‫1‬


                                        ‫كتاب التوحيد‬
                        ‫الذي هو حق ا على العبيد‬
                               ‫المام محمد بن عبدالوهاب‬


                                                 ‫الفهرس‬
 ‫وقول ا تعالى: )وَمَا خَلَقْتُ الْجِنّ وَالِنسَ إ ِل ليَعْبُدُونِ()1( وقوله: )وَلَقَدْ بَعَثْنَا‬
                                           ‫ّ ِ‬        ‫ْ‬
 ‫فِي كُلّ أُمّةٍ رّسُول ً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطّاغُوتَ( )2( الية. وقوله: )وَقضَى‬
    ‫َ‬
     ‫رَبّكَ أَل ّ تَعْبُدُواْ إِل ّ إِيّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا( )3( الية. وقوله: )وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلَ‬
        ‫تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا( )4( الية. وقوله: )قلْ تعَالوْاْ أَتلُ مَا حَرّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلّ‬
                                              ‫ْ‬       ‫ُ َ َ‬
‫تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا( )5( اليات...................................................................7‬
      ‫باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب وقول ا تعالى: )الّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ‬
‫يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ( )31( الية................................................................‬
   ‫باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب وقول ا تعالى: )إِنّ إِبْرَاهِيمَ‬
‫كَانَ أُمّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا ولَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ( )41(. وقال: )وَالّذِينَ هُم بِرَبّهِمْ ل‬
‫َ‬                                                                      ‫َ‬
‫يُشْرِكُونَ( )51(...................................................................................11‬
      ‫باب الخوف من الشرك وقول ا عز وجل: )إِنّ اللّهَ ل َ يغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ‬
                              ‫َ‬
‫وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء( )61(.......................................................31‬
 ‫باب الدعاء إلى شهادة أن ل إله ا وقوله ا تعالى: )قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو‬
‫إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَناْ وَمَنِ اتّبَعَنِي( )91( الية........................................41‬
                                                                         ‫َ‬
    ‫باب تفسير التوحيد وشهادة أن ل إله إل ا وقول ا تعالى: )أُولَـئِكَ الّذِينَ‬
  ‫يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبّهِمُ الوَسِيلَةَ أَيّهُمْ أَقْرَبُ()02( اليه وقوله: )وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ‬
                                                                         ‫ْ‬
‫لَبِيهِ وَقَومِهِ إِنّنِي بَرَاء مّمّا تَعْبُدُونَ * إ ِل الّذِي فَطَرَنِي( )12( الية. وقوله: )اتّخَذُواْ‬
                                                ‫ّ‬                                           ‫ْ‬           ‫ِ‬
  ‫أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مّن دُونِ اللّهِ()22( الية. وقوله: )وَمِنَ النّاسِ مَن يَتّخِذُ‬

                                                            ‫1‬
‫2‬

‫مِن دُونِ اللّهِ أَندَادا يُحِبّونَهُمْ كَحُبّ اللّهِ( )32( الية......................................61‬
  ‫باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلء أو دفعه وقول ا‬
         ‫تعالى: )قلْ أَفَرَأَيْتُم مّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللّهُ بِضُرّ هَلْ هُنّ‬
                                                                                                 ‫ُ‬
‫كَاشِفَاتُ ضُرّهِ()72( الية......................................................................81‬
‫باب ما جاء في الرقي والتمائم..............................................................‬
          ‫باب من تبرك بشجرة أو حجر ونحوهما وقول ا تعالى: )أَفرَأَيْتُمُ اللتَ‬
            ‫ّ‬             ‫َ‬
‫وَالْعُزّى( )92( اليات............................................................................02‬
         ‫باب ما جاء في الذبح لغير ا وقول ا تعالى: )قلْ إِنّ صَلَتِي وَنُسُكِي‬
                                  ‫ُ‬
  ‫وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ * ل َ شَرِيكَ لَهُ( )23( الية، وقوله: )فَصَلّ لرَبّكَ‬
        ‫ِ‬
‫وَانْحَرْ( )33(.......................................................................................22‬
‫)43(‬
       ‫باب ل يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير ا وقول ا تعالى: )ل َ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا(‬
‫الية..............................................................................................32‬
‫باب من الشرك النذر لغير ا وقول ا تعالى: )يُوفُونَ بِالنّذْرِ( )63( وقوله: )وَمَا‬
‫أَنفَقْتُم مّن نّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مّن نّذْرٍ فَإِنّ اللّهَ يَعْلَمُهُ( )73(..............................42‬
        ‫باب من الشرك الستعاذة بغير ا وقول ا تعالى: )وَأَنّهُ كَانَ رِجَالٌ مّنَ‬
‫الِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ منَ الْجِنّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا( )83(...............................42‬
                                                                      ‫ّ‬                          ‫ْ‬
 ‫باب من الشرك أن يستغيث بغير ا أو يدعو غيره وقوله تعالى: )وَل َ تَدْعُ مِن‬
         ‫دُونِ اللّهِ مَا ل َ يَنفَعُكَ وَل َ يَضُرّكَ فَإِن فَعَلْتَ فإِنّكَ إِذًا مّنَ الظّالِمِينَ * وَإِن‬
                                               ‫َ‬
        ‫يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضرّ فَل َ كَاشِفَ لَهُ إِل ّ هوَ( )93( الية. وقوله: )فَابْتَغُوا عِندَ اللّهِ‬
                                                       ‫ُ‬                            ‫ُ‬
       ‫الرّزْقَ وَاعْبُدُوهُ()04( الية. وقوله: )وَمَنْ أَضلّ مِمّن يَدْعُو مِن دُونِ اللّهِ مَن ل‬
       ‫ّ‬                                      ‫َ‬
  ‫يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ( )14( اليتان. وقوله: )أَمّن يُجِيبُ الْمُضْطَرّ إِذَا دَعَاهُ‬
‫وَيَكْشِفُ السّوءَ( )34(..........................................................................52‬
               ‫باب قول ا تعالى: )أَيُشْرِكُونَ مَا ل َ يَخْلقُ شَيْئا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * وَلَ‬
                                                  ‫ُ‬
    ‫يَسْتَطِيعُونَ لهُمْ نَصْرًا( )54( الية. وقوله: )وَالّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ‬
                                                                                     ‫َ‬
                                                          ‫2‬
‫3‬

‫مِن قِطْمِيرٍ( )64( الية.........................................................................62‬
       ‫باب قول ا تعالى: )حَتّى إِذَا فُزّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبّكُمْ قَالُوا‬
‫الْحَقّ وَهوَ الْعَلِيّ الكَبِيرُ ()15(................................................................82‬
                                                                               ‫ْ‬              ‫ُ‬
‫باب الشفاعـة وقول ا تعالى: )وَأَنذِرْ بِهِ الّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبّهِمْ‬
       ‫)45(‬
              ‫لَيْسَ لَهُم مّن دُونِهِ ولِيّ وَل َ شَفِيعٌ()35( وقوله: )قُل للّهِ الشّفَاعَةُ جَمِيعًا(‬
                                        ‫ّ‬                                    ‫َ‬
           ‫وقوله: )مَن ذَا الّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِل ّ بِإذْنِهِ()55( وقوله: )وَكَم مّن مّلَكٍ فِي‬
                                                   ‫ِ‬
 ‫السّمَاوَاتِ ل تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إ ِل مِن بعْدِ أَن يَأْذنَ اللّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى(‬
                                  ‫َ‬             ‫َ‬     ‫ّ‬                                  ‫َ‬
      ‫)65( وقوله: )قُلِ ادْعُوا الّذِينَ زَعَمْتُم مّن دُونِ اللّهِ ل يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرّةٍ فِي‬
                                       ‫َ‬
‫السّمَاوَاتِ وَل فِي الَرْضِ ()75( اليتين...................................................03‬
                                                                       ‫ْ‬      ‫َ‬
‫باب قول ا تعالى: )إِنّكَ ل تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ( )95( الية.............................13‬
                                                                  ‫َ‬
‫باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين وقول‬
‫ا عز وجل: )يَا أَهْلَ الْكِتَابِ ل َ تغْلُواْ فِي دِينِكُمْ( )46(...............................23‬
                                                            ‫َ‬
‫باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد ا عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده...43‬
‫باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون ا.....63‬
   ‫باب ما جاء في حماية المصطفى صلى ا عليه وسلم جناب التوحيد وسده‬
          ‫كل طريق يوصل إلى الشرك وقول ا تعالى: )لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ منْ‬
            ‫ّ‬
‫أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَليْهِ مَا عَنِتّمْ حَرِيصٌ عَليْكُم( )76( الية................................73‬
                                                  ‫َ‬                            ‫َ‬
     ‫باب ما جاء أن بعض هذه المة يعبد الوثان وقول ا تعالى: )أَلَمْ تَرَ إِلَى‬
‫الّذِينَ أُوتُواْ نصِيبًا مّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجبْتِ وَالطّاغُوتِ( )86( وقوله تعالى: )قلْ‬
  ‫ُ‬                                      ‫ِ‬                                        ‫َ‬
‫هَلْ أُنَبّئُكُم بِشَرّ مّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لّعنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ‬
                                               ‫َ‬
      ‫الْقرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطّاغُوتَ ()96( وقوله تعالى: )قَالَ الّذِينَ غَلَبُوا عَلَى‬
                                                                                                  ‫ِ‬
‫أَمْرِهِمْ لَنَتّخِذَنّ عَلَيْهِم مّسْجِدًا()07(.........................................................93‬
‫باب ما جاء في السحر......................................................................14‬
‫باب بيان شيء من أنواع السحر.........................................................24‬
                                                         ‫3‬
‫4‬

‫باب ما جاء في الكهان ونحوهم.........................................................34‬
‫باب ما جاء في النشرة.....................................................................44‬
             ‫باب ما جاء في التطير وقول ا تعالى: )أَل إِنّمَا طَائرُهُمْ عِندَ اللّهُ وَلَـكِنّ‬
                                          ‫ِ‬
‫أَكْثَرَهُمْ ل َ يَعْلَمُونَ( )37( .وقوله: )قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ( )47(..........................54‬
‫باب ما جاء في التنجيم.....................................................................64‬
     ‫باب ما جاء في الستسقاء بالنواء وقول ا تعالى: )وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنّكُمْ‬
‫تُكَذّبُونَ( )57( ...................................................................................74‬
     ‫باب قول ا تعالى: )وَمِنَ النّاسِ مَن يَتّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَادا يُحِبّونَهُمْ كَحُبّ‬
        ‫اللّهِ()87( الية. وقوله: )قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ(. إلى قول تعالى: ) أَحَبّ‬
‫إِلَيْكُم مّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ( )97( الية..........................................................84‬
                ‫باب قول ا تعالى: )إِنّمَا ذَلِكُمُ الشّيْطَانُ يُخَوّفُ أَولِيَاءهُ فَل َ تَخَافُوهُمْ‬
                                           ‫ْ‬
            ‫وَخَافُونِ إِن كُنتُم مّؤْمِنِينَ()18(. وقوله: )إِنّمَا يعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ منْ آمنَ بِاللّهِ‬
                       ‫َ‬    ‫َ‬                        ‫َ‬
             ‫وَالْيَوْمِ الخِرِ وَأَقَامَ الصّلَةَ وَآتَى الزّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِل ّ اللّهَ()28( الية.وقوله:‬
       ‫)وَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللّهِ فَإذَا أُوذِيَ فِي اللّهِ جَعلَ فِتْنَةَ النّاسِ كعَذَابِ‬
              ‫َ‬                    ‫َ‬                         ‫ِ‬
‫اللّهِ ( )38( الية.................................................................................94‬
           ‫باب قول ا تعالى: )وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكّلُواْ إِن كُنتُم مّؤْمِنِينَ( )48( . وقوله: )إِنّمَا‬
    ‫الْمُؤمِنُونَ الّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ( )58( الية وقوله )يَا أَيّهَا النّبيّ حَسْبُكَ‬
               ‫ِ‬                                                                                            ‫ْ‬
       ‫)‬
           ‫اللّهُ وَمنِ اتّبعَكَ مِنَ الْمؤْمِنِينَ( )68( وقوله )وَمَن يَتوَكّلْ عَلَى اللّهِ فَهوَ حَسْبُهُ(‬
                       ‫ُ‬                      ‫َ‬                               ‫ُ‬             ‫َ‬      ‫َ‬
‫78( ................................................................................................05‬
‫)‬
     ‫باب قول ا تعالى: )أَفأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَل َ يأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِل ّ الْقوْمُ الْخَاسِرُونَ(‬
                        ‫َ‬                              ‫َ‬                              ‫َ‬
‫09( وقوله: )قَالَ وَمَن يَقنَطُ مِن رّحْمَةِ رَبّهِ إِل ّ الضّآلّونَ( )19(............................‬
                                                                           ‫ْ‬
     ‫باب من اليمان بالله الصبر على أقدار ا وقول ا تعالى: )وَمَن يؤْمِن بِاللّهِ‬
                   ‫ُ‬
‫يَهْدِ قَلْبَهُ( )29(....................................................................................15‬
           ‫باب ما جاء في الرياء وقول ا تعالى: )قلْ إِنّمَا أَنَا بَشَرٌ مّثْلكُمْ يُوحَى إِلَيّ‬
                             ‫ُ‬                            ‫ُ‬
                                                            ‫4‬
‫5‬

‫أَنّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ( )39( الية..............................................................25‬
      ‫باب من الشرك إرادة النسان بعمله الدنيا وقول ا تعالى: )مَن كَانَ يُرِيدُ‬
     ‫الْحَيَاةَ الدّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا ل َ يُبْخَسُونَ * أُوْلَـئِكَ‬
         ‫الّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الخِرَةِ إِل ّ النّارُ وَحَبِطَ مَا صَنعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مّا كَانُواْ‬
                                            ‫َ‬
‫يَعْمَلُونَ()49( اليتين............................................................................35‬
     ‫باب من أطاع العلماء والمراء في تحريم ما أحل ا أو تحليل ما حرم ا‬
‫فقد اتخذهم أربابا من دون ا..........................................................45‬
    ‫باب قول ا تعالى: )أَلَمْ تَرَ إِلَى الّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا‬
       ‫أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطّاغُوتِ وَقَدْ أُمرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ‬
                                 ‫ِ‬
       ‫وَيُرِيدُ الشّيْطَانُ أَن يُضِلهُمْ ضَل َل ً بَعِيدًا( )79( اليات. وقوله: )وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَ‬
                                                                          ‫ّ‬
       ‫تُفْسِدُواْ فِي الَرْضِ قَالُواْ إِنّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ( )89( وقوله: )وَل َ تُفْسِدُواْ فِي‬
‫الَرْضِ بَعْدَ إِصْلَحِهَا ()99( الية. وقوله: )أَفَحكْمَ الْجَاهِلِيّةِ يَبْغُونَ()001( الية.....55‬
                                               ‫ُ‬
      ‫باب من جحد شيئا من السماء والصفات وقول ا تعالى: )وَهُمْ يَكْفُرُونَ‬
‫بِالرّحْمَـنِ( )501( الية..............................................................................‬
‫باب قول ا تعالى: )يَعْرفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ ثُمّ يُنكرُونَهَا وَأَكْثَرهُمُ الْكَافِرُونَ( )701(.‬
                          ‫ُ‬                 ‫ِ‬                                ‫ِ‬
‫....................................................................................................75‬
‫باب قول ا تعالى: )فَل َ تَجعَلُواْ لِلّهِ أَندَادا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ( )801( ..................85‬
                                                                         ‫ْ‬
‫باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله.................................................95‬
‫باب قول: ما شاء ا وشئت..............................................................95‬
    ‫باب من سب الدهر فقد آذى ا وقول ا تعـالى: )وَقَالُوا مَا هِيَ إ ِل حَيَاتُنَا‬
               ‫ّ‬
‫الدّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إ ِل الدّهْرُ()901( الية......................................06‬
                                                            ‫ّ‬
‫باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه.....................................................16‬
‫باب احترام أسماء ا وتغيير السم لجل ذلك......................................16‬
‫باب من هزل بشيء فيه ذكر ا أو القرآن أو الرسول وقول ا تعالي: )وَلَئِن‬
                                                              ‫5‬
‫6‬

‫سَأَلْتهُمْ لَيَقُولُنّ إِنّمَا كُنّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ( )011( الية.....................................26‬
                                                                                                    ‫َ‬
   ‫باب ما جاء في قول ا تعالى: )وَلَئنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مّنّا مِن بَعْدِ ضَرّاء مَسّتْهُ‬
                                                           ‫ِ‬
‫لَيَقُولَنّ هَذَا لِي()111( الية....................................................................36‬
          ‫)411(‬
                  ‫باب قول ا تعالى: )فَلَمّا آتَاهُمَا صَالِحا جَعَل َ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا(‬
‫الية..............................................................................................46‬
   ‫باب قول ا تعالى: )وَلِلّهِ الَسْمَاء الحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الّذِينَ يُلْحِدُونَ‬
                                                          ‫ْ‬
‫فِي أَسْمَآئِهِ( )711( الية.......................................................................56‬
‫باب ل يقال: السلم على ا..............................................................66‬
‫باب قول: اللهم اغفر لي إن شئت.......................................................66‬
‫باب ل يقول: عبدي وأمتي..................................................................76‬
‫باب ل يرد من سأل ا.....................................................................76‬
‫باب ل يسأل بوجه ا إل الجنة...........................................................86‬
   ‫باب ما جاء في الّلو وقول ا تعالى: )يَقُولُونَ لوْ كَانَ لَنَا مِنَ الَمْرِ شَيْءٌ مّا‬
                                         ‫َ‬
‫)911(‬
        ‫قُتِلْنَا هَاهُنَا( )811(. وقوله: )الّذِينَ قَالُواْ لِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا(‬
‫الية..............................................................................................86‬
‫باب النهي عن سب الريح...................................................................86‬
        ‫باب قول ا تعالى: )أَنفُسُهُمْ يَظُنّونَ بِاللّهِ غَيرَ الْحَقّ ظنّ الْجَاهِلِيّةِ يَقُولُونَ‬
                                    ‫َ‬           ‫ْ‬
  ‫هَل لّنَا منَ الَمْرِ مِن شَيءٍ قُلْ إِنّ الَمْرَ كُلّهُ لِلّهِ( )1( الية. وقوله: )وَالْمُشْرِكَاتِ‬
                                                                        ‫ْ‬                 ‫ِ‬
‫الظّانّينَ بِاللّهِ ظَنّ السّوءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السوْءِ( )021( الية............................96‬
                                              ‫ّ‬                          ‫ْ‬
‫باب ما جاء في منكري القدر..............................................................07‬
‫باب ما جاء في المصورين.................................................................27‬
‫باب ما جاء في كثرة الحلف وقول ا تعالى: )وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ( )121(.......37‬
          ‫باب ما جاء في ذمة ا وذمة نبيه وقول ا تعالى: )وَأَوْفُواْ بعَهْدِ اللّهِ إِذَا‬
                             ‫ِ‬
‫عَاهَدتّمْ وَل َ تَنقُضُواْ الَيْمَانَ بَعْدَ توْكِيدِهَا( )221( الية..................................47‬
                                                          ‫َ‬
                                                              ‫6‬
‫7‬

‫باب ما جاء في القسام على ا........................................................57‬
‫باب ل يستشفع بالله على خلقه...........................................................57‬
          ‫باب ما جاء في حماية النبي صلى ا عليه وسلم حمى التوحيد، وسده‬
‫طرق الشرك...................................................................................67‬
       ‫باب ما جاء في قول ا تعالى: )وَمَا قَدَرُوا اللّهَ حَقّ قَدْرِهِ وَالَرْضُ جَمِيعًا‬
                     ‫ْ‬
‫قَبضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ()321( الية...............................................................77‬
                                                                                                      ‫ْ‬
‫الحواشي...........................................................................................‬




       ‫وقول ا تعال ى: ) و َ م َ ا خ َ ل َ ق ْ ت ُ ا ل ْ ج ِ ن ّ و َا لِ ن س َ إ ِ ل ل ِ ي َ ع ْ ب ُ د ُون ِ( )1 (‬
                                           ‫ّ‬               ‫ْ‬
‫وقول ه: ) و َ ل َ ق َد ْ ب َ ع َ ث ْ ن َا ف ِي ك ُ ل ّ أ ُ م ّ ة ٍ ر ّ س ُو ل ً أ َ ن ِ ا ع ْ ب ُ د ُو ا ْ ال ل ّ ه َ و َا ج ْ ت َ ن ِ ب ُو ا ْ‬
     ‫ال ط ّا غ ُوت َ( )2 ( الي ة. وقول ه: ) و َ ق َ ض َ ى ر َ ب ّ ك َ أ َ ل ّ ت َ ع ْ ب ُ د ُو ا ْ إ ِ ل ّ إ ِ ي ّا ه ُ‬
‫و َ ب ِا ل ْ و َا ل ِ د َ ي ْ ن ِ إ ِ ح ْ س َا ن ً ا( )3 ( الي ة. وقول ه: ) و َ ا ع ْ ب ُ د ُو ا ْ ال ل ّ ه َ و َ ل َ ت ُ ش ْ ر ِ ك ُو ا ْ‬
       ‫ب ِ ه ِ ش َ ي ْ ئ ً ا( )4 ( الي ة. وقول ه: ) ق ُ ل ْ ت َ ع َا ل َ و ْ ا ْ أ َ ت ْ ل ُ م َا ح َ ر ّ م َ ر َ ب ّ ك ُ م ْ‬
                           ‫ع َ ل َ ي ْ ك ُ م ْ أ َ ل ّ ت ُ ش ْ ر ِ ك ُو ا ْ ب ِ ه ِ ش َ ي ْ ئ ً ا( )5 ( اليا ت.‬
‫قال ابـن مسـعود رضـي ا عنـه: مـن أراد أن ينظـر إلى وصـية محمـد صـلى ا‬
‫عليه وسلم التي عليها خاتمة فليقرأ قوله تعالى: ) ق ُ ل ْ ت َ ع َا ل َ و ْ ا ْ أ َ ت ْ ل ُ م َا ح َ ر ّ م َ‬
‫ر َ ب ّ ك ُم ـ ْ ع َ ل َ ي ْ ك ُم ـ ْ( – إلى قوله – ) و َأ َ ن ّـ ه َــ ذ َا ص ـ ِ ر َا ط ِي م ُس ـ ْ ت َ ق ِي م ًا..( )6(‬
                                                                                                                                      ‫الية.‬
‫وعـن معاذ بـن جبـل رضـي ا عنـه قال: كنـت رديـف النـبي صـلى ا عليـه وسـلم‬
‫على حمار فقال لي: "يــا معاذ أتدري مــا حــق ا على العباد، ومــا حــق العباد‬
‫على ا؟" فقلت: ا ورســوله أعلم. قال: "حــق ا على العباد أن يعبدوه ول‬
‫يشركوا بـه شيئا، وحـق العباد على ا أن ل يعذب مـن ل يشرك بـه شيئا" فقلت:‬
                                                                         ‫7‬
‫8‬

‫يـــا رســـول ا أفل أبشـــر الناس؟ قال: "ل تبشرهـــم فيتكلوا" أخرجاه فـــي‬
                                                                   ‫الصحيحين.‬
                                                                   ‫فيه مسائل:‬
                                       ‫الولى: الحكمة في خلق الجن والنس.‬
                             ‫الثانية: أن العبادة هي التوحيد؛ لن الخصومة فيه.‬
‫الثالثـة: أن مـن لم يأت بـه لم يعبـد ا، ففيـه معنـى قوله‪ ‬ول أنتـم عابدون مـا‬
                                                                       ‫أعبد()7(.‬
                                             ‫الرابعة: الحكمة في إرسال الرسل.‬
                                             ‫الخامسة: أن الرسالة عمّت كل أمة.‬
                                                 ‫السادسة: أن دين النبياء واحد.‬
‫الس ـابعة: المس ـألة الك ـبيرة أن عبادة ا ل تحص ـل إل بالكف ـر بالطاغوت؛ ففي ـه‬
 ‫ـ‬                ‫ـ‬           ‫ـ‬                      ‫ـ‬        ‫ـ‬           ‫ـ‬
                  ‫معنى قوله: ) فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله000 ( )8( الية.‬
                         ‫الثامنة: أن الطاغوت عام في كل ما عُبِد من دون ا.‬
‫التاسعة: عظم شأن ثلث اليات المحكمات في سورة النعام عند السلف. وفيها‬
                                            ‫عشر مسائل، أولها النهي عن الشرك.‬
‫العاشرة: اليات المحكمات ف ـي س ـورة الس ـراء، وفيه ـا ثمان ـي عشرة مس ـألة،‬
    ‫ـ‬          ‫ـ‬       ‫ـ‬          ‫ـ‬        ‫ـ‬    ‫ـ‬
‫بدأهـا ا بقوله: )ل تجعـل مـع ا إلها ءاخـر فتقعـد مذموما مخذول ً()9(؛ وختمهـا‬
‫بقولـه: )ول تجعل مع ا إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا()01(، ونبهنا ا‬
‫سـبحانه على عظـم شأن هذه المسـائل بقوله: )ذلك ممـا أوحـى إليـك ربـك مـن‬
                                                                  ‫الحكمة( )11(.‬
‫الحاديـة عشرة: آيـة سـورة النسـاء التـي تسـمى آيـة الحقوق العشرة، بدأهـا ا‬
                             ‫تعالى بقوله: )واعبدوا ا ول تشركوا به شيئا( )21(.‬
      ‫الثانية عشرة:التنبيه على وصية رسول ا صلى ا عليه وسلم عند موته.‬
                                     ‫الثالثة عشرة: معرفة حق ا تعالى علينا.‬
                                        ‫8‬
‫9‬

                                             ‫الرابعة عشرة: معرفة حق العباد عليه إذا أدوا حقه.‬
                                  ‫الخامسة عشرة: أن هذه المسألة ل يعرفها أكثر الصحابة.‬
                                                          ‫السادسة عشرة: جواز كتمان العلم للمصلحة.‬
                                               ‫السابعة عشرة: استحباب بشارة المسلم بما يسره.‬
                                      ‫الثامنة عشرة: الخوف من التكال على سعة رحمة ا.‬
                          ‫التاسعة عشرة: قول المسؤول عما ل يعلم: ا ورسوله أعلم.‬
                                ‫العشرون: جواز تخصيص بعض الناس بالعلم دون بعض.‬
‫الحاديـة والعشرون: تواضعـه صـلى ا عليـه وسـلم لركوب الحمار مـع الرداف‬
                                                                                                                             ‫عليه.‬
                                                             ‫الثانية والعشرون: جواز الرداف على الدابة.‬
                                                                      ‫الثالثة والعشرون: فضيلة معاذ بن جبل.‬
                                                          ‫الرابعة والعشرون: عظم شأن هذه المسألة.‬


  ‫) ا ل ّ ذ ِي ن َ‬    ‫باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب وقول ا تعالى:‬
                       ‫الية.‬   ‫)31(‬
                                      ‫آ م َ ن ُو ا ْ و َ ل َ م ْ ي َ ل ْ ب ِ س ُو ا ْ إ ِ ي م َا ن َ ه ُم ب ِ ظ ُ ل ْ م ٍ(‬
‫عن عبادة بن الصامت رضي ا عنه قال: قال رسول ا صلى ا عليه وسلم:‬
   ‫)مـن شهـد أن ل إله إل ا وحده ل شريـك له، وأن محمدا عبده ورسـوله، وأن‬
‫عيسـى عبـد ا ورسـوله وكلمتـه ألقاهـا إلى مريـم وروح منـه، والجنـة حـق، والنار‬
‫حق أدخله ا الجنة على ما كان من العمل(. أخرجاه. ولهما في حديث عتبان:‬
                     ‫)فإن ا حرم على النار من قال: ل إله إل ا يبتغي بذلك وجه ا(.‬
‫وعـن أبـي سـعيد الخدري رضـي ا عنـه عـن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم‬
‫قال: )قال موسى: يا رب، علمني شيئا أذكرك وأدعوك به. قال: يا موسى: قل ل‬
‫إله إل ا. قال: يـا رب كـل عبادك يقولون هذا. قال: يـا موسـى، لو أن السـموات‬
‫السـبع وعامرهـن غيري، والرضيـن السـبع فـي كفـة، ول إله ا فـي كفـة، مالت‬
                                                                       ‫9‬
‫01‬

                            ‫بهن ل إله ا( ]رواه ابن حبان، والحاكم وصححه[.‬
‫وللترمذي وحسـنه عـن أنـس رضـي ا عنـه: سـمعت رسـول ا صـلى ا عليـه‬
‫وسـلم يقول: )قال ا تعالى: يـا ابـن آدم؛ لو أتيتنـي بقراب الرض خطايـا، ثـم‬
 ‫ـ ـ‬                    ‫ـ‬               ‫ـ ـ‬                           ‫ـ‬
                               ‫لقيتني ل تشرك بي شيئا لتيتك بقرابها مغفرة(.‬
                                                                 ‫فيه مسائل:‬
                                                      ‫الولى: سعة فضل ا.‬
                                            ‫الثانية: كثرة ثواب التوحيد عند ا.‬
                                               ‫الثالثة: تكفيره مع ذلك للذنوب.‬
                             ‫الرابعة: تفسير الية )28( التي في سورة النعام.‬
                             ‫الخامسة: تأمل الخمس اللواتي في حديث عبادة.‬
‫السادسة: أنـك إذا جمعت بينه وبيـن حديـث عتبان وما بعده تبين لك معنى قول:‬
                                     ‫)ل إله إل ا( وتبين لك خطأ المغرورين.‬
                                ‫السابعة: التنبيه للشرط الذي في حديث عتبان.‬
                   ‫الثامنة: كون النبياء يحتاجون للتنبيه على فضل ل إله إل ا.‬
‫التاسـعة: التنـبيه لرجحانهـا بجميـع المخلوقات، مـع أن كثيرا ممـن يقولهـا يخـف‬
 ‫ـ ـ‬          ‫ـ‬             ‫ـ‬              ‫ـ‬      ‫ـ‬           ‫ـ‬        ‫ـ‬
                                                                      ‫ميزانه.‬
                             ‫العاشرة: النص على أن الرضين سبع كالسموات.‬
                                                ‫الحادية عشرة: أن لهن عمارا.‬
                                 ‫الثانية عشرة: إثبات الصفات، خلفا للشعرية.‬
‫الثالثة عشرة: أنك إذا عرفت حديث أنس، عرفت أن قوله في حديث عتبان: )فإن‬
‫ا حرم على النار من قال ل إله إل ا، يبتغي بذلك وجه ا( أنه ترك الشرك،‬
                                                         ‫ليس قولها باللسان.‬
        ‫الرابعة عشرة: تأمل الجمع بين كون عيسى ومحمد عبدي ا ورسوليه.‬
                     ‫الخامسة عشرة: معرفة اختصاص عيسى بكونه كلمة ا.‬
                                      ‫01‬
‫11‬

                                                                              ‫السادسة عشرة: معرفة كونه روحا منه.‬
                                                        ‫السابعة عشرة: معرفة فضل اليمان بالجنة والنار.‬
                                                  ‫الثامنة عشرة: معرفة قوله: )على ما كان من العمل(.‬
                                                                    ‫التاسعة عشرة: معرفة أن الميزان له كفتان.‬
                                                                                                   ‫العشرون: معرفة ذكر الوجه.‬


  ‫باب من حقق التوحيد دخل النة بغير حساب وقول الله تعالى: ) إِ نَّ إِ بْ رَا هِي مَ كَا نَ ُأ مَّ ةً‬
  ‫قَا نِ تًا لِ لّ هِ حَ نِي فًا وَ لَ مْ يَ كُ مِ نَ ا لُْ شْ رِ كِ يَ ( )41 ( . وقال: ) وَا لَّ ذِي نَ هُم بِ رَ بِّ هِ مْ لَ يُ شْ رِ كُو نَ ( )51 ( .‬
‫عـن حصـين بـن عبـد الرحمـن قال: كنـت عنـد سـعيد بـن جـبير فقال: أيكـم رأى‬
‫الكوكـب الذي انقـض البارحـة؟ فقلت: أنـا، ثـم قلت: أمـا إنـي لم أكـن فـي صـلة،‬
‫ولكني لُدِـغت، قال: فمـا صـنعت؟ قلت: ارتقيـت قال: فمـا حملك على ذلك؟ قلت:‬
‫حديث حدثناه الشعبي، قال وما حدثكم؟ قلت: حدثنا عن بريدة بن الحصيب أنه‬
‫قال: ل رقية إل من عين أو حمة. قال: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع. ولكن‬
‫حدثنـا ابـن عباس عن النـبي صـلى ا عليـه وسـلم أنـه قال: )عرضـت علي المـم،‬
‫فرأيـت النـبي ومعـه الرهـط، والنـبي ومعـه الرجـل والرجلن، والنـبي وليـس معـه‬
‫أحد، إذ رفع لي سواد عظيم، فظننت أنهم أمتي، فقيل لي: هذا موسى وقومه،‬
‫فنظرت فإذا سـواد عظيـم، فقيـل لي: هذه أمتـك ومعهـم سـبعون ألفا يدخلون‬
                ‫ـ‬   ‫ـ‬      ‫ـ‬             ‫ـ‬      ‫ـ‬       ‫ـ‬
‫الجنـة بغيـر حسـاب ول عذاب، ثـم نهـض فدخـل منزله. فخاض الناس فـي أولئك،‬
‫فقال بعضهـم: فلعلهـم الذيـن صـحبوا رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم. وقال‬
‫بعضهـم: فلعلهـم الذيـن ولدوا فـي السـلم فلم يشركوا بالله شيئا، وذكروا أشياء،‬
‫فخرج عليهم رسول ا صلى ا عليه فأخبروه، فقال: )هم الذين ل يسترقون‬
‫ول يكتوون ول يتطيرون وعلى ربهـم يتوكلون( فقام عكاشـة بـن محصـن فقال:‬
‫ادع ا أن يجعلنـي منهـم. قال: )أنـت منهـم( ثـم قام رجـل آخـر فقال: ادع ا أن‬
                                                                             ‫11‬
‫21‬

                                   ‫يجعلني منهم. فقال: )سبقك بها عكاشة(.‬
                                                               ‫فيه مسائل:‬
                                    ‫الولى: معرفة مراتب الناس في التوحيد.‬
                                                   ‫الثانية: ما معنى تحقيقه.‬
               ‫الثالثة: ثناؤه سبحانه على إبراهيم بكونه لم يكن من المشركين.‬
                     ‫الرابعة: ثناؤه على سادات الولياء بسلمتهم من الشرك.‬
                        ‫الخامسة: كون ترك الرقية والكي من تحقيق التوحيد.‬
                             ‫السادسة: كون الجامع لتلك الخصال هو التوكل.‬
           ‫السابعة: عمق علم الصحابة لمعرفتهم أنهم لم ينالوا ذلك إل بعمل.‬
                                                ‫الثامنة: حرصهم على الخير.‬
                                 ‫التاسعة: فضيلة هذه المة بالكمية والكيفية.‬
                                           ‫العاشرة: فضيلة أصحاب موسى.‬
                      ‫الحادية عشرة: عرض المم عليه، عليه الصلة والسلم.‬
                             ‫الثانية عشرة: أن كل أمة تحشر وحدها مع نبيها.‬
                                      ‫الثالثة عشرة: قلة من استجاب للنبياء.‬
                              ‫الرابعة عشرة: أن من لم يجبه أحد يأتي وحده.‬
‫الخامسـة عشرة: ثمرة هذا العلم، وهـو عدم الغتــرار بالكثــرة، وعــدم الزهـد‬
                                                                 ‫في القلة.‬
                      ‫السادسة عشرة: الرخصة في الرقية من العين والحمة.‬
‫السـابعة عشرة: عمـق علم السـلف لقوله: قـد أحسـن مـن انتهـى إلى مـا سـمع،‬
                      ‫ولكن كذا وكذا. فعلم أن الحديث الول ل يخالف الثاني.‬
                     ‫الثامنة عشرة: بعد السلف عن مدح النسان بما ليس فيه.‬
                      ‫التاسعة عشرة: قوله: )أنت منهم( علم من أعلم النبوة.‬
                                                  ‫العشرون: فضيلة عكاشة.‬
                                    ‫21‬
‫31‬

                                                               ‫الحادية والعشرون: استعمال المعاريض.‬
                                            ‫الثانية والعشرون: حسن خلقه صلى ا عليه وسلم.‬

     ‫باب الوف من الشرك وقول الله عز وجل: ) إِ نَّ ال لّ هَ لَ يَ غْ فِ رُ أَن يُ شْ رَ كَ بِ هِ وَ يَ غْ فِ رُ مَا دُو نَ‬
                                                  ‫)61 (‬   ‫ذَ لِ كَ لَِن يَ شَاء (‬
         ‫وقال الخليل عليه السلم: )واجنبني وبني أن نعبد الصنام( )71( وفي حديث:‬
       ‫)أخوف ما أخاف عليكم الشرك الصغر(، فسئل عنه فقال: )الرياء( وعن ابن‬
    ‫مسعود رضي ا عنه أن رسول ا صلى ا عليه وسلم قال: )من مات وهو‬
      ‫يدعو من دون ا ندا دخل النار( ]رواه البخاري[. ولمسلم عن جابر رضي ا‬
       ‫عنه، أن رسول ا صلى ا عليه وسلم قال: )من لقي ا ل يشرك به شيئا‬
                                                  ‫دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار(.‬
                                                                                                           ‫فيه مسائل:‬
                                                                                      ‫الولى: الخوف من الشرك.‬
                                                                                     ‫الثانية: أن الرياء من الشرك.‬
                                                                                    ‫الثالثة: أنه من الشرك الصغر.‬
                                                   ‫الرابعة: أنه أخوف ما يخاف منه على الصالحين.‬
                                                                                      ‫الخامسة: قرب الجنة والنار.‬
                                                          ‫السادسة: الجمع بين قربهما في حديث واحد.‬
‫السـابعة: أنـه مـن لقيـه ل يشرك بـه شيئا دخـل الجنـة. ومـن لقيـه يشرك بـه شيئا‬
                                                                           ‫دخل النار ولو كان من أعبد الناس.‬
                  ‫الثامنة: المسألة العظيمة: سؤال الخليل له ولبنيه وقاية عبادة الصنام.‬
‫)‬
    ‫التاسعة: اعتباره بحال الكثر، لقوله: ) ر َ ب ّ إ ِ ن ّ ه ُ ن ّ أ َ ض ْ ل َ ل ْ ن َ ك َ ث ِي ر ًا م ّ ن َ ال ن ّا س ِ(‬
                                                                                                                        ‫81(.‬
                                          ‫العاشرة: فيه تفسير )ل إله إل ا( كما ذكره البخاري.‬
                                                                 ‫31‬
‫41‬

                                                            ‫الحادية عشرة: فضيلة من سلم من الشرك.‬



  ‫باب الدعاء إلى شهادة أن ل إله ا وقوله ا تعالى: ) ق ُ ل ْ ه َـ ذ ِ ه ِ‬
     ‫س َ ب ِي ل ِي أ َ د ْ ع ُو إ ِ ل َى ال ل ّ ه ِ ع َ ل َى ب َ ص ِي ر َ ة ٍ أ َ ن َ ا ْ و َ م َ ن ِ ا ت ّ ب َ ع َ ن ِي( )91( الية.‬

‫عن ابن عباس رضي ا عنهما، أن رسول ا صلى ا عليه وسلم، لما بعـث‬
‫معاذا إلى اليمن قال له: )إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم‬
‫إليه شهادة أن ل إله إل ا ـ وفي رواية: إلى أن يوحدوا ا ـ فإن هم أطاعوك‬
‫لذلك، فأعلمهم أن ا افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم‬
‫أطاعوك لذلك: فأعلمهـم أن ا افترض عليهـم صـدقة تؤخـذ مـن أغنيائهـم فترد‬
‫على فقرائهـــم، فإن هـــم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهـــم، واتـــق دعوة‬
                                                ‫المظلوم، فإنه ليس بينها وبين ا حجاب( أخرجاه.‬
‫ولهمـا عـن سـهل بـن سـعد رضـي ا عنـه، أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم‬
‫قال يوم خيـبر: )لعطيـن الرايـة غدا رجل ً يحـب ا ورسـوله، ويحبـه ا ورسـوله،‬
‫يفتح ا على يديه. فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها. فلما أصبحوا غدوا‬
‫على رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم كلهـم يرجـو أن يعطاهـا. فقال: )أيـن علي‬
‫بـن أبـي طالب؟( فقيـل: هـو يشتكـي عينيـه، فأرسـلوا إليـه، فأتـى بـه فبصـق فـي‬
‫عينيه، ودعا له، فبرأ كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية فقال: )انفذ على رسلك‬
‫حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى السلم وأخبرهم بما يجب عليهم من حق‬
‫ا تعالى فيـه، فوا لن يهدي ا بـك رجل ً واحدا، خيـر لك مـن حمـر النعـم(.‬
                                                                                                       ‫يدوكون: يخوضون.‬
                                                                                                                    ‫فيه مسائل:‬
                       ‫الولى: أن الدعوة إلى ا طريق من اتبعه صلى ا عليه وسلم.‬
   ‫الثانية: التنبيه على الخلص، لن كثيرا لو دعا إلى الحق فهو يدعو إلى نفسه.‬
                                                                   ‫41‬
‫51‬

                                               ‫الثالثة: أن البصيرة من الفرائض.‬
            ‫الرابعة: من دلئل حسن التوحيد: كونه تنزيها لله تعالى عن المسبة.‬
                                 ‫الخامسة: أن من قبح الشرك كونه مسبة لله.‬
‫السادسة: وهي من أهمها – إبعاد المسلم عن المشركين لئل يصير منهم ولو لم‬
                                                                       ‫يشرك.‬
                                              ‫السابعة: كون التوحيد أول واجب.‬
                               ‫الثامنة: أن يبدأ به قبل كل شيء، حتى الصلة.‬
           ‫التاسعة: أن معنى: )أن يوحدوا ا(، معنى شهادة: أن ل إله إل ا.‬
‫العاشرة: أن النسـان قـد يكون مـن أهـل الكتاب، وهـو ل يعرفهـا، أو يعرفهـا ول‬
                                                                    ‫يعمل بها.‬
                                  ‫الحادية عشرة: التنبيه على التعليم بالتدريج.‬
                                          ‫الثانية عشرة: البداءة بالهم فالهم.‬
                                                  ‫الثالثة عشرة: مصرف الزكاة.‬
                             ‫الرابعة عشرة: كشف العالم الشبهة عن المتعلم.‬
                                   ‫الخامسة عشرة: النهي عن كرائم الموال.‬
                                      ‫السادسة عشرة: اتقاء دعوة المظلوم.‬
                                          ‫السابعة عشرة: الخبار بأنها ل تحجب.‬
‫الثامنة عشرة: من أدلة التوحيد ما جرى على سيد المرسلين وسادات الولياء من‬
                                                      ‫المشقة والجوع والوباء.‬
              ‫التاسعة عشرة: قوله: )لعطين الراية( إلخ. علم من أعلم النبوة.‬
                              ‫العشرون: تفله في عينيه علم من أعلمها أيضا.‬
                               ‫الحادية والعشرون: فضيلة علي رضي ا عنه.‬
‫الثانيـة والعشرون: فضـل الصـحابة فـي دوكهـم تلك الليلة وشغلهـم عـن بشارة‬
       ‫ـ‬   ‫ـ‬                  ‫ـ‬      ‫ـ‬      ‫ـ‬     ‫ـ‬              ‫ـ‬
                                                                        ‫الفتح.‬
                                     ‫51‬
‫61‬

‫الثالثة والعشرون: اليمان بالقدر، لحصولها لمن لم يسع لها ومنعها عمن سعى.‬
                                                                ‫الرابعة والعشرون: الدب في قوله: )على رسلك(.‬
                                                         ‫الخامسة والعشرون: الدعوة إلى السلم قبل القتال.‬
                                       ‫السادسة والعشرون: أنه مشروع لمن دعوا قبل ذلك وقوتلوا.‬
                 ‫السابعة والعشرون: الدعوة بالحكمة، لقوله: )أخبرهم بما يجب عليهم(.‬
                                                  ‫الثامنة والعشرون: المعرفة بحق ا تعالى في السلم.‬
                                              ‫التاسعة والعشرون: ثواب من اهتدى على يده رجل واحد.‬
                                                                                                                   ‫الثلثون: الحلف على الفتيا.‬




   ‫باب تفسير التوحيد وشهادة أن ل إله إل الله وقول الله تعالى: ) أُو لَـ ئِ كَ ا لَّ ذِي نَ يَ دْ عُو نَ‬
  ‫يَ بْ تَ غُو نَ إِ لَى رَ بِّ هِ مُ ا لْ وَ سِي لَ ةَ َأ يُّ هُ مْ َأ قْ رَ بُ ( )02 ( اليه وقوله: ) وَ إِ ذْ قَا لَ إِ بْ رَا هِي مُ لَِ بِي هِ و قَ وْ مِ هِ ِإ نَّ نِي‬
                         ‫َ‬
‫الية. وقوله: ) ا َتّ خَ ذُو اْ أَ حْ بَا رَ هُ مْ وَ رُ هْ بَا نَ هُ مْ أَ رْ بَا بًا‬          ‫)12 (‬
                                                                                                          ‫بَ رَاء مَِّا تَ عْ بُ دُو نَ * ِإ لَّ ا لَّ ذِي فَ طَ رَ نِي (‬
  ‫الية. وقوله : ) وَ مِ نَ ال نَّا سِ مَن يَ تَّ خِ ذُ مِن دُو نِ ال لّ هِ أَن دَاد اً يُ حِ بُّو نَ هُ مْ كَ حُ بِّ‬                       ‫)22 (‬   ‫مِّن دُو نِ ال لّ هِ (‬
                                                                      ‫الية.‬        ‫)32 (‬
                                                                                             ‫ال لّ هِ (‬
‫وفي )الصحيح( عن النبي صلى ا عليه وسلم أنه قال: )من قال: ل إله إل ا‬
             ‫وكفر بما يعبد من دون ا، حرم ماله ودمه، وحسابه على ا عز وجل(.‬
                                                                                      ‫61‬
‫71‬

                                       ‫وشرح هذا الترجمة: ما بعدها من البواب.‬
‫فيـه أكـبر المسـائل وأهمهـا: وهـي تفسـير التوحيـد، وتفسـير الشهادة، وبيّنَـها بأمور‬
                                                                          ‫واضحة.‬
‫منهـا: آيـة السـراء، بيّـن فيهـا الرد على المشركيـن الذيـن يدعون الصـالحين، ففيهـا‬
                                                   ‫بيان أن هذا هو الشرك الكبر.‬
‫ومنهـا: آيـة براءة، بيّـن فيهـا أن أهـل الكتاب اتخذوا أحبارهـم ورهبانهـم أربابا مـن‬
‫دون ا، وبين أنهم لم يؤمروا إل بأن يعبدوا إلها واحدا، مع أن تفسيرها الذي ل‬
               ‫إشكال فيه: طاعة العلماء والعباد في المعصية، لدعائهم إياهم.‬
‫ومنهــا قول الخليــل )عليــه الســلم( للكفار: )إننــي برآء ممــا تعبدون * إل الذي‬
‫فطرنـي( )42( فاسـتثنى مـن المعبوديـن ربـه، وذكـر سـبحانه أن هذه البراءة وهذه‬
‫الموالة: ه ـي تفس ـير شهادة أن ل إله إل ا. فقال: )وجعله ـا كلم ـة باقي ـة ف ـي‬
 ‫ـ ـ‬          ‫ـ‬      ‫ـ‬                                     ‫ـ‬      ‫ـ‬
                                                        ‫عقبه لعلهم يرجعون( )52(.‬
‫ومنها: آية البقرة: في الكفار الذين قال ا فيهم: )وما هم بخارجين من النار(‬
‫)‬


‫62( ذكـر أنهـم يحبون أندادهـم كحـب ا، فدل على أنهـم يحبون ا حبا عظيما،‬
‫ولم يدخلهم في السلم، فكيف بمن أحب الند أكبر من حب ا؟! فكيف لمن‬
                                          ‫لم يحب إل الند وحده، ولم يحب ا؟!.‬
‫ومنها قوله صلى ا عليه وسلم: )من قال: ل إله إل ا وكفر بما يعبد من دون‬
‫ا حرم ماله ودمه، وحسابه على ا( وهذا من أعظم ما يبيّن معنى )ل إله إل‬
‫ا( فإنـه لم يجعـل التلفـظ بهـا عاصـما للدم والمال، بـل ول معرفـة معناهـا مـع‬
‫لفظها، بل ول القرار بذلك، بل ول كونه ل يدعو إل ا وحده ل شريك له، بل ل‬
‫يحرم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون ا، فإن شك أو‬
‫توقف لم يحرم ماله ودمه. فيالها من مسألة ما أعظمها وأجلها، وياله من بيان ما‬
                                               ‫أوضحه، وحجة ما أقطعها للمنازع.‬

                                         ‫71‬
‫81‬



 ‫باب من الشرك لبس اللقة واليط ونحوهما لرفع البلء أو دفعه وقول الله تعالى: ) قُ لْ‬
   ‫الية.‬   ‫)72 (‬
                   ‫أَ فَ رَ أَ يْ تُم مَّا تَ دْ عُو نَ مِن دُو نِ ال لَّ هِ إِ نْ أَ رَا دَ نِ يَ ال لَّ هُ بِ ضُ رٍّ هَ لْ هُ نَّ كَا شِ فَا تُ ضُ رِّ هِ (‬
‫عن عمران بن حصين رضي ا عنه، أن النبي صلى ا عليه وسلم رأى رجلً‬
‫في يده حلقة من صفر، فقال: )ما هذه(؟ قال: من الواهنة. فقال: )انزعها فإنها‬
‫ل تزيدك إل وهنا، فإنـك لو مـت وهـي عليـك، مـا أفلحـت أبدا( رواه أحمـد بسـند ل‬
‫بأس به. وله عن عقبة بن عامر رضي ا عنه مرفوعا: )من تعلق تميمة فل أتم‬
‫ا له، ومـن تعلق ودعـة فل ودع ا له( وفـي روايـة: )مـن تعلق تميمـة فقـد‬
 ‫ـ‬    ‫ـ‬           ‫ـ‬     ‫ـ‬      ‫ـ‬                 ‫ـ‬          ‫ـ‬
‫أشرك(. ولبـن أبـي حاتـم عـن حذيفـة أنـه رأى رجل ً فـي يده خيـط مـن الحمـى‬
                    ‫فقطعه، وتل قوله: )وما يؤمن أكثرهم بالله إل وهم مشركون( )82(.‬
                                                                                                                                            ‫فيه مسائل:‬
                                ‫الولى: التغليظ في لبس الحلقة والخيط ونحوهما لمثل ذلك.‬
‫الثانيـة: أن الصـحابي لو مات وهـي عليـه مـا أفلح. فيـه شاهـد لكلم الصـحابة: أن‬
                                                                                              ‫الشرك الصغر أكبر من الكبائر)3(.‬
                                                                                                        ‫الثالثة: أنه لم يعذر بالجهالة.‬
                   ‫الرابعة: أنها ل تنفع في العاجلة بل تضر، لقوله: )ل تزيدك إل وهنا(.‬
                                                        ‫الخامسة: النكار بالتغليظ على من فعل مثل ذلك.‬
                                                             ‫السادسة: التصريح بأن من تعلق شيئا وكل إليه.‬
                                                      ‫السابعة : التصريح بأن من تعلق تميمة فقد أشرك.‬
                                                                  ‫الثامنة : أن تعليق الخيط من الحمى من ذلك.‬
‫التاسـعة: تلوة حذيفـة اليـة دليـل على أن الصـحابة يسـتدلون باليات التـي فـي‬
                                ‫الشرك الكبر على الصغر، كما ذكر بن عباس في آية البقرة.‬
                                                                  ‫العاشرة: أن تعليق الودع عن العين من ذلك.‬
‫الحادية عشرة: الدعاء على من تعلق تميمة، أن ا ل يتم له، ومن تعلق ودعة،‬
                                                                              ‫81‬
‫91‬

                                                 ‫فل ودع ا له، أي ل ترك ا له.‬


                      ‫باب ما جاء في الرقي والتمائم‬
‫فـي )الصـحيح( عـن أبـي بشيـر النصـاري رضـي ا عنـه أنـه كان مـع رسـول ا‬
‫صـلى ا عليـه وسـلم فـي بعـض أسـفاره، فأرسـل رسـول ً أن ل يبقيـن فـي رقبـة‬
‫بعيـر قلدة مـن وتـر أو قلدة إل قطعـت. وعـن ابـن مسـعود رضـي ا عنـه قال:‬
‫ســمعت رســول ا صــلى ا عليــه وســلم يقول: )إن الرقــى والتمائم والتولة‬
‫شرك( ]رواه أحمـد وأبـو داود[. وعـن عبـد ا بـن عكيـم مرفوعا: )مـن تعلق شيئا‬
                                                ‫وكل إليه(. ]رواه أحمد والترمذي[.‬
‫)التمائم(: شيء يعلق على الولد من العين، لكن إذا كـان المعلـق من القرآن،‬
‫فرخـص فيـه بعـض السـلف، وبعضهـم لم يرخـص فيـه، ويجعله مـن المنهـي عنـه،‬
                                                 ‫منهم ابن مسعود رضي ا عنه.‬
‫و)الرقى(: هي التي تسمى العزائم، وخص منه الدليل ما خل من الشرك، فقد‬
                  ‫رخص فيه رسول ا صلى ا عليه وسلم من العين والحمة.‬
‫و)التولة(: شيـء يصـنعونه يزعمون أنـه يحب ـب المرأة إلى زوجه ـا، والرج ـل إلى‬
     ‫ـ‬         ‫ـ‬                  ‫ـ‬      ‫ـ‬               ‫ـ‬    ‫ـ‬
                                                                            ‫امرأته.‬
‫وروى أحم ـد ع ـن رويف ـع قال: قال لي رس ـول ا ص ـلى ا علي ـه وس ـلم: )ي ـا‬
 ‫ـ‬       ‫ـ‬     ‫ـ‬         ‫ـ‬       ‫ـ‬                 ‫ـ‬       ‫ـ ـ‬
‫رويفـع! لعـل الحياة تطول بـك، فأخـبر الناس أن مـن عقـد لحيتـه، أو تقلد وترا، أو‬
                            ‫استنجى برجيع دابة أو عظم، فإن محمدا بريء منه(.‬
‫وعن سعيد بن جبير رضي ا عنه، قال: )من قطع تميمة من إنسان كان كعدل‬
‫رقب ـة( ]رواه وكي ـع[. وله ع ـن إبراهي ـم )1( قال: كانوا يكرهون التمائم كله ـا، م ـن‬
 ‫ـ ـ‬                                        ‫ـ‬         ‫ـ‬          ‫ـ‬             ‫ـ‬
                                                               ‫القرآن وغير القرآن.‬
                                                                       ‫فيه مسائل:‬

                                         ‫91‬
‫02‬

                                                                     ‫الولى: تفسير الرقي والتمائم.‬
                                                                                   ‫الثانية: تفسير التولة.‬
                                    ‫الثالثة: أن هذه الثلثة كلها من الشرك من غير استثناء.‬
                     ‫الرابعة: أن الرقية بالكلم الحق من العين والحمة ليس من ذلك.‬
‫الخامسة: أن التميمة إذا كانت من القرآن فقد اختلف العلماء هل هي من ذلك‬
                                                                                                     ‫أم ل؟.‬
                            ‫السادسة: أن تعليق الوتار على الدواب عن العين، من ذلك.‬
                                                  ‫السابعة: الوعيد الشديد على من تعلق وترا.‬
                                               ‫الثامنة: فضل ثواب من قطع تميمة من إنسان.‬
‫التاسـعة: أن كلم إبراهيـم ل يخالف مـا تقدم مـن الختلف، لن مراده أصـحاب‬
                                                                                   ‫عبد ا بن مسعود.‬




 ‫)92 (‬
         ‫باب من تبرك بشجرة أو حجر ونحوهما وقول الله تعالى: ) أَ فَ رَ أَ يْ تُ مُ ال لَّ تَ وَا لْ عُ زَّى (‬
                                                   ‫اليات.‬
‫عن أبي واقد الليثي، قال: خرجنا مع رسول ا صلى ا عليه وسلم إلى حنين‬
‫ونحــن حدثاء عهــد بكفــر، وللمشركيــن ســدرة يعكفون عندهــا وينوطون بهــا‬
‫أسلحتهم، يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة فقلنا: يا رسول ا أجعل لنا ذات‬
‫أنواط كما لهم ذات أنواط فقال رسول ا صلى ا عليه وسلم: )ا أكبر! إنها‬
‫السنن، قلتم ـ والذي نفسي بيده ـ كما قالت بنو إسرائيل لموسى: )اجعل لنا إلها‬
‫كمـا لهـم آلهـة قال إنكـم قوم تجهلون( )03( )لتركبـن سـنن مـن كان قبلكـم(. ]رواه‬
                                                                                     ‫الترمذي وصححه[.‬
                                                                                              ‫فيه مسائل:‬
                                                       ‫02‬
‫12‬

                                                          ‫الولى: تفسير آية النجم.‬
                                            ‫الثانية: معرفة صورة المر الذي طلبوا.‬
                                                           ‫الثالثة: كونهم لم يفعلوا.‬
                   ‫الرابعة: كونهم قصدوا التقرب إلى ا بذلك، لظنهم أنه يحبه.‬
                            ‫الخامسة: أنهم إذا جهلوا هذا فغيرهم أولى بالجهل.‬
             ‫السادسة: أن لهم من الحسنات والوعد بالمغفرة ما ليس لغيرهم.‬
‫السـابعة: أن النـبي صـلى ا عليـه وسـلم لم يعذرهـم، بـل رد عليهـم بقوله: )ا‬
           ‫أكبر إنها السنن، لتتبعن سنن من كان قبلكم( فغلظ المر بهذه الثلث.‬
‫الثامنة: المر الكبير، وهو المقصود: أنه أخبر أن طلبتهـم كطلبـة بني إسرائيل لما‬
                                               ‫قالوا لموسى: )اجْعَل لّنَا إِلَـهًا( )13(.‬
        ‫التاسعة: أن نفي هذا معنى )ل إله إل ا(، مع دقته وخفائه على أولئك.‬
                       ‫العاشرة: أنه حلف على الفتيا، وهو ل يحلف إل لمصلحة.‬
               ‫الحادية عشرة: أن الشرك فيه أكبر وأصغر، لنهم لم يرتدوا بهذا.‬
    ‫الثانية عشرة: قولهم: )ونحن حدثاء عهد بكفر( فيه أن غيرهم ل يجهل ذلك.‬
                           ‫الثالثة عشرة: التكبير عند التعجب، خلفا لمن كرهه.‬
                                                       ‫الرابعة عشرة: سد الذرائع.‬
                             ‫الخامسة عشرة: النهي عن التشبه بأهل الجاهلية.‬
                                            ‫السادسة عشرة: الغضب عند التعليم.‬
                            ‫السابعة عشرة: القاعدة الكلية، لقوله )إنها السنن(.‬
              ‫الثامنة عشرة: أن هذا عَلم من أعلم النبوة، لكونه وقع كما أخبر.‬
        ‫التاسعة عشرة: أن كل ما ذم ا به اليهود والنصارى في القرآن أنه لنا.‬
‫العشرون: أنـه متقرر عندهـم أن العبادات مبناهـا على المــر، فصــار فيـه التنـبيه‬
‫على مسائل القبر. أما )من ربك(؟ فواضح، وأما )من نبيك(؟ فمن إخباره بأنباء‬
                       ‫الغيب، وأما )ما دينك(؟ فمن قولهم: )اجعل لنا إلها( إلخ.‬
                                       ‫12‬
‫22‬

                    ‫الحادية والعشرون: أن سنة أهل الكتاب مذمومة كسنة المشركين.‬
‫الثانية والعشرون: أن المنتقل من الباطل الذي اعتاده قلبه ل يُؤمن أن يكون في‬
                                    ‫قلبه بقية من تلك العادة لقولهم: ونحن حدثاء عهد بكفر.‬

‫باب ما جاء في الذبح لغير الله وقول الله تعالى: ) قُ لْ إِ نَّ صَ لَ تِي وَ نُ سُ كِي و مَ حْ يَا يَ وَ مََا تِي‬
                         ‫َ‬
       ‫الية، وقوله: ) فَ صَ لِّ لِ رَ بِّ كَ وَا نْ حَ رْ ( )33 ( .‬   ‫)23 (‬
                                                                              ‫لِ لّ هِ رَ بِّ ا لْ عَا لَِ يَ * لَ شَ رِي كَ لَ هُ (‬
‫عـن علي رضـي ا عنـه قال: حدثنـي رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم بأربـع‬
‫كلمات: )لعن ا من ذبح لغير ا، لعن ا من لعن ووالديه. لعن ا من آوى‬
                                             ‫محدثا، لعن ا من غير منار الرض( ]رواه مسلم[.‬
‫وعـن طارق بـن شهاب، أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم قال: )دخـل الجنـة‬
‫رجـل فـي ذباب، ودخـل النار رجـل فـي ذباب( قالوا: وكيـف ذلك يـا رسـول ا؟!‬
‫قال: )مـر رجلن على قوم لهـم صـنم ل يجوزه أحـد حتـى يقرب له شيئا، فقالوا‬
‫لحدهما قرب قال: ليس عندي شيء أقرب قالوا له: قرب ولو ذبابا، فقرب ذبابا،‬
‫فخلوا سـبيله، فدخـل النار، وقالوا للخـر: قرب، فقال: مـا كنـت لقرب لحـد شيئا‬
                               ‫دون ا عز وجل، فضربوا عنقه فدخل الجنة( ]رواه أحمد[.‬
                                                                                                                         ‫فيه مسائل:‬
                                                               ‫الولى: تفسير ) إ ِ ن ّ ص َ ل َت ِي و َ ن ُ س ُ ك ِي(.‬
                                                                 ‫الثانية: تفسير ) ف َ ص َ ل ّ ل ِ ر َ ب ّ ك َ و َا ن ْ ح َ ر ْ(.‬
                                                                      ‫الثالثة: البداءة بلعنة من ذبح لغير ا.‬
         ‫الرابعة: لعن من لعن والديه، ومنه أن تلعن والدي الرجل فيلعن والديك.‬
‫الخامسـة: لعـن مـن آوى محدثا وهــو الرجــل يحــدث شيئا يجــب فيـه حـق لله‬
                                                                              ‫فيلتجيء إلى من يجيره من ذلك.‬
‫السادسة: لعن من غيـر منار الرض، وهي المراسـيم التي تفرق بين حقـك في‬
                                                       ‫الرض وحق جارك، فتغيرها بتقديم أو تأخير.‬
                                                                ‫22‬
‫32‬

    ‫السابعة: الفرق بين لعن المعيّن، ولعن أهل المعاصي على سبيل العموم.‬
                                          ‫الثامنة: هذه القصة العظيمة، وهي قصة الذباب.‬
‫التاسعة: كونه دخل النار بسبب ذلك الذباب الذي لم يقصده، بل فعله تخلصا من‬
                                                                                                  ‫شرهم.‬
‫العاشرة: معرفـة قدر الشرك فـي قلوب المؤمنيـن، كيـف صـبر ذلك على القتـل،‬
                ‫ولم يوافقهم على طلبتهم، مع كونهم لم يطلبوا منه إل العمل الظاهر.‬
‫الحادية عشرة: أن الذي دخل النار مسلم، لنه لو كان كافرا لم يقل: )دخل النار‬
                                                                                              ‫في ذباب(.‬
‫الثانيـة عشرة: فيـه شاهـد للحديـث الصـحيح )الجنـة أقرب إلى أحدكـم مـن شراك‬
                                                                              ‫نعله، والنار مثل ذلك(.‬
        ‫الثالثة عشرة: معرفة أن عمل القلب هو المقصود العظم حتى عند عبدة‬
                                                                                                   ‫الوثان.‬

‫الية.‬   ‫)43 (‬   ‫باب ل يذبح لله بكان يذبح فيه لغير الله وقول الله تعالى: ) لَ تَ قُ مْ فِي هِ أَ بَ دًا (‬
  ‫عن ثابت بن الضحاك رضي ا عنه، قال: نذر رجل أن ينحر إبل ً ببوانة، فسأله‬
‫النبي صلى ا عليه وسلم فقال: )هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد(؟‬
    ‫قالوا: ل. قال: )فهل كان فيها عيد من أعيادهم(؟ قالوا: ل. فقال رسول ا‬
‫صلى ا عليه وسلم: )أوف بنذرك، فإنه ل وفاء لنذر في معصية ا، ول فيما ل‬
                                 ‫يملك ابن آدم( ]رواه أبو داود، وإسنادها على شرطهما[.‬
                                                                                             ‫فيه مسائل:‬
                                                      ‫الولى: تفسير قوله: ) لَ تَ قُ مْ فِي هِ أَ بَ دًا( )53(.‬

                                 ‫الثانية: أن المعصية قد تؤثر في الرض، وكذلك الطاعة.‬
                         ‫الثالثة: رد المسألة المشكلة إلى المسألة البيّنة ليزول الشكال.‬

                                                     ‫32‬
‫42‬

                                                                      ‫الرابعة: استفصال المفتي إذا احتاج إلى ذلك.‬
                             ‫الخامسة: أن تخصيص البقعة بالنذر ل بأس به إذا خل من الموانع.‬
                 ‫السادسة: المنع منه إذا كان فيه وثن من أوثان الجاهلية ولو بعد زواله.‬
                               ‫السابعة: المنع منه إذا كان فيه عيد من أعيادهم ولو بعد زواله.‬
                             ‫الثامنة: أنه ل يجوز الوفاء بما نذر في تلك البقعة، لنه نذر معصية.‬
                        ‫التاسعة: الحذر من مشابهة المشركين في أعيادهم ولو لم يقصده.‬
                                                                                                              ‫العاشرة: ل نذر في معصية.‬
                                                                         ‫الحادية عشرة: ل نذر لبن آدم فيما ل يملك.‬




‫وقوله: ) و مَا أَن ف قْ تُم‬
       ‫َ‬         ‫َ‬               ‫)63 (‬   ‫باب من الشرك النذر لغير الله وقول الله تعالى: ) يُو فُو نَ بِال نَّ ذْ رِ (‬
                                   ‫مِّن نَّ فَ قَ ةٍ أَ وْ نَ ذَ رْ تُ مِّن نَّ ذْ رٍ فَ إِ نَّ ال لّ هَ يَ عْ لَ مُ هُ ( )73 ( .‬
‫وفي )الصحيح( عن عائشة رضي ا عنها، أن رسول ا صلى ا عليه وسلم‬
                ‫قال: )من نذر أن يطيع ا فليطعه، ومن نذر أن يعصي ا فل يعصه(.‬
                                                                                                                                    ‫فيه مسائل:‬
                                                                                                              ‫الولى: وجوب الوفاء بالنذر.‬
                                                 ‫الثانية: إذا ثبت كونه عبادة لله فصرفه إلى غيره شرك.‬
                                                                               ‫الثالثة: أن نذر المعصية ل يجوز الوفاء به.‬

   ‫و َأ َ ن ّ ه ُ ك َا ن َ‬     ‫باب من الشرك الستعاذة بغير ا وقول ا تعالى: )‬
‫ر ِ ج َا ل ٌ م ّ ن َ ا لِ ن س ِ ي َ ع ُو ذ ُو ن َ ب ِ ر ِ ج َا ل ٍ م ّ ن َ ا ل ْ ج ِ ن ّ ف َ ز َا د ُو ه ُ م ْ ر َ ه َ ق ًا( )83(.‬
                                                                                                          ‫ْ‬
‫وعـن خولة بنـت حكيـم رضـي ا عنهـا قالت: سـمعت رسـول ا صـلى ا عليـه‬
                                                                                  ‫42‬
‫52‬

‫وسلم يقول: )من نزل منزل ً فقال: أعوذ بكلمات ا التامات من شر ما خلق، لم‬
                                                    ‫يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك( ]رواه مسلم[.‬
                                                                                                                                         ‫فيه مسائل:‬
                                                                                                                ‫الولى: تفسير آية الجن.‬
                                                                                                                ‫الثانية: كونه من الشرك.‬
‫الثالثـة: السـتدلل على ذلك بالحديـث، لن العلماء اسـتدلوا بـه على أن كلمات ا‬
                                                         ‫غير مخلوقة، قالوا: لن الستعاذة بالمخلوق شرك.‬
                                                                               ‫الرابعة: فضيلة هذا الدعاء مع اختصاره.‬
‫الخامسة: أن كون الشيء يحصل به مصلحة دنيوية من كف شر أو جلب نفع – ل‬
                                                                                                      ‫يدل على أنه ليس من شرك.‬

‫باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره وقوله تعالى: ) وَ لَ تَ دْ عُ مِن دُو نِ ال لّ هِ مَا‬
 ‫لَ يَن فَ عُ كَ و لَ يَ ضُ رُّ كَ فَ إِن فَ عَ لْ تَ فَ إِ نَّ كَ إِ ذًا مِّ نَ ال ظَّا لِ يَ * وَ إِن يَْ سَ سْ كَ ال لّ هُ بِ ضُ رٍّ فَ لَ كَا شِ فَ لَ هُ‬
                                                                                                                                            ‫َ‬
  ‫الية. وقوله: ) و مَ نْ‬
        ‫َ‬                              ‫)04 (‬   ‫الية. وقوله: ) فَا بْ تَ غُوا عِن دَ ال لَّ هِ ال رِّ زْ قَ وَا عْ بُ دُو هُ (‬           ‫)93 (‬   ‫إِ لَّ هُ وَ (‬
 ‫اليتان. وقوله: ) َأ مَّن‬               ‫)14 (‬    ‫أَ ضَ لُّ مَِّن يَ دْ عُو مِن دُو نِ ال لَّ هِ مَن لَّ يَ سْ تَ جِي بُ لَ هُ إِ لَى يَو مِ ا لْ قِ يَا مَ ةِ (‬
                                      ‫يُ جِي بُ ا لُْ ضْ طَ رَّ إِ ذَا دَ عَا هُ و يَ كْ شِ فُ ال سُّو ءَ ( )34 ( .‬
                                                                       ‫َ‬
‫وروي الطـبراني بإسـناده أنـه كان فـي زمـن النـبي صـلى ا عليـه وسـلم منافـق‬
‫يؤذي المؤمنيـن، فقال بعضهـم: قوموا بنـا نسـتغيث برسـول ا صـلى ا عليـه‬
‫وسـلم مـن هذا المنافـق. فقال النـبي صـلى ا عليـه وسـلم: )إنـه ل يسـتغاث بـي،‬
                                                                                                     ‫وإنما يستغاث بالله عز وجل(.‬
                                                                                                                                         ‫فيه مسائل:‬
                 ‫الولى: أن عطف الدعاء على الستغاثة من عطف العام على الخاص.‬
                    ‫)44(‬
                           ‫الثانية: تفسير قوله: )ول تدع من دون ا لله ما ل ينفعك ول يضرك(‬
                                                                               ‫52‬
‫62‬

                                                                         ‫الثالثة: أن هذا هو الشرك الكبر.‬
                     ‫الرابعة: أن أصلح الناس لو يفعله إرضاء لغيره صار من الظالمين.‬
                                                                       ‫الخامسة: تفسير الية التي بعدها.‬
                                            ‫السادسة: كون ذلك ل ينفع في الدنيا مع كونه كفرا.‬
                                                                                 ‫السابعة: تفسير الية الثالثة.‬
          ‫الثامنة: أن طلب الرزق ل ينبغي إل من ا، كما أن الجنة ل تطلب إل منه.‬
                                                                               ‫التاسعة: تفسير الية الرابعة.‬
                                                               ‫العاشرة: أنه ل أضل ممن دعا غير ا.‬
                                    ‫الحادية عشرة: أنه غافل عن دعاء الداعي ل يدري عنه.‬
               ‫الثانية عشرة: أن تلك الدعوة سبب لبغض المدعو للداعي وعداوته له.‬
                                                  ‫الثالثة عشرة: تسمية تلك الدعوة عبادة للمدعو.‬
                                                             ‫الرابعة عشرة: كفر المدعو بتلك العبادة.‬
                                    ‫الخامسة عشرة: أن هذه المور سبب كونه أضل الناس.‬
                                                               ‫السادسة عشرة: تفسير الية الخامسة.‬
‫السـابعة عشرة: المـر العجيـب وهـو إقرار عبدة الوثان أنـه ل يجيـب المضطـر إل‬
                                      ‫ا، ولجل هذا يدعونه في الشدائد مخلصين له الدين.‬
‫الثامنة عشرة: حماية المصطفى صلى ا عليه وسلم حمى التوحيد والتأدب مع‬
                                                                                                       ‫ا عز وجل.‬

  ‫باب قول ا تعالى: ) أ َ ي ُ ش ْ ر ِ ك ُو ن َ م َا ل َ ي َ خ ْ ل ُ ق ُ ش َ ي ْئا و َ ه ُ م ْ ي ُ خ ْ ل َ ق ُو ن َ *‬
  ‫و َ ل َ ي َ س ْ ت َ ط ِي ع ُو ن َ ل َ ه ُ م ْ ن َ ص ْ ر ًا( )54( الية. وقوله: ) و َا ل ّ ذ ِي ن َ ت َ د ْ ع ُو ن َ م ِن‬
                               ‫د ُو ن ِ ه ِ م َا ي َ م ْ ل ِ ك ُو ن َ م ِن ق ِ ط ْ م ِي ر ٍ( )64( الية.‬


‫وفي )الصحيح( عن أنس قال: شُجّ النبي صلى ا عليه وسلم يوم أحد وكسرت‬
‫رباعيتـه، فقال: )كيـف يفلح قوم شَجّوا نـبيهم(؟ فنزلت: ) ل َ ي ْسـَ ل َكـَ م ِنـَ ا ل َم ْ ر ِ‬
                                                             ‫62‬
‫72‬



  ‫باب قول ا تعالى: ) أ َ ي ُ ش ْ ر ِ ك ُو ن َ م َا ل َ ي َ خ ْ ل ُ ق ُ ش َ ي ْئا و َ ه ُ م ْ ي ُ خ ْ ل َ ق ُو ن َ *‬
  ‫الية. وقوله: ) و َا ل ّ ذ ِي ن َ ت َ د ْ ع ُو ن َ م ِن‬             ‫)54(‬   ‫و َ ل َ ي َ س ْ ت َ ط ِي ع ُو ن َ ل َ ه ُ م ْ ن َ ص ْ ر ًا(‬
                         ‫الية.‬     ‫)64(‬   ‫د ُو ن ِ ه ِ م َا ي َ م ْ ل ِ ك ُو ن َ م ِن ق ِ ط ْ م ِي ر ٍ(‬
‫وفي )الصحيح( عن أنس قال: شُجّ النبي صلى ا عليه وسلم يوم أحد وكسرت‬
‫رباعيتـه، فقال: )كيـف يفلح قوم شَجّوا نـبيهم(؟ فنزلت: ) ل َ ي ْسـَ ل َكـَ م ِنـَ ا ل َم ْ ر ِ‬
‫ش َ ي ْ ء ٌ( )74( وفيـه عـن ابـن عمـر رضـي ا عنهمـا أنـه سـمع رسـول ا صـلى ا‬
‫عليه وسلم يقول إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الخيرة من الفجر: )اللهم‬
‫العـن فلنا وفلنا( بعدمـا يقول: )سـمع ا لمـن حمده، ربنـا ولك الحمـــد( فأنزل‬
‫ا تعالى: ) ل َ ي ْس ـ َ ل َك ـ َ م ِن ـ َ ا ل َم ْ ر ِ ش َ ي ْ ء ٌ( )74( اليـة وفـي روايـة: يدعـو على‬
‫صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام، فنزلت ) ل َ ي ْ س َ ل َ ك َ م ِ ن َ‬
‫ا ل َم ْ ر ِ ش َ ي ْ ء ٌ( وفيـه عـن أبـي هريرة رضـي ا عنـه قال: قام رسـول ا صـلى‬
‫ا عليه وسلم حين أنزل عليه: ) و َأ َ ن ذ ِ ر ْ ع َ ش ِي ر َ ت َ ك َ ا ل َق ْ ر َ ب ِي ن َ( قال: )يا معشر‬
                                 ‫ْ‬
‫قريش ـ أو كلمة نحوها ـ اشتروا أنفسكم، ل أغني عنكم من ا شيئا، يا عباس‬
‫بـن عبـد المطلب ل أغنـي عنـك مـن ا شيئا، يـا صـفية عمـة رسـول ا صـلى ا‬
‫عليه وسلم ل أغني عنك من ا شيئا، ويا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما‬
                                                                              ‫شئت ل أغني عنك من ا شيئا(.‬
                                                                                                                      ‫فيه مسائل:‬
                                                                                                   ‫الولى: تفسير اليتين.‬
                                                                                                           ‫الثانية: قصة أحد.‬
             ‫الثالثة: قنوت سيد المرسلين وخلفه سادات الولياء يؤمنون في الصلة.‬
                                                                                 ‫الرابعة: أن المدعو عليهم كفار.‬
‫الخامسة: أنهم فعلوا أشياء ما فعلها غالب الكفار. منها: شجهم نبيهم وحرصهم‬
                                            ‫على قتله، ومنها: التمثيل بالقتلى مع أنهم بنو عمهم.‬
                                                                ‫72‬
‫82‬

                  ‫)84(.‬
                          ‫السادسة: أنزل ا عليه في ذلك ) ل َ ي ْ س َ ل َ ك َ م ِ ن َ ا ل َم ْ ر ِ ش َ ي ْ ء ٌ(‬
‫السابعة: قوله: ) أ َ و ْ ي َ ت ُو ب َ ع َ ل َ ي ْ ه ِ م ْ أ َ و ْ ي ُ ع َ ذ ّ ب َ ه ُ م ْ ف َ إ ِ ن ّ ه ُ م ْ ظ َا ل ِ م ُو ن َ( )94( فتاب‬
                                                                                                                   ‫عليهم فآمنوا.‬
                                                                                           ‫الثامنة: القنوت في النوازل.‬
                     ‫التاسعة: تسمية المدعو عليهم في الصلة بأسمائهم وأسماء آبائهم.‬
                                                                              ‫العاشرة: لعنه المعين في القنوت.‬
‫الحاديـة عشرة: قصـته صـلى ا عليـه وسـلم لمـا أنزل عليـه: ) و َأ َ ن ذ ِ ر ْ ع َ ش ِي ر َ ت َ ك َ‬
                                                                                                                ‫)05(.‬
                                                                                                                        ‫ا ل َق ْ ر َ ب ِي ن َ(‬
                                                                                                                                           ‫ْ‬
‫الثانيـة عشرة: جدّه صـلى ا عليـه وسـلم فـي هذا المـر، بحيـث فعـل مـا نسـب‬
                                                         ‫بسببه إلى الجنون، وكذلك لو يفعله مسلم الن.‬
‫الثالثـة عشرة: قوله للبعـد والقرب: )ل أغنـي عنـك مـن ا شيئا( حتـى قال: )يـا‬
‫فاطمـة بنـت محمـد ل أغنـي عنـك مـن ا شيئا( فإذا صـرح صـلى ا عليـه وسـلم‬
‫وهو سيد المرسلين بأنه ل يغني شيئا عن سيدة نساء العالمين، وآمن النسان‬
‫أنه صلى ا عليه وسلم ل يقول إل الحق، ثم نظر فيما وقع في قلوب خواص‬
                                                                  ‫الناس الن ـ تبين له التوحيد وغربة الدين.‬



    ‫باب قول ا تعالى: ) ح َ ت ّى إ ِ ذ َا ف ُ ز ّ ع َ ع َن ق ُ ل ُو ب ِ ه ِ م ْ ق َا ل ُوا م َا ذ َا ق َا ل َ‬
                        ‫ر َ ب ّ ك ُ م ْ ق َا ل ُوا ا ل ْ ح َ ق ّ و َ ه ُ و َ ا ل ْ ع َ ل ِ ي ّ ا ل ْ ك َ ب ِي ر ُ ()15(.‬




‫وفـي )الصـحيح( عـن أبـي هريرة رضـي ا عنـه عـن النـبي صـلى ا عليـه وسـلم‬
‫قال: )إذا قضـى ا المـر فـي السـماء ضربـت الملئكـة بأجنحتهـا خضعانا لقوله،‬
‫كأنه سلسلة على صفوان ينفذهم ذلك. حتى إذا فُزّع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال‬
‫ربكـم؟ قالوا: الحـق وهـو العلي الكـبير فيسـمعها مسـترق السـمع ــ ومسـترق‬
‫السمع هكذا بعضه فوق بعض ـ وصفه سفيان بكفه فحرفها وبدد بين أصابعه ـ‬
                                                                    ‫82‬
‫92‬

‫فيسـمع الكلمـة فيلقيهـا إلى مـن تحتـه، ثـم يلقيهـا الخـر إلى مـن تحتـه، حتـى يلقيهـا‬
‫عـن لسـان السـاحر أو الكاهـن فربمـا أدركـه الشهاب قبـل أن يلقيهـا، وربمـا ألقاهـا‬
‫قبل أن يدركه، فيكذب معها مائة كذبة فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا: كذا‬
                                           ‫وكذا فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء(.‬
‫وعـن النواس بـن سـمعان رضـي ا عنـه قال: قال رسـول ا صـلى ا عليـه‬
‫وسلم: )إذا أراد ا تعالى أن يوحي بالمـر تكلـم بالوحي أخذت السمـاوات منه‬
‫رجفـة ــ أو قال رعدة ــ شديدة خوفا مـن ا عـز وجـل. فإذا سـمع ذلك أهـل‬
 ‫ـ‬         ‫ـ‬         ‫ـ‬    ‫ـ‬     ‫ـ‬                                ‫ـ‬
‫السماوات صعقوا وخروا سجدا. فيكون أول من يرفع رأسه جبريل، فيكلمه ا‬
‫من وحيه بما أراد، ثم يمر جبريل على الملئكة، كلما مر بسماء سأله ملئكتها:‬
‫ماذا قال ربنـا يـا جبريـل؟ فيقول جبريـل: قال الحـق وهـو العلي الكـبير فيقولون‬
   ‫كلهم مثل ما قال جبريل. فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره ا عز وجل(.‬
                                                                                                              ‫فيه مسائل:‬
                                                                                                ‫الولى: تفسير الية.‬
‫الثانيــة: مــا فيهــا مــن الحجــة على إبطال الشرك، خصــوصا مــن تعلق على‬
                                         ‫ـ‬       ‫ـ‬                 ‫ـ‬
     ‫الصالحين، وهي الية التي قيل: إنها تقطع عروق شجرة الشرك من القلب.‬
         ‫)25(.‬
                 ‫الثالثة: تفسير قوله: ) ر َ ب ّ ك ُ م ْ ق َا ل ُوا ا ل ْ ح َ ق ّ و َ ه ُ و َ ا ل ْ ع َ ل ِ ي ّ ا ل ْ ك َ ب ِي ر ُ(‬
                                                                             ‫الرابعة: سبب سؤالهم عن ذلك.‬
             ‫الخامسة: أن جبريل هو الذي يجيبهم بعد ذلك بقوله: )قال كذا وكذا(.‬
                                                      ‫السادسة: ذكر أن أول من يرفع رأسه جبريل.‬
                                    ‫السابعة: أن يقول لهل السماوات كلهم، لنهم يسألونه.‬
                                                      ‫الثامنة: أن الغشي يعم أهل السماوات كلهم.‬
                                                                 ‫التاسعة: ارتجاف السماوات لكلم ا.‬
                        ‫العاشرة: أن جبريل هو الذي ينتهي بالوحي إلى حيث أمره ا.‬
                                                                 ‫الحادية عشرة: ذكر استراق الشياطين.‬
                                                              ‫92‬
‫03‬

                                                                           ‫الثانية عشرة: صفة ركوب بعضهم بعضا.‬
                                                                                                ‫الثالثة عشرة: إرسال الشهب.‬
‫الرابعـة عشرة: أنـه تارة يدركـه الشهاب قبـل أن يلقيهـا، وتارة يلقيهـا فـي أذن وليـه‬
                                                                                                        ‫من النس قبل أن يدركه.‬
                                                    ‫الخامسة عشرة: كون الكاهن يصدق بعض الحيان.‬
                                                                  ‫السادسة عشرة: كونه يكذب معها مائة كذبة.‬
        ‫السابعة عشرة: أنه لم يصدق كذبه إل بتلك الكلمة التي سمعت من السماء.‬
‫الثامنة عشرة: قبول النفوس للباطل، كيف يتعلقون بواحدة ول يعتبرون بمائة؟!.‬
‫التاســعة عشرة: كونهــم يلقــي بعضهــم إلى بعــض تلك الكلمــة ويحفظونهــا‬
                                                                                                                              ‫ويستدلون بها.‬
                                                       ‫العشرون: إثبات الصفات خلفا للشعرية المعطلة.‬
‫الحاديـة والعشرون: التصـريح بأن تلك الرجفـة والغشـي كانـا خوفا مـن ا عـز‬
                                                                                                                                                        ‫وجل.‬
                                                                         ‫الثانية والعشرون: أنهم يخرون لله سجدا.‬
‫باب الشفاعـة وقول الله تعالى: ) وَ أَن ذِ رْ بِ هِ ا لَّ ذِي نَ يَ خَا فُو نَ أَن يُ حْ شَ رُو اْ إِ لَى رَ بِّ هِ مْ لَ يْ سَ لَ هُم مِّن‬
 ‫وقوله: ) مَن ذَا ا لَّ ذِي يَ شْ فَ عُ‬      ‫)45 (‬
                                                      ‫دُو نِ هِ وَ لِ يٌّ وَ لَ شَ فِي عٌ ( )35 ( وقوله: ) قُل لِّ لَّ هِ ال شَّ فَا عَ ةُ جَ مِي عًا (‬
 ‫وقوله: ) و كَم مِّن مَّ لَ كٍ فِي ال سَّ مَا وَا تِ لَ تُ غْ نِي شَ فَا عَ تُ هُ مْ شَ يْ ئًا إِ لَّ مِن بَ عْ دِ‬
                                                                                                        ‫َ‬                 ‫)55 (‬   ‫عِ نْ دَ هُ ِإ لَّ بِ إِ ذْ نِ هِ (‬
‫وقوله: ) قُ لِ ا دْ عُوا ا لَّ ذِي نَ زَ عَ مْ تُم مِّن دُو نِ ال لَّ هِ لَ يَْ لِ كُو نَ‬   ‫)65 (‬
                                                                                                    ‫أَن يَ أْ ذَ نَ ال لَّ هُ لَِن يَ شَاء وَ يَ رْ ضَى (‬
                               ‫اليتي.‬       ‫)75 (‬
                                                    ‫مِ ثْ قَا لَ ذَ رَّ ةٍ فِي ال سَّ مَا وَا تِ و لَ فِي ا لَْ رْ ضِ (‬
                                                                         ‫َ‬
‫قال أبو العباس: نفى ا عما سواه كل ما يتعلق به المشركون، فنفى أن يكون‬
‫لغيره ملك أو قسـط منـه، أو يكون عونا لله، ولم يبـق إل الشفاعـة، فـبين أنهـا ل‬
‫)85(‬
       ‫تنفـع إل لمـن أذن له الرب، كمـا قال تعالى: )ول يشفعون إل لمـن ارتضـى(‬
         ‫ـ‬      ‫ـ‬                             ‫ـ‬                 ‫ـ‬       ‫ـ‬
‫فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون، هي منتفية يوم القيامة كما نفاها القرآن،‬
                                                                           ‫03‬
‫13‬

‫وأخبر النبي صلى ا عليه وسلم أنه يأتي فيسجد لربه ويحمده، ل يبدأ بالشفاعة‬
          ‫أول ً، ثم يقال له: ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تُعط، واشفع تُشفع.‬
‫وقال له أبو هريرة: من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول ا؟ قال: )من قال ل‬
‫إله إل ا خالصـا مـن قلبـه( فتلك الشفاعـة لهـل الخلص بإذن ا، ول تكون‬
                                                                                      ‫لمن أشرك بالله.‬
‫وحقيقتــه: أن ا ســبحانه هــو الذي يتفضــل على أهــل الخلص فيغفــر لهــم‬
‫بواسـطة دعاء مـن أذن له أن يشفـع، ليكرمـه وينال المقام المحمود. فالشفاعـة‬
‫التي نفاها القرآن ما كان فيها شرك، ولهذا أثبت الشفاعة بإذنه في مواضع، وقد‬
‫بيّـن النـبي صلى ا عليـه وسـلم أنهـا ل تكون إل لهل التوحيـد والخلص. انتهـى‬
                                                                                                    ‫كلمه.‬
                                                                                             ‫فيه مسائل:‬
                                                                               ‫الولى: تفسير اليات.‬
                                                                    ‫الثانية: صفة الشفاعة المنفية.‬
                                                                     ‫الثالثة: صفة الشفاعة المثبتة.‬
                                   ‫الرابعة: ذكر الشفاعة الكبرى، وهي المقام المحمود.‬
‫الخامسـة: صـفة مـا يفعله صـلى ا عليـه وسـلم، وأنـه ل يبدأ بالشفاعـة أول ً، بـل‬
                                                                    ‫يسجد، فإذا أذن ا له شفع.‬
                                                               ‫السادسة: من أسعد الناس بها؟.‬
                                                       ‫السابعة: أنها ل تكون لمن أشرك بالله.‬
                                                                                ‫الثامنة: بيان حقيقتها.‬

        ‫الية.‬   ‫)95(‬   ‫باب قول ا تعالى: ) إ ِ ن ّ ك َ ل ت َ ه ْ د ِي م َ ن ْ أ َ ح ْ ب َ ب ْ ت َ(‬
                                                                 ‫َ‬

    ‫وفي )الصحيح( عن ابن المسيب عن أبيه قال: )لما حضرت أبا طالب الوفاة‬
   ‫جاءه رسول ا صلى ا عليه وسلم وعنده عبد ا بن أبي أمية وأبو جهل،‬
                                                     ‫13‬
‫23‬

   ‫فقال له: )يا عم، قل: ل إله إل ا، كلمة أحاج لك بها عند ا( فقال له: أترغب‬
  ‫عن ملة عبد المطلب؟ فأعاد عليه النبي صلى ا عليه وسلم، فأعادا فكان آخر‬
‫ما قال: هو على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول: ل إله إل ا. فقال النبي صلى‬
       ‫ا عليه وسلم: )لستغفرن لك ما لم أنه عنك( فأنزل ا عز وجل) م َا ك َا ن َ‬
‫ل ِل ن ّ ب ِ ي ّ و َا ل ّ ذ ِي ن َ آ م َ ن ُو ا ْ أ َ ن ي َ س ْ ت َ غ ْ ف ِ ر ُو ا ْ ل ِ ل ْ م ُ ش ْ ر ِ ك ِي ن َ( )06( الية. وأنزل ا في‬
   ‫أبي طالب: ) إ ِ ن ّ ك َ ل ت َ ه ْ د ِي م َ ن ْ أ َ ح ْ ب َ ب ْ ت َ و َ ل َ ك ِ ن ّ ال ل ّ ه َ ي َ ه ْ د ِي م َن ي َ ش َاء( )16(.‬
                                                                                                          ‫َ‬
                                                                                                                    ‫فيه مسائل:‬
‫الولى: تفسـير قوله: : ) إ ِ ن ّكـَ ل ت َ ه ْ د ِي م َنـ أ َ ح ْ ب َ ب ْتـ و َ ل َ ك ِ ن ّـ ال ل ّهـَ ي َ ه ْ د ِي م َـن‬
                                              ‫َ‬                 ‫ْ‬                  ‫َ‬
                                                                                                                     ‫ي َ ش َاء( )26(.‬
‫الثانيــة: تفســير قوله: ) م َــا ك َانــ َ ل ِل ن ّ ب ِ ي ّــ و َا ل ّ ذ ِينــ َ آ م َ ن ُو ا ْ أ َ ن ي َســ ْ ت َ غ ْ ف ِ ر ُو ا ْ‬
                                                                                                ‫ل ِ ل ْ م ُ ش ْ ر ِ ك ِي ن َ( )36( الية.‬
‫الثالثة: وهي المسألة الكبرى – تفسير قوله صلى ا عليه وسلم: )قل: ل إله إل‬
                                                                         ‫ا( بخلف ما عليه من يدعي العلم.‬
‫الرابعـة: أن أبـا جهـل ومـن معـه يعرفون مراد النـبي صـلى ا عليـه وسـلم إذ قال‬
          ‫للرجل: )قل ل إله إل ا(. فقبح ا من أبو جهل أعلم منه بأصل السلم.‬
                              ‫الخامسة: جدّه صلى ا عليه وسلم ومبالغته في إسلم عمه.‬
                                     ‫السادسة: الرد على من زعم إسلم عبد المطلب وأسلفه.‬
   ‫السابعة: كونه صلى ا عليه وسلم استغفر له فلم يغفر له، بل نهي عن ذلك.‬
                                                              ‫الثامنة: مضرة أصحاب السوء على النسان.‬
                                                                  ‫التاسعة: مضرة تعظيم السلف والكابر.‬
                               ‫العاشرة: الشبهة للمبطلين في ذلك، لستدلل أبي جهل بذلك.‬
                   ‫الحادية عشرة: الشاهد لكون العمال بالخواتيم، لنه لو قالها لنفعته.‬
‫الثانيـة عشرة: التأمـل فـي كـبر هذه الشبهـة فـي قلوب الضاليـن، لن فـي القصـة‬
‫أنه ـم لم يجادلوه إل به ـا، م ـع مبالغت ـه ص ـلى ا علي ـه وس ـلم وتكريره، فلج ـل‬
 ‫ـ‬                ‫ـ‬     ‫ـ‬         ‫ـ‬    ‫ـ‬         ‫ـ ـ‬                       ‫ـ‬
                                                                   ‫23‬
‫33‬

                                                                      ‫عظمتها ووضوحها عندهم، اقتصروا عليها.‬

    ‫باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالي وقول الله عز‬
                                  ‫وجل: ) يَا أَ هْ لَ ا لْ كِ تَا بِ لَ تَ غْ لُو اْ فِي دِي نِ كُ مْ ( )46 ( .‬
‫وفـي )الصـحيح( عـن ابـن عباس رضـي ا عنهمـا فـي قول ا تعالى: ) و قَا لُوا لَ‬
            ‫َ‬
‫تَ ذَ رُ ن ّ َـ آ لِ هَ تَ كُم ـْ و لَ تَ ذَ رُ ن ّ َـ وَ دًّا و لَ س ـُ وَا عًا و لَ يَ غُوث ـَ وَ يَ عُوق ـَ وَ نَس ـْ رًا( )56( قال: )هذه أسـماء‬
                                                                 ‫َ‬                 ‫َ‬                            ‫َ‬
‫رجال صـالحين مـن قوم نوح، فلمـا هلكوا أوحـى الشيطان إلى قومهـم أن انصـبوا‬
‫إلى مجالسـهم التـي كانوا يجلسـون فيهـا أنصـابا وسـموها بأسـمائهم، ففعلوا، ولم‬
                                                            ‫تعبد، حتى إذا هلك أولئك ونسي العلم، عبدت(.‬
‫وقال ابـن القيـم: قال غيـر واحـد مـن السـلف: لمـا ماتوا عكفوا على قبورهـم ثـم‬
                                                           ‫صوروا تماثيلهم، ثم طال عليهم المد فعبدوهم.‬
‫وعـن عمـر أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم قال: )ل تطرونـي كمـا أطرت‬
                      ‫النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد ا ورسوله( ]أخرجاه[.‬
‫وقال: قال رسول ا صلى ا عليه وسلم: )إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان‬
                                                                                                                           ‫قبلكم الغلو(.‬
‫ولمســلم عــن ابــن مســعود أن رســول ا صــلى ا عليــه وســلم قال: )هلك‬
                                                                                                         ‫المتنطعون( قالها ثلثا.‬
                                                                                                                              ‫فيه مسائل:‬
‫الولى: أن مـن فهـم هذا الباب وبابيـن بعده، تـبين له غربـة السـلم، ورأى مـن‬
                                                                                       ‫قدرة ا وتقليبه للقلوب العجب.‬
                   ‫الثانية: معرفة أول شرك حدث على وجه الرض أنه بشبهة الصالحين.‬
  ‫الثالثة: أول شيء غيّر به دين النبياء، وما سبب ذلك مع معرفة أن ا أرسلهم.‬
                                                    ‫الرابعة: قبول البدع مع كون الشرائع والفطر تردها.‬
                                                                         ‫33‬
‫43‬

‫الخامســة: أن ســبب ذلك كله مزج الحــق بالباطــل، فالول: محبــة الصــالحين،‬
‫والثان ـي: فع ـل أناس م ـن أه ـل العلم والديــن شيئا أرادوا ب ـه خيرا، فظ ـن م ـن‬
 ‫ـ‬    ‫ـ‬           ‫ـ‬                               ‫ـ‬     ‫ـ‬         ‫ـ‬      ‫ـ‬
                                                    ‫بعدهم أنهم أرادوا به غيره.‬
                                      ‫السادسة: تفسير الية التي في سورة نوح.‬
            ‫السابعة: جبلة الدمي في كون الحق ينقص في قلبه، والباطل يزيد.‬
                   ‫الثامنة: فيه شاهد لما نقل عن السلف أن البدعة سبب الكفر.‬
         ‫التاسعة: معرفة الشيطان بما تؤول إليه البدعة ولو حسن قصد الفاعل.‬
  ‫العاشرة: معرفة القاعدة الكلية، وهي النهي عن الغلو، ومعرفة ما يؤول إليه.‬
                    ‫الحادية عشرة: مضرة العكوف على القبر لجل عمل صالح.‬
                  ‫الثانية عشرة: معرفة: النهي عن التماثيل، والحكمة في إزالتها.‬
‫الثالثـة عشرة: معرفـة عظـم شأن هذه القصـة، وشدة الحاجـة إليهـا مـع الغفلة‬
                                                                            ‫عنها.‬
‫الرابعة عشرة: وهي أعجب وأعجب: قراءتهم إياها في كتب التفسير والحديث،‬
‫ومعرفتهـم بمعنـى الكلم، وكون ا حال بينهـم وبيـن قلوبهـم حتـى اعتقدوا أن‬
‫فعـل قوم نوح هـو أفضـل العبادات، واعتقدوا أن مـا نهـى ا ورسـوله عنـه، فهـو‬
                                                       ‫الكفر المبيح للدم والمال.‬
                           ‫الخامسة عشرة: التصريح أنهم لم يريدوا إل الشفاعة.‬
             ‫السادسة عشرة: ظنهم أن العلماء الذين صوروا الصور أرادوا ذلك.‬
‫السـابعة عشرة: البيان العظيـم فـي قوله صـلى ا عليـه وسـلم: )ل تطرونـي كمـا‬
      ‫أطرت النصارى ابن مريم( فصلوات ا وسلمه على من بلغ البلغ المبين.‬
                                   ‫الثامنة عشرة: نصيحته إيانا بهلك المتنطعين.‬
‫التاسـعة عشرة: التصـريح بأنهـا لم تعبـد حتـى نسـي العلم، ففيها بيان معرفة قدر‬
                                                          ‫وجوده ومضرة فقده.‬
                                    ‫العشرون: أن سبب فقد العلم موت العلماء.‬
                                        ‫43‬
‫53‬


 ‫باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد ا عند قبر رجل صالح فكيف إذا‬
                           ‫عبده‬

‫فـي )الصـحيح( عـن عائشـة رضـي ا عنهـا أن أم سـلمة ذكرت لرسـول ا صـلى‬
‫ا عليه وسلم كنيسة رأتها في أرض الحبشة وما فيها من الصور. فقال: )أولئك‬
‫إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا، وصوروا فيه‬
‫تلك الصـور أولئك شرار الخلق عنـد ا( فهؤلء جمعوا بيـن الفتنتيـن، فتنـة القبور،‬
                                                                        ‫وفتنة التماثيل.‬
‫ولهما عنها قالت: )لما نُزل برسول ا صلى ا عليه وسلم طفق يطرح خميصة‬
‫له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها، فقال ـ وهو كذلك ـ : ))لعنة ا على اليهود‬
‫والنصـارى، اتخذوا قبور أنـبيائهم مسـاجد(( يحذر مـا صـنعوا، ولول ذلك أبرز قـبره،‬
                                          ‫غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا، ]أخرجاه[.‬
‫ولمسلم عن جندب بن عبد ا قال: سمعت النبي صلى ا عليه وسلم قبل أن‬
‫يموت بخمـس وهـو يقول: )إنـي أبرأ إلى ا أن يكون لي منكـم خليـل، فإن ا‬
‫قــد اتخذنــي خليل ً، كمــا اتخــذ إبراهيــم خليل ً، ولو كنــت متخذا مــن أمتــي خليل ً،‬
‫لتخذت أبا بكر خليل ً، أل وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد،‬
                               ‫أل فل تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك(.‬
‫فقد نهى عنه في آخر حياته، ثم إنه لعن ـ وهو في السياق ـ من فعله، والصلة‬
‫عندها من ذلك، وإن لم يُب ْنَ مسجد، وهو معنى قولها: خشي أن يتخذ مسجدا،‬
‫فإن الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجدا، وكل موضع قصدت الصلة فيه‬
‫فقـد اتخـذ مسـجدا، بـل كـل موضـع يصـلى فيـه يسـمى مسـجدا، كمـا قال صـلى ا‬
‫عليـه وسـلم: )جعلت لي الرض مسـجدا وطهورا(. ولحمـد بسـند جيـد عـن ابـن‬
‫مسـعود رضـي ا عنـه مرفوعا: )إن مـن شرار الناس مـن تدركهـم السـاعة وهـم‬
               ‫أحياء والذين يتخذون القبور مساجد( ]رواه أبو حاتم في صحيحه[.‬
                                           ‫53‬
‫63‬

                                                                   ‫فيه مسائل:‬
‫الولى: ما ذكر الرسول صلى ا عليه وسلم فيمن بنى مسجدا يعبد ا فيه عند‬
                                       ‫قبر رجل صالح، ولو صحت نية الفاعل.‬
                              ‫الثانية: النهي عن التماثيل، وغلظ المر في ذلك.‬
‫الثالثة: العبرة في مبالغته صلى ا عليه وسلم في ذلك. كيف بيّن لهم هذا أول ً،‬
   ‫ثم قبل موته بخمس قال ما قال، ثم لما كان في السياق لم يكتف بما تقدم.‬
                           ‫الرابعة: نهيه عن فعله عند قبره قبل أن يوجد القبر.‬
                     ‫الخامسة: أنه من سنن اليهود والنصارى في قبور أنبيائهم.‬
                                               ‫السادسة: لعنه إياهم على ذلك.‬
                ‫السابعة: أن مراده صلى ا عليه وسلم تحذيره إيانا عن قبره.‬
                                             ‫الثامنة: العلة في عدم إبراز قبره.‬
                                           ‫التاسعة: في معنى اتخاذها مسجدا.‬
‫العاشرة: أنه قرن بين من اتخذها مسجدا وبين من تقوم عليهم الساعة، فذكر‬
                                   ‫الذريعة إلى الشرك قبل وقوعه مع خاتمته.‬
‫الحاديـة عشرة: ذكره فـي خطبتـه قبـل موتـه بخمـس: الرد على الطائفتيـن اللتيـن‬
‫هما شر أهل البدع، بل أخرجهم بعض السلف من الثنتين والسبعين فرقة، وهم‬
‫الرافضـة والجهميـة. وبسـبب الرافضـة حدث الشرك وعبادة القبور، وهـم أول مـن‬
                                                           ‫بنى عليها المساجد.‬
                  ‫الثانية عشرة: ما بلي به صلى ا عليه وسلم من شدة النزع.‬
                                            ‫الثالثة عشرة: ما أكرم به من الخلّة.‬
                               ‫الرابعة عشرة: التصريح بأنها أعلى من المحبة.‬
                        ‫الخامسة عشرة: التصريح بأن الصديق أفضل الصحابة.‬
                                          ‫السادسة عشرة: الشارة إلى خلفته.‬

                                     ‫63‬
‫73‬


‫باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون‬
                             ‫ا‬

‫روى مالك فـي )الموطـأ(: أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم قال: )اللهـم ل‬
   ‫ـ‬             ‫ـ‬    ‫ـ‬        ‫ـ‬      ‫ـ‬         ‫ـ‬        ‫ـ‬
‫تجعـل قـبري وثنا يعبـد، اشتـد غضـب ا على قوم اتخذوا قبور أنـبيائهم مسـاجد(‬
‫ولبـن جريـر بسـنده عـن سـفيان عـن منصـور عـن مجاهـد: ) أ َ ف َ ر َأ َ ي ْ ت ُمـُ ال لتـَ‬
   ‫ّ‬
‫و َا ل ْ ع ُ ز ّى ()66( قال: كان يلت لهم السويق فمات فعكفوا على قبره، وكذلك قال‬
                              ‫أبو الجوزاء عن ابن عباس: كان يلت السويق للحاج.‬
‫وعـن ابـن عباس رضـي ا عنهمـا قال: لعـن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم‬
            ‫زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج. ]رواه أهل السنن[.‬
                                                                           ‫فيه مسائل:‬
                                                               ‫الولى: تفسير الوثان.‬
                                                                ‫الثانية: تفسير العبادة.‬
                  ‫الثالثة: أنه صلى ا عليه وسلم لم يستعذ إل مما يخاف وقوعه.‬
                                       ‫الرابعة: قرنه بهذا اتخاذ قبور النبياء مساجد.‬
                                                ‫الخامسة: ذكر شدة الغضب من ا.‬
‫السـادسة: وهـي مـن أهمهـا – معرفـة صـفة عبادة اللت التـي هـي مـن أكـبر‬
       ‫ـ‬
                                                                               ‫الوثان.‬
                                                ‫السابعة: معرفة أنه قبر رجل صالح.‬
                                ‫الثامنة: أنه اسم صاحب القبر، وذكر معنى التسمية.‬
                                                        ‫التاسعة: لعنه زَوّارَات القبور.‬
                                                         ‫العاشرة: لعنه من أسرجها.‬



                                           ‫73‬
‫83‬



 ‫باب ما جاء في حماية الصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد وسده كل طريق‬
  ‫يوصل إلى الشرك وقول الله تعالى: ) لَ قَ دْ جَاء كُ مْ رَ سُو لٌ مِّ نْ أَن فُ سِ كُ مْ عَ زِي زٌ عَ لَ يْ هِ مَا عَ نِ تُّ مْ‬
                                             ‫الية.‬     ‫)76 (‬
                                                               ‫حَ رِي صٌ عَ لَ يْ كُم (‬
‫عـن أبـي هريرة رضـي ا عنـه قال: قال رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم: )ل‬
‫تجعلوا بيوتكـم قبورا، ول تجعلوا قـبري عيدا، وصـلوا عليـّ، فإن صـلتكم تبلغنـي‬
                                            ‫حيث كنتم( رواه أبو داود بإسناد حسن، ورواته ثقات.‬
‫وعن علي بن الحسين: أنه رأى رجل ً يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي صلى‬
‫ا عليـه وسـلم، فيدخـل فيهـا فيدعـو، فنهاه، وقال: أل أحدثكـم حديثا سـمعته مـن‬
‫أبـي عـن جدي عـن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم قال: )ل تتخذوا قـبري عيدا،‬
‫ول بيوتكــم قبورا، وصــلوا عليــّ فإن تســليمكم يبلغنــي أيــن كنتــم(. ]رواه فــي‬
                                                                                                                  ‫المختارة[.‬
                                                                                                               ‫فيه مسائل:‬
                                                                                           ‫الولى: تفسير آية براءة.‬
                                                      ‫الثانية: إبعاده أمته عن هذا الحمى غاية البعد.‬
                                                                   ‫الثالثة: ذكر حرصه علينا ورأفته ورحمته.‬
‫الرابعـة: نهيـه عـن زيارة قـبره على وجـه مخصـوص، مـع أن زيارتـه مـن أفضـل‬
                                                                                                                    ‫العمال.‬
                                                                       ‫الخامسة: نهيه عن الكثار من الزيارة.‬
                                                                       ‫السادسة: حثه على النافلة في البيت.‬
                                            ‫السابعة: أنه متقرر عندهم أنه ل يصلى في المقبرة.‬
‫الثامنة: تعليله ذلك بأن صلة الرجل وسلمه عليه يبلغه وإن بعد، فل حاجة إلى‬
                                                                                          ‫ما يتوهمه من أراد القرب.‬

                                                                 ‫83‬
‫93‬

‫التاسـعة: كونـه صـلى ا عليـه وسـلم فـي البرزخ تعرض أعمال أمتـه فـي الصـلة‬
                                                                                                                                ‫والسلم عليه.‬

‫باب ما جاء أن بعض هذه المة يعبد الوثان وقول الله تعالى: ) أ َ ل َ م ْ ت َ ر َ إ ِ ل َى ا ل ّ ذ ِي ن َ‬

       ‫وقوله‬      ‫)86 (‬   ‫أ ُ و ت ُو ا ْ ن َ ص ِي ب ًا م ّ ن َ ا ل ْ ك ِ ت َا ب ِ ي ُ ؤ ْ م ِ ن ُو ن َ ب ِا ل ْ ج ِ ب ْ ت ِ و َال ط ّا غ ُو ت ِ(‬

‫تعالى: ) ق ُ ل ْ ه َ ل ْ أ ُ ن َ ب ّ ئ ُ ك ُم ب ِ ش َ ر ّ م ّن ذ َ ل ِ ك َ م َ ث ُو ب َ ة ً ع ِن د َ ال ل ّ ه ِ م َن ل ّ ع َ ن َ ه ُ ال ل ّ ه ُ‬
 ‫)‬
     ‫و َ غ َ ض ِ ب َ ع َ ل َ ي ْ ه ِ و َ ج َ ع َ ل َ م ِ ن ْ ه ُ م ُ ا ل ْ ق ِ ر َ د َ ة َ و َا ل ْ خ َ ن َا ز ِي ر َ و َ ع َ ب َ د َ ال ط ّا غ ُو ت َ (‬

        ‫وقوله تعالى: ) ق َا ل َ ا ل ّ ذ ِي ن َ غ َ ل َ ب ُوا ع َ ل َى أ َ م ْ ر ِ ه ِ م ْ ل َ ن َ ت ّ خ ِ ذ َ ن ّ ع َ ل َ ي ْ ه ِم‬            ‫96 (‬


                                                                ‫م ّ س ْ ج ِ د ًا( )07 ( .‬

‫عن أبي سعيد رضي ا عنه، أن رسول ا صلى ا عليه وسلم قال: )لتتبعن‬
‫س ـنن مـن كان قبلكـم حذو القذّة بالقذّة، حت ـى لو دخلوا جحـر ضـب لدخلتموه(‬
           ‫ـ‬   ‫ـ‬             ‫ـ‬                         ‫ـ‬          ‫ـ‬    ‫ـ‬
‫قالوا: يــا رســول ا، اليهود والنصــارى؟ قال: )فمــن(؟ أخرجاه، ولمســلم عــن‬
‫ثوبان رضـي ا عنـه أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم قال: )إن ا زوى لي‬
‫الرض، فرأيـت مشارقهـا ومغاربهـا، وإن أمتـي سـيبلغ ملكهـا مـا زوي لي منهـا،‬
  ‫ـ‬            ‫ـ ـ‬           ‫ـ‬   ‫ـ‬          ‫ـ‬         ‫ـ‬        ‫ـ‬
‫وأعطيـت الكنزيـن: الحمـر والبيـض، وإنـي سـألت ربـي لمتـي أن ل يهلكهـا بسـنة‬
‫بعامـة، وأن ل يسـلط عليهـم عدوا مـن سـوى أنفسـهم فيسـتبيح بيضتهـم، وإن ربـي‬
‫قال: يا محمد إذا قضيت قضاءً فإنه ل يرد وإني أعطيتك لمتك أل أهلكهم بسنة‬
‫بعامـة وأل أسـلط عليهـم عدوا مـن سـوى أنفسـهم فيسـتبيح بيضتهـم، ولو اجتمـع‬
‫عليهـم مـن بأقطارهـا حتـى يكون بعضهـم يهلك بعضا ويسـبي بعضهـم بعضًـا(،‬
‫ورواه البرقاني في صحيحه، وزاد: )وإنما أخاف على أمتي الئمة المضلين، وإذا‬
‫وقـع عليهـم السـيف لم يرفـع إلى يوم القيامـة، ول تقوم السـاعة حتـى يلحـق حـي‬
‫من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد فئة من أمتي الوثان، وإنه سيكون في أمتي‬

                                                                             ‫93‬
‫04‬

‫كذّابون ثلثون، كلهـم يزعـم أنـه نـبي، وأنـا خاتـم النـبيين، ل نـبي بعدي. ول تزال‬
‫طائفـة مـن أمتـي على الحـق منصـورة ل يضرهـم مـن خذلهـم حتـى يأتـي أمـر ا‬
                                                                   ‫تبارك وتعالى(.‬
                                                                       ‫فيه مسائل:‬
                                                        ‫الولى: تفسير آية النساء.‬
                                                        ‫الثانية: تفسير آية المائدة.‬
                                                         ‫الثالثة: تفسير آية الكهف.‬
‫الرابعـة: وهـي أهمهـا: مـا معنـى اليمان بالجبـت والطاغوت فـي هذا الموضـع؟:‬
       ‫هل هو اعتقاد قلب، أو هو موافقة أصحابها مع بغضها ومعرفة بطلنها؟.‬
    ‫الخامسة: قولهم إن الكفار الذين يعرفون كفرهم أهدى سبيل ً من المؤمنين.‬
‫السادسة: وهي المقصود بالترجمة – أن هذا ل بد أن يوجد في هذه المة، كما‬
                                                       ‫تقرر في حديث أبي سعيد.‬
‫السابعة: التصريح بوقوعها، أعني عبادة الوثان في هذه المة في جموع كثيرة.‬
‫الثامنــة: العجــب العجاب خروج مــن يدّــعي النبوة، مثــل المختار، مــع تكلمــه‬
‫بالشهادتيـن وتصـريحه بأنـه مـن هذه المـة، وأن الرسـول حـق، وأن القرآن حـق‬
‫وفيـه أن محمدا خاتـم النـبيين، ومـع هذا يصـدق فـي هذا كله مـع التضاد الواضـح.‬
                     ‫وقد خرج المختار في آخر عصر الصحابة، وتبعه فئام كثيرة.‬
‫التاسعة: البشارة بأن الحق ل يزول بالكلية كما زال فيما مضى، بل ل تزال عليه‬
                                                                           ‫طائفة.‬
  ‫العاشرة: الية العظمى أنهم مع قلتهم ل يضرهم من خذلهم ول من خالفهم.‬
                                ‫الحادية عشرة: أن ذلك الشرط إلى قيام الساعة.‬
‫الثانية عشرة: ما فيه من اليات العظيمة، منها: إخباره بأن ا زوى له المشارق‬
‫والمغارب، وأخبر بمعنى ذلك فوقع كما أخبر، بخلف الجنوب والشمال، وإخباره‬
‫بأنـه أعطـي الكنزيـن، وإخباره بإجابـة دعوتـه لمتـه فـي الثنتيـن، وإخباره بأنـه منـع‬
                                         ‫04‬
‫14‬

‫الثالثـة، وإخباره بوقوع السـيف، وأنـه ل يرفـع إذا وقـع، وإخباره بإهلك بعضهـم‬
‫بعضا وس ـبي بعضه ـم بعضا، وخوف ـه على أمت ـه م ـن الئم ـة المضلي ـن، وإخباره‬
          ‫ـ‬         ‫ـ‬       ‫ـ ـ‬             ‫ـ‬             ‫ـ‬        ‫ـ‬
‫بظهور المتنبئين في هذه المة، وإخباره ببقاء الطائفة المنصورة. وكل هذا وقع‬
                                ‫كما أخبر، مع أن كل واحدة منها أبعد ما يكون من العقول.‬
                                  ‫الثالثة عشرة: حصر الخوف على أمته من الئمة المضلين.‬
                                                  ‫الرابعة عشرة: التنبيه على معنى عبادة الوثان.‬

                                         ‫باب ما جاء في السحر‬

‫وقول ا تعالى: ) و َ ل َ ق َ د ْ ع َ ل ِ م ُو ا ْ ل َ م َنـ ِ ا ش ْ ت َ ر َاهـ ُ م َـا ل َهـ ُ ف ِـي ال خ ِ ر َ ة ِ م ِنـ ْ‬
                                  ‫خ َ ل َق ٍ ()17( وقوله: ) ي ُ ؤ ْ م ِ ن ُو ن َ ب ِا ل ْ ج ِ ب ْ ت ِ و َال ط ّا غ ُو ت ِ()27(.‬
‫قال عمر: )الجبت(: السحر، )والطاغوت(: الشيطان. وقال جابر: الطواغيت: كهان‬
                                                       ‫كان ينزل عليهم الشيطان في كل حي واحد.‬
‫وعــن أبــي هريرة رضــي ا عنــه أن رســول ا صــلى ا عليــه وســلم قال:‬
‫)اجتنبوا الســبع الموبقات( قالوا: يــا رســول ا: ومــا هــن؟ قال: )الشرك بالله،‬
‫والسـحر، وقتـل النفـس التـي حرم ا إل بالحـق، وأكـل الربـا، وأكـل مال اليتيـم،‬
                               ‫والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلت المؤمنات(.‬
‫وعـن جندب مرفوعا: )حـد السـاحر ضربـه بالسـيف( رواه الترمذي، وقال: الصـحيح‬
                                                                                                           ‫أنه موقوف.‬
‫وفي )صحيح البخاري( عن بجالة بن عبدة قال: كتب عمر بن الخطاب: أن اقتلوا‬
                                                      ‫كل ساحر وساحرة، قال: فقتلنا ثلث سواحر.‬
‫وصـح عـن حفصـة رضـي ا عنهـا: أنهـا أمرت بقتـل جاريـة لهـا سـحرتها، فقتلت،‬
‫وكذلك صـح عـن جندب. قال أحمـد: عـن ثلثـة مـن أصـحاب النـبي صـلى ا عليـه‬
                                                                                                                    ‫وسلم.‬
                                                                                                            ‫فيه مسائل:‬
                                                              ‫14‬
‫24‬

                                                     ‫الولى: تفسير آية البقرة.‬
                                                      ‫الثانية: تفسير آية النساء.‬
                                ‫الثالثة: تفسير الجبت والطاغوت، والفرق بينهما.‬
                ‫الرابعة: أن الطاغوت قد يكون من الجن، وقد يكون من النس.‬
                        ‫الخامسة: معرفة السبع الموبقات المخصوصات بالنهي.‬
                                                   ‫السادسة: أن الساحر يكفر.‬
                                                 ‫السابعة: أنه يقتل ول يستتاب.‬
                 ‫الثامنة: وجود هذا في المسلمين على عهد عمر، فكيف بعده؟‬

                    ‫باب بيان شيء من أنواع السحر‬

‫قال أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عوف عن حيان بن العلء، حدثنا قطن‬
‫بـن قبيصـة عـن أبيـه أنـه سـمع النـبي صـلى ا عليـه وسـلم قال: )إن العيافـة‬
                                                 ‫والطرق والطيرة من الجبت(.‬
‫قال عوف: العياف ـة: زج ـر الطيـر، والطرق: الخ ـط يخ ـط بالرض والجبـت، قال:‬
       ‫ـ‬             ‫ـ‬     ‫ـ‬               ‫ـ‬      ‫ـ‬      ‫ـ‬
‫الحســن: رنــة الشيطان. إســناده جيــد ولبــي داود والنســائي وابــن حبان فــي‬
                                                         ‫صحيحه، المسند منه.‬
‫وعن ابن عباس رضي ا عنهما قال: قال رسول ا صلى ا عليه وسلم )من‬
‫اقتبـس شعبـة مـن النجوم، فقـد اقتبـس شعبـة مـن السـحر، زاد مـا زاد( ]رواه أبـو‬
                                                        ‫داود[ وإسناده صحيح.‬
‫وللنسـائي مـن حديـث أبـي هريرة رضـي ا عنـه: )مـن عقـد عقدة ثـم نفـث فيهـا‬
                  ‫فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئا وكل إليه(.‬
‫وعـن ابـن مسـعود رضـي ا عنـه أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم قال: )أل‬
‫هل أنبئكم ما الغضة؟ هي النميمة، القالة بين الناس( ]رواه مسلم[. ولهما عن‬
‫ابـن عمـر رضـي ا عنهمـا، ان رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم قال: )إن مـن‬
                                      ‫24‬
‫34‬

                                                                  ‫البيان لسحرا(.‬
                                                                     ‫فيه مسائل:‬
                                ‫الولى: أن العيافة والطرق والطيرة من الجبت.‬
                                                   ‫الثانية: تفسير العيافة والطرق.‬
                                            ‫الثالثة: أن علم النجوم نوع من السحر.‬
                                             ‫الرابعة: أن العقد مع النفث من ذلك.‬
                                                   ‫الخامسة: أن النميمة من ذلك.‬
                                   ‫السادسة: أن من ذلك بعض الفصاحة.‬
                     ‫باب ما جاء في الكهان ونحوهم‬

‫روى مسلم في صحيحه، عن بعض أزواج النبي صلى ا عليه وسلم عن النبي‬
‫صـلى ا عليـه وسـلم قال: "مـن أتيعرّافا فسـأله عـن شيـء فصـدقه، لم تقبـل له‬
                                                             ‫صلة أربعين يوما".‬
‫وعن أبي هريرة رضي ا عنه، عن النبي صلى ا عليه وسلم قال: "من أتى‬
‫كاهنا فصـدقه بمـا يقول، فقـد كفـر بمـا أنزل على محمـد صـلى ا عليـه وسـلم"‬
                                                                   ‫رواه أبو داود.‬
‫وللربعة، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما، عن )أبي هريرة من أتى عرافا‬
‫أو كاهنا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى ا عليه وسلم".‬
                                 ‫ولبي يعلى بسند جيد عن ابن مسعود موقوفا.‬
‫وعن عمران بن حصين رضي ا عنه مرفوعا: "ليس منا من تَطير أو تُطير له أو‬
‫تَكهـن أو تُكهـن له أو سـَحر أو سـُحر له، ومـن أتـى كاهنا فصـدقه بمـا يقول، فقـد‬
‫كفـر بمـا أنزل على محمـد صـلى ا عليـه وسـلم( رواه البراز بإسـناد جيـد، ورواه‬
‫الطـبراني فـي الوسـط بإسـناد حسـن مـن حديـث ابـن عباس دون قوله: "ومـن‬
                                                                      ‫أتى.." الخ.‬
‫قال البغوي: العراف: الذي يدعـــي معرفـــة المور بمقدمات يســـتدل بهـــا على‬
                                       ‫34‬
‫44‬

‫المسـروق ومكان الضالة ونحـو ذلك وقيـل: هـو الكاهـن والكاهـن هـو الذي يخـبر‬
                  ‫عن المغيبات في المستقبل وقيل: الذي يخبر عما في الضمير.‬
‫وقال أبـو العباس ابـن تيميـة: العراف: اسـم للكاهـن والمنجـم والرمال ونحوهـم‬
                                     ‫ممن يتكلم في معرفة المور بهذه الطرق.‬
‫وقال ابن عباس –في قوم يكتبون )أبا جاد( وينظرون في النجوم -: ما أرى من‬
                                                 ‫فعل ذلك له عند ا من خلق.‬
                                                                      ‫فيه مسائل:‬
                       ‫ل يجتمع تصديق الكاهن مع اليمان بالقرآن.‬           ‫الولى:‬
                                                  ‫التصريح بأنه كفر.‬       ‫الثانية:‬
                                                        ‫الثالثة: ذكر من تُكهن له.‬
                                                   ‫ذكر من تُطير له.‬      ‫الرابعة:‬
                                                   ‫ذكر من سحر له.‬      ‫الخامسة:‬
                                                 ‫السادسة: ذكر من تعلم أبا جاد.‬
                                 ‫ذكر الفرق بين الكاهن والعراف.‬          ‫السابعة:‬
                           ‫باب ما جاء في النشرة‬

‫عـن جابر رضـي ا عنـه أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم سـئل عـن النشرة‬
‫فقال: "هـي مـن عمـل الشيطان" رواه أحمـد بسـند جيـد. وأبـو داود، وقال: سـئل‬
                                    ‫أحمد عنها فقال: ابن مسعود يكره هذا كله.‬
‫وفي "البخاري" عن قتادة: قلت لبن المسيب: رجل به طب أو يؤخذ عن امرأته،‬
‫أيحـل عنـه أو ينشـر؟ قال: ل بأس بـه، إنمـا يريدون بـه الصـلح، فأمـا مـا ينفـع فلم‬
                                                                   ‫ينه عنه. أ.هـ.‬
                            ‫وروى عن الحسن أنه قال: ل يحل السحر إل ساحر.‬
                ‫قال ابن القيم: النشرة: حل السحر عن المسحور، وهي نوعان:‬
‫حـل بسـحر مثله، وهـو الذي مـن عمـل الشيطان، وعليـه يحمـل قول‬            ‫إحداهما:‬
                                        ‫44‬
‫54‬

‫الحس ـن، فيتقرب الناش ـر والمنتش ـر إلى الشيطان بم ـا يح ـب، ويبط ـل عمله ع ـن‬
 ‫ـ‬         ‫ـ‬        ‫ـ‬     ‫ـ‬                 ‫ـ‬          ‫ـ‬                ‫ـ‬
                                                                                                                ‫المسحور.‬
   ‫النشرة بالرقية والتعوذات والدوية والدعوات المباحة، فهذا جائز.‬                                                  ‫والثاني:‬
                                                                                                            ‫فيه مسألتان:‬
                                                                               ‫النهي عن النشرة.‬                    ‫الولى:‬
              ‫الفرق بين المنهي عنه والمرخص فيه مما يزيل الشكال.‬                                                     ‫الثانية:‬




   ‫باب ما جاء في التطير وقول الله تعالى: ) أَل إِ نََّا طَا ئِ رُ هُ مْ عِن دَ ال لّ هُ و لَـ كِ نَّ َأ كْ ثَ رَ هُ مْ لَ‬
                                   ‫َ‬
                 ‫)47 (.‬
                          ‫يَ عْ لَ مُو نَ ( )37 ( .وقوله: ) ق َا ل ُوا ط َا ئ ِ ر ُ ك ُ م ْ م َ ع َ ك ُ م ْ (‬

‫عن أبي هريرة رضي ا عنه، أن الرسول صلى ا عليه وسلم قال: )ل عدوى،‬
             ‫ول طيرة، ول هامة، ول صفر( أخرجاه. زاد مسلم: )ول نوء، ول غول(.‬
‫ولهمـا عـن أنـس رضـي ا عنـه قال: قال رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم: )ل‬
         ‫عدوى ول طيرة، ويعجبني الفأل( قالوا: وما الفأل؟ قال: )الكلمة الطيبة(.‬
‫ولبـي داود بسـند صـحيح عـن عقبـة بـن عامـر رضـي ا عنـه قال: ذكرت الطيرة‬
‫عنـد رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم فقال: )أحسـنها الفأل، ول ترد مسـلما فإذا‬
‫رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم ل يأتي بالحسنات إل أنت، ول يدفع السيئات إل‬
                                                                                ‫أنت، ول حول ول قوة إل بك(.‬
‫وعـن ابـن مسـعود رضـي ا عنـه مرفوعا: "الطيرة شرك، الطيرة شرك، ومـا منـا‬
‫إل)3( ، ولكـن ا يذهبـه بالتوكـل" رواه أبـو داود، والترمذي وصـححه، وجعـل آخره‬
                                                               ‫54‬
‫64‬

                                                                                  ‫من قول ابن مسعود.‬
‫ولحمـد مـن حديـث ابـن عمرو: )مـن ردتـه الطيرة عـن حاجـة فقـد أشرك( قالوا:‬
‫فمـا كفارة ذلك؟ قال: )أن تقول: اللهـم ل خيـر إل خيرك، ول طيـر إل طيرك، ول‬
                                                                                                      ‫إله غيرك(.‬
‫وله مـن حديـث الفضـل بـن عباس رضـي ا عنهمـا: إنمـا الطيرة مـا أمضاك أو‬
                                                                                                                ‫ردك.‬
                                                                                                    ‫فيه مسائل:‬
‫الولى: التنـــبيه على قوله: ) أ َ ل إ ِ ن ّ م َــا ط َا ئ ِ ر ُ ه ُمـ ـ ْ ع ِن د َ ال ل ّهـ ـ ُ( )1( مـــع قوله:‬
                                                                              ‫) ط َا ئ ِ ر ُ ك ُ م ْ م َ ع َ ك ُ م ْ( )2(.‬
                                                                                    ‫الثانية: نفي العدوى.‬
                                                                                      ‫الثالثة: نفي الطيرة.‬
                                                                                     ‫الرابعة: نفي الهامة.‬
                                                                                 ‫الخامسة: نفي الصفر.‬
                                               ‫السادسة: أن الفأل ليس من ذلك بل مستحب.‬
                                                                                 ‫السابعة: تفسير الفأل.‬
 ‫الثامنة: أن الواقع في القلوب من ذلك مع كراهته ل يضر بل يذهبه ا بالتوكل.‬
                                                                 ‫التاسعة: ذكر ما يقوله من وجده.‬
                                                            ‫العاشرة: التصريح بأن الطيرة شرك.‬
                                                       ‫الحادية عشرة: تفسير الطيرة المذمومة.‬

                                     ‫باب ما جاء في التنجيم‬

‫قال البخاري ف ـــي "ص ـــحيحه": قال قتادة: خلق ا هذه النجوم لثلث: زين ـــة‬
   ‫ـ‬                                               ‫ـ‬       ‫ـ‬
‫للسـماء ورجوما للشياطيـن، وعلمات يهتدى بهـا. فمـن تأول فيهـا غيـر ذلك اخطـأ،‬
                                                   ‫وأضاع نصيبه، وتكلف ما ل علم له به. أ.هـ.‬
                                                       ‫64‬
‫74‬

‫وكره قتادة تعلم منازل القمـر، ولم يرخـص ابـن عيينـة فيـه، ذكره حرب عنهمـا،‬
                                                          ‫ورخص في تعلم المنازل أحمد وإسحاق.‬
‫وعـن أبـي موسـى قال: قال رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم: )ثلثـة ل يدخلون‬
‫الجنة: مدمن الخمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر( رواه أحمد وابن حبان في‬
                                                                                                           ‫صحيحه.‬
                                                                                                      ‫فيه مسائل:‬
                                                                      ‫الولى: الحكمة في خلق النجوم.‬
                                                                     ‫الثانية: الرد على من زعم غير ذلك.‬
                                                                   ‫الثالثة: ذكر الخلف في تعلم المنازل.‬
                     ‫الرابعة: الوعيد فيمن صدق بشيء من السحر ولو عرف أنه باطل.‬

 ‫)‬   ‫باب ما جاء في الستسقاء بالنواء وقول الله تعالى: ) وَ تَْ عَ لُو نَ رِ زْ قَ كُ مْ أَ نَّ كُ مْ تُ كَ ذِّ بُو نَ (‬
                                                        ‫.‬   ‫57 (‬


‫عن أبي مالك الشعري رضي ا عنه أن رسول ا صلى ا عليه وسلم قال:‬
‫)أربعـة فـي أمتـي مـن أمـر الجاهليـة ل يتركوهـن: الفخـر بالحسـاب، والطعـن فـي‬
‫النسـاب، والسـتسقاء بالنجوم، والنياحـة( وقال: )النائحـة إذا لم تتـب قبـل موتهـا‬
            ‫تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب(. رواه مسلم.‬
‫ولهمـا عـن زيـد بـن خالد رضـي ا عنـه قال: صـلى لنـا رسـول ا صـلى ا عليـه‬
‫وسلم صلة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل‬
‫على الناس فقال: )هـل تدرون ماذا قال ربكـم؟ ( قالوا: ا ورسـوله أعلم. قال:‬
‫)قال: أص ـبح م ـن عبادي مؤم ـن ب ـي وكاف ـر، فأم ـا م ـن قال: مطرن ـا بفض ـل ا‬
   ‫ـ‬      ‫ـ‬            ‫ـ ـ‬          ‫ـ‬       ‫ـ ـ‬               ‫ـ‬     ‫ـ‬
‫ورحمتـه، فذلك مؤمـن بـي كافـر بالكوكـب، وأمـا مـن قال: مطرنـا بنوء كذا وكذا،‬
‫فذلك كافـر بـي مؤمـن بالكواكـب(. ولهمـا مـن حديـث ابـن عباس بمعناه وفيـه قال‬
‫بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا، فأنزل ا هذه اليات: ) ف َ ل أ ُ ق ْ س ِ م ُ ب ِ م َ و َا ق ِ ع ِ‬
                                     ‫َ‬
                                                            ‫74‬
‫84‬

                 ‫ال ن ّ ج ُو م ِ( )67( إلى قوله: ) و َ ت َ ج ْ ع َ ل ُو ن َ ر ِ ز ْ ق َ ك ُ م ْ أ َ ن ّ ك ُ م ْ ت ُ ك َ ذ ّ ب ُو ن َ( )77(.‬
                                                                                                                       ‫فيه مسائل:‬
                                                                                             ‫الولى: تفسير آية الواقعة.‬
                                                                              ‫الثانية: ذكر الربع من أمر الجاهلية.‬
                                                                                         ‫الثالثة: ذكر الكفر في بعضها.‬
                                                                ‫الرابعة: أن من الكفر ما ل يخرج عن الملة.‬
              ‫الخامسة: قوله: )أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر( بسبب نزول النعمة.‬
                                                              ‫السادسة: التفطن لليمان في هذا الموضع.‬
                                                                   ‫السابعة: التفطن للكفر في هذا الموضع.‬
                                                       ‫الثامنة: التفطن لقوله: )لقد صدق نوء كذا وكذا(.‬
‫التاســعة: إخراج العالم للمتعلم المســألة بالســتفهام عنهــا، لقوله: )أتدرون ماذا‬
                                                                                                                     ‫قال ربكم؟(.‬
                                                                                                   ‫العاشرة: وعيد النائحة.‬

     ‫باب قول ا تعالى: ) و َ م ِ ن َ ال ن ّا س ِ م َن ي َ ت ّ خ ِ ذ ُ م ِن د ُو ن ِ ال ل ّ ه ِ أ َ ن د َادا‬
‫ي ُ ح ِ ب ّو ن َ ه ُ م ْ ك َ ح ُ ب ّ ال ل ّ ه ِ()87( الية. وقوله: ) ق ُ ل ْ إ ِ ن ك َا ن َ آ ب َا ؤ ُ ك ُ م ْ و َأ َ ب ْ ن َآ ؤ ُ ك ُ م ْ(.‬
             ‫إلى قول تعالى: ) أ َ ح َ ب ّ إ ِ ل َ ي ْ ك ُم م ّ ن َ ال ل ّ ه ِ و َ ر َ س ُو ل ِ ه ِ( )97( الية.‬


‫عـن أنـس رضـي ا عنـه، أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم قال: )ل يؤمـن‬
              ‫أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ( أخرجاه.‬
‫ولهمـا عنـه قال: قال رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم: )ثلث مـن كـن فيـه وجـد‬
‫بهن حلوة اليمان: أن يكون ا رسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء‬
‫ل يحبـه إل لله، وأن يكره أن يعود فـي الكفـر بعـد إذ أنقذه ا منـه كمـا يكره أن‬
       ‫يقذف في النار(، وفي رواية: )ل يجد أحد حلوة اليمان حتى .. ( إلى آخره.‬
‫وعـن ابـن عباس رضـي ا عنهمـا قال: مـن أحـب فـي ا، وأبغـض فـي ا،‬
                                                                     ‫84‬
‫94‬

‫ووالى فـي ا، وعادى فـي ا، فإنمـا تنال وليـة ا بذلك، ولن يجـد عبـد طعـم‬
‫اليمان وإن كثرت صـلته وصـومه حتـى يكون كذلك. وقـد صـارت عامـة مؤاخاة‬
‫الناس على أمـر الدنيـا، وذلك ل يجدي على أهله شيئا. رواه بـن جريـر، وقال ابـن‬
             ‫عباس في قوله تعالى: ) وتقطعت بهم السباب ( )08( قال: المودة.‬
                                                                                        ‫فيه مسائل:‬
                                                                   ‫الولى: تفسير آية البقرة.‬
                                                                     ‫الثانية: تفسير آية براءة.‬
         ‫الثالثة: وجوب محبته صلى ا عليه وسلم على النفس والهل والمال.‬
                      ‫الرابعة: أن نفي اليمان ل يدل على الخروج من السلم.‬
                  ‫الخامسة: أن لليمان حلوة قد يجدها النسان وقد ل يجدها.‬
‫السـادسة: أعمال القلب الربعـة التـي ل تنال وليـة ا إل بهـا، ول يجـد أحـد طعـم‬
                                                                                    ‫اليمان إل بها.‬
              ‫السابعة: فهم الصحابي للواقع: أن عامة المؤاخاة على أمر الدنيا.‬
                            ‫الثامنة: تفسير: ) و َ ت َ ق َ ط ّ ع َ ت ْ ب ِ ه ِ م ُ ا ل َس ْ ب َا ب ُ( )08( .‬
                           ‫التاسعة: أن من المشركين من يحب ا حبا شديدا.‬
                     ‫العاشرة: الوعيد على من كانت الثمانية أحب إليه من دينه.‬
      ‫الحادية عشرة: أن من اتخذ ندا تساوي محبته محبة ا فهو الشرك الكبر.‬




                                           ‫94‬
‫05‬


     ‫باب قول ا تعالى: ) إ ِ ن ّ م َا ذ َ ل ِ ك ُ م ُ ال ش ّ ي ْ ط َا ن ُ ي ُ خ َ و ّ ف ُ أ َ و ْ ل ِ ي َاء ه ُ ف َ ل َ‬
        ‫ت َ خ َا ف ُو ه ُ م ْ و َ خ َا ف ُو ن ِ إ ِ ن ك ُن ت ُم م ّ ؤ ْ م ِ ن ِي ن َ()18(. وقوله: ) إ ِ ن ّ م َا ي َ ع ْ م ُ ر ُ‬
     ‫م َ س َا ج ِ د َ ال ل ّ ه ِ م َ ن ْ آ م َ ن َ ب ِال ل ّ ه ِ و َا ل ْ ي َ و ْ م ِ ال خ ِ ر ِ و َأ َ ق َا م َ ال ص ّ ل َة َ و َآ ت َى‬
  ‫ال ز ّ ك َا ة َ و َ ل َ م ْ ي َ خ ْ ش َ إ ِ ل ّ ال ل ّ ه َ()28( الية. وقوله: ) و َ م ِ ن َ ال ن ّا س ِ م َن ي َ ق ُو ل ُ‬
‫آ م َ ن ّا ب ِال ل ّ ه ِ ف َ إ ِ ذ َا أ ُ و ذ ِ ي َ ف ِي ال ل ّ ه ِ ج َ ع َ ل َ ف ِ ت ْ ن َ ة َ ال ن ّا س ِ ك َ ع َ ذ َا ب ِ ال ل ّ ه ِ ( )38(‬

                                                                    ‫الية.‬



‫عن أبي سعيد رضي ا عنه مرفوعا: )إن من ضعف اليقين: أن ترضى الناس‬
‫بس ـخط ا، وأن تحمده ـم على رزق ا، وأن تذمه ـم على مالم يؤت ـك ا، إن‬
       ‫ـ‬               ‫ـ‬                      ‫ـ‬                ‫ـ‬
                                          ‫رزق ا ل يجره حرص حريص، ول يرده كراهية كاره(.‬
‫وعـن عائشـة رضـي ا عنهـا: أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم قال: ) مـن‬
‫التمس رضى ا بسخط الناس رضي ا عنه وأرضى عنه الناس، ومن التمس‬
‫رضـى الناس بسـخط ا سـخط ا عليـه وأسـخط عليـه الناس( رواه ابـن حبان‬
                                                                                                                         ‫في صحيحه.‬
                                                                                                                           ‫فيه مسائل:‬
                                                                                           ‫الولى: تفسير آية آل عمران.‬
                                                                                                     ‫الثانية: تفسير آية براءة.‬
                                                                                              ‫الثالثة: تفسير آية العنكبوت.‬
                                                                                  ‫الرابعة: أن اليقين يضعف ويقوى.‬
                                                           ‫الخامسة: علمة ضعفه، ومن ذلك هذه الثلث.‬
                                                          ‫السادسة: أن إخلص الخوف لله من الفرائض.‬
                                                                                           ‫السابعة: ذكر ثواب من فعله.‬
                                                                                             ‫الثامنة: ذكر عقاب من تركه.‬


                                                                       ‫05‬
‫15‬


 ‫)‬  ‫باب قول ا تعالى: ) و َ ع َ ل َى ال ل ّ ه ِ ف َ ت َ و َ ك ّ ل ُو ا ْ إ ِ ن ك ُن ت ُم م ّ ؤ ْ م ِ ن ِي ن َ(‬
           ‫48( . وقوله: ) إ ِ ن ّ م َا ا ل ْ م ُ ؤ ْ م ِ ن ُو ن َ ا ل ّ ذ ِي ن َ إ ِ ذ َا ذ ُ ك ِ ر َ ال ل ّ ه ُ و َ ج ِ ل َ ت ْ‬
        ‫ق ُ ل ُو ب ُ ه ُ م ْ( )58( الية وقوله ) ي َا أ َ ي ّ ه َا ال ن ّ ب ِ ي ّ ح َ س ْ ب ُ ك َ ال ل ّ ه ُ و َ م َ ن ِ‬
 ‫ا ت ّ ب َ ع َ ك َ م ِ ن َ ا ل ْ م ُ ؤ ْ م ِ ن ِي ن َ( )68( وقوله ) و َ م َن ي َ ت َ و َ ك ّ ل ْ ع َ ل َى ال ل ّ ه ِ ف َ ه ُ و َ‬
                                                              ‫ح َ س ْ ب ُ ه ُ( )78( .‬
‫عـن ابـن عباس رضـي ا عنهمـا قال: ) حسـبنا ا ونعـم الوكيـل ( )88(. قالهـا‬
 ‫ـ‬              ‫ـ‬       ‫ـ‬         ‫ـ‬           ‫ـ‬        ‫ـ‬         ‫ـ‬    ‫ـ‬
‫إبراهيم صلى ا عليه وسلم حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى ا عليه‬
‫وسلم حين قالوا له: ) إ ِ ن ّ ال ن ّا س َ ق َ د ْ ج َ م َ ع ُو ا ْ ل َ ك ُ م ْ ف َا خ ْ ش َ و ْ ه ُ م ْ ف َ ز َا د َ ه ُ م ْ‬
         ‫إ ِ ي م َانا و َ ق َا ل ُو ا ْ ح َ س ْ ب ُ ن َا ال ل ّ ه ُ و َ ن ِ ع ْ م َ ا ل ْ و َ ك ِي ل ُ()98( رواه البخاري والنسائي.‬
                                                                                                                       ‫فيه مسائل:‬
                                                                                    ‫الولى: أن التوكل من الفرائض.‬
                                                                                       ‫الثانية: أنه من شروط اليمان.‬
                                                                                                ‫الثالثة: تفسير آية النفال.‬
                                                                                     ‫الرابعة: تفسير الية في آخرها.‬
                                                                                          ‫الخامسة: تفسير آية الطلق.‬
‫السـادسة: عظـم شأن هذه الكلمـة، وأنهـا قول إبراهيـم ومحمـد صـلى ا عليهمـا‬
                                                                                                          ‫وسلم في الشدائد.‬

           ‫باب قول ا تعالى: ) أ َ ف َ أ َ م ِ ن ُو ا ْ م َ ك ْ ر َ ال ل ّ ه ِ ف َ ل َ ي َ أ ْ م َ ن ُ م َ ك ْ ر َ ال ل ّ ه ِ إ ِ ل ّ‬
     ‫ا ل ْ ق َ و ْ م ُ ا ل ْ خ َا س ِ ر ُو ن َ( )09( وقوله: ) ق َا ل َ و َ م َن ي َ ق ْ ن َ ط ُ م ِن ر ّ ح ْ م َ ة ِ ر َ ب ّ ه ِ إ ِ ل ّ‬
                                                                     ‫ال ض ّآ ل ّو ن َ( )19(.‬


‫عن ابن عباس رضي ا عنهما، أن رسول ا صلى ا عليه وسلم سئل عن‬
              ‫الكبائر، فقال: ) الشرك بالله، واليأس من روح ا، والمن من مكر ا (.‬
‫وعـن ابـن مسـعود رضـي ا عنـه قال: )أكـبر الكبائر: الشراك بالله، والمـن مـن‬

                                                                      ‫15‬
‫25‬

           ‫مكر ا، والقنوط من رحمة ا، واليأس من روح ا( رواه عبد الرزاق.‬
                                                                                                 ‫فيه مسائل:‬
                                                                           ‫الولى: تفسير آية العراف.‬
                                                                               ‫الثانية: تفسير آية الحجر.‬
                                                          ‫الثالثة: شدة الوعيد فيمن أمن مكر ا.‬
                                                                   ‫الرابعة: شدة الوعيد في القنوط.‬

‫)‬   ‫باب من اليان بالله الصبر على أقدار الله وقول الله تعالى: ) وَ مَن يُ ؤ مِن بِال لَّ هِ يَ هْ دِ قَ لْ بَ هُ (‬
                                           ‫ْ‬
                                                      ‫29 ( .‬
    ‫قال علقمة: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند ا، فيرضى ويسلم.‬
‫وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي ا عنه، أن رسول ا صلى ا عليه‬
‫وسـلم قال: )اثنتان فـي الناس همـا بهـم كفـر: الطعـن فـي النسـب، والنياحـة على‬
                                                                                                       ‫الميت(.‬
‫ولهمـا عـن ابـن مسـعود مرفوعا: )ليـس منـا مـن ضرب الخدود، وشـق الجيوب،‬
                                                                                 ‫ودعا بدعوى الجاهلية(.‬
‫وعن أنس رضي ا عنه، أن رسول ا صلى ا عليه وسلم قال: )إذا أراد ا‬
‫بعبده الخيـر عجـل له العقوبـة فـي الدنيـا، وإذا أراد بعبده الشـر أمسـك عنـه بذنبـه‬
‫حتى يوافى به يوم القيامة( وقال النبي صلى ا عليه وسلم: )إن عظم الجزاء‬
‫مـع عظـم البلء، وإن ا تعالى إذا أحـب قوما ابتلهـم، فمـن رضـي فله الرضـي،‬
                                                        ‫ومن سخط فله السخط( حسنه الترمذي.‬
                                                                                                 ‫فيه مسائل:‬
                                                                             ‫الولى: تفسير آية التغابن.‬
                                                                     ‫الثانية: أن هذا من اليمان بالله.‬
                                                                             ‫الثالثة: الطعن في النسب.‬
                                                         ‫25‬
‫35‬

  ‫الرابعة: شدة الوعيد فيمن ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية.‬
                                                               ‫الخامسة: علمة إرادة ا بعبده الخير.‬
                                                                                ‫السادسة: إرادة ا به الشر.‬
                                                                             ‫السابعة: علمة حب ا للعبد.‬
                                                                                        ‫الثامنة: تحريم السخط.‬
                                                                              ‫التاسعة: ثواب الرضي بالبلء.‬

  ‫باب ما جاء في الرياء وقول ا تعالى: ) ق ُ ل ْ إ ِ ن ّ م َا أ َ ن َا ب َ ش َ ر ٌ م ّ ث ْ ل ُ ك ُ م ْ‬
                              ‫ي ُو ح َى إ ِ ل َ ي ّ أ َ ن ّ م َا إ ِ ل َ ه ُ ك ُ م ْ إ ِ ل َ ه ٌ و َا ح ِ د ٌ( )39( الية.‬

‫عـن أبـي هريرة مرفوعا: )قال ا تعالى: أنـا أغنـى الشركاء عـن الشرك، مـن‬
 ‫ـ‬          ‫ـ‬           ‫ـ‬                                      ‫ـ‬    ‫ـ‬
                            ‫عمل عمل ً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه(. رواه مسلم.‬
‫وعـن أبـي سـعيد مرفوعا: )أل أخـبركم بمـا هـو أخوف عليكـم عندي مـن المسـيح‬
‫الدجال؟( قالوا: بلى يـا رسـول ا! قال: )الشرك الخفـي، يقوم الرجـل فيصـلي،‬
                                              ‫فيزيّن صلته، لما يرى من نظر رجل(. رواه أحمد.‬
                                                                                                          ‫فيه مسائل:‬
                                                                                    ‫الولى: تفسير آية الكهف.‬
                   ‫الثانية: المر العظيم في رد العمل الصالح إذا دخله شيء لغير ا.‬
                                           ‫الثالثة: ذكر السبب الموجب لذلك، وهو كمال الغنى.‬
                                                ‫الرابعة: أن من السباب، أنه تعالى خير الشركاء.‬
                  ‫الخامسة: خوف النبي صلى ا عليه وسلم على أصحابه من الرياء.‬
‫السادسة: أنه فسر ذلك بأن يصلي المرء لله، لكن يزينها لما يرى من نظر رجل‬
                                                                                                                      ‫إليه.‬



                                                             ‫35‬
‫45‬



 ‫باب من الشرك إرادة النسان بعمله الدنيا وقول الله تعالى: ) مَن كَا نَ يُ رِي دُ ا لَْ يَا ةَ ال دُّ نْ يَا‬
‫وَ زِي نَ تَ هَا نُ وَ فِّ إِ لَ يْ هِ مْ أَ عْ مَا لَ هُ مْ فِي هَا وَ هُ مْ فِي هَا لَ يُ بْ خَ سُو نَ * أُ و لَـ ئِ كَ ا لَّ ذِي نَ لَ يْ سَ لَ هُ مْ فِي ال خِ رَ ةِ‬
                                                         ‫ْ‬
                     ‫اليتي.‬          ‫)49 (‬
                                             ‫ِإ لَّ ال نَّا رُ وَ حَ بِ طَ مَا صَ نَ عُو اْ فِي هَا وَ بَا طِ لٌ مَّا كَا نُو اْ يَ عْ مَ لُو نَ (‬
‫وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي ا عنه قال: قال رسول ا صلى ا عليه‬
‫وسـلم: )تعـس عبـد الدينار، تعـس عبـد الدرهـم، تعـس عبـد الخميصـة، تعـس عبـد‬
‫الخميلة، إن أعطـي رضـي، وإن لم يعـط سـخط، تعـس وانتكـس وإذا شيـك فل‬
‫انتقـش، طوبـى لعبـد أخـذ بعنان فرسـه فـي سـبيل ا، أشعـث رأسـه، مغـبرة‬
‫قدماه، إن كان فـي الحراسـة كان فـي الحراسـة، وإن كان فـي السـاقة كان فـي‬
                                                      ‫الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع (.‬
                                                                                                                                                 ‫فيه مسائل:‬
                                                                                 ‫الولى: إرادة النسان الدنيا بعمل الخرة.‬
                                                                                                                          ‫الثانية: تفسير آية هود.‬
                                  ‫الثالثة: تسمية النسان المسلم: عبد الدينار والدرهم والخميصة.‬
                                    ‫الرابعة: تفسير ذلك بأنه إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط.‬
                                                                                                    ‫الخامسة: قوله )تعس وانتكس(.‬
                                                                                     ‫السادسة: قوله: )وإذا شيك فل انتقش(.‬
                                                      ‫السابعة: الثناء على المجاهد الموصوف بتلك الصفات.‬

  ‫باب من أطاع العلماء والمراء في تحريم ما أحل ا أو تحليل ما‬
              ‫حرم ا فقد اتخذهم أربابا من دون ا‬

‫وقال ابـن عباس: يوشـك أن تنزل عليكـم حجارة مـن السـماء، أقول: قال رسـول‬
                                                  ‫ا صلى ا عليه وسلم، وتقولون: قال أبو بكر وعمر؟!‬
‫وقال المام أحمد: عجبت لقوم عرفوا السناد وصحته، يذهبون إلى رأي سفيان،‬
                                                                                    ‫45‬
‫55‬

‫وا تعالى يقول: ) فليحذر الذيـن يخالفون عـن أمره أن تصـيبهم فتنـة أو يصـيبهم‬
‫عذاب أليـم( )59( أتدري مـا الفتنـة؟ الفتنـة: الشرك، لعله إذا رد بعـض قوله أن يقـع‬
                                                                                             ‫في قلبه شيء من الزيغ فيهلك.‬
‫ع ـن عدي ب ـن حات ـم: أن ـه س ـمع الن ـبي ص ـلى ا علي ـه وس ـلم يقرأ هذه الي ـة:‬
  ‫ـ‬                ‫ـ‬     ‫ـ‬         ‫ـ‬     ‫ـ‬       ‫ـ‬    ‫ـ‬      ‫ـ‬      ‫ـ‬        ‫ـ‬
‫) ا ت ّ خ َ ذ ُو ا ْ أ َ ح ْ ب َا ر َ ه ُ م ْ و َ ر ُ ه ْ ب َا ن َ ه ُ م ْ أ َ ر ْ ب َاب ًا م ّ ن د ُو ن ِ ال ل ّ ه ِ( )69( الية. فقلت له:‬
‫إنـا لسـنا نعبدهـم قال: )أليـس يحرمون مـا أحـل ا فتحرمونـه ويحلّون مـا حرم‬
    ‫ا، فتحلونه؟( فقلت: بلى. قال فتلك: عبادتهم( رواه أحمد، والترمذي وحسنه.‬
                                                                                                                                    ‫فيه مسائل:‬
                                                                                                             ‫الولى: تفسير آية النور.‬
                                                                                                             ‫الثانية: تفسير آية براءة.‬
                                                        ‫الثالثة: التنبيه على معنى العبادة التي أنكرها عدي.‬
                               ‫الرابعة: تمثيل ابن عباس بأبي بكر وعمر، وتمثيل أحمد بسفيان.‬
‫الخامسة: تغيّر الحوال إلى هذه الغاية، حتى صار عند الكثر عبادة الرهبان هي‬
‫أفضـل العمال، وتسـمى الوليـة، وعبادة الحبار هـي العلم والفقـه ثـم تغيرت‬
       ‫ـ ـ‬               ‫ـ‬                  ‫ـ‬        ‫ـ‬             ‫ـ‬
‫الحال إلى أن عبـد مـن دون ا مـن ليـس مـن الصـالحين، وعبـد بالمعنـى الثانـي‬
                                                                                                                ‫من هو من الجاهلين.‬

      ‫باب قول ا تعالى: ) أ َ ل َ م ْ ت َ ر َ إ ِ ل َى ا ل ّ ذ ِي ن َ ي َ ز ْ ع ُ م ُو ن َ أ َ ن ّ ه ُ م ْ آ م َ ن ُو ا ْ ب ِ م َا‬
‫أ ُ ن ز ِ ل َ إ ِ ل َ ي ْ ك َ و َ م َا أ ُ ن ز ِ ل َ م ِن ق َ ب ْ ل ِ ك َ ي ُ ر ِي د ُو ن َ أ َ ن ي َ ت َ ح َا ك َ م ُو ا ْ إ ِ ل َى ال ط ّا غ ُو ت ِ‬
  ‫و َ ق َ د ْ أ ُ م ِ ر ُو ا ْ أ َ ن ي َ ك ْ ف ُ ر ُو ا ْ ب ِ ه ِ و َ ي ُ ر ِي د ُ ال ش ّ ي ْ ط َا ن ُ أ َ ن ي ُ ض ِ ل ّ ه ُ م ْ ض َ ل َل ً ب َ ع ِي د ًا(‬
    ‫)79( اليات. وقوله: ) و َ إ ِ ذ َا ق ِي ل َ ل َ ه ُ م ْ ل َ ت ُ ف ْ س ِ د ُو ا ْ ف ِي ا ل َر ْ ض ِ ق َا ل ُو ا ْ إ ِ ن ّ م َا‬
  ‫ن َ ح ْ ن ُ م ُ ص ْ ل ِ ح ُو ن َ( )89( وقوله: ) و َ ل َ ت ُ ف ْ س ِ د ُو ا ْ ف ِي ا ل َر ْ ض ِ ب َ ع ْ د َ إ ص ْ ل َح ِ ه َا ()‬
                            ‫ِ‬
                         ‫99( الية. وقوله: ) أ َ ف َ ح ُ ك ْ م َ ا ل ْ ج َا ه ِ ل ِ ي ّ ة ِ ي َ ب ْ غ ُو ن َ()001( الية.‬



‫عن عبد ا بن عمرو رضي ا عنهما، أن رسول ا صلى ا عليه وسلم قال:‬
                                                                             ‫55‬
‫65‬

‫) ل يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به( قال النووي: حديث صحيح،‬
                                                            ‫رويناه في كتاب "الحجة" بإسناد صحيح.‬
‫وقال الشعـبي: كان بيـن رجـل مـن المنافقيـن ورجـل مـن اليهود خصـومة؛ فقال‬
‫اليهودي: نتحاكـم إلى محمـد ــ لنـه عرف أنـه ل يأخـذ الرشوة ــ وقال المنافـق:‬
‫نتحاكـم إلى اليهود ــ لعلمـه أنهـم يأخذون الرشوة – فاتفقـا أن يأتيـا كاهنا فـي‬
 ‫ـ‬         ‫ـ‬         ‫ـ‬                       ‫ـ‬     ‫ـ‬                    ‫ـ‬
          ‫جهينة فيتحاكما إليه، فنزلت: ) أ َ ل َ م ْ ت َ ر َ إ ِ ل َى ا ل ّ ذ ِي ن َ ي َ ز ْ ع ُ م ُو ن َ( )101( الية.‬
‫وقيل: نزلت في رجلين اختصما، فقال أحدهما: نترافع إلى النبي صلى ا عليه‬
‫وسـلم، وقال الخـر: إلى كعببـن الشرف، ثـم ترافعـا إلى عمـر، فذكـر له أحدهمـا‬
‫القص ـة. فقال للذي لم يرض برس ـول ا ص ـلى ا علي ـه وس ـلم: أكذلك؟ قال:‬
               ‫ـ‬     ‫ـ‬         ‫ـ‬       ‫ـ‬                        ‫ـ‬
                                                                                 ‫نعم، فضربه بالسيف فقتله.‬
                                                                                                           ‫فيه مسائل:‬
                    ‫الولى: تفسير آية النساء وما فيها من العانة على فهم الطاغوت.‬
    ‫الثانية: تفسير آية البقرة: ) و َ إ ِ ذ َا ق ِي ل َ ل َ ه ُ م ْ ل َ ت ُ ف ْ س ِ د ُو ا ْ ف ِي ا ل َر ْ ض ِ( )201( .‬
 ‫الثالثة: تفسير آية العراف ) و َ ل َ ت ُ ف ْ س ِ د ُو ا ْ ف ِي ا ل َر ْ ض ِ ب َ ع ْ د َ إ ِ ص ْ ل َح ِ ه َا ( )301( .‬
                                     ‫الرابعة: تفسير: ) أ َ ف َ ح ُ ك ْ م َ ا ل ْ ج َا ه ِ ل ِ ي ّ ة ِ ي َ ب ْ غ ُو ن َ( )401( .‬
                                     ‫الخامسة: ما قاله الشعبي في سبب نزول الية الولى.‬
                                                       ‫السادسة: تفسير اليمان الصادق والكاذب.‬
                                                                         ‫السابعة: قصة عمر مع المنافق.‬
‫الثامنـة: كون اليمان ل يحصـل لحـد حتـى يكون هواه تبعا لمـا جاء بـه الرسـول‬
                                                                                           ‫صلى ا عليه وسلم.‬

   ‫باب من جحد شيئا من السماء والصفات وقول ا تعالى: ) و َ ه ُ م ْ‬
                          ‫ي َ ك ْ ف ُ ر ُو ن َ ب ِال ر ّ ح ْ م َـ ن ِ( )501( الية.‬

‫وفــي صــحيح البخاري قال علي: )حدثوا الناس بمــا يعرفون، أتريدون أن يكذب‬
                                                           ‫65‬
‫75‬

                                                                                                       ‫ا ورسوله؟(.‬
‫وروى عبـد الرزاق عـن معمـر عـن ابـن طاوس عـن أبيـه عـن ابـن عباس: أنـه رأى‬
‫رجل ً انتفـض ــ لمـا سـمع حديثا عـن النـبي صـلى ا عليـه وسـلم فـي الصـفات،‬
‫اسـتنكارا لذلك ـ فقال: )مـا فرق هؤلء؟ يجدون رقـة عنـد محكمـه، ويهلكون عنـد‬
                                                                                                      ‫متشابهه( انتهى.‬
‫ولمـا سـمعت قريـش رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم يذكـر: )الرحمـن( أنكروا‬
                              ‫ذلك. فأنزل ا فيهم: ) و َ ه ُ م ْ ي َ ك ْ ف ُ ر ُو ن َ ب ِال ر ّ ح ْ م َـ ن ِ( )601( .‬
                                                                                                             ‫فيه مسائل:‬
                                    ‫الولى: عدم اليمان بجحد شيء من السماء والصفات.‬
                                                                                         ‫الثانية: تفسير آية الرعد.‬
                                                              ‫الثالثة: ترك التحديث بما ل يفهم السامع.‬
       ‫الرابعة: ذكر العلة أنه يفضي إلى تكذيب ا ورسوله، ولو لم يتعمد المنكر.‬
                        ‫الخامسة: كلم ابن عباس لمن استنكر شيئا من ذلك، وأنه هلك.‬

 ‫باب قول ا تعالى: ) ي َ ع ْ ر ِ ف ُو ن َ ن ِ ع ْ م َ ت َ ال ل ّ ه ِ ث ُ م ّ ي ُن ك ِ ر ُو ن َ ه َا و َأ َ ك ْ ث َ ر ُ ه ُ م ُ‬
                                                              ‫ا ل ْ ك َا ف ِ ر ُو ن َ( )701(.‬

                    ‫قال مجاهد ما معناه: هو قول الرجل: هذا مالي، ورثته عن آبائي.‬
                                       ‫وقال عون بن عبد ا: يقولون: لول فلن لم يكن كذا.‬
                                                         ‫وقال ابن قتيبة: يقولون: هذا بشفاعة آلهتنا.‬
‫وقال أبو العباس – بعد حديث زيد بن خالد الذي فيه: )إن ا تعالى قال: أصبح‬
‫مـن عبادي مؤمـن بـي وكافـر.. ( الحديـث، وقـد تقدم ــ وهذا كثيـر فـي الكتاب‬
        ‫ـ ـ‬                    ‫ـ‬     ‫ـ‬           ‫ـ‬      ‫ـ ـ‬             ‫ـ‬
                             ‫والسنة، يذم سبحانه من يضيف إنعامه إلى غيره، ويشرك به.‬
‫قال بعض السلف: هو كقولهم: كانت الريح طيبة، والملح حاذقا، ونحو ذلك مما‬
                                                                                        ‫هو جارٍ على ألسنة كثير.‬
                                                              ‫75‬
‫85‬

                                                                                                           ‫فيه مسائل:‬
                                                               ‫الولى: تفسير معرفة النعمة وإنكارها.‬
                                                         ‫الثانية: معرفة أن هذا جارٍ على ألسنة كثير.‬
                                                               ‫الثالثة: تسمية هذا الكلم إنكارا للنعمة.‬
                                                                     ‫الرابعة: اجتماع الضدين في القلب.‬




  ‫باب قول ا تعالى: ) ف َ ل َ ت َ ج ْ ع َ ل ُو ا ْ ل ِ ل ّ ه ِ أ َ ن د َادا و َأ َ ن ت ُ م ْ ت َ ع ْ ل َ م ُو ن َ( )801( .‬

‫قال ابن عباس في الية: النداد: هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة‬
‫سـوداء فـي ظلمـة الليـل؛ وهـو أن تقول: وا، وحياتـك يـا فلن وحياتـي، وتقول:‬
‫لول كليبة هذا لتانا اللصوص، ولول البط في الدار لتانا اللصوص، وقول الرجل‬
‫لصـاحبه: مـا شاء ا وشئت، وقول الرجـل: لول ا وفلن. ل تجعـل فيهـا فلنا‬
                                                                  ‫هذا كله به شرك( رواه ابن أبي حاتم.‬
‫وعن عمر بن الخطاب رضي ا عنه: أن رسول ا صلى ا عليه وسلم قال:‬
 ‫)من حلف بغير ا فقد كفر أو أشرك( رواه الترمذي وحسنه، وصححه الحاكم.‬
   ‫وقال ابن مسعود: لن أحلف بالله كاذبا أحب إليّ من أن أحلف بغيره صادقا.‬
‫وعن حذيفة رضي ا عنه، عن النبي صلى ا عليه وسلم قال: )ل تقولوا: ما‬
‫شاء ا وشاء فلن، ولكن قولوا: ما شاء ا ثم شاء فلن( رواه أبو داود بسند‬
                                                                                                                 ‫صحيح.‬
‫وجاء عن إبراهيم النخعي، أنه يكره أن يقول: أعوذ بالله وبك، ويجوز أن يقول:‬
              ‫بالله ثم بك. قال: ويقول: لول ا ثم فلن، ول تقولوا: لول ا وفلن.‬
                                                             ‫85‬
‫95‬

                                                                   ‫فيه مسائل:‬
                                            ‫الولى: تفسير آية البقرة في النداد.‬
‫الثانية: أن الصحابة رضي ا عنهم يفسرون الية النازلة في الشرك الكبر بأنها‬
                                                                  ‫تعم الصغر.‬
                                               ‫الثالثة: أن الحلف بغير ا شرك.‬
            ‫الرابعة: أنه إذا حلف بغير ا صادقا، فهو أكبر من اليمين الغموس.‬
                                     ‫الخامسة: الفرق بين الواو وثم في اللفظ.‬



                 ‫باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله‬

‫عـن ابـن عمـر رضـي ا عنهمـا، أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم قال: ) ل‬
‫تحلفوا بآبائك ـم، م ـن حلف بالله فليص ـدق، وم ـن حلف له بالله فليرض. وم ـن لم‬
    ‫ـ‬                         ‫ـ‬       ‫ـ‬                 ‫ـ‬     ‫ـ‬
                             ‫يرض فليس من ا(، رواه ابن ماجه بسند حسن.‬
                                                                   ‫فيه مسائل:‬
                                               ‫الولى: النهي عن الحلف بالباء.‬
                                      ‫الثانية: المر للمحلوف له بالله أن يرضى.‬
                                                     ‫الثالثة: وعيد من لم يرض‬

                       ‫باب قول: ما شاء ا وشئت‬

‫عــن قتيلة، أن يهوديا أتــى النــبي صــلى ا عليــه وســلم فقال: إنكــم تشركون،‬
‫تقولون مـا شاء ا وشئت، وتقولون: والكعبـة، فأمرهـم النـبي صـلى ا عليـه‬
‫وســلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: )ورب الكعبــة، وأن يقولوا: مــا شاء ثــم‬
                                                  ‫شئت( رواه النسائي وصححه.‬
‫وله أيضا عـن ابـن عباس رضـي ا عنهمـا: أن رجل ً قال للنـبي صـلى ا عليـه‬

                                       ‫95‬
‫06‬

          ‫وسلم: ما شاء ا وشئت، فقال: )أ جعلتني لله ندا؟ ما شاء ا وحده(.‬
‫ولبن ماجه عن الطفيـل أخـي عائشة لمهـا قال: رأيت كأني أتيت على نفر من‬
‫اليهود، فقلت: إنكـم لنتـم القوم، لول أنكـم تقولون: عزيـر ابـن ا. قالوا: وإنكـم‬
‫لنت ـم القوم لول أنك ـم تقولون: م ـا شاء ا وشاء محم ـد. ث ـم مررت بنف ـر م ـن‬
 ‫ـ ـ‬              ‫ـ ـ‬                     ‫ـ‬            ‫ـ‬                ‫ـ‬
‫النص ـارى فقلت: إنك ـم لنتـم القوم، لول أنكـم تقولون: المس ـيح ابـن ا، قالوا:‬
           ‫ـ‬     ‫ـ‬               ‫ـ‬                ‫ـ‬     ‫ـ‬              ‫ـ‬
‫وإنكـم لنتـم القوم، لول أنكـم تقولون: مـا شاء ا وشاء محمـد. فلمـا أصـبحت‬
‫أخـبرت بهـا من أخـبرت، ثـم أتيت النبي صلى ا عليـه وسلم فأخبرته. قال: )هل‬
‫أخبرت بها أحدا؟( قلت: نعم. قال: فحمد ا وأثنى عليه، ثم قال: )أما بعد؛ فإن‬
‫طفيل ً رأى رؤيا، أخبر بها من أخبر منكم، وإنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا‬
‫أن أنهاكـم عنهـا. فل تقولوا: مـا شاء ا وشاء محمـد، ولكـن قولوا: مـا شاء ا‬
                                                                                                                 ‫وحده(.‬
                                                                                                             ‫فيه مسائل:‬
                                                                     ‫الولى: معرفة اليهود بالشرك الصغر.‬
                                                                       ‫الثانية: فهم النسان إذا كان له هوى.‬
            ‫الثالثة: قوله صلى ا عليه وسلم: )أ جعلتني لله ندا؟( فكيف بمن قال:‬
                                                     ‫يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك . . . .‬
                                                                                                           ‫والبيتين بعده.‬
                   ‫الرابعة: أن هذا ليس من الشرك الكبر، لقوله: )يمنعني كذا وكذا(.‬
                                                ‫الخامسة: أن الرؤيا الصالحة من أقسام الوحي.‬
                                         ‫السادسة: أنها قد تكون سببا لشرع بعض الحكام.‬

‫باب من سب الدهر فقد آذى الله وقول الله تعـالى: ) و قَا لُوا مَا هِ يَ إِ لَّ حَ يَا تُ نَا ال دُّ نْ يَا نَُو تُ‬
                                                              ‫َ‬
                               ‫الية.‬   ‫)901 (‬
                                                ‫و نَ حْ يَا وَ مَا يُ هْ لِ كُ نَا ِإ لَّ ال دَّ هْ رُ (‬
                                                                                                       ‫َ‬
‫فـي الصـحيح عـن أبـي هريرة، عـن النـبي صـلى ا عليـه وسـلم قال: )قال ا‬
                                                                ‫06‬
‫16‬

‫تعالى: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر، وأنا الدهر، أقلب الليل والنهار( وفي رواية:‬
                                           ‫)ل تسبوا الدهر، فإن ا هو الدهر(.‬
                                                                  ‫فيه مسائل:‬
                                                ‫الولى: النهي عن سب الدهر.‬
                                                       ‫الثانية: تسميته أذى لله.‬
                                  ‫الثالثة: التأمل في قوله: )فإن ا هو الدهر(.‬
                                ‫الرابعة: أنه قد يكون سابا ولو لم يقصده بقلبه.‬

                  ‫باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه‬

‫فـي الصـحيح عـن أبـي هريرة رضـي ا عنـه، عـن النـبي صـلى ا عليـه وسـلم‬
        ‫قال: )إن أخنع اسم عند ا: رجل تسمى ملك الملك، ل مالك إل ا(.‬
                                              ‫قال سفيان: مثل )شاهان شاه(.‬
‫وفي رواية: )أغيظ رجل على ا يوم القيامة وأخبثه(. قوله )أخنع( يعني أوضع.‬
                                                                  ‫فيه مسائل:‬
                                      ‫الولى: النهي عن التسمي بملك الملك.‬
                                 ‫الثانية: أن ما في معناه مثله، كما قال سفيان.‬
  ‫الثالثة: التفطن للتغليظ في هذا ونحوه، مع القطع بأن القلب لم يقصد معناه.‬
                                   ‫الرابعة: التفطن أن هذا لجلل ا سبحانه.‬

            ‫باب احترام أسماء ا وتغيير السم لجل ذلك‬

‫عـن أبـي شريـح: أنـه كان يكنـى أبـا الحكـم؛ فقال له النـبي صـلى ا عليـه وسـلم:‬
‫)إن ا هو الحكم، وإليه الحكم( فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني،‬
‫فحكمـت بينهـم، فرضـي كل الفريقيـن فقال: )مـا أحسـن هذا فمالك مـن الولد؟(‬
‫قلت: شريح، ومسلم، وعبد ا. قال: )فمن أكبرهم؟( قلت: شريح، قال: )فأنت‬

                                      ‫16‬
‫26‬

                                                                                        ‫أبو شريح(، رواه أبو داود وغيره.‬
                                                                                                                    ‫فيه مسائل:‬
                                        ‫الولى: احترام أسماء ا وصفاته ولو لم يقصد معناه.‬
                                                                                             ‫الثانية: تغيير السم لجل ذلك.‬
                                                                                           ‫الثالثة: اختيار أكبر البناء للكنية.‬

   ‫باب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول وقول الله تعالي: ) و لَ ئِن سَ أَ لْ تَ هُ مْ‬
                            ‫َ‬
                                  ‫الية.‬     ‫)011 (‬
                                                     ‫لَ يَ قُو لُ نَّ إِ نََّا كُ نَّا َن خُو ضُ وَ نَ لْ عَ بُ (‬
‫عـن ابـن عمـر، ومحمـد بـن كعـب، وزيـد بـن أسـلم، وقتادة – دخـل حديـث بعضهـم‬
‫فـي بعـض - : أنـه قال رجـل فـي غزوة تبوك: مـا رأينـا مثـل قرائنا هؤلء، أرغـب‬
‫بطونا، ول أكذب ألسـنا، ول أجبـن عنـد اللقاء ــ يعنـي رسـول ا صـلى ا عليـه‬
‫وسـلم وأصـحابه القرّاء ــ فقال له عوف بـن مالك: كذبـت، ولكنـك منافـق، لخـبرن‬
‫رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم. فذهـب عوف إلى رسـول ا صـلى ا عليـه‬
‫وسلم ليخبره فوجد القرآن قد سبقه. فجاء ذلك الرجل إلى رسول ا صلى ا‬
‫عليـه وسـلم وقـد ارتحـل وركـب ناقتـه، فقال: يـا رسـول ا! إنمـا كنـا نخوض‬
      ‫ـ ـ‬            ‫ـ‬    ‫ـ‬          ‫ـ‬      ‫ـ‬     ‫ـ‬      ‫ـ‬     ‫ـ‬    ‫ـ‬
‫ونتحدث حديـث الركـب، نقطـع بـه عنـا الطريـق. فقال ابـن عمـر: كأنـي أنظـر إليـه‬
‫متعلقا بنسـعة ناقة رســول ا صلى ا عليه وسلم، وإن الحجارة تنكب رجليه‬
‫– وهـو يقول: إنم ـا كن ـا نخوض ونلع ـب – فيقول له رس ـول ا صـلى ا علي ـه‬
 ‫ـ‬         ‫ـ‬      ‫ـ‬                ‫ـ‬            ‫ـ ـ‬                ‫ـ‬
‫وسلم: ) أ َ ب ِال ل ّ ه ِ و َآ ي َا ت ِ ه ِ و َ ر َ س ُو ل ِ ه ِ ك ُن ت ُ م ْ ت َ س ْ ت َ ه ْ ز ِ ؤ ُ ن َ( ما يتلفت إليه وما يزيده‬
                                                                                                                         ‫عليه.‬
                                                                                                                    ‫فيه مسائل:‬
                                               ‫الولى: وهي العظيمة: أن من هزل بهذا فهو كافر.‬
                               ‫الثانية: أن هذا هو تفسير الية فيمن فعل ذلك كائنا من كان.‬
                                                  ‫الثالثة: الفرق بين النميمة والنصيحة لله ولرسوله.‬
                                                                      ‫26‬
‫36‬

               ‫الرابعة: الفرق بين العفو الذي يحبه ا وبين الغلظة على أعداء ا.‬
                                                ‫الخامسة: أن من العذار ما ل ينبغي أن يقبل.‬




  ‫باب ما جاء في قول ا تعالى: ) و َ ل َ ئ ِ ن ْ أ َ ذ َ ق ْ ن َا ه ُ ر َ ح ْ م َ ة ً م ّ ن ّا م ِن ب َ ع ْ د ِ‬
                              ‫ض َ ر ّاء م َ س ّ ت ْ ه ُ ل َ ي َ ق ُو ل َ ن ّ ه َ ذ َا ل ِي()111( الية.‬

       ‫قال مجاهد: هذا بعملي وأنا محقوق به. وقال ابن عباس: يريد من عندي.‬
‫وقوله: ) ق َا ل َ إ ِ ن ّم َا أ ُو ت ِي ت ُ ه ُ ع َ ل َى ع ِ ل ْ م ٍ ع ِن د ِي( )211( قال قتادة: على علم منـي‬
‫بوجوه المكاسب. وقال آخرون: على علم من ا أني له أهل. وهذا معنى قول‬
                                                                          ‫مجاهد: أوتيته على شرف.‬
‫وعن أبي هريرة رضي ا عنه أنه سمع رسول ا صلى ا عليه وسلم يقول:‬
‫) إن ثلثة من بني إسرائيل: أبرص، وأقرع، وأعمى. فأراد ا أن يبتليهم، فبعث‬
‫إليهـم ملكا، فأتـى البرص، فقال: أي شيـء أحـب إليـك؟ قال: لون حسـن، وجلد‬
‫حسن، ويذهب عني الذي قد قذرني الناس به قال: فمسحه، فذهب عنه قذره،‬
‫وأعطي لونا حسنا وجلدا حسنا، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البـل أو البقر‬
‫ــ شـك إس ـحاق ــ فأعطـي ناق ـة عشراء، وقال: بارك ا لك فيهـا. قال: فأتـى‬
 ‫ـ‬           ‫ـ‬                            ‫ـ‬      ‫ـ‬           ‫ـ‬     ‫ـ‬
‫القرع، فقال أي شيـء أحـب إليـك قال: شعـر حسـن، ويذهـب عنـي الذي قـد‬
 ‫ـ‬        ‫ـ‬    ‫ـ‬       ‫ـ‬    ‫ـ‬         ‫ـ‬     ‫ـ‬    ‫ـ‬
‫قذرنـي الناس بـه فمسـحه، فذهـب عنـه، وأعطـي شعرا حسـنا، فقال: أي المال‬
‫أحـب إليـك؟ قال: البقـر، أو البـل، فأعطـي بقرة حامل ً، قال: بارك ا لك فيهـا.‬
‫فأتـى العمـى، فقال: أي شيـء أحـب إليـك؟ قال: أن يرد ا إلي بصـري؛ فأبصـر‬
‫به الناس، فمسحه، فرد ا إليه بصره، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم،‬
‫فأعطـي شاة والدا؛ فأنتـج هذان وولد هذا، فكان لهذا وادٍ مـن البـل، ولهذا وادٍ‬
             ‫ـ‬     ‫ـ‬                                 ‫ـ‬                 ‫ـ‬
‫مـن البقـر، ولهذا وادٍ مـن الغنـم، قال: ثـم إنـه أتـى البرص فـي صـورته وهيئتـه.‬
                                                       ‫36‬
‫46‬

‫فقال: رجـل مسـكين، قـد انقطعـت بـي الحبال فـي سـفري، فل بلغ لي اليوم إل‬
‫بالله ثـم بـك، أسـألك بالذي أعطاك اللون الحسـن، والجلد الحسـن، والمال، بعيرا‬
‫أتبلغ بــه فــي ســفري، فقال: الحقوق كثيرة. فقال له: كأنــي أعرفــك، ألم تكــن‬
‫أبرص يقذرك الناس، فقيرا، فأعطاك ا عز وجل المال؟ فقال: إنما ورثت هذا‬
‫المال كابرا عـن كابر، فقال: إن كنـت كاذبا فصـيّرك ا إلى مـا كنـت. قال: وأتـى‬
‫القرع فـي صـورته، فقال له مثـل مـا قال لهذا، وردّ عليـه مثـل مـا ردّ عليـه هذا،‬
‫فقال: إن كنـت كاذبا فصـيّرك ا إلى مـا كنـت. وأتـى العمـى فـي صـورته، فقال:‬
‫رجل مسكين وابن سبيل، قد انقطعت بي الحبال في سفري، فل بلغ لي اليوم‬
‫إل بالله ثـم بـك. أسـألك بالذي ردّ عليـك بصـرك شاة أتبلغ بهـا فـي سـفري، فقال:‬
‫كنـت أعمـى فردّ ا إليّـ بصـري، فخـذ مـا شئت ودع مـا شئت، فوا ل أجهدك‬
‫اليوم بشيـء أخذتـه لله. فقال: أمسـك مالك، فإنمـا ابتليتـم فقـد رضـي ا عنـك،‬
                                                                  ‫وسخط على صاحبيك( أخرجاه.‬
                                                                                              ‫فيه مسائل:‬
                                                                                  ‫الولى: تفسير الية.‬
                                                 ‫الثانية: ما معنى: ) ل َ ي َ ق ُو ل َ ن ّ ه َ ذ َا ل ِي()311( .‬
                               ‫الثالثة: ما معنى قوله: ) أ ُو ت ِي ت ُ ه ُ ع َ ل َى ع ِ ل ْ م ٍ ع ِن د ِي()311(.‬
                                 ‫الرابعة: ما في هذه القصة العجيبة من العبر العظيمة.‬

  ‫باب قول ا تعالى: ) ف َ ل َ م ّا آ ت َا ه ُ م َا ص َا ل ِحا ج َ ع َ ل َ ل َ ه ُ ش ُ ر َ ك َاء ف ِي م َا‬
                                               ‫آ ت َا ه ُ م َا( )411( الية.‬

‫قال ابـن حزم: اتفقوا على تحريـم كـل اسـم معبّـد لغيـر ا؛ كعبـد عمـر، وعبـد‬
                                                   ‫الكعبة، وما أشبه ذلك، حاشا عبد المطلب.‬
‫وعن ابن عباس رضي ا عنه في الية قال: لما تغشـاها آدم حمـلت، فأتاهما‬
‫إبليـس فقال: إنـي صـاحبكما الذي أخرجتكمـا مـن الجنـة لتطيعانـي أو لجعلن له‬
                                                     ‫46‬
‫56‬

‫قرنـي أيـل، فيخرج مـن بطنـك فيشقـه، ولفعلن ولفعلن ــ يخوفهمـا ــ سـّمياه عبـد‬
‫الحارث، فأبيـا أن يطيعاه، فخرج ميتا، ثـم حملت، فأتاهمـا، فقال مثـل قوله، فأبيـا‬
‫أن يطيعاه، فخرج ميتا، ثــم حملت، فأتاهمــا، فذكــر لهمــا فأدركهمــا حــب الولد،‬
‫)‬
    ‫فسـمياه عبـد الحارث فذلك قوله تعالى: ) ج َ ع َ ل َ ل َهـ ش ُ ر َ ك َاء ف ِي م َـا آ ت َا ه ُ م َـا (‬
                                                ‫ُ‬
                                                                                      ‫511( رواه ابن أبي حاتم.‬
‫وله بسـند صـحيح عـن قتادة قال: شركاء فـي طاعتـه، ولم يكـن فـي عبادتـه. وله‬
‫بسند صحيح عن مجاهد في قوله: ) لئن آتيتنا صالحا ( )611( قال: أشفقا أل يكون‬
                                               ‫إنسانا، وذكر معناه عن الحسن وسعيد وغيرهما.‬
                                                                                                       ‫فيه مسائل:‬
                                                                  ‫الولى: تحريم كل اسم معبّد لغير ا.‬
                                                                                            ‫الثانية: تفسير الية.‬
                                  ‫الثالثة: أن هذا الشرك في مجرد تسمية لم تقصد حقيقتها.‬
                                             ‫الرابعة: أن هبة ا للرجل البنت السوية من النعم.‬
          ‫الخامسة: ذكر السلف الفرق بين الشرك في الطاعة، والشرك في العبادة.‬

     ‫باب قول ا تعالى: ) و َ ل ِ ل ّ ه ِ ا ل َس ْ م َاء ا ل ْ ح ُ س ْ ن َى ف َا د ْ ع ُو ه ُ ب ِ ه َا و َ ذ َ ر ُو ا ْ‬
                                    ‫ا ل ّ ذ ِي ن َ ي ُ ل ْ ح ِ د ُو ن َ ف ِي أ َ س ْ م َآ ئ ِ ه ِ ( )711( الية‬

‫ذكر ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي ا عنهما )يُلْحِدُو نَ ف ِي أ َسْمَآئِهِ(: يشركون.‬
‫وعنه: سموا اللت من الله، والعزى من العزيز. وعن العمش: يدخلون فيها ما‬
                                                                                                         ‫ليس منها.‬
                                                                                                       ‫فيه مسائل:‬
                                                                                       ‫الولى: إثبات السماء.‬
                                                                                          ‫الثانية: كونها حسنى.‬
                                                                                      ‫الثالثة: المر بدعائه بها.‬
                                                             ‫56‬
‫66‬

                            ‫الرابعة: ترك من عارض من الجاهلين الملحدين.‬
                                              ‫الخامسة: تفسير اللحاد فيها.‬
                                                  ‫السادسة: وعيد من ألحد.‬



                     ‫باب ل يقال: السلم على ا‬

‫في الصحيح عن ابن مسعود رضي ا عنه قال: كنا إذا كنا مع النبي صلى ا‬
‫عليـه وسـلم فـي الصـلة قلنـا: السـلم على ا مـن عباده، السـلم على فلن،‬
‫فقال النــبي صــلى ا عليــه وســلم: )ل تقولوا الســلم على ا، فإن ا هــو‬
                                                                   ‫السلم(.‬
                                                                ‫فيه مسائل:‬
                                                    ‫الولى: تفسير السلم.‬
                                                           ‫الثانية: أنه تحية.‬
                                                    ‫الثالثة: أنها ل تصلح لله.‬
                                                    ‫الرابعة: العلة في ذلك.‬
                                    ‫الخامسة: تعليمهم التحية التي تصلح لله.‬

                  ‫باب قول: اللهم اغفر لي إن شئت‬

‫في الصحيح عن أبي هريرة رضي ا عنه، أن رسول ا صلى ا عليه وسلم‬
‫قال: )ل يقـل أحدكـم: اللهـم اغفـر لي إن شئت، اللهـم ارحمنـي إن شئت، ليعزم‬
                                             ‫المسألة، فإن ا ل مكره له(.‬
                ‫ولمسلم: )وليعظم الرغبة، فإن ا ل يتعاظمه شيء أعطاه(.‬
                                                                ‫فيه مسائل:‬
                                     ‫الولى: النهي عن الستثناء في الدعاء.‬

                                    ‫66‬
‫76‬

                                                  ‫الثانية: بيان العلة في ذلك.‬
                                               ‫الثالثة: قوله: )ليعزم المسألة(.‬
                                                      ‫الرابعة: إعظام الرغبة.‬
                                                 ‫الخامسة: التعليل لهذا المر.‬

                       ‫باب ل يقول: عبدي وأمتي‬

‫في الصحيح عن أبي هريرة رضي ا عنه، أن رسول ا صلى ا عليه وسلم‬
‫قال: )ل يقل أحدكم: أطعم ربك، وضىء ربك، وليقل: سيدي ومولي، ول يقل:‬
                                ‫عبدي وأمتي، وليقل: فتاي وفتاتي، وغلمي(.‬
                                                                  ‫فيه مسائل:‬
                                         ‫الولى: النهي عن قول: عبدي وأمتي.‬
                          ‫الثانية: ل يقول العبد: ربي، ول يقال له: أطعم ربك.‬
                              ‫الثالثة: تعليم الول قول: فتاي وفتاتي وغلمي.‬
                                  ‫الرابعة: تعليم الثاني قول: سيدي ومولي.‬
                ‫الخامسة: التنبيه للمراد، وهو تحقيق التوحيد حتى في اللفاظ.‬

                        ‫باب ل يرد من سأل ا‬

‫عـن ابـن عمـر رضـي ا عنهما قال: قال رسـول ا صلى ا عليـه وسـلم: )مـن‬
‫استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع‬
‫إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى ترون أنكم قد‬
                             ‫كافأتموه(. رواه أبو داود والنسائي بسند صحيح.‬
                                                                  ‫فيه مسائل:‬
                                              ‫الولى: إعاذة من استعاذ بالله.‬
                                                ‫الثانية: إعطاء من سأل بالله.‬

                                    ‫76‬
‫86‬

                                                                                                               ‫الثالثة: إجابة الدعوة.‬
                                                                                          ‫الرابعة: المكافأة على الصنيعة.‬
                                                      ‫الخامسة: أن الدعاء مكافأة لمن لم يقدر إل عليه.‬
                                                          ‫السادسة: قوله: )حتى ترون أنكم قد كافأتموه(.‬

                                       ‫باب ل يسأل بوجه ا إل الجنة‬

‫عـن جابر رضـي ا عنـه قال: قال رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم: )ل يسـأل‬
                                                                                     ‫بوجه ا إل الجنة(. رواه أبو داود.‬
                                                                                                                                 ‫فيه مسائل:‬
                                            ‫الولى: النهي عن أن يسأل بوجه ا إل غاية المطالب.‬
                                                                                                       ‫الثانية: إثبات صفة الوجه.‬

‫باب ما جاء في ا لّلو وقول الله تعالى: ) يَ قُو لُو نَ لَ وْ كَا نَ لَ نَا مِ نَ ا ل مْ رِ شَ يْ ءٌ مَّا قُ تِ لْ نَا هَا هُ نَا (‬
                                              ‫َ‬
        ‫الية.‬     ‫)911 (‬   ‫)811 ( . وقوله: ) ا لَّ ذِي نَ قَا لُو اْ لِ خْ وَا نِ هِ مْ و قَ عَ دُو اْ لَ وْ أَ طَا عُو نَا مَا قُ تِ لُوا (‬
                                                                              ‫َ‬
‫فـي الصـحيح عـن أبـي هريرة أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم قال: )احرص‬
‫على مـا ينفعـك، واسـتعن بالله ول تعجزن، وإن أصـابك شيـء فل تقـل لو أنـي‬
‫فعلت لكان كذا وكذا؛ ولكــن قــل: قدر ا ومــا شاء فعــل، فإن لو تفتــح عمــل‬
                                                                                                                                   ‫الشيطان(.‬
                                                                                                                                 ‫فيه مسائل:‬
                                                                                ‫الولى: تفسير اليتين في آل عمران.‬
                                                  ‫الثانية: النهي الصريح عن قول: لو، إذا أصابك شيء.‬
                                                    ‫الثالثة: تعليل المسألة بأن ذلك يفتح عمل الشيطان.‬
                                                                                  ‫الرابعة: الرشاد إلى الكلم الحسن.‬
                                         ‫الخامسة: المر بالحرص على ما ينفع مع الستعانة بالله.‬
                                                                         ‫86‬
‫96‬

                                                                   ‫السادسة: النهي عن ضد ذلك وهو العجز.‬



                                            ‫باب النهي عن سب الريح‬

‫عـن أبـي بـن كعـب رضـي ا عنـه أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم قال: )ل‬
‫تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح،‬
‫وخيـر مـا فيهـا، وخيـر مـا أمرت بـه، ونعوذ بـك مـن شـر هذه الريـح، وشـر مـا فيهـا،‬
                                                                                ‫وشر ما أمرت به( صححه الترمذي.‬
                                                                                                                        ‫فيه مسائل:‬
                                                                                         ‫الولى: النهي عن سب الريح.‬
                                       ‫الثانية: الرشاد إلى الكلم النافع إذا رأى النسان ما يكره.‬
                                                                                     ‫الثالثة: الرشاد إلى أنها مأمورة.‬
                                                                    ‫الرابعة: أنها قد تؤمر بخير وقد تؤمر بشر.‬


             ‫باب قول ا تعالى: ) أ َ ن ف ُ س ُ ه ُ م ْ ي َ ظ ُ ن ّو ن َ ب ِال ل ّ ه ِ غ َ ي ْ ر َ ا ل ْ ح َ ق ّ ظ َ ن ّ‬
   ‫ا ل ْ ج َا ه ِ ل ِ ي ّ ة ِ ي َ ق ُو ل ُو ن َ ه َل ل ّ ن َا م ِ ن َ ا ل َم ْ ر ِ م ِن ش َ ي ْ ء ٍ ق ُ ل ْ إ ِ ن ّ ا ل َم ْ ر َ ك ُ ل ّ ه ُ‬
‫ل ِ ل ّ ه ِ( )1( الية. وقوله: ) و َا ل ْ م ُ ش ْ ر ِ ك َا ت ِ ال ظ ّا ن ّي ن َ ب ِال ل ّ ه ِ ظ َ ن ّ ال س ّ و ْ ء ِ ع َ ل َ ي ْ ه ِ م ْ‬
                                                     ‫د َا ئ ِ ر َ ة ُ ال س ّ و ْ ء ِ( )021( الية.‬


‫قال ابـن القيـم فـي اليـة الولى: فسـّر هذا الظـن بأنـه سـبحانه ل ينصـر رسـوله،‬
‫وأن أمره سـيضمحل، وفسـر بظنهـم أن مـا أصـابهم لم يكـن بقدر ا وحكمتـه،‬
‫ففسـر بإنكار الحكمـة، وإنكار القدر، وإنكار أن يتـم أمـر رسـوله، وأن يظهره ا‬
‫على الديـن كله. وهذا هـو الظـن السـوء الذي ظنـه المنافقون والمشركون فـي‬
‫سورة الفتح، وإنما كان هذا ظن السوء؛ لنه ظن غير ما يليق به سبحانه، وما‬
‫يليـق بحكمتـه وحمده ووعده الصـادق، فمـن ظـن أنـه يديـل الباطـل على الحـق‬
                                                                      ‫96‬
‫07‬

‫إدالة مسـتقرة يضمحـل معهـا الحـق، أو أنكـر أن يكون مـا جرى بقضائه وقدره أو‬
‫أنكر أن يكون قدره بحكمة بالغة يستحق عليها الحمد، بل زعم أن ذلك لمشيئة‬
                    ‫مجردة، فذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار.‬
‫وأكثـر الناس يظنون بالله ظـن السـوء فيمـا يختص بهـم وفيمـا يفعله بغيرهـم، ول‬
     ‫يسلم من ذلك إل من عرف ا وأسماءه وصفاته وموجب حكمته وحمده.‬
‫فليعتـن اللبيـب الناصـح لنفسـه بهذا، وليتـب إلى ا ويسـتغفره مـن ظنـه بربـه ظـن‬
‫السـوء، ولو فتشـت مـن فتشـت لرأيـت عنده تعنتا على القدر وملمـة له، وأنـه كان‬
   ‫ينبغي أن يكون كذا وكذا، فمستقل ومستكثر، وفتش نفسك: هل أنت سالم؟‬
            ‫وإل فإني ل إخالك ناجيا‬              ‫فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة‬
                                                                     ‫فيه مسائل:‬
                                                   ‫الولى: تفسير آية آل عمران.‬
                                                         ‫الثانية: تفسير آية الفتح.‬
                                           ‫الثالثة: الخبار بأن ذلك أنواع ل تحصر.‬
     ‫الرابعة: أنه ل يسلم من ذلك إل من عرف السماء والصفات وعرف نفسه.‬

                      ‫باب ما جاء في منكري القدر‬

‫وقال ابـن عمـر: والذي نفـس ابـن عمـر بيده، لو كان لحدهـم مثـل أحـد ذهبا، ثـم‬
‫أنفقـه فـي سـبيل ا مـا قبله ا منـه حتـى يؤمـن بالقدر. ثـم اسـتدل بقول النـبي‬
‫صـلى ا عليـه وسـلم: )اليمان: أن تؤمـن بالله، وملئكتـه، وكتبـه، ورسـله، واليوم‬
                                ‫الخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره(. رواه مسلم.‬
‫وعـن عبادة بـن الصـامت أنـه قال لبنـه: )يـا بنـي إنـك لن تجـد طعـم اليمان حتـى‬
‫تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، سمعت رسول‬
‫ا صــلى ا عليــه وســلم يقول: )إن أول مــا خلق ا القلم، فقال له: اكتــب،‬
‫فقال: رب، وماذا أكتب؟ قال: أكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة( يا بني‬
                                      ‫07‬
‫17‬

 ‫سمعت رسول ا صلى ا وسلم يقول: )من مات على غير هذا فليس مني(.‬
‫وفي رواية لحمد: )إن أول ما خلق ا تعالى القلم، فقال له: اكتب، فجرى في‬
                                  ‫تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة(.‬
‫وفـي روايـة لبـن وهـب: قال رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم: )فمـن لم يؤمـن‬
                                         ‫بالقدر خيره وشره أحرقه ا بالنار(.‬
‫وفـي المسـند والسـنن عـن ابـن الديلمـي قال: أتيـت أبـي بـن كعـب، فقلت: فـي‬
‫نفسـي شيـء مـن القدر، فحدثنـي بشيـء لعـل ا يذهبـه مـن قلبـي، فقال: )لو‬
‫أنفقت مثل أحد ذهبا ما قبله ا منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما اصابك لم‬
‫يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولو مت على غير هذا لكنت من أهل‬
‫النار(. قال: فأتيت عبد ا بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وزيدبن ثابت، فكلهم‬
‫حدثني بمثل ذلك عن النبي صلى ا عليه وسلم. حديث صحيح رواه الحاكم في‬
                                                                     ‫صحيحه.‬
                                                                 ‫فيه مسائل:‬
                                           ‫الولى: بيان فرض اليمان بالقدر.‬
                                                ‫الثانية: بيان كيفية اليمان به.‬
                                         ‫الثالثة: إحباط عمل من لم يؤمن به.‬
                  ‫الرابعة: الخبار بأن أحدا ل يجد طعم اليمان حتى يؤمن به.‬
                                             ‫الخامسة: ذكر أول ما خلق ا.‬
               ‫السادسة: أنه جرى بالمقادير في تلك الساعة إلى قيام الساعة.‬
                      ‫السابعة: براءته صلى ا عليه وسلم ممن لم يؤمن به.‬
                        ‫الثامنة: عادة السلف في إزالة الشبهة بسؤال العلماء.‬
‫التاسعة: أن العلماء أجابوه بما يزيل الشبهة، وذلك أنهم نسبوا الكلم إلى رسول‬
                                              ‫ا صلى ا عليه وسلم فقط.‬

                                    ‫17‬
‫27‬




                      ‫باب ما جاء في المصورين‬

‫عن أبي هريرة رضي ا عنه قال: قال رسول ا صلى ا عليه وسلم: )قال‬
‫ا تعالى: ومـن أظلم ممـن ذهـب يخلق كخلقـي، فليخلقوا ذرة، أو ليخلقوا حبـة،‬
                                                ‫أو ليخلقوا شعيرة(. أخرجاه.‬
‫ولهما عن عائشة رضي ا عنها، أن رسول ا صلى ا عليه وسلم قال: )أشد‬
                         ‫الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهؤون بخلق ا(.‬
‫ولهما عن ابن عباس رضي ا عنهما: سمعت رسول ا صلى ا عليه وسلم‬
‫يقول: )كـل مصـور فـي النار يجعـل له بكـل صـورة صـورها نفـس يعذب بهـا فـي‬
                                                                     ‫جهنم(.‬
‫ولهما عنـه مرفوعا: )من صوّر صورة في الدنيا كلّف أن ينفخ فيها الروح، وليس‬
                                                                     ‫بنافخ(.‬
‫ولمسلم عن أبي الهياج قال: قال لي عليّ: )أل أبعثك على ما بعثني عليه رسول‬
‫ا صلى ا عليه وسلم؟ أل تدع صورة إل طمستها، ول قبرا مشرفا إل سويته(.‬
                                                                ‫فيه مسائل:‬
                                      ‫الولى: التغليظ الشديد في المصورين.‬
‫الثانيـة: التنبيه على العلة، وهو ترك الدب مع ا لقوله: )ومـن أظلم ممن ذهـب‬
                                                             ‫يخلق كخلقي(.‬
          ‫الثالثة: التنبيه على قدرته وعجزهم، لقوله: )فليخلقوا ذرة أو شعيرة(.‬
                                    ‫الرابعة: التصريح بأنهم أشد الناس عذابا.‬
     ‫الخامسة: أن ا يخلق بعدد كل صورة نفسا يعذب بها المصور في جهنم.‬
                                      ‫السادسة: أنه يكلف أن ينفخ فيها الروح.‬
                                     ‫27‬
‫37‬

                                                      ‫السابعة: المر بطمسها إذا وجدت.‬

‫)‬   ‫باب ما جاء في كثرة الحلف وقول ا تعالى: ) و َا ح ْ ف َ ظ ُو ا ْ أ َ ي ْ م َا ن َ ك ُ م ْ (‬
                                                               ‫121(.‬

‫عـن أبـي هريرة رضـي ا عنـه قال: سـمعت رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم‬
                              ‫يقول: )الحلف منفقة للسلعة، ممحقة للكسب( أخرجاه.‬
‫عن سلمان رضي ا عنه أن رسول ا صلى عليه وسلم قال: )ثلثة ل يكلمهم‬
‫ا ول يزكيهـم ولهـم عذاب أليـم: أشيمـط زان، وعائل مسـتكبر، ورجـل جعـل ا‬
        ‫بضاعته، ل يشتري إل بيمينه، ول يبيع إل بيمينه( رواه الطبراني بسند صحيح.‬
‫وفـي الصـحيح عـن عمران بـن حصـين رضـي ا عنـه قال: قال رسـول ا صـلى‬
‫ا عليه وسلم: )خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، قال عمران:‬
‫فل أدري أذكــر بعــد قرنــه مرتيــن أو ثلثا؟ ثــم إن بعدكــم قوما يشهدون ول‬
                 ‫ـ‬          ‫ـ‬                     ‫ـ‬      ‫ـ‬     ‫ـ‬
    ‫يستشهدون، ويخونون ول يؤتمنون، وينذرون ول يوفون، ويظهر فيهم السمن(.‬
‫وفيـه عـن ابـن مسـعود رضـي ا عنـه أن النـبي صـلى ا عليـه وسـلم قال: )خيـر‬
‫الناس قرنـي، ثـم الذيـن يلونهـم، ثـم الذيـن يلونهـم، ثـم يجيـء قوم تسـبق شهادة‬
                                                           ‫أحدهم يمينه، ويمينه شهادته(.‬
                      ‫قال إبراهيم: كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار.‬
                                                                                ‫فيه مسائل:‬
                                                           ‫الولى: الوصية بحفظ اليمان.‬
                              ‫الثانية: الخبار بأن الحلف منفقة للسلعة، ممحقة للبركة.‬
                               ‫الثالثة: الوعيد الشديد فيمن ل يبيع ول يشتري إل بيمينه.‬
                                  ‫الرابعة: التنبيه على أن الذنب يعظم مع قلة الداعي.‬
                                            ‫الخامسة: ذم الذين يحلفون ول يستحلفون.‬
‫السـادسة: ثناؤه صـلى ا عليـه وسـلم على القرون الثلثـة، أو الربعـة، وذكـر مـا‬
                                               ‫37‬
‫47‬

                                                                                                                 ‫يحدث بعدهم.‬
                                                             ‫السابعة: ذم الذين يشهدون ول يستشهدون.‬
                                    ‫الثامنة: كون السلف يضربون الصغار على الشهادة والعهد.‬

 ‫باب ما جاء في ذمة ا وذمة نبيه وقول ا تعالى: ) و َأ َ و ْ ف ُو ا ْ ب ِ ع َ ه ْ د ِ‬
       ‫ال ل ّ ه ِ إ ِ ذ َا ع َا ه َد ت ّ م ْ و َ ل َ ت َن ق ُ ض ُو ا ْ ا ل َي ْ م َا ن َ ب َ ع ْ د َ ت َ و ْ ك ِي د ِ ه َا( )221( الية.‬

‫عـن بريدة رضـي ا عنـه أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم كان إذا أمّـر أميرا‬
‫على جيـش أو سـرية أوصـاه بتقوى ا ومـن معـه مـن المسـلمين خيرا، فقال:‬
‫)اغزوا بسم ا، في سبيل ا، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ول تغلوا ول تغدروا،‬
‫ول تمثلوا، ول تقتلوا وليدا، وإذا لقيــت عدوك مــن المشركيــن فادعهــم إلى ثلث‬
‫خصـال ــ أو خلل ــ فآيتهـن مـا أجابوك فاقبـل منهـم وكـف عنهـم، ثـم ادعهـم إلى‬
‫السـلم فإن هـم أجابوك فاقبـل منهـم، ثـم ادعوهـم إلى التحول مـن دارهـم إلى‬
‫دار المهاجريـن، وأخـبرهم أنهـم إن فعلوا ذلك فلهـم مـا للمهاجريـن، وعليهـم مـا‬
‫على المهاجريـــن، فإن أبوا أن يتحولوا منهـــا فأخـــبرهم أنهـــم يكونون كأعراب‬
‫المسـلمين، يجري عليهـم حكـم ا تعالى، ول يكون لهـم فـي الغنيمـة والفيـء‬
‫شيـء إل أن يجاهدوا مـع المسـلمين، فإن هـم أبوا فاسـألهم الجزيـة، فإن هـم‬
‫أجابوك فاقبــل منهــم وكــف عنهــم، فإن هــم أبوا فاســتعن بالله وقاتلهــم. وإذا‬
‫حاصـرت أهـل حصـن فأرادوك أن تجعـل ذمـة ا وذمـة نـبيه، فل تجعل لهـم ذمـة‬
‫ا وذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك، فإنكم إن تخفروا ذممكم‬
                                       ‫وذمة أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة ا وذمة نبيه.‬
‫وإذا حاصـرت أهـل حصـن فأرادوك أن تنزلهـم على حكـم ا، فل تنزلهـم على‬
‫حكم ا، ولكن أنزلهم على حكمك. فإنك ل تدري، أتصيب حكم ا فيهم أم ل(‬
                                                                                                                     ‫رواه مسلم.‬
                                                                                                                      ‫فيه مسائل:‬
                                                                    ‫47‬
‫57‬

                       ‫الولى: الفرق بين ذمة ا وذمة نبيه، وذمة المسلمين.‬
                                      ‫الثانية: الرشاد إلى أقل المرين خطرا.‬
                                ‫الثالثة: قوله: )اغزوا بسم ا في سبيل ا(.‬
                                          ‫الرابعة: قوله: )قاتلوا من كفر بالله(.‬
                                      ‫الخامسة: قوله: )استعن بالله وقاتلهم(.‬
                               ‫السادسة: الفرق بين حكم ا وحكم العلماء.‬
‫السابعة: في كون الصحابي يحكم عند الحاجة بحكم ل يدري أيوافق حكم ا‬
                                                                         ‫أم ل.‬

                   ‫باب ما جاء في القسام على ا‬

‫عـن جندب بـن عبـد ا رضـي ا قال: قال رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم:‬
 ‫)قال رجل: وا ل يغفر ا لفلن، فقال ا عز وجل: من ذا الذي يتألى عل يّ‬
             ‫أن ل اغفر لفلن؟ إني قد غفرت له وأحبطت عملك( رواه مسلم.‬
‫وفـي حديـث أبـي هريرة أن القائل رجـل عابـد، قال أبـو هريرة: تكلم بكلمـة أو‬
                                                            ‫بقت دنياه وآخرته.‬
                                                                   ‫فيه مسائل:‬
                                          ‫الولى: التحذير من التألي على ا.‬
                            ‫الثانية: كون النار أقرب إلى أحدنا من شراك نعله.‬
                                                    ‫الثالثة: أن الجنة مثل ذلك.‬
                     ‫الرابعة: فيه شاهد لقوله )إن الرجل ليتكلم بالكلمة( الخ..‬
                ‫الخامسة: أن الرجل قد يغفر له بسبب هو من أكره المور إليه.‬

                    ‫باب ل يستشفع بالله على خلقه‬

‫عـن جـبير بـن مطعـم رضـي ا عنـه قال: جاء أعرابـي إلى النـبي صـلى ا عليـه‬

                                     ‫57‬
‫67‬

‫وســلم فقال: يــا رســول ا: نهكــت النفــس، وجاع العيال، وهلكــت الموال،‬
‫فاستسق لنا ربك، فإنا نستشفع بالله عليـك وبك على ا، فقال النـبي صلى ا‬
‫عليـه وسـلم: )سـبحان ا! سـبحان ا!( فمـا زال يسـبح حتـى عرف ذلك فـي‬
             ‫ـ‬                          ‫ـ‬         ‫ـ‬      ‫ـ‬
‫وجوه أصـحابه؛ ثـم قال النـبي صـلى ا عليـه وسـلم: )ويحـك، أتدري مـا ا؟ إن‬
‫شأن ا أعظم من ذلك، إنه ل يستشفع بالله على أحد من خلقه( وذكر الحديث.‬
                                                                 ‫رواه أبو داود.‬
                                                                   ‫فيه مسائل:‬
                              ‫الولى: إنكاره على من قال: نستشفع بالله عليك.‬
                   ‫الثانية: تغيره تغيرا عرف في وجوه أصحابه من هذه الكلمة.‬
                          ‫الثالثة: أنه لم ينكر عليه قوله: )نستشفع بك على ا(.‬
                                       ‫الرابعة: التنبيه على تفسير )سبحان ا(.‬
                                   ‫الخامسة: أن المسلمين يسألونه الستسقاء.‬

  ‫باب ما جاء في حماية النبي صلى ا عليه وسلم حمى التوحيد،‬
                    ‫وسده طرق الشرك‬

‫عـن عبـد ا بـن الشخيـر رضـي ا عنـه، قال: انطلقـت فـي وفـد بنـي عامـر إلى‬
‫النـبي صـلى ا عليـه وسـلم فقلنـا: أنـت سـيدنا، فقال: )السـيد ا تبارك وتعالى(.‬
‫قلنـا: وأفضلنـا فضل ً، وأعظمنـا طول ً؛ فقال: )قولوا بقولكـم، أو بعـض قولكـم، ول‬
                                 ‫يستجرينكم الشيطان( رواه أبو داود بسند جيد.‬
‫وعـن أنـس رضـي ا عنـه، أن ناسـا قالوا: يـا رسـول ا: يـا خيرنـا وابـن خيرنـا،‬
‫وسـيدنا وابـن سـيدنا، فقال: )يـا أيهـا الناس، قولوا بقولكـم، أو بعـض قولكـم، ول‬
‫يسـتهوينكم الشيطان، أنـا محمـد، عبـد ا ورسـوله، مـا أحـب أن ترفعونـي فوق‬
                     ‫منزلتي التي أنزلني ا عز وجل(. رواه النسائي بسند جيد.‬
                                                                   ‫فيه مسائل:‬
                                       ‫67‬
‫77‬

                                                                                            ‫الولى: تحذير الناس من الغلو.‬
                                                           ‫الثانية: ما ينبغي أن يقول من قيل له: أنت سيدنا.‬
                        ‫الثالثة: قوله: )ول يستجرينكم الشيطان( مع أنهم لم يقولوا إل الحق.‬
                                                       ‫الرابعة: قوله: )ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي(.‬

           ‫باب ما جاء في قول ا تعالى: ) و َ م َا ق َ د َ ر ُوا ال ل ّ ه َ ح َ ق ّ ق َ د ْ ر ِ ه ِ‬
                           ‫و َا ل َر ْ ض ُ ج َ م ِي ع ًا ق َ ب ْ ض َ ت ُ ه ُ ي َ و ْ م َ ا ل ْ ق ِ ي َا م َ ة ِ()321( الية.‬
                                                                                                                     ‫ْ‬

‫عـن ابـن مسـعود رضـي ا عنـه قال: جاء حـبر مـن الحبار إلى رسـول ا صـلى‬
‫ا عليـه وسـلم فقال: يـا محمـد! إنـا نجـد أن ا يجعـل السـماوات على إصـبع،‬
‫والرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والماء على إصبع، والثرى على إصبع،‬
‫وسـائر الخلق على إصـبع، فيقول: أنـا الملك. فضحـك النـبي صـلى ا عليـه وسـلم‬
‫حتى بدت نواجذه، تصديقا لقول الحبر، ثم قرأ رسول ا صلى ا عليه وسلم:‬
‫)‬
    ‫) و َ م َا ق َ د َ ر ُوا ال ل ّ ه َ ح َ ق ّ ق َ د ْ ر ِ ه ِ و َا ل َر ْ ض ُ ج َ م ِي ع ًا ق َ ب ْ ض َ ت ُ ه ُ ي َ و ْ م َ ا ل ْ ق ِ ي َا م َ ة ِ(‬
                                                                                   ‫ْ‬
                                                                                                                                     ‫421( الية.‬
‫وفي رواية لمسلم: والجبال والشجر على إصبع، ثم يهزهن فيقول: أنا الملك، أنا‬
‫ا. وفي رواية للبخاري: يجعل السماوات على إصبع، والماء والثرى على إصبع،‬
                                                                                      ‫وسائر الخلق على إصبع( أخرجاه.‬
‫ولمسـلم عـن ابـن عمـر مرفوعا: )يطوي ا السـماوات يوم القيامـة، ثـم يأخذهـن‬
‫بيده اليمن ـى، ث ـم يقول: أن ـا الملك، أي ـن الجبارون؟ أي ـن المتك ـبرون؟ ث ـم يطوي‬
      ‫ـ‬        ‫ـ‬        ‫ـ‬               ‫ـ‬            ‫ـ‬           ‫ـ‬     ‫ـ‬
‫الرضيـن السـبع ثـم يأخذهـن بشماله، ثـم يقول: أنـا الملك، أيـن الجبارون؟ أيـن‬
                                                                                                                                 ‫المتكبرون.‬
‫وروي عـن ابـن عباس، قال: )مـا السـماوات السـبع والرضون السـبع فـي كـف‬
                                                                                    ‫الرحمن إل كخردلة في يد أحدكم(.‬
‫وقال ابن جرير: حدثني يونس، أنبأنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: حدثني أبي،‬
                                                                           ‫77‬
‫87‬

‫قال: قال رسول ا صلى ا عليه وسلم: )ما السماوات السبع في الكرسي إل‬
‫كدراهم سبعة ألقيت في ترس( قال: وقال أبو ذر رضي ا عنه: سمعت رسول‬
‫ا صـلى ا عليـه وسـلم يقول: )مـا الكرسـي فـي العرش إل كحلقـة مـن حديـد‬
                                                                 ‫ألقيت بين ظهري فلة من الرض(.‬
‫وعـن ابـن مسعود قال: )بيـن السـماء الدنيـا والتي تليهـا خمسـمائة عام، وبيـن كـل‬
‫سـماء خمسـمائة عام، وبيـن السـماء السـابعة والكرسـي خمسـمائة عام، وبيـن‬
‫الكرســــي والماء خمســــمائة عام، والعرش فوق الماء، وا فوق العرش، ل‬
‫يخفـى عليـه شيـء مـن أعمالكـم(. أخرجـه ابـن مهدي عـن حماد بـن سـلمه عـن‬
‫عاصـم عـن زر عـن عبدا ورواه بنحوه عـن المسـعودي عـن عاصـم، عـن أبـي‬
      ‫وائل، عن عبد ا. قاله الحافظ الذهبي رحمه ا تعالى، قال: وله طرق.‬
‫وعن العباس بن عبد المطلب رضي ا عنه قال: قال رسول ا صلى ا عليه‬
‫وسـلم: )هـل تدرون كـم بيـن السـماء والرض؟( قلنـا: ا ورسـوله أعلم قال:‬
             ‫ـ‬        ‫ـ‬               ‫ـ‬     ‫ـ ـ‬            ‫ـ‬      ‫ـ‬
‫)بينهما مسيرة خمسمائة سنة، ومن كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة‬
‫وكثف كل سماء خمسمائة سنة، وبين السماء السابعة والعرش بحر بين أسفله‬
‫وأعله كمـا بيـن السـماء والرض، وا سـبحانه وتعالى فوق ذلك، وليـس يخفـى‬
                                ‫عليه شيء من أعمال بني آدم(. أخرجه أبو داود وغيره.‬
                                                                                                      ‫فيه مسائل:‬
        ‫الولى: تفسير قوله: ) و َا ل َر ْ ض ُ ج َ م ِي ع ًا ق َ ب ْ ض َ ت ُ ه ُ ي َ و ْ م َ ا ل ْ ق ِ ي َا م َ ة ِ()521( .‬
                                                                                              ‫ْ‬
‫الثانيـة: أن هذه العلوم وأمثالهـا باقيـة عنـد اليهود الذيـن فـي زمنـه صـلى ا عليـه‬
                                                                      ‫وسلم لم ينكروها ولم يتأولوها.‬
‫الثالثة: أن الحبر لما ذكر للنبي صلى ا عليه وسلم، صدقه، ونزل القرآن بتقرير‬
                                                                                                                 ‫ذلك.‬
‫الرابعـة: وقوع الضحك من رسول ا صلى ا عليـه وسلم، لمـا ذكر الحـبر هذا‬
                                                                                                  ‫العلم العظيم.‬
                                                         ‫87‬
‫97‬

‫الخامسـة: التصـريح بذكـر اليديـن، وأن السـماوات فـي اليـد اليمنـى، والرضيـن فـي‬
                                                                       ‫الخرى.‬
                                             ‫السادسة: التصريح بتسميتها الشمال.‬
                                    ‫السابعة: ذكر الجبارين والمتكبرين عند ذلك.‬
                                      ‫الثامنة: قوله: ) كخردلة في كف أحدكم (.‬
                                ‫التاسعة: عظم الكرسي بالنسبة إلى السماوات.‬
                                  ‫العاشرة: عظم العرش بالنسبة إلى الكرسي.‬
                               ‫الحادية عشرة: أن العرش غير الكرسي والماء.‬
                                     ‫الثانية عشر: كم بين كل سماء إلى سماء.‬
                                ‫الثالثة عشر: كم بين السماء السابعة والكرسي.‬
                                            ‫الرابعة عشر: كم بين الكرسي والماء.‬
                                        ‫الخامسة عشر: أن العرش فوق الماء.‬
                                            ‫السادسة عشرة: أن ا فوق العرش.‬
                                       ‫السابعة عشر: كم بين السماء والرض.‬
                                   ‫الثامنة عشر: كثف كل سماء خمسمائة عام.‬
‫التاســعة عشــر: أن البحــر الذي فوق الســماوات بيــن أعله وأســفله مســيرة‬
                                                                ‫خمسمائة سنة.‬

                         ‫والله سبحانه وتعالى أعلم.‬
 ‫والمد لله رب العالي، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه‬
                                   ‫أجمعي.‬



                                       ‫97‬
‫08‬

‫الحواشي‬

             ‫1. سورة الذاريات، الية: 65,‬
               ‫2. سورة النحل، الية: 63.‬
             ‫3. سورة السراء، الية: 32.‬
              ‫4. سورة النساء، الية: 63.‬
   ‫5. سورة النعام، اليات، 151 ـ 351.‬
             ‫6. سورة النعام، الية: 351.‬
        ‫7. سورة الكافرون، اليتان: 3 ، 5.‬
             ‫8. سورة البقرة، الية: 652.‬
             ‫9. سورة السراء، الية: 22.‬
             ‫01.سورة السراء، الية: 93.‬
              ‫11.سورة النساء، الية: 63.‬
             ‫21.سورة النعام، الية: 28.‬
             ‫31.سورة النحل، الية: 021.‬
           ‫41.سورة المؤمنون، الية: 95.‬
              ‫51.سورة النساء، الية: 84.‬
             ‫61.سورة إبراهيم، الية: 53.‬
             ‫71.سورة إبراهيم، الية: 63.‬
            ‫81.سورة يوسف، الية: 801.‬
             ‫91.سورة السراء، الية: 75.‬
    ‫02.سورة الزخرف، اليتان: 62 ، 72.‬
               ‫12.سورة التوبة، الية: 13.‬
             ‫22.سورة البقرة، الية: 561.‬
    ‫32.سورة الزخرف، اليتان: 62 ، 72.‬
   ‫08‬
‫18‬

                                       ‫42.سورة الزخرف، الية: 82.‬
                                        ‫52.سورة البقرة، الية: 761.‬
                                          ‫62.سورة الزمر، الية: 83.‬
                                       ‫72.سورة يوسف، الية: 601.‬
‫82.من مجموعة التوحيد النجدية )ط مكة المكرمة 1931هـ(: أكبر الكبائر.‬
     ‫92.في فتح المجيد )ص 331(: هو المام إبراهيم بن يزيد النخعي.‬
                                          ‫03.سورة النجم، الية: 91.‬
                                      ‫13.سورة العراف، الية: 831.‬
                                      ‫23.سورة العراف، الية: 831.‬
                               ‫33.سورة النعام، اليتان: 261 ، 361.‬
                                          ‫43.سورة الكوثر، الية: 2.‬
                                         ‫53.سورة التوبة، الية: 801.‬
                                           ‫63.سورة الدهر، الية: 7.‬
                                        ‫73.سورة البقرة، الية: 072.‬
                                           ‫83.سورة الجن، الية: 6.‬
                                ‫93.سورة يونس، اليتان: 601 ، 701.‬
                                      ‫04.سورة العنكبوت، الية: 71.‬
                                        ‫14.سورة الحقاف، اليبة: 5.‬
                                          ‫24.سورة النمل، الية: 26.‬
                                        ‫34.سورة يونس، الية: 601.‬
                              ‫44.سورة العراف، اليتان: 191 ، 291.‬
                                          ‫54.سورة فاطر، الية: 31.‬
                                     ‫64.سورة آل عمران، الية: 821.‬
                                      ‫74.سورة الشعراء، الية: 412.‬
                                ‫18‬
‫28‬

                                    ‫84.سورة آل عمران، الية: 821.‬
                                     ‫94.سورة الشعراء، الية: 412.‬
                                           ‫05.سورة سبأ، الية: 32.‬
                                           ‫15.سورة سبأ، الية: 32.‬
                                       ‫25.سورة النعام، الية: 15.‬
                                         ‫35.سورة الزمر، الية: 44.‬
                                       ‫45.سورة البقرة، الية: 552.‬
                                         ‫55.سورة النجم، الية: 62.‬
                                           ‫65.سورة سبأ، الية: 22.‬
                                        ‫75.سورة النبياء، الية: 82.‬
                                      ‫85.سورة القصص، الية: 65.‬
                                        ‫95.سورة التوبة، الية: 311.‬
                                       ‫06.سورة النساء، الية: 171.‬
                                           ‫16.سورة نوح، الية: 32.‬
                                         ‫26.سورة النجم، الية: 91.‬
                                        ‫36.سورة التوبة، الية: 821.‬
                                        ‫46.سورة النساء، الية: 15.‬
                                       ‫56.سورة المائدة، الية: 06.‬
                                        ‫66.سورة الكهف، الية: 12.‬
                                       ‫76.سورة البقرة، الية: 201.‬
                                        ‫86.سورة النساء، الية: 15.‬
‫96.بياض فـي الصـل. والسـاقطة منـه اسـم الصـحابي، وهـو أبـو هريرة‬
‫رضي ا عنه. أ هـ من التعليق على مجموعة التوحيد النجدية )ط مكة‬
                                      ‫المكرمة 1931هـ( ص 53.‬
                               ‫28‬
‫38‬

                                         ‫07.سورة العراف، الية: 131.‬
                                              ‫17.سورة يسن، الية: 91.‬
‫27.فـي الحديـث حذف يعرف بالقرينـة، أي إل ويقـع فـي نفسـه شيـء مـن‬
‫التأثير بحسب العادة والوراثة، ولكن ا يذهبه من قلب المؤمن ليمانه‬
‫بأن حركـة الطيـر ل تأثيـر لهـا فـي سـير المقاديـر. أ هــ مـن مجموعـة‬
                               ‫ـ‬                     ‫ـ‬      ‫ـ‬
                  ‫التوحيد النجدية )ط مكة المكرمة 1931هـ( ص 73.‬
                                         ‫37.سورة العراف، الية: 131.‬
                                              ‫47.سورة يسن، الية: 91.‬
                                           ‫57.سورة الواقعة، الية: 28.‬
                                           ‫67.سورة الواقعة، الية: 57.‬
                                           ‫77.سورة الواقعة، الية: 28.‬
                                           ‫87.سورة البقرة، الية: 561.‬
                                             ‫97.سورة التوبة، الية: 42.‬
                                           ‫08.سورة البقرة، الية: 661.‬
                                           ‫18.سورة البقرة، الية: 661.‬
                                        ‫28.سورة آل عمران، الية: 571.‬
                                             ‫38.سورة التوبة، الية: 81.‬
                                          ‫48.سورة العنكبوت، الية: 01.‬
                                            ‫58.سورة المائدة، الية: 32.‬
                                             ‫68.سورة النفال، الية: 2.‬
                                            ‫78.سورة النفال، الية: 46.‬
                                             ‫88.سورة الطلق، الية: 3.‬
                                        ‫98.سورة آل عمران، الية: 371.‬
                                          ‫09.سورة العراف، الية: 99.‬
                                   ‫38‬
‫48‬

         ‫19.سورة الحجر، الية: 65.‬
        ‫29.سورة التغابن، الية: 11.‬
        ‫39.سورة الكهف، الية: 011.‬
     ‫49.سورة هود، اليتان: 51 ، 61.‬
           ‫59.سورة النور، الية: 36.‬
          ‫69.سورة التوبة، الية: 13.‬
         ‫79.سورة النساء، الية: 16.‬
         ‫89.سورة البقرة، الية: 11.‬
       ‫99.سورة العراف، الية: 65.‬
             ‫001.المائدة، الية: 05.‬
        ‫101.سورة النساء، الية: 06.‬
        ‫201.سورة البقرة، الية: 11.‬
      ‫301.سورة العراف، الية: 65.‬
       ‫401.سورة المائدة، الية: 05.‬
         ‫501.سورة الرعد، الية: 03.‬
        ‫601.سورة النحل، الية: 38.‬
        ‫701.سورة البقرة، الية: 22.‬
        ‫801.سورة الجاثية، الية: 42.‬
         ‫901.سورة التوبة، الية: 56.‬
        ‫011.سورة فصلت، الية: 05.‬
      ‫111.سورة القصص، الية: 87.‬
        ‫211.سورة فصلت، الية: 05.‬
      ‫311.سورة القصص، الية: 87.‬
     ‫411.سورة العراف، الية: 091.‬
‫48‬
‫58‬

      ‫511.سورة العراف، الية: 981.‬
      ‫611.سورة العراف، الية: 081.‬
     ‫711.سورة آل عمران، الية: 451.‬
     ‫811.سورة آل عمران، الية: 861.‬
     ‫911.سورة آل عمران، الية: 451.‬
           ‫021.سورة الفتح، الية: 6.‬
        ‫121.سورة المائدة، الية: 98.‬
         ‫221.سورة النحل، الية: 19.‬
          ‫321.سورة الزمر، الية: 76.‬
          ‫421.سورة الزمر، الية: 76.‬




‫58‬

كتاب التوحيد

  • 1.
    ‫1‬ ‫كتاب التوحيد‬ ‫الذي هو حق ا على العبيد‬ ‫المام محمد بن عبدالوهاب‬ ‫الفهرس‬ ‫وقول ا تعالى: )وَمَا خَلَقْتُ الْجِنّ وَالِنسَ إ ِل ليَعْبُدُونِ()1( وقوله: )وَلَقَدْ بَعَثْنَا‬ ‫ّ ِ‬ ‫ْ‬ ‫فِي كُلّ أُمّةٍ رّسُول ً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطّاغُوتَ( )2( الية. وقوله: )وَقضَى‬ ‫َ‬ ‫رَبّكَ أَل ّ تَعْبُدُواْ إِل ّ إِيّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا( )3( الية. وقوله: )وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلَ‬ ‫تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا( )4( الية. وقوله: )قلْ تعَالوْاْ أَتلُ مَا حَرّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلّ‬ ‫ْ‬ ‫ُ َ َ‬ ‫تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا( )5( اليات...................................................................7‬ ‫باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب وقول ا تعالى: )الّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ‬ ‫يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ( )31( الية................................................................‬ ‫باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب وقول ا تعالى: )إِنّ إِبْرَاهِيمَ‬ ‫كَانَ أُمّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا ولَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ( )41(. وقال: )وَالّذِينَ هُم بِرَبّهِمْ ل‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫يُشْرِكُونَ( )51(...................................................................................11‬ ‫باب الخوف من الشرك وقول ا عز وجل: )إِنّ اللّهَ ل َ يغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ‬ ‫َ‬ ‫وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء( )61(.......................................................31‬ ‫باب الدعاء إلى شهادة أن ل إله ا وقوله ا تعالى: )قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو‬ ‫إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَناْ وَمَنِ اتّبَعَنِي( )91( الية........................................41‬ ‫َ‬ ‫باب تفسير التوحيد وشهادة أن ل إله إل ا وقول ا تعالى: )أُولَـئِكَ الّذِينَ‬ ‫يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبّهِمُ الوَسِيلَةَ أَيّهُمْ أَقْرَبُ()02( اليه وقوله: )وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ‬ ‫ْ‬ ‫لَبِيهِ وَقَومِهِ إِنّنِي بَرَاء مّمّا تَعْبُدُونَ * إ ِل الّذِي فَطَرَنِي( )12( الية. وقوله: )اتّخَذُواْ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مّن دُونِ اللّهِ()22( الية. وقوله: )وَمِنَ النّاسِ مَن يَتّخِذُ‬ ‫1‬
  • 2.
    ‫2‬ ‫مِن دُونِ اللّهِأَندَادا يُحِبّونَهُمْ كَحُبّ اللّهِ( )32( الية......................................61‬ ‫باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلء أو دفعه وقول ا‬ ‫تعالى: )قلْ أَفَرَأَيْتُم مّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللّهُ بِضُرّ هَلْ هُنّ‬ ‫ُ‬ ‫كَاشِفَاتُ ضُرّهِ()72( الية......................................................................81‬ ‫باب ما جاء في الرقي والتمائم..............................................................‬ ‫باب من تبرك بشجرة أو حجر ونحوهما وقول ا تعالى: )أَفرَأَيْتُمُ اللتَ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫وَالْعُزّى( )92( اليات............................................................................02‬ ‫باب ما جاء في الذبح لغير ا وقول ا تعالى: )قلْ إِنّ صَلَتِي وَنُسُكِي‬ ‫ُ‬ ‫وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ * ل َ شَرِيكَ لَهُ( )23( الية، وقوله: )فَصَلّ لرَبّكَ‬ ‫ِ‬ ‫وَانْحَرْ( )33(.......................................................................................22‬ ‫)43(‬ ‫باب ل يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير ا وقول ا تعالى: )ل َ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا(‬ ‫الية..............................................................................................32‬ ‫باب من الشرك النذر لغير ا وقول ا تعالى: )يُوفُونَ بِالنّذْرِ( )63( وقوله: )وَمَا‬ ‫أَنفَقْتُم مّن نّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مّن نّذْرٍ فَإِنّ اللّهَ يَعْلَمُهُ( )73(..............................42‬ ‫باب من الشرك الستعاذة بغير ا وقول ا تعالى: )وَأَنّهُ كَانَ رِجَالٌ مّنَ‬ ‫الِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ منَ الْجِنّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا( )83(...............................42‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫باب من الشرك أن يستغيث بغير ا أو يدعو غيره وقوله تعالى: )وَل َ تَدْعُ مِن‬ ‫دُونِ اللّهِ مَا ل َ يَنفَعُكَ وَل َ يَضُرّكَ فَإِن فَعَلْتَ فإِنّكَ إِذًا مّنَ الظّالِمِينَ * وَإِن‬ ‫َ‬ ‫يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضرّ فَل َ كَاشِفَ لَهُ إِل ّ هوَ( )93( الية. وقوله: )فَابْتَغُوا عِندَ اللّهِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫الرّزْقَ وَاعْبُدُوهُ()04( الية. وقوله: )وَمَنْ أَضلّ مِمّن يَدْعُو مِن دُونِ اللّهِ مَن ل‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ( )14( اليتان. وقوله: )أَمّن يُجِيبُ الْمُضْطَرّ إِذَا دَعَاهُ‬ ‫وَيَكْشِفُ السّوءَ( )34(..........................................................................52‬ ‫باب قول ا تعالى: )أَيُشْرِكُونَ مَا ل َ يَخْلقُ شَيْئا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * وَلَ‬ ‫ُ‬ ‫يَسْتَطِيعُونَ لهُمْ نَصْرًا( )54( الية. وقوله: )وَالّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ‬ ‫َ‬ ‫2‬
  • 3.
    ‫3‬ ‫مِن قِطْمِيرٍ( )64(الية.........................................................................62‬ ‫باب قول ا تعالى: )حَتّى إِذَا فُزّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبّكُمْ قَالُوا‬ ‫الْحَقّ وَهوَ الْعَلِيّ الكَبِيرُ ()15(................................................................82‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫باب الشفاعـة وقول ا تعالى: )وَأَنذِرْ بِهِ الّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبّهِمْ‬ ‫)45(‬ ‫لَيْسَ لَهُم مّن دُونِهِ ولِيّ وَل َ شَفِيعٌ()35( وقوله: )قُل للّهِ الشّفَاعَةُ جَمِيعًا(‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫وقوله: )مَن ذَا الّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِل ّ بِإذْنِهِ()55( وقوله: )وَكَم مّن مّلَكٍ فِي‬ ‫ِ‬ ‫السّمَاوَاتِ ل تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إ ِل مِن بعْدِ أَن يَأْذنَ اللّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى(‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫)65( وقوله: )قُلِ ادْعُوا الّذِينَ زَعَمْتُم مّن دُونِ اللّهِ ل يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرّةٍ فِي‬ ‫َ‬ ‫السّمَاوَاتِ وَل فِي الَرْضِ ()75( اليتين...................................................03‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫باب قول ا تعالى: )إِنّكَ ل تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ( )95( الية.............................13‬ ‫َ‬ ‫باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين وقول‬ ‫ا عز وجل: )يَا أَهْلَ الْكِتَابِ ل َ تغْلُواْ فِي دِينِكُمْ( )46(...............................23‬ ‫َ‬ ‫باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد ا عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده...43‬ ‫باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون ا.....63‬ ‫باب ما جاء في حماية المصطفى صلى ا عليه وسلم جناب التوحيد وسده‬ ‫كل طريق يوصل إلى الشرك وقول ا تعالى: )لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ منْ‬ ‫ّ‬ ‫أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَليْهِ مَا عَنِتّمْ حَرِيصٌ عَليْكُم( )76( الية................................73‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫باب ما جاء أن بعض هذه المة يعبد الوثان وقول ا تعالى: )أَلَمْ تَرَ إِلَى‬ ‫الّذِينَ أُوتُواْ نصِيبًا مّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجبْتِ وَالطّاغُوتِ( )86( وقوله تعالى: )قلْ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫هَلْ أُنَبّئُكُم بِشَرّ مّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لّعنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ‬ ‫َ‬ ‫الْقرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطّاغُوتَ ()96( وقوله تعالى: )قَالَ الّذِينَ غَلَبُوا عَلَى‬ ‫ِ‬ ‫أَمْرِهِمْ لَنَتّخِذَنّ عَلَيْهِم مّسْجِدًا()07(.........................................................93‬ ‫باب ما جاء في السحر......................................................................14‬ ‫باب بيان شيء من أنواع السحر.........................................................24‬ ‫3‬
  • 4.
    ‫4‬ ‫باب ما جاءفي الكهان ونحوهم.........................................................34‬ ‫باب ما جاء في النشرة.....................................................................44‬ ‫باب ما جاء في التطير وقول ا تعالى: )أَل إِنّمَا طَائرُهُمْ عِندَ اللّهُ وَلَـكِنّ‬ ‫ِ‬ ‫أَكْثَرَهُمْ ل َ يَعْلَمُونَ( )37( .وقوله: )قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ( )47(..........................54‬ ‫باب ما جاء في التنجيم.....................................................................64‬ ‫باب ما جاء في الستسقاء بالنواء وقول ا تعالى: )وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنّكُمْ‬ ‫تُكَذّبُونَ( )57( ...................................................................................74‬ ‫باب قول ا تعالى: )وَمِنَ النّاسِ مَن يَتّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَادا يُحِبّونَهُمْ كَحُبّ‬ ‫اللّهِ()87( الية. وقوله: )قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ(. إلى قول تعالى: ) أَحَبّ‬ ‫إِلَيْكُم مّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ( )97( الية..........................................................84‬ ‫باب قول ا تعالى: )إِنّمَا ذَلِكُمُ الشّيْطَانُ يُخَوّفُ أَولِيَاءهُ فَل َ تَخَافُوهُمْ‬ ‫ْ‬ ‫وَخَافُونِ إِن كُنتُم مّؤْمِنِينَ()18(. وقوله: )إِنّمَا يعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ منْ آمنَ بِاللّهِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وَالْيَوْمِ الخِرِ وَأَقَامَ الصّلَةَ وَآتَى الزّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِل ّ اللّهَ()28( الية.وقوله:‬ ‫)وَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللّهِ فَإذَا أُوذِيَ فِي اللّهِ جَعلَ فِتْنَةَ النّاسِ كعَذَابِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫اللّهِ ( )38( الية.................................................................................94‬ ‫باب قول ا تعالى: )وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكّلُواْ إِن كُنتُم مّؤْمِنِينَ( )48( . وقوله: )إِنّمَا‬ ‫الْمُؤمِنُونَ الّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ( )58( الية وقوله )يَا أَيّهَا النّبيّ حَسْبُكَ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫)‬ ‫اللّهُ وَمنِ اتّبعَكَ مِنَ الْمؤْمِنِينَ( )68( وقوله )وَمَن يَتوَكّلْ عَلَى اللّهِ فَهوَ حَسْبُهُ(‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫78( ................................................................................................05‬ ‫)‬ ‫باب قول ا تعالى: )أَفأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَل َ يأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِل ّ الْقوْمُ الْخَاسِرُونَ(‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫09( وقوله: )قَالَ وَمَن يَقنَطُ مِن رّحْمَةِ رَبّهِ إِل ّ الضّآلّونَ( )19(............................‬ ‫ْ‬ ‫باب من اليمان بالله الصبر على أقدار ا وقول ا تعالى: )وَمَن يؤْمِن بِاللّهِ‬ ‫ُ‬ ‫يَهْدِ قَلْبَهُ( )29(....................................................................................15‬ ‫باب ما جاء في الرياء وقول ا تعالى: )قلْ إِنّمَا أَنَا بَشَرٌ مّثْلكُمْ يُوحَى إِلَيّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫4‬
  • 5.
    ‫5‬ ‫أَنّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌوَاحِدٌ( )39( الية..............................................................25‬ ‫باب من الشرك إرادة النسان بعمله الدنيا وقول ا تعالى: )مَن كَانَ يُرِيدُ‬ ‫الْحَيَاةَ الدّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا ل َ يُبْخَسُونَ * أُوْلَـئِكَ‬ ‫الّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الخِرَةِ إِل ّ النّارُ وَحَبِطَ مَا صَنعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مّا كَانُواْ‬ ‫َ‬ ‫يَعْمَلُونَ()49( اليتين............................................................................35‬ ‫باب من أطاع العلماء والمراء في تحريم ما أحل ا أو تحليل ما حرم ا‬ ‫فقد اتخذهم أربابا من دون ا..........................................................45‬ ‫باب قول ا تعالى: )أَلَمْ تَرَ إِلَى الّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا‬ ‫أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطّاغُوتِ وَقَدْ أُمرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ‬ ‫ِ‬ ‫وَيُرِيدُ الشّيْطَانُ أَن يُضِلهُمْ ضَل َل ً بَعِيدًا( )79( اليات. وقوله: )وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَ‬ ‫ّ‬ ‫تُفْسِدُواْ فِي الَرْضِ قَالُواْ إِنّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ( )89( وقوله: )وَل َ تُفْسِدُواْ فِي‬ ‫الَرْضِ بَعْدَ إِصْلَحِهَا ()99( الية. وقوله: )أَفَحكْمَ الْجَاهِلِيّةِ يَبْغُونَ()001( الية.....55‬ ‫ُ‬ ‫باب من جحد شيئا من السماء والصفات وقول ا تعالى: )وَهُمْ يَكْفُرُونَ‬ ‫بِالرّحْمَـنِ( )501( الية..............................................................................‬ ‫باب قول ا تعالى: )يَعْرفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ ثُمّ يُنكرُونَهَا وَأَكْثَرهُمُ الْكَافِرُونَ( )701(.‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫....................................................................................................75‬ ‫باب قول ا تعالى: )فَل َ تَجعَلُواْ لِلّهِ أَندَادا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ( )801( ..................85‬ ‫ْ‬ ‫باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله.................................................95‬ ‫باب قول: ما شاء ا وشئت..............................................................95‬ ‫باب من سب الدهر فقد آذى ا وقول ا تعـالى: )وَقَالُوا مَا هِيَ إ ِل حَيَاتُنَا‬ ‫ّ‬ ‫الدّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إ ِل الدّهْرُ()901( الية......................................06‬ ‫ّ‬ ‫باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه.....................................................16‬ ‫باب احترام أسماء ا وتغيير السم لجل ذلك......................................16‬ ‫باب من هزل بشيء فيه ذكر ا أو القرآن أو الرسول وقول ا تعالي: )وَلَئِن‬ ‫5‬
  • 6.
    ‫6‬ ‫سَأَلْتهُمْ لَيَقُولُنّ إِنّمَاكُنّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ( )011( الية.....................................26‬ ‫َ‬ ‫باب ما جاء في قول ا تعالى: )وَلَئنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مّنّا مِن بَعْدِ ضَرّاء مَسّتْهُ‬ ‫ِ‬ ‫لَيَقُولَنّ هَذَا لِي()111( الية....................................................................36‬ ‫)411(‬ ‫باب قول ا تعالى: )فَلَمّا آتَاهُمَا صَالِحا جَعَل َ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا(‬ ‫الية..............................................................................................46‬ ‫باب قول ا تعالى: )وَلِلّهِ الَسْمَاء الحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الّذِينَ يُلْحِدُونَ‬ ‫ْ‬ ‫فِي أَسْمَآئِهِ( )711( الية.......................................................................56‬ ‫باب ل يقال: السلم على ا..............................................................66‬ ‫باب قول: اللهم اغفر لي إن شئت.......................................................66‬ ‫باب ل يقول: عبدي وأمتي..................................................................76‬ ‫باب ل يرد من سأل ا.....................................................................76‬ ‫باب ل يسأل بوجه ا إل الجنة...........................................................86‬ ‫باب ما جاء في الّلو وقول ا تعالى: )يَقُولُونَ لوْ كَانَ لَنَا مِنَ الَمْرِ شَيْءٌ مّا‬ ‫َ‬ ‫)911(‬ ‫قُتِلْنَا هَاهُنَا( )811(. وقوله: )الّذِينَ قَالُواْ لِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا(‬ ‫الية..............................................................................................86‬ ‫باب النهي عن سب الريح...................................................................86‬ ‫باب قول ا تعالى: )أَنفُسُهُمْ يَظُنّونَ بِاللّهِ غَيرَ الْحَقّ ظنّ الْجَاهِلِيّةِ يَقُولُونَ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫هَل لّنَا منَ الَمْرِ مِن شَيءٍ قُلْ إِنّ الَمْرَ كُلّهُ لِلّهِ( )1( الية. وقوله: )وَالْمُشْرِكَاتِ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫الظّانّينَ بِاللّهِ ظَنّ السّوءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السوْءِ( )021( الية............................96‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫باب ما جاء في منكري القدر..............................................................07‬ ‫باب ما جاء في المصورين.................................................................27‬ ‫باب ما جاء في كثرة الحلف وقول ا تعالى: )وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ( )121(.......37‬ ‫باب ما جاء في ذمة ا وذمة نبيه وقول ا تعالى: )وَأَوْفُواْ بعَهْدِ اللّهِ إِذَا‬ ‫ِ‬ ‫عَاهَدتّمْ وَل َ تَنقُضُواْ الَيْمَانَ بَعْدَ توْكِيدِهَا( )221( الية..................................47‬ ‫َ‬ ‫6‬
  • 7.
    ‫7‬ ‫باب ما جاءفي القسام على ا........................................................57‬ ‫باب ل يستشفع بالله على خلقه...........................................................57‬ ‫باب ما جاء في حماية النبي صلى ا عليه وسلم حمى التوحيد، وسده‬ ‫طرق الشرك...................................................................................67‬ ‫باب ما جاء في قول ا تعالى: )وَمَا قَدَرُوا اللّهَ حَقّ قَدْرِهِ وَالَرْضُ جَمِيعًا‬ ‫ْ‬ ‫قَبضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ()321( الية...............................................................77‬ ‫ْ‬ ‫الحواشي...........................................................................................‬ ‫وقول ا تعال ى: ) و َ م َ ا خ َ ل َ ق ْ ت ُ ا ل ْ ج ِ ن ّ و َا لِ ن س َ إ ِ ل ل ِ ي َ ع ْ ب ُ د ُون ِ( )1 (‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫وقول ه: ) و َ ل َ ق َد ْ ب َ ع َ ث ْ ن َا ف ِي ك ُ ل ّ أ ُ م ّ ة ٍ ر ّ س ُو ل ً أ َ ن ِ ا ع ْ ب ُ د ُو ا ْ ال ل ّ ه َ و َا ج ْ ت َ ن ِ ب ُو ا ْ‬ ‫ال ط ّا غ ُوت َ( )2 ( الي ة. وقول ه: ) و َ ق َ ض َ ى ر َ ب ّ ك َ أ َ ل ّ ت َ ع ْ ب ُ د ُو ا ْ إ ِ ل ّ إ ِ ي ّا ه ُ‬ ‫و َ ب ِا ل ْ و َا ل ِ د َ ي ْ ن ِ إ ِ ح ْ س َا ن ً ا( )3 ( الي ة. وقول ه: ) و َ ا ع ْ ب ُ د ُو ا ْ ال ل ّ ه َ و َ ل َ ت ُ ش ْ ر ِ ك ُو ا ْ‬ ‫ب ِ ه ِ ش َ ي ْ ئ ً ا( )4 ( الي ة. وقول ه: ) ق ُ ل ْ ت َ ع َا ل َ و ْ ا ْ أ َ ت ْ ل ُ م َا ح َ ر ّ م َ ر َ ب ّ ك ُ م ْ‬ ‫ع َ ل َ ي ْ ك ُ م ْ أ َ ل ّ ت ُ ش ْ ر ِ ك ُو ا ْ ب ِ ه ِ ش َ ي ْ ئ ً ا( )5 ( اليا ت.‬ ‫قال ابـن مسـعود رضـي ا عنـه: مـن أراد أن ينظـر إلى وصـية محمـد صـلى ا‬ ‫عليه وسلم التي عليها خاتمة فليقرأ قوله تعالى: ) ق ُ ل ْ ت َ ع َا ل َ و ْ ا ْ أ َ ت ْ ل ُ م َا ح َ ر ّ م َ‬ ‫ر َ ب ّ ك ُم ـ ْ ع َ ل َ ي ْ ك ُم ـ ْ( – إلى قوله – ) و َأ َ ن ّـ ه َــ ذ َا ص ـ ِ ر َا ط ِي م ُس ـ ْ ت َ ق ِي م ًا..( )6(‬ ‫الية.‬ ‫وعـن معاذ بـن جبـل رضـي ا عنـه قال: كنـت رديـف النـبي صـلى ا عليـه وسـلم‬ ‫على حمار فقال لي: "يــا معاذ أتدري مــا حــق ا على العباد، ومــا حــق العباد‬ ‫على ا؟" فقلت: ا ورســوله أعلم. قال: "حــق ا على العباد أن يعبدوه ول‬ ‫يشركوا بـه شيئا، وحـق العباد على ا أن ل يعذب مـن ل يشرك بـه شيئا" فقلت:‬ ‫7‬
  • 8.
    ‫8‬ ‫يـــا رســـول اأفل أبشـــر الناس؟ قال: "ل تبشرهـــم فيتكلوا" أخرجاه فـــي‬ ‫الصحيحين.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: الحكمة في خلق الجن والنس.‬ ‫الثانية: أن العبادة هي التوحيد؛ لن الخصومة فيه.‬ ‫الثالثـة: أن مـن لم يأت بـه لم يعبـد ا، ففيـه معنـى قوله‪ ‬ول أنتـم عابدون مـا‬ ‫أعبد()7(.‬ ‫الرابعة: الحكمة في إرسال الرسل.‬ ‫الخامسة: أن الرسالة عمّت كل أمة.‬ ‫السادسة: أن دين النبياء واحد.‬ ‫الس ـابعة: المس ـألة الك ـبيرة أن عبادة ا ل تحص ـل إل بالكف ـر بالطاغوت؛ ففي ـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫معنى قوله: ) فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله000 ( )8( الية.‬ ‫الثامنة: أن الطاغوت عام في كل ما عُبِد من دون ا.‬ ‫التاسعة: عظم شأن ثلث اليات المحكمات في سورة النعام عند السلف. وفيها‬ ‫عشر مسائل، أولها النهي عن الشرك.‬ ‫العاشرة: اليات المحكمات ف ـي س ـورة الس ـراء، وفيه ـا ثمان ـي عشرة مس ـألة،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بدأهـا ا بقوله: )ل تجعـل مـع ا إلها ءاخـر فتقعـد مذموما مخذول ً()9(؛ وختمهـا‬ ‫بقولـه: )ول تجعل مع ا إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا()01(، ونبهنا ا‬ ‫سـبحانه على عظـم شأن هذه المسـائل بقوله: )ذلك ممـا أوحـى إليـك ربـك مـن‬ ‫الحكمة( )11(.‬ ‫الحاديـة عشرة: آيـة سـورة النسـاء التـي تسـمى آيـة الحقوق العشرة، بدأهـا ا‬ ‫تعالى بقوله: )واعبدوا ا ول تشركوا به شيئا( )21(.‬ ‫الثانية عشرة:التنبيه على وصية رسول ا صلى ا عليه وسلم عند موته.‬ ‫الثالثة عشرة: معرفة حق ا تعالى علينا.‬ ‫8‬
  • 9.
    ‫9‬ ‫الرابعة عشرة: معرفة حق العباد عليه إذا أدوا حقه.‬ ‫الخامسة عشرة: أن هذه المسألة ل يعرفها أكثر الصحابة.‬ ‫السادسة عشرة: جواز كتمان العلم للمصلحة.‬ ‫السابعة عشرة: استحباب بشارة المسلم بما يسره.‬ ‫الثامنة عشرة: الخوف من التكال على سعة رحمة ا.‬ ‫التاسعة عشرة: قول المسؤول عما ل يعلم: ا ورسوله أعلم.‬ ‫العشرون: جواز تخصيص بعض الناس بالعلم دون بعض.‬ ‫الحاديـة والعشرون: تواضعـه صـلى ا عليـه وسـلم لركوب الحمار مـع الرداف‬ ‫عليه.‬ ‫الثانية والعشرون: جواز الرداف على الدابة.‬ ‫الثالثة والعشرون: فضيلة معاذ بن جبل.‬ ‫الرابعة والعشرون: عظم شأن هذه المسألة.‬ ‫) ا ل ّ ذ ِي ن َ‬ ‫باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب وقول ا تعالى:‬ ‫الية.‬ ‫)31(‬ ‫آ م َ ن ُو ا ْ و َ ل َ م ْ ي َ ل ْ ب ِ س ُو ا ْ إ ِ ي م َا ن َ ه ُم ب ِ ظ ُ ل ْ م ٍ(‬ ‫عن عبادة بن الصامت رضي ا عنه قال: قال رسول ا صلى ا عليه وسلم:‬ ‫)مـن شهـد أن ل إله إل ا وحده ل شريـك له، وأن محمدا عبده ورسـوله، وأن‬ ‫عيسـى عبـد ا ورسـوله وكلمتـه ألقاهـا إلى مريـم وروح منـه، والجنـة حـق، والنار‬ ‫حق أدخله ا الجنة على ما كان من العمل(. أخرجاه. ولهما في حديث عتبان:‬ ‫)فإن ا حرم على النار من قال: ل إله إل ا يبتغي بذلك وجه ا(.‬ ‫وعـن أبـي سـعيد الخدري رضـي ا عنـه عـن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم‬ ‫قال: )قال موسى: يا رب، علمني شيئا أذكرك وأدعوك به. قال: يا موسى: قل ل‬ ‫إله إل ا. قال: يـا رب كـل عبادك يقولون هذا. قال: يـا موسـى، لو أن السـموات‬ ‫السـبع وعامرهـن غيري، والرضيـن السـبع فـي كفـة، ول إله ا فـي كفـة، مالت‬ ‫9‬
  • 10.
    ‫01‬ ‫بهن ل إله ا( ]رواه ابن حبان، والحاكم وصححه[.‬ ‫وللترمذي وحسـنه عـن أنـس رضـي ا عنـه: سـمعت رسـول ا صـلى ا عليـه‬ ‫وسـلم يقول: )قال ا تعالى: يـا ابـن آدم؛ لو أتيتنـي بقراب الرض خطايـا، ثـم‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫لقيتني ل تشرك بي شيئا لتيتك بقرابها مغفرة(.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: سعة فضل ا.‬ ‫الثانية: كثرة ثواب التوحيد عند ا.‬ ‫الثالثة: تكفيره مع ذلك للذنوب.‬ ‫الرابعة: تفسير الية )28( التي في سورة النعام.‬ ‫الخامسة: تأمل الخمس اللواتي في حديث عبادة.‬ ‫السادسة: أنـك إذا جمعت بينه وبيـن حديـث عتبان وما بعده تبين لك معنى قول:‬ ‫)ل إله إل ا( وتبين لك خطأ المغرورين.‬ ‫السابعة: التنبيه للشرط الذي في حديث عتبان.‬ ‫الثامنة: كون النبياء يحتاجون للتنبيه على فضل ل إله إل ا.‬ ‫التاسـعة: التنـبيه لرجحانهـا بجميـع المخلوقات، مـع أن كثيرا ممـن يقولهـا يخـف‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ميزانه.‬ ‫العاشرة: النص على أن الرضين سبع كالسموات.‬ ‫الحادية عشرة: أن لهن عمارا.‬ ‫الثانية عشرة: إثبات الصفات، خلفا للشعرية.‬ ‫الثالثة عشرة: أنك إذا عرفت حديث أنس، عرفت أن قوله في حديث عتبان: )فإن‬ ‫ا حرم على النار من قال ل إله إل ا، يبتغي بذلك وجه ا( أنه ترك الشرك،‬ ‫ليس قولها باللسان.‬ ‫الرابعة عشرة: تأمل الجمع بين كون عيسى ومحمد عبدي ا ورسوليه.‬ ‫الخامسة عشرة: معرفة اختصاص عيسى بكونه كلمة ا.‬ ‫01‬
  • 11.
    ‫11‬ ‫السادسة عشرة: معرفة كونه روحا منه.‬ ‫السابعة عشرة: معرفة فضل اليمان بالجنة والنار.‬ ‫الثامنة عشرة: معرفة قوله: )على ما كان من العمل(.‬ ‫التاسعة عشرة: معرفة أن الميزان له كفتان.‬ ‫العشرون: معرفة ذكر الوجه.‬ ‫باب من حقق التوحيد دخل النة بغير حساب وقول الله تعالى: ) إِ نَّ إِ بْ رَا هِي مَ كَا نَ ُأ مَّ ةً‬ ‫قَا نِ تًا لِ لّ هِ حَ نِي فًا وَ لَ مْ يَ كُ مِ نَ ا لُْ شْ رِ كِ يَ ( )41 ( . وقال: ) وَا لَّ ذِي نَ هُم بِ رَ بِّ هِ مْ لَ يُ شْ رِ كُو نَ ( )51 ( .‬ ‫عـن حصـين بـن عبـد الرحمـن قال: كنـت عنـد سـعيد بـن جـبير فقال: أيكـم رأى‬ ‫الكوكـب الذي انقـض البارحـة؟ فقلت: أنـا، ثـم قلت: أمـا إنـي لم أكـن فـي صـلة،‬ ‫ولكني لُدِـغت، قال: فمـا صـنعت؟ قلت: ارتقيـت قال: فمـا حملك على ذلك؟ قلت:‬ ‫حديث حدثناه الشعبي، قال وما حدثكم؟ قلت: حدثنا عن بريدة بن الحصيب أنه‬ ‫قال: ل رقية إل من عين أو حمة. قال: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع. ولكن‬ ‫حدثنـا ابـن عباس عن النـبي صـلى ا عليـه وسـلم أنـه قال: )عرضـت علي المـم،‬ ‫فرأيـت النـبي ومعـه الرهـط، والنـبي ومعـه الرجـل والرجلن، والنـبي وليـس معـه‬ ‫أحد، إذ رفع لي سواد عظيم، فظننت أنهم أمتي، فقيل لي: هذا موسى وقومه،‬ ‫فنظرت فإذا سـواد عظيـم، فقيـل لي: هذه أمتـك ومعهـم سـبعون ألفا يدخلون‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الجنـة بغيـر حسـاب ول عذاب، ثـم نهـض فدخـل منزله. فخاض الناس فـي أولئك،‬ ‫فقال بعضهـم: فلعلهـم الذيـن صـحبوا رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم. وقال‬ ‫بعضهـم: فلعلهـم الذيـن ولدوا فـي السـلم فلم يشركوا بالله شيئا، وذكروا أشياء،‬ ‫فخرج عليهم رسول ا صلى ا عليه فأخبروه، فقال: )هم الذين ل يسترقون‬ ‫ول يكتوون ول يتطيرون وعلى ربهـم يتوكلون( فقام عكاشـة بـن محصـن فقال:‬ ‫ادع ا أن يجعلنـي منهـم. قال: )أنـت منهـم( ثـم قام رجـل آخـر فقال: ادع ا أن‬ ‫11‬
  • 12.
    ‫21‬ ‫يجعلني منهم. فقال: )سبقك بها عكاشة(.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: معرفة مراتب الناس في التوحيد.‬ ‫الثانية: ما معنى تحقيقه.‬ ‫الثالثة: ثناؤه سبحانه على إبراهيم بكونه لم يكن من المشركين.‬ ‫الرابعة: ثناؤه على سادات الولياء بسلمتهم من الشرك.‬ ‫الخامسة: كون ترك الرقية والكي من تحقيق التوحيد.‬ ‫السادسة: كون الجامع لتلك الخصال هو التوكل.‬ ‫السابعة: عمق علم الصحابة لمعرفتهم أنهم لم ينالوا ذلك إل بعمل.‬ ‫الثامنة: حرصهم على الخير.‬ ‫التاسعة: فضيلة هذه المة بالكمية والكيفية.‬ ‫العاشرة: فضيلة أصحاب موسى.‬ ‫الحادية عشرة: عرض المم عليه، عليه الصلة والسلم.‬ ‫الثانية عشرة: أن كل أمة تحشر وحدها مع نبيها.‬ ‫الثالثة عشرة: قلة من استجاب للنبياء.‬ ‫الرابعة عشرة: أن من لم يجبه أحد يأتي وحده.‬ ‫الخامسـة عشرة: ثمرة هذا العلم، وهـو عدم الغتــرار بالكثــرة، وعــدم الزهـد‬ ‫في القلة.‬ ‫السادسة عشرة: الرخصة في الرقية من العين والحمة.‬ ‫السـابعة عشرة: عمـق علم السـلف لقوله: قـد أحسـن مـن انتهـى إلى مـا سـمع،‬ ‫ولكن كذا وكذا. فعلم أن الحديث الول ل يخالف الثاني.‬ ‫الثامنة عشرة: بعد السلف عن مدح النسان بما ليس فيه.‬ ‫التاسعة عشرة: قوله: )أنت منهم( علم من أعلم النبوة.‬ ‫العشرون: فضيلة عكاشة.‬ ‫21‬
  • 13.
    ‫31‬ ‫الحادية والعشرون: استعمال المعاريض.‬ ‫الثانية والعشرون: حسن خلقه صلى ا عليه وسلم.‬ ‫باب الوف من الشرك وقول الله عز وجل: ) إِ نَّ ال لّ هَ لَ يَ غْ فِ رُ أَن يُ شْ رَ كَ بِ هِ وَ يَ غْ فِ رُ مَا دُو نَ‬ ‫)61 (‬ ‫ذَ لِ كَ لَِن يَ شَاء (‬ ‫وقال الخليل عليه السلم: )واجنبني وبني أن نعبد الصنام( )71( وفي حديث:‬ ‫)أخوف ما أخاف عليكم الشرك الصغر(، فسئل عنه فقال: )الرياء( وعن ابن‬ ‫مسعود رضي ا عنه أن رسول ا صلى ا عليه وسلم قال: )من مات وهو‬ ‫يدعو من دون ا ندا دخل النار( ]رواه البخاري[. ولمسلم عن جابر رضي ا‬ ‫عنه، أن رسول ا صلى ا عليه وسلم قال: )من لقي ا ل يشرك به شيئا‬ ‫دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار(.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: الخوف من الشرك.‬ ‫الثانية: أن الرياء من الشرك.‬ ‫الثالثة: أنه من الشرك الصغر.‬ ‫الرابعة: أنه أخوف ما يخاف منه على الصالحين.‬ ‫الخامسة: قرب الجنة والنار.‬ ‫السادسة: الجمع بين قربهما في حديث واحد.‬ ‫السـابعة: أنـه مـن لقيـه ل يشرك بـه شيئا دخـل الجنـة. ومـن لقيـه يشرك بـه شيئا‬ ‫دخل النار ولو كان من أعبد الناس.‬ ‫الثامنة: المسألة العظيمة: سؤال الخليل له ولبنيه وقاية عبادة الصنام.‬ ‫)‬ ‫التاسعة: اعتباره بحال الكثر، لقوله: ) ر َ ب ّ إ ِ ن ّ ه ُ ن ّ أ َ ض ْ ل َ ل ْ ن َ ك َ ث ِي ر ًا م ّ ن َ ال ن ّا س ِ(‬ ‫81(.‬ ‫العاشرة: فيه تفسير )ل إله إل ا( كما ذكره البخاري.‬ ‫31‬
  • 14.
    ‫41‬ ‫الحادية عشرة: فضيلة من سلم من الشرك.‬ ‫باب الدعاء إلى شهادة أن ل إله ا وقوله ا تعالى: ) ق ُ ل ْ ه َـ ذ ِ ه ِ‬ ‫س َ ب ِي ل ِي أ َ د ْ ع ُو إ ِ ل َى ال ل ّ ه ِ ع َ ل َى ب َ ص ِي ر َ ة ٍ أ َ ن َ ا ْ و َ م َ ن ِ ا ت ّ ب َ ع َ ن ِي( )91( الية.‬ ‫عن ابن عباس رضي ا عنهما، أن رسول ا صلى ا عليه وسلم، لما بعـث‬ ‫معاذا إلى اليمن قال له: )إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم‬ ‫إليه شهادة أن ل إله إل ا ـ وفي رواية: إلى أن يوحدوا ا ـ فإن هم أطاعوك‬ ‫لذلك، فأعلمهم أن ا افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم‬ ‫أطاعوك لذلك: فأعلمهـم أن ا افترض عليهـم صـدقة تؤخـذ مـن أغنيائهـم فترد‬ ‫على فقرائهـــم، فإن هـــم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهـــم، واتـــق دعوة‬ ‫المظلوم، فإنه ليس بينها وبين ا حجاب( أخرجاه.‬ ‫ولهمـا عـن سـهل بـن سـعد رضـي ا عنـه، أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم‬ ‫قال يوم خيـبر: )لعطيـن الرايـة غدا رجل ً يحـب ا ورسـوله، ويحبـه ا ورسـوله،‬ ‫يفتح ا على يديه. فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها. فلما أصبحوا غدوا‬ ‫على رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم كلهـم يرجـو أن يعطاهـا. فقال: )أيـن علي‬ ‫بـن أبـي طالب؟( فقيـل: هـو يشتكـي عينيـه، فأرسـلوا إليـه، فأتـى بـه فبصـق فـي‬ ‫عينيه، ودعا له، فبرأ كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية فقال: )انفذ على رسلك‬ ‫حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى السلم وأخبرهم بما يجب عليهم من حق‬ ‫ا تعالى فيـه، فوا لن يهدي ا بـك رجل ً واحدا، خيـر لك مـن حمـر النعـم(.‬ ‫يدوكون: يخوضون.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: أن الدعوة إلى ا طريق من اتبعه صلى ا عليه وسلم.‬ ‫الثانية: التنبيه على الخلص، لن كثيرا لو دعا إلى الحق فهو يدعو إلى نفسه.‬ ‫41‬
  • 15.
    ‫51‬ ‫الثالثة: أن البصيرة من الفرائض.‬ ‫الرابعة: من دلئل حسن التوحيد: كونه تنزيها لله تعالى عن المسبة.‬ ‫الخامسة: أن من قبح الشرك كونه مسبة لله.‬ ‫السادسة: وهي من أهمها – إبعاد المسلم عن المشركين لئل يصير منهم ولو لم‬ ‫يشرك.‬ ‫السابعة: كون التوحيد أول واجب.‬ ‫الثامنة: أن يبدأ به قبل كل شيء، حتى الصلة.‬ ‫التاسعة: أن معنى: )أن يوحدوا ا(، معنى شهادة: أن ل إله إل ا.‬ ‫العاشرة: أن النسـان قـد يكون مـن أهـل الكتاب، وهـو ل يعرفهـا، أو يعرفهـا ول‬ ‫يعمل بها.‬ ‫الحادية عشرة: التنبيه على التعليم بالتدريج.‬ ‫الثانية عشرة: البداءة بالهم فالهم.‬ ‫الثالثة عشرة: مصرف الزكاة.‬ ‫الرابعة عشرة: كشف العالم الشبهة عن المتعلم.‬ ‫الخامسة عشرة: النهي عن كرائم الموال.‬ ‫السادسة عشرة: اتقاء دعوة المظلوم.‬ ‫السابعة عشرة: الخبار بأنها ل تحجب.‬ ‫الثامنة عشرة: من أدلة التوحيد ما جرى على سيد المرسلين وسادات الولياء من‬ ‫المشقة والجوع والوباء.‬ ‫التاسعة عشرة: قوله: )لعطين الراية( إلخ. علم من أعلم النبوة.‬ ‫العشرون: تفله في عينيه علم من أعلمها أيضا.‬ ‫الحادية والعشرون: فضيلة علي رضي ا عنه.‬ ‫الثانيـة والعشرون: فضـل الصـحابة فـي دوكهـم تلك الليلة وشغلهـم عـن بشارة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الفتح.‬ ‫51‬
  • 16.
    ‫61‬ ‫الثالثة والعشرون: اليمانبالقدر، لحصولها لمن لم يسع لها ومنعها عمن سعى.‬ ‫الرابعة والعشرون: الدب في قوله: )على رسلك(.‬ ‫الخامسة والعشرون: الدعوة إلى السلم قبل القتال.‬ ‫السادسة والعشرون: أنه مشروع لمن دعوا قبل ذلك وقوتلوا.‬ ‫السابعة والعشرون: الدعوة بالحكمة، لقوله: )أخبرهم بما يجب عليهم(.‬ ‫الثامنة والعشرون: المعرفة بحق ا تعالى في السلم.‬ ‫التاسعة والعشرون: ثواب من اهتدى على يده رجل واحد.‬ ‫الثلثون: الحلف على الفتيا.‬ ‫باب تفسير التوحيد وشهادة أن ل إله إل الله وقول الله تعالى: ) أُو لَـ ئِ كَ ا لَّ ذِي نَ يَ دْ عُو نَ‬ ‫يَ بْ تَ غُو نَ إِ لَى رَ بِّ هِ مُ ا لْ وَ سِي لَ ةَ َأ يُّ هُ مْ َأ قْ رَ بُ ( )02 ( اليه وقوله: ) وَ إِ ذْ قَا لَ إِ بْ رَا هِي مُ لَِ بِي هِ و قَ وْ مِ هِ ِإ نَّ نِي‬ ‫َ‬ ‫الية. وقوله: ) ا َتّ خَ ذُو اْ أَ حْ بَا رَ هُ مْ وَ رُ هْ بَا نَ هُ مْ أَ رْ بَا بًا‬ ‫)12 (‬ ‫بَ رَاء مَِّا تَ عْ بُ دُو نَ * ِإ لَّ ا لَّ ذِي فَ طَ رَ نِي (‬ ‫الية. وقوله : ) وَ مِ نَ ال نَّا سِ مَن يَ تَّ خِ ذُ مِن دُو نِ ال لّ هِ أَن دَاد اً يُ حِ بُّو نَ هُ مْ كَ حُ بِّ‬ ‫)22 (‬ ‫مِّن دُو نِ ال لّ هِ (‬ ‫الية.‬ ‫)32 (‬ ‫ال لّ هِ (‬ ‫وفي )الصحيح( عن النبي صلى ا عليه وسلم أنه قال: )من قال: ل إله إل ا‬ ‫وكفر بما يعبد من دون ا، حرم ماله ودمه، وحسابه على ا عز وجل(.‬ ‫61‬
  • 17.
    ‫71‬ ‫وشرح هذا الترجمة: ما بعدها من البواب.‬ ‫فيـه أكـبر المسـائل وأهمهـا: وهـي تفسـير التوحيـد، وتفسـير الشهادة، وبيّنَـها بأمور‬ ‫واضحة.‬ ‫منهـا: آيـة السـراء، بيّـن فيهـا الرد على المشركيـن الذيـن يدعون الصـالحين، ففيهـا‬ ‫بيان أن هذا هو الشرك الكبر.‬ ‫ومنهـا: آيـة براءة، بيّـن فيهـا أن أهـل الكتاب اتخذوا أحبارهـم ورهبانهـم أربابا مـن‬ ‫دون ا، وبين أنهم لم يؤمروا إل بأن يعبدوا إلها واحدا، مع أن تفسيرها الذي ل‬ ‫إشكال فيه: طاعة العلماء والعباد في المعصية، لدعائهم إياهم.‬ ‫ومنهــا قول الخليــل )عليــه الســلم( للكفار: )إننــي برآء ممــا تعبدون * إل الذي‬ ‫فطرنـي( )42( فاسـتثنى مـن المعبوديـن ربـه، وذكـر سـبحانه أن هذه البراءة وهذه‬ ‫الموالة: ه ـي تفس ـير شهادة أن ل إله إل ا. فقال: )وجعله ـا كلم ـة باقي ـة ف ـي‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫عقبه لعلهم يرجعون( )52(.‬ ‫ومنها: آية البقرة: في الكفار الذين قال ا فيهم: )وما هم بخارجين من النار(‬ ‫)‬ ‫62( ذكـر أنهـم يحبون أندادهـم كحـب ا، فدل على أنهـم يحبون ا حبا عظيما،‬ ‫ولم يدخلهم في السلم، فكيف بمن أحب الند أكبر من حب ا؟! فكيف لمن‬ ‫لم يحب إل الند وحده، ولم يحب ا؟!.‬ ‫ومنها قوله صلى ا عليه وسلم: )من قال: ل إله إل ا وكفر بما يعبد من دون‬ ‫ا حرم ماله ودمه، وحسابه على ا( وهذا من أعظم ما يبيّن معنى )ل إله إل‬ ‫ا( فإنـه لم يجعـل التلفـظ بهـا عاصـما للدم والمال، بـل ول معرفـة معناهـا مـع‬ ‫لفظها، بل ول القرار بذلك، بل ول كونه ل يدعو إل ا وحده ل شريك له، بل ل‬ ‫يحرم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون ا، فإن شك أو‬ ‫توقف لم يحرم ماله ودمه. فيالها من مسألة ما أعظمها وأجلها، وياله من بيان ما‬ ‫أوضحه، وحجة ما أقطعها للمنازع.‬ ‫71‬
  • 18.
    ‫81‬ ‫باب منالشرك لبس اللقة واليط ونحوهما لرفع البلء أو دفعه وقول الله تعالى: ) قُ لْ‬ ‫الية.‬ ‫)72 (‬ ‫أَ فَ رَ أَ يْ تُم مَّا تَ دْ عُو نَ مِن دُو نِ ال لَّ هِ إِ نْ أَ رَا دَ نِ يَ ال لَّ هُ بِ ضُ رٍّ هَ لْ هُ نَّ كَا شِ فَا تُ ضُ رِّ هِ (‬ ‫عن عمران بن حصين رضي ا عنه، أن النبي صلى ا عليه وسلم رأى رجلً‬ ‫في يده حلقة من صفر، فقال: )ما هذه(؟ قال: من الواهنة. فقال: )انزعها فإنها‬ ‫ل تزيدك إل وهنا، فإنـك لو مـت وهـي عليـك، مـا أفلحـت أبدا( رواه أحمـد بسـند ل‬ ‫بأس به. وله عن عقبة بن عامر رضي ا عنه مرفوعا: )من تعلق تميمة فل أتم‬ ‫ا له، ومـن تعلق ودعـة فل ودع ا له( وفـي روايـة: )مـن تعلق تميمـة فقـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أشرك(. ولبـن أبـي حاتـم عـن حذيفـة أنـه رأى رجل ً فـي يده خيـط مـن الحمـى‬ ‫فقطعه، وتل قوله: )وما يؤمن أكثرهم بالله إل وهم مشركون( )82(.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: التغليظ في لبس الحلقة والخيط ونحوهما لمثل ذلك.‬ ‫الثانيـة: أن الصـحابي لو مات وهـي عليـه مـا أفلح. فيـه شاهـد لكلم الصـحابة: أن‬ ‫الشرك الصغر أكبر من الكبائر)3(.‬ ‫الثالثة: أنه لم يعذر بالجهالة.‬ ‫الرابعة: أنها ل تنفع في العاجلة بل تضر، لقوله: )ل تزيدك إل وهنا(.‬ ‫الخامسة: النكار بالتغليظ على من فعل مثل ذلك.‬ ‫السادسة: التصريح بأن من تعلق شيئا وكل إليه.‬ ‫السابعة : التصريح بأن من تعلق تميمة فقد أشرك.‬ ‫الثامنة : أن تعليق الخيط من الحمى من ذلك.‬ ‫التاسـعة: تلوة حذيفـة اليـة دليـل على أن الصـحابة يسـتدلون باليات التـي فـي‬ ‫الشرك الكبر على الصغر، كما ذكر بن عباس في آية البقرة.‬ ‫العاشرة: أن تعليق الودع عن العين من ذلك.‬ ‫الحادية عشرة: الدعاء على من تعلق تميمة، أن ا ل يتم له، ومن تعلق ودعة،‬ ‫81‬
  • 19.
    ‫91‬ ‫فل ودع ا له، أي ل ترك ا له.‬ ‫باب ما جاء في الرقي والتمائم‬ ‫فـي )الصـحيح( عـن أبـي بشيـر النصـاري رضـي ا عنـه أنـه كان مـع رسـول ا‬ ‫صـلى ا عليـه وسـلم فـي بعـض أسـفاره، فأرسـل رسـول ً أن ل يبقيـن فـي رقبـة‬ ‫بعيـر قلدة مـن وتـر أو قلدة إل قطعـت. وعـن ابـن مسـعود رضـي ا عنـه قال:‬ ‫ســمعت رســول ا صــلى ا عليــه وســلم يقول: )إن الرقــى والتمائم والتولة‬ ‫شرك( ]رواه أحمـد وأبـو داود[. وعـن عبـد ا بـن عكيـم مرفوعا: )مـن تعلق شيئا‬ ‫وكل إليه(. ]رواه أحمد والترمذي[.‬ ‫)التمائم(: شيء يعلق على الولد من العين، لكن إذا كـان المعلـق من القرآن،‬ ‫فرخـص فيـه بعـض السـلف، وبعضهـم لم يرخـص فيـه، ويجعله مـن المنهـي عنـه،‬ ‫منهم ابن مسعود رضي ا عنه.‬ ‫و)الرقى(: هي التي تسمى العزائم، وخص منه الدليل ما خل من الشرك، فقد‬ ‫رخص فيه رسول ا صلى ا عليه وسلم من العين والحمة.‬ ‫و)التولة(: شيـء يصـنعونه يزعمون أنـه يحب ـب المرأة إلى زوجه ـا، والرج ـل إلى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫امرأته.‬ ‫وروى أحم ـد ع ـن رويف ـع قال: قال لي رس ـول ا ص ـلى ا علي ـه وس ـلم: )ي ـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫رويفـع! لعـل الحياة تطول بـك، فأخـبر الناس أن مـن عقـد لحيتـه، أو تقلد وترا، أو‬ ‫استنجى برجيع دابة أو عظم، فإن محمدا بريء منه(.‬ ‫وعن سعيد بن جبير رضي ا عنه، قال: )من قطع تميمة من إنسان كان كعدل‬ ‫رقب ـة( ]رواه وكي ـع[. وله ع ـن إبراهي ـم )1( قال: كانوا يكرهون التمائم كله ـا، م ـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫القرآن وغير القرآن.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫91‬
  • 20.
    ‫02‬ ‫الولى: تفسير الرقي والتمائم.‬ ‫الثانية: تفسير التولة.‬ ‫الثالثة: أن هذه الثلثة كلها من الشرك من غير استثناء.‬ ‫الرابعة: أن الرقية بالكلم الحق من العين والحمة ليس من ذلك.‬ ‫الخامسة: أن التميمة إذا كانت من القرآن فقد اختلف العلماء هل هي من ذلك‬ ‫أم ل؟.‬ ‫السادسة: أن تعليق الوتار على الدواب عن العين، من ذلك.‬ ‫السابعة: الوعيد الشديد على من تعلق وترا.‬ ‫الثامنة: فضل ثواب من قطع تميمة من إنسان.‬ ‫التاسـعة: أن كلم إبراهيـم ل يخالف مـا تقدم مـن الختلف، لن مراده أصـحاب‬ ‫عبد ا بن مسعود.‬ ‫)92 (‬ ‫باب من تبرك بشجرة أو حجر ونحوهما وقول الله تعالى: ) أَ فَ رَ أَ يْ تُ مُ ال لَّ تَ وَا لْ عُ زَّى (‬ ‫اليات.‬ ‫عن أبي واقد الليثي، قال: خرجنا مع رسول ا صلى ا عليه وسلم إلى حنين‬ ‫ونحــن حدثاء عهــد بكفــر، وللمشركيــن ســدرة يعكفون عندهــا وينوطون بهــا‬ ‫أسلحتهم، يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة فقلنا: يا رسول ا أجعل لنا ذات‬ ‫أنواط كما لهم ذات أنواط فقال رسول ا صلى ا عليه وسلم: )ا أكبر! إنها‬ ‫السنن، قلتم ـ والذي نفسي بيده ـ كما قالت بنو إسرائيل لموسى: )اجعل لنا إلها‬ ‫كمـا لهـم آلهـة قال إنكـم قوم تجهلون( )03( )لتركبـن سـنن مـن كان قبلكـم(. ]رواه‬ ‫الترمذي وصححه[.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫02‬
  • 21.
    ‫12‬ ‫الولى: تفسير آية النجم.‬ ‫الثانية: معرفة صورة المر الذي طلبوا.‬ ‫الثالثة: كونهم لم يفعلوا.‬ ‫الرابعة: كونهم قصدوا التقرب إلى ا بذلك، لظنهم أنه يحبه.‬ ‫الخامسة: أنهم إذا جهلوا هذا فغيرهم أولى بالجهل.‬ ‫السادسة: أن لهم من الحسنات والوعد بالمغفرة ما ليس لغيرهم.‬ ‫السـابعة: أن النـبي صـلى ا عليـه وسـلم لم يعذرهـم، بـل رد عليهـم بقوله: )ا‬ ‫أكبر إنها السنن، لتتبعن سنن من كان قبلكم( فغلظ المر بهذه الثلث.‬ ‫الثامنة: المر الكبير، وهو المقصود: أنه أخبر أن طلبتهـم كطلبـة بني إسرائيل لما‬ ‫قالوا لموسى: )اجْعَل لّنَا إِلَـهًا( )13(.‬ ‫التاسعة: أن نفي هذا معنى )ل إله إل ا(، مع دقته وخفائه على أولئك.‬ ‫العاشرة: أنه حلف على الفتيا، وهو ل يحلف إل لمصلحة.‬ ‫الحادية عشرة: أن الشرك فيه أكبر وأصغر، لنهم لم يرتدوا بهذا.‬ ‫الثانية عشرة: قولهم: )ونحن حدثاء عهد بكفر( فيه أن غيرهم ل يجهل ذلك.‬ ‫الثالثة عشرة: التكبير عند التعجب، خلفا لمن كرهه.‬ ‫الرابعة عشرة: سد الذرائع.‬ ‫الخامسة عشرة: النهي عن التشبه بأهل الجاهلية.‬ ‫السادسة عشرة: الغضب عند التعليم.‬ ‫السابعة عشرة: القاعدة الكلية، لقوله )إنها السنن(.‬ ‫الثامنة عشرة: أن هذا عَلم من أعلم النبوة، لكونه وقع كما أخبر.‬ ‫التاسعة عشرة: أن كل ما ذم ا به اليهود والنصارى في القرآن أنه لنا.‬ ‫العشرون: أنـه متقرر عندهـم أن العبادات مبناهـا على المــر، فصــار فيـه التنـبيه‬ ‫على مسائل القبر. أما )من ربك(؟ فواضح، وأما )من نبيك(؟ فمن إخباره بأنباء‬ ‫الغيب، وأما )ما دينك(؟ فمن قولهم: )اجعل لنا إلها( إلخ.‬ ‫12‬
  • 22.
    ‫22‬ ‫الحادية والعشرون: أن سنة أهل الكتاب مذمومة كسنة المشركين.‬ ‫الثانية والعشرون: أن المنتقل من الباطل الذي اعتاده قلبه ل يُؤمن أن يكون في‬ ‫قلبه بقية من تلك العادة لقولهم: ونحن حدثاء عهد بكفر.‬ ‫باب ما جاء في الذبح لغير الله وقول الله تعالى: ) قُ لْ إِ نَّ صَ لَ تِي وَ نُ سُ كِي و مَ حْ يَا يَ وَ مََا تِي‬ ‫َ‬ ‫الية، وقوله: ) فَ صَ لِّ لِ رَ بِّ كَ وَا نْ حَ رْ ( )33 ( .‬ ‫)23 (‬ ‫لِ لّ هِ رَ بِّ ا لْ عَا لَِ يَ * لَ شَ رِي كَ لَ هُ (‬ ‫عـن علي رضـي ا عنـه قال: حدثنـي رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم بأربـع‬ ‫كلمات: )لعن ا من ذبح لغير ا، لعن ا من لعن ووالديه. لعن ا من آوى‬ ‫محدثا، لعن ا من غير منار الرض( ]رواه مسلم[.‬ ‫وعـن طارق بـن شهاب، أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم قال: )دخـل الجنـة‬ ‫رجـل فـي ذباب، ودخـل النار رجـل فـي ذباب( قالوا: وكيـف ذلك يـا رسـول ا؟!‬ ‫قال: )مـر رجلن على قوم لهـم صـنم ل يجوزه أحـد حتـى يقرب له شيئا، فقالوا‬ ‫لحدهما قرب قال: ليس عندي شيء أقرب قالوا له: قرب ولو ذبابا، فقرب ذبابا،‬ ‫فخلوا سـبيله، فدخـل النار، وقالوا للخـر: قرب، فقال: مـا كنـت لقرب لحـد شيئا‬ ‫دون ا عز وجل، فضربوا عنقه فدخل الجنة( ]رواه أحمد[.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير ) إ ِ ن ّ ص َ ل َت ِي و َ ن ُ س ُ ك ِي(.‬ ‫الثانية: تفسير ) ف َ ص َ ل ّ ل ِ ر َ ب ّ ك َ و َا ن ْ ح َ ر ْ(.‬ ‫الثالثة: البداءة بلعنة من ذبح لغير ا.‬ ‫الرابعة: لعن من لعن والديه، ومنه أن تلعن والدي الرجل فيلعن والديك.‬ ‫الخامسـة: لعـن مـن آوى محدثا وهــو الرجــل يحــدث شيئا يجــب فيـه حـق لله‬ ‫فيلتجيء إلى من يجيره من ذلك.‬ ‫السادسة: لعن من غيـر منار الرض، وهي المراسـيم التي تفرق بين حقـك في‬ ‫الرض وحق جارك، فتغيرها بتقديم أو تأخير.‬ ‫22‬
  • 23.
    ‫32‬ ‫السابعة: الفرق بين لعن المعيّن، ولعن أهل المعاصي على سبيل العموم.‬ ‫الثامنة: هذه القصة العظيمة، وهي قصة الذباب.‬ ‫التاسعة: كونه دخل النار بسبب ذلك الذباب الذي لم يقصده، بل فعله تخلصا من‬ ‫شرهم.‬ ‫العاشرة: معرفـة قدر الشرك فـي قلوب المؤمنيـن، كيـف صـبر ذلك على القتـل،‬ ‫ولم يوافقهم على طلبتهم، مع كونهم لم يطلبوا منه إل العمل الظاهر.‬ ‫الحادية عشرة: أن الذي دخل النار مسلم، لنه لو كان كافرا لم يقل: )دخل النار‬ ‫في ذباب(.‬ ‫الثانيـة عشرة: فيـه شاهـد للحديـث الصـحيح )الجنـة أقرب إلى أحدكـم مـن شراك‬ ‫نعله، والنار مثل ذلك(.‬ ‫الثالثة عشرة: معرفة أن عمل القلب هو المقصود العظم حتى عند عبدة‬ ‫الوثان.‬ ‫الية.‬ ‫)43 (‬ ‫باب ل يذبح لله بكان يذبح فيه لغير الله وقول الله تعالى: ) لَ تَ قُ مْ فِي هِ أَ بَ دًا (‬ ‫عن ثابت بن الضحاك رضي ا عنه، قال: نذر رجل أن ينحر إبل ً ببوانة، فسأله‬ ‫النبي صلى ا عليه وسلم فقال: )هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد(؟‬ ‫قالوا: ل. قال: )فهل كان فيها عيد من أعيادهم(؟ قالوا: ل. فقال رسول ا‬ ‫صلى ا عليه وسلم: )أوف بنذرك، فإنه ل وفاء لنذر في معصية ا، ول فيما ل‬ ‫يملك ابن آدم( ]رواه أبو داود، وإسنادها على شرطهما[.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير قوله: ) لَ تَ قُ مْ فِي هِ أَ بَ دًا( )53(.‬ ‫الثانية: أن المعصية قد تؤثر في الرض، وكذلك الطاعة.‬ ‫الثالثة: رد المسألة المشكلة إلى المسألة البيّنة ليزول الشكال.‬ ‫32‬
  • 24.
    ‫42‬ ‫الرابعة: استفصال المفتي إذا احتاج إلى ذلك.‬ ‫الخامسة: أن تخصيص البقعة بالنذر ل بأس به إذا خل من الموانع.‬ ‫السادسة: المنع منه إذا كان فيه وثن من أوثان الجاهلية ولو بعد زواله.‬ ‫السابعة: المنع منه إذا كان فيه عيد من أعيادهم ولو بعد زواله.‬ ‫الثامنة: أنه ل يجوز الوفاء بما نذر في تلك البقعة، لنه نذر معصية.‬ ‫التاسعة: الحذر من مشابهة المشركين في أعيادهم ولو لم يقصده.‬ ‫العاشرة: ل نذر في معصية.‬ ‫الحادية عشرة: ل نذر لبن آدم فيما ل يملك.‬ ‫وقوله: ) و مَا أَن ف قْ تُم‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫)63 (‬ ‫باب من الشرك النذر لغير الله وقول الله تعالى: ) يُو فُو نَ بِال نَّ ذْ رِ (‬ ‫مِّن نَّ فَ قَ ةٍ أَ وْ نَ ذَ رْ تُ مِّن نَّ ذْ رٍ فَ إِ نَّ ال لّ هَ يَ عْ لَ مُ هُ ( )73 ( .‬ ‫وفي )الصحيح( عن عائشة رضي ا عنها، أن رسول ا صلى ا عليه وسلم‬ ‫قال: )من نذر أن يطيع ا فليطعه، ومن نذر أن يعصي ا فل يعصه(.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: وجوب الوفاء بالنذر.‬ ‫الثانية: إذا ثبت كونه عبادة لله فصرفه إلى غيره شرك.‬ ‫الثالثة: أن نذر المعصية ل يجوز الوفاء به.‬ ‫و َأ َ ن ّ ه ُ ك َا ن َ‬ ‫باب من الشرك الستعاذة بغير ا وقول ا تعالى: )‬ ‫ر ِ ج َا ل ٌ م ّ ن َ ا لِ ن س ِ ي َ ع ُو ذ ُو ن َ ب ِ ر ِ ج َا ل ٍ م ّ ن َ ا ل ْ ج ِ ن ّ ف َ ز َا د ُو ه ُ م ْ ر َ ه َ ق ًا( )83(.‬ ‫ْ‬ ‫وعـن خولة بنـت حكيـم رضـي ا عنهـا قالت: سـمعت رسـول ا صـلى ا عليـه‬ ‫42‬
  • 25.
    ‫52‬ ‫وسلم يقول: )مننزل منزل ً فقال: أعوذ بكلمات ا التامات من شر ما خلق، لم‬ ‫يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك( ]رواه مسلم[.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير آية الجن.‬ ‫الثانية: كونه من الشرك.‬ ‫الثالثـة: السـتدلل على ذلك بالحديـث، لن العلماء اسـتدلوا بـه على أن كلمات ا‬ ‫غير مخلوقة، قالوا: لن الستعاذة بالمخلوق شرك.‬ ‫الرابعة: فضيلة هذا الدعاء مع اختصاره.‬ ‫الخامسة: أن كون الشيء يحصل به مصلحة دنيوية من كف شر أو جلب نفع – ل‬ ‫يدل على أنه ليس من شرك.‬ ‫باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره وقوله تعالى: ) وَ لَ تَ دْ عُ مِن دُو نِ ال لّ هِ مَا‬ ‫لَ يَن فَ عُ كَ و لَ يَ ضُ رُّ كَ فَ إِن فَ عَ لْ تَ فَ إِ نَّ كَ إِ ذًا مِّ نَ ال ظَّا لِ يَ * وَ إِن يَْ سَ سْ كَ ال لّ هُ بِ ضُ رٍّ فَ لَ كَا شِ فَ لَ هُ‬ ‫َ‬ ‫الية. وقوله: ) و مَ نْ‬ ‫َ‬ ‫)04 (‬ ‫الية. وقوله: ) فَا بْ تَ غُوا عِن دَ ال لَّ هِ ال رِّ زْ قَ وَا عْ بُ دُو هُ (‬ ‫)93 (‬ ‫إِ لَّ هُ وَ (‬ ‫اليتان. وقوله: ) َأ مَّن‬ ‫)14 (‬ ‫أَ ضَ لُّ مَِّن يَ دْ عُو مِن دُو نِ ال لَّ هِ مَن لَّ يَ سْ تَ جِي بُ لَ هُ إِ لَى يَو مِ ا لْ قِ يَا مَ ةِ (‬ ‫يُ جِي بُ ا لُْ ضْ طَ رَّ إِ ذَا دَ عَا هُ و يَ كْ شِ فُ ال سُّو ءَ ( )34 ( .‬ ‫َ‬ ‫وروي الطـبراني بإسـناده أنـه كان فـي زمـن النـبي صـلى ا عليـه وسـلم منافـق‬ ‫يؤذي المؤمنيـن، فقال بعضهـم: قوموا بنـا نسـتغيث برسـول ا صـلى ا عليـه‬ ‫وسـلم مـن هذا المنافـق. فقال النـبي صـلى ا عليـه وسـلم: )إنـه ل يسـتغاث بـي،‬ ‫وإنما يستغاث بالله عز وجل(.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: أن عطف الدعاء على الستغاثة من عطف العام على الخاص.‬ ‫)44(‬ ‫الثانية: تفسير قوله: )ول تدع من دون ا لله ما ل ينفعك ول يضرك(‬ ‫52‬
  • 26.
    ‫62‬ ‫الثالثة: أن هذا هو الشرك الكبر.‬ ‫الرابعة: أن أصلح الناس لو يفعله إرضاء لغيره صار من الظالمين.‬ ‫الخامسة: تفسير الية التي بعدها.‬ ‫السادسة: كون ذلك ل ينفع في الدنيا مع كونه كفرا.‬ ‫السابعة: تفسير الية الثالثة.‬ ‫الثامنة: أن طلب الرزق ل ينبغي إل من ا، كما أن الجنة ل تطلب إل منه.‬ ‫التاسعة: تفسير الية الرابعة.‬ ‫العاشرة: أنه ل أضل ممن دعا غير ا.‬ ‫الحادية عشرة: أنه غافل عن دعاء الداعي ل يدري عنه.‬ ‫الثانية عشرة: أن تلك الدعوة سبب لبغض المدعو للداعي وعداوته له.‬ ‫الثالثة عشرة: تسمية تلك الدعوة عبادة للمدعو.‬ ‫الرابعة عشرة: كفر المدعو بتلك العبادة.‬ ‫الخامسة عشرة: أن هذه المور سبب كونه أضل الناس.‬ ‫السادسة عشرة: تفسير الية الخامسة.‬ ‫السـابعة عشرة: المـر العجيـب وهـو إقرار عبدة الوثان أنـه ل يجيـب المضطـر إل‬ ‫ا، ولجل هذا يدعونه في الشدائد مخلصين له الدين.‬ ‫الثامنة عشرة: حماية المصطفى صلى ا عليه وسلم حمى التوحيد والتأدب مع‬ ‫ا عز وجل.‬ ‫باب قول ا تعالى: ) أ َ ي ُ ش ْ ر ِ ك ُو ن َ م َا ل َ ي َ خ ْ ل ُ ق ُ ش َ ي ْئا و َ ه ُ م ْ ي ُ خ ْ ل َ ق ُو ن َ *‬ ‫و َ ل َ ي َ س ْ ت َ ط ِي ع ُو ن َ ل َ ه ُ م ْ ن َ ص ْ ر ًا( )54( الية. وقوله: ) و َا ل ّ ذ ِي ن َ ت َ د ْ ع ُو ن َ م ِن‬ ‫د ُو ن ِ ه ِ م َا ي َ م ْ ل ِ ك ُو ن َ م ِن ق ِ ط ْ م ِي ر ٍ( )64( الية.‬ ‫وفي )الصحيح( عن أنس قال: شُجّ النبي صلى ا عليه وسلم يوم أحد وكسرت‬ ‫رباعيتـه، فقال: )كيـف يفلح قوم شَجّوا نـبيهم(؟ فنزلت: ) ل َ ي ْسـَ ل َكـَ م ِنـَ ا ل َم ْ ر ِ‬ ‫62‬
  • 27.
    ‫72‬ ‫بابقول ا تعالى: ) أ َ ي ُ ش ْ ر ِ ك ُو ن َ م َا ل َ ي َ خ ْ ل ُ ق ُ ش َ ي ْئا و َ ه ُ م ْ ي ُ خ ْ ل َ ق ُو ن َ *‬ ‫الية. وقوله: ) و َا ل ّ ذ ِي ن َ ت َ د ْ ع ُو ن َ م ِن‬ ‫)54(‬ ‫و َ ل َ ي َ س ْ ت َ ط ِي ع ُو ن َ ل َ ه ُ م ْ ن َ ص ْ ر ًا(‬ ‫الية.‬ ‫)64(‬ ‫د ُو ن ِ ه ِ م َا ي َ م ْ ل ِ ك ُو ن َ م ِن ق ِ ط ْ م ِي ر ٍ(‬ ‫وفي )الصحيح( عن أنس قال: شُجّ النبي صلى ا عليه وسلم يوم أحد وكسرت‬ ‫رباعيتـه، فقال: )كيـف يفلح قوم شَجّوا نـبيهم(؟ فنزلت: ) ل َ ي ْسـَ ل َكـَ م ِنـَ ا ل َم ْ ر ِ‬ ‫ش َ ي ْ ء ٌ( )74( وفيـه عـن ابـن عمـر رضـي ا عنهمـا أنـه سـمع رسـول ا صـلى ا‬ ‫عليه وسلم يقول إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الخيرة من الفجر: )اللهم‬ ‫العـن فلنا وفلنا( بعدمـا يقول: )سـمع ا لمـن حمده، ربنـا ولك الحمـــد( فأنزل‬ ‫ا تعالى: ) ل َ ي ْس ـ َ ل َك ـ َ م ِن ـ َ ا ل َم ْ ر ِ ش َ ي ْ ء ٌ( )74( اليـة وفـي روايـة: يدعـو على‬ ‫صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام، فنزلت ) ل َ ي ْ س َ ل َ ك َ م ِ ن َ‬ ‫ا ل َم ْ ر ِ ش َ ي ْ ء ٌ( وفيـه عـن أبـي هريرة رضـي ا عنـه قال: قام رسـول ا صـلى‬ ‫ا عليه وسلم حين أنزل عليه: ) و َأ َ ن ذ ِ ر ْ ع َ ش ِي ر َ ت َ ك َ ا ل َق ْ ر َ ب ِي ن َ( قال: )يا معشر‬ ‫ْ‬ ‫قريش ـ أو كلمة نحوها ـ اشتروا أنفسكم، ل أغني عنكم من ا شيئا، يا عباس‬ ‫بـن عبـد المطلب ل أغنـي عنـك مـن ا شيئا، يـا صـفية عمـة رسـول ا صـلى ا‬ ‫عليه وسلم ل أغني عنك من ا شيئا، ويا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما‬ ‫شئت ل أغني عنك من ا شيئا(.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير اليتين.‬ ‫الثانية: قصة أحد.‬ ‫الثالثة: قنوت سيد المرسلين وخلفه سادات الولياء يؤمنون في الصلة.‬ ‫الرابعة: أن المدعو عليهم كفار.‬ ‫الخامسة: أنهم فعلوا أشياء ما فعلها غالب الكفار. منها: شجهم نبيهم وحرصهم‬ ‫على قتله، ومنها: التمثيل بالقتلى مع أنهم بنو عمهم.‬ ‫72‬
  • 28.
    ‫82‬ ‫)84(.‬ ‫السادسة: أنزل ا عليه في ذلك ) ل َ ي ْ س َ ل َ ك َ م ِ ن َ ا ل َم ْ ر ِ ش َ ي ْ ء ٌ(‬ ‫السابعة: قوله: ) أ َ و ْ ي َ ت ُو ب َ ع َ ل َ ي ْ ه ِ م ْ أ َ و ْ ي ُ ع َ ذ ّ ب َ ه ُ م ْ ف َ إ ِ ن ّ ه ُ م ْ ظ َا ل ِ م ُو ن َ( )94( فتاب‬ ‫عليهم فآمنوا.‬ ‫الثامنة: القنوت في النوازل.‬ ‫التاسعة: تسمية المدعو عليهم في الصلة بأسمائهم وأسماء آبائهم.‬ ‫العاشرة: لعنه المعين في القنوت.‬ ‫الحاديـة عشرة: قصـته صـلى ا عليـه وسـلم لمـا أنزل عليـه: ) و َأ َ ن ذ ِ ر ْ ع َ ش ِي ر َ ت َ ك َ‬ ‫)05(.‬ ‫ا ل َق ْ ر َ ب ِي ن َ(‬ ‫ْ‬ ‫الثانيـة عشرة: جدّه صـلى ا عليـه وسـلم فـي هذا المـر، بحيـث فعـل مـا نسـب‬ ‫بسببه إلى الجنون، وكذلك لو يفعله مسلم الن.‬ ‫الثالثـة عشرة: قوله للبعـد والقرب: )ل أغنـي عنـك مـن ا شيئا( حتـى قال: )يـا‬ ‫فاطمـة بنـت محمـد ل أغنـي عنـك مـن ا شيئا( فإذا صـرح صـلى ا عليـه وسـلم‬ ‫وهو سيد المرسلين بأنه ل يغني شيئا عن سيدة نساء العالمين، وآمن النسان‬ ‫أنه صلى ا عليه وسلم ل يقول إل الحق، ثم نظر فيما وقع في قلوب خواص‬ ‫الناس الن ـ تبين له التوحيد وغربة الدين.‬ ‫باب قول ا تعالى: ) ح َ ت ّى إ ِ ذ َا ف ُ ز ّ ع َ ع َن ق ُ ل ُو ب ِ ه ِ م ْ ق َا ل ُوا م َا ذ َا ق َا ل َ‬ ‫ر َ ب ّ ك ُ م ْ ق َا ل ُوا ا ل ْ ح َ ق ّ و َ ه ُ و َ ا ل ْ ع َ ل ِ ي ّ ا ل ْ ك َ ب ِي ر ُ ()15(.‬ ‫وفـي )الصـحيح( عـن أبـي هريرة رضـي ا عنـه عـن النـبي صـلى ا عليـه وسـلم‬ ‫قال: )إذا قضـى ا المـر فـي السـماء ضربـت الملئكـة بأجنحتهـا خضعانا لقوله،‬ ‫كأنه سلسلة على صفوان ينفذهم ذلك. حتى إذا فُزّع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال‬ ‫ربكـم؟ قالوا: الحـق وهـو العلي الكـبير فيسـمعها مسـترق السـمع ــ ومسـترق‬ ‫السمع هكذا بعضه فوق بعض ـ وصفه سفيان بكفه فحرفها وبدد بين أصابعه ـ‬ ‫82‬
  • 29.
    ‫92‬ ‫فيسـمع الكلمـة فيلقيهـاإلى مـن تحتـه، ثـم يلقيهـا الخـر إلى مـن تحتـه، حتـى يلقيهـا‬ ‫عـن لسـان السـاحر أو الكاهـن فربمـا أدركـه الشهاب قبـل أن يلقيهـا، وربمـا ألقاهـا‬ ‫قبل أن يدركه، فيكذب معها مائة كذبة فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا: كذا‬ ‫وكذا فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء(.‬ ‫وعـن النواس بـن سـمعان رضـي ا عنـه قال: قال رسـول ا صـلى ا عليـه‬ ‫وسلم: )إذا أراد ا تعالى أن يوحي بالمـر تكلـم بالوحي أخذت السمـاوات منه‬ ‫رجفـة ــ أو قال رعدة ــ شديدة خوفا مـن ا عـز وجـل. فإذا سـمع ذلك أهـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫السماوات صعقوا وخروا سجدا. فيكون أول من يرفع رأسه جبريل، فيكلمه ا‬ ‫من وحيه بما أراد، ثم يمر جبريل على الملئكة، كلما مر بسماء سأله ملئكتها:‬ ‫ماذا قال ربنـا يـا جبريـل؟ فيقول جبريـل: قال الحـق وهـو العلي الكـبير فيقولون‬ ‫كلهم مثل ما قال جبريل. فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره ا عز وجل(.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير الية.‬ ‫الثانيــة: مــا فيهــا مــن الحجــة على إبطال الشرك، خصــوصا مــن تعلق على‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الصالحين، وهي الية التي قيل: إنها تقطع عروق شجرة الشرك من القلب.‬ ‫)25(.‬ ‫الثالثة: تفسير قوله: ) ر َ ب ّ ك ُ م ْ ق َا ل ُوا ا ل ْ ح َ ق ّ و َ ه ُ و َ ا ل ْ ع َ ل ِ ي ّ ا ل ْ ك َ ب ِي ر ُ(‬ ‫الرابعة: سبب سؤالهم عن ذلك.‬ ‫الخامسة: أن جبريل هو الذي يجيبهم بعد ذلك بقوله: )قال كذا وكذا(.‬ ‫السادسة: ذكر أن أول من يرفع رأسه جبريل.‬ ‫السابعة: أن يقول لهل السماوات كلهم، لنهم يسألونه.‬ ‫الثامنة: أن الغشي يعم أهل السماوات كلهم.‬ ‫التاسعة: ارتجاف السماوات لكلم ا.‬ ‫العاشرة: أن جبريل هو الذي ينتهي بالوحي إلى حيث أمره ا.‬ ‫الحادية عشرة: ذكر استراق الشياطين.‬ ‫92‬
  • 30.
    ‫03‬ ‫الثانية عشرة: صفة ركوب بعضهم بعضا.‬ ‫الثالثة عشرة: إرسال الشهب.‬ ‫الرابعـة عشرة: أنـه تارة يدركـه الشهاب قبـل أن يلقيهـا، وتارة يلقيهـا فـي أذن وليـه‬ ‫من النس قبل أن يدركه.‬ ‫الخامسة عشرة: كون الكاهن يصدق بعض الحيان.‬ ‫السادسة عشرة: كونه يكذب معها مائة كذبة.‬ ‫السابعة عشرة: أنه لم يصدق كذبه إل بتلك الكلمة التي سمعت من السماء.‬ ‫الثامنة عشرة: قبول النفوس للباطل، كيف يتعلقون بواحدة ول يعتبرون بمائة؟!.‬ ‫التاســعة عشرة: كونهــم يلقــي بعضهــم إلى بعــض تلك الكلمــة ويحفظونهــا‬ ‫ويستدلون بها.‬ ‫العشرون: إثبات الصفات خلفا للشعرية المعطلة.‬ ‫الحاديـة والعشرون: التصـريح بأن تلك الرجفـة والغشـي كانـا خوفا مـن ا عـز‬ ‫وجل.‬ ‫الثانية والعشرون: أنهم يخرون لله سجدا.‬ ‫باب الشفاعـة وقول الله تعالى: ) وَ أَن ذِ رْ بِ هِ ا لَّ ذِي نَ يَ خَا فُو نَ أَن يُ حْ شَ رُو اْ إِ لَى رَ بِّ هِ مْ لَ يْ سَ لَ هُم مِّن‬ ‫وقوله: ) مَن ذَا ا لَّ ذِي يَ شْ فَ عُ‬ ‫)45 (‬ ‫دُو نِ هِ وَ لِ يٌّ وَ لَ شَ فِي عٌ ( )35 ( وقوله: ) قُل لِّ لَّ هِ ال شَّ فَا عَ ةُ جَ مِي عًا (‬ ‫وقوله: ) و كَم مِّن مَّ لَ كٍ فِي ال سَّ مَا وَا تِ لَ تُ غْ نِي شَ فَا عَ تُ هُ مْ شَ يْ ئًا إِ لَّ مِن بَ عْ دِ‬ ‫َ‬ ‫)55 (‬ ‫عِ نْ دَ هُ ِإ لَّ بِ إِ ذْ نِ هِ (‬ ‫وقوله: ) قُ لِ ا دْ عُوا ا لَّ ذِي نَ زَ عَ مْ تُم مِّن دُو نِ ال لَّ هِ لَ يَْ لِ كُو نَ‬ ‫)65 (‬ ‫أَن يَ أْ ذَ نَ ال لَّ هُ لَِن يَ شَاء وَ يَ رْ ضَى (‬ ‫اليتي.‬ ‫)75 (‬ ‫مِ ثْ قَا لَ ذَ رَّ ةٍ فِي ال سَّ مَا وَا تِ و لَ فِي ا لَْ رْ ضِ (‬ ‫َ‬ ‫قال أبو العباس: نفى ا عما سواه كل ما يتعلق به المشركون، فنفى أن يكون‬ ‫لغيره ملك أو قسـط منـه، أو يكون عونا لله، ولم يبـق إل الشفاعـة، فـبين أنهـا ل‬ ‫)85(‬ ‫تنفـع إل لمـن أذن له الرب، كمـا قال تعالى: )ول يشفعون إل لمـن ارتضـى(‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون، هي منتفية يوم القيامة كما نفاها القرآن،‬ ‫03‬
  • 31.
    ‫13‬ ‫وأخبر النبي صلىا عليه وسلم أنه يأتي فيسجد لربه ويحمده، ل يبدأ بالشفاعة‬ ‫أول ً، ثم يقال له: ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تُعط، واشفع تُشفع.‬ ‫وقال له أبو هريرة: من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول ا؟ قال: )من قال ل‬ ‫إله إل ا خالصـا مـن قلبـه( فتلك الشفاعـة لهـل الخلص بإذن ا، ول تكون‬ ‫لمن أشرك بالله.‬ ‫وحقيقتــه: أن ا ســبحانه هــو الذي يتفضــل على أهــل الخلص فيغفــر لهــم‬ ‫بواسـطة دعاء مـن أذن له أن يشفـع، ليكرمـه وينال المقام المحمود. فالشفاعـة‬ ‫التي نفاها القرآن ما كان فيها شرك، ولهذا أثبت الشفاعة بإذنه في مواضع، وقد‬ ‫بيّـن النـبي صلى ا عليـه وسـلم أنهـا ل تكون إل لهل التوحيـد والخلص. انتهـى‬ ‫كلمه.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير اليات.‬ ‫الثانية: صفة الشفاعة المنفية.‬ ‫الثالثة: صفة الشفاعة المثبتة.‬ ‫الرابعة: ذكر الشفاعة الكبرى، وهي المقام المحمود.‬ ‫الخامسـة: صـفة مـا يفعله صـلى ا عليـه وسـلم، وأنـه ل يبدأ بالشفاعـة أول ً، بـل‬ ‫يسجد، فإذا أذن ا له شفع.‬ ‫السادسة: من أسعد الناس بها؟.‬ ‫السابعة: أنها ل تكون لمن أشرك بالله.‬ ‫الثامنة: بيان حقيقتها.‬ ‫الية.‬ ‫)95(‬ ‫باب قول ا تعالى: ) إ ِ ن ّ ك َ ل ت َ ه ْ د ِي م َ ن ْ أ َ ح ْ ب َ ب ْ ت َ(‬ ‫َ‬ ‫وفي )الصحيح( عن ابن المسيب عن أبيه قال: )لما حضرت أبا طالب الوفاة‬ ‫جاءه رسول ا صلى ا عليه وسلم وعنده عبد ا بن أبي أمية وأبو جهل،‬ ‫13‬
  • 32.
    ‫23‬ ‫فقال له: )يا عم، قل: ل إله إل ا، كلمة أحاج لك بها عند ا( فقال له: أترغب‬ ‫عن ملة عبد المطلب؟ فأعاد عليه النبي صلى ا عليه وسلم، فأعادا فكان آخر‬ ‫ما قال: هو على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول: ل إله إل ا. فقال النبي صلى‬ ‫ا عليه وسلم: )لستغفرن لك ما لم أنه عنك( فأنزل ا عز وجل) م َا ك َا ن َ‬ ‫ل ِل ن ّ ب ِ ي ّ و َا ل ّ ذ ِي ن َ آ م َ ن ُو ا ْ أ َ ن ي َ س ْ ت َ غ ْ ف ِ ر ُو ا ْ ل ِ ل ْ م ُ ش ْ ر ِ ك ِي ن َ( )06( الية. وأنزل ا في‬ ‫أبي طالب: ) إ ِ ن ّ ك َ ل ت َ ه ْ د ِي م َ ن ْ أ َ ح ْ ب َ ب ْ ت َ و َ ل َ ك ِ ن ّ ال ل ّ ه َ ي َ ه ْ د ِي م َن ي َ ش َاء( )16(.‬ ‫َ‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسـير قوله: : ) إ ِ ن ّكـَ ل ت َ ه ْ د ِي م َنـ أ َ ح ْ ب َ ب ْتـ و َ ل َ ك ِ ن ّـ ال ل ّهـَ ي َ ه ْ د ِي م َـن‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ي َ ش َاء( )26(.‬ ‫الثانيــة: تفســير قوله: ) م َــا ك َانــ َ ل ِل ن ّ ب ِ ي ّــ و َا ل ّ ذ ِينــ َ آ م َ ن ُو ا ْ أ َ ن ي َســ ْ ت َ غ ْ ف ِ ر ُو ا ْ‬ ‫ل ِ ل ْ م ُ ش ْ ر ِ ك ِي ن َ( )36( الية.‬ ‫الثالثة: وهي المسألة الكبرى – تفسير قوله صلى ا عليه وسلم: )قل: ل إله إل‬ ‫ا( بخلف ما عليه من يدعي العلم.‬ ‫الرابعـة: أن أبـا جهـل ومـن معـه يعرفون مراد النـبي صـلى ا عليـه وسـلم إذ قال‬ ‫للرجل: )قل ل إله إل ا(. فقبح ا من أبو جهل أعلم منه بأصل السلم.‬ ‫الخامسة: جدّه صلى ا عليه وسلم ومبالغته في إسلم عمه.‬ ‫السادسة: الرد على من زعم إسلم عبد المطلب وأسلفه.‬ ‫السابعة: كونه صلى ا عليه وسلم استغفر له فلم يغفر له، بل نهي عن ذلك.‬ ‫الثامنة: مضرة أصحاب السوء على النسان.‬ ‫التاسعة: مضرة تعظيم السلف والكابر.‬ ‫العاشرة: الشبهة للمبطلين في ذلك، لستدلل أبي جهل بذلك.‬ ‫الحادية عشرة: الشاهد لكون العمال بالخواتيم، لنه لو قالها لنفعته.‬ ‫الثانيـة عشرة: التأمـل فـي كـبر هذه الشبهـة فـي قلوب الضاليـن، لن فـي القصـة‬ ‫أنه ـم لم يجادلوه إل به ـا، م ـع مبالغت ـه ص ـلى ا علي ـه وس ـلم وتكريره، فلج ـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫23‬
  • 33.
    ‫33‬ ‫عظمتها ووضوحها عندهم، اقتصروا عليها.‬ ‫باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالي وقول الله عز‬ ‫وجل: ) يَا أَ هْ لَ ا لْ كِ تَا بِ لَ تَ غْ لُو اْ فِي دِي نِ كُ مْ ( )46 ( .‬ ‫وفـي )الصـحيح( عـن ابـن عباس رضـي ا عنهمـا فـي قول ا تعالى: ) و قَا لُوا لَ‬ ‫َ‬ ‫تَ ذَ رُ ن ّ َـ آ لِ هَ تَ كُم ـْ و لَ تَ ذَ رُ ن ّ َـ وَ دًّا و لَ س ـُ وَا عًا و لَ يَ غُوث ـَ وَ يَ عُوق ـَ وَ نَس ـْ رًا( )56( قال: )هذه أسـماء‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫رجال صـالحين مـن قوم نوح، فلمـا هلكوا أوحـى الشيطان إلى قومهـم أن انصـبوا‬ ‫إلى مجالسـهم التـي كانوا يجلسـون فيهـا أنصـابا وسـموها بأسـمائهم، ففعلوا، ولم‬ ‫تعبد، حتى إذا هلك أولئك ونسي العلم، عبدت(.‬ ‫وقال ابـن القيـم: قال غيـر واحـد مـن السـلف: لمـا ماتوا عكفوا على قبورهـم ثـم‬ ‫صوروا تماثيلهم، ثم طال عليهم المد فعبدوهم.‬ ‫وعـن عمـر أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم قال: )ل تطرونـي كمـا أطرت‬ ‫النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد ا ورسوله( ]أخرجاه[.‬ ‫وقال: قال رسول ا صلى ا عليه وسلم: )إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان‬ ‫قبلكم الغلو(.‬ ‫ولمســلم عــن ابــن مســعود أن رســول ا صــلى ا عليــه وســلم قال: )هلك‬ ‫المتنطعون( قالها ثلثا.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: أن مـن فهـم هذا الباب وبابيـن بعده، تـبين له غربـة السـلم، ورأى مـن‬ ‫قدرة ا وتقليبه للقلوب العجب.‬ ‫الثانية: معرفة أول شرك حدث على وجه الرض أنه بشبهة الصالحين.‬ ‫الثالثة: أول شيء غيّر به دين النبياء، وما سبب ذلك مع معرفة أن ا أرسلهم.‬ ‫الرابعة: قبول البدع مع كون الشرائع والفطر تردها.‬ ‫33‬
  • 34.
    ‫43‬ ‫الخامســة: أن ســببذلك كله مزج الحــق بالباطــل، فالول: محبــة الصــالحين،‬ ‫والثان ـي: فع ـل أناس م ـن أه ـل العلم والديــن شيئا أرادوا ب ـه خيرا، فظ ـن م ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بعدهم أنهم أرادوا به غيره.‬ ‫السادسة: تفسير الية التي في سورة نوح.‬ ‫السابعة: جبلة الدمي في كون الحق ينقص في قلبه، والباطل يزيد.‬ ‫الثامنة: فيه شاهد لما نقل عن السلف أن البدعة سبب الكفر.‬ ‫التاسعة: معرفة الشيطان بما تؤول إليه البدعة ولو حسن قصد الفاعل.‬ ‫العاشرة: معرفة القاعدة الكلية، وهي النهي عن الغلو، ومعرفة ما يؤول إليه.‬ ‫الحادية عشرة: مضرة العكوف على القبر لجل عمل صالح.‬ ‫الثانية عشرة: معرفة: النهي عن التماثيل، والحكمة في إزالتها.‬ ‫الثالثـة عشرة: معرفـة عظـم شأن هذه القصـة، وشدة الحاجـة إليهـا مـع الغفلة‬ ‫عنها.‬ ‫الرابعة عشرة: وهي أعجب وأعجب: قراءتهم إياها في كتب التفسير والحديث،‬ ‫ومعرفتهـم بمعنـى الكلم، وكون ا حال بينهـم وبيـن قلوبهـم حتـى اعتقدوا أن‬ ‫فعـل قوم نوح هـو أفضـل العبادات، واعتقدوا أن مـا نهـى ا ورسـوله عنـه، فهـو‬ ‫الكفر المبيح للدم والمال.‬ ‫الخامسة عشرة: التصريح أنهم لم يريدوا إل الشفاعة.‬ ‫السادسة عشرة: ظنهم أن العلماء الذين صوروا الصور أرادوا ذلك.‬ ‫السـابعة عشرة: البيان العظيـم فـي قوله صـلى ا عليـه وسـلم: )ل تطرونـي كمـا‬ ‫أطرت النصارى ابن مريم( فصلوات ا وسلمه على من بلغ البلغ المبين.‬ ‫الثامنة عشرة: نصيحته إيانا بهلك المتنطعين.‬ ‫التاسـعة عشرة: التصـريح بأنهـا لم تعبـد حتـى نسـي العلم، ففيها بيان معرفة قدر‬ ‫وجوده ومضرة فقده.‬ ‫العشرون: أن سبب فقد العلم موت العلماء.‬ ‫43‬
  • 35.
    ‫53‬ ‫باب ماجاء من التغليظ فيمن عبد ا عند قبر رجل صالح فكيف إذا‬ ‫عبده‬ ‫فـي )الصـحيح( عـن عائشـة رضـي ا عنهـا أن أم سـلمة ذكرت لرسـول ا صـلى‬ ‫ا عليه وسلم كنيسة رأتها في أرض الحبشة وما فيها من الصور. فقال: )أولئك‬ ‫إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا، وصوروا فيه‬ ‫تلك الصـور أولئك شرار الخلق عنـد ا( فهؤلء جمعوا بيـن الفتنتيـن، فتنـة القبور،‬ ‫وفتنة التماثيل.‬ ‫ولهما عنها قالت: )لما نُزل برسول ا صلى ا عليه وسلم طفق يطرح خميصة‬ ‫له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها، فقال ـ وهو كذلك ـ : ))لعنة ا على اليهود‬ ‫والنصـارى، اتخذوا قبور أنـبيائهم مسـاجد(( يحذر مـا صـنعوا، ولول ذلك أبرز قـبره،‬ ‫غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا، ]أخرجاه[.‬ ‫ولمسلم عن جندب بن عبد ا قال: سمعت النبي صلى ا عليه وسلم قبل أن‬ ‫يموت بخمـس وهـو يقول: )إنـي أبرأ إلى ا أن يكون لي منكـم خليـل، فإن ا‬ ‫قــد اتخذنــي خليل ً، كمــا اتخــذ إبراهيــم خليل ً، ولو كنــت متخذا مــن أمتــي خليل ً،‬ ‫لتخذت أبا بكر خليل ً، أل وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد،‬ ‫أل فل تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك(.‬ ‫فقد نهى عنه في آخر حياته، ثم إنه لعن ـ وهو في السياق ـ من فعله، والصلة‬ ‫عندها من ذلك، وإن لم يُب ْنَ مسجد، وهو معنى قولها: خشي أن يتخذ مسجدا،‬ ‫فإن الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجدا، وكل موضع قصدت الصلة فيه‬ ‫فقـد اتخـذ مسـجدا، بـل كـل موضـع يصـلى فيـه يسـمى مسـجدا، كمـا قال صـلى ا‬ ‫عليـه وسـلم: )جعلت لي الرض مسـجدا وطهورا(. ولحمـد بسـند جيـد عـن ابـن‬ ‫مسـعود رضـي ا عنـه مرفوعا: )إن مـن شرار الناس مـن تدركهـم السـاعة وهـم‬ ‫أحياء والذين يتخذون القبور مساجد( ]رواه أبو حاتم في صحيحه[.‬ ‫53‬
  • 36.
    ‫63‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: ما ذكر الرسول صلى ا عليه وسلم فيمن بنى مسجدا يعبد ا فيه عند‬ ‫قبر رجل صالح، ولو صحت نية الفاعل.‬ ‫الثانية: النهي عن التماثيل، وغلظ المر في ذلك.‬ ‫الثالثة: العبرة في مبالغته صلى ا عليه وسلم في ذلك. كيف بيّن لهم هذا أول ً،‬ ‫ثم قبل موته بخمس قال ما قال، ثم لما كان في السياق لم يكتف بما تقدم.‬ ‫الرابعة: نهيه عن فعله عند قبره قبل أن يوجد القبر.‬ ‫الخامسة: أنه من سنن اليهود والنصارى في قبور أنبيائهم.‬ ‫السادسة: لعنه إياهم على ذلك.‬ ‫السابعة: أن مراده صلى ا عليه وسلم تحذيره إيانا عن قبره.‬ ‫الثامنة: العلة في عدم إبراز قبره.‬ ‫التاسعة: في معنى اتخاذها مسجدا.‬ ‫العاشرة: أنه قرن بين من اتخذها مسجدا وبين من تقوم عليهم الساعة، فذكر‬ ‫الذريعة إلى الشرك قبل وقوعه مع خاتمته.‬ ‫الحاديـة عشرة: ذكره فـي خطبتـه قبـل موتـه بخمـس: الرد على الطائفتيـن اللتيـن‬ ‫هما شر أهل البدع، بل أخرجهم بعض السلف من الثنتين والسبعين فرقة، وهم‬ ‫الرافضـة والجهميـة. وبسـبب الرافضـة حدث الشرك وعبادة القبور، وهـم أول مـن‬ ‫بنى عليها المساجد.‬ ‫الثانية عشرة: ما بلي به صلى ا عليه وسلم من شدة النزع.‬ ‫الثالثة عشرة: ما أكرم به من الخلّة.‬ ‫الرابعة عشرة: التصريح بأنها أعلى من المحبة.‬ ‫الخامسة عشرة: التصريح بأن الصديق أفضل الصحابة.‬ ‫السادسة عشرة: الشارة إلى خلفته.‬ ‫63‬
  • 37.
    ‫73‬ ‫باب ما جاءأن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون‬ ‫ا‬ ‫روى مالك فـي )الموطـأ(: أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم قال: )اللهـم ل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫تجعـل قـبري وثنا يعبـد، اشتـد غضـب ا على قوم اتخذوا قبور أنـبيائهم مسـاجد(‬ ‫ولبـن جريـر بسـنده عـن سـفيان عـن منصـور عـن مجاهـد: ) أ َ ف َ ر َأ َ ي ْ ت ُمـُ ال لتـَ‬ ‫ّ‬ ‫و َا ل ْ ع ُ ز ّى ()66( قال: كان يلت لهم السويق فمات فعكفوا على قبره، وكذلك قال‬ ‫أبو الجوزاء عن ابن عباس: كان يلت السويق للحاج.‬ ‫وعـن ابـن عباس رضـي ا عنهمـا قال: لعـن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم‬ ‫زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج. ]رواه أهل السنن[.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير الوثان.‬ ‫الثانية: تفسير العبادة.‬ ‫الثالثة: أنه صلى ا عليه وسلم لم يستعذ إل مما يخاف وقوعه.‬ ‫الرابعة: قرنه بهذا اتخاذ قبور النبياء مساجد.‬ ‫الخامسة: ذكر شدة الغضب من ا.‬ ‫السـادسة: وهـي مـن أهمهـا – معرفـة صـفة عبادة اللت التـي هـي مـن أكـبر‬ ‫ـ‬ ‫الوثان.‬ ‫السابعة: معرفة أنه قبر رجل صالح.‬ ‫الثامنة: أنه اسم صاحب القبر، وذكر معنى التسمية.‬ ‫التاسعة: لعنه زَوّارَات القبور.‬ ‫العاشرة: لعنه من أسرجها.‬ ‫73‬
  • 38.
    ‫83‬ ‫باب ماجاء في حماية الصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد وسده كل طريق‬ ‫يوصل إلى الشرك وقول الله تعالى: ) لَ قَ دْ جَاء كُ مْ رَ سُو لٌ مِّ نْ أَن فُ سِ كُ مْ عَ زِي زٌ عَ لَ يْ هِ مَا عَ نِ تُّ مْ‬ ‫الية.‬ ‫)76 (‬ ‫حَ رِي صٌ عَ لَ يْ كُم (‬ ‫عـن أبـي هريرة رضـي ا عنـه قال: قال رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم: )ل‬ ‫تجعلوا بيوتكـم قبورا، ول تجعلوا قـبري عيدا، وصـلوا عليـّ، فإن صـلتكم تبلغنـي‬ ‫حيث كنتم( رواه أبو داود بإسناد حسن، ورواته ثقات.‬ ‫وعن علي بن الحسين: أنه رأى رجل ً يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي صلى‬ ‫ا عليـه وسـلم، فيدخـل فيهـا فيدعـو، فنهاه، وقال: أل أحدثكـم حديثا سـمعته مـن‬ ‫أبـي عـن جدي عـن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم قال: )ل تتخذوا قـبري عيدا،‬ ‫ول بيوتكــم قبورا، وصــلوا عليــّ فإن تســليمكم يبلغنــي أيــن كنتــم(. ]رواه فــي‬ ‫المختارة[.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير آية براءة.‬ ‫الثانية: إبعاده أمته عن هذا الحمى غاية البعد.‬ ‫الثالثة: ذكر حرصه علينا ورأفته ورحمته.‬ ‫الرابعـة: نهيـه عـن زيارة قـبره على وجـه مخصـوص، مـع أن زيارتـه مـن أفضـل‬ ‫العمال.‬ ‫الخامسة: نهيه عن الكثار من الزيارة.‬ ‫السادسة: حثه على النافلة في البيت.‬ ‫السابعة: أنه متقرر عندهم أنه ل يصلى في المقبرة.‬ ‫الثامنة: تعليله ذلك بأن صلة الرجل وسلمه عليه يبلغه وإن بعد، فل حاجة إلى‬ ‫ما يتوهمه من أراد القرب.‬ ‫83‬
  • 39.
    ‫93‬ ‫التاسـعة: كونـه صـلىا عليـه وسـلم فـي البرزخ تعرض أعمال أمتـه فـي الصـلة‬ ‫والسلم عليه.‬ ‫باب ما جاء أن بعض هذه المة يعبد الوثان وقول الله تعالى: ) أ َ ل َ م ْ ت َ ر َ إ ِ ل َى ا ل ّ ذ ِي ن َ‬ ‫وقوله‬ ‫)86 (‬ ‫أ ُ و ت ُو ا ْ ن َ ص ِي ب ًا م ّ ن َ ا ل ْ ك ِ ت َا ب ِ ي ُ ؤ ْ م ِ ن ُو ن َ ب ِا ل ْ ج ِ ب ْ ت ِ و َال ط ّا غ ُو ت ِ(‬ ‫تعالى: ) ق ُ ل ْ ه َ ل ْ أ ُ ن َ ب ّ ئ ُ ك ُم ب ِ ش َ ر ّ م ّن ذ َ ل ِ ك َ م َ ث ُو ب َ ة ً ع ِن د َ ال ل ّ ه ِ م َن ل ّ ع َ ن َ ه ُ ال ل ّ ه ُ‬ ‫)‬ ‫و َ غ َ ض ِ ب َ ع َ ل َ ي ْ ه ِ و َ ج َ ع َ ل َ م ِ ن ْ ه ُ م ُ ا ل ْ ق ِ ر َ د َ ة َ و َا ل ْ خ َ ن َا ز ِي ر َ و َ ع َ ب َ د َ ال ط ّا غ ُو ت َ (‬ ‫وقوله تعالى: ) ق َا ل َ ا ل ّ ذ ِي ن َ غ َ ل َ ب ُوا ع َ ل َى أ َ م ْ ر ِ ه ِ م ْ ل َ ن َ ت ّ خ ِ ذ َ ن ّ ع َ ل َ ي ْ ه ِم‬ ‫96 (‬ ‫م ّ س ْ ج ِ د ًا( )07 ( .‬ ‫عن أبي سعيد رضي ا عنه، أن رسول ا صلى ا عليه وسلم قال: )لتتبعن‬ ‫س ـنن مـن كان قبلكـم حذو القذّة بالقذّة، حت ـى لو دخلوا جحـر ضـب لدخلتموه(‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫قالوا: يــا رســول ا، اليهود والنصــارى؟ قال: )فمــن(؟ أخرجاه، ولمســلم عــن‬ ‫ثوبان رضـي ا عنـه أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم قال: )إن ا زوى لي‬ ‫الرض، فرأيـت مشارقهـا ومغاربهـا، وإن أمتـي سـيبلغ ملكهـا مـا زوي لي منهـا،‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وأعطيـت الكنزيـن: الحمـر والبيـض، وإنـي سـألت ربـي لمتـي أن ل يهلكهـا بسـنة‬ ‫بعامـة، وأن ل يسـلط عليهـم عدوا مـن سـوى أنفسـهم فيسـتبيح بيضتهـم، وإن ربـي‬ ‫قال: يا محمد إذا قضيت قضاءً فإنه ل يرد وإني أعطيتك لمتك أل أهلكهم بسنة‬ ‫بعامـة وأل أسـلط عليهـم عدوا مـن سـوى أنفسـهم فيسـتبيح بيضتهـم، ولو اجتمـع‬ ‫عليهـم مـن بأقطارهـا حتـى يكون بعضهـم يهلك بعضا ويسـبي بعضهـم بعضًـا(،‬ ‫ورواه البرقاني في صحيحه، وزاد: )وإنما أخاف على أمتي الئمة المضلين، وإذا‬ ‫وقـع عليهـم السـيف لم يرفـع إلى يوم القيامـة، ول تقوم السـاعة حتـى يلحـق حـي‬ ‫من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد فئة من أمتي الوثان، وإنه سيكون في أمتي‬ ‫93‬
  • 40.
    ‫04‬ ‫كذّابون ثلثون، كلهـميزعـم أنـه نـبي، وأنـا خاتـم النـبيين، ل نـبي بعدي. ول تزال‬ ‫طائفـة مـن أمتـي على الحـق منصـورة ل يضرهـم مـن خذلهـم حتـى يأتـي أمـر ا‬ ‫تبارك وتعالى(.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير آية النساء.‬ ‫الثانية: تفسير آية المائدة.‬ ‫الثالثة: تفسير آية الكهف.‬ ‫الرابعـة: وهـي أهمهـا: مـا معنـى اليمان بالجبـت والطاغوت فـي هذا الموضـع؟:‬ ‫هل هو اعتقاد قلب، أو هو موافقة أصحابها مع بغضها ومعرفة بطلنها؟.‬ ‫الخامسة: قولهم إن الكفار الذين يعرفون كفرهم أهدى سبيل ً من المؤمنين.‬ ‫السادسة: وهي المقصود بالترجمة – أن هذا ل بد أن يوجد في هذه المة، كما‬ ‫تقرر في حديث أبي سعيد.‬ ‫السابعة: التصريح بوقوعها، أعني عبادة الوثان في هذه المة في جموع كثيرة.‬ ‫الثامنــة: العجــب العجاب خروج مــن يدّــعي النبوة، مثــل المختار، مــع تكلمــه‬ ‫بالشهادتيـن وتصـريحه بأنـه مـن هذه المـة، وأن الرسـول حـق، وأن القرآن حـق‬ ‫وفيـه أن محمدا خاتـم النـبيين، ومـع هذا يصـدق فـي هذا كله مـع التضاد الواضـح.‬ ‫وقد خرج المختار في آخر عصر الصحابة، وتبعه فئام كثيرة.‬ ‫التاسعة: البشارة بأن الحق ل يزول بالكلية كما زال فيما مضى، بل ل تزال عليه‬ ‫طائفة.‬ ‫العاشرة: الية العظمى أنهم مع قلتهم ل يضرهم من خذلهم ول من خالفهم.‬ ‫الحادية عشرة: أن ذلك الشرط إلى قيام الساعة.‬ ‫الثانية عشرة: ما فيه من اليات العظيمة، منها: إخباره بأن ا زوى له المشارق‬ ‫والمغارب، وأخبر بمعنى ذلك فوقع كما أخبر، بخلف الجنوب والشمال، وإخباره‬ ‫بأنـه أعطـي الكنزيـن، وإخباره بإجابـة دعوتـه لمتـه فـي الثنتيـن، وإخباره بأنـه منـع‬ ‫04‬
  • 41.
    ‫14‬ ‫الثالثـة، وإخباره بوقوعالسـيف، وأنـه ل يرفـع إذا وقـع، وإخباره بإهلك بعضهـم‬ ‫بعضا وس ـبي بعضه ـم بعضا، وخوف ـه على أمت ـه م ـن الئم ـة المضلي ـن، وإخباره‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بظهور المتنبئين في هذه المة، وإخباره ببقاء الطائفة المنصورة. وكل هذا وقع‬ ‫كما أخبر، مع أن كل واحدة منها أبعد ما يكون من العقول.‬ ‫الثالثة عشرة: حصر الخوف على أمته من الئمة المضلين.‬ ‫الرابعة عشرة: التنبيه على معنى عبادة الوثان.‬ ‫باب ما جاء في السحر‬ ‫وقول ا تعالى: ) و َ ل َ ق َ د ْ ع َ ل ِ م ُو ا ْ ل َ م َنـ ِ ا ش ْ ت َ ر َاهـ ُ م َـا ل َهـ ُ ف ِـي ال خ ِ ر َ ة ِ م ِنـ ْ‬ ‫خ َ ل َق ٍ ()17( وقوله: ) ي ُ ؤ ْ م ِ ن ُو ن َ ب ِا ل ْ ج ِ ب ْ ت ِ و َال ط ّا غ ُو ت ِ()27(.‬ ‫قال عمر: )الجبت(: السحر، )والطاغوت(: الشيطان. وقال جابر: الطواغيت: كهان‬ ‫كان ينزل عليهم الشيطان في كل حي واحد.‬ ‫وعــن أبــي هريرة رضــي ا عنــه أن رســول ا صــلى ا عليــه وســلم قال:‬ ‫)اجتنبوا الســبع الموبقات( قالوا: يــا رســول ا: ومــا هــن؟ قال: )الشرك بالله،‬ ‫والسـحر، وقتـل النفـس التـي حرم ا إل بالحـق، وأكـل الربـا، وأكـل مال اليتيـم،‬ ‫والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلت المؤمنات(.‬ ‫وعـن جندب مرفوعا: )حـد السـاحر ضربـه بالسـيف( رواه الترمذي، وقال: الصـحيح‬ ‫أنه موقوف.‬ ‫وفي )صحيح البخاري( عن بجالة بن عبدة قال: كتب عمر بن الخطاب: أن اقتلوا‬ ‫كل ساحر وساحرة، قال: فقتلنا ثلث سواحر.‬ ‫وصـح عـن حفصـة رضـي ا عنهـا: أنهـا أمرت بقتـل جاريـة لهـا سـحرتها، فقتلت،‬ ‫وكذلك صـح عـن جندب. قال أحمـد: عـن ثلثـة مـن أصـحاب النـبي صـلى ا عليـه‬ ‫وسلم.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫14‬
  • 42.
    ‫24‬ ‫الولى: تفسير آية البقرة.‬ ‫الثانية: تفسير آية النساء.‬ ‫الثالثة: تفسير الجبت والطاغوت، والفرق بينهما.‬ ‫الرابعة: أن الطاغوت قد يكون من الجن، وقد يكون من النس.‬ ‫الخامسة: معرفة السبع الموبقات المخصوصات بالنهي.‬ ‫السادسة: أن الساحر يكفر.‬ ‫السابعة: أنه يقتل ول يستتاب.‬ ‫الثامنة: وجود هذا في المسلمين على عهد عمر، فكيف بعده؟‬ ‫باب بيان شيء من أنواع السحر‬ ‫قال أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عوف عن حيان بن العلء، حدثنا قطن‬ ‫بـن قبيصـة عـن أبيـه أنـه سـمع النـبي صـلى ا عليـه وسـلم قال: )إن العيافـة‬ ‫والطرق والطيرة من الجبت(.‬ ‫قال عوف: العياف ـة: زج ـر الطيـر، والطرق: الخ ـط يخ ـط بالرض والجبـت، قال:‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الحســن: رنــة الشيطان. إســناده جيــد ولبــي داود والنســائي وابــن حبان فــي‬ ‫صحيحه، المسند منه.‬ ‫وعن ابن عباس رضي ا عنهما قال: قال رسول ا صلى ا عليه وسلم )من‬ ‫اقتبـس شعبـة مـن النجوم، فقـد اقتبـس شعبـة مـن السـحر، زاد مـا زاد( ]رواه أبـو‬ ‫داود[ وإسناده صحيح.‬ ‫وللنسـائي مـن حديـث أبـي هريرة رضـي ا عنـه: )مـن عقـد عقدة ثـم نفـث فيهـا‬ ‫فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئا وكل إليه(.‬ ‫وعـن ابـن مسـعود رضـي ا عنـه أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم قال: )أل‬ ‫هل أنبئكم ما الغضة؟ هي النميمة، القالة بين الناس( ]رواه مسلم[. ولهما عن‬ ‫ابـن عمـر رضـي ا عنهمـا، ان رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم قال: )إن مـن‬ ‫24‬
  • 43.
    ‫34‬ ‫البيان لسحرا(.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: أن العيافة والطرق والطيرة من الجبت.‬ ‫الثانية: تفسير العيافة والطرق.‬ ‫الثالثة: أن علم النجوم نوع من السحر.‬ ‫الرابعة: أن العقد مع النفث من ذلك.‬ ‫الخامسة: أن النميمة من ذلك.‬ ‫السادسة: أن من ذلك بعض الفصاحة.‬ ‫باب ما جاء في الكهان ونحوهم‬ ‫روى مسلم في صحيحه، عن بعض أزواج النبي صلى ا عليه وسلم عن النبي‬ ‫صـلى ا عليـه وسـلم قال: "مـن أتيعرّافا فسـأله عـن شيـء فصـدقه، لم تقبـل له‬ ‫صلة أربعين يوما".‬ ‫وعن أبي هريرة رضي ا عنه، عن النبي صلى ا عليه وسلم قال: "من أتى‬ ‫كاهنا فصـدقه بمـا يقول، فقـد كفـر بمـا أنزل على محمـد صـلى ا عليـه وسـلم"‬ ‫رواه أبو داود.‬ ‫وللربعة، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما، عن )أبي هريرة من أتى عرافا‬ ‫أو كاهنا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى ا عليه وسلم".‬ ‫ولبي يعلى بسند جيد عن ابن مسعود موقوفا.‬ ‫وعن عمران بن حصين رضي ا عنه مرفوعا: "ليس منا من تَطير أو تُطير له أو‬ ‫تَكهـن أو تُكهـن له أو سـَحر أو سـُحر له، ومـن أتـى كاهنا فصـدقه بمـا يقول، فقـد‬ ‫كفـر بمـا أنزل على محمـد صـلى ا عليـه وسـلم( رواه البراز بإسـناد جيـد، ورواه‬ ‫الطـبراني فـي الوسـط بإسـناد حسـن مـن حديـث ابـن عباس دون قوله: "ومـن‬ ‫أتى.." الخ.‬ ‫قال البغوي: العراف: الذي يدعـــي معرفـــة المور بمقدمات يســـتدل بهـــا على‬ ‫34‬
  • 44.
    ‫44‬ ‫المسـروق ومكان الضالةونحـو ذلك وقيـل: هـو الكاهـن والكاهـن هـو الذي يخـبر‬ ‫عن المغيبات في المستقبل وقيل: الذي يخبر عما في الضمير.‬ ‫وقال أبـو العباس ابـن تيميـة: العراف: اسـم للكاهـن والمنجـم والرمال ونحوهـم‬ ‫ممن يتكلم في معرفة المور بهذه الطرق.‬ ‫وقال ابن عباس –في قوم يكتبون )أبا جاد( وينظرون في النجوم -: ما أرى من‬ ‫فعل ذلك له عند ا من خلق.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫ل يجتمع تصديق الكاهن مع اليمان بالقرآن.‬ ‫الولى:‬ ‫التصريح بأنه كفر.‬ ‫الثانية:‬ ‫الثالثة: ذكر من تُكهن له.‬ ‫ذكر من تُطير له.‬ ‫الرابعة:‬ ‫ذكر من سحر له.‬ ‫الخامسة:‬ ‫السادسة: ذكر من تعلم أبا جاد.‬ ‫ذكر الفرق بين الكاهن والعراف.‬ ‫السابعة:‬ ‫باب ما جاء في النشرة‬ ‫عـن جابر رضـي ا عنـه أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم سـئل عـن النشرة‬ ‫فقال: "هـي مـن عمـل الشيطان" رواه أحمـد بسـند جيـد. وأبـو داود، وقال: سـئل‬ ‫أحمد عنها فقال: ابن مسعود يكره هذا كله.‬ ‫وفي "البخاري" عن قتادة: قلت لبن المسيب: رجل به طب أو يؤخذ عن امرأته،‬ ‫أيحـل عنـه أو ينشـر؟ قال: ل بأس بـه، إنمـا يريدون بـه الصـلح، فأمـا مـا ينفـع فلم‬ ‫ينه عنه. أ.هـ.‬ ‫وروى عن الحسن أنه قال: ل يحل السحر إل ساحر.‬ ‫قال ابن القيم: النشرة: حل السحر عن المسحور، وهي نوعان:‬ ‫حـل بسـحر مثله، وهـو الذي مـن عمـل الشيطان، وعليـه يحمـل قول‬ ‫إحداهما:‬ ‫44‬
  • 45.
    ‫54‬ ‫الحس ـن، فيتقربالناش ـر والمنتش ـر إلى الشيطان بم ـا يح ـب، ويبط ـل عمله ع ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المسحور.‬ ‫النشرة بالرقية والتعوذات والدوية والدعوات المباحة، فهذا جائز.‬ ‫والثاني:‬ ‫فيه مسألتان:‬ ‫النهي عن النشرة.‬ ‫الولى:‬ ‫الفرق بين المنهي عنه والمرخص فيه مما يزيل الشكال.‬ ‫الثانية:‬ ‫باب ما جاء في التطير وقول الله تعالى: ) أَل إِ نََّا طَا ئِ رُ هُ مْ عِن دَ ال لّ هُ و لَـ كِ نَّ َأ كْ ثَ رَ هُ مْ لَ‬ ‫َ‬ ‫)47 (.‬ ‫يَ عْ لَ مُو نَ ( )37 ( .وقوله: ) ق َا ل ُوا ط َا ئ ِ ر ُ ك ُ م ْ م َ ع َ ك ُ م ْ (‬ ‫عن أبي هريرة رضي ا عنه، أن الرسول صلى ا عليه وسلم قال: )ل عدوى،‬ ‫ول طيرة، ول هامة، ول صفر( أخرجاه. زاد مسلم: )ول نوء، ول غول(.‬ ‫ولهمـا عـن أنـس رضـي ا عنـه قال: قال رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم: )ل‬ ‫عدوى ول طيرة، ويعجبني الفأل( قالوا: وما الفأل؟ قال: )الكلمة الطيبة(.‬ ‫ولبـي داود بسـند صـحيح عـن عقبـة بـن عامـر رضـي ا عنـه قال: ذكرت الطيرة‬ ‫عنـد رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم فقال: )أحسـنها الفأل، ول ترد مسـلما فإذا‬ ‫رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم ل يأتي بالحسنات إل أنت، ول يدفع السيئات إل‬ ‫أنت، ول حول ول قوة إل بك(.‬ ‫وعـن ابـن مسـعود رضـي ا عنـه مرفوعا: "الطيرة شرك، الطيرة شرك، ومـا منـا‬ ‫إل)3( ، ولكـن ا يذهبـه بالتوكـل" رواه أبـو داود، والترمذي وصـححه، وجعـل آخره‬ ‫54‬
  • 46.
    ‫64‬ ‫من قول ابن مسعود.‬ ‫ولحمـد مـن حديـث ابـن عمرو: )مـن ردتـه الطيرة عـن حاجـة فقـد أشرك( قالوا:‬ ‫فمـا كفارة ذلك؟ قال: )أن تقول: اللهـم ل خيـر إل خيرك، ول طيـر إل طيرك، ول‬ ‫إله غيرك(.‬ ‫وله مـن حديـث الفضـل بـن عباس رضـي ا عنهمـا: إنمـا الطيرة مـا أمضاك أو‬ ‫ردك.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: التنـــبيه على قوله: ) أ َ ل إ ِ ن ّ م َــا ط َا ئ ِ ر ُ ه ُمـ ـ ْ ع ِن د َ ال ل ّهـ ـ ُ( )1( مـــع قوله:‬ ‫) ط َا ئ ِ ر ُ ك ُ م ْ م َ ع َ ك ُ م ْ( )2(.‬ ‫الثانية: نفي العدوى.‬ ‫الثالثة: نفي الطيرة.‬ ‫الرابعة: نفي الهامة.‬ ‫الخامسة: نفي الصفر.‬ ‫السادسة: أن الفأل ليس من ذلك بل مستحب.‬ ‫السابعة: تفسير الفأل.‬ ‫الثامنة: أن الواقع في القلوب من ذلك مع كراهته ل يضر بل يذهبه ا بالتوكل.‬ ‫التاسعة: ذكر ما يقوله من وجده.‬ ‫العاشرة: التصريح بأن الطيرة شرك.‬ ‫الحادية عشرة: تفسير الطيرة المذمومة.‬ ‫باب ما جاء في التنجيم‬ ‫قال البخاري ف ـــي "ص ـــحيحه": قال قتادة: خلق ا هذه النجوم لثلث: زين ـــة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫للسـماء ورجوما للشياطيـن، وعلمات يهتدى بهـا. فمـن تأول فيهـا غيـر ذلك اخطـأ،‬ ‫وأضاع نصيبه، وتكلف ما ل علم له به. أ.هـ.‬ ‫64‬
  • 47.
    ‫74‬ ‫وكره قتادة تعلممنازل القمـر، ولم يرخـص ابـن عيينـة فيـه، ذكره حرب عنهمـا،‬ ‫ورخص في تعلم المنازل أحمد وإسحاق.‬ ‫وعـن أبـي موسـى قال: قال رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم: )ثلثـة ل يدخلون‬ ‫الجنة: مدمن الخمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر( رواه أحمد وابن حبان في‬ ‫صحيحه.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: الحكمة في خلق النجوم.‬ ‫الثانية: الرد على من زعم غير ذلك.‬ ‫الثالثة: ذكر الخلف في تعلم المنازل.‬ ‫الرابعة: الوعيد فيمن صدق بشيء من السحر ولو عرف أنه باطل.‬ ‫)‬ ‫باب ما جاء في الستسقاء بالنواء وقول الله تعالى: ) وَ تَْ عَ لُو نَ رِ زْ قَ كُ مْ أَ نَّ كُ مْ تُ كَ ذِّ بُو نَ (‬ ‫.‬ ‫57 (‬ ‫عن أبي مالك الشعري رضي ا عنه أن رسول ا صلى ا عليه وسلم قال:‬ ‫)أربعـة فـي أمتـي مـن أمـر الجاهليـة ل يتركوهـن: الفخـر بالحسـاب، والطعـن فـي‬ ‫النسـاب، والسـتسقاء بالنجوم، والنياحـة( وقال: )النائحـة إذا لم تتـب قبـل موتهـا‬ ‫تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب(. رواه مسلم.‬ ‫ولهمـا عـن زيـد بـن خالد رضـي ا عنـه قال: صـلى لنـا رسـول ا صـلى ا عليـه‬ ‫وسلم صلة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل‬ ‫على الناس فقال: )هـل تدرون ماذا قال ربكـم؟ ( قالوا: ا ورسـوله أعلم. قال:‬ ‫)قال: أص ـبح م ـن عبادي مؤم ـن ب ـي وكاف ـر، فأم ـا م ـن قال: مطرن ـا بفض ـل ا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ورحمتـه، فذلك مؤمـن بـي كافـر بالكوكـب، وأمـا مـن قال: مطرنـا بنوء كذا وكذا،‬ ‫فذلك كافـر بـي مؤمـن بالكواكـب(. ولهمـا مـن حديـث ابـن عباس بمعناه وفيـه قال‬ ‫بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا، فأنزل ا هذه اليات: ) ف َ ل أ ُ ق ْ س ِ م ُ ب ِ م َ و َا ق ِ ع ِ‬ ‫َ‬ ‫74‬
  • 48.
    ‫84‬ ‫ال ن ّ ج ُو م ِ( )67( إلى قوله: ) و َ ت َ ج ْ ع َ ل ُو ن َ ر ِ ز ْ ق َ ك ُ م ْ أ َ ن ّ ك ُ م ْ ت ُ ك َ ذ ّ ب ُو ن َ( )77(.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير آية الواقعة.‬ ‫الثانية: ذكر الربع من أمر الجاهلية.‬ ‫الثالثة: ذكر الكفر في بعضها.‬ ‫الرابعة: أن من الكفر ما ل يخرج عن الملة.‬ ‫الخامسة: قوله: )أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر( بسبب نزول النعمة.‬ ‫السادسة: التفطن لليمان في هذا الموضع.‬ ‫السابعة: التفطن للكفر في هذا الموضع.‬ ‫الثامنة: التفطن لقوله: )لقد صدق نوء كذا وكذا(.‬ ‫التاســعة: إخراج العالم للمتعلم المســألة بالســتفهام عنهــا، لقوله: )أتدرون ماذا‬ ‫قال ربكم؟(.‬ ‫العاشرة: وعيد النائحة.‬ ‫باب قول ا تعالى: ) و َ م ِ ن َ ال ن ّا س ِ م َن ي َ ت ّ خ ِ ذ ُ م ِن د ُو ن ِ ال ل ّ ه ِ أ َ ن د َادا‬ ‫ي ُ ح ِ ب ّو ن َ ه ُ م ْ ك َ ح ُ ب ّ ال ل ّ ه ِ()87( الية. وقوله: ) ق ُ ل ْ إ ِ ن ك َا ن َ آ ب َا ؤ ُ ك ُ م ْ و َأ َ ب ْ ن َآ ؤ ُ ك ُ م ْ(.‬ ‫إلى قول تعالى: ) أ َ ح َ ب ّ إ ِ ل َ ي ْ ك ُم م ّ ن َ ال ل ّ ه ِ و َ ر َ س ُو ل ِ ه ِ( )97( الية.‬ ‫عـن أنـس رضـي ا عنـه، أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم قال: )ل يؤمـن‬ ‫أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ( أخرجاه.‬ ‫ولهمـا عنـه قال: قال رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم: )ثلث مـن كـن فيـه وجـد‬ ‫بهن حلوة اليمان: أن يكون ا رسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء‬ ‫ل يحبـه إل لله، وأن يكره أن يعود فـي الكفـر بعـد إذ أنقذه ا منـه كمـا يكره أن‬ ‫يقذف في النار(، وفي رواية: )ل يجد أحد حلوة اليمان حتى .. ( إلى آخره.‬ ‫وعـن ابـن عباس رضـي ا عنهمـا قال: مـن أحـب فـي ا، وأبغـض فـي ا،‬ ‫84‬
  • 49.
    ‫94‬ ‫ووالى فـي ا،وعادى فـي ا، فإنمـا تنال وليـة ا بذلك، ولن يجـد عبـد طعـم‬ ‫اليمان وإن كثرت صـلته وصـومه حتـى يكون كذلك. وقـد صـارت عامـة مؤاخاة‬ ‫الناس على أمـر الدنيـا، وذلك ل يجدي على أهله شيئا. رواه بـن جريـر، وقال ابـن‬ ‫عباس في قوله تعالى: ) وتقطعت بهم السباب ( )08( قال: المودة.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير آية البقرة.‬ ‫الثانية: تفسير آية براءة.‬ ‫الثالثة: وجوب محبته صلى ا عليه وسلم على النفس والهل والمال.‬ ‫الرابعة: أن نفي اليمان ل يدل على الخروج من السلم.‬ ‫الخامسة: أن لليمان حلوة قد يجدها النسان وقد ل يجدها.‬ ‫السـادسة: أعمال القلب الربعـة التـي ل تنال وليـة ا إل بهـا، ول يجـد أحـد طعـم‬ ‫اليمان إل بها.‬ ‫السابعة: فهم الصحابي للواقع: أن عامة المؤاخاة على أمر الدنيا.‬ ‫الثامنة: تفسير: ) و َ ت َ ق َ ط ّ ع َ ت ْ ب ِ ه ِ م ُ ا ل َس ْ ب َا ب ُ( )08( .‬ ‫التاسعة: أن من المشركين من يحب ا حبا شديدا.‬ ‫العاشرة: الوعيد على من كانت الثمانية أحب إليه من دينه.‬ ‫الحادية عشرة: أن من اتخذ ندا تساوي محبته محبة ا فهو الشرك الكبر.‬ ‫94‬
  • 50.
    ‫05‬ ‫باب قول ا تعالى: ) إ ِ ن ّ م َا ذ َ ل ِ ك ُ م ُ ال ش ّ ي ْ ط َا ن ُ ي ُ خ َ و ّ ف ُ أ َ و ْ ل ِ ي َاء ه ُ ف َ ل َ‬ ‫ت َ خ َا ف ُو ه ُ م ْ و َ خ َا ف ُو ن ِ إ ِ ن ك ُن ت ُم م ّ ؤ ْ م ِ ن ِي ن َ()18(. وقوله: ) إ ِ ن ّ م َا ي َ ع ْ م ُ ر ُ‬ ‫م َ س َا ج ِ د َ ال ل ّ ه ِ م َ ن ْ آ م َ ن َ ب ِال ل ّ ه ِ و َا ل ْ ي َ و ْ م ِ ال خ ِ ر ِ و َأ َ ق َا م َ ال ص ّ ل َة َ و َآ ت َى‬ ‫ال ز ّ ك َا ة َ و َ ل َ م ْ ي َ خ ْ ش َ إ ِ ل ّ ال ل ّ ه َ()28( الية. وقوله: ) و َ م ِ ن َ ال ن ّا س ِ م َن ي َ ق ُو ل ُ‬ ‫آ م َ ن ّا ب ِال ل ّ ه ِ ف َ إ ِ ذ َا أ ُ و ذ ِ ي َ ف ِي ال ل ّ ه ِ ج َ ع َ ل َ ف ِ ت ْ ن َ ة َ ال ن ّا س ِ ك َ ع َ ذ َا ب ِ ال ل ّ ه ِ ( )38(‬ ‫الية.‬ ‫عن أبي سعيد رضي ا عنه مرفوعا: )إن من ضعف اليقين: أن ترضى الناس‬ ‫بس ـخط ا، وأن تحمده ـم على رزق ا، وأن تذمه ـم على مالم يؤت ـك ا، إن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫رزق ا ل يجره حرص حريص، ول يرده كراهية كاره(.‬ ‫وعـن عائشـة رضـي ا عنهـا: أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم قال: ) مـن‬ ‫التمس رضى ا بسخط الناس رضي ا عنه وأرضى عنه الناس، ومن التمس‬ ‫رضـى الناس بسـخط ا سـخط ا عليـه وأسـخط عليـه الناس( رواه ابـن حبان‬ ‫في صحيحه.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير آية آل عمران.‬ ‫الثانية: تفسير آية براءة.‬ ‫الثالثة: تفسير آية العنكبوت.‬ ‫الرابعة: أن اليقين يضعف ويقوى.‬ ‫الخامسة: علمة ضعفه، ومن ذلك هذه الثلث.‬ ‫السادسة: أن إخلص الخوف لله من الفرائض.‬ ‫السابعة: ذكر ثواب من فعله.‬ ‫الثامنة: ذكر عقاب من تركه.‬ ‫05‬
  • 51.
    ‫15‬ ‫)‬ ‫باب قول ا تعالى: ) و َ ع َ ل َى ال ل ّ ه ِ ف َ ت َ و َ ك ّ ل ُو ا ْ إ ِ ن ك ُن ت ُم م ّ ؤ ْ م ِ ن ِي ن َ(‬ ‫48( . وقوله: ) إ ِ ن ّ م َا ا ل ْ م ُ ؤ ْ م ِ ن ُو ن َ ا ل ّ ذ ِي ن َ إ ِ ذ َا ذ ُ ك ِ ر َ ال ل ّ ه ُ و َ ج ِ ل َ ت ْ‬ ‫ق ُ ل ُو ب ُ ه ُ م ْ( )58( الية وقوله ) ي َا أ َ ي ّ ه َا ال ن ّ ب ِ ي ّ ح َ س ْ ب ُ ك َ ال ل ّ ه ُ و َ م َ ن ِ‬ ‫ا ت ّ ب َ ع َ ك َ م ِ ن َ ا ل ْ م ُ ؤ ْ م ِ ن ِي ن َ( )68( وقوله ) و َ م َن ي َ ت َ و َ ك ّ ل ْ ع َ ل َى ال ل ّ ه ِ ف َ ه ُ و َ‬ ‫ح َ س ْ ب ُ ه ُ( )78( .‬ ‫عـن ابـن عباس رضـي ا عنهمـا قال: ) حسـبنا ا ونعـم الوكيـل ( )88(. قالهـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫إبراهيم صلى ا عليه وسلم حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى ا عليه‬ ‫وسلم حين قالوا له: ) إ ِ ن ّ ال ن ّا س َ ق َ د ْ ج َ م َ ع ُو ا ْ ل َ ك ُ م ْ ف َا خ ْ ش َ و ْ ه ُ م ْ ف َ ز َا د َ ه ُ م ْ‬ ‫إ ِ ي م َانا و َ ق َا ل ُو ا ْ ح َ س ْ ب ُ ن َا ال ل ّ ه ُ و َ ن ِ ع ْ م َ ا ل ْ و َ ك ِي ل ُ()98( رواه البخاري والنسائي.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: أن التوكل من الفرائض.‬ ‫الثانية: أنه من شروط اليمان.‬ ‫الثالثة: تفسير آية النفال.‬ ‫الرابعة: تفسير الية في آخرها.‬ ‫الخامسة: تفسير آية الطلق.‬ ‫السـادسة: عظـم شأن هذه الكلمـة، وأنهـا قول إبراهيـم ومحمـد صـلى ا عليهمـا‬ ‫وسلم في الشدائد.‬ ‫باب قول ا تعالى: ) أ َ ف َ أ َ م ِ ن ُو ا ْ م َ ك ْ ر َ ال ل ّ ه ِ ف َ ل َ ي َ أ ْ م َ ن ُ م َ ك ْ ر َ ال ل ّ ه ِ إ ِ ل ّ‬ ‫ا ل ْ ق َ و ْ م ُ ا ل ْ خ َا س ِ ر ُو ن َ( )09( وقوله: ) ق َا ل َ و َ م َن ي َ ق ْ ن َ ط ُ م ِن ر ّ ح ْ م َ ة ِ ر َ ب ّ ه ِ إ ِ ل ّ‬ ‫ال ض ّآ ل ّو ن َ( )19(.‬ ‫عن ابن عباس رضي ا عنهما، أن رسول ا صلى ا عليه وسلم سئل عن‬ ‫الكبائر، فقال: ) الشرك بالله، واليأس من روح ا، والمن من مكر ا (.‬ ‫وعـن ابـن مسـعود رضـي ا عنـه قال: )أكـبر الكبائر: الشراك بالله، والمـن مـن‬ ‫15‬
  • 52.
    ‫25‬ ‫مكر ا، والقنوط من رحمة ا، واليأس من روح ا( رواه عبد الرزاق.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير آية العراف.‬ ‫الثانية: تفسير آية الحجر.‬ ‫الثالثة: شدة الوعيد فيمن أمن مكر ا.‬ ‫الرابعة: شدة الوعيد في القنوط.‬ ‫)‬ ‫باب من اليان بالله الصبر على أقدار الله وقول الله تعالى: ) وَ مَن يُ ؤ مِن بِال لَّ هِ يَ هْ دِ قَ لْ بَ هُ (‬ ‫ْ‬ ‫29 ( .‬ ‫قال علقمة: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند ا، فيرضى ويسلم.‬ ‫وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي ا عنه، أن رسول ا صلى ا عليه‬ ‫وسـلم قال: )اثنتان فـي الناس همـا بهـم كفـر: الطعـن فـي النسـب، والنياحـة على‬ ‫الميت(.‬ ‫ولهمـا عـن ابـن مسـعود مرفوعا: )ليـس منـا مـن ضرب الخدود، وشـق الجيوب،‬ ‫ودعا بدعوى الجاهلية(.‬ ‫وعن أنس رضي ا عنه، أن رسول ا صلى ا عليه وسلم قال: )إذا أراد ا‬ ‫بعبده الخيـر عجـل له العقوبـة فـي الدنيـا، وإذا أراد بعبده الشـر أمسـك عنـه بذنبـه‬ ‫حتى يوافى به يوم القيامة( وقال النبي صلى ا عليه وسلم: )إن عظم الجزاء‬ ‫مـع عظـم البلء، وإن ا تعالى إذا أحـب قوما ابتلهـم، فمـن رضـي فله الرضـي،‬ ‫ومن سخط فله السخط( حسنه الترمذي.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير آية التغابن.‬ ‫الثانية: أن هذا من اليمان بالله.‬ ‫الثالثة: الطعن في النسب.‬ ‫25‬
  • 53.
    ‫35‬ ‫الرابعة:شدة الوعيد فيمن ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية.‬ ‫الخامسة: علمة إرادة ا بعبده الخير.‬ ‫السادسة: إرادة ا به الشر.‬ ‫السابعة: علمة حب ا للعبد.‬ ‫الثامنة: تحريم السخط.‬ ‫التاسعة: ثواب الرضي بالبلء.‬ ‫باب ما جاء في الرياء وقول ا تعالى: ) ق ُ ل ْ إ ِ ن ّ م َا أ َ ن َا ب َ ش َ ر ٌ م ّ ث ْ ل ُ ك ُ م ْ‬ ‫ي ُو ح َى إ ِ ل َ ي ّ أ َ ن ّ م َا إ ِ ل َ ه ُ ك ُ م ْ إ ِ ل َ ه ٌ و َا ح ِ د ٌ( )39( الية.‬ ‫عـن أبـي هريرة مرفوعا: )قال ا تعالى: أنـا أغنـى الشركاء عـن الشرك، مـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫عمل عمل ً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه(. رواه مسلم.‬ ‫وعـن أبـي سـعيد مرفوعا: )أل أخـبركم بمـا هـو أخوف عليكـم عندي مـن المسـيح‬ ‫الدجال؟( قالوا: بلى يـا رسـول ا! قال: )الشرك الخفـي، يقوم الرجـل فيصـلي،‬ ‫فيزيّن صلته، لما يرى من نظر رجل(. رواه أحمد.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير آية الكهف.‬ ‫الثانية: المر العظيم في رد العمل الصالح إذا دخله شيء لغير ا.‬ ‫الثالثة: ذكر السبب الموجب لذلك، وهو كمال الغنى.‬ ‫الرابعة: أن من السباب، أنه تعالى خير الشركاء.‬ ‫الخامسة: خوف النبي صلى ا عليه وسلم على أصحابه من الرياء.‬ ‫السادسة: أنه فسر ذلك بأن يصلي المرء لله، لكن يزينها لما يرى من نظر رجل‬ ‫إليه.‬ ‫35‬
  • 54.
    ‫45‬ ‫باب منالشرك إرادة النسان بعمله الدنيا وقول الله تعالى: ) مَن كَا نَ يُ رِي دُ ا لَْ يَا ةَ ال دُّ نْ يَا‬ ‫وَ زِي نَ تَ هَا نُ وَ فِّ إِ لَ يْ هِ مْ أَ عْ مَا لَ هُ مْ فِي هَا وَ هُ مْ فِي هَا لَ يُ بْ خَ سُو نَ * أُ و لَـ ئِ كَ ا لَّ ذِي نَ لَ يْ سَ لَ هُ مْ فِي ال خِ رَ ةِ‬ ‫ْ‬ ‫اليتي.‬ ‫)49 (‬ ‫ِإ لَّ ال نَّا رُ وَ حَ بِ طَ مَا صَ نَ عُو اْ فِي هَا وَ بَا طِ لٌ مَّا كَا نُو اْ يَ عْ مَ لُو نَ (‬ ‫وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي ا عنه قال: قال رسول ا صلى ا عليه‬ ‫وسـلم: )تعـس عبـد الدينار، تعـس عبـد الدرهـم، تعـس عبـد الخميصـة، تعـس عبـد‬ ‫الخميلة، إن أعطـي رضـي، وإن لم يعـط سـخط، تعـس وانتكـس وإذا شيـك فل‬ ‫انتقـش، طوبـى لعبـد أخـذ بعنان فرسـه فـي سـبيل ا، أشعـث رأسـه، مغـبرة‬ ‫قدماه، إن كان فـي الحراسـة كان فـي الحراسـة، وإن كان فـي السـاقة كان فـي‬ ‫الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع (.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: إرادة النسان الدنيا بعمل الخرة.‬ ‫الثانية: تفسير آية هود.‬ ‫الثالثة: تسمية النسان المسلم: عبد الدينار والدرهم والخميصة.‬ ‫الرابعة: تفسير ذلك بأنه إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط.‬ ‫الخامسة: قوله )تعس وانتكس(.‬ ‫السادسة: قوله: )وإذا شيك فل انتقش(.‬ ‫السابعة: الثناء على المجاهد الموصوف بتلك الصفات.‬ ‫باب من أطاع العلماء والمراء في تحريم ما أحل ا أو تحليل ما‬ ‫حرم ا فقد اتخذهم أربابا من دون ا‬ ‫وقال ابـن عباس: يوشـك أن تنزل عليكـم حجارة مـن السـماء، أقول: قال رسـول‬ ‫ا صلى ا عليه وسلم، وتقولون: قال أبو بكر وعمر؟!‬ ‫وقال المام أحمد: عجبت لقوم عرفوا السناد وصحته، يذهبون إلى رأي سفيان،‬ ‫45‬
  • 55.
    ‫55‬ ‫وا تعالى يقول:) فليحذر الذيـن يخالفون عـن أمره أن تصـيبهم فتنـة أو يصـيبهم‬ ‫عذاب أليـم( )59( أتدري مـا الفتنـة؟ الفتنـة: الشرك، لعله إذا رد بعـض قوله أن يقـع‬ ‫في قلبه شيء من الزيغ فيهلك.‬ ‫ع ـن عدي ب ـن حات ـم: أن ـه س ـمع الن ـبي ص ـلى ا علي ـه وس ـلم يقرأ هذه الي ـة:‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫) ا ت ّ خ َ ذ ُو ا ْ أ َ ح ْ ب َا ر َ ه ُ م ْ و َ ر ُ ه ْ ب َا ن َ ه ُ م ْ أ َ ر ْ ب َاب ًا م ّ ن د ُو ن ِ ال ل ّ ه ِ( )69( الية. فقلت له:‬ ‫إنـا لسـنا نعبدهـم قال: )أليـس يحرمون مـا أحـل ا فتحرمونـه ويحلّون مـا حرم‬ ‫ا، فتحلونه؟( فقلت: بلى. قال فتلك: عبادتهم( رواه أحمد، والترمذي وحسنه.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير آية النور.‬ ‫الثانية: تفسير آية براءة.‬ ‫الثالثة: التنبيه على معنى العبادة التي أنكرها عدي.‬ ‫الرابعة: تمثيل ابن عباس بأبي بكر وعمر، وتمثيل أحمد بسفيان.‬ ‫الخامسة: تغيّر الحوال إلى هذه الغاية، حتى صار عند الكثر عبادة الرهبان هي‬ ‫أفضـل العمال، وتسـمى الوليـة، وعبادة الحبار هـي العلم والفقـه ثـم تغيرت‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الحال إلى أن عبـد مـن دون ا مـن ليـس مـن الصـالحين، وعبـد بالمعنـى الثانـي‬ ‫من هو من الجاهلين.‬ ‫باب قول ا تعالى: ) أ َ ل َ م ْ ت َ ر َ إ ِ ل َى ا ل ّ ذ ِي ن َ ي َ ز ْ ع ُ م ُو ن َ أ َ ن ّ ه ُ م ْ آ م َ ن ُو ا ْ ب ِ م َا‬ ‫أ ُ ن ز ِ ل َ إ ِ ل َ ي ْ ك َ و َ م َا أ ُ ن ز ِ ل َ م ِن ق َ ب ْ ل ِ ك َ ي ُ ر ِي د ُو ن َ أ َ ن ي َ ت َ ح َا ك َ م ُو ا ْ إ ِ ل َى ال ط ّا غ ُو ت ِ‬ ‫و َ ق َ د ْ أ ُ م ِ ر ُو ا ْ أ َ ن ي َ ك ْ ف ُ ر ُو ا ْ ب ِ ه ِ و َ ي ُ ر ِي د ُ ال ش ّ ي ْ ط َا ن ُ أ َ ن ي ُ ض ِ ل ّ ه ُ م ْ ض َ ل َل ً ب َ ع ِي د ًا(‬ ‫)79( اليات. وقوله: ) و َ إ ِ ذ َا ق ِي ل َ ل َ ه ُ م ْ ل َ ت ُ ف ْ س ِ د ُو ا ْ ف ِي ا ل َر ْ ض ِ ق َا ل ُو ا ْ إ ِ ن ّ م َا‬ ‫ن َ ح ْ ن ُ م ُ ص ْ ل ِ ح ُو ن َ( )89( وقوله: ) و َ ل َ ت ُ ف ْ س ِ د ُو ا ْ ف ِي ا ل َر ْ ض ِ ب َ ع ْ د َ إ ص ْ ل َح ِ ه َا ()‬ ‫ِ‬ ‫99( الية. وقوله: ) أ َ ف َ ح ُ ك ْ م َ ا ل ْ ج َا ه ِ ل ِ ي ّ ة ِ ي َ ب ْ غ ُو ن َ()001( الية.‬ ‫عن عبد ا بن عمرو رضي ا عنهما، أن رسول ا صلى ا عليه وسلم قال:‬ ‫55‬
  • 56.
    ‫65‬ ‫) ل يؤمنأحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به( قال النووي: حديث صحيح،‬ ‫رويناه في كتاب "الحجة" بإسناد صحيح.‬ ‫وقال الشعـبي: كان بيـن رجـل مـن المنافقيـن ورجـل مـن اليهود خصـومة؛ فقال‬ ‫اليهودي: نتحاكـم إلى محمـد ــ لنـه عرف أنـه ل يأخـذ الرشوة ــ وقال المنافـق:‬ ‫نتحاكـم إلى اليهود ــ لعلمـه أنهـم يأخذون الرشوة – فاتفقـا أن يأتيـا كاهنا فـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫جهينة فيتحاكما إليه، فنزلت: ) أ َ ل َ م ْ ت َ ر َ إ ِ ل َى ا ل ّ ذ ِي ن َ ي َ ز ْ ع ُ م ُو ن َ( )101( الية.‬ ‫وقيل: نزلت في رجلين اختصما، فقال أحدهما: نترافع إلى النبي صلى ا عليه‬ ‫وسـلم، وقال الخـر: إلى كعببـن الشرف، ثـم ترافعـا إلى عمـر، فذكـر له أحدهمـا‬ ‫القص ـة. فقال للذي لم يرض برس ـول ا ص ـلى ا علي ـه وس ـلم: أكذلك؟ قال:‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫نعم، فضربه بالسيف فقتله.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير آية النساء وما فيها من العانة على فهم الطاغوت.‬ ‫الثانية: تفسير آية البقرة: ) و َ إ ِ ذ َا ق ِي ل َ ل َ ه ُ م ْ ل َ ت ُ ف ْ س ِ د ُو ا ْ ف ِي ا ل َر ْ ض ِ( )201( .‬ ‫الثالثة: تفسير آية العراف ) و َ ل َ ت ُ ف ْ س ِ د ُو ا ْ ف ِي ا ل َر ْ ض ِ ب َ ع ْ د َ إ ِ ص ْ ل َح ِ ه َا ( )301( .‬ ‫الرابعة: تفسير: ) أ َ ف َ ح ُ ك ْ م َ ا ل ْ ج َا ه ِ ل ِ ي ّ ة ِ ي َ ب ْ غ ُو ن َ( )401( .‬ ‫الخامسة: ما قاله الشعبي في سبب نزول الية الولى.‬ ‫السادسة: تفسير اليمان الصادق والكاذب.‬ ‫السابعة: قصة عمر مع المنافق.‬ ‫الثامنـة: كون اليمان ل يحصـل لحـد حتـى يكون هواه تبعا لمـا جاء بـه الرسـول‬ ‫صلى ا عليه وسلم.‬ ‫باب من جحد شيئا من السماء والصفات وقول ا تعالى: ) و َ ه ُ م ْ‬ ‫ي َ ك ْ ف ُ ر ُو ن َ ب ِال ر ّ ح ْ م َـ ن ِ( )501( الية.‬ ‫وفــي صــحيح البخاري قال علي: )حدثوا الناس بمــا يعرفون، أتريدون أن يكذب‬ ‫65‬
  • 57.
    ‫75‬ ‫ا ورسوله؟(.‬ ‫وروى عبـد الرزاق عـن معمـر عـن ابـن طاوس عـن أبيـه عـن ابـن عباس: أنـه رأى‬ ‫رجل ً انتفـض ــ لمـا سـمع حديثا عـن النـبي صـلى ا عليـه وسـلم فـي الصـفات،‬ ‫اسـتنكارا لذلك ـ فقال: )مـا فرق هؤلء؟ يجدون رقـة عنـد محكمـه، ويهلكون عنـد‬ ‫متشابهه( انتهى.‬ ‫ولمـا سـمعت قريـش رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم يذكـر: )الرحمـن( أنكروا‬ ‫ذلك. فأنزل ا فيهم: ) و َ ه ُ م ْ ي َ ك ْ ف ُ ر ُو ن َ ب ِال ر ّ ح ْ م َـ ن ِ( )601( .‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: عدم اليمان بجحد شيء من السماء والصفات.‬ ‫الثانية: تفسير آية الرعد.‬ ‫الثالثة: ترك التحديث بما ل يفهم السامع.‬ ‫الرابعة: ذكر العلة أنه يفضي إلى تكذيب ا ورسوله، ولو لم يتعمد المنكر.‬ ‫الخامسة: كلم ابن عباس لمن استنكر شيئا من ذلك، وأنه هلك.‬ ‫باب قول ا تعالى: ) ي َ ع ْ ر ِ ف ُو ن َ ن ِ ع ْ م َ ت َ ال ل ّ ه ِ ث ُ م ّ ي ُن ك ِ ر ُو ن َ ه َا و َأ َ ك ْ ث َ ر ُ ه ُ م ُ‬ ‫ا ل ْ ك َا ف ِ ر ُو ن َ( )701(.‬ ‫قال مجاهد ما معناه: هو قول الرجل: هذا مالي، ورثته عن آبائي.‬ ‫وقال عون بن عبد ا: يقولون: لول فلن لم يكن كذا.‬ ‫وقال ابن قتيبة: يقولون: هذا بشفاعة آلهتنا.‬ ‫وقال أبو العباس – بعد حديث زيد بن خالد الذي فيه: )إن ا تعالى قال: أصبح‬ ‫مـن عبادي مؤمـن بـي وكافـر.. ( الحديـث، وقـد تقدم ــ وهذا كثيـر فـي الكتاب‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫والسنة، يذم سبحانه من يضيف إنعامه إلى غيره، ويشرك به.‬ ‫قال بعض السلف: هو كقولهم: كانت الريح طيبة، والملح حاذقا، ونحو ذلك مما‬ ‫هو جارٍ على ألسنة كثير.‬ ‫75‬
  • 58.
    ‫85‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير معرفة النعمة وإنكارها.‬ ‫الثانية: معرفة أن هذا جارٍ على ألسنة كثير.‬ ‫الثالثة: تسمية هذا الكلم إنكارا للنعمة.‬ ‫الرابعة: اجتماع الضدين في القلب.‬ ‫باب قول ا تعالى: ) ف َ ل َ ت َ ج ْ ع َ ل ُو ا ْ ل ِ ل ّ ه ِ أ َ ن د َادا و َأ َ ن ت ُ م ْ ت َ ع ْ ل َ م ُو ن َ( )801( .‬ ‫قال ابن عباس في الية: النداد: هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة‬ ‫سـوداء فـي ظلمـة الليـل؛ وهـو أن تقول: وا، وحياتـك يـا فلن وحياتـي، وتقول:‬ ‫لول كليبة هذا لتانا اللصوص، ولول البط في الدار لتانا اللصوص، وقول الرجل‬ ‫لصـاحبه: مـا شاء ا وشئت، وقول الرجـل: لول ا وفلن. ل تجعـل فيهـا فلنا‬ ‫هذا كله به شرك( رواه ابن أبي حاتم.‬ ‫وعن عمر بن الخطاب رضي ا عنه: أن رسول ا صلى ا عليه وسلم قال:‬ ‫)من حلف بغير ا فقد كفر أو أشرك( رواه الترمذي وحسنه، وصححه الحاكم.‬ ‫وقال ابن مسعود: لن أحلف بالله كاذبا أحب إليّ من أن أحلف بغيره صادقا.‬ ‫وعن حذيفة رضي ا عنه، عن النبي صلى ا عليه وسلم قال: )ل تقولوا: ما‬ ‫شاء ا وشاء فلن، ولكن قولوا: ما شاء ا ثم شاء فلن( رواه أبو داود بسند‬ ‫صحيح.‬ ‫وجاء عن إبراهيم النخعي، أنه يكره أن يقول: أعوذ بالله وبك، ويجوز أن يقول:‬ ‫بالله ثم بك. قال: ويقول: لول ا ثم فلن، ول تقولوا: لول ا وفلن.‬ ‫85‬
  • 59.
    ‫95‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير آية البقرة في النداد.‬ ‫الثانية: أن الصحابة رضي ا عنهم يفسرون الية النازلة في الشرك الكبر بأنها‬ ‫تعم الصغر.‬ ‫الثالثة: أن الحلف بغير ا شرك.‬ ‫الرابعة: أنه إذا حلف بغير ا صادقا، فهو أكبر من اليمين الغموس.‬ ‫الخامسة: الفرق بين الواو وثم في اللفظ.‬ ‫باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله‬ ‫عـن ابـن عمـر رضـي ا عنهمـا، أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم قال: ) ل‬ ‫تحلفوا بآبائك ـم، م ـن حلف بالله فليص ـدق، وم ـن حلف له بالله فليرض. وم ـن لم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫يرض فليس من ا(، رواه ابن ماجه بسند حسن.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: النهي عن الحلف بالباء.‬ ‫الثانية: المر للمحلوف له بالله أن يرضى.‬ ‫الثالثة: وعيد من لم يرض‬ ‫باب قول: ما شاء ا وشئت‬ ‫عــن قتيلة، أن يهوديا أتــى النــبي صــلى ا عليــه وســلم فقال: إنكــم تشركون،‬ ‫تقولون مـا شاء ا وشئت، وتقولون: والكعبـة، فأمرهـم النـبي صـلى ا عليـه‬ ‫وســلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: )ورب الكعبــة، وأن يقولوا: مــا شاء ثــم‬ ‫شئت( رواه النسائي وصححه.‬ ‫وله أيضا عـن ابـن عباس رضـي ا عنهمـا: أن رجل ً قال للنـبي صـلى ا عليـه‬ ‫95‬
  • 60.
    ‫06‬ ‫وسلم: ما شاء ا وشئت، فقال: )أ جعلتني لله ندا؟ ما شاء ا وحده(.‬ ‫ولبن ماجه عن الطفيـل أخـي عائشة لمهـا قال: رأيت كأني أتيت على نفر من‬ ‫اليهود، فقلت: إنكـم لنتـم القوم، لول أنكـم تقولون: عزيـر ابـن ا. قالوا: وإنكـم‬ ‫لنت ـم القوم لول أنك ـم تقولون: م ـا شاء ا وشاء محم ـد. ث ـم مررت بنف ـر م ـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫النص ـارى فقلت: إنك ـم لنتـم القوم، لول أنكـم تقولون: المس ـيح ابـن ا، قالوا:‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وإنكـم لنتـم القوم، لول أنكـم تقولون: مـا شاء ا وشاء محمـد. فلمـا أصـبحت‬ ‫أخـبرت بهـا من أخـبرت، ثـم أتيت النبي صلى ا عليـه وسلم فأخبرته. قال: )هل‬ ‫أخبرت بها أحدا؟( قلت: نعم. قال: فحمد ا وأثنى عليه، ثم قال: )أما بعد؛ فإن‬ ‫طفيل ً رأى رؤيا، أخبر بها من أخبر منكم، وإنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا‬ ‫أن أنهاكـم عنهـا. فل تقولوا: مـا شاء ا وشاء محمـد، ولكـن قولوا: مـا شاء ا‬ ‫وحده(.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: معرفة اليهود بالشرك الصغر.‬ ‫الثانية: فهم النسان إذا كان له هوى.‬ ‫الثالثة: قوله صلى ا عليه وسلم: )أ جعلتني لله ندا؟( فكيف بمن قال:‬ ‫يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك . . . .‬ ‫والبيتين بعده.‬ ‫الرابعة: أن هذا ليس من الشرك الكبر، لقوله: )يمنعني كذا وكذا(.‬ ‫الخامسة: أن الرؤيا الصالحة من أقسام الوحي.‬ ‫السادسة: أنها قد تكون سببا لشرع بعض الحكام.‬ ‫باب من سب الدهر فقد آذى الله وقول الله تعـالى: ) و قَا لُوا مَا هِ يَ إِ لَّ حَ يَا تُ نَا ال دُّ نْ يَا نَُو تُ‬ ‫َ‬ ‫الية.‬ ‫)901 (‬ ‫و نَ حْ يَا وَ مَا يُ هْ لِ كُ نَا ِإ لَّ ال دَّ هْ رُ (‬ ‫َ‬ ‫فـي الصـحيح عـن أبـي هريرة، عـن النـبي صـلى ا عليـه وسـلم قال: )قال ا‬ ‫06‬
  • 61.
    ‫16‬ ‫تعالى: يؤذيني ابنآدم، يسب الدهر، وأنا الدهر، أقلب الليل والنهار( وفي رواية:‬ ‫)ل تسبوا الدهر، فإن ا هو الدهر(.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: النهي عن سب الدهر.‬ ‫الثانية: تسميته أذى لله.‬ ‫الثالثة: التأمل في قوله: )فإن ا هو الدهر(.‬ ‫الرابعة: أنه قد يكون سابا ولو لم يقصده بقلبه.‬ ‫باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه‬ ‫فـي الصـحيح عـن أبـي هريرة رضـي ا عنـه، عـن النـبي صـلى ا عليـه وسـلم‬ ‫قال: )إن أخنع اسم عند ا: رجل تسمى ملك الملك، ل مالك إل ا(.‬ ‫قال سفيان: مثل )شاهان شاه(.‬ ‫وفي رواية: )أغيظ رجل على ا يوم القيامة وأخبثه(. قوله )أخنع( يعني أوضع.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: النهي عن التسمي بملك الملك.‬ ‫الثانية: أن ما في معناه مثله، كما قال سفيان.‬ ‫الثالثة: التفطن للتغليظ في هذا ونحوه، مع القطع بأن القلب لم يقصد معناه.‬ ‫الرابعة: التفطن أن هذا لجلل ا سبحانه.‬ ‫باب احترام أسماء ا وتغيير السم لجل ذلك‬ ‫عـن أبـي شريـح: أنـه كان يكنـى أبـا الحكـم؛ فقال له النـبي صـلى ا عليـه وسـلم:‬ ‫)إن ا هو الحكم، وإليه الحكم( فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني،‬ ‫فحكمـت بينهـم، فرضـي كل الفريقيـن فقال: )مـا أحسـن هذا فمالك مـن الولد؟(‬ ‫قلت: شريح، ومسلم، وعبد ا. قال: )فمن أكبرهم؟( قلت: شريح، قال: )فأنت‬ ‫16‬
  • 62.
    ‫26‬ ‫أبو شريح(، رواه أبو داود وغيره.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: احترام أسماء ا وصفاته ولو لم يقصد معناه.‬ ‫الثانية: تغيير السم لجل ذلك.‬ ‫الثالثة: اختيار أكبر البناء للكنية.‬ ‫باب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول وقول الله تعالي: ) و لَ ئِن سَ أَ لْ تَ هُ مْ‬ ‫َ‬ ‫الية.‬ ‫)011 (‬ ‫لَ يَ قُو لُ نَّ إِ نََّا كُ نَّا َن خُو ضُ وَ نَ لْ عَ بُ (‬ ‫عـن ابـن عمـر، ومحمـد بـن كعـب، وزيـد بـن أسـلم، وقتادة – دخـل حديـث بعضهـم‬ ‫فـي بعـض - : أنـه قال رجـل فـي غزوة تبوك: مـا رأينـا مثـل قرائنا هؤلء، أرغـب‬ ‫بطونا، ول أكذب ألسـنا، ول أجبـن عنـد اللقاء ــ يعنـي رسـول ا صـلى ا عليـه‬ ‫وسـلم وأصـحابه القرّاء ــ فقال له عوف بـن مالك: كذبـت، ولكنـك منافـق، لخـبرن‬ ‫رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم. فذهـب عوف إلى رسـول ا صـلى ا عليـه‬ ‫وسلم ليخبره فوجد القرآن قد سبقه. فجاء ذلك الرجل إلى رسول ا صلى ا‬ ‫عليـه وسـلم وقـد ارتحـل وركـب ناقتـه، فقال: يـا رسـول ا! إنمـا كنـا نخوض‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ونتحدث حديـث الركـب، نقطـع بـه عنـا الطريـق. فقال ابـن عمـر: كأنـي أنظـر إليـه‬ ‫متعلقا بنسـعة ناقة رســول ا صلى ا عليه وسلم، وإن الحجارة تنكب رجليه‬ ‫– وهـو يقول: إنم ـا كن ـا نخوض ونلع ـب – فيقول له رس ـول ا صـلى ا علي ـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫وسلم: ) أ َ ب ِال ل ّ ه ِ و َآ ي َا ت ِ ه ِ و َ ر َ س ُو ل ِ ه ِ ك ُن ت ُ م ْ ت َ س ْ ت َ ه ْ ز ِ ؤ ُ ن َ( ما يتلفت إليه وما يزيده‬ ‫عليه.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: وهي العظيمة: أن من هزل بهذا فهو كافر.‬ ‫الثانية: أن هذا هو تفسير الية فيمن فعل ذلك كائنا من كان.‬ ‫الثالثة: الفرق بين النميمة والنصيحة لله ولرسوله.‬ ‫26‬
  • 63.
    ‫36‬ ‫الرابعة: الفرق بين العفو الذي يحبه ا وبين الغلظة على أعداء ا.‬ ‫الخامسة: أن من العذار ما ل ينبغي أن يقبل.‬ ‫باب ما جاء في قول ا تعالى: ) و َ ل َ ئ ِ ن ْ أ َ ذ َ ق ْ ن َا ه ُ ر َ ح ْ م َ ة ً م ّ ن ّا م ِن ب َ ع ْ د ِ‬ ‫ض َ ر ّاء م َ س ّ ت ْ ه ُ ل َ ي َ ق ُو ل َ ن ّ ه َ ذ َا ل ِي()111( الية.‬ ‫قال مجاهد: هذا بعملي وأنا محقوق به. وقال ابن عباس: يريد من عندي.‬ ‫وقوله: ) ق َا ل َ إ ِ ن ّم َا أ ُو ت ِي ت ُ ه ُ ع َ ل َى ع ِ ل ْ م ٍ ع ِن د ِي( )211( قال قتادة: على علم منـي‬ ‫بوجوه المكاسب. وقال آخرون: على علم من ا أني له أهل. وهذا معنى قول‬ ‫مجاهد: أوتيته على شرف.‬ ‫وعن أبي هريرة رضي ا عنه أنه سمع رسول ا صلى ا عليه وسلم يقول:‬ ‫) إن ثلثة من بني إسرائيل: أبرص، وأقرع، وأعمى. فأراد ا أن يبتليهم، فبعث‬ ‫إليهـم ملكا، فأتـى البرص، فقال: أي شيـء أحـب إليـك؟ قال: لون حسـن، وجلد‬ ‫حسن، ويذهب عني الذي قد قذرني الناس به قال: فمسحه، فذهب عنه قذره،‬ ‫وأعطي لونا حسنا وجلدا حسنا، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البـل أو البقر‬ ‫ــ شـك إس ـحاق ــ فأعطـي ناق ـة عشراء، وقال: بارك ا لك فيهـا. قال: فأتـى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫القرع، فقال أي شيـء أحـب إليـك قال: شعـر حسـن، ويذهـب عنـي الذي قـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫قذرنـي الناس بـه فمسـحه، فذهـب عنـه، وأعطـي شعرا حسـنا، فقال: أي المال‬ ‫أحـب إليـك؟ قال: البقـر، أو البـل، فأعطـي بقرة حامل ً، قال: بارك ا لك فيهـا.‬ ‫فأتـى العمـى، فقال: أي شيـء أحـب إليـك؟ قال: أن يرد ا إلي بصـري؛ فأبصـر‬ ‫به الناس، فمسحه، فرد ا إليه بصره، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم،‬ ‫فأعطـي شاة والدا؛ فأنتـج هذان وولد هذا، فكان لهذا وادٍ مـن البـل، ولهذا وادٍ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫مـن البقـر، ولهذا وادٍ مـن الغنـم، قال: ثـم إنـه أتـى البرص فـي صـورته وهيئتـه.‬ ‫36‬
  • 64.
    ‫46‬ ‫فقال: رجـل مسـكين،قـد انقطعـت بـي الحبال فـي سـفري، فل بلغ لي اليوم إل‬ ‫بالله ثـم بـك، أسـألك بالذي أعطاك اللون الحسـن، والجلد الحسـن، والمال، بعيرا‬ ‫أتبلغ بــه فــي ســفري، فقال: الحقوق كثيرة. فقال له: كأنــي أعرفــك، ألم تكــن‬ ‫أبرص يقذرك الناس، فقيرا، فأعطاك ا عز وجل المال؟ فقال: إنما ورثت هذا‬ ‫المال كابرا عـن كابر، فقال: إن كنـت كاذبا فصـيّرك ا إلى مـا كنـت. قال: وأتـى‬ ‫القرع فـي صـورته، فقال له مثـل مـا قال لهذا، وردّ عليـه مثـل مـا ردّ عليـه هذا،‬ ‫فقال: إن كنـت كاذبا فصـيّرك ا إلى مـا كنـت. وأتـى العمـى فـي صـورته، فقال:‬ ‫رجل مسكين وابن سبيل، قد انقطعت بي الحبال في سفري، فل بلغ لي اليوم‬ ‫إل بالله ثـم بـك. أسـألك بالذي ردّ عليـك بصـرك شاة أتبلغ بهـا فـي سـفري، فقال:‬ ‫كنـت أعمـى فردّ ا إليّـ بصـري، فخـذ مـا شئت ودع مـا شئت، فوا ل أجهدك‬ ‫اليوم بشيـء أخذتـه لله. فقال: أمسـك مالك، فإنمـا ابتليتـم فقـد رضـي ا عنـك،‬ ‫وسخط على صاحبيك( أخرجاه.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير الية.‬ ‫الثانية: ما معنى: ) ل َ ي َ ق ُو ل َ ن ّ ه َ ذ َا ل ِي()311( .‬ ‫الثالثة: ما معنى قوله: ) أ ُو ت ِي ت ُ ه ُ ع َ ل َى ع ِ ل ْ م ٍ ع ِن د ِي()311(.‬ ‫الرابعة: ما في هذه القصة العجيبة من العبر العظيمة.‬ ‫باب قول ا تعالى: ) ف َ ل َ م ّا آ ت َا ه ُ م َا ص َا ل ِحا ج َ ع َ ل َ ل َ ه ُ ش ُ ر َ ك َاء ف ِي م َا‬ ‫آ ت َا ه ُ م َا( )411( الية.‬ ‫قال ابـن حزم: اتفقوا على تحريـم كـل اسـم معبّـد لغيـر ا؛ كعبـد عمـر، وعبـد‬ ‫الكعبة، وما أشبه ذلك، حاشا عبد المطلب.‬ ‫وعن ابن عباس رضي ا عنه في الية قال: لما تغشـاها آدم حمـلت، فأتاهما‬ ‫إبليـس فقال: إنـي صـاحبكما الذي أخرجتكمـا مـن الجنـة لتطيعانـي أو لجعلن له‬ ‫46‬
  • 65.
    ‫56‬ ‫قرنـي أيـل، فيخرجمـن بطنـك فيشقـه، ولفعلن ولفعلن ــ يخوفهمـا ــ سـّمياه عبـد‬ ‫الحارث، فأبيـا أن يطيعاه، فخرج ميتا، ثـم حملت، فأتاهمـا، فقال مثـل قوله، فأبيـا‬ ‫أن يطيعاه، فخرج ميتا، ثــم حملت، فأتاهمــا، فذكــر لهمــا فأدركهمــا حــب الولد،‬ ‫)‬ ‫فسـمياه عبـد الحارث فذلك قوله تعالى: ) ج َ ع َ ل َ ل َهـ ش ُ ر َ ك َاء ف ِي م َـا آ ت َا ه ُ م َـا (‬ ‫ُ‬ ‫511( رواه ابن أبي حاتم.‬ ‫وله بسـند صـحيح عـن قتادة قال: شركاء فـي طاعتـه، ولم يكـن فـي عبادتـه. وله‬ ‫بسند صحيح عن مجاهد في قوله: ) لئن آتيتنا صالحا ( )611( قال: أشفقا أل يكون‬ ‫إنسانا، وذكر معناه عن الحسن وسعيد وغيرهما.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تحريم كل اسم معبّد لغير ا.‬ ‫الثانية: تفسير الية.‬ ‫الثالثة: أن هذا الشرك في مجرد تسمية لم تقصد حقيقتها.‬ ‫الرابعة: أن هبة ا للرجل البنت السوية من النعم.‬ ‫الخامسة: ذكر السلف الفرق بين الشرك في الطاعة، والشرك في العبادة.‬ ‫باب قول ا تعالى: ) و َ ل ِ ل ّ ه ِ ا ل َس ْ م َاء ا ل ْ ح ُ س ْ ن َى ف َا د ْ ع ُو ه ُ ب ِ ه َا و َ ذ َ ر ُو ا ْ‬ ‫ا ل ّ ذ ِي ن َ ي ُ ل ْ ح ِ د ُو ن َ ف ِي أ َ س ْ م َآ ئ ِ ه ِ ( )711( الية‬ ‫ذكر ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي ا عنهما )يُلْحِدُو نَ ف ِي أ َسْمَآئِهِ(: يشركون.‬ ‫وعنه: سموا اللت من الله، والعزى من العزيز. وعن العمش: يدخلون فيها ما‬ ‫ليس منها.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: إثبات السماء.‬ ‫الثانية: كونها حسنى.‬ ‫الثالثة: المر بدعائه بها.‬ ‫56‬
  • 66.
    ‫66‬ ‫الرابعة: ترك من عارض من الجاهلين الملحدين.‬ ‫الخامسة: تفسير اللحاد فيها.‬ ‫السادسة: وعيد من ألحد.‬ ‫باب ل يقال: السلم على ا‬ ‫في الصحيح عن ابن مسعود رضي ا عنه قال: كنا إذا كنا مع النبي صلى ا‬ ‫عليـه وسـلم فـي الصـلة قلنـا: السـلم على ا مـن عباده، السـلم على فلن،‬ ‫فقال النــبي صــلى ا عليــه وســلم: )ل تقولوا الســلم على ا، فإن ا هــو‬ ‫السلم(.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير السلم.‬ ‫الثانية: أنه تحية.‬ ‫الثالثة: أنها ل تصلح لله.‬ ‫الرابعة: العلة في ذلك.‬ ‫الخامسة: تعليمهم التحية التي تصلح لله.‬ ‫باب قول: اللهم اغفر لي إن شئت‬ ‫في الصحيح عن أبي هريرة رضي ا عنه، أن رسول ا صلى ا عليه وسلم‬ ‫قال: )ل يقـل أحدكـم: اللهـم اغفـر لي إن شئت، اللهـم ارحمنـي إن شئت، ليعزم‬ ‫المسألة، فإن ا ل مكره له(.‬ ‫ولمسلم: )وليعظم الرغبة، فإن ا ل يتعاظمه شيء أعطاه(.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: النهي عن الستثناء في الدعاء.‬ ‫66‬
  • 67.
    ‫76‬ ‫الثانية: بيان العلة في ذلك.‬ ‫الثالثة: قوله: )ليعزم المسألة(.‬ ‫الرابعة: إعظام الرغبة.‬ ‫الخامسة: التعليل لهذا المر.‬ ‫باب ل يقول: عبدي وأمتي‬ ‫في الصحيح عن أبي هريرة رضي ا عنه، أن رسول ا صلى ا عليه وسلم‬ ‫قال: )ل يقل أحدكم: أطعم ربك، وضىء ربك، وليقل: سيدي ومولي، ول يقل:‬ ‫عبدي وأمتي، وليقل: فتاي وفتاتي، وغلمي(.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: النهي عن قول: عبدي وأمتي.‬ ‫الثانية: ل يقول العبد: ربي، ول يقال له: أطعم ربك.‬ ‫الثالثة: تعليم الول قول: فتاي وفتاتي وغلمي.‬ ‫الرابعة: تعليم الثاني قول: سيدي ومولي.‬ ‫الخامسة: التنبيه للمراد، وهو تحقيق التوحيد حتى في اللفاظ.‬ ‫باب ل يرد من سأل ا‬ ‫عـن ابـن عمـر رضـي ا عنهما قال: قال رسـول ا صلى ا عليـه وسـلم: )مـن‬ ‫استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع‬ ‫إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى ترون أنكم قد‬ ‫كافأتموه(. رواه أبو داود والنسائي بسند صحيح.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: إعاذة من استعاذ بالله.‬ ‫الثانية: إعطاء من سأل بالله.‬ ‫76‬
  • 68.
    ‫86‬ ‫الثالثة: إجابة الدعوة.‬ ‫الرابعة: المكافأة على الصنيعة.‬ ‫الخامسة: أن الدعاء مكافأة لمن لم يقدر إل عليه.‬ ‫السادسة: قوله: )حتى ترون أنكم قد كافأتموه(.‬ ‫باب ل يسأل بوجه ا إل الجنة‬ ‫عـن جابر رضـي ا عنـه قال: قال رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم: )ل يسـأل‬ ‫بوجه ا إل الجنة(. رواه أبو داود.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: النهي عن أن يسأل بوجه ا إل غاية المطالب.‬ ‫الثانية: إثبات صفة الوجه.‬ ‫باب ما جاء في ا لّلو وقول الله تعالى: ) يَ قُو لُو نَ لَ وْ كَا نَ لَ نَا مِ نَ ا ل مْ رِ شَ يْ ءٌ مَّا قُ تِ لْ نَا هَا هُ نَا (‬ ‫َ‬ ‫الية.‬ ‫)911 (‬ ‫)811 ( . وقوله: ) ا لَّ ذِي نَ قَا لُو اْ لِ خْ وَا نِ هِ مْ و قَ عَ دُو اْ لَ وْ أَ طَا عُو نَا مَا قُ تِ لُوا (‬ ‫َ‬ ‫فـي الصـحيح عـن أبـي هريرة أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم قال: )احرص‬ ‫على مـا ينفعـك، واسـتعن بالله ول تعجزن، وإن أصـابك شيـء فل تقـل لو أنـي‬ ‫فعلت لكان كذا وكذا؛ ولكــن قــل: قدر ا ومــا شاء فعــل، فإن لو تفتــح عمــل‬ ‫الشيطان(.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير اليتين في آل عمران.‬ ‫الثانية: النهي الصريح عن قول: لو، إذا أصابك شيء.‬ ‫الثالثة: تعليل المسألة بأن ذلك يفتح عمل الشيطان.‬ ‫الرابعة: الرشاد إلى الكلم الحسن.‬ ‫الخامسة: المر بالحرص على ما ينفع مع الستعانة بالله.‬ ‫86‬
  • 69.
    ‫96‬ ‫السادسة: النهي عن ضد ذلك وهو العجز.‬ ‫باب النهي عن سب الريح‬ ‫عـن أبـي بـن كعـب رضـي ا عنـه أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم قال: )ل‬ ‫تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح،‬ ‫وخيـر مـا فيهـا، وخيـر مـا أمرت بـه، ونعوذ بـك مـن شـر هذه الريـح، وشـر مـا فيهـا،‬ ‫وشر ما أمرت به( صححه الترمذي.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: النهي عن سب الريح.‬ ‫الثانية: الرشاد إلى الكلم النافع إذا رأى النسان ما يكره.‬ ‫الثالثة: الرشاد إلى أنها مأمورة.‬ ‫الرابعة: أنها قد تؤمر بخير وقد تؤمر بشر.‬ ‫باب قول ا تعالى: ) أ َ ن ف ُ س ُ ه ُ م ْ ي َ ظ ُ ن ّو ن َ ب ِال ل ّ ه ِ غ َ ي ْ ر َ ا ل ْ ح َ ق ّ ظ َ ن ّ‬ ‫ا ل ْ ج َا ه ِ ل ِ ي ّ ة ِ ي َ ق ُو ل ُو ن َ ه َل ل ّ ن َا م ِ ن َ ا ل َم ْ ر ِ م ِن ش َ ي ْ ء ٍ ق ُ ل ْ إ ِ ن ّ ا ل َم ْ ر َ ك ُ ل ّ ه ُ‬ ‫ل ِ ل ّ ه ِ( )1( الية. وقوله: ) و َا ل ْ م ُ ش ْ ر ِ ك َا ت ِ ال ظ ّا ن ّي ن َ ب ِال ل ّ ه ِ ظ َ ن ّ ال س ّ و ْ ء ِ ع َ ل َ ي ْ ه ِ م ْ‬ ‫د َا ئ ِ ر َ ة ُ ال س ّ و ْ ء ِ( )021( الية.‬ ‫قال ابـن القيـم فـي اليـة الولى: فسـّر هذا الظـن بأنـه سـبحانه ل ينصـر رسـوله،‬ ‫وأن أمره سـيضمحل، وفسـر بظنهـم أن مـا أصـابهم لم يكـن بقدر ا وحكمتـه،‬ ‫ففسـر بإنكار الحكمـة، وإنكار القدر، وإنكار أن يتـم أمـر رسـوله، وأن يظهره ا‬ ‫على الديـن كله. وهذا هـو الظـن السـوء الذي ظنـه المنافقون والمشركون فـي‬ ‫سورة الفتح، وإنما كان هذا ظن السوء؛ لنه ظن غير ما يليق به سبحانه، وما‬ ‫يليـق بحكمتـه وحمده ووعده الصـادق، فمـن ظـن أنـه يديـل الباطـل على الحـق‬ ‫96‬
  • 70.
    ‫07‬ ‫إدالة مسـتقرة يضمحـلمعهـا الحـق، أو أنكـر أن يكون مـا جرى بقضائه وقدره أو‬ ‫أنكر أن يكون قدره بحكمة بالغة يستحق عليها الحمد، بل زعم أن ذلك لمشيئة‬ ‫مجردة، فذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار.‬ ‫وأكثـر الناس يظنون بالله ظـن السـوء فيمـا يختص بهـم وفيمـا يفعله بغيرهـم، ول‬ ‫يسلم من ذلك إل من عرف ا وأسماءه وصفاته وموجب حكمته وحمده.‬ ‫فليعتـن اللبيـب الناصـح لنفسـه بهذا، وليتـب إلى ا ويسـتغفره مـن ظنـه بربـه ظـن‬ ‫السـوء، ولو فتشـت مـن فتشـت لرأيـت عنده تعنتا على القدر وملمـة له، وأنـه كان‬ ‫ينبغي أن يكون كذا وكذا، فمستقل ومستكثر، وفتش نفسك: هل أنت سالم؟‬ ‫وإل فإني ل إخالك ناجيا‬ ‫فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير آية آل عمران.‬ ‫الثانية: تفسير آية الفتح.‬ ‫الثالثة: الخبار بأن ذلك أنواع ل تحصر.‬ ‫الرابعة: أنه ل يسلم من ذلك إل من عرف السماء والصفات وعرف نفسه.‬ ‫باب ما جاء في منكري القدر‬ ‫وقال ابـن عمـر: والذي نفـس ابـن عمـر بيده، لو كان لحدهـم مثـل أحـد ذهبا، ثـم‬ ‫أنفقـه فـي سـبيل ا مـا قبله ا منـه حتـى يؤمـن بالقدر. ثـم اسـتدل بقول النـبي‬ ‫صـلى ا عليـه وسـلم: )اليمان: أن تؤمـن بالله، وملئكتـه، وكتبـه، ورسـله، واليوم‬ ‫الخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره(. رواه مسلم.‬ ‫وعـن عبادة بـن الصـامت أنـه قال لبنـه: )يـا بنـي إنـك لن تجـد طعـم اليمان حتـى‬ ‫تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، سمعت رسول‬ ‫ا صــلى ا عليــه وســلم يقول: )إن أول مــا خلق ا القلم، فقال له: اكتــب،‬ ‫فقال: رب، وماذا أكتب؟ قال: أكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة( يا بني‬ ‫07‬
  • 71.
    ‫17‬ ‫سمعت رسولا صلى ا وسلم يقول: )من مات على غير هذا فليس مني(.‬ ‫وفي رواية لحمد: )إن أول ما خلق ا تعالى القلم، فقال له: اكتب، فجرى في‬ ‫تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة(.‬ ‫وفـي روايـة لبـن وهـب: قال رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم: )فمـن لم يؤمـن‬ ‫بالقدر خيره وشره أحرقه ا بالنار(.‬ ‫وفـي المسـند والسـنن عـن ابـن الديلمـي قال: أتيـت أبـي بـن كعـب، فقلت: فـي‬ ‫نفسـي شيـء مـن القدر، فحدثنـي بشيـء لعـل ا يذهبـه مـن قلبـي، فقال: )لو‬ ‫أنفقت مثل أحد ذهبا ما قبله ا منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما اصابك لم‬ ‫يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولو مت على غير هذا لكنت من أهل‬ ‫النار(. قال: فأتيت عبد ا بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وزيدبن ثابت، فكلهم‬ ‫حدثني بمثل ذلك عن النبي صلى ا عليه وسلم. حديث صحيح رواه الحاكم في‬ ‫صحيحه.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: بيان فرض اليمان بالقدر.‬ ‫الثانية: بيان كيفية اليمان به.‬ ‫الثالثة: إحباط عمل من لم يؤمن به.‬ ‫الرابعة: الخبار بأن أحدا ل يجد طعم اليمان حتى يؤمن به.‬ ‫الخامسة: ذكر أول ما خلق ا.‬ ‫السادسة: أنه جرى بالمقادير في تلك الساعة إلى قيام الساعة.‬ ‫السابعة: براءته صلى ا عليه وسلم ممن لم يؤمن به.‬ ‫الثامنة: عادة السلف في إزالة الشبهة بسؤال العلماء.‬ ‫التاسعة: أن العلماء أجابوه بما يزيل الشبهة، وذلك أنهم نسبوا الكلم إلى رسول‬ ‫ا صلى ا عليه وسلم فقط.‬ ‫17‬
  • 72.
    ‫27‬ ‫باب ما جاء في المصورين‬ ‫عن أبي هريرة رضي ا عنه قال: قال رسول ا صلى ا عليه وسلم: )قال‬ ‫ا تعالى: ومـن أظلم ممـن ذهـب يخلق كخلقـي، فليخلقوا ذرة، أو ليخلقوا حبـة،‬ ‫أو ليخلقوا شعيرة(. أخرجاه.‬ ‫ولهما عن عائشة رضي ا عنها، أن رسول ا صلى ا عليه وسلم قال: )أشد‬ ‫الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهؤون بخلق ا(.‬ ‫ولهما عن ابن عباس رضي ا عنهما: سمعت رسول ا صلى ا عليه وسلم‬ ‫يقول: )كـل مصـور فـي النار يجعـل له بكـل صـورة صـورها نفـس يعذب بهـا فـي‬ ‫جهنم(.‬ ‫ولهما عنـه مرفوعا: )من صوّر صورة في الدنيا كلّف أن ينفخ فيها الروح، وليس‬ ‫بنافخ(.‬ ‫ولمسلم عن أبي الهياج قال: قال لي عليّ: )أل أبعثك على ما بعثني عليه رسول‬ ‫ا صلى ا عليه وسلم؟ أل تدع صورة إل طمستها، ول قبرا مشرفا إل سويته(.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: التغليظ الشديد في المصورين.‬ ‫الثانيـة: التنبيه على العلة، وهو ترك الدب مع ا لقوله: )ومـن أظلم ممن ذهـب‬ ‫يخلق كخلقي(.‬ ‫الثالثة: التنبيه على قدرته وعجزهم، لقوله: )فليخلقوا ذرة أو شعيرة(.‬ ‫الرابعة: التصريح بأنهم أشد الناس عذابا.‬ ‫الخامسة: أن ا يخلق بعدد كل صورة نفسا يعذب بها المصور في جهنم.‬ ‫السادسة: أنه يكلف أن ينفخ فيها الروح.‬ ‫27‬
  • 73.
    ‫37‬ ‫السابعة: المر بطمسها إذا وجدت.‬ ‫)‬ ‫باب ما جاء في كثرة الحلف وقول ا تعالى: ) و َا ح ْ ف َ ظ ُو ا ْ أ َ ي ْ م َا ن َ ك ُ م ْ (‬ ‫121(.‬ ‫عـن أبـي هريرة رضـي ا عنـه قال: سـمعت رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم‬ ‫يقول: )الحلف منفقة للسلعة، ممحقة للكسب( أخرجاه.‬ ‫عن سلمان رضي ا عنه أن رسول ا صلى عليه وسلم قال: )ثلثة ل يكلمهم‬ ‫ا ول يزكيهـم ولهـم عذاب أليـم: أشيمـط زان، وعائل مسـتكبر، ورجـل جعـل ا‬ ‫بضاعته، ل يشتري إل بيمينه، ول يبيع إل بيمينه( رواه الطبراني بسند صحيح.‬ ‫وفـي الصـحيح عـن عمران بـن حصـين رضـي ا عنـه قال: قال رسـول ا صـلى‬ ‫ا عليه وسلم: )خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، قال عمران:‬ ‫فل أدري أذكــر بعــد قرنــه مرتيــن أو ثلثا؟ ثــم إن بعدكــم قوما يشهدون ول‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫يستشهدون، ويخونون ول يؤتمنون، وينذرون ول يوفون، ويظهر فيهم السمن(.‬ ‫وفيـه عـن ابـن مسـعود رضـي ا عنـه أن النـبي صـلى ا عليـه وسـلم قال: )خيـر‬ ‫الناس قرنـي، ثـم الذيـن يلونهـم، ثـم الذيـن يلونهـم، ثـم يجيـء قوم تسـبق شهادة‬ ‫أحدهم يمينه، ويمينه شهادته(.‬ ‫قال إبراهيم: كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: الوصية بحفظ اليمان.‬ ‫الثانية: الخبار بأن الحلف منفقة للسلعة، ممحقة للبركة.‬ ‫الثالثة: الوعيد الشديد فيمن ل يبيع ول يشتري إل بيمينه.‬ ‫الرابعة: التنبيه على أن الذنب يعظم مع قلة الداعي.‬ ‫الخامسة: ذم الذين يحلفون ول يستحلفون.‬ ‫السـادسة: ثناؤه صـلى ا عليـه وسـلم على القرون الثلثـة، أو الربعـة، وذكـر مـا‬ ‫37‬
  • 74.
    ‫47‬ ‫يحدث بعدهم.‬ ‫السابعة: ذم الذين يشهدون ول يستشهدون.‬ ‫الثامنة: كون السلف يضربون الصغار على الشهادة والعهد.‬ ‫باب ما جاء في ذمة ا وذمة نبيه وقول ا تعالى: ) و َأ َ و ْ ف ُو ا ْ ب ِ ع َ ه ْ د ِ‬ ‫ال ل ّ ه ِ إ ِ ذ َا ع َا ه َد ت ّ م ْ و َ ل َ ت َن ق ُ ض ُو ا ْ ا ل َي ْ م َا ن َ ب َ ع ْ د َ ت َ و ْ ك ِي د ِ ه َا( )221( الية.‬ ‫عـن بريدة رضـي ا عنـه أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم كان إذا أمّـر أميرا‬ ‫على جيـش أو سـرية أوصـاه بتقوى ا ومـن معـه مـن المسـلمين خيرا، فقال:‬ ‫)اغزوا بسم ا، في سبيل ا، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ول تغلوا ول تغدروا،‬ ‫ول تمثلوا، ول تقتلوا وليدا، وإذا لقيــت عدوك مــن المشركيــن فادعهــم إلى ثلث‬ ‫خصـال ــ أو خلل ــ فآيتهـن مـا أجابوك فاقبـل منهـم وكـف عنهـم، ثـم ادعهـم إلى‬ ‫السـلم فإن هـم أجابوك فاقبـل منهـم، ثـم ادعوهـم إلى التحول مـن دارهـم إلى‬ ‫دار المهاجريـن، وأخـبرهم أنهـم إن فعلوا ذلك فلهـم مـا للمهاجريـن، وعليهـم مـا‬ ‫على المهاجريـــن، فإن أبوا أن يتحولوا منهـــا فأخـــبرهم أنهـــم يكونون كأعراب‬ ‫المسـلمين، يجري عليهـم حكـم ا تعالى، ول يكون لهـم فـي الغنيمـة والفيـء‬ ‫شيـء إل أن يجاهدوا مـع المسـلمين، فإن هـم أبوا فاسـألهم الجزيـة، فإن هـم‬ ‫أجابوك فاقبــل منهــم وكــف عنهــم، فإن هــم أبوا فاســتعن بالله وقاتلهــم. وإذا‬ ‫حاصـرت أهـل حصـن فأرادوك أن تجعـل ذمـة ا وذمـة نـبيه، فل تجعل لهـم ذمـة‬ ‫ا وذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك، فإنكم إن تخفروا ذممكم‬ ‫وذمة أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة ا وذمة نبيه.‬ ‫وإذا حاصـرت أهـل حصـن فأرادوك أن تنزلهـم على حكـم ا، فل تنزلهـم على‬ ‫حكم ا، ولكن أنزلهم على حكمك. فإنك ل تدري، أتصيب حكم ا فيهم أم ل(‬ ‫رواه مسلم.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫47‬
  • 75.
    ‫57‬ ‫الولى: الفرق بين ذمة ا وذمة نبيه، وذمة المسلمين.‬ ‫الثانية: الرشاد إلى أقل المرين خطرا.‬ ‫الثالثة: قوله: )اغزوا بسم ا في سبيل ا(.‬ ‫الرابعة: قوله: )قاتلوا من كفر بالله(.‬ ‫الخامسة: قوله: )استعن بالله وقاتلهم(.‬ ‫السادسة: الفرق بين حكم ا وحكم العلماء.‬ ‫السابعة: في كون الصحابي يحكم عند الحاجة بحكم ل يدري أيوافق حكم ا‬ ‫أم ل.‬ ‫باب ما جاء في القسام على ا‬ ‫عـن جندب بـن عبـد ا رضـي ا قال: قال رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم:‬ ‫)قال رجل: وا ل يغفر ا لفلن، فقال ا عز وجل: من ذا الذي يتألى عل يّ‬ ‫أن ل اغفر لفلن؟ إني قد غفرت له وأحبطت عملك( رواه مسلم.‬ ‫وفـي حديـث أبـي هريرة أن القائل رجـل عابـد، قال أبـو هريرة: تكلم بكلمـة أو‬ ‫بقت دنياه وآخرته.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: التحذير من التألي على ا.‬ ‫الثانية: كون النار أقرب إلى أحدنا من شراك نعله.‬ ‫الثالثة: أن الجنة مثل ذلك.‬ ‫الرابعة: فيه شاهد لقوله )إن الرجل ليتكلم بالكلمة( الخ..‬ ‫الخامسة: أن الرجل قد يغفر له بسبب هو من أكره المور إليه.‬ ‫باب ل يستشفع بالله على خلقه‬ ‫عـن جـبير بـن مطعـم رضـي ا عنـه قال: جاء أعرابـي إلى النـبي صـلى ا عليـه‬ ‫57‬
  • 76.
    ‫67‬ ‫وســلم فقال: يــارســول ا: نهكــت النفــس، وجاع العيال، وهلكــت الموال،‬ ‫فاستسق لنا ربك، فإنا نستشفع بالله عليـك وبك على ا، فقال النـبي صلى ا‬ ‫عليـه وسـلم: )سـبحان ا! سـبحان ا!( فمـا زال يسـبح حتـى عرف ذلك فـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وجوه أصـحابه؛ ثـم قال النـبي صـلى ا عليـه وسـلم: )ويحـك، أتدري مـا ا؟ إن‬ ‫شأن ا أعظم من ذلك، إنه ل يستشفع بالله على أحد من خلقه( وذكر الحديث.‬ ‫رواه أبو داود.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: إنكاره على من قال: نستشفع بالله عليك.‬ ‫الثانية: تغيره تغيرا عرف في وجوه أصحابه من هذه الكلمة.‬ ‫الثالثة: أنه لم ينكر عليه قوله: )نستشفع بك على ا(.‬ ‫الرابعة: التنبيه على تفسير )سبحان ا(.‬ ‫الخامسة: أن المسلمين يسألونه الستسقاء.‬ ‫باب ما جاء في حماية النبي صلى ا عليه وسلم حمى التوحيد،‬ ‫وسده طرق الشرك‬ ‫عـن عبـد ا بـن الشخيـر رضـي ا عنـه، قال: انطلقـت فـي وفـد بنـي عامـر إلى‬ ‫النـبي صـلى ا عليـه وسـلم فقلنـا: أنـت سـيدنا، فقال: )السـيد ا تبارك وتعالى(.‬ ‫قلنـا: وأفضلنـا فضل ً، وأعظمنـا طول ً؛ فقال: )قولوا بقولكـم، أو بعـض قولكـم، ول‬ ‫يستجرينكم الشيطان( رواه أبو داود بسند جيد.‬ ‫وعـن أنـس رضـي ا عنـه، أن ناسـا قالوا: يـا رسـول ا: يـا خيرنـا وابـن خيرنـا،‬ ‫وسـيدنا وابـن سـيدنا، فقال: )يـا أيهـا الناس، قولوا بقولكـم، أو بعـض قولكـم، ول‬ ‫يسـتهوينكم الشيطان، أنـا محمـد، عبـد ا ورسـوله، مـا أحـب أن ترفعونـي فوق‬ ‫منزلتي التي أنزلني ا عز وجل(. رواه النسائي بسند جيد.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫67‬
  • 77.
    ‫77‬ ‫الولى: تحذير الناس من الغلو.‬ ‫الثانية: ما ينبغي أن يقول من قيل له: أنت سيدنا.‬ ‫الثالثة: قوله: )ول يستجرينكم الشيطان( مع أنهم لم يقولوا إل الحق.‬ ‫الرابعة: قوله: )ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي(.‬ ‫باب ما جاء في قول ا تعالى: ) و َ م َا ق َ د َ ر ُوا ال ل ّ ه َ ح َ ق ّ ق َ د ْ ر ِ ه ِ‬ ‫و َا ل َر ْ ض ُ ج َ م ِي ع ًا ق َ ب ْ ض َ ت ُ ه ُ ي َ و ْ م َ ا ل ْ ق ِ ي َا م َ ة ِ()321( الية.‬ ‫ْ‬ ‫عـن ابـن مسـعود رضـي ا عنـه قال: جاء حـبر مـن الحبار إلى رسـول ا صـلى‬ ‫ا عليـه وسـلم فقال: يـا محمـد! إنـا نجـد أن ا يجعـل السـماوات على إصـبع،‬ ‫والرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والماء على إصبع، والثرى على إصبع،‬ ‫وسـائر الخلق على إصـبع، فيقول: أنـا الملك. فضحـك النـبي صـلى ا عليـه وسـلم‬ ‫حتى بدت نواجذه، تصديقا لقول الحبر، ثم قرأ رسول ا صلى ا عليه وسلم:‬ ‫)‬ ‫) و َ م َا ق َ د َ ر ُوا ال ل ّ ه َ ح َ ق ّ ق َ د ْ ر ِ ه ِ و َا ل َر ْ ض ُ ج َ م ِي ع ًا ق َ ب ْ ض َ ت ُ ه ُ ي َ و ْ م َ ا ل ْ ق ِ ي َا م َ ة ِ(‬ ‫ْ‬ ‫421( الية.‬ ‫وفي رواية لمسلم: والجبال والشجر على إصبع، ثم يهزهن فيقول: أنا الملك، أنا‬ ‫ا. وفي رواية للبخاري: يجعل السماوات على إصبع، والماء والثرى على إصبع،‬ ‫وسائر الخلق على إصبع( أخرجاه.‬ ‫ولمسـلم عـن ابـن عمـر مرفوعا: )يطوي ا السـماوات يوم القيامـة، ثـم يأخذهـن‬ ‫بيده اليمن ـى، ث ـم يقول: أن ـا الملك، أي ـن الجبارون؟ أي ـن المتك ـبرون؟ ث ـم يطوي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الرضيـن السـبع ثـم يأخذهـن بشماله، ثـم يقول: أنـا الملك، أيـن الجبارون؟ أيـن‬ ‫المتكبرون.‬ ‫وروي عـن ابـن عباس، قال: )مـا السـماوات السـبع والرضون السـبع فـي كـف‬ ‫الرحمن إل كخردلة في يد أحدكم(.‬ ‫وقال ابن جرير: حدثني يونس، أنبأنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: حدثني أبي،‬ ‫77‬
  • 78.
    ‫87‬ ‫قال: قال رسولا صلى ا عليه وسلم: )ما السماوات السبع في الكرسي إل‬ ‫كدراهم سبعة ألقيت في ترس( قال: وقال أبو ذر رضي ا عنه: سمعت رسول‬ ‫ا صـلى ا عليـه وسـلم يقول: )مـا الكرسـي فـي العرش إل كحلقـة مـن حديـد‬ ‫ألقيت بين ظهري فلة من الرض(.‬ ‫وعـن ابـن مسعود قال: )بيـن السـماء الدنيـا والتي تليهـا خمسـمائة عام، وبيـن كـل‬ ‫سـماء خمسـمائة عام، وبيـن السـماء السـابعة والكرسـي خمسـمائة عام، وبيـن‬ ‫الكرســــي والماء خمســــمائة عام، والعرش فوق الماء، وا فوق العرش، ل‬ ‫يخفـى عليـه شيـء مـن أعمالكـم(. أخرجـه ابـن مهدي عـن حماد بـن سـلمه عـن‬ ‫عاصـم عـن زر عـن عبدا ورواه بنحوه عـن المسـعودي عـن عاصـم، عـن أبـي‬ ‫وائل، عن عبد ا. قاله الحافظ الذهبي رحمه ا تعالى، قال: وله طرق.‬ ‫وعن العباس بن عبد المطلب رضي ا عنه قال: قال رسول ا صلى ا عليه‬ ‫وسـلم: )هـل تدرون كـم بيـن السـماء والرض؟( قلنـا: ا ورسـوله أعلم قال:‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)بينهما مسيرة خمسمائة سنة، ومن كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة‬ ‫وكثف كل سماء خمسمائة سنة، وبين السماء السابعة والعرش بحر بين أسفله‬ ‫وأعله كمـا بيـن السـماء والرض، وا سـبحانه وتعالى فوق ذلك، وليـس يخفـى‬ ‫عليه شيء من أعمال بني آدم(. أخرجه أبو داود وغيره.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير قوله: ) و َا ل َر ْ ض ُ ج َ م ِي ع ًا ق َ ب ْ ض َ ت ُ ه ُ ي َ و ْ م َ ا ل ْ ق ِ ي َا م َ ة ِ()521( .‬ ‫ْ‬ ‫الثانيـة: أن هذه العلوم وأمثالهـا باقيـة عنـد اليهود الذيـن فـي زمنـه صـلى ا عليـه‬ ‫وسلم لم ينكروها ولم يتأولوها.‬ ‫الثالثة: أن الحبر لما ذكر للنبي صلى ا عليه وسلم، صدقه، ونزل القرآن بتقرير‬ ‫ذلك.‬ ‫الرابعـة: وقوع الضحك من رسول ا صلى ا عليـه وسلم، لمـا ذكر الحـبر هذا‬ ‫العلم العظيم.‬ ‫87‬
  • 79.
    ‫97‬ ‫الخامسـة: التصـريح بذكـراليديـن، وأن السـماوات فـي اليـد اليمنـى، والرضيـن فـي‬ ‫الخرى.‬ ‫السادسة: التصريح بتسميتها الشمال.‬ ‫السابعة: ذكر الجبارين والمتكبرين عند ذلك.‬ ‫الثامنة: قوله: ) كخردلة في كف أحدكم (.‬ ‫التاسعة: عظم الكرسي بالنسبة إلى السماوات.‬ ‫العاشرة: عظم العرش بالنسبة إلى الكرسي.‬ ‫الحادية عشرة: أن العرش غير الكرسي والماء.‬ ‫الثانية عشر: كم بين كل سماء إلى سماء.‬ ‫الثالثة عشر: كم بين السماء السابعة والكرسي.‬ ‫الرابعة عشر: كم بين الكرسي والماء.‬ ‫الخامسة عشر: أن العرش فوق الماء.‬ ‫السادسة عشرة: أن ا فوق العرش.‬ ‫السابعة عشر: كم بين السماء والرض.‬ ‫الثامنة عشر: كثف كل سماء خمسمائة عام.‬ ‫التاســعة عشــر: أن البحــر الذي فوق الســماوات بيــن أعله وأســفله مســيرة‬ ‫خمسمائة سنة.‬ ‫والله سبحانه وتعالى أعلم.‬ ‫والمد لله رب العالي، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه‬ ‫أجمعي.‬ ‫97‬
  • 80.
    ‫08‬ ‫الحواشي‬ ‫1. سورة الذاريات، الية: 65,‬ ‫2. سورة النحل، الية: 63.‬ ‫3. سورة السراء، الية: 32.‬ ‫4. سورة النساء، الية: 63.‬ ‫5. سورة النعام، اليات، 151 ـ 351.‬ ‫6. سورة النعام، الية: 351.‬ ‫7. سورة الكافرون، اليتان: 3 ، 5.‬ ‫8. سورة البقرة، الية: 652.‬ ‫9. سورة السراء، الية: 22.‬ ‫01.سورة السراء، الية: 93.‬ ‫11.سورة النساء، الية: 63.‬ ‫21.سورة النعام، الية: 28.‬ ‫31.سورة النحل، الية: 021.‬ ‫41.سورة المؤمنون، الية: 95.‬ ‫51.سورة النساء، الية: 84.‬ ‫61.سورة إبراهيم، الية: 53.‬ ‫71.سورة إبراهيم، الية: 63.‬ ‫81.سورة يوسف، الية: 801.‬ ‫91.سورة السراء، الية: 75.‬ ‫02.سورة الزخرف، اليتان: 62 ، 72.‬ ‫12.سورة التوبة، الية: 13.‬ ‫22.سورة البقرة، الية: 561.‬ ‫32.سورة الزخرف، اليتان: 62 ، 72.‬ ‫08‬
  • 81.
    ‫18‬ ‫42.سورة الزخرف، الية: 82.‬ ‫52.سورة البقرة، الية: 761.‬ ‫62.سورة الزمر، الية: 83.‬ ‫72.سورة يوسف، الية: 601.‬ ‫82.من مجموعة التوحيد النجدية )ط مكة المكرمة 1931هـ(: أكبر الكبائر.‬ ‫92.في فتح المجيد )ص 331(: هو المام إبراهيم بن يزيد النخعي.‬ ‫03.سورة النجم، الية: 91.‬ ‫13.سورة العراف، الية: 831.‬ ‫23.سورة العراف، الية: 831.‬ ‫33.سورة النعام، اليتان: 261 ، 361.‬ ‫43.سورة الكوثر، الية: 2.‬ ‫53.سورة التوبة، الية: 801.‬ ‫63.سورة الدهر، الية: 7.‬ ‫73.سورة البقرة، الية: 072.‬ ‫83.سورة الجن، الية: 6.‬ ‫93.سورة يونس، اليتان: 601 ، 701.‬ ‫04.سورة العنكبوت، الية: 71.‬ ‫14.سورة الحقاف، اليبة: 5.‬ ‫24.سورة النمل، الية: 26.‬ ‫34.سورة يونس، الية: 601.‬ ‫44.سورة العراف، اليتان: 191 ، 291.‬ ‫54.سورة فاطر، الية: 31.‬ ‫64.سورة آل عمران، الية: 821.‬ ‫74.سورة الشعراء، الية: 412.‬ ‫18‬
  • 82.
    ‫28‬ ‫84.سورة آل عمران، الية: 821.‬ ‫94.سورة الشعراء، الية: 412.‬ ‫05.سورة سبأ، الية: 32.‬ ‫15.سورة سبأ، الية: 32.‬ ‫25.سورة النعام، الية: 15.‬ ‫35.سورة الزمر، الية: 44.‬ ‫45.سورة البقرة، الية: 552.‬ ‫55.سورة النجم، الية: 62.‬ ‫65.سورة سبأ، الية: 22.‬ ‫75.سورة النبياء، الية: 82.‬ ‫85.سورة القصص، الية: 65.‬ ‫95.سورة التوبة، الية: 311.‬ ‫06.سورة النساء، الية: 171.‬ ‫16.سورة نوح، الية: 32.‬ ‫26.سورة النجم، الية: 91.‬ ‫36.سورة التوبة، الية: 821.‬ ‫46.سورة النساء، الية: 15.‬ ‫56.سورة المائدة، الية: 06.‬ ‫66.سورة الكهف، الية: 12.‬ ‫76.سورة البقرة، الية: 201.‬ ‫86.سورة النساء، الية: 15.‬ ‫96.بياض فـي الصـل. والسـاقطة منـه اسـم الصـحابي، وهـو أبـو هريرة‬ ‫رضي ا عنه. أ هـ من التعليق على مجموعة التوحيد النجدية )ط مكة‬ ‫المكرمة 1931هـ( ص 53.‬ ‫28‬
  • 83.
    ‫38‬ ‫07.سورة العراف، الية: 131.‬ ‫17.سورة يسن، الية: 91.‬ ‫27.فـي الحديـث حذف يعرف بالقرينـة، أي إل ويقـع فـي نفسـه شيـء مـن‬ ‫التأثير بحسب العادة والوراثة، ولكن ا يذهبه من قلب المؤمن ليمانه‬ ‫بأن حركـة الطيـر ل تأثيـر لهـا فـي سـير المقاديـر. أ هــ مـن مجموعـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫التوحيد النجدية )ط مكة المكرمة 1931هـ( ص 73.‬ ‫37.سورة العراف، الية: 131.‬ ‫47.سورة يسن، الية: 91.‬ ‫57.سورة الواقعة، الية: 28.‬ ‫67.سورة الواقعة، الية: 57.‬ ‫77.سورة الواقعة، الية: 28.‬ ‫87.سورة البقرة، الية: 561.‬ ‫97.سورة التوبة، الية: 42.‬ ‫08.سورة البقرة، الية: 661.‬ ‫18.سورة البقرة، الية: 661.‬ ‫28.سورة آل عمران، الية: 571.‬ ‫38.سورة التوبة، الية: 81.‬ ‫48.سورة العنكبوت، الية: 01.‬ ‫58.سورة المائدة، الية: 32.‬ ‫68.سورة النفال، الية: 2.‬ ‫78.سورة النفال، الية: 46.‬ ‫88.سورة الطلق، الية: 3.‬ ‫98.سورة آل عمران، الية: 371.‬ ‫09.سورة العراف، الية: 99.‬ ‫38‬
  • 84.
    ‫48‬ ‫19.سورة الحجر، الية: 65.‬ ‫29.سورة التغابن، الية: 11.‬ ‫39.سورة الكهف، الية: 011.‬ ‫49.سورة هود، اليتان: 51 ، 61.‬ ‫59.سورة النور، الية: 36.‬ ‫69.سورة التوبة، الية: 13.‬ ‫79.سورة النساء، الية: 16.‬ ‫89.سورة البقرة، الية: 11.‬ ‫99.سورة العراف، الية: 65.‬ ‫001.المائدة، الية: 05.‬ ‫101.سورة النساء، الية: 06.‬ ‫201.سورة البقرة، الية: 11.‬ ‫301.سورة العراف، الية: 65.‬ ‫401.سورة المائدة، الية: 05.‬ ‫501.سورة الرعد، الية: 03.‬ ‫601.سورة النحل، الية: 38.‬ ‫701.سورة البقرة، الية: 22.‬ ‫801.سورة الجاثية، الية: 42.‬ ‫901.سورة التوبة، الية: 56.‬ ‫011.سورة فصلت، الية: 05.‬ ‫111.سورة القصص، الية: 87.‬ ‫211.سورة فصلت، الية: 05.‬ ‫311.سورة القصص، الية: 87.‬ ‫411.سورة العراف، الية: 091.‬ ‫48‬
  • 85.
    ‫58‬ ‫511.سورة العراف، الية: 981.‬ ‫611.سورة العراف، الية: 081.‬ ‫711.سورة آل عمران، الية: 451.‬ ‫811.سورة آل عمران، الية: 861.‬ ‫911.سورة آل عمران، الية: 451.‬ ‫021.سورة الفتح، الية: 6.‬ ‫121.سورة المائدة، الية: 98.‬ ‫221.سورة النحل، الية: 19.‬ ‫321.سورة الزمر، الية: 76.‬ ‫421.سورة الزمر، الية: 76.‬ ‫58‬