يتحدث الشيخ جاسم المطوع في كتابه عن تأثير الذنوب والمعاصي على قلوب الناس، وكيف تؤدي إلى قسوة القلب وحرارته. يستعرض أهمية الاستغفار والعودة إلى الله كوسيلة لتطهير القلوب من المعاصي ويشدد على أن حب الدنيا يؤثر سلباً على الروحانية والنقاء الداخلي.
قلت : إني أجد قسوة في قلبي ، فكيف خرجت منه ؟ قالت : إنه داعي الفطرة يا عبد الله . وإن الناس اليوم تحجرت قلوبهم فلم تكد ترى قلباً نقياً دائم الاتصال بالله إلا نُادرا
10.
قلت : وما السبب يا دمعتي ؟ قالت : حب الدنيا والتعلق بها .. فالناس كلهم منكبين عليها إلا من رحم ربي ،
11.
ومثل الدنيا كالحيةتعجبك نعومتها وتقتلك سمها ، والناس يستمتعون بنعومتها ولا ينظرون إلى السم القاتل بها
12.
قلت : وماذا تقصدين بالسم ؟ قالت : الذنوب والمعاصي ، فإن الذنوب سموم القلوب فلابد من إخراجها وإلا مات القلب
13.
قلت : وكيف نطهر قلوبنا من السموم ؟ قالت : قال تعال : - والذين إذا فعلوا فاحشة او ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون - الآية 135 سورة عمران