‫ة‬‫ل‬‫ا‬‫س‬‫ر‬
‫ي‬‫ش‬‫ا‬‫ج‬‫ن‬‫ل‬‫ا‬
‫ام‬‫م‬‫لإ‬‫ل‬
‫ادق‬‫ص‬‫ل‬‫ا‬
(
‫ع‬
)
‫السيد‬
‫حسن‬ ‫حسين‬
‫جواد‬ ‫محمد‬
‫الدين‬ ‫بدر‬
2
3
‫مقدمة‬
‫محمد‬ ‫القاسم‬ ‫أبي‬ ‫سيدنا‬ ‫رسلين‬ُ‫م‬‫وال‬ ‫األنبياء‬ ‫أشرف‬ ‫على‬ ‫والسالم‬ ‫والصالة‬ ‫العالمين‬ ‫رب‬ ‫هلل‬ ‫الحمد‬
‫(ص‬
‫الدين‬ ‫يوم‬ ‫قيام‬ ‫إلى‬ ‫أعدائهم‬ ‫على‬ ‫الدائمة‬ ‫واللعنة‬ ‫الميامين‬ ‫آله‬ ‫وعلى‬ )
‫هللا‬ ‫ورحمة‬ ‫عليكم‬ ‫السالم‬ ‫إخوتي‬
.‫وبركاته‬
‫أما‬
.‫بعد‬
.
‫شر‬ ‫يلي‬ ‫فيما‬
‫س‬ ‫وتنقيط‬ ‫وجيز‬ ‫ح‬
‫ل‬
‫الصادق‬ ‫اإلمام‬ ‫لرسالة‬ ‫س‬
‫(ع‬
‫والي‬ ‫النجاشي‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫لألمير‬ )
ُ‫خ‬‫وال‬ ‫األهواز‬
‫هداه‬ ‫في‬ ‫السير‬ ‫ويتمنى‬ ‫الموالي‬ ‫به‬ ‫يستأنس‬ ‫ما‬ ‫الشريفة‬ ‫المقاصد‬ ‫من‬ ‫وفيها‬ ‫وز‬
‫توجيهات‬ ‫وفيها‬ ‫الدنيوية‬ ‫أمورنا‬ ‫لكل‬ ‫شاملة‬ ‫أنها‬ ‫حيث‬ ‫منها‬ ‫واإلستفادة‬ ‫عليها‬ ‫اإلطالع‬ ‫منكم‬ ‫أرجو‬
( ‫المعصوم‬
)‫ع‬
.‫السامية‬
.‫وآله‬ ‫محمد‬ ‫على‬ ‫الصلوات‬ ‫مع‬ ‫الفاتحة‬ ‫وقراءة‬ ‫أمواتي‬ ‫على‬ ‫م‬ّ‫ح‬‫والتر‬ ‫لي‬ ‫الدعاء‬ ‫منكم‬ ‫وأرجو‬
4
‫إ‬
‫هداء‬
‫القليل‬ ‫هذا‬ ‫أهدي‬ )‫(ع‬ ‫الصادق‬ ‫اإلمام‬ ‫موالي‬ ‫المذهب‬ ‫رئيس‬ ‫إلى‬ ‫الصافي‬ ‫ونبعها‬ ‫الشريعة‬ ‫معين‬ ‫إلى‬
‫بب‬ ‫لدي‬ ُ‫وو‬ ‫وآبائي‬ ‫أهلي‬ ‫مع‬ ‫الجنة‬ ‫ودخول‬ ‫القبول‬ ‫هللا‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫راجي‬
.‫شفاعته‬ ‫وببركة‬ ‫ركته‬
5
‫هو‬ ‫من‬
‫هللا‬ ‫عبد‬
:‫النجاشي‬
‫النجاشي‬ ‫هللا‬ ‫األميرعبد‬ ‫كان‬
-
‫وهو‬
‫السابع‬ ّ‫د‬‫الج‬
‫ل‬
ّ‫ي‬‫النجاش‬ ‫لشيخ‬
‫علي‬ ‫بن‬ ‫أحمد‬ (
‫العباس‬ ‫أبو‬
‫ا‬
‫بالنجاشي‬ ‫لمعروف‬
‫العباس‬ ‫أبو‬
‫عام‬ ‫د‬ّ‫المتول‬ ‫الكوفي‬ ‫وابن‬
372
‫عام‬ ‫ى‬ّ‫ف‬‫والمتو‬ ‫هـ‬
450
‫أو‬ ‫هـ‬
463
‫اختالف‬ ‫على‬ ‫هجرية‬
‫و‬ ‫تاريخها‬ ‫في‬
‫المعروف‬ ‫الكتاب‬ ‫صاحب‬ ‫الشيعة‬ ‫ّثي‬‫د‬‫مح‬ ‫كبار‬ ‫من‬ ‫هو‬
) ‫النجاشي‬ ‫رجال‬
–
‫والدهاقين‬ ‫ار‬ّ‫ج‬‫الت‬ ‫كبار‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫رج‬
‫العمدة‬ ‫مثل‬ ‫المدينة‬ ‫زعيم‬ ‫وهو‬ ‫دهقان‬ ‫جمع‬ (
،)‫أكثر‬ ‫وأمالك‬ ‫أوسع‬ ‫بصالحيات‬ ‫ولكن‬ ‫مصر‬ ‫في‬
‫الخوز‬ ‫والية‬ ‫ّاسي‬‫ب‬‫الع‬ ‫المنصور‬ ‫ه‬ ّ
‫وال‬ ‫وقد‬
‫وكان‬ ) ً‫ا‬‫حالي‬ ‫إيران‬ ‫غرب‬ ‫جنوب‬ ( ‫واألهواز‬
‫زيد‬
‫ثم‬ ‫المذهب‬ ّ‫ي‬
‫و‬ ‫استبصر‬
‫فأصبح‬ ‫ّع‬‫ي‬‫للتش‬ ‫انتقل‬
‫من‬
‫لي‬ )‫(ع‬ ‫الصادق‬ ‫اإلمام‬ ‫إلى‬ ‫برسالة‬ ‫بعث‬ ‫وقد‬ )‫(ع‬ ‫ألئمتهم‬ ‫المخلصين‬ ‫الشيعة‬
‫ستبين‬
‫ي‬ّ‫تول‬ ‫تجاه‬ ‫تكليفه‬
‫اإلمارة‬
‫ّلها‬‫ب‬‫وتق‬
)‫(ع‬ ‫اإلمام‬ ‫له‬ ‫فكتب‬ ‫مذهبه‬ ‫ُفتضح‬‫ي‬ ‫لئال‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫ل‬ّ‫ص‬‫التن‬ ‫يمكنه‬ ‫ال‬ ‫حيث‬ ‫بها‬ ‫والعمل‬
‫يذ‬ ‫حيث‬ ‫التاريخية‬ ‫الوثيقة‬ ‫هذه‬
‫الصادق‬ ‫لإلمام‬ ٌ‫مؤلف‬ ‫ُعلم‬‫ي‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ )‫(قده‬ ‫العباس‬ ‫أبو‬ ‫الحفيد‬ ‫النجاشي‬ ‫كر‬
‫ح‬ ‫له‬ ‫كثيرة‬ ‫مؤلفات‬ ‫يوجد‬ ‫أنه‬ ‫مع‬، ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫غير‬ )‫(ع‬
‫س‬
‫العلماء‬ ‫آراء‬ ‫ب‬
‫األعالم‬
‫ك‬
‫محسن‬ ‫السيد‬
)‫(قده‬ ‫األمين‬
‫عليه‬ ّ‫د‬‫ر‬ ‫الذي‬
.
6
‫ة‬ّ‫ي‬‫سند‬ ‫دراسة‬
1
.
‫إن‬
‫رو‬ ‫من‬ ‫أول‬
‫الوثيقة‬ ‫هذه‬ ‫ى‬
‫ابن‬ ‫السيد‬ ‫هو‬ ‫الشيعة‬ ‫من‬
‫زهر‬
‫ة‬
‫الحلبي‬
1
‫الغنيه‬ ‫كتاب‬ ‫صاحب‬ (
ّ‫ف‬‫المتو‬
‫سنه‬ ‫ى‬
634
‫المصدر‬ ‫وهو‬ )‫المؤمنين‬ ‫حقوق‬ ‫قضاء‬ ‫في‬ ‫االربعون‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ، ‫هـ‬
: ‫وسنده‬ ، ‫للرسالة‬ ‫األصلي‬
‫ال‬ ( ‫البغدادي‬ ‫الحسين‬ ‫الحسن‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫الحارث‬ ‫ابو‬ ‫الدين‬ ‫عز‬ ‫الفقيه‬ ‫الشريف‬ ‫أخبرني‬
‫ترجم‬ ‫ذي‬
)‫اآلمل‬ ‫أمل‬ ‫كتاب‬ ‫في‬ ‫العاملي‬ ‫الحر‬ ‫الشيخ‬ ‫له‬
‫الراوندي‬ ‫الدين‬ ‫قطب‬ ‫الفقيه‬ ‫عن‬
‫ا‬ (
‫لم‬
‫الذي‬ ‫عروف‬
‫الحلبي‬ ‫المحسن‬ ‫بن‬ ‫علي‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫جعفر‬ ‫ابي‬ ‫الشيخ‬ ‫عن‬ )‫المعصومة‬ ‫السيدة‬ ‫صحن‬ ‫في‬ ‫ُفن‬‫د‬
(
‫الشي‬ ‫أدرك‬ ‫صالح‬ ‫فقيه‬ ‫عنه‬ ‫وقال‬ ‫الفهرست‬ ‫كتاب‬ ‫في‬ ‫الدين‬ ‫منتجب‬ ‫الشيخ‬ ‫له‬ ‫ترجم‬ ‫الذي‬
‫خ‬
‫الكراجكي‬ ‫علي‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫الفتح‬ ‫ابي‬ ‫الفقيه‬ ‫الشيخ‬ ‫عن‬ )‫الطوسي‬
‫المن‬ ‫بصاحب‬ ‫المعروف‬ (
‫تهى‬
‫السي‬ ‫خليفة‬ ‫بأنه‬ ‫عنه‬ ‫وعبروا‬ ‫المرتضى‬ ‫للسيد‬ ً‫ا‬‫معاصر‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫الكبير‬ ‫الفقيه‬ ‫وهو‬
‫المرتضى‬ ‫د‬
‫سعد‬ ‫عن‬ ‫ابيه‬ ‫عن‬ ‫قولويه‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫بن‬ ‫جعفر‬ ‫عن‬ ‫المفيد‬ ‫الشيخ‬ ‫عن‬ ) ‫الكلمات‬ ‫بعض‬ ‫في‬
‫ب‬
‫ن‬
‫االشعري‬ ‫عيسى‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫ابيه‬ ‫عن‬ ‫عيسى‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫بن‬ ‫احمد‬ ‫عن‬ ‫االشعري‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬
‫عبد‬ ‫عن‬
‫بمول‬ ‫فاذا‬ ‫محمد‬ ‫بن‬ ‫جعفر‬ ‫عند‬ ‫كنت‬ ‫قال‬ ‫عن‬ ‫النوفلي‬ ‫سليمان‬ ‫بن‬ ‫هللا‬
‫ى‬
‫الن‬ ‫هللا‬ ‫لعبد‬
‫ورد‬ ‫قد‬ ‫جاشي‬
ّ‫فسل‬ ‫عليه‬
.. ‫ففضه‬ ‫كتابه‬ ‫اليه‬ ‫واوصل‬ ‫م‬
‫عتبرة‬ُ‫م‬ ‫فهي‬ (
،
‫يقول‬ ‫الفقهاء‬ ‫من‬ ‫واألغلب‬
‫باعتبارها‬ ‫ون‬
.)‫النوفلي‬ ‫سليمان‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫مجهولية‬ ‫مع‬
1
‫حلب‬ ‫نقباء‬ ‫من‬ ‫زهرة‬ ‫ابن‬ ‫السيد‬ .
–
‫في‬ ‫المشهور‬ ‫حسب‬ ‫عامل‬ ‫جبل‬ ‫في‬ ‫الدين‬ ‫بدر‬ ‫آل‬ ‫السادة‬ ‫نسب‬ ‫إليه‬ ‫يعود‬
.‫الجبل‬
7
2
.
ّ‫المتو‬ )‫(قده‬ ‫الثاني‬ ‫الشهيد‬ ‫روى‬
‫فى‬
965
‫الغي‬ ‫أحكام‬ ‫في‬ ‫الريبة‬ ‫كشف‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫هـ‬
‫بطريقه‬ ‫بة‬
ّ‫المتو‬ )‫(قد‬ ‫الطوسي‬ ‫الشيخ‬ ‫عن‬ ‫عتبر‬ُ‫م‬‫ال‬
‫فى‬
460
‫المتو‬ )‫(قده‬ ‫المفيد‬ ‫الشيخ‬ ‫عن‬ ‫هـ‬
‫فى‬
413
‫هـ‬
ّ‫المتو‬ )‫(قده‬ ‫قولويه‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫بن‬ ‫جعفر‬ ‫أستاذه‬ ‫عن‬
‫فى‬
368
‫كامل‬ ‫كتاب‬ ‫صاحب‬ ‫وهو‬ ‫هـ‬
‫قولويه‬ ‫بن‬ ‫جعفر‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫وأستاذه‬ ‫والده‬ ‫عن‬ ‫الزيارات‬
‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫سعد‬ ‫عن‬ )‫(قده‬
‫قال‬ (
‫ابن‬ ‫وقال‬ ، ‫ثقة‬ ، ‫التصنيف‬ ‫كثير‬ ‫األخبار‬ ‫واسع‬ ‫القدر‬ ‫جليل‬ : ‫الطوسي‬ ‫الشيخ‬ ‫عنه‬
‫ش‬
‫هر‬
‫أحم‬ ‫عن‬ ) ‫السالم‬ ‫عليهما‬ ‫والجواد‬ ‫الرضا‬ ‫اإلمامين‬ ‫أصحاب‬ ‫من‬ ّ‫د‬ُ‫ع‬ ، ‫ثقة‬ : ‫آشوب‬
‫بن‬ ‫د‬
‫ع‬ ، )‫السالم‬ ‫عليهما‬ ‫والجواد‬ ‫الرضا‬ ‫اإلمامين‬ ‫أصحاب‬ ‫من‬ ‫ثقة‬ ( ‫عيسى‬ ‫بن‬ ‫محمد‬
‫أبي‬ ‫ن‬
‫ه‬
‫يين‬ّ‫م‬‫الق‬ ‫شيخ‬ ( ‫علي‬ ‫أبو‬ ، ‫األشعري‬ ‫مالك‬ ‫بن‬ ‫سعد‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫عيسى‬ ‫بن‬ ‫محمد‬
‫و‬
‫وجههم‬
‫النو‬ ‫سليمان‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫عن‬ )‫السالم‬ ‫عليهما‬ ‫والجواد‬ ‫الرضا‬ ‫اإلمامين‬ ‫أصحاب‬ ‫من‬
( ‫فلي‬
) ‫مجهول‬
‫قال‬
...
:‫الرسالة‬ ‫نص‬
‫ق‬
‫سليمان‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫ال‬
:‫النوفلي‬
‫الصادق‬ ‫محمد‬ ‫بن‬ ‫جعفر‬ ‫عند‬ ‫كنت‬
‫عليهم‬
‫ا‬
‫إليه‬ ‫وأوصل‬ ‫فسلم‬ ‫عليه‬ ‫ورد‬ ‫قد‬ ‫النجاشي‬ ‫هللا‬ ‫لعبد‬ ‫بمولى‬ ‫فإذا‬ ،‫السالم‬
‫ففضه‬ ‫كتابه‬
:‫فيه‬ ‫سطر‬ ‫أول‬ ‫وإذا‬ ،‫وقرأه‬
‫سيدي‬ ‫رأى‬ ‫فإن‬ ،‫األهواز‬ ‫بوالية‬ ‫بليت‬ ‫إني‬ :‫قال‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ،‫الرحيم‬ ‫الرحمن‬ ‫هللا‬ ‫بسم‬
ّ‫د‬‫يح‬ ‫أن‬ ‫وموالي‬
ّ‫ح‬ ‫لي‬
،ً‫ا‬‫د‬
1
ّ‫ل‬‫ألستد‬ ً‫ال‬‫مثا‬ ‫لي‬ ‫يمثل‬ ‫أو‬
ّ‫يقر‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫به‬
‫إلى‬ ‫بني‬
‫هللا‬
1
‫والعالقات‬ ‫الحكم‬ ‫في‬ ‫وقواعد‬ ً‫ا‬‫أسس‬ ‫له‬ ‫يضع‬ ‫أن‬ )‫(ع‬ ‫اإلمام‬ ‫من‬ ‫طلب‬ .
‫و‬
‫كيف‬
‫ية‬
..‫دينه‬ ‫حفظ‬
8
ّ‫ويل‬ ،‫رسوله‬ ‫والى‬ ‫وجل‬ ‫عز‬
‫وفيما‬ ،‫به‬ ‫العمل‬ ‫لي‬ ‫يرى‬ ‫ما‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫لي‬ ‫خص‬
‫أبذله‬
‫و‬
‫أبتذله‬
1
‫أستريح؟‬ ‫من‬ ‫والى‬ ‫آنس؟‬ ‫وبمن‬ ‫أصرفها؟‬ ‫وفيمن‬ ‫زكوتي؟‬ ‫أضع‬ ‫وأين‬ ،
‫حجة‬ ‫فإنك‬ ‫بهدايتك‬ ‫هللا‬ ‫يخلصني‬ ‫فعسى‬ ‫سري؟‬ ‫في‬ ‫إليه‬ ‫وألجأ‬ ‫وآمن‬ ‫أثق‬ ‫وبمن‬
‫عل‬ ‫نعمته‬ ‫زالت‬ ‫ال‬ ،‫بالده‬ ‫في‬ ‫وأمينه‬ ،‫خلقه‬ ‫على‬ ‫هللا‬
.‫يك؟‬
2
‫السالم‬ ‫(عليه‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫أبو‬ ‫فأجابه‬ :‫سليمان‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫قال‬
:)
‫حاطك‬ :‫الرحيم‬ ‫الرحمن‬ ‫هللا‬ ‫بسم‬
3
‫وكألك‬ ،‫بمنه‬ ‫بك‬ ‫ولطف‬ ،‫بصنعه‬ ‫هللا‬
4
.‫ذلك‬ ‫ولي‬ ‫فإنه‬ ،‫برعايته‬
‫وسألت‬ ‫ذكرت‬ ‫ما‬ ‫جميع‬ ‫وفهمت‬ ‫فقرأته‬ ،‫بكتابك‬ ‫رسولك‬ ‫جاءني‬ ‫فقد‬ ،‫بعد‬ ‫أما‬
‫فسر‬ ،‫األهواز‬ ‫بوالية‬ ‫بليت‬ ‫أنك‬ ‫وزعمت‬ ،‫عنه‬
‫بم‬ ‫وسأخبرك‬ ،‫وساءني‬ ‫ذلك‬ ‫ني‬
‫ا‬
.‫هللا‬ ‫شاء‬ ‫إن‬ ‫سرني‬ ‫وما‬ ،‫ذلك‬ ‫من‬ ‫ساءني‬
‫محمد‬ ‫آل‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫خائف‬ ً‫ا‬‫ملهوف‬ ‫بك‬ ‫هللا‬ ‫يغيث‬ ‫أن‬ ‫عسى‬ :‫فقلت‬ ‫بواليتك‬ ‫سروري‬ ‫فأما‬
‫ويعز‬ ،‫السالم‬ ‫عليهم‬
‫ويكسو‬ ،‫ذليلهم‬ ‫بك‬
‫ويقوي‬ ،‫عاريهم‬ ‫بك‬
،‫ضعيفهم‬ ‫بك‬
‫ويطفي‬
‫ء‬
.‫عنهم‬ ‫المخالفين‬ ‫نار‬ ‫بك‬
5
1
.‫والترك‬ ‫البذل‬ ‫ضروب‬ ‫كل‬ ‫من‬ .
2
‫كال‬ ‫ص‬ّ‫خ‬‫يتل‬ .
‫ب‬ ‫ومسألته‬ ‫النجاشي‬ ‫األمير‬ ‫م‬
‫أربعة‬
: ‫أمور‬
1
.
‫الظلمة؟‬ ‫حكومة‬ ‫في‬ ‫أنه‬ ‫مع‬ ‫هللا‬ ‫إلى‬ ‫ب‬ّ‫ويتقر‬ ‫دينه‬ ‫يحفظ‬ ‫كيف‬
‫و‬
‫األ‬ ‫من‬ ‫ّه‬‫ب‬‫يتجن‬ ‫وما‬ ‫يبذله‬ ‫ما‬
‫السياسية‬ ‫مور‬
.‫والمالية‬ ‫واإلدارية‬
2
.
‫يصرفها؟‬ ‫أين‬ ‫و‬ ‫زكاته‬ ‫ُخرج‬‫ي‬ ‫من‬ ‫إلى‬
3
.
‫ذ‬ّ‫خ‬‫يت‬ ‫من‬
‫الناس‬ ‫من‬
‫يستريح؟‬ ‫من‬ ‫وإلى‬ ً‫ا‬‫أنيس‬
‫و‬
‫والملجأ‬ ‫الثقة‬ ‫أهل‬ ‫هم‬ ‫من‬
.‫؟‬
4
.
.‫كلها‬ ‫ّات‬‫ب‬‫المغ‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫خالصه‬ ‫كيفية‬
‫ص‬ّ‫خ‬‫وسنل‬ ‫أولها‬ ‫إلى‬ ‫سألها‬ ‫مسألة‬ ‫آخر‬ ‫من‬ ‫بدأ‬ )‫(ع‬ ‫اإلمام‬ ‫أن‬ ‫الكريم‬ ‫أخي‬ ‫وسترى‬
‫في‬
‫نهاي‬
‫البح‬ ‫ة‬
‫ث‬
‫هذه‬
.‫األمير‬ ‫وورع‬ ‫ّن‬‫ي‬‫تد‬ ‫إلى‬ ‫تشير‬ ‫التي‬ ‫العناوين‬
3
‫هللا‬ ‫جاملك‬ ‫نسخة‬ ‫في‬ .
–
.‫الصنائع‬ ‫جميل‬ ‫وهبك‬ ‫أي‬
4
‫وحفظك‬ ‫نك‬ّ‫ص‬‫ح‬ ‫أي‬ .
5
‫ال‬ ‫ر‬ّ‫بر‬ُ‫م‬‫ال‬ )‫(ع‬ ّ‫سن‬ .
.‫أحدهم‬ ‫ظلم‬ ‫عن‬ ‫ز‬ّ‫والتحر‬ ، ‫الشيعة‬ ‫ملهوفي‬ ‫إغاثة‬ ‫وهو‬ ‫الظلمة‬ ‫حكم‬ ‫ّل‬‫ب‬‫لتق‬ ‫وحيد‬
9
‫ذلك‬ ‫من‬ ‫ساءني‬ ‫الذي‬ ‫وأما‬
‫تشم‬ ‫فال‬ ،‫لنا‬ ّ‫ي‬‫بول‬ ‫تعثر‬ ‫أن‬ ‫عليك‬ ‫أخاف‬ ‫ما‬ ‫أدنى‬ ‫فإن‬ ،
‫القدس‬ ‫حظيرة‬
1
ّ‫خ‬‫مل‬ ‫فإني‬ ،
‫ولم‬ ،‫به‬ ‫عملت‬ ‫أنت‬ ‫إن‬ ‫عنه‬ ‫سألت‬ ‫ما‬ ‫جميع‬ ‫لك‬ ‫ص‬
.‫هللا‬ ‫شاء‬ ‫إن‬ ‫تسلم‬ ‫أن‬ ‫رجوت‬ ‫تجاوزه‬
2
‫رسول‬ ‫عن‬ ،)‫السالم‬ ‫(عليهم‬ ‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬ ‫عن‬ ،‫آبائه‬ ‫عن‬ ،‫أبي‬ ‫أخبرني‬
‫من‬ :‫قال‬ ‫أنه‬ ،)‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫هللا‬
‫يمحضه‬ ‫فلم‬ ‫المؤمن‬ ‫أخوه‬ ‫استشاره‬
3
.‫لبه‬ ‫هللا‬ ‫سلبه‬ ‫النصيحة‬
.‫متخوفه‬ ‫أنت‬ ‫مما‬ ‫تخلصت‬ ‫به‬ ‫عملت‬ ‫أنت‬ ‫إن‬ ‫برأيي‬ ‫عليك‬ ‫سأشير‬ ‫إني‬ ‫واعلم‬
4
ّ‫وكف‬ ،‫الدماء‬ ‫حقن‬ ‫من‬ ‫بك‬ ‫مما‬ ‫خالصك‬ ‫أن‬ ‫واعلم‬
‫والرفق‬ ‫هللا‬ ‫أولياء‬ ‫عن‬ ‫األذى‬
ُ‫ح‬‫و‬ ‫والتأني‬ ‫بالرعية‬
،‫عنف‬ ‫غير‬ ‫في‬ ‫وشدة‬ ،‫ضعف‬ ‫غير‬ ‫في‬ ‫لين‬ ‫مع‬ ‫المعاشرة‬ ‫سن‬
‫رسله‬ ‫من‬ ‫عليك‬ ‫يرد‬ ‫ومن‬ ،‫صاحبك‬ ‫ومداراة‬
،
‫تو‬ ‫بأن‬ ‫رعيتك‬ ‫فتق‬ ‫وارتق‬
‫ا‬
‫ف‬
‫ق‬
‫هم‬
.‫هللا‬ ‫شاء‬ ‫إن‬ ‫والعدل‬ ‫الحق‬ ‫وافق‬ ‫ما‬ ‫على‬
5
‫النما‬ ‫وأهل‬ ‫والسعاة‬ ‫وإياك‬
‫ئ‬
‫وليلة‬ ً‫ا‬‫يوم‬ ‫هللا‬ ‫يراك‬ ‫وال‬ ،‫منهم‬ ‫أحد‬ ‫بك‬ ّ‫يلتزقن‬ ‫فال‬ ،‫م‬
،ً‫ال‬‫عد‬ ‫وال‬ ً‫ا‬‫صرف‬ ‫منهم‬ ‫تقبل‬ ‫وأنت‬
6
...‫سترك‬ ‫ويهتك‬ ‫عليك‬ ‫هللا‬ ‫فيسخط‬
7
1
.
.‫العالم‬ ‫وهللا‬ ‫الجنة‬ ‫يقصد‬
2
.
‫هللا‬ ‫رضا‬ ‫ساحة‬ ‫في‬ ‫تكون‬ ‫أي‬
.‫تعالى‬
3
.
‫صح‬ُ‫ن‬‫ال‬ ‫في‬ ‫ُخلص‬‫ي‬
4
‫وأراد‬ )‫(ع‬ ‫اإلمام‬ ‫وهو‬ ‫المؤمنين‬ ‫بأكمل‬ ‫فكيف‬ ‫ستنصح‬ُ‫م‬‫ال‬ ‫أخيه‬ ‫نصيحة‬ ‫وهي‬ ‫المؤمن‬ ‫لوظيفة‬ ‫تبيان‬ .
)‫(ع‬
‫الشر‬
.‫بنصائحه‬ ‫وع‬
5
‫ال‬ ‫المسألة‬ )‫(ع‬ ‫عالج‬ .
‫رابع‬
‫بالخطوات‬ ‫وهي‬ ‫بالئه‬ ‫من‬ ‫ص‬ّ‫يتخل‬ ‫كيف‬ ‫وهي‬ ‫ة‬
:‫التالية‬

‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫أولياء‬ ‫عن‬ ‫األذى‬ ّ‫وكف‬ ‫الدماء‬ ‫حقن‬

.‫معاشرتهم‬ ‫سن‬ُ‫ح‬‫و‬ ‫عليهم‬ ‫والصبر‬ ‫بهم‬ ‫والتأني‬ ‫ّة‬‫ي‬‫بالرع‬ ‫الرفق‬

‫ب‬ ‫اللين‬
‫هم‬
‫اضغاف‬ ‫غير‬ ‫من‬
،‫لحكمه‬
.‫تعنيفهم‬ ‫دون‬ ‫من‬ ‫هيبته‬ ‫لحفظ‬ ‫والشدة‬

‫مدار‬
.‫األصحاب‬ ‫اة‬

.‫األمور‬ ‫جميع‬ ‫في‬ ‫يوافقه‬ ‫وما‬ ‫الحق‬ ‫على‬ ‫بإعانتهم‬ ‫الرعية‬ ‫فتق‬ ‫رتق‬
6
.
.‫فدية‬ ‫او‬ ‫ببذل‬ ‫العقوبة‬ ‫عنهم‬ ‫ترفع‬ ‫وال‬ ً‫ا‬‫ع‬ ّ‫تطو‬ ‫وال‬ ً‫ا‬‫فرض‬ ‫ال‬ ‫منهم‬ ‫تقبل‬ ‫ال‬ ‫يعني‬
7
‫ال‬ ‫المسألة‬ )‫(ع‬ ‫عالج‬ .
‫ثالث‬
‫الثقة‬ ‫أهل‬ ‫هم‬ ‫من‬ ‫وهي‬ ‫ة‬
:‫والملجأ‬

‫ت‬ّ‫ال‬‫ز‬ ‫في‬ ‫الساعين‬ ‫ين‬ّ‫م‬‫والنما‬ ‫عاة‬ُ‫س‬‫ال‬ ‫تقريب‬ ‫عدم‬
‫كال‬ ‫حتى‬ ‫أو‬ ‫مشورتهم‬ ‫قبول‬ ‫وعدم‬ ‫الناس‬
‫ألن‬ ‫مهم‬
.‫تعالى‬ ‫قبله‬ ‫من‬ ‫سترك‬ ‫هتك‬ ‫ذلك‬ ‫عقوبة‬

.‫لدينك‬ ‫الموافق‬ ‫ستبصر‬ُ‫م‬‫ال‬ ‫األمين‬ ‫متحن‬ُ‫م‬‫ال‬ ‫بالمؤمن‬ ‫الثقة‬
10
‫قا‬ ‫أن‬ ‫إلى‬
:)‫السالم‬ ‫(عليه‬ ‫ل‬
‫الممتحن‬ ‫الرجل‬ ‫فذك‬ ،‫إليه‬ ‫أمورك‬ ‫وتلجئ‬ ‫إليه‬ ‫وتستريح‬ ‫به‬ ‫تأنس‬ ‫من‬ ‫فأما‬
،‫الفريقين‬ ‫ب‬ ّ‫وجر‬ ‫أعوانك‬ ‫وفي‬ ،‫دينك‬ ‫على‬ ‫لك‬ ‫الموافق‬ ‫األمين‬ ‫المستبصر‬
‫فإن‬
.‫وإياه‬ ‫فشأنك‬ ،ً‫ا‬‫رشد‬ ‫هناك‬ ‫رأيت‬
‫هللا‬ ‫ذات‬ ‫غير‬ ‫في‬ ‫دابة‬ ‫على‬ ‫تحمل‬ ‫أو‬ ،ً‫ا‬‫ثوب‬ ‫تخلع‬ ‫أو‬ ،ً‫ا‬‫درهم‬ ‫تعطي‬ ‫أن‬ ‫وإياك‬
‫لشاعر‬
‫ممتزح‬ ‫أو‬ ،‫مضحك‬ ‫أو‬
1
‫هللا‬ ‫ذات‬ ‫في‬ ‫مثله‬ ‫أعطيت‬ ‫إال‬
2
.
‫وخ‬ ،‫وعطاياك‬ ‫جوائزك‬ ‫ولتكن‬
‫لعك‬
3
‫والرسل‬ ‫للقواد‬
،
‫وأصحاب‬ ‫واألجناد‬
،‫واألخماس‬ ‫الشرط‬ ‫وأصحاب‬ ‫الرسائل‬
4
ّ‫البر‬ ‫وجوه‬ ‫في‬ ‫تصرفه‬ ‫أن‬ ‫أردت‬ ‫وما‬
‫وتص‬ ‫فيها‬ ‫تصلي‬ ‫التي‬ ‫والكسوة‬ ‫والمشرب‬ ‫والحج‬ ‫والصدقة‬ ‫والفطرة‬ ‫والنجاح‬
‫ل‬
‫ال‬ ‫والهدية‬ ‫بها‬
)‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫والى‬ ‫وجل‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫إلى‬ ‫تهديها‬ ‫تي‬
.‫كسبك‬ ‫أطيب‬ ‫في‬

‫تأنس‬ ‫من‬
‫به‬
.‫ه‬َ‫ي‬‫تدن‬ ‫أن‬ ‫فشأنك‬ ً‫ا‬‫شد‬ُ‫ر‬ ‫العامة‬ ‫من‬
1
‫مقابل‬ ‫للتسلية‬ ‫مجالسهم‬ ‫إلى‬ ‫والمتفاكهين‬ ‫احين‬ّ‫المز‬ ‫جلب‬ ‫الملوك‬ ‫عادات‬ ‫كانت‬ ‫حيث‬ .
‫أجر‬
!!‫مالي‬
‫بعض‬ ‫وكانت‬
ً‫ا‬‫تنفيس‬ ‫تشاء‬ ‫متى‬ ‫رقبته‬ ‫على‬ ‫األمير‬ ‫فيصفعه‬ ‫رأسه‬ ً‫ا‬‫حاني‬ ‫األمير‬ ‫جنب‬ ‫على‬ ‫يجلس‬ ‫وهو‬ ً‫ا‬‫اع‬ّ‫ف‬‫ص‬ ‫تتضمن‬ ‫المجالس‬
‫اإلداري‬ ‫ضغطه‬ ‫عن‬
!‫والسياسي‬
2
.
‫الثا‬ ‫المسألة‬ )‫(ع‬ ‫عالج‬
‫ني‬
:‫ومصارفها‬ ‫الزكاة‬ ‫وهي‬ ‫ة‬

‫أو‬ ‫الحكم‬ ‫توطيد‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ‫وليس‬ ‫هللا‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ‫اإلنفاق‬
.‫العالقات‬

ّ‫اضط‬ ‫إذا‬
‫ر‬
‫هللا‬ ‫غير‬ ‫في‬ ‫للبذل‬
‫(للشعراء‬
‫والندماء‬
)‫وغيرهم‬
‫فل‬
‫ي‬
‫التع‬ ‫سبيل‬ ‫على‬ ‫مثله‬ ‫نفق‬
‫في‬ ‫ويض‬
.‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫ارة‬ّ‫ف‬‫بالك‬ ‫أشبه‬ ‫فيكون‬ ‫هللا‬ ‫ذات‬

‫أ‬
ُ‫ي‬ ‫ن‬
‫ال‬ ‫خرج‬
‫ّات‬‫ب‬‫المستح‬ ‫أو‬ ‫المالية‬ ‫واجبات‬
‫كسب‬ ‫أطيب‬ ‫من‬
‫ه‬
‫و‬
‫من‬
‫مال‬
‫ه‬
،‫الحالل‬
‫م‬ ‫يكون‬ ‫فقد‬
‫قصوده‬
‫هذه‬ ‫من‬ ‫المقبوض‬ ‫للمال‬ ‫قبوله‬ ‫عدم‬ )‫(ع‬
‫الحكو‬
،‫مة‬
ً‫ا‬‫أحد‬ ‫ُشرب‬‫ي‬ ‫أو‬ ‫ويشرب‬ ّ‫ج‬‫ويح‬ ‫ّق‬‫د‬‫فيتص‬
‫و‬
‫يكسو‬
ً‫ا‬‫أحد‬ ‫ب‬َ‫ه‬‫وي‬ ً‫ا‬‫أحد‬
‫اإلنفاق‬ ‫في‬ ‫المطلوبة‬ ‫األمور‬ ‫من‬ ّ‫د‬‫ُع‬‫ي‬ ‫مما‬
‫ال‬ ‫الحكومة‬ ‫مال‬ ‫غير‬ ‫من‬
.‫مشبوه‬

‫بالمال‬ ‫ق‬ّ‫التعل‬ ‫عن‬ ‫النهي‬
،‫واكتنازه‬
.‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ‫اإلنفاق‬ ‫على‬ ‫التشجيع‬ ‫بل‬

‫البطون‬ ‫وذوي‬ ‫الفقراء‬ ‫عن‬ ‫ومنعه‬ ‫القليل‬ ‫استصغار‬ ‫عدم‬
.‫الخالية‬

‫وجاره‬ ً‫ا‬‫شبعان‬ ‫المبيت‬ ‫عدم‬
،‫جائع‬
‫ولو‬ ‫عليه‬ ‫ّق‬‫د‬‫والتص‬
ً‫ال‬‫عم‬ .‫بالقليل‬
‫الم‬ ‫أمير‬ ‫ّة‬‫ي‬‫بوص‬
‫علي‬ ‫ؤمنين‬
)‫(ع‬
.‫الرب‬ ‫غضب‬ ‫ُطفئ‬‫ي‬ ‫هذا‬ ‫فإن‬

‫الزكا‬ ‫دفع‬ ‫اإلنفاق‬ ‫مصاديق‬ ‫ومن‬ ‫اإلنفاق‬ ‫بل‬ ‫ومباهجها‬ ‫الدنيا‬ ‫هذه‬ ‫ات‬ّ‫ذ‬‫مل‬ ‫في‬ ‫الغرق‬ ‫عدم‬
.‫ة‬
3
ً‫ة‬‫منح‬ ‫ُعطى‬‫ي‬ ‫الثوب‬ ‫وهي‬ ‫خلعة‬ ‫جمع‬ ‫وهي‬ ‫الهدايا‬ .
.ً‫ة‬‫وهدي‬
4
.
.‫والشرطة‬ ‫واإلدرايون‬ ‫العسكريون‬ ‫الموظفون‬
11
،‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫يا‬
‫ا‬
‫جهد‬
‫أال‬
‫(و‬ :‫اآلية‬ ‫هذه‬ ‫أهل‬ ‫من‬ ‫فتكون‬ ‫وفضة‬ً‫ا‬‫ذهب‬ ‫تكنز‬
‫يكنزون‬ ‫الذين‬
‫أليم‬ ‫بعذاب‬ ‫فبشرهم‬ ‫هللا‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ‫ينفقونها‬ ‫وال‬ ‫والفضة‬ ‫الذهب‬
.)
‫سورة‬
‫ا‬
‫لتوبة‬
‫اآلية‬
34
.
ّ‫تستصغر‬ ‫وال‬
‫حل‬ ‫من‬ ‫ن‬
‫و‬
‫فضل‬ ‫من‬ ‫وال‬
‫ب‬ ‫تسكن‬ ‫خالية‬ ‫بطون‬ ‫في‬ ‫تصرفه‬ ‫طعام‬
‫ها‬
.‫وتعالى‬ ‫تبارك‬ ‫الرب‬ ‫غضب‬
‫أنه‬ ،)‫السالم‬ ‫(عليه‬ ‫المؤمنين‬ ‫أمير‬ ‫عن‬ ،‫آبائه‬ ‫عن‬ ‫يحدث‬ ‫أبي‬ ‫سمعت‬ ‫إني‬ :‫واعلم‬
‫واليوم‬ ‫باهلل‬ ‫آمن‬ ‫ما‬ :ً‫ا‬‫يوم‬ ‫ألصحابه‬ ‫يقول‬ )‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫عن‬ ‫سمع‬
‫وجاره‬ ً‫ا‬‫شبعان‬ ‫بات‬ ‫من‬ ‫اآلخر‬
،‫جائع‬
‫فقلنا‬
‫فضل‬ ‫من‬ :‫فقال‬ !‫هللا؟‬ ‫رسول‬ ‫يا‬ ‫هلكنا‬ :
‫غضب‬ ‫بها‬ ‫تطفئون‬ ‫وخرقكم‬ ‫وخلقكم‬ ‫ورزقكم‬ ‫تمركم‬ ‫فضل‬ ‫ومن‬ ،‫طعامكم‬
.‫الرب‬
1
( ‫والتابعين‬ ‫السلف‬ ‫من‬ ‫مضى‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫شرفها‬ ‫وهوان‬ ‫الدنيا‬ ‫بهوان‬ ‫وسأنبئك‬
‫ثم‬
‫وق‬ :)‫قال‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ،‫لها‬ ‫وطالقه‬ ‫الدنيا‬ ‫في‬ ‫المؤمنين‬ ‫أمير‬ ‫زهد‬ ‫حديث‬ ‫ذكر‬
‫وجهت‬ ‫د‬
‫الدني‬ ‫بمكارم‬ ‫إليك‬
ّ‫د‬‫المص‬ ‫الصادق‬ ‫عن‬ ‫واآلخرة‬ ‫ا‬
‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫ق‬
‫عليه‬
‫الذ‬ ‫من‬ ‫عليك‬ ‫كانت‬ ‫ثم‬ ‫هذا‬ ‫كتابي‬ ‫في‬ ‫لك‬ ‫نصحت‬ ‫بما‬ ‫عملت‬ ‫أنت‬ ‫فإن‬ ،)‫وآله‬
‫نوب‬
‫عن‬ ‫يتجافى‬ ‫أن‬ ‫هللا‬ ‫رجوت‬ ،‫البحار‬ ‫وأمواج‬ ‫الجبال‬ ‫أوزان‬ ‫كمثل‬ ‫والخطايا‬
‫ك‬
.‫بقدره‬ ‫عزوجل‬
ً‫ا‬‫مؤمن‬ ‫تخيف‬ ‫أن‬ ‫إياك‬ ،‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫يا‬
2
‫ح‬ ‫علي‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫أبي‬ ‫فإن‬ ،
،‫أبيه‬ ‫عن‬ ،‫دثني‬
‫مؤمن‬ ‫إلى‬ ‫نظر‬ ‫من‬ :‫يقول‬ ‫كان‬ ‫أنه‬ ،)‫السالم‬ ‫(عليه‬ ‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬ ‫جده‬ ‫عن‬
1
.‫واآلخرة‬ ‫الدنيا‬ ‫في‬ ‫ثمارها‬ ‫ّة‬‫ي‬‫نفس‬ ‫تربية‬ ‫فهي‬ ً‫ال‬‫قلي‬ ‫المبذول‬ ‫كان‬ ‫ولو‬ ‫ّق‬‫د‬‫التص‬ ‫على‬ ‫النفس‬ ‫ترويض‬ ‫المهم‬ ‫أي‬ .
2
‫هللا‬ ‫من‬ ‫بة‬ّ‫والمقر‬ ‫للدين‬ ‫الحافظة‬ ‫العامة‬ ‫الضوابط‬ ‫بمثابة‬ ‫وهي‬ ‫األولى‬ ‫المسألة‬ )‫(ع‬ ‫ُعالج‬‫ي‬ .
:‫تعالى‬

‫إ‬ ‫عدم‬
.‫الذر‬ ‫صورة‬ ‫في‬ ‫ويحشره‬ ‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫هللا‬ ‫ُخيفه‬‫ي‬ ‫ذلك‬ ‫يفعل‬ ‫ومن‬ ‫المؤمنين‬ ‫خافة‬

‫نق‬ُ‫م‬‫ال‬ ‫سوء‬ ‫من‬ ‫وتحفظه‬ ‫فزعه‬ ‫ؤمن‬ُ‫ت‬‫و‬ ‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫هللا‬ ‫بظل‬ ‫تظلله‬ ‫فإنها‬ ‫الملهوف‬ ‫إغاثة‬
.‫لب‬

.‫للجنة‬ ‫يوصل‬ ‫وهذا‬ ‫المؤمنين‬ ‫حوائج‬ ‫قضاء‬

.‫المؤمن‬ ‫كسوة‬
‫(كساه‬
)‫بالجنة‬ ‫اإلستبرق‬ ‫من‬ ‫هللا‬
.

‫الجائ‬ ‫المؤمن‬ ‫إطعام‬
.‫الظمآن‬ ‫المؤمن‬ ‫وسقاية‬ ‫ع‬
‫(أطعمه‬
‫من‬ ‫وسقاه‬ ‫ة‬ّ‫ن‬‫الج‬ ‫ّبات‬‫ي‬‫ط‬ ‫من‬ ‫هللا‬
‫الرحيق‬
.)‫المختوم‬

‫للضوابط‬ ‫الراعية‬ ‫الخدمة‬ ‫مجاالت‬ ‫بكل‬ ‫اإلخوان‬ ‫خدمة‬
‫الشرعية‬
‫(أخدمه‬
‫ا‬ ‫الولدان‬ ‫من‬ ‫هللا‬
.)‫دين‬ّ‫لمخل‬
12
ّ‫ل‬‫ظ‬ ‫ال‬ ‫يوم‬ ‫هللا‬ ‫أخافه‬ ‫بها‬ ‫ليخيفه‬ ‫نظرة‬
ّ‫ظل‬ ‫إال‬
‫وحش‬ ‫ه‬
‫لحمه‬ ‫الذر‬ ‫صورة‬ ‫في‬ ‫ره‬
.‫مورده‬ ‫يورده‬ ‫حتى‬ ‫أعضائه‬ ‫وجميع‬ ‫وجسده‬
‫عل‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫عن‬ )‫السالم‬ ‫(عليهم‬ ‫علي‬ ‫عن‬ ،‫آبائه‬ ‫عن‬ ،‫أبي‬ ‫وحدثي‬
‫ي‬
‫ه‬
)‫وآله‬

‫تزويج‬
،‫المؤمنين‬
‫وهذا‬
‫مقدرته‬ ‫بحكم‬
ً‫ا‬‫أمير‬ ‫لكونه‬
‫زيجاتهم‬ ‫نفقات‬ ‫دفع‬ ‫على‬
‫جه‬ ّ‫(زو‬
‫هللا‬
‫م‬
‫ن‬
‫الحور‬
.)‫ّيقين‬‫د‬‫الص‬ ‫من‬ ّ‫احب‬ ‫بمن‬ ‫وآنسه‬ ‫العين‬

‫إيمانه‬ ‫فضح‬ ‫وعدم‬ ‫ته‬ّ‫زل‬ ‫وغفران‬ ‫بحمايته‬ ‫الجائر‬ ‫السلطان‬ ‫على‬ ‫المؤمن‬ ‫إعانة‬
‫ووالئه‬
‫(يجو‬
‫ز‬
.)‫آمنا‬ ‫الصراط‬

‫التزاور‬ ‫لعنوان‬ ‫فقط‬ ‫بل‬ ‫مصلحة‬ ‫لغير‬ ‫وتعاهدهم‬ ‫اإلخوان‬ ‫زيارة‬
‫ُكتب‬‫ي‬(
‫تع‬ ‫هللا‬ ‫ار‬ ّ‫زو‬ ‫من‬
.)‫الى‬

ُ‫س‬‫ال‬ ‫ب‬ّ‫ن‬‫تج‬
‫ب‬
‫اب‬
،‫والشتيمة‬
‫ب‬ّ‫ن‬‫وتج‬
.‫الكالم‬ ‫فضول‬

‫المؤمنين‬ ‫عثرات‬ ‫ّع‬‫ب‬‫تت‬ ‫عدم‬
‫بع‬ّ‫ت‬‫(في‬
.)‫بيته‬ ‫جوف‬ ‫في‬ ‫ويفضحه‬ ‫عثرته‬ ‫هللا‬

‫األمور‬ ‫في‬ ‫الصبر‬
‫ّها‬‫د‬‫وع‬ ‫التالية‬
‫عالمات‬ ‫من‬ )‫(ع‬
:‫المؤمن‬
-
‫الناس‬ ‫تصديق‬ ‫عدم‬ ‫على‬ ‫الصبر‬
.‫له‬
-
‫العدو‬ ‫من‬ ‫ف‬َ‫ص‬َ‫ن‬‫ال‬ ‫عدم‬ ‫على‬ ‫الصبر‬
‫(إدراك‬
‫من‬ ‫والحق‬ ‫الحاجة‬
.)‫العدو‬
-
‫غيظه‬ ‫شفاء‬ ‫عدم‬ ‫على‬ ‫الصبر‬
‫بع‬
‫من‬ ‫اإلقتصاص‬ ‫دم‬
‫سيفتضح‬ ‫(ألنه‬ ‫م‬ ّ
‫الظال‬
‫سع‬ ‫أو‬ ‫ّعه‬‫ي‬‫تش‬
‫يه‬
‫وتحامله‬
‫عليه‬ ‫بل‬ ‫غيظه‬ ‫شفى‬ ‫إن‬
‫ب‬
.)‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫يحكم‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫والسكوت‬ ‫الصبر‬
-
.‫وتضييقه‬ ‫المؤمن‬ ‫حسد‬ ‫على‬ ‫الصبر‬
-
‫و‬ ‫المعصية‬ ‫عن‬ ‫الصبر‬
‫مع‬ ‫اإلنجرار‬ ‫عدم‬
.‫الشيطان‬ ‫غواية‬
-
.‫الظلم‬ ‫دحض‬ ‫على‬ ‫القدرة‬ ‫عدم‬ ‫مع‬ ‫السلطان‬ ‫ظلم‬ ‫على‬ ‫الصبر‬
-
‫ف‬ ‫الصبر‬
.‫العدو‬ ‫جهاد‬ ‫ي‬

‫وتح‬ ‫بالمؤمن‬ ‫اإلستهانة‬ ‫عدم‬
‫ق‬
‫هللا‬ ‫مع‬ ‫الحرب‬ ‫ساحة‬ ‫في‬ ‫للكون‬ ‫نفسه‬ ‫ض‬ّ‫يعر‬ ‫ألنه‬ ‫يره‬
‫(نستجي‬
‫ر‬
.)‫باهلل‬

‫و‬ ‫الجدال‬ ‫اثناء‬ ‫الطيبة‬ ‫السريرة‬ ‫بصاحب‬ ‫الرفق‬
‫إ‬
‫ّة‬‫د‬‫المو‬ ‫لحبل‬ ً‫ا‬‫حفظ‬ ‫ة‬ّ‫ج‬‫الح‬ ‫قامة‬
ً‫ا‬‫وصون‬
‫ع‬
‫هللا‬ ‫وعد‬ ‫ن‬
‫خذالن‬ ‫بعدم‬
،‫ّه‬‫ي‬‫ول‬
‫أنت‬ ‫خذل‬ُ‫ت‬‫و‬ ‫هللا‬ ‫فينصره‬
.‫بمجادلتك‬

‫الصبر‬
ُ‫م‬‫ال‬ ‫على‬
‫قنطه‬ُ‫ن‬ ‫ال‬ ‫كي‬ ،‫فالحه‬ ‫بعدم‬ ٌ‫كفيلة‬ ‫ذنوبه‬ ‫ألن‬ ‫السيئة‬ ‫السريرة‬ ‫ذي‬ ‫جادل‬
‫م‬
‫هللا‬ ‫رحمة‬ ‫ن‬
.ً‫ال‬‫مث‬

.‫وجدت‬ ‫إن‬ ‫مثالبهم‬ ‫ونشر‬ ‫المؤمنين‬ ‫فضح‬ ‫عن‬ ‫ز‬ّ‫التحر‬

‫السكو‬
‫ت‬
.‫مروءته‬ ‫وهدم‬ ‫شينه‬ ‫بها‬ ‫ُراد‬‫ي‬ ‫التي‬ ‫أو‬ ‫للمؤمن‬ ‫الشائنة‬ ‫الراوية‬ ‫عن‬

‫المؤمن‬ ‫قلب‬ ‫إلى‬ ‫السرور‬ ‫إدخال‬
‫(فيكون‬
‫سر‬ ‫أدخل‬ ‫بذلك‬
‫النبي‬ ‫وعلى‬ )‫(ع‬ ‫محمد‬ ‫آل‬ ‫على‬ ً‫ا‬‫ور‬
‫م‬
‫حمد‬
.)‫ة‬ّ‫ن‬‫الج‬ ‫وثوابه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ّ‫سر‬ ‫فقد‬ ‫وبالتالي‬ )‫(ص‬

ّ‫ن‬‫وتج‬ ‫بالتكاليف‬ ‫(اإللتزام‬ ‫بحبله‬ ‫واإلعتصام‬ ‫طاعته‬ ‫وإيثار‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫بتقوى‬ ‫اإليصاء‬
‫المعاصي‬ ‫ب‬
‫هللا‬ ‫صلوات‬ ‫واله‬ ‫محمد‬ ‫بوالية‬ ‫واإلعتصام‬
)‫عليهم‬
.

‫وهي‬ ‫تعالى‬ ‫رضاه‬ ‫على‬ ‫أحد‬ ‫إيثار‬ ‫عدم‬
–
‫التقوى‬
-
‫و‬
.)‫(ص‬ ‫محمد‬ ‫بين‬ ‫آل‬ ‫ّة‬‫ي‬‫ص‬

.‫اآلخرة‬ ‫في‬ ‫حسابك‬ ‫يهون‬ ‫كي‬ ‫الدنيا‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫الزهد‬
13
‫و‬ ‫ظله‬ ‫إال‬ ‫ظل‬ ‫ال‬ ‫يوم‬ ‫هللا‬ ‫أغاثه‬ ،‫المؤمنين‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫لهفان‬ ‫أغاث‬ ‫من‬ :‫قال‬
‫يوم‬ ‫آمنه‬
.‫المنقلب‬ ‫سوء‬ ‫من‬ ‫وآمنه‬ ،‫األكبر‬ ‫الفزع‬
،‫الجنة‬ ‫إحداها‬ ‫كثيرة‬ ‫حوائج‬ ‫له‬ ‫هللا‬ ‫قضى‬ ‫حاجة‬ ‫المؤمن‬ ‫ألخيه‬ ‫قضى‬ ‫ومن‬
‫و‬
‫من‬
‫وحريره‬ ‫واستبرقها‬ ‫الجنة‬ ‫سندس‬ ‫من‬ ‫هللا‬ ‫كساه‬ ‫ري‬ُ‫ع‬ ‫من‬ ‫المؤمن‬ ‫أخاه‬ ‫كسا‬
‫ولم‬ ‫ا‬
‫ي‬
‫أخاه‬ ‫أطعم‬ ‫ومن‬ ،‫سلك‬ ‫منه‬ ‫المكسو‬ ‫على‬ ‫دام‬ ‫ما‬ ‫هللا‬ ‫رضوان‬ ‫في‬ ‫يخوض‬ ‫زل‬
‫م‬
‫ن‬
‫الرح‬ ‫من‬ ‫هللا‬ ‫سقاه‬ ‫ظمأ‬ ‫من‬ ‫سقاه‬ ‫ومن‬ ،‫الجنة‬ ‫طيبات‬ ‫من‬ ‫هللا‬ ‫أطعمه‬ ‫جوع‬
‫يق‬
،‫المختوم‬
‫أ‬ ‫مع‬ ‫وأسكنه‬ ‫المخلدين‬ ‫الولدان‬ ‫من‬ ‫هللا‬ ‫خدمه‬ ‫أخاه‬ ‫أخدم‬ ‫ومن‬
‫وليائه‬
‫على‬ ‫هللا‬ ‫حمله‬ ‫رجلة‬ ‫من‬ ‫المؤمن‬ ‫أخاه‬ ‫حمل‬ ‫ومن‬ ،‫الطاهرين‬
‫نوق‬ ‫من‬ ‫ناقة‬
‫ا‬
‫لجنة‬
.‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫المقربين‬ ‫المالئكة‬ ‫به‬ ‫وباهى‬
‫ز‬ ‫إليها‬ ‫ويستريح‬ ‫عضده‬ ‫وتشد‬ ‫بها‬ ‫يأنس‬ ‫امرأة‬ ‫من‬ ‫المؤمن‬ ‫أخاه‬ ‫ج‬ ّ‫زو‬ ‫ومن‬
‫جه‬ ّ‫و‬
‫و‬ ‫نبيه‬ ‫بيت‬ ‫أهل‬ ‫من‬ ‫الصديقين‬ ‫من‬ ‫أحبه‬ ‫بمن‬ ‫وآنسه‬ ‫العين‬ ‫الحور‬ ‫من‬ ‫هللا‬
‫إخوانه‬
.‫به‬ ‫وآنسهم‬
‫هللا‬ ‫أعانه‬ ‫جائر‬ ‫سلطان‬ ‫على‬ ‫المؤمن‬ ‫أخاه‬ ‫أعان‬ ‫ومن‬
‫الصراط‬ ‫إجازة‬ ‫على‬
‫ع‬
‫ند‬
‫ار‬ ّ‫زو‬ ‫من‬ ‫تب‬ُ‫ك‬ ‫إليه‬ ‫لحاجة‬ ‫ال‬ ‫منزله‬ ‫إلى‬ ‫أخاه‬ ‫زار‬ ‫ومن‬ ،‫األقدام‬ ‫زلة‬
‫هللا‬
‫وكان‬ ،
.‫زائره‬ ‫يكرم‬ ‫أن‬ ‫هللا‬ ‫على‬ ً‫ا‬‫حقيق‬
‫سمع‬ ‫أنه‬ )‫السالم‬ ‫(عليه‬ ‫علي‬ ‫عن‬ ،‫آبائه‬ ‫عن‬ ،‫أبي‬ ‫وحدثني‬ :‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫يا‬
‫ر‬
‫هللا‬ ‫سول‬
‫إ‬ ‫الناس‬ ‫معاشر‬ :ً‫ا‬‫يوم‬ ‫ألصحابه‬ ‫يقول‬ )‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬
‫بمؤم‬ ‫ليس‬ ‫نه‬
‫من‬ ‫ن‬
ّ‫ب‬‫تت‬ ‫من‬ ‫فإنه‬ ‫المؤمنين‬ ‫عثرات‬ ‫تتبعوا‬ ‫فال‬ ‫بقلبه‬ ‫يؤمن‬ ‫ولم‬ ‫بلسانه‬ ‫آمن‬
‫مؤمن‬ ‫عثرة‬ ‫ع‬
.‫بيته‬ ‫جوف‬ ‫في‬ ‫وفضحه‬ ‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫عثراته‬ ‫هللا‬ ‫ّع‬‫ب‬‫تت‬
‫ميثاق‬ ‫هللا‬ ‫أخذ‬ :‫قال‬ ‫أنه‬ ،)‫السالم‬ ‫(عليهم‬ ‫علي‬ ‫عن‬ ،‫آبائه‬ ‫عن‬ ،‫أبي‬ ‫وحدثني‬
ّ‫د‬‫يص‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫المؤمن‬
ُ‫ي‬ ‫وال‬ ‫مقالته‬ ‫في‬ ‫ق‬
‫عدو‬ ‫من‬ ‫نتصف‬
‫غيظه‬ ‫يشفي‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫وعلى‬ ‫ه‬
،‫طويلة‬ ‫وراحة‬ ‫قصيرة‬ ‫لغاية‬ ‫وذلك‬ ‫ملجم‬ ‫مؤمن‬ ‫كل‬ ‫ألن‬ ‫نفسه‬ ‫بفضيحة‬ ‫إال‬
1
‫وأخذ‬
‫ببغيه‬ ‫بمقالته‬ ‫يقول‬ ‫مثله‬ ‫مؤمن‬ ‫عليه‬ ‫أيسرها‬ ‫أشياء‬ ‫على‬ ‫المؤمن‬ ‫ميثاق‬ ‫هللا‬
‫باهلل‬ ‫وكافر‬ ‫عثراته‬ ‫ويتبع‬ ‫أثره‬ ‫يقفو‬ ‫والسلطان‬ ‫ويضله‬ ‫يغويه‬ ‫والشيطان‬ ‫وبحسده‬
1
.
.‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫وثوابه‬
14
‫سفك‬ ‫يرى‬ ‫به‬ ‫مؤمن‬ ‫هو‬ ‫الذي‬
‫المؤمن‬ ‫بقاء‬ ‫فما‬ ،ً‫ا‬‫غنم‬ ‫حريمه‬ ‫وإباحة‬ ،ً‫ا‬‫دين‬ ‫دمه‬
.‫هذا‬ ‫بعد‬
1
‫الن‬ ‫عن‬ ،)‫السالم‬ ‫(عليهم‬ ‫علي‬ ‫عن‬ ،‫آبائه‬ ‫عن‬ ،‫أبي‬ ‫وحدثني‬ :‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫يا‬
:‫قال‬ ‫بي‬
‫السالم‬ ‫عليك‬ ‫يقرأ‬ ‫هللا‬ ‫إن‬ ‫محمد‬ ‫يا‬ :‫فقال‬ )‫السالم‬ ‫(عليه‬ ‫جبرئيل‬ ‫نزل‬
‫و‬
:‫يقول‬
‫مني‬ ‫فالمؤمن‬ ،ً‫ا‬‫مؤمن‬ ‫سميته‬ ‫أسمائي‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫اسم‬ ‫للمؤمن‬ ‫اشتققت‬
،‫منه‬ ‫وأنا‬
‫من‬
.‫بالمحاربة‬ ‫استقبلني‬ ‫فقد‬ ً‫ا‬‫مؤمن‬ ‫استهان‬
)‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫عن‬ ،‫آبائه‬ ‫عن‬ ،‫أبي‬ ‫وحدثني‬ :‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫يا‬
:ً‫ا‬‫يوم‬ ‫قال‬
‫حسنة‬ ‫سريرته‬ ‫كانت‬ ‫فإن‬ ،‫سريرته‬ ‫في‬ ‫تنظر‬ ‫حتى‬ ً‫ال‬‫رج‬ ‫تناظر‬ ‫ال‬ ،‫علي‬ ‫يا‬
‫ف‬
‫إن‬
ّ‫ي‬‫رد‬ ‫سريرته‬ ‫تكن‬ ‫وإن‬ ،‫ه‬‫ولي‬ ‫ليخذل‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫وجل‬ ‫عز‬ ‫هللا‬
‫يك‬ ‫فقد‬ ‫ة‬
‫م‬ ‫فيه‬
‫فلو‬ ‫ساويه‬
.‫عليه‬ ‫قدرت‬ ‫ما‬ ‫وجل‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫معاصي‬ ‫من‬ ‫عمل‬ ‫مما‬ ‫أكثر‬ ‫به‬ ‫تعمل‬ ‫أن‬ ‫جهدت‬
‫الن‬ ‫عن‬ ،)‫السالم‬ ‫(عليهم‬ ‫علي‬ ‫عن‬ ،‫آبائه‬ ‫عن‬ ،‫أبي‬ ‫وحدثني‬ :‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫يا‬
‫(صلى‬ ‫بي‬
‫الكلم‬ ‫أخيه‬ ‫من‬ ‫الرجل‬ ‫يسمع‬ ‫أن‬ ‫الكفر‬ ‫أدنى‬ :‫قال‬ ‫أنه‬ ،)‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬
‫فيحفظها‬ ‫ة‬
‫ال‬ ‫أولئك‬ ‫بها‬ ‫يفضحه‬ ‫أن‬ ‫يريد‬ ‫عليه‬
.‫لهم‬ ‫خالق‬
‫قا‬ ‫أنه‬ ،)‫السالم‬ ‫(عليهم‬ ‫علي‬ ‫عن‬ ،‫آبائه‬ ‫عن‬ ،‫أبي‬ ‫وحدثني‬ :‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫يا‬
‫قال‬ ‫من‬ :‫ل‬
‫ال‬ ‫من‬ ‫فهو‬ ‫ته‬ ّ‫مرو‬ ‫ويهدم‬ ‫يشينه‬ ‫ما‬ ‫أذناه‬ ‫وسمعت‬ ‫عيناه‬ ‫رأت‬ ‫ما‬ ‫مؤمن‬ ‫في‬
‫قال‬ ‫ذين‬
‫لهم‬ ‫آمنوا‬ ‫الذين‬ ‫في‬ ‫الفاحشة‬ ‫تشيع‬ ‫أن‬ ‫يحبون‬ ‫الذين‬ ‫(إن‬ :‫وجل‬ ّ‫عز‬ ‫هللا‬
‫عذاب‬
)‫أليم‬
.
‫النور‬ ‫سورة‬
19
‫عبد‬ ‫يا‬
‫من‬ :‫قال‬ )‫السالم‬ ‫(عليهم‬ ‫علي‬ ‫عن‬ ،‫آبائه‬ ‫عن‬ ،‫أبي‬ ‫وحدثني‬ :‫هللا‬
‫روى‬
‫بخطيئته‬ ‫هللا‬ ‫أوبقه‬ ‫وثلبه‬ ‫مروته‬ ‫هدم‬ ‫بها‬ ‫يريد‬ ‫رواية‬ ‫المؤمن‬ ‫أخيه‬ ‫عن‬
‫يأتي‬ ‫حتى‬
.ً‫ا‬‫أبد‬ ‫منه‬ ‫بالمخرج‬ ‫يأتي‬ ‫ولن‬ ‫قال‬ ‫مما‬ ‫بمخرج‬
)‫السالم‬ ‫(عليهم‬ ‫البيت‬ ‫أهل‬ ‫على‬ ‫أدخل‬ ‫فقد‬ ،ً‫ا‬‫سرور‬ ‫المؤمن‬ ‫أخيه‬ ‫على‬ ‫أدخل‬ ‫ومن‬
،ً‫ا‬‫سرور‬
‫على‬ ‫أدخل‬ ‫فقد‬ ،ً‫ا‬‫سرور‬ )‫السالم‬ ‫(عليهم‬ ‫البيت‬ ‫أهل‬ ‫على‬ ‫أدخل‬ ‫ومن‬
‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫رسوله‬ ‫على‬ ‫أدخل‬ ‫ومن‬ ،ً‫ا‬‫سرور‬ )‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬
1
‫بها‬ ّ‫يمر‬ ‫التي‬ ‫والصعاب‬ ‫ّيات‬‫د‬‫التح‬ .
:‫المؤمن‬
‫المؤمن‬ ‫حسد‬
،‫له‬
‫العدو‬ ‫ّص‬‫ب‬‫تر‬
،‫به‬
‫الشيطان‬ ‫غواية‬
،‫له‬
‫ّع‬‫ب‬‫تت‬
.‫مة‬َ‫ل‬‫الظ‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫عثراته‬
15
‫يدخله‬ ‫أن‬ ‫وجل‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫على‬ ‫فحقيق‬ ‫هللا‬ ّ‫سر‬ ‫ومن‬ ،‫هللا‬ ّ‫سر‬ ‫فقد‬ ً‫ا‬‫سرور‬ )‫وآله‬ ‫عليه‬
.‫جنته‬
‫هللا‬ ‫بحبل‬ ‫اعتصم‬ ‫من‬ ‫فإنه‬ ‫بحبله‬ ‫واالعتصام‬ ‫طاعته‬ ‫وإيثار‬ ‫هللا‬ ‫بتقوى‬ ‫أوصيك‬ ‫ثم‬
‫فإنه‬ ‫وهواه‬ ‫رضاه‬ ‫على‬ ً‫ا‬‫أحد‬ ‫تؤثر‬ ‫وال‬ ‫هللا‬ ‫فاتق‬ ،‫مستقيم‬ ‫صراط‬ ‫إلى‬ ‫هدي‬ ‫فقد‬
.‫سواها‬ ‫يعظم‬ ‫وال‬ ‫غيرها‬ ‫منهم‬ ‫يقبل‬ ‫ال‬ ‫خلقه‬ ‫إلى‬ ‫وجل‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫وصية‬
‫فانه‬ ‫التقوى‬ ‫من‬ ‫أعظم‬ ‫بشيء‬ ‫يوكلوا‬ ‫لم‬ ‫الخالئق‬ ‫أن‬ :‫واعلم‬
،‫البيت‬ ‫أهل‬ ‫وصيتنا‬
.‫فافعل‬ ً‫ا‬‫غد‬ ‫عنه‬ ‫تسأل‬ ً‫ا‬‫شيئ‬ ‫الدنيا‬ ‫من‬ ‫تنال‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫استطعت‬ ‫فإن‬
‫النجاشي‬ ‫إلى‬ )‫السالم‬ ‫(عليه‬ ‫الصادق‬ ‫كتاب‬ ‫وصل‬ ‫فلما‬ :‫سليمان‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫قال‬
‫هذا‬ ‫في‬ ‫بما‬ ‫أحد‬ ‫عمل‬ ‫فما‬ ‫موالي‬ ‫هو‬ ‫إال‬ ‫إله‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫وهللا‬ ‫صدق‬ :‫وقال‬ ‫فيه‬ ‫نظر‬
‫يع‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫يزل‬ ‫فلم‬ ،‫نجا‬ ‫إال‬ ‫الكتاب‬
‫أيام‬ ‫به‬ ‫مل‬
‫حياته‬
.
‫(وسائل‬
‫ج‬ ‫الشيعة‬
12
‫ص‬
151
)
‫الرسالة‬ ‫من‬ ‫اإلستفادات‬
:‫المباركة‬
‫األمور‬ ‫من‬ ‫ّه‬‫ب‬‫يتجن‬ ‫وما‬ ‫يبذله‬ ‫وما‬ ‫الظلمة؟‬ ‫حكومة‬ ‫في‬ ‫أنه‬ ‫مع‬ ‫هللا‬ ‫إلى‬ ‫ب‬ ّ‫ويتقر‬ ‫دينه‬ ‫يحفظ‬ ‫كيف‬
‫واإلدارية‬ ‫السياسية‬
‫والمالية؟‬
.‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫من‬ ‫ب‬ ّ‫للتقر‬ ‫العامة‬ ‫الضوابط‬
1
.
‫زكاته‬ ‫ُخرج‬‫ي‬ ‫من‬ ‫إلى‬
‫يصرفها‬ ‫وأين‬
‫؟‬
2
.
‫الثقة‬ ‫أهل‬ ‫هم‬ ‫ومن‬ ‫يستريح؟‬ ‫من‬ ‫وإلى‬ ً‫ا‬‫أنيس‬ ‫الناس‬ ‫من‬ ‫ذ‬ّ‫خ‬‫يت‬ ‫من‬
‫والملجأ؟‬
3
.
.‫كلها‬ ‫ّات‬‫ب‬‫المغ‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫خالصه‬ ‫كيفية‬
16
‫المسألة‬
:‫األولى‬
ّ‫ق‬ُ‫م‬‫ال‬ ‫العامة‬ ‫الضوابط‬
‫رب‬
‫هللا‬ ‫من‬ ‫ة‬
:‫تعالى‬

‫الناس‬ ‫تصديق‬ ‫عدم‬ ‫على‬ ‫الصبر‬
.‫له‬

‫بل‬ ‫غيظه‬ ‫شفى‬ ‫إن‬ ‫سيفتضح‬ ‫(ألنه‬ ‫م‬ ّ
‫الظال‬ ‫من‬ ‫اإلقتصاص‬ ‫بعدم‬ ‫غيظه‬ ‫شفاء‬ ‫عدم‬ ‫على‬ ‫الصبر‬
.)‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫يحكم‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫والسكوت‬ ‫الصبر‬ ‫عليه‬

.‫العدو‬ ‫جهاد‬ ‫في‬ ‫الصبر‬

.‫الظلم‬ ‫دحض‬ ‫على‬ ‫القدرة‬ ‫عدم‬ ‫مع‬ ‫السلطان‬ ‫ظلم‬ ‫على‬ ‫الصبر‬

.‫الشيطان‬ ‫غواية‬ ‫على‬ ‫والصبر‬ ‫المعصية‬ ‫عن‬ ‫الصبر‬

.‫وتضييقه‬ ‫المؤمن‬ ‫حسد‬ ‫على‬ ‫الصبر‬

‫العدو‬ ‫من‬ ‫ف‬‫ص‬‫الن‬ ‫عدم‬ ‫على‬ ‫الصبر‬
‫(إدراك‬
.)‫العدو‬ ‫من‬ ‫والحق‬ ‫الحاجة‬

.‫الذر‬ ‫صورة‬ ‫في‬ ‫ويحشره‬ ‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫هللا‬ ‫ُخيفه‬‫ي‬ ‫ذلك‬ ‫يفعل‬ ‫ومن‬ ‫المؤمنين‬ ‫إخافة‬ ‫عدم‬

‫ؤم‬ُ‫ت‬‫و‬ ‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫هللا‬ ‫بظل‬ ‫تظلله‬ ‫فإنها‬ ‫الملهوف‬ ‫إغاثة‬
.‫نقلب‬ُ‫م‬‫ال‬ ‫سوء‬ ‫من‬ ‫وتحفظه‬ ‫فزعه‬ ‫ن‬

.‫للجنة‬ ‫يوصل‬ ‫وهذا‬ ‫المؤمنين‬ ‫حوائج‬ ‫قضاء‬

.‫المؤمن‬ ‫كسوة‬
‫(كساه‬
)‫بالجنة‬ ‫اإلستبرق‬ ‫من‬ ‫هللا‬

.‫الظمآن‬ ‫المؤمن‬ ‫وسقاية‬ ‫الجائع‬ ‫المؤمن‬ ‫إطعام‬
‫(أطعمه‬
‫الرحيق‬ ‫من‬ ‫وسقاه‬ ‫ة‬ّ‫ن‬‫الج‬ ‫ّبات‬‫ي‬‫ط‬ ‫من‬ ‫هللا‬
.)‫المختوم‬

‫ا‬ ‫مجاالت‬ ‫بكل‬ ‫اإلخوان‬ ‫خدمة‬
‫للضوابط‬ ‫الراعية‬ ‫لخدمة‬
‫(أخدمه‬
‫الولدان‬ ‫من‬ ‫هللا‬
)‫دين‬ّ‫المخل‬
.

‫زيجاتهم‬ ‫نفقات‬ ‫دفع‬ ‫على‬ ‫مقدرته‬ ‫بحكم‬ ‫المؤمنين‬ ‫تزويج‬
‫جه‬ ّ‫(زو‬
‫بمن‬ ‫وآنسه‬ ‫العين‬ ‫الحور‬ ‫من‬ ‫هللا‬
.)‫ّيقين‬‫د‬‫الص‬ ‫من‬ ّ‫احب‬

‫فضح‬ ‫وعدم‬ ‫ته‬ّ‫زل‬ ‫وغفران‬ ‫بحمايته‬ ‫الجائر‬ ‫السلطان‬ ‫على‬ ‫المؤمن‬ ‫إعانة‬
‫ووالئه‬ ‫إيمانه‬
‫(يجوز‬
.)‫آمنا‬ ‫الصراط‬

‫التزاور‬ ‫لعنوان‬ ‫فقط‬ ‫بل‬ ‫مصلحة‬ ‫لغير‬ ‫وتعاهدهم‬ ‫اإلخوان‬ ‫زيارة‬
‫ُكتب‬‫ي‬(
.)‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫ار‬ ّ‫زو‬ ‫من‬
17

‫واللعن‬ ‫السب‬ ‫ب‬ّ‫ن‬‫تج‬
،‫والشتيمة‬
.‫الكالم‬ ‫فضول‬ ‫ب‬ّ‫ن‬‫وتج‬

‫المؤمنين‬ ‫عثرات‬ ‫ّع‬‫ب‬‫تت‬ ‫عدم‬
‫بع‬ّ‫ت‬‫(في‬
.)‫بيته‬ ‫جوف‬ ‫في‬ ‫ويفضحه‬ ‫عثرته‬ ‫هللا‬

‫اإلستهانة‬ ‫عدم‬
‫وتح‬ ‫بالمؤمن‬
‫قي‬
‫هللا‬ ‫مع‬ ‫الحرب‬ ‫ساحة‬ ‫في‬ ‫للكون‬ ‫نفسه‬ ‫ض‬ ّ‫يعر‬ ‫ألنه‬ ‫ره‬
‫(والعياذ‬
.)‫باهلل‬

.‫وجدت‬ ‫إن‬ ‫مثالبهم‬ ‫ونشر‬ ‫المؤمنين‬ ‫فضح‬ ‫عن‬ ‫ز‬ّ‫التحر‬

‫وعد‬ ‫عن‬ ً‫ا‬‫وصون‬ ‫ّة‬‫د‬‫المو‬ ‫لحبل‬ ً‫ا‬‫حفظ‬ ‫ة‬ّ‫ج‬‫الح‬ ‫وإقامة‬ ‫الجدال‬ ‫اثناء‬ ‫الطيبة‬ ‫السريرة‬ ‫بصاحب‬ ‫الرفق‬
‫خذالن‬ ‫بعدم‬ ‫هللا‬
،‫ّه‬‫ي‬‫ول‬
‫هللا‬ ‫فينصره‬
‫أنت‬ ‫خذل‬ُ‫ت‬‫و‬
.‫بمجادلتك‬

‫رحمة‬ ‫من‬ ‫قنطه‬ُ‫ن‬ ‫ال‬ ‫كي‬ ،‫فالحه‬ ‫بعدم‬ ٌ‫كفيلة‬ ‫ذنوبه‬ ‫ألن‬ ‫السيئة‬ ‫السريرة‬ ‫ذي‬ ‫المجادل‬ ‫على‬ ‫الصبر‬
.ً‫ال‬‫مث‬ ‫هللا‬

.‫مروءته‬ ‫وهدم‬ ‫شينه‬ ‫بها‬ ‫ُراد‬‫ي‬ ‫التي‬ ‫أو‬ ‫للمؤمن‬ ‫الشائنة‬ ‫الراوية‬ ‫عن‬ ‫السكوت‬

‫وهي‬ ‫تعالى‬ ‫رضاه‬ ‫على‬ ‫أحد‬ ‫إيثار‬ ‫عدم‬
–
‫التقوى‬
-
‫آل‬ ‫ّة‬‫ي‬‫وص‬
.)‫(ص‬ ‫محمد‬ ‫بين‬

‫المعاصي‬ ‫ب‬ّ‫ن‬‫وتج‬ ‫بالتكاليف‬ ‫(اإللتزام‬ ‫بحبله‬ ‫واإلعتصام‬ ‫طاعته‬ ‫وإيثار‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫بتقوى‬ ‫اإليصاء‬
.)‫عليهم‬ ‫هللا‬ ‫صلوات‬ ‫واله‬ ‫محمد‬ ‫بوالية‬ ‫واإلعتصام‬

‫المؤمن‬ ‫قلب‬ ‫إلى‬ ‫السرور‬ ‫إدخال‬
‫(فيكون‬
‫النبي‬ ‫وعلى‬ )‫(ع‬ ‫محمد‬ ‫آل‬ ‫على‬ ً‫ا‬‫سرور‬ ‫أدخل‬ ‫بذلك‬
‫وبا‬ )‫(ص‬ ‫محمد‬
.)‫ة‬ّ‫ن‬‫الج‬ ‫وثوابه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ّ‫سر‬ ‫فقد‬ ‫لتالي‬

.‫اآلخرة‬ ‫في‬ ‫حسابك‬ ‫يهون‬ ‫كي‬ ‫الدنيا‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫الزهد‬
18
‫المسألة‬
:‫الثانية‬
‫زكاته‬ ‫خرج‬ُ‫ي‬ ‫من‬ ‫إلى‬
‫يصرفها‬ ‫وأين‬
‫؟‬

‫أو‬ ‫الحكم‬ ‫توطيد‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ‫وليس‬ ‫هللا‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ‫اإلنفاق‬
.‫العالقات‬

.‫الزكاة‬ ‫دفع‬ ‫اإلنفاق‬ ‫مصاديق‬ ‫ومن‬ ‫اإلنفاق‬ ‫بل‬ ‫ومباهجها‬ ‫الدنيا‬ ‫هذه‬ ‫ات‬ّ‫ذ‬‫مل‬ ‫في‬ ‫الغرق‬ ‫عدم‬

‫وجاره‬ ً‫ا‬‫شبعان‬ ‫المبيت‬ ‫عدم‬
،‫جائع‬
‫ولو‬ ‫عليه‬ ‫ّق‬‫د‬‫والتص‬
ً‫ال‬‫عم‬ .‫بالقليل‬
‫ا‬ ‫أمير‬ ‫ّة‬‫ي‬‫بوص‬
‫لمؤمنين‬
‫علي‬
.‫الرب‬ ‫غضب‬ ‫ُطفئ‬‫ي‬ ‫هذا‬ ‫فإن‬ )‫(ع‬

‫الخال‬ ‫البطون‬ ‫وذوي‬ ‫الفقراء‬ ‫عن‬ ‫ومنعه‬ ‫القليل‬ ‫استصغار‬ ‫عدم‬
.‫ية‬

‫بالمال‬ ‫ق‬ّ‫التعل‬ ‫عن‬ ‫النهي‬
،‫واكتنازه‬
.‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ‫اإلنفاق‬ ‫على‬ ‫التشجيع‬ ‫بل‬

‫ال‬ ‫ُخرج‬‫ي‬ ‫أن‬
‫المست‬ ‫أو‬ ‫ّة‬‫ي‬‫المال‬ ‫واجبات‬
‫حبات‬
‫وماله‬ ‫كسبه‬ ‫أطيب‬ ‫من‬
،‫الحالل‬
‫مقصوده‬ ‫يكون‬ ‫فقد‬
‫هذه‬ ‫من‬ ‫المقبوض‬ ‫للمال‬ ‫قبوله‬ ‫عدم‬ )‫(ع‬
،‫الحكومة‬
ً‫ا‬‫أحد‬ ‫ُشرب‬‫ي‬ ‫أو‬ ‫ويشرب‬ ّ‫ج‬‫ويح‬ ‫ّق‬‫د‬‫فيتص‬
.‫المشبوه‬ ‫الحكومة‬ ‫مال‬ ‫غير‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫أحد‬ ‫ب‬‫ويه‬ ً‫ا‬‫أحد‬ ‫ويكسو‬

ّ‫اضط‬ ‫إذا‬
‫هللا‬ ‫غير‬ ‫في‬ ‫للبذل‬ ‫ر‬
‫(للشعراء‬
‫والندماء‬
)‫وغيرهم‬
‫التعويض‬ ‫سبيل‬ ‫على‬ ‫مثله‬ ‫فلينفق‬
.‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫ارة‬ّ‫ف‬‫بالك‬ ‫أشبه‬ ‫فيكون‬ ‫هللا‬ ‫ذات‬ ‫في‬
19
‫المسألة‬
:‫الثالثة‬
‫ب‬
‫وإل‬ ‫يثق‬ ‫من‬
‫يلتجئ‬ ‫من‬ ‫ى‬
‫؟‬

.‫لدينك‬ ‫الموافق‬ ‫ستبصر‬ُ‫م‬‫ال‬ ‫األمين‬ ‫متحن‬ُ‫م‬‫ال‬ ‫بالمؤمن‬ ‫الثقة‬

ّ‫ال‬‫ز‬ ‫في‬ ‫الساعين‬ ‫ين‬ّ‫م‬‫والنما‬ ‫عاة‬ُ‫س‬‫ال‬ ‫تقريب‬ ‫عدم‬
‫حتى‬ ‫أو‬ ‫مشورتهم‬ ‫قبول‬ ‫وعدم‬ ‫الناس‬ ‫ت‬
.‫تعالى‬ ‫قبله‬ ‫من‬ ‫سترك‬ ‫هتك‬ ‫ذلك‬ ‫عقوبة‬ ‫ألن‬ ‫كالمهم‬

.‫ه‬‫تدني‬ ‫أن‬ ‫فشأنك‬ ً‫ا‬‫شد‬ُ‫ر‬ ‫العامة‬ ‫من‬ ‫تأنس‬ ‫ومن‬
‫المسألة‬
:‫الرابعة‬
‫الخسائر‬ ّ‫ل‬‫بأق‬ ‫المشكلة‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫ص‬ّ‫ل‬‫يتخ‬ ‫كيف‬
‫؟‬

‫هللا‬ ‫أولياء‬ ‫عن‬ ‫األذى‬ ّ‫وكف‬ ‫الدماء‬ ‫حقن‬
‫تعالى‬

.‫األصحاب‬ ‫مداراة‬

.‫األمور‬ ‫جميع‬ ‫في‬ ‫يوافقه‬ ‫وما‬ ‫الحق‬ ‫على‬ ‫بإعانتهم‬ ‫الرعية‬ ‫فتق‬ ‫رتق‬

‫ب‬ ‫اللين‬
‫هم‬
‫اضغاف‬ ‫غير‬ ‫من‬
،‫لحكمه‬
.‫تعنيفهم‬ ‫دون‬ ‫من‬ ‫هيبته‬ ‫لحفظ‬ ‫والشدة‬

.‫معاشرتهم‬ ‫سن‬ُ‫ح‬‫و‬ ‫عليهم‬ ‫والصبر‬ ‫بهم‬ ‫والتأني‬ ‫ّة‬‫ي‬‫بالرع‬ ‫الرفق‬
20
‫الخاتمة‬
‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضا‬ ‫من‬ ‫موضعنا‬ ‫لنعرف‬ ‫لها‬ ‫واإلحتكام‬ ‫المباركة‬ ‫الوثيقة‬ ‫هذه‬ ‫أهمية‬ ‫إلى‬ ‫أشير‬ ‫أن‬ ّ‫د‬‫أو‬
‫طريق‬ ‫من‬ ‫نا‬ّ‫ومحل‬
،‫طاعته‬
‫بما‬ ‫اإللتزام‬ ‫أن‬ ‫حيث‬
‫به‬ ‫جاء‬
‫ا‬
.‫الدارين‬ ‫في‬ ‫السعادة‬ ‫يورث‬
.‫محمد‬ ‫وآل‬ ‫محمد‬ ‫على‬ ‫والسالم‬ ‫والصالة‬ ‫العالمين‬ ‫رب‬ ‫هلل‬ ‫والحمد‬
*********
*************************************************
************
‫السيد‬
‫حسن‬ ‫حسين‬
‫جواد‬ ‫محمد‬
‫الدين‬ ‫بدر‬
14
/
06
/
2025
–
18
‫ذ‬
‫و‬
‫الحجة‬
1446
‫األغر‬ ‫الغدير‬ ‫عيد‬
‫حاروف‬
–
‫النبطية‬
–
‫عامل‬ ‫جبل‬
-
‫لبنان‬

رسالة النجاشي للإمام الصادق - السيد حسين بدر ا.pdf

  • 1.
  • 2.
  • 3.
    3 ‫مقدمة‬ ‫محمد‬ ‫القاسم‬ ‫أبي‬‫سيدنا‬ ‫رسلين‬ُ‫م‬‫وال‬ ‫األنبياء‬ ‫أشرف‬ ‫على‬ ‫والسالم‬ ‫والصالة‬ ‫العالمين‬ ‫رب‬ ‫هلل‬ ‫الحمد‬ ‫(ص‬ ‫الدين‬ ‫يوم‬ ‫قيام‬ ‫إلى‬ ‫أعدائهم‬ ‫على‬ ‫الدائمة‬ ‫واللعنة‬ ‫الميامين‬ ‫آله‬ ‫وعلى‬ ) ‫هللا‬ ‫ورحمة‬ ‫عليكم‬ ‫السالم‬ ‫إخوتي‬ .‫وبركاته‬ ‫أما‬ .‫بعد‬ . ‫شر‬ ‫يلي‬ ‫فيما‬ ‫س‬ ‫وتنقيط‬ ‫وجيز‬ ‫ح‬ ‫ل‬ ‫الصادق‬ ‫اإلمام‬ ‫لرسالة‬ ‫س‬ ‫(ع‬ ‫والي‬ ‫النجاشي‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫لألمير‬ ) ُ‫خ‬‫وال‬ ‫األهواز‬ ‫هداه‬ ‫في‬ ‫السير‬ ‫ويتمنى‬ ‫الموالي‬ ‫به‬ ‫يستأنس‬ ‫ما‬ ‫الشريفة‬ ‫المقاصد‬ ‫من‬ ‫وفيها‬ ‫وز‬ ‫توجيهات‬ ‫وفيها‬ ‫الدنيوية‬ ‫أمورنا‬ ‫لكل‬ ‫شاملة‬ ‫أنها‬ ‫حيث‬ ‫منها‬ ‫واإلستفادة‬ ‫عليها‬ ‫اإلطالع‬ ‫منكم‬ ‫أرجو‬ ( ‫المعصوم‬ )‫ع‬ .‫السامية‬ .‫وآله‬ ‫محمد‬ ‫على‬ ‫الصلوات‬ ‫مع‬ ‫الفاتحة‬ ‫وقراءة‬ ‫أمواتي‬ ‫على‬ ‫م‬ّ‫ح‬‫والتر‬ ‫لي‬ ‫الدعاء‬ ‫منكم‬ ‫وأرجو‬
  • 4.
    4 ‫إ‬ ‫هداء‬ ‫القليل‬ ‫هذا‬ ‫أهدي‬)‫(ع‬ ‫الصادق‬ ‫اإلمام‬ ‫موالي‬ ‫المذهب‬ ‫رئيس‬ ‫إلى‬ ‫الصافي‬ ‫ونبعها‬ ‫الشريعة‬ ‫معين‬ ‫إلى‬ ‫بب‬ ‫لدي‬ ُ‫وو‬ ‫وآبائي‬ ‫أهلي‬ ‫مع‬ ‫الجنة‬ ‫ودخول‬ ‫القبول‬ ‫هللا‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫راجي‬ .‫شفاعته‬ ‫وببركة‬ ‫ركته‬
  • 5.
    5 ‫هو‬ ‫من‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ :‫النجاشي‬ ‫النجاشي‬‫هللا‬ ‫األميرعبد‬ ‫كان‬ - ‫وهو‬ ‫السابع‬ ّ‫د‬‫الج‬ ‫ل‬ ّ‫ي‬‫النجاش‬ ‫لشيخ‬ ‫علي‬ ‫بن‬ ‫أحمد‬ ( ‫العباس‬ ‫أبو‬ ‫ا‬ ‫بالنجاشي‬ ‫لمعروف‬ ‫العباس‬ ‫أبو‬ ‫عام‬ ‫د‬ّ‫المتول‬ ‫الكوفي‬ ‫وابن‬ 372 ‫عام‬ ‫ى‬ّ‫ف‬‫والمتو‬ ‫هـ‬ 450 ‫أو‬ ‫هـ‬ 463 ‫اختالف‬ ‫على‬ ‫هجرية‬ ‫و‬ ‫تاريخها‬ ‫في‬ ‫المعروف‬ ‫الكتاب‬ ‫صاحب‬ ‫الشيعة‬ ‫ّثي‬‫د‬‫مح‬ ‫كبار‬ ‫من‬ ‫هو‬ ) ‫النجاشي‬ ‫رجال‬ – ‫والدهاقين‬ ‫ار‬ّ‫ج‬‫الت‬ ‫كبار‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫رج‬ ‫العمدة‬ ‫مثل‬ ‫المدينة‬ ‫زعيم‬ ‫وهو‬ ‫دهقان‬ ‫جمع‬ ( ،)‫أكثر‬ ‫وأمالك‬ ‫أوسع‬ ‫بصالحيات‬ ‫ولكن‬ ‫مصر‬ ‫في‬ ‫الخوز‬ ‫والية‬ ‫ّاسي‬‫ب‬‫الع‬ ‫المنصور‬ ‫ه‬ ّ ‫وال‬ ‫وقد‬ ‫وكان‬ ) ً‫ا‬‫حالي‬ ‫إيران‬ ‫غرب‬ ‫جنوب‬ ( ‫واألهواز‬ ‫زيد‬ ‫ثم‬ ‫المذهب‬ ّ‫ي‬ ‫و‬ ‫استبصر‬ ‫فأصبح‬ ‫ّع‬‫ي‬‫للتش‬ ‫انتقل‬ ‫من‬ ‫لي‬ )‫(ع‬ ‫الصادق‬ ‫اإلمام‬ ‫إلى‬ ‫برسالة‬ ‫بعث‬ ‫وقد‬ )‫(ع‬ ‫ألئمتهم‬ ‫المخلصين‬ ‫الشيعة‬ ‫ستبين‬ ‫ي‬ّ‫تول‬ ‫تجاه‬ ‫تكليفه‬ ‫اإلمارة‬ ‫ّلها‬‫ب‬‫وتق‬ )‫(ع‬ ‫اإلمام‬ ‫له‬ ‫فكتب‬ ‫مذهبه‬ ‫ُفتضح‬‫ي‬ ‫لئال‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫ل‬ّ‫ص‬‫التن‬ ‫يمكنه‬ ‫ال‬ ‫حيث‬ ‫بها‬ ‫والعمل‬ ‫يذ‬ ‫حيث‬ ‫التاريخية‬ ‫الوثيقة‬ ‫هذه‬ ‫الصادق‬ ‫لإلمام‬ ٌ‫مؤلف‬ ‫ُعلم‬‫ي‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ )‫(قده‬ ‫العباس‬ ‫أبو‬ ‫الحفيد‬ ‫النجاشي‬ ‫كر‬ ‫ح‬ ‫له‬ ‫كثيرة‬ ‫مؤلفات‬ ‫يوجد‬ ‫أنه‬ ‫مع‬، ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫غير‬ )‫(ع‬ ‫س‬ ‫العلماء‬ ‫آراء‬ ‫ب‬ ‫األعالم‬ ‫ك‬ ‫محسن‬ ‫السيد‬ )‫(قده‬ ‫األمين‬ ‫عليه‬ ّ‫د‬‫ر‬ ‫الذي‬ .
  • 6.
    6 ‫ة‬ّ‫ي‬‫سند‬ ‫دراسة‬ 1 . ‫إن‬ ‫رو‬ ‫من‬‫أول‬ ‫الوثيقة‬ ‫هذه‬ ‫ى‬ ‫ابن‬ ‫السيد‬ ‫هو‬ ‫الشيعة‬ ‫من‬ ‫زهر‬ ‫ة‬ ‫الحلبي‬ 1 ‫الغنيه‬ ‫كتاب‬ ‫صاحب‬ ( ّ‫ف‬‫المتو‬ ‫سنه‬ ‫ى‬ 634 ‫المصدر‬ ‫وهو‬ )‫المؤمنين‬ ‫حقوق‬ ‫قضاء‬ ‫في‬ ‫االربعون‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ، ‫هـ‬ : ‫وسنده‬ ، ‫للرسالة‬ ‫األصلي‬ ‫ال‬ ( ‫البغدادي‬ ‫الحسين‬ ‫الحسن‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫الحارث‬ ‫ابو‬ ‫الدين‬ ‫عز‬ ‫الفقيه‬ ‫الشريف‬ ‫أخبرني‬ ‫ترجم‬ ‫ذي‬ )‫اآلمل‬ ‫أمل‬ ‫كتاب‬ ‫في‬ ‫العاملي‬ ‫الحر‬ ‫الشيخ‬ ‫له‬ ‫الراوندي‬ ‫الدين‬ ‫قطب‬ ‫الفقيه‬ ‫عن‬ ‫ا‬ ( ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫عروف‬ ‫الحلبي‬ ‫المحسن‬ ‫بن‬ ‫علي‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫جعفر‬ ‫ابي‬ ‫الشيخ‬ ‫عن‬ )‫المعصومة‬ ‫السيدة‬ ‫صحن‬ ‫في‬ ‫ُفن‬‫د‬ ( ‫الشي‬ ‫أدرك‬ ‫صالح‬ ‫فقيه‬ ‫عنه‬ ‫وقال‬ ‫الفهرست‬ ‫كتاب‬ ‫في‬ ‫الدين‬ ‫منتجب‬ ‫الشيخ‬ ‫له‬ ‫ترجم‬ ‫الذي‬ ‫خ‬ ‫الكراجكي‬ ‫علي‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫الفتح‬ ‫ابي‬ ‫الفقيه‬ ‫الشيخ‬ ‫عن‬ )‫الطوسي‬ ‫المن‬ ‫بصاحب‬ ‫المعروف‬ ( ‫تهى‬ ‫السي‬ ‫خليفة‬ ‫بأنه‬ ‫عنه‬ ‫وعبروا‬ ‫المرتضى‬ ‫للسيد‬ ً‫ا‬‫معاصر‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫الكبير‬ ‫الفقيه‬ ‫وهو‬ ‫المرتضى‬ ‫د‬ ‫سعد‬ ‫عن‬ ‫ابيه‬ ‫عن‬ ‫قولويه‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫بن‬ ‫جعفر‬ ‫عن‬ ‫المفيد‬ ‫الشيخ‬ ‫عن‬ ) ‫الكلمات‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫ب‬ ‫ن‬ ‫االشعري‬ ‫عيسى‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫ابيه‬ ‫عن‬ ‫عيسى‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫بن‬ ‫احمد‬ ‫عن‬ ‫االشعري‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫عبد‬ ‫عن‬ ‫بمول‬ ‫فاذا‬ ‫محمد‬ ‫بن‬ ‫جعفر‬ ‫عند‬ ‫كنت‬ ‫قال‬ ‫عن‬ ‫النوفلي‬ ‫سليمان‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫ى‬ ‫الن‬ ‫هللا‬ ‫لعبد‬ ‫ورد‬ ‫قد‬ ‫جاشي‬ ّ‫فسل‬ ‫عليه‬ .. ‫ففضه‬ ‫كتابه‬ ‫اليه‬ ‫واوصل‬ ‫م‬ ‫عتبرة‬ُ‫م‬ ‫فهي‬ ( ، ‫يقول‬ ‫الفقهاء‬ ‫من‬ ‫واألغلب‬ ‫باعتبارها‬ ‫ون‬ .)‫النوفلي‬ ‫سليمان‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫مجهولية‬ ‫مع‬ 1 ‫حلب‬ ‫نقباء‬ ‫من‬ ‫زهرة‬ ‫ابن‬ ‫السيد‬ . – ‫في‬ ‫المشهور‬ ‫حسب‬ ‫عامل‬ ‫جبل‬ ‫في‬ ‫الدين‬ ‫بدر‬ ‫آل‬ ‫السادة‬ ‫نسب‬ ‫إليه‬ ‫يعود‬ .‫الجبل‬
  • 7.
    7 2 . ّ‫المتو‬ )‫(قده‬ ‫الثاني‬‫الشهيد‬ ‫روى‬ ‫فى‬ 965 ‫الغي‬ ‫أحكام‬ ‫في‬ ‫الريبة‬ ‫كشف‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫هـ‬ ‫بطريقه‬ ‫بة‬ ّ‫المتو‬ )‫(قد‬ ‫الطوسي‬ ‫الشيخ‬ ‫عن‬ ‫عتبر‬ُ‫م‬‫ال‬ ‫فى‬ 460 ‫المتو‬ )‫(قده‬ ‫المفيد‬ ‫الشيخ‬ ‫عن‬ ‫هـ‬ ‫فى‬ 413 ‫هـ‬ ّ‫المتو‬ )‫(قده‬ ‫قولويه‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫بن‬ ‫جعفر‬ ‫أستاذه‬ ‫عن‬ ‫فى‬ 368 ‫كامل‬ ‫كتاب‬ ‫صاحب‬ ‫وهو‬ ‫هـ‬ ‫قولويه‬ ‫بن‬ ‫جعفر‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫وأستاذه‬ ‫والده‬ ‫عن‬ ‫الزيارات‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫سعد‬ ‫عن‬ )‫(قده‬ ‫قال‬ ( ‫ابن‬ ‫وقال‬ ، ‫ثقة‬ ، ‫التصنيف‬ ‫كثير‬ ‫األخبار‬ ‫واسع‬ ‫القدر‬ ‫جليل‬ : ‫الطوسي‬ ‫الشيخ‬ ‫عنه‬ ‫ش‬ ‫هر‬ ‫أحم‬ ‫عن‬ ) ‫السالم‬ ‫عليهما‬ ‫والجواد‬ ‫الرضا‬ ‫اإلمامين‬ ‫أصحاب‬ ‫من‬ ّ‫د‬ُ‫ع‬ ، ‫ثقة‬ : ‫آشوب‬ ‫بن‬ ‫د‬ ‫ع‬ ، )‫السالم‬ ‫عليهما‬ ‫والجواد‬ ‫الرضا‬ ‫اإلمامين‬ ‫أصحاب‬ ‫من‬ ‫ثقة‬ ( ‫عيسى‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫أبي‬ ‫ن‬ ‫ه‬ ‫يين‬ّ‫م‬‫الق‬ ‫شيخ‬ ( ‫علي‬ ‫أبو‬ ، ‫األشعري‬ ‫مالك‬ ‫بن‬ ‫سعد‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫عيسى‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫و‬ ‫وجههم‬ ‫النو‬ ‫سليمان‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫عن‬ )‫السالم‬ ‫عليهما‬ ‫والجواد‬ ‫الرضا‬ ‫اإلمامين‬ ‫أصحاب‬ ‫من‬ ( ‫فلي‬ ) ‫مجهول‬ ‫قال‬ ... :‫الرسالة‬ ‫نص‬ ‫ق‬ ‫سليمان‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫ال‬ :‫النوفلي‬ ‫الصادق‬ ‫محمد‬ ‫بن‬ ‫جعفر‬ ‫عند‬ ‫كنت‬ ‫عليهم‬ ‫ا‬ ‫إليه‬ ‫وأوصل‬ ‫فسلم‬ ‫عليه‬ ‫ورد‬ ‫قد‬ ‫النجاشي‬ ‫هللا‬ ‫لعبد‬ ‫بمولى‬ ‫فإذا‬ ،‫السالم‬ ‫ففضه‬ ‫كتابه‬ :‫فيه‬ ‫سطر‬ ‫أول‬ ‫وإذا‬ ،‫وقرأه‬ ‫سيدي‬ ‫رأى‬ ‫فإن‬ ،‫األهواز‬ ‫بوالية‬ ‫بليت‬ ‫إني‬ :‫قال‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ،‫الرحيم‬ ‫الرحمن‬ ‫هللا‬ ‫بسم‬ ّ‫د‬‫يح‬ ‫أن‬ ‫وموالي‬ ّ‫ح‬ ‫لي‬ ،ً‫ا‬‫د‬ 1 ّ‫ل‬‫ألستد‬ ً‫ال‬‫مثا‬ ‫لي‬ ‫يمثل‬ ‫أو‬ ّ‫يقر‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫به‬ ‫إلى‬ ‫بني‬ ‫هللا‬ 1 ‫والعالقات‬ ‫الحكم‬ ‫في‬ ‫وقواعد‬ ً‫ا‬‫أسس‬ ‫له‬ ‫يضع‬ ‫أن‬ )‫(ع‬ ‫اإلمام‬ ‫من‬ ‫طلب‬ . ‫و‬ ‫كيف‬ ‫ية‬ ..‫دينه‬ ‫حفظ‬
  • 8.
    8 ّ‫ويل‬ ،‫رسوله‬ ‫والى‬‫وجل‬ ‫عز‬ ‫وفيما‬ ،‫به‬ ‫العمل‬ ‫لي‬ ‫يرى‬ ‫ما‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫لي‬ ‫خص‬ ‫أبذله‬ ‫و‬ ‫أبتذله‬ 1 ‫أستريح؟‬ ‫من‬ ‫والى‬ ‫آنس؟‬ ‫وبمن‬ ‫أصرفها؟‬ ‫وفيمن‬ ‫زكوتي؟‬ ‫أضع‬ ‫وأين‬ ، ‫حجة‬ ‫فإنك‬ ‫بهدايتك‬ ‫هللا‬ ‫يخلصني‬ ‫فعسى‬ ‫سري؟‬ ‫في‬ ‫إليه‬ ‫وألجأ‬ ‫وآمن‬ ‫أثق‬ ‫وبمن‬ ‫عل‬ ‫نعمته‬ ‫زالت‬ ‫ال‬ ،‫بالده‬ ‫في‬ ‫وأمينه‬ ،‫خلقه‬ ‫على‬ ‫هللا‬ .‫يك؟‬ 2 ‫السالم‬ ‫(عليه‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫أبو‬ ‫فأجابه‬ :‫سليمان‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫قال‬ :) ‫حاطك‬ :‫الرحيم‬ ‫الرحمن‬ ‫هللا‬ ‫بسم‬ 3 ‫وكألك‬ ،‫بمنه‬ ‫بك‬ ‫ولطف‬ ،‫بصنعه‬ ‫هللا‬ 4 .‫ذلك‬ ‫ولي‬ ‫فإنه‬ ،‫برعايته‬ ‫وسألت‬ ‫ذكرت‬ ‫ما‬ ‫جميع‬ ‫وفهمت‬ ‫فقرأته‬ ،‫بكتابك‬ ‫رسولك‬ ‫جاءني‬ ‫فقد‬ ،‫بعد‬ ‫أما‬ ‫فسر‬ ،‫األهواز‬ ‫بوالية‬ ‫بليت‬ ‫أنك‬ ‫وزعمت‬ ،‫عنه‬ ‫بم‬ ‫وسأخبرك‬ ،‫وساءني‬ ‫ذلك‬ ‫ني‬ ‫ا‬ .‫هللا‬ ‫شاء‬ ‫إن‬ ‫سرني‬ ‫وما‬ ،‫ذلك‬ ‫من‬ ‫ساءني‬ ‫محمد‬ ‫آل‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫خائف‬ ً‫ا‬‫ملهوف‬ ‫بك‬ ‫هللا‬ ‫يغيث‬ ‫أن‬ ‫عسى‬ :‫فقلت‬ ‫بواليتك‬ ‫سروري‬ ‫فأما‬ ‫ويعز‬ ،‫السالم‬ ‫عليهم‬ ‫ويكسو‬ ،‫ذليلهم‬ ‫بك‬ ‫ويقوي‬ ،‫عاريهم‬ ‫بك‬ ،‫ضعيفهم‬ ‫بك‬ ‫ويطفي‬ ‫ء‬ .‫عنهم‬ ‫المخالفين‬ ‫نار‬ ‫بك‬ 5 1 .‫والترك‬ ‫البذل‬ ‫ضروب‬ ‫كل‬ ‫من‬ . 2 ‫كال‬ ‫ص‬ّ‫خ‬‫يتل‬ . ‫ب‬ ‫ومسألته‬ ‫النجاشي‬ ‫األمير‬ ‫م‬ ‫أربعة‬ : ‫أمور‬ 1 . ‫الظلمة؟‬ ‫حكومة‬ ‫في‬ ‫أنه‬ ‫مع‬ ‫هللا‬ ‫إلى‬ ‫ب‬ّ‫ويتقر‬ ‫دينه‬ ‫يحفظ‬ ‫كيف‬ ‫و‬ ‫األ‬ ‫من‬ ‫ّه‬‫ب‬‫يتجن‬ ‫وما‬ ‫يبذله‬ ‫ما‬ ‫السياسية‬ ‫مور‬ .‫والمالية‬ ‫واإلدارية‬ 2 . ‫يصرفها؟‬ ‫أين‬ ‫و‬ ‫زكاته‬ ‫ُخرج‬‫ي‬ ‫من‬ ‫إلى‬ 3 . ‫ذ‬ّ‫خ‬‫يت‬ ‫من‬ ‫الناس‬ ‫من‬ ‫يستريح؟‬ ‫من‬ ‫وإلى‬ ً‫ا‬‫أنيس‬ ‫و‬ ‫والملجأ‬ ‫الثقة‬ ‫أهل‬ ‫هم‬ ‫من‬ .‫؟‬ 4 . .‫كلها‬ ‫ّات‬‫ب‬‫المغ‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫خالصه‬ ‫كيفية‬ ‫ص‬ّ‫خ‬‫وسنل‬ ‫أولها‬ ‫إلى‬ ‫سألها‬ ‫مسألة‬ ‫آخر‬ ‫من‬ ‫بدأ‬ )‫(ع‬ ‫اإلمام‬ ‫أن‬ ‫الكريم‬ ‫أخي‬ ‫وسترى‬ ‫في‬ ‫نهاي‬ ‫البح‬ ‫ة‬ ‫ث‬ ‫هذه‬ .‫األمير‬ ‫وورع‬ ‫ّن‬‫ي‬‫تد‬ ‫إلى‬ ‫تشير‬ ‫التي‬ ‫العناوين‬ 3 ‫هللا‬ ‫جاملك‬ ‫نسخة‬ ‫في‬ . – .‫الصنائع‬ ‫جميل‬ ‫وهبك‬ ‫أي‬ 4 ‫وحفظك‬ ‫نك‬ّ‫ص‬‫ح‬ ‫أي‬ . 5 ‫ال‬ ‫ر‬ّ‫بر‬ُ‫م‬‫ال‬ )‫(ع‬ ّ‫سن‬ . .‫أحدهم‬ ‫ظلم‬ ‫عن‬ ‫ز‬ّ‫والتحر‬ ، ‫الشيعة‬ ‫ملهوفي‬ ‫إغاثة‬ ‫وهو‬ ‫الظلمة‬ ‫حكم‬ ‫ّل‬‫ب‬‫لتق‬ ‫وحيد‬
  • 9.
    9 ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫ساءني‬‫الذي‬ ‫وأما‬ ‫تشم‬ ‫فال‬ ،‫لنا‬ ّ‫ي‬‫بول‬ ‫تعثر‬ ‫أن‬ ‫عليك‬ ‫أخاف‬ ‫ما‬ ‫أدنى‬ ‫فإن‬ ، ‫القدس‬ ‫حظيرة‬ 1 ّ‫خ‬‫مل‬ ‫فإني‬ ، ‫ولم‬ ،‫به‬ ‫عملت‬ ‫أنت‬ ‫إن‬ ‫عنه‬ ‫سألت‬ ‫ما‬ ‫جميع‬ ‫لك‬ ‫ص‬ .‫هللا‬ ‫شاء‬ ‫إن‬ ‫تسلم‬ ‫أن‬ ‫رجوت‬ ‫تجاوزه‬ 2 ‫رسول‬ ‫عن‬ ،)‫السالم‬ ‫(عليهم‬ ‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬ ‫عن‬ ،‫آبائه‬ ‫عن‬ ،‫أبي‬ ‫أخبرني‬ ‫من‬ :‫قال‬ ‫أنه‬ ،)‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫هللا‬ ‫يمحضه‬ ‫فلم‬ ‫المؤمن‬ ‫أخوه‬ ‫استشاره‬ 3 .‫لبه‬ ‫هللا‬ ‫سلبه‬ ‫النصيحة‬ .‫متخوفه‬ ‫أنت‬ ‫مما‬ ‫تخلصت‬ ‫به‬ ‫عملت‬ ‫أنت‬ ‫إن‬ ‫برأيي‬ ‫عليك‬ ‫سأشير‬ ‫إني‬ ‫واعلم‬ 4 ّ‫وكف‬ ،‫الدماء‬ ‫حقن‬ ‫من‬ ‫بك‬ ‫مما‬ ‫خالصك‬ ‫أن‬ ‫واعلم‬ ‫والرفق‬ ‫هللا‬ ‫أولياء‬ ‫عن‬ ‫األذى‬ ُ‫ح‬‫و‬ ‫والتأني‬ ‫بالرعية‬ ،‫عنف‬ ‫غير‬ ‫في‬ ‫وشدة‬ ،‫ضعف‬ ‫غير‬ ‫في‬ ‫لين‬ ‫مع‬ ‫المعاشرة‬ ‫سن‬ ‫رسله‬ ‫من‬ ‫عليك‬ ‫يرد‬ ‫ومن‬ ،‫صاحبك‬ ‫ومداراة‬ ، ‫تو‬ ‫بأن‬ ‫رعيتك‬ ‫فتق‬ ‫وارتق‬ ‫ا‬ ‫ف‬ ‫ق‬ ‫هم‬ .‫هللا‬ ‫شاء‬ ‫إن‬ ‫والعدل‬ ‫الحق‬ ‫وافق‬ ‫ما‬ ‫على‬ 5 ‫النما‬ ‫وأهل‬ ‫والسعاة‬ ‫وإياك‬ ‫ئ‬ ‫وليلة‬ ً‫ا‬‫يوم‬ ‫هللا‬ ‫يراك‬ ‫وال‬ ،‫منهم‬ ‫أحد‬ ‫بك‬ ّ‫يلتزقن‬ ‫فال‬ ،‫م‬ ،ً‫ال‬‫عد‬ ‫وال‬ ً‫ا‬‫صرف‬ ‫منهم‬ ‫تقبل‬ ‫وأنت‬ 6 ...‫سترك‬ ‫ويهتك‬ ‫عليك‬ ‫هللا‬ ‫فيسخط‬ 7 1 . .‫العالم‬ ‫وهللا‬ ‫الجنة‬ ‫يقصد‬ 2 . ‫هللا‬ ‫رضا‬ ‫ساحة‬ ‫في‬ ‫تكون‬ ‫أي‬ .‫تعالى‬ 3 . ‫صح‬ُ‫ن‬‫ال‬ ‫في‬ ‫ُخلص‬‫ي‬ 4 ‫وأراد‬ )‫(ع‬ ‫اإلمام‬ ‫وهو‬ ‫المؤمنين‬ ‫بأكمل‬ ‫فكيف‬ ‫ستنصح‬ُ‫م‬‫ال‬ ‫أخيه‬ ‫نصيحة‬ ‫وهي‬ ‫المؤمن‬ ‫لوظيفة‬ ‫تبيان‬ . )‫(ع‬ ‫الشر‬ .‫بنصائحه‬ ‫وع‬ 5 ‫ال‬ ‫المسألة‬ )‫(ع‬ ‫عالج‬ . ‫رابع‬ ‫بالخطوات‬ ‫وهي‬ ‫بالئه‬ ‫من‬ ‫ص‬ّ‫يتخل‬ ‫كيف‬ ‫وهي‬ ‫ة‬ :‫التالية‬  ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫أولياء‬ ‫عن‬ ‫األذى‬ ّ‫وكف‬ ‫الدماء‬ ‫حقن‬  .‫معاشرتهم‬ ‫سن‬ُ‫ح‬‫و‬ ‫عليهم‬ ‫والصبر‬ ‫بهم‬ ‫والتأني‬ ‫ّة‬‫ي‬‫بالرع‬ ‫الرفق‬  ‫ب‬ ‫اللين‬ ‫هم‬ ‫اضغاف‬ ‫غير‬ ‫من‬ ،‫لحكمه‬ .‫تعنيفهم‬ ‫دون‬ ‫من‬ ‫هيبته‬ ‫لحفظ‬ ‫والشدة‬  ‫مدار‬ .‫األصحاب‬ ‫اة‬  .‫األمور‬ ‫جميع‬ ‫في‬ ‫يوافقه‬ ‫وما‬ ‫الحق‬ ‫على‬ ‫بإعانتهم‬ ‫الرعية‬ ‫فتق‬ ‫رتق‬ 6 . .‫فدية‬ ‫او‬ ‫ببذل‬ ‫العقوبة‬ ‫عنهم‬ ‫ترفع‬ ‫وال‬ ً‫ا‬‫ع‬ ّ‫تطو‬ ‫وال‬ ً‫ا‬‫فرض‬ ‫ال‬ ‫منهم‬ ‫تقبل‬ ‫ال‬ ‫يعني‬ 7 ‫ال‬ ‫المسألة‬ )‫(ع‬ ‫عالج‬ . ‫ثالث‬ ‫الثقة‬ ‫أهل‬ ‫هم‬ ‫من‬ ‫وهي‬ ‫ة‬ :‫والملجأ‬  ‫ت‬ّ‫ال‬‫ز‬ ‫في‬ ‫الساعين‬ ‫ين‬ّ‫م‬‫والنما‬ ‫عاة‬ُ‫س‬‫ال‬ ‫تقريب‬ ‫عدم‬ ‫كال‬ ‫حتى‬ ‫أو‬ ‫مشورتهم‬ ‫قبول‬ ‫وعدم‬ ‫الناس‬ ‫ألن‬ ‫مهم‬ .‫تعالى‬ ‫قبله‬ ‫من‬ ‫سترك‬ ‫هتك‬ ‫ذلك‬ ‫عقوبة‬  .‫لدينك‬ ‫الموافق‬ ‫ستبصر‬ُ‫م‬‫ال‬ ‫األمين‬ ‫متحن‬ُ‫م‬‫ال‬ ‫بالمؤمن‬ ‫الثقة‬
  • 10.
    10 ‫قا‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ :)‫السالم‬‫(عليه‬ ‫ل‬ ‫الممتحن‬ ‫الرجل‬ ‫فذك‬ ،‫إليه‬ ‫أمورك‬ ‫وتلجئ‬ ‫إليه‬ ‫وتستريح‬ ‫به‬ ‫تأنس‬ ‫من‬ ‫فأما‬ ،‫الفريقين‬ ‫ب‬ ّ‫وجر‬ ‫أعوانك‬ ‫وفي‬ ،‫دينك‬ ‫على‬ ‫لك‬ ‫الموافق‬ ‫األمين‬ ‫المستبصر‬ ‫فإن‬ .‫وإياه‬ ‫فشأنك‬ ،ً‫ا‬‫رشد‬ ‫هناك‬ ‫رأيت‬ ‫هللا‬ ‫ذات‬ ‫غير‬ ‫في‬ ‫دابة‬ ‫على‬ ‫تحمل‬ ‫أو‬ ،ً‫ا‬‫ثوب‬ ‫تخلع‬ ‫أو‬ ،ً‫ا‬‫درهم‬ ‫تعطي‬ ‫أن‬ ‫وإياك‬ ‫لشاعر‬ ‫ممتزح‬ ‫أو‬ ،‫مضحك‬ ‫أو‬ 1 ‫هللا‬ ‫ذات‬ ‫في‬ ‫مثله‬ ‫أعطيت‬ ‫إال‬ 2 . ‫وخ‬ ،‫وعطاياك‬ ‫جوائزك‬ ‫ولتكن‬ ‫لعك‬ 3 ‫والرسل‬ ‫للقواد‬ ، ‫وأصحاب‬ ‫واألجناد‬ ،‫واألخماس‬ ‫الشرط‬ ‫وأصحاب‬ ‫الرسائل‬ 4 ّ‫البر‬ ‫وجوه‬ ‫في‬ ‫تصرفه‬ ‫أن‬ ‫أردت‬ ‫وما‬ ‫وتص‬ ‫فيها‬ ‫تصلي‬ ‫التي‬ ‫والكسوة‬ ‫والمشرب‬ ‫والحج‬ ‫والصدقة‬ ‫والفطرة‬ ‫والنجاح‬ ‫ل‬ ‫ال‬ ‫والهدية‬ ‫بها‬ )‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫والى‬ ‫وجل‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫إلى‬ ‫تهديها‬ ‫تي‬ .‫كسبك‬ ‫أطيب‬ ‫في‬  ‫تأنس‬ ‫من‬ ‫به‬ .‫ه‬َ‫ي‬‫تدن‬ ‫أن‬ ‫فشأنك‬ ً‫ا‬‫شد‬ُ‫ر‬ ‫العامة‬ ‫من‬ 1 ‫مقابل‬ ‫للتسلية‬ ‫مجالسهم‬ ‫إلى‬ ‫والمتفاكهين‬ ‫احين‬ّ‫المز‬ ‫جلب‬ ‫الملوك‬ ‫عادات‬ ‫كانت‬ ‫حيث‬ . ‫أجر‬ !!‫مالي‬ ‫بعض‬ ‫وكانت‬ ً‫ا‬‫تنفيس‬ ‫تشاء‬ ‫متى‬ ‫رقبته‬ ‫على‬ ‫األمير‬ ‫فيصفعه‬ ‫رأسه‬ ً‫ا‬‫حاني‬ ‫األمير‬ ‫جنب‬ ‫على‬ ‫يجلس‬ ‫وهو‬ ً‫ا‬‫اع‬ّ‫ف‬‫ص‬ ‫تتضمن‬ ‫المجالس‬ ‫اإلداري‬ ‫ضغطه‬ ‫عن‬ !‫والسياسي‬ 2 . ‫الثا‬ ‫المسألة‬ )‫(ع‬ ‫عالج‬ ‫ني‬ :‫ومصارفها‬ ‫الزكاة‬ ‫وهي‬ ‫ة‬  ‫أو‬ ‫الحكم‬ ‫توطيد‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ‫وليس‬ ‫هللا‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ‫اإلنفاق‬ .‫العالقات‬  ّ‫اضط‬ ‫إذا‬ ‫ر‬ ‫هللا‬ ‫غير‬ ‫في‬ ‫للبذل‬ ‫(للشعراء‬ ‫والندماء‬ )‫وغيرهم‬ ‫فل‬ ‫ي‬ ‫التع‬ ‫سبيل‬ ‫على‬ ‫مثله‬ ‫نفق‬ ‫في‬ ‫ويض‬ .‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫ارة‬ّ‫ف‬‫بالك‬ ‫أشبه‬ ‫فيكون‬ ‫هللا‬ ‫ذات‬  ‫أ‬ ُ‫ي‬ ‫ن‬ ‫ال‬ ‫خرج‬ ‫ّات‬‫ب‬‫المستح‬ ‫أو‬ ‫المالية‬ ‫واجبات‬ ‫كسب‬ ‫أطيب‬ ‫من‬ ‫ه‬ ‫و‬ ‫من‬ ‫مال‬ ‫ه‬ ،‫الحالل‬ ‫م‬ ‫يكون‬ ‫فقد‬ ‫قصوده‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫المقبوض‬ ‫للمال‬ ‫قبوله‬ ‫عدم‬ )‫(ع‬ ‫الحكو‬ ،‫مة‬ ً‫ا‬‫أحد‬ ‫ُشرب‬‫ي‬ ‫أو‬ ‫ويشرب‬ ّ‫ج‬‫ويح‬ ‫ّق‬‫د‬‫فيتص‬ ‫و‬ ‫يكسو‬ ً‫ا‬‫أحد‬ ‫ب‬َ‫ه‬‫وي‬ ً‫ا‬‫أحد‬ ‫اإلنفاق‬ ‫في‬ ‫المطلوبة‬ ‫األمور‬ ‫من‬ ّ‫د‬‫ُع‬‫ي‬ ‫مما‬ ‫ال‬ ‫الحكومة‬ ‫مال‬ ‫غير‬ ‫من‬ .‫مشبوه‬  ‫بالمال‬ ‫ق‬ّ‫التعل‬ ‫عن‬ ‫النهي‬ ،‫واكتنازه‬ .‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ‫اإلنفاق‬ ‫على‬ ‫التشجيع‬ ‫بل‬  ‫البطون‬ ‫وذوي‬ ‫الفقراء‬ ‫عن‬ ‫ومنعه‬ ‫القليل‬ ‫استصغار‬ ‫عدم‬ .‫الخالية‬  ‫وجاره‬ ً‫ا‬‫شبعان‬ ‫المبيت‬ ‫عدم‬ ،‫جائع‬ ‫ولو‬ ‫عليه‬ ‫ّق‬‫د‬‫والتص‬ ً‫ال‬‫عم‬ .‫بالقليل‬ ‫الم‬ ‫أمير‬ ‫ّة‬‫ي‬‫بوص‬ ‫علي‬ ‫ؤمنين‬ )‫(ع‬ .‫الرب‬ ‫غضب‬ ‫ُطفئ‬‫ي‬ ‫هذا‬ ‫فإن‬  ‫الزكا‬ ‫دفع‬ ‫اإلنفاق‬ ‫مصاديق‬ ‫ومن‬ ‫اإلنفاق‬ ‫بل‬ ‫ومباهجها‬ ‫الدنيا‬ ‫هذه‬ ‫ات‬ّ‫ذ‬‫مل‬ ‫في‬ ‫الغرق‬ ‫عدم‬ .‫ة‬ 3 ً‫ة‬‫منح‬ ‫ُعطى‬‫ي‬ ‫الثوب‬ ‫وهي‬ ‫خلعة‬ ‫جمع‬ ‫وهي‬ ‫الهدايا‬ . .ً‫ة‬‫وهدي‬ 4 . .‫والشرطة‬ ‫واإلدرايون‬ ‫العسكريون‬ ‫الموظفون‬
  • 11.
    11 ،‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫يا‬ ‫ا‬ ‫جهد‬ ‫أال‬ ‫(و‬:‫اآلية‬ ‫هذه‬ ‫أهل‬ ‫من‬ ‫فتكون‬ ‫وفضة‬ً‫ا‬‫ذهب‬ ‫تكنز‬ ‫يكنزون‬ ‫الذين‬ ‫أليم‬ ‫بعذاب‬ ‫فبشرهم‬ ‫هللا‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ‫ينفقونها‬ ‫وال‬ ‫والفضة‬ ‫الذهب‬ .) ‫سورة‬ ‫ا‬ ‫لتوبة‬ ‫اآلية‬ 34 . ّ‫تستصغر‬ ‫وال‬ ‫حل‬ ‫من‬ ‫ن‬ ‫و‬ ‫فضل‬ ‫من‬ ‫وال‬ ‫ب‬ ‫تسكن‬ ‫خالية‬ ‫بطون‬ ‫في‬ ‫تصرفه‬ ‫طعام‬ ‫ها‬ .‫وتعالى‬ ‫تبارك‬ ‫الرب‬ ‫غضب‬ ‫أنه‬ ،)‫السالم‬ ‫(عليه‬ ‫المؤمنين‬ ‫أمير‬ ‫عن‬ ،‫آبائه‬ ‫عن‬ ‫يحدث‬ ‫أبي‬ ‫سمعت‬ ‫إني‬ :‫واعلم‬ ‫واليوم‬ ‫باهلل‬ ‫آمن‬ ‫ما‬ :ً‫ا‬‫يوم‬ ‫ألصحابه‬ ‫يقول‬ )‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫عن‬ ‫سمع‬ ‫وجاره‬ ً‫ا‬‫شبعان‬ ‫بات‬ ‫من‬ ‫اآلخر‬ ،‫جائع‬ ‫فقلنا‬ ‫فضل‬ ‫من‬ :‫فقال‬ !‫هللا؟‬ ‫رسول‬ ‫يا‬ ‫هلكنا‬ : ‫غضب‬ ‫بها‬ ‫تطفئون‬ ‫وخرقكم‬ ‫وخلقكم‬ ‫ورزقكم‬ ‫تمركم‬ ‫فضل‬ ‫ومن‬ ،‫طعامكم‬ .‫الرب‬ 1 ( ‫والتابعين‬ ‫السلف‬ ‫من‬ ‫مضى‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫شرفها‬ ‫وهوان‬ ‫الدنيا‬ ‫بهوان‬ ‫وسأنبئك‬ ‫ثم‬ ‫وق‬ :)‫قال‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ،‫لها‬ ‫وطالقه‬ ‫الدنيا‬ ‫في‬ ‫المؤمنين‬ ‫أمير‬ ‫زهد‬ ‫حديث‬ ‫ذكر‬ ‫وجهت‬ ‫د‬ ‫الدني‬ ‫بمكارم‬ ‫إليك‬ ّ‫د‬‫المص‬ ‫الصادق‬ ‫عن‬ ‫واآلخرة‬ ‫ا‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫ق‬ ‫عليه‬ ‫الذ‬ ‫من‬ ‫عليك‬ ‫كانت‬ ‫ثم‬ ‫هذا‬ ‫كتابي‬ ‫في‬ ‫لك‬ ‫نصحت‬ ‫بما‬ ‫عملت‬ ‫أنت‬ ‫فإن‬ ،)‫وآله‬ ‫نوب‬ ‫عن‬ ‫يتجافى‬ ‫أن‬ ‫هللا‬ ‫رجوت‬ ،‫البحار‬ ‫وأمواج‬ ‫الجبال‬ ‫أوزان‬ ‫كمثل‬ ‫والخطايا‬ ‫ك‬ .‫بقدره‬ ‫عزوجل‬ ً‫ا‬‫مؤمن‬ ‫تخيف‬ ‫أن‬ ‫إياك‬ ،‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫يا‬ 2 ‫ح‬ ‫علي‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫أبي‬ ‫فإن‬ ، ،‫أبيه‬ ‫عن‬ ،‫دثني‬ ‫مؤمن‬ ‫إلى‬ ‫نظر‬ ‫من‬ :‫يقول‬ ‫كان‬ ‫أنه‬ ،)‫السالم‬ ‫(عليه‬ ‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫علي‬ ‫جده‬ ‫عن‬ 1 .‫واآلخرة‬ ‫الدنيا‬ ‫في‬ ‫ثمارها‬ ‫ّة‬‫ي‬‫نفس‬ ‫تربية‬ ‫فهي‬ ً‫ال‬‫قلي‬ ‫المبذول‬ ‫كان‬ ‫ولو‬ ‫ّق‬‫د‬‫التص‬ ‫على‬ ‫النفس‬ ‫ترويض‬ ‫المهم‬ ‫أي‬ . 2 ‫هللا‬ ‫من‬ ‫بة‬ّ‫والمقر‬ ‫للدين‬ ‫الحافظة‬ ‫العامة‬ ‫الضوابط‬ ‫بمثابة‬ ‫وهي‬ ‫األولى‬ ‫المسألة‬ )‫(ع‬ ‫ُعالج‬‫ي‬ . :‫تعالى‬  ‫إ‬ ‫عدم‬ .‫الذر‬ ‫صورة‬ ‫في‬ ‫ويحشره‬ ‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫هللا‬ ‫ُخيفه‬‫ي‬ ‫ذلك‬ ‫يفعل‬ ‫ومن‬ ‫المؤمنين‬ ‫خافة‬  ‫نق‬ُ‫م‬‫ال‬ ‫سوء‬ ‫من‬ ‫وتحفظه‬ ‫فزعه‬ ‫ؤمن‬ُ‫ت‬‫و‬ ‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫هللا‬ ‫بظل‬ ‫تظلله‬ ‫فإنها‬ ‫الملهوف‬ ‫إغاثة‬ .‫لب‬  .‫للجنة‬ ‫يوصل‬ ‫وهذا‬ ‫المؤمنين‬ ‫حوائج‬ ‫قضاء‬  .‫المؤمن‬ ‫كسوة‬ ‫(كساه‬ )‫بالجنة‬ ‫اإلستبرق‬ ‫من‬ ‫هللا‬ .  ‫الجائ‬ ‫المؤمن‬ ‫إطعام‬ .‫الظمآن‬ ‫المؤمن‬ ‫وسقاية‬ ‫ع‬ ‫(أطعمه‬ ‫من‬ ‫وسقاه‬ ‫ة‬ّ‫ن‬‫الج‬ ‫ّبات‬‫ي‬‫ط‬ ‫من‬ ‫هللا‬ ‫الرحيق‬ .)‫المختوم‬  ‫للضوابط‬ ‫الراعية‬ ‫الخدمة‬ ‫مجاالت‬ ‫بكل‬ ‫اإلخوان‬ ‫خدمة‬ ‫الشرعية‬ ‫(أخدمه‬ ‫ا‬ ‫الولدان‬ ‫من‬ ‫هللا‬ .)‫دين‬ّ‫لمخل‬
  • 12.
    12 ّ‫ل‬‫ظ‬ ‫ال‬ ‫يوم‬‫هللا‬ ‫أخافه‬ ‫بها‬ ‫ليخيفه‬ ‫نظرة‬ ّ‫ظل‬ ‫إال‬ ‫وحش‬ ‫ه‬ ‫لحمه‬ ‫الذر‬ ‫صورة‬ ‫في‬ ‫ره‬ .‫مورده‬ ‫يورده‬ ‫حتى‬ ‫أعضائه‬ ‫وجميع‬ ‫وجسده‬ ‫عل‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫عن‬ )‫السالم‬ ‫(عليهم‬ ‫علي‬ ‫عن‬ ،‫آبائه‬ ‫عن‬ ،‫أبي‬ ‫وحدثي‬ ‫ي‬ ‫ه‬ )‫وآله‬  ‫تزويج‬ ،‫المؤمنين‬ ‫وهذا‬ ‫مقدرته‬ ‫بحكم‬ ً‫ا‬‫أمير‬ ‫لكونه‬ ‫زيجاتهم‬ ‫نفقات‬ ‫دفع‬ ‫على‬ ‫جه‬ ّ‫(زو‬ ‫هللا‬ ‫م‬ ‫ن‬ ‫الحور‬ .)‫ّيقين‬‫د‬‫الص‬ ‫من‬ ّ‫احب‬ ‫بمن‬ ‫وآنسه‬ ‫العين‬  ‫إيمانه‬ ‫فضح‬ ‫وعدم‬ ‫ته‬ّ‫زل‬ ‫وغفران‬ ‫بحمايته‬ ‫الجائر‬ ‫السلطان‬ ‫على‬ ‫المؤمن‬ ‫إعانة‬ ‫ووالئه‬ ‫(يجو‬ ‫ز‬ .)‫آمنا‬ ‫الصراط‬  ‫التزاور‬ ‫لعنوان‬ ‫فقط‬ ‫بل‬ ‫مصلحة‬ ‫لغير‬ ‫وتعاهدهم‬ ‫اإلخوان‬ ‫زيارة‬ ‫ُكتب‬‫ي‬( ‫تع‬ ‫هللا‬ ‫ار‬ ّ‫زو‬ ‫من‬ .)‫الى‬  ُ‫س‬‫ال‬ ‫ب‬ّ‫ن‬‫تج‬ ‫ب‬ ‫اب‬ ،‫والشتيمة‬ ‫ب‬ّ‫ن‬‫وتج‬ .‫الكالم‬ ‫فضول‬  ‫المؤمنين‬ ‫عثرات‬ ‫ّع‬‫ب‬‫تت‬ ‫عدم‬ ‫بع‬ّ‫ت‬‫(في‬ .)‫بيته‬ ‫جوف‬ ‫في‬ ‫ويفضحه‬ ‫عثرته‬ ‫هللا‬  ‫األمور‬ ‫في‬ ‫الصبر‬ ‫ّها‬‫د‬‫وع‬ ‫التالية‬ ‫عالمات‬ ‫من‬ )‫(ع‬ :‫المؤمن‬ - ‫الناس‬ ‫تصديق‬ ‫عدم‬ ‫على‬ ‫الصبر‬ .‫له‬ - ‫العدو‬ ‫من‬ ‫ف‬َ‫ص‬َ‫ن‬‫ال‬ ‫عدم‬ ‫على‬ ‫الصبر‬ ‫(إدراك‬ ‫من‬ ‫والحق‬ ‫الحاجة‬ .)‫العدو‬ - ‫غيظه‬ ‫شفاء‬ ‫عدم‬ ‫على‬ ‫الصبر‬ ‫بع‬ ‫من‬ ‫اإلقتصاص‬ ‫دم‬ ‫سيفتضح‬ ‫(ألنه‬ ‫م‬ ّ ‫الظال‬ ‫سع‬ ‫أو‬ ‫ّعه‬‫ي‬‫تش‬ ‫يه‬ ‫وتحامله‬ ‫عليه‬ ‫بل‬ ‫غيظه‬ ‫شفى‬ ‫إن‬ ‫ب‬ .)‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫يحكم‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫والسكوت‬ ‫الصبر‬ - .‫وتضييقه‬ ‫المؤمن‬ ‫حسد‬ ‫على‬ ‫الصبر‬ - ‫و‬ ‫المعصية‬ ‫عن‬ ‫الصبر‬ ‫مع‬ ‫اإلنجرار‬ ‫عدم‬ .‫الشيطان‬ ‫غواية‬ - .‫الظلم‬ ‫دحض‬ ‫على‬ ‫القدرة‬ ‫عدم‬ ‫مع‬ ‫السلطان‬ ‫ظلم‬ ‫على‬ ‫الصبر‬ - ‫ف‬ ‫الصبر‬ .‫العدو‬ ‫جهاد‬ ‫ي‬  ‫وتح‬ ‫بالمؤمن‬ ‫اإلستهانة‬ ‫عدم‬ ‫ق‬ ‫هللا‬ ‫مع‬ ‫الحرب‬ ‫ساحة‬ ‫في‬ ‫للكون‬ ‫نفسه‬ ‫ض‬ّ‫يعر‬ ‫ألنه‬ ‫يره‬ ‫(نستجي‬ ‫ر‬ .)‫باهلل‬  ‫و‬ ‫الجدال‬ ‫اثناء‬ ‫الطيبة‬ ‫السريرة‬ ‫بصاحب‬ ‫الرفق‬ ‫إ‬ ‫ّة‬‫د‬‫المو‬ ‫لحبل‬ ً‫ا‬‫حفظ‬ ‫ة‬ّ‫ج‬‫الح‬ ‫قامة‬ ً‫ا‬‫وصون‬ ‫ع‬ ‫هللا‬ ‫وعد‬ ‫ن‬ ‫خذالن‬ ‫بعدم‬ ،‫ّه‬‫ي‬‫ول‬ ‫أنت‬ ‫خذل‬ُ‫ت‬‫و‬ ‫هللا‬ ‫فينصره‬ .‫بمجادلتك‬  ‫الصبر‬ ُ‫م‬‫ال‬ ‫على‬ ‫قنطه‬ُ‫ن‬ ‫ال‬ ‫كي‬ ،‫فالحه‬ ‫بعدم‬ ٌ‫كفيلة‬ ‫ذنوبه‬ ‫ألن‬ ‫السيئة‬ ‫السريرة‬ ‫ذي‬ ‫جادل‬ ‫م‬ ‫هللا‬ ‫رحمة‬ ‫ن‬ .ً‫ال‬‫مث‬  .‫وجدت‬ ‫إن‬ ‫مثالبهم‬ ‫ونشر‬ ‫المؤمنين‬ ‫فضح‬ ‫عن‬ ‫ز‬ّ‫التحر‬  ‫السكو‬ ‫ت‬ .‫مروءته‬ ‫وهدم‬ ‫شينه‬ ‫بها‬ ‫ُراد‬‫ي‬ ‫التي‬ ‫أو‬ ‫للمؤمن‬ ‫الشائنة‬ ‫الراوية‬ ‫عن‬  ‫المؤمن‬ ‫قلب‬ ‫إلى‬ ‫السرور‬ ‫إدخال‬ ‫(فيكون‬ ‫سر‬ ‫أدخل‬ ‫بذلك‬ ‫النبي‬ ‫وعلى‬ )‫(ع‬ ‫محمد‬ ‫آل‬ ‫على‬ ً‫ا‬‫ور‬ ‫م‬ ‫حمد‬ .)‫ة‬ّ‫ن‬‫الج‬ ‫وثوابه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ّ‫سر‬ ‫فقد‬ ‫وبالتالي‬ )‫(ص‬  ّ‫ن‬‫وتج‬ ‫بالتكاليف‬ ‫(اإللتزام‬ ‫بحبله‬ ‫واإلعتصام‬ ‫طاعته‬ ‫وإيثار‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫بتقوى‬ ‫اإليصاء‬ ‫المعاصي‬ ‫ب‬ ‫هللا‬ ‫صلوات‬ ‫واله‬ ‫محمد‬ ‫بوالية‬ ‫واإلعتصام‬ )‫عليهم‬ .  ‫وهي‬ ‫تعالى‬ ‫رضاه‬ ‫على‬ ‫أحد‬ ‫إيثار‬ ‫عدم‬ – ‫التقوى‬ - ‫و‬ .)‫(ص‬ ‫محمد‬ ‫بين‬ ‫آل‬ ‫ّة‬‫ي‬‫ص‬  .‫اآلخرة‬ ‫في‬ ‫حسابك‬ ‫يهون‬ ‫كي‬ ‫الدنيا‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫الزهد‬
  • 13.
    13 ‫و‬ ‫ظله‬ ‫إال‬‫ظل‬ ‫ال‬ ‫يوم‬ ‫هللا‬ ‫أغاثه‬ ،‫المؤمنين‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫لهفان‬ ‫أغاث‬ ‫من‬ :‫قال‬ ‫يوم‬ ‫آمنه‬ .‫المنقلب‬ ‫سوء‬ ‫من‬ ‫وآمنه‬ ،‫األكبر‬ ‫الفزع‬ ،‫الجنة‬ ‫إحداها‬ ‫كثيرة‬ ‫حوائج‬ ‫له‬ ‫هللا‬ ‫قضى‬ ‫حاجة‬ ‫المؤمن‬ ‫ألخيه‬ ‫قضى‬ ‫ومن‬ ‫و‬ ‫من‬ ‫وحريره‬ ‫واستبرقها‬ ‫الجنة‬ ‫سندس‬ ‫من‬ ‫هللا‬ ‫كساه‬ ‫ري‬ُ‫ع‬ ‫من‬ ‫المؤمن‬ ‫أخاه‬ ‫كسا‬ ‫ولم‬ ‫ا‬ ‫ي‬ ‫أخاه‬ ‫أطعم‬ ‫ومن‬ ،‫سلك‬ ‫منه‬ ‫المكسو‬ ‫على‬ ‫دام‬ ‫ما‬ ‫هللا‬ ‫رضوان‬ ‫في‬ ‫يخوض‬ ‫زل‬ ‫م‬ ‫ن‬ ‫الرح‬ ‫من‬ ‫هللا‬ ‫سقاه‬ ‫ظمأ‬ ‫من‬ ‫سقاه‬ ‫ومن‬ ،‫الجنة‬ ‫طيبات‬ ‫من‬ ‫هللا‬ ‫أطعمه‬ ‫جوع‬ ‫يق‬ ،‫المختوم‬ ‫أ‬ ‫مع‬ ‫وأسكنه‬ ‫المخلدين‬ ‫الولدان‬ ‫من‬ ‫هللا‬ ‫خدمه‬ ‫أخاه‬ ‫أخدم‬ ‫ومن‬ ‫وليائه‬ ‫على‬ ‫هللا‬ ‫حمله‬ ‫رجلة‬ ‫من‬ ‫المؤمن‬ ‫أخاه‬ ‫حمل‬ ‫ومن‬ ،‫الطاهرين‬ ‫نوق‬ ‫من‬ ‫ناقة‬ ‫ا‬ ‫لجنة‬ .‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫المقربين‬ ‫المالئكة‬ ‫به‬ ‫وباهى‬ ‫ز‬ ‫إليها‬ ‫ويستريح‬ ‫عضده‬ ‫وتشد‬ ‫بها‬ ‫يأنس‬ ‫امرأة‬ ‫من‬ ‫المؤمن‬ ‫أخاه‬ ‫ج‬ ّ‫زو‬ ‫ومن‬ ‫جه‬ ّ‫و‬ ‫و‬ ‫نبيه‬ ‫بيت‬ ‫أهل‬ ‫من‬ ‫الصديقين‬ ‫من‬ ‫أحبه‬ ‫بمن‬ ‫وآنسه‬ ‫العين‬ ‫الحور‬ ‫من‬ ‫هللا‬ ‫إخوانه‬ .‫به‬ ‫وآنسهم‬ ‫هللا‬ ‫أعانه‬ ‫جائر‬ ‫سلطان‬ ‫على‬ ‫المؤمن‬ ‫أخاه‬ ‫أعان‬ ‫ومن‬ ‫الصراط‬ ‫إجازة‬ ‫على‬ ‫ع‬ ‫ند‬ ‫ار‬ ّ‫زو‬ ‫من‬ ‫تب‬ُ‫ك‬ ‫إليه‬ ‫لحاجة‬ ‫ال‬ ‫منزله‬ ‫إلى‬ ‫أخاه‬ ‫زار‬ ‫ومن‬ ،‫األقدام‬ ‫زلة‬ ‫هللا‬ ‫وكان‬ ، .‫زائره‬ ‫يكرم‬ ‫أن‬ ‫هللا‬ ‫على‬ ً‫ا‬‫حقيق‬ ‫سمع‬ ‫أنه‬ )‫السالم‬ ‫(عليه‬ ‫علي‬ ‫عن‬ ،‫آبائه‬ ‫عن‬ ،‫أبي‬ ‫وحدثني‬ :‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫يا‬ ‫ر‬ ‫هللا‬ ‫سول‬ ‫إ‬ ‫الناس‬ ‫معاشر‬ :ً‫ا‬‫يوم‬ ‫ألصحابه‬ ‫يقول‬ )‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫بمؤم‬ ‫ليس‬ ‫نه‬ ‫من‬ ‫ن‬ ّ‫ب‬‫تت‬ ‫من‬ ‫فإنه‬ ‫المؤمنين‬ ‫عثرات‬ ‫تتبعوا‬ ‫فال‬ ‫بقلبه‬ ‫يؤمن‬ ‫ولم‬ ‫بلسانه‬ ‫آمن‬ ‫مؤمن‬ ‫عثرة‬ ‫ع‬ .‫بيته‬ ‫جوف‬ ‫في‬ ‫وفضحه‬ ‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫عثراته‬ ‫هللا‬ ‫ّع‬‫ب‬‫تت‬ ‫ميثاق‬ ‫هللا‬ ‫أخذ‬ :‫قال‬ ‫أنه‬ ،)‫السالم‬ ‫(عليهم‬ ‫علي‬ ‫عن‬ ،‫آبائه‬ ‫عن‬ ،‫أبي‬ ‫وحدثني‬ ّ‫د‬‫يص‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫المؤمن‬ ُ‫ي‬ ‫وال‬ ‫مقالته‬ ‫في‬ ‫ق‬ ‫عدو‬ ‫من‬ ‫نتصف‬ ‫غيظه‬ ‫يشفي‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫وعلى‬ ‫ه‬ ،‫طويلة‬ ‫وراحة‬ ‫قصيرة‬ ‫لغاية‬ ‫وذلك‬ ‫ملجم‬ ‫مؤمن‬ ‫كل‬ ‫ألن‬ ‫نفسه‬ ‫بفضيحة‬ ‫إال‬ 1 ‫وأخذ‬ ‫ببغيه‬ ‫بمقالته‬ ‫يقول‬ ‫مثله‬ ‫مؤمن‬ ‫عليه‬ ‫أيسرها‬ ‫أشياء‬ ‫على‬ ‫المؤمن‬ ‫ميثاق‬ ‫هللا‬ ‫باهلل‬ ‫وكافر‬ ‫عثراته‬ ‫ويتبع‬ ‫أثره‬ ‫يقفو‬ ‫والسلطان‬ ‫ويضله‬ ‫يغويه‬ ‫والشيطان‬ ‫وبحسده‬ 1 . .‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫وثوابه‬
  • 14.
    14 ‫سفك‬ ‫يرى‬ ‫به‬‫مؤمن‬ ‫هو‬ ‫الذي‬ ‫المؤمن‬ ‫بقاء‬ ‫فما‬ ،ً‫ا‬‫غنم‬ ‫حريمه‬ ‫وإباحة‬ ،ً‫ا‬‫دين‬ ‫دمه‬ .‫هذا‬ ‫بعد‬ 1 ‫الن‬ ‫عن‬ ،)‫السالم‬ ‫(عليهم‬ ‫علي‬ ‫عن‬ ،‫آبائه‬ ‫عن‬ ،‫أبي‬ ‫وحدثني‬ :‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫يا‬ :‫قال‬ ‫بي‬ ‫السالم‬ ‫عليك‬ ‫يقرأ‬ ‫هللا‬ ‫إن‬ ‫محمد‬ ‫يا‬ :‫فقال‬ )‫السالم‬ ‫(عليه‬ ‫جبرئيل‬ ‫نزل‬ ‫و‬ :‫يقول‬ ‫مني‬ ‫فالمؤمن‬ ،ً‫ا‬‫مؤمن‬ ‫سميته‬ ‫أسمائي‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫اسم‬ ‫للمؤمن‬ ‫اشتققت‬ ،‫منه‬ ‫وأنا‬ ‫من‬ .‫بالمحاربة‬ ‫استقبلني‬ ‫فقد‬ ً‫ا‬‫مؤمن‬ ‫استهان‬ )‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫النبي‬ ‫عن‬ ،‫آبائه‬ ‫عن‬ ،‫أبي‬ ‫وحدثني‬ :‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫يا‬ :ً‫ا‬‫يوم‬ ‫قال‬ ‫حسنة‬ ‫سريرته‬ ‫كانت‬ ‫فإن‬ ،‫سريرته‬ ‫في‬ ‫تنظر‬ ‫حتى‬ ً‫ال‬‫رج‬ ‫تناظر‬ ‫ال‬ ،‫علي‬ ‫يا‬ ‫ف‬ ‫إن‬ ّ‫ي‬‫رد‬ ‫سريرته‬ ‫تكن‬ ‫وإن‬ ،‫ه‬‫ولي‬ ‫ليخذل‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫وجل‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫يك‬ ‫فقد‬ ‫ة‬ ‫م‬ ‫فيه‬ ‫فلو‬ ‫ساويه‬ .‫عليه‬ ‫قدرت‬ ‫ما‬ ‫وجل‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫معاصي‬ ‫من‬ ‫عمل‬ ‫مما‬ ‫أكثر‬ ‫به‬ ‫تعمل‬ ‫أن‬ ‫جهدت‬ ‫الن‬ ‫عن‬ ،)‫السالم‬ ‫(عليهم‬ ‫علي‬ ‫عن‬ ،‫آبائه‬ ‫عن‬ ،‫أبي‬ ‫وحدثني‬ :‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫يا‬ ‫(صلى‬ ‫بي‬ ‫الكلم‬ ‫أخيه‬ ‫من‬ ‫الرجل‬ ‫يسمع‬ ‫أن‬ ‫الكفر‬ ‫أدنى‬ :‫قال‬ ‫أنه‬ ،)‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫فيحفظها‬ ‫ة‬ ‫ال‬ ‫أولئك‬ ‫بها‬ ‫يفضحه‬ ‫أن‬ ‫يريد‬ ‫عليه‬ .‫لهم‬ ‫خالق‬ ‫قا‬ ‫أنه‬ ،)‫السالم‬ ‫(عليهم‬ ‫علي‬ ‫عن‬ ،‫آبائه‬ ‫عن‬ ،‫أبي‬ ‫وحدثني‬ :‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫يا‬ ‫قال‬ ‫من‬ :‫ل‬ ‫ال‬ ‫من‬ ‫فهو‬ ‫ته‬ ّ‫مرو‬ ‫ويهدم‬ ‫يشينه‬ ‫ما‬ ‫أذناه‬ ‫وسمعت‬ ‫عيناه‬ ‫رأت‬ ‫ما‬ ‫مؤمن‬ ‫في‬ ‫قال‬ ‫ذين‬ ‫لهم‬ ‫آمنوا‬ ‫الذين‬ ‫في‬ ‫الفاحشة‬ ‫تشيع‬ ‫أن‬ ‫يحبون‬ ‫الذين‬ ‫(إن‬ :‫وجل‬ ّ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫عذاب‬ )‫أليم‬ . ‫النور‬ ‫سورة‬ 19 ‫عبد‬ ‫يا‬ ‫من‬ :‫قال‬ )‫السالم‬ ‫(عليهم‬ ‫علي‬ ‫عن‬ ،‫آبائه‬ ‫عن‬ ،‫أبي‬ ‫وحدثني‬ :‫هللا‬ ‫روى‬ ‫بخطيئته‬ ‫هللا‬ ‫أوبقه‬ ‫وثلبه‬ ‫مروته‬ ‫هدم‬ ‫بها‬ ‫يريد‬ ‫رواية‬ ‫المؤمن‬ ‫أخيه‬ ‫عن‬ ‫يأتي‬ ‫حتى‬ .ً‫ا‬‫أبد‬ ‫منه‬ ‫بالمخرج‬ ‫يأتي‬ ‫ولن‬ ‫قال‬ ‫مما‬ ‫بمخرج‬ )‫السالم‬ ‫(عليهم‬ ‫البيت‬ ‫أهل‬ ‫على‬ ‫أدخل‬ ‫فقد‬ ،ً‫ا‬‫سرور‬ ‫المؤمن‬ ‫أخيه‬ ‫على‬ ‫أدخل‬ ‫ومن‬ ،ً‫ا‬‫سرور‬ ‫على‬ ‫أدخل‬ ‫فقد‬ ،ً‫ا‬‫سرور‬ )‫السالم‬ ‫(عليهم‬ ‫البيت‬ ‫أهل‬ ‫على‬ ‫أدخل‬ ‫ومن‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫رسوله‬ ‫على‬ ‫أدخل‬ ‫ومن‬ ،ً‫ا‬‫سرور‬ )‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫(صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ 1 ‫بها‬ ّ‫يمر‬ ‫التي‬ ‫والصعاب‬ ‫ّيات‬‫د‬‫التح‬ . :‫المؤمن‬ ‫المؤمن‬ ‫حسد‬ ،‫له‬ ‫العدو‬ ‫ّص‬‫ب‬‫تر‬ ،‫به‬ ‫الشيطان‬ ‫غواية‬ ،‫له‬ ‫ّع‬‫ب‬‫تت‬ .‫مة‬َ‫ل‬‫الظ‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫عثراته‬
  • 15.
    15 ‫يدخله‬ ‫أن‬ ‫وجل‬‫عز‬ ‫هللا‬ ‫على‬ ‫فحقيق‬ ‫هللا‬ ّ‫سر‬ ‫ومن‬ ،‫هللا‬ ّ‫سر‬ ‫فقد‬ ً‫ا‬‫سرور‬ )‫وآله‬ ‫عليه‬ .‫جنته‬ ‫هللا‬ ‫بحبل‬ ‫اعتصم‬ ‫من‬ ‫فإنه‬ ‫بحبله‬ ‫واالعتصام‬ ‫طاعته‬ ‫وإيثار‬ ‫هللا‬ ‫بتقوى‬ ‫أوصيك‬ ‫ثم‬ ‫فإنه‬ ‫وهواه‬ ‫رضاه‬ ‫على‬ ً‫ا‬‫أحد‬ ‫تؤثر‬ ‫وال‬ ‫هللا‬ ‫فاتق‬ ،‫مستقيم‬ ‫صراط‬ ‫إلى‬ ‫هدي‬ ‫فقد‬ .‫سواها‬ ‫يعظم‬ ‫وال‬ ‫غيرها‬ ‫منهم‬ ‫يقبل‬ ‫ال‬ ‫خلقه‬ ‫إلى‬ ‫وجل‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫وصية‬ ‫فانه‬ ‫التقوى‬ ‫من‬ ‫أعظم‬ ‫بشيء‬ ‫يوكلوا‬ ‫لم‬ ‫الخالئق‬ ‫أن‬ :‫واعلم‬ ،‫البيت‬ ‫أهل‬ ‫وصيتنا‬ .‫فافعل‬ ً‫ا‬‫غد‬ ‫عنه‬ ‫تسأل‬ ً‫ا‬‫شيئ‬ ‫الدنيا‬ ‫من‬ ‫تنال‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫استطعت‬ ‫فإن‬ ‫النجاشي‬ ‫إلى‬ )‫السالم‬ ‫(عليه‬ ‫الصادق‬ ‫كتاب‬ ‫وصل‬ ‫فلما‬ :‫سليمان‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫قال‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫بما‬ ‫أحد‬ ‫عمل‬ ‫فما‬ ‫موالي‬ ‫هو‬ ‫إال‬ ‫إله‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫وهللا‬ ‫صدق‬ :‫وقال‬ ‫فيه‬ ‫نظر‬ ‫يع‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫يزل‬ ‫فلم‬ ،‫نجا‬ ‫إال‬ ‫الكتاب‬ ‫أيام‬ ‫به‬ ‫مل‬ ‫حياته‬ . ‫(وسائل‬ ‫ج‬ ‫الشيعة‬ 12 ‫ص‬ 151 ) ‫الرسالة‬ ‫من‬ ‫اإلستفادات‬ :‫المباركة‬ ‫األمور‬ ‫من‬ ‫ّه‬‫ب‬‫يتجن‬ ‫وما‬ ‫يبذله‬ ‫وما‬ ‫الظلمة؟‬ ‫حكومة‬ ‫في‬ ‫أنه‬ ‫مع‬ ‫هللا‬ ‫إلى‬ ‫ب‬ ّ‫ويتقر‬ ‫دينه‬ ‫يحفظ‬ ‫كيف‬ ‫واإلدارية‬ ‫السياسية‬ ‫والمالية؟‬ .‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫من‬ ‫ب‬ ّ‫للتقر‬ ‫العامة‬ ‫الضوابط‬ 1 . ‫زكاته‬ ‫ُخرج‬‫ي‬ ‫من‬ ‫إلى‬ ‫يصرفها‬ ‫وأين‬ ‫؟‬ 2 . ‫الثقة‬ ‫أهل‬ ‫هم‬ ‫ومن‬ ‫يستريح؟‬ ‫من‬ ‫وإلى‬ ً‫ا‬‫أنيس‬ ‫الناس‬ ‫من‬ ‫ذ‬ّ‫خ‬‫يت‬ ‫من‬ ‫والملجأ؟‬ 3 . .‫كلها‬ ‫ّات‬‫ب‬‫المغ‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫خالصه‬ ‫كيفية‬
  • 16.
    16 ‫المسألة‬ :‫األولى‬ ّ‫ق‬ُ‫م‬‫ال‬ ‫العامة‬ ‫الضوابط‬ ‫رب‬ ‫هللا‬‫من‬ ‫ة‬ :‫تعالى‬  ‫الناس‬ ‫تصديق‬ ‫عدم‬ ‫على‬ ‫الصبر‬ .‫له‬  ‫بل‬ ‫غيظه‬ ‫شفى‬ ‫إن‬ ‫سيفتضح‬ ‫(ألنه‬ ‫م‬ ّ ‫الظال‬ ‫من‬ ‫اإلقتصاص‬ ‫بعدم‬ ‫غيظه‬ ‫شفاء‬ ‫عدم‬ ‫على‬ ‫الصبر‬ .)‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫يحكم‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫والسكوت‬ ‫الصبر‬ ‫عليه‬  .‫العدو‬ ‫جهاد‬ ‫في‬ ‫الصبر‬  .‫الظلم‬ ‫دحض‬ ‫على‬ ‫القدرة‬ ‫عدم‬ ‫مع‬ ‫السلطان‬ ‫ظلم‬ ‫على‬ ‫الصبر‬  .‫الشيطان‬ ‫غواية‬ ‫على‬ ‫والصبر‬ ‫المعصية‬ ‫عن‬ ‫الصبر‬  .‫وتضييقه‬ ‫المؤمن‬ ‫حسد‬ ‫على‬ ‫الصبر‬  ‫العدو‬ ‫من‬ ‫ف‬‫ص‬‫الن‬ ‫عدم‬ ‫على‬ ‫الصبر‬ ‫(إدراك‬ .)‫العدو‬ ‫من‬ ‫والحق‬ ‫الحاجة‬  .‫الذر‬ ‫صورة‬ ‫في‬ ‫ويحشره‬ ‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫هللا‬ ‫ُخيفه‬‫ي‬ ‫ذلك‬ ‫يفعل‬ ‫ومن‬ ‫المؤمنين‬ ‫إخافة‬ ‫عدم‬  ‫ؤم‬ُ‫ت‬‫و‬ ‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫هللا‬ ‫بظل‬ ‫تظلله‬ ‫فإنها‬ ‫الملهوف‬ ‫إغاثة‬ .‫نقلب‬ُ‫م‬‫ال‬ ‫سوء‬ ‫من‬ ‫وتحفظه‬ ‫فزعه‬ ‫ن‬  .‫للجنة‬ ‫يوصل‬ ‫وهذا‬ ‫المؤمنين‬ ‫حوائج‬ ‫قضاء‬  .‫المؤمن‬ ‫كسوة‬ ‫(كساه‬ )‫بالجنة‬ ‫اإلستبرق‬ ‫من‬ ‫هللا‬  .‫الظمآن‬ ‫المؤمن‬ ‫وسقاية‬ ‫الجائع‬ ‫المؤمن‬ ‫إطعام‬ ‫(أطعمه‬ ‫الرحيق‬ ‫من‬ ‫وسقاه‬ ‫ة‬ّ‫ن‬‫الج‬ ‫ّبات‬‫ي‬‫ط‬ ‫من‬ ‫هللا‬ .)‫المختوم‬  ‫ا‬ ‫مجاالت‬ ‫بكل‬ ‫اإلخوان‬ ‫خدمة‬ ‫للضوابط‬ ‫الراعية‬ ‫لخدمة‬ ‫(أخدمه‬ ‫الولدان‬ ‫من‬ ‫هللا‬ )‫دين‬ّ‫المخل‬ .  ‫زيجاتهم‬ ‫نفقات‬ ‫دفع‬ ‫على‬ ‫مقدرته‬ ‫بحكم‬ ‫المؤمنين‬ ‫تزويج‬ ‫جه‬ ّ‫(زو‬ ‫بمن‬ ‫وآنسه‬ ‫العين‬ ‫الحور‬ ‫من‬ ‫هللا‬ .)‫ّيقين‬‫د‬‫الص‬ ‫من‬ ّ‫احب‬  ‫فضح‬ ‫وعدم‬ ‫ته‬ّ‫زل‬ ‫وغفران‬ ‫بحمايته‬ ‫الجائر‬ ‫السلطان‬ ‫على‬ ‫المؤمن‬ ‫إعانة‬ ‫ووالئه‬ ‫إيمانه‬ ‫(يجوز‬ .)‫آمنا‬ ‫الصراط‬  ‫التزاور‬ ‫لعنوان‬ ‫فقط‬ ‫بل‬ ‫مصلحة‬ ‫لغير‬ ‫وتعاهدهم‬ ‫اإلخوان‬ ‫زيارة‬ ‫ُكتب‬‫ي‬( .)‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫ار‬ ّ‫زو‬ ‫من‬
  • 17.
    17  ‫واللعن‬ ‫السب‬ ‫ب‬ّ‫ن‬‫تج‬ ،‫والشتيمة‬ .‫الكالم‬‫فضول‬ ‫ب‬ّ‫ن‬‫وتج‬  ‫المؤمنين‬ ‫عثرات‬ ‫ّع‬‫ب‬‫تت‬ ‫عدم‬ ‫بع‬ّ‫ت‬‫(في‬ .)‫بيته‬ ‫جوف‬ ‫في‬ ‫ويفضحه‬ ‫عثرته‬ ‫هللا‬  ‫اإلستهانة‬ ‫عدم‬ ‫وتح‬ ‫بالمؤمن‬ ‫قي‬ ‫هللا‬ ‫مع‬ ‫الحرب‬ ‫ساحة‬ ‫في‬ ‫للكون‬ ‫نفسه‬ ‫ض‬ ّ‫يعر‬ ‫ألنه‬ ‫ره‬ ‫(والعياذ‬ .)‫باهلل‬  .‫وجدت‬ ‫إن‬ ‫مثالبهم‬ ‫ونشر‬ ‫المؤمنين‬ ‫فضح‬ ‫عن‬ ‫ز‬ّ‫التحر‬  ‫وعد‬ ‫عن‬ ً‫ا‬‫وصون‬ ‫ّة‬‫د‬‫المو‬ ‫لحبل‬ ً‫ا‬‫حفظ‬ ‫ة‬ّ‫ج‬‫الح‬ ‫وإقامة‬ ‫الجدال‬ ‫اثناء‬ ‫الطيبة‬ ‫السريرة‬ ‫بصاحب‬ ‫الرفق‬ ‫خذالن‬ ‫بعدم‬ ‫هللا‬ ،‫ّه‬‫ي‬‫ول‬ ‫هللا‬ ‫فينصره‬ ‫أنت‬ ‫خذل‬ُ‫ت‬‫و‬ .‫بمجادلتك‬  ‫رحمة‬ ‫من‬ ‫قنطه‬ُ‫ن‬ ‫ال‬ ‫كي‬ ،‫فالحه‬ ‫بعدم‬ ٌ‫كفيلة‬ ‫ذنوبه‬ ‫ألن‬ ‫السيئة‬ ‫السريرة‬ ‫ذي‬ ‫المجادل‬ ‫على‬ ‫الصبر‬ .ً‫ال‬‫مث‬ ‫هللا‬  .‫مروءته‬ ‫وهدم‬ ‫شينه‬ ‫بها‬ ‫ُراد‬‫ي‬ ‫التي‬ ‫أو‬ ‫للمؤمن‬ ‫الشائنة‬ ‫الراوية‬ ‫عن‬ ‫السكوت‬  ‫وهي‬ ‫تعالى‬ ‫رضاه‬ ‫على‬ ‫أحد‬ ‫إيثار‬ ‫عدم‬ – ‫التقوى‬ - ‫آل‬ ‫ّة‬‫ي‬‫وص‬ .)‫(ص‬ ‫محمد‬ ‫بين‬  ‫المعاصي‬ ‫ب‬ّ‫ن‬‫وتج‬ ‫بالتكاليف‬ ‫(اإللتزام‬ ‫بحبله‬ ‫واإلعتصام‬ ‫طاعته‬ ‫وإيثار‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫بتقوى‬ ‫اإليصاء‬ .)‫عليهم‬ ‫هللا‬ ‫صلوات‬ ‫واله‬ ‫محمد‬ ‫بوالية‬ ‫واإلعتصام‬  ‫المؤمن‬ ‫قلب‬ ‫إلى‬ ‫السرور‬ ‫إدخال‬ ‫(فيكون‬ ‫النبي‬ ‫وعلى‬ )‫(ع‬ ‫محمد‬ ‫آل‬ ‫على‬ ً‫ا‬‫سرور‬ ‫أدخل‬ ‫بذلك‬ ‫وبا‬ )‫(ص‬ ‫محمد‬ .)‫ة‬ّ‫ن‬‫الج‬ ‫وثوابه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ّ‫سر‬ ‫فقد‬ ‫لتالي‬  .‫اآلخرة‬ ‫في‬ ‫حسابك‬ ‫يهون‬ ‫كي‬ ‫الدنيا‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫الزهد‬
  • 18.
    18 ‫المسألة‬ :‫الثانية‬ ‫زكاته‬ ‫خرج‬ُ‫ي‬ ‫من‬‫إلى‬ ‫يصرفها‬ ‫وأين‬ ‫؟‬  ‫أو‬ ‫الحكم‬ ‫توطيد‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ‫وليس‬ ‫هللا‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ‫اإلنفاق‬ .‫العالقات‬  .‫الزكاة‬ ‫دفع‬ ‫اإلنفاق‬ ‫مصاديق‬ ‫ومن‬ ‫اإلنفاق‬ ‫بل‬ ‫ومباهجها‬ ‫الدنيا‬ ‫هذه‬ ‫ات‬ّ‫ذ‬‫مل‬ ‫في‬ ‫الغرق‬ ‫عدم‬  ‫وجاره‬ ً‫ا‬‫شبعان‬ ‫المبيت‬ ‫عدم‬ ،‫جائع‬ ‫ولو‬ ‫عليه‬ ‫ّق‬‫د‬‫والتص‬ ً‫ال‬‫عم‬ .‫بالقليل‬ ‫ا‬ ‫أمير‬ ‫ّة‬‫ي‬‫بوص‬ ‫لمؤمنين‬ ‫علي‬ .‫الرب‬ ‫غضب‬ ‫ُطفئ‬‫ي‬ ‫هذا‬ ‫فإن‬ )‫(ع‬  ‫الخال‬ ‫البطون‬ ‫وذوي‬ ‫الفقراء‬ ‫عن‬ ‫ومنعه‬ ‫القليل‬ ‫استصغار‬ ‫عدم‬ .‫ية‬  ‫بالمال‬ ‫ق‬ّ‫التعل‬ ‫عن‬ ‫النهي‬ ،‫واكتنازه‬ .‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ‫اإلنفاق‬ ‫على‬ ‫التشجيع‬ ‫بل‬  ‫ال‬ ‫ُخرج‬‫ي‬ ‫أن‬ ‫المست‬ ‫أو‬ ‫ّة‬‫ي‬‫المال‬ ‫واجبات‬ ‫حبات‬ ‫وماله‬ ‫كسبه‬ ‫أطيب‬ ‫من‬ ،‫الحالل‬ ‫مقصوده‬ ‫يكون‬ ‫فقد‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫المقبوض‬ ‫للمال‬ ‫قبوله‬ ‫عدم‬ )‫(ع‬ ،‫الحكومة‬ ً‫ا‬‫أحد‬ ‫ُشرب‬‫ي‬ ‫أو‬ ‫ويشرب‬ ّ‫ج‬‫ويح‬ ‫ّق‬‫د‬‫فيتص‬ .‫المشبوه‬ ‫الحكومة‬ ‫مال‬ ‫غير‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫أحد‬ ‫ب‬‫ويه‬ ً‫ا‬‫أحد‬ ‫ويكسو‬  ّ‫اضط‬ ‫إذا‬ ‫هللا‬ ‫غير‬ ‫في‬ ‫للبذل‬ ‫ر‬ ‫(للشعراء‬ ‫والندماء‬ )‫وغيرهم‬ ‫التعويض‬ ‫سبيل‬ ‫على‬ ‫مثله‬ ‫فلينفق‬ .‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫ارة‬ّ‫ف‬‫بالك‬ ‫أشبه‬ ‫فيكون‬ ‫هللا‬ ‫ذات‬ ‫في‬
  • 19.
    19 ‫المسألة‬ :‫الثالثة‬ ‫ب‬ ‫وإل‬ ‫يثق‬ ‫من‬ ‫يلتجئ‬‫من‬ ‫ى‬ ‫؟‬  .‫لدينك‬ ‫الموافق‬ ‫ستبصر‬ُ‫م‬‫ال‬ ‫األمين‬ ‫متحن‬ُ‫م‬‫ال‬ ‫بالمؤمن‬ ‫الثقة‬  ّ‫ال‬‫ز‬ ‫في‬ ‫الساعين‬ ‫ين‬ّ‫م‬‫والنما‬ ‫عاة‬ُ‫س‬‫ال‬ ‫تقريب‬ ‫عدم‬ ‫حتى‬ ‫أو‬ ‫مشورتهم‬ ‫قبول‬ ‫وعدم‬ ‫الناس‬ ‫ت‬ .‫تعالى‬ ‫قبله‬ ‫من‬ ‫سترك‬ ‫هتك‬ ‫ذلك‬ ‫عقوبة‬ ‫ألن‬ ‫كالمهم‬  .‫ه‬‫تدني‬ ‫أن‬ ‫فشأنك‬ ً‫ا‬‫شد‬ُ‫ر‬ ‫العامة‬ ‫من‬ ‫تأنس‬ ‫ومن‬ ‫المسألة‬ :‫الرابعة‬ ‫الخسائر‬ ّ‫ل‬‫بأق‬ ‫المشكلة‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫ص‬ّ‫ل‬‫يتخ‬ ‫كيف‬ ‫؟‬  ‫هللا‬ ‫أولياء‬ ‫عن‬ ‫األذى‬ ّ‫وكف‬ ‫الدماء‬ ‫حقن‬ ‫تعالى‬  .‫األصحاب‬ ‫مداراة‬  .‫األمور‬ ‫جميع‬ ‫في‬ ‫يوافقه‬ ‫وما‬ ‫الحق‬ ‫على‬ ‫بإعانتهم‬ ‫الرعية‬ ‫فتق‬ ‫رتق‬  ‫ب‬ ‫اللين‬ ‫هم‬ ‫اضغاف‬ ‫غير‬ ‫من‬ ،‫لحكمه‬ .‫تعنيفهم‬ ‫دون‬ ‫من‬ ‫هيبته‬ ‫لحفظ‬ ‫والشدة‬  .‫معاشرتهم‬ ‫سن‬ُ‫ح‬‫و‬ ‫عليهم‬ ‫والصبر‬ ‫بهم‬ ‫والتأني‬ ‫ّة‬‫ي‬‫بالرع‬ ‫الرفق‬
  • 20.
    20 ‫الخاتمة‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضا‬‫من‬ ‫موضعنا‬ ‫لنعرف‬ ‫لها‬ ‫واإلحتكام‬ ‫المباركة‬ ‫الوثيقة‬ ‫هذه‬ ‫أهمية‬ ‫إلى‬ ‫أشير‬ ‫أن‬ ّ‫د‬‫أو‬ ‫طريق‬ ‫من‬ ‫نا‬ّ‫ومحل‬ ،‫طاعته‬ ‫بما‬ ‫اإللتزام‬ ‫أن‬ ‫حيث‬ ‫به‬ ‫جاء‬ ‫ا‬ .‫الدارين‬ ‫في‬ ‫السعادة‬ ‫يورث‬ .‫محمد‬ ‫وآل‬ ‫محمد‬ ‫على‬ ‫والسالم‬ ‫والصالة‬ ‫العالمين‬ ‫رب‬ ‫هلل‬ ‫والحمد‬ ********* ************************************************* ************ ‫السيد‬ ‫حسن‬ ‫حسين‬ ‫جواد‬ ‫محمد‬ ‫الدين‬ ‫بدر‬ 14 / 06 / 2025 – 18 ‫ذ‬ ‫و‬ ‫الحجة‬ 1446 ‫األغر‬ ‫الغدير‬ ‫عيد‬ ‫حاروف‬ – ‫النبطية‬ – ‫عامل‬ ‫جبل‬ - ‫لبنان‬