‫هولباخ‬‫فطواكي‬ ‫سعيد‬ ‫ترجمة‬ ‫شرقية‬ ‫حكاية‬ ،
1
‫هولباخ‬‫فطواكي‬ ‫سعيد‬ ‫ترجمة‬ ‫شرقية‬ ‫حكاية‬ ،
2
﴿‫متهيد‬﴾
‫ل‬ ‫الحكاية‬ ‫هذه‬ ‫ترجمة‬ ‫قررت‬‫أ‬ ،‫عدة‬ ‫غراض‬‫وي‬ ‫قصيرة‬ ‫أنها‬ ‫همها‬‫م‬‫قراءتها‬ ‫كن‬
‫مرات‬ ‫عدة‬‫الكتشاف‬‫أغوارها‬‫الفيلسوف‬ ‫هذا‬ ‫أسلوب‬ ‫على‬ ‫والتعرف‬‫والمفكر‬
‫الكبير‬Baron d'Holbach.‫الذي‬‫وكان‬ ‫الهلكيات‬ ‫واستبداد‬ ‫الخرافة‬ ‫حارب‬
‫روسو‬ ‫جاك‬ ‫جون‬ ‫للجمهوري‬ ‫صديقا‬‫وغيره‬‫الفكر‬ ‫أحرار‬ ‫من‬‫والوجود‬.‫كما‬
‫ساهم‬‫في‬‫تهيئ‬‫الوعي‬‫لثوراته‬ ‫الوروبي‬‫الخرافة‬ ‫ضد‬‫واالستبداد‬.‫الهلكي‬
‫أخ‬‫ذ‬‫ت‬‫كتابه‬ ‫من‬ ‫الحكاية‬ ‫هذه‬Le Bon-Sens Ou Idées Naturelles
Opposées Aux Idées Surnaturelles‫أراد‬ ‫لمن‬ ‫شيق‬ ‫كتاب‬ ‫وهو‬
‫المزيد‬.
:‫(باللمانية‬ ‫هولباخ‬ ‫دي‬ ‫بارون‬ ،‫ثيري‬ ‫هينري‬ ‫بول‬ ‫الحقيقي‬ ‫اسمه‬Paul-Henri Thiry, Baron
d'Holbach‫ألماني‬ ‫فرنسي‬ ‫وموسوعي‬ ‫وفيلسوف‬ ‫كاتب‬ ‫هو‬ )1
‫سنة‬ ‫في‬ ‫ولد‬1723‫قرية‬ ‫في‬
‫عن‬ ‫يعرف‬ .‫باريس‬ ‫في‬ ‫وعمل‬ ‫عاش‬ ‫أنه‬ ‫ا‬‫إال‬ ،‫باالتينات‬ ‫إقليم‬ ‫في‬ ‫النداو‬ ‫بلدة‬ ‫من‬ ‫بالقرب‬ ‫إيدشايم‬
‫أحد‬ ‫كونه‬ ‫هولباخ‬،‫الدبية‬ ‫الصالونات‬ ‫في‬ ‫بتواجده‬ ‫عرف‬ ‫وقد‬ ،‫الفرنسي‬ ‫التنوير‬ ‫عصر‬ ‫رواد‬ ‫أهم‬
‫توفي‬ ."‫الطبيعة‬ ‫"نظام‬ ‫مؤلفه‬ ‫أشهرها‬ ‫ومن‬ ،‫الدين‬ ‫ضد‬ ‫غزيرة‬ ‫كتابات‬ ‫له‬ ‫كانت‬ ‫حيث‬ ،‫وبإلحاده‬
‫يوم‬ ‫في‬ ‫هولباخ‬21‫عام‬ ‫يناير‬1789‫كان‬ ‫وقد‬ ،‫الفرنسية‬ ‫الثورة‬ ‫فيها‬ ‫اندلعت‬ ‫التي‬ ‫السنة‬ ‫نفس‬ ‫في‬
‫من‬ ‫واحد‬ ‫ماركس‬ ‫كارل‬.‫بأفكاره‬ ‫المتأثرين‬
1
:‫المصدر‬
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%86_%D8%AF%D9%8A_%D9%87%D9%88%
D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%AE
‫هولباخ‬‫فطواكي‬ ‫سعيد‬ ‫ترجمة‬ ‫شرقية‬ ‫حكاية‬ ،
3
﴿‫شرقية‬ ‫حكاية‬﴾
‫ب‬ ‫شهير‬ ‫درويش‬ ‫أمضى‬‫و‬‫رع‬‫ه‬‫عزلة‬ ‫في‬ ‫هادئة‬ ‫ا‬ً‫م‬‫أيا‬‫بمقربة‬ ‫هادئة‬
.‫بغداد‬‫يشاركون‬ ‫الحي‬ ‫سكان‬ ‫كان‬،‫صلواته‬‫ويتنافسون‬‫يوم‬ ‫كل‬
‫في‬‫تقديم‬‫والهداي‬ ‫ؤن‬‫الم‬‫إل‬ ‫ا‬‫يه‬.
‫ال‬ ‫الرجل‬ ‫يتوقف‬ ‫لم‬‫تقي‬‫على‬ ‫هلل‬ ‫شكره‬ ‫عن‬ ‫ًا‬‫د‬‫أب‬‫الفوائد‬‫مأله‬ ‫التي‬
‫بها‬‫مبتهال‬ ‫يقول‬ ‫كان‬ ‫حيث‬ ،"‫يا‬!‫هللا‬‫به‬ ‫أغشيت‬ ‫الذي‬ ‫عطفك‬ ‫إن‬
‫أغدقته‬ ‫الذي‬ ‫سخاك‬ ‫أستحق‬ ‫كي‬ ‫فعلت‬ ‫ماذا‬ ،‫وصف‬‫ي‬ ‫ال‬ ‫عبيدك‬
‫علي؟‬‫يا‬ !‫السماء‬ ‫ملك‬ ‫يا‬‫خ‬‫ا‬‫الكون‬ ‫لق‬!‫يمجد‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ثناء‬ ‫أي‬
،‫البوية‬ ‫ورعايتك‬ ‫عطاءك‬‫المحب‬ ‫لطفك‬ ‫عظيم‬ ‫هو‬ ‫كم‬ !‫هللا‬ ‫يا‬
!‫آدم‬ ‫لبني‬"‫ظهر‬‫ي‬ ‫حتى‬،‫وعرفناه‬ ‫امتنانه‬‫تعهد‬‫با‬ ‫نا‬‫ك‬‫ناس‬‫لقيام‬‫ب‬‫الحج‬
.‫السابعة‬ ‫للمرة‬ ‫المكرمة‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬
‫هولباخ‬‫فطواكي‬ ‫سعيد‬ ‫ترجمة‬ ‫شرقية‬ ‫حكاية‬ ،
4
‫ورغم‬‫والتراك‬ ‫الفرس‬ ‫بين‬ ‫قائمة‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫الحرب‬‫ف‬‫ت‬ ‫لم‬‫ثنيه‬
‫تحقيق‬ ‫على‬ ‫اإلقدام‬ ‫عن‬.‫التقي‬ ‫الديني‬ ‫مشروعه‬
‫بثقته‬ ‫ممتلئ‬‫في‬،‫هللا‬‫في‬ ‫انطلق‬‫رحلته؛‬‫تحت‬‫ظهر‬‫ي‬ ‫لباس‬ ‫حماية‬
‫العفة‬‫والوقار‬‫لزم‬‫وي‬،‫االحترام‬‫راح‬‫يعبر‬‫العدو‬ ‫حدود‬‫ب‬ ‫فهو‬ :‫عيد‬
‫التعرض‬ ‫عن‬،‫لالعتداء‬‫وبدأ‬‫تبجيل‬ ‫عالمات‬ ‫خطوة‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫يتلقى‬
.‫الطرفين‬ ‫جندي‬‫في‬‫الطريق‬ ‫نهاية‬‫يبحث‬ ‫فصار‬ ‫الثعب‬ ‫أصابه‬ ،
‫ظل‬ ‫تحت‬ ‫فوجده‬ ،‫الحارقة‬ ‫الشمس‬ ‫أشعة‬ ‫لهيب‬ ‫يقيه‬ ‫ملجئ‬ ‫عن‬
‫بارد‬‫أشجار‬ ‫من‬ ‫لمجموعة‬،‫النخيل‬‫نهر‬ ‫حيث‬‫يسقي‬ ‫شفاف‬
.‫جذورها‬‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫في‬‫ي‬ ‫ال‬ ‫حيث‬ ‫المعزول‬‫سوى‬ ‫صفوه‬ ‫عكر‬
‫وزقزقة‬ ‫المياه‬ ‫خرير‬‫هللا‬ ‫رجل‬ ‫يجد‬ ‫لم‬ ،‫العصافير‬‫ساحرا‬ ‫ملجأ‬
،‫فحسب‬‫ب‬‫ل‬‫وجبة‬ ‫ا‬ً‫ض‬‫أي‬‫لذيذة؛‬‫كان‬ ‫فما‬‫عليه‬‫أن‬ ‫إال‬‫يده‬ ‫مد‬‫فقط‬
‫ل‬‫قطف‬‫الفواكه‬ ‫من‬ ‫وغيرها‬ ‫التمور‬‫الشهية؛‬‫النهر‬ ‫كان‬ ‫فيحين‬
‫بال‬ ‫يزوده‬‫مياه‬‫عطشه‬ ‫إلرواء‬ ‫الالزمة‬.،‫برهة‬ ‫بعد‬‫دع‬‫ا‬‫العشب‬ ‫ه‬
‫من‬ ‫قسط‬ ‫أخذ‬ ‫إلى‬ ‫الخضر‬‫الراحة؛‬‫عندما‬‫ا‬‫ستيقظ‬،‫توضأ‬،‫وفي‬
‫هولباخ‬‫فطواكي‬ ‫سعيد‬ ‫ترجمة‬ ‫شرقية‬ ‫حكاية‬ ،
5
‫والفرحة‬ ‫البهجة‬ ‫من‬ ‫غمرة‬:‫صاح‬"‫لطفك‬ ‫عظيم‬ ‫هو‬ ‫كم‬ !‫هللا‬ ‫يا‬
‫المحب‬‫آدم‬ ‫لبني‬!"،‫تخم‬‫م‬،‫منتعش‬‫بالقوة‬ ‫مليء‬،‫والبهجة‬‫واصل‬
‫ق‬‫ديس‬‫نا‬‫طريقه؛‬‫ف‬‫بلد‬ ‫عبر‬ ‫الوقت‬ ‫لبعض‬ ‫قادته‬،‫مبتهج‬‫على‬ ‫يحتوي‬
‫تالل‬،‫مزهرة‬‫ومروج‬،‫خصبة‬.‫بالفواكه‬ ‫مليئة‬ ‫وأشجار‬‫متأثرا‬
،‫المشاهد‬ ‫بهذه‬‫اعتزازه‬ ‫عن‬ ‫ًا‬‫د‬‫أب‬ ‫يتوقف‬ ‫لم‬‫بسخاء‬‫و‬‫كرم‬‫وعناية‬
‫اليد‬،‫اإللهية‬‫بسعادة‬ ‫مشغولة‬ ‫مكان‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫نفسها‬ ‫ظهر‬‫ت‬ ‫والتي‬
.‫البشري‬ ‫الجنس‬‫ذلك‬ ‫من‬ ‫أبعد‬ ‫إلى‬ ‫وصل‬،ً‫ال‬‫قلي‬‫بعض‬ ‫فوجد‬
‫الوعرة‬ ‫الجبال‬‫أن‬ ‫عليه‬ ‫كان‬‫يعبرها‬،‫إلى‬ ‫وصوله‬ ‫بمجرد‬ ‫ولكن‬
،‫قمتها‬‫مع‬ ‫موعدا‬ ‫له‬ ‫كان‬‫مشهد‬‫بشع‬‫فجأة‬ ‫نفسه‬ ‫عرض‬‫أمام‬‫عينيه؛‬
‫فشعرت‬‫روحه‬‫بفزع‬‫رهيب؛‬‫اكتشف‬‫سهال‬،‫شاسعا‬‫مهجور‬‫ا‬
‫بالحديد‬ ‫بالكامل‬‫واللهب؛‬‫فيه‬ ‫عينيه‬ ‫قلب‬‫ي‬ ‫فراح‬‫رأى‬ ‫حيث‬‫أنه‬
‫ألف‬ ‫مائة‬ ‫من‬ ‫بأكثر‬ ‫مغطاة‬،‫جثة‬‫دموية‬ ‫لمعركة‬ ‫مؤسفة‬ ‫وبقايا‬
.‫أيام‬ ‫لبضعة‬ ‫الماكن‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫خاضتها‬‫النسور‬‫والغربان‬‫والذئاب‬
‫التهمت‬‫تلك‬ ‫بشراهة‬‫الجثث‬‫الرض‬ ‫تلك‬ ‫فوق‬ ‫متناثرة‬ ‫كانت‬ ‫التي‬.
‫هولباخ‬‫فطواكي‬ ‫سعيد‬ ‫ترجمة‬ ‫شرقية‬ ‫حكاية‬ ،
6
‫هذا‬‫جعل‬ ‫الفظيع‬ ‫المنظر‬‫حاج‬‫نا‬‫يغطس‬‫في‬‫رؤية‬:‫كئيبة‬ ‫خيالية‬
‫وهبته‬ ‫حيث‬،‫السماء‬‫ميزة‬،‫خاصة‬‫جعلته‬‫ي‬‫لغة‬ ‫فهم‬‫الوحوش؛‬
‫ف‬‫بالجسد‬ ‫ا‬ً‫ئ‬‫ممتل‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫ذئ‬ ‫سمع‬‫منتهى‬ ‫في‬ ‫وهو‬ ‫يصيح‬ ،‫البشري‬‫فرحته‬:
"‫عظيم‬ ‫هو‬ ‫كم‬ !‫هللا‬ ‫يا‬‫وعطاؤك‬ ‫إحسانك‬‫لبناء‬‫الذئاب‬!‫إن‬‫حكمتك‬
‫الب‬‫صير‬‫للغاية‬ ‫البغيضين‬ ‫الرجال‬ ‫هؤالء‬ ‫إلى‬ ‫الدوار‬ ‫بإرسال‬ ‫تهتم‬ ‫ة‬
‫سالمتنا‬ ‫يهددون‬ ‫والذين‬.‫ف‬‫عناي‬‫تك‬،‫اإللهية‬‫تراقب‬ ‫التي‬،‫مخلوقاتك‬
‫جعلت‬‫المدمرون‬ ‫هؤالء‬‫لجنسنا‬‫يذبح‬‫البعض‬ ‫بعضهم‬‫ويزودوننا‬ ،
.‫فاخرة‬ ‫بوجبات‬‫عظيم‬ ‫هو‬ ‫كم‬ !‫هللا‬ ‫يا‬‫وعطاؤك‬ ‫إحسانك‬‫لبناء‬
‫الذئاب‬!"

حكاية شرقية

  • 1.
  • 2.
    ‫هولباخ‬‫فطواكي‬ ‫سعيد‬ ‫ترجمة‬‫شرقية‬ ‫حكاية‬ ، 2 ﴿‫متهيد‬﴾ ‫ل‬ ‫الحكاية‬ ‫هذه‬ ‫ترجمة‬ ‫قررت‬‫أ‬ ،‫عدة‬ ‫غراض‬‫وي‬ ‫قصيرة‬ ‫أنها‬ ‫همها‬‫م‬‫قراءتها‬ ‫كن‬ ‫مرات‬ ‫عدة‬‫الكتشاف‬‫أغوارها‬‫الفيلسوف‬ ‫هذا‬ ‫أسلوب‬ ‫على‬ ‫والتعرف‬‫والمفكر‬ ‫الكبير‬Baron d'Holbach.‫الذي‬‫وكان‬ ‫الهلكيات‬ ‫واستبداد‬ ‫الخرافة‬ ‫حارب‬ ‫روسو‬ ‫جاك‬ ‫جون‬ ‫للجمهوري‬ ‫صديقا‬‫وغيره‬‫الفكر‬ ‫أحرار‬ ‫من‬‫والوجود‬.‫كما‬ ‫ساهم‬‫في‬‫تهيئ‬‫الوعي‬‫لثوراته‬ ‫الوروبي‬‫الخرافة‬ ‫ضد‬‫واالستبداد‬.‫الهلكي‬ ‫أخ‬‫ذ‬‫ت‬‫كتابه‬ ‫من‬ ‫الحكاية‬ ‫هذه‬Le Bon-Sens Ou Idées Naturelles Opposées Aux Idées Surnaturelles‫أراد‬ ‫لمن‬ ‫شيق‬ ‫كتاب‬ ‫وهو‬ ‫المزيد‬. :‫(باللمانية‬ ‫هولباخ‬ ‫دي‬ ‫بارون‬ ،‫ثيري‬ ‫هينري‬ ‫بول‬ ‫الحقيقي‬ ‫اسمه‬Paul-Henri Thiry, Baron d'Holbach‫ألماني‬ ‫فرنسي‬ ‫وموسوعي‬ ‫وفيلسوف‬ ‫كاتب‬ ‫هو‬ )1 ‫سنة‬ ‫في‬ ‫ولد‬1723‫قرية‬ ‫في‬ ‫عن‬ ‫يعرف‬ .‫باريس‬ ‫في‬ ‫وعمل‬ ‫عاش‬ ‫أنه‬ ‫ا‬‫إال‬ ،‫باالتينات‬ ‫إقليم‬ ‫في‬ ‫النداو‬ ‫بلدة‬ ‫من‬ ‫بالقرب‬ ‫إيدشايم‬ ‫أحد‬ ‫كونه‬ ‫هولباخ‬،‫الدبية‬ ‫الصالونات‬ ‫في‬ ‫بتواجده‬ ‫عرف‬ ‫وقد‬ ،‫الفرنسي‬ ‫التنوير‬ ‫عصر‬ ‫رواد‬ ‫أهم‬ ‫توفي‬ ."‫الطبيعة‬ ‫"نظام‬ ‫مؤلفه‬ ‫أشهرها‬ ‫ومن‬ ،‫الدين‬ ‫ضد‬ ‫غزيرة‬ ‫كتابات‬ ‫له‬ ‫كانت‬ ‫حيث‬ ،‫وبإلحاده‬ ‫يوم‬ ‫في‬ ‫هولباخ‬21‫عام‬ ‫يناير‬1789‫كان‬ ‫وقد‬ ،‫الفرنسية‬ ‫الثورة‬ ‫فيها‬ ‫اندلعت‬ ‫التي‬ ‫السنة‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫من‬ ‫واحد‬ ‫ماركس‬ ‫كارل‬.‫بأفكاره‬ ‫المتأثرين‬ 1 :‫المصدر‬ https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%86_%D8%AF%D9%8A_%D9%87%D9%88% D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%AE
  • 3.
    ‫هولباخ‬‫فطواكي‬ ‫سعيد‬ ‫ترجمة‬‫شرقية‬ ‫حكاية‬ ، 3 ﴿‫شرقية‬ ‫حكاية‬﴾ ‫ب‬ ‫شهير‬ ‫درويش‬ ‫أمضى‬‫و‬‫رع‬‫ه‬‫عزلة‬ ‫في‬ ‫هادئة‬ ‫ا‬ً‫م‬‫أيا‬‫بمقربة‬ ‫هادئة‬ .‫بغداد‬‫يشاركون‬ ‫الحي‬ ‫سكان‬ ‫كان‬،‫صلواته‬‫ويتنافسون‬‫يوم‬ ‫كل‬ ‫في‬‫تقديم‬‫والهداي‬ ‫ؤن‬‫الم‬‫إل‬ ‫ا‬‫يه‬. ‫ال‬ ‫الرجل‬ ‫يتوقف‬ ‫لم‬‫تقي‬‫على‬ ‫هلل‬ ‫شكره‬ ‫عن‬ ‫ًا‬‫د‬‫أب‬‫الفوائد‬‫مأله‬ ‫التي‬ ‫بها‬‫مبتهال‬ ‫يقول‬ ‫كان‬ ‫حيث‬ ،"‫يا‬!‫هللا‬‫به‬ ‫أغشيت‬ ‫الذي‬ ‫عطفك‬ ‫إن‬ ‫أغدقته‬ ‫الذي‬ ‫سخاك‬ ‫أستحق‬ ‫كي‬ ‫فعلت‬ ‫ماذا‬ ،‫وصف‬‫ي‬ ‫ال‬ ‫عبيدك‬ ‫علي؟‬‫يا‬ !‫السماء‬ ‫ملك‬ ‫يا‬‫خ‬‫ا‬‫الكون‬ ‫لق‬!‫يمجد‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ثناء‬ ‫أي‬ ،‫البوية‬ ‫ورعايتك‬ ‫عطاءك‬‫المحب‬ ‫لطفك‬ ‫عظيم‬ ‫هو‬ ‫كم‬ !‫هللا‬ ‫يا‬ !‫آدم‬ ‫لبني‬"‫ظهر‬‫ي‬ ‫حتى‬،‫وعرفناه‬ ‫امتنانه‬‫تعهد‬‫با‬ ‫نا‬‫ك‬‫ناس‬‫لقيام‬‫ب‬‫الحج‬ .‫السابعة‬ ‫للمرة‬ ‫المكرمة‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬
  • 4.
    ‫هولباخ‬‫فطواكي‬ ‫سعيد‬ ‫ترجمة‬‫شرقية‬ ‫حكاية‬ ، 4 ‫ورغم‬‫والتراك‬ ‫الفرس‬ ‫بين‬ ‫قائمة‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫الحرب‬‫ف‬‫ت‬ ‫لم‬‫ثنيه‬ ‫تحقيق‬ ‫على‬ ‫اإلقدام‬ ‫عن‬.‫التقي‬ ‫الديني‬ ‫مشروعه‬ ‫بثقته‬ ‫ممتلئ‬‫في‬،‫هللا‬‫في‬ ‫انطلق‬‫رحلته؛‬‫تحت‬‫ظهر‬‫ي‬ ‫لباس‬ ‫حماية‬ ‫العفة‬‫والوقار‬‫لزم‬‫وي‬،‫االحترام‬‫راح‬‫يعبر‬‫العدو‬ ‫حدود‬‫ب‬ ‫فهو‬ :‫عيد‬ ‫التعرض‬ ‫عن‬،‫لالعتداء‬‫وبدأ‬‫تبجيل‬ ‫عالمات‬ ‫خطوة‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫يتلقى‬ .‫الطرفين‬ ‫جندي‬‫في‬‫الطريق‬ ‫نهاية‬‫يبحث‬ ‫فصار‬ ‫الثعب‬ ‫أصابه‬ ، ‫ظل‬ ‫تحت‬ ‫فوجده‬ ،‫الحارقة‬ ‫الشمس‬ ‫أشعة‬ ‫لهيب‬ ‫يقيه‬ ‫ملجئ‬ ‫عن‬ ‫بارد‬‫أشجار‬ ‫من‬ ‫لمجموعة‬،‫النخيل‬‫نهر‬ ‫حيث‬‫يسقي‬ ‫شفاف‬ .‫جذورها‬‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫في‬‫ي‬ ‫ال‬ ‫حيث‬ ‫المعزول‬‫سوى‬ ‫صفوه‬ ‫عكر‬ ‫وزقزقة‬ ‫المياه‬ ‫خرير‬‫هللا‬ ‫رجل‬ ‫يجد‬ ‫لم‬ ،‫العصافير‬‫ساحرا‬ ‫ملجأ‬ ،‫فحسب‬‫ب‬‫ل‬‫وجبة‬ ‫ا‬ً‫ض‬‫أي‬‫لذيذة؛‬‫كان‬ ‫فما‬‫عليه‬‫أن‬ ‫إال‬‫يده‬ ‫مد‬‫فقط‬ ‫ل‬‫قطف‬‫الفواكه‬ ‫من‬ ‫وغيرها‬ ‫التمور‬‫الشهية؛‬‫النهر‬ ‫كان‬ ‫فيحين‬ ‫بال‬ ‫يزوده‬‫مياه‬‫عطشه‬ ‫إلرواء‬ ‫الالزمة‬.،‫برهة‬ ‫بعد‬‫دع‬‫ا‬‫العشب‬ ‫ه‬ ‫من‬ ‫قسط‬ ‫أخذ‬ ‫إلى‬ ‫الخضر‬‫الراحة؛‬‫عندما‬‫ا‬‫ستيقظ‬،‫توضأ‬،‫وفي‬
  • 5.
    ‫هولباخ‬‫فطواكي‬ ‫سعيد‬ ‫ترجمة‬‫شرقية‬ ‫حكاية‬ ، 5 ‫والفرحة‬ ‫البهجة‬ ‫من‬ ‫غمرة‬:‫صاح‬"‫لطفك‬ ‫عظيم‬ ‫هو‬ ‫كم‬ !‫هللا‬ ‫يا‬ ‫المحب‬‫آدم‬ ‫لبني‬!"،‫تخم‬‫م‬،‫منتعش‬‫بالقوة‬ ‫مليء‬،‫والبهجة‬‫واصل‬ ‫ق‬‫ديس‬‫نا‬‫طريقه؛‬‫ف‬‫بلد‬ ‫عبر‬ ‫الوقت‬ ‫لبعض‬ ‫قادته‬،‫مبتهج‬‫على‬ ‫يحتوي‬ ‫تالل‬،‫مزهرة‬‫ومروج‬،‫خصبة‬.‫بالفواكه‬ ‫مليئة‬ ‫وأشجار‬‫متأثرا‬ ،‫المشاهد‬ ‫بهذه‬‫اعتزازه‬ ‫عن‬ ‫ًا‬‫د‬‫أب‬ ‫يتوقف‬ ‫لم‬‫بسخاء‬‫و‬‫كرم‬‫وعناية‬ ‫اليد‬،‫اإللهية‬‫بسعادة‬ ‫مشغولة‬ ‫مكان‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫نفسها‬ ‫ظهر‬‫ت‬ ‫والتي‬ .‫البشري‬ ‫الجنس‬‫ذلك‬ ‫من‬ ‫أبعد‬ ‫إلى‬ ‫وصل‬،ً‫ال‬‫قلي‬‫بعض‬ ‫فوجد‬ ‫الوعرة‬ ‫الجبال‬‫أن‬ ‫عليه‬ ‫كان‬‫يعبرها‬،‫إلى‬ ‫وصوله‬ ‫بمجرد‬ ‫ولكن‬ ،‫قمتها‬‫مع‬ ‫موعدا‬ ‫له‬ ‫كان‬‫مشهد‬‫بشع‬‫فجأة‬ ‫نفسه‬ ‫عرض‬‫أمام‬‫عينيه؛‬ ‫فشعرت‬‫روحه‬‫بفزع‬‫رهيب؛‬‫اكتشف‬‫سهال‬،‫شاسعا‬‫مهجور‬‫ا‬ ‫بالحديد‬ ‫بالكامل‬‫واللهب؛‬‫فيه‬ ‫عينيه‬ ‫قلب‬‫ي‬ ‫فراح‬‫رأى‬ ‫حيث‬‫أنه‬ ‫ألف‬ ‫مائة‬ ‫من‬ ‫بأكثر‬ ‫مغطاة‬،‫جثة‬‫دموية‬ ‫لمعركة‬ ‫مؤسفة‬ ‫وبقايا‬ .‫أيام‬ ‫لبضعة‬ ‫الماكن‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫خاضتها‬‫النسور‬‫والغربان‬‫والذئاب‬ ‫التهمت‬‫تلك‬ ‫بشراهة‬‫الجثث‬‫الرض‬ ‫تلك‬ ‫فوق‬ ‫متناثرة‬ ‫كانت‬ ‫التي‬.
  • 6.
    ‫هولباخ‬‫فطواكي‬ ‫سعيد‬ ‫ترجمة‬‫شرقية‬ ‫حكاية‬ ، 6 ‫هذا‬‫جعل‬ ‫الفظيع‬ ‫المنظر‬‫حاج‬‫نا‬‫يغطس‬‫في‬‫رؤية‬:‫كئيبة‬ ‫خيالية‬ ‫وهبته‬ ‫حيث‬،‫السماء‬‫ميزة‬،‫خاصة‬‫جعلته‬‫ي‬‫لغة‬ ‫فهم‬‫الوحوش؛‬ ‫ف‬‫بالجسد‬ ‫ا‬ً‫ئ‬‫ممتل‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫ذئ‬ ‫سمع‬‫منتهى‬ ‫في‬ ‫وهو‬ ‫يصيح‬ ،‫البشري‬‫فرحته‬: "‫عظيم‬ ‫هو‬ ‫كم‬ !‫هللا‬ ‫يا‬‫وعطاؤك‬ ‫إحسانك‬‫لبناء‬‫الذئاب‬!‫إن‬‫حكمتك‬ ‫الب‬‫صير‬‫للغاية‬ ‫البغيضين‬ ‫الرجال‬ ‫هؤالء‬ ‫إلى‬ ‫الدوار‬ ‫بإرسال‬ ‫تهتم‬ ‫ة‬ ‫سالمتنا‬ ‫يهددون‬ ‫والذين‬.‫ف‬‫عناي‬‫تك‬،‫اإللهية‬‫تراقب‬ ‫التي‬،‫مخلوقاتك‬ ‫جعلت‬‫المدمرون‬ ‫هؤالء‬‫لجنسنا‬‫يذبح‬‫البعض‬ ‫بعضهم‬‫ويزودوننا‬ ، .‫فاخرة‬ ‫بوجبات‬‫عظيم‬ ‫هو‬ ‫كم‬ !‫هللا‬ ‫يا‬‫وعطاؤك‬ ‫إحسانك‬‫لبناء‬ ‫الذئاب‬!"