‫‪‬‬


   ‫جملة دورية حمكمة ت�ضدر عن مركز الروؤية لدرا�ضات الراأي العام‬


                                   ‫املدير العـام ورئي�ض التحريـر :‬
                                   ‫االأ�ضتاذ : حمزة عثمان عمر عثمان‬

                                                           ‫مدير التحريـــــــر :‬
             ‫االأ�ضتاذة : هـــــاجر اأحمــد ال�ضفيـــــع‬
                                                           ‫�ضارك يف التحرير :‬
            ‫الدكتور : بـــــــــــدوي عثمان حممـــــد‬
            ‫االأ�ضتاذ : �ضالح حممـــــد علي اأحمـــد‬
            ‫االأ�ضتاذ : الركابي ح�ضـــــن يعقـــــــوب‬
            ‫االأ�ضتاذ : علي خمتار اأحمد اإ�ضماعيل‬

                               ‫االإخــراج الفنــــي : هيثم عو�ص �ضليمان‬
                               ‫املهــــدي الب�ضيــــــــــر‬
                                                              ‫عنوان املرا�ضلة :‬
    ‫ال�ضودان - اخلرطوم – العمــــــارات – �ص ((5( – ت: ((5965(8( 94(‪‬‬
                                     ‫فاك�ص : ((5965(8( 94( ‪‬‬
  ‫‪‬‬
                      ‫‪‬‬
                                       ‫1‬
‫قواعد الن�ضر يف املجلة :‬

‫1– ترحب املجلة ال�صودانية لدرا�صات الراأي العام بن�رش االأبحاث والدرا�صات‬
                               ‫واملقاالت ذات ال�صلة بق�صايا الراأي العام .‬
‫2– متنح االأولوية يف الن�رش لبحوث الراأي العام وقيا�صاته ودرا�صات‬
              ‫اجلمهور، والقائم باالت�صال والدرا�صات االإعالمية امليدانية .‬
‫3– ترتاوح البحوث التي تن�رش باملجلة بني (0001 – 0003) كلمة،‬
‫وير�صل البحث مطبوع ًا من ن�صخة واحدة، باالإ�صافة اإىل ن�صخة مطبوعة على‬
                                           ‫احلا�صوب وفق نظام ‪. word‬‬
‫4– ُتعتمد االأ�صول العلمية املتعارف عليها يف اإعداد االأبحاث وكتاباتها،‬
‫وبخا�صة يف التوثيق واالإ�صارة اإىل امل�صادر بحيث تت�صمن : ا�صم املوؤلف،‬
‫وعنوان الكتاب اأو املقال، وا�صم النا�رش اأو املجلة، ومكان الن�رش اإذا كان‬
    ‫ً‬
  ‫كتاب ًا، وتاريخ الن�رش، واملجلد والعدد واأرقام ال�صفحات اإذا كان مقاال .‬
‫5– تعر�ص امل�صاركات على حمكمني يختارهم املركز وال يتم اإخطار الكاتب‬
‫باأ�صمائهم وقد يطلب من الكاتب اإجراء بع�ص التعديالت قبل اإجازة املادة .‬
‫6– اإال تكون املواد املقدمة قد �صبق ن�رشها يف دورية اأخرى اأو اأية و�صيلة‬
                                                                 ‫اإعالمية .‬
‫7– الإدارة املجلة احلق يف حذف بع�ص العبارات اإذا راأت اأن هناك �رشورة‬
                                                              ‫حتتم ذلك .‬
  ‫8– اإدارة املجلة غري ملتزمة باإرجاع البحوث التي ال تن�رش اإىل اأ�صحابها .‬
  ‫9– مينح اأ�صحاب البحوث املجازة حوافز اإكرامية حتددها اإدارة املركز .‬



                                    ‫2‬
‫املحتويــــــــــات‬
‫رقم ال�صفحة‬                          ‫املو�ضوع‬                      ‫م‬

                      ‫ال�شبكات االجتماعية االلكرتونية‬
     ‫5‬                                                             ‫1‬
                           ‫(�أ. حمزة عثمان عمر)‬


              ‫�أ�شكال التقارب التكنولوجي وت�أثرياتها االجتماعية‬
    ‫42‬                                                             ‫2‬
                             ‫(د. �أحمد خليل)‬


              ‫متكني مهارات التعامل مع الإعالم اجلديد عرب حمو‬
    ‫84‬                                                             ‫3‬
               ‫الأمية الإعالمية (د.�سيف الدين ح�سن العو�ض)‬

              ‫ال�صورة الذهنية يف الإعالم اجلديـد وانعكا�سها علـى‬
    ‫59‬                             ‫الر�أي العـام‬                   ‫4‬
                         ‫(د. بدر الدين �أحمد �إبراهيم)‬

                      ‫ت�أثري مواقع التوا�صل االجتماعي‬
    ‫221‬                    ‫على طالب اجلامعات‬                       ‫5‬
                             ‫(مركز الر�ؤية)‬




                                 ‫3‬
‫اإفتتاحية :‬
‫يتزامن �صدور العدد الثاين من املجلة ال�صودانية لدرا�صات الراأي العام مع ما عرف‬
‫بربيع الثورات العربية والتي كان لل�صبكة الدولية للمعلومات (االنرتنت) تاأثري كبري ودور‬
‫رئي�ص فيها، من خالل الربجميات واملواقع وال�صبكات االجتماعية، عرب زيادة التوا�صل‬
‫االجتماعي وتبادل املعلومات واإثراء �صاحات النقا�ص واحلوار بني االأفراد واملجموعات‬
                             ‫وزيادة الوعي ب�رشورة االإ�صالح ال�صيا�صي واالقت�صادي.‬
‫وقد ا�صتمل هذا العدد على بحوث ودرا�صات اأعدها اأ�صاتذة وخرباء ومتخ�ص�صون‬
‫يف جمال الدرا�صات االإعالمية تناولت مو�صوعا واحدا من زوايا علمية وبحثية متعددة.‬
‫ففي االفتتاحية هناك مادة علمية عن ال�صبكات االجتماعية االلكرتونية ومدى اأهميتها‬
‫واالنتقادات التي وجهت لها، اإ�صافة اإىل ورقة عن مهارات التعامل مع االإعالم اجلديد‬
‫من خالل حمو االأمية االإعالمية، وتطور و�صائله ومميزاته. وورقة اأخرى حتت عنوان‬
‫"اأ�صكال التقارب التكنولوجي وتاأثرياتها االجتماعية"، وما اأحدثته وما �صتحدثه من ثورة‬
‫يف جماالت احلو�صبة واالت�صاالت والو�صائط الرقمية، عرب التكتالت االندماجية العمالقة‬
‫بني ال�رشكات اجلديدة التي تتوىل اإنتاج وتوزيع الو�صائط االإعالمية، وكذلك ورقة علمية‬
‫عن ال�صورة الذهنية يف االإعالم اجلديد وانعكا�صاتها على الراأي العام (قراءة يف توظيف‬
‫�صبكة االإنرتنت)، اإىل جانب درا�صة باللغة االجنليزية اأعدها نخبة من اخلرباء بعنوان:‬
‫"فتوى يف االألفية اجلديدة : اإيل اأي مدى توؤثر و�صائط االإعالم احلديثة على اهتمام‬
‫طالب اجلامعات امل�صلمني بامل�صاركة يف ال�صاأن االإ�صالمي»، باالإ�صافة اإىل درا�صة اأعدها‬
    ‫مركز الروؤية عن تاأثري مواقع التوا�صل االجتماعي على طالب اجلامعات ال�صودانية.‬
‫ناأمل اأن يجد القارئ والباحث وامل�صتخدم لالنرتنت وامل�صرتك يف ال�صبكات االجتماعية‬
‫يف هذا العدد ما ي�صيف جديد ًا ملعرفته باالإعالم اجلديد، اأو البديل، كما ي�صميه البع�ص،‬
                      ‫كما ناأمل اأن يجد فيه الطالب والباحثون مرجع ًا علمي ًا متخ�ص�ص ًا.‬
                                  ‫وا‪ ‬ويل التوفيق‬
                                   ‫رئي�ص التحرير‬



                                          ‫4‬
‫ال�شبكات االجتماعية االلكرتونية‬
                            ‫�إعداد/ حمزة عثمان عمر‬

                                                                             ‫مقدمة :‬
‫�شهد الإعالم يف العقود الأخرية تطورات وثورة هائلة يف جمال االت�صاالت‬
‫وتكنولوجيا املعلومات وظهور و�سائل �إعالمية جديدة من قنوات ف�ضائية وانرتنت �أثرت‬
‫على �شكل االت�صال وحمتواه و�أ�ساليب �إنتاجه، ومهدت الطريق لنظام �إعالمي جديد،‬
‫(ومتثلت �آثار هذه الثورة يف �أنها مكنت الأ�شخا�ص من �إر�سال املعلومات وا�ستقبالها‬
                                     ‫عرب �أي م�سافة ويف �أي مكان، ويف �أي وقت).‬
‫وقد مرت و�سائل االت�صال مبجموعة من الثورات باخرتاع جوتنربج للطباعة، مرور ًا‬
‫باخرتاع الال�سلكي ثم الراديو ثم التلفزيون، و�شهد القرن الع�رشين ميالد الأقمار‬
                                        ‫ال�صناعية، واالنرتنت والألياف ال�ضوئية.)(1)‬

‫لقد اعتاد النا�س على االت�صال املبا�رش يف حياتهم العادية وجمتمعاتهم التقليدية‬
‫واعتادوا �أي�ض ًا على تلقي املعلومات من و�سائل الإعالم التي �أطلق عليها بعد ثورة‬
‫املعلومات "و�سائل االت�صال التقليدية" كالراديو والتلفزيون وال�صحف واملجالت‬
‫والكتب لأنها كانت و�سائل ات�صال جماهريية ذات اجتاه واحد ‪ One- way‬ال‬
‫ت�سمح بالتفاعل وال با�ستخدام التغذية الراجعة ‪ Feedback‬يف حينها وال تتيح‬
‫الفر�صة جلمهور امل�ستمعني �أو امل�شاهدين �أو القراء للإدالء بر�أيهم فيما ي�صل �إليهم من‬
‫معلومات وبرامج حني البث.. ولكن ظهور احلا�سب الآيل م ّثل نقلة ثورية ونوعية‬
‫خطرية من عهد �إىل عهد ومن جمتمع �إىل جمتمع.. فاملجتمع هو جمتمع املعلومات‬
‫الذي خلف املجتمع ال�صناعي بالرغم من انه مدين له بوجوده �إذ لوال ال�صناعة ملا كان‬
                                                                          ‫احلا�سوب.(2)‬




                                          ‫5‬
‫الطريق ال�سريع للمعلومات:(3)‬

‫1�إن الطريق ال�رسيع للمعلومات ‪ Information Highway‬يعمل على‬                 ‫1.‬
                         ‫تو�سيع جمال االت�صال يف ثالثة ميادين رئي�سية:‬
‫2ميدنا الطريق ال�رسيع للمعلومات بو�سائل �إعالم جديدة ‪،New Media‬‬            ‫2.‬
‫ومزيد من اخليارات االت�صالية ‪ ،Communications Options‬التي‬
                                ‫تعمل على زيادة البدائل املطروحة �أمامنا.‬
‫3 يتميز الطريق ال�رسيع للمعلومات ب�أنه تفاعلي ‪ ، Interactive‬حيث يتيح‬       ‫3.‬
                          ‫للم�ستخدمني مزيدا من التحكم يف املعلومات.‬
‫4يخلق الطريق ال�رسيع للمعلومات و�سائل ربط بعيدة ‪distant‬‬                    ‫4.‬
‫‪ connections‬للأن�شطة ال�شخ�صية، كذلك ي�ستطيعون احل�صول على‬
‫الرتفيه، والعمل، والت�سوق، والتعليم من مناطق بعيدة وهم يف منازلهم مل‬
                                                                ‫يربحوها.‬

                                                          ‫ثورة االنفوميديا:‬
‫	�إن ( االنفوميديا كلمة م�ؤلفة من مقطعني هما ‪� information‬أى معلومات‬
‫و ‪media‬اى و�سائط �إعالمية وهي تعني‪ .)info media‬فقد ا�ستخدم طريق‬
‫املعلومات فائق ال�رسعة ك�إ�شارة لكل �شيء بدءا من التلفزيون التفاعلي (‪ITV‬‬
‫‪) INTERACTIVE TV‬حتى احلو�سبة املنزلية، وخدمات الهاتف املعززة،‬
‫والتعلم عن بعد والت�شغيل عن بعد و�شبكات املعلومات مثل ‪،Compuserve‬‬
‫وال�شبكة الدولية (االنرتنت ‪� ،)Internet‬إن طريق املعلومات فائق ال�رسعة يف‬
‫جوهره ما هو �إال �ألياف عالية القدرة �أو تو�صيلة كيبل حموري �إىل املنازل و�أماكن‬
‫العمل، ولقد كانت الألياف هي و�سيط التغيري يف �صناعات االت�صاالت طوال ال�سنوات‬
‫الع�رش املا�ضية تقريبا. والألياف مع الكابالت املحورية هي ال�صلب واخلر�سانة لطريق‬

                                       ‫6‬
‫املعلومات فائق ال�رسعة. وتقوم و�صلة الألياف بنقل الو�سائط الإعالمية يف �صيغها‬
‫التي ال تعد وال حت�صى �إىل املنازل �أو �أماكن العمل، وقد �أتاحت خدمات ال ح�رص‬
‫لها مثل الدفع لقاء امل�شاهدة، والدفع لقاء اللعب والت�سوق و�إنهاء الأعمال امل�رصفية‬
‫و�أنت يف منزلك، و�إمكان التعلم عن بعد والت�شغيل عن بعد. و�سي�ؤدي بناء الطريق‬
‫فائق ال�رسعة وتو�صيله ب�أجهزة ذكية ‪ Smart‬داخل املنزل، �إىل وفرة يف اخلدمات‬
‫اجلديدة والفر�ص. و�ست�صبح �أجهزة الو�سائط الإعالمية مثل التلفزيون والراديو،‬
‫و�آالت الألعاب �أجهزة متفاعلة ثنائية االجتاه ‪ .Tow-way‬وبدال من امل�شاهدة‬
‫واال�ستماع يف �سلبية ملا يجري �أمامنا، �سيكون يف متناولنا م�ستودعات �ضخمة لأفالم‬
‫�سينما اليكرتونية، وعرو�ض تلفزيونية، وكتب وجمالت، ومو�سوعات،ومو�سيقى،‬
                                                       ‫ومعلومات وما هو �أكرث بكثري.(4)‬

‫�ست�ؤدي الو�سائط الإعالمية يف ظل ثورة االنفوميديا �إىل تعميم الن�رش االلكرتوين‬
‫بكل �صيغه، الكتب واملو�سوعات والأفالم واملو�سيقى وال�صور على نحو يخلق حتدي ًا‬
‫�أمام جهات ال�صناعة والإنتاج يف هذه احلقول جلهة التفكري بالتوا�ؤم مع الو�سائط‬
                      ‫التفاعلية وما �أتاحته من �سهولة وي�رس يف الو�صول للمعلومات. (5)‬

‫�إن ثورة الو�سائط املعلوماتية تتحدانا على امل�ستوى ال�شخ�صي، ف�ستثري ق�ضايا �أخالقية‬
‫جديدة وتغري من �أ�ساليب حياتنا اليومية، كما �ستغري من الأ�سلوب الذي يتعامل به‬
‫�أطفالنا مع الآخرين. لقد تقادم ع�رص املعلومات تقادم الكمبيوترات البالغ عمرها‬
‫ع�رشين عام ًا. فلماذا نتكلم عن ع�رص كانت �أجهزة الكمبيوتر فيه ال تعالج �سوى‬
‫البيانات، بينما جندها تعالج الآن ال�صور، والفيديو وال�صوت -الو�سائط الإعالمية-‬
                          ‫بالقدر ذاته.(6) وب�صورة �أ�سهمت يف الت�أثري على الر�أي العام.‬

                                        ‫تعريف التفاعلية ‪:Interactive‬‬
                                        ‫(7)‬

‫مت تعريف مفهوم التفاعلية من قبل الباحثني على انه �أحد �إمكانيات القوى الدافعة‬

                                          ‫7‬
‫نحو انت�شار ا�ستخدام و�سائل الإعالم اجلديدة. ويذكر نيوهاجني �أن التفاعلية هي‬
‫�أكرث اخلوا�ص التي ي�شار �إليها غالب ًا، وامل�ستخدمة لتمييز االنرتنت عن و�سائل الإعالم‬
‫الأخرى، لذا ف�إن التفاعلية تعترب اخلا�صية الوحيدة ذات الأهمية البالغة بالن�سبة‬
‫لالنرتنت، والتفاعلية لي�ست مفهوم ًا متناغم ًا، وبعبارة �أخرى فقد تكون التفاعلية بني‬
                    ‫املرا�سلني وامل�ستقبلني، بني الإن�سان والآلة، �أو بني الر�سالة وقرائها.‬
‫وقد ا�ستهدفت درا�سة (ماكمالن ودانز) ر�صد التعريفات املختلفة للتفاعلية والتعرف‬
‫على �أهمية التفاعلية يف االت�صال والنماذج املختلفة لالت�صال التفاعلي من خالل‬
‫�إجراء مقابالت مع عدد من الأ�ساتذة والدار�سني املتخ�ص�صني يف جمال تكنولوجيا‬
‫االت�صاالت باجلامعات الأمريكية. وانتهت الدرا�سة �إىل �أن الهدف من االت�صال هو‬
‫التبادل والإعالم و�رضورة حتقيق املرونة الزمنية يف االت�صال، والتي ترتاوح بني التزامنية‬
‫والالتزامنية حتى ي�صبح االت�صال تفاعلي ًا، واالت�صال التفاعلي هو الذي ي�سمح بتبادل‬
‫الأدوار بني املر�سل وامل�ستقبل، والر�سائل يف و�سائل الإعالم قد تكون �شخ�صية �أو‬
‫جماهريية ويجب االت�صال التفاعلي �أن يكون يف اجتاهني، كما ركزت الدرا�سة على‬
‫�أن النموذج املقرتح للتفاعلية يجب �أن ي�أخذ يف اعتباره الهدف من االت�صال واجتاهه‬
                                                    ‫والر�سالة والزمن وال�سيطرة واجلهد.‬

                                                               ‫جمتمع املعلومات:‬
                                                               ‫(8)‬

‫�شهد العامل تغريات جذرية لعبت فيها املعلومات واملعرفة دور ًا �أكرب بكثري مما �سبق‬
‫يف كافة �أوجه ن�شاطات احلياة االقت�صادية واالجتماعية والثقافية، ويطلق على املجتمع‬
                                 ‫اجلديد الناجت عن هذه املتغريات ا�سم جمتمع املعلومات.‬
‫يقوم جمتمع املعلومات على مبادئ �أ�سا�سية، منها حق التو�صل �إىل املعرفة. وتعترب‬
‫تكنولوجيا االت�صاالت واملعلومات و�سيلة �أ�سا�سية نحو حتقيق الكونية والت�ضمني من‬
‫جهة والتنوع الثقايف من جهة �أخرى، وكذلك خ�صو�صية املعلومات ال�شخ�صية، و�أمن‬

                                            ‫8‬
‫ال�شبكات، واعتماد املقايي�س واملعايري العاملية التي ت�أخذ بعني االعتبار خ�صو�صية الثقافات‬
‫واللغات، واالهتمام بح�سن وعدالة توزيع الطيف الرتددي وال�سعي نحو تزويد كل‬
            ‫مواطن باملعرفة واخلربة الأ�سا�سية الالزمة مل�شاركته يف جمتمع املعلومات.‬

                                     ‫املجتمع الواقعي واملجتمع االفرتا�ضي(9)‬

‫ي�شري كل من (دوهيني) و(فرينا) و�آخرين ‪1996.Doheny,Farina et all‬‬
‫�إىل انه بظهور االنرتنت كو�سيط ات�صايل �أ�صبحنا نعي�ش يف جمتمعني �أو عاملني، احدهما‬
‫يطلق عليه (املجتمع الواقعي) �أو (جمتمع خارج االنرتنت)، وهو املجتمع القائم على‬
‫التوا�صل عرب االت�صال ال�شخ�صي بني الأفراد، والآخر يطلق عليه(املجتمع االفرتا�ضي)‬
‫�أو (جمتمع االنرتنت)، وهو املجتمع القائم على التوا�صل بني الأفراد عن بعد عرب‬
                                                                       ‫االنرتنت.‬

                            ‫الربجميات االجتماعية : ‪)10(Social Software‬‬

‫قدم ‪ Clay Shirky‬تعريفا لها على �أنها هى الربجميات التي تدعم التفاعل بني‬
                                                                     ‫املجموعات.‬
‫فهي �أدوات تدعم ات�صال جمموعة من امل�ستخدمني على االنرتنت من خالل‬
‫متكينهم من احلوار والتوا�صل وااللتقاء على ال�شبكة العنكبوتية بهدف �إن�شاء جمتمعات‬
                                        ‫افرتا�ضية‪.Virtual Communities‬‬

                                          ‫خ�صائ�ص الربجميات الإجتماعية:‬
                                              ‫التعاونية ‪:Collaborative‬‬
‫تقوم بخلق جمتمع، وت�سمح بامل�شاركة، وتربط امل�ستخدمني على م�ستويات متعددة‬
                                                                       ‫مثل:‬

                                           ‫9‬
‫فرد اىل فرد ‪ :one-to-one‬الربيد االلكرتوين والر�سائل الفورية.‬
      ‫فرد اىل كثري‪� :one-to-many‬صفحات الويب ال�شخ�صية واملدونات .‬
                          ‫كثري اىل كثري‪ :many-to-many‬مثل الويكي.‬

                                                       ‫الإتاحة ‪: Availability‬‬
‫فهى قائمة على �شبكة الإنرتنت، ولي�ست مرتبطة ب�سطح املكتب، مما يتيح‬
‫للم�ستخدمني الو�صول من مواقع متعددة عرب من�صات متعددة. والكثري من هذه‬
‫الربجميات ميكن الو�صول �إليه با�ستخدام الهواتف املحمولة و�أجهزة امل�ساعد الرقمي‬
                                                                     ‫ال�شخ�صي.‬

                                                                   ‫املجانية ‪:Free‬‬
‫حيث �أن معظم تطبيقات الربجميات االجتماعية �إما جمانية كلي ًا �أو �أن يكون لها‬
      ‫�أ�سا�س جمانى، �أو �أن هناك ن�سخة جمانية من برنامج مماثل يقدمه �شخ�ص �آخر.‬
                                               ‫�سهولة الإ�ستخدام ‪:Easy to use‬‬
‫فهى ال تتطلب احرتاف التكنولوجيا ال�ستخدامها حيث �أن اجلزء اخلا�ص بالربجمة‬
                                                   ‫عموما يكون يف �صلب الربنامج.‬

                                              ‫�أمثلة للربجميات االجتماعية:‬
                                                                  ‫الويكى ‪: Wiki‬‬
‫هو موقع �أو م�صدر �إلكرتوين ي�شارك املجتمع يف �صياغة وتعديل حمتوياته، حيث‬
‫ي�سمح لأي م�ستخدم ب�إ�ضافة معلومات جديدة �أو تعديل املعلومات املوجودة فيه، وهو‬
‫يقوم على مبد�أ م�شاركة املجتمع يف �إثراء املعرفة، و ُي�شار �إىل هذه املواقع على �أنها‬
                         ‫“ويكيز”‪ ،wikis‬ومن �أ�شهرها املو�سوعة احلرة ويكيبيديا.‬

                                         ‫01‬
‫�إال �أن من �أبرز �سلبياتها هي عدم امل�صداقية والدقة يف املعلومات. فال ي�شرتط �أن‬
‫كل ما يف موقع الويكي من معلومات هو �صحيح ودقيق، �إال ان ويكيبيديا تفر�ض نوع‬
‫من احلماية على املوا�ضيع الرئي�سية تتمثل يف عدم ال�سماح لأي �شخ�ص بالتعديل �إال‬
   ‫لع�ضو مرخ�ص, رغم ذلك ال تكفي هذه احلماية لتحري الدقة يف جميع املوا�ضيع.‬

                                                             ‫املدونات ‪: Blogs‬‬
‫”يف �أب�سط �صورها عبارة عن �صفحة على االنرتنت تظهر عليها تدوينات ‪posts‬‬
‫(مدخالت) م�ؤرخة ومرتبة ترتيبا زمني ًا ت�صاعدي ًا، ت�صاحبها �آلية لأر�شفة املدخالت‬
‫القدمية، ويكون لكل مدخل منها عنوان �إلكرتوين ‪ URL‬دائم ال يتغري منذ حلظة ن�رشه‬
‫على ال�شبكة، بحث ميكن للم�ستفيد الرجوع �إىل تدوينة معينة يف وقت الحق عندما ال‬
                 ‫ٍ‬
                                           ‫تعد متاحة يف ال�صفحة الأوىل للمدونة“.‬
‫”هى �صفحات على الويب حتتوي على مقاالت عامة ق�صرية، منظمة وفقا لرتتيب‬
‫زمني، م�ؤر�شفة وحمدثة بانتظام، حتتوي على جمموعة من الآراء والتعليقات‬
‫ال�شخ�صية، تتبع فى ت�أليفها و�إن�شائها برامج خا�صة بها وتقوم بو�صالت ملواقع‬
                                                                          ‫�أخرى“.‬

                                      ‫برامج املدونات الإلكرتونية ‪:Blogs‬‬
‫حتتاج املدونات الإلكرتونية فى عملها �إىل توافر برامج خا�صة ب�إن�شائها وت�صميمها‬
‫وكذلك �إتاحتها على الويب ت�سمى برامج املدونات الإلكرتونية ‪Blog software‬‬
‫وقد كان جملة هذه الربامج امل�ستخدمة 48 برنامج جماين ومن �أ�شهرها ‪Blogger‬‬
‫و‪ Word press‬وبرامج جتارية ومن ا�شهرها ‪ Movable type‬و ‪Type‬‬
                                                                           ‫‪.pad‬‬



                                       ‫11‬
‫ال�شبكات االجتماعية ‪:Social Networking‬‬
‫وهى مواقع ت�شكل جمتمعات �إلكرتونية �ضخمة وتقدم جمموعة من اخلدمات التي‬
‫من �ش�أنها تدعيم التوا�صل والتفاعل بني �أع�ضاء ال�شبكة االجتماعية من خالل اخلدمات‬
‫والو�سائل املقدمة مثل التعارف وال�صداقة، واملرا�سلة واملحادثة الفورية، و�إن�شاء‬
‫جمموعات اهتمام و�صفحات للأفراد وامل�ؤ�س�سات امل�شاركة يف الأحداث واملنا�سبات،‬
                  ‫وم�شاركة الو�سائط مع الآخرين كال�صور والفيديو، والربجميات.‬

                                                ‫امللخ�ص الوافى للموقع ‪: RSS‬‬
‫وهى عبارة عن تقنية متكن امل�ستفيد من احل�صول على �أخر االخبار واملعلومات‬
                     ‫ً‬                     ‫ً‬
‫فور و�صولها للموقع ب�شكل تلقائي بدال من ت�صفح املوقع كامال، فهى تخطر امل�ستفيد‬
‫مبا ي�ستجد من اخبار فى املوقع وذلك من خالل ا�ستخدام برامج يطلق عليها ‪RSS‬‬
                                                                       ‫‪.Reader‬‬
‫ويرتبط بهذه اخلدمة الفلوك�سونومي ‪ Folksonomy‬وهو الت�صنيف املن�شور،‬
‫الذي مل يتم على �أيد خرباء يف الت�صنيف يتحكمون يف بنيته �أو يف م�صطلحاته، بل يتم‬
‫ا�ستخدامه من امل�ستفيدين �أنف�سهم بناء ًا على تف�ضيالتهم اخلا�صة، �سواء يف الو�صول‬
                                                                    ‫�أو يف الإتاحة.‬

                                             ‫الإذاعات ال�شبكية ‪: Podcasting‬‬
‫هي بث مللفات �صوتية �أو مرئية عن طريق �صفحات الإنرتنت ب�إ�ستخدام تقنية‬
‫خال�صات املواقع‪ ،RSS‬ومن ثم اال�ستماع �إليها �أو م�شاهدتها عرب جهاز احلا�سب‬
‫الآيل �أو �أي م�شغل و�سائط، ويطلق علي امل�ؤلف �أو النا�رش للملفات ‪Podcaster‬‬
                                                         ‫وامللف ‪.Podcast‬‬



                                        ‫21‬
‫منتديات املناق�شة ‪: Discussion Forums‬‬
‫	 هى مواقع على االنرتنت جتمع الأ�شخا�ص ذوي االهتمامات امل�شرتكة،‬
‫يتبادلوا فيها الأفكار والنقا�ش, وذلك عن طريق �إن�شاء مو�ضوع من قبل �أحد �أع�ضاء‬
        ‫املنتدى، ومن ثم يقوم باقي الأع�ضاء بامل�شاركة والرد على مو�ضوع النقا�ش.‬

        ‫( ‪)11( )SOCIAL NETWORK‬‬                ‫تعريف ال�شبكة االجتماعية‬
‫هي خدمة ترتكز يف بناء وتعزيز ال�شبكات االجتماعية لتبادل االت�صال بني النا�س‬
‫الذين جتمعهم نف�س االهتمامات والأن�شطة. �أو ملن يهتمون باكت�شاف ميول و�أن�شطة‬
                                                                       ‫الآخرين.‬
‫ال�شبكات االجتماعية م�صطلح يطلق على جمموعة من املواقع على �شبكة الإنرتنت‬
‫ظهرت مع اجليل الثاين للويب، �أو ما يعرف با�سم ويب 0.2 تتيح التوا�صل بني‬
‫الأفراد يف بيئة جمتمع افرتا�ضي يجمعهم ح�سب جمموعات اهتمام �أو �شبكات انتماء‬
‫(بلد، جامعة، مدر�سة، �رشكة ...�إلخ) كل هذا يتم عن طريق خدمات التوا�صل‬
‫املبا�رش، مثل �إر�سال الر�سائل �أو االطالع على امللفات ال�شخ�صية للآخرين ومعرفة‬
                                       ‫�أخبارهم ومعلوماتهم التي يتيحونها للعر�ض.‬
‫ت�صنّف مواقع ال�شبكات االجتماعية �ضمن مواقع الويب 0.2، لأنها بالدرجة الأوىل‬
‫تعتمد يف ت�شغيلها وتغذية حمتوياتها على م�ستخدميها. كما تتنوع �أ�شكال و�أهداف تلك‬
                       ‫ّ‬
‫ال�شبكات االجتماعية، فبع�ضها يهدف �إىل التوا�صل العام وتكوين ال�صداقات حول‬
‫العامل، و�آخر يتمحور حول تكوين �شبكات اجتماعية يف نطاق حمدد ومنح�رص يف‬
       ‫جمال معني، مثل �شبكات املحرتفني و�شبكات امل�صورين وم�صممي اجلرافك�س.‬




                                      ‫31‬
‫ن�ش�أة ال�شبكات االجتماعية‬
‫بد�أت جمموعة من ال�شبكات االجتماعية يف الظهور يف �أواخر الت�سعينيات‬
‫مثل ‪ Classmates.com‬عام 5991 للربط بني زمالء الدرا�سة وموقع‬
‫‪ SixDegrees.com‬عام 7991 وركز ذلك املوقع على الروابط املبا�رشة بني‬
‫الأ�شخا�ص. وظهرت يف تلك املواقع امللفات ال�شخ�صية للم�ستخدمني وخدمة �إر�سال‬
‫الر�سائل اخلا�صة ملجموعة من الأ�صدقاء. وبالرغم من توفري تلك املواقع خلدمات‬
‫م�شابهة ملا توجد يف ال�شبكات االجتماعية احلالية، �إال �أن تلك املواقع مل ت�ستطع �أن‬
‫ُتدر ربح ًا ملالكيها ومت �إغالقها. وبعد ذلك ظهرت جمموعة من ال�شبكات االجتماعية‬  ‫ّ‬
‫التي مل ت�ستطع �أن حتقق النجاح الكبري بني الأعوام 9991 و1002. و مع بداية عام‬
‫5002 ظهر موقع يبلغ عدد م�شاهدات �صفحاته �أكرث من جوجل وهو موقع ماي‬
‫�سبي�س الأمريكي ال�شهري ويعترب من �أوائل و�أكرب ال�شبكات االجتماعية على م�ستوى‬
‫العامل ومعه مناف�سه ال�شهري "في�س بوك" والذي بد�أ �أي�ض ًا يف االنت�شار املتوازي مع‬
‫"ماي �سبي�س" حتى قام في�س بوك عام 7002 ب�إتاحة تكوين التطبيقات للمطورين،‬
‫وهذا ما �أدى �إىل زيادة �أعداد م�ستخدمي "في�س بوك" ب�شكل كبري، ويعتقد �أن عددهم‬
                             ‫حالي ًا يتجاوز 005 مليون م�ستخدم على م�ستوى العامل.‬

                                             ‫�أق�سام ال�شبكات االجتماعية:(21)‬

               ‫1- �شبكات �شخ�صية �أو حملية خا�صية ب�أ�شخا�ص معينني:‬
‫تقت�رص هذه ال�شبكات على جمموعة من الأ�صدقاء واملعارف، والتي تعمل على‬
‫التوا�صل االجتماعي فيما بينهم بجميع الأ�شكال، حيث يتم �إتاحة ملفات لل�صور‬
‫ال�شخ�صية واملنا�سبات االجتماعية فيما بينهم ب�شكل منتظم للتوا�صل و�إقامة حياة‬
‫اجتماعية من خالل هذه ال�شبكات، وهذه املواقع عديدة وكثرية، وقد جتد مواقع‬
‫مغلقة على فئة معينة من الأ�صدقاء ملثل هذه الأمور، وهناك موقع يعد الأول من نوعه‬

                                        ‫41‬
‫حيث مت �إن�شا�ؤه لو�ضع الذكريات احلزينة لدى الأع�ضاء من فقد عزيز لديه ميكنه و�ضع‬
‫رثاء خا�ص به وحتميل �صور ومقاطع فيديو، وهذا املوقع بغر�ض م�شاركة الأحزان‬
‫والذكريات (5 ‪ ،)Tributes‬وغريه عدد من املواقع والتي تخت�ص بلغة معينة‬
                                                  ‫كالهندية والباك�ستانية وغريها.‬

                              ‫2- �شبكات خا�صة بفئات مو�ضوعية معينة:‬
‫هذه ال�شبكات ن�ش�أت لتجميع بع�ض املهتمني مبو�ضوعات بعينها، مثل املهتمني بالطب‬
‫والهند�سة و�شبكات مهتمة بالكتب واملكتبات مثل ‪� Library Thing‬أو �شبكات‬
                ‫�شاركت يف التعليم عن بعد لبع�ض املدار�س و�شبكات ثقافية خمتلفة.‬

                                                             ‫3- �شبكات مهنية:‬
‫ظهرت وانت�رشت مثل هذه ال�شبكات يف الآونة الأخرية لتواجه البطالة واحتياج‬
‫دول العامل لتن�شيط العمل وا�ستخدام هذه التقنية املتطورة خللق بيئة عمل وبيئة تدريبية‬
‫مفيدة وحرفية وا�ستقبال �سِ ي ذاتية للم�شرتكني مع ا�ستقبال طلب توظيف من جانب‬
                                                         ‫رَ‬
‫ال�رشكات ، وتقدم خدمات على م�ستوى املهن املختلفة وغريها، و�أ�شهر هذه ال�شبكات‬
                                                                    ‫‪Linked In‬‬

                                              ‫خدمات ال�شبكة االجتماعية:‬
‫خدمات ال�شبكات االجتماعية هي خدمات ت�ؤ�س�سها وتربجمها �رشكات كربى‬
‫جلمع امل�ستخدمني والأ�صدقاء وم�شاركة الأن�شطة واالهتمامات، وللبحث عن تكوين‬
                   ‫�صداقات والبحث عن اهتمامات و�أن�شطة لدى �أ�شخا�ص �آخرين.‬
‫معظم ال�شبكات االجتماعية املوجودة حالي ًا هي عبارة عن مواقع ويب تقدم‬
‫جمموعة من اخلدمات للم�ستخدمني مثل املحادثة الفورية والر�سائل اخلا�صة والربيد‬

                                        ‫51‬
‫الإلكرتوين والفيديو والتدوين وم�شاركة امللفات وغريها من اخلدمات. ومن الوا�ضح‬
‫�أن تلك ال�شبكات االجتماعية قد �أحدثت تغيرّ ًا كبري ًا يف كيفية االت�صال وامل�شاركة‬
‫بني الأ�شخا�ص واملجتمعات وتبادل املعلومات. وتلك ال�شبكات االجتماعية جتمع‬
‫املاليني من امل�ستخدمني يف الوقت احلايل، وتنق�سم ح�سب الأغرا�ض، فهناك �شبكات‬
‫جتمع �أ�صدقاء الدرا�سة، و�أخرى جتمع �أ�صدقاء العمل، بالإ�ضافة ل�شبكات التدوينات‬
‫امل�صغرة، ومن �أ�شهر ال�شبكات االجتماعية املوجودة حالي ًا "في�س بوك" و"ماي �سبي�س"‬
           ‫و" تويرت" و"اليف بوون" و"هاي فايف" و"�أوركت" و "جوجل بل�س" .‬

                                   ‫نبذة عن �أ�شهر ال�شبكات االجتماعية :(31)‬



                                                                         ‫في�س بوك:‬
‫في�س بوك وبالإجنليزية: (‪Facebook‬‏)، وهو موقع ويب للتوا�صل االجتماعي‬
‫ميكن الدخول �إليه جمان ًا، وتديره �رشكة "في�س بوك" حمدودة امل�سئولية كملكية خا�صة‬
‫لها. فامل�ستخدمون ب�إمكانهم االن�ضمام �إىل ال�شبكات التي تنظمها املدينة �أو جهة العمل‬
‫�أو املدر�سة �أو الإقليم، وذلك من �أجل االت�صال بالآخرين والتفاعل معهم. كذلك‬
‫ميكن للم�ستخدمني �إ�ضافة �أ�صدقاء �إىل قائمة �أ�صدقائهم و�إر�سال الر�سائل �إليهم، و�أي�ضا‬
  ‫ً‬
‫حتديث ملفاتهم ال�شخ�صية وتعريف الأ�صدقاء ب�أنف�سهم. وي�شري ا�سم املوقع �إىل دليل‬
‫ال�صور الذي تقدمه الكليات واملدار�س التمهيدية يف الواليات املتحدة الأمريكية �إىل‬
‫�أع�ضاء هيئة التدري�س والطلبة اجلدد، والذي يت�ضمن و�صفًا لأع�ضاء احلرم اجلامعي‬
                                                                   ‫كو�سيلة للتعرف �إليهم.‬
‫وقد قام "مارك زوكربريج" بت�أ�سي�س الفي�س بوك باال�شرتاك مع كل من "دا�ستني‬
‫مو�سكوفيتز" و"كري�س هيوز" الذين تخ�ص�صا يف درا�سة علوم احلا�سب وكانا رفيقي‬
‫"زوكربريج" يف �سكن اجلامعة عندما كان طالبا يف جامعة هارفارد. كانت ع�ضوية‬
                                       ‫ً‬

                                           ‫61‬
‫املوقع مقت�رصة يف بداية الأمر على طلبة جامعة هارفارد، لكنها امتدت بعد ذلك لت�شمل‬
‫الكليات الأخرى يف مدينة بو�سطن وجامعة �آيفي ليج وجامعة �ستانفورد. ثم ات�سعت‬
‫دائرة املوقع لت�شمل �أي طالب جامعي، ثم طلبة املدار�س الثانوية، و�أخريا �أي �شخ�ص‬
               ‫ً‬
‫يبلغ من العمر 31 عاما ف�أكرث. ي�ضم املوقع حاليا �أكرث من 057 مليون م�ستخدم حول‬
                                     ‫ً‬                      ‫ً‬
                                                                           ‫العامل.‬
‫وقد �أثري الكثري من اجلدل حول موقع في�س بوك على مدار الأعوام القليلة املا�ضية.‬
‫فقد مت حظر ا�ستخدام املوقع يف العديد من الدول خالل فرتات متفاوتة، كما حدث‬
‫يف �سوريا و�إيران. كما مت حظر ا�ستخدام املوقع يف العديد من جهات العمل لإثناء‬
‫املوظفني عن �إهدار �أوقاتهم يف ا�ستخدام تلك اخلدمة. كذلك، مثلت اخل�صو�صية‬
‫واحدة من امل�شكالت التي يواجهها رواد املوقع، وكثريا ما متت ت�سوية هذا الأمر‬
                             ‫ً‬
‫بني طريف النزاع. كما يواجه موقع في�س بوك العديد من الدعاوى الق�ضائية من عدد‬
‫من رفاق زوكربريج ال�سابقني الذين يزعمون �أن في�س بوك اعتمد على �رسقة الكود‬
                               ‫الرئي�سي اخلا�ص بهم وبع�ض امللكيات الفكرية الأخرى.‬

                                                                ‫ب- ماي �سبي�س:‬
‫ماي �سبي�س وبالإنكليزية: (‪ ،)MySpace‬وهو موقع يقدم خدمات ال�شبكات‬
‫االجتماعية على الويب، تقدم �شبكة تفاعلية بني الأ�صدقاء امل�سجلني يف اخلدمة بالإ�ضافة‬
‫�إىل خدمات �أخرى كاملدونات ون�رش ال�صور واملو�سيقى ومقاطع الفيديو واملجموعات‬
‫الربيدية وملفات املوا�صفات ال�شخ�صية للأع�ضاء امل�سجلني. يقع مقر ال�رشكة يف "�سانتا‬
‫مونيكا" يف كاليفورنيا بالواليات املتحدة الأمريكية، بينما يقع مقر ال�رشكة الأم "نيوز‬
                                                     ‫كوربوري�شن" يف مدينة نيويورك.‬
‫طبقا ملوقع "�أليك�سا �إنرتنت" يعد موقع "ماي �سبي�س" هو �ساد�س �أكرث مواقع الويب‬
‫الإجنليزية �شعبية يف العامل، و�ساد�س �أكرث مواقع الويب -املكتوبة ب�أي لغة- يف العامل‬

                                        ‫71‬
‫�شعبية، كما �أنه يعد ثالث �أكرث املواقع �شعبية على الإطالق يف الواليات املتحدة.‬
‫ارتفعت �شعبية املوقع تدريجي ًا بن�سبة �أكرب من املواقع امل�شابهة الأخرى، وحاز على‬
‫08% تقريبا من عدد الزيارات املح�سوبة ملواقع ال�شبكات االجتماعية على الإنرتنت،‬
‫حتى �صار ميثل جزء ًا مهم ًا من الثقافة ال�شعبية املعا�رصة، خا�صة يف البالد الناطقة‬
                                                                         ‫بالإجنليزية.‬

                                                                       ‫ج- تويرت:‬
‫تويرت، وبالإجنليزية: ‪)Twitter‬‏)، وهو موقع �شبكات اجتماعية يقدم خدمة‬
‫تدوين م�صغر ي�سمح مل�ستخدميه ب�إر�سال حتديثات ‪ Tweets‬عن حالتهم بحد �أق�صى‬
‫041 حرف للر�سالة الواحدة. وذلك مبا�رشة عن طريق موقع تويرت �أو عن طريق‬
‫�إر�سال ر�سالة ن�صية ق�صرية ‪� SMS‬أو برامج املحادثة الفورية �أو التطبيقات التي‬
‫يقدمها املطورون مثل الفي�س بوك و‪ TwitBird‬و‪ Twitterrific‬و ‪Twhirl‬‬
                                                                 ‫و ‪.twitterfox‬‬
‫وتظهر تلك التحديثات يف �صفحة امل�ستخدم وميكن للأ�صدقاء قراءتها مبا�رشة من‬
‫�صفحتهم الرئي�سية �أو زيارة ملف امل�ستخدم ال�شخ�صي، وكذلك ميكن ا�ستقبال الردود‬
‫والتحديثات عن طريق الربيد الإلكرتوين، وخال�صة الأحداث ‪ RSS‬وعن طريق‬
                                                    ‫الر�سائل الن�صية الق�صرية ‪.SMS‬‬
‫	 ظهر املوقع يف �أوائل عام 6002 كم�رشوع تطوير بحثي �أجرته �رشكة‬
‫‪ Obvious‬الأمريكية يف مدينة �سان فران�سي�سكو، وبعد ذلك �أطلقته ال�رشكة ر�سمي ًا‬
‫للم�ستخدمني ب�شكل عام يف �أكتوبر 6002. وبعد ذلك بد�أ املوقع يف االنت�شار كخدمة‬
‫جديدة على ال�ساحة يف عام 7002 من حيث تقدمي التدوينات امل�صغرة، ويف �أبريل‬
‫7002 قامت �رشكة ‪ Obvious‬بف�صل اخلدمة عن ال�رشكة وتكوين �رشكة جديدة‬
                                                                 ‫با�سم ‪.Twitter‬‬

                                         ‫81‬
‫د- �أوركوت (‪Orkut‬‏):‬
    ‫هي �شبكة اجتماعية حتت ملكية �رشكة قوقل، �أ�س�ست يف يناير عام 4002.‬

                                                       ‫ه- لنكد �إن (‪:)LinkedIn‬‬
‫�شبكة اجتماعية ذات �صلة بالأعمال التجارية �أ�س�سها "ريد هوفمان" (‪Reid‬‬
‫‪ )Hoffman‬يف دي�سمرب2002م ومقرها �سانت مونيكا يف كاليفورنيا (‪Santa‬‬
‫‪ )Monica, California‬وبد�أت �أعمالها يف مايو 3002م وهي ت�ستخدم‬
                                                                ‫لإقامة ال�شبكات املهنية.‬
‫ي�ستخدم املوقع �أكرث من 021 مليون م�ستخدم م�سجل يف �أكرث من 002 دولة‬
‫ومنطقة حول العامل، ويتوفر املوقع باللغات االجنليزية والفرن�سية والأملانية وااليطالية‬
                                  ‫والربتغالية واال�سبانية والرومانية والرو�سية والرتكية.‬

                                      ‫و- يوتيوب (بالإجنليزية: ‪YouTube‬‏)‬
‫	 هو موقع ويب معروف متخ�ص�ص مب�شاركة الفيديو، ي�سمح للم�ستخدمني برفع‬
                                ‫وم�شاهدة وم�شاركة مقاطع الفيديو ب�شكل جماين.‬
‫ت�أ�س�س يف فرباير �سنة 5002 بوا�سطة ثالث موظفني �سابقني يف �رشكة "باي بال"‬
‫هم ت�شاد هرييل و�ستيف ت�شني وجاود كرمي، يف مدينة "�سان برونو"، "�سان ماتيو"،‬
‫يف كاليفورنيا، بالواليات املتحدة الأمريكية، وي�ستخدم تقنية الأدوب فال�ش لعر�ض‬
‫املقاطع املتحركة. يتنوع حمتوى املوقع بني مقاطع الأفالم، والتلفزيون، ومقاطع‬
    ‫املو�سيقى، الفيديو املنتج من قبل الهواة، وغريها. ويعترب من مواقع ويب 0.2.‬

                                                   ‫ز- ويكيبيديا (‪)Wikipedia‬‬
‫جاء م�صطلح ويكيبيديا من الكلمة االجنليزية (‪ )Wikipedia‬وهي اخت�صار لكلمتني‬

                                          ‫91‬
‫(‪ )Wiki‬ومعناها مدونات يتم حتريرها جماعي ًا، وكلمة (‪ )Encyclopedia‬وتعني‬
‫مو�سوعة، وويكيبيديا مو�سوعة متعددة اللغات، مبنية على الويب، ذات حمتوى حر،‬
‫وهي مو�سوعة متكن م�ستخدميها من �إن�شاء وحترير وتعديل املقاالت واملواد املن�شورة‬
                                                          ‫يف املو�سوعة االلكرتونية.‬
‫تكتب املقاالت يف ويكبيديا تعاوني ًا بوا�سطة متطوعني من خمتلف �أنحاء العامل،‬
‫حيث و�صل عدد املقاالت يف مار�س 9002م �إىل 51 مليون مقالة كتبت بحوايل‬
                                                                      ‫(072) لغة.‬

                                         ‫ال�شبكات االجتماعية والر�أي العام:‬
‫1.1لعب االنرتنت ب�شكل عام وال�شبكات االجتماعية خا�صة (الفي�س بوك) دور ًا كبري ًا‬
‫يف ر�صد و�صناعة وت�شكيل الر�أي العام قبل و�أثناء وبعد الثورات واالحتجاجات‬
‫العربية يف تون�س وم�رص وليبيا واليمن و�سوريا. (ويف هذا ال�صدد يرى "ريت�شارد‬
‫فونتني"، كبري م�ست�شاري مركز الأمن الأمريكي وامل�ست�شار ال�سابق لل�سيا�سة‬
‫اخلارجية لل�سيناتور الأمريكي جون ماكني، على جملة "ذا ديبلومات" الأمريكية‬
‫املخت�صة بال�ش�ؤون ال�سيا�سية ملنطقة �آ�سيا واملحيط الهادي ب�أنه قد كان لل�شبكات‬
‫االجتماعية خا�صة "الفي�س بوك، التويرت، واليوتيوب بالإ�ضافة �إىل الر�سائل الن�صية‬
‫عرب الهواتف اخللوية" دور ًا كبري ًا يف �إنتفا�ضات ال�شارع العربي بالإ�ضافة �إىل غريها‬
‫من التقنيات التي ا�ستخدمت من �أجل تنظيم مثل تلك االنتفا�ضات ون�رش الأخبار‬
                    ‫فيما بني ال�شعوب العربية يف الداخل و�إىل العامل اخلارجي.)(41)‬

‫2.2وت�شري الأرقام التي �أوردتها بع�ض املواقع مثل ويكبيديا املو�سوعة احلرة وغريها‬
‫من املواقع �أن عدد امل�ستخدمني لل�شبكات يف تزايد م�ضطرد، وهناك حديث عن‬
‫(005) مليون م�ستخدم للفي�س بوك يف خمتلف املناطق والدول حول العامل،‬
‫مما يدل على مدى الت�أثري الذي �أ�صبحت حتدثه هذه ال�شبكات يف الر�أي العام‬
                                                                             ‫العاملي.‬

                                         ‫02‬
‫3.3�أ�سهمت ال�شبكات االجتماعية يف تثقيف املواطنني وال�شاب بحقوقهم ال�سيا�سية‬
                                         ‫والقانونية و�إ�شاعة قيم الدولة املدنية.‬
‫4.4�أ�سهمت املنتديات االجتماعية االلكرتونية يف زيادة حجم التوا�صل بني املجموعات‬
                        ‫امل�شرتكة عرقي ًا وجغرافي ًا وفكري ًا داخل وخارج �أوطانها.‬
‫5.5بد�أت بع�ض املجموعات (‪ )Groups‬ذات االهتمامات امل�شرتكة تتحرك من‬
‫النطاق االفرتا�ضي �إىل الواقعي و�أ�صبحت تلتقي داخل �أو خارج �أوطانها من خالل‬
‫روابط �أو كيانات �أو مهرجانات �أو لقاءات،الخ مما زاد من فعاليتها وقدرتها‬
                                              ‫وت�أثريها االجتماعي وال�سيا�سي.‬
             ‫6.6تبادل املعلومات واملهارات من خالل روابط وجمموعات املحرتفني.‬
                ‫7.7تبادل املعلومات وال�صور وتكوين �صداقات على م�ستوى العامل.‬
‫8.8ا�ستغل البع�ض املواقع وال�شبكات واملنتديات االجتماعية يف �صناعة وترويج‬
                                                                       ‫ال�شائعات.‬
‫9.9�ساحة للنقا�ش وتبادل الآراء والأفكار وو�سيلة لل�ضغط على احلكومات لتحقيق‬
                                             ‫الدميقراطية والإ�صالح ال�سيا�سي.‬

           ‫االنتقادات التي توجه لل�شبكات االجتماعية االلكرتونية:‬
‫1.1ت�سبب العزلة بحيث يهمل امل�ستخدم احلياة االجتماعية الطبيعية ويعي�ش يف حياة‬
                                                    ‫اجتماعية افرتا�ضية تخيلية.‬
‫2.2هناك �شكوك حول ال�صداقات التي تتم عرب هذه املواقع، وهل هي �صداقات‬
                                                            ‫حقيقية �أم وهمية.‬
‫3.3 بع�ض الأفراد يخفون هويتهم �أثناء التوا�صل عرب االنرتنت، �أو يذكرون بيانات‬
                       ‫م�ضللة عنهم، مما يرتتب عليه عالقات وهمية كاذبة.(51)‬

‫4.4يلج�أ العديد من ال�شباب لالنرتنت للهروب من امل�شاكل وال�ضغوط التي تواجههم‬

                                       ‫12‬
‫(61)‬ ‫بدون حماولة للت�صدي لها.‬
‫5.5ن�رش وتبادل ال�صور واملعلومات ال�شخ�صية قد يعر�ضها لال�ستخدام ال�سيئ من جانب‬
                                                                      ‫الآخرين.‬
‫6.6ال�سيا�سات وال�ضمانات التي تعلنها املواقع التفاعلية االجتماعية حول حماية واحرتام‬
                                                          ‫اخل�صو�صية غري كافية.‬
‫7.7اعتماد مواقع ال�شبكات االجتماعية على الدعاية والإعالن يف متويل �أن�شطتها‬
                                                      ‫ي�سبب �إزعاج ًا للم�ستخدم.‬
‫8.8البع�ض يت�شارك بكلمة ال�رس اخلا�صة به مع �أ�شخا�ص �آخرين مما قد يت�سبب له باحلرج‬
                                                                         ‫ْ‬
                                                                       ‫م�ستقبال.‬
   ‫9.9البع�ض ال يهتم ب�ضبط �إعدادات اخل�صو�صية التي تقدمها ال�شبكات االجتماعية.‬




                                        ‫22‬
‫املراجع:‬
  ‫1.1د.ح�سنني �شفيق،االعالم التفاعلي(ثورة تكنولوجية جديدة يف نظم احلا�سبات‬
              ‫واالت�صاالت)، دار فكر وفن للطباعة والن�رش، القاهرة،9002م.‬
                              ‫2.2بروف�سري.علي حممد �شمو،االت�صال الأ�سا�سيات‬
                                          ‫واملهارات،اخلرطوم،فرباير6002م‬
‫3.3�أ.د.�رشيف دروي�ش اللبان،ال�صحافة االلكرتونية(درا�سات يف التفاعلية وت�صميم‬
                             ‫املواقع)،الدار امل�رصية اللبنانية،اكتوبر5002م.‬
           ‫4.4فرانك كيل�ش ثورة االنفوميديا (الو�سائط املعلوماتية وكيف تغري عامنا‬
                ‫وحياتك؟)، ترجمة ح�سام الدين زكريا، عامل املعرفة (352)،‬
                                                               ‫الكويت،002م‬
                                                                ‫5.5املرجع ال�سابق.‬
                                                                ‫6.6املرجع ال�سابق.‬
  ‫7.7د.ح�سنني �شفيق،االعالم التفاعلي(ثورة تكنولوجية جديدة يف نظم احلا�سبات‬
              ‫واالت�صاالت)، دار فكر وفن للطباعة والن�رش، القاهرة،9002م.‬
‫8.8د. ر�أفت غنيم، ا�ستخدام تكنلوجيا االت�صاالت واملعلومات خلدمة املعاقني،ورقة‬
                             ‫علمية،جامعة الدول العربية، القاهرة،7002م.‬
     ‫9.9د. علياء �سامي عبد الفتاح ،االنرتنت وال�شباب (درا�سة يف �آليات التفاعل‬
                     ‫االجتماعي) ، دار العامل العربي، القاهرة ، يناير9002م.‬
                                  ‫0101هايدي حممد، الربجميات االجتماعية.‬
                                                 ‫1111ويكيبيديا املو�سوعة احلرة.‬
 ‫2121د. �أماين جمال جماهد، ا�ستخدام ال�شبكات االجتماعية يف تقدمي خدمات‬
                                                ‫مكتبية متطورة، جامعة املنوفية.‬
                                                 ‫3131ويكيبيديا املو�سوعة احلرة.‬
                        ‫4141موقع حميط االلكرتوين/ترجمة حامد عبد الرازق‬
                               ‫5151د. علياء �سامي عبد الفتاح، مرجعال �سابق.‬
                                                            ‫6161املرجع ال�سابق.‬

                                       ‫32‬
‫�أ�شكال التقارب التكنولوجى وت�أثرياتها االجتماعية‬
                       ‫�إعداد الدكتور / �أحمد خليل حامد عبد الله‬
                            ‫جامعة ال�سودان للعلوم والتكنولوجيا‬

‫يبدو �أنه من امل�ستحيل �إيجاد نقطة فى التاريخ الإن�ساين ميكن االنطالق منها لن�ؤرخ‬
‫بداية احل�ضارة التكنولوجية. ذلك �أن املعنى اللغوي((( للفظ تكنولوجيا ي�شري اىل العلوم‬
‫التطبيقية. �أو هى امل�ستجد من التطبيقات املعرفية فى كل ع�رص وفقا ملا يورده قامو�س‬
‫‪� .Longman‬أما قامو�س‪ ((( Oxford‬فانه يفرق ما بني لفظى ‪ Techni‬والذي‬
‫يعني �أ�سلوب �أداء املهنة �أو (ال�صنعة)، ولفظ ‪ Technology‬الذي يعني العلم الذي‬
                                                              ‫يدر�س تلك ال�صنائع .	‬
‫وفى تق�سيمات (مار�شال ماكلوهان) لع�صور الب�رشية انطالق ًا من ت�أثريات االت�صال‬
                        ‫ال�سائدة فيه، جاء التق�سيم م�شتمال على ثالثة ع�صور هى((( :-‬
                                             ‫	 •الع�صر القبلى (ع�صر الكلمة املنطوقة).‬
                                                                                 ‫	 •ع�صر جوتنبريج .‬
                                                                                  ‫	 •الع�صر الكهربائى.‬
‫ومبا �أن لكل ع�رص من الع�صور ال�سابقة �سماته اخلا�صة ، فاننا نعي�ش الآن ع�رص ًا‬
                      ‫يختلف عن كل تلك الع�صور، �إنه ع�رص التقاريب التكنولوجى.‬
‫وملا كانت التكنولوجيا ت�صبغ ع�رصها بطابع معني وت�ؤثر عليه ب�شكل خمتلف، ف�إن‬
‫التقارب التكنولوجى –ومن هذا املنطلق- ي�شكل متغري ًا �أ�سا�سي ًا لكثري من الظواهر‬
                                          ‫االجتماعية التى مل تدر�س عرب هذا املدخل .‬
‫واليوم وبعد �أن حدث التقارب التكنولوجي ‪Technological‬‬
‫‪ Convergence‬ف�إننا قد بد�أنا الدخول �إيل عهد الو�سائط املتعددة بال�شكل الذي‬
‫‪(1) Longman Dictionary of Contemporary English‬‬
‫‪(2) Oxford Dictionary‬‬
          ‫((( ماكلوهان ، مار�شال . كيف نفهم و�سائل االت�صال ،/ ترجمة خليل �صابات و�آخرون –دار النه�ضة ،القاهرة 5791�ص 19‬



                                                       ‫42‬
‫ر�سمه �أُ�ستاذ كر�سي ال�صحافة بجامعة ممفي�س الربوفي�سور((( ‪ Willis‬حيث �أ�شار �إيل‬
‫�أن تكنولوجيا الو�سائط املتعددة يف الإت�صال �سوف تغري ب�شكل قوي الطريقة التي‬
                                            ‫�سوف منار�س بها �أعمالنا يف العقود القادمة.‬
‫والتقارب التكنولوجى هو يف حقيقته �إلتقاء تكنولوجيات خمتلفة مع ًا، �أو �إثنني منهما‬
‫لتكوين �شيء جديد يختلف عن كل واحد على حده، وهي تكنولوجيا حتمل �صفات‬
‫كل واحدة من التكنولوجيات املكونة لها، اال �أنها متفردة عنها جميع ًا. واذا نظرنا اىل‬
‫عاملنا املعا�رص، فان �أعظم تكنولوجيتني متكنتا من الهيمنة والت�أثري على احلياة الإن�سانية‬
                                                                  ‫فى عاملنا املعا�رص هما:‬
                                  ‫تكنولوجيا الو�سائط االعالمية‪multimedia‬‬
                                  ‫تكنولوجيا املعلوماتية: ‪Information Tech‬‬
                                       ‫وكما نعلم ف�إن تكنولوجيا املعلوماتية مكونة من :‬
                                                        ‫�أ/ �أجهزة حوا�سيب وملحقاتها‬
                                                         ‫ب/ �أجهزة تخزين للمعلومات‬
                                                                             ‫ج/ برامج‬
                                        ‫بينما تتكون تكنولوجيا الو�سائط االعالمية من :‬
                  ‫�أجهزة �سمعية وب�صرية( الراديو- الهاتف والتلفزيون ).‬
‫واىل وقت قريب، كان التخ�ص�ص يهيمن على كل واحد من التكنولوجيات امل�شار‬
‫اليها، ويف�صل بني �أدوارها خط ًا رفيع ًا مينع التداخل بينها. فتكنولوجيا املعلومات –عرب‬
‫�أجهزتها- كانت تقوم مبعاجلة الن�صو�ص والأرقام بوا�سطة برناجمى ‪،Excel/ word‬‬
‫بينما تقوم تكنولوجيا الو�سائط بنقل ال�صور والأ�صوات والألوان، ولكننا نلحظ اليوم‬
‫�ضعف بناء ذلك اخلط الفا�صل. بل رمبا ن�شهد اختفاءه متام ًا يوم ًا ما، نتيجة الن�صهار‬
             ‫احلوا�سيب و�أجهزة الهاتف وبرامج الراديو والتلفزيون يف �شيء واحد.‬

‫: ‪(1) The Futurist , Sept./Oct. 1995, Prof. Jim Willis ( The Age of Multimedia and Turbo News ) PP‬‬
‫-2281‬



                                                ‫52‬
‫وهذا يقودنا �إىل ت�سا�ؤل م�رشوع، وهو: هل �ستفقد تكنولوجيات التقارب ت�أثريها‬
‫على جمهور امل�ستفيدين منها، مقارنة بدرجات الت�أثري التي ظلت تقوم بها التكنولوجيات‬
‫الأ�صلية منفردة؟. ومن ثم فقدانها ملقدرتها الإقناعية؟. �أم �أنها �ستظل تقوم بنف�س‬
                              ‫الأدوار، و�أداء نف�س املهام بالرغم من تغيري اال�شكال؟.‬
‫ولالجابة على هذا الت�سا�ؤل، حرى بنا �أن نتتبع م�سار كل تكنولوجيا من‬
‫التكنولوجيات املتقاربة على حده، فنبد�أ باقدم هذه التكنولوجيات، وهي: الكلمة‬
‫املطبوعة: ظلت الكلمة املطبوعة تلعب دور ًا حيوي ًا يف التاريخ االن�ساين زهاء قرون‬
                                                    ‫ً‬
‫�أربعة ونيف، �أدت خاللها �أعماال جليلة، فا�ضافة �إىل الثورات التي خرجت من رحم‬  ‫ّ‬
‫القراءة والكتابة (الربوت�ستانتية، الثورة الفرن�سية، الثورة ال�صناعية)، ولكننا هنا نرغب‬
‫يف درا�سة الطباعة (كتكنولوجيا) وت�أثريها على املجتمع بعد تقاربها ‪ converge‬مع‬
‫تكنلوجيات احلو�سبة. فقد ثار جدل كثيف – من قبل- حول منطق الكتابة ومنطق‬
‫الطباعة، وهو جدل �شبهه �آ�سابريغز((( باجلدل حول التوازي القائم بني تاريخ الطباعة،‬
‫ونتائج الإملام بالكتابة والقراءة، اذ يرى بع�ض النقاد �أن ت�أثريات الطباعة ميكن �أن ت�صل‬
‫�إىل مرحلة تطلق عليها ثورة، ومن ثم ف�إن الطباعة - يف هذه احلالة – تعد انت�صار ًا‬
                                                                              ‫للإن�سان.‬
‫بينما يعتقد �آخرون �إن الذى حدث على م�ستوى املعرفة والثقافة، ميكن �أن يعترب‬
                                                        ‫كارثة على احلياة االن�سانية .‬
‫وتذهب فئة ثالثة مذهب ًا خمتلف ًا -وبنربة �أقل حدة - حينما ت�صف ما حدث ب�أنها‬
                 ‫ت�أثريات جانبية للطباعة، اذ �أ�صبحت املعرفة م�شاعة للأجيال الالحقة .‬
‫وهو جدل يدعونا لأن نفرت�ض �أن الطباعة (الكتاب الورقى) ي�ؤثر ب�شكل يختلف‬
                     ‫	‬       ‫عن ت�أثري (الكتاب االلكرتونى ‪) E-book‬على القراء.‬
      ‫�إن �أف�ضل طريقة لفهم الثورة االعالمية احلالية هى و�ضعها فى �سياقها التاريخي‬

     ‫((( �آ�سابريغز /بيرت بروك ، الت�أريخ االجتماعى للو�سائط ، ترجمة م�صطفى حممد قا�سم ، عامل املعرفة ن الكويت 5002 ، �ص 23‬



                                                         ‫62‬
‫والتمييز بني ثالثة �أمناط ات�صالية :-‬
‫	 •�إن معظم االت�صاالت فى ظل املجتمعات الزراعية تتم من الفم اىل االذن مبا�رشة،‬
                                                                 ‫�أى دون و�سيط‬
‫	 •�أما فى ع�رص الثورة ال�صناعية فقد احتاج االقت�صاد اىل االت�صال باال�سواق البعيدة‬
‫ن�سبيا فظهر(الربيد، التلغراف، الهاتف)، وملا كانت امل�صانع حتتاج �إىل �أيدى عاملة‬
                                 ‫متجان�سة، مت اخرتاع و�سائل االعالم اجلماهريية.‬
‫	 •�أما فى ع�رصنا احلايل الذى يطلق على اقت�صاده (اقت�صاد ما بعد االنتاج) فقد �أ�صبح‬
 ‫النظام االعالمي ينتج ح�سب الطلب، ولذلك جاء منوعا كما يذهب‪((( Toffler‬‬

‫وميكننا مالحظة هذه التطورات فى جماالت اعالمية متعددة، فمنذ �أن اخرتع بيل‬
‫الهاتف، ازداد اهتمام ال�رشكات بتقنيات نقل الأ�صوات عرب االت�صالت ال�سلكية �أو‬
                                          ‫الال�سلكية �أو حتى عرب الأقمار اال�صطناعية.‬
‫وبظهور التلفزيون ن�ش�أت �رشكات ت�شغيل التلفزيون ب�أ�شكال متعددة، ومن بينها‬
‫تلفزيون الكابل التي اهتمت بكيفية نقل خدمات التلفزيون �إيل املنازل، وقد التزمت‬
‫كل �صناعة (االت�صاالت الهاتفية، وتلفزيون الكابل) بخطة لنف�سها، مكونة احتاداتها‬
            ‫التجارية اخلا�صة بها. وملتزمة بالتعليمات التنظيمية التي ت�ضعها احلكومات.‬
‫ولكن اليوم، بد�أت تتكون �أحالف �صناعية ‪ Cross Industry‬من نوع جديد،‬
             ‫تتم فيها املزاوجة بني �رشكات االت�صاالت و�رشكات الو�سائط الإعالمية.‬
‫وهي حتالفات بني �صناعات متمايزة تاريخي ًا، ذلك �أن �رشكات االت�صاالت قد‬
‫وجدت لتقوم بدور احلاملة للأ�صوات واملرئيات. بينما كان الدور التاريخي ل�رشكات‬
‫الو�سائط هو �إنتاج الأفالم والعرو�ض الرتفيهية والربامج التلفزيونية. فقد كانت �رشكات‬
          ‫الو�سائط تنتج (حمتوى) لتقوم �رشكات االت�صاالت بتو�صيلها �إىل امل�ستهلك.‬


  ‫((( �ألفني توفلر ، حتول ال�سلطة :املعرفة والرثوة والعنف ./ترجمة لبنى الريدى ،الهيئة امل�صرية العامة للكتاب، القاهرة6991 �ص341‬



                                                            ‫72‬
‫والآن تالحظ �أنه قد بد�أت احلواجز ما بني احلاملة واملحتوى تت�ساقط، وذلك عرب‬
‫التكتالت الإندماجية العمالقة التي تتوىل �إنتاج وتوزيع الو�سائط الإعالمية، و�أ�شهر‬
‫�أمثلة عاملية لهذه ال�رشكات اجلديدة ، جمموعة تامي وارنر وجمموعة بارامونت‬
                                                                      ‫فياكوم:-(((‬




                                                         ‫1/ تامي وارنر ‪-:Time Warner‬‬
‫عندما �أعلن يف ‪ Wall Street‬عن �إندماج �رشكتي ‪Warner‬‬
‫‪ Communications‬و ‪ Time Inc‬يف العام 1991 �أ�صيب �سوق املال بهزة‬
                                          ‫عنيفة ، �إذ �أن ذلك الإندماج ربط بني:-‬
                                                           ‫	 •‪ Warner‬كمنتج‬
‫	 • رئي�س لأفالم ال�سينما فى هوىل وود ‪ Holly Wood‬وعرو�ض تلفزيونية يف‬
                                               ‫�شتى �أنحاء الواليات املتحدة.‬
‫	 •‪ Time‬من �أكرب النا�رشين يف العامل للو�سائط ف�أ�صبحت ‪Time Warner‬‬
‫�أكرب �رشكة يف العامل الإعالمية وعرو�ض الت�سلية والربامج التلفزيونية، متتلك‬
                                                ‫جمموعة تامي وارنر للرتفيه :-	‬
                                   ‫	 •كابل تامي وارنر ‪Cable time Warner‬‬
                                        ‫	 • اخوان وارنر ‪Warner Brother‬‬
                                ‫	 •�شباك التذاكر املنزيل ‪Home Box Office‬‬
                                                            ‫	 • جملة تامي ‪Time‬‬
                               ‫	 • جملة الريا�ضة امل�صورة ‪Sport Illustrated‬‬
                                                        ‫	 •جملة املال ‪Money‬‬
‫لقد �أكملت تامي وارنر حالي ًا بناء الطريق الإلكرتوين الرقمي، كما �أنها تخطط كي‬
‫تكون حمطة قوى للو�سائط الإعالمية. وجذب هذا الإندماج كثري ًا من ال�رشكات،‬
                   ‫(((   فرانك كلي�ش ، ثورة االنفوميديا ،ترجمة ح�سام الدين زكريا ، عامل املعرفة ، الكويت ، 0002 �ص 901‬



                                                  ‫82‬
‫لتزيده قوة ومنعة على قوته، �إذ دخلت تو�شيبا‪ Toshiba‬اليابانية وا�شرتت ن�صيب ًا‬
‫يف ‪ Time/ Warner Entertainment Group‬وحذت حذوها �رشكة‬
‫�إبتكو اليابانية، ثم دخلت �رشكة هواتف �إقليمية يف امريكا هى �رشكة ‪US west‬‬
‫وا�شرتت ح�صة بلغت 5.52% من �أ�سهم �رشكة تامي وارنر للرتفيه. علما ب�أن ‪US‬‬
                                      ‫‪ west‬هذه متتلك �رشكتني للكابالت هما :-‬
                                                     ‫	 • وميتكو‪.Wemitco‬‬
                           ‫	 •جورجيا لتلفزيون الكوابل ‪. Georgia Cable TV‬‬
‫ثم دخلت �رشكة كندية هي �رشكة ‪ .Seagram’s Co Ltd‬وهي �رشكة كندية‬
‫عمالقة يف جمال التقطري وامل�رشوبات وقامت ب�رشاء حوايل 55% من �أ�سهم تامي‬
                                                                        ‫وارنر.‬

                        ‫2/ فياكوم/ باراماونت ‪Viacom / Paramount‬‬
‫�رشكة باراماونت لالت�صاالت ‪ Paramount Communications‬هي‬
‫�آخر ال�رشكات امل�ستقلة التى تعمل يف هويل وود لإنتاج الأفالم، قامت بارامونت‬
                  ‫ب�رشاء م�ؤ�س�سة ماكميالن للن�رش، وهي ال�رشكة الأم للنا�رشين.‬
                                                        ‫	 •‪Prentice Hall‬‬
                                               ‫	 •‪Simon & Schuster‬‬
                                       ‫ومن بني �أمالك بارامونت الأخرى :-‬
                                       ‫	 •فريق ‪ Ranger‬للهوكي بنيويورك .‬
                       ‫	 •وجراجات ‪ Thermo Parks‬يف كندا و�أمريكا .‬
                                         ‫	 • �إ�ضافة �إيل �شبكة كابل تلفزيوين .‬
                                      ‫	 •وفريق ‪ Kirks‬لكرة ال�سلة بنيويورك.‬
‫يف �أواخر عام 3991م و�ضعت �رشكة بارامونت فى املزاد العلنى فى ‪Wall‬‬

                                      ‫92‬
‫‪ .Street‬ف�إندجمت �رشكتا ‪ Viacom‬الدولية وم�ؤ�س�سة ‪Black Buster‬‬
‫‪ ،Video‬لي�شكال عمالق ًا يف جمال الو�سائط وكون�رستيوم يتناف�س للفوز ب�صفقة‬
                                                                   ‫بارامونت.‬

                                                       ‫1/ �شركة فياكوم ‪-:Viacom‬‬
                    ‫	 •هي ال�رشكة �صاحبة ال�شبكة التلفزيونية ال�ضخمة ‪. MTV‬‬
              ‫	 •ومتتلك �شبكة مو�سيقية تخدم 252 مليون م�شرتك يف 88 دولة .‬
           ‫	 •كما متتلك �شبكتي تلفزيون هما ‪.Show time/ Nickelodeon‬‬

         ‫2/فيديو بلوك بو�سرت ‪ Block Buster Video‬هي م�ؤ�س�سة متتلك :-‬
‫0053 متجر للفيديو (‪ 500/ . )Sound wave house‬متجر للمو�سيقى‬
                                                                 ‫(‪.)Music plus‬‬
‫وهي بهذا تعد �أكرب م�ؤ�س�سة ت�أجري و�سائط �إعالمية على م�ستوى الواليات‬
                                                                          ‫املتحدة.‬
‫متكنت ‪ Viacom‬الدولية بعد �إندماجها مع ‪ Block Buster Video‬من‬
‫�رشاء بارامونت لت�صبح ثالوث م�شرتك ‪ Corporate Triumvirate‬ذو دخل‬
                                              ‫�سنوي يقدر بحوايل 62 بليون دوالر.‬
‫وهي نف�سها املالحظة التي �أبداها ال�سيد فيليب(((مولر يف عام 4991م عندما ذكر‬
‫�أن �رشكات الهاتف، و�أنظمة الكابل، ومنتجي الرتفيه يندفعون �إيل الأمام ب�إجتاه عامل‬
‫التفاعل الإلكرتوين. بينما تخطط و�سائل الإعالم املكتوبة بحثا عن الطريقة التي جتد‬
                                                                        ‫بها نف�سها.‬
   ‫ومل مي�ض عام على تنب�ؤات مولر، �إال وبد�أت حركة وا�سعة ودائبة يف املجاالت‬

‫012‪(1)    Mass Media, 96/97. Annual ed.. The Shape of Things to Come . P‬‬



                                             ‫03‬
‫التي �أ�شار �إليها. فقد اندجمت:-‬
‫	 •م�ؤ�س�سة روبرت مريدوخ االخبارية ‪Robert Murdoch News‬‬
                          ‫‪ Corporation‬مع �رشكة الهاتف بعيد املدى .‬
‫	 •واندجمت �رشكة و�ستنجهاو�س للمعدات الكهربائيه مع ((‪ CBS‬ال�شبكة‬
                    ‫التلفزيونية.‪. Colombian Broadcasting System‬‬
‫	 •و�رشكة ديزين والعوا�صم ‪ Disney Capital Cities‬مع ( ‪ )ABC‬ال�شبكة‬
              ‫التلفزيونية ‪.American Broadcasting Corporation‬‬
‫	 •ثم اندجمت مو�س�سة جانيت االخبارية ‪ Gannet News‬مع م�ؤ�س�سة امللتميديا‬
                                                       ‫‪، Multimedia Inc‬‬
‫	 • و�أنظمة ترينر الإذاعية ‪ Turner Broadcasting systems‬مع �رشكة‬
                                                          ‫‪.Time Warner‬‬
‫وقد خلقت هذه االندماجات �آثار ًا اقت�صادية عميقة يف �سوق االت�صاالت وامليديا،‬
‫ف�إندماج ديزين ‪ Disney‬مع ‪ ABC‬قد �أوجد يف ال�سوق �رشكة بعائد �سنوي يقدر‬
                                                        ‫بحوايل 5.61 بليون دوالر.‬
‫وامتالك �شبكة ‪ ABC‬التلفزيونية حلواىل ع�رشة �أ�سواق كبرية ملحطات التلفزيون،‬
                                                                  ‫�أدى المتالكها:-‬
‫حوايل 08% من �أ�سهم �رشكة ‪ .ESPN‬و05% من �أ�سهم ‪� .Life Time‬إ�ضافة‬
‫�إيل حوايل 83% من �أ�سهم ‪ .ABE‬وجمموعة والت ديزين ‪Walt Disney‬‬
‫‪ .Pictures‬و�صور هويل وود ‪ .Holly wood pictures‬ومارمياك�س‬
‫‪ Miramax‬وبيونافي�ستا للفيديو املنزيل ‪.Buena Vista Home Video‬‬
‫ت�سجيالت هويل وود ‪ Holly Wood Records‬ومطبوعات معر�ض الطفل‬
‫‪� .Fair child publications‬إ�ضافة �إىل �سبعة �إ�صدارات يومية. 57 �إ�صدار‬
‫�أ�سبوعية، 65 دليل ت�سوق ‪ .Shopping Guide‬ثمانية ن�رشات خدمات‬

                                         ‫13‬
‫اقت�صادية ‪ ،Financial Services‬ت�سجيالت والت ديزين للن�رش وم�ؤ�س�سات‬
                                                                          ‫�صغرية �أخرى.‬
‫وهكذا نلحظ كيف �أن عمليات الإندماج بني م�ؤ�س�سات امليديا بع�ضها بع�ضا، ثم مع‬
‫م�ؤ�س�سات االت�صاالت و�رشكات احلو�سبة، قد خلق واقع ًا جديد ًا، بد�أ فيه ال�رصاع بني‬
‫�صناعة التلفزيون و�صناعات احلو�سبة وبني �رشكات االت�صاالت كطرف ثالث حول من‬
‫�سي�سيطر على م�ستقبل الو�سائط الإلكرتونية. وهو ما �أ�شار �إليه كوران‪(((Curran‬‬

‫حينما ذهب �إيل �أنه خالل العقود املا�ضية، جرت حتوالت كبرية يف قطاع الإعالم‬
‫وب�شكل حاد، فقد تعومل الإعالم الإلكرتوين الذي كان يف يوم ما عبارة عن م�ؤ�س�سات‬
‫منظمة، ومتحكم فيها بدقة �شديدة، ي�سيطر عليها القطاع العام مرات و�إذاعيون‬
‫حكوميون يف مرات �أخرى. �أن الدخول القوي لتكنولوجيا التوزيع (الكابل، �أنظمة‬
‫الأقمار ال�صناعية)، قد جعل من الأ�سواق املتكاملة واقع ًا، �إ�ضافة �إيل منو ال�رشكات‬
‫الدولية التي تعمل يف جماالت متعددة‪International conglomerated‬‬
‫تقدم �أنواع ًا من خدمات الرتفيه على نطاق العامل. وقد قاد هذا ال�شكل اىل �رضب‬
‫و�سائل الإعالم، و�رضب ال�سيا�سات االقت�صادية للدول، بل وحتى الأيدولوجية‬
‫التي ميكن تتبع جذورها خالل حقبة الثمانينات املا�ضية. ومبفهوم تكنولوجي، ف�إن‬
‫هذه التغريات قد ت�ضمنت ظهور تكنولوجيا جديدة متقاربة ‪ ،Converged‬فكما‬
‫�ساعدت فيزياء الكم (نظرية الكم 5291) اخرتاعات جديدة يف حينها مثل (الراديو،‬
‫التلفزيون، الرادار، الرتان�سي�ستور، �أ�شعة �أك�س، الكمبيوتر، الليزر، وت�صميم ال�شبكة‬
‫العنكبوتية). ف�إن التقارب التكنولوجى‪(((Technological Convergence‬‬

‫قد خطى بتلك االخرتاعات خطوات هائلة للإمام. ذلك �أنه عندما تن�صهر تكنولوجيتني‬
‫�أو �أكرث لتكونا �شيئ ًا جديد ًا ف�إنه بال �شك يكون متفرد ًا. وي�شري فرانك(((كلي�ش �إىل �أن‬

‫.‪(1) Mass Media & Society , a Handbook , Edited by James Curran & Michael Gurevitch . 4th ed‬‬
‫.78‪Hodder Arnold Pub.. NY. 2005 . P‬‬
                         ‫((( ميت�شيو كاكو ، ر�ؤى م�ستقبلية ، ترجمة �سعد الدين خرفان ، مطابع الوطن ، الكويت ، 1002 ، �ص 41‬
                                                                   ‫((( فرانك كلي�ش ، ثورة االنفوميديا ، مرجع �سابق �ص88‬



                                                     ‫23‬
‫التكنولوجيات الناجتة عن ذلك التقارب تتفوق على ما تقوم به الأدوار الأ�صلية لكل‬
‫منها بدرجة. ويت�ضح ذلك يف التقارب بني �أعظم تكنولوجيتني قوة و�إنت�شار ًا وهما :-‬
‫املعلوماتية ‪ Information‬والو�سائط الإعالمية ‪ .Media‬مما دفع بالباحثني‬
‫�إىل ت�سمية كامل الع�رص(ع�رص الإنفوميديا ‪ ) Info-media‬وهو ع�رص ت�سري فيه‬
‫الأ�شياء ب�رسعة خاطفة، ع�رص متر فيه كل �أ�شكال التكنولوجيا بتحوالت �شاملة، وهى‬
‫حتوالت تبدو �أكرث و�ضوح ًا �إذا ما تتبعنا ما حدث لتكنولوجيات االت�صال خالل ال�سنني‬
                                                                   ‫الع�رشين الأخرية.‬
‫الهواتف الذكية: مل مي�ض وقت طويل على ال�صورة النمطية جلهاز التلفون ذو‬
‫القر�ص الدائري، �أما اليوم فقد �أ�صبحت الهواتف �أجهزة على درجة عالية من التعقيد،‬
‫ت�ؤدي وظائف متعددة ت�شكل عوائق �أمام امل�ستخدم يف �أحيانا. يذهب(((كلي�ش �إيل‬
‫�أن اجليل القادم من نظومات الهواتف �سوف تكون �أكرث قدرة و�أقل تعقيد ًا من هواتف‬
‫العقد الأول من القرن احلادي والع�رشين. ذلك لأن تكنولوجيا احلا�سوب �سوف ت�سهل‬
‫ا�ستخدامها من جهة، بينما تقوم الرقاقات الإلكرتونية ‪ Chips‬بتخفي�ض �أ�سعارها من‬
‫جهة �أخرى. وبدخول احلوا�سيب �إيل الأنظمة املركزية لهواتف امل�ؤ�س�سات تتحول‬
‫هذه الأنظمة �إيل �أنظمة هواتف ذكية، توفر بع�ض اخلدمات مثل عقد االجتماعات‬
‫ال�سمعية ‪ ،Audio Conferencing‬و�إرجاء املكاملات ‪Call Forwarding‬‬
‫وخدمات �أخرى متعددة. ويتنب�أ جيت�س ((( لتلفونات امل�ستقبل، ب�أنها �سوف حتتوي على‬
‫�شا�شات �صغرية م�سطحة، وكامريات دقيقة، ولكنها تبدو من نواحي �أخرى �أ�شبه‬
‫ما تكون ب�أجهزة التلفون احلالية و�سوف تظل املطابخ يف املنازل حمتفظة بتلفونات‬
‫احلائط، لأنها توفر امل�ساحة التي ميكن �أن ت�شغلها الطاولة �أو املن�ضدة ليجل�س ال�شخ�ص‬
‫قريب ًا من التلفون وينظر �إيل ال�شا�شة التي تظهر ال�شخ�ص املتحدث من الطرف الآخر،‬
                                    ‫ً‬
‫�أو �إيل �صورة خمزنة ر�أى �شخ�ص ما �أر�سالها بديال عن الفيديو. كذلك �سوف ي�شرتك‬
                                                     ‫َ‬
                                                                               ‫(((   ثورة الإنفوميديا ، مرجع �سابق ، �ص 341‬
            ‫((( بيل جيت�س ، املعلوماتية بعد االنرتنت طريق امل�ستقبل / ترجمة عبد ال�سالم ر�ضوان، عامل املعرفة الكويت �ص 421‬



                                                        ‫33‬
‫التلفون املعلق فوق غ�سالة الأطباق مع �أ�شياء كثرية يف �صندوق ‪ Set Top‬يف غرفة‬
‫املعي�شة، والكمبيوتر ال�شخ�صي يف غرفة املكتبة، لكنه �سيظل حمتفظا مبكانه املتعارف‬
‫عليه. ويقارن متي�شيو كاكو (((ما بني جدال الفال�سفة يف القرن الثامن ع�رش حول عدد‬
‫املالئكة الذين ي�ستطيعون الرق�ص على ر�أ�س دبو�س، وجدال خرباء احلو�سبة اليوم عن‬
‫عدد الرتان�س�سرتات التي ميكن ح�شدها يف معالج دقيق بوا�سطة عملية فح�ص. خا�صة‬
‫و�إن �صناعة الرتان�س�سرتات قد حتولت حالي ًا من كونها عمل يدوي �إيل و�ضعها احلايل‬
‫امل�ؤمتت والذى يتم عرب ما يعرف بالطباعة ال�ضوئية ‪ ،Photolithography‬التي‬
‫ت�ستخدم فيها �أ�شعة �ضوئية �صادرة من م�صباح زئبقي ذات �أطوال موجية ت�صل �إيل‬
‫634.0 ميكرون (يقع يف املجال املرئي) و�آخر بطول موجة ت�صل �إيل 563,0‬
‫ميكرون (يف املجال فوق البنف�سجي) وهي م�سافات �أرق بـ003 مرة من �شعرة‬
‫الإن�سان. وهي اخلطوة التي تفرز بال �شك منوذج الهاتف الذكي، و ي�شري(((فرانك‬
‫كلي�ش �إيل �أن �رشكات الهاتف قد قدمته للمنازل يف العديد من البلدان، بخدمات‬
‫ت�شبه اخلدمات املكتبية، مثل حتويل املكاملات، و�أرجائها، والتو�صيل بني ثالثة �أطراف‬
‫‪ Three party conferencing‬وماكينات الرد على املكاملات ‪Answering‬‬
                                                         ‫‪ machine‬غري املرئية.‬
‫�أما اجليل التايل من الهاتف ، ف�سوف يحتوي على كمبيوتر مدمج فيه ‪Built‬‬
‫‪ ،in‬و�سيكون جهاز ًا ذكي ًا مده�ش ًا. يختلف كثري ًا عما ن�ستخدمه اليوم، وقد طورت‬
‫بع�ض ال�رشكات الأمريكية وال�سويدية والأملانية هذا اجليل، لت�صنع الهاتف على غرار‬
‫�أجهزة احلا�سوب ، لها �شا�شات تلفزيونية، لوحة مفاتيح، �إيل جانب لوحات �أزرار‬
‫�صغرية تعمل باللم�س ‪ ،Touch-pods‬و�سيكون ب�إ�ستطاعة م�ستخدمه عقد اجتماع‬
‫من خالل ال�شا�شة.�إ�ضافة �إيل �إمكان التو�صيل بخدمات املعلومات والأعمال مثل‬
‫(الت�سوق، الأعمال امل�رصفية) من داخل املنزل. و�أ�شهر مناذج هذا الهاتف الذكي،‬
                                                ‫(((  ميت�شيو كاكو ،ر�ؤى م�ستقبلية ، مرجع �سابق . �ص 44‬
                                         ‫(((  فرانك كلي�ش ، ثورة االنفوميديا ، مرجع �سابق �ص 441-841‬



                                       ‫43‬
‫�أطلق عليه هاتف( بيكا�سو) انتجته �رشكة ‪ AT & T‬مزود ب�شا�شة تلفزيونية �صغرية‬
‫لإجراء املحادثات املرئية. كما ميكن ربط هاتف بيكا�سو مع م�شغالت �أقرا�ص مدجمة‬
‫بال�صور ‪� ،Photo CD‬أو �أجهزة فيديو ‪� Camcorders‬أو كامريات رقمية‬
‫، وميكن تخزين تلك ال�صور ونقلها �إيل هواتف بيكا�سو �أخرى، كما ميكن تو�صيل‬
               ‫الهواتف بكمبيوتر �شخ�صي كي يتمكن من االت�صال بكمبيوترات �أخرى.‬
‫دخلت �رشكة ‪ Northern‬اىل حقل الهواتف الذكية باملنتج ‪،Orbiter‬‬
‫الذي زود من الداخل ب�رشيط �صوت ‪ ،Internally Dubbed‬وهو جهاز هجني‬
‫بني كمبيوتر ‪ Apple‬امل�سمى ‪ Newton‬واملحمول ‪ Palmtop‬والهاتف اخللوي‬
‫املحمول ‪ Cellular- phone‬ويجمع بني خوا�ص كل منهما. ويتلقى ‪Orbiter‬‬
‫الأوامر ال�شفهية ال�ستدعاء املنزل، �أو لإنها مكاملة، وب�إمكان م�ستخدمي ‪Orbiter‬‬
                              ‫ً‬
‫�أن يكتبوا على �شا�شة التلفون بقلم خا�ص ‪ Stylus‬بدال من ا�ستخدام لوحة املفاتيح،‬
‫فاملواعيد، الأجندة اليومية والو�سائل، كلها ميكن �أن تكتب وتعاد �إيل اجلهات املر�سلة‬
‫�إليها. واحلقيقة هي �أنه كلما �صغر حجم الهاتف املحمول، �أ�صبح �أكرث قوة وثراءا‬
‫يف اخل�صائ�ص واملميزات.و�أخري ًا ف�إن الهواتف الذكية �سوف تلقى اهتمام ًا كبري ًا،‬
                                                ‫ً‬
‫ذلك انها تتعامل مع �أ�سمائنا بدال من �أرقامنا، كما �سيعرف الهاتف الذكي كيف‬
‫و�أين �سيتم العـثور علينا، �إذ �أن الهواتف الذكية ‪ Smart‬هي حوا�سيب قوية ذات‬
‫�إمكانات متعددة الأوجه، حيث ت�ستطيع هذه الهواتف تداول و�إدارة كتب عناوين‬
‫للأ�صدقاء والزمالء وطلب املكاملات �أو ما يكتب. تنظيم جداول املواعيد ال�شخ�صية،‬
‫وت�سليم و�إر�سال الر�سائل والفاك�سات. وميكن ا�ستخدامها لت�سهيل الو�صول �إيل‬
‫خدمات الأعمال كالقيام بالأعمال امل�رصفية من املنزل ‪ ،Bank of Hom‬ويف‬
‫ا�ستطاعتها �إظهار معلومات مماثلة ملاكينات العد الإتوماتيكية ِ‪Automatics Teller‬‬
‫‪ ِ Machine (ATM‬كما ميكن عرب هذه الهواتف مراجعة دليل املطعم لإعداد قائمة‬
‫طهو جديدة، ومراجعة �أ�سعار املخزون، وتقدمي خدمات العرو�ض املدفوعة الأجر،‬

                                        ‫53‬
‫والت�سوق من املنزل. لقد اكت�سبت الهواتف اجلديدة �صفات جعلتها تقرتب �أكرث من‬
‫الكمبيوترات والتلفزيونات، �إذ �سيتمكن امل�ستخدمون يف امل�ستقبل عرب هذه الهواتف‬
‫من م�شاهدة بع�ضهم بع�ضا. �إن القدرة على �إجراء مكاملة �صوتية �أو مرئية �سوف تكون‬
             ‫جمرد واحدة من مكاملات التلفزيون التفاعلي �أو الكمبيوتر ال�شخ�صي.‬

                                ‫احلو�سبة، واالت�صاالت والو�سائط الرقمية:-‬
‫تظل �صناعات احلو�سبة واالت�صاالت عالمة فا�صلة ، يتحدد على �ضوئها م�سار‬
‫العلم خالل القرن احلادي والع�رشين تقريب ًا. ذلك �أن حوا�سيب اليوم، قد تقدمت‬
‫تكنولوجياتها بخطوات خميفة، �إذ �أ�صبحت �أكرث قدرة مباليني املرات عما كانت‬
‫عليه منذ �أربعني عام ًا تقريب ًا. وعلى ذلك فهى عند جاك �ألول،(((ت�شكل حتدي ًا من‬
‫نوع خا�ص، لأن احلوا�سيب التف�سد ايقاع �إدارتنا فقط، بل ت�ؤثر على طريقة تفكرينا‬
‫�أي�ضا، وانه يقلب بريوقراطيتنا ر�أ�سا على عقب. اذ �أنه فى كل مرة ي�ضع بحوزتنا‬
‫ماليني املعلومات التى تغمرنا، ف�أ�صبح ب�إمكاننا �أن نح�سب باملليارات، فتغري تبع ًا لذلك‬
‫�إيقاع و�رسعة حياتنا. وي�ضيف فرانك(((كلي�ش �أن التطور من احلوا�سيب الرئي�سية �إيل‬
‫احلوا�سيب ال�شخ�صية يف �ستينات القرن الع�رشين ، قد ا�ستغرق ع�رشين عام ًا. و�إذا‬
‫ما جمع جمموع التطور الذي حدث خالل تلك ال�سنوات فلن ي�ستغرق ع�رشين عام ًا‬
‫�أخرى. بل �سيقع يف �أقل من خم�س �سنوات، وعلى ذلك ف�إنه يف الوقت التكنولوجي‬
‫‪ ،Technological Time‬ف�إن التطورات التي ت�ستغرق عام ًا كي تتحقق (يف عامنا‬
‫هذا) ف�إنها قد لن ت�ستغرق �أكرث من �أ�شهر فقط لتتحقق يف العام التايل. ذلك �أن �رسعة‬
‫التقدم التكنولوجي (من وجهة نظره) لي�ست خطية بل مت�ضاعفة ‪،Compressed‬‬
‫وقد ولد هذا الت�ضاعف ما �أ�صطلح على ت�سميته (ع�رص املعلومات)، وهو ع�رص �أ�صبح‬
‫الفارق الأ�سا�سي فيه عما �سبقه من ع�صور هو رقمنة ‪ Digitalization‬املعلومات‬
                        ‫(((    جاك �ألول ، خدعة التكنولوجيا ، ترجمة فاطمة ن�صر ن هيئة الكتاب ن القاهرة 4002 �ص51‬
                                                                         ‫(((   فرانك كلي�ش ، مرجع �سابق �ص28‬



                                                 ‫63‬
‫- �أي �أ�صبحت تعالج معاجلات رقمية - ف�أ�صبحت هناك مكتبات كاملة مطبوعة يتم‬
‫م�سحها ثم تخزينها كبيانات الكرتونية على �أقرا�ص، كما �أ�صبح يتم تن�ضيد ال�صحف‬
‫اليومية ب�شكل الكرتوين، ثم تطبع على الورق ك�أداة منا�سبة لعمليات التوزيع ، ويتم‬
‫تخزين املعلومات الإلكرتونية تخزين ًا دائم ًا �أو لفرتات حمدودة �أو جعلها متاحة من‬
‫خالل خدمات االت�صال املبا�رشة ‪ ،On-line‬كما �أنه ب�إ�ستطاعة هذه الأجهزة الرقمية‬
‫حتويل ال�صور الفتوغرافية والأفالم ال�سينمائية والربامج التلفزيونية �إيل معلومات‬
‫رقمية، مما دعا كلي�ش(((لأن يقول (لقد مثل ظهور احلا�سوب �أهم حدث منفرد يف‬
‫تاريخ التكنولوجيا وقد كانت �أجهزة احلا�سوب العامل الأ�سا�سي للتغيري خالل الأربعني‬
‫عام ًا املا�ضية ، ونظر ًا لأهميتها لعامل املال والتجارة، ووقعها �شديد الت�أثري يف املجتمع‬
‫ب�صفة عامة ، فقد �أطلق �أ�سمها على الع�رص بكامله تكرمي ًا لها بع�رص املعلومات (‪The‬‬
‫‪ )Information Age‬واحلقيقة التي يجب الإ�شارة �إليها، هي �أن احلا�سوب هو‬
‫�أول �آلة ( متغري)‪� ، Variable‬إذا مل يكن له وظيفة �سلف ًا، ونعلم جميعنا �أنه لو‬
‫ال اخلدمات التي قدمتها احلو�سبة لكل جماالت املعرفة الإن�سانية ولكل فروع العلم،‬
‫ملا كان بالإمكان �أن ن�شهد اليوم التطورات املتالحقة يف جماالت علمية بعيدة كل‬
‫البعد عن احلا�سوب، مثل فيزياء الكم، البيولوجيا احليوية، علم الف�ضاء، علم النف�س،‬
                                                        ‫الكيمياء وغريها من العلوم.‬
‫ويو�ضح بيل جيت�س(((�أن الأ�ساليب اجلديدة والو�سائل ، هو ما مييز هذه الفرتة‬
‫من التاريخ التي �أمكن بها تغيري املعلومات ومعاجلتها، وال�رسعات املتزايدة التي يتم بها‬
‫التعامل معها وا�ستخدامها فيما يتعلق بتوفري معاجلة ونقل رخي�ص وغايل التكلفة على‬
‫ال�رسعة للبيانات الرقمية، وتغريات جذرية يف �أدوات االت�صال التقليدية يف املنازل‬
        ‫واملكاتب ، وي�ؤرخ(((كلي�ش ملالمح هذا الع�رص بظهور احلوا�سيب املتفرقة ذات‬

                                                           ‫(((   املرجع ال�سابق ، �ص 32ثورة الإنفوميديا ،‬
                                             ‫(((     بيل جيت�س ، املعلوماتية بعد االنرتنت . مرجع �سابق ،�ص34‬
                                                               ‫(((     فرانك كلي�ش ، مرجع �سابق �ص16- 26‬



                                           ‫73‬
‫الو�سائط املتعددة من �ألعاب فيديو ‪ Game Machine‬والهواتف الذكية ‪Smart‬‬
‫‪� Phones‬إ�ضافة �إيل اخلدمات اجلديدة، الت�سوق من داخل املنزل ‪Shop at‬‬
‫‪ Home‬وامل�رصف املنزيل ‪.Bank at Home‬والآن تعمل خمتربات احلوا�سيب‬
‫يف كل من معهد ما�سا�شو�ست�س للتقنية يف الواليات املتحدة وخمترب‪ Sony‬يف هولندا‬
‫وجامعة طوكيو يف اليابان ومناطق �أخرى من العامل ،يف ال�سعي نحو درا�سة افرتا�ضات‬
                     ‫الذكاء اال�صطناعي ، ففي خمترب ال‪ MIT‬برزت مدر�ستان(((‬

                                                 ‫مدر�سة من الأ�سفل اىل الأعلى :-‬
‫وهي مدر�سة تفرت�ض �أن الذكاء اال�صطناعي يفرت�ض �أن يبد�أ لدى الإن�سان الآيل‬
‫من ال�صفر �أي من الأ�سفل �إيل الأعلى، وذلك ب�أن ترتك الآالت تتعلم من خربتها‬
‫الذاتية عرب اخلط�أ وال�صواب مثل ما تفعل الكائنات احلية. وقد اعتمدت هذه املدر�سة‬
                                                   ‫على البايولوجي و فيزيا الكم.‬
                                                 ‫مدر�سة من الأعلى �إيل الأ�سفل :-‬
‫وتقوم املدر�سة على افرتا�ض بناء حا�سوب مفكر انطالق ًا من برجمة قدرة املنطق‬
‫واال�ستدالل الالزمني يف الآلة لكي تفكر. فافرت�ضوا �أن الآالت املفكرة �سوف تخرج‬
                  ‫من احلا�سوب ومن ثم، كلما كان احلا�سوب �أكرب كان ذلك �أف�ضل.‬
‫وقد انتقد كثري من الباحثني يف هذا املجال - وفى مقدمتهم علماء الذكاء‬
‫اال�صطناعي- ا�صحاب مدر�سة من الأعلى �إيل الأ�سفل. بينما متكنت احلوا�سيب التي‬
‫�صممها �أ�صحاب مدر�سة من �أ�سفل �إيل �أعلى �أن تتعلم من خربتها الذاتية متام ًا مثل طفل‬
                                                                        ‫حديث الوالدة.‬
‫ويذهب ديفيد(((ليفي الباحث مبيدان الذكاء ال�صناعي بجامعة ما�سرتخت – هولندا‬
‫�إىل �أنه وبحلول عام 0202 ف�إن ب�إمكان الإن�سان والروبوت �أن تكون بينهما عالقة‬
                                                               ‫ً‬
‫زواج فى ذلك العام بدال من العمل يف م�صانع ال�سيارات، وتوزيع الربيد و تنظيف‬
                                                                   ‫(((    ميت�شو كاكو ، مرجع �سابق �ص79- 301‬
                                  ‫(((     جريدة ال�شرق االو�سط ، العدد 476011 ال�سنة13 الثالثاء 42مار�س 9002،‬



                                            ‫83‬
‫املتاحف. وكما �أ�رشنا من قبل ف�إن التفاعل بني الثورات العلمية الثالث (الكوانتم،‬
‫وثورة احلو�سبة، والبايولوجيا احليوية) هي �أهم العوامل التي تدفع العلم يف امل�ستقبل.‬
‫منذ بد�أ البحث يف الأنظمة الع�صبية للإن�سان ومقارنة ذلك ل�شبكات ع�صبية م�صنعة من‬
‫�أ�سالك كهربائية و�رشائح �سيليكون وهو ما تعارف عليه العلماء بال�سرييتك وقد دارت‬
‫�أبحاث عديدة يف ‪ MIT‬حول طبيعة �أحالم الب�رش من حيث هي حاالت متغرية من‬
‫الطاقة �ضمن نظام ميكانيكي كمي، ومتنح درا�سات ال�شبكات الع�صبية طرق جديدة‬
‫حلل بع�ض امل�شكالت ال�شائكة املتعلقة بالتعرف على الأمناط. وظهر �أحد �أهم التطبيقات‬
‫التجارية الأوىل لنظرية ال�شبكة الع�صبية ما �أورده ميت�شيو كاكو(((حيث �أمكن بهذه‬
‫الطريقة اخرتاع (كا�شف قنابل الطائرات) وهو عبارة عن �إن�سان �آيل ذكي يقوم‬
‫بالتحري عن بع�ض املواد الكيماوية مثل املتفجرات البال�ستيكية غري املرئية بوا�سطة‬
‫�أ�شعة �إك�س. �إذ تتعرف �آلة �شبكة الع�صبية على �أ�شعة جاما املحدودة التي ت�صدر عن‬
‫املتفجرات فت�صدر �إنذار ًا. وي�ست�رشف العلماء م�ستقبل ذكاء الإن�سان الآيل فيفرت�ضون‬
‫�أنه بحدود عام 0502 �سيكون هناك �إن�سان �آيل ميكنه التوا�صل مع الإن�سان بذكاء(((.‬
‫وهى �آالت لها عواطف بدائية قادرة على متييز احلديث ، ومتتلك الإح�سا�س والذوق‬
                                          ‫ً‬
‫ال�سليمني. ومن ثم فيمكننا احلديث م�ستقبال مع الإن�سان الآيل. ويت�صور بع�ض العلماء‬
‫�أنه ميكن حينها تزويد الإن�سان الآيل بالقدرة على (ع�شق) �سيدة مما يزيد من فر�ص‬
‫جناحه جتاري ًا �أن تتعلم. ويتوقع من �أنظمة الذكاء اال�صطناعي �أن جتعل لالن�سان الآىل‬
‫بع�ض العواطف بحلول عام 0502 ، لت�شاركنا عواطفنا، ويومها �ستكون الإنرتنت‬
‫قد تطورت �إيل مر�آة �سحرية فعلي ًا ، حيث ت�ستطيع الو�صول �إيل قاعدة بيانات املعرفة‬
‫الإن�سانية بكاملها. وهذا بال�رضورة يتطلب م�ستوى معينا من الوعي يف درجاته الثالثة‬
                                                                                  ‫-‬
‫امل�ستوى الأول من الوعي يتمثل يف قدرة الكائن احلي (�أو الآيل) على التحكم‬
                                                       ‫(((  ميت�شيو كاكو ، مرجع �سابق �ص711- 811‬
                                                    ‫(((   ميت�شيوكاكو ، نف�س املرجع ، �ص 621- 231.‬



                                        ‫93‬
‫بج�سمه وحميطه، مثل �ضابط احلرارة (الثريمو�ستات) الذي ي�ستطيع التحكم بدرجة‬
                                                                  ‫احلرارة املحيطة به.‬
‫امل�ستوى الثاين من الوعي، هي القدرة على �إجناز �أهداف حمددة، مثل القدرة‬
‫على ا�ستك�شاف مناطق غري معروفة، وا�ستك�شاف اخلطر والبحث عن ت�شكيالت مثرية‬
                                                                ‫مثل (م�سبار املريخ).‬
  ‫امل�ستوى الثاين (الأعلى) من الوعي، قدرة الكائن على و�ضع هدفه بنف�سه.‬
‫عليه ف�إن �أجهزة الإن�سان الآيل القادرة على العمل عند هذا امل�ستوى ال بد �أن تتمتع‬
  ‫(ب�إدراك ذاتي) ويفند البع�ض ب�أنه �سيكون لدينا هذا النوع الأخري ب�إنتهاء عام 0502‬

                                                            ‫�شبكات االت�صاالت:-‬
‫ظلت �شبكات االت�صاالت ل�رشكات الهاتف على حالها منذ ع�رص ال�سلك النحا�سي‬
‫يف ثمانينات القرن الع�رشين دون حتديث من النوع بل ظلت ال�رشكات تهتم ب�أعداد‬
‫املنازل واملكاتب التجارية التي تن�ضم �إيل خدماتها يف كل عام. وب�سبب عدم اهتمام‬
‫�رشكات الهاتف بتحديث �شبكاتها ملواكبة تطور تكنولوجيا احلو�سبة والو�سائط‬
‫الإعالمية الأخرى (راديو، وتلفزيون) ظهر ما يعرف (بفجوة االت�صاالت) وهي فجوة‬
‫بني احلاجة �إيل �أجهزة الو�سائط املتعددة يف املنازل وبني قدرات �رشكات االت�صاالت،‬
‫ذلك �أن البنية التحتية القدمية ال ت�ستطيع الوفاء مبتطلبات خدمات الو�سائط املعلوماتية.‬
‫من هنا انطلقت امل�ؤ�س�سات البحثية لردم تلك الفجوة ، فتطورت تكنولوجيا الألياف‬
‫الب�رصية ‪ .Fiber Optics‬وي�شري فرانك(((كلي�ش �إيل �أن الألياف الب�رصية تدين‬
                                             ‫بالف�ضل لتكنولوجيتني يف �شهرتها هما:‬
        ‫تكنولوجيا الليزر ‪ ،Laser‬وتكنولوجيا الألياف الزجاجية ‪. Fiber glass‬‬
‫وتعد الألياف طفرة تكنولوجية، لذا ف�إنه ال ميكن مقارنته بالأ�سالك النحا�سية‬                ‫	‬

                                                          ‫(((   فرانك كلي�ش ، مرجع �سابق ، �ص212‬



                                         ‫04‬
‫بينما ميكن مقارنة الكابل النحا�سي بالكابل متحد املحور، �أما الألياف فهي ال ت�شبه‬
                                                                              ‫�أي‬
                                                        ‫منهما يف النقاط الآتية :-‬
                                      ‫- االلياف لي�ست معدنية، فهي من الزجاج.‬
‫- ال ت�ستخدم الإ�شارات الكهربية لنقل املعلومات بل ت�ستخدم نب�ضات ق�صرية من‬
                                                                          ‫ال�ضوء.‬
‫- للألياف و�سط خمتلف من املو�صالت ال�سلكية مما مينحه مدى عري�ضا من‬
                                                                     ‫الإمكانات.‬
‫- ميكن عرب الألياف نقل كل �أنواع الو�سائط (بيانات، فاك�س، ر�سومات، ن�صو�ص،‬
                                                          ‫�صور، لقطات فيديو).‬
     ‫ال تت�أثر الألياف ال�ضوئية بالتداخل الكهربي الذى يحدث يف الأ�سالك النحا�سية.‬
‫- وميزة �إ�ضافية للألياف، هي �أن تكنولوجيتها على درجة عالية من الإت�ساق مع‬
‫تكنولوجيا احلو�سبة �إذ �أن كليهما يت�شارك يف لغة الأ�صفار والأحاد، مما ميكن احلوا�سيب من‬
  ‫االت�صال ببع�ضها ب�رسعات عالية. ومن �أف�ضل امليزات املتوفرة يف الألياف، هي :-‬
‫	 �أن زيادة ال�رسعة ال تعني ا�ستبدال الألياف ، بل تتم زيادة ال�رسعة بتغيري‬
‫�أجهزة ا�ستقبال النقل الإلكرتوين املت�صلة بكل طرف من طريف الكابل. وي�شري بيل‬
                  ‫ً‬
‫جيت�س(((�إيل �أن بناء طريق املعلومات فائق ال�رسعة �سيكون عمال �ضخم ًا، ف�سوف‬
‫يتطلب تركيب بنية �أ�سا�سية مادية مثل كابالت الألياف الب�رصية واملفاتيح واحلوا�سيب‬
‫(اخلوادم ‪ )Server‬عالية ال�رسعة، بل �سيتطلب �أي�ض ًا تطوير من�صات الربجميات. بينما‬
‫يقرر(((كلي�ش �أن �صناعة االت�صاالت تعاين �آالم املخا�ض لتغيري منوذجي، فقد بد�أت‬
‫�صناعة االت�صاالت حتويل �أجهزتها نحو �رسعات جديدة، وذلك بالتحول �إيل الألياف‬
‫ال�ضوئية وتكنولوجيا ‪ ATM‬التي متكن الو�سائط املتعددة من الو�صول مبا�رشة �إيل‬
                                                              ‫(((  بيل جيت�س، مرجع �سابق ، �ص941‬
                                                           ‫(((    فرانك كلي�ش ، مرجع �سابق ، �ص 922‬



                                          ‫14‬
‫املنازل علمية. واملالحظ اليوم �أن �رشكات الهاتف و�رشكات خدمات الكابل تتناف�س‬
‫للفوز مبركز القيادة من �أجل ال�سيطرة على �سوق االت�صاالت عرب الألياف ال�ضوئية‬
‫، بحث ًا عن ال�سيطرة الكاملة على خدمات املكاملات التلفزيونية ‪Video Calling‬‬
‫وم�شاهدة الربامج عرب اال�شرتاكات (التلفزيون التفاعلي ‪،)Interactive TV‬‬
       ‫التعليم عن بعد، والت�سوق من املنزل وخدمات �أخرى كثرية، و�إدراتها بنجاح.‬

                                                                ‫الو�سائط الإعالمية:-‬
‫	 منذ �أن قام الرئي�س(((فرانكلني د. روزفيلت ب�إفتتاح معر�ض نيويورك الدويل‬
‫يف عام 9391 عرب بث منقول من مدينة وا�شنطن، �أ�صبح التلفزيون مولود ًا �رشعي ًا‬
‫ر�سمي ًا يف عامل و�سائط الإعالم. و�أمكن يف نف�س العام نقل مباريات يف ‪،Baseball‬‬
‫ويف كرة القدم الأمريكية، ومباراة يف املالكمة. ف�أبرز التلفزيون قدرته الهائلة على‬
‫الإمتاع والرتفيه، حيث �أطلق عليه البع�ض (�صندوق الرتفيه). وتعرتف كثري من الدوائر‬
‫الأمريكية �أنه ومنذ ظهور ال�سيارة فلي�س هناك �شيئ �آخر قد غري من حياة الأ�رسة‬
                                                  ‫الأمريكية �أكرث مما فعله التلفزيون(((.‬
‫ورغم ذلك فقد مر التلفزيون بتغريات عميقة على كل من الأ�صعدة الرباجمية‬
‫و�أ�شكال البث وتكنولوجيات الأجهزة، ويف هذه الأخرية (تكنولوجيا الأجهزة) بد�أت‬
‫ال�رشكات امل�صنعة يف تطبيق تكنولوجيات حو�سبة وات�صاالت متقدمة جعلت منه و�سيط ًا‬
‫�إعالمي ًا جديد ًا، فقد تطورت تكنولوجيات التلفزيون مرور ًا مبراحل متعددة خالل �أقل من‬
‫عقدين من الأمان بدء ًا بالتلفزيون على الو�ضعية( ‪HDTV )High Definition‬‬
   ‫‪ TV‬مرور ًا بالتلفزيون الرقمي (‪� Digital TV( DTV‬إيل التلفزيون الإلكرتوين‬
             ‫( ‪ .Electronic TV( ETV‬وكما ي�شري (((كيلى ‪ Kelly‬ف�إن تعريف‬

‫91.‪(1)    Otto Klepnner , Advertising Procedures. Ibid, P‬‬
‫931.‪(2) Otto Klepnner, Ibid, P‬‬
‫-2281‪(3)  John Kelly. Television Quarterly, Winter ,2002 , PP‬‬



                                               ‫24‬
‫التلفزيون نف�سه قد �أ�صبح �صعب ًا يف وقت �أ�صبح فيه احلا�سوب �أكرث نهم ًا من ذي قبل بل‬
‫و�أكرث رغبة يف الدخول يف �صميم كل �شكل تكنولوجي جديد. فالآن يتعامل امل�شاهدون‬
‫مع �أفالم حفظت رقمي ًا على �أقرا�ص مدجمة ‪ ،DVD‬كما �أن ربات املنازل �أ�صبحن‬
‫اليوم يح�صلن على �إ�شارات البث التلفزيونية ب�شكل رقمي عرب الأقمار اال�صطناعية،‬
‫عرب الدليل الإكرتوين للربامج (‪EPGs) Electronic Program Guide‬‬
‫كما بد�أت تتزايد �أعداد من يطلق عليهم (‪ )Tele-Webbers‬وهم �أولئك الذين‬
‫ي�ستخدمون احلا�سوب ال�شخ�صي ‪ PC‬ملتابعة املواقع وم�شاهدة التلفزيون يف �آن مع ًا.‬
                    ‫وتقع الأ�شكال املتفاعلة بالن�سبة للتلفزيون يف ثالث جمموعات :-‬

‫املجموعة الأوىل:- وتتعلق بالأدوات التي متكن الفرد من التحكم فيما ي�شاهده،‬
‫‪ EPGs‬والتي ت�ساعده على اختيار الربنامج.‪Personal Video Recorder‬‬
‫‪ PVRs، Video on demand VOD‬التي ت�سمح لك مب�شاهدة ما ترغب‬
                                 ‫فيه متى ت�شاء. ويطلق عليها ‪Selecto- Vision‬‬
‫املجموعة الثانية:- مكونة من كل رغبة ميكن فعلها بوا�سطة حا�سوب �شخ�صي‬
‫مت�صل بال�شبكة مثل: ‪Banking, shopping, chat, web, e.mail‬‬
‫‪ Video conferencing, playing games, trading stocks‬حتميل‬
                                                                    ‫املو�سيقى وغريها.‬
‫املجموعة الثالثة:- الفرد الذي يبدع مناذج من برامج التلفزيون التفاعلية.‬
‫ويذهب فرانك كلي�ش(((�إيل �أنه عندما تت�سلل احلوا�سيب لتغزو �أكرث الأجهزة املنزلية‬
‫�شيوع ًا (التلفزيون) يومها �سوف يتعر�ض هذا ال�صندوق لعملية حتول جذرية وهو �أمر ال‬
                                   ‫ً‬
‫ميكن للكثريين تخيله ب�سهولة. و�سيلحق التغيري �أوال بخا�صية تعدد القنوات يف التلفزيون‬
  ‫وبدال من التنقل بني 005 قناة �سيختار امل�شاهدون برجمة ‪ Programming‬من‬         ‫ً‬

                                                      ‫(((  فرانك كلي�ش ، مرجع �سابق ، �ص 031- 241‬



                                         ‫34‬
‫قائمة من�سدلة ‪ Pull down‬ليكون مبقدورهم ا�ستعرا�ض فئات الربامج كما �أن‬
‫التلفزيون التفاعلي �سوف يغري من �ساعات الذروة ‪ ،Prime Time‬ذلك �أن‬
‫امل�شاهد هو الذي يحدد ما ي�شاهده يف الوقت الذي يرغب فيه ولي�س وفق ًا لفئات‬
                        ‫امل�شاهدة القدمية كما يعر�ضها كليبرن((((1) ‪-: Klepnner‬‬
                              ‫الفئة �أ �أ ‪ AA‬من ال�ساعة 00:7 – 11 م�ساء يومي ًا.‬
‫الفئة ‪ A‬من ال�ساعة 00:7 – 03:7 يومي ًا عدا يوم الأحد فيبد�أ 03:5 – 03:7‬
                                                                                  ‫م�ساء.‬
         ‫الفئة ‪ B‬ال�ساعة 03:4 من ال�ساعة 00:7 م�ساء من االثنني حتى ال�سبت.‬
                                              ‫عدا يوم الأحد فيبد�أ 00:2 – 03:5‬
‫الفئة ‪ C‬من ظهر حتى 03:4 م�ساء من االثنني وحتى اجلمعة عدا ال�سبت منذ‬
                                                           ‫ال�صباح وحتى ال�ساعة 03:4‬
‫الفئة ‪ D‬من ال�صبح وحتى الظهرية من االثنني وحتى اجلمعة �أما الأحد من ال�صبح‬
                                                              ‫وحتى ال�ساعة 00:2 ظهر‬
‫�أ�صبح الآن ب�إمكان امل�شاهدين التفاعليني احل�صول على جهاز حتكم تفاعلي من‬
‫�رشكات مثل ‪ Zing‬وذلك للم�شاركة يف الألعاب التفاعلية على ال�شبكة التفاعلية‬
‫‪ Interactive Network‬وحتى �أفالم ال�سينما حتولت الآن �إيل �أفالم تفاعلية،‬
‫خا�صة و�إن منتجوها قد بد�أوا يف حماولة �إنتاج �أفالم بنهايات متعددة ليختار منها امل�شاهد‬
‫ما يروق له. من �أكرب امليزات التي توفرها العرو�ض التفاعلية هو �أن امل�شاهد ب�إمكانه‬
‫ا�ستخدام التوقف امل�ؤقت ‪ Pause‬ليوقف العر�ض حتى فراغ امل�شاهد من �شواغله ،‬
‫كما ي�ستطيع امل�شاهد التحكم يف العر�ض بت�رسيع الربنامج لتخطي م�شاهد مملة ، �أو‬
                                                                 ‫ا�سرتجاع بع�ض املقاطع.‬
‫ومن جانب �آخر �سيتيح التلفزيون التفاعلي طرق ًا جديدة لعر�ض �ألعاب غري تلفزيونية‬
                                              ‫لتحميل تلفزيون تفاعلي ب�أحدث الألعاب.‬
‫541‪(1)  Otto Klepnner , Advertising Procedures Ibid. Cited . P‬‬



                                               ‫44‬
‫و�سوف ي�ستخدم التلفزيون التفاعلي ملا هو �أكرث من جمرد امل�شاهدة، �إذ �أنه �سيتيح‬
‫جماال خلدمات الت�سوق املنزيل ‪ ،Shop at home‬وبرامج جتارية معلوماتية‬          ‫ً‬
                  ‫‪ Infomercial‬وهى برامج ت�ستعر�ض ال�سلع عرب املتاجر الرقمية.‬
‫والتلفزيون يف �شكله التفاعلي هو �أداة تعليمية فعالة ذات �إمكانات �ضخمة، خا�صة‬
‫عرب برامج التعليم عن بعد ‪ ،Distance learning programs‬ومن خالل‬
‫ال�رشوح التي يقدمها املعلمون ي�ستطيع الطالب امل�شاركة من خالل �سماعات ‪Audio‬‬
‫‪ link‬يف الدرو�س املقدمة �أيا كان موقع املعلم والدار�س. وهو ال�صورة التي ي�ؤكدها‬
‫برو�س ماك �إيفوي‪ (((McEvoy‬عندما ي�شري �إيل �أن هنالك و�سائل �إعالمية جديدة‬
‫مثل املعامالت املالية الإلكرتونية التي طورت فى �شكل ماكينات �سحب النقود‬
‫‪ ،ATMs‬وقنوات الت�سوق املنزيل، وبرامج التجارة املعلوماتية ‪،Infomercials‬‬
‫الربيد املبا�رش وخدمات الت�سوق املبا�رشة ‪ .Online shopping services‬وما‬
‫زالت هناك و�سائط تتطور ب�شكل ملحوظ مثل التلفزيون، والإذاعة، و�رشكات الرتفيه‬
‫بينما هنالك بع�ض الو�سائط التي جتري جتزئتها، وقد ال تدخل نطاق اال�ستخدام �إال بعد‬
‫العقد الأول من القرن احلادي والع�رشين مثل خدمات امل�شاهدة نظري الدفع -‪Pay‬‬
‫‪ pre-view services‬وهي خدمات تعرف بالفيديو حتت الطلب -‪Video‬‬
                                                               ‫‪.on -demand‬‬




‫, ‪(1)  Bruce McEvoy, Change Leaders and the New Media , American Demographics‬‬
‫-8424‪Jan.1994,PP‬‬



                                           ‫54‬
‫م�صادر ومراجع الورقة‬

                                                            ‫�أوال:- املراجـع:-‬
‫�ألفني توفلر، حتول ال�سلطة (املعرفة والرثوة والعنف على �أعتاب القرن احلادى‬
‫والع�رشين)ج2، ترجمة لبنى الريدى ، الهيئة امل�رصية العامة للكتاب ، القاهرة 6991‬
                                                                             ‫م.‬
‫بيل جيت�س، املعلوماتية بعد االنرتنت/طريق امل�ستقبل، ترجمة عبد ال�سالم ر�ضوان،‬
                      ‫املجل�س الوطنى للثقافة والفنون واالداب، الكويت. 8991‬
‫�آ�سابريغز/بيرت بروك - الت�أريخ الإجتماعي للو�سائط / ترجمة م�صطفى حممد قا�سم.‬
                                                ‫عامل املعرفة، الكويت 5002م .‬
‫جاك �إلول - خدعة التكنولوجيا / ترجمة فاطمة ن�رص، هيئة الكتاب‬
                                                                   ‫القاهرة4002‬
‫فرانك كلي�ش، ثورة الإنفوميديا، ترجمة ح�سام الدين زكريا ، عامل املعرفة‬
                                                             ‫الكويت 0002م .‬
‫ماكلوهان مار�شال - كيف نفهم و�سائل الإت�صال / ترجمة خليل �صابات و�آخرون‬
                                             ‫– دار النه�ضة ، القاهرة 5791م .‬
‫ميت�شيو كاكو، روئ م�ستقبلية / ترجمة �سعد الدين خرفان ، مطابع الوطن ،‬
                                                             ‫الكويت 1002م .‬

                                                       ‫ثانيا :- الدوريات:-‬
‫جريدة ال�رشق الأو�سط ، العدد رقم 476011 ال�سنة 13 بت�أريخ الثالثاء 42‬
                                                           ‫مار�س 9002‬



                                      ‫64‬
References & Periodicals
Longman Dictionary of Contemporary English.
Oxford Dictionary.


References
Mass Media &Society . Edited by James Curran & Michael
Gurevitch . 4th ed. Hodder Arnold Pub.. NY. 2005.
Otto Kleppner,; Advertising Procedures, Prentice Hall Inc.
N.J. USA. 1973.




Periodicals
American Demographics. Jan.1994.
2. Mass Media 9697/
3.Television Quarterly. Winter 2002.
4.The Futurist, Sep/ Oct. 1995




                              47
‫متكني مهارات التعامل مع الإعالم اجلديد من خالل‬
              ‫حمو الأمية الإعالمية‬
                          ‫�سيف الدين ح�سن العو�ض‬
                           ‫جامعة �أمدرمان اال�سالمية‬
                      ‫واجلامعة اال�سالمية العاملية مباليزيا‬
                    ‫‪safeelawad@hotmail.com‬‬

                                                                          ‫مقدمة:‬
‫�إن تعدد و�سائل االعالم اجلديدة (مثل الهواتف املحمولة، ومواقع ال�شبكات‬
‫االجتماعية مثل (الفي�س بوك وتويرت واليوتيوب، واملدونات) وتوفريها للمعلومات يف‬
‫كافة املجاالت و�سهولة تبادلها، جعل من هذه الو�سائل �أدوات فاعلة، لي�ست من‬
‫الناحية االت�صالية فح�سب، بل من النواحي التعليمية والثقافية وال�سيا�سية واالقت�صادية‬
‫واالجتماعية، خا�صة فيما يتعلق بت�شكيل و�صياغة الر�أي العام. وحمو الأمية الإعالمية‬
‫باعتبارها من تقنيات التعليم احلديثة التي جعلت التفاعل بني املر�سل وامل�ستقبل‬
‫ممكن ًا، والتنوع يف امل�ضامني االت�صالية واقع ًا و�سمة �أ�سا�سية من �سمات ع�رص جمتمع‬
                                                                        ‫املعلومات.‬
‫يعترب مو�ضوع حمو الأمية الإعالمية �أحد �أهم تقنيات االت�صال احلديث والتعليم،‬
                                                                  ‫ً‬
‫بهدف متكني كال من املتلقي واملر�سل من مهام وو�سائل وتقنيات  الإعالم اجلديد،‬
‫وكيفية خماطبة الإعالم اجلديد من �صحافة و�إذاعه وتليفزيون و�إعالم �إلكرتوين‬
‫(انرتنت)  وذلك خللق ر�أي عام م�ؤثر عند طرح ق�ضايا التعليم واملجتمع وهموم‬
‫املواطن، وم�ساعدة املتلقني، خا�صة يف ك�رس احلاجز النف�سي بالتعامل مع الإعالم‬
‫اجلديد وكيفية التعبري عن الر�أي والر�أي الآخر، وكيفية التخطيط للحملة الإعالمية‬
                 ‫ً‬
‫و�إن�شاء املدونات اخلا�صة، وخماطبة الإعالم اجلديد والتقليدي. ف�ضال عن تعميق ثقافة‬

                                        ‫84‬
‫و�سلوك ال�شورى والدميقراطية, �إ�ضافة �إىل �إلقاء ال�ضوء على الت�رشيعات االعالمية‬
‫املتعلقة بالعملية التعليمية، بجانب �إك�ساب الن�شء فنون ومهارات الأت�صال اجلماهريي‬
‫من خالل حمو الأمية الإعالمية. وتربز �أهمية حمو الأمية الإعالمية للمتلقي واملر�سل‬
‫مع ًا من خالل ما توفره من كم هائل وغري حمدود من املعلومات عرب القنوات التلفزيونية‬
‫و�صفحات ال�صحف واملجالت والكتب والدوريات واالنرتنت الأمر الذي يدعونا‬
‫للت�سا�ؤل هل �ست�ساهم حمو الأمية الإعالمية هذه يف خلق تفهم �أف�ضل بني عامة النا�س‬
‫وبالتاىل ت�ؤدي �إىل توا�صل وتعاون بني ه�ؤالء النا�س، �أم من املمكن �أن ت�ؤدي �إىل‬
‫تبني ما تبثه و�سائل االعالم اجلديدة دون رو ّية، وانت�شار القيم الغربية من خالل ما تبثه‬
‫و�سائل االعالم الدولية عن طريق ال�رشكات عابرة القارات. كما يتطرق البحث �إىل‬
‫�أهمية م�شاركة العامل اال�سالمي للجهود العاملية يف جمال حمو الأمية الإعالمية املرتبطة‬
‫بتكنولوجيا املعلومات. كذلك يت�ضمن البحث �آلية للبدء يف فتح �آفاق جديدة ملحو‬
‫الأمية الإعالمية التي تزداد انت�شار ًا يف العامل الغربي مع مرور الزمن وتكاد تنعدم يف‬
‫العامل اال�سالمي. هناك فر�صة امام الأمة الإ�سالمية يجب عدم �إ�ضاعتها مل�شاركة العامل‬
‫املتقدم يف املمار�سة احلقيقية لع�رص الإت�صال التفاعلي، ولن يبقى باب امل�شاركة مفتوح ًا‬
‫على م�رصاعيه لوقت طويل، لأن التغيري يف هذا املجال يح�صل بايقاع �رسيع للغاية.‬
‫والفوز والنجاة ملن �سبق، فالدول التي ت�ستطيع اللحاق بالركب �سوف تكون لها مكانة‬
‫يف امل�ستقبل. �أما من ال ميتلك قدر ًا كافي ًا من املعرفة يف هذا املجال ف�سوف يظل يف‬
          ‫ذيل القائمة �أو يف امل�ؤخرة غريب ًا متفرج ًا يدفع الكثري، وي�ستقبل وال ي�شارك .‬

                                                                   ‫�أهمية الدرا�سة:‬
‫على الرغم من التو�سع التعليمي يف العامل، ابتداء من تعليم ال�صغار �إىل تعليم‬
                            ‫ً‬
‫الكبار، �إال �أن الإعالم قد ات�سعت �آثاره وتعمقت يف قطاعات عري�ضة مبا ميلكه من‬
‫و�سائل ات�صال جماهريية تقليدية (تلفزيون، �إذاعة و�صحف وجمالت) وو�سائل �إعالم‬

                                           ‫94‬
‫جديدة (التلفزيون النقال، والتلفزيون عرب االنرتنت، ومواقع توا�صل اجتماعي،‬
‫واقمار ا�صطناعية .. الخ) حتى �أ�صبح ع�رصنا احلايل يعرف بع�رص الإعالم �أوع�رص‬
‫االنفوميديا (وذلك ا�شارة لدمج و�سائل الإعالم مع تكنولوجيا املعلومات) لي�س لأن‬
‫الإعالم ظاهرة جديدة يف تاريخ الب�رش، بل لأن التقنية احلديثة يف جمال الإعالم‬
‫واالت�صال قد بلغت غايات بعيدة جد ًا يف �سعة الأفق وعمق الأثر وقوة التوجيه، وكلما‬
 ‫كانت الأداة الإعالمية �أكرث قوة وانت�شار ًا كانت امل�س�ؤولية املرتتبة على حملها �أخطر.‬
‫والرتبية بحاجة م�ستمرة �إىل عمليات الإعداد والتدريب والإرتقاء الدائم‬
‫واملتوا�صل مب�ستوى الأداء الذي يجب �أن تكون عليه، بالن�سبة للرتبويني والإعالميني‬
                                                                           ‫على ال�سواء.‬
‫والإعالم والرتبية – كما �شبههما خرباء الرتبية – جناحا طائر، ال حتلق �أمة من‬
‫الأمم يف عوامل املعرفة �إال بهما مع ًا، وامل�س�ؤولون يف كل من القطاعني مدعوون اليوم‬
‫�أكرث من �أي وقت م�ضى �إىل تن�سيق عملهم ليكمل بع�ضه بع�ض ًا، وقدمي ًا نادى املعلمون‬
‫االعالميني عرب ندوة عرفت با�سم: (ماذا يريد الرتبويون من االعالميني؟) واليوم ذات‬
‫ال�س�ؤال يطرح من جديد ولكن هذه املرة من قبل االعالميني �أنف�سهم، فتطرح هذه‬
                          ‫الورقة ال�س�ؤال التايل: (ماذا يريد الإعالميون من الرتبويني؟).‬
‫لقد ا�ستطاعت الرتبية (ممثلة يف املدر�سة) اىل حد ما �أن ت�ؤقلم نف�سها مع منازعة‬
‫املنزل لدورها، فتارة تتفوق الرتبية وي�ضعف دور املنزل وتارة العك�س. لكن الرتبوييون‬
‫كانوا على د�أب يف حماوالتهم لت�ضييق الفجوة، �إىل �أن برز الإعالم مناف�س ًا للمدر�سة‬
‫يف ال�سيطرة، ال على الطفل �أو ال�شاب ولكن ليناف�س الوالدين �أي�ض ًا يف عملية نقل‬
‫التجارب والعادات والعبادات واملهارات �إىل الن�شء ومل ينتبه الرتبويون �إىل هذا‬
‫القادم اجلديد ويت�أكدوا من �أبعاده �إال بعد �أن طغى دور االعالم اجلديد بو�سائله املتقدمة‬
                                                                     ‫وحمتوياته اجلذابة .‬
                                         ‫ً‬
‫لقد برز الإعالم م�سلي ًا ومربي ًا ومعلم ًا و�شاغال، يظهر كل يوم بوجه، ويف كل فرتة‬

                                          ‫05‬
‫ب�أ�سلوب وتقنية جديدة، مما �أفقد الرتبية بو�سائلها املحافظة وتطورها التدريجي احلذر‬
‫�سيطرتها على ار�ضيتها. لقد �أعلنها الإعالم اجلديد �رصاحة �أنه يقوم بدور تربوي و�أن‬
‫على الرتبية �أن تقبل بهذا الدور وترعاه حتى ال يفوتها قطاره ال�رسيع جارف ًا معه الأجيال‬
                                                                     ‫�إىل حيث ال نريد.‬
‫يف هذا ال�صدد يقول الدكتور عبد العزيز جعفر"�إن الدور الرتبوي الذي تقوم به‬
‫و�سائل الإعالم بالغ الأهمية، �سواء من حيث ات�ساعه، �إذ يغطي قطاعات عري�ضة من‬
‫املواطنني ي�صعب �أن تغطيها برامج التعليم النظامي، �أو من حيث مدته �إذ ي�أخذ ن�صيب ًا‬
‫ملمو�س ًا من الوقت اليومي لكل فرد. كما �أنه ي�شمل مواد متنوعة من الثقافة والتوجيه‬
‫والرتفيه يف خمتلف املجاالت باال�ضافة اىل �أنه يتميز باال�ستمرار وتراكم الت�أثري منذ‬
                                                       ‫ً‬
      ‫الطفولة وحتى ال�شيخوخة، حمققا بذلك مفهوم الرتبية امل�ستمرة، مدى احلياة".(((‬

‫ف�إذا كان هذا ما يقوم به الإعالم، ف�إن ما تقوم به الرتبية �شئ م�شابه، و�إن عجزت‬
‫عن مناف�سة الإعالم يف �إمكانياته من حيث الوقت واملكان و�أ�سلوب الو�صول اىل‬
                                               ‫امل�ستقبل والت�شويق الذي ُيحدث الت�أثري.‬
‫وبالرغم من كل ما ميكن �أن تقدمه و�سائل الإعالم للرتبية يف الع�رص احلديث �إال‬
‫�أنها متثل �أحد �أكرب التحديات التي تواجه امل�ؤ�س�سات الرتبوية يف هذا الع�رص. بل لعله‬
‫لي�س من املبالغة القول ب�أن ثورة الإعالم اجلديد �أجربت الأنظمة الرتبوية على فتح‬
‫�أبعاد جديدة، وقادتها �إىل حتوالت جوهرية، وجعلت مهمتها �أكرث �صعوبة من �أي‬
‫وقت م�ضى. فو�سائل الإعالم املقروءة وامل�سموعة واملرئية التقليدية وو�سائل الإعالم‬
‫اجلديدة من انرتنت وفي�س بوك ويوتيوب وغريها، �أ�صبحت �رشيك ًا (ورمبا �رشيك‬
‫متفوق) يف العمل التقليدي للم�ؤ�س�سات الرتبوية. ومن الوا�ضح �أن �آثارها تتفوق يف‬
         ‫كثري من الأحيان على �آثار امل�ؤ�س�سات الرتبوية، ورمبا يف بع�ض الأحيان ت�ضاده.‬
                                                                                   ‫	‬
    ‫((( د.حمودة بن عبدالعزيز البدر ، الإعالم الرتبوي يف دول اخلليج العربية : وقائع اجتماع م�س�ؤويل االعالم الرتبوي يف دول اخلليج‬
                     ‫العربية بالدوحة- قطر 52-62/ 11/ 1991 م ( الريا�ض ، مكتب الرتبية العربي لدول اخلليج ، 2991م ) ، �ص 73‬




                                                            ‫15‬
‫ويف ظل الثورة الإعالمية واملعلوماتية التي متيز بها هذا الع�رص وما ظهر فيه من‬
‫انفتاح يف القنوات الف�ضائية و�سهولة االت�صال عرب االنرتنت والف�ضاء �صار لزام ًا على‬
‫املدر�سة ـ امل�ؤ�س�سة التقليدية للرتبية ـ �أن تواكب هذا كله، و�أن تبحث عن �سبل ملواجهة‬
   ‫اجلوانب ال�سلبية للإعالم وتوظيف اجلوانب الإيجابية يف تعزيز عملها الرتبوي.(((‬




                                                                                                       ‫منهج الدرا�سة :‬
‫	 تعتمد الدرا�سة يف جمملها على املنهج التحليلي و اال�سلوب املنطقي املدعم‬
                                           ‫بالنتائج التي تو�ضح الأفكار املطروحة.‬

                                                                                                       ‫هدف الدرا�سة :‬
‫يخ�ص�ص امل�سلمون اليوم وقت ًا �أطول من وقتهم ملتابعة و�سائل الإعالم، �أكرث من‬
‫القيام ب�أي �شيء �آخر تقريب ًا (الأكل والنوم والقراءة والتحدث �إىل �أطفالهم). وال‬
‫غرابة يف ذلك. لكن ينبغي �أن يعرفوا كيفية جعل هذا التفاعل �أكرث منفعة وفائدة لهم.‬
‫ويجب �أن جنعل االلتزام لي�س ملجرد اال�ستهالك ولكن لدرا�سة و�سائل االعالم عن‬
‫طريق جمع املعلومات املتعلقة بها ال�ستعرا�ض وحتليل الر�سائل التي ت�صل الينا. ويف‬
‫نهاية املطاف، فان التعليم والوعي مبا تبثه و�سائل االعالم �سيتيح الأدوات الالزمة‬
‫لل�سيطرة الواعية، �أو على الأقل خلق توازن للقوى عند االطالع على و�سائط الإعالم‬
‫حتى ن�ستطيع تف�سري ما تبثه هذه الو�سائل من معلومات. �إن هدف الدرا�سة هنا هو تناول‬
‫كيفية زيادة فاعلية متكني املتلقي واملر�سل اجلديد من خالل حمو الأمية الإعالمية لزيادة‬
‫فاعلية تعليم الن�شء حتى يكونوا قادرين على التفكري االبداعي، الذي ي�ؤدى بدوره‬
     ‫�إىل تف�سري الر�سائل االعالمية ب�صورة تفيدهم وتفيد جمتمعاتهم اكرث مما ت�رضهم.‬

 ‫(((    د. را�شد بن ح�سني العبد الكرمي، املناهج الدرا�سية وتنمية ملكات النقد لو�سائل الإعالم، امل�ؤمتر الأول للرتبية الإعالمية ،الريا�ض‬
                                                                                           ‫اململكة العربية ال�سعودية، �صفر 8241، �ص 3‬




                                                                ‫25‬
‫متكني مهارات التعامل مع الإعالم اجلديد‬
‫ت�سعى دول العامل قاطبة �إىل التنمية ال�شاملة حتقيق ًا لطموحاتها و�آمال �شعوبها يف‬
‫بناء م�ستقبل �أكرث �إ�رشاق ًا، وتهتم بعن�رصي الرتبية والإعالم لبناء ذلك امل�ستقبل، وبني‬
‫الرتبية والإعالم �أر�ضية م�شرتكة، وو�شائج قوية لدرجة ميكن معها القول: �إن العملية‬
‫الإعالمية يف بع�ض جوانبها عملية تربوية، و�إن العملية الرتبوية يف بع�ض جوانبها عملية‬
                                                                               ‫�إعالمية.‬
‫ولتقارب هذه ال�صلة بني الرتبية والإعالم، ف�إن تناف�س ًا حاد ًا قد ن�ش�أ بينهما يف‬
‫�سبيل �أداء هذه الر�سالة �أدى �إىل تبادل االتهامات، حتى �أو�شكت العالقة بينهما على‬
‫االنف�صام التام. وعلى الرغم من التوتر بني الرتبويني والإعالميني، �إال �أنه مل ي�ؤدي �إىل‬
‫قطيعة بينهما، لذا يجدر القول �إن الرتبية الزالت و�ستبقى الرافد الأ�سا�سي للإعالم،‬
‫والإعالم. مبا ميلكه من و�سائل طباعية و�سمعية وب�رصية والكرتونية حديثة، �أ�صبح من‬
                         ‫�أدوات العملية الرتبوية التعليمية وو�سائطها يف تو�صيل ر�سالتها.‬
‫فالرتبية مبعناها املق�صود هي تلك العملية الق�صدية التي يتم عن طريقها توجيه الأفراد‬
‫للنمو، ومبعناها الوا�سع: احلياة بكل ما ت�شتمل عليه من خربات وعالقات.((( ،‬
‫والإعالم يف �أ�سا�سه عمليه تزويد الأفراد بالأخبار واملعلومات واحلقائق لتكوين ر�أي‬
                          ‫عام �صائب جتاه م�شكلة من امل�شكالت التي تواجه املجتمع.(((‬

‫وهذه الورقة تناق�ش فاعلية متكني مهارات التعامل الواعي مع و�سائل الإعالم،‬
‫التقليدية منها واجلديدة، من خالل ما ي�سمى مبحو الأمية الإعالمية، �أو ما ميكن �أن‬
‫ن�سميه الرتبية الإعالمية �أو الوعي الإعالمي. ومبا �أن هذا املو�ضوع ي�شمل جماالت‬
‫عديدة ومت�شعبة ي�صعب ح�رصها وتناولها يف هذه الورقلة ف�ستتناولها يف عدة حماور‬
                                                                                 ‫رئي�سة.‬

 ‫(((    د. حمودة بن عبدالعزيز البدر ، الإعالم الرتبوي يف دول اخلليج العربية : وقائع اجتماع م�س�ؤويل االعالم الرتبوي يف دول اخلليج‬
                     ‫العربية بالدوحة- قطر 52-62/ 11/ 1991 م ( الريا�ض ، مكتب الرتبية العربي لدول اخلليج ، 2991م ) ، �ص 73‬
                          ‫(((     د. ابراهيم امام ، االعالم واالت�صال باجلماهري ، ( القاهرة ، مكتبة االجنلو امل�صرية، 9691 م ) ، �ص21‬



                                                               ‫35‬
‫املحور الأول :- تطور و�سائل الإعالم اجلديد‬
‫ الإعالم اجلديد (‪ )New Media‬كم�صطلح ظهر حديث ًا مع بداية القرن‬
‫احلادي والع�رشين لي�شمل دمج و�سائل الإعالم التقليدية (ال�صحافة الورقية والإذاعة‬
‫والتلفزيون والأفالم وال�صور واملو�سيقى .. الخ) مع و�سائل االعالم اجلديدة ذات‬
‫القدرة التفاعلية بوا�سطة الكمبيوتر وتكنولوجيا الإت�صاالت والأقمار ال�صناعية. ولكنه‬
‫كمفهوم قدمي قدم االن�سانية نف�سها، وهو طفرة جديدة يف عامل �إعالم اليوم، وهو �آخذ‬
‫باالنت�شار والتو�سع واالمتداد، حيث دخل عامل التنظري والدرا�سات وحتول �إىل مادة‬
‫تقام لدرا�ستها املعاهد والكليات، وت�سخر ملعرفته وقيا�س �آثاره البحوث والدرا�سات‬
‫اجلامعية. ويتمحور مفهوم الإعالم اجلديد حول الإعالم الديناميكي التفاعلي الذي‬
‫يجمع بني الن�ص وال�صوت وال�صورة يف ملف واحد، ولعبت التقنية دور ًا مهم ًا يف‬
‫�إ�ضفاء التفاعلية على هذا النوع من الإعالم، حيث �أ�صبح ب�إمكان امل�ستفيد التفاعل مع‬
                                      ‫ً‬
‫الطرح الإعالمي وقراءته والتعليق عليه، فمثال ال�صحف الإلكرتونية �إحدى �أدوات‬
‫الإعالم اجلديد، تتيح للقارئ التفاعل مع الن�ص وطرح �آراء كثرية ومتعددة حوله‬
‫واخلروج مبجموعة من الر�ؤى والأفكار، حول املو�ضوع الواحد، مما يرثي احلوار‬
                     ‫والنقا�ش حول موا�ضيع ال�صحف الإلكرتونية وتفاعل القراء معها.‬
‫برز هذا امل�صطلح ب�شكل �أكرب يف الآونة االخرية من القرن احلايل، فعقدت لأجله‬
‫العديد من الندوات واللقاءات، و جاء هذا الإهتمام الكبري بالإعالم اجلديد مع بروز‬
‫مفهوم فر�ض نف�سه كمعنى يكاد يحدد ب�شكل وا�ضح ويكاد يتفق عليه اجلميع وهو‬
‫"�إعالم الأفراد واملجتمع". وبالتايل ف�إن تعريف الإعالم اجلديد من خالل جممل ما‬
‫يطرح هو : "الر�أي واملعلومة واخلرب واخلربات والتجارب وال�صور وم�شاهد الفيديو التي‬
‫تن�رش �إلكرتوني ًا من قبل �أفراد م�ستقلني غري خا�ضعني لأي نظام �سيا�سي �أو غريه �سوى‬
‫�إلتزام الفرد ال�شخ�صي مبا ي�ؤمن به من قيم ومباديء، ووفق ما لديه من رقابة ذاتية".‬
‫ي�ضاف �إىل ذلك جزئية مهمة وهو تفاعل املجتمع مع مواد الإعالم اجلديد، وبالتايل‬


                                        ‫45‬
‫ف�إن الذي ي�شكل هذا الإعالم اجلديد هو، وال�شبكات الإجتماعية مثل في�سبوك و‬
‫تويرت، مواقع ال�صور والفيديو مثل يوتيوب واملدونات، واملدونات امل�صغرة، وي�ضيف‬
                                                   ‫الكثريون �إليها ال�صحافة الإلكرتونية.‬
‫وللإعالم اجلديد �أدوات وو�سائل، منها ما هو قدمي ومت جتديده �أو ربطه بالو�سائل‬
‫اجلديدة مثل التلفزيون والإذاعة وال�صحف التي �أ�صبحت اليوم الكرتونية كلها، ومنها‬
‫ماهو جديد ومن �أبرزها مواقع ال�شبكات الإجتماعية على الإنرتنت �أو ما �صار يعرف‬
‫حاليا باالعالم الإجتماعي (‪ )Social Media‬مثل الفي�س بوك (‪)Facebook‬‬
‫وتويرت (‪ )Twitter‬وماي �سبي�س (‪ )MySpace‬وغريها من �شبكات التوا�صل‬
‫الإجتماعي على الإنرتنت، حيث ا�ستطاعت هذه ال�شبكات �أن تخلق �إعالم ًا خمتلف ًا‬
‫عن الإعالم التقليدي يف الطرح والتفاعل و�رسعة نقل اخلرب وتدعيمه بال�صورة احلية‬
‫واملعربة، ففي الظروف الطارئة والأحداث العاملية ا�ستطاعت هذه ال�شبكات �أن تتفاعل‬
                              ‫ً‬
‫مع هذه الأحداث على مدار ال�ساعة وتنقل احلدث �أوال ب�أول ومن مكان حدوثه‬
‫ويواكب هذا النقل �رسعة انت�شار مذهلة ال ي�ستطيع الإعالم التقليدي جماراتها ب�أي‬
                                       ‫حال من الأحوال وحتت �أي ظرف من الظروف.‬
‫و�سائل الإعالم اجلديدة هي تقنيات االت�صال احلديثة املرتبطة بالإنرتنت، وهى‬
‫توفر فر�صة عظيمة حلرية التعبري والتوا�صل، ال�سيما بني ال�شباب الذى يحاول �إحداث‬
‫تغيريات دميقراطية فى جمتمعاتهم كما حدث ويحدث يف تون�س وم�رص واليمن و�سوريا‬
‫وليبيا، ويتوقع ان متتد تلك املحاوالت �إيل بع�ض البلدان الأكرث �سلطوية مثل بورما‬
            ‫وكوريا ال�شمالية. فهي ميكنها زيادة م�ساحة احلرية وفاعلية التعبري عن الر�أي.‬
‫ي�ضاف �أي�ض ًا �إىل �أدوات الإعالم اجلديد اي�ض ًا، املدونات املتخ�ص�صة على الإنرتنت‬
‫لأنها رافد مهم وم�صدر رئي�س للمعلومات تزود الإعالم اجلديد باخلرب واملعلومة،‬
‫ب�إخت�صار، تعتمد و�سائط الإعالم اجلديد على التقنية ب�شكل مبا�رش و�أهم هذه الو�سائط‬
‫الإنرتنت التي تتيح اجلمع بني الن�ص وال�صوت وال�صورة يف ملف واحد، وكذلك‬

                                          ‫55‬
‫ت�ضيف بعد ًا �آخر للخرب من حيث دعمه بال�صور احلية، و�رسعة انت�شاره وتفاعل القراء‬
‫معه مما يجعلنا على �أعتاب ثورة �إعالمية ومعلوماتية جديدة �سوف تغري مفاهيم ونظريات‬
‫الإعالم التقليدي الذي اتخذ من الإذاعة والتلفزيون وال�صحف فقط و�سائط رئي�سة‬
                                                                ‫لنقل اخلرب واملعلومة.‬
‫والإعالم اجلديد، كما يعرفه الدكتور فايز ال�شهري: هو عبارة عن عربة ميكن‬
‫�أن ي�ستقلها �أي �شخ�ص كان وهي متاحة ودقيقة وفعالة، وكون الإنرتنت وو�سائل‬
‫الإعالم اجلديدة �أ�صبحت يف متناول اليد، �أمر يجعل من ال�سهل مالحظة اال�ستخدام‬
‫ال�سلبي لها لأن املراهقني وال�شبان هم الفئة العمرية الغالبة وهم �أكرث امل�ستخدمني لهذه‬
                                                                            ‫الو�سائل.‬

                                                      ‫مميزات االعالم اجلديد:‬
      ‫الإعالم اجلديدة، يختلف عن �سابقه ويتميز عنه بعدة مميزات لعل من �أبرزها:‬
‫1.1�رسعته وتفاعليته ومقاربته التعددية يف ن�رش املعلومة، من خالل �سهولة ولوجه‬
‫وطابعه التفاعلي، والإعالم اجلديد بو�سائله القدمية واجلديدة م�ؤهل للم�ساهمة يف‬
‫ت�شكيل الر�أي العام، والق�ضاء على العراقيل التي تقف يف طريق تكوين الر�أي‬
‫العام ال�صائب حول واقعة معينة �أو م�شكلة من امل�شكالت، كما يعترب عامل للتن�شئة‬
‫االجتماعية يف العامل احلديث، حيث ي�سهم ب�شكل جوهري يف ت�شكيل ال�صورة‬
‫التي يحملها املتلقي عن م�شكالت املجتمع، ويعزز �أو يعار�ض الت�صورات الثقافية‬
                  ‫ً‬
‫ال�سائدة وميار�س ت�أثري ًا مهما على البناء الإجتماعي للهوية، ف�ضال عن ان الإعالم‬
  ‫اجلديد يقدم الفهم الأعمق ل�سيكولوجية وحاجيات وتطلعات املجتمع احلديث.‬
                                     ‫ِّ‬
‫2.2الإعالم اجلديد �إعالم تفاعلي، يقر�أ ما يفكر فيه النا�س، وما يريدون، ويتفهم‬
  ‫َّ‬
‫حاجاتهم ومطالبهم و�شكاواهم، وي�سعى �إىل حتقيق ذلك، بعيدا عن املبالغات‬
                ‫ً‬
‫والتهويل، وبعيدا عن التجاهل و�إغما�ض العيون، وبعيدا عن الفر�ض والق�رسية،‬
                         ‫ً‬                                      ‫ً‬

                                         ‫65‬
‫وهو �إعالم تنموي تربوي، بل هو �أداة للنه�ضة؛ لأنه يدرك احلالة التي عليها النا�س،‬
                                                           ‫ًّ‬        ‫ًّ‬
‫وي�ساعدهم على الرقِي �إىل ما هو �أف�ضل منها، ومينحهم احلق يف امل�شاركة والنقد‬
                                                                ‫ُّ‬
‫والتعبري، وهو تفاعل وتوا�صل وا�ستماع متبادل، مل يعد الإعالم ر�سالة ر�سمية‬
             ‫حتت�شد بعبارات املديح والثناء والإطراء، وال حمتوى ُيفْر�ض من فوق.‬
                          ‫َ‬
‫3.3الإعالم اجلديد مناف�س خطري، �سهل، رخي�ص، �رسيع، �إن�ساين، وما مل ُيطور‬
    ‫ِّ‬
‫الإعالم التقليدي من ذاته و�أدواته و�أفكاره ف�سوف ي�صبح جزءا من التاريخ.‬
                ‫ً‬
‫والإعالم اجلديد تركز مفهومه يف مرحلة من �شيوعه على الأدوات، وهي �أدوات‬
‫وو�سائل الإت�صال احلديثة خ�صو�ص ًا املرتبطة بالأنرتنت. فقد كان الإعالم يف‬
‫املا�ضي مقت�رصا على البث التلفزيوين والإذاعي؛ مما يجعل الأخبار واملعلومات‬ ‫ً‬
‫حمدودة ويف نطاق �ضيق ب�سبب االعتماد الكامل على تواجد املرا�سل �أو ال�صحفي‬
‫يف موقع احلدث ليقوم ب�أخذ ال�صور عن طريق كامريته وبع�ض املعلومات من‬     ‫َ‬
‫الأ�شخا�ص املتواجدين يف موقع احلدث، وقد ت�أخذ املعلومات والأخبار وق ًتا‬
                                             ‫َ‬
‫طويال كي ت�صل �إىل بلدانٍ �أخرى. ولكن عرب االعالم اجلديد ب�إمكان �أي �شخ�ص‬
           ‫ّ‬                                                                    ‫ً‬
‫عادي �أن ين�رش الأخبار واملعلومات وميررها للآخرين مر ِفقًا ال�صور �أو مقاطع الفيديو‬
                                ‫ُ‬
‫املنا�سبة، ومع الطفرة التكنولوجية احلديثة �أ�صبح بالإمكان ن�رش الأخبار واملعلومات‬
‫يف دقائق معدودة لكل الأ�شخا�ص يف خمتلف البلدان والأقطار، و�صار بالإمكان‬
‫�أخذ وجهات النظر يف نف�س اللحظة، وذلك بوجود الو�سائط املتعددة التي ت�سهل‬
                                                              ‫عملية انتقال املعلومات.‬
‫4.4�أحدث االعالم اجلديد حتول �ضخم بدخول املتلقِّي العادي �ضمن املنظومة‬
                                                ‫ً‬
‫الإعالمية، فلم َيعد الإعالم ر�سالة من طرف واحد يتلقَّاها الآخر دون خيارٍ ،‬
                                                                   ‫ُ‬
‫اخليارات هائلة، واملتلقِّي هو جزء من العملية، فهو مر�سِ ل يف الوقت ذاته، �إنه‬
‫(�إعالم النا�س) كل النا�س، مقابل �إعالم تقليدي معرب عن فئة �أو جهة، واالعالم‬
‫اجلديد هو نتيجة ما �أحدثته ثورة املعلومات من تغريات جذرية فى مكونات عمليات‬

                                         ‫75‬
‫الإت�صال الإن�سانى، حيث حتول املر�سل من م�ؤ�س�سات �إىل �شبكات، وحتولت‬
‫الر�سائل من الن�صو�ص املطلقة �إىل الن�صو�ص الفائقة، وحتولت و�سائل االت�صال‬
‫الإن�سانى من الو�سائل القدمية �إىل الو�سائل اجلديدة، وحتول اجلمهور من املتلقي‬
‫ال�سلبى �إىل املتلقي التفاعلى، وتغريت بيئة االت�صال الإن�سانى بالتغلب على حواجز‬
‫املكان باالنتقال من املحلية �إىل العوملة، وبالتغلب على حواجز الزمن من خالل‬
‫تقنيات الواقع االفرتا�ضى، وبالتغلب على احلواجز اللغوية والثقافية من خالل‬
                                                                    ‫الرتجمة الآلية.‬
‫5.5 االعالم اجلديد كما يعرف الدكتور �سلمان فهد العودة هو مدر�سة للتوا�صل‬
‫االجتماعي، ونقل للخربة الب�رشية، وحتقيق لطبع الإن�سان يف املدنية والتخاطب،‬
                ‫َّ‬
                                                              ‫ُ‬
‫ومنط جديد يف التثاقف واحلوار، ومن �ش�أن هذا كلِّه �أن ي�شيع الأمل والتفا�ؤل‬
‫والإيجابية يف احلياة، �إ َّنه (�صوت النا�س الداخلي) املعبرِّ عن تطلعاتهم اليوم، وهو‬
            ‫ِّ‬
‫�صوتهم الداخلي املعبرِّ عن تطلعات الغد، والتي قد تكون نقي�ض ما يفكرون فيه‬
                                                                             ‫اليوم.‬
‫6.6الإعالم اجلديد �ألغى �سلطة الرقابة، فلم َيعد هناك وزير وال رئي�س حترير، �إنمَّا‬
                                     ‫ُ‬
‫الرقابة الذاتية، التي تنطلق من الإن�سان ذاته، لذلك ي�ستحوذ على الكثري من‬
                     ‫ْ ِ‬
‫املتابعني و�أ�صبح الفتى �أو الفتاة يق�ضي �أمام ال�شا�شة �ضعف ما يق�ضيه يف املدر�سة،‬
   ‫َ ِ ّ‬                                    ‫ٍ‬      ‫ِ ِ‬                    ‫َْ‬
‫دون �أن َيركن �إىل �سلطة رجل �أعمال �أو مال �أو �صاحب نفوذ النه ب�سيط وعفْوي‬
‫وفطري، ال�صنْعة والتكلُّف �صفة رديئة يف الإعالم القدمي �أو التقليدي، جعلته يعجز‬
                                                                       ‫َّ‬
‫عن املناف�سة؛ لأنه ال ميتلك �أدواتها وال ميتلك اجلر�أة على ممار�سة احلياة ب�شكلها‬
‫ال�صحيح، كلما ا�ستطاعت الأداة الإعالمية �أن تكون عفوية ومن�سجمة مع طبيعة‬
‫الإن�سان ونف�سيته وطموحه، كانت �أقرب للنجاح و�أعمق يف الت�أثري، ولذلك اي�ض ًا‬
‫رمبا كانت م�صداقيته �أع َلى؛ لبعده عن ال�ضغوط الناجتة عن �ألوان الرعاية والدعم،‬
                                                        ‫ورغبة املمول �أو املعلن .‬

                                        ‫85‬
‫7.7هذا الإعالم م�ؤثر ومهم ولديه القدرة على الو�صول �إىل كل العامل، كنا نقول‬
‫�سابق ًا �إن العامل �صار قرية �صغرية، واليوم مع و�سائل الإعالم اجلديدة ميكن القول‬
                                                             ‫ً‬
‫�إن العامل �أ�صبح منزال �صغري ًا �أو حتى غرفة واحدة �ضيقة، والإعالم اجلديد يتميز‬
‫�أي�ض ًا ب�أنه �إعالم متعدد الو�سائط ( ‪ ) Multimedia‬وهذا يعني �أن املعلومات يتم‬
‫عر�ضها يف �شكل مزيج من الن�ص وال�صوت وال�صورة والفيديو مما يجعل املعلومة‬
‫�أكرث قوة وت�أثري ًا، هذه املعلومات هي معلومات رقمية يتم �إعدادها وتخزينها‬
                                                ‫وتعديلها ونقلها ب�شكل �إلكرتوين.‬
‫8.8 يتميز الإعالم اجلديد بالتفاعل " ‪ " Interactivity‬وهذا يعني ان امل�ستخدم‬
‫�سوف يكون قادر ًا على التحكم يف املعلومات التي يريد احل�صول عليها متى‬
                         ‫ما�أرادها و�أينما �أرادها وبال�شكل واملحتوى الذي يريده.‬
‫9.9 قلة التكاليف التي يتحملها املتلقي؛ ففي خالل دقائق قليلة ي�ستطيع �إر�سال �أي قدر‬
‫من املعلومات وا�ستقبال ما ي�شاء من املعلومات بتكلفة قليلة �إذا ما قورنت باملعلومات‬
‫عن طريق الهاتف مثال. كما �أن املر�سل عن طريق الإنرتنت ي�ستطيع �أن يكتب عن‬
‫كل ما يدور بذهنه دون �أدنى خجل �أو خوف؛ فبو�سعه �أن يكتب وير�سل وي�صور‬
‫ما ي�شاء، ويذكر من التفا�صيل ما مل ي�ستطع ذكره لو كان �سيتحدث مع االعالم‬
‫التقليدي مبا�رشة. وي�ستطيع املدون �أن يبحث من خالل بنك املعلومات عما يريده‬
‫من الأحداث واملعلومات يف برهة من الزمن. كما ي�ستطيع �أن يتحاور مع الآخرين‬
‫مبا�رشة؛ في�ستو�ضح من الآخرين ما ي�شاء ويعقب على حديثهم وتعليقاتهم وغري‬
                                                                           ‫ذلك.‬
‫0101طريقة الن�رش على الإنرتنت متكن املحرر من ا�ستدعاء كل املعلومات التي‬
‫�صدرت يف نف�س مو�ضوع النقا�ش، وكذلك املو�ضوعات التي تتعلق مبو�ضوع‬
‫النقا�ش يف ال�صفحات الأخرى بل يف املواقع الأخرى. طرح كل �أبعاد الق�ضية،‬
‫و�رسعة �إي�صالها وا�ستقبالها، والإحالة �إيل معلومات �أخرى للإفادة منها، و�رسية‬

                                        ‫95‬
‫املعلومات، وت�صنيف املعلومات للإفادة منها ثقافي ًا، وكونها باملجان، و�إمكانية‬
‫الرجوع �إىل املعلومة �أكرث من مرة، و�إتاحة االطالع على معلومات عدد كبري من‬
                                                                       ‫املدونيني.‬
‫1111وجود �صفحات خا�صة مل�شايخ ودعاة، ين�صحون فيها النا�س، ويجيبون على‬
‫�أ�سئلتهم، وخا�صة �أ�صحاب" املجموعات"، وي�ستفيد �صاحب املجموعة عند‬
‫اجتماع عدد كبري من امل�شاركني يف هذه املجموعة من �إر�سال ر�سائل جماعية،‬
  ‫وفتح موا�ضيع للنقا�ش, و�إ�ضافة مقاطع فيديو ب�أعداد كبرية، و�إمكانيات رائعة.‬
‫2121القيام بحمالت عاملية لتنبيه م�ستخدمي الإعالم اجلديد على حدث �إ�سالمي‬
‫عاملي مت طم�سه و�أماته الإعالم الكافر، �أو لن�رصة ال�شعوب املقهورة، �أو لإغالق‬
‫موقع �أو �صفحة �شخ�صية ..بجانب ن�رش كتب ومقاالت وفتاوى نافعة ومفيدة‬
                                           ‫ً‬
‫بني رواد ذلك الإعالم اجلديد. ف�ضال عن التوا�صل بني الأ�صدقاء والأقارب،‬    ‫َّ‬
‫وخا�صة من بعدت بهم الديار، وللتوا�صل الهادف �أثره الطيب يف املحافظة على‬
                                             ‫الثوابت ال�رشعية والأخالق الفا�ضلة .‬
‫مما �سبق ن�ستطيع �أن ن�ستنتج �أن املق�صود بالإعالم اجلديد هو دمج �أدوات الإعالم‬
‫القدمية مع الرقمية و�شبكة املعلومات العاملية بجانب اخرتاع �أدوات جديدة مما �سهل‬
‫وي�سهل عملية ن�رش املعلومات والأخبار ب�رسعة فائقة ويوفر عملية تفاعلية بني املر�سِ ل‬
‫وامل�ستقبِل؛ حيث ي�ستطيع املر�سل التوا�صل مع امل�ستقبِل ومعرفة وجهات النظر حول‬
                          ‫ً‬
‫�أي مو�ضوع يتم ن�رشه، كما ي�ستطيع امل�ستقبل ان ي�صري مر�سال كذلك �إن �أراد ذلك.‬

                                  ‫تقارب التكنولوجيات واالعالم اجلديد:‬
‫االعالم اجلديد الذي ن�شهده اليوم يعتمد على ا�ستخدام الكمبيوتر يف �إنتاج وتخزين‬
‫وتوزيع املعلومات والت�سلية، هذه اخلا�صية وهي عملية توفري م�صادر املعلومات والت�سلية‬
‫لعموم النا�س ب�شكل مي�رس وب�أ�سعار منخف�ضة هي يف الواقع خا�صية م�شرتكة بني‬

                                        ‫06‬
‫الإعالمني القدمي واجلديد، ولكن تكنلوجيا الإعالم اجلديد تتميز ب�سهولة ا�ستخدامها،‬
‫وهي بخ�صائ�صها تلك �سوف تغري الكيفية التي نتعلم وتعمل ونت�سلى بها، ولذلك جاء‬
                                ‫الإعالم اجلديد مبا عرف بتقارب التكنوجيات، وفيه:‬
                                                                      ‫ُ‬
‫1.1�أن الإعالم اجلديد قادر على �إ�ضافة خا�صية جديدة اليوفرها الإعالم القدمي وهي‬
‫التفاعل (‪ )Interactivity‬والتفاعل هو قدرة و�سيلة الإت�صال اجلديدة على‬
‫الإ�ستجابة ملراد امل�ستخدم متام ًا، كما يحدث يف عملية املحادثة بني �شخ�صني. هذه‬
‫اخلا�صية �أ�ضافت بعد ًا جديد ًا مهم ًا لأمناط و�سائل الإعالم اجلماهريي احلالية والتي‬
‫تتكون يف العادة من منتجات ذات �إجتاه واحد يتم �إر�سالها من م�صدر مركزي‬
‫مثل ال�صحيفة �أو قناة التليفزيون �أو الراديو �إىل امل�ستهلك مع �إمكانية �إختيار م�صادر‬
                 ‫املعلومات والت�سلية التي يريدها متى �أرادها وبال�شكل الذي يريده.‬
‫2.2تكنلولوجيا الإعالم اجلديد غريت �أي�ض ًا ب�شكل �أ�سا�سي من �أمناط ال�سلوك اخلا�صة‬
‫بو�سائل الإت�صال من حيث تطلبها لدرجة عالية من الإنتباه فامل�ستخدم يجب �أن يقوم‬
‫بعمل فاعل (‪ )active‬يختار فيه املحتوى الذي يريد احل�صول عليه، فم�ستخدم‬
               ‫ً‬
‫الإنرتنت مثال قد ي�ستخدم �رشكة توفري اخلدمة "عرب نت" مثال للدخول على‬     ‫ً‬
‫�صفحة الإقت�صاد يف جريدة الر�أي العام ال�سودانية على الإنرتنت �أو �أنه قد يدخل يف‬
‫حوار متفاعل مع م�ستخدم �آخر على �إحدى قنوات احلوار (‪)Chat Channel‬‬
‫�أو �إحدى جمموعات الأخبار (‪� .)News Groups‬إن كثري ًا من الأبحاث‬
‫التي تدر�س �أمناط �سلوك م�ستخدمي و�سائل الإعالم اجلماهريي تو�ضح �أن معظم‬
‫�أولئك امل�ستخدمني ال يلقون �إنتباه ًا كبري ًا لر�سائل و�سائل الإعالم التي ي�شاهدونها‬
‫�أو ي�سمعونها �أو يقر�أونها كما �أنهم ال يتعلمون الكثري منها ويف واقع الأمر ف�إنهم‬
‫يكتفون بجعل تلك الر�سائل متر مرور ًا �سطحي ًا عليهم دون تركيز منهم لفحواها،‬
                                                           ‫ً‬
‫فم�شاهدوا التليفزيون مثال قد يق�ضون �ساعات يف متابعة برامج التلفزيون ولكنها‬
‫غالب ًا ماتكون متابعة �سلبية (‪ )passive‬بحيث لو �س�ألتهم بعد �ساعات ب�سيطة عن‬

                                         ‫16‬
‫ً‬
‫فحوى ما�شاهدوه ف�إن قليال منهم �سيتذكر ذلك، الإعالم اجلديد من ناحية �أخرى‬
       ‫غري تلك العادات بتحقيقه لدرجة عالية من التفاعل بني امل�ستخدم والو�سيلة.‬
‫3.3تكنولوجيا الإعالم اجلديد �أدت �أي�ض ًا �إىل �أندماج و�سائل الإعالم املختلفة والتي‬
‫كانت يف املا�ضي و�سائل م�ستقلة العالقة لكل منها بالأخرى ب�شكل �ألغيت معه تلك‬
‫احلدود الفا�صلة بني تلك الو�سائل، فجريدة "ال�رشق الأو�سط" �أ�صبحت جريدة‬
‫�إلكرتونية بكل ماحتمله هذه الكلمة من معنى فهي ت�ستخدم الأقمار ال�صناعية لإر�سال‬
‫�صفحاتها �إىل 21 مدينة حول العامل وت�ستخدم الكمبيوتر يف كافة عملياتها بل �أنه‬
    ‫ميكن قرائتها مبا�رشة على الإنرتنت( ‪.)www.asharqalawsat.com‬‬
‫التليفزيون والإنرتنت �أندجم ًا �أي�ض ًا ب�شكل ت�شري التوقعات �إىل �أنه �سيكون �إندماج ًا‬
‫كامال يف القريب العاجل، فجهاز التلفزيون �أ�صبح ي�ستخدم مل�شاهدة برامج التلفزيون‬      ‫ً‬
‫ويف نف�س الوقت الإبحار يف الإنرتنت و�إر�سال و�إ�ستقبال ر�سائل الربيد الإلكرتوين‬
‫كما �أن جهاز الكمبيوتر �أ�صبح بالإمكان �إ�ستخدامه كجهاز �إ�ستقبال لربامج التليفزيون‬
‫والراديو، و�رشكات الكيبل التليفزيوين �أ�صبحت تعتمد ب�شكل متزايد على الأقمار‬
‫ال�صناعية يف بث براجمها وهكذا جند �أن جميع و�سائل الإعالم اجلماهريي احلالية‬
                                            ‫�أ�صبحت و�سائل �إلكرتونية ب�شكل �أو ب�آخر.‬
‫4.4نتيجة �أخرى هامة لتكنلوجيا الإعالم اجلديد هي �أنها جعلت من حرية الإعالم‬
                                 ‫ُ‬
‫حقيقة ال مفر منها، فال�شبكة العنكبوتية العاملية مثال جعلت ب�إمكان �أي �شخ�ص لديه‬
‫ارتباط بالإنرتنت �أن ي�صبح نا�رش ًا و�أن يو�صل ر�سالته �إىل جميع �أنحاء العامل بتكلفة‬
‫ال تذكر، هناك �أي�ض ًا على الإنرتنت ع�رشات الآالف من جمموعات الأخبار التي‬
‫ميكن ملت�سخدميها مناق�شة �أي مو�ضوع يخطر على بالهم مع عدد غري حمدود من‬
                                 ‫امل�ستخدمني الآخرين يف �أنحاء متفرقة من العامل.‬
‫5.5بالن�سبة للعامل العربي الذي كان وال زال ي�شكو منذ مدة طويلة من حتيز الإعالم الغربي‬
‫�ضده ومن عدم قدرته على �إي�صال �صوته و�صورته احلقيقية �إىل تلك املجتمعات‬

                                          ‫26‬
‫الغربية ف�إنه مل يعد �أمامه �أي عذر ميكن ترديده، فالإعالم اجلديد وب�شكل خا�ص‬
‫الإنرتنت فتحت املجال �أمام اجلميع بدون �إ�ستثناء وبدون قيود لو�ضع ما يريدونه‬
‫على ال�شبكة ليكون متاح ًا �أمام العامل لر�ؤيته، املهم �أن يكون هناك ا�ستعداد حقيقي‬
‫للإ�ستثمار يف هذه الو�سيلة والأهم من ذلك ا�ستثمارها بال�شكل ال�سليم واملنا�سب.‬
‫�إن ما ي�ساعد على حتقيق ذلك هو �أن الإنرتنت لي�ست مملكوكة لأي جهة كانت‬
‫كما �أنها ال تخ�ضع لرقابة �أو حتكم �أي جهة بل على العك�س من ذلك فهي متاحة‬
‫للجميع وبدرجة �إنت�شار التناف�سها عليه �أي و�سيلة �إعالمية �أخرى ناهيك عن عامل‬
                     ‫التكلفة املنخف�ض �سواء ال�ستخدامها �أو لن�رش املعلومات عليها.‬
‫�إن هذه التطورات التكنولوجية اجلديدة ت�ضع م�سئولية كبرية على عاتق املجتمع‬
‫الذي ينبغي عليه الإ�ستفادة من التكنولوجيا املتاحة لتعمل من ناحية كم�صدر لتوفري‬
‫املعلومات التي ميكن الإعتماد عليها والوثوق بها ولتكون حار�س ًا مل�صالح املجتمع من‬
‫ناحية �أخرى. لقد فتحت تكنولوجيا الإعالم اجلديد باب ًا وا�سع ًا حلرية الإعالم ال ميكن‬
‫�إغالقه وو�سيلة �سهلة لإي�صال املعلومات ون�رشها �إىل جميع �أطراف العامل بحيث �أ�صبح‬
‫ال�س�ؤال املطروح حالي ًا هو: هل �ست�ستفيد املجتمعات من هذه الفر�صة، �أم �أنها �ستتوه‬
                 ‫حتت وط�أة الرتدد واخلوف من هذا ال�شيء امل�سمى "الإعالم اجلديد"؟.‬

                                                     ‫�سلبيات االعالم اجلديد:‬
‫ي�شري البع�ض �إيل ان للإعالم اجلديد العديد من ال�سلبيات على املجتمعات خا�صة‬
                                          ‫ُ‬
                   ‫تلك املجتمعات النامية، ولعل من �أبرز ما ذكر من �سلبيات ما يلي :‬
‫1.1�إن كل تقنيات اجلوال والإنرتنت تظهر يف العامل لأ�سباب جتارية وت�سويقية بحتة‬
 ‫وي�ساء ا�ستخدامها يف املجتمعات العربية لأ�سباب " اجتماعية و�سيا�سية ونف�سية".‬
‫2.2�إتاحة خدمة الكامريا �ضمن الهواتف اجلوالة �أعقبه ظهور ا�ستخدامات كثرية‬
‫لإ�ساءة اال�ستخدام واالبتزاز، كما �أن تقنية البالك بريي التي ظهرت يف العامل‬

                                        ‫36‬
‫لت�سهيل �إدارة الأعمال والبقاء على ات�صال �ضمن قطاعات الأعمال ا�ستخدم من‬
‫قبل املراهقني بطرق قد ال تكون حكيمة بالكامل نظرا لغياب �أدوات التثقيف‬
                                                                         ‫والتوعية.‬
‫3.3ت�صعب ال�سيطرة عليه، والطريقة الأمثل للتعامل معه هو التوعية ودفع م�ستخدمه‬
‫�إىل الإح�سا�س بامل�س�ؤولية، لأن الأنظمة مهما بلغت حدتها لن تكون رادعة على‬
                                     ‫الرغم من جناحها يف حد �إ�ساءة اال�ستخدام.‬
‫4.4الإعالم اجلديد يت�صف بالفو�ضوية، لكنه ميكن �أن يكون منظم ًا وهو ما ال ميكن‬
                                 ‫حتقيقه �إال من خالل م�ستخدميه بالدرجة الأوىل.‬
‫5.5�إ�ساءة اال�ستخدام لو�سائل الإعالم اجلديدة حالي ًا هو نتيجة حتمية لغياب التوعية،‬
‫وامل�شكلة �أن امل�ؤ�س�سات البديلة التي يفرت�ض �أن تقوم بدور التوعية والتثقيف ال‬
‫تزال تقف موقف املراقب واملنكر، واحلل الأول لأي م�شكلة تهم الر�أي العام هو‬
‫االعرتاف بها والبدء بو�ضع حلول علمية لتطبيقها وهو ما ال نراه يف جمال التعامل‬
                         ‫مع �إ�ساءة ا�ستخدام و�سائل الإعالم اجلديدة يف املجتمع.‬
‫6.6توفر املعلومات ال�شخ�صية التف�صيلية عن املنت�سب لالعالم اجلديد (ال �سيما مواقع‬
‫ال�شبكات االجتماعية مثل الفي�س بوك وتويرت)، وقد ترتب على هذا �أ�شياء من‬
‫ال�رش، مثل: �أنه كان ال�سبب يف �إعادة العالقات القدمية بني الع�شاق! مما ت�سبب يف‬
‫�إرجاع تلك العالقات وح�صول خيانات وطالقات وكان فريق من "املركز القومي‬
‫للبحوث االجتماعية واجلنائية" يف م�رص قد �أعد درا�سة حول موقع "الفي�س بوك"‬
‫ا�ستغرقت عدة �أ�سابيع خل�ص من خاللها لنتائج خطرية، ومما جاء فيها �أن: " العديد‬
‫من رواد املوقع جنحوا يف العثور على حبهم الأول وعالقتهم القدمية و�أعادوا �إقامة‬
  ‫اجل�سور املهدمة خارج حظرية الأ�رسة، وهو ما ينذر بحدوث �أخطار تهدد احلياة‬
                                                     ‫الزوجية للأ�رسة امل�سلمة ".(((‬


‫/342731/‪(1)    http://www.islam-qa.com/ar/ref‬‬



                                                ‫46‬
‫7.7جتنيد بع�ض دوائر املخابرات الأجنبية لبع�ض املنت�سبني لالعالم اجلديد، وذلك‬
‫بالنظر يف �سريتهم، وحالتهم االقت�صادية واملعي�شية، وا�ستغالل ذلك بالتج�س�س‬
                                                                          ‫ل�صاحلها .‬
‫8.8 �رسقة احل�سابات امل�رصفية، وانتحال �شخ�صية املنت�سب من خالل ال�سطو على‬
                                                               ‫معلوماته ال�شخ�صية .‬
‫9.9 ت�ضييع الأوقات النفي�سة يف التافه من املحادثات والتعارف املجرد. ولينتبه امل�سلم‬
‫العاقل لعمره ف�إنه حمدود، و�إنه لن ُيخ َّلد يف الأر�ض، و�سيلقى ر َّبه تعاىل في�س�أله‬
‫عن �شبابه فيم �أباله، وعن عمره فيم �أفناه، وليت�أمل العاقل �سلف هذه الأمة‬
‫وعلما�ؤها كيف نظروا للوقت وللعمر: فهذا ابن عقيل احلنبلي رحمه الله يقول‬
‫عن نف�سه: " �إنيِّ ال يحل يل �أن �أ�ضيع �ساعة من عمري، حتى �إذا تعطل ل�ساين‬
‫عن مذاكرة ومناظرة، وب�رصي عن مطالعة: �أعملت فكري يف حال راحتي و�أنا‬
‫م�ستطرح، فال �أنه�ض �إال وقد خطر يل ما �أ�سطره، و�إين لأجد من حر�صي على‬
‫العلم و�أنا يف ع�رش الثمانني �أ�شد مما كنت �أجده و�أنا ابن ع�رشين". نقله عنه ابن‬
‫اجلوزي يف كتابه " املنتظم" (9/412). وقال ابن القيم رحمه الله: " فوقت‬
‫الإن�سان هو عمره يف احلقيقة، وهو مادة حياته الأبدية يف النعيم املقيم، ومادة‬
                                                                    ‫ُ‬
‫معي�شته ال�ضنك يف العذاب الأليم، وهو مير مر ال�سحاب، فما كان من وقت لله‬
‫وبالله فهو حياته وعمره، وغري ذلك لي�س حم�سوب ًا من حياته، و�إن عا�ش فيه عي�ش‬
‫البهائم، ف�إذا قطع وقته يف الغفلة واللهو والأماين الباطلة، وكان خري ما قطعه به‬
     ‫النوم والبطالة: فموت هذا خري من حياته". "اجلواب الكايف" ( �ص 901 ).‬
‫من كل ما �سبق يت�ضح لنا اهميه هذا الإعالم اجلديد ولكن يف نف�س الوقت ينبغي‬
   ‫ان ير�شد و�أن يوجه ال�ستخدام هذه الو�سائل ب�شكل �إيجابي، مبا يعود بالنفع على‬
         ‫الأفراد واملجتمعات، ولن يت�أتي ذلك �إال من خالل حمو الأمية الإعالمية.‬



                                        ‫56‬
‫املحور الثاين:- مفهوم حمو الأمية الإعالمية‬
‫مفهوم حمو االمية االعالمية (‪� ،)Media Literacy‬أو الرتبية الإعالمية لي�س‬
‫بجديد فقد ظهر يف �أواخر ال�ستينات، �إال �أن فهم هذا امل�صطلح تطور بدرجة كبرية‬
‫حيث ركز اخلرباء على �إمكانات ا�ستخدام �أدوات االت�صال لتحقيق منافع ملمو�سة،‬
‫كو�سيلة تعليمية. وبحلول ال�سبعينات بد�أ ُينظر �إىل الرتبية الإعالمية على �أنها تعليم ب�ش�أن‬
‫الإعالم، وب�ش�أن تكنولوجيا و�سائل الإعالم احلديثة، وب�ش�أن التعبري عن الذات بو�صفه‬
‫جانب ًا من املعرفة الإن�سانية الأ�سا�سية. وكثري ًا ما كان ُينظر �إىل الرتبية الإعالمية على‬
‫�أنها م�رشوع دفاع يتمثل هدفه يف حماية الأطفال وال�شباب من املخاطر التي ا�ستحدثتها‬
‫و�سائل الإعالم، وان�صب الرتكيز على ك�شف الر�سائل املزيفة والقيم "غري املالئمة"‬
‫وت�شجيع الطالب على رف�ضها وجتاوزها. غري �أن الرتبية الإعالمية �أخذت تتجه �صوب‬
‫�إتباع نهج ذي طابع متكيني �أو�ضح (مهارات التعامل) حيث يهدف �إىل �إعداد ال�شباب‬
‫لفهم الثقافة الإعالمية التي حتيط بهم، وح�سن االنتقاء والتعامل معها، وامل�شاركة فيها‬
‫ب�صورة فعاله. كما �أن الرتبية الإعالمية هي التعليم والتعلم ب�ش�أن الإعالم (-‪Mata‬‬
‫‪ ،)media or Mata- communication‬فالأطفال وال�شباب هم امل�ستهلك‬
‫الرئي�س للخدمات الإعالمية، وبالإ�ضافة �إىل ما يختارونه ب�أنف�سهم من مواد �إعالمية‬
‫ي�شغلون بها �أوقات فراغهم، ي�ستمد الأطفال جانب ًا مهم ًا من تعلمهم من و�سائل‬
‫الإعالم، فقد �أ�صبح الإعالم جزء ًا من خلفيتنا الثقافية التي حتيط بال�صغار والكبار على‬
‫حد �سواء، ولذا ي�ستحق �أن يدر�س كمجال قائم بذاته. وهنا يجب التفريق وعدم‬
        ‫اخللط بني الرتبية الإعالمية وبني ا�ستخدام و�سائل الإعالم "كو�سائل تعليمية".‬
‫ويرى العلماء �أن حمو الأمية االعالمية هي يف الواقع نتيجة تقارب ثالث‬
‫�أنواع �ضخمة من املعارف: الدرا�سات الإعالميه (ال�صناعات، واملحتوى، والآثار)،‬
‫والفكر االن�ساين (كيف ي�ستعر�ض اجلمهور الر�سائل ويبنى �أو ي�شكل املعاين)، والرتبيه‬
‫(كيف ن�ساعد النا�س على الو�صول �إىل املعلومات، تطوير املهارات، وي�صبحوا واعيني‬


                                            ‫66‬
‫ومتعلمني ). حمو االمية االعالمية لي�ست جمرد تقاطع هذه الأبعاد الثالثة وامنا هي‬
                                           ‫عملية ت�ضم هذه الأبعاد الثالثة ب�أ�رسها.(((‬

‫هناك نقطة جوهرية يجب عدم �إغفالها �أو التغافل عنها، ف�شباب امل�سلمني اليوم‬
‫م�ستهدفون �أكرث من �أي وقت م�ضى يف وعيهم وثقافتهم وهويتهم الدينية، فهم املجال‬
‫احليوي الذي تعمل غالبية امل�ؤ�س�سات االعالمية العاملية من �أجل غ�سل دماغه، �أو‬
‫اقناعه بفكرة �أو م�رشوع معينّ، �أو الهائه عن ق�ضاياه الكربى، وما مل يكونوا م�سلحني‬
‫بالوعي الإعالمي من خالل حمو االمية الإعالمية ف�إنّ التيار جارف يكت�سع كل‬
‫مع�صوب العينني. وعلى هذا، يتعينّ �أن يتح�صل ال�شباب على موارد الوعي وم�صادره‬
                     ‫ّ‬
‫يف دوائره املتعددة، والتي من �أبرزها املدار�س واجلامعات، و�إال كانوا �ضحايا لأكرث‬
‫من (مفرت�س) وقد ال يكون مفرت�س ًا يف الظاهر لكنّه يعمل ـ من وراء �ستار ـ الفرتا�سهم‬
                                                                         ‫ّ‬
                                                     ‫.. وال جناة �إال مبزيد من الوعي .‬

                                                                                      ‫ً‬
                                                                        ‫اوال: انواع الوعي:‬
‫تتعدد �أنواع الوعي يف حياتنا اليوم فهناك الوعي الدينى وهو من الأهمية مبكان‬
‫بحيث ال ي�ستقيم �أمر امل�ؤمن �إال به بل هو فر�ض عني وما دونه فر�ض كفاية، وهناك‬
‫الوعي ال�سيا�سي، وهناك الوعي الإقت�صادي وتتفرع من كل هذه الأنواع �أنواع اخرى‬
‫من الوعي املهمة ي�ضيق املجال هنا عن ذكرها جميها. ولكن ما يهمنها هنا هو الوعي‬
                            ‫الإعالمي لأنه هو الناقل لكل هذه الأنواع من الوعي.‬
                                       ‫ويف الوعي الإعالم نحتاج �إىل معرفة :‬
                                            ‫1.1اجلهة الإعالمية امل�سوقة (املُر�سِ ل).‬
                                                            ‫ّ‬
                                                 ‫2.2امل�ضمون الإعالمي (الر�سالة).‬
                               ‫3.3اجلهة التي تبث �إليهم تلك الر�سالة (املُ�ستقبل).‬

‫,‪(1)    Potter, W. James, Theory of Media Literacy: A cognitive Approach, Sage Publications, USA‬‬
‫4002‬



                                               ‫76‬
‫فمعرفة هذه الأمور الثالثة �رضورية حتى ال نقع يف الت�ضليل الإعالمي‬
‫(‪ ،)Misinformation‬لأنّ املتالعبني بالعقول والعواطف يف �أجهزة الإعالم‬
‫وو�سائله املختلفة من الكرثة، بحيث يندر ال�صفاء الإعالمي. واملراد باجلهة الإعالمية‬
‫امل�سوقة، تلك التي تقف وراء �إعالم ما، تخطط له وتر�سم له طرق الو�صول �إىل املتلقّي‬       ‫ّ‬
‫�سواء كان م�شاهد ًا �أوم�ستمع ًا �أوقارئ ًا، وت�ضع له �أهدافه الثابتة واملتغرية، وقد تكون‬
‫جهة ر�سمية �أو �أهلية، لكن معرفة ذلك وادراكه جيد ًا يحدد درجة الثقة بهذه الو�سيلة‬
                                    ‫ِّ‬
                                                                        ‫الإعالمية �أو تلك .‬
‫واملراد بالر�سالة الإعالمية، م�ضمون املواد والربامج والفعاليات التي يقدمها‬
‫الإعالم، وب�إمكانك �أن تقر�أ هوية الذين يقفون خلف هذه الر�سالة من خالل الر�سالة‬
‫نف�سها. فباملتابعة الدقيقة وامل�ستمرة �سيت�ضح لك ب�أنّ طبيعة املادة الإعالمية املر�سلة‬
‫كا�شفة ـ �إىل حد بعيد ـ عن هو ّية املُر�سل، وقد ال تعرفهم بالوجوه والأ�سماء، لكنّك‬
                                                                       ‫تعرفهم بالتوجهات.‬
‫و�أما املراد باملُ�س َتقبِل، فهو �أنت و�أنا و�سائر امل�ستمعني وامل�شاهدين والقراء وحالي ًا‬
            ‫ّ‬                                                        ‫ْ‬                ‫ّ‬
‫املدون من خمتلف ال�رشائح، �أي �إ ّننا املُ�ستهدفون من الر�سائل الإعالمية التي تدر�س‬
‫طباعنا و�أمزجتنا و�أذواقنا وغرائزنا وردود �أفعالنا لتخاطبنا من خاللها. وما مل نع ما يراد‬
          ‫ِ‬
‫بنا من خالل و�سائل الإعالم ف�إ ّننا واقعون يف فخ الت�ضليل الإعالمي والإثارة الإعالمية‬
‫بل والت�سمم الإعالمي. غري �أنّ هذا ال يعني �أن مواد الإعالم م�سمومة ك ّلها، فالوعي‬
‫الإعالمي، كما يفرز ال�سلبي الردي ، يفرز الإيجابي النافع، وبذلك تتوازن النظرة‬
                                                                              ‫�إىل الإعالم.‬
‫العديد من اال�سرتاتيجيات اتخذت من جانب البلدان التي ينخف�ض فيها انتاج الأفالم‬
‫�أو الربامج التلفزيونيه (وم�ؤخرا مواقع االنرتنت) والبلدان الإ�سالمية واحدة من هذه‬
‫الدول حلمايه املنتجات الثقافيه اخلا�صة بها واي�ضا الهوية الثقافيه. تلك اال�سرتاتيجيات‬
‫التي ا�شار �إليها �أوجان ل. كري�ستني ت�شمل ما يلي: احل�ص�ص، االعانات واملنح،‬

                                            ‫86‬
‫التحالفات االقليمية، تكييف الربامج، تدابري املقاومة.(((() ويعتقد الباحث �أنه ميكن‬
‫�أ�ضافة حمو االمية االعالمية كواحدة من هذه اال�سرتاتيجيات التى يتعني ان تتخذها‬
          ‫البلدان اال�سالمية حلمايه االنتاج الثقايف اخلا�ص بها وزيادة وعي جماهريها.‬

                                                                                   ‫ً‬
                                                     ‫اوال: تعريف حمو االمية االعالمية :‬
‫يعرف ماك دورمت (7002م) الرتبية الإعالمية ب�أنها تكوين القدرة على قراءة‬
‫االت�صال وحتليله وتقوميه وانتاجه. فالوعي الإعالمي ال يقت�رص على جانب التلقي‬
‫والنقد فقط بل يجب �أن يتعدى ذلك �إىل امل�شاركة الواعية والهادفة لإنتاج املحتوى‬
‫الإعالمي. وي�شري هوب�س ( 8991 م) �إىل �أن الرتبية الإعالمية ت�شمل القدرة على‬
‫الو�صول للمعلومات والقدرة على حتليل الر�سائل وتقوميها و�إي�صالها. كما ي�ؤكد ماك‬
‫برين (9991م) �أنه بتعليم الطالب كيفية تقومي ال�صور الإعالمية التي حتيط بهم ف�إننا‬
               ‫نزودهم بالو�سائل التخاذ خيارات م�س�ؤولة عن ما ي�سمعونه ويرونه. (((‬

‫وي�شري �سلفربالت 1002م �إىل �أن الرتبية الإعالمية ت�شتمل على التفكري الناقد‬
‫الذي ميكن املتلقي من بناء �أحكام م�ستقلة عن املحتوى الإعالمي. ويعرف د.حمى‬
‫الدين عبد احلليم الرتبية الإعالمية بانها هي املبادئ والأحكام التى يكت�سبها الفرد من‬
‫و�سائل االعالم عن طريق حت�صني اجلماهري فى مواجهة االنفالت الإعالمى، وتعريفهم‬
                                     ‫باال�سلوب ال�صحيح للتعامل مع هذه الو�سائل.(((‬

‫فالرتبية الإعالمية ت�شجع الطالب على التوقف عند ورود الر�سائل الإعالمية‬
‫لتحليلها وحتديد هدفها وملن هي موجهة؟ وملاذا �صيغت يف �إطار معني؟ وما هي احلقائق‬
‫املوجودة فيها �أو املفقودة فيها؟ وما هي امل�صادر املحايدة التي ميكن التحقق منها. ونحو‬
            ‫ذلك. وت�شري كثري من الدرا�سات �إىل ظهور �أثار �إيجابية لهذه الربامج على‬

‫‪(1)    Christine L. Ogan, ‘communication and culture’ in Yahya R. Kamalipour (Ed), Global‬‬
‫512‪Communication, pp‬‬
                    ‫(((  را�شد بن ح�سني العبد الكرمي، املناهج الدرا�سية وتنمية ملكات النقد لو�سائل الإعالم، مرجع �سابق، �ص 7‬
‫‪(3) http://www.al-sharq.com/DisplayArticle.aspx?xf=2008,January,article‬‬



                                                        ‫96‬
‫الطالب، حيث �أوجدت لديهم وعي ًا بامل�ضامني الإعالمية وكونت لديهم قدرة على‬
                                  ‫حتليل اخلطاب الإعالمي ولو ب�شكل مب�سط.‬

                                                                           ‫ً‬
                                              ‫ثانيا: عنا�صر حمو االمية االعالمية‬
‫ي�ضع عامل االت�صال �سلفر بالت �أ�شمل تعريف ملحو االمية االعالمية �إذ يكتب "حمو‬
‫االمية االعالمية ت�شجع مهارات التفكري النقدي التي متكن النا�س من اخلروج باحكام‬
‫م�ستقلة وقرارات واعية يف ا�ستجابتهم �إىل املعلومات التي تنقل عرب قنوات االت�صال‬
‫اجلماهريي"، ولقد حدد عنا�رص حمو االمية االعالمية يف خم�سة عنا�رص ا�سا�سية هي‬
                                                                                    ‫:(((‬

                                ‫1.1�إدراك ت�أثري و�سائل االعالم على الفرد واملجتمع.‬
                                                 ‫2.2 فهم عملية االت�صال اجلماهريي.‬
     ‫3.3تطوير ا�سرتاتيجيات والتي عن طريقها يتم حتليل ومناق�شة الر�سائل االعالميه.‬
‫4.4الوعي مبحتوى و�سائط الإعالم بو�صفها "ن�ص" ميكن ان يفيد يف القاء نظرة متعمقه‬
                                                 ‫يف ثقافاتنا املعا�رصة ويف انف�سنا.‬
                      ‫5.5ح�صاد تعزيز التمتع، الفهم، والتقدير للمحتوى الإعالمي.‬
‫ومن �أهم اال�سرتاتيجيات التي ت�سلكها املناهج املدر�سية يف تهيئة الطالب للتعامل‬
‫الواعي مع و�سائل الإعالم تنمية مهارات التفكري الناقد لدى الطالب، من خالل‬
‫الرتبية اال�ستق�صائية، و�إيجاد وعي �إعالمي، بحيث ي�ستطيع الطالب �أن يكون متلقيا‬
‫�إيجابيا للر�سائل الإعالمية يحللها ويقومها، وبل وي�شارك يف �صياغتها ب�شكل تفاعلي.‬
‫وقد ا�ستحدثت بع�ض الأنظمة الرتبوية ـ خا�صة الغربية ـ ما ي�سمى مبحو االمية االعالمية‬
‫جلعل الطالب قادرين على الت�صدي الواعي لهذا الطوفان الإعالمي الذي يحا�رصهم‬
                                                                       ‫يف كل مكان.‬
‫- ‪(1)    Silverblatt, Art (1995). Media Literacy: Keys to interpreting Media Messages, Praeger Publis‬‬
‫2 ‪ers, United States. p‬‬




                                                 ‫07‬
‫ً‬
                                                ‫ثالثا: �أهمية الرتبية الإعالمية:‬
‫ت�ؤكد الرتبية االعالمية على التفكري النقدي الت�أملي، �إذ �أننا نعي�ش يف بيئة م�شبعة‬
‫باملواد الإعالمية، وينبغي لنا �أن نعي �أن و�سائل الإعالم القدمية واجلديدة ال تقدم جمرد‬
‫عر�ض ب�سيط للواقع اخلارجي، بل هي تعر�ض تراكيب م�صاغه بعناية تعرب عن طائفة‬
‫من القرارات وامل�صالح املختلفة، والوعي الإعالمي ي�ساعدنا على تفكيك عملية ت�صنيع‬
      ‫املواد الإعالمية، وعلى فهم املنتجات الإعالمية، ومن ثم فهم كيفية ا�ستخدامها.  ‬
‫و�إنّ العناية بالوعي الإعالمي هي جزء من تكوين املواطن امل�ستنري، �إذ ي�ؤكد‬
‫اخلرباء �أن ال�شاب �أو ال�شابة وخا�صة الذي مل ي�صب حظ ًا كافي ًا من التعليم �إذا كان‬
‫واعي ًا ببيئته وملم ًا ب�أحداث ال�ساعة من خالل �إطالعه على الو�سائل الإعالمية، وقادر ًا‬
‫على ا�ستخدام �أدوات االت�صال يف التعبري عن ذاته، �سي�صبح مواطن ًا �أف�ضل تكوين ًا‬
                                                                         ‫و�أكرث التزام ًا.‬
‫وحمو االمية االعالمية ت�شجع على امل�شاركة الفعالة يف املجتمع، فهي متكن النا�س‬
‫من تف�سري املواد الإعالمية ومن تكوين �آراء واعية عنها بو�صفهم م�ستهلكني لها، و�أن‬
‫ي�صبحوا منتجني للم�ضامني الإعالمية، فالغاية التي تتوخاها عملية حمو االمية الإعالمية‬
         ‫ً‬
‫هي الوعي الذي يفيدنا يف الربط بني الأ�شياء. فما قد يبدو يف الظاهر منف�صال عن‬
‫بع�ضه ، هو ذو عالقة ـ بنحو �أو ب�آخر ـ بغريه من الأ�شياء، كما هي عالقة الإعالم‬
                                   ‫بال�سيا�سة وعالقتهما بالثقافة وعالقة اجلميع بالرتبية.‬
‫والوعي ذو �أثر �أكرب من دائرة ال�شخ�ص الواعي نف�سه، فهو بوعيه ميكن �أن ينري‬
                                              ‫ّ‬
‫الدرب للآخرين الذين تنطلي عليهم االالعيب واخلدع وال�شعارات والت�رصيحات‬
‫والإعالنات والدعايات، �أي �أ ّنه يفتح عيونهم للأب�صار �أكرث، وهذا ما يفعله �أرباب‬
‫الوعي اال�سالمي العميق يف كتاباتهم وخطاباتهم التي تزيد يف وعينا وقدرتنا على‬
‫الت�شخي�ص الدقيق. كما ان الوعي يفتح الأبواب املقفلة بالكثري من اال�ستي�ضاحات‬
    ‫ّ‬                         ‫ّ‬
‫والأ�سئلة : من ؟ وملاذا ؟ ومتى ؟ و�أين ؟ وكيف ؟ �أي �أن كل �شيء بالن�سبة للواعي مادة‬
                                                                          ‫َ ْ‬

                                           ‫17‬
‫للدر�س، ي�أخذ منها در�س ًا وعربة ويح ّللها، ويقر�أها بعيون ثانية ، فيزداد معرفة بالأ�شياء‬
                  ‫الإعالمية ومن ثم تطوير امللكات النقدية والإبداعية لدى الطالب.‬

                                                                         ‫ً‬
                                            ‫رابعا: �أ�ساليب الرتبية الإعالمية:‬
              ‫ميكن حتقيق حمو االمية االعالمية �أو الرتبية الإعالمية من خالل نهجني:‬
‫1-  النهج النظامي: فالرتبية الإعالمية النظامية هي التعليم الذي ُيوفر داخل املدر�سة.‬
                                      ‫ً‬
‫كما يركز النهج النظامي على تدريب املعلمني �أوال على تدري�س الرتبية الإعالمية‬
‫لطالبهم داخل الف�صول الدرا�سية، ويتميز هذا النهج ب�سهولة دجمه يف الربامج احلالية‬
‫لإعداد الطالب واملعلمني، وكذلك يتميز ب�أنه �أي�رس ت�صميم ًا ور�صد ًا وتطوير ًا وحتديث ًا.‬
‫2-  النهج غري النظامي: وهو �أو�سع نطاق ًا حيث ي�شمل جمموعة وا�سعة من الن�شاطات‬
                        ‫التي تنفذ خارج �إطار املناهج املدر�سية ولفئات عديدة من املجتمع.‬

                                                                       ‫ً‬
                                          ‫خام�سا: ملاذا حمو االمية االعالمية؟‬
‫يعج الف�ضاء بعامة بعدد كبري من القنوات الف�ضائية والإذاعية التي تتزايد يوما بعد‬
‫يوم، كما �أن هناك تناميا يف الإعالم املكتوب �سواء التقليدي �أو الإلكرتوين، مع‬
‫تزايد ا�ستخدام االنرتنت. فيما عرف باالعالم اجلديد،كما ات�سعت دائرة الو�سائل‬
‫الإعالمية يف هذا الع�رص لت�شمل: القنوات التلفزيونية الف�ضائية، املحطات الإذاعية،‬
‫ال�صحف واملجالت، مواقع االنرتنت، املنتديات الإلكرتونية، املدونات الإلكرتونية‬
                                           ‫، والإعالم املتنقل (عرب الهاتف اجلوال).‬
‫ويتعر�ض النا�س �إىل قدر كبري جدا من الر�سائل الإعالمية من خالل هذه الو�سائل‬
‫املتعددة واملتنوعة، والتي يف غالبها تكون غري من�ضبطة بقيود اجتماعية �أو قيمية، بل‬
‫ي�سريها الربح املادي �أو التوجيه الآيديولوجي، ويتم فيها خلط اخلرب بالر�أي بالإعالن،‬
‫بحيث مترر ر�سائل وحتقق �أهداف من خالل هذا اخللط. بل �إن بع�ضها يوفر نوعا من‬

                                           ‫27‬
‫"التعمية" على امل�شارك مما ي�سهل بث املحتوى غري امل�س�ؤول.‬
‫تتميز و�سائل الإعالم القدمية واجلديدة، بقدرة ت�أثريية وتوجيهية عالية ن�سبة‬
‫للتنوع الكبري يف الربامج حيث توجد الو�سائل املقروءة ب�أنواعها وامل�سموعة واملرئية‬
‫عرب توظيف اجلوانب النف�سية يف جذب االنتباه والت�أثري واالقناع، بجانب التفاعلية‬
‫وامكانية التوا�صل من جانبني حيث ميكن للمتلقي التفاعل مع كثري من تلك الو�سائل،‬
‫ف�ضال عن �أن كثري ًا من و�سائل الإعالم اليوم تعمل على مدار ال�ساعة وتنقل االحداث‬
‫ب�شكل مبا�رش. بجانب �سهولة التوا�صل حيث �أن كثريا من و�سائل الإعالم اجلديدة‬
‫ميكن الو�صول لها ومتابعتها من البيت ومن �أي مكان، كما ميكن للمتلقي التعامل مع‬
‫تلك الو�سائل بخ�صو�صية تامة مع التحرر من القيود والأعراف الثقافية واالجتماعية،‬
‫حيث مل ترتك هذه الو�سائل الإعالمية جماال مل تدخل فيه، فجميع املجاالت بال‬
               ‫ا�ستثناء عقدية و�رشعية وقيمية واجتماعية �صارت ميدان لهذه الو�سائل.‬
‫هذه امليزات جعلت �أثر الإعالم يفوق الأثر الذي توجده املدر�سة، بل يف بع�ض‬
‫الأحيان ي�ضاده �أو ينق�ضه، وهذا ما ي�صعب من مهمة املدر�سة. �أ�ضف �إىل ذلك ما‬
‫يالحظ من كون ال�شباب ـ ورمبا الكبار �أي�ضا - م�ستهلكني �سلبيني يندر �أن يتحققوا من‬
                                                 ‫املحتوى الإعالمي الذي يحيط بهم.‬
‫وما يزيد الأمور خطورة �أن القائمني على كثري من �أجهزة الإعالم ي�ضعون ا�س�سا‬
‫لتداول ال�صور واملعلومات التي توثر على معتقدات و�سلوك امل�شاهد واجتاهاته، مبا‬
‫يجعلهم يتحولون �إىل �سائ�سي عقول. كتب هريبرت �شيللر (6891)، "�إن ما ي�شاهده‬
‫النا�س �أو ما ي�ستمعون �إليه وما يرتدونه وما ي�أكلونه والأماكن التي يذهبون �إليها وما‬
‫يت�صورون �أنهم يفعلونه كل ذلك �أ�صبحت وظائف ميار�سها جهاز �إعالمي يقرر الأذواق‬
                                             ‫والقيم التي تتفق مع معايريه اخلا�صة" (((‬




 ‫(((   هريبرت �شيللر، املتالعبون بالعقول ، ترجمة عبد ال�سالم ر�ضوان، ( الكويت ، �سل�سلة عامل املعرفة، املجل�س الوطني للثقافة والفنون‬
                                                                                                          ‫والآداب، 6891) ، �ص 212.‬



                                                              ‫37‬
‫يف ظل هذا التو�سع املتزايد لدور و�سائل الإعالم يف الت�أثري على املجتمع ب�شكل‬
‫عام واال�ساتذة والطالب ب�شكل خا�ص �أ�صبح من امللح �أن تقوم املدر�سة بدور فاعل‬
                                       ‫ً‬
‫من خالل املنهج الدرا�سي لتزويد املعلمني اوال ثم الطالب باملهارات الالزمة للتعامل‬
‫مع و�سائل الإعالم. فمن غري املمكن يف ع�رص التفجر املعلوماتي �أن حتدد املدر�سة‬
‫للطالب ما هو مقبول وما هو غري مقبول فيما يتلقونه من ر�سائل �إعالمية متوا�صلة،‬
‫ف�صار ال�سبيل الوحيد املقدور عليه هو تزويد الطالب باملهارات التي متكنهم من تفح�ص‬
‫تلك الر�سائل الإعالمية و�إك�سابهم ا�سرتاتيجيات حتليل املحتوى املعلوماتي املوجود فيها‬
                             ‫مبا ي�ساعدهم على اتخاذ قرارات م�ستنرية وواعية حيالها.‬

   ‫املحور الثالث: متكني مهارات التعامل من خالل حمو االمية االعالمية :‬
‫يراد بتمكني مهارات التعامل مع و�سائل االعالم اجلديدة كل برنامح منظم وخمطط‬
‫ميكن ال�شخ�ص من النمو يف مهارات االت�صال باحل�صول على مزيد من اخلربات الثقافية‬
      ‫واملعلوماتية، وكل ما ن �ش�أنه �أن يرفع من م�ستوى مهارات االت�صال لدى الفرد.‬
‫والتدريب عبارة عن " ن�شاط خمطط يهدف اىل �إحداث تغيريات يف الفرد واجلماعة‬
‫التي ندربها : تتناول معلوماتهم و�أدائهم و�سلوكهم واجتاهاتهم مبا يجعلهم الئقني ل�شغل‬
                                                   ‫وظائفهم بكفاءة وانتاجية عالية .(((‬

‫كما ان التدريب هو املحور الذي تدور حوله عملية التنمية يف املجتمع فهو �أداة‬
‫التنمية وو�سيلتها، وهو املحرك الأ�سا�سي ل�شتى جوانبها. كما �أنه الأداة الطيعة التى �إذا‬
‫ما �أح�سن ا�ستغاللها �أمكننا حتقيق الكفاءة املثلى للتعليم وو�ضع نظرياته مو�ضع التطبيق‬
       ‫لتحقيق الأداء الأمثل وحتقيق النمو والرخاء للمجتمع. والتدريب مهما تنوعت‬
‫�أ�شكاله وا�ساليبه وم�ستوياته املختلفة، ي�ستهدف " زيادة العائد من ر�أ�س املال الب�رشي‬
‫وذلك عن طريق ا�ستثمار طاقات الأفراد الإنتاجية والإمكانيات املتاحة وتنظيم‬
   ‫(((     د. غامن �سعيد �شريف ود. حنان عي�سى �سلطان ، االجتاهات املعا�صرة يف التدريب اثناء اخلدمة التعليمية ، (الريا�ض، دار العلوم‬
                                                                                                ‫للطباعة والن�شر ، 3891 ) ط1، �ص 41‬



                                                              ‫47‬
‫العالقات الإن�سانية القائمة لتحقيق �أق�صى انتاج ممكن. ومن ثم ي�صبح تدريب االفردا‬
           ‫على خمتلف م�ستوياتهم ويف جميع القطاعات �رضورة الحتتاج اىل ت�أكيد.‬
‫الآن و�سائل االعالم اجلماهريي تعلم ومع هذا فما زال املعلمون فى الف�صول‬
‫وغريهم من امل�شاركني فى العمل باملدار�س يطلقون على انف�سهم (نظام التعليم) وهى‬
‫ت�سمية خاطئة بال �شك. الطالب فقط يتعلمون فى املدار�س، ولكن النا�س جميعا -‬
‫مبن فيهم الطالب ـ يتعلمون خارج املدار�س عن طريق مناهج جمتمعية، مناهج �شاملة‬
‫م�ستمرة وغري ر�سمية منبثقة عن اال�رسة واال�صدقاء واجلريان ودور العبادة والتنظيمات‬
‫وامل�ؤ�س�سات وو�سائل الإعالم وغريها من قوى التوافق االجتماعى التى نتعلم منها‬
‫جميع ًا طوال �سني حياتنا وقد ا�صبح الدور الفعال الذى تلعبه هذه القوى التعليمية غري‬
‫الر�سمية خطري ًا ب�صفة خا�صة فى امور التعلم واحلياة فى البيئات احل�رضية التى تتنامى‬
                                                           ‫تعقيداتها يوما بعد يوم.‬

                                                                   ‫ً‬
                         ‫اوال: التعليم والتعلم من خالل و�سائل االعالم :‬
‫ان املدى الزمنى للتعليم والتعلم خارج املدر�سة يتجاوز بكثري فرتة املدر�سة. ف�صغار‬
‫ال�سن يبد�أون التعلم من خالل املنهاج املجتمعى قبل دخول املدار�س وي�ستمرون فى‬
‫التعلم من املجتمع طوال مدة ذهابهم اىل املدر�سة, �إن اليوم الدرا�سى ينتهى للغالبية‬
‫الكربى منا مع انتهاء الدر�س, لكن التعلم املجتمعى ي�ستمر ما دمنا مل نزل على قيد‬
‫احلياة. والعن�رص املركزى فى عملية التعليم والتعلم املجتمعية على مدى حياتنا هو‬
‫املنهاج الإعالمي �أو التفجري امل�ستدمي للمعلومات واالفكار النابعة من و�سائل الإعالم‬
‫اجلماهريي. ولكي نهيئ ال�شباب ملعاجلة وتقييم املعلومات والأفكار، ولكي تبنى املعرفة‬
‫املوجهة لتقييم تلك املعلومات والأفكار ب�صورة انتقادية، ولكي توجد احلكمة القائمة‬
‫على ا�ستخدام هذه املعرفة، يجب على املدار�س �أن ت�ساعد الطالب على �أن يتعلموا‬
‫حتليل م�ضمون وفحوى الر�سائل الإعالمية. وبالن�سبة للطالب يف البيئة احل�رضية، ينبغي‬

                                        ‫57‬
‫�أن تت�ضمن هذه العملية التعليمية م�ساعدتهم على �إدراك الطريقة التى يتعامل بها الإعالم‬
                              ‫اجلديد خا�صة مع الق�ضايا املحلية واملو�ضوعات احل�رضية .‬
‫ل�سوء احلظ ف�إن كثري ًا من معلمي املدار�س متثل رد فعلهم على املنهج الإعالمي يف‬
‫جتاهله با�سثناء �شكواهم من امل�ضمون الإعالمي �أو مقدار الوقت الذي يق�ضيه الطالب‬
‫مع و�سائل الإعالم وخ�صو�ص ًا التلفزيون. مثلما جاء يف التحذير الذي وجهته " ويلي‬
‫لوجن�سرتيت (9891م)، من جامعة نيواورليانز يف مقالها بعنوان " التعليم للمواطنة :‬
‫�أبعاد جديدة " حيث كتبت تقول : " ق�ضينا �سنوات نعلم القراءة والقراءة الت�صحيحية‬
‫بينما مل نكد نلتفت برهة لو�سائل الإعالم الأحدث والأثرى. �شبابنا واقعون متام ًا‬
‫حتت رحمة التلفزيون، حتا�رصهم كميات هائلة من املعلومات تقدمها كل �شا�شة وتزيد‬
‫كثري ًا عما ميكن ان يتوافر على �صفحات الكتب، ولكننا النقدم لهم �أي م�ساعدة‬
‫لفرز وحتليل هذا ال�سيل من املعطيات �أو للدفاع عن انف�سهم ما يبثه من مثريات وهذا‬
‫ال�سيل الإعالمي ي�أتي من م�صادر �أخري اىل جانب التلفزيون، وينبع من جميع و�سائل‬
‫االعالم: التلفزيون وال�صور املتحركة والإذاعة والت�سجيالت املو�سيقية وال�صحف‬
‫واملجالت �إ�ضافة لذلك ف�إن هذا ال�سيل يحتوي على �أكرث املعطيات، حيث �أن و�سائل‬
                                                                  ‫ً‬
‫االعالم تبث ر�سائال و�صور ًا خيالية من خالل برامج و�أفالم ومطبوعات يفرت�ض �أنها‬
‫�أنتجت فقط لتقدمي الت�سلية (ك�سب املال ) وكذا من خالل و�سائط مماثلة يق�صد منها‬
‫تقدمي املعلومات والتحليل. بع�ض العاملني يف ما ي�سمى " الإعالم الرتفيهي" يزعمون‬
‫�أنهم يقدمون ما يدعو لالنحراف ظاهري ًا، ولكنهم يف الواقع يع ّلمون يف نف�س الوقت‬
‫�سواء عن ق�صد �أو م�صادفة. �إذا عك�سنا املعادلة �سنقول ب�أنه مهما كانت االهداف‬
‫املعلنة �أو غري املعلنة لو�سائل االعالم، ف�إن النا�س يتعلمون من م�صادر االعالم اخليالية‬
          ‫�أو الواقعية رغم �أنهم قد ال يدركون �أن عملية التعلم هذه حتدث يف احلقيقة.‬
‫واليوم �صارت و�سائل االعالم اجلديدة اكرث جر�أة وت�أثري ًا على النا�شئة، و�صار‬
‫ال�شاب وال�شابة يق�ضون امام �شا�شة الكمبيوتر او �شا�شة اجلوال اكرث مما يق�ضون يف‬

                                          ‫67‬
‫املدر�سة او مع اهلهم وذويهم وا�صدقائهم.‬
‫ماذا ي�ستطيع املعلمون �إزاء ذلك ؟ ميكنهم م�ساعدة الطالب يف �إيجاد وتطوير التعلم‬
‫من خالل و�سائل االعالم، والقدرة على فح�ص وفهم وتقييم الر�سالة االعالمية.‬
‫وحتى نتمكن من م�ساعدة الطالب لي�صبحوا م�ستهلكني �إعالميني �أف�ضل تلقي ًا للمعلومات‬
‫و�أكرث مقدرة على التحليل، ف�إننا نحتاج اىل التوجه لو�سائل الإعالم اجلماهريي �ضمن‬
‫نظام املدر�سة باعتبارها عن�رص ًا رئي�سي ًا يف عملية التعليم والتعلم. وهو ما يعرف حالي ًا‬
                                       ‫بعملية حمو االمية االعالمية او الرتبية االعالمية.‬

                                                                   ‫ً‬
                          ‫ثانيا: �إيجاد وتطوير التعليم من خالل الإعالم :‬
‫بالن�سبة لكثري من املعلمني، قد يكون تطوير مثل هذه املهارات الرتبوية القائمة على‬
‫االعالم مبثابة حتد �شخ�صي نظر ًا لأن الغالبية منهم مل يح�صلوا من قبل على تدريب �أو‬
‫ا�سرتاتيجية الف�صول الدرا�سية يف جمال التعليم من خالل الإعالم. ي�ستطيع املعلمون‬
‫والطالب �أن يبد�أو عن طريق زيادة وعيهم الإعالمي من خالل عدة �أ�ساليب مثل‬
‫�إم�ساك �سجل يومي للمنهاج الإعالمي حيث ميكن للمعلمني يف املدار�س احل�رضية توثيق‬
‫ما يالحظونه من �أن و�سائل االعالم مبا فيها و�سائل االعالم اجلديدة تقوم بالتعليم‬
‫عن ق�صد �أو بغري ق�صد �سواء با�ستخدام طرق خيالية �أو واقعية. وتعطي �أهمية خا�صة‬
‫للمو�ضوعات ذات ال�صلة املبا�رشة بالبيئة احل�رضية مثل العرقية واجلن�س والدين والعالقة‬
‫بني اجلماعات املختلفة والتغريات الدميوغرافية والعمليات احلكومية والبيئة. �إن ذلك‬
‫�سي�ساعد املعلمني والطالب على زيادة وعيهم فيما يت�صل مبدى وم�ضمون وانت�شار‬
‫املنهاج الإعالمي مبا يف ذلك التعليم الذي يقدمه عن املدن التي ينتمون اليها �إ�ضافة‬
‫اىل تنمية النزعة اىل التفكري التحليلي عن و�سائل االعالم. وبهذه التوعية العامة، ي�أتي‬
                               ‫تطوير وتنفيذ �إ�سرتاتيجيات تربوية على ا�سا�س االعالم.‬
‫وميكن الدخول يف هذا املو�ضوع من خالل حتديد الطرق املختلفة التي يتم بها‬

                                          ‫77‬
‫التعليم االعالمي، وعلى ا�سا�س اكرث من ع�رشين عام ًا ق�ضاها كارلو�س كورتيز يف‬
‫البحث والتعليم االعالمي وكذا جهوده لدمج وتو�سيع وتقوية التحليل االعالمي‬
‫كعن�رص للتعليم يف املدار�س الثانوية واملعاهد العليا فقد ا�ستنتج �أن االعالم �سواء اخليايل‬
                         ‫او غري اخليايل يعلم بخم�س طرق �أ�سا�سية على الأقل هي :(((‬

                                                                   ‫1- تقدمي املعلومات.‬
                                           ‫2- ي�ساعد على تنظيم املعلومات واالفكار .‬
                               ‫3- ي�ساعد على خلق وتقوية وتعديل القيم واملواقف .‬
                                                    ‫4- ي�ساعد على ت�شكيل التوقعات .‬
                                                                ‫5- تقدمي مناذج للعمل .‬

                                                                                                               ‫ً‬
                                                                                            ‫اوال: �أ�ساليب التمكني:‬
‫تتعدد انواع التمكني فمنها ما هو قبل املدر�سة ومنها ما هو اثناء املدر�سة وا ّي ًا‬
‫كان نوع التدريب فهناك ا�ساليب عديدة للتدريب فهناك ا�ساليب ذات طابع نظري‬
‫كاملحا�رضات (�سواء كانت حما�رضة على �شكل ندوة او حما�رضة تو�ضيحية) ،‬
‫والندوات التدريبية (املوجهة �أو احلرة، واملناظرة)، واملناق�شات واللجان، واملطبوعات‬
‫والن�رشات الإ�رشافية املوجهة، والقراءات والبحوث الإجرائية واخريا ولي�س �آخرا‬
‫االجتماعات الدورية لالدارة والهيئة التعليمية. اما الأ�سلوب الآخر من ا�ساليب التدريب‬
‫فهو ذو طابع عملي وتطبيقي كالتدريب يف الور�ش واحللقات الدرا�سية ودرا�سات‬
‫احلالة، وا�سلوب متثيل الأدوار �أو املواقف امل�صطنعة يف عمليات التدريب، وا�سلوب‬
‫احلدث �أو الواقعة العر�ضية، وا�سلوب التدريب على �إتخاذ القرارات االدارية، ثم‬
‫الدرو�س النموذجية التدريبية، فالتدريب امليداين �أو التدريب العملي، ثم امل�شغل‬
‫الرتبوي �أو الور�شة التعليمية، فالزيارت امليدانية والرحالت الداخلية واخلارجية،‬
 ‫((( كارلو�س كورتيز، حمو الأمية االعالمية : نحو ركيزة تربوية لع�صر املعلومات ، ترجمة د. �شوقي �سامل ، جملة الثقافة العاملية ، املجل�س‬
                                          ‫الوطني للثقافة والفنون والآداب ، ( الكويت ، العدد 65، ال�سنة التا�سعة ، يناير 3991 م ) ، �ص 921‬



                                                                 ‫87‬
‫املقابالت اال�ستجوابية، الدورات التدريبية، التدريب املوجه، فا�سلوب التدريب على‬
‫ا�ستخدام املخترب واملعر�ض والآالت التعليمية الأخرى، احللقات الدرا�سية والتدريبية،‬
‫امل�ؤمترات، وقوافل التدريب املتنقلة .و�أخريا ولي�س �آخر ا�سلوب التدريب با�ستخدام‬
                                                              ‫التلفزيون التعليمي.‬

                                                                 ‫ً‬
        ‫ثانيا: �أ�سلوب التعليم با�ستخدام التلفزيون التعليمي( الرتبوي):‬
‫�إن الراديو والتلفزيون من و�سائل االت�صال اجلماهريية املهمة، والتلفزيون التعليمي‬
‫و�سيلة تدريبية وتعليمية ومن اهم امل�ستحدثات التقنية منذ اخرتاع الطباعة، �إنها ت�سهم‬
                                                                          ‫ً‬
‫�إ�سهاما فعاال يف تعليم وتدريب الطالب يف كثري من البلدان، وقد ازداد اهتمام رجال‬
‫الرتبية والتعليم بالتلفزيون نتيجة ملا �أثبتته البحوث والدرا�سات العديدة من ت�أثريه يف‬
‫وظيفة املدر�سة وم�س�ؤوليتها �سواء فيما يت�صل بتح�صيل التالميذ واالجتاهات املكت�سبة‬
‫وغريها ولذلك بات االهتمام بامكانية اال�ستفادة من التلفزيون التعليمي يف بث الربامج‬
‫الرتبوية والتدريبية املتنوعة، للتو�صل من خالل ذلك اىل خري ال�سبل لتحقيق �أهداف‬
                                                                        ‫ً‬
      ‫املدر�سة عمال ب�رضورة التعاون بني املدر�سة واملجتمع وتنمية الطاقات الب�رشية.(((‬

‫ويتم تقدمي الربامج التلفزيونية والتى بد�أته اوال ً جامعة وي�سكون�سن يف عام 5691‬
‫من �أجل حتقيق �أهدافها الرئي�سة وهي التعليم �أو ا�ضافة املعلومات اىل املتعلم الدار�س‬
‫وتعديل �سلوكه �أو تغيري اجتاهاته فهي بذلك توجه ر�سالتها اىل قطاعات حمدودة من‬
‫ً‬
‫امل�شاهدين وت�سعى اىل حتقيق اهداف حمددة كذلك. وتطور هذا االمر م�ستقبال‬
‫لي�صبح التدري�س ال�شامل بالتلفزيون ثم التلفزيون التعليمي املكمل لعملية التدري�س‬
‫والتدريب و�أخريا ولي�س �آخر ظهرت اجلامعات املفتوحة وهي تطور كبري ال�ستخدام‬
‫و�سائل االت�صال اجلماهريي يف العملية التعليمية ويف تدريب املعلمني والعاملني يف‬
    ‫حقل الرتبية والتعليم حتديد ًا. وتطور االمر اليوم لي�صبح التدريب من خالل الرتبية‬

‫(((     د. غامن �سعيد �شريف ود. حنان عي�سى �سلطان ، االجتاهات املعا�صرة يف التدريب اثناء اخلدمة التعليمية ، مرجع �سابق، �ص 29- 59‬



                                                              ‫97‬
‫االعالمية او ما يعرف مبحو االمية االعالمية من اقوى اال�ساليب الفاعلة يف تعليم‬
‫وتدريب الطالب واملعلمني واعداهم االعداد االمثل بجانب الأ�ساليب الأخرى‬
‫بالطبع. واليقت�رص دور حمو االمية االعالمية اليوم على تدريب الطالب واملعلمني‬
‫فقط وامنا ي�شمل قطاعات وا�سعة من املجتمع من بينها عامة النا�س واملر�أة وال�سيا�سيني‬
                                                                             ‫وغريهم.‬
‫	 وكثري ًا ما قر�أنا يف الآونة االخرية مقوالت كثرية من �شاكلة : ماذا يريد‬
‫الرتبويون من االعالميني ؟ وماذا يريد االطباء من االعالميني ؟ وماذا يريد ال�سيا�سيون‬
‫من االعالميني؟ وكلها ت�صب يف خانة تعزيز الوعي االعالمي يف كافة مناحي احلياة‬
                                         ‫او ما ا�صطلح عليه حاليا مبحو االمية الإعالمية.‬

                                                         ‫املحور الرابع: تطبيقات عملية :-‬
‫ولننظر يف ايجاز كيف ي�ستطيع املعلمون تعزيز �أ�سلوبهم الرتبوي اخلا�ص، وحت�سني‬
‫تعلم طالبهم، وحتفيز التفكر النقدي لدي الطالب، وذلك من خالل النظر يف هذه‬
                                          ‫الطرق اخلم�س للتعليم بو�سائل الإعالم.(((‬

‫�أوال: و�سائل االعالم تقدم املعلومات: جميع �أ�شكال عر�ض املعلومات تت�ضمن‬        ‫ً‬
‫تف�سري ًا. وبينما تقدم لنا معلومات ف�إن و�سائل االعالم حتوى تف�سري ًا حتم ًا، وذلك من‬
‫حيث �إنها ت�شتمل �أو ت�ستبعد معلومات معينة �أو ت�شكل طريقة عر�ض تلك املعلومات،‬
‫وتختار الكلمات �أوال�صور، وتعلق على هذه املعلومات وكجزء من تطور التعليم من‬
‫خالل االعالم، يحتاج الطالب اىل توعيتهم بحتمية التف�سري يف عرو�ض املعلومات‬
         ‫وبالتايل عليهم �أن يتعلموا التعرف على �أ�ساليب وابعاد التف�سري وطرق حتليلها.‬
‫وتت�ضمن �أحدي اال�سرتاتيجيات الرتبوية تعليم الطالب املقارنة بني املعاجلات‬
      ‫الإعالمية املختلفة لنف�س املو�ضوع كما يف حالة التغطية الإخبارية حلدث مهم �أو‬

                  ‫(((     كارلو�س كورتيز، حمو الأمية االعالمية : نحو ركيزة تربوية لع�صر املعلومات، املرجع ال�سابق ، �ص 531‬



                                                      ‫08‬
‫جدال رئي�س، �سواء عرب التلفزيون او ال�صحيفة او االنرتنت.‬
‫وي�ستطيع الطالب يف املدار�س احل�رضية اجراء املقارنة بني اال�ساليب التي تغطي‬
‫بها و�سائل االعالم املحلية املتنوعة عملية االنتخابات، �إجراء حكومي، ق�ضية �أمام‬
‫املحاكم، مو�ضوع يتعلق بالبيئة، نزاع ت�شارك فيه عنا�رص خمتلفة من املجتمع، �أو جهود‬
‫ذاتية لبناء ج�سور بني الثقافات يف املجتمع �أو خلق التالحم بني اجلماعات املتنافرة‬
‫اجتماعي ًا. فيمكن تكليف الطالب بفح�ص خمتلف التقارير والتحليالت التى تن�رشها‬
‫ال�صحف �أو االذاعة �أو التلفزيون �أو مواقع ال�شبكات االجتماعية، بخ�صو�ص حدث �أو‬
‫مو�ضوع حمدد. وبهذه الطريقة ميكنهم �أن يخو�ضوا يف متارين تنمية وعيهم الإعالمي‬
‫ومنها على �سبيل املثال ال احل�رص ف�صل احلقيقة عن التف�سري، حتديد ال�صفات واالفعال‬
‫التي ت�ؤثر يف اجتاه عر�ض املعلومات، والتعرف على املعلومات التي ت�شملها بع�ض‬
‫الروايات وت�ستبعدها روايات اخرى عن نف�س املو�ضوع، وتقييم �أثر هذا الت�ضمني‬
‫واال�ستبعاد على الر�سائل التي ت�ستهدفها كل رواية منها وو�ضع فر�ضيات حول ا�سباب‬
‫اختالف املعاجلات وعن طريق هذا اال�سلوب املقارن ي�ستطيع الطالب حت�سني مقدرتهم‬
‫على حتليل وتقييم اجلوانب التف�سريية عندما تلتزم الو�سائل االعالمية بعر�ض احلقائق‬
                                                                  ‫واملعلومات فقط .‬
‫كما �أنه يف جمال متكني مهارات التعامل مع و�سائل االعالم اجلديدة خا�صة، ميكن‬
‫تزويد الطالب با�سرتاتيجيات تدري�سية حديثة تركز على مهارات التفكري وتن�شيط دور‬
‫املتعلم يف العملية التدري�سية وتطوير ممار�سات املتعلمني، من خالل تدريب املتعلمني‬
‫على ا�سرتاتيجيات تدري�س جديدة تفاعلية ت�شجع املتعلمني على اكت�شاف املعارف‬
‫وبنائها وتت�ضمن هذه اال�سرتاتيجيات ن�شاطات مفتوحة النهايات، ت�سمح بالتفكري احلر‬
‫الن�شط، وحتفز املتعلمني للت�سا�ؤل والبحث، بجانب التفكري الناقد، التفكري الإبداعي،‬
            ‫الع�صف الذهني، التعرف على الأمناط، وخرائط املفاهيم، واال�ستق�صاء.‬



                                       ‫18‬
‫ً‬
         ‫ثانيا : و�سائل االعالم ت�ساعد على تنظيم املعلومات واالفكار:‬
‫من خالل الإحلاح على عر�ض بع�ض املو�ضوعات، وتكرار تف�سريات مت�شابهة لتلك‬
‫املو�ضوعات، وترديد كلمات معينة عند تعريف �أو و�صف مو�ضوع حمدد، ت�ؤثر‬
‫و�سائل االعالم يف كيفية تنظيم القراء وامل�شاهدين للمعلومات واالفكار، فيما يعرف‬
‫بنظرية و�ضع االجندة االعالمية (‪ ،)Agenda-setting theory‬انها ت�ساعد‬
‫على خلق وتقوية املخطط الذهني للقارئ �أو امل�شاهد ب�شكل ي�ؤثر بالتايل على �إدراكه‬
‫ال�شخ�صي وتف�سريه ودجمه ملعلومات �أو �أفكار م�ستقبلية. ولتطوير التعليم من خالل‬
‫و�سائل االعالم، يجب �أن ي�صبح الطالب على وعي بكيفية ت�أثري و�سائل االعالم يف‬
‫طريقة تفكريهم بخ�صو�ص املو�ضوعات املختلفة، وا�سهامها يف ت�شكيل طرق تلقيهم‬
‫املدخالت الإعالمية اجلديدة املتعلقة بهذه املو�ضوعات �أو تلك. وهنا ميكن ا�ستخدام‬
‫ر�سائل االعالم اخليالية (الدراما وامل�سل�سالت واملو�سيقى، .. الخ ) وغري اخليالية‬
                                  ‫(االخبار والتقارير االخبارية الواقعية) كمواد تعليمية .‬
‫ميكن ان يطلب اىل الطالب ان يقر�أوا �أو ي�شاهدوا مو�ضوع ًا �إخباري ًا حول م�س�ألة‬
‫ح�رضية ا�ستفزازية �أو عر�ض �إعالمي خياىل عن مو�ضوع ح�رضي معني ثم يطلب �إليهم‬
‫�أن يف�رسوا �شفاهة �أو كتابة ما قر�أوه �أو �شاهدوه. وبينما يعرب الطالب عن تف�سريات‬
‫متباينة ورمبا مت�ضاربة، ميكن �س�ؤالهم ملاذا �أبدوا مثل هذه االجابات املختلفة، وماذا‬
 ‫يفرت�ضون �أنهم قد تعر�ضوا له من برامج �إعالمية �سابقة �أدت بهم اىل تلك التف�سريات‬
‫ميكن �إثارة درا�سة ت�أثريات تعدد العرقيات، التي تعر�ضها الدراما، وفر�ص وحتديات‬
‫الهجرة والتغري الدميوغرايف، وهي جميعها امور متوا�صلة دون انقطاع يف املجتمعات‬
‫املعا�رص. ا�ضافة لذلك وكجزء من هذه املناق�شة �أو الواجب املكتوب، ميكن للطالب‬
‫�أن يفكروا: ملاذا كانت لهم ا�ستجابات وردود فعل خمتلفة �إزاء هذا امل�شهد؟ �أو ذاك؟‬
‫وماهي الربامج االعالمية ال�سابقة التى ا�سهمت يف طريقتهم ال�شخ�صية يف االجابة‬

                                          ‫28‬
‫وتنظيم املعلومات واالفكار بهذا ال�شكل .‬
‫وتدري�س مهارات التفكري وخا�صة التفكري الناقد ي�ؤدي �إىل امل�شاهدة الناقدة، وهي‬
‫جمموعة من املهارات املتقدمة التي يتمكن من خاللها امل�شاهد من النفاذ �إىل الطبقات‬
‫املتعددة للر�سالة الإعالمية للو�صول �إىل املعاين التي تخدم �أهداف امل�شاهد. وتتطلب‬
                                              ‫هذه العملية جمموعتني من املهارات:(((‬




‫1. املهارات املرتكزة على الر�سالة الإعالمية: وهي املهارات التي متكن الطالب‬
     ‫من فهم وبناء املعنى للمحتوى الذي ي�شاهدونه من خالل العمليات العقلية التالية:‬
‫�أ ـ التحليل: وفيه يتم تفكيك الر�سائل املت�ضمنة يف املحتوى �إىل مكونات �أ�سا�سية‬
‫ذات معنى لتقدير مدى دقتها ومدى فائدتها. ويف هذه العملية يتم التفريق بني اخلرب،‬
‫والر�أي، واحلقيقة، واالنطباع، بحيث ميكن النظر �إىل كل نوع من هذه الأنواع ب�شكل‬
                                                                      ‫منف�صل عن غريه.‬
‫ب ـ املقارنة واملقابلة: وذلك من خالل التعرف على �أوجه الت�شابه �أو االختالف‬
‫املوجودة يف مكونات الر�سالة الإعالمية مع مكونات �أخرى ذات عالقة يف الهيكل‬
‫املعريف للمتلقي. فالطالب يقوم بعملية مقارنة للر�سالة التي ت�صله، ب�أجزائها املختلفة، مبا‬
                       ‫لديه من معلومات وحقائق، �أو �أي �أجزاء مماثلة لأجزاء الر�سالة.‬
‫ج ـ التقومي: وذالك بتقدير قيمتة مبقارنتها مبعايري م�سبقة الإعداد. وهذا يحتم �أن‬
‫يكون لدى املتلقي ـ الطالب ـ معايري ثابتة ميكن من خاللها احلكم على ما ي�ستقبله من‬
‫ر�سائل بعد تفكيكه �إىل مكوناته الأ�سا�سية. ومن الطبيعي �أن قدرة الطالب على التقومي‬
‫ال�سليم ترتبط ب�شكل وثيق على وجود هذه املعايري وعلى جودتها وثباتها ودقتها. وهناك‬
‫نوعان من املعايري: معايري تهتم ب�شكل الر�سالة، ومعايري تهتم مبحتواها. فاملعايري التي‬
                                                              ‫تهتم ب�شكل الر�سالة ت�شمل:‬
               ‫(((   د. را�شد بن ح�سني العبد الكرمي، املناهج الدرا�سية وتنمية ملكات النقد لو�سائل الإعالم، مرجع �سابق، �ص 21‬




                                                       ‫38‬
‫- نوعية الر�سالة: (هل هي خرب �أم ر�أي �أم حقيقة �أم خيال؟).‬
‫- موثوقية امل�صدر: هل م�صدر اخلرب حمايد؟ هل م�صدر اخلرب موثوق؟ هل م�صدر‬
                                                                    ‫الر�أي مرجع معتمد؟‬
                                    ‫�أما املعايري التي تتعلق مبحتوى الر�سالة فت�شمل:‬
                                  ‫- هل تتعار�ض هذه الر�سالة مع احلقائق العلمية؟‬
                         ‫- هل تتعار�ض مع معتقدات م�سلمة وقطعية لدى املتلقي؟‬
                       ‫- هل تتعار�ض الر�سالة ـ حال كونها ر�أي ًا ـ مع قيم امل�شاهد؟‬
‫د ـ ال�صياغة التجريدية: وذلك ببناء و�صف خمت�رص للفكرة املت�ضمنة، متثل الفكرة‬
                                                                      ‫كما فهمها املتلقي.‬
‫2. ومهارات تو�سيع الر�سالة: وهي املهارات التي ت�ساعد املتلقي على �إيجاد‬
‫العالقات بني الر�سالة وبني الأمناط واملبادئ العامة التي يف الواقع. وتتم من خالل‬
                                                                        ‫العلميات التالية:‬
                   ‫ا ـ االخت�صار: وي�شمل التخل�ص من املعلومات غري ذات العالقة.‬
‫ب ـ االختزال: وي�شمل االكتفاء باملعلومات ال�رضورية، بطرح املكرر �أو التف�صيالت‬
                                                                             ‫غري املفيدة.‬
‫ج ـ الرتكيب: وي�شمل �إعادة جتميع مكونات الر�سالة ذات القيمة لإيجاد بناء‬
‫معريف جديد، ي�ضاف �إىل البناء املعريف الأ�شمل للمتلقي وي�شارك به يف البناء املعريف‬
                                                                        ‫الإعالمي العام.‬

‫ثالثا: و�سائل االعالم ت�ساعد على خلق القيم واملواقف : تنطوي جميع‬                   ‫ً‬
‫الروايات االخبارية �ضمني ًا على ت�أييد لبع�ض القيم (مثل العملية الدميقراطية �أو اقت�صاد‬
‫ال�سوق احلر) �أو �إداة لقيم �أخرى (مثل بع�ض انواع ال�سلوك املعادي للمجتمع) ولقد‬
‫عملت االفالم ال�سينمائية والتلفزيونية قدمي ًا وافالم اليوتيوب حديث ًا، دوم ًا على تعليم‬

                                           ‫48‬
‫القيم رغم �أن درو�س القيم هذه تغريت مبرور الزمن.‬
‫ميكن ان يطلب اىل الطالب فح�ص م�صادر اعالمية روائية وغري روائية لتحديد‬
‫درو�س القيم التى تريد �أن تع ّلمها �ضمني ًا �أو �رصاحة. وميكن ا�ستخدام االعالنات‬
‫كم�صدر حمفز لتنمية الوعي النقدي للطالب حول التلقني القيمي من خالل االعالن‬
‫نظر ًا الن االعالن ي�سعى بالدرجة االوىل اىل ت�شكيل القيم واملواقف ( ويريد يف النهاية‬
‫تعزيز اجراء حمدود ي�ستند اىل قيمة ابتداء ًا من الت�صويت ل�صالح احد املر�شحني، اىل‬
                                    ‫�رشاء منتج معني اىل االلتحاق باخلدمة الع�سكرية ).‬
‫وا�ستناد ًا �إىل م�شاهداتهم يف و�سائل االعالم املحلية، ميكن للطالب درا�سة القيم‬
‫اخلا�صة التي يتم ترويجها وتلقينها من خالل املعلنني املحليني. ومن خالل تطبيق الفكر‬
‫التحليلي على درا�سة االعالن يف و�سائل االعالم- �أي حتديد القيم ال�ضمنية التي يتم بثها‬
‫ون�رشها بخ�صو�ص املنتج واملجتمع ككل- وكذا تقييم اال�ساليب امل�ستخدمة لتحقيق‬
‫�أق�صى درجة من "تعليم القيم" اعالني ًا – ي�ستطيع الطالب �شحذ و�صقل قدراتهم على‬
                                                                     ‫التفكري التحليلي.‬

‫رابعا: و�سائل االعالم ت�ساعد على ت�شكيل التوقعات: �إن معظم كتاب علم‬             ‫ً‬
‫النف�س يرون ان التلفزيون يعترب �أقوى معزز لالمر الواقع، وحالي ًا يرون ان االمر �أ�صبح‬
‫كذلك على و�سائل االعالم اجلديدة التي تتميز بالتفاعلية، و�آلياته املنظورة هي ت�أثريات‬
‫�شخو�صه امل�صورة على توقعات اجلماهري و�إدراكهم احل�سي، فال�شخو�ص املرئية،‬
‫وب�صفة خا�صة يف الدراما العنيفة يقال عنهم �أنهم ي�ؤدون �أدوار ال�سلطان والقوة والنجاح‬
‫والف�شل والتبعية وال�ضعف بطريقة حتاكي البناء االجتماعي يف احلياة احلقيقية، مما ي�ؤدي‬
‫بالتايل �إىل تقوية هذا البناء من خالل زيادة معرفته وادراكه بني اجلماهري، ومن خالل‬
‫الإخفاق يف تقدمي �صور ايجابية لأفراد من الفئات االجتماعية متدنية طبقي ًا. وهكذا‬
‫ف�إن حتليالت حمتوى الدراما �سواء عرب التلفزيون �أو االنرتنت ت�ؤيد الزعم ب�أن �شخو�صه‬

                                         ‫58‬
‫تعك�س حالة الواقع. �إن و�سائل الإعالم التقليدية واجلدية على ال�سواء، حتاول دوما‬
‫تقدمي �صورة منطية من خالل تقارير �إخبارية و�أفالم ت�سجيلية وم�سل�سالت تلفزيونية‬
‫و�أفالم روائية ب�شكل يرفعها ويقويها يف الذهن باعتبارها الر�ؤية احلقيقة ل�شئ ما‬
‫.(((�إحدى طرق م�ساعدة الطالب على فح�ص توقعاتهم اخلا�صة ودور و�سائل االعالم‬
‫يف ت�شكيل تلك التوقعات تتمثل يف اعطائهم جمموعة من امل�صطلحات من ا�شياء‬
‫لي�ست لهم بها �صلة مبا�رشة : دولة اجنبية، �شخ�صية �سيا�سية مهمة، �أو جمموعة عرقية‬
‫غري موجودة يف جمتمعهم، ويرى رد فعلهم من �أول �شئ عنها يخطر على اذهانهم ثم‬
‫يطلب �إليهم ان يحاولوا تذكر او افرتا�ض اين ح�صلوا على هذه االفكار �أو التوقعات‬
‫التي ا�رسعت بردود افعالهم ويخترب بعد ذلك افرتا�ضاتهم من خالل �إم�ساك �سجل‬
‫يومي ي�سجل فيه ويحلل معاجلة و�سائل االعالم لهذه املو�ضوعات على مدى طويل‬
                                                                      ‫من الوقت.‬

‫خام�سا: و�سائل الإعالم تقدم مناذج للعمل: قدمت و�سائل االعالم مناذج‬          ‫ً‬
‫للعمل احيان ًا عن ق�صد واحيان ًا بدون ق�صد، واظهرت االبحاث ال�شخ�صية عن تاريج‬
‫معاجلة لالفالم للجن�س والعرق العديد من االمثلة على ت�شكيل الدور بوا�سطة و�سائل‬
‫االعالم. وخالل احلرب العاملية الثانية ا�ستخدمت و�سائل االعالم الغربية ا�ساليب‬
‫العر�ض اخليالية وغري اخليالية لدعوة الغربيني من جميع اخللفيات العرقية للت�ضحية من‬
‫اجل بالدهم. وباملثل جند ان كثري ًا من افالم ما بعد احلرب العاملية الثانية �شكلت دور‬
‫املعار�ضة للمزاعم والتمييز �ضد العرقيات. وبهذه الطريقة �شجعت ال�سينما النا�س على‬
            ‫اتخاذ االجراء العملي الفردي ملعار�ضة مزاعم واعمال التمييز العن�رصي.‬
‫ميكن ان يطلب من الطالب ان يفح�ص خمتلف و�سائل االعالم لتحديد الدور الذي‬
‫تقدم منوذج ًا له مبا يف ذلك مناذج الدور املقدمة يف و�سائل االعالم املحلية. وب�أي‬
                 ‫(((     كارلو�س كورتيز، حمو الأمية االعالمية : نحو ركيزة تربوية لع�صر املعلومات، املرجع ال�سابق ، �ص 631‬




                                                     ‫68‬
‫ً‬
‫ال�سبل ت�ستخدم و�سائل االعالم هذه النماذج للدعوة ال�رصيحة اىل العمل (مثال من‬
‫خالل االعالنات)؟ وب�أي ال�سبل متتدح امناط العمل الأخرى بال�شكل الذي ي�شجع �أو‬
‫الي�شجع على مثل هذا ال�سلوك ؟ �أو ب�أي ال�سبل تنقل و�سائل الإعالم ر�سائل خمتلطة‬
‫تدين احيان ًا، بل وتوافق احيان ًا، ومتجد احيان ًا مثل هذه االعمال. واخري ًا ميكن‬
‫للطالب ان يقرتحوا: ما اهم عنا�رص ت�شكيل الدور بوا�سطة و�سائل االعالم والتي تبدو‬
       ‫اكرث او اقل فاعلية ومناق�شته؟ ما اال�ساليب االعالمية التي جعلتها تبدو كذلك ؟‬

                                                            ‫ً‬
            ‫�ساد�سا: و�سائل االعالم اجلديدة تتيح التطبيقات العملية:‬
‫كان يف ال�سابق ويف ظل التكلفة العالية النتاج الربامج التلفزيونية او االذاعية او‬
‫حتى ا�صدار �صحيفة او جريدة مطبوعة، كان البديل هو اك�ساب مهارات الكتابة‬
‫والتحرير والتحليل والتف�سري والنقد للطالب عن طريق اجلرائد احلائطية، ويف مرحلة‬
‫متقدمة عن طريق اجلرائد املطبوعة بتكلفة زهيدة وهي �صحف التابلويد او ما ا�صطلح‬
‫عليه يف العربية بال�صحف الن�صفية. ولكن اليوم ويف ظل امكانية ان�شاء �صفحة خا�صة‬
‫باملدر�سة على االنرتنت �أو عرب مواقع ال�شبكات االجتماعية، ميكن حتفيز الطالب على‬
‫امل�شاركة يف ال�صفحة او املوقع دون عناء او تكلفة تذكر، كما ميكن لكل ف�صل‬
‫درا�سي ان ين�شئ �صفحته االلكرتونية او موقعه االلكرتوين وربطه مع موقع املدر�سة او‬
‫�صفحة املدر�سة، كما ميكن لكل طالب جمتهد وجمد ان ين�شئ كذلك �صفحته اخلا�صة‬
                             ‫وموقعه اخلا�ص وربطة اذا اراد مبوع املدر�سة �أو اجلامعة.‬
‫ميكن ان يطلب من الطالب ان ين�رش عرب و�سائل االعالم اجلديدة (�صفحة املدر�سة‬
‫او �صفحته اخلا�صة ) اخبار ًا ومعلومات عن وطنه وبلده وقريته، وعن حكومته ودينه،‬
‫وعن اخوانه امل�سلمني يف م�شارق االر�ض ومغاربها، وكل ما من �ش�أنه ان ينمي يف‬
‫الطالب او التلميذ حب الله �سبحانه وتعاىل وحب الر�سول عليه اف�ضل ال�صالة وامت‬
         ‫الت�سليم وحب والديه واخوانه، وحب وطنه وقريته، وحب امل�سلمني جميعا.‬

                                        ‫78‬
‫وبذلك يتيح االعالم اجلديد فر�صة كبرية للطالب للتطبيقات العملية، وتنفيذ كل ما‬
‫يطلب اليهم عرب و�سائل االعالم اجلديدة وادواته، وميكن للمعلم ان ي�ساعد يف ذلك‬
‫وتقومي االداء وار�شاد طالبهم للطرق املثلى الن�شاء ال�صفحة او املوقع، بجانب متابعته ملا‬
‫ين�رش وما يدون عن طريق طالبه وتقوميه، على يكون كل ذلك �ضمن مناهج مدرو�سة‬
‫وبرامج معدة م�سبق ًا بوا�سطة خرباء يف هذا املجال واال�ستفادة من جتارب الآخرين‬
         ‫الذين �سبقوا يف هذا املجال، جمال حمو االمية االعالمية او الرتبية االعالمية.‬




                                         ‫88‬
‫خال�صة :‬
‫عن طريق �إ�رشاك املعلمني والطالب با�ستمرار يف حتليل الر�سالة االعالمية، ت�ستطيع‬
‫املدار�س �أن تقوم بدور رئي�س يف �إعداد ال�شباب مل�ستقبل ي�صبح فيه اال�ستخدام التحليلي‬
‫للمعلومات امر ًا حيوي ًا. وعن طريق �إ�رشاك املعلمني والطالب يف حتليل انظمة الر�سالة‬
‫االعالمية حول وطنهم ب�صورة عامة وحول مدينتهم ب�صورة خا�صة، ميكن للمدار�س‬
‫ان تعد الطالب حلياة فاعلة وح�سا�سة يف جمتمعاتهم وي�شمل ذلك م�ساعدتهم عرب‬
‫تنمية الفكر النقدي مبا فيه التعليم عن طريق و�سائل االعالم من اجل زيادة مقدرتهم‬
‫على التعامل بكل كفاءة وفعالية كم�ستهلكني واعني لهذا املع ّلم الذي يالزمهم طوال‬
                                                     ‫حياتهم، �أال وهو و�سائل االعالم.‬
‫�إن التحليل االعالمي يف املدار�س ميكن ان ي�ساعد املعلمني والطالب على ال�سواء‬
‫على اتخاذ خطوة مهمة باجتاه �إيجاد وتطوير مثل هذا التعليم من خالل و�سائل االعالم.‬
‫ويف هذا العامل الذي يجدون انف�سهم فيه حماطني بو�سائل االعالم التقليدي واجلديد،‬
‫يتلقون من كل جانب املعلومات والأفكار والر�سائل يف �شكل �إعالمي وترفيهي، ف�إن‬
‫مقدرتهم على التعامل مع و�سائل االعالم بكفاءة ووعي وفاعلية تعترب �رضورية لتنمية‬
‫�إمكانيات اكرب لل�سيطرة على م�صائرهم. و�إحدى الو�سائل امل�ؤدية اىل احلكمة الالزمة‬
‫يف ع�رص املعلومات هي �رضورة �أن يتدرب املعلمني ويتعلم الطالب كيف ي�ستغلون،‬
                                                    ‫ولي�س �أن ت�ستغلهم و�سائل االعالم .‬
‫ونظرا لأهمية حمو االمية االعالمية �أو الرتبية الإعالمية ف�إنه يلزم بذل اجلهد من قبل‬
‫املفكرين والباحثني االعالميني والرتبويني لو�ضع ت�صور علمي للمعلومات واملعارف التى‬
‫ينبغي ان يلم بها الإن�سان امل�سلم وهو يعي�ش الآن فى القرن احلادي والع�رشين، والذي‬
‫حتا�رصه فيه و�سائل االعالم اجلديدة فيه من كل جانب، وكذلك القيم واالجتاهات‬
‫التى ينبغى ان يتحلى بها واالجتاهات التى ينبغي ان تتوافر لديه واملهارات التى ينبغى‬
                                                                          ‫ان يكت�سبها.‬


                                          ‫98‬
‫ً‬
‫ومن املهام التي ينبغي اجنازها ب�إحلاح ت�صميم برامج تدريبية للمعلمني اوال، ومناهج‬
‫تدر�س للطالب ثاني ًا وثالثة لعامة املواطنيني فى جمال الرتبية اخلا�صة بو�سائل الإعالم،‬
‫فاملطلوب، هو ان يعرف املعلم كيف يك�سب التالميذ القدرة على ا�ستثمار املعلومات‬
‫التى ت�صلهم عرب و�سائل االعالم بالإ�ضافة �إىل االهتمام بالربامج التدريبية املوجهة‬
‫للمعلمني بحيث يكونون �أكرث قدرة على تعليم ال�صبية وال�شباب فن ال�سيطرة على‬
                                                                             ‫�أنف�سهم.‬
‫ويقت�ضي االمر اليوم ت�صميم برامج تربوية جلميع املراحل التعليمية ترتكز على تدريب‬
‫الطالب على كيفية التعرف على و�سائل االعالم ومدهم مبعارف تتعلق ب�آليات البث‬
‫وبرجمة �صور العامل التى ت�صله عرب ال�شا�شة ال�صغرية، وعرب االنرتنت، وتعليمه كيف‬
‫ينتقى وكيف ينقد، بالإ�ضافة �إىل جعله �أكرث انفتاحا وف�ضوال على املعلومات احلديثة،‬
‫وعلة و�سائل االعالم اجلديدة، ولي�س منعه من ا�ستخدامها، الن كل ممنوع مرغوب‬
‫كما يقولون، مما ي�ؤدى �إىل فهم او�سع للمحيط الذى ينتمي �إليه، وقد جاء يف االثر‬
‫انه يتعني علينا ان نعلم اوالدنا لزمان غري زماننا، كما انه يتعني على و�سائل االعالم ان‬
        ‫ت�شارك هى نف�سها فى تربية امل�شاهد وامل�ستمع والقارئ عن طريق برامج خا�صة.‬
‫�إن حمو االمية الإعالمية �أوالرتبية االعالمية قد تكون و�سيلة ناجعة وحال منا�سب ًا‬
‫ملواجهة الفي�ض املتدفق من الغزو االعالمي والثقايف االجنبي املتوا�صل لعقول ابنائنا‬
‫وطالبنا، والرتبية االعالمية ينبغي ان توجه يف اال�سا�س اىل الذين مازالوا يف مقاعد‬
‫الدر�س بداية من مرحلة ما قبل الدرا�سة وحتى الدرا�سة اجلامعية وينبغي ان تتنا�سب‬
‫مع املرحلة التي مير بها الطالب. كذلك ينبغي �إك�ساب املعلمني و�أولياء امور التالميذ‬
‫بع�ض املهارات عن فن التعامل مع الربامج االعالمية والقنوات الف�ضائية واالنرتنت‬
‫وغريها من و�سائل االعالم اجلديدة، وذلك حتى يتمكنوا من توجيه ابنائهم ومتابعتهم‬
‫وميكن ان يتبنى هذا االمر يف مرحلته االوىل جمال�س االباء والتى التخلو منها اي‬
‫مدر�سة. كل ذلك �سوف ي�ؤدي بال�شك اىل تقليل الآثار ال�سلبية لو�سائل االعالم‬

                                         ‫09‬
‫اجلديدة وميثل �صورة من �صور الدفاع عن ديننا وقيمنا ومبادئنا �ضد هجوم لن ن�ستطيع‬
                                                                        ‫ان نقهره ب�سهولة.‬
‫يرى خرباء االت�صال ب�أن  التعر�ض لو�سائل االعالم (التلفزيون، �أفالم، الفيديو،‬
‫�ألعاب الكمبيوتر، واجلرائد واملجالت والكتب والدعايات، واالنرتنت) يحمل معه‬
‫ال�سلبيات وااليجابيات على الأطفال واملراهقني وحتى البالغني. لكن الرتبية االعالمية‬
‫�أو حمو االمية االعالمية، ميكن �أن تقلل من الت�أثريات ال�ضارة لالعالم اجلديد. ومن‬
‫االيجابيات املحتملة لالعالم اجلديد اختيار الربامج التلفزيونية ذات املغزى التعليمي‬
‫ومقاالت املجالت املحفزة للتفكري ومواقع االنرتنت ذات اجلدوى والنفع البنائنا‬
‫وجمتمعاتنا. �أما ال�سلبيات فتكمن يف تبني العنف وحماكاة امل�شاهد اجلن�سية وا�ست�سهال‬
‫تدخني ال�سجائر وتعاطي امل�سكرات واملخدرات و�ضعف التح�صيل الدرا�سي وتعلم‬
‫�أ�ساليب ارتكاب اجلرمية واالنحراف وقلة احلركة والن�شاط والرتويج للمواد الغذائية‬
‫ال�ضارة بال�صحة. من هنا ت�أتي �أهمية الرتبية االعالمية للنا�شئة للحد من الت�أثريات ال�ضارة‬
‫لو�سائل االعالم على الأطفال واملراهقني والبالغني من خالل تعليمهم الأ�ساليب املثلى‬
                                                           ‫يف التعامل مع تلك الو�سائل.‬
‫�إن الفو�ضى التي ميكن �أن يعك�سها ا�ستخدم و�سائل الإعالم اجلديد ميكن �أن‬
‫تكون فو�ضى خالقة تخرج بنتائج �إيجابية، وعلى �سبيل املثال الربيع العربي لعب‬
‫فيه الإعالم اجلديد دورا �أ�سا�سيا وكان وراء االهتمام الكبري الذي تال تلك الثورات‬
‫العربية. فيجب التحفيز على اال�ستخدام اجليد لهذه الو�سائل، دون التعدي على حقوق‬
‫الآخرين وحرياتهم ال�شخ�صية، من خالل التوعية الواعية ال�ستخدام هذه الو�سائل.‬
‫واال�ستخدام الأمثل لو�سائل الإعالم اجلديد، وهي كل طرق التعبري التي تتيحها �شبكة‬
‫الإنرتنت، واالت�صاالت ال�سلكية والال�سلكية، والهاتف اجلوال الذي يعد جنم الإعالم‬
‫اجلديد القادم، وهو مر�شح الكت�ساح ال�ساحة نظرا ل�سهولة حمله والو�صول من خالله،‬
‫والتطبيقات احلديثة ودخول �رشكات االت�صاالت يف عملية الإنتاج الإعالمي هو دليل‬

                                           ‫19‬
‫على هذا التحول.‬
‫�إ�شكالية �إ�ساءة اال�ستخدام هي نتيجة ل�ضعف وتراجع دور امل�ؤ�س�سات التقليدية‬
‫وحتديدا الأ�رسة واال�ستعا�ضة عنها ب�أدوار جماعات افرتا�ضية عرب ال�شبكات االجتماعية،‬
‫الأمر الذي �أدى وي�ؤدي �إىل خلل يف فهم العالقات االجتماعية بني الأطراف. ولكن‬
                     ‫ميكن ملحو االمية االعالمية ان تلعب دور ًا مقدر ًا يف هذا اجلانب.‬
‫و�أخري ًا ولي�س �آخر ًا �إذا مل حت�سن امل�ؤ�س�سات الإعالمية التقليدية او القدمية التعامل مع‬
‫االعالم اجلديد ف�إنه قادر على �إحلاق ال�رضر بها �أكرث من �أي �شيء �أخر، �أن ال�صحافة‬
‫املطبوعة واالذاعة والتلفزيون والكتب، وجدت لتبقى و�أن ظهور و�سائل �إعالمية‬
                                           ‫ُ‬
‫جديدة ال يعني انتهاء �أو قرب �إنقرا�ض هذه الو�سائل، مامل تواكب اجلديد. �إن احلل‬
‫الوحيد للنجاة على املدى الطويل يكمن يف قيام امل�ؤ�س�سات الإعالمية التقليدية بتعديل‬
 ‫الأ�ساليب الإنتاجية والتحريرية مبا يتالءم والتغريات يف التكنولوجيا ورغبات القراء.‬




                                            ‫29‬
‫املراجع‬

                                                                          ‫ً‬
                                                        ‫اوال: املراجع العربية:‬
‫1- د. حمودة بن عبدالعزيز البدر ، الإعالم الرتبوي يف دول اخلليج العربية : وقائع‬
‫اجتماع م�س�ؤويل االعالم الرتبوي يف دول اخلليج العربية بالدوحة- قطر 52-62/‬
     ‫11/ 1991 م ( الريا�ض ، مكتب الرتبية العربي لدول اخلليج ، 2991م ).‬
‫2- د. ابراهيم امام ، االعالم واالت�صال باجلماهري ، ( القاهرة ، مكتبة االجنلو‬
                                                             ‫امل�رصية، 9691 م ).‬
‫3- د. را�شد بن ح�سني العبد الكرمي، املناهج الدرا�سية وتنمية ملكات النقد لو�سائل‬
‫الإعالم، امل�ؤمتر الأول للرتبية الإعالمية ،الريا�ض اململكة العربية ال�سعودية، �صفر‬
                                                                           ‫.8241‬
‫4- د. عبد القادر يو�سف ، تنمية الكفاءات الرتبوية �أو تدريب املعلمني اثناء اخلدمة ،‬
                                           ‫( القاهرة ، دار الكاتب العربي، ب ت ) .‬
‫5- د. غامن �سعيد �رشيف ود. حنان عي�سى �سلطان ، االجتاهات املعا�رصة يف التدريب‬
‫اثناء اخلدمة التعليمية ، (الريا�ض، دار العلوم للطباعة والن�رش ، 3891 ) الطبعة‬
                                                                            ‫االوىل.‬
‫6- هريبرت �شيللر، املتالعبون بالعقول ، ترجمة عبد ال�سالم ر�ضوان، ( الكويت ،‬
           ‫�سل�سلة عامل املعرفة، املجل�س الوطني للثقافة والفنون والآداب، 6891).‬
‫7- كارلو�س كورتيز، حمو الأمية االعالمية : نحو ركيزة تربوية لع�رص املعلومات‬
‫، ترجمة د. �شوقي �سامل ، جملة الثقافة العاملية ، املجل�س الوطني للثقافة والفنون‬
             ‫والآداب ، ( الكويت ، العدد 65، ال�سنة التا�سعة ، يناير 3991 م ).‬




                                        ‫39‬
ً
                                              :‫ثانيا املراجع االجنبية‬


1.	 Silverblatt, Art (1995). Media Literacy: Keys to interpreting
   Media Messages, Praeger Publishers, United States.
2.	 Potter, W. James, Theory of Media Literacy: A cognitive
   Approach, Sage Publications, USA, 2004.
3.	 Christine L. Ogan, ‘communication and culture’ in Yahya R.
   Kamalipour (Ed), Global Communication, pp215.
4.	 http://www.al-sharq.com/DisplayArticle.
   aspx?xf=2008,January,article (accessed September15, 2011)
5.	 http://www .islam-qa.com/ar/ref/137243/ (accessed
   September17, 2011)




                                  94
‫ال�صورة الذهنية يف الإعالم اجلديد وانعكا�ساتها‬
                      ‫على الر�أي العام‬
                               ‫(قراءة يف توظيف �شبكة الإنرتنت)‬

‫توطئة: قال تعاىل : (و َب�شرِّ ا َّلذِ ين �آم ُنو ْا وعمِ ُلو ْا ال�صالحَِات �أَنَّ َلهم جنَّات تجَري مِن‬
               ‫ُ ْ َ ٍ ِْ‬           ‫ِ‬          ‫َّ‬           ‫َ ََ‬              ‫َ ِ‬
‫تحَ ِتها الأَ ْنهار ك َّلما رزِ قو ْا منْها مِن َثمرةٍ رزق ًا قا ُلو ْا هـذا ا َّلذِ ي رزِ قنَا مِن قبْل وَ�أُ ُتو ْا ِبه‬
‫ِ‬                ‫َ ُ‬         ‫ُ ْ‬              ‫َ َ‬          ‫َ َ ِّ ْ َ‬          ‫َ ُ ُ َ ُ ُ ِ َ‬                    ‫ْ َ‬
                                                          ‫ُ َ ً َ َ ُ ْ َ َ ْ َ ٌ ُّ َ َّ َ ٌ َ ُ ْ َ َ ُ‬
                                   ‫مت�شَابِها ولهم فِيها �أزواج مطهرة وهم فِيها خالِدونَ ) البقرة52‬


‫املبحث الأول: الإعالم اجلديد و تطورات التقنية (احلا�سب االلكرتوين والأقمار‬
‫اال�صطناعية والألياف ال�ضوئية) �أوجدت ما يعرف بالإعالم اجلديد الذي من مميزاته‬
‫(الفورية، ال�شفافية، حتت الطلب، احلرية، الواقعية، التفاعلية، لغة ال�صورة، �صناعة‬
‫املعلومة و�صناعة الر�أي العام و�صناعة ال�صورة الذهنية)، فاجلمهور بناء على ذلك قائم‬
                 ‫ً‬
‫باالت�صال وم�شارك فيه بفاعلية (منوذج ثورات الربيع العربي)، ويف ع�رص العوملة والغزو‬
‫الثقايف الإعالمي (ظهر الآباء اجلدد، وتغريت نظم التعليم، وع�شنا الواقع االفرتا�ضي‬
‫وجمتمع املعلوماتية، مما �أ�ضعف الإنتماء الوطني). ويعترب الكمبيوتر الالعب الأ�سا�سي‬
‫والعن�رص الأول يف وجود تقنية املعلومات وتطورها �إىل هذا امل�ستوى الذي ي�شهده‬
‫العامل اليوم، ولواله ملا حتققت هذه الطفرة الهائلة يف و�سائل االت�صال والربط، وملا‬
‫�أ�صبح العامل اليوم كله داخل حا�سب �آيل واحد يطل من خالله الإن�سان على الآخرين‬
‫حيثما كانوا، فاحلا�سب الآيل هو العامل ب�أ�رسه و�أنَ من يجل�س �إليه هو الوحيد خارج‬
‫هذا العامل، و�إ َنه مبجرد ت�شغيله ي�صبح هو جزء ًا من العامل بالن�سبة للآخرين يف الطرف‬
‫الآخر، �صورة �أ�شبه باخليال لكنَها جزء من الواقع االفرتا�ضي الذي �أوجده احلا�سب‬
                                                                            ‫الآيل(((.‬

                                                       ‫(((     - بروف�سري علي حممد �شمو: االت�صال اال�سا�سيات واملهارات ، �ص221‬



                                                          ‫59‬
‫عوملة الإت�صال واملعلومات:‬
‫يف ع�رص العوملة قد تبدلت املفاهيم والر�ؤى والوظائف الإت�صالية، فعلى‬
‫�صعيد املر�سل مل يعد الأمر يقت�رص على مر�سل فرد ميتلك مهارات �إعداد الر�سالة‬
‫الإعالمية جلمهور كبري، وقد ظهر �إىل الوجود م�صطلح "املواطن ال�صحف" الذي‬
‫يعني �أن كل �شخ�ص يت�صفح االنرتنت ي�ستطيع �أن ي�شكل ر�سائل �إت�صالية ويبثها يف‬
‫احلال عرب ال�شبكة، وحتى اجلمهور مل يعد �سلبي ًا كما هو احلال مع و�سائل الإت�صال‬
‫الأخرى، بل �أ�صبح يتمتع بالقدرة على رد الفعل الفوري من خالل الربيد الإلكرتوين‬
‫وبرامج التخاطب واملنتديات (((. وعليه يحدد علماء الإت�صال خم�س �سمات �أ�سا�سية‬
‫متيز الإت�صال عرب الإنرتنت عن �أنواع الإت�صال الأخرى وهي: تعدد الو�سائط‬              ‫َ‬
‫(‪ ،)multimedia‬والن�صية الفائقة (‪ )hypertextuality‬والتدفق ال�شحني‬
‫�أو النقل التجميعي (‪ )packet switching‬والتزامنية (‪)synchronicity‬‬
‫والتفاعلية ‪ ،) ) interactivity‬وهذه ال�سمات اخلم�س قد جتتمع مع ًا يف موقع ما‬
‫من مواقع الإنرتنت ، وقد يغيب بع�ضها يف موقع �آخر، كما �أن هذه ال�سمات لي�س‬
‫بال�رضورة �أن تكون جيدة �أو نافعة لكل م�ستخدمي ال�شبكة ((( . بعد �أن �أ�صبحت‬
                         ‫َ‬
‫املعلومات تلعب دور ًا حيوي ًا يف حياة الفرد واملجتمعات، وت�شكل موارد النظام والطاقة‬
‫واملعلومات املقومات الأ�سا�سية للمجتمعات احلديثة، وقد �أ�صبحت ت�شغل املكانة الأوىل‬
                                                                         ‫َ‬
‫من حيث الأهمية، وي�شري م�صطلح تفجر املعلومات �إىل حتول املعلومات �إىل �صناعة‬
                           ‫َ‬
‫تت�سع �أ�سواقها با�ستمرار، وتتخذ م�شكلة تفجر املعلومات مظاهر عديدة منها النمو‬
‫الهائل يف حجم الإنتاج الفكري وت�ش َتت هذا الإنتاج وتنوع م�صادر املعلومات وتعدد‬
                             ‫َ‬
‫�أ�شكالها. وظهر جمتمع املعلومات نتيجة املزاوجة بني تكنولوجيا احلا�سب الإلكرتوين‬
‫والإت�صاالت احلديثة(((. وبهذه الفاعلية ا�ستطاع �إعالم العوملة املعا�رصة �أن يحرر �إرادة‬

                        ‫((( د.ح�سني حممد ن�صر ، االنرتنت واالعالم – ال�صحافة االلكرتونية، الطبعة االوىل 3002 �ص45‬
                       ‫(((   د.ح�سني حممد ن�صر ، االنرتنت واالعالم – ال�صحافة االلكرتونية، الطبعة االوىل 3002 �ص 552‬
                   ‫(((   - د. ح�سن عماد مكاوي: (تكنولوجيا االت�صال احلديثة يف ع�صر املعلومات)، مرجع �سابق، �ص901-011‬



                                                   ‫69‬
‫بع�ض ال�شعوب من قيودها الثقافية وال�سيا�سية وذلك عن طريق �إبرازه ملحا�سن النموذج‬
‫الغربي باعتباره منوذج ًا ع�رصي ًا يقوم على حرية الإختيار ال�شخ�صي والنزعة الفردية،‬
                                                                                ‫َ‬
‫وميكن للمتعة الب�رشية والرتفيه والإنفاق يف �إطار يتجاوب مع حاجة الر�أ�سمالية اخلا�صة‬
‫بزيادة الإ�ستهالك من جهة �أخرى، وقد ظل الإعالم الغربي دائم ًا ((( (يروج لنمط‬
           ‫َ‬
‫احلياة يف الغرب باعتباره الأمثل بكل ما ي�شمله من �أمناط �إ�ستهالكية نعجز عن �إنتاج‬
‫مثلها �إال با�ستخدام التكنولوجيا التي يركبها هو، والإعالم الغربي يف حثه لنا على ذلك‬
 ‫ي�ؤكد دائم ًا على خيبتنا وير�سَخ �إح�سا�سنا بالدونية وبعجزنا عن �أن نبادر �أو نناف�سه – �إنَ‬
   ‫من واجبنا �أن نتبعه دائما �إذا �أردنا �أن نكون تقدميني– �أو من �أهل الع�رص احلديث!!.‬
‫لقد �أقرت جلنة ما كربايد املنبثقة عن اليون�سكو 1891م ب�أنَ (الإنفجار التكنولوجي‬‫َ‬
‫يف جماالت الإت�صال ينطوي على قدر كبري من الإمكانات واملخاطر يف وقت مع ًا،‬
‫و�ستتوقف النتيجة النهائية على ما يتخذ من قرارات حا�سمة و�أين تتخذ ومن يتخذها،‬
‫ومن ثم ينبغي �إعطاء الأولوية لتنظيم عملية اتخاذ القرارات ب�أ�سلوب امل�شاركة على‬
‫�أ�سا�س الإدراك الكامل للأثر الإجتماعي لكل من البدائل املختلفة، فالتكنولوجيا مل‬
‫تعد عن�رص ًا من عنا�رص الت�سلط الإاقت�صادي وال�سيا�سي بل �أ�صبحت عن�رص ًا من عنا�رص‬
‫الت�سلط الفكري والثقايف، هذا الو�ضع �أدى �إحكام ال�سيطرة من جانب الدول امل�صدرة‬
‫للمعلومات والتكنولوجيا على دول العامل النامي، فمن ميلك التكنولوجيا واملعلومات‬
‫ميلك ال�سيطرة والقوة ويوجه تلك املعلومات التي تتفق لي�س فقط وم�صالح دول امل�صدر‬
‫بل وم�صالح ال�رشكات الدولية، فلقد �صممت نظم الإت�صال والإعالم خلدمة الأغرا�ض‬
                                                 ‫َ‬
‫والأهداف االقت�صادية ال�سائدة، �أي �أهداف النظام الإقت�صادي والإجتماعي للدول‬
‫امل�صدرة للتكنولوجيا). ويلخ�ص الدكتور هادي الهيتي جملة من الت�أثريات املحتملة يف‬        ‫َ‬
                      ‫الوطن العربي جراء ماتعر�ضه القنوات الف�ضائية الوافدة يف الأتي:-‬


            ‫(((   - عادل ح�سني: ورقة النظام الإعالمي الدويل اجلديد، قاعة ال�صداقة / اخلرطوم ، 3-7 �أغ�سط�س 3991م ، �ص5‬



                                                      ‫79‬
‫1.1التحدي الفكري.‬
                       ‫2.2�إثارة التفتح ال�سمج (...متني ما يراه عند الآخرين ...).‬
    ‫3.3�إثارة التطلعات، (�إثارة تطلعات كثرية غري خمطط لها يف الوطن العربي...).‬
‫4.4تغريات يف الثقافة و�أ�شكال انتظامها ومن املحتمل �أن تظهر ال�رصاعات يف كثري من‬
      ‫اجلوانب كالفنون والآدب واللغة و�أحاديث النا�س و�أزيائهم وم�أكوالتهم).‬
‫5.5زخم املعلومات والأخبار، (القنوات الوافدة ت�شيع �صور ًا عن العامل و�أحداثه‬
‫ووقائعه مع �أنها تبدو للجمهور �صور ًا واقعية �إال �أنها يف حقيقة �أمرها وليدة ما‬
          ‫يقرره املرا�سلون واملحررون وامل�صورون وغريهم من حرا�س البوابات).‬
‫6.6ح�صول تبدالت يف ال�سلوك الإ�ستهالكي، (الإعالنات وكثري من الربامج الأخرى‬
                                                                     ‫تدعو لذلك).‬
                                                              ‫7.7تنمية الإنبهار بالغرب.‬
                                           ‫8.8الإن�شغال عن ر�سائل الإت�صال الوطنية.‬
     ‫9.9الإن�رصاف عن الواقع وتقليل فر�ص احلوار وتبادل الآراء يف نطاق الأ�رسة.‬
                                                      ‫0101�إثارة ال�شكوك ال�سيا�سية .‬
‫ومن املعروف �أن كمية املعلومات التي يتلقاها املرء ال تبقى عالقة يف الذهن لفرتة‬
‫طويلة، و�إن املرء– كما يرى علماء النف�س وخرباء الرتبية والتعليم– مييل عادة �إىل‬
‫ن�سيان ال�شيء الكثري من تفا�صيل املعلومات التي يتلقاه من خالل عملية الإت�صال،‬
‫ويفرت�ض الباحثون �أن الذاكرة الب�رشية ت�ستطيع �أن حتتفظ بـ 01% من امل�سموع و02%‬
           ‫ً‬
‫من املب�رص و05% من املرئي وامل�سموع و09% مما يقوم به الإن�سان نف�سه �أ�صال ، ولذلك‬
‫ف�إن تكرار "الر�سالة" ي�ساعد على احلد من هذا امليل، دون �شك من جهة، و�إىل‬
‫الإقناع �أكرث من جهة �أخرى، وي�ؤكد الباحثون على �أف�ضلية الت�أثري بعر�ض "الر�سالة"‬
‫من جانبني، ويرون �أن الإت�صال �آحادي اجلانب يكون �أكرث فاعلية، مع جمهور �أقل‬
‫تعليم ًا، و�أن الإت�صال ثنائي اجلانب �أكرث ت�أثري ًا على من هم �أف�ضل تعليم ًا، وثمة عوامل‬

                                           ‫89‬
‫وم�ؤثرات ترتبط بها فعالية الإت�صال وهي دميوغرافية و�سيكولوجية واجتماعية، تت�صل‬
‫بالتعليم واملهنة، وال�سن والدخل والدين واحلالة االجتماعية. ومكان الإقامة و�أمناط‬
‫وم�ستويات التطلعات واجتاه القيم، ت�ؤثر على مدى فعالية عملية الإت�صال �إىل جانب‬
                                                     ‫خ�صو�صية و�سبق الإت�صال .‬

‫املعلومة بني الفهم والإدراك: ي�شري ال�شهيد �سيد قطب – رحمه الله – �إىل الفرق‬
‫الوا�ضح بني عملية الإدراك والفهم فيقول (((: (الفرق بعيد، جد بعيد، بني �أن نفهم‬
                ‫احلقائق و�أن ندرك احلقائق. �إن الأوىل هي العلم والثانية هي املعرفة).‬
  ‫يف الأوىل: نحن نتعامل مع �ألفاظ ومعان جمردة �أو مع جتارب ونتائج جزئية .‬
                   ‫ويف الثانية: نحن نتعامل مع ا�ستجابات حية ومدركات كلية .‬
‫يف الأوىل: توجد اخلانات والعناوين، خانة العلم وحتتها عنواناته وهي �شتى، خانة‬
 ‫الدين وحتتها عنواناته وف�صوله و�أبوابه، وخانة الفن وحتتها عنوانات مناهجه و�إجتاهاته‬
‫ويف الثانية: توجد الطاقة الواحدة املت�صلة بالطاقة الكونية الكبرية يوجد اجلدول‬
                                                    ‫ال�سارب الوا�صل �إىل النبع الأ�صيل.‬
‫�أما ابن الهيثم – فهو ي�صف عملية الإب�صار على �إعتبار �أنها عملية ذهنية عقلية يف‬
‫املقام الأول (ولي�س يدرك الب�رص ماهية �شئ من املب�رصات �إال باملعرفة، واملعرفة لي�ست‬
‫هي �إدراك ًا مبجرد الإح�سا�س. وذلك �أن الب�رص لي�س يعرف كل ما �شاهده من قبل.‬
‫و�إذا �أدرك الب�رص �شخ�ص ًا من الأ�شخا�ص ثم غاب عنه مدة ثم �شاهده من بعد ومل يكن‬
‫ذاكر ًا مل�شاهدته الأوىل فلن يعرفه .. والإدراك هو �إدراك بقرب القيا�س، وذلك �أن‬
‫املعرفة هي �إدراك ت�شابه ال�صورتني، �أعني ال�صورة التي يدركها الب�رص من املب�رصات يف‬
‫حالة املعرفة، وال�صورة التي �أدركها من ذلك املب�رص �أو من �أمثاله يف احلالة الأوىل �أو‬
    ‫يف املرات التي تقدمت �إن كان �إدراك ذلك املب�رص �أو �أمثاله مرات كثرية. و�إدراك‬

          ‫((( ال�شهيد �سيد قطب : (ر�سالة �أفراح الروح ) ، اخلرطوم ، مركز الفجر للأعالم الإ�سالمي ، (بدون تاريخ ن�شر ) ،�ص 81-91‬



                                                          ‫99‬
‫الت�شابه هو �إدراك لقيا�س ، لأنه �إمنا هو قيا�س �إحدى ال�صورتني بالأخرى، فاملعرفة �إذن‬
‫�إمنا تكون ب�رضب من �رضوب القيا�س ، �إال �أن هذا القيا�س يتميز عن جميع املقايي�س،‬
‫وذلك �أن املعرفة ال تكون ا�ستقراء جميع املعاين التي يف ال�صورة بل �إمنا تكون املعرفة‬
                                                                           ‫بالإمارات) (((‬

‫ويفرق د. عبد القادر امل�رصاتي بني الإدراك والفهم ، بقوله ((( (يولد الإن�سان‬
‫مزود ًا بقوة فطرية هائلة لتحقيق عملية الإدراك و يتعلم الإن�سان كيف ي�ستخدم هذه‬
‫القوة من طريق ات�صاله املتكرر بالعامل اخلارجي املحيط به. �إذن الإدراك هو الو�سيلة‬
‫التي يت�صل بها الإن�سان مع بيئته. فالإدراك ن�شاط نف�سي وذهني يقوم به الفرد ولي�س‬
‫ملكة العقل �أو جمرد جمموعة من االح�سا�سات . ويو�صف الإدراك ب�أنه العملية‬
‫التي يعرف بها العامل اخلارجي، ويحقق توافق ًا مع البيئة التي يعي�ش فيها). واملعرفة‬
‫والتوافق نتيجتان هامتان للإدراك.. فبالإدراك نفهم الأ�شياء والأحداث وحني نرتجم‬
‫االنطباعات التي حتدثها املثريات من بيئتنا �إىل وعي بالأ�شياء والأحداث، ون�شاط‬
‫الإدراك هذا �صفة عامة ووثيقة ال�صلة بحياتنا العقلية، لذلك ف�إنّ الأ�شياء والأحداث‬
‫التي نن�ش�ؤها ت ّتم بوا�سطة عملياتنا احل�سية. �أما يف الفهم ف�إن املتعلم يحقق الفهم للأ�شياء‬
‫والأحداث يف �ضوء االنطباعات العديدة التي يتم ت�سجيلها خالل �أجهزة الإدراك‬
‫املختلفة وينتج الفهم عن �إدراكات متداخلة ومن�سقة. وهذه الإدراكات بعد �أن متر‬
‫بعمليات ترتيب وتنظيم واختبارات تكون منط ًا معين ًا ميكن �أن ن�شري �إليه على �أ ّنه الفهم‬
                                                      ‫ِّ‬
‫ل�شئ �أو حدث معني، ويتوقف الفهم الكامل ل�شئ معني على اخلربة الب�رصية التي دونها‬
                                                         ‫ي�ستحيل تكوين منط �إدراكي كامل.‬
‫ويعرف الفهم ب�أ ّنه القدرة على �إ�ستيعاب معنى املادة ، وميكن التعبري عن ذلك‬
       ‫الفهم برتجمة املادة من �شكل �إىل �آخر (كلمات �إىل �أرقام)، وعن طريق ت�أويل‬

‫(((     د. زكريا ب�شري �إمام : ( �أ�ساليب احلجاج يف القر�آن الكرمي )، اخلرطوم ، املركز القومي لالنتاج الإعالمي ، ط 1، ابريل 5991م ، �ص51‬
   ‫(((  . د. عبد القادر امل�صراتي : ( املعلم والو�سائل التعليمية )، اجلماهريية الليبية ، من�شورات اجلامعة املفتوحة ، ط 3 ، 3991م ، �ص‬
                                                                                                          ‫561 ، 271 ، 371، (بت�صرف )‬



                                                                ‫001‬
‫املادة (بال�رشح �أو التخلي�ص)، وعن طريق تقدير الإجتاهات امل�ستقبلية (التنب�ؤ بنتائج �أو‬
‫م�ؤ�رشات). من ذلك جند �أنّ فهم معاين الكلمات والرموز عموم ًا يتوقف على حد‬
‫كبري على اخلربات احل�سية التي تتوفر لدى املتعلم ، وت�ؤكد الدرا�سات الرتبوية على �أن‬
                                                        ‫عملية الفهم �أكرب من عملية احلفظ.‬
‫�أما التفكري فهو العملية التي ينظم بها العقل خرباته بطريقة جديدة حلل م�شكلة‬
‫معينة، �إدراك عالقة جديدة بني مو�ضوعني �أو �أكرث والتفكري ينتمي �إىل �أرفع م�ستويات‬      ‫ّ‬
‫التنظيم املعريف �إذ �إ ّنه يتعلق بامل�ستوى الرابع وهو م�ستوى �إدراك العالقات و�إ�ستعماالتها‬
‫ويعرف التفكري على �أ ّنه(ا�ستخدام الوظائف النف�سية حلل م�شكلة من امل�شكالت، فت�صاغ‬
‫لها عدة حلول ممكنة ثم يفا�ضل بينها العقل الختيار احلل النهائي يف خطوات متتابعة‬
‫مرتابطة ميكن التعبري عنها يف حينها �أو يتم عنها فيما بعد). كما يعرفه �آخرون على �أنه‬
‫(جتربة ذهنية ت�شمل كل ن�شاط عقلي ي�ستخدم الرموز مثل ال�صورة الذهنية واملعاين‬
‫والألفاظ والأرقام والذكريات والإر�شادات والتعبريات والإمياءات التي حتل حمل‬
‫الأ�شياء والأ�شخا�ص واملواقف والأحداث املختلفة التي يفكر فيها ال�شخ�ص بهدف‬
‫فهم مو�ضوع �أو موقف معني)(((. يدرك الإن�سان الأ�شياء التي �سبق �أن تعرف عليها‬
                                                           ‫ً‬
‫(((، فالعني تركز �أب�صارها �أوال على الأ�شياء التي تعنى �شيئ ًا بالن�سبة لها �أما �إذا �إذا‬
‫كان امل�شهد التلفزيوين يحتوي على مفردات انفعالية كثرية وغري مرتبة، تقل القدرة‬
‫على الإدراك، ولن يحقق امل�شهد الت�أثري املطلوب. وهذا يف�سرّ االرتباط الوثيق بني‬
‫العني وحركة الإدراك، فالعني تتبع حركة الإدراك، ف�إذا كان مو�ضوع الإدراك يجهد‬
‫العني، �أي كان هناك �أكرث من نقطة �إنتباه يف لقطة واحدة وبطريقة غري منتظمة تنظيم ًا‬
‫مت�سل�سال، �أي مل يراع مبد�أ التدرج املتكامل ف�ستكون النتيجة عدم القدرة على �إيجاد‬‫ً‬
     ‫معنى ملو�ضوع امل�شهد �أو ال�صورة وميكن القول �إذن: �إنّ التدرج املتكامل ي�ضفي على‬

   ‫(((   . د. عبد القادر امل�صراتي : ( املعلم والو�سائل التعليمية )، اجلماهريية الليبية ، من�شورات اجلامعة املفتوحة ، ط 3 ، 3991م ، �ص‬
                                                                                                         ‫561 ، 271 ، 371، (بت�صرف )‬
             ‫(((  .د. �سنان �سعيد : (خ�صائ�ص و�سائل الإعالم يف االت�صال الثقايف ) ، جملة التوثيق الإعالمي ، (مرجع �سابق ) ، �ص 11‬




                                                              ‫101‬
‫ً‬
‫مو�ضع ال�صورة �شكال من�سق ًا تدركه العني بطريقة منظمة، فال�شكل املنظم ينظم حركة‬
‫العني ويوجهها �إىل الأماكن املختلفة وبطريقة ت�سهل عملية الإدراك، ف�إذا كان هناك‬
‫�أكرث من نقطة لالرتكاز فلن ندرك ال�صورة ككل، وذلك خلا�صية معينة للح�س الب�رصي،‬
                                                                      ‫ً‬
‫فالعني ترى �أوال ال�شيء امل�ألوف ثم تتدرج �إىل الأ�شياء الأقل الفة، وتعيد الدور مرة‬
‫�أخرى رغبة يف �إدراك تفا�صيل ال�شيء املتطور ، وبذلك ي�ضيع ت�أثري ال�صورة املتحركة‬
‫�أو اللقطة التلفزيونية، فقدرة العني على �إدراك الأ�شياء باحل�س النظري ال يتعدى ع�رش‬
‫�إىل ع�رشين ملحة �إدراكية يف الثانية، وحتى نتبني هذه العالقة ، نقدمها يف �صورة‬
‫ريا�ضية كالآتي: (الإدراك= العني ومركز الإب�صار+جهاز التوافق احل�سي+اال�ستعداد‬
‫ال�شخ�صي)،(فالعامل ال�سينمائي �أو التلفزيوين ي�ضيف العديد من املعاين للأ�شياء ويغيرّ‬
‫معناها امل�ألوف يف الطبيعة �إىل معنى ح�سي يف عملية مزدوجة، وذلك ب�إ�ضافة معان‬
                                            ‫ِّ‬
‫فكرية وفنّية للمعنّى املادي. وهذا ما يجعلنا ن�شعر بالفراغ الفكري والفني عند خروجنا‬
               ‫ِّ‬
‫من هذا الإطار الفني املتخم باملعاين والرموز ودخولنا �إىل العامل الواقعي امل�سطح (((.‬
           ‫ّ‬                                                      ‫ّ‬

                                                                                          ‫ال�صورة الذهنية :‬
‫ال�صورة الذهنية هي الإنطباع الذي يكونه الفرد عن الأ�شياء املحيطة به مت�أثر ًا‬
‫باملعلومات املختزنة عنها _ و فهمه لها _ وبذلك ف�إن ال�صورة الذهنية هي نتاج تفاعل‬
‫عنا�رص املعرفة والأدراك (((. ويرى (ولندج) �أن ال�صورة الذهنية تنبني على خربات‬
‫الإن�سان ال�سابقة من حلظة امليالد، ورمبا قبل ذلك ، والإن�سان جنني يف بطن �أمه،‬
‫ويتلقى الكائن احلي ر�سائل م�ستمرة عن طريق الأحا�سي�س وال�صور تكون وا�ضحة يف‬
‫البداية ثم يبد�أ الإن�سان بعدها يدرك وجوده ك�شئ و�سط عامل الأ�شياء، ويكون هذا‬
             ‫بداية الت�صور الذي ميكن و�صفه بالإدراك(((. فال�صورة الذهنية عملية حركية‬

      ‫(((  د: حممد منري حجاب :�أ�سا�سيات الر�أي العام ، دار الفجر للن�شر والتوزيع ، القاهرة ، ط2 ، 0002م ، �ص 13-14 ( بت�صرف)‬
                              ‫(((     د: حممد منري حجاب : الإت�صال الفعال يف العالقات العامة_ دار الفجر _ ط1 _ 7002‬
                     ‫(((    د: حممد منري حجاب : الإت�صال الفعال يف العالقات العامة_ دار الفجر _ ط1 _ 7002 �ص 171.‬



                                                         ‫201‬
‫تتغري ح�سب تطور الواقع الإجتماعي وتغري االو�ضاع الإقت�صادية والظروف ال�سيا�سية‬
                ‫والثقافية، لذلك فهي ال تت�صف بالثبات واجلمود و�إمنا تت�سم باملرونة(((.‬
‫بد�أ مفهوم ال�صورة الذهنية �أول الأمر يف جمال العالقات العامة خا�صة‬
‫و�أثر ذلك يف توافق �سيا�سات املن�شاء ورجال االعمال(((. وحينما ظهر كتاب ‪Lee‬‬
‫‪( Bristol‬تطوير �صورة املن�ش�أة) عام 0691 م، �شاع الأمر يف الأو�ساط ال�سيا�سية‬
‫والإقت�صادية والإعالمية وو�ضح ذلك جلي ًا كم�صطلح يف جمال العالقات الدولية عندما‬
‫�شارك ‪ Herbert Kelman‬يف ت�أليف كتاب (ال�سلوك الدويل) عام 5691م‬
‫مع باحثني من علماء النف�س والعالقات العامة. ((( فال�صورة الذهنية ت�شري �إىل التقدمي‬
‫العقلي ال�شئ ال ميكن تقدمية للحوا�س ب�شكل مبا�رش، �أو �أحياء �أو حماكاه لتجربة‬
‫ح�سية كما �أنها قد تكون جتربة ح�سية �إرتبطت بعواطف معينة، وهي �أي�ض ًا ا�سرتجاع ملا‬
‫اختزنته الذاكرة �أو تخيل ملا �أدركته حوا�س الر�ؤية �أو ال�سمع �أو اللم�س �أو ال�شم �أو‬
                                                                          ‫التذوق.(((‬

‫�أتاح كينيث بولدينج (‪ )Kenneth Boulding‬ملجال تعريف �صور املر�شح‬
‫يف االنتخابات �أن ال�صورة الذهنية (جمموعة الإنطباعات الذاتية التي تتكون عنه يف‬
‫�أذهان الناخبني. وهذه الإنطباعات ميكن �أن تكون �أفكار ًا عن القيم ال�سيا�سية للمر�شح‬
‫�أو عن �شخ�صيته �أو مقدرته القيادية. ويتكون الكثري من هذه الإنطباعات يف منا�صب‬
‫رئا�سة الدولة – من خالل ما تبثبه و�سائل الإت�صال اجلماهريية.((( فكل ر�سالة مرئية‬
‫جديدة حتتل مكانها املخ�ص�ص لها لتدعم التجربة وت�ؤيد الت�صور الأ�سا�سي الذي كون‬
   ‫َ‬
         ‫يف عقل الإن�سان وي�ستتبع ذلك �أن كل جتربة جديدة يتم ا�ستقبالها وتف�سريها‬

                             ‫(((    �أ،د/عبد الرازق حممد الديلمي : العالقات العامة والعوملة ، جرير ، ط1 ، 5002م ، �ص 66‬
‫.0691 ‪(2) Bristol, Lee; (ed) Developing The Corporation Image, New York; Scribner’s‬‬
‫‪(3)  Kelman ,Herbert C. (Ed): International Behavior; A Social‬‬                        ‫‪Psychological‬‬
‫) .‪Analysis. New York: Holt Rinehart and Winston Publishers, 1965l‬‬
                                                                                    ‫(((     علي عجوة : 3002م : �ص 4‬
‫,‪(5) Patterson. E. Thomas; the Mass Election, How Americans Choose Their President. New York‬‬
‫)331 .‪Praeger Publishers 1980, p‬‬



                                                   ‫301‬
‫بطريقة من �أربعة طرق :‬
                   ‫	 •�إما �أن ت�ضيف �إىل الت�صور احلايل املوجود معلومات جديدة.‬
                                                        ‫	 •�أو تدعم الت�صور احلايل.‬
                                       ‫	 •�أو حتدث مراجعات طفيفة على هذا الت�صور.‬
                                                  ‫	 •�أو ينتج عنها بناء كامل للت�صور.‬
‫تعرف ال�صورة الذهنية عند علي عجوه على ( �إنها الناجت النهائي لالنطباعات‬         ‫َ‬
‫الذاتية التي تتكون عند الأفراد واجلماعات �إزاء �شخ�ص معني �أو نظام ما �أو �شعب‬
‫�أو جن�س بعينه �أو من�ش�أة �أو م�ؤ�س�سة �أو منظمة حملية �أو دولية �أومهنة معينة �أو �أي �شئ‬
‫ميكن �أن يكون له ت�أثري على حياة الإن�سان وهذه التجارب بعواطف الأفراد و�إجتاهاتهم‬
‫وعقائدهم ومتثل بالن�سة لهم واقع ًا �صادق ًا ينظرون من خالله ما حولهم ويفهمونه‬
                                                              ‫ويقدرونه على �أ�سا�سها).‬

‫�أ�ساليب تكوين ال�صورة الذهنية : ال �شك يف �أن ال�صورة الذهنية التي ير�سمها‬
‫ويكونها ويروج لها الإعالم اجلديد بكل تقنياته و�أ�ساليبه وفنياته، �إمنا هي �أكرث من �صور‬
‫وكلمات ون�صو�ص يتناقلها، فال�صورة الذهنية يف الإعالم اجلديد، �إمنا هي �صناعة تقوم‬
‫على العلم واملعرفة والإدراك الكامل لدالالت ا�ستخدام تلك الرموز املعرفية ومدى‬
‫املهنية واحلرفية التي تقف وراءها، ومن خلفها املعتقدات وامليول ال�سيا�سية والثقافية‬
‫والتقاليد والأعراف والأخالق. ومما ال �شك فيه ف�إن النظريات التقليدية التي حكمت‬
‫الإعالم حين ًا من الزمان، قد انهارت وا�ستبدلت بنظريات جديدة ت�ستوعب املتغريات‬
                    ‫ً‬
‫وامل�ستجدات التي �أحدثها الإعالم اجلديد، فما عاد احلديث فاعال عن نظريات مثل‬
‫نظرية الر�صا�صة ال�سحرية وتدفق الإعالم على مرحلتني وقادة الر�أي وترتيب الأجندة‬
‫وحرا�سة البوابة وغريها، فاحلديث الآن عن نظريات الت�أثري الإعالمي، ونظريات فجوة‬
‫املعرفة، وانت�شار املبتكرات، والغر�س الثقايف وغريها. بل تغريت كذلك العديد من‬

                                           ‫401‬
‫املفاهيم والر�ؤى الإعالمية مثل احلياد الإعالمي، والر�أي العام، وقد �أ�صبحت الو�سيلة‬
‫هي الر�سالة وامل�ستقبل هو املر�سل وحتولت القرية الكونية �إىل العامل عند �أ�صابع يديك،‬
‫وعليه فقد جتددت الأ�ساليب والفنون الإقناعية يف �سوق العوملة واملناف�سة العاملية، ومن‬
                                                                ‫تلك الأ�ساليب نذكر:‬

‫1/ ال�صورة والر�سم والكاركتري: تعترب املرئيات من �أكرث ا�ستخدامات الإعالم‬
‫اجلديد يف تكوين و�صناعة ال�صور الذهنية ملا لها من مقدرة املخاطبة لكل النا�س مبختلف‬
‫فئاتهم و�إنتماءاتهم ودولهم، وخ�صائ�صها املميزة يف جتاوز الزمان واملكان ودالالت‬
‫اجلاذبية والإقناع، وبقائها بالذهن �أكرث من غريها، فالكل يذكر التعاطف الذي‬
‫وجدته الثورة الفل�سطينية جراء عدد من ال�صور والر�سوم امل�ؤثرة والدالة مثل �صور‬
‫مقتل ال�شهيد الدرة وال�شهيد �أحمد يا�سني و�صور �أ�سطول فك احل�صار مرمرة و�صور‬
‫دمار غزة، وما تبعها من �صور ذهنية ارت�سمت للعدو الفل�سطيني، و�صور انهيار برجي‬
‫التجارة ب�أمريكا واهتزاز ال�صورة الذهنية لها بعد ذلك، وكذلك �صور �سجن �أبوغريب‬
‫وما تبعها من �صور ذهنية للإحتالل الأمريكي للعراق، ومن بعد ذلك �صور الربيع‬
‫العربي وما تبعها من �صور ذهنية ور�أي عام ت�شكل لدرجة �أق�صى بها قادة ور�ؤ�ساء بني‬
      ‫(الهروب وال�سجن والقتل)، كل ذلك كان للإعالم فيه القدح املعلى بال �شك.‬

‫2/ الكلمة وامل�صطلح: لعب الإعالم دور ًا مهم ًا وم�ؤثر ًا يف �صناعة �صور ذهنية‬
‫عديدة با�ستخدام الكلمة وامل�صطلح الدال واملعرب، فكلمة مثل (اجلدار العازل) والتي‬
‫تداولها الإعالم حين ًا من الدهر، هدفت من خاللها �إ�رسائيل �إىل ر�سم �صورة ذهنية‬
‫للدولة العربية، فتداول امل�صطلح يعني �ضمن ًا الإعرتاف ب�إ�رسائيل، �إذ اجلدار ف�صل‬
‫ماذا عن ماذا ؟ قبل �أن تدرك الدول العربية خطورة امل�صطلح وحتوله �إىل جدار‬
‫الف�صل العن�رصي. ويف ال�سودان هنالك دالالت مهمة للم�صطلحات املتعلقة بدارفور‬

                                        ‫501‬
‫بني (م�شكلة، ق�ضية، �أزمة) فكل م�صطلح له داللة ر�سم �صورة ذهنية خمتلفة عن‬
‫الأخري، فم�شكلة دارفور تعني �أن ما حدث ناجت عن م�شكالت داخلية حتتمل التدخل‬
‫حللها ومعاجلتها، بينما �أزمة دارفور تر�سم �صورة ذهنية مل�شكلة مت�أزمة ا�ستع�صت على‬
‫احللول وحتتمل التدخالت اخلارجية حللها، وق�ضية دارفور تر�سم �صورة ذهنية ت�ستدعي‬
‫رفع الأمر للق�ضاء واملحاكم �أكرث من املعاجلات الأخري، (ففي الإنرتنت والبحث‬
‫عرب قووقل عن الكلمات الثالث وجدنا �أن كلمة �أزمة وجدت 0000781 يف زمن‬
‫بحثي قدره 61,0 جزء من الثانية بينما كلمة ق�ضية وجدت بذات العدد ولكن يف‬
           ‫ً‬
‫زمن قدره 72,0 جزء من الثانية بينما كلمة م�شكلة كانت �أقل تداوال �إذ وجدت‬
‫0000151 يف 41,0، جزء من الثانية). فكم من الأمثال ال�شعبية والنكات‬
‫وكلمات الت�شبيه التي تر�سم �صور ًا ذهنية لها دالالت، ولهذا تكره الألقاب وتف�ضل‬
‫الكنى، كقول ال�شاعر (�أكنيه حني �أناديه وال �ألقبه وال�سوءة اللقب* كذاك �أدبت حتى‬
‫�صار من خلقي �أين ر�أيت مالك ال�شيمة الأدب) ولنا يف �ألقاب العبي الكرة خري دليل،‬
‫وامل�رشوعات الكربى والإ�سرتاتيجيات دائم ًا ما ت�صاغ يف كلمات دالة مثل (امل�رشوع‬
‫احل�ضاري)، (نحو دولة موحدة متمدنة متح�رضة)، ومثل كلمات (النفرة الزراعية ثم‬
                                                           ‫النه�ضة الزراعية) وهكذا.‬
             ‫3/ اللون ودالالت التعبري: تزداد فعالية �إ�ستخدام الألوان يف �أنها :‬
                                   ‫	 •تو�ضح حقيقة الأ�شياء كما هي على الطبيعة .‬
                           ‫	 •ت�ساعد على التفرقة بني اخل�صائ�ص املميزة للأ�شياء ..‬
                                          ‫َ‬
                        ‫	 •تعطي ت�أثري ًا جمالي ًا ي�ساعد على ت ّلقي املزيد من امل�شاهد .‬
                                                                  ‫ّ‬
                                                                    ‫ُ‬
                                                            ‫	 •ت�ساعد على التذكر .‬
‫وقد اكت�شف باحث �أمريكي ب�أن الألوان ت�ستطيع �إخفاء ال�سن بحوايل ع�رش‬
‫�سنوات ، ولهذا يو�صي ب�إ�ستخدام الربامج امللونة يف الدعاية ال�سيا�سية لأن معظم‬
                                    ‫ّ‬
                                                ‫ال�سيا�سيني يكونون من كبار ال�سن ..‬

                                          ‫601‬
‫ّ‬
‫وي�ؤكد ال�شهيد عبد القادر علي (ب�أنَ ا�ستخدام الألوان والتحكم فيها يعطي‬
‫�إيحاءات ت�ساعد على �إيجاد اجلو الدرامي املطلوب بحيث ي�صبح اللون قيمة يف حد‬
                                                   ‫ً‬
‫ذاته ، ورمز ًا درامي ًا له داللة ، فمثال رقعة لونها �أحمر توحي للم�شاهد باحلرارة �أو‬
‫النار �أو الدم، واملزج الع�شوائي بني اللونني الأحمر والأ�سود يوحي بعدم الإ�ستقرار‬
‫والإكتئاب، كما �أن املزج بني �رشيط من اللونني الأبي�ض والأزرق يوحي بال�سماء‬
‫وال�صفاء والهدوء ويف كثري من الأحيان ينتج عند ا�ستخدام الألوان �شعور باحلركة،‬
                                                                                  ‫ً‬
‫فمثال الدوائر ال�سوداء تتحرك يف اجتاه امل�شاهد ، ويف حني �أن الدوائر الدوائر احلمراء‬
‫تتحرك بعيد ًا عنه، و�أن الأحمر والربتقايل والأ�صفر من الألوان املثرية بينما الأخ�رض‬
‫بدرجاته من الألوان املهدئة، �أما البنف�سجي والأرجواين فيثريان الغمو�ض واالكتئاب)‬
                                                           ‫ّ‬
‫(1).وقد و�صف القر�آن الكرمي بقرة بني �إ�رسائيل ب�أنها (قال �إنه يقول �إنها بقرة �صفراء‬
‫فاقع لونها ت�رس الناظرين). ومن ا�ستخدامات اللون يف ر�سم ال�صور الذهنية جند بع�ض‬
‫�أفالم الكارتون تر�سم القط الأ�سود �سارق ًا يف رمزية لأفريقيا بينما القط الأبي�ض هادئ ًا‬
                                   ‫دائم ًا يف رمزية للغربيني ، لرت�سخ يف ذهن االطفال .‬

‫4/ الرموز الإ�سالمية يف الغرب: ال �شك يف �أن الغرب ر�سم �صور ًا حمددة للم�سلمني‬
‫عقب �أحداث احلادي ع�رش من �سبتمرب ويف �أعقاب ظاهرة الإ�سالموفوبيا (اخلوف من‬
‫الإ�سالم) فاتخذ جملة من الرموز الدالة على الإ�سالم و�أعلن احلرب عليها، كامل�آذن‬
‫واحلجاب والزي الإ�سالمي وغريه مما ر�سم به �صور ًا ذهنية ارتبطت عندهم باالرهاب‬
                                                                       ‫وهكذا .‬
‫5/ الأ�سلوب واجلاذبية: ا�ستخدم الإعالم اجلديد �صور ًا ذهنية للتح�رض والتقدم‬
‫وربطها ب�صور امل�شاهري و�أ�ساليب العر�ض والإ�ستقطاب الذي الزم �أغاين الفيديو‬
‫كليب والإعالن وبرامج الواقع والتي قامت على قدر هائل من احلرية وعدم الرقابة،‬
‫فقلدها ال�شباب يف العامل الثالث بكثافة وبال حمددات �أو �ضوابط يف ما عرف بظاهرة‬
                                                                 ‫الغزو الثقايف .‬
                                         ‫701‬
‫6/ كثافة الإنتاج والتكرار: احل�صار الذي تفر�ضه كثافة املعلومات والإنتاج املنوع‬
‫وقوة املناف�سة وتنوع طرق عر�ض املعلومة وتعزيزها، كل ذلك ي�صبح دافع ًا قوي ًا‬
                                                               ‫للإ�ستجابة والر�ضوخ‬
‫الر�أي العام : ( الر�أي العام هو ذلك الر�أي املعرب عن الإرادة الواعية جلماعة معينة‬
‫، والذي ي�صل �إليه �أحد جماهريها النوعية ، بعد تفاعالت نف�سية واجتماعية كثرية‬
‫ومعقدة بينه وبني بقية �أع�ضائها ، يف مواجهة ق�ضية معينة تت�صل بامل�صالح امل�شرتكة‬
                                                                  ‫للجماعة كلها) (((‬




                                                                                        ‫�أنواع الر�أي العام‬
         ‫�أوال: وفق ًا للزمن: ر�أي عام كلي دائم، ر�أي عام م�ؤقت، ر�أي عام يومي .‬        ‫ً‬
    ‫ثاني ًا: وفق ًا لفاعلية القيادة: ر�أي عام قائد ، ر�أي عام م�ستنري، ر�أي عام منقاد.‬
‫ثالث ًا: وفق ًا ملعيار احلجم: ر�أي الأقلية، الر�أي الإئتاليف، ر�أي الأغلبية، الر�أي العام‬
                                                                                ‫ال�ساحق.‬
‫رابع ًا: وفق ًا للنطاق اجلغرايف: الر�أي العام النوعي، الر�أي العام املحلي، الر�أي العام‬
                                                         ‫الوطني، الر�أي العام العاملي.‬
‫خام�س ًا: تق�سيمات �أخرى: الر�أي العام الكامن ، الر�أي العام املتوقع حدوثه ،الر�أي‬
                                           ‫العام ال�سلبي، الر�أي العام الثابت واملتغري.‬
‫وال�شاهد �أن الر�أي العام اجلديد مع الإعالم اجلديد جتاوز مفاهيم الر�أي العام‬
‫ال�سابق، وقد جتاوز الزمان واملكان، و�أ�صبح الر�أي العام يولد ويت�شكل ويدار عرب‬
  ‫الإعالم وو�سائطه املختلفة قبل �أن يظهر على الأر�ض مما �صعب حما�رصته �أو التحكم‬
                                 ‫فيه �أو قمعه عرب الأجهزة الأمنية مهما قويت �شوكتها.‬

                ‫(((   د:حممد حممد البادي :مدخل اىل درا�سة الر�أي العام ، جامعة املن�صورة ، الطبعة الثانية ، 6002م ، �ص 48‬




                                                     ‫801‬
‫الإنرتنت: فمنذ تطور الكتابة قبل �آالف من ال�سنني وتطور الطباعة يف القرن‬
‫اخلام�س ع�رش ف�إن �أكرث التغيريات ثورة يف م�ضمار الإت�صاالت هي �شبكة انرتنت،‬
‫ان احلروف الثالثة ‪� www‬أ�صبحت �أكرث املخت�رصات امل�ستخدمة �شيوع ًا يف العامل،‬
‫وهي متثل ما معناه ال�شبكة العنكبوتية املنت�رشة - بالعامل - ويطلق عليها اخت�صار ًا �شبكة‬
‫ويب ‪ - web‬وت�شكل �أكرث �أجاء �شبكة انرتنت جاذبية و�سهولة يف التعامل معها،‬
‫وت�شبه الويب �شبكة عنكبوت عمالقة تتكون من ماليني ال�صفحات من املعلومات. �أما‬
‫اخلطوط - التي يعرف الواحد منها بكلمة هايربلن ‪� hyperlink‬أي ارتباط ت�شعيبي،‬
‫فت�شكل �صلة الو�صل بني املواقع ذاتن ال�صلة ببع�ضها، وبذا ت�صبح ال�شبكة بكاملها يف‬
                                                          ‫ً‬
‫الواقع خمزونا ًالكرتوني ًا هائال من املعلومات املتاحة لأي �شخ�ص لديه حا�سوب وجهاز‬
‫‪ modem‬وخط هاتفي. ((( �شهد العام 1991 �أهم تطور يف تاريخ الإنرتنت حتى‬
‫يومنا هذا، وقد متثل هذا التطور يف ظهور ال�شبكة العنكبوتية الدولية (‪world wide‬‬
‫‪ )web‬الذي �إخرتعه تيم بارنرز بي (‪ )Tim Berners-lee‬الذي اعتمد على‬
‫تكنولوجيا الن�ص الفائق ‪ hybertext‬للربط بني الوثائق وامللفات وال�صور والر�سوم‬
‫والأ�صوات على ال�شبكة. وقد �أحدث ظهور الويب ثورة يف عامل الأت�صال احلديث‬
                                      ‫وغري طرق احلياة يف كثري من مناطق العامل (((.‬

‫م�ستخدمي الإنرتنت: من ناحية العمر تقع الن�سبة الأكرب من م�ستخدمي الإنرتنت‬
‫يف العامل يف الفئة العمرية 12-52 الذين ميثلون نحو 92% من م�ستخدمي ال�شبكة،‬
‫يليها �أ�صحاب الفئة العمرية من 62-03 �سنة وميثلون 72% من امل�ستخدمني، ثم فئة‬
  ‫�أقل من 02 �سنة وميثلون 71% من امل�ستخدمني، ويف املقابل ف�إن الذين ي�ستخدمون‬
       ‫الإنرتنت وهم فوق ال05 �سنة حوايل 2% فقط، حيث ترتفع الن�سبة يف الفئة‬

‫(((   ماريا فراويرناث وجيف فيليب�س : ما ر�أيكم �إذا ؟ دليل ال�ص�صحفيني ال�سودانيني : ‪، bbc world service trust‬اعداد : الن�سخة‬
                                                                                ‫ً‬
                                            ‫العربية : فتح الرحمن حمجوب ، �صندوق الإمناء التابع لل بي بي �سي العاملية 5002 ، �ص 97‬
 ‫(((     د/ح�سني حممد ن�صر : الإنرتنت و الإعالم / ال�صحافة الإلكرتونية ، مكتبة الفالح للن�شر والتوزيع ، الكويت ، ط1 ، 3002 ، �ص72‬



                                                            ‫901‬
‫العمرية من14-05 �سنة لت�صل 6%، ومن الوا�ضح �أن ال�شباب هم �أكرث الفئات‬
‫ا�ستخدام ًا للإنرتنت حيث ي�صل حا�صل جمع الن�سب للفئات العمرية 12-04 �سنة‬
‫حوايل 57% من م�ستخدمي الإنرتنت (((. فالإنرتنت تتيح للم�ستخدم خ�صو�صية‬
‫التوا�صل مع الآخر وال�شعور بالأمان والوحدة وتعدد و�سائط التعبري وحرية االبحار‬
‫دون حجر واحلياة االفرتا�ضية التي ت�ساعد يف الهروب من الواقع، بجانب لغة ال�صورة‬
‫والر�سم والكاركتري وت�صوير الأقمار املبا�رش واخلرائط واخرتاق احلواجز والقواعد‬
‫واحلجب والت�شبيك مع �أكرث من موقع ومعاي�شة اللحظة وامكانية تبادل املعلومات‬
‫والآنية والواقعية، الأمر الذي �أوجد (مواطن الإنرتنت) الذي يعي�ش كامل حياته على‬
                                         ‫ال�شبكة بيع ًا و�رشاء وزواج ًا وهلم جرا .‬

                                                            ‫الإنرتنت ... خماطر رغم الفوائد ؟‬
‫�إىل جانب حجم املادة التي توفرها الإنرتنت، ف�إن امل�شكلة تكمن يف التفريق‬
‫ما بني املعلومات ال�صحيحة واملفيدة وبني املعلومات غري املفيدة واملتحيزة التي ت�ؤدي‬
‫عموم ًا �إىل �إجتاهات خاطئة. كن على الأقل حذر ًا من مواد الإنرتنت مثلما تكون حذر ًا‬
‫من �أي معلومات �أخرى.((( ف�شبكة الإنرتنت هذه بال حدود، بال قانون، بال �شخ�ص‬
‫يقول ال .. وهي �أول �شبكة �إت�صالية عاملية تعلن عن �إنتهاء دور حار�س البوابة يف‬
‫الكون، كما تعلن عن عدم قدرة الدولة على ال�سيطرة عليها، وبالتايل فهي تهدد �أمنها‬
‫و�سيادتها، والإنرتنت ت�سمح جلميع الأفكار واملعتقدات مهما كانت رديئة �أن تدخل‬
‫على ال�شبكة وميكن لأي �أحد �أن يعمم �أفكاره ويدعمها، ل�سهولتها يف العمل الدعائي‬
‫والتخريب الإجتماعي والقيمي والأخالقي ، والتي ال ميكن �أن تعرب عنها و�سائل‬
      ‫الإعالم التقليدية، كما �أن �شبكة الإنرتنت تعمل على ت�رسيب املعلومات والوثائق‬

 ‫(((     د/ح�سني حممد ن�صر : الإنرتنت و الإعالم / ال�صحافة الإلكرتونية ، مكتبة الفالح للن�شر والتوزيع ، الكويت ، ط1 ، 3002 ، �ص 24‬
                                                                                                           ‫(((  ملرجع نف�سه ، �ص 28‬




                                                             ‫011‬
‫وتخرتق �أمن الدول وامل�ؤ�س�سات والبنوك وامل�صارف وحتى التج�س�س على الر�سائل‬
‫االلكرتونية, ورمبا تزويرها، فالإعالم �أداة فاعلة من �أدوات الأمن خللق حلقة من‬
‫التوا�صل والرتابط مع اجلماهري ، لذلك يعد وظيفة مهمة من وظائف اجلهاز الأمني‬
‫مبا يحققه من خلق وعي جماهريي ب�أن�شطته و�أدائه لر�سالته الأمنية ، وتب�صريه باملخاطر‬
                                                                   ‫وكيفية الوقاية منها (((.‬
‫االنرتنت يف ال�سودان: يعترب العام 1002م البداية الفعلية لتد�شني �شبكة الإنرتنت‬
‫يف ال�سودان، على الرغم من �أن انطالقة ال�شبكة العنكبوتية قد بد�أت قبل هذا التاريخ‬
‫بنحو ثمان �سنوات على الأقل ، فقد تبنت ثورة الإنقاذ الوطني بع�ض �سيا�سات‬
‫اخل�صخ�صة يف القطاع العام الذي �شمل بع�ض امل�ؤ�س�سات اخلدمية منها: امل�ؤ�س�سة العامة‬
‫للموا�صالت ال�سلكية والال�سلكية فتحولت �إىل �رشكة م�ساهمة عامة با�سم "ال�رشكة‬
‫ال�سودانية لالت�صاالت املحدودة (�سودا تل)" ثم دخلت جمال خدمة الإنرتنت �رشكة‬
‫موباتل والتي حتولت من بعد �إىل �رشكة زين، كما حلقت بالركب �رشكة كنار كمخدم‬
‫ثالث للإنرتنت يف ال�سودان. وح�سب �إح�صائية �صدرت يف العام (9002م) جاء‬
‫ال�سودان خام�س دولة �أفريقية بعد املغرب وتون�س وم�رص وجنوب �أفريقيا، وبلغ عدد‬
‫م�ستخدمي ال�شبكة العنكبوتية حوايل (000.005.3) �شخ�ص ًا، من نحو (04) مليون‬
‫ن�سمة تقريب ًا ح�سب �آخر تعداد �سكاين يف العام (8002م)، 86% منهم من ال�شباب‬
‫( من اجلن�سني)، وبلغت ن�سبة الزيادة خالل ال�سبع �سنوات املا�ضية (1002-8002)‬
‫665.11% وهي من �أعلى ن�سب الزيادة يف �أفريقيا، وت�شري بع�ض الدرا�سات �إىل‬
‫�أن ا�ستخدام الربيد االلكرتوين (47%) والبحث عن معلومات الدرا�سات الأكادميية‬
                   ‫ْ ْ‬
‫(07%) من عينة الدرا�سة،.ولكن باملقابل؛ ف�إن 86% من املُ�س َتط َلع �آرا�ؤهم لهم‬
      ‫توجهات نحو برامج الت�سلية والرتفيه، والتي ربمََا تكون املواقع املُخِ َلة بالآداب،‬
                                            ‫ُ‬

 ‫(((     عبد القادر علي : (مذكرة يف فن الت�صميم اجلمايل ) �أكادميية ال�سودان لعلوم اللإت�صال والتدريب الإعالمي ، ، �ص 1/2 (بت�صرف)‬
   ‫ُ‬
                     ‫د/ جا�سم خليل مريزا : الإعالم الأمني بني النظرية والتطبيق ، مركز الكتاب للن�شر، القاهرة ، ط1 6002 م �ص 51‬




                                                             ‫111‬
‫ومواقع ال�شات والدرد�شة ال�صوتية والكتابية، ومواقع ال�صور الإباحية، والأفالم‬
‫وغريها من �أهم مكونات مفهوم الت�سلية والرتفيه على �شبكة الإنرتنت. و ُيعزز من‬
      ‫َِ‬
‫م�صداقية ذلك �أن 84% من املبحوثني ، ُيف�ضَ ُلون مقاهي الإنرتنت ؛لأنها : هادئة ،‬
                                          ‫َ‬
‫و ُيفَ�ض ُلون ا�ستخدام الإنرتنت منفردين، كما تالحظ �أن توظيف خدمة الإنرتنت يف‬   ‫ِ‬
‫املجال ال�صحايف بال�سودان ال تزال �ضعيفة وحمدودة، فمعظم املواقع على ال�شبكة‬
‫متوا�ضعة من حيث الت�صميم واملو�ضوعات والتحديث، وربمََا يحتاج الأمر �إىل مراجعة‬
                             ‫ُ‬
‫جادة للقدرات الفنية التي يجب توافرها يف الكوادر املهنية املُخول لها تنفيذ ت�صاميم‬
                     ‫َ‬
      ‫مواقع ال�صحافة الإلكرتونية بال�شبكة ، لتكون �أكرث جاذبية وديناميكية وتفاعلية.‬
‫قوقل والتج�س�س على ال�سودان(((: مب�شاركة كلوين وغوغل والأمم املتحدة:‬
‫مراقبة عرب الأقمار (للإنتهاكات بال�سودان)، فقد �أطلقت جمموعة ت�ضم الأمم املتحدة‬
‫وجامعة هارفرد و�رشكة غوغل ومنظمة �شارك يف ت�أ�سي�سها املمثل جورج كلوين‬
‫م�رشوع ًا ي�ستخدم الأقمار الإ�صطناعية ملراقبة ما و�صفته بانتهاكات حقوق الإن�سان‬
‫بال�سودان قبل الإ�ستفتاء، ويوفر (م�رشوع القمر الإ�صطناعي احلار�س) وفق القائمني‬
‫عليه (نظام انذار مبكر) لإنتهاكات حقوق الإن�سان واملخالفات الأمنية قبل الإ�ستفتاء،‬
‫ومبوجب امل�رشوع �ست�صور الأقمار الإ�صطناعية مناطق يف �شمال وجنوب ال�سودان،‬
‫�أي قرى حترق �أو تق�صف، والتنقالت اجلماعية للأ�شخا�ص �أو �أي �أدلة �أخرى على‬
‫العنف. و�سيقوم برنامج الأمم املتحدة (يونو�سات) بجمع وحتليل ال�صور ، يف حني‬
‫�ستقوم مبادرة هارفرد لل�ش�ؤون الإن�سانية بالبحث ومزيد من التحليل والت�أكد من‬
‫التقارير امليدانية التي �سيقدمها م�رشوع (كفاية) ملناه�ضة ما ي�سمى الإبادة اجلماعية. من‬
‫جانبها �صممت �رشكة غوغل وتريلون املتخ�ص�صة يف تطوير الإنرتنت، من�صة �إنرتنت‬
‫لإطالع اجلمهور على املعلومات بهدف ال�ضغط على امل�س�ؤولني ال�سودانيني واجلماعات‬
                                    ‫ً‬
‫الأخرى، وتلقى م�رشوع القمر الإ�صطناعي متويال على مدار �ستة �أ�شهر من منظمة‬
                                     ‫(((   �صحيفة ال�صحافة : العدد 6626 ، اخلمي�س 03 دي�سمرب 0102م ، �ص 1‬




                                         ‫211‬
‫ت�سمى (لن يحدث حتت �أنظارنا) والتي �ساهم يف ت�أ�سي�سها املمثل كلوين و�أ�صدقا�ؤه‬
‫يف هوليود املمثلون دون �شيدا ومات دميون وبراد بيت وديفد بري�سمان واملنتج جريي‬
‫وينرتوب، وقال كلوين يف بيان له: (نريد �أن جنعل مرتكبي جرائم الإبادة اجلماعية‬
‫وجرائم احلرب املحتملني يعرفون �أننا نراقب، العامل يراقب)، و�أ�شار كلوين ملجلة تامي‬
‫يف مقال ن�رش على موقعها على الإنرتنت �إىل �أنه تو�صل لهذه الفكرة عندما كان يف‬
‫ال�سودان يلتقي بالجئني وو�صف امل�رشوع ب�أنه (املتج�س�س املناه�ض للإبادة اجلماعية) .‬
‫مما تقدم ن�ستخل�ص كيف ا�ستخدمت الإنرتنت يف ر�سم جملة من ال�صور الذهنية‬
                                                ‫ً‬
‫عن ال�سودان ، الذي ي�ستدعي تدخال من املثقفني وممثلي هوليود ومن ورائهم �ألوف‬
‫املعجبني ، ويف ذات ال�سياق تعزز جملة من ال�صور الذهنية حول الإبادة اجلماعية‬
         ‫وحقوق الإن�سان والالجئني وحرق القرى والعنف والنزوح اجلماعي وهكذا.‬

‫من �آراء م�ستخدمي الإنرتنت بال�سودان((( : يف درا�سة حول م�ستخدمي‬
            ‫موقع �سودانيز �أونالين لعدد 041 مفردة ، وكانت �آرا�ؤهم التالية :‬


‫	 •89% من �أفراد العينة يعتقدون ب�أن موقع الفي�س بوك واملواقع الإجتماعية الأخرى‬
                                   ‫لعبت دور ًا يف �إ�شعال فتيل الثورات العربية.‬
‫	 •79% من املبحوثني يوافقون على �أن مواقع التوا�صل االجتماعي بالإنرتنت ت�سهم‬
                                            ‫يف ت�شكيل الر�أي العام ال�سوداين ,‬
‫	 •7,56% من املبحوثني يوافقون على �أن الإنرتنت يعترب البديل احلقيقي لو�سائل‬
                                                             ‫الإعالم الأخرى.‬

   ‫(((   معزة م�صطفى : بحث ماج�ستري غري من�شور( جامعة ال�سودان 1102م لعدد 041 مفردة من م�ستخدمي �سودانيز �أون الين) وحتث‬
                                                                                                        ‫ا�شراف كاتب البحث.‬




                                                        ‫311‬
‫	 •4,36% من املبحوثني يوافقون على �أن موقع "�سودانيز �أون الين" �أحد �أدوات‬
‫ت�شكيل الر�أي العام ال�سوداين، وهناك 7.33% يف�ضلون موقع "�سودانيز �أونالين"‬
       ‫لأنه �سيا�سي �شامل ويجمع ال�سودانيني وغني باملعلومات وع�ضويته متميزة .‬
‫	 •2.64% من �أفراد العينة يف�ضلون موقع "الفي�س بوك" لأنه اجتماعي وتفاعلي‬
                   ‫ويخلق التوا�صل بني الأ�صدقاء، وميكن عربه تبادل املعلومات.‬
‫	 •9.24% من �أفراد العينة يقولون �إن م�ستوى املواقع ال�سودانية على الإنرتنت ال‬
            ‫ب�أ�س بها، ويرى 03% �أنها جيدة، لكن 3.91% يرون �أنها �ضعيفة .‬
‫	 •0.55% من افراد العينة قلت م�شاهدتهم للتلفاز بعد ا�ستخدامهم لالنرتنت، بينما‬
‫9.72 من �أفراد العينة مل تتغري م�شاهدتهم للتلفاز، و6.8 زادت م�شاهدتهم‬
                                                                          ‫للتلفاز .‬
‫مما �سبق من معلومات يت�أكد ب�أن الإنرتنت مبواقعها املختلفة قد �أ�صبحت ت�ؤثر على‬
‫ال�شباب ال�سوداين و�أنهم على دراية مبا يدور حولهم يف العامل و�أنهم يتفاعلون معها‬
‫ويدركون دورها، ويف الوقت الذي ت�شري فيه املعلومات �إىل �أن م�ستخدمي الإنرتنت‬
‫يف ال�سودان بحوايل الأربعة ماليني، جند �أن كثري من امل�ستخدمني خارج هذه الن�سبة‬
‫وذلك لأن �إح�صاءات الهاتف النقال ت�شري �إىل �أن عدد م�ستخدميه قارب الثمانية ع�رش‬
‫مليون ًا ، و�أنه يف كثري من الأحيان ي�صبح منفذ ًا مهم ًا للإنرتنت مما يعني زيادة كبرية يف‬
‫عدد امل�ستخدمني واملت�أثرين بالإنرتنت يف ال�سودان ، الأمر الذي ي�ؤكد دورها املهم‬
                                             ‫املتزايد يف ر�سم ال�صور الذهنية و�صناعتها.‬




                                          ‫411‬
‫الدور الذي يلعبه الإعالم اجلديد يف �صناعة ال�صورة الذهنية‬
                                                            ‫وتكوين الر�أي العام؟‬
‫لقد جنح الإعالم اجلديد يف �صناعة ال�صورة الذهنية وتكوينات الر�أي العام‬
          ‫النوعي خا�صة، با�ستخدامه للعديد من اخل�صائ�ص واملزايا التي املهمة، منها :‬
‫1/ ك�رس حاجز اخلوف لدى اجلمهور بر�ؤية الآخرين وهم ينا�ضلون وينالون‬
                                                                            ‫مطالبهم .‬
‫2/ تقدمي النموذج: فثورة تون�س كانت �سبب ًا مبا�رش ًا لثورة م�رص وهذه دفعت لثورة‬
                                                 ‫ليبيا فاليمن و�سوريا وهكذا دواليك .‬
‫3/ لغة ال�صورة والإقناع: ال�صور املبا�رشة من امليدان �أقوى يف ت�أثريها من كل تقرير‬
                  ‫�أو حديث �أو ر�أي يديل به م�سئول ( ولي�س من �سمع كمن ر�أى ) .‬
‫4/ ال�شعور باملعية وامل�شاركة والتفاعلية (جمتمع املعلومات)، ففي ذلك تعزية ومعني‬
‫و�أنك ل�ست وحدك يف �ساحة احلرية ، بل الكل معك الأمر الذي يزيد عندك روح‬
                                              ‫التحدي ويرتفع بك عن معاناة الواقع .‬
‫5/ ال�شفافية واملو�ضوعية واحلرية من ال�صفات الالزمة لإعالم اليوم �إذ كل �شئ‬
          ‫ً‬
‫متاح للجميع ، فما متنعه �أنت يظهره غريك ويحيلك �إىل موقف الدفاع بدال من ريادة‬
                                                                            ‫الهجوم .‬
‫6/ احلياة الإفرتا�ضية والتمرد على الواقع : احلياة على الإنرتنت ترتفع بك عن‬
‫معاناة احلياة الطبيعية ولو للحظات من ال�سلوى تبحر خاللها مع �آخرين تختلف ظروفهم‬
                   ‫عن واقعك فيجددون لديك القوة املعنوية على �أقل الإحتماالت .‬
‫7/ الإنت�شار والتوزيع والتخزين وحتت الطلب : من خ�صائ�ص ومميزات الإعالم‬
‫اجلديد �رسعة وفورية الإنت�شار وامكانيات تخزين املواد والرجوع �إليها متى ما �شئت‬
                                                              ‫وفق ًا لظروفك الواقعية .‬
‫8/ الأحداث الكربى: نقل الإعالم اجلديد للأحداث الكربى يجعلك تقلل من‬


                                        ‫511‬
‫م�شكالتك ومن التحديات التي تواجهك و�أنت ترى الآخر ورغم كل �شئ فقد انت�رص‬
                              ‫�أخري ًا مما يزيد من حتمل الإبتالءات وال�صرب عليها .‬

                             ‫دور ال�صورة الذهنية يف ت�شكيل الر�أي العام؟‬
‫ال�شك ب�أن ال�صور الذهنية التي ر�سمها و�صنعها الإعالم اجلديد، �أوجدت‬
‫�أ�شكاال من الر�أي العام ، ترعرعت ومنت يف �أو�ساط و�سائل الإعالم قبل �أن تتنزل‬ ‫ً‬
                                                       ‫�إىل �أر�ض الواقع، وذلك عرب:‬
‫1/ جتاوز املا�ضي املوروث: فال�صور الذهنية التي تولدت لدى جماهري ال�شباب‬
‫احلديثة، جتاوزت كثري ًا من �صور املا�ضي املوروثة من الآباء والأجداد، فاعتربها‬
‫ه�ؤالء جزء ًا من الرتاث ال فائدة له يف احلا�رض، مما �أظهر للوجود �أحزاب ًا جديدة رف�ضت‬
‫الإنقياد للقدامى، ومل تعرتف باخلربات الرتاكمية، مما يعنى ظهور جمموعات جديدة‬
                                                       ‫بال جذور �أو مقيدات تاريخية.‬
         ‫ً‬
‫2/ جمموعات النقا�ش : �أو ما يعرف بال�شات واملنتديات �أتاحت تبادال وا�سع ًا‬
‫للآراء واملقرتحات مما �ساعد يف تكوين �آراء عامة نوعية بني هذه املجموعات وتعزيزها‬
                                                                 ‫وتقوميها يف احلال .‬
‫3/ تبادل املعلومات : كم املعلومات التي تنداح عرب تلك الو�سائط وحرية الر�أي‬
‫وال�شعور بعدم املراقبة يجعل الإدالء بالآراء واملقرتحات واملعلومات املتداولة كثيفة ،‬
                    ‫وبامكانك تقدمي الأ�سئلة واحل�صول على الإجابات املبا�رشة عليها .‬
‫4/ تخفيف التحديات: امل�شاركة عرب الإعالم اجلديد ت�شعر الفرد بالن�رصة وامل�شاركة‬
‫يف الهموم والتحديات امل�شرتكة، من باب من يرى م�صيبة غريه تهون عليه م�صيبته،‬
                        ‫فالنا�س على الإعالم اجلديد �رشكاء يف الأفراح والأتراح مع ًا.‬
‫5/ قراءة ال�صورة وحتليلها: عر�ض ال�صور وحتليلها ي�شكل �صور ًا ذهنية متجدة‬
‫ومتحورة وفق ًا للآراء والقرارات التي يوجهها اخلرباء، وهي �أ�شبه ب�إعادة الفهم عرب‬

                                        ‫611‬
‫قادة الر�أي وفق ًا لنظرية تدفق الر�أي على مرحلتني.‬
‫ً‬
‫6/ تقدمي النماذج: قاعدة املثل ال�شعبي (كان �أخوك زينوهو ِبل را�سك) ت�صبح جماال‬
‫لر�سم �صور ذهنية عن الوقائع والأحداث وتر�شيح بع�ض الدول لل�سري على غرار دول‬
‫معينة ت�شابهت ال�صور بها، مما يجعل ا�ستخدام الإعالم يف ر�سم ال�صور الذهنية من باب‬
                                                 ‫احلرب النف�سية والإ�شاعة والدعاية.‬
‫7/ اغتنام الفر�ص: ال �شك �أن كثريون قد اغتنموا فر�ص الإعالم اجلديد لرتويج‬
‫ور�سم ال�سيا�سات و�سوق الآخرين جتاهها، حتى �أ�صبحت بع�ض و�سائل الإعالم �صانعة‬
‫للأحداث وموجهة لها، دون اعتبار لقواعد املهنية واحلياد الإعالمي وغريها، مما يجعل‬
‫من الإعالم �أكرث من و�سيلة للدعاية واملعلومات بل �سالح وقوة جديدة وفاعلة يف عامل‬
                                                                              ‫اليوم.‬
‫8/ اخلربات واال�ست�شارات: بع�ض امل�شاركني يف الإعالم اجلديد والتفاعلية عربه‬
‫يطرح مو�ضوعات تهمه ب�شكل ما ويريد ظهورها لل�سطح وتعري�ضها للنقد والتحليل من‬
                             ‫اخلرباء وامل�ست�شارين و�أخذ موجهاتهم للتحرك وفق ًا لها.‬
‫9/ التخفي واللإنزواء: البع�ض الآخر �آثر �أن يتخفى خلف الآخرين، ويحاول‬
‫ت�رشيح ق�ضية معينة با�سقاط نتائجها على ق�ضيته دون �أن ي�رصح بها مبا�رشة ، ثم يبادر‬
‫بن�رش بع�ض الأفكار ويدفع بها لت�رشيح موقف حمدد ويح�صل على الآراء واحللول‬
                                                               ‫ب�صورة غري مبا�رشة .‬




                                        ‫711‬
‫تو�صيات الدرا�سة :‬
‫مما تقدم ميكننا �أن نخل�ص لعدد من التو�صيات واملوجهات املهمة لتوجيه واقع‬
‫املمار�سة بال�سودان م�ستفيدين من جتارب الآخر يف �صناعة الر�أي العام وال�صور الذهنية‬
                                                                          ‫ومن ذلك:‬
‫1/ الإعالم اجلديد بو�سائله املختلفة �أ�صبح قوة ال ي�ستهان بها، ومن ال�رضورة‬
                              ‫الإ�ستعداد العلمي والنف�سي للتعامل معه وح�سن توظيفه.‬
‫2/ �صناعة ال�صورة الذهنية وت�شكيل الر�أي العام عرب و�سائط الإعالم اجلديد حتتاج‬
                       ‫�إىل حكمة يف التخطيط ودقة يف التنفيذ واخال�ص يف التقومي.‬
‫3/ �صناعة ال�صورة الذهنية يف الإعالم اجلديد حتتاج �إىل تكامل معريف بني كافة‬
                  ‫امل�ؤ�س�سات املنوط بها ذلك، والعمل وفق ًا لتن�سيق وتكامل الأدوار .‬
‫4/ الإنرتنت من الو�سائط املهمة واخلطرة يف ت�شكيل ال�صور الذهنية والر�أي العام‬
‫النوعي و�سط ال�شباب، يعززها ويدعم جهودها انت�شار الهاتف ال�سيار، و�سهولة تداول‬
‫املعلومات، مما يحتم ا�ستثمار الفر�ص وتقدمي معلومات �أ�سا�سية من موقف الريادة ال‬
                                                                             ‫الدفاع.‬
‫5/ مواقع التوا�صل الإجتماعي وكرثة الدخول عليها يحتم توظيفها بتوفري مرجعيات‬
‫واح�صاءات وتفاعل من م�ؤ�س�سات الت�شكيل الإجتماعي وتقدمي البديل املن�سجم مع‬
                    ‫تلك الو�سائط، وفق ًا ملراجعات علمية وخطط ا�سرتاتيجية للتعامل.‬
‫6/ �أهمية مراجعة وتفعيل املواقع ال�سودانية على الإنرتنت، وحتديثها وزيادة جاذبيتها‬
‫الت�صميمية وتكامل الو�سائط عربها حتي ت�صبح رافد ًا من روافد املعرفة وت�شكيل الآراء‬
                                                    ‫ور�سم ال�صور الذهنية التي نريد .‬
‫7/ �أهمية ان�شاء بنك للمعلومات ومكتبة الكرتونية فاعلة ومواقع للر�صد والتحليل‬
‫الإ�ستباقي يف جمال ا�ستخدامات الإعالم اجلديد بكل الو�سائط التقليدية، حتى ت�ستطيع‬
                                                                    ‫املناف�سة الريادة .‬


                                         ‫811‬
‫8/ الإهتمام بالأ�ساليب احلديثة يف �صناعة ال�صور الذهنية والر�أي العام، مثل‬
‫توظيف ال�صور والر�سوم والكاركتري والفنون والألوان وكذا امل�صطلحات الإعالمية‬
                                                        ‫عرب خمت�صني ومهنيني .‬

                                 ‫والله املوفق‬
                      ‫د/ بدرالدين �أحمد �إبراهيم حممد‬
           ‫�أ�ستاذ م�شارك بكلية الإعالم جامعة �أم درمان الإ�سالمية‬
                       ‫ت:51536732194200‬
           ‫بريد الكرتوين: ‪badrsomajah@gmsil.com‬‬




                                      ‫911‬
‫قائمة �أهم املراجع :‬

‫1 - بروف�سري علي حممد �شمو: االت�صال اال�سا�سيات واملهارات ، 9002م ، جامعة‬
                                                                  ‫ال�سودان املفتوحة .‬
‫2- د.ح�سني حممد ن�رص ، االنرتنت واالعالم – ال�صحافة االلكرتونية، الطبعة‬
                                                                    ‫االوىل 3002 .‬
      ‫3 - د. ح�سن عماد مكاوي: (تكنولوجيا االت�صال احلديثة يف ع�رص املعلومات.‬
‫4 - عادل ح�سني: ورقة النظام الإعالمي الدويل اجلديد، قاعة ال�صداقة / اخلرطوم ،‬
                                                          ‫3-7 �أغ�سط�س 3991م .‬
‫5-ال�شهيد �سيد قطب : (ر�سالة �أفراح الروح ) ، اخلرطوم ، مركز الفجر للأعالم‬
                                                   ‫الإ�سالمي ، (بدون تاريخ ن�رش ) .‬
‫6- د. زكريا ب�شري �إمام : ( �أ�ساليب احلجاج يف القر�آن الكرمي )، اخلرطوم ، املركز‬
                                 ‫القومي لالنتاج الإعالمي ، ط 1، ابريل 5991م .‬
‫7- د. عبد القادر امل�رصاتي : ( املعلم والو�سائل التعليمية )، اجلماهريية الليبية ،‬
                                    ‫من�شورات اجلامعة املفتوحة ، ط 3 ، 3991م .‬
‫8- د. �سنان �سعيد : (خ�صائ�ص و�سائل الإعالم يف االت�صال الثقايف ) ، جملة التوثيق‬
                                                                          ‫الإعالمي .‬
‫9- د: حممد منري حجاب :�أ�سا�سيات الر�أي العام ، دار الفجر للن�رش والتوزيع ،‬
                                                         ‫القاهرة ، ط2 ، 0002م .‬
‫01-حممد منري حجاب : الإت�صال الفعال يف العالقات العامة_ دار الفجر _ ط1‬
                                                                         ‫_ 7002م‬
‫11-�أ،د/عبد الرازق حممد الديلمي : العالقات العامة والعوملة ، جرير ، ط1 ،‬
                                                                          ‫5002م .‬

                                        ‫021‬
‫21-د:حممد حممد البادي :مدخل اىل درا�سة الر�أي العام ، جامعة املن�صورة ،‬
                                                            ‫الطبعة الثانية ، 6002م .‬
‫31- ماريا فراويرناث وجيف فيليب�س : ما ر�أيكم �إذ ًا ؟ دليل ال�ص�صحفيني ال�سودانيني‬
‫: ‪، bbc world service trust‬اعداد : الن�سخة العربية : فتح الرحمن حمجوب‬
                            ‫، �صندوق الإمناء التابع لل بي بي �سي العاملية 5002 .‬
‫41-د/ح�سني حممد ن�رص : الإنرتنت و الإعالم / ال�صحافة الإلكرتونية ، مكتبة‬
                              ‫الفالح للن�رش والتوزيع ، الكويت ، ط1 ، 3002 .‬
‫51-د/ جا�سم خليل مريزا : الإعالم الأمني بني النظرية والتطبيق ، مركز الكتاب‬
                                                       ‫للن�رش، القاهرة ، ط1 6002 .‬
          ‫61-�صحيفة ال�صحافة : العدد 6626 ، اخلمي�س 03 دي�سمرب 0102م .‬

‫,‪17- Bristol, Lee; (ed) Developing The Corporation Image‬‬
‫.0691 ‪New York; Scribner’s‬‬
‫‪18- Kelman ,Herbert C. (Ed): International Behavior; A Social‬‬
‫‪Psychological Analysis. New York: Holt Rinehart and Winston‬‬
‫) .‪Publishers, 1965l‬‬
‫‪19- Patterson. E. Thomas; the Mass Election, How‬‬
‫‪Americans Choose Their President. New York, Praeger‬‬
‫)331 .‪Publishers 1980, p‬‬




                                       ‫121‬
‫ت�أثري مواقع التوا�صل االجتماعي‬
                    ‫على طالب اجلامعات‬


                                                                           ‫مقدمــة :‬
‫ت�سميات عديدة تطلق على الإنرتنت �أو ال�شبكة الدولية للمعلومات، فهناك من‬
‫ي�سميها بال�شبكة العنكبوتية ، و�آخرون بالف�ضاء االلكرتوين، وبع�ض �آخر بالعامل‬
‫املوازي، وكلها تدل على مدى ات�ساع نطاق �إنت�شارها وقوة ت�أثريها على حياة النا�س يف‬
‫كل املجاالت، كل ذلك بف�ضل التطور التكنلوجي يف جمال االت�صال، حيث �أ�صبح‬
‫عدد كبري من النا�س يف �شتى �أنحاء العامل يلجون �إىل الإنرتنت �إما لتق�ضية الوقت �أو‬
‫للتوا�صل مع �آخرين، �أو لق�ضاء حاجة �أو حت�صيل منفعة، و�أغرا�ض �أخرى عديدة مثل‬
‫تلك التي ين�شدها النا�س يف حياتهم اليومية، وبذلك ميكن القول �إن الإنرتنت هي عامل‬
                                    ‫موازي و�إن مل يكن الإنرتنت متوفر ًا لكل النا�س .‬
‫ومن املواقع التي حتظى ب�إقبال واهتمام رواد الإنرتنت �شبكات التوا�صل الإجتماعي‬
‫مثل في�س بوك "‪ "face book‬وتويرت " ‪ ،"twitter‬التي �أ�صبحت مكان ًا لتداول‬
‫الق�ضايا ال�سيا�سية واالجتماعية ومناق�شة الأفكار والآراء، و�إن�شاء ال�صداقات ب�أنواعها،‬
                                                                        ‫ً‬
‫وكذلك جماال لتحقيق امل�صالح ال�شخ�صية، �سواء كانت اقت�صادية �أو فوائد على‬
                                  ‫ً‬
                                                                    ‫امل�ستوى الفردي .‬
‫وال ينكر �أي كان مدى ت�أثري الإنرتنت ، ومواقع التوا�صل االجتماعي يف حياة‬
                                                                      ‫ُ‬
                                       ‫ً‬
‫عامة النا�س، لكن هذه الدرا�سة طرحت �س�ؤاال، وهو : ما مدى ت�أثري هذه املواقع على‬
                                               ‫طالب اجلامعات يف خمتلف الق�ضايا؟ .‬




                                         ‫221‬
‫م�شكلة الدرا�سة :‬
‫مل يعد احلديث عن ت�أثري �أو عدم ت�أثري الإنرتنت و�شبكات �أو مواقع التوا�صل‬
                                                  ‫ً‬
‫االجتماعي �أمر ًا مواكب ًا، لأنها فعال ت�ؤثر، والقرائن على ذلك ال ح�رص لها، بل‬
‫ال�س�ؤال هو: ما مدى هذا الت�أثري، �أو الآلية التي يتم وفقها هذا الت�أثري؟، وهذه الدرا�سة‬
‫ت�سعى ملعرفة حدود هذا الت�أثري من خالل طرح �أ�سئلة تعطي م�ؤ�رشات ميكن اخلروج‬
‫منها با�ستقراء ب�ش�أن جوانب عديدة عن عالقة طالب اجلامعات ال�سودانية بهذه املواقع‬
                                                             ‫تلخ�صها الت�سا�ؤالت التالية :‬
                        ‫1 - ما مدة ارتيادك الإنرتنت؟، واللغة التي ت�ستخدمها ؟ .‬
                   ‫2 – ما املدة التي تق�ضيها يومي ًا على الإنرتنت خالل الأ�سبوع ؟ .‬
                                   ‫3 – ما هي املواقع االجتماعية التي ترتادها ؟ .‬
‫4 – منذ متى و�أنت م�شرتك يف مواقع التوا�صل االجتماعي؟، وما املدة التي تق�ضيها‬
                                                                             ‫فيها يومي ًا؟ .‬
‫5 – ما الذي يجذبك �إىل مواقع التوا�صل االجتماعي؟، وعرب �أي و�سيلة تتفاعل‬
                                                                      ‫مع الآخرين فيها؟ .‬
‫6 – ما هي طبيعة توا�صلك يف الإنرتنت؟، ومواقع التوا�صل االجتماعي؟، وما‬
                                             ‫نوع الق�ضايا التي ت�شارك فيها الآخرين؟ .‬
‫7 – هل الرتيادك مواقع التوا�صل االجتماعي �آثار �سلبية على حت�صـيلك الأكادميـي‬
                                                             ‫�أو �أن�شطتك االجتماعية ؟ .‬
               ‫8 – هل توفر مواقع التوا�صل االجتماعي �ضمانات للخ�صو�صية ؟ .‬
‫9 – هل يتم حجب بع�ض مواقع التوا�صل يف بع�ض الدول ب�سبب ق�ضايا يطرحها‬
           ‫مرتادون لهذه املواقع؟، وهل هذه الدول حمقة يف حجب هذه املواقع؟ .‬




                                           ‫321‬
‫�أهـــداف الدرا�سة :‬
‫تركز الدرا�سة على حتقيق هدف واحد رئي�س، �أال وهو معرفة مدى ت�أثري مواقع �أو‬
         ‫�شبكات التوا�صل االجتماعي يف الإنرتنت على طالب اجلامعات ال�سودانية.‬

                                                                   ‫منهج الدرا�سة :‬
‫تعتمد الدرا�سة املنهج الو�صفي التحليلي الذي يعترب الأن�سب لطبيعة هذا البحث‬
‫الذي ي�سعى للح�صول على �إجابات لت�سا�ؤالت، �سواء عرب الإح�صاء الو�صفي �أو‬
                                      ‫التحليل با�ستخدام " اختبار مربع كاي" .‬

                                                                     ‫�أداة الدرا�سة :‬
‫ت�ستخدم الدرا�سة اال�ستمارة �أو اال�ستبيان �أداة جلمع البيانات وت�شتمل على بيانات‬
                                       ‫للمبحوثني ، و�أ�سئلة مغلقة و�أخرى مفتوحة .‬

                                                                   ‫عينة الدرا�سة :‬
                                                                           ‫�أ/ العينة:‬
‫مت ا�ستخدام العينة الع�شوائية العنقودية وبلغت عينة الدرا�سة خم�سمائة مفردة (005)‬
‫موزعة على ع�رشة عناقيد (جامعات) هي (اخلرطوم – �أم درمان الإ�سالمية – ال�سودان‬
‫للعلوم والتكنولوجيا – النيلني – �أم درمان الأهلية – العلوم والتفانة – الأحفاد –‬
‫كمبيوتر مان – الرباط الوطني)، حيث مت توزيعها على اجلامعات وفق ًا للتوزيع املت�ساوي‬
‫05 مفردة لكل جامعة، ومت اختيار مفردات العينة (الأفراد) ع�شوائي ًا من داخل كل‬
‫عنقود عن طريق العينة الع�شوائية الب�سيطة التي يكون فيها احتمال مت�ساوي جلميع �أفراد‬
               ‫ً‬
‫العنقود، وبهذا التق�سيم تكون العينة املختارة ممثلة ملجتمع الدرا�سة متثيال �صادق ًا وحتمل‬
                                    ‫خوا�صه وميكن تعميم نتائجها على املجتمع الكلي.‬

                                         ‫421‬
‫ب/ حجم العينة:‬
    ‫لتحديد حجم عينة الدرا�سة مت ا�ستخدام املعادلة الإح�صائية التالية :‬




                       ‫حيث ميثل حجم العينة الكلي = ‪n‬‬
‫الدرجة املعيارية للتوزيع الطبيعي، مب�ستوى ثقة 59% هي (69.1) =‪z‬‬
                ‫ن�سبة اخلا�صية املقا�سة(‪ )p‬ت�ساوي (5,0) = ‪p‬‬
             ‫هام�ش اخلط�أ امل�سموح به يف الدرا�سة 620.0 = ‪d‬‬
                                     ‫�أثر الت�صميم 2 = ‪deef‬‬
                      ‫وباملعطيات �أعاله ف�إن حجم العينة ي�صبح‬




                            ‫:. حجم العينة املنا�سب هو 005 فرد.‬
                                ‫* بلغت ن�سبة اال�ستجابة 2.39% .‬




                            ‫521‬
‫العر�ض اجلدويل :‬


                                                               ‫1 – النوع :‬

       ‫الن�سبة %‬             ‫التكرار‬                  ‫النوع‬
        ‫9.84%‬                 ‫822‬                     ‫ذكر‬
        ‫1.15%‬                 ‫832‬                     ‫�أنثى‬
        ‫001%‬                  ‫664‬                    ‫املجموع‬


‫يت�ضح من اجلدول �أعاله �أن ن�سبة الذكور 9.84%، بينما جاءت ن�سبة الإناث‬
                                                               ‫1.15% .‬




                                 ‫621‬
‫2- العمر :‬

      ‫الن�سبة %‬           ‫التكرار‬                  ‫فئات الأعمار‬
       ‫8.25%‬               ‫642‬                     ‫71 – 02 �سنة‬
       ‫5.24%‬               ‫891‬                     ‫12 – 52 �سنة‬
       ‫7.4%‬                 ‫22‬                    ‫�أكرث من 52 �سنة‬
                           ‫664‬                        ‫املجموع‬


‫يبني اجلدول �أعاله الفئـات العـمرية لأفراد العينة، حيث يالحـظ �أن 8.25% من‬
‫الفئة (71– 02 �سنة) ، و5.24% من الفئة ( 12 – 52 �سنة) بينما 7.4% من الفئة‬
                                                        ‫(�أكرث من 52 �سنة) .‬




                                    ‫721‬
‫3- اجلامعة:‬
    ‫الن�سبة %‬           ‫التكرار‬                          ‫اجلامعة‬
     ‫7.01%‬                ‫05‬                            ‫اخلرطوم‬
     ‫3.01%‬                ‫84‬                       ‫�أمدرمان الإ�سالمية‬
     ‫7.01%‬                ‫05‬                              ‫النيلني‬
      ‫4.9%‬                ‫44‬                          ‫مامون حميدة‬
      ‫7.9%‬                ‫54‬                             ‫الأحفاد‬
      ‫6.8%‬                ‫04‬                         ‫�أمدرمان الأهلية‬
     ‫7.01%‬                ‫05‬                             ‫الرباط‬
     ‫7.01%‬                ‫05‬                   ‫ال�سودان للعلوم والتكنولوجيا‬
       ‫9%‬                 ‫24‬                          ‫كمبيوتر مان‬
     ‫1.01%‬                ‫74‬                      ‫جامعة العلوم والتقانة‬
     ‫0.001‬               ‫664‬                             ‫املجموع‬
‫يت�ضح من اجلدول �أعاله الذي يف�صل اجلامعات التي ينتمي �إليها �أفراد العينة �أن،‬
‫7.01% لكل من جامعات اخلرطوم والرباط والنيلني وال�سودان للعلوم والتكنولوجيا،‬
‫، وهناك 3.01% يف جامعة �أمدرمان الإ�سالمية و4.9% من جامعة العلوم الطبية،‬
‫( مامون حميدة)، و7.9% الأحفاد، و6.8% �أمدرمان الأهلية، و9% من جامعة‬
                                              ‫كمبيوتر مان، و1.01% جامعة التقانة .‬




                                      ‫821‬
‫4- الكلية :‬
     ‫الن�سبة %‬          ‫التكرار‬                       ‫الكلية‬
       ‫7.1%‬                ‫8‬                          ‫�إعالم‬
      ‫6.02%‬               ‫69‬                      ‫العلوم والتقانة‬
       ‫2.8%‬               ‫83‬                         ‫هند�سة‬
       ‫1.2%‬               ‫01‬                       ‫علوم �إدارية‬
       ‫3.4%‬               ‫02‬                        ‫خمتربات‬
       ‫7.6%‬               ‫13‬                           ‫طب‬
       ‫1.1%‬                ‫5‬                         ‫�صيدلة‬
      ‫5.52%‬              ‫911‬                       ‫علوم حا�سوب‬
       ‫6.3%‬               ‫71‬                       ‫�إدارة �أعمال‬
      ‫1.31%‬               ‫16‬                           ‫�آداب‬
       ‫9.1%‬                ‫9‬                         ‫حما�سبة‬
       ‫5.4%‬               ‫12‬                         ‫اقت�صاد‬
       ‫8.2%‬               ‫31‬                       ‫علوم ات�صال‬
       ‫4.0%‬                ‫2‬                           ‫لغات‬
       ‫8.2%‬               ‫31‬                         ‫ب�صريات‬
       ‫6.0%‬                ‫3‬                          ‫قانون‬
      ‫001%‬               ‫664‬                         ‫املجموع‬
‫يبني اجلدول �أعاله الكليات التي يدر�س بها �أفراد العينة حيث يالحظ �أن 5.52%‬
‫يدر�سون تخ�ص�ص علوم احلا�سوب، و6.02% العلوم والتقانة، و1.31% الآداب،‬
‫و2.8% هند�سة، و7.6% الطب، و5.4% االقت�صاد، و3.4% خمتربات، و8.2%‬
‫لكل من علوم االت�صال والب�رصيات، و6.3% �إدارة الأعمال، و1.2% علوم �إدارية،‬
‫و7.1% �إعالم، و1.1% �صيدلة، و9.1% حما�سبة، و6.0% قانون، و4.0%‬
                                                                         ‫لغات‬




                                    ‫921‬
‫5- اللغات التي تتحدثها :‬

     ‫الن�سبة %‬           ‫التكرار‬                    ‫اللغات التي تتحدثها‬
      ‫6.83%‬               ‫081‬                             ‫عربي‬
      ‫1.1%‬                  ‫5‬                            ‫�إجنليزي‬
      ‫2.0%‬                  ‫1‬                             ‫فرن�سي‬
      ‫3.75%‬                ‫762‬                        ‫عربي و�إجنليزي‬
      ‫8.2%‬                 ‫31‬                     ‫عربي و�إجنليزي وفرن�سي‬
      ‫001%‬                 ‫664‬                            ‫املجموع‬


‫يو�ضح اجلدول �أعاله اللغات التي يتحدثها �أفراد العينة، حيث يالحظ �أن 6.83%‬
‫يتحدثون اللغة العربية، و1.1% يتحدثون اللغة الإجنليزية، بينما 2.0% يتحدثون اللغة‬
‫الفرن�سية، وهناك 3.75% يتحدثون اللغتني العربية والإجنليزية، و8.2% يتحدثون‬
                                             ‫اللغات العربية والإجنليزية والفرن�سية .‬




                                       ‫031‬
‫6- ا�ستخدام الإنرتنت‬

    ‫الن�سبة %‬         ‫التكرار‬                  ‫هل ت�ستخدم الإنرتنت‬
      ‫001‬              ‫664‬                             ‫نعم‬
       ‫-‬                ‫-‬                               ‫ال‬
     ‫001%‬              ‫664‬                           ‫املجموع‬


‫�سئل �أفراد عما �إذا كانوا ي�ستخدمون الإنرتنت �أم ال، فقالوا كلهم �أي (001%)‬
                                                          ‫�أنهم ي�ستخدمونها .‬




                                    ‫131‬
‫7- اللغة امل�ستخدمة يف التوا�صل عرب الإنرتنت :‬

    ‫الن�سبة %‬        ‫التكرار‬         ‫اللغة التي ت�ستخدمها يف التوا�صل عرب الإنرتنت‬
      ‫8.87‬             ‫763‬                            ‫العربية‬
      ‫8.02‬              ‫79‬                           ‫الإجنليزية‬
      ‫2.0‬               ‫1‬                             ‫الفرن�سية‬
      ‫2.0‬               ‫1‬                               ‫�أخرى‬
     ‫001%‬              ‫664‬                             ‫املجموع‬


‫طرح �س�ؤال على �أفراد العينة عن اللغة التي ي�ستخدمونها يف التوا�صل عرب الإنرتنت،‬
‫فقال 8.87% �إنهم ي�ستخدمون اللغة العربية، بينما قال 8.02% �إنهم يتوا�صلون عرب‬
‫اللغة الإجنليزية، وهناك 2.0% ي�ستخدمون اللغة الفرن�سية، و2.0% ي�ستخدمون لغات‬
                                                                            ‫�أخرى .‬




                                       ‫231‬
‫8- فائدة الإنرتنت :‬

  ‫الن�سبة %‬    ‫التكرار‬     ‫هل تعتقد �أن الإنرتنت يحقق لك فوائد على امل�ستوى ال�شخ�صي‬
   ‫001‬           ‫664‬                                  ‫نعم‬
     ‫-‬            ‫-‬                                    ‫ال‬
   ‫001%‬          ‫664‬                                ‫املجموع‬


‫مت طرح �س�ؤال على �أفراد العينة عما �إذا كان الإنرتنت يحقق لهم فوائد على امل�ستوى‬
   ‫ال�شخ�صي، ف�أجمعوا، �أي ن�سبة (001%) على �أنهم يح�صلون على هذه الفوائد .‬




                                       ‫331‬
‫9- نوع الفائدة من الإنرتنت :‬

  ‫الن�سبة %‬      ‫التكرار‬     ‫�إذا كنت ت�ستفيد من الإنرتنت ، ف�إنك ت�ستفيد يف اجلانب‬
    ‫4.53‬          ‫561‬                               ‫الفكري‬
    ‫2.42‬          ‫311‬                              ‫التعليمي‬
    ‫7.6‬            ‫13‬                              ‫الرتفيهي‬
    ‫6.2‬            ‫21‬                            ‫االجتماعي‬
     ‫4.0‬            ‫2‬                                ‫املادي‬
    ‫7.03‬          ‫341‬                             ‫كل ما ذكر‬
   ‫001%‬           ‫664‬                               ‫املجموع‬


‫ب�س�ؤال �أفراد العينة عن الفائدة التي يجنوها من الإنرتنت فقال 4.53% �إنهم‬
‫يح�صلون على فائدة فكرية، بينما قال 2.42% �إنها تعليمية، و7.6% ترفيهية، و6.2%‬
       ‫اجتماعية، 4.0% مادية، وهناك 7.03% يح�صلون على جميع هذه الفوائد.‬




                                    ‫431‬
‫01- دخول الإنرتنت :‬

    ‫الن�سبة %‬          ‫التكرار‬                  ‫معدل ارتيادك للإنرتنت‬
      ‫1.63‬              ‫891‬                              ‫ً‬
                                                         ‫يوميا‬
      ‫2.83‬              ‫871‬                     ‫يوم – 3 �أيام يف الأ�سبوع‬
     ‫8.52‬               ‫021‬                          ‫مرة كل �أ�سبوع‬
     ‫001%‬               ‫664‬                             ‫املجموع‬


‫�سئل �أفراد العينة عن معدل دخولهم الإنرتنت خالل الأ�سبوع ، فقال 1.63% �إنهم‬
‫يرتادونه يومي ًا ، بينما قال 2.83% �إنهم يدخلون لفرتة ترتاوح بني يوم و3 �أيام يف‬
              ‫الأ�سبوع، فيما قال 8.52% �إنهم يرتادونه مرة واحدة يف الأ�سبوع .‬




                                      ‫531‬
‫11- الزمن الذي تق�ضيه يف الإنرتنت :‬

   ‫الن�سبة %‬         ‫التكرار‬                ‫الزمن الذي تق�ضيه يف الإنرتنت‬
     ‫7.21‬             ‫95‬                        ‫�أقل من �ساعة يف اليوم‬
     ‫9.24‬             ‫002‬                     ‫�ساعة �إىل �ساعتني يف اليوم‬
     ‫6.62‬             ‫421‬                    ‫�ساعتني �إىل 5 �ساعات يف اليوم‬
     ‫8.71‬             ‫321‬                       ‫�أكرث من خم�سة �ساعات‬
     ‫001%‬             ‫664‬                               ‫املجموع‬


‫طرح �س�ؤال على �أفراد العينة عن الزمن الذي يق�ضونه خالل اليوم يف الإنرتنت،‬
‫فقال 7.21% �إنهم يق�ضون �أقل من �ساعة يف اليوم، وقال 9.24% �إنهم يق�ضون ما‬
‫بني �ساعة �إىل �ساعتني يف اليوم، فيما قال 6.62% �إنهم يق�ضون ما بني �ساعتني �إىل‬
‫خم�س �ساعات يف اليوم، وهناك 8.71% يق�ضون �أكرث من خم�س �ساعات يف اليوم‬
                                                                              ‫.‬




                                      ‫631‬
‫21 – ال�شبكات االجتماعية التي تتفاعل عربها :‬

‫التكرار الن�سبة %‬    ‫�إذا كنت من امل�شرتكني يف ال�شبكات االجتماعية ف�إنك تتفاعل عرب‬
  ‫8.09‬     ‫324‬                               ‫في�س بوك‬
  ‫3.1‬        ‫6‬                                 ‫تويرت‬
  ‫1.2‬       ‫01‬                              ‫ماي �سبي�س‬
  ‫4.5‬       ‫52‬                               ‫كل ما ذكر‬
  ‫4.0‬        ‫2‬                                 ‫�أخرى‬
 ‫001%‬      ‫664‬                                ‫املجموع‬


‫مت طرح �س�ؤال على �أفراد العينة عن ال�شبكات االجتماعية التي يتفاعلون عربها يف‬
‫الإنرتنت، فقال 8.09% �إنهم يتفاعلون عرب موقع «في�س بوك» فيما ذكر 3.1%‬
‫«توتري» وقال 1.2% �إنهم يتفاعلون عرب موقع «ماي �سبي�س» ، وهناك 5.4% ذكروا‬
                              ‫�أنهم يتفاعلون عرب مواقع توا�صل اجتماعي �أخرى .‬




                                      ‫731‬
‫31 – بداية ا�شرتاكك يف مواقع التوا�صل االجتماعي :‬

   ‫الن�سبة %‬     ‫التكرار‬        ‫ا�شرتاكك يف مواقع التوا�صل االجتماعي بد�أ منذ‬
     ‫9.7‬           ‫73‬                                 ‫�شهر‬
     ‫4.21‬          ‫85‬                         ‫�أقل من �ستة �أ�شهر‬
     ‫2.71‬          ‫08‬                                 ‫�سنة‬
     ‫5.43‬         ‫161‬                           ‫�أكرث من �سنة‬
     ‫9.72‬         ‫031‬                         ‫�أكرث من 3 �سنوات‬
    ‫001%‬          ‫664‬                               ‫املجموع‬


‫�سئل �أفراد العينة عن بداية ا�شرتاكهم يف مواقع التوا�صل االجتماعي يف الإنرتنت،‬
‫فقال 9.7% �إنه منذ �شهر، فيما قال 4.21% �إنه منذ فرتة تقل عن ال�ستة �أ�شهر،‬
‫بينما ذكر 2.71% �إنهم م�شرتكون منذ �سنة، و5.43% منذ �أكرث من �سنة، وهناك‬
                       ‫9.72% قالوا �إنهم م�شرتكون منذ �أكرث من ثالث �سنوات .‬




                                     ‫831‬
‫41 – املدة التي تق�ضيها يف في�س بوك :‬

    ‫الن�سبة %‬      ‫التكرار‬       ‫�إذا كنت من مرتادي في�س بوك ف�إنك تق�ضي فيه‬
      ‫2.02‬           ‫49‬                     ‫�أقل من �ساعة يف اليوم‬
      ‫8.34‬          ‫402‬                    ‫�ساعة – �ساعتني يف اليوم‬
      ‫2.12‬           ‫99‬                  ‫�ساعتني – 5 �ساعات يف اليوم‬
      ‫8.41‬           ‫96‬                   ‫�أكرث من 5 �ساعات يف اليوم‬
     ‫001%‬           ‫664‬                             ‫املجموع‬


‫طرح �س�ؤال على �أفراد العينة عن الفرتة التي يق�ضونها يف موقع في�س بوك خالل‬
‫اليوم الواحد، ف�أجاب 2.02% �أنهم يق�ضون �أقل من �ساعة ، بينما قال 8.34%‬
‫�ساعة �إىل �ساعتني ، و2.12% ذكروا �أنهم يق�ضون بني �ساعتني �إىل 5 �ساعات،‬
                     ‫وهناك 8.41% يق�ضون فرتة تزيد عن 5 �ساعات يف اليوم .‬




                                   ‫931‬
‫51 – ما يجذبك ملواقع التوا�صل االجتماعي :‬

 ‫الن�سبة %‬   ‫التكرار‬     ‫الذي يجذبك �إىل مواقع التوا�صل االجتماعي يف الإنرتنت هو‬
    ‫77‬        ‫953‬                           ‫التوا�صل مع الآخرين‬
   ‫2.11‬        ‫25‬                               ‫حرية الر�أي‬
    ‫1.4‬        ‫91‬                          ‫تنوع توجهات مرتاديها‬
   ‫5.1‬          ‫7‬                                  ‫ت�أثريها‬
   ‫4.5‬         ‫52‬                      ‫التوا�صل مع جمموعات �شخ�صية‬
   ‫9.0‬          ‫4‬                               ‫�أخرى تذكر‬
  ‫001%‬        ‫664‬                                  ‫املجموع‬


‫�سئل �أفراد العينة عما يجذبهم �إىل مواقع التوا�صل االجتماعي يف الإنرتنت، فقال‬
‫77% �إن التوا�صل مع الآخرين هو الذي يدفعهم لهذه املواقع، بينما ذكر 2.11% �إنها‬
‫جاذبة ن�سبة للحرية يف �إبداء الر�أي، وهناك 1.4% دافعهم تنوع توجهات مرتاديها،‬
‫و5.1% ذكروا ت�أثريها هو الذي دفعهم الرتيادها ، وقال 4.5% �إن ما يجذبهم هو‬
                                             ‫التوا�صل مع جمموعات متخ�ص�صة .‬




                                      ‫041‬
‫61 – و�سيلة التفاعل يف الإنرتنت :‬

       ‫الن�سبة %‬             ‫التكرار‬                ‫تتفاعل يف الإنرتنت عرب‬
        ‫8.71‬                  ‫38‬                    ‫املكاملة املرئية (فيديو)‬
         ‫4.9‬                   ‫44‬                      ‫املكاملة ال�صوتية‬
        ‫1.05‬                  ‫432‬                     ‫الدرد�شة الن�صية‬
         ‫8.2‬                   ‫31‬                   ‫تبادل ال�صور والفيديو‬
        ‫7.91‬                   ‫29‬                        ‫كل ما ذكر‬
        ‫001%‬                  ‫664‬                         ‫املجموع‬


‫مت طرح �س�ؤال على �أفراد العينة عن الطريقة �أو الو�سيلة التي يتفاعلون بها يف‬
‫الإنرتنت، فقال 8.71% �إنهم يتفاعلون مع الآخرين عرب املكاملة املرئية �أو الفيديو،‬
‫فيما قال 4.9% �إنهم يتوا�صلون عرب املكاملة ال�صوتية، وذكر 1.05% �إنهم يتفاعلون‬
‫من خالل الدرد�شة الن�صية، وهناك 8.2% ي�ستخدمون كل الو�سائل املذكورة �أعاله‬
                                                           ‫يف التوا�صل مع الآخرين .‬




                                       ‫141‬
‫71 – طبيعة التوا�صل يف املواقع االجتماعية :‬

   ‫الن�سبة %‬        ‫التكرار‬              ‫معظم تفاعلك يف املواقع االجتماعية‬
    ‫8.82‬             ‫431‬                          ‫توا�صل �شخ�صي‬
    ‫2.81‬              ‫58‬                       ‫توا�صل مع جمموعات‬
     ‫35‬              ‫742‬                       ‫�شخ�صي ومع جمموعات‬
    ‫001%‬             ‫664‬                             ‫املجموع‬


‫ب�س�ؤال �أفراد العينة عن طبيعة تفاعلهم يف املواقع االجتماعية يف الإنرتنت قال‬
‫8.82% �إنه توا�صل �شخ�صي، فيما قال 2.81% �إنه توا�صل مع جمموعات، وهناك‬
                                    ‫35% ذكروا �أنه �شخ�صي ومع جمموعات .‬




                                      ‫241‬
‫81 – طبيعة التوا�صل يف في�س بوك :‬

  ‫الن�سبة %‬      ‫التكرار‬           ‫معظم تفاعلك يف موقع «في�س بوك» هو‬
    ‫3.72‬          ‫721‬                        ‫توا�صل �شخ�صي‬
    ‫8.71‬           ‫38‬                     ‫توا�صل مع جمموعات‬
    ‫9.45‬          ‫652‬                  ‫توا�صل �شخ�صي ومع جمموعات‬
   ‫001%‬           ‫664‬                           ‫املجموع‬


‫�سئل �أفراد العينة عن طبيعة تفاعلهم يف موقع «في�س بوك» ، فذكر 3.72% �أنه‬
‫توا�صل �شخ�صي، وقال 8.71% �إنه توا�صل مع جمموعات، بينما قال 9.45% �إنه‬
                                           ‫توا�صل �شخ�صي ومع جمموعات .‬




                                  ‫341‬
‫91 – الق�ضايا التي ت�شارك فيها :‬

 ‫الن�سبة %‬   ‫التكرار‬     ‫معظم الق�ضايا التي ت�شارك فيها يف مواقع التوا�صل االجتماعي‬
   ‫38‬         ‫783‬                                ‫اجتماعية‬
   ‫2.5‬        ‫42‬                                  ‫�سيا�سية‬
   ‫4.8‬         ‫93‬                                 ‫فكرية‬
   ‫4.3‬         ‫61‬                                  ‫دينية‬
  ‫001%‬        ‫664‬                                 ‫املجموع‬


‫طرح �س�ؤال على �أفراد العينة عن الق�ضايا التي ي�شاركون فيها يف مواقع التوا�صل‬
‫االجتماعي يف الإنرتنت، فقال 38% �إنها ق�ضايا اجتماعية، بينما قال 2.5% �إنهم‬
‫ي�شاركون يف ق�ضايا �سيا�سية، وهناك 4.8% ذكروا �أنها ق�ضايا فكرية، فيما قال‬
                                             ‫4.3% �إنها ق�ضايا ذات طابع ديني .‬




                                      ‫441‬
‫02 – �أثر ال�شبكات االجتماعية على الأداء الأكادميي :‬

                        ‫هل تعتقد �أن ارتيادك �شبكات التوا�صل االجتماعي، خا�صة «في�س‬
  ‫الن�سبة %‬   ‫التكرار‬
                                                         ‫ً‬
                                  ‫بوك» ي�ؤثر �سلبا على حت�صيلك الأكادميي‬
    ‫14‬         ‫191‬                                 ‫نعم‬
    ‫95‬         ‫572‬                                  ‫ال‬
   ‫001%‬        ‫664‬                               ‫املجموع‬


‫�سئل �إفراد العينة عما �إذا كان ارتيادهم مواقع التوا�صل االجتماعي، خا�صة في�س‬
                      ‫ً‬
‫بوك ي�ؤثر �سلب ًا على حت�صيلهم الأكادميي فقال 14% �إنها فعال ي�ؤثر على هذا اجلانب،‬
                                                    ‫بينما قال 95% �إنه ال ي�ؤثر .‬




                                       ‫541‬
‫12 – �أثر ال�شبكات االجتماعية على الأن�شطة االجتماعية :‬

                            ‫ً‬
                            ‫هل ترى �أن م�شاركتك يف �شبكات التوا�صل االجتماعي متثل خ�صما‬
    ‫الن�سبة %‬     ‫التكرار‬
                                        ‫على �أن�شطة �أخرى يف حياتك اليومية‬
     ‫1.64‬           ‫512‬                                ‫نعم‬
     ‫9.35‬           ‫152‬                                 ‫ال‬
     ‫001%‬           ‫664‬                              ‫املجموع‬


‫ب�س�ؤال �أفراد العينة عما �إذا كانت م�شاركتهم يف مواقع التوا�صل االجتماعي متثل‬
                    ‫ً‬
‫خ�صم ًا على �أن�شطة �أخرى يف حياتهم اليومية، فقال 1.64% �إنه فعال لديها هذا الت�أثري،‬
                                                    ‫بينما ذكر 9.35% �إنها ال ت�ؤثر.‬




                                        ‫641‬
‫22 – الآثار الأ�سرية واالجتماعية للمواقع االجتماعية :‬

                        ‫هل تتفق مع من يرون �أن ل�شبكات التوا�صل االجتماعي ت�أثريات �سالبة‬
 ‫الن�سبة %‬    ‫التكرار‬
                                         ‫على الأ�سرة، واملجتمع ب�صورة عامة‬
   ‫2.16‬        ‫582‬                                     ‫نعم‬
   ‫8.83‬        ‫181‬                                      ‫ال‬
   ‫001%‬        ‫664‬                                   ‫املجموع‬


‫طرح �س�ؤال على �أفراد العينة عما �إذا كانوا يرون �أن ل�شبكات التوا�صل االجتماعي‬
‫يف الإنرتنت �آثار �سالبة على الأ�رسة واملجتمع، فقال 2.16% �أن لديها ت�أثريات �سالبة،‬
                                ‫بينما قال 8.83% �إنها لي�س لديها مثل هذه الآثار .‬




                                         ‫741‬
‫32 – �ضمانات اخل�صو�صية يف ال�شبكات االجتماعية :‬

                                  ‫بر�أيك هل تتوفر �ضمانات اخل�صو�صية مل�شرتكي مواقع‬
    ‫الن�سبة %‬       ‫التكرار‬
                                        ‫التوا�صل االجتماعي ، مثل «في�س بوك»‬
     ‫9.36‬            ‫892‬                                 ‫نعم‬
     ‫1.63‬            ‫861‬                                  ‫ال‬
     ‫001%‬            ‫664‬                               ‫املجموع‬


‫�سئل �أفراد العينة عما �إذا كانوا يرون �أن �ضمانات اخل�صو�صية متوفرة مل�شرتكي مواقع‬
‫التوا�صل االجتماعي يف الإنرتنت، فقال 9.36% �إنها متوفرة، بينما قال 1.63%‬
                                                                  ‫�إنها غري متوفرة .‬




                                        ‫841‬
‫42 – طرح ق�ضايا قد ت�ؤدي حلجب املواقع االجتماعية :‬

                        ‫هل تعتقد �أن بع�ض مرتادي مواقع التوا�صل االجتماعي قد يطرحون‬
  ‫الن�سبة %‬   ‫التكرار‬
                              ‫ق�ضايا قد ت�ؤدي حلجب هذه املواقع يف بع�ض الدول‬
   ‫1.57‬        ‫053‬                                 ‫نعم‬
   ‫9.42‬        ‫611‬                                  ‫ال‬
   ‫001%‬        ‫664‬                                ‫املجموع‬


‫طرح �س�ؤال على �أفراد العينة عما �إذا كانوا يعتقدون �أن بع�ض مرتادي املواقع‬
‫االجتماعية قد يطرحون ق�ضايا قد ت�ؤدي �إىل حجب هذه املواقع يف بع�ض الدول‬
                                       ‫ً‬
‫لفرتات متفاوتة، فقال 1.57% �إنه فعال هناك من يطرح مثل هذه املو�ضوعات، فيما‬
                                     ‫قال 9.24% �إنه ال يوجد مثل هذا الأمر .‬




                                        ‫941‬
‫52 – حجب املواقع ومبادئ احلرية :‬

                           ‫هل ترى �أن حجب بع�ض الدول مواقع التوا�صل االجتماعي‬
   ‫الن�سبة %‬    ‫التكرار‬
                                      ‫لفرتات يتعار�ض ومبادئ احلرية‬
    ‫2.07‬         ‫723‬                               ‫نعم‬
    ‫8.92‬         ‫931‬                                ‫ال‬
    ‫001%‬         ‫664‬                             ‫املجموع‬


‫�سئل �أفراد العينة عما �إذا كانوا يعتقدون �أن حجب بع�ض الدول مواقع التوا�صل‬
‫االجتماعي لفرتات يتعار�ض مع مبادئ احلرية، فقال 2.07% �إنه يتعار�ض مع هذه‬
                                  ‫املبادئ، فيما قال 8.92% �إنه ال يتعار�ض .‬




                                    ‫051‬
‫نتائج الدرا�سة :‬
‫1- 1.15% من �أفراد العينة من الإناث، بينما الذكور 9.84% ، ونرى �أن هذه‬
           ‫هي الن�سبة واقعية ومعربة عن ن�سبة متثيل الإناث يف اجلامعات ال�سودانية .‬
‫2– 8.25% من �أفراد العينة يف الفئة العمرية 71 – 02 �سنة، و5.24% من‬
                                                                ‫الفئــة 12 – 52 �سنة .‬
‫3– 7.01% من �أفراد العينة من جامعات اخلرطوم والرباط والنيلني وال�سودان،‬
‫فيما جاءت ن�سبة بقية اجلامعات التي متثلها الدرا�سة �أقل من ذلك وترتاوح بني 6.8%‬
                                                                            ‫و3.01%.‬
‫4– 2.52% من �أفراد العينة من كليات متخ�ص�صة يف جمال علوم احلا�سوب،‬
‫و6.02% يف جمال العلوم والتقانة، و1.31% الآداب، و2.8% هند�سة، و7.6%‬
                                                                                 ‫طب .‬
‫5– 3.75% من �أفراد العينة يتحدثون اللغتني العربية والإجنليزية، بينما 6.83%‬
                                                                  ‫يتحدثون العربية فقط .‬
                       ‫6– كل �أفراد العينة، �أي (001%) ي�ستخدمون الإنرتنت.‬
‫7– 8.87% من �أفراد العينة ي�ستخدمون اللغة العربية يف التوا�صل عرب الإنرتنت،‬
                                             ‫و8.02% الإجنليزية، و2.0% الفرن�سية .‬
‫8– كل �أفراد العينة، �أي (001%) يرون �أن الإنرتنت يفيدهم على امل�ستوى‬
                                                                             ‫ال�شخ�صي.‬
‫9– 4.53% من �أفراد العينة يقولون �إنهم ا�ستفادوا فكري ًا من الإنرتنت، بينما‬
‫2.42% يرون �أن ا�ستفادتهم يف املجال التعليمي، وهناك 6.03% يرون �أنهم‬
‫ا�ستفادوا فكري ًا وتعليمي ًا ويف جمال الرتفيه ويف املجال االجتماعي، وحققوا مكا�سب‬
                                                                                 ‫مادية.‬
‫01– 2.83% من �أفراد العينة يرتادون الإنرتنت يوم ًا �إىل ثالث �أيام يف الأ�سبوع،‬

                                         ‫151‬
‫بينما 1.63% يرتادونه يوميا، وهناك 8.52% يرتادونه مرة كل �أ�سبوع.‬
‫11– 9.24% من �أفراد العينة يرتادون الإنرتنت فرتة ترتاوح بني �ساعة و�ساعتني‬
           ‫يف اليوم، فيما يرتدها 6.62% لفرتة ترتاوح بني �ساعتني وخم�س �ساعات.‬
‫21– 8.09% من �أفراد العينة من امل�شرتكني يف ال�شبكات االجتماعية يتفاعلون‬
             ‫يف موقع "في�س بوك"، و3.1% موقع "توتري"، و1.2% "ماي �سبي�س".‬
‫31– 5.43% من �أفراد العينة م�شرتكون يف مواقع التوا�صل االجتماعي منذ‬
         ‫�أكرث من �سنة، و9.72% منذ �أكرث من ثالث �سنوات، و2.71% منذ �سنة.‬
‫41– 8.34% من �أفراد العينة يرتادون في�س بوك ملدة ترتاوح بني ال�ساعة وال�ساعتني‬
‫يف اليوم، و2.12% لفرتة �ساعتني �إىل خم�س �ساعات يف اليوم، بينما 2.02% �أقل‬
                                                                   ‫من �ساعة يف اليوم.‬
‫51– 77% من �أفراد العينة يقولون �إن ما يجذبهم �إىل مواقع التوا�صل االجتماعي‬
‫هو التوا�صل مع الآخرين، و2.11% يرون �أن عن�رص اجلذب يف حرية �إبداء الر�أي،‬
                                 ‫و1.4% يرون �أن ال�سبب هو تنوع توجهات مرتاديها.‬
‫61– 1.05% من �أفراد العينة يتفاعلون يف الإنرتنت عرب الدرد�شة الن�صية‬
‫و7.91% عرب تبادل الفيديو وال�صور، و8.71% من خالل املكاملة املرئية (الفيديو)،‬
                                                        ‫و4.9% عرب املكاملة ال�صوتية.‬
‫71– 35% من �أفراد العينة يقولون �إن تفاعلهم يف املواقع االجتماعية هو توا�صل‬
‫�شخ�صي ومع جمموعات، بينما 8.82% يقولون �إنه توا�صل ذو طبيعة �شخ�صية،‬
                                              ‫و2.81% يقولون �إنه مع جمموعات.‬
‫81– 9.45% من �أفراد العينة يقولون �إن تفاعلهم يف موقع "في�س بوك �شخ�صي‬
               ‫ومع جمموعات، بينما 3.72% �شخ�صي، و8.71% مع جمموعات.‬
‫91– 38% من �أفراد العينة يقولون �إن الق�ضايا التي ي�شاركون فيها يف مواقع‬
‫التوا�صل االجتماعية هي ق�ضايا ذات طابع اجتماعي، و2.5% يقولون �إنها ق�ضايا‬

                                        ‫251‬
‫�سيا�سية، و4.8% فكرية، و4.3% دينية.‬
‫02– 95% �أفراد العينة ال يرون �أن للتوا�صل عرب ال�شبكات االجتماعية �آثار �سالبة‬
                                ‫على التح�صيل الأكادميي، بينما 14% يرون �أنها ت�ؤثر.‬
‫12- 9.35% من �أفراد العينة ال يرون �أن م�شاركتهم يف مواقع التوا�صل‬
‫االجتماعي تعترب خ�صم ًا على �أن�شطتهم االجتماعية، فيما يرى 1.64% �أنها ت�ؤثر �سلب ًا‬
                                                            ‫على �أن�شطتهم االجتماعية.‬
‫22– 2.16% من �أفراد العينة يرون �أن ل�شبكات التوا�صل االجتماعي �آثار �سالبة‬
                     ‫على الأ�رسة، واملجتمع ب�صورة عامة، لكن 8.83% ال يرون ذلك.‬
‫32– 9.36% من �أفراد العينة يرون �أن �ضمانات اخل�صو�صية متوفرة مل�شرتكي‬
       ‫مواقع التوا�صل االجتماعي، �إال �أن 1.63% ال يرون �أن هذه ال�ضمانات متوفرة.‬
‫42– 1.75% من �أفراد العينة يرون �أن بع�ض مرتادي مواقع التوا�صل االجتماعي‬
      ‫يطرحون ق�ضايا قد ت�ؤدي �إىل حجب هذه املواقع يف بع�ض الدول فرتات متفاوتة .‬
‫52– 2.07% من �أفراد العينة يرون �أن حجب بع�ض الدول مواقع التوا�صل‬
                                                 ‫االجتماعي يتعار�ض مع مبادئ احلرية .‬
‫62 – طرح �س�ؤال على �أفراد العينة عن �إيجابيات و�سلبيات التفاعل يف مواقع‬
                                  ‫التوا�صل االجتماعي خا�صة في�س بوك فقالوا :‬


                                                                 ‫�أ / الإيجابيات :‬
                                ‫- التوا�صل االجتماعي والتعرف على الآخرين .‬
                                                 ‫- �إبداء الر�أي بكل حرية .‬
                                                   ‫- الت�سويق والإعالنات .‬
                                                      ‫- الرتفيه والدرد�شة .‬
                                                 ‫- ن�رش الدعوة الإ�سالمية .‬

                                        ‫351‬
‫- االكت�ساب العلمي .‬
                                      ‫- معرفة الأحداث الداخلية واخلارجية .‬
                                               ‫- التوا�صل مع جنوم املجتمع .‬
                                 ‫- التعامل املبا�رش مع �صناع القرار يف الدولة .‬
                                              ‫- تبادل الثقافات بني ال�شعوب .‬

                                                               ‫ب / ال�سلبيات :‬
                                                           ‫- �ضياع الوقت .‬
                                                         ‫- املواقع الإباحية .‬
                                                       ‫- الإ�ساءة للآخرين .‬
                                                       ‫- العزلة االجتماعية .‬
‫- قد تدخل بع�ض املمار�سات التي تتعار�ض مع الدين والثقافة الإ�سالمية وتهدم‬
                                                                  ‫قيم املجتمع .‬
                                                 ‫- ي�ؤثر على ال�صحة والنظر .‬
                                                  ‫- الإدمان على الإنرتنت .‬
                                                  ‫- العالقات غري ال�رشعية .‬
                                                ‫- تدين امل�ستوى الأكادميي .‬
                                          ‫- التدخل يف ال�سيا�سة والتحري�ض .‬
                                                            ‫- �إ�ضاعة املال .‬
                                      ‫- دفن املواهب والأن�شطة والهوايات .‬
‫72 – طلب من �أفراد العينة تقدمي ر�ؤيتهم حول ما يجب �أن تكون عليه مواقع‬
‫التوا�صل االجتماعي من حيث املو�ضوعات املطروحة وكيفية مناق�شتها مع الأخذ يف‬
‫االعتبار ح�سا�سية بع�ض الق�ضايا حمل النقا�ش بالن�سبة للحكومات والأ�شخا�ص، وعلى‬

                                     ‫451‬
‫امل�ستويات املختلفة، فذكروا ما يلي :‬
        ‫- طرح موا�ضيع هادفة وتقدمي املقرتحات واحللول لي�ستفيد منها اجلميع .‬
      ‫- االبتعاد عن املو�ضوعات ال�سيا�سية، و�أن تكون الروابط اجتماعية فقط .‬
‫- �إتاحة �إمكانية حذف املو�ضوعات التي تخد�ش احلياء العام و�سب العقيدة من‬
                                                               ‫�صفحة كل ع�ضو.‬
       ‫- عدم ا�ستغالل املواقع االجتماعية لت�صفية احل�سابات والأغرا�ض الذاتية.‬
                                                        ‫- مراعاة اخل�صو�صية .‬
                                        ‫- و�ضع �أجهزة مراقبة لهذه ال�شبكات .‬
                                          ‫- املو�ضوعية يف طرح املو�ضوعات .‬
                           ‫- احرتام الر�أي الآخر وتقدمي وجهات النظر بحرية .‬




                                      ‫551‬
‫خامتـــــة :‬

‫تكمن �أهمية هذه الدرا�سة يف �أنها الأوىل يف هذا املجال وبهذه الكيفية، حيث‬
‫ا�ستهدفت ال�رشيحة الأكرث تعر�ض ًا للإنرتنت ومواقع التوا�صل االجتماعي، وهي‬
‫الطالب، وبذلك ف�إن النتائج التي خرجت بها ميكن اعتمادها، وتعميمها على كل‬
‫جمتمع الدرا�سة، لأن الدرا�سة ا�ستخدمت املعايري العلمية املتبعة يف جمال بحوث‬
                                         ‫ً‬
‫الر�أي العام القائمة على اال�ستبيان، ف�ضال عن �أن عملية البحث امليداين حترت الدقة،‬
‫وتعاملت ب�رصامة مهنية مع مفردات البحث، وبذلك ميكن الركون �إىل هذه النتائج‬
                                     ‫التي نرى �أنها على درجة كبرية من الواقعية .‬




                                       ‫651‬

المجلة السودانية لدراسات الراي العام

  • 1.
    ‫‪‬‬ ‫جملة دورية حمكمة ت�ضدر عن مركز الروؤية لدرا�ضات الراأي العام‬ ‫املدير العـام ورئي�ض التحريـر :‬ ‫االأ�ضتاذ : حمزة عثمان عمر عثمان‬ ‫مدير التحريـــــــر :‬ ‫االأ�ضتاذة : هـــــاجر اأحمــد ال�ضفيـــــع‬ ‫�ضارك يف التحرير :‬ ‫الدكتور : بـــــــــــدوي عثمان حممـــــد‬ ‫االأ�ضتاذ : �ضالح حممـــــد علي اأحمـــد‬ ‫االأ�ضتاذ : الركابي ح�ضـــــن يعقـــــــوب‬ ‫االأ�ضتاذ : علي خمتار اأحمد اإ�ضماعيل‬ ‫االإخــراج الفنــــي : هيثم عو�ص �ضليمان‬ ‫املهــــدي الب�ضيــــــــــر‬ ‫عنوان املرا�ضلة :‬ ‫ال�ضودان - اخلرطوم – العمــــــارات – �ص ((5( – ت: ((5965(8( 94(‪‬‬ ‫فاك�ص : ((5965(8( 94( ‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫1‬
  • 2.
    ‫قواعد الن�ضر يفاملجلة :‬ ‫1– ترحب املجلة ال�صودانية لدرا�صات الراأي العام بن�رش االأبحاث والدرا�صات‬ ‫واملقاالت ذات ال�صلة بق�صايا الراأي العام .‬ ‫2– متنح االأولوية يف الن�رش لبحوث الراأي العام وقيا�صاته ودرا�صات‬ ‫اجلمهور، والقائم باالت�صال والدرا�صات االإعالمية امليدانية .‬ ‫3– ترتاوح البحوث التي تن�رش باملجلة بني (0001 – 0003) كلمة،‬ ‫وير�صل البحث مطبوع ًا من ن�صخة واحدة، باالإ�صافة اإىل ن�صخة مطبوعة على‬ ‫احلا�صوب وفق نظام ‪. word‬‬ ‫4– ُتعتمد االأ�صول العلمية املتعارف عليها يف اإعداد االأبحاث وكتاباتها،‬ ‫وبخا�صة يف التوثيق واالإ�صارة اإىل امل�صادر بحيث تت�صمن : ا�صم املوؤلف،‬ ‫وعنوان الكتاب اأو املقال، وا�صم النا�رش اأو املجلة، ومكان الن�رش اإذا كان‬ ‫ً‬ ‫كتاب ًا، وتاريخ الن�رش، واملجلد والعدد واأرقام ال�صفحات اإذا كان مقاال .‬ ‫5– تعر�ص امل�صاركات على حمكمني يختارهم املركز وال يتم اإخطار الكاتب‬ ‫باأ�صمائهم وقد يطلب من الكاتب اإجراء بع�ص التعديالت قبل اإجازة املادة .‬ ‫6– اإال تكون املواد املقدمة قد �صبق ن�رشها يف دورية اأخرى اأو اأية و�صيلة‬ ‫اإعالمية .‬ ‫7– الإدارة املجلة احلق يف حذف بع�ص العبارات اإذا راأت اأن هناك �رشورة‬ ‫حتتم ذلك .‬ ‫8– اإدارة املجلة غري ملتزمة باإرجاع البحوث التي ال تن�رش اإىل اأ�صحابها .‬ ‫9– مينح اأ�صحاب البحوث املجازة حوافز اإكرامية حتددها اإدارة املركز .‬ ‫2‬
  • 3.
    ‫املحتويــــــــــات‬ ‫رقم ال�صفحة‬ ‫املو�ضوع‬ ‫م‬ ‫ال�شبكات االجتماعية االلكرتونية‬ ‫5‬ ‫1‬ ‫(�أ. حمزة عثمان عمر)‬ ‫�أ�شكال التقارب التكنولوجي وت�أثرياتها االجتماعية‬ ‫42‬ ‫2‬ ‫(د. �أحمد خليل)‬ ‫متكني مهارات التعامل مع الإعالم اجلديد عرب حمو‬ ‫84‬ ‫3‬ ‫الأمية الإعالمية (د.�سيف الدين ح�سن العو�ض)‬ ‫ال�صورة الذهنية يف الإعالم اجلديـد وانعكا�سها علـى‬ ‫59‬ ‫الر�أي العـام‬ ‫4‬ ‫(د. بدر الدين �أحمد �إبراهيم)‬ ‫ت�أثري مواقع التوا�صل االجتماعي‬ ‫221‬ ‫على طالب اجلامعات‬ ‫5‬ ‫(مركز الر�ؤية)‬ ‫3‬
  • 4.
    ‫اإفتتاحية :‬ ‫يتزامن �صدورالعدد الثاين من املجلة ال�صودانية لدرا�صات الراأي العام مع ما عرف‬ ‫بربيع الثورات العربية والتي كان لل�صبكة الدولية للمعلومات (االنرتنت) تاأثري كبري ودور‬ ‫رئي�ص فيها، من خالل الربجميات واملواقع وال�صبكات االجتماعية، عرب زيادة التوا�صل‬ ‫االجتماعي وتبادل املعلومات واإثراء �صاحات النقا�ص واحلوار بني االأفراد واملجموعات‬ ‫وزيادة الوعي ب�رشورة االإ�صالح ال�صيا�صي واالقت�صادي.‬ ‫وقد ا�صتمل هذا العدد على بحوث ودرا�صات اأعدها اأ�صاتذة وخرباء ومتخ�ص�صون‬ ‫يف جمال الدرا�صات االإعالمية تناولت مو�صوعا واحدا من زوايا علمية وبحثية متعددة.‬ ‫ففي االفتتاحية هناك مادة علمية عن ال�صبكات االجتماعية االلكرتونية ومدى اأهميتها‬ ‫واالنتقادات التي وجهت لها، اإ�صافة اإىل ورقة عن مهارات التعامل مع االإعالم اجلديد‬ ‫من خالل حمو االأمية االإعالمية، وتطور و�صائله ومميزاته. وورقة اأخرى حتت عنوان‬ ‫"اأ�صكال التقارب التكنولوجي وتاأثرياتها االجتماعية"، وما اأحدثته وما �صتحدثه من ثورة‬ ‫يف جماالت احلو�صبة واالت�صاالت والو�صائط الرقمية، عرب التكتالت االندماجية العمالقة‬ ‫بني ال�رشكات اجلديدة التي تتوىل اإنتاج وتوزيع الو�صائط االإعالمية، وكذلك ورقة علمية‬ ‫عن ال�صورة الذهنية يف االإعالم اجلديد وانعكا�صاتها على الراأي العام (قراءة يف توظيف‬ ‫�صبكة االإنرتنت)، اإىل جانب درا�صة باللغة االجنليزية اأعدها نخبة من اخلرباء بعنوان:‬ ‫"فتوى يف االألفية اجلديدة : اإيل اأي مدى توؤثر و�صائط االإعالم احلديثة على اهتمام‬ ‫طالب اجلامعات امل�صلمني بامل�صاركة يف ال�صاأن االإ�صالمي»، باالإ�صافة اإىل درا�صة اأعدها‬ ‫مركز الروؤية عن تاأثري مواقع التوا�صل االجتماعي على طالب اجلامعات ال�صودانية.‬ ‫ناأمل اأن يجد القارئ والباحث وامل�صتخدم لالنرتنت وامل�صرتك يف ال�صبكات االجتماعية‬ ‫يف هذا العدد ما ي�صيف جديد ًا ملعرفته باالإعالم اجلديد، اأو البديل، كما ي�صميه البع�ص،‬ ‫كما ناأمل اأن يجد فيه الطالب والباحثون مرجع ًا علمي ًا متخ�ص�ص ًا.‬ ‫وا‪ ‬ويل التوفيق‬ ‫رئي�ص التحرير‬ ‫4‬
  • 5.
    ‫ال�شبكات االجتماعية االلكرتونية‬ ‫�إعداد/ حمزة عثمان عمر‬ ‫مقدمة :‬ ‫�شهد الإعالم يف العقود الأخرية تطورات وثورة هائلة يف جمال االت�صاالت‬ ‫وتكنولوجيا املعلومات وظهور و�سائل �إعالمية جديدة من قنوات ف�ضائية وانرتنت �أثرت‬ ‫على �شكل االت�صال وحمتواه و�أ�ساليب �إنتاجه، ومهدت الطريق لنظام �إعالمي جديد،‬ ‫(ومتثلت �آثار هذه الثورة يف �أنها مكنت الأ�شخا�ص من �إر�سال املعلومات وا�ستقبالها‬ ‫عرب �أي م�سافة ويف �أي مكان، ويف �أي وقت).‬ ‫وقد مرت و�سائل االت�صال مبجموعة من الثورات باخرتاع جوتنربج للطباعة، مرور ًا‬ ‫باخرتاع الال�سلكي ثم الراديو ثم التلفزيون، و�شهد القرن الع�رشين ميالد الأقمار‬ ‫ال�صناعية، واالنرتنت والألياف ال�ضوئية.)(1)‬ ‫لقد اعتاد النا�س على االت�صال املبا�رش يف حياتهم العادية وجمتمعاتهم التقليدية‬ ‫واعتادوا �أي�ض ًا على تلقي املعلومات من و�سائل الإعالم التي �أطلق عليها بعد ثورة‬ ‫املعلومات "و�سائل االت�صال التقليدية" كالراديو والتلفزيون وال�صحف واملجالت‬ ‫والكتب لأنها كانت و�سائل ات�صال جماهريية ذات اجتاه واحد ‪ One- way‬ال‬ ‫ت�سمح بالتفاعل وال با�ستخدام التغذية الراجعة ‪ Feedback‬يف حينها وال تتيح‬ ‫الفر�صة جلمهور امل�ستمعني �أو امل�شاهدين �أو القراء للإدالء بر�أيهم فيما ي�صل �إليهم من‬ ‫معلومات وبرامج حني البث.. ولكن ظهور احلا�سب الآيل م ّثل نقلة ثورية ونوعية‬ ‫خطرية من عهد �إىل عهد ومن جمتمع �إىل جمتمع.. فاملجتمع هو جمتمع املعلومات‬ ‫الذي خلف املجتمع ال�صناعي بالرغم من انه مدين له بوجوده �إذ لوال ال�صناعة ملا كان‬ ‫احلا�سوب.(2)‬ ‫5‬
  • 6.
    ‫الطريق ال�سريع للمعلومات:(3)‬ ‫1�إنالطريق ال�رسيع للمعلومات ‪ Information Highway‬يعمل على‬ ‫1.‬ ‫تو�سيع جمال االت�صال يف ثالثة ميادين رئي�سية:‬ ‫2ميدنا الطريق ال�رسيع للمعلومات بو�سائل �إعالم جديدة ‪،New Media‬‬ ‫2.‬ ‫ومزيد من اخليارات االت�صالية ‪ ،Communications Options‬التي‬ ‫تعمل على زيادة البدائل املطروحة �أمامنا.‬ ‫3 يتميز الطريق ال�رسيع للمعلومات ب�أنه تفاعلي ‪ ، Interactive‬حيث يتيح‬ ‫3.‬ ‫للم�ستخدمني مزيدا من التحكم يف املعلومات.‬ ‫4يخلق الطريق ال�رسيع للمعلومات و�سائل ربط بعيدة ‪distant‬‬ ‫4.‬ ‫‪ connections‬للأن�شطة ال�شخ�صية، كذلك ي�ستطيعون احل�صول على‬ ‫الرتفيه، والعمل، والت�سوق، والتعليم من مناطق بعيدة وهم يف منازلهم مل‬ ‫يربحوها.‬ ‫ثورة االنفوميديا:‬ ‫ �إن ( االنفوميديا كلمة م�ؤلفة من مقطعني هما ‪� information‬أى معلومات‬ ‫و ‪media‬اى و�سائط �إعالمية وهي تعني‪ .)info media‬فقد ا�ستخدم طريق‬ ‫املعلومات فائق ال�رسعة ك�إ�شارة لكل �شيء بدءا من التلفزيون التفاعلي (‪ITV‬‬ ‫‪) INTERACTIVE TV‬حتى احلو�سبة املنزلية، وخدمات الهاتف املعززة،‬ ‫والتعلم عن بعد والت�شغيل عن بعد و�شبكات املعلومات مثل ‪،Compuserve‬‬ ‫وال�شبكة الدولية (االنرتنت ‪� ،)Internet‬إن طريق املعلومات فائق ال�رسعة يف‬ ‫جوهره ما هو �إال �ألياف عالية القدرة �أو تو�صيلة كيبل حموري �إىل املنازل و�أماكن‬ ‫العمل، ولقد كانت الألياف هي و�سيط التغيري يف �صناعات االت�صاالت طوال ال�سنوات‬ ‫الع�رش املا�ضية تقريبا. والألياف مع الكابالت املحورية هي ال�صلب واخلر�سانة لطريق‬ ‫6‬
  • 7.
    ‫املعلومات فائق ال�رسعة.وتقوم و�صلة الألياف بنقل الو�سائط الإعالمية يف �صيغها‬ ‫التي ال تعد وال حت�صى �إىل املنازل �أو �أماكن العمل، وقد �أتاحت خدمات ال ح�رص‬ ‫لها مثل الدفع لقاء امل�شاهدة، والدفع لقاء اللعب والت�سوق و�إنهاء الأعمال امل�رصفية‬ ‫و�أنت يف منزلك، و�إمكان التعلم عن بعد والت�شغيل عن بعد. و�سي�ؤدي بناء الطريق‬ ‫فائق ال�رسعة وتو�صيله ب�أجهزة ذكية ‪ Smart‬داخل املنزل، �إىل وفرة يف اخلدمات‬ ‫اجلديدة والفر�ص. و�ست�صبح �أجهزة الو�سائط الإعالمية مثل التلفزيون والراديو،‬ ‫و�آالت الألعاب �أجهزة متفاعلة ثنائية االجتاه ‪ .Tow-way‬وبدال من امل�شاهدة‬ ‫واال�ستماع يف �سلبية ملا يجري �أمامنا، �سيكون يف متناولنا م�ستودعات �ضخمة لأفالم‬ ‫�سينما اليكرتونية، وعرو�ض تلفزيونية، وكتب وجمالت، ومو�سوعات،ومو�سيقى،‬ ‫ومعلومات وما هو �أكرث بكثري.(4)‬ ‫�ست�ؤدي الو�سائط الإعالمية يف ظل ثورة االنفوميديا �إىل تعميم الن�رش االلكرتوين‬ ‫بكل �صيغه، الكتب واملو�سوعات والأفالم واملو�سيقى وال�صور على نحو يخلق حتدي ًا‬ ‫�أمام جهات ال�صناعة والإنتاج يف هذه احلقول جلهة التفكري بالتوا�ؤم مع الو�سائط‬ ‫التفاعلية وما �أتاحته من �سهولة وي�رس يف الو�صول للمعلومات. (5)‬ ‫�إن ثورة الو�سائط املعلوماتية تتحدانا على امل�ستوى ال�شخ�صي، ف�ستثري ق�ضايا �أخالقية‬ ‫جديدة وتغري من �أ�ساليب حياتنا اليومية، كما �ستغري من الأ�سلوب الذي يتعامل به‬ ‫�أطفالنا مع الآخرين. لقد تقادم ع�رص املعلومات تقادم الكمبيوترات البالغ عمرها‬ ‫ع�رشين عام ًا. فلماذا نتكلم عن ع�رص كانت �أجهزة الكمبيوتر فيه ال تعالج �سوى‬ ‫البيانات، بينما جندها تعالج الآن ال�صور، والفيديو وال�صوت -الو�سائط الإعالمية-‬ ‫بالقدر ذاته.(6) وب�صورة �أ�سهمت يف الت�أثري على الر�أي العام.‬ ‫تعريف التفاعلية ‪:Interactive‬‬ ‫(7)‬ ‫مت تعريف مفهوم التفاعلية من قبل الباحثني على انه �أحد �إمكانيات القوى الدافعة‬ ‫7‬
  • 8.
    ‫نحو انت�شار ا�ستخدامو�سائل الإعالم اجلديدة. ويذكر نيوهاجني �أن التفاعلية هي‬ ‫�أكرث اخلوا�ص التي ي�شار �إليها غالب ًا، وامل�ستخدمة لتمييز االنرتنت عن و�سائل الإعالم‬ ‫الأخرى، لذا ف�إن التفاعلية تعترب اخلا�صية الوحيدة ذات الأهمية البالغة بالن�سبة‬ ‫لالنرتنت، والتفاعلية لي�ست مفهوم ًا متناغم ًا، وبعبارة �أخرى فقد تكون التفاعلية بني‬ ‫املرا�سلني وامل�ستقبلني، بني الإن�سان والآلة، �أو بني الر�سالة وقرائها.‬ ‫وقد ا�ستهدفت درا�سة (ماكمالن ودانز) ر�صد التعريفات املختلفة للتفاعلية والتعرف‬ ‫على �أهمية التفاعلية يف االت�صال والنماذج املختلفة لالت�صال التفاعلي من خالل‬ ‫�إجراء مقابالت مع عدد من الأ�ساتذة والدار�سني املتخ�ص�صني يف جمال تكنولوجيا‬ ‫االت�صاالت باجلامعات الأمريكية. وانتهت الدرا�سة �إىل �أن الهدف من االت�صال هو‬ ‫التبادل والإعالم و�رضورة حتقيق املرونة الزمنية يف االت�صال، والتي ترتاوح بني التزامنية‬ ‫والالتزامنية حتى ي�صبح االت�صال تفاعلي ًا، واالت�صال التفاعلي هو الذي ي�سمح بتبادل‬ ‫الأدوار بني املر�سل وامل�ستقبل، والر�سائل يف و�سائل الإعالم قد تكون �شخ�صية �أو‬ ‫جماهريية ويجب االت�صال التفاعلي �أن يكون يف اجتاهني، كما ركزت الدرا�سة على‬ ‫�أن النموذج املقرتح للتفاعلية يجب �أن ي�أخذ يف اعتباره الهدف من االت�صال واجتاهه‬ ‫والر�سالة والزمن وال�سيطرة واجلهد.‬ ‫جمتمع املعلومات:‬ ‫(8)‬ ‫�شهد العامل تغريات جذرية لعبت فيها املعلومات واملعرفة دور ًا �أكرب بكثري مما �سبق‬ ‫يف كافة �أوجه ن�شاطات احلياة االقت�صادية واالجتماعية والثقافية، ويطلق على املجتمع‬ ‫اجلديد الناجت عن هذه املتغريات ا�سم جمتمع املعلومات.‬ ‫يقوم جمتمع املعلومات على مبادئ �أ�سا�سية، منها حق التو�صل �إىل املعرفة. وتعترب‬ ‫تكنولوجيا االت�صاالت واملعلومات و�سيلة �أ�سا�سية نحو حتقيق الكونية والت�ضمني من‬ ‫جهة والتنوع الثقايف من جهة �أخرى، وكذلك خ�صو�صية املعلومات ال�شخ�صية، و�أمن‬ ‫8‬
  • 9.
    ‫ال�شبكات، واعتماد املقايي�سواملعايري العاملية التي ت�أخذ بعني االعتبار خ�صو�صية الثقافات‬ ‫واللغات، واالهتمام بح�سن وعدالة توزيع الطيف الرتددي وال�سعي نحو تزويد كل‬ ‫مواطن باملعرفة واخلربة الأ�سا�سية الالزمة مل�شاركته يف جمتمع املعلومات.‬ ‫املجتمع الواقعي واملجتمع االفرتا�ضي(9)‬ ‫ي�شري كل من (دوهيني) و(فرينا) و�آخرين ‪1996.Doheny,Farina et all‬‬ ‫�إىل انه بظهور االنرتنت كو�سيط ات�صايل �أ�صبحنا نعي�ش يف جمتمعني �أو عاملني، احدهما‬ ‫يطلق عليه (املجتمع الواقعي) �أو (جمتمع خارج االنرتنت)، وهو املجتمع القائم على‬ ‫التوا�صل عرب االت�صال ال�شخ�صي بني الأفراد، والآخر يطلق عليه(املجتمع االفرتا�ضي)‬ ‫�أو (جمتمع االنرتنت)، وهو املجتمع القائم على التوا�صل بني الأفراد عن بعد عرب‬ ‫االنرتنت.‬ ‫الربجميات االجتماعية : ‪)10(Social Software‬‬ ‫قدم ‪ Clay Shirky‬تعريفا لها على �أنها هى الربجميات التي تدعم التفاعل بني‬ ‫املجموعات.‬ ‫فهي �أدوات تدعم ات�صال جمموعة من امل�ستخدمني على االنرتنت من خالل‬ ‫متكينهم من احلوار والتوا�صل وااللتقاء على ال�شبكة العنكبوتية بهدف �إن�شاء جمتمعات‬ ‫افرتا�ضية‪.Virtual Communities‬‬ ‫خ�صائ�ص الربجميات الإجتماعية:‬ ‫التعاونية ‪:Collaborative‬‬ ‫تقوم بخلق جمتمع، وت�سمح بامل�شاركة، وتربط امل�ستخدمني على م�ستويات متعددة‬ ‫مثل:‬ ‫9‬
  • 10.
    ‫فرد اىل فرد‪ :one-to-one‬الربيد االلكرتوين والر�سائل الفورية.‬ ‫فرد اىل كثري‪� :one-to-many‬صفحات الويب ال�شخ�صية واملدونات .‬ ‫كثري اىل كثري‪ :many-to-many‬مثل الويكي.‬ ‫الإتاحة ‪: Availability‬‬ ‫فهى قائمة على �شبكة الإنرتنت، ولي�ست مرتبطة ب�سطح املكتب، مما يتيح‬ ‫للم�ستخدمني الو�صول من مواقع متعددة عرب من�صات متعددة. والكثري من هذه‬ ‫الربجميات ميكن الو�صول �إليه با�ستخدام الهواتف املحمولة و�أجهزة امل�ساعد الرقمي‬ ‫ال�شخ�صي.‬ ‫املجانية ‪:Free‬‬ ‫حيث �أن معظم تطبيقات الربجميات االجتماعية �إما جمانية كلي ًا �أو �أن يكون لها‬ ‫�أ�سا�س جمانى، �أو �أن هناك ن�سخة جمانية من برنامج مماثل يقدمه �شخ�ص �آخر.‬ ‫�سهولة الإ�ستخدام ‪:Easy to use‬‬ ‫فهى ال تتطلب احرتاف التكنولوجيا ال�ستخدامها حيث �أن اجلزء اخلا�ص بالربجمة‬ ‫عموما يكون يف �صلب الربنامج.‬ ‫�أمثلة للربجميات االجتماعية:‬ ‫الويكى ‪: Wiki‬‬ ‫هو موقع �أو م�صدر �إلكرتوين ي�شارك املجتمع يف �صياغة وتعديل حمتوياته، حيث‬ ‫ي�سمح لأي م�ستخدم ب�إ�ضافة معلومات جديدة �أو تعديل املعلومات املوجودة فيه، وهو‬ ‫يقوم على مبد�أ م�شاركة املجتمع يف �إثراء املعرفة، و ُي�شار �إىل هذه املواقع على �أنها‬ ‫“ويكيز”‪ ،wikis‬ومن �أ�شهرها املو�سوعة احلرة ويكيبيديا.‬ ‫01‬
  • 11.
    ‫�إال �أن من�أبرز �سلبياتها هي عدم امل�صداقية والدقة يف املعلومات. فال ي�شرتط �أن‬ ‫كل ما يف موقع الويكي من معلومات هو �صحيح ودقيق، �إال ان ويكيبيديا تفر�ض نوع‬ ‫من احلماية على املوا�ضيع الرئي�سية تتمثل يف عدم ال�سماح لأي �شخ�ص بالتعديل �إال‬ ‫لع�ضو مرخ�ص, رغم ذلك ال تكفي هذه احلماية لتحري الدقة يف جميع املوا�ضيع.‬ ‫املدونات ‪: Blogs‬‬ ‫”يف �أب�سط �صورها عبارة عن �صفحة على االنرتنت تظهر عليها تدوينات ‪posts‬‬ ‫(مدخالت) م�ؤرخة ومرتبة ترتيبا زمني ًا ت�صاعدي ًا، ت�صاحبها �آلية لأر�شفة املدخالت‬ ‫القدمية، ويكون لكل مدخل منها عنوان �إلكرتوين ‪ URL‬دائم ال يتغري منذ حلظة ن�رشه‬ ‫على ال�شبكة، بحث ميكن للم�ستفيد الرجوع �إىل تدوينة معينة يف وقت الحق عندما ال‬ ‫ٍ‬ ‫تعد متاحة يف ال�صفحة الأوىل للمدونة“.‬ ‫”هى �صفحات على الويب حتتوي على مقاالت عامة ق�صرية، منظمة وفقا لرتتيب‬ ‫زمني، م�ؤر�شفة وحمدثة بانتظام، حتتوي على جمموعة من الآراء والتعليقات‬ ‫ال�شخ�صية، تتبع فى ت�أليفها و�إن�شائها برامج خا�صة بها وتقوم بو�صالت ملواقع‬ ‫�أخرى“.‬ ‫برامج املدونات الإلكرتونية ‪:Blogs‬‬ ‫حتتاج املدونات الإلكرتونية فى عملها �إىل توافر برامج خا�صة ب�إن�شائها وت�صميمها‬ ‫وكذلك �إتاحتها على الويب ت�سمى برامج املدونات الإلكرتونية ‪Blog software‬‬ ‫وقد كان جملة هذه الربامج امل�ستخدمة 48 برنامج جماين ومن �أ�شهرها ‪Blogger‬‬ ‫و‪ Word press‬وبرامج جتارية ومن ا�شهرها ‪ Movable type‬و ‪Type‬‬ ‫‪.pad‬‬ ‫11‬
  • 12.
    ‫ال�شبكات االجتماعية ‪:SocialNetworking‬‬ ‫وهى مواقع ت�شكل جمتمعات �إلكرتونية �ضخمة وتقدم جمموعة من اخلدمات التي‬ ‫من �ش�أنها تدعيم التوا�صل والتفاعل بني �أع�ضاء ال�شبكة االجتماعية من خالل اخلدمات‬ ‫والو�سائل املقدمة مثل التعارف وال�صداقة، واملرا�سلة واملحادثة الفورية، و�إن�شاء‬ ‫جمموعات اهتمام و�صفحات للأفراد وامل�ؤ�س�سات امل�شاركة يف الأحداث واملنا�سبات،‬ ‫وم�شاركة الو�سائط مع الآخرين كال�صور والفيديو، والربجميات.‬ ‫امللخ�ص الوافى للموقع ‪: RSS‬‬ ‫وهى عبارة عن تقنية متكن امل�ستفيد من احل�صول على �أخر االخبار واملعلومات‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫فور و�صولها للموقع ب�شكل تلقائي بدال من ت�صفح املوقع كامال، فهى تخطر امل�ستفيد‬ ‫مبا ي�ستجد من اخبار فى املوقع وذلك من خالل ا�ستخدام برامج يطلق عليها ‪RSS‬‬ ‫‪.Reader‬‬ ‫ويرتبط بهذه اخلدمة الفلوك�سونومي ‪ Folksonomy‬وهو الت�صنيف املن�شور،‬ ‫الذي مل يتم على �أيد خرباء يف الت�صنيف يتحكمون يف بنيته �أو يف م�صطلحاته، بل يتم‬ ‫ا�ستخدامه من امل�ستفيدين �أنف�سهم بناء ًا على تف�ضيالتهم اخلا�صة، �سواء يف الو�صول‬ ‫�أو يف الإتاحة.‬ ‫الإذاعات ال�شبكية ‪: Podcasting‬‬ ‫هي بث مللفات �صوتية �أو مرئية عن طريق �صفحات الإنرتنت ب�إ�ستخدام تقنية‬ ‫خال�صات املواقع‪ ،RSS‬ومن ثم اال�ستماع �إليها �أو م�شاهدتها عرب جهاز احلا�سب‬ ‫الآيل �أو �أي م�شغل و�سائط، ويطلق علي امل�ؤلف �أو النا�رش للملفات ‪Podcaster‬‬ ‫وامللف ‪.Podcast‬‬ ‫21‬
  • 13.
    ‫منتديات املناق�شة ‪:Discussion Forums‬‬ ‫ هى مواقع على االنرتنت جتمع الأ�شخا�ص ذوي االهتمامات امل�شرتكة،‬ ‫يتبادلوا فيها الأفكار والنقا�ش, وذلك عن طريق �إن�شاء مو�ضوع من قبل �أحد �أع�ضاء‬ ‫املنتدى، ومن ثم يقوم باقي الأع�ضاء بامل�شاركة والرد على مو�ضوع النقا�ش.‬ ‫( ‪)11( )SOCIAL NETWORK‬‬ ‫تعريف ال�شبكة االجتماعية‬ ‫هي خدمة ترتكز يف بناء وتعزيز ال�شبكات االجتماعية لتبادل االت�صال بني النا�س‬ ‫الذين جتمعهم نف�س االهتمامات والأن�شطة. �أو ملن يهتمون باكت�شاف ميول و�أن�شطة‬ ‫الآخرين.‬ ‫ال�شبكات االجتماعية م�صطلح يطلق على جمموعة من املواقع على �شبكة الإنرتنت‬ ‫ظهرت مع اجليل الثاين للويب، �أو ما يعرف با�سم ويب 0.2 تتيح التوا�صل بني‬ ‫الأفراد يف بيئة جمتمع افرتا�ضي يجمعهم ح�سب جمموعات اهتمام �أو �شبكات انتماء‬ ‫(بلد، جامعة، مدر�سة، �رشكة ...�إلخ) كل هذا يتم عن طريق خدمات التوا�صل‬ ‫املبا�رش، مثل �إر�سال الر�سائل �أو االطالع على امللفات ال�شخ�صية للآخرين ومعرفة‬ ‫�أخبارهم ومعلوماتهم التي يتيحونها للعر�ض.‬ ‫ت�صنّف مواقع ال�شبكات االجتماعية �ضمن مواقع الويب 0.2، لأنها بالدرجة الأوىل‬ ‫تعتمد يف ت�شغيلها وتغذية حمتوياتها على م�ستخدميها. كما تتنوع �أ�شكال و�أهداف تلك‬ ‫ّ‬ ‫ال�شبكات االجتماعية، فبع�ضها يهدف �إىل التوا�صل العام وتكوين ال�صداقات حول‬ ‫العامل، و�آخر يتمحور حول تكوين �شبكات اجتماعية يف نطاق حمدد ومنح�رص يف‬ ‫جمال معني، مثل �شبكات املحرتفني و�شبكات امل�صورين وم�صممي اجلرافك�س.‬ ‫31‬
  • 14.
    ‫ن�ش�أة ال�شبكات االجتماعية‬ ‫بد�أتجمموعة من ال�شبكات االجتماعية يف الظهور يف �أواخر الت�سعينيات‬ ‫مثل ‪ Classmates.com‬عام 5991 للربط بني زمالء الدرا�سة وموقع‬ ‫‪ SixDegrees.com‬عام 7991 وركز ذلك املوقع على الروابط املبا�رشة بني‬ ‫الأ�شخا�ص. وظهرت يف تلك املواقع امللفات ال�شخ�صية للم�ستخدمني وخدمة �إر�سال‬ ‫الر�سائل اخلا�صة ملجموعة من الأ�صدقاء. وبالرغم من توفري تلك املواقع خلدمات‬ ‫م�شابهة ملا توجد يف ال�شبكات االجتماعية احلالية، �إال �أن تلك املواقع مل ت�ستطع �أن‬ ‫ُتدر ربح ًا ملالكيها ومت �إغالقها. وبعد ذلك ظهرت جمموعة من ال�شبكات االجتماعية‬ ‫ّ‬ ‫التي مل ت�ستطع �أن حتقق النجاح الكبري بني الأعوام 9991 و1002. و مع بداية عام‬ ‫5002 ظهر موقع يبلغ عدد م�شاهدات �صفحاته �أكرث من جوجل وهو موقع ماي‬ ‫�سبي�س الأمريكي ال�شهري ويعترب من �أوائل و�أكرب ال�شبكات االجتماعية على م�ستوى‬ ‫العامل ومعه مناف�سه ال�شهري "في�س بوك" والذي بد�أ �أي�ض ًا يف االنت�شار املتوازي مع‬ ‫"ماي �سبي�س" حتى قام في�س بوك عام 7002 ب�إتاحة تكوين التطبيقات للمطورين،‬ ‫وهذا ما �أدى �إىل زيادة �أعداد م�ستخدمي "في�س بوك" ب�شكل كبري، ويعتقد �أن عددهم‬ ‫حالي ًا يتجاوز 005 مليون م�ستخدم على م�ستوى العامل.‬ ‫�أق�سام ال�شبكات االجتماعية:(21)‬ ‫1- �شبكات �شخ�صية �أو حملية خا�صية ب�أ�شخا�ص معينني:‬ ‫تقت�رص هذه ال�شبكات على جمموعة من الأ�صدقاء واملعارف، والتي تعمل على‬ ‫التوا�صل االجتماعي فيما بينهم بجميع الأ�شكال، حيث يتم �إتاحة ملفات لل�صور‬ ‫ال�شخ�صية واملنا�سبات االجتماعية فيما بينهم ب�شكل منتظم للتوا�صل و�إقامة حياة‬ ‫اجتماعية من خالل هذه ال�شبكات، وهذه املواقع عديدة وكثرية، وقد جتد مواقع‬ ‫مغلقة على فئة معينة من الأ�صدقاء ملثل هذه الأمور، وهناك موقع يعد الأول من نوعه‬ ‫41‬
  • 15.
    ‫حيث مت �إن�شا�ؤهلو�ضع الذكريات احلزينة لدى الأع�ضاء من فقد عزيز لديه ميكنه و�ضع‬ ‫رثاء خا�ص به وحتميل �صور ومقاطع فيديو، وهذا املوقع بغر�ض م�شاركة الأحزان‬ ‫والذكريات (5 ‪ ،)Tributes‬وغريه عدد من املواقع والتي تخت�ص بلغة معينة‬ ‫كالهندية والباك�ستانية وغريها.‬ ‫2- �شبكات خا�صة بفئات مو�ضوعية معينة:‬ ‫هذه ال�شبكات ن�ش�أت لتجميع بع�ض املهتمني مبو�ضوعات بعينها، مثل املهتمني بالطب‬ ‫والهند�سة و�شبكات مهتمة بالكتب واملكتبات مثل ‪� Library Thing‬أو �شبكات‬ ‫�شاركت يف التعليم عن بعد لبع�ض املدار�س و�شبكات ثقافية خمتلفة.‬ ‫3- �شبكات مهنية:‬ ‫ظهرت وانت�رشت مثل هذه ال�شبكات يف الآونة الأخرية لتواجه البطالة واحتياج‬ ‫دول العامل لتن�شيط العمل وا�ستخدام هذه التقنية املتطورة خللق بيئة عمل وبيئة تدريبية‬ ‫مفيدة وحرفية وا�ستقبال �سِ ي ذاتية للم�شرتكني مع ا�ستقبال طلب توظيف من جانب‬ ‫رَ‬ ‫ال�رشكات ، وتقدم خدمات على م�ستوى املهن املختلفة وغريها، و�أ�شهر هذه ال�شبكات‬ ‫‪Linked In‬‬ ‫خدمات ال�شبكة االجتماعية:‬ ‫خدمات ال�شبكات االجتماعية هي خدمات ت�ؤ�س�سها وتربجمها �رشكات كربى‬ ‫جلمع امل�ستخدمني والأ�صدقاء وم�شاركة الأن�شطة واالهتمامات، وللبحث عن تكوين‬ ‫�صداقات والبحث عن اهتمامات و�أن�شطة لدى �أ�شخا�ص �آخرين.‬ ‫معظم ال�شبكات االجتماعية املوجودة حالي ًا هي عبارة عن مواقع ويب تقدم‬ ‫جمموعة من اخلدمات للم�ستخدمني مثل املحادثة الفورية والر�سائل اخلا�صة والربيد‬ ‫51‬
  • 16.
    ‫الإلكرتوين والفيديو والتدوينوم�شاركة امللفات وغريها من اخلدمات. ومن الوا�ضح‬ ‫�أن تلك ال�شبكات االجتماعية قد �أحدثت تغيرّ ًا كبري ًا يف كيفية االت�صال وامل�شاركة‬ ‫بني الأ�شخا�ص واملجتمعات وتبادل املعلومات. وتلك ال�شبكات االجتماعية جتمع‬ ‫املاليني من امل�ستخدمني يف الوقت احلايل، وتنق�سم ح�سب الأغرا�ض، فهناك �شبكات‬ ‫جتمع �أ�صدقاء الدرا�سة، و�أخرى جتمع �أ�صدقاء العمل، بالإ�ضافة ل�شبكات التدوينات‬ ‫امل�صغرة، ومن �أ�شهر ال�شبكات االجتماعية املوجودة حالي ًا "في�س بوك" و"ماي �سبي�س"‬ ‫و" تويرت" و"اليف بوون" و"هاي فايف" و"�أوركت" و "جوجل بل�س" .‬ ‫نبذة عن �أ�شهر ال�شبكات االجتماعية :(31)‬ ‫في�س بوك:‬ ‫في�س بوك وبالإجنليزية: (‪Facebook‬‏)، وهو موقع ويب للتوا�صل االجتماعي‬ ‫ميكن الدخول �إليه جمان ًا، وتديره �رشكة "في�س بوك" حمدودة امل�سئولية كملكية خا�صة‬ ‫لها. فامل�ستخدمون ب�إمكانهم االن�ضمام �إىل ال�شبكات التي تنظمها املدينة �أو جهة العمل‬ ‫�أو املدر�سة �أو الإقليم، وذلك من �أجل االت�صال بالآخرين والتفاعل معهم. كذلك‬ ‫ميكن للم�ستخدمني �إ�ضافة �أ�صدقاء �إىل قائمة �أ�صدقائهم و�إر�سال الر�سائل �إليهم، و�أي�ضا‬ ‫ً‬ ‫حتديث ملفاتهم ال�شخ�صية وتعريف الأ�صدقاء ب�أنف�سهم. وي�شري ا�سم املوقع �إىل دليل‬ ‫ال�صور الذي تقدمه الكليات واملدار�س التمهيدية يف الواليات املتحدة الأمريكية �إىل‬ ‫�أع�ضاء هيئة التدري�س والطلبة اجلدد، والذي يت�ضمن و�صفًا لأع�ضاء احلرم اجلامعي‬ ‫كو�سيلة للتعرف �إليهم.‬ ‫وقد قام "مارك زوكربريج" بت�أ�سي�س الفي�س بوك باال�شرتاك مع كل من "دا�ستني‬ ‫مو�سكوفيتز" و"كري�س هيوز" الذين تخ�ص�صا يف درا�سة علوم احلا�سب وكانا رفيقي‬ ‫"زوكربريج" يف �سكن اجلامعة عندما كان طالبا يف جامعة هارفارد. كانت ع�ضوية‬ ‫ً‬ ‫61‬
  • 17.
    ‫املوقع مقت�رصة يفبداية الأمر على طلبة جامعة هارفارد، لكنها امتدت بعد ذلك لت�شمل‬ ‫الكليات الأخرى يف مدينة بو�سطن وجامعة �آيفي ليج وجامعة �ستانفورد. ثم ات�سعت‬ ‫دائرة املوقع لت�شمل �أي طالب جامعي، ثم طلبة املدار�س الثانوية، و�أخريا �أي �شخ�ص‬ ‫ً‬ ‫يبلغ من العمر 31 عاما ف�أكرث. ي�ضم املوقع حاليا �أكرث من 057 مليون م�ستخدم حول‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫العامل.‬ ‫وقد �أثري الكثري من اجلدل حول موقع في�س بوك على مدار الأعوام القليلة املا�ضية.‬ ‫فقد مت حظر ا�ستخدام املوقع يف العديد من الدول خالل فرتات متفاوتة، كما حدث‬ ‫يف �سوريا و�إيران. كما مت حظر ا�ستخدام املوقع يف العديد من جهات العمل لإثناء‬ ‫املوظفني عن �إهدار �أوقاتهم يف ا�ستخدام تلك اخلدمة. كذلك، مثلت اخل�صو�صية‬ ‫واحدة من امل�شكالت التي يواجهها رواد املوقع، وكثريا ما متت ت�سوية هذا الأمر‬ ‫ً‬ ‫بني طريف النزاع. كما يواجه موقع في�س بوك العديد من الدعاوى الق�ضائية من عدد‬ ‫من رفاق زوكربريج ال�سابقني الذين يزعمون �أن في�س بوك اعتمد على �رسقة الكود‬ ‫الرئي�سي اخلا�ص بهم وبع�ض امللكيات الفكرية الأخرى.‬ ‫ب- ماي �سبي�س:‬ ‫ماي �سبي�س وبالإنكليزية: (‪ ،)MySpace‬وهو موقع يقدم خدمات ال�شبكات‬ ‫االجتماعية على الويب، تقدم �شبكة تفاعلية بني الأ�صدقاء امل�سجلني يف اخلدمة بالإ�ضافة‬ ‫�إىل خدمات �أخرى كاملدونات ون�رش ال�صور واملو�سيقى ومقاطع الفيديو واملجموعات‬ ‫الربيدية وملفات املوا�صفات ال�شخ�صية للأع�ضاء امل�سجلني. يقع مقر ال�رشكة يف "�سانتا‬ ‫مونيكا" يف كاليفورنيا بالواليات املتحدة الأمريكية، بينما يقع مقر ال�رشكة الأم "نيوز‬ ‫كوربوري�شن" يف مدينة نيويورك.‬ ‫طبقا ملوقع "�أليك�سا �إنرتنت" يعد موقع "ماي �سبي�س" هو �ساد�س �أكرث مواقع الويب‬ ‫الإجنليزية �شعبية يف العامل، و�ساد�س �أكرث مواقع الويب -املكتوبة ب�أي لغة- يف العامل‬ ‫71‬
  • 18.
    ‫�شعبية، كما �أنهيعد ثالث �أكرث املواقع �شعبية على الإطالق يف الواليات املتحدة.‬ ‫ارتفعت �شعبية املوقع تدريجي ًا بن�سبة �أكرب من املواقع امل�شابهة الأخرى، وحاز على‬ ‫08% تقريبا من عدد الزيارات املح�سوبة ملواقع ال�شبكات االجتماعية على الإنرتنت،‬ ‫حتى �صار ميثل جزء ًا مهم ًا من الثقافة ال�شعبية املعا�رصة، خا�صة يف البالد الناطقة‬ ‫بالإجنليزية.‬ ‫ج- تويرت:‬ ‫تويرت، وبالإجنليزية: ‪)Twitter‬‏)، وهو موقع �شبكات اجتماعية يقدم خدمة‬ ‫تدوين م�صغر ي�سمح مل�ستخدميه ب�إر�سال حتديثات ‪ Tweets‬عن حالتهم بحد �أق�صى‬ ‫041 حرف للر�سالة الواحدة. وذلك مبا�رشة عن طريق موقع تويرت �أو عن طريق‬ ‫�إر�سال ر�سالة ن�صية ق�صرية ‪� SMS‬أو برامج املحادثة الفورية �أو التطبيقات التي‬ ‫يقدمها املطورون مثل الفي�س بوك و‪ TwitBird‬و‪ Twitterrific‬و ‪Twhirl‬‬ ‫و ‪.twitterfox‬‬ ‫وتظهر تلك التحديثات يف �صفحة امل�ستخدم وميكن للأ�صدقاء قراءتها مبا�رشة من‬ ‫�صفحتهم الرئي�سية �أو زيارة ملف امل�ستخدم ال�شخ�صي، وكذلك ميكن ا�ستقبال الردود‬ ‫والتحديثات عن طريق الربيد الإلكرتوين، وخال�صة الأحداث ‪ RSS‬وعن طريق‬ ‫الر�سائل الن�صية الق�صرية ‪.SMS‬‬ ‫ ظهر املوقع يف �أوائل عام 6002 كم�رشوع تطوير بحثي �أجرته �رشكة‬ ‫‪ Obvious‬الأمريكية يف مدينة �سان فران�سي�سكو، وبعد ذلك �أطلقته ال�رشكة ر�سمي ًا‬ ‫للم�ستخدمني ب�شكل عام يف �أكتوبر 6002. وبعد ذلك بد�أ املوقع يف االنت�شار كخدمة‬ ‫جديدة على ال�ساحة يف عام 7002 من حيث تقدمي التدوينات امل�صغرة، ويف �أبريل‬ ‫7002 قامت �رشكة ‪ Obvious‬بف�صل اخلدمة عن ال�رشكة وتكوين �رشكة جديدة‬ ‫با�سم ‪.Twitter‬‬ ‫81‬
  • 19.
    ‫د- �أوركوت (‪Orkut‬‏):‬ ‫هي �شبكة اجتماعية حتت ملكية �رشكة قوقل، �أ�س�ست يف يناير عام 4002.‬ ‫ه- لنكد �إن (‪:)LinkedIn‬‬ ‫�شبكة اجتماعية ذات �صلة بالأعمال التجارية �أ�س�سها "ريد هوفمان" (‪Reid‬‬ ‫‪ )Hoffman‬يف دي�سمرب2002م ومقرها �سانت مونيكا يف كاليفورنيا (‪Santa‬‬ ‫‪ )Monica, California‬وبد�أت �أعمالها يف مايو 3002م وهي ت�ستخدم‬ ‫لإقامة ال�شبكات املهنية.‬ ‫ي�ستخدم املوقع �أكرث من 021 مليون م�ستخدم م�سجل يف �أكرث من 002 دولة‬ ‫ومنطقة حول العامل، ويتوفر املوقع باللغات االجنليزية والفرن�سية والأملانية وااليطالية‬ ‫والربتغالية واال�سبانية والرومانية والرو�سية والرتكية.‬ ‫و- يوتيوب (بالإجنليزية: ‪YouTube‬‏)‬ ‫ هو موقع ويب معروف متخ�ص�ص مب�شاركة الفيديو، ي�سمح للم�ستخدمني برفع‬ ‫وم�شاهدة وم�شاركة مقاطع الفيديو ب�شكل جماين.‬ ‫ت�أ�س�س يف فرباير �سنة 5002 بوا�سطة ثالث موظفني �سابقني يف �رشكة "باي بال"‬ ‫هم ت�شاد هرييل و�ستيف ت�شني وجاود كرمي، يف مدينة "�سان برونو"، "�سان ماتيو"،‬ ‫يف كاليفورنيا، بالواليات املتحدة الأمريكية، وي�ستخدم تقنية الأدوب فال�ش لعر�ض‬ ‫املقاطع املتحركة. يتنوع حمتوى املوقع بني مقاطع الأفالم، والتلفزيون، ومقاطع‬ ‫املو�سيقى، الفيديو املنتج من قبل الهواة، وغريها. ويعترب من مواقع ويب 0.2.‬ ‫ز- ويكيبيديا (‪)Wikipedia‬‬ ‫جاء م�صطلح ويكيبيديا من الكلمة االجنليزية (‪ )Wikipedia‬وهي اخت�صار لكلمتني‬ ‫91‬
  • 20.
    ‫(‪ )Wiki‬ومعناها مدوناتيتم حتريرها جماعي ًا، وكلمة (‪ )Encyclopedia‬وتعني‬ ‫مو�سوعة، وويكيبيديا مو�سوعة متعددة اللغات، مبنية على الويب، ذات حمتوى حر،‬ ‫وهي مو�سوعة متكن م�ستخدميها من �إن�شاء وحترير وتعديل املقاالت واملواد املن�شورة‬ ‫يف املو�سوعة االلكرتونية.‬ ‫تكتب املقاالت يف ويكبيديا تعاوني ًا بوا�سطة متطوعني من خمتلف �أنحاء العامل،‬ ‫حيث و�صل عدد املقاالت يف مار�س 9002م �إىل 51 مليون مقالة كتبت بحوايل‬ ‫(072) لغة.‬ ‫ال�شبكات االجتماعية والر�أي العام:‬ ‫1.1لعب االنرتنت ب�شكل عام وال�شبكات االجتماعية خا�صة (الفي�س بوك) دور ًا كبري ًا‬ ‫يف ر�صد و�صناعة وت�شكيل الر�أي العام قبل و�أثناء وبعد الثورات واالحتجاجات‬ ‫العربية يف تون�س وم�رص وليبيا واليمن و�سوريا. (ويف هذا ال�صدد يرى "ريت�شارد‬ ‫فونتني"، كبري م�ست�شاري مركز الأمن الأمريكي وامل�ست�شار ال�سابق لل�سيا�سة‬ ‫اخلارجية لل�سيناتور الأمريكي جون ماكني، على جملة "ذا ديبلومات" الأمريكية‬ ‫املخت�صة بال�ش�ؤون ال�سيا�سية ملنطقة �آ�سيا واملحيط الهادي ب�أنه قد كان لل�شبكات‬ ‫االجتماعية خا�صة "الفي�س بوك، التويرت، واليوتيوب بالإ�ضافة �إىل الر�سائل الن�صية‬ ‫عرب الهواتف اخللوية" دور ًا كبري ًا يف �إنتفا�ضات ال�شارع العربي بالإ�ضافة �إىل غريها‬ ‫من التقنيات التي ا�ستخدمت من �أجل تنظيم مثل تلك االنتفا�ضات ون�رش الأخبار‬ ‫فيما بني ال�شعوب العربية يف الداخل و�إىل العامل اخلارجي.)(41)‬ ‫2.2وت�شري الأرقام التي �أوردتها بع�ض املواقع مثل ويكبيديا املو�سوعة احلرة وغريها‬ ‫من املواقع �أن عدد امل�ستخدمني لل�شبكات يف تزايد م�ضطرد، وهناك حديث عن‬ ‫(005) مليون م�ستخدم للفي�س بوك يف خمتلف املناطق والدول حول العامل،‬ ‫مما يدل على مدى الت�أثري الذي �أ�صبحت حتدثه هذه ال�شبكات يف الر�أي العام‬ ‫العاملي.‬ ‫02‬
  • 21.
    ‫3.3�أ�سهمت ال�شبكات االجتماعيةيف تثقيف املواطنني وال�شاب بحقوقهم ال�سيا�سية‬ ‫والقانونية و�إ�شاعة قيم الدولة املدنية.‬ ‫4.4�أ�سهمت املنتديات االجتماعية االلكرتونية يف زيادة حجم التوا�صل بني املجموعات‬ ‫امل�شرتكة عرقي ًا وجغرافي ًا وفكري ًا داخل وخارج �أوطانها.‬ ‫5.5بد�أت بع�ض املجموعات (‪ )Groups‬ذات االهتمامات امل�شرتكة تتحرك من‬ ‫النطاق االفرتا�ضي �إىل الواقعي و�أ�صبحت تلتقي داخل �أو خارج �أوطانها من خالل‬ ‫روابط �أو كيانات �أو مهرجانات �أو لقاءات،الخ مما زاد من فعاليتها وقدرتها‬ ‫وت�أثريها االجتماعي وال�سيا�سي.‬ ‫6.6تبادل املعلومات واملهارات من خالل روابط وجمموعات املحرتفني.‬ ‫7.7تبادل املعلومات وال�صور وتكوين �صداقات على م�ستوى العامل.‬ ‫8.8ا�ستغل البع�ض املواقع وال�شبكات واملنتديات االجتماعية يف �صناعة وترويج‬ ‫ال�شائعات.‬ ‫9.9�ساحة للنقا�ش وتبادل الآراء والأفكار وو�سيلة لل�ضغط على احلكومات لتحقيق‬ ‫الدميقراطية والإ�صالح ال�سيا�سي.‬ ‫االنتقادات التي توجه لل�شبكات االجتماعية االلكرتونية:‬ ‫1.1ت�سبب العزلة بحيث يهمل امل�ستخدم احلياة االجتماعية الطبيعية ويعي�ش يف حياة‬ ‫اجتماعية افرتا�ضية تخيلية.‬ ‫2.2هناك �شكوك حول ال�صداقات التي تتم عرب هذه املواقع، وهل هي �صداقات‬ ‫حقيقية �أم وهمية.‬ ‫3.3 بع�ض الأفراد يخفون هويتهم �أثناء التوا�صل عرب االنرتنت، �أو يذكرون بيانات‬ ‫م�ضللة عنهم، مما يرتتب عليه عالقات وهمية كاذبة.(51)‬ ‫4.4يلج�أ العديد من ال�شباب لالنرتنت للهروب من امل�شاكل وال�ضغوط التي تواجههم‬ ‫12‬
  • 22.
    ‫(61)‬ ‫بدون حماولةللت�صدي لها.‬ ‫5.5ن�رش وتبادل ال�صور واملعلومات ال�شخ�صية قد يعر�ضها لال�ستخدام ال�سيئ من جانب‬ ‫الآخرين.‬ ‫6.6ال�سيا�سات وال�ضمانات التي تعلنها املواقع التفاعلية االجتماعية حول حماية واحرتام‬ ‫اخل�صو�صية غري كافية.‬ ‫7.7اعتماد مواقع ال�شبكات االجتماعية على الدعاية والإعالن يف متويل �أن�شطتها‬ ‫ي�سبب �إزعاج ًا للم�ستخدم.‬ ‫8.8البع�ض يت�شارك بكلمة ال�رس اخلا�صة به مع �أ�شخا�ص �آخرين مما قد يت�سبب له باحلرج‬ ‫ْ‬ ‫م�ستقبال.‬ ‫9.9البع�ض ال يهتم ب�ضبط �إعدادات اخل�صو�صية التي تقدمها ال�شبكات االجتماعية.‬ ‫22‬
  • 23.
    ‫املراجع:‬ ‫1.1د.ح�سنني�شفيق،االعالم التفاعلي(ثورة تكنولوجية جديدة يف نظم احلا�سبات‬ ‫واالت�صاالت)، دار فكر وفن للطباعة والن�رش، القاهرة،9002م.‬ ‫2.2بروف�سري.علي حممد �شمو،االت�صال الأ�سا�سيات‬ ‫واملهارات،اخلرطوم،فرباير6002م‬ ‫3.3�أ.د.�رشيف دروي�ش اللبان،ال�صحافة االلكرتونية(درا�سات يف التفاعلية وت�صميم‬ ‫املواقع)،الدار امل�رصية اللبنانية،اكتوبر5002م.‬ ‫4.4فرانك كيل�ش ثورة االنفوميديا (الو�سائط املعلوماتية وكيف تغري عامنا‬ ‫وحياتك؟)، ترجمة ح�سام الدين زكريا، عامل املعرفة (352)،‬ ‫الكويت،002م‬ ‫5.5املرجع ال�سابق.‬ ‫6.6املرجع ال�سابق.‬ ‫7.7د.ح�سنني �شفيق،االعالم التفاعلي(ثورة تكنولوجية جديدة يف نظم احلا�سبات‬ ‫واالت�صاالت)، دار فكر وفن للطباعة والن�رش، القاهرة،9002م.‬ ‫8.8د. ر�أفت غنيم، ا�ستخدام تكنلوجيا االت�صاالت واملعلومات خلدمة املعاقني،ورقة‬ ‫علمية،جامعة الدول العربية، القاهرة،7002م.‬ ‫9.9د. علياء �سامي عبد الفتاح ،االنرتنت وال�شباب (درا�سة يف �آليات التفاعل‬ ‫االجتماعي) ، دار العامل العربي، القاهرة ، يناير9002م.‬ ‫0101هايدي حممد، الربجميات االجتماعية.‬ ‫1111ويكيبيديا املو�سوعة احلرة.‬ ‫2121د. �أماين جمال جماهد، ا�ستخدام ال�شبكات االجتماعية يف تقدمي خدمات‬ ‫مكتبية متطورة، جامعة املنوفية.‬ ‫3131ويكيبيديا املو�سوعة احلرة.‬ ‫4141موقع حميط االلكرتوين/ترجمة حامد عبد الرازق‬ ‫5151د. علياء �سامي عبد الفتاح، مرجعال �سابق.‬ ‫6161املرجع ال�سابق.‬ ‫32‬
  • 24.
    ‫�أ�شكال التقارب التكنولوجىوت�أثرياتها االجتماعية‬ ‫�إعداد الدكتور / �أحمد خليل حامد عبد الله‬ ‫جامعة ال�سودان للعلوم والتكنولوجيا‬ ‫يبدو �أنه من امل�ستحيل �إيجاد نقطة فى التاريخ الإن�ساين ميكن االنطالق منها لن�ؤرخ‬ ‫بداية احل�ضارة التكنولوجية. ذلك �أن املعنى اللغوي((( للفظ تكنولوجيا ي�شري اىل العلوم‬ ‫التطبيقية. �أو هى امل�ستجد من التطبيقات املعرفية فى كل ع�رص وفقا ملا يورده قامو�س‬ ‫‪� .Longman‬أما قامو�س‪ ((( Oxford‬فانه يفرق ما بني لفظى ‪ Techni‬والذي‬ ‫يعني �أ�سلوب �أداء املهنة �أو (ال�صنعة)، ولفظ ‪ Technology‬الذي يعني العلم الذي‬ ‫يدر�س تلك ال�صنائع . ‬ ‫وفى تق�سيمات (مار�شال ماكلوهان) لع�صور الب�رشية انطالق ًا من ت�أثريات االت�صال‬ ‫ال�سائدة فيه، جاء التق�سيم م�شتمال على ثالثة ع�صور هى((( :-‬ ‫ •الع�صر القبلى (ع�صر الكلمة املنطوقة).‬ ‫ •ع�صر جوتنبريج .‬ ‫ •الع�صر الكهربائى.‬ ‫ومبا �أن لكل ع�رص من الع�صور ال�سابقة �سماته اخلا�صة ، فاننا نعي�ش الآن ع�رص ًا‬ ‫يختلف عن كل تلك الع�صور، �إنه ع�رص التقاريب التكنولوجى.‬ ‫وملا كانت التكنولوجيا ت�صبغ ع�رصها بطابع معني وت�ؤثر عليه ب�شكل خمتلف، ف�إن‬ ‫التقارب التكنولوجى –ومن هذا املنطلق- ي�شكل متغري ًا �أ�سا�سي ًا لكثري من الظواهر‬ ‫االجتماعية التى مل تدر�س عرب هذا املدخل .‬ ‫واليوم وبعد �أن حدث التقارب التكنولوجي ‪Technological‬‬ ‫‪ Convergence‬ف�إننا قد بد�أنا الدخول �إيل عهد الو�سائط املتعددة بال�شكل الذي‬ ‫‪(1) Longman Dictionary of Contemporary English‬‬ ‫‪(2) Oxford Dictionary‬‬ ‫((( ماكلوهان ، مار�شال . كيف نفهم و�سائل االت�صال ،/ ترجمة خليل �صابات و�آخرون –دار النه�ضة ،القاهرة 5791�ص 19‬ ‫42‬
  • 25.
    ‫ر�سمه �أُ�ستاذ كر�سيال�صحافة بجامعة ممفي�س الربوفي�سور((( ‪ Willis‬حيث �أ�شار �إيل‬ ‫�أن تكنولوجيا الو�سائط املتعددة يف الإت�صال �سوف تغري ب�شكل قوي الطريقة التي‬ ‫�سوف منار�س بها �أعمالنا يف العقود القادمة.‬ ‫والتقارب التكنولوجى هو يف حقيقته �إلتقاء تكنولوجيات خمتلفة مع ًا، �أو �إثنني منهما‬ ‫لتكوين �شيء جديد يختلف عن كل واحد على حده، وهي تكنولوجيا حتمل �صفات‬ ‫كل واحدة من التكنولوجيات املكونة لها، اال �أنها متفردة عنها جميع ًا. واذا نظرنا اىل‬ ‫عاملنا املعا�رص، فان �أعظم تكنولوجيتني متكنتا من الهيمنة والت�أثري على احلياة الإن�سانية‬ ‫فى عاملنا املعا�رص هما:‬ ‫تكنولوجيا الو�سائط االعالمية‪multimedia‬‬ ‫تكنولوجيا املعلوماتية: ‪Information Tech‬‬ ‫وكما نعلم ف�إن تكنولوجيا املعلوماتية مكونة من :‬ ‫�أ/ �أجهزة حوا�سيب وملحقاتها‬ ‫ب/ �أجهزة تخزين للمعلومات‬ ‫ج/ برامج‬ ‫بينما تتكون تكنولوجيا الو�سائط االعالمية من :‬ ‫�أجهزة �سمعية وب�صرية( الراديو- الهاتف والتلفزيون ).‬ ‫واىل وقت قريب، كان التخ�ص�ص يهيمن على كل واحد من التكنولوجيات امل�شار‬ ‫اليها، ويف�صل بني �أدوارها خط ًا رفيع ًا مينع التداخل بينها. فتكنولوجيا املعلومات –عرب‬ ‫�أجهزتها- كانت تقوم مبعاجلة الن�صو�ص والأرقام بوا�سطة برناجمى ‪،Excel/ word‬‬ ‫بينما تقوم تكنولوجيا الو�سائط بنقل ال�صور والأ�صوات والألوان، ولكننا نلحظ اليوم‬ ‫�ضعف بناء ذلك اخلط الفا�صل. بل رمبا ن�شهد اختفاءه متام ًا يوم ًا ما، نتيجة الن�صهار‬ ‫احلوا�سيب و�أجهزة الهاتف وبرامج الراديو والتلفزيون يف �شيء واحد.‬ ‫: ‪(1) The Futurist , Sept./Oct. 1995, Prof. Jim Willis ( The Age of Multimedia and Turbo News ) PP‬‬ ‫-2281‬ ‫52‬
  • 26.
    ‫وهذا يقودنا �إىلت�سا�ؤل م�رشوع، وهو: هل �ستفقد تكنولوجيات التقارب ت�أثريها‬ ‫على جمهور امل�ستفيدين منها، مقارنة بدرجات الت�أثري التي ظلت تقوم بها التكنولوجيات‬ ‫الأ�صلية منفردة؟. ومن ثم فقدانها ملقدرتها الإقناعية؟. �أم �أنها �ستظل تقوم بنف�س‬ ‫الأدوار، و�أداء نف�س املهام بالرغم من تغيري اال�شكال؟.‬ ‫ولالجابة على هذا الت�سا�ؤل، حرى بنا �أن نتتبع م�سار كل تكنولوجيا من‬ ‫التكنولوجيات املتقاربة على حده، فنبد�أ باقدم هذه التكنولوجيات، وهي: الكلمة‬ ‫املطبوعة: ظلت الكلمة املطبوعة تلعب دور ًا حيوي ًا يف التاريخ االن�ساين زهاء قرون‬ ‫ً‬ ‫�أربعة ونيف، �أدت خاللها �أعماال جليلة، فا�ضافة �إىل الثورات التي خرجت من رحم‬ ‫ّ‬ ‫القراءة والكتابة (الربوت�ستانتية، الثورة الفرن�سية، الثورة ال�صناعية)، ولكننا هنا نرغب‬ ‫يف درا�سة الطباعة (كتكنولوجيا) وت�أثريها على املجتمع بعد تقاربها ‪ converge‬مع‬ ‫تكنلوجيات احلو�سبة. فقد ثار جدل كثيف – من قبل- حول منطق الكتابة ومنطق‬ ‫الطباعة، وهو جدل �شبهه �آ�سابريغز((( باجلدل حول التوازي القائم بني تاريخ الطباعة،‬ ‫ونتائج الإملام بالكتابة والقراءة، اذ يرى بع�ض النقاد �أن ت�أثريات الطباعة ميكن �أن ت�صل‬ ‫�إىل مرحلة تطلق عليها ثورة، ومن ثم ف�إن الطباعة - يف هذه احلالة – تعد انت�صار ًا‬ ‫للإن�سان.‬ ‫بينما يعتقد �آخرون �إن الذى حدث على م�ستوى املعرفة والثقافة، ميكن �أن يعترب‬ ‫كارثة على احلياة االن�سانية .‬ ‫وتذهب فئة ثالثة مذهب ًا خمتلف ًا -وبنربة �أقل حدة - حينما ت�صف ما حدث ب�أنها‬ ‫ت�أثريات جانبية للطباعة، اذ �أ�صبحت املعرفة م�شاعة للأجيال الالحقة .‬ ‫وهو جدل يدعونا لأن نفرت�ض �أن الطباعة (الكتاب الورقى) ي�ؤثر ب�شكل يختلف‬ ‫ ‬ ‫عن ت�أثري (الكتاب االلكرتونى ‪) E-book‬على القراء.‬ ‫�إن �أف�ضل طريقة لفهم الثورة االعالمية احلالية هى و�ضعها فى �سياقها التاريخي‬ ‫((( �آ�سابريغز /بيرت بروك ، الت�أريخ االجتماعى للو�سائط ، ترجمة م�صطفى حممد قا�سم ، عامل املعرفة ن الكويت 5002 ، �ص 23‬ ‫62‬
  • 27.
    ‫والتمييز بني ثالثة�أمناط ات�صالية :-‬ ‫ •�إن معظم االت�صاالت فى ظل املجتمعات الزراعية تتم من الفم اىل االذن مبا�رشة،‬ ‫�أى دون و�سيط‬ ‫ •�أما فى ع�رص الثورة ال�صناعية فقد احتاج االقت�صاد اىل االت�صال باال�سواق البعيدة‬ ‫ن�سبيا فظهر(الربيد، التلغراف، الهاتف)، وملا كانت امل�صانع حتتاج �إىل �أيدى عاملة‬ ‫متجان�سة، مت اخرتاع و�سائل االعالم اجلماهريية.‬ ‫ •�أما فى ع�رصنا احلايل الذى يطلق على اقت�صاده (اقت�صاد ما بعد االنتاج) فقد �أ�صبح‬ ‫النظام االعالمي ينتج ح�سب الطلب، ولذلك جاء منوعا كما يذهب‪((( Toffler‬‬ ‫وميكننا مالحظة هذه التطورات فى جماالت اعالمية متعددة، فمنذ �أن اخرتع بيل‬ ‫الهاتف، ازداد اهتمام ال�رشكات بتقنيات نقل الأ�صوات عرب االت�صالت ال�سلكية �أو‬ ‫الال�سلكية �أو حتى عرب الأقمار اال�صطناعية.‬ ‫وبظهور التلفزيون ن�ش�أت �رشكات ت�شغيل التلفزيون ب�أ�شكال متعددة، ومن بينها‬ ‫تلفزيون الكابل التي اهتمت بكيفية نقل خدمات التلفزيون �إيل املنازل، وقد التزمت‬ ‫كل �صناعة (االت�صاالت الهاتفية، وتلفزيون الكابل) بخطة لنف�سها، مكونة احتاداتها‬ ‫التجارية اخلا�صة بها. وملتزمة بالتعليمات التنظيمية التي ت�ضعها احلكومات.‬ ‫ولكن اليوم، بد�أت تتكون �أحالف �صناعية ‪ Cross Industry‬من نوع جديد،‬ ‫تتم فيها املزاوجة بني �رشكات االت�صاالت و�رشكات الو�سائط الإعالمية.‬ ‫وهي حتالفات بني �صناعات متمايزة تاريخي ًا، ذلك �أن �رشكات االت�صاالت قد‬ ‫وجدت لتقوم بدور احلاملة للأ�صوات واملرئيات. بينما كان الدور التاريخي ل�رشكات‬ ‫الو�سائط هو �إنتاج الأفالم والعرو�ض الرتفيهية والربامج التلفزيونية. فقد كانت �رشكات‬ ‫الو�سائط تنتج (حمتوى) لتقوم �رشكات االت�صاالت بتو�صيلها �إىل امل�ستهلك.‬ ‫((( �ألفني توفلر ، حتول ال�سلطة :املعرفة والرثوة والعنف ./ترجمة لبنى الريدى ،الهيئة امل�صرية العامة للكتاب، القاهرة6991 �ص341‬ ‫72‬
  • 28.
    ‫والآن تالحظ �أنهقد بد�أت احلواجز ما بني احلاملة واملحتوى تت�ساقط، وذلك عرب‬ ‫التكتالت الإندماجية العمالقة التي تتوىل �إنتاج وتوزيع الو�سائط الإعالمية، و�أ�شهر‬ ‫�أمثلة عاملية لهذه ال�رشكات اجلديدة ، جمموعة تامي وارنر وجمموعة بارامونت‬ ‫فياكوم:-(((‬ ‫1/ تامي وارنر ‪-:Time Warner‬‬ ‫عندما �أعلن يف ‪ Wall Street‬عن �إندماج �رشكتي ‪Warner‬‬ ‫‪ Communications‬و ‪ Time Inc‬يف العام 1991 �أ�صيب �سوق املال بهزة‬ ‫عنيفة ، �إذ �أن ذلك الإندماج ربط بني:-‬ ‫ •‪ Warner‬كمنتج‬ ‫ • رئي�س لأفالم ال�سينما فى هوىل وود ‪ Holly Wood‬وعرو�ض تلفزيونية يف‬ ‫�شتى �أنحاء الواليات املتحدة.‬ ‫ •‪ Time‬من �أكرب النا�رشين يف العامل للو�سائط ف�أ�صبحت ‪Time Warner‬‬ ‫�أكرب �رشكة يف العامل الإعالمية وعرو�ض الت�سلية والربامج التلفزيونية، متتلك‬ ‫جمموعة تامي وارنر للرتفيه :- ‬ ‫ •كابل تامي وارنر ‪Cable time Warner‬‬ ‫ • اخوان وارنر ‪Warner Brother‬‬ ‫ •�شباك التذاكر املنزيل ‪Home Box Office‬‬ ‫ • جملة تامي ‪Time‬‬ ‫ • جملة الريا�ضة امل�صورة ‪Sport Illustrated‬‬ ‫ •جملة املال ‪Money‬‬ ‫لقد �أكملت تامي وارنر حالي ًا بناء الطريق الإلكرتوين الرقمي، كما �أنها تخطط كي‬ ‫تكون حمطة قوى للو�سائط الإعالمية. وجذب هذا الإندماج كثري ًا من ال�رشكات،‬ ‫(((   فرانك كلي�ش ، ثورة االنفوميديا ،ترجمة ح�سام الدين زكريا ، عامل املعرفة ، الكويت ، 0002 �ص 901‬ ‫82‬
  • 29.
    ‫لتزيده قوة ومنعةعلى قوته، �إذ دخلت تو�شيبا‪ Toshiba‬اليابانية وا�شرتت ن�صيب ًا‬ ‫يف ‪ Time/ Warner Entertainment Group‬وحذت حذوها �رشكة‬ ‫�إبتكو اليابانية، ثم دخلت �رشكة هواتف �إقليمية يف امريكا هى �رشكة ‪US west‬‬ ‫وا�شرتت ح�صة بلغت 5.52% من �أ�سهم �رشكة تامي وارنر للرتفيه. علما ب�أن ‪US‬‬ ‫‪ west‬هذه متتلك �رشكتني للكابالت هما :-‬ ‫ • وميتكو‪.Wemitco‬‬ ‫ •جورجيا لتلفزيون الكوابل ‪. Georgia Cable TV‬‬ ‫ثم دخلت �رشكة كندية هي �رشكة ‪ .Seagram’s Co Ltd‬وهي �رشكة كندية‬ ‫عمالقة يف جمال التقطري وامل�رشوبات وقامت ب�رشاء حوايل 55% من �أ�سهم تامي‬ ‫وارنر.‬ ‫2/ فياكوم/ باراماونت ‪Viacom / Paramount‬‬ ‫�رشكة باراماونت لالت�صاالت ‪ Paramount Communications‬هي‬ ‫�آخر ال�رشكات امل�ستقلة التى تعمل يف هويل وود لإنتاج الأفالم، قامت بارامونت‬ ‫ب�رشاء م�ؤ�س�سة ماكميالن للن�رش، وهي ال�رشكة الأم للنا�رشين.‬ ‫ •‪Prentice Hall‬‬ ‫ •‪Simon & Schuster‬‬ ‫ومن بني �أمالك بارامونت الأخرى :-‬ ‫ •فريق ‪ Ranger‬للهوكي بنيويورك .‬ ‫ •وجراجات ‪ Thermo Parks‬يف كندا و�أمريكا .‬ ‫ • �إ�ضافة �إيل �شبكة كابل تلفزيوين .‬ ‫ •وفريق ‪ Kirks‬لكرة ال�سلة بنيويورك.‬ ‫يف �أواخر عام 3991م و�ضعت �رشكة بارامونت فى املزاد العلنى فى ‪Wall‬‬ ‫92‬
  • 30.
    ‫‪ .Street‬ف�إندجمت �رشكتا‪ Viacom‬الدولية وم�ؤ�س�سة ‪Black Buster‬‬ ‫‪ ،Video‬لي�شكال عمالق ًا يف جمال الو�سائط وكون�رستيوم يتناف�س للفوز ب�صفقة‬ ‫بارامونت.‬ ‫1/ �شركة فياكوم ‪-:Viacom‬‬ ‫ •هي ال�رشكة �صاحبة ال�شبكة التلفزيونية ال�ضخمة ‪. MTV‬‬ ‫ •ومتتلك �شبكة مو�سيقية تخدم 252 مليون م�شرتك يف 88 دولة .‬ ‫ •كما متتلك �شبكتي تلفزيون هما ‪.Show time/ Nickelodeon‬‬ ‫2/فيديو بلوك بو�سرت ‪ Block Buster Video‬هي م�ؤ�س�سة متتلك :-‬ ‫0053 متجر للفيديو (‪ 500/ . )Sound wave house‬متجر للمو�سيقى‬ ‫(‪.)Music plus‬‬ ‫وهي بهذا تعد �أكرب م�ؤ�س�سة ت�أجري و�سائط �إعالمية على م�ستوى الواليات‬ ‫املتحدة.‬ ‫متكنت ‪ Viacom‬الدولية بعد �إندماجها مع ‪ Block Buster Video‬من‬ ‫�رشاء بارامونت لت�صبح ثالوث م�شرتك ‪ Corporate Triumvirate‬ذو دخل‬ ‫�سنوي يقدر بحوايل 62 بليون دوالر.‬ ‫وهي نف�سها املالحظة التي �أبداها ال�سيد فيليب(((مولر يف عام 4991م عندما ذكر‬ ‫�أن �رشكات الهاتف، و�أنظمة الكابل، ومنتجي الرتفيه يندفعون �إيل الأمام ب�إجتاه عامل‬ ‫التفاعل الإلكرتوين. بينما تخطط و�سائل الإعالم املكتوبة بحثا عن الطريقة التي جتد‬ ‫بها نف�سها.‬ ‫ومل مي�ض عام على تنب�ؤات مولر، �إال وبد�أت حركة وا�سعة ودائبة يف املجاالت‬ ‫012‪(1)    Mass Media, 96/97. Annual ed.. The Shape of Things to Come . P‬‬ ‫03‬
  • 31.
    ‫التي �أ�شار �إليها.فقد اندجمت:-‬ ‫ •م�ؤ�س�سة روبرت مريدوخ االخبارية ‪Robert Murdoch News‬‬ ‫‪ Corporation‬مع �رشكة الهاتف بعيد املدى .‬ ‫ •واندجمت �رشكة و�ستنجهاو�س للمعدات الكهربائيه مع ((‪ CBS‬ال�شبكة‬ ‫التلفزيونية.‪. Colombian Broadcasting System‬‬ ‫ •و�رشكة ديزين والعوا�صم ‪ Disney Capital Cities‬مع ( ‪ )ABC‬ال�شبكة‬ ‫التلفزيونية ‪.American Broadcasting Corporation‬‬ ‫ •ثم اندجمت مو�س�سة جانيت االخبارية ‪ Gannet News‬مع م�ؤ�س�سة امللتميديا‬ ‫‪، Multimedia Inc‬‬ ‫ • و�أنظمة ترينر الإذاعية ‪ Turner Broadcasting systems‬مع �رشكة‬ ‫‪.Time Warner‬‬ ‫وقد خلقت هذه االندماجات �آثار ًا اقت�صادية عميقة يف �سوق االت�صاالت وامليديا،‬ ‫ف�إندماج ديزين ‪ Disney‬مع ‪ ABC‬قد �أوجد يف ال�سوق �رشكة بعائد �سنوي يقدر‬ ‫بحوايل 5.61 بليون دوالر.‬ ‫وامتالك �شبكة ‪ ABC‬التلفزيونية حلواىل ع�رشة �أ�سواق كبرية ملحطات التلفزيون،‬ ‫�أدى المتالكها:-‬ ‫حوايل 08% من �أ�سهم �رشكة ‪ .ESPN‬و05% من �أ�سهم ‪� .Life Time‬إ�ضافة‬ ‫�إيل حوايل 83% من �أ�سهم ‪ .ABE‬وجمموعة والت ديزين ‪Walt Disney‬‬ ‫‪ .Pictures‬و�صور هويل وود ‪ .Holly wood pictures‬ومارمياك�س‬ ‫‪ Miramax‬وبيونافي�ستا للفيديو املنزيل ‪.Buena Vista Home Video‬‬ ‫ت�سجيالت هويل وود ‪ Holly Wood Records‬ومطبوعات معر�ض الطفل‬ ‫‪� .Fair child publications‬إ�ضافة �إىل �سبعة �إ�صدارات يومية. 57 �إ�صدار‬ ‫�أ�سبوعية، 65 دليل ت�سوق ‪ .Shopping Guide‬ثمانية ن�رشات خدمات‬ ‫13‬
  • 32.
    ‫اقت�صادية ‪ ،FinancialServices‬ت�سجيالت والت ديزين للن�رش وم�ؤ�س�سات‬ ‫�صغرية �أخرى.‬ ‫وهكذا نلحظ كيف �أن عمليات الإندماج بني م�ؤ�س�سات امليديا بع�ضها بع�ضا، ثم مع‬ ‫م�ؤ�س�سات االت�صاالت و�رشكات احلو�سبة، قد خلق واقع ًا جديد ًا، بد�أ فيه ال�رصاع بني‬ ‫�صناعة التلفزيون و�صناعات احلو�سبة وبني �رشكات االت�صاالت كطرف ثالث حول من‬ ‫�سي�سيطر على م�ستقبل الو�سائط الإلكرتونية. وهو ما �أ�شار �إليه كوران‪(((Curran‬‬ ‫حينما ذهب �إيل �أنه خالل العقود املا�ضية، جرت حتوالت كبرية يف قطاع الإعالم‬ ‫وب�شكل حاد، فقد تعومل الإعالم الإلكرتوين الذي كان يف يوم ما عبارة عن م�ؤ�س�سات‬ ‫منظمة، ومتحكم فيها بدقة �شديدة، ي�سيطر عليها القطاع العام مرات و�إذاعيون‬ ‫حكوميون يف مرات �أخرى. �أن الدخول القوي لتكنولوجيا التوزيع (الكابل، �أنظمة‬ ‫الأقمار ال�صناعية)، قد جعل من الأ�سواق املتكاملة واقع ًا، �إ�ضافة �إيل منو ال�رشكات‬ ‫الدولية التي تعمل يف جماالت متعددة‪International conglomerated‬‬ ‫تقدم �أنواع ًا من خدمات الرتفيه على نطاق العامل. وقد قاد هذا ال�شكل اىل �رضب‬ ‫و�سائل الإعالم، و�رضب ال�سيا�سات االقت�صادية للدول، بل وحتى الأيدولوجية‬ ‫التي ميكن تتبع جذورها خالل حقبة الثمانينات املا�ضية. ومبفهوم تكنولوجي، ف�إن‬ ‫هذه التغريات قد ت�ضمنت ظهور تكنولوجيا جديدة متقاربة ‪ ،Converged‬فكما‬ ‫�ساعدت فيزياء الكم (نظرية الكم 5291) اخرتاعات جديدة يف حينها مثل (الراديو،‬ ‫التلفزيون، الرادار، الرتان�سي�ستور، �أ�شعة �أك�س، الكمبيوتر، الليزر، وت�صميم ال�شبكة‬ ‫العنكبوتية). ف�إن التقارب التكنولوجى‪(((Technological Convergence‬‬ ‫قد خطى بتلك االخرتاعات خطوات هائلة للإمام. ذلك �أنه عندما تن�صهر تكنولوجيتني‬ ‫�أو �أكرث لتكونا �شيئ ًا جديد ًا ف�إنه بال �شك يكون متفرد ًا. وي�شري فرانك(((كلي�ش �إىل �أن‬ ‫.‪(1) Mass Media & Society , a Handbook , Edited by James Curran & Michael Gurevitch . 4th ed‬‬ ‫.78‪Hodder Arnold Pub.. NY. 2005 . P‬‬ ‫((( ميت�شيو كاكو ، ر�ؤى م�ستقبلية ، ترجمة �سعد الدين خرفان ، مطابع الوطن ، الكويت ، 1002 ، �ص 41‬ ‫((( فرانك كلي�ش ، ثورة االنفوميديا ، مرجع �سابق �ص88‬ ‫23‬
  • 33.
    ‫التكنولوجيات الناجتة عنذلك التقارب تتفوق على ما تقوم به الأدوار الأ�صلية لكل‬ ‫منها بدرجة. ويت�ضح ذلك يف التقارب بني �أعظم تكنولوجيتني قوة و�إنت�شار ًا وهما :-‬ ‫املعلوماتية ‪ Information‬والو�سائط الإعالمية ‪ .Media‬مما دفع بالباحثني‬ ‫�إىل ت�سمية كامل الع�رص(ع�رص الإنفوميديا ‪ ) Info-media‬وهو ع�رص ت�سري فيه‬ ‫الأ�شياء ب�رسعة خاطفة، ع�رص متر فيه كل �أ�شكال التكنولوجيا بتحوالت �شاملة، وهى‬ ‫حتوالت تبدو �أكرث و�ضوح ًا �إذا ما تتبعنا ما حدث لتكنولوجيات االت�صال خالل ال�سنني‬ ‫الع�رشين الأخرية.‬ ‫الهواتف الذكية: مل مي�ض وقت طويل على ال�صورة النمطية جلهاز التلفون ذو‬ ‫القر�ص الدائري، �أما اليوم فقد �أ�صبحت الهواتف �أجهزة على درجة عالية من التعقيد،‬ ‫ت�ؤدي وظائف متعددة ت�شكل عوائق �أمام امل�ستخدم يف �أحيانا. يذهب(((كلي�ش �إيل‬ ‫�أن اجليل القادم من نظومات الهواتف �سوف تكون �أكرث قدرة و�أقل تعقيد ًا من هواتف‬ ‫العقد الأول من القرن احلادي والع�رشين. ذلك لأن تكنولوجيا احلا�سوب �سوف ت�سهل‬ ‫ا�ستخدامها من جهة، بينما تقوم الرقاقات الإلكرتونية ‪ Chips‬بتخفي�ض �أ�سعارها من‬ ‫جهة �أخرى. وبدخول احلوا�سيب �إيل الأنظمة املركزية لهواتف امل�ؤ�س�سات تتحول‬ ‫هذه الأنظمة �إيل �أنظمة هواتف ذكية، توفر بع�ض اخلدمات مثل عقد االجتماعات‬ ‫ال�سمعية ‪ ،Audio Conferencing‬و�إرجاء املكاملات ‪Call Forwarding‬‬ ‫وخدمات �أخرى متعددة. ويتنب�أ جيت�س ((( لتلفونات امل�ستقبل، ب�أنها �سوف حتتوي على‬ ‫�شا�شات �صغرية م�سطحة، وكامريات دقيقة، ولكنها تبدو من نواحي �أخرى �أ�شبه‬ ‫ما تكون ب�أجهزة التلفون احلالية و�سوف تظل املطابخ يف املنازل حمتفظة بتلفونات‬ ‫احلائط، لأنها توفر امل�ساحة التي ميكن �أن ت�شغلها الطاولة �أو املن�ضدة ليجل�س ال�شخ�ص‬ ‫قريب ًا من التلفون وينظر �إيل ال�شا�شة التي تظهر ال�شخ�ص املتحدث من الطرف الآخر،‬ ‫ً‬ ‫�أو �إيل �صورة خمزنة ر�أى �شخ�ص ما �أر�سالها بديال عن الفيديو. كذلك �سوف ي�شرتك‬ ‫َ‬ ‫(((   ثورة الإنفوميديا ، مرجع �سابق ، �ص 341‬ ‫((( بيل جيت�س ، املعلوماتية بعد االنرتنت طريق امل�ستقبل / ترجمة عبد ال�سالم ر�ضوان، عامل املعرفة الكويت �ص 421‬ ‫33‬
  • 34.
    ‫التلفون املعلق فوقغ�سالة الأطباق مع �أ�شياء كثرية يف �صندوق ‪ Set Top‬يف غرفة‬ ‫املعي�شة، والكمبيوتر ال�شخ�صي يف غرفة املكتبة، لكنه �سيظل حمتفظا مبكانه املتعارف‬ ‫عليه. ويقارن متي�شيو كاكو (((ما بني جدال الفال�سفة يف القرن الثامن ع�رش حول عدد‬ ‫املالئكة الذين ي�ستطيعون الرق�ص على ر�أ�س دبو�س، وجدال خرباء احلو�سبة اليوم عن‬ ‫عدد الرتان�س�سرتات التي ميكن ح�شدها يف معالج دقيق بوا�سطة عملية فح�ص. خا�صة‬ ‫و�إن �صناعة الرتان�س�سرتات قد حتولت حالي ًا من كونها عمل يدوي �إيل و�ضعها احلايل‬ ‫امل�ؤمتت والذى يتم عرب ما يعرف بالطباعة ال�ضوئية ‪ ،Photolithography‬التي‬ ‫ت�ستخدم فيها �أ�شعة �ضوئية �صادرة من م�صباح زئبقي ذات �أطوال موجية ت�صل �إيل‬ ‫634.0 ميكرون (يقع يف املجال املرئي) و�آخر بطول موجة ت�صل �إيل 563,0‬ ‫ميكرون (يف املجال فوق البنف�سجي) وهي م�سافات �أرق بـ003 مرة من �شعرة‬ ‫الإن�سان. وهي اخلطوة التي تفرز بال �شك منوذج الهاتف الذكي، و ي�شري(((فرانك‬ ‫كلي�ش �إيل �أن �رشكات الهاتف قد قدمته للمنازل يف العديد من البلدان، بخدمات‬ ‫ت�شبه اخلدمات املكتبية، مثل حتويل املكاملات، و�أرجائها، والتو�صيل بني ثالثة �أطراف‬ ‫‪ Three party conferencing‬وماكينات الرد على املكاملات ‪Answering‬‬ ‫‪ machine‬غري املرئية.‬ ‫�أما اجليل التايل من الهاتف ، ف�سوف يحتوي على كمبيوتر مدمج فيه ‪Built‬‬ ‫‪ ،in‬و�سيكون جهاز ًا ذكي ًا مده�ش ًا. يختلف كثري ًا عما ن�ستخدمه اليوم، وقد طورت‬ ‫بع�ض ال�رشكات الأمريكية وال�سويدية والأملانية هذا اجليل، لت�صنع الهاتف على غرار‬ ‫�أجهزة احلا�سوب ، لها �شا�شات تلفزيونية، لوحة مفاتيح، �إيل جانب لوحات �أزرار‬ ‫�صغرية تعمل باللم�س ‪ ،Touch-pods‬و�سيكون ب�إ�ستطاعة م�ستخدمه عقد اجتماع‬ ‫من خالل ال�شا�شة.�إ�ضافة �إيل �إمكان التو�صيل بخدمات املعلومات والأعمال مثل‬ ‫(الت�سوق، الأعمال امل�رصفية) من داخل املنزل. و�أ�شهر مناذج هذا الهاتف الذكي،‬ ‫(((  ميت�شيو كاكو ،ر�ؤى م�ستقبلية ، مرجع �سابق . �ص 44‬ ‫(((  فرانك كلي�ش ، ثورة االنفوميديا ، مرجع �سابق �ص 441-841‬ ‫43‬
  • 35.
    ‫�أطلق عليه هاتف(بيكا�سو) انتجته �رشكة ‪ AT & T‬مزود ب�شا�شة تلفزيونية �صغرية‬ ‫لإجراء املحادثات املرئية. كما ميكن ربط هاتف بيكا�سو مع م�شغالت �أقرا�ص مدجمة‬ ‫بال�صور ‪� ،Photo CD‬أو �أجهزة فيديو ‪� Camcorders‬أو كامريات رقمية‬ ‫، وميكن تخزين تلك ال�صور ونقلها �إيل هواتف بيكا�سو �أخرى، كما ميكن تو�صيل‬ ‫الهواتف بكمبيوتر �شخ�صي كي يتمكن من االت�صال بكمبيوترات �أخرى.‬ ‫دخلت �رشكة ‪ Northern‬اىل حقل الهواتف الذكية باملنتج ‪،Orbiter‬‬ ‫الذي زود من الداخل ب�رشيط �صوت ‪ ،Internally Dubbed‬وهو جهاز هجني‬ ‫بني كمبيوتر ‪ Apple‬امل�سمى ‪ Newton‬واملحمول ‪ Palmtop‬والهاتف اخللوي‬ ‫املحمول ‪ Cellular- phone‬ويجمع بني خوا�ص كل منهما. ويتلقى ‪Orbiter‬‬ ‫الأوامر ال�شفهية ال�ستدعاء املنزل، �أو لإنها مكاملة، وب�إمكان م�ستخدمي ‪Orbiter‬‬ ‫ً‬ ‫�أن يكتبوا على �شا�شة التلفون بقلم خا�ص ‪ Stylus‬بدال من ا�ستخدام لوحة املفاتيح،‬ ‫فاملواعيد، الأجندة اليومية والو�سائل، كلها ميكن �أن تكتب وتعاد �إيل اجلهات املر�سلة‬ ‫�إليها. واحلقيقة هي �أنه كلما �صغر حجم الهاتف املحمول، �أ�صبح �أكرث قوة وثراءا‬ ‫يف اخل�صائ�ص واملميزات.و�أخري ًا ف�إن الهواتف الذكية �سوف تلقى اهتمام ًا كبري ًا،‬ ‫ً‬ ‫ذلك انها تتعامل مع �أ�سمائنا بدال من �أرقامنا، كما �سيعرف الهاتف الذكي كيف‬ ‫و�أين �سيتم العـثور علينا، �إذ �أن الهواتف الذكية ‪ Smart‬هي حوا�سيب قوية ذات‬ ‫�إمكانات متعددة الأوجه، حيث ت�ستطيع هذه الهواتف تداول و�إدارة كتب عناوين‬ ‫للأ�صدقاء والزمالء وطلب املكاملات �أو ما يكتب. تنظيم جداول املواعيد ال�شخ�صية،‬ ‫وت�سليم و�إر�سال الر�سائل والفاك�سات. وميكن ا�ستخدامها لت�سهيل الو�صول �إيل‬ ‫خدمات الأعمال كالقيام بالأعمال امل�رصفية من املنزل ‪ ،Bank of Hom‬ويف‬ ‫ا�ستطاعتها �إظهار معلومات مماثلة ملاكينات العد الإتوماتيكية ِ‪Automatics Teller‬‬ ‫‪ ِ Machine (ATM‬كما ميكن عرب هذه الهواتف مراجعة دليل املطعم لإعداد قائمة‬ ‫طهو جديدة، ومراجعة �أ�سعار املخزون، وتقدمي خدمات العرو�ض املدفوعة الأجر،‬ ‫53‬
  • 36.
    ‫والت�سوق من املنزل.لقد اكت�سبت الهواتف اجلديدة �صفات جعلتها تقرتب �أكرث من‬ ‫الكمبيوترات والتلفزيونات، �إذ �سيتمكن امل�ستخدمون يف امل�ستقبل عرب هذه الهواتف‬ ‫من م�شاهدة بع�ضهم بع�ضا. �إن القدرة على �إجراء مكاملة �صوتية �أو مرئية �سوف تكون‬ ‫جمرد واحدة من مكاملات التلفزيون التفاعلي �أو الكمبيوتر ال�شخ�صي.‬ ‫احلو�سبة، واالت�صاالت والو�سائط الرقمية:-‬ ‫تظل �صناعات احلو�سبة واالت�صاالت عالمة فا�صلة ، يتحدد على �ضوئها م�سار‬ ‫العلم خالل القرن احلادي والع�رشين تقريب ًا. ذلك �أن حوا�سيب اليوم، قد تقدمت‬ ‫تكنولوجياتها بخطوات خميفة، �إذ �أ�صبحت �أكرث قدرة مباليني املرات عما كانت‬ ‫عليه منذ �أربعني عام ًا تقريب ًا. وعلى ذلك فهى عند جاك �ألول،(((ت�شكل حتدي ًا من‬ ‫نوع خا�ص، لأن احلوا�سيب التف�سد ايقاع �إدارتنا فقط، بل ت�ؤثر على طريقة تفكرينا‬ ‫�أي�ضا، وانه يقلب بريوقراطيتنا ر�أ�سا على عقب. اذ �أنه فى كل مرة ي�ضع بحوزتنا‬ ‫ماليني املعلومات التى تغمرنا، ف�أ�صبح ب�إمكاننا �أن نح�سب باملليارات، فتغري تبع ًا لذلك‬ ‫�إيقاع و�رسعة حياتنا. وي�ضيف فرانك(((كلي�ش �أن التطور من احلوا�سيب الرئي�سية �إيل‬ ‫احلوا�سيب ال�شخ�صية يف �ستينات القرن الع�رشين ، قد ا�ستغرق ع�رشين عام ًا. و�إذا‬ ‫ما جمع جمموع التطور الذي حدث خالل تلك ال�سنوات فلن ي�ستغرق ع�رشين عام ًا‬ ‫�أخرى. بل �سيقع يف �أقل من خم�س �سنوات، وعلى ذلك ف�إنه يف الوقت التكنولوجي‬ ‫‪ ،Technological Time‬ف�إن التطورات التي ت�ستغرق عام ًا كي تتحقق (يف عامنا‬ ‫هذا) ف�إنها قد لن ت�ستغرق �أكرث من �أ�شهر فقط لتتحقق يف العام التايل. ذلك �أن �رسعة‬ ‫التقدم التكنولوجي (من وجهة نظره) لي�ست خطية بل مت�ضاعفة ‪،Compressed‬‬ ‫وقد ولد هذا الت�ضاعف ما �أ�صطلح على ت�سميته (ع�رص املعلومات)، وهو ع�رص �أ�صبح‬ ‫الفارق الأ�سا�سي فيه عما �سبقه من ع�صور هو رقمنة ‪ Digitalization‬املعلومات‬ ‫(((    جاك �ألول ، خدعة التكنولوجيا ، ترجمة فاطمة ن�صر ن هيئة الكتاب ن القاهرة 4002 �ص51‬ ‫(((   فرانك كلي�ش ، مرجع �سابق �ص28‬ ‫63‬
  • 37.
    ‫- �أي �أ�صبحتتعالج معاجلات رقمية - ف�أ�صبحت هناك مكتبات كاملة مطبوعة يتم‬ ‫م�سحها ثم تخزينها كبيانات الكرتونية على �أقرا�ص، كما �أ�صبح يتم تن�ضيد ال�صحف‬ ‫اليومية ب�شكل الكرتوين، ثم تطبع على الورق ك�أداة منا�سبة لعمليات التوزيع ، ويتم‬ ‫تخزين املعلومات الإلكرتونية تخزين ًا دائم ًا �أو لفرتات حمدودة �أو جعلها متاحة من‬ ‫خالل خدمات االت�صال املبا�رشة ‪ ،On-line‬كما �أنه ب�إ�ستطاعة هذه الأجهزة الرقمية‬ ‫حتويل ال�صور الفتوغرافية والأفالم ال�سينمائية والربامج التلفزيونية �إيل معلومات‬ ‫رقمية، مما دعا كلي�ش(((لأن يقول (لقد مثل ظهور احلا�سوب �أهم حدث منفرد يف‬ ‫تاريخ التكنولوجيا وقد كانت �أجهزة احلا�سوب العامل الأ�سا�سي للتغيري خالل الأربعني‬ ‫عام ًا املا�ضية ، ونظر ًا لأهميتها لعامل املال والتجارة، ووقعها �شديد الت�أثري يف املجتمع‬ ‫ب�صفة عامة ، فقد �أطلق �أ�سمها على الع�رص بكامله تكرمي ًا لها بع�رص املعلومات (‪The‬‬ ‫‪ )Information Age‬واحلقيقة التي يجب الإ�شارة �إليها، هي �أن احلا�سوب هو‬ ‫�أول �آلة ( متغري)‪� ، Variable‬إذا مل يكن له وظيفة �سلف ًا، ونعلم جميعنا �أنه لو‬ ‫ال اخلدمات التي قدمتها احلو�سبة لكل جماالت املعرفة الإن�سانية ولكل فروع العلم،‬ ‫ملا كان بالإمكان �أن ن�شهد اليوم التطورات املتالحقة يف جماالت علمية بعيدة كل‬ ‫البعد عن احلا�سوب، مثل فيزياء الكم، البيولوجيا احليوية، علم الف�ضاء، علم النف�س،‬ ‫الكيمياء وغريها من العلوم.‬ ‫ويو�ضح بيل جيت�س(((�أن الأ�ساليب اجلديدة والو�سائل ، هو ما مييز هذه الفرتة‬ ‫من التاريخ التي �أمكن بها تغيري املعلومات ومعاجلتها، وال�رسعات املتزايدة التي يتم بها‬ ‫التعامل معها وا�ستخدامها فيما يتعلق بتوفري معاجلة ونقل رخي�ص وغايل التكلفة على‬ ‫ال�رسعة للبيانات الرقمية، وتغريات جذرية يف �أدوات االت�صال التقليدية يف املنازل‬ ‫واملكاتب ، وي�ؤرخ(((كلي�ش ملالمح هذا الع�رص بظهور احلوا�سيب املتفرقة ذات‬ ‫(((   املرجع ال�سابق ، �ص 32ثورة الإنفوميديا ،‬ ‫(((     بيل جيت�س ، املعلوماتية بعد االنرتنت . مرجع �سابق ،�ص34‬ ‫(((     فرانك كلي�ش ، مرجع �سابق �ص16- 26‬ ‫73‬
  • 38.
    ‫الو�سائط املتعددة من�ألعاب فيديو ‪ Game Machine‬والهواتف الذكية ‪Smart‬‬ ‫‪� Phones‬إ�ضافة �إيل اخلدمات اجلديدة، الت�سوق من داخل املنزل ‪Shop at‬‬ ‫‪ Home‬وامل�رصف املنزيل ‪.Bank at Home‬والآن تعمل خمتربات احلوا�سيب‬ ‫يف كل من معهد ما�سا�شو�ست�س للتقنية يف الواليات املتحدة وخمترب‪ Sony‬يف هولندا‬ ‫وجامعة طوكيو يف اليابان ومناطق �أخرى من العامل ،يف ال�سعي نحو درا�سة افرتا�ضات‬ ‫الذكاء اال�صطناعي ، ففي خمترب ال‪ MIT‬برزت مدر�ستان(((‬ ‫مدر�سة من الأ�سفل اىل الأعلى :-‬ ‫وهي مدر�سة تفرت�ض �أن الذكاء اال�صطناعي يفرت�ض �أن يبد�أ لدى الإن�سان الآيل‬ ‫من ال�صفر �أي من الأ�سفل �إيل الأعلى، وذلك ب�أن ترتك الآالت تتعلم من خربتها‬ ‫الذاتية عرب اخلط�أ وال�صواب مثل ما تفعل الكائنات احلية. وقد اعتمدت هذه املدر�سة‬ ‫على البايولوجي و فيزيا الكم.‬ ‫مدر�سة من الأعلى �إيل الأ�سفل :-‬ ‫وتقوم املدر�سة على افرتا�ض بناء حا�سوب مفكر انطالق ًا من برجمة قدرة املنطق‬ ‫واال�ستدالل الالزمني يف الآلة لكي تفكر. فافرت�ضوا �أن الآالت املفكرة �سوف تخرج‬ ‫من احلا�سوب ومن ثم، كلما كان احلا�سوب �أكرب كان ذلك �أف�ضل.‬ ‫وقد انتقد كثري من الباحثني يف هذا املجال - وفى مقدمتهم علماء الذكاء‬ ‫اال�صطناعي- ا�صحاب مدر�سة من الأعلى �إيل الأ�سفل. بينما متكنت احلوا�سيب التي‬ ‫�صممها �أ�صحاب مدر�سة من �أ�سفل �إيل �أعلى �أن تتعلم من خربتها الذاتية متام ًا مثل طفل‬ ‫حديث الوالدة.‬ ‫ويذهب ديفيد(((ليفي الباحث مبيدان الذكاء ال�صناعي بجامعة ما�سرتخت – هولندا‬ ‫�إىل �أنه وبحلول عام 0202 ف�إن ب�إمكان الإن�سان والروبوت �أن تكون بينهما عالقة‬ ‫ً‬ ‫زواج فى ذلك العام بدال من العمل يف م�صانع ال�سيارات، وتوزيع الربيد و تنظيف‬ ‫(((    ميت�شو كاكو ، مرجع �سابق �ص79- 301‬ ‫(((     جريدة ال�شرق االو�سط ، العدد 476011 ال�سنة13 الثالثاء 42مار�س 9002،‬ ‫83‬
  • 39.
    ‫املتاحف. وكما �أ�رشنامن قبل ف�إن التفاعل بني الثورات العلمية الثالث (الكوانتم،‬ ‫وثورة احلو�سبة، والبايولوجيا احليوية) هي �أهم العوامل التي تدفع العلم يف امل�ستقبل.‬ ‫منذ بد�أ البحث يف الأنظمة الع�صبية للإن�سان ومقارنة ذلك ل�شبكات ع�صبية م�صنعة من‬ ‫�أ�سالك كهربائية و�رشائح �سيليكون وهو ما تعارف عليه العلماء بال�سرييتك وقد دارت‬ ‫�أبحاث عديدة يف ‪ MIT‬حول طبيعة �أحالم الب�رش من حيث هي حاالت متغرية من‬ ‫الطاقة �ضمن نظام ميكانيكي كمي، ومتنح درا�سات ال�شبكات الع�صبية طرق جديدة‬ ‫حلل بع�ض امل�شكالت ال�شائكة املتعلقة بالتعرف على الأمناط. وظهر �أحد �أهم التطبيقات‬ ‫التجارية الأوىل لنظرية ال�شبكة الع�صبية ما �أورده ميت�شيو كاكو(((حيث �أمكن بهذه‬ ‫الطريقة اخرتاع (كا�شف قنابل الطائرات) وهو عبارة عن �إن�سان �آيل ذكي يقوم‬ ‫بالتحري عن بع�ض املواد الكيماوية مثل املتفجرات البال�ستيكية غري املرئية بوا�سطة‬ ‫�أ�شعة �إك�س. �إذ تتعرف �آلة �شبكة الع�صبية على �أ�شعة جاما املحدودة التي ت�صدر عن‬ ‫املتفجرات فت�صدر �إنذار ًا. وي�ست�رشف العلماء م�ستقبل ذكاء الإن�سان الآيل فيفرت�ضون‬ ‫�أنه بحدود عام 0502 �سيكون هناك �إن�سان �آيل ميكنه التوا�صل مع الإن�سان بذكاء(((.‬ ‫وهى �آالت لها عواطف بدائية قادرة على متييز احلديث ، ومتتلك الإح�سا�س والذوق‬ ‫ً‬ ‫ال�سليمني. ومن ثم فيمكننا احلديث م�ستقبال مع الإن�سان الآيل. ويت�صور بع�ض العلماء‬ ‫�أنه ميكن حينها تزويد الإن�سان الآيل بالقدرة على (ع�شق) �سيدة مما يزيد من فر�ص‬ ‫جناحه جتاري ًا �أن تتعلم. ويتوقع من �أنظمة الذكاء اال�صطناعي �أن جتعل لالن�سان الآىل‬ ‫بع�ض العواطف بحلول عام 0502 ، لت�شاركنا عواطفنا، ويومها �ستكون الإنرتنت‬ ‫قد تطورت �إيل مر�آة �سحرية فعلي ًا ، حيث ت�ستطيع الو�صول �إيل قاعدة بيانات املعرفة‬ ‫الإن�سانية بكاملها. وهذا بال�رضورة يتطلب م�ستوى معينا من الوعي يف درجاته الثالثة‬ ‫-‬ ‫امل�ستوى الأول من الوعي يتمثل يف قدرة الكائن احلي (�أو الآيل) على التحكم‬ ‫(((  ميت�شيو كاكو ، مرجع �سابق �ص711- 811‬ ‫(((   ميت�شيوكاكو ، نف�س املرجع ، �ص 621- 231.‬ ‫93‬
  • 40.
    ‫بج�سمه وحميطه، مثل�ضابط احلرارة (الثريمو�ستات) الذي ي�ستطيع التحكم بدرجة‬ ‫احلرارة املحيطة به.‬ ‫امل�ستوى الثاين من الوعي، هي القدرة على �إجناز �أهداف حمددة، مثل القدرة‬ ‫على ا�ستك�شاف مناطق غري معروفة، وا�ستك�شاف اخلطر والبحث عن ت�شكيالت مثرية‬ ‫مثل (م�سبار املريخ).‬ ‫امل�ستوى الثاين (الأعلى) من الوعي، قدرة الكائن على و�ضع هدفه بنف�سه.‬ ‫عليه ف�إن �أجهزة الإن�سان الآيل القادرة على العمل عند هذا امل�ستوى ال بد �أن تتمتع‬ ‫(ب�إدراك ذاتي) ويفند البع�ض ب�أنه �سيكون لدينا هذا النوع الأخري ب�إنتهاء عام 0502‬ ‫�شبكات االت�صاالت:-‬ ‫ظلت �شبكات االت�صاالت ل�رشكات الهاتف على حالها منذ ع�رص ال�سلك النحا�سي‬ ‫يف ثمانينات القرن الع�رشين دون حتديث من النوع بل ظلت ال�رشكات تهتم ب�أعداد‬ ‫املنازل واملكاتب التجارية التي تن�ضم �إيل خدماتها يف كل عام. وب�سبب عدم اهتمام‬ ‫�رشكات الهاتف بتحديث �شبكاتها ملواكبة تطور تكنولوجيا احلو�سبة والو�سائط‬ ‫الإعالمية الأخرى (راديو، وتلفزيون) ظهر ما يعرف (بفجوة االت�صاالت) وهي فجوة‬ ‫بني احلاجة �إيل �أجهزة الو�سائط املتعددة يف املنازل وبني قدرات �رشكات االت�صاالت،‬ ‫ذلك �أن البنية التحتية القدمية ال ت�ستطيع الوفاء مبتطلبات خدمات الو�سائط املعلوماتية.‬ ‫من هنا انطلقت امل�ؤ�س�سات البحثية لردم تلك الفجوة ، فتطورت تكنولوجيا الألياف‬ ‫الب�رصية ‪ .Fiber Optics‬وي�شري فرانك(((كلي�ش �إيل �أن الألياف الب�رصية تدين‬ ‫بالف�ضل لتكنولوجيتني يف �شهرتها هما:‬ ‫تكنولوجيا الليزر ‪ ،Laser‬وتكنولوجيا الألياف الزجاجية ‪. Fiber glass‬‬ ‫وتعد الألياف طفرة تكنولوجية، لذا ف�إنه ال ميكن مقارنته بالأ�سالك النحا�سية‬ ‫ ‬ ‫(((   فرانك كلي�ش ، مرجع �سابق ، �ص212‬ ‫04‬
  • 41.
    ‫بينما ميكن مقارنةالكابل النحا�سي بالكابل متحد املحور، �أما الألياف فهي ال ت�شبه‬ ‫�أي‬ ‫منهما يف النقاط الآتية :-‬ ‫- االلياف لي�ست معدنية، فهي من الزجاج.‬ ‫- ال ت�ستخدم الإ�شارات الكهربية لنقل املعلومات بل ت�ستخدم نب�ضات ق�صرية من‬ ‫ال�ضوء.‬ ‫- للألياف و�سط خمتلف من املو�صالت ال�سلكية مما مينحه مدى عري�ضا من‬ ‫الإمكانات.‬ ‫- ميكن عرب الألياف نقل كل �أنواع الو�سائط (بيانات، فاك�س، ر�سومات، ن�صو�ص،‬ ‫�صور، لقطات فيديو).‬ ‫ال تت�أثر الألياف ال�ضوئية بالتداخل الكهربي الذى يحدث يف الأ�سالك النحا�سية.‬ ‫- وميزة �إ�ضافية للألياف، هي �أن تكنولوجيتها على درجة عالية من الإت�ساق مع‬ ‫تكنولوجيا احلو�سبة �إذ �أن كليهما يت�شارك يف لغة الأ�صفار والأحاد، مما ميكن احلوا�سيب من‬ ‫االت�صال ببع�ضها ب�رسعات عالية. ومن �أف�ضل امليزات املتوفرة يف الألياف، هي :-‬ ‫ �أن زيادة ال�رسعة ال تعني ا�ستبدال الألياف ، بل تتم زيادة ال�رسعة بتغيري‬ ‫�أجهزة ا�ستقبال النقل الإلكرتوين املت�صلة بكل طرف من طريف الكابل. وي�شري بيل‬ ‫ً‬ ‫جيت�س(((�إيل �أن بناء طريق املعلومات فائق ال�رسعة �سيكون عمال �ضخم ًا، ف�سوف‬ ‫يتطلب تركيب بنية �أ�سا�سية مادية مثل كابالت الألياف الب�رصية واملفاتيح واحلوا�سيب‬ ‫(اخلوادم ‪ )Server‬عالية ال�رسعة، بل �سيتطلب �أي�ض ًا تطوير من�صات الربجميات. بينما‬ ‫يقرر(((كلي�ش �أن �صناعة االت�صاالت تعاين �آالم املخا�ض لتغيري منوذجي، فقد بد�أت‬ ‫�صناعة االت�صاالت حتويل �أجهزتها نحو �رسعات جديدة، وذلك بالتحول �إيل الألياف‬ ‫ال�ضوئية وتكنولوجيا ‪ ATM‬التي متكن الو�سائط املتعددة من الو�صول مبا�رشة �إيل‬ ‫(((  بيل جيت�س، مرجع �سابق ، �ص941‬ ‫(((    فرانك كلي�ش ، مرجع �سابق ، �ص 922‬ ‫14‬
  • 42.
    ‫املنازل علمية. واملالحظاليوم �أن �رشكات الهاتف و�رشكات خدمات الكابل تتناف�س‬ ‫للفوز مبركز القيادة من �أجل ال�سيطرة على �سوق االت�صاالت عرب الألياف ال�ضوئية‬ ‫، بحث ًا عن ال�سيطرة الكاملة على خدمات املكاملات التلفزيونية ‪Video Calling‬‬ ‫وم�شاهدة الربامج عرب اال�شرتاكات (التلفزيون التفاعلي ‪،)Interactive TV‬‬ ‫التعليم عن بعد، والت�سوق من املنزل وخدمات �أخرى كثرية، و�إدراتها بنجاح.‬ ‫الو�سائط الإعالمية:-‬ ‫ منذ �أن قام الرئي�س(((فرانكلني د. روزفيلت ب�إفتتاح معر�ض نيويورك الدويل‬ ‫يف عام 9391 عرب بث منقول من مدينة وا�شنطن، �أ�صبح التلفزيون مولود ًا �رشعي ًا‬ ‫ر�سمي ًا يف عامل و�سائط الإعالم. و�أمكن يف نف�س العام نقل مباريات يف ‪،Baseball‬‬ ‫ويف كرة القدم الأمريكية، ومباراة يف املالكمة. ف�أبرز التلفزيون قدرته الهائلة على‬ ‫الإمتاع والرتفيه، حيث �أطلق عليه البع�ض (�صندوق الرتفيه). وتعرتف كثري من الدوائر‬ ‫الأمريكية �أنه ومنذ ظهور ال�سيارة فلي�س هناك �شيئ �آخر قد غري من حياة الأ�رسة‬ ‫الأمريكية �أكرث مما فعله التلفزيون(((.‬ ‫ورغم ذلك فقد مر التلفزيون بتغريات عميقة على كل من الأ�صعدة الرباجمية‬ ‫و�أ�شكال البث وتكنولوجيات الأجهزة، ويف هذه الأخرية (تكنولوجيا الأجهزة) بد�أت‬ ‫ال�رشكات امل�صنعة يف تطبيق تكنولوجيات حو�سبة وات�صاالت متقدمة جعلت منه و�سيط ًا‬ ‫�إعالمي ًا جديد ًا، فقد تطورت تكنولوجيات التلفزيون مرور ًا مبراحل متعددة خالل �أقل من‬ ‫عقدين من الأمان بدء ًا بالتلفزيون على الو�ضعية( ‪HDTV )High Definition‬‬ ‫‪ TV‬مرور ًا بالتلفزيون الرقمي (‪� Digital TV( DTV‬إيل التلفزيون الإلكرتوين‬ ‫( ‪ .Electronic TV( ETV‬وكما ي�شري (((كيلى ‪ Kelly‬ف�إن تعريف‬ ‫91.‪(1)    Otto Klepnner , Advertising Procedures. Ibid, P‬‬ ‫931.‪(2) Otto Klepnner, Ibid, P‬‬ ‫-2281‪(3)  John Kelly. Television Quarterly, Winter ,2002 , PP‬‬ ‫24‬
  • 43.
    ‫التلفزيون نف�سه قد�أ�صبح �صعب ًا يف وقت �أ�صبح فيه احلا�سوب �أكرث نهم ًا من ذي قبل بل‬ ‫و�أكرث رغبة يف الدخول يف �صميم كل �شكل تكنولوجي جديد. فالآن يتعامل امل�شاهدون‬ ‫مع �أفالم حفظت رقمي ًا على �أقرا�ص مدجمة ‪ ،DVD‬كما �أن ربات املنازل �أ�صبحن‬ ‫اليوم يح�صلن على �إ�شارات البث التلفزيونية ب�شكل رقمي عرب الأقمار اال�صطناعية،‬ ‫عرب الدليل الإكرتوين للربامج (‪EPGs) Electronic Program Guide‬‬ ‫كما بد�أت تتزايد �أعداد من يطلق عليهم (‪ )Tele-Webbers‬وهم �أولئك الذين‬ ‫ي�ستخدمون احلا�سوب ال�شخ�صي ‪ PC‬ملتابعة املواقع وم�شاهدة التلفزيون يف �آن مع ًا.‬ ‫وتقع الأ�شكال املتفاعلة بالن�سبة للتلفزيون يف ثالث جمموعات :-‬ ‫املجموعة الأوىل:- وتتعلق بالأدوات التي متكن الفرد من التحكم فيما ي�شاهده،‬ ‫‪ EPGs‬والتي ت�ساعده على اختيار الربنامج.‪Personal Video Recorder‬‬ ‫‪ PVRs، Video on demand VOD‬التي ت�سمح لك مب�شاهدة ما ترغب‬ ‫فيه متى ت�شاء. ويطلق عليها ‪Selecto- Vision‬‬ ‫املجموعة الثانية:- مكونة من كل رغبة ميكن فعلها بوا�سطة حا�سوب �شخ�صي‬ ‫مت�صل بال�شبكة مثل: ‪Banking, shopping, chat, web, e.mail‬‬ ‫‪ Video conferencing, playing games, trading stocks‬حتميل‬ ‫املو�سيقى وغريها.‬ ‫املجموعة الثالثة:- الفرد الذي يبدع مناذج من برامج التلفزيون التفاعلية.‬ ‫ويذهب فرانك كلي�ش(((�إيل �أنه عندما تت�سلل احلوا�سيب لتغزو �أكرث الأجهزة املنزلية‬ ‫�شيوع ًا (التلفزيون) يومها �سوف يتعر�ض هذا ال�صندوق لعملية حتول جذرية وهو �أمر ال‬ ‫ً‬ ‫ميكن للكثريين تخيله ب�سهولة. و�سيلحق التغيري �أوال بخا�صية تعدد القنوات يف التلفزيون‬ ‫وبدال من التنقل بني 005 قناة �سيختار امل�شاهدون برجمة ‪ Programming‬من‬ ‫ً‬ ‫(((  فرانك كلي�ش ، مرجع �سابق ، �ص 031- 241‬ ‫34‬
  • 44.
    ‫قائمة من�سدلة ‪Pull down‬ليكون مبقدورهم ا�ستعرا�ض فئات الربامج كما �أن‬ ‫التلفزيون التفاعلي �سوف يغري من �ساعات الذروة ‪ ،Prime Time‬ذلك �أن‬ ‫امل�شاهد هو الذي يحدد ما ي�شاهده يف الوقت الذي يرغب فيه ولي�س وفق ًا لفئات‬ ‫امل�شاهدة القدمية كما يعر�ضها كليبرن((((1) ‪-: Klepnner‬‬ ‫الفئة �أ �أ ‪ AA‬من ال�ساعة 00:7 – 11 م�ساء يومي ًا.‬ ‫الفئة ‪ A‬من ال�ساعة 00:7 – 03:7 يومي ًا عدا يوم الأحد فيبد�أ 03:5 – 03:7‬ ‫م�ساء.‬ ‫الفئة ‪ B‬ال�ساعة 03:4 من ال�ساعة 00:7 م�ساء من االثنني حتى ال�سبت.‬ ‫عدا يوم الأحد فيبد�أ 00:2 – 03:5‬ ‫الفئة ‪ C‬من ظهر حتى 03:4 م�ساء من االثنني وحتى اجلمعة عدا ال�سبت منذ‬ ‫ال�صباح وحتى ال�ساعة 03:4‬ ‫الفئة ‪ D‬من ال�صبح وحتى الظهرية من االثنني وحتى اجلمعة �أما الأحد من ال�صبح‬ ‫وحتى ال�ساعة 00:2 ظهر‬ ‫�أ�صبح الآن ب�إمكان امل�شاهدين التفاعليني احل�صول على جهاز حتكم تفاعلي من‬ ‫�رشكات مثل ‪ Zing‬وذلك للم�شاركة يف الألعاب التفاعلية على ال�شبكة التفاعلية‬ ‫‪ Interactive Network‬وحتى �أفالم ال�سينما حتولت الآن �إيل �أفالم تفاعلية،‬ ‫خا�صة و�إن منتجوها قد بد�أوا يف حماولة �إنتاج �أفالم بنهايات متعددة ليختار منها امل�شاهد‬ ‫ما يروق له. من �أكرب امليزات التي توفرها العرو�ض التفاعلية هو �أن امل�شاهد ب�إمكانه‬ ‫ا�ستخدام التوقف امل�ؤقت ‪ Pause‬ليوقف العر�ض حتى فراغ امل�شاهد من �شواغله ،‬ ‫كما ي�ستطيع امل�شاهد التحكم يف العر�ض بت�رسيع الربنامج لتخطي م�شاهد مملة ، �أو‬ ‫ا�سرتجاع بع�ض املقاطع.‬ ‫ومن جانب �آخر �سيتيح التلفزيون التفاعلي طرق ًا جديدة لعر�ض �ألعاب غري تلفزيونية‬ ‫لتحميل تلفزيون تفاعلي ب�أحدث الألعاب.‬ ‫541‪(1)  Otto Klepnner , Advertising Procedures Ibid. Cited . P‬‬ ‫44‬
  • 45.
    ‫و�سوف ي�ستخدم التلفزيونالتفاعلي ملا هو �أكرث من جمرد امل�شاهدة، �إذ �أنه �سيتيح‬ ‫جماال خلدمات الت�سوق املنزيل ‪ ،Shop at home‬وبرامج جتارية معلوماتية‬ ‫ً‬ ‫‪ Infomercial‬وهى برامج ت�ستعر�ض ال�سلع عرب املتاجر الرقمية.‬ ‫والتلفزيون يف �شكله التفاعلي هو �أداة تعليمية فعالة ذات �إمكانات �ضخمة، خا�صة‬ ‫عرب برامج التعليم عن بعد ‪ ،Distance learning programs‬ومن خالل‬ ‫ال�رشوح التي يقدمها املعلمون ي�ستطيع الطالب امل�شاركة من خالل �سماعات ‪Audio‬‬ ‫‪ link‬يف الدرو�س املقدمة �أيا كان موقع املعلم والدار�س. وهو ال�صورة التي ي�ؤكدها‬ ‫برو�س ماك �إيفوي‪ (((McEvoy‬عندما ي�شري �إيل �أن هنالك و�سائل �إعالمية جديدة‬ ‫مثل املعامالت املالية الإلكرتونية التي طورت فى �شكل ماكينات �سحب النقود‬ ‫‪ ،ATMs‬وقنوات الت�سوق املنزيل، وبرامج التجارة املعلوماتية ‪،Infomercials‬‬ ‫الربيد املبا�رش وخدمات الت�سوق املبا�رشة ‪ .Online shopping services‬وما‬ ‫زالت هناك و�سائط تتطور ب�شكل ملحوظ مثل التلفزيون، والإذاعة، و�رشكات الرتفيه‬ ‫بينما هنالك بع�ض الو�سائط التي جتري جتزئتها، وقد ال تدخل نطاق اال�ستخدام �إال بعد‬ ‫العقد الأول من القرن احلادي والع�رشين مثل خدمات امل�شاهدة نظري الدفع -‪Pay‬‬ ‫‪ pre-view services‬وهي خدمات تعرف بالفيديو حتت الطلب -‪Video‬‬ ‫‪.on -demand‬‬ ‫, ‪(1)  Bruce McEvoy, Change Leaders and the New Media , American Demographics‬‬ ‫-8424‪Jan.1994,PP‬‬ ‫54‬
  • 46.
    ‫م�صادر ومراجع الورقة‬ ‫�أوال:- املراجـع:-‬ ‫�ألفني توفلر، حتول ال�سلطة (املعرفة والرثوة والعنف على �أعتاب القرن احلادى‬ ‫والع�رشين)ج2، ترجمة لبنى الريدى ، الهيئة امل�رصية العامة للكتاب ، القاهرة 6991‬ ‫م.‬ ‫بيل جيت�س، املعلوماتية بعد االنرتنت/طريق امل�ستقبل، ترجمة عبد ال�سالم ر�ضوان،‬ ‫املجل�س الوطنى للثقافة والفنون واالداب، الكويت. 8991‬ ‫�آ�سابريغز/بيرت بروك - الت�أريخ الإجتماعي للو�سائط / ترجمة م�صطفى حممد قا�سم.‬ ‫عامل املعرفة، الكويت 5002م .‬ ‫جاك �إلول - خدعة التكنولوجيا / ترجمة فاطمة ن�رص، هيئة الكتاب‬ ‫القاهرة4002‬ ‫فرانك كلي�ش، ثورة الإنفوميديا، ترجمة ح�سام الدين زكريا ، عامل املعرفة‬ ‫الكويت 0002م .‬ ‫ماكلوهان مار�شال - كيف نفهم و�سائل الإت�صال / ترجمة خليل �صابات و�آخرون‬ ‫– دار النه�ضة ، القاهرة 5791م .‬ ‫ميت�شيو كاكو، روئ م�ستقبلية / ترجمة �سعد الدين خرفان ، مطابع الوطن ،‬ ‫الكويت 1002م .‬ ‫ثانيا :- الدوريات:-‬ ‫جريدة ال�رشق الأو�سط ، العدد رقم 476011 ال�سنة 13 بت�أريخ الثالثاء 42‬ ‫مار�س 9002‬ ‫64‬
  • 47.
    References & Periodicals LongmanDictionary of Contemporary English. Oxford Dictionary. References Mass Media &Society . Edited by James Curran & Michael Gurevitch . 4th ed. Hodder Arnold Pub.. NY. 2005. Otto Kleppner,; Advertising Procedures, Prentice Hall Inc. N.J. USA. 1973. Periodicals American Demographics. Jan.1994. 2. Mass Media 9697/ 3.Television Quarterly. Winter 2002. 4.The Futurist, Sep/ Oct. 1995 47
  • 48.
    ‫متكني مهارات التعاملمع الإعالم اجلديد من خالل‬ ‫حمو الأمية الإعالمية‬ ‫�سيف الدين ح�سن العو�ض‬ ‫جامعة �أمدرمان اال�سالمية‬ ‫واجلامعة اال�سالمية العاملية مباليزيا‬ ‫‪safeelawad@hotmail.com‬‬ ‫مقدمة:‬ ‫�إن تعدد و�سائل االعالم اجلديدة (مثل الهواتف املحمولة، ومواقع ال�شبكات‬ ‫االجتماعية مثل (الفي�س بوك وتويرت واليوتيوب، واملدونات) وتوفريها للمعلومات يف‬ ‫كافة املجاالت و�سهولة تبادلها، جعل من هذه الو�سائل �أدوات فاعلة، لي�ست من‬ ‫الناحية االت�صالية فح�سب، بل من النواحي التعليمية والثقافية وال�سيا�سية واالقت�صادية‬ ‫واالجتماعية، خا�صة فيما يتعلق بت�شكيل و�صياغة الر�أي العام. وحمو الأمية الإعالمية‬ ‫باعتبارها من تقنيات التعليم احلديثة التي جعلت التفاعل بني املر�سل وامل�ستقبل‬ ‫ممكن ًا، والتنوع يف امل�ضامني االت�صالية واقع ًا و�سمة �أ�سا�سية من �سمات ع�رص جمتمع‬ ‫املعلومات.‬ ‫يعترب مو�ضوع حمو الأمية الإعالمية �أحد �أهم تقنيات االت�صال احلديث والتعليم،‬ ‫ً‬ ‫بهدف متكني كال من املتلقي واملر�سل من مهام وو�سائل وتقنيات  الإعالم اجلديد،‬ ‫وكيفية خماطبة الإعالم اجلديد من �صحافة و�إذاعه وتليفزيون و�إعالم �إلكرتوين‬ ‫(انرتنت)  وذلك خللق ر�أي عام م�ؤثر عند طرح ق�ضايا التعليم واملجتمع وهموم‬ ‫املواطن، وم�ساعدة املتلقني، خا�صة يف ك�رس احلاجز النف�سي بالتعامل مع الإعالم‬ ‫اجلديد وكيفية التعبري عن الر�أي والر�أي الآخر، وكيفية التخطيط للحملة الإعالمية‬ ‫ً‬ ‫و�إن�شاء املدونات اخلا�صة، وخماطبة الإعالم اجلديد والتقليدي. ف�ضال عن تعميق ثقافة‬ ‫84‬
  • 49.
    ‫و�سلوك ال�شورى والدميقراطية,�إ�ضافة �إىل �إلقاء ال�ضوء على الت�رشيعات االعالمية‬ ‫املتعلقة بالعملية التعليمية، بجانب �إك�ساب الن�شء فنون ومهارات الأت�صال اجلماهريي‬ ‫من خالل حمو الأمية الإعالمية. وتربز �أهمية حمو الأمية الإعالمية للمتلقي واملر�سل‬ ‫مع ًا من خالل ما توفره من كم هائل وغري حمدود من املعلومات عرب القنوات التلفزيونية‬ ‫و�صفحات ال�صحف واملجالت والكتب والدوريات واالنرتنت الأمر الذي يدعونا‬ ‫للت�سا�ؤل هل �ست�ساهم حمو الأمية الإعالمية هذه يف خلق تفهم �أف�ضل بني عامة النا�س‬ ‫وبالتاىل ت�ؤدي �إىل توا�صل وتعاون بني ه�ؤالء النا�س، �أم من املمكن �أن ت�ؤدي �إىل‬ ‫تبني ما تبثه و�سائل االعالم اجلديدة دون رو ّية، وانت�شار القيم الغربية من خالل ما تبثه‬ ‫و�سائل االعالم الدولية عن طريق ال�رشكات عابرة القارات. كما يتطرق البحث �إىل‬ ‫�أهمية م�شاركة العامل اال�سالمي للجهود العاملية يف جمال حمو الأمية الإعالمية املرتبطة‬ ‫بتكنولوجيا املعلومات. كذلك يت�ضمن البحث �آلية للبدء يف فتح �آفاق جديدة ملحو‬ ‫الأمية الإعالمية التي تزداد انت�شار ًا يف العامل الغربي مع مرور الزمن وتكاد تنعدم يف‬ ‫العامل اال�سالمي. هناك فر�صة امام الأمة الإ�سالمية يجب عدم �إ�ضاعتها مل�شاركة العامل‬ ‫املتقدم يف املمار�سة احلقيقية لع�رص الإت�صال التفاعلي، ولن يبقى باب امل�شاركة مفتوح ًا‬ ‫على م�رصاعيه لوقت طويل، لأن التغيري يف هذا املجال يح�صل بايقاع �رسيع للغاية.‬ ‫والفوز والنجاة ملن �سبق، فالدول التي ت�ستطيع اللحاق بالركب �سوف تكون لها مكانة‬ ‫يف امل�ستقبل. �أما من ال ميتلك قدر ًا كافي ًا من املعرفة يف هذا املجال ف�سوف يظل يف‬ ‫ذيل القائمة �أو يف امل�ؤخرة غريب ًا متفرج ًا يدفع الكثري، وي�ستقبل وال ي�شارك .‬ ‫�أهمية الدرا�سة:‬ ‫على الرغم من التو�سع التعليمي يف العامل، ابتداء من تعليم ال�صغار �إىل تعليم‬ ‫ً‬ ‫الكبار، �إال �أن الإعالم قد ات�سعت �آثاره وتعمقت يف قطاعات عري�ضة مبا ميلكه من‬ ‫و�سائل ات�صال جماهريية تقليدية (تلفزيون، �إذاعة و�صحف وجمالت) وو�سائل �إعالم‬ ‫94‬
  • 50.
    ‫جديدة (التلفزيون النقال،والتلفزيون عرب االنرتنت، ومواقع توا�صل اجتماعي،‬ ‫واقمار ا�صطناعية .. الخ) حتى �أ�صبح ع�رصنا احلايل يعرف بع�رص الإعالم �أوع�رص‬ ‫االنفوميديا (وذلك ا�شارة لدمج و�سائل الإعالم مع تكنولوجيا املعلومات) لي�س لأن‬ ‫الإعالم ظاهرة جديدة يف تاريخ الب�رش، بل لأن التقنية احلديثة يف جمال الإعالم‬ ‫واالت�صال قد بلغت غايات بعيدة جد ًا يف �سعة الأفق وعمق الأثر وقوة التوجيه، وكلما‬ ‫كانت الأداة الإعالمية �أكرث قوة وانت�شار ًا كانت امل�س�ؤولية املرتتبة على حملها �أخطر.‬ ‫والرتبية بحاجة م�ستمرة �إىل عمليات الإعداد والتدريب والإرتقاء الدائم‬ ‫واملتوا�صل مب�ستوى الأداء الذي يجب �أن تكون عليه، بالن�سبة للرتبويني والإعالميني‬ ‫على ال�سواء.‬ ‫والإعالم والرتبية – كما �شبههما خرباء الرتبية – جناحا طائر، ال حتلق �أمة من‬ ‫الأمم يف عوامل املعرفة �إال بهما مع ًا، وامل�س�ؤولون يف كل من القطاعني مدعوون اليوم‬ ‫�أكرث من �أي وقت م�ضى �إىل تن�سيق عملهم ليكمل بع�ضه بع�ض ًا، وقدمي ًا نادى املعلمون‬ ‫االعالميني عرب ندوة عرفت با�سم: (ماذا يريد الرتبويون من االعالميني؟) واليوم ذات‬ ‫ال�س�ؤال يطرح من جديد ولكن هذه املرة من قبل االعالميني �أنف�سهم، فتطرح هذه‬ ‫الورقة ال�س�ؤال التايل: (ماذا يريد الإعالميون من الرتبويني؟).‬ ‫لقد ا�ستطاعت الرتبية (ممثلة يف املدر�سة) اىل حد ما �أن ت�ؤقلم نف�سها مع منازعة‬ ‫املنزل لدورها، فتارة تتفوق الرتبية وي�ضعف دور املنزل وتارة العك�س. لكن الرتبوييون‬ ‫كانوا على د�أب يف حماوالتهم لت�ضييق الفجوة، �إىل �أن برز الإعالم مناف�س ًا للمدر�سة‬ ‫يف ال�سيطرة، ال على الطفل �أو ال�شاب ولكن ليناف�س الوالدين �أي�ض ًا يف عملية نقل‬ ‫التجارب والعادات والعبادات واملهارات �إىل الن�شء ومل ينتبه الرتبويون �إىل هذا‬ ‫القادم اجلديد ويت�أكدوا من �أبعاده �إال بعد �أن طغى دور االعالم اجلديد بو�سائله املتقدمة‬ ‫وحمتوياته اجلذابة .‬ ‫ً‬ ‫لقد برز الإعالم م�سلي ًا ومربي ًا ومعلم ًا و�شاغال، يظهر كل يوم بوجه، ويف كل فرتة‬ ‫05‬
  • 51.
    ‫ب�أ�سلوب وتقنية جديدة،مما �أفقد الرتبية بو�سائلها املحافظة وتطورها التدريجي احلذر‬ ‫�سيطرتها على ار�ضيتها. لقد �أعلنها الإعالم اجلديد �رصاحة �أنه يقوم بدور تربوي و�أن‬ ‫على الرتبية �أن تقبل بهذا الدور وترعاه حتى ال يفوتها قطاره ال�رسيع جارف ًا معه الأجيال‬ ‫�إىل حيث ال نريد.‬ ‫يف هذا ال�صدد يقول الدكتور عبد العزيز جعفر"�إن الدور الرتبوي الذي تقوم به‬ ‫و�سائل الإعالم بالغ الأهمية، �سواء من حيث ات�ساعه، �إذ يغطي قطاعات عري�ضة من‬ ‫املواطنني ي�صعب �أن تغطيها برامج التعليم النظامي، �أو من حيث مدته �إذ ي�أخذ ن�صيب ًا‬ ‫ملمو�س ًا من الوقت اليومي لكل فرد. كما �أنه ي�شمل مواد متنوعة من الثقافة والتوجيه‬ ‫والرتفيه يف خمتلف املجاالت باال�ضافة اىل �أنه يتميز باال�ستمرار وتراكم الت�أثري منذ‬ ‫ً‬ ‫الطفولة وحتى ال�شيخوخة، حمققا بذلك مفهوم الرتبية امل�ستمرة، مدى احلياة".(((‬ ‫ف�إذا كان هذا ما يقوم به الإعالم، ف�إن ما تقوم به الرتبية �شئ م�شابه، و�إن عجزت‬ ‫عن مناف�سة الإعالم يف �إمكانياته من حيث الوقت واملكان و�أ�سلوب الو�صول اىل‬ ‫امل�ستقبل والت�شويق الذي ُيحدث الت�أثري.‬ ‫وبالرغم من كل ما ميكن �أن تقدمه و�سائل الإعالم للرتبية يف الع�رص احلديث �إال‬ ‫�أنها متثل �أحد �أكرب التحديات التي تواجه امل�ؤ�س�سات الرتبوية يف هذا الع�رص. بل لعله‬ ‫لي�س من املبالغة القول ب�أن ثورة الإعالم اجلديد �أجربت الأنظمة الرتبوية على فتح‬ ‫�أبعاد جديدة، وقادتها �إىل حتوالت جوهرية، وجعلت مهمتها �أكرث �صعوبة من �أي‬ ‫وقت م�ضى. فو�سائل الإعالم املقروءة وامل�سموعة واملرئية التقليدية وو�سائل الإعالم‬ ‫اجلديدة من انرتنت وفي�س بوك ويوتيوب وغريها، �أ�صبحت �رشيك ًا (ورمبا �رشيك‬ ‫متفوق) يف العمل التقليدي للم�ؤ�س�سات الرتبوية. ومن الوا�ضح �أن �آثارها تتفوق يف‬ ‫كثري من الأحيان على �آثار امل�ؤ�س�سات الرتبوية، ورمبا يف بع�ض الأحيان ت�ضاده.‬ ‫ ‬ ‫((( د.حمودة بن عبدالعزيز البدر ، الإعالم الرتبوي يف دول اخلليج العربية : وقائع اجتماع م�س�ؤويل االعالم الرتبوي يف دول اخلليج‬ ‫العربية بالدوحة- قطر 52-62/ 11/ 1991 م ( الريا�ض ، مكتب الرتبية العربي لدول اخلليج ، 2991م ) ، �ص 73‬ ‫15‬
  • 52.
    ‫ويف ظل الثورةالإعالمية واملعلوماتية التي متيز بها هذا الع�رص وما ظهر فيه من‬ ‫انفتاح يف القنوات الف�ضائية و�سهولة االت�صال عرب االنرتنت والف�ضاء �صار لزام ًا على‬ ‫املدر�سة ـ امل�ؤ�س�سة التقليدية للرتبية ـ �أن تواكب هذا كله، و�أن تبحث عن �سبل ملواجهة‬ ‫اجلوانب ال�سلبية للإعالم وتوظيف اجلوانب الإيجابية يف تعزيز عملها الرتبوي.(((‬ ‫منهج الدرا�سة :‬ ‫ تعتمد الدرا�سة يف جمملها على املنهج التحليلي و اال�سلوب املنطقي املدعم‬ ‫بالنتائج التي تو�ضح الأفكار املطروحة.‬ ‫هدف الدرا�سة :‬ ‫يخ�ص�ص امل�سلمون اليوم وقت ًا �أطول من وقتهم ملتابعة و�سائل الإعالم، �أكرث من‬ ‫القيام ب�أي �شيء �آخر تقريب ًا (الأكل والنوم والقراءة والتحدث �إىل �أطفالهم). وال‬ ‫غرابة يف ذلك. لكن ينبغي �أن يعرفوا كيفية جعل هذا التفاعل �أكرث منفعة وفائدة لهم.‬ ‫ويجب �أن جنعل االلتزام لي�س ملجرد اال�ستهالك ولكن لدرا�سة و�سائل االعالم عن‬ ‫طريق جمع املعلومات املتعلقة بها ال�ستعرا�ض وحتليل الر�سائل التي ت�صل الينا. ويف‬ ‫نهاية املطاف، فان التعليم والوعي مبا تبثه و�سائل االعالم �سيتيح الأدوات الالزمة‬ ‫لل�سيطرة الواعية، �أو على الأقل خلق توازن للقوى عند االطالع على و�سائط الإعالم‬ ‫حتى ن�ستطيع تف�سري ما تبثه هذه الو�سائل من معلومات. �إن هدف الدرا�سة هنا هو تناول‬ ‫كيفية زيادة فاعلية متكني املتلقي واملر�سل اجلديد من خالل حمو الأمية الإعالمية لزيادة‬ ‫فاعلية تعليم الن�شء حتى يكونوا قادرين على التفكري االبداعي، الذي ي�ؤدى بدوره‬ ‫�إىل تف�سري الر�سائل االعالمية ب�صورة تفيدهم وتفيد جمتمعاتهم اكرث مما ت�رضهم.‬ ‫(((    د. را�شد بن ح�سني العبد الكرمي، املناهج الدرا�سية وتنمية ملكات النقد لو�سائل الإعالم، امل�ؤمتر الأول للرتبية الإعالمية ،الريا�ض‬ ‫اململكة العربية ال�سعودية، �صفر 8241، �ص 3‬ ‫25‬
  • 53.
    ‫متكني مهارات التعاملمع الإعالم اجلديد‬ ‫ت�سعى دول العامل قاطبة �إىل التنمية ال�شاملة حتقيق ًا لطموحاتها و�آمال �شعوبها يف‬ ‫بناء م�ستقبل �أكرث �إ�رشاق ًا، وتهتم بعن�رصي الرتبية والإعالم لبناء ذلك امل�ستقبل، وبني‬ ‫الرتبية والإعالم �أر�ضية م�شرتكة، وو�شائج قوية لدرجة ميكن معها القول: �إن العملية‬ ‫الإعالمية يف بع�ض جوانبها عملية تربوية، و�إن العملية الرتبوية يف بع�ض جوانبها عملية‬ ‫�إعالمية.‬ ‫ولتقارب هذه ال�صلة بني الرتبية والإعالم، ف�إن تناف�س ًا حاد ًا قد ن�ش�أ بينهما يف‬ ‫�سبيل �أداء هذه الر�سالة �أدى �إىل تبادل االتهامات، حتى �أو�شكت العالقة بينهما على‬ ‫االنف�صام التام. وعلى الرغم من التوتر بني الرتبويني والإعالميني، �إال �أنه مل ي�ؤدي �إىل‬ ‫قطيعة بينهما، لذا يجدر القول �إن الرتبية الزالت و�ستبقى الرافد الأ�سا�سي للإعالم،‬ ‫والإعالم. مبا ميلكه من و�سائل طباعية و�سمعية وب�رصية والكرتونية حديثة، �أ�صبح من‬ ‫�أدوات العملية الرتبوية التعليمية وو�سائطها يف تو�صيل ر�سالتها.‬ ‫فالرتبية مبعناها املق�صود هي تلك العملية الق�صدية التي يتم عن طريقها توجيه الأفراد‬ ‫للنمو، ومبعناها الوا�سع: احلياة بكل ما ت�شتمل عليه من خربات وعالقات.((( ،‬ ‫والإعالم يف �أ�سا�سه عمليه تزويد الأفراد بالأخبار واملعلومات واحلقائق لتكوين ر�أي‬ ‫عام �صائب جتاه م�شكلة من امل�شكالت التي تواجه املجتمع.(((‬ ‫وهذه الورقة تناق�ش فاعلية متكني مهارات التعامل الواعي مع و�سائل الإعالم،‬ ‫التقليدية منها واجلديدة، من خالل ما ي�سمى مبحو الأمية الإعالمية، �أو ما ميكن �أن‬ ‫ن�سميه الرتبية الإعالمية �أو الوعي الإعالمي. ومبا �أن هذا املو�ضوع ي�شمل جماالت‬ ‫عديدة ومت�شعبة ي�صعب ح�رصها وتناولها يف هذه الورقلة ف�ستتناولها يف عدة حماور‬ ‫رئي�سة.‬ ‫(((    د. حمودة بن عبدالعزيز البدر ، الإعالم الرتبوي يف دول اخلليج العربية : وقائع اجتماع م�س�ؤويل االعالم الرتبوي يف دول اخلليج‬ ‫العربية بالدوحة- قطر 52-62/ 11/ 1991 م ( الريا�ض ، مكتب الرتبية العربي لدول اخلليج ، 2991م ) ، �ص 73‬ ‫(((     د. ابراهيم امام ، االعالم واالت�صال باجلماهري ، ( القاهرة ، مكتبة االجنلو امل�صرية، 9691 م ) ، �ص21‬ ‫35‬
  • 54.
    ‫املحور الأول :-تطور و�سائل الإعالم اجلديد‬ ‫ الإعالم اجلديد (‪ )New Media‬كم�صطلح ظهر حديث ًا مع بداية القرن‬ ‫احلادي والع�رشين لي�شمل دمج و�سائل الإعالم التقليدية (ال�صحافة الورقية والإذاعة‬ ‫والتلفزيون والأفالم وال�صور واملو�سيقى .. الخ) مع و�سائل االعالم اجلديدة ذات‬ ‫القدرة التفاعلية بوا�سطة الكمبيوتر وتكنولوجيا الإت�صاالت والأقمار ال�صناعية. ولكنه‬ ‫كمفهوم قدمي قدم االن�سانية نف�سها، وهو طفرة جديدة يف عامل �إعالم اليوم، وهو �آخذ‬ ‫باالنت�شار والتو�سع واالمتداد، حيث دخل عامل التنظري والدرا�سات وحتول �إىل مادة‬ ‫تقام لدرا�ستها املعاهد والكليات، وت�سخر ملعرفته وقيا�س �آثاره البحوث والدرا�سات‬ ‫اجلامعية. ويتمحور مفهوم الإعالم اجلديد حول الإعالم الديناميكي التفاعلي الذي‬ ‫يجمع بني الن�ص وال�صوت وال�صورة يف ملف واحد، ولعبت التقنية دور ًا مهم ًا يف‬ ‫�إ�ضفاء التفاعلية على هذا النوع من الإعالم، حيث �أ�صبح ب�إمكان امل�ستفيد التفاعل مع‬ ‫ً‬ ‫الطرح الإعالمي وقراءته والتعليق عليه، فمثال ال�صحف الإلكرتونية �إحدى �أدوات‬ ‫الإعالم اجلديد، تتيح للقارئ التفاعل مع الن�ص وطرح �آراء كثرية ومتعددة حوله‬ ‫واخلروج مبجموعة من الر�ؤى والأفكار، حول املو�ضوع الواحد، مما يرثي احلوار‬ ‫والنقا�ش حول موا�ضيع ال�صحف الإلكرتونية وتفاعل القراء معها.‬ ‫برز هذا امل�صطلح ب�شكل �أكرب يف الآونة االخرية من القرن احلايل، فعقدت لأجله‬ ‫العديد من الندوات واللقاءات، و جاء هذا الإهتمام الكبري بالإعالم اجلديد مع بروز‬ ‫مفهوم فر�ض نف�سه كمعنى يكاد يحدد ب�شكل وا�ضح ويكاد يتفق عليه اجلميع وهو‬ ‫"�إعالم الأفراد واملجتمع". وبالتايل ف�إن تعريف الإعالم اجلديد من خالل جممل ما‬ ‫يطرح هو : "الر�أي واملعلومة واخلرب واخلربات والتجارب وال�صور وم�شاهد الفيديو التي‬ ‫تن�رش �إلكرتوني ًا من قبل �أفراد م�ستقلني غري خا�ضعني لأي نظام �سيا�سي �أو غريه �سوى‬ ‫�إلتزام الفرد ال�شخ�صي مبا ي�ؤمن به من قيم ومباديء، ووفق ما لديه من رقابة ذاتية".‬ ‫ي�ضاف �إىل ذلك جزئية مهمة وهو تفاعل املجتمع مع مواد الإعالم اجلديد، وبالتايل‬ ‫45‬
  • 55.
    ‫ف�إن الذي ي�شكلهذا الإعالم اجلديد هو، وال�شبكات الإجتماعية مثل في�سبوك و‬ ‫تويرت، مواقع ال�صور والفيديو مثل يوتيوب واملدونات، واملدونات امل�صغرة، وي�ضيف‬ ‫الكثريون �إليها ال�صحافة الإلكرتونية.‬ ‫وللإعالم اجلديد �أدوات وو�سائل، منها ما هو قدمي ومت جتديده �أو ربطه بالو�سائل‬ ‫اجلديدة مثل التلفزيون والإذاعة وال�صحف التي �أ�صبحت اليوم الكرتونية كلها، ومنها‬ ‫ماهو جديد ومن �أبرزها مواقع ال�شبكات الإجتماعية على الإنرتنت �أو ما �صار يعرف‬ ‫حاليا باالعالم الإجتماعي (‪ )Social Media‬مثل الفي�س بوك (‪)Facebook‬‬ ‫وتويرت (‪ )Twitter‬وماي �سبي�س (‪ )MySpace‬وغريها من �شبكات التوا�صل‬ ‫الإجتماعي على الإنرتنت، حيث ا�ستطاعت هذه ال�شبكات �أن تخلق �إعالم ًا خمتلف ًا‬ ‫عن الإعالم التقليدي يف الطرح والتفاعل و�رسعة نقل اخلرب وتدعيمه بال�صورة احلية‬ ‫واملعربة، ففي الظروف الطارئة والأحداث العاملية ا�ستطاعت هذه ال�شبكات �أن تتفاعل‬ ‫ً‬ ‫مع هذه الأحداث على مدار ال�ساعة وتنقل احلدث �أوال ب�أول ومن مكان حدوثه‬ ‫ويواكب هذا النقل �رسعة انت�شار مذهلة ال ي�ستطيع الإعالم التقليدي جماراتها ب�أي‬ ‫حال من الأحوال وحتت �أي ظرف من الظروف.‬ ‫و�سائل الإعالم اجلديدة هي تقنيات االت�صال احلديثة املرتبطة بالإنرتنت، وهى‬ ‫توفر فر�صة عظيمة حلرية التعبري والتوا�صل، ال�سيما بني ال�شباب الذى يحاول �إحداث‬ ‫تغيريات دميقراطية فى جمتمعاتهم كما حدث ويحدث يف تون�س وم�رص واليمن و�سوريا‬ ‫وليبيا، ويتوقع ان متتد تلك املحاوالت �إيل بع�ض البلدان الأكرث �سلطوية مثل بورما‬ ‫وكوريا ال�شمالية. فهي ميكنها زيادة م�ساحة احلرية وفاعلية التعبري عن الر�أي.‬ ‫ي�ضاف �أي�ض ًا �إىل �أدوات الإعالم اجلديد اي�ض ًا، املدونات املتخ�ص�صة على الإنرتنت‬ ‫لأنها رافد مهم وم�صدر رئي�س للمعلومات تزود الإعالم اجلديد باخلرب واملعلومة،‬ ‫ب�إخت�صار، تعتمد و�سائط الإعالم اجلديد على التقنية ب�شكل مبا�رش و�أهم هذه الو�سائط‬ ‫الإنرتنت التي تتيح اجلمع بني الن�ص وال�صوت وال�صورة يف ملف واحد، وكذلك‬ ‫55‬
  • 56.
    ‫ت�ضيف بعد ًا�آخر للخرب من حيث دعمه بال�صور احلية، و�رسعة انت�شاره وتفاعل القراء‬ ‫معه مما يجعلنا على �أعتاب ثورة �إعالمية ومعلوماتية جديدة �سوف تغري مفاهيم ونظريات‬ ‫الإعالم التقليدي الذي اتخذ من الإذاعة والتلفزيون وال�صحف فقط و�سائط رئي�سة‬ ‫لنقل اخلرب واملعلومة.‬ ‫والإعالم اجلديد، كما يعرفه الدكتور فايز ال�شهري: هو عبارة عن عربة ميكن‬ ‫�أن ي�ستقلها �أي �شخ�ص كان وهي متاحة ودقيقة وفعالة، وكون الإنرتنت وو�سائل‬ ‫الإعالم اجلديدة �أ�صبحت يف متناول اليد، �أمر يجعل من ال�سهل مالحظة اال�ستخدام‬ ‫ال�سلبي لها لأن املراهقني وال�شبان هم الفئة العمرية الغالبة وهم �أكرث امل�ستخدمني لهذه‬ ‫الو�سائل.‬ ‫مميزات االعالم اجلديد:‬ ‫الإعالم اجلديدة، يختلف عن �سابقه ويتميز عنه بعدة مميزات لعل من �أبرزها:‬ ‫1.1�رسعته وتفاعليته ومقاربته التعددية يف ن�رش املعلومة، من خالل �سهولة ولوجه‬ ‫وطابعه التفاعلي، والإعالم اجلديد بو�سائله القدمية واجلديدة م�ؤهل للم�ساهمة يف‬ ‫ت�شكيل الر�أي العام، والق�ضاء على العراقيل التي تقف يف طريق تكوين الر�أي‬ ‫العام ال�صائب حول واقعة معينة �أو م�شكلة من امل�شكالت، كما يعترب عامل للتن�شئة‬ ‫االجتماعية يف العامل احلديث، حيث ي�سهم ب�شكل جوهري يف ت�شكيل ال�صورة‬ ‫التي يحملها املتلقي عن م�شكالت املجتمع، ويعزز �أو يعار�ض الت�صورات الثقافية‬ ‫ً‬ ‫ال�سائدة وميار�س ت�أثري ًا مهما على البناء الإجتماعي للهوية، ف�ضال عن ان الإعالم‬ ‫اجلديد يقدم الفهم الأعمق ل�سيكولوجية وحاجيات وتطلعات املجتمع احلديث.‬ ‫ِّ‬ ‫2.2الإعالم اجلديد �إعالم تفاعلي، يقر�أ ما يفكر فيه النا�س، وما يريدون، ويتفهم‬ ‫َّ‬ ‫حاجاتهم ومطالبهم و�شكاواهم، وي�سعى �إىل حتقيق ذلك، بعيدا عن املبالغات‬ ‫ً‬ ‫والتهويل، وبعيدا عن التجاهل و�إغما�ض العيون، وبعيدا عن الفر�ض والق�رسية،‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫65‬
  • 57.
    ‫وهو �إعالم تنمويتربوي، بل هو �أداة للنه�ضة؛ لأنه يدرك احلالة التي عليها النا�س،‬ ‫ًّ‬ ‫ًّ‬ ‫وي�ساعدهم على الرقِي �إىل ما هو �أف�ضل منها، ومينحهم احلق يف امل�شاركة والنقد‬ ‫ُّ‬ ‫والتعبري، وهو تفاعل وتوا�صل وا�ستماع متبادل، مل يعد الإعالم ر�سالة ر�سمية‬ ‫حتت�شد بعبارات املديح والثناء والإطراء، وال حمتوى ُيفْر�ض من فوق.‬ ‫َ‬ ‫3.3الإعالم اجلديد مناف�س خطري، �سهل، رخي�ص، �رسيع، �إن�ساين، وما مل ُيطور‬ ‫ِّ‬ ‫الإعالم التقليدي من ذاته و�أدواته و�أفكاره ف�سوف ي�صبح جزءا من التاريخ.‬ ‫ً‬ ‫والإعالم اجلديد تركز مفهومه يف مرحلة من �شيوعه على الأدوات، وهي �أدوات‬ ‫وو�سائل الإت�صال احلديثة خ�صو�ص ًا املرتبطة بالأنرتنت. فقد كان الإعالم يف‬ ‫املا�ضي مقت�رصا على البث التلفزيوين والإذاعي؛ مما يجعل الأخبار واملعلومات‬ ‫ً‬ ‫حمدودة ويف نطاق �ضيق ب�سبب االعتماد الكامل على تواجد املرا�سل �أو ال�صحفي‬ ‫يف موقع احلدث ليقوم ب�أخذ ال�صور عن طريق كامريته وبع�ض املعلومات من‬ ‫َ‬ ‫الأ�شخا�ص املتواجدين يف موقع احلدث، وقد ت�أخذ املعلومات والأخبار وق ًتا‬ ‫َ‬ ‫طويال كي ت�صل �إىل بلدانٍ �أخرى. ولكن عرب االعالم اجلديد ب�إمكان �أي �شخ�ص‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫عادي �أن ين�رش الأخبار واملعلومات وميررها للآخرين مر ِفقًا ال�صور �أو مقاطع الفيديو‬ ‫ُ‬ ‫املنا�سبة، ومع الطفرة التكنولوجية احلديثة �أ�صبح بالإمكان ن�رش الأخبار واملعلومات‬ ‫يف دقائق معدودة لكل الأ�شخا�ص يف خمتلف البلدان والأقطار، و�صار بالإمكان‬ ‫�أخذ وجهات النظر يف نف�س اللحظة، وذلك بوجود الو�سائط املتعددة التي ت�سهل‬ ‫عملية انتقال املعلومات.‬ ‫4.4�أحدث االعالم اجلديد حتول �ضخم بدخول املتلقِّي العادي �ضمن املنظومة‬ ‫ً‬ ‫الإعالمية، فلم َيعد الإعالم ر�سالة من طرف واحد يتلقَّاها الآخر دون خيارٍ ،‬ ‫ُ‬ ‫اخليارات هائلة، واملتلقِّي هو جزء من العملية، فهو مر�سِ ل يف الوقت ذاته، �إنه‬ ‫(�إعالم النا�س) كل النا�س، مقابل �إعالم تقليدي معرب عن فئة �أو جهة، واالعالم‬ ‫اجلديد هو نتيجة ما �أحدثته ثورة املعلومات من تغريات جذرية فى مكونات عمليات‬ ‫75‬
  • 58.
    ‫الإت�صال الإن�سانى، حيثحتول املر�سل من م�ؤ�س�سات �إىل �شبكات، وحتولت‬ ‫الر�سائل من الن�صو�ص املطلقة �إىل الن�صو�ص الفائقة، وحتولت و�سائل االت�صال‬ ‫الإن�سانى من الو�سائل القدمية �إىل الو�سائل اجلديدة، وحتول اجلمهور من املتلقي‬ ‫ال�سلبى �إىل املتلقي التفاعلى، وتغريت بيئة االت�صال الإن�سانى بالتغلب على حواجز‬ ‫املكان باالنتقال من املحلية �إىل العوملة، وبالتغلب على حواجز الزمن من خالل‬ ‫تقنيات الواقع االفرتا�ضى، وبالتغلب على احلواجز اللغوية والثقافية من خالل‬ ‫الرتجمة الآلية.‬ ‫5.5 االعالم اجلديد كما يعرف الدكتور �سلمان فهد العودة هو مدر�سة للتوا�صل‬ ‫االجتماعي، ونقل للخربة الب�رشية، وحتقيق لطبع الإن�سان يف املدنية والتخاطب،‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫ومنط جديد يف التثاقف واحلوار، ومن �ش�أن هذا كلِّه �أن ي�شيع الأمل والتفا�ؤل‬ ‫والإيجابية يف احلياة، �إ َّنه (�صوت النا�س الداخلي) املعبرِّ عن تطلعاتهم اليوم، وهو‬ ‫ِّ‬ ‫�صوتهم الداخلي املعبرِّ عن تطلعات الغد، والتي قد تكون نقي�ض ما يفكرون فيه‬ ‫اليوم.‬ ‫6.6الإعالم اجلديد �ألغى �سلطة الرقابة، فلم َيعد هناك وزير وال رئي�س حترير، �إنمَّا‬ ‫ُ‬ ‫الرقابة الذاتية، التي تنطلق من الإن�سان ذاته، لذلك ي�ستحوذ على الكثري من‬ ‫ْ ِ‬ ‫املتابعني و�أ�صبح الفتى �أو الفتاة يق�ضي �أمام ال�شا�شة �ضعف ما يق�ضيه يف املدر�سة،‬ ‫َ ِ ّ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ ِ‬ ‫َْ‬ ‫دون �أن َيركن �إىل �سلطة رجل �أعمال �أو مال �أو �صاحب نفوذ النه ب�سيط وعفْوي‬ ‫وفطري، ال�صنْعة والتكلُّف �صفة رديئة يف الإعالم القدمي �أو التقليدي، جعلته يعجز‬ ‫َّ‬ ‫عن املناف�سة؛ لأنه ال ميتلك �أدواتها وال ميتلك اجلر�أة على ممار�سة احلياة ب�شكلها‬ ‫ال�صحيح، كلما ا�ستطاعت الأداة الإعالمية �أن تكون عفوية ومن�سجمة مع طبيعة‬ ‫الإن�سان ونف�سيته وطموحه، كانت �أقرب للنجاح و�أعمق يف الت�أثري، ولذلك اي�ض ًا‬ ‫رمبا كانت م�صداقيته �أع َلى؛ لبعده عن ال�ضغوط الناجتة عن �ألوان الرعاية والدعم،‬ ‫ورغبة املمول �أو املعلن .‬ ‫85‬
  • 59.
    ‫7.7هذا الإعالم م�ؤثرومهم ولديه القدرة على الو�صول �إىل كل العامل، كنا نقول‬ ‫�سابق ًا �إن العامل �صار قرية �صغرية، واليوم مع و�سائل الإعالم اجلديدة ميكن القول‬ ‫ً‬ ‫�إن العامل �أ�صبح منزال �صغري ًا �أو حتى غرفة واحدة �ضيقة، والإعالم اجلديد يتميز‬ ‫�أي�ض ًا ب�أنه �إعالم متعدد الو�سائط ( ‪ ) Multimedia‬وهذا يعني �أن املعلومات يتم‬ ‫عر�ضها يف �شكل مزيج من الن�ص وال�صوت وال�صورة والفيديو مما يجعل املعلومة‬ ‫�أكرث قوة وت�أثري ًا، هذه املعلومات هي معلومات رقمية يتم �إعدادها وتخزينها‬ ‫وتعديلها ونقلها ب�شكل �إلكرتوين.‬ ‫8.8 يتميز الإعالم اجلديد بالتفاعل " ‪ " Interactivity‬وهذا يعني ان امل�ستخدم‬ ‫�سوف يكون قادر ًا على التحكم يف املعلومات التي يريد احل�صول عليها متى‬ ‫ما�أرادها و�أينما �أرادها وبال�شكل واملحتوى الذي يريده.‬ ‫9.9 قلة التكاليف التي يتحملها املتلقي؛ ففي خالل دقائق قليلة ي�ستطيع �إر�سال �أي قدر‬ ‫من املعلومات وا�ستقبال ما ي�شاء من املعلومات بتكلفة قليلة �إذا ما قورنت باملعلومات‬ ‫عن طريق الهاتف مثال. كما �أن املر�سل عن طريق الإنرتنت ي�ستطيع �أن يكتب عن‬ ‫كل ما يدور بذهنه دون �أدنى خجل �أو خوف؛ فبو�سعه �أن يكتب وير�سل وي�صور‬ ‫ما ي�شاء، ويذكر من التفا�صيل ما مل ي�ستطع ذكره لو كان �سيتحدث مع االعالم‬ ‫التقليدي مبا�رشة. وي�ستطيع املدون �أن يبحث من خالل بنك املعلومات عما يريده‬ ‫من الأحداث واملعلومات يف برهة من الزمن. كما ي�ستطيع �أن يتحاور مع الآخرين‬ ‫مبا�رشة؛ في�ستو�ضح من الآخرين ما ي�شاء ويعقب على حديثهم وتعليقاتهم وغري‬ ‫ذلك.‬ ‫0101طريقة الن�رش على الإنرتنت متكن املحرر من ا�ستدعاء كل املعلومات التي‬ ‫�صدرت يف نف�س مو�ضوع النقا�ش، وكذلك املو�ضوعات التي تتعلق مبو�ضوع‬ ‫النقا�ش يف ال�صفحات الأخرى بل يف املواقع الأخرى. طرح كل �أبعاد الق�ضية،‬ ‫و�رسعة �إي�صالها وا�ستقبالها، والإحالة �إيل معلومات �أخرى للإفادة منها، و�رسية‬ ‫95‬
  • 60.
    ‫املعلومات، وت�صنيف املعلوماتللإفادة منها ثقافي ًا، وكونها باملجان، و�إمكانية‬ ‫الرجوع �إىل املعلومة �أكرث من مرة، و�إتاحة االطالع على معلومات عدد كبري من‬ ‫املدونيني.‬ ‫1111وجود �صفحات خا�صة مل�شايخ ودعاة، ين�صحون فيها النا�س، ويجيبون على‬ ‫�أ�سئلتهم، وخا�صة �أ�صحاب" املجموعات"، وي�ستفيد �صاحب املجموعة عند‬ ‫اجتماع عدد كبري من امل�شاركني يف هذه املجموعة من �إر�سال ر�سائل جماعية،‬ ‫وفتح موا�ضيع للنقا�ش, و�إ�ضافة مقاطع فيديو ب�أعداد كبرية، و�إمكانيات رائعة.‬ ‫2121القيام بحمالت عاملية لتنبيه م�ستخدمي الإعالم اجلديد على حدث �إ�سالمي‬ ‫عاملي مت طم�سه و�أماته الإعالم الكافر، �أو لن�رصة ال�شعوب املقهورة، �أو لإغالق‬ ‫موقع �أو �صفحة �شخ�صية ..بجانب ن�رش كتب ومقاالت وفتاوى نافعة ومفيدة‬ ‫ً‬ ‫بني رواد ذلك الإعالم اجلديد. ف�ضال عن التوا�صل بني الأ�صدقاء والأقارب،‬ ‫َّ‬ ‫وخا�صة من بعدت بهم الديار، وللتوا�صل الهادف �أثره الطيب يف املحافظة على‬ ‫الثوابت ال�رشعية والأخالق الفا�ضلة .‬ ‫مما �سبق ن�ستطيع �أن ن�ستنتج �أن املق�صود بالإعالم اجلديد هو دمج �أدوات الإعالم‬ ‫القدمية مع الرقمية و�شبكة املعلومات العاملية بجانب اخرتاع �أدوات جديدة مما �سهل‬ ‫وي�سهل عملية ن�رش املعلومات والأخبار ب�رسعة فائقة ويوفر عملية تفاعلية بني املر�سِ ل‬ ‫وامل�ستقبِل؛ حيث ي�ستطيع املر�سل التوا�صل مع امل�ستقبِل ومعرفة وجهات النظر حول‬ ‫ً‬ ‫�أي مو�ضوع يتم ن�رشه، كما ي�ستطيع امل�ستقبل ان ي�صري مر�سال كذلك �إن �أراد ذلك.‬ ‫تقارب التكنولوجيات واالعالم اجلديد:‬ ‫االعالم اجلديد الذي ن�شهده اليوم يعتمد على ا�ستخدام الكمبيوتر يف �إنتاج وتخزين‬ ‫وتوزيع املعلومات والت�سلية، هذه اخلا�صية وهي عملية توفري م�صادر املعلومات والت�سلية‬ ‫لعموم النا�س ب�شكل مي�رس وب�أ�سعار منخف�ضة هي يف الواقع خا�صية م�شرتكة بني‬ ‫06‬
  • 61.
    ‫الإعالمني القدمي واجلديد،ولكن تكنلوجيا الإعالم اجلديد تتميز ب�سهولة ا�ستخدامها،‬ ‫وهي بخ�صائ�صها تلك �سوف تغري الكيفية التي نتعلم وتعمل ونت�سلى بها، ولذلك جاء‬ ‫الإعالم اجلديد مبا عرف بتقارب التكنوجيات، وفيه:‬ ‫ُ‬ ‫1.1�أن الإعالم اجلديد قادر على �إ�ضافة خا�صية جديدة اليوفرها الإعالم القدمي وهي‬ ‫التفاعل (‪ )Interactivity‬والتفاعل هو قدرة و�سيلة الإت�صال اجلديدة على‬ ‫الإ�ستجابة ملراد امل�ستخدم متام ًا، كما يحدث يف عملية املحادثة بني �شخ�صني. هذه‬ ‫اخلا�صية �أ�ضافت بعد ًا جديد ًا مهم ًا لأمناط و�سائل الإعالم اجلماهريي احلالية والتي‬ ‫تتكون يف العادة من منتجات ذات �إجتاه واحد يتم �إر�سالها من م�صدر مركزي‬ ‫مثل ال�صحيفة �أو قناة التليفزيون �أو الراديو �إىل امل�ستهلك مع �إمكانية �إختيار م�صادر‬ ‫املعلومات والت�سلية التي يريدها متى �أرادها وبال�شكل الذي يريده.‬ ‫2.2تكنلولوجيا الإعالم اجلديد غريت �أي�ض ًا ب�شكل �أ�سا�سي من �أمناط ال�سلوك اخلا�صة‬ ‫بو�سائل الإت�صال من حيث تطلبها لدرجة عالية من الإنتباه فامل�ستخدم يجب �أن يقوم‬ ‫بعمل فاعل (‪ )active‬يختار فيه املحتوى الذي يريد احل�صول عليه، فم�ستخدم‬ ‫ً‬ ‫الإنرتنت مثال قد ي�ستخدم �رشكة توفري اخلدمة "عرب نت" مثال للدخول على‬ ‫ً‬ ‫�صفحة الإقت�صاد يف جريدة الر�أي العام ال�سودانية على الإنرتنت �أو �أنه قد يدخل يف‬ ‫حوار متفاعل مع م�ستخدم �آخر على �إحدى قنوات احلوار (‪)Chat Channel‬‬ ‫�أو �إحدى جمموعات الأخبار (‪� .)News Groups‬إن كثري ًا من الأبحاث‬ ‫التي تدر�س �أمناط �سلوك م�ستخدمي و�سائل الإعالم اجلماهريي تو�ضح �أن معظم‬ ‫�أولئك امل�ستخدمني ال يلقون �إنتباه ًا كبري ًا لر�سائل و�سائل الإعالم التي ي�شاهدونها‬ ‫�أو ي�سمعونها �أو يقر�أونها كما �أنهم ال يتعلمون الكثري منها ويف واقع الأمر ف�إنهم‬ ‫يكتفون بجعل تلك الر�سائل متر مرور ًا �سطحي ًا عليهم دون تركيز منهم لفحواها،‬ ‫ً‬ ‫فم�شاهدوا التليفزيون مثال قد يق�ضون �ساعات يف متابعة برامج التلفزيون ولكنها‬ ‫غالب ًا ماتكون متابعة �سلبية (‪ )passive‬بحيث لو �س�ألتهم بعد �ساعات ب�سيطة عن‬ ‫16‬
  • 62.
    ‫ً‬ ‫فحوى ما�شاهدوه ف�إنقليال منهم �سيتذكر ذلك، الإعالم اجلديد من ناحية �أخرى‬ ‫غري تلك العادات بتحقيقه لدرجة عالية من التفاعل بني امل�ستخدم والو�سيلة.‬ ‫3.3تكنولوجيا الإعالم اجلديد �أدت �أي�ض ًا �إىل �أندماج و�سائل الإعالم املختلفة والتي‬ ‫كانت يف املا�ضي و�سائل م�ستقلة العالقة لكل منها بالأخرى ب�شكل �ألغيت معه تلك‬ ‫احلدود الفا�صلة بني تلك الو�سائل، فجريدة "ال�رشق الأو�سط" �أ�صبحت جريدة‬ ‫�إلكرتونية بكل ماحتمله هذه الكلمة من معنى فهي ت�ستخدم الأقمار ال�صناعية لإر�سال‬ ‫�صفحاتها �إىل 21 مدينة حول العامل وت�ستخدم الكمبيوتر يف كافة عملياتها بل �أنه‬ ‫ميكن قرائتها مبا�رشة على الإنرتنت( ‪.)www.asharqalawsat.com‬‬ ‫التليفزيون والإنرتنت �أندجم ًا �أي�ض ًا ب�شكل ت�شري التوقعات �إىل �أنه �سيكون �إندماج ًا‬ ‫كامال يف القريب العاجل، فجهاز التلفزيون �أ�صبح ي�ستخدم مل�شاهدة برامج التلفزيون‬ ‫ً‬ ‫ويف نف�س الوقت الإبحار يف الإنرتنت و�إر�سال و�إ�ستقبال ر�سائل الربيد الإلكرتوين‬ ‫كما �أن جهاز الكمبيوتر �أ�صبح بالإمكان �إ�ستخدامه كجهاز �إ�ستقبال لربامج التليفزيون‬ ‫والراديو، و�رشكات الكيبل التليفزيوين �أ�صبحت تعتمد ب�شكل متزايد على الأقمار‬ ‫ال�صناعية يف بث براجمها وهكذا جند �أن جميع و�سائل الإعالم اجلماهريي احلالية‬ ‫�أ�صبحت و�سائل �إلكرتونية ب�شكل �أو ب�آخر.‬ ‫4.4نتيجة �أخرى هامة لتكنلوجيا الإعالم اجلديد هي �أنها جعلت من حرية الإعالم‬ ‫ُ‬ ‫حقيقة ال مفر منها، فال�شبكة العنكبوتية العاملية مثال جعلت ب�إمكان �أي �شخ�ص لديه‬ ‫ارتباط بالإنرتنت �أن ي�صبح نا�رش ًا و�أن يو�صل ر�سالته �إىل جميع �أنحاء العامل بتكلفة‬ ‫ال تذكر، هناك �أي�ض ًا على الإنرتنت ع�رشات الآالف من جمموعات الأخبار التي‬ ‫ميكن ملت�سخدميها مناق�شة �أي مو�ضوع يخطر على بالهم مع عدد غري حمدود من‬ ‫امل�ستخدمني الآخرين يف �أنحاء متفرقة من العامل.‬ ‫5.5بالن�سبة للعامل العربي الذي كان وال زال ي�شكو منذ مدة طويلة من حتيز الإعالم الغربي‬ ‫�ضده ومن عدم قدرته على �إي�صال �صوته و�صورته احلقيقية �إىل تلك املجتمعات‬ ‫26‬
  • 63.
    ‫الغربية ف�إنه مليعد �أمامه �أي عذر ميكن ترديده، فالإعالم اجلديد وب�شكل خا�ص‬ ‫الإنرتنت فتحت املجال �أمام اجلميع بدون �إ�ستثناء وبدون قيود لو�ضع ما يريدونه‬ ‫على ال�شبكة ليكون متاح ًا �أمام العامل لر�ؤيته، املهم �أن يكون هناك ا�ستعداد حقيقي‬ ‫للإ�ستثمار يف هذه الو�سيلة والأهم من ذلك ا�ستثمارها بال�شكل ال�سليم واملنا�سب.‬ ‫�إن ما ي�ساعد على حتقيق ذلك هو �أن الإنرتنت لي�ست مملكوكة لأي جهة كانت‬ ‫كما �أنها ال تخ�ضع لرقابة �أو حتكم �أي جهة بل على العك�س من ذلك فهي متاحة‬ ‫للجميع وبدرجة �إنت�شار التناف�سها عليه �أي و�سيلة �إعالمية �أخرى ناهيك عن عامل‬ ‫التكلفة املنخف�ض �سواء ال�ستخدامها �أو لن�رش املعلومات عليها.‬ ‫�إن هذه التطورات التكنولوجية اجلديدة ت�ضع م�سئولية كبرية على عاتق املجتمع‬ ‫الذي ينبغي عليه الإ�ستفادة من التكنولوجيا املتاحة لتعمل من ناحية كم�صدر لتوفري‬ ‫املعلومات التي ميكن الإعتماد عليها والوثوق بها ولتكون حار�س ًا مل�صالح املجتمع من‬ ‫ناحية �أخرى. لقد فتحت تكنولوجيا الإعالم اجلديد باب ًا وا�سع ًا حلرية الإعالم ال ميكن‬ ‫�إغالقه وو�سيلة �سهلة لإي�صال املعلومات ون�رشها �إىل جميع �أطراف العامل بحيث �أ�صبح‬ ‫ال�س�ؤال املطروح حالي ًا هو: هل �ست�ستفيد املجتمعات من هذه الفر�صة، �أم �أنها �ستتوه‬ ‫حتت وط�أة الرتدد واخلوف من هذا ال�شيء امل�سمى "الإعالم اجلديد"؟.‬ ‫�سلبيات االعالم اجلديد:‬ ‫ي�شري البع�ض �إيل ان للإعالم اجلديد العديد من ال�سلبيات على املجتمعات خا�صة‬ ‫ُ‬ ‫تلك املجتمعات النامية، ولعل من �أبرز ما ذكر من �سلبيات ما يلي :‬ ‫1.1�إن كل تقنيات اجلوال والإنرتنت تظهر يف العامل لأ�سباب جتارية وت�سويقية بحتة‬ ‫وي�ساء ا�ستخدامها يف املجتمعات العربية لأ�سباب " اجتماعية و�سيا�سية ونف�سية".‬ ‫2.2�إتاحة خدمة الكامريا �ضمن الهواتف اجلوالة �أعقبه ظهور ا�ستخدامات كثرية‬ ‫لإ�ساءة اال�ستخدام واالبتزاز، كما �أن تقنية البالك بريي التي ظهرت يف العامل‬ ‫36‬
  • 64.
    ‫لت�سهيل �إدارة الأعمالوالبقاء على ات�صال �ضمن قطاعات الأعمال ا�ستخدم من‬ ‫قبل املراهقني بطرق قد ال تكون حكيمة بالكامل نظرا لغياب �أدوات التثقيف‬ ‫والتوعية.‬ ‫3.3ت�صعب ال�سيطرة عليه، والطريقة الأمثل للتعامل معه هو التوعية ودفع م�ستخدمه‬ ‫�إىل الإح�سا�س بامل�س�ؤولية، لأن الأنظمة مهما بلغت حدتها لن تكون رادعة على‬ ‫الرغم من جناحها يف حد �إ�ساءة اال�ستخدام.‬ ‫4.4الإعالم اجلديد يت�صف بالفو�ضوية، لكنه ميكن �أن يكون منظم ًا وهو ما ال ميكن‬ ‫حتقيقه �إال من خالل م�ستخدميه بالدرجة الأوىل.‬ ‫5.5�إ�ساءة اال�ستخدام لو�سائل الإعالم اجلديدة حالي ًا هو نتيجة حتمية لغياب التوعية،‬ ‫وامل�شكلة �أن امل�ؤ�س�سات البديلة التي يفرت�ض �أن تقوم بدور التوعية والتثقيف ال‬ ‫تزال تقف موقف املراقب واملنكر، واحلل الأول لأي م�شكلة تهم الر�أي العام هو‬ ‫االعرتاف بها والبدء بو�ضع حلول علمية لتطبيقها وهو ما ال نراه يف جمال التعامل‬ ‫مع �إ�ساءة ا�ستخدام و�سائل الإعالم اجلديدة يف املجتمع.‬ ‫6.6توفر املعلومات ال�شخ�صية التف�صيلية عن املنت�سب لالعالم اجلديد (ال �سيما مواقع‬ ‫ال�شبكات االجتماعية مثل الفي�س بوك وتويرت)، وقد ترتب على هذا �أ�شياء من‬ ‫ال�رش، مثل: �أنه كان ال�سبب يف �إعادة العالقات القدمية بني الع�شاق! مما ت�سبب يف‬ ‫�إرجاع تلك العالقات وح�صول خيانات وطالقات وكان فريق من "املركز القومي‬ ‫للبحوث االجتماعية واجلنائية" يف م�رص قد �أعد درا�سة حول موقع "الفي�س بوك"‬ ‫ا�ستغرقت عدة �أ�سابيع خل�ص من خاللها لنتائج خطرية، ومما جاء فيها �أن: " العديد‬ ‫من رواد املوقع جنحوا يف العثور على حبهم الأول وعالقتهم القدمية و�أعادوا �إقامة‬ ‫اجل�سور املهدمة خارج حظرية الأ�رسة، وهو ما ينذر بحدوث �أخطار تهدد احلياة‬ ‫الزوجية للأ�رسة امل�سلمة ".(((‬ ‫/342731/‪(1)    http://www.islam-qa.com/ar/ref‬‬ ‫46‬
  • 65.
    ‫7.7جتنيد بع�ض دوائراملخابرات الأجنبية لبع�ض املنت�سبني لالعالم اجلديد، وذلك‬ ‫بالنظر يف �سريتهم، وحالتهم االقت�صادية واملعي�شية، وا�ستغالل ذلك بالتج�س�س‬ ‫ل�صاحلها .‬ ‫8.8 �رسقة احل�سابات امل�رصفية، وانتحال �شخ�صية املنت�سب من خالل ال�سطو على‬ ‫معلوماته ال�شخ�صية .‬ ‫9.9 ت�ضييع الأوقات النفي�سة يف التافه من املحادثات والتعارف املجرد. ولينتبه امل�سلم‬ ‫العاقل لعمره ف�إنه حمدود، و�إنه لن ُيخ َّلد يف الأر�ض، و�سيلقى ر َّبه تعاىل في�س�أله‬ ‫عن �شبابه فيم �أباله، وعن عمره فيم �أفناه، وليت�أمل العاقل �سلف هذه الأمة‬ ‫وعلما�ؤها كيف نظروا للوقت وللعمر: فهذا ابن عقيل احلنبلي رحمه الله يقول‬ ‫عن نف�سه: " �إنيِّ ال يحل يل �أن �أ�ضيع �ساعة من عمري، حتى �إذا تعطل ل�ساين‬ ‫عن مذاكرة ومناظرة، وب�رصي عن مطالعة: �أعملت فكري يف حال راحتي و�أنا‬ ‫م�ستطرح، فال �أنه�ض �إال وقد خطر يل ما �أ�سطره، و�إين لأجد من حر�صي على‬ ‫العلم و�أنا يف ع�رش الثمانني �أ�شد مما كنت �أجده و�أنا ابن ع�رشين". نقله عنه ابن‬ ‫اجلوزي يف كتابه " املنتظم" (9/412). وقال ابن القيم رحمه الله: " فوقت‬ ‫الإن�سان هو عمره يف احلقيقة، وهو مادة حياته الأبدية يف النعيم املقيم، ومادة‬ ‫ُ‬ ‫معي�شته ال�ضنك يف العذاب الأليم، وهو مير مر ال�سحاب، فما كان من وقت لله‬ ‫وبالله فهو حياته وعمره، وغري ذلك لي�س حم�سوب ًا من حياته، و�إن عا�ش فيه عي�ش‬ ‫البهائم، ف�إذا قطع وقته يف الغفلة واللهو والأماين الباطلة، وكان خري ما قطعه به‬ ‫النوم والبطالة: فموت هذا خري من حياته". "اجلواب الكايف" ( �ص 901 ).‬ ‫من كل ما �سبق يت�ضح لنا اهميه هذا الإعالم اجلديد ولكن يف نف�س الوقت ينبغي‬ ‫ان ير�شد و�أن يوجه ال�ستخدام هذه الو�سائل ب�شكل �إيجابي، مبا يعود بالنفع على‬ ‫الأفراد واملجتمعات، ولن يت�أتي ذلك �إال من خالل حمو الأمية الإعالمية.‬ ‫56‬
  • 66.
    ‫املحور الثاين:- مفهومحمو الأمية الإعالمية‬ ‫مفهوم حمو االمية االعالمية (‪� ،)Media Literacy‬أو الرتبية الإعالمية لي�س‬ ‫بجديد فقد ظهر يف �أواخر ال�ستينات، �إال �أن فهم هذا امل�صطلح تطور بدرجة كبرية‬ ‫حيث ركز اخلرباء على �إمكانات ا�ستخدام �أدوات االت�صال لتحقيق منافع ملمو�سة،‬ ‫كو�سيلة تعليمية. وبحلول ال�سبعينات بد�أ ُينظر �إىل الرتبية الإعالمية على �أنها تعليم ب�ش�أن‬ ‫الإعالم، وب�ش�أن تكنولوجيا و�سائل الإعالم احلديثة، وب�ش�أن التعبري عن الذات بو�صفه‬ ‫جانب ًا من املعرفة الإن�سانية الأ�سا�سية. وكثري ًا ما كان ُينظر �إىل الرتبية الإعالمية على‬ ‫�أنها م�رشوع دفاع يتمثل هدفه يف حماية الأطفال وال�شباب من املخاطر التي ا�ستحدثتها‬ ‫و�سائل الإعالم، وان�صب الرتكيز على ك�شف الر�سائل املزيفة والقيم "غري املالئمة"‬ ‫وت�شجيع الطالب على رف�ضها وجتاوزها. غري �أن الرتبية الإعالمية �أخذت تتجه �صوب‬ ‫�إتباع نهج ذي طابع متكيني �أو�ضح (مهارات التعامل) حيث يهدف �إىل �إعداد ال�شباب‬ ‫لفهم الثقافة الإعالمية التي حتيط بهم، وح�سن االنتقاء والتعامل معها، وامل�شاركة فيها‬ ‫ب�صورة فعاله. كما �أن الرتبية الإعالمية هي التعليم والتعلم ب�ش�أن الإعالم (-‪Mata‬‬ ‫‪ ،)media or Mata- communication‬فالأطفال وال�شباب هم امل�ستهلك‬ ‫الرئي�س للخدمات الإعالمية، وبالإ�ضافة �إىل ما يختارونه ب�أنف�سهم من مواد �إعالمية‬ ‫ي�شغلون بها �أوقات فراغهم، ي�ستمد الأطفال جانب ًا مهم ًا من تعلمهم من و�سائل‬ ‫الإعالم، فقد �أ�صبح الإعالم جزء ًا من خلفيتنا الثقافية التي حتيط بال�صغار والكبار على‬ ‫حد �سواء، ولذا ي�ستحق �أن يدر�س كمجال قائم بذاته. وهنا يجب التفريق وعدم‬ ‫اخللط بني الرتبية الإعالمية وبني ا�ستخدام و�سائل الإعالم "كو�سائل تعليمية".‬ ‫ويرى العلماء �أن حمو الأمية االعالمية هي يف الواقع نتيجة تقارب ثالث‬ ‫�أنواع �ضخمة من املعارف: الدرا�سات الإعالميه (ال�صناعات، واملحتوى، والآثار)،‬ ‫والفكر االن�ساين (كيف ي�ستعر�ض اجلمهور الر�سائل ويبنى �أو ي�شكل املعاين)، والرتبيه‬ ‫(كيف ن�ساعد النا�س على الو�صول �إىل املعلومات، تطوير املهارات، وي�صبحوا واعيني‬ ‫66‬
  • 67.
    ‫ومتعلمني ). حمواالمية االعالمية لي�ست جمرد تقاطع هذه الأبعاد الثالثة وامنا هي‬ ‫عملية ت�ضم هذه الأبعاد الثالثة ب�أ�رسها.(((‬ ‫هناك نقطة جوهرية يجب عدم �إغفالها �أو التغافل عنها، ف�شباب امل�سلمني اليوم‬ ‫م�ستهدفون �أكرث من �أي وقت م�ضى يف وعيهم وثقافتهم وهويتهم الدينية، فهم املجال‬ ‫احليوي الذي تعمل غالبية امل�ؤ�س�سات االعالمية العاملية من �أجل غ�سل دماغه، �أو‬ ‫اقناعه بفكرة �أو م�رشوع معينّ، �أو الهائه عن ق�ضاياه الكربى، وما مل يكونوا م�سلحني‬ ‫بالوعي الإعالمي من خالل حمو االمية الإعالمية ف�إنّ التيار جارف يكت�سع كل‬ ‫مع�صوب العينني. وعلى هذا، يتعينّ �أن يتح�صل ال�شباب على موارد الوعي وم�صادره‬ ‫ّ‬ ‫يف دوائره املتعددة، والتي من �أبرزها املدار�س واجلامعات، و�إال كانوا �ضحايا لأكرث‬ ‫من (مفرت�س) وقد ال يكون مفرت�س ًا يف الظاهر لكنّه يعمل ـ من وراء �ستار ـ الفرتا�سهم‬ ‫ّ‬ ‫.. وال جناة �إال مبزيد من الوعي .‬ ‫ً‬ ‫اوال: انواع الوعي:‬ ‫تتعدد �أنواع الوعي يف حياتنا اليوم فهناك الوعي الدينى وهو من الأهمية مبكان‬ ‫بحيث ال ي�ستقيم �أمر امل�ؤمن �إال به بل هو فر�ض عني وما دونه فر�ض كفاية، وهناك‬ ‫الوعي ال�سيا�سي، وهناك الوعي الإقت�صادي وتتفرع من كل هذه الأنواع �أنواع اخرى‬ ‫من الوعي املهمة ي�ضيق املجال هنا عن ذكرها جميها. ولكن ما يهمنها هنا هو الوعي‬ ‫الإعالمي لأنه هو الناقل لكل هذه الأنواع من الوعي.‬ ‫ويف الوعي الإعالم نحتاج �إىل معرفة :‬ ‫1.1اجلهة الإعالمية امل�سوقة (املُر�سِ ل).‬ ‫ّ‬ ‫2.2امل�ضمون الإعالمي (الر�سالة).‬ ‫3.3اجلهة التي تبث �إليهم تلك الر�سالة (املُ�ستقبل).‬ ‫,‪(1)    Potter, W. James, Theory of Media Literacy: A cognitive Approach, Sage Publications, USA‬‬ ‫4002‬ ‫76‬
  • 68.
    ‫فمعرفة هذه الأمورالثالثة �رضورية حتى ال نقع يف الت�ضليل الإعالمي‬ ‫(‪ ،)Misinformation‬لأنّ املتالعبني بالعقول والعواطف يف �أجهزة الإعالم‬ ‫وو�سائله املختلفة من الكرثة، بحيث يندر ال�صفاء الإعالمي. واملراد باجلهة الإعالمية‬ ‫امل�سوقة، تلك التي تقف وراء �إعالم ما، تخطط له وتر�سم له طرق الو�صول �إىل املتلقّي‬ ‫ّ‬ ‫�سواء كان م�شاهد ًا �أوم�ستمع ًا �أوقارئ ًا، وت�ضع له �أهدافه الثابتة واملتغرية، وقد تكون‬ ‫جهة ر�سمية �أو �أهلية، لكن معرفة ذلك وادراكه جيد ًا يحدد درجة الثقة بهذه الو�سيلة‬ ‫ِّ‬ ‫الإعالمية �أو تلك .‬ ‫واملراد بالر�سالة الإعالمية، م�ضمون املواد والربامج والفعاليات التي يقدمها‬ ‫الإعالم، وب�إمكانك �أن تقر�أ هوية الذين يقفون خلف هذه الر�سالة من خالل الر�سالة‬ ‫نف�سها. فباملتابعة الدقيقة وامل�ستمرة �سيت�ضح لك ب�أنّ طبيعة املادة الإعالمية املر�سلة‬ ‫كا�شفة ـ �إىل حد بعيد ـ عن هو ّية املُر�سل، وقد ال تعرفهم بالوجوه والأ�سماء، لكنّك‬ ‫تعرفهم بالتوجهات.‬ ‫و�أما املراد باملُ�س َتقبِل، فهو �أنت و�أنا و�سائر امل�ستمعني وامل�شاهدين والقراء وحالي ًا‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫املدون من خمتلف ال�رشائح، �أي �إ ّننا املُ�ستهدفون من الر�سائل الإعالمية التي تدر�س‬ ‫طباعنا و�أمزجتنا و�أذواقنا وغرائزنا وردود �أفعالنا لتخاطبنا من خاللها. وما مل نع ما يراد‬ ‫ِ‬ ‫بنا من خالل و�سائل الإعالم ف�إ ّننا واقعون يف فخ الت�ضليل الإعالمي والإثارة الإعالمية‬ ‫بل والت�سمم الإعالمي. غري �أنّ هذا ال يعني �أن مواد الإعالم م�سمومة ك ّلها، فالوعي‬ ‫الإعالمي، كما يفرز ال�سلبي الردي ، يفرز الإيجابي النافع، وبذلك تتوازن النظرة‬ ‫�إىل الإعالم.‬ ‫العديد من اال�سرتاتيجيات اتخذت من جانب البلدان التي ينخف�ض فيها انتاج الأفالم‬ ‫�أو الربامج التلفزيونيه (وم�ؤخرا مواقع االنرتنت) والبلدان الإ�سالمية واحدة من هذه‬ ‫الدول حلمايه املنتجات الثقافيه اخلا�صة بها واي�ضا الهوية الثقافيه. تلك اال�سرتاتيجيات‬ ‫التي ا�شار �إليها �أوجان ل. كري�ستني ت�شمل ما يلي: احل�ص�ص، االعانات واملنح،‬ ‫86‬
  • 69.
    ‫التحالفات االقليمية، تكييفالربامج، تدابري املقاومة.(((() ويعتقد الباحث �أنه ميكن‬ ‫�أ�ضافة حمو االمية االعالمية كواحدة من هذه اال�سرتاتيجيات التى يتعني ان تتخذها‬ ‫البلدان اال�سالمية حلمايه االنتاج الثقايف اخلا�ص بها وزيادة وعي جماهريها.‬ ‫ً‬ ‫اوال: تعريف حمو االمية االعالمية :‬ ‫يعرف ماك دورمت (7002م) الرتبية الإعالمية ب�أنها تكوين القدرة على قراءة‬ ‫االت�صال وحتليله وتقوميه وانتاجه. فالوعي الإعالمي ال يقت�رص على جانب التلقي‬ ‫والنقد فقط بل يجب �أن يتعدى ذلك �إىل امل�شاركة الواعية والهادفة لإنتاج املحتوى‬ ‫الإعالمي. وي�شري هوب�س ( 8991 م) �إىل �أن الرتبية الإعالمية ت�شمل القدرة على‬ ‫الو�صول للمعلومات والقدرة على حتليل الر�سائل وتقوميها و�إي�صالها. كما ي�ؤكد ماك‬ ‫برين (9991م) �أنه بتعليم الطالب كيفية تقومي ال�صور الإعالمية التي حتيط بهم ف�إننا‬ ‫نزودهم بالو�سائل التخاذ خيارات م�س�ؤولة عن ما ي�سمعونه ويرونه. (((‬ ‫وي�شري �سلفربالت 1002م �إىل �أن الرتبية الإعالمية ت�شتمل على التفكري الناقد‬ ‫الذي ميكن املتلقي من بناء �أحكام م�ستقلة عن املحتوى الإعالمي. ويعرف د.حمى‬ ‫الدين عبد احلليم الرتبية الإعالمية بانها هي املبادئ والأحكام التى يكت�سبها الفرد من‬ ‫و�سائل االعالم عن طريق حت�صني اجلماهري فى مواجهة االنفالت الإعالمى، وتعريفهم‬ ‫باال�سلوب ال�صحيح للتعامل مع هذه الو�سائل.(((‬ ‫فالرتبية الإعالمية ت�شجع الطالب على التوقف عند ورود الر�سائل الإعالمية‬ ‫لتحليلها وحتديد هدفها وملن هي موجهة؟ وملاذا �صيغت يف �إطار معني؟ وما هي احلقائق‬ ‫املوجودة فيها �أو املفقودة فيها؟ وما هي امل�صادر املحايدة التي ميكن التحقق منها. ونحو‬ ‫ذلك. وت�شري كثري من الدرا�سات �إىل ظهور �أثار �إيجابية لهذه الربامج على‬ ‫‪(1)    Christine L. Ogan, ‘communication and culture’ in Yahya R. Kamalipour (Ed), Global‬‬ ‫512‪Communication, pp‬‬ ‫(((  را�شد بن ح�سني العبد الكرمي، املناهج الدرا�سية وتنمية ملكات النقد لو�سائل الإعالم، مرجع �سابق، �ص 7‬ ‫‪(3) http://www.al-sharq.com/DisplayArticle.aspx?xf=2008,January,article‬‬ ‫96‬
  • 70.
    ‫الطالب، حيث �أوجدتلديهم وعي ًا بامل�ضامني الإعالمية وكونت لديهم قدرة على‬ ‫حتليل اخلطاب الإعالمي ولو ب�شكل مب�سط.‬ ‫ً‬ ‫ثانيا: عنا�صر حمو االمية االعالمية‬ ‫ي�ضع عامل االت�صال �سلفر بالت �أ�شمل تعريف ملحو االمية االعالمية �إذ يكتب "حمو‬ ‫االمية االعالمية ت�شجع مهارات التفكري النقدي التي متكن النا�س من اخلروج باحكام‬ ‫م�ستقلة وقرارات واعية يف ا�ستجابتهم �إىل املعلومات التي تنقل عرب قنوات االت�صال‬ ‫اجلماهريي"، ولقد حدد عنا�رص حمو االمية االعالمية يف خم�سة عنا�رص ا�سا�سية هي‬ ‫:(((‬ ‫1.1�إدراك ت�أثري و�سائل االعالم على الفرد واملجتمع.‬ ‫2.2 فهم عملية االت�صال اجلماهريي.‬ ‫3.3تطوير ا�سرتاتيجيات والتي عن طريقها يتم حتليل ومناق�شة الر�سائل االعالميه.‬ ‫4.4الوعي مبحتوى و�سائط الإعالم بو�صفها "ن�ص" ميكن ان يفيد يف القاء نظرة متعمقه‬ ‫يف ثقافاتنا املعا�رصة ويف انف�سنا.‬ ‫5.5ح�صاد تعزيز التمتع، الفهم، والتقدير للمحتوى الإعالمي.‬ ‫ومن �أهم اال�سرتاتيجيات التي ت�سلكها املناهج املدر�سية يف تهيئة الطالب للتعامل‬ ‫الواعي مع و�سائل الإعالم تنمية مهارات التفكري الناقد لدى الطالب، من خالل‬ ‫الرتبية اال�ستق�صائية، و�إيجاد وعي �إعالمي، بحيث ي�ستطيع الطالب �أن يكون متلقيا‬ ‫�إيجابيا للر�سائل الإعالمية يحللها ويقومها، وبل وي�شارك يف �صياغتها ب�شكل تفاعلي.‬ ‫وقد ا�ستحدثت بع�ض الأنظمة الرتبوية ـ خا�صة الغربية ـ ما ي�سمى مبحو االمية االعالمية‬ ‫جلعل الطالب قادرين على الت�صدي الواعي لهذا الطوفان الإعالمي الذي يحا�رصهم‬ ‫يف كل مكان.‬ ‫- ‪(1)    Silverblatt, Art (1995). Media Literacy: Keys to interpreting Media Messages, Praeger Publis‬‬ ‫2 ‪ers, United States. p‬‬ ‫07‬
  • 71.
    ‫ً‬ ‫ثالثا: �أهمية الرتبية الإعالمية:‬ ‫ت�ؤكد الرتبية االعالمية على التفكري النقدي الت�أملي، �إذ �أننا نعي�ش يف بيئة م�شبعة‬ ‫باملواد الإعالمية، وينبغي لنا �أن نعي �أن و�سائل الإعالم القدمية واجلديدة ال تقدم جمرد‬ ‫عر�ض ب�سيط للواقع اخلارجي، بل هي تعر�ض تراكيب م�صاغه بعناية تعرب عن طائفة‬ ‫من القرارات وامل�صالح املختلفة، والوعي الإعالمي ي�ساعدنا على تفكيك عملية ت�صنيع‬ ‫املواد الإعالمية، وعلى فهم املنتجات الإعالمية، ومن ثم فهم كيفية ا�ستخدامها.  ‬ ‫و�إنّ العناية بالوعي الإعالمي هي جزء من تكوين املواطن امل�ستنري، �إذ ي�ؤكد‬ ‫اخلرباء �أن ال�شاب �أو ال�شابة وخا�صة الذي مل ي�صب حظ ًا كافي ًا من التعليم �إذا كان‬ ‫واعي ًا ببيئته وملم ًا ب�أحداث ال�ساعة من خالل �إطالعه على الو�سائل الإعالمية، وقادر ًا‬ ‫على ا�ستخدام �أدوات االت�صال يف التعبري عن ذاته، �سي�صبح مواطن ًا �أف�ضل تكوين ًا‬ ‫و�أكرث التزام ًا.‬ ‫وحمو االمية االعالمية ت�شجع على امل�شاركة الفعالة يف املجتمع، فهي متكن النا�س‬ ‫من تف�سري املواد الإعالمية ومن تكوين �آراء واعية عنها بو�صفهم م�ستهلكني لها، و�أن‬ ‫ي�صبحوا منتجني للم�ضامني الإعالمية، فالغاية التي تتوخاها عملية حمو االمية الإعالمية‬ ‫ً‬ ‫هي الوعي الذي يفيدنا يف الربط بني الأ�شياء. فما قد يبدو يف الظاهر منف�صال عن‬ ‫بع�ضه ، هو ذو عالقة ـ بنحو �أو ب�آخر ـ بغريه من الأ�شياء، كما هي عالقة الإعالم‬ ‫بال�سيا�سة وعالقتهما بالثقافة وعالقة اجلميع بالرتبية.‬ ‫والوعي ذو �أثر �أكرب من دائرة ال�شخ�ص الواعي نف�سه، فهو بوعيه ميكن �أن ينري‬ ‫ّ‬ ‫الدرب للآخرين الذين تنطلي عليهم االالعيب واخلدع وال�شعارات والت�رصيحات‬ ‫والإعالنات والدعايات، �أي �أ ّنه يفتح عيونهم للأب�صار �أكرث، وهذا ما يفعله �أرباب‬ ‫الوعي اال�سالمي العميق يف كتاباتهم وخطاباتهم التي تزيد يف وعينا وقدرتنا على‬ ‫الت�شخي�ص الدقيق. كما ان الوعي يفتح الأبواب املقفلة بالكثري من اال�ستي�ضاحات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والأ�سئلة : من ؟ وملاذا ؟ ومتى ؟ و�أين ؟ وكيف ؟ �أي �أن كل �شيء بالن�سبة للواعي مادة‬ ‫َ ْ‬ ‫17‬
  • 72.
    ‫للدر�س، ي�أخذ منهادر�س ًا وعربة ويح ّللها، ويقر�أها بعيون ثانية ، فيزداد معرفة بالأ�شياء‬ ‫الإعالمية ومن ثم تطوير امللكات النقدية والإبداعية لدى الطالب.‬ ‫ً‬ ‫رابعا: �أ�ساليب الرتبية الإعالمية:‬ ‫ميكن حتقيق حمو االمية االعالمية �أو الرتبية الإعالمية من خالل نهجني:‬ ‫1-  النهج النظامي: فالرتبية الإعالمية النظامية هي التعليم الذي ُيوفر داخل املدر�سة.‬ ‫ً‬ ‫كما يركز النهج النظامي على تدريب املعلمني �أوال على تدري�س الرتبية الإعالمية‬ ‫لطالبهم داخل الف�صول الدرا�سية، ويتميز هذا النهج ب�سهولة دجمه يف الربامج احلالية‬ ‫لإعداد الطالب واملعلمني، وكذلك يتميز ب�أنه �أي�رس ت�صميم ًا ور�صد ًا وتطوير ًا وحتديث ًا.‬ ‫2-  النهج غري النظامي: وهو �أو�سع نطاق ًا حيث ي�شمل جمموعة وا�سعة من الن�شاطات‬ ‫التي تنفذ خارج �إطار املناهج املدر�سية ولفئات عديدة من املجتمع.‬ ‫ً‬ ‫خام�سا: ملاذا حمو االمية االعالمية؟‬ ‫يعج الف�ضاء بعامة بعدد كبري من القنوات الف�ضائية والإذاعية التي تتزايد يوما بعد‬ ‫يوم، كما �أن هناك تناميا يف الإعالم املكتوب �سواء التقليدي �أو الإلكرتوين، مع‬ ‫تزايد ا�ستخدام االنرتنت. فيما عرف باالعالم اجلديد،كما ات�سعت دائرة الو�سائل‬ ‫الإعالمية يف هذا الع�رص لت�شمل: القنوات التلفزيونية الف�ضائية، املحطات الإذاعية،‬ ‫ال�صحف واملجالت، مواقع االنرتنت، املنتديات الإلكرتونية، املدونات الإلكرتونية‬ ‫، والإعالم املتنقل (عرب الهاتف اجلوال).‬ ‫ويتعر�ض النا�س �إىل قدر كبري جدا من الر�سائل الإعالمية من خالل هذه الو�سائل‬ ‫املتعددة واملتنوعة، والتي يف غالبها تكون غري من�ضبطة بقيود اجتماعية �أو قيمية، بل‬ ‫ي�سريها الربح املادي �أو التوجيه الآيديولوجي، ويتم فيها خلط اخلرب بالر�أي بالإعالن،‬ ‫بحيث مترر ر�سائل وحتقق �أهداف من خالل هذا اخللط. بل �إن بع�ضها يوفر نوعا من‬ ‫27‬
  • 73.
    ‫"التعمية" على امل�شاركمما ي�سهل بث املحتوى غري امل�س�ؤول.‬ ‫تتميز و�سائل الإعالم القدمية واجلديدة، بقدرة ت�أثريية وتوجيهية عالية ن�سبة‬ ‫للتنوع الكبري يف الربامج حيث توجد الو�سائل املقروءة ب�أنواعها وامل�سموعة واملرئية‬ ‫عرب توظيف اجلوانب النف�سية يف جذب االنتباه والت�أثري واالقناع، بجانب التفاعلية‬ ‫وامكانية التوا�صل من جانبني حيث ميكن للمتلقي التفاعل مع كثري من تلك الو�سائل،‬ ‫ف�ضال عن �أن كثري ًا من و�سائل الإعالم اليوم تعمل على مدار ال�ساعة وتنقل االحداث‬ ‫ب�شكل مبا�رش. بجانب �سهولة التوا�صل حيث �أن كثريا من و�سائل الإعالم اجلديدة‬ ‫ميكن الو�صول لها ومتابعتها من البيت ومن �أي مكان، كما ميكن للمتلقي التعامل مع‬ ‫تلك الو�سائل بخ�صو�صية تامة مع التحرر من القيود والأعراف الثقافية واالجتماعية،‬ ‫حيث مل ترتك هذه الو�سائل الإعالمية جماال مل تدخل فيه، فجميع املجاالت بال‬ ‫ا�ستثناء عقدية و�رشعية وقيمية واجتماعية �صارت ميدان لهذه الو�سائل.‬ ‫هذه امليزات جعلت �أثر الإعالم يفوق الأثر الذي توجده املدر�سة، بل يف بع�ض‬ ‫الأحيان ي�ضاده �أو ينق�ضه، وهذا ما ي�صعب من مهمة املدر�سة. �أ�ضف �إىل ذلك ما‬ ‫يالحظ من كون ال�شباب ـ ورمبا الكبار �أي�ضا - م�ستهلكني �سلبيني يندر �أن يتحققوا من‬ ‫املحتوى الإعالمي الذي يحيط بهم.‬ ‫وما يزيد الأمور خطورة �أن القائمني على كثري من �أجهزة الإعالم ي�ضعون ا�س�سا‬ ‫لتداول ال�صور واملعلومات التي توثر على معتقدات و�سلوك امل�شاهد واجتاهاته، مبا‬ ‫يجعلهم يتحولون �إىل �سائ�سي عقول. كتب هريبرت �شيللر (6891)، "�إن ما ي�شاهده‬ ‫النا�س �أو ما ي�ستمعون �إليه وما يرتدونه وما ي�أكلونه والأماكن التي يذهبون �إليها وما‬ ‫يت�صورون �أنهم يفعلونه كل ذلك �أ�صبحت وظائف ميار�سها جهاز �إعالمي يقرر الأذواق‬ ‫والقيم التي تتفق مع معايريه اخلا�صة" (((‬ ‫(((   هريبرت �شيللر، املتالعبون بالعقول ، ترجمة عبد ال�سالم ر�ضوان، ( الكويت ، �سل�سلة عامل املعرفة، املجل�س الوطني للثقافة والفنون‬ ‫والآداب، 6891) ، �ص 212.‬ ‫37‬
  • 74.
    ‫يف ظل هذاالتو�سع املتزايد لدور و�سائل الإعالم يف الت�أثري على املجتمع ب�شكل‬ ‫عام واال�ساتذة والطالب ب�شكل خا�ص �أ�صبح من امللح �أن تقوم املدر�سة بدور فاعل‬ ‫ً‬ ‫من خالل املنهج الدرا�سي لتزويد املعلمني اوال ثم الطالب باملهارات الالزمة للتعامل‬ ‫مع و�سائل الإعالم. فمن غري املمكن يف ع�رص التفجر املعلوماتي �أن حتدد املدر�سة‬ ‫للطالب ما هو مقبول وما هو غري مقبول فيما يتلقونه من ر�سائل �إعالمية متوا�صلة،‬ ‫ف�صار ال�سبيل الوحيد املقدور عليه هو تزويد الطالب باملهارات التي متكنهم من تفح�ص‬ ‫تلك الر�سائل الإعالمية و�إك�سابهم ا�سرتاتيجيات حتليل املحتوى املعلوماتي املوجود فيها‬ ‫مبا ي�ساعدهم على اتخاذ قرارات م�ستنرية وواعية حيالها.‬ ‫املحور الثالث: متكني مهارات التعامل من خالل حمو االمية االعالمية :‬ ‫يراد بتمكني مهارات التعامل مع و�سائل االعالم اجلديدة كل برنامح منظم وخمطط‬ ‫ميكن ال�شخ�ص من النمو يف مهارات االت�صال باحل�صول على مزيد من اخلربات الثقافية‬ ‫واملعلوماتية، وكل ما ن �ش�أنه �أن يرفع من م�ستوى مهارات االت�صال لدى الفرد.‬ ‫والتدريب عبارة عن " ن�شاط خمطط يهدف اىل �إحداث تغيريات يف الفرد واجلماعة‬ ‫التي ندربها : تتناول معلوماتهم و�أدائهم و�سلوكهم واجتاهاتهم مبا يجعلهم الئقني ل�شغل‬ ‫وظائفهم بكفاءة وانتاجية عالية .(((‬ ‫كما ان التدريب هو املحور الذي تدور حوله عملية التنمية يف املجتمع فهو �أداة‬ ‫التنمية وو�سيلتها، وهو املحرك الأ�سا�سي ل�شتى جوانبها. كما �أنه الأداة الطيعة التى �إذا‬ ‫ما �أح�سن ا�ستغاللها �أمكننا حتقيق الكفاءة املثلى للتعليم وو�ضع نظرياته مو�ضع التطبيق‬ ‫لتحقيق الأداء الأمثل وحتقيق النمو والرخاء للمجتمع. والتدريب مهما تنوعت‬ ‫�أ�شكاله وا�ساليبه وم�ستوياته املختلفة، ي�ستهدف " زيادة العائد من ر�أ�س املال الب�رشي‬ ‫وذلك عن طريق ا�ستثمار طاقات الأفراد الإنتاجية والإمكانيات املتاحة وتنظيم‬ ‫(((     د. غامن �سعيد �شريف ود. حنان عي�سى �سلطان ، االجتاهات املعا�صرة يف التدريب اثناء اخلدمة التعليمية ، (الريا�ض، دار العلوم‬ ‫للطباعة والن�شر ، 3891 ) ط1، �ص 41‬ ‫47‬
  • 75.
    ‫العالقات الإن�سانية القائمةلتحقيق �أق�صى انتاج ممكن. ومن ثم ي�صبح تدريب االفردا‬ ‫على خمتلف م�ستوياتهم ويف جميع القطاعات �رضورة الحتتاج اىل ت�أكيد.‬ ‫الآن و�سائل االعالم اجلماهريي تعلم ومع هذا فما زال املعلمون فى الف�صول‬ ‫وغريهم من امل�شاركني فى العمل باملدار�س يطلقون على انف�سهم (نظام التعليم) وهى‬ ‫ت�سمية خاطئة بال �شك. الطالب فقط يتعلمون فى املدار�س، ولكن النا�س جميعا -‬ ‫مبن فيهم الطالب ـ يتعلمون خارج املدار�س عن طريق مناهج جمتمعية، مناهج �شاملة‬ ‫م�ستمرة وغري ر�سمية منبثقة عن اال�رسة واال�صدقاء واجلريان ودور العبادة والتنظيمات‬ ‫وامل�ؤ�س�سات وو�سائل الإعالم وغريها من قوى التوافق االجتماعى التى نتعلم منها‬ ‫جميع ًا طوال �سني حياتنا وقد ا�صبح الدور الفعال الذى تلعبه هذه القوى التعليمية غري‬ ‫الر�سمية خطري ًا ب�صفة خا�صة فى امور التعلم واحلياة فى البيئات احل�رضية التى تتنامى‬ ‫تعقيداتها يوما بعد يوم.‬ ‫ً‬ ‫اوال: التعليم والتعلم من خالل و�سائل االعالم :‬ ‫ان املدى الزمنى للتعليم والتعلم خارج املدر�سة يتجاوز بكثري فرتة املدر�سة. ف�صغار‬ ‫ال�سن يبد�أون التعلم من خالل املنهاج املجتمعى قبل دخول املدار�س وي�ستمرون فى‬ ‫التعلم من املجتمع طوال مدة ذهابهم اىل املدر�سة, �إن اليوم الدرا�سى ينتهى للغالبية‬ ‫الكربى منا مع انتهاء الدر�س, لكن التعلم املجتمعى ي�ستمر ما دمنا مل نزل على قيد‬ ‫احلياة. والعن�رص املركزى فى عملية التعليم والتعلم املجتمعية على مدى حياتنا هو‬ ‫املنهاج الإعالمي �أو التفجري امل�ستدمي للمعلومات واالفكار النابعة من و�سائل الإعالم‬ ‫اجلماهريي. ولكي نهيئ ال�شباب ملعاجلة وتقييم املعلومات والأفكار، ولكي تبنى املعرفة‬ ‫املوجهة لتقييم تلك املعلومات والأفكار ب�صورة انتقادية، ولكي توجد احلكمة القائمة‬ ‫على ا�ستخدام هذه املعرفة، يجب على املدار�س �أن ت�ساعد الطالب على �أن يتعلموا‬ ‫حتليل م�ضمون وفحوى الر�سائل الإعالمية. وبالن�سبة للطالب يف البيئة احل�رضية، ينبغي‬ ‫57‬
  • 76.
    ‫�أن تت�ضمن هذهالعملية التعليمية م�ساعدتهم على �إدراك الطريقة التى يتعامل بها الإعالم‬ ‫اجلديد خا�صة مع الق�ضايا املحلية واملو�ضوعات احل�رضية .‬ ‫ل�سوء احلظ ف�إن كثري ًا من معلمي املدار�س متثل رد فعلهم على املنهج الإعالمي يف‬ ‫جتاهله با�سثناء �شكواهم من امل�ضمون الإعالمي �أو مقدار الوقت الذي يق�ضيه الطالب‬ ‫مع و�سائل الإعالم وخ�صو�ص ًا التلفزيون. مثلما جاء يف التحذير الذي وجهته " ويلي‬ ‫لوجن�سرتيت (9891م)، من جامعة نيواورليانز يف مقالها بعنوان " التعليم للمواطنة :‬ ‫�أبعاد جديدة " حيث كتبت تقول : " ق�ضينا �سنوات نعلم القراءة والقراءة الت�صحيحية‬ ‫بينما مل نكد نلتفت برهة لو�سائل الإعالم الأحدث والأثرى. �شبابنا واقعون متام ًا‬ ‫حتت رحمة التلفزيون، حتا�رصهم كميات هائلة من املعلومات تقدمها كل �شا�شة وتزيد‬ ‫كثري ًا عما ميكن ان يتوافر على �صفحات الكتب، ولكننا النقدم لهم �أي م�ساعدة‬ ‫لفرز وحتليل هذا ال�سيل من املعطيات �أو للدفاع عن انف�سهم ما يبثه من مثريات وهذا‬ ‫ال�سيل الإعالمي ي�أتي من م�صادر �أخري اىل جانب التلفزيون، وينبع من جميع و�سائل‬ ‫االعالم: التلفزيون وال�صور املتحركة والإذاعة والت�سجيالت املو�سيقية وال�صحف‬ ‫واملجالت �إ�ضافة لذلك ف�إن هذا ال�سيل يحتوي على �أكرث املعطيات، حيث �أن و�سائل‬ ‫ً‬ ‫االعالم تبث ر�سائال و�صور ًا خيالية من خالل برامج و�أفالم ومطبوعات يفرت�ض �أنها‬ ‫�أنتجت فقط لتقدمي الت�سلية (ك�سب املال ) وكذا من خالل و�سائط مماثلة يق�صد منها‬ ‫تقدمي املعلومات والتحليل. بع�ض العاملني يف ما ي�سمى " الإعالم الرتفيهي" يزعمون‬ ‫�أنهم يقدمون ما يدعو لالنحراف ظاهري ًا، ولكنهم يف الواقع يع ّلمون يف نف�س الوقت‬ ‫�سواء عن ق�صد �أو م�صادفة. �إذا عك�سنا املعادلة �سنقول ب�أنه مهما كانت االهداف‬ ‫املعلنة �أو غري املعلنة لو�سائل االعالم، ف�إن النا�س يتعلمون من م�صادر االعالم اخليالية‬ ‫�أو الواقعية رغم �أنهم قد ال يدركون �أن عملية التعلم هذه حتدث يف احلقيقة.‬ ‫واليوم �صارت و�سائل االعالم اجلديدة اكرث جر�أة وت�أثري ًا على النا�شئة، و�صار‬ ‫ال�شاب وال�شابة يق�ضون امام �شا�شة الكمبيوتر او �شا�شة اجلوال اكرث مما يق�ضون يف‬ ‫67‬
  • 77.
    ‫املدر�سة او معاهلهم وذويهم وا�صدقائهم.‬ ‫ماذا ي�ستطيع املعلمون �إزاء ذلك ؟ ميكنهم م�ساعدة الطالب يف �إيجاد وتطوير التعلم‬ ‫من خالل و�سائل االعالم، والقدرة على فح�ص وفهم وتقييم الر�سالة االعالمية.‬ ‫وحتى نتمكن من م�ساعدة الطالب لي�صبحوا م�ستهلكني �إعالميني �أف�ضل تلقي ًا للمعلومات‬ ‫و�أكرث مقدرة على التحليل، ف�إننا نحتاج اىل التوجه لو�سائل الإعالم اجلماهريي �ضمن‬ ‫نظام املدر�سة باعتبارها عن�رص ًا رئي�سي ًا يف عملية التعليم والتعلم. وهو ما يعرف حالي ًا‬ ‫بعملية حمو االمية االعالمية او الرتبية االعالمية.‬ ‫ً‬ ‫ثانيا: �إيجاد وتطوير التعليم من خالل الإعالم :‬ ‫بالن�سبة لكثري من املعلمني، قد يكون تطوير مثل هذه املهارات الرتبوية القائمة على‬ ‫االعالم مبثابة حتد �شخ�صي نظر ًا لأن الغالبية منهم مل يح�صلوا من قبل على تدريب �أو‬ ‫ا�سرتاتيجية الف�صول الدرا�سية يف جمال التعليم من خالل الإعالم. ي�ستطيع املعلمون‬ ‫والطالب �أن يبد�أو عن طريق زيادة وعيهم الإعالمي من خالل عدة �أ�ساليب مثل‬ ‫�إم�ساك �سجل يومي للمنهاج الإعالمي حيث ميكن للمعلمني يف املدار�س احل�رضية توثيق‬ ‫ما يالحظونه من �أن و�سائل االعالم مبا فيها و�سائل االعالم اجلديدة تقوم بالتعليم‬ ‫عن ق�صد �أو بغري ق�صد �سواء با�ستخدام طرق خيالية �أو واقعية. وتعطي �أهمية خا�صة‬ ‫للمو�ضوعات ذات ال�صلة املبا�رشة بالبيئة احل�رضية مثل العرقية واجلن�س والدين والعالقة‬ ‫بني اجلماعات املختلفة والتغريات الدميوغرافية والعمليات احلكومية والبيئة. �إن ذلك‬ ‫�سي�ساعد املعلمني والطالب على زيادة وعيهم فيما يت�صل مبدى وم�ضمون وانت�شار‬ ‫املنهاج الإعالمي مبا يف ذلك التعليم الذي يقدمه عن املدن التي ينتمون اليها �إ�ضافة‬ ‫اىل تنمية النزعة اىل التفكري التحليلي عن و�سائل االعالم. وبهذه التوعية العامة، ي�أتي‬ ‫تطوير وتنفيذ �إ�سرتاتيجيات تربوية على ا�سا�س االعالم.‬ ‫وميكن الدخول يف هذا املو�ضوع من خالل حتديد الطرق املختلفة التي يتم بها‬ ‫77‬
  • 78.
    ‫التعليم االعالمي، وعلىا�سا�س اكرث من ع�رشين عام ًا ق�ضاها كارلو�س كورتيز يف‬ ‫البحث والتعليم االعالمي وكذا جهوده لدمج وتو�سيع وتقوية التحليل االعالمي‬ ‫كعن�رص للتعليم يف املدار�س الثانوية واملعاهد العليا فقد ا�ستنتج �أن االعالم �سواء اخليايل‬ ‫او غري اخليايل يعلم بخم�س طرق �أ�سا�سية على الأقل هي :(((‬ ‫1- تقدمي املعلومات.‬ ‫2- ي�ساعد على تنظيم املعلومات واالفكار .‬ ‫3- ي�ساعد على خلق وتقوية وتعديل القيم واملواقف .‬ ‫4- ي�ساعد على ت�شكيل التوقعات .‬ ‫5- تقدمي مناذج للعمل .‬ ‫ً‬ ‫اوال: �أ�ساليب التمكني:‬ ‫تتعدد انواع التمكني فمنها ما هو قبل املدر�سة ومنها ما هو اثناء املدر�سة وا ّي ًا‬ ‫كان نوع التدريب فهناك ا�ساليب عديدة للتدريب فهناك ا�ساليب ذات طابع نظري‬ ‫كاملحا�رضات (�سواء كانت حما�رضة على �شكل ندوة او حما�رضة تو�ضيحية) ،‬ ‫والندوات التدريبية (املوجهة �أو احلرة، واملناظرة)، واملناق�شات واللجان، واملطبوعات‬ ‫والن�رشات الإ�رشافية املوجهة، والقراءات والبحوث الإجرائية واخريا ولي�س �آخرا‬ ‫االجتماعات الدورية لالدارة والهيئة التعليمية. اما الأ�سلوب الآخر من ا�ساليب التدريب‬ ‫فهو ذو طابع عملي وتطبيقي كالتدريب يف الور�ش واحللقات الدرا�سية ودرا�سات‬ ‫احلالة، وا�سلوب متثيل الأدوار �أو املواقف امل�صطنعة يف عمليات التدريب، وا�سلوب‬ ‫احلدث �أو الواقعة العر�ضية، وا�سلوب التدريب على �إتخاذ القرارات االدارية، ثم‬ ‫الدرو�س النموذجية التدريبية، فالتدريب امليداين �أو التدريب العملي، ثم امل�شغل‬ ‫الرتبوي �أو الور�شة التعليمية، فالزيارت امليدانية والرحالت الداخلية واخلارجية،‬ ‫((( كارلو�س كورتيز، حمو الأمية االعالمية : نحو ركيزة تربوية لع�صر املعلومات ، ترجمة د. �شوقي �سامل ، جملة الثقافة العاملية ، املجل�س‬ ‫الوطني للثقافة والفنون والآداب ، ( الكويت ، العدد 65، ال�سنة التا�سعة ، يناير 3991 م ) ، �ص 921‬ ‫87‬
  • 79.
    ‫املقابالت اال�ستجوابية، الدوراتالتدريبية، التدريب املوجه، فا�سلوب التدريب على‬ ‫ا�ستخدام املخترب واملعر�ض والآالت التعليمية الأخرى، احللقات الدرا�سية والتدريبية،‬ ‫امل�ؤمترات، وقوافل التدريب املتنقلة .و�أخريا ولي�س �آخر ا�سلوب التدريب با�ستخدام‬ ‫التلفزيون التعليمي.‬ ‫ً‬ ‫ثانيا: �أ�سلوب التعليم با�ستخدام التلفزيون التعليمي( الرتبوي):‬ ‫�إن الراديو والتلفزيون من و�سائل االت�صال اجلماهريية املهمة، والتلفزيون التعليمي‬ ‫و�سيلة تدريبية وتعليمية ومن اهم امل�ستحدثات التقنية منذ اخرتاع الطباعة، �إنها ت�سهم‬ ‫ً‬ ‫�إ�سهاما فعاال يف تعليم وتدريب الطالب يف كثري من البلدان، وقد ازداد اهتمام رجال‬ ‫الرتبية والتعليم بالتلفزيون نتيجة ملا �أثبتته البحوث والدرا�سات العديدة من ت�أثريه يف‬ ‫وظيفة املدر�سة وم�س�ؤوليتها �سواء فيما يت�صل بتح�صيل التالميذ واالجتاهات املكت�سبة‬ ‫وغريها ولذلك بات االهتمام بامكانية اال�ستفادة من التلفزيون التعليمي يف بث الربامج‬ ‫الرتبوية والتدريبية املتنوعة، للتو�صل من خالل ذلك اىل خري ال�سبل لتحقيق �أهداف‬ ‫ً‬ ‫املدر�سة عمال ب�رضورة التعاون بني املدر�سة واملجتمع وتنمية الطاقات الب�رشية.(((‬ ‫ويتم تقدمي الربامج التلفزيونية والتى بد�أته اوال ً جامعة وي�سكون�سن يف عام 5691‬ ‫من �أجل حتقيق �أهدافها الرئي�سة وهي التعليم �أو ا�ضافة املعلومات اىل املتعلم الدار�س‬ ‫وتعديل �سلوكه �أو تغيري اجتاهاته فهي بذلك توجه ر�سالتها اىل قطاعات حمدودة من‬ ‫ً‬ ‫امل�شاهدين وت�سعى اىل حتقيق اهداف حمددة كذلك. وتطور هذا االمر م�ستقبال‬ ‫لي�صبح التدري�س ال�شامل بالتلفزيون ثم التلفزيون التعليمي املكمل لعملية التدري�س‬ ‫والتدريب و�أخريا ولي�س �آخر ظهرت اجلامعات املفتوحة وهي تطور كبري ال�ستخدام‬ ‫و�سائل االت�صال اجلماهريي يف العملية التعليمية ويف تدريب املعلمني والعاملني يف‬ ‫حقل الرتبية والتعليم حتديد ًا. وتطور االمر اليوم لي�صبح التدريب من خالل الرتبية‬ ‫(((     د. غامن �سعيد �شريف ود. حنان عي�سى �سلطان ، االجتاهات املعا�صرة يف التدريب اثناء اخلدمة التعليمية ، مرجع �سابق، �ص 29- 59‬ ‫97‬
  • 80.
    ‫االعالمية او مايعرف مبحو االمية االعالمية من اقوى اال�ساليب الفاعلة يف تعليم‬ ‫وتدريب الطالب واملعلمني واعداهم االعداد االمثل بجانب الأ�ساليب الأخرى‬ ‫بالطبع. واليقت�رص دور حمو االمية االعالمية اليوم على تدريب الطالب واملعلمني‬ ‫فقط وامنا ي�شمل قطاعات وا�سعة من املجتمع من بينها عامة النا�س واملر�أة وال�سيا�سيني‬ ‫وغريهم.‬ ‫ وكثري ًا ما قر�أنا يف الآونة االخرية مقوالت كثرية من �شاكلة : ماذا يريد‬ ‫الرتبويون من االعالميني ؟ وماذا يريد االطباء من االعالميني ؟ وماذا يريد ال�سيا�سيون‬ ‫من االعالميني؟ وكلها ت�صب يف خانة تعزيز الوعي االعالمي يف كافة مناحي احلياة‬ ‫او ما ا�صطلح عليه حاليا مبحو االمية الإعالمية.‬ ‫املحور الرابع: تطبيقات عملية :-‬ ‫ولننظر يف ايجاز كيف ي�ستطيع املعلمون تعزيز �أ�سلوبهم الرتبوي اخلا�ص، وحت�سني‬ ‫تعلم طالبهم، وحتفيز التفكر النقدي لدي الطالب، وذلك من خالل النظر يف هذه‬ ‫الطرق اخلم�س للتعليم بو�سائل الإعالم.(((‬ ‫�أوال: و�سائل االعالم تقدم املعلومات: جميع �أ�شكال عر�ض املعلومات تت�ضمن‬ ‫ً‬ ‫تف�سري ًا. وبينما تقدم لنا معلومات ف�إن و�سائل االعالم حتوى تف�سري ًا حتم ًا، وذلك من‬ ‫حيث �إنها ت�شتمل �أو ت�ستبعد معلومات معينة �أو ت�شكل طريقة عر�ض تلك املعلومات،‬ ‫وتختار الكلمات �أوال�صور، وتعلق على هذه املعلومات وكجزء من تطور التعليم من‬ ‫خالل االعالم، يحتاج الطالب اىل توعيتهم بحتمية التف�سري يف عرو�ض املعلومات‬ ‫وبالتايل عليهم �أن يتعلموا التعرف على �أ�ساليب وابعاد التف�سري وطرق حتليلها.‬ ‫وتت�ضمن �أحدي اال�سرتاتيجيات الرتبوية تعليم الطالب املقارنة بني املعاجلات‬ ‫الإعالمية املختلفة لنف�س املو�ضوع كما يف حالة التغطية الإخبارية حلدث مهم �أو‬ ‫(((     كارلو�س كورتيز، حمو الأمية االعالمية : نحو ركيزة تربوية لع�صر املعلومات، املرجع ال�سابق ، �ص 531‬ ‫08‬
  • 81.
    ‫جدال رئي�س، �سواءعرب التلفزيون او ال�صحيفة او االنرتنت.‬ ‫وي�ستطيع الطالب يف املدار�س احل�رضية اجراء املقارنة بني اال�ساليب التي تغطي‬ ‫بها و�سائل االعالم املحلية املتنوعة عملية االنتخابات، �إجراء حكومي، ق�ضية �أمام‬ ‫املحاكم، مو�ضوع يتعلق بالبيئة، نزاع ت�شارك فيه عنا�رص خمتلفة من املجتمع، �أو جهود‬ ‫ذاتية لبناء ج�سور بني الثقافات يف املجتمع �أو خلق التالحم بني اجلماعات املتنافرة‬ ‫اجتماعي ًا. فيمكن تكليف الطالب بفح�ص خمتلف التقارير والتحليالت التى تن�رشها‬ ‫ال�صحف �أو االذاعة �أو التلفزيون �أو مواقع ال�شبكات االجتماعية، بخ�صو�ص حدث �أو‬ ‫مو�ضوع حمدد. وبهذه الطريقة ميكنهم �أن يخو�ضوا يف متارين تنمية وعيهم الإعالمي‬ ‫ومنها على �سبيل املثال ال احل�رص ف�صل احلقيقة عن التف�سري، حتديد ال�صفات واالفعال‬ ‫التي ت�ؤثر يف اجتاه عر�ض املعلومات، والتعرف على املعلومات التي ت�شملها بع�ض‬ ‫الروايات وت�ستبعدها روايات اخرى عن نف�س املو�ضوع، وتقييم �أثر هذا الت�ضمني‬ ‫واال�ستبعاد على الر�سائل التي ت�ستهدفها كل رواية منها وو�ضع فر�ضيات حول ا�سباب‬ ‫اختالف املعاجلات وعن طريق هذا اال�سلوب املقارن ي�ستطيع الطالب حت�سني مقدرتهم‬ ‫على حتليل وتقييم اجلوانب التف�سريية عندما تلتزم الو�سائل االعالمية بعر�ض احلقائق‬ ‫واملعلومات فقط .‬ ‫كما �أنه يف جمال متكني مهارات التعامل مع و�سائل االعالم اجلديدة خا�صة، ميكن‬ ‫تزويد الطالب با�سرتاتيجيات تدري�سية حديثة تركز على مهارات التفكري وتن�شيط دور‬ ‫املتعلم يف العملية التدري�سية وتطوير ممار�سات املتعلمني، من خالل تدريب املتعلمني‬ ‫على ا�سرتاتيجيات تدري�س جديدة تفاعلية ت�شجع املتعلمني على اكت�شاف املعارف‬ ‫وبنائها وتت�ضمن هذه اال�سرتاتيجيات ن�شاطات مفتوحة النهايات، ت�سمح بالتفكري احلر‬ ‫الن�شط، وحتفز املتعلمني للت�سا�ؤل والبحث، بجانب التفكري الناقد، التفكري الإبداعي،‬ ‫الع�صف الذهني، التعرف على الأمناط، وخرائط املفاهيم، واال�ستق�صاء.‬ ‫18‬
  • 82.
    ‫ً‬ ‫ثانيا : و�سائل االعالم ت�ساعد على تنظيم املعلومات واالفكار:‬ ‫من خالل الإحلاح على عر�ض بع�ض املو�ضوعات، وتكرار تف�سريات مت�شابهة لتلك‬ ‫املو�ضوعات، وترديد كلمات معينة عند تعريف �أو و�صف مو�ضوع حمدد، ت�ؤثر‬ ‫و�سائل االعالم يف كيفية تنظيم القراء وامل�شاهدين للمعلومات واالفكار، فيما يعرف‬ ‫بنظرية و�ضع االجندة االعالمية (‪ ،)Agenda-setting theory‬انها ت�ساعد‬ ‫على خلق وتقوية املخطط الذهني للقارئ �أو امل�شاهد ب�شكل ي�ؤثر بالتايل على �إدراكه‬ ‫ال�شخ�صي وتف�سريه ودجمه ملعلومات �أو �أفكار م�ستقبلية. ولتطوير التعليم من خالل‬ ‫و�سائل االعالم، يجب �أن ي�صبح الطالب على وعي بكيفية ت�أثري و�سائل االعالم يف‬ ‫طريقة تفكريهم بخ�صو�ص املو�ضوعات املختلفة، وا�سهامها يف ت�شكيل طرق تلقيهم‬ ‫املدخالت الإعالمية اجلديدة املتعلقة بهذه املو�ضوعات �أو تلك. وهنا ميكن ا�ستخدام‬ ‫ر�سائل االعالم اخليالية (الدراما وامل�سل�سالت واملو�سيقى، .. الخ ) وغري اخليالية‬ ‫(االخبار والتقارير االخبارية الواقعية) كمواد تعليمية .‬ ‫ميكن ان يطلب اىل الطالب ان يقر�أوا �أو ي�شاهدوا مو�ضوع ًا �إخباري ًا حول م�س�ألة‬ ‫ح�رضية ا�ستفزازية �أو عر�ض �إعالمي خياىل عن مو�ضوع ح�رضي معني ثم يطلب �إليهم‬ ‫�أن يف�رسوا �شفاهة �أو كتابة ما قر�أوه �أو �شاهدوه. وبينما يعرب الطالب عن تف�سريات‬ ‫متباينة ورمبا مت�ضاربة، ميكن �س�ؤالهم ملاذا �أبدوا مثل هذه االجابات املختلفة، وماذا‬ ‫يفرت�ضون �أنهم قد تعر�ضوا له من برامج �إعالمية �سابقة �أدت بهم اىل تلك التف�سريات‬ ‫ميكن �إثارة درا�سة ت�أثريات تعدد العرقيات، التي تعر�ضها الدراما، وفر�ص وحتديات‬ ‫الهجرة والتغري الدميوغرايف، وهي جميعها امور متوا�صلة دون انقطاع يف املجتمعات‬ ‫املعا�رص. ا�ضافة لذلك وكجزء من هذه املناق�شة �أو الواجب املكتوب، ميكن للطالب‬ ‫�أن يفكروا: ملاذا كانت لهم ا�ستجابات وردود فعل خمتلفة �إزاء هذا امل�شهد؟ �أو ذاك؟‬ ‫وماهي الربامج االعالمية ال�سابقة التى ا�سهمت يف طريقتهم ال�شخ�صية يف االجابة‬ ‫28‬
  • 83.
    ‫وتنظيم املعلومات واالفكاربهذا ال�شكل .‬ ‫وتدري�س مهارات التفكري وخا�صة التفكري الناقد ي�ؤدي �إىل امل�شاهدة الناقدة، وهي‬ ‫جمموعة من املهارات املتقدمة التي يتمكن من خاللها امل�شاهد من النفاذ �إىل الطبقات‬ ‫املتعددة للر�سالة الإعالمية للو�صول �إىل املعاين التي تخدم �أهداف امل�شاهد. وتتطلب‬ ‫هذه العملية جمموعتني من املهارات:(((‬ ‫1. املهارات املرتكزة على الر�سالة الإعالمية: وهي املهارات التي متكن الطالب‬ ‫من فهم وبناء املعنى للمحتوى الذي ي�شاهدونه من خالل العمليات العقلية التالية:‬ ‫�أ ـ التحليل: وفيه يتم تفكيك الر�سائل املت�ضمنة يف املحتوى �إىل مكونات �أ�سا�سية‬ ‫ذات معنى لتقدير مدى دقتها ومدى فائدتها. ويف هذه العملية يتم التفريق بني اخلرب،‬ ‫والر�أي، واحلقيقة، واالنطباع، بحيث ميكن النظر �إىل كل نوع من هذه الأنواع ب�شكل‬ ‫منف�صل عن غريه.‬ ‫ب ـ املقارنة واملقابلة: وذلك من خالل التعرف على �أوجه الت�شابه �أو االختالف‬ ‫املوجودة يف مكونات الر�سالة الإعالمية مع مكونات �أخرى ذات عالقة يف الهيكل‬ ‫املعريف للمتلقي. فالطالب يقوم بعملية مقارنة للر�سالة التي ت�صله، ب�أجزائها املختلفة، مبا‬ ‫لديه من معلومات وحقائق، �أو �أي �أجزاء مماثلة لأجزاء الر�سالة.‬ ‫ج ـ التقومي: وذالك بتقدير قيمتة مبقارنتها مبعايري م�سبقة الإعداد. وهذا يحتم �أن‬ ‫يكون لدى املتلقي ـ الطالب ـ معايري ثابتة ميكن من خاللها احلكم على ما ي�ستقبله من‬ ‫ر�سائل بعد تفكيكه �إىل مكوناته الأ�سا�سية. ومن الطبيعي �أن قدرة الطالب على التقومي‬ ‫ال�سليم ترتبط ب�شكل وثيق على وجود هذه املعايري وعلى جودتها وثباتها ودقتها. وهناك‬ ‫نوعان من املعايري: معايري تهتم ب�شكل الر�سالة، ومعايري تهتم مبحتواها. فاملعايري التي‬ ‫تهتم ب�شكل الر�سالة ت�شمل:‬ ‫(((   د. را�شد بن ح�سني العبد الكرمي، املناهج الدرا�سية وتنمية ملكات النقد لو�سائل الإعالم، مرجع �سابق، �ص 21‬ ‫38‬
  • 84.
    ‫- نوعية الر�سالة:(هل هي خرب �أم ر�أي �أم حقيقة �أم خيال؟).‬ ‫- موثوقية امل�صدر: هل م�صدر اخلرب حمايد؟ هل م�صدر اخلرب موثوق؟ هل م�صدر‬ ‫الر�أي مرجع معتمد؟‬ ‫�أما املعايري التي تتعلق مبحتوى الر�سالة فت�شمل:‬ ‫- هل تتعار�ض هذه الر�سالة مع احلقائق العلمية؟‬ ‫- هل تتعار�ض مع معتقدات م�سلمة وقطعية لدى املتلقي؟‬ ‫- هل تتعار�ض الر�سالة ـ حال كونها ر�أي ًا ـ مع قيم امل�شاهد؟‬ ‫د ـ ال�صياغة التجريدية: وذلك ببناء و�صف خمت�رص للفكرة املت�ضمنة، متثل الفكرة‬ ‫كما فهمها املتلقي.‬ ‫2. ومهارات تو�سيع الر�سالة: وهي املهارات التي ت�ساعد املتلقي على �إيجاد‬ ‫العالقات بني الر�سالة وبني الأمناط واملبادئ العامة التي يف الواقع. وتتم من خالل‬ ‫العلميات التالية:‬ ‫ا ـ االخت�صار: وي�شمل التخل�ص من املعلومات غري ذات العالقة.‬ ‫ب ـ االختزال: وي�شمل االكتفاء باملعلومات ال�رضورية، بطرح املكرر �أو التف�صيالت‬ ‫غري املفيدة.‬ ‫ج ـ الرتكيب: وي�شمل �إعادة جتميع مكونات الر�سالة ذات القيمة لإيجاد بناء‬ ‫معريف جديد، ي�ضاف �إىل البناء املعريف الأ�شمل للمتلقي وي�شارك به يف البناء املعريف‬ ‫الإعالمي العام.‬ ‫ثالثا: و�سائل االعالم ت�ساعد على خلق القيم واملواقف : تنطوي جميع‬ ‫ً‬ ‫الروايات االخبارية �ضمني ًا على ت�أييد لبع�ض القيم (مثل العملية الدميقراطية �أو اقت�صاد‬ ‫ال�سوق احلر) �أو �إداة لقيم �أخرى (مثل بع�ض انواع ال�سلوك املعادي للمجتمع) ولقد‬ ‫عملت االفالم ال�سينمائية والتلفزيونية قدمي ًا وافالم اليوتيوب حديث ًا، دوم ًا على تعليم‬ ‫48‬
  • 85.
    ‫القيم رغم �أندرو�س القيم هذه تغريت مبرور الزمن.‬ ‫ميكن ان يطلب اىل الطالب فح�ص م�صادر اعالمية روائية وغري روائية لتحديد‬ ‫درو�س القيم التى تريد �أن تع ّلمها �ضمني ًا �أو �رصاحة. وميكن ا�ستخدام االعالنات‬ ‫كم�صدر حمفز لتنمية الوعي النقدي للطالب حول التلقني القيمي من خالل االعالن‬ ‫نظر ًا الن االعالن ي�سعى بالدرجة االوىل اىل ت�شكيل القيم واملواقف ( ويريد يف النهاية‬ ‫تعزيز اجراء حمدود ي�ستند اىل قيمة ابتداء ًا من الت�صويت ل�صالح احد املر�شحني، اىل‬ ‫�رشاء منتج معني اىل االلتحاق باخلدمة الع�سكرية ).‬ ‫وا�ستناد ًا �إىل م�شاهداتهم يف و�سائل االعالم املحلية، ميكن للطالب درا�سة القيم‬ ‫اخلا�صة التي يتم ترويجها وتلقينها من خالل املعلنني املحليني. ومن خالل تطبيق الفكر‬ ‫التحليلي على درا�سة االعالن يف و�سائل االعالم- �أي حتديد القيم ال�ضمنية التي يتم بثها‬ ‫ون�رشها بخ�صو�ص املنتج واملجتمع ككل- وكذا تقييم اال�ساليب امل�ستخدمة لتحقيق‬ ‫�أق�صى درجة من "تعليم القيم" اعالني ًا – ي�ستطيع الطالب �شحذ و�صقل قدراتهم على‬ ‫التفكري التحليلي.‬ ‫رابعا: و�سائل االعالم ت�ساعد على ت�شكيل التوقعات: �إن معظم كتاب علم‬ ‫ً‬ ‫النف�س يرون ان التلفزيون يعترب �أقوى معزز لالمر الواقع، وحالي ًا يرون ان االمر �أ�صبح‬ ‫كذلك على و�سائل االعالم اجلديدة التي تتميز بالتفاعلية، و�آلياته املنظورة هي ت�أثريات‬ ‫�شخو�صه امل�صورة على توقعات اجلماهري و�إدراكهم احل�سي، فال�شخو�ص املرئية،‬ ‫وب�صفة خا�صة يف الدراما العنيفة يقال عنهم �أنهم ي�ؤدون �أدوار ال�سلطان والقوة والنجاح‬ ‫والف�شل والتبعية وال�ضعف بطريقة حتاكي البناء االجتماعي يف احلياة احلقيقية، مما ي�ؤدي‬ ‫بالتايل �إىل تقوية هذا البناء من خالل زيادة معرفته وادراكه بني اجلماهري، ومن خالل‬ ‫الإخفاق يف تقدمي �صور ايجابية لأفراد من الفئات االجتماعية متدنية طبقي ًا. وهكذا‬ ‫ف�إن حتليالت حمتوى الدراما �سواء عرب التلفزيون �أو االنرتنت ت�ؤيد الزعم ب�أن �شخو�صه‬ ‫58‬
  • 86.
    ‫تعك�س حالة الواقع.�إن و�سائل الإعالم التقليدية واجلدية على ال�سواء، حتاول دوما‬ ‫تقدمي �صورة منطية من خالل تقارير �إخبارية و�أفالم ت�سجيلية وم�سل�سالت تلفزيونية‬ ‫و�أفالم روائية ب�شكل يرفعها ويقويها يف الذهن باعتبارها الر�ؤية احلقيقة ل�شئ ما‬ ‫.(((�إحدى طرق م�ساعدة الطالب على فح�ص توقعاتهم اخلا�صة ودور و�سائل االعالم‬ ‫يف ت�شكيل تلك التوقعات تتمثل يف اعطائهم جمموعة من امل�صطلحات من ا�شياء‬ ‫لي�ست لهم بها �صلة مبا�رشة : دولة اجنبية، �شخ�صية �سيا�سية مهمة، �أو جمموعة عرقية‬ ‫غري موجودة يف جمتمعهم، ويرى رد فعلهم من �أول �شئ عنها يخطر على اذهانهم ثم‬ ‫يطلب �إليهم ان يحاولوا تذكر او افرتا�ض اين ح�صلوا على هذه االفكار �أو التوقعات‬ ‫التي ا�رسعت بردود افعالهم ويخترب بعد ذلك افرتا�ضاتهم من خالل �إم�ساك �سجل‬ ‫يومي ي�سجل فيه ويحلل معاجلة و�سائل االعالم لهذه املو�ضوعات على مدى طويل‬ ‫من الوقت.‬ ‫خام�سا: و�سائل الإعالم تقدم مناذج للعمل: قدمت و�سائل االعالم مناذج‬ ‫ً‬ ‫للعمل احيان ًا عن ق�صد واحيان ًا بدون ق�صد، واظهرت االبحاث ال�شخ�صية عن تاريج‬ ‫معاجلة لالفالم للجن�س والعرق العديد من االمثلة على ت�شكيل الدور بوا�سطة و�سائل‬ ‫االعالم. وخالل احلرب العاملية الثانية ا�ستخدمت و�سائل االعالم الغربية ا�ساليب‬ ‫العر�ض اخليالية وغري اخليالية لدعوة الغربيني من جميع اخللفيات العرقية للت�ضحية من‬ ‫اجل بالدهم. وباملثل جند ان كثري ًا من افالم ما بعد احلرب العاملية الثانية �شكلت دور‬ ‫املعار�ضة للمزاعم والتمييز �ضد العرقيات. وبهذه الطريقة �شجعت ال�سينما النا�س على‬ ‫اتخاذ االجراء العملي الفردي ملعار�ضة مزاعم واعمال التمييز العن�رصي.‬ ‫ميكن ان يطلب من الطالب ان يفح�ص خمتلف و�سائل االعالم لتحديد الدور الذي‬ ‫تقدم منوذج ًا له مبا يف ذلك مناذج الدور املقدمة يف و�سائل االعالم املحلية. وب�أي‬ ‫(((     كارلو�س كورتيز، حمو الأمية االعالمية : نحو ركيزة تربوية لع�صر املعلومات، املرجع ال�سابق ، �ص 631‬ ‫68‬
  • 87.
    ‫ً‬ ‫ال�سبل ت�ستخدم و�سائلاالعالم هذه النماذج للدعوة ال�رصيحة اىل العمل (مثال من‬ ‫خالل االعالنات)؟ وب�أي ال�سبل متتدح امناط العمل الأخرى بال�شكل الذي ي�شجع �أو‬ ‫الي�شجع على مثل هذا ال�سلوك ؟ �أو ب�أي ال�سبل تنقل و�سائل الإعالم ر�سائل خمتلطة‬ ‫تدين احيان ًا، بل وتوافق احيان ًا، ومتجد احيان ًا مثل هذه االعمال. واخري ًا ميكن‬ ‫للطالب ان يقرتحوا: ما اهم عنا�رص ت�شكيل الدور بوا�سطة و�سائل االعالم والتي تبدو‬ ‫اكرث او اقل فاعلية ومناق�شته؟ ما اال�ساليب االعالمية التي جعلتها تبدو كذلك ؟‬ ‫ً‬ ‫�ساد�سا: و�سائل االعالم اجلديدة تتيح التطبيقات العملية:‬ ‫كان يف ال�سابق ويف ظل التكلفة العالية النتاج الربامج التلفزيونية او االذاعية او‬ ‫حتى ا�صدار �صحيفة او جريدة مطبوعة، كان البديل هو اك�ساب مهارات الكتابة‬ ‫والتحرير والتحليل والتف�سري والنقد للطالب عن طريق اجلرائد احلائطية، ويف مرحلة‬ ‫متقدمة عن طريق اجلرائد املطبوعة بتكلفة زهيدة وهي �صحف التابلويد او ما ا�صطلح‬ ‫عليه يف العربية بال�صحف الن�صفية. ولكن اليوم ويف ظل امكانية ان�شاء �صفحة خا�صة‬ ‫باملدر�سة على االنرتنت �أو عرب مواقع ال�شبكات االجتماعية، ميكن حتفيز الطالب على‬ ‫امل�شاركة يف ال�صفحة او املوقع دون عناء او تكلفة تذكر، كما ميكن لكل ف�صل‬ ‫درا�سي ان ين�شئ �صفحته االلكرتونية او موقعه االلكرتوين وربطه مع موقع املدر�سة او‬ ‫�صفحة املدر�سة، كما ميكن لكل طالب جمتهد وجمد ان ين�شئ كذلك �صفحته اخلا�صة‬ ‫وموقعه اخلا�ص وربطة اذا اراد مبوع املدر�سة �أو اجلامعة.‬ ‫ميكن ان يطلب من الطالب ان ين�رش عرب و�سائل االعالم اجلديدة (�صفحة املدر�سة‬ ‫او �صفحته اخلا�صة ) اخبار ًا ومعلومات عن وطنه وبلده وقريته، وعن حكومته ودينه،‬ ‫وعن اخوانه امل�سلمني يف م�شارق االر�ض ومغاربها، وكل ما من �ش�أنه ان ينمي يف‬ ‫الطالب او التلميذ حب الله �سبحانه وتعاىل وحب الر�سول عليه اف�ضل ال�صالة وامت‬ ‫الت�سليم وحب والديه واخوانه، وحب وطنه وقريته، وحب امل�سلمني جميعا.‬ ‫78‬
  • 88.
    ‫وبذلك يتيح االعالماجلديد فر�صة كبرية للطالب للتطبيقات العملية، وتنفيذ كل ما‬ ‫يطلب اليهم عرب و�سائل االعالم اجلديدة وادواته، وميكن للمعلم ان ي�ساعد يف ذلك‬ ‫وتقومي االداء وار�شاد طالبهم للطرق املثلى الن�شاء ال�صفحة او املوقع، بجانب متابعته ملا‬ ‫ين�رش وما يدون عن طريق طالبه وتقوميه، على يكون كل ذلك �ضمن مناهج مدرو�سة‬ ‫وبرامج معدة م�سبق ًا بوا�سطة خرباء يف هذا املجال واال�ستفادة من جتارب الآخرين‬ ‫الذين �سبقوا يف هذا املجال، جمال حمو االمية االعالمية او الرتبية االعالمية.‬ ‫88‬
  • 89.
    ‫خال�صة :‬ ‫عن طريق�إ�رشاك املعلمني والطالب با�ستمرار يف حتليل الر�سالة االعالمية، ت�ستطيع‬ ‫املدار�س �أن تقوم بدور رئي�س يف �إعداد ال�شباب مل�ستقبل ي�صبح فيه اال�ستخدام التحليلي‬ ‫للمعلومات امر ًا حيوي ًا. وعن طريق �إ�رشاك املعلمني والطالب يف حتليل انظمة الر�سالة‬ ‫االعالمية حول وطنهم ب�صورة عامة وحول مدينتهم ب�صورة خا�صة، ميكن للمدار�س‬ ‫ان تعد الطالب حلياة فاعلة وح�سا�سة يف جمتمعاتهم وي�شمل ذلك م�ساعدتهم عرب‬ ‫تنمية الفكر النقدي مبا فيه التعليم عن طريق و�سائل االعالم من اجل زيادة مقدرتهم‬ ‫على التعامل بكل كفاءة وفعالية كم�ستهلكني واعني لهذا املع ّلم الذي يالزمهم طوال‬ ‫حياتهم، �أال وهو و�سائل االعالم.‬ ‫�إن التحليل االعالمي يف املدار�س ميكن ان ي�ساعد املعلمني والطالب على ال�سواء‬ ‫على اتخاذ خطوة مهمة باجتاه �إيجاد وتطوير مثل هذا التعليم من خالل و�سائل االعالم.‬ ‫ويف هذا العامل الذي يجدون انف�سهم فيه حماطني بو�سائل االعالم التقليدي واجلديد،‬ ‫يتلقون من كل جانب املعلومات والأفكار والر�سائل يف �شكل �إعالمي وترفيهي، ف�إن‬ ‫مقدرتهم على التعامل مع و�سائل االعالم بكفاءة ووعي وفاعلية تعترب �رضورية لتنمية‬ ‫�إمكانيات اكرب لل�سيطرة على م�صائرهم. و�إحدى الو�سائل امل�ؤدية اىل احلكمة الالزمة‬ ‫يف ع�رص املعلومات هي �رضورة �أن يتدرب املعلمني ويتعلم الطالب كيف ي�ستغلون،‬ ‫ولي�س �أن ت�ستغلهم و�سائل االعالم .‬ ‫ونظرا لأهمية حمو االمية االعالمية �أو الرتبية الإعالمية ف�إنه يلزم بذل اجلهد من قبل‬ ‫املفكرين والباحثني االعالميني والرتبويني لو�ضع ت�صور علمي للمعلومات واملعارف التى‬ ‫ينبغي ان يلم بها الإن�سان امل�سلم وهو يعي�ش الآن فى القرن احلادي والع�رشين، والذي‬ ‫حتا�رصه فيه و�سائل االعالم اجلديدة فيه من كل جانب، وكذلك القيم واالجتاهات‬ ‫التى ينبغى ان يتحلى بها واالجتاهات التى ينبغي ان تتوافر لديه واملهارات التى ينبغى‬ ‫ان يكت�سبها.‬ ‫98‬
  • 90.
    ‫ً‬ ‫ومن املهام التيينبغي اجنازها ب�إحلاح ت�صميم برامج تدريبية للمعلمني اوال، ومناهج‬ ‫تدر�س للطالب ثاني ًا وثالثة لعامة املواطنيني فى جمال الرتبية اخلا�صة بو�سائل الإعالم،‬ ‫فاملطلوب، هو ان يعرف املعلم كيف يك�سب التالميذ القدرة على ا�ستثمار املعلومات‬ ‫التى ت�صلهم عرب و�سائل االعالم بالإ�ضافة �إىل االهتمام بالربامج التدريبية املوجهة‬ ‫للمعلمني بحيث يكونون �أكرث قدرة على تعليم ال�صبية وال�شباب فن ال�سيطرة على‬ ‫�أنف�سهم.‬ ‫ويقت�ضي االمر اليوم ت�صميم برامج تربوية جلميع املراحل التعليمية ترتكز على تدريب‬ ‫الطالب على كيفية التعرف على و�سائل االعالم ومدهم مبعارف تتعلق ب�آليات البث‬ ‫وبرجمة �صور العامل التى ت�صله عرب ال�شا�شة ال�صغرية، وعرب االنرتنت، وتعليمه كيف‬ ‫ينتقى وكيف ينقد، بالإ�ضافة �إىل جعله �أكرث انفتاحا وف�ضوال على املعلومات احلديثة،‬ ‫وعلة و�سائل االعالم اجلديدة، ولي�س منعه من ا�ستخدامها، الن كل ممنوع مرغوب‬ ‫كما يقولون، مما ي�ؤدى �إىل فهم او�سع للمحيط الذى ينتمي �إليه، وقد جاء يف االثر‬ ‫انه يتعني علينا ان نعلم اوالدنا لزمان غري زماننا، كما انه يتعني على و�سائل االعالم ان‬ ‫ت�شارك هى نف�سها فى تربية امل�شاهد وامل�ستمع والقارئ عن طريق برامج خا�صة.‬ ‫�إن حمو االمية الإعالمية �أوالرتبية االعالمية قد تكون و�سيلة ناجعة وحال منا�سب ًا‬ ‫ملواجهة الفي�ض املتدفق من الغزو االعالمي والثقايف االجنبي املتوا�صل لعقول ابنائنا‬ ‫وطالبنا، والرتبية االعالمية ينبغي ان توجه يف اال�سا�س اىل الذين مازالوا يف مقاعد‬ ‫الدر�س بداية من مرحلة ما قبل الدرا�سة وحتى الدرا�سة اجلامعية وينبغي ان تتنا�سب‬ ‫مع املرحلة التي مير بها الطالب. كذلك ينبغي �إك�ساب املعلمني و�أولياء امور التالميذ‬ ‫بع�ض املهارات عن فن التعامل مع الربامج االعالمية والقنوات الف�ضائية واالنرتنت‬ ‫وغريها من و�سائل االعالم اجلديدة، وذلك حتى يتمكنوا من توجيه ابنائهم ومتابعتهم‬ ‫وميكن ان يتبنى هذا االمر يف مرحلته االوىل جمال�س االباء والتى التخلو منها اي‬ ‫مدر�سة. كل ذلك �سوف ي�ؤدي بال�شك اىل تقليل الآثار ال�سلبية لو�سائل االعالم‬ ‫09‬
  • 91.
    ‫اجلديدة وميثل �صورةمن �صور الدفاع عن ديننا وقيمنا ومبادئنا �ضد هجوم لن ن�ستطيع‬ ‫ان نقهره ب�سهولة.‬ ‫يرى خرباء االت�صال ب�أن  التعر�ض لو�سائل االعالم (التلفزيون، �أفالم، الفيديو،‬ ‫�ألعاب الكمبيوتر، واجلرائد واملجالت والكتب والدعايات، واالنرتنت) يحمل معه‬ ‫ال�سلبيات وااليجابيات على الأطفال واملراهقني وحتى البالغني. لكن الرتبية االعالمية‬ ‫�أو حمو االمية االعالمية، ميكن �أن تقلل من الت�أثريات ال�ضارة لالعالم اجلديد. ومن‬ ‫االيجابيات املحتملة لالعالم اجلديد اختيار الربامج التلفزيونية ذات املغزى التعليمي‬ ‫ومقاالت املجالت املحفزة للتفكري ومواقع االنرتنت ذات اجلدوى والنفع البنائنا‬ ‫وجمتمعاتنا. �أما ال�سلبيات فتكمن يف تبني العنف وحماكاة امل�شاهد اجلن�سية وا�ست�سهال‬ ‫تدخني ال�سجائر وتعاطي امل�سكرات واملخدرات و�ضعف التح�صيل الدرا�سي وتعلم‬ ‫�أ�ساليب ارتكاب اجلرمية واالنحراف وقلة احلركة والن�شاط والرتويج للمواد الغذائية‬ ‫ال�ضارة بال�صحة. من هنا ت�أتي �أهمية الرتبية االعالمية للنا�شئة للحد من الت�أثريات ال�ضارة‬ ‫لو�سائل االعالم على الأطفال واملراهقني والبالغني من خالل تعليمهم الأ�ساليب املثلى‬ ‫يف التعامل مع تلك الو�سائل.‬ ‫�إن الفو�ضى التي ميكن �أن يعك�سها ا�ستخدم و�سائل الإعالم اجلديد ميكن �أن‬ ‫تكون فو�ضى خالقة تخرج بنتائج �إيجابية، وعلى �سبيل املثال الربيع العربي لعب‬ ‫فيه الإعالم اجلديد دورا �أ�سا�سيا وكان وراء االهتمام الكبري الذي تال تلك الثورات‬ ‫العربية. فيجب التحفيز على اال�ستخدام اجليد لهذه الو�سائل، دون التعدي على حقوق‬ ‫الآخرين وحرياتهم ال�شخ�صية، من خالل التوعية الواعية ال�ستخدام هذه الو�سائل.‬ ‫واال�ستخدام الأمثل لو�سائل الإعالم اجلديد، وهي كل طرق التعبري التي تتيحها �شبكة‬ ‫الإنرتنت، واالت�صاالت ال�سلكية والال�سلكية، والهاتف اجلوال الذي يعد جنم الإعالم‬ ‫اجلديد القادم، وهو مر�شح الكت�ساح ال�ساحة نظرا ل�سهولة حمله والو�صول من خالله،‬ ‫والتطبيقات احلديثة ودخول �رشكات االت�صاالت يف عملية الإنتاج الإعالمي هو دليل‬ ‫19‬
  • 92.
    ‫على هذا التحول.‬ ‫�إ�شكالية�إ�ساءة اال�ستخدام هي نتيجة ل�ضعف وتراجع دور امل�ؤ�س�سات التقليدية‬ ‫وحتديدا الأ�رسة واال�ستعا�ضة عنها ب�أدوار جماعات افرتا�ضية عرب ال�شبكات االجتماعية،‬ ‫الأمر الذي �أدى وي�ؤدي �إىل خلل يف فهم العالقات االجتماعية بني الأطراف. ولكن‬ ‫ميكن ملحو االمية االعالمية ان تلعب دور ًا مقدر ًا يف هذا اجلانب.‬ ‫و�أخري ًا ولي�س �آخر ًا �إذا مل حت�سن امل�ؤ�س�سات الإعالمية التقليدية او القدمية التعامل مع‬ ‫االعالم اجلديد ف�إنه قادر على �إحلاق ال�رضر بها �أكرث من �أي �شيء �أخر، �أن ال�صحافة‬ ‫املطبوعة واالذاعة والتلفزيون والكتب، وجدت لتبقى و�أن ظهور و�سائل �إعالمية‬ ‫ُ‬ ‫جديدة ال يعني انتهاء �أو قرب �إنقرا�ض هذه الو�سائل، مامل تواكب اجلديد. �إن احلل‬ ‫الوحيد للنجاة على املدى الطويل يكمن يف قيام امل�ؤ�س�سات الإعالمية التقليدية بتعديل‬ ‫الأ�ساليب الإنتاجية والتحريرية مبا يتالءم والتغريات يف التكنولوجيا ورغبات القراء.‬ ‫29‬
  • 93.
    ‫املراجع‬ ‫ً‬ ‫اوال: املراجع العربية:‬ ‫1- د. حمودة بن عبدالعزيز البدر ، الإعالم الرتبوي يف دول اخلليج العربية : وقائع‬ ‫اجتماع م�س�ؤويل االعالم الرتبوي يف دول اخلليج العربية بالدوحة- قطر 52-62/‬ ‫11/ 1991 م ( الريا�ض ، مكتب الرتبية العربي لدول اخلليج ، 2991م ).‬ ‫2- د. ابراهيم امام ، االعالم واالت�صال باجلماهري ، ( القاهرة ، مكتبة االجنلو‬ ‫امل�رصية، 9691 م ).‬ ‫3- د. را�شد بن ح�سني العبد الكرمي، املناهج الدرا�سية وتنمية ملكات النقد لو�سائل‬ ‫الإعالم، امل�ؤمتر الأول للرتبية الإعالمية ،الريا�ض اململكة العربية ال�سعودية، �صفر‬ ‫.8241‬ ‫4- د. عبد القادر يو�سف ، تنمية الكفاءات الرتبوية �أو تدريب املعلمني اثناء اخلدمة ،‬ ‫( القاهرة ، دار الكاتب العربي، ب ت ) .‬ ‫5- د. غامن �سعيد �رشيف ود. حنان عي�سى �سلطان ، االجتاهات املعا�رصة يف التدريب‬ ‫اثناء اخلدمة التعليمية ، (الريا�ض، دار العلوم للطباعة والن�رش ، 3891 ) الطبعة‬ ‫االوىل.‬ ‫6- هريبرت �شيللر، املتالعبون بالعقول ، ترجمة عبد ال�سالم ر�ضوان، ( الكويت ،‬ ‫�سل�سلة عامل املعرفة، املجل�س الوطني للثقافة والفنون والآداب، 6891).‬ ‫7- كارلو�س كورتيز، حمو الأمية االعالمية : نحو ركيزة تربوية لع�رص املعلومات‬ ‫، ترجمة د. �شوقي �سامل ، جملة الثقافة العاملية ، املجل�س الوطني للثقافة والفنون‬ ‫والآداب ، ( الكويت ، العدد 65، ال�سنة التا�سعة ، يناير 3991 م ).‬ ‫39‬
  • 94.
    ً :‫ثانيا املراجع االجنبية‬ 1. Silverblatt, Art (1995). Media Literacy: Keys to interpreting Media Messages, Praeger Publishers, United States. 2. Potter, W. James, Theory of Media Literacy: A cognitive Approach, Sage Publications, USA, 2004. 3. Christine L. Ogan, ‘communication and culture’ in Yahya R. Kamalipour (Ed), Global Communication, pp215. 4. http://www.al-sharq.com/DisplayArticle. aspx?xf=2008,January,article (accessed September15, 2011) 5. http://www .islam-qa.com/ar/ref/137243/ (accessed September17, 2011) 94
  • 95.
    ‫ال�صورة الذهنية يفالإعالم اجلديد وانعكا�ساتها‬ ‫على الر�أي العام‬ ‫(قراءة يف توظيف �شبكة الإنرتنت)‬ ‫توطئة: قال تعاىل : (و َب�شرِّ ا َّلذِ ين �آم ُنو ْا وعمِ ُلو ْا ال�صالحَِات �أَنَّ َلهم جنَّات تجَري مِن‬ ‫ُ ْ َ ٍ ِْ‬ ‫ِ‬ ‫َّ‬ ‫َ ََ‬ ‫َ ِ‬ ‫تحَ ِتها الأَ ْنهار ك َّلما رزِ قو ْا منْها مِن َثمرةٍ رزق ًا قا ُلو ْا هـذا ا َّلذِ ي رزِ قنَا مِن قبْل وَ�أُ ُتو ْا ِبه‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ‬ ‫ُ ْ‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ ِّ ْ َ‬ ‫َ ُ ُ َ ُ ُ ِ َ‬ ‫ْ َ‬ ‫ُ َ ً َ َ ُ ْ َ َ ْ َ ٌ ُّ َ َّ َ ٌ َ ُ ْ َ َ ُ‬ ‫مت�شَابِها ولهم فِيها �أزواج مطهرة وهم فِيها خالِدونَ ) البقرة52‬ ‫املبحث الأول: الإعالم اجلديد و تطورات التقنية (احلا�سب االلكرتوين والأقمار‬ ‫اال�صطناعية والألياف ال�ضوئية) �أوجدت ما يعرف بالإعالم اجلديد الذي من مميزاته‬ ‫(الفورية، ال�شفافية، حتت الطلب، احلرية، الواقعية، التفاعلية، لغة ال�صورة، �صناعة‬ ‫املعلومة و�صناعة الر�أي العام و�صناعة ال�صورة الذهنية)، فاجلمهور بناء على ذلك قائم‬ ‫ً‬ ‫باالت�صال وم�شارك فيه بفاعلية (منوذج ثورات الربيع العربي)، ويف ع�رص العوملة والغزو‬ ‫الثقايف الإعالمي (ظهر الآباء اجلدد، وتغريت نظم التعليم، وع�شنا الواقع االفرتا�ضي‬ ‫وجمتمع املعلوماتية، مما �أ�ضعف الإنتماء الوطني). ويعترب الكمبيوتر الالعب الأ�سا�سي‬ ‫والعن�رص الأول يف وجود تقنية املعلومات وتطورها �إىل هذا امل�ستوى الذي ي�شهده‬ ‫العامل اليوم، ولواله ملا حتققت هذه الطفرة الهائلة يف و�سائل االت�صال والربط، وملا‬ ‫�أ�صبح العامل اليوم كله داخل حا�سب �آيل واحد يطل من خالله الإن�سان على الآخرين‬ ‫حيثما كانوا، فاحلا�سب الآيل هو العامل ب�أ�رسه و�أنَ من يجل�س �إليه هو الوحيد خارج‬ ‫هذا العامل، و�إ َنه مبجرد ت�شغيله ي�صبح هو جزء ًا من العامل بالن�سبة للآخرين يف الطرف‬ ‫الآخر، �صورة �أ�شبه باخليال لكنَها جزء من الواقع االفرتا�ضي الذي �أوجده احلا�سب‬ ‫الآيل(((.‬ ‫(((     - بروف�سري علي حممد �شمو: االت�صال اال�سا�سيات واملهارات ، �ص221‬ ‫59‬
  • 96.
    ‫عوملة الإت�صال واملعلومات:‬ ‫يفع�رص العوملة قد تبدلت املفاهيم والر�ؤى والوظائف الإت�صالية، فعلى‬ ‫�صعيد املر�سل مل يعد الأمر يقت�رص على مر�سل فرد ميتلك مهارات �إعداد الر�سالة‬ ‫الإعالمية جلمهور كبري، وقد ظهر �إىل الوجود م�صطلح "املواطن ال�صحف" الذي‬ ‫يعني �أن كل �شخ�ص يت�صفح االنرتنت ي�ستطيع �أن ي�شكل ر�سائل �إت�صالية ويبثها يف‬ ‫احلال عرب ال�شبكة، وحتى اجلمهور مل يعد �سلبي ًا كما هو احلال مع و�سائل الإت�صال‬ ‫الأخرى، بل �أ�صبح يتمتع بالقدرة على رد الفعل الفوري من خالل الربيد الإلكرتوين‬ ‫وبرامج التخاطب واملنتديات (((. وعليه يحدد علماء الإت�صال خم�س �سمات �أ�سا�سية‬ ‫متيز الإت�صال عرب الإنرتنت عن �أنواع الإت�صال الأخرى وهي: تعدد الو�سائط‬ ‫َ‬ ‫(‪ ،)multimedia‬والن�صية الفائقة (‪ )hypertextuality‬والتدفق ال�شحني‬ ‫�أو النقل التجميعي (‪ )packet switching‬والتزامنية (‪)synchronicity‬‬ ‫والتفاعلية ‪ ،) ) interactivity‬وهذه ال�سمات اخلم�س قد جتتمع مع ًا يف موقع ما‬ ‫من مواقع الإنرتنت ، وقد يغيب بع�ضها يف موقع �آخر، كما �أن هذه ال�سمات لي�س‬ ‫بال�رضورة �أن تكون جيدة �أو نافعة لكل م�ستخدمي ال�شبكة ((( . بعد �أن �أ�صبحت‬ ‫َ‬ ‫املعلومات تلعب دور ًا حيوي ًا يف حياة الفرد واملجتمعات، وت�شكل موارد النظام والطاقة‬ ‫واملعلومات املقومات الأ�سا�سية للمجتمعات احلديثة، وقد �أ�صبحت ت�شغل املكانة الأوىل‬ ‫َ‬ ‫من حيث الأهمية، وي�شري م�صطلح تفجر املعلومات �إىل حتول املعلومات �إىل �صناعة‬ ‫َ‬ ‫تت�سع �أ�سواقها با�ستمرار، وتتخذ م�شكلة تفجر املعلومات مظاهر عديدة منها النمو‬ ‫الهائل يف حجم الإنتاج الفكري وت�ش َتت هذا الإنتاج وتنوع م�صادر املعلومات وتعدد‬ ‫َ‬ ‫�أ�شكالها. وظهر جمتمع املعلومات نتيجة املزاوجة بني تكنولوجيا احلا�سب الإلكرتوين‬ ‫والإت�صاالت احلديثة(((. وبهذه الفاعلية ا�ستطاع �إعالم العوملة املعا�رصة �أن يحرر �إرادة‬ ‫((( د.ح�سني حممد ن�صر ، االنرتنت واالعالم – ال�صحافة االلكرتونية، الطبعة االوىل 3002 �ص45‬ ‫(((   د.ح�سني حممد ن�صر ، االنرتنت واالعالم – ال�صحافة االلكرتونية، الطبعة االوىل 3002 �ص 552‬ ‫(((   - د. ح�سن عماد مكاوي: (تكنولوجيا االت�صال احلديثة يف ع�صر املعلومات)، مرجع �سابق، �ص901-011‬ ‫69‬
  • 97.
    ‫بع�ض ال�شعوب منقيودها الثقافية وال�سيا�سية وذلك عن طريق �إبرازه ملحا�سن النموذج‬ ‫الغربي باعتباره منوذج ًا ع�رصي ًا يقوم على حرية الإختيار ال�شخ�صي والنزعة الفردية،‬ ‫َ‬ ‫وميكن للمتعة الب�رشية والرتفيه والإنفاق يف �إطار يتجاوب مع حاجة الر�أ�سمالية اخلا�صة‬ ‫بزيادة الإ�ستهالك من جهة �أخرى، وقد ظل الإعالم الغربي دائم ًا ((( (يروج لنمط‬ ‫َ‬ ‫احلياة يف الغرب باعتباره الأمثل بكل ما ي�شمله من �أمناط �إ�ستهالكية نعجز عن �إنتاج‬ ‫مثلها �إال با�ستخدام التكنولوجيا التي يركبها هو، والإعالم الغربي يف حثه لنا على ذلك‬ ‫ي�ؤكد دائم ًا على خيبتنا وير�سَخ �إح�سا�سنا بالدونية وبعجزنا عن �أن نبادر �أو نناف�سه – �إنَ‬ ‫من واجبنا �أن نتبعه دائما �إذا �أردنا �أن نكون تقدميني– �أو من �أهل الع�رص احلديث!!.‬ ‫لقد �أقرت جلنة ما كربايد املنبثقة عن اليون�سكو 1891م ب�أنَ (الإنفجار التكنولوجي‬‫َ‬ ‫يف جماالت الإت�صال ينطوي على قدر كبري من الإمكانات واملخاطر يف وقت مع ًا،‬ ‫و�ستتوقف النتيجة النهائية على ما يتخذ من قرارات حا�سمة و�أين تتخذ ومن يتخذها،‬ ‫ومن ثم ينبغي �إعطاء الأولوية لتنظيم عملية اتخاذ القرارات ب�أ�سلوب امل�شاركة على‬ ‫�أ�سا�س الإدراك الكامل للأثر الإجتماعي لكل من البدائل املختلفة، فالتكنولوجيا مل‬ ‫تعد عن�رص ًا من عنا�رص الت�سلط الإاقت�صادي وال�سيا�سي بل �أ�صبحت عن�رص ًا من عنا�رص‬ ‫الت�سلط الفكري والثقايف، هذا الو�ضع �أدى �إحكام ال�سيطرة من جانب الدول امل�صدرة‬ ‫للمعلومات والتكنولوجيا على دول العامل النامي، فمن ميلك التكنولوجيا واملعلومات‬ ‫ميلك ال�سيطرة والقوة ويوجه تلك املعلومات التي تتفق لي�س فقط وم�صالح دول امل�صدر‬ ‫بل وم�صالح ال�رشكات الدولية، فلقد �صممت نظم الإت�صال والإعالم خلدمة الأغرا�ض‬ ‫َ‬ ‫والأهداف االقت�صادية ال�سائدة، �أي �أهداف النظام الإقت�صادي والإجتماعي للدول‬ ‫امل�صدرة للتكنولوجيا). ويلخ�ص الدكتور هادي الهيتي جملة من الت�أثريات املحتملة يف‬ ‫َ‬ ‫الوطن العربي جراء ماتعر�ضه القنوات الف�ضائية الوافدة يف الأتي:-‬ ‫(((   - عادل ح�سني: ورقة النظام الإعالمي الدويل اجلديد، قاعة ال�صداقة / اخلرطوم ، 3-7 �أغ�سط�س 3991م ، �ص5‬ ‫79‬
  • 98.
    ‫1.1التحدي الفكري.‬ ‫2.2�إثارة التفتح ال�سمج (...متني ما يراه عند الآخرين ...).‬ ‫3.3�إثارة التطلعات، (�إثارة تطلعات كثرية غري خمطط لها يف الوطن العربي...).‬ ‫4.4تغريات يف الثقافة و�أ�شكال انتظامها ومن املحتمل �أن تظهر ال�رصاعات يف كثري من‬ ‫اجلوانب كالفنون والآدب واللغة و�أحاديث النا�س و�أزيائهم وم�أكوالتهم).‬ ‫5.5زخم املعلومات والأخبار، (القنوات الوافدة ت�شيع �صور ًا عن العامل و�أحداثه‬ ‫ووقائعه مع �أنها تبدو للجمهور �صور ًا واقعية �إال �أنها يف حقيقة �أمرها وليدة ما‬ ‫يقرره املرا�سلون واملحررون وامل�صورون وغريهم من حرا�س البوابات).‬ ‫6.6ح�صول تبدالت يف ال�سلوك الإ�ستهالكي، (الإعالنات وكثري من الربامج الأخرى‬ ‫تدعو لذلك).‬ ‫7.7تنمية الإنبهار بالغرب.‬ ‫8.8الإن�شغال عن ر�سائل الإت�صال الوطنية.‬ ‫9.9الإن�رصاف عن الواقع وتقليل فر�ص احلوار وتبادل الآراء يف نطاق الأ�رسة.‬ ‫0101�إثارة ال�شكوك ال�سيا�سية .‬ ‫ومن املعروف �أن كمية املعلومات التي يتلقاها املرء ال تبقى عالقة يف الذهن لفرتة‬ ‫طويلة، و�إن املرء– كما يرى علماء النف�س وخرباء الرتبية والتعليم– مييل عادة �إىل‬ ‫ن�سيان ال�شيء الكثري من تفا�صيل املعلومات التي يتلقاه من خالل عملية الإت�صال،‬ ‫ويفرت�ض الباحثون �أن الذاكرة الب�رشية ت�ستطيع �أن حتتفظ بـ 01% من امل�سموع و02%‬ ‫ً‬ ‫من املب�رص و05% من املرئي وامل�سموع و09% مما يقوم به الإن�سان نف�سه �أ�صال ، ولذلك‬ ‫ف�إن تكرار "الر�سالة" ي�ساعد على احلد من هذا امليل، دون �شك من جهة، و�إىل‬ ‫الإقناع �أكرث من جهة �أخرى، وي�ؤكد الباحثون على �أف�ضلية الت�أثري بعر�ض "الر�سالة"‬ ‫من جانبني، ويرون �أن الإت�صال �آحادي اجلانب يكون �أكرث فاعلية، مع جمهور �أقل‬ ‫تعليم ًا، و�أن الإت�صال ثنائي اجلانب �أكرث ت�أثري ًا على من هم �أف�ضل تعليم ًا، وثمة عوامل‬ ‫89‬
  • 99.
    ‫وم�ؤثرات ترتبط بهافعالية الإت�صال وهي دميوغرافية و�سيكولوجية واجتماعية، تت�صل‬ ‫بالتعليم واملهنة، وال�سن والدخل والدين واحلالة االجتماعية. ومكان الإقامة و�أمناط‬ ‫وم�ستويات التطلعات واجتاه القيم، ت�ؤثر على مدى فعالية عملية الإت�صال �إىل جانب‬ ‫خ�صو�صية و�سبق الإت�صال .‬ ‫املعلومة بني الفهم والإدراك: ي�شري ال�شهيد �سيد قطب – رحمه الله – �إىل الفرق‬ ‫الوا�ضح بني عملية الإدراك والفهم فيقول (((: (الفرق بعيد، جد بعيد، بني �أن نفهم‬ ‫احلقائق و�أن ندرك احلقائق. �إن الأوىل هي العلم والثانية هي املعرفة).‬ ‫يف الأوىل: نحن نتعامل مع �ألفاظ ومعان جمردة �أو مع جتارب ونتائج جزئية .‬ ‫ويف الثانية: نحن نتعامل مع ا�ستجابات حية ومدركات كلية .‬ ‫يف الأوىل: توجد اخلانات والعناوين، خانة العلم وحتتها عنواناته وهي �شتى، خانة‬ ‫الدين وحتتها عنواناته وف�صوله و�أبوابه، وخانة الفن وحتتها عنوانات مناهجه و�إجتاهاته‬ ‫ويف الثانية: توجد الطاقة الواحدة املت�صلة بالطاقة الكونية الكبرية يوجد اجلدول‬ ‫ال�سارب الوا�صل �إىل النبع الأ�صيل.‬ ‫�أما ابن الهيثم – فهو ي�صف عملية الإب�صار على �إعتبار �أنها عملية ذهنية عقلية يف‬ ‫املقام الأول (ولي�س يدرك الب�رص ماهية �شئ من املب�رصات �إال باملعرفة، واملعرفة لي�ست‬ ‫هي �إدراك ًا مبجرد الإح�سا�س. وذلك �أن الب�رص لي�س يعرف كل ما �شاهده من قبل.‬ ‫و�إذا �أدرك الب�رص �شخ�ص ًا من الأ�شخا�ص ثم غاب عنه مدة ثم �شاهده من بعد ومل يكن‬ ‫ذاكر ًا مل�شاهدته الأوىل فلن يعرفه .. والإدراك هو �إدراك بقرب القيا�س، وذلك �أن‬ ‫املعرفة هي �إدراك ت�شابه ال�صورتني، �أعني ال�صورة التي يدركها الب�رص من املب�رصات يف‬ ‫حالة املعرفة، وال�صورة التي �أدركها من ذلك املب�رص �أو من �أمثاله يف احلالة الأوىل �أو‬ ‫يف املرات التي تقدمت �إن كان �إدراك ذلك املب�رص �أو �أمثاله مرات كثرية. و�إدراك‬ ‫((( ال�شهيد �سيد قطب : (ر�سالة �أفراح الروح ) ، اخلرطوم ، مركز الفجر للأعالم الإ�سالمي ، (بدون تاريخ ن�شر ) ،�ص 81-91‬ ‫99‬
  • 100.
    ‫الت�شابه هو �إدراكلقيا�س ، لأنه �إمنا هو قيا�س �إحدى ال�صورتني بالأخرى، فاملعرفة �إذن‬ ‫�إمنا تكون ب�رضب من �رضوب القيا�س ، �إال �أن هذا القيا�س يتميز عن جميع املقايي�س،‬ ‫وذلك �أن املعرفة ال تكون ا�ستقراء جميع املعاين التي يف ال�صورة بل �إمنا تكون املعرفة‬ ‫بالإمارات) (((‬ ‫ويفرق د. عبد القادر امل�رصاتي بني الإدراك والفهم ، بقوله ((( (يولد الإن�سان‬ ‫مزود ًا بقوة فطرية هائلة لتحقيق عملية الإدراك و يتعلم الإن�سان كيف ي�ستخدم هذه‬ ‫القوة من طريق ات�صاله املتكرر بالعامل اخلارجي املحيط به. �إذن الإدراك هو الو�سيلة‬ ‫التي يت�صل بها الإن�سان مع بيئته. فالإدراك ن�شاط نف�سي وذهني يقوم به الفرد ولي�س‬ ‫ملكة العقل �أو جمرد جمموعة من االح�سا�سات . ويو�صف الإدراك ب�أنه العملية‬ ‫التي يعرف بها العامل اخلارجي، ويحقق توافق ًا مع البيئة التي يعي�ش فيها). واملعرفة‬ ‫والتوافق نتيجتان هامتان للإدراك.. فبالإدراك نفهم الأ�شياء والأحداث وحني نرتجم‬ ‫االنطباعات التي حتدثها املثريات من بيئتنا �إىل وعي بالأ�شياء والأحداث، ون�شاط‬ ‫الإدراك هذا �صفة عامة ووثيقة ال�صلة بحياتنا العقلية، لذلك ف�إنّ الأ�شياء والأحداث‬ ‫التي نن�ش�ؤها ت ّتم بوا�سطة عملياتنا احل�سية. �أما يف الفهم ف�إن املتعلم يحقق الفهم للأ�شياء‬ ‫والأحداث يف �ضوء االنطباعات العديدة التي يتم ت�سجيلها خالل �أجهزة الإدراك‬ ‫املختلفة وينتج الفهم عن �إدراكات متداخلة ومن�سقة. وهذه الإدراكات بعد �أن متر‬ ‫بعمليات ترتيب وتنظيم واختبارات تكون منط ًا معين ًا ميكن �أن ن�شري �إليه على �أ ّنه الفهم‬ ‫ِّ‬ ‫ل�شئ �أو حدث معني، ويتوقف الفهم الكامل ل�شئ معني على اخلربة الب�رصية التي دونها‬ ‫ي�ستحيل تكوين منط �إدراكي كامل.‬ ‫ويعرف الفهم ب�أ ّنه القدرة على �إ�ستيعاب معنى املادة ، وميكن التعبري عن ذلك‬ ‫الفهم برتجمة املادة من �شكل �إىل �آخر (كلمات �إىل �أرقام)، وعن طريق ت�أويل‬ ‫(((     د. زكريا ب�شري �إمام : ( �أ�ساليب احلجاج يف القر�آن الكرمي )، اخلرطوم ، املركز القومي لالنتاج الإعالمي ، ط 1، ابريل 5991م ، �ص51‬ ‫(((  . د. عبد القادر امل�صراتي : ( املعلم والو�سائل التعليمية )، اجلماهريية الليبية ، من�شورات اجلامعة املفتوحة ، ط 3 ، 3991م ، �ص‬ ‫561 ، 271 ، 371، (بت�صرف )‬ ‫001‬
  • 101.
    ‫املادة (بال�رشح �أوالتخلي�ص)، وعن طريق تقدير الإجتاهات امل�ستقبلية (التنب�ؤ بنتائج �أو‬ ‫م�ؤ�رشات). من ذلك جند �أنّ فهم معاين الكلمات والرموز عموم ًا يتوقف على حد‬ ‫كبري على اخلربات احل�سية التي تتوفر لدى املتعلم ، وت�ؤكد الدرا�سات الرتبوية على �أن‬ ‫عملية الفهم �أكرب من عملية احلفظ.‬ ‫�أما التفكري فهو العملية التي ينظم بها العقل خرباته بطريقة جديدة حلل م�شكلة‬ ‫معينة، �إدراك عالقة جديدة بني مو�ضوعني �أو �أكرث والتفكري ينتمي �إىل �أرفع م�ستويات‬ ‫ّ‬ ‫التنظيم املعريف �إذ �إ ّنه يتعلق بامل�ستوى الرابع وهو م�ستوى �إدراك العالقات و�إ�ستعماالتها‬ ‫ويعرف التفكري على �أ ّنه(ا�ستخدام الوظائف النف�سية حلل م�شكلة من امل�شكالت، فت�صاغ‬ ‫لها عدة حلول ممكنة ثم يفا�ضل بينها العقل الختيار احلل النهائي يف خطوات متتابعة‬ ‫مرتابطة ميكن التعبري عنها يف حينها �أو يتم عنها فيما بعد). كما يعرفه �آخرون على �أنه‬ ‫(جتربة ذهنية ت�شمل كل ن�شاط عقلي ي�ستخدم الرموز مثل ال�صورة الذهنية واملعاين‬ ‫والألفاظ والأرقام والذكريات والإر�شادات والتعبريات والإمياءات التي حتل حمل‬ ‫الأ�شياء والأ�شخا�ص واملواقف والأحداث املختلفة التي يفكر فيها ال�شخ�ص بهدف‬ ‫فهم مو�ضوع �أو موقف معني)(((. يدرك الإن�سان الأ�شياء التي �سبق �أن تعرف عليها‬ ‫ً‬ ‫(((، فالعني تركز �أب�صارها �أوال على الأ�شياء التي تعنى �شيئ ًا بالن�سبة لها �أما �إذا �إذا‬ ‫كان امل�شهد التلفزيوين يحتوي على مفردات انفعالية كثرية وغري مرتبة، تقل القدرة‬ ‫على الإدراك، ولن يحقق امل�شهد الت�أثري املطلوب. وهذا يف�سرّ االرتباط الوثيق بني‬ ‫العني وحركة الإدراك، فالعني تتبع حركة الإدراك، ف�إذا كان مو�ضوع الإدراك يجهد‬ ‫العني، �أي كان هناك �أكرث من نقطة �إنتباه يف لقطة واحدة وبطريقة غري منتظمة تنظيم ًا‬ ‫مت�سل�سال، �أي مل يراع مبد�أ التدرج املتكامل ف�ستكون النتيجة عدم القدرة على �إيجاد‬‫ً‬ ‫معنى ملو�ضوع امل�شهد �أو ال�صورة وميكن القول �إذن: �إنّ التدرج املتكامل ي�ضفي على‬ ‫(((   . د. عبد القادر امل�صراتي : ( املعلم والو�سائل التعليمية )، اجلماهريية الليبية ، من�شورات اجلامعة املفتوحة ، ط 3 ، 3991م ، �ص‬ ‫561 ، 271 ، 371، (بت�صرف )‬ ‫(((  .د. �سنان �سعيد : (خ�صائ�ص و�سائل الإعالم يف االت�صال الثقايف ) ، جملة التوثيق الإعالمي ، (مرجع �سابق ) ، �ص 11‬ ‫101‬
  • 102.
    ‫ً‬ ‫مو�ضع ال�صورة �شكالمن�سق ًا تدركه العني بطريقة منظمة، فال�شكل املنظم ينظم حركة‬ ‫العني ويوجهها �إىل الأماكن املختلفة وبطريقة ت�سهل عملية الإدراك، ف�إذا كان هناك‬ ‫�أكرث من نقطة لالرتكاز فلن ندرك ال�صورة ككل، وذلك خلا�صية معينة للح�س الب�رصي،‬ ‫ً‬ ‫فالعني ترى �أوال ال�شيء امل�ألوف ثم تتدرج �إىل الأ�شياء الأقل الفة، وتعيد الدور مرة‬ ‫�أخرى رغبة يف �إدراك تفا�صيل ال�شيء املتطور ، وبذلك ي�ضيع ت�أثري ال�صورة املتحركة‬ ‫�أو اللقطة التلفزيونية، فقدرة العني على �إدراك الأ�شياء باحل�س النظري ال يتعدى ع�رش‬ ‫�إىل ع�رشين ملحة �إدراكية يف الثانية، وحتى نتبني هذه العالقة ، نقدمها يف �صورة‬ ‫ريا�ضية كالآتي: (الإدراك= العني ومركز الإب�صار+جهاز التوافق احل�سي+اال�ستعداد‬ ‫ال�شخ�صي)،(فالعامل ال�سينمائي �أو التلفزيوين ي�ضيف العديد من املعاين للأ�شياء ويغيرّ‬ ‫معناها امل�ألوف يف الطبيعة �إىل معنى ح�سي يف عملية مزدوجة، وذلك ب�إ�ضافة معان‬ ‫ِّ‬ ‫فكرية وفنّية للمعنّى املادي. وهذا ما يجعلنا ن�شعر بالفراغ الفكري والفني عند خروجنا‬ ‫ِّ‬ ‫من هذا الإطار الفني املتخم باملعاين والرموز ودخولنا �إىل العامل الواقعي امل�سطح (((.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال�صورة الذهنية :‬ ‫ال�صورة الذهنية هي الإنطباع الذي يكونه الفرد عن الأ�شياء املحيطة به مت�أثر ًا‬ ‫باملعلومات املختزنة عنها _ و فهمه لها _ وبذلك ف�إن ال�صورة الذهنية هي نتاج تفاعل‬ ‫عنا�رص املعرفة والأدراك (((. ويرى (ولندج) �أن ال�صورة الذهنية تنبني على خربات‬ ‫الإن�سان ال�سابقة من حلظة امليالد، ورمبا قبل ذلك ، والإن�سان جنني يف بطن �أمه،‬ ‫ويتلقى الكائن احلي ر�سائل م�ستمرة عن طريق الأحا�سي�س وال�صور تكون وا�ضحة يف‬ ‫البداية ثم يبد�أ الإن�سان بعدها يدرك وجوده ك�شئ و�سط عامل الأ�شياء، ويكون هذا‬ ‫بداية الت�صور الذي ميكن و�صفه بالإدراك(((. فال�صورة الذهنية عملية حركية‬ ‫(((  د: حممد منري حجاب :�أ�سا�سيات الر�أي العام ، دار الفجر للن�شر والتوزيع ، القاهرة ، ط2 ، 0002م ، �ص 13-14 ( بت�صرف)‬ ‫(((     د: حممد منري حجاب : الإت�صال الفعال يف العالقات العامة_ دار الفجر _ ط1 _ 7002‬ ‫(((    د: حممد منري حجاب : الإت�صال الفعال يف العالقات العامة_ دار الفجر _ ط1 _ 7002 �ص 171.‬ ‫201‬
  • 103.
    ‫تتغري ح�سب تطورالواقع الإجتماعي وتغري االو�ضاع الإقت�صادية والظروف ال�سيا�سية‬ ‫والثقافية، لذلك فهي ال تت�صف بالثبات واجلمود و�إمنا تت�سم باملرونة(((.‬ ‫بد�أ مفهوم ال�صورة الذهنية �أول الأمر يف جمال العالقات العامة خا�صة‬ ‫و�أثر ذلك يف توافق �سيا�سات املن�شاء ورجال االعمال(((. وحينما ظهر كتاب ‪Lee‬‬ ‫‪( Bristol‬تطوير �صورة املن�ش�أة) عام 0691 م، �شاع الأمر يف الأو�ساط ال�سيا�سية‬ ‫والإقت�صادية والإعالمية وو�ضح ذلك جلي ًا كم�صطلح يف جمال العالقات الدولية عندما‬ ‫�شارك ‪ Herbert Kelman‬يف ت�أليف كتاب (ال�سلوك الدويل) عام 5691م‬ ‫مع باحثني من علماء النف�س والعالقات العامة. ((( فال�صورة الذهنية ت�شري �إىل التقدمي‬ ‫العقلي ال�شئ ال ميكن تقدمية للحوا�س ب�شكل مبا�رش، �أو �أحياء �أو حماكاه لتجربة‬ ‫ح�سية كما �أنها قد تكون جتربة ح�سية �إرتبطت بعواطف معينة، وهي �أي�ض ًا ا�سرتجاع ملا‬ ‫اختزنته الذاكرة �أو تخيل ملا �أدركته حوا�س الر�ؤية �أو ال�سمع �أو اللم�س �أو ال�شم �أو‬ ‫التذوق.(((‬ ‫�أتاح كينيث بولدينج (‪ )Kenneth Boulding‬ملجال تعريف �صور املر�شح‬ ‫يف االنتخابات �أن ال�صورة الذهنية (جمموعة الإنطباعات الذاتية التي تتكون عنه يف‬ ‫�أذهان الناخبني. وهذه الإنطباعات ميكن �أن تكون �أفكار ًا عن القيم ال�سيا�سية للمر�شح‬ ‫�أو عن �شخ�صيته �أو مقدرته القيادية. ويتكون الكثري من هذه الإنطباعات يف منا�صب‬ ‫رئا�سة الدولة – من خالل ما تبثبه و�سائل الإت�صال اجلماهريية.((( فكل ر�سالة مرئية‬ ‫جديدة حتتل مكانها املخ�ص�ص لها لتدعم التجربة وت�ؤيد الت�صور الأ�سا�سي الذي كون‬ ‫َ‬ ‫يف عقل الإن�سان وي�ستتبع ذلك �أن كل جتربة جديدة يتم ا�ستقبالها وتف�سريها‬ ‫(((    �أ،د/عبد الرازق حممد الديلمي : العالقات العامة والعوملة ، جرير ، ط1 ، 5002م ، �ص 66‬ ‫.0691 ‪(2) Bristol, Lee; (ed) Developing The Corporation Image, New York; Scribner’s‬‬ ‫‪(3)  Kelman ,Herbert C. (Ed): International Behavior; A Social‬‬ ‫‪Psychological‬‬ ‫) .‪Analysis. New York: Holt Rinehart and Winston Publishers, 1965l‬‬ ‫(((     علي عجوة : 3002م : �ص 4‬ ‫,‪(5) Patterson. E. Thomas; the Mass Election, How Americans Choose Their President. New York‬‬ ‫)331 .‪Praeger Publishers 1980, p‬‬ ‫301‬
  • 104.
    ‫بطريقة من �أربعةطرق :‬ ‫ •�إما �أن ت�ضيف �إىل الت�صور احلايل املوجود معلومات جديدة.‬ ‫ •�أو تدعم الت�صور احلايل.‬ ‫ •�أو حتدث مراجعات طفيفة على هذا الت�صور.‬ ‫ •�أو ينتج عنها بناء كامل للت�صور.‬ ‫تعرف ال�صورة الذهنية عند علي عجوه على ( �إنها الناجت النهائي لالنطباعات‬ ‫َ‬ ‫الذاتية التي تتكون عند الأفراد واجلماعات �إزاء �شخ�ص معني �أو نظام ما �أو �شعب‬ ‫�أو جن�س بعينه �أو من�ش�أة �أو م�ؤ�س�سة �أو منظمة حملية �أو دولية �أومهنة معينة �أو �أي �شئ‬ ‫ميكن �أن يكون له ت�أثري على حياة الإن�سان وهذه التجارب بعواطف الأفراد و�إجتاهاتهم‬ ‫وعقائدهم ومتثل بالن�سة لهم واقع ًا �صادق ًا ينظرون من خالله ما حولهم ويفهمونه‬ ‫ويقدرونه على �أ�سا�سها).‬ ‫�أ�ساليب تكوين ال�صورة الذهنية : ال �شك يف �أن ال�صورة الذهنية التي ير�سمها‬ ‫ويكونها ويروج لها الإعالم اجلديد بكل تقنياته و�أ�ساليبه وفنياته، �إمنا هي �أكرث من �صور‬ ‫وكلمات ون�صو�ص يتناقلها، فال�صورة الذهنية يف الإعالم اجلديد، �إمنا هي �صناعة تقوم‬ ‫على العلم واملعرفة والإدراك الكامل لدالالت ا�ستخدام تلك الرموز املعرفية ومدى‬ ‫املهنية واحلرفية التي تقف وراءها، ومن خلفها املعتقدات وامليول ال�سيا�سية والثقافية‬ ‫والتقاليد والأعراف والأخالق. ومما ال �شك فيه ف�إن النظريات التقليدية التي حكمت‬ ‫الإعالم حين ًا من الزمان، قد انهارت وا�ستبدلت بنظريات جديدة ت�ستوعب املتغريات‬ ‫ً‬ ‫وامل�ستجدات التي �أحدثها الإعالم اجلديد، فما عاد احلديث فاعال عن نظريات مثل‬ ‫نظرية الر�صا�صة ال�سحرية وتدفق الإعالم على مرحلتني وقادة الر�أي وترتيب الأجندة‬ ‫وحرا�سة البوابة وغريها، فاحلديث الآن عن نظريات الت�أثري الإعالمي، ونظريات فجوة‬ ‫املعرفة، وانت�شار املبتكرات، والغر�س الثقايف وغريها. بل تغريت كذلك العديد من‬ ‫401‬
  • 105.
    ‫املفاهيم والر�ؤى الإعالميةمثل احلياد الإعالمي، والر�أي العام، وقد �أ�صبحت الو�سيلة‬ ‫هي الر�سالة وامل�ستقبل هو املر�سل وحتولت القرية الكونية �إىل العامل عند �أ�صابع يديك،‬ ‫وعليه فقد جتددت الأ�ساليب والفنون الإقناعية يف �سوق العوملة واملناف�سة العاملية، ومن‬ ‫تلك الأ�ساليب نذكر:‬ ‫1/ ال�صورة والر�سم والكاركتري: تعترب املرئيات من �أكرث ا�ستخدامات الإعالم‬ ‫اجلديد يف تكوين و�صناعة ال�صور الذهنية ملا لها من مقدرة املخاطبة لكل النا�س مبختلف‬ ‫فئاتهم و�إنتماءاتهم ودولهم، وخ�صائ�صها املميزة يف جتاوز الزمان واملكان ودالالت‬ ‫اجلاذبية والإقناع، وبقائها بالذهن �أكرث من غريها، فالكل يذكر التعاطف الذي‬ ‫وجدته الثورة الفل�سطينية جراء عدد من ال�صور والر�سوم امل�ؤثرة والدالة مثل �صور‬ ‫مقتل ال�شهيد الدرة وال�شهيد �أحمد يا�سني و�صور �أ�سطول فك احل�صار مرمرة و�صور‬ ‫دمار غزة، وما تبعها من �صور ذهنية ارت�سمت للعدو الفل�سطيني، و�صور انهيار برجي‬ ‫التجارة ب�أمريكا واهتزاز ال�صورة الذهنية لها بعد ذلك، وكذلك �صور �سجن �أبوغريب‬ ‫وما تبعها من �صور ذهنية للإحتالل الأمريكي للعراق، ومن بعد ذلك �صور الربيع‬ ‫العربي وما تبعها من �صور ذهنية ور�أي عام ت�شكل لدرجة �أق�صى بها قادة ور�ؤ�ساء بني‬ ‫(الهروب وال�سجن والقتل)، كل ذلك كان للإعالم فيه القدح املعلى بال �شك.‬ ‫2/ الكلمة وامل�صطلح: لعب الإعالم دور ًا مهم ًا وم�ؤثر ًا يف �صناعة �صور ذهنية‬ ‫عديدة با�ستخدام الكلمة وامل�صطلح الدال واملعرب، فكلمة مثل (اجلدار العازل) والتي‬ ‫تداولها الإعالم حين ًا من الدهر، هدفت من خاللها �إ�رسائيل �إىل ر�سم �صورة ذهنية‬ ‫للدولة العربية، فتداول امل�صطلح يعني �ضمن ًا الإعرتاف ب�إ�رسائيل، �إذ اجلدار ف�صل‬ ‫ماذا عن ماذا ؟ قبل �أن تدرك الدول العربية خطورة امل�صطلح وحتوله �إىل جدار‬ ‫الف�صل العن�رصي. ويف ال�سودان هنالك دالالت مهمة للم�صطلحات املتعلقة بدارفور‬ ‫501‬
  • 106.
    ‫بني (م�شكلة، ق�ضية،�أزمة) فكل م�صطلح له داللة ر�سم �صورة ذهنية خمتلفة عن‬ ‫الأخري، فم�شكلة دارفور تعني �أن ما حدث ناجت عن م�شكالت داخلية حتتمل التدخل‬ ‫حللها ومعاجلتها، بينما �أزمة دارفور تر�سم �صورة ذهنية مل�شكلة مت�أزمة ا�ستع�صت على‬ ‫احللول وحتتمل التدخالت اخلارجية حللها، وق�ضية دارفور تر�سم �صورة ذهنية ت�ستدعي‬ ‫رفع الأمر للق�ضاء واملحاكم �أكرث من املعاجلات الأخري، (ففي الإنرتنت والبحث‬ ‫عرب قووقل عن الكلمات الثالث وجدنا �أن كلمة �أزمة وجدت 0000781 يف زمن‬ ‫بحثي قدره 61,0 جزء من الثانية بينما كلمة ق�ضية وجدت بذات العدد ولكن يف‬ ‫ً‬ ‫زمن قدره 72,0 جزء من الثانية بينما كلمة م�شكلة كانت �أقل تداوال �إذ وجدت‬ ‫0000151 يف 41,0، جزء من الثانية). فكم من الأمثال ال�شعبية والنكات‬ ‫وكلمات الت�شبيه التي تر�سم �صور ًا ذهنية لها دالالت، ولهذا تكره الألقاب وتف�ضل‬ ‫الكنى، كقول ال�شاعر (�أكنيه حني �أناديه وال �ألقبه وال�سوءة اللقب* كذاك �أدبت حتى‬ ‫�صار من خلقي �أين ر�أيت مالك ال�شيمة الأدب) ولنا يف �ألقاب العبي الكرة خري دليل،‬ ‫وامل�رشوعات الكربى والإ�سرتاتيجيات دائم ًا ما ت�صاغ يف كلمات دالة مثل (امل�رشوع‬ ‫احل�ضاري)، (نحو دولة موحدة متمدنة متح�رضة)، ومثل كلمات (النفرة الزراعية ثم‬ ‫النه�ضة الزراعية) وهكذا.‬ ‫3/ اللون ودالالت التعبري: تزداد فعالية �إ�ستخدام الألوان يف �أنها :‬ ‫ •تو�ضح حقيقة الأ�شياء كما هي على الطبيعة .‬ ‫ •ت�ساعد على التفرقة بني اخل�صائ�ص املميزة للأ�شياء ..‬ ‫َ‬ ‫ •تعطي ت�أثري ًا جمالي ًا ي�ساعد على ت ّلقي املزيد من امل�شاهد .‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ •ت�ساعد على التذكر .‬ ‫وقد اكت�شف باحث �أمريكي ب�أن الألوان ت�ستطيع �إخفاء ال�سن بحوايل ع�رش‬ ‫�سنوات ، ولهذا يو�صي ب�إ�ستخدام الربامج امللونة يف الدعاية ال�سيا�سية لأن معظم‬ ‫ّ‬ ‫ال�سيا�سيني يكونون من كبار ال�سن ..‬ ‫601‬
  • 107.
    ‫ّ‬ ‫وي�ؤكد ال�شهيد عبدالقادر علي (ب�أنَ ا�ستخدام الألوان والتحكم فيها يعطي‬ ‫�إيحاءات ت�ساعد على �إيجاد اجلو الدرامي املطلوب بحيث ي�صبح اللون قيمة يف حد‬ ‫ً‬ ‫ذاته ، ورمز ًا درامي ًا له داللة ، فمثال رقعة لونها �أحمر توحي للم�شاهد باحلرارة �أو‬ ‫النار �أو الدم، واملزج الع�شوائي بني اللونني الأحمر والأ�سود يوحي بعدم الإ�ستقرار‬ ‫والإكتئاب، كما �أن املزج بني �رشيط من اللونني الأبي�ض والأزرق يوحي بال�سماء‬ ‫وال�صفاء والهدوء ويف كثري من الأحيان ينتج عند ا�ستخدام الألوان �شعور باحلركة،‬ ‫ً‬ ‫فمثال الدوائر ال�سوداء تتحرك يف اجتاه امل�شاهد ، ويف حني �أن الدوائر الدوائر احلمراء‬ ‫تتحرك بعيد ًا عنه، و�أن الأحمر والربتقايل والأ�صفر من الألوان املثرية بينما الأخ�رض‬ ‫بدرجاته من الألوان املهدئة، �أما البنف�سجي والأرجواين فيثريان الغمو�ض واالكتئاب)‬ ‫ّ‬ ‫(1).وقد و�صف القر�آن الكرمي بقرة بني �إ�رسائيل ب�أنها (قال �إنه يقول �إنها بقرة �صفراء‬ ‫فاقع لونها ت�رس الناظرين). ومن ا�ستخدامات اللون يف ر�سم ال�صور الذهنية جند بع�ض‬ ‫�أفالم الكارتون تر�سم القط الأ�سود �سارق ًا يف رمزية لأفريقيا بينما القط الأبي�ض هادئ ًا‬ ‫دائم ًا يف رمزية للغربيني ، لرت�سخ يف ذهن االطفال .‬ ‫4/ الرموز الإ�سالمية يف الغرب: ال �شك يف �أن الغرب ر�سم �صور ًا حمددة للم�سلمني‬ ‫عقب �أحداث احلادي ع�رش من �سبتمرب ويف �أعقاب ظاهرة الإ�سالموفوبيا (اخلوف من‬ ‫الإ�سالم) فاتخذ جملة من الرموز الدالة على الإ�سالم و�أعلن احلرب عليها، كامل�آذن‬ ‫واحلجاب والزي الإ�سالمي وغريه مما ر�سم به �صور ًا ذهنية ارتبطت عندهم باالرهاب‬ ‫وهكذا .‬ ‫5/ الأ�سلوب واجلاذبية: ا�ستخدم الإعالم اجلديد �صور ًا ذهنية للتح�رض والتقدم‬ ‫وربطها ب�صور امل�شاهري و�أ�ساليب العر�ض والإ�ستقطاب الذي الزم �أغاين الفيديو‬ ‫كليب والإعالن وبرامج الواقع والتي قامت على قدر هائل من احلرية وعدم الرقابة،‬ ‫فقلدها ال�شباب يف العامل الثالث بكثافة وبال حمددات �أو �ضوابط يف ما عرف بظاهرة‬ ‫الغزو الثقايف .‬ ‫701‬
  • 108.
    ‫6/ كثافة الإنتاجوالتكرار: احل�صار الذي تفر�ضه كثافة املعلومات والإنتاج املنوع‬ ‫وقوة املناف�سة وتنوع طرق عر�ض املعلومة وتعزيزها، كل ذلك ي�صبح دافع ًا قوي ًا‬ ‫للإ�ستجابة والر�ضوخ‬ ‫الر�أي العام : ( الر�أي العام هو ذلك الر�أي املعرب عن الإرادة الواعية جلماعة معينة‬ ‫، والذي ي�صل �إليه �أحد جماهريها النوعية ، بعد تفاعالت نف�سية واجتماعية كثرية‬ ‫ومعقدة بينه وبني بقية �أع�ضائها ، يف مواجهة ق�ضية معينة تت�صل بامل�صالح امل�شرتكة‬ ‫للجماعة كلها) (((‬ ‫�أنواع الر�أي العام‬ ‫�أوال: وفق ًا للزمن: ر�أي عام كلي دائم، ر�أي عام م�ؤقت، ر�أي عام يومي .‬ ‫ً‬ ‫ثاني ًا: وفق ًا لفاعلية القيادة: ر�أي عام قائد ، ر�أي عام م�ستنري، ر�أي عام منقاد.‬ ‫ثالث ًا: وفق ًا ملعيار احلجم: ر�أي الأقلية، الر�أي الإئتاليف، ر�أي الأغلبية، الر�أي العام‬ ‫ال�ساحق.‬ ‫رابع ًا: وفق ًا للنطاق اجلغرايف: الر�أي العام النوعي، الر�أي العام املحلي، الر�أي العام‬ ‫الوطني، الر�أي العام العاملي.‬ ‫خام�س ًا: تق�سيمات �أخرى: الر�أي العام الكامن ، الر�أي العام املتوقع حدوثه ،الر�أي‬ ‫العام ال�سلبي، الر�أي العام الثابت واملتغري.‬ ‫وال�شاهد �أن الر�أي العام اجلديد مع الإعالم اجلديد جتاوز مفاهيم الر�أي العام‬ ‫ال�سابق، وقد جتاوز الزمان واملكان، و�أ�صبح الر�أي العام يولد ويت�شكل ويدار عرب‬ ‫الإعالم وو�سائطه املختلفة قبل �أن يظهر على الأر�ض مما �صعب حما�رصته �أو التحكم‬ ‫فيه �أو قمعه عرب الأجهزة الأمنية مهما قويت �شوكتها.‬ ‫(((   د:حممد حممد البادي :مدخل اىل درا�سة الر�أي العام ، جامعة املن�صورة ، الطبعة الثانية ، 6002م ، �ص 48‬ ‫801‬
  • 109.
    ‫الإنرتنت: فمنذ تطورالكتابة قبل �آالف من ال�سنني وتطور الطباعة يف القرن‬ ‫اخلام�س ع�رش ف�إن �أكرث التغيريات ثورة يف م�ضمار الإت�صاالت هي �شبكة انرتنت،‬ ‫ان احلروف الثالثة ‪� www‬أ�صبحت �أكرث املخت�رصات امل�ستخدمة �شيوع ًا يف العامل،‬ ‫وهي متثل ما معناه ال�شبكة العنكبوتية املنت�رشة - بالعامل - ويطلق عليها اخت�صار ًا �شبكة‬ ‫ويب ‪ - web‬وت�شكل �أكرث �أجاء �شبكة انرتنت جاذبية و�سهولة يف التعامل معها،‬ ‫وت�شبه الويب �شبكة عنكبوت عمالقة تتكون من ماليني ال�صفحات من املعلومات. �أما‬ ‫اخلطوط - التي يعرف الواحد منها بكلمة هايربلن ‪� hyperlink‬أي ارتباط ت�شعيبي،‬ ‫فت�شكل �صلة الو�صل بني املواقع ذاتن ال�صلة ببع�ضها، وبذا ت�صبح ال�شبكة بكاملها يف‬ ‫ً‬ ‫الواقع خمزونا ًالكرتوني ًا هائال من املعلومات املتاحة لأي �شخ�ص لديه حا�سوب وجهاز‬ ‫‪ modem‬وخط هاتفي. ((( �شهد العام 1991 �أهم تطور يف تاريخ الإنرتنت حتى‬ ‫يومنا هذا، وقد متثل هذا التطور يف ظهور ال�شبكة العنكبوتية الدولية (‪world wide‬‬ ‫‪ )web‬الذي �إخرتعه تيم بارنرز بي (‪ )Tim Berners-lee‬الذي اعتمد على‬ ‫تكنولوجيا الن�ص الفائق ‪ hybertext‬للربط بني الوثائق وامللفات وال�صور والر�سوم‬ ‫والأ�صوات على ال�شبكة. وقد �أحدث ظهور الويب ثورة يف عامل الأت�صال احلديث‬ ‫وغري طرق احلياة يف كثري من مناطق العامل (((.‬ ‫م�ستخدمي الإنرتنت: من ناحية العمر تقع الن�سبة الأكرب من م�ستخدمي الإنرتنت‬ ‫يف العامل يف الفئة العمرية 12-52 الذين ميثلون نحو 92% من م�ستخدمي ال�شبكة،‬ ‫يليها �أ�صحاب الفئة العمرية من 62-03 �سنة وميثلون 72% من امل�ستخدمني، ثم فئة‬ ‫�أقل من 02 �سنة وميثلون 71% من امل�ستخدمني، ويف املقابل ف�إن الذين ي�ستخدمون‬ ‫الإنرتنت وهم فوق ال05 �سنة حوايل 2% فقط، حيث ترتفع الن�سبة يف الفئة‬ ‫(((   ماريا فراويرناث وجيف فيليب�س : ما ر�أيكم �إذا ؟ دليل ال�ص�صحفيني ال�سودانيني : ‪، bbc world service trust‬اعداد : الن�سخة‬ ‫ً‬ ‫العربية : فتح الرحمن حمجوب ، �صندوق الإمناء التابع لل بي بي �سي العاملية 5002 ، �ص 97‬ ‫(((     د/ح�سني حممد ن�صر : الإنرتنت و الإعالم / ال�صحافة الإلكرتونية ، مكتبة الفالح للن�شر والتوزيع ، الكويت ، ط1 ، 3002 ، �ص72‬ ‫901‬
  • 110.
    ‫العمرية من14-05 �سنةلت�صل 6%، ومن الوا�ضح �أن ال�شباب هم �أكرث الفئات‬ ‫ا�ستخدام ًا للإنرتنت حيث ي�صل حا�صل جمع الن�سب للفئات العمرية 12-04 �سنة‬ ‫حوايل 57% من م�ستخدمي الإنرتنت (((. فالإنرتنت تتيح للم�ستخدم خ�صو�صية‬ ‫التوا�صل مع الآخر وال�شعور بالأمان والوحدة وتعدد و�سائط التعبري وحرية االبحار‬ ‫دون حجر واحلياة االفرتا�ضية التي ت�ساعد يف الهروب من الواقع، بجانب لغة ال�صورة‬ ‫والر�سم والكاركتري وت�صوير الأقمار املبا�رش واخلرائط واخرتاق احلواجز والقواعد‬ ‫واحلجب والت�شبيك مع �أكرث من موقع ومعاي�شة اللحظة وامكانية تبادل املعلومات‬ ‫والآنية والواقعية، الأمر الذي �أوجد (مواطن الإنرتنت) الذي يعي�ش كامل حياته على‬ ‫ال�شبكة بيع ًا و�رشاء وزواج ًا وهلم جرا .‬ ‫الإنرتنت ... خماطر رغم الفوائد ؟‬ ‫�إىل جانب حجم املادة التي توفرها الإنرتنت، ف�إن امل�شكلة تكمن يف التفريق‬ ‫ما بني املعلومات ال�صحيحة واملفيدة وبني املعلومات غري املفيدة واملتحيزة التي ت�ؤدي‬ ‫عموم ًا �إىل �إجتاهات خاطئة. كن على الأقل حذر ًا من مواد الإنرتنت مثلما تكون حذر ًا‬ ‫من �أي معلومات �أخرى.((( ف�شبكة الإنرتنت هذه بال حدود، بال قانون، بال �شخ�ص‬ ‫يقول ال .. وهي �أول �شبكة �إت�صالية عاملية تعلن عن �إنتهاء دور حار�س البوابة يف‬ ‫الكون، كما تعلن عن عدم قدرة الدولة على ال�سيطرة عليها، وبالتايل فهي تهدد �أمنها‬ ‫و�سيادتها، والإنرتنت ت�سمح جلميع الأفكار واملعتقدات مهما كانت رديئة �أن تدخل‬ ‫على ال�شبكة وميكن لأي �أحد �أن يعمم �أفكاره ويدعمها، ل�سهولتها يف العمل الدعائي‬ ‫والتخريب الإجتماعي والقيمي والأخالقي ، والتي ال ميكن �أن تعرب عنها و�سائل‬ ‫الإعالم التقليدية، كما �أن �شبكة الإنرتنت تعمل على ت�رسيب املعلومات والوثائق‬ ‫(((     د/ح�سني حممد ن�صر : الإنرتنت و الإعالم / ال�صحافة الإلكرتونية ، مكتبة الفالح للن�شر والتوزيع ، الكويت ، ط1 ، 3002 ، �ص 24‬ ‫(((  ملرجع نف�سه ، �ص 28‬ ‫011‬
  • 111.
    ‫وتخرتق �أمن الدولوامل�ؤ�س�سات والبنوك وامل�صارف وحتى التج�س�س على الر�سائل‬ ‫االلكرتونية, ورمبا تزويرها، فالإعالم �أداة فاعلة من �أدوات الأمن خللق حلقة من‬ ‫التوا�صل والرتابط مع اجلماهري ، لذلك يعد وظيفة مهمة من وظائف اجلهاز الأمني‬ ‫مبا يحققه من خلق وعي جماهريي ب�أن�شطته و�أدائه لر�سالته الأمنية ، وتب�صريه باملخاطر‬ ‫وكيفية الوقاية منها (((.‬ ‫االنرتنت يف ال�سودان: يعترب العام 1002م البداية الفعلية لتد�شني �شبكة الإنرتنت‬ ‫يف ال�سودان، على الرغم من �أن انطالقة ال�شبكة العنكبوتية قد بد�أت قبل هذا التاريخ‬ ‫بنحو ثمان �سنوات على الأقل ، فقد تبنت ثورة الإنقاذ الوطني بع�ض �سيا�سات‬ ‫اخل�صخ�صة يف القطاع العام الذي �شمل بع�ض امل�ؤ�س�سات اخلدمية منها: امل�ؤ�س�سة العامة‬ ‫للموا�صالت ال�سلكية والال�سلكية فتحولت �إىل �رشكة م�ساهمة عامة با�سم "ال�رشكة‬ ‫ال�سودانية لالت�صاالت املحدودة (�سودا تل)" ثم دخلت جمال خدمة الإنرتنت �رشكة‬ ‫موباتل والتي حتولت من بعد �إىل �رشكة زين، كما حلقت بالركب �رشكة كنار كمخدم‬ ‫ثالث للإنرتنت يف ال�سودان. وح�سب �إح�صائية �صدرت يف العام (9002م) جاء‬ ‫ال�سودان خام�س دولة �أفريقية بعد املغرب وتون�س وم�رص وجنوب �أفريقيا، وبلغ عدد‬ ‫م�ستخدمي ال�شبكة العنكبوتية حوايل (000.005.3) �شخ�ص ًا، من نحو (04) مليون‬ ‫ن�سمة تقريب ًا ح�سب �آخر تعداد �سكاين يف العام (8002م)، 86% منهم من ال�شباب‬ ‫( من اجلن�سني)، وبلغت ن�سبة الزيادة خالل ال�سبع �سنوات املا�ضية (1002-8002)‬ ‫665.11% وهي من �أعلى ن�سب الزيادة يف �أفريقيا، وت�شري بع�ض الدرا�سات �إىل‬ ‫�أن ا�ستخدام الربيد االلكرتوين (47%) والبحث عن معلومات الدرا�سات الأكادميية‬ ‫ْ ْ‬ ‫(07%) من عينة الدرا�سة،.ولكن باملقابل؛ ف�إن 86% من املُ�س َتط َلع �آرا�ؤهم لهم‬ ‫توجهات نحو برامج الت�سلية والرتفيه، والتي ربمََا تكون املواقع املُخِ َلة بالآداب،‬ ‫ُ‬ ‫(((     عبد القادر علي : (مذكرة يف فن الت�صميم اجلمايل ) �أكادميية ال�سودان لعلوم اللإت�صال والتدريب الإعالمي ، ، �ص 1/2 (بت�صرف)‬ ‫ُ‬ ‫د/ جا�سم خليل مريزا : الإعالم الأمني بني النظرية والتطبيق ، مركز الكتاب للن�شر، القاهرة ، ط1 6002 م �ص 51‬ ‫111‬
  • 112.
    ‫ومواقع ال�شات والدرد�شةال�صوتية والكتابية، ومواقع ال�صور الإباحية، والأفالم‬ ‫وغريها من �أهم مكونات مفهوم الت�سلية والرتفيه على �شبكة الإنرتنت. و ُيعزز من‬ ‫َِ‬ ‫م�صداقية ذلك �أن 84% من املبحوثني ، ُيف�ضَ ُلون مقاهي الإنرتنت ؛لأنها : هادئة ،‬ ‫َ‬ ‫و ُيفَ�ض ُلون ا�ستخدام الإنرتنت منفردين، كما تالحظ �أن توظيف خدمة الإنرتنت يف‬ ‫ِ‬ ‫املجال ال�صحايف بال�سودان ال تزال �ضعيفة وحمدودة، فمعظم املواقع على ال�شبكة‬ ‫متوا�ضعة من حيث الت�صميم واملو�ضوعات والتحديث، وربمََا يحتاج الأمر �إىل مراجعة‬ ‫ُ‬ ‫جادة للقدرات الفنية التي يجب توافرها يف الكوادر املهنية املُخول لها تنفيذ ت�صاميم‬ ‫َ‬ ‫مواقع ال�صحافة الإلكرتونية بال�شبكة ، لتكون �أكرث جاذبية وديناميكية وتفاعلية.‬ ‫قوقل والتج�س�س على ال�سودان(((: مب�شاركة كلوين وغوغل والأمم املتحدة:‬ ‫مراقبة عرب الأقمار (للإنتهاكات بال�سودان)، فقد �أطلقت جمموعة ت�ضم الأمم املتحدة‬ ‫وجامعة هارفرد و�رشكة غوغل ومنظمة �شارك يف ت�أ�سي�سها املمثل جورج كلوين‬ ‫م�رشوع ًا ي�ستخدم الأقمار الإ�صطناعية ملراقبة ما و�صفته بانتهاكات حقوق الإن�سان‬ ‫بال�سودان قبل الإ�ستفتاء، ويوفر (م�رشوع القمر الإ�صطناعي احلار�س) وفق القائمني‬ ‫عليه (نظام انذار مبكر) لإنتهاكات حقوق الإن�سان واملخالفات الأمنية قبل الإ�ستفتاء،‬ ‫ومبوجب امل�رشوع �ست�صور الأقمار الإ�صطناعية مناطق يف �شمال وجنوب ال�سودان،‬ ‫�أي قرى حترق �أو تق�صف، والتنقالت اجلماعية للأ�شخا�ص �أو �أي �أدلة �أخرى على‬ ‫العنف. و�سيقوم برنامج الأمم املتحدة (يونو�سات) بجمع وحتليل ال�صور ، يف حني‬ ‫�ستقوم مبادرة هارفرد لل�ش�ؤون الإن�سانية بالبحث ومزيد من التحليل والت�أكد من‬ ‫التقارير امليدانية التي �سيقدمها م�رشوع (كفاية) ملناه�ضة ما ي�سمى الإبادة اجلماعية. من‬ ‫جانبها �صممت �رشكة غوغل وتريلون املتخ�ص�صة يف تطوير الإنرتنت، من�صة �إنرتنت‬ ‫لإطالع اجلمهور على املعلومات بهدف ال�ضغط على امل�س�ؤولني ال�سودانيني واجلماعات‬ ‫ً‬ ‫الأخرى، وتلقى م�رشوع القمر الإ�صطناعي متويال على مدار �ستة �أ�شهر من منظمة‬ ‫(((   �صحيفة ال�صحافة : العدد 6626 ، اخلمي�س 03 دي�سمرب 0102م ، �ص 1‬ ‫211‬
  • 113.
    ‫ت�سمى (لن يحدثحتت �أنظارنا) والتي �ساهم يف ت�أ�سي�سها املمثل كلوين و�أ�صدقا�ؤه‬ ‫يف هوليود املمثلون دون �شيدا ومات دميون وبراد بيت وديفد بري�سمان واملنتج جريي‬ ‫وينرتوب، وقال كلوين يف بيان له: (نريد �أن جنعل مرتكبي جرائم الإبادة اجلماعية‬ ‫وجرائم احلرب املحتملني يعرفون �أننا نراقب، العامل يراقب)، و�أ�شار كلوين ملجلة تامي‬ ‫يف مقال ن�رش على موقعها على الإنرتنت �إىل �أنه تو�صل لهذه الفكرة عندما كان يف‬ ‫ال�سودان يلتقي بالجئني وو�صف امل�رشوع ب�أنه (املتج�س�س املناه�ض للإبادة اجلماعية) .‬ ‫مما تقدم ن�ستخل�ص كيف ا�ستخدمت الإنرتنت يف ر�سم جملة من ال�صور الذهنية‬ ‫ً‬ ‫عن ال�سودان ، الذي ي�ستدعي تدخال من املثقفني وممثلي هوليود ومن ورائهم �ألوف‬ ‫املعجبني ، ويف ذات ال�سياق تعزز جملة من ال�صور الذهنية حول الإبادة اجلماعية‬ ‫وحقوق الإن�سان والالجئني وحرق القرى والعنف والنزوح اجلماعي وهكذا.‬ ‫من �آراء م�ستخدمي الإنرتنت بال�سودان((( : يف درا�سة حول م�ستخدمي‬ ‫موقع �سودانيز �أونالين لعدد 041 مفردة ، وكانت �آرا�ؤهم التالية :‬ ‫ •89% من �أفراد العينة يعتقدون ب�أن موقع الفي�س بوك واملواقع الإجتماعية الأخرى‬ ‫لعبت دور ًا يف �إ�شعال فتيل الثورات العربية.‬ ‫ •79% من املبحوثني يوافقون على �أن مواقع التوا�صل االجتماعي بالإنرتنت ت�سهم‬ ‫يف ت�شكيل الر�أي العام ال�سوداين ,‬ ‫ •7,56% من املبحوثني يوافقون على �أن الإنرتنت يعترب البديل احلقيقي لو�سائل‬ ‫الإعالم الأخرى.‬ ‫(((   معزة م�صطفى : بحث ماج�ستري غري من�شور( جامعة ال�سودان 1102م لعدد 041 مفردة من م�ستخدمي �سودانيز �أون الين) وحتث‬ ‫ا�شراف كاتب البحث.‬ ‫311‬
  • 114.
    ‫ •4,36% مناملبحوثني يوافقون على �أن موقع "�سودانيز �أون الين" �أحد �أدوات‬ ‫ت�شكيل الر�أي العام ال�سوداين، وهناك 7.33% يف�ضلون موقع "�سودانيز �أونالين"‬ ‫لأنه �سيا�سي �شامل ويجمع ال�سودانيني وغني باملعلومات وع�ضويته متميزة .‬ ‫ •2.64% من �أفراد العينة يف�ضلون موقع "الفي�س بوك" لأنه اجتماعي وتفاعلي‬ ‫ويخلق التوا�صل بني الأ�صدقاء، وميكن عربه تبادل املعلومات.‬ ‫ •9.24% من �أفراد العينة يقولون �إن م�ستوى املواقع ال�سودانية على الإنرتنت ال‬ ‫ب�أ�س بها، ويرى 03% �أنها جيدة، لكن 3.91% يرون �أنها �ضعيفة .‬ ‫ •0.55% من افراد العينة قلت م�شاهدتهم للتلفاز بعد ا�ستخدامهم لالنرتنت، بينما‬ ‫9.72 من �أفراد العينة مل تتغري م�شاهدتهم للتلفاز، و6.8 زادت م�شاهدتهم‬ ‫للتلفاز .‬ ‫مما �سبق من معلومات يت�أكد ب�أن الإنرتنت مبواقعها املختلفة قد �أ�صبحت ت�ؤثر على‬ ‫ال�شباب ال�سوداين و�أنهم على دراية مبا يدور حولهم يف العامل و�أنهم يتفاعلون معها‬ ‫ويدركون دورها، ويف الوقت الذي ت�شري فيه املعلومات �إىل �أن م�ستخدمي الإنرتنت‬ ‫يف ال�سودان بحوايل الأربعة ماليني، جند �أن كثري من امل�ستخدمني خارج هذه الن�سبة‬ ‫وذلك لأن �إح�صاءات الهاتف النقال ت�شري �إىل �أن عدد م�ستخدميه قارب الثمانية ع�رش‬ ‫مليون ًا ، و�أنه يف كثري من الأحيان ي�صبح منفذ ًا مهم ًا للإنرتنت مما يعني زيادة كبرية يف‬ ‫عدد امل�ستخدمني واملت�أثرين بالإنرتنت يف ال�سودان ، الأمر الذي ي�ؤكد دورها املهم‬ ‫املتزايد يف ر�سم ال�صور الذهنية و�صناعتها.‬ ‫411‬
  • 115.
    ‫الدور الذي يلعبهالإعالم اجلديد يف �صناعة ال�صورة الذهنية‬ ‫وتكوين الر�أي العام؟‬ ‫لقد جنح الإعالم اجلديد يف �صناعة ال�صورة الذهنية وتكوينات الر�أي العام‬ ‫النوعي خا�صة، با�ستخدامه للعديد من اخل�صائ�ص واملزايا التي املهمة، منها :‬ ‫1/ ك�رس حاجز اخلوف لدى اجلمهور بر�ؤية الآخرين وهم ينا�ضلون وينالون‬ ‫مطالبهم .‬ ‫2/ تقدمي النموذج: فثورة تون�س كانت �سبب ًا مبا�رش ًا لثورة م�رص وهذه دفعت لثورة‬ ‫ليبيا فاليمن و�سوريا وهكذا دواليك .‬ ‫3/ لغة ال�صورة والإقناع: ال�صور املبا�رشة من امليدان �أقوى يف ت�أثريها من كل تقرير‬ ‫�أو حديث �أو ر�أي يديل به م�سئول ( ولي�س من �سمع كمن ر�أى ) .‬ ‫4/ ال�شعور باملعية وامل�شاركة والتفاعلية (جمتمع املعلومات)، ففي ذلك تعزية ومعني‬ ‫و�أنك ل�ست وحدك يف �ساحة احلرية ، بل الكل معك الأمر الذي يزيد عندك روح‬ ‫التحدي ويرتفع بك عن معاناة الواقع .‬ ‫5/ ال�شفافية واملو�ضوعية واحلرية من ال�صفات الالزمة لإعالم اليوم �إذ كل �شئ‬ ‫ً‬ ‫متاح للجميع ، فما متنعه �أنت يظهره غريك ويحيلك �إىل موقف الدفاع بدال من ريادة‬ ‫الهجوم .‬ ‫6/ احلياة الإفرتا�ضية والتمرد على الواقع : احلياة على الإنرتنت ترتفع بك عن‬ ‫معاناة احلياة الطبيعية ولو للحظات من ال�سلوى تبحر خاللها مع �آخرين تختلف ظروفهم‬ ‫عن واقعك فيجددون لديك القوة املعنوية على �أقل الإحتماالت .‬ ‫7/ الإنت�شار والتوزيع والتخزين وحتت الطلب : من خ�صائ�ص ومميزات الإعالم‬ ‫اجلديد �رسعة وفورية الإنت�شار وامكانيات تخزين املواد والرجوع �إليها متى ما �شئت‬ ‫وفق ًا لظروفك الواقعية .‬ ‫8/ الأحداث الكربى: نقل الإعالم اجلديد للأحداث الكربى يجعلك تقلل من‬ ‫511‬
  • 116.
    ‫م�شكالتك ومن التحدياتالتي تواجهك و�أنت ترى الآخر ورغم كل �شئ فقد انت�رص‬ ‫�أخري ًا مما يزيد من حتمل الإبتالءات وال�صرب عليها .‬ ‫دور ال�صورة الذهنية يف ت�شكيل الر�أي العام؟‬ ‫ال�شك ب�أن ال�صور الذهنية التي ر�سمها و�صنعها الإعالم اجلديد، �أوجدت‬ ‫�أ�شكاال من الر�أي العام ، ترعرعت ومنت يف �أو�ساط و�سائل الإعالم قبل �أن تتنزل‬ ‫ً‬ ‫�إىل �أر�ض الواقع، وذلك عرب:‬ ‫1/ جتاوز املا�ضي املوروث: فال�صور الذهنية التي تولدت لدى جماهري ال�شباب‬ ‫احلديثة، جتاوزت كثري ًا من �صور املا�ضي املوروثة من الآباء والأجداد، فاعتربها‬ ‫ه�ؤالء جزء ًا من الرتاث ال فائدة له يف احلا�رض، مما �أظهر للوجود �أحزاب ًا جديدة رف�ضت‬ ‫الإنقياد للقدامى، ومل تعرتف باخلربات الرتاكمية، مما يعنى ظهور جمموعات جديدة‬ ‫بال جذور �أو مقيدات تاريخية.‬ ‫ً‬ ‫2/ جمموعات النقا�ش : �أو ما يعرف بال�شات واملنتديات �أتاحت تبادال وا�سع ًا‬ ‫للآراء واملقرتحات مما �ساعد يف تكوين �آراء عامة نوعية بني هذه املجموعات وتعزيزها‬ ‫وتقوميها يف احلال .‬ ‫3/ تبادل املعلومات : كم املعلومات التي تنداح عرب تلك الو�سائط وحرية الر�أي‬ ‫وال�شعور بعدم املراقبة يجعل الإدالء بالآراء واملقرتحات واملعلومات املتداولة كثيفة ،‬ ‫وبامكانك تقدمي الأ�سئلة واحل�صول على الإجابات املبا�رشة عليها .‬ ‫4/ تخفيف التحديات: امل�شاركة عرب الإعالم اجلديد ت�شعر الفرد بالن�رصة وامل�شاركة‬ ‫يف الهموم والتحديات امل�شرتكة، من باب من يرى م�صيبة غريه تهون عليه م�صيبته،‬ ‫فالنا�س على الإعالم اجلديد �رشكاء يف الأفراح والأتراح مع ًا.‬ ‫5/ قراءة ال�صورة وحتليلها: عر�ض ال�صور وحتليلها ي�شكل �صور ًا ذهنية متجدة‬ ‫ومتحورة وفق ًا للآراء والقرارات التي يوجهها اخلرباء، وهي �أ�شبه ب�إعادة الفهم عرب‬ ‫611‬
  • 117.
    ‫قادة الر�أي وفقًا لنظرية تدفق الر�أي على مرحلتني.‬ ‫ً‬ ‫6/ تقدمي النماذج: قاعدة املثل ال�شعبي (كان �أخوك زينوهو ِبل را�سك) ت�صبح جماال‬ ‫لر�سم �صور ذهنية عن الوقائع والأحداث وتر�شيح بع�ض الدول لل�سري على غرار دول‬ ‫معينة ت�شابهت ال�صور بها، مما يجعل ا�ستخدام الإعالم يف ر�سم ال�صور الذهنية من باب‬ ‫احلرب النف�سية والإ�شاعة والدعاية.‬ ‫7/ اغتنام الفر�ص: ال �شك �أن كثريون قد اغتنموا فر�ص الإعالم اجلديد لرتويج‬ ‫ور�سم ال�سيا�سات و�سوق الآخرين جتاهها، حتى �أ�صبحت بع�ض و�سائل الإعالم �صانعة‬ ‫للأحداث وموجهة لها، دون اعتبار لقواعد املهنية واحلياد الإعالمي وغريها، مما يجعل‬ ‫من الإعالم �أكرث من و�سيلة للدعاية واملعلومات بل �سالح وقوة جديدة وفاعلة يف عامل‬ ‫اليوم.‬ ‫8/ اخلربات واال�ست�شارات: بع�ض امل�شاركني يف الإعالم اجلديد والتفاعلية عربه‬ ‫يطرح مو�ضوعات تهمه ب�شكل ما ويريد ظهورها لل�سطح وتعري�ضها للنقد والتحليل من‬ ‫اخلرباء وامل�ست�شارين و�أخذ موجهاتهم للتحرك وفق ًا لها.‬ ‫9/ التخفي واللإنزواء: البع�ض الآخر �آثر �أن يتخفى خلف الآخرين، ويحاول‬ ‫ت�رشيح ق�ضية معينة با�سقاط نتائجها على ق�ضيته دون �أن ي�رصح بها مبا�رشة ، ثم يبادر‬ ‫بن�رش بع�ض الأفكار ويدفع بها لت�رشيح موقف حمدد ويح�صل على الآراء واحللول‬ ‫ب�صورة غري مبا�رشة .‬ ‫711‬
  • 118.
    ‫تو�صيات الدرا�سة :‬ ‫مماتقدم ميكننا �أن نخل�ص لعدد من التو�صيات واملوجهات املهمة لتوجيه واقع‬ ‫املمار�سة بال�سودان م�ستفيدين من جتارب الآخر يف �صناعة الر�أي العام وال�صور الذهنية‬ ‫ومن ذلك:‬ ‫1/ الإعالم اجلديد بو�سائله املختلفة �أ�صبح قوة ال ي�ستهان بها، ومن ال�رضورة‬ ‫الإ�ستعداد العلمي والنف�سي للتعامل معه وح�سن توظيفه.‬ ‫2/ �صناعة ال�صورة الذهنية وت�شكيل الر�أي العام عرب و�سائط الإعالم اجلديد حتتاج‬ ‫�إىل حكمة يف التخطيط ودقة يف التنفيذ واخال�ص يف التقومي.‬ ‫3/ �صناعة ال�صورة الذهنية يف الإعالم اجلديد حتتاج �إىل تكامل معريف بني كافة‬ ‫امل�ؤ�س�سات املنوط بها ذلك، والعمل وفق ًا لتن�سيق وتكامل الأدوار .‬ ‫4/ الإنرتنت من الو�سائط املهمة واخلطرة يف ت�شكيل ال�صور الذهنية والر�أي العام‬ ‫النوعي و�سط ال�شباب، يعززها ويدعم جهودها انت�شار الهاتف ال�سيار، و�سهولة تداول‬ ‫املعلومات، مما يحتم ا�ستثمار الفر�ص وتقدمي معلومات �أ�سا�سية من موقف الريادة ال‬ ‫الدفاع.‬ ‫5/ مواقع التوا�صل الإجتماعي وكرثة الدخول عليها يحتم توظيفها بتوفري مرجعيات‬ ‫واح�صاءات وتفاعل من م�ؤ�س�سات الت�شكيل الإجتماعي وتقدمي البديل املن�سجم مع‬ ‫تلك الو�سائط، وفق ًا ملراجعات علمية وخطط ا�سرتاتيجية للتعامل.‬ ‫6/ �أهمية مراجعة وتفعيل املواقع ال�سودانية على الإنرتنت، وحتديثها وزيادة جاذبيتها‬ ‫الت�صميمية وتكامل الو�سائط عربها حتي ت�صبح رافد ًا من روافد املعرفة وت�شكيل الآراء‬ ‫ور�سم ال�صور الذهنية التي نريد .‬ ‫7/ �أهمية ان�شاء بنك للمعلومات ومكتبة الكرتونية فاعلة ومواقع للر�صد والتحليل‬ ‫الإ�ستباقي يف جمال ا�ستخدامات الإعالم اجلديد بكل الو�سائط التقليدية، حتى ت�ستطيع‬ ‫املناف�سة الريادة .‬ ‫811‬
  • 119.
    ‫8/ الإهتمام بالأ�ساليباحلديثة يف �صناعة ال�صور الذهنية والر�أي العام، مثل‬ ‫توظيف ال�صور والر�سوم والكاركتري والفنون والألوان وكذا امل�صطلحات الإعالمية‬ ‫عرب خمت�صني ومهنيني .‬ ‫والله املوفق‬ ‫د/ بدرالدين �أحمد �إبراهيم حممد‬ ‫�أ�ستاذ م�شارك بكلية الإعالم جامعة �أم درمان الإ�سالمية‬ ‫ت:51536732194200‬ ‫بريد الكرتوين: ‪badrsomajah@gmsil.com‬‬ ‫911‬
  • 120.
    ‫قائمة �أهم املراجع:‬ ‫1 - بروف�سري علي حممد �شمو: االت�صال اال�سا�سيات واملهارات ، 9002م ، جامعة‬ ‫ال�سودان املفتوحة .‬ ‫2- د.ح�سني حممد ن�رص ، االنرتنت واالعالم – ال�صحافة االلكرتونية، الطبعة‬ ‫االوىل 3002 .‬ ‫3 - د. ح�سن عماد مكاوي: (تكنولوجيا االت�صال احلديثة يف ع�رص املعلومات.‬ ‫4 - عادل ح�سني: ورقة النظام الإعالمي الدويل اجلديد، قاعة ال�صداقة / اخلرطوم ،‬ ‫3-7 �أغ�سط�س 3991م .‬ ‫5-ال�شهيد �سيد قطب : (ر�سالة �أفراح الروح ) ، اخلرطوم ، مركز الفجر للأعالم‬ ‫الإ�سالمي ، (بدون تاريخ ن�رش ) .‬ ‫6- د. زكريا ب�شري �إمام : ( �أ�ساليب احلجاج يف القر�آن الكرمي )، اخلرطوم ، املركز‬ ‫القومي لالنتاج الإعالمي ، ط 1، ابريل 5991م .‬ ‫7- د. عبد القادر امل�رصاتي : ( املعلم والو�سائل التعليمية )، اجلماهريية الليبية ،‬ ‫من�شورات اجلامعة املفتوحة ، ط 3 ، 3991م .‬ ‫8- د. �سنان �سعيد : (خ�صائ�ص و�سائل الإعالم يف االت�صال الثقايف ) ، جملة التوثيق‬ ‫الإعالمي .‬ ‫9- د: حممد منري حجاب :�أ�سا�سيات الر�أي العام ، دار الفجر للن�رش والتوزيع ،‬ ‫القاهرة ، ط2 ، 0002م .‬ ‫01-حممد منري حجاب : الإت�صال الفعال يف العالقات العامة_ دار الفجر _ ط1‬ ‫_ 7002م‬ ‫11-�أ،د/عبد الرازق حممد الديلمي : العالقات العامة والعوملة ، جرير ، ط1 ،‬ ‫5002م .‬ ‫021‬
  • 121.
    ‫21-د:حممد حممد البادي:مدخل اىل درا�سة الر�أي العام ، جامعة املن�صورة ،‬ ‫الطبعة الثانية ، 6002م .‬ ‫31- ماريا فراويرناث وجيف فيليب�س : ما ر�أيكم �إذ ًا ؟ دليل ال�ص�صحفيني ال�سودانيني‬ ‫: ‪، bbc world service trust‬اعداد : الن�سخة العربية : فتح الرحمن حمجوب‬ ‫، �صندوق الإمناء التابع لل بي بي �سي العاملية 5002 .‬ ‫41-د/ح�سني حممد ن�رص : الإنرتنت و الإعالم / ال�صحافة الإلكرتونية ، مكتبة‬ ‫الفالح للن�رش والتوزيع ، الكويت ، ط1 ، 3002 .‬ ‫51-د/ جا�سم خليل مريزا : الإعالم الأمني بني النظرية والتطبيق ، مركز الكتاب‬ ‫للن�رش، القاهرة ، ط1 6002 .‬ ‫61-�صحيفة ال�صحافة : العدد 6626 ، اخلمي�س 03 دي�سمرب 0102م .‬ ‫,‪17- Bristol, Lee; (ed) Developing The Corporation Image‬‬ ‫.0691 ‪New York; Scribner’s‬‬ ‫‪18- Kelman ,Herbert C. (Ed): International Behavior; A Social‬‬ ‫‪Psychological Analysis. New York: Holt Rinehart and Winston‬‬ ‫) .‪Publishers, 1965l‬‬ ‫‪19- Patterson. E. Thomas; the Mass Election, How‬‬ ‫‪Americans Choose Their President. New York, Praeger‬‬ ‫)331 .‪Publishers 1980, p‬‬ ‫121‬
  • 122.
    ‫ت�أثري مواقع التوا�صلاالجتماعي‬ ‫على طالب اجلامعات‬ ‫مقدمــة :‬ ‫ت�سميات عديدة تطلق على الإنرتنت �أو ال�شبكة الدولية للمعلومات، فهناك من‬ ‫ي�سميها بال�شبكة العنكبوتية ، و�آخرون بالف�ضاء االلكرتوين، وبع�ض �آخر بالعامل‬ ‫املوازي، وكلها تدل على مدى ات�ساع نطاق �إنت�شارها وقوة ت�أثريها على حياة النا�س يف‬ ‫كل املجاالت، كل ذلك بف�ضل التطور التكنلوجي يف جمال االت�صال، حيث �أ�صبح‬ ‫عدد كبري من النا�س يف �شتى �أنحاء العامل يلجون �إىل الإنرتنت �إما لتق�ضية الوقت �أو‬ ‫للتوا�صل مع �آخرين، �أو لق�ضاء حاجة �أو حت�صيل منفعة، و�أغرا�ض �أخرى عديدة مثل‬ ‫تلك التي ين�شدها النا�س يف حياتهم اليومية، وبذلك ميكن القول �إن الإنرتنت هي عامل‬ ‫موازي و�إن مل يكن الإنرتنت متوفر ًا لكل النا�س .‬ ‫ومن املواقع التي حتظى ب�إقبال واهتمام رواد الإنرتنت �شبكات التوا�صل الإجتماعي‬ ‫مثل في�س بوك "‪ "face book‬وتويرت " ‪ ،"twitter‬التي �أ�صبحت مكان ًا لتداول‬ ‫الق�ضايا ال�سيا�سية واالجتماعية ومناق�شة الأفكار والآراء، و�إن�شاء ال�صداقات ب�أنواعها،‬ ‫ً‬ ‫وكذلك جماال لتحقيق امل�صالح ال�شخ�صية، �سواء كانت اقت�صادية �أو فوائد على‬ ‫ً‬ ‫امل�ستوى الفردي .‬ ‫وال ينكر �أي كان مدى ت�أثري الإنرتنت ، ومواقع التوا�صل االجتماعي يف حياة‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫عامة النا�س، لكن هذه الدرا�سة طرحت �س�ؤاال، وهو : ما مدى ت�أثري هذه املواقع على‬ ‫طالب اجلامعات يف خمتلف الق�ضايا؟ .‬ ‫221‬
  • 123.
    ‫م�شكلة الدرا�سة :‬ ‫مليعد احلديث عن ت�أثري �أو عدم ت�أثري الإنرتنت و�شبكات �أو مواقع التوا�صل‬ ‫ً‬ ‫االجتماعي �أمر ًا مواكب ًا، لأنها فعال ت�ؤثر، والقرائن على ذلك ال ح�رص لها، بل‬ ‫ال�س�ؤال هو: ما مدى هذا الت�أثري، �أو الآلية التي يتم وفقها هذا الت�أثري؟، وهذه الدرا�سة‬ ‫ت�سعى ملعرفة حدود هذا الت�أثري من خالل طرح �أ�سئلة تعطي م�ؤ�رشات ميكن اخلروج‬ ‫منها با�ستقراء ب�ش�أن جوانب عديدة عن عالقة طالب اجلامعات ال�سودانية بهذه املواقع‬ ‫تلخ�صها الت�سا�ؤالت التالية :‬ ‫1 - ما مدة ارتيادك الإنرتنت؟، واللغة التي ت�ستخدمها ؟ .‬ ‫2 – ما املدة التي تق�ضيها يومي ًا على الإنرتنت خالل الأ�سبوع ؟ .‬ ‫3 – ما هي املواقع االجتماعية التي ترتادها ؟ .‬ ‫4 – منذ متى و�أنت م�شرتك يف مواقع التوا�صل االجتماعي؟، وما املدة التي تق�ضيها‬ ‫فيها يومي ًا؟ .‬ ‫5 – ما الذي يجذبك �إىل مواقع التوا�صل االجتماعي؟، وعرب �أي و�سيلة تتفاعل‬ ‫مع الآخرين فيها؟ .‬ ‫6 – ما هي طبيعة توا�صلك يف الإنرتنت؟، ومواقع التوا�صل االجتماعي؟، وما‬ ‫نوع الق�ضايا التي ت�شارك فيها الآخرين؟ .‬ ‫7 – هل الرتيادك مواقع التوا�صل االجتماعي �آثار �سلبية على حت�صـيلك الأكادميـي‬ ‫�أو �أن�شطتك االجتماعية ؟ .‬ ‫8 – هل توفر مواقع التوا�صل االجتماعي �ضمانات للخ�صو�صية ؟ .‬ ‫9 – هل يتم حجب بع�ض مواقع التوا�صل يف بع�ض الدول ب�سبب ق�ضايا يطرحها‬ ‫مرتادون لهذه املواقع؟، وهل هذه الدول حمقة يف حجب هذه املواقع؟ .‬ ‫321‬
  • 124.
    ‫�أهـــداف الدرا�سة :‬ ‫تركزالدرا�سة على حتقيق هدف واحد رئي�س، �أال وهو معرفة مدى ت�أثري مواقع �أو‬ ‫�شبكات التوا�صل االجتماعي يف الإنرتنت على طالب اجلامعات ال�سودانية.‬ ‫منهج الدرا�سة :‬ ‫تعتمد الدرا�سة املنهج الو�صفي التحليلي الذي يعترب الأن�سب لطبيعة هذا البحث‬ ‫الذي ي�سعى للح�صول على �إجابات لت�سا�ؤالت، �سواء عرب الإح�صاء الو�صفي �أو‬ ‫التحليل با�ستخدام " اختبار مربع كاي" .‬ ‫�أداة الدرا�سة :‬ ‫ت�ستخدم الدرا�سة اال�ستمارة �أو اال�ستبيان �أداة جلمع البيانات وت�شتمل على بيانات‬ ‫للمبحوثني ، و�أ�سئلة مغلقة و�أخرى مفتوحة .‬ ‫عينة الدرا�سة :‬ ‫�أ/ العينة:‬ ‫مت ا�ستخدام العينة الع�شوائية العنقودية وبلغت عينة الدرا�سة خم�سمائة مفردة (005)‬ ‫موزعة على ع�رشة عناقيد (جامعات) هي (اخلرطوم – �أم درمان الإ�سالمية – ال�سودان‬ ‫للعلوم والتكنولوجيا – النيلني – �أم درمان الأهلية – العلوم والتفانة – الأحفاد –‬ ‫كمبيوتر مان – الرباط الوطني)، حيث مت توزيعها على اجلامعات وفق ًا للتوزيع املت�ساوي‬ ‫05 مفردة لكل جامعة، ومت اختيار مفردات العينة (الأفراد) ع�شوائي ًا من داخل كل‬ ‫عنقود عن طريق العينة الع�شوائية الب�سيطة التي يكون فيها احتمال مت�ساوي جلميع �أفراد‬ ‫ً‬ ‫العنقود، وبهذا التق�سيم تكون العينة املختارة ممثلة ملجتمع الدرا�سة متثيال �صادق ًا وحتمل‬ ‫خوا�صه وميكن تعميم نتائجها على املجتمع الكلي.‬ ‫421‬
  • 125.
    ‫ب/ حجم العينة:‬ ‫لتحديد حجم عينة الدرا�سة مت ا�ستخدام املعادلة الإح�صائية التالية :‬ ‫حيث ميثل حجم العينة الكلي = ‪n‬‬ ‫الدرجة املعيارية للتوزيع الطبيعي، مب�ستوى ثقة 59% هي (69.1) =‪z‬‬ ‫ن�سبة اخلا�صية املقا�سة(‪ )p‬ت�ساوي (5,0) = ‪p‬‬ ‫هام�ش اخلط�أ امل�سموح به يف الدرا�سة 620.0 = ‪d‬‬ ‫�أثر الت�صميم 2 = ‪deef‬‬ ‫وباملعطيات �أعاله ف�إن حجم العينة ي�صبح‬ ‫:. حجم العينة املنا�سب هو 005 فرد.‬ ‫* بلغت ن�سبة اال�ستجابة 2.39% .‬ ‫521‬
  • 126.
    ‫العر�ض اجلدويل :‬ ‫1 – النوع :‬ ‫الن�سبة %‬ ‫التكرار‬ ‫النوع‬ ‫9.84%‬ ‫822‬ ‫ذكر‬ ‫1.15%‬ ‫832‬ ‫�أنثى‬ ‫001%‬ ‫664‬ ‫املجموع‬ ‫يت�ضح من اجلدول �أعاله �أن ن�سبة الذكور 9.84%، بينما جاءت ن�سبة الإناث‬ ‫1.15% .‬ ‫621‬
  • 127.
    ‫2- العمر :‬ ‫الن�سبة %‬ ‫التكرار‬ ‫فئات الأعمار‬ ‫8.25%‬ ‫642‬ ‫71 – 02 �سنة‬ ‫5.24%‬ ‫891‬ ‫12 – 52 �سنة‬ ‫7.4%‬ ‫22‬ ‫�أكرث من 52 �سنة‬ ‫664‬ ‫املجموع‬ ‫يبني اجلدول �أعاله الفئـات العـمرية لأفراد العينة، حيث يالحـظ �أن 8.25% من‬ ‫الفئة (71– 02 �سنة) ، و5.24% من الفئة ( 12 – 52 �سنة) بينما 7.4% من الفئة‬ ‫(�أكرث من 52 �سنة) .‬ ‫721‬
  • 128.
    ‫3- اجلامعة:‬ ‫الن�سبة %‬ ‫التكرار‬ ‫اجلامعة‬ ‫7.01%‬ ‫05‬ ‫اخلرطوم‬ ‫3.01%‬ ‫84‬ ‫�أمدرمان الإ�سالمية‬ ‫7.01%‬ ‫05‬ ‫النيلني‬ ‫4.9%‬ ‫44‬ ‫مامون حميدة‬ ‫7.9%‬ ‫54‬ ‫الأحفاد‬ ‫6.8%‬ ‫04‬ ‫�أمدرمان الأهلية‬ ‫7.01%‬ ‫05‬ ‫الرباط‬ ‫7.01%‬ ‫05‬ ‫ال�سودان للعلوم والتكنولوجيا‬ ‫9%‬ ‫24‬ ‫كمبيوتر مان‬ ‫1.01%‬ ‫74‬ ‫جامعة العلوم والتقانة‬ ‫0.001‬ ‫664‬ ‫املجموع‬ ‫يت�ضح من اجلدول �أعاله الذي يف�صل اجلامعات التي ينتمي �إليها �أفراد العينة �أن،‬ ‫7.01% لكل من جامعات اخلرطوم والرباط والنيلني وال�سودان للعلوم والتكنولوجيا،‬ ‫، وهناك 3.01% يف جامعة �أمدرمان الإ�سالمية و4.9% من جامعة العلوم الطبية،‬ ‫( مامون حميدة)، و7.9% الأحفاد، و6.8% �أمدرمان الأهلية، و9% من جامعة‬ ‫كمبيوتر مان، و1.01% جامعة التقانة .‬ ‫821‬
  • 129.
    ‫4- الكلية :‬ ‫الن�سبة %‬ ‫التكرار‬ ‫الكلية‬ ‫7.1%‬ ‫8‬ ‫�إعالم‬ ‫6.02%‬ ‫69‬ ‫العلوم والتقانة‬ ‫2.8%‬ ‫83‬ ‫هند�سة‬ ‫1.2%‬ ‫01‬ ‫علوم �إدارية‬ ‫3.4%‬ ‫02‬ ‫خمتربات‬ ‫7.6%‬ ‫13‬ ‫طب‬ ‫1.1%‬ ‫5‬ ‫�صيدلة‬ ‫5.52%‬ ‫911‬ ‫علوم حا�سوب‬ ‫6.3%‬ ‫71‬ ‫�إدارة �أعمال‬ ‫1.31%‬ ‫16‬ ‫�آداب‬ ‫9.1%‬ ‫9‬ ‫حما�سبة‬ ‫5.4%‬ ‫12‬ ‫اقت�صاد‬ ‫8.2%‬ ‫31‬ ‫علوم ات�صال‬ ‫4.0%‬ ‫2‬ ‫لغات‬ ‫8.2%‬ ‫31‬ ‫ب�صريات‬ ‫6.0%‬ ‫3‬ ‫قانون‬ ‫001%‬ ‫664‬ ‫املجموع‬ ‫يبني اجلدول �أعاله الكليات التي يدر�س بها �أفراد العينة حيث يالحظ �أن 5.52%‬ ‫يدر�سون تخ�ص�ص علوم احلا�سوب، و6.02% العلوم والتقانة، و1.31% الآداب،‬ ‫و2.8% هند�سة، و7.6% الطب، و5.4% االقت�صاد، و3.4% خمتربات، و8.2%‬ ‫لكل من علوم االت�صال والب�رصيات، و6.3% �إدارة الأعمال، و1.2% علوم �إدارية،‬ ‫و7.1% �إعالم، و1.1% �صيدلة، و9.1% حما�سبة، و6.0% قانون، و4.0%‬ ‫لغات‬ ‫921‬
  • 130.
    ‫5- اللغات التيتتحدثها :‬ ‫الن�سبة %‬ ‫التكرار‬ ‫اللغات التي تتحدثها‬ ‫6.83%‬ ‫081‬ ‫عربي‬ ‫1.1%‬ ‫5‬ ‫�إجنليزي‬ ‫2.0%‬ ‫1‬ ‫فرن�سي‬ ‫3.75%‬ ‫762‬ ‫عربي و�إجنليزي‬ ‫8.2%‬ ‫31‬ ‫عربي و�إجنليزي وفرن�سي‬ ‫001%‬ ‫664‬ ‫املجموع‬ ‫يو�ضح اجلدول �أعاله اللغات التي يتحدثها �أفراد العينة، حيث يالحظ �أن 6.83%‬ ‫يتحدثون اللغة العربية، و1.1% يتحدثون اللغة الإجنليزية، بينما 2.0% يتحدثون اللغة‬ ‫الفرن�سية، وهناك 3.75% يتحدثون اللغتني العربية والإجنليزية، و8.2% يتحدثون‬ ‫اللغات العربية والإجنليزية والفرن�سية .‬ ‫031‬
  • 131.
    ‫6- ا�ستخدام الإنرتنت‬ ‫الن�سبة %‬ ‫التكرار‬ ‫هل ت�ستخدم الإنرتنت‬ ‫001‬ ‫664‬ ‫نعم‬ ‫-‬ ‫-‬ ‫ال‬ ‫001%‬ ‫664‬ ‫املجموع‬ ‫�سئل �أفراد عما �إذا كانوا ي�ستخدمون الإنرتنت �أم ال، فقالوا كلهم �أي (001%)‬ ‫�أنهم ي�ستخدمونها .‬ ‫131‬
  • 132.
    ‫7- اللغة امل�ستخدمةيف التوا�صل عرب الإنرتنت :‬ ‫الن�سبة %‬ ‫التكرار‬ ‫اللغة التي ت�ستخدمها يف التوا�صل عرب الإنرتنت‬ ‫8.87‬ ‫763‬ ‫العربية‬ ‫8.02‬ ‫79‬ ‫الإجنليزية‬ ‫2.0‬ ‫1‬ ‫الفرن�سية‬ ‫2.0‬ ‫1‬ ‫�أخرى‬ ‫001%‬ ‫664‬ ‫املجموع‬ ‫طرح �س�ؤال على �أفراد العينة عن اللغة التي ي�ستخدمونها يف التوا�صل عرب الإنرتنت،‬ ‫فقال 8.87% �إنهم ي�ستخدمون اللغة العربية، بينما قال 8.02% �إنهم يتوا�صلون عرب‬ ‫اللغة الإجنليزية، وهناك 2.0% ي�ستخدمون اللغة الفرن�سية، و2.0% ي�ستخدمون لغات‬ ‫�أخرى .‬ ‫231‬
  • 133.
    ‫8- فائدة الإنرتنت:‬ ‫الن�سبة %‬ ‫التكرار‬ ‫هل تعتقد �أن الإنرتنت يحقق لك فوائد على امل�ستوى ال�شخ�صي‬ ‫001‬ ‫664‬ ‫نعم‬ ‫-‬ ‫-‬ ‫ال‬ ‫001%‬ ‫664‬ ‫املجموع‬ ‫مت طرح �س�ؤال على �أفراد العينة عما �إذا كان الإنرتنت يحقق لهم فوائد على امل�ستوى‬ ‫ال�شخ�صي، ف�أجمعوا، �أي ن�سبة (001%) على �أنهم يح�صلون على هذه الفوائد .‬ ‫331‬
  • 134.
    ‫9- نوع الفائدةمن الإنرتنت :‬ ‫الن�سبة %‬ ‫التكرار‬ ‫�إذا كنت ت�ستفيد من الإنرتنت ، ف�إنك ت�ستفيد يف اجلانب‬ ‫4.53‬ ‫561‬ ‫الفكري‬ ‫2.42‬ ‫311‬ ‫التعليمي‬ ‫7.6‬ ‫13‬ ‫الرتفيهي‬ ‫6.2‬ ‫21‬ ‫االجتماعي‬ ‫4.0‬ ‫2‬ ‫املادي‬ ‫7.03‬ ‫341‬ ‫كل ما ذكر‬ ‫001%‬ ‫664‬ ‫املجموع‬ ‫ب�س�ؤال �أفراد العينة عن الفائدة التي يجنوها من الإنرتنت فقال 4.53% �إنهم‬ ‫يح�صلون على فائدة فكرية، بينما قال 2.42% �إنها تعليمية، و7.6% ترفيهية، و6.2%‬ ‫اجتماعية، 4.0% مادية، وهناك 7.03% يح�صلون على جميع هذه الفوائد.‬ ‫431‬
  • 135.
    ‫01- دخول الإنرتنت:‬ ‫الن�سبة %‬ ‫التكرار‬ ‫معدل ارتيادك للإنرتنت‬ ‫1.63‬ ‫891‬ ‫ً‬ ‫يوميا‬ ‫2.83‬ ‫871‬ ‫يوم – 3 �أيام يف الأ�سبوع‬ ‫8.52‬ ‫021‬ ‫مرة كل �أ�سبوع‬ ‫001%‬ ‫664‬ ‫املجموع‬ ‫�سئل �أفراد العينة عن معدل دخولهم الإنرتنت خالل الأ�سبوع ، فقال 1.63% �إنهم‬ ‫يرتادونه يومي ًا ، بينما قال 2.83% �إنهم يدخلون لفرتة ترتاوح بني يوم و3 �أيام يف‬ ‫الأ�سبوع، فيما قال 8.52% �إنهم يرتادونه مرة واحدة يف الأ�سبوع .‬ ‫531‬
  • 136.
    ‫11- الزمن الذيتق�ضيه يف الإنرتنت :‬ ‫الن�سبة %‬ ‫التكرار‬ ‫الزمن الذي تق�ضيه يف الإنرتنت‬ ‫7.21‬ ‫95‬ ‫�أقل من �ساعة يف اليوم‬ ‫9.24‬ ‫002‬ ‫�ساعة �إىل �ساعتني يف اليوم‬ ‫6.62‬ ‫421‬ ‫�ساعتني �إىل 5 �ساعات يف اليوم‬ ‫8.71‬ ‫321‬ ‫�أكرث من خم�سة �ساعات‬ ‫001%‬ ‫664‬ ‫املجموع‬ ‫طرح �س�ؤال على �أفراد العينة عن الزمن الذي يق�ضونه خالل اليوم يف الإنرتنت،‬ ‫فقال 7.21% �إنهم يق�ضون �أقل من �ساعة يف اليوم، وقال 9.24% �إنهم يق�ضون ما‬ ‫بني �ساعة �إىل �ساعتني يف اليوم، فيما قال 6.62% �إنهم يق�ضون ما بني �ساعتني �إىل‬ ‫خم�س �ساعات يف اليوم، وهناك 8.71% يق�ضون �أكرث من خم�س �ساعات يف اليوم‬ ‫.‬ ‫631‬
  • 137.
    ‫21 – ال�شبكاتاالجتماعية التي تتفاعل عربها :‬ ‫التكرار الن�سبة %‬ ‫�إذا كنت من امل�شرتكني يف ال�شبكات االجتماعية ف�إنك تتفاعل عرب‬ ‫8.09‬ ‫324‬ ‫في�س بوك‬ ‫3.1‬ ‫6‬ ‫تويرت‬ ‫1.2‬ ‫01‬ ‫ماي �سبي�س‬ ‫4.5‬ ‫52‬ ‫كل ما ذكر‬ ‫4.0‬ ‫2‬ ‫�أخرى‬ ‫001%‬ ‫664‬ ‫املجموع‬ ‫مت طرح �س�ؤال على �أفراد العينة عن ال�شبكات االجتماعية التي يتفاعلون عربها يف‬ ‫الإنرتنت، فقال 8.09% �إنهم يتفاعلون عرب موقع «في�س بوك» فيما ذكر 3.1%‬ ‫«توتري» وقال 1.2% �إنهم يتفاعلون عرب موقع «ماي �سبي�س» ، وهناك 5.4% ذكروا‬ ‫�أنهم يتفاعلون عرب مواقع توا�صل اجتماعي �أخرى .‬ ‫731‬
  • 138.
    ‫31 – بدايةا�شرتاكك يف مواقع التوا�صل االجتماعي :‬ ‫الن�سبة %‬ ‫التكرار‬ ‫ا�شرتاكك يف مواقع التوا�صل االجتماعي بد�أ منذ‬ ‫9.7‬ ‫73‬ ‫�شهر‬ ‫4.21‬ ‫85‬ ‫�أقل من �ستة �أ�شهر‬ ‫2.71‬ ‫08‬ ‫�سنة‬ ‫5.43‬ ‫161‬ ‫�أكرث من �سنة‬ ‫9.72‬ ‫031‬ ‫�أكرث من 3 �سنوات‬ ‫001%‬ ‫664‬ ‫املجموع‬ ‫�سئل �أفراد العينة عن بداية ا�شرتاكهم يف مواقع التوا�صل االجتماعي يف الإنرتنت،‬ ‫فقال 9.7% �إنه منذ �شهر، فيما قال 4.21% �إنه منذ فرتة تقل عن ال�ستة �أ�شهر،‬ ‫بينما ذكر 2.71% �إنهم م�شرتكون منذ �سنة، و5.43% منذ �أكرث من �سنة، وهناك‬ ‫9.72% قالوا �إنهم م�شرتكون منذ �أكرث من ثالث �سنوات .‬ ‫831‬
  • 139.
    ‫41 – املدةالتي تق�ضيها يف في�س بوك :‬ ‫الن�سبة %‬ ‫التكرار‬ ‫�إذا كنت من مرتادي في�س بوك ف�إنك تق�ضي فيه‬ ‫2.02‬ ‫49‬ ‫�أقل من �ساعة يف اليوم‬ ‫8.34‬ ‫402‬ ‫�ساعة – �ساعتني يف اليوم‬ ‫2.12‬ ‫99‬ ‫�ساعتني – 5 �ساعات يف اليوم‬ ‫8.41‬ ‫96‬ ‫�أكرث من 5 �ساعات يف اليوم‬ ‫001%‬ ‫664‬ ‫املجموع‬ ‫طرح �س�ؤال على �أفراد العينة عن الفرتة التي يق�ضونها يف موقع في�س بوك خالل‬ ‫اليوم الواحد، ف�أجاب 2.02% �أنهم يق�ضون �أقل من �ساعة ، بينما قال 8.34%‬ ‫�ساعة �إىل �ساعتني ، و2.12% ذكروا �أنهم يق�ضون بني �ساعتني �إىل 5 �ساعات،‬ ‫وهناك 8.41% يق�ضون فرتة تزيد عن 5 �ساعات يف اليوم .‬ ‫931‬
  • 140.
    ‫51 – مايجذبك ملواقع التوا�صل االجتماعي :‬ ‫الن�سبة %‬ ‫التكرار‬ ‫الذي يجذبك �إىل مواقع التوا�صل االجتماعي يف الإنرتنت هو‬ ‫77‬ ‫953‬ ‫التوا�صل مع الآخرين‬ ‫2.11‬ ‫25‬ ‫حرية الر�أي‬ ‫1.4‬ ‫91‬ ‫تنوع توجهات مرتاديها‬ ‫5.1‬ ‫7‬ ‫ت�أثريها‬ ‫4.5‬ ‫52‬ ‫التوا�صل مع جمموعات �شخ�صية‬ ‫9.0‬ ‫4‬ ‫�أخرى تذكر‬ ‫001%‬ ‫664‬ ‫املجموع‬ ‫�سئل �أفراد العينة عما يجذبهم �إىل مواقع التوا�صل االجتماعي يف الإنرتنت، فقال‬ ‫77% �إن التوا�صل مع الآخرين هو الذي يدفعهم لهذه املواقع، بينما ذكر 2.11% �إنها‬ ‫جاذبة ن�سبة للحرية يف �إبداء الر�أي، وهناك 1.4% دافعهم تنوع توجهات مرتاديها،‬ ‫و5.1% ذكروا ت�أثريها هو الذي دفعهم الرتيادها ، وقال 4.5% �إن ما يجذبهم هو‬ ‫التوا�صل مع جمموعات متخ�ص�صة .‬ ‫041‬
  • 141.
    ‫61 – و�سيلةالتفاعل يف الإنرتنت :‬ ‫الن�سبة %‬ ‫التكرار‬ ‫تتفاعل يف الإنرتنت عرب‬ ‫8.71‬ ‫38‬ ‫املكاملة املرئية (فيديو)‬ ‫4.9‬ ‫44‬ ‫املكاملة ال�صوتية‬ ‫1.05‬ ‫432‬ ‫الدرد�شة الن�صية‬ ‫8.2‬ ‫31‬ ‫تبادل ال�صور والفيديو‬ ‫7.91‬ ‫29‬ ‫كل ما ذكر‬ ‫001%‬ ‫664‬ ‫املجموع‬ ‫مت طرح �س�ؤال على �أفراد العينة عن الطريقة �أو الو�سيلة التي يتفاعلون بها يف‬ ‫الإنرتنت، فقال 8.71% �إنهم يتفاعلون مع الآخرين عرب املكاملة املرئية �أو الفيديو،‬ ‫فيما قال 4.9% �إنهم يتوا�صلون عرب املكاملة ال�صوتية، وذكر 1.05% �إنهم يتفاعلون‬ ‫من خالل الدرد�شة الن�صية، وهناك 8.2% ي�ستخدمون كل الو�سائل املذكورة �أعاله‬ ‫يف التوا�صل مع الآخرين .‬ ‫141‬
  • 142.
    ‫71 – طبيعةالتوا�صل يف املواقع االجتماعية :‬ ‫الن�سبة %‬ ‫التكرار‬ ‫معظم تفاعلك يف املواقع االجتماعية‬ ‫8.82‬ ‫431‬ ‫توا�صل �شخ�صي‬ ‫2.81‬ ‫58‬ ‫توا�صل مع جمموعات‬ ‫35‬ ‫742‬ ‫�شخ�صي ومع جمموعات‬ ‫001%‬ ‫664‬ ‫املجموع‬ ‫ب�س�ؤال �أفراد العينة عن طبيعة تفاعلهم يف املواقع االجتماعية يف الإنرتنت قال‬ ‫8.82% �إنه توا�صل �شخ�صي، فيما قال 2.81% �إنه توا�صل مع جمموعات، وهناك‬ ‫35% ذكروا �أنه �شخ�صي ومع جمموعات .‬ ‫241‬
  • 143.
    ‫81 – طبيعةالتوا�صل يف في�س بوك :‬ ‫الن�سبة %‬ ‫التكرار‬ ‫معظم تفاعلك يف موقع «في�س بوك» هو‬ ‫3.72‬ ‫721‬ ‫توا�صل �شخ�صي‬ ‫8.71‬ ‫38‬ ‫توا�صل مع جمموعات‬ ‫9.45‬ ‫652‬ ‫توا�صل �شخ�صي ومع جمموعات‬ ‫001%‬ ‫664‬ ‫املجموع‬ ‫�سئل �أفراد العينة عن طبيعة تفاعلهم يف موقع «في�س بوك» ، فذكر 3.72% �أنه‬ ‫توا�صل �شخ�صي، وقال 8.71% �إنه توا�صل مع جمموعات، بينما قال 9.45% �إنه‬ ‫توا�صل �شخ�صي ومع جمموعات .‬ ‫341‬
  • 144.
    ‫91 – الق�ضاياالتي ت�شارك فيها :‬ ‫الن�سبة %‬ ‫التكرار‬ ‫معظم الق�ضايا التي ت�شارك فيها يف مواقع التوا�صل االجتماعي‬ ‫38‬ ‫783‬ ‫اجتماعية‬ ‫2.5‬ ‫42‬ ‫�سيا�سية‬ ‫4.8‬ ‫93‬ ‫فكرية‬ ‫4.3‬ ‫61‬ ‫دينية‬ ‫001%‬ ‫664‬ ‫املجموع‬ ‫طرح �س�ؤال على �أفراد العينة عن الق�ضايا التي ي�شاركون فيها يف مواقع التوا�صل‬ ‫االجتماعي يف الإنرتنت، فقال 38% �إنها ق�ضايا اجتماعية، بينما قال 2.5% �إنهم‬ ‫ي�شاركون يف ق�ضايا �سيا�سية، وهناك 4.8% ذكروا �أنها ق�ضايا فكرية، فيما قال‬ ‫4.3% �إنها ق�ضايا ذات طابع ديني .‬ ‫441‬
  • 145.
    ‫02 – �أثرال�شبكات االجتماعية على الأداء الأكادميي :‬ ‫هل تعتقد �أن ارتيادك �شبكات التوا�صل االجتماعي، خا�صة «في�س‬ ‫الن�سبة %‬ ‫التكرار‬ ‫ً‬ ‫بوك» ي�ؤثر �سلبا على حت�صيلك الأكادميي‬ ‫14‬ ‫191‬ ‫نعم‬ ‫95‬ ‫572‬ ‫ال‬ ‫001%‬ ‫664‬ ‫املجموع‬ ‫�سئل �إفراد العينة عما �إذا كان ارتيادهم مواقع التوا�صل االجتماعي، خا�صة في�س‬ ‫ً‬ ‫بوك ي�ؤثر �سلب ًا على حت�صيلهم الأكادميي فقال 14% �إنها فعال ي�ؤثر على هذا اجلانب،‬ ‫بينما قال 95% �إنه ال ي�ؤثر .‬ ‫541‬
  • 146.
    ‫12 – �أثرال�شبكات االجتماعية على الأن�شطة االجتماعية :‬ ‫ً‬ ‫هل ترى �أن م�شاركتك يف �شبكات التوا�صل االجتماعي متثل خ�صما‬ ‫الن�سبة %‬ ‫التكرار‬ ‫على �أن�شطة �أخرى يف حياتك اليومية‬ ‫1.64‬ ‫512‬ ‫نعم‬ ‫9.35‬ ‫152‬ ‫ال‬ ‫001%‬ ‫664‬ ‫املجموع‬ ‫ب�س�ؤال �أفراد العينة عما �إذا كانت م�شاركتهم يف مواقع التوا�صل االجتماعي متثل‬ ‫ً‬ ‫خ�صم ًا على �أن�شطة �أخرى يف حياتهم اليومية، فقال 1.64% �إنه فعال لديها هذا الت�أثري،‬ ‫بينما ذكر 9.35% �إنها ال ت�ؤثر.‬ ‫641‬
  • 147.
    ‫22 – الآثارالأ�سرية واالجتماعية للمواقع االجتماعية :‬ ‫هل تتفق مع من يرون �أن ل�شبكات التوا�صل االجتماعي ت�أثريات �سالبة‬ ‫الن�سبة %‬ ‫التكرار‬ ‫على الأ�سرة، واملجتمع ب�صورة عامة‬ ‫2.16‬ ‫582‬ ‫نعم‬ ‫8.83‬ ‫181‬ ‫ال‬ ‫001%‬ ‫664‬ ‫املجموع‬ ‫طرح �س�ؤال على �أفراد العينة عما �إذا كانوا يرون �أن ل�شبكات التوا�صل االجتماعي‬ ‫يف الإنرتنت �آثار �سالبة على الأ�رسة واملجتمع، فقال 2.16% �أن لديها ت�أثريات �سالبة،‬ ‫بينما قال 8.83% �إنها لي�س لديها مثل هذه الآثار .‬ ‫741‬
  • 148.
    ‫32 – �ضماناتاخل�صو�صية يف ال�شبكات االجتماعية :‬ ‫بر�أيك هل تتوفر �ضمانات اخل�صو�صية مل�شرتكي مواقع‬ ‫الن�سبة %‬ ‫التكرار‬ ‫التوا�صل االجتماعي ، مثل «في�س بوك»‬ ‫9.36‬ ‫892‬ ‫نعم‬ ‫1.63‬ ‫861‬ ‫ال‬ ‫001%‬ ‫664‬ ‫املجموع‬ ‫�سئل �أفراد العينة عما �إذا كانوا يرون �أن �ضمانات اخل�صو�صية متوفرة مل�شرتكي مواقع‬ ‫التوا�صل االجتماعي يف الإنرتنت، فقال 9.36% �إنها متوفرة، بينما قال 1.63%‬ ‫�إنها غري متوفرة .‬ ‫841‬
  • 149.
    ‫42 – طرحق�ضايا قد ت�ؤدي حلجب املواقع االجتماعية :‬ ‫هل تعتقد �أن بع�ض مرتادي مواقع التوا�صل االجتماعي قد يطرحون‬ ‫الن�سبة %‬ ‫التكرار‬ ‫ق�ضايا قد ت�ؤدي حلجب هذه املواقع يف بع�ض الدول‬ ‫1.57‬ ‫053‬ ‫نعم‬ ‫9.42‬ ‫611‬ ‫ال‬ ‫001%‬ ‫664‬ ‫املجموع‬ ‫طرح �س�ؤال على �أفراد العينة عما �إذا كانوا يعتقدون �أن بع�ض مرتادي املواقع‬ ‫االجتماعية قد يطرحون ق�ضايا قد ت�ؤدي �إىل حجب هذه املواقع يف بع�ض الدول‬ ‫ً‬ ‫لفرتات متفاوتة، فقال 1.57% �إنه فعال هناك من يطرح مثل هذه املو�ضوعات، فيما‬ ‫قال 9.24% �إنه ال يوجد مثل هذا الأمر .‬ ‫941‬
  • 150.
    ‫52 – حجباملواقع ومبادئ احلرية :‬ ‫هل ترى �أن حجب بع�ض الدول مواقع التوا�صل االجتماعي‬ ‫الن�سبة %‬ ‫التكرار‬ ‫لفرتات يتعار�ض ومبادئ احلرية‬ ‫2.07‬ ‫723‬ ‫نعم‬ ‫8.92‬ ‫931‬ ‫ال‬ ‫001%‬ ‫664‬ ‫املجموع‬ ‫�سئل �أفراد العينة عما �إذا كانوا يعتقدون �أن حجب بع�ض الدول مواقع التوا�صل‬ ‫االجتماعي لفرتات يتعار�ض مع مبادئ احلرية، فقال 2.07% �إنه يتعار�ض مع هذه‬ ‫املبادئ، فيما قال 8.92% �إنه ال يتعار�ض .‬ ‫051‬
  • 151.
    ‫نتائج الدرا�سة :‬ ‫1-1.15% من �أفراد العينة من الإناث، بينما الذكور 9.84% ، ونرى �أن هذه‬ ‫هي الن�سبة واقعية ومعربة عن ن�سبة متثيل الإناث يف اجلامعات ال�سودانية .‬ ‫2– 8.25% من �أفراد العينة يف الفئة العمرية 71 – 02 �سنة، و5.24% من‬ ‫الفئــة 12 – 52 �سنة .‬ ‫3– 7.01% من �أفراد العينة من جامعات اخلرطوم والرباط والنيلني وال�سودان،‬ ‫فيما جاءت ن�سبة بقية اجلامعات التي متثلها الدرا�سة �أقل من ذلك وترتاوح بني 6.8%‬ ‫و3.01%.‬ ‫4– 2.52% من �أفراد العينة من كليات متخ�ص�صة يف جمال علوم احلا�سوب،‬ ‫و6.02% يف جمال العلوم والتقانة، و1.31% الآداب، و2.8% هند�سة، و7.6%‬ ‫طب .‬ ‫5– 3.75% من �أفراد العينة يتحدثون اللغتني العربية والإجنليزية، بينما 6.83%‬ ‫يتحدثون العربية فقط .‬ ‫6– كل �أفراد العينة، �أي (001%) ي�ستخدمون الإنرتنت.‬ ‫7– 8.87% من �أفراد العينة ي�ستخدمون اللغة العربية يف التوا�صل عرب الإنرتنت،‬ ‫و8.02% الإجنليزية، و2.0% الفرن�سية .‬ ‫8– كل �أفراد العينة، �أي (001%) يرون �أن الإنرتنت يفيدهم على امل�ستوى‬ ‫ال�شخ�صي.‬ ‫9– 4.53% من �أفراد العينة يقولون �إنهم ا�ستفادوا فكري ًا من الإنرتنت، بينما‬ ‫2.42% يرون �أن ا�ستفادتهم يف املجال التعليمي، وهناك 6.03% يرون �أنهم‬ ‫ا�ستفادوا فكري ًا وتعليمي ًا ويف جمال الرتفيه ويف املجال االجتماعي، وحققوا مكا�سب‬ ‫مادية.‬ ‫01– 2.83% من �أفراد العينة يرتادون الإنرتنت يوم ًا �إىل ثالث �أيام يف الأ�سبوع،‬ ‫151‬
  • 152.
    ‫بينما 1.63% يرتادونهيوميا، وهناك 8.52% يرتادونه مرة كل �أ�سبوع.‬ ‫11– 9.24% من �أفراد العينة يرتادون الإنرتنت فرتة ترتاوح بني �ساعة و�ساعتني‬ ‫يف اليوم، فيما يرتدها 6.62% لفرتة ترتاوح بني �ساعتني وخم�س �ساعات.‬ ‫21– 8.09% من �أفراد العينة من امل�شرتكني يف ال�شبكات االجتماعية يتفاعلون‬ ‫يف موقع "في�س بوك"، و3.1% موقع "توتري"، و1.2% "ماي �سبي�س".‬ ‫31– 5.43% من �أفراد العينة م�شرتكون يف مواقع التوا�صل االجتماعي منذ‬ ‫�أكرث من �سنة، و9.72% منذ �أكرث من ثالث �سنوات، و2.71% منذ �سنة.‬ ‫41– 8.34% من �أفراد العينة يرتادون في�س بوك ملدة ترتاوح بني ال�ساعة وال�ساعتني‬ ‫يف اليوم، و2.12% لفرتة �ساعتني �إىل خم�س �ساعات يف اليوم، بينما 2.02% �أقل‬ ‫من �ساعة يف اليوم.‬ ‫51– 77% من �أفراد العينة يقولون �إن ما يجذبهم �إىل مواقع التوا�صل االجتماعي‬ ‫هو التوا�صل مع الآخرين، و2.11% يرون �أن عن�رص اجلذب يف حرية �إبداء الر�أي،‬ ‫و1.4% يرون �أن ال�سبب هو تنوع توجهات مرتاديها.‬ ‫61– 1.05% من �أفراد العينة يتفاعلون يف الإنرتنت عرب الدرد�شة الن�صية‬ ‫و7.91% عرب تبادل الفيديو وال�صور، و8.71% من خالل املكاملة املرئية (الفيديو)،‬ ‫و4.9% عرب املكاملة ال�صوتية.‬ ‫71– 35% من �أفراد العينة يقولون �إن تفاعلهم يف املواقع االجتماعية هو توا�صل‬ ‫�شخ�صي ومع جمموعات، بينما 8.82% يقولون �إنه توا�صل ذو طبيعة �شخ�صية،‬ ‫و2.81% يقولون �إنه مع جمموعات.‬ ‫81– 9.45% من �أفراد العينة يقولون �إن تفاعلهم يف موقع "في�س بوك �شخ�صي‬ ‫ومع جمموعات، بينما 3.72% �شخ�صي، و8.71% مع جمموعات.‬ ‫91– 38% من �أفراد العينة يقولون �إن الق�ضايا التي ي�شاركون فيها يف مواقع‬ ‫التوا�صل االجتماعية هي ق�ضايا ذات طابع اجتماعي، و2.5% يقولون �إنها ق�ضايا‬ ‫251‬
  • 153.
    ‫�سيا�سية، و4.8% فكرية،و4.3% دينية.‬ ‫02– 95% �أفراد العينة ال يرون �أن للتوا�صل عرب ال�شبكات االجتماعية �آثار �سالبة‬ ‫على التح�صيل الأكادميي، بينما 14% يرون �أنها ت�ؤثر.‬ ‫12- 9.35% من �أفراد العينة ال يرون �أن م�شاركتهم يف مواقع التوا�صل‬ ‫االجتماعي تعترب خ�صم ًا على �أن�شطتهم االجتماعية، فيما يرى 1.64% �أنها ت�ؤثر �سلب ًا‬ ‫على �أن�شطتهم االجتماعية.‬ ‫22– 2.16% من �أفراد العينة يرون �أن ل�شبكات التوا�صل االجتماعي �آثار �سالبة‬ ‫على الأ�رسة، واملجتمع ب�صورة عامة، لكن 8.83% ال يرون ذلك.‬ ‫32– 9.36% من �أفراد العينة يرون �أن �ضمانات اخل�صو�صية متوفرة مل�شرتكي‬ ‫مواقع التوا�صل االجتماعي، �إال �أن 1.63% ال يرون �أن هذه ال�ضمانات متوفرة.‬ ‫42– 1.75% من �أفراد العينة يرون �أن بع�ض مرتادي مواقع التوا�صل االجتماعي‬ ‫يطرحون ق�ضايا قد ت�ؤدي �إىل حجب هذه املواقع يف بع�ض الدول فرتات متفاوتة .‬ ‫52– 2.07% من �أفراد العينة يرون �أن حجب بع�ض الدول مواقع التوا�صل‬ ‫االجتماعي يتعار�ض مع مبادئ احلرية .‬ ‫62 – طرح �س�ؤال على �أفراد العينة عن �إيجابيات و�سلبيات التفاعل يف مواقع‬ ‫التوا�صل االجتماعي خا�صة في�س بوك فقالوا :‬ ‫�أ / الإيجابيات :‬ ‫- التوا�صل االجتماعي والتعرف على الآخرين .‬ ‫- �إبداء الر�أي بكل حرية .‬ ‫- الت�سويق والإعالنات .‬ ‫- الرتفيه والدرد�شة .‬ ‫- ن�رش الدعوة الإ�سالمية .‬ ‫351‬
  • 154.
    ‫- االكت�ساب العلمي.‬ ‫- معرفة الأحداث الداخلية واخلارجية .‬ ‫- التوا�صل مع جنوم املجتمع .‬ ‫- التعامل املبا�رش مع �صناع القرار يف الدولة .‬ ‫- تبادل الثقافات بني ال�شعوب .‬ ‫ب / ال�سلبيات :‬ ‫- �ضياع الوقت .‬ ‫- املواقع الإباحية .‬ ‫- الإ�ساءة للآخرين .‬ ‫- العزلة االجتماعية .‬ ‫- قد تدخل بع�ض املمار�سات التي تتعار�ض مع الدين والثقافة الإ�سالمية وتهدم‬ ‫قيم املجتمع .‬ ‫- ي�ؤثر على ال�صحة والنظر .‬ ‫- الإدمان على الإنرتنت .‬ ‫- العالقات غري ال�رشعية .‬ ‫- تدين امل�ستوى الأكادميي .‬ ‫- التدخل يف ال�سيا�سة والتحري�ض .‬ ‫- �إ�ضاعة املال .‬ ‫- دفن املواهب والأن�شطة والهوايات .‬ ‫72 – طلب من �أفراد العينة تقدمي ر�ؤيتهم حول ما يجب �أن تكون عليه مواقع‬ ‫التوا�صل االجتماعي من حيث املو�ضوعات املطروحة وكيفية مناق�شتها مع الأخذ يف‬ ‫االعتبار ح�سا�سية بع�ض الق�ضايا حمل النقا�ش بالن�سبة للحكومات والأ�شخا�ص، وعلى‬ ‫451‬
  • 155.
    ‫امل�ستويات املختلفة، فذكرواما يلي :‬ ‫- طرح موا�ضيع هادفة وتقدمي املقرتحات واحللول لي�ستفيد منها اجلميع .‬ ‫- االبتعاد عن املو�ضوعات ال�سيا�سية، و�أن تكون الروابط اجتماعية فقط .‬ ‫- �إتاحة �إمكانية حذف املو�ضوعات التي تخد�ش احلياء العام و�سب العقيدة من‬ ‫�صفحة كل ع�ضو.‬ ‫- عدم ا�ستغالل املواقع االجتماعية لت�صفية احل�سابات والأغرا�ض الذاتية.‬ ‫- مراعاة اخل�صو�صية .‬ ‫- و�ضع �أجهزة مراقبة لهذه ال�شبكات .‬ ‫- املو�ضوعية يف طرح املو�ضوعات .‬ ‫- احرتام الر�أي الآخر وتقدمي وجهات النظر بحرية .‬ ‫551‬
  • 156.
    ‫خامتـــــة :‬ ‫تكمن �أهميةهذه الدرا�سة يف �أنها الأوىل يف هذا املجال وبهذه الكيفية، حيث‬ ‫ا�ستهدفت ال�رشيحة الأكرث تعر�ض ًا للإنرتنت ومواقع التوا�صل االجتماعي، وهي‬ ‫الطالب، وبذلك ف�إن النتائج التي خرجت بها ميكن اعتمادها، وتعميمها على كل‬ ‫جمتمع الدرا�سة، لأن الدرا�سة ا�ستخدمت املعايري العلمية املتبعة يف جمال بحوث‬ ‫ً‬ ‫الر�أي العام القائمة على اال�ستبيان، ف�ضال عن �أن عملية البحث امليداين حترت الدقة،‬ ‫وتعاملت ب�رصامة مهنية مع مفردات البحث، وبذلك ميكن الركون �إىل هذه النتائج‬ ‫التي نرى �أنها على درجة كبرية من الواقعية .‬ ‫651‬