دعاوى‬ ‫من‬ ‫حينها‬ ‫ثار‬ ‫وما‬ ‫الردة‬ ‫حروب‬ ‫للمرتدين‬ ‫مطالب‬ ‫بعض‬،‫أ‬ ‫وقتها‬ ‫ولكن‬‫من‬ ‫بكر‬ ‫أبو‬ ‫الخليفة‬ ‫ظهر‬ ‫القوة‬‫و‬( ‫محمد‬ ‫ونبيه‬ ‫صديقه‬ ‫موت‬ ‫بعد‬ ‫الصالبة‬‫هللا‬ ‫ى‬ّ‫صل‬‫عليه‬ ‫و‬‫للتحول‬ ‫الجميع‬ ‫أدهش‬ ‫ما‬ )‫سلم‬‫في‬‫مع‬ ‫يتالئم‬ ‫بما‬ ‫شخصيته‬ ‫الجديدة‬ ‫المستجدات‬‫في‬‫اإلسالمية‬ ‫الدعوة‬‫و‬‫اإلسالم‬ ‫يحتاجه‬ ‫ما‬
  • 33.
    33 ‫ال‬ ‫وفاة‬ ‫بعد‬.‫وقتها‬‫الثان‬ ‫الخليفة‬ ‫جاء‬ ‫بكر‬ ‫أبو‬ ‫خليفة‬‫ي‬‫بن‬ ‫عمر‬ ‫سيدنا‬ ‫الخطاب‬‫والذي‬‫شدته‬ ‫كانت‬‫و‬‫الم‬ ‫صرامته‬‫العدل‬ ‫مع‬ ‫عنه‬ ‫عروفة‬ ‫بوأد‬ ‫كفيلة‬‫أي‬‫من‬ ‫نوع‬‫الفتن‬‫في‬‫مهدها‬‫في‬.‫خالفته‬ ‫أيام‬‫و‬‫طبقا‬ ‫لرو‬‫الصحاب‬ ‫المؤتمن‬ ‫األسرار‬ ‫كاتم‬ ‫اية‬‫ي‬،‫اليمان‬ ‫بن‬ ‫حذيفة‬‫ع‬‫ندما‬ ‫الخطاب‬ ‫بن‬ ‫عمر‬ ‫للفاروق‬ ‫قال‬"‫أنت‬‫أ‬‫غلق‬‫ت‬‫عمر‬ ‫يا‬ ‫الفتنة‬ ‫باب‬، ‫و‬"‫الباب‬ ‫سينكسر‬ ‫بموتك‬‫و‬‫فبدأت‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫بالفعل‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫الفتن‬‫في‬‫ا‬‫لنمو‬‫و‬‫السريع‬ ‫اإلنتشار‬. ‫عمر‬ ‫الفاروق‬ ‫مقتل‬ ‫بين‬ ‫الكبرى‬ ‫الفتنة‬‫و‬‫تول‬‫ي‬‫عثمان‬ ‫كان‬‫تول‬‫ي‬‫عمر‬ ‫الفاروق‬ ‫مقتل‬ ‫بعد‬ ‫الخالفة‬ ‫عفان‬ ‫بن‬ ‫عثمان‬ ‫الحقيقية‬ ‫البداية‬ ‫هو‬‫و‬‫الك‬ ‫الفتن‬ ‫لنمو‬ ‫الخصبة‬ ‫األرض‬‫برى‬‫في‬ ‫اإلسالم‬،‫أنصار‬ ‫من‬ ‫فالبعض‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫هو‬ ‫انه‬ ‫رأى‬ ‫بتول‬ ‫األولى‬‫ي‬‫الخالفة‬‫و‬‫سا‬‫الدالئل‬ ‫لذلك‬ ‫قوا‬‫و‬‫أقوال‬ ‫من‬ ‫الحجج‬ ( ‫الرسول‬‫هللا‬ ‫ى‬ّ‫صل‬‫عليه‬‫و‬‫أرائهم‬ ‫يدعم‬ ‫ما‬ )‫سلم‬‫و‬‫لن‬ ‫هنا‬ ‫نحن‬ ‫عدمها‬ ‫من‬ ‫األقوال‬ ‫هذه‬ ‫صحة‬ ‫نناقش‬‫و‬‫تول‬ ‫أحقية‬ ‫ال‬‫ي‬‫عن‬ ‫أحدهم‬ ‫آخر‬‫األخيار‬ ‫الصحابة‬ ‫من‬ ‫فاإلثنان‬‫و‬‫لهم‬‫في‬‫المأثر‬ ‫من‬ ‫اإلسالم‬ ‫كل‬ ‫تجعل‬ ‫ما‬‫واحد‬‫األعمدة‬ ‫أهم‬ ‫أحد‬ ‫منهم‬‫التي‬‫ا‬ ‫عليها‬ ‫بنيت‬‫لدعوة‬ ‫اإلسالمية‬‫و‬( ‫محمد‬ ‫الخلق‬ ‫سيد‬ ‫بنات‬ ‫من‬ ‫تزوج‬ ‫كالهما‬‫هللا‬ ‫ى‬ّ‫صل‬ ‫عليه‬‫و‬)‫سلم‬‫و‬ ،‫باعثها‬ ‫الفتنة‬ ‫منبع‬ ‫عن‬ ‫سنتكلم‬ ‫هنا‬ ‫لكن‬‫و‬‫به‬ ‫نقصد‬ .‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ( ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫بعودة‬ ‫القائل‬ ‫هو‬ ‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬‫هللا‬ ‫ى‬ّ‫صل‬‫عليه‬ ‫و‬‫عيسى‬ ‫المسيح‬ ‫مع‬ ‫حدث‬ ‫مثلما‬ ‫وفاته‬ ‫بعد‬ )‫سلم‬()‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫مس‬‫باآل‬ ‫تشهدا‬‫القر‬ ‫ية‬‫آ‬‫رقم‬ ‫نية‬89‫القصص‬ ‫سورة‬ ‫من‬"‫إن‬‫الذي‬ ‫عليك‬ ‫فرض‬‫القرآن‬‫رب‬ ‫قل‬ ٍ‫د‬‫معا‬ ‫إلى‬ ‫لرادك‬‫ي‬‫جاء‬ ‫من‬ ‫أعلم‬
  • 34.
    37 ‫بالهدى‬‫و‬‫هو‬ ‫من‬‫في‬"‫مبين‬ ‫ضالل‬‫و‬،‫قد‬‫ا‬‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫ستخدم‬ ‫في‬‫مفاسد‬ ‫عليها‬ ‫بنى‬ ‫ثم‬ ‫صحيحة‬ ‫بدايات‬ ‫دعوته‬‫و‬‫كثيرة‬ ‫فتن‬‫و‬ ،‫هو‬ ‫الذي‬‫نب‬ ‫بألف‬ )‫(عليا‬ ‫أن‬ ‫أيضا‬ ‫قال‬‫ي‬‫لتدع‬‫موقفه‬ ‫يم‬‫في‬‫تول‬‫ي‬ ‫الخالفة‬‫و‬‫عل‬ ‫بنى‬‫ى‬‫تولى‬ ‫بأحقية‬ ‫ذلك‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫الخالفة‬ ‫هو‬‫و‬‫عثمان‬ ‫من‬ ‫بدال‬ ‫أبنائه‬،‫الرسول‬ ‫عم‬ ‫أبن‬ ‫ألنه‬‫و‬‫نام‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫منه‬ ‫بدال‬،‫الخالفة‬ ‫يومها‬ ‫يطلب‬ ‫لم‬ ‫نفسه‬ ‫عليا‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ ‫حتى‬ ‫طلبها‬ ‫إذا‬ ‫ستقع‬ ‫يراها‬ ‫كان‬ ‫لفتنة‬ ‫درءا‬ ‫لنفسه‬ ‫ف‬ ‫حق‬ ‫صاحب‬‫يها‬‫و‬‫عل‬ ‫من‬ ‫القاطع‬ ‫الرفض‬ ‫الرغم‬ ‫على‬‫ي‬‫للخوض‬ ‫في‬‫الخالفة‬ ‫توليه‬ ‫مسألة‬‫فإن‬‫بال‬ ‫له‬ ‫يهدأ‬ ‫لم‬ ‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬،‫فعلى‬ ‫بدأ‬ ‫تماما‬ ‫النقيض‬‫في‬‫الغرض‬ ‫لهذا‬ ‫للشام‬ ‫إبتداء‬ ‫فذهب‬ ‫دعوته‬ ‫نشر‬ ‫و‬‫تلق‬ ‫لم‬ ‫دعوته‬ ‫لكن‬‫أي‬‫والية‬ ‫تحت‬ ‫كانت‬ ‫ألنها‬ ‫هناك‬ ‫قبول‬ )‫عثمان‬ ‫عم‬ ‫(أبن‬ ‫سفيان‬ ‫بن‬ ‫معاوية‬‫الذي‬‫كا‬‫بالعدل‬ ‫يحكم‬ ‫ن‬ ‫و‬‫رعيته‬ ‫أمور‬ ‫تدبير‬ ‫أحسن‬‫الشام‬ ‫أهل‬ ‫فأحبه‬‫و‬‫لملك‬ ‫أقرب‬ ‫جعلوه‬ ‫لوال‬ ‫منه‬‫ي‬،‫فقام‬‫ا‬‫العراق‬ ‫بأرض‬ ‫الكوفة‬ ‫إلى‬ ‫وجهته‬ ‫بتغير‬ ‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫و‬‫ه‬‫ي‬‫األرض‬‫التي‬‫بالفتن‬ ‫حينها‬ ‫تموج‬ ‫كانت‬‫و‬‫اإلضطرابات‬ ‫أمية‬ ‫بنى‬ ‫من‬ ‫أقاربه‬ ‫ألحد‬ ‫عثمان‬ ‫تولية‬ ‫بسبب‬()‫العاص‬ ‫بن‬ ‫سعيد‬ ‫ش‬ ‫بن‬ ‫المغير‬ ‫من‬ ‫بدال‬‫عبة‬‫و‬‫قد‬‫من‬ ‫تحزبا‬ ‫ذلك‬ ‫الكوفة‬ ‫أهل‬ ‫أعتبر‬ ‫ألقاربه‬ ‫عثمان‬‫و‬ ،‫زاد‬ ‫ما‬‫في‬‫حنق‬‫و‬‫على‬ ‫الكوفة‬ ‫أهل‬ ‫غضب‬ ‫بن‬ ‫سعيد‬‫القرش‬ ‫بنسبه‬ ‫عليهم‬ ‫تفاخره‬ ‫العاص‬‫ي‬‫في‬‫أهل‬ ‫كان‬ ‫حين‬ ‫مسلم‬ ‫بين‬ ‫فرق‬ ‫ال‬ ‫أنه‬ ‫يقولون‬ ‫الكوفة‬‫و‬‫آ‬‫مصداقا‬ ‫بالتقوى‬ ‫اال‬ ‫خر‬ ‫رسو‬ ‫لقول‬‫ل‬‫هللا‬( ‫محمد‬‫هللا‬ ‫ى‬ّ‫صل‬‫عليه‬‫و‬)‫سلم‬‫و‬ ،‫ال‬ ‫بعث‬ ‫أن‬‫نب‬‫ي‬ ‫للقريش‬ ‫يعطي‬ ‫ال‬ ‫قريش‬ ‫من‬ ‫محمد‬‫ي‬‫ين‬‫أي‬‫عن‬ ‫لهم‬ ‫إضافية‬ ‫ميزة‬ .‫العرب‬ ‫قبائل‬ ‫سائر‬‫و‬‫حدث‬ ‫مما‬ ‫العكس‬ ‫على‬‫في‬‫الشام‬‫وجد‬‫ا‬‫بن‬ ‫سبأ‬‫في‬‫تجميع‬ ‫فإستطاع‬ ‫فتنته‬ ‫لنشر‬ ‫الخصبة‬ ‫األرض‬ ‫الكوفة‬ ‫له‬ ‫إستجابوا‬ ‫حوله‬ ‫أهلها‬ ‫من‬ ‫جماعة‬‫و‬ ،‫للبصرة‬ ‫أنطلق‬ ‫الكوفة‬ ‫من‬
  • 35.
    32 ‫نجح‬ ‫ثم‬ ‫فتنته‬‫سموم‬ ‫لينشر‬‫في‬‫جما‬ ‫تجميع‬‫حوله‬ ‫أخرى‬ ‫عة‬،‫ليقوم‬ ‫بالفعل‬ ‫لينجح‬ ‫مصر‬ ‫نحو‬ ‫وجهته‬ ‫بتحويل‬ ‫بعدها‬‫و‬‫من‬ ‫حوله‬ ‫يجتمع‬ ‫رجل‬ ‫االلف‬ ‫الى‬ ‫ستمائة‬ ‫ال‬ ‫بين‬ ‫ما‬ ‫أهلها‬‫و‬ ،‫النجاح‬ ‫هذا‬ ‫أغراه‬ ‫قد‬ ‫العربية‬ ‫للجزيرة‬ ‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫بالعودة‬‫األعراب‬ ‫بين‬ ‫دعوته‬ ‫لنشر‬ ‫و‬‫بدأ‬ ‫بالفعل‬‫في‬‫بينهم‬ ‫سمومه‬ ‫نشر‬‫و‬‫أيضا‬ ‫زاد‬‫في‬‫بالتقول‬ ‫أكاذيبه‬ ‫ا‬ ‫على‬‫أبى‬ ‫بنت‬ ‫عائشة‬ ‫لسيدة‬‫بكر‬‫و‬‫هللا‬ ‫عبيد‬ ‫بن‬ ‫طلحة‬‫و‬‫بن‬ ‫الزبير‬ ‫العوام‬‫و‬‫أياهم‬ ‫متهما‬‫تولية‬ ‫ضد‬ ‫بالوقوف‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬ ‫لغرض‬ ‫الخالفة‬‫في‬‫أنفسهم‬‫و‬ ،‫حوله‬ ‫األعراب‬ ‫تجمع‬ ‫بالفعل‬ ‫لنصرة‬‫(عل‬ ‫المظلوم‬‫ي‬‫بزعمهم‬ )‫(عثمان‬ ‫الظالم‬ ‫ضد‬ )،‫كان‬ ‫وهنا‬ ‫للتشيع‬ ‫البداية‬‫و‬‫الشيعية‬ ‫الحركات‬ ‫لقيام‬‫والتي‬‫لنشأة‬ ‫البداية‬ ‫كانت‬ .‫المختلفة‬ ‫المذهبية‬ ‫الفرق‬‫و‬‫ذروتها‬ ‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫فتنة‬ ‫بلغت‬ ‫قد‬ ‫عثمان‬ ‫بمقتل‬‫و‬‫صائم‬ ‫هو‬‫يقرأ‬‫القرآن‬‫ببيته‬ ‫الحصار‬ ‫تحت‬‫و‬‫هو‬ ‫الشيخ‬‫الذي‬‫قتل‬ ‫عصور‬ ‫بداية‬ ‫مدشنا‬ ‫عمره‬ ‫من‬ ‫الثمانين‬ ‫تجاوز‬ ‫المسلم‬ ‫أخوه‬ ‫بيد‬ ‫المسلم‬‫و‬ ،‫لنتأمل‬ ‫هنا‬ ‫نقف‬‫و‬‫حدث‬ ‫ما‬ ‫نسترجع‬‫في‬ ‫بداية‬‫إنتشاراإلسالم‬‫والذي‬‫بالت‬ ‫بدأ‬‫آخي‬‫المهاجرين‬ ‫بين‬ ‫و‬‫األنصار‬،‫أن‬ ‫حتى‬‫اآلن‬‫صار‬‫ي‬‫المهاجرين‬ ‫من‬ ‫الرجل‬ ‫يخير‬ ‫كان‬ ‫زوجتيه‬ ‫بين‬‫ليطلقها‬ ‫أحداهما‬ ‫ليختار‬‫اآلن‬‫صار‬‫ي‬‫و‬‫ألخيه‬ ‫يزوجها‬ ‫خاطر‬ ‫بطيب‬ ‫المهاجرين‬ ‫من‬،‫فتنة‬ ‫أثر‬ ‫لندرك‬‫ا‬‫سبأ‬ ‫بن‬‫و‬‫نتيجتها‬ ‫التي‬‫سالت‬ ‫المسلمين‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫دماء‬ ‫عن‬ ‫أسفرت‬‫أن‬‫بأيد‬ ‫هارا‬‫ي‬ ‫معهم‬ ‫مشتركين‬ ‫مثلهم‬ ‫مسلمين‬‫في‬‫العقيدة‬‫و‬‫ف‬‫ي‬‫ش‬ ‫كل‬‫ي‬‫ء‬‫و‬ ،‫ه‬‫ي‬ ‫الدماء‬‫التي‬‫سالت‬‫و‬‫إلى‬ ‫كأنهار‬ ‫تسيل‬ ‫تزال‬ ‫ال‬‫اآلن‬.‫و‬‫بمقتل‬ ‫ع‬‫ثمان‬‫و‬‫تولى‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫الخالفة‬،‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫بدأ‬ ‫في‬‫الطعن‬‫في‬‫عل‬ ‫سبقوا‬ ‫من‬‫ي‬‫في‬‫بكر‬ ‫أبو‬ ‫الخالفة‬‫و‬‫ا‬‫الخطاب‬ ‫بن‬ ‫و‬‫بذل‬ ‫أمره‬ ‫عليا‬ ‫أن‬ ‫أدعى‬‫ك‬،‫سأله‬ ‫فلما‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫فيما‬ ‫قاله‬،‫عل‬ ‫فأمر‬ ‫ذلك‬ ‫أنكر‬‫ي‬‫قائل‬ ‫الناس‬ ‫فراجعه‬ ‫بقتله‬‫رجال‬ ‫أتقتل‬ :‫ين‬
  • 36.
    36 ‫حكم‬ ‫إلى‬ ‫يدعو‬‫آل‬‫البيت‬،‫فتراجع‬‫طالب‬‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫قتل‬ ‫عن‬ ‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬‫و‬!‫إيران‬ ‫عاصمة‬ ‫المدائن‬ ‫إلى‬ ‫بنفيه‬ ‫أكتفى‬‫والتي‬ ‫الشيعى‬ ‫المذهب‬ ‫صناعة‬ ‫مركز‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫أصبحت‬‫و‬‫نشره‬‫ف‬‫ي‬ ‫العالم‬ ‫أنحاء‬‫و‬ .‫عليا‬ ‫توفى‬ ‫عندما‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬‫و‬‫بمنفاه‬ ‫هو‬،‫موته‬ ‫أنكر‬ ‫و‬‫كذبتم‬ :‫قال‬،‫يمت‬ ‫لم‬‫و‬‫األرض‬ ‫يملك‬ ‫حتى‬ ‫يموت‬ ‫ال‬‫و‬ ،‫مما‬ ‫هو‬ ‫"لو‬ ‫بالقول‬ ‫أبيه‬ ‫وفاة‬ ‫عن‬ ‫سأله‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫للرد‬ ‫الحسن‬ ‫بأبنه‬ ‫حدا‬ ‫نعلم‬،‫نسائه‬ ‫تزوج‬ ‫ما‬‫و‬."‫ميراثه‬ ‫فرقنا‬ ‫ال‬‫و‬‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫بعد‬ ‫أتى‬ ‫غالى‬ ‫من‬ ‫سبأ‬‫في‬‫مرتب‬‫ة‬‫وضعوه‬ ‫حتى‬ ‫على‬‫في‬‫بل‬ ‫النبوة‬ ‫مرتبة‬ ‫غالى‬ ‫البعض‬ ‫أن‬‫في‬‫طالب‬ ‫أبىى‬ ‫بن‬ ‫على‬ ‫مكانة‬‫و‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫وضعه‬ ‫في‬‫األلوهية‬ ‫مرتبة‬،‫نبوة‬ ‫أعلن‬ ‫من‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫و‬‫أعلن‬ ‫من‬ ‫ألوهيته‬‫أو‬‫من‬ ‫هم‬ ‫هؤالء‬ ‫كل‬ ‫معه‬ ‫وقف‬ ‫ممن‬ ‫بعض‬ ‫من‬ ‫حتى‬ ‫بفرقها‬ ‫الشيعية‬ ‫للجماعات‬ ‫األولى‬ ‫النواة‬ ‫شكلوا‬‫و‬‫المختلفة‬ ‫مذاهبها‬ ‫و‬‫عن‬ ‫المنحرفة‬‫الدين‬ ‫أصل‬‫و‬‫الصحيحة‬ ‫العقيدة‬ ‫جوهر‬‫و‬‫هى‬ ‫الجماعات‬‫التي‬‫إعتبارها‬ ‫يمكن‬‫هي‬‫اإلسالم‬ ‫على‬ ‫األخطر‬ ‫العدو‬ ‫اآلن‬‫و‬‫الدائم‬ ‫الخنجر‬‫في‬.‫ظهره‬‫عثمان‬ ‫الثالث‬ ‫الخليفة‬ ‫بمقتل‬ ‫و‬‫تول‬‫ي‬‫األمام‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫الخالفة‬‫والتي‬‫خليفة‬ ‫بدم‬ ‫بدأت‬ ‫المسلمين‬‫و‬‫أبنت‬ ‫زوج‬‫ي‬( ‫محمد‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ّ‫صل‬‫ى‬‫عليه‬ ‫هللا‬‫و‬)‫سلم‬، ‫و‬‫أيضا‬ ‫هو‬ ‫بدمه‬ ‫أنتهت‬‫و‬‫الرابع‬ ‫الخليفة‬ ‫هو‬‫و‬‫فاطمة‬ ‫السيدة‬ ‫زوج‬ ‫الكريم‬ ‫الرسول‬ ‫عين‬ ‫قرة‬‫و‬ ،‫من‬ ‫الثانية‬ ‫الموجة‬ ‫كانت‬ ‫بينهم‬ ‫ما‬ ‫الفتنة‬‫والتي‬‫سابقتها‬ ‫من‬ ‫أشد‬ ‫كانت‬‫والتي‬‫حركة‬ ‫مولد‬ ‫شهدت‬ .‫الخوارج‬ ‫نشأ‬‫ة‬‫حركة‬‫الخوارج‬ ‫ه‬‫ي‬‫تول‬ ‫ترفض‬ ‫كانت‬ ‫طائفة‬‫ي‬‫الثالث‬ ‫الخليفة‬‫عفان‬ ‫بن‬ ‫عثمان‬ ‫للوالية‬‫و‬‫لتولية‬ ‫تدعو‬ ‫كانت‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫أحقيته‬ ‫بحجة‬
  • 37.
    34 .‫عثمان‬ ‫من‬ ‫بالوالية‬‫و‬‫علنية‬‫كانت‬ ‫الخوارج‬ ‫دعوة‬،‫فه‬‫ي‬‫تتخذ‬ ‫لم‬ ‫اإلطالق‬ ‫على‬‫أي‬‫السرية‬ ‫مظاهر‬ ‫من‬ ‫مظهر‬‫و‬ ،‫بعض‬ ‫يذهب‬ ‫لهم‬ ‫دور‬ ‫وجود‬ ‫زعم‬ ‫إلى‬ ‫المؤرخين‬‫في‬‫مق‬‫يكن‬ ‫لم‬ ‫إن‬ ‫عثمان‬ ‫تل‬ ‫الفعل‬ ‫بالقتل‬‫ي‬‫بالت‬ ‫األقل‬ ‫فعلى‬‫ذلك‬ ‫على‬ ‫حريض‬‫و‬ ،‫لم‬ ‫كانوا‬ ‫إن‬ ‫عن‬ ‫أبدا‬ ‫هم‬ ‫يعلنوا‬‫أي‬‫لهم‬ ‫دور‬‫في‬‫مقتله‬‫و‬ ،‫من‬ ‫هم‬ ‫الخوارج‬ ‫لتولية‬ ‫بقوة‬ ‫وقفوا‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫عثمان‬ ‫مقتل‬ ‫بعد‬ ‫الخالفة‬، ‫و‬‫بزعامة‬ ‫خصومه‬ ‫بمحاربة‬ ‫قاموا‬ ‫من‬ ‫هم‬‫أب‬ ‫بنت‬ ‫عائشة‬ ‫السيدة‬‫ي‬ ‫بكر‬‫و‬‫بن‬ ‫الزبير‬‫ال‬‫طالبوا‬ ‫الذين‬ ‫هللا‬ ‫عبيد‬ ‫وطلحة‬ ‫عوام‬‫بن‬ ‫علي‬ ‫أبي‬‫طالب‬‫عثمان‬ ‫بدم‬‫و‬‫قتلته‬ ‫من‬ ‫له‬ ‫الثأر‬‫و‬ ،‫خروج‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫(عل‬ ‫خصوم‬‫ي‬‫أب‬ ‫بن‬‫ي‬‫كان‬ )‫طالب‬‫في‬‫من‬ ‫بالثأر‬ ‫للمطالبة‬ ‫ظاهره‬ ‫عثمان‬ ‫قتلة‬،‫إال‬ ‫خرجوا‬ ‫ما‬ ‫إنهم‬ ‫يقول‬ ‫األمر‬ ‫واقع‬ ‫فإن‬‫إلسقاطه‬ ‫و‬‫المسلمين‬ ‫خالفة‬ ‫سفيان‬ ‫أبن‬ ‫معاوية‬ ‫تولية‬‫و‬‫هو‬‫الذي‬‫واليا‬ ‫كان‬ ٍ‫ذ‬‫حينئ‬ ‫الشام‬ ‫على‬‫و‬‫تحالفوا‬‫ت‬ ‫أجل‬ ‫من‬‫خصوم‬ ‫كل‬ ‫مع‬ ‫ذلك‬ ‫حقيق‬ ‫عل‬‫ي‬.‫و‬‫نأت‬‫ي‬‫األثر‬ ‫عميق‬ ‫إلحداثها‬ ‫كان‬ ‫موقعة‬ ‫لذكر‬‫في‬‫التاريخ‬ ‫اإلسالمي‬‫و‬‫بها‬ ‫نقصد‬"‫الجمل‬ ‫موقعة‬"‫التي‬‫البصرة‬ ‫قرب‬ ‫أندلعت‬ ‫سنة‬33‫هجرية‬‫و‬ ،‫فريق‬ ‫التقى‬ ‫فيها‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫مع‬ ‫خصومه‬‫زموا‬‫ه‬ ‫الذين‬ ‫سفيان‬ ‫أبى‬ ‫أبن‬ ‫معاوية‬ ‫بقيادة‬‫و‬‫منهم‬ ‫قتل‬ ‫طلحة‬‫و‬.‫الزبير‬‫و‬‫ل‬‫أحالمه‬ ‫عن‬ ‫معاوية‬ ‫تثن‬ ‫لم‬ ‫الهزيمة‬ ‫هذه‬ ‫كن‬‫في‬ ‫المسلمين‬ ‫خالفة‬ ‫تولى‬،‫الشام‬ ‫والية‬ ‫من‬ ‫عزله‬ ‫أمر‬ ‫فرفض‬ ‫أهلها‬ ‫من‬ ‫بأنصاره‬ ‫متحصنا‬‫و‬ ،‫بتجم‬ ‫قام‬‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫جيشه‬ ‫يع‬ ‫علي‬ ‫لمحاربة‬‫و‬‫معا‬ ‫ألتقيا‬ ‫بالفعل‬‫في‬"‫صفين‬ ‫موقعة‬"‫و‬‫هزم‬‫ي‬ ‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫معاوية‬‫و‬‫جيشه‬ ‫هو‬ ‫يدحر‬‫و‬ ،‫تأت‬ ‫هنا‬‫ي‬‫الماكرة‬ ‫الحيلة‬ ‫ا‬‫المصاحف‬ ‫برفع‬ ‫الشام‬ ‫ألهل‬ ‫بإشارته‬ ‫العاص‬ ‫بن‬ ‫لعمرو‬ ‫لتاريخية‬ ‫مطالبن‬ ‫الرماح‬ ‫أسنة‬ ‫فوق‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫و‬‫بقبول‬ ‫جيشه‬ ‫المسلمين‬ ‫لدماء‬ ‫حقنا‬ ‫التحكيم‬‫و‬‫الدهاء‬ ‫شديدة‬ ‫العبقرية‬ ‫الحيلة‬ ‫هى‬
  • 38.
    38 ‫العاص‬ ‫أبن‬ ‫من‬‫والتي‬‫الفرقة‬‫أوقعت‬‫في‬‫عل‬ ‫جيش‬‫ي‬‫والذي‬‫رفض‬ ‫بأخالق‬ ‫لعلمه‬ ‫التحكيم‬ ‫مبدأ‬‫و‬‫مع‬ ‫دهاء‬‫اوية‬‫و‬‫ساقوه‬ ‫ما‬ ‫وإن‬ ‫رجاله‬ ‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫الصفوف‬ ‫لتجميع‬ ‫الوقت‬ ‫لكسب‬ ‫حيلة‬ ‫إال‬ ‫هو‬ ‫ما‬، ‫و‬‫عل‬ ‫بجيش‬ ‫الفتنة‬ ‫تشتد‬‫ي‬‫بزعامة‬ ‫رجاله‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫عليه‬ ‫ليخرج‬ ‫قيس‬ ‫بن‬ ‫األشعث‬‫و‬‫فدك‬ ‫بن‬ ‫مسعود‬‫ي‬‫ال‬‫تميم‬‫ي‬‫و‬‫حصين‬ ‫بن‬ ‫زيد‬ ‫الطائ‬‫ي‬(‫أحيانا‬ ‫أسمه‬ ‫يورد‬‫يزيد‬‫و‬‫عل‬ ‫مطالبين‬ )‫زيد‬ ‫ليس‬‫يا‬‫بقبول‬ ‫الصلح‬‫و‬‫ك‬ :‫قالوا‬‫هللا‬ ‫لكتاب‬ ‫القوم‬ ‫يدعونا‬ ‫يف‬‫و‬‫السيف‬ ‫إلى‬ ‫تدعونا‬، ‫و‬‫أصبحت‬‫الخارجة‬ ‫الفرقة‬ ‫هذه‬‫هي‬‫الخوارج‬ ‫من‬ ‫األولى‬ ‫الفرقة‬ ‫التي‬‫عل‬ ‫على‬ ‫خرجت‬‫ي‬‫أب‬ ‫بن‬‫ي‬‫طالب‬‫و‬ ،‫قبول‬ ‫رغم‬‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬ ‫طالب‬‫التحكيم‬ ‫لمبدأ‬‫و‬‫تاريخيا‬ ‫المعروفة‬ ‫بأحداثه‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫الصلح‬ ‫والتي‬‫تجل‬‫ى‬‫العاص‬ ‫أبن‬ ‫عمرو‬ ‫دهاء‬ ‫فيها‬،‫أن‬ ‫إال‬‫نفر‬‫ا‬‫آخر‬‫من‬ ‫الصلح‬ ‫عارضوا‬ ‫أتباعه‬‫و‬‫فريق‬ ‫مع‬ ‫عليه‬ ‫اتفق‬ ‫ما‬ ‫نقض‬ ‫منه‬ ‫طلبوا‬ ‫معاوية‬‫و‬‫المض‬‫ي‬‫الحرب‬ ‫إلى‬‫ذلك‬ ‫رفض‬ ‫أنه‬ ‫إال‬،‫فأعلن‬ ‫عليه‬ ‫الخروج‬ ‫المعارضون‬‫و‬‫كان‬‫ت‬‫هذ‬‫ه‬‫هي‬‫من‬ ‫الثانية‬ ‫الفرقة‬ ‫الخوارج‬‫و‬‫ال‬ ‫هذه‬ ‫كانت‬‫الطائ‬ ‫البرج‬ ‫أبن‬ ‫زرعة‬ ‫بقيادة‬ ‫مرة‬‫ي‬ ‫و‬‫السعد‬ ‫زهير‬ ‫بن‬ ‫حرفوص‬‫ي‬.‫و‬‫حدث‬‫أجتم‬ ‫أن‬‫فرق‬ ‫كل‬ ‫ع‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫الخوارج‬،‫التحكيم‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫سواء‬‫أو‬‫ليتفقوا‬ ‫رفضه‬ ‫من‬ ‫على‬‫ا‬‫الراس‬ ‫وهب‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫"عبد‬ ‫ختيار‬‫ي‬‫للخوارج‬ ‫زعيم‬ ‫كأول‬ " ‫و‬‫فسادا‬ ‫ليعيثوا‬ ‫خرجوا‬‫و‬‫قتال‬‫في‬‫البصرة‬ ‫إنحاء‬‫و‬‫مدن‬ ‫من‬ ‫غيرها‬ ‫طر‬‫فأض‬ ‫العراق‬‫سنة‬ ‫لمحاربتهم‬ ‫علي‬38‫ه‬‫مناصحته‬ ‫فشل‬ ‫بعد‬ ‫لهم‬ ‫المتعددة‬،‫قتال‬ ‫مؤجال‬‫يفرغ‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫معاوية‬ ‫بقيادة‬ ‫الشام‬ ‫أهل‬ ‫هذا‬ ‫عليه‬ ‫خرجوا‬ ‫الذين‬ ‫من‬‫في‬‫الوقت‬‫الذي‬‫معاوية‬ ‫فيه‬ ‫أستراح‬ ‫أب‬ ‫بن‬‫ي‬‫هو‬ ‫سفيان‬‫و‬‫الشام‬ ‫شئون‬ ‫إلدارة‬ ‫ليتفرغ‬ ‫رجاله‬‫و‬‫ي‬‫زاد‬ ‫عل‬ ‫نجاح‬‫ي‬‫نجاح‬‫في‬‫إداراته‬‫للشام‬‫شديدة‬ ‫بحنكة‬‫و‬ ،‫يشن‬‫بن‬ ‫علي‬ ‫طالب‬ ‫أبي‬‫الح‬‫السابقين‬ ‫أنصاره‬ ‫الخوارج‬ ‫على‬ ‫رب‬‫و‬‫ينتصر‬
  • 39.
    39 ‫علي‬‫هم‬‫و‬‫بعض‬ ‫يقتل‬‫السعد‬ ‫زهير‬‫بن‬ ‫حرفوص‬ ‫مثل‬ ‫زعمائهم‬‫ي‬ ‫و‬‫وهب‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬‫و‬‫مختلف‬ ‫إلى‬ ‫الباقون‬ ‫ليتفرق‬ ‫حصن‬ ‫أبن‬ ‫زيد‬ ‫اآلن‬‫حاء‬‫و‬ ،‫يظن‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫أنتهت‬ ‫قد‬ ‫الخوارج‬ ‫دعوة‬ ‫أن‬ ‫زعمائهم‬ ‫بقتل‬‫و‬‫فيتأهب‬ ‫الباقون‬ ‫تشتت‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫لقتال‬ ‫معاوية‬ ‫خصمه‬ ‫بقيادة‬ ‫الشام‬ ‫أهل‬‫و‬‫خط‬ ‫كان‬ ‫ظنه‬ ‫لكن‬‫أ‬‫فدعوة‬ ‫تنته‬ ‫لم‬ ‫الخوارج‬‫بشدة‬ ‫أنتشرت‬ ‫انها‬ ‫بل‬ ‫الرجل‬ ‫يظن‬ ‫كان‬ ‫كما‬ ‫للحد‬ ‫ضده‬‫الذي‬‫هو‬ ‫الخوارج‬ ‫زعماء‬ ‫أحد‬ ‫دفع‬‫السعد‬ ‫مريم‬ ‫أبو‬‫ي‬ ‫التميم‬‫ي‬‫فيضطر‬ ‫مبايعته‬ ‫نفسه‬ ‫عليا‬ ‫من‬ ‫يطلب‬ ‫أن‬‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬ ‫طالب‬‫لقتاله‬‫و‬‫عليه‬ ‫ينتصر‬‫و‬‫قتال‬ ‫من‬ ‫يفرغ‬ ‫أن‬ ‫يكاد‬ ‫ما‬ ‫لكنه‬ ‫تخرج‬ ‫حتى‬ ‫الخوارج‬ ‫من‬ ‫جماعة‬‫ج‬ ‫له‬‫لقتاله‬ ‫منهم‬ ‫أخرى‬ ‫ماعة‬ ‫و‬‫هكذا‬‫و‬ ،‫بن‬ ‫خريت‬ ‫ال‬ ‫يدعى‬ ‫رجل‬ ‫قام‬ ‫عندما‬ ‫مثال‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫ضده‬ ‫بالخروج‬ ‫راشد‬‫و‬‫عل‬ ‫جيش‬ ‫لكن‬‫ي‬‫ذلك‬ ‫أثر‬ ‫ليفر‬ ‫عليه‬ ‫أنتصر‬ ‫دعوة‬ ‫لينشر‬ ‫حاليا‬ ‫بإيران‬ ‫الموجودة‬ ‫لألهواز‬ ‫راشد‬ ‫بن‬ ‫خريت‬ ‫ال‬ ‫منها‬ ‫الخوارج‬‫و‬ ،‫المتتال‬ ‫بالخروج‬‫ي‬‫الخوارج‬ ‫لجماعات‬‫أنشغل‬ ‫طال‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫ب‬‫األساس‬ ‫خصمه‬ ‫قتال‬ ‫عن‬‫ي‬‫بمحاربة‬ ‫معاوية‬ ‫عليه‬ ‫يخرجوا‬ ‫من‬‫و‬‫من‬ ‫هم‬‫في‬‫شيعته‬ ‫األصل‬‫و‬‫يكن‬ ‫ولم‬ !‫جيشه‬ ‫المتتال‬ ‫الخروج‬‫ي‬‫للخوارج‬‫لزعزة‬ ‫لمؤامرتهم‬ ‫المطاف‬ ‫نهاية‬ ‫هو‬ ‫الحكم‬‫و‬‫منظمة‬ ‫مؤامرة‬ ‫أول‬ ‫دبروا‬ ‫أنهم‬ ‫بل‬ ‫الدولة‬ ‫أركان‬ ‫تقويض‬ ‫في‬‫التاريخ‬‫اإلسالمي‬‫المخا‬ ‫الثالثة‬ ‫المسلمين‬ ‫زعماء‬ ‫لقتل‬‫لهم‬ ‫لفين‬ ‫في‬‫الرأ‬‫ي‬‫وهم‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫و‬‫سفيان‬ ‫أبى‬ ‫أبن‬ ‫معاوية‬ ‫و‬‫العاص‬ ‫أبن‬ ‫عمرو‬‫و‬‫نفر‬ ‫أجتمع‬ ‫عندما‬ ‫المؤامرة‬ ‫بدأت‬‫من‬ ‫الحج‬ ‫موسم‬ ‫أثناء‬ ‫سرا‬ ‫الخوارج‬‫و‬‫على‬ ‫أتفقوا‬‫الزعماء‬ ‫قتل‬ ‫الثالثة‬،‫فتعهد‬‫المراد‬ ‫ملجم‬ ‫بن‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫منهم‬‫ي‬‫عل‬ ‫بقتل‬‫ي‬‫بن‬ ‫طالب‬ ‫أبى‬‫و‬ ،‫تعهد‬‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫الحجاج‬‫معاوي‬ ‫بقتل‬ ‫الصريمى‬‫ة‬ ‫التميم‬ ‫بكر‬ ‫بن‬ ‫عمرو‬ ‫تعهد‬ ‫بينما‬‫ي‬‫العاص‬ ‫أبن‬ ‫بقتل‬‫في‬‫وقت‬
  • 40.
    71 ‫ال‬ ‫يوم‬ ‫من‬‫واحد‬01‫سنة‬ ‫رمضان‬21.‫الهجرة‬ ‫من‬‫و‬‫نجح‬ ‫بينما‬ ‫ملجم‬ ‫بن‬‫في‬‫الخليفة‬ ‫قتل‬‫علي‬‫أب‬ ‫بن‬‫ي‬‫بضربه‬ ‫قام‬ ‫عندما‬ ‫طالب‬ ‫بالسيف‬ ‫رأسه‬ ‫مقدمة‬ ‫على‬‫و‬‫صا‬ ‫للصالة‬ ‫للمسجد‬ ‫ذاهب‬ ‫هو‬‫فيه‬ ‫ئحا‬ ‫ي‬ ‫لك‬ ‫ال‬ ‫هلل‬ ‫"الحكم‬‫عل‬ ‫ا‬‫ي‬‫و‬"‫ألصحابك‬ ‫ال‬‫و‬‫بعد‬ ‫على‬ ‫توفى‬ ‫بينما‬ ‫بجرحه‬ ‫متأثرا‬ ‫يومين‬،‫اآل‬ ‫األثنان‬ ‫فشل‬‫خر‬‫ا‬‫ن‬‫في‬‫مهمتهم‬، ‫لمعاوية‬ ‫كمن‬ ‫فالصريمى‬‫و‬‫ليال‬ ‫بالشام‬ ‫موجود‬ ‫هو‬‫و‬‫بسيفه‬ ‫ضربه‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫منه‬ ‫شفى‬ ‫بسيط‬ ‫بجرح‬ ‫ساقه‬ ‫أعلى‬،‫الثالث‬ ‫أما‬،‫بن‬ ‫عمرو‬ ‫التميم‬ ‫بكر‬‫ي‬‫له‬ ‫وكمن‬ ‫بمصر‬ ‫عمرو‬ ‫لقتل‬ ‫فذهب‬‫مهمته‬ ‫لينفذ‬ ‫و‬‫للصالة‬ ‫يخرج‬ ‫لم‬ ‫عمرو‬ ‫لكن‬‫في‬‫لمرضه‬ ‫الليلة‬ ‫تلك‬‫و‬‫عنه‬ ‫أناب‬ ‫خارجة‬ ‫رسوله‬‫الذي‬‫الصدفة‬ ‫هذه‬ ‫وصارت‬ ‫بالخطأ‬ ‫منه‬ ‫بدال‬ ‫قتل‬ ‫مثال‬‫التميم‬ ‫بقول‬‫ي‬"‫عمرو‬ ‫أردت‬‫و‬."‫خارجة‬ ‫هللا‬ ‫أراد‬‫مقتل‬ ‫بعد‬ ‫أب‬ ‫بن‬ ‫معاوية‬ ‫أصبح‬ ‫الرابع‬ ‫الخليفة‬‫ي‬‫خليفة‬ ‫سفيان‬‫للمسلمين‬ ‫وشرع‬‫في‬‫حكمه‬ ‫أركان‬ ‫تثبيت‬‫و‬ ،‫لكن‬‫ال‬‫بن‬ ‫حسن‬‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬ ‫طالب‬‫للخالفة‬ ‫معاوية‬ ‫لتولية‬ ‫رفضه‬ ‫أعلن‬‫و‬‫تهيأ‬‫أهل‬ ‫مع‬ ‫لقتاله‬ ‫العراق‬‫و‬‫معهم‬ ‫خرج‬‫في‬‫كبير‬ ‫جيش‬‫و‬‫تخلوا‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬ ‫لكنهم‬ ‫شروط‬ ‫على‬ ‫معاوية‬ ‫مبايعة‬ ‫الحسن‬ ‫ليقرر‬ ‫كعادتهم‬ ‫عنه‬‫توافقوا‬ ‫الصراع‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫منتصرا‬ ‫يخرج‬ ‫معاوية‬ ‫جعل‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ‫عليها‬ ‫المرير‬ ‫الطويل‬‫والذي‬‫خلف‬‫ورا‬‫ء‬‫المسلمين‬ ‫دماء‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫ه‬، ‫األموية‬ ‫الدولة‬ ‫لبناء‬ ‫ليتفرغ‬ ‫له‬ ‫األمر‬ ‫ويستتب‬‫التي‬‫شاهدة‬ ‫كانت‬ ‫على‬‫األسالم‬ ‫لواء‬ ‫علو‬‫و‬‫رايته‬ ‫رفع‬‫والتي‬‫مملكة‬ ‫إلى‬ ‫وصلت‬ ‫بأسبانيا‬ ‫القوط‬‫و‬.‫فرنسا‬‫و‬‫اإلزدهار‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬‫الذي‬‫شهده‬ ‫األمو‬ ‫العصر‬‫ي‬‫الخوارج‬ ‫حركة‬ ‫إن‬ ‫إال‬‫و‬‫ظلوا‬ ‫بل‬ ‫تهدأ‬ ‫لم‬ ‫الشيعة‬ ‫خرجوا‬ ‫أنهم‬ ‫حتى‬ ‫الخالفة‬ ‫عن‬ ‫خروجهم‬ ‫على‬‫في‬‫معاوية‬ ‫حرب‬ ‫كثيرة‬ ‫مرات‬‫و‬‫فرقهم‬ ‫تعددت‬ ‫أيضا‬‫و‬‫زعما‬‫ؤ‬‫هم‬‫و‬‫ظلوا‬‫في‬ ‫الخالفة‬ ‫دولة‬ ‫على‬ ‫حروبهم‬‫و‬‫حركتهم‬ ‫تهدأ‬ ‫لم‬‫و‬‫أن‬ ‫يؤكد‬ ‫ما‬ ‫هو‬
  • 41.
    70 ‫يعتنقوه‬ ‫لمبدأ‬ ‫كان‬‫خروجهم‬‫و‬‫راية‬ ‫من‬ ‫ترفع‬ ‫دينية‬ ‫لغاية‬ ‫ليس‬ ‫الدين‬،‫أعل‬ ‫مستوى‬ ‫من‬ ‫بتخطيط‬ ‫كان‬ ‫الخروج‬ ‫أن‬ ‫فيبدو‬‫ى‬‫و‬‫كان‬ ‫اإلسالم‬ ‫دولة‬ ‫إستقرار‬ ‫لزعزعة‬ ‫األولى‬ ‫البدايات‬ ‫منذ‬ ‫يهدف‬ ‫و‬‫اإلستقرار‬ ‫حالة‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫الخروج‬‫و‬‫التشرذم‬ ‫لدائرة‬ ‫البناء‬ ‫و‬.‫اإلنهيار‬‫و‬‫تنته‬ ‫لم‬‫الخوارج‬ ‫حركات‬‫و‬‫عام‬ ‫بحلول‬ ‫إال‬ ‫الشيعة‬ 411‫ه‬‫الذي‬‫النهاية‬ ‫شهد‬‫التاريخ‬ ‫عرف‬ ‫ما‬ ‫أخطر‬ ‫من‬ ‫جماعة‬ ‫اإلسالمي‬‫والذي‬‫رجا‬ ‫كانوا‬ ‫بأنهم‬ ‫يشهد‬‫أستماتوا‬ ‫أشداء‬ ‫حرب‬ ‫ل‬ ‫في‬‫أخطاء‬ ‫من‬ ‫تحتويه‬ ‫بما‬ ‫مبادئهم‬ ‫عن‬ ‫الدفاع‬‫و‬‫أختلطت‬ ‫غلو‬ ‫سامية‬ ‫بمبادىء‬‫بعضهم‬ ‫من‬‫و‬‫الجميع‬ ‫دفعت‬ ‫لكنها‬‫لإلنحراف‬ ‫و‬‫الدين‬ ‫صحيح‬ ‫عن‬ ‫التطرف‬‫اإلسالم‬‫ي‬،‫ما‬ ‫الجرائم‬ ‫من‬ ‫فأرتكبوا‬ ‫من‬ ‫التاريخ‬ ‫سجله‬‫األبرياء‬ ‫قتل‬‫و‬‫الشيوخ‬‫و‬‫األطفال‬‫و‬‫التنكيل‬‫بكل‬ ‫الرأ‬ ‫خالفهم‬ ‫من‬‫ي‬‫ب‬‫الوسائل‬ ‫أبشع‬‫و‬‫الطرق‬‫و‬ ،‫أيضا‬ ‫التاريخ‬ ‫يذكر‬ ‫األثر‬‫الذي‬‫الخوارج‬ ‫حركة‬ ‫أحدثته‬‫في‬‫عهد‬ ‫من‬ ‫بداية‬ ‫اإلسالم‬ ‫طويلة‬ ‫أعوام‬ ‫وحتى‬ ‫عفان‬ ‫بن‬ ‫عثمان‬ ‫الخليفة‬‫في‬‫الدولة‬ ‫تاريخ‬ ‫األموية‬‫و‬‫ال‬ ‫أن‬ ‫هنا‬ ‫نذكر‬‫ألسوأ‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫مهدوا‬ ‫من‬ ‫هم‬ ‫خوارج‬ ‫و‬‫تم‬ ‫ما‬ ‫أخطر‬‫في‬‫الشيع‬ ‫الفرق‬ ‫به‬ ‫ونقصد‬ ‫المسلمين‬ ‫تاريخ‬‫ية‬ ‫المتعددة‬ ‫بمذاهبها‬‫و‬‫ح‬‫السن‬ ‫اإلسالم‬ ‫على‬ ‫المستمرة‬ ‫روبها‬‫ي‬‫و‬‫هم‬ ‫الدائم‬ ‫الخنجر‬ ‫شكلوا‬ ‫الذين‬‫في‬‫اإلسالم‬ ‫ظهر‬‫و‬‫الخطر‬ ‫هم‬‫الذي‬‫ال‬ ‫بأشكاله‬ ‫هذا‬ ‫يومنا‬ ‫إلى‬ ‫مستمرا‬ ‫يزال‬‫و‬‫المختلفة‬ ‫صوره‬‫و‬‫ما‬ ‫هو‬ ‫سنتاوله‬‫خطورتها‬ ‫إلبراز‬‫و‬‫كونها‬‫هي‬‫األكبر‬ ‫التهديد‬‫و‬‫ما‬ ‫أخطر‬ ‫اإلسالم‬ ‫به‬ ‫أبتلى‬‫و‬ ،‫نقصد‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫جماعة‬ ‫به‬(‫إخوان‬ ‫ال‬ ‫اإلمتداد‬ )‫المسلمين‬‫طبيعي‬‫و‬‫الح‬‫ي‬.‫للخوارج‬ ‫يبقى‬ ‫الفقرة‬ ‫هذه‬ ‫ننهى‬ ‫أن‬ ‫قبل‬‫لي‬‫تعليق‬ ‫أضيف‬ ‫أن‬‫ا‬‫على‬ ‫عل‬ ‫بين‬ ‫الصراع‬‫ي‬‫و‬‫معاوية‬،‫الذي‬‫المسلمين‬ ‫خليفة‬ ‫بالواقع‬ ‫أصبح‬ ‫و‬‫ذ‬‫حلفا‬ ‫ومعهم‬ ‫حوله‬ ‫رجاله‬ ‫بتماسك‬ ‫لك‬‫ئ‬‫عكس‬ ‫الشام‬ ‫أهل‬ ‫من‬ ‫ه‬
  • 42.
    72 ‫عل‬‫ي‬‫و‬‫أه‬ ‫من‬ ‫حلفائه‬‫العراق‬‫ل‬‫عن‬ ‫بتخليهم‬ ‫هزموه‬ ‫الذين‬‫ه‬‫ثم‬ ‫أوال‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫محاربته‬‫و‬‫الحسن‬ ‫مع‬ ‫تكرر‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫الذي‬‫األحداث‬ ‫قرأ‬ ‫مبكرا‬‫و‬‫الحسين‬ ‫شقيقه‬ ‫عكس‬ ‫معاوية‬ ‫مع‬ ‫تصالح‬‫الذي‬‫أن‬ ‫بعد‬ ‫قتل‬ .‫والده‬ ‫عن‬ ‫تخلوا‬ ‫كما‬ ‫أتباعه‬ ‫عنه‬ ‫تخلى‬‫و‬‫تستدع‬‫ي‬‫األحداث‬‫التي‬ ‫جرت‬‫و‬‫الجارية‬‫اآلن‬‫في‬‫العرب‬ ‫العالم‬‫ي‬‫التعجب‬ ‫عالمات‬ ‫لنضع‬ ‫و‬‫الشام‬ ‫أهل‬ ‫وقفات‬ ‫بين‬ ‫المقارنة‬ ‫عند‬ ‫اإلستفهام‬‫و‬‫العراق‬ ‫أهل‬ ‫و‬‫بينهم‬ ‫التباين‬‫في‬‫المواقف‬‫التي‬‫حدثت‬‫في‬‫العرب‬ ‫عالمنا‬‫ي‬‫مؤخرا‬ ‫و‬‫يستدع‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫ي‬‫إج‬ ‫بالفعل‬‫الثقاف‬ ‫للتكوين‬ ‫دراسة‬ ‫راء‬‫ي‬‫و‬‫النفس‬‫ي‬ ‫منهم‬ ‫كل‬ ‫وخصائص‬‫و‬‫زعمائه‬ ‫تجاه‬ ‫لعهودهم‬ ‫وفائهم‬ ‫مدى‬‫م‬‫و‬‫مدى‬ ‫جديتهم‬‫في‬‫الوقوف‬‫و‬‫ال‬ ‫على‬ ‫الصبر‬.‫شدائد‬
  • 43.
    73 ‫الثاين‬‫الفصل‬ ‫الشيعة‬‫ثورة‬‫و‬‫املسلمني‬‫تشييع‬ ‫املستمرة‬‫الفارسية‬‫الفتنة‬ "‫هم‬‫في‬‫الرجال‬ ‫أصالب‬‫و‬‫أ‬‫النساء‬ ‫رحام‬" ‫عل‬‫(سيدنا‬‫ي‬‫أب‬ ‫بن‬‫ي‬)‫طالب‬ ‫تمهيد‬ ‫ستناوله‬ ‫ما‬‫في‬‫أهمية‬ ‫األكثر‬ ‫الفصل‬ ‫يجعله‬ ‫ربما‬ ‫الفصل‬ ‫هذا‬ ‫في‬‫الكتا‬ ‫هذا‬‫الشيعي‬ ‫الحركات‬ ‫بين‬ ‫سيربط‬ ‫ألنه‬ ‫ب‬‫ة‬‫و‬‫إنتشارها‬ ‫و‬‫دورها‬‫في‬‫الدين‬ ‫هدم‬ ‫محاوالت‬‫و‬‫جماعة‬ ‫وبين‬ ‫أركانه‬ ‫تقويض‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫والتي‬‫هي‬‫الحركات‬ ‫تلك‬ ‫من‬ ‫الحديثة‬ ‫النسخة‬‫والتي‬‫هي‬ ‫الكتاب‬ ‫لهذا‬ ‫الرئيسية‬ ‫األهداف‬ ‫أحد‬،‫اإل‬ ‫فجماعة‬‫خوان‬‫هي‬ ‫الدين‬ ‫هدم‬ ‫لحركات‬ ‫اإلمتداد‬‫و‬‫التشابه‬ ‫مالحظة‬ ‫بسهولة‬ ‫يمكن‬ ‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫بين‬ ‫الشديد‬‫خوان‬‫و‬‫سلوك‬‫الجماعات‬‫التي‬‫بعد‬ ‫تكونت‬ ‫الخوارج‬ ‫عصر‬ ‫إنتهاء‬،‫أفراد‬ ‫سلوك‬ ‫بين‬ ‫الشديد‬ ‫التشابه‬ ‫سنالحظ‬ ‫اإل‬ ‫جماعة‬‫خوان‬‫و‬.‫الحشاشين‬ ‫جماعة‬ ‫سلوك‬ ‫بين‬‫و‬‫كان‬ ‫لهذا‬ ‫اإلسهاب‬‫و‬‫التفصيل‬‫في‬‫الدخول‬ ‫قبل‬ ‫الحركات‬ ‫تلك‬ ‫عن‬ ‫الكتابة‬ .‫األخوان‬ ‫جماعة‬ ‫لعالم‬
  • 44.
    77 ‫قراءة‬‫في‬‫ملتهب‬ ‫ملف‬ ‫تنام‬ ‫ال‬‫فتنة‬ ‫الشيعة‬:‫بناء‬–‫ثو‬‫رات‬–‫هدم‬ ‫كان‬ ‫التاريخية‬ ‫الناحية‬ ‫من‬‫ال‬‫ظهور‬‫األول‬‫عقب‬ ‫كان‬ ‫للشيعة‬ ‫النب‬ ‫وفاة‬‫ي‬ّ‫(صل‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫الخاتم‬‫ى‬‫عليه‬ ‫هللا‬‫و‬)‫سلم‬ ‫سنة‬ ‫مباشرة‬00‫ه‬‫و‬‫الحزب‬ ‫هم‬‫الذي‬‫عل‬ ‫بأحقية‬ ‫نادى‬‫ي‬‫ا‬‫عم‬ ‫بن‬ ‫النب‬‫ي‬‫بالخالفة‬‫و‬‫الدعوة‬ ‫هى‬‫التي‬‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫بها‬ ‫نادى‬‫و‬‫من‬ ‫بتزيف‬ ‫قام‬ ‫أجلها‬‫و‬‫تأو‬‫قر‬ ‫نصوص‬ ‫يل‬‫آ‬‫نية‬‫و‬‫حاول‬ ‫نبوية‬ ‫أحاديث‬ ‫حجته‬ ‫لدعم‬ ‫تطويعها‬‫و‬ ،‫كما‬ ‫الرسول‬ ‫برجعة‬ ‫وقتها‬ ‫القائل‬ ‫هو‬ ‫عيسى‬ ‫سيرجع‬()‫السالم‬ ‫عليه‬‫و‬ ،‫لم‬ ‫اإلدعاءات‬ ‫تلك‬ ‫لكن‬‫تجد‬ ‫أب‬ ‫وجود‬ ‫بسبب‬ ‫يذكر‬ ‫صدى‬ ‫وقتها‬‫ي‬‫الصديق‬ ‫بن‬ ‫بكر‬‫و‬‫الفاروق‬ ‫الخطاب‬ ‫بن‬ ‫عمر‬‫و‬‫هم‬ ‫من‬ ‫هم‬‫و‬ ،‫يلق‬ ‫لم‬ ‫لهذا‬‫الخالفة‬ ‫توليهما‬‫أي‬ ‫ت‬ ‫معارضة‬‫ذكر‬‫و‬‫الرسول‬ ‫مع‬ ‫الناصعة‬ ‫لسيرتهما‬ ‫ذلك‬ ‫يرجع‬ ‫و‬‫لقوتهما‬‫في‬‫الحكم‬‫و‬‫بنجاح‬ ‫األمة‬ ‫شئون‬ ‫قيادتهما‬ ‫حسن‬‫و‬.‫حكمة‬ ‫و‬‫عمر‬ ‫الفاروق‬ ‫مقتل‬ ‫مع‬ ‫لكن‬‫و‬‫الخالفة‬ ‫عفان‬ ‫بن‬ ‫عثمان‬ ‫تولى‬، ‫الدعاوى‬ ‫تلك‬ ‫بدأت‬‫في‬‫اآلن‬‫فش‬ ‫شيئا‬ ‫تشار‬‫يئا‬‫و‬‫لها‬ ‫يستمع‬ ‫من‬ ‫تجد‬ ‫و‬‫بل‬ ‫القبول‬ ‫موقف‬ ‫منها‬ ‫يقف‬‫و‬‫عنها‬ ‫الشديد‬ ‫الدفاع‬،‫و‬‫أهل‬ ‫كان‬ ‫عددا‬ ‫األكثر‬ ‫هم‬ ‫العراق‬‫و‬‫بها‬ ‫التأثر‬‫و‬‫مقتل‬ ‫كان‬ .‫فيها‬ ‫التأثير‬ ‫عثمان‬‫و‬‫تول‬‫ي‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫الخالفة‬،‫المفصلية‬ ‫المرحلة‬ ‫هو‬ ‫تاريخيا‬‫في‬‫الشيع‬ ‫المد‬ ‫إنتشار‬‫ي‬،‫فمقت‬‫على‬ ‫أقاربه‬ ‫ألب‬ ‫عثمان‬ ‫ل‬ ‫عل‬ ‫سيدنا‬‫ي‬‫وجهه‬ ‫هللا‬ ‫كرم‬‫و‬‫قتلة‬ ‫على‬ ‫بالقبض‬ ‫عليا‬ ‫طالبوا‬ ‫الذين‬ ‫أن‬ ‫بل‬ ‫عثمان‬‫منهم‬ ‫البعض‬‫ا‬‫ب‬ ‫صراحة‬ ‫التهمة‬ ‫لصق‬‫عل‬‫ي‬‫بن‬ ‫أب‬‫ي‬‫طالب‬‫و‬‫أتهم‬‫بالت‬ ‫وه‬‫آ‬‫لقتله‬ ‫مر‬‫و‬‫ببرا‬ ‫هللا‬ ‫يعلم‬‫ء‬‫تلك‬ ‫من‬ ‫ته‬ ‫التهمة‬،‫للقتلة‬ ‫للوصول‬ ‫بالتحقيق‬ ‫المطالبين‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫إنه‬ ‫بل‬ ‫و‬‫منهم‬ ‫القصاص‬‫و‬ ،‫لكن‬‫و‬‫ممن‬ ‫بعض‬ ‫ألن‬‫بالثأر‬ ‫يطالبون‬ ‫كانوا‬
  • 45.
    72 ‫بينهم‬ ‫كان‬ ‫ممن‬‫عثمان‬ ‫لدم‬‫و‬‫بين‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫كراهية‬ ‫أل‬‫سباب‬‫أو‬‫أغراض‬‫في‬‫مثل‬ ‫النفس‬‫سفيان‬ ‫أبى‬ ‫بن‬ ‫معاوية‬ ‫و‬‫العاص‬ ‫بن‬ ‫عمرو‬‫و‬‫ال‬‫ل‬‫ذ‬‫ي‬‫ل‬ ‫يطمحان‬ ‫كانا‬ ‫ن‬‫لخالفة‬‫و‬‫كان‬‫يؤيدهم‬ ‫بشدة‬‫في‬‫عائشة‬ ‫السيدة‬ ‫المؤمنين‬ ‫أم‬ ‫ذلك‬‫و‬‫هللا‬ ‫عبيد‬ ‫طلحة‬ ‫معها‬ ‫و‬‫العوام‬ ‫بن‬ ‫الزبير‬،‫أي‬‫خصوم‬ ‫معسكر‬ ‫أن‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬ ‫بالعدد‬ ‫قويا‬ ‫كان‬‫و‬‫باألسماء‬‫التي‬‫يضمها‬،‫مما‬‫الشيعة‬ ‫لتكتل‬ ‫أدى‬، ‫و‬‫يبرز‬ ‫هنا‬‫ال‬‫دور‬‫المؤثر‬‫و‬‫ل‬ ‫الخطير‬‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬‫في‬‫تجييش‬ ‫عل‬ ‫أنصار‬‫ي‬‫معاوية‬ ‫ضد‬ ‫للوقوف‬.‫و‬‫تمض‬‫ي‬‫األحد‬‫ا‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫ث‬ ‫عل‬ ‫بمقتل‬‫ي‬‫المراد‬ ‫ملجم‬ ‫بن‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫يد‬ ‫على‬ ‫نفسه‬‫ي‬‫و‬ ،‫يبقى‬ ‫عل‬ ‫شيعة‬‫ي‬‫الحسين‬ ‫أبنه‬ ‫ليناصروا‬(‫شهدا‬ ‫سيد‬‫مع‬ )‫الجنة‬ ‫أهل‬ ‫ء‬ ‫لتول‬ ‫العراق‬ ‫أهل‬‫ي‬‫ال‬‫أبيه‬ ‫بعد‬ ‫خالفة‬‫و‬‫عنه‬ ‫بتخليهم‬ ‫قتلوه‬ ‫لكنهم‬‫في‬ ‫الحاسم‬ ‫الوقت‬‫و‬‫لي‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫نتقلوا‬‫لمبايعة‬‫الحسن‬ ‫أخوه‬‫والذي‬‫كان‬ ‫من‬ ‫لديه‬‫ال‬‫حصاف‬‫ة‬‫و‬‫الحكم‬‫ة‬‫الحد‬‫الذي‬‫جعل‬‫إحساسه‬ ‫بعد‬ ‫يتراجع‬ ‫ه‬ ‫بخذالنهم‬‫ف‬ ‫الحسين‬ ‫شقيقه‬ ‫مع‬ ‫فعلوا‬ ‫كما‬ ‫له‬‫مع‬ ‫يتصالح‬‫معاوي‬‫ة‬ .‫معاوية‬ ‫قبلها‬ ‫شروط‬ ‫على‬‫المذ‬ ‫إنتشار‬ ‫يستمر‬‫الشيع‬ ‫هب‬‫ي‬‫الذي‬ ‫بدأ‬‫في‬‫كتيار‬ ‫ظاهره‬‫سياسي‬‫عل‬ ‫ل‬ ‫مناصرا‬‫ي‬‫بن‬‫أب‬‫ي‬‫طالب‬‫و‬‫آل‬ ‫ا‬)‫سبأ‬ ‫(بن‬ ‫مبدعه‬ ‫له‬ ‫خطط‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫بعدها‬ ‫لينحرف‬ ‫لبيت‬،‫هدم‬ ‫من‬ ‫ا‬ ‫فتفرقت‬ ‫الدين‬ ‫وإفساد‬ ‫للعقيدة‬‫من‬ ‫منهم‬ ‫شتى‬ ‫مذاهب‬ ‫على‬ ‫لشيعة‬ ‫غال‬‫ى‬‫عل‬ ‫ألوهية‬ ‫أدعى‬ ‫حتى‬‫ي‬‫و‬‫نبوته‬ ‫أدعى‬ ‫من‬ ‫منهم‬‫و‬‫رجعته‬ ‫المسيح‬ ‫كما‬‫و‬‫من‬ ‫منهم‬‫آ‬‫بالتناسخ‬ ‫من‬‫و‬‫عل‬ ‫األمام‬ ‫روح‬ ‫بحلول‬‫ي‬ ‫في‬‫نسله‬ ‫من‬ ‫أتباعه‬ ‫بعض‬‫و‬‫كثيرة‬ ‫مذاهب‬ ‫إلى‬ ‫تفرقهم‬ ‫كان‬ ‫هكذا‬، ‫أثن‬ ‫من‬‫ي‬‫كيسانية‬ ‫إلى‬ ‫عشر‬‫و‬‫جعفرية‬‫و‬‫زيدية‬‫و‬‫إسماعيلية‬ ‫المذاهب‬ ‫شتى‬ ‫من‬ ‫وغيرها‬‫و‬‫النحل‬‫و‬ ،‫هنا‬ ‫يهمنا‬ ‫ما‬‫الدخول‬ ‫بدون‬ ‫في‬‫الشيعية‬ ‫المذاهب‬ ‫تفاصيل‬‫ظهور‬ ‫فتنة‬ ‫أحدثته‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫نشير‬ ‫أن‬ ‫ال‬‫شيعة‬‫في‬‫المسلمين‬ ‫تفرق‬‫و‬‫بينهم‬ ‫الصراعات‬ ‫نار‬ ‫إشعال‬‫و‬‫بين‬
  • 46.
    76 ‫دخولهم‬ ‫بل‬ ‫البعض‬‫بعضهم‬‫في‬‫تكون‬ ‫أن‬ ‫بهم‬ ‫األولى‬ ‫كان‬ ‫حروب‬ ‫نظرية‬ ‫نفس‬ ‫إنها‬ ‫سابقا‬ ‫قلنا‬ ‫كما‬ ‫لكن‬ ‫أعدائهم‬ ‫ضد‬‫حصان‬ ‫طروادة‬،()‫الداخل‬ ‫من‬ ‫الهدم‬‫و‬ ،‫الشيعية‬ ‫الطوائف‬ ‫حتى‬ ‫تسلم‬ ‫لم‬ ‫الفتنة‬ ‫من‬ ‫نفسها‬،‫الطوائف‬ ‫بين‬ ‫الصراع‬ ‫فكان‬‫و‬‫ب‬‫البعض‬ ‫عضها‬ .‫األخرين‬ ‫بتكفير‬ ‫بالخالفة‬ ‫منها‬ ‫طائفة‬ ‫كل‬ ‫زعيم‬ ‫أحقية‬ ‫إلثبات‬ ‫و‬‫إلى‬ ‫الوصول‬ ‫يستطيعوا‬ ‫لم‬ ‫أنهم‬ ‫الشيعة‬ ‫تاريخ‬ ‫يحدثنا‬‫أي‬‫سلطان‬ ‫سنة‬ ‫أتت‬ ‫حتى‬045‫هجرية‬‫و‬ ،‫ه‬‫ي‬‫السنة‬‫التي‬‫ظهور‬ ‫شهدت‬ ‫بن‬ ‫دعوة‬‫ي‬‫ب‬ ‫العباس‬‫خر‬‫ا‬‫سان‬()‫فارس‬ ‫بالد‬‫و‬‫سياسيا‬ ‫أندمجوا‬ ‫الذين‬ ‫بهم‬ ‫لإلستقواء‬ ‫الشيعة‬ ‫مع‬‫للحكم‬ ‫للوصول‬‫والذي‬‫له‬ ‫يتطلعون‬ ‫كان‬ ‫طويلة‬ ‫سنوات‬ ‫منذ‬‫و‬ ،‫بمبايعة‬ ‫العباس‬ ‫بنو‬ ‫قام‬ ‫قد‬(‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫للخالفة‬ ‫بالسفاح‬ ‫الملقب‬ )‫العباس‬،‫بعد‬ ‫الكوفة‬ ‫إلى‬ ‫بجيشه‬ ‫فسافر‬ ‫سنة‬ ‫دعوته‬ ‫إشتداد‬034‫ه‬‫بن‬ ‫ليحارب‬‫ي‬‫أمية‬‫و‬‫من‬ ‫الملك‬ ‫أنتزع‬ ‫الثان‬ ‫(مروان‬‫ي‬)‫آخر‬‫بن‬ ‫من‬ ‫الخلفاء‬‫ي‬‫أمية‬‫في‬‫الز‬ ‫موقعة‬‫اب‬ ‫التاريخية‬‫والتي‬‫قدمته‬ ‫ما‬ ‫بكل‬ ‫األموية‬ ‫الخالفة‬ ‫نهاية‬ ‫شهدت‬ .‫لإلسالم‬ ‫و‬‫بن‬ ‫نجاح‬ ‫بعد‬ ‫لكن‬‫ي‬‫العباس‬‫في‬‫للعالم‬ ‫قدموا‬ ‫للحكم‬ ‫الوصول‬ ‫واحد‬‫ا‬‫الدروس‬ ‫أهم‬ ‫من‬‫في‬‫اإلنتهازية‬‫السياسة‬‫ظهور‬ ‫قبل‬ ‫الزمن‬ ‫من‬ ‫بعقود‬ ‫الميكافيللية‬ ‫المبادىء‬،‫األمر‬ ‫لهم‬ ‫أستتب‬ ‫أن‬ ‫فما‬ ‫س‬029‫ه‬‫حتى‬‫قلبوا‬‫ظه‬‫الم‬ ‫ر‬‫ج‬‫للشيعة‬ ‫ن‬‫و‬‫طاردوهم‬‫و‬‫زجوا‬ ‫بهم‬‫في‬‫السجون‬‫و‬‫الكثيرون‬ ‫منهم‬ ‫قتلوا‬،‫فأنزو‬‫ى‬‫الشيعة‬‫و‬‫إن‬ ‫السابق‬ ‫مجدهم‬ ‫إحياء‬ ‫حاولوا‬ ‫زعماء‬ ‫فترات‬ ‫على‬ ‫منهم‬ ‫خرج‬، ‫و‬‫الشيعة‬ ‫ليتحول‬‫الرأ‬ ‫يخالفهم‬ ‫من‬ ‫تحارب‬ ‫جماعة‬ ‫من‬‫ي‬‫و‬‫العقيدة‬ ‫جماع‬ ‫إلى‬‫رئيس‬ ‫كهدف‬ ‫لهدمه‬ ‫اإلسالم‬ ‫تحارب‬ ‫ة‬‫ي‬،‫فف‬‫ي‬‫منتصف‬ ‫الثالث‬ ‫القرن‬‫الهجر‬‫ي‬‫األخطر‬ ‫الرجل‬ ‫ظهر‬‫في‬‫مقوض‬ ‫سلسلة‬‫ي‬ ‫اإلسالم‬ ‫دعائم‬،‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫ل‬ ‫ينسب‬ ‫الفضل‬ ‫كان‬ ‫فإذا‬‫في‬‫أنه‬
  • 47.
    74 ‫األولى‬ ‫الحلقة‬ ‫كان‬‫في‬‫مقوض‬‫سلسلة‬‫ي‬‫اإلسالم‬ ‫دعائم‬‫و‬‫مبدعها‬ ‫ميمون‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫لسلفه‬ ‫ينسب‬ ‫الفضل‬ ‫فإن‬‫في‬‫إطار‬ ‫وضع‬ ‫ممنهج‬‫و‬‫المطلوب‬ ‫للعمل‬ ‫شاملة‬ ‫رؤية‬‫في‬‫هدم‬‫العقيدة‬‫و‬ ،‫ه‬‫و‬ ‫المنهج‬‫الذي‬‫جاء‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫عليه‬ ‫سيسير‬‫وا‬‫ليسيروا‬ ‫بعده‬‫في‬‫نفس‬ ‫اإلتجاه‬،‫الهدم‬ ‫إتجاه‬‫و‬‫إسالمى‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫لكل‬ ‫التقويض‬.‫بي‬ ‫ع‬‫ميمون‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫بد‬‫القداح‬ ‫ل‬ ‫أبن‬ ‫هو‬‫فقي‬‫أسمه‬ ‫فارس‬ ‫جنوب‬ ‫من‬ ‫ملحد‬ ‫ه‬‫بن‬ ‫ميمون‬ ‫دي‬‫ص‬‫ان‬‫والذي‬‫المالحدة‬ ‫من‬ ‫لجماعة‬ ‫إماما‬ ‫كان‬‫مزيف‬‫ي‬‫التاريخ‬ ‫ممن‬ ‫بالشعوذة‬ ‫يؤمنون‬‫يخفون‬ ‫ستارا‬ ‫البيت‬ ‫أل‬ ‫ل‬ ‫التشيع‬ ‫أتخذوا‬ ‫األلوهية‬ ‫إنكار‬ ‫على‬ ‫القائمة‬ ‫مبادئهم‬ ‫خلفه‬‫و‬‫ال‬‫دعو‬‫لإلنحالل‬، ‫و‬‫يناسب‬ ‫بما‬ ‫قوم‬ ‫كل‬ ‫تخاطب‬ ‫كانت‬ ‫أنها‬ ‫الذكاء‬ ‫من‬ ‫الطائفة‬ ‫كانت‬ ‫عقليتهم‬‫و‬‫ثقافتهم‬‫و‬ ،‫العامة‬ ‫أمام‬ ‫يظهرون‬ ‫كانوا‬‫في‬‫الورع‬ ‫ثوب‬ ‫و‬‫الزهد‬‫و‬ ،‫كان‬‫من‬‫الطبيعي‬‫شخص‬ ‫البيئة‬ ‫هذه‬ ‫تفرز‬ ‫أن‬‫ا‬‫على‬ ‫ميمون‬ ‫أبن‬ ‫شاكلة‬‫الذي‬‫بأبيه‬ ‫تأثر‬‫و‬‫كبيرا‬ ‫تأثر‬ ‫جماعته‬‫و‬ ،‫أنه‬ ‫يبدو‬ ‫على‬ ‫التفوق‬ ‫على‬ ‫صمم‬‫سبقوه‬ ‫من‬،‫فتفقه‬‫في‬‫ا‬ ‫جميع‬‫ألديان‬ ‫اإللحاد‬ ‫شديد‬ ‫ليصبح‬‫و‬‫اإل‬‫لأللوهية‬ ‫نكار‬،‫لبيئته‬ ‫بميل‬ ‫ربما‬‫أو‬‫ألنه‬ ‫الرئيسى‬ ‫الهدف‬ ‫يدرك‬ ‫كان‬‫الذي‬‫له‬ ‫عد‬‫أ‬‫و‬ ،‫قد‬‫(أبن‬ ‫أعتنق‬ ‫الشيع‬ ‫المذهب‬ )‫ميمون‬‫ي‬‫ع‬‫اإلسماعيلية‬ ‫الطائفة‬ ‫نهج‬ ‫لى‬،‫والتي‬ ‫بالباطنية‬ ‫تنادى‬‫و‬‫للقر‬ ‫أن‬‫آ‬‫معان‬ ‫ن‬‫ي‬‫للعامة‬ ‫ظاهرة‬‫و‬ ،‫معان‬‫ي‬‫أخرى‬ ‫الخاصة‬ ‫إال‬ ‫يفهمها‬ ‫ال‬،‫الروحية‬ ‫األسرار‬ ‫علم‬ ‫إنه‬ ‫أدعى‬ ‫وقد‬ ‫الخفية‬‫التي‬‫المكتوم‬ ‫محمد‬ ‫ألبنه‬ ‫اإلسماعيلية‬ ‫الطائفة‬ ‫أمام‬ ‫علمها‬ ‫و‬‫أ‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫وقف‬ ‫أنه‬‫س‬‫رارها‬‫و‬ ،‫ميمون‬ ‫أبن‬ ‫دعوة‬ ‫ذاعت‬‫في‬‫بالده‬ ‫و‬‫مذهبه‬ ‫أنتشر‬‫في‬‫بالد‬ ‫من‬ ‫حوله‬ ‫ما‬‫الطائفة‬ ‫إمام‬ ‫بعدها‬ ‫ليصبح‬
  • 48.
    78 ‫سنه‬431‫ه‬(‫التاسع‬ ‫القرن‬ ‫من‬‫األخير‬ ‫الثلث‬‫الميالد‬‫ي‬)‫و‬ ،‫أستغل‬ ‫زعامته‬‫تلك‬‫في‬‫مبادئه‬ ‫بين‬ ‫دمجت‬ ‫سرية‬ ‫جماعة‬ ‫تأسيس‬ ‫اإلسماعيلية‬ ‫الطائفة‬ ‫مبادىء‬ ‫وبين‬ ‫اإللحادية‬‫والتي‬‫كستار‬ ‫أتخذها‬ ‫يخف‬‫ي‬‫مقاصده‬ ‫حقيقة‬ ‫به‬‫و‬ ،‫ق‬‫من‬ ‫جماعته‬ ‫عموم‬ ‫ميمون‬ ‫أبن‬ ‫كون‬ ‫د‬ ‫الشيعة‬‫و‬‫الوثن‬‫ي‬‫ين‬‫و‬‫من‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫يؤمنون‬ ‫ممن‬ ‫الثنويين‬‫في‬‫العالم‬ ‫خير‬ ‫من‬ ‫يتكون‬‫و‬‫شر‬،‫نور‬‫و‬‫ظالم‬‫و‬‫من‬ ‫خلصائه‬ ‫أصطفى‬ ‫لكنه‬ ‫معتنق‬‫ي‬‫اليونانية‬ ‫الفلسفة‬‫والذي‬‫ن‬‫وعقيدته‬ ‫أسراره‬ ‫حفظة‬ ‫جعلهم‬ ‫والتي‬‫تنطو‬‫ي‬‫على‬‫اآلن‬‫كار‬‫و‬‫األ‬ ‫أن‬‫ديان‬‫و‬‫ما‬ ‫الخالئق‬‫هي‬‫إال‬ ‫خرافا‬‫العقول‬ ‫على‬ ‫للسيطرة‬ ‫تستخدم‬ ‫ت‬‫و‬‫للوصول‬ ‫األموال‬ ‫للسلطة‬.‫و‬‫كان‬‫ميمون‬ ‫أبن‬‫للفهم‬ ‫مؤهلين‬ ‫ليسوا‬ ‫العامة‬ ‫بأن‬ ‫يؤمن‬ ‫الصحيح‬‫و‬‫خلقوا‬ ‫إنهم‬‫ل‬‫ي‬‫سير‬‫راعيهم‬ ‫خلف‬ ‫كالقطيع‬ ‫وا‬‫هدف‬ ‫بال‬ ‫هو‬ ‫أهدافه‬ ‫لتحقيق‬‫والتي‬‫يدركها‬‫هو‬‫وحده‬‫و‬ ،‫ق‬ ‫قد‬‫ام‬‫ميمون‬ ‫أبن‬ ‫بتقسيم‬‫مراتب‬ ‫سبع‬ ‫إلى‬ ‫جماعته‬ ‫أعضاء‬،‫تقت‬‫ص‬‫ال‬ ‫ر‬‫السابعة‬ ‫مرتبة‬ ‫و‬‫ه‬‫ي‬‫أصطفاهم‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫األعلى‬‫هو‬‫بنفسه‬،‫بحمل‬ ‫األجدر‬ ‫ألنهم‬ ‫التعال‬‫للجماعة‬ ‫السرية‬ ‫يم‬،‫و‬‫قد‬‫يتكلمون‬ ‫خلصائه‬ ‫جعل‬‫كل‬ ‫مع‬ ‫يناسبها‬ ‫بما‬ ‫طبقة‬‫و‬‫ب‬ ‫يتلونوا‬‫ثقافة‬‫الفئ‬‫ة‬‫التي‬‫يخاطبونها‬،‫له‬ ‫فأجتمع‬ ‫مختلفة‬ ‫مذاهبهم‬ ‫رجال‬ ‫من‬ ‫عظيم‬ ‫جمهور‬‫و‬‫يعملون‬ ‫كانوا‬ ‫لكنهم‬ ‫بجد‬‫و‬‫لت‬ ‫كلل‬ ‫بال‬‫غا‬ ‫حقيق‬‫تماما‬ ‫يجهلونها‬ ‫ية‬‫و‬‫إ‬ ‫يعلمها‬ ‫ال‬‫الندرة‬ ‫ال‬ ‫من‬‫أعضاء‬.‫السابعة‬ ‫المرتبة‬‫و‬‫ميمون‬ ‫أبن‬ ‫جعل‬ ‫قد‬‫تكوين‬ ‫طريقة‬ ‫اله‬‫التنظيم‬ ‫يكل‬‫ي‬‫لجماع‬‫ت‬‫ه‬‫يتط‬‫الفيثاغورس‬ ‫المنهج‬ ‫مع‬ ‫تماما‬ ‫ابق‬‫ي‬ ‫ال‬‫ذ‬‫ي‬‫األحرار‬ ‫البنائين‬ ‫جماعة‬ ‫أستخدمته‬‫قبل‬ ‫من‬()‫الماسون‬، ‫و‬‫سنراه‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫الحقا‬‫في‬‫الجمعيات‬ ‫أغلب‬‫السرية‬‫التي‬‫أنطلقت‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬‫في‬ ،‫أن‬‫العالم‬ ‫حاء‬‫يومنا‬ ‫وحتى‬‫هذا‬‫الشعلة‬ ‫جماعة‬ ‫مثل‬ ‫البافارية‬‫التي‬‫أسسها‬()‫فيسهاوبت‬‫في‬‫ا‬‫عشر‬ ‫التاسع‬ ‫لقرن‬ ‫الميالد‬‫ي‬،‫المنهج‬ ‫نفس‬ ‫وهو‬‫الذي‬‫أتبعه‬‫ذلك‬ ‫بعد‬)‫البنا‬ ‫(حسن‬‫في‬
  • 49.
    79 ‫جماعته‬ ‫تأسيس‬(‫اإل‬‫خوان‬)‫المسلمين‬‫في‬‫العشرين‬ ‫القرن‬‫بداية‬. ‫و‬‫دعوة‬ ‫نجحت‬ ‫قد‬‫عظيما‬ ‫نجاحا‬ ‫ميمون‬ ‫أبن‬،‫لتنتشر‬‫في‬‫أغلب‬ ‫اآلن‬‫حاء‬‫و‬ ،‫نهجه‬ ‫على‬ ‫ساروا‬ ‫ممن‬ ‫الكثيرون‬ ‫خرج‬‫و‬‫بعضهم‬ ‫أعلن‬ ‫المنتظر‬ ‫االمام‬ ‫أنه‬‫و‬ ،‫الموت‬ ‫بعد‬ ‫رجوعه‬ ‫أتباعه‬ ‫أعلن‬.‫و‬‫ت‬‫جدر‬ ‫هنا‬‫من‬ ‫واحد‬ ‫إلى‬ ‫اإلشارة‬‫أهم‬‫أتباعه‬‫أتى‬‫من‬‫تسمى‬ ‫منطقة‬ )‫(النهرين‬‫ب‬‫من‬ ‫القرب‬‫الكوفة‬‫بالعراق‬‫وقام‬‫بالدعوة‬‫جهرا‬‫إلى‬ ‫تولي‬‫ة‬‫اإل‬‫مامة‬‫أل‬‫من‬ ‫حد‬‫آل‬‫المهد‬ ‫أنه‬ ‫وزعم‬ ‫البيت‬‫ي‬‫المنتظر‬‫و‬‫أنه‬ ‫عدال‬ ‫األرض‬ ‫سيمأل‬،‫جمع‬ ‫فإستطاع‬ ‫داهية‬ ‫الرجل‬ ‫هذا‬ ‫وكان‬‫نفر‬ ‫حوله‬ ‫كثير‬‫و‬‫قسما‬ ‫عشر‬ ‫اثنى‬ ‫الى‬ ‫اتباعه‬ ‫قسم‬‫و‬‫قسم‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫جعل‬ ‫الحواريين‬ ‫سماهم‬ ‫نقيبا‬ ‫منها‬‫و‬‫المدع‬ ‫هذا‬ ‫لقب‬ ‫كان‬‫ي‬)‫(قرمط‬، ‫أمر‬ ‫أمره‬ ‫أنتشر‬ ‫وعندما‬‫عليه‬ ‫بض‬‫بالق‬ ‫الكوفة‬ ‫حاكم‬‫و‬‫سجنه‬، ‫و‬‫كانت‬ ‫للحاكم‬ ‫جارية‬ ‫بواسطة‬ ‫السجن‬ ‫من‬ ‫الهرب‬ ‫أستطاع‬ ‫لكنه‬ ‫حبا‬ ‫به‬ ‫تهيم‬‫و‬ ،‫عن‬ ‫أختفى‬‫اآلن‬‫رف‬ ‫إنه‬ ‫أتباعه‬ ‫فقال‬ ‫ظار‬‫ع‬‫الى‬ ‫ا‬‫لسماء‬‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫ظهر‬ ‫ثم‬‫به‬ ‫الناس‬ ‫فتنة‬ ‫فزادت‬،‫لي‬‫ذهب‬‫بعدها‬ ‫ا‬ ‫إلى‬‫لي‬ ‫لشام‬‫ست‬‫مذهبه‬ ‫ناشرا‬ ‫دعوته‬ ‫كمل‬‫الذي‬‫بالعراق‬ ‫بدأ‬،‫لي‬‫ز‬‫اد‬ ‫أتباعه‬‫عددا‬‫و‬‫ي‬)‫(القرامطة‬ ‫عليهم‬ ‫طلق‬،‫الفارس‬ ‫لزعيمهم‬ ‫نسبة‬‫ي‬ ‫األصل‬‫(قرمط‬ ‫تيقن‬ ‫وعندما‬ .)‫سحره‬ ‫نفاذ‬ ‫من‬‫بدأ‬ ‫أتباعه‬ ‫على‬‫في‬ ‫لمذهبه‬ ‫الدعوة‬،‫الثنوى‬ ‫المذهب‬ ‫وهو‬(‫النور‬ ‫ثنائية‬‫و‬)‫الظالم‬، ‫قرمط‬ ‫وبدأ‬‫في‬‫على‬ ‫ألتباعه‬ ‫الهدايا‬ ‫تقديم‬‫العقيدة‬ ‫حساب‬ ‫األصلية‬ ‫اإلسالمية‬،‫و‬‫الفر‬ ‫أسقط‬‫المكتوبة‬ ‫ائض‬‫عنهم‬‫ونادى‬ ‫بشيوع‬‫اآلن‬‫حالل‬‫و‬‫ألتباعه‬ ‫اإلختالط‬ ‫أباح‬،‫زوجات‬ ‫يجمع‬ ‫فكان‬ ‫أتباعه‬‫في‬‫معلومة‬ ‫ليلة‬‫و‬‫لل‬ ‫يسمح‬‫به‬ ‫باإلستمتاع‬ ‫رجال‬‫ن‬‫بال‬ ‫حدود‬،‫هذا‬ ‫أن‬ ‫بحجة‬‫الكمال‬ ‫هو‬‫و‬‫الصداقة‬ ‫مراتب‬ ‫أعلى‬‫و‬‫األخاء‬ ‫األتباع‬ ‫بين‬،‫ألتباعه‬ ‫قرمط‬ ‫وأحل‬‫أيضا‬‫أموال‬ ‫نهب‬‫و‬‫دماء‬ ‫سفك‬ ‫الخصوم‬‫و‬‫أع‬‫لهم‬ ‫لن‬‫هو‬ ‫يفعلونه‬ ‫ما‬ ‫أن‬‫تقربا‬‫إللههم‬‫الذي‬‫سيعفيهم‬
  • 50.
    21 ‫من‬‫أي‬‫حساب‬(‫اليهود‬ ‫نظريات‬ ‫نفس‬‫في‬‫توراتهم‬‫و‬‫تلمودهم‬– ‫و‬‫يطبقه‬‫ما‬ ‫هو‬‫اإل‬‫خوان‬‫اآلن‬.)‫مؤسسهم‬ ‫لتعاليم‬ ‫ونتيجة‬‫تحولت‬ ‫أشاعوا‬ ‫اللصوص‬ ‫من‬ ‫ضخمة‬ ‫عصابة‬ ‫إلى‬ ‫القرامطة‬ ‫جماعة‬ ‫الدمار‬‫و‬‫الرعب‬‫في‬‫البالد‬،‫األقاليم‬ ‫حكام‬ ‫فحاربهم‬‫و‬‫جر‬‫لهم‬ ‫دوا‬ ‫الحملة‬ ‫تلو‬ ‫الحملة‬،‫فتفرقوا‬‫في‬‫ليأت‬ ‫المختلفة‬ ‫البالد‬‫ي‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫منهم‬ ‫رجل‬‫أستطاع‬‫راي‬ ‫تحت‬ ‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫فلولهم‬ ‫تجميع‬‫ت‬‫ه‬‫و‬‫لقب‬ ‫المؤمنين‬ ‫(أمير‬ ‫نفسه‬-‫أب‬‫و‬‫المهد‬ ‫العباس‬‫ي‬)‫و‬‫ذهب‬‫إلى‬ ‫بهم‬‫دمشق‬ ‫و‬‫هددها‬‫و‬‫عنها‬ ‫ينصرف‬ ‫لم‬‫كبيرة‬ ‫فدية‬ ‫مقابل‬ ‫إال‬،‫عاثوا‬ ‫ثم‬‫بعد‬ ‫ذلك‬‫في‬‫ف‬ ‫الشام‬ ‫أنحاء‬‫سادا‬،‫مصر‬ ‫أمراء‬ ‫فتجمع‬‫و‬‫لحربهم‬ ‫الشام‬ ‫و‬‫عليهم‬ ‫القضاء‬‫و‬‫بالفعل‬‫عليهم‬ ‫أنتصروا‬‫في‬‫كثيرة‬ ‫معارك‬‫و‬‫لكنهم‬ ‫كانوا‬‫في‬‫المقابل‬‫فلولهم‬ ‫تجميع‬ ‫يعيدون‬‫و‬‫آل‬ ‫مكان‬ ‫من‬ ‫اإلنتقال‬.‫خر‬ ‫و‬‫قد‬‫القرامطة‬ ‫دعوة‬ ‫بلغت‬‫أب‬ ‫بقيادة‬‫ي‬‫المهد‬ ‫العباس‬‫ي‬‫كبيرا‬ ‫شأنا‬ ‫في‬‫البحرين‬‫و‬‫البصرة‬ ‫بغزو‬ ‫قاموا‬‫و‬‫اإلستيال‬‫عليها‬ ‫ء‬‫سنة‬311‫ه‬ ‫وقام‬‫بتخريبها‬ ‫وا‬‫و‬‫طر‬ ‫قطع‬‫الحجاج‬ ‫قوافل‬ ‫يق‬‫و‬‫لنهبها‬ ‫التجار‬ ‫و‬‫الوسطى‬ ‫الصحراء‬ ‫أصبحت‬‫هي‬‫حكمه‬ ‫قاعدة‬‫أنطلقوا‬ ‫ومنها‬ ‫العربية‬ ‫الجزيرة‬ ‫بلدان‬ ‫ليغزو‬ ‫بجيوشهم‬‫و‬‫األتاوات‬ ‫يفرضوا‬ ‫عليها‬‫و‬ ،‫فيها‬ ‫بنوا‬‫األحساء‬ ‫مدينة‬(‫السعودية‬ ‫العربية‬ ‫بالمملكة‬‫اآلن‬ ‫والتي‬‫أصبحت‬‫مركز‬‫الفتن‬‫ال‬‫شيعية‬‫التي‬‫منها‬ ‫تنطلق‬‫أل‬‫نحاء‬ )‫الخليج‬ ‫بلدان‬. ‫و‬‫نأت‬ ‫هنا‬‫ي‬‫األبرز‬ ‫للحدث‬‫في‬‫القرامطة‬ ‫جماعة‬ ‫تاريخ‬‫و‬‫ربما‬ ‫في‬‫كلها‬ ‫الخوارج‬ ‫جماعات‬ ‫تاريخ‬،‫سنة‬ ‫ففى‬301‫سارت‬ ‫ه‬ ‫زعيمهم‬ ‫بقيادة‬ ‫جيوشهم‬(‫المكرمة‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬ )‫طاهر‬ ‫أبو‬‫و‬‫أقتحموا‬ ‫الحرام‬ ‫هللا‬ ‫بيت‬‫و‬‫هللا‬ ‫بيت‬ ‫حجاج‬ ‫قتلوا‬‫وأنتزعو‬‫ا‬‫الكعبة‬ ‫كسوة‬ ‫و‬‫بينهم‬ ‫قسموها‬،‫ثم‬‫(ف‬ ‫األسود‬ ‫الحجر‬ ‫نزعوا‬‫ي‬‫أشد‬ ‫من‬ ‫واحدة‬ ‫األيام‬‫إ‬‫ظالما‬‫في‬‫اإلسالم‬ ‫التاريخ‬‫ي‬)،‫و‬‫بوضع‬ ‫قاموا‬‫ه‬‫في‬
  • 51.
    20 ‫اإلحساء‬،‫كعبة‬ ‫جعلها‬ ‫على‬‫عازمين‬‫جديدة‬‫المكرمة‬ ‫مكة‬ ‫من‬ ‫بدال‬ ‫الحجيج‬ ‫إليها‬ ‫يحج‬‫و‬ ،‫الفاطم‬ ‫الخليفة‬ ‫فشل‬‫ي‬‫في‬‫الحجر‬ ‫إستعادة‬ ‫األسود‬‫و‬‫يردوه‬ ‫لم‬‫إال‬‫بأمر‬‫طاهر‬ ‫أبو‬ ‫أمامهم‬‫في‬‫عام‬335‫ه‬، ‫و‬‫لي‬‫القرامطة‬ ‫أمر‬ ‫ستعظم‬‫في‬‫اإلسالمية‬ ‫األقطار‬‫و‬‫رد‬ ‫عن‬ ‫عجزت‬ ‫خطرهم‬‫و‬‫الغزاة‬ ‫مقبرة‬ ‫مصر‬ ‫دور‬ ‫يأتى‬ ‫هنا‬‫و‬.‫الطغاة‬ ‫مصر‬‫األم‬‫الغزاة‬ ‫مقبرة‬‫و‬‫الطغ‬‫اة‬ ‫عندما‬‫هزم‬‫الفاطميو‬‫ن‬‫العباسي‬‫ي‬‫ن‬‫و‬‫منهم‬ ‫أنتزعوا‬‫مصر‬ ‫حكم‬، ‫رفض‬‫الفاطم‬ ‫هللا‬ ‫لدين‬ ‫المعز‬ ‫الخليفة‬‫ي‬‫المفروض‬ ‫اإلتاوة‬ ‫دفع‬‫ة‬ ‫دمشق‬ ‫والية‬ ‫على‬‫والتي‬‫للقرامطة‬ ‫العباسيين‬ ‫والة‬ ‫يدفعها‬ ‫كان‬ ‫الحسن‬ ‫بزعامة‬،‫هذ‬ ‫فأعلن‬‫الفاطم‬ ‫الخليفة‬ ‫على‬ ‫الخروج‬ ‫ا‬‫ي‬‫و‬‫هو‬ ‫الذي‬‫أعلن‬ ‫قد‬ ‫كان‬‫قبل‬ ‫من‬‫الفاطمية‬ ‫الروحية‬ ‫للوالية‬ ‫الخضوع‬ ‫أن‬ ‫بإعتبار‬‫هم‬ ‫الفاطميين‬‫بالحكم‬ ‫القائمين‬ ‫الشيعة‬ ‫أئمة‬!‫و‬‫لبس‬ ‫بنى‬ ‫شعار‬‫األسود‬ ‫(اللون‬ ‫العباس‬)‫و‬‫ع‬ ‫زحف‬‫دمشق‬ ‫لى‬‫و‬‫أستولى‬ ‫عليها‬(‫ا‬ ‫خط‬‫ل‬)‫لمصر‬ ‫األخير‬ ‫دفاع‬‫و‬‫فسادا‬ ‫فيها‬ ‫عاث‬‫و‬ ،‫تأهب‬ ‫إليها‬ ‫فسار‬ )‫(المحروسة‬ ‫مصر‬ ‫لغزو‬‫في‬‫سنة‬ ‫كثير‬ ‫جيش‬331‫ه‬ ‫و‬‫له‬ ‫أنضم‬‫و‬‫هو‬‫في‬‫على‬ ‫الخارجين‬ ‫البدو‬ ‫من‬ ‫غفيرة‬ ‫أعداد‬ ‫طريقه‬ ‫القانون‬‫و‬ ،‫أستطاع‬‫الشرقية‬ ‫الواليات‬ ‫إحتالل‬ ‫بالفعل‬‫لمصر‬، ‫لي‬‫الصقل‬ ‫جوهر‬ ‫القائد‬ ‫خرج‬‫ي‬‫لقتاله‬‫و‬‫ي‬‫الفريق‬ ‫شتبك‬‫ا‬‫من‬ ‫بالقرب‬ ‫ن‬ ‫شمس‬ ‫عين‬‫في‬‫بهز‬ ‫أنتهت‬ ‫حامية‬ ‫معارك‬ ‫عدة‬‫القرامطة‬ ‫يمة‬ .‫الشام‬ ‫إلى‬ ‫وعودتهم‬‫و‬‫ف‬‫ي‬‫سنة‬333‫ه‬،‫مرة‬ ‫جيشه‬ ‫الحسن‬ ‫نظم‬ ‫أخرى‬‫و‬‫سار‬‫في‬‫جمع‬‫غفير‬‫و‬‫ينجح‬‫في‬‫هز‬‫ي‬‫م‬‫ة‬‫الشام‬ ‫جيوش‬ ‫و‬‫أتجه‬ ‫منها‬‫بق‬ ‫المعز‬ ‫جيوش‬ ‫فلقيه‬ ‫لفتحها‬ ‫لمصر‬‫أب‬ ‫يادة‬‫(عبد‬ ‫نه‬ ‫بلبيس‬ ‫من‬ ‫بالقرب‬ )‫هللا‬‫والذي‬‫ألحق‬‫ب‬‫القرامطة‬‫نكراء‬ ‫هزيمة‬
  • 52.
    22 ‫و‬‫دحرهم‬ ‫أستطاع‬،‫لي‬‫الحسن‬ ‫رتد‬‫خائبا‬‫لإلحساء‬،‫وي‬‫الخالف‬‫دب‬ ‫القرامطة‬ ‫زعماء‬ ‫بين‬‫و‬‫تقوم‬‫حر‬ ‫بينهم‬‫و‬‫أنتهزها‬ ‫داخلية‬ ‫ب‬ ‫أعدا‬‫ؤ‬‫ل‬ ‫فرصة‬ ‫هم‬‫محاربت‬‫هم‬‫و‬‫ليتفرق‬ ‫اإلحساء‬ ‫منهم‬ ‫ينتزعوا‬‫بعدها‬ ‫القرامطة‬ ‫شمل‬‫و‬‫تنته‬‫ي‬‫حق‬‫سوداء‬ ‫بة‬‫في‬‫التاريخ‬‫اإلسالمي‬ ‫أستمر‬‫ت‬‫حوال‬‫ي‬‫الزمان‬ ‫من‬ ‫القرن‬،‫مصر‬ ‫كانت‬‫ه‬‫ي‬‫بداية‬‫ا‬‫لنهاية‬ ‫مظلم‬ ‫لعصر‬‫القرامطة‬ ‫عصر‬ ‫هو‬. ‫و‬‫الهدامة‬ ‫الحركات‬ ‫تاريخ‬ ‫نختم‬‫في‬‫الحديث‬ ‫العصر‬ ‫قبل‬ ‫ما‬ ‫بجماعة‬‫هي‬‫األشمل‬‫في‬‫اإلفساد‬‫و‬‫الهدم‬،‫هو‬ ‫فمؤسسها‬‫الرجل‬ ‫الذي‬‫أبدع‬‫في‬‫أفكار‬ ‫تحويل‬‫و‬‫مبادىء‬‫و‬‫إ‬ ‫حتى‬‫حالم‬‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫وجنة‬ ‫شخوص‬ ‫له‬ ‫عالم‬ ‫له‬ ‫يتحرك‬ ‫ملموس‬ ‫واقع‬ ‫إلى‬ ‫ميمون‬‫و‬‫نار‬ ‫الحشاشين‬ ‫جماعة‬ ‫زعيم‬ ‫الصباح‬ ‫حسن‬ ‫عالم‬ ‫إنه‬‫ش‬‫الجبل‬ ‫يخ‬ ‫األرضية‬ ‫الجنة‬ ‫صاحب‬‫التي‬‫الهدامين‬ ‫احالم‬ ‫تتحول‬ ‫كيف‬ ‫شهدت‬ ‫واقع‬ ‫عالم‬ ‫إلى‬‫ي‬،‫يتحرك‬‫و‬‫يلهو‬‫و‬‫يرقص‬‫و‬‫يموت‬‫و‬‫عالم‬ ‫إنه‬ ‫يحيا‬ ‫الحشاشين‬ ‫زعيم‬ ‫الجبل‬ ‫شيخ‬. ‫ش‬‫الجبل‬ ‫يخ‬‫و‬‫الصباح‬ ‫حسن‬ ‫الحشاشين‬ ‫جماعة‬ ‫الفاطمي‬ ‫بوصول‬‫ي‬‫ن‬‫الشيعة‬(‫العبيديين‬ ‫عليهم‬ ‫يطلق‬ ‫كان‬ ‫و‬‫أطل‬‫ق‬‫وا‬‫أنفسهم‬ ‫على‬ ‫هم‬‫من‬ ‫بأنهم‬ ‫لإليحاء‬ ‫الفاطميين‬ ‫لقب‬‫آل‬ ‫البيت‬‫مصر‬ ‫لحكم‬ )‫و‬‫دعائمه‬ ‫تثبيت‬‫م‬‫فيها‬‫و‬ ،‫ف‬‫ي‬‫أثناء‬‫فترة‬‫حكم‬ ‫هللا‬ ‫بأمر‬ ‫الحاكم‬‫والذي‬‫قد‬ ‫كان‬‫سنة‬ ‫الحكم‬ ‫تولى‬33‫ه‬‫و‬ ،‫هو‬ ‫ال‬‫حاكم‬‫الذي‬‫طباعه‬ ‫غرائب‬ ‫من‬ ‫المصريين‬ ‫أذاق‬‫و‬‫أصناف‬ ‫العذاب‬‫و‬‫للظلم‬ ‫مثال‬ ‫صار‬ ‫ما‬ ‫الظلم‬‫و‬‫الطباع‬ ‫غرائب‬‫في‬‫التاريخ‬، ‫بأمره‬ ‫الحاكم‬ ‫هذا‬ ‫نشط‬‫لينشر‬‫اإلسماعيل‬ ‫المذهب‬‫ي‬‫و‬‫علنيا‬ ‫جعله‬، ‫الطالب‬ ‫بها‬ ‫يلتحق‬ ‫كمدرسة‬ )‫الحكمة‬ ‫(دار‬ ‫فأنشأ‬‫لدراسة‬
  • 53.
    23 ‫الدينية‬ ‫المبادىء‬‫في‬( ‫تعاليم‬‫من‬ ‫إطار‬‫ا‬‫مي‬ ‫بن‬‫نفقة‬ ‫على‬ )‫مون‬ ‫الدولة‬‫و‬ ،‫المرا‬ ‫كانت‬‫تب‬‫التي‬‫مراتب‬ ‫تسع‬ ‫عددها‬ ‫المقررة‬، ‫و‬‫إال‬ ‫التاسعة‬ ‫المرتبة‬ ‫إلى‬ ‫يصل‬ ‫ال‬ ‫بحيث‬ ‫المراتب‬ ‫هذه‬ ‫تتدرج‬ ‫الصفوة‬‫و‬‫ما‬ ‫االديان‬ ‫أن‬ ‫الدارس‬ ‫يتعلم‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫فيها‬‫هي‬‫اال‬ ‫مستنيرين‬ ‫لرجال‬ ‫فلسفية‬ ‫إجتهادات‬‫هم‬‫الرسل‬(‫إبراهيم‬-‫موسى‬- ‫عيسى‬-‫محمد‬،‫جميعا‬ ‫عليهم‬‫هللا‬ ‫صالة‬‫و‬)‫تسليمه‬‫ليخرج‬‫الدارس‬ ‫و‬‫أستاذ‬ ‫أصبح‬ ‫قد‬‫ا‬‫و‬‫معلم‬‫ا‬‫العقائد‬ ‫لهدم‬‫و‬‫اإللحاد‬ ‫نشر‬‫و‬ ،‫تخرج‬ ‫قد‬ ‫هذه‬ ‫الحكمة‬ ‫دار‬ ‫من‬،‫كثيرون‬ ‫دعاة‬،‫الطوائف‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫انشأوا‬ ‫دروز‬ ‫من‬،‫باطنية‬،‫إسماعيلية‬.‫الكثير‬ ‫وغيرها‬ ..‫الطوائف‬ ‫من‬ ‫التي‬‫أنش‬‫ب‬‫الهدم‬ ‫معاول‬ ‫ت‬‫في‬‫الدين‬‫و‬‫منها‬ ‫الكثير‬ ‫مازال‬‫موجود‬ ‫و‬‫إلى‬ ‫بقوة‬‫اآلن‬.‫و‬‫عن‬ ‫بإستفاضة‬ ‫نتكلم‬ ‫هنا‬‫الذي‬‫الحركة‬ ‫نظم‬ ‫اإلسماعيلية‬‫و‬‫وض‬‫ع‬‫األطار‬‫و‬‫لها‬ ‫البرامج‬‫و‬‫أنحاء‬ ‫تنتشر‬ ‫جعلها‬ ‫فارس‬ ‫بالد‬‫و‬‫العراق‬‫و‬‫الشام‬‫و‬‫غيرها‬،‫الشخص‬ ‫بهذا‬ ‫نقصد‬،‫حسن‬ ‫عل‬ ‫بن‬‫ي‬‫الذي‬‫ب‬ ‫عرف‬‫ا‬)‫الصباح‬ ‫(حسن‬ ‫سم‬‫و‬‫خر‬ ‫من‬ ‫هو‬‫ا‬‫سان‬ ‫أيضا‬ ‫فارس‬ ‫ببالد‬!‫و‬‫كان‬‫قد‬‫تعلي‬ ‫تلقى‬‫مه‬‫الى‬ ‫الماجن‬ ‫الشاعر‬ ‫مع‬ ‫بسم‬ ‫ظهر‬‫ة‬)‫الخيام‬ ‫بن‬ ‫(عمر‬ ‫الفالسفة‬،‫كالمعتاد‬ ‫الكمياء‬ ‫درس‬ ‫ثم‬ ‫الفلك‬ ‫ثم‬‫و‬‫السحر‬،‫وعمل‬‫في‬‫من‬ ‫فترة‬ )‫شاه‬ ‫(ملك‬ ‫السلطان‬ ‫بالط‬ ‫وأ‬ ‫الزمن‬‫تهم‬‫ف‬ ‫باإللحاد‬‫فر‬‫و‬ ‫مصر‬ ‫إلى‬ ‫هاربا‬‫ي‬‫ترحيب‬ ‫لقى‬‫شديد‬‫ا‬ ‫خلي‬ ‫من‬‫الفاطم‬ ‫فتها‬‫ي‬)‫باهلل‬ ‫(المنتصر‬،‫و‬‫دار‬ ‫بأساتذة‬ ‫أتصل‬ ‫الح‬‫ك‬‫و‬ ‫مة‬‫علومهم‬ ‫تعلم‬،‫ثم‬‫فترة‬ ‫بعد‬ ‫مصر‬ ‫ترك‬‫ع‬‫ائدا‬‫لينظم‬ ‫للشام‬ ‫طائفته‬‫هناك‬‫والتي‬‫مراتب‬ ‫سبع‬ ‫لها‬ ‫جعل‬،‫األولى‬ ‫المرتبة‬ ‫أعالها‬ ‫وه‬‫ي‬‫الزعيم‬ ‫مرتبة‬()‫الشيخ‬،‫وأدناها‬‫وهم‬ ‫العامة‬ ‫مرتبة‬ ‫السائرون‬‫عقل‬ ‫بال‬ ‫كالقطيع‬ ‫ورائه‬‫و‬ ،‫بعد‬‫أن‬‫أتم‬‫الصباح‬ ‫حسن‬ ‫ت‬‫نظ‬‫ي‬‫طائفته‬ ‫م‬‫العربية‬ ‫الجزيرة‬ ‫جاب‬‫و‬‫ب‬‫غداد‬‫و‬‫فارس‬ ‫بالد‬ ‫جنوب‬ ‫مذهبه‬ ‫تعاليم‬ ‫يبث‬،‫والتي‬‫كانت‬‫تقوم‬‫فلسفته‬‫ا‬‫على‬‫أن‬"‫األفكار‬
  • 54.
    27 ‫بالقوة‬ ‫تتسلح‬ ‫أن‬‫يجب‬ ‫شأنها‬ ‫علو‬ ‫بلغ‬ ‫مهما‬"،‫أي‬‫وجود‬ ‫حتمية‬ ‫لحمايتها‬ ‫جيش‬‫و‬‫العامة‬ ‫على‬ ‫فيه‬ ‫أعتمد‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫و‬‫عجينة‬ ‫جعلهم‬ ‫طيعة‬‫في‬‫خصومه‬ ‫إلغتيال‬ ‫يشاء‬ ‫كيفما‬ ‫يوجهها‬ ‫يده‬‫أو‬‫إرهاب‬ ‫أعدائه‬(‫تماما‬‫يحدث‬ ‫كما‬‫اآلن‬‫في‬‫الجما‬‫عات‬.)‫التكفيرية‬‫و‬‫نمت‬ ‫الصباح‬ ‫جماعة‬‫كبيرا‬ ‫نموا‬‫و‬‫أتخذ‬‫ت‬‫القالع‬ ‫من‬‫في‬‫الجبال‬ ‫تت‬ ‫حصونا‬‫أعدائه‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫حصن‬‫ا‬‫ينطلق‬ ‫ومنها‬‫في‬‫يشنها‬ ‫غارات‬ .‫أعدائه‬ ‫على‬‫و‬‫نستفيض‬ ‫لن‬‫كثيرا‬‫في‬‫تفاصيل‬‫الجماعة‬ ‫تلك‬، ‫الحشاشين‬ ‫جماعة‬‫وه‬‫ي‬‫الصباحية‬ ‫األسماعيلية‬ ‫الطائفة‬‫ألن‬‫ذلك‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫موضعها‬ ‫ليس‬ ‫كثيرة‬ ‫لتفاصيل‬ ‫يحتاج‬‫و‬ ،‫يعنينا‬ ‫ما‬ ‫لكن‬ ‫المسلك‬ ‫هنا‬‫و‬‫السلوك‬‫الذي‬‫أنتهجته‬‫الجماعة‬ ‫تلك‬‫و‬‫فيما‬ ‫نلخصه‬ ‫يأت‬‫ي‬: -‫ل‬ ‫العمياء‬ ‫الطاعة‬‫لقائد‬‫و‬ ،‫هنا‬ ‫نسوق‬‫ال‬‫العمياء‬ ‫للطاعة‬ ‫مثل‬ ‫المطلقة‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫السلطان‬ ‫أرسل‬ ‫عندما‬‫وقتها‬ ‫الموجود‬‫إلى‬ ‫برسوله‬ ‫الصباح‬ ‫حسن‬‫ب‬ ‫يأمره‬‫ا‬‫لخض‬‫له‬ ‫وع‬‫و‬‫يتوعده‬‫يدخل‬ ‫لم‬ ‫إذا‬ ‫بالويل‬ ‫في‬‫أمرته‬،‫ف‬‫قام‬‫الص‬‫ب‬ ‫باح‬‫إحضار‬‫أتباعه‬ ‫من‬ ‫أثنين‬‫و‬ ،‫األول‬ ‫أمر‬ ‫بالخنجر‬ ‫نفسه‬ ‫يقتل‬ ‫أن‬،‫و‬‫الثان‬‫ي‬‫الجبل‬ ‫أعلى‬ ‫من‬ ‫بنفسه‬ ‫يلقى‬ ‫أن‬، ‫فنفذ‬‫اإل‬‫ثن‬‫ا‬‫الفور‬ ‫على‬ ‫األمر‬ ‫ن‬‫تردد‬ ‫بدون‬،‫حسن‬ ‫قال‬ ‫وهنا‬ ‫السلطان‬ ‫لرسول‬ ‫الصباح‬‫سبع‬ ‫لدى‬ ‫إن‬ :‫ي‬‫ألف‬ ‫ن‬‫ا‬‫األتباع‬ ‫من‬ ‫يطي‬‫عونن‬‫ي‬.‫هؤالء‬ ‫مثل‬ -‫ا‬ ‫فنون‬ ‫إتقان‬‫المختلفة‬ ‫بأنواعها‬ ‫لحروب‬‫و‬‫أجادتهم‬‫ل‬‫فنون‬ ‫القتا‬‫ل‬‫و‬‫ا‬‫إلغتيال‬‫و‬‫على‬ ‫المتناحرين‬ ‫السالطين‬ ‫أستخدمهم‬ ‫ما‬ ‫كثيرا‬ ‫للف‬ ‫الحكم‬‫بأعدائهم‬ ‫تك‬. -‫الشجاعة‬‫و‬‫بالنفس‬ ‫التضحية‬،‫ي‬ ‫كان‬ ‫حيث‬‫ؤت‬‫ي‬‫باألطفال‬ ‫و‬‫هم‬‫صغار‬‫و‬‫يربونهم‬‫أظ‬ ‫نعومة‬ ‫منذ‬‫ف‬‫ا‬‫الطاعة‬ ‫على‬ ‫رهم‬‫و‬‫الوالء‬ ‫و‬‫ا‬‫البشرية‬ ‫بالنفس‬ ‫إلستهانة‬‫و‬ ،‫الصباح‬ ‫حسن‬ ‫أستخدم‬ ‫قد‬‫في‬‫هذا‬
  • 55.
    22 ‫مبتك‬ ‫وسيلة‬‫غاية‬ ‫رة‬‫في‬‫أتباعه‬‫إلخضاع‬ ‫الذكاء‬،‫حيث‬‫كان‬ ‫ينشىء‬‫أوال‬‫ال‬‫حدائق‬‫و‬‫األ‬‫نهار‬‫و‬‫المياه‬ ‫شالالت‬‫غاية‬‫في‬‫الجمال‬ ‫و‬‫ال‬‫ر‬‫وعة‬‫القالع‬ ‫حول‬‫التي‬‫فيها‬ ‫يعيشون‬‫و‬ ،‫يزرع‬‫في‬‫تلك‬ ‫الفواكه‬ ‫الحدائق‬‫و‬‫األزهار‬‫و‬‫الحسنا‬ ‫فيها‬ ‫يسير‬‫وات‬‫تبدو‬ ‫حتى‬ ‫و‬‫الجنة‬ ‫كأنها‬‫بالفعل‬،‫و‬‫يستدعى‬‫إخضاعه‬ ‫المراد‬ ‫الشخص‬‫و‬‫يسقي‬‫ه‬ ‫شراب‬‫ا‬‫الجنة‬ ‫إلى‬ ‫يحملونه‬ ‫ثم‬ ‫مخدر‬ ‫به‬‫يفيق‬ ‫وعندما‬‫الخمر‬ ‫يسقى‬ ‫و‬‫بالحس‬ ‫ويستمتع‬ ‫الساحرة‬ ‫الموسيقية‬ ‫االلحان‬ ‫سط‬‫ناوات‬،‫ثم‬‫يسقى‬ ‫مرة‬ ‫المخدر‬‫أخرى‬‫و‬‫يحمل‬‫األتباع‬ ‫ه‬‫الجبل‬ ‫شيخ‬ ‫مجلس‬ ‫إلى‬(‫حسن‬ )‫الصباح‬‫والذي‬‫يع‬‫ترت‬ ‫اد‬‫األولى‬ ‫هيئته‬ ‫على‬ ‫يبه‬‫و‬ ،‫يفيق‬ ‫عندما‬ ‫الشيخ‬ ‫له‬ ‫يؤكد‬‫و‬‫األتباع‬‫حوله‬ ‫من‬‫م‬ ‫أن‬‫الجنة‬ ‫هو‬ ‫رأه‬ ‫ا‬‫و‬ ،‫ه‬‫ي‬‫له‬ ‫و‬‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫بها‬ ‫التمتع‬ ‫يستطيع‬‫منفذا‬ ‫مطيعا‬ ‫ظل‬ ‫طالما‬‫لالوامر‬، ‫ثم‬ ‫الشخص‬ ‫على‬ ‫السيطرة‬ ‫تتم‬ ‫وهكذا‬‫منه‬ ‫يطلب‬‫يفعل‬ ‫أن‬‫أي‬ ‫شىء‬‫يقتل‬ ‫أن‬ ‫فيؤمر‬‫أو‬‫يسرق‬‫تر‬ ‫بدون‬ ‫األوامر‬ ‫فيطيع‬.‫دد‬‫كانت‬ ‫الوسيلة‬ ‫هذه‬‫العبقرية‬‫هي‬‫التي‬‫الط‬ ‫هذه‬ ‫مكنت‬‫م‬ ‫ائفة‬‫عدد‬ ‫حشد‬ ‫ن‬ ‫طالب‬ ‫الفدائين‬ ‫من‬ ‫هائل‬‫ي‬‫الموت‬‫زعيمهم‬ ‫خلف‬،‫الذين‬ ‫وهم‬ ‫الجنة‬ ‫شاهدوا‬‫و‬‫بها‬ ‫تمتعوا‬‫و‬‫الموت‬ ‫ينتظرون‬‫شديد‬ ‫بشغف‬ ‫ليعودوا‬‫ل‬ ‫أخرى‬ ‫مرة‬‫لفردوس‬‫األبد‬‫ي‬‫الذي‬‫بكل‬ ‫فيه‬ ‫تمتعوا‬ .‫الملذات‬‫و‬‫لهذا‬‫م‬ ‫يخرج‬ ‫منهم‬ ‫القاتل‬ ‫كان‬‫بتسما‬‫عليه‬ ‫القبض‬ ‫عند‬ ‫تعاطا‬ ‫ما‬ ‫تأثير‬ ‫تحت‬‫من‬ ‫ه‬‫مخدرات‬‫و‬‫للجنة‬ ‫للعودة‬ ‫يتوق‬ ‫كان‬ ‫ألنه‬ ‫المزعومة‬.‫و‬‫قد‬‫بين‬ ‫الزمن‬ ‫من‬ ‫لفترة‬ ‫اإلسماعيلية‬ ‫العقيدة‬ ‫أنتشرت‬ ‫دماء‬ ‫سفك‬‫و‬‫ه‬‫البعض‬ ‫بعضهم‬ ‫قتل‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫عقيدة‬ ‫دم‬‫لتأت‬‫ي‬‫النهاية‬ ‫بقتلهم‬ ‫بأيدهم‬‫ل‬‫بعض‬ ‫ليذوقوا‬ ‫المسمومة‬ ‫بالخناجر‬ ‫البعض‬ ‫بعضهم‬ ‫ما‬‫أيديهم‬ ‫جنته‬.‫و‬‫تزال‬ ‫ال‬‫تلك‬‫لآل‬ ‫موجودة‬ ‫الطائفة‬‫ن‬‫في‬‫بعض‬ ‫فارس‬ ‫من‬ ‫المناطق‬‫و‬‫الشام‬‫و‬‫لها‬ ‫كطائفة‬ ‫الهند‬ ‫مناطق‬ ‫بعض‬ ‫السرية‬ ‫تعاليمها‬‫و‬‫سرى‬ ‫بشكل‬ ‫عبادتهم‬ ‫يمارسون‬‫و‬‫يعيشون‬ ‫لكنهم‬
  • 56.
    26 ‫بالتجارة‬ ‫يعملون‬ ‫مسالمين‬‫و‬‫الزراعة‬‫و‬‫الصناعة‬‫و‬‫بحسن‬‫يتميزون‬ ‫الخلق‬‫في‬‫المختلفة‬ ‫تعامالتهم‬‫في‬‫ال‬‫ظاهر‬‫و‬‫اال‬ ‫البواطن‬ ‫يعلم‬ ‫ال‬ ‫الغيوب‬ ‫عالم‬. ‫للفصل‬ ‫خاتمة‬..‫مناقشة‬‫هادئة‬ ‫السرية‬ ‫الجمعيات‬ ‫كانت‬‫هي‬‫الوسيلة‬‫اآلن‬‫جح‬‫التي‬‫أبتدعها‬ ‫الشيطان‬ ‫أبناء‬ ‫من‬ ‫السماوية‬ ‫الرساالت‬ ‫أعداء‬‫و‬ ،‫ا‬‫ل‬‫ت‬‫ي‬‫لهدم‬ ‫طبقت‬ ( ‫تعاليم‬ ‫من‬ ‫بداية‬ ‫اإلسالمية‬ ‫العقيدة‬‫ا‬‫ل‬‫يهودي‬)‫سبأ‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫والتي‬‫بها‬ ‫أصبح‬‫هو‬‫الر‬‫سول‬‫و‬‫بعده‬ ‫أتى‬ ‫من‬‫األ‬‫تباع‬،‫ف‬‫هو‬‫من‬ ‫الشيع‬ ‫المذهب‬ ‫أبتدع‬‫ي‬‫الذي‬‫ظل‬‫و‬‫حتى‬‫اآلن‬‫الرئي‬ ‫المعول‬‫س‬‫ي‬ ‫العقيدة‬ ‫لهدم‬‫و‬‫تفرقت‬ ‫منه‬‫طوائف‬‫و‬‫فرق‬‫لكن‬ ‫شتى‬‫بق‬‫ي‬‫الهدف‬ ‫جميعا‬ ‫بينهم‬ ‫المشترك‬‫و‬ ،‫لقد‬ .‫الصحيحة‬ ‫اإلسالمية‬ ‫العقيدة‬ ‫هدم‬ ‫هو‬ ‫الهدم‬ ‫راية‬ ‫حملوا‬ ‫أشخاص‬ ‫برع‬‫و‬‫تفوقوا‬‫و‬‫أبدعوا‬‫و‬‫يظل‬ ‫لكن‬ (‫عبد‬‫ميمون‬ ‫بن‬ ‫هللا‬–‫ال‬‫يهودي‬‫الفارس‬‫ي‬‫ال‬ ‫هو‬ )‫النابه‬ ‫تابع‬ ‫و‬‫تفوقا‬ ‫األكثر‬ ‫التلميذ‬‫في‬‫مدرسة‬(‫ا‬‫سبأ‬ ‫بن‬)،‫وضع‬ ‫من‬ ‫فهو‬ ‫األسس‬‫و‬‫الهيكل‬‫الجمعيات‬ ‫لتلك‬‫و‬‫بدمويتهم‬ ‫تالميذه‬ ‫يساعده‬ ‫لم‬ ‫إن‬ ‫و‬‫ب‬‫لجن‬ ‫تسرعهم‬‫ي‬‫نضوجها‬ ‫قبل‬ ‫الثمار‬‫و‬ ،‫ت‬‫اإلشا‬ ‫جدر‬‫ر‬‫ة‬‫هنا‬‫أن‬ ‫الشيعة‬‫أنشأوا‬‫خالفة‬ ‫دولة‬‫عاصمتها‬ ‫شيعية‬‫مصر‬،‫لم‬ ‫وإن‬ ‫ي‬‫نجح‬‫وا‬‫في‬‫التشيع‬ ‫فرض‬‫أهل‬ ‫على‬‫أستغ‬ ‫فقط‬ ‫وإنما‬ ‫مصر‬‫ل‬‫وا‬ ‫آل‬ ‫مصر‬ ‫أهل‬ ‫حب‬‫الدولة‬ ‫هذه‬ ‫بقيام‬ ‫لإليحاء‬ ‫البيت‬ ‫ل‬،‫أن‬ ‫بل‬ ‫الجي‬‫ش‬‫المصر‬‫ي‬‫مصر‬ ‫إعتاب‬ ‫على‬ ‫دحر‬ ‫من‬ ‫هو‬‫القرامطة‬ (‫مخرب‬‫ي‬‫الكعبة‬‫و‬‫سارق‬‫ي‬)‫األسود‬ ‫الحجر‬‫و‬‫من‬ ‫درس‬ ‫هو‬ ‫الخالدة‬ ‫الدروس‬‫في‬‫نفسه‬ ‫له‬ ‫تسول‬ ‫من‬ ‫لكل‬ ‫التاريخ‬‫ت‬‫غيير‬ ‫التركي‬‫المصر‬ ‫للشعب‬ ‫العقائدية‬ ‫بة‬‫ي‬،‫فقط‬ ‫يتظاهر‬ ‫شعب‬ ‫فهو‬
  • 57.
    24 ‫و‬‫يساير‬‫أعدا‬‫ء‬‫ه‬‫لفترا‬‫قصيرة‬ ‫ت‬‫على‬ ‫للتغلب‬‫نفسه‬ ‫لترتيب‬‫أوضاع‬ ‫عليه‬ ‫فرضها‬‫م‬‫الزمن‬‫و‬‫فهو‬ ‫يتغير‬ ‫ال‬ ‫لكنه‬‫في‬‫لحظة‬‫تار‬‫يخية‬ ‫ليغير‬ ‫يثور‬ ‫فارقة‬‫و‬‫يمح‬‫ي‬‫العبث‬ ‫نفسه‬ ‫له‬ ‫سولت‬ ‫من‬ ‫لكل‬ ‫أثر‬ ‫كل‬ ‫بعقيدته‬‫و‬‫ثقافته‬‫و‬‫تاريخه‬‫و‬‫جغرافيته‬. ‫بنا‬ ‫يجدر‬‫الدين‬ ‫هدم‬ ‫محاوالت‬ ‫عن‬ ‫نتكلم‬ ‫ونحن‬‫اإلسالمي‬‫أن‬ ‫الثالث‬ ‫الضلع‬ ‫عن‬ ‫نتكلم‬‫في‬‫الهدم‬ ‫مثلث‬‫و‬ ،‫(حسن‬ ‫به‬ ‫نقصد‬ ‫الصباح‬-)‫الجبل‬ ‫شيخ‬،‫الفضل‬ ‫يرجع‬ ‫فإليه‬‫في‬‫المبادىء‬ ‫وضع‬ ‫و‬‫البرنامج‬‫و‬‫المنهج‬‫التي‬.‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫السرية‬ ‫الجمعيات‬ ‫عليها‬ ‫سارت‬ ‫و‬‫بعض‬ ‫نلخص‬‫الجمعيات‬ ‫هذه‬ ‫أحدثته‬ ‫ما‬‫الهدا‬‫مة‬‫و‬‫تأثيرها‬ ‫مدى‬ ‫حتى‬ ‫العقيدة‬ ‫على‬‫اآلن‬. -‫اإلحداث‬‫في‬‫الدين‬‫و‬( ‫محمد‬ ‫الرسول‬ ‫برجعة‬ ‫القول‬‫ى‬ّ‫صل‬ ‫هللا‬‫عليه‬‫و‬‫سلم‬)‫و‬‫برجعة‬‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬‫و‬‫بعض‬ ‫تأليه‬ ‫ثم‬ ‫من‬ ‫زعمائهم‬‫أو‬.‫نبوتهم‬ -‫خبيثة‬ ‫معتقدات‬ ‫إدخال‬‫في‬‫ال‬ ‫أصل‬‫دي‬‫اإلسالم‬ ‫ن‬‫ي‬،‫تأثر‬ ‫ب‬‫حتى‬ ‫سلبيا‬ ‫المسلمون‬ ‫ها‬‫اآلن‬. -‫فرائض‬ ‫إسقاط‬‫و‬‫إحال‬‫بديل‬ ‫ل‬‫لها‬‫و‬‫طوائف‬ ‫به‬ ‫تقوم‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫إلى‬ ‫الشيعة‬‫اآلن‬‫النف‬ ‫برغم‬‫ي‬‫و‬‫اإلنكار‬.‫المستمر‬ -‫المتعة‬ ‫زواج‬ ‫مثل‬ ‫هللا‬ ‫حرمه‬ ‫ما‬ ‫إستحالل‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫موجودة‬ ‫في‬‫الشيع‬ ‫المذهب‬ ‫أصل‬‫ي‬‫إلى‬‫اآلن‬. -‫الغير‬ ‫ممتلكات‬ ‫إستباحة‬‫أو‬‫تدميرها‬‫في‬‫الفشل‬ ‫حالة‬‫في‬ ‫عليها‬ ‫اإلستيالء‬‫و‬‫الغير‬ ‫نساء‬ ‫إستحالل‬‫في‬‫الطوائ‬ ‫بعض‬‫ف‬ ‫بأشكال‬ ‫الشيعية‬‫و‬‫النكاح‬ ‫جهاد‬ ‫مثل‬ ‫غريبة‬ ‫حجج‬‫الذي‬‫أصل‬ ‫هو‬ ‫في‬.‫الشيعية‬ ‫الطوائف‬ ‫بعض‬ ‫عند‬ ‫العقيدة‬‫و‬‫يقوم‬‫بإستحالل‬ ‫الشيعة‬ ‫أموال‬‫و‬‫نفس‬‫يخالفهم‬ ‫من‬ ‫كل‬‫في‬‫الرأ‬‫ي‬‫و‬‫العقيدة‬‫و‬ ،‫سريعا‬ ‫نشير‬ ‫في‬‫لنهب‬ ‫الموضع‬ ‫هذا‬‫و‬‫سرقة‬‫و‬‫المسيحي‬ ‫ممتلكات‬ ‫حرق‬‫ي‬‫ن‬‫على‬
  • 58.
    28 ‫مصر‬ ‫أرض‬‫هم‬‫الك‬ ‫الرسول‬‫بهم‬ ‫أوصى‬ ‫من‬‫ريم‬‫(صل‬‫ى‬‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫و‬‫سلم‬‫وأيضا‬ )‫قتل‬‫و‬‫خالف‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫نهب‬‫الرأ‬ ‫هم‬‫ي‬‫في‬‫مصر‬، ‫و‬‫حدث‬ ‫ما‬ ‫يعتبر‬‫في‬‫ثورة‬ ‫أثناء‬49‫يناير‬‫و‬‫إلى‬‫اآلن‬‫في‬‫سنة‬ 4103‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الفترة‬‫التي‬‫هدامة‬ ‫سرية‬ ‫جماعة‬ ‫صعود‬ ‫شهدت‬ ‫أخرى‬(‫اإل‬‫خوان‬‫نهب‬ ‫من‬ ‫بمصر‬ ‫الحكم‬ ‫سدة‬ ‫ل‬ )‫المسلمين‬‫و‬‫قطع‬ ‫طرق‬‫و‬‫أشياء‬ ‫إحداث‬‫في‬‫أصل‬‫الد‬‫ي‬‫ن‬‫و‬‫نض‬‫أحد‬ ‫قاله‬ ‫بما‬ ‫مثل‬ ‫رب‬ ‫فقائهم‬،)‫سنة‬ ‫(العمرة‬ ‫أن‬ ‫من‬‫و‬‫العامة‬ ‫الميادين‬ ‫إحتالل‬ ‫لكن‬ )‫(فرض‬‫و‬ ،‫محمد‬ ‫الرسول‬ ‫على‬ ‫التقول‬ ‫من‬‫(صل‬‫ى‬‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫و‬)‫سلم‬‫مضحكة‬ ‫بإدعاءات‬‫أن‬ ‫مثل‬،‫محمد‬ ‫الرسول‬‫(صل‬‫ى‬‫هللا‬ ‫عليه‬‫و‬‫هو‬ ‫يؤمه‬ ‫أن‬ ‫مرسى‬ ‫من‬ ‫طلب‬ )‫سلم‬‫و‬‫المسلمين‬ ‫جموع‬ !‫خلفه‬‫و‬‫سنتكلم‬‫مشا‬ ‫كثيرة‬ ‫أحداث‬ ‫عن‬‫بهة‬‫بالتفصي‬‫ل‬‫في‬‫من‬ ‫القادم‬ ‫هللا‬ ‫بإذن‬ ‫الكتاب‬،‫تاريخ‬ ‫نستعرض‬ ‫أن‬ ‫سبق‬ ‫فيما‬ ‫نهدف‬ ‫كنا‬ ‫حيث‬ ‫الهدامة‬ ‫الحركات‬‫و‬‫السلب‬ ‫تأثيرها‬‫ي‬‫الدين‬ ‫على‬‫و‬‫هذا‬ ‫إستمرار‬ ‫السلب‬ ‫التأثير‬‫ي‬‫إلى‬‫اآلن‬‫و‬ ،‫صرخات‬ ‫لنطلق‬ ‫أيضا‬‫مغيب‬ ‫لتنبيه‬‫ي‬ ‫ممن‬ ‫العقول‬‫الدين‬ ‫لهدم‬ ‫نياما‬ ‫يسيروا‬‫و‬‫ي‬ ‫هم‬‫أنهم‬ ‫عتقدون‬‫حماة‬ ‫الدي‬‫اإلسالم‬ ‫ن‬‫ي‬.‫هؤالء‬ ‫أوصل‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫األدمغة‬ ‫غسيل‬ ‫فعمليات‬ ‫للقتل‬ ‫األتباع‬‫و‬‫السرقة‬‫و‬‫المتواصل‬ ‫الكذب‬‫وه‬‫ي‬‫المفروض‬ ‫الصفة‬ ‫تواجدها‬ ‫عدم‬‫في‬‫المسلم‬‫ل‬ ‫مصداقا‬‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫قول‬:"‫يفتري‬ ‫إنما‬ ‫هللا‬ ‫بآيات‬ ‫يؤمنون‬ ‫ال‬ ‫الذين‬ ‫الكذب‬"(: ‫النحل‬019)‫السب‬ ‫و‬‫القذف‬‫و‬‫النساء‬ ‫بين‬ ‫اإلختالط‬‫و‬‫الرجال‬‫و‬ ،‫يكون‬ ‫هل‬ ‫أعلم‬ ‫ال‬ ‫الدرجة‬ ‫لهذه‬ ‫العقل‬ ‫تغييب‬،‫نهج‬ ‫نفس‬ ‫على‬ ‫مبتسما‬ ‫يخرج‬ ‫فالقاتل‬ ‫مخدرة‬ ‫مواد‬ ‫يتعاطون‬ ‫أنهم‬ ‫بل‬ )‫(الحشاشين‬ ‫جماعة‬‫و‬‫كانت‬ ‫أن‬ ‫بما‬ ‫مخلقة‬‫ي‬‫الحديث‬ ‫العصر‬ ‫ناسب‬)‫(الترامدول‬ ‫مثل‬‫و‬‫أحله‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫م‬ ‫لهم‬‫الذهن‬ ‫التركيز‬ ‫زيادة‬ ‫بحجة‬ ‫شايخهم‬‫ي‬‫و‬‫الجنسية‬ ‫القدرة‬ ‫زيادة‬. ‫و‬‫ال‬ ‫هنا‬ ‫تبدو‬‫بي‬ ‫واجبة‬ ‫مقارنة‬‫حدث‬ ‫ما‬ ‫ن‬‫في‬‫ال‬‫ماضي‬‫و‬‫يحدث‬ ‫بين‬
  • 59.
    29 ‫اآلن‬‫الزم‬ ‫هذا‬ ‫خوارج‬‫يدى‬ ‫على‬‫ن‬(‫إخوان‬)‫المسلمين‬‫سيتلزم‬ ‫وجود‬‫الموضوع‬ ‫لهذا‬ ‫كاملة‬ ‫فقرة‬‫في‬‫من‬ ‫المتأخرة‬ ‫الفصول‬ ‫الكتاب‬.
  • 60.
  • 61.
    60 ‫الثالث‬‫الفصل‬ ‫اهلدم‬‫معاول‬‫يف‬‫احلديث‬‫العرص‬ : ‫الشيطا‬‫ولعبة‬‫املريض‬‫الرجل‬‫مدوخل‬‫هادىء‬‫لفصل‬‫ساوخن‬ ‫فتح‬ ‫العثمانيين‬‫حكم‬ ‫كان‬ ‫هل‬‫إسالم‬‫ي‬‫غزو‬ ‫أم‬‫حدث‬ ‫كان‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ‫العثمانية‬ ‫الخالفة‬ ‫سقوط‬‫و‬‫صعود‬‫اتاتورك‬ ‫كمال‬ ‫مصطفى‬ (‫ال‬‫يهودي‬‫الدونم‬‫ي‬‫يجب‬ ‫سعيد‬ ‫حدث‬ )‫أ‬‫ن‬‫اإلحتفال‬‫نكبة‬ ‫هو‬ ‫أم‬ ‫به‬ ‫تتساوى‬‫أو‬‫تفوق‬‫في‬‫سقوط‬ ‫مأساتها‬‫دولة‬‫اآلن‬‫اإلسالمية‬ ‫دلس‬، ‫ف‬‫رؤ‬ ‫ننكس‬‫و‬‫ماز‬ ‫طالما‬ ‫سنا‬‫ا‬‫لت‬‫آ‬‫ثاره‬‫ا‬‫تحاصرنا‬‫إلى‬‫اآلن‬‫أن‬ ‫قبل‬ . ‫أحكاما‬ ‫نضع‬‫أو‬‫إجابات‬ ‫نعطى‬‫علينا‬ ‫يجب‬ ‫محددة‬‫نعيد‬ ‫أن‬ ‫أوال‬ ‫الس‬ ‫طرح‬‫ؤا‬‫ظهور‬ ‫كان‬ ‫هل‬ .‫مختلفة‬ ‫بصيغ‬ ‫ل‬‫النب‬‫ي‬‫(ص‬ ‫محمد‬ّ‫ل‬‫ى‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬‫و‬‫سلم‬)‫و‬‫إنهاء‬‫الدينية‬ ‫قريش‬ ‫سيطرة‬‫الجزيرة‬ ‫على‬ ‫ا‬‫ل‬‫عربية‬‫و‬‫حولها‬ ‫ما‬‫أم‬ ‫سار‬ ‫خبر‬‫خبر‬!‫حزين؟‬‫و‬‫هل‬‫حدث‬ ‫كان‬ ‫أمبراطوري‬ ‫سقوط‬‫ت‬‫ي‬‫فارس‬‫و‬‫للحزن‬ ‫مبعثا‬ ‫الروم‬‫و‬‫أم‬ ‫الضيق‬ ‫العكس؟‬‫ت‬‫توق‬‫بال‬ ‫اإلجابات‬ ‫ف‬‫نعم‬‫أو‬‫ال‬‫ال‬‫الرؤية‬ ‫زاوية‬ ‫على‬ ‫التي‬‫المتا‬ ‫خاللها‬ ‫من‬ ‫ينظر‬‫للحدث‬ ‫بع‬‫و‬‫مدى‬‫العلم‬ ‫حياده‬‫ي‬‫ما‬ ‫تجاه‬ ‫كان‬‫أو‬‫مدى‬‫حساب‬ ‫على‬ ‫لطرف‬ ‫تحيزه‬‫آ‬‫من‬ ‫أنت‬ .‫خر‬‫؟‬‫و‬‫أين‬ ‫إلى‬ ‫تسير‬‫؟‬‫و‬‫تتمن‬ ‫أين‬ ‫إلى‬‫ى‬‫خطواتك‬ ‫تقودك‬ ‫أن‬‫؟‬‫األسئلة‬ ‫تلك‬ ‫إجابة‬ ‫هي‬‫أنت‬ ‫من‬ ‫عن‬ ‫ستخبرك‬ ‫ما‬‫؟‬‫و‬‫أنت‬ ‫ماذا‬‫؟‬
  • 62.
    62 ‫نشأ‬ ‫أصل‬‫ة‬‫العثمانيين‬ ‫هم‬‫قوم‬‫تشكل‬ ‫األتراك‬‫من‬‫وا‬‫من‬‫عدة‬‫قبائل‬‫مختلفة‬‫تميزوا‬ ‫ب‬‫محاربين‬ ‫أنهم‬‫أ‬‫شداء‬.‫من‬( ‫األثنية‬ ‫الناحية‬)‫العرقية‬‫هم‬‫ينتمون‬ ‫األصفر‬ ‫العرق‬ ‫الى‬‫والذي‬‫ينتسب‬‫إ‬‫ل‬‫ي‬‫المغول‬ ‫ه‬‫و‬‫الصينيون‬، ‫موطنهم‬‫األصل‬‫ي‬‫في‬‫آسيا‬‫الوسطى‬‫بين‬ ‫الواقعة‬ ‫البوادي‬ ‫في‬ ، ‫ا‬‫شرق‬ ‫آلطاي‬ ‫جبال‬‫قزوين‬ ‫وبحر‬،‫الغرب‬ ‫في‬‫الى‬ ‫هاجروا‬ ‫ومنها‬ ‫أذربي‬‫جان‬‫و‬‫هناك‬‫القوة‬ ‫من‬ ‫اثبتوا‬‫و‬‫الشجاعة‬‫و‬‫أيضا‬‫الوالء‬ ‫لألمر‬‫دفع‬ ‫مما‬ ‫السالجقة‬ ‫اء‬‫األمراء‬ ‫هؤالء‬‫العطايا‬ ‫لمنحهم‬ ‫و‬‫األراض‬‫ي‬‫والتي‬‫كان‬‫يقع‬ ‫بعضها‬‫أنقرة‬ ‫من‬ ‫بالقرب‬‫والتي‬ ‫أعتبرت‬‫دول‬ ‫لتكوين‬ ‫األولى‬ ‫النواة‬‫تهم‬‫التي‬‫رقعتها‬ ‫توسعت‬‫بعد‬ ‫ذلك‬‫في‬‫عهد‬(‫أرطغرل‬)‫من‬ ‫جاورها‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫اإلستيالء‬ ‫نتيجة‬ ‫بالحروب‬ ‫أراضى‬‫التي‬‫خاضوها‬‫والتي‬‫شجاعة‬ ‫عكست‬‫و‬‫صال‬‫بة‬ ‫لها‬ ‫نظير‬ ‫ال‬.‫يعتبر‬(‫أرطغرل‬ ‫بن‬ ‫عثمان‬)‫الحقيق‬ ‫المؤسس‬ ‫هو‬‫ي‬ ‫العثماني‬ ‫لدولة‬‫ي‬‫ن‬‫والتي‬‫بعد‬ ‫فيما‬ ‫أصبحت‬‫لدولة‬ ‫األولى‬ ‫النواة‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الخالفة‬‫والتي‬‫بلغت‬‫ذروة‬‫القسطنطينية‬ ‫بفتح‬ ‫مجدها‬ ‫محمد‬ ‫(السلطان‬ ‫يد‬ ‫على‬ ‫البيزنطينية‬ ‫االمبراطورية‬ ‫عاصمة‬ )‫الفاتح‬‫عل‬ ‫اإلسالم‬ ‫راية‬ ‫لترفرف‬‫يه‬‫ا‬‫و‬‫األول‬ ‫السطر‬ ‫لتكون‬‫في‬ ‫مض‬ ‫كتاب‬‫يئ‬‫و‬‫جديد‬ ‫عصر‬‫إلنتشار‬‫ا‬‫إل‬‫سالم‬‫في‬‫هللا‬ ‫أرض‬ ‫أرجاء‬ ‫و‬‫هذا‬‫اآلن‬‫تشار‬‫الذي‬‫الغربية‬ ‫األوروبية‬ ‫الدول‬ ‫حساب‬ ‫على‬ ‫تم‬ ‫و‬‫الكاثوليك‬ ‫مذهبها‬‫ي‬‫أخرى‬ ‫جهة‬ ‫من‬‫و‬‫حساب‬ ‫على‬‫دول‬‫أوربا‬ ‫المذهب‬ ‫صاحبة‬ ‫الشرقية‬‫األرثوذكس‬‫ي‬‫أخرى‬ ‫جهة‬ ‫من‬،‫أن‬ ‫بل‬ ‫الشرقية‬ ‫المناطق‬ ‫فتح‬‫سواء‬‫في‬‫فارس‬ ‫بالد‬‫في‬‫الشام‬‫أو‬‫مصر‬ ‫الشيعية‬ ‫المذاهب‬ ‫حساب‬ ‫على‬ ‫كان‬،‫ال‬ ‫من‬ ‫فكان‬‫طبيعي‬‫تكون‬ ‫أن‬ ‫السنية‬ ‫الخالفة‬ ‫دولة‬‫جانب‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫بالكراهية‬ ‫محاطة‬‫و‬‫لكن‬‫ما‬‫قلل‬
  • 63.
    63 ‫من‬‫األ‬‫ثار‬‫ل‬ ‫السلبية‬‫ال‬ ‫الكراهية‬‫تلك‬‫قادة‬‫ال‬‫عظام‬‫الذين‬ ‫العثمانيين‬ ‫من‬ ‫فضلوا‬‫دينهم‬ ‫نصرة‬‫و‬‫رايته‬ ‫رفع‬‫و‬‫أيضا‬‫امجادهم‬‫ملذاتهم‬ ‫على‬، ‫تارة‬ ‫القوة‬ ‫فكانت‬‫و‬‫السياسة‬‫ب‬‫التحالفات‬‫السياسية‬‫تارة‬ ‫الخصوم‬ ‫مع‬ ‫أخرى‬‫هي‬‫النفوذ‬ ‫لبسط‬ ‫طريقهم‬‫و‬‫إ‬‫ستمر‬‫السيطرة‬ ‫ار‬‫الع‬‫ثمانية‬ ‫محتفظة‬‫برونقه‬‫ا‬‫و‬‫قوته‬‫ا‬‫طويل‬ ‫لعقود‬‫ة‬‫الزمن‬ ‫من‬‫و‬ ،‫لكن‬‫طول‬ ‫الزمن‬‫و‬‫االنتشار‬‫و‬‫األ‬ ‫تداخل‬‫عر‬‫ا‬‫ق‬‫و‬‫األ‬‫نس‬‫ا‬‫ب‬‫هذا‬ ‫كل‬‫مجتمعا‬ ‫أدى‬‫ذلك‬ ‫بعد‬‫لتول‬‫ي‬‫عزم‬ ‫أقل‬ ‫خلفاء‬‫ا‬‫و‬‫قوة‬‫سبقوهم‬ ‫ممن‬‫القادة‬ ‫من‬ ‫العظام‬‫األوائل‬‫الذين‬‫المجد‬ ‫تحقق‬ ‫بهم‬‫اإلسالمي‬‫بق‬‫ال‬ ‫يادة‬‫عثمان‬، ‫بعض‬ ‫أن‬ ‫بل‬‫الالحقين‬ ‫القادة‬ ‫هؤالء‬ ‫من‬‫إ‬‫األصل‬ ‫لعرقه‬ ‫نحاز‬‫ي‬ ‫فكان‬‫األمبراطوري‬ ‫تضعف‬ ‫أن‬ ‫طبيعيا‬‫ة‬‫التي‬‫سيطرتها‬ ‫فرضت‬ ‫لتعط‬ ‫العالم‬ ‫على‬‫ي‬‫بالتالي‬‫الفرصة‬‫ألعدا‬‫ئها‬‫و‬‫كث‬ ‫هم‬‫ير‬‫ليتحالفوا‬ ‫معا‬‫أجل‬ ‫من‬‫إسقاطها‬‫و‬.‫كان‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫ولنبدأ‬‫ا‬‫اإلسالمية‬ ‫االمبراطورية‬ ‫نتهت‬‫في‬‫عهد‬ ‫السلطان‬‫الثان‬ ‫الحميد‬ ‫عبد‬‫ي‬‫والذي‬‫ظ‬‫بسبب‬ ‫تاريخيا‬ ‫لم‬‫التركة‬ ‫السيئة‬‫التي‬‫سابقيه‬ ‫عن‬ ‫ورثها‬‫و‬‫أيضا‬‫بسب‬‫ب‬‫الشجاع‬ ‫موقفه‬‫ضد‬ ‫ا‬ ‫الدولة‬ ‫إقامة‬ ‫من‬ ‫لتمكينهم‬ ‫الصهيونية‬ ‫اإلغراءات‬‫على‬ ‫لصهيونية‬ .‫فلسطين‬ ‫أرض‬‫و‬‫نستفيض‬ ‫لن‬‫هنا‬‫في‬‫شرح‬‫حدث‬ ‫ما‬‫في‬‫عهد‬ ‫ال‬ ‫الحميد‬ ‫عبد‬ ‫السلطان‬‫ثان‬‫ي‬،‫فيكفي‬‫الدراسات‬ ‫ه‬‫التي‬‫أنصفته‬ ‫مؤخرا‬‫أو‬‫هللا‬ ‫فليعيننا‬.‫مستقبال‬ ‫ينصفه‬ ‫ما‬ ‫كتابة‬ ‫على‬‫يهمنا‬ ‫ما‬‫في‬ ‫ت‬ ‫كيف‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ‫كتابنا‬‫آ‬‫(روسيا‬ ‫الكبرى‬ ‫األمبراطوريات‬ ‫مرت‬- ‫بريطانيا‬-‫فرنسا‬‫و‬‫ربما‬‫اإلسالمية‬ ‫الخالفة‬ ‫دولة‬ ‫إلنهاء‬ )‫ألمانيا‬ ‫و‬‫القديمة‬ ‫الطريقة‬ ‫بنفس‬ ‫اإلسالم‬ ‫لتفتيت‬ ‫بها‬ ‫اإلحاطة‬(‫حصان‬ )‫طروادة‬‫و‬‫لكن‬‫في‬‫ثوب‬‫جديد‬‫يناسب‬‫الحقبة‬ ‫تلك‬‫ذلك‬ ‫من‬ ‫ال‬‫عصر‬،‫فمن‬‫من‬ ‫ضمن‬‫تلك‬ ‫صنعتهم‬‫األ‬‫جهزة‬‫اإل‬‫ستخبارات‬‫ية‬ ‫ل‬‫ت‬‫ل‬‫ك‬‫عثمان‬ ‫كان‬ ‫من‬ ‫منهم‬ ‫األمبراطوريات‬‫يا‬‫و‬‫كان‬ ‫من‬ ‫منهم‬‫يهودي‬‫ا‬
  • 64.
    67 ‫متح‬‫وال‬‫تخفى‬‫في‬‫اإلس‬ ‫ثوب‬‫الم‬‫و‬‫لكن‬‫أبقى‬‫سرا‬ ‫يهوديته‬‫بالطبع‬، ‫كثي‬‫األعداد‬‫رة‬‫و‬‫بل‬ ‫حصرها‬ ‫يصعب‬‫و‬‫حتى‬ ‫يستحيل‬‫معرفتهم‬ ‫عمل‬ ‫بشكل‬ ‫حتى‬‫ي‬‫و‬‫لهذا‬‫بالتفصيل‬ ‫سنتكلم‬‫في‬‫هذا‬ ‫كتابنا‬‫أحد‬ ‫عن‬ ‫العمالء‬ ‫هؤالء‬ ‫أهم‬‫الذي‬‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫صنعته‬‫و‬‫عم‬‫من‬ ‫ل‬ ‫إسالم‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫لهدم‬ ‫خاللها‬‫ي‬‫و‬‫بالطبع‬‫ك‬‫التأثير‬ ‫بالغ‬ ‫له‬ ‫ان‬‫في‬ ‫هد‬.‫العثمانية‬ ‫الخالفة‬ ‫م‬‫و‬‫الرجل‬‫الذي‬‫إختياره‬ ‫يتم‬ ‫لم‬ ‫أخترناه‬ ‫لدوره‬‫في‬‫فقط‬ ‫العثمانية‬ ‫األمبراطورية‬ ‫هدم‬‫و‬‫لعظم‬ ‫أخترناه‬ ‫لكن‬ ‫السلب‬ ‫تأثيره‬‫ي‬‫مباشر‬ ‫بشكل‬ ‫هذا‬ ‫كان‬ ‫سواء‬‫أو‬‫مباشر‬ ‫غير‬ ‫بشكل‬ ‫في‬‫المصر‬ ‫التاريخ‬‫ي‬‫والذي‬‫حتى‬ ‫أمتد‬‫اآلن‬‫القرن‬ ‫لقرابة‬‫و‬‫ربع‬ ‫الز‬ ‫من‬‫مان‬‫و‬‫هنا‬ ‫نقصد‬‫الرجل‬‫الدين‬ ‫(جمال‬ ‫بأسم‬ ‫عرف‬ ‫ما‬ ‫األفغان‬‫ي‬)‫أهم‬ ‫أحد‬‫هؤالء‬‫العمالء‬‫و‬‫أخطرهم‬،‫ب‬‫لعلن‬ ‫ل‬‫ي‬‫أكون‬ ‫ال‬ ‫مبالغا‬‫أو‬‫مغال‬‫يا‬‫جهاز‬ ‫كان‬ ‫بأنه‬ ‫أصفه‬ ‫حين‬‫ا‬‫إستخبارات‬‫يا‬‫قائم‬‫ا‬ ‫بذاته‬،‫لم‬‫ال‬‫و‬ ،‫هو‬‫الذي‬‫لحساب‬ ‫عمل‬‫مخابرات‬‫أمبراطوريات‬ ‫سواء‬ ‫عديدة‬‫ل‬‫كل‬‫جهاز‬‫حين‬ ‫حدة‬ ‫على‬‫ا‬‫أو‬‫بال‬‫هذه‬ ‫بين‬ ‫فيما‬ ‫تنسيق‬ ‫األجهزة‬‫في‬‫أحيان‬‫أ‬‫خرى‬‫أو‬‫األخريات‬ ‫ضد‬ ‫أحدهم‬ ‫مع‬‫في‬‫أحيان‬ .‫كثيرة‬‫هو‬‫ا‬‫فارس‬ ‫بالد‬ ‫بن‬‫اإليران‬‫ي‬‫الجنسيات‬ ‫ذو‬‫و‬‫األل‬‫قاب‬ ‫المتعددة‬‫التي‬‫أداها‬ ‫مهمة‬ ‫كل‬ ‫مع‬ ‫تناسبت‬،‫هو‬‫وجه‬ ‫األلف‬ ‫ذو‬ ‫و‬‫األ‬‫أسم‬ ‫لف‬(‫األفغان‬‫ي‬-‫الكبال‬‫ي‬–‫األسد‬‫ي‬..)‫ا‬‫الماسونية‬ ‫بن‬ ‫و‬‫أستا‬‫ذ‬‫ها‬‫والذي‬‫جا‬‫لها‬ ‫باإلنتساب‬ ‫هر‬‫علنا‬‫في‬‫كتبه‬‫الذي‬‫كتبها‬ ‫هو‬ ‫بقلمه‬. ‫أ‬ ‫أن‬ ‫قبل‬‫األفغان‬ ‫عن‬ ‫تكلم‬‫ي‬‫يجب‬‫أشيد‬ ‫أن‬ ‫العلمية‬ ‫لألمانة‬ ‫البريطانية‬ ‫بالمخابرات‬‫و‬‫ب‬‫دورها‬‫الكبير‬‫في‬‫المطامع‬ ‫تحقيق‬ ‫و‬‫ا‬ ‫الطموحات‬‫لحكومتها‬ ‫لسياسية‬،‫صناعة‬ ‫طريق‬ ‫عن‬‫ال‬‫عمالء‬ ‫المميزين‬‫و‬‫زرعهم‬‫في‬‫المعادية‬ ‫البلدان‬‫أو‬‫المتنا‬‫فسة‬‫معها‬‫لتحقيق‬ ‫األ‬‫هد‬‫اإلستعمارية‬ ‫اف‬‫المرجوة‬‫لألمبراطوري‬‫ة‬‫و‬‫هو‬‫ال‬‫دور‬‫الذي‬
  • 65.
    62 ‫بنجاح‬ ‫تؤديه‬ ‫تزال‬‫ال‬‫و‬‫عبقرية‬‫في‬‫الحديث‬ ‫العصر‬،‫متذكرين‬ ‫الدو‬‫العبقر‬ ‫ر‬‫ي‬‫ال‬‫ذي‬‫المخابرات‬ ‫تلك‬ ‫أدته‬‫في‬‫تح‬‫أمبراطورية‬ ‫طيم‬ ‫السوفيات‬ ‫اإلتحاد‬‫ي‬‫بدون‬‫طلقة‬‫واحدة‬ ‫رصاصة‬،‫وذلك‬‫طريق‬ ‫عن‬ ‫صنعتهم‬ ‫عمالء‬‫بنجاح‬‫و‬‫تميز‬‫سدة‬ ‫إلى‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫ليصلوا‬‫حكم‬ ‫بداية‬ ‫الكرملين‬‫و‬‫يور‬ ‫من‬ ‫نهاية‬‫ي‬‫أ‬‫ندر‬‫و‬‫بوف‬‫الذي‬‫ت‬‫قبل‬ ‫وفى‬ ‫ل‬ ‫الوصول‬‫هدف‬‫قليلة‬ ‫بأعوام‬ ‫السوفياتية‬ ‫األمبراطورية‬ ‫تحطيم‬‫ثم‬ ‫إلى‬ ‫وصوال‬‫ميخائيل‬‫جور‬‫ب‬‫اتشوف‬(‫جورب‬‫ي‬)‫العزيز‬‫الذي‬‫ك‬‫تبت‬ ‫يديه‬ ‫على‬‫سطور‬‫عظمى‬ ‫أمبراطورية‬ ‫نهاية‬‫واآل‬‫نسمع‬ ‫نعد‬ ‫لم‬ ‫ن‬ ‫عن‬‫هذا‬"‫الجورب‬‫ي‬‫العزيز‬"‫المانشيتات‬ ‫نجم‬ ‫كان‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫شيئا‬‫في‬ ‫العالمية‬ ‫الصحف‬ ‫كبرى‬. ‫العمالء‬ ‫لعبة‬ ‫تجيد‬ ‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬‫و‬‫تعمل‬‫في‬‫صمت‬ ‫الصخب‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬‫و‬‫الضجيج‬‫التي‬‫تعتبر‬ ‫أخرى‬ ‫مخابرات‬ ‫تحدثه‬ ‫كله‬ ‫العالم‬‫أستديو‬‫هوليوود‬‫ي‬‫ضخم‬‫و‬ ،‫التحية‬ ‫تكون‬ ‫لهذا‬ ‫و‬‫ال‬ ‫للمخابرات‬ ‫اإلحترام‬( ‫بريطانية‬I.M-6)‫واجبة‬،‫فاإلحترام‬ ‫دائما‬‫يكون‬ ‫ما‬‫عن‬ ‫النظر‬ ‫بصرف‬ ‫بإخالص‬ ‫وطنه‬ ‫يخدم‬ ‫لمن‬ ‫كراهيتنا‬‫له‬.‫وطننا‬ ‫مصالح‬ ‫مع‬ ‫أهدافه‬ ‫لتعارض‬ ‫ا‬‫البريطانية‬ ‫لمخابرات‬‫و‬‫بريطان‬ ‫عالم‬ ‫لتشكيل‬ ‫األميز‬ ‫الدور‬‫ي‬ (‫الدين‬ ‫جمال‬)‫رج‬‫ل‬‫لص‬ ‫عمل‬‫الح‬‫أي‬‫مخابرات‬‫تعمل‬‫ضد‬‫اإلسالم‬ ‫هو‬‫طرواد‬‫ي‬‫آخر‬‫شكله‬‫الشيطان‬،‫هدم‬ ‫كحلقة‬ ‫أسمه‬ ‫خط‬‫قوية‬ ‫و‬‫بارزة‬‫في‬‫اإلسالم‬ ‫لهدم‬ ‫الشيطانية‬ ‫السلسلة‬‫و‬‫إستقراره‬ ‫زعزعة‬، ‫أيضا‬ ‫دارس‬‫ل‬)‫الخوارج‬ ‫زعماء‬ ‫كل‬ ‫(مثل‬ ‫الفلك‬ ‫علوم‬،‫يتقن‬ )‫أبائه‬ ‫(لغة‬ ‫الفارسية‬ ‫اللغات‬‫و‬‫العربية‬()‫اإلسالم‬ ‫لغة‬‫و‬‫التركية‬ ()‫وقتها‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الخالفة‬ ‫لغة‬‫و‬‫اإلنجليز‬‫ية‬(‫العمل‬ ‫بحكم‬
  • 66.
    66 ‫المخابرات‬‫ي‬)‫و‬‫اإلقامة‬ ‫بحكم‬ ‫الفرنسية‬‫في‬‫أعوام‬‫لعدة‬ ‫باريس‬، ‫و‬‫معرفتها‬ ‫لنا‬ ‫يتسن‬ ‫لم‬ ‫أخرى‬ ‫لغات‬ ‫أتقن‬ ‫ربما‬.‫له‬‫شكلها‬ ‫عقيدة‬‫هو‬ ‫بنفسه‬‫في‬‫الديانات‬ ‫دمج‬ ‫ملخصها‬ ‫غامضة‬ ‫ظروف‬‫و‬‫العقائد‬‫في‬ ‫الخالفات‬ ‫تجنب‬ ‫بزعم‬ ‫واحد‬ ‫دين‬‫التي‬‫معتنق‬ ‫بين‬ ‫تنشأ‬‫ي‬‫الديانات‬ ‫المختلفة‬!‫الغافل‬ ‫لقبه‬‫و‬‫ن‬‫ال‬ ‫من‬‫مسلمين‬‫المسلمين‬ ‫بإمام‬‫و‬‫المص‬‫لح‬ ‫و‬‫لإلسالم‬ ‫المجدد‬‫و‬‫لم‬‫نعرف‬‫هذا‬ ‫يومنا‬ ‫إلى‬‫أي‬‫تجديد‬‫أو‬‫إصالح‬ ‫لالسالم‬‫أحدثه‬‫و‬‫وجه‬ ‫األلف‬ ‫ذو‬ ‫الشخص‬ ‫هو‬‫و‬‫تاريخ‬ ‫األلف‬، ‫الحقيقية‬ ‫حياته‬‫في‬‫ي‬ ‫ال‬ ‫نشأته‬‫حقيقته‬ ‫علم‬‫ا‬‫إلى‬‫اآلن‬‫هللا‬ ‫إال‬،‫تاريخه‬ ‫في‬‫طفولته‬‫ال‬ ‫الدول‬ ‫مخابرات‬ ‫أذاعته‬ ‫ما‬ ‫إال‬ ‫عنه‬ ‫نعلم‬ ‫لم‬‫مختلفة‬ ‫التي‬‫عمل‬‫في‬‫خدمتها‬‫أو‬‫نفسه‬ ‫عن‬ ‫هو‬ ‫أذاعه‬ ‫ما‬‫و‬‫كذبه‬ ‫إنه‬ ‫الغريب‬ .‫المؤرخون‬‫كتب‬ ‫لماذا‬ ‫الكثير‬ ‫نظر‬ ‫يلفت‬ ‫لم‬ ‫المستشرقون‬‫عنه‬‫حزنا‬ ‫الكتب‬ ‫من‬ ‫أطنانا‬‫و‬‫عليه؟‬ ‫رثاء‬‫لماذا‬‫لم‬ ‫نفسه‬ ‫ليسأل‬ ‫أحد‬ ‫يقف‬‫و‬ ،‫(مزيفو‬ ‫المستشرقون‬ ‫يحزن‬ ‫هل‬‫الحقيقة‬ )‫قليال‬ ‫إال‬‫مسلم‬ ‫وفاة‬ ‫على‬‫؟‬‫أم‬‫حزن‬ ‫أن‬‫هم‬‫حقق‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫يكون‬ ‫أوطانهم‬ ‫إهداف‬‫في‬‫اإلسالم‬ ‫تدمير‬‫و‬‫سياسيا‬ ‫األوطان‬ ‫إحتالل‬ ‫و‬‫ثقافيا‬‫عقائديا‬ ‫تدميره‬ ‫بعد‬. ‫هو‬‫الماسون‬‫ي‬‫األفغان‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬‫ي‬(0838-0851)،‫نعم‬ ‫ال‬‫ماسون‬‫ي‬‫إدعاء‬ ‫وليس‬،‫شه‬‫و‬‫يداه‬ ‫خطته‬ ‫ما‬ ‫دنا‬‫في‬‫كتاباته‬ ‫و‬‫مقاالته‬،‫أصدقا‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫أيضا‬ ‫شهودنا‬‫ؤ‬‫ه‬‫في‬‫إص‬ ‫إحدى‬‫دارات‬ ‫اإلسالمية‬ ‫للشئون‬ ‫األعلى‬ ‫المجلس‬‫(سنة‬0539)‫و‬‫الشيخ‬ ‫له‬ ‫قدم‬ ‫العالمة‬‫حس‬ ‫أحمد‬‫ن‬‫الباق‬‫ور‬‫ي‬‫األخوان‬ ‫القطب‬‫ي‬‫الكبير‬‫و‬‫مدير‬ ‫األزهر‬ ‫جامعة‬‫في‬!‫الوقت‬ ‫ذلك‬‫و‬ ،‫أح‬ ‫باركه‬‫الشرباص‬ ‫عبده‬ ‫مد‬‫ي‬ ‫الوز‬ ‫رئيس‬ ‫نائب‬‫راء‬‫و‬‫أخوان‬ ‫قطب‬ ‫هو‬‫ي‬‫آخر‬[4.]
  • 67.
    64 ‫األفغان‬،‫ي‬‫النشأة‬،‫السيرة‬،‫تاريخ‬‫غامض‬: ‫مدخل‬‫لسيرته‬ ‫األفغان‬‫ي‬‫هو‬‫اللقب‬‫الذي‬‫به‬ ‫لقب‬‫من‬ ‫خروجه‬‫بعد‬ ‫نفسه‬ ‫أفغانستان‬،‫اإل‬‫يران‬‫ي‬‫المولد‬‫الغامضة‬ ‫الديانة‬ ‫صاحب‬‫و‬‫الجنسيات‬ ‫و‬‫المتعددة‬ ‫األلقاب‬‫التي‬‫إليها‬ ‫سافر‬ ‫بلد‬ ‫كل‬ ‫مع‬ ‫تتناسب‬‫و‬‫كل‬ ‫مع‬ ‫معه‬ ‫عمل‬ ‫مخابرات‬ ‫جهاز‬‫و‬‫لوائه‬ ‫تحت‬ ‫أنضوى‬‫ل‬‫زمن‬‫ما‬‫محدد‬. ‫أفغانستان‬ ‫أنه‬ ‫نفسه‬ ‫عن‬ ‫قال‬‫ي‬،‫عم‬‫ل‬‫جنرال‬ ‫ك‬‫بالفعل‬‫في‬ ‫اإلف‬ ‫الجيش‬‫غان‬‫ي‬،‫حروب‬ ‫معه‬ ‫خاض‬‫ا‬‫شرسة‬‫األمبراطورية‬ ‫ضد‬ ‫الروسية‬،‫اإلفغان‬ ‫الجيش‬ ‫بهزيمة‬ ‫أنتهت‬‫ي‬‫المراس‬ ‫الشديد‬.‫تشير‬ ‫متع‬ ‫مصادر‬‫ددة‬‫ت‬ ‫ولم‬‫ينفيه‬ ‫من‬ ‫جد‬‫إلى‬ ‫ا‬‫اآلن‬،‫إلى‬‫عمل‬‫ه‬‫في‬‫فترة‬ ‫خدمته‬‫في‬‫األفغا‬ ‫الجيش‬‫ن‬‫ي‬‫الروسية‬ ‫المخابرات‬ ‫راية‬ ‫تحت‬ ‫ال‬ ‫لضرب‬‫حركة‬‫اإلسالم‬‫الوطنية‬ ‫ية‬‫األفغانية‬‫و‬‫أول‬ ‫هذا‬ ‫يعتبر‬ ‫مخابرات‬ ‫عمل‬‫ي‬‫معلوم‬‫س‬‫سيرته‬ ‫طرته‬‫الحافلة‬‫أ‬ ‫بلد‬ ‫كل‬ ‫ضد‬‫بتليت‬ ‫بقدومه‬،‫للعم‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫لينتقل‬‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫لواء‬ ‫تحت‬ ‫ل‬ ‫و‬‫معلو‬ ‫لدينا‬ ‫ليس‬‫األفغان‬ ‫أنتقل‬ ‫هل‬ ‫صريحة‬ ‫واضحة‬ ‫مة‬‫ي‬‫للعمل‬ ‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫مع‬،‫معها؟‬ ‫للعمل‬ ‫عاد‬ ‫أم‬‫إنه‬ ‫أم‬‫ا‬‫هي‬‫من‬ ‫مع‬ ‫بالتنسيق‬ ‫سواء‬ ‫الروسية‬ ‫األمبراطورية‬ ‫لصالح‬ ‫للعمل‬ ‫أرسلته‬ ‫مخابراتها‬‫أو‬‫لخط‬ ‫علمها‬ ‫بدون‬‫ة‬‫بها‬ ‫للقيام‬ ‫ترتب‬‫في‬‫المستقبل‬‫؟‬ ‫و‬‫بدأ‬ ‫قد‬(‫األفغان‬‫ي‬)‫بريطانيا‬ ‫لصالح‬ ‫عمله‬،‫فكرة‬ ‫بطرح‬‫إنشاء‬ ‫جامعة‬‫إسالمية‬‫تضم‬‫األربع‬ ‫الدول‬،‫مصر‬‫و‬‫تركيا‬‫و‬‫إيران‬ ‫و‬‫أفغانستان‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الفكرة‬‫التي‬‫سنة‬ ‫لبريطانيا‬ ‫قدمها‬0889‫لوأد‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الصحوة‬‫و‬‫إضعاف‬‫الوطنية‬ ‫الحركات‬‫التي‬‫ظهرت‬‫في‬ ‫جهة‬ ‫من‬ ‫عشر‬ ‫التاسع‬ ‫القرن‬ ‫من‬ ‫الثانى‬ ‫النصف‬‫و‬‫ا‬ ‫من‬ ‫للحد‬‫ل‬‫نفوذ‬ ‫الروسى‬)‫اإلسالم‬ ‫لضرب‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫ساعده‬ ‫(الذى‬‫في‬‫أس‬ ‫وسط‬‫يا‬
  • 68.
    68 ‫أخرى‬ ‫جهة‬ ‫من‬‫و‬‫أيضا‬‫و‬‫طبقا‬‫سي‬‫لمخططه‬‫كون‬‫شأن‬ ‫من‬‫ذلك‬ ‫اإلسراع‬‫في‬‫اإلج‬‫اإلسالمية‬ ‫الخالفة‬ ‫إمبراطورية‬ ‫على‬ ‫هاز‬ .‫العثمانية‬ ‫الفكرة‬ ‫بين‬ ‫بالدين‬ ‫الدين‬ ‫رقبة‬ ‫قطع‬‫و‬‫التطبيق‬ ‫رأيتنا‬ ‫فإذا‬ ‫الدين‬ ‫إال‬ ‫الدين‬ ‫رقبة‬ ‫نقطع‬ ‫"ال‬‫اآلن‬‫عابدين‬ ‫سترى‬ ‫يركعون‬ ‫ناسكين‬‫و‬‫يسجدون‬‫و‬‫حيوا‬ ‫ما‬ ‫هللا‬ ‫أوامر‬ ‫يعصون‬ ‫ال‬ ‫و‬"‫به‬ ‫يؤمرون‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫يفعلون‬‫ب‬‫هذه‬‫العبارة‬‫التي‬‫جما‬ ‫صاغها‬‫ل‬ ‫اإلفغان‬ ‫الدين‬‫ي‬‫معه‬ ‫تظهر‬‫خطته‬‫في‬‫بأي‬ ‫الدين‬ ‫تدمير‬‫د‬‫ي‬‫أبنائه‬، "‫بالدين‬ ‫الدين‬ ‫رقبة‬ ‫قطع‬"،‫طريق‬ ‫عن‬ ‫ذلك‬‫بالمشاعر‬ ‫التالعب‬ ‫الورع‬ ‫بإظهار‬ ‫المسلمين‬ ‫لعموم‬ ‫الدينية‬‫و‬‫أساس‬ ‫هدم‬ ‫ثم‬ ‫التقوى‬ ‫الغريبة‬ ‫المعتقدات‬ ‫بإدخال‬ ‫الدين‬‫في‬‫الدين‬ ‫صلب‬‫اإلسالم‬‫ي‬‫هذا‬ . ‫األفغان‬ ‫عقل‬ ‫صاغه‬ ‫ما‬‫ي‬‫ليقدمه‬‫خطة‬ ‫لرسم‬ ‫البريطانية‬ ‫للمخابرات‬ ‫بينهم‬ ‫المشتركة‬ ‫االهداف‬ ‫تحقق‬،‫الغريبة‬ ‫عقيدته‬ ‫لتأسيس‬ ‫هو‬ ‫و‬‫نشرها‬‫و‬‫هو‬‫الذي‬‫يوما‬ ‫قال‬:‫ما‬"‫يجتمع‬ ‫دينا‬ ‫أصيغ‬ ‫أن‬ ‫أرجو‬ ‫الثالث‬ ‫الديانات‬ ‫أصحاب‬ ‫عليه‬"‫و‬ ،‫أحالمها‬ ‫لتحقيق‬ ‫بريطانيا‬ ‫اإلستعمارية‬‫في‬.‫اإلسالمية‬ ‫البلدان‬‫و‬‫يأت‬ ‫فيما‬ ‫نستعرض‬‫ي‬ ‫رحلت‬ ‫محطات‬‫ه‬‫في‬.‫بها‬ ‫نزل‬ ‫دولة‬ ‫كل‬ ‫مختلفة‬ ‫بلدان‬‫و‬‫واحد‬ ‫هدف‬ ‫محترف‬ ‫عميل‬‫بارع‬‫فريد‬ ‫طراز‬ ‫من‬‫أقل‬ ‫هو‬‫وصف‬‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫على‬ ‫نطلقه‬(‫األ‬‫فغاني‬–‫األسد‬‫ي‬-‫الكابال‬‫ي‬- ‫الفارس‬‫ي‬)،‫إستخبارية‬ ‫أجهزة‬ ‫ثالث‬ ‫مع‬ ‫األقل‬ ‫على‬ ‫عمل‬ ‫فقد‬
  • 69.
    69 ‫اإلستعمارية‬ ‫القوى‬ ‫ألقوى‬‫في‬‫الوقت‬‫ذلك‬‫(روسيا‬-‫إنجلترا‬– ‫فرنس‬)‫ا‬‫و‬ ،.‫األلمانية‬ ‫المخابرات‬ ‫لصالح‬ ‫الوقت‬ ‫لبعض‬ ‫عمل‬ ‫ربما‬ 0-‫أفغانستان‬.‫الروسية‬ ‫المخابرات‬ ‫مع‬ ‫رحله‬ ..: ‫بدأ‬‫األفغان‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬‫ي‬‫مع‬ ‫تاريخه‬‫أجه‬‫ز‬‫ة‬‫طبقا‬ ‫المخابرات‬ ‫قليلة‬ ‫بسنوات‬ ‫عشر‬ ‫التاسع‬ ‫القرن‬ ‫منتصف‬ ‫بعد‬ ‫المختلفة‬ ‫للروايات‬ ‫و‬‫ظهر‬ ‫فقد‬ ‫الجهاز‬ ‫بهذا‬ ‫إللتحاقه‬ ‫محدد‬ ‫تاريخ‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬‫في‬‫ا‬‫لحياة‬ ‫مفاجىء‬ ‫بشكل‬ ‫األفغانية‬‫و‬‫توجد‬ ‫ال‬‫هناك‬‫أي‬‫تؤرخ‬ ‫سيرة‬‫ل‬‫حياته‬ ‫إال‬ ‫الفترة‬ ‫تلك‬ ‫قبل‬‫كتبه‬ ‫ما‬‫أو‬‫لصناعة‬ ‫نفسه‬ ‫عن‬ ‫هو‬ ‫قاله‬‫تاريخه‬ ‫الوهم‬‫ي‬‫الذي‬‫للغافلين‬ ‫صدره‬‫في‬.‫اإلسالمية‬ ‫البلدان‬ ‫و‬‫بأفغانستان‬ ‫نبدأ‬‫و‬ ،‫نفسه‬ ‫عن‬ ‫هو‬ ‫كتبه‬ ‫لما‬ ‫طبقا‬،‫كان‬ ‫أنه‬ ‫ال‬‫األمير‬ ‫لجيش‬ ‫األكبر‬ ‫قائد‬‫األفغان‬‫ي‬)‫خان‬ ‫محمد‬ ‫(دوست‬‫و‬‫من‬ )‫أعظم‬ ‫(محمد‬ ‫أبنه‬ ‫بعده‬‫في‬‫حر‬‫و‬‫الجيش‬ ‫ضد‬ ‫بهم‬‫البريطان‬‫ي‬. ‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الحروب‬‫التي‬‫ا‬‫نتهت‬‫بهزيمة‬‫ل‬ ‫مريرة‬‫األفغانية‬ ‫لجيوش‬ ‫المسلمة‬‫والتي‬‫ي‬ ‫كان‬‫تسم‬‫مقاتلوها‬‫بالجلد‬‫و‬‫الصمود‬‫و‬‫الشجاعة‬، ‫و‬‫ل‬ ‫كنتيجة‬‫الهزيمة‬ ‫تلك‬‫يكون‬‫األفغان‬‫ي‬‫قدم‬ ‫قد‬‫مباشرة‬ ‫غير‬ ‫هدية‬ ‫ا‬ ‫لروسيا‬‫لقيصرية‬،‫بشكل‬ ‫أدت‬ ‫المسلمة‬ ‫األفغانية‬ ‫الجيوش‬ ‫فهزيمة‬ ‫إل‬ ‫مباشر‬‫ضع‬‫ا‬‫ف‬‫و‬‫تثبيط‬‫رجال‬ ‫همم‬‫التحر‬ ‫حركات‬‫ي‬‫القوقازية‬ ‫ر‬ ‫الروسية‬ ‫األمبراطورية‬ ‫لسيطرة‬ ‫الخاضعة‬،‫الحركات‬ ‫فبضرب‬ ‫اإلسالمية‬‫و‬‫اإلسالمية‬ ‫الصحوة‬ ‫إخماد‬‫في‬‫المتاخمة‬ ‫أفغانستان‬ ‫الروسية‬ ‫اإلسالمية‬ ‫القوقاز‬ ‫لجمهوريات‬‫روسيا‬ ‫تكون‬‫ضمنت‬ ‫قد‬ ‫إن‬‫هاء‬‫أي‬‫آ‬‫مال‬‫ل‬‫دعاة‬‫اآلن‬‫الروسية‬ ‫األمبراطورية‬ ‫عن‬ ‫فصال‬‫والتي‬ ‫تعان‬ ‫كانت‬‫ي‬‫في‬‫الشرسة‬ ‫الحروب‬ ‫من‬ ‫الوقت‬ ‫ذلك‬‫التي‬‫يشنها‬ ‫مقاتلى‬‫القوقاز‬‫األشداء‬‫و‬ ،‫هى‬‫ال‬‫حروب‬‫التي‬‫األمبراطورية‬ ‫كبدت‬ ‫البشر‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫الروسية‬‫و‬‫المال‬‫و‬‫التغلب‬ ‫روسيا‬ ‫تسطع‬ ‫لم‬‫عليهم‬ ‫اإلستخبا‬ ‫بالحيل‬ ‫إال‬‫راتية‬‫و‬‫الروائ‬ ‫خلد‬ ‫وقد‬ .‫الرشوة‬‫ي‬‫الفيلسوف‬
  • 70.
    41 ‫الروس‬‫ي‬‫الكبير‬(‫تولستو‬ ‫ليو‬‫ي‬‫تلك‬ )‫الحروب‬‫أو‬‫شئنا‬‫إن‬ ‫المجازر‬ ‫الدقة‬‫في‬.)‫مراد‬ ‫(الحاج‬ ‫الخالدة‬ ‫روايته‬ ‫و‬‫فعله‬ ‫ما‬ ‫يبقى‬‫األفغان‬‫ي‬‫في‬‫الغير‬ ‫األسباب‬ ‫أهم‬ ‫أفغانستان‬ ‫مباشرة‬‫التي‬‫التحررية‬ ‫الثورات‬ ‫روح‬ ‫أنهت‬‫في‬‫روسيا‬‫و‬ ،‫ال‬ ‫نستبعد‬‫في‬‫الس‬‫يا‬‫أ‬ ‫ذاته‬ ‫ق‬‫ن‬‫يكون‬‫السيد‬‫األ‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬‫فغاني‬‫قد‬ ‫روسيا‬ ‫زار‬‫في‬‫الفترة‬ ‫تلك‬‫و‬‫ا‬‫القوقازية‬ ‫القبائل‬ ‫بشيوخ‬ ‫ختلط‬‫و‬‫قام‬ ‫بعد؟‬ ‫فيما‬ ‫القوقاز‬ ‫الزعماء‬ ‫على‬ ‫للقبض‬ ‫مهدت‬ ‫تجسس‬ ‫بأعمال‬ ‫الخيانة‬ ‫أعمال‬ ‫من‬ ‫بالكثير‬ ‫يشهد‬ ‫الفترة‬ ‫تلك‬ ‫فتاريخ‬‫التي‬‫ضد‬ ‫تمت‬ ‫الزعماء‬ ‫هؤالء‬.‫و‬‫س‬ ‫بعد‬ ‫أن‬ ‫اإلشارة‬ ‫تجدر‬‫األمب‬ ‫قوط‬‫راطورية‬ ‫بأعوام‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫الروسية‬‫إنشاء‬‫السوفيات‬ ‫األتحاد‬‫ي‬‫قام‬‫أغلب‬ ‫بضم‬ ‫الدول‬‫له‬ ‫المتاخمة‬ ‫إلسالمية‬‫في‬‫آ‬‫سيا‬‫و‬‫مح‬‫و‬‫اإلسالمية‬ ‫الهوية‬ ‫نجزم‬ ‫وال‬ ‫هناك‬‫أو‬‫ال‬ ‫الجيش‬ ‫أستند‬ ‫هل‬ ‫ننفى‬‫سوفيات‬‫ي‬‫به‬ ‫قام‬ ‫لما‬ ‫األ‬‫فغاني‬‫سابقة‬ ‫أعمال‬ ‫من‬،‫أعماله‬ ‫أن‬ ‫أم‬‫في‬‫الحركات‬ ‫إضعاف‬ ‫اإلسالمية‬‫في‬‫ال‬‫ق‬‫وقاز‬‫هي‬‫الدول‬ ‫تلك‬ ‫إلحتالل‬ ‫الطريق‬ ‫مهدت‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬‫ننفى‬ ‫ال‬ ‫بسهولة؟‬‫أو‬.‫نجزم‬ ‫و‬‫نعود‬‫ل‬‫ألفغان‬d‫الذ‬‫ي‬‫ترك‬‫الروس‬ ‫مع‬ ‫العمل‬‫أ‬ ‫أن‬ ‫بعد‬‫دى‬ ‫األكمل‬ ‫األوجه‬ ‫على‬ ‫مهمته‬،‫لي‬‫بعمل‬ ‫للقيام‬ ‫تطلع‬‫آخر‬‫من‬ ‫يقربه‬ ‫األعظم‬ ‫هدفه‬‫الذي‬‫السن‬ ‫(اإلسالم‬ ‫محو‬ ‫له‬ ‫يعيش‬‫ي‬)‫و‬‫بدينه‬ ‫إبداله‬ ( ‫الجديد‬‫األديان‬ ‫بين‬ ‫المزيج‬‫و‬.)‫المذاهب‬‫و‬‫هذا‬ ‫لتحقيق‬‫هل‬ ‫الهدف‬ ‫لمساعدته‬ ‫بريطانيا‬ ‫من‬ ‫أفضل‬ ‫يوجد‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫التي‬‫لوراثة‬ ‫تتطلع‬ .‫العثمانية‬ ‫األمبراطورة‬ ‫مع‬( ‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬MI-6‫فريد‬ ‫طراز‬ ‫من‬ ‫رحلة‬ ) ‫أمبراطورية‬ ‫كانت‬ ‫عشر‬ ‫التاسع‬ ‫القرن‬ ‫منتصف‬ ‫بحلول‬ ‫بشدة‬ ‫تترنح‬ ‫العثمانية‬ ‫الخالفة‬‫نتيج‬‫عاملين‬ ‫ة‬‫هامين‬،‫األول‬‫هو‬:
  • 71.
    40 ‫الخارج‬ ‫أعداء‬ ‫كل‬‫من‬ ‫الخارجية‬ ‫الضربات‬ ‫من‬ ‫سلسلة‬‫و‬‫الذين‬ ‫طويلة‬ ‫قرون‬ ‫عبر‬ ‫تشكلوا‬‫من‬‫الفتوحات‬‫و‬‫النجاح‬.‫و‬‫الثاني‬: ‫متمثلة‬ ‫الداخل‬ ‫مشاكل‬‫في‬‫عمالء‬‫و‬‫قوميات‬ ‫من‬ ‫خونة‬‫و‬‫مذاهب‬ ‫العثمانية‬ ‫الجنسية‬ ‫يحملون‬ ‫مختلفة‬‫في‬‫الظاهر‬‫و‬‫والئهم‬ ‫لكن‬‫في‬ ‫الباطن‬‫كان‬‫لجذوره‬‫م‬‫و‬‫الباطنية‬ ‫عقائدهم‬‫األصلية‬‫هذا‬‫باإلضافة‬ ‫ل‬‫مشاكل‬‫العرقية‬‫األرمن‬‫ية‬‫والتي‬‫بفعل‬ ‫السطح‬ ‫على‬ ‫تطفو‬ ‫بدأت‬ ‫أياد‬‫من‬ ‫جاءت‬‫الخارج‬.‫الداخل‬ ‫من‬ ‫أخرى‬ ‫مع‬ ‫لتتحالف‬‫هذه‬ ‫كل‬ ‫العوامل‬‫لتشكل‬ ‫أجتمعت‬‫ضغوط‬‫ا‬‫رهيب‬ ‫داخلية‬‫ة‬‫موحية‬‫بإ‬‫نفجار‬ ‫جذورها‬ ‫من‬ ‫األمبراطورية‬ ‫سيزلزل‬‫ليقتلعها‬‫و‬‫يبعثرها‬‫ثم‬‫ي‬‫تركها‬ ‫لقمة‬‫للطامعين‬ ‫سائغة‬‫الخارج‬ ‫من‬‫و‬‫بعد‬ ‫يوما‬ ‫ضرباتهم‬ ‫تشتد‬ ‫الذين‬ ‫من‬ ‫يوم‬‫ت‬.‫الثمينة‬ ‫بالغنيمة‬ ‫الظفر‬ ‫لحظة‬ ‫ظرين‬‫األمبراط‬ ‫كانت‬‫ورية‬ ‫ي‬ ‫يحتضر‬ ‫كأسد‬ ‫تبدو‬ ‫العثمانية‬‫سقوطه‬ ‫الضباع‬ ‫نتظر‬‫لحظة‬ ‫بين‬ ‫وأخرى‬‫جسده‬ ‫إللتهام‬‫في‬ ،‫كانت‬ ‫المقابل‬‫اإل‬‫مبراطورية‬ ‫عصورها‬ ‫أزهى‬ ‫تعيش‬ ‫البريطانية‬‫كقوة‬‫إستعمارية‬‫تنتظر‬‫ضعف‬ ‫أو‬‫سقوط‬‫أي‬‫المحيطة‬ ‫القوى‬ ‫من‬‫عليها‬ ‫لإلنقضاض‬ ‫بها‬ ‫و‬‫على‬ ‫اإلستيالء‬‫مستعمراته‬،‫م‬ ‫بكل‬ ‫لإلحتفاظ‬ ‫باإلضافة‬‫تملكه‬ ‫ا‬ ‫بالفعل‬‫و‬ ،‫كانت‬‫الهند‬‫هي‬‫در‬ ‫فهى‬ ‫بريطانيا‬ ‫تملكه‬ ‫كانت‬ ‫ما‬ ‫إغلى‬‫ة‬ ‫الملك‬ ‫التاج‬‫ي‬‫و‬‫لكن‬‫السطح‬ ‫على‬ ‫طفت‬‫مشاكل‬ ‫بها‬‫عديدة‬‫ن‬‫تيجة‬ ‫ظهور‬‫من‬ ‫العديد‬‫الحركات‬‫اإلصالحية‬‫اإلسالمية‬‫هناك‬‫و‬ ،‫بالتالي‬ ‫كان‬‫من‬ ‫البد‬‫ب‬ ‫القيام‬‫الفتنة‬ ‫يوأد‬ ‫عمل‬‫في‬‫مهدها‬‫و‬‫طريق‬ ‫عن‬ ‫ذلك‬ ‫بالدين‬ ‫الدين‬ ‫تحطيم‬،‫األ‬ ‫فيرحل‬‫فغاني‬‫للهند‬‫واحد‬ ‫لبريطانيا‬ ‫ليؤدى‬ ‫األعمال‬ ‫أهم‬ ‫من‬‫والتي‬‫نتيجتها‬ ‫ستبقى‬‫ل‬‫يعلم‬ ‫ال‬ ‫طويلة‬ ‫قرون‬ ‫هللا‬ ‫إال‬ ‫نهايتها‬‫و‬‫يقربه‬ ‫أيضا‬ ‫عمل‬ ‫هو‬‫أكثر‬‫و‬‫هدفه‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫الشخصى‬،‫اإلسالمية‬ ‫العقيدة‬ ‫تحطيم‬‫الصحيحة‬.
  • 72.
    42 ‫األ‬ ‫جمال‬‫فغاني‬‫الكابال‬‫ي‬‫في‬‫الهند‬ ‫كانت‬‫الهند‬‫السابقة‬ ‫بالفقرة‬‫ذكرنا‬ ‫كما‬‫ب‬ ‫تموج‬‫إسالمية‬ ‫حركة‬ ‫كبيرة‬)‫خان‬ ‫أحمد‬ ‫(السر‬ ‫بقيادة‬‫الذي‬‫أ‬‫نتشر‬‫ت‬‫دعوته‬‫في‬‫أنحاء‬ ‫الهند‬‫بين‬‫المسلمين‬‫و‬‫المسلم‬ ‫أحوال‬ ‫إلصالح‬ ‫تهدف‬ ‫كانت‬‫ين‬ ‫و‬‫المسلمي‬ ‫أحوال‬ ‫لتحسين‬ ‫الصحيح‬ ‫الدين‬ ‫أخالق‬ ‫إلى‬ ‫العودة‬‫ن‬ ‫و‬‫المستعمر‬ ‫إستعباد‬ ‫من‬ ‫التحرر‬‫و‬ ،‫ألن‬‫اآلن‬‫عظيما‬ ‫كان‬ ‫تشار‬‫فقد‬ ‫ق‬ ‫كان‬‫الملك‬ ‫التاج‬ ‫درة‬ ‫على‬ ‫بريطانيا‬ ‫لق‬‫ي‬‫شديدا‬،‫يأت‬ ‫وهنا‬‫ي‬‫دور‬ ‫اإلست‬ ‫األعمال‬‫خ‬‫ب‬‫ا‬‫راتى‬‫ة‬،‫ف‬‫بريطانيا‬ ‫تقرر‬‫المحنك‬ ‫رجلها‬ ‫إرسال‬ ‫الخبير‬‫ب‬‫اإلسالمية‬ ‫الشئون‬(‫جمال‬‫األفغان‬‫ي‬-‫الكابال‬‫ي‬‫المرة‬ ‫هذه‬) ‫الهند‬ ‫إلى‬‫بمهمة‬ ‫ليقوم‬‫وسط‬ ‫التغلغل‬‫فريق‬‫اإلصالحيين‬‫و‬‫بث‬ ‫الفرقة‬ ‫روح‬‫فيهم‬‫إلضعاف‬‫حركتهم‬‫و‬‫با‬ ‫صبغها‬‫لصب‬‫القومية‬ ‫غة‬ ‫والتي‬‫تؤد‬‫ي‬‫عقيدته‬ ‫إلى‬ ‫طرف‬ ‫كل‬ ‫إلنحياز‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬‫و‬‫نسيان‬ ‫األصل‬ ‫الهدف‬‫ي‬.‫التحرر‬ ‫هو‬‫و‬‫ينس‬ ‫لم‬ ‫بالتأكيد‬‫األ‬‫فغاني‬‫و‬‫هو‬ ‫بالهند‬‫نشر‬‫تعاليم‬‫و‬‫مبادىء‬‫ال‬ ‫مذهبه‬‫مناد‬‫ي‬‫الديانات‬ ‫بتوحيد‬‫بشكل‬ ‫سر‬‫ي‬‫مجتمع‬ ‫إصالح‬ ‫من‬ ‫الهند‬ ‫أهل‬ ‫هدف‬ ‫ليتغير‬ ‫فيها‬‫و‬‫النهوض‬ ‫ودينية‬ ‫مذهبية‬ ‫لخالفات‬ ‫المعيشية‬ ‫بأحواله‬.‫و‬‫األ‬ ‫ينجح‬‫فغاني‬‫بالفعل‬ ‫في‬‫المدى‬ ‫قصير‬ ‫كهدف‬ ‫التحررية‬ ‫الحركات‬ ‫إخماد‬‫و‬ ،‫يتحقق‬ ‫الطويل‬ ‫هدفه‬‫بأعوام‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫المدى‬‫بتفك‬‫دول‬ ‫ثالث‬ ‫إلى‬ ‫الهند‬ ‫ك‬، ‫الهند‬‫و‬‫باكستان‬‫و‬‫بنجالديش‬‫بذور‬ ‫وضع‬ ‫أن‬ ‫بعد‬‫أبناء‬ ‫بين‬ ‫الشقاق‬ ‫بل‬ ‫الواحد‬ ‫البلد‬‫و‬‫أبناء‬ ‫بين‬‫الواحد‬ ‫الدين‬‫لتزداد‬‫الخالف‬ ‫مساحات‬ ‫بين‬‫الثقافات‬ ‫تعدد‬ ‫مستغال‬ ‫الجميع‬‫و‬‫العقائد‬‫في‬‫الهند‬.‫و‬‫كان‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫هذا‬‫ال‬ ‫الثراء‬ ‫سبب‬ ‫التنوع‬‫حضاري‬‫اإلختالف‬ ‫هذا‬ ‫أصبح‬ ‫بها‬ ‫لإلنفصال‬ ‫سببا‬.‫األ‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫بالطبع‬‫فغاني‬‫وحده‬ ‫يعمل‬‫بل‬‫من‬
  • 73.
    43 ‫المؤكد‬‫وجو‬‫د‬‫الكثير‬‫ون‬‫م‬‫م‬‫عمالء‬ ‫من‬ ‫ساعدوه‬‫ن‬‫و‬‫أهل‬ ‫من‬ ‫خونة‬ .‫بالوطن‬ ‫الدرهم‬ ‫أشتروا‬ ‫الذين‬ ‫الوطن‬ ‫و‬‫بإنتهاء‬‫األ‬ ‫مهمة‬‫فغاني‬‫في‬‫الهند‬‫تكليفه‬ ‫يتم‬‫أخرى‬ ‫بمهمة‬ ‫و‬‫ه‬‫ي‬‫أهمية‬ ‫األكثر‬ ‫المهمة‬‫و‬‫واحدة‬ ‫إنها‬ ‫نقول‬ ‫عندما‬ ‫نبالغ‬ ‫ال‬‫من‬ ‫أخطر‬‫المهام‬‫و‬‫أهمها‬‫في‬‫الهدم‬ ‫عالم‬‫و‬‫اإلختراق‬،‫هي‬‫الرحلة‬ ‫لمصر‬(‫الدنيا‬ ‫أم‬)‫و‬‫قلبه‬‫ا‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الدولة‬‫التي‬‫فيها‬ ‫تنذر‬ ‫األمور‬ ‫كانت‬ ‫محالة‬ ‫ال‬ ‫قادمة‬ ‫بأعاصير‬،‫عن‬ ‫يدافعون‬ ‫العثمانية‬ ‫الخالفة‬ ‫فأنصار‬ ‫إصالحات‬ ‫حدوث‬ ‫بوجوب‬ ‫اإلعتراف‬ ‫مع‬ ‫بإستماتة‬ ‫وجودها‬ ‫للن‬ ‫عديدة‬‫ه‬‫بالمجتمع‬ ‫وض‬‫أن‬ ‫شريطة‬‫تكون‬‫هذه‬‫غير‬ ‫اإلصالحات‬ ‫بل‬ ‫األسالمية‬ ‫الخالفة‬ ‫بدولة‬ ‫اإلرتباط‬ ‫على‬ ‫مؤثرة‬‫و‬‫وجوب‬ ‫المسلمين‬ ‫لعموم‬ ‫جامعة‬ ‫كخالفة‬ ‫لتستمر‬ ‫تدعيمها‬‫و‬‫هذا‬ ‫يتزعم‬ ‫كان‬ ‫الفريق‬‫الدين‬ ‫رجال‬‫اإلسالمي‬‫و‬‫الشريف‬ ‫األزهر‬ ‫رجال‬ ‫خاصة‬. ‫و‬‫ف‬‫ي‬‫المقابلة‬ ‫الجهة‬،‫أنصار‬ ‫كان‬‫اآلن‬‫فصال‬‫و‬‫عن‬ ‫الخروج‬ ‫العثمانية‬ ‫السيطرة‬‫ي‬‫التخلف‬ ‫بأسباب‬ ‫نعتوه‬ ‫مما‬ ‫بالتحرر‬ ‫نادون‬ ‫و‬‫الفقر‬‫و‬‫اإلسالمية‬ ‫بالخالفة‬ ‫اإلرتباط‬ ‫هو‬‫و‬‫ناحية‬ ‫غربا‬ ‫اإلتجاه‬ ‫الحضارة‬ ‫قبلة‬ ‫ألنها‬ ‫أوربا‬‫و‬‫الرق‬‫ي‬‫و‬‫الفريق‬ ‫هذا‬ ‫تزعم‬ ‫قد‬‫نفر‬‫ممن‬ ‫تعلموا‬‫أو‬‫للخارج‬ ‫سافروا‬‫أو‬‫ممن‬‫كانت‬‫أصولهم‬‫تنتم‬‫ي‬.‫للغرب‬ ‫و‬‫بين‬‫هذ‬‫ي‬‫ن‬‫الف‬‫ريقين‬‫ظهر‬‫له‬ ‫شق‬ ‫ثالث‬ ‫فريق‬‫طري‬‫ق‬‫ا‬‫بين‬ ‫الطريقين‬‫و‬‫بتغليب‬ ‫ينادى‬ ‫الفريق‬ ‫هذا‬ ‫كان‬‫ال‬‫مصلحة‬‫ل‬ ‫العليا‬‫مصر‬ ‫ل‬ ‫التبعية‬ ‫عن‬ ‫النظر‬ ‫بصرف‬‫آ‬‫ما‬ ‫هو‬ ‫فاألهم‬ ‫ال‬ ‫أم‬ ‫عثمان‬ ‫ل‬ ‫نهضة‬ ‫من‬ ‫سيتحقق‬‫من‬ ‫معونة‬ ‫إنتظار‬ ‫بدون‬ ‫مصر‬ ‫أبناء‬ ‫بسواعد‬ ‫أحد‬‫و‬‫أتت‬ ‫إن‬‫التفريط‬ ‫فبدون‬‫في‬.‫الوطن‬ ‫كرامة‬‫في‬‫ما‬ ‫كل‬ ‫أثناء‬ ‫ال‬ ‫العميل‬ ‫كان‬ ‫إرهاصات‬ ‫من‬ ‫سبق‬‫خار‬‫ق‬(‫الدين‬ ‫جمال‬‫األ‬‫ف‬‫غان‬‫ي‬) ‫يحط‬‫برحاله‬‫في‬‫أرض‬)‫(المحروسة‬‫سنة‬0838‫م‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الرحلة‬ ‫ال‬‫ت‬‫أثارها‬ ‫تزال‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫السلبية‬‫محفورة‬‫في‬‫المصر‬ ‫التاريخ‬‫ي‬‫إلى‬
  • 74.
    47 ‫اآلن‬‫و‬‫ال‬ ‫لسنوات‬‫هللا‬ ‫إال‬‫نهايتها‬ ‫يعلم‬،‫أفسده‬ ‫فما‬‫و‬‫الدين‬ ‫لهدم‬ ‫فعله‬ ‫منهج‬ ‫أصبح‬‫ا‬‫أتباعه‬ ‫عليه‬ ‫سيسير‬‫و‬‫صنائعه‬‫الذي‬‫أهداهم‬ ‫ل‬‫لكارهي‬‫ن‬‫ل‬‫مصر‬‫و‬‫وعلى‬ ‫عليها‬ ‫الحاقدين‬‫السن‬ ‫إسالمها‬‫ي‬ ‫الوسط‬‫ي‬. ‫األ‬‫فغاني‬‫و‬‫التخري‬‫ب‬‫في‬‫مصر‬ ‫األ‬ ‫لعمل‬ ‫مدخل‬‫فغاني‬‫في‬‫مصر‬ ‫أن‬ ‫قبل‬‫بقدوم‬ ‫مصر‬ ‫تبتلى‬‫األ‬‫فغاني‬‫سنة‬ ‫إليها‬0838‫م‬،‫ذهب‬ ‫لبريطانيا‬‫أو‬‫ع‬‫ا‬‫إ‬ ‫د‬‫ل‬‫الشيطانية‬ ‫فكرته‬ ‫عارضا‬ ‫يها‬(‫الجامعة‬ )‫اإلسالمية‬‫مصر‬ ‫بين‬‫و‬‫تركيا‬‫و‬‫إيران‬‫و‬‫أفغانستان‬‫التي‬‫سيكون‬ ‫نشرها‬ ‫ومركز‬ ‫اإلسالمية‬ ‫األمة‬ ‫قلب‬ ‫مصر‬ ‫مركزها‬‫في‬‫العالم‬ ‫اإلسالمي‬‫اإلسالمية‬ ‫الصحوة‬ ‫لضرب‬‫التي‬‫كانت‬‫في‬‫بداية‬ ‫إ‬‫نتشار‬‫ها‬‫في‬‫السيطرة‬ ‫تحت‬ ‫الواقعة‬ ‫اإلسالمية‬ ‫البلدان‬ ‫أنحاء‬ ‫البريطانية‬‫أو‬‫تلك‬‫التي‬‫موجودة‬ ‫مازالت‬‫في‬‫الخالفة‬ ‫كنف‬ ‫العثمانية‬ ‫اإلسالمية‬‫و‬ ،‫أن‬ ‫خاصة‬‫الس‬‫الحميد‬ ‫عبد‬ ‫لطان‬‫آخر‬ ‫سالطين‬‫آ‬‫فكرة‬ ‫لديه‬ ‫كانت‬ ‫عثمان‬ ‫ل‬‫الفكرة‬ ‫بتلك‬ ‫شبيهة‬‫و‬‫ه‬‫ي‬ ‫نشأته‬ ‫تكون‬ ‫تجمع‬ ‫إنشاء‬‫إسالم‬ ‫أساس‬ ‫على‬‫ي‬‫أغلب‬ ‫يضم‬ ‫خالص‬ ‫لتجميع‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الدول‬‫و‬‫لملمة‬‫تبقى‬ ‫ما‬‫في‬‫اإلمبرطورية‬ ‫ال‬‫األطراف‬ ‫مترامية‬‫و‬ ،‫حدث‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫بالفعل‬‫عندما‬‫شرع‬‫السلطان‬ ‫الحميد‬ ‫عبد‬‫في‬‫هدف‬ ‫تحقيق‬‫ه‬‫ب‬‫بناء‬(‫الحجاز‬ ‫خط‬)‫و‬‫هو‬‫سكك‬ ‫خط‬ ‫حديدية‬‫البال‬ ‫بأغلب‬ ‫يمر‬‫اإلسالمية‬ ‫د‬‫و‬‫ينته‬‫ي‬‫المكرمة‬ ‫بمكة‬‫وهو‬ ‫ما‬‫بوصول‬ ‫قليال‬ ‫إال‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫تحقق‬‫الخط‬ ‫هذا‬‫الحديد‬‫ي‬‫إل‬‫ى‬ ‫للرحلة‬ ‫كنهاية‬ ‫المنورة‬ ‫المدينة‬‫المكرمة‬ ‫مكة‬ ‫من‬ ‫بدال‬‫بعد‬‫أن‬ ‫حسين‬ ‫الشريف‬ ‫رفض‬‫وال‬‫ي‬‫وقتها‬ ‫مكة‬‫أن‬‫يمر‬‫هذا‬‫الخط‬‫ببالده‬
  • 75.
    42 ‫ب‬‫بريطانيا‬ ‫من‬ ‫إيعاز‬.‫و‬‫وال‬‫حسين‬ ‫للشريف‬‫ي‬‫مكة‬‫هو‬‫و‬‫من‬ ‫أبنه‬ ‫بعده‬‫الخيانة‬ ‫أدوار‬ ‫أقذر‬ ‫من‬ ‫يعد‬ ‫دور‬‫في‬‫اإلسالم‬ ‫التاريخ‬‫ي‬‫تعد‬ . ‫اإل‬ ‫الجامعة‬ ‫فكرة‬‫سالمية‬‫تطبيقا‬‫األفغان‬ ‫لمقولة‬ ‫عمليا‬‫ي‬‫رقبة‬ ‫(قطع‬ )‫بالدين‬ ‫الدين‬‫ألنه‬‫قد‬ ‫يكون‬ ‫بذلك‬‫ك‬ ‫قلل‬‫فورة‬ ‫من‬ ‫ثيرا‬‫و‬‫تلك‬ ‫أثار‬ ‫الصحوة‬‫اإلسالمية‬‫و‬‫م‬‫عاتية‬ ‫ثورات‬ ‫إلى‬ ‫تفاقمها‬ ‫نع‬‫و‬‫إن‬ ‫حتى‬ ‫قامت‬‫أي‬‫وجهتها‬ ‫تغير‬ ‫السهل‬ ‫من‬ ‫يكون‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫ثورة‬‫إتجاه‬ ‫إلى‬ ‫آخر‬‫ي‬ ‫بعيدا‬‫إحتوا‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫سهل‬‫ء‬‫ها‬‫و‬‫ألهد‬ ‫قادتها‬ ‫توجيه‬‫أخرى‬ ‫اف‬ ‫تدريج‬ ‫بشكل‬ ‫تتحقق‬ ‫مرسومة‬‫ي‬‫ي‬‫تحقق‬‫معها‬‫أطماع‬ ‫مرحلية‬ ‫كأهداف‬ ‫الموجودة‬ ‫البريطانية‬ ‫األمبراطورية‬‫في‬ ‫الس‬ ‫المخططات‬‫لها‬ ‫رية‬.‫ف‬‫الفكرة‬‫في‬‫فه‬ ‫مقبولة‬ ‫ظاهرها‬‫ي‬‫تبدو‬ ‫تسير‬ ‫وكأنها‬‫في‬‫الطريق‬ ‫نفس‬‫الحركات‬ ‫تلك‬ ‫ضد‬ ‫موجهة‬ ‫وليست‬ ‫فالجا‬ ‫التحريرية‬‫إسالم‬ ‫بلسان‬ ‫تتكلم‬ ‫اإلسالمية‬ ‫معة‬‫ي‬‫في‬‫الظاهر‬ ‫و‬‫لكن‬‫في‬‫األمر‬ ‫فأن‬ ‫األمر‬ ‫واقع‬‫كليا‬ ‫يختلف‬‫لها‬ ‫المرسوم‬ ‫فالهدف‬ ‫يسير‬‫في‬‫فه‬ ‫تماما‬ ‫المختلف‬ ‫اإلتجاه‬‫ي‬‫تتكلم‬‫ب‬‫عقل‬‫و‬‫بريطان‬ ‫فكر‬‫ي‬ ‫في‬‫الباطن‬،‫رؤيتها‬ ‫يحقق‬‫في‬‫الفتن‬ ‫بذور‬ ‫نشر‬‫و‬‫بين‬ ‫الفرقة‬ ‫جهة‬ ‫من‬ ‫المسلمين‬،‫أخرى‬ ‫جهة‬ ‫ومن‬‫فإن‬‫إنش‬‫ا‬‫الجامعة‬ ‫هذه‬ ‫ء‬ ‫سيقض‬‫ي‬‫تماما‬‫عل‬‫ى‬‫أي‬‫أمل‬‫في‬‫الحميد‬ ‫عبد‬ ‫السلطان‬ ‫نفس‬‫في‬ ‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الخالفة‬ ‫مجد‬ ‫إحياء‬. ‫األ‬ ‫جمال‬ ‫رحلة‬‫فغاني‬‫في‬‫مصر‬ ‫على‬ ‫اإلتفاق‬ ‫بعد‬‫الخطة‬‫و‬‫بت‬ ‫بريطانيا‬ ‫قامت‬ ‫إعتمادها‬‫مو‬‫يل‬ ‫ل‬ ‫بحرية‬ ‫رحلة‬‫األ‬ ‫جمال‬‫فغاني‬‫مصر‬ ‫إلى‬‫ثم‬ ‫الهند‬ ‫من‬ ‫تبدأ‬ ‫السويس‬‫و‬‫غامضة‬ ‫بمهمة‬ ‫للقيام‬ ‫لتركيا‬ ‫منها‬‫و‬‫فيها‬ ‫يمكث‬ ‫لم‬ ‫لكنه‬ ‫ألنها‬ ‫قليال‬ ‫إال‬‫طردته‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬‫أراضيها‬ ‫من‬‫مصر‬ ‫إلى‬ ‫ليعود‬
  • 76.
    46 ‫و‬‫الوزاراء‬ ‫(رئيس‬ ‫باشا‬‫رياض‬ ‫يستقبله‬‫في‬‫إست‬ )‫الوقت‬ ‫ذلك‬‫قباال‬ ‫جيد‬‫ا‬‫و‬‫له‬ ‫سمح‬‫في‬‫الشريف‬ ‫باألزهر‬ ‫اإلقامة‬‫و‬‫قطع‬‫راتب‬ ‫له‬‫ا‬ ‫شهر‬‫يا‬‫لمد‬‫ة‬‫ثمان‬‫ية‬‫أعوام‬‫و‬ ،‫يسكن‬‫األ‬‫فغاني‬‫في‬)!‫اليهود‬ ‫(حارة‬ ‫وكان‬‫دا‬‫ئ‬‫التردد‬ ‫م‬.‫باألزبكية‬ ‫البوسطة‬ ‫مقهى‬ ‫على‬‫و‬‫مهم‬ ‫تبدأ‬‫ة‬ ‫األ‬‫فغاني‬‫في‬‫مصر‬‫دروسه‬ ‫عبر‬ ‫أفكاره‬ ‫لينشر‬ ‫األزهر‬ ‫الجامع‬ ‫من‬ ‫التي‬‫يلقيها‬ ‫كان‬‫على‬‫آ‬‫مس‬ ‫ذان‬‫جذابة‬ ‫بطريقة‬ ‫تمعيه‬‫و‬ ،‫نجحت‬ ‫قد‬ ‫طريقته‬‫في‬‫لدروسه‬ ‫إلقائه‬‫في‬‫من‬ ‫الكثير‬ ‫جذب‬‫له‬ ‫المستمعين‬ ‫لي‬‫شتهر‬‫األ‬‫فغاني‬‫في‬‫بأفكاره‬ ‫الدينية‬ ‫األوساط‬‫الغريبة‬‫و‬‫الشاذة‬‫في‬ ‫كثيرة‬ ‫أحيان‬‫والتي‬‫بل‬ ‫الدين‬ ‫عن‬ ‫البعد‬ ‫كل‬ ‫بعيدة‬ ‫كانت‬‫و‬‫تقترب‬ ‫في‬.‫اإللحاد‬ ‫من‬ ‫كثيرة‬ ‫أحيان‬‫و‬‫قد‬‫إسلوب‬ ‫تمثل‬‫معيشة‬‫جمال‬ ‫ا‬‫أل‬‫فغاني‬‫في‬‫مصر‬‫طريقته‬‫في‬‫الدعوة‬‫في‬‫المبالغة‬‫في‬‫إظهار‬ ‫الزهد‬‫و‬‫المزيفين‬ ‫الورع‬‫الغريبة‬ ‫الفتاوى‬ ‫إدخال‬ ‫ثم‬ ‫ومن‬‫و‬‫العقائد‬ ‫التجديد‬ ‫بحجة‬ ‫المريبة‬‫و‬‫بها‬ ‫فيتأثر‬ ‫العصر‬ ‫لمواكبة‬ ‫الدين‬ ‫تحديث‬ ‫الثقافة‬ ‫ضعاف‬،‫فتلقى‬‫في‬‫القبول‬ ‫نفوسهم‬‫و‬ ،‫ف‬‫ي‬‫تحدث‬ ‫المقابل‬ ‫اإلثار‬ ‫من‬ ‫حالة‬‫ة‬‫و‬‫ذو‬ ‫من‬ ‫الجدل‬‫ي‬‫المخت‬ ‫الثقافات‬‫لفة‬‫و‬‫متخصص‬‫ي‬ ‫الدي‬‫ن‬،‫فيؤد‬‫ي‬‫ل‬ ‫خلخلة‬ ‫إحداث‬ ‫إلى‬ ‫الجدل‬‫لعقيدة‬‫في‬.‫النفوس‬ ‫و‬‫لأل‬‫فغاني‬‫شهيرة‬ ‫مقولة‬‫هنا‬ ‫توضع‬ ‫أن‬ ‫يجب‬‫في‬" ‫السياق‬ ‫هذا‬‫إذا‬ ‫ن‬ ‫عباد‬ ‫ستجدنا‬ ‫رأيتنا‬‫اسكين‬‫أمرنا‬ ‫ما‬ ‫هللا‬ ‫نعصى‬ ‫ال‬‫ما‬ ‫ويفعلون‬ ‫يؤمرون‬"‫و‬‫لكن‬‫ه‬‫كلمته‬ ‫يكمل‬ ‫لم‬‫بكتابة‬‫نفسه‬ ‫تخفيه‬ ‫ما‬‫في‬‫باطنها‬ ‫و‬‫ه‬‫ي‬:(‫هذا‬‫في‬‫أما‬ ‫الظاهر‬‫الباطن‬‫فيكون‬‫نفعله‬ ‫ما‬‫أهدافنا‬ ‫لتحقيق‬ ‫المرسومه‬ ‫نحن‬‫في‬‫الخفاء‬،‫السن‬ ‫اإلسالم‬ ‫هدم‬‫ي‬).‫في‬‫طريق‬‫ه‬ ‫دعوته‬ ‫لنشر‬‫األ‬ ‫قابل‬‫فغاني‬‫عبده‬ ‫(محمد‬ ‫هما‬ ‫رجلين‬‫و‬‫رشيد‬ )‫رضا‬،‫العون‬ ‫أولهم‬ ‫كان‬‫و‬‫حتى‬ ‫له‬ ‫الدائم‬ ‫السند‬‫آخر‬‫عمره‬‫و‬‫هو‬ ‫أيضا‬‫ه‬ ‫راية‬ ‫موته‬ ‫بعد‬ ‫وحمل‬ ‫خلفه‬ ‫من‬‫الدين‬ ‫دم‬،‫الصديق‬ ‫وهو‬ ‫ل‬ ‫الوفى‬(‫أبو‬ )‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫حسن‬(‫جماعة‬ ‫مؤسس‬ ‫البناء‬ ‫حسن‬
  • 77.
    44 ‫إخوان‬)‫المسلمين‬،‫الثان‬ ‫أما‬‫ي‬‫فهو‬(‫السور‬‫ي‬‫فلن‬ )‫رضا‬‫رشيد‬ ‫إال‬ ‫عنه‬ ‫نذكر‬‫قليال‬،‫فقد‬‫األ‬ ‫تالميذ‬ ‫من‬ ‫كان‬‫فغاني‬‫في‬‫مصر‬ ‫و‬‫أنقلب‬‫أفكاره‬ ‫على‬‫موته‬ ‫بعد‬‫و‬‫بشدة‬ )‫عبده‬ ‫(محمد‬ ‫هاجم‬‫و‬‫أنتهت‬ ‫حياته‬‫و‬‫ما‬ ‫أشد‬ ‫هو‬‫التزمت‬ ‫يكون‬‫و‬‫محمد‬ ‫(األمام‬ ‫لدعوة‬ ‫ناشرا‬ ‫الوهاب‬ ‫عبد‬-‫لواء‬ ‫حامل‬‫إ‬‫السلفية‬ ‫حياء‬‫في‬‫هنا‬ .)‫العربية‬ ‫الجزيرة‬ ‫نضع‬‫تس‬:‫اؤال‬‫رضا‬ ‫رشيد‬ ‫أنقلب‬ ‫هل‬‫األ‬ ‫على‬‫فغاني‬‫ألنه‬‫ا‬‫كتشف‬ ‫الماسونية‬ ‫حقيقته‬‫موته‬ ‫بعد‬‫هللا‬ ‫هداه‬ ‫ثم‬ ‫يعرف‬ ‫كان‬ ‫إنه‬ ‫أم‬ ‫؟‬‫و‬‫تاب‬ ‫و‬‫أناب‬‫؟‬‫رضا‬ ‫رشيد‬ ‫كان‬ ‫هل‬‫ماسونية‬ ‫حقيقة‬ ‫يعرف‬‫األ‬‫فغاني‬‫منذ‬ ‫البداية‬‫و‬‫موته‬ ‫بعد‬ ‫عليه‬ ‫أنقلب‬ ‫لكنه‬‫ل‬ ‫ذهبت‬ ‫القيادة‬ ‫أن‬ ‫أيقن‬ ‫عندما‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬‫الذي‬‫األ‬ ‫خلف‬‫فغاني‬‫في‬‫كل‬‫ش‬‫ي‬‫ء‬‫و‬ ،‫ت‬ ‫بذلك‬‫نهاية‬ ‫كون‬ ‫رضا‬ ‫رشيد‬‫بدايته‬ ‫مثل‬‫و‬‫مطمع‬ ‫يتعدى‬ ‫ال‬ ‫األمر‬ ‫أن‬‫ا‬‫دنيو‬‫يا‬‫؟‬‫بوجه‬ ‫عام‬‫يعنينا‬ ‫ال‬‫رض‬ ‫رشيد‬ ‫أمر‬‫ا‬‫اآلن‬‫و‬‫إ‬ ‫يعنينا‬ ‫ال‬‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫ال‬ ‫و‬‫سيرته‬‫و‬‫األ‬ ‫الزم‬ ‫إنه‬ ‫خاصة‬‫فغاني‬‫في‬‫رحلته‬‫و‬‫أسفاره‬‫و‬‫نشير‬ ‫أيضا‬‫على‬ ‫للتأكيد‬‫حمل‬ ‫إنه‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫أهمية‬‫لقب‬‫األمام‬‫و‬ ،‫أود‬ ‫أن‬‫إ‬ ‫أشير‬‫ش‬ ‫لى‬‫ي‬‫ء‬‫آخر‬‫هو‬،‫األ‬ ‫لقاء‬ ‫كان‬ ‫هل‬‫فغاني‬‫محمد‬ ‫ب‬ ‫بترتيب‬ ‫كان‬ ‫أم‬ ‫صدفة؟‬ ‫عبده‬‫و‬‫عملهم‬ ‫جهة‬ ‫من‬ ‫تنسيق‬ )‫البريطانية‬ ‫(المخابرات‬‫أي‬‫أنه‬‫كان‬‫الخار‬ ‫عمالء‬ ‫بين‬ ‫لقاء‬‫ج‬ ‫و‬‫عمالء‬ ‫بين‬‫الداخل‬‫منت‬ ‫وهم‬‫شر‬‫و‬‫بكثرة‬ ‫ن‬‫فيما‬ ‫للتنسيق‬‫بينهم‬ ‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫من‬ ‫مسبقا‬ ‫له‬ ‫التخطيط‬ ‫تم‬ ‫ما‬ ‫لتحقيق‬ ‫الواقع‬ ‫أرض‬ ‫على‬ ‫لتحقيقه‬‫بالداخل‬‫و‬ ،‫أنا‬‫العلمية‬ ‫لألمانة‬ ‫هنا‬‫ال‬ ‫موثقة‬ ‫إجابة‬ ‫أملك‬‫ظروف‬ ‫عن‬‫و‬‫الطريقة‬ ‫مالبسات‬‫التي‬‫تقابال‬ ‫بها‬،‫لكني‬‫إستدالال‬ ‫أملك‬‫عقل‬‫يا‬‫محدد‬‫ا‬،‫ش‬ ‫مطلقا‬ ‫نر‬ ‫لم‬ ‫أننا‬‫يئا‬‫من‬ ‫يتعلق‬ ‫األمر‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫وخاصة‬ ‫مصادفة‬ ‫يتم‬ ‫اإلستخبارتية‬ ‫األعمال‬ ‫معا‬ ‫عمالء‬ ‫بلقاء‬،‫أن‬ ‫بل‬‫مثل‬‫األشياء‬ ‫هذه‬‫ترتيبها‬ ‫يتم‬‫بدقة‬ ‫متناهية‬.‫واألمانة‬‫العلمية‬‫تقتض‬‫ي‬‫نذكر‬ ‫أن‬‫أيضا‬‫األ‬ ‫أن‬‫فغاني‬‫كان‬
  • 78.
    48 ‫جدا‬ ‫نشيطا‬‫و‬‫دؤبا‬‫في‬‫لنش‬ ‫فرصة‬‫يترك‬ ‫لم‬ ‫فهو‬ ‫عمله‬‫إال‬ ‫أفكاره‬ ‫ر‬ ‫و‬‫ف‬ ‫أغتنمها‬‫بالكتابة‬ ‫قام‬ ‫قد‬‫في‬‫أيامها‬ ‫الموجودة‬ ‫المجالت‬‫و‬‫قام‬ ‫مجلة‬ ‫بإنشاء‬ ‫ايضا‬‫و‬‫كانت‬‫فكره‬ ‫لنشر‬ ‫ناجحة‬ ‫إنتشاره‬ ‫وسائل‬ ‫و‬‫أهدافه‬‫فمقالته‬‫التي‬‫كانت‬ ‫يكتبها‬ ‫كان‬‫عنصر‬‫ا‬‫فعاال‬‫في‬‫إحداث‬ ‫المطلوبة‬ ‫البلبلة‬‫والتي‬‫للرد‬ ‫األزهر‬ ‫علماء‬ ‫من‬ ‫بعضا‬ ‫أستدعت‬ ‫مم‬ ‫بمقاالت‬ ‫عليها‬‫اثلة‬‫في‬‫إخرى‬ ‫صحف‬‫و‬‫األمر‬ ‫أظهر‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫ل‬ ‫للوصول‬ ‫حق‬ ‫على‬ ‫طرفين‬ ‫بين‬ ‫سجاال‬ ‫كأنه‬‫ل‬‫حقيقة‬‫المجردة‬، ‫و‬‫مفكر‬ ‫إنحاز‬ ‫بالطبع‬‫و‬‫ن‬‫و‬‫مثقف‬‫و‬‫ن‬‫عادي‬ ‫وقراء‬‫و‬‫حسب‬ ‫كال‬ ‫ن‬ ‫الطرفين‬ ‫ألحد‬ ‫أهوائه‬‫و‬‫األثر‬ ‫هو‬‫الذي‬‫إحداثه‬ ‫مطلوب‬ ‫كان‬‫و‬ ،‫هذا‬ ‫األ‬ ‫أظهر‬ ‫ما‬‫فغاني‬‫بصورة‬‫المصلح‬‫و‬‫المجدد‬‫و‬‫حام‬‫ي‬‫حمى‬ ‫ومم‬ ‫اإلسالم‬‫ساعده‬ ‫ا‬‫في‬‫و‬ ‫زاهدا‬ ‫دائما‬ ‫يظهر‬ ‫أنه‬ ‫ذلك‬‫عافا‬ ‫رعا‬ ‫الدنيا‬ ‫متاع‬ ‫عن‬،‫الدنيا‬ ‫عن‬ ‫رحل‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫يتزوج‬ ‫لم‬ ‫حتى‬ ‫إنه‬ ‫حتى‬. ‫األ‬ ‫إقامة‬ ‫كانت‬ ‫هكذا‬‫فغاني‬‫في‬‫مؤد‬ ‫فهو‬ ‫مصر‬‫بنجاح‬ ‫عمله‬ ‫لمهام‬ ‫منتظرا‬‫أي‬‫تكليف‬‫آخر‬.‫ليؤديه‬ ‫رؤسائه‬ ‫من‬‫و‬‫األ‬ ‫يتوقف‬ ‫لم‬‫فغاني‬ ‫دعا‬ ‫عن‬‫و‬‫ي‬‫و‬ ‫التنظير‬‫الدين‬ ‫مهاجمة‬‫و‬‫تتعارض‬ ‫المصالح‬ ‫ألن‬ ‫كثيرة‬ ‫أحيانا‬‫و‬ ،‫األ‬ ‫وجود‬ ‫ألن‬‫فغاني‬‫في‬‫ذى‬ ‫غير‬ ‫أصبح‬ ‫مصر‬ ‫جدوى‬‫به‬ ‫المكلف‬ ‫دوره‬ ‫أدى‬ ‫أن‬ ‫بعد‬،‫بل‬‫و‬‫خطرا‬ ‫وجوده‬ ‫أصبح‬ ‫توفيق‬ ‫الخيديو‬ ‫على‬‫و‬‫على‬‫البريطانية‬ ‫الخطط‬‫ذاتها‬‫نفسها‬ ‫المرصوده‬‫لتخريب‬‫مصر‬،‫أصبح‬ ‫فقد‬‫يبعد‬ ‫أن‬ ‫لزاما‬‫األ‬‫فغاني‬ .‫مصر‬ ‫عن‬‫و‬‫يقوم‬‫توفي‬ ‫الخديو‬‫(الماسون‬ ‫ق‬‫ي‬)‫بإصدار‬‫قرار‬‫ب‬‫طرد‬ ‫األ‬‫فغاني‬‫مصر‬ ‫من‬‫و‬‫أيضا‬‫تلميذه‬ ‫نفى‬‫و‬‫رحلت‬ ‫رفيق‬‫ه‬(‫محمد‬ ‫سرية‬ ‫جماعة‬ ‫تكوين‬ ‫بتهمة‬ ‫قريته‬ ‫إلى‬ )‫عبده‬‫تتألف‬ ‫للدين‬ ‫هدامة‬ ‫ذو‬ ‫الشباب‬ ‫من‬‫ي‬‫العنيفة‬ ‫الميول‬)‫الماسونية‬ ‫الجماعة‬‫و‬‫سبحان‬ ‫توفيق‬ ‫فالخديو‬ ‫األحوال‬ ‫مغير‬‫و‬‫األ‬‫فغاني‬‫سويا‬ ‫تشاركا‬ ‫طالما‬‫في‬ ‫الكث‬‫المؤامرات‬ ‫من‬ ‫ير‬‫التي‬‫لإلحتالل‬ ‫للتمهيد‬ ‫مصر‬ ‫ضد‬ ‫حيكت‬
  • 79.
    49 ‫الحكم‬ ‫الخديو‬ ‫يتولى‬‫أن‬ ‫قبل‬ ‫سواء‬ ‫لمصر‬ ‫البريطانى‬‫أو‬‫توليه‬ ‫بعد‬ ‫الحكم‬.‫و‬‫يغادر‬ ‫أن‬ ‫قبل‬‫األ‬‫فغاني‬‫يزك‬ ‫أن‬ ‫ينس‬ ‫لم‬ ‫مصر‬‫ي‬‫تلميذه‬ " ‫فيقول‬‫يكفي‬ ‫فهو‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫الشيخ‬ ‫لكم‬ ‫أترك‬‫بعلمه‬ ‫مصر‬ ‫الدين‬‫ي‬." ‫األ‬‫فغاني‬‫و‬‫دوره‬‫في‬‫الثورة‬ ‫تدمير‬‫العرابية‬ ‫المصري‬ ‫القومية‬ ‫الروح‬ ‫كانت‬‫ي‬‫في‬‫من‬ ‫السبعينيات‬ ‫منتصف‬ ‫عشر‬ ‫التاسع‬ ‫القرن‬‫في‬‫أنجبتهم‬ ‫من‬ ‫أخلص‬ ‫من‬ ‫واحد‬ ‫بقيادة‬ ‫أوجها‬ ‫مصر‬،‫لواء‬ ‫يعمل‬ ‫كان‬‫في‬‫المصر‬ ‫الجيش‬‫ي‬‫م‬ ‫تولى‬ ‫ثم‬‫نصب‬ ‫الشعب‬ ‫البطل‬ ‫هو‬ ‫الحربية‬ ‫وزير‬‫ي‬‫عرا‬ ‫(أحمد‬‫ب‬‫ي‬)،‫به‬ ‫أرتبط‬ ‫الضباط‬‫و‬‫ا‬ ‫المثل‬ ‫كان‬‫لهم‬ ‫ألعلى‬‫في‬‫الوطن‬‫ية‬‫و‬‫القدوة‬‫التي‬‫تلهمهم‬ ‫الثورية‬ ‫الروح‬.‫عراب‬ ‫كان‬‫ي‬‫للتنقيب‬ ‫يلتفت‬ ‫فلم‬ ‫السريرة‬ ‫نقى‬‫في‬ ‫معاونيه‬ ‫خبايا‬‫و‬‫المقربين‬‫منه‬‫و‬‫األفغان‬ ‫أستغله‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫ي‬،‫الذي‬ ‫ا‬‫العرابيين‬ ‫من‬ ‫قترب‬‫و‬‫أثر‬‫في‬‫بفكره‬ ‫قادتهم‬‫الذي‬‫باإلطار‬ ‫صبغه‬ ‫الوطن‬‫ي‬‫ل‬‫يخف‬‫ي‬‫مقصده‬ ‫حقيقة‬‫في‬‫الثو‬ ‫نسف‬‫كانت‬ .‫الجذور‬ ‫من‬ ‫رة‬ ‫الروح‬‫الوطني‬‫ة‬‫عراب‬ ‫بقيادة‬‫ي‬‫لتنتشر‬ ‫الجيش‬ ‫حدود‬ ‫جاوزت‬ ‫قد‬‫في‬ ‫الوطن‬ ‫مصر‬ ‫ربوع‬‫و‬‫لعراب‬ ‫ينضم‬‫ي‬‫من‬ ‫المخلصين‬ ‫الشعب‬ ‫أبناء‬ ‫واحدا‬ ‫صفا‬ ‫ليقفوا‬ ‫الطوائف‬ ‫جميع‬‫في‬‫البريطانية‬ ‫المحاوالت‬ ‫وجه‬ ‫في‬‫مصر‬ ‫غزو‬‫األجنبية‬ ‫األقليات‬ ‫حماية‬ ‫بحجة‬‫و‬‫الدين‬ ‫األقليات‬‫ية‬ ‫المصريين‬ ‫المسيحيين‬ ‫من‬‫أو‬‫الش‬‫وام‬‫و‬‫ا‬‫ألرمن‬‫أو‬‫باق‬ ‫من‬ ‫غيرهم‬‫ي‬ ‫الطوائف‬‫و‬‫المصرية‬ ‫الكنيسة‬ ‫موقف‬ ‫للتاريخ‬ ‫نسجل‬ ‫هنا‬ ‫األرثوذكسية‬‫التي‬‫تماما‬ ‫وقفت‬‫في‬‫معلنة‬ ‫التدخل‬ ‫هذا‬ ‫وجه‬‫أ‬‫ن‬ ‫طائفة‬ ‫ليسوا‬ ‫مصر‬ ‫أقباط‬‫و‬‫مثلهم‬ ‫وطن‬ ‫أصحاب‬ ‫هم‬ ‫بل‬ ‫أقلية‬ ‫ال‬ ‫بإختال‬ ‫المصريين‬ ‫كل‬ ‫مثل‬‫عقائدهم‬ ‫ف‬‫و‬ ،‫فعله‬ ‫ما‬ ‫عكس‬ ‫هو‬
  • 80.
    81 ‫مسيحيو‬‫الشام‬‫ب‬ ‫الترحيب‬ ‫من‬‫الغ‬‫زو‬‫البريطان‬‫ي‬‫و‬،‫دور‬ ‫هو‬ ‫الخامس‬ ‫الطابور‬‫الذي‬‫ا‬ ‫يسبق‬‫ليؤد‬ ‫عادة‬ ‫المحتلة‬ ‫لجيوش‬‫ي‬‫دوره‬ ‫في‬‫اإلجتماع‬ ‫الغزو‬‫ي‬‫و‬‫الثقاف‬‫ي‬‫للبالد‬‫و‬‫أيضا‬‫الدليل‬ ‫بدور‬ ‫ليقوم‬ .‫الغازية‬ ‫للجيوش‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬‫لعراب‬ ‫نعود‬‫ي‬‫و‬‫جيشه‬‫الذي‬‫صفا‬ ‫وقف‬ ‫بشجاعة‬ ‫واحدا‬‫في‬‫البريطانية‬ ‫القوات‬ ‫وجه‬‫و‬ ،‫فعل‬ ‫وكما‬ ‫لكن‬ ‫األ‬‫فغاني‬‫في‬‫بها‬ ‫حط‬ ‫بلد‬ ‫كل‬،‫فأتص‬ ‫العرابية‬ ‫الثورة‬ ‫مع‬ ‫فعل‬‫ل‬ ‫بالثورة‬‫و‬‫جهرا‬ ‫شجعها‬‫و‬‫سرا‬ ‫حاربها‬‫و‬‫إستما‬‫رجالها‬ ‫من‬ ‫بعضا‬ ‫ل‬، ‫و‬‫هنا‬ ‫نذكر‬‫أ‬‫ن‬‫عراب‬ ‫رجال‬ ‫أهم‬ ‫أحد‬‫ي‬‫اللواء‬‫سام‬ ‫محمد‬‫ي‬ ‫البارود‬‫ي‬‫هو‬‫الذي‬‫قام‬‫الخيانة‬ ‫عراب‬ ‫بدور‬‫في‬‫عراب‬ ‫قوات‬‫ي‬ ‫و‬‫ب‬ ‫قام‬‫عراب‬ ‫خطط‬ ‫نقل‬‫ي‬‫لإلنجليز‬ ‫الحربية‬‫و‬‫عل‬ ‫أطلعهم‬‫أوجه‬ ‫ى‬ ‫القصور‬‫في‬‫لتأ‬ ‫القوات‬‫ت‬‫ي‬‫أحدث‬ ‫عنه‬ ‫عجزت‬ ‫بما‬ ‫الخيانة‬ ‫األسلحة‬‫و‬ ،‫أن‬ ‫أيضا‬ ‫نذكر‬‫النديم‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫الثورة‬ ‫خطيب‬‫أي‬ ‫كان‬‫ضا‬ ‫الوطن‬ ‫الزعيم‬ ‫خانوا‬ ‫الذين‬ ‫من‬‫ي‬‫عراب‬ ‫أحمد‬‫ي‬.‫و‬‫ذات‬ ‫األشياء‬ ‫من‬ ‫األهمية‬‫التي‬‫أيضا‬ ‫تاريخيا‬ ‫ذكرها‬ ‫يجب‬،‫البريطانية‬ ‫القوات‬ ‫أن‬ ‫قد‬ ‫كانت‬‫فشلت‬‫في‬‫الساب‬‫ق‬‫في‬‫بالهزيمة‬ ‫محملة‬ ‫لتعود‬ ‫مصر‬ ‫غزو‬ ‫فريزر‬ ‫بحملة‬ ‫تاريخيا‬ ‫عرف‬ ‫فيما‬،‫أما‬‫في‬‫الجيش‬ ‫ضد‬ ‫الحرب‬ ‫المصر‬‫ي‬‫األعمال‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫الفارق‬ ‫صنعوا‬ ‫فقد‬ ‫عرابي‬ ‫بقيادة‬ ‫اإلستخبارية‬‫والتي‬‫بخيانة‬ ‫توجت‬‫رجال‬‫المصر‬ ‫الجيش‬ ‫كبار‬‫ي‬ ‫(البارود‬‫ي‬)‫و‬)‫(النديم‬‫و‬ ،‫ال‬ ‫حتى‬‫نكون‬‫قد‬‫نذكر‬ ‫أحد‬ ‫على‬ ‫تجنينا‬ ‫مح‬ ‫أن‬‫سام‬ ‫مد‬‫ي‬‫البارودى‬‫و‬‫عبد‬‫كانوا‬ ‫النديم‬ ‫هللا‬‫بالوثائق‬‫أعضاء‬ ‫في‬‫الماسون‬ ‫المحفل‬‫ي‬‫الذي‬‫األفغان‬ ‫أسسه‬‫ي‬.‫و‬‫تنته‬‫ي‬‫الثورة‬ ‫العرابية‬‫و‬‫سنة‬ ‫مصر‬ ‫البريطانية‬ ‫القوات‬ ‫تدخل‬0884‫وه‬‫ي‬‫التي‬ ‫مضت‬ ‫لعقود‬ ‫عليها‬ ‫أستعصت‬‫و‬ ،‫األ‬ ‫أن‬ ‫هنا‬ ‫نذكر‬‫فغاني‬‫من‬ ‫طرد‬ ‫سنة‬ ‫مصر‬0815‫السويس‬ ‫ميناء‬ ‫عبر‬‫في‬‫الليلة‬‫التي‬‫إنطلقت‬
  • 81.
    80 .‫األسكندرية‬ ‫لضرب‬ ‫البريطانية‬‫المدافع‬ ‫فيها‬‫و‬‫هدف‬ ‫ليتحقق‬ ‫األ‬‫فغاني‬.‫مصر‬ ‫مغادرته‬ ‫على‬ ‫أعوام‬ ‫ثالث‬ ‫مرور‬ ‫قبل‬ ‫و‬‫األ‬ ‫يترك‬‫فغاني‬‫سنة‬ ‫مصر‬0815‫س‬ ‫قبل‬‫من‬ ‫قليلة‬ ‫نوات‬ ‫البريطان‬ ‫اإلحتالل‬‫ي‬‫مصر‬ ‫على‬ ‫وجهت‬ ‫مدفع‬ ‫دانة‬ ‫أول‬ ‫مع‬‫بعد‬ ‫النجاح‬ ‫أسباب‬ ‫بكل‬ ‫له‬ ‫الطريق‬ ‫مهد‬ ‫أن‬‫و‬‫إلى‬ ‫يذهب‬‫الحجاز‬‫و‬‫لكنه‬ ‫الهند‬ ‫إلى‬ ‫ليرحل‬ ‫سريعا‬ ‫يتركها‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬‫و‬‫باريس‬ ‫إلى‬ ‫منها‬ ‫والتي‬‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫بتلميذه‬ ‫فيها‬ ‫ألتقى‬‫أخرى‬ ‫مرة‬. ‫وإندهاش‬ ‫مفارقة‬ 0-‫خائنا‬ ‫البارودى‬ ‫بحجم‬ ‫لواء‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫مستغربا‬ ‫يكون‬ ‫قد‬ ‫و‬‫اليوم‬ ‫أتى‬ ‫لكن‬‫الذي‬‫كموظف‬ ‫يعمل‬ ‫جمهورية‬ ‫رئيس‬ ‫فيه‬ ‫رأينا‬ ‫صغير‬‫في‬‫دولة‬ ‫مخابرات‬‫دكتوراه‬ ‫(لقب‬ ‫مقابل‬ ‫لبلده‬ ‫معادية‬ ‫و‬‫من‬ ‫عشاء‬ ‫وجبات‬‫البط‬‫و‬‫المحش‬ ‫الحمام‬‫ي‬). 4-‫البطل‬‫الشعب‬‫ي‬‫عراب‬ ‫(أحمد‬‫ي‬)‫مواليد‬ ‫من‬‫قرية‬‫(هرية‬ ‫وه‬ )‫رزنة‬‫ي‬‫محافظة‬ ‫قرى‬ ‫إحدى‬‫الشرقية‬‫و‬‫الوهم‬ ‫الرئيس‬‫ي‬ )‫مرسى‬ ‫(محمد‬‫الذي‬‫وضع‬‫ته‬‫كرس‬ ‫على‬ ‫األمريكية‬ ‫المخابرات‬‫ي‬ ‫ا‬‫لحكم‬‫في‬‫سنة‬ ‫مصر‬4104‫من‬ ‫أيضا‬ ‫كان‬‫قري‬)‫(العدوى‬ ‫ة‬ ‫الشرقية‬ ‫قرى‬ ‫إحدى‬.‫ولكن‬‫الف‬‫ا‬‫رق‬‫شاسع‬‫شعب‬ ‫بطل‬ ‫بين‬‫ي‬‫مازالت‬ ‫إلى‬ ‫تتردد‬ ‫أسطورته‬‫اآلن‬‫بعد‬‫قرن‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫مرور‬‫و‬‫ربع‬‫و‬‫بين‬ ‫يمر‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫أحترق‬ ‫خائن‬ ‫رجل‬‫العام‬‫و‬.‫الوطن‬ ‫يحرق‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ 3-‫جيشنا‬ ‫من‬ ‫رجل‬ ‫اليوم‬ ‫يهب‬ ‫أيضا‬ ‫بالبارحة‬ ‫اليوم‬ ‫أشبه‬ ‫ما‬ ‫نت‬ ‫فقط‬ ‫لحمايتنا‬‫أخطا‬ ‫يتجنب‬ ‫أن‬ ‫منى‬‫الشعب‬ ‫الزعيم‬ ‫ء‬‫ي‬‫عرا‬‫ب‬‫ي‬ ‫و‬‫جيد‬ ‫ينتبه‬‫ا‬‫للخونة‬‫و‬‫أسما‬ ‫فقط‬ ‫تغيرت‬ ‫الذين‬ ‫العمالء‬‫ؤ‬‫هم‬‫و‬‫بقيت‬ ‫ظاهرة‬ ‫عقائدهم‬‫في‬.‫وجوههم‬ ‫مالمح‬
  • 82.
    82 ‫األ‬‫فغاني‬‫و‬‫عبده‬‫في‬‫باريس‬ ‫أوردنا‬ ‫كما‬‫في‬‫الف‬‫قرة‬‫ال‬‫ط‬ ‫سابقة‬‫األ‬‫رد‬‫فغاني‬‫مصر‬ ‫من‬‫و‬‫نف‬‫ي‬ ‫تلميذه‬‫و‬‫رحل‬ ‫رفيق‬‫ت‬‫ه‬(‫تكوين‬ ‫بتهمة‬ ‫قريته‬ ‫إلى‬ )‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫سر‬ ‫جماعة‬‫ية‬‫ذو‬ ‫الشباب‬ ‫من‬ ‫تتألف‬ ‫للدين‬ ‫هدامة‬‫ي‬‫العنيفة‬ ‫الميول‬ ()‫الماسونية‬ ‫الجماعة‬‫و‬ ،‫ينس‬ ‫لم‬‫األ‬‫فغاني‬‫أن‬ ‫مصر‬ ‫مغادرة‬ ‫قبل‬ ‫يزك‬‫ي‬‫لمريديه‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫النابغة‬ ‫تلميذه‬،" ‫قائال‬‫الشيخ‬ ‫لكم‬ ‫أترك‬ ‫محم‬‫الدين‬ ‫بعلمه‬ ‫مصر‬ ‫يكفي‬ ‫فهو‬ ‫عبده‬ ‫د‬‫ي‬."‫و‬‫ا‬ ‫يذهب‬‫أل‬‫فغاني‬‫إلى‬ ‫الهند‬‫و‬‫لندن‬ ‫إلى‬ ‫منها‬‫يذهب‬ ‫ثم‬‫من‬‫ها‬‫ذلك‬ ‫بعد‬‫باريس‬ ‫إلى‬‫و‬‫ي‬‫لتقى‬ ‫أرضها‬ ‫على‬‫هو‬‫و‬‫الوف‬ ‫تلميذه‬‫ي‬‫محمد‬‫عبده‬‫و‬‫يصدرا‬‫هناك‬‫جريدة‬ )‫الوثقى‬ ‫(العروة‬‫أسبوعية‬ ‫كصحيفة‬‫بتم‬‫الحكومة‬ ‫من‬ ‫أنه‬ ‫قيل‬ ‫ويل‬ ‫الفرنسية‬‫وه‬‫ي‬‫الصحيفة‬‫التي‬‫حمل‬‫ت‬‫نفس‬ ‫لها‬ ‫سرية‬ ‫منظمة‬ ‫أسم‬ ‫مصر‬ ‫من‬ ‫مسلمين‬ ‫تضم‬ ‫األسم‬‫و‬‫الهند‬‫و‬‫أفر‬ ‫شمال‬‫يقيا‬‫و‬‫سوريا‬، ‫و‬‫تهدف‬‫في‬‫إلى‬ ‫ظاهرها‬‫المسلمين‬ ‫شمل‬ ‫جمع‬‫و‬‫لكن‬‫في‬‫الحقيقة‬ ‫الرئيس‬ ‫الدور‬ ‫كان‬‫ي‬‫للجريدة‬ ‫سواء‬‫أو‬‫الدين‬ ‫شرذمة‬ ‫المنظمة‬ ‫و‬‫ذلك‬‫الدعاو‬ ‫بث‬ ‫طريق‬ ‫عن‬‫ي‬‫المذه‬‫بية‬‫و‬‫المسلمين‬ ‫بين‬ ‫العرقية‬، ‫و‬‫قد‬‫توقف‬‫ت‬‫السلطات‬ ‫أوقفتها‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫الصدور‬ ‫عن‬ ‫الصحيفة‬ ‫صدور‬ ‫بعد‬ ‫الباريسية‬‫ثمان‬‫ية‬‫عدد‬ ‫عشر‬‫ا‬‫منها‬‫ف‬‫قط‬‫و‬‫لكن‬‫ك‬ ‫ه‬‫ان‬ ‫عدد‬‫ا‬‫ك‬‫اف‬‫يا‬‫المطلوب‬ ‫الصدى‬ ‫إلحداث‬‫المطلوب‬ ‫واألهداف‬ ‫تحقيقها‬‫في‬‫خلخة‬ ‫إحداث‬‫و‬‫زعزعة‬‫في‬‫الدين‬‫و‬‫األفكار‬ ‫نشر‬ ‫إلحادية‬ ‫كانت‬ ‫سواء‬ ‫الهدامة‬‫أو‬‫األفكار‬ ‫تلك‬ ‫حتى‬‫التي‬‫تسعى‬ ‫السن‬ ‫اإلسالم‬ ‫لتمييع‬‫ي‬‫الشيع‬ ‫للمذهب‬ ‫بتقريبه‬‫ي‬.‫و‬‫أ‬ ‫يبدو‬‫أن‬ ‫يضا‬ ‫تر‬ ‫لم‬ ‫الباريسية‬ ‫السلطات‬‫في‬‫األ‬ ‫أداء‬‫فغان‬‫ي‬‫تأمله‬ ‫كانت‬ ‫ما‬ ‫ألدائه‬ ‫بالمقارنة‬‫في‬‫البريطانية‬ ‫اإلمبراطورية‬ ‫خدمة‬،‫أن‬ ‫فيبدو‬
  • 83.
    83 ‫األ‬‫فغاني‬‫وال‬ ‫كان‬‫ؤ‬‫التام‬ ‫ه‬‫و‬‫الوحيد‬‫لبريطانيا‬‫و‬‫عمال‬‫وجد‬ ‫إن‬‫في‬ ‫أهداف‬ ‫يحقق‬ ‫إخرى‬ ‫دولة‬‫ا‬‫بينه‬ ‫مشتركة‬‫و‬‫ال‬ ‫بحيث‬ ‫الدولة‬ ‫تلك‬ ‫بين‬ ‫يتعارض‬‫أو‬‫مانع‬ ‫فال‬ ‫بريطانيا‬ ‫يغضب‬.‫ذلك‬ ‫من‬ ‫مهمة‬‫في‬‫السودان‬ ‫طرد‬‫األ‬‫فغاني‬‫م‬ ‫من‬‫صر‬‫لي‬‫للهند‬ ‫ذهب‬‫و‬‫لندن‬ ‫إلى‬ ‫ذهب‬ ‫منها‬ ‫قصيرة‬ ‫لفترة‬،‫حيث‬‫تنتظره‬ ‫كانت‬‫هناك‬‫مشابهة‬ ‫أخرى‬ ‫مهمة‬ ‫لتلك‬‫التي‬‫أداها‬‫في‬‫مصر‬،‫ف‬‫األيام‬ ‫تلك‬ ‫فى‬‫كان‬‫السودان‬‫يموج‬ ‫بالثورة‬‫العارمة‬‫التي‬‫يت‬ ‫كان‬‫زعمها‬‫سودان‬ ‫شيخ‬‫ي‬‫جزيرة‬ ‫من‬ ‫قادم‬ ‫يدعى‬ ‫البيض‬(‫محمد‬)‫أحمد‬‫والذي‬‫نفسه‬ ‫على‬ ‫أطلق‬‫المهد‬ ‫لقب‬‫ي‬ ‫المن‬‫تظر‬‫و‬ ،‫كانت‬‫تلك‬‫السودان‬ ‫بإنفصال‬ ‫تهدد‬ ‫الثورية‬ ‫األحداث‬ ‫و‬‫إستقاللها‬‫و‬‫ما‬ ‫بالتأكيد‬ ‫هو‬‫سيكون‬‫له‬‫تداعيات‬‫خطيرة‬‫و‬‫أثار‬ ‫كبيرة‬‫مصر‬ ‫اإلخرى‬ ‫النيل‬ ‫وادى‬ ‫دولة‬ ‫على‬‫و‬‫ال‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫تريده‬ ‫بري‬‫العظمى‬ ‫طانيا‬‫و‬‫المفضل‬ ‫رجلها‬ ‫إلرسال‬ ‫دعاها‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫(األفغان‬‫ي‬)‫لندن‬ ‫إلى‬،‫مع‬ ‫للتفاوض‬‫المهد‬‫ي‬‫مطالبه‬ ‫حول‬‫و‬‫لتقريب‬ ‫بينه‬ ‫النظر‬ ‫وجهات‬‫و‬‫ظاهر‬ ‫كهدف‬ ‫بريطانيا‬ ‫بين‬‫ي‬‫يخف‬‫ي‬‫ورا‬‫ء‬‫ه‬ ‫أهداف‬‫أخرى‬‫المدى‬ ‫بعيدة‬‫و‬ ،‫بالفعل‬‫األ‬ ‫فشل‬‫فغاني‬‫في‬‫تقريب‬ ‫النظر‬ ‫وجهات‬‫بينهم؟‬‫أو‬‫باألحرى‬‫الفشل‬ ‫تعمد‬‫في‬‫المهمة‬ ‫تلك‬ ‫الظاهرية‬‫و‬‫نجح‬ ‫بالتأكيد‬ ‫لكنه‬‫في‬.‫السرية‬ ‫المهمة‬‫فبعد‬‫سنوات‬ ‫قليلة‬‫ع‬ ‫من‬‫لندن‬ ‫إلى‬ ‫ودته‬،‫نجحت‬‫البريطانية‬ ‫القوات‬‫في‬‫قمع‬ ‫المهد‬‫ي‬‫و‬‫تماما‬ ‫ثورته‬ ‫إنهاء‬‫و‬‫هو‬‫الذي‬‫قوسين‬ ‫قاب‬ ‫كان‬‫أو‬‫أدنى‬ ‫النصر‬ ‫من‬،‫عندم‬‫ا‬‫دحر‬‫البريطانية‬ ‫القوات‬ ‫قواته‬ ‫ت‬‫و‬‫القائد‬ ‫قتلت‬ ‫اإلنجليز‬‫ي‬(‫تشارلز‬)‫جوردون‬‫سنة‬0889‫و‬‫لكن‬‫نجحت‬ ‫بريطانيا‬‫في‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫النصر‬‫األ‬ ‫معهم‬ ‫تفاوض‬ ‫من‬ ‫بفضل‬‫فغ‬‫اني‬
  • 84.
    87 ‫المهد‬ ‫معسكر‬ ‫من‬‫ي‬‫ونجح‬‫في‬‫إ‬‫بريطانيا‬‫لصالح‬ ‫للعمل‬ ‫ستمالتهم‬ ‫و‬‫المهد‬ ‫خيانة‬‫ي‬،‫عن‬‫بينهم‬ ‫القبلية‬ ‫الروح‬ ‫إذكاء‬ ‫طريق‬‫لينقسم‬ ‫معسكريين‬ ‫إلى‬ ‫المهدية‬ ‫الحركة‬ ‫معسكر‬،‫المهدى‬ ‫بقيادة‬ ‫معسكر‬ ‫القومية‬ ‫المطالب‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫الدين‬ ‫بتطبيق‬ ‫يطالب‬ ‫كان‬، ‫و‬‫األخر‬ ‫المعسكر‬‫األ‬ ‫يزكيه‬ ‫كان‬‫فغاني‬‫أرتد‬‫الدينى‬ ‫التشدد‬ ‫عباءة‬ ‫ى‬ ‫ي‬ ‫كان‬ ‫لكنه‬‫البريطانية‬ ‫المصالح‬ ‫تحقيق‬ ‫لصالح‬ ‫عمل‬‫طريق‬ ‫عن‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الجامعة‬ ‫إنشاء‬‫والتي‬‫بريطانيا‬ ‫ستحقق‬ ‫خاللها‬ ‫من‬ ‫أهدافها‬ ‫العظمى‬‫في‬‫توجيه‬‫الوج‬ ‫نحو‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الحركات‬ ‫دفة‬‫هة‬ ‫ال‬‫ب‬.‫ريطانية‬‫و‬‫اإلفغان‬ ‫خطة‬ ‫تحققت‬ ‫قد‬‫ي‬،‫عمل‬ ‫نجاح‬ ‫يقتصر‬ ‫لم‬ ‫األ‬‫فغاني‬‫إن‬ ‫على‬‫المهدية‬ ‫الثوة‬ ‫هاء‬،‫السودان‬ ‫أن‬ ‫بل‬‫أنفصل‬ ‫نفسه‬ ‫عن‬‫مصر‬‫سنة‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬0882،‫على‬ ‫بعدها‬ ‫بريطانيا‬ ‫لتسيطر‬ ‫األمور‬ ‫مقاليد‬‫في‬‫النيل‬ ‫وادى‬‫تماما‬،‫و‬‫توجه‬‫ألى‬ ‫قاصمة‬ ‫ضربة‬ ‫أمل‬‫في‬‫إحياء‬‫أي‬‫إسالم‬ ‫تجمع‬‫ي‬. ‫رأ‬‫ي‬‫شخص‬‫ي‬ -‫يجب‬‫هنا‬‫إعجاب‬ ‫أيات‬ ‫أسمى‬ ‫أسجل‬ ‫أن‬‫ي‬‫و‬‫تقدير‬‫ي‬ ‫الشخص‬‫ي‬‫المخابرات‬ ‫ألداء‬‫البريطانية‬‫و‬‫إتق‬‫عمالئها‬ ‫إلختيار‬ ‫انها‬ ‫و‬‫تأهيلهم‬‫تأهيل‬ ‫خير‬‫البريطان‬ ‫التاج‬ ‫أهداف‬ ‫لتحقيق‬‫ي‬. -‫نترك‬ ‫أن‬ ‫قبل‬‫األ‬‫فغاني‬‫و‬‫مهمته‬‫في‬‫ش‬ ‫نرصد‬ ‫السودان‬‫يئا‬ ‫جدير‬‫ا‬‫بالتسجيل‬‫و‬ ،‫األ‬ ‫رأى‬ ‫هو‬‫فغاني‬‫نفسه‬‫في‬‫المهد‬ ‫ثورة‬‫ي‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫بعض‬ ‫ونسرد‬‫في‬‫مختلفة‬ ‫مواضع‬"‫كأى‬ ‫أخشى‬‫رجل‬ ‫حكيم‬،‫هذ‬ ‫إنتشار‬ ‫أن‬‫النحلة‬ ‫ة‬(‫المهد‬ ‫نحلة‬‫ي‬)‫و‬‫لها‬ ‫التابعين‬ ‫تزايد‬ ‫بريطانيا‬ ‫بمصالح‬ ‫يضر‬ ‫سوف‬‫و‬‫أ‬‫ي‬‫حق‬ ‫له‬ ‫من‬‫في‬"‫مصر‬‫و‬‫كتب‬ ‫األ‬‫فغاني‬‫رأ‬‫يا‬‫آخر‬‫بعنوان‬ ‫دونه‬(‫البحر‬ ‫ساحل‬ ‫على‬ ‫بريطانيا‬
  • 85.
    82 ‫هو‬ )‫األحمر‬:‫المهد‬ ‫"إن‬‫ي‬‫يحصل‬‫كان‬‫على‬‫من‬ ‫التأييد‬"‫البسطاء‬ ‫و‬‫ف‬‫ي‬" ‫قال‬ ‫ثالثة‬ ‫مقالة‬‫المهد‬ ‫ثورة‬ ‫إن‬‫ي‬‫فق‬ ‫تواجه‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬‫بتحد‬ ‫ط‬ ‫آخر‬‫للتنظيم‬ ‫كمبدأ‬ ‫اإلسالم‬ ‫يستغل‬"‫و‬‫قوة‬ ‫إن‬ ‫يقول‬ ‫أيضا‬ ‫كتب‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الدعوة‬‫إسالم‬ ‫بحل‬ ‫إال‬ ‫تواجه‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬‫ي‬‫و‬‫ال‬ ‫المسلم‬ ‫إال‬ ‫يستطيع‬‫و‬‫ن‬‫المدع‬ ‫هذا‬ ‫ضد‬ ‫يقاتلوا‬ ‫أن‬‫ي‬(‫يقصد‬ ‫المهد‬‫ي‬)‫و‬‫شأنه‬ ‫من‬ ‫يقللون‬‫و‬‫وضعه‬‫في‬‫الحقيق‬ ‫نصابه‬‫ي‬[3]. ‫و‬‫األ‬ ‫مهمة‬ ‫تنتهى‬‫فغاني‬‫في‬‫السودان‬‫و‬‫سيذه‬‫أخرى‬ ‫لمهام‬ ‫ب‬ ‫و‬‫سيذهب‬‫تلميذه‬‫و‬( ‫رفيقه‬‫عبده‬ ‫محمد‬)‫أخرى‬ ‫لمهام‬‫أيضا‬‫أن‬ ‫قبل‬ ‫دعوته‬ ‫حامال‬ ‫لمصر‬ ‫يعود‬‫و‬‫الهدامة‬ ‫أرائه‬ ‫ناشرا‬‫و‬‫سنتاوله‬ ‫ما‬ ‫هو‬ .‫بعد‬ ‫فيما‬ ‫الفارس‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬‫ي‬‫في‬‫إيران‬ ‫جديدة‬ ‫مهمة‬‫في‬‫إيران‬،‫نعم‬‫األصل‬ ‫موطنه‬ ‫إيران‬‫ي‬‫و‬ ،‫لكن‬ ‫ا‬‫أل‬‫فغاني‬‫هدفه‬ ‫حيث‬ ‫موطنه‬‫و‬ ،‫تخريب‬ ‫هو‬‫الدين‬‫و‬‫تقويض‬ ‫أركانه‬‫و‬ ،‫مصالح‬ ‫تالقت‬ ‫هذا‬ ‫فى‬‫يصل‬ .‫هدفه‬ ‫مع‬ ‫بريطانيا‬ ‫األ‬‫فغاني‬‫إل‬‫يران‬‫و‬‫ألفكاره‬ ‫مصر‬ ‫من‬ ‫المطرود‬ ‫الفارس‬ ‫هو‬ ‫و‬‫معتقداته‬‫ليس‬‫اإليران‬ ‫الشاه‬ ‫تقبله‬‫ي‬‫ما‬ ‫أفضل‬ ‫على‬ )‫الدين‬ ‫(ناصر‬ ‫اإلستقبال‬ ‫يكون‬‫و‬‫الحربية‬ ‫وزارة‬ ‫إليه‬ ‫يسند‬‫و‬‫خطير‬ ‫منصب‬ ‫هو‬ ‫المؤكد‬ ‫من‬‫يكو‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫يتواله‬ ‫من‬‫الوطن‬ ‫أبناء‬ ‫من‬ ‫ن‬‫و‬ ،‫هو‬‫تأكيد‬ ‫آخر‬‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫جنسية‬ ‫أن‬ ‫على‬‫هي‬‫إيران‬‫و‬.‫سواها‬ ‫ليس‬‫و‬‫يزيد‬ ‫الشاه‬‫في‬‫كرمه‬‫الوز‬ ‫رئاسة‬ ‫بفترة‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫ليوليه‬‫راء‬،‫ي‬ ‫ولكن‬‫قابل‬ ‫األ‬ ‫جمال‬‫فغاني‬)‫الدين‬ ‫(ناصر‬ ‫الشاه‬ ‫إحسان‬‫بالغدر‬‫يتناسب‬ ‫بما‬ ‫شخصيته‬ ‫مع‬،‫ف‬‫يقو‬‫طريق‬ ‫عن‬ ‫الشاه‬ ‫ضد‬ ‫الدين‬ ‫رجال‬ ‫بتأليب‬ ‫م‬ ‫اإل‬‫بهم‬ ‫جتماع‬‫في‬‫مسجده‬‫و‬‫فيه‬ ‫نجح‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫ل‬ ‫المشاكل‬ ‫ليصدر‬
  • 86.
    86 ‫(ناصر‬)‫الدين‬‫الذي‬‫بريطاني‬ ‫كانت‬‫عرشه‬ ‫من‬‫إزاحته‬ ‫تريد‬ ‫ا‬ ‫ب‬ ‫إلبداله‬‫آ‬‫وال‬ ‫أكثر‬ ‫يكون‬ ‫خر‬‫ء‬‫و‬‫على‬ ‫أقدر‬‫ي‬ ‫أن‬‫حق‬‫ق‬‫ل‬‫بريطانيا‬ ‫مطامعها‬‫في‬‫إيران‬‫و‬‫العرب‬ ‫الخليج‬‫ي‬.‫و‬‫لحجم‬ ‫الشاه‬ ‫يفطن‬ ‫المؤامرة‬‫ضده‬،‫البصرة‬ ‫إلى‬ ‫جمال‬ ‫بنفى‬ ‫قرارا‬ ‫فيصدر‬‫جنوب‬ ‫ال‬ ‫رضا‬ ‫(ميرزا‬ ‫ومعه‬ ‫العراق‬‫كرامان‬‫ي‬)‫و‬‫هو‬‫الذي‬‫بإغتيال‬ ‫قام‬ ‫الدين‬ ‫(ناصر‬ ‫الشاه‬)‫صائحا‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬‫في‬‫هذه‬ ‫يقتله‬ ‫وهو‬ ‫وجهه‬ )‫الدين‬ ‫(جمال‬ ‫من‬ ‫ذكرى‬‫و‬ ،‫الروايات‬ ‫تداولته‬ ‫ما‬ ‫عزز‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫الدين‬ ‫(جمال‬ ‫دور‬ ‫حول‬ ‫وقتها‬)‫في‬‫الشاه‬ ‫إغتيال‬‫و‬‫كان‬‫األ‬‫فغاني‬ ‫قد‬‫الدين‬ ‫ناصر‬ ‫الشاه‬ ‫توعد‬‫عند‬.‫يقتله‬ ‫بأن‬ ‫نفيه‬‫و‬‫الش‬ ‫ألن‬‫ي‬‫ء‬ ‫بالش‬‫ي‬‫يذكر‬ ‫ء‬،‫ا‬ ‫نفس‬ ‫فإن‬‫رئيس‬ ‫مقتل‬ ‫عند‬ ‫تداولت‬ ‫لروايات‬ ‫وز‬‫مصر‬ ‫راء‬‫في‬‫ثالثين‬‫النقراش‬ ‫(محمود‬ ‫العشرين‬ ‫القرن‬ ‫ات‬‫ي‬ )‫باشا‬)‫البناء‬ ‫(حسن‬ ‫أتباع‬ ‫أحد‬ ‫بيد‬‫والذي‬‫أصدر‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫قال‬ ‫النقراش‬‫ي‬‫أمر‬:‫األخوان‬ ‫قادة‬ ‫بإعتقال‬"‫منه‬ ‫يخلصنا‬ ‫من‬"،‫ليفهم‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫القاتل‬‫تكليف‬ ‫أمر‬‫و‬ ،‫هو‬( ‫تأثر‬ ‫يعزز‬‫حسن‬‫ب‬ )‫البناء‬ ‫(األفغان‬‫ي‬)‫و‬‫(البنا‬ ‫أتباع‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬‫(األفغان‬ ‫بأتباع‬ ‫أيضا‬ ‫تأثروا‬ )‫ء‬‫ي‬) ‫قادتهم‬ ‫خواطر‬ ‫فنفذوا‬‫و‬‫مغمض‬ ‫أتبعوهم‬‫ي‬.‫األعين‬‫و‬‫نجحت‬ ‫قد‬ ‫األ‬ ‫خطة‬‫فغاني‬‫الزمن‬ ‫من‬ ‫فترة‬ ‫بعد‬‫عندما‬‫الدين‬ ‫رجال‬ ‫نجح‬‫في‬ ‫مسعاهم‬‫في‬‫الشاه‬ ‫نظام‬ ‫إبدال‬)‫الدين‬ ‫(ناصر‬‫و‬‫إ‬‫بعرش‬ ‫بداله‬‫آخر‬ ‫موال‬‫و‬‫والء‬ ‫أكثر‬‫لبريطانيا‬‫الشاه‬ ‫وهو‬(‫رضا‬‫بهلو‬‫ي‬)‫و‬ ،‫للذكرى‬ ‫و‬‫شرب‬ ‫فقد‬ ‫التذكر‬‫ا‬‫بهلو‬ ‫رضا‬ ‫الشاه‬ ‫بن‬‫ي‬‫الكأس‬ ‫نفس‬ ‫من‬،‫كأس‬ ‫(المالل‬ ‫الدين‬ ‫رجال‬‫ي‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ )‫و‬‫ب‬ ‫أطاحت‬‫ا‬‫رضا‬ ‫(محمد‬ ‫الشاه‬ ‫بنه‬ ‫بهلو‬‫ي‬)‫األمبراطور‬ ‫عرشه‬ ‫من‬‫ي‬‫طريق‬ ‫عن‬‫ال‬‫ثورة‬‫التي‬‫قادها‬ ‫رجال‬‫بقيادة‬ ‫الدين‬‫الخومين‬ ‫هللا‬ ‫(أية‬‫ي‬)‫الذي‬‫يعيش‬ ‫كان‬‫في‬‫منفاه‬ ‫باريس‬ ‫ب‬‫والذي‬‫بخطبه‬ ‫ثورته‬ ‫قاد‬‫التي‬‫(شرائط‬ ‫على‬ ‫سجلها‬
  • 87.
    84 )‫الكاسيت‬‫و‬‫سرا‬ ‫طهران‬ ‫إلى‬‫تهرب‬ ‫كانت‬‫و‬ ،‫الثورة‬ ‫تلك‬ ‫لتكون‬ ‫هي‬‫(كاسي‬ ‫ثورة‬ ‫أول‬)‫ت‬‫في‬.‫الثورات‬ ‫تاريخ‬ ‫األ‬‫فغاني‬‫في‬‫بطرسبرج‬ ‫الروسية‬ ‫األمبراطورية‬ ‫أركان‬ ‫لتقويض‬ ‫األ‬ ‫ذهب‬‫فغان‬‫ي‬‫عمل‬ ‫دولة‬ ‫أول‬ ‫ضد‬ ‫ليعمل‬ ‫المرة‬ ‫هذه‬ ‫روسيا‬ ‫لصالحها‬‫و‬ ،‫لم‬‫ال‬‫و‬‫موطنه‬ ‫ضد‬ ‫عمل‬ ‫من‬ ‫هو‬‫و‬‫مسقط‬ ‫رأسه‬‫للجميع‬ ‫يقدم‬ ‫بذلك‬ ‫وهو‬‫درسا‬‫في‬‫الم‬‫هنية‬‫و‬‫إح‬‫العمل‬ ‫ترافية‬ ‫أن‬ ‫قيل‬ ‫من‬ ‫أقل‬ ‫(ألم‬‫ي‬‫البريطانية‬ ‫للمخابرات‬ ‫اإلحترام‬ ‫كل‬ ‫أكن‬ ‫التي‬‫أختارته‬‫و‬‫درب‬‫ت‬‫عميال‬ ‫ليكون‬ ‫ه‬‫محترف‬‫ا‬).‫األ‬ ‫ذهب‬‫فغاني‬‫ليب‬‫ث‬ ‫سمومه‬‫في‬‫مقاالته‬‫و‬‫المنافسة‬ ‫األكبر‬ ‫القوة‬ ‫ليكسر‬ ‫إجتماعاته‬ ‫لبريطانيا‬‫في‬‫الحي‬ ‫ذلك‬‫ن‬‫والتي‬‫تزاحمها‬‫في‬‫ا‬ ‫على‬ ‫أسيا‬‫رث‬ ‫العثمانية‬ ‫اإلمبراطورية‬‫التي‬‫كانت‬‫على‬‫السقوط‬ ‫وشك‬.‫كان‬‫عمل‬ ‫األ‬‫فغاني‬‫يت‬‫ركز‬‫في‬‫القوقاز‬ ‫مسلمى‬ ‫مساعدة‬‫عن‬ ‫لإلنفصال‬ ‫الظالمة‬ ‫الروسية‬ ‫الحكومة‬‫و‬‫قد‬‫فعل‬‫األ‬‫فغ‬‫اني‬‫حقيقة‬ ‫متجاهال‬ ‫ذلك‬ ‫هامة‬ ‫جغرافية‬،‫وه‬‫ي‬‫ال‬ ‫جمهوريات‬ ‫أن‬‫داخل‬ ‫تقع‬ ‫اإلسالمية‬ ‫قوقاز‬ ‫األراض‬‫ي‬‫الروسية‬‫حدودها‬ ‫على‬ ‫ال‬‫وبالتال‬‫ي‬‫أن‬ ‫الصعب‬ ‫من‬ ‫األمبراطورية‬ ‫تقويض‬ ‫تريد‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬ ‫إال‬ ‫لتنفصل‬ ‫روسيا‬ ‫تتركها‬ ‫الروس‬‫ية‬،‫وه‬‫ي‬‫وضعها‬ ‫يجب‬ ‫هامة‬ ‫نقطة‬‫في‬‫اإل‬‫عند‬ ‫عتبار‬ ‫الشيشا‬ ‫الشأن‬ ‫مناقشة‬‫ن‬‫ي‬‫من‬ ‫وغيره‬‫شئون‬‫اإلسالمية‬ ‫البالد‬‫التي‬ ‫اإلتحادية‬ ‫روسيا‬ ‫جمهورية‬ ‫بلدان‬ ‫غيرها‬ ‫مع‬ ‫تشكل‬‫في‬‫كل‬ ‫األزمان‬،‫معهم‬ ‫نتعاطف‬‫تحفظ‬ ‫بال‬،‫ب‬ ‫نطالب‬‫إحترام‬ ‫وجوب‬ ‫اإلسالمية‬ ‫عقيدتهم‬‫و‬‫منحهم‬ ‫وجوب‬‫الحق‬‫في‬‫بدون‬ ‫مساجدهم‬ ‫بناء‬ ‫عوائق‬،‫تذليل‬ ‫بل‬‫أي‬‫بحرية‬ ‫عقيدتهم‬ ‫ممارسة‬ ‫دون‬ ‫يحول‬ ‫عائق‬،
  • 88.
    88 ‫و‬‫تدعيم‬‫الكامل‬ ‫الدعم‬ ‫هم‬‫في‬‫على‬‫للحفاظ‬ ‫إسالمية‬ ‫مدارس‬ ‫بناء‬ ‫ثقافتهم‬‫و‬‫هوي‬‫تهم‬‫و‬‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ ‫لكن‬‫في‬‫إطار‬ .‫اإلتحادية‬ ‫الروسية‬ ‫الجمهورية‬ ‫و‬‫أن‬ ‫يبدو‬‫مسلم‬‫ي‬‫القوقاز‬‫تناسوا‬‫أو‬‫فعله‬ ‫ما‬ ‫جهلوا‬ ‫ربما‬ ‫(األفغان‬‫ي‬)‫في‬‫السابق‬‫ب‬‫التعاون‬‫مع‬‫الروسية‬ ‫السلطات‬‫لدحر‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الحركات‬‫في‬‫أف‬‫غانستان‬‫و‬‫ف‬‫ي‬‫ال‬‫ق‬.‫نفسها‬ ‫وقاز‬‫وقد‬‫قام‬ ‫األ‬‫فغاني‬‫الحركات‬ ‫مع‬ ‫التعاون‬ ‫جسور‬ ‫بمد‬‫التي‬‫ضد‬ ‫عملت‬ ‫القصر‬‫الحركات‬ ‫بأغلب‬ ‫فأتصل‬‫اآلن‬‫فصالية‬‫التي‬‫كانت‬‫في‬ ‫شيوعية‬ ‫حركات‬ ‫معظمها‬‫و‬‫يهود‬ ‫قادتها‬‫أو‬‫يهودية‬ ‫أصول‬ ‫من‬، ‫و‬‫ل‬ ‫أرخوا‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫الغريب‬‫ا‬ ‫تاريخ‬‫أل‬‫فغاني‬‫يروا‬ ‫لم‬ ‫المسلمين‬ ‫من‬‫أن‬ ‫جهوده‬‫في‬‫إ‬‫بحكومة‬ )‫(مسيحية‬ ‫دينية‬ ‫حكومة‬ ‫ستبدال‬‫أخرى‬ ‫ملحدة‬‫أي‬‫غضاضة‬‫األفغان‬ ‫مأثر‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫أعتبروا‬ ‫بل‬‫ي‬،‫وعموما‬ ‫تحقق‬ ‫فقد‬‫األ‬ ‫حلم‬‫فغاني‬‫و‬‫ليست‬ ‫سنوات‬ ‫بعد‬ ‫ثمارها‬ ‫جهوده‬ ‫أتت‬ ‫وفاته‬ ‫من‬ ‫بعيدة‬،‫الحكم‬ ‫مقاليد‬ ‫على‬ ‫الروس‬ ‫البالشفة‬ ‫أستولى‬ ‫حيث‬ ‫في‬‫سنة‬ ‫روسيا‬0501‫ال‬ ‫بقيادة‬‫يهودي‬)‫(لينين‬‫ليؤسس‬‫وا‬ ‫السوفياتية‬ ‫لإلمبراطورية‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫اإلمبراطورية‬‫التي‬‫كل‬ ‫أذاقت‬ ‫األمرين‬ ‫السماوية‬ ‫الديانات‬ ‫أصحاب‬‫و‬‫باتا‬ ‫منعا‬ ‫منعت‬‫أي‬‫مظهر‬ ‫دين‬‫ي‬‫أراض‬ ‫على‬‫ي‬‫جمهورياتها‬،‫بل‬‫و‬‫الكنائس‬ ‫حولت‬‫و‬‫المساجد‬ .‫متاحف‬ ‫إلى‬‫و‬‫نجاح‬ ‫هو‬‫آخر‬‫المهن‬ ‫للسجل‬ ‫يضاف‬‫ي‬‫لأل‬‫فغاني‬ ‫و‬‫جزء‬ ‫يحقق‬‫ا‬‫من‬ ‫أحالمه‬‫في‬‫تحطيم‬‫كل‬‫األ‬‫السماوية‬ ‫ديان‬‫و‬‫يقربه‬ ‫أكثر‬ ‫خطوات‬‫في‬‫ال‬ ‫هدفه‬‫عقائدي‬‫في‬‫الجديدة‬ ‫ديانته‬ ‫تأسيس‬‫التي‬ ‫السماوية‬ ‫الرسالت‬ ‫بين‬ ‫تمزج‬‫و‬‫العقائد‬ ‫بين‬‫و‬‫المذاهب‬‫في‬‫دين‬ .‫واحد‬
  • 89.
    89 ‫و‬‫الفقرة‬ ‫نختم‬‫األ‬ ‫رحلة‬‫عن‬‫فغاني‬‫في‬‫روسيا‬‫بالكلمة‬‫ال‬‫م‬‫ع‬‫ت‬‫ادة‬، ‫تي‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫القيصرية‬ ‫روسيا‬ ‫من‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫رد‬‫ط‬‫من‬ ‫القيصر‬ ‫قن‬ ‫خط‬‫ورته‬‫و‬.‫األوان‬ ‫فوات‬ ‫بعد‬ ‫لكن‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬،‫رحلة‬‫األخير‬ ‫المسمار‬ ‫لدق‬ ‫في‬‫األمبراطورية‬ ‫نعش‬‫العثمانية‬ ‫اإل‬ ‫للخالفة‬ ‫الهدم‬ ‫معاول‬ ‫من‬ ‫معول‬‫س‬‫ال‬‫مية‬ ‫تأت‬‫ي‬‫المسمار‬ ‫وضع‬ ‫مهمة‬ ‫كانت‬ ‫ألنها‬ ‫المهمة‬ ‫تلك‬ ‫أهمية‬ ‫األخير‬‫في‬‫نعش‬‫آخر‬‫إسالمية‬ ‫خالفة‬‫كختام‬ ‫وضعها‬ ‫كان‬ ‫ولهذا‬ ‫الدي‬ ‫جمال‬ ‫لمهام‬‫ن‬‫في‬‫الفصل‬ ‫هذا‬،‫تكن‬ ‫لم‬ ‫إنها‬ ‫رغم‬‫آخر‬‫قام‬ ‫ما‬ ‫مهام‬ ‫من‬ ‫به‬،‫فب‬‫تعن‬ ‫العثمانية‬ ‫األمبراطورية‬ ‫عثرة‬‫ي‬‫إنهاء‬‫آخر‬‫أمل‬ ‫إسالم‬ ‫تجمع‬ ‫لقيام‬‫ي‬.‫متكامل‬ ‫ال‬‫الحالة‬ ‫ينكر‬ ‫أن‬ ‫أحد‬ ‫يستطيع‬‫التي‬‫آ‬‫إليه‬ ‫لت‬‫ا‬‫األمبراطورية‬ ‫العثمانية‬‫والتي‬‫تلفظ‬ ‫يبدو‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫كانت‬‫آخر‬‫الرغم‬ ‫على‬ ‫أنفاسها‬ ‫المحا‬ ‫من‬‫والت‬‫الحثيثة‬‫و‬‫المستميتة‬‫التي‬‫بذلها‬‫و‬‫(عبد‬ ‫يبذلها‬ ‫ظل‬ ‫الثان‬ ‫الحميد‬‫ي‬)‫آخر‬‫سالطين‬‫آ‬‫ل‬‫عثمان‬‫للحفاظ‬‫و‬‫ا‬‫عل‬ ‫إلبقاء‬‫ى‬ ‫األطراف‬ ‫مترامية‬ ‫إمبراطورية‬‫و‬‫ف‬‫ي‬‫ع‬ ‫الحفاظ‬ ‫الوقت‬ ‫نفس‬‫لى‬ ‫القدس‬ ‫هوية‬‫و‬.‫إسالمية‬ ‫إبقائها‬‫و‬‫كن‬‫ا‬‫قد‬‫للمشاكل‬ ‫سلفا‬ ‫أشرنا‬ ‫و‬‫جهة‬ ‫من‬ ‫الداخلية‬ ‫الدسائس‬‫و‬‫الخار‬ ‫للمؤامرات‬‫جهة‬ ‫من‬ ‫جية‬ ‫أخرى‬‫التي‬‫كانت‬‫تحيط‬‫العثمانية‬ ‫باألمبراطورية‬‫إلسقاطها‬ ‫و‬‫أشالئها‬ ‫على‬ ‫اإلستيالء‬‫و‬ ،‫بريطانيا‬ ‫رجل‬ ‫دور‬ ‫يأتى‬ ‫هنا‬‫الم‬‫حنك‬، ‫األ‬‫فغاني‬‫جهوده‬ ‫لتتضافر‬‫و‬‫الداخل‬ ‫عمالء‬ ‫مع‬ ‫تتكامل‬‫خائن‬ ‫من‬‫ي‬ ‫الوطن‬‫أو‬‫ا‬ ‫يهود‬‫لدونم‬‫ة‬‫ظاهرا‬ ‫باإلسالم‬ ‫المستترين‬‫(هم‬‫اليهود‬ ‫أسبان‬ ‫من‬ ‫فروا‬ ‫الذين‬‫المذابح‬ ‫من‬ ‫للنجاة‬ ‫يا‬‫و‬‫اإلبادة‬ ‫حروب‬‫التي‬
  • 90.
    91 ‫يخالفهم‬ ‫ما‬ ‫كل‬‫ضد‬ ‫الكاثوليك‬ ‫المسيحيون‬ ‫شنها‬‫في‬‫بعد‬ ‫العقيدة‬ ‫سقوط‬‫اآلن‬‫دلس‬-‫األمبراطور‬ ‫إلى‬ ‫ففروا‬‫التركية‬ ‫ية‬‫و‬‫ت‬‫ظ‬‫اهروا‬ ‫باإل‬‫سالم‬‫في‬‫يهوديتهم‬ ‫على‬ ‫ظلوا‬ ‫بينما‬ ‫العلن‬،‫عقائدهم‬ ‫يمارسون‬ ‫سرا‬ ‫منتظم‬ ‫بشكل‬‫و‬‫ي‬‫ت‬‫عاونو‬‫ن‬‫اإلسالم‬ ‫أعداء‬ ‫كل‬ ‫مع‬‫إلسقاط‬ ‫اإلسال‬ ‫الخالفة‬‫اليهود‬ ‫عادة‬ ‫على‬ ‫مية‬‫في‬‫الغدر‬‫و‬‫الخيانة‬‫و‬‫ال‬‫كراهية‬ ‫و‬‫ا‬‫ل‬‫من‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫حقد‬‫يسي‬‫ال‬ ‫نهج‬ ‫على‬ ‫ر‬‫بن‬ ‫محمد‬ ‫العظيم‬ ‫رسول‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬‫هللا‬ ‫ى‬ّ‫صل‬‫عليه‬‫و‬‫سلم‬)‫و‬‫الدونم‬ ‫كان‬‫ي‬‫كمال‬ ‫(مصطفى‬ ‫ال‬ )‫أتاتورك‬‫يهودي‬‫النسب‬ ‫مجهول‬‫التخريب‬ ‫حمالت‬ ‫زعيم‬ ‫هو‬ ‫الداخل‬‫ي‬‫متعاون‬ ‫يعاونه‬‫ون‬‫أب‬ ‫من‬‫تركيا‬ ‫ناء‬،‫باشا‬ ‫(مدحت‬ ‫مثل‬) ‫بهم‬ ‫الفصل‬ ‫يضيق‬ ‫ممن‬ ‫الكثير‬ ‫وغيره‬‫و‬‫بدورهم‬‫في‬‫الهدم‬، ‫و‬‫جمعية‬ ‫مؤسس‬ ‫هو‬ ‫أتاتورك‬ ‫كمال‬ ‫مصطفى‬ ‫أن‬ ‫معلوم‬(‫تركيا‬ )‫الفتاة‬‫والتي‬‫الماسونية‬ ‫بالجمعيات‬ ‫عالقتها‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫ثبت‬‫و‬ ،‫هذه‬ ‫مثيالتها‬ ‫أنشئت‬ ‫الجمعية‬‫في‬‫بها‬ ‫تيمنا‬ )‫الفتاة‬ ‫مصر‬ ‫(جمعية‬ ‫مصر‬ ‫تري‬ ‫كحركة‬‫مص‬ ‫من‬ ‫العثمانيين‬ ‫إخراج‬ ‫د‬‫لألساس‬ ‫التنبه‬ ‫بدون‬ ‫ر‬ ‫الماسون‬‫ي‬‫ال‬‫ذ‬‫ي‬‫عليه‬ ‫أقيمت‬.‫و‬‫(أحمد‬ ‫هو‬ ‫مؤسسها‬ ‫أن‬ ‫يذكر‬ )‫حسين‬‫و‬( ‫مفاسد‬ ‫كشفوا‬ ‫من‬ ‫أوائل‬ ‫من‬ ‫هو‬‫إخوان‬)‫المسلمين‬ ‫و‬)‫البناء‬ ‫(حسن‬ ‫مؤسسها‬‫في‬‫الماض‬ ‫القرن‬ ‫ثالثينات‬‫ي‬.‫كان‬ ‫الرئيس‬ ‫الهدف‬‫ي‬‫هو‬ ‫الفتاة‬ ‫تركيا‬ ‫لجمعية‬ ‫كمال‬ ‫مصطفى‬ ‫لتأسيس‬ ‫تجم‬‫اإلصالح‬ ‫بحجة‬ ‫العثمانية‬ ‫الخالفة‬ ‫أعداء‬ ‫كل‬ ‫يع‬‫و‬ ،‫أدخلت‬ ‫قد‬ )‫الحميد‬ ‫(عبد‬ ‫الحركة‬‫في‬‫المتتالية‬ ‫سياسية‬ ‫المشاكل‬ ‫من‬ ‫سلسلة‬، ‫و‬‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫بحضور‬،‫عبد‬ ‫السلطان‬ ‫ضد‬ ‫الحرب‬ ‫أركان‬ ‫تكاملت‬ ‫ح‬ ‫مشكلة‬ ‫من‬ ‫يخرج‬ ‫يكاد‬ ‫فال‬ ‫الحميد‬‫تى‬‫ي‬‫عدد‬ ‫واجهه‬‫آخر‬‫من‬ ‫المشاكل‬،‫ف‬‫األ‬‫فغاني‬‫المقاالت‬ ‫يكتب‬ ‫كان‬‫ال‬‫تي‬‫حكم‬ ‫بضراوة‬ ‫تهاجم‬ ‫الحميد‬ ‫عبد‬‫و‬‫أسلوبه‬‫في‬‫البالد‬ ‫إدارة‬‫في‬‫الوقت‬ ‫نفس‬‫الذي‬‫كان‬ ‫األ‬‫فغاني‬‫يشيد‬‫في‬‫ب‬ ‫مقاالته‬‫جمعية‬‫الفتاة‬ ‫تركيا‬‫و‬‫الوطن‬ ‫دورها‬‫ي‬
  • 91.
    90 ‫في‬‫اإلصالح‬‫و‬ ،‫األ‬ ‫مقاالت‬‫كانت‬‫فغاني‬‫التر‬ ‫المجتمع‬ ‫تثير‬‫كي‬ ‫االعراق‬ ‫متعدد‬‫و‬‫م‬ ‫الثقافات‬‫األخذ‬ ‫ع‬‫في‬‫الصحف‬ ‫أهمية‬ ‫اإلعتبار‬ ‫في‬‫ال‬ ‫هذه‬‫الزمن‬ ‫من‬ ‫حقبة‬،‫ك‬ ‫من‬ ‫فمقالة‬‫تسقط‬ ‫كانت‬ ‫مشهور‬ ‫اتب‬ ‫حكومة‬‫و‬‫تأت‬‫ي‬‫بأخرى‬‫و‬ ،‫الصحف‬ ‫أغلب‬ ‫كانت‬‫في‬‫الوقت‬ ‫هذا‬ ‫اليهود‬ ‫عليها‬ ‫يسيطر‬ ‫العالم‬‫أو‬‫أعوانهم‬.‫وقد‬‫األ‬ ‫أستخدم‬‫فغاني‬ ‫أساليبه‬ ‫نفس‬‫التي‬‫أستخدمها‬‫في‬‫البلدان‬ ‫كل‬‫التي‬‫لتحقيق‬ ‫فيها‬ ‫عمل‬ ‫أهدافه‬‫و‬ ،‫ه‬‫ي‬‫طريق‬ ‫عن‬ ‫الحاكم‬ ‫ضد‬ ‫الشعب‬ ‫تأليب‬‫المقاالت‬ ‫و‬‫اإلجتماعات‬‫و‬ ،‫هنا‬‫تعامل‬‫السلطان‬‫(عب‬‫الثان‬ ‫الحميد‬ ‫د‬‫ي‬)‫مع‬ ‫األ‬ ‫أسلوب‬‫فغاني‬‫ب‬‫األ‬ ‫أن‬ ‫للجميع‬ ‫فكشف‬ ‫الطريقة‬ ‫نفس‬‫فغاني‬‫هو‬ ‫الشر‬ ‫محرك‬‫و‬‫ب‬ ‫قام‬‫الجميع‬ ‫أمام‬ ‫حقيقته‬ ‫كشف‬‫و‬‫كشف‬‫نسبه‬ ‫حقيقة‬ ‫اإل‬ ‫أصله‬‫يران‬‫ي‬‫و‬‫الش‬ ‫عائلته‬ ‫أصل‬‫يعية‬‫بإيران‬‫و‬‫بإ‬ ‫قام‬‫خر‬‫ا‬‫ج‬ ‫الوثا‬‫ئ‬‫ق‬‫التي‬‫ما‬ ‫تؤكد‬‫أظهره‬‫و‬‫ل‬‫يملك‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫السلطان‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬ ‫كن‬ ‫ي‬ ‫ما‬ ‫اإلعالم‬ ‫أدوات‬ ‫من‬‫األفغان‬ ‫متلكه‬‫ي‬،‫جمال‬ ‫حقيقة‬ ‫تنتشر‬ ‫فلم‬ ‫األ‬‫فغاني‬.‫طويلة‬ ‫عقود‬ ‫بعد‬ ‫إال‬ ‫األ‬ ‫مات‬‫فغاني‬‫في‬‫األستانة‬‫و‬‫طبيعية‬ ‫وفاته‬ ‫كانت‬ ‫سواء‬‫أو‬ ‫هللا‬ ‫عند‬ ‫فالعلم‬ ‫الحميد‬ ‫عبد‬ ‫السلطان‬ ‫من‬ ‫بمكيدة‬‫و‬‫ال‬ ‫أنا‬‫ر‬ ‫أرجح‬‫أيا‬ ‫على‬‫آخر‬‫يعنين‬ ‫ال‬ ‫فهذا‬‫ي‬‫و‬ ،‫ال‬‫يعنين‬‫ي‬‫الدمار‬ ‫أثبات‬ ‫اال‬ ‫هنا‬‫الذي‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫أحدثه‬‫في‬‫البالد‬ ‫كل‬‫التي‬‫بها‬ ‫حط‬‫و‬ ،‫القول‬ ‫نافلة‬ ‫من‬ ‫مات‬ ‫إنه‬ ‫نقول‬ ‫أن‬‫في‬‫مارس‬ ‫من‬ ‫التاسع‬0850‫الثانية‬ ‫الساعة‬ ‫عش‬‫ر‬‫و‬‫الظهيرة‬ ‫بعد‬ ‫دقيقة‬ ‫عشر‬ ‫ثالث‬،‫أن‬ ‫أيضا‬ ‫ونذكر‬‫حقيقة‬ ‫هامة‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫أن‬‫لأل‬ ‫مرافقا‬ ‫كان‬ ‫النديم‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬‫فغاني‬‫في‬‫اإلستانة‬ ‫و‬‫بقليل‬ ‫قبله‬ ‫توفى‬‫و‬‫ت‬.‫بالسم‬ ‫موته‬ ‫حول‬ ‫أقاويل‬ ‫داولت‬‫و‬‫وفاته‬‫م‬‫أو‬ ‫يعنينا‬ ‫ال‬ ‫قتلهم‬ ‫حتى‬‫في‬‫ش‬‫ي‬‫ء‬،‫أن‬ ‫سوى‬‫ي‬‫أختم‬ ‫أن‬ ‫أريد‬‫هذا‬ ‫العنوان‬‫الروس‬ ‫الرحالة‬ ‫رواه‬ ‫بما‬‫ي‬‫المشهور‬‫الشيخ‬‫الرشيد‬ ‫عبد‬ ‫إبراهيم‬‫و‬‫هو‬‫األ‬ ‫تلميذ‬‫فغاني‬‫و‬‫صديقه‬‫و‬‫معاونه‬‫في‬‫أحيان‬‫كثير‬
  • 92.
    92 :‫قائال‬ ‫كتب‬ ‫حيث‬"‫دخ‬‫على‬‫لت‬‫الشيخ‬‫جمال‬‫الدين‬‫مرضه‬ ‫أيام‬، ‫أدن‬ ‫أن‬ ‫بيده‬ ‫إلى‬ ‫فأشار‬‫و‬،‫منه‬ ‫فدنوت‬‫و‬‫فأخذ‬ ‫الكالم‬ ‫يستطيع‬ ‫ال‬ ‫كان‬ ‫قلما‬‫و‬‫ورقا‬‫و‬( :‫فيها‬ ‫كتب‬(‫ي‬ ‫تشهد‬‫ا‬:‫وفاته‬ ‫قبل‬ ‫محمد‬ ‫كالم‬ ‫أن‬ ‫هللا‬ ‫أمت‬‫ي‬!‫أمت‬‫ي‬!‫و‬‫ملت‬ ‫أقول‬ ‫أنا‬‫ي‬‫ملت‬ !‫ي‬!)‫و‬‫رجعت‬ ‫بساعتين‬ ‫بعدها‬ ‫هللا‬ ‫توفاه‬ ‫فقالوا‬ ‫إليه‬...‫هللا‬ ‫رحمه‬)[2.]‫و‬‫أكتب‬ ‫لن‬‫أي‬‫من‬ ‫تعليق‬‫ي‬ ‫اآلن‬‫قاله‬ ‫ما‬ ‫على‬‫و‬‫لكني‬‫س‬‫أ‬‫رج‬‫ئ‬‫التعليق‬‫في‬.‫الفصل‬ ‫نهاية‬ ‫النجيب‬ ‫التلميذ‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬: ‫مدخل‬‫لي‬‫في‬‫الكتابة‬ ‫النجيب‬ ‫تلميذه‬‫و‬‫أسراره‬ ‫حافظ‬‫و‬‫خطاه‬،‫بدو‬ ‫عنه‬ ‫أكتب‬‫إطالة‬ ‫ن‬ ‫يساعدن‬ ‫ما‬ ‫عنه‬ ‫سأكتب‬ ‫فقط‬‫ي‬‫في‬‫حقيقته‬ ‫على‬ ‫الضوء‬ ‫إلقاء‬،‫ألنه‬ )‫البناء‬ ‫(حسن‬ ‫أبو‬ ‫صديق‬‫و‬‫التخطيط‬ ‫كان‬ ‫مدى‬ ‫إلى‬ ‫لنعرف‬ ( ‫جماعة‬ ‫لتأسيس‬‫إخوان‬‫متراكبا‬ )‫المسلمين‬‫و‬‫اإلسلوب‬ ‫يتبع‬ ‫التراكم‬‫ي‬‫الممنهج‬‫والذي‬‫مبعثرة‬ ‫صغيرة‬ ‫أشياء‬ ‫يضع‬‫في‬‫شكل‬ ‫عشوائ‬ ‫يبدو‬‫يا‬‫لكنه‬‫في‬‫الحقيقة‬‫يكون‬‫منظم‬‫ا‬‫لواضع‬ ‫بالنسبة‬ ‫جدا‬‫ي‬ ‫المنهج‬ ‫هذا‬،‫ألنهم‬‫في‬‫سي‬ ‫الهدف‬ ‫تحقيق‬ ‫لحظة‬‫تشكيل‬ ‫تم‬‫وضع‬ ‫الفسيفساءات‬‫بنظام‬ ‫المبعثرة‬‫معين‬‫لتكون‬ ‫البعض‬ ‫بعضها‬ ‫بجوار‬ ‫المطلوبة‬ ‫اللوحة‬‫والتي‬‫و‬ ‫ستكون‬‫جلية‬ ‫اضحة‬‫و‬ ،‫من‬ ‫أظهر‬ ‫الهدف‬ .‫شمس‬ ‫باألفغان‬ ‫عبده‬ ‫لقاء‬‫ي‬ ‫ألتقى‬‫(محمد‬)‫عبده‬‫باأل‬‫فغاني‬‫و‬‫نبالغ‬ ‫ال‬ ‫بل‬ ‫تالميذه‬ ‫أحد‬ ‫أصبح‬ ‫شركاء‬ ‫أنهم‬ ‫قلت‬ ‫إذ‬‫في‬‫واضح‬ ‫واحد‬ ‫عمل‬‫في‬‫أبعاده‬‫و‬‫مقاصده‬.
  • 93.
    93 ‫كمد‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬‫عمل‬‫رس‬‫للتاريخ‬‫في‬‫العلوم‬ ‫دار‬ ‫مدرسة‬(‫كلية‬ ‫العلوم‬ ‫دار‬‫اآلن‬)‫و‬‫يتحصل‬ ‫ال‬ ‫األيام‬ ‫تلك‬ ‫بمقاييس‬ ‫هام‬ ‫منصب‬ ‫هو‬ ‫الندرة‬ ‫إال‬ ‫عليه‬‫أو‬‫الحظوة‬ ‫أصحاب‬‫و‬ ،‫م‬ ‫قرب‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬‫عبده‬ ‫حمد‬ ‫أعد‬ ‫ألد‬ )‫باشا‬ ‫(رياض‬ ‫من‬‫اء‬‫له‬ ‫أتاح‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫الوطنية‬ ‫القومية‬ ‫على‬ ‫الحصول‬ ‫فرصة‬‫هذا‬‫عبد‬ ‫كتب‬ .‫الرفيع‬ ‫المنصب‬‫ه‬‫و‬‫األ‬‫فغ‬‫اني‬ ‫األفكار‬ ‫من‬ ‫كثيرا‬‫و‬‫صحيح‬ ‫عن‬ ‫البعد‬ ‫كل‬ ‫البعيدة‬ ‫الغريبة‬ ‫العقائد‬ ‫اإلسال‬‫نف‬ ‫تم‬ ‫حتى‬ ‫م‬‫ي‬‫األ‬‫فغاني‬‫مصر‬ ‫خارج‬‫و‬ ،‫نف‬‫ي‬‫عبد‬ ‫محمد‬‫ه‬‫في‬ ‫السف‬ ‫أستطاع‬ ‫حتى‬ ‫قريته‬‫ر‬‫ذلك‬ ‫بعد‬‫باريس‬ ‫إلى‬‫و‬‫هو‬ ‫ترافقا‬ ‫هناك‬ ‫و‬‫األ‬‫فغاني‬‫سنوات‬ ‫لثالث‬‫أصدرا‬‫فيها‬‫صحيفة‬ ‫معا‬(‫العروة‬ )‫الوثقى‬،‫والتي‬‫صدر‬‫كما‬ ‫منها‬‫لتوزع‬ ‫عددا‬ ‫عشر‬ ‫ثمانية‬ ‫أسلفنا‬ ‫العرب‬ ‫على‬ ‫مجانا‬‫و‬‫المهتمين‬‫في‬‫باريس‬‫و‬‫مصر‬ ‫إلى‬ ‫ترسل‬‫لتقرأ‬ ‫فيها‬‫فترة‬ ‫بعد‬‫ببا‬ ‫صدورها‬ ‫من‬‫ر‬‫يس‬،‫الغنى‬ ‫ليتداولها‬‫و‬‫على‬ ‫الفقير‬ ‫األفغان‬ ‫قول‬ ‫حد‬‫ي‬‫و‬ ،‫ه‬‫ي‬‫فلس‬ ‫نفس‬‫فة‬‫شهود‬ ‫(طائفة‬ ‫نشرات‬ ‫توزيع‬ ‫يهوا‬‫اآلن‬،‫نشراتها‬ ‫لتصلك‬ ‫العنوان‬ ‫معرفة‬ ‫فيكفى‬‫في‬‫أي‬‫بقعة‬ ‫العالم‬ ‫من‬‫و‬‫معها‬‫في‬‫ه‬ ‫كثيرة‬ ‫أحيان‬‫متنوعة‬ ‫ذهبية‬ ‫دايا‬)!‫في‬‫أثناء‬ ‫نفيه‬‫في‬‫باريس‬‫متخفيا‬ ‫عديدة‬ ‫مرات‬ ‫مصر‬ ‫إلى‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫أتى‬ ‫األحوال‬ ‫ليستطلع‬،‫مصر‬ ‫إلى‬ ‫عاد‬ ‫حتى‬‫سنة‬0888‫نهائية‬ ‫بصفة‬ ‫صديقه‬ ‫بمساعدة‬‫الحميم‬‫السام‬ ‫المندوب‬ ‫كرومر‬ ‫اللورد‬‫ي‬ ‫البريطان‬‫ي‬‫في‬‫إستقبا‬ ‫فيها‬ ‫ليستقبل‬ ‫مصر‬‫الفاتحين‬ ‫ل‬‫و‬‫ت‬‫كل‬ ‫له‬ ‫فتح‬ ‫المغلق‬ ‫األبواب‬‫غازيا‬ ‫ليدخلها‬ ‫فتحها‬ ‫الممكن‬ ‫ة‬‫و‬‫لجنة‬ ‫رئاسة‬ ‫يتولى‬ ‫كرومر‬ ‫اللورد‬ ‫من‬ ‫بتوصية‬ ‫األزهر‬ ‫تنظيم‬‫و‬ ،‫رئاسة‬ ‫بعدها‬ ‫يتولى‬ ‫الرسمية‬ ‫الجريدة‬ ‫تحرير‬‫المصرية‬‫و‬ ،‫المنا‬ ‫مع‬ ‫رحلته‬ ‫تستمر‬‫ص‬‫ب‬ ‫تعينه‬ ‫فيتم‬‫في‬‫التشريع‬ ‫المجلس‬‫ي‬‫المصر‬‫ي‬‫و‬‫األبرز‬ ‫العضو‬ ‫يكون‬ ‫فيه‬‫و‬‫ص‬‫النافذة‬ ‫الكلمة‬ ‫احب‬‫معظم‬ ‫رئاسة‬ ‫معظم‬ ‫توليه‬ ‫بحكم‬ ‫فيه‬ .‫به‬ ‫التشريعية‬ ‫اللجان‬‫و‬‫ب‬ ‫يلقب‬)‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫(األمام‬‫و‬‫يتولى‬‫و‬‫يا‬
  • 94.
    97 ‫ل‬‫ل‬‫مصر‬ ‫مفتى‬ ‫منصب‬‫عجب‬‫في‬‫سنة‬0853‫أي‬‫أستاذه‬ ‫وفاة‬ ‫بعد‬ ‫و‬‫معلمه‬(‫األفغان‬‫ي‬)‫بعامين‬‫و‬‫به‬‫المنصب‬ ‫ذا‬‫الشخصية‬ ‫أصبح‬ ‫األولى‬‫في‬‫مصر‬‫التي‬‫قواعد‬ ‫تفسير‬ ‫حق‬ ‫لها‬‫الشري‬‫اإلسالمية‬ ‫عة‬ ‫و‬‫الوحيد‬ ‫المصدر‬‫و‬‫النهائ‬‫ي‬‫للفتوى‬‫و‬‫المشرف‬ ‫أصبح‬ ‫أيضا‬ ‫و‬‫المتحكم‬‫في‬‫األوقاف‬ ‫أموال‬‫ال‬.‫المصدر‬ ‫متنوعة‬‫و‬‫أختم‬ ‫أن‬ ‫أود‬ ‫الفقرة‬ ‫هذه‬)‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫(اإلمام‬ ‫بمقولة‬‫التي‬‫المصريين‬ ‫أضاعت‬ ‫خاصة‬‫و‬‫عامة‬ ‫المسلمين‬‫وه‬‫ي‬"‫رأيت‬‫في‬‫بال‬ ‫إسالما‬ ‫أوربا‬ ‫مسلمين‬‫و‬‫بال‬ ‫مسلمين‬ ‫بمصر‬ ‫رأيت‬"‫إسالم‬‫و‬ ،‫ه‬‫ي‬‫المقولة‬ ‫لالسف‬ ‫التي‬‫تغلغلها‬ ‫لعواقب‬ ‫النظر‬ ‫بدون‬ ‫بالغ‬ ‫بحماس‬ ‫الجميع‬ ‫يتداولها‬‫في‬ ‫المسلمين‬ ‫نفوس‬،‫فه‬‫ي‬‫تنم‬‫ي‬‫ال‬‫هو‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫تجاه‬ ‫بالدونية‬ ‫شعور‬ ‫غرب‬‫ي‬،‫األساس‬ ‫من‬ ‫المقولة‬ ‫كذب‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬،‫ال‬ ‫أوربا‬ ‫فأهل‬ ‫قريب‬ ‫من‬ ‫اإلسالم‬ ‫سلوك‬ ‫إلى‬ ‫ينتمون‬‫أو‬‫بعيد‬،‫فالرشوة‬‫و‬‫السرقة‬ ‫ال‬‫كذب‬‫و‬‫األتيا‬‫هناك‬ ‫الحياة‬ ‫ديدن‬ ‫هو‬ ‫منكر‬ ‫بكل‬ ‫ن‬،‫هو‬ ‫فقط‬‫القانون‬ ‫الم‬ ‫هو‬‫سيطر‬‫و‬‫يطبق‬ ‫ألنه‬ ‫الكل‬ ‫يخشاه‬‫الجميع‬ ‫على‬‫صارم‬ ‫بشكل‬، ‫و‬‫إذا‬ ‫لكن‬‫أتيحت‬‫ألحدهم‬‫فرصة‬‫القانون‬ ‫لكسر‬‫و‬‫من‬ ‫اإلفالت‬ ‫ال‬‫فإنه‬ ‫عقاب‬‫س‬‫تأكيد‬ ‫بكل‬ ‫يفعل‬‫و‬‫دليل‬‫ي‬‫الغربيون‬ ‫هؤالء‬ ‫يفعله‬ ‫ما‬ ‫بالدنا‬ ‫إلى‬ ‫يأتون‬ ‫عندما‬‫ال‬ ‫كسر‬ ‫من‬‫قانون‬‫و‬‫المخالفات‬ ‫بكل‬ ‫اإلتيان‬ ‫لتيقنهم‬‫ضدهم‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ‫أنه‬‫أي‬‫عقاب‬‫و‬‫مثلما‬ ‫يفعلون‬ ‫إنهم‬ ‫حجتهم‬ ‫نحن‬ ‫نفعل‬،‫أي‬‫يفعلونه‬ ‫ما‬ ‫أن‬‫في‬‫سلوك‬ ‫ليس‬ ‫بالدهم‬‫ا‬‫متأصال‬‫بل‬ .‫العقاب‬ ‫من‬ ‫يخاف‬ ‫من‬ ‫سلوك‬ ‫هو‬‫أختم‬‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫أن‬ ‫فأقول‬ ‫مصر‬ ‫أنه‬ ‫بحكم‬‫ي‬‫إنتما‬ ‫يعلن‬ ‫لم‬‫ء‬‫ه‬‫أل‬ ‫علنا‬‫ي‬‫المحافل‬ ‫من‬ ‫الماسونية‬،‫و‬‫األ‬ ‫شارك‬ ‫كان‬ ‫إن‬‫فغاني‬‫في‬‫الماسون‬ ‫سلوكه‬‫ي‬‫و‬‫هدمه‬ ‫للعقيدة‬‫و‬ ،‫دف‬ ‫ما‬ ‫فأقول‬ ‫أزيد‬‫عن‬‫ي‬‫تفرده‬ ‫ليس‬ ‫له‬ ‫عنوان‬ ‫إلفراد‬‫و‬‫ال‬ ‫جديد‬ ‫إلستحداثه‬‫ا‬‫فهو‬‫لأل‬ ‫تابع‬‫فغاني‬‫و‬‫عنه‬ ‫الكتابة‬ ‫أهمية‬ ‫لكن‬‫في‬ ‫هو‬ ‫البناء‬ ‫(حسن‬ ‫لوالد‬ ‫المقرب‬ ‫الصديق‬ ‫كان‬ ‫إنه‬‫و‬‫السور‬‫ي‬‫محمد‬
  • 95.
    92 )‫رضا‬ ‫رشيد‬‫و‬‫البنا‬ ‫حسن‬‫تتلمذ‬ ‫بالفعل‬‫ء‬‫و‬‫ب‬ ‫تأثر‬‫رض‬ ‫رشيد‬‫وإن‬ ‫ا‬ ‫فهو‬ )‫رضا‬ ‫(رشيد‬ ‫ل‬ ‫خاص‬ ‫عنوان‬ ‫إلفراد‬ ‫أهمية‬ ‫أرى‬ ‫ال‬ ‫كنت‬ ‫ت‬‫األفكار‬ ‫كل‬ ‫عن‬ ‫راجع‬‫التي‬‫باأل‬ ‫ربطته‬‫فغاني‬‫وهاجم‬ ‫بل‬‫محمد‬ ‫عبده‬‫بشدة‬[3.] ‫ماسونية‬‫األ‬‫فغاني‬‫و‬‫الشرق‬ ‫كوكب‬ ‫محفله‬ ‫لما‬ ‫أمهد‬‫في‬‫عقل‬‫ي‬ ‫نتجن‬ ‫لم‬‫أفعل‬ ‫ولن‬ ‫عليه‬،‫بنقل‬ ‫أقوم‬ ‫فقط‬ ‫أنا‬‫أقواله‬‫أو‬‫كتب‬ ‫ما‬‫ه‬ ‫بنفسه‬ ‫هو‬‫أو‬‫مريد‬ ‫كتبه‬‫و‬‫عنه‬ ‫ه‬،‫سأكتب‬‫على‬ ‫دليلى‬ ‫ليكون‬ ‫هو‬ ‫ماسونيته‬‫نفسه‬‫و‬‫غيره‬ ‫ليس‬‫و‬ ،‫لتك‬‫ماسونيته‬ ‫ن‬‫هي‬‫الحجة‬ ‫المنهجية‬‫و‬‫ب‬‫طريقة‬‫ا‬ ‫اإلستدالل‬‫لعقل‬‫ي‬( ‫ماسونية‬ ‫على‬‫إخوان‬ ‫الجماعة‬ ‫تلك‬ )‫المسلمين‬‫التي‬‫إلى‬ ‫تسير‬‫اآلن‬‫الخطى‬ ‫بنفس‬‫و‬‫بنفس‬ .‫اإليقاع‬‫األ‬ ‫ماسونية‬‫فغاني‬‫لن‬‫تشيعه‬ ‫تنفى‬،‫و‬‫ذهبنا‬ ‫ما‬ ‫تؤكد‬ ‫لكنها‬ ‫إليه‬‫في‬‫األ‬ ‫الفصل‬‫الشيع‬ ‫المذهب‬ ‫أن‬ ‫عن‬ ‫الكتاب‬ ‫من‬ ‫ول‬‫ي‬‫من‬ ‫هو‬ ‫الحاقدين‬ ‫اليهود‬ ‫صنع‬‫النب‬ ‫على‬‫ي‬‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫محمد‬(‫هللا‬ ‫ى‬ّ‫صل‬ )‫وسلم‬ ‫عليه‬‫و‬‫أتباعه‬،‫الخوارج‬ ‫خروج‬ ‫هو‬ ‫اليوم‬ ‫خروجهم‬ ‫وأن‬ ‫و‬‫الدين‬ ‫هدم‬ ‫هو‬ ‫مقصدهم‬‫اإلسالمي‬‫الوحيدة‬ ‫الشعبة‬ ‫بتدمير‬ ‫البض‬ ‫من‬ ‫الناجية‬‫ع‬‫و‬‫سبعون‬‫شعبة‬‫التي‬‫المسلمون‬ ‫عليها‬ ‫تفرق‬ ‫السن‬ ‫المذهب‬ ‫أصحاب‬‫ي‬. ‫المعضلة‬ ‫إن‬ ‫األولى‬ ‫للوهلة‬ ‫يبدو‬ ‫قد‬‫في‬‫إث‬‫(جمال‬ ‫ماسونية‬ ‫بات‬ ‫األفغان‬ ‫الدين‬‫ي‬)،‫الوضع‬ ‫بسبب‬‫و‬‫المكانة‬‫التي‬‫طائفة‬ ‫عليه‬ ‫خلعها‬ ‫من‬ ‫متنوعة‬ ‫كبيرة‬‫المصريين‬،‫دين‬ ‫علماء‬‫و‬‫سياسين‬‫و‬‫مثقفين‬ ‫و‬‫األ‬ ‫أن‬ ‫فالحقيقة‬ ‫الشعب‬ ‫عموم‬‫فغ‬‫اني‬‫هائلة‬ ‫بمكانة‬ ‫يحظى‬ ‫كان‬‫في‬ ‫سبق‬ ‫ما‬ ‫لكل‬ .‫مصر‬‫ماسونية‬ ‫إثبات‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫المفروض‬ ‫كان‬
  • 96.
    96 ‫شاقة‬ ‫جمال‬‫و‬‫عسيرة‬،‫لكن‬‫و‬‫الحمد‬ ‫هلل‬‫و‬‫األ‬‫سهل‬ ‫المنة‬‫فغاني‬‫نفسه‬ ‫ماسون‬ ‫لمحفل‬ ‫ينتمى‬ ‫كان‬ ‫إنه‬ ‫بإعترافه‬ ‫األمر‬ ‫الجميع‬ ‫على‬‫ى‬‫بل‬ ‫و‬‫محفل‬ ‫أسس‬ ‫المباالة‬ ‫من‬ ‫كنوع‬ ‫أنه‬ ‫يبدو‬‫ماسونى‬‫هو‬ ‫ترأسه‬ ‫بنفسه‬‫ذ‬ ‫بعد‬‫لك‬‫و‬ ،‫نذكر‬‫ايضا‬‫أصدقائه‬ ‫أن‬‫و‬‫مريديه‬‫لنا‬ ‫قدموا‬ ‫اإلثبات‬‫و‬‫بكتابتهم‬ ‫الدليل‬‫التي‬‫نية‬ ‫بحسن‬ ‫قدموها‬‫أو‬‫بجهل‬‫و‬‫هم‬ ‫األ‬ ‫جمال‬ ‫بتأليه‬ ‫يقوموا‬‫فغاني‬‫أو‬‫قالوا‬ ‫كما‬‫عنه‬‫هللا‬ ‫رضى‬ ‫(جمال‬ )‫عنه‬‫و‬ ،‫هو‬ ‫بالماسون‬ ‫إلتحاقه‬ ‫أن‬ ‫معتبرين‬ ‫صراحة‬ ‫ذلك‬ ‫ذكروا‬ ‫أيضا‬ ‫لدينا‬ .‫الخير‬ ‫فعل‬ ‫قبيل‬ ‫من‬‫تر‬ ‫وثيقة‬‫الشرق‬ ‫لمحفل‬ ‫أسه‬ ‫الماسون‬‫ي‬‫و‬.‫بذلك‬ ‫يعلنه‬ ‫أن‬ ‫المحفل‬ ‫تشرف‬ ‫و‬‫أ‬‫ريد‬‫هنا‬‫أن‬‫طري‬ ‫قصة‬ ‫أروى‬‫حدثت‬ ‫فة‬‫لي‬‫تبرهن‬ ‫شخصيا‬ ‫أ‬ ‫ما‬ ‫على‬‫من‬ ‫قوله‬‫أن‬‫به‬ ‫البعض‬ ‫إنبهار‬.‫حقيقته‬ ‫رؤية‬ ‫عن‬ ‫يعميه‬ ‫في‬‫مناقشة‬‫لي‬‫األصدقاء‬ ‫أحد‬ ‫مع‬‫و‬ ،‫هو‬‫ثقاف‬ ‫مرجع‬‫ي‬‫هام‬‫جدا‬‫في‬ ‫نفسه‬ ‫الوقت‬،‫بين‬ ‫النقاش‬ ‫كان‬‫ي‬‫و‬‫صديق‬ ‫بين‬‫ي‬‫هذا‬‫يدور‬‫حول‬ ‫ا‬ ‫ماسونية‬‫أل‬‫فغاني‬‫الهدام‬ ‫ودوره‬‫في‬‫العقيدة‬،‫النقاش‬ ‫إشتعل‬ ‫فلما‬ ‫صديق‬ ‫أراد‬‫ي‬‫العزيز‬‫ينه‬ ‫أن‬‫ي‬‫بعد‬ ‫لرأيه‬ ‫منتصرا‬ ‫معى‬ ‫المناقشة‬ ‫أن‬‫طعن‬‫في‬‫الوثائق‬‫التي‬‫قدمت‬‫عن‬ ‫له‬ ‫ها‬‫األ‬ ‫إنتساب‬‫فغاني‬ ‫للماسونية‬،‫ف‬‫قدم‬‫لي‬‫كتاب‬‫ا‬‫األ‬ ‫سيرة‬ ‫عن‬‫فغاني‬‫المجلس‬ ‫أصدره‬ ‫اإلسال‬ ‫للشئون‬ ‫األعلى‬‫مية‬‫و‬( ‫له‬ ‫قدم‬ ‫كتاب‬ ‫هو‬‫الباقور‬‫ي‬ ‫و‬‫ب‬ ‫الكتاب‬ ‫قرأت‬ .)‫شلتوت‬‫تركيز‬‫شديد‬‫و‬‫روية‬‫و‬‫بداخل‬ ‫أتمنى‬ ‫أنا‬‫ي‬ ‫مخطئا‬ ‫أكون‬ ‫أن‬،‫ألن‬‫ي‬‫تاريخنا‬ ‫تشويه‬ ‫أنصار‬ ‫من‬ ‫لست‬،‫ف‬‫فقط‬ ‫أنا‬ ‫التاريخ‬ ‫مراجعة‬ ‫مع‬‫و‬‫األكاذيب‬ ‫من‬ ‫تنقيته‬،‫أق‬‫و‬‫أنه‬ ‫ل‬‫و‬‫قراءة‬ ‫مع‬ ‫للكتاب‬ ‫األولى‬ ‫الصفحات‬‫والذي‬‫األ‬ ‫دراويش‬ ‫أحد‬ ‫كتبه‬‫فغاني‬ ‫بعنوان‬ )‫رية‬ ‫أبو‬ ‫(محمود‬‫األ‬ ‫الدن‬ ‫(جمال‬‫فغاني‬–‫تاريخه‬‫و‬‫مبادئه‬ ‫و‬‫رسالته‬)‫قدم‬‫صراحة‬ ‫الكاتب‬‫و‬‫بدون‬‫أي‬‫مواربة‬‫يثبت‬ ‫ما‬ ‫كل‬ )‫الدين‬ ‫(جمال‬ ‫ماسونية‬،‫بل‬‫و‬‫األ‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫عرض‬‫فغاني‬‫بنفسه‬
  • 97.
    94 ‫ماسونيته‬ ‫عن‬‫و‬‫تعلقه‬‫المحافل‬ ‫بتلك‬‫و‬‫التعلق‬‫لهذا‬ ‫أسبابه‬‫و‬ ،‫عرض‬ ‫ما‬ ‫الكاتب‬ ‫أيضا‬‫ا‬ ‫أصدقاء‬ ‫كتبه‬‫أل‬‫فغاني‬‫المقربين‬‫و‬ ،‫كان‬ ‫هلل‬ ‫الحمد‬ ‫معين‬ ‫خير‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬‫لي‬‫و‬‫جهد‬ ‫أبذل‬ ‫لم‬ ‫لهذا‬‫ا‬‫كبير‬‫ا‬‫في‬‫إثبات‬ ‫األ‬ ‫ماسونية‬‫فغاني‬‫إنتسابه‬ ‫عنه‬ ‫تب‬‫ك‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫بتجميع‬ ‫القيام‬ ‫فقط‬ ‫إال‬ ‫للماسونية‬ ‫الصريح‬‫و‬‫عرضته‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫في‬‫هذا‬ ‫من‬ ‫الفقرة‬ ‫هذه‬ ‫الفصل‬. ‫األفغان‬ ‫بماسونية‬ ‫أصدم‬ ‫لم‬ ‫أنا‬‫ي‬‫و‬ ،‫لكن‬‫فقط‬‫كنت‬‫أن‬ ‫أتوقع‬ ‫جهد‬ ‫أبذل‬‫ا‬‫أكب‬‫ر‬‫ذلك‬ ‫من‬‫في‬‫إثبات‬‫أن‬‫األ‬‫فغاني‬‫شيع‬‫ي‬‫و‬‫حتى‬ ‫لكن‬ .‫سهال‬ ‫كان‬ ‫هذا‬‫صدمت‬‫ي‬‫الحقيقية‬‫و‬‫كانت‬ ‫الشديدة‬‫في‬‫الدين‬ ‫رجال‬ ‫في‬‫مصر‬،‫صدمت‬‫ي‬‫كانت‬‫في‬‫فتحوا‬ ‫الذين‬ ‫األزهر‬ ‫رجال‬‫له‬ ‫األبواب‬‫مص‬ ‫على‬‫ا‬‫ر‬‫ي‬‫ع‬‫ها‬‫و‬ ،‫عارض‬ ‫إن‬‫لفترة‬ ‫بعضهم‬،‫إال‬‫من‬ ‫صمد‬‫للنهاية‬ ‫منهم‬‫ف‬‫نادرة‬ ‫قلة‬ ‫كان‬.‫صدمت‬‫ي‬‫كانت‬ ‫الشديدة‬‫في‬‫أن‬ ‫مشايخ‬‫و‬‫األزهر‬ ‫علماء‬‫و‬‫مثقف‬ ‫أيضا‬‫ي‬‫يصدموا‬ ‫لم‬ ‫الذين‬ ‫األيام‬ ‫تلك‬ ‫وقتها‬‫تاريخنا‬ ‫من‬ ‫صفحات‬ ‫كتبوا‬ ‫من‬ ‫وهم‬‫و‬‫األ‬ ‫هم‬‫نهلنا‬ ‫ممن‬ ‫عالم‬ ‫إلى‬ ‫علومهم‬ ‫من‬‫اآلن‬،‫لتلك‬ ‫أخرى‬ ‫نظرة‬ ‫أقول‬ ‫فقط‬ ‫أزيد‬ ‫لن‬ ‫الفصول‬‫التي‬‫بأيد‬ ‫تبت‬‫ك‬‫ي‬‫مصرية‬ ‫غير‬‫أو‬‫كانوا‬ ‫لو‬ ‫حتى‬ ‫فهم‬ ‫مصريين‬‫مصريتهم‬ ‫عن‬ ‫تخلوا‬‫و‬‫الدين‬ ‫باعوا‬‫و‬‫الوطن‬،‫حتى‬ ‫و‬‫ماتوا‬ ‫إن‬‫و‬‫أسما‬ ‫يحملون‬ ‫هم‬‫ء‬‫نا‬‫و‬.‫مذهبنا‬ ‫األ‬‫فغاني‬‫و‬‫األسكتلند‬ ‫المحفل‬‫ي‬ ‫األول‬ ‫المحفل‬ ‫هو‬‫الذي‬‫األ‬ ‫به‬ ‫ألتحق‬‫فغاني‬‫لمصر‬ ‫أتى‬ ‫فقد‬ ‫و‬‫يحمل‬ ‫هو‬‫وثيقة‬‫اآلن‬‫األسكتلند‬ ‫للمحفل‬ ‫تساب‬‫ي‬‫و‬‫لفترة‬ ‫فيه‬ ‫ظل‬، ‫طرد‬ ‫حتى‬‫لمخالفته‬ ‫منه‬‫ل‬‫ا‬ ‫األله‬ ‫مفهوم‬‫هذا‬ ‫أعضاء‬ ‫عند‬ ‫ألعظم‬ ‫المحفل‬‫و‬‫محظور‬ ‫كان‬ ‫ألنه‬ ‫أيضا‬‫ا‬‫األعضاء‬ ‫على‬‫في‬‫المحفل‬ ‫هذا‬
  • 98.
    98 ‫بالسياسة‬ ‫العمل‬‫و‬‫ما‬ ‫هو‬‫عليه‬‫أعترض‬‫األ‬‫فغاني‬‫و‬‫خالفه‬‫و‬ ،‫قد‬ ‫راشد‬ ‫أبو‬ ‫كتب‬‫في‬‫بتاريخ‬ ‫الصادر‬ ‫النديم‬ ‫مجلة‬ ‫من‬ ‫السابع‬ ‫العدد‬ 43‫ديسمبر‬0833،‫األ‬ ‫أن‬‫فغاني‬‫الخطباء‬ ‫أحد‬ ‫على‬ ‫جدا‬ ‫أنفعل‬ ‫في‬‫اإلس‬ ‫المحفل‬‫كتلند‬‫ي‬" :‫قال‬ ‫عندما‬‫لها‬ ‫دخل‬ ‫ال‬ ‫الماسونية‬ ‫إن‬‫في‬ ‫السياسة‬‫و‬‫الحكومة‬ ‫بأس‬ ‫من‬ ‫محفلنا‬ ‫على‬ ‫أخشى‬ ‫أنا‬‫و‬"‫بطشها‬ ‫و‬‫األ‬ ‫نهض‬ ‫هنا‬‫فغاني‬" :‫صائحا‬‫أسمع‬ ‫أن‬ ‫أنتظر‬ ‫كنت‬‫و‬‫أرى‬‫في‬ ‫غريبة‬ ‫مصر‬ ‫كل‬‫و‬‫الج‬ ‫أن‬ ‫ألتخيل‬ ‫كنت‬ ‫ما‬ ‫لكن‬‫يدخل‬ ‫أن‬ ‫يمكنه‬ ‫بن‬ ‫أسطوانت‬ ‫بين‬ ‫من‬‫ي‬...‫الماسونية‬ ‫المحافل‬‫ينتهى‬ ‫أن‬ ‫إلى‬‫بأن‬ ‫للقول‬ ‫الما‬‫س‬‫ونية‬‫هي‬‫نفس‬ ‫عزة‬‫و‬‫شمم‬‫و‬‫الحياة‬ ‫إحتقار‬‫في‬‫مقاومة‬ ‫سبيل‬ ‫ظلم‬ ‫من‬،‫األول‬ ‫الماسونية‬ ‫هدف‬ ‫هذا‬‫و‬‫أنخرطت‬ ‫هذا‬ ‫أجل‬ ‫من‬‫في‬ ‫الشريف‬ ‫مسلكها‬"‫األ‬ ‫قاله‬ ‫ما‬ ‫هذا‬ .‫فغاني‬‫و‬‫غيره‬ ‫يقله‬ ‫لم‬[9.]‫غادر‬ ‫األ‬‫فغاني‬‫اإلسكتلند‬ ‫المحفل‬‫ي‬‫ل‬‫يؤسس‬‫ذلك‬ ‫بعد‬‫الزمن‬ ‫من‬ ‫بفترة‬ ‫الشرق‬ ‫كوكب‬ ‫محفل‬‫الذ‬‫ي‬‫سنة‬0810‫و‬‫أختير‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬ ‫األ‬‫فغاني‬‫الطويلة‬ ‫لخبرته‬ ‫إستنادا‬ ‫له‬ ‫رئيسا‬‫و‬‫العريض‬ ‫تاريخه‬‫في‬ ‫الماسونية‬‫وقد‬‫ال‬ ‫الشرق‬ ‫كوكب‬ ‫محفل‬ ‫أعضاء‬ ‫عدد‬ ‫بلغ‬311 ‫عضو‬.‫و‬‫الماسونية‬ ‫المحافل‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫أن‬ ‫هنا‬ ‫نذكر‬‫أنشئت‬ ‫قد‬‫في‬ ‫مصر‬‫و‬‫مصر‬ ‫خديو‬ ‫من‬ ‫المباشرة‬ ‫الحماية‬ ‫تحت‬ ‫كان‬‫وقتها‬ ‫(إسماعيل‬)‫و‬‫توفيق‬ ‫الخديو‬ ‫بعده‬ ‫من‬،‫الذي‬‫الحميم‬ ‫صديقه‬ ‫ساعده‬ ‫األ‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬‫فغاني‬‫هو‬ ‫ليتولى‬ ‫إسماعيل‬ ‫بالخديو‬ ‫لإلطاحة‬ ‫له‬ ‫خلفا‬ ‫مصر‬ ‫عرش‬،‫القول‬ ‫نافلة‬ ‫ومن‬‫أ‬‫ن‬‫أ‬ ‫هو‬ ‫توفيق‬‫حد‬‫كبار‬ ‫الماسون‬ ‫قادة‬‫في‬‫العالم‬‫و‬‫كان‬‫حائزا‬‫كبيرة‬ ‫مكانة‬ ‫على‬‫في‬ ‫الماسونية‬ ‫المجتمعات‬.‫و‬‫يبدو‬ ‫قد‬‫غريب‬‫ا‬‫أن‬‫هو‬ ‫ه‬‫من‬‫قام‬‫بطرد‬ ‫األ‬‫فغاني‬‫مصر‬ ‫من‬،‫غادرها‬ ‫حيث‬‫األ‬‫فغاني‬‫السويس‬ ‫ميناء‬ ‫من‬ ‫في‬49‫عام‬ ‫أغسطس‬0815‫م‬‫الموافق‬1‫رمضان‬0453‫ه‬‫بعد‬ ‫المستمرة‬ ‫بتدخالته‬ ‫ذرعا‬ ‫ضاق‬ ‫أن‬‫في‬‫البالد‬ ‫شئون‬‫و‬ ،‫كتب‬
  • 99.
    99 ‫توفيق‬‫في‬‫الرسم‬ ‫المنشور‬‫ي‬‫مصر‬ ‫من‬‫لطرده‬(‫ألنه‬ ‫طرد‬ ‫أنه‬ ‫باإل‬ ‫تصرفاتهم‬ ‫تتسم‬ ‫شباب‬ ‫تضم‬ ‫سرية‬ ‫لجمعية‬ ‫رئيس‬‫ندفاع‬ ‫الدنيا‬ ‫فساد‬ ‫على‬ ‫مجتمعة‬‫و‬‫الدين‬)[2]‫و‬ ،‫نختم‬‫نسوقه‬ ‫ما‬‫عن‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫ماسونية‬‫درويشه‬ ‫كتبه‬ ‫بما‬(‫محمود‬‫رية‬ ‫أبو‬)‫في‬ ‫كتابه‬‫األ‬ ‫الدن‬ ‫(جمال‬‫فغاني‬–‫تاريخه‬‫و‬‫مبادئه‬‫و‬‫ص‬ ‫رسالته‬54- 53)‫و‬‫هو‬‫الكاتب‬‫الذي‬‫الباقور‬ ‫الشيخ‬ ‫وصفه‬‫ي‬‫ب‬‫العالم‬ ‫الشيخ‬ ‫البحاثة‬‫رية‬ ‫أبو‬ ‫محمود‬‫و‬ ،‫صدر‬‫بتقد‬‫يم‬‫العالمة‬‫األستا‬ ‫المحقق‬‫ذ‬ ‫الباقور‬ ‫حسن‬ ‫أحمد‬ ‫الشيخ‬ ‫الجليل‬‫ي‬‫األزهر‬ ‫جامعة‬ ‫مدير‬‫وقتئذ‬ ‫و‬‫شلتوت‬ ‫الشيخ‬ ‫من‬ ‫بتوصية‬ ‫الكتاب‬ ‫طبع‬‫و‬ ،‫يحق‬ ‫هنا‬‫لي‬‫الحق‬ ‫من‬ ‫الكثير‬‫األ‬‫سئلة‬‫والتي‬‫مع‬ ‫الفصل‬ ‫هذا‬ ‫لنهاية‬ ‫بتأجيلها‬ ‫سأقوم‬ ‫حول‬ ‫المطروحة‬ ‫التسأوالت‬ ‫كل‬‫شخصية‬‫األفغان‬‫ي‬. ‫األ‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫عقيدة‬‫ف‬‫غاني‬‫الغامضة‬ ‫يقول‬‫المعروف‬ ‫المؤرخ‬‫تيللور‬‫األفغان‬ ‫عن‬‫ي‬،"‫األ‬ ‫أن‬‫فغاني‬ ‫الديانات‬ ‫بين‬ ‫تجمع‬ ‫جديدة‬ ‫ديانة‬ ‫عن‬ ‫يبحث‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫كما‬ ‫يبدو‬ ‫الثالث‬‫و‬"‫معينة‬ ‫بتعليمات‬ ‫تلتزم‬ ‫ال‬‫يلخص‬ ‫ربما‬ ‫تيللور‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫األ‬ ‫هدف‬‫فغاني‬‫األعظم‬‫في‬‫حياته‬ ‫رحلة‬‫و‬‫ما‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫كفاحه‬ ‫أعتقده‬‫و‬‫به‬ ‫أمن‬‫رحلته‬ ‫طوال‬‫باألعمال‬ ‫المليئة‬ ‫العامرة‬‫التي‬‫أداها‬ ‫يعتقده‬ ‫لما‬ ‫خدمة‬‫والتي‬‫لحياته‬ ‫كهدف‬ ‫طواعية‬ ‫قدمها‬‫والتي‬‫بسببها‬ .‫نفسها‬ ‫حياته‬ ‫فقد‬ ‫ربما‬‫ي‬ ‫لم‬‫د‬‫أحد‬ ‫خل‬‫في‬‫األفغان‬ ‫نفس‬ ‫مكنون‬‫ي‬، ‫هللا‬ ‫إال‬ ‫مكنونها‬ ‫يعلم‬ ‫ال‬ ‫النفس‬(‫ونفس‬‫و‬)‫سواها‬ ‫ما‬‫و‬ ،‫نحن‬‫ال‬ ‫نلومه‬‫و‬‫له‬ ‫نوجه‬ ‫ال‬‫أي‬‫نقد‬‫أو‬‫به‬ ‫نلصق‬‫أي‬‫ف‬ ‫نقيصة‬‫أجتهد‬ ‫هو‬ ‫و‬‫بدأب‬ ‫عمل‬‫و‬‫عقيدته‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫إخالص‬‫و‬‫السرية‬ ‫ملته‬‫التي‬‫أمن‬ ‫بها‬،‫حقيقته‬ ‫على‬ ‫الضوء‬ ‫نلقى‬ ‫إنما‬ ‫سيرته‬ ‫نستعرض‬ ‫عندما‬ ‫نحن‬
  • 100.
    011 ‫و‬‫النقد‬ ‫كل‬ ‫نوجه‬‫و‬‫لشيوخنا‬‫اإلتهام‬‫و‬‫يحسنوا‬ ‫لم‬ ‫الذين‬ ‫علمائنا‬ ‫وضوحها‬ ‫على‬ ‫سيرته‬ ‫قراءة‬‫و‬‫أهدافه‬ ‫جالء‬‫فيها‬،‫أو‬‫تراه‬‫م‬ ‫قرأوها‬‫و‬‫الرؤى‬ ‫تالقت‬ ‫لكن‬‫و‬‫األ‬‫هدا‬‫ف‬‫بينهم‬. ‫و‬‫مثقفينا‬ ‫قبل‬ ‫أنفسنا‬ ‫نظلم‬ ‫ال‬ ‫حتى‬‫و‬‫لسيرته‬ ‫منصفين‬ ‫نكون‬ ‫حتى‬ ‫فقط‬ ‫سنعرض‬‫في‬‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫نقاط‬‫أو‬‫أصدقائه‬ ‫قاله‬‫و‬‫عنه‬ ‫دراويشه‬، ‫فقط‬ ‫سيرته‬ ‫مؤرخى‬ ‫قاله‬ ‫ما‬ ‫فقط‬ ‫سنستعرض‬‫في‬.‫نقاط‬ -‫سلي‬ ‫تلميذه‬ ‫كتب‬‫عنح‬ ‫م‬‫ور‬‫ي‬‫في‬)‫هاروت‬ ‫(سحر‬ ‫كتابه‬، ‫"أ‬‫األ‬ ‫ن‬‫فغاني‬‫برز‬‫في‬‫حتى‬ ‫األديان‬ ‫علم‬‫إ‬ ‫به‬ ‫أفضى‬‫اإللحاد‬ ‫لى‬ ‫و‬‫العالم‬ ‫بقدم‬ ‫القول‬‫و‬‫القو‬ ‫أن‬‫عن‬ ‫نشأ‬ ‫وهم‬ ‫أول‬ ‫محرك‬ ‫بوجود‬ ‫ل‬ ‫ترق‬‫ي‬‫اإلنسان‬‫في‬."‫المعبود‬ ‫تعظيم‬ -‫و‬‫األ‬ ‫أن‬ ‫نزيد‬‫فغاني‬‫إلتهامه‬ ‫لمنقديه‬ ‫الباب‬ ‫فتح‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫باإللحاد‬،‫المأل‬ ‫على‬ ‫الغريبة‬ ‫أرائه‬ ‫عن‬ ‫إعالنه‬ ‫بسب‬،‫فف‬‫ي‬ ‫أستنابول‬‫في‬"‫صناعة‬ ‫النبوة‬ ‫"إن‬ :‫قال‬ ‫لها‬ ‫األولى‬ ‫زيارته‬ ‫ف‬‫تركيا‬ ‫علماء‬ ‫لهجوم‬ ‫تعرض‬‫و‬‫من‬ ‫الهجوم‬ ‫لنفس‬ ‫تعرض‬ ‫أيضا‬ ‫عليش‬ ‫الشيخ‬ ‫بقيادة‬ ‫األزهر‬ ‫علماء‬،‫الذي‬‫أنتقد‬‫آ‬‫را‬‫ء‬‫ه‬‫و‬‫سيرته‬ ‫و‬‫الشخص‬ ‫مسلكه‬‫ي‬‫األوروب‬ ‫اللباس‬ ‫يلبس‬ ‫كان‬ ‫حيث‬‫ي‬‫و‬‫يدخن‬ ‫حاشيته‬ ‫عن‬ ‫فضال‬ ‫السيجار‬‫التي‬‫يهود‬ ‫تضم‬‫و‬‫الشام‬ ‫نصارى‬، ‫ومما‬‫زاد‬‫في‬‫أختار‬ ‫أنه‬ ‫دين‬ ‫لرجل‬ ‫بالنسبة‬ ‫مسلكه‬ ‫شذوذ‬‫مركز‬ ‫ل‬‫قاء‬‫ا‬‫أتباعه‬ ‫مع‬ ‫ته‬‫م‬ ‫(بار‬‫ات‬‫ات‬)‫يا‬‫في‬‫العتبة‬‫باإلضافة‬ ‫الخضراء‬ ‫أصدقائه‬ ‫مع‬ ‫لجلوسه‬‫في‬(‫لملهى‬ ‫المجاور‬ )‫البوسطة‬ ‫مقهى‬ ‫األزبكية‬‫مسل‬ ‫وهو‬‫المقاه‬ ‫يرتاد‬ ‫أن‬ ‫دين‬ ‫لرجل‬ ‫غريب‬ ‫ك‬‫ي‬ ‫و‬‫البارات‬‫و‬‫الدين‬ ‫رجل‬ ‫هيبة‬ ‫مع‬ ‫تماما‬ ‫يتنافى‬ ‫مسلك‬ ‫هو‬‫و‬‫مدعاة‬ ‫اإلستهجان‬ ‫إلثارة‬‫في‬‫أي‬‫مكان‬‫و‬‫ف‬‫ي‬‫أي‬‫زمان‬. -‫تلميذه‬ ‫عنه‬ ‫حكى‬‫و‬)‫عبده‬ ‫(محمد‬ ‫رفيقه‬‫و‬‫خاصته‬ ‫بعض‬ ‫مبهمة‬ ‫متصوفة‬ ‫بعقيدة‬ ‫يدين‬ ‫متصوفا‬ ‫كان‬ ‫إنه‬‫و‬‫تنته‬ ‫غامضة‬‫ي‬
  • 101.
    010 ‫بوحدة‬‫و‬‫عل‬ ‫إال‬ ‫يلتبس‬‫عنها‬ ‫التعبير‬‫لرميه‬ ‫أدى‬ ‫مما‬ ‫الخاصة‬ ‫ى‬ [ ‫باإللحاد‬9.] -‫األ‬ ‫قال‬‫فغاني‬‫دعوت‬ ‫أن‬‫ي‬‫تك‬ ‫لم‬‫بل‬ ‫خاصة‬ ‫للمسلمين‬ ‫ن‬ ‫عام‬ ‫للمشرقين‬‫ة‬‫عمومي‬ ‫ب‬ ‫ماسونية‬ ‫(دعوة‬‫األديان‬ ‫ة‬‫و‬‫محو‬ .)‫دين‬ ‫كل‬ ‫خصوصية‬ -‫لتجميع‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫دعوته‬‫بل‬ ‫واحدة‬ ‫راية‬ ‫تحت‬ ‫المسلمين‬ ‫هد‬ ‫كان‬‫الخال‬ ‫دولة‬ ‫تفتيت‬ ‫فها‬.‫فة‬ -‫زواجه‬ ‫عدم‬‫و‬‫ع‬ ‫عزوفه‬‫ذلك‬ ‫ن‬.‫و‬‫شكيب‬ ‫صديقه‬ ‫يقول‬ ( ‫أرسالن‬‫بالمال‬ ‫قلبه‬ ‫يعلق‬ ‫أن‬ ‫الحميد‬ ‫عبد‬ ‫السلطان‬ ‫حاول‬ ‫عندما‬ ‫و‬‫البنين‬‫و‬‫الدنيا‬ ‫بزينة‬ ‫يشغله‬‫و‬‫الزواج‬ ‫على‬ ‫راوده‬‫ف‬‫أب‬‫ى‬‫و‬‫أعرض‬ ‫و‬‫حيات‬ ‫قضيت‬ " :‫له‬ ‫قال‬‫ي‬‫أري‬ ‫فال‬ ‫الغصن‬ ‫على‬ ‫الطير‬ ‫مثل‬‫د‬‫في‬ ‫آخر‬‫أيام‬‫ي‬"‫بعائلة‬ ‫أتعلق‬ ‫أن‬‫و‬ ،‫األ‬ ‫كالم‬‫فغاني‬‫العميقة‬ ‫الفلسفة‬ ‫ضد‬ ‫للدين‬‫اإلسالمي‬‫في‬‫األسرة‬ ‫تكوين‬ ‫وجوب‬‫التي‬‫هي‬‫عماد‬ ‫المجتمع‬‫اإلسالمي‬‫عن‬ ‫يتكلم‬ ‫فكيف‬ ‫الناجح‬‫اإلسالم‬‫و‬‫من‬ ‫هو‬ ‫خالف‬‫و‬‫الدين‬ ‫سمات‬ ‫أهم‬ ‫من‬ ‫احدة‬‫اإلسالم‬‫ي‬! -‫البريطان‬ ‫المستشرق‬ ‫قال‬ ‫حسبما‬‫ي‬‫(إيل‬ ‫المعروف‬‫ي‬ ‫خدور‬‫ي‬‫األ‬ ‫أتباع‬ ‫مارس‬ :)‫فغاني‬‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫فيهم‬ ‫(بما‬‫و‬‫رشيد‬ .‫الحقيقة‬ ‫بإقتصاد‬ ‫وصفه‬ ‫يمكن‬ ‫ما‬ )‫رضا‬‫و‬‫األ‬ ‫فرق‬‫فغاني‬‫خالل‬ ‫حياته‬‫و‬.‫يجمع‬ ‫لم‬‫و‬‫ي‬ ‫أنه‬ ‫رغم‬‫األساس‬ ‫تطوير‬ ‫فضل‬ ‫إليه‬ ‫عود‬ ‫النظر‬‫ي‬‫ال‬ ‫لإلسالم‬‫سياسي‬‫الجامع‬‫و‬‫اإلج‬ ‫الحركة‬‫تماعية‬‫التي‬ ‫أنتشرت‬‫في‬‫العالم‬‫اإلسالمي‬‫مخالفة‬ ‫أفكاره‬ ‫كانت‬ ‫فقد‬ ‫أجمع‬ ‫الفقهاء‬ ‫إلجماع‬‫و‬‫غامضة‬‫و‬‫بالسياسة‬ ‫ينخرط‬‫و‬‫بالوظيفة‬ ‫يؤمن‬ .‫للدين‬ ‫اإلجتماعية‬‫و‬‫(خدور‬ ‫أردف‬‫ي‬‫قائال‬ )‫األ‬ ‫أن‬ :‫فغاني‬‫كان‬ ‫أفكاره‬ ‫عن‬ ‫مغتربا‬‫و‬ ،‫ناقال‬ ‫كتب‬‫األ‬ ‫عن‬‫فغاني‬‫المشهور‬ ‫قوله‬"‫ال‬ ‫ب‬ ‫إال‬ ‫الدين‬ ‫رقبة‬ ‫نقطع‬‫الدين‬‫و‬‫بالتال‬‫ي‬‫رأيتنا‬ ‫فإذا‬‫اآلن‬‫سترى‬
  • 102.
    012 ‫يركعون‬ ‫ناسكين‬ ‫عابدين‬‫و‬‫يسجدون‬‫و‬‫هللا‬‫أوامر‬ ‫يعصون‬ ‫ال‬ ‫وا‬‫حيوا‬‫و‬"‫به‬ ‫يؤمرون‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫يفعلون‬‫و‬‫خدور‬ ‫يعلق‬‫ي‬‫ذلك‬ ‫على‬ :‫قائال‬‫أحد‬ ‫أن‬ ‫للشك‬ ‫مجاال‬ ‫يدع‬ ‫ال‬ ‫بما‬ ‫يوضح‬ ‫الخطاب‬ ‫هذا‬ ‫إن‬ ‫األ‬ ‫أهداف‬‫فغاني‬‫والتي‬‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫تلميذه‬ ‫عليها‬ ‫أقره‬،‫إحداث‬ ‫هو‬ ‫ت‬‫غير‬‫في‬‫األسس‬‫التي‬‫اإلسالم‬ ‫عليها‬ ‫يقوم‬‫و‬‫إظهار‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫التقوى‬‫و‬‫مزيفة‬ ‫إستعراضية‬ ‫تقوى‬ ‫كانت‬ ‫إن‬[3.] -‫إنكار‬ ‫لبيان‬‫ه‬‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫نورد‬ ‫لألديان‬‫األ‬‫فغاني‬‫نفسه‬"‫إن‬ ‫تفاهم‬ ‫هناك‬ ‫ليس‬ .‫البعض‬ ‫بعضها‬ ‫تشبه‬ ‫إسمها‬ ‫كان‬ ‫مهما‬ ‫األديان‬ ‫و‬‫األديان‬ ‫تلك‬ ‫بين‬ ‫ممكن‬ ‫تصالح‬ ‫هناك‬ ‫ليس‬‫و‬‫الفلسفة‬،‫ال‬‫دين‬ ‫معتقداته‬ ‫يفرض‬‫و‬‫على‬ ‫قواعده‬‫اإلنسان‬‫من‬ ‫تحرره‬ ‫الفلسفة‬ ‫فيما‬ ‫جزئيا‬ ‫األديان‬‫و‬."‫كليا‬‫و‬‫األ‬ ‫يختم‬‫فغاني‬" ‫قوله‬‫األ‬ ‫لكن‬‫سباب‬ ‫الجماهير‬ ‫تعجب‬ ‫ال‬ ‫العقالنية‬‫و‬"‫مختارة‬ ‫قلة‬ ‫إال‬ ‫تعاليمها‬ ‫يفهم‬ ‫ال‬ [3] -‫البريطان‬ ‫العام‬ ‫القنصل‬ ‫عنه‬ ‫قال‬‫ي‬‫في‬‫ترحيله‬ ‫عند‬ ‫مصر‬ ‫مصر‬ ‫من‬‫في‬‫مخ‬ ‫تقرير‬‫ابرات‬‫ي‬،‫األ‬ ‫إن‬‫فغاني‬‫المحفل‬ ‫من‬ ‫أقصى‬ ‫الماسون‬‫ي‬‫في‬‫مؤخرا‬ ‫القاهرة‬‫والذي‬‫له‬ ‫منتسبا‬ ‫كان‬،‫يؤمن‬ ‫لم‬ ‫ألنه‬ )‫األعلى‬ ‫(اإلله‬ ‫ب‬‫و‬ ،‫(خدور‬ ‫المؤرخ‬ ‫قال‬‫ي‬)‫األ‬ ‫إن‬‫فغاني‬‫كان‬ ‫عضوا‬‫في‬‫األسكتلند‬ ‫المحفل‬‫ي‬‫العام‬‫والذي‬‫الخرافات‬ ‫حول‬ ‫تكون‬ ‫المصرية‬ ‫لألهرامات‬ ‫المزعومة‬‫و‬‫(المعمار‬ ‫ب‬ ‫يسمى‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫العظي‬)‫م‬‫و‬ ،‫المفهو‬ ‫هو‬‫الماسون‬ ‫م‬‫ي‬‫لإلله‬(‫ص‬ ‫الشيطان‬ ‫لعبة‬31.) -‫كان‬‫لأل‬‫فغاني‬‫و‬‫عبده‬ ‫محمد‬‫إتصاالت‬‫و‬‫مع‬ ‫عالقات‬ ‫براون‬‫و‬‫ميرزا‬‫و‬‫باقر‬‫ال‬‫ب‬‫هائين‬‫ودخلوا‬‫في‬‫معا‬ ‫كثيرة‬ ‫مساجالت‬ ‫في‬‫الدين‬‫و‬‫القر‬‫آ‬‫(خدور‬ ‫كتبه‬ ‫فيما‬ ‫ورد‬ ‫كما‬ .‫ن‬‫ي‬.)‫و‬‫أهمية‬ ‫لبيان‬ ‫سبق‬ ‫ما‬‫هم‬ ‫بمن‬ ‫نعرف‬‫(براون‬–‫ميرزا‬‫باقر‬)‫األول‬ .‫هو‬ ‫المستشرق‬ ‫براون‬ ‫جرانفيل‬ ‫أدوارد‬‫الب‬‫ريطان‬‫ي‬‫األشهر‬‫في‬
  • 103.
    013 ‫الشرقية‬ ‫الديانات‬،‫والذي‬‫أستاذ‬ ‫عمل‬‫ا‬‫متخصص‬‫ا‬‫في‬‫التاريخ‬ ‫الفارس‬‫ي‬‫و‬‫كمبريدج‬‫بجامعة‬ ‫الدينية‬ ‫الدراسات‬‫و‬ ،‫بنفوذ‬ ‫يتمتع‬ ‫كان‬ ‫كبير‬‫في‬‫األكاديم‬ ‫أوساط‬‫ي‬‫ين‬‫و‬‫رجال‬ ‫بعض‬ ‫مع‬ ‫عميقة‬ ‫عالقات‬ ‫له‬ ‫ال‬ ‫المخابرات‬‫ب‬‫العاملين‬ ‫ريطانية‬‫في‬‫الش‬‫األوسط‬ ‫رق‬‫و‬‫الشرق‬ ‫األدنى‬‫و‬ ،‫ل‬ ‫سافر‬‫العربية‬ ‫البلدان‬ ‫من‬ ‫لكثير‬‫و‬‫تركيا‬‫و‬‫إيران‬ ‫وتخصص‬‫في‬‫الدينية‬ ‫الحركات‬‫و‬‫الصوفية‬‫و‬‫الغامضة‬ ‫الديانات‬ ‫السماوية‬ ‫للديانات‬ ‫البديلة‬‫والتي‬‫ف‬ ‫أنتشرت‬‫ي‬‫البالد‬ ‫تلك‬‫و‬ ،‫ف‬‫ي‬ ‫باقر‬ ‫محمد‬ ‫ميرزا‬ ‫على‬ )‫(براون‬ ‫تعرف‬ ‫إيران‬‫والذي‬‫بتدريس‬ ‫قام‬ ‫له‬ ‫الفارسية‬ ‫اللغة‬،‫نفسه‬ ‫عن‬ ‫براون‬ ‫وكتب‬‫يقول‬(‫تجول‬ ‫إنه‬‫في‬ ‫ف‬‫ي‬‫ال‬ ‫نصف‬ ‫أرجاء‬‫عالم‬‫و‬‫ست‬ ‫نحو‬ ‫تعلم‬‫لغات‬‫و‬‫إنتحال‬ ‫إستطاع‬ ‫الشيع‬ ‫المذهب‬‫ي‬‫و‬‫الدروشة‬‫و‬‫المسيحية‬‫و‬‫اليهودية‬‫و‬‫اإللحاد‬ ‫إدعاء‬ ‫بنفسه‬ ‫أبتكره‬ ‫دينى‬ ‫نظام‬ ‫إلى‬ ‫أنتهى‬ ‫ثم‬ ‫بنجاح‬ ‫كذلك‬‫و‬‫عليه‬ ‫أطلق‬ ‫المسيح‬ ‫"اإلسالم‬‫ي‬")‫و‬ ،‫صداقة‬ ‫تعمقت‬ ‫قد‬‫براون‬‫و‬‫م‬ ‫ميرزا‬‫حمد‬ ‫باقر‬‫و‬‫براون‬ ‫أصبح‬‫و‬‫الداعين‬ ‫أكبر‬ ‫من‬ ‫احد‬‫و‬‫للبهائية‬ ‫الداعمين‬ ‫في‬‫الغرب‬‫و‬‫دور‬ ‫ستلعب‬ ‫البهائية‬ ‫أن‬ ‫يقين‬ ‫على‬ ‫كان‬‫ا‬‫محور‬‫يا‬‫في‬ ‫الديانات‬ ‫مستقبل‬‫في‬‫األوسط‬ ‫الشرق‬.‫و‬‫دعم‬ ‫مدى‬ ‫على‬ ‫للتوكيد‬ ‫و‬‫لبريطانيا‬ ‫البهائين‬ ‫تعاون‬‫و‬‫الحكومة‬ ‫أن‬ ‫نذكر‬ ‫لها‬ ‫تدعيمهم‬ ‫ألح‬ ‫فارس‬ ‫لقب‬ ‫أعطت‬ ‫قد‬ ‫الريطانية‬‫د‬‫البهائية‬ ‫مؤسسى‬‫و‬‫عبد‬ ‫هو‬ ‫بها‬ ‫هللا‬‫األولى‬ ‫العالمية‬ ‫الحرب‬ ‫بعد‬ ‫ء‬.[3.] -‫لمصر‬ ‫الفعلى‬ ‫الحاكم‬ ‫كرومر‬ ‫اللورد‬ ‫قدم‬‫في‬‫الفترة‬ ‫تلك‬ ‫و‬‫لأل‬ ‫المقرب‬ ‫الصديق‬ ‫هو‬ ‫أيضا‬‫فغاني‬‫و‬‫األبواب‬ ‫بفتح‬ ‫قام‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫ل‬ ‫المغلقة‬‫والتي‬‫مفت‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫مكنته‬‫ي‬‫مصر‬ ‫ا‬‫لكل‬ ‫توصيف‬ ‫فضل‬‫من‬‫األ‬‫فغاني‬‫و‬‫عب‬‫ده‬‫عندما‬‫قال‬‫في‬‫توصيفه‬ ‫لهما‬:(‫األ‬ ‫أن‬‫فغاني‬‫و‬‫منغمسان‬ ‫كانا‬ ‫عبده‬‫في‬‫الدين‬ ‫تقاليد‬ ‫عن‬ ‫البعد‬ ‫المحافظين‬ ‫المسلمين‬ ‫مع‬ ‫الشديد‬ ‫اإلختالف‬ ‫لدرجة‬‫و‬‫يكن‬ ‫لم‬
  • 104.
    017 ‫األ‬‫فغاني‬‫و‬‫الحد‬ ‫إلى‬ ‫متفرنجان‬‫عبده‬‫الذي‬‫تقليد‬ ‫يستطيعان‬ ‫يجعلهما‬ ‫األورب‬ ‫األسلوب‬‫ي‬‫جيدين‬ ‫مسلمين‬ ‫يكونا‬ ‫فلم‬‫أو‬‫جيدين‬ ‫أوربيين‬) (‫ص‬ ‫الشيطان‬ ‫لعبة‬23.)‫و‬‫أيضا‬ ‫قال‬‫في‬‫موضع‬‫آخر‬‫في‬‫نفس‬ ‫الكتاب‬‫األ‬ ‫أن‬ :‫فغاني‬‫و‬‫فشال‬ ‫عبده‬‫في‬‫مشروعهم‬‫في‬‫الحداثة‬ ‫إسالم‬ ‫نقاء‬ ‫عودة‬ ‫إلى‬ ‫الدعوة‬ ‫مع‬ ‫بالماسونية‬ ‫الممزوجة‬ ‫المعولمة‬ ‫القرن‬‫السابع‬‫و‬‫يفشالن‬ ‫جعلهما‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫في‬‫الدين‬ ‫رجال‬ ‫تأييد‬ ‫كسب‬ ‫أو‬)‫الحداثة‬ ‫دعاة‬. -‫األ‬ ‫جمال‬ ‫يقول‬‫فغاني‬(‫األرض‬ ‫أهل‬ ‫إلى‬ ‫رجعت‬‫و‬‫بحثت‬ ‫في‬‫األديان‬ ‫فأخذت‬ )‫(الدين‬ ‫فوجدته‬ ‫مختلفون‬ ‫هم‬ ‫فيه‬ ‫ما‬ ‫أهم‬ ‫الثالثة‬‫و‬‫الموسوية‬ :‫فوجدت‬ ‫فيها‬ ‫بحثت‬‫و‬‫العيسوية‬‫و‬‫المحمدية‬ ‫اإلتفاق‬ ‫تمام‬ ‫على‬ )‫(كذا‬‫في‬‫نقص‬ ‫وإذا‬ ‫المبدأ‬‫في‬‫ش‬ ‫الواحد‬‫ي‬‫من‬ ‫ء‬ ‫الثانية‬ ‫أستكملته‬ ‫المطلقة‬ ‫الخير‬ ‫أوامر‬‫و‬‫لي‬ ‫الح‬ ‫هنا‬‫أ‬‫بارق‬ ‫مل‬ ‫كبي‬‫ر‬‫أ‬‫يتحد‬ ‫ن‬‫أ‬‫الثالثة‬ ‫االديان‬ ‫هل‬‫و‬‫أخذت‬‫أ‬‫هذه‬ ‫لنظريتي‬ ‫ضع‬ ‫خططا‬‫و‬‫اسطرا‬ ‫اخط‬‫و‬‫أ‬‫افترق‬ ‫ما‬ ‫جمعت‬ ‫ثم‬ ‫الدعوة‬ ‫رسائل‬ ‫حرر‬ ‫الفكر‬ ‫من‬‫و‬‫التصور‬ ‫شعث‬ ‫لممت‬‫و‬‫الشرق‬ ‫الى‬ ‫نظرت‬‫و‬‫اهله‬‫و‬‫قد‬ ‫لتشخي‬ ‫دماغي‬ ‫خصصت‬‫دائه‬ ‫ص‬‫و‬‫اقتل‬ ‫فوجدت‬ ‫دوائه‬ ‫تحري‬ ‫إ‬ ‫داء‬ ‫دوائه‬‫على‬ ‫اتفقوا‬ ‫فقد‬ ‫اهله‬ ‫نقسام‬‫أ‬‫يتف‬ ‫ال‬ ‫ن‬‫قوا‬‫و‬‫ال‬‫على‬ ‫تقوم‬ ‫قائ‬ ‫لقوم‬ ‫هذا‬‫مة‬[2].‫وهذا‬‫بالضبط‬‫الماسونية‬ ‫صلب‬‫التي‬‫تريد‬ ‫الديانات‬ ‫توحيد‬‫و‬‫طمس‬‫أ‬‫لتظهر‬ ‫دينية‬ ‫هوية‬ ‫ية‬‫هي‬‫هوية‬ ‫كصاحبة‬ ‫مميزة‬. -‫على‬‫ال‬‫رغم‬‫من‬‫معرفة‬‫التخاذ‬ ‫االسالم‬ ‫بحظر‬ ‫االفغاني‬ ‫األ‬‫اليهود‬ ‫من‬ ‫عوان‬‫و‬‫جعل‬ ‫فقد‬ ‫النصارى‬‫يعقوب‬ ‫معاونيه‬ ‫من‬ ‫اإل‬ ‫المصري‬ ‫صنوع‬‫صاحب‬ ‫سرائيلي‬‫االحوال‬‫و‬‫نضارة‬ ‫ابو‬ ‫و‬‫رثاه‬ ‫الذي‬ ‫النصراني‬ ‫اللبناني‬ ‫اسحق‬ ‫اديب‬‫موته‬ ‫عند‬‫بالعروة‬
  • 105.
    012 ‫الوثقى‬‫و‬‫اللبن‬ ‫عنحوري‬ ‫سليم‬‫صحيفة‬‫تسلم‬ ‫الذي‬ ‫النصراني‬ ‫اني‬ ‫مرأ‬‫ابر‬ ‫من‬ ‫الشرق‬ ‫ة‬‫االفغاني‬ ‫من‬ ‫بايعاز‬ ‫اللقاني‬ ‫اهيم‬. -‫الكثلكة‬ ‫بين‬ ‫المنافسة‬ ‫ان‬ ‫االفغاني‬ ‫يقول‬‫و‬‫االصالح‬ ‫اال‬ ‫ظهور‬ ‫الى‬ ‫ادت‬ ‫البروتستانتي‬‫المبشرين‬ ‫عميد‬ ‫يد‬ ‫على‬ ‫صالح‬ ‫لوثر‬‫و‬‫طالبه‬ ‫على‬ ‫االصالح‬ ‫في‬ ‫نظريته‬ ‫يردد‬‫و‬‫عل‬ ‫مريديه‬‫قهوة‬ ‫ى‬ ‫يجب‬ ‫مؤكدا‬ ‫البوستة‬‫أ‬‫يبد‬ ‫ن‬‫أ‬‫النفوس‬ ‫اصالح‬‫و‬‫اصالح‬ ‫قبل‬ ‫العقول‬ ‫السياسية‬ ‫النظم‬‫و‬‫في‬ ‫مشقة‬ ‫الناس‬ ‫وجد‬ ‫لما‬ ‫صلحت‬ ‫لو‬ ‫انها‬ ‫النيابية‬ ‫حكومتهم‬ ‫اصالح‬[3-2.] -‫رضا‬ ‫رشيد‬ ‫يذكر‬‫في‬‫من‬ ‫الثامن‬ ‫الجزء‬‫ال‬‫منار‬‫ص‬20 ‫للماسونية‬ ‫بإنتمائه‬ ‫له‬ ‫أعترف‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫أن‬‫و‬‫ف‬ ‫أمله‬ ‫خيبة‬‫فلم‬ ‫يها‬ ‫الماسون‬ ‫المحفل‬ ‫إلى‬ ‫يذهب‬‫ي‬‫و‬‫من‬ ‫عودته‬ ‫بعد‬ ‫واحدة‬ ‫مرة‬ ‫ال‬ ‫المنفى‬‫و‬ .‫قائال‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫رضا‬ ‫رشيد‬ ‫يعلق‬:"‫شيوخ‬ ‫بعض‬ ‫أن‬ ‫بسبب‬ ‫الكبرى‬ ‫الوظائف‬ ‫نال‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫أن‬ ‫أعتقدوا‬ ‫األزهر‬ ‫قي‬ ‫لذلك‬ ‫الماسونية‬ ‫إلى‬ ‫إنتسابه‬‫مع‬ ‫بها‬ ‫أسماءهم‬ ‫دوا‬‫أ‬‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫ن‬ ‫منه‬ ‫ظنا‬ ‫إال‬ ‫بالماسونية‬ ‫يلتحق‬ ‫لم‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬‫لخدمة‬ ‫وسيلة‬ ‫بأنها‬ ‫المسلمين‬‫و‬."‫البالد‬ ‫و‬‫تعليق‬‫ي‬‫ما‬ ‫على‬‫هو‬ ‫سبق‬،‫بمثل‬ ‫كان‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫المؤكد‬ ‫من‬‫ثقافة‬ ‫و‬‫خبرة‬‫األ‬‫فغاني‬‫و‬‫عبده‬‫و‬‫الفكر‬ ‫أئمة‬ ‫من‬ ‫هما‬‫في‬‫كان‬ ‫وقتهما‬ ‫الماسونية‬ ‫حقيقة‬ ‫يعلمان‬‫بالتأكيد‬،‫أل‬‫مقاصد‬ ‫يجهال‬ ‫كانا‬ ‫لو‬ ‫نهما‬ ‫الماسونية‬‫و‬‫عقيدتها‬‫تلك‬ ‫فتكون‬‫هي‬‫يعنى‬ ‫فهذا‬ ‫الكبرى‬ ‫الطامة‬ ‫المطبق‬ ‫بالجهل‬ ‫وصفهم‬‫و‬‫من‬ ‫يكون‬ ‫بهذا‬‫مثلهما‬ ‫يكونا‬ ‫أن‬ ‫العار‬ .‫المسلمين‬ ‫إمامة‬ ‫عن‬ ‫فضال‬ ‫العرب‬ ‫للمفكرين‬ ‫أئمة‬‫رشيد‬ ‫أن‬ ‫ويبدو‬ ‫الماسونية‬ ‫بفساد‬ ‫العلم‬ ‫تهمة‬ ‫إبعاد‬ ‫يحاول‬ ‫هنا‬‫هو‬ ‫ألنه‬ ‫نفسه‬ ‫عن‬ ‫إليها‬ ‫ينتمى‬ ‫كان‬ ‫نفسه‬‫و‬‫تنصل‬ ‫كان‬ ‫إن‬‫منها‬.‫ذلك‬ ‫بعد‬
  • 106.
    016 -)‫رية‬ ‫أبو‬ ‫(محمود‬‫يكتب‬‫في‬‫ص‬38‫كتابه‬ ‫من‬‫(جمال‬ ‫األ‬ ‫الدن‬‫فغاني‬–‫تاريخه‬‫و‬‫مبادئه‬‫و‬)‫رسالته‬‫طرد‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫أنه‬ ‫األ‬‫فغاني‬‫المغادرة‬ ‫الباخرة‬ ‫ليستقل‬ ‫السويس‬ ‫إلى‬ ‫سافر‬ ‫مصر‬ ‫من‬ ‫خال‬‫ي‬‫الوفاض‬‫و‬ ،‫لكنه‬‫المال‬ ‫رفض‬‫الذي‬‫ق‬ ‫إياه‬ ‫أعطاه‬‫إير‬ ‫نصل‬‫ان‬ ‫النقاد‬ ‫(السيد‬ ‫بالسويس‬‫ي‬‫به‬ ‫ليستعين‬ )‫في‬‫أيامه‬ ‫قادم‬‫و‬ ،‫يستطرد‬ ‫نقال‬ ‫الكاتب‬"‫العيان‬ ‫شهود‬ ‫عن‬‫و‬‫أحنت‬ ‫شيخ‬ ‫مع‬ ‫ذلك‬ ‫مثل‬ ‫فعل‬ ‫قد‬ ‫ظهره‬ ‫األيام‬‫و‬‫الماسون‬ ‫جمعية‬ ‫(فى‬ ‫عضوا‬ ‫كان‬‫التي‬‫أنشأها‬ .‫الفقرة‬ ‫نهاية‬ ‫إلى‬ ...)‫الدين‬ ‫جمال‬ -‫األ‬ ‫ماسونية‬ ‫براهين‬ ‫أنهى‬‫فغاني‬‫بش‬‫ي‬‫جدا‬ ‫طريف‬ ‫ء‬‫و‬‫أيضا‬ ‫الكارثة‬ ‫الكتاب‬ ‫من‬(‫األ‬ ‫الدن‬ ‫جمال‬‫فغاني‬–‫تاريخه‬‫و‬‫مبادئه‬ ‫و‬‫ل‬ ‫رسالته‬‫رية‬ ‫أبو‬ ‫محمود‬-‫باإلسالم‬ ‫التعريف‬ ‫سلسلة‬‫إصدار‬ ‫اإلسالمية‬ ‫للشئون‬ ‫األعلى‬ ‫المجلس‬‫ص‬433،432)،‫عندما‬ ‫يقول‬" :‫الكاتب‬‫و‬‫شرقيا‬ ‫ال‬ ‫رجال‬ ‫له‬ ‫هللا‬ ‫قيض‬ ‫قد‬‫و‬‫بل‬ ‫مسلما‬ ‫ال‬ ‫يبح‬ ‫فأخذ‬ ‫كراين‬ ‫شارلس‬ ‫مستر‬ ‫هو‬ :‫أمريكيا‬‫ث‬‫في‬‫األرض‬ ‫و‬‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫السيد‬ ‫قبر‬ ‫إلى‬ ‫أهتدى‬ ‫حتى‬ ‫ينقب‬‫في‬‫األستانة‬‫و‬‫كان‬ ‫سنة‬ ‫ذلك‬0543‫عليه‬ ‫أنفق‬ ‫الرخام‬ ‫من‬ ‫فخما‬ ‫ضريحا‬ ‫عليه‬ ‫فأقام‬ ‫عشرات‬‫الدوالرا‬ ‫من‬ ‫األالف‬‫ماله‬ ‫حر‬ ‫من‬ ‫ت‬‫و‬‫أحد‬ ‫على‬ ‫كتب‬ ‫قد‬ ‫وجه‬‫ي‬‫السيد‬ ‫أسم‬ ‫الضريح‬‫و‬‫والدته‬ ‫تاريخ‬‫و‬‫وفاته‬‫و‬‫الوجه‬ ‫على‬ ‫العبارة‬ ‫هذه‬ ‫األخر‬‫أنشأ‬‫للمسلمين‬ ‫الحميم‬ ‫الصديق‬ ‫المزار‬ ‫هذا‬‫في‬ ‫العالم‬ ‫أنحاء‬،‫األمريك‬ ‫الخير‬‫ي‬‫سنة‬ ‫كرين‬ ‫تشارلز‬ ‫مستر‬0543". ‫أنا‬‫أتر‬‫ك‬‫الشرع‬ ‫الحكم‬‫ي‬‫فيما‬‫األزهر‬ ‫علماء‬ ‫األفاضل‬ ‫للسادة‬ ‫كتب‬ ‫بدلوهم‬ ‫ليدلوا‬‫في‬‫الق‬ ‫زخرفة‬‫بور‬‫و‬‫سنصغ‬ ‫نحن‬‫ي‬‫لهم‬ ‫تماما‬، ‫و‬‫أ‬ ‫لماذا‬ ‫أيضا‬ ‫أسأل‬‫مريك‬‫ي‬‫غربى‬‫و‬‫مسلم‬ ‫ليس‬‫ا‬،‫يث‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫بت‬‫ما‬ ‫األ‬ ‫أصدقاء‬ ‫ليدعم‬ ‫البداية‬ ‫منذ‬ ‫إليه‬ ‫ذهبنا‬‫فغاني‬‫ب‬‫أ‬‫نفسه‬‫منذ‬ ‫قلناه‬ ‫ما‬ ‫م‬ ‫البداية‬،‫المريدين‬ ‫هؤالء‬ ‫ومن‬(‫الباقور‬ ‫الشيخ‬‫ي‬-‫الشيخ‬
  • 107.
    014 ‫الشرباص‬‫ي‬‫و‬‫الكاتب‬‫رية‬ ‫ابو‬ ‫محمود‬‫وصفه‬‫كما‬ ‫المفضال‬ ‫الكاتب‬ ‫الباقور‬‫ي‬)‫وإ‬‫الثان‬ ‫الحميد‬ ‫عبد‬ ‫السلطان‬ ‫كان‬ ‫ذا‬‫ي‬‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫دفن‬ ‫اإلس‬ ‫للشريعة‬ ‫طبقا‬‫المية‬،‫تالميذه‬ ‫فإن‬‫و‬‫أصدقا‬‫ء‬‫ه‬،‫أبوا‬‫غير‬‫ذلك‬ ‫ال‬ ‫السلطان‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ ‫فغيروا‬‫الصالح‬ ‫مسلم‬‫جمال‬ ‫بدفن‬ ‫قام‬ ‫عندما‬ ‫األ‬‫فغاني‬‫فهو‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الطريقة‬ ‫على‬‫في‬‫مات‬ ‫الظاهر‬‫كمسلم‬ ‫و‬‫ألن‬‫السلطان‬‫الحميد‬ ‫عبد‬‫صدره‬ ‫عن‬ ‫يشقق‬ ‫لم‬‫على‬ ‫فدفنه‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الطريقة‬،‫و‬‫لكن‬‫أصدقا‬‫ء‬‫ه‬‫قاموا‬‫لل‬ ‫طبقا‬ ‫بدفنه‬‫مراسم‬ ‫و‬‫الغربية‬ ‫التقاليد‬‫في‬‫الرخام‬ ‫من‬ ‫فخيمة‬ ‫مقبرة‬‫و‬‫كان‬ ‫أنهم‬ ‫يبدو‬ .‫صدره‬ ‫يكنه‬ ‫ما‬ ‫يقينا‬ ‫يعلمون‬ -‫األ‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫رأى‬ ‫نلخص‬‫فغاني‬‫في‬‫الربا‬‫و‬‫هو‬ ‫ما‬ ‫الربا‬‫المحرم‬‫في‬‫أضعاف‬ ‫يؤكل‬ ‫ال‬ ‫انه‬ ‫طالما‬ ‫الربا‬ ‫جواز‬ ‫قليلة‬ ‫الفائدة‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫بمعنى‬ ‫مضاعفة‬‫و‬‫ال‬‫ت‬‫المدين‬ ‫كاهل‬ ‫ثقل‬‫و‬‫قد‬ ‫م‬ ‫أعطى‬‫ثال‬‫ذلك‬ ‫على‬‫الغريب‬ ‫رأيه‬ ‫ليعضد‬‫و‬‫األعجب‬‫أ‬‫نه‬‫أعطى‬ ‫من‬ ‫أمثلة‬‫القرآن‬‫به‬ ‫أفتى‬ ‫ما‬ ‫عن‬ ‫البعد‬ ‫كل‬ ‫بعيدة‬‫و‬‫األ‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬‫فغاني‬ ‫الربا‬ ‫بإباحة‬ ‫فتواه‬ ‫عن‬‫يقرأ‬ ‫أن‬ ‫يريد‬ ‫لمن‬ ‫بالتفصيل‬ ‫موجود‬‫في‬ ‫كتاب‬(‫األ‬ ‫الدن‬ ‫جمال‬‫فغاني‬–‫تاريخه‬‫و‬‫مبادئه‬‫و‬[ ‫رسالته‬2.] ‫ختام‬‫قبل‬‫ختام‬‫الفصل‬ ‫يكون‬ ‫ربما‬‫أكتب‬ ‫أن‬ ‫المستغرب‬ ‫من‬‫كتاب‬‫ا‬‫عنوان‬ ‫يحمل‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫و‬‫البنا‬‫و‬ ،‫شخص‬ ‫عن‬ ‫بإسهاب‬ ‫أكتب‬ ‫ذلك‬ ‫مع‬‫آخر‬‫هو‬ ‫األ‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬‫فغاني‬‫و‬‫حملن‬ ‫ما‬ ‫لكن‬‫ي‬‫على‬‫األ‬ ‫كون‬ ‫هو‬ ‫ذلك‬‫فغاني‬ ‫أستاذ‬‫و‬‫ل‬ ‫درب‬ ‫صديق‬)‫عبده‬ ‫(محمد‬‫و‬‫رضا‬ ‫رشيد‬‫و‬‫األثني‬‫ن‬ ‫رشيد‬‫و‬‫مقربين‬ ‫أصدقاء‬ ‫عبده‬‫البناء‬ ‫حسن‬ ‫أبو‬ ‫من‬‫و‬‫تأثر‬ ‫من‬ ‫هم‬ ‫بهم‬‫األ‬‫بالتأكيد‬ ‫بن‬‫مباشر‬ ‫بشكل‬‫و‬‫بالتال‬‫ي‬‫(أ‬ ‫عقله‬ ‫تشكل‬‫ي‬‫حسن‬
  • 108.
    018 )‫البناء‬‫ب‬ ‫مباشر‬ ‫غير‬‫بشكل‬‫األ‬ ‫فلسفة‬‫فغاني‬‫وسيط‬ ‫عبر‬‫سواء‬ ‫م‬‫كتوب‬‫أو‬.‫مسموع‬‫و‬‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫بإذن‬ ‫القادم‬ ‫الفصل‬ ‫سيكون‬ ‫للجماعة‬‫و‬‫البناء‬ ‫حسن‬ ‫مؤسسها‬‫و‬‫اإلسهاب‬ ‫وجب‬ ‫لذا‬‫و‬‫التفصيل‬ ‫في‬‫الجماعة‬ ‫أساس‬‫التي‬‫أعيش‬‫و‬‫يعيش‬‫في‬‫دمارها‬‫و‬‫خرابه‬‫ا‬ ‫بأكمله‬ ‫الوطن‬.‫و‬‫العالم‬ ‫قلت‬ ‫إذا‬ ‫أبالغ‬ ‫ال‬‫اإلسالمي‬‫يكتوى‬ ‫كله‬ ‫الممنهج‬ ‫بجحيمها‬‫اآلن‬. ‫قادم‬ ‫فصل‬ ‫لبداية‬ ‫يصلح‬ ‫ختام‬ ‫أن‬ ‫عزمت‬ ‫عندما‬‫ختام‬ ‫أكتب‬‫ا‬‫الفصل‬ ‫لهذا‬‫الذي‬‫أعتبر‬‫ه‬‫هو‬ ‫المحور‬ ‫الفصل‬‫ي‬‫بما‬ ‫أحترت‬ ‫الكتاب‬ ‫لهذا‬‫فالحديث‬ ‫أبدأ‬ ‫ذا‬‫ما‬ ‫عن‬ ‫وصل‬‫اليه‬‫المسلمين‬ ‫حال‬‫اآلن‬‫و‬‫لماذا‬ ‫عن‬‫لما‬ ‫الحال‬ ‫وصل‬‫نحن‬ ‫عليه‬‫اآلن‬‫لكتاب‬ ‫يحتاج‬ ‫ربما‬‫آ‬‫خر‬،‫للفتنة‬ ‫فقط‬ ‫ليس‬‫التي‬‫أصابت‬ ‫القوم‬‫و‬‫أ‬ ‫لكن‬‫قصد‬‫الفكرية‬ ‫الغيبوبة‬ ‫حالة‬‫و‬‫بل‬ ‫الثقافية‬ ‫األمية‬ ‫و‬‫الحقائق‬ ‫بأقرب‬ ‫المعرفية‬ ‫األمية‬‫و‬ ،‫ه‬‫ي‬‫نقص‬ ‫بسبب‬ ‫ليست‬ ‫أمية‬ ‫المعلومة‬‫أو‬‫لها‬ ‫الوصول‬ ‫صعوبة‬،‫فأنت‬ ‫العكس‬ ‫بل‬‫اآلن‬‫في‬ ‫تس‬ ‫قليلة‬ ‫دقائق‬‫تطيع‬‫و‬‫جالس‬ ‫أنت‬‫في‬‫مشروبك‬ ‫تحتسى‬ ‫منزلك‬ ‫(عالم‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫كتب‬ ‫من‬ ‫شئت‬ ‫ما‬ ‫تقتنى‬ ‫أن‬ ‫المفضل‬‫اآلن‬)‫ترنت‬، ‫و‬‫اإلستسهال‬ ‫هو‬ ‫نقول‬ ‫لكن‬‫و‬‫العقل‬ ‫إرهاق‬ ‫عدم‬‫الذي‬‫ما‬ ‫أثمن‬ ‫هو‬ ‫أمتلكه‬‫اإلنسان‬‫الذي‬‫كرم‬‫ه‬‫خالقه‬‫و‬‫ال‬ ‫هم‬ .‫مخلوقاته‬ ‫عن‬ ‫فضله‬ ‫يريدو‬‫ن‬‫يعلموا‬ ‫أن‬‫و‬‫يحبو‬ ‫ال‬‫ن‬‫الحق‬ ‫بعلمهم‬ ‫ألن‬ ‫يعلموا‬ ‫أن‬‫يقة‬ ‫سي‬‫األساس‬ ‫نسف‬‫الذي‬‫حياتهم‬ ‫عليه‬ ‫أستقرت‬‫و‬.‫بها‬ ‫قناعتهم‬‫لن‬ ‫أطيل‬،‫و‬‫أن‬ ‫أقول‬ ‫لكن‬‫ي‬‫أحترت‬‫و‬‫ما‬‫مع‬ ‫الحيرة‬ ‫زالت‬‫ي‬‫و‬‫بعد‬ ‫حتى‬ ‫أنه‬ ‫أن‬‫ي‬‫الفصل‬‫و‬‫الكتاب‬ ‫ربما‬،.‫أبدأ‬ ‫بماذا‬‫و‬‫الوقت‬ ‫لحفظ‬‫و‬‫عدم‬ ‫ختام‬ ‫سأبدأ‬ ‫تبديده‬‫ي‬‫الكارثة‬ ‫الكتاب‬ ‫مؤلف‬ ‫كتبه‬ ‫بما‬ ‫للفصل‬(‫جمال‬
  • 109.
    019 ‫الد‬‫ي‬‫األ‬ ‫ن‬‫فغاني‬–‫تاريخه‬‫و‬‫م‬‫بادئه‬‫و‬‫رسالته‬)[2]،‫عن‬ ‫سيضع‬‫ألنه‬ ‫كاهل‬‫ي‬‫النفس‬ ‫العبء‬‫ي‬‫لكون‬‫ي‬‫خصم‬ ‫مازلت‬‫ا‬‫و‬‫بالتواز‬ ‫أصبحت‬‫ي‬ ‫أيضا‬‫حكم‬‫ا‬‫و‬‫شاهد‬‫ا‬‫عصر‬ ‫على‬‫األمة‬ ‫ظالم‬ ‫عصور‬ ‫من‬‫أو‬‫لنقل‬ ‫حقبة‬‫إخوان‬‫الشيطان‬‫أو‬‫البناء‬ ‫حسن‬ ‫مؤسسهم‬ ‫عليهم‬ ‫أطلق‬ ‫كما‬، ‫إخوان‬.‫المسلمين‬ -‫يقول‬" :‫رية‬ ‫أبو‬ ‫محمود‬ ‫الكاتب‬‫بحمد‬ ‫اليوم‬ ‫أنهض‬‫هللا‬ ‫و‬‫يغمرن‬ ‫السرور‬‫ي‬‫و‬‫مشاعر‬ ‫تهز‬ ‫الفرحة‬‫ي‬‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫ألقدم‬‫الذي‬ ‫األ‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫السيد‬ ‫تاريخ‬ ‫يحمل‬‫فغاني‬‫العالم‬ ‫لرغبة‬ ‫مستجيبا‬ ‫المصلح‬‫الشرباص‬ ‫عبده‬ ‫أحمد‬ ‫السيد‬ ‫الجليل‬‫ي‬‫رئيس‬ ‫نائب‬ ‫الوز‬‫راء‬‫و‬‫األوقاف‬ ‫وزير‬‫و‬‫األزهر‬‫الذي‬‫يطبع‬ ‫بأن‬ ‫هللا‬ ‫حفظه‬ ‫أمر‬ ‫المجلس‬ ‫نفقة‬ ‫على‬‫اإلسالمي‬‫األ‬‫اإلسالمية‬ ‫للشئون‬ ‫على‬‫و‬‫يوزع‬ ‫األرض‬ ‫أرجاء‬ ‫بين‬‫التي‬‫جاهد‬‫في‬‫سبيلها‬–‫ال‬‫ريب‬‫في‬‫أن‬ ‫الشكر‬ ‫جزيل‬ ‫العمل‬ ‫بهذا‬ ‫أستحق‬ ‫قد‬ ‫سيادته‬‫و‬‫قام‬ ‫أن‬ ‫الحمد‬ ‫صادق‬ ‫خاصة‬ ‫اإلسالمية‬ ‫األمم‬ ‫على‬ ‫المستحق‬ ‫الدين‬ ‫بإداء‬‫و‬‫شعوب‬ ‫عامة‬ ‫الشرق‬‫و‬‫هللا‬ ‫فجزاه‬ ‫قبله‬ ‫أحد‬ ‫يؤده‬ ‫لم‬ ‫السنين‬ ‫عشرات‬ ‫ظل‬ ‫العلم‬ ‫عن‬‫و‬‫الفض‬‫ل‬‫و‬‫مجيب‬ ‫سميع‬ ‫إنه‬ ‫الجزاء‬ ‫أحسن‬ ‫الوفاء‬ ‫الدعاء‬‫و‬ ،‫سرت‬ ‫قد‬‫في‬‫النهج‬ ‫على‬ ‫التأريخ‬ ‫هذا‬‫الذي‬‫أتبعه‬‫في‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫ببعض‬ ‫بعضها‬ ‫يرتبط‬ ‫الحلقات‬ ‫متصل‬ ‫يكون‬ ‫بحيث‬ ‫حياته‬ ‫حياته‬ ‫أنتهت‬‫في‬‫أثره‬ ‫فبينت‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الخالفة‬ ‫عاصمة‬‫في‬‫كل‬ ‫بها‬ ‫نزل‬ ‫بلد‬‫و‬‫إصالحه‬ ‫بذر‬‫في‬‫بجهاده‬ ‫مبتدئا‬ ‫أرضها‬‫في‬‫بالده‬ ‫فمصر‬ ‫فالهند‬ ‫(أفغانستان‬‫حيث‬ )‫فتركيا‬ ‫فروسيا‬ ‫فإيران‬ ‫فأوربا‬ ‫مصرعه‬ ‫لقى‬‫في‬‫أيد‬ ‫على‬ ‫عاصمتها‬‫ي‬‫الدجالين‬ ‫الدين‬ ‫رجال‬ ‫و‬‫ن‬ ."‫المستبدين‬ ‫الظالمين‬ ‫الحاكمين‬‫قل‬‫ت‬‫أبو‬ ‫محمود‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫حرفيا‬ ‫رية‬‫في‬‫حول‬ ‫الكارثة‬ ‫كتابه‬ ‫من‬ ‫العشرين‬ ‫الصفحة‬‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫األ‬‫فغاني‬‫و‬‫أكرر‬‫أن‬‫الكتاب‬ ‫مقدمة‬‫كتب‬‫ت‬‫الشيخ‬ ‫بقلم‬‫حسن‬ ‫أحمد‬
  • 110.
    001 ( ‫األزهر‬ ‫جامعة‬‫مدير‬ ‫الباقورى‬‫ف‬‫ي‬‫ال‬‫سابع‬‫شهر‬ ‫من‬‫رمضان‬ ‫المعظم‬0389‫الموافق‬ ‫ه‬45‫ديسمبر‬0539). -‫السيد‬‫المقدمة‬ ‫يكتب‬ ‫األزهر‬ ‫جامعة‬ ‫مدير‬‫و‬‫وزير‬ ‫السيد‬ ‫األوقاف‬‫الذي‬‫هو‬‫األزهر‬ ‫رجال‬ ‫من‬‫الذي‬‫يمول‬‫طبع‬‫و‬‫نشر‬ ‫الكتاب‬،‫المبدأ‬ ‫حيث‬ ‫من‬‫فقد‬‫األ‬ ‫أتهم‬‫فغاني‬‫رجال‬‫بالجهل‬ ‫األزهر‬ ‫و‬‫للتصدير‬ ‫الجاهزة‬ ‫المعلبة‬ ‫األوربية‬ ‫التهمة‬ ‫(وهى‬ ‫الخرافة‬ )‫دوما‬،‫ا‬ ‫من‬ ‫إقرار‬ ‫هو‬ ‫إذا‬‫لكاتب‬‫و‬‫الممول‬‫و‬‫المشجع‬‫النشر‬ ‫على‬ ‫الجهالء‬ ‫من‬ ‫جميعا‬ ‫بأنهم‬‫و‬‫المخرفين‬،‫أو‬‫األ‬ ‫يتهمهم‬ ‫لم‬‫فغاني‬‫فيما‬ ‫كتب‬‫و‬‫كتاب‬ ‫بنشر‬ ‫هم‬ ‫زكوه‬.‫تأليفه‬ ‫من‬‫األ‬ ‫يتكلم‬‫فغاني‬‫عادة‬ ‫عن‬ ‫ال‬ ‫محاربته‬‫باألديان‬ ‫توسل‬‫و‬‫األضرحة‬‫و‬‫كبطولة‬ ‫الكاتب‬ ‫يذكرها‬ ‫لألفغان‬‫ي‬‫و‬ ،‫أعلم‬ ‫ال‬‫أي‬‫بطولة‬‫في‬‫محاربته‬‫ل‬‫ش‬‫ي‬‫ال‬ ‫ء‬‫ي‬‫زال‬ ‫إ‬ ‫موجودا‬‫لى‬‫اآلن‬‫و‬‫بأعيننا‬ ‫يوميا‬ ‫نشاهده‬‫في‬‫األضرحة‬‫و‬‫ف‬‫ي‬‫كل‬ ‫حياتنا‬ ‫مناحى‬‫و‬‫األ‬ ‫السيد‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ ‫كان‬ ‫إذا‬‫فغاني‬‫بطولة‬‫بمحار‬‫ب‬‫ته‬ ‫العادة‬ ‫لهذه‬‫والتي‬‫هي‬‫أنواع‬ ‫من‬ ‫نوع‬‫ال‬‫شرك‬‫ب‬‫اهلل‬‫على‬‫ال‬‫رغم‬‫من‬ ‫فشله‬‫و‬‫تحقيقه‬ ‫عدم‬‫أي‬‫ملموس‬ ‫نجاح‬‫في‬‫حربه‬‫تلك‬،‫نصف‬ ‫فبماذا‬ ‫حققه‬ ‫ما‬‫ا‬‫لشيخ‬‫الوهاب‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫محمد‬‫الذي‬‫نجح‬‫في‬‫إستئصال‬ ‫ال‬ ‫تلك‬‫تماما‬ ‫العربية‬ ‫اجزيرة‬ ‫أهل‬ ‫نفوس‬ ‫من‬ ‫بدعة‬. -‫األ‬ ‫بقاء‬ ‫مدة‬ ‫عن‬ ‫رية‬ ‫أبو‬ ‫محمود‬ ‫كتب‬‫فغاني‬‫في‬‫مصر‬ ‫قائال‬‫ثمان‬ ‫أمضى‬ ‫أنه‬‫ي‬‫سنوا‬‫ت‬‫و‬ ،‫هلل‬ ‫الحمد‬‫الذي‬‫بالحق‬ ‫أنطقه‬ ‫عام‬ ‫وليس‬ ‫(سنة‬ ‫فكتب‬‫ا‬)،‫السيئة‬ ‫الفترة‬ ‫على‬ ‫تطلق‬ ‫فالسنة‬ ‫العجفاء‬(‫القر‬ ‫بنص‬ )‫عجاف‬ ‫سنوات‬‫آ‬.‫ن‬
  • 111.
    000 ‫و‬ ‫تساؤل‬‫أسئلة‬‫و‬‫إستنتاج‬‫آخر‬‫الفصل‬ ‫تس‬‫ا‬:‫ؤل‬‫شلتوت‬ ‫قرأ‬‫هل‬‫و‬‫الباقور‬‫ي‬‫و‬‫الشر‬‫ب‬‫اص‬‫ي‬‫كتاب‬(‫جمال‬ ‫األ‬ ‫الدن‬‫فغاني‬–‫تاريخه‬‫و‬‫مبادئه‬‫و‬)‫رسالته‬[2]‫و‬ ،‫من‬ ‫هم‬‫هم‬، ‫إنهم‬‫تار‬‫يخ‬‫األزهر‬،‫مشايخنا‬ ‫أنهم‬‫و‬‫الدين‬ ‫علماء‬‫و‬‫أنهم‬ ‫المفروض‬ ‫المعلمين‬‫و‬‫لنا‬ ‫الهادين‬.‫قد‬ ‫يكونوا‬ ‫لم‬ ‫اذا‬‫قرأوا‬(‫الكتاب‬)‫الكارثة‬، .‫يقرأوا‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫الثمينة‬ ‫أسمائهم‬ ‫يضعوا‬ ‫ان‬ ‫مصيبة‬ ‫فتلك‬ ‫أسمائهم‬ ‫فوجود‬‫هي‬‫الصك‬‫الشرع‬‫ي‬‫أحتوته‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫لتمرير‬ .‫صفحاته‬‫كانوا‬ ‫إذا‬ ‫أم‬‫قرأوا‬‫الك‬ ‫(الكتاب‬)‫ارثة‬‫و‬ ،‫علمو‬‫ا‬‫بمحتواه‬ ‫ثم‬‫ما‬ ‫على‬ ‫وافقوا‬‫أسما‬ ‫ليضعوا‬ ‫فيه‬‫ء‬‫هم‬‫في‬‫المقدمة‬،‫فتلك‬ ‫ال‬‫مصيب‬‫ة‬‫الكبرى‬‫و‬‫الدين‬ ‫طامة‬ ‫إنها‬ ‫أقول‬ ‫حين‬ ‫أبالغ‬ ‫ال‬‫اإلسالمي‬ ‫الكبرى‬‫في‬‫علما‬‫ئ‬‫السيرة‬ ‫صاحب‬ ‫مثل‬ ‫بأنهم‬ ‫اإلقرار‬ ‫فهو‬ ‫ه‬، ‫األفغان‬ ‫الدين‬ ‫(جمال‬‫ي‬)،‫شيعة‬‫و‬‫ماسون‬‫و‬ ،‫ش‬ ‫هل‬‫ي‬‫ء‬‫آ‬‫خر‬،‫أيضا‬ ‫جهلة‬‫و‬‫مخرف‬‫ي‬.‫ن‬ ‫س‬: ‫ؤال‬‫التاريخ‬ ‫ظلمنا‬ ‫هل‬‫أعدا‬ ‫تركنا‬ ‫حين‬ ‫انفسنا‬ ‫ظلمنا‬ ‫أم‬‫ء‬‫نا‬ ‫و‬‫تاريخنا‬ ‫يكتبون‬ ‫أتباعهم‬‫و‬‫سيرة‬‫على‬ ‫الحقد‬ ‫بهوى‬ ‫أبطالنا‬ ‫اإلسالم؟‬ :‫إستنتاج‬‫األزهر‬ ‫أن‬ ‫نقول‬ ‫أن‬ ‫نستطيع‬ ‫براهين‬ ‫من‬ ‫سبق‬ ‫مما‬ ‫كثيرة‬ ‫عقود‬ ‫منذ‬ ‫مخترق‬‫و‬‫الباقور‬ ‫وجود‬ ‫الدليل‬‫ي‬‫و‬‫الشرب‬‫اص‬‫ي‬ ‫شاكلتهم‬ ‫على‬ ‫هم‬ ‫ومن‬‫و‬‫تبو‬ ‫الذين‬‫أ‬‫وا‬‫أ‬.‫فيه‬ ‫المناصب‬ ‫على‬ ‫أنه‬ ‫أن‬ ‫أستطيع‬ ‫ال‬‫ي‬‫أن‬ ‫بغير‬ ‫الفصل‬‫بأن‬ ‫أعترف‬‫ا‬‫أل‬‫فغاني‬‫قد‬ ‫أ‬‫عمل‬ ‫دى‬‫ه‬‫بجد‬‫و‬‫اإلسالمية‬ ‫عقيدتنا‬ ‫لهدم‬ ‫إخالص‬‫و‬‫عقيدته‬ ‫بناء‬ ‫التي‬‫بتمام‬‫ق‬ ‫لقد‬ .‫عقيدتنا‬ ‫نهاية‬ ‫يكون‬ ‫بنائها‬‫األ‬ ‫ام‬‫فغاني‬‫بدأب‬ ‫بعمله‬ ‫بأكمله‬ ‫مخابرات‬ ‫جهاز‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫كما‬‫و‬‫تفانيه‬ ‫نتيجة‬ ‫لألسف‬‫في‬ ‫عمله‬‫ك‬‫ان‬‫معتقداته‬ ‫أجل‬ ‫من‬‫هو‬‫التي‬‫هي‬‫ضد‬ ‫بالضرورة‬
  • 112.
    002 ‫عقيدتنا‬،‫تالميذه‬ ‫زرع‬ ‫فقد‬‫في‬‫جامعة‬‫أنشأ‬ ‫أنه‬ ‫يبدو‬ ‫فيما‬ ‫مكان‬ ‫كل‬ ‫تزال‬ ‫ال‬ ‫متكاملة‬ ‫شاملة‬‫بتخريج‬ ‫تقوم‬‫تالميذ‬ ‫من‬ ‫متتالية‬ ‫دفعات‬ ‫بأمره‬ ‫يأتمرون‬ ‫الذين‬ ‫منهجه‬‫و‬‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫لعقيدته‬ ‫يخلصون‬ ‫القرن‬ ‫على‬ ‫يربو‬ ‫ما‬ ‫منذ‬ ‫وفاته‬‫و‬.‫القرن‬ ‫ربع‬ ‫األ‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬‫فغاني‬‫الرجل‬ ‫هذا‬‫الذي‬‫قلما‬ ‫أخذ‬‫و‬‫قبل‬ ‫ورقا‬ ‫بدقائ‬ ‫وفاته‬ ‫لحظات‬:‫فيها‬ ‫وليكتب‬ ‫معدودة‬ ‫ق‬(‫كالم‬ ‫أن‬ ‫هللا‬ ‫يا‬ ‫تشهد‬ ‫أمت‬ :‫وفاته‬ ‫قبل‬ ‫محمد‬‫ي‬!‫أمت‬‫ي‬!‫و‬‫ملت‬ ‫أقول‬ ‫أنا‬‫ي‬‫ملت‬ !‫ي‬‫اقول‬ ‫وأنا‬ .) ‫ما‬‫هي‬‫الملة‬‫التي‬‫به‬ ‫الهه‬ ‫يلقى‬ ‫ان‬ ‫على‬ ‫حرص‬‫ا‬‫لتكون‬‫آخر‬ ‫بدال‬ ‫كلماته‬‫الشهادة‬ ‫من‬‫و‬‫ال‬‫توحيد‬‫وأن‬ ‫هللا‬ ‫إال‬ ‫اله‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫أشهد‬ ‫بقول‬ .‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫محمدا‬
  • 113.
  • 114.
  • 115.
  • 116.
    006 ‫الرابع‬‫الفصل‬ ‫إوخوا‬‫املسلمني‬‫و‬‫العامل‬‫خمابرات‬‫سيدة‬‫بريطانيا‬ ‫قلم‬ ‫به‬ ‫أساعد‬‫تمهيد‬‫ي‬ ‫الممزوجة‬ ‫الشديدة‬ ‫الحيرة‬ ‫تنتابنى‬‫باإلضطراب‬،‫أبدأ‬ ‫كيف‬ ‫الفصل‬ ‫هذا‬ ‫كتابة‬‫رغم‬‫أ‬‫نه‬‫و‬‫لن‬ ‫فصول‬ ‫من‬ ‫يتبعه‬ ‫ما‬‫تكون‬‫بأهمية‬ .‫فصول‬ ‫من‬ ‫كتابته‬ ‫سبق‬ ‫ما‬‫لكن‬‫الفصل‬ ‫هذا‬‫لكتابة‬ ‫البداية‬ ‫هو‬ ‫األحداث‬‫التي‬‫نعيشها‬‫اآلن‬،‫األحداث‬ ‫تلك‬‫بدماء‬ ‫الممزوجة‬ ‫األبرياء‬‫التي‬‫أيام‬ .‫مصر‬ ‫لتدمير‬ ‫تهدف‬‫و‬‫القلم‬ ‫أمسك‬ ‫أنا‬‫و‬‫ال‬ ‫أكتب‬ ‫أن‬ ‫أستطيع‬‫حرف‬‫ا‬‫واحد‬‫ا‬،‫هدان‬ ‫حتى‬‫ي‬‫قراءة‬ ‫إلى‬ ‫هللا‬‫حكمة‬ ‫قديمة‬ ‫فرعونية‬‫تقول‬:"‫من‬ ‫خصمه‬ ‫قلعة‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬ ‫لمن‬ ‫ويل‬ "‫الداخل‬،‫أي‬‫ما‬ ‫بمعرفة‬ ‫مطالب‬ ‫أنك‬‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫داخل‬ ‫يدور‬‫خوان‬ ‫أعدا‬‫ئ‬‫نا‬‫من‬‫ذ‬‫أكثر‬‫من‬‫ثمان‬‫ي‬‫سنة‬ ‫ن‬‫و‬‫إلى‬‫اآلن‬،‫الجماعة‬ ‫تلك‬‫التي‬ ‫النجس‬ ‫رحمها‬ ‫من‬ ‫أخرجت‬‫التكفيرية‬ ‫الجماعات‬‫و‬‫يوجد‬ ‫ال‬‫أدنى‬ ‫شك‬‫و‬ ‫في‬‫هذه‬ ‫جود‬‫التكفيرية‬ ‫الجماعات‬ ‫تلك‬ ‫بين‬ ‫الصلة‬‫و‬‫هذا‬ ‫الرحم‬‫األخوان‬‫ي‬‫النجس‬‫البريطان‬‫ي‬‫الصنع‬،‫واإلسالم‬‫ي‬‫المالمح‬ ‫و‬‫األسم‬‫الذي‬‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫أوجدته‬‫بيننا‬‫ليقتل‬‫و‬‫يسفك‬ ‫الدماء‬‫و‬‫تلك‬ ‫األرواح‬ ‫يزهق‬‫التي‬‫بالحق‬ ‫إال‬ ‫قتلها‬ ‫هللا‬ ‫حرم‬، ‫ا‬ ‫فمالمحه‬‫من‬ ‫ستسهل‬ ‫إلسالمية‬‫بيننا‬ ‫تواجده‬‫الفكرية‬ ‫بماسونيته‬ ‫و‬‫ال‬ ‫سلوكه‬‫دموي‬‫سيت‬‫الدين‬ ‫شوه‬‫اإلسالمي‬‫من‬ ‫مسلمين‬ ‫بأيدى‬
  • 117.
    004 ‫أبنائه‬‫الذين‬‫الحق‬ ‫طريق‬ ‫عن‬‫ضلوا‬،‫أي‬‫بأيد‬ ‫اإلسالم‬ ‫ضرب‬‫ي‬ ‫أبنائه‬‫و‬ ،‫ه‬‫ي‬‫الحيلة‬‫البريطانية‬‫المعروفة‬‫والتي‬‫صيغت‬‫وفقا‬ ‫للحكمة‬‫التي‬‫كلماتها‬ ‫صاغ‬‫ر‬‫األفغان‬ ‫(جمال‬ ‫المعلم‬ ‫جلهم‬‫ي‬)‫وه‬‫ي‬ ‫رق‬ ‫"قطع‬"‫بالدين‬ ‫الدين‬ ‫بة‬. ‫يقينا‬ ‫أعلم‬ ‫أنا‬‫دين‬ ‫من‬‫ي‬‫الحنيف‬‫و‬‫تعاليمه‬‫و‬‫نب‬ ‫رسالة‬‫ي‬‫هللا‬‫خاتم‬ ( ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫المرسلين‬‫هللا‬ ‫ى‬ّ‫صل‬‫عليه‬‫و‬)‫سلم‬‫أن‬‫أعضاء‬‫تلك‬ ‫الجماعات‬‫التكفيرية‬‫ضلوا‬ ‫قد‬‫الصحيح‬ ‫طريقهم‬‫و‬ ،‫أن‬ ‫أعتقد‬ ‫يعرف‬ ‫منهم‬ ‫الكثيرون‬‫يقينا‬‫ضل‬ ‫أنه‬‫و‬‫إنه‬‫فق‬‫الصحيح‬ ‫اإلتجاه‬ ‫د‬ ‫الص‬ ‫لإلسالم‬‫حيح‬‫و‬‫المضيئة‬ ‫قيمه‬،‫فالدين‬‫اإلسالمي‬‫هو‬‫سالم‬ ‫دين‬ ‫و‬‫إذ‬‫ف‬ ‫بالجهاد‬ ‫أمر‬‫س‬ ‫أنه‬ ‫المؤكد‬‫يكون‬‫الجهاد‬‫الحقيقي‬‫من‬ ‫ضد‬‫بدأه‬ ‫بالحرب‬‫ف‬‫هو‬‫ال‬‫دين‬‫الذي‬‫و‬ ‫خير‬ ‫بكل‬ ‫يأمر‬‫البشر‬ ‫بحرق‬ ‫يأمر‬ ‫ال‬ ‫أحياء‬‫و‬‫أموات‬ ‫بجثثهم‬ ‫التمثيل‬‫و‬‫ل‬‫يكابرون‬ ‫كنهم‬‫و‬‫على‬ ‫يستكبرون‬ ‫بذنبهم‬ ‫يعترفوا‬ ‫أن‬ ‫هللا‬‫و‬‫يتوبوا‬‫و‬‫يعودو‬‫لصحيح‬ ‫ضاللهم‬ ‫من‬ ‫ا‬ ‫الدين‬‫و‬‫الهاد‬ ‫طريقه‬‫ي‬‫المنير‬. ‫جماعة‬ ‫إنشاء‬‫إخوان‬‫المسلمين‬ ‫تقديم‬ ‫ل‬ ‫الصحيح‬ ‫األسم‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ‫نعم‬‫لجماعة‬،‫فكرة‬ ‫كانت‬ ‫عندما‬ ‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫بها‬ ‫أوحت‬‫في‬‫عشر‬ ‫التاسع‬ ‫القرن‬ ‫نهاية‬ ‫لتنفيذها‬ ‫لحكومتها‬ ‫الميالدى‬‫في‬‫مصر‬‫و‬‫تنتشر‬ ‫منها‬‫في‬‫أنحاء‬ ‫اإلسالم‬ ‫العالم‬‫ي‬‫سيتبادر‬ ‫تساؤل‬ ‫ثمة‬ .‫بين‬ ‫الفارق‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ‫للذهن‬ (‫إ‬)‫خوان‬‫و‬‫ا‬‫إل‬‫خوان‬،‫(ا‬ ‫التعريف‬ ‫أداة‬ ‫فقط‬ ‫إنه‬‫ل‬)،‫وهذا‬‫يذكرنا‬ ‫هذ‬‫العشرين‬ ‫القرن‬ ‫مشاكل‬ ‫أكبر‬ ‫بأحد‬ ‫ا‬( ‫القرار‬424)‫والذي‬ ‫للتندر‬ ‫مادة‬ ‫أصبح‬‫ال‬ ‫الكيان‬ ‫بين‬ ‫الخالف‬ ‫بسبب‬‫صهيوني‬‫و‬‫الدول‬
  • 118.
    008 ‫حول‬ ‫العربية‬(‫ا‬)‫ل‬‫و‬ ،‫هل‬‫هي‬‫كلمة‬‫اإلنسحاب‬‫(أر‬‫من‬‫ا‬‫ضي‬) ‫محتلة‬‫أو‬‫الكلمة‬ ‫أن‬‫هي‬‫اإلنسحاب‬‫(األراض‬ ‫من‬‫ي‬.)‫المحتلة‬‫طبعا‬ ‫المعنيين‬ ‫بين‬ ‫مهول‬ ‫الفارق‬‫و‬ ،‫كلمة‬ ‫بين‬ ‫الفارق‬ ‫نفس‬ ‫بالضبط‬ ‫هو‬ (‫إ‬)‫خوان‬‫و‬‫(اإل‬)‫خوان‬،‫ف‬‫اإل‬ ‫كلمة‬‫خوان‬‫المسلمين‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫تطلق‬ ( ‫أما‬‫إخوان‬)‫المسلمين‬،‫المسلمين‬ ‫ليسوا‬ ‫فبالتأكيد‬،‫كما‬ ‫اليهود‬ ‫أنهم‬ ‫على‬ ‫يطلقون‬ ‫كانوا‬‫رياء‬ ‫أنفسهم‬‫و‬‫تضطرهم‬ ‫كانت‬ ‫عندما‬ ‫نفاقا‬ ‫للعيش‬ ‫الظروف‬‫في‬.‫المسلمين‬ ‫بالد‬ ‫جماعة‬‫إخوان‬‫المسلمين‬‫و‬‫النشأة‬ ‫قبل‬ ‫نشأة‬ ‫في‬‫الكتاب‬ ‫من‬ ‫السابق‬ ‫الجزء‬‫بإستعرا‬ ‫قمنا‬‫ض‬‫من‬ ‫واحد‬ ‫سيرة‬ ‫الدين‬ ‫هدم‬ ‫معاول‬ ‫أهم‬‫اإلسالمي‬‫التاريخ‬ ‫عبر‬،‫المخابرات‬ ‫رجل‬ ‫البريطانية‬‫األفغان‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬‫ي‬‫و‬ ،‫إن‬‫ل‬ ‫كنا‬‫م‬‫نجزم‬ ‫أن‬ ‫نستطيع‬ ‫اآل‬ ‫أستخدم‬ ‫من‬‫خر‬،‫أستخدمت‬ ‫هل‬‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬‫جمال‬ ‫الدين‬‫األ‬‫فغاني‬‫المسلمين‬ ‫لتفتيت‬‫و‬‫وأد‬‫أي‬‫إسالمية‬ ‫صحوة‬،‫أم‬‫أن‬ ‫هو‬ ‫جمال‬‫اإلسالم‬ ‫قواعد‬ ‫لهدم‬ ‫بريطانيا‬ ‫أستخدم‬ ‫من‬‫السن‬‫ي‬‫الذي‬ ‫له‬ ‫يحمل‬‫كم‬‫هائل‬‫الحقد‬ ‫من‬‫و‬‫ال‬‫كراهية‬‫ال‬‫عميقة‬‫؟‬‫أم‬‫المصالح‬ ‫أن‬ ‫تالقت‬‫لي‬ ‫سويا‬ ‫فعمال‬‫للمصلحة‬ ‫إستنادا‬ ‫هدفه‬ ‫منهما‬ ‫كل‬ ‫حقق‬ ‫المشتركة‬‫و‬‫بينهم‬ ‫المتقاطعة‬،.‫اإلسالم‬ ‫هدم‬‫و‬‫ال‬ ‫على‬‫م‬ ‫رغم‬‫م‬‫قام‬ ‫ا‬ ‫األ‬ ‫به‬‫فغاني‬‫جهد‬ ‫من‬‫و‬‫عمل‬‫دؤوب‬‫ينجح‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫إال‬‫في‬‫نهاية‬ ‫المطاف‬‫في‬‫اإل‬ ‫الجامعة‬ ‫إنشاء‬‫سالمي‬‫ة‬‫و‬ ،‫دع‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫ا‬‫بريطانيا‬ ‫خططها‬ ‫لتغير‬،‫األسلوب‬ ‫تغيير‬ ‫مع‬ ‫الهدف‬ ‫نفس‬‫و‬ ،‫جماعة‬ ‫كانت‬ (‫إخوان‬‫ال‬‫م‬‫سلمين‬)‫و‬ ،‫لقائد‬ ‫تحتاج‬ ‫الجماعة‬‫و‬‫المخ‬‫ابرات‬ ‫جدا‬ ‫بارعة‬ ‫البريطانية‬‫في‬‫العمالء‬ ‫صناعة‬ ‫مجال‬‫وخبرته‬‫ا‬‫في‬
  • 119.
    009 ‫خبرة‬ ‫يدانيها‬ ‫ال‬‫المجال‬ ‫هذا‬،‫موجود‬ ‫العميل‬‫و‬‫دائما‬ ‫جاهزة‬ ‫الخطة‬ .‫األمر‬ ‫لزم‬ ‫إذا‬ ‫التعديل‬ ‫بعض‬ ‫مع‬ (‫الرحم‬ ‫عبد‬‫الساعات‬ ‫ن‬‫ي‬)‫إلى‬ ‫المغرب‬ ‫من‬ ‫نزح‬ ‫شخص‬ ‫م‬‫صر‬‫و‬‫الحقيق‬ ‫تاريخه‬‫ي‬‫به‬ ‫أتوا‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫يعلمه‬ ‫ال‬‫و‬ ،‫التاريخ‬ ‫بسهولة‬ ‫صنعه‬ ‫يمكن‬ ‫المطلوب‬،‫األ‬ ‫وتاريخ‬‫فغاني‬‫خير‬ ‫المبهم‬ ‫إنها‬ .‫للعميل‬ ‫المطلوب‬ ‫التاريخ‬ ‫صنع‬ ‫إجادة‬ ‫على‬ ‫دليل‬‫الخطوات‬ ‫اإل‬ ‫صناعة‬ ‫خطة‬ ‫إنها‬ .‫العميل‬ ‫لصناعة‬ ‫األولى‬‫خوان‬‫المسلمين‬، ‫تلك‬‫الجماعة‬‫التي‬‫م‬ ‫بريطانيا‬ ‫بذرتها‬ ‫وضعت‬‫من‬ ‫أكثر‬ ‫نذ‬‫ق‬‫من‬ ‫رن‬ ‫الزمان‬‫و‬‫زال‬ ‫ال‬‫يكتو‬‫ي‬‫العالم‬‫اإلسالمي‬‫بأسره‬‫إلى‬‫اآلن‬. ‫البناء‬‫و‬‫الملعونة‬ ‫السيرة‬ ‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫أعضاء‬ ‫أحد‬ ‫يقول‬‫خوان‬‫األ‬ ‫"إن‬‫فغاني‬‫مجرد‬ ‫كان‬ ‫مؤذن‬‫أو‬‫صرخة‬ ‫مجرد‬ ‫هو‬‫و‬‫مؤرخ‬ ‫مجرد‬ ‫كان‬ ‫رضا‬ ‫رشيد‬ ‫أن‬ ‫أو‬‫مسجل‬ ‫هو‬‫و‬."‫بنا‬ ‫كان‬ ‫المرشد‬ ‫أن‬ ‫المرش‬ ‫هو‬ )‫البنا‬ ‫(حسن‬ ‫إذا‬‫د‬‫للجماعة‬‫كان‬ ‫إنما‬ ‫قبله‬ ‫جاء‬ ‫ومن‬ ‫لقدومه‬ ‫الطريق‬ ‫يمهد‬‫و‬‫تواجده‬‫في‬‫ليفسد‬ ‫مصر‬‫و‬‫يدمر‬‫و‬‫يحقق‬ ‫األشهر‬ ‫المفسد‬ ‫ليصبح‬ ‫به‬ ‫أتوا‬ ‫من‬ ‫أهداف‬‫و‬‫الممتد‬ ‫التأثير‬ ‫صاحب‬ ‫هذا‬ ‫يومنا‬ ‫إلى‬‫و‬‫به‬‫ذ‬‫أ‬ ‫ا‬‫التجسيد‬ ‫هو‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫صبح‬‫الحقيقي‬‫لنجاح‬ ‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬‫في‬‫خطط‬ ‫تحقيق‬‫و‬‫حكومتها‬ ‫أحالم‬‫و‬‫يصبح‬ ‫رمز‬ )‫(البناء‬‫آخر‬‫ناجح‬‫و‬‫ح‬‫ي‬‫طروادة‬ ‫لحصان‬‫صنعته‬‫و‬‫نجحت‬ ‫في‬‫نفوس‬ ‫داخل‬ ‫زرعه‬‫و‬‫المسلمين‬ ‫عقول‬.
  • 120.
    021 ‫البناء‬ ‫حسن‬‫بريطاني‬ ‫سر‬‫جديد‬ ‫الشخصية‬‫البيانات‬‫المصدرة‬: ‫األسم‬‫حسن‬ : ‫كلمة‬ ‫(ترجمة‬ ‫البنا‬ :‫اللقب‬Mason‫الماسون‬‫ي‬)‫و‬‫اللقب‬ ‫هو‬ ‫الذي‬.‫والده‬ ‫له‬ ‫أختاره‬ ‫ا‬‫الوالد‬ ‫سم‬‫الرحم‬ ‫عبد‬ ‫أحمد‬ :.)‫مركب‬ ‫(أسم‬ ‫ن‬ :‫األب‬ ‫لقب‬‫الساعات‬‫ي‬‫مهنته‬ ‫إلى‬ ‫(نسبة‬)‫يعمل‬ ‫كان‬ ‫حيث‬‫في‬ .‫الساعات‬ ‫إصالح‬ ‫ا‬‫الجد‬ ‫سم‬‫من‬ .‫جهد‬ ‫من‬ ‫بذلت‬ ‫مهما‬ ‫معرفته‬ ‫تستطيع‬ ‫لن‬ : ‫ب‬ ‫قاموا‬ ‫صنعوه‬‫طمس‬‫(اليهود‬ ‫الجد‬ ‫أسم‬‫ي‬‫من‬ )‫أي‬‫تثبت‬ ‫سجالت‬ .‫اليهودية‬ ‫هويته‬ :‫الميالد‬ ‫تاريخ‬25‫شعبان‬0342‫ه‬‫الموافق‬02‫أكتوبر‬ 0513‫م‬ ‫المحمودية‬ ‫قرية‬ :‫الميالد‬ ‫محل‬-‫البحيرة‬ ‫محافظة‬. ‫ذكور‬ ‫أربع‬ :‫األشقاء‬ ‫هن‬ ‫بنات‬ ‫خمس‬ :‫األبناء‬:‫ثناء‬–‫وفاء‬-‫رجاء‬-‫هالة‬– ‫إستشهاد‬. ‫هو‬ ‫واحد‬ ‫أبن‬،‫اإلسالم‬ ‫سيف‬ ‫أحمد‬ ‫في‬ ‫تل‬‫ق‬ :‫الوفاة‬ ‫تاريخ‬01/4/0525‫يناهز‬ ‫عمر‬ ‫عن‬‫الثالثة‬ ‫و‬‫األربعون‬. ‫المواصفات‬‫و‬:‫الشخصية‬ ‫السمات‬‫قصير‬‫القامة‬،‫مفوه‬ ‫خطيب‬ ‫و‬.‫اإلقناع‬ ‫على‬ ‫فائقة‬ ‫بقدرة‬ ‫يتمتع‬ ‫الدراسية‬ ‫المؤهالت‬‫العلوم‬ ‫دار‬ ‫كلية‬ ‫خريج‬ :0541
  • 121.
    020 :‫العمل‬‫مدرس‬‫في‬‫اإلبتدائ‬ ‫التعليم‬‫ي‬‫اإلسماعيلية‬ ‫بمدرسة‬ ‫األميرية‬‫في‬‫سبتمبر‬0541 ‫وأستقال‬‫عام‬‫منها‬0521.‫للدعوة‬ ‫للتفرغ‬ ‫هذ‬‫ه‬‫هي‬‫الشخصي‬ ‫البيانات‬‫ة‬‫الرسمية‬‫و‬ ،‫بنهاية‬‫آ‬‫خر‬‫منها‬ ‫حرف‬ ‫عنه‬ ‫الكتابة‬ ‫أبدأ‬‫و‬.‫جماعته‬ ‫عن‬ ‫البنا‬‫و‬‫الحقيقة‬‫السوداء‬ ‫تمهيد‬ ‫دونم‬‫ي‬‫آخر‬‫تخفى‬‫في‬‫الحقيقية‬ ‫هويته‬ ‫ليخفى‬ ‫اإلسالم‬ ‫عباءة‬، ‫و‬‫هي‬‫الهوية‬‫اليهودية‬‫أبوه‬ ‫تخفى‬ ‫كما‬.‫هو‬‫حسن‬‫عبد‬ ‫أحمد‬ ‫الرحمن‬( ‫ابن‬‫أحمد‬)‫الرحمن‬ ‫عبد‬‫والذي‬‫جد‬ ‫أسم‬ ‫على‬ ‫له‬ ‫نعثر‬ ‫لم‬ ‫و‬‫سب‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬ ‫ما‬ ‫على‬‫بأسم‬ ‫نفسه‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أبو‬ ‫تسمية‬ ‫ب‬ ‫مركب‬)‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫(أحمد‬‫الجميع‬ ‫ليخدع‬‫و‬‫أسم‬ ‫أنه‬ ‫يوهمهم‬ ‫الجد‬‫ه‬‫و‬(‫الرحمن‬ ‫عبد‬)‫و‬‫ربما‬‫هذا‬‫دعاه‬ ‫ما‬‫لقب‬ ‫إلضافة‬ ‫أيضا‬ ‫(الساعات‬ ‫مهنته‬‫ي‬‫زيادة‬ ‫ألسمه‬ )‫في‬‫الخداع‬‫و‬‫المداراة‬‫أبوه‬ ‫لقبه‬ . ‫ب‬()‫البنا‬‫و‬ ،( ‫لكلمة‬ ‫الترجمة‬ ‫هو‬Mason‫الماسون‬‫ي‬)،‫وهو‬ ‫إنعكا‬‫أبوه‬ ‫نفس‬ ‫بداخل‬ ‫لما‬ ‫س‬‫الماسونية‬ ‫للمحافل‬ ‫إنتماء‬ ‫من‬ ‫و‬‫بهذا‬ ‫تمسكه‬.‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أبو‬ ‫كان‬(‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫أحمد‬ ‫الشيخ‬) ‫األزهر‬ ‫طالب‬ ‫من‬ ‫واحدا‬‫و‬‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫يد‬ ‫على‬ ‫تتلمذ‬‫وا‬ ‫ثم‬‫صل‬ ‫عمره‬ ‫بقية‬‫في‬‫الفقه‬ ‫دراسة‬‫و‬‫ا‬‫لبحث‬‫في‬‫يلف‬ ‫وكما‬ .‫كتبه‬ ‫عالقا‬ ‫يلف‬ ‫أيضا‬ ‫فالغموض‬ ‫العائلة‬ ‫أسم‬ ‫الغموض‬‫أفرا‬ ‫ت‬‫العائلة‬ ‫د‬ ‫في‬‫مصر‬‫و‬‫خارجها‬‫تألق‬ ‫ذروة‬ ‫أن‬ ‫بل‬‫و‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫األبن‬ ‫توهج‬ ‫كانت‬‫في‬‫الزمنية‬ ‫الفترة‬‫التي‬.‫لفلسطين‬ ‫الصهاينة‬ ‫إحتالل‬ ‫سبقت‬ ‫و‬‫فتن‬ ‫من‬ ‫البنا‬ ‫صنعه‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬‫و‬‫بهدف‬ ‫كان‬ ‫مؤمرات‬‫إضعاف‬ ‫مصر‬‫و‬‫إلهاء‬‫الصهاينة‬ ‫به‬ ‫يقوم‬ ‫عما‬ ‫المصريين‬‫في‬‫السر‬‫و‬‫العلن‬
  • 122.
    022 ‫ب‬ ‫مع‬ ‫بالتعاون‬‫ريطانيا‬‫في‬‫أر‬‫فلسطين‬‫ض‬‫والتي‬‫تو‬‫بإغتصاب‬ ‫جت‬ ‫الصهيونية‬ ‫العصابات‬ ‫أيدى‬ ‫على‬ ‫فلسطين‬‫في‬‫سنة‬ ‫مايو‬0528. ‫البناء‬ ‫حسن‬ ‫العميل‬ ‫صناعة‬ ( ‫يدعى‬ ‫شخص‬ ‫أبناء‬ ‫أحد‬ ‫هو‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬‫أحمد‬‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫الساعات‬‫ي‬)‫هرب‬‫هو‬‫و‬‫عائلته‬‫مصر‬ ‫إلى‬ ‫المغرب‬ ‫من‬‫في‬‫أثناء‬ ‫األولى‬ ‫العالمية‬ ‫الحرب‬،‫يشتغل‬ ‫كان‬‫في‬‫بإصال‬ ‫المغرب‬‫ح‬ ‫الساعات‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫المهنة‬‫التي‬‫بها‬ ‫العمل‬ ‫يحتكر‬ ‫كان‬‫في‬‫المغرب‬ ‫اليهود‬‫و‬ ،‫مغرب‬ ‫عن‬ ‫نسمع‬ ‫لم‬‫ي‬‫عمل‬ ‫واحد‬‫في‬‫من‬ ‫المجال‬ ‫هذا‬ ‫اليهود‬ ‫غير‬،‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أبو‬ ‫ب‬ ‫المقام‬ ‫أستقر‬‫و‬‫عائلته‬‫في‬‫قرية‬ ‫البحيرة‬ ‫بمحافظة‬ ‫المحمودية‬‫وه‬‫ي‬‫المحافظة‬‫التي‬‫يستوطنها‬ ‫كان‬ ‫عدد‬ ‫أكبر‬‫اليهودية‬ ‫الطائفة‬ ‫أبناء‬ ‫من‬‫في‬‫مصر‬،‫القول‬ ‫نافلة‬ ‫ومن‬ ‫ال‬ ‫ضريح‬ ‫أن‬ ‫نذكر‬ ‫أن‬‫يهودي‬‫هناك‬ ‫موجود‬ )‫حصيرة‬ ‫(أبو‬‫و‬‫الزال‬ ‫اليهود‬‫إليه‬ ‫يحجون‬‫في‬‫معلوم‬ ‫يوم‬‫في‬‫السنة‬‫إلى‬ ‫بمولده‬ ‫ليحتفلوا‬ ‫اآلن‬‫إال‬‫في‬‫تقرر‬ ‫عندما‬ ‫قليلة‬ ‫مرات‬‫منع‬ ‫المعنية‬ ‫السلطات‬ ‫ألس‬ ‫المولد‬ ‫بإقامة‬ ‫التصريح‬‫سياسية‬ ‫باب‬‫أو‬.‫أمنية‬‫في‬‫البحيرة‬ ‫أحتضن‬‫اليهود‬‫الساعات‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫حسن‬‫ي‬‫و‬‫عائلته‬‫و‬‫ساعدوه‬ ‫ب‬ ‫بمهنته‬ ‫للعمل‬‫الجديدة‬ ‫السكة‬ ‫شارع‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫المهن‬‫ة‬‫التي‬‫كان‬ ‫اليهود‬ ‫يحتكرها‬‫فقط‬‫أيضا‬‫في‬‫الح‬ ‫هذا‬‫ي‬،‫يقول‬ ‫حيث‬‫الكاتب‬ ‫و‬‫ذلك‬ ‫عن‬ )‫العقاد‬ ‫عباس‬ ‫(محمود‬ ‫الكبير‬ ‫المفكر‬‫في‬‫له‬ ‫مقال‬ ‫في‬ ‫االساس‬ ‫بجريدة‬4‫فبراير‬0525‫ال‬ ‫إلى‬ ‫نرجع‬ ‫"عندما‬‫رجل‬ ‫ال‬ ‫مصر‬ ‫في‬ ‫أحدا‬ ‫إن‬ ‫جده؟‬ ‫هو‬ ‫من‬ ‫فنسأل‬ ‫الجماعة‬ ‫تلك‬ ‫أنشأ‬ ‫الذي‬ ‫من‬ ‫أنه‬ ‫عنه‬ ‫يقال‬ ‫ما‬ ‫وكل‬ ،‫التحقيق‬ ‫على‬ ‫جده‬ ‫هو‬ ‫من‬ ‫يعرف‬ ‫أن‬ ‫والمعروف‬ .‫الجديدة‬ ‫السكة‬ ‫في‬ ‫ساعاتيا‬ ‫كان‬ ‫أباه‬ ‫وأن‬ ،‫المغرب‬
  • 123.
    023 ‫من‬ ‫الساعات‬ ‫صناعة‬‫وأن‬ ،‫كثيرون‬ ‫المغرب‬ ‫في‬ ‫اليهود‬ ‫ال‬ ‫هنا‬ ‫مصر‬ ‫في‬ ‫وأننا‬ ،‫المألوفة‬ ‫صناعاتهم‬‫ساعاتيا‬ ‫نعرف‬ ‫نكاد‬ ‫من‬ ‫واحد‬ ‫جيل‬ ‫قبل‬ ‫الصناعة‬ ‫بهذه‬ ‫الجديدة‬ ‫السكة‬ ‫في‬ ‫مشتغال‬ ‫كان‬ ‫إلى‬ ‫منهم‬ )‫(الساعاتية‬ ‫كبار‬ ‫يزال‬ ‫وال‬ ،‫اليهود‬ ‫غير‬‫اآلن‬‫ثم‬ ." ‫اإل‬ ‫أعمال‬ ‫بين‬ ‫فيربط‬ ‫العقاد‬ ‫يمضى‬‫خوان‬:‫فيقول‬ ،‫واالسرائيليين‬ ‫طويال‬ ‫النظر‬ ‫تعيد‬ )‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫(يقصد‬ ‫الرجل‬ ‫مالمح‬ ‫إلى‬ ‫"ونظرة‬ ‫هذا‬ ‫في‬‫عن‬ ‫تغني‬ ‫جماعته‬ ‫وأعمال‬ ‫أعماله‬ ‫إلى‬ ‫ونظرة‬ ،‫الموضوع‬ ‫مالمحه‬ ‫إلى‬ ‫النظر‬،‫في‬ ‫االتفاق‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫العجب‬ ‫إلى‬ ‫وتدعو‬ ‫الهدا‬ ‫االسرائيلية‬ ‫الحركات‬ ‫بين‬ ‫الخطة‬‫هذه‬ ‫حركات‬ ‫وبين‬ ‫مة‬ ‫ويكف‬ .‫الجماعة‬‫ي‬،‫فيها‬ ‫شك‬ ‫ال‬ ‫حقائق‬ ‫نسجل‬ ‫أن‬ ‫كله‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫من‬ ‫يثي‬ ،‫النشأة‬ ‫غريب‬ ،‫االصل‬ ‫مجهول‬ ‫رجل‬ ‫أمام‬ ‫أننا‬ ‫وهي‬‫الفتنة‬ ‫ر‬ ‫إسالمي‬ ‫بلد‬ ‫في‬‫ويجر‬ ،‫الصهيونية‬ ‫بحرب‬ ‫مشغول‬ ‫وهو‬‫ي‬‫في‬ ‫لهدم‬ ‫والمجوس‬ ‫اليهود‬ ‫دخالء‬ ‫اتبعه‬ ‫الذي‬ ‫النهج‬ ‫على‬ ‫حركته‬ ."‫الدين‬ ‫ظواهر‬ ‫من‬ ‫بظاهرة‬ ‫داخلها‬ ‫من‬ ‫االسالمية‬ ‫الدولة‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫حرفيا‬ ‫نقلت‬‫الكبير‬ ‫مفكرنا‬‫العقاد‬‫و‬‫هو‬ ‫من‬ ‫هو‬‫و‬‫لن‬ ‫أزيد‬‫في‬‫وصفه‬‫و‬ ،‫أ‬ ‫لكن‬‫بن‬‫ي‬‫أسسه‬ ‫ما‬ ‫على‬‫األ‬‫ستاذ‬‫الكبير‬‫وهو‬ ‫بدقته‬ ‫المشهور‬‫و‬‫دأبه‬‫في‬‫البحث‬‫و‬‫إ‬‫البحث‬ ‫أساليب‬ ‫ألدق‬ ‫ستخدامه‬ ‫العلم‬‫ي‬‫و‬‫أ‬.‫قول‬‫عمل‬ ‫يعد‬ ‫ال‬ ‫ربما‬‫أ‬‫تصليح‬ ‫بمهنة‬ ‫حسن‬ ‫بو‬ ‫الساعات‬‫والتي‬‫اليهود‬ ‫يحتكرها‬ ‫كان‬‫والتي‬‫ألب‬ ‫ورثها‬ ‫أيضا‬‫نه‬ ‫يهوديته‬ ‫على‬ ‫دامغ‬ ‫دليل‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬،‫أعرب‬ ‫وقد‬‫البنا‬ ‫حسن‬‫في‬ ‫ب‬ ‫إعتزازه‬ ‫عن‬ ‫مذكراته‬‫المهنة‬ ‫هذه‬‫و‬‫ع‬ ‫أعرب‬‫بإحرازه‬ ‫سعادته‬ ‫ن‬ ‫ملموسا‬ ‫تقدما‬‫في‬.‫المهنة‬ ‫هذه‬‫و‬‫العقاد‬ ‫لتسأوالت‬ ‫أضفنا‬ ‫إذا‬ ‫لكن‬ ‫سؤال‬‫آخر‬:‫ما‬‫الذي‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أبو‬ ‫يخشاه‬‫ليطمس‬‫والده‬ ‫أسم‬ ‫الذي‬‫هو‬‫جد‬()‫البنا‬ ‫حسن‬‫و‬‫عائلته‬ ‫لقب‬ ‫يخفى‬‫الحقيقي‬‫يستبدله‬ ‫بل‬ ‫بأسم‬‫آخر‬‫و‬‫لقب‬‫آخر‬‫بأسم‬ ‫لإليحاء‬‫و‬‫جديد‬ ‫لقب‬‫لينسين‬‫أصله‬ ‫ا‬.‫إن‬
  • 124.
    027 ‫العقل‬ ‫اإلستدالل‬ ‫منطق‬‫ي‬‫يهوديته‬‫من‬ ‫يقين‬ ‫على‬ ‫يجعلنا‬ ‫هنا‬،‫فكل‬ ‫الم‬‫ع‬‫طيات‬‫التي‬‫وضع‬‫تقودنا‬ ‫العقاد‬ ‫المفكر‬ ‫األستاذ‬ ‫ها‬‫ذهبنا‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫ال‬ ‫عبد‬ ‫(أحمد‬ ‫طمس‬ ‫إلى‬ ‫باإلضافة‬ ‫إليه‬‫أب‬ ‫لهوية‬ )‫نفسه‬ ‫رحمن‬‫ي‬‫ه‬ ‫و‬‫أجداده‬‫و‬‫هامين‬ ‫شيئين‬ ‫أيضا‬ ‫أنا‬ ‫أضيف‬،‫أبو‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ :‫هو‬ ‫األول‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬‫ما‬ ‫نفس‬ ‫هو‬‫األفغان‬ ‫الدين‬ ‫(جمال‬ ‫أستاذه‬ ‫فعله‬‫ي‬)‫والذي‬ ‫ألقاب‬ ‫أسمه‬ ‫إلى‬ ‫أضاف‬‫ا‬.‫خرابه‬ ‫بها‬ ‫حل‬ ‫بلد‬ ‫كل‬ ‫تناسب‬ ‫مختلقة‬ ‫و‬‫ألن‬‫الش‬‫ي‬‫ء‬‫بالش‬‫ي‬‫يذكر‬ ‫ء‬‫نقول‬)‫(البناء‬ ‫لقب‬ ‫األب‬ ‫إضافة‬ ‫إن‬ ‫الباطن‬ ‫بعقله‬ ‫ما‬ ‫فضح‬ ‫ألبنه‬‫و‬ ،‫هو‬‫الذي‬‫على‬ ‫يطلق‬ ‫ما‬ ‫دائما‬ ‫كان‬ )‫(حسن‬ ‫أبنه‬‫و‬‫ص‬ ‫هو‬‫لقب‬ ‫غير‬()‫األستاذ‬‫و‬‫هو‬‫اللقب‬‫األعلى‬‫في‬ ‫الماسون‬ ‫السلم‬ ‫درجات‬‫ي‬،‫نفسه‬ ‫يذكر‬ ‫كان‬ ‫يبدو‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫األب‬ ‫إن‬ ‫بالمهمة‬‫التي‬‫أت‬‫ي‬‫هو‬ ‫أجلها‬ ‫من‬‫و‬‫مصر‬ ‫إلى‬ ‫عائلته‬‫و‬‫يذكر‬ ‫أيضا‬ ‫بالحلم‬ ‫نفسه‬‫الذي‬‫يراه‬‫في‬‫أبنه‬‫و‬‫يراه‬ ‫أن‬ ‫هو‬‫في‬‫المرتبة‬ ( ‫الماسونية‬‫أست‬)‫العالم‬ ‫اذ‬‫ا‬ .‫ألمر‬‫الثاني‬‫الذي‬‫هو‬ ‫إضافته‬ ‫أود‬‫أ‬‫نى‬ ‫بحثت‬‫كثيرا‬‫بل‬‫و‬‫المغربية‬ ‫المملكة‬ ‫من‬ ‫األصدقاء‬ ‫بعض‬ ‫كلفت‬ ‫على‬ ‫للحصول‬‫أي‬‫عائلة‬ ‫تاريخ‬ ‫أصل‬ ‫عن‬ ‫إضافية‬ ‫معلومات‬ ‫فلم‬ )‫البنا‬ ‫(حسن‬‫أفلح‬‫و‬‫لم‬‫أحد‬ ‫يفلح‬،‫على‬ ‫حصل‬ ‫من‬ ‫منهم‬ ‫أن‬ ‫بل‬ ‫متضاربة‬ ‫روايات‬‫التضليل‬ ‫بغرض‬ ‫ربما‬‫و‬‫الباح‬ ‫إبعاد‬‫عن‬ ‫ثين‬‫هذا‬ ‫الهدف‬‫و‬‫دفعن‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫ي‬‫ل‬‫إل‬‫عالن‬‫عن‬‫مكاف‬‫أ‬‫م‬ ‫ة‬‫لمن‬ ‫كبيرة‬ ‫الية‬‫يدلن‬‫ي‬ ‫جد‬ ‫أسم‬ ‫إلى‬‫و‬( ‫عائلة‬ ‫لقب‬)‫البناء‬ ‫حسن‬‫و‬ ،‫با‬ ‫لكن‬‫ل‬‫ت‬‫يصل‬ ‫لم‬ ‫أكيد‬ ‫أحد‬‫و‬‫أحد‬ ‫يصل‬ ‫لن‬،‫فسيرة‬(‫البنا‬)‫نفسها‬‫هي‬‫سيرة‬(‫األفغان‬‫ي‬) ‫مع‬‫الفارق‬‫في‬‫األ‬ ‫أن‬‫فغاني‬‫وحده‬ ‫أتى‬‫و‬‫وحيدأ‬ ‫عاش‬‫و‬‫مات‬ ‫وحيد‬‫ا‬،‫عكس‬‫حسن‬‫البنا‬‫الذي‬‫كاملة‬ ‫عائلة‬ ‫مع‬ ‫أتى‬‫صغيرا‬ ‫ليزرع‬‫في‬‫مصر‬‫و‬‫بطباع‬ ‫ليتشبع‬ ‫بها‬ ‫ينمو‬‫فدوره‬ ‫أهلها‬‫في‬‫هذه‬ ‫المرة‬‫يختلف‬‫تما‬‫ما‬‫(األف‬ ‫سلفه‬ ‫دور‬ ‫عن‬‫غان‬‫ي‬)،‫الذي‬‫دوره‬ ‫كان‬ ‫األرض‬ ‫تمهيد‬‫في‬‫مصر‬‫و‬‫حرثها‬‫و‬‫بها‬ ‫الخراب‬ ‫بذور‬ ‫بها‬ ‫بذر‬
  • 125.
    022 ‫سيأت‬ ‫لمن‬ ‫للتمهيد‬‫ي‬‫بعده‬،‫دور‬‫أما‬(‫ما‬ ‫حصد‬ ‫مهمته‬ ‫فكانت‬ )‫البناء‬ )‫(األفغانى‬ ‫زرعه‬‫و‬‫ا‬ ‫تلك‬ ‫زرع‬ ‫ثم‬ ‫من‬‫الجديد‬ ‫لناتج‬‫ذلك‬ ‫بعد‬‫في‬ ‫إل‬ ‫أخرى‬ ‫بيئة‬‫القديم‬ ‫البريطاني‬ ‫المخطط‬ ‫تمام‬‫الدين‬ ‫رقبة‬ ‫(قطع‬ .)‫بالدين‬ ‫الفقرة‬ ‫هذه‬ ‫أنهى‬،‫بالقول‬‫ب‬‫تتوفر‬ ‫أن‬ ‫عمليا‬ ‫المستحيل‬ ‫من‬ ‫ان‬ ‫المالبسات‬ ‫تلك‬ ‫كل‬‫في‬‫واحد‬ ‫شخص‬‫و‬ ،‫بما‬‫تشى‬ ‫المقدمات‬ ‫أن‬ ‫بالنتائج‬،‫فلننظر‬‫ل‬ ‫حسن‬ ‫عمل‬ ‫نتائج‬ ‫إلى‬‫لبناء‬‫و‬‫التدميرية‬ ‫جماعته‬ ‫يهوديته‬ ‫من‬ ‫لنتأكد‬‫بل‬‫و‬‫ماسونيته‬‫وك‬‫بالصبغة‬ ‫جماعته‬ ‫صبغ‬ ‫يف‬ ‫الشيعية‬. ‫ل‬ ‫صورة‬‫تعكس‬ ‫ال‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬‫أي‬‫اإلطالق‬ ‫على‬ ‫مغربية‬ ‫مالمح‬. ‫جماعة‬ ‫تأسيس‬‫إخوان‬‫المسلمين‬ ‫ندر‬ ‫ال‬‫ي‬‫التاريخ‬ ‫اليقين‬ ‫وجه‬ ‫على‬‫الحقيقي‬‫الجماعة‬ ‫لتأسيس‬ ‫الغموض‬ ‫ألن‬‫و‬‫اليقي‬ ‫عدم‬‫سر‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫سمة‬ ‫هو‬ ‫ن‬‫ي‬‫و‬‫يبنى‬‫في‬
  • 126.
    026 ‫الخفاء‬،‫للنشأة‬ ‫تاريخان‬ ‫فللجماعة‬‫و‬،‫ي‬‫الكثير‬ ‫ختلف‬‫في‬‫صحة‬ ‫أحدهم‬‫و‬‫ترجي‬‫اآل‬ ‫على‬ ‫أحدهم‬ ‫ح‬‫خر‬‫و‬‫ال‬ ‫هذا‬ ‫كان‬ ‫إن‬‫كثيرا‬ ‫يعنينا‬ ‫في‬‫ش‬‫ي‬‫يهمنا‬ ‫فما‬ ‫ء‬‫النشأة‬ ‫هو‬‫و‬‫األهداف‬‫التي‬‫أجله‬ ‫من‬ ‫أنشئت‬‫ا‬، ‫ربما‬‫أيضا‬‫ي‬ ‫لن‬‫هم‬‫هل‬ ‫كثيرا‬ ‫نا‬‫البن‬ ‫حسن‬ ‫كان‬‫ا‬‫المؤسس‬ ‫هو‬ ‫الحقيقي‬‫للجماعة‬،‫أم‬‫أن‬‫أستاذه‬(‫أحمد‬‫السكر‬‫ي‬‫هو‬ )‫كان‬ ‫من‬ ‫المؤسس‬‫الحقيقي‬‫للجماعة‬‫و‬‫البن‬ ‫حسن‬ ‫أن‬‫اء‬‫سرق‬‫زعامة‬ ‫الجماعة‬‫ما‬ ‫ربما‬ ‫منه؟‬‫يعنينا‬‫في‬‫السياق‬ ‫هذا‬‫كان‬ ‫هل‬ ‫هو‬ (‫السكر‬‫ي‬‫شريكا‬ )‫أي‬‫ماسون‬‫ي‬‫عميال‬ ‫كان‬ ‫إنه‬ ‫أم‬ ‫مثله؟‬‫وضعته‬ ‫بريطانيا‬ ‫مخابرات‬‫في‬‫البنا‬ ‫طريق‬‫ليساعده‬‫في‬‫فلما‬ ‫عمله‬ ‫أداء‬ ‫تم‬ ‫دوره‬ ‫انتهى‬‫حرقه‬‫؟‬‫أن‬ ‫ام‬(‫أحمد‬‫ساذجا‬ ‫كان‬ )‫السكرى‬‫و‬‫قام‬ ‫بأ‬‫داء‬‫أدو‬‫ا‬‫ر‬‫يع‬ ‫ال‬‫ش‬ ‫عنها‬ ‫لم‬‫ي‬‫ء‬‫و‬‫ب‬ ‫قام‬‫أد‬‫ا‬‫ئ‬‫هلل‬ ‫تقربا‬ ‫نية‬ ‫بحسن‬ ‫ها‬ ‫في‬‫الصوف‬ ‫مذهبه‬ ‫إطار‬‫ي‬،‫بالهدف‬ ‫علم‬ ‫فلما‬‫الحقيقي‬‫لل‬‫يهودي‬ ‫الماسون‬‫ي‬‫حس‬‫عليه‬ ‫ثار‬ ‫البناء‬ ‫ن‬‫و‬‫الجماعة‬ ‫ترك‬‫أو‬‫صعد‬ ‫حتى‬ ‫طرده‬ ‫حتى‬ ‫البنا‬ ‫مع‬ ‫الخالف‬‫بها؟‬ ‫لينفرد‬ ‫الجماعة‬ ‫من‬ ‫البناء‬‫أ‬‫عود‬ ‫للتاريخ‬‫الذي‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أعلنه‬‫نفسه‬‫في‬‫رسم‬ ‫كتاريخ‬ ‫مذكراته‬‫ي‬ ‫وهو‬ ‫للجماعة‬‫مارس‬ ‫من‬ ‫والعشرين‬ ‫الثالث‬‫عام‬0548‫عندما‬ ‫بالمصا‬ ‫كانوا‬ ‫أشخاص‬ ‫ستة‬ ‫أجتمع‬‫د‬‫معا‬ ‫يعملون‬ ‫فة‬‫في‬‫معسكرات‬ ‫اإلنجليز‬‫السيد‬ ‫مع‬ !‫البناء‬ ‫حسن‬‫والذي‬‫للغة‬ ‫مدرس‬ ‫يعمل‬ ‫كان‬ ‫العربية‬‫في‬‫باإل‬ ‫األميرية‬ ‫المدرسة‬‫سماعيلية‬‫و‬‫أعل‬‫تأسيس‬ ‫نوا‬ ( ‫جماعة‬‫إخوان‬‫المسلمين‬-)‫لها‬ ‫األول‬ ‫االسم‬ ‫هو‬‫والذي‬‫طمسه‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫البنا‬‫من‬‫أي‬‫مستندات‬‫أو‬‫الجماعة‬ ‫تخص‬ ‫وثائق‬‫أن‬ ‫بعد‬ ‫باألسم‬ ‫أستبدله‬‫الشائع‬‫اآلن‬‫(اإل‬‫خوان‬)‫المسلمين‬‫و‬‫أختار‬ ‫قد‬ ‫الجماعة‬ ‫أعضاء‬‫قائدا‬ )‫البنا‬ ‫(حسن‬ ‫األخ‬‫لها‬‫والذي‬‫كان‬‫عمره‬ ‫فقط‬ ‫عاما‬ ‫وعشرين‬ ‫اثنين‬ ‫عمره‬ ‫وقتها‬‫و‬‫األ‬ ‫أصغر‬ ‫هو‬‫سنا‬ ‫عضاء‬، ‫ليعط‬‫ي‬(‫حسن‬)‫البناء‬‫ل‬‫نفسه‬‫بقليل‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬‫المرشد‬ ‫لقب‬‫العام‬
  • 127.
    024 .‫للجماعة‬‫و‬‫ال‬‫نتس‬ ‫أن‬ ‫هنا‬‫بد‬‫اء‬‫مدينة‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أختار‬ ‫لماذا‬ ‫ل‬ ‫و‬ ‫العلوم‬ ‫دار‬ ‫من‬ ‫تخرجه‬ ‫بعد‬ ‫بها‬ ‫ليعمل‬ ‫بالذات‬ ‫اإلسماعيلية‬‫ه‬‫ي‬ ‫الم‬‫د‬‫ين‬‫ة‬‫التي‬‫الحصاف‬ ‫األصلية‬ ‫قريته‬ ‫عن‬ ‫تبعد‬‫ية‬‫بالمحمودية‬ ‫بمسافة‬‫طويلة‬،‫أقول‬‫هو‬ ‫أختارها‬‫و‬‫األ‬ ‫سائر‬ ‫عن‬ ‫فضلها‬‫ماكن‬ ‫بتفوق‬ ‫تخرجه‬ ‫رغم‬‫العلوم‬ ‫دار‬ ‫مدرسة‬ ‫من‬‫و‬‫التفوق‬ ‫هو‬‫الذي‬‫يتيح‬ ‫له‬‫المنشورة‬ ‫بمذكراته‬ ‫هو‬ ‫كتب‬ ‫كما‬،‫عمله‬ ‫مكان‬ ‫إختيار‬،‫سواء‬ ‫البحيرة‬ ‫بمحافظة‬ ‫إقامته‬ ‫محل‬ ‫بجوار‬ ‫كان‬‫أو‬‫بالعاصمة‬ ‫حتى‬ ‫قروى‬ ‫كل‬ ‫حلم‬ ‫المبهرة‬)‫(القاهرة‬‫و‬‫نتس‬ ‫أن‬ ‫لنا‬‫اء‬‫ل‬‫أيضا‬،‫ك‬ ‫هل‬‫ان‬ ‫إختيار‬‫بمدينة‬ ‫العملية‬ ‫حياته‬ ‫ليبدأ‬ ‫البنا‬‫اإلسماعيلية‬‫قبيل‬ ‫من‬ ‫المصادفة‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫المدينة‬‫التي‬‫السويس‬ ‫قناة‬ ‫شركة‬ ‫مقر‬ ‫بها‬ ‫يقع‬ ‫والتي‬‫هي‬‫أيضا‬‫السعيدة‬ ‫للمصادفة‬‫للك‬ ‫مقر‬‫معسكرات‬ ‫من‬ ‫ثير‬ ‫القوات‬‫البريطانية‬.‫و‬‫سنتحدث‬ ‫أننا‬ ‫يبدو‬‫و‬‫مصادفات‬ ‫عن‬ ‫سنكتب‬ ‫كثيرة‬‫و‬‫سعيدة‬‫في‬‫الجماعة‬ ‫نشأة‬‫و‬‫الجماعة‬ ‫نشاط‬‫و‬‫أننا‬ ‫أيضا‬ ‫يبدو‬ ‫سنضع‬‫من‬ ‫الكثير‬‫عالمات‬‫اإل‬‫و‬ ‫ستفهام‬‫التعجب‬،‫أولها‬ ‫ليس‬ ‫سنه‬ ‫صغر‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫للجماعة‬ ‫كقائد‬ ‫أختير‬ ‫لماذا‬ ‫بالطبع‬ ‫و‬‫بالمقارنة‬ ‫علمه‬ ‫قلة‬‫مع‬.‫أقارنه‬‫و‬‫سنة‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬0548‫هي‬ ‫الرسمية‬ ‫السنة‬‫التي‬( ‫جماعة‬ ‫تأسيس‬ ‫عن‬ ‫فيها‬ ‫أعلن‬‫إخوان‬ )‫المسلمين‬‫و‬‫قيادة‬‫لها‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬،‫ذهبوا‬ ‫المؤرخين‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫فإن‬ ‫التاريخ‬ ‫أن‬ ‫إلى‬‫الحقيقي‬‫رسميا‬ ‫عنه‬ ‫أعلن‬ ‫ما‬ ‫غير‬ ‫للجماعة‬، ‫عام‬ ‫السكرى‬ ‫أحمد‬ ‫أسسها‬ ‫فالجماعة‬0541‫في‬‫رأسه‬ ‫مسقط‬ ‫العشرون‬ ‫عمره‬ ‫كان‬ ‫أن‬ ‫وقت‬ ‫المحمودية‬‫أي‬‫ب‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫يكبر‬ ‫أعوام‬ ‫ستة‬‫و‬ ،‫هم‬ ‫الجماعة‬ ‫تلك‬ ‫أعضاء‬ ‫كان‬،‫عبيد‬ ‫أحمد‬‫و‬‫حامد‬ ‫شقيق‬ ‫عبيد‬ ‫على‬ ‫دعا‬ ‫وقد‬ ‫عسكري‬(‫لإلنضمام‬ ‫البنا‬ )‫عبيد‬ ‫أحمد‬ ‫واحدة‬ ‫قرية‬ ‫من‬ ‫أنهم‬ ‫بحكم‬ ‫لهم‬،‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫ليصبح‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫مساعد‬‫ا‬‫للسكر‬‫ي‬‫في‬‫األولى‬ ‫الجماعة‬‫و‬ ،‫األرجح‬ ‫القول‬ ‫هو‬‫و‬ ،‫يبدو‬
  • 128.
    028 ‫ك‬ ‫أستفاد‬ ‫البنا‬‫أن‬‫ثيرا‬‫خبرته‬ ‫من‬‫في‬‫ب‬ ‫العمل‬‫األولى‬ ‫الجماعة‬ ‫أ‬ ‫عندما‬‫تأ‬ ‫عاد‬‫س‬‫ي‬‫ج‬ ‫س‬‫ماعة‬‫إخوان‬‫المس‬‫لم‬‫ي‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫ن‬0548 ‫التي‬‫ترأسها‬‫و‬‫السكر‬ ‫أحمد‬ ‫كان‬‫ي‬.‫لها‬ ‫وكيال‬‫و‬‫مرت‬ ‫قد‬‫جماعة‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫المسلمين‬‫تأسيسها‬ ‫بدء‬ ‫منذ‬ ‫مختلفة‬ ‫بمراحل‬‫و‬ ،‫تمويلها‬ ‫و‬‫ع‬ ‫سنمر‬‫الرئيس‬ ‫للهدف‬ ‫للوصول‬ ‫سريعا‬ ‫ليها‬‫ي‬‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫الكتب‬ ‫من‬ ‫فالكثير‬ ‫الجماعة‬ ‫لتاريخ‬ ‫سرد‬ ‫ليس‬ ‫فهو‬‫و‬‫قد‬ ‫المقاالت‬ ‫كتبت‬‫و‬‫بالت‬ ‫أرخت‬‫الجماعة‬ ‫عن‬ ‫فصيل‬‫و‬‫ألحد‬ ‫يدع‬ ‫ال‬ ‫بما‬ ‫نشأتها‬ ‫جديد‬ ‫إضافة‬‫و‬ ،‫الرئيس‬ ‫الهدف‬ ‫لكن‬‫ي‬‫تأصيل‬ ‫هو‬ ‫الكتاب‬ ‫من‬ ‫حقيق‬‫ي‬‫الجماعة‬ ‫لفكر‬‫و‬‫الحقيقية‬ ‫لهويتها‬ ‫تأصيل‬. ()‫البناء‬ ‫حسن‬‫و‬‫البناء‬‫التنظيم‬‫ي‬‫للجماعة‬ ‫إ‬ ‫كان‬‫نشا‬‫البناء‬ ‫حسن‬ ‫ء‬‫ل‬‫على‬ ‫جماعته‬‫الطريقة‬ ‫نفس‬‫التي‬ ‫بها‬ ‫تؤسس‬‫السرية‬ ‫الجماعات‬‫جمعياته‬‫ا‬،‫متاحة‬ ‫العامة‬ ‫فاألمور‬ ‫أمام‬‫ا‬‫لجميع‬،‫األسرار‬ ‫أما‬‫و‬‫الخطط‬‫و‬‫ف‬ ‫السرية‬ ‫األهداف‬‫ه‬‫ي‬ ‫الجميع‬ ‫عن‬ ‫محجوبة‬‫إال‬‫أتباعه‬ ‫من‬ ‫المصطفاة‬ ‫القلة‬،‫بعض‬ ‫أن‬ ‫بل‬ ‫المقربين‬ ‫أقرب‬ ‫عن‬ ‫حتى‬ ‫تحجب‬ ‫كانت‬ ‫المعلومات‬،‫أسرار‬ ‫فهى‬ ‫غيره‬ ‫أحد‬ ‫يعرفها‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫ال‬،‫األستاذ‬ ‫فهو‬‫الذي‬‫ش‬ ‫كل‬ ‫يعرف‬‫ي‬‫ء‬ ‫و‬‫جاهل‬ ‫عداه‬ ‫ما‬‫ب‬‫متفاوتة‬ ‫درجات‬‫ال‬‫ما‬ ‫بقدر‬ ‫إال‬ ‫يعرف‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ .‫نفسه‬ ‫البنا‬ ‫يقرره‬‫و‬‫أن‬ ‫نذكر‬‫في‬‫الجماعة‬ ‫تأسيس‬ ‫فترة‬‫في‬‫مدينة‬ ‫البنا‬ ‫تواجد‬ ‫بحكم‬ ‫اإلسماعيلية‬،‫يرعاه‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كان‬‫و‬‫يراقبه‬ ‫و‬‫يوجهه‬‫و‬ ،‫األب‬ ‫هو‬‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫أحمد‬‫السر‬ ‫(حامل‬‫و‬‫حامل‬ )‫األعظم‬ ‫الختم‬‫و‬ ،‫السكر‬ ‫أحمد‬ ‫معه‬‫ي‬،‫األب‬ ‫إتصاالت‬ ‫فشبكة‬ ‫الواسعة‬‫و‬‫الخطوات‬ ‫بعد‬ ‫عن‬ ‫له‬ ‫ترسم‬ ‫كانت‬ ‫الغامضة‬‫التي‬‫يجب‬ ‫إتباعها‬ ‫عليه‬‫و‬‫صعاب‬ ‫من‬ ‫يقابله‬ ‫ما‬ ‫له‬ ‫تذلل‬‫و‬‫تضع‬‫في‬‫طريقه‬
  • 129.
    029 ‫مباشرة‬ ‫غير‬ ‫بطرق‬‫مساعدته‬ ‫بهم‬ ‫المنوط‬ ‫األشخاص‬‫و‬‫ينقطع‬ ‫لم‬ ‫ولده‬ ‫عن‬ ‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫األب‬ ‫دور‬‫في‬‫خطواته‬ ‫كل‬‫في‬‫اإلسماعيلية‬ ‫و‬‫الجماعة‬ ‫عن‬ ‫عيناه‬ ‫تغفل‬ ‫لم‬‫التي‬‫أب‬ ‫أسسه‬‫نه‬[3]‫و‬ ،‫أنتقل‬ ‫عندما‬ ‫للجماعة‬ ‫أوسع‬ ‫إنتشار‬ ‫تحقيق‬ ‫بغية‬ ‫للقاهرة‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬‫و‬‫اإلقتراب‬ ‫الهدف‬ ‫تحقيق‬ ‫من‬‫الذي‬‫أجله‬ ‫من‬‫أنشئت‬‫الجما‬‫ع‬‫أحمد‬ ‫األب‬ ‫لحقه‬ ‫ة‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬‫و‬‫السكر‬ ‫أحمد‬ ‫معه‬‫ي‬‫منصب‬ ‫األب‬ ‫تولى‬ ‫حيث‬ ‫العام‬ ‫المراقب‬‫و‬‫التأسيسية‬ ‫اللجنة‬ ‫عضو‬،‫أحمد‬ ‫تولى‬ ‫بينما‬ ‫ا‬ ‫الوكيل‬ ‫منصب‬ ‫السكرى‬‫اأإل‬ ‫لجمعية‬ ‫لعام‬‫خوان‬‫المسلمين‬،‫أي‬ ‫ألبن‬ ‫الكاملة‬ ‫السيطرة‬ ‫تحت‬ ‫كانت‬ ‫الجمعية‬‫الحصافية‬ ‫قرية‬ ‫اء‬ .‫دمنهور‬ ‫محافظة‬‫و‬‫للجماعة‬ ‫البناء‬ )‫البنا‬ ‫(حسن‬ ‫المرشد‬ ‫وضع‬ ‫قد‬ ‫أجيال‬ ‫ثالث‬ ‫على‬ ‫تعتمد‬ ‫بحيث‬،:‫األول‬ ‫الجيل‬‫الجيل‬ ‫هو‬‫الذي‬ ‫يديه‬ ‫على‬ ‫الجماعة‬ ‫أنشئت‬،‫إحترامه‬ ‫له‬ ‫جيل‬ ‫وهو‬‫و‬‫أفضلية‬ ‫له‬ ‫على‬‫كل‬‫ما‬‫س‬‫يأت‬‫ي‬‫أجيال‬ ‫من‬ ‫بعده‬،‫يستمع‬ ‫أن‬ ‫فقط‬ ‫عليه‬ ‫جيل‬ ‫فهو‬ ‫و‬‫فه‬ ‫الطاعة‬ ‫عليه‬ ‫ليس‬‫ي‬.‫عليه‬ ‫فرض‬ ‫ليست‬ ‫الثان‬ ‫الجيل‬‫ي‬‫الجيل‬ ‫هو‬‫الذي‬‫بغير‬ ‫العمياء‬ ‫الطاعة‬ ‫عليه‬ ‫وجب‬ ‫مناقشة‬‫و‬ ،‫الجيل‬ ‫هو‬‫الذي‬.‫الجماعة‬ ‫أفراد‬ ‫أغلب‬ ‫يضم‬ ‫الجيل‬‫الثالث‬)‫المحارب‬ ‫(الجيل‬ ‫الجهاد‬ ‫جيل‬ ‫هو‬ :‫و‬‫الجيل‬ ‫هو‬ ‫الذي‬‫وجب‬‫الطاعة‬ ‫عليه‬‫و‬‫مناقشة‬ ‫بال‬ ‫التنفيذ‬‫أو‬‫أدنى‬.‫إعتراض‬ ‫و‬‫هذا‬‫الجيل‬‫جيل‬ ‫عليه‬ ‫أطلق‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫اإل‬‫ن‬‫تصار‬،‫الجيل‬ ‫وهو‬‫الذي‬ ‫بعد‬ ‫المسلمين‬ ‫أمر‬ ‫سيتولى‬‫اإل‬‫ن‬‫الجهاد‬ ‫مرحلة‬ ‫من‬ ‫تهاء‬‫و‬‫بدء‬ ‫التمكين‬ ‫مرحلة‬،‫ال‬ ‫هذا‬‫جيل‬‫الذي‬.‫هللا‬ ‫بشرع‬ ‫سيحكم‬ ‫و‬‫بنظرة‬‫ال‬ ‫إلى‬‫ت‬‫صنيف‬‫الذي‬‫الجي‬ ‫أن‬ ‫سنجد‬ ‫المؤسس‬ ‫وضعه‬‫ل‬ ‫مختلفة‬ ‫أنواع‬ ‫من‬ ‫خليط‬ ‫هو‬ ‫األول‬،‫األول‬ ‫النوع‬،‫المرشد‬ ‫يضم‬ ‫و‬‫السكر‬ ‫أحمد‬ ‫العام‬ ‫الوكيل‬‫ي‬‫و‬‫المقرر‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫أحمد‬ ‫معهم‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أبو‬ ‫العام‬‫تأسست‬ ‫الذين‬ ‫الست‬ ‫األفراد‬ ‫لهؤالء‬ ‫يضاف‬
  • 130.
    031 ‫الع‬ ‫من‬ ‫وكانوا‬‫الجماعة‬ ‫بهم‬‫البريطان‬ ‫الجيش‬ ‫بمعسكرات‬ ‫املين‬‫ي‬، ‫و‬‫السر‬ ‫حاملي‬ ‫هم‬ ‫هؤالء‬‫الحقيقي‬‫ل‬‫لجماعة‬‫و‬ ،‫باألهداف‬ ‫العالمين‬ ‫الحقيقية‬‫التي‬‫الجماعة‬ ‫تأسست‬ ‫أجلها‬ ‫من‬،‫الثان‬ ‫النوع‬ ‫أما‬‫ي‬‫فيضم‬ ‫خدعوا‬ ‫من‬ ‫جنباته‬ ‫بين‬‫في‬‫الجماعة‬ ‫شكل‬‫و‬‫الدين‬ ‫للمظهر‬ ‫أنجذبوا‬‫ي‬ ‫لها‬ ‫المخادع‬‫و‬‫أفراد‬ ‫هم‬‫في‬‫الغالب‬‫الطيبة‬ ‫النوايا‬ ‫أصحاب‬ ‫من‬‫كان‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫لوجه‬ ‫خالصا‬ ‫للجماعة‬ ‫إنضمامهم‬‫و‬‫دينه‬ ‫لنصرة‬‫فقط‬ ‫و‬‫الخبيثة‬ ‫السرية‬ ‫بالمقاصد‬ ‫علم‬ ‫على‬ ‫يكونوا‬ ‫لم‬ ‫بالتأكيد‬ ‫هم‬‫التي‬ ‫الجماعة‬ ‫تحتها‬ ‫تنطوى‬‫و‬ ،‫النوع‬ ‫لهذا‬‫للمظهر‬ ‫الفضل‬ ‫يعود‬ ‫تحديدا‬ ‫الدين‬‫ي‬‫الذي‬‫خدعوا‬ ‫فكما‬ ‫هذا‬ ‫يومنا‬ ‫إلى‬ ‫الجماعة‬ ‫عليه‬ ‫أستمرت‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫هم‬،‫أت‬ ‫من‬ ‫تواجدهم‬ ‫خدع‬ ‫فقد‬‫ى‬‫انضموا‬ ‫أجيال‬ ‫من‬ ‫بعدهم‬ ‫للجماعة‬‫أ‬ ‫منهم‬ ‫ظنا‬‫دعوية‬ ‫دينية‬ ‫جماعة‬ ‫نها‬‫و‬ ،‫تعاطف‬ ‫يفسر‬ ‫هذا‬ ‫الضحلة‬ ‫الثقافات‬ ‫أصحاب‬‫مع‬ ‫المختلفة‬ ‫الدينية‬ ‫التيارات‬ ‫من‬ ‫األخوان‬ ‫جماعة‬،‫اإلسالم‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫يحاربون‬ ‫أنهم‬ ‫يعتقدون‬ ‫فهم‬، ‫و‬‫كان‬ ‫لهذا‬‫بوجو‬ ‫دائما‬ ‫يتشبث‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬‫د‬‫هذا‬ ‫أفراد‬‫ا‬‫لجيل‬ ‫و‬‫يسترض‬‫ي‬‫ليبقى‬ ‫منهم‬ ‫غضب‬ ‫من‬‫في‬‫الواجهة‬ ‫فهم‬ ‫الجماعة‬ ‫الخ‬‫ادعة‬‫التي‬‫اإل‬ ‫خلفها‬ ‫من‬ ‫يلعب‬‫خوان‬‫القذرة‬ ‫لعبتهم‬‫في‬‫هدم‬ ‫الدين‬‫و‬.‫معا‬ ‫الدولة‬‫أنضم‬ ‫األول‬ ‫الجيل‬ ‫من‬ ‫ثالث‬ ‫نوع‬ ‫ويبقى‬ ‫مقلدا‬ ‫للجماعة‬‫أو‬.‫متعاطفا‬ ‫ل‬ ‫نظرنا‬ ‫إذا‬ ‫أما‬‫الثان‬ ‫لجيلين‬‫ي‬‫و‬‫األت‬ ‫سنجد‬ ‫الثالث‬‫ي‬:‫الجيل‬ ‫أن‬ ‫الثان‬‫ي‬‫الجيل‬ ‫هو‬‫الذي‬‫الجماعة‬ ‫صبغ‬‫تناقش‬ ‫(ال‬ ‫الحالية‬ ‫بصبغتها‬ ‫يا‬‫أخ‬‫ي‬)‫منا‬ ‫أعلم‬ ‫فغيرنا‬،‫الجيل‬ ‫هو‬‫الذي‬‫الجماعة‬ ‫به‬ ‫أصطبغت‬ ‫الخراف‬ ‫قطيع‬ ‫بصفات‬،‫مغمض‬ ‫القائد‬ ‫وراء‬ ‫السير‬‫ي‬‫بال‬ ‫األعين‬ ‫حتى‬ ‫عقل‬‫و‬‫يهو‬ ‫هو‬‫ي‬‫الجيل‬ ‫هذا‬ .‫الجحيم‬ ‫قاع‬ ‫إلى‬ ‫بهم‬‫الذي‬ ‫عقوله‬ ‫سلت‬‫غ‬‫بماء‬‫الخفية‬ ‫الماسونية‬ ‫العقيدة‬،‫الجيل‬ ‫هو‬‫الذي‬‫ترك‬ ‫أبناءه‬‫عندم‬ ‫الجماعة‬ ‫باب‬ ‫على‬ ‫عقولهم‬‫ليستبدلو‬ ‫دخلوها‬ ‫ا‬‫ها‬
  • 131.
    030 ‫ب‬‫ق‬ ‫عقول‬‫الخراف‬ ‫طيع‬،‫الجيل‬‫هو‬‫الذي‬‫إلى‬ ‫بيننا‬ ‫يعيش‬ ‫مازال‬ ‫اليوم‬‫و‬‫نكتوى‬‫ب‬‫جرائمه‬‫الشيطانية‬‫هذا‬ ‫يومنا‬ ‫إلى‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫ال‬‫جرائم‬ ‫التي‬‫صاغها‬‫و‬‫وضعها‬‫لهم‬)‫البنا‬ ‫(حسن‬ ‫األب‬ ‫المؤسس‬ ‫المرشد‬ ‫في‬‫دين‬ ‫إطار‬‫ب‬‫براق‬ ‫زائف‬‫والتي‬‫مرشد‬ ‫إلى‬ ‫مرشد‬ ‫من‬ ‫تنتقل‬ ‫آخر‬‫بحيث‬‫كأساس‬ ‫تبقى‬‫في‬‫ال‬ ‫الجماعة‬ ‫صلب‬‫تتغير‬‫و‬‫ما‬ ‫لكن‬ ‫بعض‬ ‫فقط‬ ‫هو‬ ‫يتغير‬‫لتناسب‬ ‫التفاصيل‬‫مع‬‫عصر‬ ‫كل‬‫و‬‫زم‬‫ا‬‫ن‬ ‫و‬‫لكن‬‫تبقى‬‫اإلجرامية‬ ‫األعمال‬ ‫تلك‬ ‫دائما‬‫تفاصيل‬ ‫بأدق‬ ‫محتفظة‬ ‫أسرارها‬‫و‬‫األساس‬ ‫جوهرها‬‫ي‬‫للجماعة‬ ‫مميزة‬ ‫كبصمة‬.‫و‬‫الش‬‫ي‬‫ء‬ ‫بالش‬‫ي‬‫يذكر‬ ‫ء‬،‫نقول‬‫إ‬‫برجال‬ ‫يذكرنا‬ ‫الممتد‬ ‫الجيل‬ ‫هذا‬ ‫أفراد‬ ‫ن‬ ‫الص‬ ‫(حسن‬‫بأنفسهم‬ ‫يلقوا‬ ‫كانوا‬ ‫الذين‬ ‫الحشاشين‬ ‫طائفة‬ ‫زعيم‬ )‫باح‬ ‫المزعومة‬ ‫الجنة‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫التهلكة‬ ‫موارد‬‫التي‬‫زعيم‬ ‫لهم‬ ‫رسمها‬ ‫الحشيش‬ ‫وهم‬ ‫تأثير‬ ‫تحت‬ ‫الطائفة‬‫الذي‬.‫يتعاطوه‬ ‫كانوا‬‫نذكر‬ ‫وهنا‬ ‫ال‬ ‫اإلطار‬ ‫أن‬‫عقائدي‬‫الذي‬‫طور‬ ‫قد‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫بأفكار‬ ‫يحيط‬ ‫كان‬ ‫لجيل‬ ‫جيل‬ ‫من‬‫و‬‫أ‬ ‫حتى‬ ‫عقل‬ ‫إلى‬ ‫عقل‬ ‫من‬‫اإلطار‬ ‫هذا‬ ‫كتمل‬ ‫ال‬‫عقائدي‬‫و‬ ‫الجماعة‬ ‫رجال‬ ‫أبرع‬ ‫من‬ ‫واحد‬ ‫يد‬ ‫على‬‫(سيد‬ ‫هو‬ .‫الجماعة‬ ‫منظر‬ )‫قطب‬‫الذي‬‫لها‬ ‫أنضم‬‫في‬‫الحقة‬ ‫فترة‬،‫فبكتبه‬ ‫و‬‫مقاالته‬‫التي‬‫الشيطان‬ ‫عقله‬ ‫صاغها‬‫ي‬،‫الجماعة‬ ‫مذهب‬ ‫أكتمل‬ ‫العنف‬ ‫أجيال‬ ‫تولدت‬ ‫أفكاره‬ ‫رحم‬ ‫فمن‬‫و‬‫الدين‬ ‫بأسم‬ ‫القتل‬‫و‬‫ما‬ ‫هو‬ ‫سنتكلم‬‫بإستفاضة‬ ‫عنه‬‫في‬.‫القادمة‬ ‫الفصول‬ ‫الجهاد‬ ‫جيل‬ ‫الثالث‬ ‫الجيل‬ ‫على‬ ‫المالحظة‬ ‫أما‬‫فه‬‫ي‬:‫هذا‬‫الجيل‬ ‫الجيل‬ ‫هو‬‫الذي‬‫الحكم‬ ‫شئون‬ ‫سيتولى‬ ‫أنه‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫قدر‬‫في‬‫بالد‬ ‫المسلمين‬‫و‬ ،‫ندر‬ ‫ال‬‫ي‬‫أي‬‫حكم‬‫و‬‫هذا‬ ‫كل‬ ‫بعد‬ ‫لهم‬ ‫ستكون‬ ‫طاعة‬ ‫الدماء‬ ‫من‬ ‫الكم‬‫و‬‫الدمار‬‫الذي‬‫أحدثوه‬،‫وأ‬‫ي‬‫سيطبق‬ ‫كان‬ ‫شرع‬، ‫ال‬ ‫حسن‬ ‫شرع‬ ‫هو‬ ‫هل‬‫بنا‬‫و‬‫التكفير‬ ‫منظره‬‫ي‬‫قطب‬ ‫سيد‬‫الذي‬‫عطل‬ ‫نفسه‬ ‫تلقاء‬ ‫من‬.‫هللا‬ ‫شرع‬‫و‬‫من‬ ‫الجماعة‬ ‫أقتربت‬ ‫كلما‬ ‫أنه‬ ‫الغريب‬
  • 132.
    032 ‫بطمعهم‬ ‫هللا‬ ‫يكشف‬‫التمكين‬‫و‬‫شهو‬‫ا‬‫الدنيوية‬ ‫تهم‬‫ال‬‫و‬‫جه‬‫القبيح‬‫لهم‬ ‫و‬‫للمسلمين‬ ‫يقيد‬‫يحميهم‬ ‫من‬‫و‬‫عنه‬ ‫يدافع‬ ‫من‬ ‫للدين‬‫و‬‫أيضا‬‫يقيد‬ ‫ل‬‫مصر‬‫ي‬ ‫من‬‫ح‬‫ميها‬‫و‬‫ل‬ ‫مقبرة‬ ‫دائما‬ ‫يجعلها‬.‫لغزاة‬ ‫التدر‬‫للجماع‬ ‫التنظيمي‬ ‫ج‬‫ة‬ ‫التظيم‬ ‫التدرج‬ ‫ينقسم‬‫ي‬‫ه‬ ‫أقسام‬ ‫ثالث‬ ‫إلى‬ ‫للجماعة‬‫ي‬: 0-‫العام‬ ‫المرشد‬:‫و‬‫يتم‬‫إنتخابه‬‫الشورى‬ ‫مجلس‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫العام‬()‫التأسيسية‬ ‫الهيئة‬‫و‬‫يقل‬ ‫أال‬ ‫الترشح‬ ‫يريد‬ ‫فيمن‬ ‫يشترط‬ ‫هاللية‬ ‫سنة‬ ‫أربعين‬ ‫عن‬ ‫عمره‬‫الترشح‬ ‫وقت‬‫و‬‫مضى‬ ‫قد‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫الجماع‬ ‫في‬ ‫انتظامه‬ ‫على‬‫خمس‬ ‫عن‬ ‫تقل‬ ‫ال‬ ‫مدة‬ ‫عامال‬ ‫أخا‬ ‫ة‬ ‫هاللية‬ ‫سنة‬ ‫عشرة‬‫و‬ ،‫مرشدا‬ ‫إنتخابه‬ ‫يتم‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫أيضا‬ ‫يشترط‬ ‫المرشد‬ ‫لمنصب‬ ‫تماما‬ ‫يتفرغ‬ ‫أن‬ ‫عاما‬. 4-‫العام‬ ‫االرشاد‬ ‫مكتب‬:‫يعتبر‬‫القيادة‬ ‫هو‬ ‫العام‬ ‫اإلرشاد‬ ‫مكتب‬ ‫لإل‬ ‫العليا‬ ‫التنفيذية‬‫خوان‬‫وهو‬ ،‫المسلمين‬‫سير‬ ‫على‬ ‫المشرف‬ ‫و‬ ‫الدعوة‬‫لسياست‬ ‫الموجه‬‫إ‬ ‫ويتم‬ .‫وإدارتها‬ ‫ها‬‫عن‬ ‫أعضائه‬ ‫ختيار‬ ‫سنوات‬ ‫بأربع‬ ‫ّدة‬‫د‬‫مح‬ ‫فيه‬ ‫العضوية‬ ‫ومدة‬ ،‫السري‬ ‫االقتراع‬ ‫طريق‬ .‫هجرية‬ 3-‫العالم‬ ‫العام‬ ‫الشوري‬ ‫مجلس‬‫ي‬(‫الهيئ‬ ‫يسمي‬ ‫كان‬ ‫كما‬‫ة‬ ‫التأسيسي‬‫ة‬):‫اإل‬ ‫لجماعة‬ ‫التشريعية‬ ‫السلطة‬ ‫هو‬‫خوان‬،‫المسلمين‬ ‫وتتض‬ .‫هجرية‬ ‫سنوات‬ ‫أربع‬ ‫واليته‬ ‫ومدة‬ ،‫ملزمة‬ ‫وقراراته‬‫من‬ .‫العام‬ ‫المرشد‬ ‫وانتخاب‬ ‫الجماعة‬ ‫على‬ ‫العام‬ ‫اإلشراف‬ ‫مهامه‬
  • 133.
    033 ‫خطوات‬‫الجماعة‬ ‫بناء‬ ‫البريطان‬ ‫الدعم‬‫بين‬‫ي‬‫و‬‫التمويل‬‫الفرنس‬‫ي‬ :‫تمهيد‬ ‫التاريخ‬ ‫يقرأ‬ ‫لمن‬ ‫مفاجئا‬ ‫الجماعة‬ ‫تأسيس‬ ‫يكن‬ ‫لم‬،‫و‬‫يلف‬ ‫لم‬ ‫تأسيسها‬ ‫خطوات‬ ‫يوما‬ ‫الغموض‬،‫للعيان‬ ‫واضحا‬ ‫كان‬ ‫بل‬‫هذه‬ ‫الشمس‬ ‫كوضوح‬ ‫الخطوات‬،‫ف‬‫غفلة‬ ‫يستغل‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كان‬ ‫قط‬ ‫البعض‬‫و‬‫القراءة‬ ‫كراهية‬‫و‬‫البعض‬ ‫عند‬ ‫البحث‬‫اآل‬‫خر‬‫فنسج‬ ‫األكاذيب‬‫و‬‫حتى‬‫و‬‫سرا‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫ظهر‬ ‫عندما‬‫و‬‫للجميع‬ ‫متاحا‬ ‫أصبح‬، ‫المؤسس‬ ‫منها‬ ‫ليبرأوا‬ ‫جديدة‬ ‫أكاذيب‬ ‫نسجوا‬‫و‬‫يعلم‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫كأنه‬. ‫تارة‬ ‫وضعوه‬‫في‬‫القديس‬ ‫صورة‬‫و‬‫بعضهم‬ ‫وضعه‬‫في‬‫صورة‬ ‫نب‬‫ي‬.‫و‬‫المت‬ ‫بكل‬ ‫أنا‬‫اح‬‫و‬‫لد‬ ‫المعلن‬‫ي‬‫التاريخ‬ ‫عن‬ ‫أعلمه‬ ‫ما‬ ‫سأكتب‬ ‫الحقيقي‬‫لها‬‫والذي‬‫يكن‬ ‫لم‬‫في‬.‫غامضا‬ ‫األيام‬ ‫من‬ ‫يوم‬‫ف‬‫يكن‬ ‫لم‬ ‫اإل‬ ‫لجماعة‬ ‫بريطانيا‬ ‫تأسيس‬‫خوان‬‫عفويا‬‫أو‬‫زمنية‬ ‫صدفة‬ ‫محض‬، ‫مدروسا‬ ‫كان‬ ‫بل‬‫و‬‫أحداثا‬ ‫يسبق‬ ‫أن‬ ‫مدروسا‬ ‫كان‬ ‫الزمن‬ ‫حتى‬ ‫جسام‬‫ا‬‫لها‬ ‫يرتب‬ ‫كان‬‫في‬.‫محكما‬ ‫ترتيبا‬ ‫الخفاء‬‫و‬‫إ‬‫كانت‬ ‫ذا‬ ‫المتراكمة‬ ‫خبراتها‬ ‫بسابق‬ ‫بريطانيا‬‫في‬‫العالم‬‫اإلسالمي‬‫العرب‬‫ي‬ ‫األولى‬ ‫الخطوات‬ ‫سبق‬ ‫عاتقها‬ ‫على‬ ‫أخذت‬ ‫قد‬،‫وحيدة‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫فإنها‬ ‫ه‬ ‫أن‬ ‫المؤكد‬ ‫فمن‬ ‫تخطط‬ ‫فيما‬‫تساعد‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫إن‬ ‫كبرى‬ ‫قوى‬ ‫ناك‬ ‫فه‬‫ي‬‫الشامل‬ ‫المخطط‬ ‫هذا‬ ‫تبارك‬ ‫كانت‬ ‫األقل‬ ‫على‬،‫مخطط‬ ‫ال‬ ‫المشرق‬ ‫على‬ ‫التامة‬ ‫السيطرة‬‫عرب‬‫ي‬‫اإلستراتيج‬ ‫بموقعه‬‫ي‬‫و‬‫بما‬ ‫تحتو‬‫ي‬‫أراضيها‬ ‫بواطن‬‫من‬‫كنوز‬،.‫بها‬ ‫األحق‬ ‫أنهم‬ ‫بظنهم‬ ‫كانت‬ ‫و‬‫الخطة‬ ‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫رسمت‬ ‫هكذا‬‫و‬‫قلبت‬‫في‬‫أوراقها‬ ‫القديمة‬‫رجال‬ ‫لتستنسخ‬‫آخر‬‫األ‬ ‫مثل‬‫فغاني‬‫و‬‫له‬ ‫أضافت‬ ‫لكنها‬ ‫للعمل‬ ‫قاعدة‬‫و‬‫ه‬‫ي‬.‫الجماعة‬‫و‬‫نستفيض‬ ‫أن‬ ‫هنا‬ ‫يهمنا‬ ‫ال‬‫في‬ ‫األ‬ ‫التاريخ‬‫الجماعة‬ ‫إلنشاء‬ ‫ول‬‫و‬‫نبحث‬ ‫أن‬ ‫يهمنا‬ ‫ما‬ ‫لكن‬‫و‬‫ندقق‬
  • 134.
    037 ‫في‬‫البنا‬ ‫صناعة‬‫دؤوب‬ ‫عمل‬‫سبقه‬ ‫ظهوره‬ ‫تاريخ‬ ‫أن‬ ‫المؤكد‬ ‫فمن‬ ‫ميال‬ ‫قبل‬ ‫بذل‬‫(حسن‬ ‫د‬)‫البناء‬‫و‬‫عن‬ ‫السر‬‫د‬( ‫األب‬‫عبد‬ ‫أحمد‬ ‫الساعات‬ ‫الرحمن‬‫ي‬)،‫فهو‬‫الذي‬‫المغرب‬ ‫من‬ ‫نزح‬‫و‬‫التلميذ‬ ‫هو‬ ‫ل‬ ‫المجتهد‬.‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫خطوا‬ ‫للتأسيس‬‫ت‬ ‫تأت‬‫ي‬‫الخطوة‬‫دائما‬ ‫األولى‬‫والتي‬‫تل‬‫ي‬‫وضع‬‫الخطة‬،‫هي‬ ‫للتنفيذ‬ ‫المناسبين‬ ‫األشخاص‬ ‫على‬ ‫العثور‬،‫عبر‬ ‫صناعتهم‬ ‫ليتم‬ ‫به‬ ‫كلف‬ ‫لما‬ ‫جاهزا‬ ‫العميل‬ ‫بعدها‬ ‫يخرج‬ ‫متتالية‬ ‫منهجية‬ ‫خطوات‬ ‫و‬‫ال‬ ‫من‬ ‫لها‬ ‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬‫ماضي‬‫و‬‫لها‬ ‫يشهد‬ ‫ما‬ ‫الحاضر‬ ‫بالتميز‬‫و‬‫التوهج‬‫في‬‫منفذ‬ ‫العمالء‬ ‫إختيار‬‫ي‬.‫خططها‬‫و‬‫لز‬‫رع‬ ‫عميل‬‫في‬‫العربي‬ ‫البالد‬‫مبن‬ ‫يكون‬ ‫تاريخ‬ ‫له‬ ‫يكتب‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫ة‬‫يا‬‫على‬ ‫زرعه‬ ‫يسهل‬ ‫حتى‬ ‫منطقية‬ ‫وقائع‬‫و‬ ،‫حسن‬ ‫أبو‬ ‫مع‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫البنا‬،‫فالتاريخ‬‫الذي‬‫ك‬‫السن‬ ‫المسلم‬ ‫إنه‬ :‫يقول‬ ‫له‬ ‫تب‬‫ي‬‫من‬ ‫النازح‬ ‫المغرب‬‫و‬‫العقيدة‬ ‫كتب‬ ‫بقراءة‬ ‫يهيم‬ ‫رجل‬ ‫هو‬‫و‬ ،‫بالتال‬‫ي‬‫سيكون‬ ‫الدين‬ ‫رجال‬ ‫من‬ ‫قريبا‬‫و‬‫ما‬ ‫هو‬‫كان‬،‫و‬‫عمل‬ ‫أيضا‬‫في‬‫مهنته‬‫التي‬ ‫فبالتال‬ ‫اليهود‬ ‫اال‬ ‫يجيدها‬ ‫ال‬‫ي‬‫الحقيقية‬ ‫ديانته‬ ‫أهل‬ ‫وسط‬ ‫سيعيش‬ ‫و‬‫الغربة‬ ‫بشعور‬ ‫اإلحساس‬ ‫ورطة‬ ‫من‬ ‫سينجو‬ ‫بذلك‬ ‫هو‬‫والذي‬ ‫عم‬ ‫نتيجة‬ ‫على‬ ‫سيؤثر‬ ‫كان‬ ‫ربما‬.‫له‬‫و‬‫تمثيل‬ ‫هنا‬ ‫األب‬ ‫أجاد‬ ‫قد‬ ‫الد‬‫و‬‫منه‬ ‫المطلوب‬ ‫ر‬،‫أنه‬ ‫بل‬‫التربية‬ ‫أبنه‬ ‫ربى‬‫التي‬‫بالرجل‬ ‫تليق‬ ‫ا‬‫لذي‬‫الدين‬ ‫تفتيت‬ ‫يديه‬ ‫على‬ ‫سيتحقق‬‫و‬‫المسلمين‬ ‫إدخال‬‫في‬ ‫فالسمات‬ .‫لفلسطين‬ ‫السنين‬ ‫مئات‬ ‫منذ‬ ‫يحاك‬ ‫عما‬ ‫لشغلهم‬ ‫متاهات‬ ‫أ‬ ‫بما‬ ‫توحى‬ ‫كانت‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫ل‬ ‫الشخصية‬‫أجله‬ ‫من‬ ‫عد‬،‫فهو‬ ‫يهو‬ ‫شخص‬‫أظ‬ ‫نعومة‬ ‫منذ‬ ‫الزعامة‬ ‫ى‬‫ف‬‫ا‬‫ره‬،‫للعمل‬ ‫يميل‬ ‫شخص‬
  • 135.
    032 ‫سر‬ ‫بشكل‬ ‫الجماعى‬‫ي‬،‫جماعة‬‫تأسيس‬ ‫مع‬ ‫كانت‬ ‫فبدايته‬(‫السلوك‬ ‫اإلجتماع‬‫ي‬)‫و‬‫ه‬‫ي‬‫كانت‬ ‫أسمها‬ ‫من‬ ‫يبدو‬ ‫كما‬ ‫جمعية‬‫تهدف‬ ‫تغير‬ ‫إلحداث‬‫في‬‫اإلجتماع‬ ‫السلوك‬‫ي‬‫و‬‫حسن‬ ‫أن‬ ‫للنظر‬ ‫الملفت‬ ‫محاربة‬ ‫(خلية‬ ‫أسماها‬ ‫خلية‬ ‫الجماعة‬ ‫هذه‬ ‫داخل‬ ‫أنشأ‬ ‫البنا‬ ‫أعضا‬ ‫اختار‬ )‫المحرمات‬‫ء‬‫من‬ ‫ها‬‫بين‬‫يتميزون‬ ‫الذين‬ ‫األعضاء‬ ‫لضرب‬ ‫الجسمانية‬ ‫بالقوة‬‫و‬‫ا‬ ‫يخالفهم‬ ‫من‬ ‫تأديب‬‫لرأ‬‫ي‬‫التالميذ‬ ‫من‬ ‫المدرسين‬ ‫بعض‬ ‫على‬ ‫باإلعتداء‬ ‫تمادوا‬ ‫أنهم‬ ‫بل‬،‫و‬‫البنا‬ ‫قام‬ ‫قد‬ ‫المحرمات‬ ‫قائمة‬ ‫بوضع‬ ‫بنفسه‬‫والتي‬‫من‬ ‫سيعاقب‬ ‫أساسها‬ ‫على‬ ‫يرتكبها‬،‫أي‬‫أنه‬‫ولى‬ ‫نفسه‬ ‫من‬ ‫جعل‬‫المجتمع‬ ‫أمر‬،‫الصفة‬ ‫هذه‬ ‫و‬‫األولى‬ ‫الخلية‬ ‫هذه‬‫التي‬‫البنا‬ ‫كونها‬‫هي‬‫األساس‬ ‫شكلت‬ ‫من‬ ‫النفسي‬ ‫للشخصية‬ ‫الصلب‬‫للبنا‬ ‫ة‬،‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫أسس‬ ‫فعندما‬‫خوان‬ ‫التنظي‬ ‫أسس‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬ ‫سنجده‬‫السر‬ ‫م‬‫ي‬‫والذي‬‫عليه‬ ‫أشرف‬ .‫بنفسه‬‫و‬‫العمر‬ ‫النمو‬ ‫مع‬‫ي‬‫أخرى‬ ‫صفة‬ ‫فيه‬ ‫ظهرت‬ ‫للبنا‬،‫فالبنا‬ ‫لقوى‬ ‫لإلنضمام‬ ‫سعى‬ ‫ألفكاره‬ ‫أوسع‬ ‫إنتشار‬ ‫تحقيق‬ ‫أراد‬ ‫عندما‬ ‫الصوفية‬ ‫الطرق‬ ‫إلحدى‬ ‫فأنضم‬ ‫األرض‬ ‫على‬ ‫موجودة‬ ‫جاهزة‬، ‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الجمعية‬‫الصوفية‬ ‫الحصافية‬‫و‬ ،‫عليها‬ ‫سيطر‬ ‫أن‬ ‫يلبث‬ ‫لم‬ ‫صديقه‬ ‫بمساعدة‬‫الذي‬‫سنا‬ ‫يكبره‬،‫السكر‬ ‫أحمد‬‫ي‬‫و‬ ،‫الجمعية‬ ‫هذه‬ ‫بالتحديد‬‫هي‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫البنا‬ ‫عليه‬ ‫أرتكز‬ ‫ما‬‫في‬‫جماعته‬ ‫تأسيس‬ ‫و‬‫ه‬‫ي‬‫األولى‬ ‫للجمعية‬ ‫األولى‬ ‫النواة‬ ‫أيضا‬‫التي‬‫أحمد‬ ‫أسسها‬ ‫السكرى‬‫سنة‬0541‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫البنا‬ ‫بمساعدة‬‫خوان‬‫األ‬‫هذه‬ .‫ولى‬ ( ‫البرجماتية‬ ‫النزعة‬‫اإلنتهازية‬)‫هي‬‫طوال‬ ‫البنا‬ ‫مع‬ ‫سيبقى‬ ‫ما‬ ‫حياته‬‫و‬‫الغريزة‬ ‫نقول‬ ‫بل‬ ‫النزعة‬ ‫تلك‬ ‫ستبقى‬‫هي‬‫ستحركه‬ ‫ما‬‫في‬ ‫السياسية‬ ‫معاركه‬‫التي‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫سيخوضها‬،‫النزعة‬ ‫تلك‬ ‫أن‬ ‫بل‬ ‫هي‬‫كثقافة‬ ‫ستبقى‬ ‫ما‬‫متأصلة‬‫في‬‫اإل‬ ‫سلوك‬‫خوان‬‫ذلك‬ ‫بعد‬‫و‬‫حتى‬ ‫هذا‬ ‫يومنا‬،‫يتحالفون‬ ‫فهم‬‫الكل‬ ‫ضد‬ ‫الكل‬ ‫مع‬‫و‬‫ه‬ ‫كان‬ ‫ربما‬‫ذا‬
  • 136.
    036 ‫الرئيس‬ ‫السبب‬ ‫هو‬‫تحديدا‬ ‫السبب‬‫ي‬‫اإل‬ ‫لخسارة‬‫خوان‬‫بعد‬‫أن‬‫تلوح‬ ‫تمكنهم‬ ‫بوادر‬،‫متتالية‬ ‫خسائر‬ ‫إلى‬ ‫المكاسب‬ ‫تتحول‬ ‫ما‬ ‫فسرعان‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫معها‬ ‫يخسرون‬‫أعوام‬ ‫خالل‬ ‫ربحوه‬،‫ألربع‬ ‫هذا‬ ‫تكرر‬ ‫العصور‬ ‫كل‬ ‫مدار‬ ‫على‬ ‫مرات‬‫التي‬‫نأت‬ .‫عاشوها‬‫ي‬‫أخرى‬ ‫لصفة‬ ‫في‬‫حسن‬ ‫شخص‬‫البنا‬،‫للزعامة‬ ‫عشقه‬ ‫فبجانب‬،‫حبه‬ ‫سنجد‬ ‫و‬‫الشديد‬ ‫ولعه‬‫للمدح‬،‫فهو‬‫يرى‬ ‫كان‬‫في‬‫نفسه‬‫المسلمين‬ ‫إمام‬ ‫إنه‬ ‫و‬‫خليفتهم‬‫و‬ ،‫قيل‬ ‫ما‬ ‫أغرب‬ ‫من‬‫في‬‫اتباعه‬ ‫أحد‬ ‫قاله‬ ‫ما‬ ‫مدحه‬ ‫اإلرشاد‬ ‫مكتب‬ ‫عضو‬ )‫عوض‬ ‫الجندى‬ ‫(محمد‬‫في‬‫طلبة‬ ‫مؤتمر‬ ‫األخوان‬،‫شئت‬ ‫حيث‬ ‫بنا‬ ‫أرم‬‫البحر‬ ‫هذا‬ ‫بنا‬ ‫خضت‬ ‫لو‬ ‫فوهللا‬ ‫لخضنا‬‫معك‬ ‫ه‬[1.]‫كان‬ ‫هكذا‬‫هو‬‫و‬‫هكذا‬‫أتباعه‬ ‫كان‬،‫ف‬‫شخص‬ ‫هو‬ ‫العظمة‬ ‫جنون‬ ‫لديه‬‫و‬‫بالتال‬‫ي‬(‫ت‬)‫عليه‬ ‫السيطرة‬ ‫سهل‬‫و‬ ،‫له‬‫أتباع‬ ‫يسيرون‬‫عقل‬ ‫بدون‬ ‫خلفه‬‫و‬‫بالتال‬‫ي‬‫أيضا‬،(‫ت‬‫س‬‫السيطر‬ ‫هل‬‫ة‬ .)‫عليهم‬‫و‬‫للبنا‬ ‫الشخصية‬ ‫السمات‬ ‫عن‬ ‫نتكلم‬ ‫ألننا‬،‫نذكر‬ ‫أن‬ ‫فيجب‬ ‫قدرا‬ ‫له‬‫ت‬‫التن‬ ‫الهياكل‬ ‫إنشاء‬ ‫على‬ ‫الهائلة‬ ‫ه‬‫للجمعيات‬ ‫ظيمية‬‫و‬‫جعل‬ ‫أسرارها‬‫في‬‫وحده‬ ‫يده‬‫و‬‫التامة‬ ‫السيطرة‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫مكنه‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫اإل‬ ‫تنظيم‬ ‫على‬‫خوان‬‫و‬.‫ضده‬ ‫وقف‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫التخلص‬ ‫و‬‫األهم‬ ‫الخطوة‬ ‫هو‬ ‫البشرى‬ ‫العنصر‬ ‫صنع‬ ‫كان‬ ‫هكذا‬‫في‬‫تأسيس‬ ‫ال‬ ‫أيدى‬ ‫على‬ ‫الماسونية‬ ‫الجماعة‬ ‫تلك‬‫يهودي‬‫حسن‬ ‫النسب‬ ‫مجهول‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬‫الساعات‬.)‫البناء‬ ‫(حسن‬ ‫ب‬ ‫الشهير‬ ‫ى‬ ‫الفرنس‬ ‫الدعم‬‫ي‬‫للجماعة‬ ‫اإلسم‬ ‫مدينة‬ ‫البنا‬ ‫أختار‬ ‫سابقا‬ ‫أسلفنا‬ ‫كما‬‫مستهل‬ ‫لتكون‬ ‫اعيلية‬ ‫العمل‬ ‫مشواره‬‫ي‬‫و‬ ،‫تأسيس‬ ‫نحو‬ ‫األولى‬ ‫الخطوات‬ ‫منها‬ ‫ليبدأ‬ ‫الجماعة‬‫التي‬‫الرحم‬ ‫ستكون‬‫الذي‬‫س‬‫ت‬‫الحركات‬ ‫كل‬ ‫منه‬ ‫خرج‬
  • 137.
    034 ‫ال‬ ‫اإلرهابية‬‫ا‬ ‫ى‬‫لعالم‬.‫قليلة‬‫بأعوام‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬‫و‬‫إليه‬ ‫أشرنا‬ ‫ما‬ ‫سنكرر‬ ‫المصادفات‬ ‫كم‬ ‫من‬ ‫سابقا‬‫التي‬‫رافقت‬‫الجماعة‬ ‫إنشاء‬‫بداية‬‫من‬ ‫نسبه‬ ‫إلى‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫ل‬ ‫المجهول‬ ‫التاريخ‬‫عمله‬ ‫ثم‬ ‫المجهول‬‫في‬ ‫ا‬ ‫مدينة‬‫الشخص‬ ‫طلبه‬ ‫على‬ ‫بناء‬ ‫إلسماعيلية‬‫ي‬‫كتبه‬ ‫لما‬ ‫طبقا‬‫في‬ ‫الهادئة‬ ‫المدينة‬ ‫لتلك‬ ‫تفضيله‬ ‫من‬ )‫والداعية‬ ‫الدعوة‬ ‫(مذكرات‬ ‫كتابه‬ ‫و‬‫التي‬‫هي‬‫السويس‬ ‫قناة‬ ‫لشركة‬ ‫مقر‬‫والتي‬‫المعسكرات‬ ‫بها‬ ‫البريطانية‬،‫و‬‫إلى‬ ‫ننتهى‬‫أفراد‬ ‫الستة‬‫و‬‫األولى‬ ‫المجموعة‬ ‫هم‬‫التي‬ ‫ا‬ ‫بتأسيس‬ ‫قامت‬‫لجماعة‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫مع‬‫و‬‫عملهم‬ ‫طبيعة‬‫في‬ ‫معسكرات‬‫اإلنجليز‬،‫الشك‬ ‫حلقات‬ ‫لنا‬ ‫لتكتمل‬‫في‬‫ا‬ ‫أصل‬‫لجماعة‬ ‫و‬‫منها‬ ‫الهدف‬‫و‬ ،‫ي‬ ‫ال‬ ‫ألنه‬‫وجد‬‫في‬‫علم‬‫الجريمة‬‫يعرف‬ ‫ما‬ ‫الكاملة‬ ‫بالجريمة‬’‫فالبنا‬‫و‬‫غامضة‬ ‫توصية‬ ‫على‬ ‫بناء‬‫السفارة‬ ‫من‬ " ‫السويس‬ ‫قناة‬ ‫بشركة‬ ‫اتصل‬ ‫بالقاهرة‬ ‫البريطانية‬‫اإلنجليز‬‫ية‬– ‫الجماعة‬ ‫مقر‬ ‫لبناء‬ ‫المادية‬ ‫المعاونة‬ ‫منها‬ ‫طالبا‬ ،"‫الفرنسية‬ ‫بها‬ ‫الملحق‬ ‫المسجد‬،‫تأسيسها‬ ‫على‬ ‫واالنفاق‬‫و‬‫الشركة‬ ‫بادرات‬ ‫قد‬ ‫لطلبه‬ ‫باإلستجابة‬‫و‬‫قدرها‬ ‫مالية‬ ‫مساعدة‬ ‫منحته‬ ‫بالفعل‬911‫جنيه‬ ‫و‬‫مبلغ‬ ‫هو‬‫األيام‬ ‫تلك‬ ‫بمقاييس‬ ‫خرافيا‬ ‫يعد‬‫و‬‫أن‬ ‫تعلم‬ ‫أن‬ ‫يكفى‬ ‫المصر‬ ‫الجنيه‬‫ي‬‫أغلى‬ ‫كان‬‫في‬‫الذهبي‬ ‫الجنيه‬ ‫من‬ ‫قيمته‬‫والذي‬ ‫ت‬‫فوق‬‫األيام‬ ‫هذه‬ ‫قيمته‬‫األ‬‫لفي‬‫مصرى‬ ‫جنيه‬‫أي‬‫بسيطة‬ ‫بحسبة‬ (911x4111)‫يساو‬ ‫المبلغ‬ ‫أن‬ ‫سنجد‬‫ي‬‫اآلن‬‫م‬ ‫من‬ ‫أكثر‬‫ليون‬ ‫مصريا‬ ‫جنيها‬،‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫هو‬ ‫من‬ ‫نفسه‬ ‫السؤال‬‫والذي‬‫يعمل‬ ‫كان‬ ‫إبتدائ‬ ‫كمدرس‬ ‫وقتها‬‫ي‬‫بهيئة‬ ‫العاملين‬ ‫كبار‬ ‫من‬ ‫ليطلب‬ ‫مغمور‬ ‫إسالمية‬ ‫ألنشطة‬ ‫الضخم‬ ‫المبلغ‬ ‫هذا‬ ‫مثل‬ ‫بمصر‬ ‫تعمل‬ ‫أجنبية‬ ‫و‬‫نستغرب‬ ‫أن‬ ‫لنا‬ ‫أيضا‬‫و‬‫نتس‬‫اء‬‫السرعة‬ ‫عن‬ ‫ل‬‫التي‬‫به‬ ‫أستجابت‬ ‫لطلبه‬ ‫الهيئة‬،‫با‬ ‫ستكون‬ ‫اإلجابة‬‫الفرنس‬ ‫المسئولين‬ ‫أن‬ ‫لتأكيد‬‫ي‬‫ين‬ ‫بالهيئة‬‫الرئيس‬ ‫بالهدف‬ ‫تام‬ ‫علم‬ ‫على‬ ‫كانوا‬‫ي‬‫الجماعة‬ ‫إنشاء‬ ‫من‬،
  • 138.
    038 ‫مشروع‬ ‫ألى‬ ‫السويس‬‫قناة‬ ‫هيئة‬ ‫تبرع‬ ‫عن‬ ‫ذلك‬ ‫قبل‬ ‫سمع‬ ‫أحد‬ ‫فال‬ ‫مجتمعي‬‫و‬‫إذا‬ ‫خاصة‬‫ك‬‫مشروع‬ ‫ان‬‫إسالم‬‫ي‬‫و‬‫فقط‬ ‫عنه‬ ‫قرأنا‬ ‫ما‬ ‫كا‬ ‫إنها‬‫العيني‬ ‫التبرعات‬ ‫من‬ ‫بعضا‬ ‫تقدم‬ ‫نت‬‫فقط‬ ‫ة‬‫أو‬‫المبالغ‬ ‫بعض‬ ‫الرمزية‬‫و‬‫إجراء‬ ‫كانت‬‫ا‬‫التبرع‬ ‫هذه‬ ‫صرف‬ ‫ت‬‫المالية‬ ‫سواء‬ ‫ات‬‫أو‬ ‫ت‬ ‫العينية‬‫وقت‬ ‫ستغرق‬‫ا‬‫طويال‬‫ما‬ ‫نكتب‬ ‫لم‬ ‫نحن‬ .‫مصادر‬ ‫من‬ ‫كتبنا‬ ‫هو‬ ‫لنا‬ ‫الوحيد‬ ‫المصدر‬ ‫كان‬ ‫بل‬ ‫فيها‬ ‫مشكوك‬‫ما‬‫بنفسه‬ ‫البنا‬ ‫كتبه‬ ‫في‬‫مذكراته‬‫أو‬‫ل‬ ‫األصغر‬ ‫الشقيق‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬‫حسن‬‫البنا‬‫(جمال‬ )‫البنا‬[8].‫يمض‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫كان‬‫ى‬‫في‬‫سريعة‬ ‫بخطوات‬ ‫طريقه‬ ‫و‬‫بدقة‬ ‫محسوبة‬ ‫لكنها‬‫أو‬‫بدقة‬ ‫رسمت‬ ‫خطوات‬ ‫إنها‬ ‫لنقل‬‫ممن‬ ‫صنعوه‬‫و‬‫طريقه‬ ‫رسموا‬‫الذي‬‫فيه‬ ‫يسير‬ ‫أن‬ ‫له‬ ‫قدروا‬،‫أيضا‬ ‫فالبنا‬ ‫و‬‫كما‬)‫البنا‬ ‫(جمال‬ ‫شقيقه‬ ‫أيضا‬ ‫يذكر‬‫في‬‫ذاته‬ ‫الكتاب‬‫تسابق‬ ‫كيف‬ ‫المسئولين‬ ‫كبار‬‫و‬‫األعيان‬‫في‬‫ل‬ ‫العون‬ ‫يد‬ ‫لمد‬ ‫اإلسماعيلية‬ ‫مدينة‬ ‫ح‬‫البنا‬ ‫سن‬‫في‬‫الجماعة‬ ‫تأسيس‬،‫مأمور‬ ‫المثال‬ ‫سبيل‬ ‫على‬ ‫ونذكر‬ ‫البوليس‬‫و‬‫المعاون‬‫و‬‫النيابة‬ ‫وكيل‬ ‫أيضا‬‫و‬ ،‫هم‬‫من‬‫الموظفين‬ ‫كبار‬ ‫في‬‫األيام‬ ‫تلك‬‫و‬ ،‫ش‬ ‫هنا‬ ‫نذكر‬‫يئا‬‫غامض‬‫ا‬‫و‬‫مريب‬‫ا‬‫و‬‫مراقب‬ ‫أن‬ ‫هو‬ ‫اإلبتدائ‬ ‫التعليم‬‫ي‬‫(عل‬ ‫بالوزارة‬‫ي‬‫أنضم‬ ‫قد‬ )‫الكيالني‬ ‫بك‬‫بل‬ ‫للبنا‬ ‫دراويشه‬ ‫من‬ ‫نفسه‬ ‫أعتبر‬‫وا‬‫لذي‬‫الجماعة‬ ‫شارة‬ ‫بإرتداء‬ ‫تطوع‬، ‫و‬‫قليال‬ ‫هنا‬ ‫أتوقف‬ ‫أن‬ ‫أود‬،‫مرؤ‬ ‫يتبع‬ ‫أن‬ ‫لرئيس‬ ‫كيف‬‫و‬‫س‬‫ا‬‫لديه‬، ‫و‬‫هكذا‬ ‫اإلرادة‬ ‫مسلوب‬ ‫يصبح‬‫و‬‫الباكوية‬ ‫لقب‬ ‫على‬ ‫الحاصل‬ ‫هو‬ ‫والذي‬‫للكبار‬ ‫يمنح‬ ‫كان‬‫أو‬‫األعيان‬‫و‬‫لصاحبه‬ ‫يتيح‬ ‫لقب‬ ‫هو‬‫في‬ ‫سطوة‬ ‫األيام‬ ‫تلك‬‫و‬‫كبيرة‬ ‫هيبة‬‫و‬ ،‫أ‬‫عند‬ ‫من‬ ‫ضع‬‫ي‬‫تس‬‫اؤ‬‫ال‬،‫ألم‬ ‫تشتعل‬‫نار‬‫الغيرة‬‫و‬‫الحسد‬‫في‬‫نفس‬‫هذ‬‫بك‬ ‫(على‬ ‫الكبير‬ ‫الموظف‬ ‫ا‬ ‫الكيالن‬‫ي‬)‫الصغير‬ ‫الموظف‬ ‫تجاه‬‫و‬‫كبار‬ ‫يخاطب‬ ‫يراه‬ ‫هو‬ ‫المسئولين؟‬،‫عل‬ ‫البك‬ ‫سيغضب‬ ‫كان‬ ‫بالتأكيد‬‫ي‬‫الكيالن‬‫ي‬‫إن‬ ‫بل‬‫ي‬ ‫أل‬‫زعم‬‫انه‬‫مدعوم‬ ‫كان‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أن‬ ‫لوال‬‫ا‬‫جهات‬ ‫من‬‫خارجية‬
  • 139.
    039 ‫الب‬ ‫لهذا‬ ‫كان‬‫ما‬ ‫عظمى‬ ‫لقوى‬‫يصافح‬ ‫أن‬ ‫حتى‬ ‫ك‬‫البنا‬‫أنه‬ ‫أزعم‬ ‫بل‬ ‫تخطاه‬ ‫ألنه‬ ‫به‬ ‫سينكل‬ ‫كان‬‫و‬‫عليه‬ ‫تفوق‬‫في‬‫الشهرة‬‫و‬.‫النجاح‬ ‫و‬‫قلنا‬ ‫كما‬ ‫لكن‬‫قبل‬ ‫من‬‫تقض‬ ‫كانت‬ ‫الخطة‬ ‫أن‬‫ي‬‫أشخاص‬ ‫بوضع‬ ‫في‬‫لمساعدته‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫طريق‬‫و‬‫الطرق‬ ‫كل‬ ‫تمهيد‬‫و‬‫من‬ ‫السبل‬ ( ‫جماعة‬ ‫تأسيس‬ ‫المشروع‬ ‫هذا‬ ‫إنجاح‬ ‫إجل‬‫إخوان‬.)‫المسلمين‬ ‫يمضى‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫كان‬‫في‬‫ق‬ ‫كما‬ ‫طريقه‬‫شديدة‬ ‫بسرعة‬ ‫لنا‬‫و‬‫لكن‬ ‫الريب‬ ‫يثير‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫إلخفاء‬ ‫شديد‬ ‫بحذر‬‫أو‬‫الشك‬‫في‬‫الجماعة‬‫في‬ ‫نشأتها‬ ‫بداية‬،‫عن‬ ‫التام‬ ‫اإلبتعاد‬ ‫على‬ ‫الحرص‬ ‫كل‬ ‫حرص‬ ‫حيث‬ ‫السياسة‬‫و‬‫اإلنغماس‬‫في‬‫القحة‬ ‫الدينية‬ ‫الدعوة‬،‫المادة‬ ‫نصت‬ ‫فقد‬ ‫سنة‬ ‫إنشائها‬ ‫الئحة‬ ‫من‬ ‫الثانية‬0548‫أن‬ ‫على‬‫كل‬ ‫بعيدة‬ ‫الجمعية‬ ‫ا‬ ‫عن‬ ‫البعد‬‫النص‬ ‫وهو‬ ‫السياسية‬ ‫للشئون‬ ‫لتعرض‬‫الذي‬‫فيما‬ ‫ألغى‬ ‫ال‬ ‫لعملها‬ ‫ليمهد‬ ‫سنرى‬ ‫كما‬ ‫بعد‬‫سياسي‬.‫ذلك‬ ‫بعد‬‫و‬‫مهدت‬ ‫هكذا‬ ‫للجماعة‬ ‫الطريق‬ ‫فرنسا‬ ‫اللدود‬ ‫الحليف‬ ‫بمساعدة‬ ‫بريطانيا‬‫التي‬ ‫الهامة‬ ‫الخطوات‬ ‫أحد‬ ‫كانت‬‫في‬‫المسلمين‬ ‫شغل‬‫والذي‬‫بإنشغالهم‬ ‫و‬‫حولهم‬ ‫من‬ ‫يجرى‬ ‫عما‬ ‫التام‬ ‫إلهائهم‬‫المسر‬ ‫يكون‬‫ال‬ ‫ح‬‫سياسي‬‫قد‬ ‫األمر‬ ‫للكارثة‬ ‫تماما‬ ‫تمهيده‬ ‫تم‬‫في‬‫المسلمين‬ ‫تاريخ‬‫والتي‬‫تفوق‬ ‫سقوط‬ ‫كارثة‬‫األ‬‫ن‬‫دلس‬،‫وه‬‫ي‬‫اإلستعمار‬ ‫الكيان‬ ‫زرع‬‫ي‬‫ال‬‫صهيوني‬ ‫شعب‬ ‫مكان‬ ‫شعب‬ ‫ليحل‬ ‫فلسطين‬ ‫أرض‬ ‫على‬‫في‬ ،‫إنسانية‬ ‫كارثة‬ ‫أمريكا‬ ‫سكان‬ ‫مع‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫أمريكا‬ ‫فعلتها‬ ‫أن‬ ‫سبق‬ ‫مروعة‬ ‫الحمر‬ ‫الهنود‬ ‫من‬ ‫األصليين‬‫و‬ ،‫ك‬‫نتعظ‬ ‫ال‬ ‫أننا‬‫في‬ .‫من‬ ‫الفترة‬ ‫هذه‬ ‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫إنشاء‬‫خوان‬‫المسلمين‬،‫كان‬‫اإلستيطا‬‫يسير‬ ‫بالفعل‬ ‫ن‬ ‫متسارعة‬ ‫بخطوات‬‫و‬‫إبادة‬ ‫عملية‬‫و‬‫الفلسطينى‬ ‫الشعب‬ ‫تهجير‬ ‫قدم‬ ‫على‬ ‫تتم‬ ‫مكانه‬ ‫الصهيونية‬ ‫العصابات‬ ‫وإحالل‬‫و‬‫وسط‬ ‫ساق‬ ‫صمت‬‫أو‬‫ذهول‬‫أ‬ ‫أحيانا‬‫و‬‫بعض‬ ‫عدا‬ ‫ما‬ ‫تام‬ ‫عجز‬ ‫وسط‬
  • 140.
    071 ‫التصريحات‬‫التي‬‫ت‬ ‫ال‬‫سمن‬‫و‬‫تغن‬ ‫ال‬‫ي‬‫السياس‬‫لبعض‬ ‫جوع‬ ‫من‬‫ي‬‫ين‬ ‫أو‬.‫الكتاب‬ ‫لبعض‬ ‫متفرقة‬ ‫مقاالت‬ ‫بعض‬ ‫البريطان‬ ‫الدعم‬‫ي‬‫للجماعة‬ ‫البريطان‬ ‫الدور‬ ‫يقتصر‬ ‫لم‬‫ي‬‫على‬‫بصورة‬ ‫الجماعة‬ ‫تأسيس‬ ‫سر‬ ‫بشكل‬‫ي‬‫التأي‬ ‫أستمر‬ ‫لكن‬‫ي‬‫د‬‫و‬‫إستمرارها‬ ‫لتضمن‬ ‫الدعم‬،‫فكما‬ ‫أوضحنا‬‫سابقا‬‫غير‬ ‫دعما‬ ‫للجماعة‬ ‫وفرت‬ ‫بريطانيا‬ ‫أن‬‫مباشر‬ ‫تمثل‬‫في‬‫وفرت‬ ‫أنها‬ ‫كما‬ ‫السويس‬ ‫قناة‬ ‫هيئة‬ ‫من‬ ‫الضخم‬ ‫التمويل‬ ‫دعم‬ ‫لها‬‫ا‬‫متجدد‬‫ا‬‫و‬‫شرع‬ ‫بغطاء‬‫ي‬‫يتمثل‬‫في‬‫األعيان‬‫و‬‫األثرياء‬ ‫بشكل‬ ‫المرتبطين‬‫أو‬‫البريطانية‬ ‫بالمصالح‬ ‫بأخر‬‫و‬‫قاموا‬ ‫الذين‬ ‫الجماع‬ ‫بتدعيم‬‫بالمال‬ ‫ة‬‫و‬‫أي‬‫المعنو‬ ‫بالدعم‬ ‫ضا‬‫ي‬‫الدعم‬ ‫وهو‬‫الذي‬ ‫الشبهات‬ ‫عن‬ ‫أبتعد‬‫في‬‫ا‬ ‫البدايات‬.‫للجماعة‬ ‫ألولى‬‫و‬‫أرادت‬ ‫قد‬ ‫يظل‬ ‫أن‬ ‫بريطانيا‬‫دورها‬‫في‬‫بتأسيسها‬ ‫سواء‬ ‫الجماعة‬‫أو‬‫بتدعيمها‬ ‫لت‬ ‫سرا‬‫ضف‬‫ي‬‫مصداقية‬‫ا‬ ‫عمل‬ ‫على‬‫لجماعة‬‫ي‬ ‫مما‬‫مكنها‬‫من‬‫القيام‬ ‫بالمهام‬‫التي‬‫أ‬ ‫أجلها‬ ‫من‬‫نشئت‬،‫وهو‬‫قريبة‬ ‫أوقات‬ ‫حتى‬ ‫تحقق‬ ‫ما‬، ‫موجود‬ ‫الشك‬ ‫كان‬ ‫نعم‬‫ا‬‫و‬‫تناولت‬ ‫ما‬ ‫كثيرا‬‫موضوع‬ ‫كتاب‬ ‫أقالم‬ ‫ال‬‫البريطان‬ ‫دور‬‫ي‬‫في‬‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫تأسيس‬‫خوان‬‫و‬‫دعمها‬‫و‬‫بدون‬ ‫لكن‬ ‫ملموس‬ ‫دليل‬،‫كانت‬‫بعض‬ ‫فقط‬‫اإل‬‫ستنتاجات‬‫أو‬‫اإلست‬‫ن‬‫باطات‬ ‫العقلية‬‫التي‬‫بذلك‬ ‫تجزم‬ ‫تكاد‬‫و‬‫لكن‬‫ها‬‫في‬‫شكوك‬ ‫كانت‬ ‫النهاية‬‫ا‬‫بال‬ ‫الدور‬ ‫عن‬ ‫نفسها‬ ‫البريطانية‬ ‫الوثائق‬ ‫كشفت‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫دامغ‬ ‫دليل‬ ‫لبريطانيا‬ ‫المباشر‬‫و‬‫سفارتها‬‫في‬‫الق‬‫اهرة‬‫في‬‫جماعة‬ ‫تأسيس‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫و‬‫لها‬ ‫المستمر‬ ‫دعمها‬‫و‬‫األدوار‬‫الت‬‫ي‬‫منذ‬ ‫بها‬ ‫كلفت‬ ‫تأسيسها‬‫عام‬ ‫إنتهاء‬ ‫فقبل‬4101‫أصدرت‬‫تيل‬ ‫دارسربنتس‬، ‫التواط‬ :‫السرية‬ ‫"الشؤون‬ ‫كتاب‬‫ؤ‬‫االسالم‬ ‫مع‬ ‫البريطاني‬
  • 141.
    070 ‫للكاتب‬ "‫الراديكالي‬‫و‬‫مارك‬ ‫البريطاني‬‫والصحفي‬ ‫الباحث‬ ‫كورتس‬‫و‬ ،‫الكتاب‬ ‫هو‬‫الذي‬‫الكث‬ ‫أثار‬‫من‬ ‫ير‬‫أفعال‬ ‫ردود‬‫ال‬‫واسعة‬ ‫و‬‫به‬ ‫جاء‬ ‫ما‬ ‫بعض‬ ‫ستناول‬‫في‬‫قادم‬ ‫فصل‬‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫بإذن‬.
  • 142.
    072 ‫اخلامس‬‫الفصل‬ ‫اإل‬‫ماسونية‬‫وخوا‬‫دالئل‬‫و‬‫إستدالالت‬ ‫الماسونية‬ ‫التنظيمات‬ ‫ترسخ‬‫في‬‫لفكرة‬‫األصلية‬ ‫تكوينها‬ ‫فلسفة‬ ‫التحلل‬‫التام‬‫من‬‫أل‬ ‫اإلنتماء‬‫ي‬‫مبدأ‬‫أو‬‫فقط‬ ‫لها‬ ‫إال‬ ‫دين‬،‫و‬‫بالتال‬‫ي‬ ‫وحدها‬ ‫لها‬ ‫الوالء‬ ‫يكون‬‫و‬‫بالتال‬‫ي‬‫العقيدة‬ ‫فكرة‬ ‫تسقط‬‫و‬‫الوطن‬ ‫السرية‬ ‫التنظيمات‬ ‫لهذه‬ ‫أنتمى‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫أقدام‬ ‫تحت‬‫و‬ ،‫يعطى‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫واضحا‬ ‫تفسيرا‬،‫الماسون‬ ‫كل‬ ‫يعمل‬ ‫لماذا‬‫في‬‫إختالف‬ ‫رغم‬ ‫واحد‬ ‫المنظمة‬ ‫شأن‬ ‫إعالء‬ ‫هو‬ ‫واحد‬ ‫هدف‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الجنسيات‬‫التي‬ ‫ش‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫إليها‬ ‫ينتمون‬‫يء‬‫و‬‫أ‬‫الدين‬ ‫ولها‬‫و‬‫الوطن‬‫و‬‫إنتهاء‬ ‫بالعائلة‬،‫ما‬ ‫هو‬‫الجميع‬ ‫يجعل‬‫ي‬‫ن‬‫صهر‬‫في‬‫السلوك‬ ‫نفس‬ ‫لهم‬ ‫بوتقة‬ ‫و‬‫الطباع‬‫اللغة‬ ‫إختالف‬ ‫رغم‬‫و‬‫العرق‬‫و‬‫األصل‬ ‫الدين‬‫ي‬،‫فالجميع‬ ‫يع‬‫شيطان‬ ‫شأن‬ ‫إعالء‬ ‫على‬ ‫مل‬‫ه‬‫الذي‬‫هو‬‫إلهه‬‫و‬ ،‫يلزمه‬ ‫التوحد‬ ‫هذا‬ ‫شاقة‬ ‫تدريبات‬‫و‬‫التصنيف‬ ‫بعدها‬ ‫ليتم‬ ‫األعضاء‬ ‫لكل‬ ‫إختبارات‬ ‫و‬‫تسكي‬‫عضو‬ ‫كل‬ ‫ن‬‫في‬‫درجته‬،‫والتي‬‫المبتد‬ ‫درجة‬ ‫بين‬ ‫تتراوح‬‫ئ‬ .‫األستاذية‬ ‫بدرجة‬ ‫وتنتهى‬‫األعضاء‬ ‫إختيار‬ ‫خطوات‬ ‫قبل‬ ‫لكن‬ ‫و‬‫كل‬ ‫يسبق‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫تدريبهم‬‫هذا‬‫تنظيم‬ ‫هيكل‬ ‫إنشاء‬‫ي‬‫محدد‬ ‫ألخرى‬ ‫منظمة‬ ‫من‬ ‫قليال‬ ‫يختلف‬‫و‬‫يت‬ ‫لكن‬‫شابه‬‫الجميع‬‫في‬‫الشكل‬ ‫التنظيم‬ ‫للهيكل‬ ‫الصارم‬‫ي‬‫و‬‫المؤسس‬ ‫القواعد‬‫ال‬ ‫لهذا‬ ‫ة‬‫ي‬ ‫ال‬ ‫هيكل‬‫حيد‬ ‫أن‬ ‫قيد‬ ‫عنه‬.‫ملة‬
  • 143.
    073 ‫للجماعة‬ ‫الماسونية‬ ‫الهيكلة‬‫تأصيل‬ ‫ي‬‫ؤكد‬‫اإلخوان‬ ‫المؤرخ‬‫ي‬‫و‬‫السر‬ ‫التنظيم‬ ‫عضو‬‫ي‬،‫كمال‬ ‫عادل‬ ‫في‬‫الجماعة‬ ‫ماسونية‬ ‫أن‬‫ل‬‫مصادفة‬ ‫تكن‬ ‫م‬‫أو‬‫بشخص‬ ‫مرتبطة‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬،‫مؤصلة‬ ‫كانت‬ ‫انها‬ ‫بل‬‫في‬‫تكوين‬‫و‬‫الجماعة‬ ‫نشأة‬ ‫يذكر‬ ‫حيث‬‫في‬‫ال‬ ‫الصفحة‬49‫(الن‬ ‫كتابه‬ ‫من‬)‫الحروف‬ ‫فوق‬ ‫قط‬ [8]،"‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫قتل‬ ‫بعد‬ ‫أنه‬‫و‬‫التأسيسية‬ ‫الهيئة‬ ‫إجتماع‬ ‫فى‬ ‫العام‬ ‫المراقب‬ )‫الساعاتى‬ ‫الرحمن‬ ‫(عبد‬ ‫طلب‬ ‫المرشد‬ ‫لتحديد‬ ‫لإل‬‫خوان‬‫المسلمين‬‫و‬‫اإلحتف‬ ‫ضرورة‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫شقيق‬‫بلقب‬ ‫اظ‬ ‫رأس‬ ‫على‬ )‫(البنا‬‫اإل‬ ‫جماعة‬‫خوان‬‫سيغير‬ ‫وأنه‬‫أسمه‬‫من‬(‫عبد‬ ‫الساعات‬ ‫الرحمن‬‫ي‬‫(عب‬ ‫إلى‬ ))‫البنا‬ ‫الرحمن‬ ‫د‬‫و‬‫برغبته‬ ‫ذلك‬ ‫برر‬ ‫في‬‫للجماعة‬ ‫رمزا‬ ‫البنا‬ ‫أسم‬ ‫يبقى‬ ‫أن‬،‫الظ‬ ‫أن‬ ‫إال‬‫فرضت‬ ‫روف‬ ‫الهضيب‬ ‫حسن‬ ‫تعيين‬ ‫عليهم‬‫ي‬‫لإلخوان‬ ‫عاما‬ ‫مرشدا‬،‫محتفظا‬ ‫فظل‬ ‫اآل‬ ‫بأسمه‬‫خر‬‫الذي‬‫أطلقه‬‫والده‬‫عليه‬‫و‬‫الرحمن‬ ‫(عبد‬ ‫هو‬ ‫الساعات‬‫ي‬.") ‫متغلغلة‬ ‫كانت‬ ‫الماسونية‬ ‫أن‬ ‫ونقول‬‫في‬‫البنا‬ ‫عقل‬‫و‬‫عق‬‫ابوه‬ ‫ل‬ ‫و‬‫أخوته‬‫و‬‫األصغر‬ ‫الشقيق‬ ‫أن‬ ‫الدليل‬‫ل‬‫(جمال‬ ‫الكاتب‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ )‫البنا‬‫كان‬‫قد‬)‫(البنا‬ ‫بلقب‬ ‫أسمه‬ ‫قرن‬‫و‬ ،‫جمال‬ ‫أن‬ ‫نقول‬ ‫للتذكرة‬ ‫الغريبة‬ ‫الفتاوى‬ ‫صاحب‬ ‫الكاتب‬ ‫هو‬ ‫البنا‬‫والتي‬‫تصب‬ ‫كانت‬‫في‬ ‫العقيد‬ ‫صلب‬ ‫هدم‬ ‫خانة‬‫ة‬‫و‬‫بجواز‬ ‫الشهيرة‬ ‫فتواه‬ ‫ننسى‬ ‫ال‬ ‫لعلنا‬ ‫شرب‬‫ل‬ ‫الصائم‬ ‫المسلم‬‫لسج‬‫ائر‬‫في‬‫تفسد‬ ‫أن‬ ‫بدون‬ ‫رمضان‬ ‫نهار‬ ‫صيامه‬،‫باإلضافة‬ ‫هذا‬‫الفتاوى‬ ‫من‬ ‫للكثير‬ ‫باإلضافة‬‫التي‬‫وضعها‬ ‫اإلسالمية‬ ‫العقيدة‬ ‫على‬ ‫إفتراء‬‫و‬‫البلبلة‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫أثارت‬‫و‬‫موجات‬ ‫اإلستنكار‬.‫و‬‫بالقول‬ ‫الفقرة‬ ‫نختم‬‫بأن‬‫البنا‬ ‫حسن‬‫كان‬‫كثير‬ ‫اإلس‬‫تخد‬‫ا‬‫م‬‫لعبارة‬‫العالم‬ ‫إستاذية‬‫والتي‬‫المرت‬ ‫عن‬ ‫تعبر‬‫العظمى‬ ‫بة‬
  • 144.
    077 ‫في‬‫الماسونية‬‫بأن‬ ‫علما‬‫تلك‬‫ال‬‫عب‬‫ارة‬‫تستخدم‬ ‫تكن‬‫لم‬‫قبل‬ ‫من‬‫في‬ ‫ا‬‫المصرية‬ ‫لثقافة‬،‫كان‬ ‫ما‬ ‫يؤكد‬ ‫ما‬ ‫وهو‬‫ما‬‫يدور‬‫في‬‫العقل‬‫الباطن‬ ‫ل‬‫البنا‬ ‫حسن‬‫الماسون‬ ‫اللقب‬ ‫على‬ ‫بالحصول‬‫ي‬،)‫(األستاذ‬‫و‬ ،‫قد‬ ‫موثقا‬ ‫التعبير‬ ‫هذا‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أورد‬‫في‬‫الصفحة‬443‫(رسالة‬ ‫من‬ )‫التعليم‬،‫بالق‬‫ول‬"‫للدعوة‬‫اإلسالم‬ ‫بنشر‬ ‫العالم‬ ‫إستاذية‬ ‫تحقيق‬ ‫إلى‬ ‫في‬‫ربوعه‬[5]." ‫الماسون‬ ‫الهيكل‬‫ي‬‫للجماعة‬ ‫مثل‬‫التنظيم‬ ‫البناء‬ ‫عن‬ ‫عرفناه‬ ‫ما‬ ‫كل‬‫ي‬‫للجماعات‬‫الماسونية‬ ‫تشابه‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫سنجد‬‫ا‬‫تلك‬ ‫بين‬ ‫التطابق‬ ‫درجة‬ ‫إلى‬ ‫يصل‬ ‫يكاد‬ ‫الجماعات‬‫و‬‫التنظيم‬ ‫البناء‬ ‫بين‬‫ي‬‫اإل‬ ‫لجماعة‬‫خوان‬‫المسلمين‬، ‫التماثل‬ ‫لنقل‬ ‫بل‬ ‫التشابه‬ ‫هذا‬ ‫سنجد‬‫الشعار‬ ‫من‬ ‫بداية‬،‫درجات‬ ‫العضوية‬،‫البيعة‬ ‫طريقة‬،‫بل‬ ‫التسمية‬‫و‬‫طريقة‬ ‫حتى‬‫اإل‬‫ن‬‫تشار‬ ‫العالم‬ ‫حول‬‫و‬‫العالم‬ ‫حول‬ ‫األفرع‬ ‫كل‬ ‫بين‬ ‫الخفية‬ ‫الروابط‬‫و‬ ،‫ذلك‬ ‫العنقود‬ ‫البناء‬‫ي‬‫الذي‬‫مجموعة‬ ‫كل‬ ‫فصائل‬ ‫بين‬ ‫يربط‬.‫بإختصار‬ ‫سنجد‬‫الذهول‬ ‫لدرجة‬ ‫التماثل‬،‫ال‬ ‫فقط‬‫أحد‬ ‫يخبرك‬ ‫عندما‬ ‫تندهش‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫الماسونية‬ ‫عن‬ ‫بعيدون‬ ‫إنهم‬‫و‬‫هم‬ ‫الجماعة‬ ‫رجال‬ ‫أن‬ .‫األخيار‬ ‫األطهار‬‫و‬.‫المقارنة‬ ‫لنبدأ‬ 0-‫الشعار‬ ‫الشعار‬‫في‬‫المنظمات‬‫الماسونية‬: ‫ان‬ ‫الصور‬ ‫توضح‬ ‫كما‬‫ال‬‫على‬ ‫يمر‬ ‫فرجار‬ ‫عن‬ ‫عبارة‬ ‫شعار‬ ‫مربع‬ ‫صانعا‬ ‫هندسية‬ ‫مسطرة‬.‫ا‬‫حرف‬ ‫يتوسطه‬ ‫المربع‬ ‫هذا‬G ‫الزا‬ ‫بين‬‫القائمة‬ ‫وية‬‫و‬‫الفرجار‬‫والذي‬‫للحرف‬ ‫يرمز‬ ‫أنه‬ ‫يعتقد‬ ‫الخالق‬ ‫لكلمة‬ ‫األول‬God‫و‬‫ال‬ ‫حرف‬ ‫أن‬ ‫أخرى‬ ‫أقوال‬ ‫فى‬G
  • 145.
    072 ‫لكلمة‬ ‫األول‬ ‫الحرف‬‫هو‬gematria‫هي‬ ‫والتي‬34‫قانونا‬ ‫سنة‬ ‫في‬ ‫المقدس‬ ‫الكتاب‬ ‫لتفسير‬ ‫اليهود‬ ‫أحبار‬ ‫وضعه‬411‫قبل‬ ‫الميالد‬. (‫أ‬))‫(ب‬
  • 146.
    076 (‫شكل‬0‫الماسون‬ ‫الشعار‬ ‫توضح‬‫صورة‬ )‫ي‬ )‫(أ‬-‫المتكامل‬ ‫الشكل‬‫للشعار‬‫الشكل‬ )‫(ب‬‫للشعار‬ ‫المتجرد‬. ‫الشعار‬‫في‬:‫األخوان‬ ‫جماعة‬ ‫الشعار‬ ‫أقلب‬‫الماسون‬‫ي‬‫و‬‫ال‬ ‫حرف‬ ‫أستبدل‬G‫به‬ ‫الموجود‬ ‫بالمصحف‬‫في‬‫األخوان‬ ‫الشعار‬‫ي‬‫ثم‬‫التشابه‬ ‫الحظ‬‫بين‬‫الشعار‬‫ين‬، ‫الماسون‬‫ي‬‫و‬‫األخوان‬‫ي‬،‫فبإستثناء‬‫بع‬‫الرتوش‬ ‫ض‬‫و‬‫التعديالت‬ ‫البسيطة‬‫فقط‬‫ستجد‬‫األخوان‬ ‫الشعار‬ ‫أن‬‫ي‬‫هو‬‫هندس‬ ‫شعار‬‫ي‬‫يستمد‬ ‫خطوطه‬‫و‬‫الماسونية‬ ‫شعار‬ ‫من‬ ‫إرتكازه‬ ‫نقاط‬‫و‬ ،‫مصمم‬ ‫يلعب‬ ‫هنا‬ ‫القدر‬ ‫على‬ ‫شديدة‬ ‫بحرفية‬ ‫الشعار‬‫للعقل‬ ‫الرهيبة‬ ‫التحليلية‬ ‫ة‬ ‫البشر‬‫ي‬،‫الذي‬‫اإل‬ ‫لشعار‬ ‫العميق‬ ‫بالتحليل‬ ‫سيقوم‬‫خوان‬‫و‬‫ثم‬ ‫من‬ ‫بالشعار‬ ‫سيربطه‬‫الماسون‬‫ي‬‫البشر‬ ‫العقل‬ ‫ليقوم‬‫ي‬‫الجبار‬(‫بإذن‬ ‫ربه‬)‫بترسيخ‬‫الماسون‬ ‫الشعار‬‫ي‬‫في‬‫الناظر‬ ‫للشخص‬ ‫الباطن‬ ‫العقل‬ .‫اليه‬ ‫و‬‫ل‬‫ي‬‫أتس‬ ‫أن‬‫اء‬‫ل‬:‫الشعار‬ ‫أليس‬‫الرمز‬ ‫هو‬‫الذي‬‫خلفه‬ ‫تصطف‬ ‫الجماعة‬،‫مصممه؟‬ ‫هو‬ ‫من‬ ‫إذا‬‫يفترض‬ ‫أال‬‫يكون‬ ‫أن‬‫المصمم‬ ‫هذا‬ ‫بل‬ ‫للجميع‬ ‫معروفا‬‫و‬‫ين‬‫ذهب‬ ‫من‬ ‫بحروف‬ ‫أسمه‬ ‫قش‬‫في‬‫سجالت‬ ‫الجماعة‬‫؟‬‫طويال‬ ‫بحثت‬ ‫لقد‬‫و‬‫لعل‬ ‫سألت‬‫ي‬‫العبقر‬ ‫المصمم‬ ‫أعرف‬‫ي‬ ‫الذي‬‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫شعار‬ ‫صمم‬‫خوان‬‫و‬‫لكن‬‫ي‬‫أنا‬ ‫فشلت‬ ‫كما‬ ‫فشلت‬ ‫و‬‫غير‬‫ي‬‫سابقا‬‫في‬‫معرفة‬‫أي‬‫ش‬‫يء‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫عائلة‬ ‫عن‬‫في‬ .‫المغرب‬
  • 147.
    074 (‫أ‬))‫(ب‬ ( ‫شكل‬4‫اإل‬ ‫شعار‬)‫خوان‬‫المسلمين‬ (‫أ‬)‫معتدل‬ ‫الشعار‬،‫مقلوب‬ ‫الشعار‬ )‫(ب‬
  • 148.
    078 4-‫العضوية‬ ‫مراتب‬ ‫فى‬‫المنظمات‬‫الماسونية‬: ‫يوجد‬‫في‬‫الماسونية‬‫ثالث‬‫مراتب‬:‫هى‬ -‫المرتبة‬:‫األولى‬‫و‬‫هى‬‫مرتبة‬‫المبتد‬‫ئ‬،(Entered Degree)ticeAppren‫ويجب‬‫عل‬‫ى‬‫العضو‬‫المنتسب‬‫لها‬ ‫عند‬‫أداءه‬‫قسم‬‫العضوية‬‫ان‬‫يلبس‬‫رداء‬‫خاصا‬‫يزوده‬‫به‬‫المقر‬ ‫الذي‬‫سيؤد‬‫ي‬‫فيه‬‫العضو‬.‫اليمين‬‫وفى‬‫هذه‬‫المرحلة‬‫ي‬‫تو‬‫جب‬‫على‬ ‫الفرد‬‫إدراك‬‫ماهية‬.‫الحياة‬‫و‬‫صالحيات‬‫العضو‬‫المبتدئ‬‫في‬‫هذه‬ ‫المرحلة‬‫تكون‬‫محدودة‬،‫فال‬‫يحق‬‫له‬‫التصويت‬‫مثال‬‫لقبو‬‫ل‬‫عضو‬ ‫جديد‬‫وال‬‫يحق‬‫له‬‫تنظيم‬‫أعمال‬‫خيرية‬‫ولكنه‬‫يستطيع‬‫حضور‬ ‫اإلجتماعات‬‫و‬‫الطقوس‬‫الجنائزية‬‫عند‬‫موت‬‫عضو‬‫ماسوني‬. -‫المرتبة‬:‫الثانية‬‫و‬‫هي‬‫مرتبة‬‫أهل‬‫الصنعة‬Fellowcraft Degree‫و‬‫تمثل‬‫هذه‬‫المرحلة‬‫حسب‬‫الف‬‫كر‬‫الماسوني‬‫مرحلة‬ ‫البلوغ‬‫والمسئو‬‫لية‬‫في‬‫حياة‬‫اإلنسان‬‫على‬‫األرض‬‫ويج‬‫ب‬‫على‬ ‫العضو‬‫في‬‫هذه‬‫المرحلة‬‫أن‬‫يبني‬“‫صفاته‬‫الحسن‬‫ة‬”‫ويساهم‬‫في‬ ‫تحسين‬‫ظروف‬‫المجتمع‬‫الذي‬‫يعيش‬.‫فيه‬‫ويجب‬‫على‬‫العضو‬‫ان‬ ‫يصعد‬‫سلما‬‫ينتهي‬‫الى‬‫وسط‬‫الهيكل‬‫كرمز‬‫للصعود‬‫والتطور‬‫في‬ ‫فهم‬‫العضو‬‫لمبادئ‬.‫الماسونية‬‫في‬‫هذه‬‫المرتبة‬‫يتعرف‬‫العضو‬ ‫على‬‫التفاصيل‬‫الدقيقة‬‫لمعاني‬‫و‬‫رموز‬‫ا‬‫لطقوس‬‫المتبعة‬‫في‬ .‫الماسونية‬ -‫المرتبة‬:‫الثالثة‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫مرتبة‬‫الخبير‬MasonMaster Degree‫وهي‬‫أعلى‬‫المراتب‬‫في‬‫الماسونية‬.‫وحسب‬‫المعتقد‬ ‫الماسوني‬‫يصل‬‫العضو‬‫في‬‫هذه‬‫المرحلة‬‫الى‬‫حالة‬‫توازن‬‫بين‬ “‫العوامل‬‫الداخلية‬‫التي‬‫تحرك‬‫اإلنسان‬”‫و‬‫الجانب‬‫الروحي‬‫الذي‬ ‫يربطه‬‫بالخالق‬‫األ‬.‫عظم‬‫و‬‫من‬‫ضمن‬‫مسؤوليات‬‫الخبير‬‫اإل‬‫قتراع‬
  • 149.
    079 ‫على‬‫قبول‬‫أعضاء‬‫جدد‬‫و‬‫القيام‬‫بأعمال‬‫أو‬‫مشاريع‬‫خيرية‬ ‫والبحث‬‫و‬‫التحري‬‫عن‬‫خلفية‬‫طالبي‬‫العضوية‬‫ومسؤوليات‬‫مالية‬ ‫متفرقة‬.‫و‬‫جدير‬‫بالذكر‬‫أن‬‫المرتبة‬‫الثالثة‬‫تحتو‬‫ي‬‫على‬‫درجات‬ ‫بينية‬‫أخرى‬‫مختلفة‬‫حتى‬‫يكون‬‫من‬‫الممكن‬‫ا‬‫لتفر‬‫ي‬‫ق‬‫بين‬‫األعضاء‬ ‫ا‬‫لعادي‬‫ي‬‫ن‬‫في‬‫تلك‬‫المرتبة‬‫و‬‫بين‬‫من‬‫هم‬‫قادة‬‫أو‬‫زعماء‬،‫علما‬‫بأن‬ ‫المرتبة‬‫العظمى‬‫هي‬‫المرتبة‬‫ال‬34‫في‬‫حين‬‫توجد‬‫أيضا‬‫المرتبة‬ ‫ال‬33‫و‬‫هذه‬‫المرتبة‬‫تعطى‬‫كشهادة‬‫تقدير‬‫للشخص‬‫الذي‬‫قام‬ ‫بأعمال‬‫مميزة‬‫في‬‫الطبقة‬‫الثالثة‬‫و‬‫هم‬‫ندرة‬. ‫العضوية‬ ‫مراتب‬‫في‬‫األخوان‬ ‫جماعة‬ 0-(‫ب‬ّ‫المقر‬‫ا‬‫لمحب‬)‫تسبق‬ ‫التي‬ ‫الدرجة‬ ‫وهي‬ :‫اإلنتماء‬ ‫ودروسها‬ ‫الجماعة‬ ‫لحلقات‬ ‫مالزما‬ ‫األخ‬ ‫فيها‬ ‫يكون‬ ،‫التنظيمي‬ .‫ونشاطاتها‬ 4-( ‫المنتسب‬‫النصير‬)‫في‬ ‫العضوية‬ ‫درجات‬ ‫أولى‬ ‫وهي‬ : .‫وواجبات‬ ‫شروطا‬ ‫وأقلها‬ ‫الحركة‬ 3-‫العامل‬‫أو‬‫المنفذ‬‫أو‬‫من‬ ‫الثانية‬ ‫الدرجة‬ ‫هي‬ :‫المجاهد‬ ‫يكو‬ ‫وفيها‬ ‫العضوية‬ ‫درجات‬‫مواصفات‬ ‫استكمل‬ ‫قد‬ ‫العضو‬ ‫ن‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫الحق‬ ‫تمنحه‬ ‫الدرجة‬ ‫وهذه‬ ،‫والجهاد‬ ‫والطاعة‬ ‫التقوى‬ .‫التنظيم‬ ‫في‬ ‫القيادية‬ ‫األعمال‬ ‫يمارس‬ 2-‫وإعطاء‬ ،‫العادية‬ ‫العضوية‬ ‫درجات‬ ‫أعلى‬ ‫وهي‬ :‫النقيب‬ ‫وأخذ‬ ‫والتكوين‬ ‫التربية‬ ‫حق‬ ‫إعطاءه‬ ‫يعني‬ ‫الدرجة‬ ‫هذه‬ ‫اإلخوة‬ ‫أحد‬ ‫والمشاركة‬ ‫القيادات‬ ‫وإخراج‬ ‫البيعة‬‫الكبرى‬ ‫القرارات‬ ‫اتخاذ‬ ‫في‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫كبيرة‬ ‫ثقة‬ ‫يتطلب‬ ‫الذي‬ ‫األمر‬ ،‫الجماعة‬ ‫أسرار‬ ‫ومعرفة‬ .‫القيادي‬ ‫األخ‬
  • 150.
    021 9-‫يتصف‬ ،‫التنظيم‬ ‫لقادة‬‫العليا‬ ‫الدرجات‬ ‫من‬ ‫وهي‬ :‫الركن‬ ‫والتبليغ‬ ‫واألمانة‬ ‫الصدق‬ ‫وهي‬ ‫عموما‬ ‫الرسل‬ ‫بصفات‬ ‫حاملها‬ .‫بالمعروف‬ ‫المطاوعة‬ ‫على‬ ‫النفس‬ ‫وحمل‬ ‫والفطانة‬ 3-:‫الداعية‬‫لمسئ‬ ‫عليا‬ ‫درجة‬‫يتصف‬ ‫القطر‬ ‫في‬ ‫التنظيم‬ ‫ولي‬ .‫الحميدة‬ ‫واألخالق‬ ‫الكثيرة‬ ‫بالعلوم‬ ‫حاملها‬ 1-‫العام‬ ‫المرشد‬ ‫بها‬ ‫يتصف‬ ‫العضوية‬ ‫درجات‬ ‫أعلى‬ :‫األستاذ‬ ‫األعالم‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العمل‬ ‫قادة‬ ‫من‬ ‫قليل‬ ‫وعدد‬ ‫ونوابه‬[01-00]. ‫التي‬ ‫الزمنية‬ ‫والمدة‬ ‫مرحلة‬ ‫بكل‬ ‫الخاصة‬ ‫الشروط‬ ‫عن‬ ‫أما‬ ‫ت‬ ‫فهي‬ ‫تتطلبها‬‫كل‬ ‫ظروف‬ ‫وفق‬ ‫الداخلية‬ ‫الحركة‬ ‫لوائح‬ ‫في‬ ‫حدد‬ .‫قطر‬ ‫نظام‬ ‫فهو‬ ‫الجماعة‬ ‫داخل‬ ‫اإلخوة‬ ‫فيه‬ ‫ينتظم‬ ‫الذي‬ ‫النظام‬ ‫عن‬ ‫أما‬ ‫األسر‬،‫للم‬ ‫بالنسبة‬ ‫الحلقات‬ ‫نظام‬ ‫يقابله‬‫قربين‬‫غير‬ ‫الحركة‬ ‫من‬ ‫المبايعين‬‫ل‬.‫بعد‬ ‫ها‬ 3-‫طريقة‬‫البيعة‬‫والوالء‬‫ف‬‫ي‬‫المنظمات‬:‫الماسونية‬‫في‬ ‫ا‬ ‫في‬ ‫الجديد‬ ‫األخ‬ ‫تنصيب‬ ‫مراسم‬‫ادخا‬ ‫يتم‬ ‫الماسونية‬ ‫لمنظمات‬‫ل‬ ‫ال‬ ‫العينين‬ ‫معصوب‬ ‫الجديد‬ ‫العضو‬‫ى‬‫مظلم‬ ‫معبد‬ ‫داخل‬‫و‬‫يبايع‬ ‫األخ‬‫األكبر‬‫الذي‬‫يكو‬‫يغط‬ ‫أسود‬ ‫رداء‬ ‫مرتديا‬ ‫ن‬‫ي‬‫رأسه‬‫و‬‫حتى‬ ‫شيئا‬ ‫منه‬ ‫يظهر‬ ‫ال‬ ‫بحيث‬ ‫قدميه‬ ‫اخمص‬،‫العضو‬ ‫يقسم‬ ‫حيث‬ ‫المقدس‬ ‫كتابه‬ ‫على‬ ‫الجديد‬‫والذي‬‫األسلحة‬ ‫من‬ ‫نوع‬ ‫فوقه‬ ‫يوضع‬ ‫غالبا‬‫يكون‬ ‫ما‬‫المسدس‬‫بحيث‬‫الجديد‬ ‫العضو‬ ‫خلف‬ ‫القبر‬ ‫يكون‬ ‫حاول‬ ‫إذا‬ ‫للموت‬ ‫كرمز‬‫اإلنسحاب‬‫المنظم‬ ‫من‬‫ة‬‫و‬ ،‫عصبة‬ ‫تعنى‬ ‫للمنظمة‬ ‫العمياء‬ ‫التبعية‬ ‫العين‬،‫إل‬ ‫يرمز‬ ‫والحبل‬‫ى‬‫السري‬ ‫الحبل‬ ‫هنا‬ ‫من‬ ‫تبدأ‬ ‫الجديد‬ ‫العضو‬ ‫حياة‬ ‫أي‬‫في‬‫قسم‬ ‫أداءه‬ ‫بعد‬ ‫المعبد‬ ‫هذا‬ ‫الوالء‬‫و‬‫لمنظمته‬ ‫البيعة‬.
  • 151.
    020 ‫طريقة‬‫البيعة‬‫والوال‬‫ء‬‫في‬‫األخوان‬ ‫جماعة‬ ‫في‬‫األ‬ ‫تنصيب‬‫مراسم‬‫السر‬ ‫التنظيم‬ ‫عضوية‬ ‫في‬ ‫الجديد‬ ‫خ‬‫ي‬ ‫االخوان‬ ‫لجماعه‬،‫المسلح‬ ‫التظيم‬ ‫وهو‬‫الذي‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أنشأه‬ ‫و‬‫المباشر‬ ‫إشرافه‬ ‫تحت‬ ‫كان‬،‫بيعته‬ ‫المراد‬ ‫االخ‬ ‫ادخال‬ ‫يتم‬ ‫حيث‬ ‫مظلمه‬ ‫غرفه‬ ‫إلى‬‫و‬‫اإل‬ ‫احد‬ ‫بمبايعة‬ ‫يقوم‬‫خوان‬‫الذي‬‫مرتديا‬ ‫يكون‬ ‫من‬ ‫ابيض‬ ‫رداء‬‫رأ‬‫ال‬ ‫سه‬‫ى‬‫قدميه‬ ‫اخمص‬‫و‬‫بالحلف‬ ‫االخ‬ ‫يبايعه‬ ‫عل‬‫ى‬‫الشريف‬ ‫المصحف‬‫و‬‫السمع‬ ‫على‬ ‫السالح‬‫و‬.‫العمياء‬ ‫الطاعة‬ ( ‫شكل‬3)‫طريق‬ ‫توضح‬‫ة‬‫اإل‬‫ن‬‫للماسونية‬ ‫تساب‬
  • 152.
    022 ( ‫شكل‬2)‫الماسون‬ ‫الخروف‬‫جلد‬ ‫مئزر‬‫ي‬ ‫و‬‫السير‬ ‫تعنى‬‫في‬.‫تفكير‬ ‫بدون‬ ‫القطيع‬ -‫التسمي‬‫ة‬‫فى‬‫المنظمات‬‫الم‬‫اسونية‬:‫عضو‬ ‫على‬ ‫األخ‬ ‫لقب‬ ‫يطلق‬ ‫الماسونية‬ ‫المنظمات‬‫و‬‫لقب‬ ‫يطلق‬‫األعضاء‬ ‫على‬ ‫األخوة‬‫في‬ .‫الماسونية‬ ‫المنظمات‬ ‫التسمية‬‫و‬‫األلقاب‬‫في‬‫اإل‬ ‫جماعة‬‫خوان‬‫أسم‬ ‫من‬ ‫بداية‬ :‫المسلمين‬ ‫الجماعة‬‫و‬‫األخ‬ ‫لقب‬ ‫يطلق‬ ‫األعضاء‬ ‫حتى‬‫و‬‫األخوة‬‫و‬‫حتى‬ .‫األخوات‬ ‫المستخدمة‬ ‫األلوان‬ ‫ف‬‫ي‬‫المنظمات‬‫الماسونية‬ ‫يرتدى‬‫األ‬‫عضاء‬‫في‬)‫(يوهانسون‬ ‫محفل‬‫الماسون‬‫ي‬‫شارة‬ ‫ب‬‫يرتد‬ ‫بينما‬ ‫األزرق‬ ‫اللون‬‫ي‬‫األ‬‫عضاء‬‫ف‬‫ي‬‫محفل‬)‫(أندرياس‬ ‫الماسون‬‫ي‬‫شارة‬‫األحمر‬ ‫باللون‬‫و‬‫ورد‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫في‬(‫الصفحة‬20 ‫العالمية‬ ‫الماسونية‬ ‫الكتاب‬ ‫من‬–‫ت‬)‫فيختل‬ ‫فريدريش‬ ‫أليف‬[04].
  • 153.
    023 ‫المستخدم‬ ‫اللون‬‫في‬‫اإل‬ ‫جماعة‬‫خوان‬:‫المسلمين‬ ‫أش‬‫شارة‬‫يرتدوا‬ ‫أن‬ ‫جماعته‬ ‫أعضاء‬ ‫على‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫ار‬ ‫األزرق‬ ‫اللونين‬ ‫من‬ ‫مكونة‬‫و‬‫األحمر‬‫و‬‫ه‬‫عبد‬ ‫محمود‬ ‫ذكره‬ ‫ما‬ ‫و‬ ‫الحليم‬‫في‬(‫صفحة‬043‫اإل‬ ‫كتابه‬ ‫من‬‫خوان‬‫أحداث‬ ‫المسلمون‬ )‫تاريخ‬ ‫صنعت‬[03]. ‫انتمى‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫هل‬‫اإل‬ ‫لجماعة‬‫خوان‬‫ماسون‬ ‫المسلمين‬‫ي‬ ‫لجماعة‬ ‫أنتمى‬ ‫من‬ ‫أغلب‬ ‫أن‬ ‫يقينا‬‫اإل‬‫خوان‬‫بل‬ ‫ماسونيا‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫الكثير‬ ‫أن‬‫ي‬‫أنتموا‬ ‫ممن‬ ‫ن‬‫الماسونية‬ ‫عن‬ ‫شيئا‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬ ‫إليها‬،‫ربما‬ ‫سمع‬‫بعضهم‬‫عنها‬‫فقط‬‫و‬ ،‫لكني‬‫فيها‬ ‫تبوأ‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫أجزم‬ ‫أكاد‬ ‫الهدامة‬ ‫بمقاصدها‬ ‫يعلم‬ ‫كان‬ ‫مكانة‬‫و‬‫فارق‬ ‫ثمة‬ ‫أن‬ ‫نالحظ‬‫ا‬‫جوهر‬‫يا‬ ‫بين‬‫القادة‬‫و‬‫التابعين‬.‫يناور‬ ‫القائد‬،‫يتقدم‬‫و‬‫لمتطل‬ ‫طبقا‬ ‫يتأخر‬‫بات‬ ‫الموقف‬‫و‬‫الوضع‬‫الذي‬‫فيه‬ ‫يعيش‬‫و‬‫ت‬‫أما‬ .‫جماعته‬ ‫فيه‬ ‫عيش‬ ‫العاد‬ ‫العضو‬‫ي‬‫أو‬‫قادتهم‬ ‫أوامر‬ ‫يطيعون‬ ‫فهم‬ ‫التابعين‬‫طاعة‬ ‫يفكر‬ ‫ال‬ ‫فالتابع‬ ‫عمياء‬‫و‬‫أمره‬ ‫حيث‬ ‫إلى‬ ‫يسير‬ ‫بل‬ ‫يناقش‬ ‫ال‬ ‫مرشده‬،‫حتى‬‫و‬.‫بعنقه‬ ‫تنشب‬ ‫جهنم‬ ‫يرى‬ ‫هو‬‫و‬‫كبار‬ ‫فم‬ ‫من‬ ‫نأخذ‬ ‫اإل‬ ‫رجال‬‫خوان‬‫و‬‫لقادة‬ ‫صراحة‬ ‫إتهامهم‬ ‫مفكريها‬‫اإل‬‫خوان‬ ‫بالماسونية‬،‫أتهم‬ ‫حيث‬‫الغزالي‬ ‫محمد‬ ‫الشيخ‬‫و‬‫الرعيل‬ ‫واحد‬ ‫هو‬ ‫اإل‬ ‫لجيل‬ ‫االول‬‫خوان‬‫المسلمين‬‫و‬‫أكثر‬ ‫من‬‫الذين‬‫قادة‬ ‫من‬ ‫أقتربوا‬ ‫الجماعة‬‫صراح‬‫ة‬‫لإل‬ ‫الثاني‬ ‫المرشد‬ ‫الهضيبي‬ ‫حسن‬‫خوان‬ ‫بالماسوني‬‫ة‬‫الهضيبي‬ ‫حسن‬ ‫المستشار‬ ‫تولى‬ ‫على‬ ‫تعليقا‬ ‫كتب‬ ‫حيث‬ ‫المرشد‬ ‫لمنصب‬‫في‬‫كتابه‬‫معا‬ ‫(من‬‫االسالمي‬ ‫كفاحنا‬ ‫في‬ ‫الحق‬ ‫لم‬ ‫ص‬ ،‫الحديث‬443)[02]‫عنها‬ ‫غريبا‬ ‫رجال‬ ‫الجماعة‬ ‫"استقدمت‬ ‫أصابع‬ ‫االستقدام‬ ‫هذا‬ ‫وراء‬ ‫من‬ ‫بأن‬ ‫أوقن‬ ‫وأكاد‬ ‫قيادتها‬ ‫ليتولى‬
  • 154.
    027 ‫عا‬ ‫سرية‬ ‫هيئات‬‫وق‬‫لمية‬‫إ‬ ‫عن‬ ‫كثيرا‬ ‫كالما‬ ‫سمعنا‬ ‫د‬‫البعض‬ ‫نتساب‬ ،‫اإلخوان‬ ‫لجماعة‬ ‫نفسه‬ ‫الهضيبي‬ ‫حسن‬ ‫االستاذ‬ ‫بينهم‬ ‫للماسون‬ ‫ولكن‬‫الكافرة‬ ‫الهيئات‬ ‫هذه‬ ‫استطاعت‬ ‫كيف‬ ‫بالضبط‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫يكشف‬ ‫وربما‬ ،‫النحو‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫كبيرة‬ ‫جماعة‬ ‫تخنق‬ ‫أن‬ ‫باإلسالم‬ ."‫المأساة‬ ‫هذه‬ ‫أسرار‬ ‫المستقبل‬‫و‬‫يؤكد‬‫اإلخوان‬ ‫المؤرخ‬‫ي‬‫وعضو‬ )‫الحروف‬ ‫فوق‬ ‫(النقط‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫كمال‬ ‫عادل‬ ‫السري‬ ‫التنظيم‬ ‫ذ‬ ‫حيث‬ ،‫الجماعة‬ ‫قادة‬ ‫بماسونية‬ ‫الصريحة‬ ‫اإلتهامات‬‫كر‬‫في‬ ‫صفحة‬49‫التأسيسية‬ ‫الهيئة‬ ‫اجتماع‬ ‫وفي‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫قتل‬ ‫بعد‬ ‫"أنه‬ ‫(عبد‬ ‫طلب‬ ‫الجديد‬ ‫المرشد‬ ‫لتحديد‬‫المراقب‬ )‫الساعاتي‬ ‫الرحمن‬ ‫لإل‬ ‫العام‬‫خوان‬‫االحتفاظ‬ ‫ضرورة‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫وشقيق‬ ‫المسلمين‬ ‫بلقب‬‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫رأس‬ ‫على‬ )‫(البنا‬‫خوان‬‫في‬ ‫اسمه‬ ‫سيغير‬ ‫أنه‬ ‫وأكد‬ ‫م‬ ‫عاما‬ ‫مرشدا‬ ‫تعيينه‬ ‫حالة‬‫إلى‬ )‫الساعاتي‬ ‫(عبدالرحمن‬ ‫ن‬ ‫البنا‬ ‫اسم‬ ‫يبقى‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫برغبته‬ ‫ذلك‬ ‫ر‬ّ‫وبر‬ ،)‫البنا‬ ‫(عبدالرحمن‬ ‫حسن‬ ‫تعيين‬ ‫عليهم‬ ‫فرضت‬ ‫الظروف‬ ‫أن‬ ‫إال‬ .‫للجماعة‬ ‫رمزا‬ ‫الذي‬ ‫اآلخر‬ ‫باسمه‬ ‫محتفظا‬ ‫فظل‬ ،‫لإلخوان‬ ‫عاما‬ ‫مرشدا‬ ‫الهضيبي‬ .)‫الساعاتي‬ ‫(عبدالرحمن‬ ‫وهو‬ ‫عليه‬ ‫والده‬ ‫أطلقه‬ ‫الجماعة‬ ‫منظر‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬‫و‬‫ا‬‫ا‬ ‫لقطب‬‫لتكفير‬‫ي‬‫لها‬‫والذي‬‫سالت‬ ‫بأفكاره‬‫التي‬‫بيده‬ ‫خطها‬‫في‬‫عبر‬ ‫المسلمين‬ ‫دماء‬ ‫من‬ ‫أنهار‬ ‫كتبه‬ ‫كان‬ ‫حيث‬ ‫ماسونيا‬ ‫كان‬ ‫العالم‬،‫يكت‬‫في‬ ‫ب‬‫جريدة‬(‫المصري‬ ‫التاج‬) ‫وه‬‫ي‬‫الجريدة‬‫التي‬‫المصري‬ ‫الماسوني‬ ‫المحفل‬ ‫حال‬ ‫لسان‬ ‫كانت‬ ‫و‬‫خارج‬ ‫من‬ ‫الحد‬ ‫يسمح‬ ‫ال‬ ‫كان‬‫بالكتاب‬ ‫الماسونيين‬ ‫جماعه‬‫ة‬.‫فيها‬ ‫ا‬ ‫وقد‬‫عل‬ ‫عترف‬‫ي‬‫عشماوي‬‫آخر‬‫التنظي‬ ‫قادة‬‫السري‬ ‫م‬‫كتابه‬ ‫في‬ ‫اإل‬ ‫لجماعة‬ ‫السري‬ ‫(التاريخ‬‫خوان‬)‫المسلمين‬[09]‫عندما‬ ‫أنه‬ ، ‫بعد‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫قابل‬‫بحلوان‬ ‫منزله‬ ‫في‬ ‫السجن‬ ‫من‬ ‫خروجه‬‫أكد‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬‫اإل‬ ‫كبار‬ ‫بعض‬ ‫أن‬ ‫له‬‫خوان‬‫األجهزة‬ ‫لحساب‬ ‫يعملون‬
  • 155.
    022 ‫زينب‬ ‫(الحاجة‬ ‫رأسهم‬‫وعلى‬ ‫والصهيونية‬ ‫الغربية‬‫الغزا‬‫لي‬ ‫عل‬ ‫عبدالعزيز‬ ‫واالستاذ‬‫ي‬‫اللذ‬‫ي‬‫المخابرات‬ ‫لحساب‬ ‫يعمالن‬ ‫ن‬ ‫(ص‬ ‫بهما‬ ‫االتصال‬ ‫من‬ ‫وحذره‬ ،)‫األمريكية‬011‫سيد‬ ‫قال‬ ‫كما‬ .) ‫درجة‬ ‫وعلى‬ ‫ماسونيا‬ ‫كان‬ ‫حميدة‬ ‫خميس‬ ‫محمد‬ ‫"الدكتور‬ ‫أن‬ ‫قطب‬ ‫عاما‬ ‫وكيال‬ ‫أصبح‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫ارتقى‬ ‫ذلك‬ ‫ورغم‬ ،‫الماسونية‬ ‫من‬ ‫عالية‬ ‫اإل‬ ‫لجماعة‬‫خوان‬‫في‬ ‫المسلمين‬‫الهضيبي‬ ‫حسن‬ ‫االستاذ‬ ‫عهد‬‫وأن‬ ‫للمخابرات‬ ‫ممثال‬ ‫كان‬ ‫المنياوي‬ ‫حلمي‬ ‫الحاج‬‫اإلنجليز‬‫داخل‬ ‫ية‬ ‫(ص‬ ‫الجماعة‬012‫يعلم‬ ‫كان‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أن‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫وقال‬ ..) ‫إلى‬ ‫يترقوا‬ ‫أن‬ ‫لهم‬ ‫المجال‬ ‫ترك‬ ‫وقد‬ ،‫الناس‬ ‫هؤالء‬ ‫بوجود‬ ‫عليها‬ ‫قبضتهم‬ ‫يحموا‬ ‫وأن‬ ‫الجماعة‬ ‫في‬ ‫العليا‬ ‫الدرجات‬ ‫(ص‬019.)‫و‬‫المستو‬ ‫على‬‫العا‬ ‫ى‬‫لم‬‫ي‬‫أن‬ ‫نذكر‬ ‫للتظيم‬‫مصطف‬‫ى‬ ‫اإل‬ ‫مراقب‬ ‫السباعي‬‫خوان‬‫ينتم‬ ‫كان‬ ‫سوريا‬ ‫في‬ ‫المسلمين‬‫ي‬ ‫الماسونية‬ ‫المحافل‬ ‫ألحد‬ ‫صراحة‬. ‫و‬‫الضوء‬ ‫بإلقاء‬ ‫الفقرة‬ ‫هذه‬ ‫نختم‬‫سريعا‬‫محمد‬ ‫خطاب‬ ‫على‬ ‫الدستور‬ ‫نتيجة‬ ‫تلقي‬ ‫عند‬ ‫القاه‬ ‫الذي‬ ‫مرسي‬‫والذي‬‫فيه‬ ‫استخدم‬ ‫الماسوني‬ ‫الرموز‬‫ة‬‫"البنا‬ ‫قال‬ ‫حيث‬ ‫مرارا‬"‫العظام‬ ‫ئيين‬‫و‬‫كلمة‬ ‫كرر‬ "‫بناء‬"‫و‬"‫يبن‬"‫ي‬‫كثيرا‬‫في‬‫خطابه‬،‫بل‬‫و‬‫ل‬ ‫خمسة‬ ‫رقم‬ ‫تكرار‬ ‫تعمد‬ ‫مرات‬ ‫خمس‬‫في‬‫الخطاب‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫رمز‬ ‫الخماسية‬ ‫النجمة‬ ‫عن‬ ‫الكناية‬ ‫الماسونية‬‫جاءت‬ ‫التمكين‬ ‫لحظة‬ ‫أن‬ ‫به‬ ‫أتوا‬ ‫لمن‬ ‫ليؤكد‬. ‫ال‬‫طقوس‬‫الماسونية‬‫لبيعة‬‫السر‬ ‫التنظيم‬‫ي‬ ‫البنا‬‫و‬‫ال‬ ‫اليد‬ ‫بوضع‬ ‫البيعة‬‫يمن‬‫ى‬‫عل‬‫والمسدس‬ ‫المصحف‬ ‫ى‬ ‫أن‬ ‫قبل‬‫أن‬ ‫يجب‬ ‫الخاص‬ ‫التنظيم‬ ‫بيعة‬ ‫طريقة‬ ‫تفاصيل‬ ‫نذكر‬ ‫البيعة‬ ‫من‬ ‫نوعين‬ ‫وجود‬ ‫إلى‬ ‫نشير‬.‫األولى‬‫هي‬‫العامة‬ ‫البيعة‬‫و‬‫ه‬‫ي‬
  • 156.
    026 ‫البيعة‬‫التي‬‫عليها‬ ‫يبايع‬‫جميع‬‫اإل‬‫خوان‬‫البيعة‬ ‫وهي‬،‫المسلمين‬ ‫المعروفة‬‫و‬‫نصرة‬ ‫على‬ ‫المعاهدة‬ ‫ثم‬ ‫واالستغفار‬ ‫بالتوبة‬ ‫تبدأ‬ ‫التي‬ ‫اال‬‫سالم‬.‫علنا‬ ‫تتم‬ ‫البيعة‬ ‫وهذه‬. ‫أما‬‫ال‬‫بيعة‬‫البيعة‬ ‫فهى‬ ‫الثانية‬‫التي‬‫من‬ ‫الكثيرون‬ ‫بها‬ ‫اعترف‬ ‫اإل‬ ‫قادة‬‫خوان‬‫و‬‫الخاصة‬ ‫البيعة‬ ‫هى‬‫ب‬‫فكانت‬ ‫الخاص‬ ‫السري‬ ‫النظام‬ ‫اإل‬ ‫لقادة‬ ‫سري‬ ‫بشكل‬ ‫وتتم‬ ،‫والمسدس‬ ‫المصحف‬ ‫على‬‫خوان‬ ‫الخاص‬ ‫النظام‬ ‫وأعضاء‬‫االرهابية‬ ‫العمليات‬ ‫على‬ ‫يتدربون‬ ‫الذين‬ ‫ون‬ ‫اغتيال‬ ‫من‬.‫وتخريب‬ ‫سف‬‫األ‬ ‫المرشد‬ ‫اعترف‬ ‫حيث‬‫س‬‫حامد‬ ‫بق‬ ‫النصر‬ ‫أبو‬‫في‬‫الصفحة‬04‫من‬‫بي‬ ‫الخالف‬ ‫(حقيقة‬ ‫كتابه‬‫ن‬ ‫اإل‬‫خوان‬)‫وعبدالناصر‬ ‫المسلمين‬[03]‫قد‬ ‫البنا‬ ‫"حسن‬ ‫بأن‬ ، ‫منفلوط‬ ‫في‬ ‫منزله‬ ‫في‬ ‫والمسدس‬ ‫المصحف‬ ‫على‬ ‫العهد‬ ‫أعطاه‬. ‫بينما‬‫عساف‬ ‫محمود‬ .‫د‬ ‫يعترف‬‫كتابه‬ ‫من‬،‫الشهيد‬ ‫اإلمام‬ ‫(مع‬ ‫البن‬ ‫حسن‬)‫ا‬‫في‬‫رقم‬ ‫الصفحة‬92[01]‫و‬ ،‫االذ‬ ‫هو‬‫ي‬‫كان‬‫يشغل‬ ‫بالجماعة‬ ‫المعلومات‬ ‫أمين‬ ‫موقع‬‫واحد‬ ‫كان‬ ‫لكونه‬ ‫باإلضافة‬‫ا‬‫من‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫للمؤسس‬ ‫المقربين‬ ‫أقرب‬،‫مع‬ ‫البيعة‬ ‫هذه‬ ‫أدى‬ ‫قد‬ ‫بأنه‬ ‫األسبق‬ ‫االوقاف‬ ‫وزير‬ ‫كامل‬ ‫عبدالعزيز‬ .‫د‬‫في‬ ‫مظلمة‬ ‫غرفة‬ ‫في‬ ‫الصليبية‬ ‫حارة‬ ‫في‬ ‫يقع‬ ‫بيت‬‫و‬ ،.‫د‬ ‫عبر‬ ‫عبر‬ ‫قد‬‫عساف‬ ‫محمود‬ ‫ضيقه‬ ‫عن‬‫وقال‬ ‫غيظه‬ ‫منا‬ ‫كل‬ ‫"كتم‬ ‫قائال‬ ‫الطريقة‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫تتسم‬ ‫التي‬ ‫السرية‬ ‫الطقوس‬ ‫تشبه‬ ‫هذه‬ ‫إن‬ :‫كامل‬ ‫عبدالعزيز‬ "‫الماسونية‬ ‫السرية‬ ‫الحركات‬.‫و‬‫الخرباو‬ ‫ثروت‬ ‫ذكر‬ ‫قد‬‫ي‬‫في‬ ‫صفحة‬443‫من‬‫اإل‬ ‫لجماعة‬ ‫الخفية‬ ‫(االسرار‬ ‫كتابه‬‫خوان‬ ‫المسلمين‬–4104)[08]‫التي‬ ‫الطقوس‬ ‫أن‬‫اإل‬ ‫يؤديها‬‫خوان‬ ‫التي‬ ‫الماسونيين‬ ‫بيعة‬ ‫عن‬ ‫تماما‬ ‫مأخوذة‬ ‫بيعتهم‬ ‫في‬ ‫المسلمون‬ .‫جي‬ ‫االمريكي‬ ‫للكاتب‬ )‫الماسونية‬ ‫(االسطورة‬ ‫كتاب‬ ‫في‬ ‫وردت‬ ‫و‬‫كتابه‬ ‫في‬ ‫كمال‬ ‫عادل‬ ‫أحمد‬ ‫يتكلم‬‫صفحة‬ "‫الحروف‬ ‫فوق‬ ‫"النقط‬
  • 157.
    024 004‫للبيعة‬ ‫الدقيقة‬ ‫التفاصيل‬‫عن‬‫في‬‫الخاص‬ ‫التنظيم‬،‫حيث‬ ‫ت‬ ‫البيعة‬ ‫أن‬ ‫الكاتب‬ ‫يذكر‬‫تم‬‫مطفأة‬ ‫غرفة‬ ‫في‬‫األ‬‫ن‬‫بأن‬ ‫وار‬(‫يواجههم‬ ‫أخمص‬ ‫إلى‬ ‫رأسه‬ ‫قمة‬ ‫من‬ ‫تماما‬ ‫جسده‬ ‫مغطى‬ ‫االسالم‬ ‫في‬ ‫أخ‬ ‫"إن‬ ‫للمبايع‬ ‫ويقول‬ )‫يدان‬ ‫جانبيه‬ ‫من‬ ‫يخرج‬ ‫أبيض‬ ‫برداء‬ ‫قدمه‬ ‫العهد‬ ‫خنت‬‫أو‬‫منك‬ ‫الجماعة‬ ‫سبيل‬ ‫ذلك‬ ‫يخلى‬ ‫فسوف‬ ‫السر‬ ‫أفشيت‬ ‫والطاعة‬ ‫السمع‬ ‫على‬ ‫والعهد‬ ‫القسم‬ ‫يؤدي‬ ‫ثم‬ ،"‫لإلعدام‬ ‫وتتعرض‬ ‫ب‬‫ويت‬ ،‫والمسدس‬ ‫المصحف‬ ‫فوق‬ ‫اليمنى‬ ‫اليد‬ ‫وضع‬‫المبايع‬ ‫حول‬ ‫أ‬ ‫إلى‬ ‫البيعة‬ ‫هذه‬ ‫بعد‬،‫االصلي‬ ‫اسمه‬ ‫من‬ ‫بدال‬ ‫به‬ ‫يتعامل‬ ‫سري‬ ‫سم‬ ‫الجماعة‬ ‫على‬ ‫خرج‬ ‫إذا‬ ‫لإلعدام‬ ‫ويتعرض‬‫أو‬‫أسرارها‬ ‫أفشى‬. ‫الصباغ‬ ‫محمود‬ ‫أوردها‬ ‫التفاصيل‬ ‫تلك‬ ‫نفس‬‫في‬‫"حقيقة‬ ‫كتاب‬ "‫الخاص‬ ‫التنظيم‬[05]‫ص‬034،038‫و‬‫ذكره‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫أ‬‫يضا‬.‫د‬ ‫عساف‬ ‫محمود‬‫ف‬‫ي‬‫صفحة‬ )‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫الشهيد‬ ‫االمام‬ ‫(مع‬ ‫كتابه‬ 099[01.] ‫و‬‫نحن‬‫إذ‬‫ننهى‬‫السر‬ ‫التنظيم‬ ‫أن‬ ‫ننوه‬ ‫الفصل‬ ‫هذا‬‫ي‬‫لجماعة‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫والذي‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫المرشد‬ ‫أنشأه‬‫منه‬ ‫خاص‬ ‫بتوجيه‬،‫هو‬ ‫الذي‬‫الدموية‬ ‫الجرائم‬ ‫من‬ ‫له‬ ‫حصر‬ ‫ال‬ ‫بعدد‬ ‫قام‬،‫إغتياالت‬، ‫إنفجارات‬،‫نسف‬،‫تدمير‬‫سواء‬ ‫تأسيسه‬ ‫منذ‬‫في‬‫المؤسس‬ ‫وجود‬ )‫(البنا‬،‫أو‬‫إغتياله‬ ‫بعد‬‫و‬‫إلى‬‫اآلن‬‫و‬‫سنستعرضه‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫في‬‫فصل‬ ‫بالتفصيل‬ ‫قادم‬.‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫بإذن‬‫و‬‫المجتمعات‬ ‫كل‬ ‫كان‬ ‫إذا‬‫التي‬ ‫اإل‬ ‫فيها‬ ‫عاش‬‫خوان‬‫قد‬ ‫نفسه‬ ‫المؤسس‬ ‫فإن‬ ‫دمويتهم‬ ‫من‬ ‫عانت‬ ‫قد‬ ‫حس‬ ‫بإغتيال‬ ‫قام‬ ‫من‬ ‫بأن‬ ‫كثيرة‬ ‫أقاويل‬ ‫تدور‬ ‫حيث‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫عانى‬‫ن‬ ‫البنا‬‫و‬‫هو‬‫يوم‬ ‫في‬ ‫العمر‬ ‫من‬ ‫واالربعين‬ ‫الثالثة‬ ‫في‬01/4/0525 ‫نفسه‬ ‫الخاص‬ ‫التنظيم‬ ‫إعضاء‬ ‫أحد‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫من‬ ‫إنتقاما‬‫ما‬ ‫على‬ ‫فعل‬ ‫كرد‬ ‫قاله‬‫ب‬ ‫علم‬ ‫عندما‬‫إغتي‬‫السر‬ ‫التنظيم‬ ‫ال‬‫ي‬‫الوز‬ ‫لرئيس‬‫راء‬ ‫النقراش‬ ‫محمود‬‫ي‬‫سنة‬0528" ‫ذلك‬ ‫فعل‬ ‫من‬ ‫بأن‬‫ال‬‫إخوان‬‫و‬‫ال‬
  • 158.
    028 ."‫مسلمون‬‫ا‬ ‫بأن‬ ‫بالقول‬‫ونختم‬‫األوح‬ ‫لسبب‬‫د‬‫لنهاية‬‫الجماعة‬ ‫هذه‬ ‫الوشيكة‬ ‫الدموية‬‫هو‬‫ال‬ ‫التنظيم‬ ‫هذا‬‫دموي‬‫الذي‬‫بنفسه‬ ‫أسسه‬ ‫ال‬‫دموي‬‫ال‬‫يهودي‬‫المجهول‬ ‫التاريخ‬ ‫صاحب‬‫الساعات‬ ‫حسن‬‫ي‬‫الذي‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫إلى‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫أسمه‬ ‫غير‬.
  • 159.
    029 ‫السادس‬‫الفصل‬ ‫اجلامعة‬‫برمجاتية‬ ‫المقاصد‬ ‫تكون‬ ‫عندما‬‫خ‬‫البداية‬ ‫منذ‬‫بيثة‬‫و‬‫األخالقية‬ ‫النوازع‬ ‫منعدمة‬‫جماعة‬ ‫عن‬ ‫الحديث‬ ‫بصدد‬ ‫سنكون‬ ‫فأننا‬‫من‬ ‫تتخذ‬ ‫اإلنتهازية‬‫شعارها‬ ‫السياسية‬‫و‬‫منهاجا‬ ‫األخالقية‬ ‫القيم‬ ‫إنعدام‬ ‫من‬ ‫لها‬،‫إنها‬‫اإل‬ ‫جماعة‬‫خوان‬.‫المسلمين‬‫و‬‫يعتبر‬‫أحمد‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫السكر‬‫ي‬‫اإل‬ ‫عن‬ ‫عبر‬ ‫ما‬ ‫أصدق‬ ‫هو‬‫خوان‬‫حال‬ ‫وصف‬ ‫عندما‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫أ‬ ‫لقد‬ :‫قائال‬‫اإل‬ ‫نزلق‬‫خوان‬‫في‬‫مستنقع‬‫اإلنتهازية‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫مؤسسهم‬ ‫يد‬ ‫على‬ ‫بالدين‬ ‫متاجرين‬. ‫السفالة‬‫األخالقية‬ ‫أصدق‬ ‫أجد‬ ‫لم‬‫و‬‫حادثة‬ ‫من‬ ‫أوضح‬ ‫ال‬‫السكر‬ ‫أحمد‬ ‫فصل‬‫ي‬ ‫و‬)‫عابدين‬ ‫الحكيم‬ ‫(عبد‬ ‫على‬ ‫اإلبقاء‬‫عن‬ ‫للتعبير‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫صهر‬ ‫للجماعة‬ ‫األخالقية‬ ‫السفالة‬‫و‬‫وضعتها‬ ‫لهذا‬‫في‬‫صدارة‬‫الفق‬ ‫تلك‬‫رة‬، ‫الجماعة‬ ‫لسيرة‬ ‫ملخص‬ ‫فهى‬‫و‬‫سلوكها‬.‫في‬‫عا‬‫م‬0529‫أثار‬ )‫عابدين‬ ‫الحكيم‬ ‫(عبد‬ ‫أخالق‬ ‫حول‬ ‫الشكوك‬ ‫الجماعة‬ ‫أعضاء‬ ‫للجماعة‬ ‫العام‬ ‫السكرتير‬‫و‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫شقيقة‬ ‫زوج‬‫و‬‫إرتباطه‬ ‫باإلضافة‬ ‫الجماعة‬ ‫أعضاء‬ ‫أحد‬ ‫زوجة‬ ‫مع‬ ‫محرمة‬ ‫بعالقة‬ ‫بإخريات‬ ‫بالتحرش‬ ‫أخرى‬ ‫إلتهامات‬‫و‬ ،‫وج‬ ‫عن‬ ‫تردد‬ ‫ما‬ ‫أيضا‬‫ود‬
  • 160.
    061 ‫الجماعة‬ ‫أعضاء‬ ‫بين‬‫للزوجات‬ ‫تبادل‬ ‫عالقات‬‫و‬‫عالقات‬ ‫أيضا‬ ‫سحاقية‬‫كانت‬ ‫المقبوض‬ ‫الجماعة‬ ‫أعضاء‬ ‫زوجات‬ ‫بين‬ ‫تتم‬ ‫كانت‬ ‫سمع‬ ‫تحت‬ ‫تحدث‬‫و‬‫أن‬ ‫بل‬ ‫نفسه‬ ‫عابدين‬ ‫الحكيم‬ ‫عبد‬ ‫من‬ ‫بإشراف‬ ‫ا‬ ‫أعضاء‬ ‫أحد‬‫يقوم‬ ‫كان‬ ‫عابدين‬ ‫إن‬ :‫قال‬ ‫لجماعة‬‫ب‬‫هذه‬ ‫مثل‬ ‫تنظيم‬ .‫بنفسه‬ ‫األمور‬‫و‬‫قد‬‫اإل‬ ‫تنظيم‬ ‫أعضاء‬ ‫طالب‬‫خوان‬‫بالتحقيق‬‫في‬ ‫اإلتهامات‬ ‫هذه‬،‫قادة‬ ‫أحد‬ ‫إبراهيم‬ ‫أحمد‬ .‫د‬ ‫بتكليف‬ ‫البنا‬ ‫فقام‬ ‫الجماعة‬‫و‬‫بالتحقيق‬ ‫منه‬ ‫المقرب‬‫في‬‫اإلتهامات‬ ‫هذه‬‫و‬ ،.‫د‬ ‫يقدم‬ ‫اإلرشاد‬ ‫بمكتب‬ ‫األربعة‬ ‫األعضاء‬ ‫بفصل‬ ‫توصية‬ ‫إبراهيم‬ ‫أحمد‬ ‫الشكوى‬ ‫قدموا‬ ‫الذين‬‫و‬‫عابدين‬ ‫الحكيم‬ ‫عبد‬ ‫أيضا‬ ‫فصل‬‫و‬ ،‫الغريب‬ ‫ا‬ ‫يرفض‬ ‫أن‬ ‫هنا‬‫صهره‬ ‫إتهام‬ ‫لبنا‬‫بل‬‫و‬‫تمسك‬‫بوجوب‬‫تبرئته‬‫من‬ ‫به‬ ‫العالقة‬ ‫التهم‬ ‫كل‬‫و‬ ،‫ل‬ ‫البنا‬ ‫يعود‬ ‫بالفعل‬‫أخرى‬ ‫تقصى‬ ‫لجنة‬ ‫يشكل‬ ‫الجماعة‬ ‫قادة‬ ‫كبار‬ ‫من‬،‫من‬ ‫أثنين‬ ‫أشخاص‬ ‫خمسة‬ ‫ضمت‬ ‫منه‬ ‫المقربين‬‫و‬‫هم‬‫حسين‬ ‫وابراهيم‬ ‫بدر‬ ‫حسين‬‫و‬‫من‬ ‫أثنين‬ ‫وهم‬ ‫له‬ ‫المناوئين‬،،‫وصالح‬ ‫السكري‬ ‫الشيخ‬‫و‬‫إليهم‬ ‫ضمت‬‫الصاغ‬ ‫الع‬‫رمانة‬ ‫ليكون‬ ‫محايد‬ ‫كعضو‬ ‫لبيب‬ ‫محمود‬ ‫العجوز‬ ‫ثماني‬ ‫بينهم‬ ‫الميزان‬‫و‬‫الفاصل‬ ‫الصوت‬ ‫أيضا‬ ‫ليكون‬‫و‬‫الحاسم‬‫و‬‫قت‬ ‫النهائى‬ ‫الحسم‬،‫و‬‫وجدت‬ ‫قد‬‫أن‬ ‫بل‬ ‫صحيحة‬ ‫التهم‬ ‫أن‬ ‫اللجنة‬ ‫الشكاوى‬ ‫مقدمى‬‫قد‬ ‫كان‬‫عددهم‬ ‫تزايد‬‫و‬‫مأزق‬ ‫من‬ ‫للخروج‬ ‫اال‬‫ن‬‫الحاد‬ ‫قسام‬‫الذي‬‫الل‬ ‫قامت‬ ‫باإلنقسام‬ ‫الجماعة‬ ‫يهدد‬ ‫أصبح‬‫جنة‬ ‫بتقدي‬‫توافق‬ ‫حال‬ ‫إنه‬ ‫تصورت‬ ‫ما‬ ‫م‬‫يا‬‫الجميع‬ ‫يرضى‬‫و‬ ،‫ذلك‬ ‫باإلعالن‬‫رسمي‬ ‫بشكل‬‫يثبت‬ ‫ما‬ ‫التحقيق‬ ‫من‬ ‫تجد‬ ‫لم‬ ‫اللجنة‬ ‫أن‬ ‫البنا‬ ‫صهر‬ ‫على‬ ‫التهم‬‫و‬‫عبد‬ ‫يقدم‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫كيدية‬ ‫شكاوى‬ ‫إنها‬ ‫تطهيرى‬ ‫كإجراء‬ ‫منصبه‬ ‫من‬ ‫إستقالته‬ ‫البنا‬ ‫الحكيم‬‫و‬ ،‫الثانية‬ ‫للمرة‬ ‫صهره‬ ‫عن‬ ‫التخلى‬ ‫البنا‬ ‫يرفض‬‫و‬‫كاتم‬‫أسراره‬[41]،‫فيقوم‬ ‫اإلرشاد‬ ‫مكتب‬‫بعقد‬‫إجتماع‬‫لمناقشة‬‫تلك‬‫العاصفة‬ ‫المشكلة‬،
  • 161.
    060 ‫و‬‫رافضا‬ ‫موقفه‬ ‫على‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫يصمم‬‫أي‬‫أسراره‬ ‫بكاتم‬ ‫مساس‬ ‫بنفوذه‬ ‫مستعينا‬‫في‬‫نفوذ‬ ‫بتقليص‬ ‫الجميع‬ ‫واعدا‬ ‫التأسيسية‬ ‫الهيئة‬ ‫صهره‬‫و‬‫على‬ ‫بالحفاظ‬ ‫ذلك‬ ‫مبررا‬ ‫فترة‬ ‫بعد‬ ‫الجماعة‬ ‫عن‬ ‫إبعاده‬ ‫ال‬ ‫إستقرار‬‫جماعة‬‫و‬ ،‫حدث‬ ‫ما‬ ‫الكثير‬ ‫يرفض‬‫و‬.‫د‬ ‫يتقدم‬‫إبراهيم‬ ‫هو‬ ‫باإلستقالة‬ ‫حسن‬‫و‬‫الجماعة‬ ‫أفراد‬ ‫من‬ ‫بعض‬‫في‬‫عام‬ ‫إبريل‬ 0521‫األخالقية‬ ‫السفالة‬ ‫على‬ ‫الوحيد‬ ‫الدليل‬ ‫هو‬ ‫سبق‬ ‫ما‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ . ‫للمؤسس‬،‫بل‬‫و‬‫يقدم‬‫السكر‬ ‫أحمد‬ ‫مع‬ ‫التحقيق‬ ‫على‬ ‫البنا‬‫ي‬‫والذي‬ ‫قد‬ ‫كان‬‫الديكتاتوري‬ ‫الطريقة‬ ‫على‬ ‫كثيرا‬ ‫أعترض‬‫ة‬‫التي‬‫بها‬ ‫يدير‬ ‫الجماعة‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬‫و‬‫السكر‬ ‫كان‬‫ي‬‫أعترض‬ ‫قد‬‫في‬‫أيضا‬ ‫السابق‬ ‫ف‬ ‫الوفد‬ ‫مع‬ ‫الصدام‬ ‫على‬‫قد‬‫هن‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫يرى‬ ‫كان‬‫بين‬ ‫وحدة‬ ‫اك‬ ‫الجماعة‬‫و‬‫الوفد‬ ‫حزب‬‫و‬‫أ‬ ‫أيضا‬ ‫أعترض‬‫السكر‬ ‫حمد‬‫ي‬‫مبدأ‬ ‫على‬ ‫من‬ ‫مالية‬ ‫معونات‬ ‫قبول‬‫اإلنجليز‬.‫و‬‫يقوم‬‫البنا‬‫أستاذه‬ ‫من‬ ‫بالتخلص‬ ‫و‬‫السكر‬ ‫أحمد‬ ‫معلمه‬‫ي‬‫حلفائه‬ ‫بمساعدة‬‫في‬‫التنظيم‬.‫و‬‫السكر‬‫ي‬‫هو‬ ‫الرجل‬‫الذي‬‫الفضل‬ ‫له‬ ‫كان‬‫في‬‫إكمال‬‫البنا‬‫بل‬ ‫تعليمه‬‫أنه‬ ‫الشخص‬‫الذي‬‫المؤسس‬ ‫إنه‬ ‫الكثيرون‬ ‫يرى‬‫الحقيقي‬‫للجماعة‬. ‫و‬‫التأسيسية‬ ‫الهيئة‬ ‫تقرر‬ ‫بالفعل‬‫ب‬‫وفصل‬ ‫السكري‬ ‫الشيخ‬ ‫فصل‬ ‫عبد‬ ‫حسين‬ ‫الشيخ‬ ‫وهم‬ ‫اإلرشاد‬ ‫مكتب‬ ‫في‬ ‫الكبار‬ ‫األعضاء‬ ‫بعض‬ ‫الرا‬‫محمد‬ ‫خالد‬ ‫والكاتب‬ ،‫زق‬،‫الغزالي‬ ‫محمد‬ ‫والشيخ‬ ،‫خالد‬ ‫بل‬ ،‫سابق‬ ‫السيد‬ ‫والشيخ‬‫و‬‫بت‬ ‫البنا‬ ‫قام‬‫عين‬‫صهره‬‫الحكيم‬ ‫عبد‬ ‫أمينا‬ ‫عابدين‬‫السكري‬ ‫الشيخ‬ ‫من‬ ‫بدال‬ ‫للجماعة‬ ‫عاما‬،‫ل‬‫ذلك‬ ‫يتبع‬ ‫مع‬ ‫البنا‬ ‫تعامل‬ ‫ألسلوب‬ ‫رفضا‬ ‫بعضها‬ ‫اإلستقاالت‬ ‫من‬ ‫سلسلة‬ ‫صهره‬ ‫قضية‬‫و‬‫بعض‬‫أحم‬ ‫فصل‬ ‫على‬ ‫إعتراضا‬ ‫ها‬‫السكر‬ ‫د‬‫ي‬‫لقد‬ . ‫للجماعة‬ ‫الرئيسية‬ ‫الكوادر‬ ‫من‬ ‫بالكثير‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫ضحى‬‫و‬‫بدا‬ ‫كأنما‬‫سعيه‬ ‫بقدر‬ ‫شىء‬ ‫يعنيه‬ ‫ال‬‫أفكار‬ ‫لتأصيل‬‫الال‬ ‫ه‬‫ل‬ ‫أخالقية‬‫صبغ‬ ‫عملها‬ ‫مراحل‬ ‫طوال‬ ‫السلوك‬ ‫بذلك‬ ‫الجماعة‬‫و‬ ،‫ما‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫إذا‬
  • 162.
    062 ‫صحيحا‬ ‫إليه‬ ‫ذهبت‬‫ف‬‫ما‬‫من‬‫الجماعة‬ ‫بكوادر‬ ‫للتضحية‬ ‫التفسير‬ ‫هو‬ ‫شخص‬ ‫أجل‬‫و‬‫وإن‬ ‫حتى‬‫صهره‬ ‫كان‬‫و‬‫أسراره‬ ‫كاتم‬.‫و‬‫لم‬ ‫إذ‬ ‫أنا‬ ‫حسن‬ ‫صهر‬ ‫لقضية‬ ‫تفصيلى‬ ‫بشكل‬ ‫أتعرض‬‫من‬ ‫بها‬ ‫ما‬ ‫رغم‬ ‫البنا‬ ‫كثير‬ ‫تفاصيل‬‫ة‬‫و‬‫الجماعة‬ ‫راسبوتين‬ ‫منه‬ ‫تجعل‬ ‫أحداث‬‫ألن‬ ‫فذلك‬ ‫األ‬ ‫تلك‬‫يعنين‬ ‫ال‬ ‫القذرة‬ ‫بتفاصيلها‬ ‫حداث‬‫ي‬‫المغزى‬ ‫إال‬ ‫منها‬‫والذي‬ ‫كتاب‬ ‫من‬ ‫إستهدفته‬ ‫ما‬ ‫يخدم‬‫ي‬‫هذا‬‫من‬‫عالقة‬ ‫ال‬ ‫جماعة‬ ‫إنها‬‫لها‬ ‫بالدعوة‬‫و‬.‫اإلسالمية‬ ‫بالعقيدة‬ ‫ال‬‫و‬‫تعليق‬ ‫سأكتب‬‫ي‬‫فعله‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫البنا‬ ‫صهر‬‫و‬.‫البنا‬ ‫فعل‬ ‫رد‬‫إ‬‫التهمة‬ ‫ن‬‫التي‬‫البنا‬ ‫صهر‬ ‫بها‬ ‫اتهم‬ ‫و‬‫المحقق‬ ‫أجمع‬‫و‬‫ثبوتها‬ ‫على‬ ‫ن‬،‫تعن‬‫ي‬‫جريمتين‬ ‫أرتكب‬ ‫أنه‬،‫األولى‬ ‫ه‬‫ي‬‫جريمة‬‫في‬‫الدين‬ ‫حق‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الزنا‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الكبائر‬ ‫من‬‫التي‬ ‫بالرجم‬ ‫عليه‬ ‫ثبتت‬ ‫من‬ ‫يعاقب‬‫الموت‬ ‫حتى‬‫و‬ ،‫بالتال‬‫ي‬‫هي‬‫جريمة‬ ‫في‬‫الجماعة‬ ‫حق‬‫التي‬‫دعوية‬ ‫جماعة‬ ‫بإنها‬ ‫وجودها‬ ‫عن‬ ‫أعلنت‬ ‫و‬‫بالتال‬‫ي‬‫اإلساس‬ ‫نسف‬ ‫هو‬ ‫صهره‬ ‫عن‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫دفاع‬ ‫يكون‬ ‫التي‬‫الجماعة‬ ‫عليه‬ ‫أنشئت‬.‫ال‬ ‫نحن‬‫خطأ‬ ‫على‬ ‫الجميع‬ ‫نحاسب‬ ‫شخص‬ ‫من‬ ‫صدر‬‫و‬‫الجماعة‬ ‫نحاسب‬ ‫لكن‬‫و‬‫أعضا‬‫ء‬‫الذين‬ ‫ها‬ ‫فيها‬ ‫أستمروا‬‫و‬‫قبولهم‬ ‫على‬‫بينهم‬ ‫البنا‬ ‫لحسن‬‫و‬‫يعن‬ ‫هو‬‫ي‬‫اإلقرار‬ ‫الثانية‬ ‫الجريمة‬ .‫الجماعة‬ ‫بفساد‬ ‫التام‬‫التي‬‫البنا‬ ‫صهر‬ ‫أرتكبها‬ ‫األصدقاء‬ ‫خيانة‬ :‫هى‬‫و‬‫حرمات‬ ‫على‬ ‫بمؤتمن‬ ‫ليس‬ ‫فهو‬ ‫األخوة‬ ‫فهو‬ ‫األعضاء‬‫في‬‫(للعيش‬ ‫خائن‬ ‫العرف‬‫و‬)‫الملح‬‫و‬ ،‫بقبول‬ ‫الخيانة‬ ‫هذه‬ ‫بأن‬ ‫صريح‬ ‫إقرار‬ ‫هو‬ ‫بينهم‬ ‫الخائن‬ ‫هذا‬ ‫األعضاء‬‫هي‬ ‫الس‬‫األعضاء‬ ‫بين‬ ‫الشائع‬ ‫لوك‬‫و‬‫أعضاء‬ ‫خيانة‬ ‫يفسر‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫بينهم‬ ‫الجماعة‬‫و‬‫الزمن‬ ‫عبر‬ ‫البعض‬ ‫بعضهم‬ ‫بين‬‫و‬‫بشدة‬ ‫سنالحظه‬ ‫فبمجرد‬ ‫األيام‬ ‫هذه‬‫الجميع‬ ‫تبارى‬ ‫الجماعة‬ ‫سقوط‬‫في‬‫إن‬‫كار‬ ‫اإلنتماء‬‫بل‬ ‫للجماعة‬‫و‬‫من‬ ‫للهروب‬ ‫الكل‬ ‫عن‬ ‫باإلبالغ‬ ‫الكل‬ ‫قام‬ .‫المحتوم‬ ‫المصير‬‫و‬‫كعاد‬ ‫البنا‬ ‫بأن‬ ‫الفقرة‬ ‫أختم‬‫ة‬‫من‬ ‫عرفنا‬ ‫من‬ ‫كل‬
  • 163.
    063 ‫لإلفراط‬ ‫باإلضافة‬ ‫الذكاء‬‫يخونهم‬ ‫ما‬ ‫دائما‬ ‫اليهود‬‫في‬‫الثقة‬ ‫بالنفس‬،‫هدم‬ ‫أدوات‬ ‫للجميع‬ ‫مشكورا‬ ‫قدم‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫البنا‬ ‫فحسن‬ ‫الجماعة‬‫و‬‫للغباء‬ ‫فشكرا‬ ‫األساس‬ ‫من‬ ‫نسفها‬‫و‬.‫بالنفس‬ ‫الكاذبة‬ ‫الثقة‬ ‫اإلنتهازية‬‫السياسية‬ ‫أن‬ ‫منذ‬‫(ميكافيلل‬ ‫كتب‬‫ي‬‫كتابه‬ )‫األشهر‬‫في‬‫عال‬‫السياسة‬ ‫م‬ (‫األمير‬‫براعة‬ ‫بمثل‬ ‫فيه‬ ‫ما‬ ‫يطبق‬ ‫أن‬ ‫أستطاع‬ ‫أحدا‬ ‫أن‬ ‫أظن‬ ‫ال‬ ) ‫البنا‬ ‫حسن‬‫و‬.‫جماعته‬‫في‬‫نشأتها‬ ‫بيان‬‫أعلنت‬‫الجماعة‬‫نفسها‬ ‫عن‬ ‫بأ‬‫دعوية‬ ‫جماعة‬ ‫نها‬‫و‬‫لكن‬‫و‬‫بعد‬‫أعوام‬ ‫عدة‬ ‫مرور‬‫البنا‬ ‫يغير‬ ‫أه‬‫د‬‫ذلك‬ ‫مبررا‬ ‫سياسية‬ ‫جماعة‬ ‫ليجعلها‬ ‫الجماعة‬ ‫اف‬،‫بخلو‬ ‫القوية‬ ‫األحزاب‬ ‫من‬ ‫الساحة‬‫التي‬‫الشعب‬ ‫حولها‬ ‫يلتف‬‫و‬‫أنه‬ ‫يبدو‬ ‫أنه‬ ‫تناسى‬‫و‬‫إلضعاف‬ ‫الجميع‬ ‫ضد‬ ‫الجميع‬ ‫مع‬ ‫تحالف‬ ‫من‬ ‫جماعته‬ ‫له‬ ‫الطريق‬ ‫ليخلو‬ ‫الموجودة‬ ‫األحزاب‬ ‫كل‬‫و‬‫نفسه‬ ‫ليقدم‬ ‫لجماعته‬ ‫القصر‬ ‫من‬ ‫لكال‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬‫و‬‫اإلنجليز‬‫الوحيدة‬ ‫القوة‬ ‫بإعتباره‬ .‫الموجودة‬‫التغير‬ ‫لهذا‬ ‫طبقا‬ ‫المفروض‬ ‫من‬ ‫كان‬‫في‬‫أن‬ ‫التوجه‬ ‫تعل‬‫دينية‬ ‫جماعة‬ ‫بكونها‬ ‫التمسك‬ ‫عن‬ ‫تخليها‬ ‫الجماعة‬ ‫ن‬‫و‬‫لم‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫جهة‬ ‫من‬ ‫للبسطاء‬ ‫جاذبة‬ ‫كقوة‬ ‫الدين‬ ‫إلستغالل‬ ‫تفعله‬‫و‬‫لحماية‬ ‫من‬ ‫نفسها‬‫أي‬‫ألن‬ ‫أخرى‬ ‫جهة‬ ‫من‬ ‫لها‬ ‫يوجه‬ ‫نقد‬‫أي‬‫لها‬ ‫نقد‬ ‫نقد‬ ‫سيكون‬‫ا‬‫للدين‬‫و‬‫بالتالي‬‫يعاديها‬ ‫من‬ ‫إتهام‬ ‫السهل‬ ‫من‬ ‫يكون‬ ‫الملة‬ ‫عن‬ ‫بالخروج‬‫و‬‫هللا‬ ‫يحارب‬ ‫بأنه‬‫و‬‫ر‬‫سوله‬‫و‬‫ه‬‫كان‬ ‫كذا‬ ‫يخف‬ ‫كستار‬ ‫الدين‬ ‫إستخدام‬‫ي‬‫سياسية‬ ‫إنتهازية‬ ‫خلفه‬‫لجماع‬ ‫قذرة‬‫ة‬ ‫الكرس‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الدين‬ ‫باعت‬‫ي‬‫ذلك‬‫ال‬‫حلم‬‫الذي‬‫ظل‬‫منذ‬‫ت‬‫أسيس‬ ‫الجماعة‬‫هدفا‬‫حلم‬‫ا‬‫و‬‫يلهث‬‫خلفه‬‫رجالها‬‫طويلة‬ ‫لعقود‬‫و‬‫من‬ ‫باعوا‬ ‫ش‬ ‫كل‬ ‫أجله‬‫ي‬‫ء‬‫و‬.‫ذاتها‬ ‫أنفسهم‬ ‫أوله‬
  • 164.
    067 ‫على‬ ‫لها‬ ‫األولى‬‫النشأة‬ ‫منذ‬ ‫الجماعة‬ ‫حرصت‬‫عالقات‬ ‫إقامة‬ ‫القصر‬ ‫مع‬ ‫متينة‬‫والثناء‬ )‫(فؤاد‬ ‫للملك‬ ‫المديح‬ ‫إزجاء‬ ‫على‬ ‫فعملوا‬ ، ‫اإلسالم‬ ‫حامي‬ ‫معتبرينه‬ ‫موته‬ ‫بعد‬ ‫له‬ ‫مراثيهم‬ ‫وتوالت‬ ،‫عليه‬ ‫عام‬ ‫وفي‬ ،‫رايته‬ ‫ورافع‬0531‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫كتب‬‫تحت‬‫عن‬‫وان‬ ‫فاروق‬ ‫الملك‬ ‫واصفا‬ )‫المصحف‬ ‫(حامي‬‫المصحف‬ ‫حامي‬ ‫بأنه‬ ‫اس‬ ‫وعلى‬ ‫الجميع‬ ‫يبايعه‬ ‫الذي‬‫جنودا‬ ‫يديه‬ ‫بين‬ ‫للموت‬ ‫تعداد‬ ‫ملكا‬ ‫واصطفاه‬ ‫اختاره‬ ‫قد‬ ‫هللا‬ ‫وأن‬ ‫للمصحف‬‫عمر‬ ‫ويبرر‬ ‫التلمساني‬‫اإل‬ ‫جوالة‬ ‫أقامته‬ ‫الذي‬ ‫الحافل‬ ‫االستعراض‬‫خوان‬ ‫اإل‬ ‫لقوة‬ ‫استعراض‬ ‫بأنه‬ ‫فاروق‬ ‫بالملك‬ ‫لالحتفاء‬‫خوان‬‫الملك‬ ‫أمام‬ !‫المنكرات‬ ‫عن‬ ‫ولصرفه‬ ‫اهتمامه‬ ‫لجذب‬‫يكتف‬ ‫ولم‬‫البنا‬‫بل‬ ‫بذلك‬ ‫بتتوي‬ ‫طالب‬‫الشيخ‬ ‫عليها‬ ‫يشرف‬ ‫دينية‬ ‫لمراسم‬ ‫وفقا‬ ‫فاروق‬ ‫ج‬ ‫ذلك‬ ‫تنفيذ‬ ‫عدم‬ ‫ووصف‬ ،‫الوقت‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫األزهر‬ ‫شيخ‬ ‫المراغي‬ ‫مع‬ ‫(الشعب‬ ‫لتهتف‬ ‫الجماهير‬ ‫خرجت‬ ‫وعندما‬ ،‫العظيم‬ ‫باألثم‬ ‫اإل‬ ‫هتف‬ )‫النحاس‬‫خوان‬)‫الملك‬ ‫مع‬ ‫(هللا‬[40]‫الكاتب‬ ‫ويصف‬ . )‫ميشيل‬ ‫(ريتشارد‬ ‫والمؤرخ‬‫اإل‬ ‫جوالة‬‫خوان‬‫الحدث‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫وغي‬‫من‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬ ‫القصر‬ ‫شرطة‬ ‫بدور‬ ‫تقوم‬ ‫كانت‬ ‫بأنها‬ ‫ره‬ ‫تأكيدات‬‫البنا‬ ‫حسن‬‫اإل‬ ‫أن‬ ‫على‬‫خوان‬‫حزب‬ ‫ليسوا‬‫ا‬‫وال‬ ‫سياسيا‬ ‫د‬ ‫هم‬ ‫بل‬ ‫السلطة‬ ‫في‬ ‫طامعين‬‫برر‬ ‫فقد‬ ،‫ووئام‬ ‫وسالم‬ ‫وحدة‬ ‫عاة‬ ‫ا‬‫عام‬ ‫في‬ ‫لبنا‬0529‫اإل‬ ‫تبني‬‫خوان‬‫تنافر‬ ‫بحجة‬ ‫السياسي‬ ‫للعمل‬ ‫الش‬ ‫قادة‬ ‫تخلف‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫بأنه‬ ‫مصرحا‬ ‫األحزاب‬‫تولي‬ ‫عن‬ ‫عب‬ ‫الشعب‬ ‫ليقود‬ ‫سيتقدم‬ ‫فأنه‬ ‫األمور‬.‫و‬‫رغم‬‫الكبير‬ ‫اإلقتراب‬ ‫لإل‬‫خوان‬‫من‬‫اإل‬ ‫يمنع‬ ‫لم‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫القصر‬‫خوان‬‫في‬‫مناصبة‬ ‫العداء‬ ‫فاروق‬ ‫الملك‬‫في‬‫أنه‬ ‫لهم‬ ‫يترأى‬ ‫كان‬ ‫عندما‬ ‫كثيرة‬ ‫أحيان‬ ‫في‬‫أمام‬ ‫ضعيف‬ ‫موقف‬‫اإلنجليز‬‫في‬‫مبتذلة‬ ‫سياسية‬ ‫أنتهازية‬ ‫و‬‫ه‬‫ي‬‫السياسة‬ ‫نفس‬‫التي‬‫أنتهجت‬‫القوى‬ ‫كل‬ ‫مع‬ ‫الجماعة‬ ‫ها‬
  • 165.
    062 ‫الس‬‫ي‬‫الفتاة‬ ‫مصر‬ ‫حزب‬‫من‬ ‫بدءا‬ ‫اسية‬‫الذي‬‫البداية‬ ‫منذ‬ ‫معه‬ ‫تحالفوا‬ ‫و‬‫ال‬ ‫كشف‬ ‫عندما‬‫مق‬ ‫فساد‬ ‫عن‬ ‫حزب‬‫للدرجة‬ ‫العداء‬ ‫ناصبوه‬ ‫اصدها‬ ‫التي‬‫السر‬ ‫التنظيم‬ ‫أعضاء‬ ‫جعلت‬‫ي‬‫الشباب‬ ‫أحد‬ ‫بإغتيال‬ ‫يقومون‬ ‫الفتاة‬ ‫مصر‬ ‫جماعة‬‫في‬‫النورس‬ ‫كوم‬‫في‬‫مارس‬05285. ‫و‬‫ال‬ ‫عالقة‬ ‫تعتبر‬‫إنتهازية‬ ‫عن‬ ‫معبر‬ ‫خير‬ ‫الوفد‬ ‫حزب‬ ‫مع‬ ‫جماعة‬ ‫و‬‫الجماعة‬ ‫وصولية‬،‫حزب‬ ‫كان‬ ‫حيث‬‫الوفد‬‫األغلبية‬ ‫حزب‬ ‫هو‬ ‫الذي‬‫هو‬ ‫يحظى‬‫و‬‫زعم‬‫المصر‬ ‫الشعب‬ ‫طوائف‬ ‫أغلب‬ ‫بثقة‬ ‫ائه‬‫ي‬، ‫معه‬ ‫العالقات‬ ‫جسور‬ ‫مد‬ ‫إلى‬ ‫البنا‬ ‫عمد‬ ‫ولذلك‬‫و‬‫تدخل‬ ‫ما‬ ‫كثيرا‬ ‫ضد‬ ‫الجماعة‬ ‫عن‬ ‫للدفاع‬ ‫الحزب‬‫أي‬‫بل‬ ‫لها‬ ‫يحدث‬ ‫بطش‬‫و‬‫تقديم‬ ‫المع‬‫له‬ ‫المادية‬ ‫ونات‬‫في‬‫فقد‬ .‫مقابل‬ ‫إنتظار‬ ‫بدون‬ ‫كثيرة‬ ‫إحيان‬ ‫النحاس‬ ‫باشا‬ ‫مصطفى‬ ‫األمة‬ ‫زعيم‬ ‫تدخل‬‫بطش‬ ‫من‬ ‫لحمايتهم‬ ‫سر‬ ‫(حسين‬ ‫حكومة‬‫ي‬)‫باشا‬‫من‬ ‫ومنعهم‬ ‫مطابعهم‬ ‫أغلق‬ ‫الذي‬ ‫فعاود‬ ‫لصالحهم‬ ‫النحاس‬ ‫تدخل‬ ‫حيث‬ ،‫منشورات‬ ‫اي‬ ‫إصدار‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫مجلتهم‬ ‫إصدار‬‫في‬45‫أغسطس‬0524‫وأكد‬ ، ‫السكري‬‫أن‬‫اإل‬ ‫يدعم‬ ‫كان‬ ‫الوفد‬‫خوان‬‫وبالنفوذ‬ ‫المادية‬ ‫بالمعونات‬ ‫في‬ ‫تمجيدا‬ ‫مقاالت‬ ‫عدة‬ ‫بكتابة‬ ‫وقتها‬ ‫البنا‬ ‫وقام‬ ،‫مقابل‬ ‫اي‬ ‫دون‬ )‫علم‬ ‫أبو‬ ‫صبري‬ ‫ومحمد‬ ،‫الدين‬ ‫سراج‬ ‫وفؤاد‬ ‫(النحاس‬‫وذلك‬ ‫الحكومة‬ ‫في‬ ‫الوفد‬ ‫كان‬ ‫عندما‬‫ا‬ ،‫اإل‬ ‫أن‬ ‫ال‬‫خوان‬‫عليه‬ ‫وشنوا‬ ‫انقلبوا‬ ‫حرب‬‫ا‬‫بد‬ ‫عندما‬ ‫شعواء‬‫أ‬‫في‬‫الضعف‬،‫فق‬‫اإل‬ ‫أظهر‬ ‫د‬‫خوان‬‫عداء‬ ‫كبير‬‫ا‬‫األمر‬ ،‫وقتها‬ ‫األغلبية‬ ‫حزب‬ ‫يمثل‬ ‫كان‬ ‫ألنه‬ ‫الوفد‬ ‫لحزب‬ ‫و‬‫اإل‬ ‫قام‬ ‫قد‬‫خوان‬‫مستغلين‬ ‫زعمائه‬ ‫صورة‬ ‫بتشويه‬‫في‬‫ذلك‬‫حادث‬ ‫الدبابات‬ ‫حصار‬‫اإلنجليز‬‫يوم‬ ‫عابدين‬ ‫لقصر‬ ‫ية‬2‫لضرب‬ ‫فبراير‬ ‫الوفد‬ ‫شعبية‬،‫لتصعيد‬ ‫صدقي‬ ‫وإسماعيل‬ ‫السراي‬ ‫مع‬ ‫متعاونين‬ ‫ال‬ ‫في‬ ‫الملك‬ ‫نفوذ‬‫موقف‬ ‫تغير‬ ‫السكري‬ ‫أحمد‬ ‫ويستنكر‬ ،‫مقابل‬ ‫من‬ ‫واالستفادة‬ ‫لإلندماج‬ ‫ومحاولة‬ ‫التأييد‬ ‫فمن‬ ‫الوفد‬ ‫من‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬
  • 166.
    066 ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬،‫عليه‬ ‫والتآمر‬ ‫الكاسح‬ ‫الهجوم‬ ‫إلى‬ ‫شعبيته‬ ‫المساعدات‬‫التي‬‫ال‬ ‫زعيمه‬ ‫بقيادة‬ ‫الوفد‬ ‫حزب‬ ‫قدمها‬‫تاريخي‬ ‫باشا‬ ‫النحاس‬ ‫مصطفى‬‫و‬‫المتعددة‬ ‫المحاوالت‬ ‫من‬ ‫لهم‬ ‫إنقاذه‬ ‫ل‬‫لبطش‬.‫بهم‬ ‫خي‬‫ا‬‫نة‬‫اإل‬‫خوان‬‫ل‬‫المصر‬ ‫اليسار‬ ‫قوى‬‫ي‬ ‫اإل‬ ‫أعتبر‬‫خوان‬‫اليسار‬ ‫قوى‬ ‫أن‬‫هي‬‫عليهم‬ ‫األكبر‬ ‫الخطر‬ ‫الف‬ ‫الطبقات‬ ‫داخل‬ ‫الكبيرة‬ ‫شعبيتهم‬ ‫بسبب‬‫ق‬‫يرة‬‫و‬‫العمال‬ ‫طبقات‬، ‫و‬‫اإل‬ ‫تاريخ‬‫خوان‬‫ال‬‫سياسي‬‫حقد‬ ‫دائما‬ ‫يعكس‬‫ا‬‫و‬‫خوف‬‫ا‬‫دفينين‬‫في‬ ‫رجال‬ ‫أعماق‬‫الجماعة‬،‫المصر‬ ‫فاليسار‬‫ي‬‫ي‬ ‫ما‬ ‫دائما‬‫نحاز‬ ‫للطبقات‬‫الفقيرة‬‫و‬‫يتبنى‬ ‫ما‬ ‫دائما‬‫قضاياهم‬‫و‬‫ال‬ ‫العمل‬ ‫لهم‬ ‫يقدم‬ ‫الشعارات‬‫و‬‫الكاذبة‬ ‫الوعود‬،‫لتحقيق‬ ‫إنتظار‬ ‫بال‬‫أي‬‫مغنم‬‫سياسي‬ ‫هللا‬ ‫وجه‬ ‫إال‬‫في‬‫المجتمع‬ ‫أفراد‬ ‫بين‬ ‫اإلجتماعية‬ ‫العدالة‬ ‫تحقيق‬ ‫و‬‫الظلم‬ ‫رفع‬‫الذي‬.‫الضعفاء‬ ‫كاهل‬ ‫يثقل‬‫و‬‫اإل‬ ‫هاجم‬ ‫لهذا‬‫خوان‬ ‫المص‬ ‫اليسار‬ ‫المسلمين‬‫ر‬‫ي‬‫ب‬‫ضراوة‬ ‫كل‬‫ا‬ ‫الى‬‫لدرجة‬‫التي‬‫جعلتهم‬ ‫لسيل‬ ‫باإلضافة‬ ‫الخارجية‬ ‫القوى‬ ‫حتى‬ ‫القوى‬ ‫كل‬ ‫عليهم‬ ‫يستعدوا‬ ‫األكاذيب‬‫التي‬‫أعضائه‬ ‫ضد‬ ‫روجوها‬‫و‬‫كتب‬ ‫قد‬‫الشافعي‬ ‫محمد‬ ‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫أعضاء‬ ‫أحد‬‫خوان‬‫قائال‬"‫التبشيريين‬ ‫من‬ ‫أخطر‬ ‫إنهم‬ ‫األعراض‬ ‫ويبيحون‬ ‫العبادة‬ ‫ويمنعون‬ ‫المساجد‬ ‫سيهدمون‬ ‫وإنهم‬ ‫وي‬‫باإل‬ ‫األمر‬ ‫ووصل‬ ،"‫األديان‬ ‫ذلون‬‫خوان‬‫مع‬ ‫التحالف‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫من‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫فطلب‬ ،‫اليسار‬ ‫قوى‬ ‫لضرب‬ ‫وأمريكا‬ ‫الغرب‬ ‫في‬ ‫بالقاهرة‬ ‫األمريكية‬ ‫للسفارة‬ ‫األول‬ ‫السكرتير‬ )‫ايرالند‬ ‫(فيليب‬ 45‫عام‬ ‫من‬ ‫أغسطس‬0521‫اإل‬ ‫بين‬ ‫مشترك‬ ‫مكتب‬ ‫إنشاء‬‫خوان‬ ‫أ‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫الشيوعية‬ ‫لمكافحة‬ ‫واألمريكان‬‫غل‬‫أعضا‬ ‫ب‬‫ئ‬‫من‬ ‫ه‬
  • 167.
    064 ‫تتولى‬ ‫وأن‬ ،‫اإلخوان‬‫أعضا‬‫مرتبات‬ ‫ودفع‬ ‫اإلدارة‬ ‫أمريكا‬‫ئ‬‫من‬ ‫ه‬ ‫أشار‬ ‫الصدد‬ ‫ذلك‬ ‫وفي‬ ،‫اإلخوان‬‫أن‬ ‫إلى‬ "‫ميشيل‬ ‫"ريتشارد‬ ‫مكثفة‬ ‫بمعلومات‬ ‫األمريكية‬ ‫الحكومة‬ ‫أمدت‬ ‫قد‬ ‫الجماعة‬ ‫مخابرات‬ ،‫والطالبية‬ ‫العمالية‬ ‫الدوائر‬ ‫في‬ ‫خاصة‬ ‫الشيوعية‬ ‫التنظيمات‬ ‫عن‬ ‫اإل‬ ‫أيد‬ ‫كما‬‫خوان‬‫إ‬ ‫حملة‬‫على‬ ‫قبضت‬ ‫والتي‬ ‫صدقي‬ ‫سماعيل‬411 ‫باألساس‬ ‫كانت‬ ‫وهى‬ ‫والوفديين‬ ‫الشيوعيين‬ ‫من‬ ‫وامرأة‬ ‫رجل‬ ‫السياسين‬ ‫صدقي‬ ‫خصوم‬ ‫لتصفية‬ ‫حملة‬[44]. ‫اإل‬‫خوان‬‫و‬‫صدق‬ ‫إسماعيل‬ ‫نفاق‬‫ي‬ "‫الوعد‬ ‫صادق‬ ‫كان‬ ‫انه‬ ‫إسماعيل‬ ‫الكتاب‬ ‫في‬ ‫"واذكر‬ ‫اإل‬ ‫جماهير‬ ‫به‬ ‫هتف‬ ‫ما‬ ‫هذا‬‫خوان‬‫و‬‫أقالمهم‬ ‫كتبته‬،‫متحدين‬ ‫مشاعر‬‫السواد‬‫المصر‬ ‫الشعب‬ ‫من‬ ‫األعظم‬‫ى‬‫و‬‫كرهوا‬ ‫الذين‬ ‫الوز‬ ‫رئيس‬‫(إ‬ ‫راء‬‫صدق‬ ‫سماعيل‬‫ي‬‫برأ‬ ‫للخيانة‬ ‫الحى‬ ‫المثال‬ )‫ي‬ ‫المصريين‬.‫اإل‬ ‫أعضاء‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫بالطبع‬‫خوان‬‫حبا‬ ‫مصالحه‬ ‫مع‬ ‫تالقت‬ ‫مصالحهم‬ ‫ألن‬ ‫بل‬ ‫إلسماعيل‬،‫فهو‬‫الذي‬ ‫تصريح‬ ‫لتوه‬ ‫منحهم‬‫ا‬‫رسم‬‫يا‬‫بإصدار‬‫عنهم‬ ‫تعبر‬ ‫جريدة‬‫في‬‫مايو‬ 0523‫و‬ ،‫هكذ‬‫اإل‬ ‫باع‬ ‫ا‬‫خوان‬(‫القرآن‬‫ال‬ ‫مقابل‬‫جر‬‫يدة‬‫فشل‬ .) ‫صدق‬‫ي‬‫في‬‫اإل‬ ‫مفاوضات‬‫(صدق‬ ‫بمفاوضات‬ ‫رف‬‫ع‬ ‫فيما‬ ‫ستقالل‬‫ي‬- )‫بيفين‬‫و‬ ،‫لهذا‬‫و‬‫المس‬ ‫من‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫الجماعة‬ ‫كطبيعة‬‫ينقلبوا‬ ‫أن‬ ‫تغرب‬ ‫صدق‬ ‫إسماعيل‬ ‫على‬‫ي‬‫و‬‫الوعد‬ ‫صادق‬ ‫إنه‬ ‫نسوا‬‫و‬‫انه‬‫مذكور‬‫في‬ ‫القر‬‫آ‬‫ن‬‫و‬ ،‫اإل‬ ‫أن‬ ‫بدا‬‫خوان‬‫الغاضب‬ ‫الشعب‬ ‫لجموع‬ ‫أنضموا‬‫ضد‬ ‫صدقى‬‫و‬‫معه‬ ‫تفاعلوا‬‫و‬‫ص‬ ‫نجم‬ ‫بأفول‬ ‫بنذر‬ ‫الموقف‬ ‫كان‬ ‫لكن‬‫د‬‫ق‬‫ي‬ ‫و‬‫عصره‬ ‫إنتهاء‬‫و‬‫اإل‬ ‫غسل‬ ‫لهذا‬‫خوان‬‫سريعا‬ ‫منه‬ ‫أيديهم‬‫و‬ ،‫لعلهم‬ ‫أية‬ ‫عن‬ ‫بحثوا‬ ‫يومها‬‫في‬‫القرآن‬‫أو‬‫نبو‬ ‫حديث‬‫ي‬‫موقفهم‬ ‫يعضد‬‫في‬
  • 168.
    068 ‫صدق‬ ‫مساوىء‬‫ي‬‫و‬‫جدا‬ ‫مبتذال‬‫سيكون‬ ‫الوضع‬ ‫أن‬ ‫لوال‬،‫لكانوا‬‫أتوا‬ ‫األية‬ ‫لنفس‬ ‫جديد‬ ‫بتفسير‬‫و‬‫أس‬‫تخرجوا‬‫إسماعيل‬ ‫يدين‬ ‫ما‬ ‫منها‬ ‫صدق‬‫ي‬. ‫حسن‬‫البناء‬‫الجماعة‬ ‫من‬ ‫يديه‬ ‫ينفض‬ ‫اإلرهابية‬ ‫الحوادث‬ ‫إنتشار‬ ‫بعد‬‫التي‬‫الجماعة‬ ‫بها‬ ‫قامت‬‫في‬ ‫مصر‬‫قتل‬ ‫من‬‫و‬‫تفجيرات‬‫والتي‬‫حكمدار‬ ‫بإغتيال‬ ‫ذروتها‬ ‫بلغت‬ ‫العاصمة‬‫زك‬ ‫(سليم‬‫ي‬)‫باشا‬‫ف‬‫قد‬‫خطو‬ ‫البنا‬ ‫أدرك‬‫به‬ ‫قام‬ ‫ما‬ ‫رة‬ ‫السر‬ ‫التنظيم‬ ‫أعضاء‬‫ي‬‫والذي‬‫أنشأه‬‫بنفسه‬‫و‬‫إشرافه‬ ‫تحت‬ ‫جعله‬ ‫المباشر‬‫و‬ ،‫بزيارة‬ ‫فقام‬ ‫البوليس‬ ‫رجال‬ ‫لمداهنة‬ ‫وقتها‬ ‫البنا‬ ‫أضطر‬ ‫قسم‬ ‫عن‬ ‫المسئول‬ ‫عمار‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬‫العام‬ ‫األمن‬‫أن‬ ‫له‬ ‫مؤكدا‬ ‫السياسة‬ ‫عن‬ ‫ستبتعد‬ ‫الجماعة‬‫و‬.‫دعوية‬ ‫كجمعية‬ ‫تعود‬‫و‬‫فعل‬ ‫قد‬ ‫بعد‬ ‫الحل‬ ‫من‬ ‫جماعته‬ ‫لحماية‬ ‫ذلك‬ ‫البنا‬‫أن‬‫تواردت‬‫األنباء‬‫عن‬ ‫بحلها‬ ‫الحكومة‬ ‫نية‬‫و‬ ،‫بالتجاهل‬ ‫البنا‬ ‫به‬ ‫قام‬ ‫ما‬ ‫قوبل‬ ‫قد‬‫و‬‫أصدر‬ ‫الوز‬ ‫رئيس‬‫محمود‬ ‫راء‬‫النقراش‬‫ي‬‫بالفعل‬‫الجمعية‬ ‫بحل‬ ‫قرارا‬،‫مما‬ ‫دفع‬‫اإل‬ ‫شباب‬ ‫أحد‬‫خوان‬‫للقيام‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫بقتله‬‫قليلة‬ ‫لفترة‬‫و‬‫هنا‬ ‫البنا‬ ‫يعطى‬‫آخر‬‫در‬‫و‬‫س‬‫ه‬‫في‬‫البرجماتية‬‫عن‬ ‫تخلى‬ ‫عندما‬ ‫السياسية‬ ‫ق‬ ‫نفسه‬ ‫لحماية‬ ‫الجميع‬‫عبا‬ ‫ائال‬‫النقراش‬ ‫قتلة‬ ‫عن‬ ‫الشهيرة‬ ‫رته‬‫ي‬ ‫باشا‬‫هم‬ ‫"ال‬‫إخوان‬‫و‬."‫مسلمين‬ ‫هم‬ ‫ال‬‫و‬‫ي‬‫قتل‬‫البنا‬‫نفسه‬‫أيام‬ ‫بعد‬ ‫قليلة‬ ‫أخرى‬‫في‬‫التنظيم‬ ‫أبناء‬ ‫أحد‬ ‫بيد‬ ‫األقوال‬ ‫أرجح‬‫الذي‬‫قد‬ ‫كان‬ ‫تالميذه‬ ‫ليقدم‬ ‫أنشأه‬‫له‬‫أستاذيته‬ ‫يؤكد‬ ‫ما‬‫و‬‫لدروسه‬ ‫إستيعابهم‬‫في‬ ‫اإلنتهازية‬. ‫البنا‬ ‫تالميذ‬ ‫برجماتية‬‫وفاته‬ ‫بعد‬
  • 169.
    069 ‫و‬‫مدرسة‬ ‫ألنها‬‫و‬‫دربه‬ ‫على‬‫تالميذه‬ ‫سار‬ ‫فقد‬ ‫نجباء‬ ‫تالميذ‬ ‫لها‬ ‫في‬‫اإلنتهازية‬‫و‬.‫وطنهم‬ ‫على‬ ‫مصالحهم‬ ‫تفضيل‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫و‬‫األقلية‬ ‫حماية‬‫اإلنجليز‬‫المحتلة‬ ‫ية‬‫في‬‫مصر‬: ‫الثانية‬ ‫العالمية‬ ‫الحرب‬ ‫أثناء‬‫و‬‫تواردت‬ ‫عندما‬‫األنباء‬‫عن‬ ‫بريطانيا‬ ‫بغزو‬ ‫لقيام‬ ‫هتلر‬ ‫إستعداد‬،‫أحم‬ ‫أراد‬‫مؤسس‬ ‫حسين‬ ‫د‬ ‫م‬ ‫بعمل‬ ‫للقيام‬ ‫الفرصة‬ ‫إستغالل‬ ‫الفتاه‬ ‫مصر‬‫قوات‬ ‫ضد‬ ‫ؤثر‬ ‫البريطان‬ ‫اإلحتالل‬‫ي‬‫البنا‬ ‫بحسن‬ ‫اإلستعانة‬ ‫فيها‬ ‫قرر‬ ‫خطة‬ ‫فأعد‬ ‫وجماعته‬‫ف‬‫ا‬ ‫رفض‬‫الشهير‬ ‫قولته‬ ‫وقال‬ ‫بشده‬ ‫لبنا‬‫ة‬(‫ال‬ ‫اننا‬‫نبحث‬ ‫مغامر‬ ‫عن‬‫ة‬‫ا‬ ‫تخيب‬ ‫قد‬‫مغامر‬ ‫عن‬ ‫نبحث‬ ‫وانما‬ ‫وتفشل‬ ‫المال‬‫ة‬ ‫ناجح‬‫ة‬‫فيه‬ ‫سيكون‬ ‫الفشل‬ ‫الن‬‫عل‬ ‫ضرر‬‫ى‬‫الحرك‬‫ة‬‫والعالم‬ .)‫كله‬ ‫االسالمي‬‫و‬‫ذاته‬ ‫الموقف‬ ‫هو‬‫الذي‬‫الهضيبي‬ ‫حسن‬ ‫أتخذه‬ ‫معاهده‬ ‫بالغاء‬ ‫الوفد‬ ‫حكومه‬ ‫قامت‬ ‫عندما‬0533‫مقال‬ ‫كتب‬ ‫حيث‬ ‫يوم‬09‫اكتوبر‬0590‫فيه‬ ‫قال‬ ‫المصري‬ ‫الجمهور‬ ‫جريده‬ ‫في‬ ‫اعما‬ ‫ان‬ ‫تظن‬ ‫"هل‬‫تخرج‬ ‫العنف‬ ‫ل‬‫اإلنجليز‬‫البالد‬ ‫من‬‫واجب‬ ‫ان‬ ‫؟‬ ‫م‬ ‫تفعل‬ ‫ان‬ ‫الحكومه‬‫اإل‬ ‫ايفعله‬‫خوان‬‫بعد‬ ‫ثم‬ ‫اوال‬ ‫الشعب‬ ‫تربيه‬ ‫من‬ ‫اخراج‬ ‫ذلك‬‫اإلنجليز‬‫مع‬ ‫العنف‬ ‫لعدم‬ ‫دعوه‬ ‫وهي‬‫اإلنجليز‬"‫و‬‫ما‬ ‫الهضيب‬ ‫كتبه‬‫ي‬‫السي‬ ‫إال‬ ‫هو‬ ‫ما‬‫ن‬ ‫على‬ ‫ر‬‫هج‬‫المؤسس‬‫ح‬‫فقد‬ ‫البنا‬ ‫سن‬ ‫الوطن‬ ‫تناسى‬‫و‬‫األساسية‬ ‫قضيته‬‫و‬‫اإلستقالل‬ ‫هى‬‫و‬‫القوات‬ ‫جالء‬ ‫المحتلة‬‫و‬‫من‬ ‫البريطانية‬ ‫القوات‬ ‫حماية‬ ‫فقط‬ ‫تذكر‬‫العنف‬.‫و‬‫كان‬‫ت‬ ‫المقالة‬‫التي‬‫الكاتب‬ ‫كتبها‬‫اإلسالمي‬‫خالد‬ ‫الجماعة‬ ‫من‬ ‫المفصول‬ ‫خالد‬ ‫محمد‬‫هي‬‫البليغ‬ ‫الرد‬‫الذي‬‫ما‬ ‫عكس‬‫هي‬‫الجماعة‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫التي‬ ‫لها‬ ‫أنتمى‬‫الرجل‬‫قبل‬ ‫من‬‫و‬‫بمبادئه‬ ‫لتمسكه‬ ‫منها‬ ‫فصل‬‫و‬‫تعرض‬ ‫تشويه‬ ‫لحملة‬ ‫أعتقده‬ ‫ما‬ ‫أجل‬ ‫من‬‫ا‬‫وفاته‬ ‫بعد‬ ‫حتى‬ ‫ستمرت‬‫و‬‫إلى‬
  • 170.
    041 ‫اآلن‬‫و‬ ،‫الك‬ ‫عنون‬‫قد‬‫هو‬ ‫جامع‬ ‫شامل‬ ‫بعنوان‬ ‫مقالته‬ ‫الكبير‬ ‫اتب‬ "‫جورج‬ ‫خواجه‬ ‫يا‬ ‫"ابشر‬‫و‬‫اإلخوان‬ ‫الموقف‬ ‫المقال‬ ‫لخص‬ ‫قد‬‫ي‬ ‫األخوان‬ ‫التأمر‬ ‫نعى‬ ‫حيث‬ ‫المتخاذل‬‫ي‬‫اإلحتالل‬ ‫مع‬‫اإلنجليز‬‫ي‬ ‫مؤكدا‬‫أن‬‫الرسول‬‫عل‬ ‫اكد‬ ‫والسالم‬ ‫الصاله‬ ‫عليه‬ ‫محمد‬‫ى‬‫الجهاد‬ ‫و‬‫مسلم‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫واجبا‬ ‫جعله‬‫و‬‫مق‬ ‫الكاتب‬ ‫ختم‬ ‫قد‬‫الهامة‬ ‫الته‬ ‫التعجب‬ ‫تحمل‬ ‫بكلمات‬‫و‬‫اإلخوان‬ ‫الموقف‬ ‫من‬ ‫السخرية‬‫ي‬‫قائال‬ ‫اإل‬ ‫استباحوا‬ ‫"هنا‬‫خوان‬‫ماهر‬ ‫احمد‬ ‫بقتل‬ ‫المصرين‬ ‫قتل‬ ‫ونسفوا‬ ‫جوده‬ ‫حامد‬ ‫قتل‬ ‫ومحاوله‬ ‫والخازندار‬‫السينيمات‬‫وتفجير‬ ‫المصر‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫فيها‬ ‫ومات‬ ‫العامه‬ ‫المنشئات‬‫ي‬‫من‬ ‫االبرياء‬ ‫ين‬ ‫من‬ ‫موقفهم‬ ‫بين‬ ‫فشتان‬ ‫والمسيحين‬ ‫المسلمين‬‫اإلنجليز‬‫وعدم‬ ‫وبين‬ ‫الشعب‬ ‫مع‬ ‫محاربتهم‬"‫نفسه‬ ‫للشعب‬ ‫مصر‬ ‫داخل‬ ‫ضربهم‬. ‫اإل‬ ‫قدم‬ ‫وهكذا‬‫خوان‬‫ا‬ ‫الدرس‬‫ألكبر‬‫في‬‫تخون‬ ‫كيف‬‫وطنك‬‫و‬‫تحمى‬ ‫أعدائك‬.‫اإل‬ ‫كان‬ ‫هكذا‬‫خوان‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫تالميذ‬. ‫اإل‬‫خوان‬‫و‬‫مصر‬ ‫خيانة‬‫في‬‫يوليو‬ ‫ثورتها‬9125 ‫يوليو‬ ‫ثورة‬ ‫نجاح‬ ‫بعد‬0594‫في‬‫الملك‬ ‫الحكم‬ ‫إسقاط‬‫ي‬ ‫و‬‫كعاد‬‫الدائمة‬ ‫تهم‬‫اإل‬ ‫قام‬‫خوان‬‫ب‬‫تأي‬‫ي‬‫بوقت‬ ‫نجاحها‬ ‫بعد‬ ‫الثورة‬ ‫د‬ ‫طويل‬،‫أطم‬ ‫أن‬ ‫بعد‬‫أ‬‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫فاروق‬ ‫الملك‬ ‫عودة‬ ‫لعدم‬ ‫نوا‬ ‫للحكم‬‫و‬ ،‫يكتف‬ ‫لم‬‫اإل‬‫خوان‬‫قادتهم‬ ‫بل‬ ‫الثورة‬ ‫مباركة‬ ‫عن‬ ‫بتأخرهم‬ ‫الثورة‬ ‫مكاسب‬ ‫من‬ ‫األكبر‬ ‫النصيب‬ ‫لطلب‬ ‫إنتهازيتهم‬‫التي‬‫كانت‬ ‫م‬‫تسير‬ ‫ازالت‬‫في‬‫لتث‬ ‫األولى‬ ‫خطواتها‬‫بي‬‫دعائمها‬ ‫ت‬‫و‬ ،‫هو‬‫ما‬‫فطن‬ ‫إ‬‫ل‬‫ي‬‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫جمال‬ ‫القائد‬ ‫ه‬‫والذي‬‫يتمتع‬ ‫كان‬ ‫عمره‬ ‫حداثة‬ ‫رغم‬ ‫ال‬ ‫العمل‬ ‫من‬ ‫أكتسبها‬ ‫سياسية‬ ‫بحنكة‬‫سياسي‬‫و‬‫أيضا‬‫الفترة‬ ‫من‬ ‫القصيرة‬‫التي‬‫لتنظيم‬ ‫فيها‬ ‫أنتمى‬‫اإل‬‫خوان‬‫والتي‬‫يبدو‬ ‫ما‬ ‫على‬
  • 171.
    040 ‫لل‬ ‫له‬ ‫بالنسبة‬‫كافية‬ ‫كانت‬‫تعامل‬‫بذكاء‬‫مع‬‫اإلنتهازية‬‫السياسية‬ ‫للجم‬‫اعة‬‫و‬.‫عليها‬ ‫السيطرة‬‫و‬‫اإلشارة‬ ‫يجدر‬‫في‬‫ذاته‬ ‫السياق‬ ‫ل‬‫الر‬ ‫الجماعة‬ ‫موقف‬‫الزراع‬ ‫اإلصالح‬ ‫قانون‬ ‫لمشروع‬ ‫افض‬‫ي‬ ‫بتتحديد‬ ‫المطالب‬‫الزراعية‬ ‫للملكية‬ ‫األقصى‬ ‫الحد‬‫ب‬‫خمس‬‫ي‬‫فدانا‬ ‫ن‬ ‫و‬‫القانون‬ ‫هو‬‫الذي‬‫المؤرخ‬ ‫أعتبره‬‫و‬‫للثورة‬ ‫ن‬‫العمالقة‬ ‫الخطوة‬ ‫إنه‬ ‫و‬‫المؤثرة‬‫التي‬‫تمت‬‫في‬‫إتجاه‬‫العدا‬ ‫تحقيق‬.‫اإلجتماعية‬ ‫لة‬‫و‬‫لكن‬ ‫و‬‫بعد‬‫أن‬‫اإل‬ ‫أيقن‬‫خوان‬‫بفشلهم‬‫في‬‫حاولوا‬ ‫الثورة‬ ‫مع‬ ‫التعامل‬ ‫تعطيلها‬‫مع‬ ‫بالتعاون‬ ‫الطرق‬ ‫بشتى‬‫اإلنجليز‬‫أنفسهم‬.‫و‬‫كشفت‬ ‫قد‬ ‫الوثائق‬‫البريطانية‬‫ا‬ ‫عن‬‫إلتصاال‬‫ت‬‫التي‬‫الجماعة‬ ‫أعضاء‬ ‫بها‬ ‫قام‬ ‫(من‬‫الدلة‬ ‫ير‬-‫الشرفى‬ ‫المستشار‬ ‫إيفانز‬ ‫بمستر‬ )‫رفيق‬ ‫أبو‬ ‫صالح‬ ‫للسفارة‬.‫البريطانية‬‫و‬‫اإل‬ ‫توج‬ ‫قد‬‫خوان‬‫الثورة‬ ‫ضد‬ ‫عملهم‬ ‫و‬‫بت‬ ‫رجالها‬‫دب‬‫ير‬‫إغتيال‬ ‫محاولة‬‫قائده‬‫ا‬‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫جمال‬‫في‬ ‫باألسكندرية‬ ‫المنشية‬‫وال‬‫ت‬‫ي‬‫ناصر‬ ‫منه‬ ‫نجا‬‫و‬‫حلقات‬ ‫أولى‬ ‫لتبدأ‬ ‫مصر‬ ‫الوطن‬ ‫بين‬ ‫الصراع‬‫و‬‫اإل‬ ‫تنظيم‬ ‫بين‬‫خوان‬‫الذي‬‫ضد‬ ‫وقف‬ ‫الوطن‬ ‫مصالح‬‫و‬‫الشعب‬. ‫اإل‬‫خوان‬‫و‬‫الثان‬ ‫الرئيس‬‫ي‬‫لم‬‫صر‬‫محمد‬‫السادات‬ ‫أنور‬ ‫السادات‬‫المعتقالت‬ ‫من‬ ‫أخرجهم‬ ‫من‬ ‫هو‬‫التي‬‫فيها‬ ‫وضعهم‬ ‫نظام‬‫سنة‬ ‫مصر‬ ‫إشعال‬ ‫حاولوا‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫الناصر‬ ‫عبد‬0539، ‫السراديب‬ ‫من‬ ‫أخرجهم‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫السادات‬ ‫أنور‬‫و‬‫من‬ ‫أعادهم‬ ‫الشتات‬‫في‬‫العالم‬ ‫إنحاء‬،‫هو‬‫الذي‬‫أن‬ ‫أمل‬ ‫على‬ ‫للحياة‬ ‫أعادهم‬ ‫يخلق‬‫بهم‬‫األمر‬ ‫المجتمع‬‫ي‬‫ك‬‫ي‬‫ف‬‫ي‬‫الديمقراطية‬ ‫بقواعده‬ ‫مصر‬ ‫المزعومة‬‫و‬ ،‫ليضرب‬‫أيضا‬‫التي‬‫اليسار‬ ‫ار‬‫ي‬‫المصر‬‫ي‬‫بكل‬ ‫أطيافه‬،‫التيار‬ ‫وهو‬‫الذي‬‫يتناسب‬ ‫يكن‬ ‫لم‬‫يبدو‬ ‫ما‬ ‫على‬‫مع‬
  • 172.
    042 ‫األمريك‬ ‫األسلوب‬‫ي‬‫الذي‬‫محمد‬ ‫الراحل‬‫الرئيس‬ ‫به‬ ‫يحلم‬ ‫كان‬ ‫اإل‬ ‫إعادة‬ ‫تفاصيل‬ .‫السادات‬ ‫أنور‬‫خوان‬‫للحياة‬‫و‬‫الصفقات‬‫التي‬ ‫تن‬ ‫مع‬ ‫السادات‬ ‫عقدها‬‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫موضعها‬ ‫ليست‬ ‫ظيمهم‬‫و‬‫لكن‬ ‫ثمرة‬ ‫بأن‬ ‫المختصرة‬ ‫الفقرة‬ ‫هذه‬ ‫سأنهى‬‫ال‬‫معروف‬‫الذي‬‫قدمه‬ ‫إغتياله‬ ‫كانت‬ ‫لهم‬ ‫السادات‬‫في‬‫اإلح‬ ‫يوم‬‫تفال‬‫أكتوبر‬ ‫نصر‬ ‫بعيد‬3 ‫أكتوبر‬0580‫و‬‫المصرى‬ ‫الجيش‬ ‫أبناء‬ ‫جنوده‬ ‫سط‬،‫لي‬‫ق‬‫د‬‫م‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫درس‬‫ا‬‫آخر‬‫بشاعة‬ ‫أكثر‬‫و‬‫دموية‬‫في‬‫من‬ ‫بقتلهم‬ ‫الخسة‬ ‫ل‬ ‫أعادهم‬‫لعيش‬‫في‬‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫النور‬‫و‬‫العيش‬ ‫أدمنوا‬ ‫من‬ ‫هم‬‫في‬ ‫اإلرهاب‬ ‫سراديب‬ ‫ظالم‬. ‫اإل‬ ‫إنتهازية‬‫خوان‬‫و‬‫مبارك‬ ‫عهد‬ ‫حصل‬ ‫أن‬ ‫يحدث‬ ‫لم‬‫اإل‬‫خوان‬‫ال‬ ‫عملهم‬ ‫طوال‬‫سياسي‬‫على‬ ‫ا‬ ‫الرئيس‬ ‫أيام‬ ‫عليها‬ ‫حصلوا‬ ‫كما‬ ‫سياسية‬ ‫مكاسب‬‫لسابق‬‫محمد‬ ‫مبارك‬ ‫حسنى‬،‫اإل‬ ‫لجماعة‬ ‫أتاح‬ ‫مبارك‬ ‫فنظام‬‫خوان‬‫التواجد‬‫في‬ ‫الحي‬‫السياسية‬ ‫اة‬‫المصرية‬‫المهنية‬ ‫النقابات‬ ‫على‬ ‫تماما‬ ‫فسيطروا‬ ‫والتي‬‫الدولى‬ ‫التنظيم‬ ‫لخدمة‬ ‫حولوها‬‫تلك‬ ‫طريق‬ ‫فعن‬ ‫العالم‬ ‫عبر‬ ‫اإل‬ ‫جمع‬ ‫النقابات‬‫خوان‬‫لمساعدة‬ ‫الدين‬ ‫بأسم‬ ‫الرهيبة‬ ‫التبرعات‬ ‫الم‬ ‫المضهدين‬‫سلمين‬‫في‬‫تك‬ ‫لم‬ .‫العالم‬ ‫أنحاء‬ ‫شتى‬‫النقابات‬ ‫ن‬ ‫فقط‬ ‫المهنية‬‫هي‬‫اإل‬ ‫مكاسب‬‫خوان‬‫ف‬‫التظام‬ ‫مع‬ ‫صفقاتهم‬ ‫أتاحت‬ ‫قد‬ ‫الحاكم‬‫في‬‫على‬ ‫الحصول‬88‫سنة‬ ‫الشعب‬ ‫مجلس‬ ‫مقاعد‬ ‫من‬ 4119‫و‬‫النسب‬ ‫التواجد‬ ‫رغم‬‫ي‬‫لهم‬ ‫المؤثر‬‫لهم‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫إال‬‫أي‬ ‫إيجاب‬ ‫تأثير‬‫ي‬‫مصر‬ ‫على‬ ‫يذكر‬‫و‬.‫شعبها‬ ‫ال‬‫اإل‬ ‫قادة‬‫خوان‬‫من‬ ‫هم‬ ‫مبارك‬ ‫مع‬ ‫بالتحالف‬ ‫سعادتهم‬ ‫عن‬ ‫أعربوا‬‫و‬‫شرف‬ ‫أن‬ ‫بل‬ ‫نظامه‬ ‫مب‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫لهم‬‫باركوا‬ ‫من‬ ‫هم‬ ‫المصريين‬ ‫لكل‬ ‫أب‬ ‫هو‬ ‫ارك‬
  • 173.
    043 ‫ألبنه‬ ‫الحكم‬ ‫لتوريث‬‫مبارك‬ ‫خطوات‬(‫جمال‬)‫مبارك‬،‫مشاعر‬ ‫اإل‬ ‫أبداها‬ ‫موثقة‬ ‫كثيرة‬‫خوان‬‫مبارك‬ ‫تجاه‬‫و‬‫حكمه‬ ‫أثناء‬ ‫نظامه‬ ‫و‬‫اإل‬ ‫كديدن‬ ‫لكن‬‫خوان‬‫مائة‬ ‫مقدارها‬ ‫بزاوية‬ ‫أنقلبوا‬‫و‬‫درجة‬ ‫ثمانون‬ ‫ثورة‬ ‫نجاح‬ ‫من‬ ‫تيقنهم‬ ‫بعد‬ ‫تماما‬ ‫النقيض‬ ‫على‬ ‫ليقفوا‬49‫ي‬‫ناير‬، ‫ك‬ ‫أنهم‬ ‫بل‬‫حساب‬ ‫على‬ ‫منها‬ ‫الوحيد‬ ‫الرابح‬ ‫انوا‬‫مصر‬ ‫تخريب‬. ‫أحد‬ ‫مع‬ ‫تتحالف‬ ‫لم‬ ‫الجماعة‬‫و‬‫مع‬ ‫الجميع‬ ‫ضد‬ ‫تحالفت‬ ‫لكنها‬ ‫المن‬ ‫لتخرج‬ ‫الجميع‬‫ت‬‫كل‬ ‫من‬ ‫الوحيدة‬ ‫صرة‬‫تحالفاتها‬،‫إنتهازية‬ ‫م‬ ‫مصادرها‬ ‫أستقينا‬ ‫الجماعة‬‫للجماعة‬ ‫أنتموا‬ ‫من‬‫أو‬‫أصدقائها‬ ‫من‬ ‫و‬‫أعدائها‬ ‫من‬ ‫نستقيها‬ ‫لم‬‫و‬‫لم‬‫نجعل‬.‫كتبنا‬ ‫ما‬ ‫نحو‬ ‫تقودنا‬ ‫عواطفنا‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫و‬‫فلسطين‬ ‫قضية‬ ‫أكتب‬ ‫لن‬‫ع‬‫بداية‬ ‫ن‬‫فلسطين‬ ‫حرب‬‫و‬‫القذر‬ ‫الدور‬ ‫عن‬ ‫ال‬ ‫لإل‬‫خوان‬‫و‬‫فلسطين‬ ‫لحرب‬ ‫إستغاللهم‬‫في‬‫المال‬ ‫تجميع‬‫و‬‫السالح‬، ‫و‬‫تكرر‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫ذلك‬ ‫بعد‬‫في‬‫القضايا‬ ‫كل‬‫و‬‫األحداث‬‫التي‬‫حدثت‬‫في‬ ‫العالم‬‫اإلسالمي‬‫دي‬ ‫فهذا‬ ‫عقود‬ ‫ستة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫عبر‬‫دنهم‬‫و‬‫هذه‬ ‫إستغال‬ ‫عقيدتهم‬‫ل‬‫أي‬‫المال‬ ‫لتجميع‬ ‫حدث‬‫و‬‫السالح‬‫و‬‫نفس‬ ‫هو‬ ‫إلى‬ ‫األموال‬ ‫يحولون‬ ‫اليهود‬ ‫أن‬ ‫بسيط‬ ‫فارق‬ ‫مع‬ ‫اليهود‬ ‫أسلوب‬ ‫أكتب‬ ‫لن‬ ‫أقول‬ .‫ذهب‬‫و‬‫اإل‬ ‫إستغالل‬ ‫عن‬ ‫أستفيض‬‫خوان‬‫لقضية‬ ‫فلسطين‬‫إستغالل‬ ‫كأسوأ‬،‫حماس‬ ‫عن‬ ‫فقط‬ ‫سأنوه‬،‫تلك‬ ‫حماس‬ ‫نعم‬ ‫اإلرهابية‬ ‫المنظمة‬‫التي‬‫الدين‬ ‫أتخذت‬‫للظفر‬ ‫خادع‬ ‫كستار‬ ‫بالسلطة‬‫في‬‫فلسطين‬‫و‬‫حدث‬ ‫ما‬ ‫هو‬،‫سؤاال‬ ‫سأطرح‬‫للمخدوعين‬: ‫تجاه‬ ‫حماس‬ ‫أطلقتها‬ ‫رصاصة‬ ‫كم‬‫اإل‬‫سرائلي‬‫ي‬‫ن‬‫و‬ ،‫سؤال‬‫آخر‬ ‫بتهكم‬ ‫أطرحه‬،‫بتهكم‬ ‫نعم‬،‫تنحرف‬ ‫لماذا‬‫دائما‬‫الصواريخ‬ ‫كل‬ ‫التي‬‫الحماسيون‬ ‫يطلقها‬‫المفروض‬ ‫مسارها‬ ‫عن‬‫تجاه‬‫قلب‬
  • 174.
    047 ‫ل‬ ‫إسرائيل‬‫تسقط‬‫في‬‫الصحراء‬‫؟‬‫و‬‫ا‬ ‫فى‬‫لمقابل‬‫و‬‫ينجح‬‫لماذا‬ ‫الحماسيون‬‫و‬‫اتباعهم‬‫في‬.‫المصرية‬ ‫األهداف‬ ‫تجاه‬ ‫بدقة‬ ‫التصويب‬ ‫حماس‬ ‫منظمة‬ ‫أن‬ ‫أذكر‬ ‫فقط‬ ‫المزيد‬ ‫أضيف‬ ‫لن‬‫هي‬‫الجناح‬ ‫العسكر‬‫ي‬‫لإل‬‫خوان‬.‫المسلمين‬
  • 175.
    042 ‫ا‬‫لفصل‬‫السابع‬ ‫للجامعة‬‫الرسي‬‫اخلاص‬‫التنظيم‬‫إنشاء‬ ‫التنظيم‬‫السري‬‫فكرة‬‫في‬‫الم‬ ‫الشيطان‬ ‫عقل‬‫ؤسس‬ ‫الخاص‬‫التنظيم‬‫أو‬‫ال‬‫السر‬ ‫تنظيم‬‫ي‬،‫العسكر‬ ‫التنظيم‬ ‫هو‬‫ي‬ ‫الذي‬‫ا‬ ‫حسن‬ ‫أنشأه‬‫الرأ‬ ‫خالفه‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫به‬ ‫ليحارب‬ ‫لبنا‬‫ي‬‫و‬ ،‫إذا‬‫كان‬ ‫أنش‬ ‫الخاص‬ ‫التنظيم‬‫ئ‬‫رسم‬ ‫بشكل‬‫ي‬‫أعوام‬ ‫بعدة‬ ‫الجماعة‬ ‫نشأة‬ ‫بعد‬ ‫نشأ‬ ‫أنه‬ ‫إال‬‫في‬‫عقل‬‫و‬‫بكثير‬ ‫ذلك‬ ‫قبل‬ ‫البنا‬ ‫وجدان‬‫و‬‫عندما‬ ‫بالتحديد‬ ‫طفال‬ ‫كان‬‫في‬‫بلدته‬‫الح‬‫صافية‬‫والذي‬‫للنيل‬ ‫أيضا‬ ‫يستخدمه‬ ‫كان‬ ‫خصومه‬ ‫من‬‫أو‬‫الرأ‬ ‫يخالفه‬ ‫من‬ ‫كل‬‫ي‬،‫أي‬‫مكونا‬ ‫كان‬ ‫العنف‬ ‫أن‬ ‫أصيال‬‫في‬‫ش‬‫عدوان‬ ‫سلوك‬ ‫إلى‬ ‫ترجمه‬ ‫البنا‬ ‫خصية‬‫ي‬‫الجميع‬ ‫مع‬ ‫و‬‫مصر‬ ‫أولهم‬‫التي‬‫بها‬ ‫ولد‬‫و‬‫آ‬‫هو‬ ‫وته‬‫و‬‫عائلته‬.‫و‬‫أنش‬ ‫قد‬‫ئ‬‫حسن‬ ‫شيئا‬ ‫أحد‬ ‫عنه‬ ‫يعلم‬ ‫ال‬ ‫بحيث‬ ‫له‬ ‫المباشر‬ ‫اإلشراف‬ ‫تحت‬ ‫البنا‬‫إال‬ .‫فقط‬ ‫إليه‬ ‫ينتمى‬ ‫من‬ ‫الخاص‬ ‫التنظيم‬ ‫إنشاء‬[03] ‫التنظيم‬ ‫هذا‬ ‫إلنشاء‬ ‫محدد‬ ‫قاطع‬ ‫تاريخ‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬‫و‬‫على‬ ‫لكن‬ ‫سنة‬ ‫للجماعة‬ ‫األولى‬ ‫النشأة‬ ‫مع‬ ‫نشأ‬ ‫إنه‬ ‫األرجح‬0548‫و‬‫كلف‬ ‫قد‬ ‫عشماو‬ ‫صالح‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬‫ي‬.‫عليه‬ ‫باإلشراف‬ ‫منه‬ ‫المقربين‬ ‫أحد‬
  • 176.
    046 ‫و‬‫عشماو‬ ‫صالح‬ ‫قام‬‫قد‬‫ي‬‫النظا‬ ‫بوضع‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫مع‬‫الخاص‬ ‫م‬ ‫التنظيم‬ ‫بهذا‬‫و‬‫برامجه‬‫و‬‫إختيارهم‬ ‫يتم‬ ‫التنظيم‬ ‫هذا‬ ‫أفراد‬ ‫كان‬ ‫فائقة‬ ‫بعناية‬‫و‬ ،‫أربع‬ ‫الخاص‬ ‫للنظام‬ ‫كان‬‫ة‬‫أحدى‬ ‫يعاونهم‬ ‫قادة‬ ‫عشر‬‫شخص‬‫وكان‬ ‫الخاص‬ ‫للنظام‬ ‫التأسيسية‬ ‫الهيئة‬ ‫أعضاء‬ ‫هم‬ ‫الهيئة‬ ‫هذه‬ ‫أعضاء‬ ‫من‬‫عبدالرحمن‬‫السند‬‫ي‬‫أحمد‬ ،،‫زكي‬‫أحمد‬ ،‫حسنين‬‫أحمد‬‫عادل‬،‫كمال‬‫محمود‬‫ا‬‫لصباغ‬،‫مشهور‬ ‫مصطفى‬ ‫و‬‫أحمد‬‫الملط‬.‫تتم‬ ‫التنظيم‬ ‫لهذا‬ ‫البيعة‬ ‫وكانت‬‫في‬‫القادة‬ ‫أحد‬ ‫منزل‬ ‫المصحف‬ ‫على‬‫و‬‫تناولناه‬ ‫أن‬ ‫سبق‬ ‫كما‬ ‫المسدس‬‫في‬‫سابق‬ ‫فصل‬. ‫في‬‫الجرائم‬ ‫سنستعرض‬ ‫الفصل‬ ‫هذا‬‫التي‬‫بأيد‬ ‫تمت‬‫ي‬‫التنظيم‬ ‫هذا‬ ‫السر‬‫ي‬‫مرحلتين‬ ‫إلى‬ ‫تنقسم‬ ‫وهى‬،‫مرحلة‬ :‫األولى‬ ‫المرحلة‬ ‫الجرائم‬‫التي‬‫تلت‬‫السر‬ ‫التنظيم‬ ‫تأسيس‬‫ي‬‫الذي‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أسسه‬ ‫و‬‫المباشر‬ ‫إشرافه‬ ‫تحت‬ ‫جعله‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫بعضها‬ ‫تم‬ ‫جرائم‬‫في‬‫أثناء‬ ‫حياته‬ ‫فترة‬‫و‬‫اآل‬ ‫بعضها‬‫وفاته‬ ‫بعد‬ ‫تم‬ ‫خر‬،‫ب‬ ‫وتمت‬‫أ‬‫مباشرة‬ ‫وامر‬ ‫منه‬‫أو‬‫منه‬ ‫يإيحاء‬‫و‬‫المباشر‬ ‫التأثر‬ ‫نتيجة‬ ‫حدثت‬ ‫الجرائم‬ ‫هذه‬ ‫بأفكاره‬‫هي‬‫جرائم‬‫في‬‫بإس‬ ‫فردية‬ ‫حوادث‬ ‫تعتبر‬ ‫مجملها‬‫تثناء‬ ‫ا‬ ‫بحرق‬ ‫الكبرى‬ ‫الجريمة‬‫سنة‬ ‫لقاهرة‬43‫ي‬‫ن‬‫اير‬0594‫أما‬ . ‫بفترة‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫وفاة‬ ‫بعد‬ ‫كانت‬ :‫الثانية‬ ‫المرحلة‬‫نسبيا‬ ‫طويلة‬ ‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الجرائم‬‫التي‬‫الرجل‬ ‫بأفكار‬ ‫المباشر‬ ‫التأثر‬ ‫نتيجة‬ ‫تمت‬ ‫دموية‬ ‫األكثر‬‫في‬)‫قطب‬ ‫(سيد‬ ‫الجماعة‬ ‫تاريخ‬،‫يحمل‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫رغم‬ ‫سالح‬ ‫يوما‬‫ا‬‫أفكاره‬ ‫كانت‬ ‫بل‬‫التي‬‫دونها‬‫في‬‫كتب‬‫و‬‫مقاالت‬‫هي‬ ‫القنابل‬‫و‬‫المدافع‬‫التي‬‫على‬ ‫أطلقها‬‫أن‬ ‫بل‬ ‫الوطن‬ ‫أبناء‬ ‫من‬ ‫األبرياء‬ ‫آ‬‫إلى‬ ‫الوطن‬ ‫حدود‬ ‫تجاوزت‬ ‫الدموية‬ ‫أفكاره‬ ‫ثار‬‫العالم‬ ‫أنحاء‬ ‫كل‬ ‫فقتلت‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬‫آ‬‫بأسره‬ ‫العالم‬ ‫عبر‬ ‫األبرياء‬ ‫الف‬،‫و‬‫ألهمية‬ ‫نتيجة‬ ‫الرجل‬ ‫هذا‬‫و‬‫فصال‬ ‫له‬ ‫سنفرد‬ ‫تأثيره‬‫كامال‬‫فيه‬ ‫نحلل‬‫شخصيته‬ ‫و‬.‫للواقع‬ ‫أقرب‬ ‫صورة‬ ‫له‬ ‫نرسم‬ ‫أن‬ ‫لنحاول‬ ‫أفكاره‬
  • 177.
    044 ‫جرائم‬‫ال‬‫مرحلة‬‫األول‬ 0-‫ماهر‬ ‫أحمد‬ ‫اغتيال‬،‫المحتلين‬‫ضد‬ ‫بطل‬ ‫إغتيال‬: ‫في‬42‫فبراير‬ ‫من‬0529‫كان‬«‫ماهر‬ ‫أحمد‬»‫متوجها‬ ‫باشا‬ ‫وأ‬ ،‫بيان‬ ‫إللقاء‬ ‫النواب‬ ‫لمجلس‬‫ال‬ ‫بالبهو‬ ‫مروره‬ ‫ثناء‬‫قام‬ ‫فرعوني‬ ‫المحام‬ ‫العيسوي‬ ‫محمود‬‫ي‬‫و‬‫ا‬ ‫عضو‬‫الخاص‬ ‫لتنظيم‬‫بإطالق‬ ،‫الحال‬ ‫في‬ ‫وقتله‬ ‫عليه‬ ‫الرصاص‬‫إنه‬ ‫ظنا‬ ‫ماهر‬ ‫أحمد‬ ‫من‬ ‫إنتقاما‬ ‫السبب‬‫في‬‫إنتخ‬ ‫انتخابات‬ ‫في‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫سقوط‬‫مجلس‬ ‫ابات‬ ‫اإلسماعيلية‬ ‫عن‬ ‫النواب‬‫و‬ ،‫كل‬ ‫على‬ ‫القبض‬ ‫تم‬ ‫الحادث‬ ‫عقب‬‫من‬ ‫عابدين‬ ‫الحكيم‬ ‫وعبد‬ ،‫السكري‬ ‫وأحمد‬ ،‫البنا‬ ‫حسن‬‫و‬‫تم‬ ‫لكن‬ ‫عن‬ ‫اإلفراج‬‫أ‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫هم‬‫إنتما‬ ‫كذبا‬ ‫القاتل‬ ‫دعى‬‫ء‬‫الوطني‬ ‫للحزب‬ ‫ه‬، ‫و‬‫اإل‬ ‫قادة‬ ‫أحد‬ ‫شهادة‬ ‫أتت‬ ‫قد‬‫خوان‬‫لتك‬ ‫الباقوري‬ ‫حسن‬ ‫أحمد‬‫ما‬ ‫ذب‬ ‫العيسو‬ ‫محمود‬ ‫القاتل‬ ‫أدعاه‬‫ي‬‫كتب‬ ‫حيث‬( ‫كتابه‬ ‫في‬‫بقايا‬ ‫ذكريات‬)‫العيسو‬ ‫أن‬‫ي‬‫ينتم‬ ‫كان‬‫ي‬‫الخاص‬ ‫للنظام‬‫والذي‬‫كان‬ ‫أعضا‬‫ؤ‬‫ه‬‫مجهول‬‫و‬‫لقلة‬ ‫إال‬ ‫ن‬‫قادته‬ ‫من‬ ‫قليلة‬[43].‫و‬‫ال‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬‫قاتل‬ ‫التاريخ‬ ‫يعرف‬ ‫يكن‬ ‫لم‬‫الحقيقي‬‫ماهر‬ ‫أحمد‬ ‫القديم‬ ‫الوزراء‬ ‫لرئيس‬ ‫الذ‬‫ي‬‫أحد‬ ‫كان‬‫اإلستعمار‬ ‫عمالء‬ ‫ضد‬ ‫المسلح‬ ‫الوفدي‬ ‫النضال‬ ‫قادة‬ ‫البريطان‬‫الماض‬ ‫القرن‬ ‫من‬ ‫الثالثينيات‬ ‫في‬ ‫ي‬‫ي‬. 4-‫على‬ ‫القنابل‬ ‫إلقاء‬‫الشرطة‬ ‫مراكز‬: ‫ديسمبر‬ ‫وفي‬1946‫أعضاء‬ ‫من‬ ‫بعض‬ ‫قام‬‫التنظيم‬‫الخاص‬ ‫بإلقاء‬‫القناب‬‫على‬ ‫ل‬‫القاهرة‬ ‫في‬ ‫المصرية‬ ‫الشرطة‬ ‫مراكز‬ ‫بعض‬. 3-:‫الملك‬ ‫فندق‬ ‫تفجير‬ ‫محاوله‬ ‫الخامس‬ ‫جورج‬ ‫الملك‬ ‫فندق‬ ‫كان‬‫با‬‫بعض‬ ‫فيه‬ ‫يقيم‬ ‫إلسماعيلية‬‫ا‬ ‫البريطان‬ ‫الجيش‬ ‫أفراد‬ ‫من‬‫ي‬‫و‬‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫قررت‬ ‫قد‬‫خوان‬‫القيام‬
  • 178.
    048 ‫بعملية‬‫يكون‬‫محدود‬ ‫تأثيرها‬‫ا‬‫ضد‬‫اإلنجليز‬‫بالقيام‬ ‫لإلدعاء‬ ‫بطولية‬‫بأعمال‬‫و‬‫قد‬‫ق‬‫أحد‬ ‫ام‬‫الجماعة‬ ‫أفراد‬‫بوضع‬‫متفجرة‬ ‫مواد‬ ‫الفندق‬ ‫حوائط‬ ‫أحد‬ ‫بجوار‬‫و‬‫كبير‬ ‫تأثيرها‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫خشى‬ ‫لكنه‬‫ا‬ ‫ال‬ ‫على‬‫البريطان‬ ‫الجيش‬ ‫أفراد‬ ‫من‬ ‫موجودين‬‫ي‬‫فحاول‬‫اإلنسحاب‬، ‫فانفجرت‬‫فيه‬ ‫القنبلة‬‫كما‬ ،‫أشخاص‬ ‫عدة‬ ‫شظاياها‬ ‫من‬ ‫وأصيب‬ ‫أصيب‬‫هو‬.‫بالغة‬ ‫بإصابات‬ ‫نفسه‬ 2-‫اغتيال‬‫ال‬‫قاضى‬‫الخازندا‬ ‫أحمد‬‫ر‬: (‫البنا‬ ‫صاح‬ ‫عندما‬‫يخلصن‬ ‫واحد‬)‫منه‬ ‫ا‬ ‫في‬‫يوم‬44‫مارس‬0528‫عضو‬ ‫قام‬‫ا‬‫التنظيم‬‫حسن‬ ‫الخاص‬ ‫الحافظ‬ ‫عبد‬)‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫(سكرتير‬‫تسع‬ ‫باطالق‬ ‫زينهم‬ ‫ومحمود‬ ‫الخازندار‬ ‫أحمد‬ ‫القاهرة‬ ‫استئناف‬ ‫محكمة‬ ‫رئيس‬ ‫على‬ ‫رصاصات‬ ‫منز‬ ‫أمام‬‫له‬‫في‬‫بين‬ ،‫حلوان‬‫عمله‬ ‫إلى‬ ‫متجها‬ ‫كان‬ ‫ما‬،‫كان‬ ‫حيث‬ ‫القاض‬‫ي‬‫ال‬‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫تورط‬ ‫قضية‬ ‫بفحص‬ ‫يقوم‬ ‫خازندار‬‫خوان‬‫في‬ ‫س‬ ‫إنه‬ ‫ولتوقعهم‬ ‫مترو‬ ‫سينما‬ ‫دار‬ ‫تفجير‬‫بإدانة‬ ‫يقوم‬‫المتهمين‬‫في‬ ‫القضية‬ ‫هذه‬‫قد‬ ‫كان‬ ‫الخازندار‬ ‫ألن‬‫باألشغال‬ ‫الحكم‬ ‫له‬ ‫سبق‬ ‫اإل‬ ‫شباب‬ ‫بعض‬ ‫على‬ ‫المؤبدة‬ ‫الشاقة‬‫خوان‬‫في‬‫يوم‬٢٢‫نوفمبر‬ 0521‫باإلعتداء‬ ‫لقيامهم‬‫بريطانيين‬ ‫جنود‬ ‫على‬‫في‬‫اإلسكندرية‬، ‫و‬.‫بعده‬ ‫من‬ ‫القضاة‬ ‫إلرهاب‬ ‫أيضا‬‫و‬‫للتحقيق‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫أستدعى‬ ‫قد‬ ‫معه‬‫و‬‫توافر‬ ‫لعدم‬ ‫سبيله‬ ‫أخلى‬ ‫لكن‬.‫األدلة‬‫و‬‫هذا‬ ‫أغضب‬ ‫قد‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫تحديدا‬ ‫الحادث‬‫و‬‫عبدالعزيز‬ ‫الدكتور‬ ‫كتبه‬ ‫لما‬ ‫وفقا‬ ‫باإل‬ ‫الخاص‬ ‫النظام‬ ‫عضو‬ ،‫كامل‬‫خوان‬‫ووز‬ ‫المسلمين‬‫األوقاف‬ ‫ير‬ ،‫األسبق‬‫في‬‫مذكراته‬"‫الجلسة‬ ‫خالل‬ ‫إنه‬‫التي‬‫عقدت‬‫في‬‫الي‬‫وم‬ ‫التال‬‫ي‬‫حدث‬ ‫ما‬ ‫لمناقشة‬ ‫الجلسة‬ ‫هذه‬ ‫عقدت‬ ‫وقد‬ ،‫االغتيال‬ ‫لواقعة‬ ‫الجلس‬ ‫هذه‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫ورأس‬ ،‫تداعيات‬ ‫من‬ ‫عنه‬ ‫يسفر‬ ‫قد‬ ‫وما‬‫ة‬
  • 179.
    049 ‫التي‬‫الخاص‬ ‫النظام‬ ‫أعضاء‬‫حضرها‬،‫متوترا‬ ‫المرشد‬ ‫وبدا‬ ‫السند‬ ‫عبدالرحمن‬ ‫وبجواره‬ ‫وعصبيا‬‫ي‬‫الخاص‬ ‫التنظيم‬ ‫رئيس‬ ‫الذي‬‫الب‬ ‫عن‬ ‫وتحفزا‬ ‫توترا‬ ‫يقل‬ ‫ال‬ ‫كان‬‫وف‬ ،‫نا‬‫ي‬‫هذه‬‫قال‬ ‫الجلسة‬ ‫من‬ ‫صدر‬ ‫ما‬ ‫كل‬ :‫المرشد‬‫ي‬‫أحكام‬ ‫على‬ ‫تعليقا‬‫الخازندار‬‫في‬ ‫اإل‬ ‫قضايا‬‫خوان‬‫منه‬ ‫يخلصنا‬ ‫ربنا‬ ‫(لو‬ ‫هو‬)‫أو‬‫منه‬ ‫نخلص‬ ‫(لو‬)‫أو‬ (‫منه‬ ‫يخلصنا‬ ‫حد‬ ‫لو‬)،‫يعن‬ ‫بما‬‫ي‬‫كلمات‬ ‫أن‬‫ي‬‫األمنيات‬ ‫على‬ ‫تزيد‬ ‫ال‬ ‫أكل‬ ‫ولم‬ ،‫األمر‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫تصل‬ ‫ولم‬‫ففهم‬ ،‫ذلك‬ ‫بتنفيذ‬ ‫أحدا‬ ‫ف‬ ‫عبدالرحم‬‫السند‬ ‫ن‬‫ي‬‫أنه‬ ‫على‬ ‫األمنية‬ ‫هذه‬‫إجراءاته‬ ‫واتخذ‬ ‫أمر‬ ‫ا‬ .‫بالتنفيذ‬ ‫وفوجئت‬ ‫التنفيذية‬‫ولهول‬ ،‫الحادث‬ ‫يوم‬ ‫مساء‬ ‫البنا‬ ‫وكان‬ ‫العشا‬ ‫صلى‬ ‫حدث‬ ‫ما‬‫ء‬٣‫وه‬ ‫سهوا‬ ‫الركعة‬ ‫وأكمل‬ ‫ركعات‬‫ي‬ ‫الوحيدة‬ ‫المرة‬‫التي‬‫شاهد‬‫يسهو‬ ‫المرشد‬ ‫التنظيم‬ ‫أعضاء‬ ‫فيها‬‫في‬ ‫الصالة‬،‫البنا‬ ‫بين‬ ‫الخالف‬ ‫واحتدم‬‫والسند‬‫ي‬‫النظام‬ ‫قادة‬ ‫أمام‬ "‫الخاص‬. 9-‫الجيب‬ ‫السيارة‬ ‫قضية‬: (‫المستندات‬‫التي‬‫التنظيم‬ ‫فضحت‬‫السري‬) ‫هي‬‫ال‬‫حادثة‬‫التنظيم‬ ‫وجود‬ ‫لكشف‬ ‫أدت‬ ‫التي‬‫السري‬‫لجماعة‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫المسلمين‬‫و‬ ،‫ه‬‫ي‬‫الواقعة‬‫التي‬‫في‬ ‫حدثت‬09‫نوفمبر‬ 0528‫ع‬‫إحد‬ ‫في‬ ‫األمن‬ ‫رجال‬ ‫أشتبه‬ ‫ندما‬‫سيار‬ ‫ى‬‫ات‬‫الجيب‬ ‫و‬‫أرقاما‬ ‫تحمل‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫التي‬‫و‬ ،‫بها‬ ‫أن‬ ‫تبين‬ ‫أوقفوها‬ ‫عندما‬‫عدد‬‫ا‬ ‫الخاص‬ ‫التنظيم‬ ‫أعضاء‬ ‫من‬‫و‬‫معهم‬‫والمتفجرات‬ ‫األسلحة‬ ‫وبعض‬ ‫و‬‫أوراق‬‫ا‬‫بالتنظيم‬ ‫خاصة‬‫السري‬‫للجماعة‬‫كانوا‬‫إحدى‬ ‫من‬ ‫ينقلونها‬ ‫اإل‬ ‫أحد‬ ‫شقة‬ ‫إلى‬ ‫المحمدي‬ ‫بحي‬ ‫الشقق‬‫خوان‬‫القبض‬ ‫وتم‬ ‫بالعباسية‬ ‫ال‬ ‫أعضاء‬ ‫على‬‫والسيارة‬ ‫تنظيم‬‫والذي‬‫ن‬‫مصطفى‬ ‫بينهم‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫مشهور‬‫الذي‬‫أصبح‬‫للجماعة‬ ‫الخامس‬ ‫المرشد‬‫سنة‬1996‫م‬.‫بعد‬ ‫ذلك‬،‫إلى‬ ‫الحادث‬ ‫هذا‬ ‫وأدى‬ ‫وقد‬‫إصدار‬‫النقراشي‬ ‫فهمي‬ ‫محمود‬
  • 180.
    081 ‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫بحل‬‫عسكريا‬ ‫أمرا‬ ‫آنذاك‬ ‫الوزراء‬ ‫رئيس‬‫خوا‬‫ن‬ ‫موظفي‬ ‫وفصل‬ ‫ممتلكاتها‬ ‫وتأميم‬ ‫أعضائها‬ ‫واعتقال‬ ‫المسلمين‬ ‫جعل‬ ‫في‬ ‫سببا‬ ‫القرار‬ ‫هذا‬ ‫وكان‬ ،‫لها‬ ‫المنتمين‬ ‫والطلبة‬ ‫الدولة‬ ‫النقراشي‬ ‫بقتل‬ ‫يقوم‬ ‫الخاص‬ ‫النظام‬. 3-‫اغتيال‬‫العاصمة‬ ‫حكمدار‬‫ذكي‬ ‫سليم‬ ‫اللواء‬: ‫ديسمبر‬ ‫من‬ ‫الرابع‬ ‫في‬0528‫في‬‫قيام‬ ‫أثناء‬‫بكلية‬ ‫مظاهرة‬ ‫بجامعة‬ ‫الطب‬( ‫فؤاد‬‫القاهرة‬ ‫جامعة‬‫اآلن‬)‫زكي‬ ‫سليم‬ ‫اللواء‬ ‫قاد‬– ‫حك‬‫مدار‬‫العاصمة‬‫المظاهر‬ ‫لفض‬ ‫األمن‬ ‫قوات‬‫ة‬‫الطالب‬ ‫أحد‬ ‫فقام‬ ‫الذي‬‫ن‬‫ينتم‬‫ون‬‫ل‬‫ل‬ ‫الخاص‬ ‫لتنظيم‬‫اإل‬ ‫جماعة‬‫خوان‬‫المسلمين‬‫بإلقاء‬ ‫فقتلته‬ ‫عليه‬ ‫قنبلة‬‫في‬‫الحال‬.‫محمود‬ ‫ويقول‬‫تبريره‬ ‫في‬ ‫الصباغ‬ ‫الواقع‬ ‫لتلك‬‫ة‬"‫المظاهرات‬ ‫في‬ ‫القنابل‬ ‫إلقاء‬ ‫كان‬‫جانب‬ ‫من‬ ‫المتظاهرين‬"‫عاديا‬ ‫امرا‬ ‫األيام‬ ‫هذه‬ ‫في‬(‫نعيشه‬ ‫ما‬‫اآلن‬‫من‬ 4103‫م‬‫نتصف‬‫و‬4102‫بجديد‬ ‫ليس‬‫و‬‫األصعب‬ ‫هو‬ ‫ال‬‫و‬‫ما‬ ‫جديد‬ ‫به‬ ‫ليس‬ ‫األزهر‬ ‫جامعة‬ ‫طالب‬ ‫يفعله‬‫أيضا‬.) 1-‫قراشي‬ُّ‫ن‬‫ال‬ ‫فهمي‬ ‫محمود‬ ‫الوزراء‬ ‫رئيس‬ ‫إغتيال‬: ‫في‬48‫ديسمبر‬0528‫قام‬‫الطالب‬‫البيطري‬ ‫الطب‬ ‫بكلية‬، ‫المج‬ ‫عبد‬‫حسن‬ ‫أحمد‬ ‫يد‬‫والذي‬‫كان‬‫عضو‬‫ا‬‫ب‬‫ال‬‫تنظيم‬‫الخاص‬ ‫محمود‬ ‫الوزراء‬ ‫رئيس‬ ‫باغتيال‬‫النقراشي‬ ‫فهمي‬‫والذي‬‫كان‬‫في‬ ‫أيضا‬ ‫للداخلية‬ ‫وزيرا‬ ‫الوقت‬ ‫نفس‬‫و‬ ،‫عندما‬ ‫ذلك‬‫تنكر‬‫في‬‫ز‬‫ي‬ ‫ضابط‬‫برتبة‬ ‫البوليس‬‫الداخلية‬ ‫وزارة‬ ‫إلى‬ ‫ودخل‬ ‫اول‬ ‫مالزم‬ ‫و‬‫النقراش‬ ‫هم‬ ‫عندما‬‫ي‬‫األسانسير‬ ‫بركوب‬‫عليه‬ ‫أطلق‬‫الم‬ ‫عبد‬‫جيد‬ ‫لي‬ ‫ظهره‬ ‫في‬ ‫رصاصات‬ ‫ثالث‬ ‫حسن‬ ‫أحمد‬.‫قتيال‬ ‫سقط‬‫و‬‫عندما‬ ‫س‬‫ئ‬‫القاتل‬ ‫ل‬‫في‬‫للنقراش‬ ‫قتله‬ ‫سبب‬ ‫عن‬ ‫التحقيق‬‫ي‬‫هدوء‬ ‫في‬ :‫أجاب‬ ‫جمعية‬ ‫بحل‬ ‫قرارا‬ ‫أصدر‬ ‫ألنه‬ ‫بكده‬ ‫وأعترف‬ ‫قتلته‬ ‫"أيوه‬ ..‫وثبات‬
  • 181.
    080 ‫اإل‬‫خوان‬‫الدين‬ ‫يهدم‬ ‫يحلها‬‫ومن‬ ‫دينية‬ ‫جمعية‬ ‫وهي‬ ‫المسلمين‬... ‫اإل‬ ‫شعبة‬ ‫أتزعم‬ ‫ألني‬ ‫قتلته‬‫خوان‬‫م‬‫فؤاد‬ ‫مدرسة‬ ‫في‬ ‫تلميذا‬ ‫كنت‬ ‫نذ‬ ."‫الثانوية‬ ‫األول‬‫و‬‫العسكر‬ ‫الحاكم‬ ‫كان‬‫ي‬‫أصدر‬ ‫قد‬ ‫العام‬‫في‬‫يوم‬ 8‫ديسمبر‬0528‫القرار‬‫رقم‬33‫لسنة‬0528‫جماعة‬ ‫بحل‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫أموالها‬ ‫ومصادرة‬ ‫البالد‬ ‫في‬ ‫فروعها‬ ‫بكل‬ ‫المسلمين‬ ‫وممتلكاته‬‫ا‬.‫و‬‫اإل‬ ‫تنظيم‬ ‫أعضاء‬ ‫حاول‬ ‫عندما‬‫خوان‬‫من‬ ‫الخروج‬ ‫تف‬ ‫العام‬ ‫المقر‬‫اج‬‫أ‬‫المكان‬ ‫حاصر‬ ‫قد‬ ‫البوليس‬ ‫أن‬ ‫وا‬‫و‬‫بإلقاء‬ ‫قام‬ ‫العام‬ ‫بالمقر‬ ‫المتواجدين‬ ‫كل‬ ‫علي‬ ‫القبض‬‫العام‬ ‫المرشد‬ ‫عدا‬ ‫ما‬ .‫البنا‬ ‫حسن‬‫و‬‫إ‬ ‫حادث‬ ‫قبل‬ ‫أنه‬ ‫الغريب‬‫غتيال‬‫النقراش‬‫ي‬‫بيوم‬‫واحد‬ ‫القاهرة‬ ‫راديو‬ ‫أذاع‬‫قرار‬‫الحاكم‬‫والذي‬‫تبع‬‫قرارا‬ ‫ه‬‫ت‬‫أخرى‬ ‫بتصفية‬‫األخوان‬ ‫شركات‬ ‫جميع‬،‫و‬‫أموالهم‬ ‫مصادرة‬‫وإنفاقها‬‫في‬ ‫الشئون‬ ‫وزير‬ ‫يقررها‬ ‫التي‬ ‫العامة‬ ‫الوجوه‬‫االجتماعي‬‫ة‬،‫أي‬‫أن‬ ‫تماما‬ ‫مستعدا‬ ‫كان‬ ‫الخاص‬ ‫التنظيم‬‫في‬‫فقط‬ ‫واحد‬ ‫يوم‬ ‫خالل‬‫لتنفيذ‬ ‫اإلغتيال‬ ‫عملية‬!‫و‬‫قام‬ ‫باألشياء‬ ‫للعلم‬‫القرضاو‬ ‫يوسف‬ ‫الشيخ‬‫ي‬ ‫القاتل‬ ‫بتمجيد‬ ‫الحادث‬ ‫وقت‬‫و‬!‫شعرية‬ ‫بأبيات‬ ‫بالمقتول‬ ‫التعريض‬ 8-‫إ‬‫غتيال‬‫ال‬‫سيد‬‫فايز‬‫عبدالمطلب‬‫ال‬ ‫عضو‬‫نظ‬‫ا‬‫م‬‫النظام‬ ‫بأيدى‬ :‫الخاص‬ )‫شديد‬ ‫بينهم‬ ‫(بأسهم‬ ‫الجماعة‬ ‫حل‬ ‫بعد‬‫التي‬‫الجيب‬ ‫السيارة‬ ‫حادث‬ ‫أعقبت‬‫و‬‫بعد‬ ‫النقراش‬ ‫إغتيال‬ ‫حادث‬‫ي‬‫باشا‬‫و‬‫العصيبة‬ ‫الظروف‬ ‫تلك‬ ‫بسبب‬‫التي‬ ‫ب‬ ‫الجماعة‬ ‫عاشتها‬‫الخاص‬ ‫التنظيم‬ ‫أعضاء‬ ‫أغلب‬ ‫على‬ ‫القبض‬ ‫و‬‫قادته‬ ‫منهم‬‫و‬‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫رأسهم‬ ‫على‬‫عن‬ ‫المسئول‬ ‫السندي‬ ‫الخاص‬ ‫التنظيم‬،‫التنظيم‬ ‫قيادة‬ ‫مسئولية‬ ‫بإسناد‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫قام‬ ‫الخاص‬‫فايز‬ ‫سيد‬ ‫ل‬.‫و‬‫مهندس‬ ‫يعمل‬ ‫فايز‬ ‫السيد‬ ‫كان‬‫ا‬‫و‬‫مقاوال‬ ‫و‬‫ناجح‬‫ا‬‫في‬‫عمله‬‫و‬‫لكل‬ ‫إجتيازه‬ ‫بعد‬ ‫الخاص‬ ‫للتنظيم‬ ‫أنضم‬ ‫قد‬ ‫كان‬
  • 182.
    082 ‫اإلختبارات‬‫التي‬‫له‬ ‫لإلنضمام‬ ‫تؤهل‬‫و‬‫للتنظيم‬‫جدا‬ ‫مخلصا‬ ‫كان‬ ‫الخاص‬‫و‬‫لج‬‫اإل‬ ‫ماعة‬‫خوان‬‫عام‬ ‫بشكل‬،‫يوما‬ ‫يثبت‬ ‫فايز‬ ‫سيد‬ ‫وظل‬ ‫بعد‬‫آخر‬‫جدارته‬‫بتحمل‬‫مسئول‬‫ب‬ ‫الخاص‬ ‫النظام‬ ‫ية‬‫القاهرة‬ ‫مدينة‬، ‫و‬‫فايز‬ ‫السيد‬ ‫على‬ ‫قبض‬ ‫قد‬ ‫كان‬‫في‬‫يناير‬0528‫في‬‫المقطم‬ ‫جبل‬ ‫هو‬‫و‬‫أخرى‬ ‫مجموعة‬‫و‬‫عدد‬ ‫بحوزتهم‬039‫قنبلة‬‫و‬‫بعض‬ ‫األسلحة‬‫و‬‫الحجة‬ ‫كانت‬‫التي‬‫ك‬ ‫أنهم‬ ‫للبوليس‬ ‫حينها‬ ‫أعلنوها‬‫انوا‬ ‫فلسطين‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫يتدربون‬‫و‬ ،‫فايز‬ ‫السيد‬ ‫عن‬ ‫اإلفراج‬ ‫تم‬ ‫قد‬ ‫و‬‫وساطات‬ ‫بعد‬ ‫مجموعته‬‫و‬‫الحكومة‬ ‫على‬ ‫كبيرة‬ ‫ضغوطات‬ ‫المصرية‬.‫و‬‫المتهمين‬ ‫أحد‬ ‫الصباغ‬ ‫محمود‬ ‫يقول‬‫في‬‫قضية‬ ‫كل‬ ‫اعتقال‬ ‫بعد‬ ‫الباقي‬ ‫هو‬ ‫فايز‬ ‫السيد‬ ‫الشهيد‬ ‫"كان‬ ‫الجيب‬ ‫السيارة‬ ‫الع‬ ‫الدعوة‬ ‫رجال‬ ‫من‬ ‫سواء‬ ‫القيادة‬ ‫في‬ ‫يعلوه‬ ‫من‬‫امة‬‫أو‬‫رجال‬ ‫من‬ ‫وحيل‬ ‫التأسيسية‬ ‫الهيئة‬ ‫أعضاء‬ ‫جميع‬ ‫اعتقل‬ ‫فقد‬ ،‫الخاص‬ ‫النظام‬ ‫هو‬ ‫فايز‬ ‫سيد‬ ‫فأصبح‬ ،‫اإلخوان‬ ‫جميع‬ ‫وبين‬ ‫العام‬ ‫المرشد‬ ‫بين‬ ‫وله‬ ‫الشاذة‬ ‫الظروف‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫الدعوة‬ ‫حماية‬ ‫عن‬ ‫األول‬ ‫المسئول‬ ‫االجتهاد‬ ‫حق‬".‫وعندما‬‫أصبح‬‫لإل‬ ‫ا‬‫مرشد‬ ‫الهضيبي‬ ‫حسن‬‫خوان‬ ‫أ‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫إغتيال‬ ‫بعد‬‫التنظيم‬ ‫تشكيل‬ ‫عاد‬‫السري‬‫و‬‫عبد‬ ‫أستبعد‬ ‫الس‬ ‫الرحمن‬‫ند‬‫ي‬‫قيادته‬ ‫من‬‫و‬‫يوسف‬ ‫طلعت‬ ‫إلى‬ ‫أسندها‬‫و‬‫أصبح‬ ‫التنظيم‬ ‫قادة‬ ‫من‬ ‫فايز‬ ‫السيد‬‫الكبار‬‫و‬ ،‫كبير‬ ‫بجهد‬ ‫فايز‬ ‫السيد‬ ‫قام‬ ‫قد‬ ‫قائد‬ ‫صدر‬ ‫أوغر‬ ‫مما‬‫السند‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫السابق‬ ‫التنظيم‬‫ي‬‫الذي‬ ‫ا‬ ‫عبدالمطلب‬ ‫فايز‬ ‫السيد‬ ‫المهندس‬ ‫إغتيال‬ ‫بتدبير‬ ‫قام‬‫الثالثة‬ ‫لساعة‬ ‫الخميس‬ ‫ظهر‬ ‫بعد‬ ‫عصرا‬41‫نوفمبر‬ ‫من‬0593‫ب‬ ‫م‬‫واسطة‬ ‫إل‬ ‫وصل‬ ‫الديناميت‬ ‫من‬ ‫صندوق‬‫ى‬‫عل‬ ‫منزله‬‫ى‬‫من‬ ‫هدية‬ ‫أنه‬ ‫الحادث‬ ‫بسبب‬ ‫معه‬ ‫قتل‬ ‫وقد‬ ،‫النبوي‬ ‫المولد‬ ‫بمناسبة‬ ‫الحلوى‬ ‫كانت‬ ‫صغيرة‬ ‫وطفلة‬ ‫سنوات‬ ‫تسع‬ ‫العمر‬ ‫من‬ ‫البالغ‬ ‫الصغير‬ ‫شقيقه‬ ‫نتيجة‬ ‫انهارت‬ ‫التي‬ ‫الشرفة‬ ‫تحت‬ ‫تسير‬‫اإل‬‫ن‬‫فجار‬.‫و‬‫ف‬‫ي‬‫السبت‬ ‫يوم‬
  • 183.
    083 44‫نوفمبر‬0593‫فايز‬ ‫سيد‬ ‫جنازة‬‫لتشيع‬ ‫التالي‬ ‫اليوم‬ ‫وهو‬ ،‫م‬ ‫النظام‬ ‫قادة‬ ‫من‬ ‫أربعة‬ ‫بفصل‬ ‫اإلرشاد‬ ‫مكتب‬ ‫من‬ ‫قرار‬ ‫صدر‬ ‫ومحمود‬ ‫كمال‬ ‫عادل‬ ‫وأحمد‬ ‫السندي‬ ‫عبدالرحمن‬ ‫هم‬ ‫الخاص‬ ‫زكي‬ ‫وأحمد‬ ‫الصباغ‬‫ب‬‫دون‬‫إبداء‬‫أسباب‬ ‫عن‬ ‫تعليق‬ ‫أي‬‫هذا‬ .‫الفصل‬ 5-‫اال‬ ‫محكمه‬ ‫تفجير‬ ‫محاوله‬‫ستئناف‬: ‫عام‬ ‫يناير‬ ‫من‬ ‫عشر‬ ‫الثالث‬ ‫يوم‬ ‫في‬0525‫أنس‬ ‫شفيق‬ ‫قام‬ ‫بوضع‬ ‫الخاص‬ ‫التنظيم‬ ‫عضو‬‫بإحدى‬ ‫متفجرات‬ ‫بها‬ ‫حقيبه‬ ‫المكاتب‬‫بحجة‬ ‫وذهب‬ ‫بوسط‬ ‫الخلق‬ ‫بباب‬ ‫اإلستئناف‬ ‫بمحكمة‬ ‫اإلفطار‬ ‫تناول‬‫أن‬ ‫وبعد‬‫المكتب‬ ‫غادر‬‫الموظف‬ ‫شك‬‫و‬‫بالمكتب‬ ‫ن‬‫في‬ ‫الحقيبة‬ ‫أمر‬‫و‬‫قاموا‬‫ب‬‫إستدعاء‬‫ا‬ ‫األمن‬ ‫رجال‬‫لذي‬‫الحقيبة‬ ‫أخرجوا‬ ‫ن‬ ‫المحكم‬ ‫خارج‬‫ة‬‫العام‬ ‫بالشارع‬ ‫لتنفجر‬‫و‬‫يصاب‬‫في‬‫اإل‬‫ن‬‫فجار‬ ‫مرورهم‬ ‫تصادف‬ ‫األبرياء‬ ‫من‬ ‫عشر‬ ‫خمسة‬‫في‬‫الشارع‬،‫وبعد‬ ‫بأن‬ ‫أعترف‬ ‫أنس‬ ‫شفيق‬ ‫على‬ ‫القبض‬‫كان‬ ‫التفجير‬ ‫من‬ ‫الغرض‬ ‫المحكم‬ ‫نسف‬‫ة‬‫أور‬ ‫من‬ ‫للتخلص‬‫السيارة‬ ‫قضية‬ ‫ومستندات‬ ‫اق‬ ‫الجيب‬‫مسؤول‬ ‫فايز‬ ‫سيد‬ ‫من‬ ‫بأمر‬ ‫ذلك‬ ‫وكان‬‫الخاص‬ ‫التنظيم‬ (‫و‬‫هو‬‫اإل‬ ‫يفعله‬ ‫ما‬ ‫نفس‬‫خوان‬‫اآلن‬). 01‫ـ‬:‫اليمن‬ ‫حاكم‬ ‫الدين‬ ‫حميد‬ ‫يحيى‬ ‫اإلمام‬ ‫إغتيال‬ ‫فبراير‬ ‫من‬ ‫والعشرين‬ ‫السابع‬ ‫في‬0528‫في‬ ‫إنقالب‬ ‫وقع‬ ‫حميد‬ ‫يحيى‬ ‫اإلمام‬ ‫فيه‬ ‫أغتيل‬ ‫اليمن‬‫يد‬ ‫على‬ ‫اليمن‬ ‫حاكم‬ ‫الدين‬ ‫المعارض‬‫ة‬‫الوزيري‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫بزعامة‬‫وكان‬‫حسن‬‫و‬‫هم‬ ‫جماعته‬ ‫من‬‫لهذا‬ ‫خططوا‬‫اإل‬‫ن‬‫الي‬ ‫لتكون‬ ‫قالب‬‫الخالفة‬ ‫دولة‬ ‫بداية‬ ‫من‬ ‫المزعومة‬‫و‬ ،‫لإلنقالب‬ ‫البنا‬ ‫خطط‬ ‫قد‬‫يحيى‬ ‫اإلمام‬ ‫حفيد‬ ‫البدر‬ ‫مع‬، ‫ولكن‬‫اإل‬‫ن‬‫وعشر‬ ‫ستة‬ ‫من‬ ‫ألكثر‬ ‫يدم‬ ‫لم‬ ‫قالب‬‫ي‬‫فقط‬ ‫يوما‬ ‫ن‬‫ولكنه‬
  • 184.
    087 ‫وحكومته‬ ‫فاروق‬ ‫الملك‬‫بين‬ ‫التوتر‬ ‫بداية‬ ‫كان‬‫و‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫بين‬ ‫و‬.‫جماعته‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫اغتيال‬ ‫(ليسو‬‫ا‬‫إخوان‬‫ا‬‫و‬)‫مسلمين‬ ‫ليسوا‬ ‫اإل‬ ‫لجماعة‬ ‫المؤسس‬ ‫قالها‬‫خوان‬‫من‬ ‫بخسة‬ ‫للتنصل‬ ‫المسلمين‬ ‫أتباعه‬‫و‬‫يد‬ ‫ليغسل‬‫ي‬‫منهم‬ ‫ه‬:‫ليسوا‬‫إخوان‬‫ا‬‫و‬.‫مسلمين‬ ‫ليسوا‬‫أيا‬‫كان‬ ‫الكأس‬ ‫نفس‬ ‫من‬ ‫شرب‬ ‫إنه‬ ‫إال‬ ‫البنا‬ ‫قتل‬ ‫من‬‫الذي‬‫من‬ ‫كل‬ ‫منه‬ ‫أذاق‬ ‫الرأ‬ ‫خالفوه‬‫ي‬‫اإلتهام‬ ‫أصابع‬ ‫أن‬ ‫بل‬ ‫الخاص‬ ‫تنظيمه‬ ‫أعضاء‬ ‫قتله‬ . ‫ت‬‫وجهت‬‫السند‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫إلى‬ ‫مباشر‬ ‫بشكل‬‫ي‬‫الجهاز‬ ‫قائد‬ ‫لإل‬ ‫السري‬‫خوان‬‫والذي‬‫مرتين‬ ‫البنا‬ ‫له‬ ‫تنكر‬،‫أنكر‬ ‫عندما‬ ‫األولى‬ ‫أصدر‬ ‫إنه‬‫أي‬‫أوامر‬‫المستشار‬ ‫بقتل‬،‫الخازندار‬ ‫أحمد‬‫و‬‫الثانية‬ ‫الخاص‬ ‫التنظيم‬ ‫قيادة‬ ‫من‬ ‫عزله‬ ‫عندما‬‫و‬‫أسند‬‫لطلعت‬ ‫قيادته‬ ‫يوسف‬،‫األ‬ ‫للبيان‬ ‫باإلضافة‬ ‫بالطبع‬ ‫هذا‬‫خ‬‫ير‬‫الذي‬‫فيه‬ ‫البنا‬ ‫تنصل‬ ‫الجميع‬ ‫من‬.‫الر‬ ‫عبد‬ ‫أتفق‬ ‫ربما‬‫السند‬ ‫حمن‬‫ي‬‫الوز‬ ‫رئيس‬ ‫مع‬‫راء‬ ‫الهاد‬ ‫عبد‬ ‫إبراهيم‬‫ي‬‫والذي‬‫مصالحهم‬ ‫تالقت‬‫في‬‫من‬ ‫التخلص‬ ‫البنا‬،‫الهاد‬ ‫عبد‬ ‫فإبراهيم‬‫ي‬‫لبيانه‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫إلقاء‬ ‫بعد‬ ‫رفض‬ ‫تعين‬ ‫األخير‬‫أي‬‫بل‬ ‫عليه‬ ‫حراسة‬‫و‬‫الشخص‬ ‫سالحه‬ ‫منه‬ ‫سحب‬‫ي‬ ‫و‬‫إبراهيم‬ ‫بالغ‬‫في‬‫للبنا‬ ‫إذالله‬‫و‬‫برفضه‬ ‫منه‬ ‫التخلص‬ ‫حلقة‬ ‫إحكام‬ ‫فيها‬ ‫ليعيش‬ ‫للسعودية‬ ‫يسافر‬ ‫أن‬‫في‬‫مأمن‬‫في‬‫عبد‬ ‫الملك‬ ‫حماية‬ ‫العزيز‬‫الذي‬‫ي‬ ‫كان‬‫س‬‫عطفه‬ ‫عليه‬ ‫بغ‬‫و‬.‫حمايته‬‫نقول‬‫مات‬ ‫أنه‬‫في‬ ‫يوم‬04‫عام‬ ‫فبراير‬0525‫الموافق‬02‫الثان‬ ‫ربيع‬‫ي‬‫عام‬ 0338‫هجرية‬‫و‬‫ميالد‬ ‫يوم‬ ‫هو‬‫فاروق‬ ‫الملك‬،‫موته‬ ‫ليكتب‬‫نها‬‫ية‬ ‫اإلسالم‬ ‫كره‬ ‫لرجل‬‫و‬‫مصر‬ ‫كره‬‫و‬‫لشيطانه‬ ‫حبه‬ ‫بقدر‬ ‫أهلها‬‫الذي‬
  • 185.
    082 ‫هللا‬ ‫دون‬ ‫من‬‫عبده‬،‫الرجل‬ ‫أنتهى‬‫الذي‬‫فتنة‬ ‫صنع‬‫في‬‫مصر‬ ‫و‬‫تنته‬ ‫لم‬ ‫العالم‬‫إلى‬‫اآلن‬،‫الكتاب‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫يفرد‬‫كثيرة‬ ‫صفحات‬ ‫ب‬ ‫المشهور‬ ‫الملقب‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫أحمد‬ ‫حسن‬ ‫نهاية‬ ‫عن‬ ‫للكتابة‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬‫و‬‫لكني‬‫سطور‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬‫ا‬‫ق‬‫ل‬‫نهايته‬ ‫تكفى‬ ‫يلة‬،‫نهاي‬‫رجل‬ ‫ة‬ ‫النسب‬ ‫مجهول‬‫أ‬ ‫النية‬ ‫معلوم‬‫فألتحق‬ ‫مصر‬ ‫لتخريب‬ ‫عائلته‬ ‫مع‬ ‫تى‬ .‫الغزاة‬ ‫مقبرة‬ ‫مصر‬ ‫أعتاب‬ ‫على‬ ‫الهالكة‬ ‫بالزمرة‬
  • 186.
    086 ‫الفصل‬‫الثامن‬ ‫للجامعة‬‫الرسي‬‫اخلاص‬‫التنظيم‬‫إحياء‬ :‫تقديم‬ ‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫إنشاء‬‫كان‬ ‫إذا‬‫خوان‬‫بفكر‬‫و‬‫أيد‬‫ي‬‫المخابر‬‫ا‬‫ت‬ ‫البريط‬‫لتحقيق‬ ‫انية‬‫األ‬‫هداف‬‫ال‬ ‫اإلستعمارية‬‫بريطاني‬‫ة‬،‫فإن‬ ‫تدين‬ ‫بريطانيا‬‫في‬‫الفكرة‬ ‫تحويل‬‫و‬‫الحلم‬ ‫من‬ ‫أهدافها‬‫إلى‬‫واقع‬‫ح‬‫ي‬ ‫تحيا‬ ‫بشخوص‬‫و‬‫أشخاص‬ ‫لثالث‬ ‫تتفاعل‬،‫هو‬ ‫األول‬ ‫الشخص‬ ‫األ‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬‫فغاني‬‫المتعددة‬ ‫الجنسيات‬ ‫صاحب‬‫و‬‫التاريخ‬ ‫الغامض‬‫والذي‬‫بالدين‬ ‫الدين‬ ‫رقبة‬ ‫قطع‬ ‫فكرة‬ ‫صاحب‬ ‫كان‬، ‫و‬‫الثان‬ ‫الشخص‬‫ي‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫الجماعة‬ ‫مؤسس‬ ‫هو‬‫الذي‬‫حول‬ ‫ممتد‬ ‫واقع‬ ‫إلى‬ ‫الفكرة‬،‫الثالث‬ ‫الشخص‬ ‫أما‬‫والذي‬‫أهمية‬ ‫يقل‬ ‫ال‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫المؤسس‬ ‫عن‬‫حسن‬ ‫أفكار‬ ‫حول‬ ‫من‬ ‫فهو‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫هو‬ ‫ا‬‫لبنا‬‫الى‬‫للجماعة‬ ‫المنظر‬ ‫فهو‬ ‫دستور‬‫و‬‫حو‬ ‫من‬ ‫هو‬‫إلى‬ ‫األفكار‬ ‫ل‬ ‫مبادىء‬‫و‬‫ا‬ ‫التنظيم‬ ‫حول‬ ‫من‬ ‫هو‬‫ل‬‫دموي‬‫السري‬‫تنظيم‬ ‫إلى‬‫دموي‬ ‫علن‬‫ي‬‫القتل‬ ‫يبيح‬ ‫فقه‬ ‫بصناعة‬‫و‬‫الذبح‬‫و‬‫لإلسالم‬ ‫نسبه‬‫قطب‬ ‫سيد‬ . ‫التكفير‬ ‫المنهج‬ ‫وضع‬ ‫من‬ ‫هو‬‫ي‬‫التكفيرية‬ ‫للجماعات‬.‫نعم‬،‫يكن‬ ‫لم‬ ‫له‬‫هو‬‫السبق‬‫في‬‫الهيكل‬ ‫وضع‬‫أو‬‫بل‬ ‫األساس‬‫كان‬‫العالء‬ ‫أبو‬ ‫المودو‬‫الهندية‬ ‫أباد‬ ‫حيدر‬ ‫مدينة‬ ‫أبن‬ ‫دي‬‫و‬ ،‫لكن‬‫من‬ ‫هو‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫الق‬ ‫المذهب‬ ‫أسس‬‫طب‬‫ي‬‫الذي‬‫الحركات‬ ‫كل‬ ‫حوله‬ ‫تمحورت‬ ‫اإلرهابية‬‫التي‬‫المسلمين‬ ‫دماء‬ ‫أسالت‬‫و‬‫العا‬ ‫حول‬ ‫األبرياء‬‫لم‬،‫إذا‬
  • 187.
    084 ‫حسن‬ ‫كان‬‫ق‬ ‫سيد‬‫فإن‬ ‫المؤسس‬ ‫هو‬ ‫البنا‬‫طب‬‫ذاته‬ ‫الشيطان‬ ‫هو‬‫في‬ ‫بشرية‬ ‫صورة‬.‫هو‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬‫الذي‬‫من‬ ‫الجماعة‬ ‫إرهاب‬ ‫حول‬ ‫منهج‬ ‫إلى‬ ‫فردية‬ ‫حاالت‬ ‫كانت‬ ‫لو‬ ‫كما‬ ‫تبدو‬ ‫حاالت‬‫شامل‬‫تربى‬ ‫عليه‬‫إرهاب‬ ‫كل‬‫يي‬‫اإلسالم‬ ‫برداء‬ ‫تسربلوا‬ ‫الذين‬ ‫العالم‬‫و‬‫اإلسالم‬ ‫بر‬ ‫منهم‬‫اء‬.‫انتابتن‬‫ي‬‫الحي‬‫طويال‬ ‫رة‬‫في‬‫ال‬‫فهو‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫عن‬ ‫كتابة‬ ‫االهم‬ ‫الرجل‬ ‫ليس‬‫في‬‫اإلخوان‬ ‫جماعة‬ ‫إنشاء‬ ‫سلسة‬،‫ليس‬ ‫فهو‬ ‫بأهمية‬‫األ‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬‫فغاني‬‫الذي‬‫أ‬‫سس‬‫مبدأ‬(‫رقبة‬ ‫قطع‬‫الدين‬ ‫بالدين‬)‫و‬‫هو‬ ‫ال‬‫المرشد‬ ‫بأهمية‬‫حسن‬‫البنا‬‫الذي‬‫يديه‬ ‫على‬ ‫تحقق‬ ‫الح‬ ‫التجسيد‬‫ي‬‫لفك‬‫بالدين‬ ‫الدين‬ ‫رقبة‬ ‫قطع‬ ‫رة‬‫و‬ ،‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫لكن‬‫هو‬ ‫األخطر‬‫و‬‫األشرس‬‫و‬‫االعنف‬،‫يحمل‬ ‫لم‬ ‫انه‬ ‫رغم‬‫يوما‬‫سالح‬‫ا‬‫لكن‬ ‫افكاره‬‫كانت‬‫هي‬‫الدانة‬‫التي‬‫أنفجرت‬‫في‬‫األبرياء‬ ‫وجه‬،‫هي‬ ‫الخنجر‬‫الذي‬‫بارد‬ ‫بدم‬ ‫االبرياء‬ ‫قتل‬. ‫قطب‬ ‫سيد‬-‫الشخصية‬ ‫السيرة‬ ‫المولود‬ ‫الشاذلي‬ ‫حسن‬ ‫إبراهيم‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫هو‬‫في‬‫قرية‬ ‫ف‬ ‫أسيوط‬ ‫بمحافظة‬ )‫(موشة‬‫يوم‬ ‫ي‬5/01/0513.‫كلية‬ ‫من‬ ‫تخرج‬ ‫سنة‬ ‫العلوم‬ ‫دار‬0534‫و‬ ،‫مساعد‬ ‫كمراقب‬ ‫عمله‬ ‫من‬ ‫إستقالته‬ ‫قدم‬ ‫المعارف‬ ‫وزارة‬ ‫في‬‫والتي‬‫عام‬ ‫قبلت‬0592‫مع‬ ‫خالفه‬ ‫بسبب‬ ‫رؤسائه‬‫في‬‫حول‬ ‫العمل‬‫بعض‬‫المقترحات‬‫التي‬‫لهم‬ ‫قدمها‬‫و‬‫لكنها‬ ‫سنة‬ ‫االستقالة‬ ‫الثورة‬ ‫قيادة‬ ‫مجلس‬ ‫قبل‬ ‫وقد‬ ‫القبول‬ ‫منهم‬ ‫تلقى‬ ‫لم‬ 0592،‫يتزوج‬ ‫لم‬‫قطب‬‫حياته‬ ‫طوال‬‫و‬‫عام‬ ‫شنقا‬ ‫أعدم‬‫في‬ 45/8/0533.‫الرجل‬ ‫عاش‬31‫سنة‬(0513-0533‫كتب‬ ) ‫فيها‬42‫ونحو‬ ‫كتابا‬015‫و‬ ،‫شعر‬ ‫قصائد‬259‫بين‬ ‫مقاال‬
  • 188.
    088 ‫نمو‬ ‫حياته‬ ‫وكانت‬،‫األدبي‬ ‫والنقد‬ ‫والدين‬ ‫السياسة‬‫واضحا‬ ‫ذجا‬ .‫الحادة‬ ‫الفكرية‬ ‫لالنقالبات‬ ‫نساء‬ ‫بدون‬ ‫راسبوتين‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫نفسه‬ ‫داخل‬ ‫التائه‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫حزب‬ ‫في‬ ‫أرى‬ ‫أعد‬ ‫"لم‬‫عناء‬ ‫يستحق‬ ‫ما‬ ‫األحزاب‬ ‫و‬ ‫له‬ ‫الحماسة‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫قالها‬ "‫أجله‬ ‫من‬ ‫العمل‬‫م‬‫رأيه‬ ‫علال‬‫في‬ ‫األحزاب‬ ‫بين‬ ‫التنقل‬‫و‬ ،‫ه‬‫ي‬‫العبارة‬‫التي‬‫شعور‬ ‫تعكس‬‫ا‬‫بالتعال‬‫ي‬ ‫يغط‬‫ي‬‫الضعف‬ ‫به‬‫و‬‫العجز‬‫الذي‬‫به‬ ‫يشعر‬‫في‬‫أعماقه‬،‫هذا‬ ‫الضعف‬‫الذي‬‫المتتال‬ ‫لفشله‬ ‫نتيجة‬ ‫تولد‬‫ي‬‫في‬‫بأ‬ ‫اإلرتباط‬‫ي‬‫أمرأة‬،
  • 189.
    089 ‫الضعف‬ ‫هذا‬‫ا‬‫لذي‬‫تملكه‬‫و‬‫عليه‬ ‫المسيطر‬‫أصبح‬‫و‬‫طوال‬ ‫جعله‬ ‫يفشل‬ ‫حياته‬‫في‬‫الحياة‬ ‫دروب‬ ‫وسط‬ ‫به‬ ‫خاص‬ ‫كيان‬ ‫إيجاد‬‫و‬ ،‫ربما‬ ‫السبب‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ‫يكون‬‫الذي‬‫الدماء‬ ‫لسفك‬ ‫المفرطة‬ ‫شهوته‬ ‫صنع‬ ‫والتي‬‫الوسيلة‬ ‫كانت‬ ‫أنها‬ ‫يبدو‬‫التي‬‫ترض‬‫ي‬‫كان‬ .‫المعقدة‬ ‫ذاته‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫إنتقال‬‫ال‬ ‫بين‬‫الوفد‬ ‫المتناقضين‬ ‫حزبين‬‫و‬‫السعدي‬‫ين‬ ‫تامة‬ ‫بسهولة‬‫و‬ ،‫كان‬ ‫هل‬ ‫لكن‬‫من‬ ‫السهولة‬ ‫بنفس‬ ‫أيضا‬ ‫إنتقاله‬ ‫اآلن‬‫األ‬ ‫حالل‬‫خال‬‫قي‬‫الدين‬ ‫التزمت‬ ‫إدعاء‬ ‫إلى‬‫ي‬‫عن‬ ‫لإلجابة‬ ‫؟‬ ‫التس‬‫اؤ‬‫ل‬‫تل‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫أفكار‬ ‫إلى‬ ‫العودة‬ ‫زمنا‬‫و‬‫التجول‬ ‫نحاول‬ ‫قبلها‬ ‫سم‬ ‫بين‬‫ا‬‫ت‬‫و‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫شخصية‬،‫الذي‬‫األشرس‬ ‫إنه‬ ‫أرى‬‫في‬ ‫منظر‬ ‫من‬ ‫عرفنا‬ ‫من‬ ‫تاريخ‬‫ي‬‫التدمير‬‫ألنه‬‫و‬‫فإنه‬ ‫األول‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫إن‬ ‫هو‬‫الذي‬‫نظر‬‫و‬‫ي‬ ‫أن‬ ‫كاد‬ ‫تنظير‬ ‫كتب‬‫مذهب‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫قترب‬ ‫دين‬‫ي‬‫األربعة‬ ‫المذاهب‬ ‫إلى‬ ‫ينضم‬‫و‬ ،‫المذه‬ ‫هو‬‫ب‬‫الذي‬‫أعتنقه‬ ‫التكفيريون‬‫في‬‫العالم‬ ‫أنحاء‬‫و‬‫بدماء‬ ‫العالم‬ ‫خالله‬ ‫من‬ ‫صبغوا‬ ‫بإستمرار‬ ‫الطازجة‬ ‫األبرياء‬. ‫حياته‬ ‫مراحل‬‫و‬‫تقلبه‬‫في‬‫البالد‬ ‫بن‬ ‫ضعف‬ ‫كان‬ ‫هل‬‫يته‬‫و‬‫الجاحظت‬ ‫عيناه‬‫ا‬‫ن‬‫التي‬‫شكال‬ ‫له‬ ‫أعطت‬ ‫مخيف‬‫ا‬‫منفر‬‫ا‬‫هو‬‫طبع‬ ‫ما‬‫في‬‫ذاته‬ ‫مع‬ ‫الغربة‬ ‫تلك‬ ‫نفسه‬‫و‬‫مجتمعه‬، !‫ربما‬‫له‬ ‫النساء‬ ‫كره‬ ‫هل‬‫و‬‫ش‬ ‫كل‬ ‫يكره‬ ‫جعلته‬ ‫منه‬ ‫نفورهم‬‫ي‬‫ء‬ ‫نفسه‬ ‫من‬ ‫بداية‬‫و‬.‫خالقه‬ ‫حتى‬‫صاحب‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫لحياة‬ ‫المتابع‬ ‫إن‬ ‫هل‬ ‫نفسه‬ ‫يسأل‬ ‫أن‬ ‫البد‬ )‫الطريق‬ ‫(معالم‬ ‫اإلرهاب‬ ‫تلمود‬‫رفض‬ ‫أيا‬ ‫لشخص‬ ‫إمرأة‬‫كانت‬ ‫من‬‫يساو‬‫ي‬‫العالم‬ ‫رفض‬‫و‬‫ما‬ ‫هذا‬ .‫تدميره‬ ‫التحديد‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫فعله‬،‫سيد‬ ‫دمره‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫أن‬ ‫بل‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫يعتبر‬ .‫ذاته‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫هو‬ ‫كان‬ ‫قطب‬‫في‬
  • 190.
    091 ‫المتناقضة‬ ‫حياته‬ ‫مراحل‬‫ما‬‫هو‬‫الكاملة‬ ‫الفرصة‬ ‫أهدى‬‫شك‬ ‫بال‬ ‫لينسفوا‬ ‫لخصومه‬‫أي‬‫تشيده‬ ‫حاول‬ ‫بنيان‬،‫بإ‬‫قرأ‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫عتراف‬‫له‬ ‫موهوبا‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كان‬‫في‬‫األدب‬ ‫النقد‬ ‫مجال‬‫ي‬‫ميدانه‬ ‫فهو‬‫الذي‬ ‫فيه‬ ‫برع‬‫و‬‫المجال‬ ‫هذا‬ ‫فرسان‬ ‫أحد‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫ينتظر‬ ‫كان‬‫بإمتالكه‬ ‫ملحوظة‬ ‫موهبة‬‫في‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫حياة‬ ‫مراحل‬ .‫المجال‬ ‫ذلك‬‫هي‬‫في‬ ‫واحدة‬ ‫جملة‬(‫نفسه‬ ‫مع‬ ‫المتناقض‬ ‫هو‬‫و‬‫اإلله‬‫في‬‫ذاته‬)،‫كتب‬ ‫ح‬ ‫طه‬ ‫أيام‬ ‫محاكيا‬‫سين‬‫ا‬ ‫(طفل‬‫قائال‬ ‫الكتاب‬ ‫له‬ ‫مهديا‬ )‫لقرية‬"‫إلى‬ .‫د‬ ‫إلى‬ ،‫األيام‬ ‫كتاب‬ ‫صاحب‬‫سيدي‬ ‫يا‬ ‫إنها‬ ،‫بك‬ ‫حسين‬ ‫طه‬ ،‫تشابه‬ ‫أيامك‬ ‫من‬ ‫بعضها‬ ‫في‬ ،‫القرية‬ ‫في‬ ‫طفل‬ ‫عاشها‬ ،‫كأيامك‬ ‫جيل‬ ‫بين‬ ‫يكون‬ ‫ما‬ ‫بمقدار‬ ‫اختالف‬ ،‫اختالف‬ ‫عنها‬ ‫سائرها‬ ‫وفي‬ "‫وحياة‬ ‫وحياة‬ ،‫وقرية‬ ‫وقرية‬ ،‫وجيل‬‫و‬‫عاد‬ ‫لكنه‬‫ل‬‫عن‬ ‫يهاجمه‬‫لم‬ ‫دما‬ ‫إلشادته‬ ‫الرجل‬ ‫يلتفت‬ ‫لم‬‫و‬‫عليه‬ ‫فينقلب‬ ‫يماثله‬ ‫بما‬ ‫اإلهداء‬ ‫له‬ ‫يرد‬ ‫و‬‫أدبيا‬ ‫سجاال‬ ‫يخوض‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫العقاد‬ ‫ألستاذه‬ ‫إرضاء‬ ‫يهاجمه‬ ‫حسين‬ ‫طه‬ ‫مع‬‫و‬ ،‫بهجوم‬‫أعطى‬ ‫حسين‬ ‫طه‬ ‫على‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫الفرص‬‫ة‬‫الموهبة‬ ‫بقلة‬ ‫ليصفوه‬ ‫لخصومه‬‫و‬‫شهرت‬ ‫أن‬‫األدبية‬ ‫ه‬‫في‬ ‫بسبب‬ ‫أتت‬ ‫إنما‬ ‫النقد‬‫الهجوم‬ ‫هذا‬‫حسين‬ ‫طه‬ ‫على‬‫و‬‫لتميزه‬ ‫ليس‬، ‫و‬‫العقاد‬ ‫يسعد‬ ‫لم‬ ‫حسين‬ ‫طه‬ ‫على‬ ‫قطب‬ ‫هجوم‬ ‫أن‬ ‫أيضا‬ ‫يبدو‬‫الذي‬ ‫كان‬‫في‬‫أدب‬ ‫سجال‬‫ي‬‫حسين‬ ‫طه‬ ‫مع‬‫و‬‫ليس‬‫في‬‫شخصية‬ ‫خصومة‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫ألعمال‬ ‫كثيرا‬ ‫يلتفت‬ ‫لم‬ ‫ألنه‬‫و‬‫بل‬ ‫عنها‬ ‫يكتب‬ ‫لم‬ ‫تجاهلها‬‫و‬‫حنقا‬ ‫سبب‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬‫و‬‫المجتمع‬ ‫على‬ ‫يحقد‬ ‫جعله‬ ‫ليهاجمه‬ ‫كله‬ ‫األدبى‬.‫بعد‬ ‫فيما‬
  • 191.
    090 ‫رحلة‬‫في‬‫عالم‬‫اإل‬‫ن‬‫حالل‬ "‫التعر‬‫ي‬‫مذهب‬‫ي‬"..)‫(األول‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫الواحد‬‫الوجه‬ ‫صاحب‬ ‫هو‬‫و‬‫المتناقضتين‬ ‫الشخصيتين‬، ‫المضطربة‬ ‫النفس‬ ‫صاحب‬،‫التكفيرى‬ ‫التيار‬ ‫أبناء‬ ‫وضعه‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫في‬‫نب‬ ‫مقام‬‫ي‬،‫و‬‫اآلن‬‫هذا‬‫هو‬‫نبي‬‫هم‬‫في‬‫عن‬ ‫بعيدا‬ ‫الحقيقية‬ ‫صورته‬ ‫ز‬‫يف‬‫أجهزة‬‫المخابرات‬‫التي‬‫ص‬‫نعته‬‫و‬‫كصاحب‬ ‫للعالم‬ ‫قدمته‬ ‫كتب‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ .‫إصالحية‬ ‫رسالة‬‫و‬‫أحد‬ ‫ليس‬‫ا‬‫غيره‬،‫فف‬‫ي‬ ‫في‬‫صفحة‬83‫(اإلسالم‬ ‫كتابه‬ ‫من‬‫و‬‫الحضارة‬ ‫مشكلة‬)‫الصادر‬ ‫الشر‬ ‫دار‬ ‫عن‬‫سنة‬ ‫وق‬0584" ‫نصا‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يقول‬‫ليلة‬ ‫كنت‬ ‫في‬‫(جرين‬ ‫ببلدة‬ ‫الكنائس‬ ‫إحدى‬‫ي‬)‫كنت‬ ‫فقد‬ )‫(كولورادو‬ ‫بوالية‬ ‫عضوا‬‫في‬‫ناديها‬،‫كم‬‫عضوا‬ ‫كنت‬ ‫ا‬‫في‬‫كنسية‬ ٍ‫د‬‫نوا‬ ‫عدة‬‫في‬‫كل‬ ‫واشنطن‬ ‫بين‬ ‫فيها‬ ‫عشت‬ ‫جهة‬‫في‬‫الشرق‬‫و‬‫كاليفورنيا‬‫في‬‫الغرب‬ ‫نواح‬ ‫من‬ ‫هامة‬ ‫ناحية‬ ‫هذه‬ ‫كانت‬ ‫إذ‬‫ي‬‫الدراسة‬ ‫تستحق‬ ‫المجتمع‬ ‫كثب‬ ‫عن‬‫و‬ ،‫الظاهر‬ ‫من‬ ‫ال‬ ‫الباطن‬ ‫من‬‫و‬‫بدراسة‬ ‫معنيا‬ ‫كنت‬ ‫ال‬‫مجتمع‬‫األمري‬‫كي‬.....‫و‬‫الدينية‬ ‫الخدمة‬ ‫أنتهت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬‫في‬ ‫الكنيس‬‫ة‬‫و‬ ،‫أشترك‬‫في‬‫فتية‬ ‫التراتيل‬‫و‬‫األعضاء‬ ‫من‬ ‫فتيان‬،‫دلفنا‬ ‫جانب‬ ‫باب‬ ‫من‬‫ي‬‫الصالة‬ ‫لقاعة‬ ‫المالصقة‬ ‫الرقص‬ ‫ساحة‬ ‫إلى‬، ‫و‬‫الحمراء‬ ‫باألنوار‬ ‫مضاءة‬ ‫الرقص‬ ‫ساحة‬ ‫كانت‬‫و‬‫األضواء‬ ‫الزرقاء‬‫و‬ ،‫البيضاء‬ ‫المصابيح‬ ‫من‬ ‫قليل‬‫و‬‫أنغام‬ ‫على‬ ‫الرقص‬ ‫حمى‬ ‫الجرامفون‬‫و‬ ،‫باألقدام‬ ‫الساحة‬ ‫سالت‬‫و‬‫السيقان‬‫و‬‫ألتفت‬‫األذرع‬ ‫بالخصور‬‫و‬‫الشفاه‬ ‫ألتقت‬‫و‬‫الصدور‬‫و‬"‫غراما‬ ‫كله‬ ‫الجو‬ ‫كان‬ [42]‫ما‬ ‫هو‬ ‫سبق‬ ‫ما‬ .‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كتبه‬‫في‬‫مذ‬‫من‬ ‫يوم‬ ‫عن‬ ‫كراته‬ ‫ألمريكا‬ ‫بعثته‬ ‫أيام‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫البعثة‬‫التي‬‫فاصلة‬ ‫مرحلة‬ ‫شكلت‬‫في‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫شخصية‬‫و‬‫مفصلية‬ ‫مرحلة‬‫في‬‫هدم‬ ‫حركات‬ ‫تاريخ‬
  • 192.
    092 ‫يتلذذون‬ ‫دمويين‬ ‫إلى‬‫معتنقيه‬ ‫بتحويل‬ ‫اإلسالم‬‫األبرياء‬ ‫بدماء‬‫و‬‫ه‬‫ي‬ ‫دعوته‬ ‫مع‬ ‫رحلته‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يستكمل‬ .‫توقف‬ ‫بال‬ ‫أنهارا‬ ‫تسيل‬‫في‬ ‫اإلباحية‬ ‫نشر‬‫و‬‫اإلنحالل‬،‫فيكتب‬‫في‬‫األسبوع‬ ‫مجلة‬8‫أغسطس‬ 0532‫العدد‬31‫القول‬‫الفصل‬‫في‬‫وكل‬ ‫"لو‬ ‫قائال‬ ‫دعوته‬‫لي‬ ‫حدائق‬ ‫إال‬ ‫يجعله‬ ‫لم‬ ‫جديد‬ ‫من‬ ‫الكون‬ ‫تكوين‬‫و‬‫يجتمع‬ ‫منتزهات‬ ‫األصدقاء‬ ‫فيها‬‫و‬‫المح‬‫بون‬‫و‬‫للتناج‬ ‫الحبيبات‬‫ي‬‫و‬‫اللطيف‬ ‫السهر‬،‫ال‬ ‫ضجيج‬‫و‬‫إضطراب‬ ‫ال‬".‫و‬‫سيد‬ ‫سطر‬ ‫بأيام‬ ‫ذلك‬ ‫قبل‬‫قطب‬‫مقاال‬ ‫آخر‬‫بتاريخ‬01‫مايو‬0532‫في‬‫بجريدة‬ ‫السابعة‬ ‫الصفحة‬ ‫األهرام‬،‫للعر‬ ‫صريحة‬ ‫دعوة‬ ‫فيه‬ ‫دعا‬‫ي‬‫و‬‫عرايا‬ ‫الناس‬ ‫يعيش‬ ‫أن‬ ‫أمهاتهم‬ ‫ولدتهم‬ ‫كما‬.‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫أفكار‬ ‫هذه‬‫و‬‫مذهبه‬‫اإل‬‫ن‬‫حالل‬‫ي‬‫هي‬ ‫رحل‬‫األولى‬ ‫ته‬‫في‬‫تأت‬ .‫الفكر‬ ‫عالم‬‫ي‬‫سيد‬ ‫رحلة‬ ‫من‬ ‫أخرى‬ ‫مرحلة‬ ‫ألمريكا‬ ‫بالسفر‬ ‫قطب‬‫في‬‫تدريبية‬ ‫بعثة‬‫في‬‫عام‬ ‫نهاية‬0528 ‫التربية‬ ‫حول‬‫و‬‫المناهج‬ ‫أصول‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الشكوك‬ ‫تثير‬ ‫بعثة‬‫في‬‫كيفية‬ ‫الشروط‬ ‫كل‬ ‫تجاوز‬ ‫فقد‬ ‫عليها‬ ‫حصوله‬‫التي‬‫البعثات‬ ‫تضعها‬‫في‬ ‫لها‬ ‫المتقدمين‬،‫البعثة‬ ‫تلك‬ ‫عن‬ ‫يعلن‬ ‫فلم‬‫و‬‫أ‬‫تجاوز‬ ‫شهدت‬ ‫يضا‬‫في‬ ‫إليها‬ ‫المتقدم‬ ‫عمر‬‫و‬‫سيد‬ ‫ل‬ ‫تماما‬ ‫مفصلة‬ ‫بعثة‬ ‫كانت‬ ‫إنها‬ ‫يبدو‬ ‫مصوغا‬ ‫قدم‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫فهو‬ ‫قطب‬‫المنشورة‬ ‫بمقاالته‬ ‫لها‬ ‫أهليته‬ ‫ت‬، ‫و‬‫للتدريب‬ ‫تكون‬ ‫البعثات‬ ‫تلك‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬‫و‬‫أشخاص‬ ‫تصنيع‬ .‫للمستقبل‬‫و‬‫إنحرافه‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يؤكد‬‫في‬‫نشر‬ ‫مقال‬‫في‬0590 ‫ج‬ ‫تعرف‬ ‫االمريكية‬ ‫"الفتاة‬‫الجسدية‬ ‫فتنتها‬ ‫موضع‬ ‫يدا‬‫في‬ ،‫العين‬ ‫الهاتفة‬‫و‬‫الظامئة‬ ‫الشفة‬‫و‬‫الناهد‬ ‫الصدر‬‫و‬‫الملىء‬ ‫الردف‬‫و‬‫الفخد‬ ‫اللقاء‬‫و‬‫الملساء‬ ‫الساق‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫تبد‬‫ي‬‫كلي‬ ‫ذلك‬‫ه‬‫و‬‫تخفيه‬ ‫ال‬‫و‬‫الفتى‬ ‫االمريك‬‫ي‬‫العريض‬ ‫الصدر‬ ‫أن‬ ‫جيدا‬ ‫يعرف‬‫و‬‫هما‬ ‫المفتول‬ ‫العضل‬ ‫الشفاعة‬‫التي‬‫فتا‬ ‫كل‬ ‫عنه‬ ‫ترد‬ ‫ال‬‫ة‬"[42]‫هذا‬ .‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫هو‬‫في‬ ‫المنحلة‬ ‫صورته‬‫والتي‬‫مقارنة‬ ‫الطيبة‬ ‫الشخصية‬ ‫أنا‬ ‫أعتبرها‬
  • 193.
    093 ‫األخرى‬ ‫بالشخصية‬‫التي‬‫عن‬ ‫كتب‬‫فهو‬ ‫أمريكا‬ ‫رحلة‬ ‫بعد‬ ‫ستولد‬ ‫اإل‬‫ن‬‫حالل‬‫و‬‫دعوته‬ ‫سيتبع‬ ‫من‬‫في‬‫اإل‬‫ن‬‫األخالق‬ ‫حالل‬‫ي‬‫إال‬ ‫يضر‬ ‫لن‬ ‫الدماء‬ ‫يسفك‬ ‫ولن‬ ‫نفسه‬‫والتي‬‫هي‬‫الكعبة‬ ‫من‬ ‫هللا‬ ‫عند‬ ‫حرمة‬ ‫أشد‬ ‫ذاته‬‫ا‬.‫الحليم‬ ‫عبد‬ ‫االمام‬ ‫يقول‬‫اإل‬ ‫تاريخ‬ ‫(كتاب‬ ‫محمود‬‫خوان‬ ‫من‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫له‬ ‫روج‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫الرد‬ ‫حاول‬ ‫انه‬ )‫المسلمين‬ ‫اإل‬‫ن‬‫حالل‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫فمنعه‬‫و‬‫متأثر‬ ‫شاب‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫ان‬ ‫له‬ ‫قال‬ ‫الغربي‬ ‫بالبيئة‬‫ة‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫التي‬‫االفكار‬ ‫بهذه‬ ‫تغذيه‬‫و‬‫كتابة‬ ‫من‬ ‫هدفه‬ ‫ان‬ ‫به‬ ‫يؤمن‬ ‫عما‬ ‫التعبير‬ ‫مجرد‬ ‫ليس‬ ‫المقال‬‫و‬‫إنما‬‫هي‬‫لجذب‬ ‫محاولة‬ ‫األ‬‫ن‬‫ظار‬[49]. ‫يكتب‬‫قطب‬ ‫(سيد‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫الخالدي‬ ‫د.صالح‬‫من‬‫إلى‬ ‫الميالد‬ ‫الوحيدة‬ ‫الرواية‬ ‫عن‬ )‫االستشهاد‬‫التي‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كتبها‬‫والتي‬‫لم‬ ‫النقاد‬ ‫من‬ ‫أحد‬ ‫نظر‬ ‫تلفت‬ ‫ولم‬ ،‫يذكر‬ ‫نجاح‬ ‫أي‬ ‫تحقق‬‫و‬‫يستعرض‬ ‫على‬ ‫مدلال‬ ‫الرواية‬ ‫من‬ ‫الفقرات‬ ‫أحدى‬ ‫الكاتب‬‫اإل‬‫ن‬‫حالل‬‫في‬ ‫عل‬ ‫"يقتحم‬ ‫فيقول‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫شخصية‬‫ويفاجئها‬ ‫نومها‬ ‫حجرة‬ ‫يها‬ ‫يبيت‬ ‫أن‬ ‫له‬ ‫تخول‬ ‫وكانت‬ ،‫الستر‬ ‫إلى‬ ‫منها‬ ‫العري‬ ‫إلى‬ ‫أدنى‬ ‫وهي‬ ‫أن‬ ‫له‬ ‫تتيح‬ ‫وكانت‬ ،‫ذلك‬ ‫على‬ ‫والدها‬ ‫يعترض‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫دارها‬ ‫في‬ ‫ممر‬ ‫في‬ ‫بها‬ ‫ينفرد‬‫اعتصار‬ ‫ويعتصرها‬ ،‫الدار‬‫منها‬ ‫ويرتشف‬ ،‫ا‬ ‫المذخور‬ ‫رحيقها‬ ‫من‬ ‫شاء‬ ‫ما‬"‫روايته‬ ‫في‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫ويمضي‬ ، ‫بأن‬"‫صد‬ )‫(سميرة‬‫ًّا‬‫ب‬‫شا‬ ‫قبله‬ ‫ّت‬‫ب‬‫أح‬ ‫بأنها‬ ‫صارحته‬ ‫عندما‬ ‫مته‬ ‫من‬ ‫حياة‬ ‫في‬ )‫(سامي‬ ‫وعاش‬ .‫ا‬‫عنيف‬ ‫ًّا‬‫ب‬‫ح‬ ‫وكان‬ )‫(ضياء‬ ‫هو‬ ‫غيره‬ ‫بعدما‬ ‫الزواج‬ ‫إتمام‬ ‫على‬ ‫قادر‬ ‫غير‬ ‫سنوات‬ ‫عدة‬ )‫(األشواك‬ ‫وال‬ ‫ّها‬‫ب‬‫يح‬ ‫ألنه‬ ،‫عنها‬ ‫االبتعاد‬ ‫على‬ ‫قادر‬ ‫وغير‬ ،‫به‬ ‫صارحته‬ ‫دونها‬ ‫يعيش‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬"[24].‫د‬ ‫ويعلق‬ ،‫عل‬ ‫الخالدي‬ ‫صالح‬‫ى‬ ‫وأطلق‬ ،‫قطب‬ ‫لسيد‬ ‫وذاتية‬ ‫شخصية‬ ‫تجربة‬ ‫عن‬ ‫تعبر‬ ‫بأنها‬ ‫القصة‬ ‫وقعت‬ ‫تلك‬ ‫الحب‬ ‫قصة‬ ‫إن‬ ‫وقال‬ ،‫القاهرة‬ ‫في‬ ‫الثاني‬ ‫ّه‬‫ب‬‫ح‬ ‫عليها‬
  • 194.
    097 ‫سيد‬ ‫شقيق‬ ‫هو‬‫المعلومة‬ ‫هذه‬ ‫مصدر‬ ‫وأن‬ ،‫الثالثينيات‬ ‫أواخر‬ ‫لم‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫أن‬ ‫المعروف‬ ‫ومن‬ ،‫قطب‬ ‫محمد‬ ‫األصغر‬ ‫قطب‬ ‫حياته‬ ‫في‬ ‫ج‬ ّ‫يتزو‬.‫و‬‫الخا‬ ‫د.صالح‬ ‫عرضه‬ ‫ما‬ ‫فعال‬‫لدي‬‫في‬‫الرواية‬ ‫إنعكاس‬ ‫يعد‬‫ا‬‫صريح‬‫ا‬‫و‬‫مباشر‬‫ا‬‫الشهوان‬ ‫للمنحى‬‫ي‬‫المتغلغل‬‫في‬ .‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫شخصية‬ ‫الماسونية‬‫في‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫شخصية‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كان‬ ‫إذا‬‫في‬‫لإلباحية‬ ‫يدعو‬ ‫كان‬ ‫بداياته‬‫و‬‫الفسق‬ ‫نشر‬ ‫تاب‬ ‫ثم‬‫و‬‫ربه‬ ‫إلى‬ ‫أناب‬،‫ش‬ ‫فهذا‬‫ي‬‫بل‬ ‫له‬ ‫يحسب‬ ‫جيد‬ ‫ء‬‫و‬‫من‬ ‫يعلو‬ ‫شأنه‬‫في‬‫الكارثة‬ .‫أعيننا‬‫في‬‫أع‬ ‫ما‬‫لسيرة‬ ‫أرخوا‬ ‫ممن‬ ‫الكثير‬ ‫تقده‬ ‫إنقالب‬ ‫بحدوث‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬‫في‬‫د‬ ‫من‬ ‫تحول‬ ‫عندما‬ ‫شخصيته‬‫اع‬ ‫داعية‬ ‫إلى‬ ‫لإلنحالل‬‫و‬‫دين‬ ‫منظر‬‫ي‬،‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫ألن‬ ‫كارثة‬ ‫أقول‬ ‫ظهر‬ ‫أن‬ ‫منذ‬‫في‬‫يخف‬ ‫لم‬ ‫العامة‬ ‫الحياة‬‫هويته‬‫في‬‫يوم‬‫األيام‬ ‫من‬ ‫الماسون‬ ‫فهو‬‫ي‬‫الوقت‬ ‫طوال‬‫و‬ ،‫حيرت‬ ‫كانت‬ ‫لهذا‬‫ي‬‫أبدأ‬ ‫هل‬ ‫أبدأ‬ ‫أم‬ ‫بماسونيته‬.‫الفجور‬ ‫لنشر‬ ‫بدعوته‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫ماسونية‬ ‫الحق‬ ‫مالمح‬ ‫(من‬ ‫كتابه‬ ‫في‬)‫الغزالي‬ ‫"محمد‬ ‫الشيخ‬ ‫كتب‬ ‫الرجاالت‬ ‫من‬ ‫الميدان‬ ‫بفراغ‬ ‫أحد‬ ‫يشعر‬ ‫"فلم‬ :‫يقول‬ ‫الشيخ‬ ‫كتب‬ ‫اإل‬ ‫المسماة‬ ‫الجماعة‬ ‫من‬ ‫األول‬ ‫الصف‬ ‫في‬ ‫المقتدرة‬‫خوان‬
  • 195.
    092 ‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫لمنظر‬‫فوتوغرافية‬ ‫صورة‬‫خوان‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫بدا‬ ‫لقد‬ ،‫عمره‬ ‫من‬ ‫األربعين‬ ‫في‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫تل‬‫ق‬ ‫يوم‬ ‫إال‬ ‫المسلمين‬ ‫ولى‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫حقيقتهم‬ ‫على‬ ‫األقزام‬.‫عجزهم‬ ‫سد‬ ‫طالما‬ ‫الذي‬ ‫الرجل‬ ‫وكان‬‫الجماعة‬ ‫لقيادة‬ ‫ريب‬ ‫بال‬ ‫يصلحون‬ ‫من‬ ‫التالية‬ ‫الصفوف‬ ‫في‬ ‫اإلرشاد‬ ‫مكتب‬ ‫أعضاء‬ ‫من‬ ‫الضعاف‬ ‫المتحاقدين‬ ‫ولكن‬ ،‫اليتيمة‬ ،‫األزمة‬ ‫حلوا‬‫أو‬‫الجماعة‬ ‫استقدمت‬ ‫بأن‬ ‫األزمة‬ ‫بأسمائهم‬ ‫حلت‬ ‫هذا‬ ‫وراء‬ ‫من‬ ‫بأن‬ ‫أوقن‬ ‫وأكاد‬ ،‫قيادتها‬ ‫ليتولى‬ ‫عنها‬ ‫غريبا‬ ‫رجال‬ ‫عالمية‬ ‫سرية‬ ‫هيئات‬ ‫أصابع‬ ‫االستقدام‬‫النشاط‬ ‫تدويخ‬ ‫أرادت‬ ‫كيان‬ ‫في‬ ‫المفتوحة‬ ‫الثغرات‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫فتسللت‬ ‫الوليد‬ ‫اإلسالمي‬ ‫كثيرا‬ ‫كالما‬ ‫سمعنا‬ ‫ولقد‬ .‫صنعت‬ ‫ما‬ ‫وصنعت‬ ‫حالها‬ ‫هذه‬ ‫جماعة‬ ‫نفسه‬ ‫الهضيبي‬ ‫حسن‬ ‫األستاذ‬ ‫بينهم‬ ‫الماسون‬ ‫من‬ ‫عدد‬ ‫انتساب‬ ‫عن‬ ‫اإل‬ ‫لجماعة‬‫خوان‬،‫بالضبط‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫ولكنني‬‫هل‬‫هذه‬ ‫استطاعت‬
  • 196.
    096 ‫با‬ ‫الكافرة‬ ‫الهيئات‬‫الذي‬‫النحو‬ ‫على‬ ‫كبيرة‬ ‫جماعة‬ ‫تخنق‬ ‫أن‬ ‫إلسالم‬ ‫المأسا‬ ‫هذه‬ ‫أسرار‬ ‫المستقبل‬ ‫كشف‬ ‫وربما‬ ،‫فعلته‬.‫ة‬‫و‬‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫نختم‬ ‫الغزالي‬ ‫الشيخ‬‫في‬‫كتابه‬‫"إن‬‫ق‬ ‫سيد‬‫طب‬،‫البنا‬ ‫طريقة‬ ‫عن‬ ‫منحرف‬ ‫وضعت‬ ‫البنا‬ ‫مقتل‬ ‫بعد‬ ‫وأنه‬‫الماسونية‬‫اإل‬ ‫لحزب‬ ‫زعماء‬‫خوان‬ ‫المسلمين‬،‫(سيد‬ ‫منهم‬ ‫وكان‬ ،‫لتفسدوهم‬ ‫فيهم‬ ‫ادخلوا‬ ‫لهم‬ ‫وقالت‬ ‫ق‬‫طب‬)[03].‫و‬‫العقل‬ ‫لإلستدالل‬ ‫نعود‬‫ي‬‫في‬‫سيد‬ ‫إنتماء‬ ‫مسألة‬ ‫الماسونية‬ ‫للمحافل‬ ‫قطب‬،‫كان‬ ‫قطب‬ ‫فسيد‬‫من‬ ‫بعضا‬ ‫يكتب‬ ‫األدبية‬ ‫مقاالته‬‫لسا‬ )‫المصري‬ ‫(التاج‬ ‫الماسونية‬ ‫الجريدة‬ ‫في‬‫ن‬ ‫الوطن‬ ‫المحفل‬ ‫حال‬‫ي‬‫المصر‬‫ي‬‫األكبر‬‫و‬ ،‫أن‬ ‫المعروف‬ ‫أعضائها‬ ‫لغير‬ ‫تسمح‬ ‫ال‬ ‫الماسونية‬ ‫المطبوعات‬‫في‬‫فيها‬ ‫الكتابة‬ (‫بحث‬ ‫راجع‬"‫مصر‬ ‫في‬ ‫والماسون‬ ‫الماسونية‬"‫وائل‬ ‫لألستاذ‬ ‫الدسوقي‬ ‫إبراهيم‬[43].‫و‬‫إدري‬ ‫يكتب‬‫أعظم‬ ‫أستاذ‬ ‫راغب‬ ‫س‬ ‫بتاريخ‬ ‫المصري‬ ‫الوطني‬ ‫األكبر‬ ‫المحفل‬45‫عام‬ ‫أغسطس‬ 0544‫الماسونية‬ ‫أعمال‬ ‫إفشاء‬ ‫أمر‬ ‫على‬ ‫بشدة‬ ‫معترضا‬‫في‬ ،‫السيارة‬ ‫الجرائد‬‫و‬‫إعت‬ ‫كان‬ ‫قد‬‫على‬ ‫راضه‬‫"محمد‬ ‫الماسوني‬ ‫نشر‬ ‫"وادي‬ ‫بجريدة‬ "‫الماسونية‬ ‫"في‬ ‫بعنوان‬ ‫مقاال‬ "‫عبده‬ ‫مصطفى‬ ‫الماسون‬ ‫في‬ ‫متخصصة‬ ‫الغير‬ "‫النيل‬‫في‬ ‫الصادر‬ ‫عددها‬ ‫في‬ ‫ية‬41 ‫أغسطس‬0544‫اعتراضه‬ ‫نهاية‬ ‫في‬ "‫راغب‬ ‫"إدريس‬ ‫وأمر‬ . ‫الماسونية‬ ‫األعمال‬ ‫عن‬ "‫عبده‬ ‫مصطفى‬ ‫"محمد‬ ‫بإيقاف‬ ‫الرسمي‬ ‫إحدى‬ ‫في‬ "‫الماسونية‬ ‫"المجلة‬ ‫وأعلنت‬ .‫محاكمته‬ ‫بلزوم‬ ‫وأوصى‬ ‫ماسون‬ ‫أخ‬ ‫كل‬ ‫ترجو‬ ‫بأنها‬ ‫األعداد‬‫ي‬‫علمية‬ ‫مقالة‬ ‫أي‬ ‫نشر‬ ‫يريد‬‫أو‬ ‫أدبية‬‫أو‬‫ماسونية‬،‫مباشرة‬ ‫الجريدة‬ ‫على‬ ‫يرسلها‬ ‫أن‬‫و‬‫يعن‬ ‫هذا‬‫ي‬‫أن‬ ‫الماسون‬ ‫األعضاء‬ ‫لغير‬ ‫لتسمح‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫الماسونية‬ ‫الصحف‬ ‫فيها‬ ‫بالكتابة‬،‫في‬ ‫بالنشر‬ ‫الماسون‬ ‫لغير‬ ‫يسمح‬ ‫ال‬ ‫وبالتالي‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ‫يؤكد‬ ‫ومما‬ .‫ذلك‬ ‫بعكس‬ ‫يسمح‬ ‫ال‬ ‫كما‬ ‫الماسونية‬ ‫الصحف‬
  • 197.
    094 ‫بالباحثين‬ ‫الترحيب‬ ‫تكرر‬‫ما‬ ‫دائما‬ ‫كانت‬ ‫الماسونية‬ ‫الصحف‬ ‫باستقبال‬ ‫ترحب‬ ‫وال‬ ‫الماسونية‬ ‫الصحف‬ ‫في‬ ‫للكتابة‬ ‫الماسون‬ ‫في‬ ‫المتبع‬ ‫التقليد‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ‫وكان‬ ،‫الماسون‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫العوام‬ ‫أعمال‬ ،‫العالم‬ ‫في‬ ‫الماسون‬ ‫صحف‬ ‫كل‬‫مصر‬ ‫في‬ ‫الماسونية‬ ‫كانت‬ ‫وقد‬ ‫الماسون‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫ألحد‬ ‫تسمح‬ ‫ال‬ ‫العالم‬ ‫دول‬ ‫في‬ ‫كمثيلتها‬ ‫األشكال‬ ‫من‬ ‫شكل‬ ‫بأي‬ ‫الماسونية‬ ‫من‬ ‫باالقتراب‬‫و‬ ،‫قوانين‬ ‫جدا‬ ‫صارمة‬ ‫الماسونية‬‫في‬‫طبيعة‬ ‫عن‬ ‫النظر‬ ‫بصرف‬ ‫الصدد‬ ‫هذا‬ ‫المجتمع‬‫الذي‬.‫فيه‬ ‫تعيش‬ ‫عقيدة‬‫قطب‬ ‫سيد‬‫الفاسدة‬ ‫يؤكد‬‫اإل‬ ‫قادة‬‫خوان‬‫المسلمين‬‫أن‬ ‫بعد‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫عقيدة‬ ‫فساد‬ ‫أمريكا‬ ‫من‬ ‫عاد‬‫و‬‫الجماعة‬ ‫منظر‬ ‫أصبح‬‫و‬‫التكفير‬ ‫أمير‬،‫قد‬‫أكدوا‬ ‫في‬‫كتبوه‬ ‫ما‬‫يصل‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫كتبهم‬ ‫في‬‫بأنها‬ ‫زاعما‬ ‫الجمعة‬ ‫ي‬ ،‫الخالفة‬ ‫بسقوط‬ ‫سقطت‬‫و‬‫يكتب‬‫التنظيم‬ ‫قائد‬ ‫العشماوي‬ ‫على‬ ،‫للجماعة‬ ‫السري‬‫ال‬‫ص‬‫فحة‬38‫لجماعة‬ ‫السري‬ ‫(التاريخ‬ ‫كتابه‬ ‫من‬ ‫اإل‬‫خوان‬)‫المسلمين‬"‫الجمعة‬ ‫يصلي‬ ‫ال‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫المرحوم‬ ‫كان‬.. ‫وكانت‬ ..‫موعد‬ ‫دون‬ ‫إليه‬ ‫ذهبت‬ ‫حين‬ ‫مصادفة‬ ‫ذلك‬ ‫علمت‬ ‫وقد‬ ‫ومشادة‬ ‫مناقشة‬ ‫بيننا‬‫هيا‬ ‫له‬ ‫فقلت‬ ‫الموقف‬ ‫أهدئ‬ ‫أن‬ ‫وأردت‬ ‫حامية‬ ‫الجمعة‬ ‫صالة‬ ‫(أن‬ ‫لي‬ ‫قال‬ ‫حين‬ ‫فوجئت‬ ‫وقد‬ ..‫الجمعة‬ ‫صالة‬ ‫إلى‬ ‫خ‬ ‫بال‬ ‫جمعة‬ ‫وال‬ ‫الخالفة‬ ‫سقطت‬ ‫إذا‬ ‫تسقط‬‫هذا‬ ‫وكان‬ ..)‫الفة‬ ‫عل‬ ‫غريبا‬ ‫الرأي‬ّ‫ي‬‫مني‬ ‫أعلم‬ ‫أنه‬ ‫اعتبار‬ ‫على‬ ‫قبلت‬ ‫ولكني‬"[90]. ‫و‬‫الفتاح‬ ‫عبد‬ ‫كتب‬‫بعنوان‬ ‫مقالة‬ ‫غدة‬ ‫أبو‬(‫خاطئ‬ ‫تعبيرات‬)‫ة‬‫في‬ ‫األول‬ ‫جمادى‬ ‫عدد‬ ‫األمة‬ ‫مجلة‬0219‫ه‬"‫هللا‬ ‫سمى‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫إن‬ ‫المدبر‬ ‫بالعقل‬‫و‬‫هللا‬ ‫على‬ ‫العقل‬ ‫إطالق‬ ‫يجوز‬ ‫ال‬،‫شأنه‬ ‫جل‬ ‫فاهلل‬
  • 198.
    098 ‫الوصف‬ ‫عن‬ ‫منزل‬‫و‬‫العبارات‬‫هذه‬‫و‬‫كثيرا‬ ‫تكررت‬ ‫أمثالها‬‫في‬ ‫(ظالل‬ ‫كتاب‬‫القرآن‬‫كثيرا‬ ‫كثيرا‬‫و‬ ،‫ال‬ ‫هذا‬ ‫إن‬‫التبجيل‬ ‫يفيد‬‫و‬‫ال‬ ‫التعظيم‬‫في‬‫ي‬ ‫بل‬ ‫هللا‬ ‫حق‬‫النقص‬ ‫وهم‬‫و‬‫بالمخلوقات‬ ‫الشبه‬‫و‬‫هذا‬ ‫شديد‬ ‫فاحش‬ ‫خطأ‬‫و‬‫اإلسالم‬ ‫من‬ ‫يخرج‬ ‫معتقده‬ ‫إن‬".‫و‬‫حذر‬ ‫قد‬ ‫المصرى‬ ‫الخير‬ ‫أبو‬ ‫الشيخ‬‫الحديث‬ ‫مدرس‬‫في‬‫األزهر‬‫عقيدة‬ ‫من‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬‫قا‬‫ئ‬‫ال‬:"‫كامال‬ ‫يوما‬ ‫الزمته‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫إن‬‫و‬‫أقوم‬ ‫كنت‬ ‫الصالة‬ ‫إلى‬‫و‬‫يصل‬ ‫ال‬ ‫هو‬‫ي‬‫أنا‬ ‫فيقول‬ ‫سيد‬ ‫يا‬ ‫الصالة‬ ‫له‬ ‫فأقول‬ ‫مشغو‬‫بالكتابة‬ ‫ل‬"‫و‬‫األزهرية‬ ‫البعثة‬ ‫رئيس‬ ‫أيضا‬ ‫منه‬ ‫حذر‬ ‫قد‬‫في‬ ‫لبنان‬()‫عيبة‬ ‫أبو‬ ‫فهيم‬‫و‬‫جاهل‬ ‫إنه‬ :‫عنه‬ ‫قال‬. ‫أ‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬‫ننه‬ ‫ن‬‫ي‬‫ب‬ ‫الفقرة‬ ‫هذه‬‫نمر‬ ‫أن‬ ‫غير‬‫سيد‬ ‫تفسير‬ ‫على‬ ‫القر‬ ‫للقصص‬ ‫قطب‬‫آني‬‫و‬‫رؤيته‬‫و‬‫رأيه‬‫في‬‫المكرمين‬ ‫هللا‬ ‫رسل‬، ‫و‬‫التشابه‬ ‫ذلك‬ ‫بسهولة‬ ‫نالحظ‬ ‫سوف‬‫الذي‬‫بي‬ ‫التماثل‬ ‫من‬ ‫يقترب‬‫ن‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬‫و‬‫موجود‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫بين‬‫في‬.‫هللا‬ ‫رسل‬ ‫عن‬ ‫التوراة‬ ‫السب‬‫و‬‫على‬ ‫التطاول‬‫هللا‬ ‫رسل‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬‫وحيد‬ ‫كولد‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫نشأة‬‫في‬‫صعيدية‬ ‫أسرة‬ ‫و‬‫المبالغ‬ ‫اإلهتمام‬‫الذي‬‫أسرته‬ ‫من‬ ‫لقاه‬‫ضخم‬‫في‬‫جعلته‬ ‫حتى‬ ‫ذاته‬ ‫يضع‬‫نفسه‬‫في‬‫األعظم‬ ‫اإلله‬ ‫مرتبة‬‫و‬‫سيد‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫تفسر‬ ‫بماذا‬ ‫إال‬ ‫قطب‬‫هللا‬ ‫رسل‬ ‫عن‬ ‫بقلمه‬.‫نعم‬،‫بطريقة‬ ‫إنه‬ ‫واضح‬‫أو‬‫بأخرى‬ ‫التوراتية‬ ‫بالرؤية‬ ‫بشدة‬ ‫تأثر‬‫و‬‫التلمودية‬‫للرسل‬‫و‬‫اليهود‬ ‫حكماء‬ ‫منهم‬ ‫ليتعلم‬ ‫السبت‬ ‫يوم‬ ‫هللا‬ ‫مع‬ ‫يتناقشون‬ ‫الذين‬‫و‬‫يوجهونه‬ ‫للصواب‬)‫يقولون‬ ‫عما‬ ‫هلل‬ ‫(حاشا‬‫و‬ ،‫يكتب‬ ‫فيما‬ ‫تجده‬ ‫ما‬ ‫هذا‬ ‫لكن‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬‫و‬‫نف‬ ‫يرى‬ ‫فهو‬ ‫فيه‬ ‫يفكر‬ ‫ما‬‫إله‬ ‫سه‬‫ا‬‫بشر‬‫يا‬‫لألرض‬ ‫نزل‬ ‫البشر‬ ‫ليعلم‬‫والذي‬‫عنهم‬ ‫هو‬ ‫يسمو‬‫و‬‫ستجدها‬ ‫لنفسه‬ ‫تلك‬ ‫نظرته‬
  • 199.
    099 ‫في‬‫تلك‬ ‫سواء‬ ‫حياته‬‫مراحل‬ ‫كل‬‫التي‬‫للعر‬ ‫دعوته‬ ‫أيام‬ ‫كانت‬‫ي‬ ‫و‬‫اإلنحالل‬‫أو‬‫فكر‬ ‫عندما‬ ‫حتى‬‫في‬‫فإنه‬ ‫األولى‬ ‫روايته‬ ‫يكتب‬ ‫أن‬ ‫يفكر‬ ‫ال‬ ‫المبدع‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫هو‬ ‫نفسه‬ ‫عن‬ ‫رواية‬ ‫كتب‬‫في‬ ‫إ‬ ‫نفسه‬ ‫عن‬ ‫الكتابة‬‫ال‬‫في‬‫عمره‬ ‫من‬ ‫متأخرة‬ ‫مرحلة‬‫اإلبداع‬‫ي‬‫بعد‬ ‫بقلمه‬ ‫خط‬ ‫يكون‬ ‫أن‬‫و‬‫اإلبداعات‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫فكره‬‫و‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫لكن‬ !‫فعلها‬،‫كتب‬ ‫عندما‬ ‫أيضا‬ ‫فعلها‬‫في‬(‫القر‬ ‫ظالل‬‫آ‬)‫ن‬‫و‬‫(التصوير‬ )‫للقرآن‬ ‫الفني‬[41-48]‫كتب‬ ‫فقد‬‫و‬‫فسر‬‫و‬‫الجاهل‬ ‫هو‬‫الذي‬‫لم‬ ‫يقرأ‬‫و‬‫يتعلم‬ ‫لم‬‫القرآن‬‫و‬‫الفقه‬ ‫ال‬‫و‬‫العقيدة‬ ‫ال‬‫و‬‫ال‬‫التفسير‬‫و‬‫لكنه‬ ‫لقصص‬ ‫مفسرا‬ ‫كتب‬‫األ‬‫ن‬‫بياء‬‫و‬‫شاذة‬ ‫بطريقة‬ ‫الرسل‬‫و‬‫غريبة‬ ‫مريم‬ ‫السيدة‬ ‫عن‬ ‫فكتب‬‫و‬‫شخصيته‬ ‫مع‬ ‫يتسق‬ ‫بما‬ ‫يوسف‬ ‫عن‬ ‫المنحلة‬ ‫الشهوانية‬‫أي‬‫يراع‬ ‫لم‬ ‫إنه‬‫أيضا‬‫ال‬‫ال‬‫منطق‬‫و‬‫ال‬‫ال‬‫منهج‬ ‫ال‬‫علم‬‫ي‬‫القر‬ ‫فسر‬ ‫عندما‬‫آن‬‫وحده‬ ‫هو‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫كما‬ ‫فسر‬ ‫أنه‬ ‫بل‬‫الذي‬ ‫ف‬ ‫يعلم‬‫ف‬‫سر‬‫ه‬‫هواه‬ ‫على‬‫و‬ ،‫لك‬‫حتى‬ ‫نه‬‫و‬‫شخصيته‬ ‫خلف‬ ‫يسير‬ ‫هو‬ ‫البارنوية‬‫بجديد‬ ‫ليس‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫يلحظ‬ ‫لم‬‫و‬‫إبداع‬ ‫به‬ ‫ليس‬‫و‬‫لكنه‬ ‫للتو‬ ‫محاكاة‬‫راة‬.‫أمريكا‬ ‫من‬ ‫عاد‬ ‫عندما‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬‫و‬‫أرتدى‬ ‫رجال‬ ‫مسحوح‬‫الدين‬،‫الكارث‬ ‫الكتاب‬ ‫كتب‬‫ي‬‫(م‬‫عالم‬‫في‬)‫الطريق‬ ‫تنظير‬ ‫إنه‬ ‫أعتقد‬ ‫ما‬ ‫كاتبا‬‫و‬‫كله‬ ‫العالم‬ ‫فأنكر‬ ‫جديدة‬ ‫عقيدة‬‫و‬‫نعت‬ ‫الج‬‫بالضالل‬ ‫ميع‬‫و‬‫هلل‬ ‫العبودية‬ ‫عن‬ ‫الخروج‬‫و‬ ،‫التغير‬ ‫مع‬ ‫الظاهر‬‫ي‬‫أنه‬ ‫فيبقى‬‫هو‬‫نفسه‬‫قطب‬ ‫سيد‬‫الذي‬‫شخصيته‬ ‫تتغير‬ ‫لم‬ ‫في‬‫أي‬‫عمره‬ ‫من‬ ‫مرحلة‬‫و‬‫أرتدى‬ ‫إن‬‫األ‬ ‫فقط‬‫قنعة‬‫التي‬‫تتن‬‫اسب‬ .‫نفسه‬ ‫داخل‬ ‫تقلبه‬ ‫مراحل‬ ‫من‬ ‫مرحلة‬ ‫كل‬ ‫مع‬‫اإل‬ ‫منظر‬ ‫كتب‬‫خوان‬ ‫و‬‫الوح‬ ‫مهبط‬‫ي‬‫عن‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫عندهم‬‫األ‬‫ن‬‫بياء‬‫و‬‫الرسل‬‫كان‬ ‫لو‬ ‫كما‬ ‫رجال‬ ‫عن‬ ‫يتكلم‬‫و‬‫عن‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كتب‬ .‫المواخير‬ ‫من‬ ‫أتوا‬ ‫نساء‬ ‫سيدنا‬‫آ‬‫البشر‬ ‫أبو‬ ‫دم‬:‫قائال‬"‫للضعف‬ ‫نموذج‬ ‫هو‬‫اإلنسان‬‫ي‬‫بأكله‬ ‫المحرمة‬ ‫الشجرة‬ ‫من‬."‫و‬‫عن‬‫داود‬ ‫سيدنا‬،‫شهوان‬ ‫هو‬‫ي‬‫ما‬ ‫يكفيه‬ ‫ال‬
  • 200.
    211 ‫فيطمع‬ ‫نساء‬ ‫من‬‫تحته‬‫في‬‫الغير‬ ‫نساء‬‫و‬‫الحيل‬ ‫يستخدم‬‫في‬.‫ذلك‬ ‫و‬‫أبيه‬ ‫سر‬ ‫الولد‬ ‫ألن‬‫داوود‬ ‫أبن‬ ‫سليمان‬ ‫سيدنا‬ ‫من‬ ‫يجعل‬ ‫أيضا‬ ‫فهو‬ ‫أبيه‬ ‫نهج‬ ‫على‬ ‫يسير‬‫و‬‫النفس‬ ‫لهوى‬ ‫يستجيب‬‫و‬‫يحاول‬‫يظهر‬ ‫أن‬ ‫قوته‬‫و‬‫جبروته‬)‫(بلقيس‬ ‫سبأ‬ ‫ملكة‬ ‫ليوقع‬‫في‬‫هواه‬.‫و‬‫سيد‬ ‫يكتب‬ ‫بقوته‬ ‫المرأة‬ ‫يبهر‬ ‫أن‬ ‫يريد‬ ‫الذي‬ ‫الرجل‬ ‫يستيقظ‬ ‫"هنا‬ ‫نصا‬ ‫قطب‬ "‫وسلطانه‬‫و‬‫ل‬ ‫يقدم‬‫ن‬‫تفسير‬ ‫ا‬‫ا‬‫مغاير‬‫ا‬‫ذكره‬ ‫لما‬‫القرآن‬‫م‬‫ن‬‫أ‬‫ما‬ ‫ن‬ ‫لق‬ ‫المرأة‬ ‫ليهدى‬ ‫فعله‬ ‫إنما‬ ‫سليمان‬ ‫سيدنا‬ ‫فعله‬‫باهلل‬ ‫فتؤمن‬ ‫هللا‬ ‫وة‬. ‫"ينسيه‬ ‫عنه‬ ‫فيكتب‬ ‫لقومه‬ ‫المتعصب‬ ‫المندفع‬ ‫فهو‬ ‫موسى‬ ‫سيدنا‬ ‫أما‬ "‫وندمه‬ ‫استغفاره‬ ‫واالندفاع‬ ‫التعصب‬‫و‬ ،‫سيد‬ ‫يفسره‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫ألن‬ ‫هو‬ ‫لشخصيته‬ ‫يخضع‬ ‫قطب‬‫و‬‫هواه‬‫تفسيرا‬ ‫شىء‬ ‫كل‬ ‫يفسر‬ ‫فإنه‬ ‫جنسي‬‫ا‬‫فيكتب‬ ‫خالصا‬‫ع‬‫يناف‬ ‫ما‬ ‫الطهر‬ ‫رمز‬ ‫يوسف‬ ‫سيدنا‬ ‫ن‬‫ي‬‫ما‬ ‫موجود‬ ‫هو‬‫في‬‫يوسف‬ ‫سورة‬‫و‬‫يلو‬‫ي‬‫ليخضعها‬ ‫ليا‬ ‫الحقائق‬ ‫عنق‬ ‫الهم‬ ‫أن‬ ‫أرى‬ ‫"وأنا‬ ‫يوسف‬ ‫سيدنا‬ ‫عن‬ ‫فيقول‬ ‫تفسيراته‬ ‫لشهوانية‬ ‫إلى‬ ‫فتاب‬ ‫ربه‬ ‫برهان‬ ‫رأى‬ ‫ثم‬ ،‫األولى‬ ‫اللحظة‬ ‫في‬ ‫متبادال‬ ‫كان‬ ‫هنا‬ ‫الطهر‬ ‫رمز‬ ‫مريم‬ ‫البتول‬ ‫تسلم‬ ‫لم‬ ."‫نفسه‬‫و‬‫بذا‬ ‫من‬ ‫العفاف‬‫لسانه‬ ‫ءة‬ ‫و‬‫فيصورها‬ ‫فحشه‬‫في‬‫مطهرة‬ ‫ال‬ ‫غانية‬ ‫أمرأة‬ ‫صورة‬‫و‬‫مصطفاة‬ ‫انفرادها‬ ‫إلى‬ ‫مطمئنة‬ ‫خلوتها‬ ‫في‬ ‫ذي‬ ‫هي‬ ‫"ها‬ ‫فيقول‬ ‫هللا‬ ‫من‬ "‫حمامها‬ ‫في‬ ‫الفتاة‬ ‫على‬ ‫يسيطر‬ ‫ما‬ ‫وجدانها‬ ‫على‬ ‫يسيطر‬‫و‬‫أن‬‫ا‬ ‫أتس‬‫اءل‬‫يقي‬ ‫يعلم‬ ‫أن‬ ‫لرجل‬ ‫كيف‬‫ن‬‫على‬ ‫يسيطر‬ ‫ما‬ ‫ا‬‫أي‬‫أمرأة‬‫في‬ ‫فه‬ ‫حمامها‬‫ي‬‫تخ‬ ‫خالصة‬ ‫أنثوية‬ ‫مشاعر‬‫بذاتها‬ ‫أمرأة‬ ‫كل‬ ‫ص‬‫و‬‫ه‬‫ي‬ ‫ألنثى‬ ‫أنثى‬ ‫من‬ ‫متغيرة‬ ‫حالة‬‫و‬‫لحالة‬ ‫حالة‬ ‫من‬‫و‬‫ي‬ ‫لكن‬‫ش‬ ‫أن‬ ‫بدو‬‫يئا‬ ‫ما‬‫في‬‫المرأة‬ ‫مشاعر‬ ‫تماما‬ ‫يعرف‬ ‫جعلته‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫شخصية‬‫في‬ .‫خلوتها‬‫و‬‫يتوقف‬ ‫ال‬‫األخوان‬‫ي‬‫منظر‬‫اإل‬‫ن‬‫حالل‬‫السيدة‬ ‫ذم‬ ‫عن‬ ‫تنقل‬ ‫عنيفة‬ ‫مفاجأة‬ ‫تفاجأ‬ ‫ذي‬ ‫هي‬ ‫ها‬ ‫"ولكن‬ ‫فيقول‬ ‫العذراء‬ ‫بعيد‬ ‫تصوراتها‬‫يف‬ ‫المذعورة‬ ‫العذراء‬ ‫انتفاضة‬ ‫فتنتفض‬ ..‫ا‬‫اجئ‬‫ه‬‫ا‬
  • 201.
    210 "‫خلوتها‬ ‫في‬ ‫رجل‬‫و‬‫فجره‬‫يستكمل‬‫ف‬‫يكتب‬‫فاتك‬ ‫حيلة‬ ‫تكون‬ ‫"قد‬ ‫أنه‬ ‫وهو‬ ‫الخجول‬ ‫الفتاة‬ ‫سمع‬ ‫يخدش‬ ‫بما‬ ‫يصارحها‬ ‫طيبتها‬ ‫يستغل‬ ‫وحدهما‬ ‫خلوة‬ ‫في‬ ‫وهما‬ ‫ا‬‫غالم‬ ‫لها‬ ‫يهب‬ ‫أن‬ ‫يريد‬...‫تدركها‬ ‫ثم‬ .. ‫شجاعة‬‫اآلن‬"‫عرضها‬ ‫عن‬ ‫تدافع‬ ‫ثى‬‫و‬‫إلى‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يصل‬‫قمة‬ ‫الفحش‬‫و‬‫ذاته‬ ‫هللا‬ ‫لكتاب‬ ‫المرة‬ ‫هذه‬ ‫فحشه‬ ‫ينتقل‬‫و‬‫نجد‬ ‫"هنا‬ ‫يكتب‬ ‫القصة‬ ‫فجوات‬ ‫من‬ ‫فجوة‬.‫كبرى‬ ‫فنية‬ ‫فجوة‬ ...‫الخيال‬ ‫تترك‬ . ‫يهو‬ ‫كما‬ ‫يتصورها‬‫ى‬‫للخيال‬ ‫فنية‬ ‫فجوة‬ ‫يترك‬ ‫أن‬ ‫هللا‬ ‫تعالى‬ " ‫حتى‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫إن‬ ‫أقول‬ ‫أن‬ ‫لألسف‬ .‫األركان‬ ‫مكتمل‬ ‫فكتابه‬‫و‬‫هو‬ ‫يأت‬ ‫لم‬ ‫يفحش‬‫م‬ ‫ذكره‬ ‫ما‬ ‫فكل‬ ‫بجديد‬‫كتوب‬‫في‬‫التواراة‬‫و‬.‫التلمود‬ ‫و‬‫ما‬ ‫أتسأل‬ ‫أنا‬‫هي‬‫العبقرية‬‫في‬‫بأنه‬ ‫البعض‬ ‫ليصفه‬ ‫يكتب‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫متفرد‬،‫جديد‬ ‫بها‬ ‫ليس‬ ‫فاألفكار‬‫و‬‫ركيك‬ ‫األسلوب‬‫و‬‫أقوله‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫تضع‬ ‫أيادى‬ ‫بالتأكيد‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫هو‬‫في‬‫تريد‬ ‫من‬ ‫الخفاء‬‫في‬‫مواضع‬ .‫مزعومة‬ ‫قمم‬ ‫ال‬ ‫المنظر‬‫عقائدي‬‫ال‬‫دموي‬‫للجماعة‬..‫(الث‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬‫ان‬‫ي‬) ‫الطريق‬ ‫في‬ ‫معالم‬‫الدم‬ ‫تلمود‬‫و‬‫لالخوان‬ ‫النار‬ ‫تمهيد‬ ‫كتب‬‫ق‬ ‫سيد‬‫طب‬‫في‬(‫القر‬ ‫ظالل‬‫آ‬)‫ن‬‫و‬)‫للقرآن‬ ‫الفني‬ ‫(التصوير‬ ‫و‬‫قد‬ ‫كان‬ ‫ذلك‬ ‫قبل‬ ‫لكن‬‫العر‬ ‫نشر‬ ‫على‬ ‫تحض‬ ‫مقاالت‬ ‫كتب‬‫ي‬ ‫و‬‫الفجور‬‫و‬ ،‫رأى‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬‫في‬‫بيده‬ ‫خطه‬ ‫ما‬‫مؤهالت‬ ‫ليؤد‬ ‫كافية‬‫ي‬‫دور‬‫ا‬‫جديد‬‫ا‬‫يضعه‬‫في‬‫مميزة‬ ‫مكانة‬‫في‬‫سل‬‫الهدم‬ ‫سة‬ ‫و‬‫نظرية‬ ‫تحقيق‬(‫بالدين‬ ‫الدين‬ ‫رقبة‬ ‫قطع‬).
  • 202.
    212 ‫ألمريكا‬ ‫الغريبة‬ ‫البعثة‬ ‫في‬‫تضع‬‫البعثات‬ ‫فإن‬ ‫للخارج‬ ‫بعثة‬ ‫عن‬ ‫يعلن‬ ‫عندما‬ ‫المعتاد‬ ‫لإلبتعاث‬ ‫شروطا‬‫و‬‫صارمة‬ ‫تكون‬ ‫الشروط‬ ‫هذه‬‫و‬‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫أنملة‬ ‫قيد‬ ‫فيها‬ ‫التجاوز‬،‫أمريكا‬ ‫إلى‬ ‫أبتعث‬ ‫فقد‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫أما‬‫في‬ ‫عنها‬ ‫علن‬ ‫لم‬ ‫بعثة‬‫و‬‫متج‬‫بل‬ ‫السن‬ ‫شروط‬ ‫اوزا‬‫و‬‫األغر‬‫البعثة‬ ‫أن‬ ‫ب‬ ‫ش‬ ‫دراسة‬ ‫بهدف‬ ‫تكن‬ ‫لم‬‫ي‬‫محدد‬ ‫ء‬‫أو‬‫محددة‬ ‫جامعة‬‫أو‬‫دراسة‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫التجول‬ ‫في‬ ‫الحق‬ ‫له‬ ‫تركت‬ ‫حرة‬ ‫بعثة‬ ‫كانت‬ ‫بل‬ ‫محددة‬ !‫أمريكا‬،‫كان‬ ‫ما‬ ‫هذا‬‫و‬‫نحن‬ ‫ندعيه‬ ‫لم‬‫و‬‫حدث‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ‫غيرنا‬ ‫ال‬ ‫مصر‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫غادر‬ .‫بالفعل‬‫و‬‫هو‬‫في‬‫الثاني‬‫ة‬‫و‬‫األ‬‫رب‬‫عي‬‫من‬ ‫ن‬ ‫ع‬ ‫عمره‬‫سبتمبر‬ ‫اإلسكندرية‬ ‫من‬ ‫أقلعت‬ ‫باخرة‬ ‫ظهر‬ ‫لى‬0528 ‫و‬‫في‬ ‫نيويورك‬ ‫إلى‬ ‫وصلت‬3/0/0528.‫و‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫مكث‬ ‫سنوات‬ ‫ثالث‬‫في‬‫أمريكا‬‫و‬‫عاد‬‫في‬‫سنة‬ ‫صيف‬0590‫سيد‬ ‫سافر‬ . ‫سنة‬ ‫أمريكا‬ ‫إلى‬ ‫قطب‬0528‫و‬‫هو‬‫الذي‬‫كراهيته‬ ‫أعلن‬‫و‬‫بغضه‬ ‫منذ‬ ‫لها‬ ‫الشديد‬0523.‫و‬‫كل‬ ‫حمودة‬ ‫عادل‬ ‫الكاتب‬ ‫يلخص‬ ‫التعجب‬ ‫عالمات‬‫و‬‫اإلستغراب‬‫في‬‫كتبه‬ ‫ما‬‫في‬‫كتابه‬(‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫القرية‬ ‫من‬‫ا‬ ‫الى‬‫لقمة‬)،‫والقلق‬ ‫للحيرة‬ ‫مثير‬ ‫الزيارة‬ ‫هذه‬ ‫أمر‬ ‫"إن‬ ‫وال‬ ‫االستفهام‬ ‫عالمات‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫ويرسم‬‫في‬ ‫جاءت‬ ‫فقد‬ ،‫تعجب‬ ‫يهاجم‬ ‫كان‬ ‫وقت‬‫لماذا‬ ‫ثم‬ .‫نارية‬ ‫بمقاالت‬ ‫الملكي‬ ‫النظام‬ ‫فيه‬ ًّ‫ي‬‫بريطان‬ ‫كانت‬ ‫وقد‬ ،‫الفترة‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫بالذات‬ ‫أمريكا‬‫وأقرب‬ ‫أولى‬ ‫ا‬ "‫الغربية‬ ‫التربوية‬ ‫المناهج‬ ‫دراسة‬ ‫يريدون‬ ‫ن‬‫م‬ ‫إلى‬ ‫بالنسبة‬ ‫ا‬‫دوم‬، ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫سافر‬‫و‬‫يعلم‬ ‫هو‬‫و‬‫هو‬‫أن‬ ‫األمور‬ ‫ببواطن‬ ‫العالم‬ ‫المثقف‬ )‫الرابعة‬ ‫(النقطة‬ ‫مشروع‬ ‫من‬ ‫ممولة‬ ‫كانت‬ ‫هذه‬ ‫بعثته‬‫تبناه‬ ‫الذي‬ ‫هار‬ ‫األمريكي‬ ‫الرئيس‬‫ي‬،‫الثانية‬ ‫العالمية‬ ‫الحرب‬ ‫بعد‬ ‫ترومان‬ ‫و‬‫ه‬‫ي‬‫بعثة‬‫الغموض‬ ‫كان‬‫و‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫سافر‬ .‫بها‬ ‫يحيط‬ ‫الشك‬
  • 203.
    213 ‫الكاتب‬‫الذي‬‫للعر‬ ‫يدعو‬ ‫كان‬‫ي‬‫و‬‫الفج‬‫نشر‬‫و‬‫ر‬‫و‬‫ليصول‬ ‫اإلنحالل‬ ‫في‬‫أمريكا‬‫و‬‫يجول‬،‫الماسونية‬ ‫المحافل‬ ‫فيها‬ ‫زار‬‫و‬‫الكنائس‬ ‫و‬‫القرار‬ ‫صنع‬ ‫مراكز‬،‫الكونجرس‬ ‫زار‬‫و‬‫األبيض‬ ‫البيت‬‫و‬‫ف‬‫ي‬ ‫الدفاع‬ ‫وزارة‬ ‫زار‬ ‫إنه‬ ‫قيل‬ ‫األقوال‬ ‫بعض‬‫و‬‫المخابرات‬،‫يترك‬ ‫لم‬ ‫مكان‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬‫ا‬‫في‬‫إال‬ ‫أمريكا‬‫و‬‫زاره‬‫و‬ ،‫البعثة‬ ‫أن‬ ‫يؤكد‬ ‫هو‬ ‫موجهة‬ ‫كانت‬ ‫بل‬ ‫حرة‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫الحرة‬‫و‬‫معلوم‬‫ة‬‫تماما‬ ‫أهدافها‬، ‫تنتظره‬ ‫لمهمة‬ ‫الشخص‬ ‫صناعة‬‫في‬.‫المستقبل‬‫و‬‫المقال‬ ‫يعكس‬ ‫الذي‬)‫حمراء‬ ‫(ليلة‬ ‫بعنوان‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كتبه‬‫في‬‫سنة‬ ‫الرسالة‬ ‫مجلة‬ 0590‫س‬ ‫حياة‬‫قطب‬ ‫يد‬‫و‬‫مجونه‬‫و‬‫نعيد‬‫هنا‬‫نشر‬‫مرة‬ ‫المقال‬ ‫بالتفصيل‬ ‫أخرى‬:‫يقول‬ ‫فكتب‬‫ببلدة‬ ‫الكنائس‬ ‫إحدى‬ ‫في‬ ‫ليلة‬ ‫"كانت‬ ‫كنت‬ ‫كما‬ ‫ناديها‬ ‫في‬ ‫ا‬‫عضو‬ ‫كنت‬ ‫فقد‬ ،‫كولورادو‬ ‫بوالية‬ ‫جريلي‬ ‫أن‬ ‫وبعد‬ ،‫فيها‬ ‫عشت‬ ‫جهة‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫كنسية‬ ٍ‫د‬‫نوا‬ ‫عدة‬ ‫في‬ ‫ا‬‫عضو‬ ‫فتية‬ ‫الترتيب‬ ‫في‬ ‫واشترك‬ ،‫الكنيسة‬ ‫في‬ ‫الدينية‬ ‫الخدمة‬ ‫انتهت‬ ّ‫د‬‫وأ‬ ،‫األعضاء‬ ‫من‬ ‫وفتيات‬‫باب‬ ‫من‬ ‫دلفنا‬ ،‫الصالة‬ ‫اآلخرون‬ ‫ى‬ ‫بينهما‬ ‫يصل‬ ‫الصالة‬ ‫لقاعة‬ ‫المالصقة‬ ‫الرقص‬ ‫ساحات‬ ‫إلى‬ ‫جانبي‬ ‫وكانت‬ .‫فتاة‬ ‫بيد‬ ‫فتى‬ ‫كل‬ ‫وأخذ‬ ،‫مكتبه‬ ‫إلى‬ )‫(األب‬ ‫وصعد‬ ،‫باب‬ ،‫والزرقاء‬ ‫والصفراء‬ ‫الحمراء‬ ‫باألنوار‬ ‫مضاءة‬ ‫الرقص‬ ‫ساحة‬ ‫والس‬ ‫باألقدام‬ ‫الساحة‬ ‫سالت‬ ‫المصابيح‬ ‫من‬ ‫وبقليل‬‫ي‬‫الفاتنة‬ ‫قان‬ ‫وال‬‫الجو‬ ‫وكان‬ ..‫والصدور‬ ‫الشفاة‬ ‫والتفت‬ ‫بالخصور‬ ‫األذرع‬ ‫تفت‬ ‫فاحصة‬ ‫نظرة‬ ‫وألقى‬ ‫مكتبه‬ ‫من‬ )‫(األب‬ ‫هبط‬ ‫وحينما‬ ،‫ا‬‫غرام‬ ‫كله‬ ‫ممن‬ ‫والجالسات‬ ‫الجالسين‬ ‫وشجع‬ ،‫المكان‬ ‫في‬ ‫ن‬‫وم‬ ‫المكان‬ ‫على‬ ‫لحظ‬ ‫وكأنما‬ ،‫فيشاركوا‬ ‫ينهضوا‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫الحلبة‬ ‫في‬ ‫يشتركوا‬ ‫لم‬ ‫(ا‬ ‫الجو‬ ‫ذلك‬ ‫تفسد‬ ‫البيضاء‬ ‫المصابيح‬ ‫أن‬،‫الحالم‬ )‫لرومانتيكي‬ ‫وهو‬ ،‫ا‬‫واحد‬ ‫ا‬‫واحد‬ ‫يطفئها‬ ‫ته‬ّ‫ف‬‫وخ‬ ‫األمريكاني‬ ‫رشاقة‬ ‫في‬ ‫فراح‬ ،‫الرقص‬ ‫حركة‬ ‫ل‬ّ‫يعط‬ ‫أن‬ ‫يتحاشى‬‫أو‬‫الراقصين‬ ‫من‬ ‫ا‬‫زوج‬ ‫يصدم‬
  • 204.
    217 ‫ثم‬ ،‫ا‬‫وغرام‬ )‫(رومانتيكية‬‫أكثر‬ ‫بالفعل‬ ‫المكان‬ ‫وبدأ‬ ،‫الساحة‬ ‫في‬ ‫وتشجع‬ ،‫الجو‬ ‫ذلك‬ ‫تناسب‬ ‫أغنية‬ ‫ليختار‬ )‫(الجراموفون‬ ‫إلى‬ ‫ّم‬‫د‬‫تق‬ ‫القاع‬‫د‬‫فيه‬ ‫المشاركة‬ ‫على‬ ‫والقاعدات‬ ‫ين‬‫أمريكية‬ ‫أغنية‬ ‫واختار‬ ‫اسمها‬ ‫مشهورة‬(But baby its cold out side)".‫إلى‬ ‫نفسه‬ ‫مع‬ ‫متسقا‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كان‬ ‫الحد‬ ‫هذا‬‫و‬‫حي‬ ‫تتغير‬ ‫لم‬‫ا‬‫ته‬‫في‬ ‫عنها‬ ‫أمريكا‬‫في‬.‫مصر‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫إنقالب‬ ‫بداية‬‫و‬‫ال‬ ‫إرهاصات‬‫ف‬‫اإلقصائ‬ ‫كر‬‫ي‬ ‫س‬ ‫أمريكا‬ ‫من‬ ‫أمريكا‬ ‫من‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫عاد‬‫نة‬0590‫ليبدأ‬ ‫اإل‬‫ن‬‫التدريج‬ ‫قالب‬‫ي‬‫السابقة‬ ‫حياته‬ ‫على‬‫و‬‫الجديدة‬ ‫لحياته‬ ‫يمهد‬‫التي‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫بدأ‬ .‫صنعوه‬ ‫من‬ ‫لها‬ ‫خطط‬‫اإل‬‫ن‬‫ماضيه‬ ‫على‬ ‫قالب‬ ‫المجيدة‬ ‫يوليو‬ ‫لثورة‬ ‫الشديد‬ ‫التأييد‬ ‫مقاالت‬ ‫بكتابة‬‫والتي‬‫سماها‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫والذي‬‫إنقالبا‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫مرشدهم‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫أصبح‬‫و‬ ،‫لم‬ ‫يكتف‬‫ب‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬‫األحرار‬ ‫الضباط‬ ‫تأييد‬‫و‬‫ثورتهم‬‫في‬‫بل‬ ‫مقاالته‬ ‫األحزاب‬ ‫بإتهام‬ ‫قام‬‫بالفساد‬ ‫وقتها‬ ‫القائمة‬‫و‬‫الرجعية‬‫و‬‫حزب‬ ‫خص‬ ‫الوفد‬‫الذي‬‫أعوام‬ ‫لعدة‬ ‫له‬ ‫أنتمى‬‫التهم‬ ‫بتلك‬.‫و‬‫يستثن‬ ‫ال‬‫ي‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫في‬‫سراج‬ ‫فؤاد‬ ‫سواء‬ ‫التاريخية‬ ‫الوفد‬ ‫حزب‬ ‫زعامات‬ ‫هجومه‬‫أو‬ ‫الوطن‬ ‫الزعيم‬ ‫حتى‬‫ي‬‫النحاس‬ ‫مصطفى‬،‫كتب‬ ‫لقد‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫بجريدة‬ ‫مقالة‬ ‫فله‬ ‫يوليو‬ ‫ثورة‬ ‫قيام‬ ‫من‬ ‫قليلة‬ ‫أيام‬ ‫بعد‬ ‫مقاالته‬ ‫نشرت‬ ‫األخبار‬‫في‬8‫أغسطس‬0594‫(استجواب‬ ‫بعنوان‬ ‫مقالة‬ )‫نجيب‬ ‫محمد‬ ‫البطل‬ ‫إلي‬‫و‬‫طريقها‬ ‫تتلمس‬ ‫تزال‬ ‫ما‬ ‫الثورة‬‫و‬‫كأنه‬ ‫السبق‬ ‫له‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫أراد‬‫و‬‫القديم‬ ‫السؤال‬ ‫أمام‬ ‫يضعنا‬ ‫ما‬ ‫هو‬،‫هو‬ ‫ما‬ ‫قط‬ ‫سيد‬ ‫بعثة‬ ‫من‬ ‫الهدف‬‫أمريكا‬ ‫إلى‬ ‫ب‬‫و‬ ،‫بعد‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫الثورة‬ ‫قيام‬‫و‬‫األحزاب‬ ‫على‬ ‫هجومه‬‫و‬‫كان‬ ‫باإلقصاء‬ ‫المطالبة‬
  • 205.
    212 ‫األولى‬ ‫الخطوة‬‫في‬‫قطب‬ ‫سيد‬‫رحلة‬‫في‬‫األخر‬ ‫نفى‬‫و‬‫كل‬ ‫إقصاء‬ .‫معه‬ ‫سيختلف‬ ‫من‬ ‫معالم‬‫في‬‫الطريق‬ ‫أبدأ‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ :‫الكتاب‬ ‫لقراة‬ ‫مدخل‬‫في‬‫جاء‬ ‫ما‬ ‫تحليل‬‫في‬‫كتاب‬ )‫الطريق‬ ‫(معالم‬‫الذي‬‫يعد‬‫تل‬‫الدم‬ ‫مود‬‫و‬‫الموت‬ ‫لرجال‬ ‫النار‬، ‫اإل‬‫خوان‬‫و‬‫باق‬ ‫من‬ ‫عنهم‬ ‫أنبثق‬ ‫ما‬‫ي‬‫الدموية‬ ‫الجماعات‬،‫أود‬‫أن‬ ‫أسجل‬‫ر‬‫أ‬‫ي‬‫ي‬‫الشخص‬‫ي‬‫في‬.‫عام‬ ‫بشكل‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫يعتبر‬‫هذا‬‫الفكرية‬ ‫الناحية‬ ‫من‬ ‫الكتاب‬‫و‬‫األكاديمية‬ ‫الناحية‬ ‫من‬ ‫كتاب‬‫ا‬‫ضعيف‬‫ا‬،‫األفكار‬ ‫حيث‬ ‫فمن‬،‫فليس‬‫فه‬ ‫جديد‬ ‫بها‬‫ي‬‫إعادة‬ ‫ركي‬ ‫بطريقة‬ ‫إخراج‬‫سابقة‬ ‫ألفكار‬ ‫كة‬‫بطرق‬ ‫كثيرا‬ ‫عرضت‬ ‫مختلفة‬،‫األفكار‬ ‫تركيب‬ ‫طريقة‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫أما‬‫معا‬‫و‬‫وضعها‬‫في‬ ‫فكرى‬ ‫سياق‬‫شامل‬،‫رابط‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ‫متنافرة‬ ‫تبدو‬ ‫فهى‬‫بينها‬ ‫يربط‬ ‫يبدو‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫إال‬‫في‬‫فقط‬ ‫كاتبها‬ ‫عقل‬‫و‬‫يستطيع‬ ‫لن‬‫بعد‬ ‫أحد‬ ‫قر‬‫اء‬‫تها‬‫فكرة‬ ‫مع‬ ‫تتعارض‬ ‫أن‬ ‫بغير‬ ‫متماسكة‬ ‫واحدة‬ ‫فكرة‬ ‫يجد‬ ‫أن‬ ‫أخ‬‫رى‬‫في‬‫موضع‬‫آخر‬‫في‬‫الكتاب‬ ‫نفس‬،‫عن‬ ‫أما‬‫فأعتقد‬ ‫الصياغة‬ ‫كارثية‬ ‫إنها‬‫و‬‫وضعنا‬ ‫لو‬ ‫خاصة‬‫في‬‫ا‬ ‫إن‬ ‫اإلعتبار‬‫حياته‬ ‫بدأ‬ ‫لكاتب‬ !‫ناقدا‬ ‫الفكرية‬‫األ‬ ‫نوعية‬ ‫أما‬‫فك‬‫ا‬‫ر‬‫التي‬‫تصديرها‬ ‫الكاتب‬ ‫حاول‬ ‫لع‬‫ق‬‫يقر‬ ‫من‬ ‫ول‬‫أ‬‫ه‬‫ا‬‫بإستفاضة‬ ‫عنها‬ ‫سيكون‬ ‫فالتعليق‬‫في‬‫موضع‬ ‫آ‬‫خر‬‫عندما‬ .‫أ‬‫ق‬‫وم‬‫بتسجيل‬‫رأيي‬‫الشخص‬‫ي‬‫في‬‫فأن‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬‫ي‬ ‫اإلستفهام‬ ‫عالمات‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫أضع‬‫ال‬ ‫عدد‬ ‫بجوار‬‫نهائ‬‫ي‬‫من‬ ‫التس‬‫اؤ‬‫حول‬ ‫المريرة‬ ‫الت‬‫اإل‬‫ن‬‫السرطان‬ ‫تشار‬‫ي‬‫الكتاب‬ ‫لهذا‬ ‫و‬‫الطريقة‬‫التي‬‫مغسولة‬ ‫مشوشة‬ ‫لعقول‬ ‫المشوشة‬ ‫أفكاره‬ ‫أوصلت‬ ‫أج‬ ‫من‬ ‫مؤهلين‬ ‫عمالء‬ ‫بواسطة‬‫أقول‬ .‫عالمية‬ ‫إستخباراتية‬ ‫هزة‬
  • 206.
    216 ‫أن‬‫ي‬‫يقوم‬ ‫أن‬ ‫أتحدى‬‫أي‬‫ش‬‫كل‬‫عن‬ ‫باإلنفصال‬ ‫خص‬‫اإل‬‫ن‬‫طباعات‬ ‫و‬‫التأثيرات‬‫التي‬‫الكتاب‬ ‫حول‬ ‫دارت‬‫و‬‫هذا‬ ‫بقراءة‬ ‫يقوم‬ ‫ثم‬ ‫ينساها‬ ‫الكتاب‬‫و‬‫منه‬ ‫واحدة‬ ‫موحدة‬ ‫بفكرة‬ ‫يخرج‬،‫فالمنظر‬‫أو‬‫جعله‬ ‫من‬ ‫إخوان‬‫منظرهم‬ ‫الشيطان‬‫(و‬ ‫الكتاب‬ ‫يكتب‬ ‫جعلوه‬ )‫قطب‬ ‫(سيد‬‫هو‬ ‫في‬‫بكتابة‬ ‫ما‬ ‫جهات‬ ‫من‬ ‫شياطين‬ ‫قام‬ ‫ثم‬ )‫الحال‬ ‫بطبيعة‬ ‫السجن‬ ‫الت‬‫أفكار‬ ‫أدعوه‬ ‫ما‬ ‫حول‬ ‫فاسير‬‫ا‬‫ث‬‫م‬‫صدروها‬‫بطريقتهم‬‫لعقول‬ ‫التابعين‬‫في‬‫القطيع‬،‫عقل‬ ‫نتاج‬ ‫األفكار‬ ‫هذه‬ ‫أن‬ ‫إعتبار‬ ‫على‬‫رجل‬ ‫معتقده‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫بحريته‬ ‫ضحى‬ ‫بطل‬‫و‬‫دينه‬. ‫قلت‬ ‫ما‬ ‫أقول‬‫و‬‫موجود‬ ‫الكتاب‬‫و‬‫قبله‬ ‫كتب‬ ‫بما‬ ‫مقارنته‬ ‫يمكن‬ ‫و‬‫(معالم‬ ‫كتاب‬ ‫قرأ‬ ‫من‬ ‫إن‬ .‫بعده‬‫في‬‫أو‬ )‫الطريق‬‫الهالة‬ ‫قرأ‬ ‫قل‬ ‫ل‬ ‫إنه‬ ‫المؤكد‬ ‫من‬ ‫حوله‬ ‫الكبيرة‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫حياة‬ ‫عن‬ ‫يعلم‬ ‫يكن‬ ‫م‬ ‫ش‬‫ي‬‫ء‬،‫و‬‫يس‬ ‫لم‬ ‫لماذا‬ ‫إال‬‫أ‬‫بسرعة‬ ‫هكذا‬ ‫الشخص‬ ‫أيتغير‬ ‫نفسه‬ ‫ل‬‫في‬ ‫أشه‬‫معدودة‬ ‫ر‬‫و‬‫الزنديق‬ ‫هو‬‫اإل‬‫ن‬‫حالل‬‫ي‬‫و‬‫أن‬ ‫شخص‬ ‫يستطيع‬ ‫هل‬ ‫منظر‬ ‫يصبح‬‫ا‬‫أساس‬ ‫يمتلك‬ ‫أن‬ ‫بدون‬‫ا‬‫فكر‬‫يا‬‫ي‬‫يؤسس‬ ‫أن‬ ‫ستطيع‬ ‫الفكر‬ ‫مشروعه‬ ‫عليه‬‫ي‬‫و‬ ،‫يتكلم‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫خاصة‬‫متكاملة‬ ‫عقيدة‬ ‫عن‬ ‫األركان‬‫هي‬‫اإلسالمية‬ ‫العقيدة‬‫و‬ ،‫هو‬‫الذي‬‫الفقه‬ ‫عن‬ ‫يعلم‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫و‬‫ش‬ ‫العقيدة‬‫يئا‬‫ذ‬‫ا‬.‫قيمة‬‫رأي‬ ‫أختم‬‫ي‬‫معالم‬ ‫يقرأ‬ ‫من‬ ‫بأن‬ ‫بالقول‬ ‫أ‬ ‫بدون‬ ‫الطريق‬‫ن‬‫إ‬ ‫وراء‬ ‫من‬ ‫يقرأ‬‫الكتاب‬ ‫نتشار‬‫فقرا‬ ‫فمعذرة‬‫ء‬‫ته‬ ‫مع‬ ‫سواء‬ ‫مكتملة‬ ‫غير‬ ‫قراءة‬‫أو‬.‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫ضد‬ ‫معالم‬‫في‬‫الطريق‬..‫اإلسالم‬ ‫دماء‬ ‫خريطة‬ ‫المنهج‬ ‫نفس‬ ‫ستالحظ‬ ‫الكتاب‬ ‫لقراءة‬ ‫األولى‬ ‫الصفحات‬ ‫منذ‬ ‫الصهيوني‬‫في‬‫الكتابة‬،‫المنهج‬ ‫نفس‬ ‫على‬ ‫بشدة‬ ‫أعتمد‬ ‫فالكاتب‬ ‫و‬‫الطرق‬‫الصهيونية‬‫المستخدمة‬‫في‬‫عن‬ ‫الكتابة‬‫ال‬ ‫التاريخ‬‫يهودي‬
  • 207.
    214 ‫السب‬ ‫فترة‬ ‫أثناء‬‫ي‬‫البابل‬‫ي‬،‫يعام‬‫كانوا‬ ‫عندما‬‫ل‬‫أدنى‬ ‫بال‬ ‫كعبيد‬ ‫ون‬ ‫من‬ ‫إحساس‬‫بأدميتهم‬ ‫البابليون‬ ‫جهة‬،‫التلمود‬ ‫كتبوا‬ ‫فاليهود‬‫و‬‫غيره‬ ‫األدبيات‬ ‫من‬‫في‬‫بشعور‬ ‫الفترة‬ ‫تلك‬‫من‬‫النقص‬‫و‬‫الضعة‬‫فحرفوا‬ ‫التحريف‬ ‫يكون‬ ‫ما‬ ‫كأسوأ‬ ‫التوارة‬‫و‬‫بإستعالء‬ ‫كتبوا‬‫و‬‫لكل‬ ‫إقصاء‬ ‫ما‬‫النقص‬ ‫ليعوضوا‬ ‫البشر‬ ‫من‬ ‫عداهم‬‫الناش‬‫ئ‬‫اإلستعباد‬ ‫حالة‬ ‫عن‬ ‫التي‬‫يعيشوه‬‫ا‬.‫و‬‫بالعودة‬" ‫الى‬‫معالم‬‫الطريق‬"‫إستخدام‬ ‫نالحظ‬ ‫يكتب‬ ‫كان‬ ‫أحيانا‬ ‫بل‬ ‫جدا‬ ‫كثيرا‬ )‫(إستعالء‬ ‫لكلمة‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫ح‬ ‫لمجرد‬ ‫عبارات‬‫ش‬.‫يكتب‬ ‫فيما‬ ‫الكلمة‬ ‫تلك‬ ‫ر‬‫يت‬ ‫لم‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫رك‬ ‫اآل‬ ‫نفى‬ ‫عن‬ ‫ليكتب‬ ‫فرصة‬‫إال‬ ‫خر‬‫و‬‫أستغلها‬‫و‬ ،‫بالتالي‬‫من‬ ‫إخراجه‬ ‫الجديد‬ ‫المجتمع‬‫الذي‬‫بإنشائه‬ ‫يحلم‬‫و‬‫سيكون‬ ‫اإلقصاء‬ ‫أن‬ ‫المؤكد‬ ‫بالدم‬.‫ي‬‫ال‬ ‫المنظر‬ ‫قدم‬‫دموي‬‫ألعداء‬ ‫ذهب‬ ‫من‬ ‫طبق‬ ‫على‬ ‫فرصة‬ ‫اإلسالم‬‫لوصم‬‫ه‬‫بالدموية‬‫في‬‫من‬ ‫الكثير‬‫فقرات‬‫هذا‬.‫الكتاب‬ ‫سنستعرض‬‫في‬‫التالية‬ ‫الفقرات‬‫الدم‬ ‫خطوط‬‫و‬‫النار‬‫التي‬‫رسمها‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬‫في‬‫تلموده‬.‫طريقنا‬ ‫سنرسم‬‫في‬‫كتاب‬ ‫على‬ ‫التعليق‬ ‫كتابة‬ ‫بحروف‬ ‫المعالم‬‫قطب‬ ‫سيد‬‫نفسه‬‫و‬‫كتا‬ ‫صفحات‬ ‫بترتيب‬‫به‬ ‫هو‬‫من‬‫السادسة‬ ‫الشرعية‬ ‫الطبعة‬‫التي‬‫الشروق‬ ‫دار‬ ‫عن‬ ‫صدرت‬ ‫سنة‬0355‫ه‬‫ـ‬-0515.‫م‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫من‬ ‫صدر‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫مع‬ ‫تتشابه‬ ‫طبعات‬‫و‬‫كان‬ ‫اإلختالف‬‫في‬.‫الصفحات‬ ‫ترتيب‬ ‫قراءة‬‫في‬‫الطريق‬ ‫على‬ ‫معالم‬[45] ‫يقول‬‫قطب‬ ‫سيد‬‫في‬‫كتابه‬ ‫مقدمة‬‫كله‬ ‫اليوم‬ ‫يعيش‬ ‫العالم‬ ْ‫"إن‬ ‫في‬‫األصل‬ ‫ناحية‬ ‫من‬ ‫جاهلية‬‫ت‬ ‫الذي‬‫الحياة‬ ‫مقومات‬ ‫منه‬ ‫نبثق‬ ‫وأنظمتها‬‫المادية‬ ‫التيسيرات‬ ‫هذه‬ ‫ا‬‫شيئ‬ ‫منها‬ ‫تخفف‬ ‫ال‬ ‫جاهلية‬ ‫على‬ ‫تقوم‬ ‫الجاهلية‬ ‫هذه‬ .!‫الفائق‬ ‫المادي‬ ‫اإلبداع‬ ‫وهذا‬ ،‫الهائلة‬
  • 208.
    218 ‫أخص‬ ‫وعلى‬ ‫األرض‬‫في‬ ‫هللا‬ ‫سلطان‬ ‫على‬ ‫االعتداء‬ ‫أساس‬ ‫إلى‬ ‫الحاكمية‬ ‫تسند‬ ‫إنها‬ ‫الحاكمية‬ ‫وهي‬ ‫األلوهية‬ ‫خصائص‬‫البشر‬، ‫فتجع‬‫أربابا‬ ‫لبعض‬ ‫بعضهم‬ ‫ل‬‫الساذجة‬ ‫البدائية‬ ‫الصورة‬ ‫في‬ ‫ال‬ ، ‫وضع‬ ‫حق‬ ‫ادعاء‬ ‫صورة‬ ‫في‬ ‫ولكن‬ ،‫األولى‬ ‫الجاهلية‬ ‫عرفتها‬ ‫التي‬ ‫التصو‬‫والقيم‬ ‫رات‬‫واألوضاع‬ ‫واألنظمة‬ ،‫والقوانين‬ ‫والشرائع‬ ،، ‫للحياة‬ ‫هللا‬ ‫منهج‬ ‫عن‬ ‫بمعزل‬،."‫هللا‬ ‫به‬ ‫يأذن‬ ‫لم‬ ‫وفيما‬‫و‬‫يقول‬‫في‬ ‫فقرة‬‫المقدمة‬ ‫من‬ ‫أخرى‬،‫"إن‬‫ال‬ ‫ه‬‫م‬ ‫بد‬‫العزمة‬ ‫هذه‬ ‫تعزم‬ ‫طليعة‬ ‫ن‬، ‫الطريق‬ ‫في‬ ‫وتمضي‬.‫الضارب‬ ‫الجاهلية‬ ‫خضم‬ ‫في‬ ‫تمضي‬‫ة‬ ‫ا‬‫جميع‬ ‫األرض‬ ‫أرجاء‬ ‫في‬ ‫األطناب‬‫نوعا‬ ‫تزاول‬ ‫وهي‬ ‫تمضي‬ . ‫جانب‬ ‫من‬ ‫العزلة‬ ‫من‬،‫اآلخر‬ ‫الجانب‬ ‫من‬ ‫االتصال‬ ‫من‬ ‫ا‬‫ونوع‬ ‫وال‬ ‫المحيطة‬ ‫بالجاهلية‬‫لهذه‬ ‫بد‬‫من‬ ‫العزمة‬ ‫هذه‬ ‫تعزم‬ ‫التي‬ ‫الطليعة‬ (‫الطريق‬ ‫في‬ ‫معالم‬)‫م‬‫وحقيقة‬ ،‫دورها‬ ‫طبيعة‬ ‫منها‬ ‫تعرف‬ ‫عالم‬ ‫وظيفتها‬‫وص‬ ،‫غايتها‬ ‫لب‬.‫الطويلة‬ ‫الرحلة‬ ‫في‬ ‫البدء‬ ‫ونقطة‬‫كما‬ ‫ال‬ ‫الجاهلية‬ ‫من‬ ‫موقفها‬ ‫طبيعة‬ ‫منها‬ ‫تعرف‬‫في‬ ‫األطناب‬ ‫ضاربة‬ ‫ا‬‫جميع‬ ‫األرض‬‫تفترق‬ ‫وأين‬ ‫الناس‬ ‫مع‬ ‫تلتقي‬ ‫أين‬‫خصائصها‬ ‫ما‬ ‫؟‬ ‫حولها‬ ‫من‬ ‫الجاهلية‬ ‫خصائص‬ ‫وما‬ ‫هي‬‫هذه‬ ‫أهل‬ ‫تخاطب‬ ‫كيف‬ ‫؟‬ ‫الج‬‫اهل‬‫تخاطبها‬ ‫وفيم‬ ‫اإلسالم‬ ‫بلغة‬ ‫ية‬‫تتلق‬ ‫أين‬ ‫من‬ ‫تعرف‬ ‫ثم‬ ‫؟‬‫ي‬– ‫كله‬ ‫هذا‬ ‫في‬–‫تتلق‬ ‫وكيف‬‫ي‬‫؟‬". -‫اإل‬ ‫منظر‬ ‫يجزم‬‫خوان‬‫و‬‫كأن‬‫قوله‬‫هو‬‫الفصل‬،‫كله‬ ‫العالم‬ ‫إن‬ ‫يعيش‬‫في‬‫جاهلية‬‫و‬‫ظالم‬ ‫مجتمع‬‫و‬‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫ما‬،‫تقرأ‬ ‫عندما‬ )‫الوهاب‬ ‫عبد‬ ‫محمد‬ ‫(لإلمام‬‫و‬‫نفس‬ ‫إال‬ ‫تجد‬ ‫ال‬ ‫عنه‬ ‫تب‬‫ك‬ ‫ما‬ ‫األفكار‬‫و‬‫يبدو‬ ‫لكن‬‫السيد‬ ‫إن‬‫عبد‬ ‫محمد‬ ‫إن‬ ‫تناسى‬ ‫قد‬ ‫قطب‬ ‫يعيش‬ ‫كان‬ ‫الوهاب‬‫في‬‫مجتمع‬‫آخر‬‫و‬‫لم‬ ‫موجه‬ ‫كان‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬‫ج‬‫تمع‬ ‫ي‬‫خف‬ ‫شرك‬ ‫من‬ ‫الجاهلية‬ ‫من‬ ‫بعضا‬ ‫عيش‬‫ي‬‫و‬‫غيره‬‫بالفعل‬‫و‬‫نسى‬ ‫يكتب‬ ‫كان‬ ‫األمام‬ ‫أن‬ ‫أيضا‬ ‫السيد‬‫في‬‫سياق‬‫آخر‬‫إنشاء‬ ‫سياق‬ ‫هو‬
  • 209.
    219 ‫دولة‬‫ت‬‫أ‬‫سس‬‫ت‬‫في‬‫ظرف‬‫سياسي‬‫مختلف‬.‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كتبه‬‫ما‬‫في‬ ‫ل‬ ‫المقدمة‬‫سيأت‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫خص‬‫ي‬‫في‬‫ك‬ ‫الكتاب‬‫يأت‬ ‫لم‬ ‫فهو‬ ‫له‬‫بل‬ ‫بجديد‬ ‫المعنى‬ ‫من‬ ‫فارغة‬ ‫فضفاضة‬ ‫عبارات‬ ‫أستخدم‬‫الحقيقي‬‫و‬‫المنهج‬ ‫الفكر‬‫ي‬‫للكتابة‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫سطحية‬ ‫على‬ ‫للتحايل‬ ‫معروفة‬ ‫طريقة‬ ‫فضف‬ ‫إنشائية‬ ‫عبارات‬ ‫بوضع‬ ‫األفكار‬‫تغط‬ ‫اضة‬‫ي‬‫الفكرة‬ ‫ضعف‬. ‫الجديد‬ ‫ما‬‫الذي‬‫ك‬ ‫ما‬ ‫إعادة‬ ‫غير‬ ‫قدمه‬‫قبل‬ ‫من‬ ‫تب‬‫و‬‫م‬ ‫أعيد‬‫رات‬ ‫كثيرة‬‫؟‬‫أ‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫راجع‬‫المودود‬ ‫العال‬ ‫بو‬‫ي‬‫في‬‫كتابه‬‫(رسائل‬ ‫و‬‫الخلق‬ ‫أطهر‬ ‫على‬ ‫الوضوح‬ ‫يكون‬ ‫ما‬ ‫أشد‬ ‫التهكم‬ ‫ستجد‬ )‫مسائل‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صل‬ ‫محمد‬ ‫سيدنا‬‫و‬:‫فيقول‬ )‫سلم‬‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫"كان‬ ‫عهده‬ ‫في‬ ‫الدجال‬ ‫خروج‬ ‫يظن‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬‫أو‬‫عهده‬ ‫من‬ ‫قريبا‬، ‫سن‬ ‫ألف‬ ‫الظن‬ ‫هذا‬ ‫إلى‬ ‫مضت‬ ‫ولكن‬‫وخمسون‬ ‫سنة‬ ‫وثالثمائة‬ ‫ة‬ ‫عاما‬،‫الدجال‬ ‫يخرج‬ ‫ولم‬ ‫طويلة‬ ‫قرونا‬،‫صلى‬ ‫ظنه‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫فثبت‬ ‫صحيحا‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬...‫ألف‬ ‫مضت‬ ‫وقد‬…‫يخرج‬ ‫ولم‬ ‫الدجال‬،"‫الحقيقة‬ ‫هي‬ ‫فهذه‬‫و‬‫باق‬ ‫على‬ ‫التهكم‬ ‫من‬ ‫المزيد‬ ‫لقراءة‬‫ي‬ ‫الرجل‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫راجع‬ ‫الصحابة‬‫في‬‫الكتاب‬ ‫نفس‬.‫سنة‬ ‫طبعة‬ 0334‫ه‬[31].‫و‬‫المودود‬ ‫العال‬ ‫أبو‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬‫ي‬‫معتنق‬ ‫مع‬ ‫يضعه‬‫ي‬ ‫الشيع‬ ‫المذهب‬‫ي‬‫عل‬ ‫سيدنا‬ ‫عن‬ ‫يكتب‬ ‫فهو‬‫ي‬‫كما‬ )‫وجهه‬ ‫هللا‬ ‫(كرم‬ ‫الشيعة‬ ‫غالة‬ ‫يكتب‬‫و‬‫بالنواقص‬ ‫عفان‬ ‫بن‬ ‫عثمان‬ ‫سيدنا‬ ‫أيضا‬ ‫يتهم‬، ‫و‬‫لم‬‫ال‬‫و‬‫هو‬‫الذي‬‫هللا‬ ‫رسل‬ ‫على‬ ‫تهكم‬‫و‬ ،‫السلف‬ ‫الكاتب‬ ‫يرد‬‫ي‬‫(أبو‬ ‫السلف‬ ‫عائشة‬‫ي‬‫المودود‬ ‫على‬ )‫ي‬‫ن‬ ‫يجعلنا‬ ‫بما‬‫العميقة‬ ‫الهوة‬ ‫من‬ ‫تأكد‬ ‫التي‬‫اإل‬ ‫بين‬ ‫تفصل‬‫خوان‬‫و‬‫السلفيين‬،‫فالسلف‬‫يو‬‫اإل‬ ‫يضعون‬ ‫ن‬‫خوان‬ ‫في‬‫معتنق‬ ‫طائفة‬‫ي‬‫الشيع‬ ‫المذهب‬‫ي‬[30.] ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫عرضها‬ ‫يهودية‬ ‫أخرى‬ ‫فكرة‬‫في‬‫مقدمته‬‫و‬‫كان‬ ‫إن‬ ‫عرضها‬‫في‬‫المرة‬ ‫هذه‬ ‫مشوشة‬ ‫غير‬ ‫واضحة‬ ‫شطرة‬‫(تزاول‬ ‫جانب‬ ‫من‬ ‫العزلة‬ ‫من‬ ‫نوعا‬‫من‬ ‫االتصال‬ ‫من‬ ‫ا‬‫ونوع‬ ،‫الجانب‬
  • 210.
    201 )‫المحيطة‬ ‫بالجاهلية‬ ‫اآلخر‬‫و‬،‫وأين‬ ‫الناس‬ ‫مع‬ ‫تلتقي‬ ‫(أين‬ ‫أيضا‬ )‫تفترق؟‬‫و‬ ،‫بالتالي‬‫اليهود‬ ‫يفعل‬ ‫مثلما‬ ‫قذرة‬ ‫برجماتية‬ ‫يمارس‬ ‫هو‬ ‫تماما‬،‫إستعال‬ ‫عداهم‬ ‫ما‬ ‫يعتزلون‬ ‫فهم‬‫ء‬‫ا‬‫و‬‫لهم‬ ‫يبيعون‬ ‫لكن‬ ‫تجارتهم‬‫طمعا‬‫في‬‫الماد‬ ‫المكسب‬‫ي‬‫و‬‫رغبة‬‫في‬‫الذهب‬ ‫تخزين‬، ‫و‬‫هو‬‫ما‬‫اإل‬ ‫فعله‬‫خوان‬‫و‬‫جما‬‫ع‬‫ا‬‫يعتزلو‬ ‫فهم‬ ‫بإختالفهم‬ ‫تهم‬‫ما‬ ‫ن‬ ‫عداهم‬‫و‬‫حتى‬ ‫إستثناء‬ ‫بال‬ ‫أنواعها‬ ‫بكل‬ ‫منتشرة‬ ‫تجارتهم‬ ‫لكن‬ .‫منها‬ ‫المحرم‬ ‫في‬‫األول‬ ‫الفصل‬:‫قائال‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫الجماعة‬ ‫منظر‬ ‫يكتب‬ ‫أ‬ ‫عامل‬ ‫"هناك‬‫ساسي‬‫آخر‬‫النبع‬ ‫طبيعة‬ ‫اختالف‬ ‫غير‬‫هو‬ ‫ذلك‬ ‫الجيل‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫عليه‬ ‫كان‬ ‫عما‬ ‫التلقي‬ ‫منهج‬ ‫اختالف‬‫الفريد‬‫إنهم‬‫في‬ ‫يقرؤ‬ ‫يكونوا‬ ‫لم‬ ‫األول‬ ‫الجيل‬‫ون‬‫القرآن‬‫واالطالع‬ ‫الثقافة‬ ‫بقصد‬، ‫التشوق‬ ‫بقصد‬ ‫وال‬‫اإلستمتاع‬‫يتلقى‬ ‫أحدهم‬ ‫يكن‬ ‫لم‬‫القرآن‬‫ليستكثر‬ ‫الثقافة‬ ‫لمجرد‬ ‫الثقافة‬ ‫زاد‬ ‫من‬ ‫به‬‫من‬ ‫حصيلته‬ ‫إلى‬ ‫ليضيف‬ ‫وال‬ ، ‫العلمية‬ ‫القضايا‬‫جعبته‬ ‫به‬ ‫يمأل‬ ‫محصوال‬ ‫والفقهية‬‫يتلقى‬ ‫كان‬ ‫إنما‬ ‫القرآن‬‫أ‬ ‫ليتلقى‬‫ش‬ ‫خاصة‬ ‫في‬ ‫هللا‬ ‫مر‬‫يعيش‬ ‫التي‬ ‫الجماعة‬ ‫وشأن‬ ‫أنه‬ ‫فيها‬‫وشأ‬ ،‫وجماعته‬ ‫هو‬ ‫يحياها‬ ‫التي‬ ‫الحياة‬ ‫ن‬‫يتلقى‬ ،‫األمر‬ ‫ذلك‬ ‫سما‬ ‫فور‬ ‫به‬ ‫ليعمل‬‫الميدان‬ ‫في‬ ‫الجندي‬ ‫يتلقى‬ ‫كما‬ ،‫عه‬(‫األمر‬ ‫اليومي‬‫تلقيه‬ ‫فور‬ ‫به‬ ‫ليعمل‬ ‫ال‬ )‫ليستكثر‬ ‫أحدهم‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ثم‬ ‫ومن‬ ! ‫ال‬ ‫في‬ ‫منه‬‫الواحدة‬ ‫جلسة‬‫أنه‬ ‫يحس‬ ‫كان‬ ‫ألنه‬ ،‫من‬ ‫يستكثر‬ ‫إنما‬ ‫عاتقه‬ ‫على‬ ‫يجعلها‬ ‫وتكاليف‬ ‫واجبات‬‫آيات‬ ‫بعشر‬ ‫يكتفي‬ ‫فكان‬ ، ‫رضي‬ ‫مسعود‬ ‫ابن‬ ‫حديث‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ‫كما‬ ‫بها‬ ‫ويعمل‬ ‫يحفظها‬ ‫حتى‬ ‫عنه‬ ‫هللا‬" ‫أي‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫به‬ ‫يكتب‬ ‫جهل‬‫و‬‫أ‬‫ي‬‫دفينة‬ ‫تدميرية‬ ‫رغبة‬ ‫الرجل‬ ‫هذا‬ ‫بها‬ ‫يكتب‬،‫التعلم‬ ‫بهدف‬ ‫األوائل‬ ‫المسلمين‬ ‫جيل‬ ‫يقرأ‬ ‫ال‬ ‫و‬‫التثقي‬ ‫ال‬‫هو‬ ‫إنما‬ ‫ف‬‫فقط‬ ‫هللا‬ ‫ألوامر‬ ‫تنفيذ‬،‫فيما‬ ‫التناقض‬ ‫قمة‬ ‫يكتب‬،( ‫يقول‬ ‫فهو‬‫يقرأ‬‫القرآن‬‫ليتلق‬‫ى‬‫شأنه‬ ‫خاصة‬ ‫في‬ ‫هللا‬ ‫أمر‬
  • 211.
    200 ‫إ‬ )‫فيها‬ ‫يعيش‬‫التي‬ ‫الجماعة‬ ‫وشأن‬‫يعينه‬ ‫ما‬ ‫ليتعلم‬ ‫يتلقى‬ ‫هو‬ ‫ذا‬‫في‬ ‫حياته‬ ‫شئون‬‫و‬‫بعينه‬ ‫التناقض‬ ‫هو‬ ‫فكرته‬ ‫على‬ ‫تعليقا‬ ‫سيد‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫و‬‫أيضا‬ ‫التناقض‬‫في‬‫الرسالة‬‫التي‬‫بها‬ ‫جاء‬.‫في‬‫القرآن‬‫كانت‬ ‫األولى‬ ‫الكلمة‬)‫(أقرأ‬‫و‬ ،‫القراءة‬‫هي‬‫العلم‬‫و‬‫التعلم‬‫ال‬‫ذ‬‫ي‬‫سيقودك‬ ‫ا‬ ‫الى‬‫لمعرفة‬،‫و‬‫للتفكر‬ ‫تقودك‬ ‫سوف‬ ‫المعرفة‬‫في‬‫هللا‬ ‫خلق‬ ‫ما‬ ‫كل‬، ‫و‬‫بالتالي‬‫التفكر‬ ‫سيقودك‬‫في‬‫هللا‬ ‫خلق‬‫التفكر‬ ‫إلى‬‫في‬‫أوامره‬ ‫و‬‫نواهيه‬‫و‬‫منها‬ ‫الحكمة‬ ‫إستخالص‬‫و‬‫بالتالي‬‫األمر‬ ‫بك‬ ‫ينتهى‬‫في‬ ‫كل‬ ‫تنفيذ‬‫ش‬ ‫بشغف‬ ‫أوامره‬‫ديد‬،‫فعله‬ ‫ما‬ ‫هذا‬‫العظام‬ ‫األوائل‬. ‫و‬‫الت‬‫شو‬‫ي‬‫ش‬‫في‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫فكر‬‫جدا‬ ‫واضح‬،‫عشر‬ ‫يأخذ‬ ‫فمن‬‫آ‬‫يات‬ ‫جدا‬ ‫فيها‬ ‫التفكير‬ ‫سيمعن‬ ‫بالتأكيد‬ ‫فهو‬ ‫بها‬ ‫ليعمل‬ ‫فقط‬‫و‬‫سيتعلم‬ ‫و‬‫يتثقف‬‫و‬‫هو‬‫يقوله‬ ‫ما‬ ‫عكس‬‫منظر‬‫الجماعة‬‫قطب‬ ‫سيد‬‫تماما‬. ‫ف‬‫ي‬‫يؤكد‬ ‫الكتاب‬ ‫عبر‬ ‫أخرى‬ ‫فقرات‬‫قطب‬ ‫سيد‬‫عل‬‫الت‬ ‫ى‬‫أصيل‬ ‫جاهل‬ ‫مجتمع‬ ‫إننا‬ ‫لفكرة‬‫ي‬‫و‬:‫فيقول‬ ‫كتبها‬ ‫عديدة‬ ‫فقرات‬ ‫نسوق‬ ‫كالجاه‬ ‫جاهلية‬ ‫في‬ ‫اليوم‬ ‫"نحن‬‫اإلسالم‬ ‫عاصرها‬ ‫التي‬ ‫لية‬‫أو‬‫أظلم‬. ‫ج‬ ‫حولنا‬ ‫ما‬ ‫كل‬‫اهلية‬..‫عاداتهم‬ ،‫وعقائدهم‬ ‫الناس‬ ‫تصورات‬ ‫وقوانينهم‬ ‫شرائعهم‬ ،‫وآدابهم‬ ‫فنونهم‬ ،‫ثقافتهم‬ ‫موارد‬ ،‫وتقاليدهم‬. ‫حتى‬‫ثقا‬ ‫نحسبه‬ ‫مما‬ ‫الكثير‬‫إسالمية‬ ‫ومراجع‬ ،‫إسالمية‬ ‫فة‬‫وفلسفة‬ ، ‫إسالمية‬،‫ا‬‫إسالمي‬ ‫وتفكيرا‬..‫الجاهلية‬ ‫هذه‬ ‫صنع‬ ‫من‬ ‫كذلك‬ ‫هو‬!" -‫المج‬ ‫إلى‬ ‫بكامله‬ ‫القديم‬ ‫الجاهلي‬ ‫المجتمع‬ ‫ينضم‬ ‫"وقد‬‫تمع‬ ‫ينضم‬ ‫ال‬ ‫وقد‬ ‫الجديد‬ ‫اإلسالمي‬‫المجت‬ ‫يهادن‬ ‫قد‬ ‫أنه‬ ‫كما‬ ،‫مع‬ ‫اإلسالمي‬‫أو‬‫يحاربه‬‫ال‬ ‫كانت‬ ‫وإن‬ .‫يشن‬ ‫بأن‬ ‫جرت‬ ‫قد‬ ‫سنة‬ ‫الم‬‫فيها‬ ‫هوادة‬ ‫ال‬ ‫حربا‬ ‫الجاهلي‬ ‫جتمع‬‫هذا‬ ‫طالئع‬ ‫على‬ ‫سواء‬ . ‫نشوئه‬ ‫مرحلة‬ ‫في‬ ‫المجتمع‬-‫أفراد‬ ‫وهو‬‫أو‬‫مجموعات‬-‫أو‬‫على‬ ‫فعال‬ ‫قيامه‬ ‫بعد‬ ‫نفسه‬ ‫المجتمع‬ ‫هذا‬-‫تاريخ‬ ‫في‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫وهو‬
  • 212.
    202 ‫الصالة‬ ‫عليه‬ ‫محمد‬‫إلى‬ ‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫نوح‬ ‫منذ‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الدعوة‬ ‫والسالم‬،.‫استثناء‬ ‫بغير‬ -‫"وبهذ‬‫التع‬ ‫ا‬‫إطار‬ ‫في‬ ‫تدخل‬ ‫الموضوعي‬ ‫ريف‬‫المجتمع‬ " ‫الجاهلي‬‫تدخل‬ !‫فعال‬ ‫األرض‬ ‫في‬ ‫اليوم‬ ‫القائمة‬ ‫المجتمعات‬ ‫جميع‬ ‫الشيوعية‬ ‫المجتمعات‬ ‫فيه‬"،‫يستثن‬ ‫لم‬‫قطب‬ ‫سيد‬‫المجتمع‬ ‫حتى‬ ‫اإلسالمي‬‫و‬‫الجاهل‬ ‫النظام‬ ‫ضمن‬ ‫جعله‬‫ي‬‫الذي‬‫أبتدعه‬‫و‬ ،‫وضعه‬ ‫الشيوع‬ ‫المجتمع‬ ‫بجوار‬‫ي‬‫و‬‫ال‬‫يهودي‬‫و‬‫المجتمع‬ ‫وضع‬ ‫أيضا‬ ‫اإلسالم‬‫ي‬‫في‬‫الوثنية‬ ‫المجتمعات‬ ‫مع‬ ‫واحد‬ ‫نظام‬‫والتي‬‫تزال‬ ‫ما‬ ‫وأفريقيإ‬ ‫والفلبين‬ ‫واليابان‬ ‫الهند‬ ‫من‬ ‫المناطق‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫قائمة‬‫و‬‫هذا‬ ‫اإل‬ ‫يقتل‬ ‫لماذا‬ ‫لنا‬ ‫يفسر‬‫خوان‬‫الناس‬‫أختلفوا‬ ‫طالما‬ ‫بارد‬ ‫بدم‬ ‫جميعا‬ .‫معهم‬ ‫و‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يكتب‬‫في‬‫أخرى‬ ‫مواضع‬‫في‬‫الطريق‬ ‫معالم‬، ‫الدم‬ ‫تلمود‬‫و‬‫النار‬. -‫"وإذا‬‫المجتمعات‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫اإلسالم‬ ‫موقف‬ ‫فإن‬ ،‫هذا‬ ‫تعين‬ ‫االعتراف‬ ‫يرفض‬ ‫إنه‬ :‫واحدة‬ ‫عبارة‬ ‫في‬ ‫يتحدد‬ ‫كلها‬ ‫الجاهلية‬ ‫اإلسالم‬ ‫إن‬ ‫اعتباره‬ ‫في‬ ‫وشرعيتها‬ ‫كلها‬ ‫المجتمعات‬ ‫هذه‬ ‫بإسالمية‬ ‫هذه‬ ‫تحملها‬ ‫التي‬ ‫والشارات‬ ‫والالفتات‬ ‫العنوانات‬ ‫إلى‬ ‫ينظر‬ ‫ال‬ ‫اختالفها‬ ‫على‬ ‫المجتمعات‬..‫ف‬ ‫تلتقي‬ ‫كلها‬ ‫إنها‬‫واحدة‬ ‫حقيقة‬ ‫ي‬‫وهي‬ ‫هلل‬ ‫الكاملة‬ ‫العبودية‬ ‫على‬ ‫تقوم‬ ‫ال‬ ‫فيها‬ ‫الحياة‬ ‫أن‬‫ثم‬ ‫من‬ ‫وهي‬ ‫وحده‬ ‫تلتقي‬-‫سائر‬ ‫مع‬‫األخرى‬ ‫المجتمعات‬-‫صفة‬ ‫واحدة‬ ‫صفة‬ ‫في‬ (.")‫الجاهلية‬ -‫الجاهلي‬ ‫"المجتمع‬‫قد‬ "‫شتى‬ ‫صور‬ ‫في‬ ‫يتمثل‬-‫جاهلية‬ ‫كلها‬- ‫تع‬ ‫هللا‬ ‫وجود‬ ‫ينكر‬ ‫مجتمع‬ ‫صورة‬ ‫في‬ ‫يتمثل‬ ‫قد‬‫الى‬‫ويفسر‬ ، ‫الت‬‫تفسيرا‬ ‫اريخ‬‫جدليا‬ ‫ماديا‬‫يسميه‬ ‫ما‬ ‫ويطبق‬ ،‫العالمية‬ ‫االشتراكية‬ ."‫نظاما‬
  • 213.
    203 -‫الجاهلي‬ ‫المجتمع‬ ‫ضغط‬‫من‬ ‫التخلص‬ ‫من‬ ‫ال‬ ‫بد‬ ‫ال‬ ‫"ثم‬ ‫في‬ ‫الجاهلية‬ ‫والقيادة‬ ‫الجاهلية‬ ‫والتقاليد‬ ‫الجاهلية‬ ‫والتصورات‬ ‫نفوسنا‬ ‫خاصة‬‫المجتمع‬ ‫هذا‬ ‫واقع‬ ‫مع‬ ‫نصطلح‬ ‫أن‬ ‫مهمتنا‬ ‫ليست‬ ‫بالو‬ ‫ندين‬ ‫أن‬ ‫وال‬ ‫الجاهلي‬‫صفة‬ ‫الصفة‬ ‫بهذه‬ ‫فهو‬ ،‫له‬ ‫الء‬ ‫معه‬ ‫نصطلح‬ ‫ألن‬ ‫قابل‬ ‫غير‬ ‫الجاهلية‬". -‫حولنا‬ ‫التي‬ ‫الجاهلية‬ ‫"إن‬-‫أعصاب‬ ‫على‬ ‫تضغط‬ ‫أنها‬ ‫كما‬ ‫فتجعلهم‬ ،‫اإلسالمية‬ ‫الدعوة‬ ‫أصحاب‬ ‫من‬ ‫المخلصين‬ ‫بعض‬ ‫اإلسالمي‬ ‫المنهج‬ ‫خطوات‬ ‫يتعجلون‬-‫أن‬ ‫أحيانا‬ ‫تتعمد‬ ‫كذلك‬ ‫هي‬ ‫الذي‬ ‫نظامكم‬ ‫تفصيالت‬ ‫أين‬ :‫فتسألهم‬ .‫تحرجهم‬"‫إليه؟‬ ‫تدعون‬ ‫م‬ ‫سبق‬ ‫فيما‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يؤصل‬‫المجتمع‬ ‫أن‬ ‫لفكرة‬ ‫فقرات‬ ‫ن‬ ‫العالم‬‫ي‬‫جاهل‬ ‫كله‬‫ي‬‫و‬‫بين‬ ‫هنا‬ ‫فرق‬ ‫ال‬‫أي‬‫الديانات‬ ‫أصحاب‬ ‫من‬ ‫السماوية‬‫و‬‫الوضعية‬ ‫الديانات‬‫و‬ ،‫يستثن‬ ‫لم‬ ‫هو‬‫أحد‬‫ا‬‫المسلمين‬ ‫حتى‬ ‫و‬‫الحرام‬ ‫البيت‬ ‫حول‬ ‫يعيشون‬ ‫من‬ ‫حتى‬‫في‬‫مكة‬‫و‬‫يعيشون‬ ‫من‬ ‫ال‬ ‫في‬‫ز‬ ‫الذين‬ ‫المقدس‬ ‫بيت‬ ‫أكناف‬‫محم‬ ‫الكريم‬ ‫الرسول‬ ‫كاهم‬‫د‬‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صل‬‫و‬)‫سلم‬،‫نبو‬ ‫حديث‬ ‫ففى‬‫ي‬‫شريف‬‫عن‬ ‫رضي‬ ‫ثوبان‬‫صل‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫قال‬ :‫قال‬ ‫عنه‬ ‫هللا‬:‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫من‬ ‫يضرهم‬ ‫ال‬ ‫الحق‬ ‫على‬ ‫ظاهرين‬ ‫أمتي‬ ‫من‬ ‫طائفة‬ ‫تزال‬ ‫(ال‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫جابر‬ ‫عن‬ .)‫كذلك‬ ‫وهم‬ ‫هللا‬ ‫أمر‬ ‫يأتي‬ ‫حتى‬ ‫خذلهم‬‫عنه‬ ‫صل‬ ‫النبي‬ ‫عن‬‫هللا‬‫قائما‬ ‫الدين‬ ‫هذا‬ ‫يبرح‬ ‫(لن‬ : ‫قال‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫حديث‬ ‫وفي‬ .)‫الساعة‬ ‫تقوم‬ ‫حتى‬ ‫المسلمين‬ ‫من‬ ‫عصابة‬ ‫عليه‬ ‫تقاتل‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫عن‬ ‫عنه‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫عامر‬ ‫بن‬ ‫عقبة‬ ‫قاهرين‬ ‫هللا‬ ‫أمر‬ ‫على‬ ‫يقاتلون‬ ‫أمتي‬ ‫من‬ ‫عصابة‬ ‫تزال‬ ‫(ال‬ :‫قال‬ .‫الساعة‬ ‫تأتيهم‬ ‫حتى‬ ‫خالفهم‬ ‫من‬ ‫يضرهم‬ ‫ال‬ ‫لعدوهم‬‫المسند‬ ‫في‬ ‫رضي‬ ‫أمامة‬ ‫أبي‬ ‫عن‬‫صل‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫قال‬ :‫قال‬ ‫عنه‬ ‫هللا‬‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫لعدوهم‬ ،‫ظاهرين‬ ‫الدين‬ ‫على‬ ‫أمتي‬ ‫من‬ ‫طائفة‬ ‫تزال‬ ‫(ال‬ :‫وسلم‬
  • 214.
    207 ‫حتى‬ ‫ألوى‬ ‫من‬‫أصابهم‬ ‫ما‬ ‫إال‬ ‫خالفهم‬ ‫من‬ ‫يضرهم‬ ‫ال‬ ،‫قاهرين‬ ‫ببيت‬ :‫قال‬ ‫هم؟‬ ‫أين‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫يا‬ :‫قالوا‬ ،‫كذلك‬ ‫وهم‬ ‫هللا‬ ‫أمر‬ ‫يأتي‬ ‫ا‬ ‫بيت‬ ‫وأكناف‬ ‫المقدس‬)‫لمقدس‬. ‫كافر‬ ‫الكل‬ ‫إذا‬‫ا‬‫و‬‫جاهل‬‫يا‬‫ما‬‫عدا‬‫المنظر‬‫بالتأكيد‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫و‬‫تردد‬ ‫بال‬ ‫وحده‬ ‫هو‬ ‫إتباعه‬ ‫الجميع‬ ‫على‬‫و‬ ،‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫إن‬ ‫هنا‬ ‫يبدو‬ ‫اليهود‬ ‫على‬ ‫حتى‬ ‫تفوق‬‫في‬‫النف‬ ‫منهج‬‫ي‬‫و‬‫اإلقصاء‬،‫فاليهود‬ ‫اليهود‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫غيرهم‬ ‫يقصون‬‫و‬‫أبدا‬ ‫لكنهم‬‫لم‬‫ي‬‫تهموا‬‫أبناء‬ ‫من‬ ‫طائفتهم‬‫بالجاهلية‬ ‫اليهود‬‫معهم‬ ‫أختلفوا‬ ‫لو‬ ‫حتى‬،‫سيد‬ ‫أما‬ ‫فعلها‬ ‫فقد‬ ‫قطب‬‫و‬‫عليها‬ ‫حسد‬‫ي‬ ‫تامة‬ ‫بسهولة‬،‫فعلها‬‫و‬‫جميع‬ ‫أقصى‬ ‫هو‬ ‫عداه‬ ‫ما‬ ‫هللا‬ ‫رحمة‬ ‫من‬ ‫هللا‬ ‫خلق‬‫و‬‫ذلك‬ ‫بعد‬‫م‬‫هو‬ ‫سيتبعه‬ ‫ن‬ ‫فقط‬،‫يعلم‬ ‫من‬ ‫فقط‬ ‫فهو‬‫و‬ ،‫اإلسالم‬ ‫رسالة‬ ‫صاحب‬ ‫أن‬ ‫الغريب‬ ( ‫محمد‬ ‫سيدنا‬‫صل‬‫ى‬)‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬‫يقص‬ ‫لم‬‫أو‬‫يدع‬‫حتى‬ ‫بالهالك‬ ‫على‬‫أشد‬‫و‬‫أبدا‬ ‫أعدائه‬ ‫ألد‬‫بل‬‫و‬‫دع‬‫ى‬‫ل‬‫بالهداية‬ ‫هم‬‫و‬‫م‬ ‫لكن‬ّ‫نظ‬‫ر‬ !‫فعلها‬ ‫اإلرهاب‬ ‫و‬‫الدم‬ ‫نظر‬‫م‬ ‫يخجل‬ ‫ال‬‫و‬‫النار‬‫غيره‬ ‫على‬ ‫اإلستعالء‬ ‫من‬ ‫و‬‫يكررها‬‫في‬‫كثيرة‬ ‫مواضع‬.‫لماذا‬‫نفسه‬ ‫يرى‬ ‫كان‬ ‫ألنه‬‫في‬‫عقل‬‫ه‬ ‫غيره‬ ‫من‬ ‫أفضل‬ ‫إنه‬ ‫الباطن‬‫أجمعين‬ ‫البشر‬ ‫أفضل‬ ‫بل‬‫و‬‫نسوق‬ .‫كتبه‬ ‫مما‬ ‫فقرة‬ -‫أصح‬ ‫واجب‬ ‫"ومن‬‫يستجيبوا‬ ‫أال‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الدعوة‬ ‫اب‬ ‫على‬ ‫غريب‬ ‫منهج‬ ‫إمالء‬ ‫يرفضوا‬ ‫أن‬ ‫واجبهم‬ ‫من‬ !‫للمناورة‬ !‫يوقنون‬ ‫ال‬ ‫الذين‬ ‫يستخفهم‬ ‫أال‬ ‫واجبهم‬ ‫من‬ !‫دينهم‬ ‫وعلى‬ ‫حركتهم‬ ‫وأن‬ ،‫اإلحراج‬ ‫مناورة‬ ‫يكشفوا‬ ‫أن‬ ‫واجبهم‬ ‫ومن‬(،‫عليها‬ )‫يستعلوا‬ ‫الفقه‬ ‫(تطوير‬ ‫يسمى‬ ‫ما‬ ‫في‬ ‫الهازلة‬ ‫السخرية‬ ‫يرفضوا‬ ‫وأن‬ ‫اإلسال‬‫لكل‬ ‫ورفضه‬ ‫هللا‬ ‫لشريعة‬ ‫خضوعه‬ ‫يعلن‬ ‫ال‬ ‫مجتمع‬ ‫في‬ )‫مي‬ ‫سواه‬ ‫شريعة‬...‫ا‬.."
  • 215.
    202 ‫و‬‫غريبة‬ ‫بصيحة‬ ‫علينا‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫المنظر‬ ‫الكاتب‬ ‫يخرج‬‫أو‬ ‫و‬‫تقليعة‬ ‫لنقل‬‫أو‬‫صرعة‬‫لإلستغراب‬ ‫مثيرة‬،‫ف‬‫عن‬ ‫يتكلم‬ ‫هو‬ ‫أفكار‬ ‫له‬ ‫كبير‬ ‫مشروع‬‫و‬‫له‬‫آ‬‫لية‬‫للتنفيذ‬‫و‬‫بشر‬ ‫بدون‬ ‫لكن‬ ‫فالمشروع‬‫اإلسالمي‬‫الذي‬‫تطبيقه‬ ‫يريد‬‫في‬‫ال‬ ‫يعتمد‬ ‫لن‬ ‫األرض‬ ‫بشر‬ ‫على‬‫و‬‫سلطان‬ ‫على‬ ‫حتى‬ ‫ال‬،‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬‫أ‬‫يزع‬ ‫هللا‬ ‫ن‬ ‫ب‬ ‫يزع‬ ‫ال‬ ‫ما‬ ‫بالسلطان‬‫القرآن‬‫عفان‬ ‫بن‬ ‫عثمان‬ ‫سيدنا‬ ‫قال‬ ‫كما‬ )‫عنه‬ ‫هللا‬ ‫(رضي‬‫و‬‫ف‬‫ي‬‫قول‬‫آخر‬‫الخطاب‬ ‫بن‬ ‫عمر‬ ‫سيدنا‬ ‫أن‬ ‫قالها‬ )‫عنه‬ ‫هللا‬ ‫(رضي‬‫في‬‫موضع‬‫آ‬.‫خر‬‫مثال‬ ‫يقول‬ ‫أن‬ ‫أعرف‬ ‫ا‬ ‫العادل‬ ‫السلطان‬ ‫إختيار‬ ‫يجب‬‫لت‬‫ق‬‫ي‬‫و‬‫أن‬ ‫لكن‬‫ينف‬‫ي‬‫جميعا‬ ‫البشر‬ ‫الفلسفة‬ ‫ينسف‬ ‫بالتأكيد‬ ‫فهو‬ ‫مشروعه‬ ‫من‬‫التي‬‫بها‬ ‫هللا‬ ‫خلق‬ ‫اإلنسان‬‫والذي‬‫روحه‬ ‫من‬ ‫فيه‬ ‫نفخ‬‫و‬‫ليفكر‬ ‫العقل‬ ‫إعطاه‬‫و‬‫يعمل‬ ‫و‬‫يجتهد‬‫و‬‫يصيب‬‫و‬‫يخطىء‬‫و‬‫األرض‬ ‫إعمار‬ ‫من‬ ‫جعل‬‫و‬‫هللا‬ ‫عبادة‬ ‫األساس‬ ‫عمله‬‫ي‬‫و‬ ،‫الفقرة‬ ‫نورد‬‫التي‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫المنظر‬ ‫كتبها‬ ‫بتمامها‬‫لنع‬‫إلى‬ ‫رف‬‫أي‬‫الجنوح‬ ‫إلى‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫عقل‬ ‫وصل‬ ‫مدى‬ ‫و‬‫إلى‬‫أي‬‫مد‬‫بلغ‬ ‫ى‬‫أفكاره‬ ‫سفه‬.:‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يقول‬ ‫في‬ ‫الحاكمية‬ ‫يتولى‬ ‫بأن‬ ‫تقوم‬ ‫ال‬ ‫األرض‬ ‫في‬ ‫هللا‬ ‫"ومملكة‬ ‫بأعيانهم‬ ‫رجال‬ ‫األرض‬-‫دين‬ ‫رجال‬ ‫هم‬-‫في‬ ‫األمر‬ ‫كان‬ ‫كما‬ ‫الكنيسة‬ ‫سلطان‬.‫اآللهة‬ ‫باسم‬ ‫ينطقون‬ ‫رجال‬ ‫وال‬.‫الحال‬ ‫كان‬ ‫كما‬ ‫يعرف‬ ‫فيما‬‫"الثيوقراطية‬ ‫باسم‬"‫أو‬‫المقدس‬ ‫اإللهي‬ ‫الحكم‬!!- ‫تقوم‬ ‫ولكنها‬‫الحاكمة‬ ‫هي‬ ‫هللا‬ ‫شريعة‬ ‫تكون‬ ‫بأن‬‫مرد‬ ‫يكون‬ ‫وأن‬ . ‫و‬ ‫هللا‬ ‫إلى‬ ‫األمر‬‫هللا‬ ‫مملكة‬ ‫وقيام‬ .‫مبينة‬ ‫شريعة‬ ‫من‬ ‫قرره‬ ‫ما‬ ‫فق‬ ‫البشر‬ ‫مملكة‬ ‫وإزالة‬ ،‫األرض‬ ‫في‬‫أيدي‬ ‫من‬ ‫السلطان‬ ‫وانتزاع‬ ، ‫وحده‬ ‫هللا‬ ‫إلى‬ ‫ورده‬ ‫العباد‬ ‫من‬ ‫مغتصبيه‬..‫اإللهية‬ ‫الشريعة‬ ‫وسيادة‬ ‫البشرية‬ ‫القوانين‬ ‫وإلغاء‬ ‫وحدها‬..‫أول‬ ‫كل‬‫التبليغ‬ ‫بمجرد‬ ‫يتم‬ ‫ال‬ ‫ئك‬ ‫والبيان‬‫على‬ ‫المتسلطين‬ ‫ألن‬ ،‫العباد‬ ‫رقاب‬،‫لسلطان‬ ‫والمغتصبين‬
  • 216.
    206 ‫األرض‬ ‫في‬ ‫هللا‬‫ف‬‫يسلمون‬ ‫ال‬ ،‫والبيان‬ ‫التبليغ‬ ‫بمجرد‬ ‫سلطانهم‬ ‫ي‬، ‫ا‬ ‫عمل‬ ‫أيسر‬ ‫كان‬ ‫فما‬ ‫وإال‬‫األر‬ ‫في‬ ‫هللا‬ ‫دين‬ ‫إقرار‬ ‫في‬ ‫لرسل‬‫ض‬! ‫الرسل‬ ‫تاريخ‬ ‫عرفه‬ ‫ما‬ ‫عكس‬ ‫وهذا‬-‫عليهم‬ ‫وسالمه‬ ‫هللا‬ ‫صلوات‬ -"!‫األجيال‬ ‫ممر‬ ‫على‬ ‫الدين‬ ‫هذا‬ ‫وتاريخ‬ ‫يقرأه‬ ‫لمن‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫أعطى‬ ‫لقد‬‫اإل‬‫ن‬‫طباع‬‫ب‬‫يكتب‬ ‫كان‬ ‫إنه‬ ‫بل‬ ‫رابط‬ ‫بينها‬ ‫ليس‬ ‫مرسلة‬ ‫عبارات‬ ‫يستخدم‬ ‫فهو‬ ‫يكتب‬ ‫أن‬ ‫لمجرد‬ ‫المعنى‬ ‫يقول‬‫و‬‫عكسه‬‫و‬‫الفقرة‬ ‫سأضع‬ ‫بل‬ ‫أسترسل‬ ‫أن‬ ‫اريد‬ ‫ال‬ ‫ا‬‫مشوشة‬ ‫فكرة‬ ‫يضع‬ ‫هو‬ ‫أقوله‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫لتدلل‬ ‫لتالية‬‫و‬‫معان‬ ‫متناقضة‬‫و‬‫كالم‬‫ا‬‫مرسال‬،‫فف‬‫ي‬‫تعريف‬ ‫قدم‬ ‫الفقرة‬‫ا‬‫عن‬ ‫مستقل‬ ‫للدين‬ ‫العقيدة‬‫و‬‫العقيدة‬ ‫يعرف‬ ‫لم‬ ‫لكنه‬‫و‬‫ال‬‫هو‬‫الدين‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫عرف‬، ‫و‬‫وأورد‬ .‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫دائما‬ ‫هكذا‬‫أيضا‬ ‫الفقرة‬‫ه‬ ‫كما‬‫ي‬:"‫النظام‬ ‫إن‬ ‫أ‬ ‫يجب‬ ‫األرض‬ ‫في‬ ‫البشر‬ ‫يحكم‬ ‫الذي‬‫ت‬ ‫ن‬‫هلل‬ ‫العبودية‬ ‫قاعدته‬ ‫كون‬ ‫وحده‬ ‫منه‬ ‫الشرائع‬ ‫بتلقي‬ ‫وذلك‬ .‫وحده‬‫فرد‬ ‫كل‬ ‫ليعتنق‬ ‫ثم‬ .-‫في‬ ‫العام‬ ‫النظام‬ ‫هذا‬ ‫ظل‬-‫ما‬‫عقيدة‬ ‫من‬ ‫يعتنقه‬!‫(الدين‬ ‫يكون‬ ‫وبهذا‬ ‫هلل‬ ‫كله‬)‫كلها‬ ‫والعبودية‬ ‫واالتباع‬ ‫والخضوع‬ ‫الدينونة‬ ‫تكون‬ ‫أي‬ . ‫هلل‬..‫إن‬" ‫مدلول‬‫الدين‬)‫(العقيدة‬ ‫مشمول‬ ‫من‬ ‫أشمل‬،‫الدين‬ ‫إن‬‫هو‬ ‫الحياة‬ ‫يحكم‬ ‫الذي‬ ‫والنظام‬ ‫المنهج‬،‫على‬ ‫يعتمد‬ ‫اإلسالم‬ ‫في‬ ‫وهو‬ ‫القرآن‬‫ول‬‫العقيدة‬ ‫من‬ ‫أشمل‬ ‫عمومه‬ ‫في‬ ‫كنه‬‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫اإلسالم‬ ‫وفي‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫يقوم‬ ‫الذي‬ ‫العام‬ ‫لمنهجه‬ ‫متنوعة‬ ‫جماعات‬ ‫تخضع‬ ‫يعتنق‬ ‫لم‬ ‫ولو‬ ‫وحده‬ ‫هلل‬ ‫العبودية‬‫عقيدة‬ ‫الجماعات‬ ‫هذه‬ ‫بعض‬ "‫اإلسالم‬. ‫اإل‬ ‫أعداء‬ ‫أعدى‬ ‫أراد‬ ‫لو‬‫عن‬ ‫يكتب‬ ‫أن‬ ‫سالم‬‫إدعاء‬‫إنتش‬‫ا‬‫ر‬ ‫اإلسالم‬‫م‬ ‫أكثر‬ ‫يكتب‬ ‫فلن‬ ‫بالسيف‬‫م‬‫كتب‬ ‫سيد‬ ‫كتب‬ ‫ا‬‫في‬‫كتابه‬ ‫(معالم‬‫في‬)‫الطريق‬‫و‬ ،‫بالسيف‬ ‫اإلسالم‬ ‫إنتشار‬‫هي‬‫من‬ ‫واحدة‬ ‫األكاذيب‬‫التي‬‫أعداء‬ ‫لها‬ ‫يروج‬‫اإلسالم‬‫طويال‬‫و‬ ،‫اإلدعاء‬ ‫هو‬
  • 217.
    204 ‫الذي‬‫إنتشاره‬ ‫كيفية‬ ‫يذكر‬‫عندما‬ ‫بسهولة‬ ‫ينسف‬‫في‬‫مصر‬ ‫و‬‫أقباط‬ ‫ترحيب‬‫ظلم‬ ‫من‬ ‫ليحرروهم‬ ‫بالمسلمين‬ ‫مصر‬‫و‬‫إضطهاد‬ ‫المسيحي‬ ‫الرومان‬‫ي‬‫ن‬‫و‬ ،‫من‬ ‫نسبيا‬ ‫الكبير‬ ‫العدد‬ ‫هذا‬ ‫وجود‬ ‫أيضا‬ ‫األقباط‬‫في‬‫حتى‬ ‫مصر‬‫اآلن‬.‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يقول‬‫في‬‫كتابه‬ ‫صفحات‬ ‫بالقوة‬ ‫اإلسالم‬ ‫إنتشار‬ ‫حول‬ ‫كثيرا‬ ‫كالما‬‫و‬‫تناقضه‬ ‫رغم‬‫في‬‫بعض‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫المواضع‬‫ي‬:‫لسببين‬ ‫هو‬ ‫كما‬ ‫أضعه‬ ‫أن‬ ‫أثرت‬‫األ‬‫ول‬،‫ليعرف‬ ‫يحارب‬ ‫كان‬ ‫كيف‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫أتباع‬‫الرجل‬‫اإلسالم‬‫و‬‫ألعدائه‬ ‫يقدم‬ ‫عليه‬ ‫الهجوم‬ ‫أسلحة‬،‫الثاني‬ ‫السبب‬،‫ال‬ ‫الرجل‬ ‫أن‬ ‫ألؤكد‬ ‫هو‬‫يكتب‬ ‫و‬‫المشوش‬ ‫بعقله‬ ‫يتحكم‬ ‫ال‬‫يكتب‬ ‫فيما‬،‫تأثير‬ ‫تحت‬ ‫يكتب‬ ‫فهو‬ ‫الفكر‬ ‫بتأثير‬ ‫ال‬ ‫الكتابة‬ ‫شهوة‬‫المنهج‬‫ي‬،‫السبب‬ ‫هما‬ ‫هذان‬‫ا‬‫ن‬ ‫الرئيسي‬‫ا‬‫ن‬‫ل‬‫وضع‬‫ي‬‫الفقرة‬‫كاملة‬‫و‬‫يكون‬ ‫ربما‬‫هناك‬‫ثالث‬ ‫سبب‬ ‫خف‬‫ي‬‫ال‬ ‫المنظر‬ ‫أتباع‬ ‫أن‬ ‫ألؤكد‬ ‫وهو‬‫دموي‬‫الكتاب‬ ‫يقرأوا‬ ‫لم‬‫و‬‫إن‬ ‫ق‬ ‫فهم‬ ‫قرأوه‬‫المعرفة‬ ‫بهدف‬ ‫ال‬ ‫سريع‬ ‫كمرور‬ ‫رأوه‬.‫و‬‫أن‬ ‫يبدو‬ ‫المؤكد‬‫مشايخهم‬ ‫من‬ ‫الكتاب‬ ‫عن‬ ‫شفاهة‬ ‫سمعوا‬ ‫األتباع‬ ‫أن‬‫أو‬ ‫قرأوا‬‫التفسيرات‬‫التي‬‫تحت‬ ‫عملوا‬ ‫الذين‬ ‫المشايخ‬ ‫هؤالء‬ ‫كتبها‬ ‫عبا‬‫اإل‬ ‫ءة‬‫خوان‬‫في‬‫التثقيفية‬ ‫الندوات‬‫التي‬‫بهدف‬ ‫عقد‬‫ت‬ ‫كانت‬ ‫الكوادر‬ ‫صناعة‬‫اإل‬‫ن‬‫اإلرهابي‬ ‫من‬ ‫تحارية‬‫ي‬.‫ن‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يقول‬ ‫يتصور‬ ‫أن‬ ‫سذاجة‬ ‫"إنها‬‫اإلنسان‬‫تحرير‬ ‫تعلن‬ ‫دعوة‬ (‫اإلنسان‬)‫نوع‬(‫اإلنسان‬)‫في‬()‫األرض‬‫"األرض‬ ‫كل‬‫تقف‬ ‫ثم‬ " ‫العقب‬ ‫هذه‬ ‫أمام‬‫والبيان‬ ‫باللسان‬ ‫تجاهدها‬ ‫ات‬!‫ت‬ ‫إنها‬‫باللسان‬ ‫جاهد‬ ‫والبيان‬‫بي‬ ‫يخلى‬ ‫حينما‬{ ‫فهنا‬ ‫األفراد‬ ‫وبين‬ ‫نها‬}‫الدين‬ ‫في‬ ‫إكراه‬ ‫ال‬ ‫توج‬ ‫حين‬ ‫أما‬‫المادية‬ ‫والمؤثرات‬ ‫العقبات‬ ‫تلك‬ ‫د‬‫إزالتها‬ ‫من‬ ‫بد‬ ‫فال‬ ،
  • 218.
    208 ‫بالقوة‬،‫قلب‬ ‫مخاطبة‬ ‫من‬‫للتمكن‬‫اإلنسان‬‫وعقله‬،‫من‬ ‫طليق‬ ‫وهو‬ ‫ا‬ ‫هذه‬‫ألغالل‬!‫للدعوة‬ ‫ضروري‬ ‫الجهاد‬ ‫إن‬‫هي‬ ‫أهدافها‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬ ، ‫إعالن‬‫تحرير‬‫اإلنسان‬‫بوسائل‬ ‫الفعلي‬ ‫الواقع‬ ‫يواجه‬ ‫جادا‬ ‫إعالنا‬ ‫جوانبه‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫له‬ ‫مكافئة‬،‫النظري‬ ‫الفلسفي‬ ‫بالبيان‬ ‫يكفي‬ ‫وال‬! ‫اإلسالمي‬ ‫الوطن‬ ‫كان‬ ‫سواء‬-‫دار‬ :‫الصحيح‬ ‫اإلسالمي‬ ‫وبالتعبير‬ ‫اإلسالم‬-‫آمنا‬‫جيرانه‬ ‫من‬ ‫مهددا‬ ‫أم‬.‫إلى‬ ‫يسعى‬ ‫حين‬ ‫فاإلسالم‬ ‫ال‬‫سلم‬،‫الرخي‬ ‫السلم‬ ‫تلك‬ ‫يقصد‬ ‫ال‬‫صة‬‫يؤمن‬ ‫أن‬ ‫مجرد‬ ‫وهي‬ ، ‫اإلسالمية‬ ‫العقيدة‬ ‫أهلها‬ ‫يعتنق‬ ‫التي‬ ‫الخاصة‬ ‫الرقعة‬.‫يريد‬ ‫هو‬ ‫إنما‬ ‫الس‬‫هلل‬ ‫كله‬ ‫الدين‬ ‫فيها‬ ‫يكون‬ ‫التي‬ ‫لم‬‫أي‬ .‫كلهم‬ ‫الناس‬ ‫عبودية‬ ‫تكون‬ ‫هلل‬ ‫فيها‬‫النا‬ ‫فيها‬ ‫يتخذ‬ ‫ال‬ ‫والتي‬ ،‫دون‬ ‫من‬ ‫أربابا‬ ‫بعضا‬ ‫بعضهم‬ ‫س‬ ‫هللا‬‫الحرك‬ ‫إليها‬ ‫وصلت‬ ‫التي‬ ‫المراحل‬ ‫بنهاية‬ ‫والعبرة‬ .‫الجهادية‬ ‫ة‬ ‫اإلسالم‬ ‫في‬-‫هللا‬ ‫من‬ ‫بأمر‬-‫بأو‬ ‫ال‬‫بأواسطها‬ ‫وال‬ ‫الدعوة‬ ‫أيام‬ ‫ائل‬ ‫(فاستقر‬ : ‫القيم‬ ‫ابن‬ ‫اإلمام‬ ‫يقول‬ ‫كما‬ ‫المراحل‬ ‫هذه‬ ‫انتهت‬ ‫ولقد‬ ‫محار‬ : ‫أقسام‬ ‫ثالثة‬ ‫على‬ ‫براءة‬ ‫نزول‬ ‫بعد‬ ‫معه‬ ‫الكفار‬ ‫أمر‬‫له‬ ‫بين‬، ‫ذمة‬ ‫وأهل‬ ،‫عهد‬ ‫وأهل‬‫ح‬ ‫آلت‬ ‫ثم‬‫إلى‬ ‫والصلح‬ ‫العهد‬ ‫أهل‬ ‫ال‬ ‫فصا‬ ،‫اإلسالم‬‫له‬ ‫والمحاربون‬ ‫ذمة‬ ‫وأهل‬ ‫محاربين‬ :‫قسمين‬ ‫روا‬ ‫منه‬ ‫خائفون‬،‫مؤمن‬ ‫مسلم‬ :‫أقسام‬ ‫ثالثة‬ ‫معه‬ ‫األرض‬ ‫أهل‬ ‫فصار‬ ‫به‬‫آمن‬ ‫له‬ ‫ومسالم‬ ،(‫السابقة‬ ‫الجملة‬ ‫من‬ ‫يفهم‬ ‫كما‬ ‫الذمة‬ ‫أهل‬ ‫وهم‬ ‫محارب‬ ‫وخائف‬‫المن‬ ‫المواقف‬ ‫هي‬ ‫وهذه‬ )‫هذا‬ ‫طبيعة‬ ‫مع‬ ‫طقية‬ ‫وأهدافه‬ ‫الدين‬‫الواقع‬ ‫أمام‬ ‫المهزومون‬ ‫يفهم‬ ‫كما‬ ‫ال‬ ،‫الحاضر‬، ‫الماكر‬ ‫المستشرقين‬ ‫هجوم‬ ‫وأمام‬‫كف‬ ‫ولقد‬ !‫عن‬ ‫المسلمين‬ ‫هللا‬ ‫مكة‬ ‫في‬ ‫القتال‬‫أ‬ ‫وفي‬ ،‫وقيل‬ ‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫بالهجرة‬ ‫العهد‬ ‫ول‬ ‫للمسلمين‬{ :‫أيد‬ ‫كفوا‬‫الزكاة‬ ‫وآتوا‬ ‫الصالة‬ ‫وأقيموا‬ ‫يكم‬}‫لهم‬ ‫أذن‬ ‫ثم‬ ‫لهم‬ ‫فقيل‬ ‫فيه‬:(‫على‬ ‫هللا‬ ‫وإن‬ ‫ظلموا‬ ‫بأنهم‬ ‫يقاتلون‬ ‫للذين‬ ‫أذن‬ ‫الذين‬ ‫لقدير‬ ‫نصرهم‬‫يقولوا‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫حق‬ ‫بغير‬ ‫ديارهم‬ ‫من‬ ‫اخرجوا‬
  • 219.
    209 ‫صوامع‬ ‫لهدمت‬ ‫ببعض‬‫بعضهم‬ ‫الناس‬ ‫هللا‬ ‫دفع‬ ‫ولوال‬ ‫هللا‬ ‫ربنا‬ ‫هللا‬ ‫ولينصرن‬ ‫كثيرا‬ ‫هللا‬ ‫اسم‬ ‫فيها‬ ‫يذكر‬ ‫ومساجد‬ ‫وصلوات‬ ‫وبيع‬ ‫األرض‬ ‫في‬ ‫مكناهم‬ ‫إن‬ ‫الذين‬ ‫عزيز‬ ‫لقوي‬ ‫هللا‬ ‫إن‬ ‫ينصره‬ ‫من‬ ‫ون‬ ‫بالمعروف‬ ‫وأمروا‬ ‫الزكاة‬ ‫وآتوا‬ ‫الصالة‬ ‫أقاموا‬‫ال‬ ‫عن‬ ‫هوا‬‫منكر‬ ‫األمور‬ ‫عاقبة‬ ‫وهلل‬‫قاتلهم‬ ‫لمن‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫القتال‬ ‫عليهم‬ ‫فرض‬ ‫ثم‬ } { : ‫لهم‬ ‫فقيل‬ ‫يقاتلهم‬ ‫لم‬ ‫من‬ ‫دون‬‫وقاتل‬‫الذين‬ ‫هللا‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ‫وا‬ ‫يقاتلونكم‬‫عليه‬ ‫فرض‬ ‫ثم‬ }‫كافة‬ ‫المشركين‬ ‫قتال‬ ‫م‬،‫لهم‬ ‫فقيل‬: {‫ا‬ ‫وقاتلوا‬‫كافة‬ ‫يقاتلونكم‬ ‫كما‬ ‫كافة‬ ‫لمشركين‬}‫لهم‬ ‫وقيل‬{ :‫قاتلوا‬ ‫باهلل‬ ‫يؤمنون‬ ‫ال‬ ‫الذين‬‫باآلخ‬ ‫باليوم‬ ‫وال‬‫هللا‬ ‫حرم‬ ‫ما‬ ‫يحرمون‬ ‫وال‬ ‫ر‬ ‫ورسوله‬‫حت‬ ‫الكتاب‬ ‫أوتوا‬ ‫الذين‬ ‫من‬ ‫الحق‬ ‫دين‬ ‫يدينون‬ ‫وال‬ ،‫ى‬ ‫صاغرون‬ ‫وهم‬ ‫يد‬ ‫عن‬ ‫الجزية‬ ‫يعطوا‬‫القتال‬ ‫فكان‬ .}-‫يقول‬ ‫كما‬ ‫ابن‬ ‫اإلمام‬‫القيم‬-‫(محرما‬،‫به‬ ‫مأذونا‬ ‫ثم‬‫بدأهم‬ ‫لمن‬ ‫به‬ ‫مأمورا‬ ‫ثم‬ ، ‫بالقتال‬،‫ثم‬‫المشركين‬ ‫لجميع‬ ‫به‬ ‫مأمورا‬‫إن‬ )‫النصوص‬ ‫جدية‬ ‫الجهاد‬ ‫في‬ ‫الواردة‬ ‫القرآنية‬،‫تحض‬ ‫التي‬ ‫النبوية‬ ‫األحاديث‬ ‫وجدية‬ ‫عليه‬،‫اإلسالم‬ ‫صدر‬ ‫في‬ ‫الجهادية‬ ‫الوقائع‬ ‫وجدية‬،‫مدى‬ ‫وعلى‬ ‫تاريخه‬ ‫من‬ ‫طويل‬..‫في‬ ‫يجول‬ ‫أن‬ ‫تمنع‬ ‫الواضحة‬ ‫الجدية‬ ‫هذه‬ ‫إن‬ ‫الواقع‬ ‫ضغط‬ ‫أمام‬ ‫المنهزمون‬ ‫يحاوله‬ ‫الذي‬ ‫التفسير‬ ‫ذلك‬ ‫النفس‬ ‫الهجوم‬ ‫وأمام‬ ‫الحاضر‬‫الجهاد‬ ‫على‬ ‫الماكر‬ ‫االستشراقي‬ ‫اإلسالمي‬!‫الذي‬ ‫ذا‬ ‫ومن‬‫ال‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫سبحانه‬ ‫هللا‬ ‫قول‬ ‫يسمع‬‫شان‬ ‫رسوله‬ ‫وقول‬-‫صل‬‫ى‬‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬-‫الجهاد‬ ‫وقائع‬ ‫ويتابع‬ ‫اإلسالمي‬‫وتجئ‬ ‫تذهب‬ ‫بمالبسات‬ ‫مقيدا‬ ‫عارضا‬ ‫شأنا‬ ‫يظنه‬ ‫ثم‬ ،، ‫الحدود‬ ‫لتأمين‬ ‫الدفاع‬ ‫حدود‬ ‫عند‬ ‫ويقف‬!‫؟‬‫في‬ ‫للمؤمنين‬ ‫هللا‬ ‫بين‬ ‫لقد‬ ‫الدائم‬ ‫الشأن‬ ‫أن‬ ‫بالقتال‬ ‫فيها‬ ‫لهم‬ ‫أذن‬ ‫التي‬ ‫اآليات‬ ‫من‬ ‫نزل‬ ‫ما‬ ‫أول‬ ‫بع‬ ‫الناس‬ ‫يدفع‬ ‫أن‬ ‫الدنيا‬ ‫الحياة‬ ‫هذه‬ ‫طبيعة‬ ‫في‬ ‫األصيل‬‫ضهم‬ ‫ببعض‬،‫األرض‬ ‫عن‬ ‫الفساد‬ ‫لدفع‬{ :‫بأنهم‬ ‫يقاتلون‬ ‫للذين‬ ‫أذن‬
  • 220.
    221 ‫ديارهم‬ ‫من‬ ‫أخرجوا‬‫الذين‬ ‫لقدير‬ ‫نصرهم‬ ‫على‬ ‫هللا‬ ‫وإن‬ ‫ظلموا‬ ‫هللا‬ ‫ربنا‬ ‫يقولوا‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫حق‬ ‫بغير‬‫بعضهم‬ ‫الناس‬ ‫هللا‬ ‫دفع‬ ‫ولوال‬ ‫وصلوات‬ ‫وبيع‬ ‫صوامع‬ ‫لهدمت‬ ‫ببعض‬‫اسم‬ ‫فيها‬ ‫يذكر‬ ‫ومساجد‬ ‫كثيرا‬ ‫هللا‬: ‫الحج‬ [ }35-21‫الحالة‬ ‫ال‬ ‫الدائم‬ ‫الشأن‬ ‫فهو‬ ‫وإذن‬ ] ‫العارضة‬.‫هذه‬ ‫في‬ ‫والباطل‬ ‫الحق‬ ‫يتعايش‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫الدائم‬ ‫الشأن‬ ‫األرض‬.‫ال‬ ‫بإعالنه‬ ‫اإلسالم‬ ‫قام‬ ‫متى‬ ‫وأنه‬‫هللا‬ ‫ربوبية‬ ‫إلقامة‬ ‫عام‬ ‫لل‬‫عالمين‬‫وتحرير‬ ،‫اإلنسان‬‫للعباد‬ ‫العبودية‬ ‫من‬،‫المغتصبون‬ ‫رماه‬ ‫قط‬ ‫يسالموه‬ ‫ولم‬ ‫األرض‬ ‫في‬ ‫هللا‬ ‫لسلطان‬،‫يدمر‬ ‫كذلك‬ ‫هو‬ ‫وانطلق‬ ‫عن‬ ‫ويدفع‬ ‫سلطانهم‬ ‫من‬ ‫الناس‬ ‫ليخرج‬ ‫عليهم‬(‫اإلنسان‬‫في‬ ) ‫الغاصب‬ ‫السلطان‬ ‫ذلك‬ )‫(األرض‬‫معها‬ ‫يقف‬ ‫ال‬ ‫دائمة‬ ‫حالة‬ ‫اآلن‬‫الدين‬ ‫يكون‬ ‫حتى‬ ‫التحريري‬ ‫الجهادي‬ ‫طالق‬‫هلل‬ ‫كله‬.‫الكف‬ ‫إن‬ ‫طويلة‬ ‫خطة‬ ‫في‬ ‫مرحلة‬ ‫مجرد‬ ‫إال‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫مكة‬ ‫في‬ ‫القتال‬ ‫عن‬. ‫كذل‬‫بالهجرة‬ ‫العهد‬ ‫أول‬ ‫األمر‬ ‫كان‬ ‫ك‬‫المسلمة‬ ‫الجماعة‬ ‫بعث‬ ‫والذي‬ ‫األو‬ ‫الفترة‬ ‫بعد‬ ‫المدينة‬ ‫في‬‫المدينة‬ ‫تأمين‬ ‫مجرد‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫لى‬‫هذا‬ ‫منه‬ ‫بد‬ ‫ال‬ ‫أولي‬ ‫هدف‬،‫األخير‬ ‫الهدف‬ ‫ليس‬ ‫ولكنه‬‫يضمن‬ ‫هدف‬ ‫إنه‬ ‫وسيلة‬‫اآلن‬‫ط‬‫قاعدة‬ ‫ويؤمن‬ ،‫الق‬‫اآلن‬‫طالق‬‫اآلن‬‫لتحرير‬ ‫طالق‬ (‫اإلنسان‬)" ‫تمنع‬ ‫التي‬ ‫العقبات‬ ‫وإلزالة‬‫اإلنسان‬‫من‬ ‫ذاته‬ " ‫اإل‬‫ن‬‫طالق‬!‫بالسيف‬ ‫الجهاد‬ ‫عن‬ ‫مكة‬ ‫في‬ ‫المسلمين‬ ‫أيدي‬ ‫وكف‬ ‫مفهوم‬.‫البالغ‬ ‫حرية‬ ‫مكة‬ ‫في‬ ‫للدعوة‬ ‫مكفوال‬ ‫كان‬ ‫ألنه‬..‫كان‬ ‫صاحبها‬-‫والسالم‬ ‫الصالة‬ ‫عليه‬-‫بني‬ ‫سيوف‬ ‫بحماية‬ ‫يملك‬ ‫ه‬‫اشم‬،‫بالدعوة‬ ‫يصدع‬ ‫ان‬،‫والعقول‬ ‫اآلذان‬ ‫بها‬ ‫ويخاطب‬ ‫والقلوب‬،‫األفراد‬ ‫بها‬ ‫ويواجه‬‫منظمة‬ ‫سياسية‬ ‫سلطة‬ ‫هناك‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫الدعوة‬ ‫إبالغ‬ ‫من‬ ‫تمنعه‬،‫أو‬‫سماعه‬ ‫من‬ ‫األفراد‬ ‫تمنع‬!‫فال‬ ‫ضرورة‬-‫المرحلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬-‫القوة‬ ‫الستخدام‬،‫أسباب‬ ‫إلى‬ ‫وذلك‬ ‫المرحلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫قائمة‬ ‫كانت‬ ‫لعلها‬ ‫أخرى‬،‫وقد‬‫في‬ ‫لخصتها‬
  • 221.
    220 ‫ظ‬‫الل‬‫القرآن‬‫تعالى‬ ‫قوله‬ ‫تفسير‬‫عند‬‫لهم‬ ‫قيل‬ ‫الذين‬ ‫إلى‬ ‫تر‬ ‫{ألم‬ :: ‫الزكاة‬ ‫وآتوا‬ ‫الصالة‬ ‫وأقيموا‬ ‫أيديكم‬ ‫كفوا‬..‫[اآلية‬ }11‫سورة‬ ‫من‬ ‫النساء‬‫هنا‬ ‫التلخيص‬ ‫بعض‬ ‫إثبات‬ ‫في‬ ‫بأس‬ ‫وال‬ ]‫الباحثين‬ ‫إن‬ ‫ا‬ ‫الواقع‬ ‫ضغط‬ ‫تحت‬ ‫المهزومين‬ ‫المعاصرين‬ ‫اإلسالميين‬‫لحاضر‬ ‫االستشرا‬ ‫ضغط‬ ‫وتحت‬‫تلك‬ ‫تقرير‬ ‫من‬ ‫يتحرجون‬ ،‫الماكر‬ ‫ق‬ ‫الحقيقة‬‫بالسيف‬ ‫قهر‬ ‫حركة‬ ‫اإلسالم‬ ‫صوروا‬ ‫المستشرقين‬ ‫ألن‬ ، ‫العقيدة‬ ‫على‬ ‫لإلكراه‬،‫هذه‬ ‫أن‬ ‫جيدا‬ ‫يعرفون‬ ‫الخبثاء‬ ‫والمستشرقون‬ ‫الحقيقة‬ ‫هي‬ ‫ليست‬،‫بواعث‬ ‫يشوهون‬ ‫لكنهم‬‫بهذه‬ ‫اإلسالمي‬ ‫الجهاد‬ ‫الطريقة‬‫المنافحون‬ ‫يقوم‬ ‫ثم‬ ‫ومن‬-‫المهزومون‬-‫سمعة‬ ‫عن‬ ‫اإل‬‫االتهام‬ ‫هذا‬ ‫بنفي‬ ‫سالم‬،‫الدفاعية‬ ‫المبررات‬ ‫تلمس‬ ‫إلى‬ ‫فيلجاون‬! ‫ووظيفته‬ ‫اإلسالم‬ ‫طبيعة‬ ‫عن‬ ‫ويغفلون‬،" ‫في‬ ‫وحقه‬‫تحرير‬ ‫اإلنسان‬‫ابتداء‬ ".‫العصريين‬ ‫الباحثين‬ ‫افكار‬ ‫على‬ ‫غشى‬ ‫وقد‬- ‫المهزو‬‫مين‬-‫لطبيعة‬ ‫الغربي‬ ‫التصور‬ ‫ذلك‬()‫الدين‬‫مجرد‬ ‫وإنه‬ )‫(عقيدة‬‫الضمير‬ ‫في‬،‫باألنظم‬ ‫لها‬ ‫شأن‬ ‫ال‬‫للحياة‬ ‫الواقعية‬ ‫ة‬،‫ومن‬ ‫للدين‬ ‫الجهاد‬ ‫يكون‬ ‫ثم‬،‫الضمير‬ ‫على‬ ‫العقيدة‬ ‫لفرض‬ ‫جهادا‬! ‫معالم‬ ‫لماذا‬‫في‬‫ال‬ ‫تلمود‬ ‫الطريق‬‫د‬‫م‬‫و‬‫النار‬ ‫(صل‬ ‫محمد‬ ‫الرسول‬ ‫عودة‬ ‫عند‬‫ى‬‫عليه‬ ‫هللا‬‫و‬‫إحدى‬ ‫من‬ )‫سلم‬ ‫الغزوات‬:‫قال‬‫لقد‬‫فرغنا‬‫من‬‫وعلينا‬ ‫األصغر‬ ‫الجهاد‬‫اآلن‬‫أن‬ ‫نخوض‬‫الجهاد‬‫األكبر‬،‫فسأله‬‫أحد‬‫الص‬‫حاب‬:‫ة‬‫وما‬‫الجهاد‬‫األكبر؟‬ ‫فأجاب‬‫(صل‬‫ى‬‫عليه‬ ‫هللا‬‫و‬‫سلم‬‫هو‬‫جهاد‬‫النفس‬)‫كتاب‬ ‫أضاع‬ ‫لقد‬ . ‫الطريق‬ ‫معالم‬‫و‬‫كثيرة‬ ‫أجياال‬ ‫النفس‬ ‫لهوى‬ ‫طبقا‬ ‫فسروه‬ ‫من‬ ‫طريقها‬ ‫ضلت‬ ‫متعاقبة‬‫و‬‫القتل‬ ‫شهوة‬ ‫أتبعت‬‫و‬.‫الدماء‬ ‫سفك‬‫و‬‫ألن‬ ‫شىء‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫األسفل‬ ‫الدرك‬ ‫إلى‬ ‫بالرجل‬ ‫يهوى‬ ‫الهوى‬‫و‬‫ألن‬
  • 222.
    222 ‫التفكير‬‫و‬‫التدقيق‬‫و‬‫مجهدة‬ ‫الصحيحة‬ ‫القراءة‬‫و‬‫على‬‫شاق‬ ‫عمل‬ ‫البعض‬،‫يتبع‬ ‫البعض‬ ‫هذا‬ ‫فإن‬‫نفسه‬ ‫هوى‬‫في‬‫العقل‬ ‫الكسل‬‫ي‬ ‫و‬‫يرض‬‫ى‬‫بالكالم‬ ‫عقولهم‬ ‫يغسل‬ ‫شخص‬ ‫خلف‬ ‫القطيع‬ ‫مع‬ ‫يسير‬ ‫أن‬ ‫مشقته‬ ‫على‬ ‫فالسير‬ ‫البراق‬ ‫المعسول‬‫في‬‫من‬ ‫بكثير‬ ‫أهون‬ ‫نظرهم‬ ‫التفكير‬‫و‬‫عنهم‬ ‫ينوب‬ ‫من‬ ‫فهناك‬ ‫التفكر‬‫في‬.‫هذا‬‫و‬‫شخص‬ ‫كل‬ ‫ألن‬ ‫ل‬ ‫يكون‬‫به‬ ‫الخاصة‬ ‫أهدافه‬ ‫ه‬‫والتي‬‫يطمع‬‫في‬‫ال‬ ‫فلهذا‬ ‫تحقيقها‬ ‫أن‬ ‫يصح‬‫نفسه‬ ‫العقل‬ ‫صاحب‬ ‫يضع‬‫في‬‫به‬ ‫يسير‬ ‫قطيع‬‫في‬‫طريق‬ ‫شخص‬ ‫رسمه‬‫بت‬ ‫قام‬‫سخ‬‫ي‬‫العقول‬ ‫مغمضى‬ ‫خلفه‬ ‫ساروا‬ ‫من‬ ‫ر‬ ‫ل‬‫ي‬‫أحالمه‬ ‫كلل‬ ‫بال‬ ‫بنوا‬،‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ ‫هذا‬‫و‬‫خلف‬ ‫من‬‫ممن‬ ‫ه‬ ‫أمل‬ ‫ما‬ ‫كتب‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ .‫صنعوه‬‫ي‬‫مكاسب‬ ‫مقابل‬ ‫يكتبه‬ ‫أن‬ ‫عليه‬ ‫و‬‫يعلمها‬ ‫من‬ ‫وحده‬ ‫هو‬ ‫أهداف‬‫و‬‫مع‬ ‫يتسق‬ ‫ما‬ ‫يفعل‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫فقط‬ ‫هو‬ ‫المضطربة‬ ‫المشوشة‬ ‫شخصيته‬،‫فلألسف‬ ‫كالقطيع‬ ‫أتبعه‬ ‫من‬ ‫أما‬ ‫النفس‬ ‫قتلوا‬ ‫الجهاد‬ ‫دعوة‬ ‫تحت‬‫التي‬‫بالحق‬ ‫إال‬ ‫قتلها‬ ‫هللا‬ ‫حرم‬ ‫الحق‬ ‫إنهم‬ ‫وهم‬ ‫تحت‬‫و‬‫منظرهم‬ ‫أن‬ ‫جهلوا‬‫و‬‫الدماء‬ ‫نبى‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يكن‬ ‫لم‬‫في‬‫يو‬‫م‬‫ما‬ ‫ا‬‫الق‬ ‫المصلين‬ ‫من‬.‫ائمين‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫بقراءة‬‫قطب‬ ‫سيد‬‫في‬‫ال‬ ‫تلموده‬‫دموي‬‫المنهج‬ ‫سنجد‬ ‫اإلقصائ‬‫ي‬‫واضح‬‫ا‬‫فأفكاره‬ ‫جدا‬‫بأكمله‬ ‫المجتمع‬ ‫رفض‬ ‫على‬ ‫تحث‬ ‫و‬‫مجتمع‬ ‫إلحالل‬ ‫تدميره‬‫آخر‬‫هو‬ ‫شخصيته‬ ‫مع‬ ‫يتوافق‬ ‫محله‬ ‫يحل‬ ‫و‬‫أتباعه‬،‫فاسد‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫نظر‬ ‫وجهة‬ ‫من‬ ‫فالمجتمع‬‫و‬‫الحاكم‬ ‫يأله‬ ‫و‬‫المدن‬ ‫تطوره‬ ‫بكل‬ ‫المجتمع‬‫ي‬‫مجت‬ ‫هو‬‫جاهل‬ ‫مع‬‫ي‬‫به‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫حتى‬ ‫صائمين‬ ‫راكعين‬ ‫قائمين‬ ‫موحدين‬ ‫مسلمين‬،‫ألنهم‬ ‫جاهلية‬ ‫أهل‬ ‫فهم‬ .‫يتبعوه‬ ‫لم‬‫النفى‬ ‫عن‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫تكلم‬‫و‬‫اإلقصاء‬‫و‬‫الرفض‬‫و‬‫ثم‬ ‫من‬ ‫التغير‬‫في‬ ،‫فإن‬ ‫بالفكرة‬ ‫البداية‬‫ف‬ ‫يكن‬ ‫لم‬‫بالسيف‬‫و‬ ،‫ل‬‫ق‬‫يقتل‬ ‫من‬ ‫يتل‬ ‫معضلته‬ ‫ليست‬ ‫هذه‬،‫ف‬‫تطبيق‬‫الكبرى‬ ‫قضيته‬ ‫هو‬ ‫دينه‬‫التي‬‫تشغله‬ ‫من‬‫نظره‬ ‫وجهة‬‫و‬‫نجاحه‬‫في‬‫أهم‬ ‫ذلك‬‫و‬‫أثمن‬‫من‬‫أرواح‬‫و‬‫دم‬‫اء‬
  • 223.
    223 ‫دما‬ ‫إن‬ ‫من‬‫الرغم‬ ‫على‬ ‫قتلوا‬ ‫من‬‫ء‬‫بالحق‬ ‫إال‬ ‫محرمة‬ ‫هم‬‫و‬‫ليس‬ ‫الشيطانية‬ ‫بفتاويه‬‫ف‬‫اإلنسان‬‫من‬ ‫هو‬‫هللا‬ ‫كرمه‬‫و‬‫أهم‬ ‫جعله‬‫و‬‫أكثر‬ ‫حرمة‬‫ذاتها‬ ‫الكعبة‬ ‫من‬،‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يظن‬‫في‬‫إنه‬ ‫نفسه‬‫أبتدع‬ ‫جديدة‬ ‫رسالة‬،‫أبتدعها‬‫و‬‫يظن‬ ‫هو‬‫في‬‫نفسه‬ ‫قرارة‬‫أصطفاه‬ ‫هللا‬ ‫إن‬ ‫بالعلم‬‫و‬‫البشر‬ ‫أغلب‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫فضله‬‫و‬‫موجود‬ ‫إنه‬‫في‬‫مصاف‬ ‫الرسل‬‫و‬‫القديسين‬‫و‬.‫بيده‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫معنى‬ ‫ما‬ ‫إال‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫و‬‫الطريق‬ ‫هو‬ ‫أراد‬ ‫من‬ ‫بعده‬ ‫فسره‬‫الذي‬‫الدين‬ ‫أعداء‬ ‫له‬ ‫خطط‬ ‫و‬‫الح‬‫ي‬‫االالف‬ ‫فيه‬ ‫ليسير‬ ‫اة‬‫و‬‫الماليين‬‫ف‬ ‫الدين‬ ‫لطمس‬‫كتاب‬‫المعالم‬ ‫العال‬ ‫لرفض‬ ‫منهج‬ ‫هو‬‫م‬‫الذي‬‫فأراد‬ ‫له‬ ‫برفضه‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫أكتوى‬ .‫بأتباعه‬ ‫العالم‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫يثأر‬ ‫أن‬‫و‬‫الجميع‬ ‫بعرف‬‫و‬‫كان‬ ‫بإعترافاتهم‬ ‫الدافع‬ ‫هو‬ )‫الطريق‬ ‫على‬ ‫(معالم‬‫و‬‫للجرا‬ ‫المحرك‬‫الكثيرة‬ ‫ئم‬‫التي‬ ‫اإل‬ ‫أرتكبها‬‫خوان‬‫و‬‫م‬ ‫التنصل‬ ‫قادتهم‬ ‫حاول‬ ‫قد‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫ن‬‫و‬‫ما‬ ‫كتبه‬‫و‬‫األخوان‬ ‫من‬ ‫قادة‬ ‫أيضا‬ ‫فضحهم‬ ‫لكن‬،‫تنكر‬ ‫فقد‬‫المرشد‬ ‫العام‬‫الهضيب‬ ‫حسن‬‫ي‬‫منه‬‫و‬‫زينب‬ ‫كتاب‬ ‫مذكرات‬ ‫كذبه‬ ‫لكن‬ )‫حياتي‬ ‫من‬ ‫(ايام‬ ‫الغزالي‬‫كتبت‬ ‫عندما‬‫بناؤه‬ ‫أعيد‬ ‫التنظيم‬ ‫"إن‬ ‫سنة‬ ‫البناء‬ ‫إعادة‬ ‫بداية‬ ‫وكانت‬ ‫حله‬ ‫قرار‬ ‫بعد‬ ‫سرية‬ ‫بصورة‬ 0591‫يتواله‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫ومباركته‬ ‫الهضيبي‬ ‫العام‬ ‫المرشد‬ ‫بعلم‬ ‫م‬ ‫ق‬ ‫سيد‬‫طب‬."‫وتقول‬‫في‬‫موقع‬‫آخر‬‫الهضيب‬ ‫حسن‬ ‫المرشد‬ ‫"أن‬‫ي‬ ‫ق‬ ‫سيد‬ ‫كتاب‬ ‫على‬ ‫وافق‬‫طب‬‫وراجعه‬ ‫السجن‬ ‫من‬ ‫إليه‬ ‫أرسله‬ ‫الذي‬ ‫ب‬ ‫وأمر‬ ‫ملزمة‬ ‫ملزمة‬‫طب‬."‫اعته‬ ‫نها‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫ية‬ ‫نهايتان‬ ‫قطب‬ ‫لسيد‬،‫ا‬‫األولى‬ ‫لنهاية‬‫هي‬‫التي‬‫بدايته‬ ‫صنعت‬ ‫و‬‫عام‬ ‫األولى‬ ‫للمرة‬ ‫عليه‬ ‫قبض‬ ‫عندما‬ ‫ذلك‬0592‫و‬‫قبلها‬ ‫كان‬
  • 224.
    227 ‫اإل‬ ‫بجماعة‬ ‫ألتحق‬‫خوان‬‫سنة‬0593‫ب‬‫عليه‬ ‫وحكم‬‫لمدة‬ ‫السجن‬ .‫عاما‬ ‫عشر‬ ‫خمسة‬‫و‬‫فر‬‫أ‬‫سنة‬ ‫الصحية‬ ‫حالته‬ ‫سوء‬ ‫بسبب‬ ‫عنه‬ ‫ج‬ 0532‫(ع‬ ‫العراقي‬ ‫الرئيس‬ ‫من‬ ‫وساطة‬ ‫بعد‬)‫عارف‬ ‫السالم‬ ‫بد‬، ‫و‬‫وقتها‬ ‫تهم‬‫أ‬ ‫قد‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كان‬‫في‬‫الفاشلة‬ ‫المحاولة‬‫إل‬‫غتيال‬‫عبد‬ ‫باالسكندرية‬ ‫المنشية‬ ‫ميدان‬ ‫في‬ ‫الناصر‬‫الشهر‬‫يوم‬43‫أكتوبر‬ 0592‫م‬‫مسدس‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫طلقت‬‫أ‬ ‫بطلقات‬‫شخص‬‫أخوان‬‫ي‬‫أسمه‬ ‫اللطيف‬ ‫عبد‬ ‫محمود‬‫و‬‫اإلتهامات‬ ‫طالت‬‫حسن‬ ‫العام‬ ‫المرشد‬ ‫الهضيبي‬‫الذي‬‫سافر‬‫اال‬ ‫إلى‬‫قبل‬ ‫سكندرية‬‫ب‬ ‫الحادث‬‫واحد‬ ‫يوم‬ ‫و‬‫و‬ ‫طويلة‬ ‫لفترة‬ ‫الحادث‬ ‫منذ‬ ‫مختفيا‬ ‫ظل‬‫يومها‬‫الحكم‬ ‫صدر‬ ‫المر‬ ‫ضد‬ ‫باإلعدام‬‫ش‬‫د‬‫و‬‫اللطيف‬ ‫عبد‬ ‫محمود‬ ‫ضد‬‫و‬ ،‫خفف‬ ‫بينما‬ ‫اإلعدام‬ ‫نفذ‬ ‫المرشد‬ ‫على‬ ‫الحكم‬ ‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫جمال‬‫في‬‫محمود‬ .‫اللطيف‬ ‫عبد‬‫و‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يقول‬‫إعتقاله‬ ‫فترة‬ ‫عن‬‫في‬‫مذكراته‬ ‫التي‬‫فيها‬ ‫تنبأ‬‫بإعدامه‬‫و‬‫بعنوان‬ ‫عنونها‬‫أعدمون‬ ‫(لماذا‬‫ي‬)،"‫آن‬ ‫لقد‬ ‫حركة‬ ‫وجود‬ ‫إلعالن‬ ‫ثمنا‬ ‫رأسه‬ ‫مسلم‬ ‫إنسان‬ ‫يقدم‬ ‫ألن‬ ‫األوان‬ ‫أيا‬ ‫اإلسالمي‬ ‫النظام‬ ‫إلقامة‬ ‫قام‬ ‫به‬ ‫مصرح‬ ‫غير‬ ‫وتنظيم‬ ‫إسالمية‬ ‫سيستخ‬ ‫التي‬ ‫الوسائل‬ ‫كانت‬"‫لذلك‬ ‫دمها‬‫و‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫تكلم‬‫في‬‫تلك‬ ‫باإل‬ ‫إلتحاقه‬ ‫بداية‬ ‫عن‬ ‫المذكرات‬‫خوان‬‫سنة‬0593‫و‬‫إعتقاله‬ ‫المسئول‬ ‫إنه‬ ‫بتهمة‬‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ‫المنشورات‬ ‫تحرير‬ ‫عن‬ ‫صحيحا‬‫(ب‬‫قوله‬ ‫حسب‬)‫و‬ ،‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يقر‬‫في‬‫بإتساع‬ ‫المذكرات‬ ‫و‬‫التنظيمات‬ ‫تزايد‬‫التي‬‫الدولة‬ ‫لهدم‬ ‫تدعو‬‫و‬ ،‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يكتب‬ " ‫هو‬ ‫يقوده‬ ‫مسلح‬ ‫تنظيم‬ ‫بوجود‬ ‫معترفا‬‫عل‬ ‫اتفقنا‬ ‫قد‬ ‫كنا‬‫ى‬‫استبعاد‬ ‫ن‬ ‫تغيير‬ ‫في‬ ‫القوة‬ ‫استخدام‬‫قررنا‬ ‫نفسه‬ ‫الوقت‬ ‫وفي‬ ‫الحكم‬ ‫ظام‬ ‫استخدامها‬‫التنظيم‬ ‫علي‬ ‫االعتداء‬ ‫حالة‬ ‫في‬‫ذلك‬ ‫معني‬ ‫وكان‬ ‫الغرض‬ ‫لهذا‬ ‫الالزمة‬ ‫واألسلحة‬ ‫التدريب‬ ‫موضوع‬ ‫في‬ ‫البحث‬... ‫كانت‬ ‫لكنها‬ ‫بالفعل‬ ‫نجحت‬ ‫قنابل‬ ‫لصنع‬ ‫محاوالت‬ ‫في‬ ‫اإلخوة‬ ‫أخذ‬
  • 225.
    222 ‫لتحسين‬ ‫حاجة‬ ‫في‬."‫و‬‫إعتراف‬‫الوثيقة‬ ‫فى‬‫بشراء‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫من‬ ‫م‬ ‫األسلحة‬.‫ليبيا‬ ‫ن‬‫و‬‫العمل‬ ‫التطبيق‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫يستعرض‬‫ي‬‫للمجتمع‬ ‫الجاهل‬‫ي‬‫نسفه‬ ‫الواجب‬‫و‬" :‫فيقول‬ ‫إزالته‬‫في‬ ‫جاءوا‬ ‫لهذا‬ ‫ووفقا‬ ‫تتناول‬ ‫باقتراحات‬ ‫قائمة‬ ‫عبدالمجيد‬ ‫أحمد‬ ‫ومع‬ ‫التالي‬ ‫اللقاء‬ ‫هي‬ ‫األعمال‬ ‫وهذه‬ ،‫الحكومي‬ ‫الجهاز‬ ‫لشل‬ ‫تكفي‬ ‫التي‬ ‫األعمال‬ ‫بإزا‬ ‫التنظيم‬ ‫ألعضاء‬ ‫اعتقاالت‬ ‫وقوع‬ ‫فور‬ ‫الرد‬‫في‬ ‫رؤوس‬ ‫لة‬ ‫المخابرات‬ ‫ومدير‬ ‫الوزراء‬ ‫ورئيس‬ ‫الجمهورية‬ ‫رئيس‬ ‫مقدمتها‬ ‫تشل‬ ‫التي‬ ‫المنشآت‬ ‫لبعض‬ ‫نسف‬ ‫ثم‬ ،‫الحربي‬ ‫البوليس‬ ‫ومدير‬ ‫اإلخوان‬ ‫بقية‬ ‫تتبع‬ ‫عدم‬ ‫لضمان‬ ‫المواصالت‬ ‫حركة‬". ‫الثانية‬ ‫النهاية‬‫كانت‬ ‫قطب‬ ‫لسيد‬‫في‬45‫أغسطس‬0533 ‫ن‬ ‫عندما‬‫اإلعدام‬ ‫حكم‬ ‫فيه‬ ‫فذ‬‫و‬‫هو‬ ‫إعتقاله‬ ‫تم‬ ‫قد‬‫و‬‫أعضا‬‫من‬ ‫ء‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫لعب‬ ‫الثانية‬ ‫اإلغتيال‬ ‫محاولة‬ ‫عقب‬‫د‬‫الناصر‬‫و‬ ،‫قد‬‫أ‬‫عترف‬ ‫اإل‬ ‫أن‬ ‫مذكراته‬ ‫في‬ ‫عشماوي‬ ‫علي‬‫خوان‬‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫قتل‬ ‫حاولوا‬ ‫سنة‬0592‫سنة‬ ‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫ذلك‬ ‫وكرروا‬ ‫م‬0539‫واعترف‬ ‫م‬ ‫عما‬ ‫تحدث‬ ‫كما‬ ‫األسلحة‬ ‫وتخزين‬ ‫والتدمير‬ ‫للنسف‬ ‫بخططهم‬ ‫أيضا‬ ‫كا‬ ‫التي‬ ‫العلمي‬ ‫البحث‬ ‫مجموعة‬ ‫اسماها‬‫خريجي‬ ‫تضم‬ ‫نت‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫ال‬ ‫كليات‬ ‫من‬‫علوم‬‫األحياء‬ ‫الفيزياء‬ ‫الكيمياء‬ ‫قسم‬ ‫للبحوث‬ ‫القومي‬ ‫المركز‬ ‫في‬ ‫وباحثين‬ ‫الهندسة‬ ‫كلية‬ ‫وخريجي‬ ‫و‬‫ال‬‫طاقة‬‫البحوث‬ ‫إجراء‬ ‫المجموعة‬ ‫هذه‬ ‫مهمة‬ ‫وكانت‬ ‫الذرية‬ ‫الناسفة‬ ‫والمواد‬ ‫واألحزمة‬ ‫المتفجرات‬ ‫صنع‬ ‫على‬ ‫والتجارب‬ ‫كانت‬ ‫االغتيال‬ ‫خطط‬ ‫احدى‬ ‫وان‬ ‫خصوصا‬ ‫والسموم‬ ‫والقنابل‬ ‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫جمال‬ ‫قتل‬ ‫بينها‬ ‫عديدة‬ ‫وخيارات‬ ‫بدائل‬ ‫على‬ ‫تشتمل‬ .‫بالسم‬‫و‬‫ألتفت‬ ‫لن‬‫و‬‫عن‬ ‫أكتب‬ ‫أنا‬‫اإل‬ ‫لخزعبالت‬ ‫إعدامه‬‫خوان‬‫عن‬ ‫قطب‬ ‫لسيد‬ ‫األخيرة‬ ‫الساعات‬‫و‬‫هاالت‬ ‫إضفاء‬ ‫محاولة‬‫من‬‫القدسية‬ ‫عليه‬،‫نفسه‬ ‫يناقض‬ ‫قالوه‬ ‫ما‬ ‫ببساطة‬ ‫ألن‬‫و‬‫ما‬ ‫كعادة‬ ‫العقل‬ ‫يناقض‬
  • 226.
    226 ‫اإل‬ ‫يكتبه‬‫خوان‬‫و‬‫دائما‬ ‫يدعونه‬،‫وقته‬‫أغلب‬ ‫قضى‬ ‫قطب‬ ‫فسيد‬ ‫اإلعدام‬ ‫حكم‬ ‫تنفيذ‬ ‫قبل‬ ‫القصير‬‫في‬‫السجن‬ ‫مستشفى‬‫و‬‫كعادتهم‬ ‫الدائم‬‫أسمه‬ ‫يذكروا‬ ‫لم‬ ‫بشخص‬ ‫استشهدوا‬ ‫ة‬‫و‬‫الجند‬ ‫هو‬‫ي‬‫الذي‬ ‫إدعا‬ ‫لسانه‬ ‫على‬ ‫قالوا‬‫ء‬.‫اتهم‬‫في‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫أنتهى‬ ‫النهاية‬‫و‬‫ت‬ ‫لم‬‫ن‬‫ته‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫أثار‬‫و‬‫وزر‬ ‫له‬‫كتبه‬ ‫ما‬‫و‬.‫بكتاباته‬ ‫عملوا‬ ‫من‬ ‫وزر‬ ‫الفصل‬ ‫ختام‬ ‫عندما‬‫إنتابتن‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫عن‬ ‫الكتابة‬ ‫عزمت‬‫ي‬‫كيف‬ ‫الحيرة‬ ‫و‬‫تماما‬ ‫النقيض‬ ‫على‬ ‫هو‬‫و‬‫أنا‬‫أنهى‬‫الفصل‬ ‫هذا‬‫لم‬ ‫فأنا‬‫أجد‬‫أي‬ ‫حيرة‬‫في‬‫الختامي‬ ‫الكتابة‬‫عنه‬ ‫ة‬،‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫فالمنظر‬،‫كان‬‫بالتأكيد‬ ‫مشوش‬‫صاحب‬ ‫الفكر‬‫ش‬‫خصية‬‫حادة‬ ‫سيكوباتية‬()‫عدوانية‬، ‫و‬‫حيث‬ ‫يميل‬ ‫ضعيف‬ ‫رجل‬ ‫هو‬ ‫أيضا‬‫ت‬‫الريح‬ ‫ميل‬،‫المواقف‬ ‫تكسره‬ ‫الصعبة‬‫و‬‫تقويه‬ ‫ال‬‫و‬ ،‫عل‬ ‫أنعكس‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫ى‬‫مريديه‬‫و‬‫هو‬‫أيضا‬‫ما‬ ‫يفسر‬‫ال‬ ‫التحول‬‫حاد‬‫في‬‫مواقفه‬‫من‬‫اإللحاد‬‫و‬‫اإلنحالل‬‫حالة‬ ‫إلى‬ ‫المجتمع‬ ‫تكفير‬‫الذي‬‫فيه‬ ‫يعيش‬‫كان‬ ‫أن‬ ‫أذكر‬ .‫لي‬‫كان‬ ‫صديق‬‫في‬ ‫اإلعدادية‬ ‫المرحلة‬ ‫منذ‬ ‫معنا‬ ‫التشدد‬ ‫حاالت‬ ‫أقصى‬‫و‬‫وصلنا‬ ‫عندما‬ ‫أنقلب‬ ‫الثانوية‬ ‫للمرحلة‬‫إلى‬‫درجة‬ ‫وثمانين‬ ‫بمائة‬ ‫تماما‬ ‫النقيض‬، ‫كل‬ ‫فعل‬‫ش‬‫ي‬‫من‬ ‫ء‬‫الم‬‫حرمات‬‫و‬‫الموبقات‬‫و‬ ،‫عن‬‫سألته‬ ‫دما‬‫سر‬ ‫عن‬ ‫هذا‬‫التحول‬‫الحاد‬‫في‬‫شخصيته‬،‫أخبرن‬‫ي‬‫فعل‬ ‫إنه‬‫تماما‬‫فعل‬ ‫مثلما‬ ‫أشقا‬‫ؤ‬‫ه‬‫سنا‬ ‫منه‬ ‫األكبر‬‫و‬‫األصغر‬ ‫شقيقه‬ ‫مثلهم‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫سيفعل‬ ‫منهم‬،‫م‬‫أخوان‬ ‫والده‬ ‫بأن‬ ‫ذلك‬ ‫فسرا‬‫ي‬‫متشدد‬‫و‬‫كل‬ ‫من‬ ‫يحرمهم‬ ‫ش‬‫ي‬‫فهم‬ ‫ء‬‫في‬‫سجن‬‫كبير‬‫الكبت‬ ‫من‬‫و‬‫الحرمان‬‫ش‬ ‫كل‬ ‫من‬‫ي‬‫ء‬‫مما‬ ‫هللا‬ ‫أحله‬‫و‬‫ل‬‫ف‬ ‫هذا‬‫ل‬ ‫يصلوا‬ ‫عندما‬‫ل‬‫مرحلة‬‫التي‬‫فيها‬ ‫يستطيعون‬
  • 227.
    224 ‫الوقوف‬‫في‬‫أبيهم‬ ‫وجه‬،‫يترددون‬ ‫ال‬‫فإنهم‬‫في‬‫عن‬ ‫الخروج‬ ‫فيه‬ ‫نكاية‬ ‫طاعته‬‫و‬‫ف‬‫ي‬‫أسلوبه‬‫الفظ‬. ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫على‬ ‫للقبض‬ ‫صورة‬0592 ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫على‬ ‫للقبض‬ ‫صور‬0539
  • 228.
    228 ‫التاسع‬‫الفصل‬ ‫العميل‬‫التطبيق‬‫قطب‬‫سيد‬‫لتلمود‬..‫الدم‬‫و‬‫النار‬ ‫عن‬‫هللا‬ ‫رضى‬ ‫معاذ‬،‫هللا‬‫رسول‬ ‫يا‬ :‫قلت‬ :‫قال‬ ‫عنه‬ ‫أخبرني‬.‫النار‬ ‫عن‬ ‫ويباعدني‬ ‫الجنة‬ ‫يدخلني‬ ‫بعمل‬" : ‫قال‬‫لقد‬ :‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫يسره‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫ليسير‬ ‫وإنه‬ ،‫عظيم‬ ‫أمر‬ ‫عن‬ ‫سألت‬ ،‫شيئا‬ ‫به‬ ‫تشرك‬ ‫وال‬ ‫هللا‬ ‫تعبد‬،‫الزكاة‬ ‫وتؤتي‬ ،‫الصالة‬ ‫وتقيم‬ :‫قال‬ ‫ثم‬ ،"‫رمضان‬ ‫وتصوم‬‫على‬ ‫أدلك‬ ‫"أال‬‫الخير‬ ‫أبواب‬‫؟‬‫الصوم‬ ،‫جنة‬‫الماء‬ ‫يطفئ‬ ‫كما‬ ‫الخطيئة‬ ‫تطفئ‬ ‫والصدقة‬‫وصالة‬ ،‫النار‬ ‫ثم‬ "‫الليل‬ ‫جوف‬ ‫في‬ ‫الرجل‬:‫تال‬‫تتجافى‬‫جنوبهم‬‫عن‬ ‫المضاجع‬)‫بلغ‬ ‫حتى‬(‫يعملون‬)‫أدل‬ ‫"أال‬ : ‫قال‬ ‫ثم‬ ،‫األم‬ ‫برأس‬ ‫ك‬‫ر‬ ‫قلت‬ " ‫سنامه؟‬ ‫وذروة‬ ‫وعموده‬": ‫قال‬ ،‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫يا‬ ‫بلى‬ :‫رأس‬ ‫الصالة‬ ‫وعموده‬ ،‫اإلسالم‬ ‫األمر‬،‫الجهاد‬ ‫سنامه‬ ‫وذروة‬"،:‫قال‬ ‫ثم‬ "‫كله‬ ‫ذلك‬ ‫بمالك‬ ‫أخبرك‬ ‫أال‬‫؟‬‫قلت‬ "‫هللا‬ ‫نبي‬ ‫يا‬ ‫بلى‬ :،‫بلسانه‬ ‫فأخذ‬ " :‫فقال‬‫هذا‬ ‫عليك‬ ‫كف‬.‫فقلت‬‫هللا‬ ‫نبي‬ ‫يا‬ :،‫بما‬ ‫لمؤاخذون‬ ‫وإنا‬ ‫به‬ ‫نتكلم‬‫؟‬‫قال‬‫أ‬ ‫ثكلتك‬ :‫يا‬ ‫مك‬‫معاذ‬!‫النار‬ ‫في‬ ‫الناس‬ ‫يكب‬ ‫وهل‬ ‫وجوههم‬ ‫على‬‫أو‬‫ألسنتهم‬ ‫حصائد‬ ‫إال‬ ‫مناخرهم‬ ‫على‬‫؟‬‫رواه‬ ‫أحمد‬،‫والترمذي‬،‫وابن‬‫ماجه‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫عن‬-‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬-‫قال‬ ‫أنه‬: )‫بالكلمة‬ ‫م‬ّ‫ليتكل‬ ‫العبد‬ َّ‫ن‬‫إ‬-‫هللا‬ ‫رضوان‬ ْ‫ن‬‫م‬-،‫باال‬ ‫لها‬ ‫ي‬‫ق‬ْ‫ل‬‫ي‬ ‫ال‬ ‫الجنة‬ ‫في‬ ‫بها‬ ‫هللا‬ ‫يرفعه‬،‫العبد‬ ‫وإن‬‫بالكلمة‬ ‫ليتكلم‬-‫هللا‬ ‫ط‬‫خ‬‫س‬ ‫من‬-
  • 229.
    229 )‫جهنم‬ ‫في‬ ‫بها‬‫يهوي‬ ،‫باال‬ ‫لها‬ ‫ي‬‫ق‬ْ‫ل‬‫ي‬ ‫ال‬،‫البخاري‬ ‫(أخرجه‬‫و‬‫مسلم‬ ‫في‬‫الصحيح‬،‫سننه‬ ‫في‬ ‫والترمذي‬‫و‬ ،.)‫الموطأ‬ ‫في‬ ‫مالك‬ ‫إذا‬‫هي‬‫الكلمة‬‫هي‬.‫الكون‬ ‫اساس‬‫هللا‬ ‫قالها‬ ‫بكلمة‬ ‫بدأت‬ ‫الحياة‬ ‫فكان‬ )‫(كن‬‫اإلنسان‬،‫ش‬ ‫الكلمة‬‫ي‬‫تعلمون‬ ‫لو‬ ‫عظيم‬ ‫ء‬،‫انها‬ ‫رغم‬ ‫كلمة‬‫و‬‫شخص‬ ‫لنعت‬ ‫كتب‬‫ت‬ ‫كلمة‬ ‫ربما‬ ‫لكن‬‫البحر‬ ‫بماء‬ ‫مزجت‬ ‫لو‬ ‫لعكرته‬،‫بكتاب‬ ‫بالك‬ ‫فما‬‫و‬‫سيد‬ ‫كتب‬ ‫لقد‬ .‫مقاالت‬‫من‬ ‫الكثير‬ ‫قطب‬ ‫الكلمات‬‫و‬‫مضى‬‫و‬ ،‫خلفه‬ ‫أتى‬ ‫لكن‬‫من‬‫نار‬ ‫إلى‬ ‫الكلمات‬ ‫حولوا‬ ‫و‬‫هللا‬ ‫بالد‬ ‫عبر‬ ‫الماليين‬ ‫بها‬ ‫أحترق‬ ‫بارود‬‫بذنب‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫ليبوء‬ ‫إلى‬ ‫الشيطانية‬ ‫أفكاره‬ ‫تطبيق‬ ‫نتيجة‬ ‫إنسان‬ ‫من‬ ‫أريقت‬ ‫دم‬ ‫نقطة‬ ‫كل‬ .‫الدين‬ ‫يوم‬ ‫الدماء‬ ‫سفك‬ ‫لفكر‬ ‫المجتهد‬ ‫التلميذ‬ ‫األحاديث‬ ‫أوضحت‬‫النبوية‬‫بش‬‫المرء‬ ‫الكلمة‬ ‫تورد‬ ‫كيف‬ ‫دة‬ ‫التهلكة‬ ‫موارد‬.‫و‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كتب‬‫و‬‫مفسرون‬ ‫بعده‬ ‫كتب‬ ‫ثم‬ ‫نظر‬ ‫إذا‬ .‫مشوشة‬ ‫فارغة‬ ‫عقول‬ ‫أصحاب‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ ‫قرأ‬ ‫ثم‬ ‫لكتبه‬ ‫األ‬ ‫جمال‬ ‫كان‬‫فغاني‬‫الفكرة‬ ‫وضع‬ ‫من‬ ‫هو‬‫و‬‫هو‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬‫من‬ ‫الدين‬ ‫لرقبة‬ ‫القاطع‬ ‫التنظيم‬ ‫أسس‬‫و‬ ،‫إذا‬‫من‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫كان‬‫قام‬ ‫ب‬‫النظرية‬ ‫وضع‬،‫ف‬‫حول‬ ‫لمن‬ ‫نسب‬‫ي‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫فضل‬ ‫هناك‬ ‫إن‬ ‫األرض‬ ‫على‬ ‫عملى‬ ‫تطبيق‬ ‫إلى‬ ‫النظرية‬‫و‬‫المجتمع‬ ‫بتكفير‬ ‫قام‬ ‫بل‬ ‫بالفعل‬‫و‬‫المجتمع‬ ‫خارج‬ ‫مجتمع‬ ‫أسس‬،‫شكرى‬ ‫إنه‬‫أحمد‬ ‫العال‬ ‫عبد‬ ‫مصطفي‬‫واحد‬ ‫هو‬‫أفكار‬ ‫على‬ ‫تتلمذ‬ ‫من‬ ‫أخلص‬ ‫من‬ ‫سيد‬‫ق‬‫طب‬‫و‬‫عمل‬ ‫لتطبيق‬ ‫النظرية‬ ‫حول‬‫ي‬،‫هو‬‫التنظيم‬ ‫مؤسس‬ ‫(تنظ‬ ‫األشهر‬ ‫اإلرهابى‬‫التكفير‬ ‫يم‬‫و‬‫الهجرة‬-‫تسمية‬ ‫حسب‬ )‫اإلعالم‬‫والذي‬‫خارج‬ ‫كان‬ ‫من‬ ‫فكل‬ ‫المسلمين‬ ‫جماعة‬ ‫هو‬ ‫سماها‬
  • 230.
    231 ‫كافر‬ ‫جماعته‬‫و‬ ،‫التنظيم‬‫هذا‬‫الرحم‬ ‫كان‬‫الذي‬‫أحتضن‬‫و‬‫أخرج‬ ‫اإلرهابية‬ ‫التنظيمات‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬‫التي‬‫سفك‬ ‫راية‬ ‫حملت‬ .‫األبرياء‬ ‫دماء‬ ‫للتكفير‬ ‫صورة‬‫ي‬‫التكفير‬ ‫جماعة‬ ‫زعيم‬ ‫مصطفى‬ ‫شكرى‬‫و‬‫الهجرة‬ ‫المجتمع‬ ‫تكفير‬‫و‬‫الشيطان‬ ‫إلى‬ ‫الهجرة‬ ‫مصطف‬ ‫أحمد‬ ‫شكري‬ ‫هو‬ ‫المؤسس‬‫ى‬‫ب‬ ‫الشهير‬ ‫العال‬ ‫عبد‬ ‫مصطف‬‫ى‬‫شكري‬،‫سنة‬ ‫يونيو‬ ‫من‬ ‫األول‬ ‫قى‬ ‫المولود‬0524‫بقرية‬ ‫بمحافظة‬ ‫تيج‬ ‫أبو‬ ‫مركز‬ ‫خرص‬ ‫أبو‬‫أسيوط‬،‫كلية‬ ‫من‬ ‫تخرج‬ ‫بجامعة‬ ‫الزراعة‬‫أسيوط‬،‫يكتب‬‫شعر‬ ‫ديوان‬ ‫وله‬ ‫الشعر‬‫ي‬‫بأسم‬ ‫شكر‬ ‫"ديوان‬‫ي‬"‫مصطفى‬،‫سجن‬‫في‬00‫عام‬ ‫سبتمبر‬0539
  • 231.
    230 ‫األخوانية‬ ‫الخاليا‬ ‫إحدى‬‫أعضاء‬ ‫من‬ ‫سجنوا‬ ‫من‬ ‫مع‬‫ال‬ ‫(خلية‬‫شيخ‬ ‫اإل‬ ‫عن‬ ‫أنشق‬ ‫ثم‬ )‫عبود‬‫خوان‬‫وأ‬‫المسلمين‬ ‫جماعة‬ ‫سس‬‫في‬‫السجن‬ ‫و‬‫النا‬ ‫عبد‬ ‫جمال‬ ‫الزعيم‬ ‫رحيل‬ ‫بعد‬‫صر‬‫خرج‬‫في‬‫عام‬ ‫عفو‬ ‫أصد‬‫ر‬‫ال‬ ‫أنور‬ ‫الرئيس‬ ‫ه‬‫سادات‬‫في‬03‫سنة‬ ‫أكتوبر‬0510.‫و‬‫بدأ‬ ‫شكر‬‫ي‬‫مصطفى‬‫في‬‫جماعته‬ ‫هيكل‬ ‫تأسيس‬‫والتي‬‫عددها‬ ‫أصبح‬ ‫باالالف‬‫الزمن‬ ‫من‬ ‫فترة‬ ‫بعد‬‫كل‬ ‫تكفير‬ ‫أفكار‬ ‫على‬ ‫مستندا‬ ‫المجتمع‬‫و‬‫الفرقة‬ ‫أن‬‫التي‬‫تتبعه‬‫هي‬‫ال‬ ‫الوحيدة‬ ‫الفرقة‬‫من‬ ‫ناجية‬ ‫سبتمبر‬ ‫في‬ .‫النار‬0513‫ي‬‫شكر‬ ‫خرج‬‫ي‬‫مصطفى‬‫و‬‫إلى‬ ‫أتباعه‬ ‫الجبلية‬ ‫المناطق‬‫و‬‫الموجودة‬ ‫المغارات‬‫في‬‫قرقاص‬ ‫أبي‬ ‫قرية‬ ‫المنيا‬ ‫بمحافظة‬،‫أنفس‬ ‫زودوا‬ ‫أن‬ ‫بعد‬‫بالطعام‬ ‫هم‬‫و‬‫المؤن‬‫و‬‫السالح‬ ‫التي‬‫ممتل‬ ‫بيع‬ ‫عائد‬ ‫من‬ ‫أشتروها‬‫إعتزال‬ ‫لفكر‬ ‫تطبيقا‬ ‫كاتهم‬ ‫تكفيره‬ ‫بعد‬ ‫المجتمع‬‫و‬ ،‫ف‬‫ي‬‫ال‬ ‫اليوم‬43‫عام‬ ‫أكتوبر‬0513 ‫التكفير‬ ‫تنظيم‬ ‫أعضاء‬ ‫على‬ ‫بض‬‫ق‬‫و‬‫للمحا‬ ‫تقديمهم‬ ‫وتم‬ ‫الهجرة‬‫كمة‬ ‫رقم‬ ‫قضية‬ ‫في‬308‫لسنة‬13‫عليا‬ ‫دولة‬ ‫أمن‬‫و‬‫عليهم‬ ‫كم‬‫ح‬ ‫في‬ .‫بالسجن‬40‫ابريل‬0512‫من‬ ‫جمهوري‬ ‫بقرار‬ ‫عنهم‬ ‫افرج‬ ‫الثانية‬ ‫للمرة‬ ‫السادات‬ ‫الرئيس‬،‫لنشاطهم‬ ‫ليعودوا‬‫و‬‫لهم‬ ‫ينضم‬ ‫مختلفة‬ ‫محافظات‬ ‫من‬ ‫أخرى‬ ‫أعداد‬‫و‬‫المجتمع‬ ‫الجماعة‬ ‫أعتزلت‬ ‫بأكمله‬‫و‬ ،‫السمع‬ ‫مبدأ‬ ‫الجماعة‬ ‫أعتمدت‬ ‫قد‬‫و‬‫الط‬‫اعة‬‫و‬‫التام‬ ‫اإللتزام‬ ‫لها‬ ‫كمنهج‬ ‫األمير‬ ‫بتعاليم‬،‫وتجدر‬‫اإلشارة‬‫الى‬‫أ‬ ‫أن‬‫أعضاء‬ ‫غلب‬ ‫خريج‬ ‫من‬ ‫كانوا‬ ‫الجماعة‬‫ي‬‫الجامعات‬‫أي‬‫تلقوا‬ ‫أشخاص‬ ‫أنهم‬ ‫السمع‬ ‫مبدأ‬ ‫مع‬ ‫تماما‬ ‫يتنافى‬ ‫التعليم‬ ‫من‬ ‫معقوال‬ ‫قسطا‬‫و‬‫الطاعة‬ .‫تفكير‬ ‫بدون‬‫و‬‫ألعضائها‬ ‫أوامر‬ ‫تصدر‬ ‫كانت‬ ‫الجماعة‬ ‫أن‬ ‫نذكر‬ ‫ا‬ ‫باإلمتناع‬‫التعامل‬ ‫عن‬ ‫لتام‬‫بأ‬‫ي‬‫الحكومة‬ ‫مع‬ ‫نوع‬‫الى‬‫درجة‬‫أ‬‫ن‬ ‫شكر‬‫ي‬‫بكر‬ ‫أحمد‬ ‫أمر‬ ‫قد‬ ‫مصطفى‬‫ي‬‫زنات‬‫ي‬‫و‬‫حمد‬‫ي‬‫أحمد‬ ‫درويش‬‫و‬‫أعضاء‬ ‫من‬ ‫حسن‬ ‫محروس‬‫بترك‬ ‫الطلبة‬ ‫من‬ ‫الجماعة‬
  • 232.
    232 ‫الجامعية‬ ‫الدراسة‬،‫و‬‫عليهم‬ ‫حكم‬‫أوامره‬ ‫إطاعة‬ ‫رفضوا‬ ‫عندما‬ ‫بالكفر‬‫و‬‫لمخالفتهم‬ ‫اإلرتداد‬‫تعاليم‬ ‫إتباع‬ ‫الواجب‬ ‫األمير‬ ‫أمر‬‫ه‬ ‫بد‬‫تردد‬ ‫ون‬،‫و‬‫ص‬ ‫بعد‬‫هؤالء‬ ‫على‬ ‫الحكم‬ ‫دور‬‫والد‬ ‫قام‬ ‫األعضاء‬ ‫بكر‬ ‫أحمد‬ ‫زوجة‬‫ي‬‫والذي‬‫بين‬ ‫بالتفريق‬ ‫الجماعة‬ ‫أفراد‬ ‫أحد‬ ‫كان‬ ‫أبنته‬‫و‬‫بكر‬ ‫أحمد‬ ‫بين‬‫ي‬[45]. ‫رجال‬ ‫يقتلون‬‫هللا‬ ‫إال‬ ‫هللا‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫يشهد‬‫و‬‫عقله‬ ‫يستعمل‬‫في‬‫التفكير‬ ‫األوقا‬ ‫وزير‬ ‫كتب‬‫الذهب‬ ‫حسين‬ ‫محمد‬ ‫الشيخ؟‬ ‫األسبق‬ ‫ف‬‫ي‬ ‫كتاب‬‫(قبس‬‫هد‬ ‫من‬‫ي‬‫و‬ ‫مفندا‬ )‫اإلسالم‬‫التكفيرية‬ ‫لألفكار‬ ‫رافضا‬ ‫التكفير‬ ‫لجماعة‬‫و‬‫الهجرة‬‫و‬‫كتب‬ ‫قد‬‫في‬‫"يبدو‬ ‫قائال‬ ‫الكتاب‬ ‫مقدمة‬ ‫وال‬ ‫فسادا‬ ‫األرض‬ ‫في‬ ‫يسعون‬ ‫الذين‬ ‫المتطرفين‬ ‫من‬ ‫فريقا‬ ‫أن‬ ‫الدين‬ ‫حماس‬ ‫الشباب‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫استغلوا‬ ‫قد‬ ‫استقرارا‬ ‫لمصر‬ ‫يريدون‬ ‫المجتم‬ ‫لهم‬ ‫وصوروا‬ ‫الجانب‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫فأتوهم‬‫فيه‬ ‫يعيشون‬ ‫الذي‬ ‫ع‬ ‫ت‬ ‫وال‬ ‫مقاومته‬ ‫تجب‬ ‫كافر‬ ‫مجتمع‬ ‫بأنه‬‫من‬ ‫منهم‬ ‫فلجأ‬ ‫معايشته‬ ‫جوز‬ ‫إل‬ ‫لجأ‬‫ى‬‫م‬ ‫منهم‬ ‫واعتزل‬ ‫والعنف‬ ‫الثورة‬‫جماعة‬ ‫اعتزل‬ ‫ن‬ ‫إل‬ ‫وآووا‬ ‫المسلمين‬‫ى‬‫وأولئك‬ ‫هؤالء‬ ‫ورفض‬ ‫والكهوف‬ ‫المغارات‬ "‫كافر‬ ‫مجتمع‬ ‫نظرهم‬ ‫في‬ ‫ألنه‬ ‫إليه‬ ‫ينتمون‬ ‫الذي‬ ‫المجتمع‬،‫كان‬ ‫ال‬ ‫رد‬‫الفكر‬ ‫على‬ ‫جماعة‬‫ألنه‬ ‫بالفكر‬ ‫ليس‬‫يمتلكونه‬ ‫ال‬ ‫م‬‫و‬‫كان‬ ‫لكن‬ ‫يجيدونه‬ ‫بما‬ ‫الرد‬‫و‬‫الرصاص‬ ‫فيه‬ ‫يتفوقون‬‫و‬‫البارود‬،‫حاملو‬ ‫أنهم‬ ‫الفكر‬ ‫حامل‬ ‫أمام‬ ‫الموت‬‫و‬.‫الصحيح‬ ‫الدين‬‫في‬‫مس‬‫اء‬‫األحد‬ ‫يوم‬ ‫تنظيم‬ ‫من‬ ‫أفراد‬ ‫قام‬ ‫مساء‬ ‫الثانية‬ ‫الساعة‬ ‫حوالى‬ ‫يوليو‬ ‫من‬ ‫الثالث‬ ‫التكفير‬‫و‬‫الذهب‬ ‫حسين‬ ‫محمد‬ ‫الشيخ‬ ‫بخطف‬ ‫الهجرة‬‫ي‬‫و‬‫انتدبت‬ ‫الخطف‬ ‫مهمة‬ ‫لتنفيذ‬ ‫أعضائها‬ ‫أبرز‬ ‫الجماعة‬‫و‬‫هم‬،‫ماهر‬ ‫حجازي‬ ‫وإبراهم‬ ‫مأمون‬ ‫وأنور‬ ‫الجماعة‬ ‫أمير‬ ‫نائب‬ ‫عبدالعزيز‬
  • 233.
    233 ‫أبودنيا‬ ‫إبراهيم‬ ‫ومحمد‬‫و‬،‫عن‬ ‫مسئوليتها‬ ‫الجماعة‬ ‫أعلنت‬ ‫قد‬ ‫الخطف‬ ‫عملية‬‫و‬‫الد‬ ‫تستجب‬ ‫لم‬ ‫لها‬ ‫مطالب‬ ‫عدة‬ ‫حددت‬‫أل‬ ‫اخلية‬‫ي‬ ‫منها‬‫و‬ ،‫ك‬ ‫الجماعة‬ ‫مطالب‬ ‫أحد‬ ‫أن‬ ‫الغريب‬‫للجماعة‬ ‫فدية‬ ‫دفع‬ ‫ان‬ ‫مائت‬ ‫قيمتها‬‫ي‬‫أ‬‫نشر‬ ‫إلى‬ ‫باإلضافة‬ ‫الجنيهات‬ ‫من‬ ‫لف‬‫كتب‬ ‫أحد‬ ‫مصطف‬ ‫شكري‬‫ى‬"‫الخالفة‬".‫اليومية‬ ‫الصحف‬ ‫في‬ ‫حلقات‬ ‫على‬ ‫و‬‫ش‬ ‫يثنيه‬ ‫ال‬ ‫الدم‬ ‫عاشق‬ ‫ألن‬‫ي‬‫تحقيق‬ ‫عن‬ ‫ء‬‫أ‬‫هد‬‫ا‬‫فه‬،‫الجماعة‬ ‫فإن‬ ‫األعزل‬ ‫الشيخ‬ ‫قتلت‬‫يوليو‬ ‫من‬ ‫الخامس‬ ‫اإلثنين‬ ‫يوم‬0511‫حيث‬ ‫ر‬ ‫وجد‬‫ا‬ ‫جثة‬ ‫الشرطة‬ ‫جال‬‫لشيخ‬‫في‬‫كائن‬ ‫فيال‬‫ة‬‫حسن‬ ‫محمد‬ ‫بشارع‬ ‫الهرم‬ ‫بمنطقة‬‫و‬ ،‫ف‬‫ي‬‫م‬ ‫أن‬ ‫ثبت‬ ‫التحقيقات‬‫امير‬ ‫هو‬ ‫العملية‬ ‫خطط‬ ‫شكر‬ ‫الجماعة‬‫ي‬‫مصطفى‬‫و‬‫أ‬‫واضع‬ ‫ن‬‫خطة‬‫التنفيذ‬‫أمير‬ ‫نائب‬ ‫هو‬ ‫العزيز‬ ‫عبد‬ ‫ماهر‬ ‫الجماعة‬‫و‬‫ضابط‬ ‫كان‬ ‫التنفيذ‬ ‫عملية‬ ‫قائد‬ ‫أن‬ ‫حنق‬ ‫يحمل‬ ‫مفصول‬ ‫شرطة‬‫ا‬‫و‬‫غضب‬‫ا‬‫شديد‬‫ا‬‫الداخلية‬ ‫وزارة‬ ‫على‬ ‫أسمه‬‫العليم‬ ‫عبد‬ ‫طارق‬ ‫أحمد‬‫و‬‫إطالق‬ ‫بتنفيذ‬ ‫قام‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫الشيخ‬ ‫على‬ ‫الرصاص‬‫المقصود‬ ‫عبد‬ ‫مصطفى‬ ‫هو‬ ‫األعزل‬ ‫غاز‬‫ي‬.‫و‬‫للجماعة‬ ‫محاكمة‬ ‫تعقد‬‫و‬‫باإلعدام‬ ‫أميرها‬ ‫على‬ ‫يحكم‬ ‫الذي‬‫يوم‬ ‫بالفعل‬ ‫تنفيذه‬ ‫تم‬31‫مارس‬0518‫في‬‫اليوم‬‫الذي‬ ‫للقدس‬ ‫السادات‬ ‫فيه‬ ‫سافر‬‫و‬ ،‫الطريف‬‫شكر‬ ‫أن‬‫ي‬‫ظل‬ ‫مصطفى‬ ‫ألتبا‬ ‫يؤكد‬‫أن‬ ‫عه‬‫ه‬‫السجن‬ ‫من‬ ‫سيخرج‬‫و‬‫خالفة‬ ‫يتولى‬‫المسلمين‬‫في‬ ‫بها‬ ‫هللا‬ ‫خصه‬ ‫معجزة‬،‫ولكن‬‫شكر‬ ‫إعدام‬ ‫ينه‬ ‫لم‬‫ي‬‫مصطفى‬ ‫و‬‫أفراد‬‫التكفيرى‬ ‫الفكر‬ ‫جماعته‬‫الذي‬‫كسرطان‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫أطلقه‬ ‫و‬‫الكثير‬ ‫بعده‬ ‫أتى‬ ‫لكن‬‫ليستمروا‬‫في‬‫الدم‬ ‫منظر‬ ‫أفكار‬ ‫تطبيق‬ ‫و‬‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫النار‬‫و‬‫ليبوء‬‫و‬‫هو‬‫في‬‫د‬ ‫سفك‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫بأثم‬ ‫قبره‬‫ماء‬ ‫الدين‬ ‫يوم‬ ‫إلى‬ ‫المسلمين‬.
  • 234.
    237 ‫فضيلة‬‫وشكر‬ ‫الشهيد‬ ‫األوقاف‬‫وزير‬ ‫الشيخ‬‫ي‬‫مصطفى‬ ‫ال‬ ‫الغائبة‬ ‫الفريضة‬‫القطب‬ ‫سرطان‬‫ي‬‫ينتشر‬ ‫قطب‬‫ي‬‫آخر‬‫و‬‫أكث‬ ‫كان‬ ‫إن‬‫ج‬ ‫ر‬‫الروح‬ ‫أبوه‬ ‫من‬ ‫راءة‬‫ي‬‫فقد‬‫قال‬ ‫صراحة‬‫في‬)‫الغائبة‬ ‫الفريضة‬ ...‫(الجهاد‬ ‫كتابه‬‫إن‬‫الحاكم‬‫الذي‬‫ال‬ ‫كافر‬ ‫الشريعة‬ ‫يطبق‬‫اإلسالم‬ ‫أدعى‬ ‫لو‬ ‫حتى‬.‫المهندس‬ ‫إنه‬ ‫الكهربائ‬‫ي‬‫فرج‬ ‫عبدالسالم‬ ‫محمد‬،‫حيث‬‫المهندس‬ ‫أستند‬‫فرج‬ ‫إلحدى‬‫تيمية‬ ‫ألبن‬ ‫فتاوى‬‫والتي‬‫ينتم‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫وصف‬‫ي‬‫للتتار‬ ‫بالكفر‬‫و‬‫الخيانة‬‫و‬ ،‫الهندسة‬ ‫دارس‬ .‫مباحة‬ ‫غنائم‬ ‫أموالهم‬ ‫جميع‬ ‫أن‬ ‫الذي‬‫الم‬ ‫من‬‫يلو‬ ‫منهجية‬ ‫بعقلية‬ ‫يتمتع‬ ‫أن‬ ‫فروض‬‫ي‬‫الحقيقة‬ ‫عنق‬ ‫ليا‬،‫مع‬ ‫يتساوى‬ ‫المسلم‬ ‫الحاكم‬ ‫هل‬ .‫فتاوى‬ ‫من‬ ‫شاء‬ ‫ما‬ ‫ليخترع‬ ‫التت‬ ‫الحاكم‬‫ر‬‫ي‬‫أفتى‬ ‫تيمية‬ ‫أبن‬ !‫في‬‫يتعرض‬ ‫كله‬ ‫العالم‬ ‫كان‬ ‫وقت‬ ‫للدمار‬‫و‬‫ي‬ ‫لمن‬ ‫موجهة‬ ‫الفتوى‬ ‫أيضا‬‫وطنه‬ ‫خون‬‫و‬‫ينتم‬‫ي‬‫لمعسكر‬
  • 235.
    232 ‫وطنه‬ ‫أعداء‬‫و‬‫دينه‬‫و‬ ،‫عبد‬‫محمد‬ ‫المهندس‬ ‫فتاوى‬ ‫غرائب‬ ‫من‬ ‫المجتمع‬ ‫هجرة‬ ‫يرفض‬ ‫إنه‬ ‫فرج‬ ‫السالم‬‫و‬‫الحاكم‬ ‫بقتال‬ ‫يطالب‬ (‫الوطن‬ ‫أعداء‬ ‫قتال‬ ‫من‬ ‫أولى‬ ‫قتاله‬ ‫إن‬ ‫إعتبار‬ ‫على‬ )‫القريب‬ ‫العدو‬ !)‫البعيد‬ ‫(العدو‬‫و‬ ،‫بالتالي‬‫لإلرهاب‬ ‫جديدا‬ ‫بعدا‬ ‫المهندس‬ ‫وضع‬ ‫و‬‫به‬ ‫دخل‬‫في‬‫فالقريب‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫غيره‬ ‫أحد‬ ‫يطرقها‬ ‫لم‬ ‫جديدة‬ ‫مناطق‬ ‫قتاله‬ ‫فيؤجل‬ ‫المؤكد‬ ‫العدو‬ ‫أما‬ ‫تأجيل‬ ‫أدنى‬ ‫بدون‬ ‫قتاله‬ ‫وجب‬ ‫عدو‬ ‫حين‬ ‫حتى‬‫و‬‫الفرصة‬ ‫يعطى‬ ‫ربما‬‫أو‬.‫الفرص‬ ‫من‬ ‫العديد‬‫و‬‫هنا‬ ‫الهام‬ ‫السؤال‬ ‫إجابة‬ ‫على‬ ‫عثرنا‬ ‫نكون‬‫حماس‬ ‫ابناء‬ ‫يقتل‬ ‫لماذا‬ ‫المصريين‬ ‫الجنود‬‫و‬‫األبرياء‬ ‫المواطنين‬‫في‬‫حين‬‫إسرائيل‬ ‫أبناء‬ ‫أن‬ ‫االيهود‬ ‫من‬‫يعيشون‬‫في‬‫تام‬ ‫أمان‬‫؟‬‫كثيرا‬ ‫أطيل‬ ‫لن‬‫في‬‫شرح‬ ‫الفريضة‬‫الغائبة‬‫و‬‫نتا‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫أقول‬ ‫لكن‬‫القطب‬ ‫الفكر‬ ‫ج‬‫ي‬‫و‬‫من‬ ‫يديه‬ ‫على‬ ‫تتلمذ‬‫ذلك‬ ‫بعد‬،‫سفك‬ ‫فقط‬‫المسلمين‬ ‫دماء‬‫و‬‫األبرياء‬‫التي‬ ‫أنهارا‬ ‫سالت‬‫في‬‫الطرقات‬،‫و‬‫أن‬ ‫يعلم‬ ‫كان‬ ‫تيمية‬ ‫أبن‬ ‫أن‬ ‫لو‬ ‫أعتقد‬ ‫ه‬ ‫أمثال‬‫يقرأ‬ ‫ال‬ ‫حتى‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫لمزق‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫سيقرأ‬ ‫المهندس‬ ‫ذا‬ ‫فرج‬ ‫المهندس‬ ‫أمثال‬‫و‬‫جماعته‬‫يستندوا‬ ‫ما‬‫األبرياء‬ ‫لقتل‬ ‫عليه‬ ‫ا‬ ‫وإصابات‬‫لعشرات‬‫في‬‫إنفجارات‬‫ال‬‫ناسفة‬ ‫عبوات‬‫في‬‫الشوارع‬ ‫و‬‫لتف‬ ‫محاولة‬‫أك‬ ‫إلحداث‬ ‫بالسكان‬ ‫مكتظة‬ ‫مدن‬ ‫جير‬‫ب‬‫الضرر‬ ‫ر‬ .‫البشر‬ ‫من‬ ‫ممكن‬ ‫عدد‬ ‫بأكثر‬‫و‬‫أن‬ ‫الغريب‬‫ه‬‫حتى‬‫أع‬‫تلك‬ ‫ضاء‬ ‫اإلرهابية‬ ‫التنظيمات‬‫فتاويهم‬ ‫جحيم‬ ‫من‬ ‫يسلموا‬ ‫لم‬‫و‬‫أفكارهم‬،‫فقد‬ ‫بقتل‬ ‫األوامر‬ ‫أصدروا‬‫و‬‫عنهم‬ ‫أنشق‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫إيذاء‬‫و‬‫خالف‬ ‫تعليماتهم‬‫إلى‬ ‫الناجية‬ ‫الوحيدة‬ ‫الجماعة‬ ‫من‬ ‫خرج‬ ‫أنه‬ ‫بإعتبار‬ ‫الكفر‬ ‫مجتمع‬.
  • 236.
    236 ‫العارش‬‫الفصل‬ ‫حيترض‬‫إرهابى‬‫تنظيم‬‫و‬‫للحياة‬‫يعيده‬‫رئيس‬ ‫(ه‬‫ي‬‫أوحى‬ ‫فكرة‬‫ب‬‫ها‬‫الشيطان‬...‫تأت‬ ‫ال‬‫فكرة‬‫ي‬‫قاع‬ ‫من‬ ‫إال‬ )‫الجحيم‬ ‫فكرة‬:‫أعلم‬ ‫ال‬‫في‬‫أنور‬ ‫محمد‬ ‫األسبق‬ ‫الرئيس‬ ‫يفكر‬ ‫كان‬ ‫ماذا‬ ‫فعل‬ ‫ما‬ ‫فعل‬ ‫عندما‬ ‫السادات‬،‫الحقد‬ ‫جعله‬ ‫لقد‬‫و‬‫الحمقاء‬ ‫الغيرة‬ ‫المصر‬ ‫اليسار‬ ‫على‬‫ي‬‫والذي‬‫الفصيل‬ ‫إنه‬ ‫يوم‬ ‫بعد‬ ‫يوما‬ ‫يثبت‬ ‫تقد‬ ‫عن‬ ‫يعميه‬ ‫فصائل‬ ‫من‬ ‫عاداه‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫بين‬ ‫األطهر‬‫ما‬ ‫عواقب‬ ‫ير‬ .‫فعل‬ ‫أخرج‬ ‫لقد‬‫الق‬ ‫السادات‬‫تل‬‫ة‬‫السجون‬ ‫من‬‫و‬‫أعطاهم‬‫مفاتيح‬ ‫أطهر‬ ‫من‬ ‫ليتخلصوا‬ ‫السالح‬ ‫مخازن‬‫و‬‫أنجب‬ ‫من‬ ‫أشرف‬‫مصر‬ ‫ت‬ ‫رجال‬‫و‬‫المصر‬ ‫اليسار‬ ‫شباب‬‫ي‬،‫بمعاونة‬ ‫السادات‬ ‫مهد‬(‫محمد‬ ‫للقتلة‬ ‫الطريق‬ )‫عثمان‬‫و‬‫مكنهم‬‫على‬ ‫قبضتهم‬ ‫إحكام‬ ‫من‬ .‫الجامعات‬‫ل‬ ‫قربانا‬ ‫مصر‬ ‫السادات‬ ‫قدم‬ ‫لقد‬‫عنه‬ ‫أمريكا‬ ‫رضاء‬، ‫و‬‫أنه‬ ‫لهم‬ ‫ليثبت‬‫بمصر‬ ‫أبتعد‬‫السوفيات‬ ‫اإلتحاد‬ ‫عن‬.‫ي‬‫ضحى‬ ‫لقد‬ ‫بمصر‬ ‫السادات‬‫و‬‫اإل‬ ‫مكن‬‫خوان‬‫منها‬‫و‬ ،‫أدر‬ ‫ال‬‫ي‬‫ما‬‫هي‬‫العالقة‬ ‫المصر‬ ‫اليسار‬ ‫بين‬‫ي‬‫و‬‫السوفيات‬ ‫اإلتحاد‬.‫ي‬‫المصر‬ ‫فاليسار‬‫ي‬‫كان‬ ‫الوطنية‬ ‫المصرية‬ ‫األطياف‬ ‫كل‬ ‫يضم‬‫المنحازة‬‫ل‬‫لمستضعفين‬ ‫و‬‫رافض‬‫ي‬‫الظلم‬‫و‬‫الجور‬‫الفقراء‬ ‫على‬ ‫الواقع‬،‫فكان‬‫هو‬ ‫اليسار‬ ‫المهمشين‬ ‫عن‬ ‫الدفاع‬ ‫خط‬‫الطاغية‬ ‫حكم‬ ‫ضد‬‫و‬ ،‫رغم‬‫هذا‬‫قدم‬
  • 237.
    234 ‫ك‬ ‫اليسار‬ ‫السادات‬‫قربان‬‫عنه‬‫أمريكا‬ ‫لرضاء‬،‫فعل‬‫ى‬‫أن‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫المصر‬ ‫اليسار‬‫ي‬‫المصل‬ ‫المسلم‬ ‫جنباته‬ ‫بين‬ ‫يضم‬ ‫كان‬‫ي‬‫الحاج‬ ‫اإل‬ ‫أطلق‬ ‫السادات‬ ‫فإن‬ ‫ربه‬ ‫لبيت‬‫خوان‬‫على‬ ‫مسعورة‬ ‫ككالب‬ ‫الجميع‬،‫ف‬‫جنازير‬ ‫وجود‬ ‫عن‬ ‫مرة‬ ‫ألول‬ ‫سمعنا‬‫و‬‫سيوف‬‫في‬ ‫ا‬‫اليساري‬ ‫الطالب‬ ‫بها‬ ‫رب‬‫ض‬ ‫لجامعات‬‫و‬‫ن‬‫في‬‫الجامعات‬‫و‬ ،‫إذا‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ ‫فعل‬ ‫السادات‬ ‫كان‬‫و‬‫يداه‬ ‫جنته‬ ‫ما‬ ‫حصد‬ ‫النهاية‬ ‫فى‬‫و‬‫أنتهى‬ ‫جنوده‬ ‫بين‬ ‫بإغتياله‬ ‫أمره‬‫في‬‫زينته‬ ‫يوم‬‫في‬‫المنصة‬ ‫حادث‬،‫فإن‬ ‫الحسك‬ ‫يوم‬ ‫كل‬ ‫يحصد‬ ‫مازال‬ ‫الوطن‬‫و‬‫من‬ ‫العلقم‬ ‫يتجرع‬‫فراق‬ .‫أبنائه‬ ‫خيرة‬ ‫أتخذه‬ ‫قرار‬ ‫هو‬‫في‬‫العجيبة‬ ‫تجلياته‬ ‫لحظات‬‫و‬‫الغريبة‬‫و‬‫ما‬ ‫أكثرها‬‫والتي‬‫بالوطن‬ ‫عبثت‬‫و‬‫بأمنه‬ ‫عصفت‬‫و‬‫إستقراره‬‫بل‬ ‫و‬‫نفسه‬ ‫الوطن‬ ‫تكلفنا‬ ‫أن‬ ‫كادت‬،‫أطلعن‬ ‫لو‬ ‫أتمنى‬‫ي‬‫رب‬‫ي‬‫كان‬ ‫عما‬ ‫يدور‬‫في‬‫السادات‬ ‫أنور‬ ‫األسبق‬ ‫الرئيس‬ ‫ذهن‬‫و‬‫من‬ ‫يرى‬ ‫هو‬ ‫عل‬ ‫يطلقون‬ ‫المعتقالت‬ ‫من‬ ‫أخرجهم‬‫ليقتلوه‬ ‫الرصاص‬ ‫يه‬‫في‬‫يوم‬ ‫نصره‬‫و‬‫قبل‬‫إلست‬ ‫المحدد‬ ‫اليوم‬ ‫من‬ ‫قليلة‬ ‫شهور‬‫سيناء‬ ‫أرض‬ ‫عادة‬ )‫طابا‬ ‫(بإستثناء‬ ‫بالكامل‬‫و‬‫اليوم‬ ‫هو‬‫الذي‬‫الجميع‬ ‫عادى‬ ‫أجله‬ ‫من‬ ‫و‬‫الصديق‬ ‫باع‬‫و‬‫إسرائيل‬ ‫إال‬ ‫أصدقاء‬ ‫بال‬ ‫مصر‬ ‫ترك‬‫و‬‫كان‬ ‫من‬ ‫يدور‬‫في‬.‫العالم‬ ‫يهود‬ ‫محور‬ ‫السادات‬،‫ت‬ ‫عندما‬‫السالح‬ ‫مخازن‬ ‫فتح‬‫لل‬‫قاتل‬ ‫ذ‬ ‫السادات‬ ‫كان‬‫ا‬‫معقدة‬ ‫شخصية‬،‫بسب‬‫النشأة‬ ‫ظروف‬ ‫ب‬‫و‬‫أشياء‬ ‫ال‬ ‫أود‬ ‫ال‬‫فيها‬ ‫خوض‬‫و‬‫النظر‬ ‫بصرف‬ ‫للجميع‬ ‫ظاهرا‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫لكن‬ ‫األفالم‬ ‫عن‬‫التي‬‫إ‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫نتجت‬‫أ‬‫لبا‬‫شخصيته‬ ‫غير‬ ‫شخصية‬ ‫سه‬ ‫وه‬ ‫الحقيقية‬‫ي‬‫تابع‬ ‫شخص‬ ‫إنه‬‫و‬‫صاحب‬ ‫ليس‬‫قراره‬‫و‬ ،‫عندما‬
  • 238.
    238 ‫ت‬‫مصير‬ ‫ما‬ ‫قرار‬‫إلتخاذ‬ ‫الظروف‬ ‫ضطره‬‫ي‬‫فإنه‬‫من‬ ‫يضع‬ ‫يجعله‬ ‫ما‬ ‫اإلحتياطات‬‫في‬‫أتت‬ ‫إذا‬ ‫القرار‬ ‫هذا‬ ‫عواقب‬ ‫من‬ ‫مأمن‬ ‫السفن‬ ‫تشتهيه‬ ‫ال‬ ‫بما‬ ‫الرياح‬‫و‬ ،‫الراحل‬ ‫الزعيم‬ ‫شخصية‬ ‫عكس‬ ‫هو‬ ‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫جمال‬‫و‬ ،‫أقل‬ ‫أن‬ ‫للجميع‬ ‫معلوما‬ ‫كان‬ ‫قد‬‫األ‬‫عضاء‬ ‫ف‬ ‫تأثيرا‬‫ي‬‫على‬ ‫عالوة‬ ‫السادات‬ ‫هو‬ ‫األحرار‬ ‫الضباط‬ ‫تنظيم‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫وراء‬ ‫التام‬ ‫إنسياقه‬‫حق‬ ‫على‬ ‫كان‬ ‫سواء‬ ‫ناصر‬ ‫يفعله‬ ‫أو‬.‫باطل‬ ‫على‬‫و‬‫يظهر‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫عكس‬ ‫يبطن‬ ‫كان‬ ‫السادات‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬ ‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫حب‬ ‫من‬‫و‬‫إ‬ ‫أن‬‫يخف‬ ‫ستارا‬ ‫إال‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫الحب‬ ‫دعاء‬‫ي‬‫به‬ ‫برج‬‫ماتيته‬‫و‬‫المطية‬ ‫كان‬ ‫ناصر‬ ‫حب‬ ‫إدعاء‬ ‫أن‬‫التي‬‫أمتطاها‬ ‫أخوض‬ ‫لن‬ .‫إمكانياته‬ ‫من‬ ‫بكثير‬ ‫أكبر‬ ‫مكانة‬ ‫إلى‬ ‫للوصول‬‫في‬‫ما‬ ‫تداولته‬‫السادات‬ ‫عن‬ ‫ناصرية‬ ‫أقالم‬‫و‬‫من‬ ‫شاهدناه‬ ‫ما‬ ‫سأكتب‬ ‫لكن‬ ‫التاريخ‬ ‫أحداث‬‫و‬‫ناصر‬ ‫بناه‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫السادات‬ ‫إنقالب‬،‫للدرجة‬ ‫التي‬‫إنه‬ ‫بإختصار‬ ‫القول‬ ‫تستطيع‬‫أي‬‫طريق‬ ‫على‬ ‫سار‬ ‫السادات‬ ‫تنسى‬ ‫ال‬ ‫شعوب‬ ‫ذاكرة‬ ‫من‬ ‫ذكره‬ ‫بها‬ ‫ليمحو‬ ‫بأستيكة‬ ‫ناصر‬ ‫أبطالها‬،‫أعمار‬ ‫أفنوا‬ ‫ومن‬‫مصر‬ ‫بناء‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫هم‬. ‫نفس‬ ‫مع‬ ‫فضفضة‬‫ي‬‫لنفس‬‫ي‬‫و‬‫إنها‬ ‫أرى‬‫حق‬ ‫من‬‫ي‬ ‫كثيرة‬‫هي‬‫الكتب‬‫التي‬‫اإل‬ ‫تناولت‬‫خوان‬‫والسادات‬،‫كثيرة‬‫هي‬ ‫الت‬ ‫األقالم‬‫ي‬‫اإل‬ ‫بعث‬ ‫تناولت‬‫خوان‬‫في‬‫السبعينات‬‫و‬‫من‬ ‫صعودهم‬ .‫السلطة‬ ‫وهم‬ ‫إلى‬ ‫الحقيقة‬ ‫ركام‬‫في‬‫كنت‬ ‫السبعينات‬ ‫من‬ ‫الفترة‬ ‫تلك‬ ‫صغيرا‬ ‫طفال‬،‫باألشياء‬ ‫أحس‬‫و‬‫ك‬ ‫أعيها‬ ‫ال‬‫املة‬‫و‬‫لذلك‬‫خزنتها‬‫في‬ ‫ذاكرت‬‫ي‬‫من‬ ‫رؤية‬ ‫بدون‬‫ي‬‫يوم‬ ‫لعل‬‫ا‬‫يأت‬‫ي‬.‫فأستخرجها‬‫و‬‫طفل‬ ‫أنا‬ ‫صغير‬‫صليت‬‫كشك‬ ‫الشيخ‬ ‫خلف‬‫و‬‫أستمعت‬‫منه‬‫الجمعة‬ ‫لخطبة‬ ‫التي‬‫تنته‬ ‫كانت‬‫ي‬‫بقليل‬ ‫العصر‬ ‫صالة‬ ‫قبل‬‫و‬ ،‫لك‬‫ي‬‫الحظ‬ ‫يسعدك‬
  • 239.
    239 ‫مبكرا‬ ‫تستيقظ‬ ‫أن‬‫عليك‬ ‫كان‬ ‫الرجل‬ ‫هذا‬ ‫خطب‬ ‫إحدى‬ ‫لحضور‬ ‫في‬‫الجمعة‬ ‫يوم‬ ‫صبيحة‬‫األس‬ ‫األجازة‬ ‫يوم‬‫الوحيد‬ ‫بوعية‬‫في‬‫تلك‬ ‫األيام‬‫و‬‫التال‬ ‫اليوم‬ ‫هو‬‫ي‬‫لآل‬ ‫الصاخب‬ ‫الخميس‬ ‫ليوم‬‫باء‬‫و‬ ،‫أب‬ ‫لكن‬‫ي‬ ‫(حلم‬‫ي‬‫هللا‬ ‫رحمه‬ )‫الشاعر‬‫ضحى‬‫مرات‬ ‫عدة‬‫العطلة‬ ‫بيوم‬ ‫و‬‫الخالدة‬ ‫الخميس‬ ‫ليلة‬ ‫إرهاق‬ ‫يتجاوز‬‫في‬‫الشعب‬ ‫الموروث‬‫ي‬ ‫المصر‬‫ي‬‫و‬‫ب‬ ‫يذهب‬‫ي‬‫حجز‬ ‫لنستطيع‬ ‫مبكرا‬ ‫زينب‬ ‫السيدة‬ ‫من‬ ‫مكان‬‫في‬‫المالك‬ ‫(دير‬ ‫جامع‬‫خطبة‬ ‫لحضور‬ )‫القبة‬ ‫بحدائق‬ )‫(كشك‬ ‫المبدع‬ ‫للشيخ‬ ‫الجمعة‬،‫أب‬‫ي‬‫ذلك‬ ‫يفعل‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫حب‬ ‫عن‬‫للرجل‬‫و‬‫الفضول‬ ‫بدافع‬ ‫يذهب‬ ‫كان‬ ‫لكن‬‫و‬ ،‫يذهب‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫كشك‬ ‫الشيخ‬ ‫فخطبة‬ ‫هللا‬ ‫سمح‬ ‫ال‬ ‫علم‬ ‫لطلب‬‫و‬‫له‬ ‫غفر‬ ‫تقدم‬ ‫ال‬ ‫كانت‬‫أي‬‫ع‬‫دين‬ ‫لم‬‫ي‬‫تقريبا‬،‫بل‬‫هي‬‫متصلة‬ ‫وصالت‬ ‫ال‬ ‫من‬ ‫بالساعات‬‫هجوم‬‫و‬‫فنانين‬ ‫من‬ ‫المشاهير‬ ‫على‬ ‫السباب‬‫أو‬ ‫سياس‬‫ي‬‫بل‬ ‫ين‬‫و‬‫ا‬ ‫رجال‬‫تستلق‬ ‫تجعلك‬ ‫كوميدية‬ ‫بطريقة‬ ‫لدين‬‫ي‬‫على‬ ‫الضحك‬ ‫من‬ ‫قفاك‬،‫في‬‫خطبة‬‫طريقته‬ ‫على‬ ‫بالمسجد‬ ‫الجمعة‬‫و‬‫هو‬ ‫(نيلل‬ ‫الفنانة‬ ‫يسب‬‫ي‬‫و‬)‫فوازيرها‬‫أو‬‫كلثوم‬ ‫أم‬‫و‬‫أغانيها‬‫(خدن‬‫ي‬ ‫بحنانك‬‫خدن‬‫ي‬‫و‬)‫غيرها‬‫و‬‫حافظ‬ ‫الحليم‬ ‫عبد‬ ‫أحيانا‬(‫يغ‬ ‫وهو‬)‫رق‬، ‫عند‬ ‫مانع‬ ‫وال‬‫أزهر‬ ‫شيخ‬ ‫على‬ ‫يتهكم‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫ه‬‫ي‬‫مثل‬ ‫فاضل‬ ‫بيصار‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫األزهر‬ ‫شيخ‬ ‫الجليل‬ ‫الشيخ‬:‫قائال‬(‫هلل‬ ‫الحمد‬ ‫الذي‬‫جعلن‬‫ي‬‫كشكا‬‫و‬‫يجعلن‬ ‫لم‬‫ي‬)‫بيصارا‬‫و‬‫بالطبع‬‫الشيخ‬ ‫ينتزع‬ ‫الضحكات‬ ‫كشك‬‫و‬‫القهقات‬‫في‬‫الخطب‬‫و‬‫المجالس‬‫و‬‫أنه‬ ‫يهم‬ ‫ال‬ ‫فنانة‬ ‫عرض‬ ‫أنتهك‬‫هي‬‫إ‬ ‫هللا‬ ‫عند‬‫نسان‬،‫أو‬‫بعلماء‬ ‫أستهزأ‬ ‫أنه‬ ‫النظير‬ ‫منقطع‬ ‫بنجاح‬ ‫تم‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫فاألهم‬ ‫شأنهم‬ ‫من‬ ‫وحط‬ ‫الدين‬ ‫ضحكنا‬ ‫فقد‬‫و‬‫مقابل‬ ‫بالخطبة‬ ‫أستمتعنا‬(4‫ق‬‫على‬ ‫صاغ‬ ‫رش‬ ‫الترما‬ ‫ثمن‬ ‫األكثر‬‫ي‬‫سنجة‬ ‫أبو‬‫الذي‬‫لحدائق‬ ‫السيدة‬ ‫من‬ ‫ينقلنا‬ ‫كان‬ )‫القبة‬‫فإنه‬ ‫كشك‬ ‫الجليل‬ ‫الشيخ‬ ‫أما‬ .‫سيجن‬ ‫الضحك‬ ‫وراء‬ ‫ومن‬‫ي‬
  • 240.
    271 ‫بالتأك‬‫يد‬‫محبة‬‫و‬‫الخليج‬ ‫مشايخ‬ ‫من‬‫الجديد‬ ‫الزمن‬ ‫أبناء‬ ‫عطف‬‫و‬‫من‬ ()‫تخلجنوا‬‫و‬‫نحن‬ ‫نسميه‬ ‫ما‬ ‫وهم‬ ‫مقابل‬ ‫الوفيرة‬ ‫األموال‬ ‫حصدوا‬ ‫الكرامة‬ ‫الشعب‬ ‫أبناء‬،‫فالمحبة‬‫و‬‫مشايخ‬ ‫من‬ ‫الحب‬‫و‬‫زمن‬ ‫رجال‬ ‫تعن‬ ‫السبعينات‬‫ي‬‫الكثير‬‫و‬‫الكثير‬‫في‬‫الجنيه‬ ‫كان‬ ‫زمن‬‫المصرى‬ ‫يشتر‬‫ي‬‫كيلو‬‫و‬‫المعقول‬ ‫اللحم‬ ‫من‬ ‫نصف‬‫و‬‫ا‬ ‫هذا‬‫شاهدت‬ ‫لجنيه‬ ‫بعين‬‫ي‬‫من‬ ‫الخليج‬ ‫أبناء‬ ‫من‬‫يلق‬‫من‬ ‫به‬ ‫ليفوز‬ ‫األرض‬ ‫على‬ ‫ونه‬ ‫سينحن‬‫ي‬‫ليتلقطه‬‫و‬ ،‫كشك‬ ‫الشيخ‬ ‫أن‬ ‫وقتها‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬‫و‬‫ك‬ ‫غيره‬‫ا‬‫نوا‬ ‫عاشق‬ ‫اليسار‬ ‫أبناء‬ ‫من‬ ‫نظرا‬ ‫أبعد‬‫ي‬‫الفقر‬‫و‬.‫الكرامة‬ ‫أيضا‬‫في‬‫الفترة‬ ‫تلك‬‫الزمنية‬‫و‬‫ذهبت‬ ‫صغير‬ ‫أنا‬‫خف‬ ‫بتدبير‬‫ي‬ ‫بداية‬ ‫فترة‬ ‫كأبناء‬ ‫منا‬‫المراهقة‬‫أصدقائ‬ ‫مع‬‫ي‬‫أهالينا‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬ ‫األصغر‬ ‫العيد‬ ‫خطبة‬‫في‬‫الجماعة‬ ‫أمير‬ ‫خلف‬ ‫عابدين‬ ‫ساحة‬ ‫وقتها‬ ‫اإلسالمية‬‫أسمه‬ ‫أذكر‬ ‫(ال‬‫و‬‫كامنة‬ ‫مالمحه‬ ‫بعض‬ ‫لكن‬‫في‬ ‫ذ‬‫اكرت‬‫ي‬)!‫اليوم‬ ‫إلى‬‫و‬‫كان‬"‫المؤمن‬ ‫الرئيس‬"‫وقتها‬‫أنور‬ ‫محمد‬ ‫السادات‬‫في‬‫لهم‬ ‫سمح‬ ‫قد‬ ‫لهم‬ ‫الكثيرة‬ ‫منحه‬ ‫إحدى‬‫فيها‬ ‫بالصالة‬، ‫ت‬ ‫أتذكر‬‫ليس‬ ‫الخطبة‬ ‫ماما‬‫في‬‫أمير‬ ‫فالرجل‬ ‫هللا‬ ‫سمح‬ ‫ال‬ ‫مضمونها‬ ‫الصيام‬ ‫فضائل‬ ‫عن‬ ‫هللا‬ ‫سمح‬ ‫ال‬ ‫يتكلم‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫الجماعة‬‫و‬‫كيفية‬ ‫الفطر‬ ‫بعيد‬ ‫صحيح‬ ‫بشكل‬ ‫اإلحتفال‬‫أو‬‫الترغيب‬ ‫عن‬‫في‬‫الجنة‬ ‫المعاص‬ ‫عن‬ ‫بالبعد‬‫ي‬‫تقرب‬ ‫جميلة‬ ‫بطريقة‬‫و‬‫تنفر‬ ‫ال‬،‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ال‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫ال‬ ‫يتكلم‬ ‫األمير‬‫و‬‫الطريقة‬ ‫بتلك‬ ‫ال‬،‫تكلم‬ ‫بل‬‫في‬‫أشياء‬ ‫للدم‬ ‫تمت‬‫و‬‫النار‬‫و‬‫منفرة‬ ‫مملة‬ ‫بطريقة‬ ‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫ما‬.‫و‬‫لعل‬‫ي‬‫أذكر‬ ‫إن‬‫ي‬‫من‬ ‫من‬ ‫خرجت‬‫ت‬‫الساعة‬ ‫تجاوزت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫الخطبة‬ ‫صف‬ ‫العاشرة‬(‫حوال‬ ‫بعد‬‫ي‬)‫ساعات‬ ‫الثالث‬‫و‬‫منزلت‬ ‫تماما‬ ‫أعلم‬ ‫أنا‬‫ي‬‫في‬ ‫النار‬‫و‬‫الجحيم‬‫و‬‫أنا‬‫خطواتى‬ ‫أول‬ ‫أخطو‬‫في‬‫المراهقة‬ ‫عالم‬‫كم‬ ‫ألن‬ ‫المعاص‬‫ي‬‫التي‬‫ف‬‫علتها‬‫في‬‫ت‬ ‫لن‬ ‫العمر‬ ‫هذا‬‫غفر‬،‫وقتها‬ ‫فعلته‬ ‫فما‬ ‫للدرجة‬ ‫الضخامة‬ ‫من‬ ‫كان‬‫ل‬ ‫يغفر‬ ‫لن‬ ‫الرحيم‬ ‫الغفور‬ ‫هللا‬ ‫أن‬‫ي‬،
  • 241.
    270 ‫حساب‬ ‫بال‬ ‫النار‬‫ستدخلنا‬ ‫األمير‬ ‫بزعم‬ ‫األمور‬ ‫فأتفه‬‫و‬‫بال‬‫أي‬‫أمل‬ ‫في‬‫المغفرة‬‫و‬ ،‫ص‬ ‫أنا‬‫ذنوب‬ ‫ألن‬ ‫الجماعة‬ ‫أمير‬ ‫يومها‬ ‫دقت‬‫ي‬‫كانت‬ ‫عظيمة‬،‫أسنان‬ ‫أغسل‬ ‫أن‬ ‫نسيت‬ ‫كنت‬ ‫مثال‬ ‫فأنا‬‫ي‬‫صباحا‬ ‫بالفرشاة‬، ‫و‬‫أنا‬‫ألن‬ ‫يغتفر‬ ‫ال‬ ‫ذنبا‬ ‫أذنبت‬ ‫مثال‬‫ي‬‫شاهدت‬‫في‬‫الملعون‬ ‫الجهاز‬ ‫الم‬‫التليف‬ ‫سمى‬‫نجوى‬ ‫(ماما‬ ‫زيون‬‫و‬)‫بقظ‬ ‫أرجوزها‬‫و‬‫شاهدت‬ ‫العرائس‬ ‫برنامج‬(.)‫الساعة‬ ‫له‬ ‫يجيب‬ ‫بابا‬ ‫ينجح‬ ‫لما‬ ‫صحصح‬ ‫ال‬ ‫عشت‬ ‫أنى‬ ‫أقول‬‫بدايات‬‫و‬‫لكن‬‫أع‬ ‫لم‬ ‫العمر‬ ‫لصغر‬‫كاملة‬ ‫ها‬ ‫و‬‫خزنتها‬ ‫لكن‬‫في‬‫الذاكرة‬،‫لدى‬ ‫كان‬ ‫فوقتها‬‫ما‬ ‫بأن‬ ‫مخيف‬ ‫إحساس‬ ‫عين‬ ‫أمام‬ ‫يحدث‬‫ي‬‫ش‬ ‫وقتها‬‫ي‬‫مخيف‬ ‫ء‬‫و‬‫مرعب‬‫و‬‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫لكن‬ ‫هو‬ ‫لماذا‬‫مخيف‬‫و‬‫مرعب‬‫و‬‫من‬ ‫ال‬‫أي‬‫التحديد‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ‫جهة‬‫هو‬ ‫ش‬‫ي‬‫مرعب‬ ‫ء‬،‫إحساس‬ ‫أتذكر‬ ‫فقط‬‫ي‬‫ب‬‫أن‬‫ي‬‫ضائع‬ ‫تائه‬،‫باهلل‬ ‫أقسم‬ ‫و‬‫أكتب‬ ‫أنا‬‫اآلن‬‫في‬‫اللحظة‬ ‫تلك‬‫(عام‬4102)‫و‬‫خطبة‬ ‫يوم‬ ‫أتذكر‬ ‫ال‬‫عيد‬‫في‬‫السبعينات‬ ‫من‬ ‫السنة‬ ‫تلك‬،‫يتم‬‫لكني‬‫بالضياع‬ ‫الشعور‬ ‫و‬‫أن‬‫ي‬‫وطن‬ ‫بال‬ ‫تائه‬‫و‬ ،‫صدر‬‫ي‬‫يضيق‬‫و‬‫ينفجر‬ ‫يكاد‬ ‫حتى‬ ‫يضيق‬، ‫ع‬ ‫تمر‬‫لي‬‫السبعينات‬ ‫من‬ ‫اليوم‬ ‫ذلك‬ ‫سحابة‬،‫الشعور‬ ‫نفس‬‫اآلن‬ ‫أفهم‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫وقتها‬ ‫لكن‬‫و‬‫لكني‬‫أحس‬ ‫كنت‬،‫أما‬‫اآلن‬‫ف‬‫قد‬‫فهمنا‬ ‫و‬‫عقلنا‬،‫دموع‬ ‫كانت‬ ‫فلهذا‬‫ي‬‫اآلن‬‫وطن‬ ‫على‬‫ي‬‫الذي‬‫تأل‬.‫كثيرا‬ ‫م‬ ‫أن‬ ‫أذكر‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫الفقرة‬ ‫أختم‬ ‫وأنا‬‫ي‬‫بالطبع‬ ‫تلقيت‬‫من‬ ‫ساخنة‬ ‫علقة‬ ‫عودت‬ ‫بسبب‬ ‫الوالد‬‫ي‬‫متأخرا‬‫في‬‫العيد‬ ‫يوم‬ ‫أول‬‫و‬‫من‬ ‫على‬ ‫قلقه‬ ‫مكروه‬ ‫حدوث‬‫لي‬‫(و‬)‫بالفعل‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫و‬‫أن‬ ‫أيضا‬ ‫أذكر‬‫ال‬ ‫ه‬ ‫يتم‬ ‫يزال‬‫لكني‬‫الفضول‬‫األمير‬ ‫أنهى‬ ‫متى‬ ‫ألعرف‬ ‫اليوم‬ ‫إلى‬ ‫خطبته‬‫و‬‫أنهاها‬ ‫كيف‬‫و‬‫هو‬‫الذ‬‫ي‬‫خاض‬‫في‬‫عش‬.‫المواضيع‬ ‫رات‬
  • 242.
    272 ‫قراءة‬‫في‬‫للمنصة‬ ‫المنشية‬ ‫(من‬‫كتاب‬.‫ا‬ ..‫إل‬‫خوان‬‫و‬)‫أنا‬[34]: ‫اإل‬ ‫عن‬ ‫كتبوا‬ ‫من‬ ‫هم‬ ‫كثيرون‬‫خوان‬‫و‬‫السادات‬‫و‬‫كتبوا‬ ‫لكنهم‬ ‫المحترف‬ ‫الكاتب‬ ‫بقلم‬‫و‬ ،‫عندما‬ ‫لكن‬‫ي‬‫أمن‬ ‫مباحث‬ ‫وكيل‬ ‫كتب‬ ‫األسبق‬ ‫الدولة‬‫و‬‫اللواء‬ ‫اإلرهابية‬ ‫الجماعات‬ ‫ملف‬ ‫عن‬ ‫المسئول‬ ‫عالم‬ ‫فؤاد‬‫كتابه‬‫الذي‬‫األمن‬ ‫رجل‬ ‫بقلم‬ ‫كتبه‬ ‫فإنه‬ ‫أستعرضه‬ ‫المحترف‬‫و‬‫بطريقة‬‫فض‬‫الرسمية‬ ‫المحاضر‬‫و‬‫هو‬‫من‬ ‫جعل‬ ‫ما‬ ‫من‬ ‫كثيرة‬ ‫فصول‬‫الكتاب‬‫وثيقة‬‫و‬‫كتاب‬ ‫ليس‬‫ا‬‫و‬ ،‫لهذا‬،‫سأضع‬ ‫بحكم‬ ‫شاهدا‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫هللا‬ ‫شاء‬ ‫رجل‬ ‫مذكرات‬ ‫من‬ ‫كاملة‬ ‫فقرات‬ ‫اإل‬ ‫لتنظيم‬ ‫السادات‬ ‫إحياء‬ ‫إعادة‬ ‫فترة‬ ‫عن‬ ‫المنصب‬‫خوان‬‫ال‬‫دموي‬ ‫األخيرة‬ ‫أنفاسه‬ ‫يلفظ‬ ‫التنظيم‬ ‫كان‬ ‫أن‬ ‫بعد‬‫و‬‫لقد‬ .‫يحتضر‬ ‫أن‬ ‫كاد‬ ‫األسبق‬ ‫الدولة‬ ‫أمن‬ ‫مباحث‬ ‫وكيل‬ ‫عرض‬‫والذي‬‫مسئوال‬ ‫كان‬‫عن‬ ‫اللواء‬ ‫اإلرهابية‬ ‫الجماعات‬ ‫ملف‬‫السرية‬ ‫اللقاءات‬ ‫عالم‬ ‫فؤاد‬‫التي‬ ‫السادات‬ ‫بين‬ ‫تمت‬‫و‬‫اإل‬ ‫تنظيم‬ ‫من‬ ‫أعضاء‬‫خوان‬‫من‬ ‫قليلة‬ ‫أيام‬ ‫قبل‬ ‫ناصر‬ ‫الزعيم‬ ‫رحيل‬،‫أكمل‬ ‫ثم‬‫رحيل‬ ‫من‬ ‫قليلة‬ ‫شهور‬ ‫بعد‬ ‫بدأه‬ ‫ما‬ ‫ناصر‬‫و‬‫كان‬ ‫مثلما‬ ‫مفاوضات‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫لكن‬‫ت‬‫نائبا‬ ‫كان‬ ‫عندما‬ ‫تنفيذ‬ ‫كانت‬ ‫بل‬ ‫للرئيس‬‫ا‬‫اإل‬ ‫نفذها‬ ‫موضوعة‬ ‫لخطط‬‫خوان‬.‫بإقتدار‬ -‫الصفحات‬ ‫فى‬401-415‫معتقال‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ " ‫الكاتب‬ ‫يقول‬ ‫اإل‬ ‫من‬‫خوان‬‫في‬‫سوى‬ ‫األخيرة‬ ‫الشهور‬008‫فقط‬.‫كانوا‬ . ‫موزعين‬‫في‬‫ليمان‬‫ي‬‫طره‬‫و‬‫أب‬‫ي‬‫زعبل‬،‫جمعوا‬ ‫ثم‬‫في‬‫طره‬.. ‫و‬‫اإل‬ ‫قادة‬ ‫رأسهم‬ ‫على‬‫خوان‬‫و‬‫مشهور‬ ‫مصطفى‬ ‫مثل‬ ‫زعماؤهم‬ ‫و‬‫التلمسان‬ ‫عمر‬‫ي‬‫و‬‫شريت‬ ‫أحمد‬.‫فكر‬ ‫زعماء‬ ‫بجانب‬ .‫التكفير‬ ‫ظهروا‬ ‫الذين‬‫في‬‫الوقت‬ ‫ذلك‬،‫قرارا‬ ‫أتخذ‬ ‫قد‬ ‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫كان‬‫في‬ ‫نكسة‬ ‫أعقاب‬0531‫اإل‬ ‫عن‬ ‫اإلفراج‬ ‫بعدم‬‫خوان‬‫و‬‫بقائهم‬‫في‬ ‫لسنوا‬ ‫السجن‬‫طويلة‬ ‫ت‬..‫و‬‫القرار‬ ‫عارضت‬ ‫األمنية‬ ‫السلطات‬ ‫لكن‬
  • 243.
    273 ‫و‬‫دفعات‬ ‫عن‬ ‫باإلفراج‬‫عليها‬ ‫المتفق‬ ‫الخطة‬ ‫يخالف‬ ‫أنه‬ ‫رأت‬ ‫األخوان‬ ‫من‬ ‫متتالية‬،‫العنيفة‬ ‫أفكارهم‬ ‫عن‬ ‫يعدلون‬ ‫الذين‬‫و‬‫كتبنا‬ ‫اليد‬ ‫بخط‬ ‫مذكرة‬‫و‬‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫على‬ ‫عرضت‬‫و‬‫عليها‬ ‫وافق‬‫و‬‫قبل‬ ‫مرور‬14‫من‬ ‫جديدة‬ ‫دفعة‬ ‫عن‬ ‫اإلفراج‬ ‫تم‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫ساعة‬ ‫المعتقلين‬‫و‬ ،‫اإل‬ ‫أطمأن‬‫خوان‬‫تمض‬ ‫عنهم‬ ‫اإلفراج‬ ‫خطة‬ ‫أن‬ ‫إلى‬‫ي‬ ‫في‬‫الطبيع‬ ‫مسارها‬‫ي‬." -‫الصفحات‬ ‫فى‬421-428‫الدولة‬ ‫أمن‬ ‫مباحث‬ ‫"جذبت‬ ‫الخيط‬ ‫بداية‬،‫رصدنا‬ ‫عندما‬‫األخوان‬ ‫القطب‬ ‫بها‬ ‫يقوم‬ ‫إتصاالت‬‫ي‬ ‫اإل‬ ‫قيادات‬ ‫مع‬ ‫جامع‬ ‫معوض‬ ‫محمود‬‫خوان‬...‫السجون‬ ‫خارج‬" ‫و‬‫ال‬ ‫الظروف‬ ‫تكن‬ ‫"فلم‬ ‫الفقرة‬ ‫يكمل‬‫الداخلية‬ ‫سياسية‬‫في‬‫ذلك‬ ‫بأ‬ ‫بالقيام‬ ‫تسمح‬ ‫الوقت‬‫ي‬‫مناوىء‬ ‫نشاط‬‫و‬‫خصوصا‬‫و‬‫عبد‬ ‫أن‬ ‫للحرب‬ ‫البلد‬ ‫يعد‬ ‫كان‬ ‫الناصر‬‫و‬‫العد‬ ‫أثار‬ ‫إزالة‬‫وان‬‫و‬‫رفع‬‫في‬‫ذلك‬ ( ‫شعارا‬ ‫الوقت‬)‫المعركة‬ ‫صوت‬ ‫فوق‬ ‫يعلو‬ ‫صوت‬ ‫ال‬‫و‬‫أثناء‬ ‫الدقيقة‬ ‫المتابعة‬‫و‬‫جامع‬ ‫محمود‬ ‫لمنزل‬ ‫القلقة‬،‫سيارة‬ ‫حضرت‬ ‫مالك‬‫ي‬‫سائق‬ ‫يقودها‬‫و‬‫يجلس‬ ‫شخص‬‫في‬‫الخلف‬ ‫المقعد‬‫ي‬‫و‬‫نزل‬ ‫و‬‫البيت‬ ‫إلى‬ ‫مباشرة‬ ‫دخل‬.‫لنا‬ ‫بالنسبة‬ ‫مذهلة‬ ‫مفاجأة‬ ‫كانت‬ ..‫إنه‬ . ‫الجمهورية‬ ‫لرئيس‬ ‫األول‬ ‫النائب‬ ‫السادات‬ ‫أنور‬ ‫السيد‬‫و‬‫أن‬ ‫الغريب‬ ‫األشخاص‬ ‫بنفس‬ ‫تكررت‬ ‫السرية‬ ‫اللقاءات‬‫و‬‫ثالث‬ ‫السناريو‬ ‫نفس‬ ‫مرات‬‫في‬‫أسبوعين‬ ‫غضون‬.‫رابعة‬ ‫مرة‬ ‫ثم‬ .‫في‬‫السادات‬ ‫منزل‬ ‫الكوم‬ ‫أبو‬ ‫بميت‬،‫شرعنا‬‫في‬‫التجمعات‬ ‫هذه‬ ‫إختراق‬‫و‬‫تسجيل‬ ‫الغريبة‬ ‫اللقاءات‬..‫و‬‫شعراو‬ ‫قرار‬ ‫كان‬ ‫لكن‬‫ي‬‫وزير‬ ‫جمعة‬ ‫الداخلية‬‫في‬‫الوقت‬ ‫ذلك‬،‫نتابع‬ ‫أن‬ ‫هو‬‫و‬‫بعد‬ ‫عن‬ ‫نرصد‬‫و‬‫نحدد‬ ‫العناصر‬ ‫كل‬ ‫أسماء‬‫التي‬‫اإلجتماعات‬ ‫تحضر‬‫و‬ ،‫عدم‬ ‫على‬ ‫شدد‬ ‫منه‬ ‫مباشرة‬ ‫بتعليمات‬ ‫إال‬ ‫اإلجتماعات‬ ‫هذه‬ ‫إختراق‬‫و‬‫ك‬‫انت‬ ‫بعد‬ ‫توقفت‬ ‫اإلجتماعات‬ ‫أن‬ ‫المفاجأة‬‫شعراو‬ ‫إخطار‬‫ي‬‫و‬ ،‫نرصد‬ ‫لم‬
  • 244.
    277 ‫المجموعة‬ ‫هذه‬ ‫أفراد‬‫بين‬ ‫أخرى‬ ‫إتصاالت‬ ‫أية‬‫أو‬‫بينهم‬‫و‬‫بين‬ ‫السادات‬..‫و‬‫الثمين‬ ‫الخيط‬ ‫منا‬ ‫ضاع‬‫الذي‬."‫نجذبه‬ ‫بدأنا‬ ‫كنا‬ ‫األمن‬ ‫الخبير‬ ‫ويستمر‬‫ي‬‫اللواء‬‫عالم‬ ‫فؤاد‬‫في‬‫إستعراض‬ ‫الوقت‬ ‫عن‬ ‫الحديث‬ ‫إلى‬ ‫يصل‬ ‫حتى‬ ‫مذكراته‬‫ا‬‫لذي‬‫فيه‬ ‫بدأ‬ ‫الفعل‬ ‫التخطيط‬‫ي‬‫اإل‬ ‫لنزول‬‫خوان‬‫السادات‬ ‫بجوار‬ ‫للعمل‬ ‫للحلبة‬‫في‬ ‫فيقول‬ ‫خطته‬ ‫تنفيذ‬: -‫صفحة‬ ‫فى‬425:"‫بين‬ ‫لإلئتالف‬ ‫الطريق‬ ‫مهدوا‬ ‫الذين‬ ‫السادات‬‫و‬‫اإل‬‫خوان‬‫عثمان‬ ‫أحمد‬ ‫عثمان‬ ‫هم‬ ‫السلطة‬ ‫توليه‬ ‫بعد‬ ‫و‬‫مرع‬ ‫سيد‬‫ي‬‫و‬‫عثمان‬ ‫محمد‬‫و‬‫فهم‬ ‫زيد‬ ‫أبو‬ ‫مصطفى‬‫ي‬.‫بجانب‬ . ‫كان‬ ‫السادات‬ ‫أن‬‫في‬‫بالتيار‬ ‫يستعين‬ ‫أن‬ ‫نيته‬‫اإلسالمي‬‫و‬‫بالذات‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫المسلمين‬..‫و‬‫هؤالء‬ ‫أن‬ ‫يتصور‬ ‫كان‬‫في‬‫إمكانهم‬ ‫الناصرية‬ ‫للتنظيمات‬ ‫التصدى‬‫و‬‫الشيوعية‬‫و‬‫الوطنية‬‫التي‬‫كانت‬ ‫تعارضه‬‫و‬‫مرعى‬ ‫سيد‬ ‫المهندس‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫األمر‬ ‫وصل‬‫و‬‫مصطفى‬ ‫اإل‬ ‫أن‬ ‫أقنعاه‬ ‫زيد‬ ‫أبو‬‫خوان‬‫حكمه‬ ‫نظام‬ ‫يدعمون‬..‫و‬‫أصيبت‬ ‫األ‬ ‫أجهزة‬‫من‬‫و‬‫شديدة‬ ‫أمل‬ ‫بخيبة‬ ‫المواطنين‬،‫صعوبات‬ ‫بوجود‬ ‫كبيرة‬‫في‬‫الجماعات‬ ‫هذه‬ ‫نشاط‬ ‫تعقب‬"‫و‬‫حول‬ ‫كثيرة‬ ‫تقارير‬ ‫رفعنا‬ ‫الشعبية‬ ‫المؤتمرات‬‫التي‬‫اإل‬ ‫قيادات‬ ‫يحضرها‬‫خوان‬‫و‬‫رأسهم‬ ‫على‬ ‫التلمسان‬ ‫عمر‬‫ي‬‫والتي‬‫الشباب‬ ‫تحرض‬ ‫كانت‬‫و‬‫تدعوهم‬،‫إلى‬ ‫السلطة‬ ‫مواجهة‬‫و‬‫أحد‬ ‫يستجب‬ ‫لم‬ ‫لكن‬‫و‬‫ا‬ ‫التعليمات‬ ‫كانت‬‫لصادرة‬ ‫إتخاذ‬ ‫بعدم‬ ‫لنا‬‫أي‬"‫المخططات‬ ‫هذه‬ ‫مثل‬ ‫إلحباط‬ ‫أمنية‬ ‫إجراءات‬! (‫عند‬ ‫من‬ ‫هنا‬ ‫التعجب‬ ‫عالمات‬‫ي‬‫و‬‫التعليق‬ ‫سأؤجل‬‫عليها‬‫الحق‬‫ا‬). -‫في‬‫الصفحة‬491‫"و‬ :‫الكاتب‬ ‫يقول‬‫سنوات‬ ‫كانت‬ ‫السبعينات‬‫هي‬‫الصعوبة‬‫التي‬‫المتطرفة‬ ‫التنظيمات‬ ‫فيها‬ ‫نمت‬ ‫و‬‫األعين‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬ ‫ترعرعت‬‫و‬ ،‫المعلوم‬ ‫كانت‬‫ات‬‫التي‬‫عن‬ ‫لدينا‬ ‫قليلة‬ ‫نشاطها‬‫و‬‫دقيقة‬ ‫غير‬،‫اإلختراق‬ ‫عمليات‬ ‫توقفت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬
  • 245.
    272 .‫لها‬ ‫األمنية‬‫و‬‫األمن‬ ‫أجهزة‬‫فيها‬ ‫حذرت‬ ‫كثيرة‬ ‫أخطاء‬ ‫حدثت‬‫في‬ ‫بدايتها‬.‫اإل‬ ‫من‬ ‫إسماعيل‬ ‫عثمان‬ ‫محمد‬ ‫كان‬ ‫مثال‬ .‫خوان‬‫المسلمين‬ ‫و‬‫لقمة‬ ‫العظيم‬ ‫عبد‬ ‫المرحوم‬ ‫مثل‬ ‫بقيادتها‬ ‫وطيدة‬ ‫صالت‬ ‫له‬‫و‬‫عمر‬ ‫التلمسان‬‫ي‬‫و‬‫مص‬‫مشهور‬ ‫طفى‬‫و‬‫غيرهم‬."‫بشأن‬ ‫جاء‬ ‫ما‬ ‫ونستكمل‬ ‫إسماعيل‬ ‫عثمان‬ ‫محمد‬‫و‬‫إ‬ ‫عثمان‬ ‫"محمد‬ .‫جامع‬ ‫محمود‬‫سماعيل‬ ‫أعضاء‬ ‫سوى‬ ‫نعتقل‬ ‫لم‬ ‫ألننا‬ ‫أخوانية‬ ‫قضايا‬ ‫ذمة‬ ‫على‬ ‫يعتقل‬ ‫لم‬ ‫فقط‬ ‫السرية‬ ‫التنظيمات‬،‫اإل‬ ‫كشوف‬ ‫بقية‬ ‫أما‬‫خوان‬‫التي‬‫تضم‬ ‫اآل‬ ‫عشرات‬‫أحد‬ ‫منها‬ ‫يقترب‬ ‫فلم‬ ‫الف‬.‫كان‬ ‫فقد‬ ‫جامع‬ ‫محمود‬ ‫أما‬ . ‫عضوا‬‫في‬‫سر‬ ‫تنظيم‬‫ي‬‫و‬‫أمره‬ ‫كتشف‬‫ي‬ ‫لم‬ ‫لكن‬..‫لكني‬‫ذلك‬ ‫علمت‬ ‫عالقات‬ ‫خالل‬ ‫من‬‫ي‬‫باألخوان‬،‫أعترف‬ ‫إنه‬ ‫كما‬‫لي‬‫بأنه‬ ‫صراحة‬ ‫عضو‬‫في‬‫الت‬‫ن‬‫ظيم‬‫السري‬،‫شارك‬ ‫وإنه‬‫في‬‫إخفاء‬‫اإل‬ ‫بعض‬‫خوان‬ ‫و‬‫تهريبهم‬‫في‬‫عام‬ ‫منزله‬0592‫طالبا‬ ‫كان‬ ‫أن‬ ‫وقت‬‫الطب‬ ‫بكلية‬ ‫و‬‫نجم‬ ‫سالم‬ ‫الدكتور‬ ‫منهم‬‫و‬ ،‫األثنان‬ ‫هذا‬‫(عثمان‬‫و‬‫كلفهما‬ )‫جامع‬ ‫دينية‬ ‫تنظيمات‬ ‫بتشكيل‬ ‫السادات‬‫في‬‫الحركة‬ ‫لقمع‬ ‫الجامعة‬ ‫الطالبية‬..‫و‬‫أسميناه‬ ‫ما‬ ‫شكال‬"‫األخوانية‬ ‫األسر‬"‫كانا‬ ‫هما‬ ‫مثال‬ ‫بالدقهلية‬ ‫هالل‬ ‫عائلة‬ ‫مثل‬ ‫األخوانية‬ ‫العائالت‬ ‫يعرفان‬،‫فكلفا‬ ‫يدرسون‬ ‫الذين‬ ‫العائلة‬ ‫شباب‬‫في‬‫هذه‬ ‫بتكوين‬ ‫الجماعات‬ ‫التنظيمات‬‫و‬ ،‫كان‬‫األمن‬ ‫دور‬‫في‬‫خطيرا‬ ‫الفترة‬ ‫هذه‬‫و‬‫حساسا‬، ‫التطرف‬ ‫شبح‬ ‫بداية‬ ‫يرى‬ ‫ألن‬ ‫خطيرا‬‫و‬‫بصورة‬ ‫ينتشر‬ ‫اإلرهاب‬ ‫تحدث‬ ‫لم‬..‫و‬‫األمن‬ ‫رغبة‬ ‫ألن‬ ‫حساسا‬‫في‬‫التحركات‬ ‫هذه‬ ‫وقف‬ ." ‫السياسية‬ ‫القيادة‬ ‫رغبة‬ ‫مع‬ ‫تتعارض‬ -‫الصفحة‬ ‫فى‬490‫األمن‬ ‫الخبير‬ ‫يكتب‬‫ي‬‫ب‬‫إستنكار‬ ‫شكل‬‫ي‬ ‫ا‬ ‫كل‬ ‫"وكانت‬ ‫قائال‬ ‫يحدث‬ ‫لما‬‫تؤد‬ ‫لطرق‬‫ي‬‫اإل‬ ‫لسيطرة‬‫خوان‬‫على‬ ‫الجامعات‬..‫و‬‫تدفع‬ ‫بدأت‬ ‫الدولة‬ ‫مؤسسات‬ ‫أن‬ ‫الخطير‬ ‫األمر‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫في‬‫اإلتجاه‬ ‫هذا‬،‫رغ‬ ‫كانت‬ ‫ألنها‬‫ب‬‫الرئيس‬ ‫ة‬‫و‬‫تقديم‬
  • 246.
    276 ‫الوالء‬ ‫فروض‬‫و‬"‫له‬ ‫الطاعة‬. -‫في‬‫جزء‬‫آخر‬‫الصفحة‬‫من‬490‫والتي‬‫إنها‬ ‫يبدو‬ ‫أهمية‬ ‫األكثر‬ ‫الصفحة‬‫في‬‫الخبير‬ ‫يسطر‬ ‫الكتاب‬‫و‬‫األم‬ ‫المؤرخ‬‫ن‬‫ي‬ ‫أحداثه‬ ‫غرابة‬ ‫على‬ ‫ليدلل‬ ‫للتاريخ‬ ‫شهادته‬:‫قائال‬"‫زادت‬ ‫لما‬ ‫التصرفات‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫األمن‬ ‫جهاز‬ ‫معارضة‬،‫إختراق‬ ‫تنفيذ‬ ‫تم‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫األمن‬ ‫مع‬ ‫تنسيق‬ ‫دون‬ ‫للجامعات‬،‫حرص‬ ‫هناك‬ ‫كان‬ ‫بل‬ ‫العملية‬ ‫هذه‬ ‫عن‬ ‫الدولة‬ ‫أمن‬ ‫مباحث‬ ‫إبعاد‬ ‫على‬‫و‬‫ال‬ ‫حتى‬ ‫التمويه‬ ‫ش‬ ‫تعلم‬‫يئا‬..‫و‬‫لهم‬ ‫إجتماع‬ ‫حدث‬‫في‬‫مقر‬‫اإلتحا‬‫د‬‫اإلشتراك‬‫ي‬ ‫و‬‫دكرور‬ ‫إبراهيم‬ ‫محمد‬ ‫السيد‬ ‫حضره‬‫ي‬‫و‬‫إسماعيل‬ ‫عثمان‬ ‫محمد‬ ‫و‬‫ماديا‬ ‫الدينية‬ ‫الجماعات‬ ‫نشاط‬ ‫بدعم‬ ‫القرار‬ ‫أتخذ‬‫و‬‫معنويا‬.. ‫و‬‫اإلشتراكى‬ ‫اإلتحاد‬ ‫أموال‬ ‫أستخدمت‬‫في‬‫المنشورات‬ ‫طبع‬ ‫و‬‫السيارات‬ ‫تأجير‬‫و‬‫المؤتمرات‬ ‫عقد‬‫و‬ ،‫أيضا‬‫في‬‫المطاو‬ ‫شراء‬‫ي‬ ‫و‬"‫الجنازير‬. -‫و‬‫ت‬‫ك‬‫ت‬‫مل‬‫الم‬‫أساة‬‫بإكمال‬‫قراءة‬‫في‬‫الصفحة‬490 ‫قال‬ ‫جامع‬ ‫محمود‬ ‫"الدكتور‬‫لي‬‫ماد‬ ‫دعم‬ ‫على‬ ‫حصلوا‬ ‫أنهم‬‫ي‬‫و‬‫لم‬ ‫مصدره‬ ‫يحدد‬..‫و‬‫السادات‬ ‫كافأه‬ ‫إسماعيل‬ ‫عثمان‬ ‫محمد‬‫و‬‫عينه‬ ‫الوطنية‬ ‫الطالبية‬ ‫للحركة‬ ‫لتصديه‬ ‫ثمنا‬ ‫ألسيوط‬ ‫ا‬‫محافظ‬!!! (‫التعجب‬ ‫عالمات‬‫أيضا‬ ‫هذه‬‫عند‬ ‫من‬‫ي‬.)‫و‬‫األمن‬ ‫يعترض‬ ‫لم‬ ‫تعيين‬ ‫على‬‫إسماعيل‬ ‫عثمان‬ ‫محمد‬‫دور‬ ‫ألن‬ ‫ألسيوط‬ ‫ا‬‫محافظ‬ ‫الموافقة‬ ‫ليس‬ ‫األمن‬‫أو‬‫اإلعتراض‬،‫السياسية‬ ‫القيادة‬ ‫تبصير‬ ‫إنما‬ ‫و‬.‫كان‬ ‫أيا‬ ‫عنها‬ ‫الصادر‬ ‫القرار‬ ‫إحترام‬‫و‬‫التجاوزات‬ ‫كل‬ ‫عرضت‬ ‫التي‬‫السادات‬ ‫الرئيس‬ ‫على‬ ‫بأول‬ ‫أوال‬ ‫تحدث‬ ‫كانت‬..‫و‬‫منها‬ ‫المسيحيين‬ ‫األخوة‬ ‫شكوى‬‫في‬‫ال‬ ‫تصرفات‬ ‫من‬ ‫أسيوط‬‫جماعات‬ ‫الدينية‬‫و‬‫اإل‬‫خوان‬‫المسلمين‬‫و‬ ،‫تنام‬ ‫من‬ ‫حذرنا‬‫ي‬‫الفتنة‬ ‫بذور‬ ‫الطائفية‬،‫التي‬‫الكنائس‬ ‫على‬ ‫فردية‬ ‫بإعتداءات‬ ‫بدأت‬‫و‬‫وصلت‬
  • 247.
    274 ."‫الحمراء‬ ‫الزاوية‬ ‫بحوادث‬‫ذروتها‬ ‫تنام‬ ‫على‬ ‫وللتدليل‬‫ي‬‫نفوذ‬‫و‬‫اإل‬ ‫رجال‬ ‫سطوة‬‫خوان‬‫في‬‫عهد‬ ‫اللواء‬ ‫يكتب‬ ‫السادات‬‫عالم‬ ‫فؤاد‬‫في‬‫ل‬ ‫إرهاصات‬ ‫يعتبر‬ ‫ما‬ ‫كتابه‬‫ما‬ ‫رأين‬‫ه‬‫الثان‬ ‫النصف‬ ‫منذ‬ ‫ا‬‫ي‬‫للسبعينات‬‫و‬‫حتى‬‫اآلن‬:‫فيقول‬ .‫في‬ ‫صفحة‬494‫"و‬‫المهادنة‬ ‫سياسة‬ ‫كانت‬‫التي‬‫السادات‬ ‫أنتهجها‬ ‫اإلخوان‬ ‫لمليونيرات‬ ‫الروح‬ ‫عودة‬ ‫بمثابة‬،‫للخارج‬ ‫فروا‬ ‫الذين‬ ‫و‬‫عاشوا‬‫في‬‫الخليج‬ ‫دول‬..‫و‬‫رمضان‬ ‫سعيد‬ ‫أبرزهم‬ ‫من‬‫الذي‬‫مول‬ ‫معظم‬‫اإلرهاب‬ ‫حركات‬‫في‬‫السبعينات‬‫و‬‫الث‬.‫مانينات‬‫و‬‫سعيد‬ ‫عليه‬ ‫محكوم‬ ‫رمضان‬‫في‬‫قضية‬ ‫من‬ ‫أكثر‬‫و‬‫األحكا‬ ‫تتراوح‬‫م‬‫ما‬ ‫المؤبدة‬ ‫الشاقة‬ ‫األشغال‬ ‫بين‬‫و‬‫اإلعدام‬..‫و‬‫السعودية‬ ‫منه‬ ‫أتخذت‬ ‫سنوات‬ ‫ثالث‬ ‫من‬ ‫متشددا‬ ‫موقفا‬‫و‬ ،‫السفر‬ ‫جواز‬ ‫منه‬ ‫سحبت‬ ‫الدبلوماس‬‫ي‬‫و‬ ،‫يتسكع‬ ‫هو‬‫اآلن‬‫في‬‫سويسرا‬‫و‬‫العواصم‬ ‫بعض‬ ‫األوروبية‬.‫ممنوع‬ ‫ليس‬ ‫إنه‬ ‫صحيح‬ .‫السعودية‬ ‫دخول‬ ‫من‬ ‫ا‬‫و‬‫لكنها‬ .‫قبل‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫كما‬ ‫تدعمه‬ ‫تعد‬ ‫لم‬‫و‬‫اإل‬ ‫نجوم‬ ‫أبرز‬ ‫من‬‫خوان‬‫الذين‬ ‫سنة‬ ‫معه‬ ‫فروا‬0592‫الشريف‬ ‫إسماعيل‬ ‫كامل‬‫و‬‫هالل‬ ‫محمد‬ ‫و‬‫لقمة‬ ‫العظيم‬ ‫عبد‬‫و‬ ،‫كبيرا‬ ‫مليونيرا‬ ‫أصبح‬ ‫األخير‬‫و‬‫أشترى‬ ‫جروب‬‫ي‬‫و‬."‫عثمان‬ ‫أحمد‬ ‫عثمان‬ ‫ناسب‬ ‫سبق‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫تعليق‬ ‫األ‬ ‫الخبير‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬‫اللواء‬ ‫منى‬‫ألن‬ ‫رسمية‬ ‫وثيقة‬ ‫هو‬ ‫عالم‬ ‫فؤاد‬ ‫طويلة‬ ‫لفترة‬ ‫الدولة‬ ‫أمن‬ ‫مباحث‬ ‫لجهاز‬ ‫كوكيل‬ ‫عمل‬ ‫عالم‬ ‫فؤاد‬، ‫كتب‬ ‫وما‬‫ه‬‫تفريغ‬ ‫هو‬‫و‬‫رسمية‬ ‫محاضر‬ ‫من‬ ‫نقل‬‫في‬‫مؤسسية‬ ‫دولة‬ ‫حضار‬ ‫ذات‬‫الرئيس‬ ‫وقتها‬ ‫يحكمها‬ ‫كان‬ ‫عريقة‬ ‫ة‬‫أنور‬ ‫محمد‬ ‫السادات‬،‫أي‬‫وح‬ ‫من‬ ‫ليس‬ ‫تب‬‫ك‬ ‫ما‬ ‫أن‬‫ي‬‫كاتبه‬ ‫خيال‬‫و‬ ،‫ال‬ ‫هنا‬ ‫أنا‬
  • 248.
    278 ‫يهمن‬‫ي‬‫األسبق‬ ‫أسيوط‬ ‫محافظ‬‫إنكار‬‫عثمان‬ ‫إسماعيل‬ ‫محمد‬ ‫للتنظيم‬ ‫إلنتمائه‬‫السري‬‫لإل‬‫خوان‬‫المسلمين‬‫أو‬‫بذلك‬ ‫إعترافه‬، ‫و‬‫لكن‬‫يعنين‬ ‫ما‬‫ي‬‫ح‬‫األسبق‬ ‫الرئيس‬ ‫السيد‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ ‫قا‬‫أنور‬ ‫محمد‬ ‫التنظيم‬ ‫بإحياء‬ ‫السادات‬‫السري‬‫و‬‫اإل‬ ‫تمكين‬‫خوان‬‫أسأل‬ .‫مصر‬ ‫من‬ ‫و‬‫أتس‬‫اء‬‫ل‬‫و‬‫أتعجب‬‫و‬‫أضع‬‫ا‬‫آل‬‫عال‬ ‫من‬ ‫الف‬‫اإلستفهام‬ ‫مات‬ ‫و‬‫علم‬ ‫مدى‬ ‫حول‬ ‫التعجب‬‫و‬‫فعله‬ ‫لما‬ ‫السادات‬ ‫إستيعاب‬،‫كا‬ ‫هل‬‫ن‬ ‫يع‬‫ي‬‫و‬‫عثمان‬ ‫إسماعيل‬ ‫محمد‬ ‫مع‬ ‫يخطط‬ ‫هو‬‫و‬‫ما‬ ‫أن‬ ‫جامع‬ ‫محمود‬ ‫بريجنسك‬ ‫لمخطط‬ ‫تحقيق‬ ‫هو‬ ‫له‬ ‫يخطط‬‫ي‬‫لتف‬‫العربية‬ ‫الدول‬ ‫تيت‬ ‫طائف‬ ‫أساس‬ ‫على‬‫ي‬‫؟‬‫و‬ ،‫خطة‬ ‫عن‬ ‫قرأ‬ ‫قد‬ ‫الرئيس‬ ‫السيد‬ ‫كان‬ ‫هل‬ ‫أل‬ ‫(ليه‬-Why not)،‫والتي‬‫تتلخص‬‫في‬‫اإلسالم‬ ‫(تيار‬ ‫تمكين‬ ‫ال‬‫سياسي‬‫األمريك‬‫ي‬)‫للحكم‬ ‫الوصول‬ ‫من‬‫في‬‫العربية‬ ‫الدول‬ ‫و‬!‫اإلسالمية؟‬ ‫الدول‬،‫سيادته‬ ‫هل‬‫قرأ‬ ‫قد‬ ‫كان‬‫التقارير‬ ‫اإلستخباراتية‬‫التي‬‫مخلص‬ ‫رجال‬ ‫أعدها‬‫و‬‫على‬ ‫حصلوا‬ ‫ن‬ ‫بدقة‬ ‫بتحليلها‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫ليقوموا‬ ‫بعناية‬ ‫قرأوها‬ ‫ثم‬ ‫بدمائهم‬ ‫معلومات‬ ‫تنام‬ ‫ال‬ ‫بعقول‬ ‫متناهية‬‫بالموت‬ ‫إال‬،‫العقول‬ ‫هذه‬ ‫أستخلصت‬ ‫ثم‬ ‫المطلوبة‬ ‫البيانات‬‫والتي‬‫صيغت‬‫في‬!‫مختصرة؟‬ ‫تقارير‬،‫أقول‬ .‫الرئيس‬ ‫سيادة‬ ‫قرأها‬ ‫هل‬‫و‬‫قرأها‬ ‫كان‬ ‫إذا‬‫و‬‫كره‬ ‫مدى‬ ‫الجميع‬ ‫يعلم‬ ‫و‬‫بغض‬‫الرئيس‬‫للقراءة‬ ‫السادات‬‫والتي‬‫إنها‬ ‫لمساعديه‬ ‫قال‬‫هي‬ ‫التي‬‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫جمال‬ ‫الرئيس‬ ‫قتلت‬،‫سؤاال‬ ‫أسأل‬‫واضح‬‫ا‬ ‫و‬‫ص‬‫ريح‬‫ا‬‫مواربة‬ ‫بدون‬،‫مشارك‬ ‫السادات‬ ‫كان‬ ‫هل‬‫ا‬‫في‬‫هذه‬ ‫لها‬ ‫أعمى‬ ‫منفذ‬ ‫فقط‬ ‫كان‬ ‫إنه‬ ‫أم‬ ‫المخططات‬‫و‬‫الدور‬ ‫نتائج‬ ‫يجهل‬ ‫الذي‬‫يلعبه؟‬ ‫و‬‫الغريبة‬ ‫المفارقات‬ ‫من‬‫في‬‫السيا‬ ‫هذا‬‫رأى‬ ‫السادات‬ ‫أن‬ ‫ق‬ ‫صد‬ ‫إزاحة‬ ‫بعينه‬‫الشاه‬ ‫يقه‬‫إيران‬ ‫عرش‬ ‫من‬ ‫بهلوى‬ ‫رضا‬ ‫محمد‬ ‫و‬‫ال‬ ‫حكم‬ ‫بنظام‬ ‫إستبداله‬‫مالل‬‫ي‬‫الموالي‬‫س‬‫ألمريكا‬ ‫را‬‫و‬‫المعادي‬‫في‬
  • 249.
    279 ‫السادات‬ ‫هللا‬ ‫يرحم‬.‫لنظامها‬ ‫الظاهر‬‫و‬‫بمصر‬ ‫صنعه‬ ‫ما‬ ‫له‬ ‫يغفر‬ ‫و‬‫د‬ ‫فمصر‬ .‫الهوجاء‬ ‫العجيبة‬ ‫بأفكاره‬ ‫شعبها‬‫ف‬‫غال‬ ‫الثمن‬ ‫عت‬‫يا‬‫من‬ ‫أموالها‬‫و‬‫عمرها‬‫و‬‫األبرار‬ ‫أبنائها‬ ‫دماء‬‫و‬ ،‫قتل‬ ‫نفسه‬ ‫السادات‬ .‫أيديهم‬ ‫على‬ ‫بأفكاره‬ ‫تعليق‬‫آ‬‫نسيب‬ ‫عثمان‬ ‫أحمد‬ ‫عثمان‬ ‫ناسب‬ ‫لقد‬ :‫خر‬‫السادات‬ ‫و‬‫البارز‬ ‫األعمال‬ ‫رجل‬ ‫صفيه‬‫و‬‫األخوان‬ ‫القطب‬‫ي‬‫عبد‬ ‫الكبير‬ ‫لقمة‬ ‫العظيم‬،‫الكارثة‬ ‫حدود‬ ‫األمور‬ ‫تتجاوز‬ ‫عندما‬ ‫نقول‬ ‫ماذا‬،‫هنا‬ ‫الكلمات‬ ‫تتوقف‬‫و‬‫يخرس‬ ‫أن‬ ‫العقل‬ ‫لصوت‬ ‫البد‬،‫المقاول‬ ‫فعقلية‬ ‫المواطن‬ ‫قلب‬ ‫غلبت‬ ‫عثمان‬ ‫أحمد‬ ‫عثمان‬‫المصر‬‫ي‬‫أحمد‬ ‫عثمان‬ ‫عثمان‬‫و‬‫طغت‬‫عل‬ ‫الخاصة‬ ‫المصالح‬‫حتى‬ ‫عداها‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫ى‬‫و‬‫لو‬ ‫ثمن‬ ‫هو‬ ‫نفسه‬ ‫الوطن‬ ‫كان‬‫تلك‬‫المشبوهة‬ ‫الصفقات‬! ‫اإل‬ ‫عودة‬‫خوان‬‫الموت‬ ‫من‬.. ..‫السادات‬ ‫إغتيال‬‫اإلغتيال‬ ‫من‬ ‫مصر‬ ‫نجاة‬ ‫يقول‬‫العام‬ ‫المثل‬‫ي‬‫تو‬ ‫العفريت‬ ‫يحضر‬ ‫"من‬‫أن‬ ‫عليه‬ ‫جب‬ "‫يصرفه‬ ‫كيف‬ ‫يتعلم‬،‫عفريتا‬ ‫تحضر‬ ‫أن‬ ‫الشطارة‬ ‫ليس‬‫أو‬‫حتى‬ ‫شيطانا‬،‫قراءة‬ ‫يلزمك‬ ‫فقط‬‫التع‬ ‫بعض‬‫أجواء‬ ‫وسط‬ ‫الحقيقية‬ ‫ويذات‬ ‫م‬ ‫سحرية‬‫عينة‬‫و‬‫سيأتيك‬‫العفريت‬‫الذي‬‫طلبته‬‫في‬‫التو‬‫و‬‫الحال‬، ‫و‬‫المطيع‬ ‫خادمك‬ ‫إنه‬ ‫ستظن‬‫و‬ ،‫هذه‬‫هي‬‫الكبرى‬ ‫الخدعة‬‫التي‬ ‫الذكاء‬ ‫بأنفسهم‬ ‫ظنوا‬ ‫ممن‬ ‫الكثيرون‬ ‫أضاعت‬‫و‬‫فقط‬ ‫أنهم‬ ‫العبقرية‬ ‫يفهمون‬ ‫من‬‫و‬‫الباق‬‫ي‬‫أغبياء‬،‫شيطانك‬ ‫تحضير‬ ‫قبل‬‫أو‬‫عفريتك‬ ‫أن‬ ‫يجب‬‫جيدا‬ ‫تقرأ‬‫و‬‫يكون‬ ‫كيف‬ ‫تتعلم‬‫في‬‫طاعتك‬،‫أيضا‬ ‫ويجب‬ ‫تؤدبه‬ ‫كيف‬ ‫تعرف‬ ‫أن‬‫يخطىء‬ ‫عندما‬‫في‬‫مرة‬ ‫أول‬،‫ثم‬‫تنسفه‬ ‫تماما‬،‫تماما‬ ‫أكرر‬،.‫الخطأ‬ ‫كرر‬ ‫إذا‬
  • 250.
    221 ‫قام‬"‫المؤمن‬ ‫الرئيس‬"‫أنور‬ ‫محمد‬‫السادات‬‫بتحضر‬‫كبير‬ ‫األبالسة‬‫ذاته‬‫و‬‫العفريت‬‫ليس‬‫و‬ ،‫بإ‬ ‫قام‬‫طال‬‫سابقا‬ ‫كتبنا‬ ‫كما‬ ‫قه‬‫في‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫وجه‬‫الرأ‬ ‫خالفه‬‫ي‬‫و‬‫تاريخية‬ ‫حقيقة‬ ‫تناسى‬ ‫الرجل‬ ‫لكن‬ ‫األبليس‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫هامة‬‫الذي‬‫الدماء‬ ‫على‬ ‫يتغذى‬‫و‬‫األرواح‬،‫كلما‬ ‫المزيد‬ ‫وطلب‬ ‫لها‬ ‫شهوته‬ ‫زادت‬ ‫منها‬ ‫ألتهم‬‫و‬ ،‫سيلتفت‬ ‫يجد‬ ‫لم‬ ‫إذا‬ ‫من‬‫ثم‬ ‫بتحضيره‬ ‫قام‬‫أطلقه‬‫في‬‫أعدائه‬ ‫وجه‬‫و‬ ،‫سينتهز‬‫الفرصة‬ ‫و‬‫رحمة‬ ‫بال‬ ‫يلتهمه‬،‫اإل‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ ‫هذا‬‫خوان‬‫و‬‫خ‬ ‫من‬‫عبا‬ ‫من‬ ‫رج‬‫ء‬‫تهم‬ ‫السادات‬ ‫مع‬،‫جنوده‬ ‫وسط‬ ‫رحمة‬ ‫بال‬ ‫قتلوه‬‫في‬‫الزينة‬ ‫يوم‬‫في‬‫يوم‬ ‫أكتوب‬ ‫من‬ ‫السادس‬‫ليف‬ ‫ر‬‫الحرب‬ ‫بطل‬ ‫بإغتيال‬ ‫العالم‬ ‫جع‬‫و‬‫السالم‬ ‫ق‬‫الرجل‬ ‫تل‬‫الذي‬‫اإل‬ ‫أخرج‬‫خوان‬‫بأيد‬ ‫السجون‬ ‫من‬‫ي‬‫رجال‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫ع‬‫ندما‬‫ق‬‫الرئيس‬ ‫بإغتيال‬ ‫مسلحة‬ ‫مجموعة‬ ‫امت‬‫محمد‬ ‫السادات‬ ‫أنور‬‫في‬‫مشاه‬ ‫أثناء‬‫العسكر‬ ‫العرض‬ ‫دته‬‫ي‬‫جنوده‬ ‫وسط‬ ‫إسرائيل‬ ‫على‬ ‫النصر‬ ‫بعيد‬ ‫إحتفاال‬‫و‬ ،‫المجموعة‬‫التي‬‫عملية‬ ‫نفذت‬ ‫تنتم‬ ‫كانت‬ ‫اإلغتيال‬‫ي‬‫ال‬ ‫للجماعات‬‫فكر‬ ‫عن‬ ‫المنبثقة‬ ‫تكفيرية‬ ‫التكفير‬‫ي‬‫اإل‬ ‫مرشد‬‫خوان‬.‫قطب‬ ‫سيد‬ ‫باق‬ ‫إستعراض‬ ‫ونكمل‬‫ي‬‫الكتاب‬‫والذي‬‫للخطأ‬ ‫بوضوح‬ ‫يشير‬ ‫الرهيب‬‫الذي‬‫الراحل‬ ‫الرئيس‬ ‫أرتكبه‬‫م‬‫السادات‬ ‫أنور‬ ‫حمد‬‫في‬ ‫تقي‬‫ي‬‫اإل‬ ‫مع‬ ‫التعامل‬ ‫لموقف‬ ‫مه‬‫خوان‬‫والذي‬‫أن‬ ‫صادقا‬ ‫هللا‬ ‫أدعو‬ ‫له‬ ‫يغفر‬‫و‬‫نية‬ ‫بحسن‬ ‫تم‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫جناته‬ ‫فسيح‬ ‫يدخله‬،‫فهو‬ ‫في‬‫العبور‬ ‫قرار‬ ‫صاحب‬ ‫النهاية‬‫و‬‫كبير‬ ‫فضل‬ ‫صاحب‬‫في‬‫نصر‬ ‫على‬‫الصهاينة‬‫طالما‬‫حلمن‬‫ا‬‫السادات‬ ‫هللا‬ ‫يرحم‬ .‫طويال‬ ‫به‬‫و‬‫يغفر‬ ‫جميعا‬ ‫لنا‬. ‫فى‬‫الصفحة‬493‫للمنصة‬ ‫المنشية‬ ‫من‬ ‫كتاب‬ ‫من‬‫الكاتب‬ ‫يقول‬ ‫"و‬‫المهمة‬ ‫المعلومات‬ ‫من‬‫التي‬‫المنصة‬ ‫حادث‬ ‫بعد‬ ‫عليها‬ ‫لت‬‫حص‬ ‫اإل‬ ‫أن‬‫خوان‬‫في‬‫اإلرهابية‬ ‫الجماعات‬ ‫مولوا‬ ‫الذين‬ ‫هم‬ ‫الخارج‬..
  • 251.
    220 ‫و‬‫اإل‬ ‫مسئول‬ ‫عزام‬‫سالم‬ ‫أن‬ ‫التحريات‬ ‫أكدت‬‫خوان‬‫في‬‫لندن‬‫الذي‬ ‫يحم‬ ‫كان‬‫دبلو‬ ‫جواز‬ ‫بينها‬ ‫جوازات‬ ‫عدة‬ ‫ل‬‫ماس‬‫ي‬‫سعود‬‫ي‬،‫هو‬ ‫الذي‬‫الظواهر‬ ‫أيمن‬ ‫شقيقته‬ ‫أبن‬ ‫جند‬‫ي‬‫و‬‫باألموال‬ ‫أمده‬‫في‬‫فترات‬ ‫متفاوتة‬،‫إلى‬ ‫وصلت‬ ‫حتى‬011‫دوالر‬ ‫ألف‬‫في‬‫السنة‬‫و‬ ،‫سالم‬ ‫اآلن‬‫إسالم‬ ‫لمركز‬ ‫مدير‬‫ي‬‫في‬."‫لندن‬ ‫فى‬‫الصفحة‬493‫"و‬‫حول‬ ‫حاليا‬ ‫الشبهات‬ ‫تدور‬‫من‬ ‫مجموعة‬ ‫اإل‬ ‫مليارديرات‬‫خوان‬‫سنة‬ ‫مصر‬ ‫من‬ ‫فروا‬ ‫الذين‬0592‫و‬ ،‫أسسوا‬ ‫التقوى‬ ‫بنك‬‫في‬‫البهام‬ ‫جزر‬‫ا‬‫اإلرهابية‬ ‫العمليات‬ ‫لتمويل‬، ‫و‬‫همت‬ ‫غالب‬ ‫أبرزهم‬‫و‬‫عل‬ ‫يوسف‬‫ي‬‫ندا‬‫و‬ ،‫مؤسس‬ ‫من‬ ‫هما‬‫ي‬ ‫البنك‬‫و‬ ،‫األخير‬ ‫يقيم‬‫و‬‫اإل‬ ‫المليارديرات‬ ‫أكبر‬ ‫من‬ ‫هو‬‫خوان‬‫في‬ ‫سويسرا‬،‫ع‬ ‫إجتماعا‬ ‫أن‬ ‫التحقيقات‬ ‫وأظهرت‬‫قد‬‫في‬‫فيال‬‫في‬‫مصر‬ ‫الجديدة‬،‫للجهاد‬ ‫ممثلين‬ ‫ضم‬‫و‬‫اإل‬ ‫الجماعة‬‫سالمية‬‫و‬‫السلفي‬‫ي‬‫ن‬ ‫و‬‫اإل‬‫خوان‬‫المسلمين‬‫و‬ ،‫النظام‬ ‫من‬ ‫التخلص‬ ‫ضرورة‬ ‫على‬ ‫أتفقوا‬ ‫السادات‬ ‫بقيادة‬ ‫الظالم‬‫و‬ ،‫الفكرية‬ ‫الخالفات‬ ‫إرجاء‬‫أو‬‫التنظيمية‬ ‫على‬ ‫يتفقوا‬ ‫ثم‬ ‫النظام‬ ‫من‬ ‫التخلص‬ ‫يتم‬ ‫حتى‬ ‫الجماعات‬ ‫هذه‬ ‫بين‬ ".‫الحكم‬ ‫إلى‬ ‫الوصول‬ ‫بعد‬ ‫بينهم‬ ‫المناصب‬ ‫توزيع‬ ‫ص‬492‫"السادات‬‫و‬‫اإل‬‫خوان‬‫و‬‫ع‬‫الناصر‬ ‫بد‬‫و‬‫األخوان‬.. ‫بالتقييم‬ ‫جديرة‬ ‫زعيمين‬ ‫تجربة‬‫و‬‫التحليل‬،‫هو‬ ‫المجتمع‬ ‫ألن‬‫الذي‬ ‫قوة‬ ‫لضرب‬ ‫بقوة‬ ‫النظام‬ ‫يستعين‬ ‫أن‬ ‫هو‬ ‫شىء‬ ‫فأخطر‬ .‫ثمنها‬ ‫يدفع‬ ‫الدم‬ ‫بمسلسل‬ ‫أشبه‬ ‫اللعبة‬ ‫هذه‬ ‫ألن‬ ‫أخرى‬‫الذي‬‫حد‬ ‫عند‬ ‫يتوقف‬ ‫ال‬، ‫و‬‫العنف‬ ‫يولد‬ ‫العنف‬‫و‬ ،‫خصومه‬ ‫مع‬ ‫النظام‬ ‫تحالف‬ ‫إذا‬ ‫خصوصا‬ ‫أنهم‬ ‫بوهم‬.‫أصدقاء‬ ‫الثان‬ ‫والدرس‬‫ي‬‫الصفقات‬ ‫بين‬ ‫الفصل‬ ‫ضرورة‬ ‫هو‬ ‫المهم‬ ‫السياسية‬‫و‬‫األمنية‬ ‫الضروريات‬..‫و‬‫مظلة‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫السياسة‬
  • 252.
    222 ‫لألمن‬‫و‬‫له‬ ‫معوقا‬ ‫ليست‬‫و‬‫التناقض‬‫حدث‬ ‫إذا‬‫و‬‫سيخسر‬ ‫التنافر‬ ‫األمن‬‫و‬."‫معا‬ ‫السياسة‬ ‫قليلة‬ ‫أسطر‬ ‫من‬ ‫كتبته‬ ‫ما‬ ‫نفس‬ ‫مرددا‬ ‫الفصل‬ ‫أختم‬،‫اللهم‬ ‫سو‬ ‫للسادات‬ ‫أغفر‬‫تقديره‬ ‫ء‬‫و‬‫جناتك‬ ‫فسيح‬ ‫أسكنه‬‫تم‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫نية‬ ‫بحسن‬‫و‬ ،‫عوضه‬‫في‬‫اآل‬‫فقده‬ ‫عما‬ ‫تعوضه‬ ‫بفرحة‬ ‫خرة‬‫في‬ ‫وجوده‬ ‫عدم‬ ‫من‬ ‫الدنيا‬‫في‬‫كاملة‬ ‫سيناء‬ ‫عودة‬ ‫يوم‬‫و‬ ،‫عند‬ ‫نحتسب‬ ‫تقي‬ ‫سيعيد‬ ‫كان‬ ‫بأنه‬ ‫قيل‬ ‫ما‬ ‫هللا‬‫ي‬‫م‬‫بالعالقات‬ ‫الخاصة‬ ‫األمور‬ ‫جميع‬ ‫أمريكا‬ ‫مع‬‫و‬‫سيناء‬ ‫كامل‬ ‫إسترداد‬ ‫بعد‬ ‫إسرائيل‬‫في‬49‫إبريل‬ 0584‫و‬ ،‫حدث‬ ‫ما‬ ‫ألن‬ ‫ذلك‬ ‫سيفعل‬ ‫كان‬ ‫إنه‬ ‫تماما‬ ‫أصدق‬ ‫أنا‬ ‫إسرائيل‬ ‫مع‬ ‫المنفرد‬ ‫الصلح‬ ‫من‬ ‫بداية‬‫و‬‫لمحيطها‬ ‫مصر‬ ‫فقدان‬ ‫العربى‬‫و‬‫البدء‬‫في‬‫المصر‬ ‫التخلى‬‫ي‬‫النفوذ‬ ‫عن‬‫في‬‫أفريقيا‬‫و‬‫نهاية‬ ‫بإطالق‬‫إخوان‬‫الشيطان‬،‫مصر‬ ‫أعداء‬ ‫أعدى‬ ‫من‬ ‫حتى‬ ‫يصدر‬ ‫ال‬، ‫لش‬ ‫يخطط‬ ‫كان‬ ‫إنه‬ ‫مؤكد‬‫ي‬‫ء‬‫آخر‬‫نعل‬ ‫لم‬‫مه‬‫و‬‫لكن‬‫يمهلنا‬ ‫لم‬‫التاريخ‬ ‫ينتو‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫لمعرفة‬ ‫فرصة‬‫ي‬‫فعله‬.
  • 253.
  • 254.
    227 ‫احل‬‫الفصل‬‫عر‬‫ادى‬ ‫الوثائق‬‫الربيطانية‬ ‫و‬‫التمويل‬‫الرسي‬‫جل‬‫امعة‬‫اإل‬‫وخوا‬‫املسلمني‬ ‫اإل‬‫مجاعة‬‫وخوا‬‫اجلميل‬‫ترد‬‫املسلمني‬ ‫مدخل‬: ‫اإلعالم‬ ‫التصعيد‬ ‫ذروة‬‫وسط‬‫ي‬‫على‬ ‫الحرب‬ ‫بأسم‬ ‫عرف‬ ‫لما‬ ،‫اإلرهاب‬‫والذي‬‫خلفها‬ ‫ومن‬ ‫المتحدة‬ ‫الواليات‬ ‫لواءه‬ ‫رفعت‬ ‫أصدرت‬ ،‫األوروبية‬ ‫الدول‬ ‫من‬ ‫تابعيها‬‫دار‬‫تيل‬ ‫سربنتس‬‫قبيل‬ ، ‫إنته‬‫عام‬ ‫اء‬4101‫السرية‬ ‫"الشؤون‬ ‫كتاب‬‫التواط‬ :‫ؤ‬‫البريطاني‬ ‫للكاتب‬ "‫الراديكالي‬ ‫االسالم‬ ‫مع‬‫و‬‫والصح‬ ‫الباحث‬‫البريطاني‬ ‫في‬ ‫كورتس‬ ‫مارك‬‫و‬ ،‫الكتاب‬ ‫هو‬‫الذي‬‫ردود‬ ‫من‬ ‫متتالية‬ ‫موجات‬ ‫أثار‬ ‫المتباينة‬ ‫األفعال‬‫و‬‫الدهشة‬ ‫بين‬ ‫ما‬ ‫األفعال‬ ‫تلك‬ ‫ردود‬ ‫تراوحت‬ ‫قد‬ ‫الك‬ ‫عرضه‬ ‫لما‬ ‫بالغضب‬ ‫الممزوجة‬‫لم‬ ‫جديدة‬ ‫كمعلومات‬ ‫تاب‬ ‫ا‬ ‫بها‬ ‫يسمع‬‫لبعض‬‫قبل‬ ‫من‬‫و‬‫بالتالي‬‫مكذب‬ ‫بين‬ ‫ما‬ ‫تقبلوها‬ ‫و‬‫مصدق‬،‫أو‬‫لفريق‬ ‫أفعال‬ ‫ردود‬‫آخر‬‫نعيشه‬ ‫ما‬ ‫بأن‬‫اآلن‬‫هو‬ ‫ما‬ ‫المتحدة‬ ‫الواليات‬ ‫هو‬ ‫األول‬ ‫مخرجها‬ ‫سوداء‬ ‫مسرحية‬ ‫إال‬
  • 255.
    222 ‫وتابعيها‬ ‫األمريكية‬‫و‬ ،‫فريق‬‫هناك‬ ‫بقى‬‫آخر‬‫لم‬ ‫هؤالء‬ ‫بين‬ ‫وقف‬ ‫يندهش‬‫و‬‫بالوثائق‬ ‫الكتاب‬ ‫عرضه‬ ‫لما‬ ‫يغضب‬ ‫لم‬،‫عرض‬ ‫فما‬‫ه‬ ‫باإلستنتاج‬ ‫لديهم‬ ‫معلوما‬ ‫كان‬ ‫الكتاب‬‫و‬‫العقلية‬ ‫اإلستدالالت‬،‫فقط‬ ‫ينق‬ ‫ما‬ ‫كان‬‫الدامغة‬ ‫الوثيقة‬ ‫هو‬ ‫صهم‬‫التي‬‫إستتناجاتهم‬ ‫تؤكد‬‫و‬‫هو‬ ‫الكتاب‬ ‫لهم‬ ‫وفره‬ ‫ما‬،‫هؤالء‬‫و‬‫ثابتين‬ ‫بقوا‬ ‫أنهم‬ ‫إال‬ ‫قلة‬ ‫كانوا‬ ‫إن‬ ‫خافت‬ ‫كمصباح‬ ‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫مواقفهم‬ ‫على‬‫في‬‫آخر‬‫مظلم‬ ‫طريق‬ .‫المعرفة‬ ‫بنور‬ ‫الجهل‬ ‫عتمة‬ ‫من‬ ‫بعضا‬ ‫يزيل‬ ‫أن‬ ‫يحاول‬ ‫بالكاد‬ ‫و‬‫ي‬ ‫لم‬ ‫هؤالء‬ ‫أن‬ ‫أظن‬‫ص‬‫يوما‬ ‫اليأس‬ ‫بهم‬‫و‬‫لكن‬‫ك‬ ‫هم‬‫يتحركون‬ ‫انوا‬ ‫محدودة‬ ‫بخطوات‬‫اإلم‬ ‫توافر‬ ‫بعدم‬ ‫يتعلق‬ ‫ضيق‬ ‫بمدى‬‫كانيات‬ ‫ماد‬ ‫دليل‬ ‫عن‬ ‫للبحث‬‫ي‬‫عقلهم‬ ‫أستنتجه‬ ‫لما‬‫في‬‫المضنية‬ ‫رحلته‬ ‫للبحث‬‫و‬‫الذهن‬ ‫التنقيب‬‫ي‬‫و‬‫األحداث‬ ‫ترتيب‬‫و‬‫بال‬ ‫ربطها‬‫ماضي‬ ‫و‬‫المستقبل‬ ‫تفيد‬ ‫قد‬ ‫نتائج‬ ‫إلستخالص‬ ‫الحاضر‬‫و‬‫أبنا‬‫ء‬‫أقول‬ ‫لهذا‬ .‫ه‬ ‫القلة‬ ‫تلك‬ ‫أن‬‫التي‬‫سارت‬‫في‬‫صنعته‬ ‫طريق‬‫لم‬ ‫الفريقين‬ ‫بين‬ ‫تندهش‬‫و‬‫تغضب‬ ‫لم‬‫و‬‫تث‬ ‫لم‬‫فقط‬ ‫ربما‬ ‫بل‬ ‫الكاتب‬ ‫عرضه‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫ر‬ ‫التوقيت‬ ‫مغزى‬ ‫عن‬ ‫تسألوا‬‫الذي‬‫الكتاب‬ ‫فيه‬ ‫صدر‬‫والذي‬‫ما‬ ‫سبق‬ ‫العرب‬ ‫الربيع‬ ‫بثورات‬ ‫عرف‬‫ي‬‫اليد‬ ‫أصابع‬ ‫على‬ ‫تعد‬ ‫قليلة‬ ‫بشهور‬ ‫الواحدة‬،‫تلك‬‫ال‬ ‫الثورات‬‫تي‬‫تونس‬ ‫من‬ ‫بدأت‬‫في‬‫ديسمبر‬ ‫منتصف‬ ‫أن‬ ‫ثم‬‫كالعدوى‬ ‫تشرت‬‫في‬‫العربية‬ ‫البالد‬ ‫من‬ ‫الكثير‬‫والتي‬‫حملت‬ ‫أمنيات‬ ‫معها‬‫و‬‫أحالم‬‫ا‬‫لشعوبها‬ ‫وردية‬‫و‬‫لكنها‬‫تحولت‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬ ‫الى‬‫مرير‬ ‫واقع‬ ‫على‬ ‫الشعوب‬ ‫هذه‬ ‫بعدها‬ ‫أفاقت‬ ‫مزعجة‬ ‫كوابيس‬ ‫وعوا‬ ‫من‬ ‫ليدرك‬،‫الخارجية‬ ‫وزيرة‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫أعلنته‬ ‫ما‬ ‫إن‬ ‫الخ‬ ‫(الفوضى‬ ‫عن‬ )‫رايس‬ ‫كونداليزا‬ .‫(د‬ ‫األمريكية‬‫يكن‬ ‫لم‬ )‫القة‬ ‫عبثا‬‫و‬ ،‫أطروحتها‬ ‫أن‬‫التي‬‫مستشارة‬ ‫كانت‬ ‫أن‬ ‫وقت‬ ‫قدمتها‬‫األمن‬ ‫القوم‬‫ي‬‫تسير‬‫في‬‫بدقة‬ ‫المرسوم‬ ‫طريقها‬‫و‬‫(برنارد‬ ‫أستاذها‬ ‫حلم‬ ‫أن‬ )‫لويس‬‫في‬‫األوسط‬ ‫للشرق‬ ‫جديدة‬ ‫خريطة‬ ‫خلق‬‫في‬‫طريقها‬
  • 256.
    226 ‫الواقع‬ ‫أرض‬ ‫على‬‫للتحقيق‬‫و‬ ،‫بريجنسك‬ ‫خريطة‬ ‫أن‬‫ي‬‫التي‬ ‫وضعها‬‫في‬‫ال‬ ‫القرن‬ ‫سبعينات‬‫ماضي‬‫بل‬ ‫خياال‬ ‫تكن‬ ‫لم‬‫هي‬‫واقع‬ ‫في‬‫دول‬ ‫عدة‬ ‫الى‬ ‫كبرى‬ ‫دول‬ ‫ستنقسم‬ ‫حيث‬ ‫عقله‬‫و‬‫دول‬ ‫ستفتت‬ ‫دوال‬ ‫لتصبح‬ ‫أخرى‬ ‫تفتيتات‬ ‫مع‬ ‫لتندمج‬ ‫صغيرة‬.‫مختلطة‬ ‫كورتس‬ ‫ماك‬ ‫عرضه‬ ‫ما‬ ‫أهم‬‫في‬:‫السرية‬ ‫الشؤون‬ ‫كتابه‬[33] ‫في‬‫كورتس‬ ‫مارك‬ ‫ساقه‬ ‫ما‬ ‫أهم‬ ‫نستعرض‬ ‫الفصل‬ ‫هذا‬‫في‬ ‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫دور‬ ‫حول‬ ‫كتابه‬‫خوان‬‫في‬‫ال‬‫بريطانيا‬ ‫مع‬ ‫تعاون‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الدول‬ ‫لضرب‬‫و‬‫الكاتب‬ ‫أستعرض‬ ‫حيث‬ :‫مصر‬ ‫خاصة‬ ‫المادية‬ ‫قوتها‬ )‫(المتطرفة‬ ‫الراديكالية‬ ‫الجماعات‬ ‫أستمدت‬ ‫كيف‬ ‫و‬‫الغرب‬ ‫من‬ ‫المعنوية‬‫و‬‫بريطانيا‬ ‫تحديدا‬‫التي‬‫محوريا‬ ‫دورا‬ ‫لعبت‬ ‫في‬‫نشأ‬‫ة‬‫الجماعات‬ ‫تلك‬‫و‬‫اإل‬ ‫بين‬ ‫يفصل‬ ‫ال‬ ‫هنا‬ ‫الكاتب‬‫خوان‬ ‫المسلمين‬‫و‬‫تلك‬ ‫بين‬‫جماعة‬ ‫أن‬ ‫يعتبر‬ ‫فهو‬ ‫اإلرهابية‬ ‫الجماعات‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫هي‬‫الجسد‬‫و‬‫ما‬ ‫اإلرهابية‬ ‫الجماعات‬ ‫أن‬‫هي‬‫األذرع‬ ‫إال‬ ‫الشيطانية‬‫التي‬‫بها‬ ‫يبطش‬‫و‬‫يستخدمها‬‫في‬‫اإلرهابية‬ ‫عملياته‬ ‫المتمثل‬ ‫الجسد‬ ‫هذا‬ ‫صنعوا‬ ‫من‬ ‫لصالح‬‫في‬‫اإل‬ ‫جماعة‬‫خوان‬ ‫المسلمين‬،‫المخططات‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫مستعرضا‬ ‫الكاتب‬ ‫ويمضى‬ ‫و‬‫العمليات‬‫التي‬‫العالم‬ ‫ضد‬ ‫تمت‬‫اإلسالمي‬‫والتي‬‫المحور‬ ‫كان‬ ‫الرئيسى‬‫و‬‫لها‬ ‫المحرك‬‫هي‬‫مباشر‬ ‫بدعم‬ ‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫تلك‬ ‫سواء‬ ‫البريطانية‬ ‫الحكومة‬ ‫من‬‫التي‬‫حدثت‬‫في‬‫منذ‬ ‫مصر‬ ‫بها‬ ‫الجماعة‬ ‫نشأة‬،‫أو‬‫تلك‬‫التي‬‫ح‬‫د‬‫ثت‬‫بإستخدام‬ ‫مصر‬ ‫خارج‬ ‫الدول‬ ‫التنظيم‬‫ي‬‫لإل‬‫خوان‬‫في‬‫لصا‬ ‫للعمل‬ ‫المسلمين‬ ‫تعبئة‬‫لح‬ ‫العمليات‬ ‫من‬ ‫بداية‬ ‫الغربية‬ ‫المشاريع‬‫في‬‫أفغانستان‬‫و‬‫مرو‬‫ر‬‫ا‬ ‫بكوسوفو‬‫و‬.‫باكستان‬ ‫حتى‬
  • 257.
    224 ‫اإل‬ ‫إستخدام‬‫خوان‬‫اإلستقال‬ ‫حلم‬‫إلجهاض‬‫ل‬ ‫الكاتب‬ ‫أكد‬‫و‬‫ال‬ ‫المحلل‬‫سياسي‬‫حقيقة‬ ‫بالوثائق‬ ‫كورتس‬ ‫مارك‬ ‫اللقاء‬‫الذي‬‫عقد‬‫في‬٨١‫مايو‬‫سنة‬0524‫جماعة‬ ‫من‬ ‫ممثلين‬ ‫بين‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫و‬‫ا‬ ‫الحكومة‬ ‫من‬ ‫ممثلين‬‫السفارة‬ ‫بمقر‬ ‫لبريطانية‬ ‫ب‬ ‫البريطانية‬‫الماد‬ ‫الدعم‬ ‫على‬ ‫لإلتفاق‬ ‫القاهرة‬‫ي‬‫الذي‬‫ستقدمه‬ ‫للجماعة‬ ‫البريطانية‬ ‫الحكومة‬‫و‬‫الدعم‬ ‫لهذا‬ ‫تقديمها‬ ‫طريقة‬،‫حيث‬ ‫هذا‬ ‫البريطانية‬ ‫الحكومة‬ ‫تقدم‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫بريطانيا‬ ‫إتفاق‬ ‫إلى‬ ‫أشار‬ ‫عن‬ ‫الدعم‬‫وز‬ ‫رئيس‬ )‫عثمان‬ ‫(امين‬ ‫حكومة‬ ‫طريق‬‫مصر‬ ‫راء‬‫في‬ ‫الوق‬ ‫ذلك‬‫ت‬‫و‬‫يكون‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫أيضا‬ ‫نص‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫اإلتفاق‬ ‫أن‬ ‫أعين‬ ‫البريطانية‬ ‫للمخابرات‬‫ا‬‫لها‬‫في‬‫زرع‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫الجماعة‬ ‫رجالها‬‫في‬‫المصريين‬ ‫من‬ ‫أعوانها‬ ‫من‬ ‫الجماعة‬‫و‬ ،‫اإلتفاق‬ ‫نص‬ ‫العناصر‬ ‫بكل‬ ‫تام‬ ‫علم‬ ‫على‬ ‫بريطانيا‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫أيضا‬ ‫بريطانيا‬ ‫ضد‬ ‫إنتقامية‬ ‫أفكار‬ ‫لهم‬ ‫ممن‬ ‫المتطرفة‬‫و‬‫ت‬ ‫أن‬ ‫أيضا‬‫كون‬ ‫ع‬ ‫على‬‫المتطرف‬ ‫هؤالء‬ ‫ينتويه‬ ‫بما‬ ‫تام‬ ‫لم‬‫و‬‫للقيام‬ ‫خطط‬ ‫من‬ ‫ن‬ ‫تن‬ ‫بعمليات‬‫البريطان‬ ‫الجيش‬ ‫ضد‬ ‫فذ‬‫ي‬‫و‬‫يتم‬ ‫حتى‬ ‫عنها‬ ‫اإلبالغ‬ ‫بها‬ ‫القيام‬ ‫قبل‬ ‫وأدها‬‫أو‬‫الخسائر‬ ‫حجم‬ ‫تقليل‬ ‫مع‬ ‫بها‬ ‫السماح‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫بريطانيا‬ ‫تستخدمها‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫عنها‬ ‫الناجمة‬‫في‬‫تحقيق‬ ‫ع‬ ‫أهداف‬ ‫بها‬ ‫لتحقق‬ ‫لها‬ ‫سياسية‬ ‫أغراض‬‫الضغط‬ ‫وسائل‬ ‫بر‬ .‫السياسية‬ ‫عام‬ ‫يوليو‬ ‫ثورة‬ ‫إجهاض‬ ‫محاولة‬9125 ‫ا‬ ‫يفجر‬‫مفاج‬ ‫الكثيرون‬ ‫أعتبره‬ ‫ما‬ ‫لكاتب‬‫أ‬‫يكشف‬ ‫حيث‬ ‫ضخمة‬ ‫ة‬ ‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫بين‬ ‫التعاون‬ ‫عن‬ ‫النقاب‬‫خوان‬‫و‬‫البريطانية‬ ‫الحكومة‬ ‫ثورة‬ ‫إفشال‬ ‫بهدف‬43‫األول‬ ‫اليوم‬ ‫منذ‬ ‫يوليو‬‫التي‬‫فيه‬ ‫قامت‬، ‫و‬‫الكاتب‬ ‫يسترسل‬‫في‬‫الق‬ ‫الدور‬ ‫شرح‬‫ذر‬‫الذي‬‫الجماعة‬ ‫تلك‬ ‫لعبته‬
  • 258.
    228 ‫في‬‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫جمال‬‫الخالد‬ ‫الزعيم‬ ‫إسقاط‬ ‫محاولة‬‫العدوان‬ ‫أثناء‬ ‫الثالث‬‫ي‬‫سنة‬ ‫مصر‬ ‫على‬0593‫و‬‫بعدها‬ ‫ما‬،‫و‬‫الملفات‬ ‫تظهر‬‫التي‬ ‫يعولون‬ ‫كانوا‬ ‫البريطانيين‬ ‫المسؤولين‬ ‫أن‬ ‫كورتس‬ ‫مارك‬ ‫عرضها‬ ‫اإل‬ ‫قيام‬ ‫إمكانية‬ ‫على‬ ‫كثيرا‬‫خوان‬‫اإلطاحة‬ ‫بعد‬ ‫الحكومة‬ ‫بتشكيل‬ ‫ب‬.‫الناصر‬ ‫عد‬‫عام‬ ‫مارس‬ ‫شهر‬ ‫في‬0591،‫إيفانز‬ ‫تريفور‬ ‫كتب‬ ، ‫مع‬ ‫سابقة‬ ‫اتصاالت‬ ‫قاد‬ ‫الذي‬ ‫البريطانية‬ ‫بالسفارة‬ ‫المسؤول‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬ ...‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫نظام‬ ‫اختفاء‬ ‫"إن‬ :‫قائال‬ ،‫اإلخوان‬ ."‫الرئيسي‬ ‫هدفنا‬ ‫المصر‬ ‫الوحدة‬ ‫حلم‬ ‫إجهاض‬‫ي‬‫السور‬‫ي‬ ‫القذرة‬ ‫لألدوار‬ ‫إستعراضه‬ ‫الكاتب‬ ‫يستكمل‬‫التي‬‫لع‬‫بتها‬ ‫مصر‬ ‫ضد‬ ‫الجماعة‬‫إليها‬ ‫مضيفا‬‫القذر‬ ‫الدور‬‫الذي‬‫جماعة‬ ‫لعبته‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫في‬‫سوريا‬ ‫بين‬ ‫الوحدة‬ ‫حلم‬ ‫إجهاض‬‫و‬‫مصر‬‫الذي‬‫لم‬ ‫أعوام‬ ‫أربع‬ ‫من‬ ‫أقل‬ ‫إال‬ ‫يستمر‬(22‫فبراير‬0598‫إلى‬28 ‫سبتمبر‬1961‫قاصم‬ ‫ضربة‬ ‫موجهة‬ )‫ة‬‫عرب‬ ‫كل‬ ‫لحلم‬‫ي‬‫مسلم‬ ‫حقيق‬‫ي‬،‫مصر‬ ‫بين‬ ‫الوحدة‬ ‫ألن‬‫و‬‫سوريا‬‫النوا‬ ‫ستكون‬ ‫كانت‬‫ة‬ ‫العرب‬ ‫اإلتحاد‬ ‫إلنشاء‬ ‫الحقيقية‬‫ي‬،‫الوحدة‬ ‫هذه‬ ‫فبفشل‬ ‫العكس‬ ‫على‬ ‫تقاربا‬ ‫األكثر‬ ‫الشعبين‬ ‫بين‬‫في‬‫العادات‬‫و‬‫الوحدة‬ ‫حلم‬ ‫يكون‬ ‫التقاليد‬ ‫ضرب‬ ‫قد‬‫في‬.‫مقتل‬‫و‬‫البريطانية‬ ‫الخطط‬ ‫أن‬ ‫الملفات‬ ‫من‬ ‫يبدو‬ ‫لإل‬ ‫السرية‬‫عامي‬ ‫سورية‬ ‫في‬ ‫القومية‬ ‫باألنظمة‬ ‫طاحة‬0593 ‫و‬0591‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫مع‬ ‫تعاون‬ ‫على‬ ‫أيضا‬ ‫تنطوي‬ ‫كانت‬‫خوان‬ ‫خلق‬ ‫في‬ ‫مفيدة‬ ‫وسيلة‬ ‫أنها‬ ‫على‬ ‫إليها‬ ‫نظر‬‫ي‬ ‫كان‬ ‫التي‬ ،‫المسلمين‬ ‫الحاكم‬ ‫النظام‬ ‫لتغيير‬ ‫تمهيدا‬ ‫البالد‬ ‫في‬ ‫االضطرابات‬‫و‬‫ما‬ ‫هو‬ ‫كثيرا‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫حدث‬‫في‬.‫العربية‬ ‫البلدان‬
  • 259.
    229 ‫اإل‬ ‫إستخدام‬‫الغربية‬ ‫األهداف‬‫لتحقيق‬ ‫الراديكالى‬ ‫سالم‬ ‫السوفيات‬ ‫باإلتحاد‬ ‫الزج‬‫ي‬‫في‬‫األفغان‬ ‫المستنقع‬‫ي‬ ‫المستنقع‬ ‫هذا‬‫الذي‬‫الروس‬ ‫الدب‬ ‫إليه‬ ‫ر‬‫ج‬‫ي‬‫(اإلتحاد‬ ‫قدماه‬ ‫لتنغرس‬ ‫زائف‬ ‫بغرور‬ )‫السوفياتى‬‫فيه‬‫و‬‫المستنقع‬ ‫هو‬‫الذي‬ ‫الروس‬ ‫الدب‬ ‫دخله‬‫ي‬‫بقدميه‬‫في‬‫القرن‬ ‫من‬ ‫الثمانينات‬ ‫نهاية‬ ‫ال‬‫ماضي‬‫و‬‫تحدي‬‫دا‬‫في‬27‫ديسمبر‬،0515‫إجتاحت‬ ‫حيث‬ ‫أفغانستان‬ ‫السوفياتية‬ ‫القوات‬‫بقوات‬‫بلغت‬041‫طبقا‬ ‫جندي‬ ‫ألف‬ ،‫السوفياتية‬ ‫للتقديرات‬‫و‬‫لكنها‬‫إال‬ ‫منه‬ ‫الخروج‬ ‫تسطيع‬ ‫لم‬‫ف‬‫ي‬15 ‫فبرا‬‫عام‬ ‫ير‬0585‫فادحة‬ ‫خسائر‬ ‫تكبدت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫في‬‫الجنود‬ ‫و‬‫العتاد‬،‫الحرب‬ ‫تلك‬ ‫خالل‬ ‫السوفياتية‬ ‫القوات‬ ‫خسائر‬ ‫بلغت‬ ‫حيث‬ ‫بين‬ ‫ما‬21–91‫غير‬ ‫كبير‬ ‫عدد‬ ‫إلى‬ ‫باإلضافة‬ ‫الجنود‬ ‫من‬ ‫ألفا‬ ‫األموال‬ ‫من‬ ‫معلومة‬ ‫غير‬ ‫وأرقام‬ ‫الجرحى‬ ‫من‬ ‫معلوم‬،‫ليخرج‬ ‫السوفيات‬ ‫اإلتحاد‬‫ي‬‫المستنقع‬ ‫هذا‬ ‫من‬‫و‬‫منهار‬ ‫هو‬‫تماما‬ ‫إقتصاديا‬ ‫الرهيب‬ ‫اإلتحاد‬ ‫هذا‬ ‫بعدها‬ ‫لينهار‬‫و‬‫رسميا‬ ‫يتفكك‬‫في‬‫ال‬49 ‫ديسمبر‬0550‫أي‬‫على‬ ‫عامين‬ ‫من‬ ‫أقل‬ ‫مرور‬ ‫قبل‬‫اإلنسحاب‬ ‫أفغانستان‬ ‫من‬ ‫المذل‬‫و‬‫الجهنم‬ ‫التخطيط‬ ‫هو‬‫ي‬‫الذي‬‫فيه‬ ‫أستخدمت‬ ‫البريطا‬ ‫المخابرات‬‫عب‬ ‫الذين‬ ‫المسلمين‬ ‫المقاتلين‬ ‫نية‬‫أ‬‫جماعة‬ ‫تهم‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫ع‬ ‫المسلمين‬‫العالم‬ ‫بر‬‫و‬‫األمريكية‬ ‫باألسلحة‬ ‫سلحتهم‬ ‫المواطنين‬ ‫تبرعات‬ ‫بأموال‬‫البسطاء‬‫في‬‫العالم‬ ‫أنحاء‬‫اإلسالمي‬ ‫و‬‫الماد‬ ‫بالدعم‬‫ي‬‫الضخم‬‫و‬‫العرب‬ ‫النفط‬ ‫دول‬ ‫من‬ ‫المباشر‬‫ي‬‫لتفكيك‬ ‫الضخم‬ ‫الكيان‬ ‫هذا‬.‫واحدة‬ ‫رصاص‬ ‫طلقة‬ ‫تطلق‬ ‫أن‬ ‫بدون‬ ‫تبق‬ ‫ما‬ ‫تفكيك‬‫اليوغسالف‬ ‫اإلتحاد‬ ‫من‬ ‫ى‬‫ي‬ ‫كت‬ ‫ما‬ ‫عرض‬ ‫قبل‬‫مارك‬ ‫به‬‫البريطان‬ ‫الدور‬ ‫عن‬ ‫كورتس‬‫ي‬ ‫أجدن‬‫ي‬‫مدفوعا‬‫الى‬‫حتى‬ ‫معلومة‬ ‫إضافة‬‫و‬‫إال‬ ‫صغيرة‬ ‫بدت‬ ‫إن‬
  • 260.
    261 ‫انها‬‫الرئيس‬ ‫للسبب‬ ‫التفسير‬‫تحمل‬ ‫ربما‬‫ي‬‫مجازر‬ ‫من‬ ‫حدث‬ ‫لما‬ .‫البلقان‬‫هي‬)‫سالفيا‬ ‫(يوجو‬ ‫لكلمة‬ ‫اللغوى‬ ‫المعنى‬‫و‬ ،‫الكلمة‬ ‫هى‬ ‫التي‬:‫مقطعين‬ ‫من‬ ‫تتكون‬ ‫الجنوب‬ ‫بمعنى‬ :‫يوج‬‫و‬:‫سالفيا‬‫و‬‫الج‬ ‫عن‬ ‫كناية‬ ‫هى‬‫نس‬ ‫السالف‬‫ي‬‫والذي‬‫ي‬‫نتم‬‫ي‬‫له‬‫الروس‬‫و‬.‫الصرب‬ ‫اإل‬ ‫دور‬ ‫ليستعرض‬ ‫كورتس‬ ‫مارك‬ ‫الكاتب‬ ‫يعود‬‫خوان‬‫في‬ ‫بريطانيا‬ ‫مساعدة‬‫في‬‫العمليات‬‫التي‬‫تمت‬‫في‬‫كوسوفو‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫التي‬ ‫البوسنة‬ ‫لكارثة‬ ‫المباشرة‬ ‫األسباب‬ ‫احد‬ ‫كانت‬‫و‬‫الهرسك‬،‫بالتالي‬ ‫األحداث‬ ‫ألن‬ ‫واحدة‬ ‫كوحدة‬ ‫عنهم‬ ‫سنتكلم‬‫في‬‫كانت‬ ‫الحربين‬ ‫تص‬‫ب‬‫في‬‫تدم‬ ‫هو‬ ‫واحد‬ ‫إتجاه‬‫اإلتحاد‬ ‫من‬ ‫تبقى‬ ‫ما‬ ‫ير‬ ‫اليوغسالف‬‫ي‬.‫و‬‫العرق‬ ‫التداخل‬ ‫أن‬ ‫أيضا‬ ‫نذكر‬‫ي‬‫و‬‫اإلختالفات‬ ‫ملتهبة‬ ‫دائما‬ ‫البلقان‬ ‫منطقة‬ ‫من‬ ‫تجعل‬ ‫المذهبية‬‫و‬‫قابلة‬ ‫منطقة‬ ‫لإلشتعال‬‫في‬‫أي‬.‫لحظة‬‫و‬‫ما‬ ‫أهم‬ ‫إلستعراض‬ ‫نعود‬‫الكاتب‬ ‫أورده‬ ‫البريطان‬ ‫الدور‬ ‫حول‬‫ي‬‫في‬‫كوسوفو‬‫و‬‫البوسنة‬ ‫بعدها‬‫و‬‫الهرسك‬ ‫و‬‫الدور‬ ‫هو‬‫الذي‬‫حدث‬ ‫لما‬ ‫التطابق‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫يتماثل‬ ‫يكاد‬‫في‬ .‫أفغانستان‬ ‫كوسوفو‬ ‫حرب‬ ‫في‬‫تم‬ ‫أيضا‬ ‫الحرب‬ ‫تلك‬‫ت‬‫اإلسالمية‬ ‫العربية‬ ‫المشاعر‬ ‫تعبئة‬ ‫للوقوف‬‫في‬‫كوسوفو‬ ‫تحرير‬ ‫جيش‬ ‫صف‬‫دعمه‬ ‫ليتم‬‫و‬‫أيضا‬ ‫المسلمين‬ ‫بأموال‬‫و‬‫البريطانية‬ ‫بالخطة‬‫الغربية‬ ‫األهداف‬ ‫لتحقيق‬، ‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الحرب‬‫التي‬‫سنة‬ ‫بدأت‬0551‫و‬‫سنة‬ ‫أنتهت‬0555‫مخلفة‬ ‫هؤالء‬ ‫من‬ ‫سواء‬ ‫المسلمىن‬ ‫من‬ ‫القتلى‬ ‫من‬ ‫االالف‬ ‫ورائها‬ ‫الخارج‬ ‫من‬ ‫القادمين‬ ‫المتطوعين‬‫أو‬‫ذاتها‬ ‫كوسوفو‬ ‫أبناء‬ ‫من‬، ‫ديارهم‬ ‫من‬ ‫فروا‬ ‫الذين‬ ‫االالف‬ ‫عن‬ ‫ناهيك‬‫و‬.‫منها‬ ‫هاجروا‬‫و‬‫أقليم‬
  • 261.
    260 ‫األقليم‬ ‫هو‬ ‫كوسوفو‬‫الذي‬‫يقع‬‫كان‬‫في‬‫صربيا‬ ‫جمهورية‬‫والذ‬‫ي‬ .‫عنها‬ ‫باإلستقالل‬ ‫يطالب‬ ‫كان‬‫و‬‫الحرب‬ ‫تلك‬ ‫عن‬ ‫الكاتب‬ ‫يقول‬،‫إنه‬ ( ‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫بين‬ ‫التنسيق‬ ‫تم‬ ‫قد‬MI-6)‫و‬‫التنظيم‬ ‫العالم‬‫لالخوان‬ ‫ي‬‫متطوع‬ ‫إلرسال‬‫ي‬‫كوس‬ ‫إلى‬ ‫ن‬‫و‬‫كتب‬ ‫وقد‬ ،‫فو‬ ‫المخابر‬ ‫رجال‬ ‫أحد‬ ‫لسان‬ ‫على‬ ‫كورتس‬ ‫مارك‬‫األمريكية‬ ‫ات‬ ‫المدع‬ ،)‫لوفتس‬ ‫(جون‬‫ي‬‫العام‬‫في‬‫العدل‬ ‫وزارة‬‫األمريكية‬ ‫كانوا‬ ‫جميعا‬ ‫المتطوعين‬ ‫قادة‬ ‫أن‬ :‫السابق‬ ‫المخابرات‬ ‫وضابط‬ ‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫لحساب‬ ‫يعملون‬‫في‬‫إن‬ ‫بل‬ ،‫كوسوفو‬ ‫للدفاع‬ ‫القاعدة‬ ‫رجال‬ ‫من‬ ‫بعضا‬ ‫عينت‬ ‫قد‬ ‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫المسلمين‬ ‫حقوق‬ ‫عن‬‫في‬‫وكوسوفو‬ ‫ألبانيا‬.‫و‬‫لوفتس‬ ‫جون‬ ‫يضيف‬ ‫األم‬ ‫المخابرات‬ ‫إن‬ :‫قائال‬ ‫أيضا‬( ‫ريكية‬CIA‫بعض‬ ‫تمول‬ ‫كانت‬ ) .‫والتجنيد‬ ‫التنظيم‬ ‫تتولى‬ ‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫بينما‬ ‫العمليات‬ ‫البوسنة‬ ‫حرب‬‫و‬)‫سراييفو‬ ‫(حرب‬ ‫الهرسك‬ ‫البوسنة‬ ‫جمهورية‬‫و‬‫الهرسك‬‫التي‬‫فيها‬ ‫الحرب‬ ‫رحى‬ ‫دارت‬، ‫هي‬‫اليوغسالف‬ ‫اإلتحاد‬ ‫جمهوريات‬ ‫إحدى‬‫ي‬‫والتي‬‫فيها‬ ‫تتداخل‬ ‫بشكل‬ ‫العرقيات‬‫نسبيا‬ ‫معقد‬،‫حيث‬‫العرق‬ ‫بها‬ ‫يوجد‬‫المسلم‬ )‫(البوشناق‬‫والذي‬‫ت‬‫عود‬‫أصوله‬‫الى‬‫تركيا‬‫و‬‫البوسنة‬ ‫أبناء‬ ‫هم‬ ‫و‬‫الهرسك‬‫و‬‫الصربي‬ ‫العرق‬ ‫أيضا‬ ‫فيها‬ ‫يوجد‬،‫الجنس‬ ‫أبناء‬ ‫وهم‬ ‫السالف‬‫ي‬‫و‬‫األرثوذكس‬ ‫المذهب‬ ‫أصحاب‬ ‫هم‬‫ي‬‫و‬‫يوجد‬ ‫أخيرا‬‫فيها‬ ‫الكروات‬ ‫العرق‬ ‫من‬ ‫أقل‬ ‫نسبة‬‫ي‬‫و‬‫الكاثوليك‬ ‫المذهب‬ ‫أصحاب‬ ‫هم‬‫ي‬، ‫و‬‫التركيبة‬ ‫هذه‬‫يجعلها‬ ‫المعقدة‬ ‫األثنية‬‫في‬‫دائم‬ ‫توتر‬ ‫حالة‬‫و‬‫مرشحة‬ ‫لإلنفجار‬‫في‬‫أي‬.‫لحظة‬‫و‬‫التخطيط‬ ‫جرى‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫الحرب‬ ‫هذه‬ ‫الكاثوليك‬ ‫المسيحيون‬ ‫الكروات‬ ‫ليتحالف‬‫البوشناق‬ ‫المسلمين‬ ‫مع‬ ‫المسيحي‬ ‫ضد‬‫ي‬‫الصربية‬ ‫العرقية‬ ‫من‬ ‫األرثوذكس‬ ‫ن‬‫في‬‫تخطيط‬
  • 262.
    262 ‫شيطان‬‫ي‬‫من‬ ‫الحرب‬ ‫هذه‬‫لتستمر‬0554‫إلى‬0559‫مخلفة‬ ‫و‬‫يربو‬ ‫ما‬ ‫رائها‬‫مدن‬ ‫بين‬ ‫ما‬ ‫قتيل‬ ‫الف‬ ‫المائة‬ ‫على‬‫ي‬‫و‬‫عسكر‬‫ي‬ .‫البوشناق‬ ‫المسلمين‬ ‫من‬ ‫العظمى‬ ‫غالبيتهم‬‫و‬‫هذه‬ ‫تمويل‬ ‫تم‬ ‫أيضا‬ ‫المسلمين‬ ‫تبرعات‬ ‫أموال‬ ‫من‬ ‫الحرب‬‫في‬‫العرب‬ ‫العالم‬‫ي‬‫و‬‫من‬ ‫العرب‬ ‫النفط‬ ‫دول‬ ‫أموال‬‫ي‬‫؟‬ ‫المنسية‬ ‫الدولة‬ ‫باكستان‬ ‫في‬‫كو‬ ‫مارك‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫حرفيا‬ ‫ننقل‬ ‫الفقرة‬ ‫تلك‬‫رتس‬:‫"وفي‬ ‫آسيا‬ ‫جنوب‬ ‫في‬ ‫لها‬ ‫استراتيجي‬ ‫معقل‬ ‫على‬ ‫لإلبقاء‬ ‫الحثيث‬ ‫سعيها‬ -‫أو‬‫تشرشل‬ ‫قال‬ ‫حسبما‬«‫الهند‬ ‫من‬ ‫صغيرة‬ ‫قطعة‬ ‫على‬ ‫اإلبقاء‬ ‫االستقالل‬ ‫بعد‬»‫عام‬0521-‫محو‬ ‫دورا‬ ‫بريطانيا‬ ‫لعبت‬‫في‬ ‫ريا‬ ‫إ‬ ‫دولة‬ ‫وهي‬ ،‫باكستان‬ ‫إقامة‬‫عوامل‬ ‫لديها‬ ‫تتوافر‬ ‫ال‬ ‫صطناعية‬ ‫الحفاظ‬ ‫في‬ ‫المساعدة‬ ‫من‬ ‫تمكنها‬‫دولة‬ ‫كونها‬ ‫سوى‬ ‫وحدتها‬ ‫على‬ ‫السؤال‬ ‫على‬ ‫تجاوب‬ ‫السابقة‬ ‫العبارة‬ ."‫مسلمة‬‫الذي‬‫دائما‬ ‫يلح‬‫في‬ ‫دائما‬ ‫باكستان‬ ‫تكون‬ ‫لماذا‬ "‫األذهان‬‫في‬‫توتر‬ ‫حالة‬‫و‬‫صراع‬ "‫مستمرين؟‬،‫الرئيس‬ ‫الهدف‬ ‫ألن‬‫ي‬‫إنشاء‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫الهند‬ ‫عن‬ ‫لفصلها‬ ‫إنما‬ ‫اإلسالمية‬ ‫بالخصوصية‬ ‫تتميز‬ ‫إسالمية‬ ‫دولة‬‫هي‬‫دولة‬ ‫أل‬ ‫صنعت‬‫صنعوها‬ ‫من‬ ‫تماما‬ ‫يدركها‬ ‫هداف‬،‫فه‬‫ي‬‫نعت‬‫ص‬ ‫دول‬ ‫دائم‬ ‫بشكل‬ ‫المشاكل‬ ‫لتصدير‬ ‫مصدر‬ ‫لتكون‬،‫لجارتها‬ ‫سواء‬ ‫الهند‬ ‫اللدودة‬،‫أو‬‫للعالم‬‫اإلسالمي‬‫قادة‬ ‫يتدرب‬ ‫أرضها‬ ‫فعلى‬ ‫األرهاب‬‫و‬‫من‬ ‫المرسومة‬ ‫األهداف‬ ‫لتحقيق‬ ‫تصديرهم‬ ‫يتم‬ ‫منها‬ .‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬ ‫جهاز‬ ‫قبل‬
  • 263.
    263 ‫الفصل‬ ‫ختام‬ ‫و‬‫ه‬ ‫أختم‬‫الكتاب‬‫من‬ ‫الفصل‬ ‫ذا‬‫التعليقات‬ ‫ببعض‬‫التي‬‫نفس‬ ‫أجد‬‫ي‬ ‫األح‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫للتعليق‬ ‫عنها‬ ‫للكتابة‬ ‫مدفوعا‬‫داث‬‫التي‬‫فيه‬ ‫عرضت‬ ‫ع‬ ‫الضوء‬ ‫أللقى‬‫الغموض‬ ‫بعض‬ ‫لى‬‫الذي‬‫أكتنفها‬،‫أو‬‫ألبرىء‬ .‫الزمن‬ ‫من‬ ‫عقود‬ ‫مدار‬ ‫على‬ ‫ظلم‬ ‫شخص‬ ‫ساحة‬ -‫أعتبر‬‫جماعة‬ ‫دور‬ ‫عن‬ ‫كورتس‬ ‫مارك‬ ‫الكاتب‬ ‫إعالن‬ ‫إن‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫في‬‫مساعد‬‫بريطانيا‬ ‫ة‬‫في‬‫إلسقاط‬ ‫المستمرة‬ ‫محاوالتها‬ ‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫جمال‬ ‫الخالد‬ ‫الزعيم‬‫اإل‬ ‫بإشتراك‬ ‫كان‬ ‫سواء‬‫خوان‬‫مع‬ ‫اإلنجليز‬‫في‬‫األمال‬ ‫نسف‬‫التي‬‫المصر‬ ‫الشعب‬ ‫علقها‬‫ي‬‫في‬‫ثورة‬ ‫يوليو‬0594‫أو‬‫الشيطان‬ ‫التحالف‬ ‫مع‬ ‫اإلشتراك‬‫ي‬‫الثالثى‬ 0593،‫هي‬‫الكاتب‬ ‫أثاره‬ ‫فيما‬ ‫أهمية‬ ‫األكثر‬ ‫المعلومة‬‫في‬‫كتابه‬، ‫و‬‫ه‬‫ي‬‫وثيقة‬ ‫من‬ ‫حتى‬ ‫أهمية‬ ‫أكثر‬ ‫معلومة‬‫التمويل‬‫و‬‫الدعم‬ ‫البريطان‬‫ي‬( ‫للجماعة‬ ‫المباشر‬0524)،‫يلق‬ ‫ألنه‬‫ي‬‫و‬‫بطريقة‬ ‫الدور‬ ‫حول‬ ‫الكثيف‬ ‫الضوء‬ ‫مباشرة‬‫الذي‬‫الحكومة‬ ‫لعبته‬ ‫مخابراتها‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫البريطانية‬‫و‬‫اإل‬ ‫جماعة‬ ‫بإستخدام‬‫خوان‬‫في‬ ‫ت‬ ‫قطار‬ ‫وإيقاف‬ ‫مصر‬ ‫تقدم‬ ‫لتعطيل‬ ‫العراقيل‬ ‫وضع‬‫نميتها‬‫في‬‫عهد‬ ‫ناصر‬‫و‬ ،‫التامة‬ ‫التبرئة‬ ‫هو‬ ‫التحالف‬ ‫هذا‬ ‫إعالن‬ ‫يكون‬ ‫أيضا‬ ‫التهم‬ ‫من‬ ‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫للزعيم‬‫التي‬‫طوال‬ ‫الجماعة‬ ‫لها‬ ‫روجت‬ ‫تواطؤ‬ ‫حول‬ ‫الزمن‬ ‫من‬ ‫عقود‬‫أو‬‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫جمال‬ ‫بين‬ ‫تم‬ ‫إتفاق‬ ‫مع‬‫أي‬‫غربية‬ ‫قوة‬‫أي‬ ‫أو‬‫هدامة‬ ‫جماعة‬‫و‬ ،‫ف‬‫ي‬‫إطار‬‫آخر‬‫يؤكد‬ ‫كتابه‬ ‫سطور‬ ‫بين‬ ‫ما‬ ‫الكتاب‬‫عبد‬ ‫جمال‬ ‫أن‬ ‫مباشر‬ ‫غير‬ ‫بشكل‬ ‫بل‬ ‫طبيعية‬ ‫بطريقة‬ ‫يمت‬ ‫لم‬ ‫الناصر‬‫محكمة‬ ‫بطريقة‬ ‫قتل‬ ‫أنه‬ ‫غرب‬ ‫بتخطيط‬‫ي‬‫مصرية؟‬ ‫بأيد‬ ‫محكم‬‫و‬‫يبرىء‬ ‫الكاتب‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬ ‫القتل‬ ‫تهمة‬ ‫من‬ ‫الراحل‬ ‫الزعيم‬ ‫ساحة‬ ‫تماما‬‫و‬‫ا‬‫لتنكيل‬‫اإل‬‫ن‬‫تقام‬‫ي‬ ‫لإل‬‫خوان‬‫وطنية‬ ‫بدوافع‬ ‫كان‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫بل‬‫و‬‫فرضتها‬ ‫ألسباب‬
  • 264.
    267 ‫ا‬ ‫الوطن‬ ‫مصلحة‬.‫لعظمى‬‫و‬‫ف‬‫ي‬‫جماعة‬‫فعلته‬ ‫ما‬ ‫يضاف‬ ‫المقابل‬ ‫األخوان‬،‫بريطانيا‬ ‫مع‬ ‫الدنيئة‬ ‫بتحالفاتها‬‫في‬‫الثالث‬ ‫العدوان‬‫ي‬‫على‬ ‫سنة‬ ‫مصر‬0593‫بالخيانات‬ ‫الحافل‬ ‫سجلها‬ ‫إلى‬‫و‬‫ضد‬ ‫المؤمرات‬ ‫الوطن‬‫و‬ ،‫الخيانة‬ ‫كانت‬ ‫إن‬‫في‬‫اإل‬ ‫يستطيع‬ ‫لن‬ ‫المرة‬ ‫هذه‬‫خوان‬ ‫إيجاد‬‫أي‬‫لها‬ ‫مبرر‬،‫إ‬ ‫بينها‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫العدوان‬ ‫فدول‬‫عدوة‬ ‫سرائيل‬ ‫الوطن‬ ‫قبل‬ ‫الدين‬‫و‬ ،‫تماما‬ ‫يدحض‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫أي‬‫لجماعة‬ ‫إنتماء‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫فه‬ ‫تماما‬ ‫العكس‬ ‫على‬ ‫بل‬ ‫لإلسالم‬‫ي‬‫أصيلة‬ ‫شريكة‬‫في‬ ‫األسالمية‬ ‫العقيدة‬ ‫زعزعة‬ ‫محاوالت‬‫و‬.‫هدمها‬‫و‬‫الش‬ ‫كان‬ ‫إذا‬‫ي‬‫ء‬ ‫بالش‬‫ي‬‫يذكر‬ ‫ء‬،‫فاألحداث‬‫التي‬‫يوم‬ ‫تصحيح‬ ‫إعادة‬ ‫ثورة‬ ‫تلت‬31 ‫عام‬ ‫يونيو‬4103‫ا‬ ‫طلب‬ ‫عندما‬‫إل‬‫خوان‬‫الناتو‬ ‫حلف‬ ‫دخول‬ ‫مصر‬ ‫ليحتل‬ ‫وبوارجه‬ ‫بطائراته‬‫و‬‫اإل‬ ‫حكم‬ ‫يعيد‬‫خوان‬‫يؤكد‬ ‫لمصر‬ ‫تجر‬ ‫الخيانة‬ ‫أن‬‫ي‬‫في‬‫اإل‬ ‫دم‬‫خوان‬‫الدم‬ ‫مجرى‬‫و‬‫كلمة‬ ‫الوطن‬ ‫موجودة‬ ‫ليست‬‫في‬.‫قاموسهم‬ -‫المصرية‬ ‫الوحدة‬ ‫فشل‬ ‫احداث‬ ‫ظلت‬ ‫طويلة‬ ‫لعقود‬ ‫غامضة‬ ‫السورية‬،‫بل‬‫و‬‫التهمة‬ ‫كانت‬‫التي‬‫عبد‬ ‫ل‬ ‫دائما‬ ‫توجه‬ ‫الناصر‬‫مارك‬ ‫بعرض‬ ‫لكن‬ ‫بروية‬ ‫الوحدة‬ ‫مشروع‬ ‫يدرس‬ ‫لم‬ ‫بأنه‬ ‫كورتس‬‫في‬‫المزر‬ ‫الدور‬ ‫كتابه‬‫ي‬‫لإل‬‫خوان‬‫في‬‫بريطانيا‬ ‫مساعدة‬ ‫الحلم‬ ‫هذا‬ ‫إلجهاض‬‫و‬ ،‫ظهرت‬ ‫قد‬ ‫الحقائق‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬ ‫اآلن‬‫و‬‫أن‬‫زال‬ ‫قد‬ ‫الغموض‬،‫لكل‬ ‫اإلجابات‬ ‫قدم‬ ‫مشكورا‬ ‫فالكاتب‬ ‫الحائر‬ ‫األسئلة‬‫المصر‬ ‫الوحدة‬ ‫مشروع‬ ‫فشل‬ ‫حول‬ ‫ة‬‫ي‬‫السور‬‫ي‬. ‫قار‬ ‫كل‬ ‫يعلم‬‫ئ‬‫تعن‬ ‫ماذا‬ ‫للتاريخ‬‫ي‬‫لمصر‬ ‫سوريا‬‫و‬‫تعن‬ ‫ماذا‬‫ي‬ ‫العربية‬ ‫للنهضة‬ ‫السورية‬ ‫المصرية‬ ‫الوحدة‬‫و‬‫للمشروع‬‫اإلسالمي‬ ‫الحقيق‬‫ي‬،‫مصر‬ ‫"أن‬ ‫نابليون‬ ‫لرؤية‬ ‫فطبقا‬‫و‬‫كجناح‬ ‫سوريا‬‫ي‬ ‫الطائر‬‫الذي‬‫العربية‬ ‫األمة‬ ‫تطير‬ ‫بهما‬‫و‬‫ترتفع‬‫و‬‫الفصل‬ ‫يكون‬ ‫لهذا‬ ‫حتى‬ ‫واجبا‬ ‫بينهم‬ ‫بين‬ ‫الدائم‬"‫حراك‬ ‫بال‬ ‫األرض‬ ‫على‬ ‫الطائر‬ ‫يبقى‬
  • 265.
    262 ‫و‬‫لليهود‬ ‫المزعوم‬ ‫الوطن‬‫إلنشاء‬ ‫بالرجوع‬‫في‬‫أن‬ ‫سنرى‬ ‫فلسطين‬ ‫الرئيس‬ ‫الهدف‬‫ي‬‫اإلستيطان‬ ‫الكيان‬ ‫زرع‬ ‫من‬‫ي‬،‫يكن‬ ‫لم‬ ‫إسرائيل‬ ‫دين‬ ‫لهدف‬‫ي‬‫ما‬ ‫يوما‬،‫جناح‬ ‫فصل‬ ‫هو‬ ‫الهدف‬ ‫كان‬ ‫بل‬‫ي‬‫الطائر‬ ‫لألبد‬،‫الح‬ ‫حول‬ ‫الوهمية‬ ‫فالقصة‬‫ال‬ ‫ق‬‫تاريخي‬‫لليهود‬‫في‬‫فلسطين‬ ‫مثب‬‫اليهود‬ ‫الشعب‬ ‫فجذور‬ ‫البداية‬ ‫منذ‬ ‫كذبها‬ ‫ت‬‫ي‬‫وراء‬ ‫لبالد‬ ‫تعود‬ ‫النهر‬‫(الخزر‬-)‫أذربيجان‬‫و‬ ،‫بالتالي‬‫أرض‬ ‫ليست‬ ‫فلسطين‬ ‫فإن‬‫ا‬ ‫يهودية‬‫و‬‫ال‬‫هي‬‫إله‬ ‫حق‬‫ي‬‫هلل‬ ‫األرض‬ ‫إن‬ ‫كما‬ ‫يزعمون‬ ‫كما‬ ‫اإل‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ ‫إذا‬ .‫يشاء‬ ‫لمن‬ ‫يورثها‬‫خوان‬‫المصرية‬ ‫الوحدة‬ ‫بضرب‬ ‫السورية‬‫و‬‫المشبوه‬ ‫دورهم‬ ‫قبلها‬ ‫من‬‫في‬‫نك‬‫نقول‬ ‫يجعلنا‬ ‫فلسطين‬ ‫بة‬ ‫اإل‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ ‫أن‬‫خوان‬‫مما‬ ‫أسوأ‬ ‫الدين‬ ‫أعداء‬ ‫اإلستعمارية‬ ‫للقوى‬ ‫باإلسالم‬ ‫أنفسهم‬ ‫الصهاينة‬ ‫فعله‬‫و‬ ،‫شخص‬ ‫على‬ ‫نترحم‬ ‫يجعلنا‬ ‫هاجمناه‬ ‫طالما‬‫و‬‫ننصفه‬ ‫لم‬‫في‬‫أعماله‬ ‫أساطير‬‫التي‬‫بها‬ ‫قام‬،‫فهو‬ ‫و‬‫الداخل‬ ‫عدو‬ ‫فإن‬ ‫بجدارة‬ ‫الخارج‬ ‫أعداء‬ ‫على‬ ‫أنتصر‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫الخون‬ ‫من‬‫ة‬‫و‬‫المت‬‫آ‬‫التقدم‬ ‫عجلة‬ ‫عطلوا‬ ‫من‬ ‫هم‬ ‫مرين‬‫و‬‫لم‬ ‫إن‬ ‫العربية‬ ‫األمة‬ ‫زعيم‬ ‫يا‬ ‫عليك‬ ‫هللا‬ ‫رحمة‬ .‫إيقافها‬ ‫يستطيعوا‬ ‫و‬‫حسين‬ ‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫جمال‬ ‫الخالد‬ ‫اإلسالمية‬‫أ‬ ‫فقد‬‫الوثائق‬ ‫نصفتك‬ ‫من‬ ‫الغربية‬‫ا‬‫ألكاذيب‬‫و‬‫اإلفتراءات‬‫التي‬‫بك‬ ‫إلصاقها‬ ‫حاولوا‬. -‫شخص‬ ‫بشكل‬‫ي‬‫يعنين‬ ‫ال‬‫ي‬‫اإلتحاد‬ ‫إنهيار‬ ‫كثيرا‬ ‫السوفيات‬‫ي‬،‫ف‬‫تكوينه‬ ‫منذ‬ ‫حتميا‬ ‫كان‬ ‫إنهياره‬،‫على‬ ‫تم‬ ‫فتأسيسه‬ ‫أسس‬‫و‬‫منطقية‬ ‫غير‬ ‫عوامل‬‫و‬ ،‫يعنين‬ ‫ما‬ ‫لكن‬‫ي‬‫هو‬ ‫حقا‬‫العرب‬ ‫الدم‬‫ي‬ ‫المسلم‬‫الذي‬‫أ‬‫ريق‬‫في‬‫ناقة‬ ‫ال‬ ‫فيها‬ ‫للمسلمين‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫حرب‬‫و‬‫ال‬ ‫جمل‬،‫ف‬‫الثقافية‬ ‫األمية‬ ‫أستثمرت‬ ‫الضخمة‬ ‫الغربية‬ ‫اإلعالمية‬ ‫األلة‬ ‫لتصور‬ ‫العرب‬ ‫أغلب‬ ‫عند‬‫لهم‬‫و‬‫السوفيات‬ ‫الجيش‬ ‫ضد‬ ‫للمقاتلين‬‫ي‬ ‫في‬‫المسلمين‬ ‫بين‬ ‫دينية‬ ‫حرب‬ ‫إنها‬ ‫أفغانستان‬‫و‬‫المالحدة‬ ‫الكفار‬ ‫و‬‫العقيدة‬ ‫عن‬ ‫يدافعون‬ ‫مجاهدون‬ ‫إنهم‬‫و‬‫األراض‬‫ي‬.‫اإلسالمية‬‫فعن‬
  • 266.
    266 ‫الغرب‬ ‫اإلعالم‬ ‫طريق‬‫ي‬‫أ‬‫إلى‬ ‫المقاتلين‬ ‫هؤالء‬ ‫أنساق‬ ‫المضلل‬‫تون‬ ‫يعرفون‬ ‫ال‬ ‫وهم‬ ‫ألتهمتهم‬ ‫نار‬‫أ‬‫أشعلها‬ ‫من‬ ‫صال‬‫و‬‫ما‬ ‫ال‬‫الهدف‬ ‫هو‬ ‫إشعالها‬ ‫من‬‫و‬ ،‫أيض‬ ‫خلفها‬ ‫أنساق‬‫المال‬ ‫ا‬‫اإلسالمي‬‫لمساعدة‬ ‫الغرب‬‫في‬‫إل‬ ‫إستعمارية‬ ‫حرب‬‫العالم‬ ‫النفوذ‬ ‫مناطق‬ ‫تقسيم‬ ‫عادة‬‫ي‬، ‫و‬‫إنه‬ ‫إلى‬ ‫هنا‬ ‫أنوه‬،‫كان‬ ‫إذا‬‫ت‬‫اآل‬‫روجت‬ ‫الغربية‬ ‫اإلعالمية‬ ‫لة‬‫الى‬ ‫السوفيات‬ ‫الشعب‬ ‫أن‬‫ي‬‫كفار‬‫و‬‫لهؤالء‬ ‫نؤكد‬ ‫فإننا‬ ‫مالحدة‬ ‫المخدوعي‬‫أ‬ ‫المؤكد‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫ن‬‫األمريك‬ ‫الشعب‬ ‫ن‬‫ي‬‫أهل‬ ‫من‬ ‫ليس‬ ‫السنة‬‫و‬‫الجماعة‬،‫األراض‬ ‫على‬ ‫أن‬ ‫بل‬‫ي‬‫المئات‬ ‫يوجد‬ ‫األمريكية‬ ‫الشيطان‬ ‫كنائس‬ ‫من‬‫التي‬‫تنتشر‬‫في‬‫البالد‬ ‫طول‬‫و‬‫عرضها‬،‫هذا‬ ‫باإلضا‬‫ف‬‫الكنائس‬ ‫من‬ ‫األخرى‬ ‫المئات‬ ‫لوجود‬ ‫ة‬‫التي‬‫بعقد‬ ‫تقوم‬ .‫المثليين‬ ‫قران‬ ‫و‬‫هام‬ ‫بشيئين‬ ‫الفقرة‬ ‫تلك‬ ‫أنهى‬‫ي‬‫الش‬ :‫ن‬‫ي‬‫هو‬ ‫األول‬ ‫ء‬،‫ل‬‫علنا‬ ‫األبطال‬ ‫نتذكر‬‫الذي‬‫ن‬‫الغربية‬ ‫الميديا‬ ‫صنعتهم‬‫و‬‫حولتهم‬‫ألساطير‬، ‫و‬‫لألس‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫أيضا‬ ‫نتذكر‬ ‫لعلنا‬)‫الدن‬ ‫بن‬ ‫(أسامة‬ ‫األكبر‬ ‫طورة‬ ‫كان‬ ‫فهو‬‫الورع‬ ‫المجاهد‬‫الذي‬‫الغربية‬ ‫الميديا‬ ‫صنعته‬‫والذي‬‫ألهب‬ ‫حماس‬‫و‬‫نساء‬ ‫من‬ ‫الماليين‬ ‫مئات‬ ‫خيال‬‫و‬‫حول‬ ‫المسلمين‬ ‫رجال‬ ‫العالم‬‫و‬‫إلى‬ ‫تحول‬ ‫الى‬‫تنافس‬ ‫حية‬ ‫أسطورة‬‫أسطرة‬‫محرر‬‫القدس‬ ‫األيوب‬ ‫الدين‬ ‫(صالح‬ ‫البطل‬‫ي‬)‫و‬ ،‫الدن‬ ‫أبن‬‫نفسه‬ ‫هو‬‫الرجل‬‫الذي‬ ‫الغربية‬ ‫الميديا‬ ‫نفس‬ ‫وصفته‬‫ذلك‬ ‫بعد‬‫باإلرهاب‬‫ي‬‫و‬‫أن‬ ‫بعد‬ ‫لكن‬ ‫قد‬ ‫كان‬‫دوره‬ ‫أدى‬‫في‬‫السوفيات‬ ‫اإلتحاد‬ ‫تفتيت‬‫ي‬‫الدن‬ ‫بن‬ ‫أسامة‬ . ‫أفتخرت‬ ‫من‬ ‫هو‬‫األمر‬ ‫المخابرات‬‫القاتل‬ ‫بصفته‬ ‫بقتله‬ ‫يكية‬ ‫اإلرهاب‬‫ي‬‫األخطر‬‫في‬‫التاريخ‬‫و‬‫هو‬‫الذي‬‫كان‬‫في‬‫القائد‬ ‫السابق‬ ‫التق‬ ‫الورع‬ ‫المسلم‬‫ي‬. ‫الش‬‫ي‬‫الثان‬ ‫ء‬‫ي‬‫حدث‬ ‫ما‬ ‫أن‬ :‫في‬‫بحذافيره‬ ‫تكرر‬ ‫أفغانستان‬‫في‬ ‫البوسنة‬ ‫حرب‬‫و‬‫الهرسك‬‫و‬ ،‫السابق‬ ‫الدرس‬ ‫نستوعب‬ ‫لم‬ ‫أيضا‬،‫بل‬
  • 267.
    264 ‫لعلنا‬‫اآلن‬‫تماما‬ ‫الدرس‬ ‫هذا‬‫نسينا‬،‫البوسنة‬ ‫درس‬‫و‬‫الهرسك‬ ‫و‬‫الح‬ ‫تلك‬ ‫دوافع‬‫رب‬،‫حدث‬ ‫ما‬ ‫ألن‬‫في‬‫يتكرر‬ ‫مرتين‬ ‫السابق‬‫اآلن‬ ‫األراض‬ ‫على‬‫ي‬‫السورية‬‫و‬ ،‫الحماس‬ ‫بنفس‬‫و‬‫اإلندفاع‬‫و‬‫نع‬ ‫لم‬ ‫كأننا‬ " ‫إنه‬ ‫التاريخ‬ ‫درس‬‫أمريكا‬ ‫تواجدت‬ ‫أينما‬‫و‬‫فيتوجب‬ ‫مصالحها‬ ‫الوقوف‬ ‫عليك‬‫في‬"‫لها‬ ‫المقابل‬ ‫الطرف‬،‫فه‬‫ي‬‫األولى‬ ‫العدوة‬ ‫للعرب‬‫و‬.‫المسلمين‬ -‫ها‬ ‫لتعليق‬ ‫السابقة‬ ‫التعليقات‬ ‫تأخذنا‬‫ج‬ ‫م‬‫الدور‬ ‫حول‬ ‫دا‬ ‫المحور‬‫ي‬‫البريطان‬‫ي‬‫في‬‫األحداث‬ ‫كل‬‫التي‬‫ذكرت‬‫في‬‫الكتاب‬ ‫و‬‫الدور‬ ‫هو‬‫الذي‬‫الرئيس‬ ‫الالعب‬ ‫فقط‬ ‫ليس‬ ‫يجعلها‬‫ي‬‫في‬‫تلك‬ ‫األحداث‬‫المؤثر‬ ‫األوحد‬ ‫الالعب‬ ‫يجعلها‬ ‫أن‬ ‫يكاد‬ ‫فعلته‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫بل‬ ‫في‬‫األوسط‬ ‫الشرق‬ ‫أحداث‬‫و‬ ،‫الصانع‬ ‫أنها‬‫و‬‫الوحيد‬ ‫المحرك‬ ‫الراديكال‬ ‫لإلسالم‬‫ي‬‫والذي‬‫ينتم‬ ‫ال‬‫ي‬‫بأ‬ ‫لإلسالم‬‫ي‬‫باألسم‬ ‫إال‬ ‫صلة‬ ‫و‬‫فينتم‬ ‫المضمون‬ ‫أما‬ ‫فقط‬ ‫الشكل‬‫ي‬‫بو‬‫للماسوصهيونية‬ ‫ضوح‬‫في‬ ‫صورها‬ ‫أوضح‬‫و‬ ،‫هام‬ ‫سؤال‬ ‫يقفز‬ ‫هنا‬:‫بريطانيا‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬‫هي‬ ‫األوحد‬ ‫الالعب‬‫في‬‫األوسط‬ ‫الشرق‬‫و‬‫اإلسالم‬ ‫العالم‬‫ي‬،‫فلماذا‬ ‫األمريكية‬ ‫الهيمنة‬ ‫لصالح‬ ‫تلعب‬‫و‬ ،‫السؤال‬ ‫هو‬‫الذي‬‫إجابت‬ ‫تقودنا‬‫ه‬ ‫قواعد‬ ‫لفهم‬‫و‬‫الدولية‬ ‫اللعبة‬ ‫أبعاد‬‫التي‬‫خف‬ ‫طرف‬ ‫لحساب‬ ‫تدار‬‫ي‬ ‫موجودة‬ ‫قوية‬ ‫إستعمارية‬ ‫دولة‬ ‫فهناك‬ .‫وحيد‬‫بصرف‬ ‫بإستمرار‬ ‫فه‬ ‫أسمها‬ ‫عن‬ ‫النظر‬‫ي‬‫من‬ ‫قصرت‬ ‫أم‬ ‫طالت‬ ‫فترة‬ ‫كل‬ ‫تتغير‬ ‫الزمن‬‫و‬ ،‫أياد‬ ‫توجد‬ ‫خلفها‬ ‫من‬‫تلعب‬‫في‬‫الخفاء‬‫و‬‫كل‬ ‫تحرك‬ ‫ببراعة‬ ‫الخطوط‬‫و‬‫ش‬ ‫كل‬ ‫تدير‬‫ي‬‫خلف‬ ‫من‬ ‫العالم‬ ‫حول‬ ‫ء‬‫الستار‬ ‫لحسابه‬ ‫لتعمل‬ ‫اإلستعمارية‬ ‫القوى‬ ‫يصنع‬ ‫محكم‬ ‫نظام‬ ‫وفق‬‫ثم‬ ‫ا‬ ‫المشهد‬ ‫يحتاج‬ ‫عندما‬ ‫تسقطها‬‫الى‬‫قوة‬ ‫بصنع‬ ‫فتقوم‬ ‫جديدة‬ ‫وجوه‬ ‫أخرى‬،‫فرنسا‬ ‫من‬‫و‬‫بريطاني‬‫ا‬‫و‬‫البرتغال‬ ‫قبلهم‬‫و‬‫أسبانيا‬‫و‬‫هولندا‬، ‫و‬‫اآل‬‫أمريكا‬ ‫ن‬‫التي‬‫عام‬ ‫بين‬ ‫سقوطها‬ ‫ينتظر‬‫و‬‫آ‬‫إذ‬ .‫خر‬،‫ن‬
  • 268.
    268 ‫المخا‬‫ا‬ ‫الالعب‬ ‫البريطانية‬‫برات‬‫فه‬ ‫ألهم‬‫ي‬‫تميزا‬ ‫األكثر‬‫و‬‫تعمل‬ ‫الخفية‬ ‫الحكومة‬ ‫تلك‬ ‫لصالح‬ ‫باألساس‬،.‫الشيطان‬ ‫حكومة‬ -‫التعليقات‬ ‫نختم‬‫و‬‫الفصل‬‫خروج‬ ‫توقيت‬ ‫حول‬ ‫بالتساؤل‬ ‫الكتاب‬‫في‬ ،‫عام‬ ‫نهاية‬4101‫أي‬‫قبل‬‫ثورات‬ ‫اسم‬ٍ‫ب‬ ‫عرف‬ ‫ما‬ ‫العرب‬ ‫الربيع‬‫ي‬‫والتي‬‫بتونس‬ ‫بدأت‬‫في‬‫ديسمبر‬ ‫شهر‬4101‫ثم‬ ‫مصر‬49‫يناير‬4100‫ب‬ ‫لتتوالى‬‫الثورات‬ ‫عدها‬‫في‬‫ليبيا‬ ‫و‬‫سوريا‬‫و‬‫اليمن‬‫و‬‫البحرين‬‫و‬ ،‫صدور‬ ‫توقيت‬ ‫على‬ ‫الكاتب‬ ‫يعلق‬ ‫النسخة‬‫اإلنجليز‬‫ية‬‫خان‬ ‫(محمد‬ ‫بقيادة‬ ‫لندن‬ ‫بتفجيرات‬ ‫ذلك‬ ‫مبررا‬ )‫صديق‬‫والتي‬‫حدثت‬‫في‬1/1/4119‫والذي‬‫بحياة‬ ‫أودى‬91 ‫األبرياء‬ ‫من‬‫والذي‬‫عنها‬ ‫الكاتب‬ ‫يقول‬،‫اإل‬ ‫أن‬‫خوان‬‫وفروا‬ ‫من‬ ‫هم‬ ‫التدر‬ ‫معسكرات‬‫اإلرهابيين‬ ‫لهؤالء‬ ‫يب‬‫في‬‫الحدود‬ ‫الشريط‬‫ي‬‫بين‬ ‫باكستان‬‫و‬‫يعن‬ ‫وهذا‬ ‫أفغانستان‬‫ي‬‫السيطرة‬ ‫عن‬ ‫الراديكاليين‬ ‫خروج‬ ‫البريطانية‬‫و‬ ،‫خلل‬ ‫بأنه‬ ‫ذلك‬ ‫الكاتب‬ ‫يبرر‬‫في‬‫العالقات‬ ‫شبكة‬ ‫الواسعة‬‫التي‬( !‫بريطانيا‬ ‫تملكها‬‫من‬ ‫التعجب‬ ‫عالمة‬ ‫هنا‬ ‫أضع‬ ‫عند‬‫ي‬)،‫الم‬ ‫من‬ ‫ذكية‬ ‫بطريقة‬ ‫الخروج‬ ‫حاول‬ ‫فالكاتب‬‫هو‬ ‫فال‬ ‫أزق‬ ‫السؤال‬ ‫عن‬ ‫أجاب‬،‫صنعهم‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫الراديكاليون‬ ‫أنقلب‬ ‫لماذا‬ ()‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬‫و‬ ،‫تصور‬ ‫حتى‬ ‫وضع‬ ‫هو‬ ‫ال‬‫ا‬‫ما‬ ‫إلجابة‬، ‫ال‬ ‫بالنار‬ ‫يلعب‬ ‫من‬ ‫(أن‬ ‫يقول‬ ‫أن‬ ‫أراد‬ ‫فقط‬ ‫فهو‬‫أ‬ ‫بد‬‫ن‬‫يحترق‬ .)‫بها‬‫و‬‫ألن‬‫ي‬‫المنتمين‬ ‫من‬‫ا‬ ‫الى‬‫لمدرسة‬‫التي‬‫بفكرة‬ ‫تماما‬ ‫تؤمن‬ ‫المؤامرة‬،‫فأن‬‫ي‬‫ت‬ ‫سأضع‬‫صور‬‫ي‬.‫السؤال‬ ‫هذا‬ ‫إلجابة‬ ‫الخاص‬ ‫ا‬ ‫صحيحا‬ ‫كان‬ ‫فلو‬‫أعين‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬ ‫تمت‬ ‫لندن‬ ‫تفجيرات‬ ‫ن‬ ‫البريطانية‬ ‫المخابرات‬‫و‬‫البريطانية‬ ‫الحكومة‬ ‫عن‬ ‫رغما‬،‫ال‬ ‫فلماذا‬ ‫الجماعات‬ ‫تلك‬ ‫تدعم‬ ‫بريطانيا‬ ‫تزال‬‫و‬‫تقض‬ ‫لم‬ ‫لماذا‬‫عليها‬‫و‬‫ه‬‫ي‬ ‫التي‬‫مفاتيحها‬ ‫جميع‬ ‫تملك‬‫و‬‫عقلها‬ ‫شفرة‬ ‫تملك‬،‫المقر‬ ‫أن‬ ‫بل‬ ‫الرئي‬‫س‬‫ي‬‫لإل‬‫خوان‬‫موجود‬‫في‬‫العامة‬ ‫يعرفه‬ ‫لندن‬‫و‬ ،‫يزال‬ ‫ال‬
  • 269.
    269 ‫إلى‬ ‫موجود‬‫اآلن‬،‫و‬ ‫من‬‫الرغم‬ ‫على‬‫المقر‬ ‫نقل‬ ‫عن‬ ‫تسريبات‬ ‫جود‬ ‫الرئيس‬‫ي‬‫ألمانيا‬ ‫إلى‬ ‫للجماعة‬‫أو‬‫تركيا‬ ‫مثل‬ ‫أخرى‬ ‫دول‬‫أو‬ .‫صربيا‬ ‫سؤال‬ ‫أطرح‬ ‫إذ‬ ‫أنا‬‫ي‬‫أنتظر‬ ‫ال‬ ‫فإنا‬‫أي‬‫إجابة‬،‫اإلجابة‬ ‫أعلم‬ ‫فأنا‬ ‫لألسف‬،‫فقد‬ ‫قد‬ ‫بريطانيا‬ ‫كانت‬ ‫فإذا‬‫ت‬91‫األبرياء‬ ‫مواطنيها‬ ‫من‬ ‫في‬‫لندن‬ ‫تفجيرات‬4119‫أعترف‬ ‫بيجين‬ ‫مناحم‬ ‫فإن‬‫في‬‫مذ‬‫كراته‬ ‫هو‬ ‫بأنه‬‫الذي‬‫السفينة‬ ‫فجر‬‫التي‬‫حوال‬ ‫تحمل‬ ‫كانت‬‫ي‬‫الثالث‬‫آ‬‫الف‬ ‫اليهود‬ ‫من‬‫في‬‫قضية‬ ‫مع‬ ‫العالم‬ ‫تعاطف‬ ‫كسب‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫البحر‬ ‫القوم‬ ‫الوطن‬ ‫إنشاء‬‫ي‬!‫لليهود‬‫اذ‬،‫ن‬‫تضح‬ ‫ال‬ ‫لماذا‬‫ي‬‫بهذا‬ ‫بريطانيا‬ ‫ا‬ ‫العدد‬‫تعلمها‬ ‫مكاسب‬ ‫مقابل‬ ‫مواطنيها‬ ‫من‬ ‫نسبيا‬ ‫لقليل‬‫هي‬‫جيدا‬. ‫ما‬‫الدور‬ ‫لحقيقة‬ ‫يقودنا‬ ‫سبق‬‫الذي‬‫ال‬ ‫نحن‬ ‫نؤديه‬‫مسلمو‬‫ع‬ ‫ن‬‫ل‬‫ى‬ ‫األحداث‬ ‫مسرح‬،‫المتفرج‬ ‫دور‬ ‫دائما‬ ‫فهو‬‫الذي‬‫ك‬‫أن‬ ‫عليه‬ ‫تب‬ ‫ل‬ ‫بإستمرار‬ ‫األموال‬ ‫يدفع‬‫ثراء‬ ‫من‬ ‫يزيد‬‫من‬ ‫بداية‬ ‫الجميع‬ ‫الكومبارس‬‫و‬‫الرئيس‬ ‫الالعب‬ ‫المخرج‬ ‫حتى‬‫ي‬‫و‬‫م‬‫األحداث‬ ‫حرك‬، ‫ن‬ ‫هو‬ ‫بينما‬‫قف‬‫نحن‬‫الدوام‬ ‫على‬‫المشجع‬ ‫دور‬ ‫نلعب‬‫ال‬‫الفاعل‬ ‫المؤثر‬.
  • 270.
    241 ‫الثاين‬‫الفصل‬‫عر‬ ‫منيس‬‫تاريخ‬‫من‬‫فصل‬ ‫الختام‬ ‫قبل‬ ‫الفصل‬‫هو‬،‫نفس‬ ‫مع‬ ‫فيه‬ ‫اتكلم‬‫ي‬،‫ف‬‫ض‬‫فض‬‫إذا‬ ‫ة‬ ‫الوطن‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الصراخ‬ ‫أعتبرنا‬‫و‬‫اإلنسان‬‫أنا‬ ‫فقط‬ .‫فضفضة‬ ‫نفس‬ ‫مع‬ ‫أفضفض‬‫ي‬،‫أو‬‫بداخل‬ ‫أصرخ‬‫ي‬‫ي‬ ‫ال‬‫إال‬ ‫يوم‬ ‫مر‬‫و‬‫دم‬ ‫يراق‬ ‫المحروسة‬ ‫أرض‬ ‫على‬ ‫طاهر‬....‫فضفضة‬ ‫فقط‬‫تنته‬ ‫لم‬‫جرائم‬ ‫التنظيم‬‫السري‬‫األسبق‬ ‫مصر‬ ‫جمهورية‬ ‫رئيس‬ ‫بمقتل‬،‫ينته‬ ‫لم‬ ‫تأث‬‫ي‬‫ال‬ ‫أفكار‬ ‫ر‬‫دموي‬‫زادت‬ ‫بل‬ ‫قطب‬ ‫سيد‬‫و‬‫إنتشارا‬ ‫أنتشرت‬ ‫عبر‬ ‫سرطانيا‬‫العالم‬‫و‬ ،‫أذاها‬ ‫من‬ ‫تسلم‬ ‫لم‬‫أي‬‫عربية‬ ‫دولة‬‫وال‬ ‫بطريقة‬ ‫إسالمية‬‫أو‬.‫بأخرى‬‫وطنية‬ ‫هوية‬ ‫بال‬ ‫تنظيم‬ ‫أفراد‬ ‫هم‬،‫هم‬ ‫هم‬ ‫صنعهم‬ ‫الشيطان‬ ‫بهوية‬ ‫تنظيم‬ ‫أعضاء‬‫و‬‫ليحكم‬ ‫أمثالهم‬ ‫العالم‬ ‫على‬ ‫سيطرته‬‫في‬‫سبحانه‬ ‫هلل‬ ‫وعده‬ ‫إطار‬‫و‬‫جاء‬ ‫كما‬ ‫تعالى‬ ‫في‬)‫(ص‬ ‫صورة‬"‫فبعزتك‬‫ألغوينهم‬‫أجمعين‬)82(‫إال‬‫عبادك‬ ‫منهم‬‫المخلصي‬‫ن‬.‫هذا‬‫هو‬‫الشيطان‬‫و‬‫وعده‬،‫و‬‫هؤالء‬‫هم‬‫أعوانه‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫ألنفسهم‬ ‫أرتضوا‬ ‫ممن‬.‫هللا‬ ‫ضد‬ ‫له‬ ‫عونا‬ ‫وا‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫الوطنية‬ ‫الهوية‬ ‫ضد‬ ‫هوية‬ ‫لإل‬ ‫األسبق‬ ‫المرشد‬ ‫أعلنها‬‫خوان‬‫مهد‬ ‫محمد‬‫ي‬‫صراحة‬ ‫عاكف‬ ‫(طز‬‫في‬)‫مصر‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫كلمة‬‫مص‬ ‫تركية‬‫المصر‬ ‫الشعب‬ ‫رها‬‫ي‬ ‫و‬‫للجحيم‬ ‫لتذهب‬ ‫معناها‬ ‫جعلوا‬‫أو‬‫الدارجة‬ ‫بالعامية‬(‫تغور‬‫في‬
  • 271.
    240 )‫داهية‬،‫هي‬‫قيلت‬ ‫كلمة‬ ‫ليست‬‫في‬‫قالها‬‫بل‬ ‫إنفعال‬ ‫لحظة‬‫و‬‫هو‬ ‫تعن‬ ‫لم‬ ‫فمصر‬ ‫تماما‬ ‫يعنيها‬‫في‬‫األيام‬ ‫من‬ ‫يوم‬‫أ‬‫ي‬‫أخوان‬‫ي‬،‫فمن‬ ‫يحرقها‬‫و‬‫المؤكد‬ ‫من‬ ‫عاصمتها‬ ‫يحرق‬‫تعنيه‬ ‫ال‬ ‫مصر‬ ‫أن‬‫في‬ ‫ين‬ ‫من‬ ‫شىء‬‫الدماء‬ ‫شر‬‫و‬‫الدمار‬‫في‬‫ربوعها‬.‫مصر‬ ‫أن‬ ‫المؤكد‬ ‫من‬ ‫تعنيه‬ ‫ال‬‫في‬‫ش‬‫ي‬‫ء‬.‫المرشد‬ ‫قالها‬‫و‬‫قطيعه‬ ‫ورائه‬ ‫من‬،‫يعن‬ ‫ما‬ ‫فكل‬‫ي‬ ‫أي‬‫أخوان‬‫هو‬ ‫ي‬‫أوال‬ ‫المال‬‫و‬‫الم‬‫نصب‬‫و‬‫يأت‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬‫ي‬‫أوالده‬،‫أما‬ ‫عقيدته‬ ‫فتدميرها‬ ‫مصر‬‫و‬‫هدفه‬ ‫خرابها‬،‫مرشدهم‬ ‫حلم‬ ‫لتحقيق‬ )‫البناء‬ ‫(حسن‬ ‫المؤسس‬‫الذي‬‫عمل‬‫و‬‫عقيدته‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫تفانى‬‫و‬‫دينه‬ ‫األصل‬‫ي‬،‫من‬ ‫عرفت‬ ‫من‬ ‫في‬ ‫أجد‬ ‫لم‬‫إخوان‬‫وطن‬ ‫له‬ ‫من‬،‫ستجدهم‬ ‫منتشرين‬‫في‬‫العالم‬‫و‬‫فقط‬ ‫لمصالحهم‬ ‫جهدهم‬ ‫كل‬،‫البالد‬ ‫حتى‬‫التي‬ ‫رحبت‬‫به‬‫م‬‫و‬‫آ‬‫وجدوا‬ ‫عندما‬ ‫ضدها‬ ‫عملوا‬ ‫ضعف‬ ‫بعد‬ ‫من‬ ‫وتهم‬ ‫اليهود‬ ‫شأن‬ ‫شأنهم‬ ‫أخرى‬ ‫بلدان‬ ‫نحو‬ ‫تتجه‬ ‫مصالحهم‬ ‫بوصلة‬‫في‬ ‫زمان‬ ‫كل‬‫و‬‫منتشرين‬ ‫قابلتهم‬ .‫مكان‬‫في‬‫ال‬‫م‬‫السعودية‬ ‫العربية‬ ‫ملكة‬ ‫الرمال‬ ‫كحبات‬،‫ستجدهم‬‫في‬‫كأشخاص‬ ‫مصالحهم‬ ‫مكان‬ ‫كل‬‫في‬ ‫األول‬ ‫المقام‬‫و‬‫ك‬ ‫مصالحهم‬ ‫تعارضت‬ ‫لو‬ ‫حتى‬‫إخوان‬‫بعضه‬ ‫مع‬‫م‬ ‫األضعف‬ ‫ضد‬ ‫جميعا‬ ‫يتحالفون‬ ‫ستجدهم‬ ‫البعض‬‫و‬‫من‬ ‫بأس‬ ‫ال‬ ‫المال‬ ‫من‬ ‫بالمزيد‬ ‫عليهم‬ ‫سيعود‬ ‫طالما‬ ‫إنهائه‬،‫مع‬ ‫فعلوها‬ ‫األخوان‬‫ي‬‫يخالفهم‬ ‫بمن‬ ‫بالك‬ ‫فما‬ ‫مثلهم‬‫و‬ ،‫أبواب‬ ‫أن‬ ‫الغريب‬ ‫يشا‬ ‫كما‬ ‫فيها‬ ‫يفسدون‬ ‫لهم‬ ‫مصرعيها‬ ‫على‬ ‫مفتوحة‬ ‫المملكة‬‫ء‬‫ون‬ ‫مضطهدون‬ ‫أنهم‬ ‫بحجة‬‫في‬‫بالدهم‬‫و‬ ،‫أعرف‬ ‫ال‬‫أي‬‫إض‬‫طهاد‬ ‫يعيشونه‬‫و‬‫األكاديمية‬ ‫الدرجات‬ ‫على‬ ‫حصلوا‬ ‫هم‬‫في‬‫مصر‬‫و‬‫هم‬ ‫للجهل‬ ‫أقرب‬‫منه‬‫م‬‫للعلم‬،‫بح‬ ‫إذا‬‫أكاديم‬ ‫كل‬ ‫وراء‬ ‫ثت‬‫ي‬‫ستجد‬ ‫المضحكات‬،‫سافر‬ ‫من‬ ‫ستجد‬‫في‬‫خار‬ ‫بعثات‬‫عديدة‬ ‫لسنوات‬ ‫جية‬ ‫قو‬ ‫من‬ ‫مصر‬ ‫مولتها‬‫فقرائها‬ ‫ت‬‫و‬‫عادو‬‫ا‬‫و‬‫يستطيعون‬ ‫ال‬ ‫حتى‬ ‫هم‬ ‫بل‬ ‫الحديث‬‫البالد‬ ‫غة‬‫التي‬!‫سنوات‬ ‫فيها‬ ‫مكثوا‬
  • 272.
    242 ‫ل‬ ‫إندهش‬ ‫لمن‬‫أقول‬‫عاكف‬ ‫طز‬‫في‬‫مصر‬،‫تندهش‬ ‫ال‬، ‫فاإل‬‫خوان‬‫كثيرا‬ ‫طز‬ ‫كلمة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫فعلوا‬،‫مع‬ ‫تحالفوا‬ ‫فقد‬ ‫اإلنجليز‬‫اإلحتالل‬ ‫أبان‬‫و‬ ،‫معهم‬ ‫تعاونوا‬‫إبا‬‫الثالثى‬ ‫العدوان‬ ‫ن‬ 0593‫و‬‫التعاون‬ ‫يكون‬ ‫ما‬ ‫كأفضل‬ ‫اليهود‬ ‫مع‬ ‫تعاونوا‬‫في‬ ‫فلسطين‬‫و‬‫المحتل‬ ‫ساعدوا‬‫في‬‫الفلسط‬ ‫المقاومة‬ ‫أبطال‬ ‫قتل‬‫ينية‬، ‫و‬‫صواريخها‬ ‫تطلق‬ ‫لم‬ ‫إسالميا‬ ‫شعارا‬ ‫تحمل‬ ‫منظمة‬ ‫أنشأوا‬‫و‬‫ال‬ ‫المصريين‬ ‫الجنود‬ ‫صدور‬ ‫على‬ ‫إال‬ ‫نيرانها‬‫و‬‫بضرب‬ ‫قاموا‬ ‫عندما‬ ‫فشنك‬ ‫كانت‬ ‫إسرائيل‬ ‫على‬ ‫الصواريخ‬‫في‬‫للرماد‬ ‫ذرا‬ ‫الصحراء‬ ‫في‬.‫العيون‬‫قام‬ ‫بينما‬‫اإل‬‫خوان‬‫فلسطين‬ ‫أبناء‬ ‫على‬ ‫المساجد‬ ‫بهدم‬ ‫خالفوهم‬ ‫ممن‬‫في‬‫ال‬ ‫التوجه‬‫سي‬‫اسي‬.‫فتح‬ ‫أبناء‬ ‫من‬ ‫األخوان‬ ‫جرائم‬ ‫ف‬‫ي‬‫انتو‬ ‫كنت‬ ‫الكتاب‬ ‫إعداد‬ ‫بداية‬‫ي‬‫لجرائم‬ ‫كامل‬ ‫حصر‬ ‫عمل‬ ‫األخوان‬،‫لكن‬‫و‬‫عندما‬‫جنون‬ ‫بشكل‬ ‫الدموية‬ ‫جرائمهم‬ ‫زادت‬‫ي‬، ‫مستحيال‬ ‫الحصر‬ ‫أصبح‬‫و‬‫الجرائم‬ ‫بعض‬ ‫فقط‬ ‫سأستعرض‬ ‫لهذا‬ ‫الوحشية‬‫التي‬.‫بها‬ ‫قاموا‬ ‫السبعينات‬ ‫حوادث‬ ‫العسكر‬ ‫الفنية‬ ‫الكلية‬ ‫حادث‬‫ية‬)‫سرية‬ ‫صالح‬ ‫(تنظيم‬ ‫الحادث‬ ‫هو‬‫الذي‬‫حدث‬‫في‬‫سنة‬ ‫إبريل‬ ‫من‬ ‫الثامن‬0512 ‫والذي‬‫عرف‬‫و‬‫العسكرية‬ ‫الفنية‬ ‫بحادث‬ ‫قتها‬‫و‬)‫سرية‬ ‫(صالح‬ ‫قاده‬ ‫اإلس‬ ‫التحرير‬ ‫منظمة‬ ‫قائد‬‫الم‬‫ي‬‫و‬ ،‫مقتل‬ ‫إلى‬ ‫الحادث‬ ‫أدى‬ ‫قد‬00 ‫و‬‫جرح‬41‫قوات‬ ‫من‬‫المت‬ ‫إعتراض‬ ‫حاولوا‬ ‫الذين‬ ‫األمن‬‫آ‬.‫مرين‬
  • 273.
    243 ‫المت‬ ‫هدف‬ ‫كان‬‫آ‬‫قتل‬‫مرين‬‫السادات‬ ‫أنور‬ ‫محمد‬ ‫األسبق‬ ‫الرئيس‬ ‫أسلحة‬ ‫على‬ ‫اإلستيالء‬ ‫بعد‬‫و‬‫الفنية‬ ‫الكلية‬ ‫مستودع‬ ‫من‬ ‫سيارات‬ ‫العسكرية‬‫و‬ ،‫التلفزيون‬ ‫مبنى‬ ‫على‬ ‫اإلستيالء‬ ‫يتم‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬‫و‬‫إعالن‬ .‫اإلسالمية‬ ‫مصر‬ ‫جمهورية‬ ‫األسبق‬ ‫األوقاف‬ ‫وزير‬ ‫إغتيال‬ ‫فى‬‫يوم‬3‫يوليه‬0511‫تم‬‫إختطاف‬‫و‬‫الشيخ‬ ‫الدكتور‬ ‫قتل‬ ‫الذه‬ ‫محمد‬‫ب‬‫ي‬‫األسبقب‬ ‫األوقاف‬ ‫وزير‬‫ب‬‫التكفير‬ ‫تنظيم‬ ‫واسطة‬ ‫و‬‫الهجرة‬‫و‬ ،.‫بالتفصيل‬ ‫الحادث‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫كتبنا‬ ‫أن‬ ‫سبق‬ ‫الثمانينات‬ ‫حوادث‬ ‫المنصة‬ ‫حادث‬ ‫و‬‫الحادث‬ ‫هو‬‫الذي‬‫األسبق‬ ‫الرئيس‬ ‫األسبق‬ ‫الرئيس‬ ‫فيه‬ ‫تل‬‫ق‬ ‫السادات‬ ‫أنور‬ ‫محمد‬‫في‬‫يوم‬3‫أكتوبر‬0580‫في‬‫اإلحتفال‬ ‫يوم‬ .‫المجيد‬ ‫أكتوبر‬ ‫بنصر‬ ‫مذبح‬‫األمن‬ ‫مديرية‬ ‫ة‬‫و‬‫أسيوط‬ ‫شرطة‬ ‫أول‬ ‫قسم‬ ‫حدثت‬‫هذه‬‫يوم‬ ‫الواقعة‬8‫أكتوبر‬0580‫الرئيس‬ ‫إغتيال‬ ‫بعد‬ ‫بيومين‬ ‫السادات‬‫و‬ ،‫الحادث‬ ‫هو‬‫الذي‬‫تم‬‫في‬‫األشهر‬ ‫أحد‬ ‫أيام‬ ‫أحد‬ ‫الحرم‬ ‫األشهر‬‫التي‬‫القتال‬ ‫هللا‬ ‫فيها‬ ‫حرم‬،‫الحادث‬ ‫وقع‬ ‫حيث‬‫في‬ ‫ف‬ ‫األضحى‬ ‫عيد‬ ‫يوم‬ ‫صباح‬‫ف‬‫ى‬‫ال‬‫يستعدون‬ ‫الحجاج‬ ‫كان‬ ‫وقت‬ ‫لر‬‫بالحجارة‬ ‫الشيطان‬ ‫جم‬‫في‬‫(منسك‬ ‫المكرمة‬ ‫مكة‬‫أساس‬‫ي‬‫من‬ )‫الحج‬ ‫مناسك‬،‫برصاص‬ ‫األبرياء‬ ‫يقذفون‬ ‫الشيطان‬ ‫أعوان‬ ‫كان‬ .‫الموت‬‫و‬‫مقتل‬ ‫الحادث‬ ‫عن‬ ‫نجم‬ ‫قد‬008‫منهم‬ ‫شخص‬010 ‫مجند‬‫و‬‫ا‬ ‫من‬ ‫خمس‬‫قتل‬ ‫بينما‬ ‫لضباط‬04‫المواطنين‬ ‫من‬‫الذي‬‫ن‬
  • 274.
    247 ‫ساق‬‫ت‬‫هم‬‫أ‬‫قد‬‫ا‬‫أسيوط‬ ‫أول‬ ‫قسم‬‫أمام‬ ‫للمرور‬ ‫رهم‬‫في‬‫ألد‬ ‫طريقهم‬‫اء‬ ‫العيد‬ ‫صالة‬،‫العشرات‬ ‫أصيب‬ ‫القتلى‬ ‫بجانب‬‫المواطنين‬ ‫من‬‫و‬‫ف‬‫ي‬ ‫الحا‬ ‫هذا‬‫ال‬ ‫أسلحة‬ ‫على‬ ‫المعتدون‬ ‫أستولى‬ ‫دث‬‫ق‬‫سم‬‫بالكامل‬ ‫ا‬ ‫سيارات‬ ‫لبعض‬ ‫باإلضافة‬.‫لشرطة‬‫و‬‫للتذكرة‬‫رأس‬ ‫على‬ ‫أن‬ ‫ننوه‬ ‫مرتكب‬‫ي‬‫المذبحة‬،‫اإلر‬‫هاب‬‫ي‬‫الربعاو‬‫ي‬‫الهارب‬ ‫ماجد‬ ‫عاصم‬‫في‬ ‫قطر‬‫اآلن‬‫وكرم‬ ‫إبراهيم‬ ‫ناجح‬ ‫إلى‬ ‫باإلضافة‬‫وعصام‬ ‫زهدي‬ ‫دربالة‬‫األخوان‬ ‫صقور‬. ‫التسعينات‬ ‫حوادث‬ ‫ال‬ ‫حوادث‬‫التسعينيات‬ ‫من‬ ‫األول‬ ‫نصف‬ ‫محاولة‬‫األسبق‬ ‫الشعب‬ ‫مجلس‬ ‫رئيس‬ ‫إغتيال‬ ‫فى‬04‫أكتوبر‬0551‫عبد‬ ‫الداخلية‬ ‫وزير‬ ‫الجماعة‬ ‫أردات‬ ‫موسى‬ ‫الحليم‬‫و‬‫المحجوب‬ ‫رفعت‬ ‫هللا‬ ‫أراد‬،‫الجهاد‬ ‫تنظيم‬ ‫أخطأ‬ ‫اإلسالمي‬‫ليهاج‬ ‫الداخلية‬ ‫وزير‬ ‫موكب‬‫مجلس‬ ‫رئيس‬ ‫موكب‬ ‫موا‬ ‫الشعب‬‫الذي‬‫مروره‬ ‫تصادف‬‫في‬‫الوقت‬ ‫نفس‬،‫ال‬ ‫قتل‬‫لي‬‫د‬‫كتور‬ .‫غدرا‬ ‫المحجوب‬ ‫رفعت‬ ‫الثان‬ ‫النصف‬‫ي‬‫التسعينيات‬ ‫من‬ ‫فاشلة‬ ‫محاولة‬‫حسن‬ ‫محمد‬ ‫السابق‬ ‫الرئيس‬ ‫إلغتيال‬‫ي‬‫مبارك‬ ‫ف‬‫ي‬‫األثنين‬ ‫يوم‬43/3/0559‫الرئاس‬ ‫الحرس‬ ‫جميع‬ ‫قتل‬‫ي‬ ‫مبارك‬ ‫السابق‬ ‫للرئيس‬ ‫الخاص‬‫في‬‫فا‬ ‫محاولة‬‫إلغتياله‬ ‫شلة‬ ‫بأثيوبيا‬‫و‬ ،‫اإلسالمية‬ ‫للجماعات‬ ‫اإلتهام‬ ‫أصابع‬ ‫أشارت‬ ‫قد‬ ‫بمساعدات‬ ‫المصرية‬‫و‬‫السودان‬ ‫النظام‬ ‫من‬ ‫مباشر‬ ‫دعم‬‫ي‬‫بقيادة‬ ‫البشير‬ ‫عمر‬‫و‬‫التراب‬ ‫حسن‬‫ي‬.
  • 275.
    242 ‫اآل‬ ‫السياح‬ ‫على‬‫الهجوم‬‫منيين‬ ‫أوربا‬ ‫فندق‬ ‫حادث‬ ‫ف‬‫ي‬08‫إبريل‬0553‫هجوما‬ ‫اإلرهابية‬ ‫الجماعات‬ ‫نفذت‬ ‫بشا‬ ‫أوربا‬ ‫فندق‬ ‫على‬‫ليقتل‬ ‫الهرم‬ ‫رع‬08‫يونانيا‬‫و‬‫يص‬‫ا‬‫ب‬02 ‫و‬‫سياح‬ ‫بالفندق‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫أعتقدوا‬ ‫بأنهم‬ ‫األبرياء‬ ‫قتلهم‬ ‫المنفذون‬ ‫يبرر‬ ‫إسرائيلي‬‫ي‬.‫ن‬ ‫المصر‬ ‫المتحف‬ ‫أتوبيس‬ ‫حادث‬‫ي‬: ‫عام‬ ‫أواخر‬ ‫فى‬0551‫أتوبيس‬ ‫اإلرهابيون‬ ‫فجر‬‫أما‬‫م‬‫المتحف‬ ‫المصر‬‫ي‬‫ألمان‬ ‫سياح‬ ‫يستقله‬‫ل‬‫يقتل‬5‫ألمان‬‫و‬‫المصر‬ ‫السائق‬‫ي‬. ‫م‬‫ذ‬‫البحرى‬ ‫الدير‬ ‫بحة‬‫باالقصر‬: ‫الحادثة‬ ‫وقعت‬‫في‬01‫نوفمبر‬0551‫ضرب‬ ‫منها‬ ‫الهدف‬ ‫كان‬ ‫السياحة‬‫في‬‫ل‬ ‫مصر‬‫قتل‬‫المصر‬ ‫االقتصاد‬‫ي‬.‫و‬‫أسفر‬ ‫قد‬‫هذا‬ ‫مصرع‬ ‫عن‬ ‫الحادث‬98‫سائح‬‫ا‬‫أجنب‬‫يا‬‫منهم‬33‫سويسر‬‫ي‬‫و‬01 ‫يابانيين‬‫و‬3‫بري‬‫طاني‬‫ي‬‫ن‬‫و‬2‫ألمان‬‫و‬‫فرنس‬ ‫سائح‬‫ي‬‫و‬‫آ‬‫من‬ ‫خر‬ ‫كول‬‫و‬‫مبيا‬،‫أصيب‬ ‫بينما‬‫في‬‫المذبحة‬5‫المصريين‬ ‫من‬‫و‬04‫من‬ ‫سويسرا‬‫و‬4‫ألمان‬‫و‬‫فرنس‬ ‫سائح‬‫ي‬‫و‬ ،‫سلب‬ ‫أثر‬ ‫الحادث‬ ‫لهذا‬ ‫كان‬‫ي‬ .‫طويلة‬ ‫لسنوات‬ ‫أمتد‬ ‫لمصر‬ ‫القادمة‬ ‫السياحة‬ ‫على‬ ‫بالغ‬ ‫الواحد‬ ‫القرن‬ ‫حوادث‬‫و‬‫العشرين‬ ‫طابا‬ ‫هيلتون‬ ‫فندق‬ ‫حادث‬ ‫يوم‬ ‫فى‬1‫أكت‬‫وبر‬4112‫قتل‬30‫و‬‫أصيب‬095‫جراء‬ ‫لور‬ ‫تفجير‬‫ي‬‫تفجير‬ ‫يقوده‬ ‫كان‬ ‫بالمتفجرات‬ ‫محمل‬‫ي‬‫في‬‫بهو‬ ‫طابا‬ ‫هيلتون‬ ‫فندق‬‫و‬‫أنهارت‬ ‫قد‬01.‫الفندق‬ ‫من‬ ‫طوابق‬
  • 276.
    246 ‫الشيخ‬ ‫شرم‬ ‫حوادث‬5222 ‫قتل‬‫اإلرهابية‬ ‫الهجمات‬ ‫من‬ ‫سلسلة‬ ‫بعد‬88‫شخص‬‫ا‬‫و‬‫أصيب‬ ‫حوالى‬099‫شخصا‬‫في‬‫يوم‬43‫يوليه‬4119‫و‬‫كاألت‬ ‫كانت‬‫ي‬. ‫تفجي‬‫الشيخ‬ ‫شرم‬ ‫رات‬ ‫في‬43‫يوليو‬4119‫أنفجرت‬ )‫المجيدة‬ ‫الثورة‬ ‫يوم‬ ‫(ذكرى‬ ‫مفخخة‬ ‫سيارات‬ ‫ثالث‬‫في‬‫الشيخ‬ ‫شرم‬ ‫بمنتجع‬ ‫نعمة‬ ‫خليج‬،‫دمرت‬ ‫بالكامل‬ ‫جراندز‬ ‫فندق‬ ‫األولى‬ ‫السيارة‬‫و‬‫السي‬ ‫أنفجرت‬‫الثانية‬ ‫ارة‬ ‫التجار‬ ‫السوق‬ ‫بمنطقة‬‫ي‬‫القديم‬‫و‬ ،‫مقتل‬ ‫عن‬ ‫التفجيرات‬ ‫أسفرت‬ ‫قد‬ 31‫األبرياء‬ ‫من‬. ‫تفج‬‫ذهب‬ ‫منتجع‬ ‫يرات‬ ‫إبريل‬4113‫مقتل‬43‫شخص‬‫و‬‫سلسلة‬ ‫بعد‬ ‫العشرات‬ ‫إصابة‬ ‫التفجيرات‬ ‫من‬. ‫مذب‬‫حماد‬ ‫نجع‬ ‫حة‬‫ي‬ ‫حدثت‬‫في‬‫القبط‬ ‫الميالد‬ ‫عيد‬ ‫ليلة‬‫ي‬‫المجيد‬‫في‬1‫يناير‬4101 ‫بقنا‬ ‫حمادى‬ ‫نجع‬ ‫مطرانية‬ ‫بجوار‬،‫على‬ ‫النار‬ ‫ملثمون‬ ‫أطلق‬ ‫عندما‬ ‫الميالد‬ ‫عيد‬ ‫قداس‬ ‫من‬ ‫خروجهم‬ ‫أثناء‬ ‫أقباط‬‫و‬ ،‫قتل‬ ‫قد‬‫ف‬‫ي‬‫الحادث‬ ‫الكاتيدرائية‬ ‫حارس‬ ‫بينهم‬ ‫أشخاص‬ ‫سبع‬. ‫القديسين‬ ‫كنيسة‬ ‫مذبحة‬: ‫حدثت‬‫الجديد‬ ‫الميالدى‬ ‫للعام‬ ‫األولى‬ ‫الدقائق‬ ‫مع‬4100، ‫حيث‬‫دماء‬ ‫سالت‬40‫عشرات‬ ‫عن‬ ‫فضال‬ ‫المصريين‬ ‫من‬
  • 277.
    244 ‫جراء‬ ‫الجرحى‬‫اآلن‬‫فجار‬‫الذي‬‫الكنيسة‬ ‫أمام‬‫جرى‬‫و‬ ،‫للنظر‬ ‫الالفت‬ ‫أن‬‫تماما‬ ‫يتشابه‬ ‫الحادث‬ ‫هذا‬‫في‬‫تفاصي‬‫الحادث‬ ‫مع‬ ‫له‬‫الذي‬ ‫ببغداد‬ )‫النجاة‬ ‫(سيدة‬ ‫كنيسة‬ ‫له‬ ‫تعرضت‬‫في‬‫نوفمبر‬4101‫أي‬ .‫الحادث‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫شهرين‬ ‫من‬ ‫أقل‬ ‫بعد‬‫و‬‫كنيسة‬ ‫حادث‬ ‫سبق‬ ‫قد‬ ‫المنظمة‬ ‫من‬ ‫تهديدات‬ ‫القديسين‬‫التي‬‫سيدة‬ ‫كنيسة‬ ‫حادث‬ ‫تبنت‬ ‫مماثل‬ ‫بحادث‬ ‫بالقيام‬ ‫النجاة‬‫يجر‬‫ي‬‫في‬.‫مصر‬ ‫الماض‬ ‫من‬ ‫عابرة‬ ‫إرهابية‬ ‫حوادث‬‫ي‬ ‫اإل‬‫رهاب‬‫ضد‬‫الداخلية‬ ‫وزراء‬: 0-‫د‬ ‫سيارة‬ ‫نسف‬ ‫محاولة‬.‫صدق‬ ‫عاطف‬‫ي‬‫الوزراء‬ ‫رئيس‬ ‫األسبق‬‫في‬43/00/0553‫و‬‫بداخلها‬ ‫هو‬‫و‬ ،‫نجاته‬‫الحادث‬ ‫من‬. 4-‫السيد‬ ‫إغتيال‬ ‫محاولة‬‫اإلعالم‬ ‫وزير‬ ‫الشريف‬ ‫صفوت‬ ‫األسبق‬‫و‬‫نارى‬ ‫بطلق‬ ‫أصابته‬‫في‬.‫يده‬ 3-‫المتكرة‬ ‫اإلغتيال‬ ‫محاوالت‬‫من‬ ‫بدءا‬ ‫الداخلية‬ ‫لوزراء‬ ‫الل‬‫واء‬‫حسن‬‫باشا‬ ‫أبو‬0583‫اللواء‬ ‫ثم‬‫زك‬‫ي‬‫ب‬‫در‬0551‫و‬‫هو‬ ‫الوزير‬‫الحديدية‬ ‫الذراع‬ ‫صاحب‬‫في‬‫اإلرهابية‬ ‫التيارات‬ ‫مواجهة‬ ‫و‬‫األمن‬ ‫على‬ ‫الخارجين‬ ‫كل‬‫و‬‫اللواء‬ ‫إغتيال‬ ‫محاولة‬ ‫بعدها‬‫عبد‬ ‫الحل‬‫موسى‬ ‫يم‬0554‫اللواء‬ ‫ثم‬‫النبو‬‫ي‬‫إ‬‫سماعيل‬0550‫(بعد‬ )‫طويلة‬ ‫بسنوات‬ ‫الخدمة‬ ‫من‬ ‫خروجه‬‫و‬ ،‫أخيرا‬‫و‬‫ليس‬‫أخرا‬‫محاولة‬ ‫إغتيال‬‫األلف‬ ‫حسن‬ ‫اللواء‬‫ي‬0553. ‫اإل‬‫الفكر‬ ‫رهاب‬‫ي‬‫و‬ ،‫بالنار‬ ‫الفكر‬ ‫مواجهة‬ ‫ـ‬‫الكاتب‬ ‫إغتيال‬ ‫محاولة‬‫و‬‫مح‬ ‫نجيب‬ ‫الكبير‬ ‫المفكر‬‫بطعنة‬ ‫فوظ‬ ‫في‬‫جاهل‬ ‫إرهابى‬ ‫من‬ ‫يده‬،‫إعترف‬‫في‬‫التحقيقات‬‫التي‬‫أجريت‬
  • 278.
    248 ‫الحادث‬ ‫بعد‬ ‫معه‬‫ا‬‫كاتبنا‬ ‫كتبه‬ ‫مما‬ ‫أيا‬ ‫يقرأ‬ ‫لم‬ ‫إنه‬‫لكبير‬‫و‬‫نفذ‬ ‫لكنه‬ ‫أمرا‬ ‫به‬ ‫أمره‬ ‫ما‬‫ؤ‬.‫ه‬ ‫ـ‬‫إغ‬ ‫محاولة‬‫الصحف‬ ‫األسبق‬ ‫الصحفيين‬ ‫نقيب‬ ‫تيال‬‫ي‬‫الكبير‬ .‫الجماعة‬ ‫إرهاب‬ ‫تهاجم‬ ‫مقاالت‬ ‫لكتابته‬ ‫أحمد‬ ‫محمد‬ ‫مكرم‬ ‫ـ‬.‫فودة‬ ‫فرج‬ ‫الكاتب‬ ‫إغتيال‬ ‫العقيدة‬ ‫ضد‬ ‫عقيدة‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫و‬‫يد‬ ‫الشيعة‬‫ا‬‫في‬‫يد‬ ‫الج‬ ‫نستطيع‬ ‫هل‬‫اإل‬ ‫بأن‬ ‫زم‬‫خوان‬‫ال‬ ‫اإلجابة‬ ‫شيعة؟‬،‫كل‬ ‫فليس‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫ش‬‫يعة‬‫و‬‫شيع‬ ‫كل‬ ‫ليس‬‫ي‬‫أخوان‬‫ي‬. ‫اإل‬ ‫أحب‬ ‫هل‬‫خوان‬‫الشيعة‬‫و‬‫لعشقهم‬ ‫معهم‬ ‫التقارب‬ ‫أرادوا‬ ‫هل‬ ‫للم‬‫الشيعى؟‬ ‫ذهب‬،‫إجابت‬‫ي‬‫ال‬ ‫ب‬ ‫أيضا‬،‫القادة‬ ‫عن‬ ‫أتكلم‬ ‫أنا‬‫و‬‫ليس‬ ‫به‬ ‫ليعقلوا‬ ‫أصال‬ ‫عقل‬ ‫لهم‬ ‫ليس‬ ‫فهؤالء‬ ‫التابع‬ ‫القطيع‬‫و‬‫بالتالي‬‫هم‬ ‫ب‬ ‫ليسوا‬‫ليقرروا‬ ‫مؤهلين‬‫مع‬‫أي‬‫عقي‬‫ينتمون‬ ‫دة‬،‫بالفعل‬ ‫ألنهم‬‫قطيع‬ ‫وعى‬ ‫بال‬ ‫قادتهم‬ ‫خلف‬ ‫يسير‬،‫إذ‬،‫ن‬‫ع‬‫ن‬‫تس‬ ‫من‬‫اء‬‫لت‬‫؟‬‫تس‬‫اؤ‬‫ال‬‫ت‬‫ي‬ ‫إذ‬ .‫األخوان‬ ‫قادة‬ ‫عن‬ ‫وضعتها‬،‫ن‬‫ما‬‫هي‬‫اإل‬ ‫بين‬ ‫العالقة‬‫خوان‬ ‫و‬‫الشيعة‬. ‫سؤال‬ ‫عن‬ ‫لإلجابة‬‫ي‬‫منهج‬ ‫سأضع‬‫ا‬‫محدد‬‫ا‬‫حديثى‬ ‫أن‬ ‫وهو‬ ‫البناء‬ ‫حسن‬ ‫المؤسس‬ ‫على‬ ‫سييقتصر‬‫فقط‬. ‫بداية‬،‫كتبت‬ ‫سبق‬ ‫فيما‬‫في‬‫فصول‬ ‫إحدى‬‫في‬‫أن‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫ح‬‫سن‬‫لكل‬ ‫طبقا‬ ‫البنا‬‫و‬ ‫اإلستدالالت‬‫الدالئل‬‫كان‬‫يهودي‬‫ا‬‫متحوال‬. ‫إذ‬،‫ن‬‫ال‬ ‫أم‬ ‫للشيعة‬ ‫حبه‬ ‫فكرة‬ ‫كثيرا‬ ‫يعنيه‬ ‫ال‬،‫الرئيسى‬ ‫فهدفه‬ ‫و‬‫صنعه‬ ‫من‬ ‫هدف‬‫في‬‫السن‬ ‫المذهب‬ ‫تمزيق‬ ‫البداية‬‫ي‬‫و‬ ،‫هذا‬ ‫لتحقيق‬ ‫واحد‬ ‫هدف‬ ‫إلى‬ ‫كلها‬ ‫تنتهى‬ ‫معينة‬ ‫خطوات‬ ‫وجود‬ ‫يلزم‬ ‫الهدف‬
  • 279.
    249 ‫و‬‫بمذاهبهم‬ ‫المسلمين‬ ‫جميع‬‫وضع‬ ‫هو‬‫هو‬ ‫رايته‬ ‫تحت‬ ‫المختلفة‬، ‫األعظم‬ ‫الهدف‬ ‫حقق‬ ‫يكون‬ ‫الهدف‬ ‫لهذا‬ ‫فبتحقيقه‬‫و‬‫ضرب‬ ‫هو‬ ‫المذهب‬‫السن‬‫ي‬‫و‬‫اإلسالم‬ ‫الدين‬ ‫تدمير‬‫ي‬‫و‬ ،‫بالتالي‬‫حسن‬ ‫يكون‬ ‫البنا‬‫قد‬‫الشخص‬ ‫حلمه‬ ‫حقق‬‫ي‬‫في‬.‫المسلمين‬ ‫إمامة‬‫بإستعراض‬ ‫محددة‬ ‫قليلة‬ ‫نقاط‬‫البنا‬ ‫عن‬‫و‬‫جماعته‬‫فبإلقاء‬‫ال‬‫الضوء‬ ‫من‬ ‫مزيد‬ ‫البن‬ ‫مالمح‬ ‫بعض‬ ‫على‬‫ا‬‫و‬‫س‬ ‫جماعته‬‫ي‬‫ساعد‬‫في‬‫مالمح‬ ‫رسم‬‫إ‬‫جابة‬ ‫التي‬‫عنها‬ ‫نبحث‬‫المطروح‬ ‫للسؤال‬: ‫يدور‬ ‫كان‬ ‫هل‬‫أق‬ ‫عندما‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫ل‬ ‫الباطن‬ ‫العقل‬‫فكرة‬ ‫ترح‬ ‫السن‬ ‫التقارب‬ ‫دار‬ ‫إنشاء‬‫ي‬‫الشيع‬‫ي‬‫فيه‬ ‫فشل‬ ‫فيما‬ ‫النجاح‬‫سلفه‬ ‫األفغان‬ ‫الدين‬ ‫(جمال‬‫ي‬)‫دين‬ ‫راية‬ ‫تحت‬ ‫كلها‬ ‫األديان‬ ‫بتوحيد‬ ‫فالنفس‬ ‫يعلم‬ ‫أحد‬ ‫ال‬ ‫واحد؟‬‫هللا‬ ‫إال‬ ‫مكنونها‬ ‫يعلم‬ ‫ال‬‫سبحانه‬ ‫و‬‫تعالى‬‫و‬ ،‫أن‬ ‫للعلم‬‫اإل‬ ‫قادة‬ ‫تشيع‬‫خوان‬‫ي‬ ‫لم‬‫بمفاج‬ ‫كن‬‫أ‬‫ة‬‫و‬‫أنتقلنا‬ ‫إذا‬ ‫ل‬‫ل‬‫فتوى‬‫التي‬‫الشيخ‬ ‫أصدرها‬‫شلتوت‬ ‫محمود‬‫و‬‫هو‬‫الذي‬‫فيما‬ ‫تولى‬ ‫بعد‬‫مشيخة‬‫األزهر‬‫و‬‫األكبر‬ ‫اإلمام‬ ‫لقب‬ ‫حمل‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫أيضا‬ ‫هو‬، ‫و‬‫الفتوى‬‫سؤال‬ ‫على‬ ‫ردا‬ ‫كانت‬‫األشخاص‬ ‫ألحد‬‫شأن‬ ‫في‬‫جواز‬ .‫اإلمامية‬ ‫الشيعة‬ ‫بمذهب‬ ‫التعبد‬‫السؤال‬ ‫كان‬‫كاألت‬‫ي‬:‫إ‬‫بعض‬ ‫ن‬ ‫ير‬ ‫الناس‬‫ى‬‫عل‬ ‫يجب‬ ‫انه‬‫ى‬‫المس‬‫ومعامالته‬ ‫عباداته‬ ‫تقع‬ ‫لکي‬ ‫لم‬ ‫عل‬‫ى‬‫وليس‬ ‫المعروفة‬ ‫االربعة‬ ‫المذاهب‬ ‫أحد‬ ‫يقلد‬ ‫ان‬ ‫صحيح‬ ‫وجه‬ ،‫الزيدية‬ ‫الشيعة‬ ‫وال‬ ‫االمامية‬ ‫الشيعة‬ ‫مذهب‬ ‫بينها‬ ‫من‬‫فهل‬ ‫الر‬ ‫هذا‬ ‫علي‬ ‫فضيلتکم‬ ‫توافقون‬‫أ‬‫ع‬ ‫ي‬‫ل‬‫ى‬‫تقليد‬ ‫فتمنعون‬ ‫إطالقه‬ ‫مثال‬ ‫عشرية‬ ‫االثنا‬ ‫اإلمامية‬ ‫الشيعة‬ ‫مذهب‬‫فضيلته‬ ‫فأجاب‬[32- 39]: 0-‫عل‬ ‫يوجب‬ ‫ال‬ ‫اإلسالم‬ ‫ان‬‫ى‬‫مذهب‬ ‫اتباع‬ ‫اتباعه‬ ‫من‬ ‫أحد‬ ‫ا‬ :‫نقول‬ ‫بل‬ ‫معين‬‫باد‬ ‫يقلد‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫الحق‬ ‫مسلم‬ ‫لکل‬ ‫ن‬‫ئ‬‫أي‬ ‫بدء‬ ‫ذي‬ ‫في‬ ‫احکامها‬ ‫والمدونة‬ ‫صحيحا‬ ‫نقال‬ ‫المنقولة‬ ‫المذاهب‬ ‫من‬ ‫مذهب‬
  • 280.
    281 ‫ا‬ ‫کتبها‬‫الي‬ ‫ينتقل‬‫أن‬ ‫المذاهب‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫مذهبا‬ ‫قلد‬ ‫ولمن‬ ،‫لخاصة‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫شيء‬ ‫في‬ ‫عليه‬ ‫حرج‬ ‫وال‬ ‫کان‬ ‫مذهب‬ ‫أي‬ ‫غيره‬. 4-‫االمامية‬ ‫الشيعة‬ ‫بمذهب‬ ‫المعروف‬ ‫الجعفرية‬ ‫مذهب‬ ‫إن‬ ‫اهل‬ ‫مذاهب‬ ‫کساير‬ ‫شرعا‬ ‫به‬ ‫التعبد‬ ‫يجوز‬ ‫مذهب‬ ‫عشرية‬ ‫االثنا‬ ‫السن‬‫ذلك‬ ‫يعرفوا‬ ‫ان‬ ‫للمسلمين‬ ‫فينبغي‬ .‫ة‬‫من‬ ‫يتخلصوا‬ ‫وان‬ ‫العصب‬‫کانت‬ ‫وما‬ ‫هللا‬ ‫دين‬ ‫کان‬ ‫فما‬ ،‫معينة‬ ‫لمذاهب‬ ‫الحق‬ ‫بغير‬ ‫ية‬ ‫لمذهب‬ ‫بتابعة‬ ‫شريعته‬‫أو‬‫عل‬ ‫مقصورة‬‫ى‬‫مجتهدون‬ ‫فالکل‬ ،‫مذهب‬ ‫عن‬ ‫مقبولون‬‫د‬‫تعال‬ ‫هللا‬‫ى‬‫واالجتهاد‬ ‫للنظر‬ ‫اهال‬ ‫ليس‬ ‫لمن‬ ‫يجوز‬ ، ‫بما‬ ‫والعمل‬ ‫تقليدهم‬‫ذلك‬ ‫في‬ ‫فرق‬ ‫وال‬ ‫فقههم‬ ‫في‬ ‫يقررونه‬‫بين‬ ‫والمعامالت‬ ‫العبادات‬. ‫إجاب‬ ‫كانت‬ ‫هذه‬‫اإل‬ ‫أئمة‬ ‫أحد‬ ‫ة‬‫خوان‬‫والتي‬‫تك‬‫من‬ ‫عن‬ ‫شف‬ ‫تو‬‫ل‬‫الحسا‬ ‫المناصب‬ ‫وا‬‫س‬‫ة‬‫في‬‫اإلسالم‬ ‫عالمنا‬‫ي‬،‫ما‬ ‫وهو‬‫يجيب‬ ‫ال‬ ‫هذا‬ ‫لماذا‬ ‫عن‬‫مدى‬‫من‬‫عنف‬‫و‬‫األزهر‬ ‫جامعة‬ ‫طلبة‬ ‫إجرام‬‫و‬‫إنه‬ ‫يتم‬‫بتشجيع‬‫تام‬‫أساتذتهم‬ ‫من‬‫األخوان‬ ‫لجماعة‬ ‫المنتمون‬،‫فسيطرة‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫األزهر‬ ‫على‬‫و‬‫الصدفة‬ ‫وليد‬ ‫ليس‬ ‫جامعته‬‫و‬‫اليو‬ ‫ال‬‫بل‬ ‫م‬ ‫بعيد‬ ‫زمن‬ ‫منذ‬ ‫متأصل‬ ‫تاريخ‬ ‫هو‬،‫األ‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫أيام‬ ‫من‬‫فغاني‬ ‫و‬‫بالدين‬ ‫الدين‬ ‫رقبة‬ ‫قطع‬ ‫خطته‬‫و‬ ،‫ل‬‫الدقيقة‬ ‫التفاصيل‬ ‫من‬ ‫لمزيد‬ ‫اإل‬ ‫بين‬ ‫للعالقة‬‫خوان‬‫و‬‫مراجعة‬ ‫يرجى‬ ‫الشيعة‬‫ثروت‬ ‫كتاب‬ ‫الخرباو‬‫ي‬"‫الشيعة‬ ‫أئمة‬"[33.] ‫بدء‬ ‫على‬ ‫عود‬ ‫الحكم‬ ‫مع‬ ‫التحالف‬ -‫فى‬48‫مارس‬4118‫أحد‬ ‫على‬ ‫ردا‬‫الموجهة‬ ‫األسئلة‬ ‫أجاب‬ ‫لندن‬ ‫أحوال‬ ‫حول‬ ‫إليه‬‫لفنجستون‬ ‫كين‬‫لندن‬ ‫عمدة‬‫عن‬ ‫قائال‬ :‫االصولية‬ ‫الجماعات‬ ‫خطر‬"‫اإل‬ ‫جماعة‬‫خوان‬‫هذه‬ ‫كبرى‬ ‫جيدة‬ ‫عالقة‬ ‫بها‬ ‫تربطنا‬ ‫الحركات‬‫و‬‫قديم‬‫ماليا‬ ‫تمويال‬ ‫تتلقى‬ ‫كانت‬ ‫ا‬
  • 281.
    280 ‫ا‬ ‫من‬‫لخارجية‬‫نشأتها‬ ‫منذ‬‫البريطانية‬،‫فه‬‫ي‬‫إذا‬ ‫عنا‬ ‫بعيدة‬ ‫ليست‬ ‫و‬‫هذه‬ ‫استخدمنا‬ ‫قد‬‫طويلة‬ ‫لسنوات‬ ‫الجماعة‬‫و‬‫لنا‬ ‫مخلصة‬ ‫كانت‬، ‫ك‬ ‫فقد‬‫ا‬‫علينا‬ ‫خطرا‬ ‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫نظام‬ ‫ن‬‫و‬ ،‫اآل‬ ‫الجانب‬ ‫على‬‫خر‬ ‫الناصر‬ ‫عبد‬ ‫على‬ ‫كبيرا‬ ‫خطرا‬ ‫الجماعة‬ ‫هذه‬ ‫مثلت‬‫و‬."‫نظامه‬ -"‫أذكر‬‫في‬‫إسماعيل‬ ‫الكتاب‬"‫اإل‬ ‫قالها‬‫خوان‬‫كان‬ ‫عندما‬ ‫صدق‬ ‫إسماعيل‬‫ي‬‫للوز‬ ‫رئيسا‬‫راء‬‫في‬‫مصر‬‫تملقا‬‫و‬‫رياء‬،‫نافقوا‬ ‫من‬‫فؤاد‬ ‫الملك‬ ‫قبل‬‫و‬.‫بعده‬ ‫من‬ ‫فاروق‬ ‫الملك‬ ‫أبنه‬‫و‬‫حديثا‬ ‫قالوها‬ ‫المصريين‬ ‫لكل‬ ‫أب‬ ‫"مبارك‬"‫عليه‬ ‫أنقلبوا‬ ‫ثم‬،‫لهم‬ ‫الح‬ ‫عندما‬ .‫حكمه‬ ‫أركان‬ ‫سقوط‬ -‫اإل‬ ‫تحالف‬‫خوان‬‫الجامع‬ ‫الحرس‬ ‫مع‬‫ي‬‫في‬‫مصر‬ ‫جامعات‬ ‫و‬‫منافسيهم‬ ‫كل‬ ‫ضد‬ ‫المزيفة‬ ‫التقارير‬ ‫كتبوا‬،‫اليسار‬ ‫التيار‬ ‫من‬‫ي‬‫أو‬ ‫السلف‬ ‫التيار‬‫ي‬‫أو‬‫من‬‫يريدون‬ ‫لما‬ ‫للوصول‬ ‫معوقا‬ ‫فيه‬ ‫رأوا‬،‫فعلها‬ ‫لنا‬ ‫زمالء‬‫في‬‫الجامعة‬،‫أخرون‬ ‫وفعلها‬‫في‬‫أخرى‬ ‫جامعات‬‫و‬‫تلقوا‬ ‫يحلمون‬ ‫ال‬ ‫وظائف‬ ‫الثمن‬‫ب‬‫ها‬‫و‬‫إمكاناتهم‬ ‫مع‬ ‫تتناسب‬ ‫ال‬‫أو‬‫مع‬ ‫الضعيفة‬ ‫تقديراتهم‬‫والتي‬‫أهلتهم‬‫ب‬‫عد‬‫ذ‬‫درجات‬ ‫على‬ ‫للحصول‬ ‫لك‬ ‫أكاديمية‬‫يستحقوها‬ ‫ال‬‫بطرق‬‫ملتوية‬‫يعلمها‬‫من‬ ‫كل‬‫يعمل‬‫في‬‫هذا‬ .‫المجال‬ -‫السابق‬ ‫الرئيس‬ ‫نظام‬ ‫بين‬ ‫العالقة‬‫مبارك‬ ‫حسنى‬ ‫محمد‬ ‫و‬‫اإل‬‫خوان‬‫اإل‬ ‫ينكرها‬ ‫لم‬‫خوان‬‫أنفسهم‬‫و‬ ،‫التفاهمات‬‫اإل‬‫ن‬‫تخابية‬‫التي‬ ‫تمت‬‫في‬‫شعب‬ ‫مجلس‬ ‫كانت‬ ‫سواء‬ ‫كثيرة‬ ‫إنتخابات‬‫أو‬‫نقابات‬ ‫اإل‬ ‫أعلنها‬‫خوان‬.‫أنفسهم‬‫و‬‫التفا‬ ‫هذه‬ ‫كانت‬‫همات‬‫هي‬‫عن‬ ‫اإلجابة‬ ‫سؤال‬‫ي‬،‫ال‬ ‫ضحى‬ ‫لماذا‬‫حزب‬‫الوطن‬‫ي‬‫العمال‬ ‫بمقعد‬‫دائرة‬ ‫عن‬ ‫حلوان‬‫لمر‬‫ش‬‫اإل‬ ‫ح‬‫خوان‬‫و‬‫الضعيف‬ ‫مرشحهم‬ ‫إسقاط‬ ‫تعمدوا‬ ‫والذي‬‫الوطن‬ ‫الحزب‬ ‫أختاره‬‫ي‬‫متجاهال‬‫هم‬ ‫من‬‫أصحاب‬‫الشعبية‬ ‫الكبيرة‬‫في‬‫الحزب‬ ‫صفوف‬‫والتي‬‫بالفعل‬ ‫كانت‬‫ستهدد‬‫نجاح‬
  • 282.
    282 ‫العمال‬ ‫القيادى‬‫ي‬‫األخوان‬‫ي‬‫وقتها‬،‫والذي‬‫بد‬ ‫أجد‬‫لم‬‫ا‬‫تأي‬ ‫من‬‫ي‬‫ده‬ ‫إلنع‬ ‫وقتها‬‫من‬ ‫دام‬‫حقيق‬ ‫افس‬‫ي‬‫باإل‬ ‫أمامه‬‫ضافة‬‫والد‬ ‫لكونه‬ ‫أصدقائ‬‫ي‬. -‫على‬ ‫القفز‬49‫يناير‬‫و‬‫أصحابها‬ ‫من‬ ‫الثورة‬ ‫سرقتة‬، ‫و‬‫الرجل‬ ‫إلعدام‬ ‫السعى‬‫الذي‬‫األكبر‬ ‫الفضل‬ ‫له‬ ‫يرجع‬‫في‬ ‫إنتشارهم‬‫و‬‫دعائمهم‬ ‫تثبيت‬‫و‬‫السابق‬ ‫الرئيس‬ ‫به‬ ‫أقصد‬‫محمد‬ ‫مبارك‬ ‫حسنى‬،‫الرجل‬ ‫مع‬ ‫فعلوه‬ ‫ما‬ ‫به‬ ‫ليفعلوا‬‫الذي‬‫من‬ ‫أخرجهم‬ ‫الم‬‫عتقالت‬‫و‬‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫للحياة‬ ‫أعادهم‬‫األ‬ ‫الرئيس‬‫سبق‬‫أنور‬ ‫محمد‬ ‫السادات‬‫الذي‬‫بقتله‬ ‫قاموا‬‫ب‬‫خسة‬‫و‬‫نذالة‬‫عبر‬ ‫بينهم‬ ‫متوارثة‬ ‫األجيال‬‫والتي‬‫تشكل‬‫و‬‫النفس‬ ‫تكوينهم‬ ‫مالمح‬ ‫أهم‬ ‫من‬ ‫احدة‬‫ي‬. ‫األخير‬ ‫للفصل‬ ‫إستهاللية‬ ‫بكلمة‬ ‫الفصل‬ ‫ختام‬‫في‬‫ه‬ ‫الكتاب‬‫ي‬: ‫ضد‬ ‫حقيقية‬ ‫ثورة‬ ‫يعتقدونها‬ ‫األطهار‬ ‫كان‬‫الظلم‬‫و‬‫حلم‬ ‫لتحقيق‬ ‫اإلجتماعية‬ ‫العدالة‬‫و‬ ،‫األمواج‬ ‫ركبوا‬ ‫لكنهم‬‫و‬‫أرواح‬ ‫على‬ ‫قفزوا‬ ‫ليبيعوه‬ ‫مصر‬ ‫ليسرقوا‬ ‫الشباب‬‫ا‬‫في‬‫الخيانة‬ ‫مزاد‬،‫دفع‬ ‫لمن‬ ‫الثمن‬،.‫بالمرصاد‬ ‫كان‬ ‫هللا‬ ‫ولكن‬
  • 283.
    283 ‫عر‬‫الثالث‬‫الفصل‬ ‫املشاهدات‬‫دفرت‬‫من‬.‫حية‬‫ألحداث‬‫رؤية‬.. ‫اإل‬ ‫حكم‬ ‫من‬‫سنة‬‫خوان‬‫األسود‬ ‫التمكين‬:‫أ‬‫خيرا‬‫أتى‬‫اليوم‬‫الذي‬‫به‬ ‫يحلم‬ ‫كان‬‫عندما‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫ي‬ ‫كان‬‫خطط‬‫األخوان‬ ‫تنظيم‬ ‫إلنشاء‬،‫التمكين‬ ‫يوم‬ ‫حان‬،‫التمكين‬ ‫تلك‬ ‫مصر‬ ‫حكم‬ ‫من‬‫الثمرة‬‫مجهود‬ ‫أدنى‬ ‫بال‬ ‫أيديهم‬ ‫بين‬ ‫سقطت‬ ‫منهم‬‫و‬‫فعلوه‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫صدقوا‬ ‫أطهار‬ ‫شباب‬ ‫بدماء‬ ‫أرتوت‬ ‫لكنها‬ ‫تطهير‬ ‫ثورة‬‫و‬‫خطفها‬ ‫ثورتهم‬ ‫أن‬ ‫بخلدهم‬ ‫يدر‬ ‫لم‬‫عشا‬‫الدم‬ ‫ق‬، ‫المعبود‬ ‫ألههم‬ ‫الشيطان‬ ‫أتباع‬،.‫األخوان‬ ‫اله‬ ‫ياهوو‬ ‫خواطر‬ ‫لماذ‬‫ا‬‫نحب‬‫و‬‫نعشق‬ ‫المستعص‬ ‫اللغز‬ ‫سيبقى‬‫ي‬‫ال‬ ‫عن‬‫فهم‬،‫شخص‬ ‫نعشق‬ ‫لماذا‬‫ا‬‫دون‬ ‫سواه‬‫؟‬‫سواها‬ ‫يرى‬ ‫ال‬ ‫فإنه‬ ‫ما‬ ‫بأمرأة‬ ‫عشقا‬ ‫الرجل‬ ‫يهيم‬ ‫عندما‬، ‫و‬‫س‬ ‫إذا‬‫ئ‬‫ل‬،‫ما‬‫الذي‬‫ي‬‫تعشقها‬ ‫جعلك‬،‫واحدة‬ ‫إجابة‬ ‫إال‬ ‫تجد‬ ‫لن‬، ‫أل‬ ‫أحببتها‬‫نها‬‫هي‬‫و‬‫ش‬ ‫ال‬‫ي‬‫ء‬‫آخر‬.‫الحب‬ ‫هو‬ ‫هذا‬‫و‬.‫منتهاه‬ ‫مصر؟‬ ‫نعشق‬ ‫لماذا‬‫مصر‬ ‫ألنها‬ ‫اإلجابة‬‫و‬‫ش‬ ‫ال‬‫ي‬‫ء‬‫آ‬‫خر‬،‫ليس‬ ‫النيل‬ ‫بها‬ ‫ألن‬،.‫أخرى‬ ‫بلدان‬ ‫يعبر‬ ‫فهو‬‫و‬‫موجودة‬ ‫األثار‬‫في‬‫بالد‬ ‫أخرى‬،‫الطقس‬‫في‬‫األفضل‬ ‫ليس‬ ‫مصر‬‫و‬ ،‫كثيرة‬ ‫أشياء‬‫و‬‫لكنها‬ ‫متكررة‬‫في‬.‫أخرى‬ ‫بلدان‬
  • 284.
    287 ‫ه‬ ‫ألنها‬ ‫عشقناها‬‫ي‬...‫عشقناها‬...‫مصر‬‫ألنها‬..‫بد‬ ‫فقط‬‫ون‬ ‫ه‬ ‫ألنها‬ ‫إال‬ ‫أسباب‬‫ي‬.‫هي‬‫قمحها‬ ‫لون‬ ‫الخمرية‬ ‫بمالمحها‬،‫هي‬ ‫االسود‬ ‫بشعرها‬‫الذي‬.‫حياتنا‬ ‫ظالم‬ ‫فينير‬ ‫كتفيها‬ ‫على‬ ‫ينسدل‬ ‫عشقناها‬.‫العالم‬ ‫شمس‬ ‫السوداء‬ ‫عيناها‬ ‫بلون‬‫هي‬‫فاتنة‬ ‫مصر‬ ‫النساء‬،‫الجميالت‬ ‫جميلة‬،‫هي‬‫و‬‫مصر‬ .‫هى‬ ‫غيرها‬ ‫أحد‬ ‫ال‬ ‫عشقناها‬‫سو‬ ‫أسباب‬ ‫بال‬‫أن‬ ‫ى‬‫ه‬ ‫ها‬‫ؤ‬،.‫مصر‬‫و‬‫ذاقه‬ ‫لمن‬ ‫العشق‬ ‫عرف‬،‫عرف‬ ‫لمن‬‫ه‬ ‫لماذا‬ ‫سيفهم‬.‫مصر‬ ‫يا‬ ‫عشق‬ ‫بك‬ ‫منا‬ ‫ل‬‫لكراهية‬‫و‬‫الحقد‬‫أسباب‬ ‫يكره‬ ‫من‬‫ت‬‫معلوم‬ ‫كرهه‬ ‫أسباب‬ ‫كون‬‫ة‬‫األسباب‬،‫أعلم‬‫مثال‬ ‫لماذا‬‫يكره‬‫المصري‬ ‫اليهود‬‫ي‬‫ن‬‫و‬‫عليهم‬ ‫يحقدون‬،‫كانوا‬ ‫ألنهم‬ ‫أ‬ ‫يتمنون‬‫مصر‬ ‫أهل‬ ‫هم‬ ‫يكونوا‬ ‫ن‬‫و‬‫مصر‬‫من‬ ‫بدال‬ ‫وطنهم‬ ‫المصر‬‫يين‬‫و‬ ،‫وجيه‬ ‫سبب‬ ‫هذا‬،‫مصر‬ ‫قدر‬ ‫تماما‬ ‫يعلمون‬ ‫فهم‬‫و‬‫من‬ ‫ه‬‫ي‬‫و‬ ،‫علينا‬ ‫يستكثرونها‬،.‫مفهوم‬‫و‬‫اليهود‬ ‫كره‬ ‫سبب‬ ‫أتفهم‬ ‫أنا‬ ‫لهذا‬ ‫الجميالت‬ ‫جميلة‬ ...‫بالمحبوبة‬ ‫فزنا‬ ‫من‬ ‫فنحن‬ ‫للمصريين‬‫و‬‫فضلت‬ .‫سواه‬ ‫عمن‬ ‫شعبها‬ ‫مفهوم‬ ‫الغير‬ ‫أما‬‫و‬‫منطق‬ ‫الغير‬‫ي‬‫هو‬‫مصر؟‬ ‫الخوان‬ ‫يكره‬ ‫لماذا‬ ‫لدمار‬ ‫يسعون‬ ‫لماذا‬‫على‬ ‫يولدوا‬ ‫ألم‬ ‫تفتيتها؟‬ ‫يريدون‬ ‫لماذا‬ .‫ها‬ ‫أم‬ !‫أرضها‬‫أن‬‫الشيطان‬ ‫نسل‬ ‫من‬ ‫أتوا‬ ‫هم‬‫و‬‫بشكل‬ ‫عليها‬ ‫هبطوا‬ .‫مفاجىء‬ ‫في‬‫ي‬ ‫الحب‬ ‫النهاية‬‫بال‬ ‫كون‬‫أ‬‫سب‬‫ا‬‫ب‬،‫الكره‬ ‫اما‬‫و‬‫الحقد‬‫فله‬ ‫كثيرة‬ ‫أسباب‬‫و‬‫معلومة‬.
  • 285.
    282 ‫تأت‬ ‫أين‬ ‫من‬‫ي‬‫الكراهية‬ ‫يأت‬‫الحب‬ ‫كان‬ ‫إذا‬‫ي‬‫سبب‬ ‫بدون‬،‫فالكراهية‬‫من‬ ‫العكس‬ ‫على‬ ‫هذ‬‫ا‬،‫معروفة‬ ‫فأسبابها‬،‫تأتى‬ ‫فهى‬‫فعل‬ ‫كرد‬‫سلبية‬ ‫لمواقف‬‫حدثت‬، ‫و‬‫صعوبة‬ ‫بمدى‬ ‫الكراهية‬ ‫تتعمق‬‫و‬‫السؤال‬ .‫المواقف‬ ‫تلك‬ ‫قسوة‬، ‫األخوان‬ ‫جماعة‬ ‫من‬ ‫لمصر‬ ‫الكره‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ ‫لماذا‬،‫مصر‬ ‫فعلت‬ ‫ماذا‬ ‫لت‬‫الكراهية‬ ‫من‬ ‫الكم‬ ‫بهذا‬ ‫قابل‬‫و‬‫لد‬ ‫ليس‬ ‫الحقد؟‬‫ي‬‫واحد‬ ‫تفسير‬ ‫إال‬ ‫يأت‬ ‫الكره‬ ‫أن‬‫ي‬‫في‬‫األحيان‬ ‫بعض‬‫النجاح‬ ‫من‬ ‫األسود‬ ‫الحقد‬ ‫نتيجة‬، ‫نعم‬،‫عميقة‬ ‫كراهية‬ ‫إلى‬ ‫وقتها‬ ‫الحقد‬ ‫يتحول‬،‫يكره‬ ‫من‬ ‫تجعل‬ ‫زوال‬ ‫يتمنى‬‫و‬‫شخص‬ ‫كان‬ ‫سواء‬ ‫الناجح‬ ‫نهاية‬‫ا‬‫أو‬‫مؤسسة‬‫أو‬ .‫دولة‬ ‫اإل‬ ‫يتميز‬‫خوان‬‫كبير‬ ‫ظل‬ ‫بثقل‬‫و‬‫عميق‬ ‫غباء‬‫و‬‫فكر‬ ‫ضحالة‬ ‫موروثة‬،‫مكروه‬ ‫أشخاص‬ ‫هم‬‫و‬‫بشخوصهم‬ ‫حلوا‬ ‫سواء‬ ‫ن‬‫أو‬ ‫كتنظيم‬،‫حلوا‬ ‫أينما‬‫القرف‬ ‫مشاعر‬ ‫ستجد‬‫و‬‫منهم‬ ‫اإلستهجان‬ ‫و‬‫السلبية‬ ‫المشاعر‬ ‫هذه‬ ‫يلمحوا‬ ‫أن‬ ‫السهل‬ ‫من‬ ‫أنه‬ ‫أعتقد‬‫في‬‫أعين‬ ‫معهم‬ ‫تعامل‬ ‫من‬ ‫كل‬‫نعم‬ .،‫اإل‬ ‫يكره‬ ‫لهذا‬‫خوان‬‫مصر‬‫و‬‫أبنا‬‫ء‬‫ها‬، ‫فمصر‬‫و‬‫شعبها‬‫تماما‬ ‫النقيض‬ ‫على‬‫فه‬‫ي‬‫خفي‬ ‫دولة‬‫ف‬‫مرحة‬ ‫الظل‬ ‫ة‬ ‫ع‬‫ثقافتها‬ ‫الجذور‬ ‫ميقة‬‫هي‬‫ذات‬ ‫الزمن‬‫ه‬‫و‬ ،‫أبنا‬‫ؤ‬‫تلك‬ ‫من‬ ‫لهم‬ ‫ها‬ ‫الحظ‬ ‫كل‬ ‫الصفات‬‫و‬‫النصيب‬‫و‬‫اإل‬ ‫كراهية‬ ‫أتت‬ ‫لهذا‬‫خوان‬‫لمصر‬ ‫و‬‫شعبها‬‫و‬ ،‫الكراهية‬ ‫هذه‬ ‫تماما‬ ‫أتفهم‬ ‫أنا‬ ‫لهذا‬‫و‬‫وإذا‬ .‫أستغربها‬ ‫ال‬ ‫ي‬ ‫اليهود‬ ‫كان‬‫على‬ ‫حقدون‬‫المصر‬ ‫الشعب‬‫ي‬‫النقيض‬ ‫على‬ ‫فهم‬ ‫يعش‬ ‫تماما‬‫ق‬‫مصر‬ ‫ون‬‫و‬‫ل‬ ‫كراهيتهم‬‫المصر‬ ‫لشعب‬‫ي‬‫ع‬ ‫ناتجة‬‫ن‬ ‫عليهم‬ ‫الحقد‬‫المصري‬ ‫ألن‬‫ي‬‫ن‬‫بمصر‬ ‫محظوظون‬‫و‬‫يتمنى‬ ‫لهذا‬ ‫اليهود‬‫فيها‬ ‫محلهم‬ ‫حلوا‬ ‫لو‬‫و‬ ،‫تزول‬ ‫أن‬ ‫الوارد‬ ‫من‬ ‫الكراهية‬ ‫هذه‬ ‫مصر‬ ‫أرض‬ ‫من‬ ‫اليهود‬ ‫تمكن‬ ‫لو‬‫و‬‫عا‬‫شو‬‫ا‬‫في‬‫ربوعها‬‫و‬‫تمتعوا‬
  • 286.
    286 ‫بخيراتها‬،‫اإل‬ ‫أما‬‫خوان‬‫فيتمنون‬‫م‬ ‫مصر‬‫أن‬ ‫لو‬‫من‬ ‫تماما‬ ‫حيت‬ ‫ضد‬ ‫العقبة‬ ‫حجر‬ ‫لهم‬ ‫بالنسبة‬ ‫فمصر‬ .‫األوطان‬ ‫خريطة‬ ‫على‬ ‫الشيطانية‬ ‫أحالمهم‬‫في‬‫سيادة‬‫و‬‫أ‬‫العالم‬ ‫ستاذية‬‫و‬ ،‫رأىى‬ ‫أسجل‬ ‫لهذا‬ ‫اإل‬ ‫أن‬‫خوان‬‫في‬‫تاريخها‬ ‫بكل‬ ‫مصر‬ ‫مع‬ ‫وجود‬ ‫صراع‬ ‫و‬‫حضارتها‬،‫اإل‬ ‫أما‬‫خوان‬‫و‬‫مصر‬ ‫أما‬،‫مصر‬ ‫فوجود‬‫و‬‫بقا‬‫ؤ‬‫ها‬ ‫نهاية‬ ‫يعنى‬‫إخوان‬‫الشيطان‬‫و‬ ،‫ف‬ ‫النقيض‬ ‫على‬‫فى‬‫هو‬ ‫مصر‬ ‫نهاية‬ .‫األخوان‬ ‫وجود‬ ‫أطهار‬ ‫شباب‬ ‫ثورة‬ ‫ركوب‬ ‫السهل‬ ‫من‬‫اآلن‬‫بمقاالت‬ ‫أستعين‬ ‫أن‬‫و‬‫كث‬ ‫كتب‬‫عن‬ ‫تكلمت‬ ‫يرة‬ ‫ثورة‬49‫يناير‬،‫فنحن‬‫نعيش‬‫أحداثها‬‫و‬‫تبعاتها‬‫اآلن‬‫و‬ ،‫لكني‬ ‫األصعب‬ ‫الطريق‬ ‫سأسلك‬‫و‬‫مشاهدات‬ ‫على‬ ‫اإلعتماد‬ ‫هو‬‫ي‬‫و‬‫رؤيت‬‫ي‬ ‫و‬‫بنفس‬ ‫عشته‬ ‫ما‬ ‫أيضا‬.‫ي‬ ‫ثورة‬ ‫قامت‬ ‫عندما‬49‫بإحدى‬ ‫أعمل‬ ‫وقتها‬ ‫كنت‬ ‫يناير‬ ‫الجام‬‫عام‬ ‫نهاية‬ ‫منذ‬ ‫السعودية‬ ‫عات‬4111‫و‬‫الثورة‬ ‫إندالع‬ ‫قبل‬ ‫أ‬ ‫أيام‬ ‫بعدة‬‫خ‬‫برن‬‫ي‬‫أصدقائ‬ ‫أحد‬‫ي‬‫و‬‫القطاعات‬ ‫بإحدى‬ ‫يعمل‬ ‫هو‬ ‫بجهاز‬ ‫الحيوية‬‫ستقوم‬ ‫عارمة‬ ‫ثورة‬ ‫بأن‬ ‫الشرطة‬‫و‬‫من‬ ‫أكثر‬ ‫أن‬ 011‫الشوارع‬ ‫إلى‬ ‫سينزلون‬ ‫ألف‬‫و‬‫إن‬‫لو‬ ‫هم‬‫عشر‬ ‫لمدة‬ ‫صمدوا‬ ‫ساعات‬‫متواصلة‬‫تلقائ‬ ‫بشكل‬ ‫النظام‬ ‫سيسقط‬ ‫كلل‬ ‫بال‬‫ي‬‫ألن‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫ألكثر‬ ‫الصمود‬ ‫يستطيعون‬ ‫ال‬ ‫الشرطة‬ ‫جنود‬ ‫من‬ ‫المجندين‬ ‫و‬‫خ‬‫قضية‬ ‫بال‬ ‫أنهم‬ ‫اصة‬‫و‬‫ل‬‫ناقة‬ ‫لهم‬ ‫يس‬‫و‬‫الجمل‬،‫تنفيذ‬ ‫إال‬‫أوامر‬ ‫ر‬‫ؤسائهم‬‫و‬ ،‫على‬ ‫ألح‬‫أصدقائ‬ ‫أخبر‬ ‫أن‬‫ي‬‫من‬‫السياسية‬ ‫التيارات‬ ‫حركة‬ ‫مثل‬ ‫المختلفة‬‫كفاية‬‫و‬‫اإل‬‫خوان‬‫بهذا‬‫األمر‬،‫مع‬ ‫الحديث‬ ‫هذا‬ ‫صديق‬‫ي‬‫اإلجتماع‬ ‫التواصل‬ ‫شبكة‬ ‫عبر‬ ‫تم‬‫ي‬(FaceBook)‫قبل‬
  • 287.
    284 ‫بأيام‬ ‫الثورة‬‫قليلة‬‫و‬ ،‫أن‬‫بما‬‫ي‬‫ك‬‫م‬ ‫نت‬‫ن‬‫معارض‬‫ي‬‫الرئيس‬ ‫نظام‬ ‫السابق‬‫حسن‬‫ي‬‫مبارك‬‫و‬‫ر‬ ‫لسيطرة‬ ‫تماما‬ ‫رافض‬‫من‬ ‫األعمال‬ ‫جال‬ ‫السيد‬ ‫أصدقاء‬‫مصر‬ ‫مقدرات‬ ‫على‬ ‫مبارك‬ ‫جمال‬‫و‬ ،‫ألنن‬‫ي‬‫من‬ ‫اإلجتماعية‬ ‫بالعدالة‬ ‫المؤمنين‬‫و‬‫الحرية‬‫و‬‫مصر‬ ‫ألهل‬ ‫الكرامة‬،‫فقد‬ ‫أحد‬ ‫مع‬ ‫تحدثت‬‫زمالئ‬‫ي‬‫مع‬ ‫العاملين‬‫ي‬‫السعودية‬ ‫بالجامعة‬‫والذي‬ ‫من‬ ‫كان‬‫رجا‬ ‫كبار‬‫اإل‬ ‫ل‬‫خوان‬‫في‬‫أسوان‬‫و‬‫مع‬ ‫يعمل‬ ‫كان‬‫ي‬‫في‬ ‫السعودية‬ ‫الجامعة‬ ‫نفس‬‫و‬ ،‫األرض‬ ‫على‬ ‫الوضع‬ ‫على‬ ‫أطلعته‬‫في‬ ‫مصر‬‫و‬ ،‫تنظيما‬ ‫األكثر‬ ‫الجهة‬ ‫بأن‬ ‫أبلغته‬‫و‬‫هم‬ ‫الحشد‬ ‫على‬ ‫قدرة‬ ‫األخوان‬‫و‬ ،‫اإل‬ ‫نزول‬ ‫بأن‬ ‫أبلغته‬‫خوان‬‫في‬‫يوم‬49‫كفيل‬ ‫يناير‬ .‫مبارك‬ ‫نظام‬ ‫بإسقاط‬ ‫تماما‬‫أنا‬‫يومها‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫أنقل‬‫بالتفاص‬‫يل‬ ‫و‬‫أذكر‬‫أن‬‫ي‬‫صديق‬ ‫أبلغت‬‫ي‬‫عاجل‬ ‫األمر‬ ‫بأن‬‫و‬‫ملح‬‫و‬‫أن‬ ‫يجب‬ ‫يجر‬‫ي‬‫بسرعة‬ ‫إتصاالته‬‫الفرصة‬ ‫تضيع‬ ‫ال‬ ‫حتى‬ ‫بجماعته‬ ‫و‬‫الظلم‬ ‫من‬ ‫نتخلص‬.‫عدة‬ ‫بعد‬‫يوم‬ ‫ربما‬ ‫أيام‬44‫يناير‬‫أو‬43 ‫يناير‬‫جا‬‫ءني‬‫الزميل‬ ‫هذا‬‫و‬‫قال‬‫لي‬:‫الواحد‬ ‫بالحرف‬‫إ‬‫ن‬‫اإل‬‫خوان‬ ‫يشاركوا‬ ‫لن‬‫في‬‫الثورة‬‫و‬ ،‫إندهاش‬ ‫على‬ ‫ردا‬‫ي‬:‫قال‬"‫حساباتنا‬ ‫لدينا‬ "‫بنا‬ ‫الخاصة‬،‫العاط‬ ‫عبد‬ ‫كرم‬ ‫الدكتور‬ ‫الزميل‬ ‫قاله‬ ‫ما‬ ‫هذا‬‫ي‬‫أستاذ‬ ‫العلوم‬ ‫بكلية‬ ‫المساعد‬ ‫الفيزياء‬‫و‬‫األداب‬،‫سلمان‬ ‫األمير‬ ‫جامعة‬ ‫األفالج‬ ‫مدينة‬ ‫فرع‬‫و‬‫المدينة‬ ‫هى‬‫التي‬‫بعد‬ ‫على‬ ‫تقع‬341 ‫تقريبا‬ ‫كيلومتر‬‫مدين‬ ‫من‬‫ينته‬ ‫لم‬ .‫الجنوب‬ ‫بإتجاه‬ ‫الرياض‬ ‫ة‬ ‫هذا‬ ‫عند‬ ‫الحديث‬‫فف‬ ‫الحد‬‫ي‬‫يوم‬48‫أخبرن‬ ‫يناير‬ ‫من‬‫ي‬‫نفس‬ ‫اإل‬ ‫بأن‬ ‫الزميل‬‫خوان‬‫للمشاركة‬ ‫التحرير‬ ‫لميدان‬ ‫نزلول‬‫في‬‫الثورة‬ ()‫الثورة‬ ‫ركوب‬ ‫يقصد‬‫و‬ ،‫إندهاش‬ ‫على‬ ‫ردا‬‫ي‬‫و‬‫إمتع‬‫اض‬‫ي‬ ‫فوه‬ ‫فض‬ ‫ال‬ ‫قال‬ ‫الشديدين‬"‫الحسابات‬‫تغيرت‬‫اآلن‬‫و‬‫يا‬ ‫لك‬ ‫قلت‬ ‫أنا‬ ‫دكتور‬"‫بنا‬ ‫الخاصة‬ ‫حساباتنا‬ ‫لنا‬ ‫أن‬.
  • 288.
    288 ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫هذا‬‫و‬‫هللا‬‫يشهد‬‫على‬‫صدق‬‫أقول‬ ‫ما‬‫و‬ ،‫للعلم‬ ‫و‬‫تلك‬ ‫األفالج‬ ‫مدينة‬ ‫اإليضاح‬‫التي‬‫بها‬ ‫نعمل‬ ‫كنا‬‫أخوان‬ ‫تجمع‬‫ي‬ ‫رهيب‬‫و‬‫لهم‬‫فيها‬‫دور‬ ‫إجتماع‬‫ي‬‫شهر‬ ‫كل‬ ‫يتم‬‫في‬‫إستراحة‬ ‫الجامعة‬‫و‬ ،‫ينتم‬ ‫من‬ ‫األعضاء‬ ‫ضمن‬ ‫من‬‫ي‬‫أو‬‫على‬‫له‬ ‫األقل‬ ‫الدول‬ ‫بالتنظيم‬ ‫إتصاالت‬‫ي‬‫لإل‬‫خوان‬‫و‬‫أللمانيا‬ ‫مستمر‬ ‫بشكل‬ ‫يسافر‬ ‫اإل‬ ‫معاقل‬ ‫أحد‬‫خ‬‫وان‬‫العمل‬ ‫بحجة‬‫في‬‫الد‬ ‫السياحة‬ ‫مجال‬‫ينية‬،‫أقول‬ ‫هامة‬ ‫حقيقة‬ ‫ألقرر‬ ‫هذا‬،‫قاله‬ ‫ما‬ ‫أن‬‫الزميل‬‫لي‬‫الموقف‬ ‫هو‬ ‫الرسم‬‫ي‬‫لألخوان‬‫و‬ ،‫مصر‬ ‫إلى‬ ‫العودة‬ ‫بعد‬ ‫علمته‬ ‫ما‬ ‫هو‬‫في‬ ‫صيف‬4100‫عقد‬ ‫إنتهاء‬ ‫بعد‬‫ي‬‫هناك‬،‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫قابلته‬ ‫من‬ ‫فكل‬ ‫اإل‬ ‫بأن‬ ‫أقر‬‫خوان‬‫ت‬ ‫تيقنوا‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫إال‬ ‫للميادين‬ ‫ينزلوا‬ ‫لم‬‫من‬ ‫ماما‬ ‫كنا‬ ‫ما‬ ‫نجاح‬‫ثورة‬ ‫نظنها‬‫و‬ ،‫ثورة‬ ‫أنها‬ ‫بظن‬،‫أطهار‬ ‫شباب‬ ‫ضحى‬ ‫بدمائهم‬ ‫أخيار‬‫و‬‫األحداث‬‫و‬‫التحقيقات‬‫التي‬‫تلت‬49‫يناير‬‫و‬‫ما‬ ‫اإل‬ ‫هم‬ ‫الثوار‬ ‫هؤالء‬ ‫قتل‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫أظهرت‬ ‫بعدها‬‫خوان‬‫كانوا‬ ‫سواء‬ ‫مصر‬ ‫من‬‫أو‬‫حماس‬ ‫رجال‬ ‫من‬ ‫قدموا‬‫أست‬ ‫ممن‬،‫أو‬‫الذين‬ ‫العمالء‬ ‫تعشق‬ ‫دول‬ ‫مخابرات‬ ‫زرعتهم‬.‫مصر‬ ‫هدم‬ ‫ل‬ ‫للوصول‬ ‫المؤامرة‬‫حكم‬‫بمصر‬ ‫التضحية‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫مصر‬ ‫التاريخ‬ ‫مزبلة‬ ‫إلى‬ ‫ذهب‬،‫يتذكره‬ ‫من‬‫اآلن‬،‫مئات‬ ‫قبله‬‫و‬‫بعده‬ ‫خانوا‬ ‫مئات‬‫و‬‫باعوا‬.‫ذلك‬ ‫فعل‬ ‫محدد‬ ‫أسم‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬،‫ش‬ ‫الخيانة‬‫ي‬‫ء‬ .‫وصف‬ ‫لها‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ‫األوطان‬ ‫خيانة‬ ‫لكن‬ ‫بشع‬‫يكون‬ ‫ربما‬ ‫مستساغا‬‫في‬‫األحيان‬ ‫بعض‬‫برجما‬ ‫تكون‬ ‫أن‬‫ت‬‫يا‬‫حلمك‬ ‫لتحقق‬ ‫بالوصول‬‫ا‬ ‫الى‬‫لسلطة‬،‫على‬ ‫لتقدمه‬ ‫بخيانته‬ ‫وطنك‬ ‫تحطم‬ ‫أن‬ ‫لكن‬ ‫من‬ ‫طبق‬‫لألعداء‬ ‫ذهب‬‫تصوره‬ ‫نستطيع‬ ‫ال‬ ‫ما‬ ‫فهذا‬‫ولكن‬ .‫فعلها‬ .‫األخوان‬‫في‬‫الميدان‬ ‫رفاق‬ ‫باعوا‬ ‫البداية‬،‫و‬‫التحرير‬ ‫ميدان‬ ‫أقصد‬.
  • 289.
    289 ‫و‬‫يوم‬ ‫من‬ ‫بداية‬48‫يناير‬4100،‫نزول‬‫بدأ‬‫هم‬‫للميدان‬‫ب‬‫أن‬ ‫عد‬ ‫كثاف‬ ‫من‬ ‫تيقنوا‬‫ة‬‫و‬‫الشباب‬ ‫إستمرار‬‫في‬‫الم‬‫ي‬‫من‬ ‫نزل‬ ‫من‬ .‫ادين‬ ‫للحلم‬ ‫تحقيق‬ ‫ثورة‬ ‫ظنوها‬ ‫الشباب‬،‫أ‬ ‫األخر‬ ‫الطرف‬ ‫على‬‫ج‬‫ت‬‫مع‬ ‫الخوان‬‫في‬‫الم‬ ‫دوره‬ ‫أبعاد‬ ‫تماما‬ ‫يعلم‬ ‫فرد‬ ‫كل‬ ‫الميدان‬ ‫قلب‬‫ر‬‫سوم‬ .‫بدقة‬ -‫يوم‬‫السبت‬45‫يناير‬4100‫و‬‫الخامس‬ ‫اليوم‬ ‫هو‬ ‫ل‬‫لثورة‬،‫ألق‬‫ي‬/‫السيد‬‫حسن‬ ‫محمد‬‫ي‬‫الرئيس‬ ‫مبارك‬‫لمصر‬ ‫السابق‬، ‫األمة‬ ‫على‬ ‫عاطفيا‬ ‫خطابا‬‫و‬" ‫المأثورة‬ ‫عبارته‬ ‫فيه‬ ‫قال‬‫أن‬ ‫أريد‬ ‫لت‬ "‫بمصر‬ ‫دفن‬‫أ‬‫تحول‬‫مشاعر‬‫مطالبين‬ ‫الشعب‬ ‫من‬ ‫عريض‬ ‫قطاع‬ ‫في‬‫ب‬ ‫مطالبين‬ ‫األخر‬ ‫اإلتجاه‬‫بنفسه‬ ‫األوضاع‬ ‫لتغير‬ ‫الفرصة‬ ‫منحه‬، .‫ذلك‬ ‫يستطيع‬ ‫ألنه‬ -‫فى‬‫يوم‬‫األربعاء‬4‫فبراير‬4100‫التاسع‬ ‫اليوم‬ ‫وهو‬ ‫للثورة‬،‫م‬ ‫مجموعة‬ ‫قام‬‫راكب‬ ‫من‬ ‫جهولة‬‫ي‬‫الميدان‬ ‫بدخول‬ ‫الجمال‬، ‫أعقبها‬‫الطوب‬ ‫إلقاء‬‫و‬‫األسمنتة‬ ‫الكتل‬‫و‬‫المولوتوف‬ ‫قنابل‬‫و‬‫غيرها‬ ‫األذى‬ ‫أدوات‬ ‫من‬‫كوبرى‬ ‫أعلى‬ ‫من‬ ‫المتظاهرين‬ ‫على‬3‫أكتوبر‬ ‫مقتل‬ ‫عن‬ ‫أسفر‬ ‫مما‬ ‫التحرير‬ ‫بميدان‬ ‫المحيطة‬ ‫البنايات‬ ‫أعلى‬ ‫ومن‬ ‫عشر‬ ‫إحدى‬‫و‬‫عن‬ ‫يربو‬ ‫ما‬ ‫إصابة‬4111‫مصاب‬.‫و‬‫أثار‬ ‫ما‬ ‫ال‬‫دهش‬‫السرعة‬ ‫وقتها‬ ‫ة‬‫التي‬‫عن‬ ‫اإلعالم‬ ‫وسائل‬ ‫بها‬ ‫أعلنت‬ ‫الضحايا‬ ‫عن‬ ‫المسئول‬‫و‬‫اإلعالم‬ ‫باألسم‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫تسمية‬‫ي‬‫الشهير‬ (‫موق‬‫الجمل‬ ‫عة‬)،‫راكب‬ ‫أن‬ ‫رغم‬‫ي‬‫فوق‬ ‫من‬ ‫جميعا‬ ‫سقطوا‬ ‫الجمال‬ ‫الجمال‬‫و‬.‫بسوء‬ ‫واحد‬ ‫لمتظاهر‬ ‫الوصول‬ ‫منهم‬ ‫أيا‬ ‫يستطع‬ ‫لم‬ ‫و‬‫ن‬‫ن‬ ‫ما‬ ‫ضمن‬ ‫ذكر‬‫أن‬ ‫ذكر‬(‫الجزيرة‬ ‫قناة‬)‫اإلخبارية‬ ‫القطرية‬ ‫فيه‬ ‫مبالغ‬ ‫بشكل‬ ‫الحدث‬ ‫من‬ ‫ضخمت‬،‫قيادات‬ ‫بعض‬ ‫أن‬ ‫رغم‬ ‫القوات‬‫أن‬ ‫أعلنوا‬ ‫وقتها‬ ‫المسلحة‬‫الطوب‬ ‫ألقى‬ ‫من‬‫و‬‫ا‬‫لمولوتوف‬ ‫القياد‬ ‫رجال‬ ‫من‬‫ي‬‫األخوان‬‫ي‬‫البلتاج‬ ‫(محمد‬‫ي‬)‫و‬‫ما‬ ‫تجاهلت‬ ‫لكنها‬
  • 290.
    291 ‫المسلحة‬ ‫القوات‬ ‫رجال‬‫قاله‬‫و‬‫عن‬ ‫المسئول‬ ‫أن‬ ‫فقط‬ ‫أبرزت‬ )‫(مبارك‬ ‫األسبق‬ ‫الرئيس‬ ‫رجال‬ ‫هم‬ ‫األحداث‬‫و‬ ،‫يومها‬ ‫تناسى‬ .)‫المستفيد‬ ‫عن‬ ‫(أبحث‬ ‫الشائع‬ ‫المثل‬ ‫الجميع‬ ‫األحداث‬ ‫بتحليل‬،‫قطاع‬ ‫أن‬ ‫نجد‬‫ا‬‫من‬ ‫به‬ ‫يستهان‬ ‫ال‬ ‫ا‬‫عائدا‬ ‫الميدان‬ ‫ترك‬ ‫قرر‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫لمتظاهرين‬‫تأثرا‬ ‫للمنازل‬ ‫العاطف‬ ‫بالخطاب‬‫ي‬‫لمبارك‬ ‫الملهم‬‫والذي‬‫وقتها‬ ‫األحداث‬ ‫أظهرت‬ ‫ع‬ ‫قطاع‬ ‫بين‬ ‫كبيرة‬ ‫بثقة‬ ‫يتمتع‬ ‫زال‬ ‫ما‬ ‫إنه‬‫الشعب‬ ‫من‬ ‫ريض‬ ‫المصر‬‫ي‬‫و‬ ،‫ليست‬ ‫نظرهم‬ ‫وجهة‬ ‫من‬ ‫المشكلة‬ ‫أن‬‫في‬‫مبارك‬ ‫و‬‫لكن‬‫في‬)‫مبارك‬ ‫(جمال‬ ‫أبنه‬‫و‬‫(سوزان‬ ‫حرمه‬ ‫السيدة‬)‫ثابت‬‫التي‬ ‫رغبة‬ ‫عكس‬ ‫للحكم‬ ‫بأبنها‬ ‫تدفع‬ ‫كانت‬‫أبناء‬‫المسلحة‬ ‫القوات‬‫و‬‫على‬ ‫نفسه‬ ‫مبارك‬ ‫الرئيس‬ ‫رأسهم‬‫و‬‫ر‬‫المخابرات‬ ‫رجل‬ ‫المخلص‬ ‫جله‬ ‫السابق‬‫المستفيد‬ ‫من‬ ‫إذا‬ .‫الشريف‬ ‫صفوت‬‫؟‬،‫المستفيد‬‫كان‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫تس‬ ‫أن‬ ‫يريد‬‫ي‬‫األحداث‬ ‫ر‬‫في‬‫الف‬ ‫طريق‬‫(بصرف‬ ‫الخالقة‬ ‫وضى‬ ‫خالف‬ ‫عن‬ ‫النظر‬‫ي‬‫طري‬ ‫مع‬ ‫الشديد‬‫مبارك‬ ‫إدارة‬ ‫قة‬‫ل‬‫مصر‬‫و‬‫خاصة‬ ‫في‬‫السنوات‬‫التي‬)‫مرضه‬ ‫تلت‬،‫أن‬ ‫يريد‬ ‫كان‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫المستفيد‬ ‫األحداث‬ ‫تسير‬‫في‬‫الشرطة‬ ‫كسر‬ ‫طريق‬‫و‬‫الجيش‬ ‫تحطيم‬‫و‬‫إهانة‬ ‫القضاء‬‫و‬ ،‫اإل‬ ‫وصول‬ ‫بعدها‬‫خوان‬‫مصر‬ ‫لحكم‬‫و‬‫األنهار‬‫التي‬ ‫تجر‬‫ي‬‫تحتها‬ ‫من‬.‫إليه‬ ‫انتهت‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫األحداث‬ ‫أنتهت‬‫و‬‫تنحى‬ ‫مبارك‬ /‫السيد‬‫في‬‫اليو‬‫عشر‬ ‫الثامن‬ ‫م‬‫لألحداث‬‫في‬‫الجمعة‬ ‫يوم‬ ‫الجمعة‬00‫فبراير‬4100‫عليه‬ ‫أطلق‬ ‫فيما‬‫وقتها‬‫الزحف‬ ‫جمعة‬ ‫أو‬‫التحدي‬ ‫جمعة‬‫أو‬‫النصر‬ ‫جمعة‬‫و‬ ،‫ترك‬‫ال‬‫الجمهور‬ ‫قصر‬‫ي‬ ‫و‬‫الشيخ‬ ‫شرم‬ ‫إلى‬ ‫ذهب‬‫و‬ ،‫أمور‬ ‫إدارة‬ ‫المسلحة‬ ‫القوات‬ ‫تولت‬ ‫البالد‬.‫حدثت‬ ‫كثيرة‬ ‫عاصفة‬ ‫أحداث‬‫في‬‫تحتاج‬ ‫يوما‬ ‫عشر‬ ‫الثمانية‬ ‫لتحليلها‬ ‫كتب‬ ‫لعدة‬‫و‬‫دراستها‬،‫عديدة‬ ‫لكتب‬ ‫تحتاج‬ ‫نعم‬‫و‬‫دراسات‬ ‫تمت‬ ‫أحداث‬ ‫ألنها‬ ‫مستفيضة‬‫و‬‫مغمض‬ ‫نحن‬‫ي‬‫األعين‬،‫أحداث‬
  • 291.
    290 ‫البحار‬ ‫وراء‬ ‫من‬‫تدار‬ ‫كانت‬‫و‬‫شاهدنا‬ ‫لألسف‬‫و‬‫أنفعلنا‬‫و‬‫قتها‬‫و‬‫لكن‬ ‫نفهم‬ ‫نكن‬ ‫لم‬‫و‬‫فهمنا‬ ‫عندما‬...‫بكينا‬،‫نعلم‬ ‫نكن‬ ‫لم‬ ‫ألننا‬. ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫محلها‬ ‫ليس‬ ‫أحداثها‬ ‫ألن‬ ‫برمتها‬ ‫األحداث‬ ‫أترك‬ ‫و‬‫أقفز‬‫ا‬ ‫الى‬‫أليام‬‫التي‬‫فيه‬ ‫أجريت‬‫ا‬‫اإلعادة‬ ‫إنتخابات‬‫والتي‬ ‫أجريت‬‫في‬‫يوم‬‫ى‬16‫و‬01‫سنة‬ ‫يونيه‬4104.‫أحمد‬ ‫الفريق‬ ‫بين‬ ‫شفيق‬‫و‬‫اإل‬ ‫رجل‬ ‫بين‬‫خو‬‫ان‬‫مرس‬ ‫محمد‬ .‫د‬‫ي‬‫و‬‫الفرز‬ ‫يوم‬ ‫تحديدا‬ ‫مساء‬.‫لماذا‬‫اليوم‬ ‫هذا‬‫خاصة‬ ‫بصفة‬،‫اليوم‬ ‫ألنه‬‫الذي‬‫لعب‬‫فيه‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫بكل‬‫ش‬‫ي‬‫الحلم‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫ء‬،‫بمصر‬ ‫لعبوا‬‫و‬‫أوصلوها‬‫الى‬ ‫الهاوية‬ ‫حافة‬‫في‬ ،‫هذه‬‫نهاية‬‫المش‬ ‫اليوم‬‫ئ‬‫فرز‬ ‫عملية‬ ‫بدأت‬ ‫وم‬ ‫األصوات‬.‫و‬‫إنتهاء‬ ‫عقب‬‫ع‬‫التصويت‬ ‫ملية‬‫و‬‫ف‬‫ي‬‫التا‬ ‫اليوم‬ ‫فجر‬‫ل‬‫ي‬ ‫اإل‬ ‫أعلن‬‫خوان‬‫مرشحهم‬ ‫فوز‬‫و‬‫بدأوا‬‫في‬‫مؤيديهم‬ ‫حشد‬‫في‬ ‫الميادين‬‫و‬‫خاصة‬‫في‬‫التحرير‬ ‫ميدان‬‫و‬‫ألعمالهم‬ ‫الجميع‬ ‫نزول‬ ‫قبل‬ ‫مروعة‬ ‫كارثة‬ ‫بحدوث‬ ‫منذرين‬‫في‬‫إعالن‬ ‫حالة‬‫الفريق‬ ‫فوز‬‫شفيق‬ ‫والذي‬‫بالفعل‬ ‫فائزا‬ ‫كان‬. ‫في‬‫اليوم‬‫الذي‬‫علنت‬‫إ‬‫نتيجة‬‫اإلعادة‬ ‫إنتخابات‬‫النتيجة‬ ‫كانت‬ ‫ال‬‫حقيقية‬‫هي‬‫الفريق‬ ‫فوز‬‫شفيق‬ ‫أحمد‬‫و‬ ،‫بالفعل‬ ‫كان‬‫في‬‫طريقه‬ ‫بالفوز‬ ‫لإلحتفال‬‫و‬‫السيدة‬ ‫لكن‬(‫األمريكية‬ ‫السفيرة‬ )‫باترسون‬ ‫ذهبت‬‫مع‬ ‫لإلجتماع‬‫الفريق‬‫النتيجة‬ ‫بقبول‬ ‫إلقناعه‬ ‫شفيق‬ ‫أحمد‬ ‫التي‬‫أمريكا‬ ‫لرغبة‬ ‫طبقا‬ ‫ستعلن‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫مرس‬ ‫محمد‬ .‫د‬ ‫فوز‬‫ي‬‫ألن‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫مصر‬ ‫سيحرقون‬‫في‬‫ه‬ ‫فوزه‬ ‫إعالن‬ ‫حالة‬.‫و‬‫و‬‫شفيق‬ ‫قبل‬ ‫التزوير‬‫و‬‫مصر‬ ‫غادر‬‫في‬‫النف‬ ‫يشبه‬ ‫ما‬‫ي‬‫اإلختيار‬‫ي‬‫ليجنبها‬ ‫شفيق‬ ‫الفريق‬ ‫بفوز‬ ‫يعلم‬ ‫الجميع‬ ‫كان‬ ‫يقينا‬ .‫الخراب‬‫و‬‫أن‬ ‫اإل‬‫ن‬‫ز‬ ‫تخابات‬‫ورت‬‫و‬‫المسئول‬ ‫أعلنه‬ ‫ما‬ ‫هذا‬‫و‬‫بلجنة‬ ‫ن‬‫اإل‬‫ن‬‫تخابات‬ .‫بشهور‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫إذا‬:‫الحكاية‬‫مصر‬ ‫حكم‬ ‫أما‬‫أو‬‫فيها‬ ‫بمن‬ ‫حرقها‬.
  • 292.
    292 ‫التدليس‬‫و‬‫الكذب‬ ‫بدأ‬‫الدكتور‬‫مرس‬‫ي‬‫كرس‬ ‫مع‬ ‫رحلته‬‫ي‬‫الحكم‬‫في‬‫مصر‬ ‫األكاذيب‬‫من‬ ‫بسلسلة‬،‫الكوميدية‬ ‫بداية‬‫الساخرة‬‫(طائر‬ ‫المسماة‬ )‫النهضة‬‫والذي‬‫ض‬ ‫أول‬ ‫بزوغ‬ ‫مع‬ ‫سقط‬‫على‬ ‫الحقيقة‬ ‫لشمس‬ ‫وء‬ ‫الت‬ ‫المادة‬‫ي‬‫تلصق‬‫الكارتونية‬ ‫أجنحته‬.‫األجوف‬ ‫الضخم‬ ‫بجسده‬ ‫الرجل‬ ‫وعد‬‫والذي‬‫لقب‬ ‫يحمل‬ ‫أنه‬ ‫المفترض‬ ‫من‬‫ا‬‫أكاديم‬‫يا‬ ‫و‬‫ي‬‫يعن‬ ‫ماذا‬ ‫تماما‬ ‫يعلم‬ ‫أنه‬ ‫فترض‬‫ي‬‫أكاديم‬ ‫لقب‬‫ي‬،‫خمس‬ ‫بحل‬ ‫مزمنة‬ ‫مشاكل‬‫في‬‫مصر‬‫و‬‫ه‬‫ي‬(‫األمن‬‫و‬‫المرور‬‫و‬‫الوقود‬‫و‬‫الخبز‬ ‫و‬‫القمامة‬)‫في‬.‫فقط‬ ‫يوم‬ ‫مائة‬‫جزء‬ ‫سأعرض‬‫ا‬‫للدكتور‬ ‫حوار‬ ‫من‬ ‫المصرية‬ ‫الحياة‬ ‫لقناة‬ ‫مرسى‬:"‫اإل‬ ‫إبن‬ ‫أنا‬‫خوان‬‫تربيت‬ ‫المسلمين‬ ‫اإل‬ ‫في‬‫خوان‬‫مواط‬ ‫أكون‬ ‫أن‬ ‫تعلمت‬ ‫المسلمين‬‫هللا‬ ‫بفضل‬ ‫صالحا‬ ‫نا‬ ‫اإل‬ ‫في‬‫خوان‬‫اإل‬ ‫كونه‬ ‫الذي‬ ‫الحزب‬ ‫عن‬ ‫ترشحت‬ ‫المسلمين‬‫خوان‬ ‫المسلمون‬‫و‬‫ذلك‬ ‫في‬ ‫أيدني‬‫و‬‫اإل‬ ‫الحزب‬ ‫أيد‬‫خوان‬‫بكل‬ ‫المسلمون‬ ‫صراح‬‫أخوان‬ ‫مواطن‬ ‫أنه‬ ‫قال‬ ‫هو‬ ."‫ة‬‫ي‬‫صالح‬،‫نأت‬‫ي‬‫يوم‬ ‫إلى‬8 ‫أكتوبر‬4104‫و‬‫اليوم‬ ‫هو‬‫الذي‬‫المشكالت‬ ‫لحل‬ ‫سيادته‬ ‫حدده‬ ‫الخمسة‬،‫مشك‬ ‫حل‬ ‫أستطاع‬ ‫هل‬‫تلك‬ ‫من‬ ‫واحدة‬ ‫لة‬‫المشاكل‬‫التي‬ ‫بحلها‬ ‫وعد‬،‫أخوان‬ ‫مواطن‬ ‫هو‬‫ي‬‫ما‬‫في‬‫صالح‬ ‫إنه‬ ‫أما‬ ‫شك‬ ‫ذلك‬ ‫فهذه‬‫الصالح‬ ‫الرجل‬ ‫أفعال‬ ‫ليست‬،‫الصالح‬ ‫فالرجل‬‫يكذب‬ ‫ال‬‫و‬‫ال‬ ‫ي‬‫ح‬‫وعوده‬ ‫نث‬‫التي‬‫بإرادته‬ ‫وعدها‬‫و‬.‫أحد‬ ‫عليها‬ ‫يجبره‬ ‫لم‬ ‫ي‬ ‫عندما‬ ‫األقزام‬‫ب‬‫ي‬‫عون‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬ ‫لمن‬‫إصرار‬ ‫سبب‬‫اإل‬ ‫يحكم‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫أمريكا‬‫خوان‬ ‫و‬‫يكون‬ ‫أن‬‫مرسى‬ ‫محمد‬ ‫الدكتور‬‫الذي‬‫سواه‬ ‫ال‬ ‫الرئيس‬ ‫هو‬،
  • 293.
    293 ‫نقول‬،‫مرس‬ ‫الدكتور‬ ‫أن‬‫ي‬‫رجلها‬‫هو‬‫الذي‬‫فيها‬ ‫عاش‬‫يربو‬ ‫ما‬ ‫الخمس‬ ‫على‬‫من‬ ‫دكتوراه‬ ‫رسالة‬ ‫على‬ ‫خاللها‬ ‫حصل‬ ‫سنوات‬ )‫كالفورنيا‬ ‫(جنوب‬ ‫جامعة‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الج‬‫رجال‬ ‫لكل‬ ‫المفضلة‬ ‫امعة‬ ‫األخوان‬.‫و‬‫تعلم‬ ‫الدكتور‬ ‫أن‬ ‫المفروض‬‫و‬‫أبحاث‬ ‫كتب‬‫ا‬‫كتب‬ ‫ثم‬ ‫باللغة‬ ‫الدكتوراه‬ ‫رسالة‬‫اإلنجليز‬‫ية‬‫و‬‫أن‬ ‫يستطيع‬ ‫لم‬ ‫فخامته‬ ‫لكن‬ ‫يتكلم‬‫اإلنجليز‬‫بطريقة‬ ‫حتى‬ ‫أقول‬ ‫لكن‬ ‫سليم‬ ‫بشكل‬ ‫أقول‬ ‫ال‬ ‫ية‬ ‫األسواق‬ ‫من‬ ‫يشترى‬ ‫كان‬ ‫حتى‬ ‫إنه‬ ‫توحى‬‫و‬‫هناك‬ ‫المحالت‬! ‫األ‬‫بمكنونها‬ ‫تبوح‬ ‫سرار‬‫و‬‫عمله‬ ‫عن‬ ‫بلسانه‬ ‫قاله‬ ‫ما‬‫في‬‫وكالة‬ ‫بنفسه‬ ‫هو‬ ‫نفاه‬ ‫للفضاء‬ ‫ناسا‬،‫لقد‬‫ينف‬ ‫أن‬ ‫البجاحة‬ ‫من‬ ‫لديه‬ ‫كان‬‫ي‬‫ما‬ ‫قاله‬‫في‬‫مسجلة‬ ‫أحاديث‬،‫يستط‬ ‫لم‬ ‫فخامته‬ ‫لكن‬‫من‬ ‫يقترب‬ ‫أن‬ ‫ع‬ ‫أسمه‬ ‫شخص‬ ‫عن‬ ‫الحديث‬(‫الدكتور‬‫حلم‬ ‫القادر‬ ‫عبد‬‫ي‬‫عم‬ ‫بطل‬‫لية‬ ‫المصر‬ ‫البطل‬ )‫األسود‬ ‫الكربون‬‫ي‬‫المعتقل‬‫في‬‫أمريكا‬ ‫سجون‬ ‫الدكت‬ ‫من‬ ‫بوشاية‬‫مرس‬ ‫محمد‬ ‫ور‬‫ي‬،‫األسود‬ ‫الكربون‬ ‫عملية‬ ‫أحداث‬ ‫هي‬‫م‬ ‫إحدى‬‫األسود‬ ‫الكربون‬ ‫عملية‬ .‫المصرية‬ ‫المخابرات‬ ‫لفات‬ ‫هذه‬‫و‬‫تفاصيلها‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬‫التي‬‫بتفاصيلها‬ ‫معروفة‬ ‫أصبحت‬ ‫الدقيقة‬،‫هي‬‫الح‬ ‫المثل‬‫ي‬‫بمستقبله‬ ‫ضحى‬ ‫بطل‬ ‫بين‬ ‫الفرق‬ ‫على‬ ‫و‬‫نجاحه‬‫و‬‫ال‬ ‫الحياة‬‫م‬‫بل‬ ‫رفهة‬‫و‬‫زوجته‬ ‫حتى‬‫و‬‫أجل‬ ‫من‬ ‫أبنائه‬ ‫مصلحة‬‫و‬‫ط‬‫الدكتور‬ ‫وهو‬ ‫نه‬‫حلم‬ ‫القادر‬ ‫عبد‬‫ي‬‫و‬‫أيضا‬‫المشير‬‫عبد‬ ‫غزالة‬ ‫أبو‬ ‫الحليم‬‫والذي‬‫لسمعته‬ ‫اإلساءة‬ ‫تحمل‬‫و‬‫بمنصبه‬ ‫ضحى‬ ‫حل‬ ‫تحقيق‬ ‫أجل‬ ‫من‬‫وطنه‬ ‫م‬‫في‬‫بالستية‬ ‫صواريخ‬ ‫إمتالك‬‫و‬‫بين‬ ‫آخر‬‫دوالرات‬ ‫حفنة‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫وطنه‬ ‫باع‬‫و‬‫أكاديمية‬ ‫شهادة‬‫و‬‫هو‬ ‫األبطال‬ .)‫مرسى‬ ‫محمد‬ ‫(الدكتور‬‫فعل‬‫وا‬‫فعل‬ ‫ما‬‫و‬‫وطنه‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫ه‬‫م‬ ‫و‬‫إنت‬ ‫بدون‬ ‫رحل‬‫ظار‬‫و‬‫شكر‬ ‫كلمة‬ ‫لو‬.‫ه‬‫ذا‬‫تربى‬ ‫من‬ ‫بين‬ ‫الفرق‬ ‫هو‬ ‫و‬‫عاش‬‫في‬‫مصر‬‫و‬‫عاشها‬،‫تربى‬ ‫من‬ ‫وبين‬‫في‬‫اإل‬ ‫مدرسة‬‫خوان‬ ‫الخيانة‬ ‫على‬‫و‬‫البط‬ ‫أكل‬‫و‬‫المحش‬ ‫الحمام‬‫ي‬.
  • 294.
    297 ‫لماذا‬‫اإل‬ ‫أمريكا‬ ‫وضعت‬‫خوان‬‫في‬‫كرس‬‫على‬‫ي‬‫ال‬‫حكم‬‫في‬‫مصر‬ ‫رايس‬ ‫كونداليزا‬ ‫الدكتورة‬ ‫تحدثت‬ ‫عندما‬‫في‬‫األلفية‬ ‫مطلع‬ ‫جديد‬ ‫أوسط‬ ‫شرق‬ ‫عن‬ ‫الجديدة‬‫و‬‫وقت‬ ‫تعمل‬ ‫كانت‬‫ها‬‫مستشارة‬ ‫األمريك‬ ‫القومى‬ ‫األمن‬‫ي‬،‫يجب‬ ‫ال‬ ‫خيال‬ ‫حديث‬ ‫كأنه‬ ‫األمر‬ ‫بدا‬ ‫أمامه‬ ‫التوقف‬‫بل‬‫متحذلقو‬ ‫نفى‬‫السياسة‬‫في‬‫العرب‬ ‫العالم‬‫ي‬‫إمكانية‬ ‫هذا‬ ‫حدوث‬‫و‬‫اإلطالق‬ ‫على‬ ‫حدوثه‬ ‫إستحالة‬‫تولت‬ ‫عندما‬ . ‫سنة‬ ‫الخارجية‬ ‫حقيبة‬ ‫رايس‬ ‫كونداليزا‬ ‫الدكتورة‬4112،‫بدا‬ ‫المس‬ ‫حدوث‬ ‫بإمكانية‬ ‫للبعض‬ ‫األمر‬‫تحيل‬‫و‬‫را‬ ‫الدكتورة‬ ‫أكدت‬‫ي‬‫س‬ ‫األرض‬ ‫على‬ ‫الفعالة‬ ‫اإليجابية‬ ‫بالتحركات‬ ‫ذلك‬‫و‬ ،‫تقسيم‬ ‫تم‬ ‫عندما‬ ‫دولتين‬ ‫إلى‬ ‫السودان‬ ‫جمهورية‬‫و‬‫الح‬‫في‬‫من‬ ‫المقسم‬ ‫أن‬ ‫األفق‬ ‫أربع‬ ‫إلى‬ ‫بالسودان‬ ‫األمر‬ ‫لينتهى‬ ‫تقسيمه‬ ‫سيعاد‬ ‫السودان‬‫أو‬‫خمس‬ ‫عرق‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫مؤسسة‬ ‫جمهوريات‬‫ي‬،‫إلى‬ ‫للنظر‬ ‫الجميع‬ ‫عاد‬ ‫العراق‬‫ا‬‫لتي‬‫د‬ ‫ثالث‬ ‫بالواقع‬ ‫أصبحت‬‫ول‬،‫النحيب‬ ‫عال‬ ‫فقط‬ ‫هنا‬ ‫و‬‫الصراخ‬‫و‬‫ذاهبون‬ ‫نحن‬ ‫أين‬ ‫إلى‬ ‫العويل‬،‫طبقا‬ ‫القادم‬ ‫فالهدف‬ ‫للتاريخ‬‫و‬‫سور‬ ‫سيكون‬ )‫(الكونداليسية‬ ‫للخطة‬‫ي‬‫مص‬ ‫ثم‬ ‫ا‬‫ر‬‫و‬ ،‫أنتظر‬ .‫الجميع‬‫ها‬ ‫إقتصادية‬ ‫طفرة‬ ‫تعيش‬ ‫سوريا‬‫ئ‬‫من‬ ‫شعبها‬ ‫جعلت‬ ‫لة‬ ‫ال‬ ‫أصحاب‬‫الخليج‬ ‫أبناء‬ ‫بعد‬ ‫المرتفعة‬ ‫دخول‬.‫إذا‬‫صعب‬ ‫األمر‬‫أو‬ ‫مؤجل‬،‫قبل‬ ‫بها‬ ‫البدء‬ ‫يصح‬ ‫فال‬ ‫مصر‬ ‫أما‬‫اال‬‫ن‬‫سوريا‬ ‫من‬ ‫تهاء‬،‫إذا‬ ‫الخطة‬‫في‬‫للتجميد‬ ‫طريقها‬،‫السياسة‬ ‫منظرو‬ ‫كتب‬ ‫هكذا‬‫و‬‫قرأنا‬ ‫م‬‫حدث‬ ‫ما‬ ‫تكرار‬ ‫إن‬ ‫نوعية‬ ‫من‬ ‫قاالت‬‫في‬‫ا‬‫لسودان‬‫في‬‫مصر‬‫أمر‬ .‫مستحيل‬
  • 295.
    292 ‫سعيد‬ ‫خالد‬ ‫أشك‬ ‫ال‬‫و‬‫تحت‬‫للموت‬ ‫تعرض‬ ‫الشاب‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫واحدة‬ ‫للحظة‬ ‫لو‬ ‫التعذيب‬ ‫وطأة‬‫و‬ ،‫ك‬ ‫هل‬ ‫النظر‬ ‫بصرف‬‫ان‬‫أم‬ ‫المخدرات‬ ‫يتعاطى‬ ‫ال‬،‫سعيد‬ ‫خالد‬ ‫مقتل‬ ‫قبل‬ ‫ما‬ .‫للجناة‬ ‫حتى‬ ‫مرفوض‬ ‫فالتعذيب‬‫و‬‫بعد‬ ‫ال‬ ‫فيديوهات‬ ‫من‬ ‫المئات‬ ‫ربت‬‫س‬ ‫ومقتله‬‫األشهر‬ ‫الموقع‬ ‫عبر‬ ‫تعذيب‬ ‫ال‬ ‫وقتها‬‫(يوتيوب‬-(Youtube)‫و‬ ،‫تحتو‬ ‫فيديوهات‬ ‫هى‬‫ي‬‫على‬ ‫تعذيب‬‫و‬‫حال‬ ‫تفوق‬ ‫بل‬ ‫الوصف‬ ‫تفوق‬ ‫إهانات‬‫سعيد‬ ‫خالد‬ ‫ة‬،‫فما‬ ‫شاهدنا‬‫ه‬‫الوفاة‬ ‫بعد‬ ‫صور‬ ‫سعيد‬ ‫لخالد‬،‫األخرى‬ ‫التعذيب‬ ‫وقائع‬ ‫أما‬ ‫حية‬ ‫مشاهد‬ ‫فكانت‬‫عزل‬ ‫مواطنين‬ ‫لتعذيب‬‫رجال‬ ‫أيدى‬ ‫على‬ ‫األمن‬‫المصر‬‫ي‬‫و‬‫ف‬‫ي‬‫البوليس‬ ‫أقسام‬.‫و‬‫من‬ ‫العديد‬ ‫طرح‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬ ‫التسأوالت‬‫التي‬‫األسئلة‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫تحوى‬‫في‬‫عين‬ ‫هو‬ ‫الحالة‬ ‫هذه‬ .‫المنطق‬ 0-‫لم‬‫اذا‬‫كا‬‫ن‬‫فيديو‬‫سعيد‬ ‫خالد‬‫هو‬‫صاحب‬‫األوفر‬ ‫النصيب‬ ‫بل‬ ‫الشهرة‬ ‫من‬‫و‬‫ضد‬ ‫مصرية‬ ‫أليقونة‬ ‫سعيد‬ ‫خالد‬ ‫تحول‬‫الظلم‬ ‫و‬‫القهر‬.‫من‬‫الذي‬‫ت‬ ‫أن‬ ‫يقرر‬‫كون‬‫حالة‬‫معين‬‫ة‬‫هي‬‫صاحب‬‫ة‬‫الحظ‬ ‫األوفر‬‫في‬‫اإل‬‫ن‬‫اإلعالم‬ ‫تشار‬‫ي‬‫؟‬ 4-‫من‬‫الذي‬‫للمواطنين‬ ‫التعذيب‬ ‫فيديوهات‬ ‫بتسريب‬ ‫قام‬، ‫و‬‫ه‬‫ي‬‫التي‬‫البوليس‬ ‫أقسام‬ ‫داخل‬ ‫حدثت‬،‫أن‬ ‫رغم‬‫تم‬ ‫تصويرها‬ ‫بأيد‬‫ي‬‫يعملون‬ ‫أشخاص‬‫في‬‫الشرطة‬ ‫جهاز‬‫و‬ ،‫قاموا‬ ‫من‬ ‫أنفسهم‬ ‫هم‬ ‫قا‬ ‫لمن‬ ‫بتسليمها‬‫ليقوم‬ ‫اليوتيوب‬ ‫على‬ ‫برفعها‬ ‫م‬‫آ‬‫خر‬‫و‬‫بدعم‬ ‫ن‬ ‫لينتشر‬ ‫الفيديو‬‫و‬‫ينتشر‬‫و‬‫يتوغل‬‫و‬‫الهامة‬ ‫الخطوات‬ ‫إحدى‬ ‫هى‬ ‫و‬‫جه‬ ‫لكسر‬ ‫الرئيسية‬‫الشرطة‬ ‫از‬.‫ف‬‫هو‬ ‫الشرطة‬ ‫جهاز‬ ‫كسر‬ ‫الرئيسية‬ ‫الخطوة‬‫في‬‫خطة‬ ‫تحقيق‬)‫(األناركية‬ ‫المنظمة‬ ‫الفوضى‬.
  • 296.
    296 3-‫التس‬‫اؤ‬‫الثالث‬ ‫ل‬،‫من‬‫الذي‬‫مبارك‬ ‫الرئيس‬‫بعزل‬ ‫قام‬ ‫شعبه‬ ‫عن‬ ‫تماما‬‫في‬‫األخيرة‬ ‫العشر‬ ‫السنوات‬‫و‬‫بعد‬ ‫خاصة‬ ‫مرضه‬،‫من‬‫الذي‬‫على‬ ‫بالعزف‬ ‫الشيطانية‬ ‫اإلعالمية‬ ‫األلة‬ ‫أمر‬ ‫مبارك‬ ‫جمال‬ ‫ألبنه‬ ‫الحكم‬ ‫توريث‬ ‫يريد‬ ‫مبارك‬ ‫أن‬ ‫نغمة‬،‫رغم‬ ‫منه‬ ‫المستمر‬ ‫النفى‬‫و‬‫هو‬‫النف‬‫ي‬‫الذي‬‫يحمل‬ ‫كان‬‫في‬‫قدر‬ ‫طياته‬‫ا‬ ‫كبير‬‫ا‬‫ينتم‬ ‫لكونه‬ ‫المصداقية‬ ‫من‬‫ي‬‫ا‬ ‫الى‬‫العسكرية‬ ‫لمدرسة‬ ‫المصر‬‫ي‬‫ة‬‫التي‬‫ينتم‬ ‫من‬ ‫يتصف‬‫ي‬‫تجعل‬ ‫خاصة‬ ‫بعقيدة‬ ‫لها‬‫إنتما‬‫ء‬‫ه‬ ‫لل‬‫إنتما‬ ‫بكثير‬ ‫يفوق‬ ‫العسكرية‬ ‫مؤسسة‬‫ء‬‫حتى‬ ‫سواها‬ ‫لما‬ ‫ه‬‫و‬‫كان‬ ‫لو‬ ‫هذا‬‫اإلنتماء‬‫ينسف‬‫حلم‬‫أبنه‬‫مبارك‬ ‫جمال‬‫و‬‫سوزان‬ ‫السيدة‬ ‫أمه‬ ‫في‬.‫مصر‬ ‫عرش‬ 2-‫من‬‫الذي‬‫من‬ ‫كثيرة‬ ‫مجموعة‬ ‫يخفى‬ ‫أن‬ ‫مبارك‬ ‫أقنع‬ ‫الشعب‬ ‫عن‬ ‫الحقائق‬‫؛‬‫حدوثها‬ ‫زمن‬ ‫بها‬ ‫علم‬ ‫الشعب‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫حقائق‬ ‫مبارك‬ ‫حسنى‬ ‫مصير‬ ‫لتغير‬‫و‬‫خاصة‬‫في‬‫األيام‬‫التي‬‫تلت‬49 ‫يناير‬4100.‫هو‬ ‫رفضه‬ ‫عن‬ ‫للشعب‬ ‫مبارك‬ ‫يعلن‬ ‫لم‬ ‫لماذا‬ ‫و‬‫رئيس‬‫سليما‬ ‫عمر‬ ‫اللواء‬ ‫المصرية‬ ‫المخابرات‬ ‫جهاز‬‫للعرض‬ ‫ن‬ ‫األمريك‬‫ي‬‫لتوطي‬‫الفلسط‬ ‫ن‬‫ي‬‫نين‬‫في‬‫مقابل‬ ‫سيناء‬81‫دوالر‬ ‫مليار‬، ‫و‬‫العرض‬ ‫هو‬‫الذي‬‫اإل‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫قبله‬‫خوان‬‫نائب‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫الشاطر‬ ‫خيرت‬ ‫المهندس‬ ‫المرشد‬‫مقابل‬8‫من‬ ‫فقط‬ ‫مليارات‬ ‫الدوالرات‬‫و‬‫مبارك‬ ‫على‬ ‫رض‬‫ع‬ ‫ما‬ ‫عشر‬ ‫هو‬. 9-‫من‬‫الذي‬‫على‬ ‫بالتعتيم‬ ‫مبارك‬ ‫أقنع‬‫ال‬‫بطوالت‬‫النادرة‬ ‫ل‬‫رج‬‫اله‬،‫مثل‬‫األسبق‬ ‫المشير‬‫غزالة‬ ‫أبو‬ ‫محمد‬‫و‬‫العظيمة‬ ‫تضحيته‬ ‫في‬)‫األسود‬ ‫(الكربون‬ ‫عملية‬ ‫أحداث‬،‫من‬‫الذي‬‫يخف‬ ‫أن‬ ‫أقنعه‬‫ي‬ ‫البطول‬ ‫الدور‬ ‫الشعب‬ ‫عن‬‫ي‬‫سليمان‬ ‫عمر‬ ‫للجنرال‬‫و‬‫رجاله‬‫في‬ ‫الغذاء‬ ‫تأمين‬‫و‬‫لمواطن‬ ‫الدواء‬‫ي‬‫غزة‬‫و‬ ،‫الدور‬ ‫هو‬‫الذي‬‫ثمنه‬
  • 297.
    294 ‫الحكومة‬ ‫رئيس‬ ‫هنية‬‫إسماعيل‬‫في‬‫لو‬ ‫بقوله‬ ‫غزة‬‫سليمان‬ ‫عمر‬ ‫ال‬ ‫الشعب‬ ‫لمات‬‫في‬‫الجوع‬ ‫من‬ ‫غزة‬‫و‬.‫المرض‬ ‫الشعب؟‬ ‫على‬ ‫يتعالى‬ ‫مبارك‬ ‫كان‬ ‫هل‬،‫يشفق‬ ‫مبارك‬ ‫كان‬ ‫هل‬ ‫من‬ ‫الشعب‬ ‫على‬‫أن‬‫يشركه‬‫في‬‫إعتبار‬ ‫على‬ ‫معاناته‬ ‫فيزيد‬ ‫الهموم‬ ‫مشاكل‬ ‫من‬ ‫يتكبده‬ ‫ما‬ ‫يكفيه‬ ‫أنه‬‫الخطة‬ ‫نفس‬ ‫إنها‬ .‫معيشية‬‫التي‬ ‫ع‬ ‫إيران‬ ‫شاه‬ ‫أمريكا‬ ‫عمالء‬ ‫من‬ ‫الحاشية‬ ‫بها‬ ‫عزل‬‫شعبه‬ ‫ن‬، ‫به‬ ‫لإلطاحة‬‫و‬‫الخمين‬ ‫رجلهم‬ ‫تمكين‬‫ي‬‫الوصول‬ ‫من‬‫الى‬‫سدة‬ .‫الحكم‬ ّ‫ص‬‫ب‬ ‫الشعب‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫ربما‬‫سليمان‬ ‫عمر‬ ‫الجنرال‬ ‫بدور‬ ‫ر‬‫في‬ ‫األزمات‬ ‫تجاوز‬‫التي‬‫بالوطن‬ ‫عصفت‬‫لجاز‬‫سليمان‬ ‫بعمر‬ ‫القبول‬ ‫الوطن‬ ‫سفينة‬ ‫لقيادة‬‫و‬‫أحداث‬ ‫بعد‬ ‫أمان‬ ‫لبر‬ ‫بها‬ ‫العبور‬49‫يناير‬ 4100. -‫التس‬‫اؤ‬‫قامت‬ :‫األخير‬ ‫ل‬‫الثورة‬‫في‬‫تون‬‫فعل‬ ‫كرد‬ ‫س‬ ‫البوعزيز‬ ‫(محمد‬ ‫إلشعال‬‫ي‬‫النار‬ )‫في‬‫نفسه‬‫في‬‫الجمعة‬ ‫يوم‬ ‫الموافق‬01‫ديسمبر‬4101‫أ‬‫سيد‬ ‫والية‬ ‫مقر‬ ‫مام‬‫ي‬‫زيد‬ ‫بو‬ ‫أحتجاج‬‫الخاصة‬ ‫الخضار‬ ‫لعربة‬ ‫بالمدينة‬ ‫البلدية‬ ‫مصادرة‬ ‫على‬ ‫ا‬ ‫به‬‫و‬‫إحتجاج‬ ‫فعل‬ ‫كرد‬ ‫أيضا‬‫ي‬‫بمحافظة‬ ‫السلطات‬ ‫رفض‬ ‫على‬ ‫سيد‬‫ي‬‫قبول‬ ‫زيد‬ ‫بو‬‫شكاواه‬‫ضد‬‫شرطية‬‫حمد‬ ‫(فادية‬ ‫أسمها‬‫ي‬) ‫التي‬‫وجه‬ ‫على‬ ‫السوق‬ ‫رواد‬ ‫أمام‬ ‫صفعته‬‫ه‬‫بالفرنسية‬ ‫له‬ ‫قائلة‬ (Dégage)‫أي‬‫أرحل‬‫و‬‫ه‬‫ي‬‫الكلمة‬‫التي‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫أصبحت‬ ‫ثورات‬ ‫شعار‬‫العرب‬ ‫الربيع‬‫ي‬‫التس‬ .‫اؤ‬‫ل‬‫البوعزيز‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫هو‬‫ي‬‫هو‬ ‫النار‬ ‫بإشعال‬ ‫سواء‬ ‫أنتحر‬ ‫من‬ ‫أول‬‫في‬‫نفسه‬‫أو‬‫نفسه‬ ‫بإلقاء‬‫في‬ ‫ب‬ ‫النيل‬ ‫نهر‬‫كثيرا‬ ‫الثالثة‬ ‫األلفية‬ ‫بداية‬ ‫من‬ ‫تكرر‬ ‫حادث‬ ‫إنه‬ ‫ل‬،‫إذا‬ ‫البوعزيز‬ ‫حادث‬ ‫كان‬ ‫لماذا‬‫ي‬‫الغربية‬ ‫اإلعالم‬ ‫وسائل‬ ‫تبنته‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫و‬‫البرت‬ ‫الثورات‬ ‫أيقونة‬ ‫جعلته‬‫ق‬‫العربية‬ ‫الية‬،‫إن‬‫اإل‬‫ن‬‫اإلعالم‬ ‫تشار‬‫ي‬
  • 298.
    298 ‫السرطان‬‫ي‬‫للحادث‬‫في‬‫العرب‬ ‫الوطن‬‫ي‬‫نتس‬ ‫يجعلنا‬‫اء‬‫الكيفية‬‫عن‬ ‫ل‬ ‫التي‬‫م‬ ‫يصنع‬ ‫اإلعالم‬ ‫جعلت‬‫بطال‬ ‫نه‬‫في‬‫ترفض‬ ‫دينية‬ ‫مجتمعات‬ ‫اإل‬‫ن‬‫تحار‬‫و‬‫المنتحر‬ ‫تضع‬‫في‬‫الظروف‬ ‫كانت‬ ‫مهما‬ ‫الكافر‬ ‫خانة‬ ‫التي‬‫المن‬ ‫لها‬ ‫تعرض‬.‫تحر‬‫للبوعزيز‬ ‫فرنسا‬ ‫صنعت‬ ‫للعلم‬‫ي‬‫نصب‬‫ا‬ ‫ت‬‫ذكا‬‫ر‬‫يا‬‫في‬!‫النور‬ ‫عاصمة‬ ‫باريس‬ ‫إ‬‫خ‬‫ت‬‫ط‬‫ا‬‫مصر‬ ‫ف‬ ‫للفقرة‬ ‫إستهاللية‬ ‫مقدمة‬ ‫األحداث‬ ‫ألن‬‫كثيرة‬‫متشابكة‬‫كثيرة‬ ‫تفاصيل‬ ‫ضاعت‬ ‫فقد‬ ‫و‬‫الذاكرة‬ ‫من‬ ‫سقطت‬،‫مصر‬ ‫تقسيم‬ ‫إال‬ ‫نتذكر‬ ‫نعد‬ ‫فلم‬‫فقط‬‫و‬‫ه‬‫ي‬ ‫المنظمة‬ ‫الفوضى‬ ‫خطة‬ ‫حلقات‬ ‫إحدى‬،‫لمن‬ ‫لكن‬‫كان‬‫ذاكرة‬ ‫يملك‬ ‫باألحداث‬ ‫اإلحتفاظ‬‫و‬‫البعض‬ ‫بعضها‬ ‫ربطها‬،‫فإنه‬‫خطط‬ ‫أن‬ ‫تأكد‬ ‫العرب‬ ‫العالم‬ ‫تقسيم‬‫ي‬‫و‬‫الفوضى‬ ‫نشر‬‫في‬‫أنحائه‬‫ما‬‫هي‬‫بداية‬ ‫إال‬ ‫لصنع‬(‫الجديد‬ ‫األوسط‬ ‫الشرق‬ ‫عالم‬)‫الذي‬‫ستكون‬ ‫فيه‬‫بلدان‬ ‫كل‬ ‫العرب‬ ‫العالم‬‫ي‬‫و‬‫األوسط‬ ‫الشرق‬‫ل‬ ‫المفتوح‬ ‫السوق‬‫اليهودية‬ ‫لبضائع‬. ‫ال‬‫قديم‬ ‫خطة‬‫األحداث‬ ‫فيه‬ ‫روعى‬ ‫حديث‬ ‫بتطبيق‬ ‫ة‬‫و‬‫المستجدات‬ ‫التي‬‫حدثت‬‫في‬‫األرضية‬ ‫الكرة‬،‫ال‬‫خطة‬‫ملهم‬ ‫كحلم‬ ‫بدأت‬.‫د‬ ‫ل‬ ‫لويس‬ ‫برنارد‬‫الذي‬‫كله‬ ‫عمره‬ ‫أنفق‬‫ل‬‫تطبيقه‬‫الواقع‬ ‫أرض‬ ‫على‬، ‫وض‬‫النظريات‬ ‫ع‬‫و‬‫ص‬‫نع‬‫ال‬.‫بعده‬ ‫من‬ ‫الحلم‬ ‫لتحقيق‬ ‫تالميذ‬ ‫ثاقبة‬ ‫رؤية‬ ‫صاحب‬ ‫مفكر‬ ‫هو‬ ‫لويس‬ ‫برنارد‬‫نكتب‬ ‫أن‬ ‫أردنا‬ ‫إذا‬ ‫للنجاح‬ ‫نموذج‬ ‫عن‬‫و‬‫سيكون‬ ‫فبالتأكيد‬ ‫الحلم‬ ‫تنفيذ‬ ‫على‬ ‫التصميم‬ ‫الرجل‬ ‫هذا‬‫هو‬.‫النماذج‬ ‫هذه‬ ‫أحد‬‫صاحب‬ ‫الرجل‬ ‫إنه‬‫نظرية‬ ‫األوس‬ ‫(الشرق‬‫الموجود‬ ‫تقسيم‬ ‫بفلسفة‬ )‫الجديد‬ ‫ط‬‫و‬‫المقسم‬ ‫تفتيت‬، ‫ل‬‫الخريطة‬ ‫الرجل‬ ‫رسم‬ ‫قد‬‫التي‬‫يح‬‫السنين‬ ‫عشرات‬ ‫منذ‬ ‫بها‬ ‫لم‬
  • 299.
    299 ‫وأنتظر‬‫الى‬.‫حلمه‬ ‫تحقيق‬ ‫يوم‬‫لويس‬‫برنارد‬،‫الذاتية‬ ‫سيرته‬ ‫أنه‬ ‫إلى‬ ‫تشير‬ ‫المختصرة‬‫بريطان‬‫ي‬‫عا‬ ‫من‬‫تنتم‬ ‫يهودية‬ ‫ئلة‬‫ي‬‫للطبقة‬ ‫الوسطى‬‫اإلنجليز‬‫بمفر‬ ‫ية‬‫المعروفة‬ ‫داتها‬،‫من‬ ‫تخرج‬‫لندن‬ ‫جامعة‬، ‫حصل‬ ‫ثم‬ ‫واألوسط‬ ‫األدنى‬ ‫الشرق‬ ‫في‬ ‫تخصص‬ ‫مع‬ ‫التاريخ‬ ‫في‬ ‫على‬‫الدكتوراه‬‫من‬‫الد‬ ‫كلية‬‫واإلفريقي‬ ‫الشرقية‬ ‫راسات‬‫ة‬‫في‬‫تاريخ‬ ‫اإلسالم‬‫لويس‬ ‫برنارد‬ ‫خدم‬ .‫في‬‫البريطانية‬ ‫اإلستخبارات‬ ‫هيئة‬ ‫الثانية‬ ‫العالمية‬ ‫الحرب‬ ‫أثناء‬،‫ليعمل‬ ‫وعاد‬‫في‬‫الخارجية‬ ‫للعيش‬ ‫بعدها‬ ‫لينتقل‬ ‫البريطانية‬‫في‬‫أمريكا‬‫وال‬‫ت‬‫ي‬‫على‬ ‫حصل‬ ‫جنسيتها‬‫في‬‫عام‬0584‫البريطانية‬ ‫جنسيته‬ ‫بجانب‬،‫وعمل‬‫في‬ ‫محاضر‬ ‫كأستاذ‬ ‫أمريكا‬‫في‬‫أكثر‬ ‫من‬ ‫بأنه‬ ‫لويس‬ ‫عرف‬‫ي‬ .‫جامعتها‬ ‫للعرب‬ ‫الكارهين‬‫و‬‫المسلمين‬‫و‬ ،‫أف‬ ‫تجمل‬ ‫دائما‬‫سلبية‬ ‫أراء‬ ‫كاره‬ ‫ع‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫ضد‬‫رب‬‫ي‬‫و‬‫إسالم‬‫ي‬. ‫خطة‬ ‫تعتمد‬‫التقسيم‬‫في‬‫أربع‬ ‫إلى‬ ‫مصر‬ ‫تحويل‬ ‫إلى‬ ‫مصر‬ ‫صغيرة‬ ‫دويالت‬‫و‬‫على‬ ‫تقسيمها‬ ‫يتم‬‫جغراف‬ ‫اساس‬‫ي‬‫وهى‬: -0-‫مصر‬ ‫جنوب‬ ‫دولة‬‫و‬‫وشالتين‬ ‫حاليب‬ ‫تضم‬‫والتي‬‫ستنض‬‫م‬ ‫إلى‬‫بعد‬ ‫السودان‬ ‫شمال‬‫عن‬ ‫انفصاله‬.‫السودان‬ 4-‫مصر‬ ‫صعيد‬ ‫دولة‬‫و‬‫تضم‬‫أسوان‬،‫سوهاج‬،‫أسيوط‬،‫المنيا‬، ‫قنا‬،‫سويف‬ ‫بنى‬،‫الفيوم‬‫وستكون‬‫المسيحي‬ ‫دولة‬‫ي‬.‫ن‬ 3-‫البحر‬ ‫الوجه‬‫ي‬‫والقاهرة‬‫و‬‫تكون‬‫المسلمين‬ ‫دولة‬ 2-‫سيناء‬‫و‬‫غزة‬ ‫إلى‬ ‫ستنتضم‬‫و‬‫األردن‬ ‫من‬ ‫أجزاء‬‫و‬‫دو‬ ‫تكون‬‫ل‬‫ة‬ .‫الكبرى‬ ‫فلسطين‬ ‫لويس‬ ‫برنارد‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫هذا‬‫و‬‫به‬ ‫حلم‬‫في‬‫ال‬‫ماضي‬‫أما‬‫اآلن‬‫فقد‬ ‫كثيرة‬ ‫مياه‬ ‫جرت‬‫في‬‫الشيطانية‬ ‫برنارد‬ ‫مخططات‬ ‫نهر‬‫فالخطة‬ ‫دلت‬‫ع‬‫و‬‫أضيفت‬‫أشياء‬ ‫إليها‬‫أخرى‬‫و‬‫األساس‬ ‫الملمح‬ ‫بقى‬ ‫لكن‬‫ي‬ ‫دول‬ ‫لثالث‬ ‫ستقسم‬ ‫مصر‬ ‫كانت‬ ‫فسواء‬ ‫للخطة‬‫أو‬‫فالتقس‬ ‫أربع‬‫ي‬‫م‬
  • 300.
    311 ‫حتم‬‫ي‬‫و‬‫ع‬ ‫باالساس‬ ‫يعتمد‬‫هو‬‫بين‬ ‫الطائفية‬ ‫الفتنة‬ ‫نشر‬ ‫لى‬ ‫عنصر‬‫ي‬‫الوسائل‬ ‫بشتى‬ ‫األمة‬‫و‬‫الطرق‬‫و‬‫مطلع‬ ‫منذ‬ ‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫السبعينات‬‫و‬‫إلى‬‫اآلن‬‫بكثافة‬‫شديدة‬‫و‬ ،‫ت‬‫على‬ ‫أيضا‬ ‫الخطة‬ ‫عتمد‬ ‫العصبية‬ ‫نشر‬‫و‬‫العرقية‬ ‫أوتار‬ ‫على‬ ‫اللعب‬‫في‬‫مصر‬.‫و‬‫قرأنا‬ ‫مقاالت‬‫ل‬‫ال‬ ‫بعض‬‫كتاب‬‫تتكلم‬‫أصول‬ ‫عن‬ ‫البحث‬ ‫ضرورة‬ ‫عن‬ ‫المصرية‬ ‫الهوية‬‫و‬ ،‫كتب‬‫ال‬‫ب‬‫اآل‬ ‫عض‬‫خر‬‫ضرورة‬ ‫عن‬‫الهوية‬ ‫تنقية‬ ‫المصرية‬‫و‬‫إرجاعها‬‫ا‬ ‫الى‬‫الفرعونية‬ ‫ألصول‬‫و‬ ،‫وجوب‬‫التخلص‬ ‫العربية‬ ‫الهوية‬ ‫من‬‫و‬‫اإلسالمية‬‫و‬ ،‫الهوية‬ ‫ثراء‬ ‫أن‬ ‫الجميع‬ ‫نسى‬ ‫كل‬ ‫مع‬ ‫التفاعل‬ ‫على‬ ‫للقدرة‬ ‫باألساس‬ ‫يعود‬ ‫المصرية‬ ‫الثقافية‬ ‫عليها‬ ‫الواردة‬ ‫الثقافية‬ ‫المستجدات‬‫و‬‫متناه‬ ‫جديد‬ ‫كيان‬ ‫إستخالص‬‫ي‬ ‫في‬‫ينضم‬ ‫الصغر‬‫و‬‫الموجود‬ ‫الكيان‬ ‫مع‬ ‫يلتصق‬‫و‬‫له‬ ‫منتميا‬ ‫يصبح‬ ‫األخرى‬ ‫الصغر‬ ‫المتناهية‬ ‫الكيانات‬ ‫كل‬ ‫مع‬ ‫ليشكل‬‫كيان‬‫ا‬‫ثقاف‬‫يا‬ ‫خصب‬‫ا‬‫المصرية‬ ‫الهوية‬ ‫يجعل‬ ‫التنوع‬ ‫شديد‬‫هي‬‫الهوي‬‫المسيطرة‬ ‫ة‬ ‫و‬‫مراحل‬ ‫كل‬ ‫عبر‬ ‫القوية‬.‫التاريخ‬ ‫مصر‬ ‫المخططات‬ ‫تكن‬ ‫لم‬‫التي‬‫بهدف‬ ‫فقط‬ ‫مصر‬ ‫لتقسيم‬ ‫تهدف‬ ‫تغي‬ ‫هو‬ ‫الهدف‬ ‫كان‬ ‫بل‬ ‫الجغرافيا‬‫ي‬‫متعدد‬ ‫غنى‬ ‫تاريخ‬ ‫ر‬‫و‬‫شامل‬ ‫و‬‫الثقافة‬ ‫عنصرية‬ ‫على‬ ‫يعتمد‬ ‫بتاريخ‬ ‫إبداله‬‫و‬‫المستقطبة‬ ‫إحاديتها‬ ‫في‬‫إت‬‫ك‬ ‫جاه‬‫الثقاف‬ ‫المكون‬ ‫من‬ ‫نزعه‬ ‫تم‬ ‫فصيل‬ ‫ل‬‫ي‬‫الشامل‬‫و‬ ،‫هنا‬ ‫الخالدة‬ ‫األمم‬ ‫تاريخ‬ ‫من‬ ‫مصر‬ ‫محو‬ ‫يسهل‬‫سبق‬ ‫ما‬ .‫الزمن‬ ‫عبر‬ ‫كالم‬ ‫ليس‬‫ا‬‫ثقاف‬‫يا‬‫أو‬‫حديث‬‫ا‬‫في‬‫األس‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ‫اإلجتماع‬ ‫علم‬‫اس‬ ‫ال‬‫سياسي‬‫الذي‬‫الم‬ ‫عليه‬ ‫أرتكزت‬‫لتقسيم‬ ‫الصهيونية‬ ‫خططات‬ ‫مصر‬‫و‬‫العرب‬ ‫العالم‬ ‫تفتيت‬ ‫ثم‬ ‫من‬‫ي‬‫بأسره‬‫و‬ ،‫أبا‬ ‫ال‬‫أقول‬ ‫حين‬ ‫لغ‬ ‫المخططات‬ ‫كل‬ ‫أن‬‫التي‬‫بريطانيا‬ ‫رسمتها‬‫و‬‫أجلها‬ ‫من‬ ‫صنعت‬ ‫األ‬ ‫الدين‬ ‫جمال‬ ‫من‬ ‫بداية‬ ‫العمالء‬‫فغاني‬‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫ب‬ ‫مرورا‬
  • 301.
    310 ‫و‬‫الحالية‬ ‫األيام‬ ‫عمالء‬‫حتى‬،‫أجل‬ ‫من‬ ‫كان‬‫وحيد‬ ‫حلم‬ ‫تحقيق‬ ‫أساس‬‫ي‬‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫الخطط‬ ‫كل‬ ‫حوله‬ ‫تتمحور‬‫و‬ ،‫هو‬.‫مصر‬ ‫هدم‬ ‫مصر‬ ‫تقسيم‬-‫سيناء‬ ‫بيع‬-‫ال‬ ‫قناة‬ ‫بيع‬‫سويس‬ 0-‫مصر‬ ‫تقسيم‬‫ب‬ ‫أتوا‬‫مرس‬‫ي‬‫كرس‬ ‫على‬ ‫ليجلس‬‫ي‬‫الحكم‬‫في‬ ‫ب‬ ‫مصر‬‫األ‬‫جندة‬‫األ‬‫خوانية‬‫التي‬‫س‬‫من‬ ‫أحالم‬ ‫تحقق‬‫رسموا‬ ‫و‬‫مصر‬ ‫ليحكموا‬ ‫خططوا‬،‫ت‬‫زو‬‫نتيجة‬ ‫ير‬‫اآلن‬‫بإن‬ ‫تخابات‬‫جاح‬ ‫مرس‬‫ي‬‫كانت‬‫هي‬‫البداية‬‫في‬‫التقسيم‬ ‫خطة‬ ‫تحويل‬‫األوراق‬ ‫من‬ ‫ملموس‬ ‫واقع‬ ‫إلى‬‫و‬‫الخصبة‬ ‫التربة‬ ‫بخلق‬ ‫ذلك‬‫التي‬‫ستنمو‬‫فيها‬ ‫العوامل‬‫التي‬.‫التقسيم‬ ‫خطة‬ ‫عليها‬ ‫ترتكز‬ ‫ب‬‫الطائفية‬ ‫للفتنة‬ ‫النسبة‬،‫لنشر‬ ‫الخبيثة‬ ‫اإلعالمية‬ ‫األلة‬ ‫دارت‬ ‫متطرف‬ ‫أراء‬‫ي‬‫المصري‬ ‫المسيحيين‬ ‫وضع‬ ‫حول‬ ‫الدين‬‫ي‬‫ن‬‫و‬‫ضرورة‬ ‫الثانية‬ ‫الدرجة‬ ‫من‬ ‫كمواطنين‬ ‫معاملتهم‬‫و‬‫الوضع‬ ‫يعجبهم‬ ‫لم‬ ‫إذا‬ ‫مصر‬ ‫فليتركوا‬ ‫الجديد‬‫و‬‫أخرى‬ ‫بالد‬ ‫إلى‬ ‫يهاجروا‬(‫من‬ ‫نسى‬ ‫اإلسالم‬ ‫أهل‬ ‫أنهم‬ ‫أدعوا‬‫اإل‬ ‫من‬‫خوان‬‫و‬‫أذنابهم‬‫الرسول‬ ‫وصية‬ ‫صل‬‫ى‬‫عليه‬ ‫هللا‬‫و‬‫سلم‬‫في‬‫مصر‬ ‫أقباط‬‫و‬‫بهم‬ ‫اإلستوصاء‬ ‫ضرورة‬ ‫مصر‬ ‫بفتح‬ ‫المسلمين‬ ‫على‬ ‫هللا‬ ‫يفتح‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫خيرا‬).‫الخطوة‬ ‫كانت‬ ‫األخرى‬‫التي‬‫تسير‬‫بالتواز‬‫ي‬‫الطائفية‬ ‫الفتنة‬ ‫مع‬،‫هي‬‫تصعيد‬ ‫لتدويلها‬ ‫النوبة‬ ‫مشكلة‬‫و‬‫ت‬ ‫فى‬‫اإل‬ ‫أستقطب‬ ‫الخطوة‬ ‫لك‬‫خوان‬‫بعض‬ ‫النوبية‬ ‫الحقوق‬ ‫عن‬ ‫الدفاع‬ ‫نشطاء‬ ‫أنفسهم‬ ‫على‬ ‫أطلقوا‬ ‫ممن‬ ‫و‬‫الواسعة‬ ‫المساحات‬ ‫لهم‬ ‫أفردوا‬‫في‬‫المقروء‬ ‫اإلعالم‬ ‫وسائل‬‫ة‬ ‫و‬‫المرئية‬‫و‬‫ا‬ ‫صعدت‬‫لمشكلة‬‫و‬‫اليوم‬ ‫وليدة‬ ‫كأنها‬‫و‬‫أ‬‫اإليحاء‬ ‫تم‬ ‫للجميع‬‫ب‬‫كارث‬ ‫وضع‬ ‫يعيشون‬ ‫النوبة‬ ‫أهل‬ ‫أن‬‫ي‬‫مسبوق‬ ‫غير‬، ‫و‬‫أستغلوا‬‫في‬‫ذل‬‫الجهل‬ ‫ك‬‫بواقع‬‫النوبة‬‫و‬‫ثقافتها‬‫و‬‫طبيعة‬.‫أهلها‬
  • 302.
    312 ‫مصر‬ ‫تقسيم‬ ‫خطة‬‫تحقيق‬ ‫كان‬ ‫بالواقع‬‫ي‬‫أطول‬ ‫لوقت‬ ‫حتاج‬ ‫و‬‫المتسلسلة‬ ‫الترتيبات‬ ‫من‬ ‫مجموعة‬‫تنته‬‫ي‬‫في‬‫بالتقسيم‬ ‫النهاية‬ ‫و‬‫السنين‬ ‫أالف‬ ‫عبر‬ ‫به‬ ‫يحلمون‬ ‫اليهود‬ ‫ظل‬ ‫حلم‬ ‫بتحقيق‬ ‫أيضا‬ ‫و‬‫اليهود‬ ‫مملكة‬ ‫حلم‬ ‫هو‬‫التي‬‫للفرات‬ ‫النيل‬ ‫من‬ ‫تمتد‬‫و‬ ،‫أيضا‬ ‫ال‬ ‫الحلم‬ ‫بتحقيق‬‫يهودي‬‫الغرب‬ ‫العالم‬ ‫يكون‬‫ي‬‫من‬ ‫تخلص‬‫ال‬‫صداع‬ ‫المزمن‬‫الذي‬‫العشرين‬ ‫القرن‬ ‫منتصف‬ ‫منذ‬ ‫بنفسه‬ ‫صنعه‬،‫صداع‬ ‫الالجئين‬‫الفلسطنيين‬‫و‬‫لهم‬ ‫المطلوب‬ ‫الوطن‬،‫فتوطينهم‬‫في‬‫سيناء‬ ‫األعداء‬ ‫كل‬ ‫تلتهم‬ ‫سحرية‬ ‫كعصا‬ ‫المشاكل‬ ‫كل‬ ‫سيحل‬‫و‬‫المشاكل‬ ‫في‬‫واحدة‬ ‫ضربة‬،‫األرض‬ ‫تبادل‬ ‫مشروع‬،‫ا‬‫لمشروع‬‫الذي‬‫رسمه‬ ‫العبقر‬ ‫متناهية‬ ‫بدقة‬‫ي‬‫العبرية‬ ‫الجامعة‬ ‫مدير‬‫األسبق‬.‫د‬‫يهوشع‬ ‫آريه‬ ‫بن‬. ‫األرض‬ ‫تبادل‬،‫الزوجات‬ ‫تبادل‬،‫العرض‬ ‫بيع‬ ‫رأس‬ ‫لمشهد‬ ‫رؤية‬‫ي‬ ‫و‬‫رمال‬ ‫من‬ ‫حفنة‬ ‫الوطن‬ ‫كأن‬‫و‬ ،‫ترسم‬ ‫حدود‬ ‫هو‬ ‫الوطن‬ ‫كأن‬ ‫تمحى‬ ‫الرصاص‬ ‫من‬ ‫بأقالم‬‫خطوط‬‫و‬‫غيرها‬ ‫ليوضع‬ ‫تبدل‬، ‫ال‬ ‫العرض‬ ‫الوطن‬‫ذي‬‫رس‬‫شهداء‬ ‫من‬ ‫سالت‬ ‫طاهرة‬ ‫دماء‬ ‫مته‬، ‫الوطن‬ ‫أرض‬‫الذي‬‫الرصاص‬ ‫قصف‬ ‫تحت‬ ‫حدوده‬ ‫رسمت‬ ‫و‬‫المدافع‬‫و‬‫تبديله‬ ‫يتم‬ ‫الطائرات‬ ‫من‬ ‫المنهمر‬ ‫الجحيم‬ ‫تحت‬‫و‬ ،‫لم‬‫ال‬ ‫سبق‬ ‫الوطن‬ ‫ارض‬ ‫يبدل‬ ‫فمن‬‫و‬‫ب‬ ‫أفتى‬‫بح‬ ‫الزوجات‬ ‫تبادل‬‫جة‬ ‫غياب‬‫األزواج‬‫في‬‫السجون‬‫و‬ ،‫لك‬‫ي‬‫ت‬ ‫ال‬‫الشيطان‬ ‫دائرة‬ ‫خترق‬ ‫السرية‬،‫تلك‬‫الدائ‬‫ر‬‫ة‬‫ال‬‫تي‬‫نسيب‬ ‫عابدين‬ ‫الحكيم‬ ‫عبد‬ ‫صنعها‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫المؤسس‬‫و‬‫بنفسه‬ ‫المؤسس‬ ‫باركها‬‫أال‬ ‫المهم‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫ت‬‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫أخبار‬ ‫تسرب‬‫في‬‫هذه‬ ‫لخارج‬ ‫المغلقة‬ ‫الشيطانية‬ ‫الغرف‬
  • 303.
    313 ‫الغرف‬‫و‬ ،‫األبطال‬ ‫بنفس‬‫باقية‬ ‫تظل‬ ‫الشيطان‬ ‫دائرة‬ ‫أن‬ ‫المهم‬، ‫اإل‬ ‫أبناء‬‫خوان‬‫ي‬ ‫ال‬‫البلد‬ ‫بالتعبير‬ ‫عنهم‬ ‫غرباء‬ ‫دخلها‬‫ي‬‫(زيتهم‬‫في‬ )‫دقيقهم‬،‫أو‬‫بتعبير‬‫آخر‬(‫أن‬‫يدور‬‫حليب‬‫هم‬‫أوع‬ ‫بين‬‫اإل‬ ‫ية‬‫خوان‬ ‫فقط‬).‫و‬‫تفكيرهم‬ ‫كان‬ ‫هكذا‬‫في‬‫أراض‬ ‫تبادل‬ ‫فيتم‬ ‫الوطن‬ ‫حدود‬‫ي‬ ‫بأخرى‬ ‫الوطن‬ ‫داخل‬‫أخرى‬ ‫بالد‬ ‫حدود‬ ‫داخل‬،‫ال‬ ‫لم‬‫و‬‫الزوجات‬ .‫بينهم‬ ‫التبادل‬ ‫تم‬ ‫األخوات‬ ‫تفاصيل‬‫البروفيسور‬ ‫مشروع‬‫آريه‬ ‫بن‬ ‫يهوشع‬ ‫الصادر‬ ‫عددها‬ ‫فى‬‫في‬‫يو‬‫م‬01-15–4103‫نشرت‬ ‫الوطن‬ ‫جريدة‬‫التي‬‫تص‬‫د‬‫المش‬ ‫وثائق‬ ‫القاهرة‬ ‫من‬ ‫ر‬‫الشيطان‬ ‫روع‬‫ي‬ ‫مصر‬ ‫بين‬ ‫األراضى‬ ‫لتبادل‬‫و‬‫إسرائيل‬‫و‬‫األردن‬،‫كان‬ ‫ما‬ ‫لتكشف‬ ‫معلوما‬‫و‬‫اإل‬ ‫حكم‬ ‫أن‬ ‫منذ‬ ‫يتداول‬‫خوان‬‫و‬‫نشر‬ ‫ما‬ ‫المرة‬ ‫هذه‬ ‫لكن‬ .‫بالوثائق‬ ‫كان‬‫المشروع‬ ‫خطوات‬ ‫تتلخص‬‫الذي‬‫وجهة‬ ‫من‬ ‫أراه‬ ‫نظر‬‫ي‬‫المشروع‬ ‫هو‬‫فلسطين‬ ‫إستعمار‬ ‫منذ‬ ‫األخطر‬،‫فنجاحه‬ ‫فلسطين‬ ‫أنتهاء‬ ‫يعنى‬‫و‬.‫لألبد‬ ‫القدس‬ ‫صاغ‬ ‫أن‬ ‫بعد‬‫ال‬‫بروف‬‫يسور‬‫بن‬ ‫يهوشع‬‫مشروعه‬ ‫آريه‬‫في‬ ‫أوراقه‬‫عقل‬ ‫من‬ ‫المشروع‬ ‫تحول‬‫و‬‫أوراق‬‫البروفيسور‬‫يهوشع‬ ‫أمريك‬ ‫صهيو‬ ‫حلم‬ ‫إلى‬‫ي‬‫و‬ ،‫إستراتيج‬ ‫خيار‬‫ي‬‫ستتحول‬‫فيه‬‫كل‬ ‫المستحيلة‬ ‫األحالم‬‫في‬‫األوسط‬ ‫الشرق‬ ‫منطقة‬‫الى‬‫ح‬ ‫واقع‬‫ي‬ ‫يمش‬‫ي‬‫األرض‬ ‫على‬‫جذر‬ ‫بحل‬‫ي‬‫الصراع‬ ‫لقضية‬‫في‬‫الشرق‬ ‫الخطط‬ ‫له‬ ‫وضعت‬ ‫األوسط‬‫و‬‫اآل‬‫الصفقة‬ ‫إلتمام‬ ‫ليات‬‫في‬ ،‫البداية‬ ‫مبارك‬ ‫السابق‬ ‫الرئيس‬ ‫على‬ ‫المشروع‬ ‫عرض‬‫في‬‫عام‬ ‫مطلع‬ 4112‫والذي‬‫بإستشار‬ ‫بدوره‬ ‫قام‬‫ة‬‫رجله‬‫اللواء‬ ‫المخلص‬‫عمر‬ ‫رئيس‬ ‫سليمان‬‫المصرية‬ ‫العامة‬ ‫المخابرات‬،‫كا‬‫ال‬ ‫ن‬‫يشمل‬ ‫عرض‬
  • 304.
    317 ‫األراض‬ ‫لتبادل‬ ‫باإلضافة‬‫ي‬‫و‬‫التجارية‬‫المشاريع‬،‫على‬ ‫الحصول‬ ‫توضع‬ ‫كرشوة‬ ‫دوالر‬ ‫مليار‬ ‫ثمانين‬‫في‬‫لمبارك‬ ‫الخاص‬ ‫الحساب‬ ‫يشاء‬ ‫كما‬ ‫فيه‬ ‫يتصرف‬‫و‬‫له‬ ‫يحلو‬‫و‬ ،‫مع‬‫القاطع‬ ‫الرفض‬ ‫كان‬ ‫هذا‬ ‫العرض‬ ‫على‬ ‫الرد‬ ‫هو‬‫و‬‫اإللحاح‬ ‫مع‬ ‫حتى‬‫و‬‫األمريكية‬ ‫المضايقات‬ ‫والتي‬‫وصلت‬‫في‬‫لقرا‬ ‫النهاية‬.‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫مبارك‬ ‫من‬ ‫التخلص‬ ‫ر‬ ‫و‬‫عربية‬ ‫دول‬ ‫على‬ ‫المشروع‬ ‫عرضت‬ ‫قد‬ ‫أمريكا‬ ‫كانت‬‫و‬‫أوربية‬ ‫و‬‫اإلستعداد‬ ‫مع‬ ‫تركيا‬ ‫عليه‬ ‫وافقت‬ ‫قد‬‫ل‬ ‫التام‬‫إلنجاحه‬ ‫لتعاون‬‫بال‬ ‫حدود‬،‫الشروع‬ ‫كان‬‫في‬‫البدء‬‫في‬‫المشروع‬‫أتى‬‫في‬‫الوقت‬‫الذي‬ ‫مبارك‬ ‫نظام‬ ‫من‬ ‫التخلص‬ ‫أمريكا‬ ‫فيه‬ ‫قررت‬‫و‬‫بالحكم‬ ‫إحالله‬ ‫األخوان‬‫ي‬‫ال‬‫ذي‬‫الموافقة‬ ‫باإلجماع‬ ‫قادته‬ ‫قرر‬‫و‬‫فيه‬ ‫المشاركة‬ ‫إضافية‬ ‫ميزة‬ ‫مع‬ ‫مصر‬ ‫لحكم‬ ‫الوصول‬ ‫مقابل‬‫و‬‫الحصول‬ ‫هى‬ ‫أمريكا‬ ‫تدفعها‬ ‫الدوالرات‬ ‫من‬ ‫مليارات‬ ‫ثمانية‬ ‫مبلغ‬ ‫على‬‫من‬ ‫دافع‬ ‫أموال‬‫ي‬‫األمريكيين‬ ‫الضرائب‬‫حيث‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫بالفعل‬ ‫وهو‬ ‫اإل‬ ‫رجل‬ ‫لحصول‬ ‫األمريكية‬ ‫الرسمية‬ ‫األوراق‬ ‫تشير‬‫خوان‬‫القو‬‫ي‬ (‫بالفعل‬ ‫المبلغ‬ ‫هذا‬ ‫على‬ )‫الشاطر‬ ‫خيرت‬‫نظر‬ ‫وجهة‬ ‫تتلخص‬ . ‫إقامة‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫المشروع‬ ‫فكرة‬ ‫صاحب‬‫هو‬ ‫متجاورتين‬ ‫دولتين‬ ‫المثال‬ ‫الحل‬‫ي‬‫لل‬‫الفلسطين‬ ‫اإلسرائيلي‬ ‫صراع‬‫ي‬. ‫وترتكز‬‫آ‬‫ليات‬‫اآل‬ ‫الرئيسية‬ ‫النقاط‬ ‫على‬ ‫المشروع‬:‫تية‬ 0-‫للفلسطني‬ ‫وطن‬ ‫إنشاء‬‫ي‬‫المنطقة‬ ‫غزة‬ ‫منطقة‬ ‫يضم‬ ‫ن‬‫التي‬ ‫ع‬ ‫اليهود‬ ‫يصر‬‫الملعونة‬ ‫التيه‬ ‫(منطقة‬ ‫دائما‬ ‫عنها‬ ‫التنازل‬ ‫لى‬ ‫للمناطق‬ ‫باإلضافة‬ )‫لليهود‬ ‫بالنسبة‬‫التي‬‫عنها‬ ‫ستتنازل‬‫و‬‫تتراوح‬ ‫المساحة‬ ‫هذه‬‫من‬911‫إلى‬0111‫وهى‬ ‫مربع‬ ‫كيلومتر‬‫مساحة‬ ‫المساحة‬ ‫ضعف‬ ‫تعادل‬‫التي‬‫لمصر‬ ‫عنها‬ ‫بالتنازل‬ ‫إسرائيل‬ ‫ستقوم‬ ‫رفح‬ ‫مدينة‬ ‫جنوب‬ ‫المنطقة‬ ‫تلك‬ ‫وستكون‬‫في‬‫غزة‬ ‫قطاع‬‫على‬ ‫بحوال‬ ‫الحدود‬ ‫طول‬‫ي‬41-31‫الحدود‬ ‫من‬ ‫الساحل‬ ‫وعلى‬ ‫كم‬
  • 305.
    312 ‫داخل‬ ‫إلى‬ ‫وتمتد‬‫العريش‬ ‫مدينة‬ ‫تجاه‬ ‫الحالية‬ ‫اإلسرائيلية‬ ‫المصرية‬ ‫سيناء‬،‫و‬‫بالتالي‬‫مصر‬ ‫مع‬ ‫المزعومة‬ ‫فلسطين‬ ‫دولة‬ ‫حدود‬ ‫تصبح‬ ‫هي‬.‫العريش‬ ‫مدينة‬ 4-‫ي‬‫األراضى‬ ‫عن‬ ‫مصر‬ ‫تعويض‬ ‫تم‬‫التي‬‫عنها‬ ‫تنازلت‬ ‫بين‬ ‫مساحتها‬ ‫تتراوح‬ ‫بأراضى‬411‫إلى‬911‫مربع‬ ‫كيلومتر‬ ‫لمصر‬‫في‬‫لمنطقة‬ ‫المتاخمة‬ ‫النقب‬ ‫صحراء‬ ‫جنوب‬«‫فاران‬ ‫ناحال‬»‫في‬‫مقابل‬ ‫الواقعة‬ ‫سيناء‬«‫الكونتيلة‬‫بأرا‬‫ض‬‫ي‬‫بديلة‬‫في‬ ‫األمنية‬ ‫الترتيبات‬ ‫ببعض‬ ‫القيام‬ ‫يمكن‬ ‫كما‬ ‫النقب‬ ‫صحراء‬‫التي‬ ‫تطبق‬‫في‬‫الحاضر‬ ‫الوقت‬‫في‬‫التفاقية‬ ‫طبقا‬ ،‫سيناء‬(‫ديفيد‬ ‫كامب‬) ‫للسالم‬.‫و‬‫ي‬‫واألردن‬ ‫مصر‬ ‫بين‬ ‫تربط‬ ‫طرق‬ ‫شبكة‬ ‫إنشاء‬ ‫تم‬ ‫والسعودية‬‫و‬‫ا‬ ‫الحجاج‬ ‫يستطيع‬ ‫بهذا‬‫لمصري‬‫و‬‫بهذا‬ ‫لمكة‬ ‫الذهاب‬ ‫ن‬ ‫الطريق‬‫و‬ ،.‫ومياه‬ ‫بترول‬ ‫أنابيب‬ ‫خطوط‬ ‫إنشاء‬ ‫الخطة‬ ‫تشمل‬ 3-‫ي‬‫تحلية‬ ‫محطة‬ ‫إقامة‬ ‫تم‬‫البنك‬ ‫من‬ ‫تمويلها‬ ‫يتم‬ ‫ضخمة‬ ‫الدول‬‫ي‬‫لمصر‬ ‫تعويض‬ ‫بمثابة‬ ‫تكون‬‫المائ‬ ‫العجز‬ ‫عن‬‫ي‬‫عن‬ ‫الناجم‬ ‫إقام‬‫بأثيوبيا‬ ‫النهضة‬ ‫سد‬ ‫ة‬،‫أموال‬ ‫بضخ‬ ‫للتعهد‬ ‫باإلضافة‬ ‫هذا‬ ‫ال‬ ‫بين‬ ‫تتراوح‬ ‫ضخمة‬011‫إلى‬091‫أمريك‬ ‫دوالر‬ ‫مليار‬‫ي‬. 2-‫ت‬‫من‬ ‫تصل‬ ‫مساحات‬ ‫على‬ ‫إسرائيل‬ ‫حصل‬31%‫من‬ ‫ا‬ ‫على‬ ‫أسرائيل‬ ‫تحافظ‬ ‫بحيث‬ ‫الغربية‬ ‫الضفة‬ ‫أراضى‬‫لمستوطنات‬ ‫اإلسرائيلية‬‫في‬‫الضفة‬‫مم‬‫العالم‬ ‫والقبول‬ ‫الشرعية‬ ‫يمنحها‬ ‫ا‬‫ي‬. 9-‫ي‬ٍ‫أراض‬ ‫بقطع‬ ‫الفلسطينيين‬ ‫تعويض‬ ‫تم‬‫بديلة‬‫في‬‫صحراء‬ ‫النقب‬‫أراض‬ ‫من‬ ‫المقتطعة‬ ‫المساحة‬ ‫تماثل‬‫ي‬‫الغربية‬ ‫الضفة‬‫و‬ ،‫هذه‬ ‫تقد‬ ‫المساحة‬‫بنحو‬ ‫ر‬011‫غرب‬ ‫جنوب‬ ‫كيلومتر‬‫ي‬‫النقب‬ ‫صحراء‬ .‫واألردن‬ ‫مصر‬ ‫بين‬ ‫يربط‬ ‫ممر‬ ‫مع‬ 3-‫ي‬‫األخضر‬ ‫الخط‬ ‫كون‬‫الذي‬‫عام‬ ‫من‬ ‫تحديده‬ ‫تم‬0525‫إلى‬ ‫عام‬0531‫الحدو‬ ‫هو‬‫إسرائيل‬ ‫بين‬ ‫د‬‫و‬.‫فلسطين‬
  • 306.
    316 ‫و‬‫البروفيسور‬ ‫لفت‬ ‫قد‬‫بن‬‫يهوشع‬‫تبادل‬ ‫فكرة‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫آريه‬ ‫األراض‬‫ي‬‫حيث‬ ‫جديدة‬ ‫ليست‬‫المملكة‬ ‫بين‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫حدثت‬ ‫أن‬ ‫السعودية‬ ‫العربية‬‫و‬‫األردنية‬ ‫المملكة‬‫في‬‫عام‬0539،‫تم‬ ‫حيث‬ ‫اآل‬ ‫ترسيم‬ ‫إعادة‬‫من‬ ‫الحدود‬ ‫على‬ ‫المربعة‬ ‫مترات‬ ‫الكيلو‬ ‫من‬ ‫الف‬ ‫الجانبين‬‫و‬‫بالتالي‬‫ال‬‫ذلك‬ ‫تكرار‬ ‫من‬ ‫مانع‬‫و‬‫ستحل‬ ‫إنها‬ ‫خاصة‬ .‫مزمنة‬ ‫دولية‬ ‫مشكلة‬‫و‬‫الحماس‬ ‫إلثارة‬‫و‬‫األطراف‬ ‫جميع‬ ‫دفع‬ ‫البروفيسور‬ ‫قام‬ ‫بالمشروع‬ ‫للقبول‬‫أريه‬ ‫بن‬ ‫يهوشع‬‫مكاسب‬ ‫بتعديد‬ ‫العبقر‬ ‫المشروع‬‫ي‬‫دولة‬ ‫لكل‬،‫األردن‬ ‫مكاسب‬ ‫بتوضيح‬ ‫بدأ‬ ‫حيث‬ ‫في‬‫كالتال‬ ‫مشروعه‬ ‫أوراق‬‫ي‬:‫مكاسب‬ ‫األردن‬ ‫سيجنى‬ ‫ف‬ ،‫ديموجرافية‬،‫الغربية‬ ‫الضفة‬ ‫على‬ ‫الضغط‬ ‫يقلل‬ ‫غزة‬ ‫استقرار‬ ‫من‬ ‫عددا‬ ‫سيحقق‬ ‫كما‬ ،‫األردن‬ ‫إلى‬ ‫السكان‬ ‫تدفق‬ ‫من‬ ‫يحد‬ ‫كما‬ ‫البحر‬ ‫إلى‬ ‫مخرج‬ ‫على‬ ‫األردن‬ ‫حصول‬ ‫مثل‬ ‫االقتصادية‬ ‫المكاسب‬ ،‫المتوسط‬ ‫األبيض‬‫و‬‫سيستفيد‬‫األردن‬‫التجارة‬ ‫حركة‬ ‫زيادة‬ ‫من‬ ‫حدوده‬ ‫عبر‬ ‫والخروج‬ ‫والدخول‬.
  • 307.
    314 ‫لمصر‬ ‫بالنسبة‬ ‫أما‬‫و‬‫أسر‬‫أريه‬‫البروفيسور‬ ‫فيقول‬ ‫ائيل‬:‫أن‬ ‫الدول‬ ‫التمويل‬ ‫إلى‬ ‫تفتقر‬ ‫مصر‬‫ي‬‫دولية‬ ‫اعتمادات‬ ‫على‬ ‫وستحصل‬ ‫اقتصادية‬ ‫مكاسب‬ ‫إلى‬ ‫إضافة‬ ‫بمكة‬ ‫يربطها‬ ‫وطريق‬‫وإسرائيل‬ ، ‫الدول‬ ‫االعتراف‬ ‫تفتقر‬‫ي‬‫بالمستوطنات‬‫في‬‫الغربية‬ ‫والضفة‬ ‫القدس‬ ‫دول‬ ‫اعتراف‬ ‫على‬ ‫وستحصل‬‫ي‬‫من‬ ‫الكيلومترات‬ ‫مئات‬ ‫بضم‬ ‫الغربي‬ ‫الضفة‬‫التاريخية‬ ‫مصالحها‬ ‫على‬ ‫الحفاظ‬ ‫وكذلك‬ ،‫ة‬ ‫الدول‬ ‫مقاطعة‬ ‫إنهاء‬ ‫على‬ ‫عالوة‬ ‫واألمنية‬ ‫والدينية‬ ‫والسياسية‬ ‫لها‬ ‫واإلسالمية‬ ‫العربية‬. ‫تف‬ ‫فلسطين‬ :‫فقال‬ ‫لفلسطين‬ ‫بالنسبة‬ ‫أما‬‫األراض‬ ‫إلى‬ ‫تقر‬‫ي‬ ‫مساحتها‬ ‫تعادل‬ ‫أراض‬ ‫على‬ ‫وستحصل‬011%‫مساحت‬ ‫من‬‫ي‬ ‫عام‬ ‫قبل‬ ‫وغزة‬ ‫الغربية‬ ‫الضفة‬0531‫سيصب‬ ‫كما‬ ،‫غزة‬ ‫قطاع‬ ‫ح‬ ‫اقتصادية‬ ‫مكاسب‬ ‫على‬ ‫عالوة‬ ‫األمد‬ ‫طويلة‬ ‫تنمية‬ ‫لتحقيق‬ ‫مناسبا‬.
  • 308.
    318 ‫وف‬‫ي‬‫أ‬ ‫النهاية‬‫عتبر‬‫البروفيسور‬‫بن‬ ‫يهوشع‬‫أريه‬‫هذا‬‫تطبيق‬ ‫أن‬ ‫المت‬ ‫الحل‬‫إقليم‬ ‫زخم‬ ‫عنه‬ ‫سينتج‬ ‫األطراف‬ ‫عدد‬‫ي‬‫أصحاب‬ ‫وخلق‬ ‫اتفاق‬ ‫على‬ ‫والحفاظ‬ ،‫تنفيذه‬ ‫لدعم‬ ‫إضافية‬ ‫مصالح‬‫على‬ ‫سالم‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫البعيد‬ ‫المدى‬‫ا‬‫نت‬‫سلم‬ ‫حل‬ ‫هاج‬‫ي‬‫سيطلق‬ ‫المدى‬ ‫طويل‬ ‫البشرية‬ ‫التنمية‬ ‫بهدف‬ ‫الحيوية‬ ‫الموارد‬.‫و‬‫ق‬‫البروفيسور‬ ‫ترك‬ ‫د‬ ‫النهائ‬ ‫التحديد‬‫ي‬‫للمساحات‬‫التي‬‫التبادل‬ ‫لعملية‬ ‫ستخضع‬ ‫للمناقشات‬‫بي‬ ‫الكافية‬ ‫المرونة‬ ‫وجود‬ ‫ضرورة‬ ‫مع‬‫األطراف‬ ‫ن‬ ‫النهائ‬ ‫للتحديد‬ ‫للوصول‬‫ي‬‫المس‬ ‫لتلك‬‫تحقيق‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫احات‬ ‫المثال‬ ‫مشروعه‬‫ي‬. ‫ترو‬ ‫الصائمين‬ ‫الجنود‬ ‫دماء‬‫ي‬‫لفرض‬ ‫سيناء‬ ‫رمال‬‫بالمشروع‬ ‫أريه‬ ‫بن‬ ‫يهوشع‬ ‫كان‬ ‫إذا‬‫المادية‬ ‫المكاسب‬ ‫بتعديد‬ ‫قام‬ ‫قد‬ ‫و‬‫الديموجرافية‬‫التي‬‫شارك‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫عليها‬ ‫سيحصل‬‫في‬‫المشروع‬ ‫المشروع‬ ‫على‬ ‫الموافقة‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الجميع‬ ‫إلقناع‬‫الذي‬‫أعتبره‬ ‫حال‬ ‫الرجل‬‫عمل‬‫يا‬‫و‬‫مكسب‬ ‫أيضا‬‫ا‬‫كبير‬‫ا‬‫وطن‬ ‫ألبناء‬‫ه‬‫و‬‫فعل‬ .‫دينه‬ ‫الرجل‬ ‫هذا‬‫و‬‫هو‬‫ال‬‫يهودي‬‫يقتل‬ ‫أن‬ ‫بدون‬‫أو‬‫يسرق‬‫أو‬‫يرتشى‬ ‫و‬‫يكذب‬ ‫لم‬ ‫إنه‬ ‫األهم‬‫في‬ ،‫فعل‬ ‫ماذا‬ ‫المقابل‬‫إخوان‬‫إلقناع‬ ‫الشيطان‬ ‫بالمشروع‬ ‫المسلمين‬ ‫المصريين‬‫في‬ ،‫الرشوة‬ ‫على‬ ‫حصلوا‬ ‫البداية‬ ( ‫الشاطر‬ ‫خيرت‬ ‫رجلهم‬ ‫بواسطة‬8)‫دوالر‬ ‫مليار‬،‫على‬ ‫كذبوا‬ ‫ثم‬ ‫بأن‬ ‫باإلدعاء‬ ‫الجميع‬‫راء‬‫ه‬ ‫المشروع‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫يقال‬ ‫ما‬ ‫كل‬.‫ليس‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫هذا‬‫إخوان‬‫الشيطان‬،‫جنود‬ ‫قتلوا‬ ‫فقد‬‫آمنين‬‫كانوا‬ ‫اإلفطار‬ ‫لحظة‬ ‫ينتظرون‬‫في‬‫ر‬ ‫شهر‬ ‫أيام‬ ‫أحد‬.‫مضان‬‫في‬‫يوم‬ ‫رمضان‬ ‫من‬ ‫عشر‬ ‫السابع‬ ‫األحد‬0233‫يوم‬ ‫الموافق‬9‫أغسطس‬ 4104‫الميالد‬ ‫بالتقويم‬‫ي‬‫و‬‫أبرياء‬ ‫جنود‬ ‫كان‬ ‫بينما‬‫في‬‫أبو‬ ‫معبر‬
  • 309.
    319 ‫س‬‫برفح‬ ‫الم‬‫المتب‬ ‫القليلة‬‫الدقائق‬ ‫ينتظرون‬‫مدفع‬ ‫إنطالق‬ ‫على‬ ‫قية‬ ‫اإلفطار‬،‫قام‬‫مجموع‬ ‫ت‬‫ة‬‫يستقلون‬ ‫شخصا‬ ‫عشرين‬ ‫من‬ ‫مكونة‬ ‫من‬ ‫بإطالق‬ ‫الندكروزر‬ ‫سيارات‬ ‫ثالث‬‫الجنود‬ ‫على‬ ‫الثقيلة‬ ‫األسلحة‬ ‫إ‬ ‫أدى‬ ‫مما‬‫ستشهاد‬03‫جنديا‬‫و‬‫ضابط‬‫و‬‫أس‬ ‫على‬ ‫اإلستيالء‬‫لحة‬ ‫(ن‬ ‫حربيتين‬ ‫ومدرعتين‬ ‫الشهداء‬‫أحداهم‬ ‫سفت‬‫إستعادة‬ ‫تم‬ ‫بينما‬ ‫األخرى‬‫ذلك‬ ‫بعد‬)‫و‬‫هذه‬ ‫شهدت‬‫العملية‬‫أيضا‬‫اختطاف‬3‫ضباط‬ ‫شرطة‬ ‫وأمين‬‫و‬‫ال‬ ‫الحادث‬ ‫أن‬ ‫نذكر‬‫دموي‬‫حدث‬‫في‬‫ذكرى‬ ‫المسلمين‬ ‫جيوش‬ ‫إنتصار‬‫مشرك‬ ‫على‬‫ي‬‫مكة‬‫في‬‫بدر‬ ‫موقعة‬، ‫و‬‫ب‬ ‫قام‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬‫التاريخ‬ ‫هذا‬ ‫إختيار‬‫ل‬‫الثأر‬ ‫أرادوا‬ ‫لحادث‬ ‫لمشرك‬‫ي‬‫اليوم‬ ‫هذا‬ ‫ذكرى‬ ‫بإفساد‬ ‫مكة‬‫الخالد‬‫في‬‫المسلمين‬ ‫نفوس‬. ‫و‬‫الحادث‬ ‫تداعيات‬ ‫ألقت‬ ‫قد‬‫و‬‫األفعال‬ ‫ردود‬‫التي‬‫تلته‬‫و‬‫حتى‬ ‫يو‬ ‫إختيار‬‫م‬‫المخطط‬ ‫على‬ ‫الكثيف‬ ‫الضوء‬ ‫بدر‬ ‫غزوة‬ ‫ذكرى‬ ‫لإل‬ ‫األسود‬‫خوان‬‫و‬‫بالمقاصد‬ ‫الغافلين‬ ‫بعض‬ ‫بتبصير‬ ‫بدأت‬ ‫لإل‬ ‫الحقيقية‬‫خوان‬‫األخوانية‬ ‫األفعال‬ ‫ردود‬ ‫أثارت‬ ‫الحادث‬ ‫فبعد‬ ‫اإلستغراب‬‫و‬‫ال‬ ‫بما‬ ‫أكدت‬‫الحقيقية‬ ‫النوايا‬ ‫للشك‬ ‫مجال‬ ‫يدع‬ ‫لإل‬‫خوان‬‫و‬‫المكشوف‬ ‫على‬ ‫اللعب‬ ‫أصبح‬‫و‬ ،‫ردود‬ ‫بعض‬ ‫نرصد‬ .‫األفعال‬ ‫تلك‬ 0-‫مرسى‬ ‫محمد‬ ‫الرئيس‬ ‫أقال‬ ‫قليلة‬ ‫بأيام‬ ‫الحادث‬ ‫يعد‬،‫مدير‬ ‫المصرية‬ ‫المخابرات‬،‫اللواء‬‫تقصيره‬ ‫بحجة‬ ‫موافى‬ ‫مراد‬‫في‬‫جمع‬ .‫الحادث‬ ‫عن‬ ‫المعلومات‬ ‫و‬‫التعليق‬‫المخابرا‬ ‫رئيس‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ‫على‬‫وظيفته‬ ‫تنحصر‬ ‫ت‬‫في‬ ‫المعلوم‬ ‫جمع‬‫رجاله‬ ‫بواسطة‬ ‫ات‬‫و‬‫تقرير‬ ‫تقديم‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫بالمعلومات‬‫في‬‫دور‬ ‫بشكل‬ ‫يوم‬ ‫كل‬ ‫نهاية‬‫ي‬‫لر‬‫الجمهورية‬ ‫ئيس‬، ‫و‬‫تنته‬ ‫هنا‬‫ي‬‫المخابرات‬ ‫رئيس‬ ‫مهمة‬‫و‬‫رئيس‬ ‫مهمة‬ ‫تبدأ‬ ‫الجمهورية‬‫و‬‫الوحيد‬ ‫هو‬‫الذي‬.‫المعلومات‬ ‫بتلك‬ ‫يفعل‬ ‫ماذا‬ ‫يقرر‬
  • 310.
    301 ‫و‬‫بالن‬‫الحادث‬ ‫لهذا‬ ‫سبة‬،‫ال‬‫أدى‬ ‫فقد‬‫لواء‬‫مواف‬ ‫مراد‬‫ي‬‫على‬ ‫دوره‬ ‫مظروف‬ ‫بأيام‬ ‫الحادث‬ ‫قبل‬ ‫للرئيس‬ ‫قدم‬ ‫فقد‬ ‫األكمل‬ ‫الوجه‬‫ا‬‫يحتوى‬ ‫عمال‬ ‫هناك‬ ‫بأن‬ ‫دقيقة‬ ‫معلومات‬ ‫على‬‫إرهاب‬‫يا‬‫سينفذ‬‫في‬‫ضد‬ ‫سيناء‬ ‫الجنود‬‫و‬ ،‫مرات‬ ‫عدة‬ ‫بذلك‬ ‫مرسى‬ ‫محمد‬ ‫أعترف‬ ‫قد‬‫و‬‫كانت‬ ‫التقرير‬ ‫لقراءة‬ ‫الوقت‬ ‫يمتلك‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫بأنه‬ ‫حجته‬‫و‬‫بعد‬ ‫أمره‬ ‫نسى‬ .‫ذلك‬ 4-‫أ‬‫مرسى‬ ‫محمد‬ ‫قال‬،‫الدفاع‬ ‫وزير‬‫و‬‫بحجة‬ ‫األركان‬ ‫رئيس‬ ‫التقصير‬،‫بالتأكيد‬ ‫التقصير‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬‫جهة‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬ ‫رجل‬‫حدود‬‫و‬‫منصب‬ ‫مهام‬‫و‬‫و‬‫نفسه‬ ‫جد‬‫فجأة‬‫رئيس‬ ‫جمهورية‬‫في‬‫المصر‬ ‫الشعب‬ ‫فيها‬ ‫غفل‬ ‫لحظة‬‫ي‬. ‫و‬‫ذلك‬ ‫على‬ ‫التعليق‬‫أن‬:‫الش‬‫ي‬‫مرسى‬ ‫محمد‬ ‫أن‬ ‫هنا‬ ‫المضحك‬ ‫ء‬ ‫المخابرات‬ ‫مدير‬ ‫عين‬‫العسكرية‬‫الفتاح‬ ‫عبد‬ )‫(وقتها‬ ‫الفريق‬ ‫للدفاع‬ ‫وزيرا‬ ‫السيسى‬،‫الجيش‬ ‫جانب‬ ‫من‬ ‫تقصير‬ ‫هناك‬ ‫كان‬ ‫فإذا‬ ‫العسكرية‬ ‫المخابرات‬ ‫مدير‬ ‫إقالة‬ ‫أيضا‬ ‫وقتها‬ ‫الواجب‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫فقد‬ ‫ألن‬‫ه‬‫تقصير‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫ثبت‬ ‫كان‬ ‫لو‬‫ا‬‫ف‬ ‫حدث‬ ‫قد‬‫أن‬ ‫المفروض‬‫ي‬‫س‬‫أ‬‫ل‬ ‫أيضا‬ ‫العسكرية‬ ‫المخابرات‬ ‫مدير‬ ‫عنه‬‫و‬ ،‫مرس‬ ‫محمد‬ ‫لكن‬‫بدال‬ ‫ى‬ ‫الدفاع‬ ‫لوزير‬ ‫بترقيته‬ ‫قام‬ ‫إقالته‬ ‫من‬‫و‬‫م‬ ‫هو‬‫ا‬‫الحسن‬ ‫الطالع‬ ‫كان‬ .‫لمصر‬‫و‬‫الجميل‬‫و‬‫اإل‬ ‫قيادات‬ ‫أن‬ ‫أيضا‬ ‫الممتع‬‫خوان‬‫غلب‬‫على‬ ‫السيس‬ ‫الفتاح‬ ‫عبد‬ ‫أن‬ ‫ظنهم‬‫ي‬‫لإل‬ ‫نائمة‬ ‫خلية‬‫خوان‬‫في‬‫الجيش‬ ‫مع‬ ‫عائلته‬ ‫لقب‬ ‫تشابه‬ ‫بسبب‬‫لقب‬‫أحد‬‫ى‬‫التاريخية‬ ‫القيادات‬ ‫للجماعة‬(‫السيس‬ ‫عباس‬‫ي‬)‫ق‬ ‫كما‬ .‫رب‬ ‫لمصر‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫لنا‬ ‫يحميها‬‫و‬‫أبناء‬ ‫من‬ ‫لحمايتها‬ ‫األصدقاء‬ ‫قبل‬ ‫األعداء‬ ‫يسخر‬ .‫الشيطان‬‫و‬‫اإل‬ ‫نهاية‬ ‫أن‬ ‫السخرية‬ ‫من‬‫خوان‬‫الرجل‬ ‫هذا‬ ‫بيد‬ ‫كانت‬ ‫الذي‬‫بل‬ ‫بنفسها‬ ‫الجماعة‬ ‫أختارته‬‫و‬‫إعالميا‬ ‫له‬ ‫بالتسويق‬ ‫قامت‬ ‫و‬.‫الحميدة‬ ‫الصفات‬ ‫بكل‬ ‫وصفه‬
  • 311.
    300 ‫و‬‫كل‬ ‫أتفقت‬ ‫قد‬‫التحقيقات‬‫التي‬‫لكشف‬‫جريت‬‫أ‬‫مالبسات‬ ‫الحادث‬‫بأنه‬‫اإل‬ ‫بين‬ ‫بالتنسيق‬ ‫تم‬‫خوان‬‫و‬‫الظواهر‬ ‫أيمن‬‫ي‬‫و‬‫أن‬ ‫مرتكب‬‫ي‬‫اإلرهابية‬ ‫حماس‬ ‫منظمة‬ ‫من‬ ‫عناصر‬ ‫الحادث‬‫والتي‬‫سبق‬ ‫المصرية‬ ‫السجون‬ ‫بإقتحام‬ ‫القيام‬ ‫لها‬‫و‬‫حماس‬ ‫قادة‬ ‫إخراج‬‫و‬‫محمد‬ ‫مرس‬‫ي‬.‫و‬‫اإل‬ ‫تدبير‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫األحداث‬ ‫برهنت‬ ‫قد‬‫خوان‬‫للحادث‬ ‫الجيش‬ ‫إلحراج‬ ‫كان‬‫و‬‫قا‬ ‫من‬ ‫التخلص‬‫لإل‬ ‫الساحة‬ ‫لتخلوا‬ ‫دته‬‫خوان‬ ‫عليه‬ ‫قبضتهم‬ ‫إلحكام‬‫و‬ ،‫بالتالي‬‫األساس‬ ‫الركن‬ ‫هدم‬‫ي‬‫في‬‫مقومات‬ .‫المصرية‬ ‫الدولة‬ ‫حدث‬ ‫طريف‬ ‫بحادث‬ ‫نذكر‬‫و‬‫أ‬ ‫هو‬‫السودان‬ ‫الرئيس‬ ‫ن‬‫ي‬‫عمر‬ ‫مرس‬ ‫محمد‬ ‫من‬ ‫طلب‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ،‫البشير‬‫ي‬‫للسودان‬ ‫زيارته‬ ‫أثناء‬ ‫السالح‬ ‫دخول‬ ‫مقابل‬ ‫للسودان‬ )‫وشالتين‬ ‫(حاليب‬ ‫ضم‬،‫فكان‬‫الرد‬ ‫التلقائ‬‫ي‬‫وط‬ ‫كلمة‬ ‫أن‬ ‫أقل‬ ‫ألم‬ .)‫(خدها‬ :‫مرسى‬ ‫محمد‬ ‫من‬‫يع‬ ‫ال‬ ‫ن‬‫ي‬ ‫هواه‬ ‫كابد‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫معناها‬،‫حروف‬ ‫ليس‬ ‫فالوطن‬‫ا‬‫و‬‫أرض‬‫ا‬‫و‬‫رمال‬ ‫و‬‫بشر‬ ‫حتى‬ ‫ال‬‫ا‬،‫األحداث‬ ‫من‬ ‫طويل‬ ‫تاريخ‬ ‫هو‬ ‫فالوطن‬ ‫و‬‫لخطوط‬ ‫العمر‬ ‫ايام‬ ‫مع‬ ‫تتحول‬ ‫الذكريات‬‫و‬‫مالمح‬ ‫ترسم‬ ‫مالمح‬ ‫داخلنا‬ ‫الوطن‬ ‫شخوص‬‫و‬‫بنا‬. ‫مصر‬ ‫عودة‬‫و‬‫تحريرها‬ ‫قليلة‬ ‫شهور‬ ‫بعد‬‫آ‬‫من‬‫وطن‬ ‫كل‬‫ي‬‫بأن‬ ‫مصر‬ ‫أرض‬ ‫على‬ ‫يعيش‬ ‫اإل‬‫خوان‬‫مص‬ ‫يقودون‬‫ر‬‫ا‬ ‫الى‬‫لهاوية‬‫و‬ ،‫كما‬‫هي‬‫إلنقاذ‬ ‫قام‬ ‫العادة‬ ‫بجيشها‬ ‫المسلحة‬ ‫القوات‬ ‫فكانت‬ ‫رجالها‬ ‫مصر‬‫و‬‫المختلفة‬ ‫أجهزته‬ ‫التي‬‫فعله‬ ‫عليها‬ ‫يجب‬ ‫بما‬ ‫قامت‬،‫ثورة‬ ‫فكانت‬31‫المجيدة‬ ‫يونيو‬ ‫التي‬‫باإلطاحة‬ ‫بالفعل‬ ‫نجحت‬‫باإلستعمار‬‫اإلخوان‬‫ي‬‫و‬‫من‬ ‫إزاحة‬ ‫لمصر‬ ‫رئيسا‬ ‫نفسه‬ ‫ظن‬‫في‬‫يوم‬3‫يوليو‬4103.
  • 312.
    302 ‫اخلامتة‬ ‫السوداء‬ ‫السنة‬ ‫عن‬‫الدقيقة‬ ‫بالتفاصيل‬ ‫أكتب‬ ‫أن‬ ‫أود‬ ‫كنت‬‫التي‬ ‫اإل‬ ‫حكم‬‫خوان‬‫مصر‬ ‫فيها‬.‫أكت‬ ‫أن‬ ‫أتمنى‬ ‫كنت‬‫أكثر‬ ‫بتفاصيل‬ ‫ب‬ ‫األسطور‬ ‫الدور‬ ‫عن‬‫ي‬‫الذي‬‫العظيم‬ ‫جيشنا‬ ‫به‬ ‫قام‬‫في‬‫إحباط‬ ‫الم‬‫ؤا‬‫مرة‬‫التي‬‫أمري‬ ‫تقودها‬‫من‬ ‫مباشر‬ ‫بشكل‬ ‫خسيسة‬ ‫بمعاونة‬ ‫كا‬ ‫تركيا‬‫و‬‫قطر‬‫و‬‫مباشر‬ ‫غير‬ ‫بشكل‬ ‫أخرى‬ ‫دول‬.‫أن‬ ‫أتمنى‬ ‫كنت‬ ‫بالتف‬ ‫أكتب‬‫ص‬‫المركبة‬ ‫األدوار‬ ‫عن‬ ‫الدقيق‬ ‫يل‬‫التي‬‫قامت‬‫و‬‫بها‬ ‫تقوم‬ ‫المصرية‬ ‫المخابرات‬‫في‬‫جمع‬‫و‬‫باألعمال‬ ‫المؤامرات‬ ‫إحباط‬‫التي‬ ‫متناهية‬ ‫بدقة‬ ‫متداخلة‬ ‫حلقات‬ ‫عبر‬ ‫تتم‬.‫كنت‬‫عن‬ ‫أكتب‬ ‫أن‬ ‫أتمنى‬ ‫ال‬‫األسطور‬ ‫دور‬‫ي‬‫الذي‬‫إلحباط‬ ‫الحربية‬ ‫المخابرات‬ ‫تؤديه‬ ‫جيشنا‬ ‫على‬ ‫المؤامرة‬ ‫تلو‬ ‫المؤامرة‬،‫فخرنا‬‫و‬‫عزن‬‫ا‬،‫أخيرا‬‫كنت‬ ‫ا‬ ‫بالتفاصيل‬ ‫أكتب‬ ‫أن‬ ‫أتمنى‬‫األسطور‬ ‫الدور‬ ‫عن‬ ‫لدقيقة‬‫ي‬‫الذي‬‫قام‬ ‫هللا‬ ‫بإذن‬ ‫المرحوم‬ ‫به‬‫اللواء‬‫األسبق‬ ‫الرئيس‬ ‫سليمان‬ ‫عمر‬ ‫للمخا‬‫العامة‬ ‫برات‬‫و‬‫لرئيس‬ ‫السابق‬ ‫النائب‬‫الجمهورية‬،‫ليكون‬ ‫إعتذار‬‫ا‬‫شديد‬‫ا‬‫من‬‫ي‬‫ألن‬‫ي‬‫للجهل‬ ‫بالباطل‬ ‫أتهمه‬ ‫من‬ ‫مع‬ ‫كنت‬ ‫الضخمة‬ ‫الكثيرة‬ ‫األحداث‬ ‫بكواليس‬‫التي‬‫مصر‬ ‫بها‬ ‫مرت‬‫في‬‫فترة‬ ‫قصيرة‬،‫لكن‬‫األحداث‬‫التي‬‫تضمينها‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫جرت‬‫في‬‫فصل‬‫أو‬ ‫فصول‬ ‫عدة‬ ‫حتى‬‫في‬‫كتاب‬‫و‬‫أجدن‬ ‫لهذا‬‫ي‬‫مضطر‬‫ا‬‫الكتابة‬ ‫لعدم‬ ‫ألن‬ ‫التفصيلية‬‫س‬ ‫حدث‬ ‫ما‬‫ت‬‫ك‬‫من‬ ‫لواحدة‬ ‫لتؤرخ‬ ‫كتب‬ ‫عنه‬ ‫تب‬ ‫الفترات‬ ‫أصعب‬‫التي‬‫الطويل‬ ‫تاريخها‬ ‫عبر‬ ‫بمصر‬ ‫مرت‬، ‫و‬‫عبر‬ ‫التاريخ‬ ‫سيؤرخ‬‫فعله‬ ‫عما‬ ‫الذهب‬ ‫بمداد‬ ‫كثيرة‬ ‫كتب‬‫جيشنا‬
  • 313.
    303 ‫الوطن‬‫ي‬،‫الذي‬‫العسكرية‬ ‫الرتب‬ ‫إختالف‬‫على‬ ‫أفراده‬ ‫يتكون‬‫فيه‬ ‫من‬‫بكل‬ ‫الوطن‬ ‫أبناء‬.‫أطيافه‬ ‫في‬‫الختام‬ ‫مصر‬ ً‫ا‬‫شكر‬...‫شكر‬ً‫ا‬‫عميق‬ً‫ا‬‫لجيشك‬‫العظيم‬ ‫الجمعة‬49/2/4102 ‫حلم‬ ‫ياسر‬‫ي‬‫الشاعر‬
  • 314.
    307 ‫املراجع‬ 0-‫عنان‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬‫محمد‬-‫و‬ ‫السرية‬ ‫الجمعيات‬ ‫تاريخ‬‫الهدامة‬ ‫الحركات‬‫في‬ ‫المشرق‬-‫للنشر‬ ‫البنين‬ ‫أم‬ ‫دار‬‫و‬.‫التوزيع‬ 4-‫رية‬ ‫أبو‬ ‫محمود‬-‫األ‬ ‫الدن‬ ‫جمال‬‫فغاني‬‫تاريخه‬‫و‬‫مبادئه‬‫و‬‫رسالته‬-‫سلسلة‬ ‫باإل‬ ‫التعريف‬‫بالقاهرة‬ ‫اإلسالمية‬ ‫للشئون‬ ‫األعلى‬ ‫المجلس‬ ‫سالم‬–‫الكتاب‬ ‫الحادى‬‫و‬‫الثالثون‬،0533،‫ص‬54-58. 3-‫دريفوس‬ ‫ربرت‬-‫المتحدة‬ ‫الواليات‬ ‫دور‬ ‫الشيطان‬ ‫لعبة‬‫في‬‫نشأت‬ ‫اإلسالمى‬ ‫التطرف‬-‫اإلسالم‬ ‫دراسات‬ ‫مركز‬‫و‬‫الغرب‬-‫سبتمبر‬4101. 2-‫رية‬ ‫أبو‬ ‫محمود‬-‫األ‬ ‫الدن‬ ‫جمال‬‫فغاني‬‫تاريخه‬‫و‬‫مبادئه‬‫و‬‫رسالته‬-‫سلسلة‬ ‫بالقاهرة‬ ‫اإلسالمية‬ ‫للشئون‬ ‫األعلى‬ ‫المجلس‬ ‫باإلسالم‬ ‫التعريف‬–‫الكتاب‬ ‫الحادى‬‫و‬‫الثالثون‬،0533. 9-‫المرجة‬ ‫موفق‬-‫ص‬ ‫المريض‬ ‫الرجل‬ ‫صحوة‬335)-‫صقر‬ ‫مؤسسة‬ ‫للطباعة‬ ‫الخليج‬‫و‬‫النشر‬‫و‬‫التوزيع‬‫و‬‫اإلعالن‬-‫الصفاة‬،.‫الكويت‬ 3-‫البنا‬ ‫جمال‬-‫إلى‬ ‫الشاب‬ ‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫خطابات‬‫أبيه‬-‫الهالل‬ ‫دار‬- 4115. 1-‫السعيد‬ ‫رفعت‬ .‫د‬-‫الجديدة‬ ‫الطليعة‬ ‫دار‬-‫دمشق‬،‫سوريا‬-‫الطبعة‬ ‫العاشرة‬-0551. 8-‫عادل‬ ‫أحمد‬‫كمال‬-‫الحروف‬ ‫فوق‬ ‫النقط‬-‫اإل‬‫خوان‬‫المسلمون‬-‫الزهراء‬ ‫العربى‬ ‫لإلعالم‬-‫نوفمبر‬0583 5-‫التعليم‬ ‫رسالة‬،‫البنا‬ ‫حسن‬،http://www.ikhwanwiki.com/ 01-‫شامية‬ ‫فادي‬-‫الراشد‬ ‫للحكم‬ ‫القاصد‬ ‫سبيل‬-‫الدعوية‬ ‫الشبكة‬–‫الشبكة‬ ‫العنكبوتية‬-http://www.daawa- info.net/books1.php?parts=234 00-‫حوى‬ ‫سعيد‬-‫تخطيطا‬ ‫هللا‬ ‫جند‬-‫بيروت‬ ،‫عمار‬ ‫دار‬-،‫عمان‬‫ص‬38- 35.
  • 315.
    302 04-‫فيختل‬ ‫فريدريش‬-‫ا‬‫العالمية‬ ‫لماسونية‬-‫ص‬‫للترجمة‬ ‫القومى‬ ‫المركز‬ 20. 03-‫الحليم‬ ‫عبد‬ ‫محمود‬-‫اإل‬‫خوان‬‫تاريخ‬ ‫صنعت‬ ‫أحداث‬ ‫المسلمون‬-‫دار‬ ‫الدعوة‬-0518. 02-‫الغزالى‬ ‫محمد‬-‫ص‬ ،‫الحديث‬ ‫االسالمي‬ ‫كفاحنا‬ ‫في‬ ‫الحق‬ ‫معالم‬ ‫من‬ 443-‫دار‬‫نهضة‬‫مصر‬،‫الطبعة‬.‫األولي‬ 09-‫التاريخ‬‫السري‬‫اإل‬ ‫لجماعة‬‫خوان‬‫المسلمين‬‫علي‬‫عشماو‬‫ي‬-‫أبن‬ ‫دار‬ ‫للدراسات‬ ‫خلدون‬‫اآلن‬.‫مائية‬ 03-‫النصر‬ ‫أبو‬ ‫حامد‬-‫اإل‬ ‫بين‬ ‫الخالف‬ ‫حقيقة‬‫خوان‬‫المسلمين‬ ‫وعبدالناصر‬-‫النشر‬ ‫دار‬‫و‬‫االسالمية‬ ‫التوزيع‬–0588. 01-‫عساف‬ ‫محمود‬ .‫د‬-‫البنا‬ ‫حسن‬ ‫الشهيد‬ ‫اإلمام‬ ‫مع‬-‫شمس‬ ‫عين‬ ‫مكتبة‬- ‫العينى‬ ‫القصر‬–‫القاهرة‬-0553. 08-‫الخرباوى‬ ‫ثروت‬-‫المعبد‬ ‫سر‬-‫اإل‬ ‫لجماعة‬ ‫الخفية‬ ‫االسرار‬‫خوان‬ ‫المسلمين‬–‫عام‬ ‫مصر‬ ‫نهضة‬ ‫دار‬4104. 05-‫الصباغ‬ ‫محمود‬-‫الخاص‬ ‫التنظيم‬ ‫حقيقة‬-‫اإلعنصام‬ ‫دار‬-0583. 41-‫السعيد‬ ‫رفعت‬ .‫د‬-‫الجديدة‬ ‫الطليعة‬ ‫دار‬-‫دمشق‬،‫سوريا‬-‫الطبعة‬ ‫العاشرة‬-0551 40-‫على‬ ‫الرحيم‬ ‫عبد‬-‫اإل‬‫خوان‬‫قراءة‬ ‫المسلمون‬‫في‬‫السرية‬ ‫الملفات‬- ‫للكتاب‬ ‫العامة‬ ‫المصرية‬ ‫الهيئة‬-4104. 44-‫الباقورى‬ ‫حسن‬ ‫محمد‬-‫ذكريات‬ ‫بقايا‬-‫للترجمة‬ ‫األهرام‬ ‫مركز‬‫و‬‫النشر‬ ‫األولى‬ ‫الطبعة‬0588. 43-‫المتخصصين‬ ‫األساتذة‬ ‫من‬ ‫لجنة‬-‫قطب‬ ‫سيد‬‫و‬‫األسود‬ ‫تاريخ‬ ‫حزبه‬- 42-‫الخالدي‬ ‫عبدالفتاح‬ ‫صالح‬ .‫د‬-‫قطب‬ ‫سيد‬‫من‬‫االستشهاد‬ ‫إلى‬ ‫الميالد‬- ‫للنشر‬ ‫الشامية‬ ‫الدار‬ ‫القلم‬ ‫دار‬،‫الثانية‬ ‫الطبعة‬0552. 49-‫الحليم‬ ‫عبد‬ ‫محمود‬-‫اإل‬‫خوان‬‫تاريخ‬ ‫صنعت‬ ‫أحداث‬ ‫المسلمون‬-‫دار‬ ‫الدعوة‬–0518 43-‫الدسوقي‬ ‫إبراهيم‬ ‫وائل‬-‫مصر‬ ‫في‬ ‫والماسون‬ ‫الماسونية‬-:‫الكتب‬ ‫دار‬ ‫القومية‬ ‫والوثائق‬–4118
  • 316.
    306 41-‫قطب‬ ‫سيد‬-‫في‬‫ظالل‬‫القرآن‬-‫الشروق‬ ‫دار‬-‫بيروت‬-‫السابعة‬‫الطبعة‬ .‫عشر‬ 48-–‫قطب‬ ‫سيد‬-‫الفنى‬ ‫التصوير‬‫في‬‫القرأن‬ 45--‫قطب‬ ‫سيد‬-‫معالم‬‫في‬‫الطريق‬–‫الشروق‬ ‫دار‬-‫األولى‬ ‫الطبعة‬- 0554 31-‫المودودى‬ ‫العال‬ ‫ابو‬-‫طبعة‬ ‫ومسائل‬ ‫رسائل‬0490‫ه‬‫ـ‬‫و‬‫سنة‬ ‫طبعة‬ 0334‫ه‬‫ـ‬-‫السلفية‬ ‫المنهاج‬