وصايا للمسافر

3,471 views
3,191 views

Published on

وصايا للمسافر

0 Comments
1 Like
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

No Downloads
Views
Total views
3,471
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
1
Actions
Shares
0
Downloads
23
Comments
0
Likes
1
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

وصايا للمسافر

  1. 3. أذكرك وقبل كل شيء بتلك الوصية النبوية والموعظة الربانية التي قالها النبي صلى الله عليه وسلم وصية من وصاياه لإمام من أئمة الصحابة قالها لمعاذ بن جبل عندما بعثه إلى اليمن هادياً ودليلاً إنها الوصية العظيمة التي يحتاجها المسافر والحاضر ، الكبير والصغير قال (( يا معاذ اتق الله )) وقعت هذه الكلمات في قلب معاذ قبل سمعه فكان رضي الله عنه وأرضاه لا يقدم رجلاً ولا يؤخر أخرى إلا وكأنها بين عينيه رضي الله عنه وأرضاه . فيا من أعددت الركاب والحقائب يا من آخيت الأحباب والأصحاب كلمة قبل الوداع أن اتق الله اتق الله واجعلي هذا السفر مطية لمحبة ومرضاة الله ، أعتبري بسفرك هذا سفر الآخرة ، اجعلي سفرك هذا زاداً لآخرتك . اتق الله فيما أنت قادمة عليه .. فإن كان يرضي الله فنعم السفر ونعم المسافر وإن كان غير ذلك فاتق الله أن تنزل بك نقمته ومما يعين على الأخذ بوصية المصطفى عليه السلام ، إن نستشعر دقة مراقبة الله لنا فذلك أدعى أن يستجيش في القلب تقوى الله وعندما تستشعر النفس أنها غير منفردة لحظة واحدة ولا متروكة لذاتها .. فهناك عليها حفيظ رقيب يحصي كل حركة ويحفظ ما يصدر عنها لا يغيب عنه شيء .. اللهم أجعلنا من الذين يتقونك حتى نجني من ثمار التقوى ما يفرحنا يوم نلقاك وأنت عنا راض يا حبيب المتقين .
  2. 4. هذه وصية ثمينة تحتاج منا الكثير ” يحفظنا الله“ إذا أدركنا قدر عبوديتنا لله فآثرنا الله على رغباتنا وشهواتنا وآثرنا الله على كل شيء . إذا أمر الله قلنا ” سمعنا وأطعنا ”وإذا نهى الله قلنا ” انتهينا ” نراقب الله في سرنا وعلانيتنا ،في حركاتنا وسكناتنا فننال بذلك معية الله التي تقتضي نصرة عبده .. فلو كادت لنا السموات والأرض لجعل الله لنا من بينهن مخرجاً ... معية تقتضي حفظه وتوفيقه ” إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ” فما ظننا بمن كان الله معه . أحفظي الله في نفسك و أحفظي الله في سرك وعلانيتك .. أحرصي على أن لا يراك الله في مكان يكرهه واستشعري مراقبته لك في أحوالك كلها . إذا حفظت الله أخيه ” وهذا ظني فيك ” وجدته تجاهك فما أحوجنا إلى حفظ الله وتوفيقه ونصره ما أحوجنا إلى معية الله في هذه الحياة التي كثرت فيها المصاعب والعقبات .
  3. 5. أختي بعد أن تنتهي من إعداد حقائبك وربط أمتعتك استعداداً للسفر تذكري 1- انه يستحب للمسافر الصدقة في موضعين ( إذا وضع رجله في الركاب ، وإذا رجع شكراً لله ) 2- صلاة ركعتين لله كما كان هديه صلى الله عليه وسلم وكان يوصي أصحابه ويقول ” إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل ” اللهم أني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم ......) دعاء هو توحيد وافتقار وعبودية وتوكل وسؤال لمن بيده الخير كله الذي لا يأتي بالحسنات إلا هو ولا يصرف السيئات إلا هو وهذا الدعاء هو الطالع الميمون السعيد .. طالع أهل السعادة والتوفيق . 3- روي البيهقي عن أنس رضي الله عنه قال ” لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم سفراً قط إلا قال حين ينهض من جلوسه ” اللهم بك انتشرت وإليك توجهت وبك اعتصمت وعليك توكلت اللهم أنت ثقتي وأنت رجائي اللهم أكفني ما أهمني وما لا أهتم له وما أنت أعلم به مني ، عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك اللهم زودني التقوى واغفر لي ذنبي ووجهني للخير أينما توجهت ” ثم يخرج 4- دعاء ركوب الدابة ودعاء السفر .. فلقد كان من آداب النبي عليه السلام أن يستفتح سفره بتلك الدعوات الصادقات التي يجأر فيها إلى فاطر السموات . كان عليه السلام إذا ولى أهله قفاه واستقبل السفر الذي يريد قال دعوته المشهورة ” اللهم إني أسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هون علينا سفرنا هذا وأطو عنا بعده اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللهم إني أعوذ بك من كآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل ”
  4. 6. لنتأمل سوياً هذا الدعاء إنه يقدم حاجة الدين قبل الدنيا ما سأله صلى الله عليه وسلم أن يحفظ أولاده أو زوجه أو الأموال ولكن أولاً وقبل كل شيء الدين . ” أسألك في سفرنا هذا البر ” البر تلك الخصلة العظيمة الجليلة الكريمة والتي تشمل _ إيماناً بالله واليوم الآخر وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ووفاء بالعهد وصبرا في السراء والضراء وصدق مع الله – كل ذلك في البر الذي سأله النبي عليه السلام . ” والتقوى ” وذلك لان التقوى زاد القلوب فما خرج الإنسان من الدنيا بخصلة بعد الإيمان أحب إلى الله من التقوى ولا ضمت اللحود عبدا يتقي الله إلا وسعها الله عليه .. تقوى الله التي شهد الله انه ما خرج العبد من الدنيا بخير زاد منها ” وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ” الكلمات الأولى من هذا الدعاء جمعت خيري الدنيا والآخرة ” ومن العمل ما ترضى ” فكم من أعمال في الأسفار أوجبت حب المليك الغفار وكم من أعمال أوجبت سخط الجبار ونقمة القهار لنري الله من أنفسنا في سفرنا هذا من العمل ما يحبه ويرضاه وليكن خروجنا لأعمال ترضي الله عنا . فبعد أن انتهى عليه السلام من حوائج الدين جاءت حوائج الدنيا
  5. 7. ” اللهم هون علينا سفرنا هذا ” الأسفار قطعة من العذاب كما ثبت في الحديث الصحيح فهو قطعة من العذاب حتى بتوفر الآلات الحديثة المريحة منعما مرغدا لوجد ألم الفراق الذي هو الألم الذي لا يطاق ، فلا يهون الأسفار غيره ولا ييسرها سواه . ” اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل ” من كان الله صاحبه وخليفته في أهله فنعم والله حاله ولكنه جل جلاله لا يكون إلا لمن اتقاه وخافه وهابه وخشاه . ” اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل ” كم من إنسان خرج من أهله فكانت نظرته تلك هي النظرة الأخيرة لأهله فإما أخذته الأسفار أو غيبت الأسفار عنه أهله وأولاده . كم من خارج من بيته خرج فعاد فلم يرى أهله وإخوانه نسأل الله أن يلطف بنا وبكم ويسلمنا ويسلمكم وان يرزقنا وإياكم العافية من كآبة المنظر وسوء المنقلب ، وأي منظر أعظم من أن يعود الإنسان إلى بيته وقد تغير بيته في دين أو دنيا فإنه المؤمن من كآبة المنظر الذي يؤرقه أن يرجع إلى أهله وقد ضعف إيمانهم أو تغير في الصلاح حالهم نسأل الله السلامة والعافية 5 - لا تنس أن لديك فرصة لا تعوض فلا تضيعيها قال عليه السلام ” ثلاث دعوات مستجابة لا شك فيهن .... ودعوة المسافر ” أسأل الله أن يجعل سفرك مباركاً وأن يعيدك سالمة غانمة
  6. 8. كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم إذا ودع أصحابه في السفر يقول لأحدهم استودع الله دينك وأمنتك وخواتيم عملك . وجاء إليه رجل فقال : يا رسول الله زودني قال / زودك الله التقوى قال / زد ني قال / وغفر لك ذ نبك قال / ويسر لك الخير حيثما كنت .. أيضاً كان من هديه أن يقول للمسافر ” اللهم أزو له الأرض وهون عليه السفر ” حان لي الآن أن أنهض من مكاني وأهم بموادعتك وأمد يدي لمصافحتك وقلبي يخفق بالدعاء لك ”“ زودك الله التقوى وغفر ذنبك ويسر لك الخير حيث كان أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك اللهم أزو الأرض لأخيتي وهون عليها السفر ”“
  7. 9. غاليتي لست بحاجة أن أقول لك ماذا تصطحبي معك في سفرك في الطائرة .. 1- مصحفك الذي يربطك بالله ويجعلك تعيشين جو الأنس في حضرة الرحمن 2- كتيب للورد اليومي من كلام الله والأذكار الصحيحة والأدعية المأثورة 3- كتيبات خفيفة الوزن صغيرة الحجم عظيمة الفائدة تحوي بعضها على أحكام السفر والصلاة في السفر والأخرى لتكن نيتك فيها نفع المسلمين هناك – لا حرمك الله أجر النية . 4- بوصلة لتحديد اتجاه القبلة أو ما يقوم مقامها 5- وأخيراً هذه المفكرة ...... وجزآك الله خيراً
  8. 10. قبل أن تودعينا احرصي على أن لا يكون هناك أحد يطالبك بشيء لا تعجبي نعم يطالبك بعرض قد تكلمت فيه أو أخت قد ذكرتها بما ليس فيها فكان ذلك بهتان أو أفسدت ذات البين عن طريق القيل والقال . نعوذ بالله أن نكون من أهل الثراء في الدنيا والإفلاس في الآخرة - السفر أخيه مظنة الأخطار ، وطول السلامة لا تمنح ضمان الرجوع . وإذا كان المسلم مأموراً بأن يكتب وصيته وهو في حال الأمان والاستقرار ، فكيف إذا كان على جناح سفر تعترضه المخاوف وتشوشه الأخطار . والوصية مستحبة ، ولكنها واجبة على من عليه ديون وحقوق قال عليه الصلاة والسلام ” ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به ، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده ” فحق على كل من كان في ذمته شيء أن يكتب وصيته آمناً كان خائفاً ، صحيحاً أو مريضاً .
  9. 11. إذا تحركت بك الركاب وصعدت طائرتك عنان السماء .. - فهنا الوصايا الخالدات التي يوصى بها المسافر لكي يذكر الله فاطر السموات .. سرح الطرف بقلب متحفز وحس متيقظ فيما أودعه الله في أرضه وسماه من عجيب خلقه وبديع آياته وجميل صنعه ، فإنها لو نطقت لنطقت بعظمة الله وقدرته ولشهدت بربوبيته وقوته ، إن هذا النظر والتفكر مأمور به كل أحد ، لكن أولى الناس به أولئك السائحون فهم أفرغ قلباً وأقل شغلاً وأروح فكراً وأنسب حالاً . سرح طرفك كرات ومرات أخرى * تذكري أن لله ما في السموات والأرض فأنت أينما سرت تسيرين في ملك الله .. يا من تشرفت بهذه المنزلة لا تغفلي عن عبادة التفكر * هل لك أن تعتبري بسفرك هذا سفر الآخرة ؟ * هل لك أن تذكري يوم تلقين فيه آخر النظرات على الأهل والخلان لتصيري إلى الله فاطر السموات ؟ * هل لك أن تتذكري سفرا لا رجعة بعده أبدا؟
  10. 12. اجعلي من سفرك هذا زادا لآخرتك انظري معتبرة وأصغي بقلبك وقالبك إلى هذه الآيات المنثورة في الكون والفلوات .. فالله أكبر يوم أن رفعتك جباله ، الله اكبر يوم أن ضمتك سهوله ووديانه ، هل لك أن تنظري إلى لأشجار والجبال والأنهار فتقولي لا إله إلا الله الواحد القهار سبحانه من خالق سبحان من خلقها وعلم ما فيها .. أعلمي أن الشجرة الواحدة التي تبلغ الكف الواحد فيها من الأمم والدواب التي لا يحصيها إلا الله . يقول ابن عباس رضي الله عنه ” والله ما من ورقة على شجر إلا عليها ملك يكتب خضرتها ويبسها وذبولها ومتى سقطت وكيف سقطت وأين حملتها الريح ” أعلمي أن الدابة الحقيرة الصغيرة إذا مشت على أوراقها أن الله يسمعها ويراها .. الله أكبر ما أعظمه من كون يذكّرُ بالله .
  11. 13. <ul><li>خرج بعض العلماء الأخيار في سفر وكان معه زاده فجلس في ظل شجرة وأخرج طعامه وذلك بعد مسيرة يوم كامل فجلس يأكل من ذلك الطعام فرفع لقمة من الطعام إلى فيه فسقط جزء من اللقمة إلى الأرض ، فنظر إليه فجاءت دابة من الدواب فاحتملت تلك اللقمة فنظر إليها معتبرا ” وقال سبحان أسير هذا المسير وهذه الفلوات والمساحات الشاسعات حاملا رزق هذه الدابة إليها الله اكبر ما أعظمه وأجله ” </li></ul><ul><li>- أنظري إلى السماء وما فيها من الشواهد والدلائل الشاهدة على وحدانية الله ألم تعلمي أنها يوم من الأيام وما زالت فيها من الدلائل التي تهدي الحائرين ” وعلامات وبالنجم هم يهتدون ” </li></ul><ul><li>- انظري يوم أن سرت على هذه الأرض من دحاها ؟ من أخرج منها ماؤها ومرعاها ؟ سبحان من علم من عليها جليلاً كان أو حقيراً سبحانه لا إله إلا هو . </li></ul><ul><li>- إذا هبت الريح في السفر فاعلمي أن هذه الريح وما تحمل من سفاسف الرمال قد علم الله أعدادها وكتب بقدرته أنها في اللحظة الفلانية والساعة الفلانية تمر أمام عينيك . </li></ul><ul><li>لذلك من نعم الله على أهل السفر أن يعتبروا وأن يذكروا وأن يعودوا بزاد روحي وإيمان بالله عز وجل . </li></ul><ul><li>نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعل أسفارنا ترضيه عنا .... </li></ul><ul><li>أيضا كان من هديه صلى الله عليه وسلم الخروج يوم الخميس فقد روي البخاري عن كعب بن مالك رضي الله عنه قوله ” لقلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إذا خرج إلا يوم الخميس ” وهذا من باب الأفضلية وإلا فقد خرج في حجة الوداع يوم السبت . </li></ul>
  12. 14. <ul><li>يشرع لك أيتها المسافرة القصر في السفر إذا خرجت عن بنيان بلد تك كما يشرع لك الجمع بين الصلاتين في السفر .. وهذا سنة عند الحاجة إليه كما قال شيخ الإسلام رحمه الله .. وعند عدم الحاجة يفضل ترك الجمع كما قال ذلك سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله ( وترك الجمع أفضل إذا كان المسافر نازلا غير ظاعن كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في منى في حجة الوداع ) والنبي قد قصر وجمع في غزوة تيوك فدل ذلك على التوسعة . </li></ul><ul><li>- وإذا حضرت الصلاة وأنت في الطائرة فلك أن تصليها حسب الطاقة فإن استطعت صلي جالسا وأومأ بالركوع والسجود فإن وجد مكانا في الطائرة يستطيع فيه القيام والركوع والسجود في الأرض بدل من الإيماء وجب عليه ذلك لقوله تعالى ” فاتقوا الله ما استطعتم ” </li></ul><ul><li>والأفضل أن تصليها أول الوقت فإن أخرتها إلى آخر الوقت لتصليها في الأرض فلا بأس لعموم الأد لة ... وحكم السيارة والقطار والسفينة حكم الطائرة والله الموفق ” ابن باز ” </li></ul><ul><li>أعلمي أن القصر في السفر سنة مؤكدة و قيل بوجوبه حتى إن ابن عمر رضي الله عنه قال ” صلاة السفر ركعتين ، من خالف السنة .... ” </li></ul><ul><li>- إذا جمع المسافر بين المغرب والعشاء جمع تقديم يدخل وقت الوتر على القول الراجح من أقوال أهل العلم . والسنن الرواتب التي تسقط هي ( سنة الظهر القبلية والبعدية وراتبة المغرب وراتبة العشاء ) </li></ul>
  13. 15. - يبد و أنك تود ين أن يرافقك بعض محـبيك في السفر واليك أحب أحبابك اقدمه ليرافقك ،،، أنه حبيبنا عليه السلام .... فقد كان من هديه أنه يصلي النافلة على الراحلة فهلا نجرب ذلك !!!! هل حدثتك نفسك أن تستثمري ساعة أو ساعتين يذهبها عليك الطريق ليتك تفعلين وحتماً ستجدين الأنس واللذة وستتمنين حينها أن طريقك لا ينتهي جربي ولتكن نافلتك ” صلاة الليل ” ما أروعها من لحظات وأنت في كبد السماء والليل ينشر لباسه الأسود والكل نيام وأنت في خلوة مع حبيبك استثمري تلك الدقائق وأعلني فقرك وحاجتك وألحي على الله بالدعاء ” وليكن لوالديك نصيب ” اسألي ولا تخشي من ذي العرش إقلالا فنحن نتعامل مع أكرم الأكرمين د مت بعز يا غالية
  14. 16. - التسبيح عند هبوط الأودية والتكبير إذا علوت مرتفعا كان ذلك من هدي سيد البشر عليه السلام فقد ثبت ذلك في حديث جابر وابن عمر رضي الله عنهم ” إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ثم يقول ” لا إله إلا الله لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ...... ” - كان النبي عليه السلام إذا كان في سفر وأسحر يقول ” سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا وأفضل علينا عائذا بالله من النار ” أخرجه مسلم عن أبي هريرة .
  15. 17. والآن وقد وصلت بحمد الله وسلامته ، وبعد أن استقرت قدماك في أرض المطار ما أحوجك الآن للراحة عقب رحلة مفعمة بالتوتر والترقب في هذا الموضع أقول لك مذكرة لا تنس فضل الله عليك أن أوصلك إلى وجهتك سالمة غانمة لا تنس فضل الله عليك أن هيأ لك قلوب تحبك وتفتقدك وتتلهف شوقا لعودتك إليهم . كوني داعية إلى الله بسمتك الإسلامي ورقي تعاملك فأنت سفيرة الإسلام إلى تلك الديار . استشعري عزة الإسلام أينما حللت ، اعتزي بمبادئه وقيمه أينما كنت فالمسلم مطالب أن يستعلي بما أوجبه الله عليه ”فليصل الصلاة لوقتها أينما أدركته يقيمها كما أمر الله من غير حياء ولا استخفاء . الحجاب شعارك يا غالية وهو شعار المؤمنات الغافلات لا تتحرجي أن تمتازي به بين الناس وأن جحظت إليك العيون ولمزتك الألسن وأعلمي أنه لا يضير الغمام طنين الهوام ” أرفعي ” أيتها المسلمة ” بدينك رأساً واشمخي به أنفاً ولا تلتفتي إلى كل هماز لماز فما أنت أكرم عند الله من نبيه وهو الذي أوذي بالهمز والغمز واللمز فما زاده ذلك إلا ثباتاً ويقيناً واعتزازاً بالإسلام .
  16. 18. اعذريني على ما أطلت وأسهبت مما قد لا تأخذ ين منه إلا النزر اليسير المفيد ولكن هذا لضيق الوقت من جهة ولصعوبة إيجادي التعبير المناسب من جهة أخرى ولك أن تعلمي أن ثمة قلوب في انتظارك ..... قلوب تتمنى لك الخير كل الخير وتدعو لك من أعماق أعماقها في هداة الليل وعند الفجر .... جزآك الله خيرا على حسن رويتك فقد قطعت معي أشواطاً في هذه المفكرة وحان الآن لنفترق من جلستنا على أمل أن نلقاك قريبا وإلى اللقاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

×