1
‫فى‬ ‫النبوية‬ ‫السيرة‬
35
‫يوم‬
‫زغلول‬ ‫أحمد‬ / ‫بقلم‬
2
‫؟‬ ‫نحن‬ ‫من‬
‫كم‬ ، ‫اللذيذ‬ ‫الخيال‬ ‫من‬ ‫نوع‬ ‫الزمن‬ ‫عبر‬ ‫والسفر‬ ، ‫متعة‬ ‫حقا‬ ‫الترحال‬ ! ‫الترحال‬ ‫أجمل‬ ‫ما‬
‫تمنى‬
. ‫العباد‬ ‫ويرى‬ ‫بالبالد‬ ‫ليطوف‬ ، ‫كالصقر‬ ‫ويحلق‬ ‫كالعصفور‬ ‫يطير‬ ‫أن‬ ‫اإلنسان‬
‫يبحر‬ ‫سوف‬ ‫القصة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫ولكننا‬
) ‫زينب‬ ( ‫و‬ ) ‫زيد‬ (
‫عبر‬ ‫رحلة‬ ‫في‬ ، ‫الزمان‬ ‫أعماق‬ ‫في‬
. ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫النبي‬ ‫سيرة‬ ‫في‬ ‫أحداثا‬ ‫ويريا‬ ‫دروسا‬ ، ‫منها‬ ‫ليتعلما‬ ‫التاريخ‬
‫وأربعمائة‬ ‫ألف‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫إلى‬ ، ‫الزمان‬ ‫عمق‬ ‫في‬ ‫الوراء‬ ‫إلى‬ ‫معهما‬ ‫ونعود‬ ‫الزمن‬ ‫آلة‬ ‫نركب‬ ‫بنا‬ ‫هيا‬
. ‫مضتت‬ ‫سنة‬
‫الموفق‬ ‫وهللا‬
‫زغلول‬ ‫أحمد‬
3
‫الفيل‬ ‫عام‬
‫انطلق‬
) ‫زيد‬ (
‫وأخته‬
"
‫زينب‬
"
‫و‬
) ‫زيد‬ (
، ‫مهجور‬ ‫شاطيء‬ ‫ناحية‬
‫تمأل‬ ‫البحر‬ ‫أمواج‬
‫اآل‬
‫البحر‬ ‫يقوله‬ ‫ما‬ ‫يعرف‬ ‫أحد‬ ‫ال‬ ، ‫رعبا‬ ‫ذان‬
!
‫الصخور‬ ‫تلك‬ ‫تقوله‬ ‫ما‬ ‫وال‬
‫الصلبة‬
‫تستقبل‬ ‫التىي‬
. ‫بها‬ ‫المتطالطم‬ ‫ماءه‬
‫اإل‬
‫تمأل‬ ‫شعاعات‬
‫المكان‬
‫األجداد‬ ‫وحكايات‬ ،
‫زمن‬ ‫كل‬ ‫في‬
‫المسحور‬ ‫الشط‬ ‫هذا‬ ‫عن‬
‫كثيرة‬
‫و‬
‫ت‬
. ‫األبدان‬ ‫منها‬ ‫قشعر‬
‫كهف‬ ‫الشط‬ ‫هذا‬ ‫فى‬ ‫األسطورة‬ ‫قالت‬
‫وفيه‬ ،
‫الفضاء‬ ‫من‬ ‫مستديرنزل‬ ‫حجر‬
، ‫الزمان‬ ‫قديم‬ ‫منذ‬
‫وال‬
‫أحد‬
‫ي‬
‫هللا‬ ‫إال‬ ‫هبط‬ ‫متى‬ ‫علم‬
‫وكذلك‬ ، ‫الجذاب‬ ‫اللون‬ ‫الفيروزي‬ ‫الحجر‬ ‫هذا‬ ‫جمال‬ ‫يصدق‬ ‫أحد‬ ‫وال‬ ،
‫يقولو‬
: ‫ن‬
‫من‬
‫ي‬
‫قدم‬ ‫ضع‬
‫ه‬
‫الحجر‬ ‫على‬
‫يذهب‬ ‫سوف‬
‫الناس‬ ‫بعض‬ ، ‫ثانية‬ ‫يعود‬ ‫ولن‬ ‫التاريخ‬ ‫في‬
‫إلى‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫انطلق‬ ‫وبعضم‬ ، ‫واليونانين‬ ‫اإلغريق‬ ‫أزمان‬ ‫إلى‬ ‫بهم‬ ‫وانطلق‬ ‫الحجر‬ ‫هذا‬ ‫ركبوا‬
‫األهارمات‬ ‫يبنون‬ ‫وهم‬ ‫ورأوهو‬ ، ‫هناك‬ ‫عاشوا‬ ‫كيف‬ ‫الناس‬ ‫ورأوا‬ ‫المصريين‬ ‫القدماء‬ ‫عهد‬
. ‫العمالقة‬
‫ت‬ ‫وبرغم‬
‫مريحة‬ ‫تبدو‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫األخبار‬ ‫لك‬
‫األخوين‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ، ‫العلمي‬ ‫الخيال‬ ‫لمحبي‬ ‫شيقى‬ ‫ولكنها‬
،
) ‫زيد‬ (
‫و‬
) ‫زينب‬ (
. ‫والرحلة‬ ‫و‬ ‫التجربة‬ ‫الخوض‬
4
‫األول‬ ‫اليوم‬
‫قال‬ ‫الكهف‬ ‫أمام‬
) ‫زيد‬ (
‫ابتسام‬ ‫في‬
:
‫صخرة‬ ‫الكهف‬ ‫هذا‬ ‫في‬
‫ما‬ ‫لنر‬ ‫بعيد‬ ‫زمن‬ ‫إلى‬ ‫ترجعنا‬ ‫سوف‬
‫به‬
‫؟‬
.
‫قالت‬
) ‫زيد‬ (
‫وهل‬ :
‫فى‬ ‫تخزن‬ ‫األحداث‬
‫؟‬ ‫الهواء‬ ‫طبقات‬ ‫من‬ ‫طبقة‬
‫يا‬ ‫ربما‬ : ) ‫زيد‬ ( ‫قال‬
) ‫زينب‬ (
‫يكون‬ ‫أن‬ ‫ممكن‬ ‫وهل‬
‫الفضاء‬
‫ال‬ ‫مثل‬ ، ‫والكون‬
‫فى‬ ‫ماء‬
‫ال‬
‫زجاجة‬
!
‫ابتسمت‬
) ‫زينب‬ (
: ‫وقالت‬
‫أنا‬ ‫سويا‬ ‫سنرى‬
‫أخي‬ ‫يا‬ ‫معك‬
، ‫والترحال‬ ‫المغامرة‬ ‫أحب‬ ‫مثلك‬ ‫فأنا‬ ‫أخاف‬ ‫ولن‬ ‫الرحلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬
‫إلى‬ ‫حدثني‬ ‫ولكن‬
‫أى‬
‫؟‬ ‫نذهب‬ ‫سوف‬ ‫العصور‬
‫حك‬
) ‫زيد‬ (
‫تأمل‬ ‫بد‬ ‫وقال‬ ‫شعره‬ ‫في‬ ‫أصابعه‬
:
‫على‬ ‫المكتوبة‬ ‫الرموز‬ ‫نرى‬ ‫عندما‬ ‫سنعرف‬
. ‫الفيروزية‬ ‫الصخرة‬
) ‫زيد‬ ( ‫و‬ ) ‫زيد‬ ( ‫األخوان‬ ‫دخل‬
‫شجاعة‬ ‫في‬ ‫الكهف‬
‫وجرأة‬
،
‫قال‬
) ‫زيد‬ (
: ‫ألخته‬
. ‫السن‬ ‫تعرف‬ ‫ال‬ ‫الشجاعة‬ ‫ولكن‬ ، ‫منك‬ ‫أكبر‬ ‫أنا‬ ‫نعم‬ ‫تقلقين‬ ‫أال‬ ‫أرجو‬
‫ا‬
‫بتسمت‬
) ‫زينب‬ (
‫تخطو‬ ‫وهى‬
‫المخيف‬ ‫الكهف‬ ‫ظالم‬ ‫وسط‬
:
‫ال‬
" : ‫الشعر‬ ‫من‬ ‫بيتا‬ ‫قرأت‬ ‫لقد‬ ‫اطمئن‬ ،
‫مغامر‬ ‫كل‬ ‫باللذات‬ ‫فاز‬ ‫فقد‬
. "
‫تقول‬ ‫جدتي‬ ‫سمعت‬ ‫وأنا‬ : ) ‫زيد‬ ( ‫أكمل‬
" ‫نار‬ ‫بدون‬ ‫حلوى‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ " :
، ‫الكهف‬ ‫أرجاء‬ ‫في‬ ‫الزرقاء‬ ‫األشعة‬ ‫من‬ ‫بعضا‬ ‫وانتشرت‬ ، ‫فشيئا‬ ‫شيئا‬ ‫يتبدد‬ ‫الكهف‬ ‫ظالم‬ ‫بدأ‬
، ‫السحري‬ ‫االلفيروزي‬ ‫الحجر‬ ‫من‬ ‫اقتربا‬ ‫أنهما‬ ‫األخوان‬ ‫فعلم‬
‫وجد‬
‫األخوان‬
‫الحجر‬
‫كبير‬ ‫إنه‬ ،
‫حقا‬
‫أرقام‬ ‫عليه‬
‫كثيرة‬
‫المتجهات‬ ‫أسهم‬ ‫تشبه‬ ‫وأسهم‬ ‫ومستطيلة‬ ‫ومدورة‬ ‫مربعة‬ ‫وطالسم‬ ‫ورموز‬
. ‫وشفرات‬ ‫وأكوادد‬ ‫وقسمة‬ ‫ضرب‬ ‫وعالمات‬ ، ‫الرياضية‬
5
‫فتحت‬
) ‫زينب‬ (
‫قائال‬ ‫التعجب‬ ‫من‬ ‫فمها‬
:
‫األرقام‬ ‫هذه‬ ‫ما‬
‫والفيزياء‬ ‫للرياضيات‬ ‫معمل‬ ‫أو‬ ‫؟‬ ‫مدرسة‬ ‫في‬ ‫نحن‬ ‫هل‬
‫؟‬
: ‫وقال‬ ‫األرقام‬ ‫في‬ ) ‫زيد‬ ( ‫دقق‬
‫الغابرة‬ ‫األزمان‬ ‫في‬ ‫مرت‬ ‫لتواريخ‬ ‫األرقام‬ ‫هذه‬ ‫إن‬
!‫؟‬
) ‫زيد‬ ( ‫أراد‬ ‫عفوية‬ ‫وبحركة‬
: ‫صرخت‬ ‫أخته‬ ‫ولكن‬ ، ‫رقما‬ ‫يلمس‬ ‫أن‬
.. ‫السنة‬ ‫تلك‬ ‫إلى‬ ‫بنا‬ ‫يعود‬ ‫تلمسه‬ ‫سوف‬ ‫الذى‬ ‫الرقم‬ ‫ربما‬ ‫احترس‬
‫قال‬
) ‫زيد‬ (
:
‫فل‬
‫نجرب‬
.
‫ضغط‬
‫ثالثة‬ ‫أرقام‬ ‫على‬ ‫وجرأة‬ ‫بشجاعة‬ ) ‫زيد‬ (
(
571
. )
‫؟‬ ‫نبحر‬ ‫سوف‬ ‫واألزمان‬ ‫السنين‬ ‫من‬ ‫أى‬ ‫ترى‬ ‫يا‬ ‫؟‬ ‫الرقم‬ ‫هذا‬ ‫يشير‬ ‫إالم‬ ‫ترى‬ ‫يا‬ : ) ‫زينب‬ ( ‫قالت‬
‫الحجر‬ ‫اهتز‬
‫و‬
‫بدأ‬
‫حفرة‬ ‫كل‬ ‫وفي‬ ، ‫عميقتان‬ ‫حفرتان‬ ‫الحجرة‬ ‫في‬ ‫كان‬ ، ‫دائرة‬ ‫نصف‬ ‫في‬ ‫يتحرك‬
‫الحلقة‬ ‫بهذه‬ ‫يمسك‬ ‫سوف‬ ‫للحجر‬ ‫الراكب‬ ‫أن‬ ‫الواضح‬ ‫ومن‬ ، ‫حلقة‬ ‫المقعد‬ ‫وأمام‬ ، ‫المقعد‬ ‫يشبه‬ ‫ما‬
: ) ‫زيد‬ ( ‫قال‬ ‫وفجأة‬ ‫الحجر‬ ‫دوران‬ ‫اشتد‬ ،
‫ا‬ ‫بالحلقة‬ ‫وامسكي‬ ‫حفرة‬ ‫في‬ ‫اجلسي‬ ، ‫أختى‬ ‫يا‬ ‫اقفزي‬ ‫هيا‬
. ‫لمعدنية‬
‫معها‬ ‫وارتفع‬ ‫الهواء‬ ‫في‬ ‫تعلو‬ ، ‫التراب‬ ‫ذرات‬ ‫ت‬ ‫وبدأ‬ ، ‫الحفرتين‬ ‫في‬ ‫األخوان‬ ‫قفز‬ ‫وبسرعة‬
‫األخوان‬ ‫استغربا‬ ، ‫السحاب‬ ‫ناحية‬ ‫المسجور‬ ‫كالجن‬ ‫الكهف‬ ‫فم‬ ‫من‬ ‫كالريح‬ ‫وانطلق‬ ، ‫الحجر‬
:‫وقاال‬
!‫؟‬ ‫يحدث‬ ‫ماذا‬ ، ‫إلهي‬ ‫يا‬
. ‫يطيران‬ ‫السحاب‬ ‫بين‬ ‫والحجر‬ ‫األخوان‬ ‫كان‬ ‫لحظات‬ ‫وفي‬
6
‫له‬ ‫يا‬
! ‫ممتعة‬ ‫رحلة‬ ‫من‬ ‫ا‬
‫ريح‬ ‫هبت‬
‫عاتية‬ ‫شديدة‬
‫بهما‬ ‫ألقت‬ ،
‫األغنام‬ ‫وبر‬ ‫من‬ ‫وخيام‬ ، ‫شاهقة‬ ‫جبال‬ ‫بين‬ ‫وادي‬ ‫في‬
‫يعيشون‬ ‫ناسا‬ ‫وجدوا‬ ‫وفجأة‬ ، ‫والجمال‬
‫بسيطة‬ ‫حياة‬
‫و‬ ،
‫غريبة‬ ‫مالبس‬ ‫يلبسون‬
، ‫وعمائم‬ ‫جلباب‬ ،
. ‫وهناك‬ ‫هنا‬ ‫تسرح‬ ‫وخرفات‬ ‫وماعز‬ ‫ونوق‬ ‫وجمال‬ ‫خيول‬ ‫الجبال‬ ‫وأسف‬
‫و‬ ، ‫صغير‬ ‫تل‬ ‫خلف‬ ) ‫زينب‬ ( ‫و‬ ) ‫زيد‬ ( ‫الصغيران‬ ‫اختبأ‬
‫يت‬ ‫النساء‬ ‫لمح‬
‫على‬ ‫بجرارهن‬ ‫جمعن‬
. ‫ماء‬ ‫بئر‬ ‫حافة‬
‫؟‬ ‫الزمن‬ ‫من‬ ‫اآلن‬ ‫نحن‬ ‫أين‬ : ‫وقالت‬ ) ‫زينب‬ ( ‫اندهشت‬
‫قال‬
) ‫زيد‬ (
:
‫يبدو‬
‫الرقم‬ ‫أن‬
571
‫السنة‬ ‫هو‬
571
. ‫الميالد‬ ‫من‬
: ) ‫زينب‬ ( ‫قالت‬
. ‫األزمان‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫وماذا‬ ! ‫إلهى‬ ‫يا‬
7
‫الثاني‬ ‫اليوم‬
‫إلى‬ ‫وتوجها‬ ، ‫الصغير‬ ‫التل‬ ‫األخوان‬ ‫ترك‬
‫قديمة‬ ‫شجرة‬
، ‫األرض‬ ‫على‬ ‫بظاللها‬ ‫ترمي‬ ‫عمالقة‬
‫الحارقة‬ ‫الشمس‬ ‫أشعة‬ ‫من‬ ‫لنحتمي‬ ، ‫هنا‬ ‫أختى‬ ‫يا‬ ‫تعالي‬ : ) ‫زيد‬ ( ‫فقال‬
‫إن‬ ‫لكما‬ ‫أقول‬ ‫أن‬ ‫نسيت‬ ‫أه‬ ،
‫وأخ‬ ‫اإلعدادي‬ ‫الثاني‬ ‫الصف‬ ‫هو‬ ، ‫سنوات‬ ‫بـثالثة‬ ) ‫زينب‬ ( ‫من‬ ‫أكبر‬ ) ‫زيد‬ (
‫في‬ ) ‫زينب‬ ( ‫ته‬
. ‫االبتدائي‬ ‫الخامس‬ ‫الصف‬
‫جلس‬
‫االثنان‬
‫ويقترب‬ ‫فرسا‬ ‫يركب‬ ‫عجوز‬ ‫رجل‬ ‫األفق‬ ‫على‬ ‫وظهر‬ ، ‫الشجرة‬ ‫ظالل‬ ‫تحت‬
‫منهما‬
. ‫هدوء‬ ‫فى‬
‫؟‬ ‫الرجل‬ ‫هذا‬ ‫يكون‬ ‫من‬ ‫ترى‬ ‫يا‬ : ‫األخوان‬ ‫قال‬
‫مشى‬
) ‫زيد‬ (
‫وخلفه‬ ‫خطوات‬
) ‫زينب‬ (
: ‫عليه‬ ‫وسلم‬
‫؟‬ ‫عليك‬ ‫السالم‬
.. ‫بك‬ ‫أهال‬
‫أنت‬ ‫من‬
‫أ‬
‫يها‬
‫؟‬ ‫الطيب‬ ‫الرجل‬
‫قال‬
‫حنون‬ ‫بصوت‬
‫أنا‬ :
‫المكان‬ ‫عن‬ ‫غريبين‬ ‫أنكما‬ ‫مالبسكما‬ ‫من‬ ‫ويبدو‬ ، ‫الوادى‬ ‫ذلك‬ ‫أسكن‬ ‫رجل‬
‫؟‬ ‫أنتما‬ ‫أين‬ ‫من‬
‫ابتسم‬
) ‫زيد‬ (
‫قائلين‬ ‫باالطمئان‬ ‫شعرا‬ ‫وقد‬ ) ‫زينب‬ ( ‫و‬
:
‫غريبان‬ ‫نحن‬
‫الزمان‬ ‫هذا‬ ‫عن‬
‫من‬ ‫نحن‬ ،
‫عام‬
2020
.
: ‫وقال‬ ‫الرجل‬ ‫تعجب‬
‫ه‬ ‫؟‬ ‫كيف‬ ‫ولكن‬ ‫؟‬ ‫تقوالن‬ ‫ماذا‬
‫من‬ ‫أنتما‬ ‫ل‬
‫وا‬ ‫الحادى‬ ‫القرن‬ ‫من‬
‫لعشرين‬
‫؟‬
‫نحن‬ ، ‫الزمان‬ ‫من‬ ‫قرنا‬ ‫عشر‬ ‫خمسة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫وبيننا‬ ‫نتقابل‬ ‫وكيف‬
‫فى‬
‫عام‬
571
! ‫الميالد‬ ‫من‬
‫قديمة‬ ‫أزمان‬ ‫إلى‬ ‫بنا‬ ‫يرجع‬ ، ‫اللون‬ ‫فيروزي‬ ‫حجر‬ ‫لنا‬ ‫هللا‬ ‫سخر‬ ‫لقد‬ ‫جدي‬ ‫يا‬ ‫اسمع‬ : ) ‫زيد‬ ( ‫قال‬
‫هذا‬ ‫واخترنا‬ ‫الزمان‬ ‫عبر‬ ‫بالسفر‬ ‫نقوم‬ ‫أن‬ ‫فقررنا‬
. ‫أحداثه‬ ‫ما‬ ‫ندري‬ ‫ال‬ ‫ونحن‬ ‫العام‬
: ‫العجوز‬ ‫قال‬
8
. ‫وزماننا‬ ‫بالدنا‬ ‫في‬ ‫بكما‬ ‫فأهال‬ ، ‫كذلك‬ ‫األمر‬ ‫دام‬ ‫ما‬
‫قالت‬
) ‫زينب‬ (
‫ولكن‬ :
‫؟‬ ‫السنة‬ ‫هذه‬ ‫ما‬
‫قال‬
‫الرجل‬
:
( ‫نسميه‬ ‫نحن‬ ‫العام‬ ‫هذا‬
‫الفيل‬ ‫عام‬
)
‫محمد‬ ‫النبى‬ ‫فيه‬ ‫ولد‬ ‫الذى‬ ،
‫المرسلين‬ ‫خاتم‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
‫الصغيران‬ ‫فرح‬
: ‫وقاال‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫محمد‬ ‫سيدنا‬
‫سيرته‬ ‫نعرف‬ ‫أن‬ ‫نود‬ ‫كنا‬ ‫كم‬ ،
. ‫وحياته‬
‫؟‬ ) ‫الفيل‬ ‫عام‬ ( ‫هو‬ ‫ما‬ ‫تعرفان‬ ‫هل‬ : ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫قال‬
. ‫جيدا‬ ‫العام‬ ‫ذلك‬ ‫نعرف‬ ‫وأختي‬ ‫أنا‬ ‫نعم‬ : ) ‫زيد‬ ( ‫قال‬
‫ل‬
‫هذا‬ ‫باسم‬ ‫العامل‬ ‫هذا‬ ‫سميتم‬ ‫لماذا‬ ‫ولكن‬ ، ‫السنة‬ ‫تلك‬ ‫عن‬ ‫المدرسة‬ ‫فى‬ ‫سمعنا‬ ‫قد‬
‫الضخم؟‬ ‫الحيوان‬
‫قال‬
: ‫العجوز‬ ‫الرجل‬
. ‫الصغيران‬ ‫أيها‬ ‫لكما‬ ‫أحكي‬ ‫دعوني‬ ‫ولكن‬
9
‫الثالث‬ ‫اليوم‬
) ‫األشرم‬ ‫أبرهة‬ ( ‫اسمه‬ ‫طاغية‬ ‫حاكم‬ ‫هناك‬ ‫كان‬
‫وحزن‬ ‫تضايق‬ ‫وقد‬ ، ‫اليمن‬ ‫بالد‬ ‫في‬ ‫يسكن‬ ‫وكان‬
‫في‬ ) ‫السالم‬ ‫عليهما‬ ( ‫إسماعيل‬ ‫وابنه‬ ‫إبراهيم‬ ‫سينا‬ ‫بناها‬ ‫التي‬ ‫الكعبة‬ ‫إلى‬ ‫ويذهبون‬ ‫الناس‬ ‫رأى‬ ‫لما‬
‫مكة‬
،
: ‫وكبر‬ ‫بعظمة‬ ‫وقال‬
‫؟‬ ‫مثله‬ ‫بناء‬ ‫أبنى‬ ‫ال‬ ‫لماذا‬
‫الق‬ ( ‫اسمها‬ ‫كبيرة‬ ‫كنيسة‬ ‫بالفعل‬ ‫وبنى‬
‫ــ‬
‫ل‬
‫لزيار‬ ‫أحد‬ ‫يأت‬ ‫لم‬ ‫ولكن‬ ، ) ‫يس‬
‫هذا‬ ‫ة‬
‫كان‬ ‫فقد‬ ، ‫كنيسته‬
. ‫وابنه‬ ‫إبراهيم‬ ‫بناه‬ ‫الذي‬ ‫الحرام‬ ‫هللا‬ ‫بيت‬ ‫يحبون‬ ‫الناس‬
‫غ‬
‫ضب‬
) ‫األشرم‬ ‫أبرهة‬ (
، ‫الكعبة‬ ‫هدم‬ ‫وقرر‬ ‫شديدا‬ ‫غضبا‬
‫مئات‬ ‫من‬ ‫مكون‬ ، ‫كبيرا‬ ‫جيشا‬ ‫جهز‬
‫وقد‬ ، ‫الكعبة‬ ‫لتهدم‬ ‫األفيال‬
‫الجنود‬ ‫وخلفة‬ ، ‫المقدمة‬ ‫فى‬ ‫ضخما‬ ‫فيال‬ ‫ركب‬
‫و‬
‫األفيال‬
‫إلى‬ ‫وسار‬ ،
‫في‬ ‫مكة‬
‫اتجاه‬
. ‫الكعبة‬
، ‫الطاغية‬ ‫الرجل‬ ‫بذلك‬ ‫العرب‬ ‫سمع‬
‫؟‬ ‫الحرام‬ ‫هللا‬ ‫بيت‬ ‫يهدم‬ ‫كيف‬ : ‫وقالوا‬ ‫فحزنوا‬
. ‫يتركه‬ ‫ولن‬ ‫هللا‬ ‫بيت‬ ‫هو‬ ، ‫يحميه‬ ‫رب‬ ‫للبيت‬ : ‫قائلين‬ ‫أنفسهم‬ ‫طمأنوا‬ ‫ولكنهم‬
‫؟‬ ‫والنوق‬ ‫الجمال‬ ‫هذه‬ ‫لمن‬ : ‫لجنوده‬ ‫فقال‬ ، ‫تسرح‬ ‫ونوقا‬ ‫جماال‬ ‫رأى‬ ‫الكعبة‬ ‫من‬ ‫اقترب‬ ‫ولما‬
‫هى‬ : ‫قالوا‬
. ‫الحج‬ ‫في‬ ‫الماء‬ ‫الناس‬ ‫سقاية‬ ‫عن‬ ‫المسئول‬ ‫وهو‬ ، ‫هاشم‬ ‫بني‬ ‫كبار‬ ‫أحد‬ ‫المطلب‬ ‫لعبد‬
. ‫والنوق‬ ‫الجمال‬ ‫هله‬ ‫خذوا‬ : ‫فقال‬
‫المطلب‬ ‫عبد‬ ‫ذهب‬
‫إلى‬
) ‫األشرم‬ ‫أبرهة‬ (
‫عرف‬ ‫ولما‬ ، ‫سرقها‬ ‫التي‬ ‫والنوق‬ ‫جمال‬ ‫ليطلب‬
(
) ‫األشرم‬ ‫أبرهة‬
: ‫وقال‬ ‫تعجب‬
‫جمالك‬ ‫تطلب‬ ‫أجئت‬ ! ‫المطلب‬ ‫عبد‬ ‫يا‬ ‫لك‬ ‫واعجبا‬
‫بيت‬ ‫الكعبة‬ ‫هدم‬ ‫عن‬ ‫أكف‬ ‫أن‬ ‫مني‬ ‫تطلب‬ ‫ولم‬
. ‫ربكم‬
) ‫يحميه‬ ‫رب‬ ‫فللبيت‬ ( ‫البيب‬ ‫أما‬ ، ‫ونوقي‬ ‫جمالي‬ ‫هذه‬ : ‫وقال‬ ‫المطلب‬ ‫عبد‬ ‫ابتسم‬
10
‫و‬
‫ا‬ ‫من‬ ‫طيورا‬ ‫هللا‬ ‫أرسل‬ ‫الكعبة‬ ‫من‬ ‫اقترب‬
، ‫لسماء‬
‫قتل‬ ‫بحجر‬ ‫أصيب‬ ‫فمن‬ ، ‫وجنوده‬ ‫أبرهة‬ ‫تقذف‬
، ‫أبرهة‬ ‫جيش‬ ‫وانهزم‬ ، ‫ومات‬
‫األ‬ ‫وفرت‬
‫ا‬ ‫من‬ ‫تقترب‬ ‫ولم‬ ‫فيال‬
، ‫لكعبة‬
‫و‬
. ‫الحرام‬ ‫بيته‬ ‫هللا‬ ‫حمى‬
‫العام‬ ‫هذا‬ ‫وفى‬
‫مولد‬ ‫وهو‬ ‫التاريخ‬ ‫في‬ ‫خبر‬ ‫أعظم‬ ‫بل‬ ‫عظيم‬ ‫خبر‬ ‫حدث‬
‫محمد‬ ‫سيدنا‬
( ‫هللا‬ ‫رسول‬
، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬
‫هللا‬ ‫عبادة‬ ‫إلى‬ ‫األصنام‬ ‫عبادة‬ ‫من‬ ‫البشرية‬ ‫ينقذ‬ ‫الذي‬ ‫العظيم‬ ‫الرسول‬ ‫ذلك‬
. ‫الواحد‬
‫؟‬ ... ‫أن‬ ‫تعلم‬ ‫هل‬

‫ولد‬
‫محمد‬ ‫سيدنا‬
‫صلى‬ (
‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬
)
" ‫الموافق‬ ‫الفيل‬ ‫عام‬ ‫فى‬
25
‫أبريل‬
571
‫م‬
-
12
‫االول‬ ‫ربيع‬
.
"

‫والد‬
‫محمد‬ ‫سيدنا‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
‫عبد‬ ‫بن‬ ‫هاشم‬ ‫بن‬ ‫المطلب‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫هو‬
. ‫مناف‬

‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫أم‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
. ‫وهب‬ ‫بنت‬ ‫آمنة‬ ‫السيدة‬ ‫هى‬

‫كان‬
‫محمد‬ ‫سيدنا‬
‫هللا‬ ‫صلى‬ (
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬
. ‫بمكة‬ ‫العائالت‬ ‫أشرف‬ ‫إلى‬ ‫ينتمي‬

‫جد‬
‫محمد‬ ‫سيدنا‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
‫عليه‬ ( ‫إبراهيم‬ ‫بن‬ ‫إسماعيل‬ ‫سيدنا‬ ‫األكبر‬
‫م‬
‫ا‬
) ‫السالم‬
11
: ‫الرابع‬ ‫اليوم‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫األعظم‬ ‫النبى‬ ‫ميالد‬
‫و‬
‫األخوان‬ ‫كان‬ ‫الغد‬ ‫فى‬
) ‫زيد‬ (
‫و‬
) ‫زينب‬ (
‫ا‬ ‫لسماع‬ ‫مشتاقين‬
‫الطيب‬ ‫الرجل‬ ‫من‬ ‫لحكايات‬
، ‫العجوز‬
: ‫وقال‬ ‫الطيب‬ ‫الرجل‬ ‫جاء‬
‫سأوريكما‬
. ‫فيه‬ ‫ولد‬ ‫الذي‬ ‫النبي‬ ‫بيت‬
! ‫العظيم‬ ‫البيت‬ ‫ذلك‬ ‫رؤية‬ ‫إلى‬ ‫مشتاقان‬ ‫نحن‬ ‫كم‬ : ‫وزينب‬ ‫زيد‬ ‫قال‬
‫الفيروزي‬ ‫الحجر‬ ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫ورأى‬
–
‫العجيبة‬ ‫السفر‬ ‫آلة‬
-
‫و‬
‫الثالثة‬ ‫ركب‬
‫الكبيرة‬ ‫الصخرة‬
‫انطلقت‬
‫الصخرة‬
، ‫العجوز‬ ‫اندهاش‬ ‫وسط‬
‫هبط‬ ‫مكة‬ ‫جبال‬ ‫من‬ ‫جبل‬ ‫وعلى‬
‫من‬ ‫الثالثة‬ ‫ونزل‬ ‫ت‬
‫الصخرة‬ ‫على‬
،
: ‫قديم‬ ‫بيت‬ ‫إلى‬ ‫أشار‬ ‫وقد‬ ‫الجد‬ ‫قال‬
‫بيت‬ ‫هو‬ ‫هذا‬
‫؟‬ ‫فيه‬ ‫ولد‬ ‫الذى‬ ‫النبي‬
‫قال‬
) ‫زيد‬ (
:
( ‫سيدنا‬ ‫اسمه‬ ‫النبى‬ ‫أبا‬ ‫أن‬ ‫أعلم‬ ‫أنا‬
‫هللا‬ ‫عبد‬
. ‫تاجرا‬ ‫يعمل‬ ‫وكان‬ )
‫وردت‬
) ‫زينب‬ (
:
‫من‬ ‫عرفت‬ ‫أيضا‬ ‫وانا‬
.. ) ‫وهب‬ ‫بنت‬ ‫آمنة‬ ‫السيدة‬ ( ‫اسمها‬ ‫أمه‬ ‫أن‬ ‫معلمتى‬
‫قال‬
‫العجوز‬ ‫الرجل‬
:
‫ابنائى‬ ‫يا‬ ‫رائع‬
. ‫الصحيحة‬ ‫المعلومات‬ ‫بهذه‬ ‫أتيتم‬ ‫أين‬ ‫من‬ ،
. ‫المدرسة‬ ‫كتاب‬ ‫ومن‬ ، ‫المدرسة‬ ‫من‬ : ‫األخوان‬ ‫قال‬
، ‫حسنا‬ : ‫وقال‬ ‫العجوز‬ ‫ابتسم‬
‫دعوني‬
‫لكما‬ ‫أكمل‬
‫الحكاية‬
‫األ‬ ‫من‬ ‫يوم‬ ‫فى‬
‫السي‬ ‫استيقظت‬ ‫يام‬
‫رؤيا‬ ‫منامها‬ ‫فى‬ ‫رأت‬ ‫وقد‬ ‫نومها‬ ‫من‬ ‫وهب‬ ‫بنت‬ ‫آمنة‬ ‫دة‬
‫و‬ ، ‫العالم‬ ‫ويضىء‬ ، ‫بطنها‬ ‫من‬ ‫يخرج‬ ‫نوار‬ ‫أن‬ ‫رأت‬ ، ‫عجيبة‬
‫كسرى‬ ( ‫و‬ ) ‫قيصر‬ ( ‫بالد‬ ‫يضىء‬
، )
‫الذى‬ ‫المولود‬ ‫أن‬ ‫وعلمت‬ ‫اطمأنت‬
، ‫عظيمة‬ ‫مكانة‬ ‫له‬ ‫سيكون‬ ‫بطنها‬ ‫فى‬
‫عبد‬ ‫زوجها‬ ‫ودعها‬
‫وكا‬ ، ‫تجارة‬ ‫فى‬ ‫وخرج‬ ‫هللا‬
‫وش‬ ‫على‬ ‫آمنى‬ ‫زوجتة‬ ‫نت‬
‫و‬ ، ‫الوالدة‬ ‫ك‬
‫رحلة‬ ‫طالت‬
(
‫هللا‬ ‫عبد‬
)
،
.. ‫مسافر‬ ‫وهو‬ ‫ومات‬
12
‫ولدا‬ ‫آمنة‬ ‫السيدة‬ ‫وولدت‬
‫أجمل‬
، ‫القمر‬ ‫من‬
‫مات‬ ‫فقد‬ ‫يتيما‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫هللا‬ ‫إرادة‬ ‫شاءت‬ ‫وقد‬
، ‫يره‬ ‫ولم‬ ‫أبوه‬
‫ودخ‬ ‫فأخذخ‬ ‫به‬ )‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبى‬ ‫جد‬ ‫فرح‬
‫الكعبة‬ ‫به‬ ‫ل‬
‫وأ‬
( ‫سماه‬
) ‫محمدا‬
،
‫صلى‬ ( ‫النبى‬ ‫وعاش‬
، ‫وأمه‬ ‫أ‬ ‫جده‬ ‫مع‬ )‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬
‫أم‬ ‫وظلت‬
‫وتحبه‬ ‫ترعاه‬ ‫ه‬
‫من‬ ‫وتعطه‬
‫حبها‬
‫حنانها‬
‫األب‬ ‫فقد‬ ‫عن‬ ‫لتعوضه‬
.
‫ا‬ ‫من‬ ‫يوم‬ ‫فى‬
‫أليام‬
) ‫محمد‬ ( ‫ابنها‬ ‫لترضع‬ ‫مرضعة‬ ‫عن‬ ‫تبحث‬ ‫آمنة‬ ‫السيدة‬ ‫خرجت‬
‫فحضرت‬ ،
‫يتركنه‬ ‫يتيم‬ ‫أنه‬ ‫يعلمن‬ ‫لما‬ ‫ولكن‬ ، ‫عليه‬ ‫يقبلن‬ ‫وكن‬ ‫المرضعات‬ ‫بعض‬
‫مرضعة‬ ‫هناك‬ ‫ولكن‬ ،
‫لترضعه‬ ‫وأخذته‬ ‫اليتيم‬ ‫الطفل‬ ‫لهذا‬ ‫قلبها‬ ‫تحرك‬ ‫رأته‬ ‫لما‬ ) ‫السعدية‬ ‫حليمة‬ ( ‫اسمها‬ ‫القلب‬ ‫حنونة‬
‫السيدة‬ ‫كانت‬
) ‫السعدية‬ ‫حليمة‬ (
‫ينشأ‬ ‫أن‬ ‫العرب‬ ‫عادة‬ ‫من‬ ‫وكانت‬ ، ‫بعيدة‬ ‫صحراء‬ ‫في‬ ‫تعيش‬
. ‫آمن‬ ‫صحي‬ ‫مكان‬ ‫وفي‬ ، ‫مكة‬ ‫أجواء‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬ ‫الصحراء‬ ‫في‬ ‫أوالدهم‬
) ‫السعدية‬ ‫حليمة‬ ( ‫السيدة‬ ‫وكانت‬
، ‫فقير‬ ‫وزوجها‬ ‫فقيرة‬
‫و‬
‫يأ‬ ‫ال‬ ‫ضعيف‬ ‫حمار‬ ‫لها‬
‫كل‬
‫وبطىء‬
‫الحركة‬
،
‫و‬
، ‫كلها‬ ‫الحمير‬ ‫سبقته‬ ‫سار‬ ‫إذا‬
) ‫السعدية‬ ‫حليمة‬ ( ‫أخذت‬
‫إن‬ ‫وما‬ ، ‫الوليد‬ ‫الطفل‬
‫إال‬ ‫البطىء‬ ‫حمارها‬ ‫ركبت‬
‫مسرعا‬ ‫انطلق‬
‫كالطائر‬
‫وسبق‬ ،
‫البطىء‬ ‫الحمار‬
‫كل‬
، ‫الحمير‬
‫لم‬
‫تصدق‬
) ‫السعدية‬ ‫حليمة‬ ( ‫صاحبات‬ ‫النساء‬
‫و‬
‫تعجبت‬
‫وقالت‬ ‫أيضا‬ ) ‫حليمة‬ (
:
‫لحمار‬ ‫حدث‬ ‫ماذا‬
‫ي‬
‫؟‬
: ) ‫حليمة‬ ( ‫صاحبات‬ ‫وقالت‬
‫عظيما‬ ‫سيكون‬ ‫المولود‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬
!
‫أنا‬ ‫وهللا‬ : ‫حليمة‬ ‫قالت‬
‫أ‬
‫بالسعادة‬ ‫شعر‬
‫أخذته‬ ‫أن‬ ‫منذ‬
!
‫الن‬ ‫وعاش‬
، ‫الصحراء‬ ‫فى‬ ‫حليمة‬ ‫السيدة‬ ‫مع‬ ‫بى‬
‫محمد‬ ‫سينا‬ ‫قدم‬ ‫عندما‬ ‫بالبركة‬ ‫الصحراء‬ ‫وامتألت‬
) ‫السعدية‬ ‫حليمة‬ ( ‫ديار‬ ‫تعد‬ ‫ولم‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
‫اخضرت‬ ‫فقد‬ ، ‫فقيرة‬ ‫وزوجها‬
. ‫خضراء‬ ‫واحة‬ ‫الصحراء‬ ‫وأصبحت‬ ، ‫الحياة‬ ‫وتغيرت‬ ‫الصيد‬ ‫وكثر‬ ، ‫الزرع‬ ‫ونما‬ ، ‫األرض‬
13
‫النبى‬ ‫وكبر‬
( ‫السيدة‬ ‫أبناء‬ ‫مع‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
) ‫السعدية‬ ‫حليمة‬
‫وصل‬ ‫ولما‬ ،
‫بعد‬ ‫سنة‬
‫سنين‬ ‫ست‬
.
) ‫السعدية‬ ‫حليمة‬ ( ‫السيدة‬ ‫أبناء‬ ‫مع‬ ‫يلعب‬ ‫محمد‬ ‫الصغير‬ ‫كان‬ ‫األيام‬ ‫من‬ ‫يوم‬ ‫وفي‬
‫ظهر‬ ‫وفجأة‬ ،
‫فلما‬ ، ‫بالماء‬ ‫قلبه‬ ‫وغسال‬ ‫صدره‬ ‫وشقا‬ ، ‫محمد‬ ‫الصغير‬ ‫وأخذ‬ ، ‫بيضاء‬ ‫مالبس‬ ‫يرتديان‬ ‫ملكان‬
) ‫السعدية‬ ‫حليمة‬ ( ‫أبناء‬ ‫رأى‬
‫و‬ ‫خافوا‬
‫أصفر‬ ‫فوجدته‬ ‫محمد‬ ‫ناحية‬ ‫فجرت‬ ، ‫أمهم‬ ‫إلى‬ ‫انطلقوا‬
. ‫أمه‬ ‫إلى‬ ‫تعيده‬ ‫أن‬ ‫وقررت‬ ‫فقلقت‬ ‫رآه‬ ‫ما‬ ‫لها‬ ‫وحكى‬ ‫متعبا‬ ‫اللون‬
‫مرة‬ ‫وذات‬ ، ‫ثانية‬ ‫أمه‬ ‫إلى‬ ) ‫محمد‬ ( ‫الصغير‬ ‫الطفل‬ ‫ورجع‬
‫السيدة‬ ‫خرجت‬
(
‫وهب‬ ‫بنت‬ ‫آمنة‬
)
‫منطقة‬ ‫فى‬ ‫أقاربها‬ ‫لتزور‬
‫وهناك‬ ) ‫األبواء‬ ( ‫اسمها‬
‫و‬ ‫مرضتت‬
، ‫ماتت‬
‫و‬
‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫أصبح‬ ‫هكذا‬
‫يت‬ )‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
‫ي‬
‫م‬
‫األم‬
‫واألب‬
.
‫و‬ ، ‫المطلب‬ ‫عبد‬ ‫جده‬ ‫رعاية‬ ‫فى‬ ‫ونشأ‬
‫حبا‬ )‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبى‬ ‫يحب‬ ‫المطلب‬ ‫عبد‬ ‫كان‬
‫على‬ ‫يفضله‬ ‫وكان‬ ‫كثيرا‬
، ‫معه‬ ‫يأخذه‬ ‫سافر‬ ‫وإذا‬ ، ‫أبنائه‬
‫جلس‬ ‫وإذا‬
‫منه‬ ‫قريبا‬ ‫يحعله‬
‫وعوضه‬ ،
. ‫ابويه‬ ‫فقد‬ ‫عن‬
‫ج‬ ‫ومات‬
‫وعمره‬ )‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبى‬ ‫د‬
8
‫أبى‬ ( ‫عمه‬ ‫رعاية‬ ‫فى‬ ‫وأصبح‬ ، ‫سنوات‬
‫رباه‬ ‫الذى‬ ) ‫طالب‬
. ‫كبيرا‬ ‫دفاعا‬ ‫عنه‬ ‫ودافع‬ ‫أحبه‬ ‫و‬
‫سكت‬
‫الرجل‬
‫العجوز‬
) ‫زينب‬ ( ‫و‬ ) ‫زيد‬ ( ‫الصغيرين‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ‫باديا‬ ‫الحزن‬ ‫ولمح‬ ، ‫اء‬‫الحك‬
‫أم‬ ‫وال‬ ‫أب‬ ‫بال‬ ‫عاش‬ ‫عظيم‬ ‫نبي‬ ‫إنه‬ ‫تجزنا‬ ‫ال‬ : ‫لهما‬ ‫وقال‬
‫قال‬
‫بفخر‬ ‫الصغيران‬
:
، ) ‫العرب‬ ‫فخر‬ ( ‫إنه‬
‫عظيم‬ ‫نبى‬ ‫من‬ ‫له‬ ‫يا‬
!
.. ‫الحياة‬ ‫قساوة‬ ‫تحمل‬
‫قال‬
) ‫زينب‬ (
:
‫جديدة‬ ‫حكاية‬ ‫نبدأ‬ ‫الغد‬ ‫وفى‬ ‫اآلن‬ ‫نستريح‬ ‫سوف‬
. ‫العجوز‬ ‫جدي‬ ‫يا‬
14
: ‫الرابع‬ ‫اليوم‬
. ‫الغنم‬ ‫راعى‬
‫كان‬
‫أ‬
‫على‬ ‫يصبر‬ ‫وال‬ ، )‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبى‬ ‫يحب‬ ‫طالب‬ ‫بو‬
‫يوم‬ ‫ذات‬ ، ‫أبدا‬ ‫فراقه‬
)‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫وأخذ‬ ، ‫تجارة‬ ‫فى‬ ‫الشام‬ ‫إلى‬ ‫السفر‬ ‫قرر‬
-
‫تسع‬ ‫عمره‬ ‫وكان‬
‫سنوات‬
-
‫الطريق‬ ‫فى‬ ‫راهب‬ ‫رجل‬ ‫على‬ ‫ومر‬
) ‫الراهب‬ ‫بحيرا‬ ( ‫يسمي‬
‫الراهب‬ ‫هذا‬ ‫وكان‬ ،
‫عالما‬
‫القدماء‬ ‫كتب‬ ‫في‬ ‫ويقرأ‬ ‫العلوم‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫يعرف‬
،
‫وكان‬
‫نبى‬ ‫هو‬ ‫من‬ ‫يعرف‬
‫؟‬ ‫الزمان‬ ‫هذا‬
‫غالم‬ ‫تظلل‬ ‫سحابة‬ ‫رأى‬ ، ‫طالب‬ ‫أبى‬ ‫تجارة‬ ‫به‬ ‫مرت‬ ‫وعندما‬
‫سار‬ ‫أينما‬ ‫معه‬ ‫وتسير‬ ، ‫صغيرا‬ ‫ا‬
،
‫اندهش‬
) ‫الراهب‬ ‫بحيرا‬ (
، ‫وحده‬ ‫تظلله‬ ‫السحابة‬ ‫ألن‬ ، ‫عظيمة‬ ‫مكانة‬ ‫الغالم‬ ‫لهذا‬ ‫أن‬ ‫وعلم‬ ،
‫فدعا‬
‫طعام‬ ‫على‬ ‫الناس‬ ‫الراهب‬
: ‫وقال‬ ، ‫هم‬
‫فلتأتوني‬
‫وصغيركم‬ ‫كبيركم‬ ، ‫جميعا‬
.
)‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫رأى‬
‫كالبدر‬ ‫وجهه‬ ‫فكان‬
‫ينظر‬ ‫ظل‬ ،
‫ويتأمل‬
: ‫وقال‬ ،
. ‫أجبتنى‬ ‫وإال‬ ‫ولدى‬ ‫يا‬ 1 )‫والعزى‬ ‫(الالت‬ ‫بــ‬ ‫أسألك‬
‫ع‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫قال‬
:)‫وسلم‬ ‫ليه‬
‫تسألني‬ ‫ال‬
(
‫الال‬
‫والعزى‬ ‫ت‬
)
‫أبغضت‬ ‫ما‬ ‫فوهللا‬ ، ‫شيئا‬
‫بغضهما‬ ‫قط‬ ‫شيئا‬
.
‫وسأل‬
)‫بحيرا‬ (
‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫والرسول‬ ، ‫كثيرة‬ ‫أسئلة‬ )‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫هللا‬ ‫رسول‬
)‫وسلم‬
‫الرسول‬ ‫أدرك‬ ‫وهنا‬ ، ‫عليها‬ ‫يجب‬
)‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
‫يريد‬ ‫بحيرا‬ ‫أن‬ ‫وفطنته‬ ‫بذكائه‬
‫خاتم‬ ،2 ‫النبوة‬ ‫خاتم‬ ‫رأى‬ ‫حتى‬ ) ‫الراهب‬ ‫بحيرا‬ ( ‫لــ‬ ‫النبي‬ ‫فاستدار‬ ‫ـ‬ ‫الشريف‬ ‫النبوة‬ ‫خاتم‬ ‫يرى‬ ‫أن‬
‫النبوة‬
‫اليسرى‬ ‫الجهة‬ ‫من‬ ،‫كتفيه‬ ‫بين‬
.
1
(
‫والعزى‬ ‫الالت‬
‫الجاهلية‬ ‫في‬ ‫يعبدانهما‬ ‫العرب‬ ‫كان‬ ‫صنمان‬ ‫هما‬ )
2
‫الل‬ ‫من‬ ‫قطعة‬ ‫الخاتم‬ ‫وكان‬
‫ح‬
‫النبوة‬ ‫خاتم‬ ‫هللا‬ ‫جعل‬ ‫وقد‬ ، ‫الصغيرة‬ ‫البيضة‬ ‫بحجم‬ )‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫الشريف‬ ‫النبي‬ ‫جسد‬ ‫على‬ ‫تبرز‬ ‫م‬
.)‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫وعالمات‬ ‫صفات‬ ‫من‬
15
‫أ‬
‫سرع‬
: ‫له‬ ‫وقال‬ ‫طالب‬ ‫أبى‬ ‫ناحية‬ ‫بحيرا‬
‫؟‬ ‫ابنك‬ ‫محمد‬ ‫هل‬
‫ط‬ ‫ابو‬ ‫ابتسم‬
: ‫وقال‬ ‫الب‬
‫نعم‬
.
‫ب‬ ‫قال‬
‫ح‬
: ‫يرا‬
‫ال‬
،
‫حي‬ ‫أبوه‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫الغالم‬ ‫لهذا‬ ‫ينبغي‬ ‫ما‬
. ‫ا‬
: ‫قال‬
، ‫بحيرا‬ ‫يا‬ ‫صدقت‬
. ‫أخي‬ ‫ابن‬ ‫فإنه‬
: ‫قال‬
‫وأين‬
‫؟‬ ‫أبوه‬
: ‫قال‬
.‫به‬ ‫حامل‬ ‫وأمه‬ ‫مات‬
:‫قال‬
‫عليه‬ ‫واحذر‬ ‫بلده‬ ‫إلى‬ ‫أخيك‬ ‫بابن‬ ‫فارجع‬ ، ‫صدقت‬
‫من‬
‫اليهود‬
،
‫وعرفوا‬ ‫رأوه‬ ‫لئن‬ ‫فوهللا‬
‫منه‬
‫الذي‬
‫عرفت‬
‫لقتلوه‬
،
‫يكبر‬ ‫حينما‬ ‫الزمان‬ ‫هذا‬ ‫نبي‬ ‫سيكون‬ ‫أخيك‬ ‫ابن‬ ‫إن‬
‫يكون‬ ‫فسوف‬ ،
‫له‬
‫عظيم‬ ‫شأن‬
،
‫بالده‬ ‫إلى‬ ‫به‬ ‫فأسرع‬
.
‫وكبر‬
، ‫الغنم‬ ‫رعى‬ ‫فى‬ ‫يعمل‬ ‫وكان‬ ، ‫يوم‬ ‫بعد‬ ‫يوما‬ ‫الرسول‬
‫شاقة‬ ‫مهنة‬ ‫وهى‬
‫الغنم‬ ‫يأخذ‬
‫الشمس‬ ‫حرارة‬ ‫وسط‬ ، ‫والعشب‬ ‫الماء‬ ‫عن‬ ‫ويبحث‬ ، ‫الجبال‬ ‫بين‬ ‫بها‬ ‫ويمشى‬ ‫الصباح‬ ‫من‬ ‫والماعز‬
‫ص‬ ‫إلى‬ ‫بها‬ ‫يرجع‬ ‫اليوم‬ ‫نهاية‬ ‫وفى‬ ، ‫الحارقة‬
. ‫ليأكله‬ ‫التمر‬ ‫بعض‬ ‫ويعطيه‬ ‫احبها‬
‫من‬ ‫النبى‬ ‫تعلم‬
‫مهنته‬
‫الصبر‬
،
. ‫والشجاعة‬ ‫والعطف‬ ‫والرحمة‬
16
: ‫الخامس‬ ‫اليوم‬
‫خديجة‬ ‫تجارة‬
) ‫عنها‬ ‫هللا‬ ‫رضى‬ (
، ‫التجارة‬ ‫في‬ ‫وماهرا‬ ‫ذكيا‬ ‫وكان‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫وكبر‬ ‫األيام‬ ‫مرت‬
‫بين‬ ‫رف‬‫وع‬
. ) ‫األمين‬ ‫الصادق‬ ( ‫بــ‬ ‫لقبوه‬ ‫حتى‬ ‫واألمانة‬ ‫بالصدق‬ ‫قومه‬ ‫بين‬
‫قرر‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬
‫وكان‬ ، ‫التجارة‬ ‫في‬ ‫العمل‬
‫ب‬
‫مكة‬
‫المكرمة‬
‫ذكية‬ ‫امرأة‬
‫جميلة‬
‫تسمى‬ ‫رفيع‬ ‫خلق‬ ‫ذات‬
(
‫خويلد‬ ‫بنت‬ ‫خديجة‬
‫والثراء‬ ‫الغنى‬ ‫واسعة‬ ‫وكانت‬ )
،
‫وتعمل‬
، ‫التجارة‬ ‫فى‬
. ‫للزواج‬ ‫األغنياء‬ ‫التجار‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫إليها‬ ‫وتقرب‬ ‫أزواجها‬ ‫ومات‬ ‫تزوجت‬ ‫وقد‬
‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫الرسول‬ ‫بمهارة‬ ‫سمعت‬ ‫ولما‬
‫مع‬ ‫تجارتها‬ ‫في‬ ‫يعمل‬ ‫أن‬ ‫قبلت‬ ‫التجارة‬ ‫في‬ )
‫بعيدة‬ ‫بالد‬ ‫في‬ ‫للعمل‬ ‫يسافر‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫كان‬ ، ) ‫ميسرة‬ ( ‫اسمه‬ ‫لها‬ ‫غالم‬
‫مرة‬ ‫وذات‬ ، ‫ويبيع‬ ‫بضائع‬ ‫ليشتري‬
،
‫ميسرة‬ ‫رأى‬
‫تظلل‬ ‫سحابة‬
‫أينما‬ ‫معه‬ ‫وتذهب‬ ‫فقط‬ ‫النبي‬
‫توجه‬
، ‫الشمس‬ ‫حرارة‬ ‫لتمنع‬ ‫سحابة‬
‫صل‬ ( ‫النبي‬ ‫وصل‬
‫إلى‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫ى‬
َ‫ة‬‫مدين‬
(
‫صرى‬‫ب‬
)
‫بالشام‬
‫و‬ ،
،ٍ‫ة‬‫شجر‬ ِ‫ل‬ ِ‫ظ‬ ‫في‬ َ‫ل‬‫نز‬
‫ليستريح‬ ‫وجلس‬
،
‫مسرعا‬ ‫فذهب‬ ‫جالسا‬ ‫الرهبان‬ ‫أحد‬ ‫رآه‬
‘
‫اى‬
: ‫له‬ ‫وقال‬ ‫ميسرة‬
‫؟‬ ‫الشجرة‬ ‫تحت‬ ‫يجلس‬ ‫الذى‬ ‫الشخص‬ ‫هذا‬ ‫من‬
: ‫ميسرة‬ ‫قال‬
" ‫األمين‬ ‫الصادق‬ " ‫الناس‬ ‫ويسميه‬ ‫قريش‬ ‫من‬ ‫أمين‬ ‫رجل‬
‫وقال‬ ‫الراهب‬ ‫ابتسم‬
:
‫أنه‬ ‫ميسرة‬ ‫يا‬ ‫اعلم‬
.ٌّ‫ي‬‫نب‬ ‫إال‬ ُّ‫ط‬َ‫ق‬ ِ‫ة‬‫جر‬‫الش‬ ‫هذه‬ ‫تحت‬ َ‫ل‬ َ‫َز‬‫ن‬ ‫ما‬
‫فت‬
‫نفسه‬ ‫في‬ ‫وقال‬ ‫واندهش‬ ‫ميسرة‬ ‫عجب‬
:
‫نبي‬
‫؟‬ ‫أسمعه‬ ‫الذي‬ ‫هذا‬ ‫ما‬ ،
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبى‬ ‫من‬ ‫ميسرة‬ ‫تعجب‬ ‫وازداد‬
‫والشراء‬ ‫البيع‬ ‫في‬ ‫النبي‬ ‫معاملة‬ ‫حسن‬ ‫من‬
‫فقد‬ ،
‫كان‬
‫و‬ ‫ماهرا‬
‫والشراء‬ ‫البيع‬ ‫فى‬ ‫متسامحا‬
،
‫يغضب‬ ‫ال‬
‫بل‬
‫المشترى‬ ‫على‬ ‫يصبر‬
،
‫ح‬
‫تى‬
‫أخالقه‬ ‫وعلى‬ ‫عليه‬ ‫الناس‬ ‫أثنى‬
، ‫الكريمة‬
‫فهو‬
‫صادق‬
‫يغش‬ ‫وال‬ ‫يبيع‬ ‫عندما‬ ‫يكذب‬ ‫ال‬
‫فهو‬
‫ف‬
‫تأكد‬
‫أنه‬ ‫الناس‬ ‫عند‬
) ‫األمين‬ ‫الصادق‬ (
17
‫عاد‬
‫رحلته‬ ‫من‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫الرسول‬
، ‫تلك‬
‫كسب‬ ‫وقد‬
‫وربح‬
‫للسيدة‬ ‫كثيرة‬ ‫أمواال‬
‫خديجة‬
‫و‬ ،
‫ميسرة‬ ‫رجع‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫من‬ ‫رآها‬ ‫التي‬ ‫العديبة‬ ‫بالحكايات‬ ‫مليئا‬
. ‫رآه‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫خديجة‬ ‫للسيدة‬ ‫وحكى‬
) ‫عنها‬ ‫هللا‬ ‫رضى‬ ( ‫خديجة‬ ‫السيدة‬ ‫أعجبت‬
‫بالنبي‬
،
، ‫لها‬ ‫زوجا‬ ‫تتخذه‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫وفكرت‬
‫وقررت‬
، ‫منه‬ ‫الزواج‬
‫َها‬‫ت‬‫صديق‬ ْ‫فأرسلت‬
(
َ‫ة‬‫نفيس‬
)
، ‫الزواج‬ ‫النبى‬ ‫على‬ ‫تعرض‬
‫ع‬ ‫النبي‬ ‫فاستشار‬
‫أبو‬ ‫مه‬
‫و‬ ‫فوافق‬ ، ‫طالب‬
‫النبي‬ ‫قبل‬
‫العرض‬ ‫ذلك‬
‫وتزوج‬
) ‫خويلد‬ ‫بنت‬ ‫خديجة‬ ( ‫العظيمة‬ ‫السيدة‬
.
‫النبي‬ ‫مع‬ ‫خديجة‬ ‫السيدة‬ ‫عاشت‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
‫له‬ ‫وأنجبت‬ ، ‫عمرها‬ ‫أيام‬ ‫أحسن‬
‫غال‬
‫مين‬
‫بنات‬ ‫وأربع‬
،
:‫هم‬ ‫منها‬ ‫ـ‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫ـ‬ ‫وأوالده‬
‫ا‬
‫و‬ ، ‫لقاسم‬
‫كان‬
. ‫القاسم‬ ‫أبا‬ ‫يسمى‬ ‫النبي‬
.
‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫و‬
‫والطيب‬ ‫الطاهر‬ ‫ويلقب‬
،
‫ا‬ ‫مات‬ ‫وقد‬
‫بعثة‬ ‫قبل‬ ‫لطفالن‬
‫يكون‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫أى‬ ، ‫النبي‬
‫رسوال‬
،
:‫فهن‬ ‫ـ‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫ـ‬ ‫بناته‬ ‫أما‬
‫ز‬
، ‫وفاطمة‬ ‫كلثوم‬ ‫وأم‬ ‫ورقية‬ ‫ينب‬
‫وتزوجن‬ ‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫وهاجرن‬ ‫أسلمن‬ ‫وقد‬
‫بنات‬ ‫وتوفيت‬ ،
. ‫النبي‬ ‫وفاة‬ ‫بعد‬ ، ‫عاشت‬ ‫فقد‬ ‫فاطمة‬ ‫إال‬ ‫النبي‬ ‫قبل‬ ‫النبي‬
18
: ‫السادس‬ ‫اليوم‬
‫ح‬
‫ج‬
‫الكعبة‬ ‫ر‬
‫أقبل‬ ‫الصباح‬ ‫في‬
) ‫زيد‬ (
‫إلى‬ ‫وأخته‬
: ‫له‬ ‫وقاال‬ ‫العجوز‬ ‫الرجل‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫سيرة‬ ‫عن‬ ‫كثيرة‬ ‫معلومات‬ ‫لديك‬ ‫فأنت‬ ، ‫رحلتنا‬ ‫في‬ ‫تصاحبنا‬ ‫أال‬
..
‫هللا‬ ‫لرسول‬ ‫وإعجابا‬ ‫حبا‬ ‫نزداد‬ ‫يوم‬ ‫كل‬ ‫وفي‬ ، ‫شيقة‬ ‫حكاتك‬ ‫إن‬ ‫حقا‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
،
‫؟‬ ‫لنا‬ ‫حكيت‬ ‫ما‬ ‫مثل‬ ‫مشوقة‬ ‫حكايات‬ ‫لديك‬ ‫فهل‬ ، ‫الكثير‬ ‫في‬ ‫نطمع‬ ‫ولكننا‬
‫العجوز‬ ‫قال‬
‫مبتسما‬
:
‫ابنائي‬ ‫يا‬ ‫سرور‬ ‫بكل‬
‫إلى‬ ‫بها‬ ‫سنطير‬ ، ‫العجيبة‬ ‫صخرتكم‬ ‫إلى‬ ‫هيا‬ ،
( ‫قبيلة‬
‫قريش‬
‫أر‬ ‫إني‬ ، )
‫اها‬
‫الكعبة‬ ‫عند‬
. ‫اآلن‬
‫طارت‬
‫الصخرة‬
‫ثم‬
‫وادى‬ ‫في‬ ‫هبطت‬
‫وجبال‬ ، ‫قبيس‬ ‫أبي‬ ‫جبل‬ ، ‫جانب‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫الجبال‬ ‫تعلوها‬ ‫فقير‬
‫الكعبة‬ ‫وتقف‬ ، ‫والمروة‬ ‫الصفا‬
–
‫الحرام‬ ‫هللا‬ ‫بيت‬
–
‫ومهابة‬ ‫وعظمة‬ ‫شموخ‬ ‫في‬
،
‫وكانت‬
‫األصنام‬
. ‫جانب‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫بالكعبة‬ ‫تحيط‬
‫الرجل‬ ‫قال‬ ‫وهنا‬ ، ‫اجتمعوا‬ ‫مكان‬ ‫كل‬ ‫ومن‬ ، ‫والخيول‬ ‫الرجال‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫جماعات‬ ‫ظهرت‬ ‫وفجاة‬
: ‫بحزم‬ ‫العجوز‬
‫هيا‬
‫ل‬
‫نختبىء‬
. ‫التل‬ ‫هذا‬ ‫خلف‬ ،
‫الرملية‬ ‫الكثبان‬ ‫من‬ ‫تل‬ ‫إلى‬ ‫وأشار‬
: ‫أحدهم‬ ‫قال‬ ‫ويجادل‬ ‫يناقش‬ ‫وهو‬ ‫صوته‬ ‫يعلو‬ ‫وبعضهم‬ ، ‫عالية‬ ‫الناس‬ ‫أصوات‬ ‫كانت‬
‫يضع‬ ‫أن‬ ‫غيرنا‬ ‫أحد‬ ‫يجرؤ‬ ‫لن‬
. ‫بالكعبة‬ ‫مكانه‬ ‫في‬ ‫األسعد‬ ‫الحجر‬
‫لنا‬ ‫وشرف‬ ‫لنا‬ ‫فخر‬ ‫األسود‬ ‫الحجر‬ ‫إن‬ ‫؟‬ ‫الشرف‬ ‫بهذا‬ ‫نحن‬ ‫نحوز‬ ‫ال‬ ‫ولماذا‬ : ‫أخرى‬ ‫قبيلة‬ ‫واحتدت‬
( ‫إنه‬
‫الجنة‬ ‫من‬ ‫حجر‬
)
.
‫ثارت‬
، ‫يقتتلوا‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫القوم‬ ‫أوشك‬ ‫حتى‬ ‫ورابعة‬ ‫وثالثة‬ ‫ثانية‬
‫و‬
‫السيوف‬ ‫الجميع‬ ‫اخرج‬
.
19
‫الناس‬ ‫أحد‬ ‫قال‬
‫وضع‬ ‫بشرف‬ ‫يحظى‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ ‫من‬ ( ‫في‬ ‫بيننا‬ ‫حكما‬ ‫نتخذ‬ ‫سوف‬ ‫؟‬ ‫القتال‬ ‫ولم‬ :
. ) ‫الحجر‬
‫؟‬ ‫حكما‬ ‫يكون‬ ‫ومن‬ : ‫آخر‬ ‫رجل‬ ‫قال‬
: ‫قال‬
‫الباب‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫يدخل‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫نحكم‬ ‫سوف‬
.
‫ينتظرو‬ ‫الجميع‬ ‫وجلس‬
‫القادم‬ ‫ن‬
‫فإذ‬ ،
‫ا‬
‫ب‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫محمد‬ ‫سيدنا‬
، ‫دخل‬ ‫الذي‬ ‫هو‬
‫ر‬ ‫فلما‬ ، ‫الحكم‬ ‫وسيكون‬
‫أوه‬
‫الناس‬
‫فرحوا‬
: ‫وقالوا‬
‫الص‬ ‫هو‬ ‫هذا‬
‫حكما‬ ‫به‬ ‫رضينا‬ ‫قد‬ ‫األمين‬ ‫ادق‬
.
‫فاقترح‬
‫هللا‬ ‫رسول‬
‫يحضروا‬ ‫أن‬ ‫عليهم‬
‫وو‬ ، ‫كبيرة‬ ‫قماش‬ ‫قطعة‬
‫ي‬
‫ضع‬
‫وا‬
‫ثم‬ ، ‫فيه‬ ‫الحجر‬
‫تأخذ‬
‫كل‬
، ‫طرف‬ ‫قبيلة‬
‫به‬ ‫ويسيرون‬
‫الكعبة‬ ‫إلى‬
‫الشري‬ ‫بيده‬ ‫ويضعه‬ ‫النبي‬ ‫يأخذه‬ ‫سوف‬ ‫وهناك‬ ،
‫ف‬
. ‫ة‬
‫و‬ ‫الصغيران‬ ‫فرح‬
‫قاال‬
‫صوت‬ ‫في‬
: ‫واحد‬
‫حل‬ ‫من‬ ‫له‬ ‫يا‬
‫و‬ ‫حكيم‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫الرسول‬ ‫به‬ ‫قام‬ ‫ذكى‬
!
‫ابتسم‬
‫الرجل‬
‫العجوز‬
: ‫وقال‬
. ‫والحلم‬ ‫والصبر‬ ‫واألمانة‬ ‫والصدق‬ ‫بالحكمة‬ ‫النبي‬ ‫عرف‬ ‫لقد‬
‫قالت‬
) ‫زينب‬ (
:
‫محمد‬ ‫لسيدنا‬ ‫أن‬ ‫قرأت‬ ‫بقد‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
، ‫وعظيمة‬ ‫باهرة‬ ‫أخالق‬
‫فكان‬
‫وكان‬ ، ‫الفقراء‬ ‫ومساعدة‬ ‫واإلحسان‬ ‫البر‬ ‫كثير‬
‫تلك‬ ‫من‬ ‫صنما‬ ‫يعظم‬ ‫لم‬ ‫ولكن‬ ، ‫الكعبة‬ ‫يعظم‬
. ‫بها‬ ‫تحيط‬ ‫التي‬ ‫األصنام‬
20
‫السابع‬ ‫اليوم‬
‫حراء‬ ‫غار‬
‫جبل‬ ‫بمكة‬ ‫كان‬
‫مرتفعا‬ ‫عاليا‬
‫حراء‬ ‫غار‬ ‫يسمى‬
،
‫ثالثة‬ ‫مساحته‬ ‫وكان‬
‫أمتار‬
‫وعرضة‬
‫متر‬
،
‫و‬
‫ويتفكر‬ ‫هللا‬ ‫يعبد‬ ‫هناك‬ ‫ويجلس‬ ‫إليه‬ ‫يذهب‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫الرسول‬ ‫كان‬
‫الكون‬ ‫هذا‬ ‫فى‬
‫خلقه‬ ‫من‬ ، ‫العظيم‬
،
، ‫والشراب‬ ‫الطعام‬ ‫له‬ ‫تجهز‬ ) ‫عنها‬ ‫هللا‬ ‫رضى‬ ( ‫خديجة‬ ‫السيدة‬ ‫وكانت‬
‫الغار‬ ‫فى‬ ‫ويجلس‬
. ‫وليالى‬ ‫أياما‬
‫مر‬ ‫وذات‬
، ‫خديجة‬ ‫السيدة‬ ‫على‬ ‫النبى‬ ‫تأخر‬ ‫ة‬
‫عل‬ ‫فقلقت‬
، ‫يه‬
‫وب‬
‫الرسول‬ ‫عاد‬ ‫طويل‬ ‫وقت‬ ‫عد‬
‫والعر‬ ، ‫مرتعشا‬
: ‫ويقول‬ ‫البرد‬ ‫شدة‬ ‫من‬ ‫منه‬ ‫ينزل‬ ‫ق‬
. ‫خديجة‬ ‫يا‬ ‫غطينى‬
‫لها‬ ‫وحكى‬ ‫ثقيل‬ ‫بعطاء‬ ‫وغطته‬ ‫خديجة‬ ‫السيدة‬ ‫أخذته‬
:
‫الغ‬ ‫فى‬ ‫جالسا‬ ‫كنت‬ ‫بينما‬
‫ا‬
‫متفكر‬ ‫ر‬
‫ا‬
‫رأ‬ ، ‫وبعدها‬ ‫الكون‬ ‫ذلك‬ ‫فى‬
‫يت‬
‫نحو‬ ‫أقبل‬ ‫ملكا‬
‫علي‬ ‫وسلم‬ ‫ي‬
‫وحضن‬
‫ني‬
‫ل‬ ‫وقال‬
‫ي‬
:
‫اقرأ‬
،
‫فقلت‬
:
‫بقارىء‬ ‫أنا‬ ‫ما‬
‫ال‬ ‫أي‬
. ‫أقرأ‬ ‫أن‬ ‫أستطيع‬
‫ل‬ ‫قال‬ ‫ثم‬
‫ي‬
، ‫وثالثة‬ ‫ثانية‬ ‫مرة‬
:‫فقلت‬
. ‫بقارىء‬ ‫أنا‬ ‫ما‬
: ‫الملك‬ ‫فقال‬
(
ْ‫ل‬‫ا‬ِ‫ب‬ َ‫م‬‫ل‬َ‫ع‬ ‫ِي‬‫ذ‬‫ال‬ ، ‫م‬َ‫ر‬ْ‫ك‬ْ‫األ‬ َ‫ك‬ُّ‫ب‬َ‫ر‬َ‫و‬ ْ‫أ‬َ‫ر‬ْ‫ق‬‫ا‬ ، ٍ‫ق‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ْ‫ن‬ِ‫م‬ َ‫ن‬‫ا‬َ‫س‬ْ‫ن‬ْ‫إل‬‫ا‬ َ‫ق‬َ‫ل‬َ‫خ‬ ، َ‫ق‬َ‫ل‬َ‫خ‬ ‫ِي‬‫ذ‬‫ال‬ َ‫ك‬ِ‫ب‬َ‫ر‬ ِ‫م‬ْ‫س‬‫ا‬ِ‫ب‬ ْ‫أ‬َ‫ر‬ْ‫ق‬‫ا‬
َ‫م‬‫ل‬َ‫ع‬ ، ِ‫م‬َ‫ل‬َ‫ق‬
‫ا‬َ‫س‬ْ‫ن‬ْ‫إل‬‫ا‬
ْ‫م‬َ‫ل‬ْ‫ع‬َ‫ي‬ ْ‫م‬َ‫ل‬ ‫ا‬َ‫م‬ َ‫ن‬
)
. ‫اختفى‬ ‫ثم‬
‫له‬ ‫وقالت‬ ‫خديجة‬ ‫السيدة‬ ‫سكتت‬
‫مطمئنة‬
:
‫نم‬
‫واسترح‬ ، ‫محمد‬ ‫يا‬
. ‫اآلن‬
21
‫و‬
‫التعب‬ ‫شدة‬ ‫من‬ ‫الرسول‬ ‫نام‬
،
‫خد‬ ‫السيدة‬ ‫وانطلقت‬
‫عمها‬ ‫ابن‬ ‫إلى‬ ‫يجة‬
(
‫نوفل‬ ‫بن‬ ‫ورقة‬
)
،
‫وكان‬
‫و‬ ، ‫الكتاب‬ ‫أهل‬ ‫علماء‬ ‫من‬ ‫عالم‬ ‫عمها‬ ‫ابن‬
‫والكتابة‬ ‫القراءة‬ ‫يعرف‬
،
‫والتوارة‬ ‫االنجيل‬ ‫في‬ ‫ويقرأ‬
) ‫السالم‬ ‫عليه‬ ( ‫إبراهيم‬ ‫وصحف‬
،
: ‫وقال‬ ‫فبشرها‬
‫وسوف‬ ، ‫الزمان‬ ‫هذا‬ ‫نبى‬ ‫هو‬ ‫زوجك‬
‫عبادة‬ ‫ترك‬ ‫إلى‬ ‫الناس‬ ‫ويدعو‬ ، ‫األحد‬ ‫الواحد‬ ‫هللا‬ ‫دين‬ ‫ينشر‬
‫وسوف‬ ، ‫األصنام‬
‫و‬ ، ‫بالده‬ ‫من‬ ‫قومه‬ ‫يطرده‬
. ‫به‬ ‫يؤمنون‬ ‫الذين‬ ‫أصحابه‬ ‫يعذبون‬
‫وأسرع‬
(
‫نوفل‬ ‫بن‬ ‫ورقة‬
)
‫ا‬ ‫إلى‬
: ‫قائال‬ ‫وبشره‬ ‫لنبي‬
‫به‬ ‫بشر‬ ‫الذي‬ ‫الرسول‬ ‫أنك‬ ‫أشهد‬ ‫فإنى‬ ،‫أبشر‬ ‫ثم‬ ،‫أبشر‬ ‫ثم‬ ‫أبشر‬
‫هللا‬ ‫نبي‬
‫عيسى‬
) ‫السالم‬ ‫عليه‬ (
. ) ‫أحمد‬ ‫اسمه‬ ‫بعدي‬ ‫من‬ ‫رسوال‬ ( : ‫قائال‬
( ‫قام‬
‫نوفل‬ ‫بن‬ ‫ورقة‬
)
: ‫قائال‬ ‫النبي‬ ‫واحتضن‬ ‫مجلسه‬ ‫من‬
‫أنا‬
‫أنك‬ ‫أشهد‬ ‫وأنا‬ ،‫أحمد‬ ‫أنت‬ ‫أنك‬ ‫أشهد‬
‫رسول‬ ‫أنك‬ ‫أشهد‬ ‫وأنا‬ ،‫محمد‬
.‫معك‬ ‫ألقاتلن‬ ‫حى‬ ‫وأنا‬ ‫بالقتال‬ ‫تؤمر‬ ‫أن‬ ‫وليوشك‬ ،‫هللا‬
، ‫قصته‬ ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫أنهى‬
: ) ‫زينب‬ ( ‫وتساءلت‬
َ‫م‬‫ال‬ ‫هذا‬ ‫هو‬ ‫من‬
‫لك‬
‫؟‬
: ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫عليها‬ ‫رد‬
‫هو‬
‫جبريل‬ ‫سيدنا‬
‫عليهم‬ ‫األنبياء‬ ‫إلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ، ) ‫السالم‬ ‫عليه‬ (
. ‫جميعا‬ ‫السالم‬
‫وج‬ ‫عز‬ ( ‫هللا‬ ‫بين‬ ‫الصلة‬ ‫همزة‬ ‫سيكون‬ ‫وهو‬
‫الوحي‬ ‫ينزل‬ ‫وسوف‬ ، ‫أجمعين‬ ‫الخلق‬ ‫سيد‬ ‫ونبيه‬ ) ‫ل‬
. ‫والقرآن‬
‫؟‬ ‫الكريم‬ ‫الملك‬ ‫هذا‬ ‫صفات‬ ‫وما‬ : ) ‫زيد‬ ( ‫قال‬
22
‫هللا‬ ‫من‬ ‫المقرب‬ ‫الملك‬ ‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫جبريل‬
(
‫وجل‬ ‫عز‬
)
‫ورسله‬ ‫هللا‬ ‫بين‬ ‫الرسول‬ ‫هو‬ ،
(
‫عليهم‬
‫والسالم‬ ‫الصالة‬
)
‫تجعله‬ ‫ما‬ ‫القوة‬ ‫من‬ ‫هللا‬ ‫أعطاه‬ ‫قوى‬ ‫ملك‬ ‫وهو‬ ،
‫ا‬ ‫بين‬ ‫عالية‬ ‫مسافات‬ ‫يطير‬
‫لسماء‬
‫كبيرة‬ ‫قوة‬ ‫هللا‬ ‫أعطاه‬ ‫وقد‬ ، ‫واألرض‬
) ‫مكين‬ ‫العرش‬ ‫ذي‬ ‫عند‬ ‫قوة‬ ‫ذو‬ ( ‫وهو‬
.
: ‫وقاال‬ ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ) ‫زينب‬ ( ‫و‬ ) ‫زيد‬ ( ‫شكر‬
. ‫غدا‬ ‫سنتلقي‬
23
‫الثامن‬ ‫اليوم‬
‫السر‬ ‫فى‬ ‫هللا‬ ‫إلى‬ ‫الدعوة‬
‫األصنام‬ ‫تعبد‬ ‫قريش‬ ‫كانت‬
) ‫وجل‬ ‫عز‬ ( ‫هللا‬ ‫دون‬ ‫من‬ ‫ألهة‬ ‫وتتخذها‬
،
‫قبيلة‬ ‫وكانت‬
‫األصنام‬ ‫يعبدون‬ ‫قريش‬
‫والقرابين‬ ‫الهدايا‬ ‫لها‬ ‫ويقدمون‬
‫أصنان‬ ‫قومه‬ ‫عبادة‬ ‫من‬ ‫الرسول‬ ‫تألم‬ ‫لقد‬ ،
‫أحد‬ ‫كفوا‬ ‫له‬ ‫يكن‬ ‫ولم‬ ‫يولد‬ ‫ولم‬ ‫يلد‬ ‫لم‬ ‫األحد‬ ‫الواحد‬ ‫هللا‬ ‫عبادة‬ ‫إلى‬ ‫بدعوتهم‬ ‫فبدا‬ ، ‫تضر‬ ‫وال‬ ‫تنفع‬ ‫ال‬
‫ط‬ ‫في‬ ‫المضى‬ ‫من‬ ‫وحذرهم‬
‫الشيطان‬ ‫ريق‬
‫الذي‬
. ‫كبيرا‬ ‫ضالال‬ ‫يضلهم‬
‫محمد‬ ‫من‬ ‫قريش‬ ‫غضبت‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
‫و‬
‫رفضت‬
‫بعبادة‬ ‫وتمسكت‬ ‫دعوته‬
‫األ‬
‫وأجدادهم‬ ‫آبائهم‬ ‫وبدين‬ ، ‫صنام‬
،
: ‫واستهزاء‬ ‫سخرية‬ ‫فى‬ ‫وقالوا‬
‫كيف‬
‫اإللهة‬ ‫تكون‬
‫إ‬
‫واحدا‬ ‫لها‬
!‫؟‬ ‫للعجب‬ ‫يا‬ ،
‫حزن‬
‫رفضوا‬ ‫عندما‬ ‫قومه‬ ‫على‬ ‫حزنه‬ ‫واشتد‬
‫دعوة‬
‫ييأس‬ ‫لم‬ ‫ولكنه‬ ، ‫االسالم‬
.
‫يوم‬ ‫وذات‬
‫الرسول‬ ‫صعد‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
‫و‬
‫قريش‬ ‫على‬ ‫نادى‬
:
. ‫قريش‬ ‫معشر‬ ‫يا‬ .. ‫قريش‬ 1
‫معشر‬ ‫يا‬
‫مكان‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫الناس‬ ‫فتجمع‬
، ‫منه‬ ‫يحذرهم‬ ‫أن‬ ‫محمد‬ ‫ويريد‬ ، ‫خطرا‬ ‫هناك‬ ‫بأن‬ ‫شعروا‬ ‫وقد‬
‫الرسول‬ ‫رأى‬ ‫فلما‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
: ‫قال‬ ‫تجمعوا‬ ‫قد‬ ‫القوم‬
‫لو‬
‫عليكم‬ ‫تهجم‬ ‫لألعداء‬ ‫خيوال‬ ‫هناك‬ ‫ان‬ ‫لكم‬ ‫قلت‬
‫أ‬
!‫مصدقى؟‬ ‫كنتم‬
‫قال‬
‫وا‬
:‫واحد‬ ‫صوت‬ ‫فى‬
‫نعم‬
‫أنت‬ ،
‫كذبا‬ ‫عليك‬ ‫بنا‬‫جر‬ ‫وما‬ ‫األمين‬ ‫الصادق‬
‫أ‬
.‫بدا‬
:‫قال‬
، ‫إذن‬
‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫فأنا‬
‫من‬ ‫ألنذركم‬ ‫إليكم‬ ‫هللا‬ ‫أرسلني‬ ،
‫عذاب‬
‫أ‬
‫ليم‬
، ‫به‬ ‫طفرتم‬ ‫إن‬
. ‫األصنام‬ ‫وعبدتم‬
: ‫وقالوا‬ ‫الناس‬ ‫تضايق‬
‫جمعتنا‬ ‫ألهذا‬
!‫؟‬
‫انصرفوا‬ ‫ثم‬
..
‫جماعة‬ : ‫معشر‬ 1
24
‫وسمع‬
‫عبادة‬ ‫إلى‬ ‫الناس‬ ‫عبادة‬ ‫من‬ ‫يحررالناس‬ ‫الذي‬ ‫العظيم‬ ‫الجديم‬ ‫الدين‬ ‫بذلك‬ ‫الفقراء‬
‫فكتموا‬ ‫قريش‬ ‫من‬ ‫خافوا‬ ‫ولكنهم‬ ‫وآمنوا‬ ‫فأسلموا‬ ، ‫الناس‬ ‫رب‬
‫إ‬
‫يمانهم‬
‫يلتقون‬ ‫فكانوا‬ ،
‫سر‬
‫دار‬ ‫فى‬ ‫ا‬
. ‫األرقم‬ ‫أبى‬ ‫بن‬ ‫األرقم‬
.. ‫تعلم‬ ‫هل‬
‫؟‬ ..

‫أ‬
‫خديجة‬ ‫زوجته‬ ‫النساء‬ ‫من‬ ‫أسلم‬ ‫من‬ ‫ول‬
) ‫عنها‬ ‫هللا‬ ‫رضى‬ (

‫الرجال‬ ‫من‬ ‫اسلم‬ ‫من‬ ‫أول‬
‫النبي‬ ‫صديق‬ ‫هو‬
( ‫بكر‬ ‫أبو‬ ‫سيدنا‬
‫عنه‬ ‫هللا‬ ‫رضى‬
)

‫الصبيان‬ ‫من‬ ‫أسلم‬ ‫من‬ ‫أول‬
‫النبي‬ ‫عم‬ ‫ابن‬
( ‫على‬ ‫سيدنا‬
‫وجهه‬ ‫هللا‬ ‫كرم‬
)

‫الخدم‬ ‫من‬ ‫اسلم‬ ‫من‬ ‫أول‬
‫النبي‬ ‫خادم‬
( ‫حارثة‬ ‫بن‬ ‫زيد‬ ‫سيدنا‬
‫عنه‬ ‫هللا‬ ‫رضى‬
)

‫وأسلم‬
‫عفان‬ ‫بن‬ ‫عثمان‬
،
‫عوف‬ ‫بن‬ ‫الرحمن‬ ‫وعبد‬
،
‫هللا‬ ‫عبيد‬ ‫بن‬ ‫وسعد‬
،
‫وأبو‬
‫بن‬ ‫عبيدة‬
‫الجراح‬
،
‫العوام‬ ‫بن‬ ‫والزبير‬
،
‫هللا‬ ‫عبيد‬ ‫بن‬ ‫وطلحة‬
،
‫ب‬ ‫عبيدة‬ ‫وأبو‬
‫ن‬
‫الجراح‬
،
‫الرومي‬ ‫وصهيب‬
،
‫ياسر‬ ‫بن‬ ‫وعمار‬
‫عليهم‬ ‫هللا‬ ‫رضوان‬ ( ‫وغيرهم‬
) ‫جميعا‬
.

‫جبريل‬ ‫نزل‬
‫غار‬ ‫في‬ ‫األولى‬ ‫المرة‬ : ‫مرتين‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صل‬ ( ‫النبي‬ ‫على‬
‫ا‬ ‫وفي‬ ، ‫حراء‬
‫الثانية‬ ‫لمرة‬
. ‫هللا‬ ‫عبادة‬ ‫إلى‬ ‫قومه‬ ‫ويدعو‬ ‫يقوم‬ ‫أن‬ ‫أخبره‬ ‫عندما‬
( : ‫وقال‬
) ْ‫ر‬ِ‫ه‬َ‫ط‬َ‫ف‬ َ‫ك‬َ‫ب‬‫ا‬َ‫ي‬ِ‫ث‬َ‫و‬ ، ْ‫ر‬ِ‫َب‬‫ك‬َ‫ف‬ َ‫ك‬‫ب‬َ‫ر‬َ‫و‬ ، ْ‫ِر‬‫ذ‬ْ‫ن‬َ‫أ‬َ‫ف‬ ْ‫م‬‫ق‬ ،‫ر‬ِ‫ث‬‫د‬‫م‬ْ‫ل‬‫ا‬ ‫ا‬َ‫ه‬ُّ‫ي‬َ‫أ‬ ‫ا‬َ‫ي‬

‫اإلسالم‬ ‫فى‬ ‫دم‬ ‫أول‬
:
‫بهم‬ ‫وصلى‬ ‫بجماعة‬ ‫وقاص‬ ‫أبى‬ ‫بن‬ ‫سعد‬ ‫ذهب‬ ‫مرة‬ ‫ذات‬
،
‫رأتهم‬ ‫فلما‬
‫المشركين‬ ‫من‬ ‫جماعة‬
، ‫سعد‬ ‫فغضب‬ ، ‫وأصحابه‬ ‫سعد‬ ‫وشتموا‬ ‫غضبوا‬
، ‫كبيرة‬ ‫عظمة‬ ‫وأخذ‬
‫رجال‬ ‫وضرب‬
‫منهم‬
‫أ‬ ‫وكان‬ ، ‫الدم‬ ‫ونزل‬ ‫رأسه‬ ‫ففلق‬
‫دم‬ ‫ول‬
‫اإلسالم‬ ‫فى‬
.
25
‫التاسع‬ ‫اليوم‬
‫بالدعوة‬ ‫الجهر‬
( ‫وقفت‬ ‫المسحورة‬ ‫الصخرة‬ ‫أمام‬
) ‫(زيد‬ ‫أخاها‬ ‫تسأل‬ )‫زينب‬
-
(
‫زينب‬
)
:
‫؟‬ ‫زيد‬ ‫يا‬ ‫سرا‬ ‫الدعوة‬ ‫استمرت‬ ‫كم‬
+
(
‫زيد‬
)
:
‫أن‬ ‫المدرسة‬ ‫في‬ ‫الدينية‬ ‫التربية‬ ‫حصة‬ ‫في‬ ‫أخذنا‬ ‫لقد‬
‫هللا‬ ‫إلى‬ ‫الدعوة‬
‫استمرت‬
‫ثالث‬ ‫السر‬ ‫فى‬
‫سنوات‬
‫و‬ ، ‫مكة‬ ‫فى‬ ‫اإلسالم‬ ‫انتشر‬ ‫حتى‬
‫ويعلنها‬ ‫بالدعوة‬ ‫يجهر‬ ‫أن‬ ‫نبيه‬ ‫هللا‬ ‫أمر‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬
‫الناس‬ ‫أمام‬
. ‫السر‬ ‫في‬ ‫ال‬ ‫العالنية‬ ‫في‬
-
(
‫زينب‬
: )
‫بالد‬ ‫الرسول‬ ‫جهر‬ ‫لماذا‬
‫عوة‬
‫؟‬
: ) ‫زيد‬ ( +
‫هللا‬
: ‫قائال‬ ‫نبيه‬ ‫أمر‬ ‫الذي‬ ‫هو‬
)‫المشركين‬ ‫عن‬ ‫واعرض‬ ‫تؤمر‬ ‫بما‬ ‫(فاصدع‬
‫وقال‬
‫(وانذر‬
)‫األقربين‬ ‫عشيرتك‬
-
:) ‫زينب‬ (
‫لإليذاء‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫تعرض‬ ‫وهل‬
‫؟‬ ‫قومه‬ ‫من‬
( +
‫زيد‬
)
:
‫نعم‬
،
‫ل‬
‫قومه‬ ‫أذاه‬ ‫قد‬
، ‫والشعوذة‬ ‫والدل‬ ‫بالسحر‬ ‫واتهموه‬ ، ‫وشتموه‬ ‫وسبوه‬
‫هللا‬ ‫(عبد‬ ‫عمه‬ ‫وخاصة‬
‫هللا‬ ‫سماه‬ ‫الذى‬ )‫هشام‬ ‫بن‬
(
‫لهب‬ ‫أبو‬
)
‫و‬
‫جميل‬ ‫ام‬ ‫زوجته‬
.
-
: ‫واستغراب‬ ‫بتعجب‬ ) ‫زينب‬ (
‫مع‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫الرسول‬ ‫تصرف‬ ‫كيف‬ ‫ولكن‬ ، ‫وزوجته‬ ‫ويسبه‬ ‫يؤذيه‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ ‫عمه‬
‫؟‬ ‫عمه‬
‫زيد‬ ( +
: )
26
. ‫وجرأة‬ ‫شجاعة‬ ‫وبكل‬ ‫خوف‬ ‫بال‬ ‫هللا‬ ‫دين‬ ‫وبلغ‬ ، ‫اإليذاء‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫صبر‬
-
: ) ‫زينب‬ (
-
‫سادة‬ ‫تركته‬ ‫وهل‬
‫وأغنياء‬
‫قريش؟‬
+
‫زيد‬
:
‫الدين‬ ‫يترك‬ ‫أن‬ ‫عليه‬ ‫عرضوا‬ ‫بل‬ ... ‫ال‬
‫ويكون‬ ،
‫ملكا‬
، ‫عليهم‬
)‫الدنيا‬ ‫(كنوز‬ ‫ويعطونه‬
‫ولكن‬ ،
‫وقال‬ ‫رفض‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫الرسول‬
: ‫لعمه‬
( ‫وقال‬ ‫رفض‬ ‫النبى‬ ‫ولكن‬, ‫يا‬ ‫وهللا‬
‫أن‬ ‫على‬ ‫يسارى‬ ‫في‬ ‫والقمر‬ ‫يمينى‬ ‫في‬ ‫الشمس‬ ‫وضعوا‬ ‫لو‬ ‫عم‬
. ‫واموت‬ ‫أهلك‬ ‫حتى‬ ‫تركته‬ ‫ما‬ ‫الدين‬ ‫هذا‬ ‫أترك‬
-
: ) ‫زينب‬ (
!...‫عظيم‬ ‫نبى‬ ‫من‬ ‫له‬ ‫يا‬
: ) ‫زيد‬ ( +
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫محمد‬ ‫نبينا‬ ‫من‬ ‫أعظم‬ ‫ومن‬ ‫عظيم‬ ‫أختي‬ ‫يا‬ ‫حقا‬
27
‫اليوم‬
: ‫العاشر‬
‫اهتزت‬
‫الصخرة‬
: ‫قال‬ ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫رآها‬ ‫ولما‬ ،
.. ‫آخر‬ ‫حدثا‬ ‫لنر‬ ‫آخر‬ ‫مكان‬ ‫إلى‬ ‫نمضى‬ ‫دعونا‬
: ‫زيد‬ ‫قال‬
‫؟‬ ‫أين‬
: ‫العجوز‬ ‫رد‬
‫النبي‬ ‫يقتلوا‬ ‫أن‬ ‫قريش‬ ‫كفار‬ ‫قرر‬ ‫لقد‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫بيت‬ ‫إلي‬
: ‫زينب‬ ‫قالت‬
‫وس‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫يؤذي‬ ‫من‬ ‫لكل‬ ‫والهالك‬ ‫الويل‬
، ) ‫لم‬
‫قتل‬ ‫الكفار‬ ‫قرر‬ ‫لماذا‬ ‫ولكن‬
!‫؟‬ ‫العظيم‬ ‫النبي‬
‫قال‬
‫الرجل‬
: ‫العجوز‬
‫كفرهم‬ ‫على‬ ‫الكفار‬ ‫وبقي‬ ، ‫فأسلموا‬ ‫الناس‬ ‫كل‬ ‫بها‬ ‫وسمع‬،‫مكان‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫اإلسالم‬ ‫اتنتشر‬ ‫لقد‬
.. ‫الحبشة‬ ‫إلى‬ ‫يهاجروا‬ ‫أن‬ ‫أمرهم‬ ‫ذلك‬ ‫الرسول‬ ‫ولما‬ ، ‫األصنام‬ ‫عبادة‬ ‫وترك‬ ‫باهلل‬ ‫آمن‬ ‫من‬ ‫يعذبون‬
‫يدعو‬ ‫النبي‬ ‫وظل‬
‫و‬ ، ‫المشرفة‬ ‫الكعبة‬ ‫وزيارة‬ ‫للحج‬ ‫تأتي‬ ‫التي‬ ‫القبائل‬
‫أ‬
‫في‬ ‫كثير‬ ‫منهم‬ ‫سلم‬
‫بيعة‬
(
‫األولى‬ ‫العقبة‬
)
‫و‬
‫ا‬ ‫العقبة‬ (
‫لثانية‬
. )
: ‫زيد‬
‫معنى‬ ‫ما‬
‫بيعة‬
(
‫األولى‬ ‫العقبة‬
)
‫و‬
‫ا‬ ‫العقبة‬ (
‫لثانية‬
‫؟‬ . )
‫النبي‬ ‫كان‬ : ‫العجوز‬ ‫رد‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبى‬ ‫كان‬ ‫الحج‬ ‫موسم‬ ‫فى‬
‫ينتظر‬ ،
‫موسم‬
‫الواحد‬ ‫هللا‬ ‫عبادة‬ ‫إلى‬ ‫ويدعوهم‬ ، ‫اإلسالم‬ ‫دعوة‬ ‫فيهم‬ ‫لينشر‬ ‫مكان‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫الناس‬ ‫ليقبل‬ ‫الحج‬
. ) ‫العقبة‬ ( ‫يسمى‬ ‫مكان‬ ‫عند‬ ‫بهم‬ ‫يلتقي‬ ‫وكان‬ ، ‫األحد‬
‫هبطت‬
‫الصخرة‬
‫الصغيران‬ ‫مشى‬ ‫وبهدوء‬ ‫واسع‬ ‫بيت‬ ‫وأمامه‬ ‫صغير‬ ‫جبل‬ ‫خلف‬
) ‫زيد‬ (
( ‫و‬
‫زينب‬
‫سمع‬ ‫حتى‬ )
‫هذا‬
‫الحوار‬
:
28
-
‫بمحمد‬ ‫نصنع‬ ‫ماذا‬
‫؟‬
.‫ينصرونه‬ ‫أنصار‬ ‫له‬ ‫واصبح‬ ‫أصحابه‬ ‫ر‬‫كث‬ ‫لقد‬
+
! ‫يموت‬ ‫حتى‬ ‫والحديد‬ ‫بالقيود‬ ‫نربطه‬
-
.‫الحدود‬ ‫خارج‬ ‫وننفيه‬ ‫ديارنا‬ ‫من‬ ‫نخرجه‬
+
‫أصحابه‬ ‫سيكثر‬ ‫أخرجنا‬ ‫لو‬ ... ‫ال‬ :‫رجل‬ ‫قال‬
‫به‬ ‫يؤمنون‬ ‫وسوف‬ ‫الحديث‬ ‫حلو‬ ‫ألنه‬
‫وبدعوت‬
‫ه‬
‫وقال‬ ‫رجل‬ ‫صورة‬ ‫في‬ ‫الشيطان‬ ‫دخل‬ ‫وهنا‬
:
-
‫سيفا‬ ‫ونعطيه‬ ‫قوية‬ ‫شابا‬ ‫قبيلة‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫نأخذ‬ ‫أن‬ ‫أرى‬
،
‫القبائل‬ ‫من‬ ‫الشبان‬ ‫هؤالء‬ ‫يتجمع‬ ‫ثم‬
‫واحدة‬ ‫ضربة‬ ‫محمدا‬ ‫ويضربون‬
،
‫فيموت‬
،
‫قبيلة‬ ‫تقوى‬ ‫فلن‬
‫محمد‬
‫القبائل‬ ‫كل‬ ‫تحارب‬ ‫أن‬
.
:‫وقالوا‬ ‫الشيطان‬ ‫برأي‬ ‫الكفار‬ ‫وأعجب‬
‫الرجل‬ ‫أيها‬ ‫انت‬ ‫من‬ ‫ولكن‬ ‫الرأي‬ ‫نعم‬
‫؟‬
‫تتحد‬ ‫سمعتكم‬ :‫الشيطان‬ ‫فقال‬
‫أ‬ ‫فقلت‬ ‫ثون‬
‫رأيا‬ ‫عطيكم‬
.
‫؟‬ ... ‫أن‬ ‫تعلم‬ ‫هل‬
‫الثانية‬ ‫العقبة‬ ‫بيعة‬ ‫األولي‬ ‫العقبة‬ ‫بيعة‬

‫المبايعين‬ ‫عدد‬
73
‫رجل‬
‫وامرأتين‬
.

‫شروط‬
‫أن‬ : ‫البيعة‬
‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫ينصوروا‬
، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬
‫دعوته‬ ‫في‬ ‫ويساندوه‬
. ‫إليهم‬ ‫يهاجر‬ ‫عندما‬

‫سنة‬ ‫االولى‬ ‫العقبة‬ ‫بيعة‬
12
‫ه‬
.‫ـ‬

‫المبايعين‬ ‫عدد‬
10
‫من‬
‫و‬ ‫الخزرج‬
2
‫االوس‬ ‫من‬
.

‫شروط‬
: ‫البيعة‬
‫الرسول‬ ‫بايعوا‬
‫والسرقة‬ ‫الزنا‬ ‫بعدم‬
. ‫النبي‬ ‫عصيان‬ ‫وعدم‬ ، ‫باهلل‬ ‫والشرك‬ ‫والقتل‬

‫نتائج‬
: ‫البيعة‬
‫الرسول‬ ‫معهم‬ ‫ارسل‬
(
‫عمير‬ ‫بن‬ ‫مصعب‬
)
‫دينهم‬ ‫امور‬ ‫ليعلمهم‬
.

‫كان‬
(
‫عمير‬ ‫بن‬ ‫مصعب‬
)
‫أ‬
‫فاالسالم‬ ‫سفير‬ ‫ول‬
.
29
: ‫عشر‬ ‫الحادي‬ ‫اليوم‬
‫العنب‬ ‫عنقود‬
‫العجوز‬ ‫قال‬
‫الرحلة‬ ‫من‬ ‫آخر‬ ‫لفصل‬ ‫استعد‬ ‫وقد‬
:
. ‫الطائف‬ ‫مدينة‬ ‫إلى‬ ‫نذهب‬ ‫هيا‬
‫مدينة‬ ‫وشاهدا‬ ، ‫الصخرة‬ ‫األخوان‬ ‫ركب‬
)‫(الطائف‬
‫البساتين‬ ‫كثيرة‬ ‫عظيمة‬ ‫مدينة‬ ‫وكانت‬ ،
‫العن‬ ‫حدائق‬ ، ‫والحدائق‬
‫البستاين‬ ‫في‬ ‫ترتفع‬ ، ‫والكروم‬ ‫ب‬
،
‫أصف‬ ‫بلح‬ ‫نخلة‬ ‫خلف‬ ‫الصخرة‬ ‫هبطت‬
‫ر‬
‫على‬ ‫قال‬
:
‫اتج‬ ‫لماذا‬
‫الطائف؟‬ ‫إلى‬ ‫الرسول‬ ‫ه‬
‫قالت‬
: ‫العجوز‬
‫؟‬ ‫المدينة‬ ‫هذه‬ ‫اهل‬ ‫على‬ ‫اإلسالم‬ ‫ليعرض‬
: ‫زينب‬ ‫قالت‬
‫الرحلة‬ ‫هذه‬ ‫عن‬ ‫شيئا‬ ‫لنا‬ ‫تحكى‬ ‫أال‬
.
: ‫النخلة‬ ‫تحت‬ ‫جلس‬ ‫وقد‬ ‫حسرة‬ ‫فى‬ ‫العجوز‬ ‫قال‬
‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫خرج‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
‫أسوأ‬ ‫الطائف‬ ‫اهل‬ ‫استقبله‬ ‫ولكن‬ ‫األقدام‬ ‫على‬ ‫مكة‬ ‫من‬
‫النبى‬ ‫من‬ ‫وسخروا‬ ‫اإلسالم‬ ‫عدوة‬ ‫رفضوا‬ ‫لقد‬ ، ‫استقبال‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
‫ب‬ ‫واستهزءوا‬
،‫ه‬
‫النبى‬ ‫يضربون‬ ‫واألطفال‬ ‫الناس‬ ‫وظلت‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
‫بالحجارة‬
،
‫ال‬ ‫سالت‬ ‫حتى‬
‫دماء‬
.‫الشريف‬ ‫وجهه‬ ‫من‬
‫النبى‬ ‫كان‬
‫هللا‬ ‫(صلى‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬
)‫(كنوح‬ ‫والمرسلين‬ ‫النبيين‬ ‫من‬ ‫كأخوان‬ ‫اآللم‬ ‫متحمال‬ ‫صابرا‬
‫السالم‬ ‫عليهم‬ )‫(عيسى‬ ‫و‬ )‫و(موسى‬ ‫وإبراهيم‬
‫تتدلى‬ ‫العنب‬ ‫عناقيد‬ ‫ليستريح‬ ‫جلس‬ ‫البساتين‬ ‫أحد‬ ‫وفى‬
‫العنب‬
.‫واألسود‬ ‫األحمر‬
‫رفع‬
‫النبي‬
‫وقال‬ ‫السماء‬ ‫إلى‬ ‫يده‬
‫لربه‬
:
)‫لى‬ ‫أبا‬ ‫فال‬ ‫غضب‬ ‫على‬ ‫بك‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫(إن‬
‫له‬ ‫وقال‬ ‫حزينا‬ ‫الحياة‬ ‫ملك‬ ‫هللا‬ ‫فانزل‬ ‫النبى‬ ‫نداء‬ ‫السماء‬ ‫مالئكة‬ ‫سمعت‬
‫الرسول‬ ‫فرد‬ ‫عليك‬ ‫السالم‬ ... ‫هللا‬ ‫حبيب‬ ‫يا‬ ... ‫محمد‬ ‫يا‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
‫السالم‬
:‫الجبال‬ ‫ملك‬ ‫فقال‬
‫أن‬ ‫امرتنى‬ ‫لو‬ ‫تشاء‬ ‫ما‬ ‫مرنى‬
‫أ‬
‫على‬ ‫هدم‬
‫أ‬
‫لفعلت‬ ‫الجبال‬ ‫الطائف‬ ‫هل‬
.
30
:‫وقال‬ ‫يحزن‬ ‫النبى‬ ‫ابتسم‬
‫منهم‬ ‫يخرج‬ ‫ان‬ ‫هللا‬ ‫من‬ ‫أرجو‬ ... ‫ال‬
‫هللا‬ ‫يعبد‬ ‫من‬
‫إلى‬ ‫ينظر‬ ‫وراح‬ ‫النبى‬ ‫صمت‬ ‫ثم‬
‫البستان‬ ‫أن‬ ‫عرف‬ ، ‫البستان‬ ‫في‬ ‫األشجار‬
‫ربيع‬ ‫بن‬ ‫(لعتبة‬
‫و‬ )‫ة‬
)‫ربيعة‬ ‫بن‬ ‫(شيبة‬
.
)‫اس‬‫(عد‬ ‫يسمى‬ ‫غالم‬ ‫اليه‬ ‫وارسال‬ ‫قلبهما‬ ‫ورق‬ ‫النبى‬ ‫حالة‬ ‫من‬ ‫رأوا‬ ‫ولما‬ ‫وشيبة‬ ‫عتبة‬ ‫انزعج‬
:‫له‬ ‫وقاال‬ ‫العنب‬ ‫من‬ ‫بطبق‬
‫ا‬
‫الرجل‬ ‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫العنب‬ ‫بعناقيد‬ ‫ذهبا‬
.
: ‫وقال‬ ‫عنب‬ ‫حبة‬ ‫الرسول‬ ‫أمسك‬ ، ‫يديه‬ ‫بين‬ ‫العنب‬ ‫طبق‬ ‫ووضع‬ ، ‫النبي‬ ‫إلى‬ ‫عداس‬ ‫ذهب‬
.. ‫هللا‬ ‫بسم‬
‫و‬ ‫عداس‬ ‫تعجب‬
:‫وقال‬ ‫اندهش‬
‫البالد‬ ‫هذه‬ ‫أهل‬ ‫يقوله‬ ‫ال‬ ‫الكالم‬ ‫هذا‬ ‫وهللا‬ )‫هللا‬ ، ‫(هللا‬
.
‫و‬ ‫النبي‬ ‫ابتسم‬
‫سأله‬
:
‫أين‬ ‫من‬
‫أ‬
‫نت‬
‫فتى‬ ‫يا‬
‫؟‬
‫قال‬
‫عداس‬
:
‫أ‬
‫من‬ ‫نا‬
" ‫بلدة‬
‫نينوى‬
‫بالعراق‬ "
.
:‫مبتسما‬ ‫النبى‬ ‫قال‬
)‫متى‬ ‫بن‬ ‫(يونس‬ ‫النبى‬ ‫بلدة‬ ‫من‬
!
: ‫قائال‬ ‫الغالم‬ ‫اندهش‬
!‫؟‬ ‫يونس‬ ‫النبى‬ ‫أتعرف‬
:‫النبى‬ ‫قال‬
...‫نعم‬
‫أ‬
‫مثله‬ ‫نبى‬ ‫نا‬
.
‫ورجله‬ ‫ويده‬ ‫النبى‬ ‫رأس‬ ‫وقبل‬ ‫اس‬‫عد‬ ‫انكب‬
‫تعجب‬ ،
‫وشيبة‬ ‫عتبة‬
‫له‬ ‫قاال‬ ‫اس‬‫عد‬ ‫عاد‬ ‫فلما‬
:
، ‫عداس‬ ‫يا‬ ‫ويلك‬
‫وقدميه؟‬ ‫ويديه‬ ‫الرجل‬ ‫رأس‬ ‫تقبل‬ ‫مالك‬
:‫اس‬‫عد‬ ‫قال‬
‫إال‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬ ‫بأمر‬ ‫اخبرنى‬ ‫لقد‬ ،‫الرجل‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫خير‬ ‫شيء‬ ‫األرض‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫سيدى‬ ‫يا‬
.‫نبى‬
:‫الصغيران‬ ‫قال‬
‫دينه‬ ‫وتبليغ‬ ‫ربه‬ ‫ارضاء‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ‫الكثير‬ ‫وتحمل‬ ‫والجهد‬ ‫التعب‬ ‫النبى‬ ‫بذل‬ ‫لقد‬
.
.
31
‫اليوم‬
‫الثاني‬
: ‫عشر‬
‫البـــراق‬
‫الرجل‬ ‫قال‬
) ‫راق‬‫البــ‬ ( ‫مع‬ ‫موعد‬ ‫لنا‬ .. ‫أبنائي‬ ‫يا‬ ‫بنا‬ ‫هيا‬ : ‫العجوز‬
‫؟‬ ) ‫راق‬‫البــ‬ ( ‫هو‬ ‫وما‬ : ‫معا‬ ‫وزينب‬ ‫زيد‬ ‫قال‬
‫رحلة‬ ‫في‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫ليركبه‬ ‫هللا‬ ‫أرسله‬ ‫قد‬ ، ‫غريب‬ ‫حيوان‬ ‫هو‬ : ‫العجوز‬ ‫رد‬
‫ت‬ ‫دابة‬ ‫وهو‬ ، ‫المعرج‬ ‫اإلسراء‬
‫الزمن‬ ‫سابق‬
‫وهو‬ ،
‫حمار‬ ‫ليست‬ ‫اللون‬ ‫بيضاء‬ ‫دابة‬
‫بغال‬ ‫وال‬ ‫ا‬
،
‫ب‬
‫ل‬
‫وسط‬
‫بينهما‬
.
. ‫بالبراق‬ ‫لنلحق‬ ‫هيا‬ : ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫فقال‬ ، ‫السحاب‬ ‫بين‬ ‫يطير‬ ‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫البراق‬ ‫كان‬
‫السحاب‬ ‫فوق‬ ‫يطير‬ ‫البراق‬ ‫كان‬
، ‫به‬ ‫اللحاق‬ ‫المسحورة‬ ‫الصخرة‬ ‫وحاولت‬ ، ‫مذهلة‬ ‫بسرعة‬
‫األفق‬ ‫وفوق‬ ‫بعيد‬ ‫من‬ ‫ولكن‬ ، ‫جدا‬ ‫سريعا‬ ‫كان‬ ‫ولكنه‬
: ‫زيد‬ ‫قال‬
‫أيها‬
: ‫وقال‬ ‫البراق‬ ‫ابتسم‬ ، ‫والمعرج‬ ‫اإلسراء‬ ‫رحلة‬ ‫عن‬ ‫لتحدثنا‬ ‫االقتراب‬ ‫منك‬ ‫نود‬ ‫البراق‬
‫ما‬ ‫لكم‬ ‫سأحكي‬ ‫ولكني‬ ! ‫مخلوق‬ ‫إليها‬ ‫يصل‬ ‫لن‬ ‫كبيرة‬ ‫سرعتي‬ ‫إن‬ ، ‫بي‬ ‫تلحقوا‬ ‫كيف‬ ‫ولكن‬
. ‫عنه‬ ‫تسألون‬
‫لقد‬ : ‫قائال‬ ‫يتحدث‬ ‫البراق‬ ‫وبدأ‬
‫في‬ ‫به‬ ‫وطرت‬ ‫ظهرى‬ ‫على‬ ‫الخلق‬ ‫خير‬ ‫بركوب‬ ‫هللا‬ ‫شرفنى‬
( ‫من‬ ‫السماء‬
‫(برحلة‬ ‫وتسمى‬ ‫التاريخ‬ ‫في‬ ‫رحلة‬ ‫اعظم‬ ‫في‬ ‫بفلسطين‬ )‫المقدس‬ ‫(بيت‬ ‫إلى‬ )‫مكة‬
)‫والمعراج‬ ‫اإلسراء‬
‫قال‬
‫زيد‬
‫والمعراج؟‬ ‫اإلسراء‬ ‫معنى‬ ‫ما‬ :
‫الس‬ ‫هو‬ ‫اإلسراء‬ :‫البراق‬ ‫رد‬
! ‫المهمة‬ ‫بهذه‬ ‫قمت‬ ‫وقد‬ ‫ليال‬ ‫فر‬
‫إلى‬ ‫الصعود‬ ‫هو‬ ‫والمعراج‬
‫السموات‬
‫العليا‬
.
‫الرسول‬ ‫رأى‬ ‫لقد‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
‫التقى‬ ‫السماء‬ ‫في‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫الرحلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬
.‫والنار‬ ‫الجنة‬ ‫ورأى‬ ‫السابقين‬ ‫باالنبياء‬
‫حيث‬ ‫المنتهى‬ ‫سدرة‬ ‫إلى‬ ‫وصعد‬
) ‫وجل‬ ‫عز‬ ( ‫هللا‬
‫على‬ ‫الصالة‬ ‫هللا‬ ‫أوجب‬ ‫وهنالك‬
‫والليلة‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫صلوات‬ ‫خمس‬ ‫المسلمين‬
32
‫سكتت‬
) ‫زينب‬ (
: ‫قالت‬ ‫ثم‬ ‫لحظة‬
‫في‬ ‫كانت‬ ‫الرحلة‬ ‫هذه‬ ‫ان‬ ... ‫أمى‬ ‫لى‬ ‫حكت‬ ‫لقد‬
‫عام‬
)‫الحزن‬ ‫(عام‬ ‫اسمه‬
.
:‫وقال‬ ‫البراق‬ ‫عين‬ ‫دمعت‬
‫يا‬ ‫نعم‬
) ‫زينب‬ (
‫أبو‬ ‫عمه‬ ‫مات‬ ‫ثم‬ ‫خديجة‬ ‫زوجته‬ ‫ماتت‬ ‫لقد‬ ‫للنبى‬ ‫باألحزان‬ ‫ملئ‬ ‫عام‬ ‫انه‬ ...
‫النبى‬ ‫لقلب‬ ‫وفرحا‬‫سرورا‬ ‫الرحلة‬ ‫هذه‬ ‫فكانت‬ ‫طالب‬
.
33
‫تعلم‬ ‫هل‬
‫؟‬ ... ‫أن‬

‫اإلس‬ ‫رحلة‬
‫واحدة‬ ‫ليلة‬ ‫في‬ ‫تمت‬ ‫والمعراج‬ ‫راء‬
‫و‬ ،
‫مكة‬ ‫من‬ )‫(البراق‬ ‫النبى‬ ‫ركب‬
‫إلى‬
‫بيت‬
‫المقدس‬
. ‫بفلسطين‬

) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫صلى‬ ‫لقد‬
.‫األقصى‬ ‫المسجد‬ ‫في‬ ‫باألنبياء‬

‫النبى‬ ‫صعد‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
‫جبريل‬ ‫مع‬
) ‫السالم‬ ‫عليه‬ (
‫السموات‬ ‫إلى‬
‫العليا‬
‫العظام‬ ‫بألنبايء‬ ‫والتقى‬
.

‫آدم‬ ‫بسيدنا‬ ‫التقى‬ ‫األولي‬ ‫السماء‬ ‫في‬
) ‫السالم‬ ‫عليه‬ (

‫وعيسى‬ ‫يحيى‬ ‫بسدينا‬ ‫التقى‬ ‫الثانية‬ ‫السماء‬ ‫في‬
) ‫السالم‬ ‫عليهما‬ (

‫يوسف‬ ‫بسدينا‬ ‫التقى‬ ‫الثالثة‬ ‫السماء‬ ‫في‬
) ‫السالم‬ ‫عليه‬ (

‫ادريس‬ ‫بسدينا‬ ‫التقى‬ ‫الرابعة‬ ‫السماء‬ ‫في‬
) ‫السالم‬ ‫عليه‬ (

‫هارون‬ ‫بسدينا‬ ‫التقى‬ ‫الخامسة‬ ‫السماء‬ ‫في‬
) ‫السالم‬ ‫عليه‬ (

‫ال‬ ‫السادسة‬ ‫السماء‬ ‫في‬
‫موسى‬ ‫بسدينا‬ ‫تقى‬
) ‫السالم‬ ‫عليه‬ (

‫إبراهيم‬ ‫بسدينا‬ ‫التقى‬ ‫السابعة‬ ‫السماء‬ ‫في‬
) ‫السالم‬ ‫عليه‬ (

‫إلى‬ ‫ففت‬‫خ‬ ‫ثم‬ ‫صالة‬ ‫خمسين‬ ‫البداية‬ ‫في‬ ‫وكانت‬ ‫الرحلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫الصالة‬ ‫فرضت‬
. ‫صلوات‬ ‫خمس‬

‫(التحيات‬ ‫النبى‬ ‫فقال‬ ‫عليه‬ ‫وسلم‬ ‫العزة‬ ‫برب‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫التقى‬ )‫المنتهى‬ ‫(سدرة‬ ‫عند‬
)‫النبى‬ ‫أيها‬ ‫عليك‬ ‫(والسالم‬ ‫هللا‬ ‫عليه‬ ‫فرد‬ )‫والطيبات‬ ‫والصلوات‬ ‫هلل‬

‫(معبد‬ ‫لهم‬ ‫معبد‬ ‫وبناء‬ ‫هدمه‬ ‫ويريدون‬ ‫اليهود‬ ‫يد‬ ‫في‬ ‫اآللن‬ ‫األقصى‬ ‫المسجد‬
.)‫سليمان‬
34
‫اليوم‬
‫الثالث‬
: ‫عشر‬
‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫الهجرة‬
‫على‬ ‫المدينة‬ ‫اهل‬ ‫وكان‬ ،‫الخفاء‬ ‫في‬ ‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫يهاجروا‬ ‫ان‬ ‫أصحابه‬ ‫الرسول‬ ‫أمر‬
‫احسن‬ ‫وقد‬ ‫ميسورا‬ ‫سهال‬ ‫المدينة‬ ‫في‬ ‫اإلسالم‬ ‫انتشر‬ ‫فقد‬ ،‫اإلسالم‬ ‫رسول‬ ‫عن‬ ‫للدفاع‬ ‫استعداد‬
.‫واإليمان‬ ‫اإلسالم‬ ‫المدينة‬ ‫اهل‬ ‫يعلم‬ )‫عمير‬ ‫بن‬ ‫(مصعب‬ ‫ارسل‬ ‫حيث‬ ‫التخطيط‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬
‫وقال‬ ‫يخف‬ ‫ولم‬ ‫خرج‬ ‫بسيوفهم‬ ‫محيطين‬ ‫الكفاء‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫رآى‬ ‫ولما‬
:
)‫يبصرون‬ ‫ال‬ ‫فهم‬ ‫فأغشيناهم‬ ‫سدا‬ ‫خلفهم‬ ‫ومن‬ ‫سدا‬ ‫أيديهم‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫(وجعلنا‬
.
‫السيوف‬ ‫حملوا‬ ‫الذين‬ ‫الشباب‬ ‫ونام‬
. ‫نبيه‬ ‫هللا‬ ‫وأنقذ‬ ،
‫نائما‬ ‫فراشة‬ ‫في‬ ‫على‬ ‫األمام‬ ‫وترك‬ ...‫بكر‬ ‫أبى‬ ‫صديقه‬ ‫مع‬ ‫الرسول‬ ‫هاجر‬
،
‫يظن‬ ‫حتى‬
‫ال‬
.‫الدار‬ ‫برح‬ ‫ما‬ ‫الرسول‬ ‫أن‬ ‫كفار‬
‫محمدا‬ ‫يحضر‬ ‫لمن‬ ‫ناقة‬ ‫مائة‬ ‫وأعلنت‬ ،‫النبى‬ ‫عن‬ ‫لتبحث‬ ‫كان‬ ‫كلم‬ ‫في‬ ‫قريش‬ ‫جرت‬
‫ربوع‬ ‫في‬ ‫النبى‬ ‫عن‬ ‫يبحثون‬ ‫ـ‬ ‫الناس‬ ‫وذهب‬ )‫(ثور‬ ‫غار‬ ‫في‬ ‫صديقه‬ ‫الرسولو‬ ‫واختبار‬
.‫ناقة‬ ‫بمائة‬ ‫ليفوزوا‬ ‫الصحراء‬
‫نبيه‬ ‫هللا‬ ‫حمى‬ )‫(ثور‬ ‫غار‬ ‫فم‬ ‫إلى‬ ‫وصلوا‬ ‫ولما‬
،
‫وجعل‬
‫ا‬
‫لعنك‬
‫على‬ ‫خيوطها‬ ‫تنسج‬ ‫بوت‬
‫احد‬ ‫يدخله‬ ‫لم‬ ‫المكان‬ ‫بأن‬ ‫الكفار‬ ‫نظر‬ ‫تصرف‬ ‫حتى‬ ‫الغار‬
،
‫بكر‬ ‫أبو‬ ‫وحزن‬
‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫ولكن‬
: ‫قال‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬
)‫معنا‬ ‫هللا‬ ‫أن‬ ‫تحزن‬ ‫(ال‬
.
‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫وسافر‬ ‫نبيه‬ ‫هللا‬ ‫ونجى‬
‫ليبدا‬ ،
‫اإلسالم‬ ‫لنشر‬ ‫والكفاح‬ ‫الجهاد‬ ‫من‬ ‫أخرى‬ ‫صفحة‬
35
‫اليوم‬
‫الرابع‬
: ‫عشر‬
‫مالك‬ ‫بن‬ ‫سراقة‬
، ‫كبيرة‬ ‫جائزة‬ ‫فأعلنت‬ ، ‫وصاحبه‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫محمد‬ ‫بسيدنا‬ ‫اإلمساك‬ ‫قريش‬ ‫حاولت‬
‫يسمى‬ ‫رجل‬ ‫هؤالء‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫وكان‬ ، ‫النوق‬ ‫ألخذ‬ ‫الجميع‬ ‫وتسابق‬ ، ‫ناقة‬ ‫مائة‬ ‫على‬ ‫الحصول‬ ‫وهى‬
‫عن‬ ‫باحثا‬ ‫الصحراء‬ ‫واجتاز‬ ، ‫والنوق‬ ‫الجمال‬ ‫في‬ ‫آمال‬ ‫بفرسه‬ ‫جرى‬ ‫لقد‬ ، ) ‫مالك‬ ‫بن‬ ‫سراقة‬ (
( ‫محمد‬
. ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬
‫عنه‬ ‫الباحثين‬ ‫أمل‬ ‫ويضعف‬ ، ‫طلبه‬ ‫من‬ ‫الكفار‬ ‫ييأس‬ ‫حتى‬ ، ‫أيام‬ ‫ثالثة‬ ‫الغار‬ ‫في‬ ‫الرسول‬ ‫مكث‬
‫من‬ ‫بكر‬ ‫أبو‬ ‫وصاحبه‬ ‫الرسول‬ ‫خرج‬ ‫أيام‬ ‫ثالثة‬ ‫وبعد‬ ، ‫قريش‬ ‫مكافاة‬ ‫على‬ ‫الحصول‬ ‫فى‬ ‫رغبة‬
‫أ‬ ‫أراد‬ ‫وعندما‬ ، ‫بهم‬ ‫اللحاق‬ ‫واستطاع‬ ) ‫مالك‬ ‫بن‬ ‫سراقة‬ ( ‫لمحهم‬ ‫وقد‬ ، ‫الغار‬
‫لم‬ ‫بفرسه‬ ‫يتقدم‬ ‫ن‬
: ‫لفرسه‬ ‫وقال‬ ) ‫سراقة‬ ( ‫غضب‬ ، ‫األرض‬ ‫على‬ ‫ووقع‬ ‫الفرس‬ ‫يتحرك‬
‫يا‬ ‫أسرع‬ ‫هم‬ ‫ها‬ .. ‫هيا‬
‫حصانى‬
.
‫أن‬ ‫وعلم‬ ، ‫فرسه‬ ‫من‬ ‫سراقة‬ ‫فيأس‬ ، ‫شجرة‬ ‫أجذاع‬ ‫كأنها‬ ، ‫األرض‬ ‫في‬ ‫الحصان‬ ‫أقدام‬ ‫انغرست‬
: ‫النبي‬ ‫على‬ ‫فنادي‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫محمد‬ ‫نبيه‬ ‫ومنقذ‬ ‫منجي‬ ‫هللا‬
‫أدرك‬
‫هللا‬ ‫يارسول‬ ‫نى‬
. ‫األمان‬ ‫أريد‬ ،
.. ‫األمان‬ ‫الرسول‬ ‫فأعطاه‬
: ‫ووعده‬ ) ‫سراقة‬ ( ‫عن‬ ‫النبي‬ ‫وعفا‬ ‫الرمال‬ ‫من‬ ‫الحصان‬ ‫أقدام‬ ‫وخرجت‬
‫سوار‬ ‫سيأخذ‬ ‫االسالم‬ ‫انتصر‬ ‫إذا‬
1
. ‫كسري‬
‫الرسول‬ ‫وطلب‬
، ‫قريش‬ ‫يخبر‬ ‫وال‬ ‫رآه‬ ‫ما‬ ‫يكتم‬ ‫أن‬ ) ‫مالك‬ ‫بن‬ ‫سرافة‬ ( ‫من‬
‫إلى‬ ‫النبى‬ ‫ووصل‬
‫مدينة‬ ‫وإلى‬ ‫المدينة‬
‫(قباء‬
‫األول‬ ‫ربيع‬ ‫من‬ ‫االثنين‬ ‫يوم‬ ‫في‬ )
،
‫ليصل‬ ‫بقباء‬ ‫مسجدا‬ ‫الرسول‬ ‫وبنى‬
‫ى‬
.‫بالناس‬
1
) ‫كسرى‬ ( ‫الفرس‬ ‫ملك‬ ‫يلبس‬ ‫الذي‬ ‫وهو‬ ، ‫المعصم‬ ‫لتزين‬ ‫الذهب‬ ‫من‬ ‫مصنوع‬ ‫هو‬ : ‫السوار‬
36
‫تعلم‬ ‫هل‬

‫رجال‬ ‫عشرة‬ ‫الحبشة‬ ‫إلى‬ ‫هاجر‬
‫نسوة‬ ‫خمس‬ ‫و‬
.

‫هاجر‬
‫الرسول‬ ‫بنت‬ ‫رقية‬ ‫وزوجته‬ ‫عفان‬ ‫بن‬ ‫عثمان‬ ‫سيدنا‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
.

‫هاجر‬
‫امرأة‬ ‫عشر‬ ‫وسبعة‬ ‫رجال‬ ‫وثمانون‬ ‫ثالثة‬
. ‫الحبشة‬ ‫إلى‬

.)‫النجاشي‬ ( ‫اسمه‬ ، ‫عادل‬ ‫ملك‬ ‫بها‬ ‫ألن‬ ‫الحبشة‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫الرسول‬ ‫اختار‬

‫أ‬
‫(اللهم‬ ‫الرسول‬ ‫دعاها‬ ‫دعوة‬ ‫نتيجة‬ ‫وكان‬ ،‫للدين‬ ‫نصرة‬ ‫اسالمه‬ ‫فكان‬ ‫الخطاب‬ ‫بن‬ ‫عمر‬ ‫سلم‬
)‫اليك‬ ‫العمرين‬ ‫بأحب‬ ‫اإلسالم‬ ‫انصر‬
.

‫عرضت‬
‫قريش‬
‫(أبي‬ ‫النبي‬ ‫عم‬
‫طالب‬
)
‫أ‬
‫ليقتلوه‬ ‫النبى‬ ‫لهم‬ ‫يسلم‬ ‫ن‬
‫وي‬ ،
‫فت‬ ‫بدله‬ ‫أخذ‬
‫ي‬
‫من‬
‫فتيانهم‬
. ‫فرفض‬

‫قريش‬ ‫قاطعت‬
، ) ‫هاشم‬ ‫بني‬ ( ‫النبي‬ ‫قبيلة‬
‫طعام‬ ‫لهم‬ ‫تبع‬ ‫فلم‬
‫ا‬
‫شراب‬ ‫وال‬
‫ا‬
‫عل‬ ‫وتعاهدوا‬
‫ى‬
‫ورق‬ ‫ألكل‬ ‫واضطروا‬ ‫الزاد‬ ‫نفد‬ ‫حتى‬ ‫الكعبة‬ ‫في‬ ‫وضوعها‬ ‫صحيفة‬ ‫في‬ ‫ذلك‬ ‫وكتبوا‬ ‫ذلك‬
.‫الشجر‬

‫(األرض‬ ‫هللا‬ ‫ارسل‬
‫ة‬
)
‫فأكلت‬
‫الصحيفة‬
، ‫ظلما‬ ‫االتفاق‬ ‫فيها‬ ‫تب‬‫ك‬ ‫التي‬
‫وانتهى‬
‫ال‬ ‫هذا‬
‫حصار‬
. ‫الظالم‬
37
‫اليوم‬
‫الخامس‬
: ‫عشر‬
) ‫المدينة‬ ‫في‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬
‫النبى‬ ‫ترك‬ ‫عندما‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
‫وهى‬ ، ‫منها‬ ‫أفضل‬ ) ‫وجل‬ ‫عز‬ ( ‫هللا‬ ‫أبدله‬ ، ‫مكة‬
( ‫هى‬ ‫النبي‬ ‫إيه‬ ‫توجه‬ ‫ما‬ ‫وأول‬ ، ‫المدينة‬ ‫أى‬ ‫ثيرب‬
‫قباء‬
‫استقبال‬ ‫أعظم‬ ‫الناس‬ ‫استقبله‬ ، )
،
: ‫عذب‬ ‫صوت‬ ‫في‬ ‫قائلين‬ ‫بالغناء‬ ‫المدينة‬ ‫شوارع‬ ‫وملئوا‬ ‫الدفوف‬ ‫ودقوا‬

‫علينا‬ ‫البدر‬ ‫طلع‬
‫الوداع‬ ‫ثنيات‬ ‫من‬

‫علينا‬ ‫الشكر‬ ‫وجب‬
‫داع‬ ‫هلل‬ ‫دعا‬ ‫ما‬

‫فينا‬ ‫المبعوث‬ ‫أيها‬
‫المطاع‬ ‫باألمر‬ ‫جئت‬

‫المدينة‬ ‫شرفت‬ ‫جئت‬
‫داع‬ ‫خير‬ ‫يا‬ ‫مرحبا‬
‫كانت‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫ناقة‬
‫تسير‬
، ‫أحد‬ ‫يوقفها‬ ‫وال‬ ، ‫هللا‬ ‫بأمر‬
‫سك‬ ‫وكان‬
‫ان‬
‫النبى‬ ‫إلى‬ ‫يتوسلون‬ ‫األنصار‬ ‫وهم‬ ‫المدينة‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
‫أحد‬ ‫عند‬ ‫ضيفا‬ ‫لينزل‬
‫هم‬
.‫مامورة‬ ‫فهى‬ ‫شاء‬ ‫كيفما‬ ‫تسير‬ ‫الناقة‬ ‫دعوا‬ :‫قال‬ ‫النبى‬ ‫ولكن‬
‫دار‬ ‫وأمام‬
(
‫أ‬
‫األنصارى‬ ‫أيوب‬ ‫بو‬
)
‫شهرا‬ ‫األنصارى‬ ‫ايوب‬ ‫أبى‬ ‫عند‬ ‫ونزل‬ ‫الناقة‬ ‫بركت‬

‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫فكر‬ ، ‫األسواق‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫فيها‬ ‫وكان‬ ، ‫اليهود‬ ‫يسكنها‬ ‫المدينة‬ ‫كانت‬
) ‫وسلم‬
‫يكون‬ ‫أن‬ ‫تتوقع‬ ‫كانت‬ ‫فقد‬ ، ‫عليه‬ ‫الحاقدين‬ ‫ليهود‬ ‫ا‬ ‫هؤالء‬ ‫وسط‬ ‫يعيش‬ ‫كيف‬ ‫في‬ ،
‫ا‬ ‫من‬ ‫أخرجه‬ ‫هللا‬ ‫ولكن‬ ، ‫منهم‬ ‫الزمان‬ ‫آخر‬ ‫نبي‬
‫نسل‬ ‫من‬ ‫وليس‬ ‫إسماعيل‬ ‫نسل‬ ‫من‬ ‫لعرب‬
38
‫كان‬ ، ‫العادة‬ ‫جرت‬ ‫كما‬ ‫إسحاق‬
‫(بنى‬ ‫ويهود‬ )‫النضير‬ ‫(بنى‬ ‫ويهود‬ )‫قينقاع‬ ‫(بنو‬ ‫يهود‬
‫أ‬ )‫قريظة‬
‫وأموالهم‬ ‫دينهم‬ ‫على‬ ‫الرسول‬ ‫قرهم‬
،
‫احترامها‬ ‫يجب‬ ‫شروط‬ ‫على‬ ‫معهم‬ ‫واتفق‬
‫وهى‬
:
‫محاربته‬ ‫عدم‬
،
‫والكر‬ ‫العداوة‬ ‫يظهرون‬ ‫اليهود‬ ‫كان‬ ‫ذلك‬ ‫ومع‬
‫ه‬
‫ول‬ ‫للمسلمين‬
‫رسول‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫هللا‬
. ‫خاصة‬
‫وح‬ ‫اإلسالم‬ ‫يظهرن‬ ) ‫(منافقون‬ ‫بالمدينة‬ ‫وكان‬
‫يك‬ ‫كفار‬ ‫وهم‬ ‫وللمسلمين‬ ‫للنبى‬ ‫بهم‬
‫ر‬
‫هوننهم‬
.‫ومحاربته‬ ‫النبى‬ ‫اليذاء‬ ‫سرا‬ ‫اليهود‬ ‫مع‬ ‫يتفقون‬ ‫وكانوا‬
‫؟‬ ... ‫تعلم‬ ‫هل‬

) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫عمله‬ ‫عمل‬ ‫أول‬
‫النا‬ ‫فيه‬ ‫ليصلى‬ ‫مسجدا‬ ‫بنى‬
.‫س‬

‫المهاجرين‬ ( ‫المدينة‬ ‫سكان‬ ‫بين‬ ‫واألخوة‬ ‫الحب‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫زرع‬
. ) ‫واألنصار‬

. ‫متحابين‬ ‫أخوة‬ ‫واألنصار‬ ‫المهاجرون‬ ‫عاش‬

‫باليهود‬ ‫تتصل‬ ‫وكانت‬ ‫ورسوله‬ ‫اإلسالم‬ ‫تكره‬ ‫فهى‬ ‫خطرا‬ ‫تمثل‬ ‫تزال‬ ‫ما‬ ‫قريش‬ ‫وكانت‬
‫الرسول‬ ‫لمضايق‬ ‫سرا‬ ‫والمنافقين‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
39
‫اليوم‬
‫السادس‬
: ‫عشر‬
‫النفس‬ ‫عن‬ ‫والدفاع‬ ‫بالقتال‬ ‫اإلذن‬
‫يقاتلون‬ ‫الذين‬ ‫في‬ ‫اذن‬ ‫القتال‬ ‫في‬ ‫لهم‬ ‫أذن‬ ‫والمسلمين‬ ‫هللا‬ ‫برسول‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫وجل‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫رأى‬ ‫لما‬
.‫لقدير‬ ‫نصرهم‬ ‫على‬ ‫هللا‬ ‫وأن‬ ‫ظلموا‬ ‫بانهم‬
‫زيد‬
‫يا‬ ‫تعلمين‬ ‫هل‬ :
) ‫زينب‬ (
‫أ‬
‫القتال؟‬ ‫في‬ ‫لنبيه‬ ‫اذن‬ ‫قد‬ ‫هللا‬ ‫ن‬
: ‫زينب‬
‫تسمى‬ ‫وكانت‬ ‫للقتال‬ ‫يخرج‬ ‫كان‬ ‫النبى‬ ‫أن‬ ‫الدينية‬ ‫التربية‬ ‫درس‬ ‫في‬ ‫تعلمت‬ ‫لقد‬ ‫نعم‬
.‫سنة‬ ‫كم‬ ‫ولكن‬ )‫(غزوة‬
‫زيد‬
:

‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫هاجر‬ ‫ان‬ ‫منذ‬ ‫سنوات‬ ‫عشر‬ ‫النبى‬ ‫ظل‬

.‫معركتين‬ ‫في‬ ‫حارب‬ ‫الهجرة‬ ‫من‬ ‫األولى‬ ‫السنة‬ ‫في‬

‫في‬ ‫حارب‬ ‫الهجرة‬ ‫من‬ ‫الثانية‬ ‫السنة‬ ‫في‬
7
. ‫الكبرى‬ ‫بدر‬ ‫غزوة‬ ‫ومنها‬ ‫حروب‬

‫احد‬ ‫غزوة‬ ‫منها‬ ‫غزوات‬ ‫اربع‬ ‫غزا‬ ‫الثالثة‬ ‫السنة‬ ‫وفى‬

‫حروب‬ ‫ثالث‬ ‫حارب‬ ‫الرابعة‬ ‫السنة‬ ‫في‬

‫حارب‬ ‫الخامسة‬ ‫السنة‬ ‫وفى‬
4
‫الخندق‬ ‫أشهرها‬ ‫غزوات‬

‫حارب‬ ‫الهجرة‬ ‫من‬ ‫السادسة‬ ‫السنة‬ ‫وفى‬
3
‫صغ‬ ‫حرب‬ ‫عشر‬ ‫واحدى‬ ‫كبيرة‬ ‫حروب‬
‫يرة‬
.‫الحديبية‬ ‫غزوة‬ ‫واشهرها‬

.‫صغيرة‬ ‫معارك‬ ‫وثالث‬ ‫خبير‬ ‫وهى‬ ‫واحدة‬ ‫حرب‬ ‫حارب‬ ‫السابعة‬ ‫السنة‬ ‫في‬

‫و‬ ‫كبيرة‬ ‫حروب‬ ‫اربع‬ ‫حارب‬ ‫الثامنة‬ ‫السنة‬ ‫في‬
10
‫فتح‬ ‫غزوة‬ ‫اشهرها‬ ‫صغيرة‬ ‫معارك‬
.‫وحنين‬ ‫مكة‬

)‫تبوك‬ ‫(غزوة‬ ‫كبيرة‬ ‫حرب‬ ‫حارب‬ ‫التاسعة‬ ‫السنة‬ ‫في‬
40

‫ثم‬ ‫حجة‬ ‫آخر‬ ‫الواداع‬ ‫حجة‬ ‫حج‬ ‫وفيها‬ ‫صغيرتين‬ ‫معركتين‬ ‫حارب‬ ‫العاشرة‬ ‫السنة‬ ‫في‬
.‫توفى‬

‫صفر‬ ‫معركة‬ ‫في‬ ‫حارب‬ ‫عشر‬ ‫الحادية‬ ‫السنة‬ ‫في‬

‫النبى‬ ‫حارب‬ ‫لقد‬
27
‫كبيرة‬ ‫غزوة‬

‫وكذلك‬
35
)‫صغيرة‬ ‫(حرب‬ ‫سرية‬
41
‫اليوم‬
‫السابع‬
: ‫عشر‬
‫األيواء‬ ‫غــزوة‬
‫سنة‬ ‫في‬
2
‫التقى‬ ‫الغزوة‬ ‫هذه‬ ‫وفى‬ )‫(األيواء‬ ‫اسمها‬ ‫غزوة‬ ‫كانت‬ ‫هـ‬
80
‫بكفار‬ ‫المهاجرين‬ ‫من‬
‫في‬ ‫سهما‬ ‫ضرب‬ )‫وقاص‬ ‫أبى‬ ‫بن‬ ‫(سعد‬ ‫ان‬ ‫إال‬ ‫قتال‬ ‫يدر‬ ‫لم‬ ‫جهلو‬ ‫ابى‬ ‫بن‬ ‫عكرمة‬ ‫بقيادة‬ ‫قريش‬
.‫اإلسالم‬ ‫في‬ ‫سهم‬ ‫أول‬ ‫سعد‬ ‫سهم‬ ‫فكان‬ ... ‫الكفار‬ ‫وفر‬ ،‫الكفار‬ ‫صفوف‬
‫غزو‬ ‫عدة‬ ‫كانت‬ ‫الكبرى‬ ‫بدر‬ ‫غزوة‬ ‫قبل‬
‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫فيها‬ ‫يلق‬ ‫لم‬ ‫صغيرة‬ ‫ات‬
‫وس‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
) ‫لم‬
)‫(سنوان‬ ‫و‬ )‫و(العشيرة‬ )‫(بواط‬ ‫و‬ )‫(األيواء‬ ‫مثل‬ ‫قتال‬ ‫يدر‬ ‫ولم‬ ‫يخرج‬ ‫كان‬ ‫بل‬ ‫الكفار‬ ‫من‬ ‫حربا‬
42
: ‫عشر‬ ‫الثامن‬ ‫اليوم‬
‫الكبرى‬ ‫بـدر‬ ‫غــزوة‬
‫طارت‬
‫الصخرة‬
-
‫الزمن‬ ‫آلة‬
-
‫قالت‬ ، ‫بدرا‬ ‫يسمي‬ ‫مكان‬ ‫ناحية‬
) ‫زينب‬ (
:
‫هل‬ ، ‫زيد‬ ‫يا‬
‫؟‬ ‫بدر‬ ‫غزوة‬ ‫حدثت‬ ‫هنا‬
، ‫نعم‬ : ) ‫زيد‬ ( ‫رد‬
.)‫الكبرى‬ ‫بدر‬ ‫(غزوة‬ ‫كانت‬ ‫هنا‬
‫مشت‬
) ‫زينب‬ (
‫واقتربت‬
‫اقتربت‬ ،‫مهجورة‬ ‫ماء‬ ‫عين‬ ‫ووراءه‬ ‫صغر‬ ‫تل‬ ‫من‬
‫أكثر‬
‫ثم‬ ‫األرض‬ ‫على‬ ‫وانحنت‬
‫قالت‬
‫بتأمل‬
:
‫ماء‬ ‫عين‬ ‫انها‬
‫كان‬ ‫هنا‬ ‫هل‬ ،‫قديمة‬ ،
!‫بدر؟‬ ‫ماء‬
‫رد‬
) ‫زيد‬ (
:
، ‫أثر‬ ‫هذا‬
‫الغزوة‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫مر‬ ‫لقد‬
‫أ‬
‫عام‬ ‫واربعمائة‬ ‫الف‬ ‫من‬ ‫كثر‬
. ‫زينب‬ ‫يا‬
‫قالت‬
: ) ‫زينب‬ (
‫يا‬ ‫لى‬ ‫احك‬
‫زيد‬
‫الغزوة‬ ‫هذه‬ ‫عن‬
‫جلس‬
) ‫زيد‬ (
‫يحكى‬ ‫وراح‬ ‫صخرة‬
..
‫عام‬ ‫رمضان‬ ‫في‬ ‫الكبرى‬ ‫بدر‬ ‫غزوة‬ ‫كانت‬
2
‫من‬
‫هو‬ ‫الغزوة‬ ‫قائد‬ ‫وكان‬ ، ‫الهجرة‬
‫النبى‬
‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫العظيم‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
‫بين‬ ‫وعنيفة‬ ‫وقوية‬ ‫شدية‬ ‫المعركة‬ ‫وكانت‬ ،
‫المسليمن‬
)‫جهل‬ ‫(بأبى‬ ‫المعروف‬ )‫هشام‬ ‫بن‬ ‫(عمرو‬ ‫بقيادة‬ ‫قريش‬ ‫وبين‬
‫المعركة‬ ‫أحداث‬ ‫وتمت‬ ،
، ‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫في‬
‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫بانتصار‬ ‫المعركة‬ ‫وانتهت‬ )‫(بدر‬ ‫تسمى‬ ‫المدينة‬ ‫جنوب‬ ‫في‬ ‫آبار‬ ‫عند‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
.)‫جهل‬ ‫(أبى‬ ‫المشركين‬ ‫زعيم‬ ‫وقتل‬
‫قالت‬
: ) ‫زينب‬ (
‫المعركة؟‬ ‫سبب‬ ‫وما‬
43
‫رد‬
) ‫زيد‬ (
:
‫للمؤمنين‬ ‫هللا‬ ‫اذن‬ ‫لقد‬
‫وهاجروا‬ ‫ديارهم‬ ‫من‬ ‫أخرجوا‬ ‫الذين‬ ‫الضعفاء‬
، ‫أذلوهم‬ ‫الذين‬ ‫الذين‬ ‫من‬ ‫ينتقموا‬ ‫أن‬ ‫وأمووالهم‬ ‫ديارهم‬ ‫وتركوا‬
‫وكان‬
‫إلى‬ ‫تذهب‬ ‫تجارة‬ ‫لقريش‬
، ‫المدينة‬ ‫من‬ ‫قريبة‬ ‫عائدة‬ ‫وهى‬ ‫وتمر‬ ‫سنة‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫الشام‬
‫فاعت‬
‫تمر‬ ‫وهى‬ ‫طريقها‬ ‫المسلمون‬ ‫رض‬
‫ق‬ ‫وضعت‬ ‫وقد‬ ، ‫والسلع‬ ‫والحبوب‬ ‫البضائع‬ ‫الجمال‬ ‫حملت‬ ‫قد‬ ، ‫عظيمة‬ ‫تجارة‬ ‫وكانت‬
‫في‬ ‫ريش‬
‫ولكن‬ ، ‫التجارة‬ ‫تلك‬ ‫بمقاومة‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫وأمر‬ ، ‫أموالهم‬ ‫كل‬ ‫التجارة‬ ‫هذه‬
‫أ‬ ‫استطاع‬
‫سف‬ ‫أبو‬ ‫أرسل‬ ‫ثم‬ ، ‫البحر‬ ‫ساحل‬ ‫طريق‬ ‫واتخذ‬ ‫يفلت‬ ‫أن‬ ‫سفيان‬ ‫بو‬
‫يخبرها‬ ‫قريش‬ ‫إلى‬ ‫يان‬
. ‫المسلمين‬ ‫لمقاتلة‬ ‫كبيرا‬ ‫جيشا‬ ‫وجهزت‬ ‫قريشا‬ ‫فغضب‬ ، ‫حدث‬ ‫بما‬
‫من‬ ‫وتعتبر‬ ، ‫الهجرة‬ ‫من‬ ‫الثاني‬ ‫العام‬ ‫وفي‬ ، ‫رمضان‬ ‫شهر‬ ‫من‬ ‫عشر‬ ‫السابع‬ ‫في‬ ‫الغزوة‬ ‫وكانت‬
. ‫اإلسالم‬ ‫تاريخ‬ ‫في‬ ‫والحاسمة‬ ‫الفاصلة‬ ‫المعارك‬
‫كان‬
‫جيش‬
‫قريش‬
‫معهم‬ ٍ‫ل‬‫رج‬ َ‫ألف‬
‫مائتا‬
‫جيش‬ ‫أضعاف‬ ‫ثالثة‬ ‫لون‬ِ‫ك‬‫يش‬ ‫كانوا‬ ‫أي‬ ،‫فرس‬
‫ال‬
‫مسلمين‬
‫تقريبا‬ ‫العدد‬ ‫حيث‬ ‫من‬
. ‫عشر‬ ‫وبضعة‬ ‫ثالثمائة‬ ‫المسلمين‬ ‫عدد‬ ‫كان‬ ‫فقد‬ ،
‫قالت‬
‫؟‬ ‫قليل‬ ‫جيشه‬ ‫وعدد‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫انتصر‬ ‫وهل‬ : ) ‫زينب‬ (
: ‫زيد‬ ‫قال‬
) ‫هللا‬ ‫بإذن‬ ‫كثيرة‬ ‫فئة‬ ‫غلبت‬ ‫قليلة‬ ‫فئة‬ ‫من‬ ‫كم‬ ( : ) ‫تعالى‬ ( ‫هللا‬ ‫قال‬ ‫لقد‬ ، ‫نعم‬
.. ) ‫زيد‬ ( ‫أكمل‬ ‫ثم‬
‫أ‬ ‫لقد‬
‫و‬ ‫النبي‬ ‫تؤدب‬ ‫أن‬ ‫قريش‬ ‫رادت‬
.‫وبقوتهم‬ ‫العرب‬ ‫بهم‬ ‫تسمع‬ ‫حتى‬ ‫المسلمين‬
‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫ورفع‬ ،‫الكفار‬ ‫عن‬ ‫ومنعه‬ ‫البئر‬ ‫ماء‬ ‫عند‬ ‫النبى‬ ‫تمركز‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
‫قائال‬ ‫السماء‬ ‫إلى‬ ‫يده‬
:
‫وعدت‬ ‫الذى‬ ‫نصرك‬ ‫اللهم‬
،
.‫رسولك‬ ‫وتذكب‬ ‫تكذبك‬ ‫بكبريائها‬ ‫أقبلت‬ ‫قد‬ ‫قريش‬ ‫أن‬
44
.. ‫المعركة‬ ‫وبدات‬
)‫(الوليد‬ ‫و‬ )‫(عتبة‬ ‫وهم‬ ‫المشركين‬ ‫من‬ ‫ثالثة‬ ‫خرج‬
‫فخرج‬ ،‫القتال‬ ‫وطلبوا‬ )‫(شين‬ ‫و‬
‫ثالثة‬
‫األبطال‬ ‫من‬
)‫طالب‬ ‫ابى‬ ‫بن‬ ‫(على‬ ‫و‬ )‫الحارث‬ ‫بن‬ ‫(عبيد‬ ‫و‬ )‫(حمزة‬
، ‫وقتلوهم‬ ،
‫المعركة‬ ‫وبدأت‬
‫وقتل‬ ‫رجال‬ ‫عشر‬ ‫اربعة‬ ‫وكانوا‬ ‫الشهداء‬ ‫ودفن‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫وانتصر‬ ‫المعركة‬ ‫وانتهت‬ ‫رهيبة‬ ‫ساخنة‬
‫اإل‬ ‫اعداء‬
.‫وحنظلة‬ ‫وشيبة‬ ‫وعتبة‬ ‫خلف‬ ‫بن‬ ‫وأمين‬ ‫جهل‬ ‫أبو‬ ‫سالم‬
‫تع‬ ‫هل‬
‫ل‬
‫؟‬ ... ‫أن‬ ‫م‬
‫فناموا‬ ‫والنعاس‬ ‫النوم‬ ‫عليهم‬ ‫هللا‬ ‫فألقى‬ ، ‫وعطشى‬ ‫متعبون‬ ‫المسلمون‬ ‫كان‬ ‫المعركة‬ ‫قبل‬
، ‫المطر‬ ‫نزل‬ ‫الصباح‬ ‫وفي‬ ، ‫الصباح‬ ‫حتى‬
‫قال‬ ‫ارجلهم‬ ‫تحت‬ ‫من‬ ‫األرض‬ ‫وثبت‬ ‫منه‬ ‫فشربوا‬
َ‫اس‬َ‫ع‬ُّ‫ن‬‫ال‬ ‫م‬‫ِيك‬‫َش‬‫غ‬‫ي‬ ْ‫ذ‬ِ‫إ‬( :‫تعالى‬
َ‫ز‬ْ‫ج‬ ِ
‫ر‬ ْ‫م‬‫نك‬َ‫ع‬ َ‫ب‬ِ‫ه‬ْ‫ذ‬‫ي‬َ‫و‬ ِ‫ه‬ِ‫ب‬ ْ‫م‬‫ك‬َ‫ر‬ِ‫ه‬َ‫ط‬‫ي‬ِ‫ل‬ ‫اء‬َ‫م‬ ِ‫اء‬َ‫م‬‫الس‬ ‫ن‬ِ‫م‬ ‫م‬‫ْك‬‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ‫ل‬ ِ
‫َز‬‫ن‬‫ي‬َ‫و‬ ‫ه‬ْ‫ن‬ِ‫م‬ ‫َة‬‫ن‬َ‫م‬َ‫أ‬
)َ‫ام‬َ‫د‬ْ‫ق‬‫األ‬ ِ‫ه‬ِ‫ب‬ َ‫ت‬ِ‫ب‬َ‫ث‬‫ي‬َ‫و‬ ْ‫م‬‫ك‬ِ‫ب‬‫و‬‫ل‬‫ق‬ ‫ى‬َ‫ل‬َ‫ع‬ َ‫ط‬ِ‫ب‬ ْ‫ر‬َ‫ي‬ِ‫ل‬َ‫و‬ ِ‫ان‬َ‫ط‬ْ‫ي‬‫الش‬
(
:‫االنفال‬
)
11
‫النبى‬ ‫خطة‬
(
‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬
‫و‬ ، ‫الهجوم‬ ‫وليس‬ ‫الدفاع‬ ‫هى‬ )
‫النبى‬ ‫قال‬
:
‫نبلكم‬ ‫على‬ ‫وحافظوا‬ ‫يقتربوا‬ ‫حتى‬ ‫السيوف‬ ‫تسلوا‬ ‫وال‬ ،‫بالنبال‬ ‫فارموهم‬ ‫القوم‬ ‫منكم‬ ‫دنا‬ ‫إذا‬
....‫وسهامكم‬
45
‫بدر‬ ‫غزوة‬ ‫في‬ ‫بطوالت‬
:
1
-
) ‫سواد‬ ( ‫الصحابي‬ ‫قصة‬
:
‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫كان‬ ،)‫غزية‬ ‫بن‬ ‫(سواد‬ ‫موقفه‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
‫الصفو‬ ‫ينظم‬
‫فوقف‬ ،‫ف‬
‫الصف‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬ )‫(سواد‬
،
‫آه‬ :‫سواد‬ ‫فقال‬ ‫وانصرف‬ ‫الصف‬ ‫إلى‬ ‫النبى‬ ‫فرده‬
،
‫لقد‬
‫أوجعتني‬
‫النبي‬ ‫ابتسم‬ ، ‫الصف‬ ‫إلى‬ ‫بقوة‬ ‫ودفعتني‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
‫؟‬ ‫سواد‬ ‫يا‬ ‫تريد‬ ‫ماذا‬ : ‫وقال‬
. ‫دفعتني‬ ‫كما‬ ‫أدفعك‬ ‫أن‬ ‫أريد‬ : ‫قال‬
‫النبي‬ ‫فكسف‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
‫النبي‬ ‫واحتضن‬ ) ‫سواد‬ ( ‫فأسرع‬ ، ‫بطنه‬
‫هللا‬ ‫(صلى‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬
: ‫وقالوا‬ ‫الصحابة‬ ‫اندهش‬ ،
‫؟‬ ) ‫سواد‬ ( ‫يا‬ ‫هذا‬ ‫فعلت‬ ‫لماذا‬
‫النبي‬ ‫جسم‬ ‫هو‬ ‫القتال‬ ‫قبل‬ ‫ألمسه‬ ‫آخر‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫أردت‬ : ‫قال‬
.‫الشريف‬
‫النبي‬ ‫فاحتضن‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
. ‫سواد‬
2
-
‫بدر‬ ‫في‬ ‫تقاتل‬ ً‫ا‬‫أيض‬ ‫المالئكة‬
:
‫هللا‬ ‫أنزل‬
، ‫المسلمين‬ ‫صفوف‬ ‫في‬ ‫تقاتل‬ ‫المالئكة‬ ‫من‬ ‫ملمك‬ ‫ألف‬
‫هللا‬ ‫قال‬
(
‫تعالى‬
: )
"
َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ف‬ِ‫د‬ ْ‫ر‬‫م‬ ِ‫ة‬َ‫ك‬ِ‫ئ‬‫ال‬َ‫م‬ْ‫ل‬‫ا‬ َ‫ن‬ِ‫م‬ ٍ‫ف‬ْ‫ل‬َ‫أ‬ِ‫ب‬ ْ‫م‬‫ُّك‬‫د‬ِ‫م‬‫م‬ ‫ي‬ِ‫ن‬َ‫أ‬ ْ‫م‬‫ك‬َ‫ل‬ َ‫اب‬َ‫ج‬َ‫ت‬ْ‫س‬‫ا‬َ‫ف‬ ْ‫م‬‫ك‬‫ب‬َ‫ر‬ َ‫ن‬‫و‬‫يث‬ِ‫غ‬َ‫ت‬ْ‫س‬َ‫ت‬ ْ‫ذ‬ِ‫إ‬
"
(
: ‫األنفاق‬
9
)
‫و‬
‫بشراسة‬ ‫المسلمين‬ ‫بجوار‬ ‫المالئكة‬ ‫قاتلت‬
‫الكافر‬ ‫عنق‬ ‫يضرب‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫المسلم‬ ‫وكان‬ ،
: ‫المالئكة‬ ‫أصوات‬ ‫الناس‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫وسمع‬ ، ‫وقتلته‬ ‫سبقته‬ ‫قد‬ ‫المالئكة‬ ‫يجد‬
46
‫يؤمئذ‬ ‫المسلمين‬ ‫من‬ ‫رجل‬ ‫وبينما‬
‫يقتال‬
‫فهرب‬
، ‫منه‬ ‫المشرك‬
‫وجرى‬ ،
‫سمع‬ ‫وفجأة‬
‫ورأى‬ ، ‫فوق‬ ‫من‬ ‫قادمة‬ ‫صوت‬ ‫ضربة‬ ‫المسلم‬
‫وقد‬ ‫كريم‬ ‫مالك‬ ‫يركبه‬ )‫(حيزوم‬ ‫اسمه‬ ‫فرسا‬
‫لحق‬
‫وقتله‬ ‫الهارب‬ ‫بالكفار‬
)‫(جبريل‬ ‫ونزل‬
‫بأدوات‬
‫من‬ ‫مالئكة‬ ‫ونزلت‬ ‫كاملة‬ ‫الحرب‬
‫السماء‬
‫المسلمون‬ ‫ورأوا‬ ‫الثالثة‬
‫الهواء‬ ‫في‬ ‫تتطاير‬ ‫الكفار‬ ‫رءوس‬
.
‫جهل‬ ‫ابى‬ ‫مصرع‬
:
‫كان‬
‫هناك‬
‫غالمان‬
‫(مع‬ ‫اسمهما‬
)‫عفراء‬ ‫بن‬ ‫(معوذ‬ ‫و‬ )‫عمرو‬ ‫بن‬ ‫اذ‬
،
‫بدر‬ ‫في‬ ‫للقتال‬ ‫ذهبا‬
،
‫جهل‬ ‫أبى‬ ‫عن‬ ‫يسأالن‬ ‫وظل‬
،
: ‫الرجل‬ ‫قال‬
‫؟‬ ‫جهل‬ ‫بأبي‬ ‫شأنكما‬ ‫وما‬
: ‫قاال‬
‫النبي‬ ‫يسب‬ ‫أنه‬ ‫بلغنا‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
.
: ‫قائال‬ ‫جهل‬ ‫أبي‬ ‫إلى‬ ‫الرجل‬ ‫فأشار‬
‫؟‬ ‫جهل‬ ‫أبو‬ ‫هو‬ ‫هذا‬
‫الطفالن‬ ‫فانطلق‬
‫على‬ ‫جهل‬ ‫بأي‬ ‫الحصان‬ ‫وقع‬ ‫حتى‬ ‫الحصان‬ ‫ارجل‬ ‫بالسيف‬ ‫يضربان‬
‫األرض‬
،
‫الوقوف‬ ‫يستطيعا‬ ‫فلم‬ ‫بالسيف‬ ‫يضربان‬ ‫الصغيران‬ ‫ظال‬ ‫ثم‬
،
‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫وجرى‬
‫مسعود‬ ‫بن‬
.‫وقتله‬ ‫عليه‬ ‫واكمل‬
: ‫رباح‬ ‫بن‬ ‫بالل‬
‫وتقابل‬ ، ‫اإلسالم‬ ‫يترك‬ ‫لكي‬ ، ‫يخدمه‬ ‫الذي‬ ‫بالل‬ ‫يعذب‬ ‫وكان‬ ، ‫كافر‬ ‫رجل‬ ‫هناك‬ ‫كان‬
‫الكافر‬ ‫ذلك‬ ‫مع‬ ) ‫عنه‬ ‫هللا‬ ‫رضى‬ ( ‫بالل‬
. ‫فقتله‬ ،
47
:‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫قال‬
‫ل‬ِ‫ت‬‫ا‬َ‫ق‬(
َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ن‬ِ‫م‬ْ‫ؤ‬ُّ‫م‬ ٍ‫م‬ ْ‫و‬َ‫ق‬ َ‫ور‬‫د‬‫ص‬ ِ‫ف‬ْ‫ش‬َ‫ي‬َ‫و‬ ْ‫م‬ِ‫ه‬ْ‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ْ‫م‬‫ك‬ ْ‫ر‬‫ص‬ْ‫ن‬َ‫ي‬َ‫و‬ ْ‫م‬ِ‫ه‬ ِ
‫ز‬ْ‫خ‬‫ي‬َ‫و‬ ْ‫م‬‫ِيك‬‫د‬ْ‫ي‬َ‫أ‬ِ‫ب‬ ‫هللا‬ ‫م‬‫ْه‬‫ب‬ِ‫ذ‬َ‫ع‬‫ي‬ ْ‫م‬‫وه‬
( )
‫التوبة‬
14
)
48
‫اليوم‬
‫التاسع‬
: ‫عشر‬
‫بدر‬ ‫غزوة‬ ‫بعد‬ ‫ما‬
‫بدأ‬ ‫الهواء‬ ‫كان‬ ، ‫الصحراء‬ ‫وسط‬ ‫في‬ ‫شجرة‬ ‫أمام‬ ‫وزينب‬ ‫وزيد‬ ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫توقف‬
: ‫قالت‬ ‫ثم‬ ‫زينب‬ ‫تنفست‬ ، ‫ومنعشا‬ ‫خفيفا‬ ‫يهب‬
‫؟‬ ‫بدر‬ ‫غزوة‬ ‫بعد‬ ‫ماذا‬ ‫ولكن‬
. ) ‫الكدر‬ ‫ماء‬ ( ‫يسمى‬ ‫مكان‬ ‫إلى‬ ‫وطار‬ ‫الصخرة‬ ‫الثالثة‬ ‫وركب‬
‫؟‬ ‫هذا‬ ‫معنى‬ ‫ما‬ )‫الكدر‬ ‫(ماء‬ : ‫وقال‬ ‫زياد‬ ‫اندهش‬
‫اص‬ : ‫زينب‬ ‫قالت‬
.‫سنر‬ ‫أخي‬ ‫يا‬ ‫بر‬
: ‫يحكي‬ ‫العجوز‬ ‫وبدأ‬ ‫المكان‬ ‫في‬ ‫الصخرة‬ ‫هبطت‬
"
‫فبعد‬ ،‫الكبرى‬ ‫بدر‬ ‫غزوة‬ ‫بعد‬ ‫كثيرة‬ ‫غزوات‬ ‫بنفسه‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫قاد‬ ‫لقد‬
‫سبع‬
‫ل‬
‫من‬ ‫يالى‬
‫النبى‬ ‫عودة‬
( ‫من‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
‫بدر‬
، )
‫النبى‬ ‫قرر‬
‫الذهاب‬
‫(ماء‬ ‫يسمى‬ ‫مكان‬ ‫إلى‬
‫سليم‬ ‫بنى‬ ‫لمقاتلة‬ )‫الكدر‬
.
‫زينب‬ ‫قالت‬
‫؟‬ ‫هؤالء‬ ‫بمقاتلة‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫أمر‬ ‫ولماذا‬ :
: ‫العجوز‬ ‫قال‬
‫قرروا‬ ‫سليم‬ ‫بني‬ ‫ألن‬
‫مباشرة‬ ‫بدر‬ ‫معركة‬ ‫بعد‬ ‫المسلمين‬ ‫مقاتلة‬
،
‫فاجأه‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫ولكن‬
‫م‬
‫السريع‬ ‫بالهجوم‬
،
‫سليم‬ ‫بنو‬ ‫فهربت‬
‫إلى‬
‫الجبل‬ ‫رءوس‬
،
‫وتركوا‬
‫خمسمائة‬
‫بعير‬
،
‫فاخذه‬
‫النبى‬ ‫م‬
‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
) ‫وسلم‬
‫على‬ ‫وقسمهم‬
‫أ‬
.‫صحابه‬
49
‫اليوم‬
‫العشرون‬
:
)‫(السويق‬ ‫غزوة‬
‫ما‬ ، ) ‫السويق‬ ‫غزوة‬ ( ‫اسمها‬ ‫النبي‬ ‫غزوات‬ ‫من‬ ‫غزوة‬ ‫هناك‬ ‫بأن‬ ‫سمعت‬ ‫لقد‬ : ‫زيد‬ ‫قال‬
‫؟‬ ) ‫السويق‬ ( ‫معنى‬
: ‫العجوز‬ ‫قال‬
‫والعسل‬ ‫باللبن‬ ‫يخلط‬ ‫وشعير‬ ‫حنطة‬ ‫من‬ ‫طعام‬ ‫السويق‬
.
‫؟‬ ‫المباركة‬ ‫الغزوة‬ ‫هذه‬ ‫هى‬ ‫وما‬ : ‫زينب‬ ‫قالت‬
: ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫قال‬
‫سفيان‬ ‫أبو‬ ‫ذهب‬ ‫الغزوة‬ ‫هذه‬ ‫فى‬
‫ومعه‬ ،
‫مائتان‬
‫إلى‬ ‫ليال‬ ‫فارس‬
‫رئيس‬
‫بنى‬ ‫يهود‬
)‫مشلم‬ ‫بن‬ ‫(سالم‬ ‫النضير‬
‫فاستقبلهم‬ ،
‫أ‬
‫استقبال‬ ‫حسن‬
،
‫خطط‬ ‫عليهم‬ ‫وعرض‬
‫ا‬
‫م‬ ‫كيفية‬ ‫في‬
‫هاجم‬
‫ة‬
‫رسول‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
‫الرسول‬ ‫سمع‬ ‫ولما‬ ،‫المدينة‬ ‫في‬
‫ب‬
‫ذ‬
‫ومعه‬ ‫الذهاب‬ ‫قرر‬ ، ‫لك‬
‫مائتان‬
‫جيش‬ ‫لمقاتلة‬ ‫رجل‬
‫أ‬
‫سفيان‬ ‫بى‬
،
‫علم‬ ‫فلما‬
‫أ‬
‫سفيان‬ ‫بو‬
‫النبي‬ ‫بهجوم‬
‫علي‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
) ‫وسلم‬ ‫ه‬
،
‫أ‬
( ‫من‬ ‫معه‬ ‫ما‬ ‫لقى‬
‫ال‬
)‫سويق‬
‫ليسهل‬
‫الهرب‬
‫ف‬ ، ‫ملقى‬ ‫السويق‬ ‫وجد‬ ‫النبي‬ ‫جاء‬ ‫فلما‬ ،
‫قرر‬
‫المسلمون‬
‫وضع‬
)‫(السويق‬
‫في‬
‫أكياس‬
، ‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫حملوها‬ ‫ثم‬
‫فسميت‬
‫ال‬
‫غزوة‬
‫بغزوة‬
)‫(السويق‬
.
50
: ‫والعشرون‬ ‫الواحد‬ ‫اليوم‬
‫المدينة‬ ‫في‬ ‫اليهود‬ ‫خطر‬
‫؟‬ ‫المدينة‬ ‫في‬ ‫النبي‬ ‫يواجه‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫الخطر‬ ‫عن‬ ‫العجوز‬ ‫الجد‬ ‫أيها‬ ‫حدثني‬ : ‫زيد‬ ‫قال‬
: ‫الجد‬ ‫قال‬
‫هم‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (‫بالنبي‬ ‫يحيط‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫الخطر‬
‫اليهود‬
‫في‬ ‫يعيشون‬ ‫الذين‬
. ‫المدينة‬
‫؟‬ ‫لماذا‬ : ‫زينب‬ ‫قالت‬
‫الرجل‬ ‫رد‬
: ‫العجوز‬
‫بعد‬ ‫خاصة‬
‫في‬ ‫المسلمين‬ ‫انتصار‬
‫بدر‬ ‫غزوة‬
‫يشعرون‬ ‫اليهود‬ ‫بدأ‬ ،
‫بقوة‬
‫المسلمين‬
‫فقد‬ ، ‫المدينة‬ ‫في‬ ‫حياتهم‬ ‫على‬ ‫يقلقون‬ ‫بدءوا‬ ‫وقد‬ ،
‫العهود‬ ‫خانوا‬
‫التي‬ ‫واالتفاقات‬
‫اتفقوا‬
. ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫النبي‬ ‫مع‬ ‫بها‬
‫الذين‬ )‫قينقاع‬ ‫بنى‬ ‫(يهود‬ ‫هؤالء‬ ‫ومن‬
‫أ‬
‫ظهروا‬
‫للمسلمين‬ ‫والحسد‬ ‫الغصب‬
‫بع‬ ‫النبي‬ ‫لقوا‬ ‫فعندما‬ ،
‫د‬
) ‫بدر‬ ( ‫انتصار‬
‫له‬ ‫قالوا‬
‫متحديين‬
:
‫قريش‬ ‫قاتلت‬ ‫أنك‬ ‫يغرنك‬ ‫(ال‬
‫إ‬ ،
‫لعرفت‬ ‫قاتلنا‬ ‫ولو‬ ،‫بالقتال‬ ‫لهم‬ ‫علم‬ ‫ال‬ ‫نهم‬
‫ا‬‫أن‬
‫نحن‬
)‫الناس‬
‫وفى‬
‫أ‬
‫األسواق‬ ‫حد‬
‫لتبيع‬ ‫جاءت‬ ‫مسلمة‬ ‫امرأة‬ ‫يهودي‬ ‫رجل‬ ‫رأى‬
‫وربط‬ ، ‫إليها‬ ‫فذهب‬ ،
‫ق‬ ‫فلما‬ ‫مالبسها‬
، ‫وتعرت‬ ‫انكشفت‬ ‫امت‬
‫المرأة‬ ‫فصرخت‬
‫ذلك‬ ‫فقتل‬ ‫المسلمين‬ ‫من‬ ‫رجل‬ ‫فرآها‬ ،
، ‫المرأة‬ ‫وكشف‬ ‫عرى‬ ‫الذي‬ ‫اليهودي‬ ‫الرجل‬
‫وقتلوا‬ ‫اليهود‬ ‫فتجمع‬
‫الرجل‬ ‫ذلك‬
‫المسلم‬
.
‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫علم‬ ‫ولما‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
‫بذلك‬
،
‫وحاصر‬ )‫(حمزة‬ ‫بقيادة‬ ‫بجيش‬ ‫جاء‬
‫قينقاع‬ ‫بنى‬ ‫يهود‬
‫بني‬ ‫يهود‬ ‫رأى‬ ‫ولما‬ ،
، ‫مختبئين‬ ‫حصونهم‬ ‫إلى‬ ‫أسرعوا‬ ، ‫حمزة‬ ‫جيش‬ ‫قينقاع‬
، ‫الحصون‬ ‫تلك‬ ‫المسلمون‬ ‫فحاصر‬ ، ‫ومنيعة‬ ‫قوية‬ ‫اليهود‬ ‫حصون‬ ‫وكانت‬
‫استسلم‬ ‫حتى‬
‫الي‬
. ‫هود‬
51
‫؟‬ ‫بهم‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫فعل‬ ‫وماذا‬ : ‫زيد‬ ‫قال‬
‫م‬ ‫وتحالفوا‬ ‫الرسول‬ ‫خانوا‬ ‫ألنهم‬ ‫المدينة‬ ‫عن‬ ‫بالرحيل‬ ‫أمرهم‬ : ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫رد‬
‫كفار‬ ‫ع‬
. ‫قريش‬
‫قين‬ ‫بنو‬ ‫يهود‬ ‫ورحل‬
‫وأموالهم‬ ‫اسلحتهم‬ ‫تركوا‬ ‫وقد‬ ‫قاع‬
، ‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫القرآن‬ ‫حكى‬ ‫وقد‬ ،
‫هللا‬ ‫قال‬
(
‫تعالى‬
)
:
َ‫ت‬َ‫ي‬ ‫ن‬َ‫م‬َ‫و‬ ٍ
‫ض‬ْ‫ع‬َ‫ب‬ ‫اء‬َ‫ي‬ِ‫ل‬ ْ‫و‬َ‫أ‬ ْ‫م‬‫ه‬‫ض‬ْ‫ع‬َ‫ب‬ َ‫ء‬‫ا‬َ‫ي‬ِ‫ل‬ ْ‫و‬َ‫أ‬ ‫ى‬َ‫ار‬َ‫ص‬‫الن‬َ‫و‬ َ‫د‬‫و‬‫ه‬َ‫ي‬ْ‫ل‬‫ا‬ ‫وا‬‫ذ‬ ِ‫خ‬‫َت‬‫ت‬ َ‫ال‬ ‫وا‬‫ن‬َ‫م‬‫آ‬ َ‫ن‬‫ِي‬‫ذ‬‫ال‬ ‫ا‬َ‫ه‬ُّ‫ي‬َ‫أ‬ ‫ا‬َ‫ي‬(
َ‫و‬
‫م‬‫ه‬‫ل‬
)َ‫ن‬‫ي‬ِ‫م‬ِ‫ل‬‫ا‬‫الظ‬ َ‫م‬ ْ‫و‬َ‫ق‬ْ‫ل‬‫ا‬ ‫ِي‬‫د‬ْ‫ه‬َ‫ي‬ َ‫ال‬ َ‫هللا‬ ‫ن‬ِ‫إ‬ ْ‫م‬‫ه‬ْ‫ن‬ِ‫م‬ ‫ه‬‫ن‬ِ‫إ‬َ‫ف‬ ْ‫م‬‫ك‬ْ‫ن‬ِ‫م‬
(
: ‫المائدة‬
51
)
52
: ‫والعشرون‬ ‫الثاني‬ ‫اليوم‬
‫أحد‬ ‫غـــزوة‬
‫؟‬ ) ‫أحد‬ ( ‫غزوة‬ ‫مكان‬ ‫إلى‬ ‫نطير‬ ‫أن‬ ‫رأيك‬ ‫ما‬ : ‫لزيد‬ ‫زينب‬ ‫قالت‬
) ‫أحد‬ ( ‫وجبل‬ ) ‫الرماة‬ ( ‫جبل‬ ‫أرى‬ ‫أن‬ ‫أود‬ ‫كم‬ ، ‫حسنا‬ : ‫زيد‬ ‫قال‬
( ‫جبل‬ ‫إلى‬ ‫سريعا‬ ‫بهم‬ ‫وطارت‬ ، ‫العجيبة‬ ‫الصخرة‬ ‫والعجوز‬ ‫وزينب‬ ‫زيد‬ ‫الثالثة‬ ‫ركب‬
. ) ‫أحد‬
‫بسر‬ ‫زينب‬ ‫وجرت‬ ، ‫الصخرة‬ ‫على‬ ‫من‬ ‫الثالثة‬ ‫نزل‬
( ‫وهو‬ ‫قصير‬ ‫تل‬ ‫على‬ ‫وصعدت‬ ‫عة‬
) ‫الرماة‬ ‫جبل‬
. ) ‫أحد‬ ( ‫جبل‬ ‫إلى‬ ‫سنذهب‬ ‫ونحن‬ : ‫وقال‬ ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫ابتسم‬
‫متينة‬ ‫صلبة‬ ‫قاسية‬ ‫صخور‬ ‫من‬ ‫يتكون‬ ، ‫وشامخا‬ ‫عاليا‬ ) ‫أحد‬ ( ‫جبل‬ ‫كان‬
.
. ‫بكما‬ ‫سألحق‬ : ‫قالت‬ ) ‫أحد‬ ‫جبل‬ ( ‫إلى‬ ‫سبقها‬ ‫قد‬ ‫أخاها‬ ‫أن‬ ‫زينب‬ ‫رأت‬ ‫فلما‬
: ‫يحكي‬ ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫بدأ‬
)‫(أحد‬ ‫غزوة‬ ‫جاءت‬ ‫كامل‬ ‫عام‬ ‫بعد‬
.
: ‫وقال‬ ‫الجبل‬ ‫على‬ ‫نظرة‬ ‫ألقى‬ ‫ثم‬
‫و‬
‫جبل‬
‫المسلمين‬ ‫يحب‬ ‫عظيم‬ ‫جبل‬ )‫(أحد‬
‫النبي‬ ‫عنه‬ ‫تحدث‬ ‫لقد‬ ، ‫المسلمون‬ ‫ويحبه‬ ،
: ‫قائال‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫محمد‬ ‫العظيم‬
)‫ونحبه‬ ‫يحبنا‬ ‫جبل‬ ‫(أحد‬
53
‫قال‬
‫زيد‬
‫الغزوة‬ ‫سميت‬ ‫فلذلك‬ :
) ‫أحد‬ ( ‫باسم‬
‫؟‬
‫واسرعت‬
: ‫وقالت‬ ‫زينب‬
. ‫بكما‬ ‫ألحقت‬ ‫قد‬ ‫ها‬
)‫الرماة‬ ‫(جبل‬ ‫اسمه‬ ‫صغير‬ ‫جبل‬ ‫وأمامه‬ ‫الشامع‬ ‫العالى‬ ‫احد‬ ‫جبل‬ ‫االخوان‬ ‫ورأى‬
‫الذي‬
)‫أحدة‬ ‫جبل‬ ( ‫يسار‬ ‫وعلى‬ ، ‫زينب‬ ‫عليه‬ ‫وقفت‬
)‫أحد‬ ‫(شهداء‬ ‫عليها‬ ‫مكتوب‬ ‫عظيمة‬ ‫مقبرة‬
.
: ‫الحكاية‬ ‫يحكي‬ ‫وبدأ‬ ‫الصخرة‬ ‫على‬ ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫جلس‬
‫وقري‬ ‫سفيان‬ ‫أبو‬ ‫قرر‬ ‫لقد‬
‫ش‬
‫أ‬
‫لينتقم‬ ‫ثانية‬ ‫مرة‬ ‫النبى‬ ‫يواجهوا‬ ‫ن‬
‫وا‬
‫بعد‬ ‫منه‬
‫في‬ ‫هزمهم‬ ‫أن‬
، ) ‫بدر‬ ( ‫غزوة‬
‫مقاتل‬ ‫آالف‬ ‫ثالث‬ ‫تجمع‬
‫حتى‬ ‫معهم‬ ‫الناسء‬ ‫قريش‬ ‫وأخذت‬ ، ‫قريش‬ ‫كفار‬ ‫من‬
(‫النساء‬ ‫هؤالء‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫وكان‬ ، ‫القتال‬ ‫على‬ ‫فرسانهم‬ ‫يحمسوا‬
‫هند‬
)
‫زوجة‬
‫أ‬
‫قتل‬ ‫الذى‬ ‫سفيان‬ ‫بى‬
‫في‬ ‫زوجها‬
( ‫غزوة‬
‫بدر‬
‫االن‬ ‫وقررت‬ ، )
‫الرسول‬ ‫عم‬ ‫هو‬ ‫زوجها‬ ‫قتل‬ ‫الذي‬ ‫أن‬ ‫علمت‬ ‫فقد‬ ‫تقام‬
‫وراميا‬ ‫قويا‬ ‫فتى‬ ‫استأجرت‬ ، ) ‫هللا‬ ‫أسد‬ ( ‫بــ‬ ‫الملقب‬ ‫حمزة‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
. ‫حرا‬ ‫يكون‬ ‫سوف‬ ‫حمزة‬ ‫قتل‬ ‫لو‬ ‫وعاهدته‬ ، ) ‫حرب‬ ‫بن‬ ‫وحشي‬ ( ‫اسمه‬ ‫يخطىء‬ ‫ال‬ ‫ماهرا‬
‫و‬
‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫علم‬
، ‫قريش‬ ‫جيش‬ ‫بخروج‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
‫في‬ ‫خرجوا‬ ‫قد‬ ‫وأنهم‬
‫على‬ ‫بالوقوف‬ ‫األقوياء‬ ‫الفرسان‬ ‫من‬ ‫مجموعة‬ ‫أمر‬ ، ‫القتال‬ ‫خطة‬ ‫الرسول‬ ‫فجهز‬ ، ‫أسلحتهم‬ ‫كامل‬
، ) ‫الرماة‬ ( ‫جبل‬
‫و‬
‫أ‬
‫الجبل‬ ‫ذلك‬ ‫يتركوا‬ ‫أال‬ ‫مرهم‬
‫أ‬
‫بدا‬
-
. ‫حدث‬ ‫مهما‬
( ‫المنافقين‬ ‫قائد‬ ‫رأسهم‬ ‫وعلى‬ ‫المنافقون‬ ‫المسلمين‬ ‫جيش‬ ‫في‬ ‫كان‬
‫سلول‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬
)
،
‫وقبل‬
( ‫رجع‬ ‫المعركة‬ ‫تبدأ‬ ‫أن‬
‫سلول‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬
)
‫أصحابه‬ ‫من‬ ‫بثالثمائة‬
، ‫المنافقين‬
‫تاركين‬
‫وادى‬ ‫في‬ ‫الكريم‬ ‫الرسول‬ ‫جيش‬ ‫ونزل‬ ‫المسلمين‬
‫(أ‬
‫حد‬
، )
‫للمدينة‬ ‫ووجهة‬ ‫للجبل‬ ‫ظهره‬ ‫وجعل‬
،
54
‫أول‬ ‫في‬ ‫منتصرا‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليبه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫وكان‬ ، ‫وعنيفة‬ ‫قوية‬ ‫المعركة‬ ‫ودارت‬
‫وبدأ‬ ، ‫المعركة‬
‫واصبحت‬ ، ‫اآلخر‬ ‫تلو‬ ‫الواحد‬ ‫يتساقطون‬ ‫الكفار‬
‫للمسملين‬ ‫الغلبة‬
،
‫حدثت‬ ‫وهنا‬
)‫(الغلطة‬
.
: ‫زينب‬ ‫قالت‬
‫؟‬ ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫أيها‬ ‫هى‬ ‫وما‬
: ‫رد‬
! ‫الجبل‬ ‫على‬ ‫من‬ ‫ونزلوا‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليبه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫أوامر‬ ‫الرماة‬ ‫حالف‬
( ‫النبي‬ ‫جيش‬ ‫على‬ ‫للهجوم‬ ‫رائعة‬ ‫فرصة‬ ‫كانت‬ ‫ذلك‬ ‫الكفار‬ ‫رأى‬ ‫ولما‬
‫عليبه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬
‫محاصرين‬ ‫المسلمون‬ ‫وأصبح‬ ، ‫الخلف‬ ‫من‬ ) ‫وسلم‬
–
‫الغلطة‬ ‫هذه‬ ‫بسبب‬
-
‫ج‬ ‫بين‬
)‫(أحد‬ ‫بل‬
.)‫الرماة‬ ‫(وجبل‬
‫المأساة‬ ‫وكانت‬
‫وفر‬ ، ‫وشجاعة‬ ‫بقوة‬ ‫الكفار‬ ‫وهجم‬ ، ‫هزيمة‬ ‫إلى‬ ‫المسلمين‬ ‫نصر‬ ‫تحول‬
، ‫المعركة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫يقتل‬ ‫أن‬ ‫النبي‬ ‫وكاد‬ ، ‫المسلمين‬ ‫من‬ ‫كثير‬
‫وانكسر‬
‫ت‬
ِ‫س‬(
‫ن‬
‫النبى‬ ‫أسنان‬ ‫من‬ )‫ة‬
(
، ) ‫وسلم‬ ‫عليبه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬
‫حلقات‬ ‫ودخلت‬
‫دقيق‬ ‫حديد‬ ‫من‬
‫الكريم‬ ‫وجهه‬ ‫في‬
.
‫علم‬ ‫فلما‬
، ‫لحمايته‬ ‫الجائعة‬ ‫كاألسود‬ ‫إليه‬ ‫طاروا‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليبه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫للنبي‬ ‫حدث‬ ‫بما‬
، ‫نبيهم‬ ‫وحموا‬ ‫الكفار‬ ‫أبعدوا‬ ‫حتى‬
‫األبطال‬ ‫هؤالء‬ ‫ومن‬
‫األسود‬
( ‫و‬ )‫عوف‬ ‫بن‬ ‫الرحمن‬ ‫(عبد‬
‫أبو‬
.‫المعركة‬ ‫من‬ ‫رسوله‬ ‫هللا‬ ‫ونجى‬ )‫دجانة‬ ‫(أبو‬ ‫و‬ )‫األنصارى‬ ‫طلحة‬
55
) ‫عليهم‬ ‫هللا‬ ‫رضوان‬ ( ‫المسلمين‬ ‫شهداء‬
‫؟‬... ‫أن‬ ‫تعلم‬ ‫هل‬
*
‫المعركة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫المسلمين‬ ‫شهداء‬ ‫عدد‬ ‫بلغ‬
70
‫والباقى‬ ‫مهاجرين‬ ‫اربعة‬ ‫منهم‬ ‫شهيدا‬
‫األنصار‬
.
*
‫(أ‬ ‫أن‬
َ‫ب‬
‫ى‬
‫أن‬ ‫أراد‬ )‫خلف‬ ‫بن‬
‫قتل‬
‫النبى‬
) ‫وسلم‬ ‫عليبه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
: ‫وقال‬
‫محمد؟‬ ‫أين‬
‫؟‬ ‫مني‬ ‫ينجو‬ ‫لن‬
‫عليبه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫وقتله‬ ، ‫يخف‬ ‫ولم‬ ‫وقاتله‬ ، ‫شجاعة‬ ‫في‬ ‫إليه‬ ‫ذهب‬ ‫النبي‬ ‫علم‬ ‫فلما‬
. ‫رمحه‬ ‫من‬ ‫بطعنة‬ ) ‫وسلم‬
*
‫فاطمة‬ ‫السيدة‬ ‫جاءت‬
‫من‬ ‫ينزل‬ ‫الدم‬ ‫رأت‬ ‫ولما‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليبه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫ابنة‬
‫م‬ ‫أبيها‬ ‫وجه‬
. ‫الدم‬ ‫سحت‬
56
: ‫والعشرون‬ ‫الثالث‬ ‫اليوم‬
‫للقتال‬ ‫عودة‬
‫المسلمون‬ ‫وجمع‬ ‫فقام‬ ، ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫الكفار‬ ‫يعود‬ ‫أن‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫ينتظر‬ ‫لم‬
: ‫وقال‬ ، ‫أخرى‬ ‫مرة‬
. ‫سفيان‬ ‫أبي‬ ‫جيش‬ ‫نطارد‬ ‫سوف‬
‫سفيان‬ ‫ابو‬ ‫علم‬ ‫لما‬
: ‫وقال‬ ‫خاف‬
‫إن‬
‫محمد‬
‫ا‬
‫في‬ ‫أقبل‬ ‫قد‬
‫أ‬
‫مكه‬ ‫إلى‬ ‫ولنعد‬ ‫فلنهرب‬ ‫صحابه‬
.
‫يسمى‬ ‫مكان‬ ‫إلى‬ ‫وصل‬ ‫حتى‬ ‫يطاردهم‬ ‫ظل‬ ‫والمسلمين‬ ‫الرسول‬ ‫ولكن‬
)‫األسد‬ ‫(حمراء‬
،
‫هناك‬ ‫وظل‬
‫أيام‬ ‫ثالثة‬
. ‫للمدينة‬ ‫العودة‬ ‫في‬ ‫فكروا‬ ‫لو‬ ‫الكفار‬ ‫عودة‬ ‫لينتظر‬ ،
: ‫رائعة‬ ‫بطوالت‬
‫وسمرة‬ ‫رافع‬ ‫بطولة‬
‫األ‬ ‫جاء‬
‫قبل‬ ‫طفال‬
(
‫غزوة‬
‫أ‬
‫حد‬
)
‫القتال‬ ‫في‬ ‫للمشاركة‬
‫صلى‬ ( ‫الرسول‬ ‫بجانب‬ ‫والوقوف‬ ،
، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬
‫الرسول‬ ‫ولكن‬
‫عشر‬ ‫أربع‬ ‫عمره‬ ‫كان‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫يقبل‬ ‫ولم‬ ، ‫منهم‬ ‫الكثيرر‬ ‫رفض‬
، ‫سنة‬
( ‫و‬ )‫ثابت‬ ‫بن‬ ‫(زيد‬ ‫و‬ )‫عمر‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫(عبد‬ ‫النبى‬ ‫فرد‬
‫أ‬
‫وغيرهم‬ )‫زيد‬ ‫بن‬ ‫سامة‬
،
‫من‬ ‫وكان‬
‫هؤالء‬ ‫بين‬
‫يسمى‬ ‫طفل‬ ‫األطفال‬
)‫خديج‬ ‫بن‬ ‫(رافع‬
،
‫رافع‬ ‫قال‬
‫ل‬
‫هللا‬ ‫رسول‬
:
‫ال‬ ‫في‬ ‫أكون‬ ‫أن‬ ‫أريد‬
‫أ‬ ، ‫ماهر‬ ‫رام‬ ‫فأنا‬ ، ‫معركة‬
‫ستطيع‬
‫أرمي‬
‫والسهام‬ ‫النبال‬
‫فوافق‬ ،
. ‫معه‬ ‫بالقتال‬ ‫للرافع‬ ‫وسمح‬ ‫النبي‬
‫لرافع‬ ‫وكان‬
‫أ‬
‫خ‬
‫أ‬
‫منه‬ ‫صغر‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫ولكن‬ ، ) ‫سمرة‬ ( ‫اسمه‬ ،
‫لم‬
‫ي‬
‫له‬ ‫سمح‬
: ‫له‬ ‫وقال‬ ‫الرسول‬ ‫إلى‬ ‫وذهب‬ ‫ييأس‬ ‫لم‬ ‫الصغير‬ ‫األخ‬ ‫ولكن‬ ،
57
‫المصارعة‬ ‫في‬ ‫أخي‬ ‫أصرع‬ ‫إني‬
. ‫وأغلبه‬ ،
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫وقد‬
) ‫سمرة‬ ( ‫و‬ ) ‫رافع‬ ( ‫األخوين‬ ‫بين‬ ‫حرة‬ ‫مصارعة‬
‫انتصر‬ ‫أي‬ ، ‫األكبر‬ ‫األخ‬ ‫هزيمة‬ ‫من‬ ‫الصغير‬ ‫األخ‬ ‫تمكن‬ ‫ولكن‬ ‫قوية‬ ‫المصارعة‬ ‫واستمرت‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫ففوافق‬ ، ) ‫رافع‬ ( ‫على‬ ) ‫سمرة‬ (
‫األخوان‬ ‫وأصبح‬ ، ‫عليه‬
‫يقاتال‬
. ‫النبي‬ ‫جيش‬ ‫في‬ ‫ن‬
‫تعلم‬ ‫هل‬
‫؟‬ ... ‫أن‬
*
‫قاتل‬ ‫لقد‬
‫حمزة‬
‫والملقب‬ ‫النبي‬ ‫عم‬
‫بــ‬
)‫هللا‬ ‫(اسد‬
،
‫كاألسد‬
‫غزوة‬ ‫في‬
(
‫أحد‬
)
‫في‬ ‫النبي‬ ‫وحمى‬
. ) ‫بدر‬ ( ‫في‬ ‫حماه‬ ‫كما‬ ) ‫أحد‬ (
) ‫حرب‬ ‫بن‬ ‫وحشي‬ ( ‫هو‬ ‫قتله‬ ‫زالذي‬ ، ‫المطلب‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫حمزة‬ ‫هللا‬ ‫أسد‬ ‫تل‬‫ق‬ ) ‫أحد‬ ( ‫غزوة‬ ‫في‬ *
، ‫حمزة‬ ‫بطن‬ ‫بدر‬ ‫في‬ ‫زوجها‬ ‫قتل‬ ‫الذي‬ ) ‫هند‬ ( ‫مزقت‬ ‫وقد‬ ،
‫كانت‬
‫له‬ ‫حمزة‬ ‫من‬ ‫يخرج‬ ‫الدم‬
. ‫المسك‬ ‫رائحة‬
*
‫ا‬ ‫نزلت‬
‫لمالئكة‬
، ) ‫أحد‬ ‫(غزوة‬ ‫في‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫بجوار‬ ‫وقاتلت‬
‫ك‬
‫ما‬
‫نزلت‬
‫وقاتلت‬
‫في‬
(
‫بدر‬
)
‫و‬ ،
‫كان‬
‫النبى‬ ‫وشمال‬ ‫يمين‬ ‫عن‬ ‫يقفان‬ ‫بيضاء‬ ‫ثياب‬ ‫عليهما‬ ‫ملكان‬ ‫هناك‬
‫وميكائيل‬ ‫جبريل‬
، ) ‫السالم‬ ‫عليهما‬ (
‫يقاتالن‬ ‫وكان‬
‫قال‬ ، ‫والحماية‬ ‫بالحفظ‬ ‫نبيه‬ ‫وعد‬ ‫قد‬ ‫هللا‬ ‫ألن‬
. ) ‫الناس‬ ‫من‬ ‫يعصمك‬ ‫وهللا‬ ( : ) ‫تعالى‬ ( ‫هللا‬
58
: ‫والعشرون‬ ‫الرابع‬ ‫اليوم‬
‫(بئر‬
)‫معونة‬
‫زيد‬ ‫قال‬
: ‫زينب‬ ‫ألخته‬
‫؟‬ ‫هما‬ ‫ما‬ ) ‫الرقاع‬ ‫ذات‬ ( ‫وغزوة‬ ) ‫معونة‬ ‫بئر‬ ( ‫عن‬ ‫التاريخ‬ ‫كتب‬ ‫في‬ ‫سممعنا‬ ‫لقد‬
) ‫معونة‬ ‫بئر‬ ( ‫مثل‬ ) ‫أحد‬ ( ‫غزوة‬ ‫بعد‬ ‫الغزوات‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫هناك‬ ‫بأن‬ ‫سمعت‬ ‫لقد‬ : ‫زينب‬ ‫قالت‬
! ) ‫الرقاع‬ ‫ذات‬ ( ‫وغزوة‬
‫بنا‬ ‫ليطير‬ ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫ننتظر‬ ‫أن‬ ‫يستحسن‬ : ‫زيد‬ ‫قال‬
‫؟‬ ‫المكانين‬ ‫هذين‬ ‫إلى‬
، ) ‫معونة‬ ‫بئر‬ ( ‫مكان‬ ‫إلى‬ ‫الصخرة‬ ‫وطارت‬ ، ‫الباكر‬ ‫الصباح‬ ‫طلوع‬ ‫مع‬ ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫وجاء‬
‫؟‬ ) ‫معونة‬ ‫بئر‬ ( ‫مكان‬ ‫قصة‬ ‫ما‬ : ‫زيد‬ ‫سأل‬ ‫وهناك‬
: ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫قال‬
‫في‬ ‫حدثت‬
، ‫الهجرة‬ ‫من‬ ‫الرابعة‬ ‫السنة‬
‫حادثة‬
‫تسمى‬
)‫معونة‬ ‫(بئر‬
‫إلى‬ ‫الناس‬ ‫من‬ ‫جماعة‬ ‫جاء‬ ،
( ‫النبي‬
‫فأرسل‬ ، ‫واإلسالم‬ ‫القرآن‬ ‫يعلمهم‬ ‫من‬ ‫إليهم‬ ‫يرسل‬ ‫أن‬ ‫منه‬ ‫وطلبوا‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬
، ‫القرآن‬ ‫حفظة‬ ‫من‬ ‫رجال‬ ‫سبعين‬ ‫الرسول‬
‫األنصار‬ ‫من‬ ‫وكانوا‬
‫تلوا‬‫ق‬ ‫رجال‬ ‫السبعون‬ ‫وصل‬ ‫فلما‬
: ‫وقال‬ ‫حدث‬ ‫بما‬ ‫النبي‬ ‫وعرف‬ ، ‫هنالك‬
(
‫إ‬
‫ن‬
‫إ‬
‫قد‬ ‫خوانكم‬
‫ق‬
)‫تلوا‬
.
‫على‬ ‫ودعا‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫فحزن‬
‫ا‬ ‫بن‬ ‫(عامر‬
‫المشرك‬ )‫لطفيل‬
‫قائال‬
:
)‫عامرا‬ ‫اكفنى‬ ‫(اللهم‬
‫وأصيب‬ ‫هللا‬ ‫فاستجاب‬ ،
.‫فيه‬ ‫مات‬ ‫عظيم‬ ‫بمرض‬ ‫الكافر‬ ‫ذلك‬
59
: ‫والعشرون‬ ‫الخامس‬ ‫اليوم‬
)‫الرقاع‬ ‫(ذات‬ ‫غزوة‬
‫تلك‬ ‫سبب‬
‫قارئ‬ ‫السبعين‬ ‫لهؤالء‬ ‫الثأر‬ ‫هو‬ ‫المعركة‬ ‫هذه‬ ‫وسبب‬ ‫الغزوة‬
، ‫للقرآن‬ ‫ا‬
‫الذين‬
‫قتلوا‬
‫في‬
(
‫معونة‬ ‫بئر‬
)
،
‫جمع‬
‫النبى‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
‫القتال‬
، ‫والثأر‬
‫في‬ ‫فسار‬
700
‫مقاتل‬
.
‫ولماذا‬ : ‫زيد‬ ‫قال‬
‫سميت‬
( ‫بــ‬
‫الرقاع‬ ‫ذات‬
)
‫المسلمون‬ ‫وضع‬ ‫أن‬ ‫هو‬ ‫السبب‬ ‫أن‬ ‫فعرفت‬ ) ‫جوجل‬ ( ‫موقع‬ ‫خالل‬ ‫مرة‬ ‫بحثت‬ ‫لقد‬ : ‫زينب‬ ‫قالت‬
. ‫الحر‬ ‫شدة‬ ‫بسبب‬ ‫أرجلهم‬ ‫على‬ ‫القماش‬ ‫من‬ ‫رقع‬ ‫أو‬ ‫قطع‬
‫هذه‬ ‫الكفار‬ ‫رأى‬ ‫ولما‬
. ‫الجبال‬ ‫أعالي‬ ‫إلى‬ ‫وهربوا‬ ‫خافوا‬ ‫غاضبة‬ ‫الجموع‬
‫؟‬... ‫أن‬ ‫تعلم‬ ‫هل‬
*
)‫المصطلق‬ ‫(بنى‬ ‫غزوة‬
‫و‬، ‫الهجرة‬ ‫من‬ ‫الخامسة‬ ‫السنة‬ ‫في‬ ‫كانت‬ :
‫المعركة‬ ‫هذه‬ ‫سبب‬ ‫كان‬
‫أن‬
‫ه‬
‫تسمى‬ ‫قبيلة‬ ‫ناك‬
)‫المصطلق‬ ‫(بنى‬
‫أيدت‬
‫النبى‬ ‫ضد‬ ‫حربها‬ ‫في‬ ‫قريش‬ ‫وساعدت‬
‫هللا‬ ‫(صلى‬
‫عليه‬
) ‫وسلم‬
‫وبدأ‬ ،
‫ت‬
‫المسلمين‬ ‫تحارب‬
،
‫والمدينة‬ ‫مكة‬ ‫بين‬ ‫ما‬ ‫الطريق‬ ‫وقطعت‬
‫إليهم‬ ‫النبي‬ ‫فخرج‬ ،
. ‫كبير‬ ‫جيش‬ ‫في‬
60
: ‫والعشرون‬ ‫السادس‬ ‫اليوم‬
)‫(الخندق‬ ‫االحزاب‬ ‫غزوة‬
‫عقد‬ ‫هو‬ ، ‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫وصل‬ ‫عندما‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫فعله‬ ‫شىء‬ ‫أول‬
‫على‬ ‫أحد‬ ‫مساعدة‬ ‫أو‬ ‫قتاله‬ ‫عدم‬ ‫بشرط‬ ‫والعمل‬ ‫العبادة‬ ‫حرية‬ ‫وأعطاهم‬ ، ‫اليهود‬ ‫مع‬ ‫وعهود‬ ‫اتفاقات‬
‫اليهود‬ ‫ولكن‬ ، ‫قتاله‬
–
‫كعادتهم‬
–
‫بني‬ ( ‫يهود‬ ‫وهم‬ ‫يهود‬ ‫قبائل‬ ‫المدينة‬ ‫في‬ ‫وكان‬ ، ‫العهود‬ ‫خانوا‬
‫ال‬
. ‫والخزرج‬ ‫األوس‬ ‫قبائل‬ ‫من‬ ‫يتكونون‬ ‫المدينة‬ ‫سكان‬ ‫وكان‬ ، ) ‫نضير‬
‫النبي‬ ‫علم‬ ‫ولما‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫محمد‬ ‫النبي‬ ‫لقتل‬ ‫النضير‬ ‫بنو‬ ‫يهود‬ ‫وخطط‬
. ‫معه‬ ‫العهود‬ ‫خانوا‬ ‫ألنهم‬ ‫اليهود‬ ‫يرحل‬ ‫أن‬ ‫قرر‬ ‫بذلك‬
‫و‬
‫ر‬ ‫وذهب‬ ‫اليهود‬ ‫عضب‬
‫ءو‬
‫المسلمين‬ ‫حرب‬ ‫على‬ ‫القبائل‬ ‫مع‬ ‫واتفقوا‬ ‫قريش‬ ‫إلى‬ ‫سائهم‬
‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫على‬ ‫الجزيرة‬ ‫عرب‬ ‫وثار‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
،
‫قوته‬ ‫جيش‬ ‫في‬ ‫الهيم‬ ‫وخرجوا‬
‫عشرة‬
‫آ‬
‫محارب‬ ‫الف‬
،
‫وكان‬
‫بقيادة‬ ‫الجيش‬ ‫هذا‬
)‫سفيان‬ ‫(أبو‬
.
: ‫فيهم‬ ‫ونادى‬ ‫المسلمين‬ ‫جمع‬ ‫بذلك‬ ‫النبي‬ ‫علم‬ ‫ولما‬
. ‫الجهاد‬ .. ‫الجهاد‬
‫واس‬
، ‫الكبير‬ ‫الجيش‬ ‫هذا‬ ‫مواجهة‬ ‫كيفية‬ ‫عن‬ ‫أصحابه‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫تشار‬
: ‫سلمان‬ ‫قال‬
. ‫الدخول‬ ‫يستطيعون‬ ‫فال‬ ‫المدينة‬ ‫حول‬ ‫كبيرا‬ ‫خندقا‬ ‫نحفر‬
‫خلف‬ ‫يتجمع‬ ‫أن‬ ‫النبي‬ ‫وأمر‬ ، ‫كبيرا‬ ‫عميقا‬ ‫خندقا‬ ‫جنوده‬ ‫مع‬ ‫وحفر‬ ‫بالفكرة‬ ‫النبي‬ ‫وأعجب‬
‫الخندق‬
‫المسلمين‬ ‫من‬ ‫آالف‬ ‫ثالثة‬
‫لضرب‬ ،
‫بالنبال‬ ‫المعركة‬ ‫واستمرت‬ ، ‫والسهام‬ ‫بالنبال‬ ‫الكفار‬
.‫يوما‬ ‫وعشرون‬ ‫بضعة‬
61
‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫ورتب‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
‫يحرسو‬ ‫حرسا‬
‫ن‬
‫يعبره‬ ‫ال‬ ‫حتى‬ ‫الخندق‬
. ‫أحد‬
‫و‬
‫قريظة‬ ‫بنى‬ ‫يهود‬ ‫استغل‬
‫بين‬ ‫النبي‬ ‫واصبح‬ ، ‫النبي‬ ‫محاربة‬ ‫وقرروا‬ ، ‫الحدث‬ ‫هذا‬
‫ا‬ ‫من‬ ‫واليهود‬ ‫الخارج‬ ‫من‬ ‫الكفار‬ ‫خطرين‬
‫لداخل‬
،
‫ورسول‬ ‫عبده‬ ‫نصر‬ ‫هللا‬ ‫ولكن‬
. ‫ه‬
‫هللا‬ ‫أرسل‬
‫شديدة‬ ‫باردة‬ ‫ريحا‬
‫خيام‬ ‫خلعت‬ ‫وقوية‬ ‫شدية‬ ‫الرياح‬ ‫كانت‬ ، ‫الكفار‬ ‫على‬
‫ينشفون‬ ‫الكفار‬ ‫وكاد‬ ، ‫الطعام‬ ‫أواني‬ ‫الرياح‬ ‫وقلبت‬ ‫ن‬ ‫الخندق‬ ‫حول‬ ‫تناثرت‬ ‫التي‬ ‫الكفارال‬
‫ضربات‬ ‫بين‬ ‫كثيرا‬ ‫االنتظار‬ ‫يستطيعوا‬ ‫ولم‬ ، ‫البرد‬ ‫شدة‬ ‫من‬ ‫ويتجمدون‬
‫الخندق‬ ‫وراء‬ ‫من‬ ‫السهام‬
. ‫خائبين‬ ‫مهزومين‬ ‫فانصرفوا‬ ، ‫القارص‬ ‫البرد‬ ‫وهذا‬
‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫الرسول‬ ‫رجع‬ ‫ولما‬
‫قريظة‬ ‫بنى‬ ‫يهود‬ ‫خطر‬ ‫وهو‬ ، ‫اآلخر‬ ‫الخطر‬ ‫إلى‬ ‫توجه‬
، ‫الخائنين‬
‫ف‬
‫حاصر‬
، ‫هم‬
‫كادوا‬ ‫حتى‬
‫يموتوا‬ ‫أن‬
‫وسلموا‬
‫؟‬ ... ‫أن‬ ‫تعلم‬ ‫هل‬
*
‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫دعا‬ ‫لقد‬
‫أ‬
‫األحزاب‬ ‫على‬ ‫هللا‬ ‫ينصره‬ ‫ن‬
: ‫فقال‬ ،
(
‫الحساب‬ ‫سريع‬ ‫الكتاب‬ ‫منزل‬ ‫اللهم‬
،
‫الحساب‬ ‫سريع‬ ‫الكتاب‬ ‫منزل‬
،
‫األ‬ ‫اهزم‬
‫وزلزلهم‬ ‫حزاب‬
)
‫ونصره‬ ‫لنبيه‬ ‫هللا‬ ‫واستجاب‬
: ) ‫تعالى‬ ( ‫هللا‬ ‫قال‬ ، ‫ريحا‬ ‫وأرسل‬ ،
)‫ترونها‬ ‫لم‬ ‫وجنود‬ ‫ريحا‬ ‫عليهم‬ ‫(فارسلنا‬
(
: ‫االحزاب‬
9
)
62
‫السابع‬ ‫اليوم‬
: ‫والعشرون‬
‫الحديبة‬ ‫غزوة‬
‫وقف‬
‫زيد‬
‫و‬
‫زينب‬
.‫مكة‬ ‫من‬ ‫قريبا‬ ‫مكان‬ ‫وهو‬ )‫(الحديبية‬ ‫يسمى‬ ‫مكان‬ ‫في‬
‫قال‬
‫زيد‬
‫هذ‬ ‫في‬ :
‫ا‬
‫يا‬ ‫المكان‬
) ‫زينب‬ (
‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫توقف‬
، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
‫ومعه‬
‫أ‬
‫لف‬
‫من‬ ‫وخسمائة‬
‫أ‬
( ‫معهم‬ ‫وكان‬ ،‫واالنصار‬ ‫المهاجرين‬ ‫صحابه‬
‫ال‬
ِ‫ج‬
(‫و‬ )‫مال‬
‫ال‬
ِ‫خ‬
)‫راف‬
،
‫قالت‬
(
‫زينب‬
: )
‫هللا‬ ‫بيت‬ ‫زيارة‬ ‫الرسول‬ ‫يود‬ ‫كان‬ ‫هل‬ ،‫مكة‬ ‫من‬ ‫قريبا‬ ‫انه‬ ‫المكان؟‬ ‫هذا‬ ‫ولماذا‬
)‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫(ابراهيم‬ ‫جدة‬ ‫بناها‬ ‫التى‬ )‫(الكعبة‬ ‫الحرام‬
‫؟‬
‫قال‬
‫زيد‬
‫نعم‬ :
،
‫كثيرا‬ ‫اشتاق‬ ‫لقد‬
، ‫الكعبة‬ ‫إلى‬
‫ولما‬ ‫سالح‬ ‫معه‬ ‫وليس‬ ‫النبى‬ ‫فمشى‬ ‫وأصحابه‬ ‫هو‬
‫قرر‬ ‫بذلك‬ ‫قريش‬ ‫علمت‬
‫وا‬
‫دخول‬ ‫وعدم‬ ‫المسلمين‬ ‫صد‬
‫مكة‬ ‫هم‬
،
‫للحرب‬ ‫واستعدوا‬
.
: ‫ويقول‬ ‫ملبين‬ ‫مكة‬ ‫قادمين‬ ‫وأصحابه‬ ‫الرسول‬ ‫كان‬
. ‫لبيك‬ ‫اللهم‬ ‫لبيك‬
. ‫الناس‬ ‫من‬ ‫كغيره‬ ‫الحرام‬ ‫هللا‬ ‫بيت‬ ‫ولزيارة‬ ، ‫للقتال‬ ‫ال‬ ‫العمرة‬ ‫ألداء‬ ‫جاءوا‬ ‫أنهم‬ ‫قريش‬ ‫ليعلم‬
‫للع‬ ‫قدموا‬ ‫أنهم‬ ‫بذلك‬ ‫ليعلمها‬ ‫قريش‬ ‫إألى‬ ) ‫عنه‬ ‫هللا‬ ‫رضى‬ ( ‫عثمان‬ ‫سيدنا‬ ‫الرسول‬ ‫وأرسل‬
‫مر‬
‫ال‬ ‫ة‬
. ‫للحرب‬
‫قالت‬
) ‫زينب‬ (
:‫بخوف‬
‫عثمان؟‬ ‫سيدنا‬ ‫فعل‬ ‫وماذا‬
‫قال‬
‫زيد‬
:
‫أ‬
‫الرجوع‬ ‫من‬ ‫منعوه‬ ‫ولكنهم‬ ‫بلغهم‬
،
‫األ‬ ‫وشاع‬
‫ق‬ ‫عثمان‬ ‫بان‬ ‫مر‬
‫تل‬
،
‫النبى‬ ‫فجهز‬
‫قريش‬ ‫فخافت‬ ‫قريش‬ ‫لقتال‬ ‫جيشه‬
،
‫صلحا‬ ‫وعقدت‬
‫و‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫مع‬
‫ع‬
‫في‬ ‫رف‬
‫ب‬ ‫التاريخ‬
( ‫ــ‬
‫الحديبة‬ ‫صلح‬
‫ومن‬ ، )
: ‫شروطه‬
1
-
‫وقريش‬ ‫المسلمين‬ ‫بين‬ ‫الحرب‬ ‫ترك‬
10
.‫سنوات‬
63
2
-
.‫سالح‬ ‫بدون‬ ‫القادم‬ ‫العام‬ ‫مكة‬ ‫والمسلمون‬ ‫النبى‬ ‫يدخل‬
3
-
‫يسلم‬ ‫ال‬
‫أ‬
.‫قومه‬ ‫إلى‬ ‫النبى‬ ‫يرده‬ ‫أسلم‬ ‫ولو‬ ‫قريش‬ ‫من‬ ‫حد‬
4
-
.‫الحديبة‬ ‫صلح‬ ‫بشروط‬ ‫ملتزما‬ ‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫الرسول‬ ‫ورجع‬
‫قال‬
( ‫ت‬
‫زينب‬
)
‫يا‬ ‫شكرا‬ ...‫رائعة‬ ‫معلومات‬ ‫هذه‬ :
‫زيد‬
.
‫هل‬
‫؟‬ ‫أن‬ ‫تعلم‬
*
‫سن‬ ‫في‬ ‫خبير‬ ‫غزوة‬
7
:‫هـ‬
‫لهم‬ ‫بنوا‬ ‫وقد‬ ، ‫اليهود‬ ‫يسكنه‬ ‫وكان‬ ) ‫خيبر‬ ( ‫يسمى‬ ‫مكان‬ ‫هناك‬ ‫كان‬ ، ‫المدينة‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬
‫يدبرون‬ ، ‫وحاسدون‬ ‫كارهون‬ ‫حاقدون‬ ‫وهم‬ ‫المدينة‬ ‫النبي‬ ‫قدم‬ ‫قد‬ ‫أن‬ ‫ومنذ‬ ، ‫منيعة‬ ‫حصونا‬
، ‫لقتله‬ ‫المؤامرات‬ ‫دائما‬
‫حتى‬ ‫قويا‬ ‫حصارا‬ ‫محاصرتهم‬ ‫الرسول‬ ‫فقرر‬
، ‫استسلموا‬
‫وخرجوا‬
‫وقتل‬ ‫حربا‬ ‫دارت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫المدينة‬ ‫وتركوا‬ ‫حصونهم‬ ‫من‬
93
‫واستشهد‬ ‫اليهود‬ ‫من‬
15
‫من‬ ‫شهيدا‬
.‫المسملين‬
، ‫خيبر‬ ‫غزوة‬ ‫من‬ ، ‫العام‬ ‫نفس‬ ‫في‬ *
‫وكان‬ ‫الحبشة‬ ‫إلى‬ ‫مهاجرين‬ ‫كانوا‬ ‫الذين‬ ‫المسلمون‬ ‫رجع‬
‫و‬ ‫طالب‬ ‫أبى‬ ‫بن‬ ‫جعفر‬ ‫منهم‬
‫أ‬
.‫سنوات‬ ‫عشر‬ ‫الحبشة‬ ‫بالد‬ ‫في‬ ‫قاموا‬
*
‫العا‬ ‫في‬
‫مكة‬ ‫من‬ ‫قريش‬ ‫خرجت‬ ‫الحديبة‬ ‫لصلح‬ ‫التالى‬ ‫م‬
،
‫رس‬ ‫ودخلها‬
‫والمسلمون‬ ‫هللا‬ ‫ول‬
‫بمكة‬ ‫وظلوا‬ ‫عمرة‬ ‫ليقضوا‬
3
.‫أيام‬
64
‫قصة‬
‫األسود‬ ‫الراعى‬
:
‫كان‬
‫وكا‬ ، ‫اللون‬ ‫أسود‬ ‫غنم‬ ‫راعى‬ ‫هناك‬
‫ن‬
‫الغنم‬ ‫يرعى‬
‫ليهودي‬
‫أهل‬ ‫رأى‬ ‫ولما‬ ،‫خبير‬ ‫يهود‬ ‫من‬
‫بالسالح؟‬ ‫تفعلون‬ ‫ماذا‬ :‫سألهم‬ ‫السالح‬ ‫ويجمعون‬ ‫للمعركة‬ ‫يستعدون‬ ‫خبير‬
‫نبى‬ ‫أنه‬ ‫يزعم‬ ‫الذى‬ ‫ذلك‬ ‫نقاتل‬ :‫قالوا‬
.
‫سكت‬
‫نبى‬ :‫نفسه‬ ‫في‬ ‫قال‬ ‫ثم‬ ‫قليال‬ ‫األسود‬ ‫الرأعى‬
:‫وقال‬ ‫تكلم‬ ‫ثم‬
‫إ‬
‫الناس؟‬ ‫يدعو‬ ‫الم‬
‫و‬ ‫واإلسالم‬ ‫التوحيد‬ ‫إلى‬ ‫يدعوهم‬ :‫قالوا‬
‫أ‬
‫إل‬ ‫ال‬ ‫تشهد‬ ‫ن‬
‫هللا‬ ‫إال‬ ‫ه‬
‫وأنه‬
‫هللا‬ ‫رسول‬
‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫إلى‬ ‫وذهب‬ ‫الغنم‬ ‫الراعى‬ ‫أخذ‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
: ‫وقال‬
‫الكريم؟‬ ‫النبى‬ ‫ايها‬ ‫اليه‬ ‫تدعو‬ ‫الذى‬ ‫ما‬
‫النبى‬ ‫قال‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
:
‫أ‬
)‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫وأنى‬ ،‫هللا‬ ‫إال‬ ‫إله‬ ‫(ال‬ ‫قول‬ ‫إقىل‬ ‫دعوك‬
‫أيضا؟‬ ‫وماذا‬ :‫الراعى‬ ‫قال‬
‫هللا‬ ‫تعبد‬ :‫قال‬
.‫جزائى‬ ‫وما‬ :‫الراعى‬ ‫رد‬
‫الجنة‬ :‫النبى‬ ‫قال‬
‫إن‬
‫وم‬ ‫باهلل‬ ‫امنت‬
‫ذلك‬ ‫على‬ ‫ت‬
‫أ‬
‫وماذا‬ :‫قال‬ ‫ثم‬ ‫الراعى‬ ‫سلم‬
‫أ‬
‫لسيدى‬ ‫أنها‬ ‫الغنم‬ ‫بتلك‬ ‫صنع‬
‫اليهودى‬
:‫النبى‬ ‫قال‬
‫أ‬
‫عندك‬ ‫من‬ ‫خرجها‬
‫إلى‬
‫سيدك‬ ‫إلى‬ ‫هللا‬ ‫يردها‬ ‫وسوف‬ ‫الصحراء‬
65
‫قد‬ ‫غالمه‬ ‫بأن‬ ‫فعلم‬ ‫اليهودى‬ ‫السيد‬ ‫ذلك‬ ‫بيت‬ ‫إلى‬ ‫الغنم‬ ‫جاءت‬
‫أ‬
.‫سلم‬
‫الرا‬ ‫وقاتل‬ ‫المعركة‬ ‫ودارت‬
‫قتل‬ ‫حتى‬ ‫األسود‬ ‫قتال‬ ‫األسود‬ ‫عى‬
،
:‫قال‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫علم‬ ‫فلم‬
‫لقد‬
‫أ‬
‫هلل‬ ‫يصل‬ ‫ولم‬ ،‫العين‬ ‫الحور‬ ‫من‬ ‫اثنتين‬ ‫رأسه‬ ‫عند‬ ‫رأيت‬ ‫وقد‬ ‫الجنة‬ ‫ونال‬ ،‫العبد‬ ‫هذا‬ ‫هللا‬ ‫كرم‬
. ‫سجدة‬
66
: ‫والعشرون‬ ‫الثامن‬ ‫اليوم‬
‫مؤتة‬ ‫غزوة‬
‫زين‬ ‫قالت‬
‫الثالثة‬ ‫نحن‬ ‫نذهب‬ ‫أن‬ ‫أجمل‬ ‫ما‬ : ‫ب‬
‫هعن‬ ‫سمعت‬ ‫لقد‬ ، ) ‫(مؤتة‬ ‫اسمه‬ ‫مكان‬ ‫إلى‬
‫غزوة‬ ( ‫اسمها‬ ‫غزو‬ ‫هناك‬ ‫وهل‬ ‫؟‬ ‫هو‬ ‫أين‬ ‫رى‬‫ت‬ ‫يا‬ ‫ولكن‬ ، ‫والتاريخ‬ ‫السيرة‬ ‫كتب‬ ‫في‬ ‫المكان‬ ‫هذا‬
‫؟‬ ) ‫مؤتة‬
: ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫قال‬
‫بالشام‬ ‫مكان‬ ‫هو‬ )‫(مؤتة‬
‫المسلمين‬ ‫بين‬ ‫عظيمة‬ ‫غزوة‬ ‫كانت‬ ‫وهنالك‬ ،
. ) ‫مؤتة‬ ‫غزوة‬ ( ‫بــ‬ ‫وتسمى‬ ، ‫والروم‬
‫إ‬ : ‫زيد‬ ‫قال‬
‫األيام‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ، ‫األرض‬ ‫في‬ ‫الجيوش‬ ‫أقوى‬ ‫من‬ ‫الرومان‬ ‫كانت‬ ‫فقد‬ ، ‫رهيبة‬ ‫معركة‬ ‫نها‬
!
. ‫وبجسارة‬ ‫بقوة‬ ‫قاتلوا‬ ‫المسلمين‬ ‫ولكن‬ ، ‫قويا‬ ‫جيشا‬ ‫كان‬ ‫لقد‬ ، ‫نعم‬ : ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫قال‬
. ‫مؤتة‬ ‫غزوة‬ ‫كانت‬ ‫ومتى‬ : ‫زينب‬ ‫قالت‬
( ‫الهجرة‬ ‫من‬ ‫الثامن‬ ‫العام‬ ‫في‬ ‫كانت‬ : ‫الرجل‬ ‫قال‬
8
‫هـ‬
)
‫األخوان‬ ‫قال‬
. ‫بنا‬ ‫فهيا‬ ، ‫الغزوة‬ ‫هذه‬ ‫إلى‬ ‫شوقتنا‬ ‫لقد‬ :
‫مشى‬ ، ‫الصخرة‬ ‫نزلت‬ ‫فسيح‬ ‫واسع‬ ‫مكان‬ ‫وفي‬ ، ‫الشام‬ ‫بالد‬ ‫إلى‬ ‫العجيبة‬ ‫الزمن‬ ‫صخرة‬ ‫وطارت‬
‫تسأل‬ ‫زينب‬ ‫بدأت‬ ‫لطيفة‬ ‫نسائم‬ ‫هبوب‬ ‫ومع‬ ، ‫هناك‬ ‫بشجرة‬ ‫واستظلوا‬ ، ‫مؤتة‬ ‫وادي‬ ‫في‬ ‫الثالثة‬
‫سبب‬ ‫ما‬ : ‫بالتاريخ‬ ‫واالعتزاز‬ ‫اإلبهار‬ ‫من‬ ‫جو‬ ‫في‬
‫المعركة‬
‫؟‬
‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫رد‬
‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫ارسل‬ ‫لقد‬ :
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
‫عمير‬ ‫بن‬ ‫الحارث‬
‫ليدعو‬
‫اإلسالم‬ ‫إلى‬ ‫الناس‬
،
‫فقتله‬
(
‫شرحبيل‬ ‫بن‬ ‫عمرو‬
)
‫بصرى‬ ‫أمير‬ ،
،
‫بصرى‬ ‫وكانت‬
‫تحت‬
‫ح‬
‫كم‬
67
‫الرومان‬
‫الفور‬ ‫وعلى‬ ، ‫عربي‬ ‫وهو‬ ‫الرومان‬ ‫حكام‬ ‫من‬ ) ‫شراحبيل‬ ‫بن‬ ‫عمرو‬ ( ‫وكان‬ ،
‫جهز‬
‫الرسول‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
‫مقاتل‬ ‫آالف‬ ‫ثالث‬ ‫في‬ ‫جيشا‬
،
، ‫لقتال‬
‫عددهم‬ ‫وكان‬
15000
.‫مقال‬
‫قال‬
‫بتعجب‬ ‫زيد‬
‫مقابل‬ ‫في‬ ‫مسلم‬ ‫آالف‬ ‫ثالثة‬ :
‫ومائة‬ ، ‫فارس‬ ‫ألف‬ ‫خمسون‬ ‫منهم‬ ، ‫ألف‬ ‫مائتي‬
. ‫مقاتل‬ ‫وخمسون‬
: ‫بسؤال‬ ‫وأكمل‬ ‫زيد‬ ‫سكت‬ ‫ثم‬
‫قوية‬ ‫معركة‬ ‫أنها‬ ‫شك‬ ‫ال‬
‫ولكن‬
‫القائد‬ ‫من‬
‫عينه‬ ‫الذي‬
( ‫هللا‬ ‫رسول‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬
‫؟‬
‫الجد‬ ‫قال‬
‫الرسول‬ ‫عين‬ :
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
: ‫قواد‬ ‫ثالثة‬ ‫المعركة‬ ‫هذه‬ ‫في‬
: ‫األول‬ ‫القائد‬
‫حارثة‬ ‫من‬ ‫زيد‬
‫فإذا‬
‫ق‬
‫تل‬
.
: ‫الثاني‬ ‫القائد‬
‫جعفر‬
‫بن‬
‫أبي‬
‫طالب‬
‫فإذا‬
‫ق‬
‫تل‬
.
. ‫رواحة‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ : ‫الثالث‬ ‫القائد‬
‫قال‬
‫زيد‬
‫قتلوا‬ ‫وهل‬ :
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫يتوقع‬ ‫كان‬ ‫كما‬
‫؟‬
: ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫قال‬
‫جميعا‬ ‫قتلوا‬ ‫نعم‬
. ‫لحظة‬ ‫لمعركة‬ ‫يتركوا‬ ‫ولم‬ ‫شهداء‬ ‫واصبحوا‬ ،
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫يعين‬ ‫لم‬ ، ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫المعركة‬ ‫ستكون‬ ‫وكيف‬ : ‫زيد‬ ‫قالت‬
‫أ‬
‫حدا‬
!‫؟‬ ‫بعدهم‬
‫يرد‬ ‫لم‬ : ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫قال‬
( ‫اسمه‬ ‫المسلمين‬ ‫قواد‬ ‫من‬ ‫قائد‬ ‫الراية‬ ‫فاستلم‬ ، ‫االستسالم‬ ‫المسلمون‬
‫يتساقطون‬ ‫المسلمين‬ ‫جنود‬ ‫رأى‬ ‫فلما‬ ، ‫وعبقريا‬ ‫وذكيا‬ ‫شجاعا‬ ‫قائدا‬ ‫وكان‬ ) ‫الوليد‬ ‫بن‬ ‫خالد‬
‫في‬ ‫الرعب‬ ‫ألقى‬ ‫بعدما‬ ، ‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫بهم‬ ‫ورجع‬ ‫تبقى‬ ‫ما‬ ‫أخذ‬ ، ‫الخريف‬ ‫فصل‬ ‫في‬ ‫الشجر‬ ‫كأوراق‬
. ‫األعداء‬ ‫قلوب‬
68
‫تع‬ ‫هل‬
‫؟‬ ... ‫أن‬ ‫لم‬
‫قبل‬ ‫الرسول‬ ‫وأرسل‬ ، ‫العربية‬ ‫الجزيرة‬ ‫خارج‬ ‫األولى‬ ‫الغزوة‬ ‫هى‬ ) ‫مؤتة‬ ( ‫*غزو‬
‫ورفع‬ ‫اإلسالم‬ ‫في‬ ‫الدخول‬ ‫إلى‬ ‫دعاهم‬ ‫وقد‬ ، ‫والرؤساء‬ ‫الملوك‬ ‫إلى‬ ‫رسائل‬ ‫المعركة‬
. ‫استعبدوهم‬ ‫الذين‬ ‫شعوبهم‬ ‫عن‬ ‫الظلم‬
*
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫أرسلها‬ ‫التي‬ ‫الرسائل‬ ‫من‬
:
"
‫سالم‬ ،‫الروم‬ ‫عظيم‬ ‫هرقل‬ ‫إلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫محمد‬ ‫من‬ ، ‫الرحيم‬ ‫الرحمن‬ ‫هللا‬ ‫بسم‬
‫اجرك‬ ‫هللا‬ ‫يؤتك‬ ‫تسلم‬ ‫اسلم‬ ‫اإلسالم‬ ‫إلى‬ ‫ادعوك‬ ‫فإنى‬ ‫بعد‬ ‫اما‬ ‫الهدى‬ ‫اتبع‬ ‫من‬ ‫على‬
‫ال‬ِ‫إ‬ َ‫د‬‫ب‬ْ‫ع‬َ‫ن‬ ‫ال‬َ‫أ‬ ْ‫م‬‫َك‬‫ن‬ْ‫ي‬َ‫ب‬َ‫و‬ ‫َا‬‫ن‬َ‫ن‬ْ‫ي‬َ‫ب‬ ٍ‫اء‬َ‫و‬َ‫س‬ ٍ‫ة‬َ‫م‬ِ‫ل‬َ‫ك‬ ‫ى‬َ‫ل‬ِ‫إ‬ ‫ا‬ ْ‫و‬َ‫ل‬‫ا‬َ‫ع‬َ‫ت‬ ِ‫ب‬‫َا‬‫ت‬ِ‫ك‬ْ‫ل‬‫ا‬ َ‫ل‬ْ‫ه‬َ‫أ‬ ‫ا‬َ‫ي‬ ْ‫ل‬‫(ق‬ ‫مرتين‬
َ‫هللا‬
َ‫ال‬َ‫و‬
‫وا‬‫ول‬‫ق‬َ‫ف‬ ‫ا‬ ْ‫و‬‫ل‬َ‫َو‬‫ت‬ ‫ن‬ِ‫إ‬َ‫ف‬ ِ‫هللا‬ ِ‫ون‬‫د‬ ‫ن‬ِ‫م‬ ‫ا‬‫اب‬َ‫ب‬ ْ‫ر‬َ‫أ‬ ‫ا‬‫ض‬ْ‫ع‬َ‫ب‬ ‫َا‬‫ن‬‫ض‬ْ‫ع‬َ‫ب‬ َ‫ذ‬ ِ‫خ‬‫ت‬َ‫ي‬ َ‫ال‬َ‫و‬ ‫ا‬‫ْئ‬‫ي‬َ‫ش‬ ِ‫ه‬ِ‫ب‬ َ‫ك‬ ِ
‫ر‬ْ‫ش‬‫ن‬
: ‫عمران‬ ‫آل‬ )َ‫ن‬‫و‬‫م‬ِ‫ل‬ْ‫س‬‫م‬ ‫ا‬‫ن‬َ‫أ‬ِ‫ب‬ ‫وا‬‫د‬َ‫ه‬ْ‫ش‬‫ا‬
64
"
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫أرسل‬ ‫لقد‬ *
‫رسائل‬
‫الفرس‬ ‫ملك‬ ‫كسرى‬ ‫إلى‬
،
‫والمقوقس‬
‫حا‬
‫مصر‬ ‫كم‬
،
‫دمشق‬ ‫حاكم‬ ‫الحارث‬ ‫بن‬ ‫والمنذر‬
،
‫ساوى‬ ‫بن‬ ‫والمنذر‬
‫أ‬
‫وجيفر‬ ‫البحرين‬ ‫مير‬
.‫بعمان‬
‫ألف‬ ‫خمسون‬ ‫منهم‬ ، ‫مقاتل‬ ‫ألف‬ ‫مائتي‬ ‫عددهم‬ ‫كان‬ ‫فقد‬ ‫صعبا‬ ‫الرومان‬ ‫على‬ ‫االنتصار‬ ‫*كان‬
‫بالجيش‬ ‫يحيطوا‬ ‫أن‬ ‫وهى‬ ، ‫التطويق‬ ‫خطة‬ ‫إلى‬ ‫الرومان‬ ‫ولجأ‬ ، ‫مقاتل‬ ‫وخمسون‬ ‫ومائة‬ ، ‫فارس‬
‫من‬ ‫اإلسالمي‬
. ‫جميعا‬ ‫يقتلوهم‬ ‫حتى‬ ‫النواحي‬ ‫كل‬
69
: ‫مؤتة‬ ‫غزوة‬ ‫في‬ ‫البطوالت‬ ‫من‬
) ‫حارثة‬ ‫بن‬ ‫زيد‬ ( ‫تحصن‬ ‫بأن‬ ‫المعركة‬ ‫*بدأت‬
‫بالموت‬ ‫مهتم‬ ‫غير‬ ‫يقاتل‬ ‫وظل‬ ، ) ‫مؤتة‬ ( ‫قرية‬ ‫في‬
‫ساحة‬ ‫في‬ ‫ووقع‬ ، ‫المعركة‬ ‫من‬ ‫أيام‬ ‫ست‬ ‫بعد‬ ‫استشهد‬ ، ‫الرعب‬ ‫األعداء‬ ‫قلوب‬ ‫في‬ ‫ألقى‬ ‫أن‬ ‫إالى‬ ،
. ‫الهصور‬ ‫كاألسد‬ ‫المعركة‬
‫بفرسه‬ ‫فدخل‬ ، ‫سهلة‬ ‫ليست‬ ‫المعركة‬ ‫أن‬ ‫وأدرك‬ ، ) ‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫جعفر‬ ( ‫بعده‬ ‫الراية‬ ‫*استسلم‬
‫ولما‬ ، ‫القتال‬ ‫ساحة‬ ‫إلى‬ ‫المسلمون‬ ‫وتقد‬ ، ) ‫شقراء‬ ( ‫تسمى‬ ‫فرس‬ ‫له‬ ‫وكانت‬ ، ‫المعركة‬ ‫ساحة‬
‫(جعفر‬ ‫ويعتبر‬ ، ‫الفرار‬ ‫وعدم‬ ‫والقتال‬ ‫للموت‬ ‫استعدادا‬ ) ‫الشقراء‬ ( ‫فرسه‬ ‫عقر‬ ‫المعركة‬ ‫اشتدت‬
‫أبي‬ ‫بن‬
‫عليه‬ ‫أقبلوا‬ ، ‫شجاعا‬ ‫أسدا‬ ‫الرومان‬ ‫رآه‬ ‫ولما‬ ، ‫االسالم‬ ‫في‬ ‫فرسه‬ ‫عقر‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫طالب‬
‫الراية‬ ‫يترك‬ ‫أن‬ ‫جعفر‬ ‫يشأ‬ ‫ولم‬ ، ‫المسلمون‬ ‫حولها‬ ‫ويتجمع‬ ‫الراية‬ ‫بها‬ ‫يمسك‬ ‫التي‬ ‫يده‬ ‫وقطعوا‬
. ‫شهيدا‬ ‫تل‬‫ق‬ ‫حتى‬ ‫يتركها‬ ‫ولم‬ ‫كتفيه‬ ‫بين‬ ‫فأمسكها‬ ، ‫له‬ ‫فقطعوها‬ ‫اليسرى‬ ‫بيده‬ ‫فأمسكها‬
‫هللا‬ ‫عبد‬ ( ‫انطلق‬ *
: ‫لنفسه‬ ‫وقال‬ ‫الشاعر‬ ‫الفارس‬ ) ‫رواحة‬ ‫بن‬
‫لتكرهنه‬ ‫أو‬ ‫طائعة‬ ‫لتنزلنه‬ ‫نفس‬ ‫يا‬ ‫أقسمت‬
‫الرنة‬ ‫وشـــــــدوا‬ ‫النــــــاس‬ ‫أجـــــــلب‬ ‫إن‬
‫الــــجـــنة‬ ‫تكــــــرهين‬ ‫أراك‬ ‫لــــي‬ ‫مــــــا‬
. ) ‫جعفر‬ ( ‫و‬ ) ‫زيد‬ ( ‫صاحبيه‬ ‫مثل‬ ‫تل‬‫ق‬ ‫حتى‬ ‫وقاتل‬ ‫الراية‬ ‫وأمسك‬
‫يضطرب‬ ‫المسلمون‬ ‫*بدأ‬
‫فأمسك‬ ، ‫اآلخر‬ ‫بعد‬ ‫الواحد‬ ‫يساقطون‬ ‫وبدءوا‬ ، ‫الثالثة‬ ‫القادة‬ ‫وفاة‬ ‫بعد‬ ‫ون‬
‫منكم‬ ‫رجل‬ ‫على‬ ‫اتفقوا‬ : ‫المسلمين‬ ‫في‬ ‫ونادى‬ ) ‫أرقم‬ ‫بن‬ ‫(ثابت‬ ‫اسمه‬ ‫األنصار‬ ‫من‬ ‫رجل‬ ‫الراية‬
. ‫الراية‬ ‫يحمل‬
70
‫في‬ ‫رائع‬ ‫نموذجا‬ ‫وكان‬ ، ) ‫الوليد‬ ‫بن‬ ‫خالد‬ ( ‫اسمه‬ ‫مغوار‬ ‫شجاع‬ ‫فارس‬ ‫ناحية‬ ‫األنظار‬ ‫واتجهت‬
‫الشجاع‬
، ‫أسياف‬ ‫تسعة‬ ‫يده‬ ‫في‬ ‫وتكرست‬ ‫القتال‬ ‫وبدا‬ ‫الراية‬ ‫فأمسك‬ ، ‫والعبقرية‬ ‫والذكاء‬ ‫ة‬
. ‫الوراء‬ ‫إلى‬ ‫لحظة‬ ‫المسلمون‬ ‫يتراجع‬ ‫لم‬ ، ‫مرهقا‬ ‫طويال‬ ‫يوما‬ ‫القتال‬ ‫واستمر‬
‫يشعر‬ ‫حتى‬ ‫الليل‬ ‫طوال‬ ‫نجري‬ ‫الخيل‬ ‫جعل‬ ‫أن‬ ‫العبقرية‬ ) ‫الوليد‬ ‫بن‬ ‫خالد‬ ( ‫عبقرية‬ ‫*ظهرت‬
‫ا‬ ‫قد‬ ‫جديد‬ ‫جيشا‬ ‫هناك‬ ‫بأن‬ ‫الرومان‬
‫بتغيرأماكن‬ ) ‫خالد‬ ( ‫أمر‬ ‫كما‬ ، ‫المسلمين‬ ‫صفوف‬ ‫إلى‬ ‫نضم‬
‫غير‬ ‫الجيش‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫كان‬ ‫ومن‬ ، ‫والعكس‬ ‫اليسار‬ ‫في‬ ‫كان‬ ‫الجيش‬ ‫يمين‬ ‫في‬ ‫كان‬ ‫فمن‬ ، ‫الجنود‬
‫عيون‬ ‫في‬ ‫الرعب‬ ‫خالد‬ ‫رأى‬ ، ‫أقبل‬ ‫جديد‬ ‫جيشا‬ ‫هناك‬ ‫بأن‬ ‫الرومان‬ ‫يوهم‬ ‫حتى‬ ‫القتال‬ ‫في‬ ‫مكانه‬
‫الم‬ ‫واستمرت‬ ، ‫عليهم‬ ‫بفرسانه‬ ‫فهجم‬ ‫الرومان‬
‫صفوف‬ ‫في‬ ‫االضطراب‬ ‫شاهد‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ، ‫عركة‬
، ‫لالنسحاب‬ ‫تدريجية‬ ‫خطة‬ ‫في‬ ‫الوراء‬ ‫إلى‬ ‫الصجراء‬ ‫عمق‬ ‫إلى‬ ‫بالتراجع‬ ‫جنوده‬ ‫فأمر‬ ، ‫الرومان‬
. ‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫رجع‬ ‫ثم‬
71
: ‫والعشرون‬ ‫التاسع‬ ‫اليوم‬
‫مكة‬ ‫فتح‬
‫بالسالح‬ ‫وساندت‬ ‫الحديبة‬ ‫صلح‬ ‫قريش‬ ‫نقضت‬
(
‫بن‬
‫ي‬
‫بكر‬
)
‫ضد‬ ‫قتالهم‬ ‫في‬
( ‫قبيلة‬
‫خز‬
‫اعة‬
، )
‫ولما‬
‫الرسول‬ ‫علم‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
‫العهد‬ ‫بنقض‬
‫وشعرت‬ ، ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫الذهاب‬ ‫قرر‬ ‫واالتفاق‬
‫سفيان‬ ‫أبا‬ ‫فأرسلت‬ ، ‫االتفاق‬ ‫ذلك‬ ‫بنقض‬ ‫تسرعت‬ ‫بأنها‬ ‫قريش‬
‫الرسول‬ ‫إلى‬ ،
‫االتف‬ ‫ليجدد‬
‫الذي‬ ‫اق‬
. ‫رفض‬ ‫الرسول‬ ‫ولكن‬ ، ‫أخرى‬ ‫زمنية‬ ‫مدة‬ ‫ويطلبون‬ ، ‫نقضوه‬
‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫جهز‬
‫وسل‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
) ‫م‬
‫مقاتل‬ ‫االف‬ ‫عشرة‬ ‫من‬ ‫جيشا‬
،
‫ذلك‬ ‫وكان‬
‫في‬
‫شهر‬
‫رمضان‬
‫يصدقوا‬ ‫لم‬ ‫وأنهم‬ ، ‫اآلفاق‬ ‫يمال‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫جيش‬ ‫قريش‬ ‫رأت‬ ‫ولما‬ ،
‫بعدما‬ ‫أعزهم‬ ‫قد‬ ‫هللا‬ ‫أن‬ ‫وكيف‬ ، ‫وجيشه‬ ‫النبي‬ ‫قوة‬ ‫من‬ ‫رأوا‬ ‫ما‬
‫خافت‬ ، ‫مطاردين‬ ‫فقراء‬ ‫قلة‬ ‫كانوا‬
‫يقولو‬ ‫وهم‬ ، ‫البيوت‬ ‫إلى‬ ‫فهربت‬ ‫قريش‬
! ‫النبي‬ ‫بنا‬ ‫سيفتك‬ : ‫ن‬
‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫ودخل‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
‫في‬ ‫مكة‬
، ‫تواضع‬
‫منعه‬ ‫على‬ ‫قريش‬ ‫تقو‬ ‫ولم‬
،
‫و‬
‫أ‬
‫مر‬
‫هللا‬ ‫رسول‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
‫أن‬
: ‫فقال‬ ‫الناس‬ ‫يطمئن‬
‫و‬ ‫داره‬ ‫دخل‬ ‫من‬
‫أ‬
‫آمن‬ ‫فهو‬ ‫بابه‬ ‫غلق‬
،
‫دار‬ ‫دخل‬ ‫ومن‬
‫أ‬
‫فهو‬ ‫سفسيان‬ ‫بى‬
‫آ‬
‫من‬
.
‫وتأكدت‬ ، ‫باألمان‬ ‫قريش‬ ‫فشعرت‬
. ‫لقتال‬ ‫يأت‬ ‫لم‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫انلبي‬ ‫أن‬
:‫يقول‬ ‫وهو‬ ‫الكعبة‬ ‫حول‬ ‫الرسول‬ ‫طاف‬
)‫زهوقا‬ ‫كان‬ ‫الباطل‬ ‫إن‬ ‫الباطل‬ ‫وزهق‬ ‫الحق‬ ‫جاء‬ ‫(قل‬
72
‫ثم‬
‫أ‬
‫مر‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫الرسول‬ ‫ودخل‬ ‫المسلمون‬ ‫وكبر‬ ، ‫الكعبة‬ ‫حول‬ ‫األصنام‬ ‫بتحطيم‬
‫في‬
‫ابراهيم‬ ‫مقام‬
‫و‬
‫صل‬
‫ى‬
.‫فيه‬
‫والناس‬ ‫قريش‬ ‫كانت‬
‫الرسول‬ ‫فجمع‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫منها‬ ‫ينتقم‬ ‫أن‬ ‫تنتظر‬ ‫مكة‬ ‫في‬
: ‫لهم‬ ‫وقال‬ ‫مكة‬ ‫في‬ ‫الناس‬
‫بكم‬ ‫فاعل‬ ‫أنى‬ ‫تظنون‬ ‫ماذا‬
‫؟‬
‫وابن‬ ‫كريم‬ ‫أخ‬ ‫أنت‬ :‫قالوا‬
‫أ‬
‫كريم‬ ‫خ‬
.
‫و‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫عفاعنهم‬
‫سامحهم‬
،
‫وقال‬
‫لهم‬
:
‫ف‬ ‫اذهبوا‬
‫أ‬
‫ثم‬ ‫الطلقاء‬ ‫نتم‬
‫أ‬
‫بالل‬ ‫النبى‬ ‫مر‬
‫ر‬ (
‫ب‬ ) ‫عنه‬ ‫هللا‬ ‫ضى‬
‫يصعد‬ ‫أن‬
‫ويؤذن‬ ‫الكعبة‬ ‫ظهر‬ ‫على‬
‫األ‬ ‫وارتفع‬
‫مكة‬ ‫جوانب‬ ‫في‬ ‫ذان‬
، ‫هلل‬ ‫واالستسالم‬ ‫اإليمان‬ ‫معلنا‬ ،
‫و‬ )‫(العزى‬ ‫األصنام‬ ‫وهدمت‬
.)‫(مناة‬ ‫و‬ )‫(سواع‬
73
: ‫الثالثون‬ ‫اليوم‬
‫ح‬ ‫غزوة‬
‫نيـن‬
‫السحرية‬ ‫والصخرة‬ ‫العجوز‬ ‫والرجل‬ ) ‫زينب‬ ( ‫و‬ ) ‫زيد‬ ( ‫الثالثة‬ ‫وقف‬ ‫حنين‬ ‫وادي‬ ‫أمام‬
‫العجيبة‬
: ‫زيد‬ ‫قال‬ ،
‫غزوة‬ ‫اسمها‬ ‫غزوة‬ ‫هناك‬ ‫بأن‬ ‫سمعت‬
(
‫؟‬ ‫الصالح‬ ‫الرجل‬ ‫أيها‬ ‫عنها‬ ‫حدثتنا‬ ‫هال‬ ، ) ‫نين‬‫ح‬
، ‫نعم‬ :‫بابتسام‬ ‫الرجل‬ ‫قال‬
، ‫الهجرة‬ ‫من‬ ‫الثامنة‬ ‫السنة‬ ‫في‬ ) ‫نين‬‫(ح‬ ‫غزوة‬ ‫كانت‬
‫قليلة‬ ‫أيام‬ ‫بعد‬
‫من‬
، ‫مكة‬ ‫فتح‬
‫و‬ ‫وجماعات‬ ‫جماعات‬ ‫هللا‬ ‫دين‬ ‫في‬ ‫الناس‬ ‫دخل‬ ‫لقد‬
‫أ‬
،‫كثيرا‬ ‫المسلمين‬ ‫عدد‬ ‫صبح‬
‫و‬
‫ب‬
‫لغ‬
( ‫المسلم‬ ‫الجيش‬ ‫قوة‬
12000
‫مقاتال‬ )
‫اإلسالم‬ ‫راية‬ ‫يحملون‬
. ‫عنه‬ ‫ويدافعون‬ ،
‫و‬
( ‫قبيلتي‬ ‫أن‬ ‫المعركة‬ ‫سبب‬ ‫كان‬
‫هوازن‬
)
‫و‬
(
‫ثقيف‬
)
‫قررا‬ ‫قد‬
‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫محاربة‬
) ‫وسلم‬
‫وتجمع‬
‫عددهم‬ ‫وكان‬ ‫الكفارللقتال‬
30
‫عوف‬ ‫بن‬ ‫مالك‬ ( ‫بقيادة‬ ‫مقاتل‬ ‫ألف‬
) ‫النصري‬
،
‫خرج‬ ‫الرسول‬ ‫سمع‬ ‫فلما‬
‫إ‬
‫في‬ ‫ليهم‬
( ‫قوته‬ ‫جيش‬
12000
)
‫مقاتل‬
‫و‬ ،
‫مكان‬ ‫إلى‬ ‫الجيش‬ ‫وصل‬
‫(ح‬ ‫يسمى‬
)‫نين‬
‫نصيحية‬ ) ‫النصري‬ ‫عوف‬ ‫بن‬ ‫مالك‬ ( ‫سمع‬ ‫وقد‬ ، ‫األشجار‬ ‫كثير‬ ‫وادي‬ ‫وكان‬
: ‫له‬ ‫وقال‬ ) ‫الصمة‬ ‫بن‬ ‫دريد‬ ( ‫اسمه‬ ‫السن‬ ‫مخرم‬ ‫رجل‬
‫مهز‬ ‫فإنك‬ ‫لوجه‬ ‫وجها‬ ‫محمد‬ ‫واجهت‬ ‫إذا‬ ‫أنك‬ ‫اعلم‬
‫وفاجئ‬ ‫األشجار‬ ‫خلف‬ ‫بجبيشك‬ ‫فاختبىء‬ ، ‫وم‬
. ‫محمد‬ ‫جيش‬
: ‫وقالوا‬ ‫هلل‬ ‫يتواضغعوا‬ ‫ولم‬ ‫بقوتهم‬ ‫فافتخروا‬ ‫والسالح‬ ‫العدد‬ ‫كثيري‬ ‫أنهم‬ ‫المسلمون‬ ‫رأى‬
!‫كثيرون؟‬ ‫نحن‬ ‫اليوم؟‬ ‫نهزم‬ ‫لن‬
‫النبي‬ ‫قسم‬
‫إلى‬ ‫المسلمين‬
‫بقيادة‬ ‫كتائب‬
(
‫الوليد‬ ‫بن‬ ‫خالد‬
)
،
( ‫و‬
‫العوام‬ ‫بن‬ ‫الزبير‬
‫و‬ )
،
(
‫بن‬ ‫علي‬
‫طالب‬ ‫أبي‬
)
‫الكتائب‬ ‫ونزلت‬ ،
‫منحدر‬
،‫القتال‬ ‫لتبدأ‬ ‫بالوادي‬
‫وفاجأت‬
‫جيش‬ ‫كمائن‬
(
‫هوازن‬
)
‫من‬
74
‫وراء‬
،‫األشجار‬
‫فارتبك‬ ‫وشديدا‬ ‫فماجئا‬ ‫الهجوم‬ ‫وكان‬
‫المسلمين‬ ‫جيش‬
‫هوزان‬ ( ‫قبيلة‬ ‫سهام‬ ‫وبدات‬ ،
، ‫وتقتلهم‬ ، ‫ترميهم‬ )
‫المسلم‬ ‫الجيش‬ ‫أصيب‬
‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫تاركين‬ ‫فهربوا‬ ، ‫بالخوف‬
‫عليه‬
‫معه‬ ‫يتبق‬ ‫ولم‬ ‫القتال‬ ‫في‬ ‫وحده‬ ) ‫وسلم‬
! ‫أصحابه‬ ‫من‬ ‫قلة‬ ‫إال‬
‫والمهاجرون‬ ‫األنصار‬ ‫سمع‬ ‫إن‬ ‫وما‬،
‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫صيحات‬
(
‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫ى‬‫صل‬
)
‫ونداءه‬
:
-
‫الرسول‬ ‫ووقف‬
‫شجاعة‬ ‫في‬
‫ينادى‬
:
‫الثبات‬ .. ‫الثبات‬
.
‫ثانية‬ ‫رجعوا‬
، ‫وقاتلوا‬ ‫النبي‬ ‫حول‬ ‫والتفوا‬
‫هللا‬ ‫وأراد‬
‫أ‬
‫الم‬ ‫يعلم‬ ‫ن‬
‫بقوته‬ ‫اغتروا‬ ‫وقد‬ ‫درسا‬ ‫سلمون‬
‫م‬
،
‫الجيش‬ ‫مقدمة‬ ‫فانهزمت‬ ‫الكفار‬ ‫جموع‬ ‫عليهم‬ ‫هجمت‬ ‫إذا‬ ‫صفوفهم‬ ‫ينظمون‬ ‫هم‬ ‫وبينما‬
‫وفر‬ ،
‫المسلمون‬
–
‫كثيرون‬ ‫وهم‬
،
‫قال‬
( ‫هللا‬
‫تعالى‬
‫العصيب‬ ‫اليوم‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫حاكيا‬ )
:
)‫األرض‬ ‫عليكم‬ ‫وضاعت‬ ‫شيئا‬ ‫عنكم‬ ‫تغن‬ ‫فلم‬ ‫كثرتكم‬ ‫اعجبتكم‬ ‫إذا‬ ‫حنين‬ ‫(ويوم‬
‫ا‬ ‫وتعلم‬
‫يحقق‬ ‫الذي‬ ‫المتين‬ ‫القوي‬ ‫هو‬ ‫هللا‬ ‫أن‬ ‫ونسيان‬ ‫بقوتهم‬ ‫االغترار‬ ‫عدم‬ ‫وهو‬ ‫الدرس‬ ‫لمسلمون‬
. ‫واالنتصار‬ ‫النصر‬
‫؟‬ ... ‫أن‬ ‫تعلم‬ ‫هل‬
*
‫مالئكته‬ ‫هللا‬ ‫أرسل‬
: ) ‫تعالى‬ ( ‫هللا‬ ‫قال‬ ‫المسلمين‬ ‫صفوف‬ ‫بجوار‬ ‫تحارب‬
(
َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ن‬ِ‫م‬ْ‫ؤ‬‫م‬ْ‫ل‬‫ا‬ ‫ى‬َ‫ل‬َ‫ع‬َ‫و‬ ِ‫ه‬ِ‫ل‬‫و‬‫س‬َ‫ر‬ ‫ى‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ‫َه‬‫ت‬َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ك‬َ‫س‬ ‫اَّلل‬ َ‫ل‬ َ‫ز‬ْ‫ن‬َ‫أ‬ ‫م‬‫ث‬
‫وا‬‫َر‬‫ف‬َ‫ك‬ َ‫ن‬‫ِي‬‫ذ‬‫ال‬ َ‫ب‬‫ذ‬َ‫ع‬َ‫و‬ ‫ا‬َ‫ه‬ ْ‫و‬َ‫َر‬‫ت‬ ْ‫م‬َ‫ل‬ ‫ا‬‫ود‬‫ن‬‫ج‬ َ‫ل‬ َ‫ز‬ْ‫ن‬َ‫أ‬َ‫و‬
َ‫ن‬‫ي‬ ِ
‫ر‬ِ‫ف‬‫َا‬‫ك‬ْ‫ل‬‫ا‬ ‫اء‬َ‫ز‬َ‫ج‬ َ‫ك‬ِ‫ل‬َ‫ذ‬َ‫و‬
)
(
:‫التوبة‬
26
)
‫وظهرت‬
،‫الوادي‬ ‫مأل‬ ‫أسود‬ ‫نمل‬ ‫هيئة‬ ‫على‬ ‫للمسلمين‬ ‫المالئكة‬
‫ومشى‬
،‫الكافرين‬ ‫أجساد‬ ‫على‬
‫من‬ ‫الناس‬ ‫بعض‬ ‫أخبر‬ ‫وكما‬
(
‫هوازن‬
)
‫ع‬ ‫عليهم‬ ‫ا‬‫بيض‬ ‫رجاال‬ ‫شاهدوا‬ ‫بأنهم‬
‫خيل‬ ‫على‬ ،‫حمر‬ ‫مائم‬
‫بيض‬
‫الرعب‬ ‫من‬ ‫قتالهم‬ ‫يستطعيون‬ ‫ال‬ ‫فكانوا‬
.
75
*
( ‫إلى‬ ‫وراحوا‬ ‫المعركة‬ ‫من‬ ‫وفروا‬ ‫المشركون‬ ‫انسحب‬
‫الطائف‬
)
‫مجموعة‬ ‫النبي‬ ‫فأرسل‬،
‫من‬
( ‫منهم‬ ‫وطاردوهم‬ ‫القواد‬
‫األشعري‬ ‫عامر‬ ‫أبو‬
‫استشهد‬ ‫الذي‬ )
،
‫و‬
‫رفيع‬ ‫بن‬ ‫ربيعة‬ ‫قتل‬
‫دريد‬ ‫وهو‬
،‫الطائف‬ ‫إلى‬ ‫منهم‬ ‫فر‬ ‫لمن‬ ‫بنفسه‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫وتوجه‬ ،‫الصمة‬ ‫بن‬
‫الغنائم‬ ‫وأخذ‬ ‫وانتصر‬
1
.
1
. ‫المنتصر‬ ‫فياخذها‬ ، ‫القتال‬ ‫بعد‬ ‫وأمتعة‬ ‫أسحلة‬ ‫من‬ ‫العدو‬ ‫يتركه‬ ‫ما‬ : ‫الغنائم‬
76
: ‫الثالثون‬ ‫الواحدو‬ ‫اليوم‬
‫تبوك‬ ‫غزوة‬
) ‫تبوك‬ ‫غزوة‬ ( ‫هى‬ ‫ما‬ : ‫لزيد‬ ‫زينب‬ ‫قالت‬
‫؟‬ ‫كانت‬ ‫ومتى‬ ‫؟‬
: ‫زيد‬ ‫رد‬
، ‫المدينة‬ ‫عن‬ ‫بعيدة‬ ‫بلدة‬ ) ‫(تبوك‬
‫و‬
‫السنة‬ ‫في‬ ‫كانت‬
( ‫الهجرة‬ ‫من‬ ‫التاسعة‬
9
‫هـ‬
)
.
‫؟‬ ‫المعركة‬ ‫سبب‬ ‫وما‬ : ‫زينب‬ ‫سألت‬
‫غزوة‬ ( ‫في‬ ‫لهم‬ ‫حدث‬ ‫وما‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫من‬ ‫االنتقام‬ ‫الروم‬ ‫قررت‬ : ‫زيد‬ ‫رد‬
‫و‬ ‫بسرعة‬ ‫النبي‬ ‫قام‬ ، ‫هناك‬ ‫إلى‬ ‫وذهبوا‬ ‫جيشا‬ ‫فجهزوا‬ ) ‫مؤتة‬
‫جهز‬
(
30000
)
‫مقاتل‬
‫وأعلن‬ ،
. ‫تبوك‬ ‫في‬ ‫الروم‬ ‫لمقالقاة‬ ‫الخروج‬
: ‫زينب‬ ‫قالت‬
‫؟‬ ‫المعركة‬ ‫كانت‬ ‫كيف‬ ‫ولكن‬
، ‫األرض‬ ‫على‬ ‫حرها‬ ‫بكل‬ ‫ألقت‬ ‫قد‬ ‫والشمس‬ ، ‫الحرارة‬ ‫شديد‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫المعركة‬ ‫كانت‬ : ‫زيد‬ ‫رد‬
‫وقد‬ ، ‫البيت‬ ‫من‬ ‫الخروج‬ ‫أحد‬ ‫يطق‬ ‫ولم‬
‫سم‬
‫ى‬
‫القرآن‬
‫بــ‬ ‫الغزوة‬ ‫هذه‬
)‫العسرة‬ ‫(ساعة‬
‫على‬ ‫وكان‬ ،
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬
( ‫إلى‬ ‫يتوجهوا‬ ‫أن‬ ‫الجيس‬ ‫من‬ ‫معه‬ ‫ومن‬
. ) ‫تبوك‬
‫؟‬ ‫المدينة‬ ‫عن‬ ‫بعيدة‬ ) ‫تبوك‬ ( ‫وهل‬ : ‫زينب‬ ‫قالت‬
‫لقد‬ ، ‫نعم‬ : ‫زيد‬ ‫قال‬
‫إلى‬ ‫المسافة‬ ‫كانت‬
) ‫تبوك‬ (
‫بعيد‬
‫ة‬
‫من‬ ‫بأكثر‬ ‫المدينة‬ ‫عن‬ ‫بعد‬ ‫فقد‬
750
‫ميال‬
،
‫شاق‬ ‫والسفر‬
، ‫ومرهق‬
.‫المعركة‬ ‫أرض‬ ‫إلى‬ ‫المجاهدين‬ ‫تحمل‬ ‫دواب‬ ‫هناك‬ ‫تكن‬ ‫ولم‬
77
‫هللا‬ ‫كشف‬ ‫ولقد‬
‫في‬
‫المنافقين‬ ‫المعركة‬ ‫هذه‬
1
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫إلى‬ ‫فذهبوا‬ ،
: ‫وقالوا‬ ‫للقتال‬ ‫معه‬ ‫الخروج‬ ‫عن‬ ‫واعتذروا‬
. ‫الحر‬ ‫في‬ ‫تنفروا‬ ‫ال‬
‫؟‬ ‫المؤمنون‬ ‫فعل‬ ‫وكيف‬ : ‫زينب‬ ‫قالت‬
، ‫الرومان‬ ‫بقوة‬ ‫وال‬ ‫السفر‬ ‫بطول‬ ‫وال‬ ‫بالحر‬ ‫مهتمين‬ ‫غير‬ ‫وخرجوا‬ ‫للقتال‬ ‫المسلمون‬ ‫استجاب‬
‫وكا‬ ، ‫والحصان‬ ‫الجمل‬ ‫يركب‬ ‫كان‬ ‫بعضهم‬
‫الدواب‬ ‫لقلة‬ ، ‫الركوب‬ ‫يتبادلون‬ ‫نوا‬
2
. ‫تحملهم‬ ‫التي‬
‫؟‬ ‫المعركة‬ ‫بدات‬ ‫وكيف‬ : ‫زينب‬ ‫قالت‬
: ‫زيد‬ ‫رد‬
‫إلى‬ ‫صعوبة‬ ‫بعد‬ ‫وجيشه‬ ‫الرسول‬ ‫وصل‬ ‫لما‬
(
‫تبوك‬
)
‫يجد‬ ‫لم‬
، ‫الروماني‬ ‫الجيش‬
‫ومكث‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫هللا‬ ‫رسول‬
( ‫تبوك‬ ‫في‬
20
‫الحرب‬ ‫في‬ ‫الرومان‬ ‫يفكر‬ ‫فلم‬ ، ‫يوما‬ )
‫وأرسل‬ ،
‫للنبى‬ ‫الروم‬ ‫ملك‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
‫هدية‬
‫و‬،
‫بالجيش‬ ‫الرسول‬ ‫ورجع‬
‫ثاني‬
‫ة‬
‫إلى‬
‫المدينة‬
‫قتال‬ ‫غير‬ ‫من‬
.
‫؟‬ ... ‫أن‬ ‫تعلم‬ ‫هل‬
‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫يجد‬ ‫ولم‬ ، ) ‫العسرة‬ ‫جيش‬ ( ‫بـ‬ ‫يسمى‬ ) ‫تبوك‬ ( ‫إلى‬ ‫المتوجه‬ ‫الجيش‬ ‫*كان‬
‫عفان‬ ‫بن‬ ‫عثمان‬ ‫فقام‬ ‫الجيش‬ ‫لتجهيز‬ ‫كافية‬ ‫نفقات‬ ) ‫وسلم‬
‫العسرة‬ ‫جيش‬ ‫وجهز‬ ) ‫عنه‬ ‫هللا‬ ‫رضى‬ (
: ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫وقال‬ ‫دينار‬ ‫ألف‬ ‫النبي‬ ‫وأعطي‬
(
‫اليوم‬ ‫بعد‬ ‫عمل‬ ‫ما‬ ‫عفان‬ ‫ابن‬ ‫ضر‬ ‫ما‬
)
*
‫تصدق‬
‫عمر‬
‫ماله‬ ‫بنصف‬
‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫قال‬ ‫كله‬ ‫بماله‬ ‫بكر‬ ‫ابو‬ ‫سيدنا‬ ‫وتصدق‬ ،
‫؟‬ ‫ألهلك‬ ‫أبقيت‬ ‫وماذا‬ : ) ‫وسلم‬
. ‫اإلسالم‬ ‫ويظهرون‬ ‫والحقد‬ ‫الكره‬ ‫ذلك‬ ‫يهفون‬ ‫ولكنهم‬ ، ‫واإلسالم‬ ‫النبي‬ ‫يكرهون‬ ‫الذين‬ ‫هم‬ : ‫المنافقون‬ 1
.‫الحاضر‬ ‫عصرنا‬ ‫في‬ ‫ذلك‬ ‫غير‬ ‫أو‬ ‫حمار‬ ‫أو‬ ‫جمل‬ ‫أو‬ ‫حصان‬ ‫من‬ ‫اإلنسان‬ ‫يركبه‬ ‫ما‬ ‫وهى‬ ) ‫دابة‬ ( ‫مفرد‬ : ‫الدواب‬ 2
78
: ‫بكر‬ ‫أبو‬ ‫قال‬
‫أ‬
. ‫ورسوله‬ ‫هللا‬ ‫لهم‬ ‫بقيت‬
‫*وتصدق‬
‫عوف‬ ‫بن‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬
‫ب‬
‫نصف‬
‫كـ‬ ‫الكثير‬ ‫أنفق‬ ‫من‬ ‫الصحابة‬ ‫من‬ ‫وغيرهم‬ ، ‫ماله‬
‫(عل‬
‫ي‬
) ‫المطلب‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫و(العباس‬ ) ‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬
‫و‬
(
‫هللا‬ ‫عبيد‬ ‫بن‬ ‫طلحة‬
)
‫و‬
(
‫مسلمة‬ ‫بن‬ ‫محمد‬
)
‫و‬
(
‫عدي‬ ‫بن‬ ‫عاصم‬
. )
*
‫فقراء‬ ‫م‬‫قد‬
‫المسلمين‬
، ‫المنافقون‬ ‫منهم‬ ‫وسخر‬ ‫القليل‬ ‫وهو‬ ‫يملكونه‬ ‫ما‬
‫جاء‬ ‫فقد‬
(
‫عقيل‬ ‫أبو‬
)
‫صاع‬ ‫بنصف‬
‫تمر‬
،‫منه‬ ‫بأكثر‬ ‫آخر‬ ‫وجاء‬ ،
: ‫المنافقون‬ ‫وقال‬
‫هذا‬ ‫صدقة‬ ‫عن‬ ‫لغني‬ ‫هللا‬ ‫إن‬
.
‫اآلية‬ ‫فنزلت‬
:
(
َ‫ن‬‫و‬‫د‬ ِ‫ج‬َ‫ي‬ َ
‫ال‬ َ‫ن‬‫ِي‬‫ذ‬‫ال‬َ‫و‬ ِ‫ت‬‫ا‬َ‫ق‬َ‫د‬‫الص‬ ‫ي‬ِ‫ف‬ َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ن‬ِ‫م‬ْ‫ؤ‬‫م‬ْ‫ل‬‫ا‬ َ‫ن‬ِ‫م‬ َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ع‬ِ‫و‬‫ط‬‫م‬ْ‫ل‬‫ا‬ َ‫ن‬‫و‬‫ز‬ِ‫م‬ْ‫ل‬َ‫ي‬ َ‫ن‬‫ِي‬‫ذ‬‫ال‬
ْ‫م‬‫ه‬َ‫د‬ْ‫ه‬‫ج‬ ‫ال‬ِ‫إ‬
ٌ‫م‬‫ي‬ِ‫ل‬َ‫أ‬ ٌ‫اب‬َ‫ذ‬َ‫ع‬ ْ‫م‬‫ه‬َ‫ل‬َ‫و‬ ْ‫م‬‫ه‬ْ‫ن‬ِ‫م‬ ‫اَّلل‬ َ‫ر‬ ِ‫خ‬َ‫س‬ ْ‫م‬‫ه‬ْ‫ن‬ِ‫م‬ َ‫ن‬‫و‬‫َر‬‫خ‬ْ‫س‬َ‫ي‬َ‫ف‬
.)
*
‫حزن‬
‫الفقراء‬
‫إلى‬ ‫الخروج‬ ‫نفقة‬ ‫يملكون‬ ‫ال‬ ‫ألنهم‬ ‫المؤمنين؛‬ ‫من‬
‫الجهاد‬
‫فهذا‬ ،
(
‫زيد‬ ‫بن‬ ‫بة‬َ‫ل‬‫ع‬
‫ق‬ )
‫ام‬
: ‫قائال‬ ‫له‬ ‫واشتكى‬ ‫هلل‬
‫مع‬ ‫به‬ ‫أتقوى‬ ‫ما‬ ‫عندي‬ ‫تجعل‬ ‫ولم‬ ،‫فيه‬ ‫ورغبت‬ ،‫بالجهاد‬ ‫أمرت‬ ‫قد‬ ‫إنك‬ ‫اللهم‬
‫رسولك‬
‫وإني‬ ،
‫كل‬ ‫على‬ ‫أتصدق‬
‫مسلم‬
.‫له‬ ‫غفر‬ ‫قد‬ ‫أنه‬ ‫النبي‬ ‫فأخبره‬ ،‫عرض‬ ‫أو‬ ‫جسد‬ ‫في‬ ‫بها‬ ‫أصابني‬ ‫مظلمة‬ ‫بكل‬
*
‫حزن‬
‫والعجزة‬ ‫الضعفاء‬
‫يخرجوا‬ ‫لن‬ ‫أنهم‬
: ‫وقال‬ ‫هللا‬ ‫فعذرهم‬ ‫والمرض‬ ‫الفقر‬ ‫بسبب‬ ‫للجهاد‬
(
‫وا‬‫ح‬َ‫ص‬َ‫ن‬ ‫ا‬َ‫ذ‬ِ‫إ‬ ٌ‫ج‬ َ‫ر‬َ‫ح‬ َ‫ن‬‫و‬‫ق‬ِ‫ف‬ْ‫ن‬‫ي‬ ‫ا‬َ‫م‬ َ‫ن‬‫و‬‫د‬ ِ‫ج‬َ‫ي‬ َ
‫ال‬ َ‫ن‬‫ِي‬‫ذ‬‫ال‬ ‫ى‬َ‫ل‬َ‫ع‬ َ
‫ال‬َ‫و‬ ‫ى‬َ‫ض‬ ْ‫ر‬َ‫م‬ْ‫ل‬‫ا‬ ‫ى‬َ‫ل‬َ‫ع‬ َ
‫ال‬َ‫و‬ ِ‫َاء‬‫ف‬َ‫ع‬ُّ‫ض‬‫ال‬ ‫ى‬َ‫ل‬َ‫ع‬ َ‫ْس‬‫ي‬َ‫ل‬
ٌ‫م‬‫ي‬ ِ‫ح‬َ‫ر‬ ٌ‫ور‬‫َف‬‫غ‬ ‫اَّلل‬َ‫و‬ ٍ‫ل‬‫ي‬ِ‫ب‬َ‫س‬ ْ‫ن‬ِ‫م‬ َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ن‬ِ‫س‬ْ‫ح‬‫م‬ْ‫ل‬‫ا‬ ‫ى‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ‫ا‬َ‫م‬ ِ‫ه‬ِ‫ل‬‫و‬‫س‬َ‫ر‬َ‫و‬ ِ ِ
‫َّلل‬
)
*
‫من‬ ‫مقاتل‬ ‫ألف‬ ‫ثالثين‬ ‫يحشد‬ ‫أن‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫استطاع‬
‫المهاجرين‬
‫واألنصار‬
‫وأهل‬
‫مكة‬
‫والقبائل‬
‫األخرى‬ ‫العربية‬
.
79
‫وأخذ‬ ، ‫جيش‬ ‫أقوى‬ ‫تعد‬ ‫فلم‬ ، ‫الناس‬ ‫نفوس‬ ‫في‬ ‫الرومان‬ ‫هيبة‬ ‫تبوك‬ ‫غزوة‬ ‫*كسرت‬
) ‫الجندل‬ ‫دومة‬ ( ‫بلدة‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬
‫حكم‬ ‫تحت‬ ‫وأصبحتا‬ ) ‫أيلة‬ ( ‫و‬
. ‫والقهر‬ ‫الظلم‬ ‫ال‬ ‫والعدل‬ ‫بالحق‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫هللا‬ ‫رسول‬
80
: ‫الثالثون‬ ‫و‬ ‫الثاني‬ ‫اليوم‬
: ) ‫تبوك‬ ( ‫غزوة‬ ‫في‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫معجزات‬
*
‫الماء‬ ‫سحابة‬
:
‫كان‬ ، ‫هللا‬ ‫أهلكها‬ ‫التي‬ ) ‫ثمود‬ ( ‫قبيلة‬ ‫بالد‬ ‫إلى‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫وصل‬
، ‫العطش‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫إلى‬ ‫فشكوا‬ ، ‫لهم‬ ‫ماء‬ ‫وال‬ ‫عطشى‬ ‫العسرة‬ ‫جيش‬ ‫في‬ ‫الناس‬
‫فدع‬
‫ا‬
‫هللا‬ ‫رسول‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
‫ربه‬
‫اللماء‬ ‫المسلمون‬ ‫وجمع‬ ‫األمطار‬ ‫فنلت‬
‫أوعيت‬ ‫ومألوا‬ ، ‫واستراحوا‬ ‫وشربوا‬
. ‫بالماء‬ ‫هم‬
: ‫قالوا‬ ‫الناس‬ ‫سقيت‬ ‫قد‬ ‫السحابة‬ ‫رأوا‬ ‫فلما‬ ، ‫المنافقين‬ ‫بعضا‬ ‫العسرة‬ ‫جيش‬ ‫في‬ ‫كان‬
‫مارة‬ ‫سحابة‬
. ‫لنبي‬ ‫كرامة‬ ‫وال‬ ‫معجزة‬ ‫ال‬ ‫وكأنه‬
*
‫منها‬ ‫والتحذير‬ ‫شديدة‬ ‫ريح‬‫بهبوب‬ ‫اإلخبار‬
‫في‬ ‫أصحابه‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫أخبر‬
‫تبوك‬
‫يحتاطوا‬ ‫بأن‬ ‫وأمرهم‬ ،‫ستهب‬ ‫شديدة‬ ‫ا‬‫ريح‬ ‫بأن‬
‫وتحقق‬ ،‫تؤذى‬ ‫ال‬ ‫حتى‬ ‫دوابهم‬ ‫وليربطوا‬ ،‫تؤذيهم‬ ‫ال‬ ‫حتى‬ ‫يخرجوا‬ ‫فال‬ ‫ودوابهم‬ ‫ألنفسهم‬
‫فهبت‬ ،‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫به‬ ‫أخبر‬ ‫ما‬
‫الريح‬
.‫بعيد‬ ‫مكان‬ ‫إلى‬ ‫فيها‬ ‫قام‬ ‫من‬ ‫وحملت‬ ‫الشديدة‬
*
‫تبوك‬ ‫عين‬ ‫ماء‬ ‫تكثير‬
، ‫ماء‬ ‫عين‬ ‫الطريق‬ ‫في‬ ‫يجدون‬ ‫سوف‬ ‫أنهم‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫أخبر‬
‫ا‬ ‫يأتي‬ ‫حتى‬ ‫منها‬ ‫يشربوا‬ ‫أال‬ ‫وأمرهم‬
‫وجدها‬ ‫الماء‬ ‫عبن‬ ‫إلى‬ ‫النبي‬ ‫وصل‬ ‫فلما‬ ، ‫أوال‬ ‫لنبي‬
81
‫وشرب‬ ‫بالماء‬ ‫العين‬ ‫انفجرت‬ ‫الدعوات‬ ‫بعض‬ ‫وقرأ‬ ‫النبي‬ ‫منها‬ ‫شرب‬ ‫فلما‬ ، ‫الماء‬ ‫قليلة‬
: ‫لمعاذ‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫وقال‬ ‫جميعا‬ ‫الناس‬
‫ا‬‫جنان‬ ‫ملئ‬ ‫قد‬ ‫هاهنا‬ ‫ما‬ ‫ترى‬ ‫أن‬ ‫حياة‬ ‫بك‬ ‫طالت‬ ‫إن‬ ‫معاذ‬ ‫يا‬ ‫يوشك‬
.
*
‫الطعام‬ ‫تكثير‬
‫ا‬ ‫قل‬
‫تمر‬ ‫من‬ ‫الطعام‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫فجمع‬ ، ‫العسرة‬ ‫جيش‬ ‫في‬ ‫لطعام‬
، ‫منه‬ ‫يأخذوا‬ ‫أن‬ ‫الناس‬ ‫من‬ ‫وطلب‬ ، ‫بالبركة‬ ‫دعا‬ ‫ثم‬ ، ‫واحد‬ ‫مكان‬ ‫في‬ ‫ووضعوا‬ ‫وخبز‬
‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫دعاء‬ ‫ببركة‬ ‫الطعام‬ ‫كثر‬ ‫فلقد‬ ، ‫الجيش‬ ‫في‬ ‫الناس‬ ‫كل‬ ‫فأخذ‬
. )
‫قال‬ ‫ثم‬
‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬
‫أوعيتكم‬ ‫في‬ ‫خذوا‬ :
.
‫فأخذوا‬
‫في‬ ‫الطعام‬
‫أوعيتهم‬
، ‫منه‬ ‫وتبقى‬ ،
:‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫فقال‬
(
‫عنه‬ ‫فتحجب‬ ٍ‫شاك‬ ‫غير‬ ٌ‫د‬‫عب‬ ‫بهما‬ َ‫هللا‬ ‫يلقى‬ ‫ال‬ ،‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫وأني‬ ‫هللا‬ ‫إال‬ ‫إله‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫أشهد‬
‫الجنة‬
)
82
: ‫الثالثون‬ ‫و‬ ‫الثالث‬ ‫اليوم‬
‫الوداع‬ ‫حجة‬
‫ركب‬
:‫العجوز‬ ‫للرجل‬ ‫زيد‬ ‫وقال‬ ‫العجيبة‬ ‫الصخرة‬ ‫الثالثة‬
‫في‬ ‫نتركك‬ ‫وسوف‬ ‫الشيخ‬ ‫أيها‬ ‫بصحبتك‬ ‫وتمتعنا‬ ، ‫ممتعا‬ ‫كانت‬ ‫لقد‬ ، ‫االنتهاء‬ ‫على‬ ‫الرحلة‬ ‫أةشكت‬
. ‫وجدناك‬ ‫الذي‬ ‫الزمن‬
: ‫وقال‬ ‫العجوز‬ ‫ابتسم‬
‫بكم‬ ‫التقيت‬ ‫أني‬ ‫سعيد‬ ‫وأنا‬
. ‫والدين‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫تحبان‬ ‫صالحان‬ ‫ولدان‬ ‫أنتما‬
‫؟‬ ‫هي‬ ‫فما‬ ) ‫الوداع‬ ‫حجة‬ ( ‫اسمه‬ ‫بشىء‬ ‫سمعت‬ ‫ولكني‬ : ‫زينب‬ ‫قالت‬
: ‫العجوز‬ ‫رد‬
‫أعلن‬ ‫للهجرة‬ ‫العاشرة‬ ‫السنة‬ ‫من‬ ‫القعدة‬ ‫ذي‬ ‫شهر‬ ‫من‬ ‫الخامس‬ ‫في‬
‫سيدنا‬
‫محمد‬
‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
) ‫وسلم‬
‫عن‬
‫وشوقه‬ ‫رغبته‬
‫ل‬
‫زيارة‬
‫الحرام‬ ‫المسجد‬
‫الحج‬ ‫فريضة‬ ‫وأداء‬
‫حوالي‬ ‫معه‬ ‫فخرج‬ ،
‫مائة‬
‫وقد‬ ،‫والنساء‬ ‫الرجال‬ ‫من‬ ‫المسلمين‬ ‫من‬ ‫ألف‬
‫ن‬‫عي‬
‫المدينة‬ ‫على‬
(
‫األنصاري‬ ‫الساعدي‬ ‫دجانة‬ ‫أبا‬
)
‫حاكما‬
،
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫ودخل‬
: ‫قائال‬ ‫ملبيا‬ ‫مكة‬
: "
‫لك‬ ‫الشريك‬ ،‫والملك‬ ،‫لك‬ ‫والنعمة‬ ‫الحمد‬ ‫إن‬ ،‫لبيك‬ ‫لك‬ ‫شريك‬ ‫ال‬ ‫لبيك‬ ،‫لبيك‬ ‫اللهم‬ ‫لبيك‬
" (
: ‫الحج‬ ‫خطوات‬ ‫وتمت‬
1
-
‫بقي‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬
‫دخل‬ ‫حتى‬ ‫ملبيا‬
‫مكة‬
.
2
-
‫طاف‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬
‫بالكعبة‬
‫سبعة‬
. ‫مرات‬
3
-
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫ل‬‫قب‬
(
‫األسود‬ ‫الحجر‬
.)
83
4
-
‫ى‬‫صل‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬
‫إبراهيم‬ ‫مقام‬ ‫عند‬ ‫ركعتين‬
.
5
-
‫شرب‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬
‫ماء‬ ‫من‬
‫زمزم‬
.
6
-
‫سعى‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬
‫بين‬
( ‫جبل‬
‫الصفا‬
)
‫و‬
( ‫جبل‬
‫المروة‬
‫الس‬ ‫فعلت‬ ‫كما‬ )
( ‫يدة‬
. ) ‫جميعا‬ ‫السالم‬ ‫عليهم‬ ( ‫إبراهيم‬ ‫ابن‬ ) ‫إسماعيل‬ ( ‫سينا‬ ‫أم‬ ) ‫هاجر‬
7
-
‫إلى‬ ‫توجه‬ ‫الحجة‬ ‫ذي‬ ‫من‬ ‫الثامن‬ ‫اليوم‬ ‫في‬
( ‫منطقة‬
ِ‫م‬
‫نى‬
)
‫فيها‬ ‫فبات‬
.
8
-
‫إلى‬ ‫توجه‬ ‫التاسع‬ ‫اليوم‬ ‫في‬
( ‫جبل‬
‫عرفة‬
)
‫ف‬
‫وقت‬ ‫في‬ ‫تقديم‬ ‫جمع‬ ‫والعصر‬ ‫الظهر‬ ‫فيها‬ ‫صلى‬
‫الظهر‬
.
9
-
‫خطب‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬
‫الوداع‬ ‫طبة‬‫خ‬ ‫بعد‬ ‫فيما‬ ‫سميت‬ ‫التي‬ ‫خطبته‬
10
-
‫يوم‬ ‫شمس‬ ‫غروب‬ ‫وبعد‬
(
‫عرفة‬
)
‫نزل‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬
‫إلى‬ ‫والمسلمون‬ ،
( ‫منكقة‬
‫مزدلفة‬
)
‫تأخير‬ ‫جمع‬ ‫فيها‬ ‫والعشاء‬ ‫المغرب‬ ‫وصلى‬
.
11
-
‫نزل‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬
‫إلى‬
(
ِ‫م‬
‫نى‬
)
‫رمي‬ ‫من‬ ‫الحج‬ ‫مناسك‬ ‫وأتم‬
(
ِ‫الج‬
‫مار‬
)
1
‫والن‬
‫حر‬
2
َ‫ح‬‫وال‬
‫لق‬
3
‫و‬
‫ال‬
‫طواف‬
. ‫مرات‬ ‫سبع‬ ‫بالكعبة‬ ‫ثانية‬
‫الحج‬ ‫من‬ ‫النتهاء‬ ‫وبعد‬
‫إلى‬ ‫عاد‬ ‫ثم‬
‫المنورة‬ ‫المدينة‬
.
1
‫حوالي‬ ، ‫األرض‬ ‫من‬ ‫بحصوات‬ ‫العيد‬ ‫أيام‬ ‫في‬ ‫الشيطان‬ ‫برمي‬ ‫الحاج‬ ‫ويقوم‬ ، ‫للشيطان‬ ‫إذالل‬ ‫هى‬ : ‫الجمار‬ ‫رمي‬
‫النحر‬ ‫يوم‬ ‫وتكون‬ ‫؛‬ً‫ة‬‫حصا‬ ‫سبعون‬
‫(عيد‬
) ‫األضحي‬
‫وأيام‬
‫العيد‬
‫الثالثة‬
.
. ‫الماعز‬ ‫أو‬ ‫الضأن‬ ‫أو‬ ‫البقر‬ ‫أو‬ ‫اإلبل‬ ‫من‬ ‫واحدة‬ ‫بذبح‬ ‫الحاج‬ ‫يقوم‬ ‫أن‬ ‫هو‬ : ‫النحر‬ 2
3
. ‫راسه‬ ‫شعر‬ ‫بحلق‬ ‫الحاج‬ ‫يقوم‬ : ‫الحلق‬
84
‫؟‬ ... ‫أن‬ ‫تعلم‬ ‫هل‬
:) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫قال‬ ‫الوداع‬ ‫خطبة‬ ‫*في‬
‫إن‬
‫أن‬ ‫و‬،‫واحد‬ ‫ربكم‬
‫أ‬
‫واحد‬ ‫اباكم‬ ‫وأن‬ ،‫واحد‬ ‫باكم‬
،
‫أن‬ ،‫تراب‬ ‫من‬ ‫وآدم‬ ‫آلدم‬ ‫كلكم‬
‫أ‬
‫هللا‬ ‫عند‬ ‫كرمكم‬
‫بالتقوى‬ ‫إال‬ ‫عجمى‬ ‫على‬ ‫فضل‬ ‫لعربى‬ ‫ليس‬ ‫اتقاكم‬
.
. ‫المال‬ ‫في‬ ‫الناس‬ ‫لحياة‬ ‫دمار‬ ‫يسبب‬ ‫ألنه‬ ‫الربا‬ ‫الوداع‬ ‫خطبة‬ ‫في‬ ‫الرسول‬ ‫*حرم‬
‫بالنساء‬ :) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫الرسول‬ ‫*أوصى‬
، ‫واحترامهن‬ ‫عليهن‬ ‫والعطف‬
" : ‫وقال‬
" ‫خيرا‬ ‫بالنساء‬ ‫استوصوا‬
. ‫األشهر‬ ‫في‬ ‫التالعب‬ ‫وحرم‬ ‫األشهر‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫الرسول‬ ‫*حدد‬
. ‫إخوة‬ ‫المؤمنين‬ ‫بأن‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫الرسول‬ ‫أوصى‬ *
. ‫األعراض‬ ‫وهتك‬ ‫والسرقة‬ ‫القتل‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫الرسول‬ ‫*حرم‬
‫الرسول‬ ‫*أمر‬
‫نة‬ُّ‫س‬‫وال‬ ‫بالقرآن‬ ‫المسلمون‬ ‫يتمسك‬ ‫أن‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
.
85
: ‫الثالثون‬ ‫و‬ ‫الرابع‬ ‫اليوم‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫وفاة‬
‫أيام‬ ‫ألوائل‬ ‫الموافق‬ ،‫للهجرة‬ ‫عشر‬ ‫الحادى‬ ‫العام‬ ‫فى‬ ‫األول‬ ‫ربيع‬ ‫شهر‬ ‫من‬ ،‫االثنين‬ ‫يوم‬ ‫فجر‬ ‫فى‬
‫عام‬ ‫من‬ ‫يونيو‬ ‫شهر‬
632
،‫ميالدية‬
. ‫سنة‬ ‫وستين‬ ‫ثالث‬ ‫عن‬ ‫الرسول‬ ‫توفي‬
‫السيدة‬ ‫حجرة‬ ‫ستر‬ ‫يرفع‬ ‫والسالم‬ ‫الصالة‬ ‫عليه‬ ‫بالرسول‬ ‫إذا‬ ‫الفجر‬ ‫يصلون‬ ‫المسلمون‬ ‫كان‬ ‫وبينما‬
‫عائشة‬
) ‫عنها‬ ‫هللا‬ ‫رضى‬ (
‫بكر‬ ‫أبو‬ ‫ويتأخر‬ ،‫لذلك‬ ‫فيبتسم‬ ‫يصلون‬ ‫وهم‬ ‫المسلمين‬ ‫إلى‬ ‫فينظر‬
‫به‬ ‫يصلى‬ ‫أن‬ ‫يريد‬ ‫الكريم‬ ‫النبى‬ ‫أن‬ ‫منه‬ ‫ظنا‬ ‫مكانه‬ ‫عن‬ ‫الصديق‬
‫النبى‬ ‫لهم‬ ‫فيشير‬ ،‫م‬
:
‫صالتكم‬ ‫أتموا‬ ‫أن‬
.
،‫الستر‬ ‫يرخى‬ ‫ثم‬
: ‫قالها‬ ‫كلمة‬ ‫آخر‬ ‫وكانت‬ ، ‫ربه‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اله‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫ويقابل‬
. ‫أيمانكم‬ ‫ملكت‬ ‫وما‬ ‫الصالة‬
‫؟‬ ... ‫أن‬ ‫تعلم‬ ‫هل‬
‫النبي‬ ‫وفاة‬ ‫*يوم‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
. ‫النبي‬ ‫أصحاب‬ ‫على‬ ‫صعبا‬ ‫يوما‬ ‫كان‬
‫سوف‬ ‫بأنها‬ ‫أخبرها‬ ‫ثم‬ ‫حزينة‬ ‫الكريمات‬ ‫بناته‬ ‫من‬ ‫تبقى‬ ‫ما‬ ‫آخر‬ ‫وهى‬ ‫محمد‬ ‫بنت‬ ‫فاطمة‬ ‫*أقبلت‬
. ) ‫عنها‬ ‫هللا‬ ‫رضى‬ ( ‫خديجة‬ ‫وبأمها‬ ‫به‬ ‫وستلحق‬ ، ‫الجنة‬ ‫نساء‬ ‫سيدة‬ ‫ستكون‬
‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫*رأى‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
‫أو‬ ‫يموت‬ ‫أن‬ ‫بين‬ ‫الموت‬ ‫ملك‬ ‫وخيره‬ ، ‫الجنة‬ ‫في‬ ‫مكانه‬
‫الدني‬ ‫في‬ ‫خالدا‬ ‫يبقى‬
. " ‫األعلى‬ ‫الرفيق‬ ‫اللهم‬ " : ‫وقال‬ ‫هللا‬ ‫جوار‬ ‫فاختار‬ ، ‫ا‬
‫الرسول‬ ‫*شعر‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
‫ثالث‬ ‫منذ‬ ، ‫بخيبر‬ ‫أكله‬ ‫الذي‬ ‫المسموم‬ ‫الطعام‬ ‫بألم‬
. ‫سنوات‬
86
‫الرسول‬ ‫نصيحية‬ ‫*كانت‬
) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (
. ‫أيمانكم‬ ‫ملكت‬ ‫وما‬ ‫الصالة‬ : ‫األخيرة‬
( : ‫وقال‬ ‫الموت‬ ‫بآالم‬ ‫الرسول‬ ‫*شعر‬
‫إ‬
‫سكرات‬ ‫للموت‬ ‫ن‬
، ‫فاستاك‬ ‫السواك‬ ‫وطلب‬ )
‫فرغ‬ ‫وعندما‬
‫السواك‬ ‫من‬
،
‫بكلمات‬ ‫شفتاه‬ ‫وتحركت‬ ،‫السقف‬ ‫نحو‬ ‫ببصره‬ ‫وشخص‬ ،‫إصبعه‬ ‫أو‬ ‫يده‬ ‫ورفع‬
‫ي‬
‫قول‬
‫بها‬
‫خفيض‬ ‫صوت‬ ‫في‬
:
:
،َ‫ن‬‫ي‬ ِ‫ح‬ِ‫ل‬‫ا‬‫الص‬َ‫و‬ ِ‫اء‬َ‫د‬َ‫ه‬ُّ‫ش‬‫ال‬َ‫و‬ َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ق‬‫ي‬ِ‫د‬ ِ
‫الص‬َ‫و‬ َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ي‬ِ‫ب‬‫الن‬ َ‫ن‬ِ‫م‬ ْ‫م‬ِ‫ه‬ْ‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬ َ‫ت‬ْ‫م‬َ‫ع‬ْ‫ن‬َ‫أ‬ َ‫ن‬‫ِي‬‫ذ‬‫ال‬ َ‫ع‬َ‫م‬
‫الل‬
َ‫ق‬‫ي‬ِ‫ف‬‫الر‬ ‫م‬‫ه‬‫الل‬ ،‫ى‬َ‫ل‬ْ‫ع‬َ‫أل‬‫ا‬ َ‫ق‬‫ي‬ِ‫ف‬‫الر‬ ‫م‬‫ه‬‫الل‬ ،‫ى‬َ‫ل‬ْ‫ع‬َ‫أل‬‫ا‬ ِ‫ق‬‫ي‬ِ‫ف‬‫الر‬ِ‫ب‬ ‫ي‬ِ‫ن‬ْ‫ق‬ ِ‫ح‬ْ‫ل‬َ‫أ‬َ‫و‬ ،‫ي‬ِ‫ن‬ْ‫م‬َ‫ح‬ ْ‫ار‬َ‫و‬ ‫ي‬ِ‫ل‬ ْ‫ر‬ِ‫ف‬ْ‫غ‬‫ا‬ ‫م‬‫ه‬
‫ا‬
،‫ى‬َ‫ل‬ْ‫ع‬َ‫أل‬
‫ى‬َ‫ل‬ْ‫ع‬َ‫أل‬‫ا‬ َ‫ق‬‫ي‬ِ‫ف‬‫الر‬ ‫م‬‫ه‬‫الل‬
.
" : ‫بكر‬ ‫أبو‬ ‫سيدنا‬ ‫وقال‬ ، ‫عمر‬ ‫سيدنا‬ ‫يصد‬ ‫ولم‬ ‫النبي‬ ‫وفاة‬ ‫خبر‬ ‫سمعوا‬ ‫لما‬ ‫الصحابة‬ ‫*اضطرب‬
‫ك‬ ‫من‬
" ‫يموت‬ ‫ال‬ ‫حي‬ ‫هللا‬ ‫فإن‬ ‫هللا‬ ‫يعبد‬ ‫كان‬ ‫ومن‬ ‫مات‬ ‫قد‬ ‫محمدا‬ ‫فإن‬ ‫محمد‬ ‫يعبد‬ ‫ان‬
87
: ‫الثالثون‬ ‫و‬ ‫الخامس‬ ‫اليوم‬
‫الكهف‬ ‫إلى‬ ‫عودة‬
‫زيد‬ ‫وركب‬ ، ‫الصالح‬ ‫الرجل‬ ‫وودعا‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫وفاة‬ ‫على‬ ‫وزينب‬ ‫زيد‬ ‫حزن‬
. ‫ثانية‬ ‫مرة‬ ‫الكهف‬ ‫إلى‬ ‫وعاد‬ ‫العجيبة‬ ‫السحرية‬ ‫الصخرة‬ ‫وأخته‬
‫حتى‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫تعب‬ ‫كيف‬ ‫خاللها‬ ‫عرفت‬ ‫عظيمة‬ ‫رحلة‬ ‫كانت‬ ‫لقد‬ : ‫زيد‬ ‫وقال‬
‫وال‬ ‫شىء‬ ‫كل‬ ‫في‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫أتبع‬ ‫أن‬ ‫أن‬ ‫ربي‬ ‫عاهدت‬ ‫وأنا‬ ، ‫ربه‬ ‫رسالة‬ ‫بلغ‬
. ‫ربي‬ ‫هللا‬ ‫أعصى‬
‫أتر‬ ‫ولن‬ ‫الصالة‬ ‫على‬ ‫أدوام‬ ‫وسوف‬ ‫هللا‬ ‫أعصى‬ ‫لن‬ ‫كذلك‬ ‫وأنا‬ ‫نعم‬ : ‫زينب‬ ‫وقالت‬
‫وسأكون‬ ‫أبدا‬ ‫كها‬
. ‫أبدا‬ ‫الرسول‬ ‫أعصى‬ ‫ولن‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫طريقة‬ ‫على‬
‫تمت‬

زيد وزينب السيرة النبيوية

  • 1.
  • 2.
    2 ‫؟‬ ‫نحن‬ ‫من‬ ‫كم‬، ‫اللذيذ‬ ‫الخيال‬ ‫من‬ ‫نوع‬ ‫الزمن‬ ‫عبر‬ ‫والسفر‬ ، ‫متعة‬ ‫حقا‬ ‫الترحال‬ ! ‫الترحال‬ ‫أجمل‬ ‫ما‬ ‫تمنى‬ . ‫العباد‬ ‫ويرى‬ ‫بالبالد‬ ‫ليطوف‬ ، ‫كالصقر‬ ‫ويحلق‬ ‫كالعصفور‬ ‫يطير‬ ‫أن‬ ‫اإلنسان‬ ‫يبحر‬ ‫سوف‬ ‫القصة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫ولكننا‬ ) ‫زينب‬ ( ‫و‬ ) ‫زيد‬ ( ‫عبر‬ ‫رحلة‬ ‫في‬ ، ‫الزمان‬ ‫أعماق‬ ‫في‬ . ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫النبي‬ ‫سيرة‬ ‫في‬ ‫أحداثا‬ ‫ويريا‬ ‫دروسا‬ ، ‫منها‬ ‫ليتعلما‬ ‫التاريخ‬ ‫وأربعمائة‬ ‫ألف‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫إلى‬ ، ‫الزمان‬ ‫عمق‬ ‫في‬ ‫الوراء‬ ‫إلى‬ ‫معهما‬ ‫ونعود‬ ‫الزمن‬ ‫آلة‬ ‫نركب‬ ‫بنا‬ ‫هيا‬ . ‫مضتت‬ ‫سنة‬ ‫الموفق‬ ‫وهللا‬ ‫زغلول‬ ‫أحمد‬
  • 3.
    3 ‫الفيل‬ ‫عام‬ ‫انطلق‬ ) ‫زيد‬( ‫وأخته‬ " ‫زينب‬ " ‫و‬ ) ‫زيد‬ ( ، ‫مهجور‬ ‫شاطيء‬ ‫ناحية‬ ‫تمأل‬ ‫البحر‬ ‫أمواج‬ ‫اآل‬ ‫البحر‬ ‫يقوله‬ ‫ما‬ ‫يعرف‬ ‫أحد‬ ‫ال‬ ، ‫رعبا‬ ‫ذان‬ ! ‫الصخور‬ ‫تلك‬ ‫تقوله‬ ‫ما‬ ‫وال‬ ‫الصلبة‬ ‫تستقبل‬ ‫التىي‬ . ‫بها‬ ‫المتطالطم‬ ‫ماءه‬ ‫اإل‬ ‫تمأل‬ ‫شعاعات‬ ‫المكان‬ ‫األجداد‬ ‫وحكايات‬ ، ‫زمن‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫المسحور‬ ‫الشط‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫كثيرة‬ ‫و‬ ‫ت‬ . ‫األبدان‬ ‫منها‬ ‫قشعر‬ ‫كهف‬ ‫الشط‬ ‫هذا‬ ‫فى‬ ‫األسطورة‬ ‫قالت‬ ‫وفيه‬ ، ‫الفضاء‬ ‫من‬ ‫مستديرنزل‬ ‫حجر‬ ، ‫الزمان‬ ‫قديم‬ ‫منذ‬ ‫وال‬ ‫أحد‬ ‫ي‬ ‫هللا‬ ‫إال‬ ‫هبط‬ ‫متى‬ ‫علم‬ ‫وكذلك‬ ، ‫الجذاب‬ ‫اللون‬ ‫الفيروزي‬ ‫الحجر‬ ‫هذا‬ ‫جمال‬ ‫يصدق‬ ‫أحد‬ ‫وال‬ ، ‫يقولو‬ : ‫ن‬ ‫من‬ ‫ي‬ ‫قدم‬ ‫ضع‬ ‫ه‬ ‫الحجر‬ ‫على‬ ‫يذهب‬ ‫سوف‬ ‫الناس‬ ‫بعض‬ ، ‫ثانية‬ ‫يعود‬ ‫ولن‬ ‫التاريخ‬ ‫في‬ ‫إلى‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫انطلق‬ ‫وبعضم‬ ، ‫واليونانين‬ ‫اإلغريق‬ ‫أزمان‬ ‫إلى‬ ‫بهم‬ ‫وانطلق‬ ‫الحجر‬ ‫هذا‬ ‫ركبوا‬ ‫األهارمات‬ ‫يبنون‬ ‫وهم‬ ‫ورأوهو‬ ، ‫هناك‬ ‫عاشوا‬ ‫كيف‬ ‫الناس‬ ‫ورأوا‬ ‫المصريين‬ ‫القدماء‬ ‫عهد‬ . ‫العمالقة‬ ‫ت‬ ‫وبرغم‬ ‫مريحة‬ ‫تبدو‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫األخبار‬ ‫لك‬ ‫األخوين‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ، ‫العلمي‬ ‫الخيال‬ ‫لمحبي‬ ‫شيقى‬ ‫ولكنها‬ ، ) ‫زيد‬ ( ‫و‬ ) ‫زينب‬ ( . ‫والرحلة‬ ‫و‬ ‫التجربة‬ ‫الخوض‬
  • 4.
    4 ‫األول‬ ‫اليوم‬ ‫قال‬ ‫الكهف‬‫أمام‬ ) ‫زيد‬ ( ‫ابتسام‬ ‫في‬ : ‫صخرة‬ ‫الكهف‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫لنر‬ ‫بعيد‬ ‫زمن‬ ‫إلى‬ ‫ترجعنا‬ ‫سوف‬ ‫به‬ ‫؟‬ . ‫قالت‬ ) ‫زيد‬ ( ‫وهل‬ : ‫فى‬ ‫تخزن‬ ‫األحداث‬ ‫؟‬ ‫الهواء‬ ‫طبقات‬ ‫من‬ ‫طبقة‬ ‫يا‬ ‫ربما‬ : ) ‫زيد‬ ( ‫قال‬ ) ‫زينب‬ ( ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫ممكن‬ ‫وهل‬ ‫الفضاء‬ ‫ال‬ ‫مثل‬ ، ‫والكون‬ ‫فى‬ ‫ماء‬ ‫ال‬ ‫زجاجة‬ ! ‫ابتسمت‬ ) ‫زينب‬ ( : ‫وقالت‬ ‫أنا‬ ‫سويا‬ ‫سنرى‬ ‫أخي‬ ‫يا‬ ‫معك‬ ، ‫والترحال‬ ‫المغامرة‬ ‫أحب‬ ‫مثلك‬ ‫فأنا‬ ‫أخاف‬ ‫ولن‬ ‫الرحلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫إلى‬ ‫حدثني‬ ‫ولكن‬ ‫أى‬ ‫؟‬ ‫نذهب‬ ‫سوف‬ ‫العصور‬ ‫حك‬ ) ‫زيد‬ ( ‫تأمل‬ ‫بد‬ ‫وقال‬ ‫شعره‬ ‫في‬ ‫أصابعه‬ : ‫على‬ ‫المكتوبة‬ ‫الرموز‬ ‫نرى‬ ‫عندما‬ ‫سنعرف‬ . ‫الفيروزية‬ ‫الصخرة‬ ) ‫زيد‬ ( ‫و‬ ) ‫زيد‬ ( ‫األخوان‬ ‫دخل‬ ‫شجاعة‬ ‫في‬ ‫الكهف‬ ‫وجرأة‬ ، ‫قال‬ ) ‫زيد‬ ( : ‫ألخته‬ . ‫السن‬ ‫تعرف‬ ‫ال‬ ‫الشجاعة‬ ‫ولكن‬ ، ‫منك‬ ‫أكبر‬ ‫أنا‬ ‫نعم‬ ‫تقلقين‬ ‫أال‬ ‫أرجو‬ ‫ا‬ ‫بتسمت‬ ) ‫زينب‬ ( ‫تخطو‬ ‫وهى‬ ‫المخيف‬ ‫الكهف‬ ‫ظالم‬ ‫وسط‬ : ‫ال‬ " : ‫الشعر‬ ‫من‬ ‫بيتا‬ ‫قرأت‬ ‫لقد‬ ‫اطمئن‬ ، ‫مغامر‬ ‫كل‬ ‫باللذات‬ ‫فاز‬ ‫فقد‬ . " ‫تقول‬ ‫جدتي‬ ‫سمعت‬ ‫وأنا‬ : ) ‫زيد‬ ( ‫أكمل‬ " ‫نار‬ ‫بدون‬ ‫حلوى‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ " : ، ‫الكهف‬ ‫أرجاء‬ ‫في‬ ‫الزرقاء‬ ‫األشعة‬ ‫من‬ ‫بعضا‬ ‫وانتشرت‬ ، ‫فشيئا‬ ‫شيئا‬ ‫يتبدد‬ ‫الكهف‬ ‫ظالم‬ ‫بدأ‬ ، ‫السحري‬ ‫االلفيروزي‬ ‫الحجر‬ ‫من‬ ‫اقتربا‬ ‫أنهما‬ ‫األخوان‬ ‫فعلم‬ ‫وجد‬ ‫األخوان‬ ‫الحجر‬ ‫كبير‬ ‫إنه‬ ، ‫حقا‬ ‫أرقام‬ ‫عليه‬ ‫كثيرة‬ ‫المتجهات‬ ‫أسهم‬ ‫تشبه‬ ‫وأسهم‬ ‫ومستطيلة‬ ‫ومدورة‬ ‫مربعة‬ ‫وطالسم‬ ‫ورموز‬ . ‫وشفرات‬ ‫وأكوادد‬ ‫وقسمة‬ ‫ضرب‬ ‫وعالمات‬ ، ‫الرياضية‬
  • 5.
    5 ‫فتحت‬ ) ‫زينب‬ ( ‫قائال‬‫التعجب‬ ‫من‬ ‫فمها‬ : ‫األرقام‬ ‫هذه‬ ‫ما‬ ‫والفيزياء‬ ‫للرياضيات‬ ‫معمل‬ ‫أو‬ ‫؟‬ ‫مدرسة‬ ‫في‬ ‫نحن‬ ‫هل‬ ‫؟‬ : ‫وقال‬ ‫األرقام‬ ‫في‬ ) ‫زيد‬ ( ‫دقق‬ ‫الغابرة‬ ‫األزمان‬ ‫في‬ ‫مرت‬ ‫لتواريخ‬ ‫األرقام‬ ‫هذه‬ ‫إن‬ !‫؟‬ ) ‫زيد‬ ( ‫أراد‬ ‫عفوية‬ ‫وبحركة‬ : ‫صرخت‬ ‫أخته‬ ‫ولكن‬ ، ‫رقما‬ ‫يلمس‬ ‫أن‬ .. ‫السنة‬ ‫تلك‬ ‫إلى‬ ‫بنا‬ ‫يعود‬ ‫تلمسه‬ ‫سوف‬ ‫الذى‬ ‫الرقم‬ ‫ربما‬ ‫احترس‬ ‫قال‬ ) ‫زيد‬ ( : ‫فل‬ ‫نجرب‬ . ‫ضغط‬ ‫ثالثة‬ ‫أرقام‬ ‫على‬ ‫وجرأة‬ ‫بشجاعة‬ ) ‫زيد‬ ( ( 571 . ) ‫؟‬ ‫نبحر‬ ‫سوف‬ ‫واألزمان‬ ‫السنين‬ ‫من‬ ‫أى‬ ‫ترى‬ ‫يا‬ ‫؟‬ ‫الرقم‬ ‫هذا‬ ‫يشير‬ ‫إالم‬ ‫ترى‬ ‫يا‬ : ) ‫زينب‬ ( ‫قالت‬ ‫الحجر‬ ‫اهتز‬ ‫و‬ ‫بدأ‬ ‫حفرة‬ ‫كل‬ ‫وفي‬ ، ‫عميقتان‬ ‫حفرتان‬ ‫الحجرة‬ ‫في‬ ‫كان‬ ، ‫دائرة‬ ‫نصف‬ ‫في‬ ‫يتحرك‬ ‫الحلقة‬ ‫بهذه‬ ‫يمسك‬ ‫سوف‬ ‫للحجر‬ ‫الراكب‬ ‫أن‬ ‫الواضح‬ ‫ومن‬ ، ‫حلقة‬ ‫المقعد‬ ‫وأمام‬ ، ‫المقعد‬ ‫يشبه‬ ‫ما‬ : ) ‫زيد‬ ( ‫قال‬ ‫وفجأة‬ ‫الحجر‬ ‫دوران‬ ‫اشتد‬ ، ‫ا‬ ‫بالحلقة‬ ‫وامسكي‬ ‫حفرة‬ ‫في‬ ‫اجلسي‬ ، ‫أختى‬ ‫يا‬ ‫اقفزي‬ ‫هيا‬ . ‫لمعدنية‬ ‫معها‬ ‫وارتفع‬ ‫الهواء‬ ‫في‬ ‫تعلو‬ ، ‫التراب‬ ‫ذرات‬ ‫ت‬ ‫وبدأ‬ ، ‫الحفرتين‬ ‫في‬ ‫األخوان‬ ‫قفز‬ ‫وبسرعة‬ ‫األخوان‬ ‫استغربا‬ ، ‫السحاب‬ ‫ناحية‬ ‫المسجور‬ ‫كالجن‬ ‫الكهف‬ ‫فم‬ ‫من‬ ‫كالريح‬ ‫وانطلق‬ ، ‫الحجر‬ :‫وقاال‬ !‫؟‬ ‫يحدث‬ ‫ماذا‬ ، ‫إلهي‬ ‫يا‬ . ‫يطيران‬ ‫السحاب‬ ‫بين‬ ‫والحجر‬ ‫األخوان‬ ‫كان‬ ‫لحظات‬ ‫وفي‬
  • 6.
    6 ‫له‬ ‫يا‬ ! ‫ممتعة‬‫رحلة‬ ‫من‬ ‫ا‬ ‫ريح‬ ‫هبت‬ ‫عاتية‬ ‫شديدة‬ ‫بهما‬ ‫ألقت‬ ، ‫األغنام‬ ‫وبر‬ ‫من‬ ‫وخيام‬ ، ‫شاهقة‬ ‫جبال‬ ‫بين‬ ‫وادي‬ ‫في‬ ‫يعيشون‬ ‫ناسا‬ ‫وجدوا‬ ‫وفجأة‬ ، ‫والجمال‬ ‫بسيطة‬ ‫حياة‬ ‫و‬ ، ‫غريبة‬ ‫مالبس‬ ‫يلبسون‬ ، ‫وعمائم‬ ‫جلباب‬ ، . ‫وهناك‬ ‫هنا‬ ‫تسرح‬ ‫وخرفات‬ ‫وماعز‬ ‫ونوق‬ ‫وجمال‬ ‫خيول‬ ‫الجبال‬ ‫وأسف‬ ‫و‬ ، ‫صغير‬ ‫تل‬ ‫خلف‬ ) ‫زينب‬ ( ‫و‬ ) ‫زيد‬ ( ‫الصغيران‬ ‫اختبأ‬ ‫يت‬ ‫النساء‬ ‫لمح‬ ‫على‬ ‫بجرارهن‬ ‫جمعن‬ . ‫ماء‬ ‫بئر‬ ‫حافة‬ ‫؟‬ ‫الزمن‬ ‫من‬ ‫اآلن‬ ‫نحن‬ ‫أين‬ : ‫وقالت‬ ) ‫زينب‬ ( ‫اندهشت‬ ‫قال‬ ) ‫زيد‬ ( : ‫يبدو‬ ‫الرقم‬ ‫أن‬ 571 ‫السنة‬ ‫هو‬ 571 . ‫الميالد‬ ‫من‬ : ) ‫زينب‬ ( ‫قالت‬ . ‫األزمان‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫وماذا‬ ! ‫إلهى‬ ‫يا‬
  • 7.
    7 ‫الثاني‬ ‫اليوم‬ ‫إلى‬ ‫وتوجها‬، ‫الصغير‬ ‫التل‬ ‫األخوان‬ ‫ترك‬ ‫قديمة‬ ‫شجرة‬ ، ‫األرض‬ ‫على‬ ‫بظاللها‬ ‫ترمي‬ ‫عمالقة‬ ‫الحارقة‬ ‫الشمس‬ ‫أشعة‬ ‫من‬ ‫لنحتمي‬ ، ‫هنا‬ ‫أختى‬ ‫يا‬ ‫تعالي‬ : ) ‫زيد‬ ( ‫فقال‬ ‫إن‬ ‫لكما‬ ‫أقول‬ ‫أن‬ ‫نسيت‬ ‫أه‬ ، ‫وأخ‬ ‫اإلعدادي‬ ‫الثاني‬ ‫الصف‬ ‫هو‬ ، ‫سنوات‬ ‫بـثالثة‬ ) ‫زينب‬ ( ‫من‬ ‫أكبر‬ ) ‫زيد‬ ( ‫في‬ ) ‫زينب‬ ( ‫ته‬ . ‫االبتدائي‬ ‫الخامس‬ ‫الصف‬ ‫جلس‬ ‫االثنان‬ ‫ويقترب‬ ‫فرسا‬ ‫يركب‬ ‫عجوز‬ ‫رجل‬ ‫األفق‬ ‫على‬ ‫وظهر‬ ، ‫الشجرة‬ ‫ظالل‬ ‫تحت‬ ‫منهما‬ . ‫هدوء‬ ‫فى‬ ‫؟‬ ‫الرجل‬ ‫هذا‬ ‫يكون‬ ‫من‬ ‫ترى‬ ‫يا‬ : ‫األخوان‬ ‫قال‬ ‫مشى‬ ) ‫زيد‬ ( ‫وخلفه‬ ‫خطوات‬ ) ‫زينب‬ ( : ‫عليه‬ ‫وسلم‬ ‫؟‬ ‫عليك‬ ‫السالم‬ .. ‫بك‬ ‫أهال‬ ‫أنت‬ ‫من‬ ‫أ‬ ‫يها‬ ‫؟‬ ‫الطيب‬ ‫الرجل‬ ‫قال‬ ‫حنون‬ ‫بصوت‬ ‫أنا‬ : ‫المكان‬ ‫عن‬ ‫غريبين‬ ‫أنكما‬ ‫مالبسكما‬ ‫من‬ ‫ويبدو‬ ، ‫الوادى‬ ‫ذلك‬ ‫أسكن‬ ‫رجل‬ ‫؟‬ ‫أنتما‬ ‫أين‬ ‫من‬ ‫ابتسم‬ ) ‫زيد‬ ( ‫قائلين‬ ‫باالطمئان‬ ‫شعرا‬ ‫وقد‬ ) ‫زينب‬ ( ‫و‬ : ‫غريبان‬ ‫نحن‬ ‫الزمان‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫من‬ ‫نحن‬ ، ‫عام‬ 2020 . : ‫وقال‬ ‫الرجل‬ ‫تعجب‬ ‫ه‬ ‫؟‬ ‫كيف‬ ‫ولكن‬ ‫؟‬ ‫تقوالن‬ ‫ماذا‬ ‫من‬ ‫أنتما‬ ‫ل‬ ‫وا‬ ‫الحادى‬ ‫القرن‬ ‫من‬ ‫لعشرين‬ ‫؟‬ ‫نحن‬ ، ‫الزمان‬ ‫من‬ ‫قرنا‬ ‫عشر‬ ‫خمسة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫وبيننا‬ ‫نتقابل‬ ‫وكيف‬ ‫فى‬ ‫عام‬ 571 ! ‫الميالد‬ ‫من‬ ‫قديمة‬ ‫أزمان‬ ‫إلى‬ ‫بنا‬ ‫يرجع‬ ، ‫اللون‬ ‫فيروزي‬ ‫حجر‬ ‫لنا‬ ‫هللا‬ ‫سخر‬ ‫لقد‬ ‫جدي‬ ‫يا‬ ‫اسمع‬ : ) ‫زيد‬ ( ‫قال‬ ‫هذا‬ ‫واخترنا‬ ‫الزمان‬ ‫عبر‬ ‫بالسفر‬ ‫نقوم‬ ‫أن‬ ‫فقررنا‬ . ‫أحداثه‬ ‫ما‬ ‫ندري‬ ‫ال‬ ‫ونحن‬ ‫العام‬ : ‫العجوز‬ ‫قال‬
  • 8.
    8 . ‫وزماننا‬ ‫بالدنا‬‫في‬ ‫بكما‬ ‫فأهال‬ ، ‫كذلك‬ ‫األمر‬ ‫دام‬ ‫ما‬ ‫قالت‬ ) ‫زينب‬ ( ‫ولكن‬ : ‫؟‬ ‫السنة‬ ‫هذه‬ ‫ما‬ ‫قال‬ ‫الرجل‬ : ( ‫نسميه‬ ‫نحن‬ ‫العام‬ ‫هذا‬ ‫الفيل‬ ‫عام‬ ) ‫محمد‬ ‫النبى‬ ‫فيه‬ ‫ولد‬ ‫الذى‬ ، ‫المرسلين‬ ‫خاتم‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫الصغيران‬ ‫فرح‬ : ‫وقاال‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫سيرته‬ ‫نعرف‬ ‫أن‬ ‫نود‬ ‫كنا‬ ‫كم‬ ، . ‫وحياته‬ ‫؟‬ ) ‫الفيل‬ ‫عام‬ ( ‫هو‬ ‫ما‬ ‫تعرفان‬ ‫هل‬ : ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫قال‬ . ‫جيدا‬ ‫العام‬ ‫ذلك‬ ‫نعرف‬ ‫وأختي‬ ‫أنا‬ ‫نعم‬ : ) ‫زيد‬ ( ‫قال‬ ‫ل‬ ‫هذا‬ ‫باسم‬ ‫العامل‬ ‫هذا‬ ‫سميتم‬ ‫لماذا‬ ‫ولكن‬ ، ‫السنة‬ ‫تلك‬ ‫عن‬ ‫المدرسة‬ ‫فى‬ ‫سمعنا‬ ‫قد‬ ‫الضخم؟‬ ‫الحيوان‬ ‫قال‬ : ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ . ‫الصغيران‬ ‫أيها‬ ‫لكما‬ ‫أحكي‬ ‫دعوني‬ ‫ولكن‬
  • 9.
    9 ‫الثالث‬ ‫اليوم‬ ) ‫األشرم‬‫أبرهة‬ ( ‫اسمه‬ ‫طاغية‬ ‫حاكم‬ ‫هناك‬ ‫كان‬ ‫وحزن‬ ‫تضايق‬ ‫وقد‬ ، ‫اليمن‬ ‫بالد‬ ‫في‬ ‫يسكن‬ ‫وكان‬ ‫في‬ ) ‫السالم‬ ‫عليهما‬ ( ‫إسماعيل‬ ‫وابنه‬ ‫إبراهيم‬ ‫سينا‬ ‫بناها‬ ‫التي‬ ‫الكعبة‬ ‫إلى‬ ‫ويذهبون‬ ‫الناس‬ ‫رأى‬ ‫لما‬ ‫مكة‬ ، : ‫وكبر‬ ‫بعظمة‬ ‫وقال‬ ‫؟‬ ‫مثله‬ ‫بناء‬ ‫أبنى‬ ‫ال‬ ‫لماذا‬ ‫الق‬ ( ‫اسمها‬ ‫كبيرة‬ ‫كنيسة‬ ‫بالفعل‬ ‫وبنى‬ ‫ــ‬ ‫ل‬ ‫لزيار‬ ‫أحد‬ ‫يأت‬ ‫لم‬ ‫ولكن‬ ، ) ‫يس‬ ‫هذا‬ ‫ة‬ ‫كان‬ ‫فقد‬ ، ‫كنيسته‬ . ‫وابنه‬ ‫إبراهيم‬ ‫بناه‬ ‫الذي‬ ‫الحرام‬ ‫هللا‬ ‫بيت‬ ‫يحبون‬ ‫الناس‬ ‫غ‬ ‫ضب‬ ) ‫األشرم‬ ‫أبرهة‬ ( ، ‫الكعبة‬ ‫هدم‬ ‫وقرر‬ ‫شديدا‬ ‫غضبا‬ ‫مئات‬ ‫من‬ ‫مكون‬ ، ‫كبيرا‬ ‫جيشا‬ ‫جهز‬ ‫وقد‬ ، ‫الكعبة‬ ‫لتهدم‬ ‫األفيال‬ ‫الجنود‬ ‫وخلفة‬ ، ‫المقدمة‬ ‫فى‬ ‫ضخما‬ ‫فيال‬ ‫ركب‬ ‫و‬ ‫األفيال‬ ‫إلى‬ ‫وسار‬ ، ‫في‬ ‫مكة‬ ‫اتجاه‬ . ‫الكعبة‬ ، ‫الطاغية‬ ‫الرجل‬ ‫بذلك‬ ‫العرب‬ ‫سمع‬ ‫؟‬ ‫الحرام‬ ‫هللا‬ ‫بيت‬ ‫يهدم‬ ‫كيف‬ : ‫وقالوا‬ ‫فحزنوا‬ . ‫يتركه‬ ‫ولن‬ ‫هللا‬ ‫بيت‬ ‫هو‬ ، ‫يحميه‬ ‫رب‬ ‫للبيت‬ : ‫قائلين‬ ‫أنفسهم‬ ‫طمأنوا‬ ‫ولكنهم‬ ‫؟‬ ‫والنوق‬ ‫الجمال‬ ‫هذه‬ ‫لمن‬ : ‫لجنوده‬ ‫فقال‬ ، ‫تسرح‬ ‫ونوقا‬ ‫جماال‬ ‫رأى‬ ‫الكعبة‬ ‫من‬ ‫اقترب‬ ‫ولما‬ ‫هى‬ : ‫قالوا‬ . ‫الحج‬ ‫في‬ ‫الماء‬ ‫الناس‬ ‫سقاية‬ ‫عن‬ ‫المسئول‬ ‫وهو‬ ، ‫هاشم‬ ‫بني‬ ‫كبار‬ ‫أحد‬ ‫المطلب‬ ‫لعبد‬ . ‫والنوق‬ ‫الجمال‬ ‫هله‬ ‫خذوا‬ : ‫فقال‬ ‫المطلب‬ ‫عبد‬ ‫ذهب‬ ‫إلى‬ ) ‫األشرم‬ ‫أبرهة‬ ( ‫عرف‬ ‫ولما‬ ، ‫سرقها‬ ‫التي‬ ‫والنوق‬ ‫جمال‬ ‫ليطلب‬ ( ) ‫األشرم‬ ‫أبرهة‬ : ‫وقال‬ ‫تعجب‬ ‫جمالك‬ ‫تطلب‬ ‫أجئت‬ ! ‫المطلب‬ ‫عبد‬ ‫يا‬ ‫لك‬ ‫واعجبا‬ ‫بيت‬ ‫الكعبة‬ ‫هدم‬ ‫عن‬ ‫أكف‬ ‫أن‬ ‫مني‬ ‫تطلب‬ ‫ولم‬ . ‫ربكم‬ ) ‫يحميه‬ ‫رب‬ ‫فللبيت‬ ( ‫البيب‬ ‫أما‬ ، ‫ونوقي‬ ‫جمالي‬ ‫هذه‬ : ‫وقال‬ ‫المطلب‬ ‫عبد‬ ‫ابتسم‬
  • 10.
    10 ‫و‬ ‫ا‬ ‫من‬ ‫طيورا‬‫هللا‬ ‫أرسل‬ ‫الكعبة‬ ‫من‬ ‫اقترب‬ ، ‫لسماء‬ ‫قتل‬ ‫بحجر‬ ‫أصيب‬ ‫فمن‬ ، ‫وجنوده‬ ‫أبرهة‬ ‫تقذف‬ ، ‫أبرهة‬ ‫جيش‬ ‫وانهزم‬ ، ‫ومات‬ ‫األ‬ ‫وفرت‬ ‫ا‬ ‫من‬ ‫تقترب‬ ‫ولم‬ ‫فيال‬ ، ‫لكعبة‬ ‫و‬ . ‫الحرام‬ ‫بيته‬ ‫هللا‬ ‫حمى‬ ‫العام‬ ‫هذا‬ ‫وفى‬ ‫مولد‬ ‫وهو‬ ‫التاريخ‬ ‫في‬ ‫خبر‬ ‫أعظم‬ ‫بل‬ ‫عظيم‬ ‫خبر‬ ‫حدث‬ ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ( ‫هللا‬ ‫رسول‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫عبادة‬ ‫إلى‬ ‫األصنام‬ ‫عبادة‬ ‫من‬ ‫البشرية‬ ‫ينقذ‬ ‫الذي‬ ‫العظيم‬ ‫الرسول‬ ‫ذلك‬ . ‫الواحد‬ ‫؟‬ ... ‫أن‬ ‫تعلم‬ ‫هل‬  ‫ولد‬ ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫صلى‬ ( ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ) " ‫الموافق‬ ‫الفيل‬ ‫عام‬ ‫فى‬ 25 ‫أبريل‬ 571 ‫م‬ - 12 ‫االول‬ ‫ربيع‬ . "  ‫والد‬ ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫هاشم‬ ‫بن‬ ‫المطلب‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫هو‬ . ‫مناف‬  ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫أم‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( . ‫وهب‬ ‫بنت‬ ‫آمنة‬ ‫السيدة‬ ‫هى‬  ‫كان‬ ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ . ‫بمكة‬ ‫العائالت‬ ‫أشرف‬ ‫إلى‬ ‫ينتمي‬  ‫جد‬ ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫عليه‬ ( ‫إبراهيم‬ ‫بن‬ ‫إسماعيل‬ ‫سيدنا‬ ‫األكبر‬ ‫م‬ ‫ا‬ ) ‫السالم‬
  • 11.
    11 : ‫الرابع‬ ‫اليوم‬ )‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫األعظم‬ ‫النبى‬ ‫ميالد‬ ‫و‬ ‫األخوان‬ ‫كان‬ ‫الغد‬ ‫فى‬ ) ‫زيد‬ ( ‫و‬ ) ‫زينب‬ ( ‫ا‬ ‫لسماع‬ ‫مشتاقين‬ ‫الطيب‬ ‫الرجل‬ ‫من‬ ‫لحكايات‬ ، ‫العجوز‬ : ‫وقال‬ ‫الطيب‬ ‫الرجل‬ ‫جاء‬ ‫سأوريكما‬ . ‫فيه‬ ‫ولد‬ ‫الذي‬ ‫النبي‬ ‫بيت‬ ! ‫العظيم‬ ‫البيت‬ ‫ذلك‬ ‫رؤية‬ ‫إلى‬ ‫مشتاقان‬ ‫نحن‬ ‫كم‬ : ‫وزينب‬ ‫زيد‬ ‫قال‬ ‫الفيروزي‬ ‫الحجر‬ ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫ورأى‬ – ‫العجيبة‬ ‫السفر‬ ‫آلة‬ - ‫و‬ ‫الثالثة‬ ‫ركب‬ ‫الكبيرة‬ ‫الصخرة‬ ‫انطلقت‬ ‫الصخرة‬ ، ‫العجوز‬ ‫اندهاش‬ ‫وسط‬ ‫هبط‬ ‫مكة‬ ‫جبال‬ ‫من‬ ‫جبل‬ ‫وعلى‬ ‫من‬ ‫الثالثة‬ ‫ونزل‬ ‫ت‬ ‫الصخرة‬ ‫على‬ ، : ‫قديم‬ ‫بيت‬ ‫إلى‬ ‫أشار‬ ‫وقد‬ ‫الجد‬ ‫قال‬ ‫بيت‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ‫؟‬ ‫فيه‬ ‫ولد‬ ‫الذى‬ ‫النبي‬ ‫قال‬ ) ‫زيد‬ ( : ( ‫سيدنا‬ ‫اسمه‬ ‫النبى‬ ‫أبا‬ ‫أن‬ ‫أعلم‬ ‫أنا‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ . ‫تاجرا‬ ‫يعمل‬ ‫وكان‬ ) ‫وردت‬ ) ‫زينب‬ ( : ‫من‬ ‫عرفت‬ ‫أيضا‬ ‫وانا‬ .. ) ‫وهب‬ ‫بنت‬ ‫آمنة‬ ‫السيدة‬ ( ‫اسمها‬ ‫أمه‬ ‫أن‬ ‫معلمتى‬ ‫قال‬ ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ : ‫ابنائى‬ ‫يا‬ ‫رائع‬ . ‫الصحيحة‬ ‫المعلومات‬ ‫بهذه‬ ‫أتيتم‬ ‫أين‬ ‫من‬ ، . ‫المدرسة‬ ‫كتاب‬ ‫ومن‬ ، ‫المدرسة‬ ‫من‬ : ‫األخوان‬ ‫قال‬ ، ‫حسنا‬ : ‫وقال‬ ‫العجوز‬ ‫ابتسم‬ ‫دعوني‬ ‫لكما‬ ‫أكمل‬ ‫الحكاية‬ ‫األ‬ ‫من‬ ‫يوم‬ ‫فى‬ ‫السي‬ ‫استيقظت‬ ‫يام‬ ‫رؤيا‬ ‫منامها‬ ‫فى‬ ‫رأت‬ ‫وقد‬ ‫نومها‬ ‫من‬ ‫وهب‬ ‫بنت‬ ‫آمنة‬ ‫دة‬ ‫و‬ ، ‫العالم‬ ‫ويضىء‬ ، ‫بطنها‬ ‫من‬ ‫يخرج‬ ‫نوار‬ ‫أن‬ ‫رأت‬ ، ‫عجيبة‬ ‫كسرى‬ ( ‫و‬ ) ‫قيصر‬ ( ‫بالد‬ ‫يضىء‬ ، ) ‫الذى‬ ‫المولود‬ ‫أن‬ ‫وعلمت‬ ‫اطمأنت‬ ، ‫عظيمة‬ ‫مكانة‬ ‫له‬ ‫سيكون‬ ‫بطنها‬ ‫فى‬ ‫عبد‬ ‫زوجها‬ ‫ودعها‬ ‫وكا‬ ، ‫تجارة‬ ‫فى‬ ‫وخرج‬ ‫هللا‬ ‫وش‬ ‫على‬ ‫آمنى‬ ‫زوجتة‬ ‫نت‬ ‫و‬ ، ‫الوالدة‬ ‫ك‬ ‫رحلة‬ ‫طالت‬ ( ‫هللا‬ ‫عبد‬ ) ، .. ‫مسافر‬ ‫وهو‬ ‫ومات‬
  • 12.
    12 ‫ولدا‬ ‫آمنة‬ ‫السيدة‬‫وولدت‬ ‫أجمل‬ ، ‫القمر‬ ‫من‬ ‫مات‬ ‫فقد‬ ‫يتيما‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫هللا‬ ‫إرادة‬ ‫شاءت‬ ‫وقد‬ ، ‫يره‬ ‫ولم‬ ‫أبوه‬ ‫ودخ‬ ‫فأخذخ‬ ‫به‬ )‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبى‬ ‫جد‬ ‫فرح‬ ‫الكعبة‬ ‫به‬ ‫ل‬ ‫وأ‬ ( ‫سماه‬ ) ‫محمدا‬ ، ‫صلى‬ ( ‫النبى‬ ‫وعاش‬ ، ‫وأمه‬ ‫أ‬ ‫جده‬ ‫مع‬ )‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫أم‬ ‫وظلت‬ ‫وتحبه‬ ‫ترعاه‬ ‫ه‬ ‫من‬ ‫وتعطه‬ ‫حبها‬ ‫حنانها‬ ‫األب‬ ‫فقد‬ ‫عن‬ ‫لتعوضه‬ . ‫ا‬ ‫من‬ ‫يوم‬ ‫فى‬ ‫أليام‬ ) ‫محمد‬ ( ‫ابنها‬ ‫لترضع‬ ‫مرضعة‬ ‫عن‬ ‫تبحث‬ ‫آمنة‬ ‫السيدة‬ ‫خرجت‬ ‫فحضرت‬ ، ‫يتركنه‬ ‫يتيم‬ ‫أنه‬ ‫يعلمن‬ ‫لما‬ ‫ولكن‬ ، ‫عليه‬ ‫يقبلن‬ ‫وكن‬ ‫المرضعات‬ ‫بعض‬ ‫مرضعة‬ ‫هناك‬ ‫ولكن‬ ، ‫لترضعه‬ ‫وأخذته‬ ‫اليتيم‬ ‫الطفل‬ ‫لهذا‬ ‫قلبها‬ ‫تحرك‬ ‫رأته‬ ‫لما‬ ) ‫السعدية‬ ‫حليمة‬ ( ‫اسمها‬ ‫القلب‬ ‫حنونة‬ ‫السيدة‬ ‫كانت‬ ) ‫السعدية‬ ‫حليمة‬ ( ‫ينشأ‬ ‫أن‬ ‫العرب‬ ‫عادة‬ ‫من‬ ‫وكانت‬ ، ‫بعيدة‬ ‫صحراء‬ ‫في‬ ‫تعيش‬ . ‫آمن‬ ‫صحي‬ ‫مكان‬ ‫وفي‬ ، ‫مكة‬ ‫أجواء‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬ ‫الصحراء‬ ‫في‬ ‫أوالدهم‬ ) ‫السعدية‬ ‫حليمة‬ ( ‫السيدة‬ ‫وكانت‬ ، ‫فقير‬ ‫وزوجها‬ ‫فقيرة‬ ‫و‬ ‫يأ‬ ‫ال‬ ‫ضعيف‬ ‫حمار‬ ‫لها‬ ‫كل‬ ‫وبطىء‬ ‫الحركة‬ ، ‫و‬ ، ‫كلها‬ ‫الحمير‬ ‫سبقته‬ ‫سار‬ ‫إذا‬ ) ‫السعدية‬ ‫حليمة‬ ( ‫أخذت‬ ‫إن‬ ‫وما‬ ، ‫الوليد‬ ‫الطفل‬ ‫إال‬ ‫البطىء‬ ‫حمارها‬ ‫ركبت‬ ‫مسرعا‬ ‫انطلق‬ ‫كالطائر‬ ‫وسبق‬ ، ‫البطىء‬ ‫الحمار‬ ‫كل‬ ، ‫الحمير‬ ‫لم‬ ‫تصدق‬ ) ‫السعدية‬ ‫حليمة‬ ( ‫صاحبات‬ ‫النساء‬ ‫و‬ ‫تعجبت‬ ‫وقالت‬ ‫أيضا‬ ) ‫حليمة‬ ( : ‫لحمار‬ ‫حدث‬ ‫ماذا‬ ‫ي‬ ‫؟‬ : ) ‫حليمة‬ ( ‫صاحبات‬ ‫وقالت‬ ‫عظيما‬ ‫سيكون‬ ‫المولود‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬ ! ‫أنا‬ ‫وهللا‬ : ‫حليمة‬ ‫قالت‬ ‫أ‬ ‫بالسعادة‬ ‫شعر‬ ‫أخذته‬ ‫أن‬ ‫منذ‬ ! ‫الن‬ ‫وعاش‬ ، ‫الصحراء‬ ‫فى‬ ‫حليمة‬ ‫السيدة‬ ‫مع‬ ‫بى‬ ‫محمد‬ ‫سينا‬ ‫قدم‬ ‫عندما‬ ‫بالبركة‬ ‫الصحراء‬ ‫وامتألت‬ ) ‫السعدية‬ ‫حليمة‬ ( ‫ديار‬ ‫تعد‬ ‫ولم‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫اخضرت‬ ‫فقد‬ ، ‫فقيرة‬ ‫وزوجها‬ . ‫خضراء‬ ‫واحة‬ ‫الصحراء‬ ‫وأصبحت‬ ، ‫الحياة‬ ‫وتغيرت‬ ‫الصيد‬ ‫وكثر‬ ، ‫الزرع‬ ‫ونما‬ ، ‫األرض‬
  • 13.
    13 ‫النبى‬ ‫وكبر‬ ( ‫السيدة‬‫أبناء‬ ‫مع‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ) ‫السعدية‬ ‫حليمة‬ ‫وصل‬ ‫ولما‬ ، ‫بعد‬ ‫سنة‬ ‫سنين‬ ‫ست‬ . ) ‫السعدية‬ ‫حليمة‬ ( ‫السيدة‬ ‫أبناء‬ ‫مع‬ ‫يلعب‬ ‫محمد‬ ‫الصغير‬ ‫كان‬ ‫األيام‬ ‫من‬ ‫يوم‬ ‫وفي‬ ‫ظهر‬ ‫وفجأة‬ ، ‫فلما‬ ، ‫بالماء‬ ‫قلبه‬ ‫وغسال‬ ‫صدره‬ ‫وشقا‬ ، ‫محمد‬ ‫الصغير‬ ‫وأخذ‬ ، ‫بيضاء‬ ‫مالبس‬ ‫يرتديان‬ ‫ملكان‬ ) ‫السعدية‬ ‫حليمة‬ ( ‫أبناء‬ ‫رأى‬ ‫و‬ ‫خافوا‬ ‫أصفر‬ ‫فوجدته‬ ‫محمد‬ ‫ناحية‬ ‫فجرت‬ ، ‫أمهم‬ ‫إلى‬ ‫انطلقوا‬ . ‫أمه‬ ‫إلى‬ ‫تعيده‬ ‫أن‬ ‫وقررت‬ ‫فقلقت‬ ‫رآه‬ ‫ما‬ ‫لها‬ ‫وحكى‬ ‫متعبا‬ ‫اللون‬ ‫مرة‬ ‫وذات‬ ، ‫ثانية‬ ‫أمه‬ ‫إلى‬ ) ‫محمد‬ ( ‫الصغير‬ ‫الطفل‬ ‫ورجع‬ ‫السيدة‬ ‫خرجت‬ ( ‫وهب‬ ‫بنت‬ ‫آمنة‬ ) ‫منطقة‬ ‫فى‬ ‫أقاربها‬ ‫لتزور‬ ‫وهناك‬ ) ‫األبواء‬ ( ‫اسمها‬ ‫و‬ ‫مرضتت‬ ، ‫ماتت‬ ‫و‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫أصبح‬ ‫هكذا‬ ‫يت‬ )‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫ي‬ ‫م‬ ‫األم‬ ‫واألب‬ . ‫و‬ ، ‫المطلب‬ ‫عبد‬ ‫جده‬ ‫رعاية‬ ‫فى‬ ‫ونشأ‬ ‫حبا‬ )‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبى‬ ‫يحب‬ ‫المطلب‬ ‫عبد‬ ‫كان‬ ‫على‬ ‫يفضله‬ ‫وكان‬ ‫كثيرا‬ ، ‫معه‬ ‫يأخذه‬ ‫سافر‬ ‫وإذا‬ ، ‫أبنائه‬ ‫جلس‬ ‫وإذا‬ ‫منه‬ ‫قريبا‬ ‫يحعله‬ ‫وعوضه‬ ، . ‫ابويه‬ ‫فقد‬ ‫عن‬ ‫ج‬ ‫ومات‬ ‫وعمره‬ )‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبى‬ ‫د‬ 8 ‫أبى‬ ( ‫عمه‬ ‫رعاية‬ ‫فى‬ ‫وأصبح‬ ، ‫سنوات‬ ‫رباه‬ ‫الذى‬ ) ‫طالب‬ . ‫كبيرا‬ ‫دفاعا‬ ‫عنه‬ ‫ودافع‬ ‫أحبه‬ ‫و‬ ‫سكت‬ ‫الرجل‬ ‫العجوز‬ ) ‫زينب‬ ( ‫و‬ ) ‫زيد‬ ( ‫الصغيرين‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ‫باديا‬ ‫الحزن‬ ‫ولمح‬ ، ‫اء‬‫الحك‬ ‫أم‬ ‫وال‬ ‫أب‬ ‫بال‬ ‫عاش‬ ‫عظيم‬ ‫نبي‬ ‫إنه‬ ‫تجزنا‬ ‫ال‬ : ‫لهما‬ ‫وقال‬ ‫قال‬ ‫بفخر‬ ‫الصغيران‬ : ، ) ‫العرب‬ ‫فخر‬ ( ‫إنه‬ ‫عظيم‬ ‫نبى‬ ‫من‬ ‫له‬ ‫يا‬ ! .. ‫الحياة‬ ‫قساوة‬ ‫تحمل‬ ‫قال‬ ) ‫زينب‬ ( : ‫جديدة‬ ‫حكاية‬ ‫نبدأ‬ ‫الغد‬ ‫وفى‬ ‫اآلن‬ ‫نستريح‬ ‫سوف‬ . ‫العجوز‬ ‫جدي‬ ‫يا‬
  • 14.
    14 : ‫الرابع‬ ‫اليوم‬ .‫الغنم‬ ‫راعى‬ ‫كان‬ ‫أ‬ ‫على‬ ‫يصبر‬ ‫وال‬ ، )‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبى‬ ‫يحب‬ ‫طالب‬ ‫بو‬ ‫يوم‬ ‫ذات‬ ، ‫أبدا‬ ‫فراقه‬ )‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫وأخذ‬ ، ‫تجارة‬ ‫فى‬ ‫الشام‬ ‫إلى‬ ‫السفر‬ ‫قرر‬ - ‫تسع‬ ‫عمره‬ ‫وكان‬ ‫سنوات‬ - ‫الطريق‬ ‫فى‬ ‫راهب‬ ‫رجل‬ ‫على‬ ‫ومر‬ ) ‫الراهب‬ ‫بحيرا‬ ( ‫يسمي‬ ‫الراهب‬ ‫هذا‬ ‫وكان‬ ، ‫عالما‬ ‫القدماء‬ ‫كتب‬ ‫في‬ ‫ويقرأ‬ ‫العلوم‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫يعرف‬ ، ‫وكان‬ ‫نبى‬ ‫هو‬ ‫من‬ ‫يعرف‬ ‫؟‬ ‫الزمان‬ ‫هذا‬ ‫غالم‬ ‫تظلل‬ ‫سحابة‬ ‫رأى‬ ، ‫طالب‬ ‫أبى‬ ‫تجارة‬ ‫به‬ ‫مرت‬ ‫وعندما‬ ‫سار‬ ‫أينما‬ ‫معه‬ ‫وتسير‬ ، ‫صغيرا‬ ‫ا‬ ، ‫اندهش‬ ) ‫الراهب‬ ‫بحيرا‬ ( ، ‫وحده‬ ‫تظلله‬ ‫السحابة‬ ‫ألن‬ ، ‫عظيمة‬ ‫مكانة‬ ‫الغالم‬ ‫لهذا‬ ‫أن‬ ‫وعلم‬ ، ‫فدعا‬ ‫طعام‬ ‫على‬ ‫الناس‬ ‫الراهب‬ : ‫وقال‬ ، ‫هم‬ ‫فلتأتوني‬ ‫وصغيركم‬ ‫كبيركم‬ ، ‫جميعا‬ . )‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫رأى‬ ‫كالبدر‬ ‫وجهه‬ ‫فكان‬ ‫ينظر‬ ‫ظل‬ ، ‫ويتأمل‬ : ‫وقال‬ ، . ‫أجبتنى‬ ‫وإال‬ ‫ولدى‬ ‫يا‬ 1 )‫والعزى‬ ‫(الالت‬ ‫بــ‬ ‫أسألك‬ ‫ع‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫قال‬ :)‫وسلم‬ ‫ليه‬ ‫تسألني‬ ‫ال‬ ( ‫الال‬ ‫والعزى‬ ‫ت‬ ) ‫أبغضت‬ ‫ما‬ ‫فوهللا‬ ، ‫شيئا‬ ‫بغضهما‬ ‫قط‬ ‫شيئا‬ . ‫وسأل‬ )‫بحيرا‬ ( ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫والرسول‬ ، ‫كثيرة‬ ‫أسئلة‬ )‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫هللا‬ ‫رسول‬ )‫وسلم‬ ‫الرسول‬ ‫أدرك‬ ‫وهنا‬ ، ‫عليها‬ ‫يجب‬ )‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫يريد‬ ‫بحيرا‬ ‫أن‬ ‫وفطنته‬ ‫بذكائه‬ ‫خاتم‬ ،2 ‫النبوة‬ ‫خاتم‬ ‫رأى‬ ‫حتى‬ ) ‫الراهب‬ ‫بحيرا‬ ( ‫لــ‬ ‫النبي‬ ‫فاستدار‬ ‫ـ‬ ‫الشريف‬ ‫النبوة‬ ‫خاتم‬ ‫يرى‬ ‫أن‬ ‫النبوة‬ ‫اليسرى‬ ‫الجهة‬ ‫من‬ ،‫كتفيه‬ ‫بين‬ . 1 ( ‫والعزى‬ ‫الالت‬ ‫الجاهلية‬ ‫في‬ ‫يعبدانهما‬ ‫العرب‬ ‫كان‬ ‫صنمان‬ ‫هما‬ ) 2 ‫الل‬ ‫من‬ ‫قطعة‬ ‫الخاتم‬ ‫وكان‬ ‫ح‬ ‫النبوة‬ ‫خاتم‬ ‫هللا‬ ‫جعل‬ ‫وقد‬ ، ‫الصغيرة‬ ‫البيضة‬ ‫بحجم‬ )‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫الشريف‬ ‫النبي‬ ‫جسد‬ ‫على‬ ‫تبرز‬ ‫م‬ .)‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫وعالمات‬ ‫صفات‬ ‫من‬
  • 15.
    15 ‫أ‬ ‫سرع‬ : ‫له‬ ‫وقال‬‫طالب‬ ‫أبى‬ ‫ناحية‬ ‫بحيرا‬ ‫؟‬ ‫ابنك‬ ‫محمد‬ ‫هل‬ ‫ط‬ ‫ابو‬ ‫ابتسم‬ : ‫وقال‬ ‫الب‬ ‫نعم‬ . ‫ب‬ ‫قال‬ ‫ح‬ : ‫يرا‬ ‫ال‬ ، ‫حي‬ ‫أبوه‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫الغالم‬ ‫لهذا‬ ‫ينبغي‬ ‫ما‬ . ‫ا‬ : ‫قال‬ ، ‫بحيرا‬ ‫يا‬ ‫صدقت‬ . ‫أخي‬ ‫ابن‬ ‫فإنه‬ : ‫قال‬ ‫وأين‬ ‫؟‬ ‫أبوه‬ : ‫قال‬ .‫به‬ ‫حامل‬ ‫وأمه‬ ‫مات‬ :‫قال‬ ‫عليه‬ ‫واحذر‬ ‫بلده‬ ‫إلى‬ ‫أخيك‬ ‫بابن‬ ‫فارجع‬ ، ‫صدقت‬ ‫من‬ ‫اليهود‬ ، ‫وعرفوا‬ ‫رأوه‬ ‫لئن‬ ‫فوهللا‬ ‫منه‬ ‫الذي‬ ‫عرفت‬ ‫لقتلوه‬ ، ‫يكبر‬ ‫حينما‬ ‫الزمان‬ ‫هذا‬ ‫نبي‬ ‫سيكون‬ ‫أخيك‬ ‫ابن‬ ‫إن‬ ‫يكون‬ ‫فسوف‬ ، ‫له‬ ‫عظيم‬ ‫شأن‬ ، ‫بالده‬ ‫إلى‬ ‫به‬ ‫فأسرع‬ . ‫وكبر‬ ، ‫الغنم‬ ‫رعى‬ ‫فى‬ ‫يعمل‬ ‫وكان‬ ، ‫يوم‬ ‫بعد‬ ‫يوما‬ ‫الرسول‬ ‫شاقة‬ ‫مهنة‬ ‫وهى‬ ‫الغنم‬ ‫يأخذ‬ ‫الشمس‬ ‫حرارة‬ ‫وسط‬ ، ‫والعشب‬ ‫الماء‬ ‫عن‬ ‫ويبحث‬ ، ‫الجبال‬ ‫بين‬ ‫بها‬ ‫ويمشى‬ ‫الصباح‬ ‫من‬ ‫والماعز‬ ‫ص‬ ‫إلى‬ ‫بها‬ ‫يرجع‬ ‫اليوم‬ ‫نهاية‬ ‫وفى‬ ، ‫الحارقة‬ . ‫ليأكله‬ ‫التمر‬ ‫بعض‬ ‫ويعطيه‬ ‫احبها‬ ‫من‬ ‫النبى‬ ‫تعلم‬ ‫مهنته‬ ‫الصبر‬ ، . ‫والشجاعة‬ ‫والعطف‬ ‫والرحمة‬
  • 16.
    16 : ‫الخامس‬ ‫اليوم‬ ‫خديجة‬‫تجارة‬ ) ‫عنها‬ ‫هللا‬ ‫رضى‬ ( ، ‫التجارة‬ ‫في‬ ‫وماهرا‬ ‫ذكيا‬ ‫وكان‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫وكبر‬ ‫األيام‬ ‫مرت‬ ‫بين‬ ‫رف‬‫وع‬ . ) ‫األمين‬ ‫الصادق‬ ( ‫بــ‬ ‫لقبوه‬ ‫حتى‬ ‫واألمانة‬ ‫بالصدق‬ ‫قومه‬ ‫بين‬ ‫قرر‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫وكان‬ ، ‫التجارة‬ ‫في‬ ‫العمل‬ ‫ب‬ ‫مكة‬ ‫المكرمة‬ ‫ذكية‬ ‫امرأة‬ ‫جميلة‬ ‫تسمى‬ ‫رفيع‬ ‫خلق‬ ‫ذات‬ ( ‫خويلد‬ ‫بنت‬ ‫خديجة‬ ‫والثراء‬ ‫الغنى‬ ‫واسعة‬ ‫وكانت‬ ) ، ‫وتعمل‬ ، ‫التجارة‬ ‫فى‬ . ‫للزواج‬ ‫األغنياء‬ ‫التجار‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫إليها‬ ‫وتقرب‬ ‫أزواجها‬ ‫ومات‬ ‫تزوجت‬ ‫وقد‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫الرسول‬ ‫بمهارة‬ ‫سمعت‬ ‫ولما‬ ‫مع‬ ‫تجارتها‬ ‫في‬ ‫يعمل‬ ‫أن‬ ‫قبلت‬ ‫التجارة‬ ‫في‬ ) ‫بعيدة‬ ‫بالد‬ ‫في‬ ‫للعمل‬ ‫يسافر‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫كان‬ ، ) ‫ميسرة‬ ( ‫اسمه‬ ‫لها‬ ‫غالم‬ ‫مرة‬ ‫وذات‬ ، ‫ويبيع‬ ‫بضائع‬ ‫ليشتري‬ ، ‫ميسرة‬ ‫رأى‬ ‫تظلل‬ ‫سحابة‬ ‫أينما‬ ‫معه‬ ‫وتذهب‬ ‫فقط‬ ‫النبي‬ ‫توجه‬ ، ‫الشمس‬ ‫حرارة‬ ‫لتمنع‬ ‫سحابة‬ ‫صل‬ ( ‫النبي‬ ‫وصل‬ ‫إلى‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫ى‬ َ‫ة‬‫مدين‬ ( ‫صرى‬‫ب‬ ) ‫بالشام‬ ‫و‬ ، ،ٍ‫ة‬‫شجر‬ ِ‫ل‬ ِ‫ظ‬ ‫في‬ َ‫ل‬‫نز‬ ‫ليستريح‬ ‫وجلس‬ ، ‫مسرعا‬ ‫فذهب‬ ‫جالسا‬ ‫الرهبان‬ ‫أحد‬ ‫رآه‬ ‘ ‫اى‬ : ‫له‬ ‫وقال‬ ‫ميسرة‬ ‫؟‬ ‫الشجرة‬ ‫تحت‬ ‫يجلس‬ ‫الذى‬ ‫الشخص‬ ‫هذا‬ ‫من‬ : ‫ميسرة‬ ‫قال‬ " ‫األمين‬ ‫الصادق‬ " ‫الناس‬ ‫ويسميه‬ ‫قريش‬ ‫من‬ ‫أمين‬ ‫رجل‬ ‫وقال‬ ‫الراهب‬ ‫ابتسم‬ : ‫أنه‬ ‫ميسرة‬ ‫يا‬ ‫اعلم‬ .ٌّ‫ي‬‫نب‬ ‫إال‬ ُّ‫ط‬َ‫ق‬ ِ‫ة‬‫جر‬‫الش‬ ‫هذه‬ ‫تحت‬ َ‫ل‬ َ‫َز‬‫ن‬ ‫ما‬ ‫فت‬ ‫نفسه‬ ‫في‬ ‫وقال‬ ‫واندهش‬ ‫ميسرة‬ ‫عجب‬ : ‫نبي‬ ‫؟‬ ‫أسمعه‬ ‫الذي‬ ‫هذا‬ ‫ما‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبى‬ ‫من‬ ‫ميسرة‬ ‫تعجب‬ ‫وازداد‬ ‫والشراء‬ ‫البيع‬ ‫في‬ ‫النبي‬ ‫معاملة‬ ‫حسن‬ ‫من‬ ‫فقد‬ ، ‫كان‬ ‫و‬ ‫ماهرا‬ ‫والشراء‬ ‫البيع‬ ‫فى‬ ‫متسامحا‬ ، ‫يغضب‬ ‫ال‬ ‫بل‬ ‫المشترى‬ ‫على‬ ‫يصبر‬ ، ‫ح‬ ‫تى‬ ‫أخالقه‬ ‫وعلى‬ ‫عليه‬ ‫الناس‬ ‫أثنى‬ ، ‫الكريمة‬ ‫فهو‬ ‫صادق‬ ‫يغش‬ ‫وال‬ ‫يبيع‬ ‫عندما‬ ‫يكذب‬ ‫ال‬ ‫فهو‬ ‫ف‬ ‫تأكد‬ ‫أنه‬ ‫الناس‬ ‫عند‬ ) ‫األمين‬ ‫الصادق‬ (
  • 17.
    17 ‫عاد‬ ‫رحلته‬ ‫من‬ )‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫الرسول‬ ، ‫تلك‬ ‫كسب‬ ‫وقد‬ ‫وربح‬ ‫للسيدة‬ ‫كثيرة‬ ‫أمواال‬ ‫خديجة‬ ‫و‬ ، ‫ميسرة‬ ‫رجع‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫من‬ ‫رآها‬ ‫التي‬ ‫العديبة‬ ‫بالحكايات‬ ‫مليئا‬ . ‫رآه‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫خديجة‬ ‫للسيدة‬ ‫وحكى‬ ) ‫عنها‬ ‫هللا‬ ‫رضى‬ ( ‫خديجة‬ ‫السيدة‬ ‫أعجبت‬ ‫بالنبي‬ ، ، ‫لها‬ ‫زوجا‬ ‫تتخذه‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫وفكرت‬ ‫وقررت‬ ، ‫منه‬ ‫الزواج‬ ‫َها‬‫ت‬‫صديق‬ ْ‫فأرسلت‬ ( َ‫ة‬‫نفيس‬ ) ، ‫الزواج‬ ‫النبى‬ ‫على‬ ‫تعرض‬ ‫ع‬ ‫النبي‬ ‫فاستشار‬ ‫أبو‬ ‫مه‬ ‫و‬ ‫فوافق‬ ، ‫طالب‬ ‫النبي‬ ‫قبل‬ ‫العرض‬ ‫ذلك‬ ‫وتزوج‬ ) ‫خويلد‬ ‫بنت‬ ‫خديجة‬ ( ‫العظيمة‬ ‫السيدة‬ . ‫النبي‬ ‫مع‬ ‫خديجة‬ ‫السيدة‬ ‫عاشت‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫له‬ ‫وأنجبت‬ ، ‫عمرها‬ ‫أيام‬ ‫أحسن‬ ‫غال‬ ‫مين‬ ‫بنات‬ ‫وأربع‬ ، :‫هم‬ ‫منها‬ ‫ـ‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫ـ‬ ‫وأوالده‬ ‫ا‬ ‫و‬ ، ‫لقاسم‬ ‫كان‬ . ‫القاسم‬ ‫أبا‬ ‫يسمى‬ ‫النبي‬ . ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫و‬ ‫والطيب‬ ‫الطاهر‬ ‫ويلقب‬ ، ‫ا‬ ‫مات‬ ‫وقد‬ ‫بعثة‬ ‫قبل‬ ‫لطفالن‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫أى‬ ، ‫النبي‬ ‫رسوال‬ ، :‫فهن‬ ‫ـ‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫ـ‬ ‫بناته‬ ‫أما‬ ‫ز‬ ، ‫وفاطمة‬ ‫كلثوم‬ ‫وأم‬ ‫ورقية‬ ‫ينب‬ ‫وتزوجن‬ ‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫وهاجرن‬ ‫أسلمن‬ ‫وقد‬ ‫بنات‬ ‫وتوفيت‬ ، . ‫النبي‬ ‫وفاة‬ ‫بعد‬ ، ‫عاشت‬ ‫فقد‬ ‫فاطمة‬ ‫إال‬ ‫النبي‬ ‫قبل‬ ‫النبي‬
  • 18.
    18 : ‫السادس‬ ‫اليوم‬ ‫ح‬ ‫ج‬ ‫الكعبة‬‫ر‬ ‫أقبل‬ ‫الصباح‬ ‫في‬ ) ‫زيد‬ ( ‫إلى‬ ‫وأخته‬ : ‫له‬ ‫وقاال‬ ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫سيرة‬ ‫عن‬ ‫كثيرة‬ ‫معلومات‬ ‫لديك‬ ‫فأنت‬ ، ‫رحلتنا‬ ‫في‬ ‫تصاحبنا‬ ‫أال‬ .. ‫هللا‬ ‫لرسول‬ ‫وإعجابا‬ ‫حبا‬ ‫نزداد‬ ‫يوم‬ ‫كل‬ ‫وفي‬ ، ‫شيقة‬ ‫حكاتك‬ ‫إن‬ ‫حقا‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ، ‫؟‬ ‫لنا‬ ‫حكيت‬ ‫ما‬ ‫مثل‬ ‫مشوقة‬ ‫حكايات‬ ‫لديك‬ ‫فهل‬ ، ‫الكثير‬ ‫في‬ ‫نطمع‬ ‫ولكننا‬ ‫العجوز‬ ‫قال‬ ‫مبتسما‬ : ‫ابنائي‬ ‫يا‬ ‫سرور‬ ‫بكل‬ ‫إلى‬ ‫بها‬ ‫سنطير‬ ، ‫العجيبة‬ ‫صخرتكم‬ ‫إلى‬ ‫هيا‬ ، ( ‫قبيلة‬ ‫قريش‬ ‫أر‬ ‫إني‬ ، ) ‫اها‬ ‫الكعبة‬ ‫عند‬ . ‫اآلن‬ ‫طارت‬ ‫الصخرة‬ ‫ثم‬ ‫وادى‬ ‫في‬ ‫هبطت‬ ‫وجبال‬ ، ‫قبيس‬ ‫أبي‬ ‫جبل‬ ، ‫جانب‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫الجبال‬ ‫تعلوها‬ ‫فقير‬ ‫الكعبة‬ ‫وتقف‬ ، ‫والمروة‬ ‫الصفا‬ – ‫الحرام‬ ‫هللا‬ ‫بيت‬ – ‫ومهابة‬ ‫وعظمة‬ ‫شموخ‬ ‫في‬ ، ‫وكانت‬ ‫األصنام‬ . ‫جانب‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫بالكعبة‬ ‫تحيط‬ ‫الرجل‬ ‫قال‬ ‫وهنا‬ ، ‫اجتمعوا‬ ‫مكان‬ ‫كل‬ ‫ومن‬ ، ‫والخيول‬ ‫الرجال‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫جماعات‬ ‫ظهرت‬ ‫وفجاة‬ : ‫بحزم‬ ‫العجوز‬ ‫هيا‬ ‫ل‬ ‫نختبىء‬ . ‫التل‬ ‫هذا‬ ‫خلف‬ ، ‫الرملية‬ ‫الكثبان‬ ‫من‬ ‫تل‬ ‫إلى‬ ‫وأشار‬ : ‫أحدهم‬ ‫قال‬ ‫ويجادل‬ ‫يناقش‬ ‫وهو‬ ‫صوته‬ ‫يعلو‬ ‫وبعضهم‬ ، ‫عالية‬ ‫الناس‬ ‫أصوات‬ ‫كانت‬ ‫يضع‬ ‫أن‬ ‫غيرنا‬ ‫أحد‬ ‫يجرؤ‬ ‫لن‬ . ‫بالكعبة‬ ‫مكانه‬ ‫في‬ ‫األسعد‬ ‫الحجر‬ ‫لنا‬ ‫وشرف‬ ‫لنا‬ ‫فخر‬ ‫األسود‬ ‫الحجر‬ ‫إن‬ ‫؟‬ ‫الشرف‬ ‫بهذا‬ ‫نحن‬ ‫نحوز‬ ‫ال‬ ‫ولماذا‬ : ‫أخرى‬ ‫قبيلة‬ ‫واحتدت‬ ( ‫إنه‬ ‫الجنة‬ ‫من‬ ‫حجر‬ ) . ‫ثارت‬ ، ‫يقتتلوا‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫القوم‬ ‫أوشك‬ ‫حتى‬ ‫ورابعة‬ ‫وثالثة‬ ‫ثانية‬ ‫و‬ ‫السيوف‬ ‫الجميع‬ ‫اخرج‬ .
  • 19.
    19 ‫الناس‬ ‫أحد‬ ‫قال‬ ‫وضع‬‫بشرف‬ ‫يحظى‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ ‫من‬ ( ‫في‬ ‫بيننا‬ ‫حكما‬ ‫نتخذ‬ ‫سوف‬ ‫؟‬ ‫القتال‬ ‫ولم‬ : . ) ‫الحجر‬ ‫؟‬ ‫حكما‬ ‫يكون‬ ‫ومن‬ : ‫آخر‬ ‫رجل‬ ‫قال‬ : ‫قال‬ ‫الباب‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫يدخل‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫نحكم‬ ‫سوف‬ . ‫ينتظرو‬ ‫الجميع‬ ‫وجلس‬ ‫القادم‬ ‫ن‬ ‫فإذ‬ ، ‫ا‬ ‫ب‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ، ‫دخل‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ ‫ر‬ ‫فلما‬ ، ‫الحكم‬ ‫وسيكون‬ ‫أوه‬ ‫الناس‬ ‫فرحوا‬ : ‫وقالوا‬ ‫الص‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ‫حكما‬ ‫به‬ ‫رضينا‬ ‫قد‬ ‫األمين‬ ‫ادق‬ . ‫فاقترح‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫يحضروا‬ ‫أن‬ ‫عليهم‬ ‫وو‬ ، ‫كبيرة‬ ‫قماش‬ ‫قطعة‬ ‫ي‬ ‫ضع‬ ‫وا‬ ‫ثم‬ ، ‫فيه‬ ‫الحجر‬ ‫تأخذ‬ ‫كل‬ ، ‫طرف‬ ‫قبيلة‬ ‫به‬ ‫ويسيرون‬ ‫الكعبة‬ ‫إلى‬ ‫الشري‬ ‫بيده‬ ‫ويضعه‬ ‫النبي‬ ‫يأخذه‬ ‫سوف‬ ‫وهناك‬ ، ‫ف‬ . ‫ة‬ ‫و‬ ‫الصغيران‬ ‫فرح‬ ‫قاال‬ ‫صوت‬ ‫في‬ : ‫واحد‬ ‫حل‬ ‫من‬ ‫له‬ ‫يا‬ ‫و‬ ‫حكيم‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫الرسول‬ ‫به‬ ‫قام‬ ‫ذكى‬ ! ‫ابتسم‬ ‫الرجل‬ ‫العجوز‬ : ‫وقال‬ . ‫والحلم‬ ‫والصبر‬ ‫واألمانة‬ ‫والصدق‬ ‫بالحكمة‬ ‫النبي‬ ‫عرف‬ ‫لقد‬ ‫قالت‬ ) ‫زينب‬ ( : ‫محمد‬ ‫لسيدنا‬ ‫أن‬ ‫قرأت‬ ‫بقد‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ، ‫وعظيمة‬ ‫باهرة‬ ‫أخالق‬ ‫فكان‬ ‫وكان‬ ، ‫الفقراء‬ ‫ومساعدة‬ ‫واإلحسان‬ ‫البر‬ ‫كثير‬ ‫تلك‬ ‫من‬ ‫صنما‬ ‫يعظم‬ ‫لم‬ ‫ولكن‬ ، ‫الكعبة‬ ‫يعظم‬ . ‫بها‬ ‫تحيط‬ ‫التي‬ ‫األصنام‬
  • 20.
    20 ‫السابع‬ ‫اليوم‬ ‫حراء‬ ‫غار‬ ‫جبل‬‫بمكة‬ ‫كان‬ ‫مرتفعا‬ ‫عاليا‬ ‫حراء‬ ‫غار‬ ‫يسمى‬ ، ‫ثالثة‬ ‫مساحته‬ ‫وكان‬ ‫أمتار‬ ‫وعرضة‬ ‫متر‬ ، ‫و‬ ‫ويتفكر‬ ‫هللا‬ ‫يعبد‬ ‫هناك‬ ‫ويجلس‬ ‫إليه‬ ‫يذهب‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫الرسول‬ ‫كان‬ ‫الكون‬ ‫هذا‬ ‫فى‬ ‫خلقه‬ ‫من‬ ، ‫العظيم‬ ، ، ‫والشراب‬ ‫الطعام‬ ‫له‬ ‫تجهز‬ ) ‫عنها‬ ‫هللا‬ ‫رضى‬ ( ‫خديجة‬ ‫السيدة‬ ‫وكانت‬ ‫الغار‬ ‫فى‬ ‫ويجلس‬ . ‫وليالى‬ ‫أياما‬ ‫مر‬ ‫وذات‬ ، ‫خديجة‬ ‫السيدة‬ ‫على‬ ‫النبى‬ ‫تأخر‬ ‫ة‬ ‫عل‬ ‫فقلقت‬ ، ‫يه‬ ‫وب‬ ‫الرسول‬ ‫عاد‬ ‫طويل‬ ‫وقت‬ ‫عد‬ ‫والعر‬ ، ‫مرتعشا‬ : ‫ويقول‬ ‫البرد‬ ‫شدة‬ ‫من‬ ‫منه‬ ‫ينزل‬ ‫ق‬ . ‫خديجة‬ ‫يا‬ ‫غطينى‬ ‫لها‬ ‫وحكى‬ ‫ثقيل‬ ‫بعطاء‬ ‫وغطته‬ ‫خديجة‬ ‫السيدة‬ ‫أخذته‬ : ‫الغ‬ ‫فى‬ ‫جالسا‬ ‫كنت‬ ‫بينما‬ ‫ا‬ ‫متفكر‬ ‫ر‬ ‫ا‬ ‫رأ‬ ، ‫وبعدها‬ ‫الكون‬ ‫ذلك‬ ‫فى‬ ‫يت‬ ‫نحو‬ ‫أقبل‬ ‫ملكا‬ ‫علي‬ ‫وسلم‬ ‫ي‬ ‫وحضن‬ ‫ني‬ ‫ل‬ ‫وقال‬ ‫ي‬ : ‫اقرأ‬ ، ‫فقلت‬ : ‫بقارىء‬ ‫أنا‬ ‫ما‬ ‫ال‬ ‫أي‬ . ‫أقرأ‬ ‫أن‬ ‫أستطيع‬ ‫ل‬ ‫قال‬ ‫ثم‬ ‫ي‬ ، ‫وثالثة‬ ‫ثانية‬ ‫مرة‬ :‫فقلت‬ . ‫بقارىء‬ ‫أنا‬ ‫ما‬ : ‫الملك‬ ‫فقال‬ ( ْ‫ل‬‫ا‬ِ‫ب‬ َ‫م‬‫ل‬َ‫ع‬ ‫ِي‬‫ذ‬‫ال‬ ، ‫م‬َ‫ر‬ْ‫ك‬ْ‫األ‬ َ‫ك‬ُّ‫ب‬َ‫ر‬َ‫و‬ ْ‫أ‬َ‫ر‬ْ‫ق‬‫ا‬ ، ٍ‫ق‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ْ‫ن‬ِ‫م‬ َ‫ن‬‫ا‬َ‫س‬ْ‫ن‬ْ‫إل‬‫ا‬ َ‫ق‬َ‫ل‬َ‫خ‬ ، َ‫ق‬َ‫ل‬َ‫خ‬ ‫ِي‬‫ذ‬‫ال‬ َ‫ك‬ِ‫ب‬َ‫ر‬ ِ‫م‬ْ‫س‬‫ا‬ِ‫ب‬ ْ‫أ‬َ‫ر‬ْ‫ق‬‫ا‬ َ‫م‬‫ل‬َ‫ع‬ ، ِ‫م‬َ‫ل‬َ‫ق‬ ‫ا‬َ‫س‬ْ‫ن‬ْ‫إل‬‫ا‬ ْ‫م‬َ‫ل‬ْ‫ع‬َ‫ي‬ ْ‫م‬َ‫ل‬ ‫ا‬َ‫م‬ َ‫ن‬ ) . ‫اختفى‬ ‫ثم‬ ‫له‬ ‫وقالت‬ ‫خديجة‬ ‫السيدة‬ ‫سكتت‬ ‫مطمئنة‬ : ‫نم‬ ‫واسترح‬ ، ‫محمد‬ ‫يا‬ . ‫اآلن‬
  • 21.
    21 ‫و‬ ‫التعب‬ ‫شدة‬ ‫من‬‫الرسول‬ ‫نام‬ ، ‫خد‬ ‫السيدة‬ ‫وانطلقت‬ ‫عمها‬ ‫ابن‬ ‫إلى‬ ‫يجة‬ ( ‫نوفل‬ ‫بن‬ ‫ورقة‬ ) ، ‫وكان‬ ‫و‬ ، ‫الكتاب‬ ‫أهل‬ ‫علماء‬ ‫من‬ ‫عالم‬ ‫عمها‬ ‫ابن‬ ‫والكتابة‬ ‫القراءة‬ ‫يعرف‬ ، ‫والتوارة‬ ‫االنجيل‬ ‫في‬ ‫ويقرأ‬ ) ‫السالم‬ ‫عليه‬ ( ‫إبراهيم‬ ‫وصحف‬ ، : ‫وقال‬ ‫فبشرها‬ ‫وسوف‬ ، ‫الزمان‬ ‫هذا‬ ‫نبى‬ ‫هو‬ ‫زوجك‬ ‫عبادة‬ ‫ترك‬ ‫إلى‬ ‫الناس‬ ‫ويدعو‬ ، ‫األحد‬ ‫الواحد‬ ‫هللا‬ ‫دين‬ ‫ينشر‬ ‫وسوف‬ ، ‫األصنام‬ ‫و‬ ، ‫بالده‬ ‫من‬ ‫قومه‬ ‫يطرده‬ . ‫به‬ ‫يؤمنون‬ ‫الذين‬ ‫أصحابه‬ ‫يعذبون‬ ‫وأسرع‬ ( ‫نوفل‬ ‫بن‬ ‫ورقة‬ ) ‫ا‬ ‫إلى‬ : ‫قائال‬ ‫وبشره‬ ‫لنبي‬ ‫به‬ ‫بشر‬ ‫الذي‬ ‫الرسول‬ ‫أنك‬ ‫أشهد‬ ‫فإنى‬ ،‫أبشر‬ ‫ثم‬ ،‫أبشر‬ ‫ثم‬ ‫أبشر‬ ‫هللا‬ ‫نبي‬ ‫عيسى‬ ) ‫السالم‬ ‫عليه‬ ( . ) ‫أحمد‬ ‫اسمه‬ ‫بعدي‬ ‫من‬ ‫رسوال‬ ( : ‫قائال‬ ( ‫قام‬ ‫نوفل‬ ‫بن‬ ‫ورقة‬ ) : ‫قائال‬ ‫النبي‬ ‫واحتضن‬ ‫مجلسه‬ ‫من‬ ‫أنا‬ ‫أنك‬ ‫أشهد‬ ‫وأنا‬ ،‫أحمد‬ ‫أنت‬ ‫أنك‬ ‫أشهد‬ ‫رسول‬ ‫أنك‬ ‫أشهد‬ ‫وأنا‬ ،‫محمد‬ .‫معك‬ ‫ألقاتلن‬ ‫حى‬ ‫وأنا‬ ‫بالقتال‬ ‫تؤمر‬ ‫أن‬ ‫وليوشك‬ ،‫هللا‬ ، ‫قصته‬ ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫أنهى‬ : ) ‫زينب‬ ( ‫وتساءلت‬ َ‫م‬‫ال‬ ‫هذا‬ ‫هو‬ ‫من‬ ‫لك‬ ‫؟‬ : ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫عليها‬ ‫رد‬ ‫هو‬ ‫جبريل‬ ‫سيدنا‬ ‫عليهم‬ ‫األنبياء‬ ‫إلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ، ) ‫السالم‬ ‫عليه‬ ( . ‫جميعا‬ ‫السالم‬ ‫وج‬ ‫عز‬ ( ‫هللا‬ ‫بين‬ ‫الصلة‬ ‫همزة‬ ‫سيكون‬ ‫وهو‬ ‫الوحي‬ ‫ينزل‬ ‫وسوف‬ ، ‫أجمعين‬ ‫الخلق‬ ‫سيد‬ ‫ونبيه‬ ) ‫ل‬ . ‫والقرآن‬ ‫؟‬ ‫الكريم‬ ‫الملك‬ ‫هذا‬ ‫صفات‬ ‫وما‬ : ) ‫زيد‬ ( ‫قال‬
  • 22.
    22 ‫هللا‬ ‫من‬ ‫المقرب‬‫الملك‬ ‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫جبريل‬ ( ‫وجل‬ ‫عز‬ ) ‫ورسله‬ ‫هللا‬ ‫بين‬ ‫الرسول‬ ‫هو‬ ، ( ‫عليهم‬ ‫والسالم‬ ‫الصالة‬ ) ‫تجعله‬ ‫ما‬ ‫القوة‬ ‫من‬ ‫هللا‬ ‫أعطاه‬ ‫قوى‬ ‫ملك‬ ‫وهو‬ ، ‫ا‬ ‫بين‬ ‫عالية‬ ‫مسافات‬ ‫يطير‬ ‫لسماء‬ ‫كبيرة‬ ‫قوة‬ ‫هللا‬ ‫أعطاه‬ ‫وقد‬ ، ‫واألرض‬ ) ‫مكين‬ ‫العرش‬ ‫ذي‬ ‫عند‬ ‫قوة‬ ‫ذو‬ ( ‫وهو‬ . : ‫وقاال‬ ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ) ‫زينب‬ ( ‫و‬ ) ‫زيد‬ ( ‫شكر‬ . ‫غدا‬ ‫سنتلقي‬
  • 23.
    23 ‫الثامن‬ ‫اليوم‬ ‫السر‬ ‫فى‬‫هللا‬ ‫إلى‬ ‫الدعوة‬ ‫األصنام‬ ‫تعبد‬ ‫قريش‬ ‫كانت‬ ) ‫وجل‬ ‫عز‬ ( ‫هللا‬ ‫دون‬ ‫من‬ ‫ألهة‬ ‫وتتخذها‬ ، ‫قبيلة‬ ‫وكانت‬ ‫األصنام‬ ‫يعبدون‬ ‫قريش‬ ‫والقرابين‬ ‫الهدايا‬ ‫لها‬ ‫ويقدمون‬ ‫أصنان‬ ‫قومه‬ ‫عبادة‬ ‫من‬ ‫الرسول‬ ‫تألم‬ ‫لقد‬ ، ‫أحد‬ ‫كفوا‬ ‫له‬ ‫يكن‬ ‫ولم‬ ‫يولد‬ ‫ولم‬ ‫يلد‬ ‫لم‬ ‫األحد‬ ‫الواحد‬ ‫هللا‬ ‫عبادة‬ ‫إلى‬ ‫بدعوتهم‬ ‫فبدا‬ ، ‫تضر‬ ‫وال‬ ‫تنفع‬ ‫ال‬ ‫ط‬ ‫في‬ ‫المضى‬ ‫من‬ ‫وحذرهم‬ ‫الشيطان‬ ‫ريق‬ ‫الذي‬ . ‫كبيرا‬ ‫ضالال‬ ‫يضلهم‬ ‫محمد‬ ‫من‬ ‫قريش‬ ‫غضبت‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫و‬ ‫رفضت‬ ‫بعبادة‬ ‫وتمسكت‬ ‫دعوته‬ ‫األ‬ ‫وأجدادهم‬ ‫آبائهم‬ ‫وبدين‬ ، ‫صنام‬ ، : ‫واستهزاء‬ ‫سخرية‬ ‫فى‬ ‫وقالوا‬ ‫كيف‬ ‫اإللهة‬ ‫تكون‬ ‫إ‬ ‫واحدا‬ ‫لها‬ !‫؟‬ ‫للعجب‬ ‫يا‬ ، ‫حزن‬ ‫رفضوا‬ ‫عندما‬ ‫قومه‬ ‫على‬ ‫حزنه‬ ‫واشتد‬ ‫دعوة‬ ‫ييأس‬ ‫لم‬ ‫ولكنه‬ ، ‫االسالم‬ . ‫يوم‬ ‫وذات‬ ‫الرسول‬ ‫صعد‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫و‬ ‫قريش‬ ‫على‬ ‫نادى‬ : . ‫قريش‬ ‫معشر‬ ‫يا‬ .. ‫قريش‬ 1 ‫معشر‬ ‫يا‬ ‫مكان‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫الناس‬ ‫فتجمع‬ ، ‫منه‬ ‫يحذرهم‬ ‫أن‬ ‫محمد‬ ‫ويريد‬ ، ‫خطرا‬ ‫هناك‬ ‫بأن‬ ‫شعروا‬ ‫وقد‬ ‫الرسول‬ ‫رأى‬ ‫فلما‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( : ‫قال‬ ‫تجمعوا‬ ‫قد‬ ‫القوم‬ ‫لو‬ ‫عليكم‬ ‫تهجم‬ ‫لألعداء‬ ‫خيوال‬ ‫هناك‬ ‫ان‬ ‫لكم‬ ‫قلت‬ ‫أ‬ !‫مصدقى؟‬ ‫كنتم‬ ‫قال‬ ‫وا‬ :‫واحد‬ ‫صوت‬ ‫فى‬ ‫نعم‬ ‫أنت‬ ، ‫كذبا‬ ‫عليك‬ ‫بنا‬‫جر‬ ‫وما‬ ‫األمين‬ ‫الصادق‬ ‫أ‬ .‫بدا‬ :‫قال‬ ، ‫إذن‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫فأنا‬ ‫من‬ ‫ألنذركم‬ ‫إليكم‬ ‫هللا‬ ‫أرسلني‬ ، ‫عذاب‬ ‫أ‬ ‫ليم‬ ، ‫به‬ ‫طفرتم‬ ‫إن‬ . ‫األصنام‬ ‫وعبدتم‬ : ‫وقالوا‬ ‫الناس‬ ‫تضايق‬ ‫جمعتنا‬ ‫ألهذا‬ !‫؟‬ ‫انصرفوا‬ ‫ثم‬ .. ‫جماعة‬ : ‫معشر‬ 1
  • 24.
    24 ‫وسمع‬ ‫عبادة‬ ‫إلى‬ ‫الناس‬‫عبادة‬ ‫من‬ ‫يحررالناس‬ ‫الذي‬ ‫العظيم‬ ‫الجديم‬ ‫الدين‬ ‫بذلك‬ ‫الفقراء‬ ‫فكتموا‬ ‫قريش‬ ‫من‬ ‫خافوا‬ ‫ولكنهم‬ ‫وآمنوا‬ ‫فأسلموا‬ ، ‫الناس‬ ‫رب‬ ‫إ‬ ‫يمانهم‬ ‫يلتقون‬ ‫فكانوا‬ ، ‫سر‬ ‫دار‬ ‫فى‬ ‫ا‬ . ‫األرقم‬ ‫أبى‬ ‫بن‬ ‫األرقم‬ .. ‫تعلم‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ..  ‫أ‬ ‫خديجة‬ ‫زوجته‬ ‫النساء‬ ‫من‬ ‫أسلم‬ ‫من‬ ‫ول‬ ) ‫عنها‬ ‫هللا‬ ‫رضى‬ (  ‫الرجال‬ ‫من‬ ‫اسلم‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫النبي‬ ‫صديق‬ ‫هو‬ ( ‫بكر‬ ‫أبو‬ ‫سيدنا‬ ‫عنه‬ ‫هللا‬ ‫رضى‬ )  ‫الصبيان‬ ‫من‬ ‫أسلم‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫النبي‬ ‫عم‬ ‫ابن‬ ( ‫على‬ ‫سيدنا‬ ‫وجهه‬ ‫هللا‬ ‫كرم‬ )  ‫الخدم‬ ‫من‬ ‫اسلم‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫النبي‬ ‫خادم‬ ( ‫حارثة‬ ‫بن‬ ‫زيد‬ ‫سيدنا‬ ‫عنه‬ ‫هللا‬ ‫رضى‬ )  ‫وأسلم‬ ‫عفان‬ ‫بن‬ ‫عثمان‬ ، ‫عوف‬ ‫بن‬ ‫الرحمن‬ ‫وعبد‬ ، ‫هللا‬ ‫عبيد‬ ‫بن‬ ‫وسعد‬ ، ‫وأبو‬ ‫بن‬ ‫عبيدة‬ ‫الجراح‬ ، ‫العوام‬ ‫بن‬ ‫والزبير‬ ، ‫هللا‬ ‫عبيد‬ ‫بن‬ ‫وطلحة‬ ، ‫ب‬ ‫عبيدة‬ ‫وأبو‬ ‫ن‬ ‫الجراح‬ ، ‫الرومي‬ ‫وصهيب‬ ، ‫ياسر‬ ‫بن‬ ‫وعمار‬ ‫عليهم‬ ‫هللا‬ ‫رضوان‬ ( ‫وغيرهم‬ ) ‫جميعا‬ .  ‫جبريل‬ ‫نزل‬ ‫غار‬ ‫في‬ ‫األولى‬ ‫المرة‬ : ‫مرتين‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صل‬ ( ‫النبي‬ ‫على‬ ‫ا‬ ‫وفي‬ ، ‫حراء‬ ‫الثانية‬ ‫لمرة‬ . ‫هللا‬ ‫عبادة‬ ‫إلى‬ ‫قومه‬ ‫ويدعو‬ ‫يقوم‬ ‫أن‬ ‫أخبره‬ ‫عندما‬ ( : ‫وقال‬ ) ْ‫ر‬ِ‫ه‬َ‫ط‬َ‫ف‬ َ‫ك‬َ‫ب‬‫ا‬َ‫ي‬ِ‫ث‬َ‫و‬ ، ْ‫ر‬ِ‫َب‬‫ك‬َ‫ف‬ َ‫ك‬‫ب‬َ‫ر‬َ‫و‬ ، ْ‫ِر‬‫ذ‬ْ‫ن‬َ‫أ‬َ‫ف‬ ْ‫م‬‫ق‬ ،‫ر‬ِ‫ث‬‫د‬‫م‬ْ‫ل‬‫ا‬ ‫ا‬َ‫ه‬ُّ‫ي‬َ‫أ‬ ‫ا‬َ‫ي‬  ‫اإلسالم‬ ‫فى‬ ‫دم‬ ‫أول‬ : ‫بهم‬ ‫وصلى‬ ‫بجماعة‬ ‫وقاص‬ ‫أبى‬ ‫بن‬ ‫سعد‬ ‫ذهب‬ ‫مرة‬ ‫ذات‬ ، ‫رأتهم‬ ‫فلما‬ ‫المشركين‬ ‫من‬ ‫جماعة‬ ، ‫سعد‬ ‫فغضب‬ ، ‫وأصحابه‬ ‫سعد‬ ‫وشتموا‬ ‫غضبوا‬ ، ‫كبيرة‬ ‫عظمة‬ ‫وأخذ‬ ‫رجال‬ ‫وضرب‬ ‫منهم‬ ‫أ‬ ‫وكان‬ ، ‫الدم‬ ‫ونزل‬ ‫رأسه‬ ‫ففلق‬ ‫دم‬ ‫ول‬ ‫اإلسالم‬ ‫فى‬ .
  • 25.
    25 ‫التاسع‬ ‫اليوم‬ ‫بالدعوة‬ ‫الجهر‬ (‫وقفت‬ ‫المسحورة‬ ‫الصخرة‬ ‫أمام‬ ) ‫(زيد‬ ‫أخاها‬ ‫تسأل‬ )‫زينب‬ - ( ‫زينب‬ ) : ‫؟‬ ‫زيد‬ ‫يا‬ ‫سرا‬ ‫الدعوة‬ ‫استمرت‬ ‫كم‬ + ( ‫زيد‬ ) : ‫أن‬ ‫المدرسة‬ ‫في‬ ‫الدينية‬ ‫التربية‬ ‫حصة‬ ‫في‬ ‫أخذنا‬ ‫لقد‬ ‫هللا‬ ‫إلى‬ ‫الدعوة‬ ‫استمرت‬ ‫ثالث‬ ‫السر‬ ‫فى‬ ‫سنوات‬ ‫و‬ ، ‫مكة‬ ‫فى‬ ‫اإلسالم‬ ‫انتشر‬ ‫حتى‬ ‫ويعلنها‬ ‫بالدعوة‬ ‫يجهر‬ ‫أن‬ ‫نبيه‬ ‫هللا‬ ‫أمر‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫الناس‬ ‫أمام‬ . ‫السر‬ ‫في‬ ‫ال‬ ‫العالنية‬ ‫في‬ - ( ‫زينب‬ : ) ‫بالد‬ ‫الرسول‬ ‫جهر‬ ‫لماذا‬ ‫عوة‬ ‫؟‬ : ) ‫زيد‬ ( + ‫هللا‬ : ‫قائال‬ ‫نبيه‬ ‫أمر‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ )‫المشركين‬ ‫عن‬ ‫واعرض‬ ‫تؤمر‬ ‫بما‬ ‫(فاصدع‬ ‫وقال‬ ‫(وانذر‬ )‫األقربين‬ ‫عشيرتك‬ - :) ‫زينب‬ ( ‫لإليذاء‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫تعرض‬ ‫وهل‬ ‫؟‬ ‫قومه‬ ‫من‬ ( + ‫زيد‬ ) : ‫نعم‬ ، ‫ل‬ ‫قومه‬ ‫أذاه‬ ‫قد‬ ، ‫والشعوذة‬ ‫والدل‬ ‫بالسحر‬ ‫واتهموه‬ ، ‫وشتموه‬ ‫وسبوه‬ ‫هللا‬ ‫(عبد‬ ‫عمه‬ ‫وخاصة‬ ‫هللا‬ ‫سماه‬ ‫الذى‬ )‫هشام‬ ‫بن‬ ( ‫لهب‬ ‫أبو‬ ) ‫و‬ ‫جميل‬ ‫ام‬ ‫زوجته‬ . - : ‫واستغراب‬ ‫بتعجب‬ ) ‫زينب‬ ( ‫مع‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫الرسول‬ ‫تصرف‬ ‫كيف‬ ‫ولكن‬ ، ‫وزوجته‬ ‫ويسبه‬ ‫يؤذيه‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ ‫عمه‬ ‫؟‬ ‫عمه‬ ‫زيد‬ ( + : )
  • 26.
    26 . ‫وجرأة‬ ‫شجاعة‬‫وبكل‬ ‫خوف‬ ‫بال‬ ‫هللا‬ ‫دين‬ ‫وبلغ‬ ، ‫اإليذاء‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫صبر‬ - : ) ‫زينب‬ ( - ‫سادة‬ ‫تركته‬ ‫وهل‬ ‫وأغنياء‬ ‫قريش؟‬ + ‫زيد‬ : ‫الدين‬ ‫يترك‬ ‫أن‬ ‫عليه‬ ‫عرضوا‬ ‫بل‬ ... ‫ال‬ ‫ويكون‬ ، ‫ملكا‬ ، ‫عليهم‬ )‫الدنيا‬ ‫(كنوز‬ ‫ويعطونه‬ ‫ولكن‬ ، ‫وقال‬ ‫رفض‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫الرسول‬ : ‫لعمه‬ ( ‫وقال‬ ‫رفض‬ ‫النبى‬ ‫ولكن‬, ‫يا‬ ‫وهللا‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫يسارى‬ ‫في‬ ‫والقمر‬ ‫يمينى‬ ‫في‬ ‫الشمس‬ ‫وضعوا‬ ‫لو‬ ‫عم‬ . ‫واموت‬ ‫أهلك‬ ‫حتى‬ ‫تركته‬ ‫ما‬ ‫الدين‬ ‫هذا‬ ‫أترك‬ - : ) ‫زينب‬ ( !...‫عظيم‬ ‫نبى‬ ‫من‬ ‫له‬ ‫يا‬ : ) ‫زيد‬ ( + ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫محمد‬ ‫نبينا‬ ‫من‬ ‫أعظم‬ ‫ومن‬ ‫عظيم‬ ‫أختي‬ ‫يا‬ ‫حقا‬
  • 27.
    27 ‫اليوم‬ : ‫العاشر‬ ‫اهتزت‬ ‫الصخرة‬ : ‫قال‬‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫رآها‬ ‫ولما‬ ، .. ‫آخر‬ ‫حدثا‬ ‫لنر‬ ‫آخر‬ ‫مكان‬ ‫إلى‬ ‫نمضى‬ ‫دعونا‬ : ‫زيد‬ ‫قال‬ ‫؟‬ ‫أين‬ : ‫العجوز‬ ‫رد‬ ‫النبي‬ ‫يقتلوا‬ ‫أن‬ ‫قريش‬ ‫كفار‬ ‫قرر‬ ‫لقد‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫بيت‬ ‫إلي‬ : ‫زينب‬ ‫قالت‬ ‫وس‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫يؤذي‬ ‫من‬ ‫لكل‬ ‫والهالك‬ ‫الويل‬ ، ) ‫لم‬ ‫قتل‬ ‫الكفار‬ ‫قرر‬ ‫لماذا‬ ‫ولكن‬ !‫؟‬ ‫العظيم‬ ‫النبي‬ ‫قال‬ ‫الرجل‬ : ‫العجوز‬ ‫كفرهم‬ ‫على‬ ‫الكفار‬ ‫وبقي‬ ، ‫فأسلموا‬ ‫الناس‬ ‫كل‬ ‫بها‬ ‫وسمع‬،‫مكان‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫اإلسالم‬ ‫اتنتشر‬ ‫لقد‬ .. ‫الحبشة‬ ‫إلى‬ ‫يهاجروا‬ ‫أن‬ ‫أمرهم‬ ‫ذلك‬ ‫الرسول‬ ‫ولما‬ ، ‫األصنام‬ ‫عبادة‬ ‫وترك‬ ‫باهلل‬ ‫آمن‬ ‫من‬ ‫يعذبون‬ ‫يدعو‬ ‫النبي‬ ‫وظل‬ ‫و‬ ، ‫المشرفة‬ ‫الكعبة‬ ‫وزيارة‬ ‫للحج‬ ‫تأتي‬ ‫التي‬ ‫القبائل‬ ‫أ‬ ‫في‬ ‫كثير‬ ‫منهم‬ ‫سلم‬ ‫بيعة‬ ( ‫األولى‬ ‫العقبة‬ ) ‫و‬ ‫ا‬ ‫العقبة‬ ( ‫لثانية‬ . ) : ‫زيد‬ ‫معنى‬ ‫ما‬ ‫بيعة‬ ( ‫األولى‬ ‫العقبة‬ ) ‫و‬ ‫ا‬ ‫العقبة‬ ( ‫لثانية‬ ‫؟‬ . ) ‫النبي‬ ‫كان‬ : ‫العجوز‬ ‫رد‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبى‬ ‫كان‬ ‫الحج‬ ‫موسم‬ ‫فى‬ ‫ينتظر‬ ، ‫موسم‬ ‫الواحد‬ ‫هللا‬ ‫عبادة‬ ‫إلى‬ ‫ويدعوهم‬ ، ‫اإلسالم‬ ‫دعوة‬ ‫فيهم‬ ‫لينشر‬ ‫مكان‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫الناس‬ ‫ليقبل‬ ‫الحج‬ . ) ‫العقبة‬ ( ‫يسمى‬ ‫مكان‬ ‫عند‬ ‫بهم‬ ‫يلتقي‬ ‫وكان‬ ، ‫األحد‬ ‫هبطت‬ ‫الصخرة‬ ‫الصغيران‬ ‫مشى‬ ‫وبهدوء‬ ‫واسع‬ ‫بيت‬ ‫وأمامه‬ ‫صغير‬ ‫جبل‬ ‫خلف‬ ) ‫زيد‬ ( ( ‫و‬ ‫زينب‬ ‫سمع‬ ‫حتى‬ ) ‫هذا‬ ‫الحوار‬ :
  • 28.
    28 - ‫بمحمد‬ ‫نصنع‬ ‫ماذا‬ ‫؟‬ .‫ينصرونه‬‫أنصار‬ ‫له‬ ‫واصبح‬ ‫أصحابه‬ ‫ر‬‫كث‬ ‫لقد‬ + ! ‫يموت‬ ‫حتى‬ ‫والحديد‬ ‫بالقيود‬ ‫نربطه‬ - .‫الحدود‬ ‫خارج‬ ‫وننفيه‬ ‫ديارنا‬ ‫من‬ ‫نخرجه‬ + ‫أصحابه‬ ‫سيكثر‬ ‫أخرجنا‬ ‫لو‬ ... ‫ال‬ :‫رجل‬ ‫قال‬ ‫به‬ ‫يؤمنون‬ ‫وسوف‬ ‫الحديث‬ ‫حلو‬ ‫ألنه‬ ‫وبدعوت‬ ‫ه‬ ‫وقال‬ ‫رجل‬ ‫صورة‬ ‫في‬ ‫الشيطان‬ ‫دخل‬ ‫وهنا‬ : - ‫سيفا‬ ‫ونعطيه‬ ‫قوية‬ ‫شابا‬ ‫قبيلة‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫نأخذ‬ ‫أن‬ ‫أرى‬ ، ‫القبائل‬ ‫من‬ ‫الشبان‬ ‫هؤالء‬ ‫يتجمع‬ ‫ثم‬ ‫واحدة‬ ‫ضربة‬ ‫محمدا‬ ‫ويضربون‬ ، ‫فيموت‬ ، ‫قبيلة‬ ‫تقوى‬ ‫فلن‬ ‫محمد‬ ‫القبائل‬ ‫كل‬ ‫تحارب‬ ‫أن‬ . :‫وقالوا‬ ‫الشيطان‬ ‫برأي‬ ‫الكفار‬ ‫وأعجب‬ ‫الرجل‬ ‫أيها‬ ‫انت‬ ‫من‬ ‫ولكن‬ ‫الرأي‬ ‫نعم‬ ‫؟‬ ‫تتحد‬ ‫سمعتكم‬ :‫الشيطان‬ ‫فقال‬ ‫أ‬ ‫فقلت‬ ‫ثون‬ ‫رأيا‬ ‫عطيكم‬ . ‫؟‬ ... ‫أن‬ ‫تعلم‬ ‫هل‬ ‫الثانية‬ ‫العقبة‬ ‫بيعة‬ ‫األولي‬ ‫العقبة‬ ‫بيعة‬  ‫المبايعين‬ ‫عدد‬ 73 ‫رجل‬ ‫وامرأتين‬ .  ‫شروط‬ ‫أن‬ : ‫البيعة‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫ينصوروا‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫دعوته‬ ‫في‬ ‫ويساندوه‬ . ‫إليهم‬ ‫يهاجر‬ ‫عندما‬  ‫سنة‬ ‫االولى‬ ‫العقبة‬ ‫بيعة‬ 12 ‫ه‬ .‫ـ‬  ‫المبايعين‬ ‫عدد‬ 10 ‫من‬ ‫و‬ ‫الخزرج‬ 2 ‫االوس‬ ‫من‬ .  ‫شروط‬ : ‫البيعة‬ ‫الرسول‬ ‫بايعوا‬ ‫والسرقة‬ ‫الزنا‬ ‫بعدم‬ . ‫النبي‬ ‫عصيان‬ ‫وعدم‬ ، ‫باهلل‬ ‫والشرك‬ ‫والقتل‬  ‫نتائج‬ : ‫البيعة‬ ‫الرسول‬ ‫معهم‬ ‫ارسل‬ ( ‫عمير‬ ‫بن‬ ‫مصعب‬ ) ‫دينهم‬ ‫امور‬ ‫ليعلمهم‬ .  ‫كان‬ ( ‫عمير‬ ‫بن‬ ‫مصعب‬ ) ‫أ‬ ‫فاالسالم‬ ‫سفير‬ ‫ول‬ .
  • 29.
    29 : ‫عشر‬ ‫الحادي‬‫اليوم‬ ‫العنب‬ ‫عنقود‬ ‫العجوز‬ ‫قال‬ ‫الرحلة‬ ‫من‬ ‫آخر‬ ‫لفصل‬ ‫استعد‬ ‫وقد‬ : . ‫الطائف‬ ‫مدينة‬ ‫إلى‬ ‫نذهب‬ ‫هيا‬ ‫مدينة‬ ‫وشاهدا‬ ، ‫الصخرة‬ ‫األخوان‬ ‫ركب‬ )‫(الطائف‬ ‫البساتين‬ ‫كثيرة‬ ‫عظيمة‬ ‫مدينة‬ ‫وكانت‬ ، ‫العن‬ ‫حدائق‬ ، ‫والحدائق‬ ‫البستاين‬ ‫في‬ ‫ترتفع‬ ، ‫والكروم‬ ‫ب‬ ، ‫أصف‬ ‫بلح‬ ‫نخلة‬ ‫خلف‬ ‫الصخرة‬ ‫هبطت‬ ‫ر‬ ‫على‬ ‫قال‬ : ‫اتج‬ ‫لماذا‬ ‫الطائف؟‬ ‫إلى‬ ‫الرسول‬ ‫ه‬ ‫قالت‬ : ‫العجوز‬ ‫؟‬ ‫المدينة‬ ‫هذه‬ ‫اهل‬ ‫على‬ ‫اإلسالم‬ ‫ليعرض‬ : ‫زينب‬ ‫قالت‬ ‫الرحلة‬ ‫هذه‬ ‫عن‬ ‫شيئا‬ ‫لنا‬ ‫تحكى‬ ‫أال‬ . : ‫النخلة‬ ‫تحت‬ ‫جلس‬ ‫وقد‬ ‫حسرة‬ ‫فى‬ ‫العجوز‬ ‫قال‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫خرج‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫أسوأ‬ ‫الطائف‬ ‫اهل‬ ‫استقبله‬ ‫ولكن‬ ‫األقدام‬ ‫على‬ ‫مكة‬ ‫من‬ ‫النبى‬ ‫من‬ ‫وسخروا‬ ‫اإلسالم‬ ‫عدوة‬ ‫رفضوا‬ ‫لقد‬ ، ‫استقبال‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫ب‬ ‫واستهزءوا‬ ،‫ه‬ ‫النبى‬ ‫يضربون‬ ‫واألطفال‬ ‫الناس‬ ‫وظلت‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫بالحجارة‬ ، ‫ال‬ ‫سالت‬ ‫حتى‬ ‫دماء‬ .‫الشريف‬ ‫وجهه‬ ‫من‬ ‫النبى‬ ‫كان‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ )‫(كنوح‬ ‫والمرسلين‬ ‫النبيين‬ ‫من‬ ‫كأخوان‬ ‫اآللم‬ ‫متحمال‬ ‫صابرا‬ ‫السالم‬ ‫عليهم‬ )‫(عيسى‬ ‫و‬ )‫و(موسى‬ ‫وإبراهيم‬ ‫تتدلى‬ ‫العنب‬ ‫عناقيد‬ ‫ليستريح‬ ‫جلس‬ ‫البساتين‬ ‫أحد‬ ‫وفى‬ ‫العنب‬ .‫واألسود‬ ‫األحمر‬ ‫رفع‬ ‫النبي‬ ‫وقال‬ ‫السماء‬ ‫إلى‬ ‫يده‬ ‫لربه‬ : )‫لى‬ ‫أبا‬ ‫فال‬ ‫غضب‬ ‫على‬ ‫بك‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫(إن‬ ‫له‬ ‫وقال‬ ‫حزينا‬ ‫الحياة‬ ‫ملك‬ ‫هللا‬ ‫فانزل‬ ‫النبى‬ ‫نداء‬ ‫السماء‬ ‫مالئكة‬ ‫سمعت‬ ‫الرسول‬ ‫فرد‬ ‫عليك‬ ‫السالم‬ ... ‫هللا‬ ‫حبيب‬ ‫يا‬ ... ‫محمد‬ ‫يا‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫السالم‬ :‫الجبال‬ ‫ملك‬ ‫فقال‬ ‫أن‬ ‫امرتنى‬ ‫لو‬ ‫تشاء‬ ‫ما‬ ‫مرنى‬ ‫أ‬ ‫على‬ ‫هدم‬ ‫أ‬ ‫لفعلت‬ ‫الجبال‬ ‫الطائف‬ ‫هل‬ .
  • 30.
    30 :‫وقال‬ ‫يحزن‬ ‫النبى‬‫ابتسم‬ ‫منهم‬ ‫يخرج‬ ‫ان‬ ‫هللا‬ ‫من‬ ‫أرجو‬ ... ‫ال‬ ‫هللا‬ ‫يعبد‬ ‫من‬ ‫إلى‬ ‫ينظر‬ ‫وراح‬ ‫النبى‬ ‫صمت‬ ‫ثم‬ ‫البستان‬ ‫أن‬ ‫عرف‬ ، ‫البستان‬ ‫في‬ ‫األشجار‬ ‫ربيع‬ ‫بن‬ ‫(لعتبة‬ ‫و‬ )‫ة‬ )‫ربيعة‬ ‫بن‬ ‫(شيبة‬ . )‫اس‬‫(عد‬ ‫يسمى‬ ‫غالم‬ ‫اليه‬ ‫وارسال‬ ‫قلبهما‬ ‫ورق‬ ‫النبى‬ ‫حالة‬ ‫من‬ ‫رأوا‬ ‫ولما‬ ‫وشيبة‬ ‫عتبة‬ ‫انزعج‬ :‫له‬ ‫وقاال‬ ‫العنب‬ ‫من‬ ‫بطبق‬ ‫ا‬ ‫الرجل‬ ‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫العنب‬ ‫بعناقيد‬ ‫ذهبا‬ . : ‫وقال‬ ‫عنب‬ ‫حبة‬ ‫الرسول‬ ‫أمسك‬ ، ‫يديه‬ ‫بين‬ ‫العنب‬ ‫طبق‬ ‫ووضع‬ ، ‫النبي‬ ‫إلى‬ ‫عداس‬ ‫ذهب‬ .. ‫هللا‬ ‫بسم‬ ‫و‬ ‫عداس‬ ‫تعجب‬ :‫وقال‬ ‫اندهش‬ ‫البالد‬ ‫هذه‬ ‫أهل‬ ‫يقوله‬ ‫ال‬ ‫الكالم‬ ‫هذا‬ ‫وهللا‬ )‫هللا‬ ، ‫(هللا‬ . ‫و‬ ‫النبي‬ ‫ابتسم‬ ‫سأله‬ : ‫أين‬ ‫من‬ ‫أ‬ ‫نت‬ ‫فتى‬ ‫يا‬ ‫؟‬ ‫قال‬ ‫عداس‬ : ‫أ‬ ‫من‬ ‫نا‬ " ‫بلدة‬ ‫نينوى‬ ‫بالعراق‬ " . :‫مبتسما‬ ‫النبى‬ ‫قال‬ )‫متى‬ ‫بن‬ ‫(يونس‬ ‫النبى‬ ‫بلدة‬ ‫من‬ ! : ‫قائال‬ ‫الغالم‬ ‫اندهش‬ !‫؟‬ ‫يونس‬ ‫النبى‬ ‫أتعرف‬ :‫النبى‬ ‫قال‬ ...‫نعم‬ ‫أ‬ ‫مثله‬ ‫نبى‬ ‫نا‬ . ‫ورجله‬ ‫ويده‬ ‫النبى‬ ‫رأس‬ ‫وقبل‬ ‫اس‬‫عد‬ ‫انكب‬ ‫تعجب‬ ، ‫وشيبة‬ ‫عتبة‬ ‫له‬ ‫قاال‬ ‫اس‬‫عد‬ ‫عاد‬ ‫فلما‬ : ، ‫عداس‬ ‫يا‬ ‫ويلك‬ ‫وقدميه؟‬ ‫ويديه‬ ‫الرجل‬ ‫رأس‬ ‫تقبل‬ ‫مالك‬ :‫اس‬‫عد‬ ‫قال‬ ‫إال‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬ ‫بأمر‬ ‫اخبرنى‬ ‫لقد‬ ،‫الرجل‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫خير‬ ‫شيء‬ ‫األرض‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫سيدى‬ ‫يا‬ .‫نبى‬ :‫الصغيران‬ ‫قال‬ ‫دينه‬ ‫وتبليغ‬ ‫ربه‬ ‫ارضاء‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ‫الكثير‬ ‫وتحمل‬ ‫والجهد‬ ‫التعب‬ ‫النبى‬ ‫بذل‬ ‫لقد‬ . .
  • 31.
    31 ‫اليوم‬ ‫الثاني‬ : ‫عشر‬ ‫البـــراق‬ ‫الرجل‬ ‫قال‬ )‫راق‬‫البــ‬ ( ‫مع‬ ‫موعد‬ ‫لنا‬ .. ‫أبنائي‬ ‫يا‬ ‫بنا‬ ‫هيا‬ : ‫العجوز‬ ‫؟‬ ) ‫راق‬‫البــ‬ ( ‫هو‬ ‫وما‬ : ‫معا‬ ‫وزينب‬ ‫زيد‬ ‫قال‬ ‫رحلة‬ ‫في‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫ليركبه‬ ‫هللا‬ ‫أرسله‬ ‫قد‬ ، ‫غريب‬ ‫حيوان‬ ‫هو‬ : ‫العجوز‬ ‫رد‬ ‫ت‬ ‫دابة‬ ‫وهو‬ ، ‫المعرج‬ ‫اإلسراء‬ ‫الزمن‬ ‫سابق‬ ‫وهو‬ ، ‫حمار‬ ‫ليست‬ ‫اللون‬ ‫بيضاء‬ ‫دابة‬ ‫بغال‬ ‫وال‬ ‫ا‬ ، ‫ب‬ ‫ل‬ ‫وسط‬ ‫بينهما‬ . . ‫بالبراق‬ ‫لنلحق‬ ‫هيا‬ : ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫فقال‬ ، ‫السحاب‬ ‫بين‬ ‫يطير‬ ‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫البراق‬ ‫كان‬ ‫السحاب‬ ‫فوق‬ ‫يطير‬ ‫البراق‬ ‫كان‬ ، ‫به‬ ‫اللحاق‬ ‫المسحورة‬ ‫الصخرة‬ ‫وحاولت‬ ، ‫مذهلة‬ ‫بسرعة‬ ‫األفق‬ ‫وفوق‬ ‫بعيد‬ ‫من‬ ‫ولكن‬ ، ‫جدا‬ ‫سريعا‬ ‫كان‬ ‫ولكنه‬ : ‫زيد‬ ‫قال‬ ‫أيها‬ : ‫وقال‬ ‫البراق‬ ‫ابتسم‬ ، ‫والمعرج‬ ‫اإلسراء‬ ‫رحلة‬ ‫عن‬ ‫لتحدثنا‬ ‫االقتراب‬ ‫منك‬ ‫نود‬ ‫البراق‬ ‫ما‬ ‫لكم‬ ‫سأحكي‬ ‫ولكني‬ ! ‫مخلوق‬ ‫إليها‬ ‫يصل‬ ‫لن‬ ‫كبيرة‬ ‫سرعتي‬ ‫إن‬ ، ‫بي‬ ‫تلحقوا‬ ‫كيف‬ ‫ولكن‬ . ‫عنه‬ ‫تسألون‬ ‫لقد‬ : ‫قائال‬ ‫يتحدث‬ ‫البراق‬ ‫وبدأ‬ ‫في‬ ‫به‬ ‫وطرت‬ ‫ظهرى‬ ‫على‬ ‫الخلق‬ ‫خير‬ ‫بركوب‬ ‫هللا‬ ‫شرفنى‬ ( ‫من‬ ‫السماء‬ ‫(برحلة‬ ‫وتسمى‬ ‫التاريخ‬ ‫في‬ ‫رحلة‬ ‫اعظم‬ ‫في‬ ‫بفلسطين‬ )‫المقدس‬ ‫(بيت‬ ‫إلى‬ )‫مكة‬ )‫والمعراج‬ ‫اإلسراء‬ ‫قال‬ ‫زيد‬ ‫والمعراج؟‬ ‫اإلسراء‬ ‫معنى‬ ‫ما‬ : ‫الس‬ ‫هو‬ ‫اإلسراء‬ :‫البراق‬ ‫رد‬ ! ‫المهمة‬ ‫بهذه‬ ‫قمت‬ ‫وقد‬ ‫ليال‬ ‫فر‬ ‫إلى‬ ‫الصعود‬ ‫هو‬ ‫والمعراج‬ ‫السموات‬ ‫العليا‬ . ‫الرسول‬ ‫رأى‬ ‫لقد‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫التقى‬ ‫السماء‬ ‫في‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫الرحلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ .‫والنار‬ ‫الجنة‬ ‫ورأى‬ ‫السابقين‬ ‫باالنبياء‬ ‫حيث‬ ‫المنتهى‬ ‫سدرة‬ ‫إلى‬ ‫وصعد‬ ) ‫وجل‬ ‫عز‬ ( ‫هللا‬ ‫على‬ ‫الصالة‬ ‫هللا‬ ‫أوجب‬ ‫وهنالك‬ ‫والليلة‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫صلوات‬ ‫خمس‬ ‫المسلمين‬
  • 32.
    32 ‫سكتت‬ ) ‫زينب‬ ( :‫قالت‬ ‫ثم‬ ‫لحظة‬ ‫في‬ ‫كانت‬ ‫الرحلة‬ ‫هذه‬ ‫ان‬ ... ‫أمى‬ ‫لى‬ ‫حكت‬ ‫لقد‬ ‫عام‬ )‫الحزن‬ ‫(عام‬ ‫اسمه‬ . :‫وقال‬ ‫البراق‬ ‫عين‬ ‫دمعت‬ ‫يا‬ ‫نعم‬ ) ‫زينب‬ ( ‫أبو‬ ‫عمه‬ ‫مات‬ ‫ثم‬ ‫خديجة‬ ‫زوجته‬ ‫ماتت‬ ‫لقد‬ ‫للنبى‬ ‫باألحزان‬ ‫ملئ‬ ‫عام‬ ‫انه‬ ... ‫النبى‬ ‫لقلب‬ ‫وفرحا‬‫سرورا‬ ‫الرحلة‬ ‫هذه‬ ‫فكانت‬ ‫طالب‬ .
  • 33.
    33 ‫تعلم‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ...‫أن‬  ‫اإلس‬ ‫رحلة‬ ‫واحدة‬ ‫ليلة‬ ‫في‬ ‫تمت‬ ‫والمعراج‬ ‫راء‬ ‫و‬ ، ‫مكة‬ ‫من‬ )‫(البراق‬ ‫النبى‬ ‫ركب‬ ‫إلى‬ ‫بيت‬ ‫المقدس‬ . ‫بفلسطين‬  ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫صلى‬ ‫لقد‬ .‫األقصى‬ ‫المسجد‬ ‫في‬ ‫باألنبياء‬  ‫النبى‬ ‫صعد‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫جبريل‬ ‫مع‬ ) ‫السالم‬ ‫عليه‬ ( ‫السموات‬ ‫إلى‬ ‫العليا‬ ‫العظام‬ ‫بألنبايء‬ ‫والتقى‬ .  ‫آدم‬ ‫بسيدنا‬ ‫التقى‬ ‫األولي‬ ‫السماء‬ ‫في‬ ) ‫السالم‬ ‫عليه‬ (  ‫وعيسى‬ ‫يحيى‬ ‫بسدينا‬ ‫التقى‬ ‫الثانية‬ ‫السماء‬ ‫في‬ ) ‫السالم‬ ‫عليهما‬ (  ‫يوسف‬ ‫بسدينا‬ ‫التقى‬ ‫الثالثة‬ ‫السماء‬ ‫في‬ ) ‫السالم‬ ‫عليه‬ (  ‫ادريس‬ ‫بسدينا‬ ‫التقى‬ ‫الرابعة‬ ‫السماء‬ ‫في‬ ) ‫السالم‬ ‫عليه‬ (  ‫هارون‬ ‫بسدينا‬ ‫التقى‬ ‫الخامسة‬ ‫السماء‬ ‫في‬ ) ‫السالم‬ ‫عليه‬ (  ‫ال‬ ‫السادسة‬ ‫السماء‬ ‫في‬ ‫موسى‬ ‫بسدينا‬ ‫تقى‬ ) ‫السالم‬ ‫عليه‬ (  ‫إبراهيم‬ ‫بسدينا‬ ‫التقى‬ ‫السابعة‬ ‫السماء‬ ‫في‬ ) ‫السالم‬ ‫عليه‬ (  ‫إلى‬ ‫ففت‬‫خ‬ ‫ثم‬ ‫صالة‬ ‫خمسين‬ ‫البداية‬ ‫في‬ ‫وكانت‬ ‫الرحلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫الصالة‬ ‫فرضت‬ . ‫صلوات‬ ‫خمس‬  ‫(التحيات‬ ‫النبى‬ ‫فقال‬ ‫عليه‬ ‫وسلم‬ ‫العزة‬ ‫برب‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫التقى‬ )‫المنتهى‬ ‫(سدرة‬ ‫عند‬ )‫النبى‬ ‫أيها‬ ‫عليك‬ ‫(والسالم‬ ‫هللا‬ ‫عليه‬ ‫فرد‬ )‫والطيبات‬ ‫والصلوات‬ ‫هلل‬  ‫(معبد‬ ‫لهم‬ ‫معبد‬ ‫وبناء‬ ‫هدمه‬ ‫ويريدون‬ ‫اليهود‬ ‫يد‬ ‫في‬ ‫اآللن‬ ‫األقصى‬ ‫المسجد‬ .)‫سليمان‬
  • 34.
    34 ‫اليوم‬ ‫الثالث‬ : ‫عشر‬ ‫المدينة‬ ‫إلى‬‫الهجرة‬ ‫على‬ ‫المدينة‬ ‫اهل‬ ‫وكان‬ ،‫الخفاء‬ ‫في‬ ‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫يهاجروا‬ ‫ان‬ ‫أصحابه‬ ‫الرسول‬ ‫أمر‬ ‫احسن‬ ‫وقد‬ ‫ميسورا‬ ‫سهال‬ ‫المدينة‬ ‫في‬ ‫اإلسالم‬ ‫انتشر‬ ‫فقد‬ ،‫اإلسالم‬ ‫رسول‬ ‫عن‬ ‫للدفاع‬ ‫استعداد‬ .‫واإليمان‬ ‫اإلسالم‬ ‫المدينة‬ ‫اهل‬ ‫يعلم‬ )‫عمير‬ ‫بن‬ ‫(مصعب‬ ‫ارسل‬ ‫حيث‬ ‫التخطيط‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫وقال‬ ‫يخف‬ ‫ولم‬ ‫خرج‬ ‫بسيوفهم‬ ‫محيطين‬ ‫الكفاء‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫رآى‬ ‫ولما‬ : )‫يبصرون‬ ‫ال‬ ‫فهم‬ ‫فأغشيناهم‬ ‫سدا‬ ‫خلفهم‬ ‫ومن‬ ‫سدا‬ ‫أيديهم‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫(وجعلنا‬ . ‫السيوف‬ ‫حملوا‬ ‫الذين‬ ‫الشباب‬ ‫ونام‬ . ‫نبيه‬ ‫هللا‬ ‫وأنقذ‬ ، ‫نائما‬ ‫فراشة‬ ‫في‬ ‫على‬ ‫األمام‬ ‫وترك‬ ...‫بكر‬ ‫أبى‬ ‫صديقه‬ ‫مع‬ ‫الرسول‬ ‫هاجر‬ ، ‫يظن‬ ‫حتى‬ ‫ال‬ .‫الدار‬ ‫برح‬ ‫ما‬ ‫الرسول‬ ‫أن‬ ‫كفار‬ ‫محمدا‬ ‫يحضر‬ ‫لمن‬ ‫ناقة‬ ‫مائة‬ ‫وأعلنت‬ ،‫النبى‬ ‫عن‬ ‫لتبحث‬ ‫كان‬ ‫كلم‬ ‫في‬ ‫قريش‬ ‫جرت‬ ‫ربوع‬ ‫في‬ ‫النبى‬ ‫عن‬ ‫يبحثون‬ ‫ـ‬ ‫الناس‬ ‫وذهب‬ )‫(ثور‬ ‫غار‬ ‫في‬ ‫صديقه‬ ‫الرسولو‬ ‫واختبار‬ .‫ناقة‬ ‫بمائة‬ ‫ليفوزوا‬ ‫الصحراء‬ ‫نبيه‬ ‫هللا‬ ‫حمى‬ )‫(ثور‬ ‫غار‬ ‫فم‬ ‫إلى‬ ‫وصلوا‬ ‫ولما‬ ، ‫وجعل‬ ‫ا‬ ‫لعنك‬ ‫على‬ ‫خيوطها‬ ‫تنسج‬ ‫بوت‬ ‫احد‬ ‫يدخله‬ ‫لم‬ ‫المكان‬ ‫بأن‬ ‫الكفار‬ ‫نظر‬ ‫تصرف‬ ‫حتى‬ ‫الغار‬ ، ‫بكر‬ ‫أبو‬ ‫وحزن‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫ولكن‬ : ‫قال‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ )‫معنا‬ ‫هللا‬ ‫أن‬ ‫تحزن‬ ‫(ال‬ . ‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫وسافر‬ ‫نبيه‬ ‫هللا‬ ‫ونجى‬ ‫ليبدا‬ ، ‫اإلسالم‬ ‫لنشر‬ ‫والكفاح‬ ‫الجهاد‬ ‫من‬ ‫أخرى‬ ‫صفحة‬
  • 35.
    35 ‫اليوم‬ ‫الرابع‬ : ‫عشر‬ ‫مالك‬ ‫بن‬‫سراقة‬ ، ‫كبيرة‬ ‫جائزة‬ ‫فأعلنت‬ ، ‫وصاحبه‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫محمد‬ ‫بسيدنا‬ ‫اإلمساك‬ ‫قريش‬ ‫حاولت‬ ‫يسمى‬ ‫رجل‬ ‫هؤالء‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫وكان‬ ، ‫النوق‬ ‫ألخذ‬ ‫الجميع‬ ‫وتسابق‬ ، ‫ناقة‬ ‫مائة‬ ‫على‬ ‫الحصول‬ ‫وهى‬ ‫عن‬ ‫باحثا‬ ‫الصحراء‬ ‫واجتاز‬ ، ‫والنوق‬ ‫الجمال‬ ‫في‬ ‫آمال‬ ‫بفرسه‬ ‫جرى‬ ‫لقد‬ ، ) ‫مالك‬ ‫بن‬ ‫سراقة‬ ( ( ‫محمد‬ . ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫عنه‬ ‫الباحثين‬ ‫أمل‬ ‫ويضعف‬ ، ‫طلبه‬ ‫من‬ ‫الكفار‬ ‫ييأس‬ ‫حتى‬ ، ‫أيام‬ ‫ثالثة‬ ‫الغار‬ ‫في‬ ‫الرسول‬ ‫مكث‬ ‫من‬ ‫بكر‬ ‫أبو‬ ‫وصاحبه‬ ‫الرسول‬ ‫خرج‬ ‫أيام‬ ‫ثالثة‬ ‫وبعد‬ ، ‫قريش‬ ‫مكافاة‬ ‫على‬ ‫الحصول‬ ‫فى‬ ‫رغبة‬ ‫أ‬ ‫أراد‬ ‫وعندما‬ ، ‫بهم‬ ‫اللحاق‬ ‫واستطاع‬ ) ‫مالك‬ ‫بن‬ ‫سراقة‬ ( ‫لمحهم‬ ‫وقد‬ ، ‫الغار‬ ‫لم‬ ‫بفرسه‬ ‫يتقدم‬ ‫ن‬ : ‫لفرسه‬ ‫وقال‬ ) ‫سراقة‬ ( ‫غضب‬ ، ‫األرض‬ ‫على‬ ‫ووقع‬ ‫الفرس‬ ‫يتحرك‬ ‫يا‬ ‫أسرع‬ ‫هم‬ ‫ها‬ .. ‫هيا‬ ‫حصانى‬ . ‫أن‬ ‫وعلم‬ ، ‫فرسه‬ ‫من‬ ‫سراقة‬ ‫فيأس‬ ، ‫شجرة‬ ‫أجذاع‬ ‫كأنها‬ ، ‫األرض‬ ‫في‬ ‫الحصان‬ ‫أقدام‬ ‫انغرست‬ : ‫النبي‬ ‫على‬ ‫فنادي‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫محمد‬ ‫نبيه‬ ‫ومنقذ‬ ‫منجي‬ ‫هللا‬ ‫أدرك‬ ‫هللا‬ ‫يارسول‬ ‫نى‬ . ‫األمان‬ ‫أريد‬ ، .. ‫األمان‬ ‫الرسول‬ ‫فأعطاه‬ : ‫ووعده‬ ) ‫سراقة‬ ( ‫عن‬ ‫النبي‬ ‫وعفا‬ ‫الرمال‬ ‫من‬ ‫الحصان‬ ‫أقدام‬ ‫وخرجت‬ ‫سوار‬ ‫سيأخذ‬ ‫االسالم‬ ‫انتصر‬ ‫إذا‬ 1 . ‫كسري‬ ‫الرسول‬ ‫وطلب‬ ، ‫قريش‬ ‫يخبر‬ ‫وال‬ ‫رآه‬ ‫ما‬ ‫يكتم‬ ‫أن‬ ) ‫مالك‬ ‫بن‬ ‫سرافة‬ ( ‫من‬ ‫إلى‬ ‫النبى‬ ‫ووصل‬ ‫مدينة‬ ‫وإلى‬ ‫المدينة‬ ‫(قباء‬ ‫األول‬ ‫ربيع‬ ‫من‬ ‫االثنين‬ ‫يوم‬ ‫في‬ ) ، ‫ليصل‬ ‫بقباء‬ ‫مسجدا‬ ‫الرسول‬ ‫وبنى‬ ‫ى‬ .‫بالناس‬ 1 ) ‫كسرى‬ ( ‫الفرس‬ ‫ملك‬ ‫يلبس‬ ‫الذي‬ ‫وهو‬ ، ‫المعصم‬ ‫لتزين‬ ‫الذهب‬ ‫من‬ ‫مصنوع‬ ‫هو‬ : ‫السوار‬
  • 36.
    36 ‫تعلم‬ ‫هل‬  ‫رجال‬ ‫عشرة‬‫الحبشة‬ ‫إلى‬ ‫هاجر‬ ‫نسوة‬ ‫خمس‬ ‫و‬ .  ‫هاجر‬ ‫الرسول‬ ‫بنت‬ ‫رقية‬ ‫وزوجته‬ ‫عفان‬ ‫بن‬ ‫عثمان‬ ‫سيدنا‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ .  ‫هاجر‬ ‫امرأة‬ ‫عشر‬ ‫وسبعة‬ ‫رجال‬ ‫وثمانون‬ ‫ثالثة‬ . ‫الحبشة‬ ‫إلى‬  .)‫النجاشي‬ ( ‫اسمه‬ ، ‫عادل‬ ‫ملك‬ ‫بها‬ ‫ألن‬ ‫الحبشة‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫الرسول‬ ‫اختار‬  ‫أ‬ ‫(اللهم‬ ‫الرسول‬ ‫دعاها‬ ‫دعوة‬ ‫نتيجة‬ ‫وكان‬ ،‫للدين‬ ‫نصرة‬ ‫اسالمه‬ ‫فكان‬ ‫الخطاب‬ ‫بن‬ ‫عمر‬ ‫سلم‬ )‫اليك‬ ‫العمرين‬ ‫بأحب‬ ‫اإلسالم‬ ‫انصر‬ .  ‫عرضت‬ ‫قريش‬ ‫(أبي‬ ‫النبي‬ ‫عم‬ ‫طالب‬ ) ‫أ‬ ‫ليقتلوه‬ ‫النبى‬ ‫لهم‬ ‫يسلم‬ ‫ن‬ ‫وي‬ ، ‫فت‬ ‫بدله‬ ‫أخذ‬ ‫ي‬ ‫من‬ ‫فتيانهم‬ . ‫فرفض‬  ‫قريش‬ ‫قاطعت‬ ، ) ‫هاشم‬ ‫بني‬ ( ‫النبي‬ ‫قبيلة‬ ‫طعام‬ ‫لهم‬ ‫تبع‬ ‫فلم‬ ‫ا‬ ‫شراب‬ ‫وال‬ ‫ا‬ ‫عل‬ ‫وتعاهدوا‬ ‫ى‬ ‫ورق‬ ‫ألكل‬ ‫واضطروا‬ ‫الزاد‬ ‫نفد‬ ‫حتى‬ ‫الكعبة‬ ‫في‬ ‫وضوعها‬ ‫صحيفة‬ ‫في‬ ‫ذلك‬ ‫وكتبوا‬ ‫ذلك‬ .‫الشجر‬  ‫(األرض‬ ‫هللا‬ ‫ارسل‬ ‫ة‬ ) ‫فأكلت‬ ‫الصحيفة‬ ، ‫ظلما‬ ‫االتفاق‬ ‫فيها‬ ‫تب‬‫ك‬ ‫التي‬ ‫وانتهى‬ ‫ال‬ ‫هذا‬ ‫حصار‬ . ‫الظالم‬
  • 37.
    37 ‫اليوم‬ ‫الخامس‬ : ‫عشر‬ ) ‫المدينة‬‫في‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫النبى‬ ‫ترك‬ ‫عندما‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫وهى‬ ، ‫منها‬ ‫أفضل‬ ) ‫وجل‬ ‫عز‬ ( ‫هللا‬ ‫أبدله‬ ، ‫مكة‬ ( ‫هى‬ ‫النبي‬ ‫إيه‬ ‫توجه‬ ‫ما‬ ‫وأول‬ ، ‫المدينة‬ ‫أى‬ ‫ثيرب‬ ‫قباء‬ ‫استقبال‬ ‫أعظم‬ ‫الناس‬ ‫استقبله‬ ، ) ، : ‫عذب‬ ‫صوت‬ ‫في‬ ‫قائلين‬ ‫بالغناء‬ ‫المدينة‬ ‫شوارع‬ ‫وملئوا‬ ‫الدفوف‬ ‫ودقوا‬  ‫علينا‬ ‫البدر‬ ‫طلع‬ ‫الوداع‬ ‫ثنيات‬ ‫من‬  ‫علينا‬ ‫الشكر‬ ‫وجب‬ ‫داع‬ ‫هلل‬ ‫دعا‬ ‫ما‬  ‫فينا‬ ‫المبعوث‬ ‫أيها‬ ‫المطاع‬ ‫باألمر‬ ‫جئت‬  ‫المدينة‬ ‫شرفت‬ ‫جئت‬ ‫داع‬ ‫خير‬ ‫يا‬ ‫مرحبا‬ ‫كانت‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫ناقة‬ ‫تسير‬ ، ‫أحد‬ ‫يوقفها‬ ‫وال‬ ، ‫هللا‬ ‫بأمر‬ ‫سك‬ ‫وكان‬ ‫ان‬ ‫النبى‬ ‫إلى‬ ‫يتوسلون‬ ‫األنصار‬ ‫وهم‬ ‫المدينة‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫أحد‬ ‫عند‬ ‫ضيفا‬ ‫لينزل‬ ‫هم‬ .‫مامورة‬ ‫فهى‬ ‫شاء‬ ‫كيفما‬ ‫تسير‬ ‫الناقة‬ ‫دعوا‬ :‫قال‬ ‫النبى‬ ‫ولكن‬ ‫دار‬ ‫وأمام‬ ( ‫أ‬ ‫األنصارى‬ ‫أيوب‬ ‫بو‬ ) ‫شهرا‬ ‫األنصارى‬ ‫ايوب‬ ‫أبى‬ ‫عند‬ ‫ونزل‬ ‫الناقة‬ ‫بركت‬  ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫فكر‬ ، ‫األسواق‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫فيها‬ ‫وكان‬ ، ‫اليهود‬ ‫يسكنها‬ ‫المدينة‬ ‫كانت‬ ) ‫وسلم‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫تتوقع‬ ‫كانت‬ ‫فقد‬ ، ‫عليه‬ ‫الحاقدين‬ ‫ليهود‬ ‫ا‬ ‫هؤالء‬ ‫وسط‬ ‫يعيش‬ ‫كيف‬ ‫في‬ ، ‫ا‬ ‫من‬ ‫أخرجه‬ ‫هللا‬ ‫ولكن‬ ، ‫منهم‬ ‫الزمان‬ ‫آخر‬ ‫نبي‬ ‫نسل‬ ‫من‬ ‫وليس‬ ‫إسماعيل‬ ‫نسل‬ ‫من‬ ‫لعرب‬
  • 38.
    38 ‫كان‬ ، ‫العادة‬‫جرت‬ ‫كما‬ ‫إسحاق‬ ‫(بنى‬ ‫ويهود‬ )‫النضير‬ ‫(بنى‬ ‫ويهود‬ )‫قينقاع‬ ‫(بنو‬ ‫يهود‬ ‫أ‬ )‫قريظة‬ ‫وأموالهم‬ ‫دينهم‬ ‫على‬ ‫الرسول‬ ‫قرهم‬ ، ‫احترامها‬ ‫يجب‬ ‫شروط‬ ‫على‬ ‫معهم‬ ‫واتفق‬ ‫وهى‬ : ‫محاربته‬ ‫عدم‬ ، ‫والكر‬ ‫العداوة‬ ‫يظهرون‬ ‫اليهود‬ ‫كان‬ ‫ذلك‬ ‫ومع‬ ‫ه‬ ‫ول‬ ‫للمسلمين‬ ‫رسول‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫هللا‬ . ‫خاصة‬ ‫وح‬ ‫اإلسالم‬ ‫يظهرن‬ ) ‫(منافقون‬ ‫بالمدينة‬ ‫وكان‬ ‫يك‬ ‫كفار‬ ‫وهم‬ ‫وللمسلمين‬ ‫للنبى‬ ‫بهم‬ ‫ر‬ ‫هوننهم‬ .‫ومحاربته‬ ‫النبى‬ ‫اليذاء‬ ‫سرا‬ ‫اليهود‬ ‫مع‬ ‫يتفقون‬ ‫وكانوا‬ ‫؟‬ ... ‫تعلم‬ ‫هل‬  ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫عمله‬ ‫عمل‬ ‫أول‬ ‫النا‬ ‫فيه‬ ‫ليصلى‬ ‫مسجدا‬ ‫بنى‬ .‫س‬  ‫المهاجرين‬ ( ‫المدينة‬ ‫سكان‬ ‫بين‬ ‫واألخوة‬ ‫الحب‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫زرع‬ . ) ‫واألنصار‬  . ‫متحابين‬ ‫أخوة‬ ‫واألنصار‬ ‫المهاجرون‬ ‫عاش‬  ‫باليهود‬ ‫تتصل‬ ‫وكانت‬ ‫ورسوله‬ ‫اإلسالم‬ ‫تكره‬ ‫فهى‬ ‫خطرا‬ ‫تمثل‬ ‫تزال‬ ‫ما‬ ‫قريش‬ ‫وكانت‬ ‫الرسول‬ ‫لمضايق‬ ‫سرا‬ ‫والمنافقين‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
  • 39.
    39 ‫اليوم‬ ‫السادس‬ : ‫عشر‬ ‫النفس‬ ‫عن‬‫والدفاع‬ ‫بالقتال‬ ‫اإلذن‬ ‫يقاتلون‬ ‫الذين‬ ‫في‬ ‫اذن‬ ‫القتال‬ ‫في‬ ‫لهم‬ ‫أذن‬ ‫والمسلمين‬ ‫هللا‬ ‫برسول‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫وجل‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫رأى‬ ‫لما‬ .‫لقدير‬ ‫نصرهم‬ ‫على‬ ‫هللا‬ ‫وأن‬ ‫ظلموا‬ ‫بانهم‬ ‫زيد‬ ‫يا‬ ‫تعلمين‬ ‫هل‬ : ) ‫زينب‬ ( ‫أ‬ ‫القتال؟‬ ‫في‬ ‫لنبيه‬ ‫اذن‬ ‫قد‬ ‫هللا‬ ‫ن‬ : ‫زينب‬ ‫تسمى‬ ‫وكانت‬ ‫للقتال‬ ‫يخرج‬ ‫كان‬ ‫النبى‬ ‫أن‬ ‫الدينية‬ ‫التربية‬ ‫درس‬ ‫في‬ ‫تعلمت‬ ‫لقد‬ ‫نعم‬ .‫سنة‬ ‫كم‬ ‫ولكن‬ )‫(غزوة‬ ‫زيد‬ :  ‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫هاجر‬ ‫ان‬ ‫منذ‬ ‫سنوات‬ ‫عشر‬ ‫النبى‬ ‫ظل‬  .‫معركتين‬ ‫في‬ ‫حارب‬ ‫الهجرة‬ ‫من‬ ‫األولى‬ ‫السنة‬ ‫في‬  ‫في‬ ‫حارب‬ ‫الهجرة‬ ‫من‬ ‫الثانية‬ ‫السنة‬ ‫في‬ 7 . ‫الكبرى‬ ‫بدر‬ ‫غزوة‬ ‫ومنها‬ ‫حروب‬  ‫احد‬ ‫غزوة‬ ‫منها‬ ‫غزوات‬ ‫اربع‬ ‫غزا‬ ‫الثالثة‬ ‫السنة‬ ‫وفى‬  ‫حروب‬ ‫ثالث‬ ‫حارب‬ ‫الرابعة‬ ‫السنة‬ ‫في‬  ‫حارب‬ ‫الخامسة‬ ‫السنة‬ ‫وفى‬ 4 ‫الخندق‬ ‫أشهرها‬ ‫غزوات‬  ‫حارب‬ ‫الهجرة‬ ‫من‬ ‫السادسة‬ ‫السنة‬ ‫وفى‬ 3 ‫صغ‬ ‫حرب‬ ‫عشر‬ ‫واحدى‬ ‫كبيرة‬ ‫حروب‬ ‫يرة‬ .‫الحديبية‬ ‫غزوة‬ ‫واشهرها‬  .‫صغيرة‬ ‫معارك‬ ‫وثالث‬ ‫خبير‬ ‫وهى‬ ‫واحدة‬ ‫حرب‬ ‫حارب‬ ‫السابعة‬ ‫السنة‬ ‫في‬  ‫و‬ ‫كبيرة‬ ‫حروب‬ ‫اربع‬ ‫حارب‬ ‫الثامنة‬ ‫السنة‬ ‫في‬ 10 ‫فتح‬ ‫غزوة‬ ‫اشهرها‬ ‫صغيرة‬ ‫معارك‬ .‫وحنين‬ ‫مكة‬  )‫تبوك‬ ‫(غزوة‬ ‫كبيرة‬ ‫حرب‬ ‫حارب‬ ‫التاسعة‬ ‫السنة‬ ‫في‬
  • 40.
    40  ‫ثم‬ ‫حجة‬ ‫آخر‬‫الواداع‬ ‫حجة‬ ‫حج‬ ‫وفيها‬ ‫صغيرتين‬ ‫معركتين‬ ‫حارب‬ ‫العاشرة‬ ‫السنة‬ ‫في‬ .‫توفى‬  ‫صفر‬ ‫معركة‬ ‫في‬ ‫حارب‬ ‫عشر‬ ‫الحادية‬ ‫السنة‬ ‫في‬  ‫النبى‬ ‫حارب‬ ‫لقد‬ 27 ‫كبيرة‬ ‫غزوة‬  ‫وكذلك‬ 35 )‫صغيرة‬ ‫(حرب‬ ‫سرية‬
  • 41.
    41 ‫اليوم‬ ‫السابع‬ : ‫عشر‬ ‫األيواء‬ ‫غــزوة‬ ‫سنة‬‫في‬ 2 ‫التقى‬ ‫الغزوة‬ ‫هذه‬ ‫وفى‬ )‫(األيواء‬ ‫اسمها‬ ‫غزوة‬ ‫كانت‬ ‫هـ‬ 80 ‫بكفار‬ ‫المهاجرين‬ ‫من‬ ‫في‬ ‫سهما‬ ‫ضرب‬ )‫وقاص‬ ‫أبى‬ ‫بن‬ ‫(سعد‬ ‫ان‬ ‫إال‬ ‫قتال‬ ‫يدر‬ ‫لم‬ ‫جهلو‬ ‫ابى‬ ‫بن‬ ‫عكرمة‬ ‫بقيادة‬ ‫قريش‬ .‫اإلسالم‬ ‫في‬ ‫سهم‬ ‫أول‬ ‫سعد‬ ‫سهم‬ ‫فكان‬ ... ‫الكفار‬ ‫وفر‬ ،‫الكفار‬ ‫صفوف‬ ‫غزو‬ ‫عدة‬ ‫كانت‬ ‫الكبرى‬ ‫بدر‬ ‫غزوة‬ ‫قبل‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫فيها‬ ‫يلق‬ ‫لم‬ ‫صغيرة‬ ‫ات‬ ‫وس‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ) ‫لم‬ )‫(سنوان‬ ‫و‬ )‫و(العشيرة‬ )‫(بواط‬ ‫و‬ )‫(األيواء‬ ‫مثل‬ ‫قتال‬ ‫يدر‬ ‫ولم‬ ‫يخرج‬ ‫كان‬ ‫بل‬ ‫الكفار‬ ‫من‬ ‫حربا‬
  • 42.
    42 : ‫عشر‬ ‫الثامن‬‫اليوم‬ ‫الكبرى‬ ‫بـدر‬ ‫غــزوة‬ ‫طارت‬ ‫الصخرة‬ - ‫الزمن‬ ‫آلة‬ - ‫قالت‬ ، ‫بدرا‬ ‫يسمي‬ ‫مكان‬ ‫ناحية‬ ) ‫زينب‬ ( : ‫هل‬ ، ‫زيد‬ ‫يا‬ ‫؟‬ ‫بدر‬ ‫غزوة‬ ‫حدثت‬ ‫هنا‬ ، ‫نعم‬ : ) ‫زيد‬ ( ‫رد‬ .)‫الكبرى‬ ‫بدر‬ ‫(غزوة‬ ‫كانت‬ ‫هنا‬ ‫مشت‬ ) ‫زينب‬ ( ‫واقتربت‬ ‫اقتربت‬ ،‫مهجورة‬ ‫ماء‬ ‫عين‬ ‫ووراءه‬ ‫صغر‬ ‫تل‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫ثم‬ ‫األرض‬ ‫على‬ ‫وانحنت‬ ‫قالت‬ ‫بتأمل‬ : ‫ماء‬ ‫عين‬ ‫انها‬ ‫كان‬ ‫هنا‬ ‫هل‬ ،‫قديمة‬ ، !‫بدر؟‬ ‫ماء‬ ‫رد‬ ) ‫زيد‬ ( : ، ‫أثر‬ ‫هذا‬ ‫الغزوة‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫مر‬ ‫لقد‬ ‫أ‬ ‫عام‬ ‫واربعمائة‬ ‫الف‬ ‫من‬ ‫كثر‬ . ‫زينب‬ ‫يا‬ ‫قالت‬ : ) ‫زينب‬ ( ‫يا‬ ‫لى‬ ‫احك‬ ‫زيد‬ ‫الغزوة‬ ‫هذه‬ ‫عن‬ ‫جلس‬ ) ‫زيد‬ ( ‫يحكى‬ ‫وراح‬ ‫صخرة‬ .. ‫عام‬ ‫رمضان‬ ‫في‬ ‫الكبرى‬ ‫بدر‬ ‫غزوة‬ ‫كانت‬ 2 ‫من‬ ‫هو‬ ‫الغزوة‬ ‫قائد‬ ‫وكان‬ ، ‫الهجرة‬ ‫النبى‬ ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫العظيم‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫بين‬ ‫وعنيفة‬ ‫وقوية‬ ‫شدية‬ ‫المعركة‬ ‫وكانت‬ ، ‫المسليمن‬ )‫جهل‬ ‫(بأبى‬ ‫المعروف‬ )‫هشام‬ ‫بن‬ ‫(عمرو‬ ‫بقيادة‬ ‫قريش‬ ‫وبين‬ ‫المعركة‬ ‫أحداث‬ ‫وتمت‬ ، ، ‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫بانتصار‬ ‫المعركة‬ ‫وانتهت‬ )‫(بدر‬ ‫تسمى‬ ‫المدينة‬ ‫جنوب‬ ‫في‬ ‫آبار‬ ‫عند‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ .)‫جهل‬ ‫(أبى‬ ‫المشركين‬ ‫زعيم‬ ‫وقتل‬ ‫قالت‬ : ) ‫زينب‬ ( ‫المعركة؟‬ ‫سبب‬ ‫وما‬
  • 43.
    43 ‫رد‬ ) ‫زيد‬ ( : ‫للمؤمنين‬‫هللا‬ ‫اذن‬ ‫لقد‬ ‫وهاجروا‬ ‫ديارهم‬ ‫من‬ ‫أخرجوا‬ ‫الذين‬ ‫الضعفاء‬ ، ‫أذلوهم‬ ‫الذين‬ ‫الذين‬ ‫من‬ ‫ينتقموا‬ ‫أن‬ ‫وأمووالهم‬ ‫ديارهم‬ ‫وتركوا‬ ‫وكان‬ ‫إلى‬ ‫تذهب‬ ‫تجارة‬ ‫لقريش‬ ، ‫المدينة‬ ‫من‬ ‫قريبة‬ ‫عائدة‬ ‫وهى‬ ‫وتمر‬ ‫سنة‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫الشام‬ ‫فاعت‬ ‫تمر‬ ‫وهى‬ ‫طريقها‬ ‫المسلمون‬ ‫رض‬ ‫ق‬ ‫وضعت‬ ‫وقد‬ ، ‫والسلع‬ ‫والحبوب‬ ‫البضائع‬ ‫الجمال‬ ‫حملت‬ ‫قد‬ ، ‫عظيمة‬ ‫تجارة‬ ‫وكانت‬ ‫في‬ ‫ريش‬ ‫ولكن‬ ، ‫التجارة‬ ‫تلك‬ ‫بمقاومة‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫وأمر‬ ، ‫أموالهم‬ ‫كل‬ ‫التجارة‬ ‫هذه‬ ‫أ‬ ‫استطاع‬ ‫سف‬ ‫أبو‬ ‫أرسل‬ ‫ثم‬ ، ‫البحر‬ ‫ساحل‬ ‫طريق‬ ‫واتخذ‬ ‫يفلت‬ ‫أن‬ ‫سفيان‬ ‫بو‬ ‫يخبرها‬ ‫قريش‬ ‫إلى‬ ‫يان‬ . ‫المسلمين‬ ‫لمقاتلة‬ ‫كبيرا‬ ‫جيشا‬ ‫وجهزت‬ ‫قريشا‬ ‫فغضب‬ ، ‫حدث‬ ‫بما‬ ‫من‬ ‫وتعتبر‬ ، ‫الهجرة‬ ‫من‬ ‫الثاني‬ ‫العام‬ ‫وفي‬ ، ‫رمضان‬ ‫شهر‬ ‫من‬ ‫عشر‬ ‫السابع‬ ‫في‬ ‫الغزوة‬ ‫وكانت‬ . ‫اإلسالم‬ ‫تاريخ‬ ‫في‬ ‫والحاسمة‬ ‫الفاصلة‬ ‫المعارك‬ ‫كان‬ ‫جيش‬ ‫قريش‬ ‫معهم‬ ٍ‫ل‬‫رج‬ َ‫ألف‬ ‫مائتا‬ ‫جيش‬ ‫أضعاف‬ ‫ثالثة‬ ‫لون‬ِ‫ك‬‫يش‬ ‫كانوا‬ ‫أي‬ ،‫فرس‬ ‫ال‬ ‫مسلمين‬ ‫تقريبا‬ ‫العدد‬ ‫حيث‬ ‫من‬ . ‫عشر‬ ‫وبضعة‬ ‫ثالثمائة‬ ‫المسلمين‬ ‫عدد‬ ‫كان‬ ‫فقد‬ ، ‫قالت‬ ‫؟‬ ‫قليل‬ ‫جيشه‬ ‫وعدد‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫انتصر‬ ‫وهل‬ : ) ‫زينب‬ ( : ‫زيد‬ ‫قال‬ ) ‫هللا‬ ‫بإذن‬ ‫كثيرة‬ ‫فئة‬ ‫غلبت‬ ‫قليلة‬ ‫فئة‬ ‫من‬ ‫كم‬ ( : ) ‫تعالى‬ ( ‫هللا‬ ‫قال‬ ‫لقد‬ ، ‫نعم‬ .. ) ‫زيد‬ ( ‫أكمل‬ ‫ثم‬ ‫أ‬ ‫لقد‬ ‫و‬ ‫النبي‬ ‫تؤدب‬ ‫أن‬ ‫قريش‬ ‫رادت‬ .‫وبقوتهم‬ ‫العرب‬ ‫بهم‬ ‫تسمع‬ ‫حتى‬ ‫المسلمين‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫ورفع‬ ،‫الكفار‬ ‫عن‬ ‫ومنعه‬ ‫البئر‬ ‫ماء‬ ‫عند‬ ‫النبى‬ ‫تمركز‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫قائال‬ ‫السماء‬ ‫إلى‬ ‫يده‬ : ‫وعدت‬ ‫الذى‬ ‫نصرك‬ ‫اللهم‬ ، .‫رسولك‬ ‫وتذكب‬ ‫تكذبك‬ ‫بكبريائها‬ ‫أقبلت‬ ‫قد‬ ‫قريش‬ ‫أن‬
  • 44.
    44 .. ‫المعركة‬ ‫وبدات‬ )‫(الوليد‬‫و‬ )‫(عتبة‬ ‫وهم‬ ‫المشركين‬ ‫من‬ ‫ثالثة‬ ‫خرج‬ ‫فخرج‬ ،‫القتال‬ ‫وطلبوا‬ )‫(شين‬ ‫و‬ ‫ثالثة‬ ‫األبطال‬ ‫من‬ )‫طالب‬ ‫ابى‬ ‫بن‬ ‫(على‬ ‫و‬ )‫الحارث‬ ‫بن‬ ‫(عبيد‬ ‫و‬ )‫(حمزة‬ ، ‫وقتلوهم‬ ، ‫المعركة‬ ‫وبدأت‬ ‫وقتل‬ ‫رجال‬ ‫عشر‬ ‫اربعة‬ ‫وكانوا‬ ‫الشهداء‬ ‫ودفن‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫وانتصر‬ ‫المعركة‬ ‫وانتهت‬ ‫رهيبة‬ ‫ساخنة‬ ‫اإل‬ ‫اعداء‬ .‫وحنظلة‬ ‫وشيبة‬ ‫وعتبة‬ ‫خلف‬ ‫بن‬ ‫وأمين‬ ‫جهل‬ ‫أبو‬ ‫سالم‬ ‫تع‬ ‫هل‬ ‫ل‬ ‫؟‬ ... ‫أن‬ ‫م‬ ‫فناموا‬ ‫والنعاس‬ ‫النوم‬ ‫عليهم‬ ‫هللا‬ ‫فألقى‬ ، ‫وعطشى‬ ‫متعبون‬ ‫المسلمون‬ ‫كان‬ ‫المعركة‬ ‫قبل‬ ، ‫المطر‬ ‫نزل‬ ‫الصباح‬ ‫وفي‬ ، ‫الصباح‬ ‫حتى‬ ‫قال‬ ‫ارجلهم‬ ‫تحت‬ ‫من‬ ‫األرض‬ ‫وثبت‬ ‫منه‬ ‫فشربوا‬ َ‫اس‬َ‫ع‬ُّ‫ن‬‫ال‬ ‫م‬‫ِيك‬‫َش‬‫غ‬‫ي‬ ْ‫ذ‬ِ‫إ‬( :‫تعالى‬ َ‫ز‬ْ‫ج‬ ِ ‫ر‬ ْ‫م‬‫نك‬َ‫ع‬ َ‫ب‬ِ‫ه‬ْ‫ذ‬‫ي‬َ‫و‬ ِ‫ه‬ِ‫ب‬ ْ‫م‬‫ك‬َ‫ر‬ِ‫ه‬َ‫ط‬‫ي‬ِ‫ل‬ ‫اء‬َ‫م‬ ِ‫اء‬َ‫م‬‫الس‬ ‫ن‬ِ‫م‬ ‫م‬‫ْك‬‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ‫ل‬ ِ ‫َز‬‫ن‬‫ي‬َ‫و‬ ‫ه‬ْ‫ن‬ِ‫م‬ ‫َة‬‫ن‬َ‫م‬َ‫أ‬ )َ‫ام‬َ‫د‬ْ‫ق‬‫األ‬ ِ‫ه‬ِ‫ب‬ َ‫ت‬ِ‫ب‬َ‫ث‬‫ي‬َ‫و‬ ْ‫م‬‫ك‬ِ‫ب‬‫و‬‫ل‬‫ق‬ ‫ى‬َ‫ل‬َ‫ع‬ َ‫ط‬ِ‫ب‬ ْ‫ر‬َ‫ي‬ِ‫ل‬َ‫و‬ ِ‫ان‬َ‫ط‬ْ‫ي‬‫الش‬ ( :‫االنفال‬ ) 11 ‫النبى‬ ‫خطة‬ ( ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫و‬ ، ‫الهجوم‬ ‫وليس‬ ‫الدفاع‬ ‫هى‬ ) ‫النبى‬ ‫قال‬ : ‫نبلكم‬ ‫على‬ ‫وحافظوا‬ ‫يقتربوا‬ ‫حتى‬ ‫السيوف‬ ‫تسلوا‬ ‫وال‬ ،‫بالنبال‬ ‫فارموهم‬ ‫القوم‬ ‫منكم‬ ‫دنا‬ ‫إذا‬ ....‫وسهامكم‬
  • 45.
    45 ‫بدر‬ ‫غزوة‬ ‫في‬‫بطوالت‬ : 1 - ) ‫سواد‬ ( ‫الصحابي‬ ‫قصة‬ : ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫كان‬ ،)‫غزية‬ ‫بن‬ ‫(سواد‬ ‫موقفه‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫الصفو‬ ‫ينظم‬ ‫فوقف‬ ،‫ف‬ ‫الصف‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬ )‫(سواد‬ ، ‫آه‬ :‫سواد‬ ‫فقال‬ ‫وانصرف‬ ‫الصف‬ ‫إلى‬ ‫النبى‬ ‫فرده‬ ، ‫لقد‬ ‫أوجعتني‬ ‫النبي‬ ‫ابتسم‬ ، ‫الصف‬ ‫إلى‬ ‫بقوة‬ ‫ودفعتني‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫؟‬ ‫سواد‬ ‫يا‬ ‫تريد‬ ‫ماذا‬ : ‫وقال‬ . ‫دفعتني‬ ‫كما‬ ‫أدفعك‬ ‫أن‬ ‫أريد‬ : ‫قال‬ ‫النبي‬ ‫فكسف‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫واحتضن‬ ) ‫سواد‬ ( ‫فأسرع‬ ، ‫بطنه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ : ‫وقالوا‬ ‫الصحابة‬ ‫اندهش‬ ، ‫؟‬ ) ‫سواد‬ ( ‫يا‬ ‫هذا‬ ‫فعلت‬ ‫لماذا‬ ‫النبي‬ ‫جسم‬ ‫هو‬ ‫القتال‬ ‫قبل‬ ‫ألمسه‬ ‫آخر‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫أردت‬ : ‫قال‬ .‫الشريف‬ ‫النبي‬ ‫فاحتضن‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ . ‫سواد‬ 2 - ‫بدر‬ ‫في‬ ‫تقاتل‬ ً‫ا‬‫أيض‬ ‫المالئكة‬ : ‫هللا‬ ‫أنزل‬ ، ‫المسلمين‬ ‫صفوف‬ ‫في‬ ‫تقاتل‬ ‫المالئكة‬ ‫من‬ ‫ملمك‬ ‫ألف‬ ‫هللا‬ ‫قال‬ ( ‫تعالى‬ : ) " َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ف‬ِ‫د‬ ْ‫ر‬‫م‬ ِ‫ة‬َ‫ك‬ِ‫ئ‬‫ال‬َ‫م‬ْ‫ل‬‫ا‬ َ‫ن‬ِ‫م‬ ٍ‫ف‬ْ‫ل‬َ‫أ‬ِ‫ب‬ ْ‫م‬‫ُّك‬‫د‬ِ‫م‬‫م‬ ‫ي‬ِ‫ن‬َ‫أ‬ ْ‫م‬‫ك‬َ‫ل‬ َ‫اب‬َ‫ج‬َ‫ت‬ْ‫س‬‫ا‬َ‫ف‬ ْ‫م‬‫ك‬‫ب‬َ‫ر‬ َ‫ن‬‫و‬‫يث‬ِ‫غ‬َ‫ت‬ْ‫س‬َ‫ت‬ ْ‫ذ‬ِ‫إ‬ " ( : ‫األنفاق‬ 9 ) ‫و‬ ‫بشراسة‬ ‫المسلمين‬ ‫بجوار‬ ‫المالئكة‬ ‫قاتلت‬ ‫الكافر‬ ‫عنق‬ ‫يضرب‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫المسلم‬ ‫وكان‬ ، : ‫المالئكة‬ ‫أصوات‬ ‫الناس‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫وسمع‬ ، ‫وقتلته‬ ‫سبقته‬ ‫قد‬ ‫المالئكة‬ ‫يجد‬
  • 46.
    46 ‫يؤمئذ‬ ‫المسلمين‬ ‫من‬‫رجل‬ ‫وبينما‬ ‫يقتال‬ ‫فهرب‬ ، ‫منه‬ ‫المشرك‬ ‫وجرى‬ ، ‫سمع‬ ‫وفجأة‬ ‫ورأى‬ ، ‫فوق‬ ‫من‬ ‫قادمة‬ ‫صوت‬ ‫ضربة‬ ‫المسلم‬ ‫وقد‬ ‫كريم‬ ‫مالك‬ ‫يركبه‬ )‫(حيزوم‬ ‫اسمه‬ ‫فرسا‬ ‫لحق‬ ‫وقتله‬ ‫الهارب‬ ‫بالكفار‬ )‫(جبريل‬ ‫ونزل‬ ‫بأدوات‬ ‫من‬ ‫مالئكة‬ ‫ونزلت‬ ‫كاملة‬ ‫الحرب‬ ‫السماء‬ ‫المسلمون‬ ‫ورأوا‬ ‫الثالثة‬ ‫الهواء‬ ‫في‬ ‫تتطاير‬ ‫الكفار‬ ‫رءوس‬ . ‫جهل‬ ‫ابى‬ ‫مصرع‬ : ‫كان‬ ‫هناك‬ ‫غالمان‬ ‫(مع‬ ‫اسمهما‬ )‫عفراء‬ ‫بن‬ ‫(معوذ‬ ‫و‬ )‫عمرو‬ ‫بن‬ ‫اذ‬ ، ‫بدر‬ ‫في‬ ‫للقتال‬ ‫ذهبا‬ ، ‫جهل‬ ‫أبى‬ ‫عن‬ ‫يسأالن‬ ‫وظل‬ ، : ‫الرجل‬ ‫قال‬ ‫؟‬ ‫جهل‬ ‫بأبي‬ ‫شأنكما‬ ‫وما‬ : ‫قاال‬ ‫النبي‬ ‫يسب‬ ‫أنه‬ ‫بلغنا‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ . : ‫قائال‬ ‫جهل‬ ‫أبي‬ ‫إلى‬ ‫الرجل‬ ‫فأشار‬ ‫؟‬ ‫جهل‬ ‫أبو‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ‫الطفالن‬ ‫فانطلق‬ ‫على‬ ‫جهل‬ ‫بأي‬ ‫الحصان‬ ‫وقع‬ ‫حتى‬ ‫الحصان‬ ‫ارجل‬ ‫بالسيف‬ ‫يضربان‬ ‫األرض‬ ، ‫الوقوف‬ ‫يستطيعا‬ ‫فلم‬ ‫بالسيف‬ ‫يضربان‬ ‫الصغيران‬ ‫ظال‬ ‫ثم‬ ، ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫وجرى‬ ‫مسعود‬ ‫بن‬ .‫وقتله‬ ‫عليه‬ ‫واكمل‬ : ‫رباح‬ ‫بن‬ ‫بالل‬ ‫وتقابل‬ ، ‫اإلسالم‬ ‫يترك‬ ‫لكي‬ ، ‫يخدمه‬ ‫الذي‬ ‫بالل‬ ‫يعذب‬ ‫وكان‬ ، ‫كافر‬ ‫رجل‬ ‫هناك‬ ‫كان‬ ‫الكافر‬ ‫ذلك‬ ‫مع‬ ) ‫عنه‬ ‫هللا‬ ‫رضى‬ ( ‫بالل‬ . ‫فقتله‬ ،
  • 47.
    47 :‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫قال‬ ‫ل‬ِ‫ت‬‫ا‬َ‫ق‬( َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ن‬ِ‫م‬ْ‫ؤ‬ُّ‫م‬ٍ‫م‬ ْ‫و‬َ‫ق‬ َ‫ور‬‫د‬‫ص‬ ِ‫ف‬ْ‫ش‬َ‫ي‬َ‫و‬ ْ‫م‬ِ‫ه‬ْ‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ْ‫م‬‫ك‬ ْ‫ر‬‫ص‬ْ‫ن‬َ‫ي‬َ‫و‬ ْ‫م‬ِ‫ه‬ ِ ‫ز‬ْ‫خ‬‫ي‬َ‫و‬ ْ‫م‬‫ِيك‬‫د‬ْ‫ي‬َ‫أ‬ِ‫ب‬ ‫هللا‬ ‫م‬‫ْه‬‫ب‬ِ‫ذ‬َ‫ع‬‫ي‬ ْ‫م‬‫وه‬ ( ) ‫التوبة‬ 14 )
  • 48.
    48 ‫اليوم‬ ‫التاسع‬ : ‫عشر‬ ‫بدر‬ ‫غزوة‬‫بعد‬ ‫ما‬ ‫بدأ‬ ‫الهواء‬ ‫كان‬ ، ‫الصحراء‬ ‫وسط‬ ‫في‬ ‫شجرة‬ ‫أمام‬ ‫وزينب‬ ‫وزيد‬ ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫توقف‬ : ‫قالت‬ ‫ثم‬ ‫زينب‬ ‫تنفست‬ ، ‫ومنعشا‬ ‫خفيفا‬ ‫يهب‬ ‫؟‬ ‫بدر‬ ‫غزوة‬ ‫بعد‬ ‫ماذا‬ ‫ولكن‬ . ) ‫الكدر‬ ‫ماء‬ ( ‫يسمى‬ ‫مكان‬ ‫إلى‬ ‫وطار‬ ‫الصخرة‬ ‫الثالثة‬ ‫وركب‬ ‫؟‬ ‫هذا‬ ‫معنى‬ ‫ما‬ )‫الكدر‬ ‫(ماء‬ : ‫وقال‬ ‫زياد‬ ‫اندهش‬ ‫اص‬ : ‫زينب‬ ‫قالت‬ .‫سنر‬ ‫أخي‬ ‫يا‬ ‫بر‬ : ‫يحكي‬ ‫العجوز‬ ‫وبدأ‬ ‫المكان‬ ‫في‬ ‫الصخرة‬ ‫هبطت‬ " ‫فبعد‬ ،‫الكبرى‬ ‫بدر‬ ‫غزوة‬ ‫بعد‬ ‫كثيرة‬ ‫غزوات‬ ‫بنفسه‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫قاد‬ ‫لقد‬ ‫سبع‬ ‫ل‬ ‫من‬ ‫يالى‬ ‫النبى‬ ‫عودة‬ ( ‫من‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫بدر‬ ، ) ‫النبى‬ ‫قرر‬ ‫الذهاب‬ ‫(ماء‬ ‫يسمى‬ ‫مكان‬ ‫إلى‬ ‫سليم‬ ‫بنى‬ ‫لمقاتلة‬ )‫الكدر‬ . ‫زينب‬ ‫قالت‬ ‫؟‬ ‫هؤالء‬ ‫بمقاتلة‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫أمر‬ ‫ولماذا‬ : : ‫العجوز‬ ‫قال‬ ‫قرروا‬ ‫سليم‬ ‫بني‬ ‫ألن‬ ‫مباشرة‬ ‫بدر‬ ‫معركة‬ ‫بعد‬ ‫المسلمين‬ ‫مقاتلة‬ ، ‫فاجأه‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫ولكن‬ ‫م‬ ‫السريع‬ ‫بالهجوم‬ ، ‫سليم‬ ‫بنو‬ ‫فهربت‬ ‫إلى‬ ‫الجبل‬ ‫رءوس‬ ، ‫وتركوا‬ ‫خمسمائة‬ ‫بعير‬ ، ‫فاخذه‬ ‫النبى‬ ‫م‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ) ‫وسلم‬ ‫على‬ ‫وقسمهم‬ ‫أ‬ .‫صحابه‬
  • 49.
    49 ‫اليوم‬ ‫العشرون‬ : )‫(السويق‬ ‫غزوة‬ ‫ما‬ ،) ‫السويق‬ ‫غزوة‬ ( ‫اسمها‬ ‫النبي‬ ‫غزوات‬ ‫من‬ ‫غزوة‬ ‫هناك‬ ‫بأن‬ ‫سمعت‬ ‫لقد‬ : ‫زيد‬ ‫قال‬ ‫؟‬ ) ‫السويق‬ ( ‫معنى‬ : ‫العجوز‬ ‫قال‬ ‫والعسل‬ ‫باللبن‬ ‫يخلط‬ ‫وشعير‬ ‫حنطة‬ ‫من‬ ‫طعام‬ ‫السويق‬ . ‫؟‬ ‫المباركة‬ ‫الغزوة‬ ‫هذه‬ ‫هى‬ ‫وما‬ : ‫زينب‬ ‫قالت‬ : ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫قال‬ ‫سفيان‬ ‫أبو‬ ‫ذهب‬ ‫الغزوة‬ ‫هذه‬ ‫فى‬ ‫ومعه‬ ، ‫مائتان‬ ‫إلى‬ ‫ليال‬ ‫فارس‬ ‫رئيس‬ ‫بنى‬ ‫يهود‬ )‫مشلم‬ ‫بن‬ ‫(سالم‬ ‫النضير‬ ‫فاستقبلهم‬ ، ‫أ‬ ‫استقبال‬ ‫حسن‬ ، ‫خطط‬ ‫عليهم‬ ‫وعرض‬ ‫ا‬ ‫م‬ ‫كيفية‬ ‫في‬ ‫هاجم‬ ‫ة‬ ‫رسول‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫الرسول‬ ‫سمع‬ ‫ولما‬ ،‫المدينة‬ ‫في‬ ‫ب‬ ‫ذ‬ ‫ومعه‬ ‫الذهاب‬ ‫قرر‬ ، ‫لك‬ ‫مائتان‬ ‫جيش‬ ‫لمقاتلة‬ ‫رجل‬ ‫أ‬ ‫سفيان‬ ‫بى‬ ، ‫علم‬ ‫فلما‬ ‫أ‬ ‫سفيان‬ ‫بو‬ ‫النبي‬ ‫بهجوم‬ ‫علي‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ) ‫وسلم‬ ‫ه‬ ، ‫أ‬ ( ‫من‬ ‫معه‬ ‫ما‬ ‫لقى‬ ‫ال‬ )‫سويق‬ ‫ليسهل‬ ‫الهرب‬ ‫ف‬ ، ‫ملقى‬ ‫السويق‬ ‫وجد‬ ‫النبي‬ ‫جاء‬ ‫فلما‬ ، ‫قرر‬ ‫المسلمون‬ ‫وضع‬ )‫(السويق‬ ‫في‬ ‫أكياس‬ ، ‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫حملوها‬ ‫ثم‬ ‫فسميت‬ ‫ال‬ ‫غزوة‬ ‫بغزوة‬ )‫(السويق‬ .
  • 50.
    50 : ‫والعشرون‬ ‫الواحد‬‫اليوم‬ ‫المدينة‬ ‫في‬ ‫اليهود‬ ‫خطر‬ ‫؟‬ ‫المدينة‬ ‫في‬ ‫النبي‬ ‫يواجه‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫الخطر‬ ‫عن‬ ‫العجوز‬ ‫الجد‬ ‫أيها‬ ‫حدثني‬ : ‫زيد‬ ‫قال‬ : ‫الجد‬ ‫قال‬ ‫هم‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (‫بالنبي‬ ‫يحيط‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫الخطر‬ ‫اليهود‬ ‫في‬ ‫يعيشون‬ ‫الذين‬ . ‫المدينة‬ ‫؟‬ ‫لماذا‬ : ‫زينب‬ ‫قالت‬ ‫الرجل‬ ‫رد‬ : ‫العجوز‬ ‫بعد‬ ‫خاصة‬ ‫في‬ ‫المسلمين‬ ‫انتصار‬ ‫بدر‬ ‫غزوة‬ ‫يشعرون‬ ‫اليهود‬ ‫بدأ‬ ، ‫بقوة‬ ‫المسلمين‬ ‫فقد‬ ، ‫المدينة‬ ‫في‬ ‫حياتهم‬ ‫على‬ ‫يقلقون‬ ‫بدءوا‬ ‫وقد‬ ، ‫العهود‬ ‫خانوا‬ ‫التي‬ ‫واالتفاقات‬ ‫اتفقوا‬ . ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫النبي‬ ‫مع‬ ‫بها‬ ‫الذين‬ )‫قينقاع‬ ‫بنى‬ ‫(يهود‬ ‫هؤالء‬ ‫ومن‬ ‫أ‬ ‫ظهروا‬ ‫للمسلمين‬ ‫والحسد‬ ‫الغصب‬ ‫بع‬ ‫النبي‬ ‫لقوا‬ ‫فعندما‬ ، ‫د‬ ) ‫بدر‬ ( ‫انتصار‬ ‫له‬ ‫قالوا‬ ‫متحديين‬ : ‫قريش‬ ‫قاتلت‬ ‫أنك‬ ‫يغرنك‬ ‫(ال‬ ‫إ‬ ، ‫لعرفت‬ ‫قاتلنا‬ ‫ولو‬ ،‫بالقتال‬ ‫لهم‬ ‫علم‬ ‫ال‬ ‫نهم‬ ‫ا‬‫أن‬ ‫نحن‬ )‫الناس‬ ‫وفى‬ ‫أ‬ ‫األسواق‬ ‫حد‬ ‫لتبيع‬ ‫جاءت‬ ‫مسلمة‬ ‫امرأة‬ ‫يهودي‬ ‫رجل‬ ‫رأى‬ ‫وربط‬ ، ‫إليها‬ ‫فذهب‬ ، ‫ق‬ ‫فلما‬ ‫مالبسها‬ ، ‫وتعرت‬ ‫انكشفت‬ ‫امت‬ ‫المرأة‬ ‫فصرخت‬ ‫ذلك‬ ‫فقتل‬ ‫المسلمين‬ ‫من‬ ‫رجل‬ ‫فرآها‬ ، ، ‫المرأة‬ ‫وكشف‬ ‫عرى‬ ‫الذي‬ ‫اليهودي‬ ‫الرجل‬ ‫وقتلوا‬ ‫اليهود‬ ‫فتجمع‬ ‫الرجل‬ ‫ذلك‬ ‫المسلم‬ . ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫علم‬ ‫ولما‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫بذلك‬ ، ‫وحاصر‬ )‫(حمزة‬ ‫بقيادة‬ ‫بجيش‬ ‫جاء‬ ‫قينقاع‬ ‫بنى‬ ‫يهود‬ ‫بني‬ ‫يهود‬ ‫رأى‬ ‫ولما‬ ، ، ‫مختبئين‬ ‫حصونهم‬ ‫إلى‬ ‫أسرعوا‬ ، ‫حمزة‬ ‫جيش‬ ‫قينقاع‬ ، ‫الحصون‬ ‫تلك‬ ‫المسلمون‬ ‫فحاصر‬ ، ‫ومنيعة‬ ‫قوية‬ ‫اليهود‬ ‫حصون‬ ‫وكانت‬ ‫استسلم‬ ‫حتى‬ ‫الي‬ . ‫هود‬
  • 51.
    51 ‫؟‬ ‫بهم‬ )‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫فعل‬ ‫وماذا‬ : ‫زيد‬ ‫قال‬ ‫م‬ ‫وتحالفوا‬ ‫الرسول‬ ‫خانوا‬ ‫ألنهم‬ ‫المدينة‬ ‫عن‬ ‫بالرحيل‬ ‫أمرهم‬ : ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫رد‬ ‫كفار‬ ‫ع‬ . ‫قريش‬ ‫قين‬ ‫بنو‬ ‫يهود‬ ‫ورحل‬ ‫وأموالهم‬ ‫اسلحتهم‬ ‫تركوا‬ ‫وقد‬ ‫قاع‬ ، ‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫القرآن‬ ‫حكى‬ ‫وقد‬ ، ‫هللا‬ ‫قال‬ ( ‫تعالى‬ ) : َ‫ت‬َ‫ي‬ ‫ن‬َ‫م‬َ‫و‬ ٍ ‫ض‬ْ‫ع‬َ‫ب‬ ‫اء‬َ‫ي‬ِ‫ل‬ ْ‫و‬َ‫أ‬ ْ‫م‬‫ه‬‫ض‬ْ‫ع‬َ‫ب‬ َ‫ء‬‫ا‬َ‫ي‬ِ‫ل‬ ْ‫و‬َ‫أ‬ ‫ى‬َ‫ار‬َ‫ص‬‫الن‬َ‫و‬ َ‫د‬‫و‬‫ه‬َ‫ي‬ْ‫ل‬‫ا‬ ‫وا‬‫ذ‬ ِ‫خ‬‫َت‬‫ت‬ َ‫ال‬ ‫وا‬‫ن‬َ‫م‬‫آ‬ َ‫ن‬‫ِي‬‫ذ‬‫ال‬ ‫ا‬َ‫ه‬ُّ‫ي‬َ‫أ‬ ‫ا‬َ‫ي‬( َ‫و‬ ‫م‬‫ه‬‫ل‬ )َ‫ن‬‫ي‬ِ‫م‬ِ‫ل‬‫ا‬‫الظ‬ َ‫م‬ ْ‫و‬َ‫ق‬ْ‫ل‬‫ا‬ ‫ِي‬‫د‬ْ‫ه‬َ‫ي‬ َ‫ال‬ َ‫هللا‬ ‫ن‬ِ‫إ‬ ْ‫م‬‫ه‬ْ‫ن‬ِ‫م‬ ‫ه‬‫ن‬ِ‫إ‬َ‫ف‬ ْ‫م‬‫ك‬ْ‫ن‬ِ‫م‬ ( : ‫المائدة‬ 51 )
  • 52.
    52 : ‫والعشرون‬ ‫الثاني‬‫اليوم‬ ‫أحد‬ ‫غـــزوة‬ ‫؟‬ ) ‫أحد‬ ( ‫غزوة‬ ‫مكان‬ ‫إلى‬ ‫نطير‬ ‫أن‬ ‫رأيك‬ ‫ما‬ : ‫لزيد‬ ‫زينب‬ ‫قالت‬ ) ‫أحد‬ ( ‫وجبل‬ ) ‫الرماة‬ ( ‫جبل‬ ‫أرى‬ ‫أن‬ ‫أود‬ ‫كم‬ ، ‫حسنا‬ : ‫زيد‬ ‫قال‬ ( ‫جبل‬ ‫إلى‬ ‫سريعا‬ ‫بهم‬ ‫وطارت‬ ، ‫العجيبة‬ ‫الصخرة‬ ‫والعجوز‬ ‫وزينب‬ ‫زيد‬ ‫الثالثة‬ ‫ركب‬ . ) ‫أحد‬ ‫بسر‬ ‫زينب‬ ‫وجرت‬ ، ‫الصخرة‬ ‫على‬ ‫من‬ ‫الثالثة‬ ‫نزل‬ ( ‫وهو‬ ‫قصير‬ ‫تل‬ ‫على‬ ‫وصعدت‬ ‫عة‬ ) ‫الرماة‬ ‫جبل‬ . ) ‫أحد‬ ( ‫جبل‬ ‫إلى‬ ‫سنذهب‬ ‫ونحن‬ : ‫وقال‬ ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫ابتسم‬ ‫متينة‬ ‫صلبة‬ ‫قاسية‬ ‫صخور‬ ‫من‬ ‫يتكون‬ ، ‫وشامخا‬ ‫عاليا‬ ) ‫أحد‬ ( ‫جبل‬ ‫كان‬ . . ‫بكما‬ ‫سألحق‬ : ‫قالت‬ ) ‫أحد‬ ‫جبل‬ ( ‫إلى‬ ‫سبقها‬ ‫قد‬ ‫أخاها‬ ‫أن‬ ‫زينب‬ ‫رأت‬ ‫فلما‬ : ‫يحكي‬ ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫بدأ‬ )‫(أحد‬ ‫غزوة‬ ‫جاءت‬ ‫كامل‬ ‫عام‬ ‫بعد‬ . : ‫وقال‬ ‫الجبل‬ ‫على‬ ‫نظرة‬ ‫ألقى‬ ‫ثم‬ ‫و‬ ‫جبل‬ ‫المسلمين‬ ‫يحب‬ ‫عظيم‬ ‫جبل‬ )‫(أحد‬ ‫النبي‬ ‫عنه‬ ‫تحدث‬ ‫لقد‬ ، ‫المسلمون‬ ‫ويحبه‬ ، : ‫قائال‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫محمد‬ ‫العظيم‬ )‫ونحبه‬ ‫يحبنا‬ ‫جبل‬ ‫(أحد‬
  • 53.
    53 ‫قال‬ ‫زيد‬ ‫الغزوة‬ ‫سميت‬ ‫فلذلك‬: ) ‫أحد‬ ( ‫باسم‬ ‫؟‬ ‫واسرعت‬ : ‫وقالت‬ ‫زينب‬ . ‫بكما‬ ‫ألحقت‬ ‫قد‬ ‫ها‬ )‫الرماة‬ ‫(جبل‬ ‫اسمه‬ ‫صغير‬ ‫جبل‬ ‫وأمامه‬ ‫الشامع‬ ‫العالى‬ ‫احد‬ ‫جبل‬ ‫االخوان‬ ‫ورأى‬ ‫الذي‬ )‫أحدة‬ ‫جبل‬ ( ‫يسار‬ ‫وعلى‬ ، ‫زينب‬ ‫عليه‬ ‫وقفت‬ )‫أحد‬ ‫(شهداء‬ ‫عليها‬ ‫مكتوب‬ ‫عظيمة‬ ‫مقبرة‬ . : ‫الحكاية‬ ‫يحكي‬ ‫وبدأ‬ ‫الصخرة‬ ‫على‬ ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫جلس‬ ‫وقري‬ ‫سفيان‬ ‫أبو‬ ‫قرر‬ ‫لقد‬ ‫ش‬ ‫أ‬ ‫لينتقم‬ ‫ثانية‬ ‫مرة‬ ‫النبى‬ ‫يواجهوا‬ ‫ن‬ ‫وا‬ ‫بعد‬ ‫منه‬ ‫في‬ ‫هزمهم‬ ‫أن‬ ، ) ‫بدر‬ ( ‫غزوة‬ ‫مقاتل‬ ‫آالف‬ ‫ثالث‬ ‫تجمع‬ ‫حتى‬ ‫معهم‬ ‫الناسء‬ ‫قريش‬ ‫وأخذت‬ ، ‫قريش‬ ‫كفار‬ ‫من‬ (‫النساء‬ ‫هؤالء‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫وكان‬ ، ‫القتال‬ ‫على‬ ‫فرسانهم‬ ‫يحمسوا‬ ‫هند‬ ) ‫زوجة‬ ‫أ‬ ‫قتل‬ ‫الذى‬ ‫سفيان‬ ‫بى‬ ‫في‬ ‫زوجها‬ ( ‫غزوة‬ ‫بدر‬ ‫االن‬ ‫وقررت‬ ، ) ‫الرسول‬ ‫عم‬ ‫هو‬ ‫زوجها‬ ‫قتل‬ ‫الذي‬ ‫أن‬ ‫علمت‬ ‫فقد‬ ‫تقام‬ ‫وراميا‬ ‫قويا‬ ‫فتى‬ ‫استأجرت‬ ، ) ‫هللا‬ ‫أسد‬ ( ‫بــ‬ ‫الملقب‬ ‫حمزة‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( . ‫حرا‬ ‫يكون‬ ‫سوف‬ ‫حمزة‬ ‫قتل‬ ‫لو‬ ‫وعاهدته‬ ، ) ‫حرب‬ ‫بن‬ ‫وحشي‬ ( ‫اسمه‬ ‫يخطىء‬ ‫ال‬ ‫ماهرا‬ ‫و‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫علم‬ ، ‫قريش‬ ‫جيش‬ ‫بخروج‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫في‬ ‫خرجوا‬ ‫قد‬ ‫وأنهم‬ ‫على‬ ‫بالوقوف‬ ‫األقوياء‬ ‫الفرسان‬ ‫من‬ ‫مجموعة‬ ‫أمر‬ ، ‫القتال‬ ‫خطة‬ ‫الرسول‬ ‫فجهز‬ ، ‫أسلحتهم‬ ‫كامل‬ ، ) ‫الرماة‬ ( ‫جبل‬ ‫و‬ ‫أ‬ ‫الجبل‬ ‫ذلك‬ ‫يتركوا‬ ‫أال‬ ‫مرهم‬ ‫أ‬ ‫بدا‬ - . ‫حدث‬ ‫مهما‬ ( ‫المنافقين‬ ‫قائد‬ ‫رأسهم‬ ‫وعلى‬ ‫المنافقون‬ ‫المسلمين‬ ‫جيش‬ ‫في‬ ‫كان‬ ‫سلول‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ) ، ‫وقبل‬ ( ‫رجع‬ ‫المعركة‬ ‫تبدأ‬ ‫أن‬ ‫سلول‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ) ‫أصحابه‬ ‫من‬ ‫بثالثمائة‬ ، ‫المنافقين‬ ‫تاركين‬ ‫وادى‬ ‫في‬ ‫الكريم‬ ‫الرسول‬ ‫جيش‬ ‫ونزل‬ ‫المسلمين‬ ‫(أ‬ ‫حد‬ ، ) ‫للمدينة‬ ‫ووجهة‬ ‫للجبل‬ ‫ظهره‬ ‫وجعل‬ ،
  • 54.
    54 ‫أول‬ ‫في‬ ‫منتصرا‬) ‫وسلم‬ ‫عليبه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫وكان‬ ، ‫وعنيفة‬ ‫قوية‬ ‫المعركة‬ ‫ودارت‬ ‫وبدأ‬ ، ‫المعركة‬ ‫واصبحت‬ ، ‫اآلخر‬ ‫تلو‬ ‫الواحد‬ ‫يتساقطون‬ ‫الكفار‬ ‫للمسملين‬ ‫الغلبة‬ ، ‫حدثت‬ ‫وهنا‬ )‫(الغلطة‬ . : ‫زينب‬ ‫قالت‬ ‫؟‬ ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫أيها‬ ‫هى‬ ‫وما‬ : ‫رد‬ ! ‫الجبل‬ ‫على‬ ‫من‬ ‫ونزلوا‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليبه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫أوامر‬ ‫الرماة‬ ‫حالف‬ ( ‫النبي‬ ‫جيش‬ ‫على‬ ‫للهجوم‬ ‫رائعة‬ ‫فرصة‬ ‫كانت‬ ‫ذلك‬ ‫الكفار‬ ‫رأى‬ ‫ولما‬ ‫عليبه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫محاصرين‬ ‫المسلمون‬ ‫وأصبح‬ ، ‫الخلف‬ ‫من‬ ) ‫وسلم‬ – ‫الغلطة‬ ‫هذه‬ ‫بسبب‬ - ‫ج‬ ‫بين‬ )‫(أحد‬ ‫بل‬ .)‫الرماة‬ ‫(وجبل‬ ‫المأساة‬ ‫وكانت‬ ‫وفر‬ ، ‫وشجاعة‬ ‫بقوة‬ ‫الكفار‬ ‫وهجم‬ ، ‫هزيمة‬ ‫إلى‬ ‫المسلمين‬ ‫نصر‬ ‫تحول‬ ، ‫المعركة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫يقتل‬ ‫أن‬ ‫النبي‬ ‫وكاد‬ ، ‫المسلمين‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫وانكسر‬ ‫ت‬ ِ‫س‬( ‫ن‬ ‫النبى‬ ‫أسنان‬ ‫من‬ )‫ة‬ ( ، ) ‫وسلم‬ ‫عليبه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫حلقات‬ ‫ودخلت‬ ‫دقيق‬ ‫حديد‬ ‫من‬ ‫الكريم‬ ‫وجهه‬ ‫في‬ . ‫علم‬ ‫فلما‬ ، ‫لحمايته‬ ‫الجائعة‬ ‫كاألسود‬ ‫إليه‬ ‫طاروا‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليبه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫للنبي‬ ‫حدث‬ ‫بما‬ ، ‫نبيهم‬ ‫وحموا‬ ‫الكفار‬ ‫أبعدوا‬ ‫حتى‬ ‫األبطال‬ ‫هؤالء‬ ‫ومن‬ ‫األسود‬ ( ‫و‬ )‫عوف‬ ‫بن‬ ‫الرحمن‬ ‫(عبد‬ ‫أبو‬ .‫المعركة‬ ‫من‬ ‫رسوله‬ ‫هللا‬ ‫ونجى‬ )‫دجانة‬ ‫(أبو‬ ‫و‬ )‫األنصارى‬ ‫طلحة‬
  • 55.
    55 ) ‫عليهم‬ ‫هللا‬‫رضوان‬ ( ‫المسلمين‬ ‫شهداء‬ ‫؟‬... ‫أن‬ ‫تعلم‬ ‫هل‬ * ‫المعركة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫المسلمين‬ ‫شهداء‬ ‫عدد‬ ‫بلغ‬ 70 ‫والباقى‬ ‫مهاجرين‬ ‫اربعة‬ ‫منهم‬ ‫شهيدا‬ ‫األنصار‬ . * ‫(أ‬ ‫أن‬ َ‫ب‬ ‫ى‬ ‫أن‬ ‫أراد‬ )‫خلف‬ ‫بن‬ ‫قتل‬ ‫النبى‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليبه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( : ‫وقال‬ ‫محمد؟‬ ‫أين‬ ‫؟‬ ‫مني‬ ‫ينجو‬ ‫لن‬ ‫عليبه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫وقتله‬ ، ‫يخف‬ ‫ولم‬ ‫وقاتله‬ ، ‫شجاعة‬ ‫في‬ ‫إليه‬ ‫ذهب‬ ‫النبي‬ ‫علم‬ ‫فلما‬ . ‫رمحه‬ ‫من‬ ‫بطعنة‬ ) ‫وسلم‬ * ‫فاطمة‬ ‫السيدة‬ ‫جاءت‬ ‫من‬ ‫ينزل‬ ‫الدم‬ ‫رأت‬ ‫ولما‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليبه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫ابنة‬ ‫م‬ ‫أبيها‬ ‫وجه‬ . ‫الدم‬ ‫سحت‬
  • 56.
    56 : ‫والعشرون‬ ‫الثالث‬‫اليوم‬ ‫للقتال‬ ‫عودة‬ ‫المسلمون‬ ‫وجمع‬ ‫فقام‬ ، ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫الكفار‬ ‫يعود‬ ‫أن‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫ينتظر‬ ‫لم‬ : ‫وقال‬ ، ‫أخرى‬ ‫مرة‬ . ‫سفيان‬ ‫أبي‬ ‫جيش‬ ‫نطارد‬ ‫سوف‬ ‫سفيان‬ ‫ابو‬ ‫علم‬ ‫لما‬ : ‫وقال‬ ‫خاف‬ ‫إن‬ ‫محمد‬ ‫ا‬ ‫في‬ ‫أقبل‬ ‫قد‬ ‫أ‬ ‫مكه‬ ‫إلى‬ ‫ولنعد‬ ‫فلنهرب‬ ‫صحابه‬ . ‫يسمى‬ ‫مكان‬ ‫إلى‬ ‫وصل‬ ‫حتى‬ ‫يطاردهم‬ ‫ظل‬ ‫والمسلمين‬ ‫الرسول‬ ‫ولكن‬ )‫األسد‬ ‫(حمراء‬ ، ‫هناك‬ ‫وظل‬ ‫أيام‬ ‫ثالثة‬ . ‫للمدينة‬ ‫العودة‬ ‫في‬ ‫فكروا‬ ‫لو‬ ‫الكفار‬ ‫عودة‬ ‫لينتظر‬ ، : ‫رائعة‬ ‫بطوالت‬ ‫وسمرة‬ ‫رافع‬ ‫بطولة‬ ‫األ‬ ‫جاء‬ ‫قبل‬ ‫طفال‬ ( ‫غزوة‬ ‫أ‬ ‫حد‬ ) ‫القتال‬ ‫في‬ ‫للمشاركة‬ ‫صلى‬ ( ‫الرسول‬ ‫بجانب‬ ‫والوقوف‬ ، ، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫الرسول‬ ‫ولكن‬ ‫عشر‬ ‫أربع‬ ‫عمره‬ ‫كان‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫يقبل‬ ‫ولم‬ ، ‫منهم‬ ‫الكثيرر‬ ‫رفض‬ ، ‫سنة‬ ( ‫و‬ )‫ثابت‬ ‫بن‬ ‫(زيد‬ ‫و‬ )‫عمر‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫(عبد‬ ‫النبى‬ ‫فرد‬ ‫أ‬ ‫وغيرهم‬ )‫زيد‬ ‫بن‬ ‫سامة‬ ، ‫من‬ ‫وكان‬ ‫هؤالء‬ ‫بين‬ ‫يسمى‬ ‫طفل‬ ‫األطفال‬ )‫خديج‬ ‫بن‬ ‫(رافع‬ ، ‫رافع‬ ‫قال‬ ‫ل‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ : ‫ال‬ ‫في‬ ‫أكون‬ ‫أن‬ ‫أريد‬ ‫أ‬ ، ‫ماهر‬ ‫رام‬ ‫فأنا‬ ، ‫معركة‬ ‫ستطيع‬ ‫أرمي‬ ‫والسهام‬ ‫النبال‬ ‫فوافق‬ ، . ‫معه‬ ‫بالقتال‬ ‫للرافع‬ ‫وسمح‬ ‫النبي‬ ‫لرافع‬ ‫وكان‬ ‫أ‬ ‫خ‬ ‫أ‬ ‫منه‬ ‫صغر‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫ولكن‬ ، ) ‫سمرة‬ ( ‫اسمه‬ ، ‫لم‬ ‫ي‬ ‫له‬ ‫سمح‬ : ‫له‬ ‫وقال‬ ‫الرسول‬ ‫إلى‬ ‫وذهب‬ ‫ييأس‬ ‫لم‬ ‫الصغير‬ ‫األخ‬ ‫ولكن‬ ،
  • 57.
    57 ‫المصارعة‬ ‫في‬ ‫أخي‬‫أصرع‬ ‫إني‬ . ‫وأغلبه‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫وقد‬ ) ‫سمرة‬ ( ‫و‬ ) ‫رافع‬ ( ‫األخوين‬ ‫بين‬ ‫حرة‬ ‫مصارعة‬ ‫انتصر‬ ‫أي‬ ، ‫األكبر‬ ‫األخ‬ ‫هزيمة‬ ‫من‬ ‫الصغير‬ ‫األخ‬ ‫تمكن‬ ‫ولكن‬ ‫قوية‬ ‫المصارعة‬ ‫واستمرت‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫ففوافق‬ ، ) ‫رافع‬ ( ‫على‬ ) ‫سمرة‬ ( ‫األخوان‬ ‫وأصبح‬ ، ‫عليه‬ ‫يقاتال‬ . ‫النبي‬ ‫جيش‬ ‫في‬ ‫ن‬ ‫تعلم‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ... ‫أن‬ * ‫قاتل‬ ‫لقد‬ ‫حمزة‬ ‫والملقب‬ ‫النبي‬ ‫عم‬ ‫بــ‬ )‫هللا‬ ‫(اسد‬ ، ‫كاألسد‬ ‫غزوة‬ ‫في‬ ( ‫أحد‬ ) ‫في‬ ‫النبي‬ ‫وحمى‬ . ) ‫بدر‬ ( ‫في‬ ‫حماه‬ ‫كما‬ ) ‫أحد‬ ( ) ‫حرب‬ ‫بن‬ ‫وحشي‬ ( ‫هو‬ ‫قتله‬ ‫زالذي‬ ، ‫المطلب‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫حمزة‬ ‫هللا‬ ‫أسد‬ ‫تل‬‫ق‬ ) ‫أحد‬ ( ‫غزوة‬ ‫في‬ * ، ‫حمزة‬ ‫بطن‬ ‫بدر‬ ‫في‬ ‫زوجها‬ ‫قتل‬ ‫الذي‬ ) ‫هند‬ ( ‫مزقت‬ ‫وقد‬ ، ‫كانت‬ ‫له‬ ‫حمزة‬ ‫من‬ ‫يخرج‬ ‫الدم‬ . ‫المسك‬ ‫رائحة‬ * ‫ا‬ ‫نزلت‬ ‫لمالئكة‬ ، ) ‫أحد‬ ‫(غزوة‬ ‫في‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫بجوار‬ ‫وقاتلت‬ ‫ك‬ ‫ما‬ ‫نزلت‬ ‫وقاتلت‬ ‫في‬ ( ‫بدر‬ ) ‫و‬ ، ‫كان‬ ‫النبى‬ ‫وشمال‬ ‫يمين‬ ‫عن‬ ‫يقفان‬ ‫بيضاء‬ ‫ثياب‬ ‫عليهما‬ ‫ملكان‬ ‫هناك‬ ‫وميكائيل‬ ‫جبريل‬ ، ) ‫السالم‬ ‫عليهما‬ ( ‫يقاتالن‬ ‫وكان‬ ‫قال‬ ، ‫والحماية‬ ‫بالحفظ‬ ‫نبيه‬ ‫وعد‬ ‫قد‬ ‫هللا‬ ‫ألن‬ . ) ‫الناس‬ ‫من‬ ‫يعصمك‬ ‫وهللا‬ ( : ) ‫تعالى‬ ( ‫هللا‬
  • 58.
    58 : ‫والعشرون‬ ‫الرابع‬‫اليوم‬ ‫(بئر‬ )‫معونة‬ ‫زيد‬ ‫قال‬ : ‫زينب‬ ‫ألخته‬ ‫؟‬ ‫هما‬ ‫ما‬ ) ‫الرقاع‬ ‫ذات‬ ( ‫وغزوة‬ ) ‫معونة‬ ‫بئر‬ ( ‫عن‬ ‫التاريخ‬ ‫كتب‬ ‫في‬ ‫سممعنا‬ ‫لقد‬ ) ‫معونة‬ ‫بئر‬ ( ‫مثل‬ ) ‫أحد‬ ( ‫غزوة‬ ‫بعد‬ ‫الغزوات‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫هناك‬ ‫بأن‬ ‫سمعت‬ ‫لقد‬ : ‫زينب‬ ‫قالت‬ ! ) ‫الرقاع‬ ‫ذات‬ ( ‫وغزوة‬ ‫بنا‬ ‫ليطير‬ ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫ننتظر‬ ‫أن‬ ‫يستحسن‬ : ‫زيد‬ ‫قال‬ ‫؟‬ ‫المكانين‬ ‫هذين‬ ‫إلى‬ ، ) ‫معونة‬ ‫بئر‬ ( ‫مكان‬ ‫إلى‬ ‫الصخرة‬ ‫وطارت‬ ، ‫الباكر‬ ‫الصباح‬ ‫طلوع‬ ‫مع‬ ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫وجاء‬ ‫؟‬ ) ‫معونة‬ ‫بئر‬ ( ‫مكان‬ ‫قصة‬ ‫ما‬ : ‫زيد‬ ‫سأل‬ ‫وهناك‬ : ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫قال‬ ‫في‬ ‫حدثت‬ ، ‫الهجرة‬ ‫من‬ ‫الرابعة‬ ‫السنة‬ ‫حادثة‬ ‫تسمى‬ )‫معونة‬ ‫(بئر‬ ‫إلى‬ ‫الناس‬ ‫من‬ ‫جماعة‬ ‫جاء‬ ، ( ‫النبي‬ ‫فأرسل‬ ، ‫واإلسالم‬ ‫القرآن‬ ‫يعلمهم‬ ‫من‬ ‫إليهم‬ ‫يرسل‬ ‫أن‬ ‫منه‬ ‫وطلبوا‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ، ‫القرآن‬ ‫حفظة‬ ‫من‬ ‫رجال‬ ‫سبعين‬ ‫الرسول‬ ‫األنصار‬ ‫من‬ ‫وكانوا‬ ‫تلوا‬‫ق‬ ‫رجال‬ ‫السبعون‬ ‫وصل‬ ‫فلما‬ : ‫وقال‬ ‫حدث‬ ‫بما‬ ‫النبي‬ ‫وعرف‬ ، ‫هنالك‬ ( ‫إ‬ ‫ن‬ ‫إ‬ ‫قد‬ ‫خوانكم‬ ‫ق‬ )‫تلوا‬ . ‫على‬ ‫ودعا‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫فحزن‬ ‫ا‬ ‫بن‬ ‫(عامر‬ ‫المشرك‬ )‫لطفيل‬ ‫قائال‬ : )‫عامرا‬ ‫اكفنى‬ ‫(اللهم‬ ‫وأصيب‬ ‫هللا‬ ‫فاستجاب‬ ، .‫فيه‬ ‫مات‬ ‫عظيم‬ ‫بمرض‬ ‫الكافر‬ ‫ذلك‬
  • 59.
    59 : ‫والعشرون‬ ‫الخامس‬‫اليوم‬ )‫الرقاع‬ ‫(ذات‬ ‫غزوة‬ ‫تلك‬ ‫سبب‬ ‫قارئ‬ ‫السبعين‬ ‫لهؤالء‬ ‫الثأر‬ ‫هو‬ ‫المعركة‬ ‫هذه‬ ‫وسبب‬ ‫الغزوة‬ ، ‫للقرآن‬ ‫ا‬ ‫الذين‬ ‫قتلوا‬ ‫في‬ ( ‫معونة‬ ‫بئر‬ ) ، ‫جمع‬ ‫النبى‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫القتال‬ ، ‫والثأر‬ ‫في‬ ‫فسار‬ 700 ‫مقاتل‬ . ‫ولماذا‬ : ‫زيد‬ ‫قال‬ ‫سميت‬ ( ‫بــ‬ ‫الرقاع‬ ‫ذات‬ ) ‫المسلمون‬ ‫وضع‬ ‫أن‬ ‫هو‬ ‫السبب‬ ‫أن‬ ‫فعرفت‬ ) ‫جوجل‬ ( ‫موقع‬ ‫خالل‬ ‫مرة‬ ‫بحثت‬ ‫لقد‬ : ‫زينب‬ ‫قالت‬ . ‫الحر‬ ‫شدة‬ ‫بسبب‬ ‫أرجلهم‬ ‫على‬ ‫القماش‬ ‫من‬ ‫رقع‬ ‫أو‬ ‫قطع‬ ‫هذه‬ ‫الكفار‬ ‫رأى‬ ‫ولما‬ . ‫الجبال‬ ‫أعالي‬ ‫إلى‬ ‫وهربوا‬ ‫خافوا‬ ‫غاضبة‬ ‫الجموع‬ ‫؟‬... ‫أن‬ ‫تعلم‬ ‫هل‬ * )‫المصطلق‬ ‫(بنى‬ ‫غزوة‬ ‫و‬، ‫الهجرة‬ ‫من‬ ‫الخامسة‬ ‫السنة‬ ‫في‬ ‫كانت‬ : ‫المعركة‬ ‫هذه‬ ‫سبب‬ ‫كان‬ ‫أن‬ ‫ه‬ ‫تسمى‬ ‫قبيلة‬ ‫ناك‬ )‫المصطلق‬ ‫(بنى‬ ‫أيدت‬ ‫النبى‬ ‫ضد‬ ‫حربها‬ ‫في‬ ‫قريش‬ ‫وساعدت‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫عليه‬ ) ‫وسلم‬ ‫وبدأ‬ ، ‫ت‬ ‫المسلمين‬ ‫تحارب‬ ، ‫والمدينة‬ ‫مكة‬ ‫بين‬ ‫ما‬ ‫الطريق‬ ‫وقطعت‬ ‫إليهم‬ ‫النبي‬ ‫فخرج‬ ، . ‫كبير‬ ‫جيش‬ ‫في‬
  • 60.
    60 : ‫والعشرون‬ ‫السادس‬‫اليوم‬ )‫(الخندق‬ ‫االحزاب‬ ‫غزوة‬ ‫عقد‬ ‫هو‬ ، ‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫وصل‬ ‫عندما‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫فعله‬ ‫شىء‬ ‫أول‬ ‫على‬ ‫أحد‬ ‫مساعدة‬ ‫أو‬ ‫قتاله‬ ‫عدم‬ ‫بشرط‬ ‫والعمل‬ ‫العبادة‬ ‫حرية‬ ‫وأعطاهم‬ ، ‫اليهود‬ ‫مع‬ ‫وعهود‬ ‫اتفاقات‬ ‫اليهود‬ ‫ولكن‬ ، ‫قتاله‬ – ‫كعادتهم‬ – ‫بني‬ ( ‫يهود‬ ‫وهم‬ ‫يهود‬ ‫قبائل‬ ‫المدينة‬ ‫في‬ ‫وكان‬ ، ‫العهود‬ ‫خانوا‬ ‫ال‬ . ‫والخزرج‬ ‫األوس‬ ‫قبائل‬ ‫من‬ ‫يتكونون‬ ‫المدينة‬ ‫سكان‬ ‫وكان‬ ، ) ‫نضير‬ ‫النبي‬ ‫علم‬ ‫ولما‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫محمد‬ ‫النبي‬ ‫لقتل‬ ‫النضير‬ ‫بنو‬ ‫يهود‬ ‫وخطط‬ . ‫معه‬ ‫العهود‬ ‫خانوا‬ ‫ألنهم‬ ‫اليهود‬ ‫يرحل‬ ‫أن‬ ‫قرر‬ ‫بذلك‬ ‫و‬ ‫ر‬ ‫وذهب‬ ‫اليهود‬ ‫عضب‬ ‫ءو‬ ‫المسلمين‬ ‫حرب‬ ‫على‬ ‫القبائل‬ ‫مع‬ ‫واتفقوا‬ ‫قريش‬ ‫إلى‬ ‫سائهم‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫على‬ ‫الجزيرة‬ ‫عرب‬ ‫وثار‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ، ‫قوته‬ ‫جيش‬ ‫في‬ ‫الهيم‬ ‫وخرجوا‬ ‫عشرة‬ ‫آ‬ ‫محارب‬ ‫الف‬ ، ‫وكان‬ ‫بقيادة‬ ‫الجيش‬ ‫هذا‬ )‫سفيان‬ ‫(أبو‬ . : ‫فيهم‬ ‫ونادى‬ ‫المسلمين‬ ‫جمع‬ ‫بذلك‬ ‫النبي‬ ‫علم‬ ‫ولما‬ . ‫الجهاد‬ .. ‫الجهاد‬ ‫واس‬ ، ‫الكبير‬ ‫الجيش‬ ‫هذا‬ ‫مواجهة‬ ‫كيفية‬ ‫عن‬ ‫أصحابه‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫تشار‬ : ‫سلمان‬ ‫قال‬ . ‫الدخول‬ ‫يستطيعون‬ ‫فال‬ ‫المدينة‬ ‫حول‬ ‫كبيرا‬ ‫خندقا‬ ‫نحفر‬ ‫خلف‬ ‫يتجمع‬ ‫أن‬ ‫النبي‬ ‫وأمر‬ ، ‫كبيرا‬ ‫عميقا‬ ‫خندقا‬ ‫جنوده‬ ‫مع‬ ‫وحفر‬ ‫بالفكرة‬ ‫النبي‬ ‫وأعجب‬ ‫الخندق‬ ‫المسلمين‬ ‫من‬ ‫آالف‬ ‫ثالثة‬ ‫لضرب‬ ، ‫بالنبال‬ ‫المعركة‬ ‫واستمرت‬ ، ‫والسهام‬ ‫بالنبال‬ ‫الكفار‬ .‫يوما‬ ‫وعشرون‬ ‫بضعة‬
  • 61.
    61 ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫ورتب‬ )‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫يحرسو‬ ‫حرسا‬ ‫ن‬ ‫يعبره‬ ‫ال‬ ‫حتى‬ ‫الخندق‬ . ‫أحد‬ ‫و‬ ‫قريظة‬ ‫بنى‬ ‫يهود‬ ‫استغل‬ ‫بين‬ ‫النبي‬ ‫واصبح‬ ، ‫النبي‬ ‫محاربة‬ ‫وقرروا‬ ، ‫الحدث‬ ‫هذا‬ ‫ا‬ ‫من‬ ‫واليهود‬ ‫الخارج‬ ‫من‬ ‫الكفار‬ ‫خطرين‬ ‫لداخل‬ ، ‫ورسول‬ ‫عبده‬ ‫نصر‬ ‫هللا‬ ‫ولكن‬ . ‫ه‬ ‫هللا‬ ‫أرسل‬ ‫شديدة‬ ‫باردة‬ ‫ريحا‬ ‫خيام‬ ‫خلعت‬ ‫وقوية‬ ‫شدية‬ ‫الرياح‬ ‫كانت‬ ، ‫الكفار‬ ‫على‬ ‫ينشفون‬ ‫الكفار‬ ‫وكاد‬ ، ‫الطعام‬ ‫أواني‬ ‫الرياح‬ ‫وقلبت‬ ‫ن‬ ‫الخندق‬ ‫حول‬ ‫تناثرت‬ ‫التي‬ ‫الكفارال‬ ‫ضربات‬ ‫بين‬ ‫كثيرا‬ ‫االنتظار‬ ‫يستطيعوا‬ ‫ولم‬ ، ‫البرد‬ ‫شدة‬ ‫من‬ ‫ويتجمدون‬ ‫الخندق‬ ‫وراء‬ ‫من‬ ‫السهام‬ . ‫خائبين‬ ‫مهزومين‬ ‫فانصرفوا‬ ، ‫القارص‬ ‫البرد‬ ‫وهذا‬ ‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫الرسول‬ ‫رجع‬ ‫ولما‬ ‫قريظة‬ ‫بنى‬ ‫يهود‬ ‫خطر‬ ‫وهو‬ ، ‫اآلخر‬ ‫الخطر‬ ‫إلى‬ ‫توجه‬ ، ‫الخائنين‬ ‫ف‬ ‫حاصر‬ ، ‫هم‬ ‫كادوا‬ ‫حتى‬ ‫يموتوا‬ ‫أن‬ ‫وسلموا‬ ‫؟‬ ... ‫أن‬ ‫تعلم‬ ‫هل‬ * ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫دعا‬ ‫لقد‬ ‫أ‬ ‫األحزاب‬ ‫على‬ ‫هللا‬ ‫ينصره‬ ‫ن‬ : ‫فقال‬ ، ( ‫الحساب‬ ‫سريع‬ ‫الكتاب‬ ‫منزل‬ ‫اللهم‬ ، ‫الحساب‬ ‫سريع‬ ‫الكتاب‬ ‫منزل‬ ، ‫األ‬ ‫اهزم‬ ‫وزلزلهم‬ ‫حزاب‬ ) ‫ونصره‬ ‫لنبيه‬ ‫هللا‬ ‫واستجاب‬ : ) ‫تعالى‬ ( ‫هللا‬ ‫قال‬ ، ‫ريحا‬ ‫وأرسل‬ ، )‫ترونها‬ ‫لم‬ ‫وجنود‬ ‫ريحا‬ ‫عليهم‬ ‫(فارسلنا‬ ( : ‫االحزاب‬ 9 )
  • 62.
    62 ‫السابع‬ ‫اليوم‬ : ‫والعشرون‬ ‫الحديبة‬‫غزوة‬ ‫وقف‬ ‫زيد‬ ‫و‬ ‫زينب‬ .‫مكة‬ ‫من‬ ‫قريبا‬ ‫مكان‬ ‫وهو‬ )‫(الحديبية‬ ‫يسمى‬ ‫مكان‬ ‫في‬ ‫قال‬ ‫زيد‬ ‫هذ‬ ‫في‬ : ‫ا‬ ‫يا‬ ‫المكان‬ ) ‫زينب‬ ( ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫توقف‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫ومعه‬ ‫أ‬ ‫لف‬ ‫من‬ ‫وخسمائة‬ ‫أ‬ ( ‫معهم‬ ‫وكان‬ ،‫واالنصار‬ ‫المهاجرين‬ ‫صحابه‬ ‫ال‬ ِ‫ج‬ (‫و‬ )‫مال‬ ‫ال‬ ِ‫خ‬ )‫راف‬ ، ‫قالت‬ ( ‫زينب‬ : ) ‫هللا‬ ‫بيت‬ ‫زيارة‬ ‫الرسول‬ ‫يود‬ ‫كان‬ ‫هل‬ ،‫مكة‬ ‫من‬ ‫قريبا‬ ‫انه‬ ‫المكان؟‬ ‫هذا‬ ‫ولماذا‬ )‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫(ابراهيم‬ ‫جدة‬ ‫بناها‬ ‫التى‬ )‫(الكعبة‬ ‫الحرام‬ ‫؟‬ ‫قال‬ ‫زيد‬ ‫نعم‬ : ، ‫كثيرا‬ ‫اشتاق‬ ‫لقد‬ ، ‫الكعبة‬ ‫إلى‬ ‫ولما‬ ‫سالح‬ ‫معه‬ ‫وليس‬ ‫النبى‬ ‫فمشى‬ ‫وأصحابه‬ ‫هو‬ ‫قرر‬ ‫بذلك‬ ‫قريش‬ ‫علمت‬ ‫وا‬ ‫دخول‬ ‫وعدم‬ ‫المسلمين‬ ‫صد‬ ‫مكة‬ ‫هم‬ ، ‫للحرب‬ ‫واستعدوا‬ . : ‫ويقول‬ ‫ملبين‬ ‫مكة‬ ‫قادمين‬ ‫وأصحابه‬ ‫الرسول‬ ‫كان‬ . ‫لبيك‬ ‫اللهم‬ ‫لبيك‬ . ‫الناس‬ ‫من‬ ‫كغيره‬ ‫الحرام‬ ‫هللا‬ ‫بيت‬ ‫ولزيارة‬ ، ‫للقتال‬ ‫ال‬ ‫العمرة‬ ‫ألداء‬ ‫جاءوا‬ ‫أنهم‬ ‫قريش‬ ‫ليعلم‬ ‫للع‬ ‫قدموا‬ ‫أنهم‬ ‫بذلك‬ ‫ليعلمها‬ ‫قريش‬ ‫إألى‬ ) ‫عنه‬ ‫هللا‬ ‫رضى‬ ( ‫عثمان‬ ‫سيدنا‬ ‫الرسول‬ ‫وأرسل‬ ‫مر‬ ‫ال‬ ‫ة‬ . ‫للحرب‬ ‫قالت‬ ) ‫زينب‬ ( :‫بخوف‬ ‫عثمان؟‬ ‫سيدنا‬ ‫فعل‬ ‫وماذا‬ ‫قال‬ ‫زيد‬ : ‫أ‬ ‫الرجوع‬ ‫من‬ ‫منعوه‬ ‫ولكنهم‬ ‫بلغهم‬ ، ‫األ‬ ‫وشاع‬ ‫ق‬ ‫عثمان‬ ‫بان‬ ‫مر‬ ‫تل‬ ، ‫النبى‬ ‫فجهز‬ ‫قريش‬ ‫فخافت‬ ‫قريش‬ ‫لقتال‬ ‫جيشه‬ ، ‫صلحا‬ ‫وعقدت‬ ‫و‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫مع‬ ‫ع‬ ‫في‬ ‫رف‬ ‫ب‬ ‫التاريخ‬ ( ‫ــ‬ ‫الحديبة‬ ‫صلح‬ ‫ومن‬ ، ) : ‫شروطه‬ 1 - ‫وقريش‬ ‫المسلمين‬ ‫بين‬ ‫الحرب‬ ‫ترك‬ 10 .‫سنوات‬
  • 63.
    63 2 - .‫سالح‬ ‫بدون‬ ‫القادم‬‫العام‬ ‫مكة‬ ‫والمسلمون‬ ‫النبى‬ ‫يدخل‬ 3 - ‫يسلم‬ ‫ال‬ ‫أ‬ .‫قومه‬ ‫إلى‬ ‫النبى‬ ‫يرده‬ ‫أسلم‬ ‫ولو‬ ‫قريش‬ ‫من‬ ‫حد‬ 4 - .‫الحديبة‬ ‫صلح‬ ‫بشروط‬ ‫ملتزما‬ ‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫الرسول‬ ‫ورجع‬ ‫قال‬ ( ‫ت‬ ‫زينب‬ ) ‫يا‬ ‫شكرا‬ ...‫رائعة‬ ‫معلومات‬ ‫هذه‬ : ‫زيد‬ . ‫هل‬ ‫؟‬ ‫أن‬ ‫تعلم‬ * ‫سن‬ ‫في‬ ‫خبير‬ ‫غزوة‬ 7 :‫هـ‬ ‫لهم‬ ‫بنوا‬ ‫وقد‬ ، ‫اليهود‬ ‫يسكنه‬ ‫وكان‬ ) ‫خيبر‬ ( ‫يسمى‬ ‫مكان‬ ‫هناك‬ ‫كان‬ ، ‫المدينة‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬ ‫يدبرون‬ ، ‫وحاسدون‬ ‫كارهون‬ ‫حاقدون‬ ‫وهم‬ ‫المدينة‬ ‫النبي‬ ‫قدم‬ ‫قد‬ ‫أن‬ ‫ومنذ‬ ، ‫منيعة‬ ‫حصونا‬ ، ‫لقتله‬ ‫المؤامرات‬ ‫دائما‬ ‫حتى‬ ‫قويا‬ ‫حصارا‬ ‫محاصرتهم‬ ‫الرسول‬ ‫فقرر‬ ، ‫استسلموا‬ ‫وخرجوا‬ ‫وقتل‬ ‫حربا‬ ‫دارت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫المدينة‬ ‫وتركوا‬ ‫حصونهم‬ ‫من‬ 93 ‫واستشهد‬ ‫اليهود‬ ‫من‬ 15 ‫من‬ ‫شهيدا‬ .‫المسملين‬ ، ‫خيبر‬ ‫غزوة‬ ‫من‬ ، ‫العام‬ ‫نفس‬ ‫في‬ * ‫وكان‬ ‫الحبشة‬ ‫إلى‬ ‫مهاجرين‬ ‫كانوا‬ ‫الذين‬ ‫المسلمون‬ ‫رجع‬ ‫و‬ ‫طالب‬ ‫أبى‬ ‫بن‬ ‫جعفر‬ ‫منهم‬ ‫أ‬ .‫سنوات‬ ‫عشر‬ ‫الحبشة‬ ‫بالد‬ ‫في‬ ‫قاموا‬ * ‫العا‬ ‫في‬ ‫مكة‬ ‫من‬ ‫قريش‬ ‫خرجت‬ ‫الحديبة‬ ‫لصلح‬ ‫التالى‬ ‫م‬ ، ‫رس‬ ‫ودخلها‬ ‫والمسلمون‬ ‫هللا‬ ‫ول‬ ‫بمكة‬ ‫وظلوا‬ ‫عمرة‬ ‫ليقضوا‬ 3 .‫أيام‬
  • 64.
    64 ‫قصة‬ ‫األسود‬ ‫الراعى‬ : ‫كان‬ ‫وكا‬ ،‫اللون‬ ‫أسود‬ ‫غنم‬ ‫راعى‬ ‫هناك‬ ‫ن‬ ‫الغنم‬ ‫يرعى‬ ‫ليهودي‬ ‫أهل‬ ‫رأى‬ ‫ولما‬ ،‫خبير‬ ‫يهود‬ ‫من‬ ‫بالسالح؟‬ ‫تفعلون‬ ‫ماذا‬ :‫سألهم‬ ‫السالح‬ ‫ويجمعون‬ ‫للمعركة‬ ‫يستعدون‬ ‫خبير‬ ‫نبى‬ ‫أنه‬ ‫يزعم‬ ‫الذى‬ ‫ذلك‬ ‫نقاتل‬ :‫قالوا‬ . ‫سكت‬ ‫نبى‬ :‫نفسه‬ ‫في‬ ‫قال‬ ‫ثم‬ ‫قليال‬ ‫األسود‬ ‫الرأعى‬ :‫وقال‬ ‫تكلم‬ ‫ثم‬ ‫إ‬ ‫الناس؟‬ ‫يدعو‬ ‫الم‬ ‫و‬ ‫واإلسالم‬ ‫التوحيد‬ ‫إلى‬ ‫يدعوهم‬ :‫قالوا‬ ‫أ‬ ‫إل‬ ‫ال‬ ‫تشهد‬ ‫ن‬ ‫هللا‬ ‫إال‬ ‫ه‬ ‫وأنه‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫إلى‬ ‫وذهب‬ ‫الغنم‬ ‫الراعى‬ ‫أخذ‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ : ‫وقال‬ ‫الكريم؟‬ ‫النبى‬ ‫ايها‬ ‫اليه‬ ‫تدعو‬ ‫الذى‬ ‫ما‬ ‫النبى‬ ‫قال‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( : ‫أ‬ )‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫وأنى‬ ،‫هللا‬ ‫إال‬ ‫إله‬ ‫(ال‬ ‫قول‬ ‫إقىل‬ ‫دعوك‬ ‫أيضا؟‬ ‫وماذا‬ :‫الراعى‬ ‫قال‬ ‫هللا‬ ‫تعبد‬ :‫قال‬ .‫جزائى‬ ‫وما‬ :‫الراعى‬ ‫رد‬ ‫الجنة‬ :‫النبى‬ ‫قال‬ ‫إن‬ ‫وم‬ ‫باهلل‬ ‫امنت‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫ت‬ ‫أ‬ ‫وماذا‬ :‫قال‬ ‫ثم‬ ‫الراعى‬ ‫سلم‬ ‫أ‬ ‫لسيدى‬ ‫أنها‬ ‫الغنم‬ ‫بتلك‬ ‫صنع‬ ‫اليهودى‬ :‫النبى‬ ‫قال‬ ‫أ‬ ‫عندك‬ ‫من‬ ‫خرجها‬ ‫إلى‬ ‫سيدك‬ ‫إلى‬ ‫هللا‬ ‫يردها‬ ‫وسوف‬ ‫الصحراء‬
  • 65.
    65 ‫قد‬ ‫غالمه‬ ‫بأن‬‫فعلم‬ ‫اليهودى‬ ‫السيد‬ ‫ذلك‬ ‫بيت‬ ‫إلى‬ ‫الغنم‬ ‫جاءت‬ ‫أ‬ .‫سلم‬ ‫الرا‬ ‫وقاتل‬ ‫المعركة‬ ‫ودارت‬ ‫قتل‬ ‫حتى‬ ‫األسود‬ ‫قتال‬ ‫األسود‬ ‫عى‬ ، :‫قال‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫علم‬ ‫فلم‬ ‫لقد‬ ‫أ‬ ‫هلل‬ ‫يصل‬ ‫ولم‬ ،‫العين‬ ‫الحور‬ ‫من‬ ‫اثنتين‬ ‫رأسه‬ ‫عند‬ ‫رأيت‬ ‫وقد‬ ‫الجنة‬ ‫ونال‬ ،‫العبد‬ ‫هذا‬ ‫هللا‬ ‫كرم‬ . ‫سجدة‬
  • 66.
    66 : ‫والعشرون‬ ‫الثامن‬‫اليوم‬ ‫مؤتة‬ ‫غزوة‬ ‫زين‬ ‫قالت‬ ‫الثالثة‬ ‫نحن‬ ‫نذهب‬ ‫أن‬ ‫أجمل‬ ‫ما‬ : ‫ب‬ ‫هعن‬ ‫سمعت‬ ‫لقد‬ ، ) ‫(مؤتة‬ ‫اسمه‬ ‫مكان‬ ‫إلى‬ ‫غزوة‬ ( ‫اسمها‬ ‫غزو‬ ‫هناك‬ ‫وهل‬ ‫؟‬ ‫هو‬ ‫أين‬ ‫رى‬‫ت‬ ‫يا‬ ‫ولكن‬ ، ‫والتاريخ‬ ‫السيرة‬ ‫كتب‬ ‫في‬ ‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫؟‬ ) ‫مؤتة‬ : ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫قال‬ ‫بالشام‬ ‫مكان‬ ‫هو‬ )‫(مؤتة‬ ‫المسلمين‬ ‫بين‬ ‫عظيمة‬ ‫غزوة‬ ‫كانت‬ ‫وهنالك‬ ، . ) ‫مؤتة‬ ‫غزوة‬ ( ‫بــ‬ ‫وتسمى‬ ، ‫والروم‬ ‫إ‬ : ‫زيد‬ ‫قال‬ ‫األيام‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ، ‫األرض‬ ‫في‬ ‫الجيوش‬ ‫أقوى‬ ‫من‬ ‫الرومان‬ ‫كانت‬ ‫فقد‬ ، ‫رهيبة‬ ‫معركة‬ ‫نها‬ ! . ‫وبجسارة‬ ‫بقوة‬ ‫قاتلوا‬ ‫المسلمين‬ ‫ولكن‬ ، ‫قويا‬ ‫جيشا‬ ‫كان‬ ‫لقد‬ ، ‫نعم‬ : ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫قال‬ . ‫مؤتة‬ ‫غزوة‬ ‫كانت‬ ‫ومتى‬ : ‫زينب‬ ‫قالت‬ ( ‫الهجرة‬ ‫من‬ ‫الثامن‬ ‫العام‬ ‫في‬ ‫كانت‬ : ‫الرجل‬ ‫قال‬ 8 ‫هـ‬ ) ‫األخوان‬ ‫قال‬ . ‫بنا‬ ‫فهيا‬ ، ‫الغزوة‬ ‫هذه‬ ‫إلى‬ ‫شوقتنا‬ ‫لقد‬ : ‫مشى‬ ، ‫الصخرة‬ ‫نزلت‬ ‫فسيح‬ ‫واسع‬ ‫مكان‬ ‫وفي‬ ، ‫الشام‬ ‫بالد‬ ‫إلى‬ ‫العجيبة‬ ‫الزمن‬ ‫صخرة‬ ‫وطارت‬ ‫تسأل‬ ‫زينب‬ ‫بدأت‬ ‫لطيفة‬ ‫نسائم‬ ‫هبوب‬ ‫ومع‬ ، ‫هناك‬ ‫بشجرة‬ ‫واستظلوا‬ ، ‫مؤتة‬ ‫وادي‬ ‫في‬ ‫الثالثة‬ ‫سبب‬ ‫ما‬ : ‫بالتاريخ‬ ‫واالعتزاز‬ ‫اإلبهار‬ ‫من‬ ‫جو‬ ‫في‬ ‫المعركة‬ ‫؟‬ ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫رد‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫ارسل‬ ‫لقد‬ : ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫عمير‬ ‫بن‬ ‫الحارث‬ ‫ليدعو‬ ‫اإلسالم‬ ‫إلى‬ ‫الناس‬ ، ‫فقتله‬ ( ‫شرحبيل‬ ‫بن‬ ‫عمرو‬ ) ‫بصرى‬ ‫أمير‬ ، ، ‫بصرى‬ ‫وكانت‬ ‫تحت‬ ‫ح‬ ‫كم‬
  • 67.
    67 ‫الرومان‬ ‫الفور‬ ‫وعلى‬ ،‫عربي‬ ‫وهو‬ ‫الرومان‬ ‫حكام‬ ‫من‬ ) ‫شراحبيل‬ ‫بن‬ ‫عمرو‬ ( ‫وكان‬ ، ‫جهز‬ ‫الرسول‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫مقاتل‬ ‫آالف‬ ‫ثالث‬ ‫في‬ ‫جيشا‬ ، ، ‫لقتال‬ ‫عددهم‬ ‫وكان‬ 15000 .‫مقال‬ ‫قال‬ ‫بتعجب‬ ‫زيد‬ ‫مقابل‬ ‫في‬ ‫مسلم‬ ‫آالف‬ ‫ثالثة‬ : ‫ومائة‬ ، ‫فارس‬ ‫ألف‬ ‫خمسون‬ ‫منهم‬ ، ‫ألف‬ ‫مائتي‬ . ‫مقاتل‬ ‫وخمسون‬ : ‫بسؤال‬ ‫وأكمل‬ ‫زيد‬ ‫سكت‬ ‫ثم‬ ‫قوية‬ ‫معركة‬ ‫أنها‬ ‫شك‬ ‫ال‬ ‫ولكن‬ ‫القائد‬ ‫من‬ ‫عينه‬ ‫الذي‬ ( ‫هللا‬ ‫رسول‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫؟‬ ‫الجد‬ ‫قال‬ ‫الرسول‬ ‫عين‬ : ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( : ‫قواد‬ ‫ثالثة‬ ‫المعركة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ : ‫األول‬ ‫القائد‬ ‫حارثة‬ ‫من‬ ‫زيد‬ ‫فإذا‬ ‫ق‬ ‫تل‬ . : ‫الثاني‬ ‫القائد‬ ‫جعفر‬ ‫بن‬ ‫أبي‬ ‫طالب‬ ‫فإذا‬ ‫ق‬ ‫تل‬ . . ‫رواحة‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ : ‫الثالث‬ ‫القائد‬ ‫قال‬ ‫زيد‬ ‫قتلوا‬ ‫وهل‬ : ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫يتوقع‬ ‫كان‬ ‫كما‬ ‫؟‬ : ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫قال‬ ‫جميعا‬ ‫قتلوا‬ ‫نعم‬ . ‫لحظة‬ ‫لمعركة‬ ‫يتركوا‬ ‫ولم‬ ‫شهداء‬ ‫واصبحوا‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫يعين‬ ‫لم‬ ، ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫المعركة‬ ‫ستكون‬ ‫وكيف‬ : ‫زيد‬ ‫قالت‬ ‫أ‬ ‫حدا‬ !‫؟‬ ‫بعدهم‬ ‫يرد‬ ‫لم‬ : ‫العجوز‬ ‫الرجل‬ ‫قال‬ ( ‫اسمه‬ ‫المسلمين‬ ‫قواد‬ ‫من‬ ‫قائد‬ ‫الراية‬ ‫فاستلم‬ ، ‫االستسالم‬ ‫المسلمون‬ ‫يتساقطون‬ ‫المسلمين‬ ‫جنود‬ ‫رأى‬ ‫فلما‬ ، ‫وعبقريا‬ ‫وذكيا‬ ‫شجاعا‬ ‫قائدا‬ ‫وكان‬ ) ‫الوليد‬ ‫بن‬ ‫خالد‬ ‫في‬ ‫الرعب‬ ‫ألقى‬ ‫بعدما‬ ، ‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫بهم‬ ‫ورجع‬ ‫تبقى‬ ‫ما‬ ‫أخذ‬ ، ‫الخريف‬ ‫فصل‬ ‫في‬ ‫الشجر‬ ‫كأوراق‬ . ‫األعداء‬ ‫قلوب‬
  • 68.
    68 ‫تع‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ...‫أن‬ ‫لم‬ ‫قبل‬ ‫الرسول‬ ‫وأرسل‬ ، ‫العربية‬ ‫الجزيرة‬ ‫خارج‬ ‫األولى‬ ‫الغزوة‬ ‫هى‬ ) ‫مؤتة‬ ( ‫*غزو‬ ‫ورفع‬ ‫اإلسالم‬ ‫في‬ ‫الدخول‬ ‫إلى‬ ‫دعاهم‬ ‫وقد‬ ، ‫والرؤساء‬ ‫الملوك‬ ‫إلى‬ ‫رسائل‬ ‫المعركة‬ . ‫استعبدوهم‬ ‫الذين‬ ‫شعوبهم‬ ‫عن‬ ‫الظلم‬ * ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫أرسلها‬ ‫التي‬ ‫الرسائل‬ ‫من‬ : " ‫سالم‬ ،‫الروم‬ ‫عظيم‬ ‫هرقل‬ ‫إلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫محمد‬ ‫من‬ ، ‫الرحيم‬ ‫الرحمن‬ ‫هللا‬ ‫بسم‬ ‫اجرك‬ ‫هللا‬ ‫يؤتك‬ ‫تسلم‬ ‫اسلم‬ ‫اإلسالم‬ ‫إلى‬ ‫ادعوك‬ ‫فإنى‬ ‫بعد‬ ‫اما‬ ‫الهدى‬ ‫اتبع‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫ال‬ِ‫إ‬ َ‫د‬‫ب‬ْ‫ع‬َ‫ن‬ ‫ال‬َ‫أ‬ ْ‫م‬‫َك‬‫ن‬ْ‫ي‬َ‫ب‬َ‫و‬ ‫َا‬‫ن‬َ‫ن‬ْ‫ي‬َ‫ب‬ ٍ‫اء‬َ‫و‬َ‫س‬ ٍ‫ة‬َ‫م‬ِ‫ل‬َ‫ك‬ ‫ى‬َ‫ل‬ِ‫إ‬ ‫ا‬ ْ‫و‬َ‫ل‬‫ا‬َ‫ع‬َ‫ت‬ ِ‫ب‬‫َا‬‫ت‬ِ‫ك‬ْ‫ل‬‫ا‬ َ‫ل‬ْ‫ه‬َ‫أ‬ ‫ا‬َ‫ي‬ ْ‫ل‬‫(ق‬ ‫مرتين‬ َ‫هللا‬ َ‫ال‬َ‫و‬ ‫وا‬‫ول‬‫ق‬َ‫ف‬ ‫ا‬ ْ‫و‬‫ل‬َ‫َو‬‫ت‬ ‫ن‬ِ‫إ‬َ‫ف‬ ِ‫هللا‬ ِ‫ون‬‫د‬ ‫ن‬ِ‫م‬ ‫ا‬‫اب‬َ‫ب‬ ْ‫ر‬َ‫أ‬ ‫ا‬‫ض‬ْ‫ع‬َ‫ب‬ ‫َا‬‫ن‬‫ض‬ْ‫ع‬َ‫ب‬ َ‫ذ‬ ِ‫خ‬‫ت‬َ‫ي‬ َ‫ال‬َ‫و‬ ‫ا‬‫ْئ‬‫ي‬َ‫ش‬ ِ‫ه‬ِ‫ب‬ َ‫ك‬ ِ ‫ر‬ْ‫ش‬‫ن‬ : ‫عمران‬ ‫آل‬ )َ‫ن‬‫و‬‫م‬ِ‫ل‬ْ‫س‬‫م‬ ‫ا‬‫ن‬َ‫أ‬ِ‫ب‬ ‫وا‬‫د‬َ‫ه‬ْ‫ش‬‫ا‬ 64 " ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫أرسل‬ ‫لقد‬ * ‫رسائل‬ ‫الفرس‬ ‫ملك‬ ‫كسرى‬ ‫إلى‬ ، ‫والمقوقس‬ ‫حا‬ ‫مصر‬ ‫كم‬ ، ‫دمشق‬ ‫حاكم‬ ‫الحارث‬ ‫بن‬ ‫والمنذر‬ ، ‫ساوى‬ ‫بن‬ ‫والمنذر‬ ‫أ‬ ‫وجيفر‬ ‫البحرين‬ ‫مير‬ .‫بعمان‬ ‫ألف‬ ‫خمسون‬ ‫منهم‬ ، ‫مقاتل‬ ‫ألف‬ ‫مائتي‬ ‫عددهم‬ ‫كان‬ ‫فقد‬ ‫صعبا‬ ‫الرومان‬ ‫على‬ ‫االنتصار‬ ‫*كان‬ ‫بالجيش‬ ‫يحيطوا‬ ‫أن‬ ‫وهى‬ ، ‫التطويق‬ ‫خطة‬ ‫إلى‬ ‫الرومان‬ ‫ولجأ‬ ، ‫مقاتل‬ ‫وخمسون‬ ‫ومائة‬ ، ‫فارس‬ ‫من‬ ‫اإلسالمي‬ . ‫جميعا‬ ‫يقتلوهم‬ ‫حتى‬ ‫النواحي‬ ‫كل‬
  • 69.
    69 : ‫مؤتة‬ ‫غزوة‬‫في‬ ‫البطوالت‬ ‫من‬ ) ‫حارثة‬ ‫بن‬ ‫زيد‬ ( ‫تحصن‬ ‫بأن‬ ‫المعركة‬ ‫*بدأت‬ ‫بالموت‬ ‫مهتم‬ ‫غير‬ ‫يقاتل‬ ‫وظل‬ ، ) ‫مؤتة‬ ( ‫قرية‬ ‫في‬ ‫ساحة‬ ‫في‬ ‫ووقع‬ ، ‫المعركة‬ ‫من‬ ‫أيام‬ ‫ست‬ ‫بعد‬ ‫استشهد‬ ، ‫الرعب‬ ‫األعداء‬ ‫قلوب‬ ‫في‬ ‫ألقى‬ ‫أن‬ ‫إالى‬ ، . ‫الهصور‬ ‫كاألسد‬ ‫المعركة‬ ‫بفرسه‬ ‫فدخل‬ ، ‫سهلة‬ ‫ليست‬ ‫المعركة‬ ‫أن‬ ‫وأدرك‬ ، ) ‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫جعفر‬ ( ‫بعده‬ ‫الراية‬ ‫*استسلم‬ ‫ولما‬ ، ‫القتال‬ ‫ساحة‬ ‫إلى‬ ‫المسلمون‬ ‫وتقد‬ ، ) ‫شقراء‬ ( ‫تسمى‬ ‫فرس‬ ‫له‬ ‫وكانت‬ ، ‫المعركة‬ ‫ساحة‬ ‫(جعفر‬ ‫ويعتبر‬ ، ‫الفرار‬ ‫وعدم‬ ‫والقتال‬ ‫للموت‬ ‫استعدادا‬ ) ‫الشقراء‬ ( ‫فرسه‬ ‫عقر‬ ‫المعركة‬ ‫اشتدت‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫عليه‬ ‫أقبلوا‬ ، ‫شجاعا‬ ‫أسدا‬ ‫الرومان‬ ‫رآه‬ ‫ولما‬ ، ‫االسالم‬ ‫في‬ ‫فرسه‬ ‫عقر‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫طالب‬ ‫الراية‬ ‫يترك‬ ‫أن‬ ‫جعفر‬ ‫يشأ‬ ‫ولم‬ ، ‫المسلمون‬ ‫حولها‬ ‫ويتجمع‬ ‫الراية‬ ‫بها‬ ‫يمسك‬ ‫التي‬ ‫يده‬ ‫وقطعوا‬ . ‫شهيدا‬ ‫تل‬‫ق‬ ‫حتى‬ ‫يتركها‬ ‫ولم‬ ‫كتفيه‬ ‫بين‬ ‫فأمسكها‬ ، ‫له‬ ‫فقطعوها‬ ‫اليسرى‬ ‫بيده‬ ‫فأمسكها‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ( ‫انطلق‬ * : ‫لنفسه‬ ‫وقال‬ ‫الشاعر‬ ‫الفارس‬ ) ‫رواحة‬ ‫بن‬ ‫لتكرهنه‬ ‫أو‬ ‫طائعة‬ ‫لتنزلنه‬ ‫نفس‬ ‫يا‬ ‫أقسمت‬ ‫الرنة‬ ‫وشـــــــدوا‬ ‫النــــــاس‬ ‫أجـــــــلب‬ ‫إن‬ ‫الــــجـــنة‬ ‫تكــــــرهين‬ ‫أراك‬ ‫لــــي‬ ‫مــــــا‬ . ) ‫جعفر‬ ( ‫و‬ ) ‫زيد‬ ( ‫صاحبيه‬ ‫مثل‬ ‫تل‬‫ق‬ ‫حتى‬ ‫وقاتل‬ ‫الراية‬ ‫وأمسك‬ ‫يضطرب‬ ‫المسلمون‬ ‫*بدأ‬ ‫فأمسك‬ ، ‫اآلخر‬ ‫بعد‬ ‫الواحد‬ ‫يساقطون‬ ‫وبدءوا‬ ، ‫الثالثة‬ ‫القادة‬ ‫وفاة‬ ‫بعد‬ ‫ون‬ ‫منكم‬ ‫رجل‬ ‫على‬ ‫اتفقوا‬ : ‫المسلمين‬ ‫في‬ ‫ونادى‬ ) ‫أرقم‬ ‫بن‬ ‫(ثابت‬ ‫اسمه‬ ‫األنصار‬ ‫من‬ ‫رجل‬ ‫الراية‬ . ‫الراية‬ ‫يحمل‬
  • 70.
    70 ‫في‬ ‫رائع‬ ‫نموذجا‬‫وكان‬ ، ) ‫الوليد‬ ‫بن‬ ‫خالد‬ ( ‫اسمه‬ ‫مغوار‬ ‫شجاع‬ ‫فارس‬ ‫ناحية‬ ‫األنظار‬ ‫واتجهت‬ ‫الشجاع‬ ، ‫أسياف‬ ‫تسعة‬ ‫يده‬ ‫في‬ ‫وتكرست‬ ‫القتال‬ ‫وبدا‬ ‫الراية‬ ‫فأمسك‬ ، ‫والعبقرية‬ ‫والذكاء‬ ‫ة‬ . ‫الوراء‬ ‫إلى‬ ‫لحظة‬ ‫المسلمون‬ ‫يتراجع‬ ‫لم‬ ، ‫مرهقا‬ ‫طويال‬ ‫يوما‬ ‫القتال‬ ‫واستمر‬ ‫يشعر‬ ‫حتى‬ ‫الليل‬ ‫طوال‬ ‫نجري‬ ‫الخيل‬ ‫جعل‬ ‫أن‬ ‫العبقرية‬ ) ‫الوليد‬ ‫بن‬ ‫خالد‬ ( ‫عبقرية‬ ‫*ظهرت‬ ‫ا‬ ‫قد‬ ‫جديد‬ ‫جيشا‬ ‫هناك‬ ‫بأن‬ ‫الرومان‬ ‫بتغيرأماكن‬ ) ‫خالد‬ ( ‫أمر‬ ‫كما‬ ، ‫المسلمين‬ ‫صفوف‬ ‫إلى‬ ‫نضم‬ ‫غير‬ ‫الجيش‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫كان‬ ‫ومن‬ ، ‫والعكس‬ ‫اليسار‬ ‫في‬ ‫كان‬ ‫الجيش‬ ‫يمين‬ ‫في‬ ‫كان‬ ‫فمن‬ ، ‫الجنود‬ ‫عيون‬ ‫في‬ ‫الرعب‬ ‫خالد‬ ‫رأى‬ ، ‫أقبل‬ ‫جديد‬ ‫جيشا‬ ‫هناك‬ ‫بأن‬ ‫الرومان‬ ‫يوهم‬ ‫حتى‬ ‫القتال‬ ‫في‬ ‫مكانه‬ ‫الم‬ ‫واستمرت‬ ، ‫عليهم‬ ‫بفرسانه‬ ‫فهجم‬ ‫الرومان‬ ‫صفوف‬ ‫في‬ ‫االضطراب‬ ‫شاهد‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ، ‫عركة‬ ، ‫لالنسحاب‬ ‫تدريجية‬ ‫خطة‬ ‫في‬ ‫الوراء‬ ‫إلى‬ ‫الصجراء‬ ‫عمق‬ ‫إلى‬ ‫بالتراجع‬ ‫جنوده‬ ‫فأمر‬ ، ‫الرومان‬ . ‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫رجع‬ ‫ثم‬
  • 71.
    71 : ‫والعشرون‬ ‫التاسع‬‫اليوم‬ ‫مكة‬ ‫فتح‬ ‫بالسالح‬ ‫وساندت‬ ‫الحديبة‬ ‫صلح‬ ‫قريش‬ ‫نقضت‬ ( ‫بن‬ ‫ي‬ ‫بكر‬ ) ‫ضد‬ ‫قتالهم‬ ‫في‬ ( ‫قبيلة‬ ‫خز‬ ‫اعة‬ ، ) ‫ولما‬ ‫الرسول‬ ‫علم‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫العهد‬ ‫بنقض‬ ‫وشعرت‬ ، ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫الذهاب‬ ‫قرر‬ ‫واالتفاق‬ ‫سفيان‬ ‫أبا‬ ‫فأرسلت‬ ، ‫االتفاق‬ ‫ذلك‬ ‫بنقض‬ ‫تسرعت‬ ‫بأنها‬ ‫قريش‬ ‫الرسول‬ ‫إلى‬ ، ‫االتف‬ ‫ليجدد‬ ‫الذي‬ ‫اق‬ . ‫رفض‬ ‫الرسول‬ ‫ولكن‬ ، ‫أخرى‬ ‫زمنية‬ ‫مدة‬ ‫ويطلبون‬ ، ‫نقضوه‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫جهز‬ ‫وسل‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ) ‫م‬ ‫مقاتل‬ ‫االف‬ ‫عشرة‬ ‫من‬ ‫جيشا‬ ، ‫ذلك‬ ‫وكان‬ ‫في‬ ‫شهر‬ ‫رمضان‬ ‫يصدقوا‬ ‫لم‬ ‫وأنهم‬ ، ‫اآلفاق‬ ‫يمال‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫جيش‬ ‫قريش‬ ‫رأت‬ ‫ولما‬ ، ‫بعدما‬ ‫أعزهم‬ ‫قد‬ ‫هللا‬ ‫أن‬ ‫وكيف‬ ، ‫وجيشه‬ ‫النبي‬ ‫قوة‬ ‫من‬ ‫رأوا‬ ‫ما‬ ‫خافت‬ ، ‫مطاردين‬ ‫فقراء‬ ‫قلة‬ ‫كانوا‬ ‫يقولو‬ ‫وهم‬ ، ‫البيوت‬ ‫إلى‬ ‫فهربت‬ ‫قريش‬ ! ‫النبي‬ ‫بنا‬ ‫سيفتك‬ : ‫ن‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫ودخل‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫في‬ ‫مكة‬ ، ‫تواضع‬ ‫منعه‬ ‫على‬ ‫قريش‬ ‫تقو‬ ‫ولم‬ ، ‫و‬ ‫أ‬ ‫مر‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫أن‬ : ‫فقال‬ ‫الناس‬ ‫يطمئن‬ ‫و‬ ‫داره‬ ‫دخل‬ ‫من‬ ‫أ‬ ‫آمن‬ ‫فهو‬ ‫بابه‬ ‫غلق‬ ، ‫دار‬ ‫دخل‬ ‫ومن‬ ‫أ‬ ‫فهو‬ ‫سفسيان‬ ‫بى‬ ‫آ‬ ‫من‬ . ‫وتأكدت‬ ، ‫باألمان‬ ‫قريش‬ ‫فشعرت‬ . ‫لقتال‬ ‫يأت‬ ‫لم‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫انلبي‬ ‫أن‬ :‫يقول‬ ‫وهو‬ ‫الكعبة‬ ‫حول‬ ‫الرسول‬ ‫طاف‬ )‫زهوقا‬ ‫كان‬ ‫الباطل‬ ‫إن‬ ‫الباطل‬ ‫وزهق‬ ‫الحق‬ ‫جاء‬ ‫(قل‬
  • 72.
    72 ‫ثم‬ ‫أ‬ ‫مر‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫الرسول‬ ‫ودخل‬ ‫المسلمون‬ ‫وكبر‬ ، ‫الكعبة‬ ‫حول‬ ‫األصنام‬ ‫بتحطيم‬ ‫في‬ ‫ابراهيم‬ ‫مقام‬ ‫و‬ ‫صل‬ ‫ى‬ .‫فيه‬ ‫والناس‬ ‫قريش‬ ‫كانت‬ ‫الرسول‬ ‫فجمع‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫منها‬ ‫ينتقم‬ ‫أن‬ ‫تنتظر‬ ‫مكة‬ ‫في‬ : ‫لهم‬ ‫وقال‬ ‫مكة‬ ‫في‬ ‫الناس‬ ‫بكم‬ ‫فاعل‬ ‫أنى‬ ‫تظنون‬ ‫ماذا‬ ‫؟‬ ‫وابن‬ ‫كريم‬ ‫أخ‬ ‫أنت‬ :‫قالوا‬ ‫أ‬ ‫كريم‬ ‫خ‬ . ‫و‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫عفاعنهم‬ ‫سامحهم‬ ، ‫وقال‬ ‫لهم‬ : ‫ف‬ ‫اذهبوا‬ ‫أ‬ ‫ثم‬ ‫الطلقاء‬ ‫نتم‬ ‫أ‬ ‫بالل‬ ‫النبى‬ ‫مر‬ ‫ر‬ ( ‫ب‬ ) ‫عنه‬ ‫هللا‬ ‫ضى‬ ‫يصعد‬ ‫أن‬ ‫ويؤذن‬ ‫الكعبة‬ ‫ظهر‬ ‫على‬ ‫األ‬ ‫وارتفع‬ ‫مكة‬ ‫جوانب‬ ‫في‬ ‫ذان‬ ، ‫هلل‬ ‫واالستسالم‬ ‫اإليمان‬ ‫معلنا‬ ، ‫و‬ )‫(العزى‬ ‫األصنام‬ ‫وهدمت‬ .)‫(مناة‬ ‫و‬ )‫(سواع‬
  • 73.
    73 : ‫الثالثون‬ ‫اليوم‬ ‫ح‬‫غزوة‬ ‫نيـن‬ ‫السحرية‬ ‫والصخرة‬ ‫العجوز‬ ‫والرجل‬ ) ‫زينب‬ ( ‫و‬ ) ‫زيد‬ ( ‫الثالثة‬ ‫وقف‬ ‫حنين‬ ‫وادي‬ ‫أمام‬ ‫العجيبة‬ : ‫زيد‬ ‫قال‬ ، ‫غزوة‬ ‫اسمها‬ ‫غزوة‬ ‫هناك‬ ‫بأن‬ ‫سمعت‬ ( ‫؟‬ ‫الصالح‬ ‫الرجل‬ ‫أيها‬ ‫عنها‬ ‫حدثتنا‬ ‫هال‬ ، ) ‫نين‬‫ح‬ ، ‫نعم‬ :‫بابتسام‬ ‫الرجل‬ ‫قال‬ ، ‫الهجرة‬ ‫من‬ ‫الثامنة‬ ‫السنة‬ ‫في‬ ) ‫نين‬‫(ح‬ ‫غزوة‬ ‫كانت‬ ‫قليلة‬ ‫أيام‬ ‫بعد‬ ‫من‬ ، ‫مكة‬ ‫فتح‬ ‫و‬ ‫وجماعات‬ ‫جماعات‬ ‫هللا‬ ‫دين‬ ‫في‬ ‫الناس‬ ‫دخل‬ ‫لقد‬ ‫أ‬ ،‫كثيرا‬ ‫المسلمين‬ ‫عدد‬ ‫صبح‬ ‫و‬ ‫ب‬ ‫لغ‬ ( ‫المسلم‬ ‫الجيش‬ ‫قوة‬ 12000 ‫مقاتال‬ ) ‫اإلسالم‬ ‫راية‬ ‫يحملون‬ . ‫عنه‬ ‫ويدافعون‬ ، ‫و‬ ( ‫قبيلتي‬ ‫أن‬ ‫المعركة‬ ‫سبب‬ ‫كان‬ ‫هوازن‬ ) ‫و‬ ( ‫ثقيف‬ ) ‫قررا‬ ‫قد‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫محاربة‬ ) ‫وسلم‬ ‫وتجمع‬ ‫عددهم‬ ‫وكان‬ ‫الكفارللقتال‬ 30 ‫عوف‬ ‫بن‬ ‫مالك‬ ( ‫بقيادة‬ ‫مقاتل‬ ‫ألف‬ ) ‫النصري‬ ، ‫خرج‬ ‫الرسول‬ ‫سمع‬ ‫فلما‬ ‫إ‬ ‫في‬ ‫ليهم‬ ( ‫قوته‬ ‫جيش‬ 12000 ) ‫مقاتل‬ ‫و‬ ، ‫مكان‬ ‫إلى‬ ‫الجيش‬ ‫وصل‬ ‫(ح‬ ‫يسمى‬ )‫نين‬ ‫نصيحية‬ ) ‫النصري‬ ‫عوف‬ ‫بن‬ ‫مالك‬ ( ‫سمع‬ ‫وقد‬ ، ‫األشجار‬ ‫كثير‬ ‫وادي‬ ‫وكان‬ : ‫له‬ ‫وقال‬ ) ‫الصمة‬ ‫بن‬ ‫دريد‬ ( ‫اسمه‬ ‫السن‬ ‫مخرم‬ ‫رجل‬ ‫مهز‬ ‫فإنك‬ ‫لوجه‬ ‫وجها‬ ‫محمد‬ ‫واجهت‬ ‫إذا‬ ‫أنك‬ ‫اعلم‬ ‫وفاجئ‬ ‫األشجار‬ ‫خلف‬ ‫بجبيشك‬ ‫فاختبىء‬ ، ‫وم‬ . ‫محمد‬ ‫جيش‬ : ‫وقالوا‬ ‫هلل‬ ‫يتواضغعوا‬ ‫ولم‬ ‫بقوتهم‬ ‫فافتخروا‬ ‫والسالح‬ ‫العدد‬ ‫كثيري‬ ‫أنهم‬ ‫المسلمون‬ ‫رأى‬ !‫كثيرون؟‬ ‫نحن‬ ‫اليوم؟‬ ‫نهزم‬ ‫لن‬ ‫النبي‬ ‫قسم‬ ‫إلى‬ ‫المسلمين‬ ‫بقيادة‬ ‫كتائب‬ ( ‫الوليد‬ ‫بن‬ ‫خالد‬ ) ، ( ‫و‬ ‫العوام‬ ‫بن‬ ‫الزبير‬ ‫و‬ ) ، ( ‫بن‬ ‫علي‬ ‫طالب‬ ‫أبي‬ ) ‫الكتائب‬ ‫ونزلت‬ ، ‫منحدر‬ ،‫القتال‬ ‫لتبدأ‬ ‫بالوادي‬ ‫وفاجأت‬ ‫جيش‬ ‫كمائن‬ ( ‫هوازن‬ ) ‫من‬
  • 74.
    74 ‫وراء‬ ،‫األشجار‬ ‫فارتبك‬ ‫وشديدا‬ ‫فماجئا‬‫الهجوم‬ ‫وكان‬ ‫المسلمين‬ ‫جيش‬ ‫هوزان‬ ( ‫قبيلة‬ ‫سهام‬ ‫وبدات‬ ، ، ‫وتقتلهم‬ ، ‫ترميهم‬ ) ‫المسلم‬ ‫الجيش‬ ‫أصيب‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫تاركين‬ ‫فهربوا‬ ، ‫بالخوف‬ ‫عليه‬ ‫معه‬ ‫يتبق‬ ‫ولم‬ ‫القتال‬ ‫في‬ ‫وحده‬ ) ‫وسلم‬ ! ‫أصحابه‬ ‫من‬ ‫قلة‬ ‫إال‬ ‫والمهاجرون‬ ‫األنصار‬ ‫سمع‬ ‫إن‬ ‫وما‬، ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫صيحات‬ ( ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫ى‬‫صل‬ ) ‫ونداءه‬ : - ‫الرسول‬ ‫ووقف‬ ‫شجاعة‬ ‫في‬ ‫ينادى‬ : ‫الثبات‬ .. ‫الثبات‬ . ‫ثانية‬ ‫رجعوا‬ ، ‫وقاتلوا‬ ‫النبي‬ ‫حول‬ ‫والتفوا‬ ‫هللا‬ ‫وأراد‬ ‫أ‬ ‫الم‬ ‫يعلم‬ ‫ن‬ ‫بقوته‬ ‫اغتروا‬ ‫وقد‬ ‫درسا‬ ‫سلمون‬ ‫م‬ ، ‫الجيش‬ ‫مقدمة‬ ‫فانهزمت‬ ‫الكفار‬ ‫جموع‬ ‫عليهم‬ ‫هجمت‬ ‫إذا‬ ‫صفوفهم‬ ‫ينظمون‬ ‫هم‬ ‫وبينما‬ ‫وفر‬ ، ‫المسلمون‬ – ‫كثيرون‬ ‫وهم‬ ، ‫قال‬ ( ‫هللا‬ ‫تعالى‬ ‫العصيب‬ ‫اليوم‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫حاكيا‬ ) : )‫األرض‬ ‫عليكم‬ ‫وضاعت‬ ‫شيئا‬ ‫عنكم‬ ‫تغن‬ ‫فلم‬ ‫كثرتكم‬ ‫اعجبتكم‬ ‫إذا‬ ‫حنين‬ ‫(ويوم‬ ‫ا‬ ‫وتعلم‬ ‫يحقق‬ ‫الذي‬ ‫المتين‬ ‫القوي‬ ‫هو‬ ‫هللا‬ ‫أن‬ ‫ونسيان‬ ‫بقوتهم‬ ‫االغترار‬ ‫عدم‬ ‫وهو‬ ‫الدرس‬ ‫لمسلمون‬ . ‫واالنتصار‬ ‫النصر‬ ‫؟‬ ... ‫أن‬ ‫تعلم‬ ‫هل‬ * ‫مالئكته‬ ‫هللا‬ ‫أرسل‬ : ) ‫تعالى‬ ( ‫هللا‬ ‫قال‬ ‫المسلمين‬ ‫صفوف‬ ‫بجوار‬ ‫تحارب‬ ( َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ن‬ِ‫م‬ْ‫ؤ‬‫م‬ْ‫ل‬‫ا‬ ‫ى‬َ‫ل‬َ‫ع‬َ‫و‬ ِ‫ه‬ِ‫ل‬‫و‬‫س‬َ‫ر‬ ‫ى‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ‫َه‬‫ت‬َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ك‬َ‫س‬ ‫اَّلل‬ َ‫ل‬ َ‫ز‬ْ‫ن‬َ‫أ‬ ‫م‬‫ث‬ ‫وا‬‫َر‬‫ف‬َ‫ك‬ َ‫ن‬‫ِي‬‫ذ‬‫ال‬ َ‫ب‬‫ذ‬َ‫ع‬َ‫و‬ ‫ا‬َ‫ه‬ ْ‫و‬َ‫َر‬‫ت‬ ْ‫م‬َ‫ل‬ ‫ا‬‫ود‬‫ن‬‫ج‬ َ‫ل‬ َ‫ز‬ْ‫ن‬َ‫أ‬َ‫و‬ َ‫ن‬‫ي‬ ِ ‫ر‬ِ‫ف‬‫َا‬‫ك‬ْ‫ل‬‫ا‬ ‫اء‬َ‫ز‬َ‫ج‬ َ‫ك‬ِ‫ل‬َ‫ذ‬َ‫و‬ ) ( :‫التوبة‬ 26 ) ‫وظهرت‬ ،‫الوادي‬ ‫مأل‬ ‫أسود‬ ‫نمل‬ ‫هيئة‬ ‫على‬ ‫للمسلمين‬ ‫المالئكة‬ ‫ومشى‬ ،‫الكافرين‬ ‫أجساد‬ ‫على‬ ‫من‬ ‫الناس‬ ‫بعض‬ ‫أخبر‬ ‫وكما‬ ( ‫هوازن‬ ) ‫ع‬ ‫عليهم‬ ‫ا‬‫بيض‬ ‫رجاال‬ ‫شاهدوا‬ ‫بأنهم‬ ‫خيل‬ ‫على‬ ،‫حمر‬ ‫مائم‬ ‫بيض‬ ‫الرعب‬ ‫من‬ ‫قتالهم‬ ‫يستطعيون‬ ‫ال‬ ‫فكانوا‬ .
  • 75.
    75 * ( ‫إلى‬ ‫وراحوا‬‫المعركة‬ ‫من‬ ‫وفروا‬ ‫المشركون‬ ‫انسحب‬ ‫الطائف‬ ) ‫مجموعة‬ ‫النبي‬ ‫فأرسل‬، ‫من‬ ( ‫منهم‬ ‫وطاردوهم‬ ‫القواد‬ ‫األشعري‬ ‫عامر‬ ‫أبو‬ ‫استشهد‬ ‫الذي‬ ) ، ‫و‬ ‫رفيع‬ ‫بن‬ ‫ربيعة‬ ‫قتل‬ ‫دريد‬ ‫وهو‬ ،‫الطائف‬ ‫إلى‬ ‫منهم‬ ‫فر‬ ‫لمن‬ ‫بنفسه‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫وتوجه‬ ،‫الصمة‬ ‫بن‬ ‫الغنائم‬ ‫وأخذ‬ ‫وانتصر‬ 1 . 1 . ‫المنتصر‬ ‫فياخذها‬ ، ‫القتال‬ ‫بعد‬ ‫وأمتعة‬ ‫أسحلة‬ ‫من‬ ‫العدو‬ ‫يتركه‬ ‫ما‬ : ‫الغنائم‬
  • 76.
    76 : ‫الثالثون‬ ‫الواحدو‬‫اليوم‬ ‫تبوك‬ ‫غزوة‬ ) ‫تبوك‬ ‫غزوة‬ ( ‫هى‬ ‫ما‬ : ‫لزيد‬ ‫زينب‬ ‫قالت‬ ‫؟‬ ‫كانت‬ ‫ومتى‬ ‫؟‬ : ‫زيد‬ ‫رد‬ ، ‫المدينة‬ ‫عن‬ ‫بعيدة‬ ‫بلدة‬ ) ‫(تبوك‬ ‫و‬ ‫السنة‬ ‫في‬ ‫كانت‬ ( ‫الهجرة‬ ‫من‬ ‫التاسعة‬ 9 ‫هـ‬ ) . ‫؟‬ ‫المعركة‬ ‫سبب‬ ‫وما‬ : ‫زينب‬ ‫سألت‬ ‫غزوة‬ ( ‫في‬ ‫لهم‬ ‫حدث‬ ‫وما‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫من‬ ‫االنتقام‬ ‫الروم‬ ‫قررت‬ : ‫زيد‬ ‫رد‬ ‫و‬ ‫بسرعة‬ ‫النبي‬ ‫قام‬ ، ‫هناك‬ ‫إلى‬ ‫وذهبوا‬ ‫جيشا‬ ‫فجهزوا‬ ) ‫مؤتة‬ ‫جهز‬ ( 30000 ) ‫مقاتل‬ ‫وأعلن‬ ، . ‫تبوك‬ ‫في‬ ‫الروم‬ ‫لمقالقاة‬ ‫الخروج‬ : ‫زينب‬ ‫قالت‬ ‫؟‬ ‫المعركة‬ ‫كانت‬ ‫كيف‬ ‫ولكن‬ ، ‫األرض‬ ‫على‬ ‫حرها‬ ‫بكل‬ ‫ألقت‬ ‫قد‬ ‫والشمس‬ ، ‫الحرارة‬ ‫شديد‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫المعركة‬ ‫كانت‬ : ‫زيد‬ ‫رد‬ ‫وقد‬ ، ‫البيت‬ ‫من‬ ‫الخروج‬ ‫أحد‬ ‫يطق‬ ‫ولم‬ ‫سم‬ ‫ى‬ ‫القرآن‬ ‫بــ‬ ‫الغزوة‬ ‫هذه‬ )‫العسرة‬ ‫(ساعة‬ ‫على‬ ‫وكان‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ( ‫إلى‬ ‫يتوجهوا‬ ‫أن‬ ‫الجيس‬ ‫من‬ ‫معه‬ ‫ومن‬ . ) ‫تبوك‬ ‫؟‬ ‫المدينة‬ ‫عن‬ ‫بعيدة‬ ) ‫تبوك‬ ( ‫وهل‬ : ‫زينب‬ ‫قالت‬ ‫لقد‬ ، ‫نعم‬ : ‫زيد‬ ‫قال‬ ‫إلى‬ ‫المسافة‬ ‫كانت‬ ) ‫تبوك‬ ( ‫بعيد‬ ‫ة‬ ‫من‬ ‫بأكثر‬ ‫المدينة‬ ‫عن‬ ‫بعد‬ ‫فقد‬ 750 ‫ميال‬ ، ‫شاق‬ ‫والسفر‬ ، ‫ومرهق‬ .‫المعركة‬ ‫أرض‬ ‫إلى‬ ‫المجاهدين‬ ‫تحمل‬ ‫دواب‬ ‫هناك‬ ‫تكن‬ ‫ولم‬
  • 77.
    77 ‫هللا‬ ‫كشف‬ ‫ولقد‬ ‫في‬ ‫المنافقين‬‫المعركة‬ ‫هذه‬ 1 ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ (‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫إلى‬ ‫فذهبوا‬ ، : ‫وقالوا‬ ‫للقتال‬ ‫معه‬ ‫الخروج‬ ‫عن‬ ‫واعتذروا‬ . ‫الحر‬ ‫في‬ ‫تنفروا‬ ‫ال‬ ‫؟‬ ‫المؤمنون‬ ‫فعل‬ ‫وكيف‬ : ‫زينب‬ ‫قالت‬ ، ‫الرومان‬ ‫بقوة‬ ‫وال‬ ‫السفر‬ ‫بطول‬ ‫وال‬ ‫بالحر‬ ‫مهتمين‬ ‫غير‬ ‫وخرجوا‬ ‫للقتال‬ ‫المسلمون‬ ‫استجاب‬ ‫وكا‬ ، ‫والحصان‬ ‫الجمل‬ ‫يركب‬ ‫كان‬ ‫بعضهم‬ ‫الدواب‬ ‫لقلة‬ ، ‫الركوب‬ ‫يتبادلون‬ ‫نوا‬ 2 . ‫تحملهم‬ ‫التي‬ ‫؟‬ ‫المعركة‬ ‫بدات‬ ‫وكيف‬ : ‫زينب‬ ‫قالت‬ : ‫زيد‬ ‫رد‬ ‫إلى‬ ‫صعوبة‬ ‫بعد‬ ‫وجيشه‬ ‫الرسول‬ ‫وصل‬ ‫لما‬ ( ‫تبوك‬ ) ‫يجد‬ ‫لم‬ ، ‫الروماني‬ ‫الجيش‬ ‫ومكث‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫هللا‬ ‫رسول‬ ( ‫تبوك‬ ‫في‬ 20 ‫الحرب‬ ‫في‬ ‫الرومان‬ ‫يفكر‬ ‫فلم‬ ، ‫يوما‬ ) ‫وأرسل‬ ، ‫للنبى‬ ‫الروم‬ ‫ملك‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫هدية‬ ‫و‬، ‫بالجيش‬ ‫الرسول‬ ‫ورجع‬ ‫ثاني‬ ‫ة‬ ‫إلى‬ ‫المدينة‬ ‫قتال‬ ‫غير‬ ‫من‬ . ‫؟‬ ... ‫أن‬ ‫تعلم‬ ‫هل‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫يجد‬ ‫ولم‬ ، ) ‫العسرة‬ ‫جيش‬ ( ‫بـ‬ ‫يسمى‬ ) ‫تبوك‬ ( ‫إلى‬ ‫المتوجه‬ ‫الجيش‬ ‫*كان‬ ‫عفان‬ ‫بن‬ ‫عثمان‬ ‫فقام‬ ‫الجيش‬ ‫لتجهيز‬ ‫كافية‬ ‫نفقات‬ ) ‫وسلم‬ ‫العسرة‬ ‫جيش‬ ‫وجهز‬ ) ‫عنه‬ ‫هللا‬ ‫رضى‬ ( : ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫وقال‬ ‫دينار‬ ‫ألف‬ ‫النبي‬ ‫وأعطي‬ ( ‫اليوم‬ ‫بعد‬ ‫عمل‬ ‫ما‬ ‫عفان‬ ‫ابن‬ ‫ضر‬ ‫ما‬ ) * ‫تصدق‬ ‫عمر‬ ‫ماله‬ ‫بنصف‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫قال‬ ‫كله‬ ‫بماله‬ ‫بكر‬ ‫ابو‬ ‫سيدنا‬ ‫وتصدق‬ ، ‫؟‬ ‫ألهلك‬ ‫أبقيت‬ ‫وماذا‬ : ) ‫وسلم‬ . ‫اإلسالم‬ ‫ويظهرون‬ ‫والحقد‬ ‫الكره‬ ‫ذلك‬ ‫يهفون‬ ‫ولكنهم‬ ، ‫واإلسالم‬ ‫النبي‬ ‫يكرهون‬ ‫الذين‬ ‫هم‬ : ‫المنافقون‬ 1 .‫الحاضر‬ ‫عصرنا‬ ‫في‬ ‫ذلك‬ ‫غير‬ ‫أو‬ ‫حمار‬ ‫أو‬ ‫جمل‬ ‫أو‬ ‫حصان‬ ‫من‬ ‫اإلنسان‬ ‫يركبه‬ ‫ما‬ ‫وهى‬ ) ‫دابة‬ ( ‫مفرد‬ : ‫الدواب‬ 2
  • 78.
    78 : ‫بكر‬ ‫أبو‬‫قال‬ ‫أ‬ . ‫ورسوله‬ ‫هللا‬ ‫لهم‬ ‫بقيت‬ ‫*وتصدق‬ ‫عوف‬ ‫بن‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫ب‬ ‫نصف‬ ‫كـ‬ ‫الكثير‬ ‫أنفق‬ ‫من‬ ‫الصحابة‬ ‫من‬ ‫وغيرهم‬ ، ‫ماله‬ ‫(عل‬ ‫ي‬ ) ‫المطلب‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫و(العباس‬ ) ‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫و‬ ( ‫هللا‬ ‫عبيد‬ ‫بن‬ ‫طلحة‬ ) ‫و‬ ( ‫مسلمة‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ) ‫و‬ ( ‫عدي‬ ‫بن‬ ‫عاصم‬ . ) * ‫فقراء‬ ‫م‬‫قد‬ ‫المسلمين‬ ، ‫المنافقون‬ ‫منهم‬ ‫وسخر‬ ‫القليل‬ ‫وهو‬ ‫يملكونه‬ ‫ما‬ ‫جاء‬ ‫فقد‬ ( ‫عقيل‬ ‫أبو‬ ) ‫صاع‬ ‫بنصف‬ ‫تمر‬ ،‫منه‬ ‫بأكثر‬ ‫آخر‬ ‫وجاء‬ ، : ‫المنافقون‬ ‫وقال‬ ‫هذا‬ ‫صدقة‬ ‫عن‬ ‫لغني‬ ‫هللا‬ ‫إن‬ . ‫اآلية‬ ‫فنزلت‬ : ( َ‫ن‬‫و‬‫د‬ ِ‫ج‬َ‫ي‬ َ ‫ال‬ َ‫ن‬‫ِي‬‫ذ‬‫ال‬َ‫و‬ ِ‫ت‬‫ا‬َ‫ق‬َ‫د‬‫الص‬ ‫ي‬ِ‫ف‬ َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ن‬ِ‫م‬ْ‫ؤ‬‫م‬ْ‫ل‬‫ا‬ َ‫ن‬ِ‫م‬ َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ع‬ِ‫و‬‫ط‬‫م‬ْ‫ل‬‫ا‬ َ‫ن‬‫و‬‫ز‬ِ‫م‬ْ‫ل‬َ‫ي‬ َ‫ن‬‫ِي‬‫ذ‬‫ال‬ ْ‫م‬‫ه‬َ‫د‬ْ‫ه‬‫ج‬ ‫ال‬ِ‫إ‬ ٌ‫م‬‫ي‬ِ‫ل‬َ‫أ‬ ٌ‫اب‬َ‫ذ‬َ‫ع‬ ْ‫م‬‫ه‬َ‫ل‬َ‫و‬ ْ‫م‬‫ه‬ْ‫ن‬ِ‫م‬ ‫اَّلل‬ َ‫ر‬ ِ‫خ‬َ‫س‬ ْ‫م‬‫ه‬ْ‫ن‬ِ‫م‬ َ‫ن‬‫و‬‫َر‬‫خ‬ْ‫س‬َ‫ي‬َ‫ف‬ .) * ‫حزن‬ ‫الفقراء‬ ‫إلى‬ ‫الخروج‬ ‫نفقة‬ ‫يملكون‬ ‫ال‬ ‫ألنهم‬ ‫المؤمنين؛‬ ‫من‬ ‫الجهاد‬ ‫فهذا‬ ، ( ‫زيد‬ ‫بن‬ ‫بة‬َ‫ل‬‫ع‬ ‫ق‬ ) ‫ام‬ : ‫قائال‬ ‫له‬ ‫واشتكى‬ ‫هلل‬ ‫مع‬ ‫به‬ ‫أتقوى‬ ‫ما‬ ‫عندي‬ ‫تجعل‬ ‫ولم‬ ،‫فيه‬ ‫ورغبت‬ ،‫بالجهاد‬ ‫أمرت‬ ‫قد‬ ‫إنك‬ ‫اللهم‬ ‫رسولك‬ ‫وإني‬ ، ‫كل‬ ‫على‬ ‫أتصدق‬ ‫مسلم‬ .‫له‬ ‫غفر‬ ‫قد‬ ‫أنه‬ ‫النبي‬ ‫فأخبره‬ ،‫عرض‬ ‫أو‬ ‫جسد‬ ‫في‬ ‫بها‬ ‫أصابني‬ ‫مظلمة‬ ‫بكل‬ * ‫حزن‬ ‫والعجزة‬ ‫الضعفاء‬ ‫يخرجوا‬ ‫لن‬ ‫أنهم‬ : ‫وقال‬ ‫هللا‬ ‫فعذرهم‬ ‫والمرض‬ ‫الفقر‬ ‫بسبب‬ ‫للجهاد‬ ( ‫وا‬‫ح‬َ‫ص‬َ‫ن‬ ‫ا‬َ‫ذ‬ِ‫إ‬ ٌ‫ج‬ َ‫ر‬َ‫ح‬ َ‫ن‬‫و‬‫ق‬ِ‫ف‬ْ‫ن‬‫ي‬ ‫ا‬َ‫م‬ َ‫ن‬‫و‬‫د‬ ِ‫ج‬َ‫ي‬ َ ‫ال‬ َ‫ن‬‫ِي‬‫ذ‬‫ال‬ ‫ى‬َ‫ل‬َ‫ع‬ َ ‫ال‬َ‫و‬ ‫ى‬َ‫ض‬ ْ‫ر‬َ‫م‬ْ‫ل‬‫ا‬ ‫ى‬َ‫ل‬َ‫ع‬ َ ‫ال‬َ‫و‬ ِ‫َاء‬‫ف‬َ‫ع‬ُّ‫ض‬‫ال‬ ‫ى‬َ‫ل‬َ‫ع‬ َ‫ْس‬‫ي‬َ‫ل‬ ٌ‫م‬‫ي‬ ِ‫ح‬َ‫ر‬ ٌ‫ور‬‫َف‬‫غ‬ ‫اَّلل‬َ‫و‬ ٍ‫ل‬‫ي‬ِ‫ب‬َ‫س‬ ْ‫ن‬ِ‫م‬ َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ن‬ِ‫س‬ْ‫ح‬‫م‬ْ‫ل‬‫ا‬ ‫ى‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ‫ا‬َ‫م‬ ِ‫ه‬ِ‫ل‬‫و‬‫س‬َ‫ر‬َ‫و‬ ِ ِ ‫َّلل‬ ) * ‫من‬ ‫مقاتل‬ ‫ألف‬ ‫ثالثين‬ ‫يحشد‬ ‫أن‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫استطاع‬ ‫المهاجرين‬ ‫واألنصار‬ ‫وأهل‬ ‫مكة‬ ‫والقبائل‬ ‫األخرى‬ ‫العربية‬ .
  • 79.
    79 ‫وأخذ‬ ، ‫جيش‬‫أقوى‬ ‫تعد‬ ‫فلم‬ ، ‫الناس‬ ‫نفوس‬ ‫في‬ ‫الرومان‬ ‫هيبة‬ ‫تبوك‬ ‫غزوة‬ ‫*كسرت‬ ) ‫الجندل‬ ‫دومة‬ ( ‫بلدة‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫حكم‬ ‫تحت‬ ‫وأصبحتا‬ ) ‫أيلة‬ ( ‫و‬ . ‫والقهر‬ ‫الظلم‬ ‫ال‬ ‫والعدل‬ ‫بالحق‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫هللا‬ ‫رسول‬
  • 80.
    80 : ‫الثالثون‬ ‫و‬‫الثاني‬ ‫اليوم‬ : ) ‫تبوك‬ ( ‫غزوة‬ ‫في‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫معجزات‬ * ‫الماء‬ ‫سحابة‬ : ‫كان‬ ، ‫هللا‬ ‫أهلكها‬ ‫التي‬ ) ‫ثمود‬ ( ‫قبيلة‬ ‫بالد‬ ‫إلى‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫وصل‬ ، ‫العطش‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫إلى‬ ‫فشكوا‬ ، ‫لهم‬ ‫ماء‬ ‫وال‬ ‫عطشى‬ ‫العسرة‬ ‫جيش‬ ‫في‬ ‫الناس‬ ‫فدع‬ ‫ا‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫ربه‬ ‫اللماء‬ ‫المسلمون‬ ‫وجمع‬ ‫األمطار‬ ‫فنلت‬ ‫أوعيت‬ ‫ومألوا‬ ، ‫واستراحوا‬ ‫وشربوا‬ . ‫بالماء‬ ‫هم‬ : ‫قالوا‬ ‫الناس‬ ‫سقيت‬ ‫قد‬ ‫السحابة‬ ‫رأوا‬ ‫فلما‬ ، ‫المنافقين‬ ‫بعضا‬ ‫العسرة‬ ‫جيش‬ ‫في‬ ‫كان‬ ‫مارة‬ ‫سحابة‬ . ‫لنبي‬ ‫كرامة‬ ‫وال‬ ‫معجزة‬ ‫ال‬ ‫وكأنه‬ * ‫منها‬ ‫والتحذير‬ ‫شديدة‬ ‫ريح‬‫بهبوب‬ ‫اإلخبار‬ ‫في‬ ‫أصحابه‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫أخبر‬ ‫تبوك‬ ‫يحتاطوا‬ ‫بأن‬ ‫وأمرهم‬ ،‫ستهب‬ ‫شديدة‬ ‫ا‬‫ريح‬ ‫بأن‬ ‫وتحقق‬ ،‫تؤذى‬ ‫ال‬ ‫حتى‬ ‫دوابهم‬ ‫وليربطوا‬ ،‫تؤذيهم‬ ‫ال‬ ‫حتى‬ ‫يخرجوا‬ ‫فال‬ ‫ودوابهم‬ ‫ألنفسهم‬ ‫فهبت‬ ،‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫به‬ ‫أخبر‬ ‫ما‬ ‫الريح‬ .‫بعيد‬ ‫مكان‬ ‫إلى‬ ‫فيها‬ ‫قام‬ ‫من‬ ‫وحملت‬ ‫الشديدة‬ * ‫تبوك‬ ‫عين‬ ‫ماء‬ ‫تكثير‬ ، ‫ماء‬ ‫عين‬ ‫الطريق‬ ‫في‬ ‫يجدون‬ ‫سوف‬ ‫أنهم‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫أخبر‬ ‫ا‬ ‫يأتي‬ ‫حتى‬ ‫منها‬ ‫يشربوا‬ ‫أال‬ ‫وأمرهم‬ ‫وجدها‬ ‫الماء‬ ‫عبن‬ ‫إلى‬ ‫النبي‬ ‫وصل‬ ‫فلما‬ ، ‫أوال‬ ‫لنبي‬
  • 81.
    81 ‫وشرب‬ ‫بالماء‬ ‫العين‬‫انفجرت‬ ‫الدعوات‬ ‫بعض‬ ‫وقرأ‬ ‫النبي‬ ‫منها‬ ‫شرب‬ ‫فلما‬ ، ‫الماء‬ ‫قليلة‬ : ‫لمعاذ‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫وقال‬ ‫جميعا‬ ‫الناس‬ ‫ا‬‫جنان‬ ‫ملئ‬ ‫قد‬ ‫هاهنا‬ ‫ما‬ ‫ترى‬ ‫أن‬ ‫حياة‬ ‫بك‬ ‫طالت‬ ‫إن‬ ‫معاذ‬ ‫يا‬ ‫يوشك‬ . * ‫الطعام‬ ‫تكثير‬ ‫ا‬ ‫قل‬ ‫تمر‬ ‫من‬ ‫الطعام‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫فجمع‬ ، ‫العسرة‬ ‫جيش‬ ‫في‬ ‫لطعام‬ ، ‫منه‬ ‫يأخذوا‬ ‫أن‬ ‫الناس‬ ‫من‬ ‫وطلب‬ ، ‫بالبركة‬ ‫دعا‬ ‫ثم‬ ، ‫واحد‬ ‫مكان‬ ‫في‬ ‫ووضعوا‬ ‫وخبز‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫دعاء‬ ‫ببركة‬ ‫الطعام‬ ‫كثر‬ ‫فلقد‬ ، ‫الجيش‬ ‫في‬ ‫الناس‬ ‫كل‬ ‫فأخذ‬ . ) ‫قال‬ ‫ثم‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫أوعيتكم‬ ‫في‬ ‫خذوا‬ : . ‫فأخذوا‬ ‫في‬ ‫الطعام‬ ‫أوعيتهم‬ ، ‫منه‬ ‫وتبقى‬ ، :‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫فقال‬ ( ‫عنه‬ ‫فتحجب‬ ٍ‫شاك‬ ‫غير‬ ٌ‫د‬‫عب‬ ‫بهما‬ َ‫هللا‬ ‫يلقى‬ ‫ال‬ ،‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫وأني‬ ‫هللا‬ ‫إال‬ ‫إله‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫أشهد‬ ‫الجنة‬ )
  • 82.
    82 : ‫الثالثون‬ ‫و‬‫الثالث‬ ‫اليوم‬ ‫الوداع‬ ‫حجة‬ ‫ركب‬ :‫العجوز‬ ‫للرجل‬ ‫زيد‬ ‫وقال‬ ‫العجيبة‬ ‫الصخرة‬ ‫الثالثة‬ ‫في‬ ‫نتركك‬ ‫وسوف‬ ‫الشيخ‬ ‫أيها‬ ‫بصحبتك‬ ‫وتمتعنا‬ ، ‫ممتعا‬ ‫كانت‬ ‫لقد‬ ، ‫االنتهاء‬ ‫على‬ ‫الرحلة‬ ‫أةشكت‬ . ‫وجدناك‬ ‫الذي‬ ‫الزمن‬ : ‫وقال‬ ‫العجوز‬ ‫ابتسم‬ ‫بكم‬ ‫التقيت‬ ‫أني‬ ‫سعيد‬ ‫وأنا‬ . ‫والدين‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫تحبان‬ ‫صالحان‬ ‫ولدان‬ ‫أنتما‬ ‫؟‬ ‫هي‬ ‫فما‬ ) ‫الوداع‬ ‫حجة‬ ( ‫اسمه‬ ‫بشىء‬ ‫سمعت‬ ‫ولكني‬ : ‫زينب‬ ‫قالت‬ : ‫العجوز‬ ‫رد‬ ‫أعلن‬ ‫للهجرة‬ ‫العاشرة‬ ‫السنة‬ ‫من‬ ‫القعدة‬ ‫ذي‬ ‫شهر‬ ‫من‬ ‫الخامس‬ ‫في‬ ‫سيدنا‬ ‫محمد‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ) ‫وسلم‬ ‫عن‬ ‫وشوقه‬ ‫رغبته‬ ‫ل‬ ‫زيارة‬ ‫الحرام‬ ‫المسجد‬ ‫الحج‬ ‫فريضة‬ ‫وأداء‬ ‫حوالي‬ ‫معه‬ ‫فخرج‬ ، ‫مائة‬ ‫وقد‬ ،‫والنساء‬ ‫الرجال‬ ‫من‬ ‫المسلمين‬ ‫من‬ ‫ألف‬ ‫ن‬‫عي‬ ‫المدينة‬ ‫على‬ ( ‫األنصاري‬ ‫الساعدي‬ ‫دجانة‬ ‫أبا‬ ) ‫حاكما‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫ودخل‬ : ‫قائال‬ ‫ملبيا‬ ‫مكة‬ : " ‫لك‬ ‫الشريك‬ ،‫والملك‬ ،‫لك‬ ‫والنعمة‬ ‫الحمد‬ ‫إن‬ ،‫لبيك‬ ‫لك‬ ‫شريك‬ ‫ال‬ ‫لبيك‬ ،‫لبيك‬ ‫اللهم‬ ‫لبيك‬ " ( : ‫الحج‬ ‫خطوات‬ ‫وتمت‬ 1 - ‫بقي‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫دخل‬ ‫حتى‬ ‫ملبيا‬ ‫مكة‬ . 2 - ‫طاف‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫بالكعبة‬ ‫سبعة‬ . ‫مرات‬ 3 - ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫ل‬‫قب‬ ( ‫األسود‬ ‫الحجر‬ .)
  • 83.
    83 4 - ‫ى‬‫صل‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫إبراهيم‬ ‫مقام‬ ‫عند‬ ‫ركعتين‬ . 5 - ‫شرب‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫ماء‬ ‫من‬ ‫زمزم‬ . 6 - ‫سعى‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫بين‬ ( ‫جبل‬ ‫الصفا‬ ) ‫و‬ ( ‫جبل‬ ‫المروة‬ ‫الس‬ ‫فعلت‬ ‫كما‬ ) ( ‫يدة‬ . ) ‫جميعا‬ ‫السالم‬ ‫عليهم‬ ( ‫إبراهيم‬ ‫ابن‬ ) ‫إسماعيل‬ ( ‫سينا‬ ‫أم‬ ) ‫هاجر‬ 7 - ‫إلى‬ ‫توجه‬ ‫الحجة‬ ‫ذي‬ ‫من‬ ‫الثامن‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ( ‫منطقة‬ ِ‫م‬ ‫نى‬ ) ‫فيها‬ ‫فبات‬ . 8 - ‫إلى‬ ‫توجه‬ ‫التاسع‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ( ‫جبل‬ ‫عرفة‬ ) ‫ف‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫تقديم‬ ‫جمع‬ ‫والعصر‬ ‫الظهر‬ ‫فيها‬ ‫صلى‬ ‫الظهر‬ . 9 - ‫خطب‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫الوداع‬ ‫طبة‬‫خ‬ ‫بعد‬ ‫فيما‬ ‫سميت‬ ‫التي‬ ‫خطبته‬ 10 - ‫يوم‬ ‫شمس‬ ‫غروب‬ ‫وبعد‬ ( ‫عرفة‬ ) ‫نزل‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫إلى‬ ‫والمسلمون‬ ، ( ‫منكقة‬ ‫مزدلفة‬ ) ‫تأخير‬ ‫جمع‬ ‫فيها‬ ‫والعشاء‬ ‫المغرب‬ ‫وصلى‬ . 11 - ‫نزل‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫إلى‬ ( ِ‫م‬ ‫نى‬ ) ‫رمي‬ ‫من‬ ‫الحج‬ ‫مناسك‬ ‫وأتم‬ ( ِ‫الج‬ ‫مار‬ ) 1 ‫والن‬ ‫حر‬ 2 َ‫ح‬‫وال‬ ‫لق‬ 3 ‫و‬ ‫ال‬ ‫طواف‬ . ‫مرات‬ ‫سبع‬ ‫بالكعبة‬ ‫ثانية‬ ‫الحج‬ ‫من‬ ‫النتهاء‬ ‫وبعد‬ ‫إلى‬ ‫عاد‬ ‫ثم‬ ‫المنورة‬ ‫المدينة‬ . 1 ‫حوالي‬ ، ‫األرض‬ ‫من‬ ‫بحصوات‬ ‫العيد‬ ‫أيام‬ ‫في‬ ‫الشيطان‬ ‫برمي‬ ‫الحاج‬ ‫ويقوم‬ ، ‫للشيطان‬ ‫إذالل‬ ‫هى‬ : ‫الجمار‬ ‫رمي‬ ‫النحر‬ ‫يوم‬ ‫وتكون‬ ‫؛‬ً‫ة‬‫حصا‬ ‫سبعون‬ ‫(عيد‬ ) ‫األضحي‬ ‫وأيام‬ ‫العيد‬ ‫الثالثة‬ . . ‫الماعز‬ ‫أو‬ ‫الضأن‬ ‫أو‬ ‫البقر‬ ‫أو‬ ‫اإلبل‬ ‫من‬ ‫واحدة‬ ‫بذبح‬ ‫الحاج‬ ‫يقوم‬ ‫أن‬ ‫هو‬ : ‫النحر‬ 2 3 . ‫راسه‬ ‫شعر‬ ‫بحلق‬ ‫الحاج‬ ‫يقوم‬ : ‫الحلق‬
  • 84.
    84 ‫؟‬ ... ‫أن‬‫تعلم‬ ‫هل‬ :) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫قال‬ ‫الوداع‬ ‫خطبة‬ ‫*في‬ ‫إن‬ ‫أن‬ ‫و‬،‫واحد‬ ‫ربكم‬ ‫أ‬ ‫واحد‬ ‫اباكم‬ ‫وأن‬ ،‫واحد‬ ‫باكم‬ ، ‫أن‬ ،‫تراب‬ ‫من‬ ‫وآدم‬ ‫آلدم‬ ‫كلكم‬ ‫أ‬ ‫هللا‬ ‫عند‬ ‫كرمكم‬ ‫بالتقوى‬ ‫إال‬ ‫عجمى‬ ‫على‬ ‫فضل‬ ‫لعربى‬ ‫ليس‬ ‫اتقاكم‬ . . ‫المال‬ ‫في‬ ‫الناس‬ ‫لحياة‬ ‫دمار‬ ‫يسبب‬ ‫ألنه‬ ‫الربا‬ ‫الوداع‬ ‫خطبة‬ ‫في‬ ‫الرسول‬ ‫*حرم‬ ‫بالنساء‬ :) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫الرسول‬ ‫*أوصى‬ ، ‫واحترامهن‬ ‫عليهن‬ ‫والعطف‬ " : ‫وقال‬ " ‫خيرا‬ ‫بالنساء‬ ‫استوصوا‬ . ‫األشهر‬ ‫في‬ ‫التالعب‬ ‫وحرم‬ ‫األشهر‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫الرسول‬ ‫*حدد‬ . ‫إخوة‬ ‫المؤمنين‬ ‫بأن‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫الرسول‬ ‫أوصى‬ * . ‫األعراض‬ ‫وهتك‬ ‫والسرقة‬ ‫القتل‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫الرسول‬ ‫*حرم‬ ‫الرسول‬ ‫*أمر‬ ‫نة‬ُّ‫س‬‫وال‬ ‫بالقرآن‬ ‫المسلمون‬ ‫يتمسك‬ ‫أن‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ .
  • 85.
    85 : ‫الثالثون‬ ‫و‬‫الرابع‬ ‫اليوم‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫وفاة‬ ‫أيام‬ ‫ألوائل‬ ‫الموافق‬ ،‫للهجرة‬ ‫عشر‬ ‫الحادى‬ ‫العام‬ ‫فى‬ ‫األول‬ ‫ربيع‬ ‫شهر‬ ‫من‬ ،‫االثنين‬ ‫يوم‬ ‫فجر‬ ‫فى‬ ‫عام‬ ‫من‬ ‫يونيو‬ ‫شهر‬ 632 ،‫ميالدية‬ . ‫سنة‬ ‫وستين‬ ‫ثالث‬ ‫عن‬ ‫الرسول‬ ‫توفي‬ ‫السيدة‬ ‫حجرة‬ ‫ستر‬ ‫يرفع‬ ‫والسالم‬ ‫الصالة‬ ‫عليه‬ ‫بالرسول‬ ‫إذا‬ ‫الفجر‬ ‫يصلون‬ ‫المسلمون‬ ‫كان‬ ‫وبينما‬ ‫عائشة‬ ) ‫عنها‬ ‫هللا‬ ‫رضى‬ ( ‫بكر‬ ‫أبو‬ ‫ويتأخر‬ ،‫لذلك‬ ‫فيبتسم‬ ‫يصلون‬ ‫وهم‬ ‫المسلمين‬ ‫إلى‬ ‫فينظر‬ ‫به‬ ‫يصلى‬ ‫أن‬ ‫يريد‬ ‫الكريم‬ ‫النبى‬ ‫أن‬ ‫منه‬ ‫ظنا‬ ‫مكانه‬ ‫عن‬ ‫الصديق‬ ‫النبى‬ ‫لهم‬ ‫فيشير‬ ،‫م‬ : ‫صالتكم‬ ‫أتموا‬ ‫أن‬ . ،‫الستر‬ ‫يرخى‬ ‫ثم‬ : ‫قالها‬ ‫كلمة‬ ‫آخر‬ ‫وكانت‬ ، ‫ربه‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اله‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫ويقابل‬ . ‫أيمانكم‬ ‫ملكت‬ ‫وما‬ ‫الصالة‬ ‫؟‬ ... ‫أن‬ ‫تعلم‬ ‫هل‬ ‫النبي‬ ‫وفاة‬ ‫*يوم‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( . ‫النبي‬ ‫أصحاب‬ ‫على‬ ‫صعبا‬ ‫يوما‬ ‫كان‬ ‫سوف‬ ‫بأنها‬ ‫أخبرها‬ ‫ثم‬ ‫حزينة‬ ‫الكريمات‬ ‫بناته‬ ‫من‬ ‫تبقى‬ ‫ما‬ ‫آخر‬ ‫وهى‬ ‫محمد‬ ‫بنت‬ ‫فاطمة‬ ‫*أقبلت‬ . ) ‫عنها‬ ‫هللا‬ ‫رضى‬ ( ‫خديجة‬ ‫وبأمها‬ ‫به‬ ‫وستلحق‬ ، ‫الجنة‬ ‫نساء‬ ‫سيدة‬ ‫ستكون‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫*رأى‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫أو‬ ‫يموت‬ ‫أن‬ ‫بين‬ ‫الموت‬ ‫ملك‬ ‫وخيره‬ ، ‫الجنة‬ ‫في‬ ‫مكانه‬ ‫الدني‬ ‫في‬ ‫خالدا‬ ‫يبقى‬ . " ‫األعلى‬ ‫الرفيق‬ ‫اللهم‬ " : ‫وقال‬ ‫هللا‬ ‫جوار‬ ‫فاختار‬ ، ‫ا‬ ‫الرسول‬ ‫*شعر‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫ثالث‬ ‫منذ‬ ، ‫بخيبر‬ ‫أكله‬ ‫الذي‬ ‫المسموم‬ ‫الطعام‬ ‫بألم‬ . ‫سنوات‬
  • 86.
    86 ‫الرسول‬ ‫نصيحية‬ ‫*كانت‬ )‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( . ‫أيمانكم‬ ‫ملكت‬ ‫وما‬ ‫الصالة‬ : ‫األخيرة‬ ( : ‫وقال‬ ‫الموت‬ ‫بآالم‬ ‫الرسول‬ ‫*شعر‬ ‫إ‬ ‫سكرات‬ ‫للموت‬ ‫ن‬ ، ‫فاستاك‬ ‫السواك‬ ‫وطلب‬ ) ‫فرغ‬ ‫وعندما‬ ‫السواك‬ ‫من‬ ، ‫بكلمات‬ ‫شفتاه‬ ‫وتحركت‬ ،‫السقف‬ ‫نحو‬ ‫ببصره‬ ‫وشخص‬ ،‫إصبعه‬ ‫أو‬ ‫يده‬ ‫ورفع‬ ‫ي‬ ‫قول‬ ‫بها‬ ‫خفيض‬ ‫صوت‬ ‫في‬ : : ،َ‫ن‬‫ي‬ ِ‫ح‬ِ‫ل‬‫ا‬‫الص‬َ‫و‬ ِ‫اء‬َ‫د‬َ‫ه‬ُّ‫ش‬‫ال‬َ‫و‬ َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ق‬‫ي‬ِ‫د‬ ِ ‫الص‬َ‫و‬ َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ي‬ِ‫ب‬‫الن‬ َ‫ن‬ِ‫م‬ ْ‫م‬ِ‫ه‬ْ‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬ َ‫ت‬ْ‫م‬َ‫ع‬ْ‫ن‬َ‫أ‬ َ‫ن‬‫ِي‬‫ذ‬‫ال‬ َ‫ع‬َ‫م‬ ‫الل‬ َ‫ق‬‫ي‬ِ‫ف‬‫الر‬ ‫م‬‫ه‬‫الل‬ ،‫ى‬َ‫ل‬ْ‫ع‬َ‫أل‬‫ا‬ َ‫ق‬‫ي‬ِ‫ف‬‫الر‬ ‫م‬‫ه‬‫الل‬ ،‫ى‬َ‫ل‬ْ‫ع‬َ‫أل‬‫ا‬ ِ‫ق‬‫ي‬ِ‫ف‬‫الر‬ِ‫ب‬ ‫ي‬ِ‫ن‬ْ‫ق‬ ِ‫ح‬ْ‫ل‬َ‫أ‬َ‫و‬ ،‫ي‬ِ‫ن‬ْ‫م‬َ‫ح‬ ْ‫ار‬َ‫و‬ ‫ي‬ِ‫ل‬ ْ‫ر‬ِ‫ف‬ْ‫غ‬‫ا‬ ‫م‬‫ه‬ ‫ا‬ ،‫ى‬َ‫ل‬ْ‫ع‬َ‫أل‬ ‫ى‬َ‫ل‬ْ‫ع‬َ‫أل‬‫ا‬ َ‫ق‬‫ي‬ِ‫ف‬‫الر‬ ‫م‬‫ه‬‫الل‬ . " : ‫بكر‬ ‫أبو‬ ‫سيدنا‬ ‫وقال‬ ، ‫عمر‬ ‫سيدنا‬ ‫يصد‬ ‫ولم‬ ‫النبي‬ ‫وفاة‬ ‫خبر‬ ‫سمعوا‬ ‫لما‬ ‫الصحابة‬ ‫*اضطرب‬ ‫ك‬ ‫من‬ " ‫يموت‬ ‫ال‬ ‫حي‬ ‫هللا‬ ‫فإن‬ ‫هللا‬ ‫يعبد‬ ‫كان‬ ‫ومن‬ ‫مات‬ ‫قد‬ ‫محمدا‬ ‫فإن‬ ‫محمد‬ ‫يعبد‬ ‫ان‬
  • 87.
    87 : ‫الثالثون‬ ‫و‬‫الخامس‬ ‫اليوم‬ ‫الكهف‬ ‫إلى‬ ‫عودة‬ ‫زيد‬ ‫وركب‬ ، ‫الصالح‬ ‫الرجل‬ ‫وودعا‬ ، ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫وفاة‬ ‫على‬ ‫وزينب‬ ‫زيد‬ ‫حزن‬ . ‫ثانية‬ ‫مرة‬ ‫الكهف‬ ‫إلى‬ ‫وعاد‬ ‫العجيبة‬ ‫السحرية‬ ‫الصخرة‬ ‫وأخته‬ ‫حتى‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫تعب‬ ‫كيف‬ ‫خاللها‬ ‫عرفت‬ ‫عظيمة‬ ‫رحلة‬ ‫كانت‬ ‫لقد‬ : ‫زيد‬ ‫وقال‬ ‫وال‬ ‫شىء‬ ‫كل‬ ‫في‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫أتبع‬ ‫أن‬ ‫أن‬ ‫ربي‬ ‫عاهدت‬ ‫وأنا‬ ، ‫ربه‬ ‫رسالة‬ ‫بلغ‬ . ‫ربي‬ ‫هللا‬ ‫أعصى‬ ‫أتر‬ ‫ولن‬ ‫الصالة‬ ‫على‬ ‫أدوام‬ ‫وسوف‬ ‫هللا‬ ‫أعصى‬ ‫لن‬ ‫كذلك‬ ‫وأنا‬ ‫نعم‬ : ‫زينب‬ ‫وقالت‬ ‫وسأكون‬ ‫أبدا‬ ‫كها‬ . ‫أبدا‬ ‫الرسول‬ ‫أعصى‬ ‫ولن‬ ) ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ( ‫النبي‬ ‫طريقة‬ ‫على‬ ‫تمت‬