‫صفحة‬
‫كتاب‬ ‫يدي‬ ‫في‬
https://www.facebook.com
-
/pages/%D9%81%D9%8A
-
%D9%8A%D8%AF%D9%8A
%D9%83%D8%AA%D8%A7%
D8%A8/260474877401206
-
5
-
‫يف‬‫ز‬‫الع‬
:
‫الجن‬ ‫صوت‬ ‫هو‬
.
‫ائد‬‫ز‬‫ال‬ ‫المعجم‬
-
6
-
-
7
-
‫عادية‬ ‫أحداث‬
‫الظالم‬ ‫في‬ ‫يحاك‬ ‫شرير‬ ‫ما‬ ‫شيء‬ ‫هناك‬
..
‫المنزل‬ ‫هذا‬ ‫سقف‬ ‫تحت‬
..
‫وبالذات‬
‫المغلقة‬ ‫الغرفة‬ ‫هذه‬ ‫بداخل‬
..
‫ا‬ً
‫صحيح‬ ‫توقعي‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫فلو‬
..
‫ترتجف‬ ‫فلماذا‬
‫؟‬ ‫العنف‬ ‫بهذا‬ ‫قلبي‬ ‫يدق‬ ‫ولماذا‬ ‫الطريقة‬ ‫بهذه‬ ‫أطرافي‬
.!!
-
8
-
-
‫ليلية‬ ‫أصوات‬
-
"
‫ا‬
‫السوء‬ ‫أصدقاء‬ ‫عن‬ ‫بتعد‬
."
‫حادث‬ ‫في‬ ‫أبي‬ ‫مع‬ ‫مصرعها‬ ‫تلقى‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫لي‬ ‫أمي‬ ‫نصيحة‬ ‫هي‬ ‫هذه‬ ‫كانت‬
،‫شنيع‬ ‫سيارة‬
‫سقطت‬ ‫حيث‬ ،‫بشاعته‬ ‫فرط‬ ‫من‬ ‫أيام‬ ‫لعدة‬ ‫الصحف‬ ‫حديث‬ ‫ظل‬
‫السيارتان‬ ‫لتحترق‬ ،‫أسفلها‬ ‫ثانية‬ ‫سيارة‬ ‫لتسحق‬ ‫الكوبري‬ ‫فوق‬ ‫من‬ ‫السيارة‬
‫بداخلهما‬ ‫من‬ ‫ويتفحم‬
.
‫كانت‬ ‫والتي‬ ،‫الثانية‬ ‫السيارة‬ ‫كاب‬
‫ر‬ ‫طبيعة‬ ‫معرفة‬ ‫من‬ ‫أتت‬ ‫الحادث‬ ‫وبشاعة‬
‫ووالدتهم‬ ‫ووالدهم‬ ‫أطفال‬ ‫خمسة‬ ‫على‬ ‫تحتوي‬
.
‫و‬ ،‫الليلة‬ ‫هذه‬ ‫ا‬ً
‫كثير‬ ‫الموت‬ ‫مرح‬ ‫لقد‬
‫حملت‬
‫الحادث‬ ‫ذنب‬ ‫أنا‬
‫قلبي‬ ‫بداخل‬
‫األبد‬ ‫إلى‬
.
‫وأن‬ ‫خاصة‬
‫ه‬
ً
‫د‬‫ج‬ ‫خاصة‬ ‫ليلة‬ ‫في‬ ‫وقع‬
‫ا‬
،
‫كل‬ ‫بها‬ ‫االحتفال‬ ‫ويتكرر‬
‫شهر‬ ‫في‬ ‫األخير‬ ‫اليوم‬ ‫أي‬ ،‫مباشرة‬ ‫الفطر‬ ‫عيد‬ ‫تسبق‬ ‫التي‬ ‫الليلة‬ ‫وهي‬ ،‫عام‬
‫المعظم‬ ‫رمضان‬
.
،‫األفق‬ ‫في‬ ‫عبيرها‬ ‫فاح‬ ‫التي‬ ‫العيد‬ ‫لبهجة‬ ‫الليلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫يستعد‬ ‫كله‬ ‫العالم‬
،‫العالمين‬ ‫على‬ ‫حيوية‬ ‫في‬ ‫ضياؤها‬ ‫وتدفق‬
ً
‫د‬‫وحي‬ ،‫الحزينة‬ ‫ذكرياتي‬ ‫أجتر‬ ‫وأنا‬
‫ا‬
..
‫ا‬ً
‫تعيس‬
.
‫عيد‬ ‫بال‬ ‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫أحيا‬
.
-
9
-
‫يقولون‬
‫إ‬
‫يد‬ ‫من‬ ‫وهناك‬ ،‫أجلهم‬ ‫بدنو‬ ‫يشعرون‬ ‫الموتى‬ ‫ن‬
‫على‬ ‫المقبل‬ ‫بأن‬ ‫عي‬
‫توف‬ ‫قد‬ ‫يكون‬ ،‫الموت‬
‫اهلل‬ ‫اه‬
‫في‬
‫حقيقة‬
‫األمر‬
‫روحه‬ ‫صعود‬ ‫من‬ ‫ليلة‬ ‫أربعين‬ ‫قبل‬
‫الكثيرة‬ ‫التغيرات‬ ‫هو‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫والدليل‬ ،‫السماء‬ ‫إلى‬
‫تصيب‬ ‫التي‬
،‫شخصيته‬
‫في‬ ‫التبدل‬ ‫ذلك‬ ‫يصاحبها‬
‫نشاطاته‬
‫منه‬ ‫المقربون‬ ‫إال‬ ‫يلحظها‬ ‫ال‬ ‫والتي‬ ‫اليومية‬
.
‫عن‬ ‫يختلف‬ ‫عالم‬ ،‫آخر‬ ‫عالم‬ ‫في‬ ‫هائم‬ ‫بأنه‬ ‫يؤمن‬ ‫الموت‬ ‫على‬ ‫المقبل‬ ‫يرى‬ ‫من‬
‫مقاي‬
‫ي‬
‫وراء‬ ‫هناك‬ ‫روحه‬ ‫لكن‬ ‫هنا‬ ‫جسده‬ ‫إن‬ ،‫معنا‬ ‫وليس‬ ‫معنا‬ ‫إنه‬ ،‫وتوقعاتنا‬ ‫سنا‬
‫الغيم‬
.
‫في‬ ‫فقط‬ ‫األمر‬ ‫ويختلف‬ ،‫البشرية‬ ‫الثقافات‬ ‫معظم‬ ‫في‬ ‫سائد‬ ‫االعتقاد‬ ‫وهذا‬
‫ال‬
‫ا‬ً
‫يوم‬ ‫أربعين‬ ‫بين‬ ‫ما‬ ‫تتراوح‬ ‫والتي‬ ،‫قبلها‬ ‫بوفاتهم‬ ‫االعتقاد‬ ‫ساد‬ ‫التي‬ ‫مدة‬
‫هذا‬ ‫حقيقة‬ ‫عن‬ ‫نتساءل‬ ‫يجعلنا‬ ‫مما‬ ،‫النوبيون‬ ‫يعتقد‬ ‫كما‬ ‫يوم‬ ‫ونصف‬
‫االعتقاد‬
..
‫النهاية‬ ‫وفي‬
‫تخط‬ ‫وقد‬ ‫تصيب‬ ‫قد‬ ‫تخمينات‬ ‫كلها‬
‫ئ‬
‫أمر‬ ‫من‬ ‫فالروح‬ ،
‫وجل‬ ‫عز‬ ‫اهلل‬
.
‫هو‬ ‫هنا‬ ‫تفسيره‬ ‫أستطيع‬ ‫ال‬ ‫ما‬
‫أبي‬ ‫إصرار‬
‫الشديد‬
‫اليوم‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫بقائي‬ ‫على‬
‫جيراننا‬ ‫بصحبة‬ ‫األسود‬
‫معه‬ ‫لي‬ ‫اصطحابه‬ ‫وعدم‬
،
‫هذه‬ ‫الغريبة‬ ‫لفعلته‬ ‫إن‬
‫مغزى‬
،‫شك‬ ‫دون‬ ‫وداللة‬
‫بل‬
ً
‫دليال‬
‫فلم‬ ،‫القادم‬ ‫بالسوء‬ ‫شعر‬ ‫كونه‬ ‫على‬ ‫يدحض‬ ‫ال‬
‫هذ‬ ‫معه‬ ‫بحملي‬ ‫يجازف‬
‫السابقة‬ ‫السنوات‬ ‫طوال‬ ‫اعتاد‬ ‫كما‬ ‫المرة‬ ‫ه‬
،
‫فاألمر‬
‫سيبتاعونه‬ ‫فما‬ ،‫يخصهم‬ ‫مما‬ ‫أكثر‬ ‫يخصني‬
‫هي‬ ‫المدينة‬ ‫من‬
‫ال‬ ‫مالبسي‬
‫مالبسهم‬
.
-
01
-
‫المحتضرين‬ ‫شفافية‬ ‫هي‬ ‫ربما‬
..
!!
‫تصيب‬ ‫قد‬ ‫التي‬ ‫األخطار‬ ‫ضد‬ ‫مبكر‬ ‫إنذار‬ ‫أجهزة‬ ‫تمثل‬ ‫التي‬ ‫اآلباء‬ ‫قلوب‬ ‫أو‬
‫أكبادهم‬ ‫فلذات‬
،
‫يحن‬ ‫لم‬ ‫أجلي‬ ‫أن‬ ‫أو‬
‫بعد‬
‫أبقى‬ ‫كي‬‫تضافرت‬ ‫أسباب‬ ‫كلها‬
‫و‬ ،
‫فق‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫الحياة‬ ‫قيد‬ ‫على‬
‫حياتي‬ ‫وقمر‬ ‫شمس‬ ‫دت‬
-
‫وأمي‬ ‫أبي‬
-
‫ألعيش‬
‫في‬ ‫بدونهم‬
‫الحياة‬ ‫ليل‬
‫المدلهم‬
.
‫المخيف‬
‫األمر‬ ‫في‬
،‫ا‬ً
‫د‬‫ج‬ ‫سريعة‬ ‫بوتيرة‬ ‫دارت‬ ‫الليلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫األحداث‬ ‫أن‬
‫على‬ ‫بأنه‬ ‫يعلم‬ ‫كان‬ ‫أبي‬ ‫كأن‬
‫و‬
‫موعد‬
‫كي‬ ‫يتعجل‬ ‫أن‬ ‫فقرر‬ ،‫الموت‬ ‫مع‬ ‫حار‬
‫بموعده‬ ‫يلحق‬
‫يخلفه‬ ‫وال‬
.
‫و‬
‫حماسته‬ ‫هو‬ ‫حقيقة‬ ‫قلبي‬ ‫في‬ ‫يحز‬ ‫ما‬
‫الم‬
‫فرطة‬
‫ولهفته‬ ،‫لألمر‬
‫المضاعفة‬
،‫إلسعادي‬
‫قلوبهم‬ ‫بوصلة‬ ،‫واالهتمام‬ ‫بالحنان‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫جي‬ ‫يشعرون‬ ‫األطفال‬ ‫إن‬
‫والزائف‬ ‫الحقيقي‬ ‫الحب‬ ‫بين‬ ‫تفرق‬
.
‫اآلن‬ ‫وأفتقده‬ ‫حينها‬ ‫هذا‬ ‫كت‬
‫أدر‬ ‫لقد‬ ،‫حقيقيين‬ ‫لي‬ ‫وحبه‬ ‫أبي‬ ‫اهتمام‬ ‫كان‬
‫و‬
.
‫كم‬
‫كاهل‬‫يثقل‬ ‫كان‬
‫ه‬
‫العمل‬ ‫في‬ ‫المستمر‬ ‫غيابه‬ ‫ذنب‬
‫المباش‬ ‫رعايته‬ ‫وقلة‬
‫لي‬ ‫رة‬
،
‫و‬
‫ما‬ ‫بطريقة‬
‫الغياب‬ ‫هذا‬ ‫اعتبر‬ ‫فإنه‬
ً‫ال‬‫إهما‬
‫مصر‬ ‫فهو‬ ‫لذا‬ ،
‫الوقت‬ ‫طوال‬
‫على‬
‫إلى‬ ،‫السكري‬ ‫منجم‬ ‫في‬ ‫المرهق‬ ‫عمله‬ ‫من‬ ‫القادم‬ ‫وهو‬ ‫دفعه‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬ ‫تعويضي‬
‫يستحم‬ ‫أن‬ ‫حتى‬ ‫وقبل‬ ‫السفر‬ ‫من‬ ‫وصوله‬ ‫فور‬ ‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫المنزل‬ ‫من‬ ‫الخروج‬
‫هذا‬ ‫وعرق‬ ‫غبار‬ ‫ليزيل‬
‫الطويل‬ ‫السفر‬
‫مالب‬ ‫لشراء‬ ،‫المجهد‬
‫لطفله‬ ‫العيد‬ ‫س‬
-
00
-
‫أنا‬ ‫هو‬ ‫الذي‬ ،‫المدلل‬ ‫الوحيد‬
.
‫اللحظات‬ ‫تلك‬ ‫وشغف‬ ‫لهفة‬ ‫في‬ ‫ينتظر‬ ‫والذي‬
‫العيد‬ ‫مالبس‬ ‫ابتياع‬ ‫فيها‬ ‫يتم‬ ‫التي‬ ‫األسطورية‬
.
‫بين‬ ‫يتوزع‬ ‫والباقي‬ ،‫العيد‬ ‫بهجة‬ ‫نصف‬ ‫هي‬ ‫الجديدة‬ ‫المالبس‬ ‫شراء‬ ‫مرحلة‬ ‫إن‬
‫ما‬ ‫هي‬ ‫التفاصيل‬ ‫أو‬ ‫الطقوس‬ ‫وتلك‬ ،‫والتنزه‬ ‫العيد‬ ‫كعك‬
‫و‬ ‫العيد‬ ‫مصروف‬
‫تجع‬
‫العالم‬ ‫بقاع‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫العيد‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً
‫ومميز‬ ‫ا‬ً
‫ف‬‫مختل‬ ‫مصر‬ ‫أرض‬ ‫على‬ ‫العيد‬ ‫ل‬
..
‫حي‬ ‫كائن‬ ‫مصر‬ ‫في‬ ‫العيد‬ ‫إن‬
..
‫شقي‬ ‫طفل‬
..
‫على‬ ‫البسمة‬ ‫رسم‬ ‫إال‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬
‫العام‬ ‫طوال‬ ‫السعي‬ ‫أرهقها‬ ‫التي‬ ‫الوجوه‬
..
‫مواعيد‬ ‫على‬ ‫يحافظ‬ ‫جميل‬ ‫طفل‬
‫البهجة‬ ‫تعاطي‬
..
‫القلوب‬ ‫بشقاوته‬ ‫ويالمس‬
.
‫اآلباء‬ ‫معظم‬
ً
‫نادر‬
‫يهت‬ ‫ما‬ ‫ا‬
‫م‬
‫ون‬
‫على‬ ‫بها‬ ‫ويلقون‬ ،‫البسيطة‬ ‫التفاصيل‬ ‫هذه‬ ‫بمثل‬
‫المستمر‬ ‫والسفر‬ ‫العمل‬ ‫ظروف‬ ‫مع‬ ‫خاصة‬ ،‫األم‬ ‫عاتق‬
.
‫يعتبره‬ ‫كان‬‫أبي‬ ‫أن‬ ‫إال‬
ً
‫أمر‬
‫ا‬
ً
‫مقدس‬
‫ا‬
‫بد‬ ‫وال‬
‫عن‬ ‫يل‬
،‫بنفسه‬ ‫مراسمه‬ ‫يؤدي‬ ‫أن‬
‫كان‬‫إنه‬ ‫حتى‬
‫أمي‬ ‫يداعب‬
‫قائال‬ ‫المشفقة‬ ‫نظرتها‬ ‫يرى‬ ‫عندما‬
:
-
‫وجه‬ ‫على‬ ‫السعادة‬ ‫مالمح‬ ‫أرى‬ ‫عندما‬ ‫يزوالن‬ ،‫واإلرهاق‬ ‫التعب‬ ‫كل‬ ‫إن‬
(
‫أمجد‬
..)
‫هو‬ ‫وأمجد‬
‫ا‬
‫بالطبع‬ ‫سمي‬
‫حتى‬ ‫القصة‬ ‫في‬ ‫آخر‬ ‫طفل‬ ‫يوجد‬ ‫فال‬ ‫توقعتم‬ ‫كما‬
‫اللحظة‬ ‫هذه‬
.
-
01
-
‫ألبنائهم‬ ‫الحنان‬ ‫يظهرون‬ ‫ال‬ ‫اآلباء‬ ‫وأن‬ ‫خاصة‬ ،‫األبوة‬ ‫لمعنى‬ ‫رائع‬ ‫تجسيد‬ ‫إنه‬
،‫بسهولة‬
‫ف‬
ً
‫عبوس‬ ‫األب‬ ‫يكون‬ ‫بأن‬ ‫أقر‬ ‫العرف‬
‫ا‬
ً
‫وحازم‬
‫ا‬
ً‫وقاسي‬ ،
‫ا‬
‫أغلب‬ ‫في‬
‫األوقات‬
..
‫ا‬ ،‫جميل‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫كعادة‬
‫و‬
‫نته‬
‫ى‬
‫الفصل‬ ‫هذا‬
‫المميز‬
‫عابر‬ ‫بحادث‬ ،‫حياتي‬ ‫من‬
‫و‬
ً‫دوري‬ ‫يتكرر‬ ‫حادث‬ ،‫الحوادث‬ ‫صفحة‬ ‫في‬ ‫مشوق‬ ‫غير‬ ‫كخبر‬
‫من‬ ‫أسرع‬ ‫ا‬
‫ينسون‬ ‫ومعه‬ ،‫الصغار‬ ‫ينساه‬ ‫حادث‬ ،‫الصحف‬ ‫من‬ ‫الجديدة‬ ‫األعداد‬ ‫طباعة‬
‫آبا‬
‫ء‬
‫ب‬ ‫الزمنية‬ ‫الفترة‬ ‫تلك‬ ‫وربما‬ ‫هم‬
‫له‬ ‫تفسير‬ ‫ال‬ ،‫باهت‬ ‫كحلم‬‫لتصبح‬ ،‫الكامل‬
.
‫أنس‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬
..
‫ف‬
‫وقتها‬
‫كنت‬
‫تكون‬ ‫ما؛‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫كبير‬‫سن‬ ‫وهو‬ ،‫العاشرة‬ ‫في‬
‫تعمل‬ ‫الذاكرة‬
‫فيه‬
‫الحادث‬ ‫ظل‬ ‫لذلك‬ ،‫طاقتها‬ ‫بكامل‬
،‫صدري‬ ‫على‬ ‫يجثم‬
‫قلبي‬ ‫في‬ ‫الشجن‬ ‫ويثير‬ ‫طويال‬ ‫يؤرقني‬
.
ً‫ال‬‫مسؤ‬ ‫نفسي‬ ‫اعتبرت‬ ‫لقد‬
‫آل‬ ‫أو‬ ‫لسبب‬ ‫حدث‬ ‫عما‬
‫خر‬
..
‫نض‬ ‫وبرغم‬
‫جي‬
،‫قط‬ ‫نفسي‬ ‫أسامح‬ ‫لم‬ ‫أني‬ ‫إال‬ ‫حان‬ ‫قد‬ ‫أجلهم‬ ‫ألن‬ ‫وقع‬ ‫الحادث‬ ‫بأن‬ ‫وعلمي‬
‫ألتفه‬ ‫أتشاجر‬ ،‫الفتيل‬ ‫قصير‬ ‫ا‬ً
‫متوتر‬ ‫جعلني‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬
‫ا‬
‫عن‬ ‫أكف‬ ‫وال‬ ،‫ألسباب‬
‫إيذاء‬
‫و‬ ‫نفسي‬
‫حولي‬ ‫من‬
.
‫واآلن‬
‫مر‬
‫الحادث‬ ‫هذا‬ ‫على‬
‫األليم‬
‫عشر‬ ‫خمسة‬ ‫من‬ ‫يقرب‬ ‫ما‬
‫ا‬ً
‫عام‬
.
‫و‬
‫فترة‬ ‫هي‬
‫و‬ ،‫ا‬ً
‫د‬‫ج‬ ‫طويلة‬
‫قوي‬ ‫لشخص‬ ‫حتى‬ ‫كفيلة‬
‫األمر‬ ‫لينسى‬ ،‫مثلي‬ ‫الذاكرة‬
‫كله‬
‫أو‬
‫حياته‬ ‫في‬ ‫ويمضي‬ ‫ليتجاهله‬ ‫األقل‬ ‫على‬
..
-
01
-
‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫البساطة‬ ‫بهذه‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫األمور‬ ‫ولكن‬
.
‫روحي‬ ‫على‬ ‫األمر‬ ‫وقع‬ ‫كان‬ ‫لقد‬
‫ا‬ً
‫كاسح‬
‫مع‬ ‫خاصة‬ ،
‫ا‬
‫الكهل‬ ‫جدي‬ ‫مع‬ ‫للسكن‬ ‫نتقالي‬
‫البعيد‬ ‫منزله‬ ‫في‬
.
‫جدي‬
‫بوجوده‬ ‫أعرف‬ ‫لم‬ ‫الذي‬
‫الحياة‬ ‫قيد‬ ‫على‬
‫والدي‬ ‫مصرع‬ ‫بعد‬ ‫إال‬
،
‫لغز‬
‫الصورة‬ ‫تلك‬ ‫وينافي‬ ،‫البيضاء‬ ‫عمري‬ ‫سجالت‬ ‫إلى‬ ‫يضاف‬ ‫ومخيف‬ ‫جديد‬
‫اآلباء‬ ‫عن‬ ‫روحي‬ ‫تمأل‬ ‫التي‬ ‫المالئكية‬
..
‫في‬ ‫إال‬ ‫ابنه‬ ‫يهجر‬ ‫أن‬ ‫ألب‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬
‫الموت‬ ‫طائر‬ ‫يختطفه‬ ‫عندما‬ ‫أو‬ ‫كونية‬‫كارثة‬
..
‫ترى‬ ‫أم‬ ‫ولده‬ ‫جدي‬ ‫هجر‬ ‫فلماذا‬
‫؟‬ ‫العكس‬ ‫حدث‬ ‫هل‬
.!
‫إجابة‬ ‫وقتها‬ ‫أجد‬ ‫لم‬
..
‫لأليام‬ ‫األمر‬ ‫كت‬
‫فتر‬
.
.
‫بإزالة‬ ‫كفيلة‬ ‫وحدها‬ ‫فاأليام‬
‫السر‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫الحجب‬
.
‫األصدقاء‬ ‫فقدان‬
‫ب‬ ‫اختلط‬ ‫شديد‬ ‫نفسي‬ ‫بتوتر‬ ‫أصابني‬
‫إحباط‬
‫واكتئاب‬
‫شديدين‬
..
‫بهذه‬ ‫طفل‬ ‫عقل‬ ‫يستوعبها‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫التغيرات‬ ‫هذه‬ ‫كل‬ ‫إن‬
‫بروحي‬ ‫ا‬ً
‫واضح‬ ‫ا‬ً
‫شرخ‬ ‫االنتقال‬ ‫صنع‬ ‫لقد‬ ،‫البساطة‬
.
‫وطأة‬ ‫واألكثر‬
‫تحتويه‬ ‫ما‬
‫ياس‬ ‫الشيخ‬ ‫جدي‬ ‫حياة‬
‫أسرار‬ ‫من‬ ‫ين‬
‫وغموض‬
.
‫لم‬ ‫الذي‬ ‫جدي‬
‫أن‬ ‫أستطع‬
‫جدي‬ ‫أناديه‬
‫مستريح‬ ‫بقلب‬
ً
‫دائم‬ ‫وظل‬ ،
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫ا‬
.
****
‫أر‬ ‫لم‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫منزل‬ ‫في‬ ‫قضيتها‬ ‫التي‬ ‫األولى‬ ‫الليلة‬ ‫في‬
‫لحظة‬ ‫النوم‬
‫واحدة‬
.
‫رائحة‬
‫الفراش‬
‫ال‬ ‫كانت‬‫سبقني‬ ‫من‬ ‫عرق‬ ‫برائحة‬ ‫والمختلطة‬ ‫المكتومة‬
‫مروعة‬ ‫كانت‬ ‫للفراش‬ ‫سبقني‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫فكرة‬ ،‫تطاق‬
..
‫طفل‬ ‫وأني‬ ‫خاصة‬
-
01
-
‫فمنحاه‬ ‫أحالمهما‬ ‫قبلة‬ ‫هو‬ ‫طفلهما‬ ‫جعال‬ ‫الحال‬ ‫ميسوري‬ ‫وأم‬ ‫ألب‬ ‫وحيد‬
‫أو‬ ،‫اآلخرين‬ ‫أشياء‬ ‫استخدام‬ ‫عن‬ ‫صارمة‬ ‫وقواعد‬ ‫ومميزات‬ ‫خصوصية‬
‫ألشيائه‬ ‫اآلخرين‬ ‫استخدام‬
.
‫لم‬
‫ت‬ ‫لونها‬ ‫حال‬ ‫التي‬ ‫الشراشف‬ ‫تكن‬
‫تميز‬ ‫التي‬ ‫العطرية‬ ‫الرائحة‬ ‫تلك‬ ‫حمل‬
‫يابسة‬ ‫بل‬ ،‫مثلها‬ ‫وودود‬ ‫طرية‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ،‫المعتادة‬ ‫نعومتها‬ ‫وال‬ ‫أمي‬ ‫شراشف‬
‫ومتجلدة‬
‫االشمئزاز‬ ‫على‬ ‫وتبعث‬
.
‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫مشوقة‬ ‫غير‬ ‫بداية‬ ‫كانت‬
..
‫الهواء‬
‫نفسه‬
‫هرم‬ ‫كأنه‬
‫و‬ ‫ا‬ً
‫مكتوم‬ ‫ثقيال‬ ‫كان‬
‫ومرض‬
‫صدر‬ ‫فضاق‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫مع‬
‫شيء‬ ‫كل‬ ‫ومن‬ ‫منه‬ ‫ي‬
..
‫إني‬ ‫حتى‬
‫الهرب‬ ‫في‬ ‫فكرت‬
..
‫أين‬ ‫إلى‬ ‫أعرف‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬
!!
‫اللقاء‬ ‫صدمة‬ ‫تجاهلت‬ ‫لو‬
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫مع‬ ‫األولى‬
..
‫أنكر‬ ‫أو‬ ‫األصوات‬ ‫تلك‬ ‫أتجاهل‬ ‫أن‬ ‫أستطع‬ ‫فلن‬
‫سماعها‬
.
‫أصوات‬
‫صاخبة‬ ‫مخيفة‬
‫غير‬
‫واضحة‬
‫مفهومة‬ ‫أو‬
‫ظلت‬
‫تصدر‬
‫من‬ ‫الليل‬ ‫طوال‬
‫التي‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫غرفة‬
‫تقع‬
‫في‬
‫آ‬
‫خر‬
،‫الرواق‬
‫في‬ ‫القشعريرة‬ ‫من‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫مزي‬ ‫لتبعث‬
،‫وأطرافي‬ ‫جسدي‬
‫إلى‬ ‫ينتقل‬ ‫صداها‬ ‫كان‬ ‫والتي‬
‫أذني‬
‫مبهمة‬ ‫تعبيرات‬ ‫في‬
‫الجديان‬ ‫بثغاء‬ ‫أشبه‬ ‫بصوت‬ ‫مختلطة‬ ،‫متألمة‬
‫غير‬ ‫بلغة‬ ‫مبهم‬ ‫حديث‬ ‫مع‬ ،
‫مفهومة‬
.
‫األمر‬ ‫فسرت‬ ‫يومها‬
،‫وجهي‬ ‫تغرق‬ ‫ودموعي‬ ‫اقتناع‬ ‫غير‬ ‫عن‬
‫الشيخ‬ ‫بكون‬
ً
‫فيلم‬ ‫يشاهد‬ ‫ياسين‬
‫ا‬
‫ا‬ً‫أجنبي‬
ً
‫قديم‬
‫ا‬
‫على‬
‫شاشة‬
‫أني‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ،‫التلفزيون‬
-
05
-
‫التلفزيون‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫أعثر‬ ‫لم‬ ‫الحق‬ ‫وقت‬ ‫في‬
‫المزعوم‬
‫من‬ ‫مكان‬ ‫أي‬ ‫في‬
‫المنزل‬
.
،‫األمر‬ ‫ألتقصى‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫غرفة‬ ‫من‬ ‫أقترب‬ ‫أن‬ ‫مرة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫حاولت‬
‫في‬ ‫تطاردني‬ ‫الغرفة‬ ‫ظلت‬ ‫و‬ ،‫قط‬ ‫ألف‬ ‫فضول‬ ‫بإشعال‬ ‫كفيلة‬‫المغلقة‬ ‫فالغرف‬
‫و‬ ‫أحالمي‬
‫أخر‬ ‫فضولي‬ ‫لقط‬ ‫تحولت‬ ‫حتى‬ ‫حفيظتي‬ ‫تثير‬
.
‫؟‬ ‫القط‬ ‫الفضول‬ ‫قتل‬ ‫فهل‬
!
‫أكثر‬ ‫ا‬ً
‫وبشر‬ ‫كثيرة‬‫ا‬ً‫ط‬‫قط‬ ‫قتل‬ ‫لقد‬ ‫نعم‬
.
‫الرواق‬ ‫من‬ ‫اقتربت‬ ‫كلما‬ ‫أنني‬ ‫هو‬ ‫وقتها‬ ‫إليه‬ ‫أنتبه‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫العجيب‬ ‫الشيء‬
‫غريب‬ ‫بشكل‬ ‫اهتمامي‬ ‫أفقد‬ ‫كنت‬،‫نهايته‬ ‫في‬ ‫الغرفة‬ ‫تقع‬ ‫والذي‬ ‫المظلم‬ ‫شبه‬
‫ويشغلني‬
‫طارئ‬
‫مو‬ ‫عن‬ ‫ما‬
‫هذا‬ ‫إلى‬ ‫قدومي‬ ‫سبب‬ ‫ا‬ً
‫دائم‬ ‫وأنسى‬ ،‫فضولي‬ ‫اصلة‬
‫األساس‬ ‫من‬ ‫المكان‬
.
‫الغرفة‬ ‫من‬ ‫اقترابي‬ ‫عدم‬ ‫على‬ ‫تحرص‬ ‫ما‬ ‫قوة‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬
‫و‬
‫األحوال‬ ‫من‬ ‫حال‬ ‫بأي‬
.
‫وجودي‬ ‫فترة‬ ‫وطوال‬
‫بال‬
‫منزل‬
‫دخول‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬
‫من‬ ‫ألتأكد‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫غرفة‬
،‫بالداخل‬ ‫تلفزيون‬ ‫جهاز‬ ‫وجود‬
‫فهي‬
‫تظل‬
‫أك‬ ‫سواء‬ ،‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫مغلقة‬
‫ان‬
‫داخلها‬
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬
‫خارجها‬ ‫أو‬
.
،‫المنزل‬ ‫في‬ ‫آخر‬ ‫يون‬‫ز‬‫تلف‬ ‫وجود‬ ‫عدم‬ ‫وهي‬ ، ‫أخرى‬ ‫ثة‬‫ر‬‫كا‬ ‫إلى‬ ‫نبهني‬ ‫األمر‬ ‫هذا‬ ‫و‬
‫الليل‬ ‫طوال‬ ‫تنقطع‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫المرعبة‬ ‫األصوات‬ ‫تلك‬ ‫مصدر‬ ‫بالفعل‬ ‫هو‬ ‫كان‬‫لو‬ ‫هذا‬
.
-
06
-
‫مفزع‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫األمر‬
..
‫المنزل‬ ‫سيتحول‬ ،‫المغلقة‬ ‫الغرفة‬ ‫في‬ ‫يون‬‫ز‬‫التلف‬ ‫ظل‬ ‫فلو‬
‫بالنسبة‬
‫أجن‬ ‫قد‬ ‫وأنا‬ ،‫معزولة‬ ‫يرة‬‫ز‬‫ج‬ ‫المكان‬ ‫وسيصبح‬ ،‫حقيقي‬ ‫سجن‬ ‫إلى‬ ‫لي‬
‫ببساطة‬
.
‫شاشة‬ ‫ذي‬ ‫صندوق‬ ‫مجرد‬ ‫من‬ ‫بكثير‬ ‫أكثر‬ ‫يعني‬ ،‫عمري‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫لصبي‬ ‫يون‬‫ز‬‫التلف‬ ‫إن‬
‫أحالمي‬ ،‫هناك‬ ‫تونيون‬‫ر‬‫الك‬ ‫أبطالي‬ ،‫العالم‬ ‫على‬ ‫نافذتي‬ ‫إنه‬ ،‫الصور‬ ‫يعرض‬ ‫فضية‬
‫روحي‬ ‫نافذة‬ ‫على‬ ‫قضبان‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ،‫اليوم‬ ‫في‬ ‫تين‬‫ر‬‫م‬ ‫تعرض‬
‫الفضاء‬ ‫في‬ ‫اآلن‬ ‫فأنا‬ ،
‫إسفنجي‬ ‫بطل‬ ‫بصحبة‬ ‫الليلة‬ ‫أقضي‬ ‫بما‬‫ر‬‫و‬ ،‫األرض‬ ‫أعماق‬ ‫في‬ ‫لحظات‬ ‫وبعض‬
-
‫الداخلية‬ ‫بمالبسه‬ ‫فخور‬
–
‫البحر‬ ‫قاع‬ ‫في‬
.
‫الحقيقي‬ ‫المنفى‬ ‫إنه‬
.
‫ح‬
،‫يون‬‫ز‬‫التلف‬ ‫وجود‬ ‫عدم‬ ‫من‬ ‫نقي‬
‫عن‬ ‫شغلني‬
‫الغامضة‬ ‫األصوات‬ ‫هذه‬ ‫أمر‬
‫المخيفة‬
،‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫تالشت‬ ‫حتى‬ ‫الفجر‬ ‫قرب‬ ‫ا‬ً‫تلقائي‬ ‫خفتت‬ ‫والتي‬ ،‫السوداء‬ ‫الليلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬
‫الظالم‬ ‫في‬ ‫يحاك‬ ‫ير‬‫ر‬‫ش‬ ‫ما‬ ‫شيء‬ ‫هناك‬ ،‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫لها‬ ‫أطمئن‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬
..
‫سقف‬ ‫تحت‬
‫المنزل‬ ‫هذا‬
..
‫المغلقة‬ ‫الغرفة‬ ‫هذه‬ ‫بداخل‬ ‫وبالذات‬
..
‫ا‬ً
‫صحيح‬ ‫توقعي‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫فلو‬
..
‫ولم‬ ‫يقة‬‫ر‬‫الط‬ ‫بهذه‬ ‫افي‬‫ر‬‫أط‬ ‫تجف‬‫ر‬‫ت‬ ‫فلماذا‬
‫العنف؟‬ ‫بهذا‬ ‫قلبي‬ ‫يدق‬ ‫اذا‬
.
‫ا‬ً
‫ف‬‫ضي‬ ‫الغرفة‬ ‫فضاء‬ ‫في‬ ‫كت‬
‫تر‬ ‫ولكنها‬ ،‫الفجر‬ ‫قرب‬ ‫األصوات‬ ‫تالشت‬ ‫تكم‬‫ر‬‫أخب‬ ‫كما‬
‫الظل‬ ‫ثقيل‬
..
‫الخوف‬ ‫وهو‬
.
‫إزعاجي‬ ‫أو‬ ‫قلقي‬ ‫تثير‬ ‫األصوات‬ ‫هذه‬ ‫تعد‬ ‫لم‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫الح‬
..
‫رهبة‬ ‫يقتل‬ ‫الذي‬ ‫االعتياد‬ ‫إنه‬
‫هنا‬ ‫وترسخ‬ ‫غامضة‬ ‫يقة‬‫ر‬‫بط‬ ‫روحي‬ ‫إلى‬ ‫تسلل‬ ‫ما‬ ‫شعور‬ ‫هو‬ ‫أو‬ ،‫األشياء‬
‫تعد‬ ‫فلم‬ ‫ك‬
‫مخيفة‬ ‫األصوات‬
.
-
07
-
‫؟‬ ‫يب‬‫ر‬‫م‬ ‫األمر‬ ‫بأن‬ ‫مثلي‬ ‫تشعرون‬ ‫هل‬
!
‫باألمان‬ ‫فيها‬ ‫أشعر‬ ‫ولم‬ ،‫قط‬ ‫النوم‬ ‫فيها‬ ‫ني‬‫ر‬‫يز‬ ‫لم‬ ‫سوداء‬ ‫ليلة‬ ‫كانت‬ ‫أنها‬ ‫الخالصة‬
‫لحظة‬
‫واحدة‬
.
ً‫مضاء‬ ‫المصباح‬ ‫كت‬
‫تر‬ ‫لذلك‬
‫الشيخ‬ ‫حنق‬ ‫أثار‬ ‫وهذا‬ ،‫الليل‬ ‫طوال‬
‫لماذا‬ ‫أفهم‬ ‫لم‬ ‫ويومها‬ ،‫الصباح‬ ‫في‬ ‫ضدي‬ ‫ياسين‬
‫؟‬
!
‫جعل‬ ‫وهذا‬
‫يخب‬ ‫ولم‬ ،‫حياتي‬ ‫في‬ ‫أيام‬ ‫أسود‬ ‫ستكون‬ ‫أنها‬ ‫على‬ ‫القادمة‬ ‫لأليام‬ ‫أنظر‬ ‫ني‬
ً
‫كثير‬‫ظني‬
‫ا‬
.
‫بكيت‬ ‫هل‬
‫؟‬
!
‫أسود‬ ‫بمنظار‬ ‫للمستقبل‬ ‫وأنظر‬ ،‫هذا‬ ‫األشباح‬ ‫بيت‬ ‫في‬ ‫وحيد‬ ‫إنني‬ ،‫شك‬ ‫دون‬
‫لعين‬
.
‫وال‬ ،‫أم‬ ‫وال‬ ‫أب‬ ‫ال‬ ،‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫وحيد‬ ‫إنني‬
‫إ‬
‫وجدي‬ ،‫خلفي‬ ‫كتهم‬
‫تر‬ ‫واألصدقاء‬ ،‫خوة‬
‫ا‬ً
‫د‬‫ج‬ ‫مخيف‬
.
‫ستشر‬ ‫فهل‬
‫الشمس‬ ‫ق‬
‫روحي‬ ‫على‬
‫جديد‬ ‫من‬
‫؟‬
!
‫؟‬ ‫يدري‬ ‫من‬
.!!
‫مبللة‬ ‫وثيابي‬ ‫فيها‬ ‫أستيقظ‬ ‫الذي‬ ‫األولى‬ ‫الليلة‬ ‫هي‬ ‫تلك‬ ‫كانت‬
.
‫؟‬ ‫عليه‬ ‫يطلقون‬ ‫ماذا‬
!
‫نعم‬
..
‫ادي‬‫ر‬‫إ‬ ‫ال‬ ‫تبول‬
.
-
08
-
-
‫عايدة‬
-
‫إال‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫جحيم‬ ‫يستمر‬ ‫فلم‬ ،‫وضعفي‬ ‫بسني‬ ‫ا‬ً
‫ف‬‫ورئي‬ ‫ا‬ً
‫رحيم‬ ‫القدر‬ ‫كان‬
‫المنزل‬ ‫في‬ ‫االحتجاز‬ ‫بين‬ ‫ما‬ ،‫كالقرون‬ ‫علي‬ ‫مرت‬ ‫كانت‬ ‫وإن‬ ،‫قصيرة‬ ‫فترة‬
‫كلما‬ ‫جسدي‬ ‫في‬ ‫القشعريرة‬ ‫تثير‬ ‫التي‬ ‫المريعة‬ ‫األصوات‬ ‫وتلك‬ ،‫المغلق‬
‫والطعام‬ ،‫سمعي‬ ‫اخترقت‬
‫السيئ‬
‫ين‬ ‫كما‬‫انتهت‬ ‫مساوئها‬ ‫كل‬‫رغم‬ ‫ولكنها‬ ،
‫تهي‬
‫هذا‬ ‫في‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫بصحبة‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫وحي‬ ‫أعد‬ ‫فلم‬ ،‫الطبيعة‬ ‫وثورة‬ ‫والوباء‬ ‫الطغاة‬
‫المخيف‬ ‫المنزل‬
.
‫أيام‬ ‫عدة‬ ‫فبعد‬
‫أقبلت‬ ‫عندما‬ ‫خاصة‬ ، ً
‫قليال‬ ‫األمر‬ ‫تغير‬
(
‫عايدة‬
)
‫ووجه‬ ‫األسود‬ ‫بردائها‬
‫ه‬
‫المنزل‬ ‫إلى‬ ‫الصبوح‬ ‫ا‬
.
‫وعايدة‬
‫ريفية‬ ‫سيدة‬
،‫عمرها‬ ‫من‬ ‫الرابع‬ ‫العقد‬ ‫في‬
‫ملمح‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫النظافة‬ ‫تشع‬
‫وقد‬ ،‫مالمحها‬ ‫من‬
‫ا‬
‫جدي‬ ‫ستقدمها‬
ً‫ا‬‫خصيص‬
‫لتعن‬
‫ى‬
‫و‬ ‫بي‬
‫المنزل‬ ‫بشئون‬
‫التي‬
‫بوجودي‬ ‫تضاعفت‬
.
‫الرماد‬ ‫قلب‬ ‫من‬ ‫الروح‬ ‫فيه‬ ‫وبعث‬ ‫المكان‬ ‫أحيا‬ ‫نفسه‬ ‫وجودها‬
.
‫لمستها‬ ‫وبعد‬
‫السحرية‬
،‫مضني‬ ‫ومجهود‬
،‫للسكن‬ ‫قابلية‬ ‫أكثر‬ ‫غرفتي‬ ‫أصبحت‬
‫أن‬ ‫بعد‬
‫غرفة‬ ‫إلى‬ ‫منها‬ ‫المخزن‬ ‫إلى‬ ‫أقرب‬ ‫كانت‬
.
‫و‬
‫أ‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫خاصة‬
‫أطنان‬ ‫منها‬ ‫خرجت‬
‫عبر‬ ‫تراكمت‬ ‫التي‬ ‫الغبار‬
‫األعوام‬
‫الستائر‬ ‫تشبه‬ ‫كانت‬‫التي‬ ‫العنكبوت‬ ‫وبيوت‬ ،
‫المسمى‬ ‫الرائحة‬ ‫النفاذ‬ ‫السائل‬ ‫بذلك‬ ‫األرضيات‬ ‫وغمرت‬ ،‫كثافتها‬ ‫من‬
(
‫الفنيك‬
.)
-
09
-
‫تجثم‬ ‫تعد‬ ‫لم‬ ‫ولكنها‬ ،‫المستشفيات‬ ‫كرائحة‬‫أصبحت‬ ‫الغرفة‬ ‫رائحة‬ ‫أن‬ ‫حقيقة‬
‫روحي‬ ‫على‬
.
‫بجو‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫عايدة‬ ‫طعام‬
،‫كبير‬‫حد‬ ‫إلى‬ ‫مقبول‬ ‫ولكنه‬ ‫اهلل‬ ‫رحمها‬ ‫أمي‬ ‫طعام‬ ‫دة‬
‫العشاء‬ ‫على‬ ‫جدي‬ ‫لي‬ ‫قدمه‬ ‫الذي‬ ‫الهالمي‬ ‫المقلي‬ ‫البيض‬ ‫هذا‬ ‫مع‬ ‫خاصة‬
ً
‫د‬‫أب‬ ‫معدتي‬ ‫تقبله‬ ‫لم‬ ‫والذي‬ ،‫أمس‬
‫ب‬ ‫عليه‬ ‫تعاقبني‬ ‫فأخذت‬ ،‫ا‬
‫آ‬
‫شديدة‬ ‫الم‬
‫مضن‬ ‫وإسهال‬
.
‫بيض‬ ‫تبيض‬ ‫أن‬ ‫الممكن‬ ‫من‬ ‫الكون‬ ‫في‬ ‫دجاجة‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬ ‫ال‬
‫ة‬
‫هذا‬ ‫بمثل‬
،‫السوء‬
‫ضدي‬ ‫تحاك‬ ‫كونية‬ ‫مؤامرة‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ضلع‬ ‫كانت‬ ‫لو‬ ‫إال‬
..
‫في‬ ‫إذن‬ ‫العيب‬
‫سين‬ ‫يا‬ ‫الشيخ‬ ‫طهو‬
.
‫طهو‬ ‫عن‬ ‫ناهيك‬ ‫قط‬ ‫المطبخ‬ ‫يدخل‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫أر‬ ‫لم‬ ‫أنني‬ ‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫والجميل‬
‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫ما‬ ‫شخص‬ ‫له‬ ‫يعدها‬ ‫أو‬ ،‫غرفته‬ ‫في‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫يعد‬ ‫كأنه‬
‫و‬ ‫الطعام‬
‫المنزل‬ ‫في‬ ‫بوجوده‬
.
‫أن‬ ‫الخالصة‬
‫عايدة‬ ‫قدوم‬
‫المنز‬ ‫إلى‬
‫كان‬‫ل‬
‫خصني‬ ‫التي‬ ‫اهلل‬ ‫رحمات‬ ‫من‬ ‫رحمة‬
‫ال‬ ‫لي‬ ‫وحبها‬ ،‫المعشر‬ ‫حلوة‬ ‫األخالق‬ ‫دمثة‬ ‫وأنها‬ ‫خاصة‬ ،‫بها‬
‫ا‬
‫فيه‬ ‫دعاء‬
.
ً
‫د‬‫جي‬ ‫التأقلم‬ ‫وجيزة‬ ‫فترة‬ ‫في‬ ‫استطعت‬ ‫لقد‬ ‫عامة‬
‫وإن‬ ،‫الجديدة‬ ‫حياتي‬ ‫على‬ ‫ا‬
‫بق‬
‫ت‬
‫ضيقي‬ ‫أثارت‬ ‫التي‬ ‫المنغصات‬ ‫بعض‬
-
‫خوفي‬ ‫وليس‬
-
،‫طويلة‬ ‫لفترة‬
‫تن‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫األصوات‬ ‫هذه‬ ‫منها‬
‫جدي‬ ‫غرفة‬ ‫من‬ ‫تخرج‬ ‫والتي‬ ‫الليل‬ ‫طوال‬ ‫قطع‬
،‫المغلقة‬
‫واختلطت‬ ‫لألعصاب‬ ‫مثير‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫األخيرة‬ ‫الفترة‬ ‫في‬ ‫زادت‬ ‫والتي‬
-
11
-
‫كأن‬
‫و‬ ،‫متألمة‬ ‫وصرخات‬ ‫وأنين‬ ‫خوار‬ ‫من‬ ‫مزيج‬ ‫هي‬ ‫مروعة‬ ‫أخرى‬ ‫بأصوات‬
‫للتعذيب‬ ‫قبو‬ ‫جدي‬ ‫غرفة‬ ‫بداخل‬
.
‫كانت‬ ‫عايدة‬
‫عن‬ ‫الحديث‬ ‫عدم‬ ‫تتعمد‬
‫بالمنزل‬ ‫موجودة‬ ‫غير‬ ‫كأنها‬
‫و‬ ‫الغرفة‬
،
،‫تنصرف‬ ‫ثم‬ ‫ياسين‬ ‫للشيخ‬ ‫الطعام‬ ‫تضع‬ ‫عندما‬ ‫عتبتها‬ ‫كانت‬ ‫لها‬ ‫حدود‬ ‫آخر‬
‫أيام‬ ‫عدة‬ ‫منذ‬ ‫طعامه‬ ‫تناول‬ ‫على‬ ‫يحرص‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬
.
‫وهو‬ ،‫مدى‬ ‫أقصى‬ ‫إلى‬ ‫ضيقي‬ ‫يثير‬ ‫كان‬ ‫آخر‬ ‫شيء‬
‫حرص‬
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬
،‫الخام‬ ‫البخل‬ ‫إنه‬ ،‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫ا‬ً
‫حرص‬ ‫ليس‬ ‫أنه‬ ‫اكتشفت‬ ‫والذي‬ ‫اإلنفاق‬ ‫في‬ ‫الشديد‬
‫د‬ ‫عم‬
‫هب‬
‫آ‬
‫ا‬ً
‫تجهم‬ ‫وأكثر‬ ‫ا‬ً‫سن‬ ‫أكبر‬ ‫ولكن‬ ‫خر‬
.
‫الفتى‬ ‫أنا‬ ‫مني‬ ‫والمطلوب‬
‫صمت‬ ‫في‬ ‫وأبتلعها‬ ،‫لقواعده‬ ‫أخضع‬ ‫أن‬ ‫المدلل‬
.
‫ديدني‬ ‫هذا‬ ‫يكن‬ ‫ولم‬
..
‫تالشى‬ ‫المنزل‬ ‫إلى‬ ‫معي‬ ‫اصطحبته‬ ‫الذي‬ ‫المدلل‬ ‫الفتى‬
‫الوجود‬ ‫من‬
..
‫الواقع‬ ‫األمر‬ ‫بسياسة‬ ‫يرضى‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫أمجد‬ ‫هناك‬ ‫اآلن‬
.
‫وتلك‬
‫أ‬ ‫من‬ ‫خضتها‬ ‫التي‬ ‫كة‬
‫المعر‬
‫على‬ ‫دليل‬ ‫خير‬ ،‫التلفزيون‬ ‫على‬ ‫الحصول‬ ‫جل‬
‫ذلك‬
.
‫بسهولة‬ ‫تلين‬ ‫ال‬ ‫وعزيمتي‬ ‫كالصخر‬‫رأسي‬ ‫إن‬
.
‫كما‬‫اإللحاح‬ ‫أرهقني‬ ‫لقد‬
،‫التلفزيون‬ ‫على‬ ‫وحصلت‬ ‫كة‬
‫المعر‬ ‫ربحت‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫أرهق‬
‫له‬ ‫نهاية‬ ‫ال‬ ‫بضيق‬ ‫تشبعت‬ ‫روحي‬ ‫ولكن‬
.
ً‫تحدي‬ ‫تمثل‬ ‫األمور‬ ‫هذه‬ ‫ومثل‬
‫ا‬
‫لمن‬
‫عمري‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫هم‬
‫وتنشط‬ ،
‫أعماقهم‬ ‫في‬ ‫الشريرة‬ ‫البؤرة‬ ‫تلك‬
.
ً‫ث‬‫حد‬ ‫واألكواب‬ ‫األطباق‬ ‫تهشم‬ ‫صار‬ ‫لذلك‬
‫ا‬
ً‫يومي‬
‫ا‬
‫األطعمة‬ ‫وفساد‬ ،‫ينقطع‬ ‫ال‬
‫بع‬ ‫الثالجة‬ ‫خارج‬
‫د‬
ً‫ط‬‫نشا‬ ‫متوقعة‬ ‫غير‬ ‫أماكن‬ ‫في‬ ‫نسيانها‬
‫ا‬
ً‫دوري‬
‫ا‬
‫غير‬ ‫هذا‬ ،
-
10
-
‫الجوارب‬ ‫وفرد‬ ،‫المفقودة‬ ‫والسكاكين‬ ‫المالعق‬
‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫تظهر‬ ‫ال‬ ‫التي‬
‫وأجزاء‬ ،
‫يحرص‬ ‫كان‬ ‫التي‬ ‫الكتب‬
‫بشدة‬ ‫جدي‬ ‫عليها‬
‫غرفة‬ ‫في‬ ‫الموجودة‬ ‫المكتبة‬ ‫من‬
‫االستقبال‬
.
‫كثافة‬‫تزداد‬ ‫األنشطة‬ ‫وهذه‬
‫عايدة‬ ‫فيها‬ ‫تغادرنا‬ ‫التي‬ ‫األيام‬ ‫تلك‬ ‫في‬
،‫المجاورة‬ ‫البلدة‬ ‫في‬ ‫المريضة‬ ‫أمها‬ ‫لزيارة‬
،‫اآلخر‬ ‫لعميلها‬ ‫فيها‬ ‫تذهب‬ ‫أو‬
،‫أعرفه‬ ‫ال‬ ‫ملح‬ ‫لسبب‬ ‫للمال‬ ‫تحتاج‬ ‫إنها‬ ،‫بالعمل‬ ‫لنا‬ ‫منقطعة‬ ‫غير‬ ‫فعايدة‬
‫وبال‬
‫تتوقف‬ ‫ال‬ ‫أبدية‬ ‫كماكينة‬‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫تعمل‬ ‫فهي‬ ‫تالي‬
.
‫أعامل‬ ‫كنت‬
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬
‫كشيطان‬
‫مريد‬
‫دور‬ ‫في‬ ‫شوقي‬ ‫فريد‬ ‫وصورة‬ ،
(
‫عوض‬
)
‫مسلسل‬ ‫في‬
(
‫وأنا‬ ‫البخيل‬
)
‫ب‬ ‫تطاردني‬
‫إ‬
‫صرار‬
،
‫يدور‬ ‫الكوني‬ ‫والسؤال‬
‫رأسي‬ ‫في‬
:
،‫المكتظ‬ ‫النقود‬ ‫صندوق‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫يخفي‬ ‫أين‬ ‫رى‬‫ت‬
‫تلك‬
‫التي‬
‫عمره‬ ‫سنوات‬ ‫عبر‬ ‫جمعها‬
‫السبعين‬
‫؟‬
!
،‫يفشل‬ ‫كان‬ ‫وعندما‬ ،‫فائدة‬ ‫دون‬ ‫بنصائحه‬ ‫يردعني‬ ‫أن‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫حاول‬
‫كان‬
،‫عشاء‬ ‫دون‬ ‫كني‬
‫يتر‬ ‫ليلة‬ ‫ذات‬ ‫وربما‬ ،‫ويعنفني‬ ،‫علي‬ ‫يثور‬
‫األمر‬ ‫ولكن‬
‫أن‬ ‫كد‬
‫المؤ‬
‫لم‬ ‫العقاب‬ ‫حدة‬
‫سقفها‬ ‫يرتفع‬
‫أل‬
،‫هذا‬ ‫من‬ ‫كثر‬
‫ف‬
‫لي‬ ‫يده‬ ‫تمتد‬ ‫لم‬
‫باألذى‬
‫واحدة‬ ‫مرة‬ ‫ولو‬
.
‫فق‬
‫بولده‬ ‫أذكره‬ ‫كنت‬ ‫د‬
‫الراحل‬
‫مثل‬ ‫في‬ ‫كنت‬ ‫عندما‬
‫سنه‬
،
‫و‬
‫فقد‬ ‫في‬ ‫السبب‬ ‫كان‬ ‫كما‬ ،‫فقدي‬ ‫في‬ ‫السبب‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يريد‬ ‫ال‬ ‫ألنه‬
‫ولده‬
‫الراحل‬
‫وقتها‬ ‫تفسيره‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬ ‫شيء‬ ‫وهو‬ ،‫يردد‬ ‫كان‬‫كما‬
.
‫والدي‬ ‫مات‬ ‫لقد‬
‫ذلك‬ ‫في‬ ‫يد‬ ‫لديه‬ ‫يكون‬ ‫فكيف‬ ،‫سيارة‬ ‫حادث‬ ‫في‬
‫؟‬
!
-
11
-
‫م‬‫وه‬
..
‫ك‬
‫تؤ‬ ،‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫يرددها‬ ‫التي‬
‫قد‬ ‫والشيخوخة‬ ‫الخرف‬ ‫أمراض‬ ‫بأن‬ ‫د‬
‫منه‬ ‫تنال‬ ‫بدأت‬
.
‫م‬‫فه‬
..
‫فقط‬ ‫رأسه‬ ‫في‬ ‫إال‬ ‫يسكنون‬ ‫ال‬ ،‫والدي‬ ‫قتلوا‬ ‫الذين‬
.
‫بالذنب‬ ‫شعوره‬ ‫هو‬ ،‫البسيط‬ ‫والتفسير‬
‫فترة‬ ‫منذ‬ ‫والدي‬ ‫هجر‬ ‫ألنه‬
،‫طويلة‬
‫أو‬
‫سبب‬ ‫أي‬
‫آ‬
‫خر‬
.
‫ولكني‬ ،‫ضده‬ ‫به‬ ‫أقوم‬ ‫كنت‬‫مقلب‬ ‫كل‬‫بعد‬ ‫سنه‬ ‫لكبر‬ ‫عليه‬ ‫أشفق‬ ‫كنت‬‫حقيقة‬
‫ع‬ ‫أتوقف‬ ‫لم‬
‫لحظة‬ ‫أفعالي‬ ‫ن‬
،‫واحدة‬
‫كما‬ ‫الذاكرة‬ ‫ضعيف‬ ‫األطفال‬ ‫فشيطان‬
‫مع‬ ‫وأكثر‬ ‫أكثر‬ ‫ترتفع‬ ‫كانت‬ ‫ضحكاتي‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫والدليل‬ ،‫تعلمون‬
‫التالي‬ ‫المقلب‬
.
‫عن‬ ‫بعد‬ ‫كشفت‬‫قد‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫الضمير‬ ‫المسماة‬ ‫البذرة‬ ‫تلك‬ ‫إن‬
‫براعم‬
‫الخصبة‬ ‫روحي‬ ‫أرض‬ ‫في‬
‫لعبة‬ ‫كله‬ ‫األمر‬ ‫صار‬ ‫لذلك‬ ،
‫مسلية‬
‫خاصة‬ ،
‫هين‬ ‫العقاب‬ ‫وأن‬
‫ع‬
‫الدوام‬ ‫لى‬
.
ً
‫د‬‫أب‬ ‫أهدافها‬ ‫تحقق‬ ‫ال‬ ‫الباردة‬ ‫والثورات‬ ،‫باردة‬ ‫جدي‬ ‫فثورة‬
‫ا‬
.
‫إلى‬ ‫محتملة‬ ‫صارت‬ ‫جدي‬ ‫مع‬ ‫الحياة‬
‫ما‬ ‫حد‬
‫في‬ ‫عايدة‬ ‫ظهور‬ ‫بعد‬ ‫خاصة‬
‫المنزل‬ ‫في‬ ‫معنا‬ ‫تقضي‬ ‫ال‬ ‫كونها‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫حياتنا‬
‫أو‬ ‫يومين‬ ‫من‬ ‫أكثر‬
ً‫أسبوعي‬ ‫ثالثة‬
‫ا‬
.
‫ذاتها‬ ‫الحياة‬ ‫يعني‬ ‫صار‬ ‫وجودها‬ ‫إن‬
.
‫الحياة‬ ‫تبقى‬ ‫هل‬ ‫ولكن‬
‫؟‬ ‫الحالية‬ ‫وتيرتها‬ ‫على‬
.!
-
11
-
‫بالنفي‬ ‫اإلجابة‬ ‫كانت‬
‫و‬ ،‫تتضح‬ ‫كي‬ ‫أسابيع‬ ‫عدة‬ ‫السؤال‬ ‫هذا‬ ‫إجابة‬ ‫احتاجت‬
‫األمور‬ ِ
‫ر‬‫تج‬ ‫ولم‬ ،‫ديدنها‬ ‫ليس‬ ‫هذا‬ ،‫منغصات‬ ‫دون‬ ‫الحياة‬ ‫تمضي‬ ‫فلن‬ ‫بالطبع‬
‫تمنيت‬ ‫كما‬
،
‫توقعتم‬ ‫كما‬
‫و‬
.
‫حنقي‬ ‫أثار‬ ‫فما‬
‫وغضبي‬
‫ه‬ ،‫التالية‬ ‫األيام‬ ‫في‬ ‫ليالي‬ ‫علي‬ ‫ونغص‬
‫أبناء‬ ‫ابتعاد‬ ‫و‬
‫أكبر‬ ‫أو‬ ‫سني‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫هم‬ ‫الذين‬ ‫الجيران‬
ً‫ال‬‫قلي‬
‫اللعب‬ ‫وتجنبهم‬ ،‫صحبتي‬ ‫عن‬
،‫مفهوم‬ ‫غير‬ ‫لسبب‬ ‫معي‬
‫ذ‬ ‫بتحريض‬ ‫األمر‬ ‫أن‬ ‫عرفت‬ ‫أني‬ ‫والكارثة‬
‫ويهم‬
.
‫الطاعون‬ ‫خلفي‬ ‫أجلب‬ ‫أو‬ ‫ما‬ ‫لوباء‬ ‫حامل‬ ‫كأني‬
‫و‬
.
‫اآلن‬ ‫عليكم‬ ‫سأقصها‬ ‫التي‬ ‫الحادثة‬ ‫تلك‬ ‫هي‬ ،‫كي‬
‫شكو‬ ‫لي‬ ‫أكد‬ ‫وما‬
.
‫ف‬
‫يوم‬ ‫ذات‬
،‫النسيم‬ ‫يغمره‬ ‫ربيعي‬
،‫الصارمة‬ ‫أبويه‬ ‫تعليمات‬ ‫األطفال‬ ‫أحد‬ ‫نسى‬
‫بلعب‬ ‫ا‬ً‫مع‬ ‫واندمجنا‬
(
‫السيجا‬
)
‫سابق‬ ‫يوم‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫شخص‬ ‫مربعاتها‬ ‫رسم‬ ‫والتي‬
.
‫أن‬ ‫وما‬
‫المربعات‬ ‫أحد‬ ‫خط‬ ‫بقدمه‬ ‫مس‬
‫يحجل‬ ‫كان‬ ‫عندما‬ ‫السهو‬ ‫طريق‬ ‫عن‬
‫عل‬
‫حتى‬ ،‫اللعبة‬ ‫قوانين‬ ‫إحدى‬ ‫ا‬ً
‫مهشم‬ ‫واحدة‬ ‫قدم‬ ‫ى‬
ً‫مع‬ ‫واشتبكنا‬ ‫عليه‬ ‫ثرت‬
‫ا‬
‫ويكذبني‬ ‫األمر‬ ‫ينكر‬ ‫كان‬‫ألنه‬ ،‫باأليدي‬
.
‫بعض‬ ‫فسالت‬ ،‫أنفي‬ ‫في‬ ‫القوية‬ ‫قبضته‬ ‫أصابتني‬ ‫فقد‬ ‫مني‬ ‫أقوى‬ ‫كان‬ ‫وألنه‬
،‫ألبيه‬ ‫الصغيرة‬ ‫أخته‬ ‫به‬ ‫وشىت‬ ‫البرق‬ ‫وبسرعة‬ ،‫الدم‬ ‫قطرات‬
‫من‬ ‫كان‬ ‫فما‬
‫األب‬
‫الذي‬
‫كأن‬
‫و‬ ‫فجأة‬ ‫ظهر‬
، ‫عنه‬ ‫األرض‬ ‫انشقت‬ ‫ما‬
‫فوري‬ ‫بعقاب‬ ‫قام‬ ‫أن‬
‫عليه‬ ‫فانهال‬ ،‫البنه‬
ً
‫كال‬
‫ور‬ ‫ا‬ً‫صفع‬
‫ا‬ً‫وسب‬
‫كلل‬‫دون‬ ‫يردد‬ ‫وهو‬
:
-
11
-
-
‫أو‬ ‫أبويك‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫يؤذي‬ ‫أن‬ ‫تريد‬ ‫هل‬ ،‫معه‬ ‫اللعب‬ ‫من‬ ‫أحذرك‬ ‫ألم‬
‫أخوتك‬
.
‫القبر‬ ‫يحتويك‬ ‫وحتى‬ ‫هذا‬ ‫الشياطين‬ ‫سليل‬ ‫مع‬ ‫تلعب‬ ‫أن‬ ‫إياك‬
.
‫غا‬ ‫حتى‬ ‫يصفعه‬ ‫ظل‬ ‫األمر‬ ‫جدية‬ ‫على‬ ‫كد‬
‫وليؤ‬
‫بصري‬ ‫عن‬ ‫ب‬
.
‫يدي‬ ‫في‬ ‫أسقط‬ ‫يومها‬
.
‫أخبر‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ،‫اليوم‬ ‫طوال‬ ‫ا‬ً
‫حائر‬ ‫وظللت‬
‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫حقيقة‬ ‫لي‬ ‫ليكشف‬ ‫دار‬ ‫بما‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬
.
‫أنني‬ ‫الغريب‬
‫أخبرت‬ ‫عندما‬
‫ه‬
،‫عينيه‬ ‫في‬ ‫كاسح‬‫ضيق‬ ‫ظهر‬ ‫وإن‬ ،‫يرد‬ ‫ولم‬ ‫صمت‬
‫يكن‬ ‫لم‬ ‫كأن‬ ،‫بالحادث‬ ‫اهتمامي‬ ‫كل‬ ‫فقدت‬ ‫رأسي‬ ‫يده‬ ‫مست‬ ‫وعندما‬
.
‫ولحظتها‬
‫وال‬ ،‫داخلي‬ ‫من‬ ‫السيئة‬ ‫المشاعر‬ ‫كل‬ ‫وزالت‬ ،‫هائلة‬ ‫براحة‬ ‫شعرت‬
‫؟‬ ‫كالسابق‬‫ا‬ً
‫ف‬‫مخي‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫أن‬ ‫كيف‬‫حقيقة‬ ‫أعرف‬
.!
‫وبدا‬ ،‫أغصانها‬ ‫فوق‬ ‫الملل‬ ‫طائر‬ ‫وعشش‬ ،‫المعتاد‬ ‫طريقها‬ ‫في‬ ‫األيام‬ ‫مضت‬
‫ك‬
‫و‬
‫بزغت‬ ‫ومعه‬ ‫الدراسي‬ ‫العام‬ ‫بدأ‬ ‫حتى‬ ،‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫رتابتها‬ ‫على‬ ‫ستظل‬ ‫أنها‬
‫و‬ ،‫جديدة‬ ‫شمس‬
‫أوراق‬ ‫جدي‬ ‫لي‬ ‫قدم‬
‫ا‬
‫وجاء‬ ،‫الجديدة‬ ‫المدرسة‬ ‫في‬ ‫عتمادي‬
‫األثيرة‬ ‫نصيحته‬ ‫كانت‬
‫و‬ ،‫المدرسة‬ ‫إلى‬ ‫فيه‬ ‫سأذهب‬ ‫الذي‬ ‫اليوم‬
:
"
‫ا‬
‫عن‬ ‫بتعد‬
‫السوء‬ ‫أصدقاء‬
."
‫أس‬ ‫التي‬ ‫األولى‬ ‫المرة‬ ‫ليست‬ ‫إنها‬
‫ت‬
‫فيها‬ ‫مع‬
‫لهذه‬
‫النصيحة‬
‫بأس‬ ‫ال‬ ‫ولكن‬ ،
ً‫ال‬‫أو‬ ‫ألذهب‬
‫وبعده‬ ،‫المدرسة‬ ‫إلى‬
‫ا‬
‫المسم‬ ‫الوباء‬ ‫هذا‬ ‫أمر‬ ‫لنناقش‬
‫أصدقاء‬ ‫ى‬
‫السوء‬
.
-
15
-
ً
‫حريص‬ ‫جدي‬ ‫كان‬
‫يضطر‬ ‫ال‬ ‫حتى‬ ،‫المنزل‬ ‫من‬ ‫قريبة‬ ‫المدرسة‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫ا‬
ً‫وإياب‬ ‫ا‬ً‫ذهاب‬ ‫إليها‬ ‫االنتقال‬ ‫على‬ ‫نقوده‬ ‫إنفاق‬ ‫إلى‬
‫فإنه‬ ‫لذا‬ ،‫ا‬
‫ا‬
‫لالستعانة‬ ‫ضطر‬
‫القدامى‬ ‫أصدقائه‬ ‫بأحد‬
‫و‬ ،‫عى‬‫اد‬ ‫كما‬
،‫المدرسة‬ ‫مديرة‬ ‫زوج‬ ‫كونه‬‫تصادف‬ ‫الذي‬
‫بها‬ ‫ليلحقني‬
.
‫ولكني‬،‫بالمدرسة‬ ‫التحاقي‬ ‫إتمام‬ ‫على‬ ‫البساطة‬ ‫بهذه‬ ‫أقنعه‬ ‫كيف‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
‫كل‬
‫و‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫أمام‬ ‫بظهره‬ ‫يتراجع‬ ‫وهو‬ ‫يرتجف‬ ‫الشخص‬ ‫ذلك‬ ‫لمحت‬
‫عينيه‬ ‫من‬ ‫يطل‬ ‫الدنيا‬ ‫ذعر‬
..
‫الدرجة‬ ‫لهذه‬ ‫ا‬ً
‫بارد‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫الجو‬ ‫أن‬ ‫العجيب‬
.
-
16
-
-
‫أسود‬ ‫سحر‬
-
‫تبعد‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫المدرسة‬ ‫أن‬ ‫وبرغم‬
‫المنزل‬ ‫عن‬
‫إال‬
‫أني‬ ‫إال‬ ‫واحد‬ ‫كيلو‬ ‫مسافة‬
‫لحظة‬ ‫أتوقف‬ ‫فلم‬ ،‫كالجحيم‬ ‫لجدي‬ ‫بالنسبة‬ ‫األمر‬ ‫جعلت‬
‫ع‬
،‫الشكوى‬ ‫ن‬
‫حارقة‬ ‫فالشمس‬
..
‫الطافحة‬ ‫المجاري‬
..
‫صدري‬ ‫على‬ ‫يجثم‬ ‫الغبار‬
..
‫ساقاي‬
‫هم‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫طويلة‬ ‫المسافة‬ ‫ألن‬ ‫تؤلماني‬
‫سني‬ ‫مثل‬ ‫في‬
.
‫قد‬ ‫كان‬ ‫جدي‬ ‫ولكن‬
‫ا‬
‫في‬ ‫هزيمته‬ ‫أستطع‬ ‫فلم‬ ‫المنغصات‬ ‫هذه‬ ‫لكل‬ ‫حتاط‬
‫هذه‬
ً
‫جنيه‬ ‫إال‬ ‫يكلفه‬ ‫لم‬ ‫كله‬‫فاألمر‬ ،‫النقطة‬
‫ا‬
ً
‫د‬‫واح‬
‫ا‬
‫فقط‬ ،‫هذه‬ ‫حجتي‬ ‫إلبطال‬
‫ا‬ً‫يومي‬ ‫بها‬ ‫بتوصيلي‬ ‫ليقوم‬ ،‫بالهواء‬ ‫القديمة‬ ‫دراجته‬ ‫إطارات‬ ‫بمأل‬ ‫قام‬ ‫عندما‬
‫إلى‬
‫المدرسة‬
.
،‫للدراجة‬ ‫تقع‬ ‫ظلت‬ ‫التي‬ ‫العرضية‬ ‫الحوادث‬ ‫تلك‬ ‫بالطبع‬ ‫عليكم‬ ‫يخفى‬ ‫ال‬
‫الهوا‬ ‫من‬ ‫المفاجئ‬ ‫خلوها‬ ‫أو‬ ،‫اإلطارات‬ ‫كثقب‬
‫ولكنه‬ ،‫ا‬ً‫كلي‬ ‫اختفائها‬ ‫أو‬ ،‫ء‬
ً
‫دوم‬ ‫كان‬
‫باءت‬ ‫لذا‬ ،‫ا‬ً
‫د‬‫مستع‬ ‫ا‬
‫كل‬
‫بالفشل‬ ‫المدرسة‬ ‫عن‬ ‫للتخلف‬ ‫جهودي‬
‫غيظه‬ ‫إثارة‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫نجحت‬ ‫وإن‬ ،‫الذريع‬
.
‫إليها‬ ‫وحدي‬ ‫الطريق‬ ‫أقطع‬ ‫وأصبحت‬ ‫بل‬ ،‫المدرسة‬ ‫في‬ ‫انتظمت‬ ‫النهاية‬ ‫في‬
‫فقد‬ ،‫جدي‬ ‫معاونة‬ ‫دون‬
‫ا‬
ً‫ال‬‫فبد‬ ،‫الساحر‬ ‫على‬ ‫السحر‬ ‫نقلب‬
‫أثير‬ ‫أن‬ ‫من‬
‫من‬ ‫الجزء‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫أتخلى‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ‫لذلك‬ ،‫حريتي‬ ‫من‬ ‫يحد‬ ‫هو‬ ‫أصبح‬ ،‫ضيقه‬
‫األيام‬ ‫وتمضي‬ ،‫الدائرة‬ ‫لتدور‬ ،‫اللعبة‬
.
-
17
-
‫ال‬ ‫كأنه‬
‫و‬ ،‫بنفسه‬ ‫الدراجة‬ ‫يقود‬ ‫كان‬ ‫جدي‬ ‫أن‬ ،‫السابقة‬ ‫الحادثة‬ ‫في‬ ‫الغريب‬
‫لم‬ ،‫عمره‬ ‫من‬ ‫العشرين‬ ‫في‬ ‫شاب‬ ‫كأنه‬
‫و‬ ،‫وعظامه‬ ‫مفاصله‬ ‫على‬ ‫للزمن‬ ‫تأثير‬
‫يله‬ ‫ولم‬ ‫يتعب‬
‫غيره‬ ‫عن‬ ‫معه‬ ‫يختلف‬ ‫السنوات‬ ‫زحف‬ ‫كأن‬
‫و‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫ضي‬ ‫يظهر‬ ‫ولم‬ ‫ث‬
.
‫غريبة‬ ‫قوة‬ ‫يمتلك‬ ‫إنه‬
..
‫وقتها‬ ‫ريبتي‬ ‫يثر‬ ‫لم‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫للغيظ‬ ‫والمثير‬
.
****
‫مرت‬
‫ربما‬ ،‫األسود‬ ‫جدي‬ ‫شعر‬ ‫من‬ ‫تبقى‬ ‫ما‬ ‫فيها‬ ‫شاب‬ ،‫كاملة‬ ‫سنوات‬ ‫سبع‬
ً
‫مظهر‬ ‫منحه‬ ‫هذا‬
‫وجهه‬ ‫على‬ ‫أظهر‬ ‫ولكنه‬ ،‫أكثر‬ ‫ا‬ً
‫وقور‬ ‫ا‬
‫آ‬
‫ثار‬
‫زحف‬
‫الزمن‬
‫الذي‬
،‫ووطأته‬ ‫يرحم‬ ‫ال‬
‫الوقت‬ ‫مع‬ ‫وتالشت‬ ‫مؤقتة‬ ‫كانت‬ ‫السابقة‬ ‫قوته‬ ‫كأن‬
‫و‬
.
‫بل‬
‫ويعنف‬ ‫األسباب‬ ‫ألتفه‬ ‫يثور‬ ‫وصار‬ ،‫أعصابه‬ ‫في‬ ‫ا‬ً
‫تحكم‬ ‫أقل‬ ‫خاللها‬ ‫وصار‬
‫حقيقي‬ ‫سبب‬ ‫وبال‬ ‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫عايدة‬
.
‫غرفته‬ ‫من‬ ‫خاللها‬ ‫تخرج‬ ‫األصوات‬ ‫تلك‬ ‫كانت‬‫التي‬ ‫الفترات‬ ‫تلك‬ ‫زادت‬ ‫كما‬
‫طو‬ ‫لفترة‬ ‫أعصابي‬ ‫حطم‬ ‫مما‬
‫شخصيتي‬ ‫في‬ ‫مخيف‬ ‫لتبدل‬ ‫مقدمة‬ ‫كانت‬
‫و‬ ،‫يلة‬
‫ا‬ً‫ق‬‫ونز‬ ‫ا‬ً
‫ف‬‫عن‬ ‫أكثر‬ ‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫أنا‬ ‫فصرت‬
.
‫العنيفة‬ ‫ممارساتي‬ ‫في‬ ‫انفعالي‬ ‫أخرج‬ ‫كأني‬
‫و‬
‫الغرباء‬ ‫مع‬
.
‫عن‬ ‫عرفته‬ ‫ما‬
‫عيني‬ ‫من‬ ‫النوم‬ ‫أطار‬ ،‫بعد‬ ‫فيما‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬
.
‫الذي‬ ‫فأنا‬
‫بالشيخ‬ ‫ينادونه‬ ‫الناس‬ ‫أن‬ ‫أظن‬ ‫كنت‬
(
‫ياسين‬
)
‫سنه‬ ‫لكبر‬
‫وتدينه‬
،
‫خ‬ ‫لي‬ ‫اتضح‬
‫وحماقتي‬ ‫تفكيري‬ ‫طأ‬
.
-
18
-
‫بل‬ ،‫اعتقدت‬ ‫كما‬ ‫النقود‬ ‫صندوق‬ ‫على‬ ‫تحتوي‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫المغلقة‬ ‫فغرفته‬
‫تح‬
‫ت‬
‫كتبه‬ ‫على‬ ‫وي‬
‫وأدواته‬
‫به‬ ‫يمارس‬ ‫كان‬ ‫التي‬
‫ا‬
‫عمله‬
‫الملعون‬
‫منحه‬ ‫والذي‬ ،
‫الشيخ‬ ‫لقب‬
.
‫كان‬ ‫فجدي‬
‫أحد‬
‫المشعوذين‬ ‫هؤالء‬
‫الملعونين‬
‫يقومون‬ ‫كانوا‬ ‫الذين‬
‫بممارسة‬
‫هذه‬ ‫كل‬
‫و‬ ،‫واألحجبة‬ ،‫السحر‬ ‫أعمال‬
‫الغامضة‬ ‫المخيفة‬ ‫األعمال‬
‫تقوم‬ ‫التي‬
‫والشياطين‬ ‫بالجن‬ ‫باالستعانة‬ ‫الناس‬ ‫إيذاء‬ ‫على‬
.
‫األسود‬ ‫السحر‬ ‫باختصار‬ ‫يمارس‬ ‫إنه‬
.
‫لذلك‬
‫باال‬ ‫لي‬ ‫يسمح‬ ‫يكن‬ ‫لم‬
،‫به‬ ‫يقوم‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫طالع‬
‫عني‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫وأخفى‬
.
‫ولكن‬ ‫طويلة‬ ‫لفترة‬ ‫الحقيقة‬ ‫معرفة‬ ‫عن‬ ‫معزل‬ ‫في‬ ‫جعلني‬ ‫منه‬ ‫الناس‬ ‫وخوف‬
‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫ليس‬
.
‫أحد‬ ‫في‬ ‫نجيب‬ ‫صديقي‬ ‫لي‬ ‫ومنحه‬ ،‫الخيط‬ ‫طرف‬ ‫إلى‬ ‫حاجة‬ ‫في‬ ‫فقط‬ ‫كنت‬
‫ف‬ ،‫المجهول‬ ‫لي‬ ‫تكشف‬ ‫وبعدها‬ ،‫حوارتنا‬
ً
‫ك‬‫شري‬ ‫له‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫عرفت‬
‫ا‬
‫آ‬
‫هو‬ ‫خر‬
‫الشيخ‬
(
‫الحو‬ ‫تهامي‬
)
،
‫ويقترب‬ ‫العمر‬ ‫من‬ ‫الثامن‬ ‫العقد‬ ‫تخطى‬ ‫قد‬ ‫عجوز‬ ‫وهو‬
‫هو‬ ‫وربما‬ ‫وأستاذه‬ ‫معلمه‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫يعتبره‬ ‫و‬ ،‫حثيثة‬ ‫بخطوات‬ ‫التاسع‬ ‫من‬
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫الرجفة‬ ‫اسمه‬ ‫يثير‬ ‫الذي‬ ‫الوحيد‬ ‫الشخص‬
.
‫الشيخ‬ ‫منزل‬ ‫وفي‬
(
‫تهامي‬
‫الحو‬
)
‫النشاطات‬ ‫بكل‬ ‫يقومان‬
‫المريعة‬
‫يقوم‬ ‫التي‬
‫وعمله‬ ‫نفسه‬ ‫يحترم‬ ‫مشعوذ‬ ‫كل‬‫بها‬
،
،‫أرواح‬ ‫واستحضار‬ ‫زار‬ ‫من‬
‫و‬
،‫السحر‬ ‫فك‬
-
19
-
‫المختلفة‬ ‫والطالسم‬ ،‫األزواج‬ ‫وربط‬
‫و‬ ‫والشياطين‬ ‫بالجن‬ ‫واالتصال‬
‫هذه‬ ‫كل‬
‫األ‬
‫شياء‬
‫كتاب‬‫كل‬‫في‬ ‫يلعنهم‬ ‫العالمين‬ ‫رب‬ ‫جعلت‬ ‫التي‬
.
‫حقارة‬ ‫وأكثرهم‬ ‫السحرة‬ ‫أنواع‬ ‫أحط‬ ‫من‬ ‫إنهم‬
.
‫علمت‬ ‫ولو‬
‫هذا‬ ‫علمته‬ ‫ما‬
‫كل‬‫من‬ ‫واحد‬ ‫فعل‬ ‫على‬ ‫ا‬ً
‫يوم‬ ‫جرؤت‬ ‫لما‬ ‫البداية‬ ‫من‬
‫به‬ ‫أقوم‬ ‫كنت‬‫ما‬
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫مع‬
.
‫مختلفة‬ ‫بطريقة‬ ‫أنا‬ ‫ويعاملني‬ ‫بطريقة‬ ‫الناس‬ ‫يعامل‬ ‫كان‬ ‫أنه‬ ‫األمر‬ ‫في‬ ‫الغريب‬
،
‫أعهده‬ ‫لم‬ ،‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫الحب‬ ‫من‬ ‫وربما‬ ‫الكثير‬ ‫الشفقة‬ ‫من‬ ‫لي‬ ‫تحمالن‬ ‫عينيه‬ ‫إن‬
‫بل‬ ،‫القلب‬ ‫قاسي‬
‫ا‬ً‫ن‬‫حنو‬ ‫كان‬
،‫األيام‬ ‫من‬ ‫يوم‬ ‫في‬ ‫لي‬ ‫بالسوء‬ ‫يده‬ ‫تمتد‬ ‫ولم‬
‫أكثر‬ ‫ال‬ ‫السن‬ ‫باعتبارات‬ ‫عايدة‬ ‫مع‬ ‫تصرفاته‬ ‫أبرر‬ ‫كنت‬
‫و‬
.
‫حقيقة‬
‫عن‬ ‫يكف‬ ‫ال‬ ‫وهو‬ ،‫مماثل‬ ‫قلب‬ ‫على‬ ‫صدره‬ ‫يحتوي‬ ‫كيف‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
‫إيذاء‬
‫الناس‬
‫مقابل‬
‫من‬ ‫حفنة‬
‫المال‬
.
‫أنه‬ ‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫أذكر‬
،‫كابوس‬ ‫أو‬ ‫سيء‬ ‫حلم‬ ‫إثر‬ ‫ا‬ً‫مفزوع‬ ‫نومي‬ ‫من‬ ‫أقوم‬ ‫كنت‬ ‫عندما‬
‫على‬ ‫يصر‬ ‫فإنه‬ ‫ا‬ً
‫متأخر‬ ‫الوقت‬ ‫كان‬ ‫ومهما‬ ،‫الفور‬ ‫على‬ ‫لغرفتي‬ ‫يحضر‬ ‫كان‬
‫هذا‬ ‫حرق‬ ‫عن‬ ‫الناتج‬ ‫الدخان‬ ‫أن‬ ‫برغم‬ ،‫الغرفة‬ ‫في‬ ‫الرائحة‬ ‫نفاذ‬ ‫البخور‬ ‫إطالق‬
‫البخور‬
‫ك‬‫أنه‬ ‫إال‬ ،‫ضيقي‬ ‫يثير‬ ‫كان‬
‫بدأه‬ ‫فيما‬ ‫يستمر‬ ‫ان‬
.
‫يردد‬ ‫يظل‬ ‫البخور‬ ‫ومع‬
‫الشر‬ ‫وأن‬ ،‫محصن‬ ‫غير‬ ‫أني‬ ‫ويخبرني‬ ،‫مفهومة‬ ‫غير‬ ‫وهمهمات‬ ‫كلمات‬
‫من‬ ‫شرير‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫كل‬‫يطرد‬ ‫فالبخور‬ ‫لذا‬ ،‫متوقع‬ ‫واألذى‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬‫في‬ ‫يسكن‬
‫طبيعية‬ ‫األحالم‬ ‫كل‬‫فليست‬ ،‫الغرفة‬
.
-
11
-
‫خر‬ ‫أنها‬ ‫أعتقد‬ ‫كنت‬
‫ا‬
‫كذلك‬‫تكن‬ ‫لم‬ ‫ولكنها‬ ،‫عجائز‬ ‫فات‬
..
‫لألسف‬
.
‫وألن‬
‫ي‬
‫أفهم‬ ‫أكن‬ ‫لم‬
‫المغز‬
‫ى‬
‫من‬
‫حديثه‬
‫أبالي‬ ‫أكن‬ ‫فلم‬ ،‫الوقت‬ ‫طوال‬
.
‫وفي‬
‫تأثير‬ ‫تحت‬ ‫ا‬ً‫واقع‬ ‫كنت‬ ،‫الكوابيس‬ ‫فيه‬ ‫هاجمتني‬ ‫الذي‬ ‫بالذات‬ ‫التوقيت‬ ‫هذا‬
‫و‬ ‫بل‬ ،‫ا‬ً
‫طر‬ ‫وأشدها‬ ‫السحر‬ ‫أنواع‬ ‫أقوى‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ،‫السحر‬ ‫من‬ ‫آخر‬ ‫نوع‬
‫كنت‬
‫عالم‬ ‫في‬ ‫أسكن‬ ‫كله‬ ‫بكياني‬
‫آ‬
‫الد‬ ‫الطيور‬ ‫فيه‬ ‫تتالقى‬ ‫كون‬ ‫في‬ ،‫خر‬
‫على‬ ‫رية‬
‫شواطئ‬
‫كؤوس‬‫لتتبادل‬ ،‫باأللوان‬ ‫المفعمة‬ ،‫العطر‬ ‫في‬ ‫السابحة‬ ‫البحيرات‬ ‫تلك‬
‫العشق‬
.
‫الحب‬ ‫في‬ ‫وقعت‬ ‫لقد‬
.
‫سماح‬ ‫سحرتني‬ ‫لقد‬
.
‫في‬ ‫شيء‬ ‫يشغلني‬ ‫يعد‬ ‫ولم‬
‫عنها‬ ‫الوجود‬
.
‫و‬
،‫الدراسة‬ ‫في‬ ‫زميلتي‬ ‫كانت‬ ‫سماح‬
‫في‬ ‫رأيتهن‬ ‫الالئي‬ ‫الفتيات‬ ‫أكثر‬ ‫إنها‬
‫وأنوثة‬ ‫ا‬ً
‫وسحر‬ ‫جاذبية‬ ‫حياتي‬
.
‫نظرة‬ ‫تمنحك‬ ‫التي‬ ‫تلك‬ ،‫الكاملة‬ ‫األنثى‬ ‫إنها‬
‫الكمال‬ ‫إنها‬ ،‫بجوارك‬ ‫وجودها‬ ‫لمجرد‬ ‫بالرضى‬ ‫وتشعر‬ ،‫االكتفاء‬ ‫عينيها‬ ‫من‬
‫هي‬ ‫إنها‬ ،‫احتواءه‬ ‫الكون‬ ‫يستطيع‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫والحلم‬ ، ‫لبشر‬ ‫يخلق‬ ‫لم‬ ‫الذي‬
..
‫سماح‬
.
‫للم‬ ‫أذهب‬ ‫كنت‬
‫تلك‬ ‫صرت‬ ‫لو‬ ‫لحظة‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫وأتمنى‬ ،‫أجلها‬ ‫من‬ ‫درسة‬
‫لصدرها‬ ‫دوما‬ ‫تضمها‬ ‫التي‬ ‫الصغيرة‬ ‫الحقيبة‬
.
‫تتحقق‬ ‫ال‬ ‫األحالم‬ ‫ولكن‬
‫بسهولة‬
.
‫ف‬
،‫كة‬
‫مشتر‬ ‫المدرسة‬ ‫كون‬‫برغم‬
‫ف‬ ،‫واحد‬ ‫فصل‬ ‫يجمعنا‬ ‫لم‬
‫كانوا‬‫اإلناث‬
-
10
-
،‫الدرج‬ ‫وعلى‬ ،‫حياء‬ ‫على‬ ‫تتم‬ ‫كانت‬ ‫بيننا‬ ‫واللقاءات‬ ،‫منفصلة‬ ‫فصول‬ ‫في‬
‫حديث‬ ‫ودون‬
.
‫كانت‬
‫أفتح‬ ‫أن‬ ‫حاولت‬ ‫التي‬ ‫األولى‬ ‫والمرة‬ ،‫ا‬ً
‫د‬‫ج‬ ‫متحفظة‬
‫معها‬
ً
‫حوار‬
‫ا‬
ً
‫جاد‬
‫ا‬
،‫ورهبتي‬ ‫خوفي‬ ‫هزمت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬
‫وجود‬ ‫ال‬ ‫شفاف‬ ‫كائن‬‫كأني‬
‫و‬ ،‫وانصرفت‬ ‫كتني‬
‫تر‬
‫صوتي‬ ‫بذبذبة‬ ‫يتم‬ ‫حديثي‬ ‫أن‬ ‫أو‬ ،‫له‬
‫ة‬
‫أذنيها‬ ‫إلى‬ ‫تصل‬ ‫ال‬
.
‫ا‬ً
‫كثير‬ ‫معها‬ ‫حاولت‬
،
‫من‬ ‫انفعال‬ ‫ال‬ ،‫الفعل‬ ‫ردة‬ ‫بنفس‬ ‫تواجهني‬ ‫كانت‬ ‫ولكنها‬
‫نو‬ ‫أي‬
‫عين‬ ‫أن‬ ‫لدرجة‬ ،‫إعجاب‬ ‫ال‬ ،‫نفور‬ ‫ال‬ ‫ضيق‬ ‫ال‬ ،‫ع‬
‫ي‬
،‫تتجاوزني‬ ‫كان‬ ‫ها‬
‫بالجنون‬ ‫يصيبني‬ ‫كاد‬
‫و‬ ‫أعصابي‬ ‫حطم‬ ‫وهذا‬ ،‫تراني‬ ‫ال‬ ‫كأنها‬
‫و‬
.
ً
‫اهتمام‬ ‫منها‬ ‫سيأخذ‬ ‫الصرصور‬ ‫إن‬
‫ا‬
‫معي‬ ‫يحدث‬ ‫مما‬ ‫حيوية‬ ‫أكثر‬ ‫فعل‬ ‫ورد‬
‫اآلن‬
‫تسحقني‬ ‫الطريقة‬ ‫هذه‬ ‫إن‬ ،
.
‫مكان‬ ‫كل‬‫في‬ ‫حولي‬ ‫إنها‬
.
‫يمزقني‬ ‫وهذا‬
!!
‫ذات‬ ‫فكرت‬ ‫لقد‬
‫اعتراض‬ ‫تتعمد‬ ‫أنها‬ ‫مرة‬
‫طريقي‬
‫مع‬ ‫هذا‬ ‫يصدق‬ ‫كيف‬‫ولكن‬ ،
‫؟‬ ‫الجنون‬ ‫تثير‬ ‫التي‬ ‫أفعالها‬ ‫ردود‬
!
‫صارحت‬ ‫وعندما‬
‫زياد‬
ً‫عجيب‬ ‫رده‬ ‫كان‬،‫صديقي‬
‫ا‬
:
-
‫؟‬ ً
‫عمال‬ ‫لها‬ ‫تصنع‬ ‫ال‬ ‫لماذا‬
!
‫من‬
‫يكون‬
‫هكذا‬ ‫يقف‬ ‫ال‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫جده‬
‫فتاة‬ ‫أمام‬ ‫ببالهة‬
،
‫هذه‬ ‫سماح‬ ‫هي‬ ‫من‬ ‫ثم‬
‫قبل‬ ‫من‬ ‫أرها‬ ‫لم‬ ‫لماذا‬
‫؟‬
!
-
11
-
‫هذ‬
‫التي‬ ‫النقطة‬ ‫هي‬ ‫ه‬
‫كان‬
‫ت‬ ‫ت‬
‫قودني‬
‫صوب‬
‫الجنون‬
،‫بجدارة‬
‫المقرب‬ ‫فصديقي‬
‫زياد‬
‫من‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬ ،‫بها‬ ‫وتحرش‬ ‫إال‬ ‫الشمس‬ ‫عليها‬ ‫طلعت‬ ‫فتاة‬ ‫يترك‬ ‫لم‬ ‫والذي‬
‫سماح‬ ‫هي‬
!!
‫أو‬ ‫رآها‬ ‫أنه‬ ‫يذكر‬ ‫الكبيرة‬ ‫شلتي‬ ‫أفراد‬ ‫من‬ ‫أي‬ ‫وال‬ ‫هو‬ ‫ال‬ ،‫له‬ ‫وصفتها‬ ‫وعندما‬
‫بها‬ ‫اصطدم‬
.
‫وتعود‬ ‫العدم‬ ‫من‬ ‫تنبثق‬ ‫أو‬ ،‫وحدي‬ ‫لي‬ ‫إال‬ ‫تظهر‬ ‫ال‬ ‫كأنها‬
‫و‬ ،‫سواي‬ ‫رآها‬ ‫أحد‬ ‫ال‬
‫إليه‬
.
‫وقال‬ ‫غموض‬ ‫في‬ ‫نحوي‬ ‫ينظر‬ ‫وهو‬ ،‫ذراعي‬ ‫على‬ ‫قبض‬ ‫يومها‬
:
-
‫أخيك‬ ‫قدرات‬ ‫أن‬ ‫أو‬ ،‫واهم‬ ‫أنك‬ ‫إما‬
‫زياد‬
‫عليه‬ ‫العمر‬ ‫زحف‬ ‫وأن‬ ،‫تضعف‬
‫بالعطب‬ ‫عينيه‬ ‫أصاب‬ ‫قد‬
.
‫أ‬ ‫قرر‬ ،‫نفسه‬ ‫عن‬ ‫والنقائص‬ ‫االتهامات‬ ‫تلك‬ ‫ولدرء‬
‫بح‬ ‫يجري‬ ‫ن‬
ً‫ث‬
‫ا‬ً
‫خاص‬ ‫ا‬
،‫وبطريقته‬
،‫عنها‬ ‫المعلومات‬ ‫من‬ ‫بالمزيد‬ ‫يعود‬ ‫أن‬ ‫آمل‬ ‫كنت‬
‫و‬
‫مساء‬ ‫في‬ ‫ولكنه‬
‫حتى‬ ،‫البال‬ ‫كاسف‬ ‫عاد‬ ،‫التالي‬ ‫اليوم‬
‫خف‬
‫مع‬ ‫يحضرهما‬ ‫لم‬ ‫حنين‬ ‫ي‬
‫ه‬
‫وبنفس‬ ،
‫وقال‬ ‫رمقني‬ ‫السابقة‬ ‫النظرة‬
:
-
‫بلوثة‬ ‫أصابك‬ ‫جدك‬ ‫من‬ ‫قربك‬ ‫أن‬ ‫أو‬ ،‫واهم‬ ‫أنك‬ ‫إما‬
‫حقيقية‬
.
‫بل‬ ،‫لكالمه‬ ‫أنصت‬ ‫لم‬
‫ا‬
‫قالها‬ ،‫قديمة‬ ‫بجملة‬ ‫عقلي‬ ‫نشغل‬
‫زياد‬
‫سابق‬ ‫حوار‬ ‫في‬
:
-
11
-
-
‫؟‬ ً
‫عمال‬ ‫لها‬ ‫تصنع‬ ‫ال‬ ‫لماذا‬
!
‫هكذا‬ ‫يقف‬ ‫ال‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫جده‬ ‫يكون‬ ‫من‬
‫فتاة‬ ‫أمام‬ ‫ببالهة‬
!!
.
،‫نفسها‬ ‫العمل‬ ‫فكرة‬
‫لي‬ ‫ترق‬ ‫لم‬
..
‫ولم‬ ،‫واستيعابي‬ ‫تخيلي‬ ‫من‬ ‫أكبر‬ ‫كانت‬
‫ستجدي‬ ‫أنها‬ ‫لو‬ ‫المانع‬ ‫ما‬ ‫ولكن‬ ،‫لدي‬ ‫قوي‬ ‫بقبول‬ ‫تحظى‬ ‫تكن‬
‫؟‬
.!!
‫شي‬ ‫جدي‬ ‫من‬ ‫أطلب‬ ‫كيف‬ ‫اآلن‬ ‫المشكلة‬
‫ا‬ً‫ئ‬
ً‫ال‬‫مماث‬
‫؟‬
!
‫بإنفاق‬ ‫إقناعه‬ ‫إن‬
‫الطلب‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫أسهل‬ ،‫الشديد‬ ‫بخله‬ ‫برغم‬ ‫النقود‬
.
‫عليه‬ ‫قادر‬ ‫أنه‬ ‫بالتأكيد‬ ‫أعرف‬ ‫أنا‬
.
‫عاشقين‬ ‫يجمع‬ ‫أن‬ ‫يستطيع‬ ،‫ا‬ً‫مع‬ ‫الدنيا‬ ‫غمار‬ ‫خاضا‬ ‫زوجين‬ ‫بين‬ ‫يفرق‬ ‫من‬ ‫إن‬
‫قلب‬ ‫تداعب‬
‫ي‬
‫هم‬
‫ا‬
‫العشق‬ ‫نسائم‬
.
‫مواجه‬ ‫من‬ ‫خوفي‬ ‫دفعني‬
‫اإلنترنت‬ ‫في‬ ‫البحث‬ ‫إلى‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫ة‬
.
‫ما‬ ‫كل‬ ‫لديه‬ ‫ستجد‬ ‫والذي‬ ، ‫الحديث‬ ‫الرقمي‬ ‫المشعوذ‬ ‫هي‬ ‫اإلنترنت‬ ‫وشبكة‬
‫التي‬ ‫البحث‬ ‫كات‬
‫محر‬ ‫من‬ ‫غيره‬ ‫أو‬ ‫جوجول‬ ‫حصان‬ ‫لتمتطي‬ ‫فقط‬ ‫؛‬ ‫ترغب‬
‫المعلومات‬ ‫جلب‬ ‫سرعة‬ ‫في‬ ‫السحرية‬ ‫البلورة‬ ‫فاقت‬
.
‫اإللكترونية‬ ‫المنتديات‬ ‫إحدى‬ ‫وفي‬
‫في‬ ‫المتخصصة‬
‫علوم‬
‫والخوارق‬ ‫السحر‬
‫بغيتي‬ ‫وجدت‬
.
‫الكبرى‬ ‫المعارف‬ ‫شمس‬ ‫كتاب‬ ‫من‬ ‫اإللكترونية‬ ‫النسخة‬ ‫إن‬
‫جهنمية‬ ‫طريقة‬ ‫على‬ ‫تحتوي‬
،‫عليه‬ ‫يطلقون‬ ‫كما‬ ‫المحبة‬ ‫رباط‬ ‫لعقد‬ ،‫ومجربة‬
‫حيث‬
‫مطلسمة‬ ‫دجاجة‬ ‫بيضة‬ ‫استخدام‬ ‫فيها‬ ‫يتم‬
‫األمر‬ ‫لتحقيق‬
‫القيام‬ ‫بعد‬ ،
-
11
-
‫معينة‬ ‫وأرقام‬ ‫تعاويذ‬ ‫كتابة‬
‫و‬ ‫المناسبة‬ ‫بالطقوس‬
‫قش‬ ‫على‬
‫الصلبة‬ ‫الخارجية‬ ‫رتها‬
..
‫و‬
‫يحمل‬ ‫من‬ ‫يمس‬ ‫أن‬ ‫فقط‬ ‫يكفي‬
‫هذه‬
‫الضحية‬ ،‫المطلسمة‬ ‫البيضة‬
‫ليحملها‬ ،‫المقصودة‬
‫أن‬ ‫على‬
،‫كالزومبي‬‫مكان‬ ‫كل‬‫في‬ ‫وتتبعه‬ ‫غرامه‬ ‫في‬ ‫تسقط‬
ً‫مغناطيسي‬ ‫كالمنوم‬‫أو‬
‫ا‬
.
‫هو‬
‫درب‬
‫ومعقد‬ ‫أسود‬
،‫األرقام‬ ‫سحر‬ ‫من‬
‫و‬
‫به‬ ‫معترف‬ ‫نوع‬
‫من‬
‫السحر‬
‫وأنا‬ ،
‫ه‬ ‫ولكن‬ ،‫به‬ ‫القيام‬ ‫على‬ ‫قادر‬
‫؟‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫أجرؤ‬ ‫ل‬
.!
-
15
-
-
‫سماح‬
-
‫كتاب‬ ‫من‬ ‫اإللكترونية‬ ‫نسختي‬ ً‫ال‬‫حام‬ ،‫الرقمي‬ ‫الكون‬ ‫هذا‬ ‫أغادر‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬
‫بهذا‬ ‫المتعلقة‬ ‫الموضوعات‬ ‫بعض‬ ‫أتصفح‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ،‫الرهيب‬ ‫المعارف‬ ‫شمس‬
‫السحر‬ ‫من‬ ‫الدرب‬
..
‫والمحبة‬ ‫األلفة‬ ‫سحر‬
.
‫باإلحباط‬ ‫أصبت‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬
.
‫من‬ ‫أن‬ ‫أو‬ ،‫هراء‬ ‫التعاويذ‬ ‫هذه‬ ‫معظم‬ ‫أن‬ ‫أثبت‬ ‫المنتدى‬ ‫في‬ ‫الدائر‬ ‫الحوار‬
‫جهل‬ ‫على‬ ‫بها‬ ‫يقومون‬
‫هذه‬ ‫بحقيقة‬ ‫مدقع‬
‫كما‬ ‫أو‬ ،‫السوداء‬ ‫الفنون‬
‫كتب‬
‫الشيطان‬ ‫مع‬ ‫معاهدة‬ ‫عقد‬ ‫لمن‬ ‫تحتاج‬ ‫هي‬ ،‫التعليقات‬ ‫أحد‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫شخص‬
.
‫وأنه‬ ‫البد‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫واثق‬ ‫أنا‬
‫عقد‬ ‫قد‬
‫مثل‬
‫المعاهدة‬ ‫هذه‬
‫ع‬
‫لى‬
‫م‬ ‫األقل‬
‫و‬ ‫كبيرهم‬ ‫ع‬
‫ربما‬
‫هذا‬ ‫إلى‬ ‫الناس‬ ‫يخشاه‬ ‫لماذا‬ ‫وإال‬ ،‫طويل‬ ‫زمن‬ ‫منذ‬
‫قاطعه‬ ‫ولماذا‬ ،‫الحد‬
‫ا‬
‫األصوات‬ ‫هذه‬ ‫تستمر‬ ‫ولماذا‬ ،‫قبل‬ ‫من‬ ‫الراحل‬ ‫بنه‬
‫الثغاء‬ ‫وهذا‬ ‫المخيفة‬
‫المبحوح‬
‫الليالي‬ ‫معظم‬ ‫في‬ ‫غرفته‬ ‫من‬ ‫الخروج‬ ‫في‬
‫؟‬ ‫القمرية‬
!
‫أسط‬ ‫شجاعة‬ ‫إلى‬ ‫تحتاج‬ ،‫مماثل‬ ‫أمر‬ ‫في‬ ‫جدي‬ ‫مفاتحة‬ ‫إن‬
‫أن‬ ‫أظن‬ ‫ال‬ ،‫ورية‬
‫من‬ ‫ألطلب‬ ‫صفاقة‬ ‫أي‬ ‫ثم‬ ،‫بعد‬ ‫الدنيا‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫يمتلكها‬ ‫حي‬ ‫حفيد‬ ‫هناك‬
‫بعد‬ ‫يتجاوز‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫الطالب‬ ‫وأنا‬ ،‫الكبير‬ ‫الشيخ‬ ‫جدي‬
‫الثامنة‬
‫عشر‬
‫ة‬
‫من‬
‫جهنمية‬ ‫شبكة‬ ‫بنسج‬ ‫يساعدني‬ ‫بأن‬ ،‫العمر‬
‫سحرية‬
‫طريقها‬ ‫عن‬ ‫تسقط‬ ‫كي‬
‫غرامي‬ ‫في‬ ‫الفتيات‬ ‫إحدى‬
.
-
16
-
‫يقولون‬ ‫كما‬‫جنون‬ ‫العشق‬
.
‫أعتقد‬
‫في‬ ‫مفاتحته‬ ‫لمجرد‬ ‫جدي‬ ‫من‬ ‫منطقي‬ ‫فعل‬ ‫رد‬ ‫سيكون‬ ‫الصفع‬ ‫أن‬
‫األمر‬
.
‫صدري‬ ‫بداخل‬ ‫الرافض‬ ‫الشعور‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫جدي‬ ‫بمواجهة‬ ‫بالطبع‬ ‫أجازف‬ ‫لن‬
‫بها‬ ‫تبدأ‬ ‫أن‬ ‫أريد‬ ‫التي‬ ‫الطريقة‬ ‫هي‬ ‫هذه‬ ‫فليست‬ ،‫كياني‬ ‫على‬ ‫ليسيطر‬ ‫تعاظم‬
‫قصتي‬
‫سماح‬ ‫مع‬
.
‫الحقيقي‬ ‫العشق‬ ‫في‬ ‫إكراه‬ ‫ال‬
.
‫كها‬
‫أحر‬ ‫دمية‬ ‫من‬ ‫نفعي‬ ‫فما‬
‫؟‬ ‫الحرة‬ ‫إرادتها‬ ‫دون‬ ،‫أشاء‬ ‫كيف‬ ‫معي‬ ‫لتتفاعل‬
!
‫السمع‬ ‫على‬ ‫مبرمج‬ ‫المشاعر‬ ‫جامد‬ ‫تمثال‬ ‫مع‬ ‫أتبادلها‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫مشاعر‬ ‫أي‬
‫فيه‬ ‫حياة‬ ‫ال‬ ،‫والطاعة‬
.
،‫بقلبها‬ ‫يمر‬ ‫لم‬ ‫عشق‬ ‫من‬ ‫باهتة‬ ‫نسخة‬ ‫على‬ ‫النهاية‬ ‫في‬ ‫ألحصل‬ ‫أقاتل‬ ‫لن‬ ‫أنا‬
‫القمر‬ ‫وتناجي‬ ‫النجوم‬ ‫لتتأمل‬ ‫يجلسها‬ ‫ولم‬
.
‫متبادل‬ ‫دفء‬ ‫العشق‬ ‫إن‬
‫منه‬ ‫رجاء‬ ‫فال‬ ،‫ا‬ً
‫خالص‬ ،‫ا‬ً‫ق‬‫صاد‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ولو‬ ،
.
‫الهادرة‬ ‫أحاسيسها‬ ‫فيضان‬ ‫من‬ ‫النابع‬ ‫التلقائي‬ ‫التفاعل‬ ‫هو‬ ‫أريده‬ ‫ما‬
‫نحوي‬
.
‫ما‬
‫؟‬ ‫إجبار‬ ‫دون‬ ‫قلبها‬ ‫من‬ ‫المتدفق‬ ‫عشقها‬ ‫هو‬ ‫أريده‬
!
‫؟‬ ‫ولمشاعري‬ ،‫لي‬ ‫تجاهلها‬ ‫على‬ ‫ظلت‬ ‫لو‬ ‫ماذا‬ ‫هنا‬ ‫السؤال‬
!
-
17
-
‫لصغر‬ ،‫السؤال‬ ‫هذا‬ ‫طرح‬ ‫توقيت‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫لي‬ ‫معروفة‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫هنا‬ ‫اإلجابة‬
‫التي‬ ‫الكبيرة‬ ‫الحرية‬ ‫وتلك‬ ،‫بي‬ ‫تحيط‬ ‫التي‬ ‫الظروف‬ ‫ولتلك‬ ،‫واندفاعي‬ ‫سني‬
‫على‬ ‫كله‬ ‫بعبئي‬ ‫ألقى‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫حياتي‬ ‫في‬ ‫جدي‬ ‫دور‬ ‫خفوت‬ ‫مع‬ ‫بها‬ ‫أحظى‬
،‫مبصرة‬ ‫عين‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫تغيب‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫حقيقة‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ،‫عايدة‬ ‫كاهل‬
‫وه‬
‫متطرفة‬ ‫المراهقة‬ ‫فترة‬ ‫في‬ ‫الحب‬ ‫مشاعر‬ ‫أن‬ ‫ي‬
.
‫أن‬ ‫تظن‬ ‫من‬ ‫يصدك‬ ‫عندما‬ ،‫بالفشل‬ ‫الشعور‬ ‫هو‬ ‫أكثر‬ ‫المتطرف‬ ‫ولكن‬
،‫سيغضبك‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ،‫سيحزنك‬ ،‫سيحبطك‬ ‫هذا‬ ،‫بيديه‬ ‫أصبحت‬ ‫سعادتك‬
،‫كثيرة‬‫حمراء‬ ‫خطوط‬ ‫واجتياز‬ ،‫التهور‬ ‫على‬ ‫تردد‬ ‫دون‬ ‫سيجبرك‬ ‫الشباب‬ ‫ونزق‬
‫المظ‬ ‫الطريق‬ ‫سلوك‬ ‫على‬ ‫يجبرك‬ ‫وقد‬
‫أمامك‬ ‫المتاح‬ ‫الوحيد‬ ‫الطريق‬ ‫ألنه‬ ،‫لم‬
.
‫تال‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬
.
‫وفي‬ ،‫الحيل‬ ‫وأعيتني‬ ‫عقلي‬ ‫أنهكت‬ ‫حتى‬ ،‫األمر‬ ‫في‬ ‫ا‬ً
‫كثير‬ ‫فكري‬ ‫أعملت‬
‫متهور‬ ‫عمل‬ ‫بأي‬ ‫أقوم‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫أخيرة‬ ‫فرصة‬ ‫نفسي‬ ‫أمنح‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ‫النهاية‬
.
‫وفي‬ ‫لذا‬
‫التالي‬ ‫اليوم‬ ‫مساء‬
‫تتلق‬ ‫أنها‬ ‫أعرف‬ ‫كنت‬،‫انتظرتها‬
‫ى‬
‫خصوصية‬ ‫ا‬ً
‫دروس‬
‫المدينة‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫المراكز‬ ‫أحد‬ ‫في‬
.
‫هناك‬ ‫تلج‬ ‫ورأيتها‬ ‫يوم‬ ‫ذات‬ ‫تبعتها‬ ‫لقد‬
‫بالداخل‬ ‫تختفي‬ ‫أن‬ ‫قبل‬
.
‫الذي‬ ‫الشارع‬ ‫ناصية‬ ‫وعلى‬
‫ب‬ ‫يوجد‬
‫ارتديت‬ ‫وقد‬ ،‫عودتها‬ ‫أنتظر‬ ‫وقفت‬ ‫كز‬
‫المر‬ ‫ه‬
ً
‫مؤخر‬ ‫أخرجتها‬ ‫والتي‬ ‫العطور‬ ‫بأفضل‬ ‫وتعطرت‬ ،‫ثيابي‬ ‫أفضل‬
‫أبي‬ ‫متعلقات‬ ‫من‬ ‫ا‬
‫الراحل‬
.
-
18
-
‫يقولون‬
ً
‫تأثير‬ ‫للزهور‬ ‫إن‬
‫ا‬
ً
‫كاسح‬
‫ا‬
‫ولكن‬ ،‫منها‬ ‫الحمراء‬ ‫وخاصة‬ ،‫النساء‬ ‫على‬
ِ
‫يجد‬ ‫لم‬ ‫لألسف‬
‫تر‬ ‫لم‬ ،‫معها‬ ‫األمر‬
،‫يدي‬ ‫في‬ ‫أحملها‬ ‫التي‬ ‫الحمراء‬ ‫الوردة‬
‫ترني‬ ‫ولم‬
.
‫تتوتر‬ ‫لم‬
‫كعادة‬
‫أن‬ ‫يبدو‬ ‫أو‬ ،‫ترتبك‬ ‫ولم‬ ،‫المواقف‬ ‫هذه‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫الفتيات‬ ‫كل‬
‫واحدة‬ ‫للحظة‬ ‫ولو‬ ‫وجودها‬ ‫مس‬ ‫ال‬ ‫قد‬ ‫وجودي‬
.
‫ب‬ ‫إنني‬
‫خواء‬ ‫مجرد‬ ‫لها‬ ‫النسبة‬
.
‫الهواء‬ ‫يخترق‬ ‫حاد‬ ‫سهم‬ ‫وسرعة‬ ‫بنعومة‬ ‫بجواري‬ ‫عبرت‬ ‫فقط‬
.
‫بال‬
‫انفعال‬ ‫أدنى‬
‫اهتمام‬ ‫أو‬
.
‫و‬
‫األسود‬ ‫وبردائها‬ ،‫العدو‬ ‫إلى‬ ‫األقرب‬ ‫السريعة‬ ‫خطواتها‬ ‫بنفس‬
‫الرداء‬ ‫لون‬ ‫مع‬ ‫يذوب‬ ‫الذي‬ ‫الناعم‬ ‫وبشعرها‬
‫نفسه‬
.
ً
‫زوج‬ ‫تمتلك‬ ‫كانت‬ ‫وهي‬ ،‫السوداء‬ ‫العيون‬ ‫هي‬ ‫العيون‬ ‫أندر‬ ‫إن‬
‫م‬ ‫ا‬
ً
‫ق‬‫تأل‬
‫ا‬
‫منه‬
‫ا‬
،
‫تتالق‬ ‫ولم‬
‫قط‬ ‫أعيننا‬
.
‫ما‬ ‫فقط‬ ،‫الفراغ‬ ‫من‬ ‫الكبير‬ ‫الحيز‬ ‫هذا‬ ‫أشغل‬ ‫وال‬ ،‫أكن‬ ‫لم‬ ‫كأني‬
‫و‬ ‫تجاوزتني‬
‫في‬ ‫أصبح‬ ‫الذي‬ ،‫الفواح‬ ‫عطرها‬ ‫لرائحة‬ ‫تنسمي‬ ‫هو‬ ،‫الفاشلة‬ ‫مغامرتي‬ ‫من‬ ‫نلته‬
‫إنها‬ ،‫هناك‬ ‫أمل‬ ‫ال‬ ‫بأنه‬ ‫شعرت‬ ‫فقط‬ ‫ولحظتها‬ ،‫الفشل‬ ‫رائحة‬ ‫يمثل‬ ‫أنفي‬
،‫صلد‬ ‫حجر‬ ‫من‬ ‫مخلوقة‬
‫من‬ ‫خلجة‬ ‫ولو‬ ،‫مشاعري‬ ‫فيضان‬ ‫يحرك‬ ‫ولن‬
‫خلجتها‬
.
-
19
-
‫لذا‬ ،‫الغضب‬ ‫يأتي‬ ‫األلم‬ ‫مقدار‬ ‫وعلى‬ ،‫نافذة‬ ‫كانت‬‫المرة‬ ‫هذه‬ ‫قلبي‬ ‫في‬ ‫الطعنة‬
‫وغل‬ ،‫مشاعري‬ ‫ثارت‬
‫ى‬
‫قلت‬ ‫كما‬
‫و‬ ،‫عروقي‬ ‫في‬ ‫الدم‬
:
‫أن‬ ‫قررت‬ ‫فإنني‬ ‫لذا‬ ،‫ومتطرفة‬ ‫متعاظمة‬ ‫المراهقين‬ ‫لدى‬ ‫المشاعر‬ ‫كل‬ ‫إن‬
‫بدون‬ ‫أو‬ ‫وبرغبتها‬ ،‫عشقي‬ ‫على‬ ‫أجبرها‬
‫تس‬ ‫صاغرة‬ ‫لي‬ ‫ستأتي‬
‫ت‬
‫رضاي‬ ‫جدي‬
.
ً
‫د‬‫جه‬ ‫أوفر‬ ‫لن‬ ،‫األمر‬ ‫هذا‬ ‫وفي‬
‫ا‬
‫أعدم‬ ‫أو‬
‫حيلة‬
‫القتحام‬ ‫اضطررت‬ ‫ولو‬ ‫حتى‬ ،
‫بالتعويذة‬ ‫وقمت‬ ،‫جدي‬ ‫غرفة‬
‫المعارف‬ ‫شمس‬ ‫كتاب‬ ‫في‬ ‫الموجودة‬
‫بنفسي‬
.
‫القول‬ ‫هو‬ ‫وهذا‬ ،‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫معي‬ ‫تكون‬ ‫أال‬ ‫من‬ ‫خير‬ ‫إرادتها‬ ‫بغير‬ ‫معي‬ ‫تكون‬ ‫فأن‬
‫الفصل‬
.
****
‫إلى‬ ‫ليلتها‬ ‫عدت‬ ‫عندما‬
‫أيام‬ ‫بعد‬ ‫سفرها‬ ‫من‬ ‫عادت‬ ‫قد‬ ‫عايدة‬ ‫كانت‬ ،‫المنزل‬
‫والدتها‬ ‫عزاء‬ ‫تلقي‬ ‫في‬ ‫قضتها‬ ‫االنقطاع‬ ‫من‬
.
ً‫ال‬‫نحو‬ ‫وازدادت‬ ‫نضارته‬ ‫وجهها‬ ‫وفقد‬ ،‫البشرة‬ ‫داكنة‬ ‫كئيبة‬ ‫عادت‬
.
.
ِ
‫أبال‬ ‫لم‬
‫حزين‬ ‫قلبي‬ ‫إن‬ ،‫بطعامها‬ ‫وال‬ ‫بها‬
..
،‫حزين‬
‫ل‬ ‫رغبة‬ ‫وال‬
‫د‬
‫وال‬ ‫الطعام‬ ‫في‬ ‫ي‬
‫أحد‬ ‫مواساة‬
.
‫يواسيني‬ ‫من‬ ‫أحتاج‬ ‫إنني‬
.
‫الناجمة‬ ‫واألدخنة‬ ،‫كعادته‬ ‫غرفته‬ ‫عليه‬ ‫يغلق‬ ‫وجدي‬ ،‫المنزل‬ ‫يغلف‬ ‫الصمت‬
‫عضوية‬ ‫برائحة‬ ‫مختلطة‬ ،‫الغرفة‬ ‫باب‬ ‫أسفل‬ ‫من‬ ‫تخرج‬ ‫البخور‬ ‫حرق‬ ‫عن‬
-
11
-
‫طريق‬ ‫عن‬ ‫ما‬ ‫جثة‬ ‫من‬ ‫يتخلص‬ ‫كأنه‬
‫و‬ ،‫المكان‬ ‫تعبق‬ ،‫غريبة‬
‫مع‬ ،‫الحرق‬
‫تتوقف‬ ‫ال‬ ‫غليظة‬ ‫همهمات‬
.
‫فليح‬
‫ت‬
‫أبالي‬ ‫أعد‬ ‫فلم‬ ،‫كله‬‫العالم‬ ‫رق‬
.
‫دخولي‬ ‫وبمجرد‬
‫وعي‬ ‫انفصل‬ ،‫غرفتي‬
‫ي‬
‫و‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫عن‬
‫ا‬
‫كان‬
‫بر‬ ‫بداخلي‬ ‫نفجر‬
‫المتردية‬ ‫بحالتي‬ ‫عالقة‬ ‫له‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫وأصبح‬ ،‫والدموع‬ ‫الحمم‬ ‫من‬
.
‫الشواء‬ ‫رائحة‬ ‫أن‬ ‫فالبد‬
‫النفاذة‬
‫أعصابي‬ ‫رائحة‬ ‫هي‬ ،‫هذه‬
‫المحترقة‬
‫وسحب‬ ،
‫الكبير‬ ‫حزني‬ ‫عن‬ ‫ناجمة‬ ،‫بالمنزل‬ ‫تحيط‬ ‫التي‬ ‫الكآبة‬
.
‫مكسور‬ ،‫وحيد‬ ،‫ضائع‬ ‫إنني‬
.
‫ال‬ ‫إنني‬
‫بدونها‬ ‫شيء‬
.
‫العدم‬ ‫في‬ ‫ويتالشى‬ ،‫العدم‬ ‫في‬ ‫يحيا‬ ‫عدم‬
.
‫؟‬ ‫لماذا‬ ‫سماح‬ ‫يا‬ ‫لماذا‬
.!
‫يهو‬ ‫من‬ ‫وجود‬ ‫ودون‬ ،‫واضح‬ ‫بشكل‬ ‫تسوء‬ ‫حالتي‬ ‫كانت‬
،‫آالمه‬ ‫قلبي‬ ‫على‬ ‫ن‬
‫كارثة‬‫صوب‬ ‫أتجه‬ ‫فأنا‬
.
‫شلتي‬ ‫أفراد‬ ‫إن‬
،
‫و‬ ‫المنطقة‬ ‫خارج‬ ‫من‬ ‫جمعتها‬ ‫والتي‬
‫م‬
‫مهنة‬ ‫من‬ ‫ينفروا‬ ‫لم‬ ‫من‬
‫جدي‬
،
‫ا‬ً
‫دائم‬ ‫متواجدون‬ ،‫كبيرة‬
،‫لنجدتي‬
‫أعمارهم‬ ‫إن‬
‫المتفاوتة‬
‫بالكثير‬ ‫تسمح‬
‫وأكبرهم‬ ‫سني‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫وهو‬ ‫نجيب‬ ‫فأصغرهم‬ ،‫الترفيه‬ ‫وسائل‬ ‫من‬ ‫والكثير‬
-
10
-
،‫والثالثين‬ ‫الخامسة‬ ‫في‬ ‫ثري‬ ‫شاب‬ ‫وهو‬ ‫رشاد‬
ً‫أي‬ ‫ولكن‬
‫ا‬
‫مني‬ ‫ا‬ً‫قريب‬ ‫ليس‬ ‫منهم‬
‫إليه‬ ‫ألفضي‬ ‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫في‬
.
‫وحيد‬ ‫إنني‬
..
‫تعيس‬
..
‫حزين‬
.
‫النسيان‬ ‫عوالم‬ ‫في‬ ‫يدق‬ ‫ناقوس‬
.
‫الحصان‬ ‫فوق‬ ‫اختطفتها‬ ‫لو‬ ‫فحتى‬ ،‫وجامحة‬ ‫خيالية‬ ‫جميعها‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫األفكار‬
‫جزيرة‬ ‫إلى‬ ‫بها‬ ‫أصل‬ ‫كيف‬
‫و‬ ،‫سفر‬ ‫جواز‬ ‫دون‬ ‫الحدود‬ ‫بها‬ ‫أعبر‬ ‫كيف‬،‫األبيض‬
‫البحر‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫مهجورة‬
.
‫كب‬
‫الكو‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫مهجورة‬ ‫جزر‬ ‫هناك‬ ‫تعد‬ ‫لم‬
‫في‬ ‫شبر‬ ‫كل‬ ‫عن‬ ‫تفصيلية‬ ‫خرائط‬ ‫لديه‬ ‫إيرث‬ ‫جوجول‬ ‫إن‬ ،‫األرض‬ ‫المسمى‬
‫العالم‬
.
‫قصيدة‬ ‫في‬ ‫صدري‬ ‫في‬ ‫يجيش‬ ‫ما‬ ‫لها‬ ‫سأكتب‬ ‫لذا‬ ،‫ضدي‬ ‫كله‬‫العالم‬ ‫إن‬
:
(
‫صغيرة‬ ‫أحالمي‬
‫صغيرة‬ ‫طموحاتي‬
‫البحر‬ ‫أنا‬ ‫أكون‬ ‫أن‬
ِ
‫وأنت‬
‫جزيرة‬ ‫بداخلي‬
.)
...
‫إيرث‬ ‫جوجل‬ ‫يعرفها‬ ‫ال‬ ‫جزيرة‬
.
-
11
-
‫بداخلي‬
..
‫بداخلي‬
..
‫بداخلي‬
..
‫حالمة‬ ‫كموسيقى‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫تتردد‬ ‫الكلمة‬
..
‫االحتواء‬ ‫ع‬
‫أرو‬ ‫ما‬
..
‫ال‬ ‫األحالم‬ ‫إن‬
‫لها‬ ‫حدود‬
.
‫ا‬ً
‫كثير‬‫أطمع‬ ‫لن‬
..
‫بداخلي‬ ‫يدها‬‫ر‬‫أ‬ ‫ال‬
..
‫مني‬ ‫بالقرب‬ ‫وال‬
..
‫فقط‬
‫منها‬ ‫أريد‬
‫ل‬
‫من‬ ‫محة‬
ً‫سباب‬ ‫كانت‬ ‫ولو‬ ‫كلمة‬ ،‫دافئة‬ ‫نظرة‬ ،‫االهتمام‬
‫ا‬
‫هذا‬ ‫في‬ ‫موجود‬ ‫بأني‬ ‫ني‬‫ر‬‫تشع‬ ‫أن‬ ،
‫العالم‬
.
‫الورقة‬ ‫مزقت‬ ‫ثم‬ ،‫لحظات‬ ‫منذ‬ ‫يدي‬ ‫خطتها‬ ‫التي‬ ‫الكلمات‬ ‫نحو‬ ‫نظرت‬
.
‫بشكل‬ ‫يائس‬ ‫إنني‬
ً
‫هين‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫األمر‬ ،‫مخيف‬
‫وأنها‬ ‫خاصة‬ ،‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫نفسيتي‬ ‫على‬ ‫ا‬
‫عينيها‬ ‫لون‬ ‫في‬ ‫احلة‬‫ر‬‫ال‬ ‫أمي‬ ‫تشبه‬ ‫كانت‬
.
‫بضعف‬ ‫شعرت‬
.
‫بوهن‬
.
‫بضياع‬
.
‫وجدتها‬ ،‫األحالم‬ ‫عالم‬ ‫وبقلب‬ ،‫غفوت‬ ‫أشعر‬ ‫أن‬ ‫ودون‬ ،‫ألنتحب‬ ،‫اش‬‫ر‬‫الف‬ ‫دخلت‬
‫هناك‬
.
‫ني‬‫ر‬‫تنتظ‬
..
‫لي‬ ‫يديها‬ ‫وتمد‬ ‫تبتسم‬
..
‫باسمها‬ ‫ني‬‫ر‬‫تخب‬
.
‫أن‬ ‫يد‬‫ر‬‫ت‬ ‫كانت‬
‫البعد‬ ‫في‬ ‫المتألق‬ ‫الوادي‬ ‫لذلك‬ ،‫معها‬ ‫تصحبني‬
.
‫مكان‬ ‫ألي‬ ‫معها‬ ‫سأذهب‬
.
-
11
-
‫لصحبتها‬ ‫أهفو‬ ‫إنني‬
..
‫ال‬ ‫ولكن‬
..
‫إن‬
‫هذا‬
‫ب‬ ‫ليس‬
‫ان‬‫ر‬‫ني‬ ‫إنه‬ ،‫ضياء‬
.
‫حارقة‬ ‫ان‬‫ر‬‫ني‬
.
‫ال‬ ‫ال‬ ‫ال‬ ‫ال‬ ‫ال‬ ‫ال‬
..
ِ
‫معك‬ ‫أذهب‬ ‫لن‬
.
ِ
‫أنت‬
ِ
‫لست‬
‫سماح‬
..
ِ
‫أنت‬
‫شيطان‬
‫ة‬
..
‫شيطان‬
‫ة‬
.
‫وجد‬ ،‫عيني‬ ‫فتحت‬ ‫أن‬ ‫وبمجرد‬ ،‫استيقظت‬ ‫وعندما‬
‫أس‬‫ر‬ ‫عند‬ ‫يقف‬ ‫جدي‬ ‫ت‬
‫وجه‬ ‫وعلى‬ ،‫اش‬‫ر‬‫الف‬
‫ه‬
‫بقلق‬ ‫ممزوجة‬ ،‫عميقة‬ ‫تفكير‬ ‫عالمات‬
.
‫أفكر‬ ‫وأنا‬ ‫ا‬ً
‫ف‬‫تج‬‫ر‬‫م‬ ‫مكاني‬ ‫في‬ ‫انكمشت‬
.
‫؟‬ ‫أفكاري‬ ‫اءة‬‫ر‬‫ق‬ ‫يستطيع‬ ‫هل‬
!
،‫فيها‬ ‫تزهق‬ ‫أن‬ ‫روحي‬ ‫كادت‬‫لدقائق‬ ،‫يتحرك‬ ‫لم‬ ‫هذه‬ ‫وقفته‬ ‫على‬ ‫ظل‬ ‫جدي‬ ‫ولكن‬
،‫بالستيكية‬ ‫قنينة‬ ‫ومعه‬ ‫عاد‬ ‫بالقليل‬ ‫ليس‬ ‫وقت‬ ‫وبعد‬ ،‫الغرفة‬ ‫غادر‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬
‫و‬
‫أخذ‬
‫فيها‬ ‫ما‬ ‫يسكب‬
‫سائل‬ ‫من‬
‫الكلمات‬ ‫تلك‬ ‫ترديد‬ ‫عن‬ ‫ينفك‬ ‫ال‬ ‫وهو‬ ،‫الغرفة‬ ‫كان‬
‫أر‬ ‫في‬
‫المبهمة‬
‫غير‬
‫ال‬
‫أن‬ ‫أذني‬ ‫استطاعت‬ ‫ما‬ ،‫مفهومة‬
‫معن‬ ‫ال‬ ‫كلمات‬‫بضع‬ ‫منه‬ ‫تلقطه‬
‫ى‬
‫له‬
‫ا‬
-
‫الوح‬
‫ي‬
‫الوح‬
‫ي‬
..
‫العجل‬ ‫العجل‬
..
‫الساعة‬ ‫الساعة‬
.
.
‫الكبير‬ ‫مشروعي‬ ‫أؤجل‬ ‫وجعلتني‬ ‫رعبي‬ ‫أثارت‬ ‫ولكنها‬ ‫مفهومة‬ ‫غير‬ ‫كلمات‬
‫مسمى‬ ‫غير‬ ‫ألجل‬
.
‫خطر‬ ‫في‬ ‫بأني‬ ‫مضني‬ ‫شعور‬ ‫تعاظم‬ ‫بداخلي‬ ‫ألن‬
‫مروع‬
.
-
11
-
-
‫الخطة‬
-
‫الدنيا‬ ‫عليها‬ ‫قلبت‬ ،‫التالية‬ ‫األيام‬ ‫في‬ ‫سماح‬ ‫تظهر‬ ‫لم‬
‫عقب‬ ‫على‬ ‫ا‬ً
‫رأس‬
،
‫لم‬
‫إال‬ ‫مجنونة‬ ‫كانت‬ ‫مهما‬ ‫فكرة‬ ‫تأتني‬ ‫ولم‬ ،‫تحته‬ ‫وبحثت‬ ‫إال‬ ‫حجر‬ ‫أترك‬
‫التي‬ ‫الكشوف‬ ‫في‬ ‫وبحثت‬ ‫الطالب‬ ‫شئون‬ ‫غرفة‬ ‫اقتحمت‬ ‫أني‬ ‫حتى‬ ،‫وجربتها‬
‫الطلبة‬ ‫أسماء‬ ‫على‬ ‫تحتوي‬
–
‫كشف‬ ‫لو‬ ‫مستقبلي‬ ‫على‬ ‫ستقضي‬ ‫مغامرة‬ ‫في‬
‫األمر‬
–
‫هناك‬ ،‫أثر‬ ‫على‬ ‫لها‬ ‫أعثر‬ ‫لم‬ ‫المبذول‬ ‫والجهد‬ ‫التهور‬ ‫برغم‬ ‫ولكني‬
‫شيء‬ ‫كل‬‫عنهما‬ ‫أعرف‬ ‫ولكني‬ ‫بالمدرسة‬ ‫غيرها‬ ‫سماح‬ ‫اثنان‬
.
‫بحثي‬ ‫وأثناء‬ ،‫فيها‬ ‫وجودها‬ ‫أتوقع‬ ‫التي‬ ‫األماكن‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫بالساعات‬ ‫انتظرتها‬
‫عنها‬ ‫معلومة‬ ‫أهم‬ ‫أجهل‬ ‫أنني‬ ‫اكتشفت‬ ‫المضني‬
.
‫؟‬ ‫منزلها‬ ‫يقع‬ ‫أين‬
!
‫ا‬ ‫بي‬ ‫وصل‬ ‫كيف‬
‫إن‬ ،‫منزلها‬ ‫مكان‬ ‫ألعرف‬ ‫واحدة‬ ‫مرة‬ ‫ولو‬ ‫أتبعها‬ ‫بأال‬ ‫لغباء‬
‫القواعد‬ ‫أبسط‬ ‫هي‬ ‫هذه‬
‫يعرفها‬ ‫أحمق‬ ‫عاشق‬ ‫كل‬
‫و‬
.
‫مسمعها‬ ‫على‬ ‫ويلقي‬ ‫منزلها‬ ‫إلى‬ ‫يتبعها‬ ‫لم‬ ‫لو‬ ‫جولييت‬ ‫على‬ ‫روميو‬ ‫سيؤثر‬ ‫كيف‬
‫والديها‬ ‫من‬ ‫السباب‬ ‫ويسمع‬ ‫العشق‬ ‫أغاني‬
.
‫النهاية‬ ‫وفي‬
.
‫شي‬ ‫يعرف‬ ‫أحد‬ ‫ال‬
‫ا‬ً‫ئ‬
!!
‫رأ‬ ‫أحد‬ ‫وال‬
‫ى‬
‫شي‬
‫ا‬ً‫ئ‬
!!
‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫مريب‬ ‫األمر‬ ‫إن‬
!!
-
15
-
،‫أثر‬ ‫على‬ ‫لها‬ ‫العثور‬ ‫أو‬ ‫تتبعها‬ ‫في‬ ‫أصدقائي‬ ‫ومجهود‬ ‫مجهودي‬ ‫كل‬ ‫ضاع‬
‫مم‬ ‫الفتيات‬ ‫بعض‬
‫ن‬
‫من‬ ‫وجودها‬ ‫أنكروا‬ ،‫شلتي‬ ‫أفراد‬ ‫ببعض‬ ‫عالقة‬ ‫على‬ ‫كانوا‬
‫أن‬ ‫في‬ ‫أشك‬ ‫جعلني‬ ‫مما‬ ،‫الخصوصية‬ ‫الدروس‬ ‫كز‬
‫ومر‬ ‫المدرسة‬ ‫في‬ ‫األساس‬
ِ
‫تختف‬ ‫ألم‬ ،‫اختفائها‬ ‫في‬ ‫يد‬ ‫لجدي‬ ‫يكون‬
‫الل‬ ‫في‬
‫بسكب‬ ‫لقيامه‬ ،‫التالية‬ ‫يلة‬
‫غرفتي‬ ‫في‬ ‫الرائحة‬ ‫كريهة‬‫السوائل‬ ‫تلك‬
‫الغامضة‬ ‫التعاويذ‬ ‫لتلك‬ ‫وترديده‬
.
‫أنه‬ ‫كتم‬
‫ألدر‬ ،‫منامي‬ ‫في‬ ‫سماح‬ ‫فيها‬ ‫زارتني‬ ‫التي‬ ‫الليلة‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫نظرته‬ ‫رأيتم‬ ‫لو‬
‫باالستعانة‬ ‫أو‬ ‫بقدراته‬ ‫سواء‬ ،‫كله‬‫بأمري‬ ‫أحاط‬
‫الجن‬ ‫بملوك‬
.
‫ورب‬ ،‫نظري‬ ‫في‬ ‫األول‬ ‫المتهم‬ ‫هو‬ ‫جدي‬ ‫إن‬
‫لوصلت‬ ‫أوراقه‬ ‫في‬ ‫فتشت‬ ‫لو‬ ‫ما‬
‫خيط‬ ‫لطرف‬
.
‫لن‬ ،‫العشق‬ ‫في‬ ‫وقع‬ ‫من‬ ‫ولكن‬ ،‫جنون‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫يدور‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫حقيقة‬ ‫أعرف‬
‫حديثي‬ ‫في‬ ‫مبالغات‬ ‫يرى‬
،
‫فقط‬ ‫قلبي‬ ‫أتبع‬ ‫إنني‬
.
‫السحرة‬ ‫إن‬ ‫قال‬ ‫من‬ ‫ثم‬
‫ضحاياهم‬ ‫أسماء‬ ‫فيها‬ ‫يدونون‬ ‫بسجالت‬ ‫يحتفظون‬
.
‫أ‬ ‫أن‬ ‫أردت‬ ‫لو‬ ‫أنني‬ ‫هنا‬ ‫الكبرى‬ ‫المعضلة‬
‫ف‬ ،‫كي‬
‫شكو‬ ‫من‬ ‫تأكد‬
‫من‬ ‫لي‬ ‫البد‬
‫ا‬ً
‫لمام‬ ‫إال‬ ‫يغادرها‬ ‫ال‬ ‫والتي‬ ،‫ا‬ً
‫دوم‬ ‫المغلقة‬ ‫جدي‬ ‫غرفة‬ ‫دخول‬
.
‫االقتحام‬ ‫تهمة‬ ‫ينفي‬ ‫الوقت‬ ‫نفس‬ ‫وفي‬ ‫للخروج‬ ‫يدفعه‬ ‫وجيه‬ ‫سبب‬ ‫من‬ ‫والبد‬
‫عني‬
..
‫على‬ ‫الحصول‬ ‫إن‬
‫األوراق‬
/
‫حقيقة‬ ‫لمعرفة‬ ‫جيدة‬ ‫فرصة‬ ‫ستمثل‬ ‫الكتب‬
،‫سماح‬ ‫مع‬ ‫فعله‬ ‫ما‬
‫أتمناه‬ ‫ما‬ ‫هذا‬ ‫أو‬
.!!
-
16
-
‫سيكو‬ ‫العقاب‬ ‫أن‬ ‫أعرف‬
ً‫أسطوري‬ ‫ن‬
‫ا‬
‫باليد‬ ‫ما‬ ‫ولكن‬ ،‫يديه‬ ‫بين‬ ‫سقطت‬ ‫لو‬
‫حيل‬
‫ة‬
‫ألعرف‬ ‫عليه‬ ‫أثبتها‬ ‫أو‬ ‫التهمة‬ ‫عنه‬ ‫أنفي‬ ‫وأن‬ ‫البد‬ ،
‫طبيعة‬
‫التالية‬ ‫الخطوة‬
‫سأخطوها‬ ‫التي‬
.
ً‫ت‬‫صو‬ ‫هناك‬ ‫إن‬ ‫ثم‬
‫ا‬
‫وهذه‬ ،‫الصحيح‬ ‫الطريق‬ ‫على‬ ‫أنني‬ ‫يخبرني‬ ،‫بداخلي‬
‫عالم‬ ‫من‬ ‫رسائل‬ ‫ألنها‬ ،‫تجاهلها‬ ‫يجب‬ ‫ال‬ ‫مؤشرات‬ ‫األحاسيس‬
‫آ‬
‫أكثر‬ ‫خر‬
ً‫ق‬‫وصد‬ ‫شفافية‬
‫ا‬
.
‫و‬
‫هنا‬ ‫السؤال‬
:
‫؟‬ ‫سأستعين‬ ‫وبمن‬ ،‫أبدأ‬ ‫أين‬ ‫من‬
!
‫بالطبع‬ ‫شلتي‬ ‫أفراد‬ ‫غير‬ ‫سيكون‬ ‫ومن‬
!!
‫في‬ ‫أمس‬ ‫ليلة‬ ‫زارتني‬ ‫سماح‬ ‫بأن‬ ‫أخبرتكم‬ ‫هل‬
‫الحلم‬
‫هو‬ ‫جدي‬ ‫أن‬ ‫وأخبرتني‬ ،
‫؟‬ ‫تواصلنا‬ ‫يمنع‬ ‫من‬
!
..
‫من‬ ‫درب‬ ‫كهذا‬ ‫واه‬ ‫دليل‬ ‫على‬ ‫االعتماد‬ ‫أن‬ ‫أعرف‬
‫الحماقة‬
‫يتعلق‬ ‫الغريق‬ ‫ولكن‬ ،
‫ا‬ً
‫دوم‬
‫ف‬
‫عود‬ ‫ي‬
‫من‬ ‫واه‬
‫كان‬‫لو‬ ‫بالكم‬ ‫فما‬ ،‫القش‬
‫قديم‬ ‫شجرة‬ ‫فرع‬
‫ياسين‬ ‫كالشيخ‬
.
‫ياسين‬ ‫والشيخ‬
‫ما‬ ‫الشكوك‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫تحيط‬
‫إليه‬ ‫تنسب‬ ‫الشنيعة‬ ‫المنطقة‬ ‫حوادث‬ ‫نصف‬ ‫يجعل‬
.
‫ف‬
‫إ‬
‫هناك‬ ‫كان‬ ‫ن‬
‫متهم‬
‫سقف‬ ‫تحت‬ ‫معك‬ ‫يسكن‬
‫واحد‬
‫ستقع‬ ‫مصيبة‬ ‫فأي‬ ،
‫فيها‬ ‫يد‬ ‫له‬ ‫وأن‬ ‫البد‬ ‫لك‬
.
‫بذلك‬ ‫الحلم‬ ‫في‬ ‫أخبرتني‬ ‫وسماح‬
!
****
-
17
-
‫الشيخ‬ ‫منزل‬ ‫إلى‬ ‫سيغادر‬ ‫جدي‬ ‫أن‬ ‫عايدة‬ ‫من‬ ‫عرفت‬ ‫اليوم‬
(
‫تهام‬
‫ي‬
‫الحو‬
)
‫بتنظيف‬ ‫ستقوم‬ ‫فهي‬ ‫ولذلك‬ ،‫كلها‬‫النهار‬ ‫ساعات‬ ‫منه‬ ‫سيأخذ‬ ‫عمل‬ ‫لديه‬ ‫ألن‬
‫ساعة‬ ‫لمدة‬ ‫ستغادر‬ ‫وأنها‬ ،‫بالسقيفة‬ ‫وستعني‬ ،‫والجدران‬ ‫المنزل‬ ‫أرضيات‬
‫ومتطلب‬ ‫المنظفات‬ ‫من‬ ‫المطلوبة‬ ‫الكميات‬ ‫بشراء‬ ‫فيها‬ ‫ستقوم‬ ‫واحدة‬
‫ات‬
‫العاجلة‬ ‫مهمتها‬ ‫بها‬ ‫لتنهي‬ ،‫المنزل‬
.
‫يعرف‬ ‫وأن‬ ‫البد‬ ،‫اآلن‬ ‫عايدة‬ ‫يرى‬ ‫من‬
‫أن‬
‫للحزن‬
‫آ‬
‫والتي‬ ،‫الخاصة‬ ‫الزمنية‬ ‫لته‬
‫ترحم‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الحادة‬ ‫مخالبه‬ ‫تحت‬ ‫يقع‬ ‫من‬ ‫وشباب‬ ‫نضارة‬ ‫بها‬ ‫يلتهم‬
.
‫كيانها‬ ‫وتحول‬ ،‫ا‬ً
‫روح‬ ‫وأوهن‬ ،‫ا‬ً‫سن‬ ‫أكبر‬ ‫تبدو‬ ‫جعلها‬ ،‫أمها‬ ‫وفاة‬ ‫على‬ ‫حزنها‬
‫إ‬ ،‫الصبوح‬ ‫ووجها‬ ‫الغض‬
‫داخل‬ ‫إلى‬ ‫عيونها‬ ‫فغارت‬ ،‫مومياء‬ ‫ووجه‬ ‫كيان‬ ‫لى‬
‫فظهرت‬ ‫حيويتها‬ ‫وفقدت‬ ،‫للموتى‬ ‫أقرب‬ ‫فهي‬ ‫مالمحها‬ ‫وشحبت‬ ،‫جمجمتها‬
‫يسعفها‬ ‫أن‬ ‫يأبى‬ ‫الموت‬ ‫ولكن‬ ،‫الموت‬ ‫تنتظر‬ ‫األبدية‬ ‫أعتاب‬ ‫على‬ ‫كسيدة‬
‫القاتلة‬ ‫بقبلته‬
.
‫مجار‬ ‫وجنتها‬ ‫على‬ ‫تحفر‬ ‫تكاد‬ ‫الدموع‬
‫عين‬ ‫يظلل‬ ‫الذي‬ ‫والسواد‬ ،‫واضحة‬
‫ي‬
،‫ها‬
‫و‬ ‫يبدو‬
‫معها‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫جي‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫رفي‬ ‫يبدو‬ ‫ال‬ ‫والنوم‬ ،‫حرق‬ ‫عن‬ ‫ناجم‬ ‫كأنه‬
.
‫أصبحت‬ ‫لقد‬
‫س‬ ،‫إنسان‬ ‫حطام‬ ‫مجرد‬ ،‫أمها‬ ‫وفاة‬ ‫بعد‬
‫الرياح‬ ‫تذروه‬ ‫أن‬ ‫وينتظر‬ ،‫حق‬
.
‫نفسها‬ ‫تقتل‬ ‫فإنها‬ ‫تحزن‬ ‫عندما‬ ‫أنها‬ ،‫لها‬ ‫عشرتي‬ ‫طول‬ ‫من‬ ‫عليها‬ ‫الحظته‬ ‫ما‬
‫كالجد‬‫به‬ ‫عنايتها‬ ‫بعد‬ ‫المنزل‬ ‫يصير‬ ‫أن‬ ‫أتوقع‬ ‫لذا‬ ،‫المنزلية‬ ‫باألعمال‬
‫يد‬
.
-
18
-
‫اآلن‬
‫ا‬
‫لسودت‬ ‫المتردية‬ ‫حالتها‬ ‫عن‬ ‫أحكي‬ ‫ظللت‬ ‫فلو‬ ،‫ا‬ً‫مؤقت‬ ‫عايدة‬ ‫من‬ ‫كونا‬
‫تر‬
‫تبقى‬ ‫لو‬ ‫وأعدكم‬ ،‫الحزن‬ ‫عن‬ ‫الحديث‬ ‫له‬ ‫يروق‬ ‫بعضكم‬ ‫أن‬ ‫أعرف‬ ،‫مجلدات‬
‫ف‬ ،‫األزلي‬ ‫الحزن‬ ‫بحر‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫سوي‬ ‫ونغرق‬ ‫وننتحب‬ ‫نبكي‬ ‫أن‬ ،‫وقت‬ ‫لي‬
‫ا‬
‫ألحزان‬
‫له‬ ‫قرار‬ ‫ال‬ ‫بحر‬ ‫قصتي‬ ‫في‬
.
‫دون‬ ‫عايدة‬ ‫لي‬ ‫قدمتها‬ ‫التي‬ ،‫الجليلة‬ ‫الخدمة‬ ‫لتلك‬ ‫نلتفت‬ ‫اآلن‬ ‫دعونا‬ ‫فقط‬
‫تتكرر‬ ‫لن‬ ‫ربما‬ ‫فرصة‬ ‫وهي‬ ،‫ساعة‬ ‫لمدة‬ ‫ملكي‬ ‫سيصبح‬ ‫فالمنزل‬ ،‫تشعر‬ ‫أن‬
ً‫ال‬‫ونحو‬ ‫ا‬ً
‫ف‬‫ضع‬ ‫يزداد‬ ‫فجدي‬ ،‫سنوات‬ ‫وربما‬ ‫قادمة‬ ‫أشهر‬ ‫لعدة‬
‫يالزم‬ ‫فترة‬ ‫ومنذ‬ ،
‫يغادرها‬ ‫ال‬ ‫باأليام‬ ‫غرفته‬
.
،‫السوداء‬ ‫الفنون‬ ‫أن‬ ‫سمعت‬ ‫لقد‬
‫تتغذ‬
‫ى‬
‫جسده‬ ‫وتضعف‬ ‫اإلنسان‬ ‫روح‬ ‫على‬
.
‫األيام‬ ‫هذه‬ ‫وحيويته‬ ‫روحه‬ ‫يستنزف‬ ‫شنيع‬ ‫بعمل‬ ‫يقوم‬ ‫جدي‬ ‫وأن‬ ‫والبد‬
.
‫البد‬
‫عني‬ ‫سماح‬ ‫ليبعد‬ ‫يعاني‬ ‫وأنه‬
.
‫أستغل‬ ‫وأن‬ ‫والبد‬ ،‫األولى‬ ‫للمرة‬ ‫ملكي‬ ‫المنزل‬ ،‫ا‬ً
‫خبر‬ ‫أكذب‬ ‫لم‬ ‫أنني‬ ،‫المهم‬
‫يماثله‬ ‫ال‬ ،‫الفقد‬ ‫عن‬ ‫الناجم‬ ‫واأللم‬ ،‫هادر‬ ‫لسماح‬ ‫فشوقي‬ ،‫الفرصة‬
‫ألم‬
‫آ‬
‫خر‬
.
‫األ‬ ‫فترة‬ ‫في‬ ‫كنا‬‫الحظ‬ ‫ولحسن‬ ،‫شلتي‬ ‫مع‬ ‫تجمعت‬
،‫الصيفية‬ ‫جازة‬
‫يعمل‬ ‫ومن‬
‫البداية‬ ‫في‬ ‫بعضهم‬ ‫عارض‬ ‫وإن‬ ،‫عمله‬ ‫عن‬ ‫يتخلف‬ ‫أن‬ ‫مريبة‬ ‫بأريحية‬ ‫قرر‬ ‫منا‬
.
،‫بالمهمة‬ ‫نقوم‬ ‫أن‬ ‫قررنا‬ ‫سابعهم‬ ‫وأنا‬ ‫األصدقاء‬ ‫من‬ ‫ستة‬
‫إحساس‬ ‫يدفعنا‬
‫أه‬ ‫األكثر‬ ‫العمل‬ ‫هو‬ ،‫الغرفة‬ ‫اقتحام‬ ‫كأن‬
‫و‬ ،‫هامس‬ ‫غامض‬
‫هذا‬ ‫في‬ ‫وقداسة‬ ‫مية‬
‫العالم‬
.
-
19
-
‫؟‬ ‫شيء‬ ‫في‬ ‫للحظة‬ ‫شككنا‬ ‫هل‬
!
‫ال‬ ‫بالطبع‬
..
‫عليه‬ ‫عزمنا‬ ‫ما‬ ‫إنهاء‬ ‫عن‬ ‫ستمنعنا‬ ‫الكون‬ ‫في‬ ‫قوة‬ ‫هناك‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫شككنا‬ ‫ولو‬
.
‫أن‬ ‫وقتها‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫اعتقدته‬ ‫ما‬
‫األيام‬ ‫رتابة‬ ‫تبدد‬ ‫مسبوقة‬ ‫غير‬ ‫بمغامرة‬ ‫سيستمتعون‬ ‫هم‬
‫قلبي‬ ‫يرتاح‬ ‫وربما‬ ‫الكامل‬ ‫لليقين‬ ‫سأصل‬ ‫وأنا‬ ،‫الحاضرة‬
‫سماح‬ ‫ناحية‬ ‫من‬
‫و‬
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬
‫أفقد‬ ‫أن‬ ‫أريد‬ ‫ال‬ ‫الشنيعة‬ ‫جدي‬ ‫ومهنة‬ ،‫سماح‬ ‫جفاء‬ ‫فبرغم‬ ،
‫لذا‬ ،‫ضغينة‬ ‫بقلبي‬ ‫له‬ ‫أحمل‬ ‫أو‬ ‫أحدهما‬
‫قررت‬
‫الفور‬ ‫على‬ ‫بالمهمة‬ ‫نقوم‬ ‫أن‬
‫المرتجلة‬ ‫خطتي‬ ‫ووضعت‬
.
‫البع‬
‫ض‬
‫سيقوم‬
‫خطر‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫المناسب‬ ‫الوقت‬ ‫في‬ ‫لتحذيرنا‬ ،‫المراقبة‬ ‫بمهمة‬
،‫قادم‬
‫اآلخر‬ ‫والبعض‬
‫سيساع‬
‫المغلقة‬ ‫الغرفة‬ ‫إلى‬ ‫الدخول‬ ‫في‬ ‫دني‬
.
‫الوقت‬ ‫في‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫مفي‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫منهم‬ ‫كل‬ ‫أحضر‬ ‫فقد‬ ‫بسيطة‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫المهمة‬ ‫وألن‬
‫قدومهم‬ ‫عن‬ ‫بهم‬ ‫اتصالي‬ ‫يفصل‬ ‫الذي‬ ‫البسيط‬
.
‫لذا‬
‫فإن‬
‫أمين‬
‫أحضر‬
‫ب‬ ‫زياد‬ ‫وقام‬ ،‫والده‬ ‫متعلقات‬ ‫من‬ ‫عتلة‬ ‫معه‬
‫إ‬
‫حضار‬
‫ال‬ ‫قبو‬ ‫في‬ ‫والده‬ ‫بها‬ ‫يحتفظ‬ ‫التي‬ ‫الضخمة‬ ‫المفاتيح‬ ‫ميدالية‬
‫تغص‬ ‫والتي‬ ،‫منزل‬
،‫واألحجام‬ ‫األشكال‬ ‫كافة‬ ‫من‬ ‫بمفاتيح‬
،‫أصلية‬ ‫سويسرية‬ ‫مدية‬ ‫رشاد‬ ‫وأحضر‬
‫يحضر‬ ‫أن‬ ‫عرض‬ ‫وشحتة‬ ،‫أوروبا‬ ‫في‬ ‫األخيرة‬ ‫رحلته‬ ‫من‬ ‫معه‬ ‫أحضرها‬ ‫قد‬ ‫كان‬
-
51
-
‫رفضت‬ ‫ولكني‬ ‫ا‬ً‫ناري‬ ‫ا‬ً
‫سالح‬
..
،‫بنك‬ ‫القتحام‬ ‫ذاهبين‬ ‫فلسنا‬
‫ساعة‬ ‫وحانت‬
‫الصفر‬
.
‫اآل‬ ‫بالوضع‬ ‫كم‬
‫سأخبر‬ ‫أكثر‬ ‫الجو‬ ‫في‬ ‫وألضعكم‬
‫ن‬
.
‫أو‬ ‫عايدة‬ ‫قدوم‬ ‫عند‬ ‫لتحذيرنا‬ ‫الشارع‬ ‫ناصية‬ ‫على‬ ‫وخليل‬ ،‫زياد‬
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬
،
‫شحت‬
‫ة‬
‫وأمين‬ ‫أنا‬ ،‫بالصفير‬ ‫سيكون‬ ‫التواصل‬ ‫ألن‬ ‫المنزل‬ ‫باب‬ ‫أمام‬ ،‫ورشاد‬
،‫الغرفة‬ ‫باب‬ ‫مع‬ ‫لنتعامل‬ ‫دخلنا‬ ،‫ونجيب‬
‫نجيب‬ ‫نهرت‬ ‫أدخل‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬
‫كيزنا‬
‫تر‬ ‫كل‬‫إلى‬ ‫يحتاج‬ ‫بصدده‬ ‫نحن‬ ‫فما‬ ‫الطعام‬ ‫التهام‬ ‫عن‬ ‫ليتوقف‬
.
‫وبعدها‬
،‫ضجيج‬ ‫وبدون‬ ‫بهدوء‬ ‫كنا‬
‫تحر‬
‫محجريها‬ ‫من‬ ‫تثب‬ ‫تكاد‬ ‫نجيب‬ ‫وعين‬
‫معه‬ ‫شحتة‬ ‫بها‬ ‫أحتفظ‬ ‫التي‬ ‫الشطيرة‬ ‫على‬
.
‫من‬ ‫كل‬
‫أصدقائي‬
‫المتفق‬ ‫موضعه‬ ‫شغل‬
‫و‬ ‫عليه‬
،‫بدقة‬ ‫الخطة‬ ‫في‬ ‫المرسوم‬
‫وأنا‬
‫اإلثارة‬ ‫من‬ ‫مرتجفة‬ ‫وأعصاب‬ ‫صاخبة‬ ‫بقلوب‬ ‫المنزل‬ ‫إلى‬ ‫دخلنا‬ ‫معي‬ ‫ومن‬
‫والتوتر‬
.
‫كانت‬‫المنزل‬ ‫وبداخل‬
‫تنتظرنا‬
‫مفاجأة‬
‫مروعة‬
.
‫للكارثة‬ ‫يا‬
..
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫فغرفة‬
‫كانت‬ ‫التي‬
‫الدوام‬ ‫على‬
‫وجد‬ ،‫مغلقة‬
‫نا‬
‫ها‬
‫لدى‬ ‫مفتوحة‬
‫دخولنا‬
ً‫موارب‬ ‫وبابها‬ ،
‫ا‬
.
-
50
-
‫شي‬ ‫ليس‬ ‫وهذا‬
‫ا‬ً‫ئ‬
ً‫غريب‬
‫ا‬
‫مخيف‬ ‫ولكنه‬ ،‫فقط‬
‫خطتي‬ ‫يجهض‬ ‫هذا‬ ‫إن‬ ،‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬
‫عني‬ ‫يفصله‬ ‫ال‬ ،‫قبل‬ ‫من‬ ‫عزيمتي‬ ‫يفتر‬ ‫أن‬ ‫كاد‬‫الذي‬ ‫العقاب‬ ‫ويجعل‬ ،‫بالكامل‬
،‫أمتار‬ ‫عدة‬ ‫إال‬
‫األسئلة‬ ‫من‬ ‫طوفان‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫فجر‬ ‫مما‬
:
-
‫هل‬
،‫المنزل‬ ‫إلى‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫عاد‬
‫القتحام‬ ‫أرتب‬ ‫بالخارج‬ ‫وجودي‬ ‫أثناء‬
‫شي‬ ‫ليأخذ‬ ‫عرينه‬
‫ا‬ً‫ئ‬
‫نسيه‬
‫؟‬
‫بغرفته‬ ‫عمله‬ ‫ليكمل‬ ‫عاد‬ ‫أم‬
‫؟‬
‫بقدراته‬ ‫علم‬ ‫أنه‬ ‫أم‬
‫أجله‬ ‫من‬ ‫نرتبه‬ ‫بما‬ ‫الشيطانية‬
‫؟‬ ‫ا‬ً‫قاسي‬ ‫ا‬ً
‫درس‬ ‫ليلقنا‬ ‫فحضر‬
!!
-
‫لو‬ ‫سيحدث‬ ‫ماذا‬
‫ا‬
‫كيف‬،‫عليه‬ ‫عازمون‬ ‫نحن‬ ‫ما‬ ‫أو‬ ‫بصدده‬ ‫نحن‬ ‫ما‬ ‫كتشف‬
‫وألصدقائي‬ ‫لي‬ ‫عقابه‬ ‫سيكون‬
‫؟‬
!
‫وقت‬ ‫هذا‬ ‫فليس‬ ،‫بسرعة‬ ‫عليها‬ ‫تغلبت‬ ‫ولكني‬ ،‫للحظات‬ ‫المفاجأة‬ ‫جمدتني‬
‫وأشرت‬ ،‫المصدوم‬ ‫دور‬ ‫تمثيل‬
‫أتفقد‬ ‫كي‬ ‫للحظات‬ ‫يتواروا‬ ‫بأن‬ ‫لرفاقي‬
‫المكان‬
‫يخفق‬ ‫وقلبي‬ ،‫هالم‬ ‫من‬ ‫بخطوات‬ ‫جدي‬ ‫غرفة‬ ‫صوب‬ ‫تقدمت‬ ‫ثم‬ ،
،‫الغرفة‬ ‫باب‬ ‫فرجة‬ ‫عبر‬ ‫رأسي‬ ‫أدخلت‬ ‫وعندما‬ ،‫الغرق‬ ‫يقاوم‬ ‫طائر‬ ‫كجناحي‬
‫خالية‬ ‫وجدتها‬ ،‫تردد‬ ‫وبعد‬
‫البشر‬ ‫من‬
،
،‫بها‬ ‫ياسين‬ ‫للشيخ‬ ‫أثر‬ ‫ال‬
‫فعدوت‬
،‫المياه‬ ‫دورة‬ ‫صوب‬ ‫بسرعة‬
،‫مثانته‬ ‫يفرغ‬ ‫بداخلها‬ ‫هو‬ ‫بما‬‫ر‬‫ف‬
ً
‫د‬‫أح‬ ‫أجد‬ ‫فلم‬
‫ا‬
‫هناك‬
.
‫وطلبت‬ ‫ونجيب‬ ‫أمين‬ ،‫صديقاي‬ ‫يختبئ‬ ‫حيث‬ ‫إلى‬ ‫ذهبت‬ ‫ثم‬ ،‫الصعداء‬ ‫تنفست‬
‫منهم‬
‫ا‬
‫يتبع‬ ‫أن‬
‫ا‬
‫األمر‬ ‫وبدأ‬ ،‫ني‬
.
‫؟‬ ‫الشيطانية‬ ‫الضحكة‬ ‫تلك‬ ‫معي‬ ‫سمعتم‬ ‫هل‬
!
-
......
‫إذن‬ ‫واهم‬ ‫وأني‬ ‫البد‬
.
-
51
-
-
51
-
‫الشيطان‬
‫هناك‬
‫بشرية‬ ‫غير‬ ‫بأنها‬ ‫نفسي‬ ‫إقناع‬ ‫أحاول‬ ‫محنطة‬ ‫رأس‬
..
‫من‬ ‫قرأت‬ ‫ولكني‬
‫األسود‬ ‫السحر‬ ‫طقوس‬ ‫في‬ ‫تستخدم‬ ‫والتي‬ ‫المجففة‬ ‫الرؤوس‬ ‫هذه‬ ‫عن‬ ‫قبل‬
.
‫في‬ ‫معلقة‬ ‫الذبائح‬ ‫تعليق‬ ‫في‬ ‫الجزار‬ ‫يستخدمها‬ ‫التي‬ ‫الخطاطيف‬ ‫من‬ ‫مجموعة‬
‫ولكن‬ ،‫تفحصها‬ ‫على‬ ‫أجرؤ‬ ‫لن‬ ‫بها‬ ‫الملتصقة‬ ‫البقايا‬ ‫وتلك‬ ،‫الغرفة‬ ‫سقف‬
‫رائحتها‬
‫بحقيقتها‬ ‫تشي‬
.
-
51
-
-
55
-
-
‫الغرفة‬
-
‫فخ‬ ‫من‬ ‫تقترب‬ ‫بكونك‬ ‫تشعر‬ ‫عندما‬
‫محقق‬
‫شيء‬ ‫من‬ ‫فتأكد‬ ،‫تتراجع‬ ‫وال‬
‫واحد‬
..
‫أ‬
‫ن‬
‫ت‬
‫كبير‬‫أحمق‬
.
‫المرتسم‬ ‫الكبير‬ ‫الرعب‬ ،‫كذلك‬ ‫رفيقاي‬ ‫به‬ ‫شعر‬ ‫وما‬ ‫به‬ ‫شعرت‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫هذا‬
‫وجه‬ ‫على‬
‫ي‬
‫شعوري‬ ‫حقيقة‬ ‫لي‬ ‫كد‬
‫يؤ‬ ،‫ونجيب‬ ‫أمين‬
.
،‫الفكرة‬ ‫كصاحب‬‫ولكني‬
‫أمام‬ ‫الخائف‬ ‫أو‬ ‫الجبان‬ ‫بمظهر‬ ‫أظهر‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫أرغب‬ ‫لم‬ ،‫مكلوم‬ ‫كعاشق‬
‫و‬
‫النهاية‬ ‫إلى‬ ‫فيها‬ ‫أستمر‬ ‫أن‬ ‫وقررت‬ ‫الحماقة‬ ‫بدأت‬ ‫فإنني‬ ‫لذا‬ ،‫رفاقي‬
.
‫خطير‬ ‫عليه‬ ‫مقبلون‬ ‫نحن‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫لنعرف‬ ‫التأكيد‬ ‫من‬ ‫لمزيد‬ ‫يحتاج‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫األمر‬
‫و‬ ،‫ومخيف‬
‫نعتقد‬ ‫مما‬ ‫أكثر‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫يكلفنا‬ ‫ربما‬
.
‫مثل‬ ‫فشخص‬
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬
‫كان‬ ‫التي‬ ‫اللعنات‬ ‫كتلك‬ ،‫لعنة‬ ‫منه‬ ‫تصيبنا‬ ‫وربما‬ ،‫حماية‬ ‫بال‬ ‫عرينه‬ ‫يترك‬ ‫لن‬
‫مقابرهم‬ ‫بها‬ ‫يحصنون‬ ‫الفراعنة‬
.
‫سمعتهم‬ ‫أتت‬ ‫أين‬ ‫من‬ ‫وإال‬ ،‫األشياء‬ ‫هذه‬ ‫مثل‬ ‫يجيدون‬ ‫والسحرة‬ ‫ساحر‬ ‫إنه‬
‫التاريخ‬ ‫عبر‬ ‫السيئة‬
.
‫المثيرة‬ ‫النقطة‬
‫هو‬ ،‫هنا‬ ‫لألعصاب‬
ِ
‫تأت‬ ‫لم‬ ‫كيف‬
‫من‬ ‫عقلي‬ ‫إلى‬ ‫الفكرة‬ ‫هذه‬
‫قبل؟‬
!
‫يداويها‬ ‫من‬ ‫أعيت‬ ‫الحماقة‬ ‫إن‬
.
-
56
-
‫التخاذل‬ ‫أو‬ ‫للتراجع‬ ‫مجال‬ ‫ال‬
‫حال‬ ‫بأي‬
،
ً‫جميع‬ ‫تورطنا‬ ‫لقد‬ ،‫اآلن‬ ‫هنا‬ ‫إننا‬
‫ا‬
‫األمر‬ ‫وانتهى‬
.
‫أجله‬ ‫من‬ ‫جئنا‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫نحصل‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫بأس‬ ‫فال‬
.
‫ال‬ ‫كنا‬ ‫وإن‬
‫ا‬ً
‫د‬‫تحدي‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫نعرف‬
.
‫في‬ ‫الفكرة‬ ‫فلنلخص‬
‫الكتب‬
‫واألوراق‬
‫لمحت‬ ‫التي‬ ‫الجلدية‬ ‫والرقاقات‬
‫الشيخ‬
‫ياسين‬
‫الغرفة‬ ‫صوب‬ ‫بها‬ ‫ليعبر‬ ‫مرة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫يحملها‬
.
‫الهواء‬ ‫حتى‬ ،‫المكان‬ ‫على‬ ‫بظالله‬ ‫يلقي‬ ‫الخوف‬
‫نفسه‬
‫مختلف‬
‫وثقيل‬
‫له‬ ‫كأن‬
‫و‬
ً
‫قوام‬
‫ا‬
.
‫ضباب‬ ‫في‬ ‫يسبح‬ ‫كأنه‬
‫و‬ ‫يبدو‬ ‫الغرفة‬ ‫أمام‬ ‫الرواق‬
‫كثيف‬ ‫رمادي‬
.
‫مع‬
‫جر‬ ‫قرع‬ ‫وصوت‬ ،‫غريب‬ ‫فحيح‬ ‫صوت‬
‫الكنائس‬ ‫ألجراس‬ ‫أقرب‬ ‫س‬
.
‫نقترب‬ ‫ألن‬ ‫يدعونا‬ ، ‫هامس‬ ‫صوت‬ ‫أذني‬ ‫التقطت‬
.!!
‫خلفي‬ ‫ألتطلع‬ ‫بجذعي‬ ‫استدرت‬ ‫ثم‬ ،‫للحظات‬ ‫الرعب‬ ‫من‬ ‫مكاني‬ ‫تجمدت‬
.
-
‫اللذ‬ ‫الغبيان‬ ‫هذا‬ ‫يرى‬ ‫أال‬
‫ا‬
‫ير‬ ‫ن‬
‫ا‬
‫مريب‬ ‫شيء‬ ‫أي‬ ‫فقاني‬
‫؟‬
!
‫وجهيهما‬ ‫على‬ ‫المرتسم‬ ‫الذهول‬ ‫ورأيت‬ ،‫رأيتهما‬ ‫عندما‬ ‫صدمت‬ ‫ولكني‬
‫به‬ ‫ولدا‬ ‫كأنهما‬
‫و‬
.
‫الشمعية‬ ‫كالتماثيل‬ ‫هكذا‬ ‫متسمران‬ ‫مالهما‬
‫؟‬
!
‫أشعر‬ ‫إنني‬
‫شديد‬ ‫بتوتر‬
.
.
‫خائف‬ ‫إنني‬
..
‫أعود‬ ‫أن‬ ‫والبد‬
..
‫هذه‬ ‫تستمر‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫ال‬
‫ذلك‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫الحماقة‬
.
-
57
-
‫الهواء‬ ‫من‬ ‫تيار‬
‫ال‬
ً
‫د‬‫بعي‬ ‫ويدفعني‬ ،‫جسدي‬ ‫يجتاح‬ ‫بارد‬
‫إحساس‬ ‫مع‬ ،‫الغرفة‬ ‫عن‬ ‫ا‬
ً‫أهداب‬ ‫هناك‬ ‫بأن‬ ‫مخيف‬
‫ا‬
‫من‬ ‫مغطاة‬ ‫الغير‬ ‫األجزاء‬ ‫تداعب‬ ‫ممصات‬ ‫أو‬
،‫جسدي‬
‫جسدي‬ ‫تتشمم‬ ‫الصغيرة‬ ‫الفئران‬ ‫من‬ ‫مئات‬ ‫كأن‬
‫و‬
.
‫معدتي‬ ‫منه‬ ‫أفرغ‬ ‫وأكاد‬ ‫قاتل‬ ‫شعور‬
.
‫؟‬ ‫الكثيف‬ ‫الحضور‬ ‫بذلك‬ ‫معي‬ ‫تشعرون‬ ‫هل‬
!
‫شي‬ ‫إن‬
‫ا‬ً‫ئ‬
ً
‫شرير‬
‫ا‬
‫شك‬ ‫دون‬ ‫الغرفة‬ ‫هذه‬ ‫يسكن‬
..
‫شي‬
‫ا‬ً‫ئ‬
‫ورائحة‬ ‫وتأثير‬ ‫حضور‬ ‫له‬
‫كيان‬
‫و‬
.
‫ا‬ ‫دخولنا‬ ‫في‬ ‫يرغب‬ ‫ال‬ ‫شيء‬
‫لغرفة‬
.
‫الهمسات‬ ‫تلك‬ ‫عن‬ ‫يختلف‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬
‫لولوجها‬ ‫تدفعنا‬ ‫التي‬
.
‫طاق‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫مزعجة‬ ‫بطريقة‬ ‫الموت‬ ‫رائحة‬ ‫منه‬ ‫تفوح‬ ‫المكان‬ ‫هذا‬
‫ة‬
‫مخيفة‬
ً‫ال‬‫مجا‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬،‫المكان‬ ‫في‬ ‫تتماوج‬
‫بالغرفة‬ ‫يحيط‬ ‫ما‬ ‫نوع‬ ‫من‬
.
‫كهرباء‬‫هي‬ ‫هل‬
‫إ‬
‫ستاتيكية‬
‫؟‬
!
‫و‬ ‫يبدو‬ ‫األمر‬
،‫قوي‬ ‫كهرباء‬‫مولد‬ ‫على‬ ‫تحتوي‬ ‫الغرفة‬ ‫كأن‬
‫شعر‬ ‫وقف‬ ‫لماذا‬ ‫وإال‬
‫ساعدي‬
‫ورأسي‬
‫؟‬
!
،‫بداخلي‬ ‫والقلق‬ ‫الخوف‬ ‫من‬ ‫يزيد‬ ‫التردد‬
‫ف‬
‫من‬ ‫األفضل‬
‫طريقة‬ ‫بألف‬ ‫الموت‬ ‫فيه‬ ‫سيتمثل‬ ‫االنتظار‬ ‫ألن‬ ،‫وقوعه‬ ‫هو‬ ‫الخطر‬ ‫انتظار‬
‫وطريقة‬
.
ً
‫سريع‬ ‫األمر‬ ‫من‬ ‫فلننتهي‬
‫ونغادر‬ ‫ا‬
.
،‫قديم‬ ‫كمحرك‬ ‫ينبض‬ ‫الذي‬ ‫قلبي‬ ‫لعنت‬
‫سلطان‬ ‫القلب‬ ‫بسط‬ ‫فمتى‬
‫ه‬
‫على‬
‫فال‬ ،‫العقل‬
‫الحب‬ ‫باسم‬ ‫ترتكب‬ ‫كثيرة‬‫حماقات‬ ‫من‬ ‫بد‬
.
-
58
-
ً
‫تمام‬ ‫تختلف‬ ‫مهمة‬ ‫بصدد‬ ‫أني‬ ‫اآلن‬ ‫أشعر‬ ‫أني‬ ‫الغريب‬
‫إلى‬ ‫قدومي‬ ‫سبب‬ ‫عن‬ ‫ا‬
‫هنا‬
.
‫الفكرة‬ ‫هي‬ ‫سماح‬ ‫تعد‬ ‫لم‬
.
‫تولد‬ ‫أخرى‬ ‫فكرة‬ ‫هناك‬
‫وتتوغل‬ ‫وتتشعب‬ ‫بداخلي‬
‫وهي‬ ،‫كياني‬ ‫على‬ ‫وتستولي‬
‫الخالص‬ ‫فكرة‬
.
‫بذرة‬ ‫تبدأ‬ ‫لم‬ ‫إنها‬
،‫ا‬ً
‫دائم‬ ‫يحدث‬ ‫كما‬
‫كام‬ ‫شجرة‬ ‫بل‬
‫واألغصان‬ ‫الفروع‬ ‫لة‬
‫والثمار‬
‫أعماقي‬ ‫في‬ ‫بجذورها‬ ‫تضرب‬ ،
.
‫ل‬ ‫قادنا‬ ‫الذي‬ ،‫الطعم‬ ‫كانت‬ ‫سماح‬ ‫بأن‬ ‫يقين‬ ‫على‬ ‫أنا‬ ‫اآلن‬
‫ا‬ ‫هذا‬
‫وربما‬ ،‫لفخ‬
‫للموت‬
‫كذلك‬
.
‫المخيفة‬ ‫األحاسيس‬ ‫هذه‬ ‫كل‬
،‫المروعة‬ ‫والمشاهد‬
‫قد‬ ‫رفيقاي‬ ‫أو‬ ‫أنا‬ ‫أكن‬ ‫ولم‬
‫الرخامية‬ ‫الغرفة‬ ‫عتبة‬ ‫تجاوزنا‬
‫بعد‬
..
،‫بداخلها‬ ‫الغرفة‬ ‫هذه‬ ‫تخفيه‬ ‫هول‬ ‫أي‬
‫المروعة‬ ‫النفسية‬ ‫الطاقة‬ ‫هذه‬ ‫بها‬ ‫لتحيط‬
.
‫أن‬ ‫أتذكر‬ ‫فقط‬ ‫اآلن‬
‫ن‬
‫هناك‬ ‫كان‬ ،‫الغرفة‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫واحدة‬ ‫مرة‬ ‫ولو‬ ‫أقترب‬ ‫لم‬ ‫ي‬
‫شيء‬
‫له‬ ‫أستجيب‬ ‫كنت‬
‫و‬ ،‫ولوجها‬ ‫من‬ ‫أعي‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫يمنعني‬ ‫ما‬
.
‫جدي‬ ‫شغلني‬ ‫لقد‬
‫عنها‬
‫تنته‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫المشاكسات‬ ‫وتلك‬ ،‫وطباعه‬ ‫ببخله‬
‫ي‬
..
‫ف‬
‫؟‬ ‫هذا‬ ‫يتعمد‬ ‫كان‬‫هل‬
!
-
59
-
‫؟‬ ‫إلهائي‬ ‫عن‬ ‫يكف‬ ‫ال‬ ‫متعاقبة‬ ‫سنوات‬ ‫طوال‬ ‫استمر‬ ‫هل‬
!
‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫هذا‬ ‫وهل‬
‫؟‬ ‫اآلن‬
!
‫األفكار‬ ‫سيال‬ ‫ألوقف‬ ‫عنف‬ ‫في‬ ‫رأسي‬ ‫هززت‬
‫المتدفقة‬
‫نجيب‬ ‫جذبت‬ ‫ثم‬ ،
‫وأمين‬
‫ذراعيهما‬ ‫من‬
‫وسحبتهم‬ ،
‫ا‬
‫معي‬
‫العتبة‬ ‫عبرنا‬ ‫أن‬ ‫وما‬ ،‫الغرفة‬ ‫لداخل‬
‫شهقاتنا‬ ‫وتعالت‬ ‫توقفنا‬ ‫حتى‬ ‫الرخامية‬
.
‫فالغرفة‬
‫حال‬ ‫بأي‬ ‫عادية‬ ‫غرفة‬ ‫تكن‬ ‫لم‬
‫األحوال‬ ‫من‬
.
‫الجحيم‬ ‫بوابات‬ ‫إحدى‬ ‫إنها‬
..
‫غرفة‬ ‫محتويات‬ ‫مثل‬ ‫حياتك‬ ‫في‬ ‫سيفاجئك‬ ‫الشيء‬ ‫وصدقني‬
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬
‫أو‬ ،‫رفاقي‬ ‫من‬ ‫أو‬ ‫مني‬ ‫مجهود‬ ‫دون‬ ،‫أسرارها‬ ‫عن‬ ‫لي‬ ‫كشفت‬ ‫والتي‬ ،‫المغلقة‬
‫الفخ‬ ‫تتمة‬ ‫هي‬ ‫ربما‬
.
‫ا‬
‫ه‬ ‫ربما‬ ،‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫طبيعي‬ ‫غير‬ ‫الغرفة‬ ‫تساع‬
‫المرايا‬ ‫تلك‬ ‫تأثير‬ ‫و‬
‫العاكسة‬
‫المتناثرة‬
‫أرجا‬ ‫في‬
‫ئها‬
،‫كامل‬ ‫جدار‬ ‫إحداها‬ ‫تحتل‬ ‫والتي‬ ،
‫أن‬ ‫كما‬
‫نعرف‬ ‫ال‬ ‫ضوء‬ ‫هناك‬
،‫الموجدات‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫يشع‬ ‫مصدره‬
‫و‬
‫التي‬ ‫الرائحة‬ ‫بتلك‬ ‫تذكرك‬ ‫عضوية‬ ‫رائحة‬
ً
‫كثير‬
‫تطمس‬ ‫أن‬ ‫وسكينة‬ ‫ريا‬ ‫حاولت‬ ‫ما‬ ‫ا‬
‫ا‬
‫الجثث‬ ‫فرائحة‬ ،‫بالبخور‬ ‫ها‬
‫المتعفنة‬
‫مكان‬ ‫كل‬‫في‬ ‫تتشابه‬
.
‫ال‬
‫الغرفة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫بقوة‬ ‫نفسه‬ ‫عن‬ ‫يعلن‬ ‫موت‬
.
‫بشرية‬ ‫غير‬ ‫بأنها‬ ‫نفسي‬ ‫إقناع‬ ‫أحاول‬ ‫محنطة‬ ‫رأس‬
..
‫عن‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫قرأت‬ ‫ولكني‬
‫األسود‬ ‫السحر‬ ‫طقوس‬ ‫في‬ ‫تستخدم‬ ‫والتي‬ ‫المجففة‬ ‫الرؤوس‬ ‫هذه‬
.
-
61
-
‫في‬ ‫معلقة‬ ‫الذبائح‬ ‫تعليق‬ ‫في‬ ‫الجزار‬ ‫يستخدمها‬ ‫التي‬ ‫الخطاطيف‬ ‫من‬ ‫مجموعة‬
‫الملتصق‬ ‫البقايا‬ ‫وتلك‬ ،‫الغرفة‬ ‫سقف‬
‫ولكن‬ ،‫تفحصها‬ ‫على‬ ‫أجرؤ‬ ‫لن‬ ‫بها‬ ‫ة‬
‫بحقيقتها‬ ‫تشي‬ ‫رائحتها‬
.
‫نفسي‬ ‫أكلم‬ ‫فصرت‬ ‫الهذيان‬ ‫من‬ ‫غريبة‬ ‫حالة‬ ‫أصابتني‬
.
‫؟‬ ‫طفل‬ ‫عظام‬ ‫أهذه‬
!
‫أعرفه‬ ‫حيوان‬ ‫أي‬ ‫تخص‬ ‫ال‬ ‫الجمجمة‬ ‫فهذه‬ ،‫طفل‬ ‫عظام‬ ‫بالتأكيد‬ ‫هي‬
.
‫جرامافون‬ ‫هذا‬ ‫وهل‬
.
‫ما‬
‫؟‬ ‫بالسحر‬ ‫الموسيقى‬ ‫دخل‬
!
‫ما‬ ‫نوع‬ ‫من‬ ‫لغة‬ ‫هي‬ ‫الموسيقى‬ ‫ربما‬
‫بها‬ ‫يخاطب‬
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬
‫في‬ ‫الشياطين‬ ،
‫المتواري‬ ‫بعدهم‬
.
‫؟‬ ‫الكبير‬ ‫الخشبي‬ ‫الصوان‬ ‫خلف‬ ‫من‬ ‫القادم‬ ‫الصوت‬ ‫هذا‬ ‫ما‬ ‫ثم‬
!
‫أو‬ ‫عنزة‬ ‫إنها‬ ،‫األنعام‬ ‫ألحد‬ ‫ينتمي‬ ،‫شك‬ ‫دون‬ ‫ثغاء‬ ‫إنه‬
‫تيس‬
‫يفعل‬ ‫ماذا‬ ،
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬
‫مماثل‬ ‫بحيوان‬
،
‫الصوان‬ ‫بقلب‬ ‫به‬ ‫يحتفظ‬ ‫ولماذا‬
‫؟‬
!
.
‫أ‬ ‫تختلف‬ ‫ال‬ ‫وأمين‬ ‫نجيب‬ ‫حالة‬
‫حالتي‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫ب‬
،‫شك‬ ‫دون‬ ‫أسوأ‬ ‫إنها‬ ‫بل‬
‫كأننا‬
‫و‬
‫واقع‬
‫ي‬
‫ما‬ ‫مخدر‬ ‫تأثير‬ ‫تحت‬ ‫ن‬
.
-
60
-
‫رأ‬ ‫ماذا‬
‫ى‬
‫نجيب‬
‫وجهه‬ ‫على‬ ‫الفزع‬ ‫ليظهر‬
‫ب‬
‫القدر‬ ‫هذا‬
‫؟‬
!
‫ي‬ ‫ولماذا‬
‫تصلب‬
‫؟‬ ‫باألرض‬ ‫التصق‬ ‫كأنه‬
‫و‬ ‫الطريقة‬ ‫بهذه‬ ‫جسده‬
!
‫دون‬ ‫هكذا‬ ‫مكانه‬ ‫يقف‬ ‫لماذا‬
‫؟‬ ‫حراك‬
!
‫؟‬ ‫شك‬ ‫دون‬ ‫أراه‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً
‫ف‬‫مخي‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫يرى‬ ‫إنه‬
!
‫ثم‬
‫سق‬ ‫لماذا‬
‫لينتحب‬ ‫األرض‬ ‫على‬ ‫أمين‬ ‫ط‬
‫؟‬
!
‫؟‬ ‫نفسه‬ ‫على‬ ‫أمين‬ ‫بال‬ ‫هل‬
!
،‫الفور‬ ‫على‬ ‫الغرفة‬ ‫نغادر‬ ‫أن‬ ‫البد‬
‫الجحيم‬ ‫إلى‬ ‫والمغامرة‬ ‫سماح‬ ‫ولتذهب‬
.
‫حالة‬ ‫في‬ ‫إنني‬
‫ا‬
‫بمخدر‬ ‫حقنني‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬
‫و‬ ،‫جسدي‬ ‫عن‬ ‫تام‬ ‫نفصال‬
‫ما‬ ‫أرى‬ ،‫نصفي‬
‫التصرف‬ ‫أستطع‬ ‫ال‬ ‫ولكني‬ ،‫يحدث‬
.
‫جدي‬ ‫من‬ ‫دفاعية‬ ‫تعويذة‬ ‫أهي‬
‫؟‬
!
-
‫نجييييي‬
‫ب‬
. ..
‫؟‬ ‫تجيبا‬ ‫ال‬ ‫لماذا‬ ،‫الكسوالن‬ ‫أيها‬ ‫ساعداني‬ ،‫أمييييييييين‬
!
‫أنتم‬ ‫أين‬
‫ا‬
‫؟‬ ‫األسود‬ ‫الضباب‬ ‫هذا‬ ‫ما‬ ‫ثم‬ ،
!
‫و‬
‫؟‬ ‫سماح‬ ‫يا‬ ‫هنا‬ ‫بك‬ ‫أتى‬ ‫الذي‬ ‫ما‬
!
-
61
-
-
‫شيطانة‬
-
‫واقع‬ ‫أننا‬ ‫إما‬ ،‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫علينا‬ ‫والمسيطر‬ ‫المتحكم‬ ‫هو‬ ‫كان‬ ‫الجنون‬
‫ون‬
‫تحت‬
‫تأثير‬
‫شيء‬ ‫أنه‬ ‫أو‬ ،‫ما‬ ‫سحر‬
‫مجهول‬
‫الهواء‬ ‫في‬
،
‫و‬
‫ا‬
‫في‬ ‫نحن‬ ‫ستنشقناه‬
‫غباء‬
‫أعصابنا‬ ‫على‬ ‫فأثر‬
.
-
‫مهلكة‬ ‫لعنة‬ ‫تحميها‬ ‫فرعونية‬ ‫مقبرة‬ ‫وليست‬ ‫حال‬ ‫أية‬ ‫على‬ ‫جدي‬ ‫غرفة‬ ‫إنها‬
.
‫الفزع‬ ‫من‬ ‫قلبي‬ ‫يتوقف‬ ‫ال‬ ‫كي‬‫بائسة‬ ‫محاولة‬ ‫في‬ ‫نفسي‬ ‫به‬ ‫حدثت‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫هذا‬
.
‫بداخله‬ ‫وتتقاتل‬ ‫تتزاحم‬ ‫والتساؤالت‬ ‫بعقلي‬ ‫تعصف‬ ‫الحيرة‬
.
‫رى‬‫ت‬
‫سما‬ ‫كانت‬‫هل‬
‫؟‬ ‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫جدي‬ ‫غرفة‬ ‫في‬ ‫ح‬
!
‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫أعرفها‬ ‫التي‬ ‫سماح‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫ألنها‬ ،‫لي‬ ‫سارة‬ ‫غير‬ ‫مفاجأة‬ ‫كان‬ ‫ظهورها‬
،
‫فوجهها‬
‫أحالمي‬ ‫داعب‬ ‫طالما‬ ‫الذي‬
..
ً
‫خ‬‫ملط‬ ‫كان‬
‫ا‬
‫وبيضاء‬ ‫سوداء‬ ‫بأصباغ‬
‫متقاطعة‬
‫طاغ‬ ‫شحوب‬ ‫مع‬ ،
‫الموتى‬ ‫إلى‬ ‫أقرب‬ ‫يجعلها‬
.
ً‫ال‬‫نحو‬ ‫أكثر‬ ‫صار‬ ‫الذي‬ ‫جسدها‬
‫كثيف‬ ‫لحيوان‬ ‫مدبوغ‬ ‫غير‬ ‫بجلد‬ ‫ملفوف‬ ،
،‫شك‬ ‫دون‬ ‫الدب‬ ‫ليس‬ ،‫الفراء‬
‫و‬
‫قدم‬
‫ا‬
‫كان‬ ‫ها‬
‫ت‬
‫كحوافر‬ ،‫حافرين‬ ‫عن‬ ‫عبارة‬
‫المشقوقة‬ ‫الماعز‬
.
‫الزوائد‬ ‫يشبها‬ ‫الشكل‬ ‫بشعا‬ ‫قرنان‬ ‫انتصب‬ ‫رأسها‬ ‫وعلى‬
‫العظمية‬
.
-
61
-
‫مفغ‬ ‫وقف‬ ‫الذي‬ ‫نجيب‬ ‫كذلك‬
‫و‬ ،‫منظرها‬ ‫من‬ ‫صدمت‬
‫و‬
‫ر‬
‫الفاه‬
‫من‬ ‫الزبد‬ ‫يسيل‬
‫وأم‬ ،‫الصرع‬ ‫كمرضى‬ ‫شدقيه‬
‫الذي‬ ‫ين‬
‫ا‬
‫األرض‬ ‫على‬ ‫جسده‬ ‫رتخى‬
،‫ا‬ً
‫تمام‬
‫فإما‬
‫أ‬
‫ما‬ ‫أو‬ ،‫الوعي‬ ‫فقد‬ ‫نه‬
‫هو‬
‫أسوأ‬
!
‫األمر‬ ‫بدأ‬ ‫ثم‬
.
،‫قبل‬ ‫من‬ ‫أسمعه‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫سماح‬ ‫صوت‬
،‫ا‬ً‫مغري‬ ‫أسي‬‫ر‬ ‫بداخل‬ ‫يدوي‬ ‫أخذ‬
‫أطيع‬ ‫إرادة‬ ‫دون‬ ‫وأنا‬ ،‫الخشبي‬ ‫الصوان‬ ‫لفتح‬ ‫يدفعني‬
.
‫إلى‬ ‫يصل‬ ‫ال‬ ‫ذلك‬ ‫وبرغم‬ ،‫أطرافي‬ ‫على‬ ‫التأثير‬ ‫على‬ ‫القدرة‬ ‫لديه‬ ‫الصوت‬
‫تليباثي‬ ‫أم‬ ‫سحر‬ ‫أهذا‬ ،‫أذني‬
.
‫ذاته‬ ‫الكون‬ ‫وقوة‬ ‫السالح‬ ‫قوة‬ ‫له‬ ‫الصوت‬
.
‫أحاول‬
‫أ‬ ‫أن‬
،‫الصوان‬ ‫فتح‬
‫و‬
،‫الثغاء‬ ‫صوت‬ ‫إن‬ ‫ثم‬ ،‫محاوالتي‬ ‫كل‬‫من‬ ‫أقوى‬ ‫لكنه‬
‫الراكضة‬ ‫والحوافر‬
،‫بداخله‬
‫تهو‬
‫؟‬ ‫حماستي‬ ‫من‬ ‫ن‬
!
‫أصدق‬ ‫يا‬ ‫أنتم‬ ‫أين‬
‫ائي‬
‫؟‬
!
‫؟‬ ‫وحدي‬ ‫كتموني‬
‫تر‬ ‫لماذا‬
!
‫بيدي‬ ‫الصوان‬ ‫أضرب‬
‫وقدمي‬
‫حتى‬ ،
‫تدمي‬
‫كبتي‬
‫ر‬ ‫على‬ ‫أجثو‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ،
‫ا‬ً‫باكي‬
.
‫هستريا‬ ‫في‬ ‫أضحك‬
..
‫هاهاهاها‬
..
‫الصوان‬ ‫أفتح‬ ‫أن‬ ‫سماح‬ ‫يا‬ ‫أستطيع‬ ‫لن‬
. ..
-
61
-
‫هاهاهاها‬
..
‫جهنمية‬ ‫بوسيلة‬ ‫مغلق‬ ‫إنه‬
..
‫هاهاهاها‬
..
‫وجو‬ ‫عدم‬ ‫برغم‬ ‫سماح‬ ‫يا‬ ‫مغلق‬
‫د‬
‫؟‬ ‫بابه‬ ‫على‬ ‫أقفال‬
!
‫بالويل‬ ‫ينذرني‬ ‫الغاضب‬ ‫سماح‬ ‫ووجه‬ ،‫لنحيب‬ ‫تنقلب‬ ‫الضحكات‬
.
‫الباب‬ ‫أفتح‬ ‫أن‬ ‫أستطيع‬ ‫لن‬
..
‫خائف‬ ‫إني‬ ‫ثم‬
..
‫الباب‬ ‫هذا‬ ‫أفتح‬ ‫أن‬ ‫أريد‬ ‫ال‬
.
‫أعماقي‬ ‫من‬ ‫أصرخ‬
..
ً
‫عدو‬ ‫أقاتل‬
‫ا‬
ً‫وهمي‬
‫ا‬
..
‫وأتوعد‬ ‫وأهدد‬ ‫أنذر‬
..
‫الالالالالالالال‬
..
‫الجحيم‬ ‫نحو‬ ‫دفعي‬ ‫كفاك‬‫سماح‬ ‫يا‬ ‫ال‬
..
‫إ‬
‫هذه‬ ‫دموعك‬ ‫ن‬
. ..
‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫أفقدك‬ ‫أن‬ ‫أستطيع‬ ‫ال‬ ‫سماح‬ ‫يا‬ ‫ال‬
..
ً‫باب‬ ‫ليس‬ ‫هذا‬ ‫ولكن‬
‫ا‬
ً‫عادي‬
‫ا‬
..
‫الجحيم‬ ‫على‬ ‫يطل‬ ‫باب‬ ‫إنه‬
.
-
‫الدم‬
..
‫؟‬ ‫سماح‬ ‫يا‬ ‫دم‬ ‫أي‬
!
‫المفتاح‬ ‫هو‬ ‫دمي‬ ‫يكون‬ ‫كيف‬
‫و‬
‫؟‬
.!!!
‫سماح‬ ‫يا‬ ‫أرجوك‬
.
‫؟‬ ‫الباب‬ ‫سأفتح‬ ،‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫الفقد‬ ‫شعور‬ ‫تحمل‬ ‫أستطع‬ ‫لن‬ ‫ال‬ ‫ال‬
!
-
65
-
‫الحا‬ ‫النصل‬ ‫هو‬ ‫ها‬
‫الصوان‬ ‫باب‬ ‫لتغرق‬ ‫تسيل‬ ‫دمائي‬ ‫هي‬ ‫وها‬ ،‫د‬
..
‫يا‬ ‫ال‬
‫سمااااااااااااااااح‬
..
‫ينفتح‬ ‫لم‬ ‫الباب‬
..
!!
ِ‫خدعت‬ ‫لماذا‬
‫ني‬
..
ِ‫خدعت‬ ‫لماذا‬
‫سماح‬ ‫يا‬ ‫ني‬
.
‫الباب‬
..
‫إلهي‬ ‫يا‬
..
‫؟‬ ‫بنفسي‬ ‫فعلت‬ ‫ماذا‬
!
‫سماح‬ ‫يا‬ ‫آسف‬ ‫أنا‬
..
‫دمائي‬ ‫وأن‬ ‫البد‬ ،‫يستجيب‬ ‫ال‬ ‫الباب‬
. ..
‫مزعج‬ ‫صرير‬ ‫صوت‬
..
‫شديد‬ ‫ببطء‬ ‫ولكن‬ ‫بالفعل‬ ‫ينفتح‬ ‫الباب‬
.
‫الشديد‬ ‫الحر‬ ‫هذا‬ ‫ما‬
،
‫يحصره‬ ‫الباب‬ ‫كان‬ ‫جحيم‬ ‫أي‬ ،‫يلتهب‬ ‫وجهي‬ ‫إن‬
‫الصوان‬ ‫بداخل‬
.!!
‫؟‬ ‫الكثيف‬ ‫الدخان‬ ‫هذا‬ ‫ما‬
!
‫سماح‬ ‫يا‬ ‫أختنق‬ ‫إنني‬
.
ً
‫ق‬‫أح‬
‫؟‬ ‫تقولين‬ ‫ما‬ ‫ا‬
!
‫سأموت‬ ‫هل‬
‫؟‬
!
ِ‫طلبت‬ ‫ما‬ ‫فعلت‬ ‫لقد‬ ‫سماح‬ ‫يا‬ ‫ال‬
‫مني‬ ‫ه‬
.
-
66
-
ِ
‫أنت‬
‫سماح‬ ‫لست‬
..
ِ
‫أنت‬ ‫نعم‬
‫سماح‬ ‫لست‬
..
‫آخر‬ ‫ا‬ً
‫اسم‬ ‫لك‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫ولكني‬
.
‫شي‬ ِ
‫أنت‬
‫طا‬
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫شياطين‬ ‫من‬ ‫نة‬
.
‫سماح‬ ‫يا‬ ‫أرحل‬ ‫كيني‬
‫اتر‬
..
‫كيني‬
‫اتر‬
..
‫بسحرك‬ ‫تكبليني‬ ‫ال‬
.
‫سيخرج‬ ‫الشيطان‬ ‫إن‬ ،‫قادم‬ ‫الهول‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬‫تغرق‬ ‫الدماء‬ ‫من‬ ‫نافورة‬
!
‫له‬ ‫أسمح‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬
.
‫وهذا‬
‫التيس‬
‫الدموية‬ ‫والعين‬ ،‫واللحية‬ ‫القرون‬ ‫ذو‬
‫ا‬
،‫لمشتعلة‬
‫ليس‬
‫ا‬ً
‫تيس‬
ً‫طبيعي‬
‫ا‬
،
‫لك‬ ‫أقسم‬ ‫لكن‬ ،‫مثله‬ ‫ثغاء‬ ‫يطلق‬ ‫إنه‬
‫إ‬
ً‫طبيعي‬ ‫ليس‬ ‫نه‬
‫ا‬
.
‫أو‬ ،‫الشيطان‬ ‫إنه‬
‫له‬ ‫مادي‬ ‫تجسد‬ ‫هو‬
.
‫بالخروج‬ ‫له‬ ‫أسمح‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬
.
‫األمر‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫معي‬ ‫بأنك‬ ‫تخبريني‬ ‫ال‬
..
‫أواجهه‬ ‫من‬ ‫وحدي‬ ‫أنا‬
..
‫وحدي‬ ‫أنا‬
‫بنيرانه‬ ‫أحترق‬
..
‫ليكن‬
..
‫ليكن‬
..
‫اإللحاح‬ ‫عن‬ ‫كفي‬ ‫ولكن‬
..
ِ
‫لست‬ ‫من‬ ‫يا‬ ‫أخبريني‬
‫سماح‬
..
‫الشيطان‬ ‫على‬ ‫أقضي‬ ‫كيف‬
..
‫وهزمني‬ ‫إال‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫كة‬
‫معر‬ ‫معه‬ ‫أدخل‬ ‫لم‬ ‫إنني‬
..
-
‫الدم‬
.
‫؟‬ ‫كيف‬‫ولكن‬
!
-
67
-
-
‫الشيطان‬ ‫على‬ ‫تقضي‬ ،‫مطلسم‬ ‫نصل‬ ‫على‬ ‫الذكور‬ ‫من‬ ‫سبعة‬ ‫دماء‬
.
‫إذ‬
‫ن‬
‫سبعة‬ ‫وأصدقائي‬ ‫أنني‬ ‫صدفة‬ ‫ليست‬
.
‫يا‬ ‫بالفعل‬
‫األعمار‬ ‫بهذه‬ ‫األصدقاء‬ ‫من‬ ‫سبعة‬ ‫يجتمع‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫سماح‬
‫يحدث‬ ‫ثم‬ ،‫االجتماعية‬ ‫والطبقات‬ ‫الطباع‬ ‫في‬ ‫االختالف‬ ‫وهذا‬ ،‫المختلفة‬
‫شيطاني‬ ‫شيء‬ ،‫يجمعهم‬ ‫مريب‬ ‫شيء‬ ‫األمر‬ ‫في‬ ‫كان‬‫لو‬ ‫إال‬ ‫انسجام‬ ‫بينهم‬
.
-
‫للصدفة‬ ‫يخضع‬ ‫الكون‬ ‫في‬ ‫شيء‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬
..
ً‫حسن‬
ً‫حسن‬ ‫ا‬
‫ا‬
..
‫حق‬ ‫على‬ ِ
‫أنت‬
..
‫أنا‬ ‫كم‬
‫أحمق‬
..
‫؟‬ ‫األصدقاء‬ ‫باقي‬ ‫ألجلب‬ ‫أخرج‬ ‫أن‬ ‫ستسمحين‬ ‫هل‬ ‫إذا‬
!
‫؟‬ ‫تضحكين‬ ‫لماذا‬
!
‫البداية‬ ‫منذ‬ ‫معي‬ ‫هم‬ ‫كيف‬
‫و‬
‫؟‬
!
‫تتالش‬ ‫سماح‬ ،‫ينقشع‬ ‫الدخان‬
‫ى‬
‫وبأنها‬ ،‫بداخلي‬ ‫بوجودها‬ ‫أشعر‬ ‫ولكني‬ ،
‫روحي‬ ‫على‬ ‫سيطرتها‬ ‫أحكمت‬
.
‫قبل‬ ‫من‬ ‫روحي‬ ‫على‬ ‫استحوذت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫جسدي‬ ‫على‬ ‫تستحوذ‬ ‫إنها‬
.
،‫يدي‬ ‫في‬ ‫المطلسم‬ ‫الخنجر‬
‫بالحياة‬ ‫يموج‬ ‫كأنه‬
‫و‬ ‫غريب‬ ‫ملمس‬ ‫له‬
.
‫؟‬ ‫أتى‬ ‫أين‬ ‫من‬
!
‫كأنهم‬
‫و‬ ‫محفور‬ ‫وجوههم‬ ‫على‬ ‫الرعب‬ ،‫مني‬ ‫يتقدمون‬ ‫أصدقائي‬ ‫هاهم‬ ،‫يهم‬ ‫ال‬
‫قليلة‬ ‫لحظات‬ ‫منذ‬ ‫الحشيش‬ ‫دخنوا‬ ‫كأنهم‬
‫و‬ ‫زجاجية‬ ‫زائغة‬ ‫عيونهم‬ ،‫به‬ ‫ولدوا‬
.
-
68
-
ً‫ط‬‫باس‬ ‫نحوي‬ ‫يتقدم‬ ‫منهم‬ ‫كل‬
‫في‬ ‫دمه‬ ‫فيسيل‬ ‫الخنجر‬ ‫بنصل‬ ‫ألجرحه‬ ،‫كفه‬ ‫ا‬
‫ظهر‬ ‫خزفي‬ ‫إناء‬
‫اآل‬ ‫هو‬
‫األول‬ ،‫العدم‬ ‫من‬ ‫خر‬
..
‫الثاني‬
..
‫الثالث‬
..
‫الرابع‬
..
‫الخامس‬
..
‫السادس‬
. ..
‫السابع‬ ‫وأنا‬
.
‫؟‬ ‫السوء‬ ‫صاحب‬ ‫هو‬ ‫من‬ ‫اآلن‬ ‫عرفتم‬ ‫هل‬
!
‫الخنجر‬ ‫بنصل‬ ‫بعضها‬ ‫مع‬ ‫الدماء‬ ‫أمزج‬
..
‫عال‬ ‫ثغاء‬ ‫مع‬ ‫هادرة‬ ‫صرخة‬
‫كأنه‬
‫و‬ ،
‫تيس‬ ‫عن‬ ‫صادرة‬ ‫ا‬
‫حقيقي‬
.
‫تتوهج‬ ‫الدماء‬
‫قان‬ ‫أحمر‬ ‫بضوء‬
..
‫كثيف‬‫أحمر‬ ‫دخان‬
‫روحي‬ ‫إلى‬ ‫يتسلل‬ ‫عطرية‬ ‫رائحة‬ ‫له‬
.
‫حتى‬ ،‫بكياني‬ ‫تمتزج‬ ‫سماح‬ ‫ليست‬ ‫التي‬ ‫سماح‬
‫إ‬
‫فوق‬ ‫بقبضتها‬ ‫أشعر‬ ‫ني‬
‫الخنجر‬ ‫على‬ ‫قبضتي‬
.
‫عين‬ ‫على‬ ‫مسلطة‬ ‫وعيني‬ ‫مترددة‬ ‫بخطوات‬ ‫الصوان‬ ‫من‬ ‫أتقدم‬
‫التيس‬
‫لم‬ ‫الذي‬
‫السالسل‬ ‫لوال‬ ‫أنه‬ ‫وأعتقد‬ ،‫تحته‬ ‫من‬ ‫األرض‬ ‫جرح‬ ‫على‬ ‫لحظة‬ ‫حوافره‬ ‫تتوقف‬
‫ا‬ ‫القوية‬ ‫المعدنية‬
‫إل‬ ‫تقيده‬ ‫لتي‬
‫أحياء‬ ‫وأصدقائي‬ ‫أنا‬ ‫لتهمني‬
.
‫عين‬ ‫أن‬ ‫الشيطانة‬ ‫هذه‬ ‫تعرف‬ ‫وال‬ ،‫عينيه‬ ‫في‬ ‫أنظر‬ ‫أال‬ ‫تخبرني‬ ‫سماح‬
‫ي‬
‫التي‬ ‫هي‬ ‫ه‬
‫تجتذبني‬
..
‫علي‬ ‫السيطرة‬ ‫يحاول‬ ‫إنه‬
!! ..
‫ماذا‬
..
‫؟‬ ‫أقاوم‬
!
‫؟‬ ‫أقاوم‬ ‫أن‬ ‫أستطيع‬ ‫لن‬
!
‫ا‬
‫هكذا‬ ‫إنك‬ ‫اللعينة‬ ‫أيتها‬ ‫قلبي‬ ‫كي‬
‫تر‬
‫تقتلينني‬
.
ً‫ا‬‫حسن‬
..
ً‫ا‬‫حسن‬
..
‫وسأطيعك‬ ‫توقفي‬
.
-
69
-
‫ساعديني‬ ‫ولكن‬ ‫سأقتله‬
..
‫جيد‬
..
‫األمر‬ ‫سننهي‬ ‫هكذا‬
.
-
‫التعس‬ ‫أيها‬ ‫توقف‬
.
‫؟‬ ‫جدي‬ ‫صوت‬ ‫هذا‬ ‫هل‬
!
‫؟‬ ‫ا‬ً
‫أخير‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫أتى‬ ‫هل‬
!
‫ا‬ً‫حسن‬
..
‫ا‬ً‫حسن‬
..
‫سأتجاهله‬
.
‫يدي‬ ‫في‬ ‫الخنجر‬ ‫اآلن‬
..
‫السماء‬ ‫نحو‬ ‫مشرع‬
..
‫يتألق‬ ‫إنه‬
..
‫يتألق‬ ‫نعم‬
..
-
‫المخلوق‬ ‫تقتل‬ ‫ال‬
‫أ‬
‫األحمق‬ ‫يها‬
‫إ‬
‫تقتلني‬ ‫الطريقة‬ ‫بهذه‬ ‫نك‬
.
‫صوت‬
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬
‫بصعوبة‬ ‫أسمعه‬ ‫ولكني‬ ‫جديد‬ ‫من‬
.
-
‫األحمق‬ ‫أيها‬ ‫ستقتلني‬
.
‫نافورة‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫تغمر‬ ‫الفحة‬ ‫حرارة‬ ،‫األمام‬ ‫إلى‬ ‫أتقدم‬ ،‫الصوت‬ ‫أتجاهل‬
‫العدم‬ ‫قلب‬ ‫من‬ ‫جديد‬ ‫من‬ ‫تنبثق‬ ‫الدماء‬
.
‫إرادتي‬ ‫أفقد‬ ‫إنني‬
..
‫حولي‬ ‫من‬ ‫يدور‬ ‫شيء‬ ‫كل‬
.
‫كما‬
ِ
‫لست‬ ‫من‬ ‫يا‬ ‫تريدين‬
‫سأقتل‬ ،‫سماح‬
‫التيس‬
..
‫اآلن‬
.
****
‫أني‬ ‫المهم‬ ،‫حقيقية‬ ‫أم‬ ‫كان‬‫هذيان‬ ،‫السابقة‬ ‫الدقائق‬ ‫في‬ ‫أصابني‬ ‫ماذا‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
‫قلب‬ ‫في‬ ‫الخنجر‬ ‫أغمدت‬ ،‫النهاية‬ ‫في‬
‫و‬ ‫التيس‬
ً‫ال‬‫طوي‬ ‫ثغاء‬ ‫أطلق‬ ‫الذي‬
،
-
71
-
‫متألمة‬ ‫حشرجة‬ ‫وصوت‬
‫كياني‬ ‫صفع‬
‫يهو‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ،
‫ي‬
‫ما‬ ‫إلى‬ ‫ليتحول‬ ،‫ا‬ً
‫أرض‬
‫القطرا‬ ‫يشبه‬
‫الحار‬ ‫األسود‬ ‫الهالم‬ ‫أو‬ ،‫ن‬
.
‫واحدة‬ ‫قطرة‬
‫الهالم‬ ‫من‬
‫إصبعي‬ ،‫التآكل‬ ‫وبدأ‬ ‫واحدة‬ ‫قطرة‬ ،‫يدي‬ ‫أصابت‬
،‫الشنيع‬ ‫األلم‬ ‫برغم‬ ‫أنتظر‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ ،‫والتساقط‬ ‫التحلل‬ ‫في‬ ‫بدأ‬ ‫الصغير‬
‫قاعد‬ ‫من‬ ‫اإلصبع‬ ‫بترت‬ ‫الخنجر‬ ‫وبنفس‬
‫ته‬
،
‫إلى‬ ‫التآكل‬ ‫يمتد‬ ‫بأن‬ ‫أسمح‬ ‫لن‬
‫جسدي‬ ‫باقي‬
.
‫شنيع‬ ‫األلم‬
.!! ..
‫سأفقد‬ ‫هل‬
‫الوعي‬
‫؟‬ ‫اآلن‬
‫؟‬ ‫بالفعل‬ ‫قتلته‬ ‫هل‬ ،‫سين‬ ‫يا‬ ‫الشيخ‬ ‫لجدي‬ ‫يحدث‬ ‫ماذا‬
!
‫جسد‬
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬
‫ينتفض‬
،‫صرعية‬ ‫حالة‬ ‫أصابته‬ ‫كأنما‬
‫و‬ ،‫عيني‬ ‫أمام‬ ‫عنف‬ ‫في‬
‫وهاهو‬
‫شفتيه‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫يتساقط‬ ‫والزبد‬ ‫يرتعش‬
‫أفقد‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬ ،‫يحتضر‬ ‫كأنه‬
‫و‬
،‫الحياة‬ ‫فقد‬ ‫كأنما‬
‫و‬ ‫يتصلب‬ ‫الجسد‬ ‫رأيت‬ ‫الوعي‬
‫تنا‬ ‫وحوله‬
‫أصدقائي‬ ‫ثر‬
‫فاقد‬
‫ي‬
‫الوع‬
‫ي‬
‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫أموات‬ ‫أو‬
.
‫يستمر‬ ‫لم‬ ‫الوعي‬ ‫فقدان‬
‫سوى‬ ‫معي‬
‫لدقيقة‬
،‫واحدة‬
‫لوال‬ ،‫سيستمر‬ ‫كان‬‫أنه‬ ‫أو‬
‫الشديدة‬ ‫بالبرودة‬ ‫شعوري‬
‫إحساس‬ ‫مع‬
‫عارم‬
‫بالتحرر‬
.
‫تغادرني‬ ‫الشيطانة‬ ‫إن‬
‫متألقة‬ ‫قانية‬ ‫حمراء‬ ‫بعيون‬ ‫جهنمي‬ ‫كطيف‬ ‫الغرفة‬ ‫فضاء‬ ‫في‬ ‫لتتجسد‬ ‫اآلن‬
‫قر‬ ‫رأسها‬ ‫وعلى‬
‫مخيفين‬ ‫نين‬
.
-
70
-
‫بعد‬ ‫األمر‬ ‫ينتهي‬ ‫لم‬ ‫ولكن‬ ،‫االستحواذ‬ ‫انتهى‬ ‫لقد‬
.
‫بالصمم‬ ‫تصيبني‬ ‫أن‬ ‫كادت‬ ‫عالية‬ ‫صرخة‬ ‫شبحها‬ ‫أو‬ ‫الشيطانة‬ ‫أطلقت‬
‫ومعها‬
،‫شيء‬ ‫كل‬‫في‬ ‫تشتعل‬ ‫النيران‬ ‫بدأت‬
‫ولكنها‬ ‫لها‬ ‫دخان‬ ‫ال‬ ‫جهنمية‬ ‫زرقاء‬ ‫نيران‬
‫تراب‬ ‫إلى‬ ‫تلمسه‬ ‫ما‬ ‫تحيل‬
.
‫فنائنا‬ ‫بعد‬ ‫سيأتي‬ ‫من‬ ،‫اآلثار‬ ‫كل‬ ‫تمحوا‬ ‫إنها‬
‫لن‬
‫هنا‬ ‫كنا‬‫أننا‬ ‫يعرف‬
.
‫ا‬
‫األ‬ ‫برغم‬ ‫نتفضت‬
‫في‬ ‫به‬ ‫شعرت‬ ‫الذي‬ ‫الشنيع‬ ‫لم‬
‫مكان‬
‫إ‬
‫صبعي‬
،‫المبتور‬
‫وعين‬
‫ا‬
‫مسلط‬ ‫ي‬
‫تان‬
‫على‬
‫أ‬
‫األ‬ ‫على‬ ‫المسجاة‬ ‫أصدقائي‬ ‫جساد‬
،‫رض‬
‫والنيران‬
،‫منهم‬ ‫جهنمية‬ ‫سرعة‬ ‫في‬ ‫تقترب‬ ‫التي‬
‫وب‬
‫إ‬
‫ال‬ ‫رادة‬
‫أ‬
‫عرف‬
‫من‬
‫أ‬
،‫نبعت‬ ‫ين‬
ً
‫د‬‫جس‬ ،‫الغرفة‬ ‫خارج‬ ‫أجسادهم‬ ‫سحبت‬
‫ا‬
،‫جسد‬ ‫خلف‬
‫الوعي‬ ‫أفقد‬ ‫أكاد‬ ‫وأنا‬
‫ا‬ً
‫مجدد‬
‫من‬
‫فرط‬
‫واأللم‬ ‫المجهود‬
.
‫أخرجت‬ ‫وعندما‬
‫آ‬
‫آلتون‬ ‫الغرفة‬ ‫تحولت‬ ،‫الغرفة‬ ‫وغادرت‬ ،‫منهم‬ ‫فرد‬ ‫خر‬
‫جدي‬ ‫جثة‬ ‫حتى‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫على‬ ‫وأتت‬ ‫النيران‬ ‫من‬ ‫مشتعل‬
.
،‫عاتية‬ ‫صرخة‬ ‫سمعت‬ ‫اللحظة‬ ‫نفس‬ ‫وفي‬
‫الجحيم‬ ‫أعماق‬ ‫من‬ ‫آتية‬ ‫صرخة‬
:
-
‫الااااا‬
..
‫كهم‬
‫اتر‬
..
‫لي‬ ‫إنهم‬
.
‫وعند‬
‫نحو‬ ‫نظرت‬ ‫ما‬
،‫صدري‬ ‫من‬ ‫يثب‬ ‫يكاد‬ ‫وقلبي‬ ‫مصدرها‬
‫سماح‬ ‫وجدت‬
‫طي‬ ‫كأنها‬
‫و‬ ‫المكان‬ ‫في‬ ‫تتجسد‬
‫ف‬
‫هالمي‬
‫عارم‬ ‫إحساس‬ ‫مع‬ ،‫المالمح‬ ‫شيطاني‬
-
71
-
‫عالمنا‬ ‫في‬ ‫بتواجدها‬ ‫لتحتفظ‬ ‫تجاهد‬ ‫بأنها‬
.
‫مشوشة‬ ‫تلفزيونية‬ ‫كصورة‬ ‫بدت‬
.
‫علي‬ ‫وتصب‬ ‫الغضب‬ ‫من‬ ‫تصرخ‬ ‫كانت‬
‫أنواع‬ ‫كل‬‫رأسي‬
‫اللعنات‬
.
‫مدو‬ ‫صرخة‬ ‫أطلقت‬ ‫فجأة‬ ‫ثم‬
‫ينتزع‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫أو‬ ‫ذبح‬‫ت‬ ‫كأنها‬
‫و‬ ‫األمر‬ ‫بدا‬ ،‫ية‬
‫قسوة‬ ‫في‬ ‫أحشاءها‬
.
‫تتالشى‬ ‫وهي‬ ‫ثم‬ ،‫عينيها‬ ‫تألق‬ ‫ويخبو‬ ‫تتالشى‬ ‫بدأت‬ ‫ثم‬ ،‫تتعذب‬ ،‫تتألم‬ ‫كانت‬
‫أسمعه‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫بالصمم‬ ‫أصبت‬ ‫لو‬ ‫وددت‬ ‫بما‬ ‫تخبرني‬ ‫سمعتها‬
.
‫بأن‬ ‫تخبرني‬ ‫كانت‬
‫حماقتي‬
‫األضحيات‬ ‫من‬ ‫حرمتها‬
‫السبع‬
‫وأنني‬ ،
‫ا‬
‫ن‬
‫ت‬
‫زعتهم‬
‫بين‬ ‫من‬
،‫الحادة‬ ‫الموت‬ ‫أنياب‬
‫لعالمها‬ ‫العودة‬ ‫من‬ ‫ومنعتها‬
.
‫أجيبها‬ ‫أو‬ ‫عليها‬ ‫أرد‬ ‫أن‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬
.
‫سقط‬ ‫فقط‬
‫ت‬
‫كبتي‬
‫ر‬ ‫على‬
‫وأنا‬ ،
‫أ‬
‫ب‬ ‫نحوها‬ ‫تطلع‬
‫إ‬
‫بالغضب‬ ‫ممزوج‬ ‫رهاق‬
.
‫لعنتها‬ ‫ألقت‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ‫وتتلوى‬ ‫تصرخ‬ ‫للحظات‬ ‫استمرت‬
:
‫الموت‬ ‫أنياب‬ ‫من‬ ‫هربوا‬ ‫سبعة‬
..
‫الموت‬ ‫لعرين‬ ‫سيعودون‬ ‫سبعة‬
..
‫سبعة‬
‫شهواتهم‬ ‫ستقتلهم‬
‫الكبرى‬
..
‫التالي‬ ‫القمر‬ ‫يروا‬ ‫لن‬ ‫سبعة‬
.
-
71
-
-
‫اللعنة‬
-
‫لها‬ ‫المتبقي‬ ‫الوقت‬ ‫يحسب‬ ‫المكدود‬ ‫وذهنها‬ ،‫الخارج‬ ‫من‬ ‫عايدة‬ ‫عادت‬
،‫الكبير‬ ‫المنزل‬ ‫حجم‬ ‫يقيس‬ ‫الوقت‬ ‫نفس‬ ‫وفي‬ ،‫المنزل‬ ‫لتنظيف‬
‫وبحسبة‬
‫وجدت‬ ‫بسيطة‬
ً‫وقت‬ ‫فقدت‬ ‫أنها‬
‫ا‬
ً‫ثمين‬
‫ا‬
‫بالفعل‬
.
‫الشيخ‬ ‫غياب‬ ‫فرصة‬ ‫استغلت‬ ‫فهي‬ ،‫بالخارج‬ ‫أكثر‬ ‫أو‬ ‫كاملة‬‫ساعة‬ ‫أهدرت‬ ‫لقد‬
‫خبر‬ ‫بالصدفة‬ ‫لها‬ ‫وصل‬ ،‫البلدة‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫لها‬ ‫قديمة‬ ‫صديقة‬ ‫لتعود‬ ‫ياسين‬
‫الصباح‬ ‫هذا‬ ‫السوق‬ ‫في‬ ‫قابلتها‬ ‫أخرى‬ ‫كة‬
‫مشتر‬ ‫صديقة‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫مرضها‬
.
‫عالم‬ ‫وجهها‬ ‫وعلى‬ ‫عائدة‬ ‫تجدونها‬ ‫لذا‬
‫والهم‬ ‫العميق‬ ‫التفكير‬ ‫ات‬
‫تقطع‬ ،
‫لتختصر‬ ‫واسعة‬ ‫بخطوات‬ ‫الطريق‬
‫الزمن‬
‫تنظيف‬ ‫من‬ ‫تنتهي‬ ‫أن‬ ‫تريد‬ ‫كانت‬ ،
‫عدم‬ ‫على‬ ‫تحرص‬ ‫فهي‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫عودة‬ ‫وقبل‬ ،‫وقت‬ ‫أسرع‬ ‫في‬ ‫المنزل‬
‫مستقر‬ ‫غير‬ ‫األيام‬ ‫هذه‬ ‫أحواله‬ ‫وأن‬ ‫خاصة‬ ،‫سخطه‬ ‫إثارة‬
‫ة‬
‫على‬ ‫ثائرة‬ ‫وأعصابه‬ ،
‫الدوام‬
.
‫عندما‬ ‫فإنها‬ ‫لذا‬ ،‫للمنزل‬ ‫ولوجها‬ ‫عند‬ ‫نوع‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫مفاجآت‬ ‫تتوقع‬ ‫تكن‬ ‫لم‬
‫المفضي‬ ‫القصير‬ ‫الرواق‬ ‫في‬ ‫الصالة‬ ‫صوب‬ ‫ومشت‬ ،‫الخارجي‬ ‫الباب‬ ‫عبرت‬
‫مكانها‬ ‫فتجمدت‬ ،‫الذهول‬ ‫من‬ ‫وقتية‬ ‫بحالة‬ ‫الصدمة‬ ‫أصابتها‬ ،‫المنزل‬ ‫لداخل‬
،‫الشمع‬ ‫من‬ ‫كتمثال‬
‫وأنفاس‬ ‫خافق‬ ‫بقلب‬ ‫تشاهد‬ ‫وهي‬
‫متسعة‬ ‫وعيون‬ ‫الهثة‬
‫من‬
‫المنزل‬ ‫صالة‬ ‫في‬ ‫المنصوب‬ ‫الجهنمي‬ ‫السيرك‬ ،‫الهلع‬
.
-
71
-
‫عين‬ ‫فأمام‬
‫ي‬
‫ها‬
‫الجاحظتين‬
‫من‬ ‫سبعة‬ ‫هناك‬ ‫كان‬ ،
،‫مختلفة‬ ‫أعمار‬ ‫في‬ ‫الشباب‬
‫األرض‬ ‫فوق‬ ‫ممددين‬
‫الصلبة‬
‫الباردة‬
،
‫وفي‬ ‫مزرية‬ ‫عنها‬ ‫يقال‬ ‫ما‬ ‫أقل‬ ‫حالة‬ ‫في‬
‫عات‬ ‫رعب‬ ‫وجوههم‬ ‫على‬ ‫ويبدو‬ ،‫مريحة‬ ‫غير‬ ‫أوضاع‬
‫شياطين‬ ‫قابلوا‬ ‫كأنهم‬
‫و‬ ،
‫قبل‬ ‫الجحيم‬
‫الوعي‬ ‫فقدانهم‬ ‫أو‬ ‫موتهم‬ ‫من‬ ‫لحظات‬
.
‫حقيقة‬ ‫من‬ ‫التأكد‬ ‫على‬ ‫تجرؤ‬ ‫ولن‬ ،‫بعد‬ ‫تتأكد‬ ‫لم‬ ‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫حتى‬ ‫عايدة‬
‫أموات‬ ‫بكونهم‬ ‫بالفعل‬ ‫تؤمن‬ ‫ألنها‬ ،‫ال‬ ‫أم‬ ‫أحياء‬ ‫كونهم‬
.
‫الجن‬ ‫عن‬ ‫المخيفة‬ ‫القصص‬ ‫من‬ ‫القديم‬ ‫ميراثها‬ ‫إن‬ ،‫صوابها‬ ‫سيفقدها‬ ‫اليقين‬
‫ل‬ ‫عملها‬ ‫أججها‬ ‫والذي‬ ،‫واألشباح‬ ‫والشياطين‬
‫يحطم‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫دى‬
‫وتماسكها‬ ‫تعقلها‬ ‫جدران‬
.
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫يصيبها‬ ‫أن‬ ‫بشاعة‬ ‫كوابيسها‬ ‫أقصى‬ ،‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫تصدق‬ ‫ال‬ ‫إنها‬
‫لذلك‬ ،‫المغلقة‬ ‫غرفته‬ ‫باب‬ ‫خلف‬ ‫من‬ ‫شبح‬ ‫لها‬ ‫يخرج‬ ‫أو‬ ‫غضبه‬ ‫عند‬ ‫بلعنة‬
‫تطيع‬ ‫كانت‬
‫ه‬
ً
‫أمر‬ ‫له‬ ‫تعصي‬ ‫وال‬
‫ا‬
‫المخيفة‬ ‫األشياء‬ ‫هذه‬ ‫مثل‬ ‫تتحاشى‬ ‫كي‬
.
‫التصد‬ ‫على‬ ‫قادرة‬ ‫إنها‬
‫تصدت‬ ‫إنها‬ ‫حتى‬ ،‫وقياسه‬ ‫لمسه‬ ‫يمكن‬ ‫ما‬ ‫لكل‬ ‫ي‬
‫ما‬ ‫ولكن‬ ‫بعزيمتها‬ ‫وجندلته‬ ‫قوة‬ ‫يفوقها‬ ‫للص‬ ‫يوم‬ ‫ذات‬
‫خارج‬ ‫من‬ ‫اآلن‬ ‫تراه‬
‫استطاعت‬ ‫لو‬ ‫هذا‬ ،‫مجابهته‬ ‫حتى‬ ‫أو‬ ‫له‬ ‫التصدي‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫شيء‬ ،‫عالمها‬
‫األساس‬ ‫من‬ ‫وجوده‬ ‫تصديق‬
.
‫حدود‬ ‫كل‬ ‫يفوق‬ ‫اآلن‬ ‫الموقف‬
،‫إدراكها‬
‫غرفة‬ ‫من‬ ‫بالقرب‬ ‫تقف‬ ‫فإنها‬ ‫لذا‬
‫ا‬
‫على‬ ‫قابضة‬ ،‫ذهول‬ ‫في‬ ‫كالجحيم‬ ‫بداخلها‬ ‫النار‬ ‫تشتعل‬ ‫والتي‬ ‫ياسين‬ ‫لشيخ‬
-
75
-
ً‫ن‬‫عو‬ ‫منها‬ ‫تستمد‬ ‫كأنها‬
‫و‬ ،‫المنظفات‬ ‫على‬ ‫تحتوي‬ ‫التي‬ ‫األكياس‬ ‫تلك‬
‫ا‬
‫غير‬
‫موجود‬
.
‫مكذبة‬ ‫وآذان‬ ‫بعيون‬ ‫فحيحها‬ ‫وتسمع‬ ‫اللهب‬ ‫ألسنة‬ ‫تشاهد‬
.
‫هذه‬ ‫وحتى‬
‫تنتبه‬ ‫لم‬ ‫اللحظة‬
‫إلى‬
‫الن‬ ‫هذه‬ ‫وأن‬ ،‫دخان‬ ‫بال‬ ‫المستعرة‬ ‫النار‬ ‫أن‬
‫لم‬ ‫الهائلة‬ ‫ار‬
‫حتى‬ ،‫الغرفة‬ ‫حدود‬ ‫تتجاوز‬
‫إ‬
‫برغم‬ ‫الخارج‬ ‫من‬ ‫قدومها‬ ‫عند‬ ‫تلمحها‬ ‫لم‬ ‫نها‬
‫النيران‬ ‫كثافة‬
.
ً‫جزء‬ ‫هذا‬ ‫كان‬ ‫بالطبع‬
‫ا‬
،‫اليوم‬ ‫بعد‬ ‫الفتيان‬ ‫يراه‬ ‫لن‬ ‫الذي‬ ‫الحسن‬ ‫الحظ‬ ‫من‬
‫تأثيرها‬ ‫يمتد‬ ‫ولم‬ ،‫الغرفة‬ ‫تغادر‬ ‫لم‬ ‫فالنار‬
‫إلى‬
‫مكان‬ ‫أي‬
‫آ‬
‫على‬ ‫ألتت‬ ‫وإال‬ ،‫خر‬
‫وجعلتهم‬ ‫بالكامل‬ ‫المنزل‬
ً‫جثث‬
‫متفحمة‬ ‫ا‬
.
‫وهذا‬
‫بالتأكيد‬
‫ا‬ً‫ن‬‫نيرا‬ ‫كونها‬‫على‬ ‫يدل‬
‫طبيعية‬ ‫غير‬
‫ا‬ً
‫تمام‬
.
‫نافق‬ ‫حيوان‬ ‫جثة‬ ‫يحرق‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬
‫و‬ ،‫شنيعة‬ ‫رائحة‬ ‫يلتقط‬ ‫المتقلص‬ ‫أنفها‬
‫الشعر‬ ‫كثيف‬
‫تقززها‬ ‫أثار‬ ‫وهذا‬
.
‫أما‬
‫مغادرة‬ ‫لتفر‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫تترك‬ ‫جعلها‬ ‫ما‬
‫ا‬
‫هو‬ ،‫تنقطع‬ ‫ال‬ ‫وصرخاتها‬ ،‫لمنزل‬
‫بداخل‬ ‫تصطلي‬ ‫كان‬‫التي‬ ‫الشياطين‬ ‫تلك‬
‫النيران‬
.
‫حياتها‬ ‫في‬ ‫رأته‬ ‫ما‬ ‫أبشع‬ ‫إن‬
،‫ا‬ً
‫يوم‬
‫أن‬ ‫بعد‬ ‫المشوه‬ ‫أخيها‬ ‫زوجة‬ ‫وجه‬ ‫كان‬
‫عندما‬ ،‫بالكامل‬ ‫احترق‬
‫ا‬
‫المشوه‬ ‫الوجه‬ ‫هذا‬ ،‫الكيروسين‬ ‫موقد‬ ‫فيه‬ ‫نفجر‬
‫مالمحه‬ ‫ذابت‬ ‫والذي‬
‫وطمست‬
‫لشهور‬ ‫أحالمها‬ ‫في‬ ‫يطاردها‬ ‫ظل‬ ،
،‫طويلة‬
-
76
-
‫الوجه‬ ‫هذا‬
‫المشوه‬
‫تراه‬ ‫الذي‬ ‫الهول‬ ‫بجوار‬ ‫المجسد‬ ‫الجمال‬ ‫هو‬ ‫كان‬ ،
‫النيران‬ ‫بداخل‬
.
‫البكر‬ ‫الشر‬
.
‫البكر‬ ‫والقبح‬
.
‫البكر‬ ‫والرعب‬
.
‫أكثر‬ ‫يتحمل‬ ‫أن‬ ‫العصبي‬ ‫جهازها‬ ‫يستطع‬ ‫لم‬
.
‫؟‬ ‫جنت‬ ‫هل‬
!
‫؟‬ ‫شريرة‬ ‫روح‬ ‫عليها‬ ‫استحوذت‬ ‫هل‬
!
‫؟‬ ‫الشياطين‬ ‫قتلتها‬ ‫هل‬
!
‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫تعد‬ ‫ولم‬ ،‫غادرت‬ ‫فقط‬ ‫هي‬ ،‫يهتم‬ ‫أو‬ ‫يعرف‬ ‫أحد‬ ‫ال‬
.
‫الموت‬ ‫أنياب‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫السبعة‬ ‫المراهقين‬ ‫أنقذوا‬ ‫من‬ ‫هم‬ ،‫الحي‬ ‫شباب‬
‫تتشقق‬ ‫جدرانه‬ ‫بعض‬ ‫بدأت‬ ‫قد‬ ‫العتيق‬ ‫المنزل‬ ‫وأن‬ ‫خاصة‬ ،‫المحقق‬
‫وتتصدع‬
،
‫المنطقة‬ ‫باقي‬ ‫دون‬ ،‫فقط‬ ‫المنزل‬ ‫يضرب‬ ‫محدود‬ ‫زلزال‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬
‫و‬
.
‫على‬ ‫مرت‬ ‫عصيبة‬ ‫لحظات‬
‫منزل‬ ‫وبداخل‬ ،‫األمر‬ ‫هدأ‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ،‫الجميع‬
‫وهو‬ ،‫الحي‬ ‫أثرياء‬ ‫أحد‬
‫المعلم‬
(
‫عتمان‬
)
‫تاجر‬
‫ال‬
‫خردة‬
‫ال‬
‫و‬ ‫معروف‬
‫ال‬
،‫مشهور‬
‫وإفاقتهم‬ ‫عيادتهم‬ ‫تم‬
.
-
77
-
،‫األسئلة‬ ‫كل‬‫على‬ ‫إجابتهم‬ ‫كان‬‫الصمت‬
‫مروا‬ ‫لقد‬ ،‫تكتسحهم‬ ‫كانت‬‫الصدمة‬
‫يعو‬ ‫لن‬ ‫وربما‬ ،‫طويل‬ ‫وقت‬ ‫قبل‬ ‫لطبيعتهم‬ ‫يعودوا‬ ‫ولن‬ ،‫عمرهم‬ ‫بتجربة‬
،‫أبدا‬ ‫دوا‬
‫وهذا‬
‫والتفسيرات‬ ‫التكهنات‬ ‫باب‬ ‫فتح‬
‫تلك‬ ‫في‬ ‫الجميع‬ ‫لدى‬ ‫واالجتهادات‬
‫المعلم‬ ‫بمنزل‬ ‫الطارئة‬ ‫الجلسة‬
(
‫عتمان‬
.)
‫رؤيتهم‬ ‫وبرغم‬ ،‫بالصدمة‬ ‫الجميع‬ ‫وأصاب‬ ‫جلل‬ ‫حدث‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫موت‬ ‫إن‬
‫من‬ ‫أن‬ ،‫المجردة‬ ‫الحقيقة‬ ‫تلك‬ ‫يصدقوا‬ ‫لم‬ ‫مازالوا‬ ،‫المتفحمة‬ ‫للغرفة‬ ‫ا‬ً‫جميع‬
‫الم‬ ‫من‬ ‫مثله‬ ‫هو‬
‫يموت‬ ‫أن‬ ‫مكن‬
.
‫قتله‬ ‫الجن‬ ‫أن‬ ،‫ويحوقل‬ ‫يبسمل‬ ‫وهو‬ ‫ردد‬ ‫البعض‬
.
‫أعماله‬ ‫إنها‬ ‫المسجد‬ ‫شيخ‬ ‫قال‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ،‫الشياطين‬ ‫إنها‬ ‫قال‬ ‫والبعض‬
‫للهالك‬ ‫قادته‬ ‫التي‬ ‫هي‬ ‫الدنسة‬
.
‫لعله‬ ‫الوقت‬ ‫بعض‬ ‫يمهله‬ ‫ولكنه‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫فاس‬ ‫يترك‬ ‫ال‬ ‫فاهلل‬ ،‫العمل‬ ‫جنس‬ ‫من‬ ‫الجزاء‬
‫هؤ‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫ياسين‬ ‫والشيخ‬ ،‫غيه‬ ‫عن‬ ‫يتوب‬
‫مع‬ ‫عقدوا‬ ‫الذين‬ ‫المدنسين‬ ‫الء‬
‫نار‬ ‫في‬ ‫يصطلي‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫وغ‬ ‫الدنيا‬ ‫نار‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫نهايته‬ ‫فجاءت‬ ،‫معاهدة‬ ‫الشياطين‬
‫الجحيم‬
.
‫هي‬ ‫هذه‬ ‫كانت‬
‫و‬
‫الفكرة‬
‫وال‬ ،‫المطولة‬ ‫أحاديثهم‬ ‫حولها‬ ‫دارت‬ ‫التي‬ ‫الرئيسية‬
‫بالتشفي‬ ‫ممزوجة‬ ‫كانت‬ ،‫جميعها‬ ‫الحديث‬ ‫لهجة‬ ‫أن‬ ‫ينكر‬ ‫أن‬ ‫يستطيع‬ ‫أحد‬
‫مع‬ ‫وخاصة‬
‫الشي‬ ‫موت‬ ‫طريقة‬
‫ياسين‬ ‫خ‬
‫جثته‬ ‫واحتراق‬ ‫البشعة‬
.
-
78
-
‫هذه‬ ‫في‬ ‫كأني‬
‫و‬ ،‫لمشاعري‬ ‫مراعاة‬ ‫صراحة‬ ‫تقل‬ ‫لم‬ ‫فكرة‬ ‫كان‬ ‫الحوار‬ ‫ومجمل‬
‫و‬ ،‫ا‬ً
‫مهتم‬ ‫أو‬ ‫ا‬ً‫مصغي‬ ‫كنت‬‫اللحظات‬
‫هي‬
‫أ‬
‫ن‬
‫قد‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬
،‫يستحق‬ ‫ما‬ ‫نال‬
‫وه‬
‫و‬
‫الخردة‬ ‫تاجر‬ ‫دفع‬ ‫ما‬
‫المعلم‬
(
‫عتمان‬
)
‫بأريحية‬ ‫ليتحدث‬
‫أكثر‬
‫يعدل‬ ‫وهو‬
‫يرتديه‬ ‫الذي‬ ‫الجلباب‬ ‫وضع‬ ‫من‬
،
ً‫ال‬‫قائ‬ ‫شاربه‬ ‫في‬ ‫يعبث‬ ‫أن‬ ‫قبل‬
:
-
‫ومشعوذ‬ ‫دجال‬ ‫لكل‬ ‫المتوقعة‬ ‫النهاية‬ ‫إنها‬
.
‫الدجال‬ ‫ذلك‬ ‫قصة‬ ،‫األمور‬ ‫ببواطن‬ ‫العالم‬ ‫بطريقة‬ ‫حكى‬ ‫ثم‬
‫اآلخر‬
‫كان‬‫الذي‬
‫بداية‬ ‫في‬ ‫زارها‬ ‫التي‬ ‫البعيدة‬ ‫البالد‬ ‫إحدى‬ ‫في‬ ‫السوداء‬ ‫السحر‬ ‫فنون‬ ‫يمارس‬
،‫حياته‬
،‫اآلن‬ ‫يرونه‬ ‫الذي‬ ‫الثري‬ ‫ذلك‬ ‫يصير‬ ‫أن‬ ‫قبل‬
‫وال‬
‫كل‬ ‫يفسد‬ ‫كان‬ ‫ذي‬
‫طريق‬ ‫عن‬ ‫وذلك‬ ،‫يحددها‬ ‫التي‬ ‫اإلتاوة‬ ‫ودفع‬ ‫كته‬
‫بر‬ ‫بطلب‬ ‫أهله‬ ‫يقم‬ ‫لم‬ ‫عرس‬
‫كلما‬ ‫زوجها‬ ‫ترى‬ ‫كانت‬ ‫الزوجات‬ ‫إحدى‬ ‫أن‬ ‫لدرجة‬ ،‫األزواج‬ ‫بين‬ ‫التفريق‬
‫ا‬
‫تحت‬ ‫جاءت‬ ‫نهايته‬ ‫أن‬ ‫كيف‬
‫و‬ ،‫الشكل‬ ‫شنيع‬ ‫ا‬ً
‫ف‬‫مخي‬ ‫ا‬ً
‫ش‬‫وح‬ ‫منها‬ ‫قترب‬
‫باألرض‬ ‫سوته‬ ،‫كبيرة‬ ‫نقل‬ ‫سيارة‬ ‫عجالت‬
‫لحمه‬ ‫مزجت‬
‫ب‬
‫عظامه‬
‫كان‬ ‫عندما‬
ً
‫خارج‬
‫األعمال‬ ‫أحد‬ ‫بدفن‬ ‫قام‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫المقابر‬ ‫من‬ ‫ا‬
‫بها‬ ‫السفلية‬
.
‫دجا‬ ‫أن‬ ‫كيف‬
‫و‬
ً‫ال‬
‫آ‬
‫ظل‬ ‫أنه‬ ‫كيف‬
‫و‬ ،‫األحمر‬ ‫الكحول‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫مدمن‬ ‫كان‬ ،‫خر‬
‫يعاني‬
ً
‫د‬‫وحي‬ ‫أيام‬ ‫لثالثة‬ ‫العذاب‬ ‫من‬
‫الملوث‬ ‫الكحول‬ ‫سمم‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫غرفته‬ ‫في‬ ‫ا‬
‫دما‬
‫ء‬
‫المتعفنة‬ ‫جثته‬ ‫على‬ ‫عثروا‬ ‫حتى‬ ،‫ه‬
.
-
79
-
ً‫شنيع‬ ‫يحكيه‬ ‫ما‬ ‫كان‬
ً‫ال‬‫ك‬
‫و‬ ،‫بشغف‬ ‫يتابعون‬ ‫كانوا‬ ‫المستمعين‬ ‫ولكن‬ ،‫ا‬
‫منهم‬
‫يستحقون‬ ‫مما‬ ‫أقل‬ ‫بأنه‬ ‫يؤمن‬
.
،‫ولت‬ ‫قد‬ ‫القديمة‬ ‫المجد‬ ‫أيام‬ ‫أن‬ ‫أحدهم‬ ‫وردد‬
‫السحرة‬ ‫يحرقون‬ ‫كانوا‬‫السابقة‬ ‫العصور‬ ‫في‬ ‫فهم‬
‫عدة‬ ‫بلدان‬ ‫في‬
.
‫حتى‬ ،‫الجميع‬ ‫الحوار‬ ‫حميمية‬ ‫شجعت‬
‫إ‬
‫مجعد‬ ‫نحيل‬ ‫شاب‬ ‫وهو‬ ،‫أحدهم‬ ‫ن‬
‫اآل‬ ‫هو‬ ‫بدلوه‬ ‫أدلى‬ ‫الشر‬
‫خر‬
‫وقال‬ ‫الحديث‬ ‫في‬
:
‫عل‬ ‫قصت‬ ‫لقد‬
‫ي‬
‫وأنا‬ ‫جدتي‬
‫العمر‬ ‫من‬ ‫عشرة‬ ‫الخامسة‬ ‫في‬
‫أحد‬ ‫أن‬ ‫كيف‬
،‫الدجالين‬ ‫هؤالء‬
‫ا‬
ً‫جن‬ ‫ستحضر‬
‫ا‬
‫الجن‬ ‫هذا‬ ‫وظل‬ ،‫يصرفه‬ ‫أن‬ ‫يستطع‬ ‫لم‬
ً‫أسبوع‬
‫ا‬
ً‫ال‬‫كام‬
‫يد‬ ‫تمتد‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ،‫األخرى‬ ‫تلو‬ ‫الواحدة‬ ‫عظامه‬ ‫في‬ ‫يهشم‬ ،
‫واألل‬ ‫والعطش‬ ‫الجوع‬ ‫من‬ ‫غرفته‬ ‫في‬ ‫مات‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ،‫لتساعده‬
‫م‬
.
‫النهاية‬ ‫كانت‬
‫و‬ ،‫األبدان‬ ‫منها‬ ‫وتقشعر‬ ‫الولدان‬ ‫لها‬ ‫يشيب‬ ‫حكايات‬ ‫كانت‬
‫عين‬ ‫هناك‬ ‫كانت‬ ،‫منزله‬ ‫إلى‬ ‫صبي‬ ‫كل‬ ‫ذهب‬ ‫وعندما‬ ،‫الطويلة‬ ‫الليلة‬ ‫لهذه‬
‫قسوة‬ ‫في‬ ‫تتابعه‬ ‫بالغضب‬ ‫مشتعلة‬
.
-
81
-
-
‫؟‬ ‫حدث‬ ‫ماذا‬
!
-
‫يقولون‬
‫إ‬
‫النصوص‬ ‫بعض‬ ‫ساندتها‬ ‫حقيقة‬ ‫وهي‬ ،‫للموت‬ ‫يومية‬ ‫بروفة‬ ‫النوم‬ ‫ن‬
،‫الدينية‬
ً‫شخصي‬ ‫وأنا‬
‫أ‬ ‫ا‬
‫ؤ‬
‫جديدة‬ ‫حياة‬ ‫يقظة‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫أؤمن‬ ‫وبالتالي‬ ،‫بها‬ ‫من‬
‫عليها‬ ‫نحمده‬ ‫أن‬ ‫ويجب‬ ‫الخالق‬ ‫لنا‬ ‫يمنحها‬
‫نفس‬ ‫آخر‬ ‫إلى‬
.
‫منك‬ ‫لالنتقام‬ ‫يسعى‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫جي‬ ‫تعلم‬ ‫وأنت‬ ‫االستيقاظ‬ ‫عن‬ ‫ماذا‬ ‫ولكن‬
‫؟‬ ‫األحياء‬ ‫سجالت‬ ‫من‬ ‫ومحوك‬
!
‫الموت‬ ‫أن‬ ‫تعلم‬ ‫وأنت‬ ‫االستيقاظ‬ ‫عن‬ ‫ماذا‬
‫صار‬
‫قوسين‬ ‫قاب‬
‫أدن‬ ‫أو‬
‫ى‬
‫من‬
‫عنقك‬
‫إنك‬ ‫حتى‬
‫بأنفك‬ ‫تشم‬
‫المتقززة‬
‫الناعمة‬ ‫بأهدابه‬ ‫وتشعر‬ ،‫رائحته‬
‫المهشمة‬ ‫روحك‬ ‫تداعب‬
‫؟‬
!
‫؟‬ ‫ستقاوم‬ ‫أم‬ ‫ستستسلم‬ ‫هل‬
!
‫عشر‬ ‫السابعة‬ ‫في‬ ‫أنت‬
‫ة‬
ً‫ن‬‫أعوا‬ ‫أو‬ ‫قوة‬ ‫أو‬ ‫خبرة‬ ‫تملك‬ ‫ال‬ ،‫العمر‬ ‫من‬
‫ا‬
‫؟‬
!
‫الموت‬ ‫أمام‬ ‫فقط‬ ‫أنت‬
!! ..
‫ن‬ ‫وأعز‬ ‫وشجاعة‬ ‫قوة‬ ‫أكثر‬ ‫هم‬ ‫من‬ ‫قبلك‬ ‫أفنى‬ ‫الذي‬ ‫الموت‬
‫ا‬ً
‫فر‬
.
ً‫سوي‬ ‫لنفكر‬
ً‫بشري‬ ‫الشخص‬ ‫هذا‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ،‫ا‬
ً‫عادي‬ ‫ا‬
‫لوسيلة‬ ‫لتوصلت‬ ‫فربما‬ ،‫ا‬
‫عليك‬ ‫هو‬ ‫يقضي‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫عليه‬ ‫والقضاء‬ ‫ضعفه‬ ‫نقطة‬ ‫الكتشاف‬
.
‫لكنه‬
‫لألسف‬
‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫ا‬ً‫بشري‬ ‫ليس‬
!! ..
-
80
-
‫؟‬ ‫البشر‬ ‫يقتل‬ ‫ما‬ ‫يقتله‬ ‫فهل‬
!
‫عالم‬ ‫من‬ ‫مخلوق‬ ‫إنه‬
‫آ‬
‫خر‬
..
‫مظلم‬ ‫عالم‬
..
‫الشر‬ ‫إال‬ ‫يعرف‬ ‫لم‬ ‫عالم‬
.
‫موت‬ ‫من‬ ‫ستستيقظ‬ ‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫أنت‬ ،‫صدقني‬
‫آخر‬ ‫موت‬ ‫ليستقبلك‬
‫قسوة‬ ‫أشد‬
.
‫أمل‬ ‫بال‬ ‫ستستيقظ‬
..
‫لحظة‬ ‫كل‬‫في‬ ‫الموت‬ ‫تتوقع‬ ‫ألنك‬
.
،‫الموت‬ ‫قبل‬ ‫العذاب‬ ‫لتعيش‬ ‫ستستيقظ‬ ‫فقط‬ ‫أنت‬
‫في‬ ‫ظللت‬ ‫لو‬ ‫فاألفضل‬
‫انتقامها‬ ‫سيكون‬ ،‫االنتقام‬ ‫تقرر‬ ‫حين‬ ‫الشياطين‬ ‫ألن‬ ،‫الرحيمة‬ ‫األولى‬ ‫موتتك‬
‫ا‬ً‫أسطوري‬
.
‫وه‬
‫كما‬ ‫التالي‬ ‫الصباح‬ ‫في‬ ‫استيقظت‬ ‫عندما‬ ‫مشاعري‬ ‫حقيقة‬ ‫كانت‬ ‫ذه‬
‫وبعد‬ ،‫اعتقدت‬
‫أيام‬ ‫ستة‬
‫المعلم‬ ‫أخبرني‬ ‫كما‬‫الحادث‬ ‫من‬
(
‫عتمان‬
)
‫صاحب‬
‫اآلن‬ ‫يؤويني‬ ‫الذي‬ ‫المكان‬
.
‫كابوس‬ ‫مجرد‬ ‫كله‬ ‫األمر‬ ‫أن‬ ‫البداية‬ ‫في‬ ‫ظننت‬
،‫آخر‬
‫أن‬ ‫بمجرد‬ ‫وسينتهي‬
،‫عيني‬ ‫أفتح‬
‫المري‬ ‫التفسير‬ ‫لهذا‬ ‫أستسلم‬ ‫أن‬ ‫وحاولت‬
،‫ح‬
‫ولكني‬
‫فتحتها‬ ‫عندما‬
،‫مختلفة‬ ‫والصور‬ ‫مختلف‬ ‫األثاث‬ ،‫ا‬ً‫كلي‬ ‫عني‬ ‫غريب‬ ‫مكان‬ ‫في‬ ‫نفسي‬ ‫وجدت‬
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫لمنزل‬ ‫الحقيقي‬ ‫النقيض‬ ‫إنه‬ ،‫مكان‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫يعشش‬ ‫والضوء‬
‫ظلمته‬ ‫لتمحو‬ ‫شمس‬ ‫ألف‬ ‫تكفي‬ ‫ال‬ ‫الذي‬
.
-
81
-
‫ال‬ ‫مأزق‬ ‫في‬ ‫أنني‬ ،‫واحدة‬ ‫حقيقة‬ ‫لي‬ ‫كد‬
‫يؤ‬ ‫كله‬‫وهذا‬ ،‫عني‬ ‫غرباء‬ ‫هنا‬ ‫الجميع‬
‫من‬ ‫فكاك‬
‫ه‬
.
‫قلبي‬ ‫انقبض‬
‫السطح‬ ‫على‬ ‫وطفت‬ ،‫األخيرة‬ ‫األحداث‬ ‫تذكرت‬ ‫عندما‬
‫كلمات‬
‫الشيطانة‬ ‫تلك‬
‫أخذت‬ ‫والتي‬
،‫رأسي‬ ‫بداخل‬ ‫تدوي‬
،‫مقيم‬ ‫لعذاب‬ ‫يومي‬ ‫لتحيل‬
‫و‬
‫بعيني‬ ‫التصقت‬ ‫كأنها‬
‫و‬ ‫بدا‬ ‫التي‬ ‫المخيفة‬ ‫سحنتها‬ ‫ظلت‬
ً‫رعب‬ ‫ثني‬‫ر‬‫تو‬
‫ا‬
‫له‬ ‫مثيل‬ ‫ال‬
.
‫بشلل‬ ‫أصبت‬ ‫كأنني‬
‫و‬ ‫جسدي‬ ‫على‬ ‫السيطرة‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬ ‫طويل‬ ‫لوقت‬
،‫مؤقت‬
‫اللحظة‬ ‫إنها‬ ،‫صغير‬ ‫كطفل‬‫مساعدتهما‬ ‫أستجدي‬ ‫وأنا‬ ‫وبكيت‬ ،‫والدي‬ ‫تذكرت‬
‫أن‬ ‫ويخبرني‬ ،‫كتفي‬ ‫على‬ ‫ويربت‬ ‫يعانقني‬ ‫من‬ ‫إلى‬ ‫فيها‬ ‫أحتاج‬ ‫التي‬ ‫الفارقة‬
‫كطيفين‬ ‫عقلي‬ ‫على‬ ‫مرا‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫رغم‬ ‫ولكنهما‬ ،‫مايرام‬ ‫على‬ ‫ستكون‬ ‫األمور‬
‫أرجوها‬ ‫التي‬ ‫السكينة‬ ‫يمنحاني‬ ‫ولم‬
.
‫و‬ ،‫غريب‬ ‫منزل‬ ‫في‬ ‫إنني‬
‫ويحرص‬ ‫الطعام‬ ‫ويمنحني‬ ‫يعولني‬ ‫و‬ ‫يعودني‬ ‫من‬ ‫هناك‬
‫راحتي‬ ‫على‬
.
‫جيدة‬ ‫األمور‬ ‫إن‬
‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬
ً
‫حتم‬ ‫الجنة‬ ‫ليست‬ ‫ولكنها‬
‫وليست‬ ‫ا‬
‫مشكالتي‬ ‫نهاية‬
.
‫إلى‬
‫متى‬
‫وإلى‬ ‫سيتحملونني‬
‫كم‬
‫سأتمادى‬
‫؟‬
!
..
‫هذا‬ ‫وخوفي‬ ،‫خائف‬ ‫إنني‬
‫تالحقني‬ ‫التي‬ ‫المخيفة‬ ‫اللعنة‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫التفكير‬ ‫من‬ ‫للهروب‬ ‫يدفعني‬
.
‫أ‬ ‫وبرغم‬
‫يعني‬ ‫ولن‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫كارثيته‬ ‫من‬ ‫يغير‬ ‫لن‬ ‫األمر‬ ‫في‬ ‫التفكير‬ ‫من‬ ‫هروبي‬ ‫ن‬
،‫وجوده‬ ‫عدم‬
‫المخيف‬ ‫هو‬ ‫وهذا‬ ،‫لمواجهته‬ ‫اآلن‬ ‫استعداد‬ ‫على‬ ‫لست‬ ‫أني‬ ‫إال‬
‫األمر‬ ‫في‬
.
-
81
-
‫هم‬ ‫فمن‬ ‫سني‬ ‫صغر‬ ‫ا‬ً‫مدعي‬ ‫المسئولية‬ ‫من‬ ‫أهرب‬ ‫أن‬ ‫أستطع‬ ‫لن‬
‫عمري‬ ‫مثل‬ ‫في‬
‫األولى‬ ‫جريمته‬ ‫ارتكب‬ ‫وبعضهم‬ ،‫األول‬ ‫بطفلهم‬ ‫رزقوا‬
‫اآل‬ ‫والبعض‬
‫يواصل‬ ‫خر‬
ً
‫مطارد‬ ‫هروبه‬ ‫رحلة‬
،‫الموت‬ ‫سيعني‬ ‫ولكنه‬ ‫الفشل‬ ‫يعني‬ ‫لن‬ ‫فاالستسالم‬ ‫لذا‬ ،‫ا‬
ً‫ن‬‫جبا‬ ‫لست‬ ‫أنني‬ ‫لنفسي‬ ‫فألثبت‬ ‫األقل‬ ‫على‬
،‫أحمق‬ ‫أو‬ ‫ا‬
‫أصدقائي‬ ‫أرواح‬ ‫إن‬
‫القاتلة‬ ‫المغامرة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫بهم‬ ‫زججت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫عنقي‬ ‫في‬ ‫معلقة‬
.
‫اللعنة‬ ‫لنص‬ ‫نظرت‬ ‫فلو‬ ،‫األمر‬ ‫أعقل‬ ‫وأن‬ ‫أهدأ‬ ‫أن‬ ‫يجب‬
‫أن‬ ‫لوجدت‬
‫تلك‬
‫الشيطانة‬
‫منا‬ ‫كل‬ ‫استسالم‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫هالكنا‬ ‫طريقة‬ ‫حددت‬ ،‫الجهنمية‬
‫الكبرى‬ ‫لشهوته‬
.
‫قد‬ ‫سني‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ ،‫الكبرى‬ ‫شهوتي‬ ‫هي‬ ‫ما‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫حقيقة‬
‫شهوة‬ ‫عليه‬ ‫يطلق‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ما‬ ‫يمتلك‬
.
ً
‫ق‬‫تعل‬ ‫يكون‬ ‫قد‬ ‫أنه‬ ‫أعرفه‬ ‫ما‬
‫ا‬
‫أو‬
‫ا‬
ً‫ندفاع‬
‫ا‬
.
‫تمكن‬ ‫قد‬ ‫الحق‬ ‫الشر‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬ ‫ال‬
‫من‬
‫أرواحنا‬
‫بعد‬
‫الصغيرة‬ ‫السن‬ ‫هذه‬ ‫في‬
.
‫باإل‬
ً‫ال‬‫ك‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫ضافة‬
‫واإلنسان‬ ،‫الكامل‬ ‫اإلنسان‬ ‫أنه‬ ‫على‬ ‫لنفسه‬ ‫ينظر‬ ‫منا‬
‫كان‬ ‫إن‬ ‫هذا‬ ،‫نقائصه‬ ‫أو‬ ‫نزواته‬ ‫عليه‬ ‫تسيطر‬ ‫وال‬ ‫نفسه‬ ‫في‬ ‫يتحكم‬ ‫الكامل‬
‫ب‬ ‫يؤمن‬
‫وجود‬
‫النقائص‬ ‫هذه‬
.
‫إ‬ ‫وارتكاب‬ ‫الهالك‬ ‫إلى‬ ‫منا‬ ً‫ال‬‫ك‬ ‫ستجر‬ ‫التي‬ ‫الشهوة‬ ‫تلك‬ ‫فتحديد‬ ‫لذا‬
‫حدى‬
‫مستحيل‬ ‫بل‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫ج‬ ‫صعب‬ ‫أمر‬ ،‫بالموت‬ ‫عليها‬ ‫سنعاقب‬ ‫والتي‬ ‫الكبرى‬ ‫الخطايا‬
‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬
.
‫الذي‬ ‫فالمجتمع‬ ،‫سوئه‬ ‫درجة‬ ‫تحدد‬ ‫التي‬ ‫هي‬ ‫للفعل‬ ‫المجتمع‬ ‫فنظرة‬
-
81
-
‫لهذه‬ ‫ينظر‬ ‫لن‬ ،‫السالح‬ ‫وبيع‬ ‫المرخصة‬ ‫والدعارة‬ ‫المخدرات‬ ‫بتجارة‬ ‫يسمح‬
‫خطيئة‬ ‫لجعلها‬ ‫الكافي‬ ‫باالزدراء‬ ‫األشياء‬
.
‫الخطيئة‬ ‫تفوق‬ ‫كيف‬ ‫ثم‬
‫خطيئة‬
‫؟‬ ‫أخرى‬
!
‫ا‬ً
‫د‬‫ج‬ ‫مطاط‬ ‫األمر‬ ‫إن‬
.
‫الشهوة‬ ‫لمرحلة‬ ‫يصل‬ ‫ربما‬ ‫ا‬ً‫حقيقي‬ ‫ا‬ً
‫ف‬‫ضع‬ ‫يمتلك‬ ‫أنه‬ ‫أعرف‬ ‫الذي‬ ‫الوحيد‬
‫هي‬ ‫وربما‬ ،‫ذاتها‬ ‫الحياة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫الطعام‬ ‫يعشق‬ ‫إنه‬ ،‫نجيب‬ ‫هو‬ ‫والمرض‬
‫بسهولة‬ ‫إخفاؤها‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الوحيدة‬ ‫الشهوة‬
.
‫شك‬ ‫دون‬ ‫قاتلة‬ ‫شهوة‬ ‫وهي‬
‫كيف‬‫ولكن‬ ،‫البعيد‬ ‫المدى‬ ‫على‬
‫؟‬ ‫السماء‬ ‫قبة‬ ‫القادم‬ ‫القمر‬ ‫اعتالء‬ ‫قبل‬ ‫ستقتله‬
!
‫النزق‬ ‫ولنفس‬ ‫التفكير‬ ‫طريقة‬ ‫لنفس‬ ‫ويميلون‬ ‫متشابهين‬ ‫أصدقائي‬ ‫باقي‬
.
‫ربما‬
‫يجمعهم‬ ‫الجموح‬ ‫خيط‬ ‫ولكن‬ ،‫مختلفة‬ ‫البيئية‬ ‫وظروفهم‬ ‫متفاوتة‬ ‫أعمارهم‬
.
‫ضعفه‬ ‫يقاوم‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫منا‬ ٌ
‫كل‬ ،‫مصارحة‬ ‫جلسة‬ ‫في‬ ‫معهم‬ ‫الجلوس‬ ‫من‬ ‫البد‬
‫يستسلم‬ ‫وال‬
.
‫اللعنة‬ ‫نهزم‬ ‫أن‬ ‫نستطيع‬ ‫هكذا‬
.
‫الملعونة‬ ‫تلك‬ ‫هزمنا‬ ‫قد‬ ‫ونكون‬ ،‫يمضي‬ ‫فقط‬ ‫واحد‬ ‫قمر‬
.
‫اال‬ ‫ولكن‬ ،‫لألعصاب‬ ‫ومدمر‬ ‫بل‬ ‫مخيف‬ ‫شك‬ ‫دون‬ ‫األمر‬
‫لن‬ ‫اآلن‬ ‫سستسالم‬
ً
‫ق‬‫ح‬ ‫الهالك‬ ‫إال‬ ‫يعني‬
‫نفسي‬ ‫أواجه‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫فقط‬ ،‫ا‬
‫أقتل‬ ‫أو‬ ‫أجن‬ ‫أن‬ ‫دون‬
‫انتظاره‬ ‫من‬ ‫أهون‬ ‫الموت‬ ‫فتحقق‬ ،‫نفسي‬
‫يقولون‬ ‫كما‬
.
،‫ا‬ً‫هين‬ ‫ليس‬ ‫األمر‬ ‫استيعاب‬ ‫إن‬ ،‫مريع‬ ‫بخوف‬ ‫مختلطة‬ ‫شديدة‬ ‫بحيرة‬ ‫أشعر‬ ‫إنني‬
‫أهضمه‬ ‫لن‬ ‫وربما‬ ،‫الغازية‬ ‫المشروبات‬ ‫من‬ ‫كامل‬ ‫جالون‬ ‫إلى‬ ‫يحتاج‬ ‫وهضمه‬
‫أستوعبه‬ ‫أو‬ ‫النهاية‬ ‫في‬
.
-
85
-
‫و‬
‫هنا‬ ‫السؤال‬
:
‫؟‬ ‫السرعة‬ ‫بهذه‬ ‫األمور‬ ‫جرت‬ ‫كيف‬
!
ً‫عشوائي‬ ‫األمر‬ ‫كان‬‫هل‬
‫؟‬ ‫أدري‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫ا‬ً‫مرتب‬ ‫كان‬‫كله‬‫األمر‬ ‫أن‬ ‫أم‬ ،‫ا‬
!
ً
‫تمام‬ ‫منه‬ ‫متأكد‬ ‫أنا‬ ‫ما‬
‫مع‬ ‫أفعال‬ ‫هي‬ ،‫األوقات‬ ‫هذه‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫الصدف‬ ‫أن‬ ،‫ا‬
‫اإلصرار‬ ‫سبق‬
.
‫محسوبة‬ ‫غير‬ ‫بمغامرة‬ ‫القيام‬ ‫على‬ ‫الجميع‬ ‫يوافق‬ ‫وأن‬ ،‫سبعة‬ ‫نكون‬ ‫فأن‬
‫في‬
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫منزل‬
‫منه‬ ‫االقتراب‬ ‫الرجال‬ ‫أعتى‬ ‫يخشى‬ ‫الذي‬
‫يغادر‬ ‫وأن‬ ،
‫نفسه‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬
‫المنزل‬
‫عايدة‬ ‫المنزل‬ ‫مدبرة‬ ‫وتتبعه‬
-
‫أطلق‬ ‫أن‬ ‫صح‬ ‫إن‬
‫الصفة‬ ‫هذه‬ ‫عليها‬
-
‫كان‬
‫األر‬ ‫متكاملة‬ ‫مؤامرة‬ ‫إنها‬
..
‫فقط‬
‫أحمق‬ ‫كنت‬ ‫من‬ ‫أنا‬
‫ا‬ً‫مريب‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫األمر‬ ‫في‬ ‫ألحظ‬ ‫ولم‬
.
‫الحظن‬ ‫وربما‬ ‫الحظت‬ ‫ربما‬
‫يدفعنا‬ ‫الذي‬ ‫الحضور‬ ‫بذلك‬ ‫وشعرنا‬ ،‫ا‬ً‫جميع‬ ‫ا‬
‫نفكر‬ ‫ولم‬ ِ
‫نبال‬ ‫لم‬ ‫ولكننا‬ ،‫الغرفة‬ ‫إلى‬ ‫للولوج‬
.
‫الطبيعية‬ ‫الحدود‬ ‫خارج‬ ‫كله‬‫األمر‬ ‫إن‬
.
‫الجن‬ ‫من‬ ‫شيطانة‬ ‫عشق‬ ‫في‬ ‫يقع‬ ‫الذي‬ ‫األحمق‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫ثم‬
.
‫الت‬‫ز‬‫ما‬
‫األمور‬
‫للتصديق‬ ‫قابلة‬ ‫وغير‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫مشوشة‬
‫تنقطع‬ ‫ال‬ ‫والتساؤالت‬
.
‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫حدث‬ ‫ماذا‬
‫؟‬ ‫جدي‬ ‫بغرفة‬
!
‫إنه‬ ‫أم‬ ،‫الحياة‬ ‫قيد‬ ‫على‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫جدي‬ ‫وأن‬ ‫ا‬ً‫حقيقي‬ ‫كان‬ ‫به‬ ‫مررت‬ ‫ما‬ ‫وهل‬
‫؟‬ ‫وسيعود‬ ‫الموت‬ ‫من‬ ‫أقوى‬ ‫أنه‬ ‫للجميع‬ ‫سيثبت‬
!!
-
86
-
‫عل‬ ‫ألقتها‬ ‫التي‬ ‫اللعنة‬ ‫حقيقة‬ ‫وما‬ ،‫الشيطانة‬ ‫هذه‬ ‫حقيقة‬ ‫ما‬
‫ي‬
،‫وأصدقائي‬ ‫أنا‬
‫والبد‬ ،‫مدى‬ ‫أقصى‬ ‫إلى‬ ‫مخيف‬ ‫األمر‬ ‫إن‬ ،‫التالي‬ ‫القمر‬ ‫علينا‬ ‫يمر‬ ‫لن‬ ‫كيف‬
‫و‬
،‫المخيفة‬ ‫األمور‬ ‫هذه‬ ‫بمثل‬ ‫ملم‬ ‫بشخص‬ ‫أستعين‬ ‫أن‬ ‫من‬
‫فيها‬ ‫يفهم‬ ‫شخص‬
‫وإنهائها‬ ‫لها‬ ‫التصدي‬ ‫على‬ ‫وقادر‬
.
‫يوج‬ ‫ال‬ ‫هذه‬ ‫حالتي‬ ‫وفي‬
‫د‬
‫إال‬
‫الشيخ‬
(
‫الحو‬ ‫تهامي‬
)
‫أعماله‬ ‫في‬ ‫جدي‬ ‫شريك‬
‫ورذائله‬
.
‫الحديد‬ ‫إال‬ ‫الحديد‬ ‫يفل‬ ‫لن‬
.
****
‫التالي‬ ‫اليوم‬ ‫في‬
‫المعلم‬ ‫منزل‬ ‫غادرت‬
(
‫عتمان‬
)
‫منقبض‬ ‫وقلب‬ ‫مرتجفة‬ ‫بأطراف‬
،‫هشة‬ ‫وأعصاب‬
ً
‫د‬‫عائ‬ ‫نفسي‬ ‫أتصور‬ ‫لم‬
‫ا‬
‫الحرة‬ ‫بإرادتي‬
‫الشيخ‬ ‫منزل‬ ‫إلى‬
،‫ياسين‬
‫بها‬ ‫مررت‬ ‫التي‬ ‫األهوال‬ ‫كل‬‫بعد‬
‫ولو‬
‫ل‬
‫ولكن‬ ،‫واحدة‬ ‫لحظة‬
‫جعلني‬ ‫ما‬
‫أني‬ ،‫أوافق‬
‫لبيت‬ ‫أنتقل‬ ‫كي‬ ‫مالبسي‬ ‫ألحضر‬ ‫فقط‬ ،‫خاطفة‬ ‫زيارة‬ ‫أنها‬ ‫عرفت‬
‫ف‬ ‫ظهروا‬ ‫والذين‬ ‫المجهولين‬ ‫أقربائي‬ ‫أحد‬
‫بالميراث‬ ‫ليطالبوا‬ ‫العدم‬ ‫من‬ ‫جأة‬
.
‫واحد‬ ‫شيء‬ ‫من‬ ‫تتأكد‬ ‫أن‬ ‫ولك‬
‫فقط‬
ً‫ال‬‫دجا‬ ‫ترث‬ ‫عندما‬ ‫أنك‬ ،
ً‫ال‬‫بخي‬
‫أن‬ ‫فلك‬ ،
‫تقدير‬ ‫أقل‬ ‫على‬ ‫قارون‬ ‫ميراث‬ ‫تتوقع‬
.
‫مثلي‬ ‫ا‬ً
‫مزعج‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫مراه‬ ‫تستضيف‬ ‫أن‬ ‫سخافة‬ ‫تتحمل‬ ‫سيجعلك‬ ‫الميراث‬ ‫وهذا‬
‫منزلك‬ ‫في‬
.
-
87
-
ً
‫مهتم‬ ‫أكن‬ ‫لم‬
‫مير‬ ‫من‬ ‫التفاهات‬ ‫هذه‬ ‫بمثل‬ ‫واحدة‬ ‫للحظة‬ ‫ا‬
‫وخالفه‬ ‫اث‬
،
‫إني‬
،‫كبرى‬ ‫مصيبة‬ ‫أواجه‬
‫في‬ ‫للدخول‬ ‫كاف‬ ‫وقت‬ ‫عمري‬ ‫في‬ ‫أن‬ ‫تعني‬ ‫ال‬ ‫مصيبة‬
‫ا‬ً
‫د‬‫واح‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫إال‬ ‫تعني‬ ‫ال‬ ‫مصيبة‬ ،‫كالميراث‬‫له‬ ‫قيمة‬ ‫ال‬ ‫شيء‬ ‫على‬ ‫صراع‬
..
‫أني‬
‫آخر‬ ‫عالم‬ ‫من‬ ‫اآلتية‬ ‫الغاشمة‬ ‫القوة‬ ‫هذه‬ ‫مواجهة‬ ‫في‬ ‫وحيد‬
..
‫فتح‬ ‫والتي‬
‫وعلمه‬ ‫السخيفة‬ ‫قدراته‬ ‫أن‬ ‫ظن‬ ‫أحمق‬ ‫شيخ‬ ‫بوابتها‬
‫السحر‬ ‫بأمور‬ ‫السطحي‬
..
‫البشري‬ ‫الغرور‬ ‫إن‬ ،‫وشياطينه‬ ‫المخيف‬ ‫العالم‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫التحكم‬ ‫على‬ ‫قادرة‬
‫الحرب‬ ‫حماقة‬ ‫حتى‬ ‫وهابيل‬ ‫قابيل‬ ‫صراع‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫بدء‬ ‫المصائب‬ ‫كل‬ ‫سبب‬
‫العالمية‬
.
‫استخدام‬ ‫في‬ ‫يبدأ‬ ‫هنا‬ ‫ومن‬ ،‫البشر‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫مرتبة‬ ‫أعلى‬ ‫نفسه‬ ‫يظن‬ ‫من‬ ‫هناك‬
‫وإ‬ ‫بشريته‬ ‫منحنى‬ ‫تجعل‬ ‫التي‬ ‫الوسائل‬ ‫كل‬
‫مستوياته‬ ‫أدنى‬ ‫إلى‬ ‫يهبط‬ ،‫نسانيته‬
.
‫أن‬ ‫في‬ ‫مصيبتي‬ ‫وتتلخص‬
‫به‬ ‫أستعين‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ‫من‬
‫القوى‬ ‫هذه‬ ‫مواجهة‬ ‫في‬
،‫المخيفة‬
‫الدنيا‬ ‫هذه‬ ‫وغادر‬ ،‫خذلني‬
‫ا‬ً
‫د‬‫وحي‬ ‫كني‬
‫ليتر‬
.
‫الشيخ‬ ‫مات‬ ‫لقد‬
(
‫تهام‬
‫ي‬
‫الحو‬
.)
‫اآل‬ ‫هو‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫محتر‬ ‫مات‬
‫مات‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫تقريب‬ ،‫غرفته‬ ‫وتفحمت‬ ‫خر‬
‫فيها‬
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬
،
‫به‬ ‫يربطني‬ ‫ال‬ ‫ألنه‬ ‫ربما‬ ‫الحقيقة‬ ‫بهذه‬ ‫أحد‬ ‫يخبرني‬ ‫ولم‬
،‫قرابة‬ ‫صلة‬
‫ظلل‬ ‫الذي‬ ‫العام‬ ‫الشؤم‬ ‫جو‬ ‫أو‬ ،‫وقتها‬ ‫المتدهورة‬ ‫حالتي‬ ‫هي‬ ‫أو‬
،‫الحي‬
‫اآلن‬ ‫إال‬ ‫أعرف‬ ‫فلم‬
.
-
88
-
‫من‬ ‫هائلة‬ ‫طاقة‬ ‫يمنح‬ ،ً‫ال‬‫مستحي‬ ‫كان‬‫مهما‬ ‫األمل‬ ‫وجود‬ ‫إن‬ ،‫علمت‬ ‫ما‬ ‫وليتني‬
‫أن‬ ‫يبدوا‬ ‫ولكن‬ ،‫والمواجهة‬ ‫الصمود‬ ‫على‬ ‫القدرة‬
‫ا‬ً
‫د‬‫جي‬ ‫تعرفني‬ ‫الشيطانة‬ ‫هذه‬
‫وهذه‬ ،‫بخطوة‬ ‫عني‬ ‫متقدمة‬ ‫ستظل‬ ‫فهي‬ ‫لذا‬ ،‫سأسلكها‬ ‫التي‬ ‫السبل‬ ‫تعرف‬ ‫أو‬
‫اللعبة‬ ‫مراحل‬ ‫كل‬‫في‬ ‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫متحكمة‬ ‫ستجعلها‬ ‫الخطوة‬
.
‫وفأر‬ ‫قط‬
.
‫وطريدة‬ ‫صياد‬
.
‫موت‬
‫الشيخ‬
(
‫الحو‬ ‫تهامي‬
)
‫مث‬ ‫ا‬ً‫ئ‬‫هاد‬ ‫يكن‬ ‫لم‬
‫ل‬
،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫جدي‬ ‫موت‬
‫كان‬‫من‬
‫وا‬
‫ب‬
‫من‬ ‫القرب‬
‫المنزل‬
‫الرؤوس‬ ‫لها‬ ‫تشيب‬ ً‫أشياء‬ ‫حكوا‬
.
‫وبين‬ ،‫الشيطانة‬ ‫هذه‬ ‫وبين‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫وبين‬ ‫بينه‬ ‫يربط‬ ‫كان‬‫ما‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫أن‬ ‫البد‬
‫الخشبي‬ ‫الصوان‬ ‫في‬ ‫كان‬‫الذي‬ ‫التيس‬
.
‫كة‬
‫المشار‬ ‫سحر‬
..
‫شك‬ ‫دون‬ ‫كة‬
‫المشار‬ ‫سحر‬ ‫هو‬ ‫نعم‬
.
‫هو‬ ‫أحدهم‬ ‫على‬ ‫القضاء‬ ‫كان‬ ‫لذا‬ ،‫واحدة‬ ‫بتعويذة‬ ،‫ا‬ً‫جميع‬ ‫حياتهم‬ ‫ترتبط‬ ‫أن‬
‫عل‬ ‫القضاء‬
‫ا‬ً‫جميع‬ ‫يهم‬
.
‫؟‬ ‫الحماقة‬ ‫بهذه‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫كان‬‫كيف‬
!
‫خاصة‬ ‫ا‬ً
‫ضرر‬ ‫وأكثرها‬ ،‫ا‬ً
‫سواد‬ ‫وأشدها‬ ‫السحر‬ ‫أنواع‬ ‫أعقد‬ ‫كة‬
‫المشار‬ ‫سحر‬ ‫إن‬
‫الزمن‬ ‫مرور‬ ‫مع‬
.
-
89
-
‫حتى‬ ‫يصبرون‬ ‫إنهم‬ ،‫البشر‬ ‫حياة‬ ‫دورة‬ ‫تفوق‬ ‫حياة‬ ‫دورة‬ ‫لديهم‬ ‫فالشياطين‬
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫مع‬ ‫حدث‬ ‫مثلما‬ ‫عليه‬ ‫ينقضون‬ ‫ثم‬ ‫بالضعف‬ ‫البشري‬ ‫يصاب‬
.
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫استخدمها‬ ‫التي‬ ‫الوسيلة‬ ‫هو‬ ‫كان‬ ‫التيس‬ ‫أن‬ ‫األكيد‬ ‫فالشيء‬
‫على‬ ‫ويجبرها‬ ،‫طاعته‬ ‫على‬ ‫يجبرها‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ،‫الشيطانة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫للتحكم‬
‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫عالمنا‬ ‫في‬ ‫التواجد‬
.
‫الشيطان‬ ‫على‬ ‫القضاء‬ ‫من‬ ‫لها‬ ‫البد‬ ‫كان‬ ،‫واالنتقام‬ ‫الفرار‬ ‫قررت‬ ‫وعندما‬
‫ا‬ً
‫ض‬‫وأي‬ ،‫التيس‬ ‫شكل‬ ‫في‬ ‫المتجسد‬
‫وشريكه‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬
(
‫الحو‬ ‫تهامي‬
.)
‫الشيخ‬ ‫جيران‬ ‫حكاه‬ ‫ما‬
(
‫الحو‬ ‫تهامي‬
)
‫هذا‬ ‫شهدن‬ ‫الالئي‬ ‫فالنساء‬ ،‫ا‬ً‫مريع‬ ‫كان‬
‫الالإرادي‬ ‫بالتبول‬ ‫أصيبوا‬ ‫واألطفال‬ ‫شعورهن‬ ‫شابت‬ ‫الموقف‬
.
،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫فيها‬ ‫احترق‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫نفس‬ ‫ففي‬
‫الجو‬ ‫بأن‬ ‫شعروا‬
‫ا‬
،‫كفهر‬
‫ورأوا‬
‫الشمس‬
‫وقد‬
‫خلف‬ ‫غابت‬
‫مجموعة‬
‫انشق‬ ‫التي‬ ‫السوداء‬ ‫السحب‬ ‫من‬
‫عنها‬ ‫العدم‬
،
‫اجتاحت‬ ‫عندما‬ ‫قلوبهم‬ ‫وانقبضت‬
‫ساخنة‬ ‫رياح‬ ‫المنطقة‬
‫جعلت‬
،‫الحرارة‬ ‫من‬ ‫تلتهب‬ ‫ووجوههم‬ ،‫تتالحق‬ ‫وأنفاسهم‬ ،‫تضيق‬ ‫صدورهم‬
‫أن‬ ‫قبل‬
‫الصرخات‬ ‫تنطلق‬
.
‫صرخات‬
‫عاتية‬
‫مش‬
‫ؤ‬
‫ومة‬
..
‫أتت‬
‫الجحيم‬ ‫قلب‬ ‫من‬
.
-
91
-
‫ب‬ ‫مختلطة‬ ‫ولكنها‬ ،‫صافية‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫صرخات‬
‫الشيخ‬ ‫صوت‬
‫تهام‬
‫ي‬
‫وهو‬
‫يعوي‬
‫أ‬ ،‫سقر‬ ‫في‬ ‫شوى‬‫ي‬ ‫كمن‬ ‫ا‬ً
‫متألم‬
‫و‬
‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬
‫في‬ ‫الملتهبة‬ ‫الحمم‬ ‫يسكب‬
‫جوفه‬
.
‫على‬ ‫أحد‬ ‫يجرؤ‬ ‫لم‬ ‫كالعادة‬
‫و‬
‫التدخل‬
‫وحد‬ ‫وظل‬ ،‫لنجدته‬
‫ه‬
‫يعاني‬
‫كاملة‬‫لساعة‬
‫الحياة‬ ‫فارقته‬ ‫حتى‬
.
‫على‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫وحي‬ ‫نهايته‬ ‫يلقى‬ ،‫الطريق‬ ‫هذا‬ ‫يسلك‬ ‫من‬ ‫أن‬ ،‫ومدعمة‬ ‫كدة‬
‫مؤ‬ ‫حقيقة‬
‫وبأبشع‬ ‫الدوام‬
‫ممكنة‬ ‫طريقة‬
.
‫الحياة‬ ‫يفارقوا‬ ‫ولم‬ ‫تهامي‬ ‫الشيخ‬ ‫موت‬ ‫حضروا‬ ‫الذين‬ ‫العجائز‬ ‫ردده‬ ‫ما‬ ‫هذا‬
‫الفزع‬ ‫من‬
.
‫أما‬
‫رعبي‬ ‫أثارت‬ ‫التي‬ ‫المالحظة‬
‫هي‬ ،‫أعصابي‬ ‫ووترت‬
‫العبارة‬ ‫تلك‬
‫المشؤومة‬
‫بالدم‬ ‫مكتوبة‬ ‫الخارجي‬ ‫البيت‬ ‫جدار‬ ‫على‬ ‫وجدت‬ ‫التي‬
:
-
‫السابع‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫يتالشى‬ ‫األول‬
.
‫يدي‬ ‫في‬ ‫وأسقط‬
.
‫إن‬
‫ربما‬ ،‫الضحايا‬ ‫اقتناص‬ ‫في‬ ‫المتسلسلين‬ ‫القتلة‬ ‫لدى‬ ‫مشهورة‬ ‫طريقة‬ ‫ها‬
‫إضافية‬ ‫لتوابل‬ ‫يحتاج‬ ‫ال‬ ‫األمر‬ ‫ولكن‬ ،‫االبتكار‬ ‫روح‬ ‫الشيطانة‬ ‫هذه‬ ‫تنقص‬
‫وقت‬ ‫كل‬‫في‬ ‫المفزع‬ ‫تأثيره‬ ‫له‬ ‫بالقتل‬ ‫التهديد‬ ‫إن‬ ،‫ا‬ً
‫ف‬‫مخي‬ ‫ليكون‬
.
-
90
-
‫الحي؛‬ ‫شباب‬ ‫وبعض‬ ‫المسجد‬ ‫شيخ‬ ‫بصحبة‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫منزل‬ ‫غادرت‬
‫تطوعو‬ ‫الذين‬
‫هذا‬ ‫بداخل‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫متواج‬ ‫يكون‬ ‫قد‬ ‫شر‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫لحمايتنا‬ ‫لمصاحبتنا‬ ‫ا‬
‫المنزل‬
.
‫آخر‬ ‫أشباح‬ ‫لمنزل‬ ‫المنزل‬ ‫تحول‬ ‫لقد‬
.
‫القادم‬ ‫للقرن‬ ‫أحد‬ ‫يقطنه‬ ‫لن‬ ‫وربما‬
.
‫تداعت‬ ‫التي‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫غرفة‬ ‫نحو‬ ‫النظر‬ ‫مجرد‬ ‫على‬ ‫منا‬ ‫أي‬ ‫يجرؤ‬ ‫لم‬
‫وأصب‬ ،‫مخيفة‬ ‫شخصية‬ ‫اكتسبت‬ ‫لقد‬ ،‫عادية‬ ‫غرفة‬ ‫تعد‬ ‫لم‬ ‫إنها‬ ،‫جدرانها‬
‫لها‬ ‫ح‬
‫الصدور‬ ‫على‬ ‫يجثم‬ ‫حضور‬
.
ً‫ال‬‫كام‬‫القرآن‬ ‫يحمل‬ ‫والذي‬ ‫نفسه‬ ‫المسجد‬ ‫شيخ‬
‫وجودنا‬ ‫فترة‬ ‫طوال‬ ‫االرتجاف‬ ‫عن‬ ‫لحظة‬ ‫جسده‬ ‫يتوقف‬ ‫لم‬ ،‫جوفه‬ ‫في‬
‫بالمنزل‬
.
‫ذلك‬ ‫عيني‬ ‫بطرف‬ ‫لمحت‬ ‫المنزل‬ ‫أغادر‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬ ،‫المهمة‬ ‫تمت‬ ‫وبالفعل‬
‫البيت‬ ‫جدران‬ ‫إحدى‬ ‫يخترق‬ ‫الطيف‬
.
‫تنتظر‬ ،‫هناك‬ ‫تنتظرني‬ ‫سماح‬ ‫كانت‬‫لقد‬
‫عودتي‬
.
‫في‬ ‫قلبي‬ ‫فغاص‬ ،‫مخيفة‬ ‫ابتسامة‬ ‫لمحت‬ ‫المشوه‬ ‫وجهها‬ ‫وعلى‬
‫قدمي‬
.
‫السابع‬ ‫اليوم‬ ‫هو‬ ‫اليوم‬
.
‫ع‬ ‫سأغادر‬ ‫وأني‬ ‫خاصة‬ ،‫أحد‬ ‫مع‬ ‫لالجتماع‬ ‫وقت‬ ‫وال‬
‫محافظة‬ ‫إلى‬ ‫الفور‬ ‫لى‬
،‫غاضب‬ ‫ثور‬ ‫كأنها‬
‫و‬ ‫العادم‬ ‫وتنفث‬ ‫بانتظاري‬ ‫تقف‬ ‫فالسيارة‬ ‫الفيوم‬ ‫إلى‬ ،‫أخرى‬
‫ـ‬‫ل‬ ‫حاجتها‬ ‫على‬ ‫كدليل‬
(
‫عمرة‬
)
‫سريعة‬
.
-
91
-
‫نجتمع‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫غادرتهم‬ ‫أصدقائي‬ ‫حتى‬ ،‫ا‬ً
‫د‬‫أح‬ ‫أودع‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫السيارة‬ ‫كبت‬
‫ر‬
‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫عنها‬ ‫يدرون‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫اللعنة‬ ‫أمر‬ ‫في‬ ‫لنتباحث‬ ‫ا‬ً‫مع‬
.
‫من‬ ‫كل‬‫فلينجوا‬
‫وأحذرهم‬ ‫بهم‬ ‫ألتصل‬ ‫وسيلة‬ ‫سأجد‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫وغ‬ ،‫اليوم‬ ‫لهذا‬ ‫بنفسه‬ ‫ا‬
.
‫؟‬ ‫الملعونين‬ ‫أول‬ ‫سيكون‬ ‫من‬ ‫رى‬‫ت‬
!
‫اليوم‬ ‫سيتالشى‬ ‫بمن‬ ‫القدر‬ ‫فليرأف‬
.
-
91
-
-
‫الجحيم‬
-
‫صدور‬ ‫بداخل‬ ‫يدور‬ ‫بما‬ ‫عابئة‬ ‫غير‬ ،‫األرض‬ ‫تنهب‬ ‫البيجو‬ ‫السيارة‬ ‫انطلقت‬
‫موتورها‬ ‫يستريح‬ ‫حتى‬ ‫تنتهي‬ ‫أن‬ ‫تريد‬ ‫فقط‬ ‫إنها‬ ،‫الخافقة‬ ‫وقلوبهم‬ ‫كباها‬
‫ر‬
‫القادمة‬ ‫للرحلة‬ ‫ويستعد‬
.
‫كل‬ ‫من‬ ‫واحد‬ ‫جزء‬ ‫وهي‬ ‫أنا‬ ،‫بيننا‬ ‫روحي‬ ‫تواصل‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬
‫و‬ ،‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫بها‬ ‫أشعر‬
‫ونرد‬ ‫النغمة‬ ‫نفس‬ ‫نعزف‬ ‫وهي‬ ‫أنا‬ ،‫عظيم‬
‫كمقطوعة‬ ‫ونتناغم‬ ،‫اللحن‬ ‫نفس‬ ‫د‬
‫حالمة‬ ‫موسيقية‬
.
‫أفهم‬ ‫أنا‬ ،‫الكلي‬ ‫االحتواء‬ ‫هو‬ ‫والمكان‬ ،‫الالنهائية‬ ‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫هو‬ ‫الزمن‬
‫غريب‬ ‫هذا‬ ‫كم‬،‫معها‬ ‫أتفاعل‬ ،‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫شعورها‬
.
‫ك‬‫تمل‬ ‫شعور‬ ‫كل‬‫يفوق‬ ‫األمر‬ ‫إن‬
‫بوقود‬ ‫تسير‬ ‫والمعدن‬ ‫األسالك‬ ‫من‬ ‫كومة‬ ‫مع‬ ‫أتواصل‬ ‫كيف‬ ،‫يوم‬ ‫ذات‬ ‫روحي‬
‫إط‬ ‫فوق‬ ‫عضوي‬
‫مطاطية‬ ‫ارات‬
.
‫؟‬ ‫اللعنة‬ ‫هي‬ ‫أم‬
!
‫؟‬ ‫األول‬ ‫أنا‬ ‫سأكون‬ ‫هل‬
!
‫رأس‬ ‫أول‬ ‫رأسي‬ ‫سيكون‬ ‫هل‬
‫الموت‬ ‫يحصده‬
.
‫المتالشين‬ ‫أول‬ ‫أكون‬ ‫أن‬ ‫عجب‬ ‫فال‬ ‫األمر‬ ‫بدأت‬ ‫من‬ ‫أنا‬
.
‫أكثر‬ ‫التفكير‬ ‫في‬ ‫ألستغرق‬ ‫عدت‬ ‫ثم‬ ‫للحظات‬ ‫أعصابي‬ ‫توترت‬
.
‫؟‬ ‫المشاعر‬ ‫يبادلنا‬ ‫أن‬ ‫الممكن‬ ‫من‬ ‫وهل‬ ،‫الجماد‬ ‫يشعر‬ ‫هل‬
!
‫ال‬ ‫لما‬
!! ..
-
91
-
‫ماكينة‬ ‫على‬ ‫يعمل‬ ‫من‬ ،‫الصلة‬ ‫بهذه‬ ‫يشعر‬ ‫طويل‬ ‫لوقت‬ ‫سيارة‬ ‫يقود‬ ‫من‬ ‫كل‬
‫على‬ ‫العمل‬ ‫أو‬ ‫قيادة‬ ‫جرب‬ ‫لو‬ ‫إنه‬ ‫حتى‬ ،‫التواصل‬ ‫بهذا‬ ‫يشعر‬ ‫ممتد‬ ‫لزمن‬
‫وتمنحه‬ ‫الطريقة‬ ‫بنفس‬ ‫معه‬ ‫تتفاعل‬ ‫يجدها‬ ‫ال‬ ،‫النوع‬ ‫نفس‬ ‫من‬ ‫أخرى‬ ‫واحدة‬
‫األداء‬ ‫نفس‬
.
‫ا‬ ‫نصوص‬ ‫في‬ ‫مذكور‬ ‫وهذا‬ ،‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫هلل‬ ‫سبح‬‫ي‬ ‫الجماد‬ ‫إن‬
‫فقط‬ ،‫لقرآن‬
‫؟‬ ‫البشر‬ ‫مع‬ ‫يتفاعل‬ ‫هل‬ ‫ولكن‬ ،‫تسبيحه‬ ‫نفقه‬ ‫ال‬ ‫نحن‬
!
‫مادة‬ ‫ويفرز‬ ‫يتألم‬ ‫أنه‬ ‫العلماء‬ ‫كشف‬ ‫ا‬ً
‫ومؤخر‬ ،‫ا‬ً‫حي‬ ‫ا‬ً‫كائن‬ ‫النبات‬ ‫أعتبر‬ ‫أنا‬
‫التي‬ ‫المواد‬ ‫بتلك‬ ‫الخطر‬ ‫ساعات‬ ‫في‬ ‫األخرى‬ ‫النباتات‬ ‫ويحذر‬ ‫بل‬ ،‫مسكنة‬
‫سؤالي‬ ‫ليس‬ ‫هذا‬ ‫ولكن‬ ،‫يفرزها‬
.
‫السيارة‬ ‫لمشاعر‬ ‫اآلن‬ ‫أصغي‬ ‫إنني‬
.
‫هل‬
‫؟‬ ‫حقيقي‬ ‫األمر‬
!
‫؟‬ ‫التجربة‬ ‫هول‬ ‫من‬ ‫لعقلي‬ ‫حدث‬ ‫خلل‬ ‫هو‬ ‫أم‬
!
‫يستمع‬ ‫من‬ ‫إن‬ ،‫بالجنون‬ ‫إلصابتي‬ ‫فذة‬ ‫طريقة‬ ‫هي‬ ‫أم‬ ‫الموهبة‬ ‫امتلكت‬ ‫هل‬
،‫يتوقف‬ ‫لن‬ ‫الذي‬ ‫والضجيج‬ ‫الصخب‬ ‫من‬ ‫ببساطة‬ ‫عقله‬ ‫يفقد‬ ‫قد‬ ‫للجماد‬
‫السيارة‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫مؤقت‬ ‫اقتصر‬ ‫األمر‬ ‫أن‬ ‫اهلل‬ ‫أحمد‬ ‫ولكني‬
.
‫وقررت‬ ‫أفكاري‬ ‫ونفضت‬ ‫رأسي‬ ‫هززت‬
‫إنها‬ ،‫الجديد‬ ‫بموقفي‬ ‫أتشاغل‬ ‫أن‬
‫القاهرة‬ ‫فيها‬ ‫أغادر‬ ‫التي‬ ‫طويلة‬ ‫سنوات‬ ‫منذ‬ ‫األولى‬ ‫المرة‬
.
-
95
-
‫أقطع‬ ‫فأنا‬ ‫اآلن‬ ‫أما‬ ،‫شبرا‬ ‫إلى‬ ‫نصر‬ ‫مدينة‬ ‫من‬ ‫غادرت‬ ‫األول‬ ‫الحادث‬ ‫في‬
‫الفيوم‬ ‫نحو‬ ‫الصحراوي‬ ‫الطريق‬
.
‫مياه‬ ‫أسفل‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫عنها‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫التي‬
‫وب‬ ‫اهلل‬ ‫به‬ ‫خسف‬ ‫والذي‬ ‫قارون‬ ‫كنز‬‫يقبع‬ ‫بحيرتها‬
‫غير‬ ‫شيء‬ ‫وهو‬ ،‫األرض‬ ‫داره‬
‫وبلدته‬ ،‫تعاسة‬ ‫األرض‬ ‫أهل‬ ‫أشد‬ ‫هو‬ ‫خاص‬ ‫بعذاب‬ ‫اهلل‬ ‫يصطفيه‬ ‫فالذي‬ ‫مبهج‬
‫تعاسة‬ ‫منه‬ ‫أقل‬ ‫تكون‬ ‫لن‬
.
،‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫عقلي‬ ‫خاليا‬ ‫تداعب‬ ‫والفكرة‬ ،‫البصر‬ ‫مدى‬ ‫على‬ ‫تمتد‬ ‫الصحراء‬
‫الرمال‬ ‫ذرات‬ ‫ترليونات‬ ‫من‬ ‫القادم‬ ‫التسبيح‬ ‫صوت‬ ‫عنا‬ ‫اهلل‬ ‫يمنع‬ ‫لم‬ ‫لو‬ ‫ماذا‬
.
‫لنست‬ ‫كنا‬ ‫هل‬
‫الصحراء‬ ‫من‬ ‫االقتراب‬ ‫ا‬ً
‫يوم‬ ‫طيع‬
.
‫واألصوات‬ ‫الصخب‬ ‫مع‬
‫ومرضاته‬ ‫الخالق‬ ‫طاعة‬ ‫إال‬ ‫لها‬ ‫هم‬ ‫ال‬ ‫مخلوقات‬ ‫من‬ ‫ستخرج‬ ‫التي‬ ‫الهادرة‬
.
‫الخالق‬ ‫لعبادة‬ ‫وتتفرغ‬ ‫األمانة‬ ‫تترك‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ‫مخلوقات‬
.
‫تصب‬ ‫لم‬ ‫مخلوقات‬
‫البشر‬ ‫كبني‬‫بالغرور‬
.
‫األمر‬ ‫كان‬ ‫ربما‬ ،‫تفكيري‬ ‫وشتت‬ ‫األمر‬ ‫علي‬ ‫سيطر‬ ‫أخرى‬ ‫مرة‬
‫لي‬ ‫بالنسبة‬
‫هالوس‬ ‫مجرد‬
.
‫اآلن‬ ‫انقطعت‬ ‫السيارة‬ ‫وبين‬ ‫بيني‬ ‫للحظات‬ ‫نشأت‬ ‫التي‬ ‫فالصلة‬
.
‫في‬ ‫وحدي‬ ‫أجلس‬ ‫كنت‬ ،‫لداخلها‬ ‫السيارة‬ ‫خارج‬ ‫من‬ ‫ببصري‬ ‫عدت‬ ‫وبصعوبة‬
‫محيط‬ ‫في‬ ‫ظهروا‬ ‫الذين‬ ‫عائلتي‬ ‫وأفراد‬ ،‫لفردين‬ ‫يتسع‬ ‫الذي‬ ‫الخلفي‬ ‫المقعد‬
‫الم‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫مع‬ ‫محشورون‬ ،‫شيطانية‬ ‫كنبتات‬ ‫العدم‬ ‫من‬ ‫حياتي‬
‫األمامي‬ ‫قعد‬
-
96
-
‫األولى‬ ‫اللحظة‬ ‫منذ‬ ‫رسالتهم‬ ‫لي‬ ‫يرسلون‬ ‫إنهم‬ ،‫واألوسط‬
..
‫ا‬ً‫مرغوب‬ ‫لست‬ ‫أنت‬
‫الجميع‬ ‫تجبر‬ ‫التي‬ ‫الظروف‬ ‫ولكنها‬ ‫فيك‬
.
‫بينهم‬ ‫كفرد‬‫يقبلوني‬ ‫ولم‬ ‫عنهم‬ ‫عزلوني‬ ‫قد‬ ‫أنهم‬ ‫اآلن‬ ‫الجلي‬
.
‫إنهم‬ ،‫مواساة‬ ‫أو‬ ‫مجاملة‬ ‫واحدة‬ ‫كلمة‬ ‫حتى‬ ‫ولو‬ ‫معي‬ ‫منهم‬ ‫أي‬ ‫يتبادل‬ ‫لم‬
‫ال‬ ‫على‬ ‫للحصول‬ ‫جاءوا‬
‫المتمثلة‬ ‫المصيبة‬ ‫هذه‬ ‫معهم‬ ‫عادت‬ ‫ثم‬ ‫فقط‬ ‫ميراث‬
‫شخصي‬ ‫في‬
.
‫على‬ ‫المخيم‬ ‫الصمت‬ ‫وهذا‬ ،‫طويل‬ ‫فالطريق‬ ‫للحظات‬ ‫عيني‬ ‫أغمض‬ ‫أن‬ ‫قررت‬
‫ليشي‬ ‫وجهي‬ ‫ليغطي‬ ‫عاد‬ ‫األسود‬ ‫الدنيا‬ ‫ومنظار‬ ،‫صدري‬ ‫على‬ ‫يطبق‬ ‫السيارة‬
‫القادمة‬ ‫األيام‬ ‫بطبيعة‬
.
ً‫ال‬‫مستحي‬ ‫كان‬‫النوم‬
.
‫أمنح‬ ‫كي‬‫عيني‬ ‫أغمض‬ ‫أن‬ ‫فضلت‬ ‫ولكني‬
‫من‬ ‫مساحة‬ ‫هم‬
‫الحديث‬ ‫في‬ ‫الحرية‬
.
‫بدأ‬ ‫بنومي‬ ‫وأيقنوا‬ ،‫أنفاسي‬ ‫بهدوء‬ ‫شعروا‬ ‫أن‬ ‫وفور‬
‫بجزء‬ ‫لفوزه‬ ‫منهم‬ ٌ
‫كل‬‫بها‬ ‫يشعر‬ ‫التي‬ ‫والسعادة‬ ‫الجشع‬ ‫كمية‬‫وظهرت‬ ‫الحديث‬
‫الميراث‬ ‫وليمة‬ ‫من‬
.
‫ثري‬ ‫رجل‬ ‫ياسين‬ ‫فالشيخ‬
..
‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫أعرف‬ ‫ما‬ ‫عكس‬
!!
‫كما‬،‫الستة‬ ‫األصفار‬ ‫يتعدى‬ ‫البنك‬ ‫في‬ ‫متضخم‬ ‫حساب‬ ‫لديه‬
‫ثالث‬ ‫يمتلك‬ ‫أنه‬
‫أعماله‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫الفالحين‬ ‫من‬ ‫بعضها‬ ‫على‬ ‫استولى‬ ‫أرض‬ ‫قطعة‬ ‫عشرة‬
-
97
-
‫نصف‬ ‫ولديه‬ ،‫فيه‬ ‫مات‬ ‫الذي‬ ‫غير‬ ‫بيوت‬ ‫ثالثة‬ ‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫ويمتلك‬ ،‫الشيطانية‬
‫شبرا‬ ‫شارع‬ ‫في‬ ‫الموجود‬ ‫كت‬
‫مار‬ ‫السوبر‬
.
‫المتوفى‬ ‫ولده‬ ‫عن‬ ‫ورثه‬ ‫ما‬ ‫غير‬
.
‫ار‬ ‫مع‬ ‫خاصة‬ ،‫ا‬ً
‫د‬‫رغي‬ ‫ا‬ً
‫ش‬‫عي‬ ‫وألحفادهم‬ ‫لهم‬ ‫تكفل‬ ‫هائلة‬ ‫ثروة‬
‫أسعار‬ ‫تفاع‬
‫الجنوني‬ ‫األرض‬
.
ٌ
‫كل‬ ‫وحاول‬ ،‫تواجدي‬ ‫مصيبة‬ ‫على‬ ‫ولمزهم‬ ‫همزهم‬ ‫جاء‬ ‫والفرح‬ ‫النشوة‬ ‫بعد‬
‫ا‬ً
‫عام‬ ‫أقضي‬ ‫أن‬ ‫قرروا‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ،‫اآلخرين‬ ‫على‬ ‫إيوائي‬ ‫بعبء‬ ‫يلقي‬ ‫أن‬ ‫منهم‬
‫ا‬ً‫سن‬ ‫لألصغر‬ ‫األكبر‬ ‫من‬ ‫يبدأوا‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫منهم‬ ‫كل‬‫عند‬ ً‫ال‬‫كام‬
.
‫أ‬ ‫بداخلي‬ ‫وقررت‬ ‫والجحود‬ ‫الجفاء‬ ‫هذا‬ ‫كسرني‬
‫أن‬ ،‫المحنة‬ ‫هذه‬ ‫عبرت‬ ‫لو‬ ‫ني‬
‫بميراثي‬ ‫ا‬ً‫مطالب‬ ‫أعود‬ ‫ثم‬ ‫الرشد‬ ‫سن‬ ‫أبلغ‬ ‫حتى‬ ‫أهرب‬
.
****
‫المسافة‬ ‫إن‬ ،‫بالطبع‬ ‫السائق‬ ‫ماعدا‬ ‫الوعي‬ ‫عن‬ ‫الجميع‬ ‫غاب‬ ‫ومعه‬ ،‫الليل‬ ‫هبط‬
‫ساعات‬ ‫عدة‬ ‫قبل‬ ‫يصلوا‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫أمل‬ ‫ال‬ ‫المروري‬ ‫االزدحام‬ ‫ومع‬ ‫طويلة‬
..
‫يبدو‬
‫كان‬ ‫لو‬ ‫كما‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫يغلف‬ ‫والظالم‬ ،‫ا‬ً‫كئيب‬ ‫الداخلية‬ ‫المرآة‬ ‫في‬ ‫السائق‬ ‫وجه‬
‫األسود‬ ‫اللون‬ ‫إال‬ ‫يملك‬ ‫ال‬ ‫مجنون‬ ‫لفنان‬ ‫لوحة‬
.
‫خال‬ ‫الطريق‬
.
‫يعمل‬ ‫ال‬ ‫السيارة‬ ‫فراديو‬ ‫المحرك‬ ‫صوت‬ ‫إال‬ ‫صوت‬ ‫ال‬
.
-
98
-
‫عدة‬ ‫كل‬
‫و‬ ،‫بريئة‬ ‫غير‬ ‫بكونها‬ ‫رائحتها‬ ‫تشي‬ ‫سيجارة‬ ‫يشعل‬ ‫ثم‬ ‫يتململ‬ ‫السائق‬
‫مندفعة‬ ‫سيارة‬ ‫تتجاوزنا‬ ‫دقائق‬
.
‫تتجاوز‬ ‫لم‬ ‫التي‬ ‫سرعتنا‬ ‫على‬ ‫مازلنا‬ ‫ونحن‬
‫الساعة‬ ‫في‬ ‫ا‬ً
‫كيلومتر‬‫التسعين‬
.
‫يطلق‬ ‫أن‬ ‫السائق‬ ‫قرر‬ ‫ما‬ ‫لحظة‬ ‫وفي‬
‫لسيارته‬ ‫العنان‬
.
‫لعب‬ ‫الحشيش‬ ‫أن‬ ‫البد‬
‫رأسه‬ ‫في‬
.
‫الظالم‬ ‫قلب‬ ‫وتخترق‬ ‫الطريق‬ ‫تنهب‬ ‫السيارة‬ ‫انطلقت‬ ‫سريع‬ ‫كفهد‬
‫و‬
.
‫؟‬ ‫سماح‬ ‫ظهرت‬ ‫متى‬
!
،‫انتابتني‬ ‫التي‬ ‫والنوم‬ ‫اليقظة‬ ‫حالة‬ ‫بين‬ ‫ولكن‬ ،‫ا‬ً‫تقريب‬ ‫أحدد‬ ‫أن‬ ‫أستطيع‬ ‫ال‬
‫عدة‬ ‫بعد‬ ‫وعلى‬ ،‫الطريق‬ ‫منتصف‬ ‫في‬ ‫العدم‬ ‫قلب‬ ‫من‬ ‫يظهر‬ ‫شبحها‬ ‫لمحت‬
‫من‬ ‫أمتار‬
‫عيني‬ ‫من‬ ‫النوم‬ ‫ليطير‬ ‫المندفعة‬ ‫السيارة‬
.
‫وفقدان‬ ،‫العالية‬ ‫السرعة‬ ‫ومع‬ ،‫األولى‬ ‫اللحظة‬ ‫من‬ ‫أعصابه‬ ‫فقد‬ ‫السائق‬
‫الكارثة‬ ‫وقوع‬ ‫من‬ ‫البد‬ ‫كان‬،‫الكامل‬ ‫التحكم‬
.
‫في‬ ‫يصرخ‬ ‫السائق‬ ،‫السيارة‬ ‫يعترض‬ ‫المتألقتين‬ ‫الحمراوين‬ ‫بعينيه‬ ‫سماح‬ ‫شبح‬
‫الجميع‬ ‫ليستيقظ‬ ‫رعب‬
.
‫ال‬ ‫التي‬ ‫الشمطاء‬ ‫المرأة‬
‫اسمها‬ ‫أعرف‬
‫تحتض‬
‫ن‬
‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫البدين‬ ‫ذلك‬
‫و‬ ‫العصيب‬ ‫الموقف‬ ‫هذا‬ ‫يتحمل‬ ‫لن‬ ‫قلبه‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬ ‫والذي‬ ،‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫اسمه‬
‫الوشيك‬ ‫االصطدام‬ ‫قبل‬ ‫سيتوقف‬
.
-
99
-
،‫الشمع‬ ‫من‬ ‫لتمثال‬ ‫استحال‬ ‫كأنما‬
‫و‬ ‫متصلب‬ ‫السميكة‬ ‫النظارة‬ ‫ذو‬ ‫الرجل‬
‫توقف‬ ‫دون‬ ‫تصرخان‬ ‫األسود‬ ‫الرداء‬ ‫ذاتا‬ ‫والسيدتان‬
.
‫نظرت‬ ‫فقد‬ ‫أنا‬ ‫أما‬
‫المرآة‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫انعكست‬ ‫التي‬ ‫سماح‬ ‫عيني‬ ‫إلى‬
‫وانتظرت‬ ‫الشهادتين‬ ‫نطقت‬ ‫ثم‬ ،‫القمر‬ ‫ووجه‬ ‫الخارجية‬ ‫والمرآة‬ ‫الداخلية‬
‫الموت‬
.
‫لتمزق‬ ،‫كالصاروخ‬ ‫السيارة‬ ‫فاندفعت‬ ،‫السائق‬ ‫يد‬ ‫في‬ ‫القيادة‬ ‫عجلة‬ ‫اختلت‬
‫نقل‬ ‫سيارة‬ ‫لتقابلها‬ ،‫لحارتين‬ ‫الطريق‬ ‫يفصل‬ ‫الذي‬ ‫المعدني‬ ‫السلك‬ ‫ذلك‬
‫تحمل‬ ،‫ثقيلة‬
‫كالرماح‬‫عة‬‫المشر‬ ‫الحديد‬ ‫أسياخ‬ ‫ظهرها‬ ‫على‬
.
‫وما‬
‫ا‬ً
‫ف‬‫مخي‬ ‫كان‬‫التالية‬ ‫اللحظات‬ ‫في‬ ‫حدث‬
.
‫وحلقت‬ ‫الهواء‬ ‫في‬ ‫طارت‬ ،‫المسرعة‬ ‫النقل‬ ‫سيارة‬ ‫صدمتها‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫فالسيارة‬
‫ثم‬ ،‫قوة‬ ‫في‬ ‫باألرض‬ ‫تصطدم‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ،‫الجناح‬ ‫مكسور‬ ‫كنسر‬ ‫للحظات‬
‫تتوق‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ،‫عنف‬ ‫في‬ ‫مرات‬ ‫عدة‬ ‫جانبيها‬ ‫على‬ ‫تنقلب‬ ‫أخذت‬
‫ويسود‬ ‫ف‬
‫شيء‬ ‫كل‬‫الهدوء‬
.
****
-
011
-
‫درجات‬ ‫آخر‬ ‫بل‬ ،‫والجنون‬ ‫الشطط‬ ‫سياق‬ ‫في‬ ‫يدخل‬ ‫اآلن‬ ‫سأحكيه‬ ‫ما‬
‫الجنون‬
.
،‫به‬ ‫مررت‬ ‫أني‬ ‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫حتى‬ ‫أصدق‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً‫شخصي‬ ‫أنا‬ ‫ألني‬ ‫الشطط‬
‫مخيف‬ ‫شيء‬ ،‫المألوف‬ ‫عن‬ ‫خارج‬ ،‫العقل‬ ‫وراء‬ ‫من‬ ‫شيء‬ ‫ألنه‬ ‫والجنون‬
.
‫المرعبة‬ ‫اليقظة‬ ‫إنها‬
.
‫يستيقظ‬ ‫أن‬ ‫فإما‬ ،‫معروفة‬ ‫خيارات‬ ‫عدة‬ ‫لديه‬ ،‫عادي‬ ‫سيارة‬ ‫حادث‬ ‫أي‬ ‫فضحية‬
‫الطريق‬ ‫على‬ ‫أو‬ ،‫والضمادات‬ ‫باألطباء‬ ‫ا‬ً‫ط‬‫محا‬ ‫عيادة‬ ‫في‬ ‫أو‬ ‫مستشفى‬ ‫في‬
‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫يستيقظ‬ ‫ال‬ ‫أو‬ ،‫دمائه‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫غار‬ ‫مهشمة‬ ‫بعظام‬
.
‫الطبيعية‬ ‫الظروف‬ ‫في‬ ‫موجود‬ ‫غير‬ ‫الرابع‬ ‫الخيار‬
.
‫الخيار‬ ‫بهذا‬ ‫مررت‬ ‫قد‬ ‫وأنا‬
‫المأل‬ ‫غير‬
‫وف‬
.
‫أن‬ ‫بعد‬ ‫باألرض‬ ‫السيارة‬ ‫بها‬ ‫اصطدمت‬ ‫التي‬ ‫فاللحظة‬
‫قذفتها‬
‫إلى‬ ‫النقل‬ ‫سيارة‬
‫هذه‬ ‫في‬ ‫بها‬ ‫حظيت‬ ‫التي‬ ‫الوعي‬ ‫لحظات‬ ‫آخر‬ ‫هي‬ ‫كانت‬ ،‫الطريق‬ ‫جانب‬
‫الليلة‬
.
‫وبعدها‬ ،‫واحدة‬ ‫للحظة‬ ‫الصمت‬ ‫ساد‬ ‫ثم‬ ،‫قاتم‬ ‫كرداء‬‫شيء‬ ‫بكل‬ ‫أحاط‬ ‫الظالم‬
‫استيقظت‬
.
‫ولكن‬ ،‫استيقظت‬ ‫بأني‬ ‫تخبرني‬ ‫جسدي‬ ‫أجهزة‬ ‫كل‬
‫هذه‬ ‫يؤرخ‬ ‫أن‬ ‫يأبى‬ ‫عقلي‬
‫الحقيقة‬
.
‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫باالستيقاظ‬ ‫يوحي‬ ‫ال‬ ‫بي‬ ‫يحيط‬ ‫فما‬
.
-
010
-
‫سليم‬ ‫جسدي‬ ،‫العدم‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫استيقظت‬ ‫كأني‬
‫و‬ ،‫غريب‬ ‫حولي‬ ‫من‬ ‫المكان‬
‫شوه‬ ‫وأنه‬ ‫البد‬ ‫تهشم‬ ‫الذي‬ ‫الزجاج‬ ‫ألن‬ ‫مستحيل‬ ‫شيء‬ ‫وهذا‬ ‫مصاب‬ ‫غير‬
‫الميالد‬ ‫حديث‬ ‫طفل‬ ‫كبشرة‬‫ناعمة‬ ‫بشرتي‬ ‫ذلك‬ ‫وبرغم‬ ،‫وجهي‬
.
‫كثيف‬‫الظالم‬
‫وواضحة‬ ‫بل‬ ‫ممكنة‬ ‫الرؤية‬ ‫ذلك‬ ‫ورغم‬ ،‫وثقيل‬
.
‫الحق‬ ‫الجنون‬ ‫إنه‬
.
‫بأ‬ ‫يوحي‬ ‫شيء‬ ‫كل‬
‫ثم‬ ،‫تنفيها‬ ‫األشياء‬ ‫كل‬ ‫ذلك‬ ‫وبرغم‬ ،‫بخير‬ ‫تسير‬ ‫األمور‬ ‫ن‬
‫لجلس‬ ‫وإال‬ ،‫ببساطة‬ ‫تنمو‬ ‫ال‬ ‫األشياء‬ ‫هذه‬ ‫مثل‬ ‫إن‬ ،‫المبتور‬ ‫إصبعي‬ ‫عاد‬ ‫كيف‬
،‫للنمو‬ ‫تعود‬ ‫لن‬ ‫جسدي‬ ‫من‬ ‫تقطع‬ ‫أو‬ ‫تتلف‬ ‫التي‬ ‫فاألجزاء‬ ،‫بيوتهم‬ ‫في‬ ‫األطباء‬
‫أطرافي‬ ‫إنتاج‬ ‫ألعيد‬ ‫الخلية‬ ‫وحيدة‬ ‫أميبا‬ ‫لست‬ ‫أنا‬
.
‫الحاد‬ ‫ذاكرة‬ ‫لي‬ ‫عادت‬
‫ال‬ ‫ولكن‬ ‫قتلى‬ ‫أو‬ ‫مصابين‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً‫بحث‬ ‫حولي‬ ‫فنظرت‬ ‫ث‬
‫شيء‬
.
‫إلى‬ ‫ممتد‬ ‫متدرج‬ ‫ظالم‬
‫نهاي‬ ‫ماال‬
‫ة‬
.
‫العدم‬ ‫بقلب‬ ‫وحيد‬ ‫إنني‬
.
‫سماء‬ ‫ال‬
..
‫شمس‬ ‫ال‬
..
‫قمر‬ ‫ال‬
..
‫طريق‬ ‫ال‬
..
‫بشر‬ ‫ال‬
.
‫أرضية‬ ‫فوق‬ ‫أسير‬ ،‫نهائي‬ ‫ال‬ ‫فراغ‬ ‫مع‬ ،‫بي‬ ‫تحيط‬ ‫السواد‬ ‫من‬ ‫هائلة‬ ‫كتلة‬ ‫فقط‬
‫قدمي‬ ‫مع‬ ‫ا‬ً
‫ك‬‫احتكا‬ ‫تحدث‬ ‫ال‬ ‫ناعمة‬
.
‫بق‬
‫الالمكان‬ ‫لب‬
.
-
011
-
‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫اكتشاف‬ ‫أحاول‬ ‫وأنا‬ ‫علي‬ ‫مرت‬ ‫عصيبة‬ ‫دقائق‬
.
‫ا‬ً
‫تفسير‬ ‫له‬ ‫أضع‬ ‫أو‬
ً‫ال‬‫معقو‬
.
‫قاصرة‬ ‫كانت‬‫األفكار‬ ‫كل‬‫ولكن‬
.
‫؟‬ ‫بصري‬ ‫فقدت‬ ‫هل‬
!
‫؟‬ ‫القبر‬ ‫في‬ ‫اآلن‬ ‫أنا‬ ‫أم‬
!
‫البرزخ‬ ‫هو‬ ‫السواد‬ ‫هذا‬ ‫هل‬
‫الموت‬ ‫نحو‬ ‫يقود‬ ‫الذي‬
.
‫؟‬ ‫أهذي‬ ‫أنني‬ ‫أم‬
!
‫ما‬ ‫ولكن‬ ،‫مريح‬ ‫تفسير‬ ‫إنه‬
‫الدليل‬ ‫هو‬
‫؟‬ ‫صحته‬ ‫على‬
!
،‫أغواره‬ ‫سبر‬ ‫أو‬ ‫األمر‬ ‫تفسير‬ ‫عن‬ ‫التام‬ ‫عجزي‬ ‫مع‬ ‫عقلي‬ ‫من‬ ‫األفكار‬ ‫تاهت‬
،‫وصراخ‬ ‫هستريا‬ ‫إلى‬ ‫معي‬ ‫األمر‬ ‫وتحول‬ ‫الفهم‬ ‫في‬ ‫أمل‬ ‫كل‬ ‫فقدت‬ ‫وعندما‬
‫األصوات‬ ‫سمعت‬ ‫البداية‬ ‫وفي‬ ‫يحدث‬ ‫التغير‬ ‫بدأت‬
.
‫وبصرية‬ ‫سمعية‬ ‫هالوس‬ ‫هو‬ ‫اآلن‬ ‫أعيشه‬ ‫وما‬ ‫جننت‬ ‫وأنني‬ ‫البد‬
.
‫أجر‬ ‫بصوت‬ ‫األمر‬ ‫بدأ‬
‫من‬ ‫مئات‬ ‫يقرع‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬
‫و‬ ،‫عالية‬ ‫اس‬
‫اآلنية‬
‫حتى‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫ج‬ ‫عالية‬ ‫ولكنها‬ ‫عشوائية‬ ‫ليست‬ ‫األصوات‬ ،‫معدنية‬ ‫بقضبان‬ ‫النحاسية‬
‫أذني‬ ‫طبلتي‬ ‫تخرق‬ ‫تكاد‬
.
‫للقتل‬ ‫تدعو‬ ‫متوحشة‬ ‫كترانيم‬‫متناغمة‬ ‫أصوات‬ ‫إنها‬
.
‫إنها‬ ،‫كياني‬‫وتمزق‬ ‫روحي‬ ‫فتجرح‬ ‫لتتصاعد‬ ‫تعود‬ ‫ثم‬ ‫الصفر‬ ‫نقطة‬ ‫من‬ ‫تبدأ‬ ‫إنها‬
‫هراوات‬
‫مدمرة‬ ‫موسيقية‬
.
-
011
-
‫أبدي‬ ‫العذاب‬ ،‫حدته‬ ‫في‬ ‫مفرط‬ ‫األلم‬ ،‫جسدي‬ ‫فتحات‬ ‫كل‬‫من‬ ‫تخرج‬ ‫الدماء‬
‫ومستمر‬
.
‫دانتي‬ ‫وصف‬ ‫لقد‬ ،‫المزلزلة‬ ‫الصرخات‬ ‫وبدأت‬ ‫الموسيقى‬ ‫صمتت‬ ‫ثم‬ ‫لحظات‬
‫اإللهية‬ ‫الكوميديا‬ ‫في‬ ‫الجحيم‬ ‫وصف‬ ‫عندما‬ ‫المعذبين‬ ‫صرخات‬
.
‫أ‬ ‫ينفطر‬ ‫ذاته‬ ‫الكون‬ ‫قلب‬ ‫أن‬ ‫معها‬ ‫تحس‬ ،‫مشابهة‬ ‫صرخات‬ ‫إنها‬
‫عند‬ ‫ا‬ً
‫لم‬
‫سماعها‬
.
‫والعذاب‬ ‫لأللم‬ ‫البكر‬ ‫األرض‬ ‫إنها‬
.
‫االنفصال‬ ‫وشك‬ ‫على‬ ‫كأنها‬
‫و‬ ‫جسدي‬ ‫داخل‬ ‫ترتج‬ ‫بروحي‬ ‫أشعر‬
.
‫الوحيد‬ ‫مطلبي‬ ‫هو‬ ‫الموت‬
.
‫إليها‬ ‫أصبوا‬ ‫التي‬ ‫الراحة‬ ‫هو‬ ‫الموت‬
.
‫مزق‬‫ت‬ ‫روح‬ ‫كألف‬‫أتألم‬ ‫إنني‬ ،‫تتساقط‬ ‫أطرافي‬ ،‫يتشقق‬ ‫جلدي‬ ‫إن‬
.
‫الجحيم‬ ‫في‬ ‫إال‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ‫العذاب‬ ‫هذا‬ ‫إن‬
.
‫الكبرى‬ ‫األلم‬ ‫دوامة‬ ‫في‬ ‫أندمج‬ ‫إنني‬
.
‫األلم‬ ‫فوق‬ ‫ما‬ ‫أو‬ ‫األلم‬ ‫إال‬ ‫الحياة‬ ‫من‬ ‫أذكر‬ ‫ال‬
.
‫المرحلة‬ ‫هذه‬ ‫عبرت‬ ‫قد‬ ‫بأنني‬ ‫معرفتي‬ ‫برغم‬ ‫للموت‬ ‫أتهيأ‬
.
‫أبدي‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫حيث‬ ‫الجحيم‬ ‫في‬ ‫إنني‬
.
-
011
-
‫أبدي‬ ‫األلم‬
.
‫أبدي‬ ‫العذاب‬
.
‫أبدية‬ ‫الحياة‬
.
‫بعده‬ ‫راحة‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫العذاب‬ ‫سألقى‬ ‫هنا‬ ‫إنني‬
.
‫يا‬ ‫الرحمة‬
‫األكوان‬ ‫رب‬
.
****
‫ظلت‬ ‫ذكراه‬ ‫ولكن‬ ،‫األلم‬ ‫وتوقف‬ ‫األصوات‬ ‫وتالشت‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫هدأ‬ ‫فجأة‬
‫روحي‬ ‫لتشوه‬ ‫المكان‬ ‫في‬ ‫جاثمة‬
.
‫ليصطدم‬ ‫عاد‬ ‫بصري‬ ،‫لحظات‬ ‫منذ‬ ‫به‬ ‫لقت‬‫خ‬ ‫كأنما‬ ‫ا‬ً
‫سليم‬ ‫عاد‬ ‫جسدي‬
‫مستحيل‬ ‫جهنمي‬ ‫وضع‬ ‫في‬ ‫الرؤية‬ ‫على‬ ‫ا‬ً
‫قادر‬ ‫مازال‬ ‫وهو‬ ‫بالظالم‬
.
‫عدة‬ ‫توقف‬ ‫وأنه‬ ‫البد‬ ‫قلبي‬
‫جديد‬ ‫من‬ ‫ليخفق‬ ‫يعود‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫مرات‬
.
‫؟‬ ‫أنا‬ ‫أين‬
!
‫؟‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫الجحيم‬ ‫في‬ ‫أنا‬ ‫هل‬
!
‫في‬ ‫أتى‬ ‫كما‬‫الجحيم‬ ‫وصف‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ‫ليس‬ ‫ولكن‬
‫أدراني‬ ‫من‬ ‫ولكن‬ ،‫السماوية‬ ‫الكتب‬
.
‫آخر‬ ‫جحيم‬ ‫هو‬ ‫ربما‬
.
‫لي‬ ‫يحدث‬ ‫فيما‬ ‫يد‬ ‫الشيطانة‬ ‫لتلك‬ ‫هل‬
.
-
015
-
‫رعب‬ ‫في‬ ‫حولي‬ ‫تلفت‬
.
‫هو‬ ‫الموت‬ ‫أن‬ ‫لو‬ ‫أصمد‬ ‫أن‬ ‫بإمكاني‬ ،‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫العذاب‬ ‫أتحمل‬ ‫لن‬ ‫إنني‬
‫أستوعبه‬ ‫وال‬ ‫أفهمه‬ ‫ال‬ ‫شيء‬ ‫األبد‬ ‫ولكن‬ ،‫النهاية‬
.
‫قبيح‬ ‫كائن‬ ‫عن‬ ،‫ساطع‬ ‫بضوء‬ ‫العدم‬ ‫انشق‬ ‫وفجأة‬ ،‫الصرير‬ ‫بدأ‬ ‫ثم‬ ‫لحظات‬
‫يموج‬ ‫كأنه‬
‫و‬ ‫يتلوى‬ ‫ا‬ً‫ط‬‫سو‬ ‫يده‬ ‫في‬ ‫يحمل‬ ،‫له‬ ‫محددة‬ ‫مالمح‬ ‫ال‬ ‫مخيف‬
‫بالحياة‬
.
‫م‬ ‫في‬ ‫يتلوى‬ ‫ما‬ ‫هل‬
‫؟‬ ‫أهلوس‬ ‫أني‬ ‫أم‬ ‫أنياب‬ ‫ذات‬ ‫أفاعي‬ ‫هي‬ ‫السوط‬ ‫قدمة‬
!
‫تل‬
‫الماجن‬ ‫الضحكة‬ ‫ك‬
‫؟‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫سمعتها‬ ‫الشيطانية‬ ‫ة‬
!
‫؟‬ ‫أين‬ ‫ولكن‬
!
‫تذكرت‬ ‫نعم‬
.
‫تلدني‬ ‫لم‬ ‫أو‬ ‫قبلها‬ ‫مت‬ ‫ليتني‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫لغرفة‬ ‫ألج‬ ‫أن‬ ‫قبل‬
‫األساس‬ ‫من‬ ‫أمي‬
.
‫سماح‬ ‫إنها‬
..
‫الشيطانة‬
..
‫الخاص‬ ‫جحيمها‬ ‫في‬ ‫إنني‬
..
‫على‬ ‫تسيطر‬ ‫وأنها‬ ‫البد‬
‫ع‬
‫الشيطان‬ ‫أقتل‬ ‫وجعلتني‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫سيطرت‬ ‫كما‬‫قلي‬
.
‫وأنا‬ ،‫وحشي‬ ‫ببريق‬ ‫تتألقان‬ ‫السائلتان‬ ‫وعيناه‬ ‫مني‬ ‫يقترب‬ ‫المقزز‬ ‫المخلوق‬
‫الالمكان‬ ‫إلى‬ ،‫خوف‬ ‫في‬ ‫أتراجع‬
.
‫أبشع‬ ‫رأيت‬ ‫المشوه‬ ‫المخلوق‬ ‫ذلك‬ ‫وخلف‬ ،‫بسرعة‬ ‫تتقلص‬ ‫بيننا‬ ‫المسافة‬
‫الن‬ ‫تلك‬ ‫ففي‬ ،‫حياتي‬ ‫في‬ ‫بصري‬ ‫عليه‬ ‫يسقط‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫مشهد‬
‫حيث‬ ‫قطة‬
‫النيران‬ ‫من‬ ‫هائلة‬ ‫محيطات‬ ‫تألقت‬ ،‫الجهنمي‬ ‫المخلوق‬ ‫وظهر‬ ‫العدم‬ ‫انشق‬
-
016
-
‫بدا‬ ‫ما‬ ‫ووسطها‬ ،‫والحمم‬ ‫المستعرة‬ ‫النيران‬ ‫من‬ ‫كالجبال‬‫عالية‬ ‫موجات‬ ‫تقذف‬
‫البشر‬ ‫من‬ ‫اآلالف‬ ‫مئات‬ ،‫يحترقون‬ ‫بشر‬ ‫كأنهم‬
‫و‬
.
‫تحترق‬ ‫جلود‬
.
‫تتوهج‬ ‫شعور‬
.
‫تتساقط‬ ‫أطرف‬
.
‫تشتعل‬ ‫عظام‬
.
‫تنفجر‬ ‫عيون‬
.
‫هذا‬ ‫كأن‬
‫و‬ ،‫والقلوب‬ ‫الرؤوس‬ ‫النارية‬ ‫بقبضاتهم‬ ‫يعتصرون‬ ‫لهب‬ ‫من‬ ‫شياطين‬
‫الجحيم‬ ‫على‬ ‫نافذة‬ ،‫الشق‬
.
‫أكاد‬ ‫الذي‬ ‫المخيف‬ ‫المخلوق‬ ‫حتى‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫أنسى‬ ‫جعلني‬ ‫المشهد‬ ‫هذا‬
‫وجهي‬ ‫تضرب‬ ‫الملتهبة‬ ‫بأنفاسه‬ ‫أشعر‬
.
‫والمنافقين‬ ‫والزناة‬ ‫والسفاكين‬ ‫القتلة‬ ‫به‬ ‫عد‬‫و‬ ‫الذي‬ ‫الحقيقي‬ ‫الجحيم‬ ‫هو‬ ‫هذا‬
‫والم‬
‫رتشين‬
.
‫األبدي‬ ‫الجحيم‬
.
‫ليشق‬ ‫وجهي‬ ‫على‬ ‫الملتهب‬ ‫السوط‬ ‫هبط‬ ‫وعندما‬ ،‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫المشهد‬ ‫امتصني‬
‫لها‬ ‫الوصول‬ ‫أتخيل‬ ‫لم‬ ‫درجات‬ ‫لأللم‬ ‫أن‬ ‫عرفت‬ ‫لحمي‬
!
-
017
-
‫الشيطاني‬ ‫سماح‬ ‫صوت‬ ‫دوى‬ ‫ثم‬
:
-
‫بقيت‬ ‫أنك‬ ‫لو‬ ‫ستتمنى‬ ‫وساعتها‬ ،‫موعدك‬ ‫يحين‬ ‫حتى‬ ‫الجحيم‬ ‫في‬ ‫ستظل‬
‫ست‬ ‫موتتك‬ ‫ألن‬ ،‫تلقاني‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫الجحيم‬ ‫في‬
‫ألف‬ ‫الجحيم‬ ‫من‬ ‫أقسى‬ ‫كون‬
‫مجتمعين‬ ‫الخطاة‬ ‫كل‬‫عذاب‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫عذاب‬ ‫وأشد‬ ،‫مرة‬
.
‫عنف‬ ‫في‬ ‫صرخت‬
.
‫لعنتها‬
..
‫األلفاظ‬ ‫بأقذع‬ ‫نعتها‬
.
‫يوجد‬ ‫ال‬ ‫أنه‬ ‫عرفت‬ ،‫كفي‬ ‫ويبتر‬ ‫ذراعي‬ ‫لحم‬ ‫ليمزق‬ ‫السوط‬ ‫عاد‬ ‫وعندما‬
‫مساعدتي‬ ‫سيستطيع‬ ‫الكون‬ ‫في‬ ‫مخلوق‬
.
‫بأصدقائي‬ ‫أرأف‬ ‫القدر‬ ‫كان‬ ‫وربما‬
‫مني‬
.
‫ال‬ ‫الخطايا‬ ‫إن‬
‫اإللهية‬ ‫الكوميديا‬ ‫في‬ ‫دانتي‬ ‫قال‬ ‫كما‬ ،‫قاتلة‬ ‫سبع‬
.
‫كنا‬ ‫وألننا‬
‫أطرافه‬ ‫حتى‬ ‫الجحيم‬ ‫نخوض‬ ‫وأن‬ ‫فالبد‬ ‫سبعة‬
.
‫الموت‬ ‫سيحتضنه‬ ‫من‬ ‫وليسعد‬
‫العذاب‬ ‫من‬ ‫نجا‬ ‫فقد‬ ‫اليوم‬
.
‫؟‬ ‫أصدقائي‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫أي‬ ‫أحذر‬ ‫أن‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬ ‫لماذا‬ ‫عرفتم‬ ‫هل‬
‫آه‬
..
‫أرجوووك‬
..
‫ساحق‬ ‫األلم‬ ‫إن‬ ‫توقف‬
.
‫جدي‬ ‫من‬ ‫السوط‬ ‫تستخدم‬ ‫ال‬
‫د‬
.
-
018
-
-
019
-
10
‫األولى‬ ‫اللعنة‬
-
‫الشراهة‬
‫دانتي‬ ‫عرفها‬
‫أنها‬ ‫على‬
:
،‫والمشروبات‬ ‫المأكوالت‬ ‫في‬ ‫والجشع‬ ‫النهم‬ ‫هي‬
‫الظالم‬ ‫بإله‬ ‫مرتبطة‬
Beelzebub
‫البرتقالي‬ ‫واللون‬ ،‫الذباب‬ ‫ملك‬
.
‫الشراهة‬ ‫أنا‬
..
‫كالهما‬ ‫ماتا‬ ‫والداي‬
..
‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫لي‬ ‫كا‬
‫يتر‬ ‫ولم‬
..
ً‫ال‬‫ضئي‬ ‫ا‬ً
‫ش‬‫معا‬ ‫إال‬
..
‫يشتري‬ ‫وهو‬
‫اليوم‬ ‫في‬ ‫وجبة‬ ‫ثالثين‬ ‫لي‬
..
‫الشراب‬ ‫من‬ ‫كؤوس‬ ‫وعشر‬
..
‫وهذا‬
‫الرمق‬ ‫ليسد‬ ‫ضئيل‬ ‫قدر‬
..
‫ملكية‬ ‫ساللة‬ ‫من‬ ‫ولدت‬ ‫لقد‬
..
‫فخذ‬ ‫كانا‬ ‫فوالدي‬
‫مقدد‬ ‫عجل‬
..
ً‫ال‬‫برمي‬ ‫كانت‬‫ووالدتي‬
‫األرجواني‬ ‫النبيذ‬ ‫من‬
..
‫مرحة‬ ‫سيدة‬ ‫كانت‬ ‫لقد‬
..
‫ومحب‬
‫مدينة‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫ا‬ً
‫كثير‬ ‫وبة‬
..
‫السيدة‬ ‫اسمها‬ ‫كان‬
‫البيرة‬ ‫مارغري‬
..
‫وا‬
‫أنت‬ ‫يا‬ ‫آلن‬
..
‫أسالفي‬ ‫عن‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫سمعت‬ ‫لقد‬
..
‫أال‬
‫للعشاء‬ ‫تدعوني‬
!! ..
-
001
-
-
000
-
-
‫رشاد‬
-
‫أسبوع‬ ‫قبل‬
:
‫نجيب‬ ‫يقول‬
:
‫الحماقة‬ ‫في‬ ‫إال‬ ‫شيء‬ ‫في‬ ‫أشبههم‬ ‫ال‬ ‫وربما‬ ،‫اآلخرين‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫مختلف‬ ‫إنني‬
.
‫ولوال‬ ،‫بسهولة‬ ‫األمور‬ ‫يستوعب‬ ‫وال‬ ‫ثخين‬ ‫عقلي‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً
‫دائم‬ ‫يخبرني‬ ‫والدي‬
‫في‬ ‫أعمل‬ ،‫طويل‬ ‫زمن‬ ‫منذ‬ ‫المدرسة‬ ‫خارج‬ ‫لكنت‬ ‫الكاسحة‬ ‫والدتي‬ ‫شخصية‬
‫والقلوب‬ ‫المنصهر‬ ‫والحديد‬ ‫النيران‬ ‫وسط‬ ،‫به‬ ‫الخاصة‬ ‫الحدادة‬ ‫ورشة‬
‫في‬ ‫األمل‬ ‫خيبة‬ ‫وأرى‬ ، ‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫والدي‬ ‫من‬ ‫الصفعات‬ ‫أتلقى‬ ،‫الغليظة‬
‫عينيه‬
.
‫يجيل‬ ‫وهو‬ ،‫اشمئزاز‬ ‫في‬ ‫أبي‬ ‫لي‬ ‫ينظر‬ ‫اإلفطار‬ ‫مائدة‬ ‫وعلى‬ ‫صباح‬ ‫كل‬ ‫في‬
ً‫ال‬‫قائ‬ ‫بوجهه‬ ‫يشيح‬ ‫ثم‬ ،‫البدين‬ ‫جسدي‬ ‫في‬ ‫عينيه‬
:
-
‫النيران‬ ‫فقط‬
..
‫من‬ ‫المتراكمة‬ ‫الكتل‬ ‫هذه‬ ‫تذيب‬ ‫أن‬ ‫تستطيع‬ ‫التي‬ ‫هي‬
‫والشحوم‬ ‫الدهون‬
..
‫لمعضلتك‬ ‫الوحيد‬ ‫الحل‬ ‫هي‬ ‫الورشة‬
.
‫كأني‬
‫و‬ ‫خاطري‬ ‫وتطيب‬ ‫له‬ ‫تتصدى‬ ‫أمي‬ ‫كانت‬
‫أبالي‬
..
‫حديثه‬ ‫اعتدت‬ ‫لقد‬
‫المشاعر‬ ‫من‬ ‫نوع‬ ‫أي‬ ‫بداخلي‬ ‫يثير‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫إنه‬ ‫حتى‬ ،‫هذا‬ ‫القاسي‬
.
‫لألفضل‬ ‫غيرته‬ ‫لما‬ ‫بيدي‬ ‫األمر‬ ‫كان‬‫ولو‬ ،‫ا‬ً
‫د‬‫ج‬ ‫عنيد‬ ‫إنني‬
..
-
001
-
‫ذاته‬ ‫الكفر‬ ‫يولد‬ ‫العناد‬ ‫إن‬
..
‫موقفه‬ ‫يراجع‬ ‫ال‬ ‫الشيطان‬ ‫جعل‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫العناد‬
‫آلدم‬ ‫المالئكة‬ ‫سجدت‬ ‫عندما‬
.
‫رب‬ ‫حضرة‬ ‫في‬ ‫كان‬‫أنه‬ ‫برغم‬
‫العالمين‬
.
‫فلي‬ ،‫نفسه‬ ‫الطعام‬ ‫في‬ ‫ليست‬ ‫المشكلة‬ ‫أن‬ ‫أعرف‬ ‫أنا‬
‫صديق‬
‫آ‬
‫مثل‬ ‫يلتهم‬ ‫خر‬
‫ألتهم‬ ‫ما‬
‫أكثر‬ ‫وربما‬
،
‫يتأثر‬ ‫وال‬
‫جسده‬
‫مستمر‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ،‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫يتناوله‬ ‫بما‬
‫على‬
‫نحافته‬
‫ك‬
‫إ‬
،‫النحيل‬ ‫الموز‬ ‫صبع‬
‫يلقى‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫يحرق‬ ‫عمالق‬ ‫موقد‬ ‫معدته‬ ‫كأن‬
‫و‬
‫بأول‬ ً‫ال‬‫أو‬ ‫بداخلها‬
.
‫وإن‬ ،‫السبب‬ ‫هي‬ ‫جيناتي‬ ‫إن‬
ً‫فعلي‬ ‫كنت‬
‫جعل‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬ ،‫الطعام‬ ‫تناول‬ ‫أعشق‬ ‫ا‬
‫والدي‬
-
‫كة‬
‫المتحر‬ ‫العضالت‬ ‫كتلة‬
-
‫أنجب‬ ‫أنه‬ ‫لو‬ ‫يتمنى‬
‫ا‬
‫بنة‬
‫عني‬ ً‫ال‬‫بد‬
،
‫يكن‬ ‫فلم‬
‫ساعتها‬
‫كتل‬ ‫تحت‬ ‫المختفية‬ ‫الضامرة‬ ‫بعضالتها‬ ‫أو‬ ‫بحجمها‬ ‫ليأبه‬
‫الدهون‬
.
‫يقدرون‬ ‫الذين‬ ‫والرجال‬ ،‫آخر‬ ‫رجل‬ ‫إلى‬ ‫ستذهب‬ ‫النهاية‬ ‫في‬ ‫ألنها‬
‫ا‬ ‫في‬ ‫بوضعها‬ ‫األنثى‬
‫العالم‬ ‫بهم‬ ‫يزدحم‬ ‫لميزان‬
.
ً
‫يوم‬ ‫أتقبل‬ ‫لم‬
‫لي‬ ‫والدي‬ ‫معاملة‬ ‫طريقة‬ ‫ا‬
..
‫علي‬ ‫يقسو‬ ‫إنه‬
ً
‫دائم‬
‫تخبرني‬ ‫والدتي‬ ،‫ا‬
‫أنه‬
‫يريد‬
‫السمنة‬ ‫بسبب‬ ‫مات‬ ‫والدي‬ ‫فشقيق‬ ،‫صالحي‬
،‫قبل‬ ‫من‬
‫كل‬ ‫أن‬ ‫كما‬
‫يجد‬ ‫أن‬ ‫يتمنى‬ ‫أب‬
‫ا‬
‫تق‬ ‫عندما‬ ‫ساعده‬ ‫على‬ ‫يستند‬ ،‫ظهره‬ ‫في‬ ‫بنه‬
‫س‬
‫عليه‬ ‫ا‬
‫الحياة‬ ‫ظروف‬
.
‫بكل‬ ‫مقنع‬ ‫غير‬ ‫ولكني‬
‫كذلك‬‫مبال‬ ‫وغير‬ ،‫هذا‬
.
‫أمي‬ ‫من‬ ‫الناعمة‬ ‫الكلمات‬ ‫كل‬‫تكفي‬ ‫لن‬ ،‫ا‬ً‫ق‬‫عمال‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫س‬ ‫وبينه‬ ‫بيني‬ ‫أبي‬ ‫رفع‬ ‫لقد‬
،‫أبي‬ ‫وبين‬ ‫بيني‬ ‫األمور‬ ‫ساءت‬ ‫كلما‬
‫و‬ ،‫صلب‬ ‫رأس‬ ‫ذو‬ ‫أنني‬ ‫كما‬ ،‫لهدمه‬
‫كنت‬
‫و‬ ‫العناد‬ ‫طريق‬ ‫أسلك‬
‫الذي‬ ‫الوحيد‬ ‫رفيقي‬ ‫إنه‬ ،‫الطعام‬ ‫في‬ ‫وحزني‬ ‫ضيقي‬ ‫أدفن‬
-
001
-
‫اللم‬ ‫إنه‬ ،‫واحدة‬ ‫مرة‬ ‫يخذلني‬ ‫لم‬
،‫كله‬‫اليوم‬ ‫في‬ ‫السحرية‬ ‫سة‬
‫الوحيد‬ ‫الشيء‬ ‫إنه‬
‫النشوة‬ ‫يمنحني‬ ‫الذي‬
.
‫لها‬ ‫إيصالي‬ ‫على‬ ‫الحشيش‬ ‫حتى‬ ‫يقدر‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫النشوة‬ ‫تلك‬
.
‫الطعام‬
..
‫السحرية‬ ‫الكلمة‬ ‫تلك‬ ‫يعشق‬ ‫ال‬ ‫من‬
.
‫المحش‬ ‫أصابع‬ ‫ألتهم‬ ‫كنت‬
‫و‬ ،‫إعداده‬ ‫مراحل‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫الطعام‬ ‫أحب‬
‫و‬
‫ني‬
‫قبل‬ ‫ا‬ً‫ئ‬
،‫طهوه‬
‫والدتي‬ ‫تنهرني‬ ‫وعندما‬
،‫معدتي‬ ‫سيؤذي‬ ‫النيء‬ ‫الطعام‬ ‫أن‬ ‫وتخبرني‬
‫الشهيرة‬ ‫المقولة‬ ‫لها‬ ‫وتقول‬ ،‫تلومها‬ ‫جدتي‬ ‫كانت‬
:
-
‫ينضج‬ ‫الشباب‬ ‫معدة‬ ‫في‬ ‫النيء‬
..
ِ
‫أنت‬ ‫كم‬
‫جدتي‬ ‫يا‬ ‫عظيمة‬
!!
‫كنت‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫منزل‬ ‫في‬ ‫الشنيعة‬ ‫المغامر‬ ‫تلك‬ ‫من‬ ‫عودتي‬ ‫فعند‬ ‫لذلك‬
‫ال‬ ‫السفاح‬ ‫ذلك‬ ‫لحظات‬ ‫منذ‬ ‫واجهت‬ ‫كفتاة‬ ‫أبكي‬ ،‫األعصاب‬ ‫محطم‬
‫ذي‬
‫منه‬ ‫تهرب‬
‫ك‬
‫مواجهة‬ ‫في‬ ‫نهمي‬ ‫إال‬ ‫أملك‬ ‫ال‬ ‫وألني‬ ،‫األخريات‬ ‫الفتيات‬ ‫ل‬
‫في‬ ‫الموجود‬ ‫الطعام‬ ‫نصف‬ ‫على‬ ‫قضيت‬ ،‫التوترات‬
‫الثالجة‬
‫أخلد‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ،
‫بال‬ ‫عميق‬ ‫لنوم‬
‫منغصات‬
.
‫باألحالم‬ ‫الخاصة‬ ‫البث‬ ‫قنوات‬ ‫تسد‬ ‫الدهون‬ ‫وأن‬ ‫البد‬
.
****
-
001
-
‫وفي‬
‫الظهيرة‬
‫قد‬ ‫كنت‬
‫ا‬
،‫نفسي‬ ‫شتات‬ ‫ستجمعت‬
‫أن‬ ‫وقررت‬
‫السلبي‬ ‫التأثير‬
‫يستمع‬ ‫ما‬ ‫شخص‬ ،‫الحديث‬ ‫ببعض‬ ‫إال‬ ‫روحي‬ ‫يبرح‬ ‫لن‬ ‫المخيفة‬ ‫التجربة‬ ‫لتلك‬
‫مازالت‬ ‫وقدمي‬ ،‫ا‬ً
‫ض‬‫منقب‬ ‫مازال‬ ‫قلبي‬ ‫إن‬ ،‫توتري‬ ‫يديه‬ ‫على‬ ‫وأفرغ‬ ‫ويستمع‬
‫ما‬ ‫هول‬ ‫من‬ ‫ترتجف‬
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫منزل‬ ‫في‬ ‫واجهته‬
.
‫؟‬ ً‫ال‬‫فع‬ ‫حدث‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫هل‬
!
‫يجبر‬ ‫إنه‬ ،‫العقل‬ ‫على‬ ،‫الكاسح‬ ‫تأثيره‬ ‫للخوف‬ ‫إن‬
‫كافة‬ ‫استخدام‬ ‫على‬ ‫العقل‬
‫دفاعات‬
‫ه‬
‫يستوعبها‬ ‫ال‬ ‫عندما‬ ‫المشكلة‬ ‫إنكار‬ ‫إلى‬ ‫يميل‬ ‫بالذات‬ ‫وعقلي‬ ،
.
‫لم‬
،‫بينها‬ ‫ألفاضل‬ ‫كثيرة‬‫خيارات‬ ‫عندي‬ ‫يكن‬
‫الفور‬ ‫وعلى‬
،‫أجرة‬ ‫سيارة‬ ‫استقللت‬
‫و‬
‫إلى‬ ‫توجهت‬
‫منزل‬
‫رشاد‬
.
‫كما‬ ،‫معلومة‬ ‫أي‬ ‫لتلقي‬ ‫صالح‬ ‫عقل‬ ‫رأسي‬ ‫بداخل‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ،‫اليوم‬ ‫مدرسة‬ ‫ال‬
،‫الرياضية‬ ‫القوانين‬ ‫في‬ ‫فيثاغورث‬ ‫يغير‬ ‫ولن‬ ،‫هو‬ ‫كما‬ ‫سيبقى‬ ‫تنزانيا‬ ‫موقع‬ ‫أن‬
،‫الحروف‬ ‫فوق‬ ‫من‬ ‫النقاط‬ ‫الدؤلي‬ ‫األسود‬ ‫أبو‬ ‫يحذف‬ ‫ولن‬
‫لم‬ ‫أنني‬ ‫لمجرد‬
‫واحد‬ ‫ليوم‬ ‫المدرسة‬ ‫إلى‬ ‫أذهب‬
.
‫ب‬ ‫ويخبرني‬ ‫يحتويني‬ ‫شخص‬ ‫من‬ ‫البد‬
‫أن‬
‫ا‬ً‫خداع‬ ‫كان‬‫ولو‬ ‫حتى‬ ‫أفضل‬ ‫ستصبح‬ ‫األمور‬
.
‫وهذه‬ ،‫أيام‬ ‫عدة‬ ‫بعد‬ ‫والثالثين‬ ‫الخامسة‬ ‫سيبلغ‬ ،‫الشلة‬ ‫أفراد‬ ‫أكبر‬ ‫هو‬ ‫رشاد‬
‫أل‬ ‫بها‬ ‫صدعنا‬ ‫قد‬ ‫المعلومة‬
‫ميالده‬ ‫عيد‬ ‫في‬ ‫أسطوري‬ ‫باحتفال‬ ‫القيام‬ ‫ينوي‬ ‫نه‬
‫القادم‬
.
ً
‫د‬‫ج‬ ‫خاص‬ ‫يوم‬ ‫ألنه‬
‫حياته‬ ‫في‬ ‫ا‬
‫حدثت‬ ‫ففيه‬ ،‫عي‬‫يد‬ ‫كما‬ ‫به‬ ‫ويستبشر‬
‫األم‬ ‫كل‬‫له‬
‫بالغار‬ ‫فيه‬ ‫كللها‬‫الذي‬ ‫اليوم‬ ‫أنه‬ ،‫ا‬ً
‫فخر‬ ‫البشرية‬ ‫ويكفي‬ ،‫الجيدة‬ ‫ور‬
-
005
-
‫مولده‬ ‫عند‬
.
ً
‫تمام‬ ‫أستوعبه‬ ‫ال‬ ‫شيء‬ ‫وهو‬
‫يوم‬ ‫كأي‬‫يوم‬ ‫الميالد‬ ‫يوم‬ ‫إن‬ ،‫ا‬
‫آ‬
،‫خر‬
‫يستف‬ ‫من‬ ‫فقط‬
‫ي‬
،‫منه‬ ‫د‬
‫الذين‬
‫تغادر‬ ‫كي‬ ‫المعاش‬ ‫لسن‬ ‫لتصل‬ ‫عمرك‬ ‫يحصون‬
‫يليك‬ ‫لمن‬ ‫موقعك‬ ‫لتترك‬
.
‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫األطوار‬ ‫غريب‬ ‫ورشاد‬
،
‫ج‬ ‫عن‬ ‫ورث‬
‫الذي‬ ‫الثري‬ ‫األعمال‬ ‫رجل‬ ‫ده‬
ً‫غ‬‫مبل‬ ‫ا‬ً‫حب‬ ‫به‬ ‫يهيم‬ ‫كان‬
ً
‫ضخم‬ ‫ا‬
‫المال‬ ‫من‬ ‫ا‬
‫في‬ ‫الشاسعة‬ ‫األرض‬ ‫قطعة‬ ‫غير‬ ‫هذا‬ ،
‫الشمالي‬ ‫الساحل‬
‫غارق‬ ‫والديه‬ ‫وألن‬ ،‫والعقارات‬
‫ا‬
‫في‬ ‫ن‬
‫دوامة‬
‫لم‬ ،‫المال‬ ‫جمع‬
،‫يفعل‬ ‫بما‬ ‫يباليا‬
‫المتدفق‬ ‫المال‬ ‫مجرى‬ ‫يعترض‬ ‫ال‬ ‫طالما‬
.
‫ومنحهم‬ ‫واحدة‬ ‫مرة‬ ‫تزوج‬
‫ا‬
‫ثم‬ ‫جميلين‬ ‫طفلين‬
‫الزواج‬ ‫وعود‬ ‫كل‬‫الرياح‬ ‫أخذت‬
‫و‬ ،‫الجميلة‬
‫معهما‬ ‫الطفلين‬ ‫بوجود‬
ً‫مدين‬ ‫يعد‬ ‫لم‬
‫ا‬
‫لهم‬
‫ا‬
‫بشيء‬
.
‫كيف‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
‫ا‬
‫ولكنه‬ ،‫الغريبة‬ ‫لشلتنا‬ ‫نضم‬
‫قياسي‬ ‫وقت‬ ‫في‬
‫األب‬ ‫صار‬
‫المبك‬ ‫وحائط‬ ‫للشلة‬ ‫الروحي‬
‫ى‬
‫الرحال‬ ‫نشد‬ ‫الذي‬
‫إ‬
‫الحياة‬ ‫بنا‬ ‫ضاقت‬ ‫كلما‬‫ليه‬
‫والسبل‬
‫من‬ ‫تخلو‬ ‫ال‬ ‫شقته‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ‫جيد‬ ‫مستمع‬ ‫إنه‬ ،
‫والمشروبات‬ ‫الطعام‬
‫األخرى‬ ‫األشياء‬ ‫وبعض‬
‫المثيرة‬
.
‫قصدته‬
،‫بساعة‬ ‫الظهر‬ ‫صالة‬ ‫بعد‬
‫مزرية‬ ‫حالته‬ ‫أن‬ ‫بالفعل‬ ‫ووجدت‬
‫اآلخر‬ ‫هو‬
..
‫جميعنا‬ ،‫إذن‬ ‫الواهن‬ ‫وحدي‬ ‫لست‬ ،‫شك‬ ‫دون‬ ‫تحملنا‬ ‫كل‬ ‫فاقت‬ ‫التجربة‬
‫أنا‬ ‫حالتي‬ ‫كانت‬‫وإن‬ ،‫األمر‬ ‫تبعات‬ ‫من‬ ‫نعاني‬
–
‫ويا‬
‫للعجب‬
-
‫أفضل‬ ‫تبدو‬
.
‫النوم‬
..
-
006
-
،‫ينم‬ ‫لم‬ ‫إنه‬
،‫الحمراوين‬ ‫عينيه‬ ‫على‬ ‫ا‬ً
‫واضح‬ ‫يبدو‬ ‫هذا‬ ‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫ولو‬
،‫عينيه‬ ‫أسفل‬ ‫غزى‬ ‫الذي‬ ‫والسواد‬ ‫المنتفخة‬ ‫وأجفانه‬
‫المجاورة‬ ‫المنضدة‬ ‫وعلى‬
،‫باألعقاب‬ ‫فاضت‬ ‫قد‬ ‫سجائر‬ ‫منفضة‬ ‫توجد‬
‫المأساة‬ ‫حجم‬ ‫لتحدد‬
‫الحقيقي‬
.
‫ألمجد‬ ‫أنصتنا‬ ‫عندما‬ ‫جميعنا‬ ‫أخطأنا‬ ‫لقد‬
.
‫أن‬ ‫يبدو‬ ‫ال‬
‫رشاد‬
‫ح‬ ‫سيمثل‬
ً
‫د‬‫جي‬ ‫مبكى‬ ‫ائط‬
‫ا‬
‫اليوم‬
‫رائق‬ ‫غير‬ ‫مزاجه‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،
‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬
‫حاد‬ ‫غير‬ ‫بأزميل‬ ‫وجهه‬ ‫على‬ ‫محفور‬ ‫القلق‬ ‫إن‬ ،‫عصبيته‬ ‫من‬ ‫واضح‬ ‫هذا‬
.
‫مروعة‬ ‫كانت‬‫خضناها‬ ‫التي‬ ‫التجربة‬ ‫إن‬
..
‫ما‬ ‫يصدق‬ ‫من‬
‫حدث‬
!!
‫وأخبرني‬ ،‫المنفضة‬ ‫في‬ ‫مشتعلة‬ ‫مازالت‬ ‫األولى‬ ‫أن‬ ‫برغم‬ ‫جديدة‬ ‫سيجارة‬ ‫أشعل‬
‫حيات‬ ‫في‬ ‫ليلة‬ ‫أسوأ‬ ‫قضى‬ ‫أنه‬
،‫الليل‬ ‫طوال‬ ‫تطارده‬ ‫ظلت‬ ‫الكوابيس‬ ،‫ه‬
‫تتوقف‬ ‫لم‬ ‫السابقة‬ ‫زوجته‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫هوادة‬ ‫دون‬ ‫منه‬ ‫النيل‬ ‫تحاول‬ ‫والشياطين‬
ً
‫صدى‬ ‫إال‬ ‫يسمع‬ ‫ال‬ ‫أجاب‬ ‫كلما‬
‫و‬ ،‫المحمول‬ ‫هاتفه‬ ‫على‬ ‫به‬ ‫االتصال‬ ‫عن‬
‫ا‬ً
‫ف‬‫مخي‬ ‫ا‬ً
‫وفحيح‬
.
‫يقول‬ ‫حاله‬ ‫ولسان‬ ،‫مالمحه‬ ‫على‬ ‫مرتسمة‬ ‫كانت‬‫الحيرة‬
:
‫ما‬
‫؟‬ ‫ببعضه‬ ‫هذا‬ ‫كل‬‫عالقة‬
!
‫إ‬
‫التفكير‬ ‫حدة‬ ‫من‬ ‫يذوب‬ ‫أن‬ ‫يكاد‬ ‫عقله‬ ‫ن‬
.
،‫الكريم‬ ‫القرآن‬ ‫في‬ ‫ذكرهم‬ ‫تم‬ ‫ألنه‬ ‫والشياطين‬ ‫الجن‬ ‫بوجد‬ ‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫مؤمن‬ ‫إنه‬
،‫المقدسة‬ ‫الكتب‬ ‫بداخل‬ ‫كنصوص‬ ،‫هناك‬ ‫وجودهم‬ ‫على‬ ‫األمر‬ ‫واقتصار‬
-
007
-
‫حساباته‬ ‫في‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫يضعهم‬ ‫ال‬ ‫وجعله‬ ،‫عالمه‬ ‫حدود‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫ج‬ ‫بعيدين‬ ‫جعلهم‬
‫محتمل‬ ‫مستقبلي‬ ً
‫كأذى‬
.
‫ا‬ً
‫د‬‫ج‬ ‫خائف‬ ‫وهو‬ ،‫والبصر‬ ‫العين‬ ‫ملء‬ ‫اآلن‬ ‫ولكنهم‬
.
‫المجهول‬ ‫من‬ ‫خائف‬
.
‫ال‬ ‫أشياء‬ ‫من‬ ‫خائف‬
‫الخاصة‬ ‫بقوانينها‬ ‫إال‬ ‫تلتزم‬ ‫ال‬ ‫أشياء‬ ،‫لها‬ ‫حدود‬
.
‫؟‬ ‫الهول‬ ‫هذا‬ ‫كل‬‫مع‬ ‫يتعايش‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫كان‬‫كيف‬
!
‫بعيد‬ ‫زمن‬ ‫منذ‬ ‫مات‬ ‫قد‬ ‫قلبه‬ ‫وأن‬ ‫البد‬
!!
‫المتوق‬ ‫بالسوء‬ ‫يكون‬ ‫ال‬ ‫قد‬ ‫كله‬ ‫األمر‬ ‫أن‬ ‫أخبرته‬
‫تلك‬ ‫عن‬ ‫ناتج‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ،‫ع‬
‫واجه‬ ‫لقد‬ ،‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫مقتنع‬ ‫غير‬ ‫أنه‬ ‫عليه‬ ‫وبدا‬ ،‫بها‬ ‫قمنا‬ ‫التي‬ ‫المريعة‬ ‫التجربة‬
‫هو‬ ‫أكثر‬ ‫يشغله‬ ‫كان‬‫ما‬ ‫ولكن‬ ،‫يحترق‬ ‫كاد‬‫حتى‬ ‫ا‬ً
‫كثير‬‫اقترب‬ ،‫والموت‬ ‫الرعب‬
‫الغامضة‬ ‫الهاتف‬ ‫مكالمات‬
.
‫المحلي‬ ‫رقمها‬ ‫من‬ ‫االتصال‬ ‫يأتي‬ ‫فكيف‬ ،‫البالد‬ ‫خارج‬ ‫زوجته‬ ‫إن‬
.
‫مع‬ ‫كته‬
‫تر‬ ‫هل‬
‫؟‬ ‫اآلن‬ ‫تتذكره‬ ‫لماذا‬ ‫ولكن‬ ،‫ليعابثه‬ ‫أحد‬
!
‫عام‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫مر‬ ‫لقد‬
‫بينهما‬ ‫تم‬ ‫لقاء‬ ‫آخر‬ ‫على‬
!!
‫؟‬ ‫بالذات‬ ‫الليلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫ولماذا‬
!
‫ما‬ ً‫أ‬‫خط‬ ‫األمر‬ ‫في‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ،‫ذلك‬ ‫من‬ ‫وأعقل‬ ‫أذكى‬ ‫إنها‬
.
-
008
-
‫فرادى‬ ‫تأتي‬ ‫ال‬ ‫المصائب‬ ‫أن‬ ‫أخبرته‬
.
‫يقتنع‬ ‫لم‬ ‫ولكنه‬
.
‫عال‬ ‫ال‬ ،‫هاتفه‬ ‫رقم‬ ‫تعرف‬ ‫التي‬ ‫المصيبة‬ ‫إن‬
‫األخرى‬ ‫بالمصائب‬ ‫لها‬ ‫قة‬
.
****
‫جرس‬ ‫صوت‬ ‫إال‬ ‫نقاشنا‬ ‫يقطع‬ ‫ولم‬ ‫النظريات‬ ‫وطرحنا‬ ،‫الحديث‬ ‫في‬ ‫اندمجنا‬
‫للمنازل‬ ‫الطلبات‬ ‫توصيل‬ ‫عامل‬ ،‫مصر‬ ‫في‬ ‫عامل‬ ‫أفضل‬ ‫القادم‬ ‫كان‬
‫و‬ ،‫الباب‬
..
‫مباشرة‬ ‫المحشو‬ ‫تلي‬ ‫ربما‬ ،‫طعامي‬ ‫قائمة‬ ‫في‬ ‫ا‬ً
‫خاص‬ ‫ا‬ً‫وضع‬ ‫للبيتزا‬ ‫إن‬
.
‫لذلك‬
‫توصف‬ ‫ال‬ ‫بهجتي‬ ‫كانت‬
..
‫يكون‬ ‫فأن‬
‫ما‬ ‫تتوقع‬ ‫أن‬ ‫فلك‬ ‫ا‬ً‫وثري‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫مطل‬ ‫صديقك‬
‫المبهرة‬ ‫السريعة‬ ‫الوجبات‬ ‫تلك‬ ‫من‬ ‫وطاب‬ ‫لذ‬
.
‫تعد‬ ‫متسلطة‬ ‫زوجة‬ ‫توجد‬ ‫ال‬
‫جلستك‬ ‫عليك‬ ‫ينغصون‬ ‫مزعجون‬ ‫أطفال‬ ‫وال‬ ،‫كل‬
‫يؤ‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً
‫طعام‬
.
‫وصديقك‬ ‫أنت‬
‫كله‬‫اليوم‬ ‫في‬ ‫إثارة‬ ‫األكثر‬ ‫المشهد‬ ‫إنه‬ ،‫العمالقة‬ ‫البيتزا‬ ‫وعلبة‬ ‫فقط‬
.
‫يد‬ ‫ألغسل‬ ‫الحمام‬ ‫صوب‬ ‫توجهت‬
‫على‬ ‫الماء‬ ‫أهيل‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ‫المرأة‬ ‫وأمام‬ ،‫ي‬
‫حرارته‬ ‫من‬ ‫يلطف‬ ‫الماء‬ ‫عل‬ ‫رأسي‬
.
‫الوجه‬ ‫رأيت‬ ‫رأسي‬ ‫رفعت‬ ‫وعندما‬
‫األصابع‬ ‫تلك‬ ‫ولمحت‬ ،‫المرآة‬ ‫انعكاس‬ ‫في‬ ‫المشتعلة‬ ‫والعيون‬ ‫المخيف‬
‫التهديد‬ ‫إال‬ ‫تعني‬ ‫ال‬ ‫والتي‬ ‫الذبح‬ ‫تمثل‬ ‫التي‬ ‫اإلشارة‬ ‫بتلك‬ ،‫لي‬ ‫تشير‬ ‫المخلبية‬
‫بالموت‬
.
-
009
-
‫أل‬ ‫بعنف‬ ‫رأسي‬ ‫هززت‬
‫إلى‬ ‫ببصري‬ ‫عدت‬ ‫وعندما‬ ،‫المخيفة‬ ‫الرؤى‬ ‫تلك‬ ‫نفض‬
‫غاضت‬ ‫والذي‬ ‫الممتلئ‬ ‫وجهي‬ ‫إال‬ ‫يعكس‬ ‫ال‬ ‫المصقول‬ ‫سطحها‬ ‫كان‬،‫المرآة‬
‫في‬ ‫حارق‬ ‫بألم‬ ‫شعرت‬ ‫بالمنشفة‬ ‫وجهي‬ ‫بتجفيف‬ ‫هممت‬ ‫وعندما‬ ،‫الدماء‬ ‫منه‬
‫أتقيأ‬ ‫كدت‬
‫و‬ ،‫معدتي‬
..
‫إنها‬ ،‫الحدة‬ ‫بهذه‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫أختبره‬ ‫لم‬ ‫ا‬ً
‫ف‬‫عني‬ ‫ا‬ً
‫ألم‬ ‫كان‬
‫أعرفه‬ ‫الجوع‬ ‫قرصة‬
‫العنيفة‬ ‫الطريقة‬ ‫بهذه‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫ولكنها‬ ،‫ا‬ً
‫د‬‫جي‬ ‫ا‬
.
‫تحتل‬ ‫والبيتزا‬ ،‫عيني‬ ‫من‬ ‫تهطل‬ ‫تكاد‬ ‫والدموع‬ ،‫ا‬ً‫مسرع‬ ‫الحمام‬ ‫من‬ ‫خرجت‬
‫كياني‬ ‫كامل‬
..
‫رائحة‬ ‫شم‬ ‫متوحش‬ ‫حيوان‬ ‫نهم‬ ‫في‬ ‫البيتزا‬ ‫علبة‬ ‫إلى‬ ‫نظرت‬
‫تماسكت‬ ‫أن‬ ‫لوال‬ ،‫رشاد‬ ‫يد‬ ‫من‬ ‫أخطفها‬ ‫كدت‬
‫و‬ ،‫حرمان‬ ‫طول‬ ‫بعد‬ ‫الدماء‬
‫بصعوبة‬
.
‫الجوع‬
‫صدمني‬ ‫المفاجئ‬
.
‫الشكل‬ ‫بهذا‬ ‫معدتي‬ ‫فتتقلص‬ ‫الطعام‬ ‫فيها‬ ‫أرى‬ ‫التي‬ ‫األولى‬ ‫المرة‬ ‫إنها‬
.
‫في‬ ‫الديدان‬ ‫من‬ ‫يعاني‬ ‫كان‬ ‫جارنا‬ ‫إن‬ ،‫التحاليل‬ ‫بعض‬ ‫بعمل‬ ‫أقوم‬ ‫وأن‬ ‫البد‬
‫غريبة‬ ‫الكبدة‬ ‫تلك‬ ‫ألتهم‬ ‫أن‬ ‫علي‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ،‫ا‬ً
‫مؤخر‬ ‫بها‬ ‫أصبت‬ ‫فربما‬ ‫معدته‬
‫أثن‬ ‫المصدر‬ ‫مجهولة‬ ‫العربة‬ ‫تلك‬ ‫فوق‬ ‫من‬ ‫الشكل‬
‫قدومي‬ ‫اء‬
.
‫ال‬ ‫الشطيرة‬ ‫فضخامة‬ ،‫الكبدة‬ ‫هذه‬ ‫نوع‬ ‫في‬ ‫يوم‬ ‫ذات‬ ‫أمين‬ ‫شكك‬ ‫لقد‬
‫النتيجة‬ ‫هي‬ ‫وها‬ ،‫السوق‬ ‫في‬ ‫الكبدة‬ ‫سعر‬ ‫وال‬ ‫الزهيد‬ ‫سعرها‬ ‫مع‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫تتناسب‬
.
-
011
-
‫في‬ ‫الحمض‬ ‫يسكب‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬
‫و‬ ،‫بطني‬ ‫في‬ ‫فائق‬ ‫بألم‬ ‫للحظة‬ ‫شعرت‬
‫البيت‬ ‫علبة‬ ‫على‬ ‫وانقضضت‬ ‫نفسي‬ ‫تمالكت‬ ‫أن‬ ‫لوال‬ ‫أصرخ‬ ‫فكدت‬ ،‫معدتي‬
‫زا‬
‫والفعال‬ ‫الوحيد‬ ‫األسلوب‬ ‫وجدته‬ ‫الذي‬ ،‫الطعام‬ ‫تناول‬ ‫على‬ ‫كز‬
‫مر‬ ‫كله‬ ‫كياني‬
‫و‬
‫األلم‬ ‫إلسكات‬
.
‫جديد‬ ‫لون‬ ‫يضاف‬ ‫قضمة‬ ‫كل‬ ‫مع‬ ‫أنه‬ ‫أشعر‬ ‫وأنا‬ ‫الطعام‬ ‫التهام‬ ‫في‬ ‫انهمكت‬
‫زجاجة‬ ‫احتساء‬ ‫في‬ ‫رشاد‬ ‫انشغل‬ ‫حين‬ ‫في‬ ،‫األلم‬ ‫موجات‬ ‫وتتراجع‬ ،‫للحياة‬
‫الطعا‬ ‫نفسه‬ ‫عافت‬ ‫لقد‬ ،‫ومراقبتي‬ ‫البيرة‬ ‫من‬ ‫باردة‬
‫كما‬،‫ما‬ ‫لسبب‬ ‫طلبه‬ ‫الذي‬ ‫م‬
‫ما‬ ً‫ا‬‫شيئ‬ ‫عني‬ ‫يخفي‬ ‫وأنه‬ ‫البد‬ ،‫االضطراب‬ ‫بادي‬ ‫أنه‬
.
‫تناول‬ ‫في‬ ‫بدأت‬ ‫وعندما‬
‫مرة‬ ‫وعلى‬ ‫بالكامل‬ ‫اللترين‬ ‫أنهيت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫إال‬ ‫أتوقف‬ ‫لم‬ ،‫الغازية‬ ‫المياه‬
‫واحدة‬
.
‫رشاد‬ ‫وعيون‬ ،‫الطعام‬ ‫وتناول‬ ‫المتابعة‬ ‫على‬ ‫يجبرني‬ ‫األلم‬ ‫ولكن‬ ‫تتقلص‬ ‫معدتي‬
‫أن‬ ‫تخبرني‬ ‫المتسعة‬
‫مخيف‬ ‫به‬ ‫أقوم‬ ‫ما‬
.
،‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫أتوقف‬ ‫لم‬ ‫ذلك‬ ‫ورغم‬
‫رشاد‬ ‫يعلق‬ ‫ولم‬
..
‫لسانه‬ ‫ألجم‬ ‫الذهول‬ ‫أن‬ ‫البد‬
.
‫ليذهب‬ ‫كني‬
‫تر‬ ،‫العائلي‬ ‫الحجم‬ ‫ذات‬ ‫البيتزا‬ ‫من‬ ‫االنتهاء‬ ‫على‬ ‫شارفت‬ ‫وعندما‬
‫دفعة‬ ‫أنهيتها‬ ‫حتى‬ ‫األخرى‬ ‫البيرة‬ ‫زجاجة‬ ‫من‬ ‫أعب‬ ‫أنا‬ ‫وأخذت‬ ،‫الحمام‬ ‫إلى‬
‫مريع‬ ‫بامتالء‬ ‫شعرت‬ ،‫واحدة‬
..
‫ولكن‬
‫الخيال‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫درب‬ ‫كان‬‫التوقف‬
.
‫هادر‬ ‫كموج‬ ‫عاد‬ ‫ثم‬ ‫للحظات‬ ‫حدته‬ ‫قلت‬ ‫األلم‬
.
‫وال‬ ‫أريده‬ ‫ما‬ ‫شيء‬ ‫هناك‬
‫أعرفه‬
.
‫؟‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫جائع‬ ‫أنا‬ ‫هل‬
.!
-
010
-
‫غير‬ ‫صوته‬ ‫فأتى‬ ،‫المحمول‬ ‫رشاد‬ ‫هاتف‬ ‫رنين‬ ‫صوت‬ ‫تعالى‬ ‫ثم‬ ‫لحظات‬
‫ذلك‬ ‫إلي‬ ‫خيل‬ ‫أو‬ ‫الهاتف‬ ‫على‬ ‫أجيب‬ ‫بأن‬ ‫يخبرني‬ ‫الحمام‬ ‫من‬ ‫الواضح‬
.
‫إت‬ ‫زر‬ ‫ضغطت‬ ‫وعندما‬
‫أذني‬ ‫على‬ ‫المحمول‬ ‫الهاتف‬ ‫ووضعت‬ ،‫االتصال‬ ‫مام‬
‫المخيف‬ ‫الفحيح‬ ‫صوت‬ ‫سمعت‬
،
‫حلقي‬ ‫في‬ ‫بغصة‬ ‫وشعرت‬ ، ‫قلبي‬ ‫فانقبض‬
.
‫رشاد‬ ‫ظن‬ ‫كما‬ ‫ا‬ً
‫مبهم‬ ‫ا‬ً
‫فحيح‬ ‫يكن‬ ‫لم‬
..
‫كان‬ ‫ولكنه‬ ،‫يتوعد‬ ‫أنثوي‬ ‫صوت‬ ‫إنه‬
‫بصعوب‬ ‫استطعت‬ ‫وإن‬ ،‫ا‬ً
‫ش‬‫مشو‬
‫ة‬
‫الكلمات‬ ‫بعض‬ ‫التقاط‬
:
-
‫دورك‬ ‫إنه‬
..
‫األول‬ ‫أنت‬
..
‫بانتظارك‬ ‫تهلل‬ ‫الجحيم‬ ‫أبواب‬
.
-
011
-
-
‫الجوع‬
-
،‫كالصفعة‬ ‫أذني‬ ‫على‬ ‫وهبطت‬ ‫الكلمات‬ ‫صدمتني‬
‫حتى‬
‫بين‬ ‫من‬ ‫فلتت‬ ‫إنه‬
‫الهاتف‬ ‫ألقيت‬ ‫إرادة‬ ‫ودون‬ ،‫وفزعي‬ ‫هلعي‬ ‫عن‬ ‫تعبر‬ ‫مكتومة‬ ‫صرخة‬ ‫شفتي‬
‫عنه‬ ‫يصدر‬ ‫مازال‬ ‫والفحيح‬ ‫كيت‬
‫المو‬ ‫فوق‬ ‫فسقط‬ ‫يدي‬ ‫من‬ ‫المحمول‬
.
‫هذا‬ ‫ما‬ ،‫الرعب‬ ‫من‬ ‫ترتجف‬ ‫جسدي‬ ‫في‬ ‫خلية‬ ‫كل‬
‫و‬ ‫بالمقعد‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫ملتص‬ ‫تراجعت‬
‫الحيلة‬ ‫بهذه‬ ‫تقوم‬ ‫أن‬ ‫رشاد‬ ‫زوجة‬ ‫استطاعت‬ ‫كيف‬
‫و‬ ،‫الشيطاني‬ ‫الصوت‬
‫األعصاب‬ ‫يحطم‬ ‫الفحيح‬ ‫هذا‬ ‫إن‬ ،‫المخيفة‬
.
‫أن‬ ‫روحي‬ ‫وتكاد‬ ‫جدرانها‬ ‫تحرق‬ ‫والعصارة‬ ‫معدتي‬ ‫في‬ ‫يتصاعد‬ ‫باأللم‬ ‫شعرت‬
‫زهق‬‫ت‬
..
‫و‬ ،‫أحاسيسي‬ ‫على‬ ‫الرعب‬ ‫سيطر‬
‫خارج‬ ‫كنت‬ ،‫التجسد‬ ‫حدث‬ ‫عندما‬
‫شعري‬ ‫شاب‬ ‫وقد‬ ،‫الشوارع‬ ‫في‬ ‫هدف‬ ‫بال‬ ‫أعدو‬ ،‫كلها‬‫العمارة‬ ‫بل‬ ‫الشقة‬
.
‫السابقة‬ ‫رشاد‬ ‫زوجة‬ ‫لبنى‬ ‫اسم‬ ‫كان‬ ،‫المحمول‬ ‫الهاتف‬ ‫لشاشة‬ ‫نظرت‬ ‫فعندما‬
‫هيئة‬ ‫في‬ ‫يتشكل‬ ‫وأخذ‬ ‫اللون‬ ‫أسود‬ ‫متراقص‬ ‫بخار‬ ‫وخرج‬ ‫لحظات‬ ،‫يتذبذب‬
‫عر‬ ‫في‬ ‫الدماء‬ ‫وجمدت‬ ‫أفزعتني‬ ‫شيطانية‬ ‫مخيفة‬
‫بصرخات‬ ً‫ا‬‫مصحوب‬ ،‫وقي‬
‫شديد‬ ‫المكان‬ ‫أصبح‬ ‫ثم‬ ،‫الحياة‬ ‫قيد‬ ‫على‬ ‫وهو‬ ‫مزق‬‫ي‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬
‫و‬ ‫مدوية‬
‫المكان‬ ‫من‬ ‫يتالشى‬ ‫الهواء‬ ‫وأخذ‬ ،‫الحرارة‬
.
‫وقررت‬ ‫العمارة‬ ‫سكان‬ ‫كل‬ ‫أفزع‬ ‫وأنه‬ ‫البد‬ ‫وبصوت‬ ‫الرعب‬ ‫من‬ ‫صرخت‬
‫الفرار‬
.
‫ا‬ً
‫قديم‬ ‫ا‬ً
‫مصباح‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ،‫الهاتف‬ ‫من‬ ‫سيخرج‬ ‫الذي‬ ‫هذا‬ ‫شيطان‬ ‫أي‬
‫خر‬ ‫لتوقعت‬
‫من‬ ‫هو‬ ‫الموت‬ ‫ملك‬ ‫أن‬ ‫يخبرني‬ ‫المنفطر‬ ‫قلبي‬ ‫ولكن‬ ،‫ما‬ ‫جني‬ ‫وج‬
-
011
-
‫حال‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫وليلة‬ ‫ليلة‬ ‫ألف‬ ‫في‬ ‫لسنا‬ ،‫الهاتف‬ ‫عبر‬ ‫سيخرج‬
.
‫أنا‬ ‫ولست‬
‫محمولة‬ ‫هواتف‬ ‫فيها‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫وليلة‬ ‫ليلة‬ ‫ألف‬ ‫إن‬ ‫ثم‬ ،‫الدين‬ ‫عالء‬
.
‫عم‬ ‫الذي‬ ‫الفحيح‬ ‫يكفي‬ ،‫التجسد‬ ‫انتهاء‬ ‫عند‬ ‫سيحدث‬ ‫ما‬ ‫ألعرف‬ ‫أنتظر‬ ‫لم‬
‫والرائحة‬ ‫المكان‬
‫أنفي‬ ‫آذت‬ ‫التي‬ ‫الكريهة‬ ‫الكبريتية‬
.
‫عدة‬ ‫قطعت‬ ‫لقد‬ ،‫الفائقة‬ ‫السرعة‬ ‫هذه‬ ‫بمثل‬ ‫عدوت‬ ‫كيف‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
‫والطعام‬ ‫متالحقة‬ ‫الهثة‬ ‫بأنفاس‬ ‫أتوقف‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ،‫معدودة‬ ‫دقائق‬ ‫في‬ ‫كيلومترات‬
،‫االرتجاف‬ ‫عن‬ ‫يتوقف‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫يترجرج‬ ‫البدين‬ ‫وجسدي‬ ‫حلقي‬ ‫عبر‬ ‫يثب‬ ‫يكاد‬
‫باك‬ ‫كبتي‬
‫ر‬ ‫على‬ ‫سقطت‬ ‫جسدي‬ ‫سكن‬ ‫وعندما‬
‫الجزيرة‬ ‫تلك‬ ‫عشب‬ ‫فوق‬ ‫ا‬ً‫ي‬
‫رأسي‬ ‫في‬ ‫يدور‬ ‫قاتل‬ ‫وسؤال‬ ‫الطريق‬ ‫عبر‬ ‫الموجود‬ ‫الخضراء‬
:
‫؟‬ ‫بالنهار‬ ‫الشياطين‬ ‫تخرج‬ ‫فكيف‬ ،‫بالنهار‬ ‫إننا‬
!!
‫بمعدتي‬ ‫اآلالم‬ ‫تعاظمت‬
..
‫مستيقظ‬ ‫وهو‬ ‫ساقه‬ ‫له‬ ‫بتروا‬ ‫كمن‬ ‫صرخت‬
.
‫األلم‬ ‫من‬ ‫كاسحة‬‫لحظات‬
..
‫الوعي‬ ‫فقدت‬ ‫ثم‬
.
****
‫ولك‬ ،‫لوعي‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫فاق‬ ‫بقيت‬ ‫كم‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
‫في‬ ‫النجوم‬ ‫كانت‬ ‫استيقظت‬ ‫عندما‬ ‫ني‬
‫يقاوم‬ ‫ال‬ ‫معدتي‬ ‫في‬ ‫واأللم‬ ‫السماء‬
.
‫ما‬
‫؟‬ ‫العنيف‬ ‫الجوع‬ ‫هذا‬
!
‫أو‬ ،‫باللهب‬ ‫معدتي‬ ‫أغشية‬ ‫يحرق‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬
‫و‬
‫الطعام‬ ‫إال‬ ‫ئها‬‫يهد‬ ‫ال‬ ‫معدية‬ ‫بقرحة‬ ‫أصبت‬ ‫لعلي‬
.
-
011
-
‫وتكفل‬ ،‫رشاد‬ ‫بشقة‬ ‫لحظات‬ ‫منذ‬ ‫رأيته‬ ‫الذي‬ ‫الهول‬ ‫العنيف‬ ‫األلم‬ ‫أنساني‬ ‫لقد‬
‫ت‬ ‫بما‬ ‫الذباب‬
‫تعقلي‬ ‫من‬ ‫بقى‬
..
‫الذباب‬ ‫من‬ ‫هائلة‬ ‫أسراب‬ ،‫ا‬ً
‫حتم‬ ‫سأجن‬ ‫إنني‬
‫بالعمى‬ ‫تصيبني‬ ‫وتكاد‬ ،‫شراسة‬ ‫في‬ ‫تهاجمني‬
.
‫الكثافة‬ ‫بهذه‬ ‫هو‬ ‫ولماذا‬ ،‫لي‬ ‫الذباب‬ ‫يجذب‬ ‫الذي‬ ‫فما‬ ‫يوم‬ ‫كل‬ ‫أستحم‬ ‫إنني‬
‫؟‬ ‫الضراوة‬ ‫وهذه‬
!
‫؟‬ ‫تطاردني‬ ‫لعنة‬ ‫أي‬ ،‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫لي‬ ‫يحدث‬ ‫ماذا‬
!
،‫صوابي‬ ‫يفقدني‬ ‫يكاد‬ ‫وطنينها‬ ،‫منها‬ ‫ففررت‬ ‫علي‬ ‫الذباب‬ ‫أسراب‬ ‫تكالبت‬
‫حلقي‬ ‫أنزع‬ ‫لو‬ ‫أتمنى‬ ‫جعلتني‬ ‫ابتلعتها‬ ‫التي‬ ‫الذبابة‬ ‫وتلك‬
.
‫إلهي‬ ‫يا‬
..
‫هذا‬ ‫جحيم‬ ‫أي‬
..
‫يطاردني‬ ‫الذباب‬ ‫إن‬
..
‫تتمزق‬ ‫ومعدتي‬
.
‫أكثر‬ ‫التحمل‬ ‫أستطيع‬ ‫لن‬
.
‫رأفة‬ ‫أكثر‬ ‫سيكون‬ ‫الموت‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬
.
‫شيطانة‬
..
‫وذباب‬
..
‫وجوع‬
‫قاتل‬
..
‫شك‬ ‫دون‬ ‫تستحق‬ ‫ال‬ ‫حياة‬ ‫إنها‬
.
‫الحل‬ ‫تكون‬ ‫ربما‬ ‫الطريق‬ ‫في‬ ‫المسرعة‬ ‫السيارات‬ ‫تلك‬
.
‫الحل‬ ‫هي‬ ‫بل‬
.
‫احتكاك‬ ‫صوت‬ ،‫الذباب‬ ‫من‬ ‫أغمضهما‬ ‫ولكني‬ ‫عيني‬ ‫يعميان‬ ‫المصباحان‬
‫إطارات‬
.
-
015
-
‫أحترس‬ ‫أن‬ ‫مني‬ ‫ا‬ً‫طالب‬ ‫يصرخ‬ ‫أميزه‬ ‫ال‬ ‫صوت‬
.
‫باالرتطام‬ ‫شعرت‬ ‫ثم‬ ،‫للحظة‬ ‫الزمن‬ ‫توقف‬
.
‫مرة‬ ‫كم‬ ‫إلهي‬ ‫يا‬
‫الوعي‬ ‫سأفقد‬
‫اليوم‬
.
‫المرة‬ ‫هذه‬ ‫الوعي‬ ‫ليس‬ ‫ربما‬
!! ..
****
،‫ساخطة‬ ‫كلمات‬‫سمعت‬ ‫ثم‬ ،‫المطهرات‬ ‫رائحة‬ ‫أنفي‬ ‫التقط‬ ،‫استيقظت‬ ‫عندما‬
‫الحشرات‬ ‫مبيد‬ ‫رائحة‬ ‫أنفي‬ ‫إلى‬ ‫ليتسلل‬ ،‫مرتفع‬ ‫هسيس‬ ‫صوت‬ ‫األمر‬ ‫وتال‬
‫المزعج‬ ‫الطنين‬ ‫أذني‬ ‫التقطت‬ ‫ثم‬ ،‫القاتل‬
.
‫ة‬‫السب‬ ‫وسمعت‬
..
‫و‬ ‫جسدي‬ ‫أحرك‬ ‫أن‬ ‫حاولت‬
‫صدري‬ ‫يكبل‬ ‫هائل‬ ‫بثقل‬ ‫أشعر‬ ،‫أستطع‬ ‫لم‬ ‫لكني‬
‫وقدمي‬
...
‫؟‬ ‫أنا‬ ‫أين‬
!
‫النوافذ‬ ‫برنامج‬ ‫بتشغيل‬ ‫مخي‬ ‫يقوم‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ،‫الزمن‬ ‫من‬ ‫لفترة‬ ‫بتشوش‬ ‫شعرت‬
‫برأسي‬ ‫الخاص‬
.
‫إحساسي‬ ‫لي‬ ‫عاد‬ ‫مؤلمة‬ ‫كلكمة‬
‫و‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫تذكرت‬ ‫ثم‬
‫معدتي‬ ‫في‬ ‫األلم‬ ‫من‬ ‫أصرخ‬ ‫كنت‬‫التالية‬ ‫اللحظة‬ ‫وفي‬ ،‫بجسدي‬
..
-
‫جوعان‬ ‫إنني‬
..
‫بل‬
‫ا‬ً
‫جوع‬ ‫أقضي‬ ‫أكاد‬
.
‫ما‬ ‫كل‬‫لي‬ ‫أحضروا‬
،‫طعام‬ ‫من‬ ‫لديكم‬
‫الرحمة‬
..
‫الرحمة‬
.
‫محتمل‬ ‫غير‬ ‫األلم‬
..
‫المعدة‬ ‫آالم‬ ‫ولكن‬ ‫جسدي‬ ‫في‬ ‫مختلفة‬ ‫آالم‬ ‫هناك‬
‫كلها‬‫تمحوها‬
.
-
016
-
‫من‬ ‫بضمادة‬ ‫عيني‬ ‫غطى‬ ‫قد‬ ‫ما‬ ‫شخص‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬
‫و‬، ‫تماما‬ ‫منعدمة‬ ‫الرؤية‬
‫الحادث‬ ‫في‬ ‫أصيبتا‬ ‫كلتيهما‬‫أن‬ ‫أو‬ ،‫القطن‬
.
‫هو‬ ‫من‬ ‫يرتجف‬ ‫جسدي‬
‫أي‬ ،‫نفسي‬ ‫أقتل‬ ‫كي‬‫جننت‬ ‫هل‬ ، ‫عليه‬ ‫أقدمت‬ ‫ما‬ ‫ل‬
‫؟‬ ‫الشنعاء‬ ‫الفعلة‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫ألقدم‬ ‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫تلبسني‬ ‫شيطان‬
.
‫األحداث‬ ‫تلك‬ ‫من‬ ،‫مختلفة‬ ‫مشاهد‬ ‫رأسي‬ ‫في‬ ‫دارت‬ ‫الشياطين‬ ‫ذكر‬ ‫وعلى‬
‫الشيطانة‬ ‫لتلك‬ ‫المذهل‬ ‫المشهد‬ ‫ثم‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫غرفة‬ ‫في‬ ‫بي‬ ‫مرت‬ ‫التي‬
‫المحم‬ ‫الهاتف‬ ‫قلب‬ ‫من‬ ‫خرجت‬ ‫التي‬
‫وعيي‬ ‫وبدأ‬ ،‫باللسعة‬ ‫شعرت‬ ‫ثم‬ ،‫ول‬
‫يغيب‬
.
‫األلم‬ ‫شواطئ‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫بعي‬ ‫ويسحبني‬
.
‫مخدرة‬ ‫حقنة‬ ‫إعطائي‬ ‫على‬ ‫أجبرهم‬ ‫صراخي‬ ‫أن‬ ‫البد‬
.
‫الوعي‬ ‫يغيب‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬
‫يقول‬ ‫ا‬ً‫أنثوي‬ ‫ا‬ً‫ت‬‫صو‬ ‫سمعت‬ ‫ا‬ً
‫تمام‬
:
-
‫يقاتل‬ ‫الذباب‬ ‫إن‬ ،‫عالجها‬ ‫على‬ ‫يجبرونني‬ ‫التي‬ ‫هذه‬ ‫المخلفات‬ ‫كومة‬ ‫ما‬
‫إليه‬ ‫للوصول‬
.
‫باأللم‬ ‫شعرت‬
‫وعي‬ ‫دون‬ ‫رددت‬ ‫ثم‬ ،‫معدتي‬ ‫في‬
:
-
‫تتحدث‬ ‫ذباب‬ ‫أي‬ ‫عن‬
.
‫الوعي‬ ‫فقدت‬ ‫ثم‬
.
****
-
017
-
‫التالية‬ ‫الساعات‬ ‫لكم‬ ‫أصف‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬
.
‫الملخص‬ ،‫يستطيع‬ ‫رشاد‬ ‫ولكن‬
‫أجده‬ ‫وال‬ ‫أتمناه‬ ،‫األلم‬ ‫شدة‬ ‫من‬ ‫الموت‬ ‫حافة‬ ‫على‬ ‫كنت‬‫أنني‬ ‫لحالتي‬
..
‫أسعى‬
‫يدي‬ ‫تطاله‬ ‫وال‬ ‫إليه‬
.
‫صممت‬ ‫غرفة‬ ‫وفي‬ ‫خاص‬ ‫مستشفى‬ ‫داخل‬ ‫ممدد‬ ‫إنني‬
‫أجلي‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫خصيص‬
.
‫يكن‬ ‫لم‬ ،‫كتي‬
‫حر‬ ‫يقيد‬ ‫الجبس‬ ‫من‬ ‫كامل‬ ‫رداء‬ ‫وسط‬ ‫قابع‬
‫الحاد‬
‫فعلوا‬ ‫ما‬ ‫وليتهم‬ ‫الموت‬ ‫حافة‬ ‫على‬ ‫من‬ ‫انتشلوني‬ ‫لقد‬ ، ‫إذن‬ ‫ا‬ً‫هين‬ ‫ث‬
.
‫التي‬ ‫المتعددة‬ ‫الكوارث‬ ‫بل‬ ،‫الكارثة‬ ‫أخرت‬ ‫التي‬ ‫هي‬ ‫المتدفقة‬ ‫رشاد‬ ‫نقود‬
‫اجتاحت‬
‫يقاتل‬ ‫الذي‬ ‫السمج‬ ‫الذباب‬ ‫فهناك‬، ‫القصيرة‬ ‫الفترة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫عالمي‬
‫المه‬ ‫األدوية‬ ‫كل‬‫عجزت‬ ‫الذي‬ ‫الساحق‬ ‫واأللم‬ ، ‫مكمني‬ ‫في‬ ‫إلي‬ ‫ليعبر‬
‫عن‬ ‫دئة‬
‫لم‬ ‫عنفه‬ ‫برغم‬ ‫والذي‬ ، ‫بعقلي‬ ‫يطيح‬ ‫يكاد‬ ‫الذي‬ ‫الوحشي‬ ‫والجوع‬ ،‫إيقافه‬
‫ثورته‬ ‫توقف‬ ‫التي‬ ‫الطعام‬ ‫من‬ ‫المناسبة‬ ‫بالكمية‬ ‫األطباء‬ ‫لي‬ ‫يسمح‬
.
‫غمروا‬ ‫بل‬
‫جوع‬ ‫من‬ ‫تغني‬ ‫وال‬ ‫تسمن‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫والمهدئات‬ ‫بالمحاليل‬ ‫جسدي‬
.
‫تب‬ ‫لما‬ ‫المورفين‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫مدمن‬ ‫سأظل‬ ،‫المحنة‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫نجوت‬ ‫لو‬ ‫ربما‬
‫من‬ ‫لي‬ ‫قي‬
‫العمر‬
.
‫عقلي‬ ‫بداخل‬ ‫مختلطة‬ ‫األمور‬ ‫كل‬‫ألن‬ ‫رشاد‬ ‫مع‬ ‫ككم‬
‫أتر‬ ‫اآلن‬
.
-
018
-
-
‫الحادث‬
-
‫رشاد‬ ‫يقول‬
:
‫صبها‬ ‫عن‬ ‫أتوقف‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الكيماويات‬ ‫هذه‬ ‫أن‬ ‫أو‬ ،‫مختل‬ ‫أنني‬ ‫حقيقة‬ ‫أعتقد‬
‫ال‬ ‫اآلن‬ ‫عليكم‬ ‫سأقصه‬ ‫ما‬ ‫ألن‬ ،‫العصبي‬ ‫توازني‬ ‫على‬ ‫أثرت‬ ‫قد‬ ‫دمائي‬ ‫في‬
‫متزن‬ ‫عقل‬ ‫يقبله‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬
.
‫إنني‬
‫شخص‬ ‫من‬ ‫والبد‬ ،‫والجنون‬ ‫العقل‬ ‫بين‬ ‫الفاصلة‬ ‫الحافة‬ ‫تلك‬ ‫على‬ ‫أقف‬
‫القميص‬ ‫وينتظره‬ ،‫عقله‬ ‫فقد‬ ‫آخر‬ ‫ا‬ً‫مجذوب‬ ‫لصرت‬ ‫وإال‬ ،‫الجنون‬ ‫هذا‬ ‫كني‬
‫يشار‬
‫األكمام‬ ‫مغلق‬
.
‫ا‬ً‫برتقالي‬ ‫ا‬ً
‫قميص‬ ‫يرتدي‬ ‫كان‬ ،‫شقتي‬ ‫إلى‬ ‫نجيب‬ ‫بقدوم‬ ‫المخيفة‬ ‫األمور‬ ‫بدأت‬
‫يحتاج‬ ‫الذي‬ ‫الصندل‬ ‫وذلك‬ ،‫لونه‬ ‫حال‬ ‫رمادي‬ ‫سروال‬ ‫مع‬ ،‫اللون‬ ‫غريب‬
‫الشاذة‬ ‫الصورة‬ ‫لتكتمل‬ ‫متسخ‬ ‫أبيض‬ ‫لجورب‬
.
‫في‬ ‫ا‬ً
‫فرد‬ ‫أصبحت‬ ‫كيف‬ ‫وال‬ ‫األمر‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫انخرطت‬ ‫كيف‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫حقيقة‬
‫ك‬‫شيء‬ ‫كل‬،‫العجيبة‬ ‫الشلة‬ ‫هذه‬
‫في‬ ‫ألقف‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ ‫البداية‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫مريب‬ ‫ان‬
‫غريب‬ ‫شيء‬ ‫أي‬ ‫عند‬ ‫حياتي‬ ‫من‬ ‫المرحلة‬ ‫هذه‬
.
‫األطوار‬ ‫غريب‬ ،‫متقلب‬ ‫كائن‬‫إنني‬ ،‫هوادة‬ ‫دون‬ ‫الغرابة‬ ‫فنون‬ ‫كل‬‫أمارس‬ ‫إنني‬
‫لطالقي‬ ‫الحقيقي‬ ‫السبب‬ ‫حول‬ ‫نقاشنا‬ ‫عند‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫أمجد‬ ‫نعتني‬ ‫كما‬
.
-
019
-
‫شقت‬ ‫إلى‬ ‫المشؤومة‬ ‫الظهيرة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫نجيب‬ ‫أتى‬ ‫عندما‬
‫طلبت‬ ‫قد‬ ‫كنت‬ ،‫ي‬
‫عزوف‬ ‫أني‬ ‫برغم‬ ،‫زوجتي‬ ‫عن‬ ‫انفصلت‬ ‫منذ‬ ‫كعادتي‬ ‫السريعة‬ ‫األطعمة‬ ‫بعض‬
‫فترة‬ ‫منذ‬ ‫الطعام‬ ‫عن‬
.
‫موعد‬ ‫قدوم‬ ‫هو‬ ‫ربما‬ ،‫معين‬ ‫سبب‬ ‫بال‬ ‫الطعام‬ ‫طلبت‬ ‫ولكني‬ ،‫ا‬ً‫جائع‬ ‫أكن‬ ‫لم‬
‫الفراغ‬ ‫أو‬ ‫فيه‬ ‫الطعام‬ ‫تناول‬ ‫تعودت‬ ‫الذي‬ ‫الغداء‬
.
‫نج‬ ‫ألستقبل‬ ‫شقتي‬ ‫باب‬ ‫فيها‬ ‫فتحت‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫وفي‬
‫عليكم‬ ‫أخفي‬ ‫لن‬ ،‫يب‬
‫حاسة‬ ‫هي‬ ‫ربما‬ ‫لماذا‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ،‫قادم‬ ‫بسوء‬ ‫وشعرت‬ ‫قلبي‬ ‫انقبض‬ ‫فقد‬ ،‫األمر‬
‫هذه‬ ‫من‬ ‫السوء‬ ‫وتوقعي‬ ،‫العجيبة‬ ‫الشلة‬ ‫لهذه‬ ‫لالنضمام‬ ‫تقبلي‬ ‫عدم‬ ‫رسخها‬
‫العجيبة‬ ‫العالقة‬
.
‫استفادة‬ ‫الشلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫فرد‬ ‫أكثر‬ ‫هو‬ ‫ربما‬ ،‫القلب‬ ‫طيب‬ ‫بدين‬ ‫كائن‬ ‫نجيب‬
‫ألن‬ ،‫لجماعتنا‬ ‫انضمامه‬ ‫من‬
‫شعبية‬ ‫ال‬ ‫الضعيف‬ ‫واستيعابه‬ ‫ببدانته‬ ‫مثله‬ ‫هم‬ ‫من‬
‫يسعى‬ ‫التي‬ ‫العمرية‬ ‫الفترة‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫خاصة‬ ،‫بسهولة‬ ‫أصدقاء‬ ‫يجدون‬ ‫وال‬ ‫لهم‬
‫أحب‬ ‫كنت‬ ‫فقط‬ ،‫بعد‬ ‫موعدها‬ ‫يحن‬ ‫لم‬ ‫رجولة‬ ‫إلثبات‬ ‫المراهقين‬ ‫فيها‬
‫البدناء‬ ‫وجميع‬ ،‫التعقيد‬ ‫من‬ ‫يخلو‬ ‫بكر‬ ‫بكون‬ ‫تبشر‬ ‫التي‬ ،‫الفطرية‬ ‫ابتسامته‬
‫اال‬ ‫هذه‬ ‫مثل‬ ‫لديهم‬
‫العذبة‬ ‫الطفولية‬ ‫بتسامة‬
.
‫التي‬ ‫السوداء‬ ‫الليلة‬ ‫تلك‬ ‫بعد‬ ‫الخاصة‬ ‫أفكاري‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫غار‬ ‫كنت‬ ‫أنني‬ ‫المهم‬
‫مغامرة‬ ‫بخوض‬ ‫قبلت‬ ‫كيف‬‫حقيقة‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫منزل‬ ‫في‬ ‫قضيناها‬
‫أمجد‬ ‫أخالف‬ ‫أو‬ ‫أعارض‬ ‫أن‬ ‫واحدة‬ ‫للحظة‬ ‫ولو‬ ‫أستطيع‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ ،‫مماثلة‬
-
011
-
‫ي‬ ‫ما‬ ‫كأن‬
‫و‬ ،‫به‬ ‫كني‬
‫يشر‬ ‫أن‬ ‫قرر‬ ‫شيء‬ ‫أي‬ ‫في‬
،‫الصداقة‬ ‫من‬ ‫أقوى‬ ‫شيء‬ ‫ربطنا‬
‫الملموس‬ ‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫خارج‬ ‫من‬ ‫شيء‬
.
‫من‬ ‫أقوى‬ ‫ولكنه‬ ‫له‬ ‫اسم‬ ‫ال‬ ‫شيء‬
‫نفسها‬ ‫الحياة‬
.
‫تصبح‬ ‫فهمها‬ ‫عند‬ ‫والتي‬ ،‫الفهم‬ ‫عن‬ ‫العصية‬ ،‫الكثيرة‬ ‫األشياء‬ ‫هذه‬ ‫أحد‬ ‫إنه‬
‫التصديق‬ ‫على‬ ‫عصية‬
.
‫مجهول‬ ‫لسبب‬ ‫أهابه‬ ‫كنت‬ ‫أنني‬ ‫إال‬ ،‫لسني‬ ‫بالنسبة‬ ‫أمجد‬ ‫سن‬ ‫صغر‬ ‫برغم‬ ‫و‬
‫وأ‬ ‫بل‬
‫لعينيه‬ ‫نظرت‬ ‫كلما‬‫روحي‬ ‫على‬ ‫تزحف‬ ‫باردة‬ ‫بقشعريرة‬ ‫شعر‬
.
‫تناول‬ ‫في‬ ‫المحرومة‬ ‫طريقته‬ ‫أحب‬ ‫لم‬ ،‫الطعام‬ ‫التهام‬ ‫في‬ ‫نجيب‬ ‫بدأ‬ ‫عندما‬
‫شيء‬ ‫كل‬ ‫المصنوع‬ ‫المدينة‬ ‫دخل‬ ‫الذي‬ ‫األبدي‬ ‫الجائع‬ ‫ذلك‬ ‫كأنه‬
‫و‬ ،‫الطعام‬
‫والطعام‬ ‫الحلوى‬ ‫من‬ ‫فيها‬
.
‫الخضروات‬ ‫قطع‬ ‫وبعض‬ ‫الخبز‬ ‫فتاتات‬ ‫فمه‬ ‫من‬ ‫تتساقط‬ ‫كانت‬
‫في‬ ‫الموجودة‬
‫الطعام‬ ‫تناول‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫عزو‬ ‫أكثر‬ ‫وأصبحت‬ ‫باالشمئزاز‬ ‫أصابني‬ ‫مما‬ ،‫البيتزا‬ ‫قطع‬
.
‫على‬ ‫انقض‬ ‫لقد‬ ،‫الطعام‬ ‫تناول‬ ‫في‬ ‫يشرع‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫يستأذن‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫ج‬ ‫ضايقني‬
‫وعندما‬ ،‫والطعام‬ ‫المكان‬ ‫استباح‬ ‫كأنه‬
‫و‬ ،‫الحمام‬ ‫من‬ ‫خروجه‬ ‫فور‬ ‫البيتزا‬ ‫علبة‬
‫أتابع‬ ‫شرعت‬ ،‫لحظات‬ ‫بعد‬ ‫ضيقي‬ ‫زايلني‬
‫صالة‬ ‫في‬ ‫المنصوب‬ ‫السيرك‬ ‫ذلك‬
‫في‬ ‫طريقة‬ ‫بأغرب‬ ‫الطعام‬ ‫يتناول‬ ‫واحد‬ ‫مهرج‬ ‫إال‬ ‫فيه‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ،‫شقتي‬
‫باردة‬ ‫بيرة‬ ‫زجاجة‬ ‫أحتسي‬ ‫المتفرج‬ ‫مقعد‬ ‫على‬ ‫وأنا‬ ،‫العالم‬
.
-
010
-
‫مريعة‬ ‫معاناة‬ ‫وجهه‬ ‫على‬ ‫تبدو‬ ‫كانت‬
.
‫المعتاد‬ ‫االستمتاع‬ ‫إن‬ ،‫غريب‬ ‫وألم‬
‫األفيا‬ ‫شهية‬ ‫تفوق‬ ‫شهيته‬ ‫أن‬ ‫ينفي‬ ‫ال‬ ‫وهذا‬ ،‫غائب‬
‫التي‬ ‫البيتزا‬ ‫علبة‬ ‫إن‬ ،‫ل‬
‫االقتصاد‬ ‫مع‬ ‫خمسة‬ ‫وربما‬ ‫أشخاص‬ ‫ألربعة‬ ‫تكفي‬ ،‫االنتهاء‬ ‫على‬ ‫شارفت‬
.
‫؟‬ ‫يلتهمها‬ ‫أن‬ ‫السرعة‬ ‫بهذه‬ ‫استطاع‬ ‫فكيف‬
!
‫هذا‬ ‫على‬ ‫األمر‬ ‫استمر‬ ‫لو‬ ،‫واحدة‬ ‫مرة‬ ‫على‬ ‫جرعها‬ ‫التي‬ ‫الغازية‬ ‫المياه‬ ‫وزجاجة‬
‫أحشاؤه‬ ‫ستنفجر‬ ‫المنوال‬
.
‫يمض‬ ‫أنه‬ ‫أعتقد‬ ‫ال‬
‫غ‬
‫أن‬ ‫دون‬ ‫ربما‬ ‫القطع‬ ‫يبتلع‬ ‫إنه‬ ،
‫أسنانه‬ ‫تلمسها‬
.
‫يؤذي‬ ‫ال‬ ‫كي‬ ‫التوقف‬ ‫على‬ ‫أجبره‬ ‫لم‬ ‫كيف‬
‫و‬ ‫لساني‬ ‫ألجم‬ ‫الذي‬ ‫ما‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
‫أمامي‬ ‫حدوثه‬ ‫برغم‬ ‫األمر‬ ‫معقولية‬ ‫عدم‬ ‫ربما‬ ،‫نفسه‬
.
‫نداء‬ ‫أللبي‬ ‫فوري‬ ‫من‬ ‫فقمت‬ ،‫للبول‬ ‫المدر‬ ‫البيرة‬ ‫مفعول‬ ‫وبدأ‬ ‫لحظات‬
‫األسطور‬ ‫ملحمته‬ ‫في‬ ‫نجيب‬ ‫ا‬ً
‫ك‬
‫تار‬ ،‫الطبيعة‬
‫الحمام‬ ‫صوب‬ ‫وتوجهت‬ ،‫ية‬
.
‫المحمول‬ ‫هاتفي‬ ‫ورن‬ ‫لحظات‬
..
‫أن‬ ‫أحب‬ ‫فال‬ ،‫الهاتف‬ ‫على‬ ‫يرد‬ ‫بأال‬ ‫أخبرته‬
‫الدرجة‬ ‫هذه‬ ‫إلى‬ ‫حميمية‬ ‫بيننا‬ ‫العالقة‬ ‫تكون‬
.
‫صاحبه‬ ‫إذن‬ ‫دون‬ ‫يقتحمها‬ ‫أن‬ ‫ألحد‬ ‫يصح‬ ‫ال‬ ‫كالخزانة‬‫الهاتف‬ ‫إن‬
.
‫وعلى‬ ‫ا‬ً
‫مفتوح‬ ‫كان‬‫فهاتفي‬ ،‫مدى‬ ‫ألقصى‬ ‫دهشت‬ ،‫الحمام‬ ‫من‬ ‫عدت‬ ‫وعندما‬
‫شاشته‬
‫يتوقف‬ ‫ال‬ ‫المخيف‬ ‫والفحيح‬ ‫لبنى‬ ‫رقم‬ ‫المتذبذبة‬
.
‫؟‬ ‫يجيب‬ ‫أال‬ ‫أخبرته‬ ‫لقد‬ ،‫الهاتف‬ ‫على‬ ‫المتطفل‬ ‫هذا‬ ‫أجاب‬ ‫لماذا‬
!!
-
011
-
‫فائدة‬ ‫دون‬ ‫الفحيح‬ ‫ألقطع‬ ‫الهاتف‬ ‫أغلق‬ ‫أن‬ ‫حاولت‬
.
،‫ا‬ً‫ومحيطي‬ ‫ا‬ً
‫مجسم‬ ‫أصبح‬ ‫الصوت‬ ‫أن‬ ‫والغريب‬ ،‫سريعة‬ ‫بوتيرة‬ ‫يتصاعد‬ ‫الفحيح‬
‫الصو‬ ‫إن‬ ،‫حولي‬ ‫من‬ ‫الموجودات‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫ويخرج‬
‫الهاتف‬ ‫داخل‬ ‫من‬ ‫ينبع‬ ‫ت‬
‫تردده‬ ‫نفسها‬ ‫الجدران‬ ‫حتى‬ ،‫المنزل‬ ‫في‬ ‫أثاث‬ ‫قطعة‬ ‫كل‬‫ومن‬
.
‫األمر‬ ‫بها‬ ‫أواجه‬ ‫التي‬ ‫الالمباالة‬ ‫ربة‬ ‫أستدعي‬ ‫أن‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬ ،‫الخوف‬ ‫سحقني‬
‫بقيت‬ ‫لو‬ ‫سأجن‬ ‫وبأنني‬ ،‫روحي‬ ‫على‬ ‫تضيق‬ ‫الشقة‬ ‫بأن‬ ‫وشعرت‬ ،‫حدث‬ ‫كلما‬
‫زائدة‬ ‫واحدة‬ ‫لدقيقة‬
..
‫ثم‬ ،‫كلها‬ ‫والبناية‬ ،‫الشقة‬ ‫غادرت‬
‫سيارتي‬ ‫استقليت‬
..
‫شارد‬ ‫ذهني‬
..
‫التفكير‬ ‫من‬ ‫مشتعل‬ ‫عقلي‬
.
‫من‬ ،‫الفهم‬ ‫بعض‬ ‫ألحضر‬ ‫أجاهد‬
‫فائدة‬ ‫دون‬ ،‫الغموض‬ ‫أتون‬ ‫داخل‬
.
‫رفعتها‬ ‫ثم‬ ،‫السيارة‬ ‫مبرد‬ ‫بداخل‬ ‫بها‬ ‫أحتفظ‬ ‫التي‬ ‫من‬ ‫معدنية‬ ‫بيرة‬ ‫علبة‬ ‫فتحت‬
‫سمعت‬ ‫فقد‬ ،‫جسدي‬ ‫على‬ ‫تزحف‬ ‫بالقشعريرة‬ ‫شعرت‬ ‫عندما‬ ‫فمي‬ ‫على‬
‫ا‬ً
‫مجدد‬ ‫الفحيح‬
.
‫ال‬ ‫عجلة‬
‫أن‬ ‫وتكاد‬ ،‫األيسر‬ ‫الجانب‬ ‫نحو‬ ‫تميل‬ ‫السيارة‬ ،‫يدي‬ ‫في‬ ‫تختل‬ ‫قيادة‬
‫طول‬ ‫على‬ ‫ترتع‬ ‫التي‬ ‫الثقيل‬ ‫النقل‬ ‫ديناصورات‬ ‫لتسحقها‬ ،‫مسارها‬ ‫عن‬ ‫تخرج‬
‫إلى‬ ‫القيادة‬ ‫عجلة‬ ‫بإدارة‬ ‫وقمت‬ ،‫بسرعة‬ ‫نفسي‬ ‫كت‬
‫تدار‬ ‫ولكني‬ ،‫الطريق‬
‫قمت‬ ،‫صالح‬ ‫مكان‬ ‫أول‬ ‫وفي‬ ،‫توازنها‬ ‫على‬ ‫وحافظت‬ ‫العكسي‬ ‫االتجاه‬
‫ألن‬ ،‫كنها‬
‫بر‬
‫االنتظار‬ ‫أضواء‬ ‫وأشعلت‬ ‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫تلفت‬ ‫أعصابي‬
.
-
011
-
‫من‬ ‫أكثر‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫تكلفني‬ ‫قد‬ ‫األمور‬ ‫معالجة‬ ‫في‬ ‫الطريقة‬ ‫هذه‬ ‫إن‬ ،‫أهدأ‬ ‫أن‬ ‫البد‬
‫حياتي‬ ‫تكلفني‬ ‫قد‬ ،‫مهشمة‬ ‫سيارة‬
.
‫النوم‬ ‫في‬ ‫عارمة‬ ‫ورغبة‬ ،‫شديد‬ ‫بخمول‬ ‫فجأة‬ ‫شعرت‬
.
‫في‬ ‫السيارة‬ ‫أوقفت‬ ‫لقد‬
،‫النوم‬ ‫أقاوم‬ ‫أن‬ ‫أحاول‬ ‫لن‬ ،‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫المناسب‬ ‫الوقت‬
‫إليه‬ ‫ماسه‬ ‫حاجة‬ ‫في‬ ‫إنني‬
‫نوم‬ ‫دون‬ ‫التوالي‬ ‫على‬ ‫الثاني‬ ‫يومي‬ ‫فهذا‬ ،‫بالفعل‬
.
‫يكون‬ ‫ما‬ ‫ليكن‬ ‫وبعدها‬ ،‫الراحة‬ ‫من‬ ‫ساعات‬ ‫ببضع‬ ‫سأحظى‬
..
‫أن‬ ‫وقبل‬
‫مرآة‬ ‫في‬ ‫المخيفة‬ ‫العيون‬ ‫تلك‬ ‫لمحت‬ ،‫الحريرية‬ ‫النوم‬ ‫لقبضة‬ ‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫أستسلم‬
‫الداخلية‬ ‫السيارة‬
.
‫االستجاب‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫توقف‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫عقلي‬ ‫ولكن‬
‫وبحيرة‬ ،‫مؤثرات‬ ‫ألي‬ ‫ة‬
‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫جفت‬ ‫قد‬ ‫كانت‬ ‫جسدي‬ ‫داخل‬ ‫الموجودة‬ ‫األدرينالين‬
.
‫جسدي‬ ‫وفقد‬
‫تماسكه‬
.
‫الغامضة‬ ‫مملكته‬ ‫في‬ ‫هناك‬ ‫أنا‬ ‫اآلن‬ ،‫روحي‬ ‫على‬ ‫قبضته‬ ‫يحكم‬ ‫النوم‬ ‫إن‬
.
****
‫الحلم‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫ألخرج‬ ،‫وجهي‬ ‫على‬ ‫صفعني‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬
‫و‬ ‫استيقظت‬ ‫فجأة‬
‫في‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫غار‬ ‫أمجد‬ ‫فيه‬ ‫رأيت‬ ‫الذي‬ ‫العجيب‬
‫من‬ ‫تنسحب‬ ‫والحياة‬ ‫دمائه‬
‫جسده‬
..
‫جانب‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫تحيط‬ ‫والنيران‬
..
‫أن‬ ‫ليخبرني‬ ‫يجاهد‬ ‫هذا‬ ‫وبرغم‬
‫مساعدتي‬ ‫إلى‬ ‫ماسة‬ ‫بحاجة‬ ‫ألنه‬ ،‫نجيب‬ ‫نجدة‬ ‫إلى‬ ‫ألخف‬ ‫أستيقظ‬
.
-
011
-
‫وجهة‬ ‫بدون‬ ‫الطريق‬ ‫عبر‬ ‫السيارة‬ ‫قدت‬ ‫ثم‬ ،‫الغريب‬ ‫الحلم‬ ‫ا‬ً
‫ض‬‫ناف‬ ‫رأسي‬ ‫هززت‬
‫محدد‬ ‫اتجاه‬ ‫أو‬
..
‫حنين‬ ‫وبداخلي‬ ‫وجهي‬ ‫على‬ ‫ا‬ً
‫هائم‬
‫وألطفالي‬ ‫أمي‬ ‫لبيت‬
.
‫عن‬ ‫البعيد‬ ‫األسرة‬ ‫بجو‬ ً‫ال‬‫قلي‬ ‫ولو‬ ‫وأتمتع‬ ‫ألتفقدهم‬ ‫إليهم‬ ‫أذهب‬ ‫أن‬ ‫قررت‬
‫ا‬ً‫كلي‬‫اتجاهي‬ ‫غيرت‬ ‫ثم‬ ‫ومن‬ ،‫التعقيد‬ ‫هذا‬ ‫كل‬
.
‫آخر‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫طري‬ ‫وسلكت‬
.
‫الزحام‬ ‫غاب‬ ‫ومعها‬ ‫غابت‬ ‫قد‬ ‫فالشمس‬ ،‫العادة‬ ‫غير‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫خالي‬ ‫كان‬ ‫الطريق‬
‫والضوء‬
.
‫الطريق‬ ‫على‬ ‫وعيني‬ ،‫لسيارتي‬ ‫العنان‬ ‫كت‬
‫تر‬
.
‫مخي‬ ‫يلتهم‬ ‫متزايد‬ ‫صداع‬
..
‫البد‬
‫القهوة‬ ‫من‬ ‫قدح‬ ‫من‬
..
‫وحيدة‬ ‫سيارة‬ ‫على‬ ‫مكتوبة‬ ‫شعبية‬ ‫بعبارة‬ ‫انشغلت‬
‫الهاتف‬ ‫جرس‬ ‫رن‬ ‫عندما‬ ،‫أمامي‬ ‫لتسير‬ ‫جانبي‬ ‫شارع‬ ‫من‬ ‫خرجت‬
.
(
‫ندري‬ ‫وال‬ ‫القدر‬ ‫كف‬‫على‬ ‫نمشي‬
‫ما‬
‫المكتوب‬
)
.
‫ارتجفت‬ ‫ثم‬ ‫المتذبذبة‬ ‫الشاشة‬ ‫إلى‬ ‫نظرت‬
.
‫جديد‬ ‫من‬ ‫لبنى‬ ‫إنها‬
.
‫؟‬ ‫مني‬ ‫لبنى‬ ‫تريد‬ ‫ماذا‬
!
‫تنهي‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ‫من‬ ‫هي‬ ،‫طلبها‬ ‫كان‬‫ولكنه‬ ،‫هجرتها‬ ‫ألني‬ ‫االنتقام‬ ‫تحاول‬ ‫هل‬
‫حياتنا‬ ‫من‬ ‫المرحلة‬ ‫هذه‬
.
‫المبادرة‬ ‫أخذت‬ ‫من‬ ‫هي‬
.
‫في‬ ‫زوج‬ ‫أسوأ‬ ‫أنني‬ ‫صحيح‬
‫األف‬ ‫هذه‬ ‫يبرر‬ ‫بما‬ ‫لها‬ ‫أسئ‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ ،‫العالم‬
‫الحمقاء‬ ‫عال‬
.
-
015
-
‫للجريمة‬ ‫المثلى‬ ‫األداة‬ ‫إنه‬ ،‫القيادة‬ ‫أثناء‬ ‫المزعج‬ ‫االتصال‬ ‫طريقة‬ ‫أعرف‬ ‫أنا‬
‫الكاملة‬
.
‫أجيب‬ ‫لن‬
.
‫القيادة‬ ‫أثناء‬ ‫ذهني‬ ‫يشتت‬ ‫كاذب‬‫لخبر‬ ،‫أخرى‬ ‫ضحية‬ ‫أكون‬ ‫لن‬
.
‫؟‬ ‫هنا‬ ‫الهاتف‬ ‫أتى‬ ‫كيف‬‫ثم‬
!
‫إغالقه‬ ‫عن‬ ‫عجزت‬ ‫عندما‬ ‫المنزل‬ ‫في‬ ‫كته‬
‫تر‬ ‫لقد‬
.
‫مجد‬ ‫بالفحيح‬ ‫الهاتف‬ ‫صوت‬ ‫ارتفع‬
‫ونظرت‬ ،‫شاملة‬ ‫رعدة‬ ‫جسدي‬ ‫لتشمل‬ ،‫ا‬ً
‫د‬
،‫تتصاعد‬ ‫قلبي‬ ‫ودقات‬ ‫المخيف‬ ‫الهاتف‬ ‫يقبع‬ ‫حيث‬ ‫المجاور‬ ‫المقعد‬ ‫صوب‬
‫قبل‬ ‫من‬ ‫القوة‬ ‫بهذه‬ ‫الرنين‬ ‫يكن‬ ‫لم‬
.
‫يتعالى‬ ‫اآلن‬ ‫إنه‬
.
‫المدافع‬ ‫كدوي‬‫ثم‬ ،‫ثقيلة‬ ‫نقل‬ ‫سيارة‬ ‫كبوق‬‫ثم‬ ،‫معدني‬ ‫كجرس‬‫بقوة‬ ‫يدوي‬ ‫إنه‬
.
‫أذني‬ ‫ألحمي‬ ‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫القيادة‬ ‫عجلة‬ ‫كت‬
‫تر‬
‫باالرتطام‬ ‫شعرت‬ ‫عندما‬ ،
.
‫القميص‬ ،‫وقعت‬ ‫قد‬ ‫كانت‬ ‫الكارثة‬ ‫ولكن‬ ‫قوة‬ ‫بكل‬ ‫الفرامل‬ ‫دواسة‬ ‫ضغطت‬
‫وجهي‬ ‫في‬ ‫الهوائية‬ ‫الوسائد‬ ‫انفجار‬ ‫من‬ ‫لحظة‬ ‫قبل‬ ‫عيني‬ ‫أمام‬ ‫يلمع‬ ‫البرتقالي‬
‫عيني‬ ‫في‬ ‫بكدمة‬ ‫ا‬ً‫مصاب‬ ‫الخلف‬ ‫إلى‬ ‫ألرتد‬
.
‫نسائية‬ ‫صرخة‬ ‫صوت‬
.
‫عني‬ ‫بغريب‬ ‫ليس‬ ‫البرتقالي‬ ‫القميص‬
.
‫ه‬ ‫إلهي‬ ‫يا‬
‫؟‬ ‫نجيب‬ ‫صدمت‬ ‫ل‬
!
-
016
-
-
‫الزرقاء‬ ‫الغرفة‬
-
،‫سبب‬ ‫ألي‬ ‫تأخرتها‬ ‫لو‬ ،‫والموت‬ ‫الحياة‬ ‫بين‬ ‫الفيصل‬ ‫هي‬ ‫كانت‬‫واحدة‬ ‫دقيقة‬
‫فطر‬ ‫بما‬ ‫القريب‬ ‫الحكومي‬ ‫المستشفى‬ ‫إلى‬ ‫به‬ ‫للذهاب‬ ‫تفكيري‬ ‫هداني‬ ‫لو‬ ‫أو‬
، ‫نجيب‬ ‫على‬ ‫التالي‬ ‫اليوم‬ ‫شمس‬ ‫تطلع‬ ‫لم‬ ‫لربما‬ ،‫وروتين‬ ‫بيروقراطية‬ ‫من‬ ‫عليه‬
‫المتعمد‬ ‫غير‬ ‫القتل‬ ‫بتهمة‬ ‫أحاكم‬ ‫القضبان‬ ‫خلف‬ ‫أنا‬ ‫ولكنت‬
.
‫رد‬
‫بعد‬ ‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫مكاني‬ ‫في‬ ‫أظل‬ ‫فلم‬ ،‫ا‬ً‫شخصي‬ ‫أنا‬ ‫لي‬ ‫ا‬ً‫مباغت‬ ‫كان‬ ‫فعلي‬
‫ذابت‬ ‫التي‬ ‫السيارة‬ ‫باب‬ ‫دفعت‬ ‫بل‬ ،‫المفاجأة‬ ‫تشلني‬ ‫ولم‬ ،‫االرتطام‬
‫إطاراته‬
‫ا‬
‫دون‬ ‫الممدد‬ ‫نجيب‬ ‫جسد‬ ‫إلى‬ ‫وصل‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫كنت‬
‫و‬ ،‫المباغت‬ ‫االحتكاك‬ ‫من‬
‫الرصيف‬ ‫بجانب‬ ‫حراك‬
.
‫المشاد‬ ‫تحدث‬ ‫وأن‬ ‫المارة‬ ‫يتجمهر‬ ‫أن‬ ‫أنتظر‬ ‫لم‬
‫كل‬ ‫وخالفت‬ ،‫المعتادة‬ ‫ات‬
‫تحريك‬ ‫بعدم‬ ‫األولية‬ ‫اإلسعافات‬ ‫وقواعد‬ ،‫المعروفة‬ ‫الطبية‬ ‫التحذيرات‬
‫جسد‬ ‫وحملت‬ ،‫الطبية‬ ‫المساعدة‬ ‫وانتظار‬ ،‫السيارات‬ ‫حوادث‬ ‫في‬ ‫المصابين‬
‫داخل‬ ‫إلى‬ ‫بسرعة‬ ‫مهشمة‬ ‫كدمية‬ ‫لتماسكه‬ ‫والفاقد‬ ‫الدماء‬ ‫في‬ ‫الغارق‬ ‫نجيب‬
‫عيادة‬ ‫صوب‬ ‫الطريق‬ ‫أنهب‬ ‫بها‬ ‫وانطلقت‬ ،‫سيارتي‬
‫الدكتور‬
(
‫مهران‬ ‫راغب‬
)
‫إصابته‬ ‫سوء‬ ‫من‬ ‫أزيد‬ ‫أال‬ ‫اهلل‬ ‫أدعو‬ ‫وأنا‬ ‫العائلة‬ ‫وطبيب‬ ‫صديقي‬
.
‫لألمور‬ ‫وتقديري‬ ‫حكمتي‬ ‫على‬ ‫يؤثر‬ ‫لم‬ ‫هذا‬ ‫ولكن‬ ،‫بشدة‬ ‫ا‬ً
‫منزعج‬ ‫كنت‬
.
‫أي‬ ‫ستمنع‬ ‫أنها‬ ‫كما‬ ،‫للمضاعفات‬ ‫ا‬ً
‫وحصر‬ ،‫ا‬ً‫سريع‬ ‫ا‬ً‫ذ‬‫إنقا‬ ‫تعني‬ ‫فالسرعة‬
‫لها‬ ‫أول‬ ‫ال‬ ‫تحقيقات‬ ‫في‬ ‫ألدخل‬ ‫الشرطة‬ ‫إبالغ‬ ‫من‬ ‫شخص‬
‫آخر‬ ‫وال‬
.
-
017
-
‫في‬ ‫الراقد‬ ‫نجيب‬ ‫حتى‬ ،‫الشرطة‬ ‫بحضور‬ ‫ا‬ً
‫مبتهج‬ ‫أحد‬ ‫يكون‬ ‫لن‬ ‫صدقوني‬
‫قراري‬ ‫على‬ ‫ن‬‫سيؤم‬ ‫والموت‬ ‫الحياة‬ ‫بين‬ ‫الخلفي‬ ‫المقعد‬
.
‫ما‬ ‫أن‬ ‫مؤمن‬ ‫أنا‬
‫الدكتور‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫نجيب‬ ‫لدهس‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫متعم‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫وأنا‬ ،‫وقدر‬ ‫قضاء‬ ‫حدث‬
‫خدمات‬ ‫بعدة‬ ‫لي‬ ‫ويدين‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫ج‬ ‫ماهر‬ ‫جراح‬ ‫راغب‬
.
‫إلهي‬ ‫يا‬
..
‫دهست‬ ‫لقد‬
‫نجيب‬
!! ..
‫لم‬ ،‫الخلفي‬ ‫المقعد‬ ‫في‬ ‫نجيب‬ ‫وضعت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫إال‬ ‫للذباب‬ ‫أنتبه‬ ‫لم‬ ‫بالطبع‬
‫ولكن‬ ،‫الوقت‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫ا‬ً
‫ف‬‫ومخي‬ ‫ا‬ً‫عجيب‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫كان‬،‫البداية‬ ‫في‬ ‫األمر‬ ‫أستوعب‬
‫القيادة‬ ‫في‬ ‫أشرع‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫الذباب‬ ‫أمر‬ ‫معالجة‬ ‫من‬ ‫محالة‬ ‫ال‬
.
‫الكائنات‬ ‫أكثر‬ ‫تعد‬ ‫الخمس‬ ‫الثواني‬ ‫تتعدى‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫بذاكرتها‬ ‫الذبابة‬ ‫إن‬
‫الكون‬ ‫في‬ ‫ا‬ً
‫إزعاج‬
.
‫لن‬ ‫الذي‬ ‫الحادث‬ ‫في‬ ‫تتسبب‬ ‫قد‬ ‫المعاناة‬ ‫هذه‬ ‫مع‬ ‫القيادة‬
‫أطباء‬ ‫معه‬ ‫يجدي‬
.
‫تلت‬ ‫التي‬ ‫الساعات‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫له‬ ‫حدث‬ ‫ماذا‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫نجيب‬ ‫مسكين‬
‫أعتقد‬ ،‫حوله‬ ‫من‬ ‫الذباب‬ ‫تكاثر‬ ‫سر‬ ‫وما‬ ،‫لشقتي‬ ‫مغادرته‬
‫مصر‬ ‫ذباب‬ ‫كل‬ ‫أن‬
‫دمائه‬ ‫من‬ ‫نصيبه‬ ‫على‬ ‫ليحصل‬ ‫المهشم‬ ‫نجيب‬ ‫جسد‬ ‫إلى‬ ‫يحج‬ ‫أن‬ ‫قرر‬ ‫قد‬
‫المتخثرة‬
.
‫؟‬ ‫الذباب‬ ‫إال‬ ‫يجتذب‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً‫بشري‬ ‫ا‬ً
‫مغناطيس‬ ‫أصبح‬ ‫هل‬
-
018
-
‫أسلم‬ ‫وجدت‬ ‫لذلك‬ ،‫ينقطع‬ ‫ال‬ ‫وطنينه‬ ‫الرؤية‬ ‫يعوق‬ ‫فهو‬ ،‫جنوني‬ ‫الذباب‬ ‫أثار‬
‫والذ‬ ،‫الزجاجي‬ ‫بالحاجز‬ ‫الخلفي‬ ‫المقعد‬ ‫عن‬ ‫مقعدي‬ ‫أفصل‬ ‫أن‬ ‫حل‬
‫كنت‬ ‫ي‬
‫فوبيا‬ ‫جاءتني‬ ‫عندما‬ ‫خاص‬ ‫بسائق‬ ‫فيها‬ ‫استعنت‬ ‫التي‬ ‫الفترة‬ ‫في‬ ‫أستخدمه‬
‫المظلمة‬ ‫الفترة‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫فتياتي‬ ‫مع‬ ‫به‬ ‫أقوم‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫يتلصص‬ ‫ال‬ ‫كي‬
‫و‬ ،‫القيادة‬
‫نصل‬ ‫حتى‬ ‫نجيب‬ ‫اهلل‬ ‫وليرحم‬ ،‫زوجتي‬ ‫عن‬ ‫انفصالي‬ ‫تلت‬ ‫التي‬ ‫حياتي‬ ‫من‬
.
‫ع‬ ‫كمروحة‬ ‫يعمل‬ ‫والذي‬ ‫المتدفق‬ ‫الهواء‬ ‫ا‬ً
‫متلمس‬ ‫الشباك‬ ‫فتحت‬
‫كحل‬ ‫مالقة‬
‫بطرد‬ ،‫العالية‬ ‫السرعة‬ ‫مع‬ ‫المندفع‬ ‫الهواء‬ ‫وتكفل‬ ،‫الذباب‬ ‫لمواجهة‬ ‫هزيل‬
‫النهاية‬ ‫حتى‬ ‫أتحمل‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ ،‫المهاجمة‬ ‫الذباب‬ ‫جحافل‬ ‫معظم‬
.
‫الصمود‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬ ،‫الحلقوم‬ ‫بلغت‬ ‫قد‬ ‫روحي‬ ‫كانت‬ ‫الطريق‬ ‫منتصف‬ ‫وفي‬
‫الهواء‬ ‫يستطع‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫الذباب‬ ‫من‬ ‫المتزايد‬ ‫العدد‬ ‫مضايقات‬ ‫أمام‬ ‫أكثر‬
‫نظارة‬ ‫واستخدام‬ ‫للحظات‬ ‫الطريق‬ ‫جانب‬ ‫على‬ ‫للتوقف‬ ‫واضطررت‬ ،‫طرده‬
‫الرياضية‬ ‫حقيبتي‬ ‫من‬ ‫أخرجتها‬ ‫والتي‬ ،‫السباحة‬
.
‫بسيجارة‬ ‫فمي‬ ‫وشغلت‬
‫غضب‬ ‫في‬ ‫دخانه‬ ‫أنفس‬ ‫أخذت‬ ‫مشتعلة‬
.
‫الدكتور‬ ‫عيادة‬ ‫عن‬ ‫الفاصلة‬ ‫المسافة‬ ‫قطعت‬
(
‫مهران‬ ‫راغب‬
)
‫قياسي‬ ‫وقت‬ ‫في‬
‫ب‬ ‫الطبيب‬ ‫أخبرت‬ ،‫المحمول‬ ‫الهاتف‬ ‫طريق‬ ‫وعن‬
‫إعداد‬ ‫في‬ ‫فشرع‬ ‫حدث‬ ‫ما‬
‫أنه‬ ‫إال‬ ‫وتهيبه‬ ‫تعجبه‬ ‫ورغم‬ ،‫الذباب‬ ‫بمشكلة‬ ‫أخبرته‬ ‫كما‬ ،‫العمليات‬ ‫غرفة‬
‫العدة‬ ‫سيعد‬ ‫أنه‬ ‫وقال‬ ،‫مصدق‬ ‫غير‬ ‫بصعوبة‬ ‫األمر‬ ‫عن‬ ‫تجاوز‬
.
‫الذباب‬ ‫حجم‬ ‫وال‬ ‫اإلصابة‬ ‫مقدار‬ ‫مهران‬ ‫الدكتور‬ ‫يتوقع‬ ‫لم‬
.
-
019
-
‫ا‬ ‫الجراحة‬ ‫إنها‬ ،‫العجيبة‬ ‫األجواء‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫أسطوري‬ ‫بعمل‬ ‫قام‬ ‫ولكنه‬
‫ألولى‬
‫وفي‬ ،‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫معقمة‬ ‫غير‬ ‫أجواء‬ ‫وفي‬ ،‫الحشرات‬ ‫مبيدات‬ ‫وسط‬ ‫بها‬ ‫يقوم‬ ‫التي‬
‫ارتطام‬ ‫جراء‬ ‫بصره‬ ‫وفقد‬ ،‫عظامه‬ ‫نصف‬ ‫تحطمت‬ ‫الذي‬ ‫نجيب‬ ‫أنقذ‬ ‫النهاية‬
‫األمامية‬ ‫السيارة‬ ‫بشبكة‬ ‫وجهه‬
.
‫أتذكر‬ ‫وأنا‬ ‫الهطول‬ ‫من‬ ‫دموعي‬ ‫منع‬ ‫على‬ ‫أقو‬ ‫ولم‬ ،‫الضمير‬ ‫تأنيب‬ ‫اعتصرني‬
‫التي‬ ‫وحكايته‬ ‫الطفولية‬ ‫بسمته‬
‫وقسوته‬ ‫أبيه‬ ‫عن‬ ‫تنقطع‬ ‫ال‬
..
‫لوقت‬ ‫سيحتاج‬ ‫شك‬ ‫دون‬ ‫وهو‬ ،‫ا‬ً‫حي‬ ‫مازال‬ ‫األقل‬ ‫على‬ ‫بأنه‬ ‫نفسي‬ ‫واسيت‬
‫طويل‬
‫ليستوعب‬
‫سيتجاوزها‬ ‫أنه‬ ‫أعرف‬ ‫ولكني‬ ،‫الصدمة‬
.
‫دكتور‬ ‫علي‬ ‫وأشار‬ ،‫حدث‬ ‫بما‬ ‫والديه‬ ‫سنخبر‬ ‫كيف‬ ‫في‬ ‫الكبرى‬ ‫المصيبة‬
‫يتس‬ ‫حتى‬ ً‫ال‬‫قلي‬ ‫األمر‬ ‫أؤجل‬ ‫بأن‬ ‫راغب‬
‫نى‬
‫أي‬ ‫نفسه‬ ‫عن‬ ‫ليبعد‬ ‫العيادة‬ ‫من‬ ‫نقله‬
‫بنقله‬ ‫تسمح‬ ‫لن‬ ‫خطرة‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫اآلن‬ ‫أنه‬ ‫كما‬،‫مشكلة‬
.
‫دكتور‬ ‫أسداني‬ ‫ثم‬ ،‫فيه‬ ‫أفكر‬ ‫كنت‬ ‫مما‬ ‫ا‬ً‫قريب‬ ‫كان‬ ‫ألنه‬ ‫الحل‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫وافقته‬
‫تخصيصها‬ ‫تم‬ ‫خاصة‬ ‫غرفة‬ ‫في‬ ‫نجيب‬ ‫بعزل‬ ‫قام‬ ‫حيث‬ ،‫األخيرة‬ ‫خدمته‬ ‫راغب‬
‫والت‬ ،‫كعيادة‬ ‫يستخدمها‬ ‫التي‬ ‫فيلته‬ ‫طرف‬ ‫في‬ ‫له‬
‫كمخزن‬ ‫تستعمل‬ ‫كانت‬ ‫ي‬
‫األخرى‬ ‫األشياء‬ ‫وبعض‬ ‫الحديقة‬ ‫ألدوات‬
.
‫شيء‬ ‫فآخر‬ ‫دفعه‬ ‫في‬ ‫أتوان‬ ‫ولم‬ ،‫ا‬ً‫فلكي‬ ‫ا‬ً‫غ‬‫مبل‬ ‫المجهزة‬ ‫الغرفة‬ ‫هذه‬ ‫تكلفت‬
‫النقود‬ ‫هو‬ ‫اآلن‬ ‫فيه‬ ‫أفكر‬
.
‫نقل‬ ‫تم‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫ساعة‬ ‫وسبعين‬ ‫اثنتين‬ ‫وخالل‬
‫وعيه‬ ‫إليه‬ ‫يعود‬ ‫بدأ‬ ‫والذي‬ ‫إليها‬ ‫نجيب‬
.
-
011
-
‫تج‬ ‫وبالتالي‬ ،‫عادية‬ ‫غرفة‬ ‫تكن‬ ‫لم‬
‫أكثر‬ ‫وهو‬ ‫أزرق‬ ‫بطالء‬ ‫طليت‬ ‫فقد‬ ،‫هيزاتها‬
‫تأثير‬ ‫ذات‬ ‫الرائحة‬ ‫عديمة‬ ‫كيماوية‬ ‫بمادة‬ ‫خلط‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫الذباب‬ ‫يكرهه‬ ‫لون‬
‫أرسله‬ ‫مخصوص‬ ‫ذبذبات‬ ‫بجهاز‬ ‫الخارج‬ ‫من‬ ‫تزويدها‬ ‫وتم‬ ،‫للحشرات‬ ‫طارد‬
‫تؤذي‬ ‫ذبذبة‬ ‫يطلق‬ ‫السريع‬ ‫بالبريد‬ ‫ألمانيا‬ ‫من‬ ‫راغب‬ ‫دكتور‬ ‫زمالء‬ ‫أحد‬
‫والش‬ ‫األبواب‬ ‫ا‬ً
‫وأخير‬ ،‫الذباب‬
‫الثالجات‬ ‫أبواب‬ ‫تشبه‬ ‫والتي‬ ‫العازلة‬ ‫بابيك‬
.
‫وإنشاء‬ ‫الحادث‬ ‫وقوع‬ ‫على‬ ‫مضت‬ ‫التي‬ ‫هي‬ ‫فقط‬ ‫أيام‬ ‫خمسة‬ ‫أن‬ ‫يفكر‬ ‫من‬
‫المعجزات‬ ‫تصنع‬ ‫النقود‬ ‫أن‬ ‫شك‬ ‫دون‬ ‫سيعرف‬ ،‫الغرفة‬
.
‫ساحر‬ ‫عصا‬ ‫إنها‬
‫الحديث‬ ‫العصر‬
.
‫علماء‬ ‫من‬ ‫زمالئه‬ ‫بعض‬ ‫استشارة‬ ‫نجيب‬ ‫دكتور‬ ‫طلب‬ ‫السادس‬ ‫اليوم‬ ‫وفي‬
‫ألمانيا‬ ‫في‬ ‫الحشرات‬
‫النصيحة‬ ‫وإسداء‬ ‫الحالة‬ ‫لمشاهدة‬ ‫القدوم‬ ‫بعضهم‬ ‫وقرر‬
‫آكلة‬ ‫النباتات‬ ‫بعض‬ ‫استخدام‬ ‫أحدهم‬ ‫عليه‬ ‫واقترح‬ ،‫هذا‬ ‫الذباب‬ ‫ملك‬ ‫مع‬
‫تكاثفها‬ ‫من‬ ‫لتقلل‬ ‫الغرفة‬ ‫حول‬ ‫الحشرات‬
.
‫من‬ ‫ا‬ً‫أي‬ ‫ولكن‬ ،‫بالفعل‬ ‫األمر‬ ‫وتم‬
‫المرجوة‬ ‫بالنتيجة‬ ِ
‫يأت‬ ‫لم‬ ‫الحلول‬ ‫هذه‬
.
‫الغرفة‬ ‫حول‬ ‫كثيفة‬‫ستارة‬ ‫يصنع‬ ‫كان‬‫الذباب‬
‫مجرد‬ ‫وليست‬ ‫نحل‬ ‫خلية‬ ‫كأنها‬
‫و‬
‫بزي‬ ‫أشبه‬ ‫زي‬ ‫الرتداء‬ ،‫حالته‬ ‫بمباشرة‬ ‫المكلفة‬ ‫الممرضة‬ ‫واضطرت‬ ،‫غرفة‬
‫صوب‬ ‫يقودها‬ ‫معزول‬ ‫فاصل‬ ‫لممر‬ ‫تدخل‬ ‫كانت‬
‫و‬ ،‫النحل‬ ‫مع‬ ‫المتعاملين‬
‫تدخل‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫بالمبيد‬ ‫مباشرة‬ ‫عليه‬ ‫تقضي‬ ‫ذباب‬ ‫من‬ ‫يصحبها‬ ‫وما‬ ،‫الغرفة‬
-
010
-
‫علب‬ ‫في‬ ‫الموضوع‬ ‫والغذاء‬ ‫الدواء‬ ‫نجيب‬ ‫لتمنح‬
‫محكمة‬ ‫خاصة‬ ‫بالستيكية‬
‫الغلق‬
.
،‫للذباب‬ ‫الجاذب‬ ‫المريض‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫وتبرمها‬ ‫ضيقها‬ ‫تخفي‬ ‫الممرضة‬ ‫تكن‬ ‫لم‬
‫مني‬ ‫عليه‬ ‫تحصل‬ ‫كانت‬ ‫الذي‬ ‫اإلضافي‬ ‫الراتب‬ ‫برغم‬
.
‫األمر‬ ‫يستمر‬ ‫لم‬ ‫وإن‬
‫للنهاية‬ ‫منواله‬ ‫على‬
.
‫المفاجأة‬ ‫كانت‬‫السابع‬ ‫اليوم‬ ‫وفي‬
.
‫معي‬ ً‫ال‬‫حام‬ ،‫راغب‬ ‫الدكتور‬ ‫عيادة‬ ‫إلى‬ ‫أقبلت‬ ‫فعندما‬
‫يعشقها‬ ‫التي‬ ‫البيتزا‬
،‫ومعزولة‬ ‫ساخنة‬ ‫تحفظها‬ ‫مخصصة‬ ‫حقيبة‬ ‫بداخل‬ ‫بوضعها‬ ‫قمت‬ ‫والتي‬ ‫نجيب‬
‫الطنين‬ ‫أسمع‬ ‫لم‬ ‫نجيب‬ ‫غرفة‬ ‫إلى‬ ‫المؤدي‬ ‫الفاصل‬ ‫الممر‬ ‫بقطع‬ ‫وقمت‬
‫الغرفة‬ ‫ظهرت‬ ‫وعندما‬ ‫نهار‬ ‫ليل‬ ‫ينقطع‬ ‫ال‬ ‫والذي‬ ،‫الذباب‬ ‫ألسراب‬ ‫المميز‬
‫المفاجأة‬ ‫من‬ ‫عيناي‬ ‫اتسعت‬ ،‫لناظري‬
.
‫الذباب‬ ‫ذهب‬ ‫لقد‬
!!
‫إحاطة‬ ‫بالغرفة‬ ‫تحيط‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫الكثيفة‬ ‫الستارة‬ ‫تلك‬ ،‫رجعة‬ ‫بغير‬ ‫ذهب‬
‫بالمعصم‬ ‫السوار‬
..
‫ا‬ً‫نهائي‬ ‫تالشت‬
.
‫كدت‬
‫و‬ ،‫فرح‬ ‫صيحة‬ ‫وأطلقت‬ ،‫السعادة‬ ‫من‬ ‫نفسي‬ ‫على‬ ‫أسيطر‬ ‫أن‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬
‫نجيب‬ ‫غرفة‬ ‫نحو‬ ‫كالصاروخ‬ ‫أندفع‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ،‫الفرح‬ ‫من‬ ‫ألعلى‬ ‫أقفز‬ ‫أن‬
‫المغلقة‬
.
‫مفاجأة‬ ‫تنتظرني‬ ‫كانت‬‫وهناك‬
‫وقسوة‬ ‫وطأة‬ ‫أكثر‬
.
-
011
-
،‫مكان‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫متناثرة‬ ‫وأحشاؤها‬ ‫ممزقة‬ ‫ووسائده‬ ‫ا‬ً‫خالي‬ ‫كان‬ ‫نجيب‬ ‫ففراش‬
‫ا‬ً
‫د‬‫متعم‬ ‫مزقها‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬
‫و‬
.
،‫الدماء‬ ‫من‬ ‫هائلة‬ ‫كمية‬ ‫في‬ ‫غارقة‬ ‫والشراشف‬
‫انتزع‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫وأن‬ ،‫الفراش‬ ‫فوق‬ ‫نشبت‬ ‫كة‬
‫معر‬ ،‫هناك‬ ‫بأن‬ ‫توحي‬ ‫الدماء‬ ‫وأثار‬
‫الفراش‬ ‫فوق‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫انتزاع‬ ‫نجيب‬
..
‫أن‬ ‫قبل‬
‫لتنتهي‬ ‫المقابل‬ ‫الجدار‬ ‫صوب‬ ‫يجره‬
‫ابتلعه‬ ‫أو‬ ‫العدم‬ ‫في‬ ‫ذاب‬ ‫أو‬ ‫السماء‬ ‫إلى‬ ‫طار‬ ‫كأنه‬
‫و‬ ،‫هناك‬ ‫والدماء‬ ‫اآلثار‬
‫الحائط‬
..
‫ا‬ً
‫ق‬‫ملتص‬ ،‫ا‬ً‫خالي‬ ‫البرتقالي‬ ‫القميص‬ ‫كان‬ ‫المقابل‬ ‫الجدار‬ ‫وعلى‬
‫قرون‬ ‫له‬ ‫مخيف‬ ‫وجه‬ ‫هيئة‬ ‫على‬ ‫االحتراق‬ ‫وآثار‬ ،‫الوسط‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫ومحتر‬ ‫بالحائط‬
‫حادة‬ ‫وأنياب‬
.
‫طعام‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫ما‬ ‫فتقيأت‬ ‫معدتي‬ ‫في‬ ‫التحكم‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬
.
‫الجانب‬ ‫على‬ ‫لمحت‬ ،‫الدموع‬ ‫في‬ ‫الغارقتين‬ ‫عيني‬ ‫وسط‬ ‫ومن‬ ،‫انتهيت‬ ‫وعندما‬
‫الممرضة‬ ،‫الفراش‬ ‫من‬ ‫البعيد‬
(
‫سهى‬
)
‫مريح‬ ‫غير‬ ‫وضع‬ ‫في‬ ‫األرض‬ ‫على‬ ‫ملقاة‬
‫للوعي‬ ‫وفاقدة‬
.
‫ذعري‬ ‫أثار‬ ‫ما‬ ‫رأيت‬ ‫ثم‬
.
‫الح‬ ‫وبالدماء‬ ،‫خلفها‬ ‫القائم‬ ‫الحائط‬ ‫فعلى‬
،‫شك‬ ‫دون‬ ‫نجيب‬ ‫تخص‬ ‫التي‬ ‫مراء‬
‫التالية‬ ‫المخيفة‬ ‫العبارة‬ ‫كانت‬ ‫األزرق‬ ‫الطالء‬ ‫فوق‬ ‫قاتم‬ ‫للون‬ ‫تحولت‬ ‫والتي‬
‫مكتوبة‬
:
-
‫الثاني‬
‫اليوم‬ ‫في‬ ‫يتالشى‬
‫السادس‬
.
-
011
-
20
‫اللعنة‬
‫الثانية‬
-
‫الرغبة‬
‫عر‬
‫دانتي‬ ‫فها‬
:
‫لآل‬ ‫الطبيعي‬ ‫الحب‬
‫يتحول‬ ‫خرين‬
‫إلى‬
‫عاطفة‬
‫آث‬
‫فيها‬ ‫يغلب‬ ،‫مة‬
‫حب‬ ‫على‬ ‫البشر‬ ‫حب‬
‫اآل‬
‫لهة‬
..
‫ب‬ ‫مرتبطة‬
‫أ‬
‫أزمودياس‬ ‫الجحيم‬ ‫مير‬
Asmodeus
‫األزرق‬ ‫واللون‬
..
.
‫أنا؟‬ ‫من‬
‫سيدي‬ ‫يا‬ ‫أنا‬
..
‫اللحم‬ ‫من‬ ً‫ة‬‫بوص‬ ‫حب‬‫أ‬ ‫التي‬ ‫أنا‬
..
‫السمك‬ ‫من‬ ‫ذراع‬ ‫من‬ ‫أكثر‬
.
-
011
-
-
015
-
-
‫الشيطان‬ ‫رأت‬ ‫التي‬
-
"
‫والجنون‬ ‫الهالوس‬ ‫مملكة‬ ‫لتعلو‬
."
‫رددته‬ ‫ما‬ ‫سمعت‬ ‫عندما‬ ‫نفسي‬ ‫به‬ ‫حدثت‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫هذا‬
‫الممرضة‬
(
‫سهى‬
)
‫بعد‬
‫ال‬ ‫خصلة‬ ‫استحالت‬ ‫وقد‬ ،‫غيبوبتها‬ ‫من‬ ‫استفاقت‬ ‫أن‬
‫شعرها‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫بأس‬
‫من‬ ‫مخيفة‬ ‫بحروق‬ ‫األيسر‬ ‫وجهها‬ ‫جانب‬ ‫وتشوه‬ ،‫األبيض‬ ‫اللون‬ ‫إلى‬ ‫الفاحم‬
‫تبدو‬ ‫و‬ ،‫بعنف‬ ‫الوجه‬ ‫لحم‬ ‫مزقت‬ ‫غائرة‬ ‫إصابات‬ ‫يصحبها‬ ،‫الثانية‬ ‫الدرجة‬
‫أطر‬ ‫ذات‬ ‫مسننة‬ ‫معدنية‬ ‫بأداة‬ ‫حدثت‬ ‫كأنها‬
‫و‬ ‫واإلصابة‬
‫يشي‬ ‫مما‬ ،‫حادة‬ ‫اف‬
‫تشوه‬ ‫لقد‬ ،‫ضائع‬ ‫جهد‬ ‫هو‬ ،‫التجميل‬ ‫عمليات‬ ‫على‬ ‫سيصرف‬ ‫مجهود‬ ‫أي‬ ‫بأن‬
‫والشي‬ ،‫مريعة‬ ‫بطريقة‬ ‫وجهها‬
‫ء‬
‫كد‬
‫المؤ‬
‫الهاوية‬ ‫حافة‬ ‫على‬ ‫بات‬ ‫عقلها‬ ‫أن‬
‫والخبال‬
.
‫سهى‬ ‫تقول‬
:
‫غرفة‬ ‫في‬ ‫المعزول‬ ‫الصبي‬ ‫هذا‬ ‫تجاه‬ ‫قلبي‬ ‫الشفقة‬ ‫غزت‬ ‫لماذا‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
‫عن‬ ‫الذباب‬ ‫يكف‬ ‫ال‬ ‫والذي‬ ،‫الحديقة‬
‫نهار‬ ‫ليل‬ ‫إليه‬ ‫الوصول‬ ‫محاولة‬
.
‫كأنه‬
‫و‬
‫الخلود‬ ‫للذباب‬ ‫ستهب‬ ‫التي‬ ‫الحلوى‬ ‫قطعة‬
.
‫فما‬ ،‫البداية‬ ‫في‬ ‫الموقف‬ ‫أستوعب‬ ‫لم‬
‫لعالم‬ ‫ينتمي‬ ‫شيء‬ ‫هو‬ ‫حولي‬ ‫يحدث‬
‫مفرداته‬ ‫قراءة‬ ‫أجيد‬ ‫ال‬ ‫آخر‬
..
‫أن‬ ‫الممكن‬ ‫من‬ ‫الدنيا‬ ‫في‬ ‫مرض‬ ‫يوجد‬ ‫فال‬
‫ب‬ ‫المصابة‬ ‫الجروح‬ ‫حتى‬ ،‫الذباب‬ ‫من‬ ‫الهائلة‬ ‫األسراب‬ ‫هذه‬ ‫يجذب‬
‫التعفن‬
-
016
-
‫والغرغرين‬
‫ا‬
‫إلقالق‬ ‫تكفي‬ ‫والتي‬ ،‫الذباب‬ ‫من‬ ‫الهائلة‬ ‫الكمية‬ ‫هذه‬ ‫تجذب‬ ‫ال‬
‫بأسرها‬ ‫مدينة‬ ‫راحة‬
.
‫به‬ ‫اهتمامي‬ ‫في‬ ‫الرئيسي‬ ‫السبب‬ ‫هو‬ ‫المتواصل‬ ‫نجيب‬ ‫بكاء‬
.
‫نقطة‬ ‫هو‬ ‫فالبكاء‬
،‫يبكي‬ ً‫ال‬‫طف‬ ‫أرى‬ ‫أن‬ ‫أتحمل‬ ‫ال‬ ‫جعلني‬ ‫الضعيف‬ ‫فقلبي‬ ،‫الكبرى‬ ‫ضعفي‬
‫األ‬ ‫يشبه‬ ‫جعلته‬ ‫هذه‬ ‫المتدهورة‬ ‫وحالته‬
‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫طفال‬
.
‫يمزق‬ ‫كان‬ ‫المتألم‬ ‫نحيبه‬
‫فكنت‬ ،‫كبدي‬ ‫يفتت‬ ‫كان‬ ‫الطعام‬ ‫طلب‬ ‫في‬ ‫المستمر‬ ‫وإلحاحه‬ ‫قلبي‬ ‫نياط‬
‫حين‬ ‫من‬ ‫الطعام‬ ‫بعض‬ ‫له‬ ‫وأمرر‬ ‫راغب‬ ‫الدكتور‬ ‫أوامر‬ ‫أخالف‬
‫آلخر‬
.
‫رأيت‬ ‫لقد‬
‫وجود‬ ‫برغم‬ ‫حينها‬ ‫من‬ ‫يظهر‬ ‫ولم‬ ‫الثورة‬ ‫اندالع‬ ‫منذ‬ ‫اختفى‬ ‫الذي‬ ‫أخي‬ ‫فيه‬
‫ا‬ ‫أحد‬ ‫في‬ ‫اعتقاله‬ ‫على‬ ‫تأكيدات‬
‫البدناء‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬ ،‫الحربية‬ ‫لسجون‬
‫أخطأها‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫أخي‬ ‫بنظرة‬ ‫الشبيهة‬ ‫عينيه‬ ‫نظرة‬ ‫ولكن‬ ‫متشابهون‬
.
‫أمومتي‬ ‫ونازعتني‬ ،‫يريد‬ ‫بما‬ ‫الباكي‬ ‫صوته‬ ‫أخبرني‬ ‫المسكن‬ ‫الدواء‬ ‫منحته‬ ‫عندما‬
‫شيء‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫بداخلي‬ ‫األمومة‬ ‫مشاعر‬ ‫تغلبت‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ،‫مهنتي‬ ‫وقسم‬
‫آخر‬
..
‫جائع‬ ‫طفل‬ ‫مجرد‬ ‫إنه‬
!!
‫يحتاج‬ ‫طفل‬
‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫يحتاجني‬ ‫من‬ ‫أخذل‬ ‫لن‬ ‫وأنا‬ ‫ني‬
.
‫تكليف‬ ‫بأنه‬ ‫أشعر‬ ‫لم‬ ،‫بنجيب‬ ‫للعناية‬ ‫باالنقطاع‬ ‫راغب‬ ‫الدكتور‬ ‫كلفني‬ ‫عندما‬
‫المورفين‬ ‫زجاجات‬ ‫موضوع‬ ‫راغب‬ ‫دكتور‬ ‫ينس‬ ‫لم‬ ‫ربما‬ ،‫عقاب‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫قدر‬
-
017
-
‫بعد‬ ‫عهدتي‬ ‫من‬ ‫اختفت‬ ‫التي‬
.
‫الخطأ‬ ‫أرتكب‬ ،‫قصيرة‬ ‫مدة‬ ‫وخالل‬ ‫ذا‬ ‫أنا‬ ‫وها‬
‫بعصيا‬ ‫الثاني‬
‫تعليماته‬ ‫ن‬
.
‫والشراب‬ ‫بالطعام‬ ‫المتخم‬ ‫الضخم‬ ‫العيادة‬ ‫مطبخ‬ ‫إلى‬ ‫تسللت‬ ‫أنني‬ ‫المهم‬
‫دجاجة‬ ‫ونصف‬ ،‫برتقال‬ ‫وثمرتي‬ ،‫الطازج‬ ‫الخبز‬ ‫من‬ ‫أرغفة‬ ‫عدة‬ ‫له‬ ‫وأحضرت‬
‫له‬ ‫إطعامها‬ ‫في‬ ‫وشرعت‬ ،‫مسلوقة‬
..
،‫محجريهما‬ ‫من‬ ‫تقفز‬ ‫تكاد‬ ‫وبعيون‬
‫الطعام‬ ‫يلتهم‬ ‫وهو‬ ‫أتابعه‬ ‫جلست‬
.
‫هذه‬ ‫مثل‬ ‫تتقبل‬ ‫أن‬ ‫الممكن‬ ‫من‬ ‫معدة‬ ‫وال‬ ،ً‫ال‬‫مماث‬ ‫ا‬ً
‫نهم‬ ‫حياتي‬ ‫في‬ ‫أر‬ ‫لم‬
‫الطعام‬ ‫من‬ ‫الكمية‬
.
‫القطعة‬ ‫يبتلع‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬ ،‫المزيد‬ ‫يطلب‬ ‫ينتهي‬ ‫أن‬ ‫فقبل‬
‫وجوده‬ ‫ولوال‬ ،‫شك‬ ‫بال‬ ‫مخيف‬ ‫شيء‬ ‫هذا‬ ‫إن‬ ،‫التالية‬ ‫القطعة‬ ‫يريد‬ ‫الحالية‬
‫وأمعاء‬ ‫معدته‬ ‫انفجرت‬ ‫حتى‬ ‫يأكل‬ ‫ظل‬ ‫لربما‬ ‫الجبسية‬ ‫السترة‬ ‫بداخل‬
‫ه‬
.
‫جهازه‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬ ‫ال‬ ‫هذه‬ ‫الطعام‬ ‫كمية‬ ‫كل‬ ‫فمع‬ ،‫اإلخراج‬ ‫في‬ ‫كانت‬ ‫المشكلة‬
‫بكفاءة‬ ‫يعمل‬ ‫اإلخراجي‬
.
‫عب‬ ‫يمثل‬ ‫كان‬ ‫وهذا‬
ً‫ئ‬
‫تقبلته‬ ‫ولكني‬ ،‫علي‬ ‫ا‬ً‫إضافي‬ ‫ا‬
‫ا‬ً
‫مقزز‬ ‫كان‬‫مهما‬ ،‫يتمه‬ ‫أن‬ ‫عليه‬ ‫الخير‬ ‫فعل‬ ‫يبدأ‬ ‫فمن‬ ،‫مضض‬ ‫على‬
.
‫أني‬ ‫الخالصة‬
‫اعتبرت‬
‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫عنه‬ ‫أتخلى‬ ‫أال‬ ‫وقررت‬ ،‫مسؤوليتي‬ ‫نجيب‬
‫فربما‬ ،
‫ويمنحه‬ ‫سجانه‬ ‫به‬ ‫فيرأف‬ ،‫هناك‬ ‫أخي‬ ‫على‬ ‫ينعكس‬ ‫هنا‬ ‫أقدمه‬ ‫الذي‬ ‫الخير‬
‫الحربي‬ ‫المعتقل‬ ‫في‬ ‫تتوقف‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫التعذيب‬ ‫وصالت‬ ‫وسط‬ ‫الراحة‬ ‫بعض‬
‫المظلم‬
.
-
018
-
‫على‬ ‫اليومي‬ ‫فالسطو‬ ،‫المنزلي‬ ‫الطعام‬ ‫بعض‬ ‫له‬ ‫أحضرت‬ ،‫التالي‬ ‫اليوم‬ ‫في‬
‫فالن‬ ‫طردي‬ ‫في‬ ‫يتسبب‬ ‫وربما‬ ‫اكتشافه‬ ‫سيسهل‬ ‫العيادة‬ ‫مطبخ‬
‫صارم‬ ‫هنا‬ ‫ظام‬
‫على‬ ‫المورفين‬ ‫مشكلة‬ ‫مرت‬ ‫لما‬ ‫في‬ ‫راغب‬ ‫الدكتور‬ ‫ثقة‬ ‫ولوال‬ ،‫ودقيق‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫ج‬
‫خير‬
.
،‫عيادة‬ ‫لفظ‬ ‫ذكر‬ ‫عند‬ ‫كم‬
‫لتفكير‬ ‫يتأتى‬ ‫كما‬ ‫عادية‬ ‫عيادة‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫هنا‬ ‫المكان‬
‫عامة‬ ‫شخصيات‬ ‫إال‬ ‫يرتادها‬ ‫ال‬ ‫والتي‬ ‫المستشفيات‬ ‫من‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫ج‬ ‫خاص‬ ‫نوع‬ ‫إنه‬ ‫بل‬
‫الذين‬ ‫األثرياء‬ ‫وبعض‬ ‫الخصوصية‬ ‫شديدة‬
‫المشفى‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫الحجز‬ ‫يفضلون‬
‫الفيال‬ ‫هذه‬ ‫ل‬‫حو‬ ‫راغب‬ ‫فالدكتور‬ ،‫شهير‬ ‫مستشفى‬ ‫ألي‬ ‫الذهاب‬ ‫عن‬ ،‫الخاص‬
‫فهي‬ ،‫محدودة‬ ‫حاالت‬ ‫إال‬ ‫فيه‬ ‫يقبل‬ ‫وال‬ ،‫متكامل‬ ‫طبي‬ ‫منتجع‬ ‫إلى‬ ‫بالفعل‬
‫واألمان‬ ‫السرية‬ ‫يضمن‬ ‫مكان‬ ،‫المهمة‬ ‫والشخصيات‬ ‫لألثرياء‬ ‫خاصة‬ ‫مستشفى‬
‫البورصة‬ ‫تهز‬ ‫قد‬ ‫التي‬ ‫األخبار‬ ‫تسرب‬ ‫وعدم‬
‫السياسي‬ ‫المطبخ‬ ‫أو‬
.
‫هو‬ ‫وبالطبع‬ ،‫عليه‬ ‫العيادة‬ ‫اسم‬ ‫إطالق‬ ‫على‬ ‫راغب‬ ‫دكتور‬ ‫يصر‬ ‫ذلك‬ ‫وبرغم‬
‫التي‬ ‫الحاالت‬ ‫من‬ ‫بالعديد‬ ‫ويقبل‬ ‫بل‬ ،‫قاطنيه‬ ‫من‬ ‫فلكية‬ ‫مبالغ‬ ‫يتقاضى‬
‫للنشر‬ ‫ليس‬ ‫الكالم‬ ‫هذا‬ ‫ولكن‬ ‫الشرطة‬ ‫تدخل‬ ‫عدم‬ ‫على‬ ‫فيها‬ ‫يحرصون‬
.
‫اإلجرا‬ ‫من‬ ‫انتهيت‬ ‫وعندما‬ ‫اليوم‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫أنني‬ ‫المهم‬
‫كي‬‫المقززة‬ ‫اليومية‬ ‫ءات‬
‫بشعة‬ ‫سجادة‬ ‫إلى‬ ‫حولها‬ ‫األرض‬ ‫تحولت‬ ‫والتي‬ ،‫الحديقة‬ ‫غرفة‬ ‫لداخل‬ ‫أعبر‬
‫البستاني‬ ‫فهيم‬ ‫قام‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫الرائحة‬ ‫سيء‬ ‫المحترق‬ ‫الكثيف‬ ‫الذباب‬ ‫من‬
‫للدخول‬ ‫آمنة‬ ‫وسيلة‬ ‫لي‬ ‫ليتيح‬ ‫منها‬ ‫كبيرة‬‫كميات‬‫حرق‬ ‫في‬ ‫اللهب‬ ،‫باستخدام‬
-
019
-
‫حول‬ ‫باضطراد‬ ‫الذباب‬ ‫أعداد‬ ‫تضاعفت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬
‫المدخل‬ ‫وسدت‬ ،‫الغرفة‬
‫مهيب‬ ‫مشهد‬ ‫في‬ ‫ا‬ً
‫تمام‬
.
‫وبضيقي‬ ‫بالطعام‬ ‫محملة‬ ‫المعزول‬ ‫الممر‬ ‫بعبور‬ ‫فيها‬ ‫هممت‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫وفي‬
‫وخلفي‬ ‫الغرفة‬ ‫داخل‬ ‫إلى‬ ‫مسرعة‬ ‫فهرعت‬ ،‫الهادرة‬ ‫الصرخة‬ ‫فاجأتني‬ ،‫الشديد‬
‫الستجالء‬ ‫لهفتي‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫القضاء‬ ‫في‬ ‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫أنجح‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫الذباب‬ ‫بعض‬
‫صرخة‬ ‫إنها‬ ،‫األمر‬
‫شك‬ ‫دون‬ ‫نجيب‬
.
‫وطفقت‬ ‫الفور‬ ‫على‬ ‫برأسي‬ ‫الدنيا‬ ‫دارت‬ ‫الغرفة‬ ‫أرض‬ ‫قدماي‬ ‫المست‬ ‫وعندما‬
‫ما‬ ‫شيء‬ ‫أو‬ ،‫أحلم‬ ‫أنني‬ ‫أو‬ ‫تلفت‬ ‫أنها‬ ‫البد‬ ،‫مصدقة‬ ‫غير‬ ‫عيني‬ ‫في‬ ‫أفرك‬
،‫مخي‬ ‫إلى‬ ‫الحقيقة‬ ‫الصور‬ ‫بث‬ ‫عن‬ ‫فتوقف‬ ‫البصري‬ ‫العصب‬ ‫أصاب‬
‫هيئ‬ ‫على‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫نفسها‬ ‫فالغرفة‬ ،‫المروعة‬ ‫المشاهد‬ ‫بتلك‬ ‫واستبدلها‬
‫تها‬
‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫الطبيعية‬
.
‫هائلة‬ ‫سوداء‬ ‫أشجار‬ ‫محلها‬ ‫وحلت‬ ‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫تالشت‬ ‫اللون‬ ‫زرقاء‬ ‫فالجدران‬
‫توقف‬ ‫دون‬ ‫الدخان‬ ‫منها‬ ‫يتصاعد‬ ‫الجذور‬ ‫متفحمة‬ ‫الحجم‬
.
‫الخلفية‬ ‫وفي‬
‫جرحها‬ ‫عن‬ ‫البرق‬ ‫يتوقف‬ ‫ال‬ ‫داكنة‬ ‫حمراء‬ ‫سماء‬
.
‫ترابية‬ ‫كانت‬ ‫نفسها‬ ‫األرض‬
‫صغير‬ ‫أعاصير‬ ‫شكل‬ ‫على‬ ‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫يتماوج‬ ‫والتراب‬
‫ا‬ً
‫ض‬‫بع‬ ‫بعضها‬ ‫تطارد‬ ‫ة‬
.
،‫المذبح‬ ‫مشهد‬ ‫هو‬ ‫األيام‬ ‫من‬ ‫يوم‬ ‫في‬ ‫مخيلتي‬ ‫يفارق‬ ‫لن‬ ‫الذي‬ ‫المشهد‬ ‫أما‬
‫أو‬ ‫ضمادات‬ ‫أي‬ ‫بال‬ ‫نجيب‬ ‫تمدد‬ ‫بالسواد‬ ‫ملطخ‬ ‫أملس‬ ‫حجري‬ ‫مذبح‬ ‫ففوق‬
‫أمه‬ ‫ولدته‬ ‫كيوم‬ ‫الجسد‬ ‫عاري‬ ،‫جبسية‬ ‫دعامات‬
.
‫ثالثة‬ ‫وبارتفاع‬ ‫أمامه‬ ‫ا‬ً‫منتصب‬
-
051
-
‫وذيله‬ ‫العظميين‬ ‫بقرنيه‬ ‫الشيطان‬ ‫وقف‬ ‫أمتار‬
،‫كالثعبان‬ ‫يتلوى‬ ‫الذي‬ ‫المشقوق‬
‫بينهما‬ ‫يدور‬ ‫ا‬ً
‫ف‬‫عني‬ ‫ا‬ً
‫حوار‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫ويبدو‬ ،‫الشهيرة‬ ‫كته‬
‫شو‬ ‫يده‬ ‫وفي‬
.
‫من‬ ‫تخرج‬ ‫الهائلة‬ ‫العقارب‬ ‫رأيت‬ ‫عندما‬ ‫حتى‬ ،‫أنملة‬ ‫قيد‬ ‫مكاني‬ ‫من‬ ‫أتحرك‬ ‫لم‬
‫في‬ ‫بقيت‬ ‫نحوي‬ ‫لتتجه‬ ‫المخيف‬ ‫جسدها‬ ‫عن‬ ‫التراب‬ ‫وتنفض‬ ‫األرض‬ ‫باطن‬
‫مكاني‬
.
‫ما‬
‫صوابي‬ ‫أفقدني‬ ‫أمامي‬ ‫يحدث‬
‫في‬ ‫فقط‬ ،‫فعل‬ ‫رد‬ ‫أي‬ ‫هلعي‬ ‫لي‬ ‫يترك‬ ‫ولم‬ ،
‫في‬ ‫النيران‬ ‫اشتعلت‬ ‫التي‬ ‫كته‬
‫بشو‬ ‫نجيب‬ ‫بطعن‬ ‫فيها‬ ‫الشيطان‬ ‫هم‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬
‫هذا‬ ‫كان‬
‫و‬ ،‫التوقف‬ ‫على‬ ‫ألجبره‬ ‫واهنة‬ ‫صرخة‬ ‫داخلي‬ ‫من‬ ‫انتزعت‬ ،‫مقدمتها‬
‫األخير‬ ‫فعلي‬ ‫رد‬ ‫هو‬
.
‫جان‬ ‫المشتعلة‬ ‫بحرابها‬ ‫لتلطم‬ ،‫سرعة‬ ‫في‬ ‫الهواء‬ ‫المتألقة‬ ‫كة‬
‫الشو‬ ‫شقت‬ ‫فقد‬
‫ب‬
‫ال‬ ‫بآالم‬ ‫بعدها‬ ‫ألشعر‬ ،‫األيسر‬ ‫وجهي‬
‫الحمض‬ ‫سكب‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬
‫و‬ ،‫تطاق‬
‫وجهي‬ ‫على‬
.
‫بعدها‬ ‫الوعي‬ ‫ألفقد‬ ،‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫من‬ ‫ألكثر‬ ‫المريع‬ ‫األلم‬ ‫أتحمل‬ ‫لم‬
.
‫ما‬ ‫هو‬ ‫وهذا‬ ،‫اآلن‬ ‫وألستيقظ‬
‫نقصان‬ ‫أو‬ ‫زيادة‬ ‫ودون‬ ‫بالتفصيل‬ ‫حدث‬
.
‫وأنا‬ ،‫الغرفة‬ ‫ينازعنا‬ ‫ثقيل‬ ‫كضيف‬ ‫بدى‬ ‫حتى‬ ،‫للحظات‬ ‫الصمت‬ ‫ساد‬
‫أحاول‬
‫التي‬ ‫الغريبة‬ ‫األحداث‬ ‫من‬ ‫المذهل‬ ‫الكم‬ ‫هذا‬ ‫استيعاب‬ ‫راغب‬ ‫الدكتور‬ ‫مع‬
‫ثقافتها‬ ‫وال‬ ‫شخصيتها‬ ‫مع‬ ‫تتفق‬ ‫ال‬ ‫والتي‬ ،‫أسماعنا‬ ‫على‬ ‫سهى‬ ‫قصتها‬
.
‫كان‬
‫مررت‬ ‫التي‬ ‫المريعة‬ ‫التجربة‬ ‫تلك‬ ‫بعد‬ ‫علينا‬ ‫قصته‬ ‫ما‬ ‫أصدق‬ ‫أن‬ ‫الطبيعي‬ ‫من‬
-
050
-
‫سمعت‬ ‫ما‬ ‫يصدق‬ ‫أن‬ ‫أبى‬ ‫عقلي‬ ‫ولكن‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫غرفة‬ ‫في‬ ‫بها‬
‫منذ‬ ‫ه‬
‫المظلم‬ ‫عدها‬‫ب‬ ‫من‬ ‫وتخرج‬ ‫تتجسد‬ ‫أن‬ ‫فجأة‬ ‫الشياطين‬ ‫تقرر‬ ‫فكيف‬ ،‫لحظات‬
‫ال‬ ‫الغابرة‬ ‫العصور‬ ‫في‬ ‫الشيطان‬ ‫تجسد‬ ‫حقيقة‬ ،‫الواهنين‬ ‫البشر‬ ‫بعض‬ ‫لتواجه‬
‫اآلن‬ ‫ولكن‬ ،‫فيها‬ ‫مراء‬
..
‫أو‬ ‫العصر‬ ‫روح‬ ‫مع‬ ‫يتناسب‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫ج‬ ‫صعب‬ ‫األمر‬
‫التكنولوجيا‬
.
‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫ومخيف‬ ‫للتصديق‬ ‫قابل‬ ‫غير‬ ‫األمر‬ ‫إن‬
.
‫بل‬
‫قادمة‬ ‫بكارثة‬ ‫ويوحي‬
.
‫؟‬ ‫النحو‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫حياتي‬ ‫تبدلت‬ ‫كيف‬
!
‫من‬ ‫باألمر‬ ‫سمحت‬ ‫كيف‬ ‫بل‬
‫األساس؟‬
!
‫وبكافة‬ ‫وخضراء‬ ‫حمراء‬ ‫بليال‬ ‫الماضية‬ ‫األشهر‬ ‫خالل‬ ‫أحظى‬ ‫كنت‬ ‫أن‬ ‫فبعد‬
‫في‬ ‫ذا‬ ‫أنا‬ ‫ها‬ ،‫بالتخمة‬ ‫يصيبني‬ ‫ما‬ ‫الحياة‬ ‫ثمار‬ ‫من‬ ‫وأقطف‬ ،‫قزح‬ ‫قوس‬ ‫ألوان‬
‫ق‬ ‫من‬ ‫ا‬ً
‫رأس‬ ‫لها‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫مشؤومة‬ ‫أحداث‬ ‫خضم‬
‫دم‬
.
‫عنها‬ ‫حدثني‬ ‫لو‬ ‫أشياء‬
‫يتعاطاه‬ ‫الذي‬ ‫الفاخر‬ ‫الحشيش‬ ‫صنف‬ ‫الفور‬ ‫على‬ ‫منه‬ ‫لطلبت‬ ،‫آخر‬ ‫شخص‬
.
‫؟‬ ‫ولماذا‬ ‫بفتحها‬ ‫قمت‬ ‫الجحيم‬ ‫بوابات‬ ‫وأي‬ ،‫ياسين‬ ‫شيخ‬ ‫يا‬ ‫فعلت‬ ‫ماذا‬
!
‫سوء‬ ‫عن‬ ‫سأتجاوز‬ ‫فإنني‬ ‫لذا‬ ،‫سهى‬ ‫هو‬ ‫اآلن‬ ‫أمامي‬ ‫الموجود‬ ‫الوحيد‬ ‫الخيط‬
‫أكثر‬ ‫أعرف‬ ‫أن‬ ‫وأحاول‬ ‫حالتها‬
.
‫غير‬ ‫تصرف‬ ‫هو‬
‫منه‬ ‫مفر‬ ‫ال‬ ‫ولكن‬ ‫إنساني‬
.
‫مجرد‬ ‫هو‬ ‫به‬ ‫أخبرتني‬ ‫ما‬ ‫فربما‬ ،‫الملتبس‬ ‫الوضع‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫تفيد‬ ‫قد‬ ‫معلومة‬ ‫أي‬
‫القصة‬ ‫تكمن‬ ‫عقلها‬ ‫تالفيف‬ ‫في‬ ‫وهناك‬ ،‫الصدمة‬ ‫عن‬ ‫ناتجة‬ ‫هالوس‬
‫الحقيقية‬
.
-
051
-
،‫جامح‬ ‫وخيال‬ ‫اختالق‬ ‫مجرد‬ ‫هو‬ ‫قصته‬ ‫ما‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ،‫هنا‬ ‫تحيرني‬ ‫التي‬ ‫النقطة‬
‫؟‬ ‫نجيب‬ ‫ذهب‬ ‫فأين‬
!
‫طبيعة‬ ‫هي‬ ‫وما‬
‫؟‬ ‫ولماذا‬ ،‫هاجمه‬ ‫الذي‬ ‫الشيء‬ ‫هذا‬
!
‫بعد‬ ‫الغرفة‬ ‫غلف‬ ‫الذي‬ ‫الصمت‬ ‫أجرح‬ ‫أن‬ ‫وقررت‬ ،‫عقلي‬ ‫عن‬ ‫األفكار‬ ‫نفضت‬
‫راغب‬ ‫الدكتور‬ ‫احترمه‬ ‫الذي‬ ‫الصمت‬ ‫وهو‬ ،‫قصتها‬ ‫سرد‬ ‫من‬ ‫سهى‬ ‫انتهت‬ ‫أن‬
.
‫وانقلبت‬ ‫بصرها‬ ‫زاغ‬ ‫فقد‬ ،‫هي‬ ‫فاجأتني‬ ،‫سهى‬ ‫نقاش‬ ‫في‬ ‫أشرع‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬
‫متضرعة‬ ‫وصرخت‬ ‫صوتها‬ ‫وتحشرج‬ ‫سحنتها‬
:
-
‫اح‬
‫الغرفة‬ ‫رقوا‬
..
‫احرقوها‬
..
‫تسكن‬ ‫حيث‬ ‫إلى‬ ‫تقود‬ ‫التي‬ ‫الثغرة‬ ‫إنها‬
‫الشياطين‬
.
‫العبارة‬ ‫صدمتنا‬
..
‫ال‬
..
‫أنا‬ ‫فعدنا‬ ،‫موضعها‬ ‫من‬ ‫قلوبنا‬ ‫وخلخلت‬ ‫عتنا‬‫رو‬ ‫بل‬
‫الحيرى‬ ‫النظرات‬ ‫نتبادل‬ ‫راغب‬ ‫ودكتور‬
.
‫تقوله‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫فإما‬ ،‫سهى‬ ‫كلمات‬ ‫في‬ ‫وواضح‬ ‫جلي‬ ‫الصدق‬ ‫أن‬ ‫المشكلة‬
‫من‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫تكشف‬ ‫لم‬ ‫الحالتين‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ،‫حقيقي‬ ‫بكونه‬ ‫تؤمن‬ ‫أنها‬ ‫أو‬ ،‫حقيقي‬
‫باألمر‬ ‫المحيط‬ ‫الغموض‬
.
‫المجهول‬ ‫نحو‬ ‫تقود‬ ‫الطرق‬ ‫كل‬‫إن‬
.
‫مرة‬ ‫الصمت‬ ‫تكسر‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ،‫نحوها‬ ‫فالتفتنا‬ ،‫متألمة‬ ‫آهة‬ ‫سهى‬ ‫عن‬ ‫ندت‬
‫صوب‬ ‫تنظر‬ ‫وهي‬ ،‫أخرى‬
‫وبصوت‬ ‫متضخمين‬ ‫ويأس‬ ‫بلوعة‬ ،‫راغب‬ ‫الدكتور‬
‫بوجهها‬ ‫المحيطة‬ ‫الضمادة‬ ‫تتحسس‬ ‫وهى‬ ‫تساءلت‬ ‫مذعور‬
:
-
‫؟‬ ‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً
‫مشوه‬ ‫وجهي‬ ‫سيظل‬ ‫هل‬
!
‫بكلمة‬ ‫ننبس‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ،‫حسرة‬ ‫قلوبنا‬ ‫وبكت‬
.
-
051
-
-
‫العبق‬
-
‫اختفى‬ ‫أمجد‬
!! ..
‫إلى‬ ‫معهم‬ ‫حملوه‬ ‫أقاربه‬ ‫إن‬ ‫يقولون‬ ‫جيرانه‬ ،‫شيء‬ ‫أي‬ ‫عنه‬ ‫يعرف‬ ‫أحد‬ ‫ال‬
‫إليهم‬ ‫يرشد‬ ‫هاتف‬ ‫رقم‬ ‫وال‬ ‫ا‬ً‫ن‬‫عنوا‬ ‫خلفهم‬ ‫كوا‬
‫يتر‬ ‫ولم‬ ،‫الفيوم‬ ‫بلدتهم‬
.
‫لذا‬
‫طائل‬ ‫بال‬ ‫سيكون‬ ‫اآلن‬ ‫عنه‬ ‫فالبحث‬
.
،‫صغيرة‬ ‫مدينة‬ ‫ليست‬ ‫الفيوم‬ ‫وأن‬ ‫خاصة‬
‫القادم‬ ‫للقرن‬ ‫أمجد‬ ‫فيها‬ ‫يذوب‬ ‫أن‬ ‫السهل‬ ‫ومن‬
.
‫جديدة‬ ‫مصيبة‬ ‫وهذه‬
.
‫لقد‬
‫ا‬ً
‫يوم‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫كأنه‬
‫و‬ ‫حياتنا‬ ‫من‬ ‫تالشى‬ ‫ثم‬ ‫المحنة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫أمجد‬ ‫وضعنا‬
.
‫عندما‬ ،‫الماضية‬ ‫األيام‬ ‫خالل‬ ‫أمجد‬ ‫وجود‬ ‫فيها‬ ‫أذكر‬ ‫التي‬ ‫الوحيدة‬ ‫المرة‬
‫إلنقاذ‬ ‫ووجهني‬ ‫بالسيارة‬ ‫غفوتي‬ ‫أثناء‬ ‫به‬ ‫مررت‬ ‫الذي‬ ‫الحلم‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫زارني‬
‫قريب‬ ‫خطر‬ ‫من‬ ‫نجيب‬
.
‫هذيان‬ ‫مجرد‬ ‫هو‬ ‫أم‬ ‫فعال‬ ‫التقيته‬ ‫هل‬
‫؟‬
!
‫كادت‬ ‫التي‬ ‫األداة‬ ‫كنت‬ ‫بل‬ ،‫المنشودة‬ ‫اإلنقاذ‬ ‫وسيلة‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫أنني‬ ‫العجيب‬
‫وقتها‬ ‫راغب‬ ‫دكتور‬ ‫ومهارة‬ ‫اهلل‬ ‫ستر‬ ‫لوال‬ ‫نجيب‬ ‫بحياة‬ ‫تودي‬ ‫أن‬
.
‫المخطئ‬ ‫أنا‬
..
‫المخطئ‬ ‫أنا‬ ‫نعم‬
..
‫الثقة‬ ‫تلك‬ ‫كم‬‫تغرن‬ ‫ال‬ ‫االنقياد‬ ‫سهل‬ ‫إنني‬
‫ضحاياه‬ ‫إليقاع‬ ‫الصياد‬ ‫شبكة‬ ‫إنها‬ ،‫وجهي‬ ‫على‬ ‫المرسومة‬ ‫المفرطة‬
‫من‬
‫النساء‬
.
،‫تفشل‬ ‫أن‬ ‫األولى‬ ‫لزيجتي‬ ‫سمحت‬ ‫لما‬ ‫االنقياد‬ ‫سهل‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫لو‬
‫العاهرات‬ ‫بعض‬ ‫يد‬ ‫على‬
.
-
051
-
ً‫ال‬‫فع‬ ‫ا‬ً‫عبقري‬ ‫كان‬‫النهاية‬ ‫في‬ ‫تتشابه‬ ‫النساء‬ ‫كل‬‫إن‬ ‫قال‬ ‫من‬
..
‫المغامرات‬ ‫فكل‬
،‫تعلقت‬ ‫أو‬ ‫بها‬ ‫همت‬ ‫مهما‬ ‫امرأة‬ ‫تمنحني‬ ‫فلم‬ ،‫بحماقتي‬ ‫أنبأتني‬ ‫خضتها‬ ‫التي‬
‫زوجتي‬ ‫لي‬ ‫منحته‬ ‫مما‬ ‫أكثر‬
.
‫رب‬
‫الرجل‬ ‫إن‬ ،‫وانقضى‬ ‫ولى‬ ‫زمن‬ ‫لمغامرات‬ ‫التوق‬ ‫أو‬ ‫الملل‬ ‫أو‬ ‫الرتابة‬ ‫هي‬ ‫ما‬
‫السرعة‬ ‫بهذه‬ ‫الطريق‬ ‫لنهاية‬ ‫يصل‬ ‫لم‬ ‫وأنه‬ ‫ا‬ً‫مرغوب‬ ‫بكونه‬ ‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫يشعر‬ ‫أن‬ ‫يريد‬
.
‫مع‬ ‫تتوافق‬ ‫هي‬ ‫ربما‬ ،‫السبعينات‬ ‫من‬ ‫بسيارة‬ ‫كالتعلق‬ ‫واحدة‬ ‫بامرأة‬ ‫التعلق‬ ‫إن‬
‫و‬ ‫كفاءة‬ ‫أقل‬ ‫أصبحت‬ ‫ولكنها‬ ‫والنفسية‬ ‫المزاجية‬ ‫حالتك‬
‫الواقع‬ ‫في‬ ً‫ال‬‫تقب‬
‫الصاروخ‬ ‫بسرعة‬ ‫المنطلق‬
.
‫الكبير‬ ‫ضعفي‬ ‫هو‬ ‫وهذا‬ ،‫بالرضى‬ ‫للشعور‬ ‫أفتقد‬ ‫إنني‬
..
‫في‬ ‫الضعف‬ ‫وذلك‬
‫كثيرة‬‫حماقات‬ ‫على‬ ‫أقدم‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫أفكر‬ ‫ال‬ ‫جعلني‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫شخصيتي‬
.
‫زواجي‬ ‫إنهاء‬ ‫في‬ ً‫سواء‬ ،‫الهاجس‬ ‫ذلك‬ ‫أطيع‬ ‫أن‬ ‫علي‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫الخالصة‬
‫أمجد‬ ‫نصيحة‬ ‫اتباع‬ ‫أوفي‬
.
‫الشي‬
،‫حقيقية‬ ‫رؤيا‬ ‫األمر‬ ‫بكون‬ ‫لحظتها‬ ‫آمنت‬ ‫كيف‬ ‫هو‬ ،ً‫ال‬‫فع‬ ‫الغريب‬ ‫ء‬
‫الذي‬ ‫العاتي‬ ‫الضغط‬ ‫عن‬ ‫الباطن‬ ‫عقلي‬ ‫به‬ ‫ينفس‬ ‫عابر‬ ‫حلم‬ ‫مجرد‬ ‫وليس‬
‫السابقة‬ ‫األيام‬ ‫طوال‬ ‫له‬ ‫تعرضت‬
.
‫نجيب‬ ‫قطع‬ ‫مع‬ ‫وصولي‬ ‫يتزامن‬ ‫كيف‬
‫و‬ ،‫الدقة‬ ‫بهذه‬ ‫الطريق‬ ‫عرفت‬ ‫كيف‬ ‫ثم‬
‫؟‬ ‫للطريق‬
!
-
055
-
‫عليا‬ ‫قوى‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫ا‬ً
‫مدبر‬ ‫األمر‬ ‫كان‬‫هل‬
‫ا‬ً‫طابع‬ ‫يتخذ‬ ‫عندما‬ ‫الحظ‬ ‫سوء‬ ‫هو‬ ‫أم‬ ،
‫؟‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫خار‬
!
‫اللعنة‬
..
‫الجهنمية‬ ‫الدائرة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫آلخر‬ ‫يقود‬ ‫سؤال‬ ‫كل‬
.
‫اآلن‬ ‫يكفي‬ ‫وهذا‬ ‫الحمقاء‬ ‫الداخلية‬ ‫بوصلتي‬ ‫على‬ ً‫بناء‬ ‫تصرفت‬ ‫لقد‬
!!
‫والدليل‬ ،‫سيء‬ ‫توقيت‬ ‫في‬ ‫البازل‬ ‫قطع‬ ‫تجمعت‬ ‫فقط‬ ،‫حظ‬ ‫سوء‬ ‫كله‬ ‫األمر‬
‫كونه‬ ‫من‬ ‫لتأكدت‬ ‫الحلم‬ ‫هذا‬ ‫لتفاصيل‬ ‫بذاكرتي‬ ‫عدت‬ ‫لو‬ ‫أنني‬ ‫هذا‬ ‫على‬
‫والدماء‬ ‫مشتعل‬ ‫كان‬
‫بر‬ ‫سفح‬ ‫على‬ ‫يقف‬ ‫كان‬‫نفسه‬ ‫فأمجد‬ ،‫رؤيا‬ ‫وليس‬ ‫ا‬ً
‫كابوس‬
‫أطرافه‬ ‫تلتهم‬ ‫والنيران‬ ،‫جسده‬ ‫وتغرق‬ ،‫عروقه‬ ‫في‬ ‫تغلي‬
.
‫الجحي‬ ‫يقطن‬ ‫أحد‬ ‫ال‬
‫الزهور‬ ‫وينثر‬ ،‫م‬
.
‫ما‬ ،‫اآلن‬ ‫أفعل‬ ‫ماذا‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫حقيقة‬
‫حياتي‬ ‫يعيد‬ ‫الذي‬ ‫المنطقي‬ ‫التصرف‬ ‫هو‬
،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫بمنزل‬ ‫المروعة‬ ‫التجربة‬ ‫تلك‬ ‫أنسى‬ ‫كيف‬ ،‫الطبيعي‬ ‫لمجراها‬
‫الذي‬ ‫الشيطاني‬ ‫الفحيح‬ ‫ذلك‬ ‫أتجاهل‬ ‫كيف‬
‫و‬ ،‫أمجد‬ ‫اختفاء‬ ‫أنسى‬ ‫كيف‬
‫و‬
‫لجحيم‬ ‫حياتي‬ ‫أحال‬
.
‫كا‬ ‫لحمض‬ ‫شك‬ ‫دون‬ ‫ذاكرتي‬ ‫تحتاج‬
‫الذكريات‬ ‫هذه‬ ‫كل‬ ‫يطمس‬ ‫كي‬ ‫و‬
‫الشنيعة‬
.
‫ا‬ً‫نهائي‬ ‫أستوعبه‬ ‫ال‬ ‫عالم‬ ‫نحو‬ ‫ويقودني‬ ،‫غامض‬ ‫حولي‬ ‫شيء‬ ‫فكل‬
-
‫والشياطين‬ ‫الجن‬
-
‫الهواء‬ ‫كأن‬
‫و‬ ،‫األيام‬ ‫هذه‬ ‫بهم‬ ‫يغص‬ ‫عالمي‬ ‫أصبح‬ ‫لقد‬
‫بوجودهم‬ ‫تعبق‬ ‫قد‬ ‫نفسه‬
.
-
056
-
‫كانت‬ ،‫المشؤومة‬ ‫العوالم‬ ‫هذه‬ ‫دروب‬ ‫في‬ ‫فيها‬ ‫خضت‬ ‫التي‬ ‫الوحيدة‬ ‫المرة‬
‫سب‬ ‫وعلى‬ ،‫عابرة‬
‫أسود‬ ‫أفريقي‬ ‫ساحر‬ ‫بها‬ ‫وقام‬ ،‫كف‬ ‫قراءة‬ ‫مجرد‬ ،‫الدعابة‬ ‫يل‬
،‫شاكر‬ ‫صافيناز‬ ‫فيال‬ ‫في‬ ‫المرة‬ ‫هذه‬ ‫كانت‬
‫و‬ ‫ريحان‬ ‫يدعى‬ ‫كالباذنجان‬ ‫البشرة‬
‫والغرابة‬ ‫والبذخ‬ ‫الفخامة‬ ‫شديدة‬ ‫بحفالتها‬ ‫والمعروفة‬ ‫الشهيرة‬ ‫المجتمع‬ ‫سيدة‬
.
‫هذ‬ ‫مصر‬ ‫في‬ ‫األثرياء‬ ‫بها‬ ‫يقوم‬ ‫التي‬ ‫المختلفة‬ ‫الحفالت‬ ‫صيحات‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬
‫ه‬
‫بدأت‬ ‫من‬ ‫هي‬ ‫إنها‬ ،‫األثرياء‬ ‫يتناقلها‬ ‫صيحة‬ ‫لتصير‬ ‫فيلتها‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫أو‬ ‫تنبع‬ ،‫األيام‬
‫القنوات‬ ‫تلك‬ ‫بعض‬ ‫على‬ ‫مباشرة‬ ‫الهواء‬ ‫على‬ ‫وبثها‬ ‫الحفالت‬ ‫تصوير‬ ‫موضة‬
‫األساس‬ ‫من‬ ‫فتحها‬ ‫هدف‬ ‫تعرف‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الفضائية‬
.
‫ومبتكر‬ ‫وجديد‬ ‫غريب‬ ‫ماهو‬ ‫كل‬ ‫شاكر‬ ‫صافيناز‬ ‫تعشق‬
.
‫يتبع‬ ‫الذي‬ ‫الملل‬ ‫إنه‬
‫الثراء‬
‫الفاحش‬
.
‫ال‬ ‫تجعلك‬ ،‫لحظة‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫تتزايد‬ ‫النقود‬ ‫من‬ ‫تالل‬ ‫فوجود‬
‫تمنحك‬ ‫التي‬ ‫والمثيرة‬ ‫الجديدة‬ ‫األفكار‬ ‫تلك‬ ‫عن‬ ‫بالبحث‬ ‫إال‬ ‫بالك‬ ‫تشغل‬
‫فكرة‬ ‫وأي‬ ،‫حولك‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫بالسيطرة‬ ‫لك‬ ‫تسمح‬ ‫التي‬ ‫المخيفة‬ ‫الهالة‬ ‫تلك‬
‫الفور‬ ‫على‬ ‫للتنفيذ‬ ‫قابلة‬ ‫فهي‬ ‫مجنونة‬ ‫كانت‬‫مهما‬
..
‫المعجزات‬ ‫تصنع‬ ‫فالنقود‬
‫في‬
‫األيام‬ ‫هذه‬
.
‫واإلرادة‬ ‫الصلب‬ ‫الرأس‬ ‫ذلك‬ ‫لديها‬ ‫فإن‬ ‫لذا‬ ،‫كية‬
‫تر‬ ‫أصول‬ ‫من‬ ‫شاكر‬ ‫وصافيناز‬
‫يلين‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫والعزم‬ ‫توهن‬ ‫ال‬ ‫التي‬
.
‫أخبرتها‬ ‫وقد‬ ،‫طالعي‬ ‫لمعرفة‬ ‫كفي‬‫بقراءة‬ ‫ريحان‬ ‫يقوم‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫أصرت‬ ‫من‬ ‫هي‬
‫به‬ ‫ليخبرني‬ ‫لمنجم‬ ‫يحتاج‬ ‫وال‬ ‫سيء‬ ‫طالعي‬ ‫أن‬ ‫وقتها‬
.
‫انفصلت‬ ‫قد‬ ‫كنت‬‫فقد‬
-
057
-
‫زوجتي‬ ‫عن‬
‫مصاص‬ ‫النوع‬ ‫من‬ ‫كعلقة‬ ‫مصرة‬ ‫كانت‬ ‫ولكنها‬ ،‫معدودة‬ ‫أيام‬ ‫منذ‬
‫إال‬ ‫يكون‬ ‫لن‬ ‫منها‬ ‫الخالص‬ ‫أن‬ ‫أوقن‬ ‫جعلني‬ ‫بداخلها‬ ‫كي‬
‫التر‬ ‫العرق‬ ‫إن‬ ،‫الدماء‬
‫حدود‬ ‫بال‬ ‫بضيق‬ ‫متشبعة‬ ‫وروحي‬ ،‫مضض‬ ‫على‬ ‫فوافقت‬ ،‫بالموت‬
.
‫جاء‬ ‫ثم‬
‫بلة‬ ‫الطين‬ ‫ليزيد‬ ‫ريحان‬
.
‫بأرواح‬ ‫تحيط‬ ‫عجيبة‬ ‫لزوجة‬ ‫هناك‬ ،‫األولى‬ ‫النظرة‬ ‫من‬ ‫كرهته‬ ‫لماذا‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
‫دجالين‬ ‫أو‬ ‫صادقين‬ ‫أكانوا‬ ‫سواء‬ ‫السحر‬ ‫حقل‬ ‫في‬ ‫المشتغلين‬ ‫هؤالء‬
.
‫الثعبان‬ ‫بجلد‬ ‫الشبيه‬ ‫يديه‬ ‫ملمس‬ ‫ومن‬ ‫منه‬ ‫أنفر‬ ‫جعلتني‬ ‫لزوجة‬
.
‫بأن‬ ‫شعرت‬
‫التحمل‬ ‫قررت‬ ‫ولكني‬ ،‫جسدي‬ ‫وقدسية‬ ‫لخصوصيتي‬ ‫انتهاك‬ ‫لي‬ ‫لمسته‬ ‫مجرد‬
‫أك‬
‫الليلة‬ ‫لهذه‬ ‫الحفل‬ ‫مهرج‬ ‫جعلتني‬ ‫وطالما‬ ،‫بالكثير‬ ‫لصافيناز‬ ‫أدين‬ ‫فأنا‬ ‫ثر‬
‫أطيع‬ ‫أن‬ ‫فعلي‬
.
‫يتزايد‬ ‫بالنفور‬ ‫عارم‬ ‫شعور‬ ‫مع‬ ،‫شعوذته‬ ‫ليمارس‬ ‫لريحان‬ ‫كفي‬‫كت‬
‫تر‬ ‫فإنني‬ ‫لذا‬
‫بعينيه‬ ‫ونظر‬ ‫يدي‬ ‫على‬ ‫األبنوسية‬ ‫ريحان‬ ‫يد‬ ‫قبضت‬ ‫وعندما‬ ،‫لحظة‬ ‫كل‬ ‫في‬
‫شيء‬ ‫حدث‬ ‫كفي‬‫خطوط‬ ‫إلى‬ ‫اإلبرة‬ ‫كثقب‬‫الضيقتين‬
‫غريب‬
.
‫ارتجف‬ ‫لقد‬
..
‫سوداء‬ ‫نظرة‬ ‫عينيه‬ ‫من‬ ‫وطلت‬ ،‫الذعر‬ ‫عليه‬ ‫وبدا‬ ‫ارتجف‬ ‫نعم‬
‫كفي‬‫قراءة‬ ‫يكمل‬ ‫أن‬ ‫ورفض‬ ،‫مخيفة‬
.
‫نوع‬ ‫من‬ ‫محرقة‬ ‫ساخرة‬ ‫نظرة‬ ‫مني‬ ‫ونالته‬
:
-
‫؟‬ ‫أفريقيا‬ ‫مجاهل‬ ‫من‬ ‫القادم‬ ‫الدجال‬ ‫أيها‬ ‫ساذج‬ ‫غر‬ ‫تعتقدني‬ ‫هل‬
!
‫لقد‬
‫األولى‬ ‫اللحظة‬ ‫من‬ ‫أسلوبه‬ ‫كشفت‬
.
-
058
-
‫األالعيب‬ ‫تلك‬ ‫يمارس‬ ‫إنه‬
‫قرون‬ ‫منذ‬ ‫الدجل‬ ‫عالم‬ ‫نسيها‬ ‫التي‬ ‫المفضوحة‬
.
‫النبوءة‬ ‫ثم‬ ‫واإلحجام‬ ‫التردد‬
..
‫جملة‬ ‫إال‬ ‫منك‬ ‫نريد‬ ‫ال‬ ‫الدجال‬ ‫أيها‬ ‫هلم‬
‫السيرك‬ ‫لينفض‬ ‫مسجوعة‬
.
‫رفضك‬ ‫في‬ ‫وستبالغ‬ ،‫كذبتك‬‫وصدقت‬ ‫كذبت‬‫هل‬
..
‫الظل‬ ‫ثقيل‬ ‫تكن‬ ‫ال‬ ‫هيا‬
.
‫تتبخ‬ ‫التي‬ ‫تلك‬ ‫وخاصة‬ ،‫وفنونه‬ ‫السحر‬ ‫دروب‬ ‫بمعظم‬ ‫أؤمن‬ ‫ال‬ ‫أنا‬ ‫حقيقة‬
‫ر‬
‫الساحر‬ ‫انصراف‬ ‫فور‬
.
،‫أكثر‬ ‫ال‬ ‫يد‬ ‫وخفة‬ ‫متقنة‬ ‫خدع‬ ‫مجرد‬ ‫أنها‬ ‫وأؤمن‬
‫الحوادث‬ ‫صفحة‬ ‫تفتح‬ ‫أن‬ ‫فقط‬ ‫يكفيك‬ ،‫نصابين‬ ‫معظمهم‬ ‫أن‬ ‫عن‬ ‫ناهيك‬
‫الجراد‬ ‫أعداد‬ ‫تفوق‬ ‫التي‬ ‫أعدادهم‬ ‫من‬ ‫دهشة‬ ‫عينيك‬ ‫لتتسع‬
.
‫من‬ ‫حفنة‬ ‫مقابل‬ ‫الكف‬ ‫ليقرأ‬ ‫المماثلة‬ ‫الحفالت‬ ‫يحضر‬ ‫لن‬ ‫الحقيقي‬ ‫الساحر‬
،‫المالية‬ ‫األوراق‬
‫الحيل‬ ‫ببعض‬ ‫ليقوم‬ ‫التلفزيون‬ ‫شاشة‬ ‫على‬ ‫يظهر‬ ‫ولن‬
‫الساذجة‬
..
‫زعيم‬ ‫يصير‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫ا‬ً
‫مجهود‬ ‫يجد‬ ‫لن‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ ‫الحق‬ ‫الساحر‬
‫والخلود‬ ‫الشباب‬ ‫لنبع‬ ‫ويصل‬ ،‫األرض‬ ‫كنوز‬‫خزائن‬ ‫ويمتلك‬ ‫العالم‬
.
‫إلضفاء‬ ‫فقط‬ ‫جاريتهم‬ ‫لقد‬ ،‫احترام‬ ‫بأي‬ ‫مني‬ ‫يحظون‬ ‫فال‬ ‫المتسولون‬ ‫هؤالء‬ ‫أما‬
‫الحف‬ ‫جو‬ ‫على‬ ‫المرح‬ ‫بعض‬
‫الرسمي‬ ‫ل‬
.
‫وأن‬ ‫البد‬ ‫الشهير‬ ‫الدنجوان‬ ‫فرشاد‬
‫يرضي‬ ‫الوقت‬ ‫نفس‬ ‫وفي‬ ‫به‬ ‫بالتعلق‬ ‫الفتيات‬ ‫تغري‬ ‫التي‬ ‫الحماقات‬ ‫كل‬‫يمارس‬
‫شاكر‬ ‫صافيناز‬ ‫هفوات‬
.
‫الحفالت‬ ‫هذه‬ ‫قواعد‬ ‫إنها‬
.
‫إرادتي‬ ‫بكامل‬ ‫أتيت‬ ‫وأنا‬
‫الحرة‬
.
-
059
-
‫بكون‬ ‫الشديد‬ ‫وإيماني‬ ،‫رؤوسكم‬ ‫به‬ ‫وصدعت‬ ‫عليكم‬ ‫قصصته‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫برغم‬
‫آخر‬ ‫نصاب‬ ‫ريحان‬
‫يكن‬ ‫لم‬ ‫فاألمر‬ ،‫لحظتها‬ ‫شعوري‬ ‫أخفي‬ ‫لن‬ ‫لكني‬ ،
‫جعله‬ ‫الذي‬ ‫وتأثيره‬ ،‫مريدوه‬ ‫وله‬ ‫ومشعوذ‬ ‫ساحر‬ ‫فريحان‬ ،‫المتوقعة‬ ‫بالبساطة‬
-
‫للشحاذين‬ ‫األقرب‬ ‫وهو‬
-
‫شاكر‬ ‫صافيناز‬ ‫حفل‬ ‫في‬ ‫رفيعة‬ ‫بمكانة‬ ‫يحظى‬
‫السحر‬ ‫حيث‬ ‫السمراء‬ ‫أفريقيا‬ ‫مجاهل‬ ‫من‬ ‫أتى‬ ‫قد‬ ‫أنه‬ ‫كما‬،‫أعمى‬ ‫إال‬ ‫ينكره‬ ‫ال‬
‫ن‬ ‫مازلت‬ ‫األسود‬
‫وحيث‬ ،‫اليهودي‬ ‫الكاباال‬ ‫بسحر‬ ‫مقترنة‬ ‫باألرض‬ ‫تتمسك‬ ‫بتته‬
‫أن‬ ‫كما‬ ،‫الوثنية‬ ‫السحر‬ ‫آللهة‬ ً‫إرضاء‬ ‫المذبح‬ ‫على‬ ‫األطفال‬ ‫يقتلون‬ ‫مازالوا‬
‫قراءة‬ ‫عن‬ ‫إحجامه‬ ‫فور‬ ،‫وجوههم‬ ‫على‬ ‫الخرساء‬ ‫والنظرة‬ ‫به‬ ‫حولي‬ ‫من‬ ‫إيمان‬
‫من‬ ‫على‬ ‫األمر‬ ‫أخفيت‬ ‫وإن‬ ‫بداخلي‬ ‫يتسلل‬ ‫الذعر‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫جعلت‬ ‫كفي‬
‫بقنا‬ ‫حولي‬
‫والبرود‬ ‫السخرية‬ ‫من‬ ‫ع‬
.
‫وموح‬ ‫مسيطر‬ ‫الجمعي‬ ‫التوافق‬ ‫إن‬
.
‫على‬ ‫ورسمت‬ ‫الجميع‬ ‫تجاهلت‬ ‫فإنني‬ ‫لذا‬
،‫يحدث‬ ‫توقعته‬ ‫ما‬ ‫كأن‬
‫و‬ ،‫المباالة‬ ‫في‬ ‫بيدي‬ ‫وأشحت‬ ،‫ساخرة‬ ‫ابتسامة‬ ‫وجهي‬
‫هالة‬ ‫تبقى‬ ‫كي‬ ،‫صافيناز‬ ‫لضغط‬ ‫المشعوذ‬ ‫يستجيب‬ ‫أال‬ ‫بأعماقي‬ ‫تمنيت‬ ‫وإن‬
‫حولي‬ ‫من‬ ‫ريحان‬ ‫كلمات‬‫صنعتها‬ ‫التي‬ ‫الغموض‬
.
‫تجذب‬ ‫قد‬ ‫التي‬ ‫الهالة‬ ‫تلك‬
‫نومي‬ ‫غرفة‬ ‫حتى‬ ‫منبهرات‬ ‫فراشات‬
.
،‫اللعين‬ ‫كي‬
‫التر‬ ‫العرق‬ ‫ذلك‬ ‫لوال‬ ،‫الكرام‬ ‫مرور‬ ‫ويمر‬ ‫ينجح‬ ‫أن‬ ‫األمر‬ ‫كاد‬
‫النووي‬ ‫صافيناز‬ ‫حمض‬ ‫في‬ ‫الموجود‬
.
-
061
-
‫عدة‬ ‫هو‬ ‫ورفض‬ ،‫كفي‬ ‫بقراءة‬ ‫ريحان‬ ‫يقوم‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫صافيناز‬ ‫أصرت‬ ‫فقد‬
‫الشفقة‬ ‫ببعض‬ ‫شعرت‬ ‫حتى‬ ،‫عليه‬ ‫قست‬ ‫ولكنها‬ ،‫مرات‬
‫الحيوان‬ ‫إن‬ ،‫نحوه‬
‫وهو‬ ‫مماثل‬ ‫بشعور‬ ‫شعر‬ ‫وأنه‬ ‫البد‬ ‫الهائلين‬ ‫التمساح‬ ‫فكي‬ ‫بين‬ ‫سقط‬ ‫الذي‬
‫آثار‬ ‫ارتسمت‬ ‫وجهه‬ ‫وعلى‬ ‫كفي‬‫في‬ ‫النظر‬ ‫ريحان‬ ‫أعاد‬ ‫مضض‬ ‫وعلى‬ ،‫يحتضر‬
‫قال‬ ‫جسده‬ ‫من‬ ‫روحه‬ ‫ينتزع‬ ‫كمن‬
‫و‬ ،‫المعاناة‬
:
-
‫نحس‬ ‫طالعك‬
..
‫الظالم‬ ‫أسيرة‬ ‫وروحك‬
..
‫لو‬
‫لك‬ ‫الخترت‬ ‫بيدي‬ ‫األمر‬ ‫كان‬
‫الموت‬
..
‫راحة‬ ‫الموت‬ ‫لكن‬
..
‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫سيشقى‬ ‫ومثلك‬
.
‫شهية‬ ‫أثار‬ ‫مما‬ ،‫للحظة‬ ‫وجهي‬ ‫على‬ ‫ارتسم‬ ‫عات‬ ‫برعب‬ ‫لحظتها‬ ‫شعرت‬
‫جرت‬ ‫ثم‬ ،‫ماكرة‬ ‫ماجنة‬ ‫ضحكة‬ ‫لحظتها‬ ‫فأطلقت‬ ،‫للضحك‬ ‫شاكر‬ ‫صافيناز‬
‫تردد‬ ‫وهي‬ ‫يديه‬ ‫من‬ ‫ريحان‬
:
-
‫الشقي‬ ‫أيها‬
..
‫ذعره‬ ‫أثرت‬ ‫لقد‬
.
‫لماذ‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
‫ا‬
‫اآلن‬ ‫الحادثة‬ ‫هذه‬ ‫تذكرت‬
.
‫ب‬ ‫هل‬
‫؟‬ ‫األشياء‬ ‫بتلك‬ ‫أؤمن‬ ‫دأت‬
!
‫المناسب‬ ‫الوقت‬ ‫من‬ ‫ألكثر‬ ‫يحتاج‬ ‫ال‬ ‫بالخرافات‬ ‫االقتناع‬ ‫إن‬ ،‫حقيقة‬
.
****
-
060
-
-
‫طق‬
..
‫طق‬
..
‫طق‬
.
‫باختفاء‬ ً‫ال‬‫مشغو‬ ‫مازال‬ ‫عقلي‬ ‫كان‬،‫الباب‬ ‫طرقات‬ ‫سمعت‬ ‫وعندما‬ ‫المساء‬ ‫في‬
‫وأمجد‬ ‫نجيب‬
.
‫على‬ ‫منقوشة‬ ‫وجدتها‬ ‫التي‬ ‫العبارة‬ ‫وبتلك‬ ،‫ريحان‬ ‫وبنبوءة‬
‫بالدم‬ ‫الحديقة‬ ‫غرفة‬ ‫في‬ ‫الحائط‬
.
-
‫السادس‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫يتالشى‬ ‫الثاني‬
.
‫التي‬ ‫والروايات‬ ‫األفالم‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫في‬ ‫استخدمت‬ ‫شهيرة‬ ‫تيمة‬ ‫إنها‬
‫حول‬ ‫تدور‬
‫المتسلسلين‬ ‫القتلة‬
..
‫في‬ ‫هناك‬ ‫وهل‬ ،‫متسلسل‬ ‫قاتل‬ ‫بأي‬ ‫أنا‬ ‫عالقتي‬ ‫ما‬
‫؟‬ ‫نفسي‬ ‫هوس‬ ‫لديهم‬ ‫متسلسلون‬ ‫قتلة‬ ،‫الشيطانية‬ ‫العوالم‬
!
‫أكان‬ ً‫سواء‬ ‫متسلسل‬ ‫قاتل‬ ‫ليتبعنا‬ ،‫المخبولة‬ ‫الشلة‬ ‫وهذه‬ ‫أنا‬ ‫أهميتي‬ ‫ما‬ ‫ثم‬
‫األساس‬ ‫من‬ ‫تل‬‫ق‬ ‫نجيب‬ ‫إن‬ ‫قال‬ ‫من‬ ‫ثم‬ ،‫ا‬ً‫ن‬‫شيطا‬ ‫أو‬ ‫ا‬ً‫بشري‬
.
‫ت‬ ‫ال‬ ‫الدماء‬
‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫عني‬
‫ما‬ ‫مكان‬ ‫في‬ ‫مصاب‬ ‫هو‬ ‫ربما‬ ،‫تل‬‫ق‬ ‫أنه‬
.
‫؟‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫غرفة‬ ‫في‬ ‫بالفعل‬ ‫حدث‬ ‫ماذا‬
!
‫؟‬ ‫ما‬ ‫بلعنة‬ ‫أصبنا‬ ‫هل‬
!
‫؟‬ ‫مبرر‬ ‫أمجد‬ ‫اختفاء‬ ‫وهل‬ ،‫نجيب‬ ‫مع‬ ‫حدث‬ ‫مثلما‬ ‫سأتالشى‬ ‫هل‬
!
‫تفاصيلها‬ ‫في‬ ‫وأتعمق‬ ‫نفسي‬ ‫مع‬ ‫المريضة‬ ‫الخواطر‬ ‫هذه‬ ‫أناقش‬ ‫نفسي‬ ‫ضبطت‬
‫بال‬ ‫يئن‬ ‫عقلي‬ ‫أن‬ ‫فعرفت‬ ،‫وأكثر‬ ‫أكثر‬
‫شيء‬ ‫كل‬‫اختلط‬ ‫لقد‬ ،‫اإلرهاق‬ ‫من‬ ‫فعل‬
-
061
-
‫بداخله‬ ‫ببعضه‬
.
‫تلك‬ ‫تفك‬ ‫أن‬ ‫تستطع‬ ‫لم‬ ‫كثيرة‬ ‫خاليا‬ ‫بداخله‬ ‫احترقت‬ ‫وربما‬
‫بي‬ ‫تحيط‬ ‫التي‬ ‫الطالسم‬
.
‫حثيثة‬ ‫بخطى‬ ‫تقود‬ ‫مميزة‬ ‫توليفة‬ ،‫النوم‬ ‫وقلة‬ ‫اإلرهاق‬ ‫مع‬ ‫الشياطين‬ ‫مع‬ ‫القتلة‬
‫المعبدة‬ ‫االنتحار‬ ‫لدروب‬ ‫بدوره‬ ‫سيسحبني‬ ‫والذي‬ ‫االكتئاب‬ ‫نحو‬
.
-
‫طق‬
.
.
‫طق‬
..
‫طق‬
..
‫؟‬ ‫عقلي‬ ‫أعمدة‬ ‫هدم‬ ‫يحاول‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫هل‬ ،‫جديد‬ ‫من‬ ‫الطرقات‬
!
-
‫طق‬
..
‫طق‬
..
‫طق‬
..
‫الطرقات‬ ‫هذه‬
..
‫باب‬ ‫عبر‬ ‫تأتي‬ ‫ولكن‬ ،‫داخلي‬ ‫من‬ ‫تنبع‬ ‫ال‬ ‫الطرقات‬ ‫هذه‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً
‫أخير‬ ‫تنبهت‬
‫الشقة‬
.
‫ألفتح‬ ‫منقبضة‬ ‫بروح‬ ‫فقمت‬
.
‫ا‬ً
‫صباح‬ ‫الثالثة‬ ‫إلى‬ ‫تشير‬ ‫الصالة‬ ‫في‬ ‫الساعة‬
.
‫لز‬ ‫سيأتي‬ ‫الذي‬ ‫من‬
‫مثل‬ ‫في‬ ‫يارتي‬
‫؟‬ ‫الوقت‬ ‫هذا‬
!
‫العبق‬ ‫واجتاحني‬ ،‫الجنة‬ ‫نسائم‬ ‫علي‬ ‫هبت‬ ،‫الباب‬ ‫فتحت‬ ‫عندما‬
..
‫ساحر‬ ‫عطر‬
‫الجنة‬ ‫بساتين‬ ‫من‬ ‫أزهاره‬ ‫طفت‬‫ق‬
.
‫بنشوتي‬ ‫فوصلت‬ ‫للحظات‬ ‫رأسي‬ ‫أدار‬
‫مداعبة‬ ‫ودون‬ ‫نساء‬ ‫دون‬ ‫للذروة‬
.
‫ذات‬ ‫المذهلة‬ ‫الحورية‬ ‫لتلك‬ ‫تنبهت‬ ‫ثم‬
‫الباب‬ ‫حافة‬ ‫إلى‬ ‫المستندة‬ ‫الممشوق‬ ‫الجسد‬
.
‫فف‬
‫ووقفت‬ ‫فاهي‬ ‫غرت‬
‫الدنيا‬ ‫أسرار‬ ‫كل‬‫إلى‬ ‫عينيها‬ ‫في‬ ‫أتطلع‬ ‫كالمشدوه‬
.
-
061
-
‫ما‬
‫؟‬ ‫الجمال‬ ‫هذا‬
!
‫ما‬
‫؟‬ ‫الفتنة‬ ‫هذه‬
!
‫الحديدية‬ ‫نواته‬ ‫تنصهر‬ ‫فال‬ ،‫كله‬‫الدالل‬ ‫هذا‬ ‫األرض‬ ‫كب‬
‫كو‬‫يتحمل‬ ‫هل‬
.
‫مقطرة‬ ‫األنوثة‬
..
‫مجسدة‬ ‫الفتنة‬
..
‫كل‬ ‫وجودها‬ ‫يخشى‬ ‫التي‬ ‫المرأة‬ ‫إنها‬
‫العشاق‬
..
‫ستنهار‬ ‫األرض‬ ‫على‬ ‫فبهبوطها‬
‫خلفها‬ ‫وسيلهث‬ ،‫الحب‬ ‫قصص‬
‫باكيات‬ ‫وحيدات‬ ‫الوسائد‬ ‫يحتضن‬ ‫وهن‬ ‫النساء‬ ‫وستلعنها‬ ،‫الرجال‬
.
‫المعايير‬ ‫كل‬‫تخطت‬ ‫وهي‬ ،‫ا‬ً
‫معيار‬ ‫لألنوثة‬ ‫إن‬
.
‫؟‬ ‫حوار‬ ‫بيننا‬ ‫دار‬ ‫هل‬
!
‫؟‬ ‫المتأخر‬ ‫الوقت‬ ‫هذا‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫قدومها‬ ‫سبب‬ ‫عرفت‬ ‫هل‬
!
‫؟‬ ‫الصباح‬ ‫حتى‬ ‫جالستها‬ ‫هل‬
!
‫؟‬ ‫القمر‬ ‫سطح‬ ‫على‬ ‫ذراعيها‬ ‫بين‬ ‫تمرغت‬ ‫هل‬
!
‫بطعم‬ ‫نجمتين‬ ‫تناولنا‬ ‫هل‬
‫؟‬ ‫المثلج‬ ‫الكروم‬
!
‫؟‬ ‫العارية‬ ‫أجسادنا‬ ‫على‬ ‫األمنيات‬ ‫رسمنا‬ ‫هل‬
!
‫سبحنا‬ ‫هل‬
‫؟‬ ‫حولنا‬ ‫من‬ ‫الكون‬ ‫انصهر‬ ‫حتى‬ ‫وامتزجنا‬ ،‫العطر‬ ‫بحيرات‬ ‫في‬
!
‫ربما‬
..
‫؟‬ ‫ذهبت‬ ‫أين‬ ‫إذن‬
!
‫رائع‬ ‫كحلم‬‫وتالشت‬ ‫كقمر‬‫ظهرت‬ ‫لقد‬
.
-
061
-
‫فواحة‬ ‫زهرة‬ ‫كقلب‬،‫الباقي‬ ‫هو‬ ‫فقط‬ ‫عبقها‬
.
‫وأنفاسي‬ ‫صدري‬ ‫احتل‬ ‫الذي‬ ‫وهو‬ ،‫المهيمن‬ ‫هو‬ ‫فقط‬ ‫عبقها‬
.
‫بالكامل‬ ‫وعالمي‬ ،‫ومالبسي‬ ‫شقتي‬ ‫من‬ ‫يفوح‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ ‫فقط‬ ‫عبقها‬
.
‫ذهبت‬ ‫ثم‬ ‫سحرتني‬ ‫لقد‬
.
‫؟‬ ‫خلفها‬ ‫روحي‬ ‫تذهب‬ ‫لم‬ ‫فكيف‬
!
-
065
-
-
‫الزرقاء‬ ‫الحبة‬
-
‫قزح‬ ‫قوس‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫زوا‬ ‫األلوان‬ ‫آخر‬ ‫هو‬ ‫األزرق‬ ‫اللون‬
.
‫طالء‬ ‫لون‬ ‫هو‬ ‫األزرق‬ ‫اللون‬
‫شفتيها‬
.
‫عينيها‬ ‫ولون‬ ‫الحريري‬ ‫ردائها‬ ‫ولون‬
.
‫ولون‬
‫كله‬‫عالمها‬ ‫ولون‬ ،‫سيارتها‬
.
‫كذلك‬‫والسماء‬ ‫هناك‬ ‫البحر‬ ‫إن‬
.
‫الرغبة‬ ‫ولون‬ ‫الحياة‬ ‫لون‬ ‫هو‬ ‫األزرق‬ ‫اللون‬
.
‫األزرق‬ ‫باللون‬ ‫تهيم‬ ‫كانت‬‫وهي‬
.
‫فيروز‬
..
‫يميل‬ ‫أزرق‬ ‫كريم‬ ‫حجر‬ ‫هو‬ ‫األسماء‬ ‫معجم‬ ‫وفي‬ ،‫اسمها‬ ‫كان‬
‫للخضرة‬
..
‫مساء‬ ‫ذات‬ ‫قابلتها‬
‫مقهى‬ ‫من‬ ‫بالقرب‬
(
‫بكس‬ ‫ستار‬
)
‫كان‬ ‫الوقت‬ ،‫المهندسين‬
‫والشوارع‬ ،‫صماء‬ ‫معدنية‬ ‫كتلة‬ ‫وأصبحت‬ ‫تعطلت‬ ‫الجديدة‬ ‫وسيارتي‬ ‫ا‬ً
‫متأخر‬
‫بليلة‬ ‫ا‬ً
‫منذر‬ ‫الرعد‬ ‫وتاله‬ ‫البرق‬ ‫سطع‬ ‫ثم‬ ،‫األجرة‬ ‫سيارات‬ ‫من‬ ‫فجأة‬ ‫خلت‬
‫أخرى‬ ‫سوداء‬
.
،‫رغباتنا‬ ‫تشابكت‬ ‫الطريق‬ ‫وفي‬ ،‫وجهتينا‬ ‫تشابهت‬ ‫أن‬ ‫وتصادف‬
‫اس‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬
‫بمنزلي‬ ‫الليلة‬ ‫لقضاء‬ ‫تضفتها‬
.
‫كيمياء‬
‫و‬ ‫نباتات‬ ‫من‬ ‫المخدرات‬ ‫أنواع‬ ‫كل‬ ‫فاق‬ ‫الذي‬ ‫العبق‬ ‫ووسط‬
.
‫دارت‬
‫روحه‬ ‫أضاءت‬ ‫حتى‬ ،‫اآلخر‬ ‫رحيق‬ ‫من‬ ‫منا‬ ‫كل‬ ‫ارتشف‬ ،‫أسطورية‬ ‫كة‬
‫معر‬
‫األبدية‬ ‫فطلب‬ ‫شخصيته‬ ‫وتبدلت‬
.
‫فقط‬ ‫يمنح‬ ‫ال‬ ‫العبق‬ ‫إن‬
.
-
066
-
‫الثمن‬ ‫في‬ ‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫يرغب‬ ‫العبق‬ ‫إن‬
.
‫ل‬ ‫األولى‬ ‫هي‬ ‫فيروز‬ ‫تكن‬ ‫لم‬
‫الخامسة‬ ‫كانت‬ ‫بل‬ ‫الليلة‬ ‫هذه‬
.
‫العشرين‬ ‫وربما‬
‫الماضية‬ ‫القليلة‬ ‫األيام‬ ‫خالل‬
.
‫يطلب‬ ‫العبق‬
.
‫ه‬‫يوج‬ ‫العبق‬
.
‫الشرقية‬ ‫الغرفة‬ ‫في‬ ‫المتراصة‬ ‫األجساد‬ ‫رائحة‬ ‫يخفي‬ ‫العبق‬
.
‫يأمر‬ ‫العبق‬
.
‫أطيع‬ ‫وأنا‬
.
‫تلك‬ ‫ظهور‬ ‫على‬ ‫أيام‬ ‫وثالثة‬ ،‫نجيب‬ ‫اختفاء‬ ‫على‬ ‫أيام‬ ‫خمسة‬ ‫مرت‬ ‫قد‬ ‫كانت‬
‫حياتي‬ ‫في‬ ‫الفاتنة‬
.
‫البحث‬ ‫من‬ ‫مظلم‬ ‫عالم‬ ‫في‬ ‫أهيم‬ ‫رؤيتها‬ ‫جعلتني‬ ‫والتي‬
‫والتقصي‬
.
‫باالحتواء‬ ‫الكامل‬ ‫اإلحساس‬ ‫ذلك‬ ‫إنه‬
.
‫أخرى‬ ‫ليلة‬ ‫معها‬ ‫أقضي‬ ‫لو‬ ‫أتمنى‬
..
‫واالكتفاء‬ ‫النشوة‬ ‫فيها‬ ‫تمنحني‬ ‫وحيدة‬ ‫ليلة‬
‫أموت‬ ‫ثم‬
.
‫كل‬
‫يصلوا‬ ‫ولم‬ ‫عنها‬ ‫يعوضنني‬ ‫لم‬ ،‫السابقة‬ ‫األيام‬ ‫طوال‬ ‫قابلتهن‬ ‫الالئي‬ ‫النساء‬
‫المنشودة‬ ‫للنشوة‬ ‫بي‬
.
‫األخرى‬ ‫اإلدمان‬ ‫أنواع‬ ‫كل‬‫يفوق‬ ‫الذي‬ ‫االحتياج‬ ‫إنه‬
.
‫؟‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫هنا‬ ‫كانت‬‫هل‬
!
-
067
-
‫دونها‬ ‫من‬ ‫تتبدد‬ ‫حياتي‬ ‫إن‬
.
‫؟‬ ‫سواها‬ ‫تشبعني‬ ‫وال‬ ‫ترويني‬ ‫أنثى‬ ‫توجد‬ ‫ال‬
!
‫ال‬
‫الدواء‬ ‫منحي‬ ‫على‬ ‫قادر‬ ‫طب‬ ‫يوجد‬
.
‫األبدية‬ ‫لعنتي‬ ‫إنها‬
.
‫المواصفات‬ ‫بهذه‬ ‫أة‬‫ر‬‫ام‬ ‫توجد‬ ‫ال‬ ،‫وهم‬ ‫مجرد‬ ‫كله‬‫األمر‬ ‫أن‬ ‫نفسي‬ ‫أقنع‬ ‫أن‬ ‫حاولت‬
‫لفترة‬ ‫أقتنع‬ ‫كنت‬
‫و‬ ‫والفودكا‬ ‫ات‬‫ر‬‫المخد‬ ‫تأثير‬ ‫من‬ ‫جميل‬ ‫حلم‬ ‫بي‬ ‫مر‬ ‫ما‬ ‫كل‬،‫الفائقة‬
‫قصيرة‬
..
‫لش‬ ‫أعود‬ ‫عندما‬ ‫تتالشى‬ ‫كانت‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬ ‫الثقة‬ ‫هذه‬ ‫أن‬ ‫إال‬
‫وأتنسم‬ ‫قتي‬
‫كله‬ ‫عالمي‬ ‫به‬ ‫غمرت‬ ‫الذي‬ ‫الساحر‬ ‫العبق‬
..
‫تفوح‬ ‫ال‬ ‫ثيابي‬ ‫من‬ ‫قطعة‬ ‫توجد‬ ‫فال‬
‫تفوح‬ ‫نفسها‬ ‫ان‬‫ر‬‫الجد‬ ،‫يجها‬‫ر‬‫بأ‬ ‫تتشبع‬ ‫لم‬ ‫األثاث‬ ‫من‬ ‫قطعة‬ ‫توجد‬ ‫وال‬ ‫ائحتها‬‫ر‬‫ب‬
‫بالعبق‬
.
‫البشر‬ ‫يد‬ ‫على‬ ‫نع‬‫ص‬ ‫آخر‬ ‫عطر‬ ‫كل‬‫يفوق‬ ‫الذي‬ ‫العطر‬ ‫إنه‬
.
‫ج‬ ‫باتست‬ ‫جان‬ ‫صنعه‬ ‫الذي‬ ‫الكمال‬ ‫فائق‬ ‫العطر‬ ‫ذلك‬ ‫حتى‬
‫رواية‬ ‫بطل‬ ‫نوي‬‫ر‬
(
‫العطر‬
:
‫قاتل‬ ‫قصة‬
)
‫من‬ ‫وتلتهمه‬ ‫فتمزقه‬ ‫األرض‬ ‫على‬ ‫هبط‬ ‫كمالك‬ ‫اه‬‫ر‬‫ت‬ ‫الجماهير‬ ‫وجعل‬
‫قط‬ ‫لعبقه‬ ‫يصل‬ ‫لن‬ ،‫ائحته‬‫ر‬‫ب‬ ‫وانبهارها‬ ‫له‬ ‫وتقديسها‬ ‫به‬ ‫تعلقها‬ ‫كثرة‬
.
‫المقطرة‬ ‫النساء‬ ‫ائحة‬‫ر‬‫و‬ ‫والنجوم‬ ‫الزهور‬ ‫خالصة‬ ‫إنه‬
.
‫المحر‬ ‫والمتع‬ ‫للنشوة‬ ‫ويدعو‬ ‫الشهوة‬ ‫يثير‬ ‫الذي‬ ‫العبق‬ ‫إنه‬
‫مة‬
.
‫وماروت‬ ‫هاروت‬ ‫ببابل‬ ‫الملكين‬ ‫على‬ ‫هبط‬ ‫الذي‬ ‫السحر‬ ‫إنه‬
.
‫العبق‬ ‫إنه‬
.
****
-
068
-
‫التي‬ ‫الزرقاء‬ ‫الغاللة‬ ‫تلك‬ ‫نزعت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫أمامي‬ ‫عارية‬ ‫فيروز‬ ‫رأيت‬ ‫عندما‬
‫االنبهار‬ ‫من‬ ‫ا‬ً
‫أرض‬ ‫أسقط‬ ‫كدت‬،‫جسدها‬ ‫من‬ ‫تبقى‬ ‫ما‬ ‫تخفي‬ ‫كانت‬
.
‫يسي‬ ‫أو‬ ،‫المحارة‬ ‫قلب‬ ‫يغادرن‬ ‫أنهن‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫تتخيل‬ ‫ال‬ ‫النساء‬ ‫بعض‬
‫بين‬ ‫رن‬
‫ويشربن‬ ‫يأكلن‬ ‫أو‬ ،‫البشر‬
..
‫واألنوثة‬ ‫السحر‬ ‫معنى‬ ‫ليعلمننا‬ ‫خلقن‬ ‫فقط‬ ‫هن‬
‫واالنصهار‬
..
‫وهي‬
..
‫ملكتهم‬ ‫كانت‬
.
‫النهر‬ ‫هذا‬ ‫يرضي‬ ‫أن‬ ‫طبيعي‬ ‫لرجل‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ،‫بالضعف‬ ‫شعرت‬ ‫رأيتها‬ ‫عندما‬
‫األنوثة‬ ‫من‬ ‫المتدفق‬
..
‫هذه‬ ‫ض‬‫رو‬‫ي‬ ‫أن‬ ‫الممكن‬ ‫من‬ ‫عادي‬ ‫بشري‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬
‫المتوحشة‬ ‫الفتنة‬
..
‫لم‬ ‫إن‬
‫عماليق‬ ‫ونسل‬ ‫الجبابرة‬ ‫عاد‬ ‫نسل‬ ‫من‬ ‫يكن‬
‫الزرقاء‬ ‫بالحبة‬ ‫يتسلح‬ ‫أن‬ ‫فعليه‬ ،‫الحكايات‬
.
‫فقط‬ ‫حبة‬ ‫بنصف‬ ‫أكتفي‬ ‫لن‬
.
‫حبات‬ ‫أربع‬ ‫على‬ ‫تحتوي‬ ‫العلبة‬ ‫إن‬
.
‫زرقاء‬ ‫كاملة‬‫حبة‬
..
‫األزرق‬ ‫اللون‬ ‫لملكة‬
.
‫زرقاء‬ ‫ليلة‬ ‫فلتكن‬
.
‫األعظم‬ ‫االنفجار‬ ‫فاقت‬ ‫لقائنا‬ ‫عن‬ ‫تولدت‬ ‫التي‬ ‫النجوم‬ ‫أن‬ ‫البد‬
..
‫أسبح‬ ‫إني‬
،‫هرقل‬ ‫نفسي‬ ‫أتخيل‬ ‫أني‬ ‫حتى‬ ‫والمتعة‬ ‫الشبق‬ ‫وحدائق‬ ‫النشوة‬ ‫بحار‬ ‫وسط‬
‫اللقاء‬ ‫من‬ ‫والقمر‬ ‫األرض‬ ‫ألمنع‬ ‫الفضاء‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫أقف‬
.
-
‫أخرى‬ ‫زرقاء‬ ‫حبة‬
.
‫وجسدها‬ ‫جسدي‬ ‫لمسامات‬ ‫يتسلل‬ ‫العبق‬
.
-
069
-
‫عليها‬ ‫يسيطر‬ ‫العبق‬
.
‫ه‬ ‫بل‬
‫منها‬ ‫يفوح‬ ‫و‬
.
‫روحها‬ ‫مع‬ ‫إال‬ ‫إليها‬ ‫أصل‬ ‫لن‬ ‫المنشودة‬ ‫النشوة‬ ‫وأن‬ ‫البد‬
.
-
‫أخرى‬ ‫زرقاء‬ ‫حبة‬
.
‫بقوة‬ ‫العاجي‬ ‫عنقها‬ ‫على‬ ‫أقبض‬ ‫إنني‬
.
‫بجسدي‬ ‫جسدها‬ ‫أكبل‬
.
‫شفتيها‬ ‫أعتصر‬
.
‫ونشوة‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫شب‬ ‫تتسع‬ ‫عينيها‬ ‫إن‬
.
‫اإلثارة‬ ‫من‬ ‫تسقط‬ ‫دموعها‬
.
‫عنقها‬ ‫فوق‬ ‫البالستيكي‬ ‫والكيس‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫الجنس‬ ‫مارست‬ ‫وأنها‬ ‫البد‬
.
‫كالقطط‬‫تمور‬ ‫إنها‬
.
-
‫أخرى‬ ‫زرقاء‬ ‫حبة‬
.
‫الضارية‬ ‫كالحيوانات‬‫بأصابعها‬ ‫وجهي‬ ‫تخدش‬ ‫أن‬ ‫تحاول‬
.
‫متعة‬ ‫لحظة‬ ‫آخر‬ ‫أمنحها‬ ‫إنني‬
.
‫حياة‬ ‫قطرة‬ ‫آخر‬ ‫مع‬
.
-
071
-
‫العبق‬ ‫خمد‬
..
‫األنفاس‬ ‫فخمدت‬
..
‫الجسد‬ ‫وسكن‬
..
‫النش‬ ‫لذرة‬ ‫وصلت‬ ‫ومعها‬
‫وة‬
.
‫عنف‬ ‫من‬ ‫سيتوقف‬ ‫قلبي‬ ‫بأن‬ ‫وشعرت‬ ‫مستعرة‬ ‫نيران‬ ‫جسدي‬ ‫اجتاحت‬ ‫ثم‬
‫الضربات‬
..
‫يا‬
‫إلهي‬
..
‫األربع‬ ‫الحبات‬ ‫تناولت‬ ‫هل‬
.
‫أموووووووووووووت‬ ‫إنني‬
..
‫أموت‬
.
****
‫الثانية‬ ‫الطبعة‬ ‫المسائية‬ ‫الجريدة‬
.
‫يظهر‬ ‫جديد‬ ‫نساء‬ ‫سفاح‬
.
‫تتألم‬ ‫امرأة‬ ‫لصراخ‬ ‫سماعهم‬ ‫عن‬ ‫الجيران‬ ‫من‬ ‫بالغ‬ ‫فبعد‬
..
‫أن‬ ‫وبعد‬ ‫أمممم‬
‫البالغات‬ ‫تكررت‬
..
‫قوة‬ ‫داهمت‬ ‫أممممم‬
..
‫البيومي‬ ‫رشاد‬ ‫منزل‬ ‫أمممم‬
..
‫ثري‬ ‫أممم‬
. ..
‫جثة‬ ‫وعشرين‬ ‫ثالث‬ ‫على‬ ‫العثور‬ ‫وتم‬
. ..
‫على‬ ‫له‬ ‫يعثر‬ ‫ولم‬ ‫أمممم‬
‫أثر‬
.
‫غامضة‬ ‫عبارة‬ ‫تبت‬‫ك‬‫بالدماء‬ ‫الملطخ‬ ‫الجدار‬ ‫وعلى‬
:
-
‫الخامس‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫يتالشى‬ ‫الثالث‬
.
‫تعني‬ ‫ماذا‬ ‫يعرف‬ ‫أحد‬ ‫ال‬ ‫أممم‬
..
‫وقد‬
... ..
-
070
-
11
‫ال‬
‫لعنة‬
‫الثالثة‬
-
‫الجشع‬
‫عر‬
‫دانتي‬ ‫فها‬
:
‫تحو‬ ‫الدنيوية‬ ‫للمتع‬ ‫الطبيعي‬ ‫الحب‬
‫ل‬
‫إ‬
‫في‬ ‫جشعة‬ ‫رغبة‬ ‫لى‬
‫و‬ ‫المحسوس‬ ‫تملك‬
‫إ‬
‫الروحاني‬ ‫همال‬
..
‫مامون‬ ‫بالشيطان‬ ‫مرتبط‬
Mammon
‫األصفر‬ ‫واللون‬
..
‫الجشع‬ ‫أنا‬
..
‫و‬
‫جلدية‬ ‫حقيبة‬ ‫في‬ ‫فظ‬ ‫فالح‬ ‫من‬ ‫لدت‬
..
‫أحقق‬ ‫أن‬ ‫استطعت‬ ‫ولو‬
‫رغبتي‬
‫لتحو‬
‫ذهب‬ ‫إلى‬ ‫والجميع‬ ‫وأنت‬ ‫البيت‬ ‫هذا‬ ‫ل‬
..
‫أن‬ ‫يمكنني‬ ‫بحيث‬
‫صندوقي‬ ‫في‬ ‫عليكم‬ ‫أقفل‬
..
‫الحبيب‬ ‫ذهبي‬ ‫يا‬ ‫آه‬
..
-
071
-
-
071
-
-
‫وساطة‬
-
‫خليل‬ ‫يقول‬
:
،‫الكلمة‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫تعجبت‬ ،‫الوساطة‬ ‫على‬ ‫القدرة‬ ‫لها‬ ‫أن‬ ‫سهيلة‬ ‫أخبرتني‬ ‫عندما‬
ً‫ال‬‫متسائ‬ ‫وداعبتها‬
:
-
‫شمهورش‬ ‫تعرف‬ ‫واألخت‬
.!!
‫عالم‬ ‫في‬ ‫وأنا‬ ،‫وأسهبت‬ ‫بجدية‬ ‫تحدثت‬ ‫ثم‬ ،‫باستخفاف‬ ‫نحوي‬ ‫نظرت‬ ‫لكنها‬
‫في‬ ‫انهمك‬ ‫الذي‬ ‫الصغير‬ ‫الطفل‬ ‫ذلك‬ ‫شوب‬ ‫الكوفي‬ ‫زجاج‬ ‫عبر‬ ‫أتابع‬ ‫آخر‬
‫المنتهية‬ ‫المعدنية‬ ‫المشروبات‬ ‫علب‬ ‫منه‬ ‫ليخرج‬ ،‫القمامة‬ ‫صندوق‬ ‫تفحص‬
‫المعدنية‬ ‫الكنوز‬ ‫بتلك‬ ‫منتصفه‬ ‫حتى‬ ‫ممتلئ‬ ‫كبير‬‫بالستيكي‬ ‫كيس‬‫في‬ ‫ليضعها‬
.
‫ودا‬
‫مماثل‬ ‫طفل‬ ‫عليه‬ ‫يحصل‬ ‫الذي‬ ‫المكسب‬ ‫مقدار‬ ‫عن‬ ‫رأسي‬ ‫في‬ ‫الفكرة‬ ‫رت‬
‫صوت‬ ‫سمعت‬ ‫المعهودة‬ ‫بحسبتي‬ ‫أقوم‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬ ،‫األشياء‬ ‫لهذه‬ ‫جمعه‬ ‫من‬
‫يقول‬ ‫الرفيع‬ ‫سهيلة‬
:
-
‫ومختلف‬ ‫آخر‬ ‫نوع‬ ‫من‬ ‫وساطة‬ ‫إنها‬ ،‫الروحية‬ ‫الوساطة‬ ‫ليست‬ ‫ولكنها‬
‫الشفافية‬ ‫نفس‬ ‫تحتاج‬ ‫ولكنها‬
.
‫بك‬ ‫أشعرها‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ،‫صمتت‬ ‫عندما‬
‫أكاد‬ ‫وأنني‬ ،‫تقوله‬ ‫ما‬ ‫لكل‬ ‫ا‬ً‫متابع‬ ‫وني‬
‫المعتادة‬ ‫الكلمة‬ ‫تلك‬ ‫فقلت‬ ،‫االنبهار‬ ‫من‬ ‫أسقط‬
:
-
‫؟‬ ‫كيف‬
!
-
071
-
‫الحاسبة‬ ‫تلك‬ ‫وأوقف‬ ‫الواقع‬ ‫عالم‬ ‫إلى‬ ‫أعادني‬ ‫الذي‬ ‫الصادم‬ ‫الرد‬ ‫وتالها‬
‫القمامة‬ ‫طفل‬ ‫مكسب‬ ‫معرفة‬ ‫على‬ ‫تصر‬ ‫والتي‬ ،‫رأسي‬ ‫في‬ ‫الموجودة‬ ‫الجهنمية‬
‫المخلفات‬ ‫هذه‬ ‫تجارة‬ ‫من‬
.
-
‫ال‬ ‫مخلوقات‬
‫العقلي‬ ‫التدفق‬ ‫ذلك‬ ،‫الموازية‬ ‫األبعاد‬ ‫سكان‬ ،‫األخرى‬ ‫كواكب‬
‫طبيعته‬ ‫كنه‬‫تحديد‬ ‫أستطيع‬ ‫ال‬ ‫والذي‬ ‫ماجالن‬ ‫مجرة‬ ‫من‬ ‫القادم‬ ‫الهائل‬
.
-
‫حالوتك‬
..
‫عبر‬ ‫تعيش‬ ‫التي‬ ‫األخرى‬ ‫العوالم‬ ‫بمخلوقات‬ ‫اتصال‬ ‫على‬ ‫كونها‬ ‫عي‬‫تد‬ ‫سهيلة‬
‫مع‬ ‫المتطرفة‬ ‫المناطق‬ ‫في‬ ‫االتصال‬ ‫من‬ ‫نعاني‬ ‫ونحن‬ ،‫السبع‬ ‫األبعاد‬
‫شبكات‬
‫الهزيلة‬ ‫االتصال‬
.
‫زياد‬ ‫من‬ ‫مدبر‬ ‫مقلب‬ ‫أنه‬ ‫أعرف‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫كان‬
.
‫تقبل‬ ‫لن‬ ‫كسهيلة‬ ‫ففتاة‬
‫في‬ ‫تجلس‬ ‫التي‬ ‫رجاء‬ ‫لصديقتها‬ ‫السنيدة‬ ‫دور‬ ‫لتلعب‬ ،‫معي‬ ‫تخرج‬ ‫أن‬ ‫ببساطة‬
‫إال‬ ،‫بالبورص‬ ‫شبيهة‬ ‫تجعلها‬ ‫حالمة‬ ‫نظرة‬ ‫وجهها‬ ‫وعلى‬ ،‫لنا‬ ‫المجاورة‬ ‫المنضدة‬
‫ة‬‫عل‬ ‫بها‬ ‫كانت‬‫لو‬
..
‫تس‬ ‫لم‬ ‫ة‬‫العل‬ ‫وهذه‬
‫ظهرت‬ ‫لقد‬ ،‫الحجب‬ ‫خلف‬ ً‫ال‬‫طوي‬ ‫تمر‬
‫بوضوح‬ ‫نفسها‬ ‫عن‬ ‫وأعلنت‬
.
‫أخدع‬ ‫من‬ ،‫جميلة‬ ‫سهيلة‬ ‫أن‬ ‫قال‬ ‫من‬ ‫ولكن‬ ،‫متزنات‬ ‫الجميالت‬ ‫كل‬ ‫ليست‬
‫؟‬ ‫بالضبط‬
!
-
075
-
‫يفرغ‬ ‫حتى‬ ‫المهووسة‬ ‫هذه‬ ‫مصاحبة‬ ‫خدمة‬ ‫لصديقي‬ ‫أمنح‬ ‫بأن‬ ‫تقضي‬ ‫الصداقة‬
‫مرة‬ ‫ولو‬ ‫يعترض‬ ‫ولم‬ ،‫ا‬ً
‫مرار‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫معي‬ ‫لعبه‬ ‫الدور‬ ‫هذا‬ ،‫رجاء‬ ‫من‬
،‫واحدة‬
‫عن‬ ‫لحظة‬ ‫أنفها‬ ‫يتوقف‬ ‫وال‬ ‫بدينة‬ ‫صديقتي‬ ‫صديقة‬ ‫كانت‬،‫األخيرة‬ ‫المرة‬ ‫وفي‬
‫اليوم‬ ‫مر‬ ‫حتى‬ ‫تحمل‬ ‫ذلك‬ ‫وبرغم‬ ،‫تنتهي‬ ‫ال‬ ‫بإفرازات‬ ‫اعتراضه‬ ‫إعالن‬
.
‫إلى‬ ‫قبيحة‬ ‫وليست‬ ‫مسلية‬ ‫تبدو‬ ‫سهيلة‬ ‫أن‬ ‫كما‬،‫أرده‬ ‫أن‬ ‫والبد‬ ‫علي‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫له‬ ‫إن‬
‫الدرجة‬ ‫هذه‬
.
-
‫ق‬‫تصد‬ ‫أال‬ ،‫خليل‬ ‫يا‬ ‫صامت‬ ‫أنت‬ ‫لماذا‬
‫؟‬ ‫ني‬
.!
‫وقلت‬ ‫التهمة‬ ‫نفسي‬ ‫عن‬ ‫ألنفي‬ ‫بقوة‬ ‫بيدي‬ ‫أشحت‬
:
-
‫ال‬ ‫ال‬
..
‫للحظة‬ ‫شغلني‬ ‫الصبي‬ ‫هذا‬ ‫منظر‬ ‫ولكن‬
.
‫ثم‬ ‫للحظات‬ ‫الزجاج‬ ‫عبر‬ ‫القمامة‬ ‫تقليب‬ ‫في‬ ‫المنهمك‬ ‫الصبي‬ ‫سهيلة‬ ‫رمقت‬
‫متهدج‬ ‫بصوت‬ ‫وقالت‬ ،‫عيناها‬ ‫دمعت‬
:
-
‫الرقيق‬ ‫القلب‬ ‫هذا‬ ‫مثل‬ ‫لك‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫أعرف‬ ‫لم‬
.
‫فأش‬ ‫سهيلة‬ ‫دموع‬ ‫زياد‬ ‫لمح‬
‫وإال‬ ‫الليلة‬ ‫تفسد‬ ‫ال‬ ،‫معناه‬ ‫بما‬ ‫خفية‬ ‫إشارة‬ ‫لي‬ ‫ار‬
‫أسطوري‬ ‫عقاب‬ ‫مني‬ ‫سينالك‬
.
‫بنظرة‬ ‫فرمقني‬ ،‫وسامتي‬ ‫تتحمل‬ ‫ال‬ ‫فقط‬ ‫هي‬ ،‫بخير‬ ‫األمور‬ ‫أن‬ ‫له‬ ‫أشرت‬
‫الحديث‬ ‫في‬ ‫ا‬ً
‫مجدد‬ ‫ينهمك‬ ‫و‬ ‫لرجاء‬ ‫عينيه‬ ‫ليسبل‬ ‫عاد‬ ‫ثم‬ ‫متوعدة‬
.
-
076
-
‫كالع‬‫ولكني‬ ،‫لحظة‬ ‫الكالم‬ ‫عن‬ ‫تتوقف‬ ‫لم‬ ‫وسهيلة‬ ‫الخفي‬ ‫الحوار‬ ‫هذا‬ ‫دار‬
‫ادة‬
‫األخيرة‬ ‫الكلمات‬ ‫ألتقط‬ ‫أن‬ ‫استطعت‬
.
-
،‫صحية‬ ‫غير‬ ‫بيئة‬ ‫في‬ ‫جهلهم‬ ‫على‬ ‫كهم‬
‫تر‬ ‫من‬ ‫فهو‬ ،‫لهؤالء‬ ‫مدين‬ ‫المجتمع‬
‫أن‬ ‫من‬ ‫بدال‬ ،‫له‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫هد‬ ‫مطاردتهم‬ ‫جعل‬ ‫ثم‬
‫يهيئ‬
‫واإلنساني‬ ‫الصحي‬ ‫المناخ‬ ‫لهم‬
‫الجريمة‬ ‫انتشار‬ ‫من‬ ‫يتعجبون‬ ‫ثم‬ ،‫يستحقونه‬ ‫الذي‬
..
‫المفككة‬ ‫المجتمعات‬
‫كبش‬
‫و‬ ،‫األخطاء‬ ‫عليها‬ ‫تعلق‬ ‫شماعة‬ ‫عن‬ ‫بل‬ ‫حلول‬ ‫عن‬ ‫تبحث‬ ‫ال‬ ،‫كمجتمعنا‬
‫فداء‬
..
‫و‬
..
‫وقلت‬ ‫فقاطعتها‬ ‫أحبه‬ ‫لم‬ ً
‫منحنى‬ ‫الحديث‬ ‫أخذ‬
:
-
‫؟‬ ‫تتم‬ ‫كيف‬‫عنها‬ ‫أخبرتني‬ ‫التي‬ ‫الوساطة‬ ‫وهذه‬
!
‫ظهر‬
‫في‬ ‫وخاضت‬ ‫تعلق‬ ‫لم‬ ‫ولكنها‬ ‫لها‬ ‫مقاطعتي‬ ‫من‬ ‫وجهها‬ ‫على‬ ‫الضيق‬
‫من‬ ‫الذكريات‬ ‫تستدعي‬ ‫كأنها‬
‫و‬ ‫عميق‬ ‫بصوت‬ ‫فقالت‬ ،‫الجديد‬ ‫الموضوع‬
‫مخها‬ ‫تالفيف‬
:
-
‫تلك‬ ‫تنتابني‬ ‫بدأت‬ ‫عندما‬ ‫وخاصة‬ ،‫األمر‬ ‫بدأ‬ ‫الكهربي‬ ‫ل‬‫المحو‬ ‫حادث‬ ‫بعد‬
‫و‬ ‫العالم‬ ‫عن‬ ‫واالنفصال‬ ‫الهالوس‬ ‫من‬ ‫الحالة‬
..
‫إن‬ ،‫ا‬ً
‫مجدد‬ ‫قاطعتها‬
،ً‫ال‬‫فع‬ ‫ا‬ً‫مسلي‬ ‫ا‬ً‫موضوع‬ ‫يبدو‬ ‫والهالوس‬ ‫ل‬‫المحو‬ ‫موضوع‬
‫الكرام‬ ‫مرور‬ ‫يمر‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫فال‬
:
-
‫واحدة‬
..
‫واحدة‬
..
‫ماه‬
‫الكهربي‬ ‫ل‬‫المحو‬ ‫موضوع‬ ‫و‬
.
-
077
-
،‫المعتاد‬ ‫التفاح‬ ‫حجر‬ ‫أحضر‬ ‫قد‬ ‫المقهى‬ ‫عامل‬ ‫كان‬ ‫بالحديث‬ ‫ت‬‫هم‬ ‫عندما‬
‫وقالت‬ ‫تأنيب‬ ‫بنظرة‬ ‫سهيلة‬ ‫رمقتني‬ ،‫انصرف‬ ‫وعندما‬
:
-
‫ت‬ ‫األشياء‬ ‫هذه‬ ‫إن‬
‫قتل‬
.
‫بهذه‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫جدي‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫بع‬ ‫لحياتي‬ ‫أضافت‬ ‫أنها‬ ‫بمعنى‬ ‫رأسي‬ ‫هززت‬ ،‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫كأني‬
‫و‬
‫بإعزاز‬ ‫وقالت‬ ‫القديم‬ ‫لموضوعها‬ ‫وعادت‬ ‫أكثر‬ ‫تتماد‬ ‫فلم‬ ،‫المعلومة‬
:
-
‫جدي‬ ‫يقطن‬ ‫حيث‬ ،‫الكبير‬ ‫المنزل‬ ‫في‬ ‫األعياد‬ ‫في‬ ‫عائلتنا‬ ‫فروع‬ ‫كل‬‫تجتمع‬
‫التخلف‬ ‫على‬ ‫العائلة‬ ‫من‬ ‫أحد‬ ‫يجرؤ‬ ‫ال‬ ‫س‬‫مقد‬ ‫طقس‬ ‫وهو‬ ‫وجدتي‬
‫وفي‬ ،‫عنه‬
‫الصخب‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫بعي‬ ‫غيداء‬ ‫عمي‬ ‫ابنة‬ ‫مع‬ ‫خرجت‬ ‫المرات‬ ‫هذه‬ ‫إحدى‬
‫أن‬ ‫وقررنا‬ ‫الطعام‬ ‫والتهام‬ ‫الغيبة‬ ‫عن‬ ‫تتوقف‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الكبيرة‬ ‫والتجمعات‬
‫ابتعنا‬ ،‫المعدني‬ ‫القطار‬ ‫شريط‬ ‫من‬ ‫القريب‬ ‫المصرف‬ ‫شاطئ‬ ‫على‬ ً‫ال‬‫قلي‬ ‫نتمشى‬
‫الكهربي‬ ‫ل‬‫المحو‬ ‫بجوار‬ ‫وجلسنا‬ ‫القريب‬ ‫البقال‬ ‫من‬ ‫المثلجات‬ ‫بعض‬
‫الذي‬
‫استمتاع‬ ‫في‬ ‫المثلجات‬ ‫لنلتهم‬ ‫القطار‬ ‫وشريط‬ ‫المصرف‬ ‫بين‬ ‫المسافة‬ ‫يتوسط‬
.
‫الحادث‬ ‫وقع‬ ‫باالنصراف‬ ‫فيها‬ ‫هممت‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫وفي‬
.
‫أكثر‬ ‫فأنصت‬ ‫األمر‬ ‫جذبني‬
.
-
‫على‬ ‫وتسقط‬ ‫الوعي‬ ‫غيداء‬ ‫لتفقد‬ ،‫مرتفع‬ ‫بدوي‬ ‫الكهربي‬ ‫ل‬‫المحو‬ ‫انفجر‬
ً
‫أرض‬ ‫وألسقط‬ ‫ألتعثر‬ ‫ألعلى‬ ‫أنا‬ ‫قفزت‬ ‫حين‬ ‫في‬ ‫األرض‬
‫رأسي‬ ‫ولتصدم‬ ‫ا‬
‫بالقاعدة‬
‫الخراساني‬
‫ة‬
‫الكهربي‬ ‫التيار‬ ‫بسريان‬ ‫أشعر‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫الكهربي‬ ‫ل‬‫للمحو‬
‫جسدي‬ ‫في‬ ‫القوي‬
.
-
078
-
‫عبقت‬ ‫التي‬ ‫الشيشة‬ ‫أدخنة‬ ‫لتبعد‬ ‫بيدها‬ ‫تشيح‬ ‫وهي‬ ‫ا‬ً
‫ف‬‫عني‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫شهي‬ ‫سحبت‬
‫في‬ ‫واستمررت‬ ، ِ
‫أبال‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ ‫بالتوقف‬ ‫لي‬ ‫واضحة‬ ‫رسالة‬ ‫في‬ ‫المكان‬
،‫وجهها‬ ‫في‬ ‫المعطرة‬ ‫األدخنة‬ ‫إطالق‬
‫لتكمل‬ ‫بحنق‬ ‫فعادت‬
:
-
‫األمر‬ ‫بدأ‬ ‫ثم‬ ‫أيام‬ ‫لثالثة‬ ‫غيبوبة‬ ‫في‬ ‫بعدها‬ ‫سقطت‬
.
‫الوقت‬ ‫ذلك‬ ‫ومنذ‬
‫ولكن‬ ،‫ا‬ً
‫ش‬‫مشو‬ ً‫ال‬‫اتصا‬ ‫عشرين‬ ‫من‬ ‫وأكثر‬ ‫واضحة‬ ‫اتصاالت‬ ‫خمسة‬ ‫تلقيت‬
‫أمجد‬ ‫صديقك‬ ‫من‬ ‫باألمس‬ ‫تم‬ ‫ما‬ ‫أوضحها‬
.
‫وقلت‬ ،‫عودة‬ ‫بال‬ ‫أقاربه‬ ‫إلى‬ ‫ذهب‬ ‫الذي‬ ،‫أمجد‬ ‫اسم‬ ‫ذكر‬ ‫عند‬ ‫انتفضت‬
:
-
‫من‬ ‫تسخرين‬ ‫هل‬
‫؟‬ ‫ي‬
!
‫الفيوم‬ ‫في‬ ‫أمجد‬ ‫إن‬
..
‫في‬ ‫توجد‬ ‫ال‬ ‫أعرف‬ ‫كما‬‫والفيوم‬
‫آخر‬ ‫كب‬
‫كو‬
.
‫الشقيق‬ ‫األرض‬ ‫كب‬
‫كو‬ ‫في‬ ‫إنها‬
.
‫عندما‬ ‫أخطأت‬ ‫أنني‬ ‫يبدو‬
‫لمجالستك‬ ‫اليوم‬ ‫القدوم‬ ‫قررت‬
.
-
‫قدومك‬ ‫طلبت‬ ‫من‬ ‫ولكني‬
..
‫العكس‬ ‫وليس‬ ‫أجلي‬ ‫من‬ ‫هنا‬ ‫رجاء‬ ‫إن‬
.
-
079
-
-
‫صفراء‬ ‫وجوه‬
-
‫أي‬ ‫يعاملني‬ ‫وأن‬ ،‫نقودي‬ ‫خسارة‬ ‫إال‬ ‫الوجود‬ ‫في‬ ‫تحمله‬ ‫أستطيع‬ ‫شيء‬ ‫كل‬
‫وأحمق‬ ‫ساذج‬ ‫غر‬ ‫أني‬ ‫على‬ ‫البسيطة‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ‫حي‬ ‫كائن‬
.
‫في‬ ‫المكتظ‬ ‫حسابي‬ ‫ولكن‬ ‫بعد‬ ‫العمر‬ ‫من‬ ‫عشرة‬ ‫التاسعة‬ ‫أبلغ‬ ‫لم‬ ‫أني‬ ‫صحيح‬
‫سهيلة‬ ‫عبارة‬ ‫فبعد‬ ‫لذا‬ ،‫الصفة‬ ‫بهذه‬ ‫اتصافي‬ ‫عدم‬ ‫على‬ ‫دليل‬ ‫خير‬ ‫هو‬ ‫البوسطة‬
‫قررت‬ ،‫األخيرة‬
‫المقابالت‬ ‫إن‬ ‫ثم‬ ،‫إنهائه‬ ‫من‬ ‫والبد‬ ‫الحد‬ ‫فاق‬ ‫قد‬ ‫األمر‬ ‫أن‬
‫الخيال‬ ‫دروب‬ ‫تفتح‬ ‫ألنها‬ ‫جيدة‬ ‫أفعال‬ ‫ردود‬ ‫النساء‬ ‫قلوب‬ ‫في‬ ‫تترك‬ ‫المبتورة‬
.
‫أكثر‬ ‫بقينا‬ ‫لو‬ ‫ماذا‬
..
‫المصعد‬ ‫كان‬‫هل‬ ،‫للزواج‬ ‫سيطلبني‬ ‫كان‬‫هل‬
‫سيخلو‬
‫من‬
‫وهل‬ ‫هل‬ ،‫األولى‬ ‫بلتي‬‫ق‬ ‫على‬ ‫ألحصل‬ ‫العامل‬
..
‫هذه‬ ‫اللذيذة‬ ‫هل‬ ‫من‬ ‫كثير‬
‫ك‬
‫واألحالم‬ ‫اللوعة‬ ‫من‬ ‫طويلة‬ ‫لليلة‬ ‫القمر‬ ‫ليلة‬ ‫ستحيل‬ ‫انت‬
.
ً‫ال‬‫مذه‬ ‫كان‬‫سهيلة‬ ‫فعل‬ ‫رد‬ ‫ولكن‬ ‫االنصراف‬ ‫على‬ ‫نيتي‬ ‫أعلنت‬ ‫أنني‬ ‫المهم‬
.
-
‫األحمق‬ ‫أيها‬ ‫اجلس‬
..
‫بعد‬ ‫أنتهي‬ ‫لم‬ ‫أنا‬
..
‫شباكي‬ ‫أنسج‬ ‫أن‬ ‫أحاول‬ ‫وال‬
‫حولك‬
..
‫عظيم‬ ‫خطر‬ ‫في‬ ‫إنك‬
.
‫كل‬ ‫أمامها‬ ‫لتدفع‬ ‫المنحدر‬ ‫فوق‬ ‫من‬ ‫تعقلي‬ ‫صخرة‬ ‫هبطت‬
،‫الجيدة‬ ‫المشاعر‬
‫نظرة‬ ‫ولكن‬ ،‫أللتهمها‬ ‫زياد‬ ‫عنق‬ ‫على‬ ‫أنقض‬ ‫وأن‬ ،‫وجهها‬ ‫في‬ ‫أنفجر‬ ‫أن‬ ‫كدت‬
‫و‬
‫قلق‬ ‫في‬ ‫عينيها‬ ‫إلى‬ ‫أتطلع‬ ‫وأنا‬ ‫أجلس‬ ‫ثم‬ ،‫ثورتي‬ ‫أؤجل‬ ‫جعلتني‬ ‫عينيها‬
..
‫إن‬
‫تكذب‬ ‫ال‬ ‫العيون‬ ‫هذه‬
..
‫صادقة‬ ‫ولكنها‬ ‫غاضبة‬ ‫إنها‬
..
‫عن‬ ‫أكف‬ ‫أن‬ ‫والبد‬
-
081
-
‫تج‬ ‫بداخلي‬ ‫التاجر‬ ‫روح‬ ‫إن‬ ،‫قليال‬ ‫وأنصت‬ ‫حماقتي‬
‫أن‬ ‫ال‬ ‫أشتري‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫برني‬
‫أبيع‬
.
‫المج‬ ‫بقلب‬ ‫الساخن‬ ‫السائل‬ ‫مديرة‬ ،‫المعدنية‬ ‫بالملعقة‬ ً‫ال‬‫قلي‬ ‫سهيلة‬ ‫عبثت‬
‫وتقول‬ ‫بثبات‬ ‫لعيني‬ ‫تنظر‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ،‫الخزفي‬
:
-
‫؟‬ ‫خليل‬ ‫يا‬ ‫األيام‬ ‫هذه‬ ‫مخيفة‬ ‫بأشياء‬ ‫تحلم‬ ‫هل‬
.!
‫تردد‬ ‫بال‬ ‫فقلت‬ ‫العبارة‬ ‫صعقتني‬
:
-
‫زياد‬ ‫أخبرك‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ‫األمر‬ ‫بهذا‬ ‫تعرفين‬ ‫كيف‬
‫و‬
‫لسوف‬ ‫األحمق‬ ‫ذلك‬ ‫؟‬
..
‫وقالت‬ ،‫علي‬ ‫سيطرتها‬ ‫أحكمت‬ ‫بأنها‬ ‫شعرت‬ ‫أنها‬ ‫البد‬ ،‫بصرامة‬ ‫قاطعتني‬
:
-
‫األحمق‬ ‫أيها‬ ‫صه‬
..
‫ساعة‬ ‫نصف‬ ‫منذ‬ ‫إال‬ ‫زياد‬ ‫أو‬ ‫أرك‬ ‫لم‬ ‫أنا‬
..
‫دون‬ ‫أخبرني‬
‫شيء‬ ‫كل‬‫لك‬ ‫سأوضح‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ‫نقاش‬
.
‫تخيفني‬ ‫بدأت‬ ‫إنها‬ ‫بل‬ ‫سهيلة‬ ‫علي‬ ‫سيطرت‬ ‫لقد‬ ‫بالفعل‬
.
-
‫كابوس‬‫هناك‬ ‫نعم‬
‫فترة‬ ‫منذ‬ ‫انقطاع‬ ‫بال‬ ‫يتكرر‬ ‫واحد‬
.
-
‫الكابوس‬ ‫هذا‬ ‫هو‬ ‫وما‬
..
‫أحداثه‬ ‫علي‬ ‫قص‬
.
‫بشدة‬ ‫يخفق‬ ‫وقلبي‬ ‫المخيف‬ ‫الكابوس‬ ‫لذلك‬ ‫بذاكرتي‬ ‫وعدت‬ ‫ريقي‬ ‫ابتلعت‬
.
‫؟‬ ‫دهاني‬ ‫ماذا‬
!
‫؟‬ ‫السهولة‬ ‫بهذه‬ ‫األخرى‬ ‫العوالم‬ ‫لحمقاء‬ ‫أستجيب‬ ‫كيف‬
!
-
080
-
-
‫وعلى‬ ‫وباألسفل‬ ،‫شفاف‬ ‫زجاجي‬ ‫سطح‬ ‫فوق‬ ‫ا‬ً
‫ف‬‫واق‬ ‫نفسي‬ ‫أرى‬ ‫إنني‬
‫عمق‬
‫الكثيفة‬ ‫المتدفقة‬ ‫النيران‬ ‫من‬ ‫نهر‬ ‫منه‬ ‫وأسفل‬ ،‫ويفور‬ ‫عمالق‬ ‫قدر‬ ‫يغلي‬ ‫كبير‬
..
‫واضحة‬ ‫غير‬ ‫المالمح‬ ‫ولكن‬ ‫آخرون‬ ‫هناك‬ ،‫المكان‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫وحي‬ ‫لست‬
.
‫اثنان‬ ‫سقط‬ ‫ثم‬ ،‫لي‬ ‫ظهرهم‬ ‫يعطون‬ ‫آخرون‬ ‫أشخاص‬ ‫ستة‬ ‫هناك‬ ‫كان‬‫البداية‬ ‫في‬
‫ا‬ً‫تباع‬ ‫القدر‬ ‫في‬ ‫منهم‬
..
،‫التفاصيل‬ ‫بعض‬ ‫ضيفت‬‫أ‬ ‫أمس‬ ‫ومساء‬
‫وحلمت‬
‫ذراعه‬ ‫من‬ ‫يتدلى‬ ‫منهم‬ ‫كل‬
‫و‬ ‫بي‬ ‫يحيطون‬ ‫الشوارع‬ ‫أطفال‬ ‫من‬ ‫بالعشرات‬
‫بتهشيم‬ ‫حولي‬ ‫من‬ ‫يقومون‬ ‫حين‬ ‫في‬ ،‫الدماء‬ ‫من‬ ‫جسده‬ ‫ي‬‫يصف‬ ‫مطاطي‬ ‫خرطوم‬
‫السقوط‬ ‫على‬ ‫أوشكت‬ ‫كلما‬
‫و‬ ،‫إسقاطي‬ ‫في‬ ‫صادقة‬ ‫رغبة‬ ‫في‬ ‫الزجاجي‬ ‫اللوح‬
‫النوم‬ ‫من‬ ‫استيقظت‬
.
‫لتسألني‬ ‫وعادت‬ ‫وجهها‬ ‫على‬ ‫القلق‬ ‫ظهر‬
:
-
‫تعرف‬ ‫هل‬
‫؟‬ ‫األطفال‬ ‫هؤالء‬
!
-
‫نعم‬
.
-
‫؟‬ ‫هم‬ ‫من‬
!
-
‫أخبرك‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬
..
‫؟‬ ‫أنصرف‬ ‫دعيني‬
!
-
‫أخير‬ ‫سؤال‬
..
‫منزل‬ ‫غادرت‬ ‫منذ‬ ‫مخيف‬ ‫شيء‬ ‫بأي‬ ‫أمجد‬ ‫يخبرك‬ ‫ألم‬
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬
.
-
‫توقفي‬ ‫توقفي‬
..
‫؟‬ ‫المعلومات‬ ‫بهذه‬ ‫لك‬ ‫أين‬ ‫من‬
!
-
081
-
-
‫لتنصت‬ ‫إذن‬
..
‫حياتك‬ ‫عليه‬ ‫تتوقف‬ ‫به‬ ‫سأخبرك‬ ‫ما‬ ‫ألن‬
.
‫حياة‬ ‫وربما‬
‫أصدقائك‬
‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬
.
-
‫منصت‬ ‫إني‬
! ..
‫ابتسامة‬ ‫وجهه‬ ‫وعلى‬ ‫يرمقني‬ ‫زياد‬
‫خبيث‬
‫ة‬
‫لتزول‬ ‫وجهه‬ ‫أهشم‬ ‫أن‬ ‫أتمنى‬ ،
.
‫عقلي‬ ‫أفقد‬ ‫أكاد‬ ‫إنني‬
.
-
‫و‬ ‫تجهلونه‬ ‫بما‬ ‫أمجد‬ ‫أخبرني‬ ‫لقد‬
..
-
‫؟‬ ‫ماذا‬ ‫أم‬ ،‫الهاتف‬ ‫في‬ ‫ثك‬‫حد‬ ‫فهل‬ ،‫الفيوم‬ ‫في‬ ‫أمجد‬ ‫إن‬
!
-
‫وأنصت‬ ً‫ال‬‫عجو‬ ‫تكن‬ ‫ال‬
..
‫الفيوم‬ ‫في‬ ‫ليس‬ ‫فأمجد‬
..
‫العيني‬ ‫القصر‬ ‫في‬ ‫إنه‬
‫فارقت‬ ‫التي‬ ‫هي‬ ‫روحه‬ ،‫الغيبوبة‬ ‫في‬ ‫وسقط‬ ‫حادث‬ ‫في‬ ‫أصيب‬ ،‫الفرنساوي‬
‫آخر‬ ‫بعد‬ ‫إلى‬ ‫عالمنا‬
.
-
‫؟‬ ‫مات‬ ‫هل‬
!
-
‫ببعيد‬ ‫عنه‬ ‫ليس‬ ‫الموت‬ ‫ولكن‬ ‫يمت‬ ‫لم‬ ‫ال‬
..
‫أسألتك‬ ‫ووفر‬ ‫تقاطعني‬ ‫ال‬
‫للنهاية‬
.
****
-
081
-
‫تتح‬ ‫سهيلة‬ ‫انطلقت‬
‫حديثها‬ ‫أرجعني‬ ‫لقد‬ ،‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫لها‬ ‫منصت‬ ‫غير‬ ‫وأنا‬ ‫دث‬
،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫منزل‬ ‫في‬ ‫االحتراق‬ ‫من‬ ‫نجونا‬ ‫عندما‬ ،‫المروعة‬ ‫الليلة‬ ‫لتلك‬
‫من‬ ‫تحذير‬ ‫مجرد‬ ‫كان‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫وأن‬ ‫انتهت‬ ‫األمور‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫ظننت‬ ‫وقتها‬
‫الرزق‬ ‫لجلب‬ ‫ا‬ً
‫ف‬‫مختل‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫طري‬ ‫وأسلك‬ ،‫المشؤومة‬ ‫تجارتي‬ ‫عن‬ ‫ألتوقف‬ ‫السماء‬
.
‫الصالة‬ ‫إلى‬ ‫انقطعت‬
‫روحي‬ ‫كأن‬
‫و‬ ،‫الوقت‬ ‫مرور‬ ‫مع‬ ‫المد‬ ‫انحسر‬ ‫ثم‬ ،‫أيام‬ ‫عدة‬
‫الذي‬ ‫الوغد‬ ‫ذلك‬ ،‫األولى‬ ‫لسيرتي‬ ‫عدت‬ ‫ا‬ً‫وتدريجي‬ ،‫وسكنتني‬ ‫عادت‬ ‫القديمة‬
‫المال‬ ‫مقابل‬ ‫شيء‬ ‫أي‬ ‫فعل‬ ‫عن‬ ‫يتورع‬ ‫ال‬
.
‫ألستقطب‬ ‫الطرقات‬ ‫في‬ ‫أهيم‬
‫المال‬ ‫من‬ ‫هزيلة‬ ‫حفنة‬ ‫مقابل‬ ‫دمائهم‬ ‫استنزاف‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الشوارع‬ ‫أطفال‬
..
‫إنها‬
‫حقيرة‬ ‫تجارة‬
‫تعلمون‬ ‫ال‬ ‫كنتم‬‫إن‬ ‫طائلة‬ ً‫ال‬‫أمو‬ ‫تدر‬ ‫ولكنها‬
.
‫مرتين‬ ‫أو‬ ‫مرة‬ ‫دمائه‬ ‫استنزاف‬ ‫عن‬ ‫يتورع‬ ‫ال‬ ‫هؤالء‬ ‫من‬ ‫الطفل‬
‫أ‬
‫ا‬ً‫سبوعي‬
.
‫أجل‬ ‫من‬
‫ال‬ ‫ونحن‬ ‫ا‬ً
‫جنيه‬ ‫الخمسين‬ ‫يتعدى‬ ‫ال‬ ‫مبلغ‬
‫ا‬ً
‫فدائم‬ ،‫ذلك‬ ‫في‬ ‫غضاضة‬ ‫نرى‬
‫من‬ ‫المزيد‬ ‫الستنزاف‬ ‫جاهز‬ ‫الغليظة‬ ‫اإلبرة‬ ‫ذو‬ ‫البالستيكي‬ ‫الكيس‬ ‫ذلك‬
‫ومنحنا‬ ،‫الدماء‬
‫األموال‬ ‫من‬ ‫المزيد‬
.
‫هذه‬ ‫سماسرة‬ ‫من‬ ‫ا‬ً
‫سمسار‬ ‫أكون‬ ‫أن‬ ‫األكبر‬ ‫هدفي‬ ‫أن‬ ‫عنكم‬ ‫أخفي‬ ‫وال‬
‫الجزء‬ ‫يستنزف‬ ‫وسيط‬ ‫عبر‬ ‫المعقدة‬ ‫دروبها‬ ‫إلى‬ ‫للمرور‬ ‫الحاجة‬ ‫دون‬ ‫التجارة‬
‫الربح‬ ‫من‬ ‫األكبر‬
.
‫بعد‬ ‫يفت‬ ‫لم‬ ‫الوقت‬ ‫ولكن‬
.
-
081
-
‫األكثر‬ ‫الجزء‬ ‫وهو‬ ،‫بارع‬ ‫لسمسار‬ ‫تحتاج‬ ‫والتي‬ ‫التجارة‬ ‫لهذه‬ ‫آخر‬ ‫شق‬ ‫وهناك‬
‫وأصحاب‬ ‫للمميزين‬ ‫إال‬ ‫فيه‬ ‫بالعمل‬ ‫يسمح‬ ‫ال‬ ‫والذي‬ ‫عملنا‬ ‫في‬ ‫وقسوة‬ ‫خطورة‬
‫الصالت‬
.
‫مجموعة‬ ‫إن‬
(
‫عكوش‬ ‫حمادة‬
)
‫األشهر‬ ‫هي‬
.
،‫كم‬
‫نظر‬ ‫في‬ ‫وغد‬ ‫أني‬ ‫اآلن‬ ‫أعرف‬
،‫أبتكرها‬ ‫أو‬ ‫أختلقها‬ ‫لم‬ ‫أنا‬ ،‫عقود‬ ‫ثالثة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫منذ‬ ‫موجودة‬ ‫مهنة‬ ‫ولكنها‬
‫غيري‬ ‫من‬ ‫العشرات‬ ‫به‬ ‫لقام‬ ‫بدوري‬ ‫أقم‬ ‫لم‬ ‫ولو‬
.
‫أخبرني‬
(
‫عكوش‬ ‫حمادة‬
)
،‫فائدة‬ ‫وال‬ ‫لنا‬ ‫مستقبل‬ ‫ال‬ ،‫ا‬ً‫ن‬‫شأ‬ ‫أقل‬ ‫كائنات‬ ‫أننا‬
‫تسعد‬ ‫أن‬ ‫لك‬ ‫ثم‬ ،‫حية‬ ‫غيار‬ ‫قطع‬ ‫مجرد‬ ‫يعتبرونا‬ ‫أن‬ ‫األغنياء‬ ‫حق‬ ‫من‬ ‫لذلك‬
‫آخر‬ ‫جسد‬ ‫في‬ ‫الالئق‬ ‫بالتقدير‬ ‫الزمن‬ ‫من‬ ‫لفترة‬ ‫ولو‬ ‫سيحظى‬ ‫منك‬ ‫ا‬ً‫جزء‬ ‫ألن‬
‫كن‬‫لمعرفة‬ ‫كتالوج‬‫تحتاج‬ ‫التي‬ ‫الوجبات‬ ‫تلك‬ ‫على‬ ‫ويتغذى‬ ‫بالعطور‬ ‫يفوح‬
‫هها‬
.
،‫كثيرون‬ ‫هناك‬ ،‫رائجة‬ ‫التجارة‬ ‫هذه‬ ‫تجعل‬ ‫التي‬ ‫هي‬ ‫بالدونية‬ ‫والشعور‬ ‫الحاجة‬
‫أعضاءهم‬ ‫ليبيعوا‬ ‫فادح‬ ‫جنيه‬ ‫األلف‬ ‫مبلغ‬ ‫أن‬ ‫يرون‬ ‫من‬ ،‫التخيل‬ ‫يفوقون‬ ‫بل‬
‫رائج‬ ‫القرنيات‬ ‫سوق‬ ‫ولكن‬ ‫ا‬ً‫ثمن‬ ‫األعلى‬ ‫الكبد‬ ‫وفصوص‬ ‫الكلى‬ ‫إن‬ ،‫مقابله‬
.
‫البشرية‬ ‫األعضاء‬ ‫معها‬ ‫فهانت‬ ،‫هانت‬ ‫البشرية‬ ‫الحياة‬
.
‫أن‬ ‫يستطيعوا‬ ‫لم‬ ‫ألنهم‬ ،‫السجون‬ ‫في‬ ‫عجائز‬ ً‫نساء‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫تعلمون‬ ‫هل‬
‫جنيه‬ ‫خمسمائة‬ ‫بقيمة‬ ‫أمانة‬ ‫إيصال‬ ‫قيمة‬ ‫يدفعوا‬
.
‫مصر‬ ‫جسد‬ ‫في‬ ‫تنخر‬ ‫التي‬ ‫العشوائيات‬ ‫تروا‬ ‫لم‬ ‫أنكم‬ ‫كما‬
.
-
085
-
‫أخبرتكم‬ ‫مما‬ ‫بأكثر‬ ‫لدي‬ ‫جيد‬ ‫مبرر‬ ‫وال‬ ،‫التجارة‬ ‫هذه‬ ‫أمتهن‬ ‫من‬ ‫وحدي‬ ‫لست‬
‫من‬ ‫هناك‬ ،‫الصعب‬ ‫المنحنى‬ ‫عبر‬ ‫التجارة‬ ‫هذه‬ ‫إلى‬ ‫أدخل‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ ،‫به‬
‫لذلك‬ ‫وربما‬ ،‫زائد‬ ‫جنيه‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الموبقات‬ ‫كل‬ ‫ويرتكبون‬ ‫ويقتلون‬ ‫يخطفون‬
‫أتمادى‬ ‫ال‬ ‫كي‬‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫منزل‬ ‫في‬ ‫اإلشارة‬ ‫لي‬ ‫أتت‬
.
‫ع‬ ‫أحد‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬
‫المال‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫يمقتها‬ ‫أنه‬ ‫وبرغم‬ ،‫زياد‬ ‫إال‬ ‫الحقيقة‬ ‫هذه‬ ‫ني‬
‫السحر‬ ‫تأثير‬ ‫له‬ ‫عبري‬ ‫ا‬ً
‫دائم‬ ‫المتوفر‬
.
‫هو‬ ‫الوظيفة‬ ‫تلك‬ ‫علي‬ ‫ينغص‬ ‫ما‬ ‫فقط‬
‫التي‬ ‫الوجوه‬ ‫تلك‬ ،‫الشاحبة‬ ‫الصفراء‬ ‫بالوجوه‬ ‫تغص‬ ‫التي‬ ‫الكوابيس‬ ‫تلك‬
‫المجتمع‬ ‫وإهمال‬ ‫حادة‬ ‫أنيميا‬ ‫من‬ ‫تعاني‬ ‫والتي‬ ،‫الدماء‬ ‫منها‬ ‫سحبت‬
.
‫كل‬‫عالمي‬
‫لقد‬ ،‫المخيفة‬ ‫اإلجرامية‬ ‫والوجوه‬ ،‫الشاحبة‬ ‫الصفراء‬ ‫بالوجوه‬ ‫يغص‬ ‫ه‬
‫الوجوه‬ ‫تلك‬ ‫على‬ ‫بعد‬ ‫أعتد‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ ،‫الموت‬ ‫سماسرة‬ ‫وجوه‬ ‫على‬ ‫اعتدت‬
‫االنتقام‬ ‫تريد‬ ‫والتي‬ ،‫رؤوسها‬ ‫فوق‬ ‫الموت‬ ‫يحلق‬ ‫والتي‬ ‫األعين‬ ‫غائرة‬ ‫الصفراء‬
‫مني‬
.
‫وهؤالء‬ ‫أنا‬
‫السماسرة‬
‫كلما‬
‫و‬ ،‫قطرة‬ ‫وراء‬ ‫قطرة‬ ‫حياتهم‬ ‫نستنزف‬
‫الربح‬ ‫كان‬
‫ا‬ً‫جشع‬ ‫ازددنا‬ ‫كلما‬‫أكبر‬
.
‫هي‬ ‫السيئة‬ ‫النوايا‬ ‫بل‬ ،‫الحسنة‬ ‫بالنوايا‬ ‫ا‬ً
‫ش‬‫مفرو‬ ‫ا‬ً
‫دائم‬ ‫ليس‬ ‫الجحيم‬ ‫إلى‬ ‫الطريق‬
‫إليه‬ ‫المباشر‬ ‫الطريق‬
.
‫السيئة‬ ‫النوايا‬ ‫إال‬ ‫تصنعه‬ ‫ال‬ ،‫األيام‬ ‫هذه‬ ‫والمال‬
.
-
086
-
-
‫سهيلة‬
-
‫سهيلة‬ ‫تقول‬
:
‫حد‬ ‫على‬ ‫دليل‬ ‫ال‬ ‫خارقة‬ ‫تجارب‬ ‫فهي‬ ،‫مخيف‬ ‫شيء‬ ‫الوساطة‬ ‫إن‬
‫ما‬ ‫إال‬ ،‫وثها‬
‫هذه‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ثمن‬ ‫األعلى‬ ‫العملة‬ ‫هي‬ ‫الثقة‬ ‫تكون‬ ‫لذلك‬ ،‫اآلخرين‬ ‫على‬ ‫تقصه‬
‫التجارب‬
.
‫يشعر‬ ‫ماجالن‬ ‫مجرة‬ ‫في‬ ‫الفائق‬ ‫الكيان‬ ‫ذلك‬ ‫أن‬ ‫بشري‬ ‫أي‬ ‫يصدق‬ ‫فكيف‬
‫عصر‬ ‫في‬ ‫األرض‬ ‫غادر‬ ‫الذي‬ ‫البشري‬ ‫الجنس‬ ‫من‬ ‫الجزء‬ ‫ذلك‬ ‫وأن‬ ،‫بالوحدة‬
‫األم‬ ‫كبه‬
‫كو‬ ‫إلى‬ ‫للعودة‬ ‫يحن‬ ‫الجليدي‬ ‫العصر‬ ‫وقبل‬ ‫الديناصورات‬
.
‫هناك‬ ‫وأن‬
‫كبهم‬
‫كو‬ ‫في‬ ‫صغارها‬ ‫على‬ ‫لتتغذى‬ ،‫مهولة‬ ‫بأعداد‬ ‫تتوالد‬ ‫فضائية‬ ‫كائنات‬
‫القا‬
‫حل‬
.
‫األحوال‬ ‫كل‬‫في‬ ‫نعمة‬ ‫ليست‬ ‫الوساطة‬ ‫إن‬
.
‫الموجه‬ ‫االتهام‬ ‫يكون‬ ‫حينما‬ ‫خاصة‬
‫الجنون‬ ‫هو‬ ‫إليك‬
..
‫يهتم‬ ‫من‬ ‫تجد‬ ‫ولن‬ ‫يصادقها‬ ‫من‬ ‫تجد‬ ‫لن‬ ‫المجنونة‬ ‫فالفتاة‬
‫أوالد‬ ‫وال‬ ‫ا‬ً
‫يوم‬ ‫بيت‬ ‫لها‬ ‫يكون‬ ‫ولن‬ ،‫بها‬
..
‫متفوقة‬ ‫قدرة‬ ‫تمتلك‬ ‫بمن‬ ‫بالكم‬ ‫فما‬ ،‫بالفطرة‬ ‫النساء‬ ‫يخشون‬ ‫الرجال‬ ‫إن‬
..
‫إن‬
‫المعرف‬
‫الرجال‬ ‫دون‬ ‫امرأة‬ ‫بها‬ ‫تختص‬ ‫عندما‬ ‫بالكم‬ ‫فما‬ ،‫ذاتها‬ ‫حد‬ ‫في‬ ‫مخيفة‬ ‫ة‬
‫؟‬
!
‫أصبحت‬ ‫ا‬ً
‫مؤخر‬ ‫ولكني‬ ،‫هذه‬ ‫المتفوقة‬ ‫بقدرتي‬ ‫طويلة‬ ‫لفترة‬ ‫سعيدة‬ ‫كنت‬
‫وأمقتها‬ ‫أخشاها‬
.
‫تدغدغ‬ ‫كانت‬
‫و‬ ،‫مريحة‬ ‫كانت‬ ‫السابقة‬ ‫االتصاالت‬ ‫فكل‬
-
087
-
‫إحساس‬ ،‫مباشرة‬ ‫العصبية‬ ‫الخاليا‬ ‫أطراف‬ ‫يداعب‬ ‫اح‬‫فو‬ ‫معطر‬ ‫كنسيم‬ ،‫عقلي‬
‫م‬
‫كله‬‫الكون‬ ‫احتواء‬ ‫حتى‬ ‫بالتمدد‬ ‫إحساس‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬‫فوق‬ ‫بالسمو‬ ‫تفوق‬
.
‫بالحياة‬ ‫بالتفاؤل‬ ،‫باألمل‬ ‫تشعرني‬ ‫كانت‬ ‫االتصاالت‬ ‫كل‬
.
‫االتصال‬ ‫ولكن‬
‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫مختلفا‬ ‫كان‬‫األخير‬
.
‫والموت‬ ‫والمرض‬ ‫األلم‬ ‫برائحة‬ ‫يفوح‬ ،‫مقبض‬ ‫تواصل‬ ‫إنه‬
..
‫الذي‬ ‫التواصل‬ ‫إنه‬
‫بتلك‬ ‫يختصني‬ ‫لم‬ ‫اهلل‬ ‫أن‬ ‫لو‬ ‫أتمنى‬ ‫جعلني‬
‫الرائعة‬ ‫الهبة‬
.
‫كهربية‬‫بشحنات‬ ‫الهواء‬ ‫ع‬‫وتشب‬ ‫والرعد‬ ‫البرق‬ ‫فيها‬ ‫اشتد‬ ‫والتي‬ ‫الليلة‬ ‫تلك‬ ‫ففي‬
،‫البرد‬ ‫من‬ ‫تتجمد‬ ‫تكاد‬ ‫نفسها‬ ‫وروحي‬ ،‫ونمت‬ ‫فراشي‬ ‫إلى‬ ‫لجأت‬ ،‫عالية‬
‫بالصدمة‬ ‫شعرت‬ ،‫تنتظم‬ ‫أنفاسي‬ ‫وبدأت‬ ‫مني‬ ‫النوم‬ ‫تمكن‬ ‫وعندما‬
..
‫من‬ ‫هناك‬
‫المصا‬ ‫اإلحساس‬ ‫ولكن‬ ،‫االتصال‬ ‫تم‬‫لي‬ ‫يقاتل‬
‫مخيف‬ ‫حب‬
.
‫األجواء‬ ‫في‬ ‫تفوح‬ ‫الشر‬ ‫من‬ ‫مرعبة‬ ‫درجة‬ ‫هناك‬
.
‫أن‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫مانع‬ ‫فال‬ ،‫السابقة‬ ‫اتصاالتي‬ ‫من‬ ‫بالكائنات‬ ‫يغص‬ ‫الكون‬ ‫أن‬ ‫أعرف‬
‫كان‬‫ما‬ ‫وهذا‬ ،‫ا‬ً
‫شرير‬ ‫االتصال‬ ‫هذا‬ ‫يكون‬
.
‫حشرات‬ ‫إلى‬ ‫تتحول‬ ‫ثم‬ ،‫مصهور‬ ‫كمعدن‬ ‫رأسي‬ ‫في‬ ‫سكب‬‫ت‬ ‫كانت‬ ‫األفكار‬
‫هوادة‬ ‫دون‬ ‫عقلي‬ ‫خاليا‬ ‫تلتهم‬
.
‫منقبض‬ ‫روحي‬
‫عسير‬ ‫وتنفسي‬ ‫ة‬
..
‫فائدة‬ ‫دون‬ ‫االتصال‬ ‫هذا‬ ‫أقطع‬ ‫أن‬ ‫حاولت‬
..
‫مشؤوم‬ ‫اتصال‬ ‫إنه‬
.
-
088
-
‫ومشاعر‬ ‫سحق‬‫ت‬ ‫روحي‬
‫ي‬
‫تتزلزل‬
.
‫السلبية‬ ‫المشاعر‬ ‫من‬ ‫هائلة‬ ‫كتلة‬‫مع‬ ،‫يجتاحني‬ ‫األلم‬
.
‫الصور‬ ‫وهاهي‬ ،‫بالفعل‬ ‫بدأ‬ ‫قد‬ ‫التواصل‬ ‫ألن‬ ‫الهرب‬ ‫محاولة‬ ‫من‬ ‫فائدة‬ ‫ال‬
‫عقلي‬ ‫إلى‬ ‫تتسلل‬ ‫المفجعة‬
.
‫قلبي‬ ‫وانفطر‬ ،‫االتصال‬ ‫تم‬ ‫النهاية‬ ‫في‬
.
‫؟‬ ‫الجحيم‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ‫هل‬
!
‫والعصاة‬ ‫للخاطئين‬ ‫الخالق‬ ‫ها‬‫أعد‬ ‫التي‬ ‫النهاية‬ ‫هي‬ ‫هذه‬ ‫هل‬
.
‫اهلل‬ ‫يا‬ ‫الرحمة‬
..
‫الخطاة‬ ‫من‬ ‫ثالثة‬ ،‫كياني‬
‫و‬ ‫ألعصابي‬ ‫ا‬ً
‫مدمر‬ ‫رأيته‬ ‫ما‬ ‫كان‬
‫معي‬ ‫يتواصل‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ ‫وأحدهم‬ ،‫توقف‬ ‫ودون‬ ‫مشتعل‬ ‫جحيم‬ ‫بقلب‬ ‫عذبون‬‫ي‬
.
‫يخبرني‬ ‫إنه‬
‫أنشأه‬ ‫خاص‬ ‫نوع‬ ‫من‬ ‫سجن‬ ‫إنه‬ ،‫أتخيل‬ ‫كما‬‫الجحيم‬ ‫ليس‬ ‫هذا‬ ‫أن‬
‫هنا‬ ‫وأنه‬ ‫لعناته‬ ‫إلحدى‬ ‫فريسة‬ ‫سقطوا‬ ‫وأصدقاءه‬ ‫وأنه‬ ،‫الجن‬ ‫من‬ ‫حاقد‬ ‫كيان‬
‫والقيام‬ ‫أرواحهم‬ ‫أسر‬ ‫تم‬ ‫ثم‬ ‫خاص‬ ‫لبرزخ‬ ‫طفوا‬‫خ‬ ‫أصدقاءه‬ ‫ولكن‬ ‫بروحه‬
‫بتعذيبها‬
.
‫جده‬ ‫بأن‬ ‫يخبرني‬ ‫إنه‬
(
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬
)
‫ا‬ً
‫شرير‬ ‫ا‬ً‫ن‬‫كيا‬ ‫شبابه‬ ‫في‬ ‫سخر‬
‫ا‬ً‫ن‬‫ملعو‬
‫األسود‬ ‫وسحره‬ ‫السفلية‬ ‫أعماله‬ ‫في‬ ‫ليعاونه‬
.
‫منهم‬ ‫ينتقم‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ ‫الكيان‬ ‫هذا‬
‫الكائن‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫القضاء‬ ‫في‬ ‫نفسه‬ ‫أمجد‬ ‫بمعاونة‬ ‫نجح‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫اآلن‬
-
089
-
‫لعالمه‬ ‫العودة‬ ‫من‬ ‫الكيان‬ ‫ليمنع‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫استحضره‬ ‫الذي‬ ‫الشيطاني‬
‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫وطاعته‬
.
‫ا‬ ‫والعالقة‬ ‫الكيان‬ ‫تكبل‬ ‫كانت‬ ‫الطالسم‬
‫والكائن‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫بين‬ ‫لقوية‬
‫مرور‬ ‫ولكن‬ ،‫التحرر‬ ‫في‬ ‫الكيان‬ ‫طموح‬ ‫أمام‬ ‫ا‬ً‫صخري‬ ‫ا‬ً‫ط‬‫حائ‬ ‫كانت‬ ‫الشيطاني‬
،‫الرابط‬ ‫كانت‬ ‫القوة‬ ،‫الصلة‬ ‫تضعف‬ ‫ومعه‬ ‫يضعف‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫جعل‬ ‫الزمن‬
‫يتخلص‬ ‫أن‬ ‫الكيان‬ ‫واستطاع‬ ،‫الشيطاني‬ ‫الكائن‬ ‫وهن‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫وهن‬ ‫فلما‬
‫ولك‬ ،‫أمجد‬ ‫وبمساعدة‬ ‫ا‬ً‫سوي‬ ‫منهما‬
‫من‬ ‫ا‬ً‫متوقع‬ ‫كان‬ ‫كما‬ ‫يتم‬ ‫لم‬ ‫األمر‬ ‫ن‬
‫األخيرة‬ ‫الخطوة‬ ‫أفسد‬ ‫مما‬ ‫بحيواتهم‬ ‫احتفظوا‬ ‫السبعة‬ ‫الشباب‬ ‫ألن‬ ،‫الكيان‬
.
‫من‬ ‫ينتقم‬ ‫أن‬ ‫الحاقد‬ ‫الكيان‬ ‫هذا‬ ‫قرر‬ ‫لذلك‬ ،‫األمر‬ ‫أفسد‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫أمجد‬
‫دماءهم‬ ‫هرق‬‫ي‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫الجميع‬
.
‫باللعنة‬ ‫وصمهم‬ ‫فقد‬ ‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫ولذلك‬
.
‫منهم‬ ‫كل‬
‫يست‬ ‫ستجعله‬ ‫خطيئة‬ ‫سيرتكب‬
‫الموت‬ ‫ثم‬ ‫العذاب‬ ‫حق‬
.
‫ذلك‬ ‫عدالة‬ ‫إنها‬
‫الممسوخة‬ ‫الكيان‬
.
‫أساعده‬ ‫وأن‬ ‫أصدقاءه‬ ‫أحذر‬ ‫أن‬ ‫مني‬ ‫يطلب‬ ‫أمجد‬
.
‫يرشدني‬ ‫أمجد‬
.
‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫أمرها‬ ‫من‬ ‫تملك‬ ‫ال‬ ‫وسيطة‬ ‫مجرد‬ ‫أني‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬ ‫أمجد‬
.
****
‫هكذا‬ ،‫الثالث‬ ‫الموسوم‬ ‫إنه‬ ،‫المرتقب‬ ‫السعيد‬ ‫اللقاء‬ ‫هو‬ ‫بخليل‬ ‫لقائي‬ ‫يكن‬ ‫لم‬
‫فالكي‬ ،‫أمجد‬ ‫أخبرني‬
‫إضافية‬ ‫كوسيلة‬ ‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫عبرها‬ ‫يرى‬ ‫نافذة‬ ‫له‬ ‫فتح‬ ‫ان‬
‫لتعذيبه‬
..
‫القدرة‬ ‫وتلك‬ ،‫وجودي‬ ‫هي‬ ‫الكيان‬ ‫خطة‬ ‫في‬ ‫الكبرى‬ ‫الضعف‬ ‫نقطة‬
-
091
-
‫ال‬ ‫بيننا‬ ‫تواصل‬ ‫جسر‬ ‫صنع‬ ‫العالمين‬ ‫في‬ ‫أمجد‬ ‫فبوجود‬ ،‫أملكها‬ ‫التي‬ ‫المتفوقة‬
‫المعلومات‬ ‫كل‬ ‫معرفة‬ ‫من‬ ‫مكنني‬ ‫الجسر‬ ‫وهذا‬ ،‫شيء‬ ‫أي‬ ‫الكيان‬ ‫عنه‬ ‫يدري‬
‫ووض‬ ،‫السابقة‬
‫إنقاذهم‬ ‫ومحاولة‬ ‫الجميع‬ ‫بتحذير‬ ‫ا‬ً
‫كبير‬ً‫ال‬‫حم‬ ‫كاهلي‬‫على‬ ‫ع‬
.
‫أمجد‬ ‫عبر‬ ‫ببعضهما‬ ‫العالمين‬ ‫تربط‬ ‫التي‬ ‫الوسيلة‬ ‫اآلن‬ ‫أنا‬
.
‫؟‬ ‫فائدة‬ ‫لهذا‬ ‫فهل‬
‫في‬ ‫هذه‬ ‫المتخلفة‬ ‫بعقليته‬ ‫يصلح‬ ‫لن‬ ‫كخليل‬ ‫ا‬ً
‫شخص‬ ‫أن‬ ‫الكبرى‬ ‫المشكلة‬
‫ما‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫وأنا‬ ‫خاصة‬ ،‫الشريرة‬ ‫القوى‬ ‫هذه‬ ‫مواجهة‬
‫أ‬ ،‫الكبرى‬ ‫شهوته‬ ‫هي‬
‫و‬
‫للهالك‬ ‫ستقوده‬ ‫التي‬ ‫خطيئته‬
.
‫جلي‬ ‫هذا‬ ،‫عليه‬ ‫أقصه‬ ‫ما‬ ‫يصدق‬ ‫ال‬ ‫فهو‬ ،‫مجنونة‬ ‫يعتبرني‬ ‫أنه‬ ‫األولى‬ ‫العقبة‬
‫ليست‬ ‫وخالفة‬ ‫والسحر‬ ‫الكونية‬ ‫والمخلوقات‬ ‫اللعنة‬ ‫موضوع‬ ‫إن‬ ‫ثم‬ ،‫عينيه‬ ‫في‬
‫عالمه‬ ‫مفردات‬ ‫من‬
..
‫فقط‬ ‫والخسارة‬ ‫الربح‬ ‫بميزان‬ ‫العالم‬ ‫يقيس‬ ‫فهو‬
..
‫الباب‬ ‫هذا‬ ‫عبر‬ ‫له‬ ‫دخلت‬ ‫ولذلك‬
.
-
‫بقي‬ ‫ومن‬ ‫أنت‬ ‫تساعدني‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫وستفقد‬ ‫خطر‬ ‫في‬ ‫حياتك‬ ‫إن‬
‫اللعنة‬ ‫هذه‬ ‫إليقاف‬ ‫وسيلة‬ ‫عن‬ ‫لنبحث‬ ‫شلتك‬ ‫من‬
.
‫عرض‬ ‫يشاهد‬ ‫من‬ ‫ابتسامة‬ ‫ارتسمت‬ ‫وجهه‬ ‫وعلى‬ ،‫كاألحمق‬ ‫كان‬ ‫ولكنه‬
‫السيرك‬ ‫في‬ ‫السمج‬ ‫المهرج‬
.
‫أن‬ ‫منه‬ ‫وطلبت‬ ،‫مشكلة‬ ‫واجهته‬ ‫إذا‬ ‫بي‬ ‫ليتصل‬ ‫المحمول‬ ‫هاتفي‬ ‫رقم‬ ‫منحته‬
‫يكون‬
‫األصدقاء‬ ‫أجمع‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ‫فقد‬ ،‫بالغد‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫نلتقي‬ ‫وحتى‬ ‫ا‬ً
‫حذر‬ ‫أكثر‬
‫حرب‬ ‫اجتماع‬ ‫لنعقد‬
.
-
090
-
-
‫األصدقاء‬ ‫من‬ ‫أربعة‬
-
‫عندما‬
‫ا‬
‫كيف‬ ،‫كبيرة‬ ‫بدهشة‬ ‫شعرت‬ ،‫األربعة‬ ‫األصدقاء‬ ‫مع‬ ‫جتمعت‬
‫ا‬
‫جتمع‬
‫هؤالء‬
‫الشباب‬
‫بعضهم‬ ‫مع‬
‫البعض‬
.
‫ف‬
‫مختلفة‬ ‫والصفات‬ ‫متباينة‬ ‫األعمار‬
ً
‫ض‬‫أي‬ ‫والثقافات‬
‫ا‬
‫االجتماعي‬ ‫والمستوى‬
.
‫جمعه‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫الحظ‬ ‫سوء‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬
‫م‬
ً‫مع‬
‫ا‬
!!
‫األصدقاء‬ ‫قصيدة‬ ‫بمطلع‬ ‫ذكرني‬ ‫مجتمعين‬ ‫مظهرهم‬
.
‫الفلسطيني‬ ‫للشاعر‬
‫دحبور‬ ‫أحمد‬ ‫المنشأ‬ ‫سوري‬ ‫المولد‬
.
(
‫نا‬‫ه‬ ‫ا‬‫كن‬
:
ً‫ة‬‫أربع‬
ً‫ة‬‫خمس‬ ،
‫س‬ ‫أو‬ ،
‫ت‬
،ً‫ة‬
‫بيننا‬ ‫أكن‬ ‫ولم‬
‫أو‬
‫ه‬‫منشار‬ ‫أخرج‬ ‫نا‬‫ل‬
‫نا‬‫أعناق‬ َّ
‫واحتز‬ ،ِ
‫روحه‬ ‫من‬
)
‫ه‬
‫هنا‬ ‫القائم‬ ‫الحال‬ ‫على‬ ‫تماما‬ ‫ينطبق‬ ‫المنطق‬ ‫ذا‬
..
‫إلى‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫جرهم‬ ‫من‬ ‫فأمجد‬
‫المستعر‬ ‫الجحيم‬ ‫هذا‬
..
‫يتهيأ‬ ،‫منهم‬ ‫أدنى‬ ‫أو‬ ‫قوسين‬ ‫قاب‬ ‫الموت‬ ‫هو‬ ‫وها‬
‫أعناقهم‬ ‫لحز‬
.
‫لكم‬ ‫سأصفهم‬
.
-
091
-
‫عينيه‬ ‫وفي‬ ،‫العمر‬ ‫من‬ ‫العشرين‬ ‫يتجاوز‬ ‫لم‬ ،‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫طويل‬ ‫نحيل‬ ‫خليل‬
‫سفاح‬ ‫أو‬ ‫كتاجر‬‫قلقتان‬ ‫عيناه‬ ،‫الدنيا‬ ‫إلى‬ ‫نهمة‬ ‫نظرة‬
.
‫الزجاجية‬ ‫النظرة‬ ‫تلك‬ ‫له‬ ،ً‫ال‬‫قلي‬ ‫أكثر‬ ‫وربما‬ ‫والعشرين‬ ‫الخامسة‬ ‫في‬ ‫زياد‬
‫الناعسة‬
‫ويتمت‬
‫ع‬
‫شعره‬ ‫تمليس‬ ‫عن‬ ‫لحظة‬ ‫يتوقف‬ ‫وال‬، ‫السماجة‬ ‫من‬ ‫بالكثير‬
‫ال‬ ‫الناعم‬
‫كتفيه‬‫يطال‬ ‫ذي‬
.
‫نساء‬ ‫زير‬ ‫أنه‬ ‫تعرف‬ ‫األولى‬ ‫اللحظة‬ ‫من‬
.
‫هو‬ ‫أو‬ ‫زياد‬ ‫سن‬ ‫من‬ ‫يقترب‬ ،‫الفتوة‬ ‫أو‬ ‫بالبلطجي‬ ‫تصفه‬ ‫أن‬ ‫تستطيع‬ ‫شحتة‬
‫أقرب‬ ‫في‬ ‫تحتاج‬ ‫متشابكة‬ ‫وأسنان‬ ‫بالعضالت‬ ‫منتفخ‬ ‫جسد‬ ‫لديه‬ ،ً‫ال‬‫قلي‬ ‫أكبر‬
‫بالراحة‬ ‫معه‬ ‫تشعر‬ ‫وال‬ ،‫لتقويم‬ ‫فرصة‬
.
‫لفنان‬ ‫األصابع‬ ‫وتلك‬ ‫الوجه‬ ‫هذا‬ ،‫فنان‬ ‫أمين‬
..
‫التي‬ ‫الحالمة‬ ‫النظرة‬ ‫تلك‬
‫ا‬ً‫ن‬‫فنا‬ ‫بكونه‬ ‫تشي‬ ‫آخر‬ ‫عالم‬ ‫إلى‬ ‫وتعبر‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫تتجاوز‬
..
‫رقة‬ ‫أكثرهم‬ ‫إنه‬
‫ووداعة‬
.
‫؟‬ ‫اجتمعوا‬ ‫كيف‬
!
‫اآلن‬ ‫للبحث‬ ‫مجال‬ ‫ال‬
.
‫خير‬ ‫على‬ ‫اللقاء‬ ‫يتم‬ ‫أن‬ ‫المهم‬
.
،‫الخطيئة‬ ‫في‬ ‫أحدهم‬ ‫يسقط‬ ‫أن‬ ‫بدون‬ ‫يمر‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫واح‬ ‫ا‬ً
‫قمر‬ ‫أن‬ ‫أخبرني‬ ‫أمجد‬
‫اللعنة‬ ‫ينهي‬ ‫شهوته‬ ‫ويقهر‬
..
‫من‬ ‫أقل‬ ،‫وزالته‬ ‫أخطاءه‬ ‫يعرف‬ ‫وأن‬ ‫البد‬ ‫منهم‬ ‫كل‬
‫ا‬ً‫جميع‬ ‫وينجون‬ ‫أسبوعين‬
.
‫ما‬ ‫رى‬‫ت‬
‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫رقي‬ ‫يبدو‬ ‫إنه‬ ،‫أمين‬ ‫خطيئة‬ ‫هي‬
!!
****
-
091
-
‫أو‬ ‫نجح‬ ‫االجتماع‬ ‫هذا‬ ‫إن‬ ‫أقول‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬
‫العقول‬ ‫بعض‬ ،‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫فشل‬
‫تحفظ‬ ‫والبعض‬ ‫سخر‬ ‫اآلخر‬ ‫والبعض‬ ‫تفهمت‬
.
‫اهتم‬ ‫الكوابيس‬ ‫موضوع‬ ‫كر‬‫ذ‬ ‫عندما‬ ‫فقط‬
‫يغزو‬ ‫االقتناع‬ ‫بعض‬ ‫وبدأ‬ ،‫ا‬ً‫جميع‬ ‫وا‬
‫الوجوه‬
.
‫يمارس‬ ‫أنه‬ ‫منهم‬ ‫كل‬ ‫أنكر‬ ‫وإن‬ ،‫المحاولة‬ ‫على‬ ‫الجميع‬ ‫وافق‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬
‫بالموت‬ ‫عليها‬ ‫يجازى‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫التي‬ ‫الخطيئة‬
.
‫االجتماع‬ ‫وانفض‬
.
-
091
-
-
‫وش‬ّ‫ك‬‫ع‬ ‫حمادة‬
-
‫خليل‬ ‫يقول‬
:
،‫شؤم‬ ‫نذير‬ ‫وأعتبرها‬ ،‫بشدة‬ ‫سهيلة‬ ‫المسماة‬ ‫المخبولة‬ ‫تلك‬ ‫أخشى‬ ‫أصبحت‬
‫والشياطين‬ ‫والجن‬ ‫اللعنات‬ ‫عن‬ ‫المعقد‬ ‫الكالم‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ ‫يستوعب‬ ‫ال‬ ‫عقلي‬
‫القنوات‬ ‫مشاهدة‬ ‫من‬ ‫عقلها‬ ‫تلف‬ ‫قد‬ ‫المخبولة‬ ‫هذه‬ ‫وأن‬ ‫البد‬ ،‫واألعمال‬
‫السخافات‬ ‫هذه‬ ‫إال‬ ‫تعرض‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الفضائية‬
.
‫على‬ ‫يجثم‬ ‫أصبح‬ ‫نفسه‬ ‫وجودها‬
‫روحي‬
.
‫باقي‬ ‫وعلى‬ ‫مسامعي‬ ‫على‬ ‫كررت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫انصرفت‬ ‫أنها‬ ‫على‬ ‫اهلل‬ ‫حمدت‬
،‫الشيطاني‬ ‫والكائن‬ ‫والكيان‬ ‫وأمجد‬ ‫بالجحيم‬ ‫الخاص‬ ‫الجنون‬ ‫ذلك‬ ‫أصدقائي‬
ً‫ال‬‫منشغ‬ ‫كان‬ ‫الجميع‬ ،‫به‬ ‫أخبرتنا‬ ‫ما‬ ‫حول‬ ‫نتناقش‬ ‫جلسنا‬ ‫انصرافها‬ ‫وبعد‬
‫بسهيلة‬ ‫منشغل‬ ‫وأمين‬ ‫بالمشكلة‬
.
‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫ينقطع‬ ‫ال‬ ‫السخف‬
.
‫أن‬ ‫وخاصة‬ ،‫جديد‬ ‫جد‬ ‫إذا‬ ‫ببعضنا‬ ‫اتصال‬ ‫على‬ ‫نكون‬ ‫أن‬ ‫قررنا‬ ‫النهاية‬ ‫في‬
‫اللعنة‬ ‫مع‬ ‫غد‬ ‫بعد‬ ‫موعدي‬
..
‫األمر‬ ‫أن‬ ‫شعرت‬ ‫انصرافهم‬ ‫بعد‬ ‫لماذا‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
‫الخرافات‬ ‫لهذه‬ ‫أستسلم‬ ‫أال‬ ‫وقررت‬ ،‫مبتذل‬
.
‫مرور‬ ‫مع‬ ‫األمر‬ ‫هذا‬ ‫تبدل‬ ‫وإن‬
‫بي‬ ‫المحدق‬ ‫الخطر‬ ‫أمام‬ ‫وضآلتي‬ ‫ضعفي‬ ‫بمدى‬ ‫شعرت‬ ‫عندما‬ ‫الوقت‬
.
‫إ‬
‫شيطانية‬ ‫قوة‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫مستهدف‬ ‫نني‬
.
-
095
-
‫الكلمات‬ ‫هذه‬ ‫أردد‬ ‫وأنا‬ ‫نفسي‬ ‫أصدق‬ ‫ال‬
..
‫كالجنون‬‫يبدو‬ ‫األمر‬
..
‫الجنون‬ ‫أما‬
‫أمجد‬ ‫وقبلهما‬ ‫اختفيا‬ ‫ونجيب‬ ‫رشاد‬ ‫أن‬ ‫فهو‬ ،‫الحقيقي‬
.
‫األمر‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫إن‬
‫إلى‬ ‫يتحول‬ ‫رشاد‬ ‫أن‬ ‫يصدق‬ ‫من‬ ‫ثم‬ ،‫الحقيقة‬ ‫من‬ ‫جزء‬ ‫فهناك‬ ‫بالكامل‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫صاد‬
‫وعشرين‬ ‫بثالث‬ ‫ويفتك‬ ‫سفاح‬
‫أسبوع‬ ‫من‬ ‫أقل‬ ‫في‬ ‫امرأة‬
.
‫التهمة‬ ‫بهذه‬ ‫الجنون‬ ‫اتهام‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬
..
‫رشاد‬ ‫دفع‬ ‫أقوى‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫البد‬
‫المخيف‬ ‫التحول‬ ‫هذا‬ ‫إلى‬
.
‫شيطاني‬ ‫ما‬ ‫شيء‬
.
‫؟‬ ‫مس‬ ‫أصابه‬ ‫هل‬
!
‫ما‬ ‫ذلك‬ ‫وأن‬ ‫البد‬
‫بالفعل‬ ‫حدث‬
.
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫أمور‬ ‫في‬ ،‫أنوفنا‬ ‫بزج‬ ‫أخطأنا‬ ‫لقد‬
.
‫على‬ ‫اللعنة‬ ،‫النتيجة‬ ‫هي‬ ‫وها‬
‫ا‬ ‫اليوم‬
‫شلتي‬ ‫أفراد‬ ‫من‬ ‫أي‬ ‫فيه‬ ‫قابلت‬ ‫لذي‬
.
‫ألف‬ ‫وسماح‬ ‫أمجد‬ ‫على‬ ‫اللعنة‬
‫مرة‬
.
****
‫زياد‬ ‫إلى‬ ‫ذهبت‬ ‫المساء‬ ‫في‬
..
‫الدرجة‬ ‫هذه‬ ‫إلى‬ ‫بالقلق‬ ‫أشعر‬ ‫لماذا‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
..
‫بالفعل‬ ‫حياتي‬ ‫سممت‬ ‫سهيلة‬ ‫المسماة‬ ‫المخبولة‬ ‫تلك‬
.
‫أي‬ ‫أخشى‬ ‫أصبحت‬
‫بي‬ ‫سيفتكون‬ ‫لحظة‬ ‫أي‬ ‫في‬ ‫أنهم‬ ‫أشعر‬ ،‫الشوارع‬ ‫ألطفال‬ ‫تجمع‬
.
‫المندفعة‬ ‫السيارات‬ ‫تلك‬
..
‫دهسي‬ ‫تقصد‬ ‫كانت‬‫وأنها‬ ‫البد‬
.
‫صديقتي‬ ‫سارة‬ ‫أطيع‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫ال‬
..
‫بالتأكيد‬ ‫بي‬ ‫اإليقاع‬ ‫تحاول‬ ‫إنها‬
.
-
096
-
‫ألسوأ‬ ‫سيء‬ ‫من‬ ‫ويسير‬ ‫يتطور‬ ‫الوضع‬ ‫إن‬ ‫ال‬
..
‫سهيلة‬ ‫يا‬ ‫اهلل‬ ‫لعنك‬
.
‫تكون‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ‫التي‬ ‫المحشوة‬ ‫السيجارة‬ ‫أنفاس‬ ‫تبادلنا‬ ‫أثناء‬ ‫زياد‬ ‫أخبرت‬
‫أن‬ ،‫األخيرة‬
،‫الغمة‬ ‫هذه‬ ‫تمر‬ ‫حتى‬ ‫أمارسه‬ ‫كنت‬ ‫نشاط‬ ‫أي‬ ‫عن‬ ‫سأتوقف‬ ‫ني‬
‫نفسي‬ ‫سأشتري‬ ،‫تناولهما‬ ‫في‬ ‫أسرف‬ ‫لن‬ ‫والشراب‬ ‫الطعام‬ ‫حتى‬
..
‫أن‬ ‫صحيح‬
‫والخسارة‬ ،‫نقود‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫أثمن‬ ‫الحياة‬ ‫ولكن‬ ،‫جمة‬ ‫مشاكل‬ ‫لي‬ ‫سيصنع‬ ‫هذا‬
‫ا‬ً
‫قادم‬ ً
‫ربح‬ ‫تعني‬ ‫قد‬ ‫القريبة‬
.
‫لم‬ ‫الموضوع‬ ‫ولكن‬ ،‫األمر‬ ‫فداحة‬ ‫من‬ ‫ن‬‫يهو‬ ‫أن‬ ‫زياد‬ ‫حاول‬
‫بالبساطة‬ ‫يكن‬
‫المنشودة‬
..
‫الجحيم‬ ‫إلى‬ ‫وأنني‬ ،‫بي‬ ‫سيتربص‬ ‫الموت‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً‫يقين‬ ‫أعرف‬ ‫غد‬ ‫فبعد‬
‫ذاهب‬
..
‫األمر‬ ‫ألتجاهل‬ ‫عادية‬ ‫غير‬ ‫ألعصاب‬ ‫األمر‬ ‫يحتاج‬
.
‫موعدك‬ ‫يحين‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫اللعنة‬ ‫كسر‬‫ست‬ ‫ربما‬ ،‫زياد‬ ‫يا‬ ‫ستقلق‬ ‫لماذا‬ ‫ثم‬
..
‫أنا‬ ‫أما‬
‫استئناف‬ ‫دون‬ ‫اإلعدام‬ ‫حكم‬ ‫ضدي‬ ‫صدر‬ ‫فقد‬
.
****
‫كالسنترال‬‫المحمول‬ ‫هاتفي‬ ‫أصبح‬
.
‫كالوباء‬‫أصبح‬ ‫القلق‬
..
‫الجميع‬ ‫رؤوس‬ ‫على‬ ‫تنهال‬ ‫الطبيعية‬ ‫غير‬ ‫واألحداث‬
.
‫مساحيق‬ ‫أي‬ ‫تنجح‬ ‫ولم‬ ‫زياد‬ ‫منزل‬ ‫في‬ ‫الجدران‬ ‫تلطخ‬ ‫التي‬ ‫الدماء‬ ‫أقلها‬ ‫ليس‬
‫اقترب‬ ‫كلما‬ ‫وتتالشى‬ ‫أمين‬ ‫تطارد‬ ‫التي‬ ‫الفتاة‬ ‫تلك‬ ‫أو‬ ،‫إلزالتها‬ ‫منظفات‬ ‫أو‬
-
097
-
‫يتبع‬ ‫الذي‬ ‫والكلب‬ ،‫منها‬
‫قدماه‬ ‫تلمس‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ،‫مكان‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫شحتة‬
‫األرض‬
.
،‫وحدي‬ ‫يختصني‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ،‫للجميع‬ ‫بمبعوثيه‬ ‫يرسل‬ ‫أن‬ ‫أن‬ ‫قرر‬ ‫الجحيم‬ ‫إذن‬
‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫مريح‬ ‫شيء‬ ‫وهذا‬
.
‫في‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫وحي‬ ‫بكوني‬ ‫أشعر‬ ‫أال‬ ‫أريد‬ ‫فقط‬ ،‫لهم‬ ‫السوء‬ ‫أتمنى‬ ‫أني‬ ‫هذا‬ ‫معنى‬ ‫ليس‬
‫الموت‬ ‫مواجهة‬
.
****
‫لجام‬ ‫بال‬ ‫كحصان‬‫ا‬ً
‫سريع‬ ‫يمضى‬ ‫الوقت‬
.
‫يجافيني‬ ‫والنوم‬ ‫يقترب‬ ‫الموعود‬ ‫اليوم‬ ‫فجر‬ ‫هو‬ ‫وها‬ ،‫تاله‬ ‫والنهار‬ ‫مضى‬ ‫الليل‬
.
‫النافذة‬ ‫على‬ ‫طرقات‬
.
‫دون‬ ‫الشياطين‬ ‫مني‬ ‫تتمكن‬ ‫لن‬ ،‫المطبخ‬ ‫سكين‬ ‫على‬ ‫وأقبض‬ ‫ا‬ً‫هلع‬ ‫أنتفض‬
‫مر‬ ‫لحمي‬ ‫إن‬ ،‫مقاومة‬
..
‫قبل‬ ‫من‬ ‫المالية‬ ‫األوراق‬ ‫بعض‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫قاتلت‬ ‫لقد‬
‫يبتروا‬ ‫حتى‬ ‫لهم‬ ‫أستسلم‬ ‫فلن‬ ،‫أنفي‬ ‫شم‬‫وه‬
‫أطرافي‬
.
‫جديد‬ ‫من‬ ‫النافذة‬ ‫على‬ ‫الطرقات‬
..
‫صوت‬ ‫ثم‬
(
‫عدوي‬
)
‫لحمادة‬ ‫اليمنى‬ ‫اليد‬
‫وش‬‫عك‬
..
‫بشماتة‬ ‫نحوي‬ ‫تنظر‬ ‫الشياطين‬ ‫أن‬ ‫البد‬
.
‫يريدني‬ ‫وش‬‫عك‬ ‫حمادة‬ ‫إن‬
‫اآلن‬
.
‫الميت‬ ‫حكم‬ ‫في‬ ‫فهو‬ ،‫وش‬‫عك‬ ‫حمادة‬ ‫يريده‬ ‫ومن‬
.
-
098
-
‫ال‬ ‫وهو‬ ،‫له‬ ‫مواعيد‬ ‫عدة‬ ‫أخلفت‬ ‫لقد‬
‫لو‬ ،‫واإلهمال‬ ‫التسيب‬ ‫هذه‬ ‫بمثل‬ ‫يسمح‬
‫اقتلع‬
‫بي‬ ‫رأف‬ ‫فقد‬ ‫اليوم‬ ‫اليمنى‬ ‫عيني‬
.
‫قرر‬ ‫فلو‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫أنساني‬ ‫الموقف‬ ‫هذا‬
(
‫عدوي‬
)
‫المعتاد‬ ‫كب‬
‫بالمو‬ ‫يقوم‬ ‫أن‬
‫عليهم‬ ‫بالمغضوب‬
(
‫الزفة‬
)
‫هالك‬ ‫أني‬ ‫فمعناها‬
.
‫إلى‬ ‫الشباك‬ ‫من‬ ‫الطرقات‬ ‫انتقلت‬ ‫فقد‬ ،‫يتأخر‬ ‫الهروب‬ ‫قرار‬ ‫جعلت‬ ‫الصدمة‬
‫الباب‬
.
‫؟‬ ‫أفتح‬ ‫هل‬
!
‫ظ‬ ‫على‬ ‫بالقار‬ ‫جسدي‬ ‫طالء‬ ‫بعد‬ ‫جلوسي‬ ‫إن‬
‫ال‬ ،‫سيدمرني‬ ‫الحمار‬ ‫هر‬
‫يمكن‬
‫لهم‬ ‫أستسلم‬ ‫أن‬
.
‫نقودي‬ ‫كل‬‫ضياع‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫ستكسرني‬ ‫اإلهانة‬ ‫إن‬
.
‫من‬ ‫يذل‬ ‫وش‬‫عك‬ ‫حمادة‬ ‫إن‬
‫بهذا‬ ‫أسمح‬ ‫لن‬ ‫وأنا‬ ،‫أوامره‬ ‫يكسر‬
..
‫اآلن‬ ‫بعيدة‬ ‫واللعنة‬ ،‫أحمله‬ ‫الذي‬ ‫السكين‬ ‫طرف‬ ‫على‬ ‫الموت‬ ‫ابتسامة‬ ‫أرى‬
..
‫الموت‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫وش‬‫عك‬ ‫حمادة‬ ‫أخشى‬ ‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫إنني‬
‫فحمادة‬ ،‫نفسه‬
‫ميت‬ ‫وأنا‬ ‫سعري‬ ‫إن‬ ،‫إذاللي‬ ‫بعد‬ ‫أعضائي‬ ‫وبيع‬ ‫تمزيقي‬ ‫عن‬ ‫يتورع‬ ‫لن‬ ‫وش‬‫عك‬
‫الكبير‬ ‫المبلغ‬ ‫سيعوض‬ ‫أنه‬ ‫البد‬ ،‫الحياة‬ ‫قيد‬ ‫على‬ ‫وجودي‬ ‫من‬ ‫بكثير‬ ‫أعلى‬
‫عملي‬ ‫في‬ ‫بتهاوني‬ ‫فقده‬ ‫الذي‬
.
-
099
-
‫أن‬ ‫هو‬ ‫به‬ ‫أقوم‬ ‫أن‬ ‫علي‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ،‫األخيرة‬ ‫مهمتي‬ ‫تناسيت‬ ‫أو‬ ‫نسيت‬ ‫لقد‬
‫الفتاة‬ ‫تلك‬ ‫أستدرج‬
‫أنها‬ ‫عرف‬ ‫والتي‬ ،‫المستشفى‬ ‫في‬ ‫الطبيب‬ ‫حددها‬ ‫التي‬
‫اختبارات‬ ‫لها‬ ‫وأجرى‬ ‫مرضها‬ ‫بحقيقة‬ ‫خدعها‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫الحالية‬ ‫للطلبية‬ ‫المناسبة‬
‫األنسجة‬
.
‫أستدرج‬ ،‫البغيض‬ ‫العمل‬ ‫بذلك‬ ‫أقوم‬ ‫فأنا‬ ،‫البداية‬ ‫في‬ ‫عليكم‬ ‫كذبت‬ ‫لقد‬ ‫نعم‬
‫بالفتك‬ ‫معه‬ ‫ومن‬ ‫وش‬‫عك‬ ‫حمادة‬ ‫ويتكفل‬ ،‫نائية‬ ‫مناطق‬ ‫إلى‬ ‫الفتيات‬
‫بأع‬
‫ضائها‬
..
‫مكان‬ ‫كل‬‫في‬ ‫الموت‬ ‫فسماسرة‬ ‫آمن‬ ‫منكم‬ ‫أحد‬ ‫ال‬
.
‫ألقيت‬ ،‫بالهجوم‬ ‫القادمين‬ ‫يبادرني‬ ‫أن‬ ‫أنتظر‬ ‫لم‬ ‫شقتي‬ ‫باب‬ ‫رتاج‬ ‫م‬‫تهش‬ ‫عندما‬
‫أيديهم‬ ‫بين‬ ‫نفسي‬
.
‫األشالء‬ ‫وتناثرت‬
.
‫سهيلة‬ ‫تقول‬
:
‫أصابعه‬ ‫يلتهم‬ ‫آخر‬ ‫واحد‬
..
‫تصوره‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ،‫ا‬ً‫بشع‬ ‫كان‬‫أذني‬ ‫على‬ ‫زياد‬ ‫قصه‬ ‫ما‬
..
‫أن‬ ‫أتخيل‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬
‫بوقوعها‬ ‫زياد‬ ‫يخبرني‬ ‫التي‬ ‫البشعة‬ ‫المذبحة‬ ‫بهذه‬ ‫قام‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫خليل‬ ‫يكون‬
.
‫إن‬
‫غريبة‬ ‫كلها‬ ‫األجواء‬
..
‫عجيبة‬ ‫صفراء‬ ‫ومادة‬ ،‫ومخالب‬ ‫دماء‬ ‫آثار‬ ‫هناك‬ ‫إن‬ ‫ثم‬
‫شيء‬ ‫بكل‬ ‫تحيط‬
.
-
111
-
‫الج‬ ‫المعمل‬ ‫رجال‬ ‫أن‬ ،‫زياد‬ ‫أخبرني‬ ‫لقد‬
‫لتجميع‬ ‫بالجاروف‬ ‫استعانوا‬ ‫نائي‬
‫شيء‬ ‫كل‬ ‫غمرت‬ ‫التي‬ ‫األشالء‬
.
‫وتقرير‬ ،‫أثر‬ ‫على‬ ‫له‬ ‫عثر‬‫ي‬ ‫لم‬ ‫خليل‬ ‫أن‬ ‫كما‬
‫الفصائل‬ ‫كل‬ ‫عن‬ ‫تختلف‬ ‫دم‬ ‫فصيلة‬ ‫هناك‬ ‫إن‬ ‫يقول‬ ‫الجنائي‬ ‫المعمل‬
‫األخرى‬
..
‫الحادث‬ ‫وقت‬ ‫تواجده‬ ‫ثبت‬ ‫لو‬ ‫خليل‬ ‫إلى‬ ‫تعود‬ ‫وربما‬
..
‫الجدار‬ ‫على‬ ‫طت‬‫خ‬ ‫التي‬ ‫العبارة‬ ‫هو‬ ‫هنا‬ ‫يحيرهم‬ ‫ما‬
‫بالدماء‬
:
-
‫الرابع‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫يتالشى‬ ‫الرابع‬
.
‫سابقة‬ ‫جريمة‬ ‫وبين‬ ‫بينها‬ ‫ا‬ً‫ط‬‫راب‬ ‫هناك‬ ‫إن‬ ‫ويقولون‬
..
‫هما‬ ‫وربما‬ ‫واحد‬ ‫القاتل‬ ‫إن‬
‫أكثر‬ ‫أو‬ ‫عمل‬ ‫فريق‬ ‫نان‬‫يكو‬ ‫اثنان‬
.
‫وروحه‬ ‫البرزخ‬ ‫إلى‬ ‫وذهب‬ ‫تالشى‬ ‫فخليل‬ ،‫اإلجابة‬ ‫عندي‬ ‫كانت‬ ‫فقد‬ ‫أنا‬ ‫أما‬
‫اآلن‬ ‫عذب‬‫ت‬
.
-
110
-
11
‫ال‬
‫لعنة‬
‫الرابعة‬
-
‫الكسل‬
‫عر‬
‫دانتي‬ ‫فها‬
:
‫إ‬
‫اإل‬ ‫والمواهب‬ ‫الهبات‬ ‫ضاعة‬
‫للفرد‬ ‫الممنوحة‬ ‫لهية‬
..
‫مرتبطة‬
‫بيلفي‬ ‫بالشيطان‬
‫ج‬
‫ور‬
Belphegor
‫نشاطه‬ ‫يزيد‬ ،‫والكذب‬ ‫الخداع‬ ‫شيطان‬
‫في‬
‫إ‬
‫بريل‬
..
‫السماوي‬ ‫باللون‬ ‫مرتبط‬
..
‫الكسل‬ ‫أنا‬
..
‫و‬ ‫لقد‬
‫مشمسة‬ ‫ضفة‬ ‫على‬ ‫لدت‬
..
‫ذلك‬ ‫منذ‬ ‫أستلقي‬ ‫حيث‬
‫الوقت‬
..
ً
‫أذى‬ ‫لي‬ ‫سببت‬ ‫وأنت‬
‫هناك‬ ‫من‬ ‫بإحضاري‬ ‫ا‬ً
‫كبير‬
..
‫إلى‬ ‫حمل‬‫أ‬ ‫دعني‬
‫والشهوة‬ ‫الشره‬ ‫بواسطة‬ ً‫ة‬‫ثاني‬ ‫هناك‬
..
‫مقابل‬ ‫ولو‬ ‫أخرى‬ ‫بكلمة‬ ‫أتفوه‬ ‫لن‬ ‫إنني‬
‫منك‬ ‫فدية‬
..
-
111
-
-
111
-
-
‫خطيئتي‬
-
‫كتابه‬‫في‬ ‫األصفهاني‬ ‫الراغب‬ ‫قال‬
(
‫الذريعة‬
)
‫الكسل‬ ‫ذم‬ ‫في‬
:
"
‫تعط‬ ‫من‬
،‫الحيوانية‬ ‫من‬ ‫بل‬ ،‫اإلنسانية‬ ‫من‬ ‫انسلخ‬ ‫وتبطل‬ ‫ل‬
‫جنس‬ ‫من‬ ‫وصار‬
‫الموتى‬
."
‫الحقيقي‬ ‫الجحيم‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ،‫عمل‬ ‫بال‬ ‫تكون‬ ‫أن‬
.
،‫الوقت‬ ‫مضي‬ ‫يهم‬ ‫ال‬ ‫ساعتها‬
‫الليل‬ ‫يهم‬ ‫وال‬ ‫النهار‬ ‫يهم‬ ‫وال‬
.
‫ذاتها‬ ‫الحياة‬ ‫تهم‬ ‫وال‬
..
‫الظروف‬ ‫ملك‬ ‫أنت‬
‫الحظ‬ ‫ورياح‬
.
‫التي‬ ‫األفعال‬ ‫كل‬ ‫تمارس‬ ‫أنت‬ ،‫للبطالة‬ ‫الجانبية‬ ‫األعراض‬ ‫كل‬ ‫مهب‬ ‫في‬ ‫أنت‬
‫حيا‬ ‫تدمر‬ ‫أن‬ ‫شأنها‬ ‫من‬
‫تك‬
..
‫مشعوذ‬ ‫منزل‬ ‫وتقتحم‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫تترك‬ ‫كأن‬
‫األسود‬ ‫السحر‬ ‫فنون‬ ‫يمارس‬
..
‫منهمك‬ ‫أنك‬ ‫نفسك‬ ‫وتوهم‬ ‫الحياة‬ ‫عن‬ ‫تنقطع‬
‫الفتيات‬ ‫مالحقة‬ ‫وهو‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬‫عن‬ ‫يغنيك‬ ‫أسطوري‬ ‫عمل‬ ‫في‬
.
‫المقيتة‬ ‫العبارة‬ ‫من‬ ‫سئمت‬ ‫قد‬ ‫أنت‬
(
‫خالية‬ ‫وظائف‬ ‫توجد‬ ‫ال‬
)
‫األمر‬ ‫بدأ‬ ‫لقد‬
‫أ‬ ‫أنت‬ ،‫األولى‬ ‫الشهور‬ ‫طوال‬ ‫بحماس‬ ‫معك‬
‫كلية‬ ‫من‬ ‫النهائية‬ ‫السنة‬ ‫نهيت‬
‫والسيارة‬ ‫والزواج‬ ‫بالعمل‬ ‫تحلم‬ ‫اآلن‬ ‫أنت‬ ،‫التجارة‬
.
‫اآلالف‬ ‫إليها‬ ‫سبقك‬ ‫التي‬ ‫الرحلة‬ ‫تبدأ‬ ‫اآلن‬ ‫أنت‬
.
‫العمل‬ ‫عن‬ ‫البحث‬ ‫رحلة‬
.
-
111
-
‫بالتأكيد‬ ‫عنهم‬ ‫سيختلف‬ ‫حظك‬ ‫أن‬ ‫تعتقد‬ ‫يجعلك‬ ‫والتفاؤل‬ ‫الشباب‬ ‫حماس‬
.
‫أنت‬ ‫إنه‬
.
‫ون‬ ،‫مهشمة‬ ‫أحالمك‬ ‫كل‬
‫و‬ ‫تستيقظ‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬
‫همتك‬ ‫فتفتر‬ ،‫محطمة‬ ‫فسيتك‬
‫بالمباالة‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫مع‬ ‫وتتعامل‬ ‫حماسك‬ ‫ويقل‬
.
‫شيء‬ ‫لكل‬ ‫ا‬ً
‫حماس‬ ‫أقل‬ ‫أصبحت‬ ،‫بداخلك‬ ‫تغير‬ ‫ما‬ ‫شيء‬
.
‫بداخلك‬ ‫ليبقى‬
‫ينتهي‬ ‫ال‬ ‫وتساؤل‬ ‫دائم‬ ‫مقبض‬ ‫إحساس‬
:
‫؟‬ ‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫الحماسة‬ ‫يستحق‬ ‫ما‬ ‫هناك‬ ‫هل‬
.!
‫زياد‬ ‫يقول‬
:
‫به‬ ‫أقم‬ ‫لم‬ ‫وما‬ ،‫أمامي‬ ‫ممتد‬ ‫الوقت‬ ‫إن‬ ،‫لحظتها‬ ‫في‬ ‫به‬ ‫القيام‬ ‫يجب‬ ‫شيء‬ ‫ال‬
‫غيري‬ ‫به‬ ‫ليقم‬ ‫أو‬ ‫للغد‬ ‫فلينتظر‬ ،‫اآلن‬
.
‫أعمل‬ ‫وال‬ ،‫المواطنين‬ ‫على‬ ‫قاتل‬ ‫تأثير‬ ‫ذات‬ ‫قراراتي‬ ‫فتكون‬ ‫دولة‬ ‫رئيس‬ ‫لست‬
‫تشبع‬ ‫وال‬ ‫ترحم‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫اإلنتاج‬ ‫عجلة‬ ‫تعطيل‬ ‫في‬ ‫كسلي‬
‫و‬ ‫فتوري‬ ‫ليتسبب‬ ‫حتى‬
‫عصابة‬ ‫مع‬ ‫جشعه‬ ‫ورطه‬ ‫الذي‬ ‫كخليل‬ ‫أحمق‬ ‫ولست‬ ،‫والدموع‬ ‫العرق‬ ‫من‬
‫العقاب‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫خو‬ ‫العمل‬ ‫ألتم‬ ‫ألهرع‬ ‫وش‬‫عك‬ ‫حمادة‬ ‫كعصابة‬
.
‫لكم‬ ‫أعترف‬
‫أو‬ ‫أختي‬ ‫أنتظر‬ ‫الماء‬ ‫حتى‬ ،ً‫ال‬‫كس‬ ‫شلتي‬ ‫أفراد‬ ‫أكثر‬ ‫أنني‬ ‫ا‬ً‫جميع‬
‫العطش‬ ‫هو‬ ‫وإال‬ ،‫إياه‬ ‫لتناولني‬ ‫أمي‬
.
‫المطبخ‬ ‫من‬ ‫أحضره‬ ‫أال‬ ‫لمجرد‬ ‫طعام‬ ‫بدون‬ ‫ا‬ً‫جائع‬ ‫أنام‬ ‫األحيان‬ ‫معظم‬ ‫وفي‬
.
-
115
-
‫من‬ ‫اآلخر‬ ‫الشق‬ ‫ولكن‬ ،‫فقط‬ ‫رأسي‬ ‫على‬ ‫ينصب‬ ‫تأثيره‬ ‫ألن‬ ‫حميد‬ ‫كسل‬ ‫هذا‬
‫المخيف‬ ‫هو‬ ‫األمر‬
.
‫قاتل‬ ‫الكسل‬
..
‫ولآلخرين‬ ‫لألحالم‬
.
‫هو‬ ‫والكسل‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫منزل‬ ‫قدمي‬ ‫تطأ‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫لعنتي‬ ‫هو‬ ‫الكسل‬
‫الحالية‬ ‫لعنتي‬
..
‫أمجد‬ ‫أخبرني‬ ‫لقد‬ ،‫القادم‬ ‫أنني‬ ‫وأعرف‬ ،‫المختارة‬ ‫لعنتي‬ ‫هي‬ ‫هذه‬ ‫أن‬ ‫أعرف‬
‫المثير‬ ‫الخبر‬ ‫بهذا‬ ‫سهيلة‬ ‫طريق‬ ‫عن‬
..
‫إذن‬ ‫األمر‬ ‫ضي‬‫ق‬
.
‫ببعي‬ ‫ليس‬ ‫الرابع‬ ‫فاليوم‬ ،‫قريبة‬ ‫نهايتي‬ ‫إن‬
‫د‬
..
‫في‬ ‫الكسل‬ ‫سيتسبب‬ ‫كيف‬‫ولكن‬
‫؟‬ ‫موتي‬
!
‫؟‬ ‫خائف‬ ‫أنا‬ ‫هل‬
!
‫ال‬ ‫بالطبع‬
..
‫أولى‬ ‫مرحلة‬ ‫فالخوف‬
..
‫إنني‬ ،‫زمن‬ ‫منذ‬ ‫المرحلة‬ ‫هذه‬ ‫تجاوزت‬ ‫وأنا‬
‫الموت‬ ‫أنتظر‬
..
‫أيام‬ ‫إال‬ ‫عنه‬ ‫تفصله‬ ‫وال‬ ‫الموت‬ ‫ينتظر‬ ‫من‬ ‫مشاعر‬ ‫هي‬ ‫ما‬ ‫ترى‬
‫؟‬ ‫الواحدة‬ ‫اليد‬ ‫أصابع‬ ‫تتجاوز‬ ‫ال‬ ‫معدودة‬
!
،‫بالسواد‬ ‫مكتسي‬ ‫حولي‬ ‫شيء‬ ‫كل‬
‫ويعرف‬ ‫خطيئته‬ ‫يعرف‬ ‫الذي‬ ‫الوحيد‬ ‫فأنا‬
‫في‬ ‫بل‬ ،‫كثيرة‬ ‫مصائب‬ ‫في‬ ‫تسبب‬ ‫فكسلي‬ ،‫بجدارة‬ ‫للعقاب‬ ‫مستحق‬ ‫أنه‬
‫مآسي‬
..
‫طابقين‬ ‫من‬ ‫المكون‬ ‫العتيق‬ ‫منزلنا‬ ‫في‬ ‫السفلية‬ ‫الغرفة‬ ‫في‬ ‫يقطن‬ ‫أقربها‬
‫القديم‬ ‫النظام‬ ‫على‬ ‫متصلين‬
..
‫أخي‬ ‫وهو‬
.
-
116
-
‫عيني‬ ‫أمام‬ ‫الماثل‬ ‫والذنب‬ ‫األولى‬ ‫ضحيتي‬ ‫هو‬ ‫الصغير‬ ‫أخي‬ ‫إن‬
‫األبد‬ ‫إلى‬
.
‫في‬ ‫ا‬ً‫مستلقي‬ ‫كالعادة‬ ‫كنت‬ ،‫الكئيبة‬ ‫الصيفية‬ ‫الليلة‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫األمر‬ ‫حدث‬
‫عندما‬ ،‫المتشابكة‬ ‫العدم‬ ‫عوالم‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫وغار‬ ‫الالشيء‬ ‫في‬ ‫ا‬ً
‫ك‬‫منهم‬ ‫فراشي‬
‫عناء‬ ‫نفسي‬ ‫أكلف‬ ‫لم‬ ‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫كالعادة‬
‫و‬ ،‫ونحيبه‬ ‫الصغير‬ ‫أخي‬ ‫صراخ‬ ‫سمعت‬
‫ال‬ ‫سبق‬ ‫الذي‬ ‫المدوي‬ ‫االرتطام‬ ‫صوت‬ ‫برغم‬ ،‫األمر‬ ‫استكشاف‬
‫صراخ‬
.
‫بعموده‬ ‫الفقرات‬ ‫إحدى‬ ‫تهشمت‬ ‫وقد‬ ،‫الدرج‬ ‫أسفل‬ ً
‫ملقى‬ ‫الصغير‬ ‫أخي‬
‫األكبر‬ ‫أخيه‬ ‫من‬ ‫النجدة‬ ‫ا‬ً
‫منتظر‬ ‫كاملة‬ ‫ساعة‬ ‫لنصف‬ ‫ويبكي‬ ‫يتألم‬ ،‫الفقري‬
.
‫اللف‬ ‫سيجارته‬ ‫تدخين‬ ‫في‬ ‫المنهمك‬
.
‫مباالة‬ ‫ال‬ ‫في‬ ‫أخيه‬ ‫ألنين‬ ‫والمتجاهل‬
‫قاتله‬
.
‫أخي‬ ‫يتصور‬ ‫لم‬
(
‫وحيد‬
)
‫أ‬ ،‫الداخلي‬ ‫للدرج‬ ‫امتطائه‬ ‫أثناء‬
‫إلى‬ ‫األمر‬ ‫ينتهي‬ ‫ن‬
‫مأساة‬
..
‫بمشاهدة‬ ‫عنه‬ ‫مشغولون‬ ‫الجميع‬ ،‫ترحمه‬ ‫لم‬ ‫القلقة‬ ‫الطفولة‬ ‫هرمونات‬
‫خليل‬ ‫بصحبة‬ ‫ا‬ً
‫لمام‬ ‫إال‬ ‫يغادرها‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫غرفته‬ ‫في‬ ‫الكبير‬ ‫وأخوه‬ ، ‫المباراة‬
.
‫يلعب‬ ‫أن‬ ‫يريد‬ ‫إنه‬
.
،‫الدرج‬ ‫يلمح‬ ‫ثم‬ ،‫حماسة‬ ‫في‬ ‫المكان‬ ‫يتأمل‬ ،‫وسيلة‬ ‫عن‬ ‫يبحث‬ ‫الصغير‬ ‫عقله‬
‫ا‬ ‫الكبار‬ ‫لعبة‬
‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫عنها‬ ‫أمه‬ ‫تنهره‬ ‫التي‬ ‫ألثيرة‬
.
‫عنه‬ ‫منشغل‬ ‫الكل‬ ،‫ا‬ً
‫د‬‫أح‬ ‫يجد‬ ‫ال‬ ،‫حذر‬ ‫في‬ ‫حوله‬ ‫وحيد‬ ‫يتلفت‬
..
‫فرصته‬ ‫إنها‬
‫جديدة‬ ‫لعبة‬ ‫ليمارس‬
..
‫يتسلق‬
‫الدرابزي‬
‫ن‬
،‫وقدميه‬ ‫بيديه‬ ‫عليه‬ ‫يقبض‬ ،‫الخشبي‬
-
117
-
‫العارضة‬ ‫فوق‬ ‫لينزلق‬ ‫فيها‬ ‫يديه‬ ‫سيترك‬ ‫التي‬ ‫المثيرة‬ ‫اللحظة‬ ‫تلك‬ ‫وينتظر‬
‫الخشبية‬
‫للدرابزي‬
‫ن‬
.
‫ويت‬ ‫يديه‬ ‫يترك‬ ‫أن‬ ‫المفروض‬ ،‫المتوقعة‬ ‫بالسهولة‬ ‫ليس‬ ‫األمر‬
‫ش‬
،‫بقدميه‬ ‫بث‬
‫وقدميه‬ ‫يديه‬ ‫بين‬ ‫يباعد‬ ،‫بعد‬ ‫النقطة‬ ‫هذه‬ ‫يستوعب‬ ‫لم‬ ‫ولكنه‬
.
،‫توازنه‬ ‫يختل‬
‫فوق‬ ‫بيديه‬ ‫يتشبث‬ ‫أن‬ ‫يحاول‬
‫الدرابزي‬
‫ن‬
‫يفشل‬ ‫ولكنه‬ ،‫الخشبي‬
.
‫األولى‬ ‫المرة‬ ‫ليست‬ ‫إنها‬ ،‫القاسية‬ ‫الدرج‬ ‫حواف‬ ‫فوق‬ ‫ا‬ً
‫متدحرج‬ ‫وحيد‬ ‫يسقط‬
‫الحاسمة‬ ‫السقطة‬ ‫ولكنها‬ ،‫الدرج‬ ‫فوق‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫يسقط‬ ‫التي‬
.
‫األخضر‬ ‫الفقري‬ ‫بعموده‬ ‫ترأف‬ ‫لم‬ ‫الدرج‬ ‫حافة‬
.
،‫وحيدة‬ ‫فقرة‬ ‫له‬ ‫سحقت‬
‫شيء‬ ‫بكل‬ ‫كفيلة‬‫كانت‬
.
‫أفر‬ ‫بنهائي‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫المنشغلين‬ ‫أسرته‬ ‫أفراد‬ ‫من‬ ‫أي‬ ‫يسمعه‬ ‫لم‬
‫مصر‬ ‫بين‬ ،‫يقيا‬
‫أذكره‬ ‫ال‬ ‫وفريق‬
.
‫الصراخ‬ ‫صوت‬ ‫على‬ ‫غطى‬ ،‫االنفعال‬ ‫وضجيج‬ ،‫المرتفع‬ ‫التلفاز‬ ‫صوت‬
‫غيري‬ ‫يسمعه‬ ‫فلم‬ ‫واألنين‬ ‫الضعيف‬
.
‫من‬ ‫وتتسرب‬ ‫يعاني‬ ‫الصغير‬ ‫أخي‬ ‫كت‬
‫وتر‬ ،‫وقنوطي‬ ‫لخمولي‬ ‫استسلمت‬ ‫وأنا‬
،‫الدرج‬ ‫أسفل‬ ‫مهشمة‬ ‫كدمية‬ ً
‫ملقى‬ ‫كاسمه‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫وحي‬ ،‫والحيوية‬ ‫العافية‬ ‫جسده‬
‫أ‬ ‫أتت‬ ‫حتى‬
‫الكارثة‬ ‫لتشاهد‬ ‫الخارج‬ ‫من‬ ‫المفجوعة‬ ‫مي‬
.
‫للنجاة‬ ‫وسيلتي‬ ‫كانا‬‫والخداع‬ ‫الكذب‬
.
-
118
-
‫أقف‬ ،‫مالمحي‬ ‫في‬ ‫محفورة‬ ‫الصدمة‬ ،‫وجهي‬ ‫على‬ ‫واألسى‬ ‫الحزن‬ ‫مالمح‬
‫أخيه‬ ‫لنجدة‬ ‫لهرع‬ ‫ه‬‫تنب‬ ‫لو‬ ،‫وديع‬ ‫كحمل‬‫أمي‬ ‫أمام‬ ‫بينهم‬
.
‫بطفلها‬ ‫الخاصة‬ ‫أحالمها‬ ‫فقدت‬ ‫التي‬ ‫أمي‬ ‫عند‬ ً‫ال‬‫مقبو‬ ‫ا‬ً
‫عذر‬ ‫كان‬ ‫النوم‬
‫العنقود‬ ‫آخر‬ ‫المفضل‬
.
‫المصاب‬ ‫وحيدا‬ ‫كوا‬
‫تر‬ ‫الذين‬ ‫وإخوتي‬ ‫أبي‬ ‫تسامح‬ ‫لم‬ ‫ولكنها‬ ‫سامحتني‬
‫ليشاهدوا‬
‫مبارا‬
‫ة‬
‫لعينة‬ ‫قدم‬ ‫كرة‬
.
‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫الحداد‬ ‫ثوب‬ ‫ترتدي‬ ‫وظلت‬ ،‫األخرى‬ ‫هي‬ ‫أمي‬ ‫تغيرت‬ ‫وبعدها‬
.
‫ك‬‫مني‬ ‫اهتمام‬ ‫لحظة‬
ً‫ال‬‫أموا‬ ‫وتوفر‬ ،‫األمور‬ ‫من‬ ‫ا‬ً
‫كثير‬‫ل‬‫تبد‬ ‫أن‬ ‫الممكن‬ ‫من‬ ‫انت‬
‫األطباء‬ ‫أيدي‬ ‫بين‬ ‫احترقت‬ ‫طائلة‬
.
‫أسرتي‬ ‫معاناة‬ ‫في‬ ‫السبب‬ ‫أنا‬
.
‫متحرك‬ ‫مقعد‬ ‫فوق‬ ‫العمر‬ ‫من‬ ‫له‬ ‫بقي‬ ‫ما‬ ‫يعاني‬ ‫أخي‬ ‫يظل‬ ‫أن‬ ‫وفي‬
.
‫يحرك‬
‫بصعوب‬ ‫ذراعيه‬
‫ة‬
‫ذهابه‬ ‫في‬ ‫حتى‬ ‫يعينه‬ ‫لمن‬ ‫ويحتاج‬ ‫ساقيه‬ ‫تحريك‬ ‫عن‬ ‫ويعجز‬
‫حاجته‬ ‫لقضاء‬
.
‫و‬
،‫السليم‬ ‫الطريق‬ ‫انتهجت‬ ‫هل‬ ،‫الكسل‬ ‫زايلني‬ ‫هل‬ ،‫الحادثة‬ ‫من‬ ‫اتعظت‬ ‫هل‬
‫؟‬ ‫شيء‬ ‫أي‬ ‫المنكسرة‬ ‫روحي‬ ‫في‬ ‫تبدل‬ ‫هل‬
!
‫ال‬ ‫بالطبع‬
..
‫قها‬‫تعم‬ ‫بل‬ ‫آالمه‬ ‫وال‬ ‫العالم‬ ‫أحزان‬ ‫تغيرها‬ ‫ال‬ ‫الفاترة‬ ‫تي‬‫هم‬ ‫إن‬
.
‫األخيرة‬ ‫وال‬ ‫الوحيدة‬ ‫الحادثة‬ ‫هي‬ ‫هذه‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫ولألسف‬
.
-
119
-
‫الكبرى‬ ‫فاجعتي‬ ‫كان‬‫الحريق‬
.
‫تذ‬ ‫هل‬
‫؟‬ ‫كامل‬‫عام‬ ‫منذ‬ ‫أغسطس‬ ‫حريق‬ ‫كرون‬
!
‫لعدة‬ ‫الصحف‬ ‫عنه‬ ‫كتبت‬‫لقد‬
‫أيام‬
.
‫؟‬ ‫ضحاياه‬ ‫تذكرون‬ ‫هل‬
!
‫بدأ‬ ‫الذي‬ ‫المشتعل‬ ‫السيجارة‬ ‫عقب‬ ‫تذكرون‬ ‫هل‬
‫؟‬ ‫األمر‬
!
‫في‬ ‫الواقعين‬ ‫جيرانه‬ ‫بمساعدة‬ ‫يبادر‬ ‫لم‬ ‫ثم‬ ‫ألقاه‬ ‫من‬ ‫تذكرون‬ ‫هل‬
‫منازل‬ ‫ثالثة‬ ‫بسببه‬ ‫واشتعلت‬ ‫ا‬ً
‫جحيم‬ ‫األمر‬ ‫صار‬ ‫عندما‬ ،‫محنة‬
.
‫صورت‬ ‫هي‬ ‫هذه‬
‫الحائط‬ ‫على‬ ‫المعلقة‬ ‫ه‬
.
‫كامل‬‫عام‬ ‫ومنذ‬ ‫أنا‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ‫فقط‬ ‫يشبهني‬ ‫ال‬ ‫إنه‬
.
‫أنا‬ ‫إنه‬
.
‫أنا‬
!!
‫تعرفني‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫تلعنني‬ ‫سميرة‬ ‫إن‬
..
‫بالطبع‬ ‫؟‬ ‫سميرة‬ ‫تعرفون‬ ‫أال‬
‫جارتي‬ ‫إنها‬ ،‫تعرفونها‬ ‫ال‬
..
‫معرفتها‬ ‫على‬ ‫اآلن‬ ‫تجسروا‬ ‫ولن‬
.
‫تشوهت‬ ‫منذ‬ ‫بأحد‬ ‫تختلط‬ ‫تعد‬ ‫لم‬ ً‫ال‬‫أص‬ ‫هي‬
..
‫تشوهت‬ ‫نعم‬
..
‫الذي‬ ‫فالحريق‬
‫بقاطنيها‬ ‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫ا‬ً
‫ف‬‫رئي‬ ‫يكون‬ ‫لن‬ ‫منازل‬ ‫ثالثة‬ ‫يلتهم‬
.
‫تنقطع‬ ‫لم‬ ‫التي‬ ‫كوابيسها‬ ‫في‬ ‫وربما‬ ‫ومساء‬ ‫صباح‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫تلعنني‬ ‫أنها‬ ‫أعرف‬
‫واحدة‬ ‫لحظة‬
.
‫ف‬ ‫يغازلها‬ ‫القمر‬ ‫كان‬ ‫والتي‬ ،‫الناضجة‬ ‫الفاكهة‬ ‫تشبه‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫سميرة‬
‫كل‬ ‫ي‬
‫من‬ ‫تفحم‬ ‫من‬ ‫مع‬ ‫تفحمت‬ ‫أنها‬ ‫لو‬ ‫وتتمنى‬ ،‫مرة‬ ‫ألف‬ ‫تموت‬ ‫أنها‬ ‫البد‬ ،‫مساء‬
‫اآلخرين‬ ‫إخوتها‬
.
‫المرآة‬ ‫في‬ ‫المشوه‬ ‫وجسدها‬ ‫وجهها‬ ‫تطالع‬ ‫عندما‬ ‫خاصة‬
.
-
101
-
‫القاسية‬ ‫البرتقالية‬ ‫الزهرة‬ ‫وسط‬ ،‫جمالها‬ ‫وذوى‬ ‫حياتها‬ ‫انتهت‬ ‫لقد‬
.
‫ذاب‬
‫طبيعية‬ ‫حياة‬ ‫لها‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫حقها‬ ‫مع‬ ‫جسدها‬ ‫مع‬ ‫جمالها‬
.
‫ذاب‬
‫ألنه‬ ‫سيجارته‬ ‫عقب‬ ‫إطفاء‬ ‫عناء‬ ‫نفسه‬ ‫يكلف‬ ‫لم‬ ‫حقير‬ ‫وغد‬ ‫بسبب‬
‫الضحية‬ ‫دور‬ ‫بتمثيل‬ ‫سعيد‬
.
‫؟‬ ‫خطيئتي‬ ‫عرفتم‬ ‫هل‬
!
‫الحساب‬ ‫وقت‬ ‫وحان‬ ،‫زمن‬ ‫منذ‬ ‫عرفتها‬ ‫أنا‬
.
-
100
-
-
‫الحائط‬ ‫على‬ ‫الدماء‬
-
‫في‬ ‫أمضيها‬ ‫أن‬ ‫الممكن‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫ثمينة‬ ‫ساعات‬ ‫ومعه‬ ‫يمضي‬ ‫األول‬ ‫اليوم‬ ‫ليل‬
‫اهلل‬ ‫ودعاء‬ ‫التعبد‬
ً
‫هباء‬ ‫أضعتها‬ ‫ولكني‬ ،‫ذنوبي‬ ‫وغفران‬ ‫نجدتي‬ ‫على‬ ‫القادر‬
‫من‬ ‫عروقي‬ ‫في‬ ‫تجري‬ ‫التي‬ ‫والدماء‬ ‫مصمت‬ ‫صخر‬ ‫من‬ ‫خلقت‬ ‫كأنني‬
‫و‬ ‫كعادتي‬
‫هالم‬
..
‫به‬ ‫وأستمتع‬ ‫الضحية‬ ‫دور‬ ‫أمارس‬ ‫فمازلت‬
.
‫أيام‬ ‫ثالثة‬
..
‫ساعة‬ ‫وسبعون‬ ‫اثنان‬
..
‫وجهة‬ ‫من‬ ‫نافع‬ ‫شيء‬ ‫ألي‬ ‫يكفي‬ ‫ال‬ ‫وقت‬
‫واال‬ ‫الخمول‬ ‫من‬ ‫لمزيد‬ ‫يكفي‬ ‫ولكنه‬ ،‫نظري‬
‫ستسالم‬
.
‫يربطك‬ ‫الذي‬ ‫الخيط‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً‫يقين‬ ‫تعرف‬ ‫وأنت‬ ،‫األخيرة‬ ‫أيامك‬ ‫في‬ ‫تفعل‬ ‫ماذا‬
‫تحتضر‬ ،‫ساطعة‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫عمرك‬ ‫شمعة‬ ‫وأن‬ ،‫التمزق‬ ‫وشك‬ ‫على‬ ‫بالحياة‬
‫بك‬ ‫يتربص‬ ‫الموت‬ ‫وأن‬ ،‫وتذوي‬
.
‫بالتأكيد‬ ‫ستختلف‬ ‫أولوياتك‬
.
‫من‬ ‫الصفح‬ ‫ستطلب‬ ،‫الخطط‬ ‫مئات‬ ‫ستضع‬
‫أسأت‬ ‫أنك‬ ‫ظننت‬ ‫ومن‬ ‫لهم‬ ‫أسأت‬ ‫من‬ ‫كل‬
‫لهم‬
..
‫غبار‬ ‫عنك‬ ‫ستنفض‬
‫فة‬‫مشر‬ ‫خاتمتك‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫وتقرر‬ ‫الكسل‬
.
‫ذلك‬ ‫ستفعل‬ ‫أنت‬ ،‫سليمة‬ ‫فطرة‬ ‫يملك‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫به‬ ‫يقوم‬ ‫ما‬ ‫بالفعل‬ ‫هذا‬
.
‫لن‬
‫أدرينالين‬ ‫إلى‬ ‫ستتحول‬ ‫عروقك‬ ‫في‬ ‫التي‬ ‫الدماء‬ ،‫الواهية‬ ‫تك‬‫لهم‬ ‫تستسلم‬
‫فأنت‬ ،‫السبب‬ ‫هذا‬ ‫كك‬
‫يحر‬ ‫لم‬ ‫ولو‬ ‫قريبة‬ ‫نهايتك‬ ‫إن‬ ،‫التغير‬ ‫على‬ ‫يجبرك‬
‫بشر‬ ‫نسخة‬
‫هة‬‫مشو‬ ‫ية‬
.
‫من‬ ‫ا‬ً
‫مشوه‬ ‫كنت‬ ‫وأنا‬ ،‫طويل‬ ‫زمن‬ ‫منذ‬ ‫ميت‬ ‫أنت‬ ‫بل‬
‫نفسها‬ ‫سميرة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫وربما‬ ،‫روحي‬ ‫ق‬‫يعب‬ ‫اليأس‬ ‫سناج‬ ،‫الداخل‬
.
-
101
-
ً‫ال‬‫ثق‬ ‫وأكثر‬ ،‫كالحبر‬ ‫أصبحت‬ ‫عروقي‬ ‫في‬ ‫تجري‬ ‫التي‬ ‫الدماء‬
‫وقتامه‬
‫تلك‬ ‫من‬
‫منذ‬ ‫إزالتها‬ ‫محاولة‬ ‫عن‬ ‫توقفت‬ ‫والتي‬ ‫أمامي‬ ‫الحائط‬ ‫على‬ ‫تسيل‬ ‫التي‬ ‫الدماء‬
‫زمن‬
..
‫ي‬
‫ا‬
‫ضمير‬ ‫بكل‬ ‫بعملها‬ ‫تقوم‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫شياطين‬ ‫حتى‬ ،‫للسخرية‬
‫ذعري‬ ‫إثارة‬ ‫في‬ ‫ومستمرة‬
.
،‫بالفعل‬ ‫الرعب‬ ‫من‬ ‫يتوقف‬ ‫يكاد‬ ‫فقلبي‬ ،‫تمزح‬ ‫ال‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫شياطين‬ ‫إن‬
‫شيء‬ ‫كل‬ ‫حولي‬ ‫من‬ ‫يلطخ‬ ‫مفتوح‬ ‫كجرح‬ ‫يبدو‬ ،‫الباهت‬ ‫الطالء‬ ‫ذو‬ ‫فالحائط‬
‫من‬ ‫تأتي‬ ‫التي‬ ‫الحادة‬ ‫الخربشات‬ ‫بتلك‬ ‫ا‬ً‫مصحوب‬ ،‫بالدماء‬
‫وال‬ ،‫الجدران‬ ‫خلف‬
‫آثارها‬ ‫يمحو‬ ‫أو‬ ‫الدماء‬ ‫هذه‬ ‫إزالة‬ ‫في‬ ‫ينجح‬ ‫شيء‬
.
‫الفئران‬ ‫أكره‬ ‫إنني‬ ،‫المخيفة‬ ‫األصوات‬ ‫هذه‬ ‫ما‬ ،‫الرعب‬ ‫من‬ ‫يقف‬ ‫جسدي‬ ‫شعر‬
‫القشعريرة‬ ‫على‬ ‫الباعث‬ ‫وصوتها‬
.
‫المكلف‬ ‫الجني‬ ‫مخالب‬ ‫صوت‬ ‫هي‬ ‫أم‬ ،‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫بالفئران‬ ‫عالقة‬ ‫األصوات‬ ‫ألهذه‬
‫؟‬ ‫بعقابي‬
!
‫وتثير‬ ،‫مزعجة‬ ‫أصوات‬ ‫إنها‬
‫جنوني‬
..
‫أمامي‬ ‫مازال‬ ‫الوقت‬ ‫ولكن‬
.
‫أيام‬ ‫ثالثة‬ ‫قبل‬ ‫سيحدث‬ ‫شيء‬ ‫ال‬
.
‫كله‬‫العالم‬ ‫الدماء‬ ‫ولتغمر‬ ‫الفئران‬ ‫فلتصرخ‬
.
‫كاملة‬‫أيام‬ ‫ثالثة‬ ‫أمامي‬ ‫مازال‬
.
-
101
-
‫وبعد‬ ،‫مفترسة‬ ‫كثعابين‬ ‫تتلوى‬ ‫والدماء‬ ،‫تتزايد‬ ‫والخمشات‬ ،‫يرتفع‬ ‫الصراخ‬
‫لع‬ ‫تمارس‬ ‫الدماء‬ ‫بدأت‬ ‫عندما‬ ‫حلقي‬ ‫بلغت‬ ‫قد‬ ‫روحي‬ ‫كانت‬ ‫لحظات‬
‫بتها‬
‫لكلمات‬ ‫وتتحول‬ ،‫األثيرة‬
.
-
‫القادم‬ ‫أنت‬
.
‫عروقي‬ ‫في‬ ‫الدماء‬ ‫فتتجمد‬ ‫الحائط‬ ‫على‬ ‫الجملة‬ ‫تشكل‬ ‫الدماء‬
.
-
‫القادم‬ ‫أنت‬
.
‫أعرف‬ ‫أعرف‬
.
‫لحظة‬ ‫كل‬‫في‬ ‫لتذكيري‬ ‫داع‬ ‫ال‬
.
-
‫القادم‬ ‫أنت‬
.
‫تتوقف‬ ‫ال‬ ‫الجدران‬ ‫خلف‬ ‫المزعجة‬ ‫األصوات‬
..
‫عشر‬ ‫األربعة‬ ‫ذو‬ ‫الملون‬ ‫التلفزيون‬ ‫ألشعل‬ ‫بعد‬ ‫عن‬ ‫التحكم‬ ‫جهاز‬ ‫أستخدم‬
‫تلك‬ ‫على‬ ‫وسيشوش‬ ‫الونس‬ ‫بعض‬ ‫سيمنحني‬ ‫منه‬ ‫الصادر‬ ‫الصوت‬ ،‫بوصة‬
‫الحائط‬ ‫عبر‬ ‫أذني‬ ‫تؤذي‬ ‫التي‬ ‫المزعجة‬ ‫األصوات‬
.
‫؟‬ ‫الغرفة‬ ‫أغادر‬ ‫ال‬ ‫لماذا‬
!
‫فا‬ ‫وال‬ ،‫ولمصيري‬ ‫إليها‬ ‫عائد‬ ‫غادرتها‬ ‫مهما‬ ‫ألني‬ ،‫ا‬ً
‫ق‬‫مسب‬ ‫معروف‬ ‫الجواب‬
‫ئدة‬
‫آخر‬ ‫لمكان‬ ‫اللعنة‬ ‫نقل‬ ‫من‬
.
-
101
-
‫مخيفة‬ ‫رعب‬ ‫أفالم‬ ‫تعرض‬ ،‫سي‬ ‫بي‬ ‫اإلم‬ ‫قناة‬
.
‫إنه‬
‫االثنين‬
.
‫كما‬ ‫الرعب‬ ‫ليلة‬
‫عليها‬ ‫يطلقون‬
..
‫أحياه‬ ‫الذي‬ ‫األسود‬ ‫الواقع‬ ‫أمام‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫ج‬ ‫تافهة‬ ‫تبدو‬ ‫األفالم‬
‫اآلن‬
..
‫؟‬ ‫نهايتي‬ ‫هذه‬ ‫تكون‬ ‫هل‬ ،‫الضحية‬ ‫يمزق‬ ‫المنشار‬ ‫ذو‬ ‫القاتل‬ ‫إن‬
!
‫أحشا‬ ‫يخترق‬ ‫المسنن‬ ‫المنشار‬
،‫الخلف‬ ‫من‬ ‫السيارة‬ ‫مقعد‬ ‫عبر‬ ‫الضحية‬ ‫ء‬
‫الفقري‬ ‫عمودها‬ ‫طريقه‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫ممز‬
.
‫الفيلم‬ ‫ينتهي‬ ‫ثم‬
.
‫النهاية‬ ‫في‬ ‫ينتصر‬ ‫الشر‬ ‫إذن‬
!!
****
‫الثاني‬ ‫اليوم‬
.
‫بشيء‬ ‫للقيام‬ ‫لي‬ ‫نية‬ ‫ال‬
..
‫مجمدة‬ ‫نفسها‬ ‫روحي‬ ‫إن‬
..
‫تعد‬ ‫لم‬ ‫وأعصابي‬
‫لشيء‬ ‫تستجيب‬
..
‫إني‬ ‫حتى‬ ‫سخيفة‬ ‫أصبحت‬ ‫الحائط‬ ‫على‬ ‫الدماء‬ ‫أالعيب‬
‫ا‬
‫المحمول‬ ‫بهاتفي‬ ‫صور‬ ‫عدة‬ ‫لها‬ ‫لتقطت‬
.
‫موتي‬ ‫بعد‬ ‫أخي‬ ‫من‬ ‫طلبها‬ ‫يمكنكم‬ ،‫مطالعتها‬ ‫أردتم‬ ‫لو‬
..
‫ولكني‬ ،‫ا‬ً
‫بارد‬ ‫لست‬
‫أحالمي‬ ‫من‬ ‫واحد‬ ‫حلم‬ ‫تحقيق‬ ‫عن‬ ‫عجزت‬ ‫منذ‬ ‫ا‬ً‫ميت‬ ‫نفسي‬ ‫اعتبرت‬
.
-
105
-
‫أمه‬ ‫من‬ ‫مصروفه‬ ‫يأخذ‬ ‫مازال‬ ‫عمري‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫شاب‬
..
‫طلب‬ ‫من‬ ‫يمنعني‬ ‫الحياء‬
‫ط‬ ‫يقاسيه‬ ‫ما‬ ‫يكفيه‬ ،‫أبي‬ ‫من‬ ‫النقود‬
‫العيش‬ ‫لقمة‬ ‫توفير‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫اليوم‬ ‫وال‬
‫وألخوتي‬ ‫لي‬ ‫والدواء‬
.
‫اكتسيتا‬ ‫قد‬ ‫رئتاي‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ،‫المحترق‬ ‫التبغ‬ ‫برائحة‬ ‫معبقة‬ ‫أصبحت‬ ‫غرفتي‬
‫ا‬ً‫تدخين‬ ‫وليست‬ ‫انتقام‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫علب‬ ‫خمس‬ ‫إن‬ ،‫األسود‬ ‫باللون‬
.
‫موتي‬ ‫بعد‬
‫الحساب‬ ‫على‬ ‫البقال‬ ‫من‬ ‫طلبتها‬ ‫التي‬ ‫السجائر‬ ‫علب‬ ‫بكل‬ ‫أمي‬ ‫ستفاجأ‬
.
‫إنه‬
‫الدين‬
‫األخير‬
..
‫وقتها‬ ‫مشكلة‬ ‫لي‬ ‫يمثل‬ ‫لن‬ ‫وتسديده‬
.
‫ال‬ ‫غرفتي‬ ‫في‬ ‫معتكف‬ ‫وأنا‬ ،‫والنصائح‬ ‫السيئة‬ ‫باألخبار‬ ‫رجمي‬ ‫تواصل‬ ‫سهيلة‬
‫بالداخل‬ ‫حي‬ ‫كائن‬ ‫بوجود‬ ‫يوحي‬ ‫فعل‬ ‫رد‬ ‫بأي‬ ‫أقوم‬
.
‫ما‬ ‫حل‬ ‫ظهر‬ ‫لو‬ ‫ربما‬
‫وقاتلت‬ ‫جسدي‬ ‫عن‬ ‫الكسل‬ ‫لنفضت‬
..
‫ربما‬
..
‫مع‬ ‫أتواصل‬ ‫أن‬ ‫رفضت‬ ‫لقد‬
‫سهي‬ ‫الحرباء‬ ‫تلك‬ ‫فقط‬ ،‫الجميع‬
‫لعلها‬ ‫اتصاالتها‬ ‫أجيب‬ ‫التي‬ ‫الوحيدة‬ ‫هي‬ ‫لة‬
‫انتهى‬ ‫قد‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫أن‬ ،‫ما‬ ‫لحظة‬ ‫في‬ ‫تخبرني‬
.
‫حر‬ ‫وأنني‬
.
‫فما‬ ،‫شلتي‬ ‫أفراد‬ ‫من‬ ‫شخص‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫يأتي‬ ‫اتصال‬ ‫ألي‬ ‫أستجيب‬ ‫أعد‬ ‫لم‬
‫؟‬ ‫والقنوط‬ ‫اليأس‬ ‫كؤوس‬‫تبادل‬ ‫من‬ ‫الفائدة‬
‫ل‬‫لتحو‬ ‫التبغ‬ ‫أدخنة‬ ‫لوال‬ ،‫مهجور‬ ‫قبو‬ ‫في‬ ‫كلوحة‬‫ساعات‬ ‫منذ‬ ‫ثابت‬ ‫شيء‬ ‫كل‬
‫الم‬
‫مغلق‬ ‫لقبر‬ ‫كان‬
.
‫الدخان‬ ‫سحب‬ ‫غير‬ ‫الغرفة‬ ‫في‬ ‫يتم‬ ‫الذي‬ ‫الوحيد‬ ‫التغير‬
‫ال‬ ‫التي‬ ‫الدماء‬ ‫كة‬
‫حر‬ ‫هو‬ ،‫كالضباب‬ ‫صارت‬ ‫التي‬
‫الدماء‬ ‫هي‬ ‫فها‬ ،‫تتوقف‬
‫واحدة‬ ‫بؤرة‬ ‫في‬ ‫لتتجمع‬ ،‫القادم‬ ‫أنت‬ ‫لجملة‬ ‫طامسة‬ ‫تسيل‬
.
-
106
-
‫سيحدث‬ ‫جديد‬ ‫شيء‬ ‫هناك‬
.
‫من‬ ‫تتشكل‬ ‫فالكلمات‬ ،‫اآلن‬ ‫يحدث‬ ‫هو‬ ‫بل‬
‫جديد‬
.
‫جملة‬ ،‫ومفهومة‬ ‫جديدة‬ ‫جملة‬ ‫إنها‬ ،‫المبتذلة‬ ‫المعتادة‬ ‫الجملة‬ ‫ليست‬
‫النجاة‬ ‫طوق‬ ‫تشكل‬
.
‫الدماء‬ ‫عبر‬ ‫إلي‬ ‫يأتي‬ ‫الحل‬
.
‫ما‬ ‫قوة‬ ‫هناك‬
‫تؤازرن‬
‫ي‬
‫السريع‬ ‫بالتحرك‬ ‫وتطالبني‬ ،
.
‫الموعودة‬ ‫اللحظة‬ ‫إنها‬
.
‫ساعات‬ ‫ثالث‬ ‫والمهلة‬
.
‫؟‬ ‫لدعائي‬ ‫اهلل‬ ‫استجاب‬ ‫هل‬
!
‫تنتهي‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الشياطين‬ ‫ألعاب‬ ‫هي‬ ‫أم‬
.
‫تعد‬ ‫لم‬ ‫التي‬ ‫الحادة‬ ‫المطواة‬ ‫بجيبي‬ ‫ووضعت‬ ،‫عجل‬ ‫على‬ ‫مالبسي‬ ‫ارتديت‬
‫الكبير‬ ‫األمني‬ ‫االنفالت‬ ‫أحداث‬ ‫بعد‬ ‫تفارقني‬
.
‫أتأكد‬ ‫كي‬‫للحائط‬ ‫أخيرة‬ ‫نظرة‬
‫ا‬ً
‫واهم‬ ‫كوني‬‫عدم‬ ‫من‬
.
‫إنها‬ ،‫بذاكرتي‬ ‫لتلتصق‬ ‫عال‬ ‫بصوت‬ ‫العبارة‬ ‫أردد‬
‫عقدي‬
‫الشيطان‬ ‫مع‬ ‫الجديد‬
.
"
‫تنجو‬ ‫الوسيطة‬ ‫قتل‬‫ا‬
."
‫هذا‬ ‫من‬ ‫أبسط‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬
!! ..
-
107
-
-
‫قتل‬ ‫جريمة‬
-
‫األعصاب‬ ‫بارد‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ‫تقتل‬ ‫كي‬
..
‫جيدة‬ ‫خطة‬ ‫تضع‬
..
‫الوقت‬ ‫تختار‬
‫المناسب‬ ‫والسالح‬ ‫المناسب‬
.
‫كل‬
‫و‬ ‫خلفك‬ ‫توترك‬ ‫تترك‬ ‫ثم‬
‫معتقداتك‬
.
‫تعد‬ ‫لم‬ ‫زمن‬ ‫منذ‬ ‫ولكنك‬ ،‫الكعبة‬ ‫هدم‬ ‫أمامها‬ ‫يهون‬ ‫التي‬ ‫بالجريمة‬ ‫ستقوم‬ ‫إنك‬
‫بهذه‬ ‫تتعلق‬
‫المبادئ‬
‫والمعتقدات‬
.
‫فلو‬ ،‫الوقت‬ ‫حذاء‬ ‫يدهسها‬ ‫التي‬ ‫األحجار‬ ‫تلك‬ ‫من‬ ‫حجر‬ ،‫نكرة‬ ‫شخص‬ ‫أنت‬
‫يذكر‬ ‫تغير‬ ‫في‬ ‫تتسبب‬ ‫لن‬ ‫الزمني‬ ‫المجرى‬ ‫من‬ ‫محوك‬ ‫تم‬
.
‫مساوئك‬ ‫كل‬‫وبرغم‬
‫الحيا‬ ‫بهذه‬ ‫تتمسك‬ ‫فأنت‬ ،‫وتفاهتك‬
‫سيحقق‬ ‫الذي‬ ‫المصباح‬ ‫مارد‬ ‫وتنتظر‬ ،‫ة‬
‫أمنياتك‬ ‫كل‬‫لك‬
.
‫ومنحك‬ ،‫الحائط‬ ‫قلب‬ ‫من‬ ‫تنبثق‬ ‫دماء‬ ‫هيئة‬ ‫في‬ ‫المصباح‬ ‫مارد‬ ‫لك‬ ‫ظهر‬ ‫اليوم‬
‫الذي‬ ‫الوحيد‬ ‫اإلنساني‬ ‫بالفعل‬ ‫تقوم‬ ‫أن‬ ‫منك‬ ‫يطلب‬ ‫ولكنه‬ ،‫السحري‬ ‫الحل‬
‫تمقته‬
..
‫تعمل‬ ‫أن‬
.
‫ا‬ ،‫العاطفية‬ ‫المغامرات‬ ‫حماس‬ ‫ستستعيد‬ ،‫الكسل‬ ‫ستنفض‬ ‫المرة‬ ‫وهذه‬
‫لشيء‬
‫منزلك‬ ‫في‬ ‫كسلك‬‫رداء‬ ‫ترك‬ ‫على‬ ‫يجبرك‬ ‫الذي‬ ‫الوحيد‬
.
‫من‬ ‫تنتهي‬
‫ارتدا‬
‫ء‬
‫بالظالم‬ ‫واالمتزاج‬ ‫االختفاء‬ ‫تستطيع‬ ‫حتى‬ ،‫الداكنة‬ ‫مالبسك‬
.
‫الظالم‬ ‫في‬ ‫إال‬ ‫تتم‬ ‫ال‬ ‫القتل‬ ‫فجرائم‬
.
-
108
-
‫عنهم‬ ‫أختلف‬ ‫لن‬ ‫وأنا‬ ‫البسيطة‬ ‫القاعدة‬ ‫هذه‬ ‫يعرفون‬ ‫القتلة‬ ‫كل‬
..
‫قد‬ ‫والشمس‬
‫ساعات‬ ‫منذ‬ ‫ماتت‬
.
‫بحال‬ ‫أقوم‬ ‫هل‬
‫؟‬ ‫ذقني‬ ‫قة‬
!
‫الوقت‬ ‫إلضاعة‬ ‫وال‬ ‫للمبالغة‬ ‫داعي‬ ‫ال‬
.
‫األخيرة‬ ‫المشكلة‬ ‫تبقى‬
.
‫السالح‬
.
‫غير‬ ‫أداة‬ ‫أنها‬ ‫إال‬ ،‫الستخدامها‬ ‫وإجادتي‬ ‫كفاءتها‬ ‫برغم‬ ‫معي‬ ‫التي‬ ‫المطواة‬
‫أتم‬ ‫ال‬ ‫تجعلني‬ ‫قد‬ ‫والهستريا‬ ،‫الهدف‬ ‫مع‬ ‫مباشر‬ ‫اللتحام‬ ‫تحتاج‬ ‫فهي‬ ‫عملية‬
‫فتقوده‬ ،‫الجريمة‬ ‫مسرح‬ ‫في‬ ‫كها‬
‫أتر‬ ‫وقد‬ ،‫مهمتي‬
‫إلي‬ ‫م‬
.
‫للمهمة‬ ‫المناسب‬ ‫السالح‬ ‫هو‬ ‫المسدس‬ ‫فإن‬ ‫لذا‬
.
‫التدريب‬
.
‫لألمر‬ ‫بإجادتي‬ ‫كفيلة‬‫كانت‬‫التجنيد‬ ‫فترة‬ ‫ألن‬ ‫ناحيته‬ ‫من‬ ‫للقلق‬ ‫داعي‬ ‫ال‬
.
‫شحتة‬ ‫عند‬ ‫فالحل‬ ‫إذا‬
.
****
‫به‬ ‫مسلم‬ ‫كشيء‬‫أخذه‬ ‫يمكن‬ ‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫شيء‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬
.
-
109
-
‫وبشدة‬ ‫شحتة‬ ‫على‬ ‫تنطبق‬ ‫المقولة‬ ‫وهذه‬
.
‫الشخص‬ ‫هو‬ ‫فشحتة‬
‫الذي‬ ‫الوحيد‬
‫شلة‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫تواجده‬ ‫يجب‬
..
‫الرعب‬ ‫تثير‬ ‫التي‬ ‫كة‬
‫المتحر‬ ‫العضالت‬ ‫كتلة‬
‫االحترام‬ ‫وتجلب‬
.
‫شحتة‬ ‫عن‬ ً‫ال‬‫قلي‬ ‫أحدثكم‬ ‫فدعوني‬ ،‫تخدع‬ ‫الظواهر‬ ‫وألن‬
.
‫وهذا‬ ‫االنفعال‬ ‫سريع‬ ‫هو‬ ‫ربما‬ ،‫المخيفة‬ ‫هيئته‬ ‫يغرنكم‬ ‫ال‬ ،‫القلب‬ ‫طيب‬ ‫شحتة‬
‫تستجل‬ ‫الغليظة‬ ‫مالمحه‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫ا‬ً
‫شرير‬ ‫يبدوا‬ ‫مايجعله‬
‫له‬ ‫النفور‬ ‫ب‬
.
‫ولكنه‬
‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫هيئته‬ ‫عن‬ ‫يختلف‬ ‫رقيق‬ ‫بقلب‬ ‫يتمتع‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫برغم‬
.
‫مجرد‬ ‫أن‬ ‫أعرف‬ ‫ولكني‬ ،‫الماضيين‬ ‫اليومين‬ ‫طوال‬ ‫اتصاالته‬ ‫تجاهلت‬ ‫لقد‬
‫جفوة‬ ‫كل‬‫سيمحوا‬ ‫له‬ ‫ذهابي‬
..
‫أي‬ ‫يخشى‬ ‫ال‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ ،‫الدنيا‬ ‫في‬ ‫الموجودة‬ ‫الخرافات‬ ‫بكل‬ ‫شحتة‬ ‫يؤمن‬
‫مادي‬ ‫كيان‬
‫و‬ ‫وجود‬ ‫له‬ ‫حي‬ ‫كائن‬
.
،‫السوداء‬ ‫والقطط‬ ‫الكالب‬ ‫من‬ ‫وينفر‬ ،‫المهجورة‬ ‫األماكن‬ ‫أشباح‬ ‫يخشى‬
‫إطالق‬ ‫من‬ ‫بأس‬ ‫وال‬ ،‫للحسد‬ ً‫اتقاء‬ ‫صدره‬ ‫على‬ ‫ذهبي‬ ‫كف‬
‫و‬ ‫زرقاء‬ ‫خرزة‬ ‫يرتدي‬
‫المنزل‬ ‫في‬ ‫للبخور‬ ‫والدته‬
.
‫معها‬ ‫تأخذ‬ ‫ورقية‬ ‫عروس‬ ‫حرق‬ ‫مع‬ ‫جمعة‬ ‫كل‬‫صباح‬
‫العيون‬ ‫شر‬
.
‫ورش‬ ،‫المزاج‬ ‫لنا‬ ‫يوفر‬ ‫من‬ ‫فهو‬ ‫الشلة‬ ‫أعمدة‬ ‫أحد‬ ‫هو‬ ‫شحتة‬
‫يدفع‬ ‫كان‬ ‫من‬ ‫اد‬
‫بعيدة‬ ‫فترات‬ ‫على‬ ‫نساهم‬ ‫كنا‬‫ونحن‬ ‫الوقت‬ ‫معظم‬
.
‫اآلن‬ ‫هدفي‬ ‫هو‬ ‫شحتة‬ ‫إن‬
.
‫أحتاجه‬ ‫الذي‬ ‫السالح‬ ‫لي‬ ‫سيوفر‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫شحتة‬
.
****
-
111
-
-
‫الثالثاء‬ ‫اليوم‬
.
‫الثالثاء‬ ‫يوم‬ ‫أعمل‬ ‫ال‬ ‫وأنا‬
..
‫نحس‬ ‫يوم‬ ‫إنه‬
.
‫بالخطر‬ ‫وذكرته‬ ‫عليه‬ ‫ألحيت‬ ‫ولكني‬ ،‫طلبي‬ ‫على‬ ‫شحتة‬ ‫إجابة‬ ‫هي‬ ‫هذه‬ ‫كانت‬
‫ي‬ ‫الذي‬
‫أخ‬ ‫من‬ ‫وخدمة‬ ،‫حماية‬ ‫مجرد‬ ‫السالح‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫كيف‬
‫و‬ ،‫وبه‬ ‫بي‬ ‫حيط‬
‫ألخيه‬
.
-
‫شؤم‬ ‫الثالثاء‬
..
‫إلى‬ ‫ينقلب‬ ‫ال‬ ‫كي‬ ‫عمل‬ ‫بأي‬ ‫فيه‬ ‫تقوم‬ ‫أال‬ ‫وأنصحك‬
‫بالسالح‬ ‫والعفاريت‬ ‫الجن‬ ‫يقاتل‬ ‫أحد‬ ‫ال‬ ‫ثم‬ ،‫العكس‬
.
‫وهمي‬ ‫خطر‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً‫بحث‬ ‫حوله‬ ‫تلفت‬ ‫ثم‬ ‫قالها‬
.
‫لن‬ ‫الوقت‬ ،‫األخيرة‬ ‫جملتها‬ ‫الدماء‬ ‫خطت‬ ‫منذ‬ ‫هدرت‬‫أ‬ ‫دقائق‬ ‫وعشر‬ ‫ساعة‬
‫المهاترات‬ ‫لهذه‬ ‫يكفي‬
..
‫في‬ ‫بيننا‬ ‫تفصل‬ ‫التي‬ ‫المنضدة‬ ‫فوق‬ ‫بقوة‬ ‫خبطت‬
‫جمعنا‬ ‫الذي‬ ‫المقهى‬ ‫ذلك‬
..
‫سوائلها‬ ‫كل‬ ‫ساكبة‬ ‫مهشمة‬ ‫األكواب‬ ‫لتسقط‬
‫نعته‬ ‫ثم‬ ،‫أحذيتنا‬ ‫فوق‬ ‫الملتهبة‬
‫بالنذالة‬
‫تحمله‬ ‫يفوق‬ ‫هذا‬ ‫كان‬
‫و‬ ،‫والجبن‬
.
‫بفكي‬ ‫تفتك‬ ‫كادت‬‫هائلة‬ ‫لكمة‬
.
‫؟‬ ‫الشديدة‬ ‫بعصبيته‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫كم‬
‫أخبر‬ ‫ألم‬
‫انتهت‬ ‫حتى‬ ،‫تبخرت‬ ‫ونصف‬ ‫ساعة‬
‫المشادة‬
‫التصافي‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ن‬‫وإمعا‬ ،‫وتصافينا‬
‫اإلعارة‬ ‫سبيل‬ ‫على‬ ‫السالح‬ ‫ومنحني‬ ‫بالمهمة‬ ‫قام‬ ‫آخر‬ ‫صديق‬ ‫إلى‬ ‫معي‬ ‫ذهب‬
.
‫؟‬ ‫بثمنه‬ ‫لي‬ ‫أين‬ ‫فمن‬
!
-
110
-
‫الس‬ ‫في‬ ‫وأثق‬ ‫أتهور‬ ‫أال‬ ‫نصحني‬ ‫أغادر‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬
‫تؤثر‬ ‫ال‬ ‫األشياء‬ ‫هذه‬ ‫ألن‬ ،‫الح‬
‫البشر‬ ‫في‬ ‫يؤثر‬ ‫ما‬ ‫بها‬
.
‫يتأثر‬ ‫ال‬ ‫الجن‬ ‫ولكن‬ ،‫خدمتي‬ ‫يتمنى‬ ‫كان‬ ‫وأنه‬
‫باللكمات‬
.
،‫عمومي‬ ‫تليفون‬ ‫من‬ ‫حدثتها‬ ‫التي‬ ‫سهيلة‬ ‫ألقابل‬ ‫بعدها‬ ‫انطلقت‬ ‫ثم‬ ‫غادرته‬
‫الموعد‬ ‫معها‬ ‫وحددت‬
.
‫أكون‬ ‫يجعلني‬ ‫الذي‬ ‫الغباء‬ ‫من‬ ‫القدر‬ ‫بهذا‬ ‫لست‬ ‫فأنا‬
‫م‬ ‫قبل‬ ‫بها‬ ‫يتصل‬ ‫رقم‬ ‫آخر‬
‫قتلها‬
.
‫األجرة‬ ‫سيارة‬ ‫على‬ ‫أنفقته‬ ‫المال‬ ‫من‬ ‫معي‬ ‫مبلغ‬ ‫آخر‬
.
،‫المقطم‬ ‫إلى‬ ‫أقلتني‬ ‫التي‬
‫سهيلة‬ ‫حضور‬ ‫على‬ ‫المتبقية‬ ‫الدقائق‬ ‫ألحصي‬ ‫بعدها‬ ‫وجلست‬
.
‫هو‬ ‫المقطم‬ ‫إن‬
‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫جاهز‬ ‫إنني‬ ،‫فعله‬ ‫في‬ ‫أرغب‬ ‫لما‬ ‫المناسب‬ ‫المكان‬
.
‫المن‬ ‫وهذه‬ ،‫بالطلقات‬ ‫ممتلئ‬ ‫يدويا‬ ‫المصنوع‬ ‫والمسدس‬ ،‫انعقدت‬ ‫النية‬
‫طقة‬
‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫مهجورة‬ ‫اخترتها‬ ‫التي‬
.
‫ال‬ ‫من‬ ‫ولكن‬ ،‫له‬ ‫ضجيج‬ ‫ال‬ ‫للصوت‬ ‫بكاتم‬ ‫سالح‬ ‫على‬ ‫الحصول‬ ‫أتمنى‬ ‫كنت‬
‫بأمنياته‬ ‫يعتد‬ ‫ال‬ ،‫النقود‬ ‫يملك‬
.
‫الساطعان‬ ‫الكشافان‬ ‫ظهر‬ ‫ثم‬ ‫دقائق‬
..
‫مقربة‬ ‫على‬ ‫األجرة‬ ‫السيارة‬ ‫توقفت‬ ‫ثم‬
‫ألت‬ ،‫القلق‬ ‫مالمح‬ ‫تبدو‬ ‫وجهها‬ ‫وعلى‬ ‫سهيلة‬ ‫منها‬ ‫وترجلت‬ ،‫المكان‬ ‫من‬
‫وارى‬
‫األسود‬ ‫الدخان‬ ‫منه‬ ‫ينبعث‬ ‫والتي‬ ‫الرائحة‬ ‫كريه‬ ‫القمامة‬ ‫من‬ ‫كبير‬ ‫تل‬ ‫خلف‬ ‫أنا‬
‫االحتراق‬ ‫عن‬ ‫الناتج‬
..
-
111
-
‫تنصرف‬ ‫لم‬ ‫األجرة‬ ‫السيارة‬
..
‫الخبيثة‬ ‫تلك‬
..
‫بإحكام‬ ‫صدرها‬ ‫إلى‬ ‫المسدس‬ ‫أصوب‬
..
‫األولى‬ ‫الرصاصة‬ ‫تصيب‬ ‫أن‬ ‫البد‬
‫هذ‬ ‫من‬ ‫سأعدو‬ ‫بعدها‬ ،‫أخرى‬ ‫لرصاصة‬ ‫مجال‬ ‫هناك‬ ‫يكون‬ ‫ال‬ ‫فقد‬ ،‫الهدف‬
‫ا‬
‫يكون‬ ‫ما‬ ‫ليكن‬ ‫وبعدها‬ ‫الرئيسي‬ ‫الطريق‬ ‫صوب‬ ‫يقود‬ ‫الذي‬ ‫المختصر‬ ‫الطريق‬
.
‫يدي‬ ‫في‬ ‫يهتز‬ ‫المسدس‬
..
‫يطاوعني‬ ‫ال‬ ‫قلبي‬
..
‫تستحق‬ ‫حتى‬ ‫سهيلة‬ ‫ذنب‬ ‫ما‬
‫؟‬ ‫المصير‬ ‫هذا‬
‫حولها‬ ‫تتلفت‬ ‫وهي‬ ‫تقترب‬ ‫إنها‬
.
‫ذلك‬ ‫رغم‬ ‫صوبي‬ ‫تتقدم‬ ‫ولكنها‬ ،‫ريبتها‬ ‫يثير‬ ‫البشر‬ ‫من‬ ‫الخالي‬ ‫المكان‬
.
‫ا‬ ‫على‬ ‫متجمدة‬ ‫أصابعي‬
‫لزناد‬
.
،‫عيني‬ ‫أمام‬ ‫يتراقص‬ ‫القمامة‬ ‫من‬ ‫للتخلص‬ ‫طريقة‬ ‫أسوأ‬ ‫من‬ ‫الناتج‬ ‫الدخان‬
‫مائة‬ ‫الرقم‬ ‫من‬ ‫يبدأ‬ ‫تنازلي‬ ‫عد‬ ‫إلى‬ ‫ويتحول‬
..
‫وتسعون‬ ‫تسعة‬
.
‫وتسعون‬ ‫ثمانية‬
.
....
‫سبعون‬
..
‫لرأتني‬ ‫أخرى‬ ‫خطوة‬ ‫سهيلة‬ ‫خطت‬ ‫لو‬ ،‫أكثر‬ ‫تقترب‬ ‫سهيلة‬
..
-
111
-
‫والنفسي‬ ‫العصبي‬ ‫الضغط‬ ‫من‬ ‫تهطل‬ ‫دموعي‬
.
‫لجسدها‬ ‫والموجه‬ ‫يدي‬ ‫في‬ ‫المشرع‬ ‫المسدس‬ ‫ورأت‬ ‫رأتني‬ ‫سهيلة‬
.
‫للحظات‬ ‫أعيننا‬ ‫تالقت‬
..
‫جسدها‬ ‫في‬ ‫تسري‬ ‫الرعب‬ ‫كهرباء‬
.
‫الصدمة‬ ‫آثار‬ ‫وجهها‬ ‫على‬ ‫ويبدو‬ ‫ذهول‬ ‫في‬ ‫تتسع‬ ‫سهيلة‬ ‫عينا‬
.
‫عليه‬ ‫مقبلة‬ ‫هي‬ ‫ما‬ ‫فهمت‬ ‫سهيلة‬
..
‫مرتبكة‬ ‫خطوات‬ ‫في‬ ‫تتقهقر‬ ‫إنها‬
.
‫مصدقة‬ ‫غير‬ ‫رأسها‬ ‫تهز‬
.
‫وفرصت‬ ‫يمر‬ ‫الوقت‬
‫تتضاءل‬ ‫ي‬
.
‫خمسة‬ ‫للرقم‬ ‫وصل‬ ‫التنازلي‬ ‫العد‬
.
‫خمسة‬
..
‫أربعة‬
..
‫ثالثة‬
..
‫اثنان‬
..
‫لرأسي‬ ‫المسدس‬ ‫أدير‬
..
‫سهيلة‬ ‫من‬ ‫عاتية‬ ‫صرخة‬
.
‫يشتعل‬ ‫القمامة‬ ‫تل‬
..
‫ال‬
....................
****
-
111
-
‫الصرخة‬ ‫سمع‬ ‫قد‬ ‫سائقها‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬ ‫ال‬ ‫والتي‬ ،‫األجرة‬ ‫سيارة‬ ‫نحو‬ ‫تندفع‬ ‫سهيلة‬
‫ما‬ ‫رأى‬ ‫أو‬
‫المرتفع‬ ‫السيارة‬ ‫كاسيت‬‫مع‬ ‫حدث‬
.
‫الخلفي‬ ‫المقعد‬ ‫إلى‬ ‫تدخل‬
..
‫بكاء‬ ‫وصلة‬ ‫في‬ ‫لتنهمك‬ ‫كفيها‬‫بين‬ ‫وجهها‬ ‫تضع‬
‫الوجه‬ ‫ذلك‬ ‫ير‬ ‫فلم‬ ،‫تعجب‬ ‫في‬ ‫السيارة‬ ‫مرآة‬ ‫عبر‬ ‫نحوها‬ ‫ينظر‬ ‫والسائق‬ ،‫حار‬
‫القمامة‬ ‫تل‬ ‫فوق‬ ‫الدخان‬ ‫صنعه‬ ‫الذي‬ ‫المخيف‬
..
‫ا‬ً
‫حتم‬ ‫يمزح‬ ‫ال‬ ‫بلفيجور‬ ‫إن‬
.
‫ج‬ ‫الدخان‬ ‫خط‬ ‫عجيبة‬ ‫وبسالسة‬
‫بعد‬ ‫الهواء‬ ‫في‬ ‫تالشت‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬ ‫ملة‬
‫السائق‬ ‫انصراف‬
:
-
‫الثالث‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫يتالشى‬ ‫الخامس‬
.
-
115
-
15
‫ا‬
‫للعنة‬
‫الخامسة‬
-
‫الحسد‬
‫عر‬
‫دانتي‬ ‫فها‬
:
‫تحو‬ ‫لنفسه‬ ‫الطبيعي‬ ‫الشخص‬ ‫حب‬
‫لعاطفة‬ ‫ل‬
‫آ‬
‫زوال‬ ‫تتمنى‬ ‫ثمة‬
‫اآل‬ ‫عن‬ ‫الخير‬
‫خرين‬
..
‫ليفياثان‬ ‫بالشيطان‬ ‫مرتبطة‬
Leviathan
‫شيطان‬
‫البحار‬
..
‫األخضر‬ ‫واللون‬
..
‫الحسد‬ ‫أنا‬
..
‫ولدت‬
‫محار‬ ‫وبائعة‬ ‫مداخن‬ ‫منظف‬ ‫من‬
..
‫القراءة‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫أنا‬
..
‫جميعه‬ ‫الكتب‬ ‫تحترق‬ ‫لو‬ ‫أتمنى‬ ‫لذلك‬
‫ا‬
..
‫إن‬
‫النا‬ ‫رؤية‬
‫س‬
‫تصيبني‬ ‫يأكلون‬
‫بالهزال‬
..
‫بأجمعه‬ ‫العالم‬ ‫على‬ ً‫ة‬‫مجاع‬ ‫تحل‬ ‫لو‬ ‫آه‬
..
‫كلهم‬ ‫الناس‬ ‫فيموت‬
‫وأعيش‬
‫و‬
‫ح‬
‫دي‬
..
‫ترى‬ ‫سوف‬ ‫عندها‬
‫بدينة‬ ‫صبح‬‫أ‬ ‫كيف‬
..
‫لكن‬
‫هل‬
‫أن‬ ‫يجب‬
‫أقف‬ ‫وأنا‬ ‫أنت‬ ‫تجلس‬
‫لالنتقام‬ ‫هيا‬ ‫؟‬
..
-
116
-
-
117
-
-
‫الشريرة‬ ‫العين‬
-
‫شحتة‬ ‫يقول‬
:
‫والتي‬ ،‫الحارة‬ ‫والعيون‬ ‫الحسد‬ ‫لمقاومة‬ ،‫مادية‬ ‫وسيلة‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫لو‬ ‫أتمنى‬ ‫كنت‬
‫مداها‬ ‫نطاق‬ ‫في‬ ‫يقع‬ ‫لمن‬ ‫والضرر‬ ‫األذى‬ ‫إللحاق‬ ‫منها‬ ‫واحدة‬ ‫نظرة‬ ‫تكفي‬
‫القاتل‬
.
‫السكاني‬ ‫اإلحصاء‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫اليهود‬ ‫أن‬ ‫تخبرني‬ ‫جدتي‬
‫كانو‬
‫ا‬
‫شيكل‬ ‫يدفعون‬
‫أحدهم‬ ‫يصاب‬ ‫ال‬ ‫كي‬‫أسمائهم‬ ‫كتابة‬‫عن‬ ً‫ال‬‫بدي‬ ،‫األسرة‬ ‫أفراد‬ ‫من‬ ‫فرد‬ ‫كل‬‫عن‬
‫جورجيت‬ ‫صديقة‬ ‫أخبرتها‬ ‫لقد‬ ،‫ا‬ً
‫كبير‬ ‫األسرة‬ ‫تعداد‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫خاصة‬ ‫بالحسد‬
‫عندما‬ ‫بعيدة‬ ‫سنوات‬ ‫قبل‬ ‫وغادرتها‬ ‫اليهود‬ ‫حارة‬ ‫تقطن‬ ‫كانت‬ ‫عجوز‬ ‫وهي‬
‫ديانة‬ ‫أصحاب‬ ‫اليهود‬ ‫كان‬
‫و‬ ،‫الشباب‬ ‫شرخ‬ ‫في‬ ‫جدتي‬ ‫كانت‬
‫ولم‬ ‫فقط‬
‫لذلك‬ ‫يتحولوا‬
‫اإلخطبوط‬
‫الصهيونية‬ ‫المسمى‬ ‫المتعصب‬
.
ً
‫ض‬‫أي‬ ‫أخبرتها‬ ‫صديقتها‬
‫ا‬
‫شخص‬ ‫باتجاه‬ ‫اليونانيون‬ ‫يبصق‬ ‫أن‬ ‫الشائع‬ ‫من‬ ‫أنه‬
ً‫ف‬‫خو‬ ‫عليهم‬ ‫يطري‬
‫الحسد‬ ‫من‬ ‫ا‬
.
ً‫ن‬‫وأحيا‬
‫مقزز‬ ‫بشكل‬ ‫مرات‬ ‫عدد‬ ‫البصق‬ ‫يتكرر‬ ‫ا‬
!
‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫وسيلة‬ ‫وهي‬
‫لن‬ ‫ولكنه‬ ،‫الحسد‬ ‫يمنع‬ ‫قد‬ ‫فالبصق‬ ،‫الحارة‬ ‫الدماء‬ ‫ذات‬ ‫مصر‬ ‫في‬ ‫تنجح‬
‫عجة‬ ‫إلى‬ ‫وتحويله‬ ‫وجهك‬ ‫تهشيم‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫تبصق‬ ‫من‬ ‫يمنع‬
.
‫األجداد‬ ‫زمن‬ ‫منذ‬ ‫معروف‬ ‫بالجفاف‬ ‫الحسد‬ ‫ارتباط‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫وتخبرني‬
.
‫فالعين‬
‫من‬ ‫سيء‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫يتبعه‬ ‫الذي‬ ،‫بالجفاف‬ ‫الضحية‬ ‫تصيب‬ ‫الشريرة‬
‫مرض‬
-
118
-
‫للحيوانات‬ ‫يمتد‬ ‫بل‬ ،‫فقط‬ ‫البشر‬ ‫على‬ ‫يقتصر‬ ‫ال‬ ‫والحسد‬ ،‫وخالفه‬ ‫وموت‬
‫والنباتات‬
.
‫يغمرها‬ ‫الماء‬ ‫ألن‬ ‫المحصنة‬ ‫هي‬ ‫فقط‬ ‫األسماك‬
.
‫الزرقاء‬ ‫التمائم‬ ‫يرتدين‬ ‫أن‬ ‫الوضع‬ ‫وشك‬ ‫على‬ ‫الالئي‬ ‫النساء‬ ‫تخبر‬ ‫كانت‬
‫و‬
‫و‬
(
‫وخميسة‬ ‫الخمسة‬
)
‫في‬ ‫كبيرة‬ ‫عين‬ ‫بها‬ ‫كف‬ ‫شكل‬ ‫على‬ ‫قالدة‬ ‫وهي‬
‫عين‬ ‫وهي‬ ‫المنتصف‬
‫ا‬ً
‫ض‬‫وأي‬ ،‫الفرعوني‬ ‫حورس‬ ‫اإلله‬
(
‫اهلل‬ ‫الماشاء‬
)
‫قالدة‬ ‫وهي‬
‫فيتم‬ ‫الحاسد‬ ‫بصر‬ ‫لتخطف‬ ‫اهلل‬ ‫شاء‬ ‫ما‬ ‫بالعربية‬ ‫عليها‬ ‫كتب‬‫فضة‬ ‫أو‬ ‫ذهب‬ ‫من‬
‫شره‬ ‫اتقاء‬
.
‫حادة‬ ‫بإبرة‬ ‫وثقبها‬ ،‫الورقية‬ ‫العروسة‬ ‫وصنع‬ ،‫الجاوي‬ ‫البخور‬ ‫إطالق‬ ‫غير‬ ‫هذا‬
‫متوقع‬ ‫لحادث‬ ‫اسم‬ ‫يمثل‬ ‫ثقب‬ ‫كل‬
.
‫تنهر‬ ‫اهلل‬ ‫رحمها‬ ‫جدتي‬ ‫كانت‬
‫ثيابي‬ ‫أرتدي‬ ‫ال‬ ‫أني‬ ‫اكتشفت‬ ‫لو‬ ‫بشدة‬ ‫ني‬
‫إنني‬ ،‫موجود‬ ‫غير‬ ‫صدري‬ ‫في‬ ‫المعلق‬ ‫الحجاب‬ ‫أن‬ ‫أو‬ ،‫بالمقلوب‬ ‫الداخلية‬
،‫جرام‬ ‫كيلو‬‫ونصف‬ ‫أربعة‬ ‫ووزني‬ ‫ولدت‬ ‫فقد‬ ،‫للحسد‬ ‫معرض‬ ‫وأنا‬ ‫صغري‬ ‫منذ‬
‫ا‬ً
‫مسار‬ ‫كانتا‬ ‫الجينات‬ ‫عبر‬ ‫خالي‬ ‫من‬ ‫عليها‬ ‫حصلت‬ ‫التي‬ ‫الخضراوان‬ ‫وعيناي‬
‫للحسد‬ ‫آخر‬
.
‫وا‬ ‫للرضاعة‬ ‫نهمي‬
‫آخر‬ ً‫ال‬‫سبي‬ ‫كان‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫ج‬ ‫ا‬ً
‫مبكر‬ ‫إطعامي‬ ‫على‬ ‫أمي‬ ‫أجبر‬ ‫لذي‬
‫للحسد‬
.
‫أو‬ ‫جديدة‬ ‫مالبس‬ ‫ألي‬ ‫ارتدائي‬ ‫عدم‬ ‫على‬ ‫تحرص‬ ‫جدتي‬ ‫كانت‬‫كما‬
‫العين‬ ‫من‬ ‫تقيني‬ ‫كي‬،‫شحتة‬ ‫اسم‬ ‫علي‬ ‫أطلقت‬ ‫من‬ ‫وهي‬ ‫ملفتة‬
.
-
119
-
‫العيون‬ ‫أخشى‬
..
‫عبر‬ ‫أتت‬ ،‫أصيلة‬ ‫غير‬ ‫عيون‬ ‫ألنها‬ ،‫الزرقاء‬ ‫العيون‬ ‫وخاصة‬
،‫األجانب‬ ‫نسل‬ ‫ومن‬ ،‫البحار‬
‫مقاومته‬ ‫يمكن‬ ‫وال‬ ‫مستطير‬ ‫شرها‬ ‫العيون‬ ‫وهذه‬
.
‫جدتي‬ ‫وألن‬ ،‫كة‬
‫للبر‬ ‫ا‬ً‫طلب‬ ،‫جدتي‬ ‫مع‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫أزور‬ ‫كنت‬ ‫السابق‬ ‫في‬
،‫مستريحة‬ ‫وغير‬ ‫قلقلة‬ ‫جدي‬ ‫روح‬ ‫بأن‬ ‫األوقات‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫تشعر‬ ‫كانت‬
‫واإلرشاد‬ ‫النصح‬ ‫منه‬ ‫لتطلب‬ ‫ياسين‬ ‫للشيخ‬ ‫تأتي‬ ‫فكانت‬
.
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫ولكن‬ ،‫روحه‬ ‫تحضير‬ ‫طلبت‬ ‫مرة‬ ‫وذات‬
‫أن‬ ‫وأخبرها‬ ،‫نهرها‬
‫تسكن‬ ‫نجسة‬ ‫ا‬ً
‫روح‬ ‫هناك‬ ‫إن‬ ‫لها‬ ‫وقال‬ ،‫أكثر‬ ‫إزعاجها‬ ‫يجب‬ ‫ال‬ ‫القلقة‬ ‫الروح‬
‫قل‬‫تن‬ ‫أو‬ ‫آخر‬ ‫لمدفن‬ ‫الجد‬ ‫عظام‬ ‫نقل‬‫ت‬ ‫أن‬ ‫إما‬ ،‫جدي‬ ‫فيه‬ ‫فن‬‫د‬ ‫الذي‬ ‫القبر‬
‫القبر‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫النجسة‬ ‫الجثة‬
.
‫ال‬ ‫أنت‬ ،‫كة‬
‫المشتر‬ ‫المقابر‬ ‫لعنة‬ ‫وهذه‬ ،‫المتوقعة‬ ‫بالسهولة‬ ‫األمر‬ ‫يكن‬ ‫لم‬
‫تفاهم‬ ‫ال‬ ‫األمور‬ ‫وهذه‬ ،‫أخرى‬ ‫عائلة‬ ‫مقبرة‬ ‫بل‬ ،‫فقط‬ ‫عائلتك‬ ‫مقبرة‬ ‫تنتهك‬
‫تخص‬ ‫المقصودة‬ ‫فالجثة‬ ،‫زمن‬ ‫منذ‬ ‫التراب‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫أح‬ ‫تواري‬ ‫لم‬ ‫فعائلتنا‬ ،‫فيها‬
‫ناه‬ ،‫تخصك‬ ‫ال‬ ‫جثة‬ ‫تمس‬ ‫أن‬ ‫يمكنك‬ ‫ال‬ ‫وبالتالي‬ ،‫األخرى‬ ‫العائلة‬
‫عن‬ ‫يك‬
‫والقبر‬ ‫الميت‬ ‫حرمة‬
.
ً‫ال‬‫تفصي‬ ‫المعضلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫جدتي‬ ‫فعلت‬ ‫ماذا‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
!
‫كاتها‬
‫تحر‬ ‫فكل‬
،‫مبتسم‬ ‫ووجها‬ ‫مساء‬ ‫ذات‬ ‫عادت‬ ‫ولكنها‬ ،‫والغموض‬ ‫بالسرية‬ ‫اتسمت‬
‫ا‬ً
‫أخير‬ ‫استراحت‬ ‫وأنها‬ ‫البد‬ ‫جدي‬ ‫روح‬ ‫أن‬ ‫وأخبرتني‬ ‫الفرحة‬ ‫من‬ ‫وساطع‬
.
-
111
-
‫الجثت‬ ‫أي‬ ‫وال‬ ‫القبر‬ ‫لنبش‬ ‫الكاملة‬ ‫التفاصيل‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
‫وال‬ ‫القبر‬ ‫خارج‬ ‫قلتا‬‫ن‬ ‫ين‬
‫المنقولة‬ ‫الجثة‬ ‫مصير‬
.
‫تنقطع‬ ‫الكوابيس‬ ‫جعل‬ ،‫جدتي‬ ‫فعلته‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫والعجيب‬
‫لم‬ ‫وإن‬ ،‫ا‬ً‫هدوء‬ ‫أكثر‬ ‫نومها‬ ‫وصار‬ ،‫المنام‬ ‫في‬ ‫إزعاجها‬ ‫عن‬ ‫جدي‬ ‫وتوقف‬ ‫عنها‬
‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫زيارة‬ ‫عن‬ ‫تتوقف‬
.
‫ياسي‬ ‫الشيخ‬ ‫ألعرف‬ ‫ا‬ً‫سبب‬ ‫كانت‬ ،‫ياسين‬ ‫للشيخ‬ ‫المتكررة‬ ‫الزيارات‬ ‫هذه‬
‫ن‬
‫وأن‬ ‫خاصة‬ ،‫القوة‬ ‫زوال‬ ‫وعدم‬ ‫كة‬
‫للبر‬ ‫ا‬ً‫طلب‬ ‫مريديه‬ ‫من‬ ‫صبح‬‫وأ‬ ،‫كراماته‬
‫و‬
‫الجميع‬ ‫لحسد‬ ‫مسار‬ ،‫الضخم‬ ‫جسدي‬
.
****
،‫عنيفة‬ ‫صرعية‬ ‫بحاالت‬ ‫يصاب‬ ‫وأصبح‬ ،‫بالمس‬ ‫الصغير‬ ‫أخي‬ ‫صيب‬‫أ‬ ‫عندما‬
‫الصراخ‬ ‫ومع‬ ،‫الزبد‬ ‫إفراغ‬ ‫عن‬ ‫وفمه‬ ‫االرتجاف‬ ‫عن‬ ‫جسده‬ ‫فيها‬ ‫يتوقف‬ ‫ال‬
‫يجعل‬ ‫كان‬‫الذي‬ ‫الشنيع‬ ‫واأللم‬
‫أجد‬ ‫لم‬ ،‫األخير‬ ‫النزع‬ ‫في‬ ‫كأنه‬
‫و‬ ‫يتقلص‬ ‫وجهه‬
‫الجن‬ ‫ألن‬ ‫ا‬ً
‫فادح‬ ‫ا‬ً‫غ‬‫مبل‬ ‫طلب‬ ‫أنه‬ ‫صحيح‬ ،‫لينجدني‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫إال‬ ‫يومها‬
‫وأنواع‬ ‫مضاعف‬ ‫لمجهود‬ ‫وسيحتاج‬ ،‫األزرق‬ ‫الجن‬ ‫قبيلة‬ ‫من‬ ‫أخي‬ ‫مس‬ ‫الذي‬
‫الذي‬ ‫فالجن‬ ،‫مرتين‬ ‫أفكر‬ ‫لم‬ ‫أني‬ ‫إال‬ ،‫والعقاقير‬ ‫والزيوت‬ ‫البخور‬ ‫من‬ ‫معينة‬
‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫قادر‬ ‫أخي‬ ‫مس‬
‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫أتحمله‬ ‫أو‬ ‫أقبله‬ ‫لن‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬ ،‫مسي‬ ‫على‬
.
‫لم‬ ‫ولكني‬ ‫األولى‬ ‫حضرت‬ ،‫كاملة‬ ‫جلسات‬ ‫لخمس‬ ‫امتدت‬ ‫العالج‬ ‫جلسات‬
‫التاليات‬ ‫أحضر‬ ‫أن‬ ‫أتحمل‬
.
-
110
-
‫بين‬ ‫من‬ ‫الزبد‬ ‫وتساقط‬ ،‫األحمر‬ ‫للون‬ ‫وتحولها‬ ‫أخي‬ ‫عين‬ ‫انقالب‬ ‫مشهد‬ ‫إن‬
‫يجيب‬ ‫كان‬‫الذي‬ ‫الجحيم‬ ‫أعماق‬ ‫من‬ ‫القادم‬ ‫الغليظ‬ ‫الصوت‬ ‫ذلك‬ ‫مع‬ ،‫شفتيه‬
‫كة‬
‫حر‬ ‫ومع‬ ،‫الكثيف‬ ‫البخور‬ ‫وسط‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫تساؤالت‬ ‫على‬ ‫به‬
‫العالم‬ ،‫مضماري‬ ‫ليس‬ ‫هذا‬ ‫إن‬ ،‫قلبي‬ ‫يوقف‬ ‫أن‬ ‫كاد‬ ،‫حولي‬ ‫من‬ ‫الموجودات‬
‫ال‬ ‫أنا‬ ،‫أبوابه‬ ‫أطرق‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫عالم‬ ‫هو‬ ‫والتعاويذ‬ ‫الطالسم‬ ‫عنا‬ ‫تفصله‬ ‫الذي‬
‫يتعايشون‬ ‫الذين‬ ‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫سكان‬ ‫أخشى‬ ،‫أخشاهم‬ ‫ولكني‬ ‫الموت‬ ‫أخشى‬
‫على‬
‫الحيوانات‬ ‫وروث‬ ‫الموتى‬ ‫عظام‬
.
‫األخيرة‬ ‫الدفعة‬ ‫وألمنحه‬ ‫ألشكره‬ ‫ياسين‬ ‫للشيخ‬ ‫ذهبت‬ ،‫التام‬ ‫أخي‬ ‫شفاء‬ ‫بعد‬
‫أمجد‬ ‫قابلت‬ ‫اليوم‬ ‫هذا‬ ‫وفي‬ ،‫المبلغ‬ ‫من‬
.
‫ومشاكس‬ ،‫مغرور‬ ‫إنه‬ ،‫الصغير‬ ‫سنه‬ ‫برغم‬ ‫منه‬ ‫للتقرب‬ ‫يدفعني‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫شيء‬
‫هكذا‬ ‫أو‬ ،‫لي‬ ‫راق‬ ‫لهذا‬ ،‫أمامه‬ ‫من‬ ‫صغر‬ ‫أو‬ ‫بكبر‬ ‫يأبه‬ ‫وال‬ ‫وعنيف‬
‫لي‬ ‫خيل‬
‫ذاكرتي‬ ‫في‬ ‫مشوشة‬ ‫بيننا‬ ‫والتقارب‬ ‫التعارف‬ ‫فلحظات‬ ،‫وقتها‬
.
‫خليل‬ ‫على‬ ‫نجيب‬ ‫عرفنا‬ ‫ثم‬ ،‫واحد‬ ‫لقاء‬ ‫في‬ ‫نجيب‬ ‫وعلى‬ ‫أمجد‬ ‫على‬ ‫تعرفت‬
‫زياد‬ ‫على‬ ‫وأمين‬ ،‫أمين‬ ‫على‬ ‫عرفنا‬ ‫وأمجد‬ ‫رشاد‬ ‫على‬ ‫وخليل‬
.
‫ما‬ ‫تعرف‬ ‫ال‬ ،‫متباينة‬ ‫غريبة‬ ‫شلة‬
‫ا‬
‫كنا‬ ‫لو‬ ،‫األولى‬ ‫للوهلة‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫يجمعهم‬ ‫لذي‬
‫لغ‬ ‫أقارب‬
‫من‬ ‫هو‬ ‫الموت‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬ ‫ولكن‬ ،‫الثقافات‬ ‫وتباين‬ ‫السن‬ ‫فارق‬ ‫لنا‬ ‫فر‬
،‫جمعنا‬
‫خطايان‬
‫ا‬
‫واحد‬ ‫خيط‬ ‫في‬ ‫لضمتنا‬ ‫التي‬ ‫هي‬
.
-
111
-
‫الحشيش‬ ‫وتدخين‬ ‫المزاج‬ ‫جلسات‬ ‫الحق‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫جمعتنا‬ ‫ربما‬
.
‫ولكن‬
‫القط‬ ‫مخلب‬ ‫لنصبح‬ ‫تعدنا‬ ‫جهنمية‬ ‫قوى‬ ‫هناك‬ ‫كانت‬‫لقد‬ ،‫مريبة‬ ‫كانت‬‫البداية‬
‫كقرابين‬ ‫الحق‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫تستعملنا‬ ‫ثم‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫على‬ ‫سيقضي‬ ‫الذي‬
‫أمجد‬ ‫تحول‬ ‫كيف‬‫أعرف‬ ‫وال‬ ،‫ا‬ً‫جميع‬ ‫ارتبطنا‬ ‫قياسي‬ ‫وقت‬ ‫وفي‬ ‫لذلك‬ ،‫بشرية‬
‫الصغير‬
‫يريد‬ ‫كما‬‫كنا‬
‫يحر‬ ،‫للشلة‬ ‫لقائد‬
.
‫ما‬ ‫شيء‬ ،‫يخصه‬ ‫شيء‬ ‫ككل‬‫مخيفة‬ ‫كانت‬‫ولكنها‬ ‫زرقاء‬ ‫أمجد‬ ‫عيون‬ ‫تكن‬ ‫لم‬
‫وطاعتها‬ ‫إليها‬ ‫النظر‬ ‫إطالة‬ ‫عدم‬ ‫على‬ ‫يجبرك‬ ‫كان‬‫بداخلها‬
.
،‫له‬ ‫المعارضين‬ ‫أشد‬ ‫من‬ ‫كنت‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫غرفة‬ ‫اقتحام‬ ‫أمجد‬ ‫قرر‬ ‫عندما‬
‫س‬ ‫استعمل‬ ‫ولكنه‬ ،‫طريقة‬ ‫من‬ ‫بأكثر‬ ‫التملص‬ ‫وحاولت‬
‫لقائي‬ ‫طلب‬ ‫فقط‬ ،‫حره‬
‫المقاومة‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬ ‫لعينيه‬ ‫نظرت‬ ‫وعندما‬
.
‫شريرتان‬ ‫عينيه‬ ‫إن‬
.
-
111
-
-
‫حاقد‬ ‫قلب‬
-
‫أقدس‬ ‫الذي‬ ‫أنا‬ ،‫طاعته‬ ‫على‬ ‫ويجبرني‬ ‫أمجد‬ ‫عين‬ ‫يسكن‬ ‫شرير‬ ‫ما‬ ‫شيء‬
‫الذي‬ ‫أنا‬ ،‫محرمة‬ ‫منطقه‬ ‫منزله‬ ‫أعتبر‬ ‫الذي‬ ‫أنا‬ ،‫أبي‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬
ً‫إتقاء‬ ‫مقلوبة‬ ‫الداخلية‬ ‫ثيابي‬ ‫أرتدي‬
‫عرين‬ ‫اقتحام‬ ‫مني‬ ‫مطلوب‬ ،‫والعين‬ ‫للحسد‬
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬
.
‫من‬ ‫وأخرجه‬ ‫هزمه‬ ‫ثم‬ ،‫وحاوره‬ ،‫أمامي‬ ‫الجن‬ ‫استحضر‬ ‫الذي‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬
‫أخي‬ ‫جسد‬
.
‫الصداقة‬ ‫ولتحترق‬ ‫أمجد‬ ‫وليحترق‬ ‫سماح‬ ‫فلتحترق‬
.
‫الصغير‬ ‫أخي‬ ‫يماثل‬ ‫الذي‬ ‫أمجد‬ ‫أواجه‬ ‫وأنا‬ ،‫وصرامة‬ ‫ا‬ً
‫حزم‬ ‫أكثر‬ ‫كنت‬‫أنني‬ ‫لو‬
‫الشائك‬ ‫المستنقع‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫تورطت‬ ‫لما‬ ،‫العمر‬ ‫في‬
.
‫أمجد‬ ‫طاوعت‬ ‫كيف‬‫أعرف‬ ‫ال‬ ،‫الشنعاء‬ ‫الجريمة‬ ‫هذه‬ ‫اقترفت‬ ‫كيف‬‫أعرف‬ ‫ال‬
‫ما‬ ‫بأن‬ ‫عقولنا‬ ‫على‬ ‫ويسيطر‬ ‫حولنا‬ ‫يبث‬ ‫طاغ‬ ‫شعور‬ ‫هناك‬ ‫كان‬ ‫فقط‬ ،‫لحظتها‬
،‫مقدس‬ ‫به‬ ‫نقوم‬
‫ذاته‬ ‫السحر‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ،‫السحر‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫نوع‬ ‫كان‬ ‫ربما‬
.
‫يكن‬ ‫لم‬
‫تجسدت‬ ‫التي‬ ‫الشيطانة‬ ‫تلك‬ ‫استغلته‬ ‫لقد‬ ،‫ا‬ً
‫ممسوس‬ ‫كان‬‫ولكنه‬ ‫ا‬ً
‫ساحر‬ ‫أمجد‬
‫على‬ ‫ا‬ً
‫قادر‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫الوحيد‬ ‫هو‬ ‫أنه‬ ‫اهلل‬ ‫أحمد‬ ‫والتي‬ ،‫سماح‬ ‫شكل‬ ‫في‬ ‫له‬
‫رؤيتها‬
.
‫ياسين‬ ‫والشيخ‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫منزل‬ ‫واحترق‬ ،‫الكارثة‬ ‫وقعت‬ ‫النهاية‬ ‫في‬
‫نفسه‬
‫االنتقام‬ ‫بدأ‬ ‫ثم‬ ،‫الحق‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫علمت‬ ‫كما‬
.
-
111
-
‫يختفون‬ ‫الجميع‬
..
‫يتالشون‬
..
‫حياتنا‬ ‫اقتحمت‬ ‫التي‬ ‫المخبولة‬ ‫تلك‬ ‫وسهيلة‬
‫عذبون‬‫ي‬ ‫ولكنهم‬ ‫أحياء‬ ‫ما‬ ‫مكان‬ ‫في‬ ‫أنهم‬ ‫تخبرني‬ ،‫استئذان‬ ‫دون‬
.
‫األخرى‬ ‫هي‬ ‫شؤم‬ ‫نذير‬ ‫هذه‬ ‫سهيلة‬
.
‫يكف‬ ‫بما‬ ‫مريبة‬ ‫إنها‬ ،‫هكذا‬ ‫فجأة‬ ‫حياتنا‬ ‫في‬ ‫ظهرت‬ ‫كيف‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
‫ألبتعد‬ ‫ي‬
‫األريحية‬ ‫بهذه‬ ‫سهيلة‬ ‫به‬ ‫تقوم‬ ‫بما‬ ‫تقوم‬ ‫أن‬ ‫عادية‬ ‫لفتاة‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ،‫عنها‬
.
‫زياد‬
‫ألنها‬ ‫تصرخ‬ ‫وهي‬ ‫بذلك‬ ‫أخبرتني‬ ‫هي‬ ،‫يقتلها‬ ‫أن‬ ‫حاول‬ ‫يختفي‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫نفسه‬
‫به‬ ‫قتلها‬ ‫حاول‬ ‫الذي‬ ‫السالح‬ ‫منحته‬ ‫ألني‬ ‫الجريمة‬ ‫في‬ ‫معه‬ ‫ا‬ً
‫ك‬‫شري‬ ‫تعتبرني‬
.
‫عن‬ ‫أخبرها‬ ‫من‬ ‫وهو‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫يرى‬ ‫أمجد‬ ‫إن‬ ‫تقول‬
‫وهو‬ ،‫السالح‬ ‫وعن‬ ‫زياد‬
‫التالية‬ ‫بالمصيبة‬ ‫أخبرها‬ ‫من‬
.
‫القادم‬ ‫أنا‬
:
-
‫الثالث‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫يتالشى‬ ‫فالخامس‬
.
‫شؤم‬ ‫شؤم‬ ‫إنها‬ ،‫شر‬ ‫كل‬‫لي‬ ‫تتمنى‬ ‫وهي‬ ‫أخبرتني‬ ‫هكذا‬
.
‫لم‬ ‫ولو‬ ،‫المعرفة‬ ‫ولديها‬ ‫الخبرة‬ ‫لديها‬ ‫إن‬ ،‫إليها‬ ‫للجأت‬ ‫حية‬ ‫جدتي‬ ‫كانت‬ ‫لو‬
،‫الحل‬ ‫يعرف‬ ‫من‬ ‫ستعرف‬ ‫لكانت‬ ‫الحل‬ ‫تعرف‬ ‫تكن‬
‫لو‬ ،‫وحيد‬ ‫اآلن‬ ‫ولكني‬
‫الذي‬ ‫الثور‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫لسخروا‬ ‫معي‬ ‫يتعاملون‬ ‫من‬ ‫أو‬ ‫معارفي‬ ‫من‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫أح‬ ‫أخبرت‬
‫العصافير‬ ‫عقل‬ ‫له‬
.
‫ينكرون‬ ‫ولكنهم‬ ،‫متفاوتة‬ ‫بدرجات‬ ‫أخشاه‬ ‫ما‬ ‫تخشى‬ ‫الناس‬ ‫كل‬
.
-
115
-
‫أعثر‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫أين‬ ،‫شؤم‬ ‫وفتاة‬ ‫خجول‬ ‫رسام‬ ،‫وسهيلة‬ ‫أمين‬ ‫إال‬ ‫أمامي‬ ‫يتبق‬ ‫لم‬
‫يساعدني‬ ‫من‬ ‫على‬
.
‫ألجأ‬ ‫هل‬
‫؟‬ ‫العيون‬ ‫من‬ ‫ليحصنني‬ ‫المسجد‬ ‫لشيخ‬
!
‫بحر‬ ‫بها‬ ‫بلد‬ ‫إلى‬ ‫أسافر‬ ‫هل‬
‫؟‬ ‫كب‬
‫مر‬ ‫ظهر‬ ‫على‬ ‫الثالثة‬ ‫األيام‬ ‫وأقضي‬
!
‫اآلخر‬ ‫أنا‬ ‫أعترف‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫هل‬ ،‫النهاية‬ ‫ستأتي‬ ‫كيف‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
‫بخطيئتي؟‬
!
‫الحكم‬ ‫صدر‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫االعتراف‬ ‫يفيد‬ ‫هل‬
.
‫شيء‬ ‫ال‬ ‫بالطبع‬
‫لي‬ ‫تبقى‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫جار‬ ‫الحياة‬ ‫نهر‬ ‫وسيمضي‬ ،‫سيتغير‬
‫معه‬ ‫ساعات‬ ‫من‬
.
‫الحسد‬ ‫هي‬ ‫خطيئتي‬ ‫إن‬
.
‫الذهول‬ ‫هذا‬ ‫لماذا‬
.
‫؟‬ ‫إذن‬ ‫توقعتم‬ ‫ماذا‬ ‫الحسد‬ ‫نعم‬
!
‫ولكني‬ ،‫باألذى‬ ‫تراه‬ ‫من‬ ‫تصيب‬ ‫التي‬ ‫الحارة‬ ‫العين‬ ‫تلك‬ ‫أملك‬ ‫ال‬ ‫أنا‬ ‫ربما‬
‫ويحسد‬ ‫ويحقد‬ ‫يكره‬ ‫الذي‬ ‫القلب‬ ‫أملك‬
.
‫قاتل‬ ‫إنني‬ ،‫يجدي‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫األمر‬ ‫فإخفاء‬ ،‫القصة‬ ‫تفاصيل‬ ‫عليكم‬ ‫أخفي‬ ‫لن‬
‫غا‬ ‫ويداي‬
‫أن‬ ‫تعلمون‬ ‫أال‬ ،‫عيونكم‬ ‫وتتسع‬ ‫تتعجبوا‬ ‫ال‬ ،‫الدماء‬ ‫في‬ ‫رقتان‬
‫قاتل‬ ‫الحسد‬
.
‫إنها‬ ،‫عنه‬ ‫يفصحون‬ ‫وال‬ ،‫معي‬ ‫يتعاملون‬ ‫أو‬ ‫بي‬ ‫يحيطون‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫يعرفه‬ ‫ما‬ ‫هذا‬
‫يشي‬ ‫المخدرات‬ ‫تجارة‬ ‫عالم‬ ‫في‬ ‫أحد‬ ‫ال‬ ،‫به‬ ‫نعمل‬ ‫الذي‬ ‫العالم‬ ‫قواعد‬
‫االحترام‬ ‫من‬ ‫المزيد‬ ‫يجلب‬ ‫القتل‬ ‫أن‬ ‫كما‬،‫باآلخر‬
.
-
116
-
‫أحد‬ ‫لست‬ ‫أنا‬
‫الرئيسي‬ ‫الدوالب‬ ‫أدير‬ ‫ولكني‬ ‫معلميه‬ ‫أو‬ ،‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫أباطرة‬
‫للمعلم‬
(
‫العترة‬ ‫حسونة‬
)
‫للمقربين‬ ‫اليمنى‬ ‫فاليد‬ ،‫اليمنى‬ ‫أياديه‬ ‫أحد‬ ‫عتبر‬‫وأ‬ ،
،‫بالعقاب‬ ‫المختصة‬ ‫اليد‬ ،‫الباطشة‬ ‫اليد‬ ‫فهي‬ ‫اليسرى‬ ‫أما‬ ،‫الصنف‬ ‫وموزعي‬
‫الي‬ ‫لجماعة‬ ‫أنتمي‬ ‫أن‬ ‫أنوي‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫وأنا‬ ،‫الموت‬ ‫تحمل‬ ‫التي‬ ‫اليد‬ ‫إنها‬
‫د‬
‫يعمي‬ ‫الحقد‬ ‫ولكن‬ ‫القتل‬ ‫بعمليات‬ ‫أقوم‬ ‫وال‬ ‫المخدرات‬ ‫أوزع‬ ‫فأنا‬ ،‫اليسرى‬
‫الدماء‬ ‫هويس‬ ‫يفتح‬ ‫والحسد‬
.
‫ما‬ ‫يوم‬ ‫في‬ ‫سيصير‬ ‫وبالتالي‬ ‫بالكامل‬ ‫العمل‬ ‫أسرار‬ ‫يعرف‬ ‫الدوالب‬ ‫يدير‬ ‫من‬
‫في‬ ‫مكانتك‬ ‫على‬ ‫تحافظ‬ ‫كي‬
‫و‬ ،‫وأتباعه‬ ‫صبيانه‬ ‫وله‬ ،‫بالبيان‬ ‫له‬ ‫يشار‬ ‫ا‬ً
‫معلم‬
ً‫قاسي‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ،‫العالم‬ ‫هذا‬
‫قلبي‬ ‫ولكن‬ ،‫ا‬ً‫قوي‬ ‫كونك‬‫من‬ ‫أكثر‬ ،‫ا‬ً‫ظ‬‫وغلي‬ ،‫ا‬
‫نجم‬ ‫جعل‬ ‫مما‬ ‫المطلوبة‬ ‫بالصالبة‬ ‫يكن‬ ‫لم‬
(
‫الدوجري‬ ‫سماحة‬
)
‫ويظهر‬ ‫يعلوا‬
‫المعلم‬ ‫عند‬
(
‫العترة‬ ‫حسونة‬
.)
‫الجميع‬ ‫يعامل‬ ،‫القلب‬ ‫غليظ‬ ،‫ا‬ً
‫وسيم‬ ،‫ا‬ً‫صعيدي‬ ‫كان‬ ‫الدوجري‬ ‫وسماحة‬
‫مغادرته‬ ‫على‬ ‫ا‬ً
‫انتقام‬ ،‫كلها‬‫الدنيا‬ ‫من‬ ‫يثأر‬ ‫كأنه‬
‫و‬ ‫وتجبر‬ ‫بصلف‬
‫من‬ ‫ا‬ً‫هارب‬ ‫بلدته‬
‫الثأر‬
.
‫لقد‬ ،‫الزائد‬ ‫ونشاطه‬ ،‫المتوتر‬ ‫الصلب‬ ‫وعوده‬ ،‫الوسيمة‬ ‫مالمحه‬ ‫أكره‬ ‫كنت‬
‫في‬ ‫يقف‬ ‫من‬ ‫كل‬‫يسحق‬ ‫وأن‬ ‫ا‬ً
‫معلم‬ ‫يصير‬ ‫أن‬ ‫نيته‬ ‫وفي‬ ‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫إلى‬ ‫حضر‬
‫طريقه‬
.
‫منه‬ ‫والخوف‬ ‫احترامه‬ ‫على‬ ‫الجميع‬ ‫تجبر‬ ،‫نظرة‬ ‫لديه‬ ‫إن‬
.
-
117
-
‫عل‬ ‫يستولي‬ ‫ألن‬ ‫يؤهله‬ ‫وما‬ ‫أملك‬ ‫ال‬ ‫ما‬ ‫يملك‬ ‫إنه‬
‫وقت‬ ‫في‬ ‫الدوالب‬ ‫إدارة‬ ‫ى‬
‫بالفعل‬ ‫يتم‬ ‫كاد‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬ ،‫قياسي‬
.
‫بخدمة‬ ‫التحاقه‬ ‫من‬ ‫واحد‬ ‫شهر‬ ‫فخالل‬
‫التي‬ ‫األعمال‬ ‫أصبحت‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫روي‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫وروي‬ ،‫عرشي‬ ‫فوق‬ ‫من‬ ‫أزاحني‬ ‫حسونة‬ ‫المعلم‬
‫يتشاءم‬ ‫ال‬ ‫أنه‬ ‫كما‬‫وغلظة‬ ‫قسوة‬ ‫أكثر‬ ‫إنه‬ ،‫إليه‬ ‫تنتقل‬ ‫المعلم‬ ‫بها‬ ‫يكلفني‬ ‫كان‬
‫الثالثاء‬ ‫يوم‬ ‫العمل‬ ‫من‬
.
‫عالم‬ ‫في‬
ً‫ال‬‫نزو‬ ‫يكون‬ ‫لن‬ ‫نزوله‬ ‫ألن‬ ،‫عنها‬ ‫ينزل‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫ال‬ ‫درجة‬ ‫يرتفع‬ ‫من‬ ‫نا‬
ً
‫سهال‬
.
‫ا‬ً‫ط‬‫سقو‬ ‫بل‬
..
ً‫ال‬‫كام‬‫ا‬ً
‫انهيار‬
.
‫ا‬ً
‫يوم‬ ‫االحترام‬ ‫تنال‬ ‫فلن‬ ‫أزاحك‬ ‫لو‬
.
‫أمام‬ ‫أهانني‬ ‫عندما‬ ‫ربما‬ ،‫طريقي‬ ‫من‬ ‫إزاحته‬ ‫فيها‬ ‫قررت‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
‫عني‬ ‫ا‬ً‫دفاع‬ ‫حسونة‬ ‫المعلم‬ ‫يتحرك‬ ‫ولم‬ ،‫صبياني‬
.
‫كيف‬
‫؟‬ ‫القلب‬ ‫يكره‬
!
‫وأسود‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫حاق‬ ‫ويستحيل‬ ‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫في‬ ‫يتحول‬ ‫كيف‬
.
‫أعرف‬ ‫ال‬
.
‫الجو‬ ‫لي‬ ‫ليخلوا‬ ‫بطعنة‬ ‫أو‬ ‫برصاصة‬ ‫وأقتله‬ ‫منه‬ ‫أتخلص‬ ‫أن‬ ‫الممكن‬ ‫من‬ ‫كان‬
‫يجرؤ‬ ‫ال‬ ‫كي‬‫عبرة‬ ‫منه‬ ‫أجعل‬ ‫أن‬ ‫أنوي‬ ‫كنت‬‫ولكني‬ ،‫جديد‬ ‫من‬ ‫االحترام‬ ‫وأنول‬
‫حتى‬ ‫يتألم‬ ‫أن‬ ‫عليه‬ ‫يجب‬ ‫غليلي‬ ‫شفى‬‫ولي‬ ،‫تكرارها‬ ‫على‬ ‫أحد‬
‫الموت‬ ‫يتمنى‬
‫بنفسه‬
.
-
118
-
‫الخائن‬ ‫عقاب‬ ‫ينال‬ ‫أن‬ ‫يجب‬
.
‫ولديه‬ ،‫به‬ ‫الفتك‬ ‫في‬ ‫مرتين‬ ‫يتردد‬ ‫وال‬ ،‫يخونه‬ ‫من‬ ‫يرحم‬ ‫ال‬ ‫حسونة‬ ‫المعلم‬
‫الخائن‬ ‫لمعاقبة‬ ‫طريفة‬ ‫طريقة‬
.
‫الحي‬ ‫الجير‬
.
‫ثم‬ ،‫العاري‬ ‫الجسد‬ ‫على‬ ‫الماء‬ ‫يسكب‬ ‫عندما‬ ‫خاصة‬ ‫للموت‬ ‫بشعة‬ ‫طريقة‬
‫الحي‬ ‫الجير‬ ‫بمسحوق‬ ‫يرش‬
.
‫آال‬ ‫تفوق‬ ‫بشعة‬ ‫آالم‬
‫االحتراق‬ ‫م‬
..
‫النازيون‬ ‫إال‬ ‫به‬ ‫يقم‬ ‫لم‬ ‫مخيف‬ ‫عذاب‬
.
‫حسونة‬ ‫المعلم‬ ‫خيانة‬ ‫على‬ ‫أحد‬ ‫يجرؤ‬ ‫ال‬ ‫لذا‬ ،‫رهيب‬ ‫أسطوري‬ ‫عقاب‬ ‫إنه‬
.
‫كان‬‫لقد‬
(
‫الدوجري‬ ‫سماحة‬
)
‫كان‬،‫إليه‬ ‫أسند‬ ‫ما‬ ‫كل‬‫في‬ ‫مني‬ ‫وأمهر‬ ‫مني‬ ‫أقسى‬
‫اآلخرين‬ ‫التالميذ‬ ‫جميع‬ ‫فاق‬ ‫الذي‬ ،‫النابغة‬ ‫التلميذ‬
.
‫ا‬ ‫الحقد‬ ‫شعلة‬ ‫بداخلي‬ ‫أشعل‬ ‫لقد‬
‫سوداء‬ ‫لمضغة‬ ‫قلبي‬ ‫الحسد‬ ‫ل‬‫وحو‬ ،‫لمقدس‬
‫بالعطن‬ ‫تفوح‬
.
‫وخبث‬ ‫الغزال‬ ‫سرعة‬ ‫له‬ ،‫ذكي‬ ،‫وسيم‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫عني‬ ‫يختلف‬ ‫إنه‬
‫الثعلب‬
..
‫يقابلك‬ ‫حين‬ ‫السيء‬ ‫الحظ‬ ‫إنه‬
..
‫ولم‬ ‫تكونه‬ ‫أن‬ ‫تمنيت‬ ‫ما‬ ‫إنه‬
‫تستطع‬
.
‫في‬ ‫فاسد‬ ‫شرطة‬ ‫أمين‬ ‫ساعدني‬
‫أحباك‬
،‫الكبرى‬ ‫العمليات‬ ‫إحدى‬ ‫وفي‬ ،‫خطتي‬
‫وأصيب‬ ‫حسونة‬ ‫المعلم‬ ‫رجال‬ ‫نصف‬ ‫على‬ ‫وقبضوا‬ ‫الشرطة‬ ‫رجال‬ ‫هجم‬
‫المعلم‬
-
119
-
‫اق‬‫ر‬‫وإح‬ ‫االنفجار‬ ‫وشك‬ ‫على‬ ‫ا‬ً
‫ثائر‬ ‫ا‬ً‫ن‬‫كا‬
‫بر‬ ‫جعله‬ ‫مما‬ ،‫كتفه‬‫في‬ ‫برصاصة‬ ‫نفسه‬ ‫حسونة‬
‫شيء‬ ‫كل‬
.
‫عن‬ ‫رصدها‬ ‫وتم‬ ،‫يبة‬‫ر‬‫م‬ ‫كانت‬ ‫وسماحة‬ ‫الشرطة‬ ‫أمين‬ ‫جمعت‬ ‫التي‬ ‫المصادفات‬
‫الم‬ ‫عيون‬ ‫يق‬‫ر‬‫ط‬
‫تنقل‬ ‫عصفورة‬ ‫هناك‬ ،‫الشائعات‬ ‫كد‬
‫لتؤ‬ ‫الصفقة‬ ‫وجاءت‬ ،‫علم‬
‫األخبار‬
.
‫بالطبع‬ ‫أولهم‬ ‫وأنا‬ ‫رجاله‬ ‫كل‬‫وحضرها‬ ،‫المأل‬ ‫على‬ ‫المحاكمة‬ ‫المعلم‬ ‫عقد‬ ‫ليلتها‬
.
‫اليوم‬ ‫حضر‬ ‫من‬ ‫معظم‬ ‫بما‬‫ر‬‫و‬ ،‫قبل‬ ‫من‬ ‫العقاب‬ ‫هذا‬ ‫تنفيذ‬ ‫أيت‬‫ر‬ ‫قد‬ ‫أكن‬ ‫لم‬
.
‫به‬ ‫نسمع‬ ‫ا‬ً
‫جميع‬ ‫كنا‬
..
‫نخشاه‬
..
‫شره‬ ‫نتقي‬
.
‫ا‬ ‫كان‬‫اليوم‬ ‫ولكن‬
‫الموعود‬ ‫ليوم‬
.
‫على‬ ‫يخفى‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫والذي‬ ،‫التجمع‬ ‫سبب‬ ‫بشرح‬ ‫حسونة‬ ‫المعلم‬ ‫قام‬ ‫البداية‬ ‫في‬
‫أحد‬
.
‫المستعر‬ ‫الغضب‬ ‫ولكن‬ ،‫الرحمة‬ ‫وطلب‬ ،‫وترجى‬ ،‫وأقسم‬ ‫أنكر‬ ،‫سماحة‬ ‫صرخ‬
‫الضحايا‬ ‫بعض‬ ‫يلتهم‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫كان‬‫حسونة‬ ‫المعلم‬ ‫بقلب‬
.
‫حكمه‬ ‫أصدر‬ ‫ثم‬
.
‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫خطتي‬ ‫نجحت‬ ‫لقد‬
.
‫من‬ ‫سماحه‬ ‫يد‬‫ر‬‫تج‬ ‫فتم‬
‫مكتمل‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫متناس‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫جس‬ ‫يمتلك‬ ‫الوغد‬ ‫هذا‬ ‫إن‬ ،‫ثيابه‬
‫ا‬ً‫حب‬ ‫به‬ ‫تهيم‬ ‫النساء‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ،‫العضالت‬
.
‫الجير‬ ‫وإلقاء‬ ‫وقدميه‬ ‫يديه‬ ‫من‬ ‫تقييده‬ ‫تم‬ ‫ثم‬
‫الجسد‬ ‫فوق‬ ‫الماء‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫سط‬ ‫مساعدي‬ ‫عطوة‬ ‫سكب‬ ‫ثم‬ ،‫العاري‬ ‫جسده‬ ‫فوق‬ ‫الحي‬
-
111
-
‫الحي‬ ‫والجير‬
.
‫ك‬ ‫غمرت‬ ،‫القاتل‬ ‫األبيض‬ ‫الغبار‬ ‫من‬ ‫هائلة‬ ‫سحابه‬ ‫تفعت‬‫ر‬‫وا‬
‫شيء‬ ‫ل‬
‫اخ‬‫ر‬‫الص‬ ‫سمعنا‬ ‫ثم‬
.
ً‫ال‬‫أو‬ ‫ذاب‬ ‫جسده‬ ‫من‬ ‫جزء‬ ‫أي‬
.
‫عام‬ ‫أللف‬ ‫يصرخ‬ ‫ظل‬ ‫هل‬
.
‫؟‬ ‫العقاب‬ ‫يستحق‬ ‫كان‬‫هل‬
!
‫أعرف‬ ‫ال‬
..
‫يطاردني‬ ‫شبحه‬ ‫وظل‬ ،‫المرجوة‬ ‫احة‬‫ر‬‫بال‬ ‫أشعر‬ ‫لم‬ ‫النهاية‬ ‫في‬ ‫أنني‬ ‫المهم‬
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫لي‬ ‫منحه‬ ‫الذي‬ ‫الحجاب‬ ‫منه‬ ‫أنقذني‬ ‫حتى‬ ،‫نهار‬ ‫ليل‬ ،‫المنام‬ ‫في‬
.
‫الحي‬ ‫الجير‬ ‫بقلب‬ ‫لها‬ ‫أثر‬ ‫كل‬‫وذاب‬ ،‫تمت‬ ‫قد‬ ‫الكاملة‬ ‫يمتي‬‫ر‬‫ج‬ ‫أن‬ ‫اعتقدت‬ ‫لقد‬
.
‫عقاب‬ ‫دون‬ ‫تمر‬ ‫وال‬ ‫يبدو‬ ‫كما‬ ‫تمحى‬ ‫ال‬ ‫الخطايا‬ ‫ولكن‬
.
،‫يطاردني‬ ‫الذنب‬ ‫وهاهو‬
‫القصاص‬ ‫ويطلب‬
.
‫ما‬ ‫كل‬ ‫يمتلك‬ ‫ألنه‬ ‫أحسده‬ ‫كنت‬ ‫بل‬ ،‫علي‬ ‫تفوق‬ ‫ألنه‬ ‫سماحة‬ ‫أكره‬ ‫أكن‬ ‫لم‬
‫يم‬‫ر‬‫ج‬ ‫إلى‬ ‫ثم‬ ‫حقد‬ ‫إلى‬ ‫تحول‬ ‫الحسد‬ ،‫ينقصني‬
‫بشعة‬ ‫ة‬
.
‫الرجفة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫جسدي‬ ‫في‬ ‫يثير‬ ‫لن‬ ‫المشنقة‬ ‫حبل‬ ‫إن‬ ،‫العقاب‬ ‫أستحق‬ ‫أنا‬
‫الباردة‬ ‫أمشير‬ ‫رياح‬ ‫تسببها‬ ‫التي‬
.
‫من‬ ‫ا‬ً
‫قادم‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫مخلو‬ ‫ال‬ ،‫مثلي‬ ‫بشري‬ ‫فليعاقبني‬ ‫ولكن‬ ،‫للعقاب‬ ‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫مستعد‬ ‫أنا‬
‫الجحيم‬ ‫أعماق‬
.
-
110
-
-
‫أسود‬ ‫كلب‬
-
‫فتلك‬ ،‫خير‬ ‫على‬ ‫تمر‬ ‫لن‬ ‫الحياة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫لي‬ ‫المتبقية‬ ‫الثالثة‬ ‫األيام‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬
‫ألموت‬ ‫كني‬
‫ستتر‬ ‫أنها‬ ‫تبدو‬ ‫ال‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫بمقتل‬ ‫أغضبناها‬ ‫التي‬ ‫الشياطين‬
‫كاف‬ ‫عذاب‬ ‫ودون‬ ‫صمت‬ ‫في‬
.
‫األسود‬ ‫الكلب‬ ‫ذلك‬ ‫هو‬ ،‫هذا‬ ‫على‬ ‫والدليل‬
‫مكان‬ ‫كل‬‫في‬ ‫يتبعني‬ ‫الذي‬ ‫المخيف‬
.
‫يمنعه‬ ‫حائط‬ ‫وال‬ ‫يصده‬ ‫باب‬ ‫ال‬
،‫منها‬ ‫السوداء‬ ‫وخاصة‬ ،‫الكالب‬ ‫أحب‬ ‫ال‬ ‫أنا‬ ،
‫جدتي‬ ‫أخبرتني‬ ‫كما‬‫كالب‬‫هيئة‬ ‫في‬ ‫متجسدة‬ ‫شياطين‬ ‫تكون‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً
‫دائم‬ ‫ألنها‬
.
‫من‬ ‫المتساقط‬ ‫الزبد‬ ‫يتالشى‬ ‫والذي‬ ‫األرض‬ ‫قوائمه‬ ‫تالمس‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫والكلب‬
‫طبيعي‬ ‫غير‬ ‫كلب‬ ‫هو‬ ‫العدم‬ ‫في‬ ‫شدقيه‬
.
‫شيطان‬ ‫هو‬ ‫بل‬
..
‫إن‬ ،‫متحول‬ ‫جن‬
،‫االنهيار‬ ‫وشك‬ ‫على‬ ‫أعصابي‬
‫روحي‬ ‫تدمر‬ ‫األجواء‬ ‫فهذه‬
.
‫ولكن‬ ،‫يراه‬ ‫غيري‬ ‫أحد‬ ‫ال‬ ،‫مكان‬ ‫كل‬‫في‬ ‫لي‬ ‫يظهر‬ ،‫المخيف‬ ‫الكلب‬ ‫هذا‬ ‫إن‬
‫مبتعدة‬ ‫وتنطلق‬ ‫فخذيها‬ ‫بين‬ ‫ذيلها‬ ‫فتضع‬ ،‫بوجوده‬ ‫تشعر‬ ‫األخرى‬ ‫الكالب‬
‫تعوي‬ ‫وهي‬
.
‫إن‬ ،‫مثله‬ ‫نفسي‬ ‫ملك‬ ‫لست‬ ‫إنني‬ ،‫زياد‬ ‫فعل‬ ‫كما‬‫غرفتي‬ ‫أالزم‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫وأنا‬
‫ودو‬ ‫كبيرة‬ ‫مسئولية‬ ‫ورائي‬
‫ألداء‬ ‫حسونة‬ ‫المعلم‬ ‫سفر‬ ‫ومع‬ ،‫عليه‬ ‫أشرف‬ ‫ا‬ً‫الب‬
‫له‬ ‫وأسلمه‬ ‫اإليراد‬ ‫ل‬‫حص‬‫وأ‬ ،‫األخرى‬ ‫العمل‬ ‫دواليب‬ ‫كل‬‫أتابع‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ‫العمرة‬
‫عودته‬ ‫عند‬
.
-
111
-
‫من‬ ‫الهرب‬ ‫تستطيع‬ ‫ال‬ ،‫بك‬ ‫متربص‬ ‫والموت‬ ‫حتى‬ ‫شحتة‬ ‫يا‬ ‫مسكين‬ ‫أنت‬ ‫كم‬
‫حسونة‬ ‫المعلم‬ ‫تجاه‬ ‫مسئولياتك‬
.
‫والتهاون‬ ،‫بمأساتك‬ ‫يرأف‬ ‫لن‬ ‫الحي‬ ‫فالجير‬
‫ف‬
‫حسونة‬ ‫المعلم‬ ‫عند‬ ‫الخيانة‬ ‫يفوق‬ ‫العمل‬ ‫ي‬
.
****
‫ال‬ ‫سالحي‬ ،‫كامل‬ ‫يوم‬ ‫معي‬ ‫وانتهى‬ ‫أعمالي‬ ‫آخر‬ ‫من‬ ‫انتهيت‬ ‫الفجر‬ ‫قبل‬
‫وأنا‬ ،‫المنزل‬ ‫من‬ ‫القريبة‬ ‫الشوارع‬ ‫أخترق‬ ‫وانطلقت‬ ،‫حولي‬ ‫ورجالي‬ ،‫يفارقني‬
‫بعد‬ ‫يظهر‬ ‫لم‬ ‫الكلب‬ ‫ذلك‬ ‫أن‬ ‫اهلل‬ ‫أحمد‬
.
‫وأعمال‬ ‫الشارع‬ ‫ضيق‬ ‫مع‬ ،‫شديد‬ ‫ببطء‬ ‫يتحرك‬ ‫كب‬
‫المو‬
‫جعلته‬ ‫التي‬ ‫الحفر‬
‫بالفخاخ‬ ‫أشبه‬
.
‫مساعدي‬ ‫عطوة‬ ‫في‬ ‫أصرخ‬
:
-
‫إنهائها‬ ‫على‬ ‫وتجبره‬ ‫األعمال‬ ‫هذه‬ ‫عن‬ ‫المسئول‬ ‫من‬ ‫الصباح‬ ‫في‬ ‫لتعرف‬
.
‫توتري‬ ‫إلفراغ‬ ‫وأحتاج‬ ‫متوتر‬ ‫إنني‬
..
‫على‬ ‫بانقالب‬ ‫سأقوم‬ ‫أنني‬ ‫يتوقع‬ ‫الكل‬
‫كب‬
‫المو‬ ‫بهذا‬ ‫أتحرك‬ ‫وأنا‬ ‫متى‬ ‫فمنذ‬ ،‫حسونة‬ ‫المعلم‬
.
‫أخبرهم‬ ‫أن‬ ‫أجرؤ‬ ‫ال‬ ‫وأنا‬
‫الجهنمي‬ ‫الكلب‬ ‫ذلك‬ ‫بحقيقة‬
.
‫خوفي‬ ‫بحقيقة‬ ‫وال‬
..
‫الجميع‬ ‫احترام‬ ‫فقد‬ ‫وإال‬ ‫يخاف‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫ال‬ ‫فالمعلم‬
.
‫تغلق‬ ‫والنوافذ‬ ‫األبواب‬ ‫كل‬‫بعدنا‬ ‫ومن‬ ،‫المظلم‬ ‫الشارع‬ ‫اخترقنا‬
.
‫يجرؤ‬ ‫أحد‬ ‫ال‬
‫الشر‬ ‫يتوقع‬ ‫فالكل‬ ،‫كب‬
‫المو‬ ‫تتبع‬ ‫على‬
.
‫كن‬
‫ر‬ ‫كل‬‫في‬ ‫ا‬ً
‫متربص‬ ‫كان‬‫والشر‬
.
-
111
-
‫ظ‬ ‫حتى‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫جي‬ ‫يسير‬ ‫كان‬‫شيء‬ ‫كل‬
‫الكالب‬ ‫هرت‬
.
‫الكالب‬ ‫من‬ ‫آخر‬ ‫ا‬ً‫قطيع‬ ‫معه‬ ‫أحضر‬ ‫لقد‬ ،‫وحده‬ ‫الكلب‬ ِ
‫يأت‬ ‫لم‬ ‫المرة‬ ‫هذه‬
‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫تشبهه‬ ‫التي‬
.
‫الموعودة‬ ‫الليلة‬ ‫أنها‬ ‫يبدو‬
.
‫يليه‬ ‫كلبان‬‫يليه‬ ‫كلب‬،‫هرمي‬ ‫بشكل‬ ‫الطريق‬ ‫تقطع‬ ‫الكالب‬
‫ثالثة‬
‫وهكذا‬
.
‫حتى‬
‫والضياء‬ ‫الشارع‬ ‫نهاية‬
.
‫الظالم‬ ‫بقلب‬ ‫وتضوي‬ ‫مشتعلة‬ ‫العيون‬
.
‫أنظر‬
‫؟‬ ‫رجالي‬ ‫ذهب‬ ‫أين‬ ،‫الظالم‬ ‫إال‬ ‫أشاهد‬ ‫فال‬ ‫حولي‬ ‫لمن‬
!
‫على‬ ‫تستولي‬ ‫الحادة‬ ‫وأنيابها‬ ‫تتقدم‬ ‫والكالب‬ ‫الظالم‬ ‫بقلب‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫وحي‬ ‫أصرخ‬
‫مكاني‬ ‫في‬ ‫تجمدني‬ ‫الخرساء‬ ‫ونظراتها‬ ،‫كياني‬
.
‫الكالب‬ ‫هجمت‬ ‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫وفي‬
.
‫وبجسد‬ ،‫أكثر‬ ‫التحمل‬ ‫أستطيع‬ ‫لن‬ ،‫الكيل‬ ‫طفح‬ ‫لقد‬ ،‫قوة‬ ‫في‬ ‫عيني‬ ‫أغمضت‬
‫وأ‬ ‫مرتجف‬
‫لحمي‬ ‫في‬ ‫تنغرس‬ ‫وهي‬ ‫بالمخالب‬ ‫شعوري‬ ‫انتظرت‬ ‫مرتعشة‬ ‫قدام‬
‫تمزقه‬ ‫وهي‬ ‫واألنياب‬
.
‫مخيفة‬ ‫بسرعة‬ ‫تقترب‬ ‫الكالب‬
..
‫األرض‬ ‫تالمس‬ ‫ال‬ ‫أقدامها‬
..
‫تشتعل‬ ‫عيونها‬
‫يطبق‬ ‫الظالم‬ ،‫الضياء‬ ‫من‬ ‫لمحة‬ ‫كل‬ ‫معها‬ ‫فتسحب‬ ‫مني‬ ‫تقترب‬ ،‫كالجحيم‬
‫كاألجراس‬‫ا‬ً‫مدوي‬ ‫يصير‬ ‫الكالب‬ ‫ونباح‬ ‫روحي‬ ‫على‬
.
-
111
-
‫طريقه‬ ‫في‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫اكتسح‬ ‫الظالم‬
.
‫لحم‬ ‫فتمزق‬ ،‫جسدي‬ ‫تخترق‬ ‫األنياب‬
‫ذراعي‬
.
‫وصدري‬
.
‫قلبي‬ ‫من‬ ‫تقترب‬ ‫المخالب‬
.
‫ال‬ ‫بتيار‬ ‫صعقني‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬
‫و‬ ،‫قوية‬ ‫بصدمة‬ ‫أحسست‬ ‫التالية‬ ‫اللحظة‬ ‫وفي‬
‫فولت‬ ‫ألف‬ ‫عن‬ ‫يقل‬
.
‫للحظة‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫تجمد‬
.
‫شيء‬ ‫هناك‬ ،‫يعتصرني‬ ‫حاد‬ ‫ألم‬
‫ال‬ ‫تنتهي‬ ‫ألم‬ ،‫صدري‬ ‫على‬ ‫يطبق‬ ‫ما‬
‫بعد‬ ‫مني‬ ‫كالب‬
.
‫قوية‬ ‫بقبضة‬ ‫شعرت‬ ‫ثم‬
‫عطوة‬ ‫صوت‬ ‫سمعت‬ ‫ثم‬ ،‫أنفاسي‬ ‫على‬ ‫يجثم‬ ‫وبثقل‬ ،‫األرض‬ ‫إلى‬ ‫رأسي‬ ‫تثبت‬
‫الغليظ‬
:
-
‫الحالة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫أحد‬ ‫يراه‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫ال‬ ‫احملوه‬
!!
‫بقوة‬ ‫صرخت‬
:
-
‫؟‬ ‫المذبوحة‬ ‫كالشاه‬‫تحملونني‬ ‫لماذا‬ ‫حالة‬ ‫أي‬
‫حلقي‬ ‫يغادر‬ ‫لم‬ ‫صوتي‬ ‫ولكن‬
.
‫وغريب‬ ‫مشوش‬ ‫حولي‬ ‫شيء‬ ‫كل‬
.
‫رجالي‬ ‫أحد‬ ‫صوت‬ ‫سمعت‬ ‫الوعي‬ ‫عن‬ ‫أغيب‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬
:
-
‫بالصرع‬ ‫أصيب‬ ‫لقد‬
..
‫ا‬ً‫طبيب‬ ‫له‬ ‫نحضر‬ ‫أن‬ ‫يجب‬
.
‫شيء‬ ‫كل‬‫وأظلم‬
.
-
115
-
-
‫هالوس‬
-
‫ذهب‬ ‫قد‬ ‫آخر‬ ‫يوم‬
.
‫هو‬ ‫لي‬ ‫تبقى‬ ‫وما‬ ،‫آخر‬ ‫ليوم‬ ‫الموت‬ ‫من‬ ‫وقربتني‬ ،ً‫ال‬‫كام‬ ‫ا‬ً
‫يوم‬ ‫التهمت‬ ‫الغيبوبة‬
‫فقط‬ ‫واحد‬ ‫يوم‬
.
،‫األعظم‬ ‫السر‬ ‫وعن‬ ،‫األبدية‬ ‫عن‬ ‫يفصلني‬ ‫يوم‬
‫المكان‬ ‫وعن‬
‫وجدوا‬ ‫ماذا‬ ‫علينا‬ ‫ليقصوا‬ ‫يعودون‬ ‫وال‬ ،‫يوم‬ ‫كل‬ ‫اآلالف‬ ‫إليه‬ ‫يذهب‬ ‫الذي‬
‫هناك‬
.
‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫موتي‬ ‫يوم‬ ‫أهو‬
!!
‫كان‬‫وإذا‬
..
‫؟‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫وممت‬ ‫ا‬ً‫بطيئ‬ ‫أم‬ ‫ا‬ً
‫حاسم‬ ‫ا‬ً‫سريع‬ ‫سيكون‬ ‫هل‬
!
‫يظهروا‬ ‫أن‬ ‫القادة‬ ‫على‬ ‫يجب‬ ‫ال‬ ،‫االنكسار‬ ‫من‬ ‫ما‬ ‫بنوع‬ ‫ا‬ً
‫شاعر‬ ‫غرفتي‬ ‫أغادر‬
‫يج‬ ‫القادة‬ ،‫رجالهم‬ ‫أمام‬ ‫ضعفهم‬
،‫البشر‬ ‫من‬ ‫أعلى‬ ‫منزلة‬ ‫في‬ ‫يكونوا‬ ‫أن‬ ‫ب‬
‫احترام‬ ‫أي‬ ‫ينال‬ ‫لن‬ ،‫رجاله‬ ‫أمام‬ ‫بالصرع‬ ‫ويصاب‬ ‫بالمرض‬ ‫يشعر‬ ‫الذي‬ ‫القائد‬
‫الطريق‬ ‫فهو‬ ،‫بالجنون‬ ‫األذهان‬ ‫في‬ ‫مرتبط‬ ‫الصرع‬ ‫وأن‬ ‫خاصة‬ ،‫بعد‬ ‫فيما‬ ‫منهم‬
‫إليه‬ ‫يقود‬ ‫الذي‬ ‫د‬‫عب‬‫الم‬
.
‫؟‬ ‫أهتم‬ ‫لماذا‬ ‫ولكن‬
!
‫وأخطر‬ ‫أعمق‬ ‫بقضايا‬ ً‫ال‬‫مشغو‬ ‫سأكون‬ ،‫الغد‬ ‫شمس‬ ‫تشرق‬ ‫عندما‬
.
‫بصعوبة‬ ‫أتحرك‬
.
‫عظامي‬ ‫فوق‬ ‫مرت‬ ‫شاحنة‬ ‫كأن‬
‫و‬ ‫أشعر‬ ،‫لجسدي‬ ‫حدث‬ ‫ماذا‬
‫فهرستني‬
.
‫المس‬ ‫مراحل‬ ‫أولى‬ ‫هي‬ ‫أم‬
.
-
116
-
،‫مصيري‬ ‫من‬ ‫مصيره‬ ‫إن‬ ،‫وحده‬ ‫معي‬ ‫وبقي‬ ‫الرجال‬ ‫جميع‬ ‫صرف‬ ‫عطوة‬
‫الح‬ ‫تتبع‬ ‫كما‬ ‫معلمه‬ ‫يتبع‬ ‫فالصبي‬ ،‫انتهاءه‬ ‫يعني‬ ‫وانتهائي‬
‫الرئيس‬ ‫كومة‬
‫واليته‬ ‫المنتهية‬
.
‫كنت‬‫التي‬ ‫األعمال‬ ‫بكل‬ ‫كلفته‬
‫و‬ ،‫وصرفته‬ ‫فشكرته‬ ،‫الكالم‬ ‫في‬ ‫برغبة‬ ‫أشعر‬ ‫لم‬
‫ما‬ ‫على‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫يجد‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫حسونة‬ ‫المعلم‬ ‫سيعود‬ ‫فعندما‬ ،‫بها‬ ‫أقوم‬
،‫يرام‬
،‫الصرع‬ ‫نوبة‬ ‫أحد‬ ‫يذكر‬ ‫لن‬ ‫موتي‬ ‫وبعد‬ ،‫الموت‬ ‫بعد‬ ‫تبقى‬ ‫الحسنة‬ ‫فالسيرة‬
‫الموت‬ ‫أنه‬ ‫سيذكرون‬ ‫فقط‬
.
‫كم‬
‫الذين‬ ‫األصحاء‬ ‫هؤالء‬ ‫أحسد‬
...
‫ال‬
..
‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫الخطأ‬ ‫أرتكب‬ ‫لن‬
..
‫اليوم‬ ‫بعد‬ ‫حسد‬ ‫ال‬
.
‫الفول‬ ‫عربة‬ ‫عند‬ ‫المتجمعين‬ ‫للمارة‬ ‫أتطلع‬ ‫أخذت‬ ‫ثم‬ ،‫النوافذ‬ ‫كل‬‫فتحت‬
.
‫شيء‬ ‫كل‬‫برغم‬ ‫تسير‬ ‫الحياة‬
.
‫نافذة‬ ‫من‬ ‫لي‬ ‫يشير‬ ‫الذي‬ ‫العمالق‬ ‫القرد‬ ‫ذلك‬ ‫ماعدا‬ ‫طبيعي‬ ‫شيء‬ ‫كل‬
‫الذبح‬ ‫بإشارة‬ ‫الجيران‬
.
‫أهذي‬ ‫وأني‬ ‫البد‬
.
‫ظهرت‬ ‫القرد‬ ‫فبجوار‬
(
‫حياة‬
)
‫المعلم‬ ‫وزوجة‬ ‫الشابة‬ ‫المنطقة‬ ‫فاتنة‬
(
‫رضا‬
)
‫اآلن‬ ‫حتى‬ ‫زواجي‬ ‫عدم‬ ‫في‬ ‫الوحيد‬ ‫والسبب‬
.
،‫عليها‬ ‫العجوز‬ ‫ذلك‬ ‫أحسد‬ ‫كم‬
-
117
-
‫مازال‬ ‫الوغد‬ ‫ذلك‬ ‫ولكن‬ ،‫بها‬ ‫ألحظى‬ ‫سنوات‬ ‫عدة‬ ‫منذ‬ ‫موته‬ ‫أنتظر‬ ‫إنني‬
‫الحياة‬ ‫بخيوط‬ ‫ا‬ً‫متشبث‬
.
‫األح‬ ‫النوم‬ ‫قميص‬ ‫ترتدي‬ ‫إنها‬
‫به‬ ‫أراها‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً
‫دائم‬ ‫تمنيت‬ ‫الذي‬ ‫مر‬
.
‫ماذا‬ ‫ولكن‬
‫؟‬ ‫القرد‬ ‫مع‬ ‫المجنونة‬ ‫تلك‬ ‫تفعل‬
!
‫؟‬ ‫الحنان‬ ‫بهذا‬ ‫رأسه‬ ‫على‬ ‫تمسح‬ ‫لماذا‬
!
‫إلهي‬ ‫يا‬
..
‫؟‬ ‫يحدث‬ ‫ماذا‬
!
‫الغليظة‬ ‫شفاهه‬ ‫في‬ ‫وتقبله‬ ‫عليه‬ ‫تميل‬ ‫إنها‬
.
‫؟‬ ‫هذا‬ ‫جنون‬ ‫أي‬
!!
‫أهذي‬ ،‫أهذي‬ ‫إنني‬
.
‫القرد‬ ‫أحسد‬ ‫هذا‬ ‫وبرغم‬
..
‫أشجار‬ ‫من‬ ‫اقتطف‬ ‫الذي‬
‫الجنة‬
‫قبلة‬
.
‫تغيم‬ ‫الرؤية‬ ،‫ترتجفان‬ ‫قدماي‬
.
‫الماء‬ ‫في‬ ‫أسقط‬ ‫إنني‬
.
‫الماء‬ ‫هذا‬ ‫أتى‬ ‫أين‬ ‫من‬ ‫ولكن‬
..
‫شالل‬ ‫إنه‬
.
‫عاتية‬ ‫بآالم‬ ‫أشعر‬ ،‫بالصخور‬ ‫يصطدم‬ ‫وجسدي‬ ‫يجرفني‬ ‫الماء‬
.
‫رأس‬ ‫يلتهم‬ ‫القرد‬
(
‫حياة‬
.)
‫ويطاردني‬ ‫الماء‬ ‫إلى‬ ‫يقفز‬ ‫القرد‬
..
‫أسبح‬ ‫أن‬ ‫أحاول‬
.
-
118
-
‫رأسي‬ ‫التهام‬ ‫يحاول‬ ،‫علي‬ ‫ينقض‬ ‫القرد‬
‫رأس‬ ‫التهم‬ ‫كما‬
(
‫حياة‬
)
‫هو‬ ‫بل‬ ‫ال‬ ،
‫عيني‬ ‫يقتلع‬ ‫أن‬ ‫يحاول‬
.
‫إلى‬ ‫أنظر‬ ‫لن‬ ،‫الرحمة‬
(
‫حياة‬
)
‫أخرى‬ ‫مرة‬
.
‫بيده‬ ‫يلطمني‬ ‫القرد‬
.
‫النافذة‬ ‫عبر‬ ‫سأسقط‬
.
‫الشالل‬ ‫على‬ ‫تطل‬ ‫ال‬ ‫نافذتي‬ ‫ولكن‬
.
‫الالالالالالالالالالالالالالال‬
.
‫أموت‬ ‫أن‬ ‫أريد‬ ‫ال‬
.
‫ال‬
..........
****
‫والقيء‬ ‫العرق‬ ‫من‬ ‫بحر‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫غار‬ ‫غفوتي‬ ‫من‬ ‫استيقظت‬
..
‫النافذة‬ ‫عبر‬ ‫الظالم‬
‫حياء‬ ‫في‬ ‫يسطع‬ ‫والقمر‬ ‫حالك‬
.
‫اليوم‬ ‫انتهى‬ ‫لقد‬
.
‫اللعنة‬ ‫يوقف‬ ،‫ا‬ً‫حقيقي‬ ‫ا‬ً
‫تغيير‬ ‫أصنع‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫فرصتي‬ ‫وانتهت‬
..
‫ال‬
‫شيء‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫فائدة‬
.
‫أتبعه‬ ‫أن‬ ‫لي‬ ‫ويشير‬ ‫الظالم‬ ‫في‬ ‫يقف‬ ‫الذي‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫ثم‬
.
‫معك‬ ‫آتى‬ ‫لن‬ ‫ال‬
.
‫لن‬
.
.
-
119
-
‫ا‬ً
‫مبتسم‬ ‫أمامي‬ ‫يقف‬ ‫الشيطان‬ ‫وذلك‬ ،‫حولي‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫في‬ ‫تشتعل‬ ‫النار‬
.
-
‫لي‬ ‫إنك‬
..
‫لي‬
..
-
‫الالالالالالالالالالالالالالالالال‬
.
‫المخيفة‬ ‫الجملة‬ ‫لمحت‬ ‫الحائط‬ ‫وعلى‬
:
‫الثاني‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫يتالشى‬ ‫السادس‬
.
‫بشيء‬ ‫أشعر‬ ‫أعد‬ ‫ولم‬
.
-
151
-
-
150
-
16
‫اللعنة‬
‫السادسة‬
-
‫الغضب‬
‫عر‬
‫دانتي‬ ‫فها‬
:
‫تحو‬ ‫للعدالة‬ ‫الطبيعي‬ ‫الشخص‬ ‫حب‬
‫ل‬
‫إ‬
‫عاطفة‬ ‫لى‬
‫آ‬
‫حاقدة‬ ‫ثمة‬
‫األ‬ ‫لالنتقام‬ ‫وساعية‬
‫عمى‬
..
‫أمون‬ ‫بالشيطان‬ ‫مرتبطة‬
Amon
‫مالك‬ ‫وهو‬
‫قائد‬ ‫ضال‬
‫أ‬
‫شياطين‬ ‫ألوية‬ ‫حد‬
‫إ‬
‫بليس‬
..
‫األحمر‬ ‫باللون‬ ‫مرتبط‬ ‫الغضب‬
.
‫الغضب‬ ‫أنا‬
..
‫أم‬ ‫أو‬ ‫أب‬ ‫لي‬ ‫يكن‬ ‫لم‬
..
‫فم‬ ‫من‬ ‫قفزت‬
‫عمري‬ ‫كان‬‫عندما‬ ‫سبع‬
‫ي‬ ‫ال‬
‫واحدة‬ ‫ساعة‬ ‫يتجاوز‬ ‫كاد‬
..
‫السيوف‬ ‫بزوج‬ ‫العالم‬ ‫حول‬ ‫أجري‬ ‫وأنا‬ ‫الوقت‬ ‫ذلك‬ ‫ومنذ‬
‫نفسي‬ ‫وأطعن‬ ،‫هذه‬
‫أقتله‬ ‫من‬ ‫أجد‬ ‫ال‬ ‫عندما‬
..
‫ولدت‬ ‫لقد‬
‫الجحيم‬ ‫في‬
..
‫أراقبه‬ ‫أزال‬ ‫وال‬
..
‫أبي‬ ‫سيكون‬ ‫أحدكم‬ ‫ألن‬
..
-
151
-
-
151
-
-
‫الموسوم‬
-
‫أمين‬ ‫يقول‬
:
‫ألم‬ ،‫صدري‬ ‫يجتاح‬ ‫شنيع‬ ‫ألم‬ ‫على‬ ‫اليوم‬ ‫استيقظت‬
‫مفاجئ‬
‫يكن‬ ‫لم‬ ،‫عنيف‬
‫قبل‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫شعرت‬ ‫آخر‬ ‫ألم‬ ‫أي‬ ‫يشبه‬
.
‫األلم‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫الربو‬ ‫أزمة‬ ‫ذروة‬ ‫في‬ ‫حتى‬
‫والحدة‬ ‫القسوة‬ ‫بهذه‬
.
‫أهشمها‬ ‫أكاد‬ ‫حتى‬ ‫أسناني‬ ‫على‬ ‫أضغط‬
..
‫وال‬ ‫تشتعل‬ ‫بها‬ ‫أشعر‬ ‫نفسها‬ ‫ثيابي‬
‫لجلدي‬ ‫مالمستها‬ ‫أطيق‬
.
‫يعتصر‬ ‫الشنيع‬ ‫األلم‬
‫يخترق‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬
‫و‬ ،‫صدري‬
‫ملتهب‬ ‫بمثقاب‬ ‫والعظام‬ ‫الجلد‬
.
‫أنفي‬ ‫كم‬
‫تز‬ ‫شواء‬ ‫رائحة‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫والمفزع‬
.
‫؟‬ ‫بالفعل‬ ‫يحترق‬ ‫جلدي‬ ‫هل‬
!
‫؟‬ ‫المخيفة‬ ‫العادة‬ ‫تلك‬ ‫أمارس‬ ‫هل‬
..!
‫هل‬
‫؟‬ ‫ا‬ً‫ذاتي‬ ‫أحترق‬
!!!
‫ومعها‬ ،‫ذراعي‬ ‫بطول‬ ‫بها‬ ‫وألقيت‬ ،‫سرعة‬ ‫في‬ ‫المنامة‬ ‫فنزعت‬ ‫األلم‬ ‫صفعني‬
‫أن‬ ‫أو‬ ‫جلدي‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫جزء‬ ‫المنامة‬ ‫مع‬ ‫نزعت‬ ‫كأنني‬
‫و‬ ،‫عنيف‬ ‫إضافي‬ ‫بألم‬ ‫شعرت‬
‫باألجزاء‬ ‫ملتصقة‬ ‫المحترق‬ ‫جلدي‬ ‫من‬ ‫قطع‬ ‫فهناك‬ ،‫بالفعل‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫هذا‬
‫المنامة‬ ‫من‬ ‫المحترقة‬
.
‫إتيان‬ ‫على‬ ‫جرؤ‬ ‫مخبول‬ ‫أي‬ ،‫بالفعل‬ ‫يحترق‬ ‫جلدي‬ ‫إن‬
‫؟‬ ‫معي‬ ‫الفعلة‬ ‫تلك‬
!
‫؟‬ ‫الدرجة‬ ‫هذه‬ ‫إلى‬ ‫يكرهني‬ ‫من‬
!
‫؟‬ ‫هو‬ ‫وأين‬
!
‫به؟‬ ‫أشعر‬ ‫لم‬ ‫كيف‬
‫و‬
‫قريب‬ ‫وأنه‬ ‫البد‬ ‫به‬ ‫قام‬ ‫فمن‬ ،‫طازج‬ ‫الجرح‬ ‫إن‬
.
-
151
-
‫الشيء‬ ‫ولكن‬ ‫ببصري‬ ‫المكان‬ ‫مسحت‬
..
‫وال‬ ‫فيها‬ ‫إضافات‬ ‫ال‬ ‫هي‬ ‫كما‬‫غرفتي‬
‫نقصان‬
.
‫المعلقة‬ ‫الكبيرة‬ ‫المرآة‬ ‫أمام‬ ‫ووقفت‬ ‫فانتفضت‬ ،‫بعقلي‬ ‫تفتك‬ ‫األلم‬ ‫كهرباء‬
‫ع‬
‫تصاعد‬ ‫في‬ ‫األلم‬ ‫ة‬‫وحد‬ ،‫الباب‬ ‫بجوار‬ ‫الجدار‬ ‫لى‬
..
‫على‬ ‫بصري‬ ‫وقع‬ ‫ثم‬
‫قبيحة‬ ‫ضخمة‬ ‫ندبة‬ ‫صدري‬ ‫فعلى‬ ،‫ذهول‬ ‫في‬ ‫عيناي‬ ‫واتسعت‬ ،‫األلم‬ ‫موضع‬
‫نقش‬ ‫وبقلبها‬ ،‫المتفحم‬ ‫بل‬ ‫المحترق‬ ‫الجلد‬ ‫من‬ ‫دائرة‬ ‫شكل‬ ‫على‬ ،‫الشكل‬
‫وواضحة‬ ‫كبيرة‬‫عربية‬ ‫بحروف‬ ‫خط‬ ‫بارز‬ ‫أسود‬
:
-
‫التالي‬ ‫أنت‬
! ..
‫هذه‬ ‫رددت‬ ‫وعندما‬
‫كس‬،‫إرادية‬ ‫ال‬ ‫وبطريقة‬ ‫عال‬ ‫بصوت‬ ‫العبارة‬
‫ا‬
‫شيء‬ ‫كل‬
‫لحظي‬ ‫برق‬ ‫كضوء‬‫سطع‬ ،‫متألق‬ ‫أحمر‬ ‫ضوء‬ ‫حولي‬
‫فضاء‬ ‫من‬ ‫ينحسر‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ،
،‫الغرفة‬
‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫يتالشى‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫المرآة‬ ‫حواف‬ ‫حول‬ ‫كز‬
‫ويتر‬
.
‫بعدها‬ ‫ليجتاحني‬
‫عات‬ ‫رعب‬
.
‫عقلي‬ ‫بداخل‬ ‫يتفجر‬ ‫األسئلة‬ ‫من‬ ‫طوفان‬ ‫جعل‬ ‫مما‬
.
‫إلهي‬ ‫يا‬
..
‫الوقت‬ ‫حان‬ ‫هل‬
..
‫ه‬
‫شحتة‬ ‫اقتنصوا‬ ‫ل‬
..
‫؟‬
!
‫ا؟‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫سأموت‬ ‫هل‬
!
‫وعي‬ ،‫مصدق‬ ‫غير‬ ‫لصدري‬ ‫نظرت‬
‫ناي‬
‫تكاد‬
‫ان‬
‫أن‬
‫تغادر‬
‫ا‬
‫محجر‬
‫ي‬
‫ه‬
‫م‬
‫ا‬
..
‫لقد‬
‫الموت‬ ‫بخاتم‬ ‫وسمت‬
.
ً‫ذ‬‫إ‬ ‫حقيقي‬ ‫األمر‬
‫ا‬
!
.
-
155
-
‫أن‬ ‫قبل‬ ‫تقدير‬ ‫أقصى‬ ‫على‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫وغ‬ ‫اليوم‬ ‫أمامي‬ ،‫الشيطانية‬ ‫المتتالية‬ ‫وحسب‬
‫األحياء‬ ‫قائمة‬ ‫وألغادر‬ ‫روحي‬ ‫الموت‬ ‫مخالب‬ ‫تنتزع‬
.
‫أن‬ ‫حاولت‬
‫من‬ ‫حادة‬ ‫صاعقة‬ ‫جسدي‬ ‫في‬ ‫فسرت‬ ،‫بيدي‬ ‫الحرق‬ ‫موضع‬ ‫ألمس‬
‫األلم‬
.
‫عنف‬ ‫في‬ ‫ينتفض‬ ‫جسدي‬ ‫جعلت‬
..
‫في‬ ‫عارمة‬ ‫ورغبة‬ ‫حاد‬ ‫دوار‬ ‫مع‬
‫القيء‬
.
ً‫ال‬‫حا‬ ‫ا‬ً‫طبيب‬ ‫أرى‬ ‫وأن‬ ‫البد‬
..
‫دون‬ ،‫الحالة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫سيقبلني‬ ‫طبيب‬ ‫أي‬ ‫ولكن‬
‫الشرطة‬ ‫ويستدعي‬ ‫األسئلة‬ ‫يطرح‬ ‫أن‬
.
‫في‬ ‫الثمين‬ ‫وقتي‬ ‫أضيع‬ ‫لن‬ ‫وأنا‬
‫ال‬ ‫تحقيقات‬
‫من‬ ‫الوعي‬ ‫أفقد‬ ‫أكاد‬ ‫فأنا‬ ‫حل‬ ‫من‬ ‫إذن‬ ‫البد‬ ،‫وسخافتهم‬ ‫شرطة‬
‫األلم‬ ‫شدة‬
.
‫درج‬ ‫فتحت‬
(
‫الكومود‬
)
‫مسكن‬ ‫دواء‬ ‫علبة‬ ‫منه‬ ‫وأخرجت‬ ،‫للفراش‬ ‫المجاور‬
،‫الماضي‬ ‫الشهر‬ ‫أسناني‬ ‫في‬ ‫بآالم‬ ‫شعرت‬ ‫عندما‬ ‫لي‬ ‫كتبه‬ ‫قد‬ ‫الطبيب‬ ‫كان‬
‫الحيوي‬ ‫المضاد‬ ‫من‬ ‫أخرتان‬ ‫حبتين‬ ‫مع‬ ،‫المذاق‬ ‫مرتا‬ ‫حبتان‬
.
‫ث‬ ‫دقائق‬ ‫ستمر‬
‫األدوية‬ ‫هذه‬ ‫مفعول‬ ‫يبدأ‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫مينة‬
.
‫يكاد‬ ‫وعقلي‬ ،‫للغاية‬ ‫مشوه‬ ‫الحرق‬ ‫ومكان‬ ‫عنيف‬ ‫فاأللم‬ ،‫ا‬ً‫سوء‬ ‫تزداد‬ ‫األمور‬
‫التفكير‬ ‫من‬ ‫ينفجر‬
.
‫؟‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫الح‬ ‫لي‬ ‫سيحدث‬ ‫فماذا‬ ،‫البداية‬ ‫هي‬ ‫هذه‬ ‫كانت‬‫إن‬
!
****
-
156
-
‫عقلي‬ ،‫جريح‬ ‫كليث‬ ‫ا‬ً‫وإياب‬ ‫ا‬ً‫ذهاب‬ ‫أقطعها‬ ،‫غرفتي‬ ‫في‬ ‫وأنا‬ ‫كاملة‬ ‫ساعة‬ ‫مرت‬
‫ا‬ ‫من‬ ‫يشتعل‬
‫سيحدث‬ ‫ما‬ ‫هول‬ ‫من‬ ‫منقبض‬ ‫وقلبي‬ ‫لتفكير‬
.
‫التي‬ ‫والمسكنات‬
‫األلم‬ ‫موجات‬ ‫على‬ ‫تسيطر‬ ‫كي‬‫تكافح‬ ‫حبات‬ ‫أربع‬ ‫منها‬ ‫تناولت‬
.
‫مخيف‬ ‫بأكمله‬ ‫األمر‬ ‫إن‬
..
‫لي‬ ‫تخبئه‬ ‫الذي‬ ‫الحقيقي‬ ‫المصير‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫فأنا‬
‫الوقت‬ ‫هذا‬ ‫حتى‬ ‫عمري‬ ‫يطول‬ ‫أال‬ ‫وأملي‬ ،‫الشياطين‬
.
‫سبعة‬ ‫كوننا‬ ‫وبرغم‬
‫المش‬ ‫لنفس‬ ‫يتعرضون‬ ‫أشخاص‬
‫المعلومات‬ ‫في‬ ‫ا‬ً
‫حاد‬ ‫ا‬ً
‫نقص‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ،‫كلة‬
‫ا‬ً
‫د‬‫ي‬ ‫ونصبح‬ ‫نتحد‬ ‫لم‬ ‫لماذا‬ ،‫بخطيئته‬ ‫االعتراف‬ ‫على‬ ‫منا‬ ‫كل‬‫جبن‬ ‫لماذا‬ ،‫بيننا‬
‫؟‬ ‫الجهنمي‬ ‫الخطر‬ ‫هذا‬ ‫أمام‬ ‫واحدة‬
!
‫ا‬ً
‫د‬‫واح‬ ‫بنا‬ ‫تنفرد‬ ‫اللعنة‬ ‫تلك‬ ‫كنا‬
‫تر‬ ‫لماذا‬
‫؟‬ ‫اآلخر‬ ‫بعد‬
!
‫مجر‬ ‫في‬ ‫العنيفة‬ ‫النقلة‬ ‫لتلك‬ ‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫مستوعب‬ ‫غير‬ ‫عقلي‬ ‫أن‬ ‫حقيقة‬
،‫اليوم‬ ‫يات‬
‫على‬ ‫هائلة‬ ‫قدرة‬ ‫ولديها‬ ‫موجودة‬ ‫الشياطين‬ ‫أن‬ ‫وبشدة‬ ‫يبين‬ ‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫ولكن‬
‫اإليذاء‬
.
‫عن‬ ‫تجاوزنا‬ ‫لو‬ ‫هذا‬ ،‫ذلك‬ ‫على‬ ‫دليل‬ ‫خير‬ ‫صدري‬ ‫في‬ ‫الغائرة‬ ‫الندبة‬ ‫إن‬
‫أصدقائي‬ ‫جميع‬ ‫طالت‬ ‫التي‬ ‫االختفاء‬ ‫حاالت‬
.
‫ما‬ ‫ولكن‬ ،‫الكبرى‬ ‫شهوتي‬ ‫مقاومة‬ ‫على‬ ‫قدرتي‬ ‫في‬ ‫يكمن‬ ‫الوحيد‬ ‫النجاة‬ ‫طوق‬
‫هي‬
‫؟‬
!
‫ما‬
‫؟‬ ‫ابتدائية‬ ‫مدرسة‬ ‫في‬ ‫رسم‬ ‫مدرس‬ ‫شهوة‬ ‫هي‬
!
‫شهوة‬ ‫الرسم‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬ ‫ال‬
‫بالموت‬ ‫عليها‬ ‫يعاقب‬
.
‫؟‬ ‫التدخين‬ ‫هو‬ ‫هل‬
!
‫؟‬ ‫اإلهمال‬ ‫عن‬ ‫ماذا‬
!
-
157
-
‫؟‬ ‫حياتي‬ ‫اقتحم‬ ‫الذي‬ ‫الجديد‬ ‫الشيء‬ ‫هو‬ ‫ما‬
!
‫العشق‬ ‫هو‬ ‫ربما‬
.
‫؟‬ ‫لموتي‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫جي‬ ‫ا‬ً
‫مبرر‬ ‫سهيلة‬ ‫ستكون‬ ‫هل‬
!
‫يوم‬ ‫إال‬ ‫يوجد‬ ‫لن‬ ‫فالجحيم‬ ،‫الجحيم‬ ‫أو‬ ‫البرزخ‬ ‫بموضوع‬ ‫يقنعني‬ ‫أحد‬ ‫ال‬
‫والطغاة‬ ‫والزناة‬ ‫الخطاة‬ ‫يحاسب‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫القيامة‬
.
‫؟‬ ‫الموت‬ ‫إنه‬
!
‫ينتظرني‬ ‫الذي‬ ‫المصير‬ ‫هو‬ ‫هذا‬
.
‫بوسمي‬ ‫سيقومون‬ ‫مرة‬ ‫كم‬ ،‫مضجعي‬ ‫يقض‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫الموت‬ ‫يسبق‬ ‫ما‬ ‫ولكن‬
‫بالنار‬ ‫جسدي‬ ‫وبحرق‬
.
‫ح‬ ‫إطارات‬ ‫تحت‬ ‫حياتي‬ ‫ستنتهي‬ ‫هل‬
‫افلة‬
..
‫سقوط‬ ‫أم‬ ‫غاز‬ ‫انفجار‬ ‫سيكون‬ ‫أم‬
‫أم‬ ‫عل‬ ‫من‬
....
‫للخياالت‬ ‫يستسلم‬ ‫عندما‬ ‫مخيف‬ ‫البشري‬ ‫العقل‬ ‫إن‬
.
‫مشاعر‬ ‫اجتاحتني‬
‫مقبضه‬
‫وألقيته‬ ‫الفراش‬ ‫بجوار‬ ‫فارغ‬ ‫ماء‬ ‫كوب‬‫على‬ ‫فقبضت‬
‫شظايا‬ ‫إلى‬ ‫ليتحول‬ ‫الحائط‬ ‫إلى‬
.
‫غاضب‬ ‫إنني‬
..
‫الدرجة‬ ‫لهذه‬ ‫ا‬ً
‫ف‬‫مخي‬ ‫ليس‬ ‫الموت‬
..
‫هي‬ ‫الموت‬ ‫طريقة‬
‫المخيفة‬
..
‫أستسلم‬ ‫لن‬ ‫وأنا‬
..
‫أجلها‬ ‫من‬ ‫المرء‬ ‫ليقاتل‬ ‫الحياة‬ ‫بعد‬ ‫هناك‬ ‫فماذا‬
!
‫حل‬ ‫من‬ ‫البد‬
.
-
158
-
‫وحدي‬ ‫أقاوم‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬
.
‫ال‬
‫مرتين‬ ‫الخطأ‬ ‫أرتكب‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬
.
‫من‬ ‫يسخر‬ ‫كان‬ ‫أنه‬ ‫ورغم‬ ،‫رشاد‬ ‫من‬ ‫األفريقي‬ ‫الساحر‬ ‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫سمعت‬ ‫لقد‬
‫إلي‬ ‫أوحى‬ ‫الذي‬ ‫النصاب‬ ‫هذا‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫بأنه‬ ‫توحي‬ ‫األمور‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ،‫نبوءاته‬
‫به‬ ‫نا‬
‫العلم‬ ‫بعض‬ ‫لديه‬ ‫وأن‬ ‫رشاد‬
.
‫السحر‬ ‫يستخدم‬ ‫ال‬ ‫فهو‬ ،‫بارع‬ ‫أنه‬ ‫عنه‬ ‫يقولون‬ ‫وهم‬ ،‫اإلنترنت‬ ‫على‬ ‫عنوانه‬ ‫إن‬
‫بارع‬ ‫إنه‬ ،‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫المقدسة‬ ‫النصوص‬ ‫يستخدم‬ ‫بل‬ ،‫فقط‬
...
‫يقولون‬ ‫كما‬
.
‫شك‬ ‫دون‬ ‫به‬ ‫وسأستعين‬
.
‫طااااااااق‬ ‫طق‬ ‫طق‬
.
‫طاااااااق‬ ‫طق‬ ‫طق‬
.
‫البد‬ ،‫ووترتني‬ ‫أذني‬ ‫لفحت‬ ‫عنيفة‬ ‫طرقات‬
‫السخيف‬ ‫أخي‬ ‫وأنه‬
.
‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫أال‬
‫إزعاج‬ ‫دون‬ ‫لحظة‬ ‫كوني‬
‫يتر‬
..
‫هو‬ ‫القتل‬ ‫وليكن‬ ‫عنقه‬ ‫سأحطم‬ ‫هو‬ ‫كان‬ ‫لو‬
‫خطيئتي‬
.
‫إليه‬ ‫ظهري‬ ‫أسند‬ ‫ثم‬ ‫الباب‬ ‫نحو‬ ‫أتوجه‬
.
‫لكن‬ ‫طبيعي‬ ‫بصوت‬ ‫الحديث‬ ‫أحاول‬
‫كاسح‬‫صدري‬ ‫من‬ ‫المتصاعد‬ ‫األلم‬
.
-
‫؟‬ ‫السخيف‬ ‫أيها‬ ‫تريد‬ ‫ماذا‬
!
‫ليدا‬ ‫الباب‬ ‫مسام‬ ‫عبر‬ ‫يشع‬ ‫الدافئ‬ ‫الصوت‬
‫يحيط‬ ‫به‬ ‫فأشعر‬ ،‫مشاعري‬ ‫عب‬
‫الغرفة‬ ‫بكامل‬
:
-
159
-
-
‫بالدخول‬ ‫لي‬ ‫اسمح‬ ‫سهيلة‬ ‫أنا‬
..
‫أرجوك‬
..
‫معك‬ ‫للحديث‬ ‫بحاجة‬ ‫أنا‬
.
-
‫سهيلة‬
!! ..
‫باأللم‬ ‫إحساس‬ ‫كل‬‫على‬ ‫شوقي‬ ‫وتغلب‬ ،‫قوة‬ ‫في‬ ‫قلبي‬ ‫فخفق‬ ‫لهفة‬ ‫في‬ ‫قلتها‬
..
‫بالفعل‬ ‫التراجع‬ ‫في‬ ‫أخذ‬ ‫الذي‬ ‫األلم‬
..
‫الدواء‬ ‫هو‬ ‫كان‬ ‫اسمها‬ ‫ذكر‬ ‫كأن‬
‫و‬
‫الشاف‬ ‫والبلسم‬
‫ي‬
..
‫الباب‬ ‫فتح‬ ‫عن‬ ‫فصلتني‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫تلك‬ ‫وفي‬
..
‫كامل‬ ‫بمستقبل‬ ‫حلمت‬
‫معها‬
..
‫الفنادق‬ ‫أحد‬ ‫في‬ ‫عرس‬
..
‫البحر‬ ‫شاطئ‬ ‫على‬ ‫نقضيه‬ ‫عسل‬ ‫شهر‬
..
‫بجواري‬ ‫وهي‬ ‫كاتي‬
‫شر‬ ‫عبر‬ ‫بها‬ ‫أتنقل‬ ‫حديثة‬ ‫سيارة‬
..
‫األحالم‬ ‫عالم‬ ‫في‬ ‫سبحت‬
‫معه‬ ‫أنجرف‬ ‫أن‬ ‫كدت‬
‫و‬ ‫الساحر‬
..
‫السليم‬ ‫تفكيري‬ ‫لي‬ ‫يعود‬ ‫أن‬ ‫قبل‬
.
‫وتحتل‬
‫صو‬
‫بالكامل‬ ‫عقلي‬ ‫أمي‬ ‫رة‬
.
‫؟‬ ‫بالدخول‬ ‫أمي‬ ‫لها‬ ‫سمحت‬ ‫كيف‬
!
‫انصرافها‬ ‫بعد‬ ‫جلدي‬ ‫من‬ ‫تبقى‬ ‫ما‬ ‫ستسلخ‬ ‫وأنها‬ ‫البد‬
..
‫توحي‬ ‫ال‬ ‫سهيلة‬ ‫إن‬
‫بالكثير‬
..
‫فتاة‬ ‫ولكنها‬
..
‫سلسلة‬ ‫عن‬ ‫مخيفة‬ ‫قصة‬ ‫لبناء‬ ‫يكفي‬ ‫وهذا‬
‫التالية‬ ‫االنحرافات‬
.
‫بأي‬ ‫جيدة‬ ‫فتاة‬ ‫تكون‬ ‫لن‬ ،‫زوجتك‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫لمنزلك‬ ‫تأتي‬ ‫التي‬ ‫الفتاة‬
‫الطريقة‬ ‫بنفس‬ ‫تفكر‬ ‫لم‬ ‫أنها‬ ‫لو‬ ‫صالحة‬ ‫األم‬ ‫تكون‬ ‫ولن‬ ،‫األحوال‬ ‫من‬ ‫حال‬
.
-
161
-
‫احتكاك‬ ‫أي‬ ‫في‬ ‫يتسبب‬ ‫لن‬ ‫ا‬ً‫واسع‬ ‫ا‬ً‫حريري‬ ‫ا‬ً
‫قميص‬ ‫وانتقيت‬ ،‫قوتي‬ ‫استجمعت‬
‫أ‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً‫متوقع‬ ‫الباب‬ ‫فتحت‬ ‫ثم‬ ،‫بسرعة‬ ‫وارتديته‬ ‫المحترق‬ ‫جلدي‬ ‫مع‬
‫ألشعر‬ ‫راها‬
‫الكون‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫الوحيد‬ ‫لست‬ ‫بأني‬
.
‫ا‬ً
‫د‬‫أح‬ ‫أجد‬ ‫ولم‬
..
‫ا‬ً‫خالي‬ ‫كان‬ ‫الباب‬ ‫أمام‬ ‫المكان‬
..
‫مائدة‬ ‫تعد‬ ‫لي‬ ‫منتبهة‬ ‫غير‬ ‫الصالة‬ ‫في‬ ‫والدتي‬
‫؟‬ ‫ا‬ً
‫واهم‬ ‫كنت‬‫هل‬ ،‫اإلفطار‬
!
‫جديد‬ ‫من‬ ‫الباب‬ ‫غلق‬ ‫على‬ ‫تجبرني‬ ‫األلم‬ ‫من‬ ‫صفعة‬
..
‫نظيف‬ ‫لجوارب‬ ‫أحتاج‬ ،‫الدوالب‬ ‫صوب‬ ‫ا‬ً
‫متوجه‬ ‫استدرت‬ ‫ثم‬ ‫الباب‬ ‫صفقت‬
‫أغادر‬ ‫كي‬
..
‫الحل‬ ‫هو‬ ‫األفريقي‬ ‫الساحر‬
..
‫ما‬ ‫يعرف‬ ‫أو‬
‫الفخ‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫للنجاة‬ ‫الحل‬ ‫هو‬
‫الشيطاني‬
.
‫؟‬ ‫اسمه‬ ‫كان‬‫ماذا‬
!
(
‫ريحان‬
.)
‫هو‬ ‫نعم‬
(
‫ريحان‬
.)
‫بطرف‬ ‫لمحت‬ ‫أني‬ ‫إلي‬ ‫خيل‬ ،‫بارتدائها‬ ‫هممت‬ ‫وعندما‬ ‫الجوارب‬ ‫أحضرت‬
‫عيني‬
‫المرآة‬ ‫عبر‬ ‫يطل‬ ‫ا‬ً
‫وجه‬
.
-
160
-
‫ما‬ ‫وهالني‬ ،‫بذهول‬ ‫المرآة‬ ‫في‬ ‫وحدقت‬ ،‫دورة‬ ‫نصف‬ ‫في‬ ‫بجذعي‬ ‫استدرت‬
‫رأيت‬
.
‫هناك‬ ‫سهيلة‬ ‫كانت‬
..
‫عبر‬ ‫لي‬ ‫تنظر‬
‫المرآة‬
..
‫خوف‬ ‫إمارات‬ ‫وجهها‬ ‫وعلى‬
‫مروع‬
.
‫للمرآة‬ ‫المقابلة‬ ‫الجهة‬ ‫إلى‬ ‫فالتفت‬ ‫وهلة‬ ‫ألول‬ ‫األمر‬ ‫عقلي‬ ‫يستوعب‬ ‫لم‬
‫وجودها‬ ‫ا‬ً‫متوقع‬
..
‫دخ‬ ‫كيف‬‫أعرف‬ ‫أن‬ ‫دون‬
،‫بها‬ ‫أشعر‬ ‫لم‬ ‫كيف‬
‫و‬ ‫الغرفة‬ ‫إلى‬ ‫لت‬
‫الشيء‬ ‫ولكن‬
..
‫خال‬ ‫المكان‬
.
‫لجسد‬ ‫ا‬ً
‫انعكاس‬ ‫ليست‬ ‫المرآة‬ ‫عبر‬ ‫والصورة‬
‫الغرفة‬ ‫بداخل‬ ‫حقيقي‬
.
‫هناك‬ ‫إنها‬
.
‫المرآة‬ ‫خلف‬
..
‫المرآة‬ ‫بداخل‬ ‫هي‬ ‫بل‬
.
‫هذا‬ ‫جنون‬ ‫أي‬
!! ..
-
161
-
‫للحظات‬ ‫المرآة‬ ‫أمام‬ ‫تجمدت‬
..
‫ا‬ً‫حقيقي‬ ‫أراه‬ ‫ما‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬
..
‫إنها‬
‫سهيل‬
‫شك‬ ‫دون‬ ‫ة‬
..
‫هناك‬ ‫إلى‬ ‫عبرت‬ ‫كيف‬ ‫ولكن‬
..
‫عالم‬ ‫بالفعل‬ ‫يوجد‬ ‫هل‬
‫؟‬ ‫المرآة‬ ‫خلف‬ ‫آخر‬
.
‫من‬ ‫وأوقن‬ ،‫أبصره‬ ‫ذلك‬ ‫ورغم‬ ،‫منطق‬ ‫كل‬‫وينافي‬ ،‫تخيالتي‬ ‫كل‬‫يفوق‬ ‫المشهد‬
‫وجوده‬
.
‫تأكيد‬ ‫بكل‬ ‫سهيلة‬ ‫إنها‬
-
‫أصاب‬ ‫أو‬ ‫شبكيتي‬ ‫تتلف‬ ‫لم‬ ‫إذا‬
‫بالهالوس‬
-
‫زجاجي‬ ‫حوض‬ ‫بداخل‬ ‫باهتة‬ ‫كسمكة‬ ‫المرآة‬ ‫عبر‬ ‫هناك‬ ‫تقبع‬
‫الماء‬ ‫من‬ ‫يخلو‬
.
‫الرؤوس‬ ‫يدير‬ ‫كله‬‫المشهد‬
.
‫ا‬ً‫حقيقي‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫لذلك‬
.
‫الذي‬ ‫األمر‬ ‫أما‬
‫ما‬ ‫هو‬ ،‫المرآة‬ ‫بداخل‬ ‫طيفها‬ ‫وجود‬ ‫أو‬ ‫سهيلة‬ ‫وجود‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫ذهولي‬ ‫أثار‬
‫طبقات‬ ‫عبر‬ ‫نهاية‬ ‫ماال‬ ‫إلى‬ ‫يمتد‬ ‫الذي‬ ‫المخيف‬ ‫العالم‬ ‫ذلك‬ ،‫وراءها‬ ‫يوجد‬
‫الظالم‬ ‫من‬ ‫متتالية‬
.
‫األمر‬ ‫أصف‬ ‫كيف‬‫أعرف‬ ‫ال‬
،‫النهاية‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً
‫متدرج‬ ‫كان‬‫خلفها‬ ‫الظالم‬ ‫ولكن‬ ،
‫لزبانية‬ ‫مخيفة‬ ‫ووجوه‬ ،‫الظالم‬ ‫عبر‬ ‫تتماوج‬ ‫معذبة‬ ‫ضبابية‬ ‫وجوه‬ ‫وجود‬ ‫مع‬
‫المتألمة‬ ‫الوجوه‬ ‫هذه‬ ‫أصحاب‬ ‫تعذيب‬ ‫في‬ ‫تنهمك‬
..
‫يظهر‬ ‫كله‬ ‫والمشهد‬
‫تستخدم‬ ‫عتيقة‬ ‫بكاميرا‬ ‫التقاطها‬ ‫تم‬ ،‫قديم‬ ‫رعب‬ ‫فيلم‬ ‫من‬ ‫متتابعة‬ ‫كلقطات‬
‫األ‬ ‫اللونين‬ ‫تقنية‬
‫واألسود‬ ‫بيض‬
.
‫مخيفة‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫برغم‬ ‫ولكنها‬ ‫للجحيم‬ ‫سلبية‬ ‫صورة‬
..
‫من‬ ‫خالص‬ ‫جحيم‬
‫واألسود‬ ‫األبيض‬ ‫اللونين‬
.
-
161
-
‫في‬ ‫الهالوس‬ ‫أو‬ ‫األفكار‬ ‫هذه‬ ‫جاءتني‬ ‫لو‬ ‫ربما‬ ،‫مثلي‬ ‫لفنان‬ ‫جديد‬ ‫تحدي‬ ‫إنها‬
‫ألصبحت‬ ،‫مختلف‬ ‫وقت‬
(
‫جويا‬
)
‫النوم‬ ‫في‬ ‫رغبته‬ ‫جمهوري‬ ‫ولفقد‬ ،‫العربي‬
‫أعمالي‬ ‫طالع‬ ‫أن‬ ‫لمجرد‬
.
‫الذي‬ ‫الرأي‬ ‫ذلك‬ ‫بداخلي‬ ‫ورسخ‬ ،‫معقولة‬ ‫غير‬ ‫لدرجة‬ ‫ا‬ً‫مروع‬ ‫كان‬‫كله‬‫المشهد‬
‫الملونة‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫إفزاع‬ ‫أكثر‬ ‫واألسود‬ ‫األبيض‬ ‫الرعب‬ ‫أفالم‬ ‫أن‬ ‫يقول‬ ‫والذي‬ ‫تبنيته‬
.
‫تداعب‬ ‫التي‬ ‫اليد‬ ‫أن‬ ‫اكتشفت‬ ‫مراهقة‬ ‫فم‬ ‫من‬ ‫تخرج‬ ‫ال‬ ‫صرخة‬ ‫مني‬ ‫ندت‬
‫فأر‬ ‫أهداب‬ ‫هي‬ ‫نومها‬ ‫أثناء‬ ‫قدميها‬
.
‫ارتجفت‬
..
‫أنفا‬ ‫احتبست‬
‫للحظات‬ ‫سي‬
..
‫المرآة‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫مبتع‬ ‫تراجعت‬ ‫ثم‬
..
‫المرة‬ ‫إنها‬
‫قط‬ ‫حياتي‬ ‫في‬ ‫سهيلة‬ ‫وجه‬ ‫أر‬ ‫لم‬ ‫لو‬ ‫فيها‬ ‫أتمنى‬ ‫التي‬ ‫األولى‬
.
‫األولى‬ ‫للمرة‬ ‫رأيتها‬ ‫منذ‬ ‫أحالمي‬ ‫يغادر‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫سهيلة‬ ‫وجه‬
.
‫سهيلة‬ ‫وجه‬
‫حدة‬ ‫وأكثرها‬ ‫المشاعر‬ ‫أعنف‬ ‫يحمل‬ ‫وهو‬ ‫المرآة‬ ‫عبر‬ ‫يطالعني‬ ‫الذي‬
..
‫الرعب‬
.
‫ال‬ ‫يسقط‬ ‫كيف‬
‫؟‬ ‫الحب‬ ‫في‬ ‫منا‬ ‫مرء‬
!
‫؟‬ ‫األقل‬ ‫على‬ ‫مجلدات‬ ‫لعشر‬ ‫يحتاج‬ ‫سؤال‬
!
‫ال‬ ‫الحقيقي‬ ‫الحب‬ ‫وأن‬ ‫خاصة‬
‫إنه‬ ،‫المناسب‬ ‫غير‬ ‫للشخص‬ ‫ا‬‫أيض‬ ‫وربما‬ ،‫المناسب‬ ‫غير‬ ‫الوقت‬ ‫في‬ ‫إال‬ ‫يأتي‬
-
161
-
‫منها‬ ‫تحرمها‬ ‫أو‬ ‫نكهتها‬ ‫الحياة‬ ‫تمنح‬ ‫التي‬ ‫الكبرى‬ ‫المعضلة‬
..
‫أن‬ ‫وديدنه‬
‫ليظهر‬ ‫تعاسة‬ ‫وأكثرها‬ ‫األوقات‬ ‫أصعب‬ ‫يختار‬
.
‫يجعل‬ ‫الذي‬ ‫الملفت‬ ‫الجمال‬ ‫ذلك‬ ‫تمتلك‬ ‫وال‬ ‫فاتنة‬ ‫ليست‬ ‫سهيلة‬ ‫أن‬ ‫أعترف‬
‫متمردة‬ ‫ا‬ً
‫وروح‬ ،‫عذبة‬ ‫ورائحة‬ ‫ا‬ً
‫مريح‬ ‫ا‬ً
‫وجه‬ ‫لها‬ ‫ولكن‬ ،‫عليها‬ ‫يتقاطرون‬ ‫الرجال‬
‫تستفزني‬
..
‫مشاعري‬ ‫يشعل‬ ‫الذي‬ ‫بالقلق‬ ‫الشعور‬ ‫ذلك‬ ‫عينيها‬ ‫في‬
.
‫اللوحة‬ ‫إنها‬
‫بفراشاتي‬ ‫تقليدها‬ ‫على‬ ‫ا‬ً
‫يوم‬ ‫أجرؤ‬ ‫لن‬ ‫التي‬ ‫الحية‬
.
‫سهيل‬
‫بفيزياء‬ ‫يتمتع‬ ‫عالم‬ ،‫مخيف‬ ‫عالم‬ ،‫غريب‬ ‫عالم‬ ‫في‬ ‫محتجزة‬ ‫اآلن‬ ‫ة‬
‫الطبيعية‬ ‫فوق‬ ‫وقواعد‬ ‫خاصة‬
.
‫وتعاني‬ ‫محتجزة‬
.
‫غرفتي‬ ‫إلى‬ ‫بالدخول‬ ‫لها‬ ‫أسمح‬ ‫أن‬ ‫مني‬ ‫وتطلب‬ ‫محتجزة‬
.
‫سأخالف‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫فهل‬ ،‫داخلها‬ ‫ليست‬ ‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫ولكنها‬ ‫الغرفة‬ ‫بداخل‬ ‫هي‬ ‫ا‬ً‫تقني‬
‫لها‬ ‫وأسمح‬ ‫حدسي‬
.
‫الح‬ ‫إرادتي‬ ‫بكامل‬ ‫عبارة‬ ‫إن‬
‫ا‬ً
‫ف‬‫مخي‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫بع‬ ‫تتخذ‬ ،‫رة‬
‫ا‬ً
‫ق‬‫ومقل‬
.
‫الجتذابي‬ ‫قط‬ ‫مخلب‬ ‫تكون‬ ‫وقد‬ ،‫بالفعل‬ ‫سهيلة‬ ‫هذه‬ ‫تكون‬ ‫ال‬ ‫قد‬
‫الهالك‬ ‫طريق‬ ‫نحو‬
.
‫بابه‬ ‫للموت‬ ‫وفتح‬ ‫حدسه‬ ‫خالف‬ ‫أحمق‬ ‫من‬ ‫كم‬
..
‫الحمقى‬ ‫بقصص‬ ‫تعج‬ ‫التاريخ‬ ‫كتب‬‫إن‬
..
‫قصة‬ ‫البشري‬ ‫التاريخ‬ ‫أن‬ ‫لتعتقد‬ ‫حتى‬
‫لها‬ ‫عالج‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫للحماقة‬ ‫ممتدة‬
.
-
165
-
‫أكن‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬
‫الدرجة‬ ‫لهذه‬ ‫أحمق‬
.
‫دعوة‬ ‫فيها‬ ‫قررت‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫ففي‬
‫عاشق‬ ‫به‬ ‫يقوم‬ ‫قد‬ ‫تصرف‬ ‫بأغرب‬ ‫قمت‬ ،‫المرآة‬ ‫عبر‬ ‫غرفتي‬ ‫لدخول‬ ‫سهيلة‬
‫به‬ ‫وتستنجد‬ ‫محنة‬ ‫في‬ ‫حبيبته‬ ‫يرى‬ ‫التاريخ‬ ‫مر‬ ‫على‬
.
‫وأشعلت‬ ‫عليه‬ ‫جلست‬ ‫ثم‬ ‫للمرآة‬ ‫ظهره‬ ‫وأدرت‬ ،‫الكراسي‬ ‫أحد‬ ‫سحبت‬ ‫لقد‬
‫وأدمدم‬ ‫أغني‬ ‫وأخذت‬ ،‫تبغ‬ ‫لفافة‬
.
‫غير‬ ‫سلوك‬
‫حد‬ ‫أقصى‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً‫منطقي‬ ‫وقتها‬ ‫لي‬ ‫بدى‬ ‫ولكنه‬ ،‫مفهوم‬ ‫وال‬ ‫مبرر‬
.
‫؟‬ ‫لماذا‬
!
‫سبب‬ ‫بال‬
.
‫سأخسره‬ ‫آخر‬ ‫شيء‬ ‫فأي‬ ،‫الموت‬ ‫وشك‬ ‫على‬ ‫إنني‬
.
‫من‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫سهيلة‬ ‫إن‬ ‫ثم‬
‫بالموت‬ ‫المبشرين‬ ‫السبعة‬
.
‫مريب‬ ‫المخيف‬ ‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫فوجودها‬ ‫لذا‬
.
‫هيئة‬ ‫واتخاذ‬ ‫التقمص‬ ‫هي‬ ‫الشياطين‬ ‫بها‬ ‫تمتاز‬ ‫صفة‬ ‫أكثر‬ ‫إن‬
‫البشر‬
‫؟‬ ‫ا‬ً
‫ف‬‫مختل‬ ‫األمر‬ ‫يكون‬ ‫فلماذا‬ ،‫والحيوانات‬
‫وضعت‬ ،‫رددتها‬ ‫واأللحان‬ ‫األغاني‬ ‫من‬ ‫مئات‬ ،‫استهلكتها‬ ‫تبغ‬ ‫لفافات‬ ‫عشر‬
‫ذلك‬ ‫كل‬
‫و‬ ،‫مرتفع‬ ‫بصوت‬ ‫اإلستريو‬ ‫جهاز‬ ‫أشعلت‬ ،‫الشمعية‬ ‫األذن‬ ‫سدادات‬
‫صوتها‬ ‫أسمع‬ ‫ال‬ ‫كي‬
.
‫؟‬ ‫وأغادر‬ ‫الغرفة‬ ‫لها‬ ‫أترك‬ ‫لم‬ ‫لماذا‬ ‫هنا‬ ‫السؤال‬
!
-
166
-
‫ب‬ ‫أن‬ ‫بسيط‬ ‫والجواب‬
‫إال‬ ‫يبق‬ ‫ولم‬ ‫تالشت‬ ‫نفسها‬ ‫الغرفة‬ ،‫اختفى‬ ‫الغرفة‬ ‫اب‬
‫األحمر‬ ‫اللون‬ ‫من‬ ‫كثيف‬‫ستار‬ ‫وسط‬ ‫فوقه‬ ‫أجلس‬ ‫الذي‬ ‫المقعد‬
.
‫بطيخة‬ ‫بقلب‬ ‫أجلس‬ ‫كأنني‬
‫و‬ ،‫عقلي‬ ‫يطارد‬ ‫سخيف‬ ‫خاطر‬
..
‫من‬ ‫الكثافة‬ ‫هذه‬
‫مفزعة‬ ‫األحمر‬ ‫اللون‬
.
‫األمر‬ ‫في‬ ‫عقلي‬ ‫وأعملت‬ ‫أعصابي‬ ‫تمالكت‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ ‫وبرغم‬
..
‫ألن‬ ‫داع‬ ‫فال‬
‫أنجرف‬ ‫أو‬ ‫أتهور‬
.
‫ويطالبونهم‬ ،‫منه‬ ‫الجميع‬ ‫يحذرون‬ ‫الذي‬ ‫األحمق‬ ‫ذلك‬ ‫فأنا‬
‫كل‬‫يجعل‬ ‫مما‬ ‫متوقع‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫بكثير‬ ‫تفوق‬ ‫قد‬ ‫فعله‬ ‫ردود‬ ‫ألن‬ ‫غضبه‬ ‫يثيروا‬ ‫بأال‬
‫كارثة‬‫في‬ ‫تتسبب‬ ‫يخطوها‬ ‫خطوة‬
.
‫غضب‬ ‫إذا‬ ‫الحليم‬ ‫شر‬ ‫اتق‬
..
‫غ‬ ‫ألن‬
‫عات‬ ‫ضبه‬
..
‫مروض‬ ‫غير‬ ‫غضب‬
..
‫غضب‬
‫عليه‬ ‫قيد‬ ‫ال‬ ‫مستعر‬
.
‫المحترف‬ ‫الشخص‬ ‫من‬ ‫المشاجرات‬ ‫في‬ ‫خطورة‬ ‫أكثر‬ ‫يكون‬ ‫الغشيم‬
..
‫ال‬ ‫ألنه‬
‫اندفاعه‬ ‫أو‬ ‫لغضبه‬ ‫نهاية‬ ‫يعرف‬
.
‫أتهور‬ ‫أو‬ ‫أغضب‬ ‫أن‬ ‫أريد‬ ‫ال‬ ‫وأنا‬
..
‫ا‬ً‫مؤذي‬ ‫سيكون‬ ‫الوضع‬ ‫ألن‬
..
‫بالطبع‬ ‫لي‬
..
‫ذ‬ ‫تحطيم‬ ‫في‬ ‫تسببت‬ ‫أعصابي‬ ‫فيها‬ ‫فقدت‬ ‫مرة‬ ‫آخر‬ ‫إن‬
‫الذي‬ ‫الطفل‬ ‫ذلك‬ ‫راع‬
‫مضايقة‬ ‫عن‬ ‫يتوقف‬ ‫لم‬ ‫ثم‬ ‫األلوان‬ ‫علبة‬ ‫نسي‬ ‫والذي‬ ‫التاسعة‬ ‫يتجاوز‬ ‫لم‬
‫زمالئه‬
.
-
167
-
‫القتل‬ ‫يستحقون‬ ‫األطفال‬ ‫بعض‬
..
‫المدرسة‬ ‫مديرة‬ ‫رأي‬ ‫هذا‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ولكن‬
‫منحتني‬ ‫قد‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ،‫الوزارة‬ ‫إلى‬ ‫يصل‬ ‫أن‬ ‫وخافت‬ ،‫األمر‬ ‫استفزها‬ ‫التي‬
‫ا‬ً‫كافي‬‫ا‬ً‫عقاب‬
.
‫الراتب‬ ‫من‬ ‫خصم‬ ٌ
‫شهر‬
‫العمل‬ ‫عن‬ ٌ
‫إيقاف‬ ‫وآخر‬
.
‫أجل‬ ‫من‬ ‫وال‬ ‫األلوان‬ ‫علبة‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫يومها‬ ‫غضبي‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫جي‬ ‫أعرف‬
‫لزمالئه‬ ‫ومضايقته‬ ‫شقاوته‬
..
‫فوق‬ ‫لما‬ ‫أضيفت‬ ‫التي‬ ‫القشة‬ ‫هو‬ ‫األمر‬ ‫هذا‬ ‫بل‬
‫فقصمته‬ ‫البعير‬ ‫ظهر‬
.
‫مهنتي‬ ‫إن‬
..
‫حقيقة‬ ‫غير‬ ‫مهنة‬
..
‫ال‬
‫اآلباء‬ ‫بها‬ ‫يعترف‬
..
‫التقييم‬ ‫وال‬
..
‫تضيف‬ ‫ال‬
‫ا‬ ‫إلى‬ ‫درجات‬
‫تنقصه‬ ‫وال‬ ‫الكلي‬ ‫لمجموع‬
..
‫ليتلقوا‬ ‫المريدون‬ ‫لها‬ ‫يأتي‬ ‫وال‬
‫الخصوصية‬ ‫الدروس‬
..
‫الدراسي‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫ضائع‬ ‫وقت‬ ‫مجرد‬ ‫إنها‬
..
‫ال‬ ‫مهنة‬
‫نقود‬ ‫أي‬ ‫تدر‬ ‫وال‬ ‫لها‬ ‫قيمة‬
..
‫بها‬ ‫الطلبة‬ ‫استهزاء‬ ‫كله‬ ‫لهذا‬ ‫يضاف‬ ‫لن‬
..
‫لذا‬
‫السخيف‬ ‫ذلك‬ ‫ذراع‬ ‫وهشمت‬ ‫ا‬ً‫أسطوري‬ ‫العقاب‬ ‫كان‬
..
‫يكو‬ ‫أن‬ ‫الرسم‬ ‫مدرس‬ ‫حق‬ ‫من‬
‫آخر‬ ‫مدرس‬ ‫كأي‬‫ا‬ً‫قاسي‬ ‫ن‬
..
‫هنا‬ ‫فلنتوقف‬
..
‫إن‬
‫بالغثيان‬ ‫يصيبني‬ ‫الموضوع‬ ‫هذا‬ ‫تذكر‬
.
‫اآلن‬ ‫موضوعنا‬ ‫ليس‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫كما‬
.
‫على‬ ‫التغلب‬ ً‫ال‬‫محاو‬ ،‫الموضوعات‬ ‫بآالف‬ ‫عقلي‬ ‫أشغل‬ ‫أخذت‬ ‫أنني‬ ‫المهم‬
‫العذب‬ ‫المستحوذ‬ ‫صوتها‬
.
.............
-
168
-
‫تنقطع‬ ‫ال‬ ‫توسالتها‬
.
‫يتوقف‬ ‫ال‬ ‫نحيبها‬
.
‫يتعالى‬ ‫أنينها‬
‫قلبي‬ ‫نياط‬ ‫ليمزق‬
.
‫النغمات‬ ‫وبكافة‬ ‫توقف‬ ‫دون‬ ‫وأردد‬ ‫وغنائي‬ ‫دندنتي‬ ‫أواصل‬ ‫ولكني‬
:
-
‫اآلن‬ ‫سينتهي‬ ‫األمر‬
..
‫سينتهي‬
.
‫كادت‬ ‫حتى‬ ،‫المخيفة‬ ‫العقلية‬ ‫السيطرة‬ ‫تلك‬ ‫أقاوم‬ ‫فيها‬ ‫ظللت‬ ‫كاملة‬ ‫ساعة‬
‫فيها‬ ‫أستسلم‬ ‫أن‬ ‫كدت‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫وفي‬ ،‫تزهق‬ ‫أن‬ ‫روحي‬
.
‫الطرقات‬ ‫دوت‬
‫جديد‬ ‫من‬
.
-
‫طااااااق‬ ‫طق‬ ‫طق‬
.
‫الضوء‬ ‫ويتالشى‬ ‫حولي‬ ‫من‬ ‫الغرفة‬ ‫وتتجسد‬ ،‫العدم‬ ‫قلب‬ ‫من‬ ‫الباب‬ ‫ليظهر‬
‫للباب‬ ‫أعادت‬ ‫الطرقات‬ ‫كأن‬
‫و‬ ،‫الثقيل‬ ‫األحمر‬
‫خصائصه‬
‫ومحت‬ ‫الطبيعية‬
‫ألفتح‬ ‫كالغريق‬ ‫فاندفعت‬ ،‫حولي‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫سيطر‬ ‫الذي‬ ‫السحر‬ ‫ذلك‬
‫الباب‬
.
‫بعصيانه‬ ‫توقعاتي‬ ‫كل‬ ‫ا‬ً
‫مدمر‬ ‫بسالسة‬ ‫الباب‬ ‫انفتح‬
..
‫كانت‬ ‫الباب‬ ‫عتبة‬ ‫وعلى‬
‫من‬ ‫بنظرات‬ ‫تحدجني‬ ‫والدتي‬ ‫وخلفها‬ ،‫زرية‬ ‫وهيئة‬ ‫منتفخة‬ ‫بعيون‬ ‫سهيلة‬ ‫تقف‬
‫نار‬
..
‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫األشياء‬ ‫هذه‬ ‫بمثل‬ ‫تسمح‬ ‫ال‬ ‫إنها‬
..
‫سهيلة‬ ‫أقنعتها‬ ‫فكيف‬
.
-
169
-
‫ذراعها‬ ‫من‬ ‫سهيلة‬ ‫جذبت‬ ‫تلقائية‬ ‫كة‬
‫وبحر‬ ،‫أمي‬ ‫وبين‬ ‫سهيلة‬ ‫بين‬ ‫بصري‬ ‫نقلت‬
‫تخيل‬ ‫عقلي‬ ‫وفي‬ ،‫أمي‬ ‫وجه‬ ‫في‬ ‫الباب‬ ‫وأغلقت‬
‫يخرج‬ ‫والدخان‬ ،‫أمي‬ ‫صورة‬ ‫ت‬
‫فيه‬ ‫أفكر‬ ‫شيء‬ ‫آخر‬ ‫غضبها‬ ‫كان‬‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫ولكن‬ ،‫أذنيها‬ ‫من‬
.
‫سهيلة‬ ‫اثنان‬ ‫هناك‬ ‫أصبح‬ ‫الغرفة‬ ‫بداخل‬ ‫ألن‬
.
‫وقلقها‬ ‫ولحمها‬ ‫بشحمها‬ ‫سهيلة‬
..
‫المرآة‬ ‫خلف‬ ‫تتعذب‬ ‫أخرى‬ ‫وسهيلة‬
.
‫مقيت‬ ‫وضع‬ ‫من‬ ‫فياله‬
.
-
171
-
-
‫حضر‬ ‫الذي‬
-
‫الصراع‬ ‫أجج‬ ‫حقيقي‬ ‫لغز‬ ‫هناك‬ ‫أصبح‬ ‫فقط‬ ،‫قط‬ ‫يتغير‬ ‫لم‬ ‫المخيف‬ ‫الوضع‬
‫عقلي‬ ‫بداخل‬
.
‫؟‬ ‫الزائفة‬ ‫هي‬ ‫ومن‬ ‫الحقيقية‬ ‫سهيلة‬ ‫هي‬ ‫من‬
!
‫عبيرها‬ ‫كل‬ ‫فقدت‬ ‫التي‬ ‫الزهرة‬ ‫تلك‬ ‫أم‬ ،‫تتوسل‬ ‫المرآة‬ ‫خلف‬ ‫تقبع‬ ‫التي‬ ‫أهي‬
‫نومي‬ ‫غرفة‬ ‫كني‬
‫تشار‬ ‫والتي‬ ‫ونضارتها‬
.
‫ون‬ ‫القلق‬ ‫ونفس‬ ،‫المالمح‬ ‫نفس‬ ‫تحمالن‬ ‫االثنتان‬
‫ا‬ً‫أي‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬ ‫وال‬ ‫اإلجهاد‬ ‫فس‬
‫األيام‬ ‫هذه‬ ‫بوقتها‬ ‫تستمتع‬ ‫منهما‬
.
‫وما‬ ‫شفافة‬ ‫اآلن‬ ‫األبواب‬ ،‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫قواعدها‬ ‫تغيرت‬ ‫المغلقة‬ ‫األبواب‬ ‫لعبة‬ ‫إن‬
‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫معلوم‬ ‫خلفها‬
..
‫أختار‬ ‫أن‬ ‫علي‬ ‫فقط‬
.
‫وموت‬ ‫موت‬ ‫بين‬
.
‫الضغط‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ ‫أواجه‬ ‫كيف‬ ‫ويتساءل‬ ،‫متعجب‬ ‫اآلن‬ ‫منكم‬ ‫البعض‬ ‫أن‬ ‫البد‬
‫العصبي‬
‫البرود‬ ‫من‬ ‫المريب‬ ‫الكم‬ ‫بهذا‬ ،‫الطبيعية‬ ‫فوق‬ ‫واألحداث‬
.
‫أقول‬ ‫ولهم‬
:
-
‫طبيعتي‬ ‫إنها‬ ‫تتعجبوا‬ ‫ال‬
..
‫أعصابي‬ ‫وهدوء‬ ‫فبرودي‬
..
‫اكتسبتها‬ ‫ميزة‬ ‫هو‬
‫الجينات‬ ‫عبر‬
..
‫والقهر‬ ‫والملل‬ ‫الروتين‬ ‫من‬ ‫سنوات‬ ‫ورسختها‬
..
‫الميزة‬ ‫وهاهي‬
‫المواقف‬ ‫أصعب‬ ‫ومواجهة‬ ،‫التكيف‬ ‫على‬ ‫مني‬ ‫هائلة‬ ‫قدرة‬ ‫تبرز‬
.
‫بعض‬
‫انفعالي‬ ‫ألن‬ ،‫الثلج‬ ‫لوح‬ ‫علي‬ ‫يطلقون‬ ‫العائلة‬ ‫محيط‬ ‫وفي‬ ‫األصدقاء‬
‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫يكون‬ ‫ال‬ ‫أو‬ ‫األوان‬ ‫فوات‬ ‫بعد‬ ‫يكون‬ ‫ا‬ً
‫دائم‬
.
-
170
-
‫خرج‬ ‫من‬ ‫منكم‬ ‫كم‬ ‫ولكن‬ ‫حياته‬ ‫في‬ ‫أكثر‬ ‫أو‬ ‫سيارة‬ ‫لحادث‬ ‫تعرض‬ ‫معظمنا‬
‫أو‬ ‫الضحايا‬ ‫لباقي‬ ‫النظر‬ ‫دون‬ ‫أخرى‬ ‫سيارة‬ ‫ليوقف‬ ‫المهشمة‬ ‫السيارة‬ ‫من‬
‫حدث‬ ‫ما‬ ‫لطبيعة‬
.
‫ص‬ ‫ا‬ً
‫متوجه‬
‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫كأن‬
‫و‬ ‫عمله‬ ‫وب‬
.
‫ا‬ً
‫د‬‫ج‬ ‫متأخرة‬ ‫تأتي‬ ‫عندي‬ ‫الصدمة‬
.
‫غضبي‬ ‫فعند‬ ‫لذا‬
..
‫طريقي‬ ‫يعترض‬ ‫أن‬ ‫منكم‬ ‫ا‬ً‫أي‬ ‫أنصح‬ ‫ال‬
.
‫أنا‬ ‫أكون‬ ‫ال‬ ‫ألنني‬
..
‫بصلة‬ ‫للبشرية‬ ‫يمت‬ ‫ما‬ ‫كل‬‫فقد‬ ‫ا‬ً‫ن‬‫شيطا‬ ‫بل‬
.
‫نتبادل‬ ‫أخذنا‬ ‫ثم‬ ،‫الغرفة‬ ‫في‬ ‫الموجود‬ ‫الوحيد‬ ‫المقعد‬ ‫على‬ ‫سهيلة‬ ‫أجلست‬
‫النظرات‬
.
‫تنهمر‬ ‫أن‬ ‫قبل‬
‫توقف‬ ‫دون‬ ‫الحديث‬ ‫في‬ ‫لسانها‬ ‫وينطلق‬ ‫دموعها‬
.
‫بعينيها‬ ‫الموت‬ ‫رأت‬ ‫سهيلة‬
..
‫القريب‬ ‫الموت‬
..
‫يطل‬ ‫كان‬‫والذي‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫ج‬ ‫القريب‬
‫زياد‬ ‫حملها‬ ‫التي‬ ‫الباردة‬ ‫المسدس‬ ‫فوهة‬ ‫من‬
.
‫وسيطة‬ ‫بكونها‬ ‫وال‬ ‫يحدث‬ ‫بما‬ ‫مستمتعة‬ ‫تعد‬ ‫لم‬ ‫سهيلة‬
..
‫الحماية‬ ‫وتبغي‬ ‫خائفة‬ ‫سهيلة‬
..
‫األ‬ ‫سهيلة‬ ‫منظر‬ ‫من‬ ‫تموت‬ ‫سهيلة‬
‫المرآة‬ ‫عبر‬ ‫اقتناصها‬ ‫تحاول‬ ‫التي‬ ‫خرى‬
.
‫بنفسها‬ ‫رسمتها‬ ‫أنها‬ ‫يبدو‬ ‫ساذجة‬ ‫خريطة‬ ‫تمنحني‬ ‫سهلية‬
.
‫مقبرة‬ ‫نحو‬ ‫تقود‬
‫ما‬
..
‫اللغز‬ ‫حل‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫جزء‬ ‫يكمن‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫وتخبرني‬
.
‫ساعدها‬ ‫من‬ ‫أمجد‬ ‫وأن‬
‫المشئومة‬ ‫رؤاها‬ ‫إحدى‬ ‫في‬ ‫رسمها‬ ‫في‬
.
-
171
-
‫بأكبر‬ ‫سهيلة‬ ‫قامت‬ ،‫البدائية‬ ‫الخريطة‬ ‫بتفحص‬ ‫انشغالي‬ ‫وأثناء‬
‫ممكن‬ ‫حماقة‬
‫موقفها‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫تقوم‬ ‫أن‬
.
‫أناملها‬ ‫بطرف‬ ‫المرآة‬ ‫سطح‬ ‫لمست‬ ‫لقد‬
..
‫الكبرى‬ ‫الكارثة‬ ‫وقعت‬ ‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫وفي‬
.
‫الفولت‬ ‫عالي‬ ‫كهرباء‬‫سلك‬ ‫لمست‬ ‫كأنها‬
‫و‬ ،‫عنيفة‬ ‫تشنجات‬ ‫أصابتها‬
.
‫كمية‬‫مع‬
‫الصرخات‬ ‫من‬ ‫هائلة‬ ‫كمية‬‫صاحبتها‬ ،‫فمها‬ ‫من‬ ‫تتساقط‬ ‫أخذت‬ ‫الزبد‬ ‫من‬ ‫هائلة‬
‫جيرا‬ ‫كل‬‫جعلت‬
‫البصر‬ ‫لمح‬ ‫في‬ ‫شقتنا‬ ‫بقلب‬ ‫ننا‬
.
‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫أستوعب‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬
..
‫وانقلبت‬ ‫واقفة‬ ‫قدميها‬ ‫على‬ ‫سهيلة‬ ‫انتصبت‬
‫مخيف‬ ‫بشكل‬ ‫عيناها‬
..
‫قوة‬ ‫في‬ ‫صوتها‬ ‫وتحشرج‬
..
‫النافذة‬ ‫من‬ ‫تقفز‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬
‫المخيفة‬ ‫كلمتها‬‫قالت‬
:
-
‫التالي‬ ‫أنت‬
.
‫شياطين‬ ‫استولت‬ ‫كيف‬‫أيت‬‫ر‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫للحظات‬ ‫مكاني‬ ‫في‬ ‫الصدمة‬ ‫جمدتني‬
‫المرآة‬
‫اء‬‫ر‬‫حم‬ ‫فصارت‬ ،‫عيناها‬ ‫وانقلبت‬ ،‫شكلها‬ ‫ل‬‫تحو‬ ‫كيف‬
‫و‬ ،‫سهيلة‬ ‫جسد‬ ‫على‬
‫متوهجة‬
..
‫ا‬ً
‫د‬‫متوس‬ ‫النحيل‬ ‫جسدها‬ ‫أرى‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً
‫متوقع‬ ‫النافذة‬ ‫صوب‬ ‫أندفع‬ ‫أن‬ ‫قبل‬
‫الدماء‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫غار‬ ‫ا‬ً
‫مهشم‬ ‫األرض‬
..
‫أكثر‬ ‫ا‬ً
‫ف‬‫مخي‬ ‫كان‬‫أيته‬‫ر‬ ‫ما‬ ‫ولكن‬
.
‫لسهيلة‬ ‫أثر‬ ‫وال‬ ،‫جثث‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫خالي‬ ‫كان‬‫ع‬
‫فالشار‬
..
‫عليها‬ ‫واستحوذت‬ ‫ست‬‫م‬ ‫لقد‬
‫الشياطين‬
.
‫عاتية‬ ‫غضب‬ ‫لحظة‬ ‫وفي‬
..
‫المرآة‬ ‫وهشمت‬ ‫المقعد‬ ‫حملت‬
..
‫عالم‬ ‫غير‬
‫ا‬ً
‫فادح‬ ً‫أ‬‫خط‬ ‫كان‬‫به‬ ‫قمت‬ ‫ما‬ ‫أن‬
..
‫بعالمها‬ ‫الشيطانة‬ ‫بط‬‫ر‬‫ت‬ ‫التي‬ ‫الصلة‬ ‫قطعت‬ ‫ألنني‬
.
‫سهيلة‬ ‫عليه‬ ‫تطلق‬ ‫أن‬ ‫تحب‬ ‫كما‬‫الكيان‬ ‫أو‬
.
‫سه‬
‫الكيان‬ ‫هي‬ ‫أصبحت‬ ‫يلة‬
.
****
-
171
-
"
‫قتل‬ ‫ريحان‬ ‫الشيخ‬
."
‫على‬ ‫تصر‬ ‫الشيطانة‬ ‫إن‬ ،‫سهيلة‬ ‫مواصفات‬ ‫كل‬ ‫تحمل‬ ‫فتاة‬ ‫قتلته‬ ‫ومن‬
‫األمر‬ ‫تكلف‬ ‫مهما‬ ‫وجهي‬ ‫في‬ ‫الطرق‬ ‫كافة‬ ‫وإغالق‬ ‫اللعنة‬ ‫استكمال‬
.
‫لم‬ ‫إنها‬
‫اآلخر‬ ‫الطريق‬ ‫إال‬ ‫هناك‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫لذا‬ ،‫عقباته‬ ‫وال‬ ‫األمر‬ ‫بسرية‬ ‫تحفل‬ ‫تعد‬
‫الخريطة‬ ‫عبر‬ ‫المرسوم‬
.
‫هنا‬ ‫السؤال‬
:
‫للصباح‬ ‫أنتظر‬ ‫أم‬ ‫اآلن‬ ‫أذهب‬ ‫هل‬
..
‫للمقابر‬ ‫الليلية‬ ‫الزيارة‬ ‫إن‬
‫مريح‬ ‫غير‬ ‫شيء‬
..
‫الرأي‬ ‫صدقتكم‬ ‫لو‬ ‫مخيف‬ ‫هو‬ ‫بل‬
..
‫الذي‬ ‫الوقت‬ ‫هو‬ ‫فقط‬
‫المخاطرة‬ ‫على‬ ‫يجبرني‬
.
‫وحدي‬ ‫أنا‬ ‫اآلن‬
..
‫األخير‬ ‫أنا‬ ‫وربما‬
..
‫شيطانة‬ ‫عليها‬ ‫استحوذت‬ ‫سهيلة‬
..
‫في‬ ‫أو‬ ‫الحياة‬ ‫فارقوا‬ ‫قد‬ ‫وأصدقائي‬
‫طريقهم‬
..
‫بي‬ ‫متربص‬ ‫والموت‬
..
‫مجهولة‬ ‫مقبرة‬ ‫بقلب‬ ‫يكمن‬ ‫والحل‬
..
‫ال‬
،‫الحرق‬ ‫أثر‬ ‫من‬ ‫يؤلمني‬ ‫وصدري‬ ،‫نبشها‬ ‫على‬ ‫الجرأة‬ ‫سأحمل‬ ‫كيف‬ ‫أعرف‬
‫مني‬ ‫غاضبة‬ ‫وأمي‬
..
‫المتاحة‬ ‫الخيارات‬ ‫أجمل‬ ‫هو‬ ‫الموت‬ ‫أن‬ ‫أي‬
.
****
-
171
-
‫سكين‬ ‫على‬ ‫منه‬ ‫وحصلت‬ ‫المطبخ‬ ‫على‬ ‫عرجت‬ ،‫المنزل‬ ‫من‬ ‫خروجي‬ ‫قبل‬
‫بي‬ ‫واريتها‬ ‫حادة‬
‫ا‬ً‫يدوي‬ ‫شحنه‬ ‫يتم‬ ‫لكشاف‬ ‫باإلضافة‬ ‫ثيابي‬ ‫طيات‬ ‫ن‬
..
‫وبعض‬
‫الكريم‬ ‫القرآن‬ ‫من‬ ‫مصغرة‬ ‫ونسخة‬ ‫الشموع‬
.
‫لحظة‬ ‫أتوقف‬ ‫لم‬ ‫الطريق‬ ‫وطوال‬
‫األدعية‬ ‫ترديد‬ ‫عن‬
.
‫توقفت‬ ‫المقابر‬ ‫تلك‬ ‫مشارف‬ ‫وعلى‬
.
‫النوع‬ ‫ذلك‬ ‫هي‬ ‫بل‬ ،‫البشر‬ ‫من‬ ‫الخالية‬ ‫المقابر‬ ‫نوع‬ ‫من‬ ‫المقابر‬ ‫تلك‬ ‫تكن‬ ‫لم‬
‫سك‬ ‫إلى‬ ‫تحول‬ ‫الذي‬ ‫الحديث‬
‫أخترق‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ،‫األسر‬ ‫عشرات‬ ‫يقطنه‬ ‫ن‬
‫يستوقفوني‬ ‫أو‬ ‫يالحظوني‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫الحشود‬ ‫هذه‬
.
،‫متهدم‬ ‫قبر‬ ‫شاهد‬ ‫خلف‬ ‫ا‬ً‫متواري‬ ‫أجلس‬ ‫وأنا‬ ‫مرات‬ ‫عدة‬ ‫الخريطة‬ ‫راجعت‬
‫الونس‬ ‫ببعض‬ ‫ويشعرني‬ ‫أذني‬ ‫إلى‬ ‫يصل‬ ‫األطفال‬ ‫لهو‬ ‫وأصوات‬
.
‫ولكن‬ ،‫المنشودة‬ ‫للمقبرة‬ ‫أصل‬ ‫لكي‬ ‫أسلكه‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫خلفي‬ ‫طريق‬ ‫هناك‬
‫ما‬
‫األخرى‬ ‫هي‬ ‫بالبشر‬ ‫مسكونة‬ ‫وجدتها‬ ‫لو‬ ‫العمل‬
..
‫؟‬ ‫وقتها‬ ‫سأفعل‬ ‫ماذا‬
‫عن‬ ‫المتخلفة‬ ‫القمامة‬ ‫وأكوام‬ ‫الظالم‬ ‫حيث‬ ‫إلى‬ ‫المقابر‬ ‫سور‬ ‫خلف‬ ‫من‬ ‫عبرت‬
‫قاتلة‬ ‫الرائحة‬ ،‫قاطنيها‬
..
‫عبرت‬ ‫سريعة‬ ‫وبخطوات‬ ‫منديلي‬ ‫استخدمت‬ ‫ولكني‬
‫األطالل‬ ‫بعض‬ ‫بين‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫طري‬ ‫سلكت‬ ‫ثم‬ ،‫القمامة‬ ‫على‬ ‫المحتوية‬ ‫المنطقة‬
‫مساحة‬ ‫وفي‬ ،‫الخلفية‬ ‫الجهة‬ ‫من‬ ‫المقابر‬ ‫إلى‬ ‫دخلت‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ‫المتهدمة‬
‫منها‬ ‫بالقرب‬ ‫حي‬ ‫لكائن‬ ‫أثر‬ ‫يوجد‬ ‫وال‬ ،‫المقبرة‬ ‫وجدت‬ ‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫خالية‬
.
-
175
-
‫كوها‬
‫تر‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ،‫سكناها‬ ‫حاولوا‬ ‫عندما‬ ‫عانوا‬ ‫أنهم‬ ‫يبدو‬
.
‫قريب‬ ‫وقت‬ ‫منذ‬ ‫تح‬‫ف‬ ‫أنه‬ ‫يبدو‬ ‫والذي‬ ،‫المقبرة‬ ‫باب‬ ‫من‬ ‫أقترب‬ ‫اآلن‬
..
‫لن‬
‫أعان‬
‫ذلك‬ ‫توضح‬ ‫حوله‬ ‫من‬ ‫األتربة‬ ‫آثار‬ ،‫فتحه‬ ‫في‬ ‫إذن‬ ‫ي‬
.
‫السلم‬ ‫ودرجات‬ ‫الظالم‬ ‫نحو‬ ‫وأنظر‬ ‫المدخل‬ ‫تسد‬ ‫التي‬ ‫الرخام‬ ‫القطعة‬ ‫أرفع‬
‫على‬ ‫أضغط‬ ‫ولكني‬ ،‫الهبوط‬ ‫على‬ ‫تطاوعاني‬ ‫ال‬ ‫قدماي‬ ،‫المتآكلة‬ ‫الهابطة‬
‫وأهبط‬ ‫نفسي‬
..
‫المستمر‬ ‫الضغط‬ ‫في‬ ‫سأستمر‬ ‫ألني‬ ‫سخيفة‬ ‫الشحن‬ ‫ذاتي‬ ‫الكشاف‬ ‫فكرة‬
ً‫مضاء‬ ‫ليظل‬ ‫عليه‬
.
‫أنفي‬ ‫تصفع‬ ‫الموت‬ ‫ورائحة‬ ‫تردد‬ ‫في‬ ‫المتآكلة‬ ‫الدرجات‬ ‫أهبط‬
..
‫الظالم‬
‫قطعه‬ ‫تم‬ ‫عقرب‬ ‫كذيل‬ ‫يرتجف‬ ‫جسدي‬ ‫يجعل‬ ‫والتوتر‬ ‫دامس‬
..
‫عيني‬ ‫أغمض‬
‫تبغ‬ ‫لفافة‬ ‫ألشعل‬ ‫المصباح‬ ‫أترك‬ ‫ثم‬
..
‫ث‬ ‫المصباح‬ ‫على‬ ‫الضغط‬ ‫أعيد‬
‫أواصل‬ ‫م‬
‫الهبوط‬
.
‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫المتحللة‬ ‫والجثث‬ ‫الموت‬ ‫رائحة‬ ‫أنفي‬ ‫من‬ ‫تطرد‬ ‫التبغ‬ ‫رائحة‬
.
،‫الجدران‬ ‫بجوار‬ ‫والمرصوصة‬ ‫أكفانها‬ ‫في‬ ‫الملفوفة‬ ‫األجساد‬ ‫تلك‬ ‫أتجاهل‬
‫الخريطة‬ ‫توضحه‬ ‫الذي‬ ‫الجدار‬ ‫صوب‬ ‫وأتوجه‬
.
‫من‬ ‫جثة‬ ‫أي‬ ‫رفات‬ ‫لتحريك‬ ‫أضطر‬ ‫فلن‬ ،‫خال‬ ‫المكان‬ ‫كون‬‫على‬ ‫اهلل‬ ‫حمدت‬
‫موضعها‬
..
‫أن‬ ‫بعد‬ ‫الشموع‬ ‫بعض‬ ‫أشعلت‬
‫يئست‬
‫ذاتي‬ ‫المصباح‬ ‫من‬
-
176
-
‫الشحن‬
..
‫النقطة‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫معي‬ ‫أحضرته‬ ‫الذي‬ ‫بالسكين‬ ‫الحفر‬ ‫في‬ ‫أخذت‬ ‫ثم‬
‫متقاطعين‬ ‫بخطين‬ ‫الخريطة‬ ‫على‬ ‫المحددة‬
.
‫األمور‬ ‫بأن‬ ‫يوحي‬ ‫ال‬ ‫رأسي‬ ‫في‬ ‫النابض‬ ‫الشريان‬ ‫وذلك‬ ‫تتعالى‬ ‫قلبي‬ ‫دقات‬
‫خير‬ ‫على‬ ‫ستمر‬
.
‫تتالحق‬ ‫وأنفاسي‬ ‫يمضي‬ ‫والوقت‬ ‫تتسع‬ ‫الحفرة‬
.
‫اآلن‬ ‫أفعله‬ ‫ما‬ ‫يصدق‬ ‫من‬
!!
‫أكبر‬ ‫بسرعة‬ ‫الحفر‬ ‫على‬ ‫شجعني‬ ‫مما‬ ،‫معدني‬ ‫بجسم‬ ‫يصطدم‬ ‫السكين‬
..
‫الصندوق‬ ‫ظهر‬ ‫ثم‬ ‫لحظات‬
..
‫بل‬ ،‫عليه‬ ‫المتعارف‬ ‫بالمعنى‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫صندو‬ ‫يكن‬ ‫لم‬
‫المناسبات‬ ‫في‬ ‫الشيكوالته‬ ‫فيه‬ ‫تأتي‬ ‫الذي‬ ‫النوع‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫معدنية‬ ‫علبة‬ ‫هي‬
‫أص‬
‫الصدأ‬ ‫بعض‬ ‫ابها‬
.
‫وأبصق‬ ‫ووجهي‬ ‫يدي‬ ‫لوث‬ ‫الذي‬ ‫المقابر‬ ‫تراب‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫المعدنية‬ ‫العلبة‬ ‫حرر‬‫أ‬
‫منه‬ ‫أبتلعه‬ ‫كدت‬ ‫ما‬
..
‫الصرخة‬ ‫دوت‬ ‫حتى‬ ،‫الصندوق‬ ‫على‬ ‫قبضت‬ ‫إن‬ ‫وما‬
‫الشموع‬ ‫كل‬‫وانطفأت‬
.
‫وأخذت‬ ‫السكين‬ ‫على‬ ‫قبضت‬ ‫األخرى‬ ‫وباليد‬ ‫بيد‬ ‫المعدنية‬ ‫العلبة‬ ‫احتضنت‬
‫الظالم‬ ‫في‬ ‫أتلفت‬
.
‫تملك‬ ‫الذعر‬
‫التوقف‬ ‫على‬ ‫يوشك‬ ‫وقلبي‬ ‫مني‬
.
‫أجده‬ ‫فال‬ ‫الكشاف‬ ‫عن‬ ‫أبحث‬
.
-
177
-
‫في‬ ‫بدأت‬ ‫منها‬ ‫المتسرب‬ ‫الضوء‬ ‫هدى‬ ‫وعلى‬ ،‫بصعوبة‬ ‫قداحتى‬ ‫أشعلت‬
‫ظهري‬ ‫في‬ ‫تنغرس‬ ‫المخلبية‬ ‫بالقبضة‬ ‫شعرت‬ ‫عندما‬ ‫الدرج‬ ‫صعود‬
.
‫الموتى‬ ‫استيقظ‬ ‫لقد‬
.
‫عدوت‬ ‫ثم‬ ‫يواجهني‬ ‫الذي‬ ‫العدو‬ ‫نوع‬ ‫أعرف‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫بيدي‬ ‫القبضة‬ ‫دفعت‬
‫المقب‬ ‫خارج‬
‫رة‬
..
‫التي‬ ‫المعدنية‬ ‫العلبة‬ ‫على‬ ‫ميتتان‬ ‫ويداي‬ ‫ألهث‬ ‫المتربة‬ ‫األرضية‬ ‫على‬ ‫جلست‬
‫محتوياتها‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
.
‫ظهري‬ ‫جعلت‬ ‫حتى‬ ‫بصعوبة‬ ‫األرض‬ ‫على‬ ‫زحفت‬ ‫ثم‬
‫ثم‬ ،‫قبر‬ ‫لشاهد‬
-
‫مضاعف‬ ‫وبمجهود‬
-
‫أتقيأ‬ ‫كدت‬
‫و‬ ،‫المغلقة‬ ‫العلبة‬ ‫فتحت‬
‫محتوياتها‬ ‫من‬
.
‫محنطة‬ ‫فأر‬ ‫جثة‬
..
‫عظ‬ ،‫طمس‬ ‫بدماء‬ ‫مختلط‬ ‫أنثى‬ ‫ورحم‬
‫طفل‬ ‫ضلع‬ ‫مة‬
..
‫يد‬ ‫له‬ ‫الصنع‬ ‫يدوي‬ ‫وخنجر‬ ،‫الدم‬ ‫غير‬ ‫أحمر‬ ‫بسائل‬ ‫المكتوبة‬ ‫األوراق‬ ‫بعض‬
‫الدماء‬ ‫في‬ ‫غارق‬ ‫ونصله‬ ‫خشبية‬
.
‫بحيرة‬ ‫األشياء‬ ‫هذه‬ ‫لكل‬ ‫نظرت‬
..
‫ما‬
‫؟‬ ‫التالية‬ ‫الخطوة‬ ‫هي‬
!
‫األشياء‬ ‫هذه‬ ‫حرق‬ ‫غير‬ ‫أفعل‬ ‫ماذا‬ ‫أعرف‬ ‫لم‬
.
‫أ‬ ‫ثم‬ ،‫القداحة‬ ‫بداخل‬ ‫الغاز‬ ‫ضغط‬ ‫رفعت‬ ‫ثم‬ ‫أمامي‬ ‫العلبة‬ ‫وضعت‬
‫شعلتها‬
‫األوراق‬ ‫المس‬ ‫أن‬ ‫ما‬ ‫كز‬
‫المر‬ ‫اللهب‬ ‫من‬ ‫عمود‬ ‫فانطلق‬
..
‫في‬ ‫النار‬ ‫سرت‬ ‫حتى‬
‫الهول‬ ‫ليبدأ‬ ‫لحظات‬ ‫في‬ ‫عليها‬ ‫وأتت‬ ‫رهيبة‬ ‫بسرعة‬ ‫العلبة‬ ‫محتويات‬ ‫كل‬
.
-
178
-
‫النيران‬ ‫فيها‬ ‫خبت‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫نفس‬ ‫ففي‬
..
‫الذي‬ ‫الشيطان‬ ‫ذلك‬ ‫لمحت‬
‫بشاعة‬ ‫وأكثرها‬ ‫كوابيسي‬‫أعقد‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫مجس‬ ،‫كالمصيبة‬‫أمامي‬ ‫انتصب‬
.
‫أكثر‬ ‫مرعب‬ ‫شيء‬ ‫هناك‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬
.
‫المشتعلة‬ ‫العيون‬
..
‫الحرشفي‬ ‫الجسد‬
..
‫واألنياب‬ ‫المخالب‬
..
‫المشقوقة‬ ‫القدم‬
‫التي‬ ‫الكبريت‬ ‫رائحة‬ ‫مع‬ ‫حوله‬ ‫من‬ ‫تظهر‬ ‫التي‬ ‫األدخنة‬ ‫وتلك‬ ،‫الماعز‬ ‫كقدم‬
‫الجو‬ ‫عبقت‬
.
‫لطخت‬ ‫وقد‬ ‫سهيلة‬ ‫ظهرت‬ ‫خلفه‬ ‫ومن‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫له‬ ‫ينبغي‬ ‫كما‬ ‫الشيطان‬
‫الدماء‬ ‫مالبسها‬
.
.
‫الموتى‬ ‫كوجه‬‫فصار‬ ‫وجهها‬ ‫وشحب‬
.
‫الوعي‬ ‫أفقد‬ ‫كدت‬
‫و‬ ‫للحظات‬ ‫عقلي‬ ‫توقف‬
..
‫أصرخ‬ ‫أخذت‬ ‫ثم‬
.
ً‫ال‬‫عد‬ ‫ليس‬ ً‫ال‬‫عد‬ ‫ليس‬ ‫هذا‬
. ..
‫آخر‬ ‫يوم‬ ‫أمامي‬ ‫مازال‬
..
‫يومي‬ ‫أحد‬ ‫يسلبني‬ ‫لن‬
‫الشيطان‬ ‫كان‬‫ولو‬ ‫حتى‬ ‫األخير‬
.
‫؟‬ ‫الحماقة‬ ‫عن‬ ‫حدثتكم‬ ‫هل‬
!
‫؟‬ ‫الغضب‬ ‫عن‬ ‫حدثتكم‬ ‫هل‬
!
‫الساذج‬ ‫الغر‬ ‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫حدثتكم‬ ‫هل‬
‫أنه‬ ‫شك‬ ‫دون‬ ‫يعرف‬ ،‫كة‬
‫معر‬ ‫يدخل‬ ‫التي‬
‫؟‬ ‫سيخسرها‬
!
‫أنا‬ ‫من‬ ‫علمتم‬ ‫إذن‬
.
-
179
-
‫سهيلة‬ ‫هاجمت‬ ‫الدنيا‬ ‫غضب‬ ‫وبكل‬ ،‫يدي‬ ‫في‬ ‫السكين‬
..
‫كل‬‫برغم‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬
‫الشيطان‬ ‫أهاجم‬ ‫أن‬ ‫شيء‬
.
‫سهيلة‬ ‫تمنعني‬ ‫ولم‬
.
‫يدي‬ ‫في‬ ‫السكين‬
..
‫بكل‬ ‫قلبها‬ ‫في‬ ‫أطعنها‬ ‫ثم‬ ‫سهيلة‬ ‫صوب‬ ‫كالمجنون‬‫أندفع‬
‫قوة‬ ‫من‬ ‫جسدي‬ ‫في‬ ‫ما‬
..
‫الدماء‬
،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫لتغمر‬ ‫اإلصابة‬ ‫موضع‬ ‫من‬ ‫تتفجر‬
‫صدر‬ ‫في‬ ‫غرس‬ ‫الذي‬ ‫السكين‬ ‫وإلى‬ ‫يدي‬ ‫إلى‬ ‫أتطلع‬ ً‫ال‬‫مذهو‬ ‫أقف‬ ‫وأنا‬
‫سهيلة‬
.
‫إلهي‬ ‫يا‬
..
‫؟‬ ‫فعلت‬ ‫ماذا‬
!
‫عليها‬ ‫االستحواذ‬ ‫انتهى‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫باسمي‬ ‫تهتف‬ ‫سهيلة‬ ‫من‬ ‫أخيرة‬ ‫صرخة‬
‫قلبي‬ ‫حطم‬ ‫مشهد‬ ‫في‬ ،‫األرض‬ ‫ليفترش‬ ‫جسدها‬ ‫يسقط‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ،‫بالموت‬
‫غضبي‬ ‫وأشعل‬
..
‫غضب‬ ‫في‬ ‫صرخ‬ ‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫الشيطان‬
..
‫بخار‬ ‫تصاعد‬ ‫فمه‬ ‫ومن‬ ‫تشتعل‬ ‫عيونه‬
‫وجهي‬ ‫لفح‬ ‫ملتهب‬
..
‫موقع‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫صدري‬ ‫لحم‬ ‫مخالبه‬ ‫تمزق‬ ‫أن‬ ‫قبل‬
‫مريع‬ ‫ألم‬ ‫ليمنحني‬ ‫الحرق‬
.
‫الفادحة‬ ‫وإلصابتي‬ ‫لأللم‬ ‫ألتفت‬ ‫لم‬
..
‫يستعد‬ ‫الذي‬ ‫للشيطان‬ ‫وال‬
‫النقضاضه‬
‫جديدة‬
..
‫المكوم‬ ‫سهيلة‬ ‫لجسد‬ ‫أتطلع‬ ‫وأنا‬ ،‫هادر‬ ‫بغضب‬ ‫أموج‬ ‫وقفت‬ ‫فقط‬
‫األرض‬ ‫على‬
..
‫األرض‬ ‫قلب‬ ‫لمست‬ ‫لو‬ ‫غاضبة‬ ‫طاقة‬ ‫منها‬ ‫أستمد‬ ‫كنت‬
‫لبخرتها‬ ‫البحار‬ ‫مياه‬ ‫المست‬ ‫ولو‬ ‫لصهرته‬
..
‫القلب‬ ‫ألم‬ ‫مثل‬ ‫ألم‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬
..
‫صدقوني‬
..
‫تحب‬ ‫من‬ ‫تفقد‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫أقسى‬ ‫ألم‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬
.
-
181
-
‫غاضب‬ ‫لليث‬ ‫تحولت‬ ‫لحظة‬ ‫وفي‬
..
‫قلب‬ ‫على‬ ‫بسكيني‬ ‫وانقضضت‬
‫الشيطان‬
..
‫ا‬ً‫وغضب‬ ً
‫ة‬‫وقو‬ ‫ا‬ً
‫حجم‬ ‫يفوقني‬ ‫الذي‬
..
‫بالنيران‬ ‫إال‬ ‫أشعر‬ ‫لم‬ ‫التالية‬ ‫اللحظة‬ ‫ففي‬ ،‫األخيرة‬ ‫كتي‬
‫حر‬ ‫هي‬ ‫هذه‬ ‫كانت‬
‫و‬
‫من‬ ‫خلية‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫هائل‬ ‫بألم‬ ‫شعرت‬ ‫ثم‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫حولي‬ ‫اشتعلت‬ ‫التي‬
‫جسدي‬ ‫خاليا‬
.
‫الضوء‬ ‫عاد‬ ‫وعندما‬ ،‫للحظات‬ ‫الدنيا‬ ‫وأظلمت‬
..
‫وجدت‬
‫تعذيبهم‬ ‫على‬ ‫تعكف‬ ‫التي‬ ‫الشياطين‬ ‫ورأيت‬ ،‫أمامي‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫أصدقائي‬
.
‫شيء‬ ‫كل‬‫يلتهم‬ ‫الذي‬ ‫المستعر‬ ‫والجحيم‬
.
‫إذن‬ ‫الموت‬ ‫يكن‬ ‫لم‬
.
‫من‬ ‫ينفث‬ ‫وهو‬ ‫العدم‬ ‫قلب‬ ‫من‬ ‫الغاضب‬ ‫الشيطان‬ ‫ذلك‬ ‫تجسد‬ ‫عيني‬ ‫وأمام‬
‫الملتهب‬ ‫البخار‬ ‫ذلك‬ ‫منخاريه‬
..
‫من‬ ‫حضر‬ ‫أنه‬ ‫عرفت‬ ‫الغاضبتين‬ ‫عينيه‬ ‫ومن‬
‫أجلي‬
.
‫أجلي‬ ‫من‬
‫فقط‬
.
-
180
-
17
‫اللعنة‬
‫السابعة‬
-
‫الغرور‬
‫عر‬
‫دانتي‬ ‫فها‬
:
‫كره‬ ‫يخالطه‬ ‫والذي‬ ‫للشخص‬ ‫النرجسي‬ ‫الحب‬
‫اآلخرين‬
‫واحتقارهم‬
..
..
‫وأعظمها‬ ‫السبع‬ ‫الخطايا‬ ‫كبرى‬
،
‫بلوسيفر‬ ‫مرتبطة‬
Lucifer
‫من‬ ‫المسيحية‬ ‫النسخة‬ ‫وهو‬
‫إ‬
ً
‫ك‬‫مال‬ ‫كان‬ ‫عندما‬ ‫بليس‬
‫ا‬
..
‫باللون‬ ‫مرتبطة‬
‫البنفسجي‬
..
‫الغرور‬ ‫أنا‬
..
‫إنني‬
‫أبوان‬ ‫لي‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫أزدري‬
..
‫أوفيد‬ ‫ببرغوث‬ ‫أشبه‬ ‫فأنا‬
‫الفتاة‬ ‫جسم‬ ‫من‬ ‫ناحية‬ ‫أي‬ ‫داخل‬ ‫أزحف‬ ‫أن‬ ‫ويمكنني‬
..
‫ا‬ً‫ن‬‫أحيا‬
..
‫شعر‬ ‫بصورة‬
‫مستعار‬
..
‫جبينها‬ ‫فوق‬ ‫أتربع‬
..
‫قالدة‬ ‫بشكل‬ ‫ثم‬
..
‫عنقها‬ ‫حول‬ ‫أتدلى‬
..
‫الريش‬ ‫من‬ ‫كالمروحة‬ ‫وبعدها‬
..
‫شفتيها‬ ‫ألثم‬
..
‫دخان‬ ‫إلى‬ ‫أتحول‬ ‫ا‬ً
‫وأخير‬
‫م‬ ‫فأفعل‬ ‫شكل‬‫م‬
‫أشاء‬ ‫ا‬
..
‫ولكن‬
..
‫أف‬
..
‫هنا‬ ‫الرائحة‬ ‫هذه‬ ‫ما‬
!!
‫أضيف‬ ‫لن‬
‫وت‬ ‫األرض‬ ‫عطر‬‫ت‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫أخرى‬ ً‫ة‬‫كلم‬
‫كشة‬
‫مزر‬ ‫بأقمشة‬ ‫كسى‬
..
-
181
-
-
181
-
-
‫يقظة‬
-
"
‫أمجد‬ ‫المريض‬ ‫استيقظ‬ ‫لقد‬
."
‫ووشى‬ ،‫بجفائه‬ ‫سمعي‬ ‫صفع‬ ‫والذي‬ ،‫البارد‬ ‫الممرضة‬ ‫صوت‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ‫كان‬
‫وأشعر‬ ‫أفيق‬ ‫بدأت‬ ‫عندما‬ ‫خاصة‬ ،‫المبالية‬ ‫غير‬ ‫الملول‬ ‫الممرضة‬ ‫بطبيعة‬
‫جديد‬ ‫من‬ ‫حولي‬ ‫من‬ ‫يتجسد‬ ‫الحقيقي‬ ‫بالعالم‬
.
‫نوم‬ ‫من‬ ‫أعود‬ ‫كأنني‬
‫و‬ ‫وبدا‬
‫الكهف‬ ‫أصحاب‬ ‫نوم‬ ‫إال‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫عم‬ ‫يفوقه‬ ‫ال‬ ‫عميق‬
.
‫من‬ ‫حال‬ ‫بأي‬ ‫هينة‬ ‫العودة‬ ‫تكن‬ ‫لم‬
‫التي‬ ‫روحي‬ ‫كأن‬
‫و‬ ‫األمر‬ ‫وظهر‬ ،‫األحوال‬
‫ا‬ً
‫مجدد‬ ‫إليه‬ ‫العودة‬ ‫في‬ ‫ترغب‬ ‫وال‬ ،‫به‬ ‫ضاقت‬ ‫قد‬ ‫جسدي‬ ‫غادرت‬
.
‫هناك‬ ‫فقط‬
‫جدوى‬ ‫دون‬ ‫جسدي‬ ‫في‬ ‫ا‬ً
‫حشر‬ ‫حشرها‬ ‫يحاول‬ ‫من‬
.
‫صدمة‬ ‫من‬ ‫أعصابي‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫وقع‬ ‫أشد‬ ‫بل‬ ،‫صادمة‬ ‫كانت‬ ‫الواقعي‬ ‫العالم‬ ‫رؤية‬
‫األساب‬ ‫فيه‬ ‫قضيت‬ ‫الذي‬ ،‫الجهنمي‬ ‫الجحيم‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫استيقاظي‬
‫األخيرة‬ ‫يع‬
‫الشياطين‬ ‫قبضة‬ ‫في‬ ‫يتساقطون‬ ‫أصدقائي‬ ‫وأرى‬ ‫وأتعذب‬ ‫أعاني‬ ‫المنصرمة‬
‫اآلخر‬ ‫تلو‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫واح‬
.
‫يقولون‬ ‫كما‬‫قاتلة‬ ‫الفرحة‬
.
‫مرات‬ ‫عدة‬ ‫فوقه‬ ‫مر‬ ‫عرباته‬ ‫بكامل‬ ‫ا‬ً
‫قطار‬ ‫كأن‬
‫و‬ ‫يؤلمني‬ ‫جسدي‬
..
‫عقلي‬
‫عيناي‬ ،‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫هرسه‬ ‫عن‬ ‫تتوقف‬ ‫ال‬ ‫دوارة‬ ‫كرة‬ ‫بداخله‬ ‫كأن‬
‫و‬ ‫يترجرج‬
‫منهمكت‬ ‫جاحظتان‬
‫أعمى‬ ‫بنهم‬ ‫حولي‬ ‫من‬ ‫المعتادة‬ ‫التفاصيل‬ ‫كل‬ ‫التهام‬ ‫في‬ ‫ان‬
‫األولى‬ ‫للمرة‬ ‫الدنيا‬ ‫يرى‬
..
-
181
-
‫ظل‬ ‫وإن‬ ،‫بالكامل‬ ‫الذهول‬ ‫فاحتواني‬ ‫وبجدارة‬ ‫األلم‬ ‫على‬ ‫تفوقت‬ ‫الدهشة‬
‫التي‬ ‫فريسته‬ ‫من‬ ‫تمكن‬ ‫كليث‬‫وجسدي‬ ‫روحي‬ ‫في‬ ‫الحادة‬ ‫مخالبه‬ ‫ينشب‬ ‫األلم‬
‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫تجمد‬ ‫قد‬ ‫الزمن‬ ‫أن‬ ‫ظننت‬ ‫حتى‬ ‫مقاومة‬ ‫كل‬ ‫فقدت‬
.
‫لعالم‬ ‫فعودتي‬
‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫تحدث‬ ‫أتوقعها‬ ‫لم‬ ‫لي‬ ‫مفاجأة‬ ‫كانت‬‫األحياء‬
.
،‫ويتبخر‬ ‫يذوب‬ ‫بداخلي‬ ‫األمل‬ ‫جعلت‬،‫واأللم‬ ‫والمعاناة‬ ‫التعذيب‬ ‫فاستمرارية‬
‫كله‬‫عالمي‬ ‫من‬ ‫ويتالشى‬ ‫بل‬
.
‫المروعة‬ ‫المشاهد‬ ‫تلك‬ ‫عاصرت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫خاصة‬
‫والذي‬ ،‫الجهنمي‬ ‫الصناعي‬ ‫الجحيم‬ ‫ذلك‬ ‫بداخل‬ ‫عيني‬ ‫أمام‬ ‫دارت‬ ‫التي‬
‫أنشأ‬
‫في‬ ‫لدعمها‬ ‫الشياطين‬ ‫من‬ ‫سادتها‬ ‫إلرضاء‬ ‫الملعونة‬ ‫الشيطانة‬ ‫تلك‬ ‫ته‬
‫والذي‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫استحضره‬ ‫الذي‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫ذلك‬ ‫مع‬ ‫صراعها‬
‫بصلة‬ ‫نعرفها‬ ‫التي‬ ‫للشياطين‬ ‫يمت‬ ‫ال‬
.
‫؟‬ ‫تفاجأتم‬ ‫هل‬
!
‫بالتأكيد‬
..
‫تفاجأت‬ ‫نفسي‬ ‫فأنا‬
..
‫الرهيبة‬ ‫المعلومة‬ ‫بهذه‬ ‫صدمت‬ ‫بل‬
..
‫والتي‬
‫قبل‬ ‫من‬ ‫ترد‬ ‫لم‬
‫وبشدة‬ ‫حرص‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬
‫و‬ ،‫خوراق‬ ‫أو‬ ‫تاريخ‬ ‫كتاب‬‫أي‬ ‫في‬
‫عوالم‬ ‫في‬ ‫يذوبوا‬ ‫وحتى‬ ،‫نفسه‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫لهدف‬ ،‫لهم‬ ‫أثر‬ ‫كل‬ ‫إخفاء‬ ‫على‬
‫النسيان‬
.
‫ما‬ ‫في‬ ،‫شيطانية‬ ‫مخلوقات‬ ‫هناك‬
‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫عنها‬ ‫نعرف‬ ‫ال‬ ‫الكون‬ ‫هذا‬ ‫وراء‬
.
‫وهي‬
‫بنا‬ ‫تتربص‬
.
‫هنا‬ ‫كان‬‫لما‬ ،‫واالنتقال‬ ‫العبور‬ ‫في‬ ‫صارمة‬ ‫قواعد‬ ‫للكون‬ ‫أن‬ ‫ولوال‬
‫ك‬
‫منها‬ ‫مأمن‬ ‫في‬ ‫بشري‬
.
‫أكررها‬ ‫فإنني‬ ‫لذا‬
..
‫بصعوبة‬ ‫أصدقها‬ ‫نفسي‬ ‫ألني‬
..
‫إنها‬
-
185
-
‫التي‬ ‫الشياطين‬ ‫لجنس‬ ‫تمت‬ ‫ال‬ ‫الشياطين‬ ‫من‬ ‫نوع‬
‫بصلة‬ ‫نعرفها‬
..
‫تخضع‬ ‫وال‬
‫لقواعده‬
.
‫لديها‬ ‫ألن‬ ،‫قبل‬ ‫من‬ ‫عنها‬ ‫سمعت‬ ‫شياطين‬ ‫أي‬ ‫من‬ ،‫وقوة‬ ‫وحشية‬ ‫أشد‬ ‫إنها‬
‫أجساده‬ ‫واحتالل‬ ،‫أنفسها‬ ‫الشياطين‬ ‫إخضاع‬ ‫على‬ ‫القدرة‬
‫النارية‬ ‫ا‬
..
‫إن‬ ‫بل‬
‫منها‬ ‫بدائي‬ ‫نوع‬ ‫هناك‬
..
‫والشياطين‬ ‫الجن‬ ‫بالتهام‬ ‫يستمتع‬
.
‫أن‬ ‫الساحر‬ ‫يستطيع‬ ،‫الوحشية‬ ‫المخلوقات‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫السيطرة‬ ‫طريق‬ ‫وعن‬
‫إلرادته‬ ‫جن‬ ‫أي‬ ‫يخضع‬
..
‫فهو‬ ،‫يبدو‬ ‫كما‬ ‫ا‬ً‫هين‬ ‫أو‬ ً‫ال‬‫سه‬ ‫ليس‬ ‫الجهنمية‬ ‫الكائنات‬ ‫هذه‬ ‫مع‬ ‫التعامل‬
‫الكفر‬ ‫لحد‬ ‫تصل‬ ‫ولطقوس‬ ‫عظيمة‬ ‫لتضحية‬ ‫يحتاج‬
..
،‫ذاته‬ ‫الكفر‬ ‫هي‬ ‫بل‬
‫الساحر‬ ‫خرج‬‫ت‬ ‫لها‬ ‫مثيل‬ ‫ال‬ ‫تنازالت‬ ‫وإلى‬ ،‫تراق‬ ‫كثيرة‬ ‫دماء‬ ‫وإلى‬
‫بجدارة‬
‫من‬
‫عباءة‬
‫اإلنسانية‬
..
‫ثالث‬ ‫قضاء‬ ‫عن‬ ‫يتورعون‬ ‫ال‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫والمخيف‬
‫عشر‬ ‫ة‬
‫لمأربهم‬ ‫يصلوا‬ ‫أن‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الطقسي‬ ‫الجحيم‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫ا‬ً
‫يوم‬
..
‫يكن‬ ‫لم‬ ‫لو‬ ‫بالجنون‬ ‫وتصيبه‬ ‫الساحر‬ ‫روح‬ ‫تهشم‬ ‫بأن‬ ‫كفيلة‬ ،‫ا‬ً
‫يوم‬ ‫عشر‬ ‫ثالثة‬
‫المطلوبة‬ ‫بالكفاءة‬
.
،‫لألرض‬ ‫السابع‬ ‫البعد‬ ‫في‬ ‫تقطن‬ ‫أنها‬ ‫ولوال‬ ،‫أبدية‬ ‫لعنة‬ ‫المخلوقات‬ ‫هذه‬ ‫إن‬
‫د‬ ‫البشر‬ ‫لعالم‬ ‫العبور‬ ‫على‬ ‫القدرة‬ ‫تملك‬ ‫وال‬
‫طقوس‬ ‫طريق‬ ‫وعن‬ ،‫وسيط‬ ‫ون‬
‫الستعبدت‬ ،‫األسود‬ ‫السحر‬ ‫دروب‬ ‫من‬ ‫رهيب‬ ‫درب‬ ‫عبر‬ ،‫خاصة‬ ‫كلمات‬
‫و‬
‫سحيق‬ ‫زمن‬ ‫منذ‬ ‫البشر‬
.
-
186
-
‫الوديعة‬ ‫كالحمالن‬‫بجوارها‬ ‫تبدو‬ ،‫نعرفها‬ ‫التي‬ ‫الشياطين‬ ‫إن‬
..
‫أنها‬ ‫كم‬
‫أخبر‬ ‫ألم‬
‫والشياطين‬ ‫الجن‬ ‫يخشاها‬ ‫التي‬ ‫المخلوقات‬
! ..
‫ما‬ ‫كل‬‫نضع‬ ‫جعلنا‬ ،‫العوالم‬ ‫بهذه‬ ‫الجهل‬ ‫إن‬
‫هو‬
‫فال‬ ،‫واحدة‬ ‫سلة‬ ‫في‬ ‫مجهول‬
‫المطلق‬ ‫الفائق‬ ‫والشر‬ ‫الشر‬ ‫بين‬ ‫نفرق‬
.
‫التي‬ ‫األخيرة‬ ‫والفترة‬ ،‫الثانية‬ ‫للمرة‬ ‫المشئوم‬ ‫الدرب‬ ‫هذا‬ ‫سلك‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬
‫من‬ ‫آخر‬ ‫مخلوق‬ ‫الستعباد‬ ‫فيها‬ ‫يجهز‬ ‫كان‬،‫غرفته‬ ‫يغادر‬ ‫يعد‬ ‫ولم‬ ‫فيها‬ ‫انشغل‬
‫ا‬ ‫مناطق‬ ‫أشد‬ ‫من‬ ‫لمساعدته‬ ‫سيستدعيه‬ ،‫الجهنمية‬ ‫المخلوقات‬ ‫تلك‬
‫لكون‬
‫لألرض‬ ‫السابع‬ ‫البعد‬ ‫من‬ ،‫ووحشة‬ ‫ظلمة‬
.
‫قادر‬ ‫الظالم‬ ‫سحر‬ ‫من‬ ‫ا‬ً
‫خاص‬ ‫ا‬ً‫درب‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ،‫قديمة‬ ‫بردية‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫علم‬ ‫ألنه‬
‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫الخلود‬ ‫منحه‬ ‫وربما‬ ‫إليه‬ ‫شبابه‬ ‫إعادة‬ ‫على‬
..
‫وال‬ ‫يتداعى‬ ‫جسده‬ ‫إن‬
‫عليه‬ ‫الزمن‬ ‫زحف‬ ‫إليقاف‬ ‫آخر‬ ‫سبيل‬
..
‫اعتبار‬ ‫أي‬ ‫يضع‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ،‫األمر‬ ‫في‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫خاض‬
‫التي‬ ‫لقدراته‬ ‫ات‬
‫وجهه‬ ‫على‬ ‫والتجاعيد‬ ‫الشيب‬ ‫زحف‬ ‫مع‬ ‫وهنت‬
..
‫يثق‬ ‫ألنه‬ ‫األمر‬ ‫في‬ ‫خاض‬
‫شيء‬ ‫وأي‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫قادر‬ ‫أنه‬
..
،‫له‬ ‫سقف‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫البشري‬ ‫الغرور‬ ‫إنه‬
‫المظلمة‬ ‫الدروب‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫لنخوض‬ ‫البداية‬ ‫من‬ ‫قادنا‬ ‫والذي‬
..
‫عن‬ ‫نتج‬ ‫الذي‬ ،‫الرضيع‬ ‫ذلك‬ ‫دم‬ ‫وأراق‬ ،‫المظلم‬ ‫دربه‬ ‫سين‬ ‫يا‬ ‫الشيخ‬ ‫سلك‬
‫أن‬ ‫قبل‬ ‫مات‬ ‫ولكنه‬ ،‫ا‬ً
‫يوم‬ ‫عشر‬ ‫الثالثة‬ ‫وأنهى‬ ،‫سفاح‬ ‫كطفل‬ ‫آثمة‬ ‫عالقة‬
-
187
-
‫ملعونة‬ ‫هدية‬ ‫األرض‬ ‫أهدى‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫األخير‬ ‫الطقس‬ ‫ويؤدي‬ ،‫تعويذته‬ ‫يكمل‬
‫آخر‬ ‫وال‬ ‫له‬ ‫أول‬ ‫ال‬ ‫خراب‬ ‫في‬ ‫قصير‬ ‫مدى‬ ‫خالل‬ ‫تتسبب‬ ‫قد‬
.
‫لم‬ ‫األمر‬ ‫وهذا‬
‫أوسع‬ ‫مدى‬ ‫إلى‬ ‫امتد‬ ‫بل‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫عند‬ ‫تأثيره‬ ‫يتوقف‬
‫قدرة‬ ‫أضعف‬ ‫فقد‬ ،‫وأخطر‬
(
‫سماح‬
)
‫والتي‬ ‫جدي‬ ‫استعبدها‬ ‫التي‬ ‫الشيطانة‬ ‫تلك‬
‫خططت‬ ‫ما‬ ‫تكمل‬ ‫أن‬ ‫تستطيع‬ ‫ال‬ ‫وجعلها‬ ،‫سابق‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫بي‬ ‫اإليقاع‬ ‫حاولت‬
‫لعالمها‬ ‫وتعود‬ ‫لتتحرر‬ ‫تعويذتها‬ ‫تتم‬ ‫أن‬ ‫تستطع‬ ‫فلم‬ ،‫السنوات‬ ‫عبر‬ ‫له‬
..
‫أن‬ ‫في‬ ‫وفشلت‬
‫السبعة‬ ‫األرواح‬ ‫وتزهق‬ ‫تضحيتها‬ ‫تكمل‬
.
‫هو‬ ‫كان‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ،‫إذن‬ ‫أصدقائي‬ ‫إنقاذ‬ ‫في‬ ‫فضل‬ ‫لي‬ ‫يكن‬ ‫لم‬
‫األمر‬ ‫نفذت‬ ‫التي‬ ‫يده‬ ‫كنت‬‫ولكني‬ ‫المسئول‬
..
‫إلى‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫استحضر‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫أن‬ ‫حدث‬ ‫فيما‬ ‫المخيف‬
‫لساحر‬ ‫العهد‬ ‫ينقل‬ ‫أن‬ ‫ودون‬ ‫عليه‬ ‫سيطرته‬ ‫يحكم‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫ومات‬ ‫العالم‬
‫آخر‬
‫للكائن‬ ‫ومنح‬ ،‫الشيطانة‬ ‫تلك‬ ‫خطط‬ ‫أفسد‬ ‫مما‬ ،‫األمر‬ ‫إكمال‬ ‫على‬ ‫قادر‬
‫لالنتقام‬ ‫نادرة‬ ‫فرصة‬
..
‫ويفسد‬ ‫الشيطانة‬ ‫بتلك‬ ‫يعبث‬ ‫الشيطاني‬ ‫الكائن‬ ‫هو‬ ‫وها‬
‫عنه‬ ‫منعت‬ ‫الذي‬ ‫عالمها‬ ‫إلى‬ ‫العودة‬ ‫به‬ ‫تحاول‬ ‫تخطيط‬ ‫كل‬ ‫لها‬
..
‫الضحايا‬ ‫أحد‬ ‫جسد‬ ‫على‬ ‫تستولي‬ ‫أن‬ ،‫فيها‬ ‫تحاول‬ ‫مرة‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫تجازف‬ ‫إنها‬
،‫مأربها‬ ‫لتحقيق‬ ‫الجن‬ ‫شياطين‬ ‫بعض‬ ‫يعاونها‬ ،‫العودة‬ ‫تعويذة‬ ‫إتمام‬ ‫أجل‬ ‫من‬
‫المخلوق‬ ‫هذا‬ ‫بحقيقة‬ ‫إخبارهم‬ ‫على‬ ‫واحدة‬ ‫مرة‬ ‫ولو‬ ‫تجرؤ‬ ‫أن‬ ‫دون‬
.
-
188
-
‫حقيقي‬ ‫ولكنه‬ ‫جنوني‬ ‫األمر‬ ‫أن‬ ‫أعرف‬
..
‫عبرت‬ ،‫ما‬ ‫وبطريقة‬ ،‫غيبوبتي‬ ‫فأثناء‬
‫نشأت‬ ‫ما‬ ‫صلة‬ ‫هناك‬ ،‫هذا‬ ‫كل‬‫وعرفت‬ ‫األبعاد‬ ‫بين‬ ‫الفاصل‬ ‫البرزخ‬ ‫روحي‬
‫بيني‬
‫إن‬ ،‫قلبي‬ ‫في‬ ‫لها‬ ‫أكنه‬ ‫كنت‬ ‫الذي‬ ‫الحب‬ ‫دعمها‬ ‫الشيطانة‬ ‫تلك‬ ‫وبين‬
،‫له‬ ‫مثيل‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً
‫سالح‬ ‫يملك‬ ‫علمها‬ ‫يملك‬ ‫من‬ ،‫خاصة‬ ‫قوة‬ ‫الصادقة‬ ‫للمشاعر‬
‫العلم‬ ‫هذا‬ ‫تملك‬ ‫كانت‬‫وهي‬
.
‫هذا‬ ‫في‬ ‫األقوى‬ ‫الجنس‬ ‫ليكونوا‬ ‫تؤهلهم‬ ‫المستخدمة‬ ‫غير‬ ‫البشر‬ ‫قدرات‬ ‫إن‬
‫عي‬ ‫يعمي‬ ‫والجهل‬ ‫الغرور‬ ‫لألسف‬ ‫ولكن‬ ‫الكون‬
‫ونهم‬
.
،‫أجهلها‬ ‫كنت‬‫التي‬ ‫األمور‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫بكثير‬ ‫أحيط‬ ‫بأن‬ ‫الصلة‬ ‫هذه‬ ‫لي‬ ‫سمحت‬
‫ما‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً
‫علم‬ ‫أخفيكم‬ ‫وال‬ ،‫بها‬ ‫الكبير‬ ‫جهلي‬ ‫على‬ ‫ظللت‬ ‫لو‬ ‫تمنيت‬ ‫والتي‬
‫األرض‬ ‫سكان‬ ‫كل‬ ‫يكفي‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫خو‬ ‫أورثني‬ ،‫المخلوق‬ ‫ذلك‬ ‫تجاه‬ ‫بداخلها‬ ‫لمسته‬
‫وقت‬ ‫أسرع‬ ‫في‬ ‫البائس‬ ‫كب‬
‫الكو‬ ‫هذا‬ ‫يغادروا‬ ‫ليجعلهم‬
.
‫هذ‬ ‫فقوة‬
‫المباشرة‬ ‫الشمس‬ ‫وأن‬ ‫خاصة‬ ،‫لها‬ ‫مثيل‬ ‫ال‬ ‫ووحشيتها‬ ‫المخلوقات‬ ‫ه‬
‫أكثر‬ ‫أو‬ ‫الشياطين‬ ‫مئات‬ ‫بقوة‬ ‫منهم‬ ‫المخلوق‬ ‫فيصير‬ ،‫قوتهم‬ ‫تضاعف‬
..
‫لوال‬ ،‫ا‬ً
‫علم‬ ‫بها‬ ‫يحيط‬ ‫أن‬ ‫لبشري‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫أسرار‬ ‫في‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫عبث‬ ‫لقد‬
‫عبرا‬ ‫بمساعدته‬ ‫والذي‬ ،‫الحو‬ ‫تهامي‬ ‫الشيخ‬ ‫صديقه‬ ‫اآلخر‬ ‫الملعون‬ ‫مساعدة‬
‫ا‬ ‫كل‬
‫يقربوها‬ ‫أن‬ ‫لهم‬ ‫كان‬‫ما‬ ،‫الزمن‬ ‫قدم‬ ‫قديمة‬ ‫ا‬ً
‫أختام‬ ‫كسرا‬
‫و‬ ،‫لحواجز‬
.
‫وها‬
‫ذ‬ ‫هي‬
‫ي‬
‫النتيجة‬
!! ..
-
189
-
-
‫انتقال‬
-
‫عاديين‬ ‫وبشر‬ ،‫الطالء‬ ‫كئيبة‬ ‫عادية‬ ‫غرفة‬ ‫رؤية‬ ‫مجرد‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً
‫يوم‬ ‫أتخيل‬ ‫أكن‬ ‫لم‬
‫المذهل‬ ‫الشعور‬ ‫ذلك‬ ‫يمنحني‬ ‫قد‬ ،‫مباالة‬ ‫وال‬ ‫روتين‬ ‫في‬ ‫عملهم‬ ‫يمارسون‬
،‫تمزقت‬ ‫التي‬ ‫روحي‬ ‫من‬ ‫جزء‬ ‫تضميد‬ ‫تعيد‬ ‫كانت‬‫صغيرة‬ ‫تفصيلة‬ ‫كل‬،‫بالراحة‬
‫الحياة‬ ‫نكهة‬ ‫له‬ ‫كانت‬‫حلقي‬ ‫في‬ ‫المر‬ ‫الدواء‬ ‫طعم‬ ‫أن‬ ‫حتى‬
.
‫الدهشة‬
ً‫ال‬‫متص‬ ‫العيني‬ ‫القصر‬ ‫مستشفى‬ ‫بداخل‬ ‫وجودي‬ ‫من‬ ‫نابعة‬ ‫تكن‬ ‫لم‬
‫الدليل‬ ‫تعتبر‬ ‫والتي‬ ،‫الهدير‬ ‫عن‬ ‫تكف‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫المخيفة‬ ‫األجهزة‬ ‫تلك‬ ‫بكل‬
‫الشخص‬ ‫ذلك‬ ‫وجود‬ ‫بسبب‬ ‫ولكن‬ ،‫الحياة‬ ‫قيد‬ ‫على‬ ‫وجودي‬ ‫على‬ ‫الوحيد‬
‫كأنه‬
‫و‬ ،‫للفراش‬ ‫المجاور‬ ‫المقعد‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫أريحية‬ ‫في‬ ‫يجلس‬ ‫الذي‬ ‫الغريب‬
‫المكان‬ ‫امتلك‬
‫المخيفتان‬ ‫وعيناه‬ ،
‫مسلطتان‬
،‫ساطعان‬ ‫ككشافان‬‫وجهي‬ ‫على‬
‫أنفاسي‬ ‫علي‬ ‫تحصي‬
.
‫حياتك‬ ‫في‬ ‫به‬ ‫تلتقي‬ ‫أن‬ ‫الممكن‬ ‫من‬ ‫شخص‬ ‫أغرب‬ ‫كان‬
..
‫يمتلك‬ ‫فهو‬
‫تموج‬ ‫التي‬ ‫الصالبة‬ ‫تلك‬ ‫ال‬ ،‫المعدن‬ ‫بصالبة‬ ‫فيه‬ ‫تشعر‬ ‫ا‬ً‫قوي‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫ممشو‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫جس‬
‫العاديين‬ ‫البشر‬ ‫عضالت‬ ‫في‬ ‫بالحياة‬
..
‫دها‬ ‫تم‬ ‫كأنه‬
‫و‬ ‫المع‬ ‫أصلع‬ ‫رأس‬
‫نه‬
‫ثابت‬ ‫بملمع‬
..
‫الزيتوني‬ ‫بين‬ ‫ما‬ ‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫لونهما‬ ‫يتغير‬ ‫عينان‬
‫و‬
‫ا‬
‫ألرجواني‬
‫البنفسجي‬ ‫اللون‬ ‫عند‬ ‫للحظات‬ ‫تتوقف‬ ‫ثم‬ ‫واألزرق‬
..
‫خاليتان‬ ‫باردتان‬ ‫عينان‬
‫بالدوار‬ ‫فيهما‬ ‫كز‬
‫ير‬ ‫من‬ ‫تصيب‬ ‫و‬ ،‫آدمية‬ ‫أحاسيس‬ ‫أو‬ ‫دفء‬ ‫أي‬ ‫من‬
..
-
191
-
‫أي‬ ‫تعكس‬ ‫ال‬ ‫طبيعية‬ ‫غير‬ ‫لمسة‬ ‫مع‬ ‫أملس‬ ‫طبل‬ ‫كسطح‬ ‫مشدودة‬ ‫بشرة‬
‫مش‬
‫بارد‬ ‫شمعي‬ ‫كتمثال‬ ‫يبدو‬ ‫تجعله‬ ،‫انفعال‬ ‫أو‬ ‫اعر‬
..
‫قطعة‬ ‫من‬ ً‫رداء‬ ‫يرتدي‬
‫غموض‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ ‫ويغلف‬ ،‫عجيبة‬ ‫انسيابية‬ ‫في‬ ‫بالحذاء‬ ‫مباشرة‬ ‫تتصل‬ ‫واحدة‬
‫حدود‬ ‫بال‬
.
‫يتفوق‬ ‫الجهل‬ ‫فإن‬ ‫األلم‬ ‫في‬ ‫تساويا‬ ‫ولو‬ ،‫الجهل‬ ‫كذلك‬
‫و‬ ،‫مؤلمة‬ ‫المعرفة‬ ‫إن‬
‫القلق‬ ‫على‬ ‫ويبعث‬ ‫مريح‬ ‫غير‬ ‫بكونه‬
.
‫ال‬ ‫السؤال‬ ‫كان‬ ‫لذا‬
‫مستمر‬ ً
‫كصدى‬ ‫بداخلي‬ ‫يتردد‬ ‫ظلل‬ ‫ذي‬
..
‫هذا‬ ‫من‬
‫؟‬ ‫المريب‬ ‫الشخص‬
!
‫ما‬ ‫بكل‬ ‫لم‬‫أ‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫علي‬ ‫مرت‬ ‫قليلة‬ ‫دقائق‬
‫التي‬ ‫البازل‬ ‫قطع‬ ‫وأجمع‬ ،‫فاتني‬
،‫العجيب‬ ‫الشخص‬ ‫هذا‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫أنني‬ ‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫ألوقن‬ ،‫ذاكراتي‬ ‫منها‬ ‫تتكون‬
ً‫طبيع‬ ‫ليس‬ ‫بجواري‬ ‫وجوده‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫وأوقن‬
‫ي‬
‫طبيع‬ ‫بشر‬ ‫يوجد‬ ‫فال‬ ،‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫ا‬
‫يون‬
‫زمن‬ ‫منذ‬ ‫مات‬ ‫لشخص‬ ‫جثة‬ ‫وجه‬ ‫وجهه‬ ‫كأن‬
‫و‬ ‫الباردة‬ ‫الهيئة‬ ‫هذه‬ ‫يمتلكون‬
.
‫وشعرت‬ ،‫حلقي‬ ‫في‬ ‫بغصة‬ ‫فشعرت‬ ‫قصار‬ ‫للحظات‬ ‫النظرات‬ ‫معه‬ ‫تبادلت‬
‫راحة‬ ‫بعدم‬
..
‫يغادر‬ ‫لو‬ ‫وتمنيت‬
.
‫بعنف‬ ‫روحي‬ ‫آذت‬ ‫الشخص‬ ‫هذا‬ ‫ورؤية‬ ،‫مجندة‬ ‫جنود‬ ‫األرواح‬ ‫إن‬
.
‫األر‬ ‫تبتلعني‬ ‫لو‬ ‫وأتمنى‬ ،‫أرتجف‬ ‫جعلني‬ ‫الذي‬ ‫الشيء‬
‫علي‬ ‫يسقط‬ ‫أو‬ ‫ض‬
‫من‬ ‫الممرضة‬ ‫عبرت‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫تلك‬ ‫هو‬ ،‫ليبخرني‬ ‫السماء‬ ‫من‬ ‫شهاب‬
-
190
-
‫حرارتي‬ ‫لي‬ ‫لتقيس‬ ‫خالله‬
..
‫صحيحة‬ ‫العبارة‬ ‫نعم‬
..
‫كأنه‬،‫خالله‬ ‫من‬ ‫عبرت‬ ‫لقد‬
‫شفافة‬ ‫هولجرافية‬ ‫صورة‬ ‫أو‬ ‫موجود‬ ‫غير‬ ‫طيف‬
.
‫تخدعانني‬ ‫ال‬ ‫فعيناي‬ ‫إذن‬
..
‫سقط‬ ‫لحظة‬ ‫أول‬ ‫منذ‬ ‫نفسي‬ ‫أقنع‬ ‫أن‬ ‫حاولت‬ ‫لقد‬
‫بصري‬ ‫عليه‬
..
‫والظالل‬ ‫المخدر‬ ‫لعبة‬ ‫أنها‬
.
‫ا‬ً
‫واهم‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬
..
‫كنت‬
‫ظني‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫مخطئ‬ ‫فقط‬
.
‫هممت‬ ‫وعندما‬ ،‫تراه‬ ‫أن‬ ‫ودون‬ ‫بوجوده‬ ‫تشعر‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫الممرضة‬ ‫عبرته‬
‫إلى‬ ‫يصل‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ً‫ال‬‫ثقي‬ ‫ا‬ً‫مقتضب‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫الحازم‬ ‫صوته‬ ‫دوى‬ ،‫إليها‬ ‫بالتحدث‬
‫أذني‬
:
-
‫االنتباه‬ ‫تلفت‬ ‫ال‬
.
‫كهربي‬ ‫تيار‬ ‫جسدي‬ ‫في‬ ‫سرى‬
‫حتى‬ ،‫يرتجف‬ ‫جسدي‬ ‫كل‬ ‫جعل‬ ،‫الرعب‬ ‫من‬
‫يخبرها‬ ‫الذي‬ ،‫الحرارة‬ ‫ميزان‬ ‫مؤشر‬ ‫تقرأ‬ ‫وهي‬ ‫متعجبة‬ ‫تساءلت‬ ‫الممرضة‬ ‫أن‬
‫الطبيعي‬ ‫المعدل‬ ‫في‬ ‫حرارتي‬ ‫بكون‬
:
-
‫؟‬ ‫إضافية‬ ‫بطانية‬ ‫لك‬ ‫أحضر‬ ‫هل‬
!
‫مثبتة‬ ‫وعيوني‬ ،‫ال‬ ‫أم‬ ‫سمعته‬ ‫كانت‬‫إن‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫واهن‬ ‫خافت‬ ‫بصوت‬ ‫شكرتها‬
‫ال‬ ‫الذي‬ ‫المخيف‬ ‫الشخص‬ ‫ذلك‬ ‫وجه‬ ‫على‬
‫أشياءها‬ ‫فجمعت‬ ،‫سواي‬ ‫يراه‬
‫خلفها‬ ‫الباب‬ ‫وأغلقت‬ ‫الغرفة‬ ‫عن‬ ‫ورحلت‬
.
-
191
-
،‫سام‬ ‫عقرب‬ ‫لسعني‬ ‫كأنما‬
‫و‬ ‫رقدتي‬ ‫من‬ ‫انتفضت‬ ‫حتى‬ ‫الغرفة‬ ‫غادرت‬ ‫أن‬ ‫وما‬
‫جسدي‬ ‫أجزاء‬ ‫كل‬ ‫أستكشف‬ ‫بيدي‬ ‫وأخذت‬
‫ألتأكد‬
،‫استيقاظي‬ ‫حقيقة‬ ‫من‬
‫ذلك‬ ‫في‬ ‫للتعذيب‬ ‫جديدة‬ ‫طريقة‬ ‫أو‬ ،‫آخر‬ ‫حلم‬ ‫مجرد‬ ‫يعدو‬ ‫ال‬ ‫األمر‬ ‫وأن‬
‫ال‬ ‫الجحيم‬
‫جهنمي‬
.
‫باأللم‬ ‫فشعرت‬ ‫مرات‬ ‫عدة‬ ‫نفسي‬ ‫قرصت‬
..
‫بالفعل‬ ‫يقظ‬ ‫إنني‬
..
‫ال‬ ‫المالمح‬ ‫بارد‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫شفا‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫مخلو‬ ‫أرى‬ ‫أني‬ ‫درجة‬ ‫إلى‬ ‫يقظ‬
‫غيري‬ ‫يراه‬
..
‫عقلي‬ ‫بداخل‬ ‫يتردد‬ ‫صوته‬ ‫وأسمع‬ ‫بل‬
.
‫األلم‬ ‫من‬ ‫والمزيد‬ ‫المزيد‬ ‫إال‬ ‫يعني‬ ‫لن‬ ‫وجوده‬ ‫أن‬ ‫استيعابي‬ ‫لدرجة‬ ‫يقظ‬
.
‫في‬ ‫يدور‬ ‫ما‬ ‫الشخص‬ ‫ذلك‬ ‫قرأ‬ ‫كأنما‬
‫و‬
‫العقلي‬ ‫الصوت‬ ‫بنفس‬ ‫فقال‬ ‫عقلي‬
‫جسدي‬ ‫تغادر‬ ‫كي‬‫روحي‬ ‫ز‬‫حف‬ ‫الذي‬ ‫الكئيب‬
:
-
‫غيرك‬ ‫أحد‬ ‫يراني‬ ‫لن‬
..
‫طويل‬ ‫حديث‬ ‫فبيننا‬ ‫نفسك‬ ‫تمالك‬
..
‫تكون‬ ‫أن‬ ‫والبد‬
‫لتسمعه‬ ‫كيزك‬
‫تر‬ ‫بكامل‬
.
‫معلقتين‬ ‫كماستين‬ ‫ثابتتان‬ ‫المتقلبتان‬ ‫وعيناه‬ ‫المكان‬ ‫في‬ ‫وجهه‬ ‫كامل‬ ‫أدار‬ ‫ثم‬
‫العق‬ ‫بصوته‬ ‫واستطرد‬ ‫وجهه‬ ‫تجويف‬ ‫في‬
‫ألذني‬ ‫يصل‬ ‫لم‬ ‫والذي‬ ،‫الكئيب‬ ‫لي‬
:
-
‫الحوار‬ ‫إلتمام‬ ‫يصلح‬ ‫لن‬ ‫المكان‬ ‫وهذا‬
.
‫نحو‬ ‫وتحرك‬ ،‫القرون‬ ‫غبار‬ ‫عاتقيه‬ ‫عن‬ ‫ينفض‬ ‫معدني‬ ‫كتمثال‬ ‫نهض‬ ‫ثم‬
‫الحائط‬
..
‫جمدت‬ ‫واحدة‬ ‫كلمة‬ ‫وقال‬ ،‫منه‬ ‫يقترب‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫الحائط‬ ‫كأن‬
‫و‬ ‫فبدا‬
‫عروقي‬ ‫في‬ ‫الدماء‬
:
-
‫اتبعني‬
.
-
191
-
‫خاصة‬ ‫ذاتية‬ ‫إرادة‬ ‫يمتلك‬ ‫جسدي‬ ‫كأنما‬
‫و‬
‫الغطاء‬ ‫أزيح‬ ‫نفسي‬ ‫وجدت‬ ،‫به‬
‫أتبعه‬ ‫ثم‬ ،‫جسدي‬ ‫في‬ ‫الحياة‬ ‫سوائل‬ ‫تصب‬ ‫التي‬ ‫والخراطيم‬ ‫اإلبر‬ ‫كل‬ ‫وأخلع‬
‫وأنا‬ ‫جسدي‬ ‫وتبعه‬ ‫ببساطة‬ ‫اخترقه‬ ‫الذي‬ ‫الحائط‬ ‫نحو‬ ‫ثابتة‬ ‫واهنة‬ ‫بخطوات‬
‫آخر‬ ‫لشخص‬ ‫يحدث‬ ‫كأنه‬
‫و‬ ‫بذهول‬ ‫معي‬ ‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫أتابع‬
.
****
‫عيني‬ ‫الضياء‬ ‫أغشى‬ ‫فقط‬ ،‫ا‬ً
‫ومريح‬ ‫ا‬ً
‫سلس‬ ‫االنتقال‬ ‫كان‬
،‫قليلة‬ ‫للحظات‬
‫ا‬ً
‫ش‬‫مده‬ ‫رأيته‬ ‫ما‬ ‫كان‬ ‫الرؤيا‬ ‫صفت‬ ‫وعندما‬
..
‫بالجدار‬ ‫جسدي‬ ‫يصطدم‬ ‫لم‬
‫عبرت‬ ‫بل‬ ،‫توقعت‬ ‫كما‬ ‫للغرفة‬ ‫المجاور‬ ‫الممر‬ ‫إلى‬ ‫خالله‬ ‫أعبر‬ ‫ولم‬ ،‫الصلب‬
‫وهمية‬ ‫صورة‬ ‫الجدار‬ ‫كأن‬
‫و‬ ،‫والكائنات‬ ‫الضياء‬ ‫من‬ ‫مذهل‬ ‫عالم‬ ‫إلى‬ ‫خالله‬ ‫من‬
‫األبعاد‬ ‫عبر‬ ‫تقود‬ ‫لبوابة‬
.
‫ف‬ ‫عن‬ ‫عبارة‬ ‫كله‬ ‫المكان‬
‫شفافة‬ ‫نورانية‬ ‫كائنات‬ ‫فيه‬ ‫تتماوج‬ ‫زجاجي‬ ‫هائل‬ ‫ضاء‬
‫بنفس‬ ‫كنهها‬ ‫أدري‬ ‫ال‬ ‫أشياء‬ ‫أداء‬ ‫في‬ ‫منهمكة‬ ،‫عجيبة‬ ‫انسيابية‬ ‫في‬ ‫تتحرك‬
‫الخلية‬ ‫في‬ ‫ال‬‫الشغ‬ ‫النحل‬ ‫حماس‬
.
‫ما‬ ‫عقلي‬ ‫يستوعب‬ ‫لم‬
‫تدفقات‬ ‫من‬ ‫حدقتاي‬ ‫وتقلصت‬ ،‫األولى‬ ‫للمرة‬ ‫يراه‬
‫كه‬
‫أدر‬ ‫وال‬ ‫به‬ ‫أحيط‬ ‫ال‬ ‫نجز‬‫ي‬ ‫عظيم‬ ‫بعمل‬ ‫توحي‬ ‫التي‬ ‫الضياء‬
‫كله‬ ‫األمر‬ ،
‫جيالت‬ ‫مادة‬ ‫من‬ ‫مخلوقاته‬ ‫األبعاد‬ ‫ثالثي‬ ‫رقمي‬ ‫عالم‬ ‫بقلب‬ ‫كأنني‬ ‫عجيب‬
‫ي‬
‫نية‬
‫الخاص‬ ‫فضائها‬ ‫في‬ ‫تسبح‬ ‫ومتألقة‬ ‫حية‬
..
‫العالم‬ ‫أشاهد‬ ‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫خالل‬ ‫ومن‬
-
191
-
،‫بحيرة‬ ‫سطح‬ ‫على‬ ‫منعكسة‬ ‫صورة‬ ‫كأنه‬
‫و‬ ،‫لحظات‬ ‫منذ‬ ‫غادرته‬ ‫الذي‬ ‫الطبيعي‬
‫الماء‬ ‫بقلب‬ ‫زجاجية‬ ‫فقاعة‬ ‫بداخل‬ ‫كأني‬
‫و‬
.
‫ال‬ ‫عقلي‬
‫عيناي‬ ‫فقط‬ ،‫عنده‬ ‫يتوقف‬ ‫لم‬ ‫ولكنه‬ ‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫يستوعب‬ ‫لم‬ ‫منهك‬
‫وانبهار‬ ‫بذهول‬ ‫حولهما‬ ‫يدور‬ ‫لما‬ ‫تتطلعان‬ ‫كانتا‬‫الفضوليتان‬
.
-
‫؟‬ ‫الغريب‬ ‫هذا‬ ‫يأخذني‬ ‫ألين‬
!
‫ليصبح‬ ‫الفور‬ ‫على‬ ‫هيئته‬ ‫تبدلت‬ ‫والذي‬ ‫المخيف‬ ‫الشخص‬ ‫ذلك‬ ‫تقدمني‬
‫وتبعت‬ ،‫المكان‬ ‫فضاء‬ ‫في‬ ‫المتواجدة‬ ‫المخلوقات‬ ‫باقي‬ ‫مثل‬ ‫ا‬ً‫جيالتني‬
‫أتابع‬ ‫وأنا‬ ‫ه‬
‫كشمس‬ ‫بجسدي‬ ‫أحاطت‬ ‫التي‬ ‫المتألقة‬ ‫البنفسجية‬ ‫الهالة‬ ‫تلك‬ ‫بفضول‬
‫رصدها‬ ‫ويمكن‬ ‫باألجساد‬ ‫تحيط‬ ‫التي‬ ‫كيرليان‬ ‫بهاالت‬ ‫ذكرتني‬ ‫والتي‬ ،‫متألقة‬
‫الشخص‬ ‫حالة‬ ‫تحديد‬ ‫يمكن‬ ‫طريقها‬ ‫وعن‬ ،‫خاصة‬ ‫أجهزة‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫بسهولة‬
‫ولونها‬ ‫شكلها‬ ‫حسب‬ ‫النفسية‬
.
‫تختل‬ ‫الهالة‬ ‫هذه‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬ ‫كنت‬‫وإن‬
‫وأنها‬ ‫ف‬
‫لهذا‬ ‫الولوج‬ ‫من‬ ‫يمكنني‬ ،‫خاص‬ ‫نوع‬ ‫من‬ ‫رداء‬ ،‫الحماية‬ ‫وسائل‬ ‫من‬ ‫ما‬ ‫نوع‬
‫باألذى‬ ‫أصاب‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫الغريب‬ ‫العالم‬
.
‫الفضاء‬ ‫أردية‬ ‫من‬ ‫ما‬ ‫نوع‬
..
‫به‬ ‫تحيط‬ ‫التي‬ ‫الكثيرة‬ ‫التغيرات‬ ‫من‬ ‫جسدي‬ ‫يحمي‬
‫الجديد‬ ‫العالم‬ ‫ذلك‬ ‫في‬
.
‫بخطو‬ ‫و‬ ،‫لي‬ ‫يلتفت‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫المكان‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬ ‫ذلك‬ ‫أخترق‬
‫ا‬
‫طائر‬ ‫ت‬
‫أولى‬ ‫يتعلم‬ ‫صغير‬
‫كات‬
‫حر‬
‫المكان‬ ‫فضاء‬ ‫عبرت‬ ‫الطيران‬
.
‫الحقيقي‬ ‫العبور‬ ‫حدث‬ ‫ثم‬
.
-
195
-
-
‫لهم‬ ‫اسم‬ ‫ال‬ ‫الذين‬
-
،‫المغرب‬ ‫أرض‬ ‫يسكن‬ ‫الذي‬ ‫الجن‬ ‫ملك‬ ‫هو‬ ،‫ا‬ً
‫طر‬ ‫الجن‬ ‫ملوك‬ ‫أشد‬ ‫إن‬ ‫يقولون‬
‫جبروتهم‬ ‫أو‬ ‫لقوتهم‬ ‫حد‬ ‫ال‬ ‫وقبيله‬ ‫هو‬
..
‫كملح‬ ‫السحرة‬ ‫هناك‬ ‫ينتشر‬ ‫لذلك‬
‫الس‬ ‫فنون‬ ‫كل‬‫ويمارسون‬ ،‫األرض‬
‫مواربة‬ ‫دون‬ ‫حر‬
..
‫السحر‬ ‫يمارس‬ ‫من‬ ‫فمنهم‬
‫يمارس‬ ‫من‬ ‫ومنهم‬ ،‫األبيض‬ ‫السحر‬ ‫يمارس‬ ‫من‬ ‫ومنهم‬ ،‫والكاباال‬ ‫األسود‬
‫الحقل‬ ‫هذا‬ ‫تخدم‬ ‫مختلفة‬ ‫مهن‬ ‫في‬ ‫يعملون‬ ‫واآلالف‬ ‫المحرمة‬ ‫الفنون‬
.
‫يؤمنون‬ ‫أنفسهم‬ ‫والمغاربة‬ ،‫هذا‬ ‫عصرنا‬ ‫في‬ ‫السحر‬ ‫أرض‬ ‫هي‬ ‫المغرب‬ ‫إن‬
‫لقب‬ ‫عليهم‬ ‫فيطلقون‬ ،‫الهلع‬ ‫لدرجة‬ ‫بالجن‬
(
‫هدوك‬
)
‫لهم‬ ‫اسم‬ ‫ال‬ ‫الذين‬ ‫أي‬
.
،‫لهم‬ ‫وبالنسبة‬
‫فالجن‬
‫مكان‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫الممتدة‬ ‫الخفاء‬ ‫عوالم‬ ‫تستوطن‬ ‫كائنات‬
‫حولنا‬ ‫من‬
..
‫و‬
‫األ‬ ‫في‬ ‫البشر‬ ‫بعيون‬ ‫مرئيين‬ ‫غير‬ ‫هم‬
‫مع‬ ‫لكن‬ ‫العادية‬ ‫حوال‬
‫ذلك‬
‫رؤيتهم‬ ‫يمكن‬
-
‫العام‬ ‫المعتقد‬ ‫حسب‬
‫ي‬
-
ً‫ال‬‫لي‬
‫بين‬ ‫المتراوحة‬ ‫الفترة‬ ‫خالل‬
ً‫ال‬‫لي‬ ‫عشرة‬ ‫الحادية‬ ‫الساعة‬
ً
‫صباح‬ ‫والواحدة‬
‫هي‬ ‫التي‬ ‫الجمعة‬ ‫ليلة‬ ‫عدا‬ ‫ا‬
‫السبت‬ ‫صباح‬ ‫حتى‬ ‫عالمنا‬ ‫في‬ ‫للتسكع‬ ‫الجن‬ ‫يستغلها‬ ‫عام‬ ‫ابتهاج‬ ‫لحظات‬
.
‫ومن‬
‫أ‬
‫جل‬
‫حلولهم‬
‫عالم‬ ‫في‬
‫نا‬
‫الجان‬ ‫يضطر‬ ‫المرئي‬
‫إ‬
‫تقمص‬ ‫لى‬
‫أشك‬
‫ال‬
‫والحشرات‬ ‫الحيوانات‬
‫شكل‬ ‫على‬ ‫فيتجسدون‬
،‫صرصور‬ ،‫قط‬ ،‫كلب‬ ،‫حمار‬
‫المغاربة‬ ‫يحاذر‬ ‫ولذلك‬ ‫فأر‬
‫أن‬
‫يقتلوا‬
‫أو‬
‫األ‬ ‫يلحقوا‬
ً‫ال‬‫لي‬ ‫ذى‬
‫ب‬
‫أي‬
‫حيوان‬
‫أو‬
ً
‫خصوص‬ ‫حشرة‬
‫ا‬
‫إ‬
ً‫كلب‬‫كان‬‫ذا‬
‫ا‬
‫أو‬
ً‫ط‬‫ق‬
‫ا‬
‫أ‬
‫سود‬
.
-
196
-
‫و‬ ‫شائع‬ ‫حدث‬ ‫معهم‬ ‫والتعامل‬ ،‫عظمى‬ ‫مكانة‬ ‫هناك‬ ‫فللجن‬
‫مئات‬ ‫هناك‬
‫عنهم‬ ‫الصحفية‬ ‫التحقيقات‬
‫معهم‬ ‫العاملين‬ ‫وعن‬
‫العنكبوتية‬ ‫الشبكة‬ ‫على‬
‫لمن‬
‫هنا‬ ‫المذكورة‬ ‫المعلومات‬ ‫بعض‬ ‫ومنها‬ ،‫مطالعتها‬ ‫يريد‬
.
‫تعتبر‬
‫الفقها‬ ‫عشيرة‬
‫المغرب‬ ‫في‬
‫هم‬
‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫أباطرة‬
،
‫فهم‬
‫ملوك‬ ‫يصرفون‬
،‫لخدمتهم‬ ‫الجان‬
‫و‬
ً‫حروب‬ ‫ويعلنون‬ ‫األجساد‬ ‫ويسكنون‬ ‫القلوب‬ ‫يأسرون‬
‫ا‬
‫جنودها‬ ‫مفتوحة‬
"
‫الخواتيم‬ ‫خدام‬
."
‫ف‬ ‫منهم‬
،‫يطيرون‬ ‫قها‬
‫وفقها‬
،‫العين‬ ‫رمش‬ ‫في‬ ‫يختفون‬
‫فمنهم‬ ،‫جنسياتهم‬ ‫وتتنوع‬
‫ويونانيون‬ ‫إسبان‬ ،‫يهود‬ ‫حاخامات‬
،
،‫وخليجيون‬ ‫أفارقة‬
‫وهم‬
‫على‬ ‫يسيطرون‬
‫والصويرة‬ ‫ومراكش‬ ‫والرباط‬ ‫البيضاء‬ ‫في‬ ،‫السفلية‬ ‫العوالم‬
..
‫وبين‬ ‫بينهم‬ ‫الفرق‬
"
‫الشوافات‬
"
‫و‬
"
‫الفقها‬
"
‫يملكون‬ ‫هؤالء‬ ‫أن‬ ،‫العاديين‬
‫مفاتي‬
‫والجان‬ ‫اإلنس‬ ‫مملكتي‬ ‫بين‬ ‫يفصل‬ ‫باب‬ ‫أخطر‬ ‫ح‬
:
‫األسود‬ ‫السحر‬
.
‫واستطالع‬ ‫الطالع‬ ‫قراءة‬ ‫تتجاوز‬ ‫أعمالهم‬
‫ا‬
‫ال‬ ‫خارقة‬ ‫بأعمال‬ ‫القيام‬ ‫إلى‬ ،‫لفال‬
‫عقل‬ ‫يصدقها‬
.
‫هؤالء‬ ‫بها‬ ‫يقوم‬ ‫التي‬ ‫السحر‬ ‫أعمال‬
"
‫الفقها‬
"
‫من‬ ‫تبدأ‬
"
‫المحبة‬
"
‫وهي‬
"
‫الخدمة‬
"
‫ي‬ ‫التي‬
‫وإثارته‬ ‫الحبيب‬ ‫جلب‬ ‫ورائها‬ ‫من‬ ‫رجى‬
ً
‫رغم‬
،‫عنه‬ ‫ا‬
‫و‬
‫النوع‬ ‫هذا‬
‫كذلك‬ ‫يشمل‬ ‫األسود‬ ‫السحر‬ ‫من‬
‫ح‬
‫من‬ ‫األزواج‬ ‫بين‬ ‫العاطفية‬ ‫المشاكل‬ ‫ل‬
-
197
-
‫ـ‬‫ب‬ ‫يعرف‬ ‫ما‬ ‫خالل‬
"
‫التهييج‬
"
‫بين‬ ‫المسافة‬ ‫تقريب‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫يقوم‬ ‫عمل‬ ‫وهو‬
‫اآلخر‬ ‫غير‬ ‫إلى‬ ‫أحدهما‬ ‫ينظر‬ ‫أن‬ ‫معها‬ ‫يستحيل‬ ‫لدرجة‬ ،‫الزوجين‬
.
‫قائمة‬
"
‫الخدمة‬
"
‫األسود‬ ‫السحر‬ ‫من‬ ‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫يشملها‬ ‫التي‬
ً
‫ض‬‫أي‬ ‫تشمل‬
‫ا‬
‫بأجساد‬ ‫المتلبس‬ ‫الجن‬ ‫طرد‬ ‫جانب‬ ‫إلى‬ ‫والعقم‬ ‫الجنسية‬ ‫األمراض‬ ‫معالجة‬
‫الرج‬ ‫من‬ ‫الضحايا‬
‫ا‬
‫ـ‬‫ل‬ ‫يمكن‬ ‫كما‬ ‫والنساء‬ ‫ل‬
"
‫الفقيه‬
"
‫يصرف‬ ‫أن‬
‫قدراته‬
‫الخاصة‬
‫أسرة‬ ‫أو‬ ‫بشخص‬ ‫عقاب‬ ‫إنزال‬ ‫أجل‬ ‫من‬
،
‫طريق‬ ‫عن‬ ‫يتم‬ ‫ما‬ ‫وهو‬
"
‫التقاف‬
"
‫أو‬ ،‫الجنسي‬ ‫التعجيز‬ ‫يستهدف‬ ‫الذي‬
"
‫التراجيم‬
"
‫ي‬ ‫حينما‬ ‫وهو‬ ،
‫الساحر‬ ‫سخر‬
‫يكون‬ ‫الذي‬ ‫الجني‬
"
‫خديما‬
"
‫والنيران‬ ‫المتقدة‬ ‫بالحجارة‬ ‫بيت‬ ‫لرجم‬ ‫عنده‬
.
ً
‫ض‬‫أي‬ ‫هناك‬ ‫كبير‬ ‫نصيب‬ ‫الفودو‬ ‫ولسحر‬
،‫ا‬
‫سحرة‬ ‫يعتمد‬
"
‫الفودو‬
"
‫الدمى‬ ‫على‬
‫سحره‬ ‫في‬ ‫الزبون‬ ‫يرغب‬ ‫الذي‬ ‫الشخص‬ ‫في‬ ‫التأثير‬ ‫على‬ ‫بقدرتها‬ ‫العتقادهم‬
‫طريقها‬ ‫عن‬
.
‫كما‬ ‫السحر‬ ‫بعمل‬ ‫المقصود‬ ‫بإحداث‬ ‫األمر‬ ‫يبدأ‬
‫يعتقدون‬
،
‫ثم‬
‫آالم‬ ‫إحداث‬ ‫إلى‬ ‫يؤدي‬ ‫ما‬ ‫حادة‬ ‫بإبرة‬ ‫القلب‬ ‫مكان‬ ‫وخز‬ ‫في‬ ‫الساحر‬ ‫يبدأ‬
‫الفور‬ ‫على‬ ‫المسحور‬ ‫للشخص‬ ‫فظيعة‬
.
‫وخاصة‬ ‫الجن‬ ‫ملوك‬ ‫أبطالها‬ ،‫التاريخ‬ ‫في‬ ‫محاكمة‬ ‫أغرب‬ ‫تقام‬ ‫المغرب‬ ‫وفي‬
،‫شمهورش‬ ‫الجن‬ ‫ملك‬
‫حيث‬
‫يعتقد‬
‫البعض‬
‫لحل‬ ‫الجن‬ ‫إلى‬ ‫االحتكام‬ ‫بجدوى‬
‫مشكال‬ ‫من‬ ‫منه‬ ‫يعانون‬ ‫ما‬
‫جبال‬ ‫عمق‬ ‫في‬ ‫يوجد‬ ‫المغرب‬ ‫وفي‬ ،‫ت‬
‫أ‬
‫مقام‬ ‫طلس‬
‫حكمه‬ ‫سماع‬ ‫ينشدون‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫يتوافد‬ ‫الجن‬ ‫ملوك‬ ‫من‬ ‫لملك‬
..
‫وهو‬
‫ضريح‬
"
‫شمهروش‬ ‫سيدي‬
"
‫و‬ ،
‫القي‬ ‫أحد‬ ،‫أحمد‬ ‫الحاج‬ ‫يقول‬
‫على‬ ‫مين‬
‫في‬ ‫الضريح‬
-
198
-
‫تصريحاته‬ ‫أحد‬
‫إلحدى‬
‫الصحف‬
:
‫نتبرك‬ ‫نحن‬
‫ب‬
‫وهنا‬ ،‫مقدس‬ ‫ألنه‬ ‫المقام‬ ‫هذا‬
‫للجن‬ ‫محكمة‬ ‫أكبر‬ ‫توجد‬
."
‫أناس‬
‫األرض‬ ‫افترش‬ ‫من‬ ‫منهم‬ ،‫نساء‬ ‫جلهم‬ ،‫المكان‬ ‫حول‬ ‫يتحلقون‬ ‫كثر‬
‫الفينة‬ ‫وبين‬ ،‫بالمكان‬ ‫الوحيد‬ ‫بالمقهى‬ ‫مهترئة‬ ‫طاوالت‬ ‫إلى‬ ‫جلس‬ ‫من‬ ‫ومنهم‬
ً‫ت‬‫أصوا‬ ‫بالمكان‬ ‫تحوم‬ ‫التي‬ ‫الغربان‬ ‫تطلق‬ ‫واألخرى‬
‫األوصال‬ ‫لها‬ ‫تنقبض‬ ‫ا‬
.
‫األخرى‬ ‫هي‬ ‫ينقصها‬ ‫األمر‬ ‫كأن‬
‫و‬
.
‫أن‬ ‫المقام‬ ‫زائرو‬ ‫يعتقد‬
"
‫شمهروش‬ ‫سيدي‬
"
‫و‬
‫بحسب‬ ‫الجن‬ ‫ملوك‬ ‫ملك‬ ‫هو‬
،‫المغربي‬ ‫الشعبي‬ ‫الموروث‬
‫بالبت‬ ‫بنفسه‬ ‫يقوم‬
‫اإلنس‬ ‫بين‬ ‫العالقة‬ ‫القضايا‬ ‫في‬
‫والجن‬
.
‫أحمد‬ ‫الحاج‬ ‫ويضيف‬
" :
،‫بالميت‬ ‫وليس‬ ‫حي‬ ‫جن‬ ‫شمهروش‬ ‫سيدي‬
‫للجن‬ ‫محكمة‬ ‫فهناك‬ ،‫لإلنس‬ ‫محكمة‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫كما‬
‫و‬
."
‫األحدا‬ ‫في‬ ‫وشياطينها‬ ‫وجنها‬ ‫للمغرب‬ ‫اإلقحام‬ ‫هذا‬ ‫تستنكر‬ ‫عيونكم‬ ‫أرى‬
،‫ث‬
‫أنكم‬ ‫أعرف‬ ‫ولكني‬
‫ستشكرونن‬
‫ي‬
‫الطويلة‬ ‫المقدمة‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫الحق‬ ‫وقت‬ ‫في‬
‫وجدت‬ ‫الذي‬ ‫المكان‬ ‫هو‬ ‫قصته‬ ‫أخبرتكم‬ ‫الذي‬ ‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫ألن‬ ،‫ا‬ً‫نسبي‬
‫الحق‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫فيه‬ ‫نفسي‬
..
‫الغريب‬ ‫الشخص‬ ‫ذلك‬ ‫خلف‬ ‫عبرت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬
‫قصته‬ ‫بعد‬ ‫أعرف‬ ‫لم‬ ‫الذي‬
.
‫وأ‬ ،‫سوء‬ ‫كنذير‬ ‫يبدو‬ ‫والضريح‬ ‫دامس‬ ‫والظالم‬ ‫غائب‬ ‫القمر‬
‫ذلك‬ ‫عاد‬ ‫مامي‬
‫الشفافة‬ ‫الباردة‬ ‫األولى‬ ‫هيئته‬ ‫إلى‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬
.
‫للشياطين‬ ‫تجسيد‬ ‫المماثلة‬ ‫القصص‬ ‫في‬ ‫والغربان‬ ،‫ينقطع‬ ‫ال‬ ‫الغربان‬ ‫نعيب‬
.
-
199
-
‫هنا‬ ‫السؤال‬
:
‫؟‬ ‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫لماذا‬
!
‫سيجد‬ ‫والسحر‬ ‫الجن‬ ‫بتاريخ‬ ‫يهتم‬ ‫من‬
‫المغ‬
‫ا‬
‫غارق‬ ‫ربة‬
‫ين‬
‫ذلك‬ ‫في‬
‫العالم‬
‫المخيف‬
‫أن‬ ‫دون‬ ‫يوم‬ ‫يمر‬ ‫ال‬ ‫والشرطة‬ ‫األمر‬ ‫تحارب‬ ‫الدولة‬ ،‫األذنين‬ ‫حتى‬
‫اإلفراز‬ ‫هم‬ ‫السحرة‬ ‫هؤالء‬ ،‫النصابين‬ ‫السحرة‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫على‬ ‫بالقبض‬ ‫تقوم‬
،‫البسطاء‬ ‫نقول‬ ‫لن‬ ،‫هناك‬ ‫الناس‬ ‫عقول‬ ‫على‬ ‫الخرافات‬ ‫تلك‬ ‫لسيطرة‬ ‫الطبيعي‬
‫والصفوة‬ ‫المتعلمين‬ ‫ألن‬
‫يلجئون‬
‫والمبتدئين‬ ‫النصابين‬ ‫فقط‬ ،‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫إليهم‬
‫لهم‬ ،‫العبث‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ ‫عن‬ ‫بمعزل‬ ‫فهم‬ ‫الكبار‬ ‫أما‬ ،‫الشرطة‬ ‫يد‬ ‫في‬ ‫يسقطون‬
‫وسطوتهم‬ ‫مكانتهم‬
.
‫ا‬ً
‫قديم‬ ‫ا‬ً
‫سر‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫يعرفون‬ ‫المكان‬ ‫بتاريخ‬ ‫الملمين‬ ‫الكبار‬ ‫من‬ ‫والصفوة‬
‫يختبئ‬ ،‫ا‬ً‫رهيب‬
‫جبال‬ ‫عمق‬ ‫في‬
‫أ‬
‫طلس‬
‫عنه‬ ‫يتحدث‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫ا‬ً
‫سر‬ ،
.
‫الواحدة‬ ‫اليد‬ ‫أصابع‬ ‫ون‬‫يتعد‬ ‫ال‬ ‫السر‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫يعلمون‬ ‫من‬
..
‫ال‬ ‫والمعرفة‬
‫الصدور‬ ‫تتعدى‬
..
‫تتعداها‬ ‫ولن‬
.
‫في‬ ‫الغريب‬ ‫وذلك‬ ‫أنا‬ ‫تجسدت‬ ‫لقد‬ ،‫ا‬ً‫طبيعي‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫نفسه‬ ‫تجسدنا‬
‫مستوى‬
‫أرضي‬ ‫غير‬
..
‫لفظ‬ ‫عليه‬ ‫نطلق‬ ‫أن‬ ‫الممكن‬ ‫ومن‬ ‫آخر‬ ‫عد‬‫ب‬ ‫نسميه‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬
‫الممر‬
.
،‫الحقتني‬ ‫الفهم‬ ‫عدم‬ ‫من‬ ‫لحظات‬
‫عن‬ ‫شيء‬ ‫أي‬ ‫أدري‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫لحظة‬ ‫وفي‬
‫ولكن‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫ليس‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬‫أعرف‬ ‫أصبحت‬ ‫التالية‬ ‫اللحظة‬ ‫وفي‬ ،‫المكان‬
‫والدارسين‬ ‫العامة‬ ‫يعرفه‬ ‫الذي‬ ‫التاريخ‬
.
-
111
-
‫إلى‬ ‫المغرب‬ ‫من‬ ‫تمتد‬ ‫التي‬ ،‫الهائلة‬ ‫أطلس‬ ‫جبال‬ ‫سلسلة‬ ‫بأعماق‬ ‫اآلن‬ ‫نحن‬
‫األطلسي‬ ‫المحيط‬ ‫نحو‬ ‫منحدرة‬ ‫وتنتهي‬ ‫تونس‬ ‫إلى‬ ‫ثم‬ ‫الجزائر‬
.
‫ي‬
‫اآللهة‬ ‫أحد‬ ‫إلى‬ ‫اإلغريقية‬ ‫الميثولوجيا‬ ‫في‬ ‫كما‬ ‫أطلس‬ ‫تسميتها‬ ‫البعض‬ ‫عزي‬
‫سادة‬ ‫من‬ ‫أبدي‬ ‫كعقاب‬ ‫عاتقيه‬ ‫على‬ ‫السماء‬ ‫قبة‬ ‫يحمل‬ ‫والذي‬ ‫أطلس‬ ‫الوثنية‬
‫األوليمب‬
.
ً
‫د‬‫بعي‬ ‫ولكن‬
ً
‫ض‬‫أي‬ ‫يشير‬ ‫الوثني‬ ‫الجو‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫ا‬
‫الباحثين‬ ‫أحد‬ ‫ا‬
‫األمازيغية‬ ‫بالميثولوجيا‬ ‫المهتمين‬
"
‫خضيري‬ ‫حفيظ‬
"
‫أطلس‬ ‫كلمة‬ ‫أن‬
‫كلمة‬
‫بالنطق‬ ‫كبة‬
‫مر‬ ‫كلمة‬ ‫وهي‬ ‫الطبيعية‬ ‫الظواهر‬ ‫مع‬ ‫عالقة‬ ‫ذات‬ ‫محضة‬
‫األمازيغي‬
"antel+as"
ً
‫وقديم‬ ،‫الشمس‬ ‫مقبرة‬ ‫أي‬
‫يعبدون‬ ‫البشر‬ ‫كان‬ ‫ا‬
‫الشمس‬
‫يدعى‬ ‫كموطن‬ ‫المغرب‬ ‫إلى‬ ‫تعود‬ ‫أنها‬ ‫ويعتقدون‬
‫الموت‬ ‫مملكة‬
‫أو‬
‫اهلل‬ ‫أرض‬
.
‫و‬
‫الدكتور‬ ‫يذهب‬
"
‫الهاشمي‬ ‫أحمد‬
"
‫أستاذ‬
‫الطوبونيميا‬
‫زهر‬ ‫ابن‬ ‫بجامعة‬
‫بالمغرب‬
‫أصله‬ ‫أطلس‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫احتمال‬ ‫إلى‬
"
‫أدالس‬
"
‫صورة‬ ‫في‬ ‫يجمع‬ ‫الذي‬
"
‫تيدالس‬
"
‫صورة‬ ‫في‬ ‫تنجز‬ ‫التي‬
"
‫س‬‫تيال‬
"
‫بالمماثلة‬ ‫وذلك‬ ،‫الظلمات‬ ‫أي‬
‫صيغة‬ ‫معنى‬ ‫فيكون‬ ‫وإدغامهما؛‬ ‫والالم‬ ‫الدال‬ ‫بين‬ ‫الصوتية‬
"
‫أدالس‬
"
،‫المظلم‬
‫ما‬ ‫وهذا‬
‫القدماء‬ ‫العرب‬ ‫الجغرافيين‬ ‫تسمية‬ ‫يفسر‬
‫األطلسي‬ ‫المحيط‬
‫ببحر‬
‫الظلمات‬
.
"
‫مني؟‬ ‫تريد‬ ‫وماذا‬ ‫أنت‬ ‫من‬ ،‫توقف‬ ‫رأسي‬ ‫في‬ ‫المعلومات‬ ‫صب‬ ‫عن‬ ‫توقف‬
."
-
110
-
‫عقلي‬ ‫أن‬ ‫شعرت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫بصعوبة‬ ‫شفتي‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫العبارة‬ ‫هذه‬ ‫خرجت‬
‫إن‬ ،‫سينصهر‬
‫إلى‬ ‫جحيم‬ ‫من‬ ‫أخرج‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ،‫ا‬ً
‫د‬‫ج‬ ‫كثير‬ ‫لي‬ ‫يحدث‬ ‫ما‬
‫وسرها‬ ‫وشياطينها‬ ‫وجنها‬ ‫أطلس‬ ‫بجبال‬ ‫أنا‬ ‫شأني‬ ‫ما‬ ‫ثم‬ ،‫أعترض‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫آخر‬
‫المظلم‬
.
‫عقلي‬ ‫في‬ ‫المقبض‬ ‫الصوت‬ ‫تردد‬
:
-
‫بحارها‬ ‫في‬ ‫تخوض‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫تهيئتك‬ ‫من‬ ‫والبد‬ ‫ثقيل‬ ‫حمل‬ ‫المعرفة‬ ‫إن‬
‫عرف‬ ‫كمن‬‫ليس‬ ‫يعرف‬ ‫من‬ ،‫المتالطمة‬
.
‫صار‬ ‫قاطعته‬
‫ا‬ً
‫خ‬
:
-
‫النهاية‬ ‫في‬ ‫غرضك‬ ‫هذا‬ ‫كان‬‫إذن‬ ‫اقتلني‬
..
‫أستريح‬ ‫ودعني‬ ‫اقتلني‬
..
‫أريد‬ ‫ال‬
‫شيء‬ ‫أي‬ ‫أعرف‬ ‫أن‬
..
‫أريد‬ ‫ال‬
.
‫حواسي‬ ‫ليصدم‬ ‫ا‬ً
‫تجهم‬ ‫أكثر‬ ‫الصوت‬ ‫عاد‬
:
-
‫هنا‬ ‫من‬ ‫بدأ‬ ‫شيء‬ ‫كل‬
..
‫هنا‬ ‫ينتهي‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫شيء‬ ‫كل‬
‫و‬
.
‫وقلت‬ ‫كالمطر‬‫وجهي‬ ‫على‬ ‫دموعي‬ ‫هطلت‬
:
-
‫إذن‬ ‫اقتلني‬
..
‫بنهايتي‬ ‫عجل‬
..
‫أطل‬ ‫أو‬
‫الحياة‬ ‫وامنحني‬ ‫سراحي‬ ‫ق‬
.
‫روحي‬ ‫يجلد‬ ‫الكئيب‬ ‫الصوت‬
:
-
111
-
-
‫الحياة‬ ‫سنمنحك‬ ‫من‬ ‫أننا‬ ‫قال‬ ‫من‬
..
‫المختار‬ ‫أنت‬
..
‫سيمنح‬ ‫من‬ ‫أنت‬
‫للجميع‬ ‫الحياة‬
..
‫التوازن‬ ‫سيعيد‬ ‫من‬ ‫أنت‬
..
‫األقدار‬ ‫اختارتك‬ ‫لقد‬
..
‫لتمنع‬
‫جديد‬ ‫من‬ ‫يبعث‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫الظالم‬
.
‫على‬ ‫يصفوا‬ ‫ال‬ ‫الغريب‬ ‫حديث‬ ‫كل‬،‫كالهالم‬‫عقلي‬ ‫أصبح‬ ‫اآلن‬
‫واحدة‬ ‫معلومة‬
‫يبدو‬ ‫كالمه‬،‫مفهومه‬
‫كنبوءات‬
،‫لي‬ ‫ليست‬ ‫مكانة‬ ‫يمنحني‬ ‫أن‬ ‫يحاول‬ ،‫العرافين‬
‫يذوب‬ ‫وعقلي‬ ،‫كثيفة‬ ‫الغيوم‬ ،‫الضحية‬ ‫ال‬ ‫المنقذ‬ ‫بكوني‬ ‫يقنعني‬ ‫أن‬ ‫يحاول‬
‫شيء‬ ‫عن‬ ‫الباردة‬ ‫مالمحه‬ ‫تعبر‬ ‫ال‬ ‫الغريب‬ ‫والشخص‬
.
‫سيتوقف‬ ‫قلبي‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬
.
‫اآلن‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫وسينتهي‬
.
‫بيدي‬ ‫سأنهيه‬
.
‫المدلهم‬ ‫بليله‬ ‫ألمتزج‬ ‫بي‬ ‫الظالم‬ ‫فليحط‬ ‫فقط‬ ‫ولكن‬
.
****
-
‫األحمق‬ ‫أيها‬ ‫توقف‬
..
‫توقف‬
..
‫عقلي‬ ‫يصفع‬ ‫الصوت‬
..
‫جسدي‬ ‫تجتاح‬ ‫مؤلمة‬ ‫صاعقة‬
..
‫الشخص‬ ‫وجه‬
‫عن‬ ‫تعبر‬ ‫قسماته‬ ‫ولكن‬ ‫البهاء‬ ‫شديد‬ ‫نوراني‬ ‫كائن‬ ‫وجه‬ ‫إلى‬ ‫يتبدل‬ ‫الغريب‬
‫عات‬ ‫غضب‬
.
-
111
-
-
‫توقف‬ ‫األحمق‬ ‫أيها‬ ‫توقف‬
..
‫ملك‬ ‫عرين‬ ‫في‬ ‫هنا‬ ‫أنت‬
‫الجن‬
..
‫تتحقق‬ ‫وهنا‬
‫السيئة‬ ‫األمنيات‬
..
‫الحياة‬ ‫اطلب‬
..
‫الموت‬ ‫تطلب‬ ‫ال‬
.
‫لصوت‬ ‫أنصت‬ ‫ولكني‬ ‫حولي‬ ‫من‬ ‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫أفهم‬ ‫ال‬ ،‫مغلق‬ ‫كصندوق‬ ‫عقلي‬
‫أريد‬ ‫ما‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ،‫الغريب‬
..
‫يريد‬ ‫لما‬ ‫فأستجيب‬
.
-
‫الحياة‬
..
‫الحياة‬
..
‫الحياة‬
..
‫أخرى‬ ‫مؤلمة‬ ‫صاعقة‬
..
‫وعيي‬ ‫لي‬ ‫عاد‬ ‫ثم‬
..
‫ع‬ ‫بغضب‬ ‫ثم‬ ‫بفزع‬ ‫وشعرت‬
‫من‬ ‫ات‬
‫نفسي‬
..
‫روحي‬ ‫من‬ ‫المظلم‬ ‫الجانب‬ ‫لذلك‬ ‫استسلمت‬ ‫كيف‬
..
‫كيف‬
‫الموت‬ ‫لنداء‬ ‫استسلمت‬
..
‫الظالم‬ ‫مع‬ ‫توحدت‬ ‫كيف‬
.
‫جديد‬ ‫من‬ ‫المقبض‬ ‫الصوت‬
:
-
،‫حولك‬ ‫يدور‬ ‫ما‬ ‫لتعرف‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫جي‬ ‫أنصت‬ ‫اآلن‬
‫اآلن‬
‫ا‬ً
‫د‬‫جي‬ ‫أنصت‬
..
‫فالمعرفة‬
‫النصر‬ ‫نصف‬
..
‫الوحيد‬ ‫والشيء‬ ،‫والزمن‬ ‫التاريخ‬ ‫عبر‬ ‫رحلة‬ ‫في‬ ‫معي‬ ‫سآخذك‬
‫ا‬
‫تقاطع‬ ‫أال‬ ‫منك‬ ‫أطلبه‬ ‫لذي‬
.
‫يغضب‬ ‫لم‬ ‫لذلك‬ ،‫األخيرة‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫أنوي‬ ‫وأنا‬ ‫المرة‬ ‫هذه‬ ‫قاطعته‬
:
-
‫؟‬ ‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫ما‬
!
‫عقلي‬ ‫في‬ ‫الثقيل‬ ‫صوته‬ ‫دوى‬
:
-
‫عليك‬ ‫أبخل‬ ‫ولن‬ ،‫ا‬ً
‫د‬‫جي‬ ‫أنصت‬ ،‫األمنيات‬ ‫كهف‬ ‫هو‬ ‫المكان‬ ‫هذا‬
‫بالمعرفة‬
..
‫والشر‬ ‫الظالم‬ ‫ولد‬ ‫الكهف‬ ‫هذا‬ ‫قلب‬ ‫ففي‬
..
-
111
-
-
‫األمنيات‬ ‫كهف‬
-
‫وضع‬
،‫للحظات‬ ‫البارد‬ ‫بملمسها‬ ‫فشعرت‬ ‫رأسي‬ ‫على‬ ‫يده‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬
‫لم‬ ‫عندما‬ ،‫رأسي‬ ‫فهززت‬ ‫محتملة‬ ‫غير‬ ‫لدرجة‬ ‫حرارتها‬ ‫درجة‬ ‫ترتفع‬ ‫أن‬ ‫قبل‬
‫كالعادة‬‫بأذني‬ ‫يمر‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫رأسي‬ ‫في‬ ‫الغريب‬ ‫صوت‬ ‫فدوى‬ ،‫براحة‬ ‫أشعر‬
:
-
‫شيء‬ ‫كل‬‫أريك‬ ‫ودعني‬ ‫تقاوم‬ ‫ال‬
.
،‫استسالمي‬ ‫على‬ ‫كدليل‬
‫و‬ ،‫فعل‬ ‫رد‬ ‫بأي‬ ‫القيام‬ ‫أو‬ ،‫المقاومة‬ ‫أنوي‬ ‫أكن‬ ‫لم‬
،‫قبضته‬ ‫حرارة‬ ‫درجة‬ ‫فانخفضت‬ ،‫ليسترخي‬ ‫جسدي‬ ‫كت‬
‫وتر‬ ،‫عيني‬ ‫أغمضت‬
‫هناك‬ ‫كنت‬‫التالية‬ ‫اللحظة‬ ‫وفي‬
..
‫الظالم‬ ‫لميالد‬ ‫األولى‬ ‫اللحظات‬ ‫في‬
.
‫من‬ ‫الخالي‬ ‫المدلهم‬ ‫الكون‬ ‫فضاء‬ ‫في‬ ‫يسبحان‬ ‫طيفان‬ ‫والغريب‬ ‫أنا‬ ‫اآلن‬
‫النجوم‬
..
‫تبدد‬ ‫ال‬ ‫كي‬ ‫نفسها‬ ‫عن‬ ‫اإلعالن‬ ‫من‬ ‫تخجل‬ ‫أنها‬ ‫أم‬ ‫؟‬ ‫بعد‬ ‫النجوم‬ ‫تولد‬ ‫ألم‬
‫؟‬ ‫المشهد‬ ‫جالل‬
!
‫في‬ ‫والمعلقة‬ ،‫األرض‬ ‫المسماة‬ ‫المتألقة‬ ‫الزرقاء‬ ‫الكرة‬ ‫تلك‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫حثيث‬ ‫نقترب‬
‫السرمدي‬ ‫الفضاء‬ ‫قلب‬
.
‫القمر‬ ‫تحتضن‬ ‫هائلة‬ ‫كماسة‬
.
‫بذراعيه‬ ‫يضمني‬ ‫كله‬ ‫الكون‬ ،‫التحرر‬ ‫من‬ ‫هائلة‬ ‫بدرجة‬ ‫أشعر‬
.
‫ب‬
‫الكون‬ ‫أنا‬ ‫ل‬
‫األشياء‬ ‫كل‬‫يحتضن‬ ‫الذي‬
.
‫؟‬ ‫السماء‬ ‫إلى‬ ‫الطريق‬ ‫أين‬
!
-
115
-
‫الكرة‬ ‫بتلك‬ ‫معلقتان‬ ‫تظالن‬ ‫ولكنهما‬ ،‫هائل‬ ‫كرادار‬‫شيء‬ ‫كل‬‫تمسحان‬ ‫عيناي‬
‫لحظة‬ ‫كل‬‫في‬ ‫والتألق‬ ‫الحجم‬ ‫في‬ ‫تزداد‬ ‫التي‬ ‫الساحرة‬
.
‫مسيرة‬ ‫عنها‬ ‫تفصلنا‬ ‫التي‬ ‫األولى‬ ‫السماء‬ ‫اتجاه‬ ‫تعرف‬ ‫لن‬ ‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫من‬
‫عام‬ ‫خمسمائة‬
‫الدينية‬ ‫الكتب‬ ‫في‬ ‫كر‬‫ذ‬ ‫كما‬
..
‫الصحيحة‬ ‫االتجاهات‬ ‫تعرف‬ ‫لن‬ ‫فهنا‬
..
‫وأين‬ ‫األعلى‬ ‫يوجد‬ ‫أين‬ ‫تعرف‬ ‫لن‬
‫األرضية‬ ‫كرتنا‬‫بريق‬ ‫إال‬ ‫يجرحه‬ ‫ال‬ ‫دامس‬ ‫فالظالم‬ ،‫األسفل‬ ‫يوجد‬
.
‫وأصبحت‬ ‫المشهد‬ ‫تبدل‬ ‫كلما‬ ‫أكثر‬ ‫األرض‬ ‫من‬ ‫اقتربنا‬ ‫كلما‬
‫و‬ ،‫مبهر‬ ‫المشهد‬
‫ا‬ً
‫وضوح‬ ‫أكثر‬ ‫الضوئية‬ ‫األحزمة‬
.
‫منبهرت‬ ‫عيناي‬
‫المتألقة‬ ‫بحلقاته‬ ‫زحل‬ ‫عن‬ ‫نتحدث‬ ‫كأننا‬
‫و‬ ‫ان‬
.
‫في‬ ‫حتى‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫عليها‬ ‫أعهده‬ ‫لم‬ ‫صورة‬ ‫في‬ ‫عيني‬ ‫أمام‬ ‫يظهر‬ ‫األرض‬ ‫كب‬
‫كو‬
‫إلى‬ ‫حوله‬ ‫من‬ ‫الضوء‬ ‫يقسم‬ ‫زجاجي‬ ‫منشور‬ ‫كأنه‬
‫و‬ ،‫ا‬ً
‫وضوح‬ ‫ناسا‬ ‫صور‬ ‫أشد‬
‫ألوان‬ ‫سبعة‬
.
‫كائنات‬
‫و‬ ‫مخلوقاته‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫ما‬ ‫بكافة‬ ‫كامل‬‫عالم‬ ‫عن‬ ‫يعبر‬ ‫لون‬ ‫كل‬
.
‫يفصح‬ ‫جديد‬ ‫سر‬ ‫هذا‬
‫عنه‬ ‫الكون‬ ‫لي‬
..
‫أذني‬ ‫في‬ ‫به‬ ‫يهمس‬
..
‫به‬ ‫يداعب‬
‫وأحالمي‬ ‫معتقداتي‬
.
‫كاألرض‬ ‫كواكب‬ ‫سبعة‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬
..
‫نفس‬ ‫تحتل‬ ،‫أراضي‬ ‫سبعة‬ ‫توجد‬ ‫ولكن‬
‫مختلفة‬ ‫ذبذبات‬ ‫ذات‬ ‫أبعاد‬ ‫في‬ ‫ولكن‬ ‫والمكان‬ ‫الموقع‬
.
-
116
-
‫يهمس‬ ‫علوي‬ ‫صوت‬
.
‫مخلوقات‬ ‫هناك‬ ،‫الكون‬ ‫هذا‬ ‫يقطن‬ ‫من‬ ‫المغرور‬ ‫الكائن‬ ‫أيها‬ ‫وحدك‬ ‫لست‬
‫تحيا‬ ‫أخرى‬
‫بينها‬ ‫تجعل‬ ‫ما‬ ‫هي‬ ‫الخالق‬ ‫رحمة‬ ‫ولكن‬ ،‫بك‬ ‫لصيقة‬ ،‫بجوارك‬
‫غرورك‬ ‫لك‬ ‫يصوره‬ ‫مما‬ ‫قوة‬ ‫أقل‬ ‫ألنك‬ ،‫حجاب‬ ‫وبينك‬
.
‫مثلهن‬ ‫واألرض‬ ‫سبع‬ ‫السموات‬
..
،‫السبع‬ ‫األراضي‬ ‫عن‬ ‫تحدثت‬ ‫األساطير‬
‫تخلو‬ ‫لم‬ ‫واألساطير‬ ‫الشعوب‬ ‫حكايات‬ ،‫صراحة‬ ‫ذكرتهن‬ ‫السماوية‬ ‫والكتب‬
‫منهن‬
.
‫بوجودهم‬ ‫وأوقن‬ ‫أراهم‬ ‫اآلن‬ ‫وأنا‬
..
‫السر‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫جزء‬ ‫عرفت‬ ‫لقد‬
..
‫خاطئ‬ ‫اتجاه‬ ‫في‬ ‫اإلنسان‬ ‫يبحث‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً
‫دائم‬
.
‫أشعر‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫ولكن‬ ‫عقلي‬ ‫بداخل‬ ‫المرة‬ ‫هذه‬ ‫يتردد‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬ ‫صوت‬
‫مشاعر‬ ‫بأي‬
‫مقبضه‬
..
‫المرة‬ ‫هذه‬ ‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫حيادي‬ ‫إنه‬
:
‫واستطرد‬ ‫عاد‬ ‫ثم‬ ‫للحظات‬ ‫صمت‬
:
-
‫ال‬ ‫تلك‬ ‫وفي‬ ،‫التاريخ‬ ‫كتب‬‫ترصده‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫الزمن‬ ‫هذا‬ ‫في‬
‫سبقت‬ ‫التي‬ ‫فترة‬
‫فك‬‫س‬ ‫رهيبة‬ ‫حرب‬ ‫إلى‬ ‫تشير‬ ‫الدالئل‬ ‫كل‬،‫األرض‬ ‫الدماء‬ ‫أغرقت‬ ‫البشر‬ ‫ظهور‬
‫الذي‬ ،‫العمالق‬ ‫المحيط‬ ‫بجانب‬ ‫آخر‬ ‫محيط‬ ‫لصنع‬ ‫يكفي‬ ‫ما‬ ‫الدماء‬ ‫من‬ ‫فيها‬
‫األرض‬ ‫كب‬
‫كو‬‫على‬ ‫اليابسة‬ ‫تشكل‬ ‫التي‬ ‫الوحيدة‬ ‫القارة‬ ‫بداخله‬ ‫تسبح‬
.
‫أج‬ ‫من‬ ،‫الضروس‬ ‫حربها‬ ‫في‬ ‫منهمكة‬ ‫المقاتلة‬ ‫الجن‬ ‫قبائل‬
،‫قوتها‬ ‫إثبات‬ ‫ل‬
‫بالكامل‬ ‫الجن‬ ‫عالم‬ ‫على‬ ‫سيطرتها‬ ‫وفرض‬
..
‫كل‬‫فيها‬ ‫يستخدمون‬ ‫رهيبة‬ ‫حرب‬
-
117
-
‫التي‬ ‫واألسلحة‬ ،‫عادية‬ ‫كأسلحة‬ ‫ومنجنيق‬ ‫ورماح‬ ‫سيوف‬ ‫من‬ ‫األسلحة‬ ‫أنواع‬
‫على‬ ‫وسيطرتهم‬ ،‫والرياح‬ ‫والبرق‬ ‫للرعد‬ ‫تسخيرهم‬ ‫من‬ ‫السحر‬ ‫على‬ ‫تعتمد‬
‫فيها‬ ‫رحمة‬ ‫ال‬ ‫جهنمية‬ ‫حرب‬ ،‫والطيور‬ ‫والحيوانات‬ ‫الحشرات‬
‫هوادة‬ ‫وال‬
.
‫البحر‬ ‫في‬ ‫أو‬ ‫البر‬ ‫على‬ ‫يعيش‬ ‫من‬ ‫سواء‬ ،‫الجن‬ ‫قبائل‬ ‫كل‬‫الحرب‬ ‫في‬ ‫كت‬
‫اشتر‬
‫يطيرون‬ ‫من‬ ‫أو‬
.
‫ومع‬ ،‫بالدماء‬ ‫األرض‬ ‫فيها‬ ‫غرقت‬ ،‫الزمن‬ ‫من‬ ‫طويلة‬ ‫لفترة‬ ‫الحرب‬ ‫استمرت‬
ً
‫منحى‬ ‫يأخذ‬ ‫األمر‬ ‫بدأ‬ ‫وهنا‬ ،‫اآلخر‬ ‫على‬ ‫الملوك‬ ‫أحد‬ ‫كفة‬ ‫مالت‬ ‫الوقت‬
‫ا‬ً
‫ف‬‫مخي‬
.
‫الوقت‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫وهو‬ ‫المردة‬ ‫أحد‬
‫شعر‬ ،‫المتفسخ‬ ‫األحمر‬ ‫الجن‬ ‫جيش‬ ‫ملك‬
،‫العهد‬ ‫يكسر‬ ‫أن‬ ‫فقرر‬ ،‫ميمنته‬ ‫وفناء‬ ‫جيوشه‬ ‫قائد‬ ‫مقتل‬ ‫بعد‬ ‫الهزيمة‬ ‫ببوادر‬
‫الحروب‬ ‫في‬ ‫عهد‬ ‫فال‬ ،‫الهزيمة‬ ‫فكي‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫النصر‬ ‫ينتزع‬ ‫وأن‬
.
‫على‬ ‫المعبد‬ ‫يهدموا‬ ‫أو‬ ‫النصر‬ ‫إما‬ ‫وقرروا‬ ‫مملكته‬ ‫وسحرة‬ ‫كهنته‬
‫و‬ ‫هو‬ ‫اجتمع‬
‫الجميع‬ ‫رؤوس‬
..
‫ا‬ ‫القرار‬ ‫واتخذوا‬
‫لرهيب‬
..
‫التي‬ ‫الفجوة‬ ‫فتح‬ ‫وقرروا‬
‫عبره‬ ‫سيستطيعون‬ ‫الذي‬ ‫الخارق‬ ‫السالح‬ ‫ستمنحهم‬
..
‫وإعالن‬ ‫الحرب‬ ‫إنهاء‬
‫نصرهم‬
..
‫للون‬ ‫مياهه‬ ‫تحولت‬ ‫القريب‬ ‫النهر‬ ‫أن‬ ‫حتى‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫تصبغ‬ ‫بالخارج‬ ‫الدماء‬
‫القاني‬ ‫األحمر‬
..
‫التعويذة‬ ‫إلتمام‬ ‫أسير‬ ‫ألف‬ ‫بذبح‬ ‫الجنود‬ ‫يقوم‬ ‫وبالداخل‬
..
‫و‬
..
-
118
-
ً‫ال‬‫متسائ‬ ‫األفكار‬ ‫تدفق‬ ‫فقاطعت‬ ‫المقاومة‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬
:
-
‫ينزفون‬
..
‫ينزفون‬ ‫الجن‬
..
‫نارية‬ ‫مخلوقات‬ ‫أليسوا‬
.
‫عليها‬ ‫يجيب‬ ‫ولكنه‬ ‫حديثه‬ ‫بقطع‬ ‫مستاء‬ ‫الغريب‬
:
-
‫ينزفون‬ ‫نعم‬
..
‫الطين‬ ‫من‬ ‫لقت‬‫خ‬ ‫أنت‬
..
‫وتنزف‬
..
‫المادة‬ ‫في‬ ‫العبرة‬ ‫ليست‬
‫لية‬‫األو‬
..
‫النهائي‬ ‫بالشكل‬ ‫العبرة‬
..
‫وي‬ ‫يأكلون‬ ‫الجن‬
‫ربما‬ ،‫ويخرجون‬ ‫شربون‬
‫في‬ ‫الدماء‬ ‫تسري‬ ‫و‬ ،‫مثلكم‬ ‫يأكلون‬ ‫ولكنهم‬ ‫طعامكم‬ ‫عن‬ ‫طعامهم‬ ‫يختلف‬
‫حط‬‫ت‬ ‫لم‬ ‫ألنك‬ ‫تنكر‬ ‫فقط‬ ‫أنت‬ ،‫وشفافية‬ ‫مرونة‬ ‫األكثر‬ ‫وأجسادهم‬ ‫عروقهم‬
‫ا‬ً
‫علم‬ ‫باألمر‬
.
‫الحقائق‬ ‫هذه‬ ‫كون‬
‫يدر‬ ‫عالمك‬ ‫في‬ ‫األمور‬ ‫بهذه‬ ‫المهتمين‬ ‫كل‬
..
‫أسألتك‬ ‫عن‬ ‫وسأجيب‬ ‫أنتهي‬ ‫حتى‬ ‫تقاطعني‬ ‫وال‬ ‫أنصت‬
‫واحدة‬ ‫دفعة‬
.
‫صورة‬ ‫ذاكرتي‬ ‫من‬ ‫واستعدت‬ ،‫الجديدة‬ ‫المعلومة‬ ‫هذه‬ ‫أستوعب‬ ‫أن‬ ‫حاولت‬
‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ،‫القمقم‬ ‫وجني‬ ‫الزجاجة‬ ‫وجني‬ ‫الخاتم‬ ‫وجني‬ ‫المصباح‬ ‫جني‬
‫الدماء‬ ‫فيها‬ ‫تسيل‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫عرو‬ ‫المردة‬ ‫لهؤالء‬ ‫يكون‬
.
‫تابعت‬ ‫ثم‬ ‫رأسي‬ ‫عن‬ ‫الفكرة‬ ‫نفضت‬
.
-
‫غريمه‬ ‫أمام‬ ‫هزيمته‬ ‫أن‬ ‫األحمر‬ ‫الجن‬ ‫ملك‬ ‫يدرك‬
‫االستسالم‬ ‫مجرد‬ ‫تعني‬ ‫لن‬
‫الموت‬ ‫خاصة‬ ‫معاملة‬ ‫للملوك‬ ‫إن‬ ،‫ا‬ً
‫ك‬‫مل‬ ‫كان‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫كعبد‬ ‫الذل‬ ‫في‬ ‫والعيش‬
‫دائم‬ ‫نعيم‬ ‫بجوارها‬
.
‫األمنيات‬ ‫كهف‬‫في‬ ‫سجن‬‫ي‬ ‫بأن‬ ‫يسمح‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫وهو‬
.
-
119
-
‫هناك‬ ‫يتحرك‬ ‫ال‬ ‫الزمن‬
.
‫محتمل‬ ‫غير‬ ‫أبدي‬ ‫عذاب‬
.
‫الهزيمة‬ ‫له‬ ‫تصور‬ ‫ال‬ ‫نفسه‬ ‫أن‬ ‫كما‬
..
‫ضعفاء‬ ‫جنوده‬ ‫كان‬ ‫ربما‬
.
.
‫ليس‬ ‫ولكنه‬
‫كذلك‬
..
‫الملك‬ ‫إنه‬
..
‫المخلوقات‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫يسيطر‬ ‫أن‬ ‫يستطيع‬ ‫أنه‬ ‫أقنعه‬ ‫بالخوف‬ ‫الممتزج‬ ‫الغرور‬
‫األمر‬ ‫في‬ ‫شككوا‬ ‫الكهنة‬ ‫بعض‬ ‫ولكن‬ ،‫وسحره‬ ‫بعلومه‬ ‫القاتلة‬
..
‫قصة‬ ‫إن‬
‫المتوحشة‬ ‫المخلوقات‬ ‫هذه‬ ‫يد‬ ‫على‬ ‫وليلة‬ ‫يوم‬ ‫في‬ ‫فنت‬ ‫التي‬ ‫الجن‬ ‫مدينة‬
‫أعينهم‬ ‫أمام‬ ‫ماثلة‬ ‫الزالت‬
..
‫ولكنه‬
‫الحرج‬ ‫الوقت‬ ‫هذا‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫النقاش‬ ‫باب‬ ‫بفتح‬ ‫ليسمح‬ ‫يكن‬ ‫لم‬
..
‫عظمى‬ ‫خيانة‬ ‫الكهنة‬ ‫نقاش‬ ‫اعتبر‬ ‫لقد‬
..
‫على‬ ‫يدل‬ ‫الملتهب‬ ‫رمادهم‬ ‫هو‬ ‫وها‬
‫يستحقون‬ ‫ما‬ ‫نالوا‬ ‫أنهم‬
.
‫المعبد‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫عمالق‬ ‫كجبل‬ ‫يقف‬ ‫هو‬ ‫وها‬
..
‫تتألقان‬ ‫الحمراوتان‬ ‫عيناه‬
‫مخيف‬ ‫ببريق‬
..
‫عروقه‬ ‫في‬ ‫تغلي‬ ‫الغاضبة‬ ‫والدماء‬
..
‫تلوح‬ ‫التي‬ ‫الهزيمة‬ ‫فبرغم‬
‫األفق‬ ‫في‬
..
‫الجميع‬ ‫هزيمة‬ ‫على‬ ‫قادر‬ ‫أنه‬ ‫إال‬
..
‫جذل‬ ‫في‬ ‫حوله‬ ‫الملك‬ ‫تطلع‬
.
‫إنه‬ ،‫لها‬ ‫مخطط‬ ‫هو‬ ‫كما‬ ‫تسير‬ ‫األمور‬ ‫كل‬ ‫إن‬
،‫فعلها‬ ‫على‬ ‫قادر‬
‫الكهنة‬ ‫أجساد‬ ‫إلى‬ ‫مخيف‬ ‫شعور‬ ‫انتقل‬ ‫عينيه‬ ‫ومن‬
-
101
-
‫والسحرة‬
..
‫في‬ ‫منهمكون‬ ‫وهم‬ ‫الجنود‬ ‫مئات‬ ،‫يتابعون‬ ‫وهم‬ ‫يرتجفون‬ ‫فأخذوا‬
‫األزرق‬ ‫الجن‬ ‫من‬ ‫األسرى‬ ‫دماء‬ ‫سفك‬
.
‫بأن‬ ‫السحرة‬ ‫كبير‬ ‫صنعها‬ ‫خاصة‬ ‫مجار‬ ‫عبر‬ ‫تسير‬ ‫أخذت‬ ‫المتدفقة‬ ‫الدماء‬
‫لتصب‬ ،‫المذبح‬ ‫إلى‬ ‫انتهت‬ ‫حتى‬ ‫عصاه‬ ‫بطرف‬ ‫األرض‬ ‫بطن‬ ‫المس‬
‫إناء‬ ‫بقلب‬
‫الحجم‬ ‫هائل‬ ‫صخري‬
.
،‫األسرى‬ ‫آخر‬ ‫دماء‬ ‫تصفية‬ ‫من‬ ‫انتهوا‬ ‫وعندما‬
‫بدؤوا‬
‫الثانية‬ ‫المرحلة‬
.
‫ولكن‬ ،‫بمفعولها‬ ‫تأتي‬ ‫أن‬ ‫الكلمات‬ ‫تستطع‬ ‫كي‬‫محدد‬ ‫لوقت‬ ‫تحتاج‬ ‫فالتعويذة‬
‫هزيمته‬ ‫من‬ ‫لهم‬ ‫فالبد‬ ،‫ملكهم‬ ‫ليس‬ ‫الوقت‬
..
‫بالعلم‬ ‫يصلح‬ ،‫بالسحر‬ ‫يصلح‬ ‫ال‬ ‫وما‬
..
‫الزمن‬ ‫سيختصر‬ ‫العلم‬
..
‫وال‬
‫وسيلة‬
‫خطرة‬ ‫ولكنها‬ ‫متوفرة‬
.
‫إال‬ ،‫الجميع‬ ‫مقتل‬ ‫في‬ ‫تتسبب‬ ‫وقد‬ ‫مجازفة‬ ‫الوسيلة‬ ‫تلك‬ ‫استخدام‬ ‫أن‬ ‫وبرغم‬
‫جعلتهم‬ ،‫الكهنة‬ ‫أعناق‬ ‫على‬ ‫المسلطة‬ ‫الجنود‬ ‫سيوف‬ ‫أن‬
‫يبدءون‬
‫الفور‬ ‫على‬
.
‫واأليام‬ ‫والساعات‬ ‫الدقائق‬ ‫تلتهم‬ ‫الرملية‬ ‫الوقت‬ ‫ساعة‬
.
‫أعمارهم‬ ‫من‬ ‫وتلتهم‬
‫ثمينة‬ ‫سنوات‬
.
ً
‫شمس‬ ‫عشر‬ ‫ثالثة‬
‫كاملة‬ ‫سنوات‬ ‫وعشر‬ ،‫معدودة‬ ‫دقائق‬ ‫في‬ ‫ماتت‬ ‫ثم‬ ‫ولدت‬ ‫ا‬
‫التجربة‬ ‫حضر‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫فقدها‬
..
‫بهذه‬ ‫يهتم‬ ‫ولن‬ ‫ا‬ً‫شاب‬ ‫مازال‬ ‫الملك‬ ‫ولكن‬
‫عمره‬ ‫من‬ ‫سيفقدها‬ ‫التي‬ ‫البسيطة‬ ‫الفترة‬
..
‫النصر‬ ‫له‬ ‫يتحقق‬ ‫أن‬ ‫المهم‬
.
-
100
-
‫فعلها‬ ‫على‬ ‫قادر‬ ‫أنه‬ ‫ا‬ً‫مقتنع‬ ‫مازال‬ ‫إنه‬
..
‫غروره‬ ‫له‬ ‫هيأ‬ ‫هكذا‬ ‫أو‬
.
..
‫تحق‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬
‫األمر‬ ‫ق‬
.
‫الشمس‬ ‫وزادتها‬ ،‫المغلق‬ ‫عالمها‬ ‫من‬ ‫المتوحشة‬ ‫المخلوقات‬ ‫تلك‬ ‫وخرجت‬
‫وشراسة‬ ‫قوة‬ ‫المباشرة‬
.
‫المجزرة‬ ‫وحدثت‬
..
‫الماء‬ ‫ومخلوقات‬ ،‫والحيوانات‬ ‫والنباتات‬ ‫الجن‬ ‫قبائل‬ ‫من‬ ‫اآلالف‬ ‫وبادت‬
‫والجو‬ ‫والبر‬
.
‫األرض‬ ‫على‬ ‫بواباته‬ ‫إحدى‬ ‫فتح‬ ‫الجحيم‬
..
‫وسحرته‬ ‫كهنته‬
‫و‬ ‫وجنوده‬ ‫الملك‬ ‫هو‬ ‫التهمه‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫كان‬
‫و‬
.
‫الحرب‬ ‫وتوقفت‬
..
‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫نتابع‬ ‫المتطرف‬ ‫عدنا‬‫ب‬ ‫من‬ ‫نحن‬ ‫كنا‬
‫و‬
..
‫محالة‬ ‫ال‬ ‫هزم‬‫سي‬ ‫الجن‬
..
،‫مخلوق‬ ‫ألف‬ ‫عبرها‬ ‫وعبر‬ ‫الجحيم‬ ‫بوابة‬ ‫فتحوا‬ ‫لقد‬
‫ثم‬ ،‫األعظم‬ ‫السواد‬ ‫منهم‬ ‫وتبقى‬ ‫مائة‬ ‫الحروب‬ ‫في‬ ‫منهم‬ ‫قضى‬
‫بدءوا‬
‫في‬
‫ملو‬ ‫على‬ ‫السيطرة‬
‫أجسادهم‬ ‫احتلوا‬ ‫بأن‬ ‫الجن‬ ‫ك‬
.
‫أن‬ ‫استطاع‬ ‫والذي‬ ‫أقواهم‬ ،‫الوسطى‬ ‫األرض‬ ‫ملك‬ ‫إال‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫عليهم‬ ‫سيطروا‬
‫يهزمهم‬ ‫لم‬ ‫وإن‬ ،‫زحفهم‬ ‫يوقف‬
.
-
101
-
‫مساعدته‬ ‫نحن‬ ‫وقررنا‬
.
‫الجن‬ ‫قلوب‬ ‫في‬ ‫الفزع‬ ‫أثارت‬ ‫التي‬ ‫الشيطانية‬ ‫المخلوقات‬ ‫تلك‬ ‫يهزم‬ ‫ولكي‬
..
‫األمن‬ ‫كهف‬ ‫إلى‬ ‫جرهم‬ ‫من‬ ‫والبد‬ ،‫الخديعة‬ ‫من‬ ‫البد‬ ‫كان‬
‫اللعنة‬ ‫تلك‬ ،‫يات‬
‫الملوك‬ ‫أقوى‬ ‫أحد‬ ‫وهو‬ ،‫عليه‬ ‫يطلقون‬ ‫كانوا‬‫كما‬‫الظالم‬ ‫ملك‬ ‫خلفه‬ ‫كها‬
‫تر‬ ‫التي‬
‫له‬ ‫تنظر‬ ‫القبائل‬ ‫كل‬ ‫جعل‬ ‫ا‬ً‫رهيب‬ ‫ا‬ً‫ن‬‫شأ‬ ‫القوة‬ ‫من‬ ‫بلغ‬ ‫والذي‬ ‫الجن‬ ‫تاريخ‬ ‫في‬
‫إله‬ ‫نصف‬ ‫كونه‬‫على‬
..
‫بالفعل‬ ‫بالعبادة‬ ‫له‬ ‫توجهوا‬ ‫بعضهم‬ ‫إن‬ ‫بل‬
..
،‫الكون‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ‫شيء‬ ‫أي‬ ‫يهزمه‬ ‫لم‬ ‫الملك‬ ‫هذا‬
،‫مسافة‬ ‫أو‬ ‫مكان‬ ‫يردعه‬ ‫ولم‬
‫الزمن‬ ‫هزمه‬ ‫ولكن‬
.
‫فصنع‬ ،‫األرض‬ ‫سطح‬ ‫على‬ ‫الخاص‬ ‫جحيمه‬ ‫يصنع‬ ‫أن‬ ‫قرر‬ ‫يموت‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬
‫على‬ ‫الجميع‬ ‫يرغم‬ ‫أن‬ ‫استطاع‬ ‫األسود‬ ‫السحر‬ ‫طريق‬ ‫وعن‬ ،‫األمنيات‬ ‫كهف‬
‫الكهف‬ ‫يحققها‬ ‫محددة‬ ‫وساعة‬ ‫لموته‬ ‫وسيلة‬ ‫منهم‬ ‫كل‬‫يختار‬ ‫وهناك‬ ،‫دخوله‬
.
‫يموت‬ ‫عندما‬ ‫أنه‬ ‫قرر‬ ‫لقد‬
..
‫سيم‬
‫أنواعه‬ ‫كافة‬‫من‬ ‫بالكامل‬ ‫الجن‬ ‫نسل‬ ‫معه‬ ‫وت‬
‫وقبائله‬
..
‫الخلود‬ ‫يمنحوه‬ ‫ولم‬ ‫خذلوه‬ ‫ألنهم‬ ‫يعاقبهم‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫يموت‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫ولكن‬
‫واألبدية‬
..
‫بموته‬ ‫كسر‬‫ت‬ ‫التعويذة‬ ‫أن‬ ‫الساحر‬ ‫يعرفه‬ ‫لم‬ ‫ما‬
..
‫الفخ‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫نجوا‬ ‫ومن‬ ،‫اللعنة‬ ‫كسر‬‫ت‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫اآلالف‬ ‫مات‬ ‫لذلك‬
‫هذا‬ ‫يصبح‬ ‫أن‬ ‫قرروا‬ ،‫الشيطاني‬
‫للعقاب‬ ‫جهنمية‬ ‫وسيلة‬ ‫الكهف‬
.
-
101
-
‫التي‬ ‫الدقائق‬ ‫تتابع‬ ‫وتظل‬ ،‫موتك‬ ‫ساعة‬ ‫تختار‬ ‫حتى‬ ‫تتعذب‬ ‫بداخله‬ ‫فأنت‬
‫الكهف‬ ‫لك‬ ‫يختارها‬ ‫بشعة‬ ‫بوسيلة‬ ‫تموت‬ ‫ثم‬ ‫يديك‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫تتسرب‬
.
‫األمل‬ ‫هو‬ ‫الكهف‬ ‫أصبح‬ ‫اآلن‬
.
‫تتحقق‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫األمنيات‬ ‫كهف‬
.
****
،‫الشيطانية‬ ‫المخلوقات‬ ‫بهذه‬ ‫اإليقاع‬ ‫على‬ ‫الجن‬ ‫نعاون‬ ‫أن‬ ‫استطعنا‬ ‫بعلومنا‬
‫الكهف‬ ‫أعماق‬ ‫في‬ ‫نسجنهم‬ ‫أن‬ ‫واستطعنا‬
..
‫ظلوا‬ ‫نعرفها‬ ‫ال‬ ‫ألسباب‬ ‫ولكن‬
‫هناك‬ ‫ا‬ً‫جميع‬
..
‫قبل‬ ‫من‬ ‫الكهف‬ ‫يعرفها‬ ‫لم‬ ‫عجيبة‬ ‫حالة‬ ‫في‬
.
ً‫أحياء‬ ‫وال‬ ‫ا‬ً‫ت‬‫أموا‬ ‫ال‬
.
‫لهم‬ ‫بالنسبة‬ ‫توقف‬ ‫الزمن‬ ‫حتى‬
..
‫منها‬ ‫يتحررون‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫ينتظرون‬ ‫هناك‬ ‫هم‬ ‫فقط‬
..
‫لينتقموا‬
.
‫نقطة‬ ‫بقت‬ ‫ولكن‬ ،‫به‬ ‫أخبرك‬ ‫أن‬ ‫أستطيع‬ ‫ال‬ ‫عظيم‬ ‫كوني‬‫سر‬ ‫هو‬ ‫ذلك‬ ‫تلى‬ ‫ما‬
‫الصورة‬ ‫عندك‬ ‫لتكتمل‬ ‫تعرفها‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫أخيرة‬
.
‫الذي‬ ‫السؤال‬ ‫إجابة‬ ‫وهي‬
‫البداية‬ ‫منذ‬ ‫يحيرك‬
..
‫ما‬
‫؟‬ ‫األمور‬ ‫هذه‬ ‫بكل‬ ‫عالقتك‬
!
-
‫آلالف‬ ‫يعود‬ ‫جدك‬ ‫نسل‬ ‫إن‬
‫السنين‬
..
‫الشأن‬ ‫عظيم‬ ‫ساحر‬ ‫لنسل‬ ‫يعود‬
‫استطاعوا‬ ‫ا‬ً
‫عظيم‬ ‫ا‬ً
‫علم‬ ‫بعده‬ ‫لمن‬ ‫هيأ‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫عصره‬ ‫في‬ ‫أثر‬ ‫دون‬ ‫اختفى‬
‫مسيرته‬ ‫يكملوا‬ ‫أن‬ ‫بواسطته‬
..
-
101
-
‫فقد‬ ‫ألب‬ ‫السابع‬ ‫كان‬ ‫وجدك‬ ،‫ساحر‬ ‫نسلكم‬ ‫في‬ ‫يظهر‬ ‫أجيال‬ ‫سبعة‬ ‫فكل‬
‫يصل‬ ‫أن‬ ‫استطاع‬ ‫لألسف‬ ‫ولكن‬ ،‫الشرف‬ ‫ذلك‬ ‫نال‬ ‫لذلك‬ ،‫أبنائه‬ ‫من‬ ‫ستة‬
‫بعلم‬
‫ه‬
‫إلى‬
‫تلك‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫وذلك‬ ‫الجن‬ ‫استعباد‬ ‫من‬ ‫تمكنه‬ ‫التي‬ ‫التعويذة‬ ‫تلك‬
‫الغابرة‬ ‫العصور‬ ‫في‬ ‫الجن‬ ‫فني‬‫ت‬ ‫كادت‬‫التي‬ ‫الشيطانية‬ ‫المخلوقات‬
.
‫للساحر‬ ‫تضمن‬ ‫المعاهدة‬ ‫هذه‬ ،‫الساحر‬ ‫مع‬ ‫معاهدة‬ ‫يقيم‬ ‫الجن‬ ‫أن‬ ‫فالمعتاد‬
‫دون‬ ‫األمور‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫عليه‬ ‫سيطر‬ ‫الذي‬ ‫الشيطان‬ ‫أو‬ ‫الجني‬ ‫يطيعه‬ ‫أن‬
‫طب‬ ‫ألن‬ ،‫األخرى‬
‫من‬ ‫النوع‬ ‫وهذا‬ ‫الكذب‬ ‫هي‬ ‫الشريرة‬ ‫واألرواح‬ ‫الجن‬ ‫يعة‬
‫جدك‬ ‫رغبات‬ ‫ليشبع‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫السيطرة‬
.
‫مردة‬ ‫أشر‬ ‫أحد‬ ‫باستحضار‬ ‫وقاموا‬ ‫تهامي‬ ‫الشيخ‬ ‫بصديقه‬ ‫استعان‬ ‫وعندما‬
‫والنار‬ ‫بالحديد‬ ‫بالكي‬ ‫الجني‬ ‫فعاقبا‬ ،‫الكاملة‬ ‫السيطرة‬ ‫يريدان‬ ‫كانا‬ ،‫الجن‬
‫و‬ ،‫الشر‬ ‫الجني‬ ‫هذا‬ ‫لهم‬ ‫فأضمر‬ ،‫المصهور‬ ‫والرصاص‬
‫االنتقام‬ ‫يريد‬ ‫كان‬ ‫ألنه‬
،‫االستحضار‬ ‫وطريقة‬ ‫المخلوقات‬ ‫هذه‬ ‫بسر‬ ‫لهما‬ ‫فباح‬ ،‫جنسهما‬ ‫ومن‬ ‫منهما‬
‫من‬ ‫المئات‬ ‫مع‬ ‫حدث‬ ‫كما‬ ‫يموتا‬ ‫أو‬ ‫وصديقه‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫يجن‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً‫متوقع‬
‫المخلوق‬ ‫استحضار‬ ‫في‬ ‫نجحا‬ ‫لألسف‬ ‫ولكنهما‬ ،‫قبضتهما‬ ‫من‬ ‫فيتحرر‬ ‫قبل‬
‫التي‬ ،‫الشيطانة‬ ‫تلك‬ ‫باستعباد‬ ‫وقاما‬ ،‫الشيطاني‬
‫على‬ ‫والقدرة‬ ‫القوة‬ ‫منحتهما‬
‫ال‬ ‫عالمة‬ ‫زاره‬ ‫مكان‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫وترك‬ ،‫كله‬ ‫العالم‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫فجاب‬ ‫االنتقال‬
‫الذي‬ ‫المئات‬ ‫يؤمه‬ ،‫بداخله‬ ‫جسده‬ ‫أن‬ ‫زائروه‬ ‫يعتقد‬ ‫ضريح‬ ،‫العين‬ ‫تخطئها‬
‫كة‬
‫للبر‬ ‫ا‬ً‫طلب‬ ‫بقدراته‬ ‫آمنوا‬
.
-
105
-
،‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫يهزم‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫العدو‬ ‫وهو‬ ‫جدك‬ ‫مضجع‬ ‫يقض‬ ‫كان‬ ‫فقط‬ ‫واحد‬ ‫شيء‬
‫الزمن‬
.
‫استكشف‬ ،‫والمحيطات‬ ‫البحار‬ ‫قاع‬ ‫مسح‬ ،‫مرات‬ ‫ثالث‬ ‫العالم‬ ‫جدك‬ ‫جاب‬
ً‫ة‬‫كهن‬ ‫قتل‬ ،‫الكنوز‬ ‫من‬ ‫مئات‬ ‫األرض‬ ‫باطن‬ ‫من‬ ‫استخرج‬ ،‫الكهوف‬ ‫آالف‬
‫ستمنحه‬ ‫التي‬ ‫للتعويذة‬ ‫وصل‬ ‫حتى‬ ،ً‫ال‬‫وأطفا‬ ً‫ال‬‫ورجا‬ ً‫نساء‬ ‫وعذب‬ ‫دين‬ ‫ورجال‬
‫ا‬ً
‫د‬‫ج‬ ‫ا‬ً
‫متأخر‬ ‫عليها‬ ‫حصل‬ ‫ولكنه‬ ،‫الخلود‬
.
‫قوته‬ ‫صروح‬ ‫من‬ ‫الزمن‬ ‫هدم‬ ‫أن‬ ‫بعد‬
‫سيستطيع‬ ‫أنه‬ ‫له‬ ‫هيأ‬ ‫غروره‬ ‫ولكن‬ ،‫الكثير‬
‫واستحضر‬ ‫األمر‬ ‫يتم‬ ‫أن‬ ‫استطاع‬ ‫صديقه‬ ‫وبمساعدة‬ ‫وبالفعل‬ ،‫األمر‬ ‫ينهي‬ ‫أن‬
‫آخر‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫مخلو‬
.
‫ا‬ً
‫قديم‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫مخلو‬
..
‫المئات‬ ‫جنسه‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫وأن‬ ،‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫وحي‬ ‫ليس‬ ‫أنه‬ ‫يعرف‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫مخلو‬
‫األمنيات‬ ‫كهف‬‫قبضة‬ ‫من‬ ‫أسرهم‬ ‫يفك‬ ‫أن‬ ‫ينتظرون‬
.
‫جدك‬ ‫ومات‬
‫ا‬ً
‫فساد‬ ‫األرض‬ ‫في‬ ‫ليعيث‬ ‫خلفه‬ ‫المخلوق‬ ‫هذا‬ ‫وترك‬
.
‫أن‬ ‫قبل‬ ‫ينتهي‬ ‫أن‬ ‫ويجب‬ ‫ليتفاقم‬ ‫األمر‬ ‫نترك‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫ال‬ ‫أننا‬ ‫حكمائنا‬ ‫ورأي‬
‫سيكونون‬ ‫المرة‬ ‫هذه‬ ‫والضحايا‬ ‫بالبشر‬ ‫تغص‬ ‫اآلن‬ ‫األرض‬ ‫ألن‬ ‫يبدأ‬
‫الدول‬ ‫قادة‬ ‫أجساد‬ ‫احتالل‬ ‫المخلوقات‬ ‫هذه‬ ‫قررت‬ ‫لو‬ ‫خاصة‬ ،‫بالمليارات‬
‫ا‬ً‫حرب‬ ‫يشعلوا‬ ‫أن‬ ‫وقرروا‬
‫السبعة‬ ‫أبعاده‬ ‫في‬ ‫وتفنيه‬ ‫كب‬
‫الكو‬ ‫ستحرق‬ ،‫نووية‬
.
-
106
-
،‫األمر‬ ‫يتفاقم‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫القضاء‬ ‫يجب‬ ‫لذا‬
‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫ا‬ً
‫حر‬ ‫ليس‬ ‫اآلن‬ ‫المخلوق‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫بالذكر‬ ‫والجدير‬
..
‫ما‬ ‫شيء‬ ‫هناك‬
‫يكبله‬
..
‫قبل‬ ‫من‬ ‫جدك‬ ‫استعبدها‬ ‫التي‬ ‫الشيطانة‬ ‫وبهذه‬ ‫بك‬ ‫يربطه‬ ‫خيط‬ ‫هناك‬
‫التحرر‬ ‫تريد‬ ‫والتي‬
..
‫المعادلة‬ ‫أطراف‬ ‫أنتم‬
..
‫حريته‬ ‫المتلك‬ ،‫عليكم‬ ‫قضى‬ ‫لو‬
‫القرون‬ ‫حقد‬ ‫بداخلهم‬ ‫يحملون‬ ‫الذين‬ ‫أقرانه‬ ‫وألطلق‬
..
‫تكون‬ ‫لن‬ ‫وساعتها‬
‫لردعهم‬ ‫الكون‬ ‫في‬ ‫كافية‬‫قوة‬ ‫هناك‬
.
‫القدر‬ ‫هذا‬ ‫مع‬ ‫مرة‬ ‫ألف‬ ‫تشكيله‬ ‫وأعيد‬ ،‫ومرات‬ ‫مرات‬ ‫عدة‬ ‫عقلي‬ ‫انصهر‬
‫قاتل‬ ‫يأس‬ ‫تسلل‬ ‫وبداخلي‬ ،‫المعلومات‬ ‫من‬ ‫المفزع‬
..
‫و‬
‫قريبة‬ ‫النهاية‬ ‫أن‬ ‫عرفت‬
‫ا‬ً
‫د‬‫ج‬
..
‫الشيطانة‬ ‫تلك‬ ‫جحيم‬ ‫في‬ ‫رأيته‬ ‫ما‬ ‫وأن‬
..
‫في‬ ‫سأراه‬ ‫ما‬ ‫مقابل‬ ‫نزهة‬ ‫كان‬
‫المقبلة‬ ‫األيام‬
.
-
107
-
-
‫العادة‬ ‫فوق‬ ‫لقاء‬
-
‫ومعها‬ ،‫جبهتي‬ ‫فوق‬ ‫من‬ ‫يده‬ ‫فسحب‬ ،‫قصته‬ ‫من‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬ ‫انتهي‬
‫توازني‬ ‫أستعيد‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫للحظات‬ ‫سحق‬‫وت‬ ‫سحب‬‫ت‬ ‫روحي‬ ‫بأن‬ ‫شعرت‬
‫ثقة‬ ‫لحظة‬ ‫كل‬ ‫يغتال‬ ‫الراحة‬ ‫بعدم‬ ‫عارم‬ ‫شعور‬ ‫مع‬ ،‫شيء‬ ‫بكل‬ ‫وإحساسي‬
‫حياتي‬ ‫في‬ ‫بها‬ ‫شعرت‬
.
‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫الهزيمة‬ ‫ونصف‬ ‫النصر‬ ‫نصف‬ ‫المعرفة‬
..
‫منحها‬ ‫التي‬ ‫المعلومات‬ ‫فكل‬
‫فقط‬ ‫واحد‬ ‫بشيء‬ ‫أشعرتني‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬ ‫لي‬
.
‫الضياع‬
.
‫الهول‬ ‫هذا‬ ‫لكل‬ ‫المراهقين‬ ‫بعض‬ ‫مغامرة‬ ‫تتحول‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬
.
‫أن‬ ‫أنا‬ ‫ذنبي‬ ‫ما‬
‫قد‬ ‫أكون‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫؟ال‬ ‫الشياطين‬ ‫مع‬ ‫معاهدات‬ ‫يعقد‬ ‫زنيم‬ ‫ساحر‬ ‫جدي‬
‫عقابه‬ ‫هو‬ ‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫كل‬‫ليكون‬ ‫البشاعة‬ ‫بهذه‬ ‫ا‬ً‫ذنب‬ ‫اقترفت‬
!
-
‫لوهنك‬ ‫تستسلم‬ ‫ال‬
..
‫نفسك‬ ‫في‬ ‫تعتقد‬ ‫مما‬ ‫أقوى‬ ‫فأنت‬
.
‫تجاهلته‬ ‫ولكني‬ ‫عقلي‬ ‫بداخل‬ ‫الغريب‬ ‫ذلك‬ ‫صوت‬ ‫دوى‬
..
‫لو‬ ‫أتمنى‬ ‫كنت‬
‫أبدأ‬ ‫ثم‬ ،‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫ليصمت‬ ‫عنقه‬ ‫أكسر‬ ‫لكي‬ ‫يكفي‬ ‫ما‬ ‫القوة‬ ‫من‬ ‫أملك‬ ‫أني‬
‫هناك‬ ‫وأختبئ‬ ‫العالم‬ ‫لنهاية‬ ‫أصل‬ ‫حتى‬ ‫كض‬
‫الر‬
.
-
‫قدره‬ ‫من‬ ‫يهرب‬ ‫أحد‬ ‫ال‬
.
‫غضب‬ ‫في‬ ‫صرخت‬
:
-
108
-
-
‫؟‬ ‫أنا‬ ‫ولماذا‬
!
‫المستفزة‬ ‫اإلجابة‬
:
-
‫أنت‬ ‫ألنك‬
..
‫قدرك‬ ‫هذا‬
.
،‫جسدي‬ ‫في‬ ‫الدمع‬ ‫منابع‬ ‫كل‬ ‫جفت‬ ‫حتى‬ ،‫أبكي‬ ‫فانطلقت‬ ‫الدموع‬ ‫غلبتني‬
‫روعي‬ ‫هدأ‬ ‫أن‬ ‫وإلى‬
.
‫جديد‬ ‫من‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫أتأمل‬ ‫جعلني‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬ ‫ذلك‬ ‫صمت‬
..
‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬
‫حقها‬ ‫نقدرها‬ ‫ال‬ ‫أخرى‬ ‫نعمة‬ ‫الدموع‬
..
‫ت‬ ‫لم‬ ‫لو‬ ‫وربما‬ ‫كالسحر‬‫تأثيرها‬ ‫إن‬
‫خلق‬
‫إال‬ ‫عنها‬ ‫للتنفيس‬ ‫مثالية‬ ‫وسيلة‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ، ‫الضغوط‬ ‫من‬ ‫البشر‬ ‫النهار‬ ‫الدموع‬
‫البكاء‬
.
‫أو‬ ‫الطيفية‬ ‫الحالة‬ ‫في‬ ‫مازلنا‬ ،‫حولي‬ ‫تطلعت‬ ‫ثم‬ ‫الدموع‬ ‫أثر‬ ‫من‬ ‫وجهي‬ ‫جففت‬
‫والذي‬ ‫األمنيات‬ ‫كهف‬‫يقبع‬ ‫حيث‬ ،‫المغرب‬ ‫في‬ ‫أطلس‬ ‫جبال‬ ‫بقلب‬ ‫الشبحية‬
‫الشي‬ ‫الكائنات‬ ‫من‬ ‫ألف‬ ‫قرابة‬ ‫على‬ ‫بداخله‬ ‫يحتوي‬
‫يخشى‬ ‫التي‬ ،‫الحاقدة‬ ‫طانية‬
‫الجن‬ ‫من‬ ‫شيطانة‬ ‫هناك‬ ‫المشهد‬ ‫خلفية‬ ‫وفي‬ ،‫وجودهم‬ ‫ذكر‬ ‫مجرد‬ ‫السحرة‬
‫الدمار‬ ‫على‬ ‫فطرته‬ ‫جبلت‬ ،‫جهنمي‬ ‫شيطاني‬ ‫مخلوق‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫ويطاردنا‬ ،‫تطاردني‬
‫في‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫صاد‬ ‫كان‬‫إن‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫آخر‬ ‫عد‬‫ب‬ ‫من‬ ‫عجيب‬ ‫مخلوق‬ ‫وبجواري‬ ،‫واإليذاء‬
‫المؤامرة‬ ‫تلك‬ ‫من‬ ‫جزء‬ ‫هو‬ ‫أم‬ ،‫لي‬ ‫مساعدته‬
‫فناء‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫تحاك‬ ‫التي‬ ‫الكونية‬
‫البشر‬
.
-
109
-
‫كد‬
‫والمؤ‬ ‫الوحيد‬ ‫الشيء‬
..
‫خائف‬ ‫أنني‬
..
‫درجة‬ ‫أقصى‬ ‫إلى‬ ‫خائف‬
.
ً‫ال‬‫متسائ‬ ‫أقطعه‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫معدودة‬ ‫لدقائق‬ ‫بيننا‬ ‫الصمت‬ ‫ساد‬
:
-
‫ما‬ ‫إذن‬
‫؟‬ ‫التالية‬ ‫الخطوة‬ ‫هي‬
!
-
‫االنتظار‬
.
-
‫االنتظار‬
..
‫؟‬ ‫ماذا‬ ‫انتظار‬
!
-
‫سماح‬
..
‫كذلك‬‫اسمها‬ ‫أن‬ ‫تعتقد‬ ‫من‬ ‫أو‬
.
-
‫جننت‬ ‫هل‬
..
‫هالكي‬ ‫على‬ ‫الكون‬ ‫في‬ ‫مخلوق‬ ‫أحرص‬ ‫إنها‬
!
-
‫ألخرى‬ ‫لحظة‬ ‫من‬ ‫تتبدل‬ ‫النوايا‬
!
-
‫؟‬ ‫بي‬ ‫التضحية‬ ‫قررتم‬ ‫هل‬
!
-
‫حماقاتك‬ ‫عن‬ ‫كف‬
..
‫شيء‬ ‫بكل‬ ‫وستخبرك‬ ‫قادمة‬ ‫إنها‬
.
‫جملته‬ ‫من‬ ‫انتهى‬ ‫أن‬ ‫فما‬ ،‫ا‬ً‫شخصي‬ ‫أنا‬ ‫لي‬ ‫حتى‬ ‫ا‬ً‫مفاجئ‬ ‫كان‬ ‫التالي‬ ‫الفعل‬ ‫رد‬
‫عنف‬ ‫في‬ ‫وهاجمته‬ ‫غاضب‬ ‫كليث‬‫انتفضت‬ ‫حتى‬
.
‫لي‬ ‫كانت‬‫التالية‬ ‫المفاجأة‬
.
‫جسده‬ ‫إن‬ ،‫قبضتي‬ ‫منه‬ ‫تنال‬ ‫أن‬ ‫توقعت‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬ ‫هاجمت‬ ‫فعندما‬
‫األذى‬ ‫ببعض‬ ‫سأصيبه‬ ‫كنت‬‫األقل‬ ‫على‬ ‫ولكني‬ ،‫صحة‬ ‫وأوفر‬ ‫أقوى‬ ‫يبدو‬
.
-
111
-
‫ال‬
‫ما‬ ‫تجد‬ ‫لم‬ ‫ألنها‬ ‫طاشت‬ ‫قد‬ ‫قبضتي‬ ‫أن‬ ‫هي‬ ،‫عنها‬ ‫تحدثت‬ ‫التي‬ ‫مفاجأة‬
‫به‬ ‫تصطدم‬
.
‫جسده‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫عبرت‬ ‫قبضتي‬ ‫ألن‬ ‫ولكن‬ ‫تحرك‬ ‫ألنه‬ ‫ليس‬
.
‫هنا‬ ‫ليس‬ ‫إنه‬
.
‫خادعة‬ ‫صورة‬ ‫إنه‬
.
‫إنه‬
..
-
‫حماقاتك‬ ‫عن‬ ‫توقف‬
..
‫محدود‬ ‫بعقل‬ ‫تفكر‬ ‫إنك‬
..
‫قوانين‬ ‫كل‬ ‫ليست‬
‫األخرى‬ ‫العوالم‬ ‫على‬ ‫تنطبق‬ ‫عالمك‬
..
‫ضي‬ ‫عنك‬ ‫دع‬
‫والغضب‬ ‫األفق‬ ‫ق‬
‫والهمجية‬
..
‫حاسمة‬ ‫القادمة‬ ‫فالساعات‬
.
‫لم‬
‫ت‬
‫هدئ‬
‫السلوى‬ ‫تمنحني‬ ‫ولم‬ ‫وغضبي‬ ‫ثورتي‬ ‫من‬ ‫كلماته‬
..
‫بكوني‬ ‫أشعر‬ ‫إنني‬
‫شخص‬ ‫أي‬ ‫أمنح‬ ‫أن‬ ‫أستطيع‬ ‫ال‬ ‫إني‬ ‫حتى‬ ،‫العالم‬ ‫شرور‬ ‫كل‬‫مقابل‬ ‫في‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫وحي‬
‫األمان‬
.
‫قدراتي‬ ‫كل‬‫يتجاوز‬ ‫األمر‬ ‫إن‬
.
-
‫بيننا‬ ‫الثقة‬ ‫جسور‬ ‫بناء‬ ‫في‬ ‫تبدأ‬ ‫أن‬ ‫البد‬
..
‫من‬ ‫لكان‬ ‫إيذاءك‬ ‫أردت‬ ‫لو‬
‫الغيبوبة‬ ‫براثن‬ ‫بين‬ ‫واقع‬ ‫وأنت‬ ‫األولى‬ ‫اللحظة‬
..
‫يستطرد‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫رأسي‬ ‫كفه‬‫لتالمس‬ ‫بهدوء‬ ‫مني‬ ‫اقترب‬ ‫ثم‬ ‫قالها‬
:
-
‫منه‬ ‫تخجل‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫ليس‬ ‫الخوف‬
..
‫مخاوفه‬ ‫منا‬ ‫فلكل‬
..
‫تؤمن‬ ‫أن‬ ‫يجب‬
ً‫ال‬‫أو‬ ‫بنفسك‬
..
‫باآلخري‬ ‫تؤمن‬ ‫كي‬
‫ن‬
..
‫بأن‬ ‫لزمنا‬‫ي‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫بنا‬ ‫المحدق‬ ‫الخطر‬
-
110
-
‫العقل‬ ‫نحكم‬
..
‫لمساعدتك‬ ‫هنا‬ ‫إنني‬
..
‫لن‬ ‫ألنك‬ ‫مصطنعة‬ ‫هيئة‬ ‫هذه‬ ‫هيئتي‬
‫من‬ ‫المنطقة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫هنا‬ ‫وجودنا‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫الحقيقية‬ ‫هيئتي‬ ‫ترى‬ ‫أن‬ ‫تتحمل‬
‫النقطة‬ ‫هذه‬ ،‫محايدة‬ ‫كونية‬‫نقطة‬ ‫في‬ ‫إننا‬ ،‫عشوائي‬ ‫بشكل‬ ‫ليس‬ ‫أطلس‬ ‫جبال‬
‫بالل‬ ‫ولسماح‬ ‫ولك‬ ‫لي‬ ‫تسمح‬
‫أخطار‬ ‫وجود‬ ‫دون‬ ‫قاء‬
..
‫ا‬ً
‫د‬‫بع‬ ‫يحتل‬ ‫منا‬ ‫كل‬
‫ا‬ً
‫خاص‬
..
‫اآلخرين‬ ‫إيذاء‬ ‫يستطيع‬ ‫ال‬ ‫منا‬ ‫كل‬
..
‫بجسدك‬ ‫هنا‬ ‫لست‬ ‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫أنت‬
..
‫األمر‬ ‫يستوعب‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫المحدود‬ ‫عقلك‬ ‫ولكن‬
.
‫السحر‬ ‫وليس‬ ‫المسألة‬ ‫يحكم‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫العلم‬ ‫ولكن‬ ‫هنا‬ ‫ولسنا‬ ‫هنا‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫إننا‬
..
‫انفعاالتك‬ ‫عنك‬ ‫فدع‬
..
‫األمر‬ ‫وتقبل‬
..
‫نحن‬
‫مساعدتك‬ ‫نريد‬
..
‫بهذه‬ ‫ألننا‬
‫أنفسنا‬ ‫سنساعد‬ ‫الطريقة‬
.
‫روحي‬ ‫في‬ ‫السكينة‬ ‫ألقى‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫حديثه‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬ ‫ال‬
..
‫لمسته‬ ‫إنها‬
..
‫؟‬ ‫موجود‬ ‫غير‬ ‫وأنت‬ ‫بلمستك‬ ‫أشعر‬ ‫كيف‬‫ولكن‬
!
-
‫عندي‬ ‫متقدم‬ ‫بعلم‬ ‫عقلك‬ ‫أخاطب‬ ‫أنا‬
..
‫واستعد‬ ‫قناعاتك‬ ‫عنك‬ ‫فدع‬
..
‫وأخرى‬ ‫لحظة‬ ‫بين‬ ‫ستصل‬ ‫فسماح‬
.
‫األ‬ ‫هذا‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫جي‬ ‫أعرف‬
‫يستخدم‬ ‫إنه‬ ،‫أكثر‬ ‫وروايات‬ ‫كثيرة‬‫ا‬ً‫كتب‬‫قرأت‬ ‫لقد‬ ،‫سلوب‬
‫وحميمية‬ ً‫ال‬‫تقب‬ ‫أكثر‬ ‫األمر‬ ‫ليجعل‬ ‫سماح‬ ‫اسم‬
..
‫واهم‬ ‫إنه‬
.
‫يجعلن‬ ‫لن‬ ‫سماح‬ ‫اسم‬ ‫إن‬
‫ي‬
‫ا‬ً‫هدوء‬ ‫أكثر‬
..
‫األمر‬ ‫بدأت‬ ‫من‬ ‫هي‬ ‫الملعونة‬ ‫فهذه‬
‫أصابعي‬ ‫أحد‬ ‫أفقد‬ ‫جعلتني‬ ‫من‬ ‫وهي‬
.
-
111
-
‫مكتملة‬ ‫أصابعي‬ ‫فوجدت‬ ‫ليدي‬ ‫نظرت‬
..
‫كال‬ ‫أن‬ ‫بالفعل‬ ‫يبدو‬
‫الشخص‬ ‫م‬
‫و‬ ‫حقيقي‬ ‫الغريب‬
..
‫البوم‬ ‫نعيب‬ ‫عن‬ ‫يختلف‬ ‫ال‬ ‫والذي‬ ‫كرهته‬ ‫الذي‬ ‫الصوت‬ ‫ذلك‬ ‫استغراقي‬ ‫قطع‬
‫والغربان‬
:
-
‫؟‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫تبحث‬ ‫كنت‬‫هل‬
!
‫غضب‬ ‫في‬ ‫فصرخت‬ ‫يدي‬ ‫في‬ ‫المبتور‬ ‫إصبعي‬ ‫وجدت‬ ‫التالية‬ ‫اللحظة‬ ‫وفي‬
‫حسم‬ ‫في‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬ ‫صوت‬ ‫دوى‬ ‫عليها‬ ‫باالنقضاض‬ ‫هممت‬ ‫وعندما‬
:
-
‫العب‬ ‫عن‬ ‫توقفا‬
‫ث‬
.
‫الكون‬ ‫في‬ ‫حديث‬ ‫أغرب‬ ‫دار‬ ‫التالية‬ ‫الدقائق‬ ‫وفي‬
.
****
‫في‬ ‫هائل‬ ‫بتغير‬ ‫وشعرت‬ ،‫وحشتي‬ ‫وتالشت‬ ،‫روحي‬ ‫السكينة‬ ‫غمرت‬ ،‫فجأة‬
‫نزق‬ ‫هناك‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ،‫غضب‬ ‫هناك‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ،‫كياني‬
..
‫فائقة‬ ‫اتصال‬ ‫قناة‬ ‫هناك‬
‫أرواحنا‬ ‫تالمس‬ ‫الدفء‬ ‫من‬ ‫دفقات‬ ‫هناك‬ ،‫بيننا‬ ‫تنشأ‬
..
‫توحدنا‬ ‫لقد‬
.
‫بدأ‬ ‫أن‬ ‫بمجرد‬ ‫اختفت‬ ‫الضغائن‬ ‫كل‬ ‫ولكن‬ ،‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫األمر‬ ‫أفسر‬ ‫كيف‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
‫ا‬ً
‫د‬‫واح‬ ‫ا‬ً‫ن‬‫كيا‬‫فصرنا‬ ‫اندمجت‬ ‫وخاليانا‬ ‫توحدت‬ ‫عقولنا‬ ‫كأن‬
‫و‬ ،‫االتصال‬
.
‫رهيبة‬ ‫لفترة‬ ‫علي‬ ‫ا‬ً
‫مسيطر‬ ‫ظل‬ ‫فقط‬ ‫واحد‬ ‫شعور‬
.
-
111
-
‫االنبهار‬
.
‫االتصال‬ ‫هذا‬ ‫أروع‬ ‫ما‬
.
‫ما‬ ‫أن‬ ‫الحقيقة‬
،‫ا‬ً
‫ش‬‫مده‬ ‫كان‬ ‫التالية‬ ‫الساعة‬ ‫خالل‬ ‫دار‬
‫الموقف‬ ‫معي‬ ‫فتخيل‬
‫بالكامل‬
.
‫رهيب‬ ‫كوني‬ ‫فخ‬ ‫من‬ ‫بالقرب‬ ‫يجتمعون‬ ‫مختلفة‬ ‫عوالم‬ ‫من‬ ‫مخلوقات‬ ‫ثالثة‬
‫وأنفسهم‬ ‫العالم‬ ‫سينقذون‬ ‫طريقها‬ ‫عن‬ ‫التي‬ ‫الوسيلة‬ ‫في‬ ‫يتباحثون‬
.
‫الخالص‬ ‫الشر‬ ‫من‬ ‫كتلة‬‫تكن‬ ‫لم‬ ‫الشيطانة‬
..
‫حي‬ ‫كائن‬‫هي‬ ‫بل‬
..
‫ويتنفس‬ ‫يحيا‬
‫المشاعر‬ ‫ويتبادل‬
.
‫االختال‬ ‫ثقافة‬ ‫على‬ ‫اللعنة‬
‫ف‬
..
‫وشرير‬ ‫سيء‬ ‫يشبهنا‬ ‫ليس‬ ‫من‬ ‫كل‬
.
‫المخيفة‬ ‫الصورة‬ ‫هذه‬ ‫ل‬‫بد‬ ‫معها‬ ‫حديثي‬
.
‫أخرى‬ ‫مخلوقات‬ ‫كأي‬ ‫اجتماعية‬ ‫مخلوقات‬ ‫الجان‬
..
‫وتثور‬ ‫وتتألم‬ ‫تشعر‬
‫وتكره‬ ‫وتحب‬ ‫وتغضب‬
..
‫منها‬ ‫ينفر‬ ‫كاملة‬‫هي‬ ‫تراها‬ ‫التي‬ ‫هيئتها‬ ‫أن‬ ‫ذنبها‬ ‫ليس‬
‫البشري‬ ‫العقل‬
.
‫تحولت‬ ‫وسماح‬ ‫لجنية‬ ‫لحظات‬ ‫بعد‬ ‫تحولت‬ ‫الشيطانة‬
‫ملك‬ ‫بنت‬ ‫نائلة‬ ‫إلى‬
‫األحمر‬ ‫الجن‬
..
‫الملوك‬ ‫كعادة‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫عنها‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫بناته‬ ‫إحدى‬ ‫أو‬
‫العالقات‬ ‫متعددي‬
..
‫معصوم‬ ‫بداخله‬ ‫أحد‬ ‫وال‬ ‫والفساد‬ ‫الصالح‬ ‫فيه‬ ‫مجتمع‬ ‫الجن‬
.
-
111
-
‫نائلة‬
..
‫وليست‬ ‫ضحية‬ ‫إنها‬ ،‫كاسحة‬ ‫متوهجة‬ ‫هائلة‬ ‫بمشاعر‬ ‫تتحدث‬
‫الجالد‬
..
‫االستعباد‬ ‫من‬ ‫ا‬ً
‫عام‬ ‫خمسون‬
..
‫عا‬ ‫خمسون‬
‫وطنها‬ ‫عن‬ ‫بعيدة‬ ‫ا‬ً
‫م‬
..
‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫عنها‬ ‫يعرف‬ ‫وال‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫عنه‬ ‫تعرف‬ ‫ال‬ ‫طفلها‬ ‫عن‬ ‫بعيدة‬ ‫ا‬ً
‫عام‬ ‫خمسون‬
..
‫إنها‬
‫هذا‬ ‫كل‬‫رغم‬ ‫أنثى‬ ‫ولكنها‬ ‫الجن‬ ‫عالم‬ ‫من‬ ‫شيطانة‬
.
‫ا‬ً
‫عام‬ ‫لخمسين‬ ‫والعقاب‬ ‫التهديد‬ ‫تحت‬ ‫وظلت‬ ‫عالمها‬ ‫من‬ ‫ختطفت‬‫ا‬ ‫لقد‬
‫كاملة‬
..
‫عا‬ ‫فيها‬ ‫ستغادر‬ ‫التي‬ ‫واللحظة‬ ‫بالتحرر‬ ‫يوم‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫تحلم‬
‫البشر‬ ‫لم‬
‫شروره‬ ‫بكل‬
.
‫آخر‬ ‫شر‬ ‫أي‬ ‫يفوق‬ ‫البشر‬ ‫قلوب‬ ‫في‬ ‫عاصرته‬ ‫الذي‬ ‫الشر‬ ‫أن‬ ‫قسم‬‫ت‬ ‫إنها‬
.
‫وأنها‬
‫اإليذاء‬ ‫على‬ ‫مجبرة‬ ‫كانت‬
.
‫جعلها‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫من‬ ‫خوفها‬ ‫وأن‬
‫عالمها‬ ‫في‬ ‫الظالم‬ ‫سادة‬ ‫إلى‬ ‫تلجأ‬
.
‫شيء‬ ‫كل‬‫برغم‬ ‫ضعيفة‬ ‫مخلوقة‬ ‫إنها‬
.
‫الحقي‬ ‫بهيئتها‬ ‫تتجسد‬ ‫لم‬ ‫أنها‬ ‫اهلل‬ ‫حمدت‬
‫لحظة‬ ‫صدقتها‬ ‫لما‬ ‫وإال‬ ‫قية‬
.
‫شيء‬ ‫عن‬ ‫يفصح‬ ‫لم‬ ‫الغريب‬
..
‫إنقاذ‬ ‫يريد‬ ‫آخر‬ ‫بعد‬ ‫من‬ ‫مخلوق‬ ‫فقط‬ ‫هو‬
‫محتمل‬ ‫دمار‬ ‫من‬ ‫عالمه‬
.
‫المخلوق‬ ‫على‬ ‫للقضاء‬ ‫وسيلة‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫اللقاء‬ ‫خالصة‬
..
‫الوسيلة‬ ‫وهذه‬
‫األمنيات‬ ‫كهف‬‫بقلب‬ ‫موجودة‬
..
‫للسيطرة‬ ‫ستخدمت‬‫ا‬ ‫التي‬ ‫التعويذة‬ ‫نفس‬ ‫إنها‬
-
115
-
‫من‬ ‫رق‬ ‫على‬ ‫مدونة‬ ‫وهي‬ ،‫السنين‬ ‫آالف‬ ‫منذ‬ ‫الشيطانية‬ ‫المخلوقات‬ ‫على‬
‫الكهف‬ ‫بداخل‬ ‫محفوظ‬ ‫وهو‬ ،‫البشر‬ ‫جلد‬
.
‫الكهف‬ ‫إلى‬ ‫الدخول‬ ‫على‬ ‫القادر‬ ‫الوحيد‬ ‫أن‬ ‫هنا‬ ‫الجميل‬
..
‫أنا‬ ‫هو‬
..
‫؟‬ ‫لماذا‬
!
‫قدري‬ ‫هذا‬ ‫ألن‬
..
‫يكفي‬ ‫بما‬ ‫أحمق‬ ‫ألنني‬ ‫أو‬
.
-
116
-
-
‫الرق‬
-
‫عند‬ ‫وينتهي‬ ،‫المدى‬ ‫يخترق‬ ‫الصخر‬ ‫من‬ ‫سيف‬ ،‫البصر‬ ‫مدى‬ ‫على‬ ‫الجبال‬
‫فعل‬ ‫على‬ ‫قادرة‬ ‫أنها‬ ‫تعتقد‬ ‫صغيرة‬ ‫كنملة‬‫بينهم‬ ‫وأنا‬ ،‫األطلسي‬ ‫المحيط‬ ‫ساحل‬
‫المستحيل‬
.
‫توبيقال‬
..
‫أطلس‬ ‫جبال‬ ‫قمم‬ ‫أعلى‬
..
‫توبيقال‬
..
‫ليسود‬ ‫المناسبة‬ ‫اللحظة‬ ‫الظالم‬ ‫ينتظر‬ ‫حيث‬
..
‫تويبقال‬
..
‫يغمرا‬ ‫والصقيع‬ ‫البرد‬ ‫حيث‬
‫شيء‬ ‫كل‬‫ن‬
..
‫تويبقال‬
..
‫أكون‬ ‫أن‬ ‫لي‬ ‫ر‬‫د‬‫ق‬ ‫حيث‬
.
‫إضافية‬ ‫رهبة‬ ‫المشهد‬ ‫تمنح‬ ‫الجبل‬ ‫قمة‬ ‫فوق‬ ‫الثلوج‬
..
‫الثقيلة‬ ‫المالبس‬ ‫كتل‬
‫بضعفي‬ ‫ترأف‬ ‫ال‬ ‫والرياح‬ ،‫ا‬ً‫دافئ‬ ‫تبقيه‬ ‫كي‬ ‫تجاهد‬ ‫جسدي‬ ‫بها‬ ‫أحيط‬ ‫التي‬
..
‫عروقي‬ ‫في‬ ‫الدماء‬ ‫تجمد‬ ‫وتكاد‬
.
‫يئن‬ ‫وجسدي‬ ،‫المهشم‬ ‫الصخري‬ ‫الممر‬ ‫عبر‬ ‫بصعوبة‬ ‫أتحرك‬
‫ا‬ً‫متوقع‬ ‫البرد‬ ‫من‬
‫لحظة‬ ‫أي‬ ‫في‬ ‫مكاني‬ ‫في‬ ‫يدفنني‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫جلي‬ ‫ا‬ً
‫انهيار‬
.
‫على‬ ‫وافقت‬ ‫كيف‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
‫األمر‬ ‫في‬ ‫الخوض‬
.
‫؟‬ ‫وروعي‬ ‫خوفي‬ ‫ذهب‬ ‫أين‬
!
‫؟‬ ‫غضبي‬ ‫ذهب‬ ‫أين‬
!
‫ونزقي‬ ‫غروري‬ ‫زوا‬‫حف‬ ‫أنهم‬ ‫أم‬ ،‫ما‬ ‫بسحر‬ ‫إرادتي‬ ‫على‬ ‫سيطروا‬ ‫هل‬
.
‫الهول‬ ‫هذا‬ ‫كل‬‫بدأت‬ ‫التي‬ ‫الكبرى‬ ‫الفاجعة‬ ‫هو‬ ‫الغرور‬ ‫إن‬
.
-
117
-
‫الغرور‬
‫العالم‬ ‫إحراق‬ ‫على‬ ‫توشك‬ ‫التي‬ ‫اآلثمة‬ ‫السر‬ ‫كلمة‬‫هو‬
.
‫عقلي‬ ‫في‬ ‫ا‬ً
‫غائم‬ ‫ا‬ً‫جزء‬ ‫هناك‬ ‫ألن‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫حقيقة‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
..
‫الشعور‬ ‫ولكن‬
‫أستطيع‬ ‫أنني‬ ،‫اللقاء‬ ‫انتهاء‬ ‫بعد‬ ‫تملكني‬ ‫الذي‬
..
‫يقهرني‬ ‫أو‬ ‫يهزمني‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫شيء‬ ‫ال‬
..
‫المباشر‬ ‫الخطر‬ ‫أن‬ ‫األمر‬ ‫في‬ ‫والجميل‬
‫انتهى‬
..
‫بتحالف‬ ‫توقفت‬ ‫فاللعنة‬
‫نائلة‬ ‫مع‬ ‫ي‬
..
‫األحمر‬ ‫الجن‬ ‫ملك‬ ‫بنت‬ ‫نائلة‬
..
‫المهزوم‬ ‫الجن‬ ‫ملك‬ ‫حفيدة‬
.
‫؟‬ ‫معنى‬ ‫لهذا‬ ‫هل‬
!
‫الرق‬ ‫أحضر‬ ‫أن‬ ‫علي‬ ‫اآلن‬
.
‫بمساعدتهم‬ ‫التعويذة‬ ‫تم‬‫وأ‬
..
‫ياسين‬ ‫بالشيخ‬ ‫الدم‬ ‫صلة‬ ‫تربطني‬ ‫من‬ ‫فأنا‬
..
‫وأنا‬
‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫على‬ ‫القضاء‬ ‫أستطيع‬ ‫من‬
..
‫ذ‬ ‫وبعلوم‬ ‫خارق‬ ً
‫مستوى‬ ‫على‬ ‫تم‬ ‫اللقاء‬
‫الكائن‬ ‫لك‬
..
‫أكثر‬ ‫عقلي‬ ‫اتصال‬ ‫وهو‬
‫ا‬ً‫حقيقي‬ ً‫لقاء‬ ‫منه‬
.
،‫سفر‬ ‫جواز‬ ‫أستخرج‬ ،‫غرابة‬ ‫وأشدها‬ ‫بل‬ ‫األشياء‬ ‫بأعجب‬ ‫أقوم‬ ‫تجدونني‬ ‫لذا‬
‫ذلك‬ ‫يتطلب‬ ‫المغرب‬ ‫إلى‬ ‫فالسفر‬ ،‫نعم‬
.
‫مخيفة‬ ‫بسالسة‬ ‫تتم‬ ‫اإلجراءات‬
..
‫تامة‬ ‫بسهولة‬ ‫التأشيرة‬ ‫على‬ ‫أحصل‬
..
‫أقطع‬
‫بأريحية‬ ‫يساعدوني‬ ‫والعشرات‬ ‫أطلس‬ ‫جبال‬ ‫نحو‬ ‫الطريق‬
..
‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬
-
118
-
‫في‬ ‫جيد‬ ‫واستقبال‬ ‫ونفوذ‬ ‫دعم‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫حصلت‬ ‫ما‬ ‫بمقدار‬ ‫متوج‬ ‫ملك‬ ‫يحظى‬
‫رحلتي‬ ‫طريق‬
.
‫بلدة‬
‫إملشيل‬
‫الضائع‬ ‫الحب‬ ‫بلدة‬ ،‫األساطير‬ ‫بلدة‬
..
‫وصل‬ ‫لقد‬
‫في‬ ‫ت‬
‫لحظة‬
‫تلك‬ ‫وهي‬ ،‫مميزة‬
‫ا‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬
‫خت‬
‫في‬ ‫السنوي‬ ‫الخطوبة‬ ‫موسم‬ ‫فيها‬ ‫تم‬
،‫المغرب‬ ‫شرق‬ ‫جنوب‬ ‫في‬ ‫الواقعة‬ ‫القرية‬ ،‫إملشيل‬
‫يتم‬ ‫حيث‬
‫عرس‬ ‫إقامة‬
‫مختلف‬ ‫من‬ ‫ينحدرون‬ ‫الذين‬ ‫والعرائس‬ ‫العرسان‬ ‫من‬ ‫لثالثين‬ ‫جماعي‬ ‫تقليدي‬
‫المنطقة‬ ‫قبائل‬
.
‫إملشيل‬
‫التي‬
‫سكان‬ ‫يمل‬ ‫ال‬
‫ها‬
‫الم‬ ‫ضيوفهم‬ ‫تذكير‬
‫المتقاطرين‬ ‫واألجانب‬ ‫غاربة‬
‫احتفاالتهم‬ ‫تؤطر‬ ‫التي‬ ‫الضائع‬ ‫الحب‬ ‫بأسطورة‬ ،‫الخمس‬ ‫القارات‬ ‫من‬
‫اليوم‬ ‫حتى‬ ‫المتواصلة‬
.
‫وهي‬
‫تتحدث‬
‫أ‬
ً
‫فتى‬ ‫ن‬
‫قبيلة‬ ‫من‬
"
‫آيت‬
‫إ‬
‫براهيم‬
"
‫بقصة‬ ‫غابر‬ ‫زمن‬ ‫في‬ ‫ارتبط‬
‫قبيلة‬ ‫من‬ ‫فتاة‬ ‫مع‬ ‫جارفة‬ ‫حب‬
"
‫عزة‬ ‫آيت‬
"
.
‫القبيلتين‬ ‫بين‬ ‫المستحكمة‬ ‫العداوة‬
‫من‬ ‫الحبيبين‬ ‫تحرم‬
‫جبل‬ ‫الى‬ ‫فيفران‬ ،‫واحد‬ ‫بيت‬ ‫سقف‬ ‫تحت‬ ‫االجتماع‬
‫المنطقة‬ ‫في‬ ‫شهيرتان‬ ‫بحيرتان‬ ‫بها‬ ‫رت‬‫تفج‬ ‫التي‬ ‫اليأس‬ ‫دموع‬ ‫ويذرفان‬ ،‫مجاور‬
‫العريس‬ ‫اسم‬ ‫تحمالن‬
(
‫أ‬
‫يسلي‬
)
‫والعروس‬
(
‫تسليت‬
.)
‫وم‬
‫ن‬
‫ذ‬
‫ذ‬
‫اك‬
‫الوقت‬
‫تحرص‬
ً
‫تكفير‬ ‫بزيجاتها‬ ‫االحتفال‬ ‫على‬ ‫القبائل‬ ‫هذه‬
‫الحبيبين‬ ‫على‬ ‫تجنيها‬ ‫عن‬ ‫ا‬
‫الخائبين‬
.
‫أسطوري‬ ‫االستقبال‬
.
-
119
-
‫قرون‬ ‫منذ‬ ‫ينتظرونني‬ ‫أنهم‬ ‫يخبروني‬ ‫الجميع‬
.
‫المنتظر‬ ‫أنا‬
.
‫كوني‬
‫تر‬ ‫ثم‬ ‫المختار‬ ‫الجبل‬ ‫في‬ ‫معين‬ ‫موقع‬ ‫حتى‬ ‫رافقوني‬ ‫األدالء‬
..
‫ألني‬
‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫إلى‬ ‫بالعبور‬ ‫له‬ ‫المسموح‬ ‫الوحيد‬
..
‫مذهلة‬ ‫ميزة‬ ‫وهي‬ ،‫خائف‬ ‫غير‬ ‫ولكني‬ ‫وحيد‬
.
،‫عقلي‬ ‫تالفيف‬ ‫في‬ ‫رعت‬‫ز‬ ‫المكان‬ ‫خريطة‬
‫هي‬ ‫الجسدية‬ ‫إمكانياتي‬ ‫ولكن‬
‫الوحيد‬ ‫العائق‬
..
‫فيها‬ ‫ثلوج‬ ‫ال‬ ‫ومستوية‬ ‫معبدة‬ ‫متسعة‬ ‫ساحة‬ ‫إلى‬ ‫الممر‬ ‫أعبر‬
.
‫منها‬ ‫وأخرج‬ ‫الثقيلة‬ ‫الظهر‬ ‫حقيبة‬ ‫أنزع‬ ،‫أتوقف‬ ‫المحددة‬ ‫النقطة‬ ‫وعند‬
‫الهدهد‬
.
‫بالذات‬ ‫الطائر‬ ‫هذا‬ ‫اختيار‬ ‫تم‬ ‫لماذا‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
..
‫التعليمات‬ ‫أنفذ‬ ‫ولكني‬
..
‫إن‬
‫مميز‬ ‫مكانة‬ ‫للهدد‬
‫الحكيم‬ ‫سليمان‬ ‫عصر‬ ‫من‬ ‫ة‬
.
‫الممهدة‬ ‫الساحة‬ ‫باتجاه‬ ‫يطير‬ ‫ثم‬ ‫يدي‬ ‫من‬ ‫يتملص‬ ‫الطائر‬
..
‫محددة‬ ‫نقطة‬ ‫وفي‬
‫الحفر‬ ‫في‬ ‫الطويل‬ ‫بمنقاره‬ ‫ويبدأ‬ ‫يهبط‬
.
‫من‬ ‫أعرف‬
‫قراءتي‬
‫للشيطان‬ ‫للتقرب‬ ‫كأضحية‬‫ستخدم‬‫ي‬ ‫الهدهد‬ ‫أن‬
..
‫هذا‬ ‫فهل‬
‫؟‬ ‫بالفعل‬ ‫به‬ ‫نقوم‬ ‫ما‬
.
-
111
-
‫ب‬ ‫يشعر‬ ‫أنه‬ ‫يبدو‬ ‫وال‬ ‫عمله‬ ‫في‬ ‫مستمر‬ ‫الهدهد‬
‫الذي‬ ‫القارص‬ ‫البرد‬ ‫ذلك‬
‫بجسدي‬ ‫يعصف‬
.
‫المتابعة‬ ‫في‬ ‫مستمر‬ ‫ولكني‬ ‫يوترني‬ ‫النقر‬ ‫صوت‬
.
‫فوران‬ ‫صوت‬ ‫ثم‬ ‫أخيرة‬ ‫نقرة‬
.
‫النقر‬ ‫موقع‬ ‫من‬ ‫تتفجر‬ ‫دماء‬ ‫نافورة‬
..
‫للسماء‬ ‫يصعد‬ ‫اللهب‬ ‫من‬ ‫لسان‬ ‫ومعها‬
‫يتالشى‬ ‫أن‬ ‫قبل‬
.
‫الظالم‬ ‫إلى‬ ‫وتجرفها‬ ‫جثته‬ ‫الدماء‬ ‫وتغمر‬ ‫ا‬ً‫ميت‬ ‫يسقط‬ ‫الهدهد‬
.
‫تغمر‬ ‫الدماء‬
‫ولكنها‬ ‫القرون‬ ‫أخفتها‬ ‫محددة‬ ‫مسارات‬ ‫في‬ ‫تسير‬ ‫ثم‬ ‫شيء‬ ‫كل‬
‫مهمتها‬ ‫لتتم‬ ‫صالحة‬ ‫مازالت‬
.
‫الفراغ‬ ‫في‬ ‫تتشكل‬ ‫مقلوبة‬ ‫خماسية‬ ‫نجمة‬
.
‫في‬ ‫ا‬ً‫متشبث‬ ‫ا‬ً
‫أرض‬ ‫ألسقط‬ ‫الجبل‬ ‫فيهتز‬ ‫يدوي‬ ‫الرعد‬ ‫قصف‬ ‫كأنه‬ ‫عال‬ ‫صوت‬
‫بارز‬ ‫نتوء‬
.
‫زلزال‬ ‫أصابه‬ ‫كأنما‬
‫و‬
.
‫تخ‬ ‫عمالقة‬ ‫لصخرة‬ ‫وتتحول‬ ‫تتحرك‬ ‫الخماسية‬ ‫النجمة‬
‫األرض‬ ‫قلب‬ ‫من‬ ‫رج‬
..
‫المدخل‬ ‫ليظهر‬ ‫وتتفتت‬ ‫تمور‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫عنف‬ ‫في‬ ‫الصخرة‬ ‫تهتز‬
.
‫فأستجيب‬ ‫التقدم‬ ‫على‬ ‫يحثني‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫صوت‬
..
-
110
-
‫يغزو‬ ‫محبب‬ ‫دفء‬ ‫مع‬ ‫الساحة‬ ‫إلى‬ ‫عبوري‬ ‫بمجرد‬ ‫حولي‬ ‫من‬ ‫تتالشى‬ ‫البرودة‬
‫جشع‬ ‫في‬ ‫الدماء‬ ‫تتشرب‬ ‫الصخرية‬ ‫األرض‬ ،‫أطرافي‬
..
‫بضياء‬ ‫يتألق‬ ‫المدخل‬
‫باهر‬
.
‫أ‬ ‫أنا‬ ‫اآلن‬
‫المدخل‬ ‫أمام‬ ‫توقف‬
.
‫المطلسم‬ ‫الخنجر‬ ‫حقيبتي‬ ‫من‬ ‫خرج‬‫أ‬ ،‫كتي‬
‫حر‬ ‫تكبل‬ ‫التي‬ ‫الثقيلة‬ ‫الثياب‬ ‫أنزع‬
..
‫قبل‬ ‫من‬ ‫التيس‬ ‫به‬ ‫قتلت‬ ‫الذي‬ ‫الخنجر‬ ‫نفس‬
..
‫فعلها‬ ‫على‬ ‫قادر‬ ‫أنا‬ ‫نعم‬
..
‫قادر‬ ‫أنا‬
‫أردت‬ ‫لو‬ ‫كله‬‫العالم‬ ‫قهر‬ ‫على‬
..
‫المدخل‬ ‫ا‬ً
‫مواجه‬ ‫ا‬ً‫منتصب‬ ‫أقف‬
.
‫أت‬ ‫أين‬ ‫من‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫قديمة‬ ‫بكلمات‬ ‫أصرخ‬
‫بها‬ ‫يت‬
.
-
‫إيموك‬
..
‫اموك‬‫ز‬‫بل‬
..
‫يهام‬‫ر‬‫ت‬
..
‫سوجاش‬
.
‫السماء‬ ‫يشق‬ ‫البرق‬ ‫من‬ ‫هائل‬ ‫لسان‬
.
-
‫إيموك‬
..
‫اموك‬‫ز‬‫بل‬
..
‫يهام‬‫ر‬‫ت‬
..
‫سوجاش‬
.
‫السماء‬ ‫يضيء‬ ‫البرق‬ ‫من‬ ‫آخر‬ ‫لسان‬
.
-
‫إيموك‬
..
‫اموك‬‫ز‬‫بل‬
..
‫يهام‬‫ر‬‫ت‬
..
‫سوجاش‬
.
‫البرق‬ ‫ليعانق‬ ‫منه‬ ‫يخرج‬ ‫والضوء‬ ‫باهر‬ ‫أحمر‬ ‫بضوء‬ ‫يدي‬ ‫في‬ ‫يتألق‬ ‫الخنجر‬
.
‫ب‬ ‫أصرخ‬
‫بدائي‬ ‫وحشي‬ ‫صوت‬
:
-
‫أتيت‬ ‫لقد‬
..
‫النداء‬ ‫لبيت‬ ‫لقد‬
.
-
111
-
‫وقوة‬ ‫وبحزم‬
..
‫صدري‬ ‫ليواجه‬ ‫المطلسم‬ ‫الخنجر‬ ‫أدرت‬
..
‫عنف‬ ‫في‬ ‫أغمدته‬ ‫ثم‬
..
‫يع‬‫ر‬‫م‬ ‫األلم‬
..
‫تتقطع‬ ‫أنفاسي‬
..
‫القوية‬ ‫بالقبضة‬ ‫أشعر‬
..
‫األمر‬ ‫نجح‬ ‫لقد‬
..
-
‫إيموك‬
..
‫اموك‬‫ز‬‫بل‬
..
‫يهام‬‫ر‬‫ت‬
..
‫سوجاش‬
.
-
111
-
‫ما‬ ‫نهاية‬
..
-
‫يا‬
‫الكهف‬ ‫حارس‬
..
‫لي‬ ‫أنصت‬
..
‫النداء‬ ‫لبيت‬ ‫لقد‬
..
‫عهدك‬ ‫فأتم‬
..
-
‫يا‬
‫كأضحية‬‫نفسي‬ ‫قدمت‬ ‫لقد‬ ‫لي‬ ‫أنصت‬ ‫الكهف‬ ‫حارس‬
..
‫تتالشى‬ ‫فمتى‬
‫الحجب‬
..
‫النداء‬ ‫لبيت‬ ‫لقد‬
..
‫عهدك‬ ‫فأتم‬
..
-
‫يا‬
‫للجذور‬ ‫الممتد‬ ‫الفرع‬ ‫أنا‬ ‫لي‬ ‫أنصت‬ ‫الكهف‬ ‫حارس‬
..
‫الدماء‬ ‫أنا‬
‫اآلباد‬ ‫عبر‬ ‫المتصلة‬
..
‫ا‬ ‫عاد‬ ‫الكهف‬ ‫حارس‬ ‫يا‬
‫جديد‬ ‫من‬ ‫لخطر‬
..
‫عاد‬
..
‫فأوفي‬
‫بعهدك‬
.
-
111
-
-
115
-
-
‫ولحم‬ ‫دم‬ ‫من‬ ‫مخلوقات‬
-
‫أو‬ ‫فتبخر‬ ‫حارق‬ ‫شهاب‬ ‫أصابه‬ ‫كأنما‬
‫و‬ ،‫يعرفه‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫حوله‬ ‫من‬ ‫اختفى‬ ‫فجأة‬
‫أثر‬ ‫له‬ ‫يعد‬ ‫فلم‬ ‫العدم‬ ‫في‬ ‫تالشى‬
..
‫الزرقاء‬ ‫دماؤها‬ ‫أغرقت‬ ‫التي‬ ‫الفريسة‬ ‫حتى‬
‫وجود‬ ‫لها‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫صدره‬
..
‫األخرى‬ ‫هي‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫كأنها‬
‫و‬
.
‫فقط‬ ‫الفريسة‬ ‫اختفت‬ ‫لو‬ ‫ليهتم‬ ‫يكن‬ ‫لم‬
..
‫طوال‬ ‫عالمه‬ ‫من‬ ‫تختفي‬ ‫فاألشياء‬
‫د‬ ‫الوقت‬
‫ا‬ً‫سيئ‬ ‫مذاقها‬ ‫كان‬ ‫فقد‬ ‫كل‬ ‫وعلى‬ ،‫قلق‬ ‫أي‬ ‫بداخله‬ ‫ذلك‬ ‫يثير‬ ‫أن‬ ‫ون‬
‫اآلن‬ ‫له‬ ‫يحدث‬ ‫مما‬ ‫أسوأ‬ ‫ليس‬ ‫وبالطبع‬
..
‫فأن‬ ،‫فهم‬ ‫وعدم‬ ‫بعويل‬ ‫مختلط‬ ‫حاد‬ ‫عواء‬ ‫الغليظتين‬ ‫شفتيه‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫انطلق‬
‫لحظية‬ ‫حيرة‬ ‫في‬ ‫أوقعه‬ ‫المباغتة‬ ‫الطريقة‬ ‫بهذه‬ ‫حوله‬ ‫من‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫يختفي‬
.
‫عصب‬ ‫في‬ ‫الشفاف‬ ‫الحرشفي‬ ‫ذيله‬ ‫تحرك‬
‫الذي‬ ‫الدامس‬ ‫الظالم‬ ‫ذلك‬ ‫بقلب‬ ‫ية‬
‫كأن‬
‫و‬ ‫مروعة‬ ‫تغيرات‬ ‫من‬ ‫لجسده‬ ‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫استيعاب‬ ‫يحاول‬ ‫وعقله‬ ،‫به‬ ‫يحيط‬
‫خلية‬ ‫خلية‬ ‫خالياه‬ ‫يسحق‬ ‫من‬ ‫هناك‬
.
‫قلق‬ ‫في‬ ‫فتساءل‬ ‫وجهه‬ ‫تضرب‬ ‫عاتية‬ ‫وبريح‬ ‫كيانه‬‫تجتاح‬ ‫شديدة‬ ‫ببرودة‬ ‫شعر‬
:
-
‫الر‬ ‫هذه‬ ‫تأتي‬ ‫أين‬ ‫ومن‬ ‫؟‬ ‫البرودة‬ ‫بهذه‬ ‫حوله‬ ‫من‬ ‫الطقس‬ ‫صار‬ ‫لماذا‬
‫؟‬ ‫ياح‬
!
‫بأن‬ ‫شعر‬ ‫ثم‬ ،‫العدم‬ ‫في‬ ‫تالشى‬ ‫ا‬ً‫ملتهب‬ ‫ا‬ً‫كبريتي‬ ‫ا‬ً
‫بخار‬ ‫منخاريه‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫نفث‬
‫بقوة‬ ‫أعماقه‬ ‫تضرب‬ ‫صاعقة‬ ‫وبألف‬ ،‫يرتج‬ ‫حوله‬ ‫من‬ ‫الكون‬
..
‫أن‬ ‫حاول‬
‫المجهول‬ ‫نحو‬ ‫تسحبه‬ ‫العاتية‬ ‫الرياح‬ ‫بدأت‬ ‫عندما‬ ‫شيء‬ ‫بأي‬ ‫يتشبث‬
.
-
116
-
‫روحه‬ ‫يزهق‬ ‫ويكاد‬ ‫خالياه‬ ‫يجتاح‬ ‫مروع‬ ‫بألم‬ ‫شعر‬
..
‫بني‬ ‫بدعم‬ ‫يشعر‬ ‫أن‬ ‫دون‬
‫الروحية‬ ‫صلتهم‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫جنسه‬
..
‫فائدة‬ ‫أدنى‬ ‫دون‬ ‫يتماسك‬ ‫أن‬ ‫وحاول‬ ‫وصرخ‬ ‫وماج‬ ‫هاج‬
..
‫القبضة‬ ‫تلك‬ ‫إن‬
‫تكبله‬ ‫المروعة‬
..
‫كة‬
‫الحر‬ ‫على‬ ‫ا‬ً
‫قادر‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫إنه‬
..
‫أفعال‬ ‫ردود‬ ‫أي‬ ‫اتخاذ‬ ‫أو‬
‫إرادية‬
..
‫شعو‬ ‫وهو‬ ‫يؤلمه‬ ‫جسده‬ ‫إن‬
‫له‬ ‫بالنسبة‬ ‫معتاد‬ ‫غير‬ ‫ر‬
..
‫ال‬ ‫بعجز‬ ‫شعر‬ ‫ولكنه‬ ‫اإلفالت‬ ‫على‬ ‫المتفوقة‬ ‫قدرته‬ ‫يستخدم‬ ‫أن‬ ‫حاول‬
‫يوصف‬
..
‫يطيعه‬ ‫ال‬ ‫جسده‬ ‫إن‬
..
‫لحظات‬ ‫منذ‬ ‫بنانه‬ ‫طوع‬ ‫كان‬‫الذي‬ ‫جسده‬
.
‫؟‬ ‫العون‬ ‫يطلب‬ ‫من‬ ‫ومن‬ ‫له‬ ‫يحدث‬ ‫ماذا‬
!
‫قوة‬ ‫في‬ ‫صرخ‬
..
‫خليلته‬ ‫من‬ ‫العون‬ ‫طلب‬
..
‫األكبر‬ ‫الشيطان‬ ‫نادى‬
..
‫استغاثة‬ ‫أرسل‬
‫بالقرب‬ ‫يكون‬ ‫جنسه‬ ‫بني‬ ‫أحد‬ ‫لعل‬ ‫المدى‬ ‫واسعة‬ ‫عقلية‬
‫الستغاثته‬ ‫فيستجيب‬
..
‫فائدة‬ ‫ال‬ ‫ولكن‬
..
‫الجميع‬ ‫وبين‬ ‫بينه‬ ‫انقطع‬ ‫االتصال‬
..
‫في‬ ‫يتردد‬ ‫السؤال‬ ‫وظل‬
‫هوادة‬ ‫دون‬ ‫عقله‬
:
-
‫؟‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫يحدث‬ ‫ماذا‬
!
-
117
-
‫عن‬‫ل‬ ‫وأنه‬ ‫البد‬
..
‫مسمومة‬ ‫كانت‬‫الفريسة‬ ‫هذه‬ ‫أن‬ ‫أو‬
!! ..
‫كيانه‬ ‫يجتاح‬ ‫عات‬ ‫غضب‬
..
‫يك‬ ‫عقله‬
‫التفكير‬ ‫من‬ ‫يحترق‬ ‫اد‬
..
‫بوحشية‬ ‫يزوم‬
.
‫رأسه‬ ‫في‬ ‫تلح‬ ‫قديمة‬ ‫ذكرى‬ ‫أخذت‬ ‫عقله‬ ‫أعماق‬ ‫أعمق‬ ‫ومن‬
..
‫قصة‬ ‫إنها‬
‫مرة‬ ‫ذات‬ ‫سمعها‬ ‫قديمة‬
..
‫عقله‬ ‫بداخل‬ ‫واراها‬ ‫ثم‬
..
‫مخيفة‬ ‫أسطورة‬ ‫هي‬ ‫بل‬
..
‫؟‬ ‫اللعنة‬ ‫أصابته‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫هل‬
!
‫جنسه‬ ‫باقي‬ ‫دون‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬
..
‫المخ‬ ‫تلك‬ ‫يد‬ ‫في‬ ‫يسقط‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬
‫لحم‬ ‫من‬ ‫المخلوقة‬ ‫المادة‬ ‫كثيفة‬‫لوقات‬
‫ودم‬
.
‫عنهم‬ ‫سمع‬ ‫لقد‬
..
‫قسوتهم‬ ‫عن‬
..
‫حقارتهم‬ ‫عن‬
..
‫متوحش‬ ‫جنس‬ ‫إنهم‬
..
‫واستعبادهم‬ ‫الختطافهم‬ ‫المحظورة‬ ‫الفنون‬ ‫يستخدم‬
.
‫يذهبون‬ ‫عمن‬ ‫القصص‬ ‫كل‬‫سمع‬ ‫لقد‬
..
‫هناك‬ ‫له‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫ليقص‬ ‫منهم‬ ‫أحد‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫ولكن‬
.
‫عات‬ ‫األلم‬
..
‫التفكي‬ ‫من‬ ‫يمنعه‬ ‫لم‬ ‫ولكنه‬
‫ر‬
.
‫الشريرة‬ ‫القبضة‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫يفلت‬ ‫أن‬ ‫المتعددة‬ ‫بقدراته‬ ‫سيحاول‬
..
‫يعتد‬ ‫لم‬ ‫إنه‬
‫قط‬ ‫االستسالم‬
.
-
118
-
‫قط‬ ‫ن‬‫يتوه‬ ‫أو‬ ‫يستسلم‬ ‫لم‬ ‫طويلة‬ ‫لقرون‬ ‫يمتد‬ ‫الذي‬ ‫عمره‬ ‫طوال‬
.
‫ما‬ ‫ولكن‬
‫حقيقة‬ ‫فيه‬ ‫يفكر‬ ‫ما‬ ‫كان‬‫لو‬ ‫مخيف‬ ‫له‬ ‫يحدث‬
..
‫؟‬ ‫الكون‬ ‫من‬ ‫آخر‬ ‫مكان‬ ‫في‬ ‫تعيش‬ ‫الشر‬ ‫بهذا‬ ‫مخلوقات‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫توجد‬ ‫هل‬
!
‫هو‬ ‫قرنيه‬ ‫في‬ ‫األلم‬ ‫ولكن‬ ،‫تؤلمه‬ ‫الرقيقة‬ ‫بشرته‬ ،‫فمه‬ ‫من‬ ‫تتصاعد‬ ‫األبخرة‬
‫األصعب‬
.
‫مخالب‬ ‫من‬ ‫الفرار‬ ‫هو‬ ‫يريده‬ ‫ما‬ ‫فقط‬ ،‫يأبه‬ ‫ال‬ ‫ولكنه‬ ،‫كثيف‬ ‫حوله‬ ‫من‬ ‫الظالم‬
‫المؤلمة‬ ‫القبضة‬ ‫هذه‬
..
‫عالمه‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫انتزاع‬ ‫انتزاعه‬ ‫تحاول‬ ‫التي‬
.
‫النحو‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫حياته‬ ‫تنتهي‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬
.
‫عالمنا‬ ‫يعرفها‬ ‫ال‬ ‫قديمة‬ ‫كلمات‬‫وردد‬ ‫ا‬ً
‫ف‬‫مخي‬ ‫ا‬ً
‫خوار‬ ‫أصدر‬
.
‫محظورة‬ ‫كلمات‬
..
‫ا‬ً
‫مجدد‬ ‫األكبر‬ ‫بالشيطان‬ ‫استغاث‬
..
‫ا‬ً
‫مجدد‬ ‫فشل‬ ‫ثم‬ ،‫وخليلته‬ ‫عالمه‬ ‫مع‬ ‫أخيرة‬ ‫مرة‬ ‫يتواصل‬ ‫أن‬ ‫حاول‬
.
‫جنسه‬ ‫بني‬ ‫مع‬ ‫تربطه‬ ‫التي‬ ‫الروحية‬ ‫الصلة‬ ‫تلك‬ ‫انقطعت‬ ‫لقد‬
.
‫ثم‬ ‫األلم‬ ‫حدة‬ ‫هدأت‬ ‫و‬ ‫ثقيل‬ ‫صمت‬ ‫ساد‬ ‫للحظات‬
‫المفزع‬ ‫الصوت‬ ‫سمع‬
.
‫مخيفة‬ ‫بلغة‬ ‫يتحدث‬ ‫كريه‬‫غليظ‬ ‫صوت‬
.
‫والضياع‬ ‫الموت‬ ‫رائحة‬ ‫له‬ ‫صوت‬
.
-
119
-
‫مختلفين‬ ‫صوتين‬ ‫بل‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫واح‬ ‫ا‬ً‫ت‬‫صو‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ال‬
..
‫من‬ ‫يميز‬ ‫ال‬ ‫جعلته‬ ‫المفاجأة‬
‫ا‬ً
‫د‬‫جي‬ ‫يميز‬ ‫اآلن‬ ‫ولكنه‬ ‫األولى‬ ‫اللحظة‬
.
‫األكبر‬ ‫الشيطان‬ ‫ويستجدي‬ ‫الوثنية‬ ‫آلهتهم‬ ‫يخاطب‬ ‫مقبض‬ ‫أسود‬ ‫صوت‬
.
‫بار‬ ‫وصوت‬
‫القديمة‬ ‫الكلمات‬ ‫يردد‬ ‫قاس‬ ‫د‬
.
‫عنه‬ ‫ا‬ً
‫رغم‬ ‫أذنيه‬ ‫يخترق‬ ‫كان‬ ‫المخيف‬ ‫الصوت‬ ‫ولكن‬ ‫أذنيه‬ ‫يصم‬ ‫أن‬ ‫حاول‬
‫بالطاعة‬ ‫ويطالبه‬ ‫كيانه‬‫ويزلزل‬
.
‫قوته‬ ‫جسده‬ ‫من‬ ‫وتنتزع‬ ‫بمخالبها‬ ‫روحه‬ ‫فتجرح‬ ‫اآلباد‬ ‫عبر‬ ‫تتردد‬ ‫الكلمات‬
.
‫عليه‬ ‫تسيطر‬ ‫الكلمات‬
.
‫ترتجف‬ ‫جسده‬ ‫في‬ ‫خلية‬ ‫كل‬
‫و‬ ‫عينيه‬ ‫ففتح‬ ‫الثغاء‬ ‫سمع‬
.
‫يراه‬ ‫الذي‬ ‫هذا‬ ‫هول‬ ‫أي‬
.
،‫توقف‬ ‫دون‬ ‫الكلمات‬ ‫يرددان‬ ‫الكثيف‬ ‫الوجه‬ ‫شعر‬ ‫ذوا‬ ‫المخيفان‬ ‫الكائنان‬
‫الكلمات‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫تتوقف‬ ‫حياتهما‬ ‫كأن‬
‫و‬
.
‫ذو‬ ‫صغير‬ ‫آخر‬ ‫كائن‬ ‫وأمامهما‬
‫الغضب‬ ‫من‬ ‫بحوافره‬ ‫األرض‬ ‫يمزق‬ ‫يكاد‬ ‫وحوافر‬ ‫قرون‬
.
ً‫أسماء‬ ‫الكائنات‬ ‫لهذه‬ ‫أن‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬ ‫هو‬
..
‫أس‬ ‫توجد‬ ‫ال‬ ‫عالمه‬ ‫ففي‬
‫ماء‬
.
‫ولو‬
‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫استفاد‬ ‫لما‬ ‫علم‬
.
‫هما‬ ‫من‬ ‫نعرف‬ ‫ولكننا‬
.
-
111
-
‫مرسومة‬ ‫خماسية‬ ‫نجمة‬ ‫بقلب‬ ‫يجلسان‬ ‫تهامي‬ ‫والشيخ‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫هما‬ ‫فها‬
‫أحمر‬ ‫بسائل‬ ‫المكتوبة‬ ‫بالطالسم‬ ‫ومليئة‬ ،‫بالكامل‬ ‫الغرفة‬ ‫أرض‬ ‫على‬ ‫بالطباشير‬
‫الدم‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫أستبعد‬ ‫ال‬
..
،‫منه‬ ‫بالمزيد‬ ‫ملطخة‬ ‫فأيديهما‬ ‫الدم‬ ‫هو‬ ‫بل‬
‫وبجوار‬
،‫الحياة‬ ‫فارقته‬ ‫بالجراح‬ ‫مثخن‬ ‫رضيع‬ ‫جسد‬ ‫اهتمام‬ ‫دون‬ ً
‫ملقى‬ ‫هما‬
‫مروعة‬ ‫ألم‬ ‫نظرة‬ ‫األحمر‬ ‫باللون‬ ‫المصبوغ‬ ‫وجهه‬ ‫وعلى‬
.
‫تيس‬ ‫منهم‬ ‫وبالقرب‬
‫كل‬
‫ر‬ ‫عن‬ ‫يكف‬ ‫ال‬ ،‫قرون‬ ‫أربعة‬ ‫له‬ ‫الحجم‬ ‫ضخم‬ ‫الشكل‬ ‫مخيف‬ ‫اللون‬ ‫أسود‬
‫شديدة‬ ‫عصبية‬ ‫في‬ ‫بحوافره‬ ‫األرض‬
..
‫يستوعب‬ ‫ال‬ ‫عقله‬ ،‫شديدة‬ ‫حيرة‬ ‫في‬ ‫واقع‬ ‫الكائن‬
‫وقع‬ ‫كان‬ ‫لذلك‬ ،‫يراه‬ ‫ما‬
‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫على‬ ‫المحتقنتان‬ ‫عيناه‬ ‫وقعت‬ ‫عندما‬ ‫ولكن‬ ،‫ا‬ً
‫ف‬‫مخي‬ ‫المفاجأة‬
‫رعب‬ ‫في‬ ‫ارتجف‬ ‫الممسوحة‬ ‫البيضاء‬ ‫وعيونهما‬ ‫تهامي‬ ‫والشيخ‬
.
‫من‬ ‫ا‬ً
‫مرار‬ ‫حكايتهم‬ ‫سمع‬ ‫التي‬ ‫المادة‬ ‫كثيفة‬ ‫المخلوقات‬ ‫أن‬ ‫يتصور‬ ‫يكن‬ ‫لم‬
‫الشناعة‬ ‫بهذه‬ ‫يكونوا‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫القدماء‬
..
‫ت‬ ‫روحه‬ ‫إن‬
‫فرط‬ ‫من‬ ‫تزهق‬ ‫كاد‬
‫المأساة‬ ‫هذه‬ ‫نهي‬‫لي‬ ‫عينيه‬ ‫لفقأ‬ ‫حرة‬ ‫إرادته‬ ‫كانت‬‫لو‬ ،‫بشاعتهم‬
.
‫كيف‬ ‫يعرف‬ ‫وال‬ ،‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫يجهلها‬ ‫بلغة‬ ‫أذنيه‬ ‫لتصفع‬ ‫تتردد‬ ‫جديدة‬ ‫كلمات‬
‫يفهمها‬
..
‫القديمة‬ ‫السريانية‬ ‫إنها‬
..
‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫آدم‬ ‫لغة‬
.
‫كالسياط‬‫روحه‬ ‫على‬ ‫تهبط‬ ‫مخيفة‬ ‫كلمات‬
.
-
110
-
‫ر‬ ‫تجتاح‬ ‫عاتية‬ ‫عقلية‬ ‫صدمة‬
‫يردد‬ ‫وعندما‬ ،‫يذوبان‬ ‫بقرنيه‬ ‫يشعر‬ ‫يكاد‬ ‫حتى‬ ‫أسه‬
‫أكثر‬ ‫فيرتجف‬ ‫األمر‬ ‫يستوعب‬ ‫بلغته‬ ‫الكلمات‬ ‫اآلخر‬ ‫الصوت‬
..
‫المكبل‬ ‫الكائن‬ ‫ذلك‬ ‫جسد‬ ‫في‬ ‫والدخول‬ ‫باإلذعان‬ ‫تطالبه‬ ‫الكلمات‬
‫بالسالسل‬
.
‫الحوافر‬ ‫ذي‬ ‫الكائن‬ ‫هذا‬ ‫جسد‬ ‫احتالل‬ ‫على‬ ‫قادر‬ ‫أنه‬ ‫فقط‬ ‫اآلن‬ ‫يعرف‬ ‫إنه‬
‫لماذا‬ ‫ولكن‬ ،‫عليه‬ ‫والسيطرة‬
،‫المادة‬ ‫كثيف‬ ‫السجن‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫نفسه‬ ‫سيسجن‬
‫؟‬ ‫سيطيع‬ ‫لماذا‬
‫ا‬ً‫جميع‬ ‫نعرفها‬ ‫واإلجابة‬
..
‫الكلمات‬ ‫به‬ ‫تصيبه‬ ‫الذي‬ ‫المروع‬ ‫األلم‬ ‫ذلك‬ ‫وهو‬
‫المحظورة‬
.
‫ويخور‬ ‫يزوم‬ ‫الحوافر‬ ‫ذو‬ ‫الكائن‬
. ..
‫ال‬ ،‫اآلخر‬ ‫هو‬ ‫خائف‬ ‫إنه‬
‫ينتمي‬ ‫كأنه‬
‫و‬ ‫يبدو‬
‫مثلهم‬ ‫المادة‬ ‫كثيف‬‫كونه‬‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫الوحشية‬ ‫المخلوقات‬ ‫هذه‬ ‫لجنس‬
.
‫فيعصف‬ ،‫حوله‬ ‫مكان‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫ينبع‬ ‫كأنه‬
‫و‬ ،‫جديد‬ ‫من‬ ‫يتردد‬ ‫المخيف‬ ‫الصوت‬
‫به‬
..
‫هذين‬ ‫فيفترس‬ ‫أعضائه‬ ‫في‬ ‫التحكم‬ ‫على‬ ‫قدرته‬ ‫يستعيد‬ ‫لو‬ ‫يتمنى‬
‫أفكار‬ ‫كل‬ ‫ولكن‬ ،‫الكثيف‬ ‫الوجه‬ ‫شعر‬ ‫ذوي‬ ‫المخيفين‬ ‫الوحشين‬
‫تتالشى‬ ‫ه‬
‫المحظورة‬ ‫الكلمات‬ ‫لتردد‬ ‫األصوات‬ ‫تعود‬ ‫عندما‬
..
‫بات‬ ‫التي‬ ‫الكلمات‬
‫جهد‬ ‫دون‬ ‫يفهمها‬
..
‫لحظات‬ ‫عذاب‬ ‫يفوق‬ ‫ا‬ً‫عذاب‬ ‫تمنحه‬ ‫التي‬ ‫الكلمات‬
‫أحدهم‬ ‫منها‬ ‫يعاني‬ ‫عندما‬ ‫جنسه‬ ‫بنو‬ ‫فيها‬ ‫يتشارك‬ ‫التي‬ ‫االحتضار‬
..
‫الكلمات‬
‫السوداء‬
.
-
111
-
‫هوادة‬ ‫دون‬ ‫تتردد‬ ‫الكلمات‬
..
‫إصرار‬ ‫في‬ ‫تتردد‬ ‫الكلمات‬
..
‫األبدي‬ ‫مستقرك‬ ‫إلى‬ ‫دخل‬‫ا‬
..
‫والدم‬ ‫اللحم‬ ‫لسطوة‬ ‫ارضخ‬
.
‫يصعقه‬ ‫عات‬ ‫ألم‬
.
‫األبدي‬ ‫مستقرك‬ ‫إلى‬ ‫دخل‬‫ا‬
..
‫والدم‬ ‫اللحم‬ ‫لسطوة‬ ‫ارضخ‬
.
‫المقاومة‬ ‫يحاول‬ ‫إنه‬
..
‫األبدي‬ ‫مستقرك‬ ‫إلى‬ ‫دخل‬‫ا‬
..
‫والدم‬ ‫اللحم‬ ‫لسطوة‬ ‫ارضخ‬
.
‫تخور‬ ‫إرادته‬
..
‫تفتر‬ ‫عزيمته‬
..
‫ا‬ ‫ذي‬ ‫المخلوق‬ ‫جسد‬ ‫بداخل‬ ‫اآلن‬ ‫إنه‬
‫لحوافر‬
..
‫ودم‬ ‫لحم‬ ‫من‬ ‫المكون‬ ‫األبدي‬ ‫سجنه‬ ‫بداخل‬
..
‫يستسلم‬ ‫لن‬ ‫ولكنه‬
..
‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫يستسلم‬ ‫لن‬
.
‫األبدي‬ ‫مستقرك‬ ‫إلى‬ ‫دخل‬‫ا‬
..
‫والدم‬ ‫اللحم‬ ‫لسطوة‬ ‫ارضخ‬
.
‫يقاومه‬ ‫أن‬ ‫يستطيع‬ ‫ال‬ ‫عنيف‬ ‫األلم‬
..
‫والدم‬ ‫اللحم‬ ‫لسطوة‬ ‫ارضخ‬
.
‫يستجيب‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬
..
‫ويستسلم‬
.
‫والدم‬ ‫اللحم‬ ‫لسلطة‬ ‫ويرضخ‬
.
-
111
-
-
‫عز‬
‫يف‬
-
‫مكان‬ ‫في‬ ‫وحاد‬ ‫عنيف‬ ‫بألم‬ ‫فشعرت‬ ‫صدري‬ ‫المطلسم‬ ‫الخنجر‬ ‫اخترق‬
‫جسدي‬ ‫واجتاحت‬ ،‫حولي‬ ‫بما‬ ‫وإحساسي‬ ‫المنسحب‬ ‫وعيي‬ ‫لي‬ ‫وعاد‬ ،‫الطعنة‬
‫تشكيل‬ ‫أعادت‬ ‫والتي‬ ‫المروعة‬ ‫الزالزل‬ ‫أحد‬ ‫كز‬
‫بمر‬ ‫كأنني‬
‫و‬ ‫عظيمة‬ ‫رجفة‬
‫اليابسة‬
.
‫لتتوتر‬ ‫القرون‬ ‫مئات‬ ‫منذ‬ ‫الغافي‬ ‫الجبل‬ ‫إلى‬ ‫الرجفة‬ ‫انتقلت‬ ‫البرق‬ ‫وبسرعة‬
‫الرعد‬ ‫كقصف‬ ً‫ال‬‫هائ‬ ‫ا‬ً
‫انفجار‬ ‫ليحدث‬ ،‫وجليده‬ ‫كسله‬ ‫عنه‬ ‫وينفض‬ ‫صخوره‬
‫أحمر‬ ‫بضوء‬ ‫المدخل‬ ‫تألق‬ ‫خلفي‬ ‫ومن‬ ،‫مكان‬ ‫كل‬‫في‬ ‫والثلوج‬ ‫بالصخور‬ ‫أطاح‬
‫وهيبة‬ ً‫ة‬‫رهب‬ ‫المكان‬ ‫أعطى‬ ‫دموي‬
.
‫يتفج‬ ‫والجليد‬ ‫الصخور‬ ‫من‬ ‫هائل‬ ‫جحيم‬
‫منه‬ ‫رماد‬ ‫ذرة‬ ‫تجرؤ‬ ‫لم‬ ،‫حولي‬ ‫من‬ ‫ر‬
‫القائم‬ ‫للجحيم‬ ‫كزية‬
‫مر‬ ‫نواة‬ ‫كأني‬
‫و‬ ‫المشهد‬ ‫فظهر‬ ،‫لمسي‬ ‫على‬
.
‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫أفقدها‬ ‫التي‬ ‫الدماء‬ ‫كمية‬‫مع‬ ‫خاصة‬ ‫بالدوار‬ ‫شعرت‬ ‫ثم‬ ‫لحظات‬
‫أوقفها‬ ‫أن‬ ‫الواهنة‬ ‫بقوتي‬ ‫وأحاول‬
..
‫أوتيت‬ ‫ما‬ ‫بكل‬ ‫زحفت‬ ،‫أستسلم‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬
‫الكهف‬ ‫داخل‬ ‫إلى‬ ‫أعبر‬ ‫كي‬‫قوة‬ ‫من‬
.
‫رائ‬
،‫بشاعتها‬ ‫من‬ ‫بأنفي‬ ‫تطيح‬ ‫تكاد‬ ‫قرون‬ ‫منذ‬ ‫المطمور‬ ‫والحقد‬ ‫الكراهية‬ ‫حة‬
‫روحي‬ ‫وتزهق‬ ‫بل‬
..
‫بخطوتي‬ ‫ويخبرني‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫يتردد‬ ‫كالنسيم‬ ‫هادئ‬ ‫صوت‬
‫بصعوبة‬ ‫وأتناول‬ ‫تتقطع‬ ‫وأنفاسي‬ ‫ظهري‬ ‫فوق‬ ‫من‬ ‫الثقيلة‬ ‫حقيبتي‬ ‫فأنزع‬ ،‫التالية‬
‫ال‬ ‫داخل‬ ‫في‬ ‫الموجود‬ ‫اللون‬ ‫أزرق‬ ‫العقار‬ ‫على‬ ‫تحتوي‬ ‫التي‬ ‫اللفافة‬
‫ال‬ ‫التي‬ ‫قنينة‬
-
111
-
‫أجهد‬ ‫لماذا‬ ‫وال‬ ‫الحقيبة‬ ‫محتويات‬ ‫كل‬
‫و‬ ‫هي‬ ،‫عليها‬ ‫حصلت‬ ‫متى‬ ‫أعرف‬
‫يريد‬ ‫فهو‬ ‫تردد‬ ‫دون‬ ‫الصوت‬ ‫أطيع‬ ‫ولكني‬ ،‫بحملها‬ ‫كتي‬
‫حر‬ ‫وأعوق‬ ‫نفسي‬
‫شك‬ ‫دون‬ ‫صالحي‬
..
‫على‬ ‫ألشعر‬ ‫واحدة‬ ‫مرة‬ ‫المميزة‬ ‫العطرية‬ ‫الرائحة‬ ‫ذات‬ ‫القنينة‬ ‫محتويات‬ ‫أجرع‬
‫عالية‬ ‫ونشوة‬ ‫مضاعف‬ ‫بنشاط‬ ‫الفور‬
..
‫وبعيون‬
‫شاهدت‬ ‫الدهشة‬ ‫من‬ ‫متسعة‬
‫وهو‬ ‫والجرح‬ ،‫التدفق‬ ‫عن‬ ‫يتوقف‬ ‫وهو‬ ‫الدم‬
‫ا‬ً
‫مجدد‬ ‫لي‬ ‫تعود‬ ‫وهي‬ ‫وقوتي‬ ‫يبرأ‬
.
‫وواريته‬ ‫غمده‬ ‫إلى‬ ‫بدمائي‬ ‫الملوث‬ ‫الخنجر‬ ‫فأعدت‬ ‫اجتاحني‬ ‫عات‬ ‫حماس‬
‫طائر‬ ‫خفة‬ ‫في‬ ‫بها‬ ‫فشعرت‬ ،‫ا‬ً
‫مجدد‬ ‫ظهري‬ ‫على‬ ‫أحملها‬ ‫عدت‬ ‫ثم‬ ‫الحقيبة‬ ‫في‬
‫تثقلها‬ ‫كانت‬‫من‬ ‫الصغيرة‬ ‫القنينة‬ ‫كأن‬
‫و‬
.
‫دفء‬ ‫من‬ ‫تنتشي‬ ‫جسدي‬ ‫في‬ ‫خلية‬ ‫كل‬
‫و‬ ،‫أكثر‬ ‫الكهف‬ ‫داخل‬ ‫إلى‬ ‫تقدمت‬
‫من‬ ‫الكلمات‬ ‫أردد‬ ‫وأخذت‬ ،‫الكهف‬ ‫بداخل‬ ‫وقفت‬ ‫كالمجاذيب‬ ‫و‬ ،‫المكان‬
‫جديد‬
:
-
‫إيموك‬
..
‫بلزاموك‬
..
‫تريهام‬
..
‫سوجاش‬
.
-
‫إيموك‬
..
‫بلزاموك‬
..
‫تريهام‬
..
‫سوجاش‬
.
-
‫إيموك‬
..
‫بلزاموك‬
..
‫تريهام‬
..
‫سوجاش‬
.
‫حادث‬‫أ‬ ‫متضرع‬ ‫وبصوت‬ ‫ثم‬
‫العدم‬
:
-
‫الكهف‬ ‫حارس‬ ‫يا‬
.
-
115
-
-
‫يا‬
‫الكهف‬ ‫حارس‬
..
‫لي‬ ‫أنصت‬
..
‫النداء‬ ‫لبيت‬ ‫لقد‬
..
‫عهدك‬ ‫فأتم‬
..
-
‫يا‬
‫كأضحية‬‫نفسي‬ ‫قدمت‬ ‫لقد‬ ‫لي‬ ‫أنصت‬ ‫الكهف‬ ‫حارس‬
..
‫تتالشى‬ ‫فمتى‬
‫الحجب‬
..
‫النداء‬ ‫لبيت‬ ‫لقد‬
..
‫عهدك‬ ‫فأتم‬
..
-
‫للجذور‬ ‫الممتد‬ ‫الفرع‬ ‫أنا‬ ‫لي‬ ‫أنصت‬ ‫الكهف‬ ‫ياحارس‬
..
‫المتصلة‬ ‫الدماء‬ ‫أنا‬
‫ع‬
‫اآلباد‬ ‫بر‬
..
‫جديد‬ ‫من‬ ‫الخطر‬ ‫عاد‬ ‫الكهف‬ ‫حارس‬ ‫يا‬
..
‫عاد‬
..
‫بعهدك‬ ‫فأوفي‬
.
‫فتح‬‫ي‬ ‫قرون‬ ‫منذ‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫مغل‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫عمال‬ ‫ا‬ً‫باب‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬
‫و‬ ،‫اآلذان‬ ‫يصم‬ ‫هائل‬ ‫صرير‬ ‫صوت‬
‫اآلن‬
.
‫لونه‬ ‫ويتبدل‬ ‫ا‬ً‫تدريجي‬ ‫يخفت‬ ‫الدموي‬ ‫األحمر‬ ‫الضياء‬
..
‫اللحظات‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫وأنا‬
‫الممسوس‬ ‫أو‬ ‫كالمغيب‬
..
‫وال‬ ‫بكينونتي‬ ‫أشعر‬ ‫ال‬
‫إرادة‬ ‫أي‬ ‫أملك‬
..
‫أنا‬ ‫فقط‬
‫عقلي‬ ‫في‬ ‫المتردد‬ ‫الصوت‬ ‫أطيع‬
..
‫جديد‬ ‫من‬ ‫يهتز‬ ‫الجبل‬
..
‫خوف‬ ‫في‬ ‫لي‬ ‫المجاور‬ ‫بالجدار‬ ‫فألتصق‬
..
‫باطنها‬ ‫من‬ ‫التابوت‬ ‫يخرج‬ ‫ثم‬ ‫ينشق‬ ‫األرض‬ ‫قلب‬
..
‫؟‬ ‫هذا‬ ‫سحر‬ ‫أي‬
!
‫ا‬ً
‫د‬‫مرش‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫يتردد‬ ‫الصوت‬
:
-
‫بمه‬ ‫مخفاة‬ ‫لها‬ ‫صوت‬ ‫ال‬ ‫ميكانيكية‬ ‫رافعة‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫يتم‬ ‫األمر‬ ‫إن‬
‫بقلب‬ ‫ارة‬
‫يحدث‬ ‫فيما‬ ‫للسحر‬ ‫مجال‬ ‫ال‬ ‫السيد‬ ‫هو‬ ‫هنا‬ ‫العلم‬ ،‫األرض‬
.
-
116
-
‫ثم‬ ،‫الغريب‬ ‫الشخص‬ ‫صوت‬ ‫هو‬ ‫الصوت‬ ‫أن‬ ‫كت‬
‫أدر‬ ‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫وفي‬
‫السيطرة‬ ‫استطعنا‬ ‫والسحر‬ ‫بالعلم‬ ،‫سابق‬ ‫حوار‬ ‫في‬ ‫بها‬ ‫أخبرني‬ ‫جملة‬ ‫تذكرت‬
‫الشيطانية‬ ‫المخلوقات‬ ‫هذه‬ ‫على‬
.
‫و‬ ‫العلم‬ ‫مرحلة‬ ‫هي‬ ‫المرحلة‬ ‫فهذه‬ ‫إذن‬
..
‫أفكار‬ ‫قطع‬
‫تقدمت‬ ،‫ببطء‬ ‫عنه‬ ‫الغطاء‬ ‫ينزاح‬ ‫ثم‬ ‫يتألق‬ ‫وهو‬ ‫التابوت‬ ‫مشهد‬ ‫ي‬
‫الدهشة‬ ‫من‬ ‫عيناي‬ ‫واتسعت‬ ‫التابوت‬ ‫من‬
..
‫نظيف‬ ‫ولكنه‬ ‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫خال‬ ‫التابوت‬
‫الزمن‬ ‫بمرور‬ ‫المتألق‬ ‫معدنه‬ ‫يتأثر‬ ‫ولم‬
..
‫بداخله‬ ‫الرق‬ ‫يوجد‬ ‫وال‬ ‫خال‬ ‫التابوت‬
..
‫؟‬ ‫مهمتي‬ ‫فشلت‬ ‫فهل‬
!
‫بالر‬ ‫يطالبني‬ ‫عقلي‬ ‫بتالبيب‬ ‫المتردد‬ ‫الصوت‬
‫التابوت‬ ‫بداخل‬ ‫قود‬
..
‫أطيع؟‬ ‫فهل‬
‫؟‬ ‫وأوزوريس‬ ‫إيزيس‬ ‫قصة‬ ‫الغرباء‬ ‫سمع‬ ‫هل‬
!
‫يفوق‬ ‫عدونا‬ ‫إن‬ ،‫الصندوق‬ ‫بداخل‬ ‫نهايتي‬ ‫ستكون‬ ‫هل‬
(
‫ست‬
)
‫يقوم‬ ‫فهل‬ ،‫ا‬ً
‫شر‬
‫به‬ ‫قام‬ ‫بما‬
(
‫ست‬
)
‫؟‬
‫خوف‬ ‫في‬ ‫التابوت‬ ‫من‬ ‫أتقدم‬
..
‫يرتجف‬ ‫كله‬ ‫وجسدي‬ ‫أطيع‬
..
‫كيف‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
‫على‬ ‫العثور‬ ‫في‬ ‫التابوت‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫وجودي‬ ‫سيفيد‬
‫؟‬ ‫الرق‬
!
‫جديدة‬ ‫رعشة‬ ‫يمنحني‬ ‫البارد‬ ‫معدنه‬ ‫و‬ ‫رعب‬ ‫في‬ ‫التابوت‬ ‫بداخل‬ ‫أتمدد‬
..
‫مريح‬ ‫وضع‬ ‫في‬ ‫الحقيبة‬ ‫أجعل‬ ‫أن‬ ً‫ال‬‫محاو‬ ‫التابوت‬ ‫بقلب‬ ‫بعصبية‬ ‫أتحرك‬
..
-
117
-
‫لسيرته‬ ‫ويعود‬ ‫لينغلق‬ ‫وهدوء‬ ‫ببطء‬ ‫التابوت‬ ‫غطاء‬ ‫تحرك‬ ،‫سكنت‬ ‫أن‬ ‫وبمجرد‬
‫القبر‬ ‫ظالم‬ ‫إال‬ ‫يفوقه‬ ‫ال‬ ‫دامس‬ ‫ظالم‬ ‫بداخل‬ ‫أنا‬ ‫ألقبع‬ ،‫األولى‬
.
‫للحظة‬ ‫الصندوق‬ ‫اهتز‬ ‫ثم‬،‫بالداخل‬ ‫ا‬ً‫سجين‬ ‫فصرت‬ ‫الغطاء‬ ‫إغالق‬ ‫حكم‬‫أ‬
‫واحدة‬
..
‫المجهول‬ ‫صوب‬ ‫التابوت‬ ‫وتحرك‬
.
‫أذني‬ ‫ت‬‫صم‬ ‫ثم‬ ،‫كالقرون‬ ‫روحي‬ ‫على‬ ‫مرت‬ ‫الدامس‬ ‫الظالم‬ ‫بقلب‬ ‫لحظات‬
‫المتألمة‬ ‫المستجدية‬ ‫المروعة‬ ‫األصوات‬
..
‫أتساءل‬ ‫جعلني‬ ‫مما‬
:
‫؟‬ ‫ا‬ً
‫مجدد‬ ‫للجحيم‬ ‫عدت‬ ‫هل‬
!
‫دمعي‬ ‫سال‬ ‫وعندما‬
‫الصوت‬ ‫عاد‬ ،‫يتوقف‬ ‫أن‬ ‫قلبي‬ ‫كاد‬
‫و‬ ‫والخوف‬ ‫التأثر‬ ‫من‬
‫منها‬ ‫خطر‬ ‫ال‬ ‫أصوات‬ ‫إنها‬ ‫تخف‬ ‫ال‬ ،‫يطمئنني‬ ‫الداخلي‬
..
‫الجن‬ ‫أصوات‬ ‫إنها‬
‫المعذبين‬
..
‫عزيف‬
..
‫الجن‬ ‫أصوات‬ ‫اسم‬ ‫هو‬ ‫هذا‬
..
‫البشاعة‬ ‫بهذه‬ ‫الصوت‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫أتخيل‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬
..
‫تقريرية‬ ‫بلهجة‬ ‫يتابع‬ ‫الصوت‬
:
-
‫على‬ ‫العذاب‬ ‫فضل‬ ‫الجن‬ ‫بعض‬
‫الموت‬
..
‫للكهف‬ ‫يستسلم‬ ‫لم‬ ‫بعضهم‬
‫القرون‬ ‫مرور‬ ‫رغم‬
.
‫لها‬ ‫فهمي‬ ‫عدم‬ ‫برغم‬ ‫األصوات‬ ‫مع‬ ‫توحدت‬
..
-
118
-
‫يتألمون‬ ‫كما‬ ‫وتألمت‬ ،‫أصحابها‬ ‫بمعاناة‬ ‫شعرت‬
..
‫يبكون‬ ‫كما‬ ‫وبكيت‬
..
‫يصرخون‬ ‫كما‬‫وصرخت‬
..
‫هدأت‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫ثم‬
.
‫خافت‬ ‫معدني‬ ‫صرير‬ ‫صوت‬
..
‫صمت‬ ‫ثم‬
.
‫اآلن‬ ‫ا‬ً
‫اهتزاز‬ ‫أقل‬ ‫أصبح‬ ‫التابوت‬
..
‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫ساكن‬ ‫هو‬ ‫بل‬
.
‫قاتل‬ ‫صمت‬ ‫من‬ ‫دقائق‬
..
‫شديد‬ ‫ببطء‬ ‫يتحرك‬ ‫الغطاء‬ ‫بدأ‬ ‫ثم‬
..
‫الخالص‬ ‫ا‬ً‫متوقع‬ ‫عيني‬ ‫فتحت‬
..
‫فأغلقتهما‬ ‫ثقيل‬ ‫دامس‬ ‫ظالم‬ ‫عيناي‬ ‫فصدم‬
‫الفور‬ ‫على‬
..
‫كت‬
‫تر‬ ‫ألني‬ ‫شديد‬ ‫بندم‬ ‫فشعرت‬ ‫جسدي‬ ‫لفح‬ ‫بارد‬ ‫هواء‬
‫بالخارج‬ ‫الثقيلة‬ ‫المالبس‬
..
‫جس‬
‫األولى‬ ‫كسيرتها‬ ‫ثقيلة‬ ‫عادت‬ ‫والحقيبة‬ ‫يئن‬ ‫دي‬
.
‫التبرم‬ ‫وقت‬ ‫ليس‬ ‫ولكنه‬
‫الغضب‬ ‫أو‬
.
‫في‬ ‫الجن‬ ‫وعزيف‬ ،‫المعدنية‬ ‫التابوت‬ ‫حواف‬ ‫على‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫معتم‬ ‫بصعوبة‬ ‫أنهض‬
‫بعد‬ ‫على‬ ‫كأنه‬
‫و‬ ‫بالكاد‬ ‫أسمعه‬ ‫كنت‬ ‫وإن‬ ،‫مروعة‬ ‫تصويرية‬ ‫كموسيقى‬ ‫الخلفية‬
‫األميال‬ ‫آالف‬
.
‫فيبد‬ ،‫كبيرة‬ ‫مسافة‬ ‫عنه‬ ‫ابتعدت‬ ‫وأنني‬ ‫البد‬
‫الكهف‬ ‫وأن‬ ‫و‬
‫وقتنا‬ ‫حتى‬ ‫باقية‬ ‫أسطورة‬ ‫جعله‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬ ،‫الجبل‬ ‫بأعماق‬ ‫هناك‬ ‫مازال‬ ‫الحقيقي‬
‫هذا‬
.
-
119
-
‫الظالم‬ ‫في‬ ‫طريقي‬ ‫أتلمس‬
..
‫صلبة‬ ‫وأرضية‬ ‫ملساء‬ ‫صخرية‬ ‫جدران‬
..
‫المكان‬
‫خيارات‬ ‫يمنح‬ ‫وال‬ ‫ضيق‬
..
‫في‬ ‫فأتمسح‬ ،‫هابطة‬ ‫سلم‬ ‫بدرجات‬ ‫أشعر‬ ‫فقط‬
‫ا‬ً‫ط‬‫هبو‬ ‫الجدران‬
..
‫واحد‬
..
‫اثنان‬
..
‫ثالثة‬
..
...
..
‫شيء‬ ‫ال‬ ‫ثم‬ ‫درجة‬ ‫عشرة‬ ‫اثنتا‬
.
‫نتوءات‬ ‫بدون‬ ‫حولي‬ ‫من‬ ‫ملساء‬ ‫الجدران‬
..
‫بل‬ ،‫بصقلها‬ ‫قام‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬
‫و‬
‫بصقلها‬ ‫قام‬ ‫من‬ ‫بالفعل‬ ‫هناك‬
.
‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫وشحيح‬ ‫ساكن‬ ‫الهواء‬
..
‫بخالص‬ ‫يوحي‬ ‫ال‬ ‫مما‬
.
‫ا‬ً
‫مجدد‬ ‫الجدران‬ ‫أتحسس‬
..
‫دليل‬ ‫عن‬ ‫أبحث‬
..
‫للنقطة‬ ‫يقودني‬ ‫شيء‬ ‫عن‬
‫التامة‬ ‫العتمة‬ ‫هذه‬ ‫وسط‬ ‫التالية‬
..
‫اآلن‬ ‫حتى‬ ‫صاحبني‬ ‫الذي‬ ‫الصوت‬ ‫أنتظر‬
‫ليرشدني‬
..
‫وجلي‬ ‫واضح‬ ‫األمر‬ ‫ولكن‬
..
‫وحيد‬ ‫أنا‬ ‫النقطة‬ ‫هذه‬ ‫من‬
.
‫وحيد‬
‫ا‬ً
‫تمام‬
.
‫عقلي‬ ‫تغمر‬ ‫الحيرة‬ ‫من‬ ‫أطنان‬
..
‫ا‬ً
‫مجدد‬ ‫يعاودني‬ ‫الخوف‬
..
‫بضعف‬ ‫أشعر‬
‫عات‬
..
‫بحق‬ ‫مخيف‬ ‫الظالم‬
..
‫التالية‬ ‫الخطوة‬ ‫استنتاج‬ ً‫ال‬‫محاو‬ ‫عقلي‬ ‫أعصر‬
.
-
151
-
‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫إلى‬ ‫قاداني‬ ‫الدرج‬ ‫ثم‬ ‫التابوت‬
..
‫محدودة‬ ‫الخيارات‬
..
‫ال‬ ‫إذن‬
‫آخر‬ ‫حل‬
.
‫الكلمات‬
!! ..
-
‫إيموك‬
..
‫بلزاموك‬
..
‫تريهام‬
..
‫سوجاش‬
.
‫الكلمات‬ ‫ونجحت‬ ‫األمر‬ ‫نجح‬ ‫وبالفعل‬
..
‫يتراجع‬ ‫الظالم‬ ‫وبدأ‬
..
‫حاد‬ ‫صفير‬
‫المكان‬ ‫غمر‬ ،‫هادئ‬ ‫أزرق‬ ‫ضوء‬ ‫الظالم‬ ‫عتمة‬ ‫بدد‬ ‫ثم‬ ‫أذني‬ ‫صفع‬
‫حياء‬ ‫في‬
..
‫الحجم‬ ‫هائلة‬ ‫صخرية‬ ‫قاعة‬ ‫إلى‬ ‫يقود‬ ‫قصير‬ ‫ممر‬ ‫عيني‬ ‫أمام‬ ‫ليظهر‬
‫حياتي‬ ‫في‬ ً‫ال‬‫مثي‬ ‫لها‬ ‫أر‬ ‫لم‬
..
‫ا‬ً
‫مظهر‬ ‫منحها‬ ‫فيه‬ ‫خدش‬ ‫ال‬ ‫متألق‬ ‫زجاجي‬ ‫بغالف‬ ‫مكسوة‬ ‫العمالقة‬ ‫جدرانها‬
‫ا‬ً‫خالب‬
.
‫مت‬ ‫صندوق‬ ‫ربض‬ ‫القاعة‬ ‫منتصف‬ ‫وفي‬
‫بلون‬ ‫متألق‬ ‫الحجم‬ ‫وسط‬
‫في‬ ‫عرض‬ ‫أغرب‬ ‫عيني‬ ‫أمام‬ ‫بدأ‬ ،‫الداخل‬ ‫إلى‬ ‫خطوت‬ ‫وعندما‬ ،‫فيروزي‬
‫التاريخ‬
.
-
150
-
-
‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬
-
‫للغاية‬ ‫قصيرة‬ ‫لفترة‬ ‫بالتحرر‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫شعر‬ ‫فجأة‬
..
‫بالذكر‬ ‫والجدير‬
‫مما‬ ‫بالكثير‬ ‫ليحيط‬ ‫له‬ ‫كافية‬ ‫كانت‬ ‫ولكنها‬ ‫قليلة‬ ‫لحظات‬ ‫مجرد‬ ‫كانت‬ ‫أنها‬
‫ف‬ ‫يجهله‬
‫الجديد‬ ‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫ي‬
.
‫وقت‬ ‫من‬ ‫المخيف‬ ‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫عليه‬ ‫مر‬ ‫كم‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬ ‫هو‬
..
‫تجمد‬ ‫فقد‬
‫إخضاعه‬ ‫على‬ ‫المتوحشان‬ ‫المخلوقان‬ ‫هذان‬ ‫تناوب‬ ‫منذ‬ ‫إليه‬ ‫بالنسبة‬ ‫الزمن‬
‫السنين‬ ‫خبرة‬ ‫يملك‬ ‫وهو‬ ،‫توقعها‬ ‫التي‬ ‫بالقوة‬ ‫ليسا‬ ‫ضعيفان‬ ‫إنهما‬ ،‫وتعذيبه‬
‫طاعتهم‬ ‫على‬ ‫إجباره‬ ‫يستطيعا‬ ‫لن‬ ‫لذا‬ ‫وصالبتها‬
‫مع‬ ‫نجحا‬ ‫كما‬ ‫ببساطة‬ ‫ا‬
‫األول‬ ‫المخلوق‬
..
‫ليس‬ ‫هو‬ ،‫الكائنات‬ ‫تلك‬ ‫يد‬ ‫في‬ ‫سقط‬ ‫أول‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫مخلو‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫اآلن‬ ‫يعرف‬ ‫هو‬
‫بينه‬ ‫التواصل‬ ‫حدث‬ ‫هذه‬ ‫التحرر‬ ‫لحظة‬ ‫ففي‬ ،‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫نوعه‬ ‫من‬ ‫األول‬
‫قصتنا‬ ‫به‬ ‫بدأت‬ ‫الذي‬ ‫اآلخر‬ ‫المخلوق‬ ‫وبين‬
..
‫نائلة‬ ‫سعت‬ ‫والذي‬
/
‫سماح‬
‫ح‬ ‫لتنال‬ ‫طريقي‬ ‫عن‬ ‫منه‬ ‫للتخلص‬
‫لعالمها‬ ‫وتعود‬ ‫ريتها‬
..
‫ا‬ً
‫د‬‫جي‬ ‫الروحية‬ ‫البصمة‬ ‫هذه‬ ‫يعرف‬ ‫إنه‬
..
‫كائن‬ ‫لكل‬ ‫فقط‬ ‫بها‬ ‫يعترف‬ ‫وال‬ ‫أسماء‬ ‫على‬ ‫يحتوي‬ ‫ال‬ ‫عالمه‬ ‫أخبرتكم‬ ‫كما‬
‫التواصل‬ ‫يتم‬ ‫طريقها‬ ‫وعن‬ ،‫غيره‬ ‫عن‬ ‫تميزه‬ ‫روحية‬ ‫بصمة‬ ‫منهم‬
.
-
151
-
‫التواصل‬ ‫أثناء‬ ‫الكثيرة‬ ‫القصص‬ ‫حولها‬ ‫دارت‬ ‫بالذات‬ ‫الروحية‬ ‫البصمة‬ ‫هذه‬ ‫إن‬
‫ا‬ ‫العقلي‬
‫لعظيم‬
..
‫ينكرها‬ ‫أو‬ ‫يعرفها‬ ‫ال‬ ‫عالمه‬ ‫في‬ ‫أحد‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬
..
‫فاختفاؤها‬
‫القديمة‬ ‫األسطورة‬ ‫أحيا‬
..
‫المادة‬ ‫كثيفة‬‫الشريرة‬ ‫الكائنات‬ ‫أسطورة‬
..
‫مملكته‬ ‫إلى‬ ‫أحدهم‬ ‫يجذب‬ ‫عندما‬ ‫به‬ ‫ويشعرون‬ ،‫الموت‬ ‫يعرفون‬ ‫جميعهم‬
..
‫منهم‬ ‫كائن‬ ‫كل‬ ‫مصير‬ ‫يعرفون‬ ‫تجعلهم‬ ‫تربطهم‬ ‫التي‬ ‫الرابطة‬ ‫إن‬
..
‫ولحظات‬
‫ورهبة‬ ‫هيبة‬ ‫اللحظات‬ ‫أشد‬ ‫هي‬ ‫لديهم‬ ‫االحتضار‬
.
‫اللحظة‬ ‫تلك‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫يتعايشون‬
..
‫كان‬ ‫الروحية‬ ‫البصمة‬ ‫هذه‬ ‫اختفاء‬ ‫ولكن‬
‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫ا‬ً
‫ف‬‫مختل‬
..
‫ا‬ ‫إنه‬
‫ا‬ً‫ت‬‫مو‬ ‫وليس‬ ‫ختطاف‬
.
‫جديد‬ ‫من‬ ‫اللعنة‬ ‫إنها‬
..
‫يقدموا‬ ‫أن‬ ‫يستطيعون‬ ‫ال‬ ‫تواصلهم‬ ‫برغم‬ ‫أنه‬ ‫والعجيب‬
‫المختطفة‬ ‫الروح‬ ‫لتلك‬ ‫العون‬
..
‫المحظورة‬ ‫العلوم‬ ‫أمام‬ ‫عاجزون‬ ‫إنهم‬
.
‫عاجزون‬
‫ا‬ً
‫تمام‬
.
‫االتصال‬ ‫ذلك‬ ‫حدث‬ ‫عندما‬ ‫المخلوق‬ ‫توقع‬ ‫لقد‬
..
‫في‬ ‫السلوى‬ ‫يجد‬ ‫أن‬
‫اآلخر‬ ‫الكائن‬ ‫مشاعر‬ ‫له‬ ‫وصلت‬ ‫عندما‬ ‫دم‬‫ص‬ ‫ولكنه‬ ‫التواصل‬
..
-
151
-
‫عظيم‬ ‫خطر‬ ‫في‬ ‫اآلخر‬ ‫الشيطاني‬ ‫فالكائن‬
..
‫لهالكه‬ ‫يسعى‬ ‫من‬ ‫هناك‬
..
‫هذا‬ ‫إن‬
‫مخيف‬ ‫المكان‬
..
‫ا‬ً
‫د‬‫ج‬ ‫مخيف‬
..
‫البشر‬ ‫المسماة‬ ‫المخلوقات‬ ‫تلك‬
..
‫قلب‬ ‫ال‬
‫لها‬
..
‫المعلوم‬
‫نفس‬ ‫وفي‬ ‫الجديد‬ ‫المخلوق‬ ‫غضب‬ ‫وتثير‬ ‫بسالسة‬ ‫بينهما‬ ‫تنتقل‬ ‫ات‬
‫هلعه‬ ‫الوقت‬
..
‫طوال‬ ‫الكائنات‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫ن‬‫األمري‬ ‫األول‬ ‫المخلوق‬ ‫عانى‬ ‫لقد‬
‫عقود‬ ‫خمسة‬
..
‫المصهور‬ ‫والرصاص‬ ‫والنيران‬ ‫المحمي‬ ‫بالحديد‬ ‫عوقب‬ ‫لقد‬
..
‫طويلة‬ ‫لفترات‬ ‫طعام‬ ‫بال‬ ‫رك‬‫ت‬
..
‫بطريقة‬ ‫البشرية‬ ‫المخلوقات‬ ‫هذه‬ ‫عذبته‬ ‫لقد‬
‫وحشي‬
‫ليطيعها‬ ‫ة‬
..
‫ا‬ً
‫داهم‬ ‫ا‬ً
‫خطر‬ ‫يواجه‬ ‫هو‬ ‫واآلن‬
.
‫فقط‬ ‫البشرية‬ ‫المخلوقات‬ ‫خطر‬ ‫ليس‬
..
‫هناك‬
‫الستعبادها‬ ‫عليها‬ ‫لط‬‫س‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫لتتحرر‬ ‫منه‬ ‫الخالص‬ ‫تريد‬ ‫التي‬ ‫العفريتة‬ ‫تلك‬
‫السابقة‬ ‫العقود‬ ‫طوال‬
..
‫اآلن‬ ‫مزدوج‬ ‫الخطر‬ ‫إن‬
.
‫األول‬ ‫المخلوق‬ ‫يعرفه‬ ‫كان‬‫ما‬ ‫كل‬‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫يعرف‬ ‫اآلن‬
..
‫يعلم‬
‫أنه‬
‫التحرر‬ ‫استطاع‬ ‫فقط‬ ‫لو‬ ‫االنتقام‬ ‫على‬ ‫قادر‬
..
‫الليلة‬ ‫في‬ ‫الطقوس‬ ‫تنتهي‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ،‫اآلخر‬ ‫المخلوق‬ ‫يساعد‬ ‫أن‬ ً‫ال‬‫أو‬ ‫عليه‬
‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫المتوحشة‬ ‫المخلوقات‬ ‫لتلك‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫عب‬ ‫ويصبح‬ ‫عشرة‬ ‫الثالثة‬
.
-
151
-
‫التواصل‬ ‫رابطة‬ ‫يقوي‬ ‫أن‬ ‫القرون‬ ‫عبر‬ ‫تعلمه‬ ‫ما‬ ‫بكل‬ ‫حاول‬
..
‫يمزج‬ ‫أن‬
‫ا‬ً‫مع‬ ‫روحيهما‬
..
‫يغيث‬ ‫أن‬
‫فات‬ ‫قد‬ ‫كان‬‫الوقت‬ ‫ولكن‬ ‫األول‬ ‫المخلوق‬
.
‫نائلة‬ ‫سيطرت‬ ‫لقد‬
/
‫بقتل‬ ‫قمت‬ ‫تعويذتها‬ ‫طريق‬ ‫وعن‬ ‫عقلي‬ ‫على‬ ‫سماح‬
‫تيس‬ ‫شكل‬ ‫في‬ ‫تمثل‬ ‫الذي‬ ‫األول‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬
.
‫ويتابع‬ ‫يشاهد‬ ‫الجديد‬ ‫والمخلوق‬ ‫بقتله‬ ‫قمت‬
..
‫نائلة‬ ‫يد‬ ‫على‬ ‫تهامي‬ ‫الشيخ‬ ‫بعده‬ ‫من‬ ‫ومات‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫فمات‬ ‫بقتله‬ ‫قمت‬
.
‫ونال‬
‫كلها‬‫ينلها‬ ‫لم‬ ‫وإن‬ ‫حريته‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫جزء‬ ‫الجديد‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬
..
‫وأفسد‬
‫نائلة‬ ‫تعويذة‬
.
‫التي‬ ‫المروعة‬ ‫القوى‬ ‫تلك‬ ‫بعد‬ ‫يمتلك‬ ‫ال‬ ‫ولكنه‬ ‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫حر‬ ‫اآلن‬ ‫المخلوق‬
‫القرون‬ ‫مئات‬ ‫منذ‬ ‫يوم‬ ‫ذات‬ ‫جنسهم‬ ‫من‬ ‫يرتجفون‬ ‫الجن‬ ‫جعلت‬
..
‫التعويذة‬ ‫وختم‬ ‫األخير‬ ‫الطقس‬ ‫إنهاء‬ ‫قبل‬ ‫مات‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬
..
‫فانتقل‬ ‫مات‬
‫دماءه‬ ‫يحمل‬ ‫من‬ ‫إلى‬ ‫العهد‬
..
‫تسري‬ ‫دماؤه‬ ‫مازالت‬ ‫الوقت‬ ‫نفس‬ ‫وفي‬ ‫مات‬
‫حفيده‬ ‫عروق‬ ‫في‬
..
‫ببعضه‬ ‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫يربط‬ ‫الذي‬ ‫األعظم‬ ‫السر‬ ‫هي‬ ‫الدماء‬
..
‫يتعلم‬ ‫أن‬ ‫يحاول‬ ‫اآلن‬ ‫إنه‬
..
‫المادة‬ ‫كثيف‬‫الجسد‬ ‫هذا‬ ‫سجين‬ ‫ولكنه‬
..
‫أن‬ ‫البد‬
‫بعد‬ ‫كيف‬‫يدري‬ ‫ال‬ ‫ولكنه‬ ‫منه‬ ‫يتخلص‬
..
****
-
155
-
‫وذات‬
‫للشمس‬ ‫الكبير‬ ‫الكسوف‬ ‫حدث‬ ‫وعندما‬ ‫مساء‬
..
‫العاتية‬ ‫الصرخة‬ ‫سمع‬
‫والزمن‬ ‫المسافات‬ ‫قطعت‬ ‫التي‬
..
‫ا‬ً
‫د‬‫وحي‬ ‫ليس‬ ‫أنه‬ ‫عرف‬ ‫ولحظتها‬
..
‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫ا‬ً
‫متفرد‬ ‫ا‬ً‫سجين‬ ‫ليس‬
..
‫يذر‬ ‫وال‬ ‫يبقي‬ ‫لن‬ ‫انتقامه‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫وعرف‬ ،‫للتحرر‬ ‫المثلى‬ ‫الطريقة‬ ‫وعرف‬
..
****
‫التي‬ ‫المتسعة‬ ‫القاعة‬ ‫إلى‬ ‫عبرت‬
‫من‬ ‫كله‬ ‫الجبل‬ ‫بقلب‬ ‫محفورة‬ ‫كأنها‬
‫و‬ ‫تبدو‬
‫خاليا‬ ‫كأن‬
‫و‬ ،‫معهودة‬ ‫غير‬ ‫وحيوية‬ ‫عجيب‬ ‫بنشاط‬ ‫فشعرت‬ ‫اتساعها‬ ‫شدة‬
‫فائقة‬ ‫راحة‬ ‫منحني‬ ‫مما‬ ‫طويل‬ ‫سبات‬ ‫من‬ ‫استيقظت‬ ‫أو‬ ‫تجددت‬ ‫جسدي‬
.
‫سطح‬ ‫كأنها‬
‫و‬ ،‫المحببة‬ ‫بليونتها‬ ‫فشعرت‬ ‫الصخرية‬ ‫األرض‬ ‫قدمي‬ ‫ضغطت‬
‫صالبة‬ ‫من‬ ‫يخلو‬ ‫ال‬ ‫كان‬‫وإن‬ ‫هش‬ ‫إسفنجي‬
..
‫أن‬ ‫استطاعت‬ ‫فائقة‬ ‫وعلوم‬ ‫عظيمة‬ ‫بتكنولوجيا‬ ‫صمم‬ ‫القاعة‬ ‫في‬ ‫شيء‬ ‫كل‬
‫الصخر‬ ‫وتلين‬ ‫الجبل‬ ‫تشق‬
..
‫فتحول‬ ‫السر‬ ‫كلمة‬ ‫كان‬ ‫دخولي‬ ‫كأن‬
‫و‬ ،‫األمام‬ ‫إلى‬ ‫خطوات‬ ‫عدت‬ ‫تقدمت‬
‫الرسوم‬ ‫وظهرت‬ ‫ثابتة‬ ‫عرض‬ ‫شاشة‬ ‫يشبه‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫القاعة‬ ‫يكسو‬ ‫الذي‬ ‫الزجاج‬
‫عجيبة‬ ‫قصة‬ ‫من‬ ‫مختارة‬ ‫مشاهد‬ ‫تحكي‬ ‫الجدران‬ ‫على‬
.
-
156
-
‫خال‬
‫والجن‬ ‫البشر‬ ‫على‬ ‫ا‬ً
‫حكر‬ ‫ليس‬ ‫الكون‬ ‫أن‬ ،‫األولى‬ ‫الرسومات‬ ‫مجموعة‬ ‫صة‬
‫وخطورة‬ ‫أهمية‬ ‫عنهم‬ ‫تقل‬ ‫ال‬ ‫أخرى‬ ‫عاقلة‬ ‫مخلوقات‬ ‫يحوي‬ ‫الكون‬ ،‫فقط‬
‫ا‬ً‫عبث‬ ‫القدير‬ ‫الخالق‬ ‫يخلقه‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫الكون‬ ‫يحكم‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫فقط‬ ‫والعلم‬
.
‫المخلوق‬ ‫قصة‬ ‫تظهر‬ ‫الرسم‬ ‫من‬ ‫الثانية‬ ‫المجموعة‬
..
‫من‬ ‫الغريب‬ ‫المخلوق‬ ‫إن‬
‫جنس‬
‫إلى‬ ‫والعلم‬ ‫واألخالق‬ ‫باإليمان‬ ‫سما‬ ‫جنس‬ ،‫التطور‬ ‫فائق‬ ‫بل‬ ،‫متطور‬
‫دأب‬ ‫جنس‬ ،‫والحضارة‬ ‫التطور‬ ‫سلم‬ ‫في‬ ‫آخر‬ ‫جنس‬ ‫إليها‬ ‫يصل‬ ‫لم‬ ‫مرحلة‬
‫بالجنس‬ ‫تحيط‬ ‫التي‬ ،‫المتعددة‬ ‫الكون‬ ‫ومخلوقات‬ ‫األخرى‬ ‫العوالم‬ ‫رصد‬ ‫على‬
‫الكون‬ ‫عبر‬ ‫خطورة‬ ‫األشد‬
..
‫البشر‬
.
‫ليمن‬ ‫بعينها‬ ‫لحظات‬ ‫في‬ ‫ويتدخل‬ ‫م‬‫ويقي‬ ‫يرصد‬
‫تدمير‬ ‫من‬ ‫المخلوقات‬ ‫هذه‬ ‫ع‬
‫والكون‬ ‫نفسها‬
..
،‫التاريخ‬ ‫عبر‬ ‫خطورة‬ ‫األسرار‬ ‫أكثر‬ ‫على‬ ‫يحتوي‬ ‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫تخبرنا‬ ‫الرسوم‬
‫تضمر‬ ‫التي‬ ‫المفزعة‬ ‫الشيطانية‬ ‫المخلوقات‬ ‫تلك‬ ‫تسكن‬ ‫الكهف‬ ‫هذا‬ ‫فبقلب‬
‫الجن‬ ‫خاصة‬ ،‫األخرى‬ ‫األجناس‬ ‫لكل‬ ‫لها‬ ‫مثيل‬ ‫ال‬ ً‫ة‬‫كراهي‬
‫و‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫حق‬ ‫بداخلها‬
‫والبشر‬
..
‫مخلوقات‬
‫عدهم‬‫ب‬ ‫في‬ ‫يقبعون‬ ‫الذين‬ ‫جنسها‬ ‫بني‬ ‫عن‬ ‫تختلف‬
‫األخرى‬ ‫األجناس‬ ‫ضعف‬ ‫وتعلم‬ ،‫وقدرتها‬ ‫قوتها‬ ‫تعلم‬ ‫بأنها‬ ‫المخيف‬
.
‫الكوني‬ ‫السر‬ ‫وقصة‬ ‫القديمة‬ ‫الحروب‬ ‫وقصة‬ ‫الكون‬ ‫قصة‬ ‫تحكي‬ ‫الرسوم‬
‫لكم‬ ‫ذكره‬ ‫من‬ ‫حل‬ ‫في‬ ‫أنا‬ ‫الذي‬ ‫الهائل‬
..
،‫ومخلوقاته‬ ‫الكهف‬ ‫قصة‬ ‫وتحكي‬
‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫يصف‬ ‫رسم‬ ‫وهناك‬ ‫بل‬
‫الحصول‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫للكهف‬ ‫فيها‬ ‫ألج‬
-
157
-
‫الرق‬ ‫على‬
.
‫الجدار‬ ‫فوق‬ ‫لترسم‬ ‫القدر‬ ‫كتاب‬ ‫من‬ ‫صت‬‫ق‬ ‫الرسوم‬ ‫هذه‬ ‫كأن‬
‫و‬
‫لها‬ ‫حصر‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً
‫علوم‬ ‫اهلل‬ ‫منحه‬ ‫مستقبلي‬ ‫كوني‬ ‫مخلوق‬ ‫رسمها‬ ‫أو‬ ‫الزجاجي‬
‫الغيب‬ ‫رؤية‬ ‫من‬ ‫مكنته‬
.
‫أجل‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫ظهروا‬ ‫معينة‬ ‫لحظات‬ ‫وتصف‬ ،‫لنا‬ ‫مجهولة‬ ‫تواريخ‬ ‫تقص‬ ‫الرسوم‬
‫زم‬ ‫مسار‬ ‫تعديل‬
‫وصفهم‬ ‫كيف‬
‫و‬ ،‫لهم‬ ‫البشر‬ ‫ورصد‬ ‫محققة‬ ‫كارثة‬‫إنهاء‬ ‫أو‬ ‫ما‬ ‫ني‬
‫المالئكة‬ ‫أنهم‬ ‫على‬ ‫القديمة‬ ‫قصصهم‬ ‫في‬ ‫القدماء‬ ‫البشر‬
.
‫حقب‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫األرض‬ ‫جابت‬ ‫القديمة‬ ‫الحكايات‬ ‫بها‬ ‫تغص‬ ‫التي‬ ‫كباتهم‬
‫مر‬ ‫إن‬
‫التاريخ‬
.
‫أنفسهم‬ ‫هم‬ ‫وتحولوا‬ ‫المادي‬ ‫جسدهم‬ ‫عن‬ ‫وتخلوا‬ ‫علومهم‬ ‫تطورت‬ ‫وعندما‬
‫أج‬ ،‫كبات‬
‫المر‬ ‫لهذه‬
‫المختلف‬ ‫بظهورهم‬ ‫وأكثر‬ ‫أكثر‬ ‫البشر‬ ‫خرافات‬ ‫جوا‬
‫يعثر‬ ‫من‬ ‫خبر‬‫لت‬ ‫الرسومات‬ ‫هذه‬ ‫كوا‬
‫تر‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫واالختفاء‬ ‫االبتعاد‬ ‫آثروا‬ ‫لذلك‬
‫الكائنات‬ ‫هذه‬ ‫سراح‬ ‫إطالق‬ ‫مغبة‬ ‫من‬ ‫وتحذرهم‬ ‫بالقصة‬ ‫عليها‬
..
‫على‬ ‫ورفيقه‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫أجبرهم‬ ‫أن‬ ‫لوال‬ ‫متوارين‬ ‫بعدهم‬ ‫في‬ ‫ليظلوا‬ ‫كانوا‬
‫الظهور‬
..
‫بحماقته‬
‫الخلود‬ ‫نحو‬ ‫وسعيهما‬ ‫الكبرى‬ ‫ما‬
.
‫المعلومات‬ ‫من‬ ‫الكم‬ ‫بهذا‬ ‫رأسي‬ ‫امتألت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫اآلن‬
..
‫أنهي‬ ‫أن‬ ‫علي‬ ‫وجب‬
‫السيطرة‬ ‫تعويذة‬ ‫على‬ ‫ألحصل‬ ‫مهمتي‬
..
‫الفيروزي‬ ‫الصندوق‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫مني‬ ‫خطوات‬ ‫بعد‬ ‫على‬ ‫يقبع‬ ‫الرق‬
.
-
158
-
‫تغلق‬ ‫التي‬ ‫األحجية‬ ‫لحل‬ ‫ويحتاج‬ ‫فائق‬ ‫بعلم‬ ‫محاط‬ ‫الرق‬
‫ه‬
.
‫النجاة‬ ‫طوق‬ ‫وبداخلة‬ ‫هناك‬ ‫يرقد‬ ‫الرق‬
..
‫العلم‬ ‫من‬ ‫المزيد‬ ‫على‬ ‫أجسر‬ ‫فهل‬
‫؟‬ ‫دعم‬ ‫كل‬‫فقدت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫والمخاطرة‬
!
****
‫تم‬ ‫أن‬ ‫وبعد‬ ،‫الشيخين‬ ‫بموت‬ ‫ا‬ً‫جزئي‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫تحرر‬ ‫أن‬ ‫بعد‬
‫بمخلوقات‬ ‫االتصال‬ ‫يتم‬ ‫أن‬ ‫عليه‬ ‫كان‬ ،‫اآلخر‬ ‫المخلوق‬ ‫وبين‬ ‫بينه‬ ‫التواصل‬
‫األمنيات‬ ‫كهف‬
..
‫األمر‬ ‫ولكن‬
‫البساطة‬ ‫بهذه‬ ‫يكن‬ ‫لم‬
..
‫من‬ ‫يحررهم‬ ‫أن‬ ‫فالبد‬
‫خصومهم‬ ‫على‬ ‫ليقضوا‬ ‫يتحدوا‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ً‫ال‬‫أو‬ ‫الجهنمي‬ ‫الفخ‬ ‫ذلك‬
..
‫لن‬ ‫وهذا‬
‫وقبل‬ ،‫الكبرى‬ ‫التضحية‬ ‫بعمل‬ ‫ثم‬ ‫التعويذة‬ ‫يحوي‬ ‫الذي‬ ‫الرق‬ ‫بتدمير‬ ‫إال‬ ‫يتم‬
‫الصحراء‬ ‫عبر‬ ‫هائلة‬ ‫مسافات‬ ‫يقطع‬ ‫أن‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫على‬ ‫كان‬‫هذا‬ ‫كل‬
‫ي‬ ‫حيث‬ ‫إلى‬ ‫يصل‬ ‫كي‬
‫أطلس‬ ‫جبال‬ ‫عمق‬ ‫في‬ ‫األمنيات‬ ‫كهف‬‫قبع‬
.
‫نحو‬ ‫الطريق‬ ‫نصف‬ ‫قطع‬ ‫الذي‬ ‫البشري‬ ‫ذلك‬ ‫يمنع‬ ‫أن‬ ‫العاجلة‬ ‫فمهمته‬ ‫لذا‬
‫صكها‬ ‫والتي‬ ‫الوحيدة‬ ‫الوسيلة‬ ‫فهو‬ ،‫ثمن‬ ‫بأي‬ ‫إليه‬ ‫الوصول‬ ‫من‬ ‫الجلدي‬ ‫الرق‬
‫جنسه‬ ‫على‬ ‫للسيطرة‬ ‫القدماء‬
.
‫المادة‬ ‫كثيف‬ ‫الجسم‬ ‫ذلك‬ ‫ولكن‬ ،‫البصر‬ ‫لمح‬ ‫في‬ ‫هناك‬ ‫لكان‬ ‫ا‬ً
‫حر‬ ‫كان‬ ‫لو‬
‫يك‬
‫كبير‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫بله‬
..
‫السماء‬ ‫قبة‬ ‫المتصدر‬ ‫البارد‬ ‫المضيء‬ ‫الجسم‬ ‫وذلك‬
‫كته‬
‫حر‬ ‫من‬ ‫يحد‬ ‫القمر‬ ‫لفظ‬ ‫البشر‬ ‫عليه‬ ‫يطلق‬ ‫والذي‬
..
-
159
-
‫ساعات‬ ‫لعدة‬ ‫الصعاب‬ ‫كل‬ ‫يتحمل‬ ‫أن‬ ‫فقط‬ ‫عليه‬
..
،‫النهار‬ ‫سيأتي‬ ‫وبعدها‬
‫والقوة‬ ‫الشمس‬ ‫ضوء‬ ‫يأتي‬ ‫ومعه‬
.
‫الذي‬ ‫المادة‬ ‫كثيف‬ ‫الجسد‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫سيتخلص‬ ‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫فقط‬
‫يكبله‬
..
‫الجهنمي‬ ‫السجن‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫المحتجزين‬ ‫رفاقه‬ ‫ليحرر‬ ‫سينطلق‬ ‫ثم‬
‫االنتقام‬ ‫من‬ ‫يمنعهم‬ ‫الذي‬
..
‫يشعر‬ ‫يجعله‬ ‫الحوافر‬ ‫ذو‬ ‫المحدود‬ ‫الجسد‬ ‫فهذا‬
‫الصخرية‬ ‫والعوائق‬ ،‫يضايقه‬ ‫والحصى‬ ‫يؤلمه‬ ‫فالبرد‬ ،‫الخارجية‬ ‫المؤثرات‬ ‫بكل‬
‫حولها‬ ‫الدوران‬ ‫على‬ ‫وتجبره‬ ‫كته‬
‫حر‬ ‫من‬ ‫تحد‬
..
‫لطعام‬ ‫يحتاج‬ ‫المخلوق‬ ‫وهذا‬ ،‫دقائق‬ ‫عدة‬ ‫كل‬‫للراحة‬ ‫يحتاج‬ ‫إنه‬
.
‫عينيه‬ ‫أمام‬ ‫ممتدة‬ ‫الصحراء‬
..
‫مراقب‬ ‫بكونه‬ ‫مخيف‬ ‫شعور‬ ‫وبداخله‬
.
‫اعتقده‬ ‫جندي‬ ‫من‬ ‫رصاصة‬ ‫ويتفادى‬ ‫الشائكة‬ ‫واألسالك‬ ‫الحدود‬ ‫عبر‬ ‫يتسلل‬
‫ذئب‬ ‫أو‬ ‫تهديد‬ ‫مصدر‬
.
‫المحدود‬ ‫قدراته‬ ‫يستخدم‬ ‫ولكنه‬ ‫كته‬
‫حر‬ ‫من‬ ‫تحد‬ ‫كة‬
‫المتحر‬ ‫الرمال‬
‫ليعبر‬ ‫ة‬
‫منها‬ ‫هائلة‬ ‫مساحة‬
.
‫ليستريح‬ ‫توقف‬ ‫وعندما‬
..
‫القادم‬ ‫الهول‬ ‫بعينيه‬ ‫رأى‬
..
-
161
-
-
‫مواجهة‬
-
،‫المكان‬ ‫منتصف‬ ‫المتوسد‬ ‫المتألق‬ ‫الفيروزي‬ ‫الصندوق‬ ‫من‬ ‫بصعوبة‬ ‫أتقدم‬
‫عابث‬ ‫مسرحي‬ ‫بشكل‬ ‫الضوء‬ ‫من‬ ‫شعاع‬ ‫عليه‬ ‫يتسلط‬ ‫والذي‬
.
‫متدرج‬ ‫ظالم‬ ‫مع‬
‫ينتهي‬
‫المكان‬ ‫إلى‬
.
‫مخ‬ ‫درجة‬ ‫إلى‬ ‫صاخب‬ ‫الصمت‬
‫يفة‬
..
‫مؤخرة‬ ‫تحرق‬ ‫العيون‬ ‫بمئات‬ ‫أشعر‬
‫رأسي‬
..
‫الظالل‬ ‫خلف‬ ‫بي‬ ‫يتربص‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬
‫و‬
.
‫ما‬ ‫بكنز‬ ‫ويوحي‬ ‫بل‬ ‫ا‬ً‫بريئ‬ ‫المسافة‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫يبدو‬ ‫الصندوق‬
..
‫لست‬ ‫ولكني‬
‫ألنخدع‬ ‫السذاجة‬ ‫بهذه‬
..
‫ا‬ً‫شنيع‬ ‫ا‬ً
‫خ‬‫ف‬ ‫يمثل‬ ‫الغريب‬ ‫أخبرني‬ ‫كما‬ ‫فالصندوق‬
‫سره‬ ‫يملك‬ ‫ال‬ ‫لمن‬
..
‫من‬ ‫فكاك‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً
‫مظلم‬ ‫ا‬ً‫كوني‬‫ا‬ً
‫ك‬
‫وشر‬
‫التعامل‬ ‫في‬ ‫يخطئ‬ ‫لمن‬ ‫ه‬
‫معه‬
.
‫معه‬ ‫للتعامل‬ ‫الشديد‬ ‫الحذر‬ ‫من‬ ‫البد‬ ‫لذا‬
.
‫الحذر‬ ‫ثم‬ ‫الحذر‬
.
‫أخطو‬ ‫ثم‬ ‫بعمق‬ ‫أتنفس‬ ،‫ا‬ً
‫مصدر‬ ‫له‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫وجهي‬ ‫يداعب‬ ‫خفيف‬ ‫نسيم‬
‫لألمام‬ ‫أخرى‬ ‫خطوة‬
..
‫مقبض‬ ‫كله‬‫المكان‬
..
‫األمر‬ ‫في‬ ‫الخوض‬ ‫على‬ ‫قبلت‬ ‫لماذا‬ ‫حقيقة‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
.
‫لهذه‬ ‫أريد‬ ‫ال‬ ‫كأني‬
‫و‬ ،‫خجولة‬ ‫بطيئة‬ ‫بخطوات‬ ‫المكان‬ ‫بداخل‬ ‫أكثر‬ ‫أتقدم‬
‫تنتهي‬ ‫أن‬ ‫الصندوق‬ ‫عن‬ ‫تفصلني‬ ‫التي‬ ‫المسافة‬
..
-
160
-
‫عقارب‬ ‫كة‬
‫حر‬ ‫صوت‬ ‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫يشبه‬ ‫مكان‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫يأتي‬ ‫منتظمة‬ ‫تكتكات‬ ‫صوت‬
‫اهلل‬ ‫رحمه‬ ‫أبي‬ ‫شقة‬ ‫في‬ ‫الموجودة‬ ‫القديمة‬ ‫الساعة‬
.
‫الهشة‬ ‫األرضية‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫تغوصان‬ ‫قدماي‬
..
‫م‬ ‫شيء‬
‫أجزع‬ ‫أال‬ ‫ني‬‫ر‬‫يخب‬ ‫داخلي‬ ‫ا‬
..
‫البداية‬ ‫في‬ ‫صاحبني‬ ‫الذي‬ ‫الصوت‬ ‫ليس‬ ‫ال‬
..
‫مع‬ ‫يتعاظم‬ ‫ولكنه‬ ‫شعور‬ ‫مجرد‬ ‫هو‬
‫الوقت‬
..
‫كفي‬ ‫أرى‬ ‫أعد‬ ‫فلم‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫كسا‬ ‫مباغت‬ ‫ظالم‬
..
‫بثقة‬ ‫أتقدم‬ ‫ولكني‬
..
‫بأني‬ ‫أشعر‬
‫خطر‬ ‫أو‬ ‫بقلق‬ ‫أشعر‬ ‫ال‬ ‫ولكني‬ ‫الهشة‬ ‫األرضية‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫أكثر‬ ‫أغوص‬
.
‫كامل‬‫ممر‬ ‫عيني‬ ‫أمام‬ ‫يظهر‬
‫الظالم‬ ‫عتمة‬ ‫يكسر‬ ‫متوهجة‬ ‫ضوئية‬ ‫بعات‬‫ر‬‫م‬ ‫من‬ ‫أمامي‬
..
‫ا‬ً
‫مفكر‬ ‫الممر‬ ‫أمام‬ ‫أقف‬
..
‫الفخ‬ ‫من‬ ‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫الجزء‬ ‫هذا‬ ‫أعرف‬ ‫أنا‬
..
‫أعبر‬ ‫أن‬ ‫يجب‬
‫محددة‬ ‫بخطوات‬ ‫بعات‬‫ر‬‫الم‬ ‫هذه‬
..
‫وإال‬ ‫خاطئ‬ ‫بع‬‫ر‬‫م‬ ‫أي‬ ‫على‬ ‫أضغط‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫ال‬
‫شيء‬ ‫كل‬ ‫اشتعل‬ ‫أو‬ ‫انفجر‬ ‫أو‬ ‫انهار‬
..
‫النه‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫كي‬ ‫للخيال‬ ‫أفتقر‬ ‫ال‬ ‫وأنا‬
‫اية‬
.
‫قديمة‬ ‫أطفال‬ ‫أغنية‬ ‫تدوي‬ ‫عقلي‬ ‫وبداخل‬
..
(
‫واحد‬
‫ا‬
‫كارونيتا‬ ‫كارونيه‬ ‫تالته‬ ‫تنين‬
..
‫ا‬
‫ستخبى‬
‫إ‬
‫و‬ ‫نت‬
‫إ‬
‫وأنا‬ ‫فار‬ ‫نت‬
‫قط‬
‫ة‬
..
‫ديا‬ ‫اللعبة‬ ‫حلوة‬
‫إ‬
‫قط‬ ‫وأنا‬ ‫فار‬ ‫نت‬
‫ة‬
..
‫هيه‬ ‫هيه‬
..
‫إ‬
‫وأنا‬ ‫فار‬ ‫نت‬
‫قطة‬
)
.
‫األغنية‬ ‫لحن‬ ‫مع‬ ‫ممتزجة‬ ‫تتشكل‬ ‫عقلي‬ ‫بداخل‬ ‫خريطة‬
..
(
‫واحد‬
‫ا‬
‫كارونيتا‬ ‫كارونيه‬ ‫تالته‬ ‫تنين‬
..
‫ا‬
‫ستخبى‬
‫إ‬
‫و‬ ‫نت‬
‫إ‬
‫وأنا‬ ‫فار‬ ‫نت‬
‫قط‬
‫ة‬
..
‫ديا‬ ‫اللعبة‬ ‫حلوة‬
‫إ‬
‫قط‬ ‫وأنا‬ ‫فار‬ ‫نت‬
‫ة‬
..
‫هيه‬ ‫هيه‬
..
‫إ‬
‫وأنا‬ ‫فار‬ ‫نت‬
‫قطة‬
)
.
-
161
-
‫المربع‬ ‫هذا‬ ‫بقدمي‬ ‫أضغط‬
..
‫يليه‬ ‫الذي‬ ‫ثم‬
..
‫اليسار‬ ‫على‬ ‫الذي‬ ‫للمربع‬ ‫أقفز‬
..
‫يسبقه‬ ‫للذي‬ ‫أعود‬ ‫ثم‬
..
‫حقيقي‬ ‫فخ‬ ‫األيمن‬ ‫المربع‬
..
‫مدروس‬ ‫تتابع‬ ‫في‬ ‫مربعات‬ ‫عدة‬ ‫أتقهقر‬
..
‫ا‬ً
‫مع‬ ‫مربعين‬ ‫آخر‬ ‫على‬ ‫أضغط‬
..
‫األغنية‬ ‫لحن‬ ‫أردد‬ ‫مازلت‬ ‫وأنا‬ ‫اإلضاءة‬ ‫لتسطع‬ ‫الممر‬ ‫أتجاوز‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬
.
‫من‬ ‫تالشت‬ ‫التي‬ ‫الزجاجية‬ ‫الجدران‬ ‫من‬ ‫تشع‬ ‫لها‬ ‫ا‬ً
‫محدد‬ ‫ا‬ً
‫مصدر‬ ‫ال‬ ‫إضاءة‬
‫الرسوم‬ ‫فوقها‬
.
‫ببساطة‬ ‫األول‬ ‫الفخ‬ ‫عبرت‬ ‫لقد‬
. ..
‫زرع‬ ‫وأنهم‬ ‫البد‬
‫شيء‬ ‫كل‬‫وا‬
‫عقلي‬ ‫بداخل‬
..
‫يدي‬ ‫متناول‬ ‫في‬ ‫اآلن‬ ‫الصندوق‬
..
‫لمسه‬ ‫على‬ ‫أجرؤ‬ ‫ال‬ ‫ولكني‬
.
‫وبرغم‬
‫داخلي‬ ‫من‬ ‫المتصاعد‬ ‫المطمئن‬ ‫اإلحساس‬
..
‫جسدي‬ ‫في‬ ‫خلية‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫إال‬
‫ترتجف‬
.
‫ورهبة‬ ‫هيبة‬ ‫الصندوق‬ ‫لهذا‬ ‫إن‬
.
‫المفهومة‬ ‫غير‬ ‫وبالرسوم‬ ‫بالنقوش‬ ‫مليء‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ‫ا‬ً‫مصمت‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫صندو‬ ‫يكن‬ ‫لم‬
.
‫ها‬ ‫بتوتر‬ ‫أشعر‬
‫نفسه‬ ‫الشيطان‬ ‫حضرة‬ ‫في‬ ‫كأنني‬
‫و‬ ‫ئل‬
.
‫الرق‬ ‫على‬ ‫وألحصل‬ ‫الصندوق‬ ‫ألفتح‬ ‫بها‬ ‫أقوم‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫خطوات‬ ‫هناك‬
.
‫الحذر‬ ‫ثم‬ ‫الحذر‬
.
-
161
-
‫لعنته‬ ‫سيوقف‬ ‫الذي‬ ‫المفتاح‬ ‫فهي‬ ‫بالدماء‬ ‫أغمره‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫البدء‬ ‫في‬
..
‫ولكنها‬
‫دماء‬ ‫أي‬ ‫ليست‬
..
‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫تفارقني‬ ‫لم‬ ‫التي‬ ‫حقيبتي‬ ‫من‬ ‫أخرج‬ ‫فإنني‬ ‫لذا‬
‫ال‬ ‫الطائر‬ ‫ذلك‬
‫ا‬ً
‫مجدد‬ ‫صغير‬
.
‫آخر‬ ‫هدهد‬
..
‫الذي‬ ‫المطلسم‬ ‫الخنجر‬ ‫ثم‬ ،‫لها‬ ‫ذنب‬ ‫ال‬ ‫بريئة‬ ‫أخرى‬ ‫ضحية‬
‫الموت‬ ‫عقيدة‬ ‫ليبث‬ ‫القلوب‬ ‫غالظ‬ ‫كهنة‬ ‫أيدي‬ ‫على‬ ‫غابرة‬ ‫عصور‬ ‫في‬ ‫صنع‬
‫العصور‬ ‫عبر‬
.
‫الحاد‬ ‫بمنقاره‬ ‫يقتنصني‬ ‫وأن‬ ‫التملص‬ ‫يحاول‬ ‫الذي‬ ‫الهدهد‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫طعنة‬
.
‫ويتح‬ ‫شعاعه‬ ‫يخبو‬ ‫الذي‬ ‫الصندوق‬ ‫فوق‬ ‫يسيل‬ ‫الدم‬
‫إلى‬ ‫عين‬ ‫غمضة‬ ‫في‬ ‫ول‬
‫خفيف‬ ‫المع‬ ‫معدن‬ ‫من‬ ‫معدني‬ ‫صندوق‬
.
‫تلك‬ ‫الحقيبة‬ ‫من‬ ‫أخرج‬ ،‫أمامي‬ ‫والصندوق‬ ‫الصخرية‬ ‫األرض‬ ‫على‬ ‫أجلس‬
‫قمصاني‬ ‫أحد‬ ‫من‬ ‫قماشية‬ ‫قطعة‬ ‫فوق‬ ‫نقشت‬ ‫التي‬ ‫الرسمة‬
..
‫عمل‬ ‫في‬ ‫أبدأ‬
،‫صغيرة‬ ‫فتحة‬ ‫عن‬ ‫النقوش‬ ‫تكشف‬ ‫حتى‬ ‫الصندوق‬ ‫لقفل‬ ‫وتوافيق‬ ‫تباديل‬
‫معدن‬ ‫ا‬ً‫قضيب‬ ‫حقيبتي‬ ‫من‬ ‫أخرج‬
‫الصندوق‬ ‫ينفتح‬ ‫حتى‬ ‫فيها‬ ‫أدخله‬ ‫أن‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫ي‬
‫الرق‬ ‫ليظهر‬
..
‫بالكامل‬ ‫معدتي‬ ‫أنا‬ ‫وألفرغ‬
..
‫ا‬ً‫شنيع‬ ‫كان‬‫رأيته‬ ‫فما‬
..
‫حد‬ ‫ألقصى‬ ‫ا‬ً‫شنيع‬
.
****
-
161
-
‫العاتي‬ ‫وغضبها‬ ‫الوحشية‬ ‫بمالمحها‬ ‫هناك‬ ‫كانت‬‫نائلة‬
..
‫وقرناها‬ ‫بالدماء‬ ‫المحتقنة‬ ‫وعيناها‬ ‫واألسود‬ ‫األبيض‬ ‫باللونين‬ ‫المصبوغ‬ ‫وجهها‬
‫المشرعان‬
‫ا‬ً
‫ف‬‫مخي‬ ‫ا‬ً
‫منظر‬ ‫منحاها‬ ‫السماء‬ ‫نحو‬ ‫كحراب‬
..
‫يشق‬ ‫كان‬ ‫فحيحها‬
‫نفسها‬ ‫الصحراء‬ ‫رمال‬ ‫منه‬ ‫لترتجف‬ ‫حتى‬ ‫الفضاء‬
.
‫لالنتقام‬ ‫تهفو‬ ‫وروحها‬ ،‫الغضب‬ ‫من‬ ‫تغلي‬ ‫مشاعرها‬ ‫إن‬
.
‫الملتهبة‬ ‫األبخرة‬ ‫تتصاعد‬ ‫أسطوري‬ ‫كوحش‬ ‫الصحراء‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫تقف‬ ‫كانت‬
‫فمها‬ ‫من‬
..
‫يقطع‬ ‫الجن‬ ‫مردة‬ ‫من‬ ‫مجموعة‬ ‫اصطفت‬ ‫وبجوارها‬
‫الطريق‬ ‫عليه‬ ‫ون‬
‫قاتل‬ ‫سالح‬ ‫منهم‬ ‫كل‬ ‫يد‬ ‫وفي‬
.
‫ال‬ ‫نهاية‬ ‫ماال‬ ‫إلى‬ ‫الصحراء‬ ‫امتدت‬ ‫وخلفها‬
‫ناظريه‬ ‫تحت‬ ‫يدور‬ ‫مما‬ ‫المندهش‬ ‫القمر‬ ‫إال‬ ‫ظلمتها‬ ‫يضيء‬
.
‫الدموية‬ ‫الرعب‬ ‫ألفالم‬ ‫يصلح‬ ‫مفزع‬ ‫مشهد‬
..
‫المخلوق‬ ‫ليقلق‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ولكنه‬
‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫ولو‬ ‫الشيطاني‬
.
‫ا‬ً
‫صبر‬ ‫تستطع‬ ‫لم‬ ‫نائلة‬
..
‫ت‬ ‫أن‬ ‫فقررت‬
‫ا‬ً
‫مبكر‬ ‫كتها‬
‫معر‬ ‫بدأ‬
..
‫حصولهم‬ ‫تنتظر‬ ‫لن‬
‫قوة‬ ‫ويمتلك‬ ‫الشيطاني‬ ‫الكائن‬ ‫فيتحرر‬ ‫الشمس‬ ‫شروق‬ ‫تنتظر‬ ‫ولن‬ ‫الرق‬ ‫على‬
‫بها‬ ‫لهم‬ ‫قبل‬ ‫ال‬
.
‫عليه‬ ‫الظاهر‬ ‫بالضعف‬ ‫ليس‬ ‫الشيطاني‬ ‫الكائن‬ ‫أن‬ ‫تعرف‬ ‫إنها‬
..
‫وجوده‬ ‫مجرد‬
‫هو‬ ‫كان‬‫لو‬ ‫حتى‬ ،‫الحاجة‬ ‫وقت‬ ‫ستخرج‬ ‫هائلة‬ ‫قدرات‬ ‫سيمنحه‬ ‫عد‬‫الب‬ ‫هذا‬ ‫في‬
‫يجهلها‬
.
.
‫وصغيرها‬ ‫لعالمها‬ ‫تعود‬ ‫كي‬‫ستقاتل‬ ‫فهي‬ ‫هذا‬ ‫وبرغم‬
..
‫على‬ ‫وتحصل‬
-
165
-
‫حريتها‬
..
‫هذه‬ ‫في‬ ‫انتصارها‬ ‫عن‬ ‫بديل‬ ‫وال‬ ‫يعاونها‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫حظها‬ ‫ولحسن‬
‫كة‬
‫المعر‬
..
‫المشتعلتان‬ ‫وعيناه‬ ‫بتحفز‬ ‫مواجهتهم‬ ‫في‬ ‫يقف‬ ‫كان‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬
‫كب‬‫جمل‬ ‫بحجم‬ ‫وأصبح‬ ‫تعاظم‬ ‫الذي‬ ‫التيس‬ ‫عيني‬ ‫عبر‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬‫تمسحان‬
‫ير‬
‫القمر‬ ‫نصف‬ ‫غزت‬ ‫التي‬ ‫السحابة‬ ‫تلك‬ ‫وترصدان‬ ‫وعيناه‬
.
‫في‬ ‫حولهم‬ ‫من‬ ‫المكان‬ ‫كل‬ ‫تمسح‬ ‫الخارقة‬ ‫وأذنه‬ ‫كيانه‬ ‫يجتاح‬ ‫مستعر‬ ‫غضب‬
‫كامل‬‫متر‬ ‫كيلو‬‫قطر‬
.
‫بكثير‬ ‫يفوقه‬ ‫األعداء‬ ‫عدد‬ ‫أن‬ ‫برغم‬ ‫ا‬ً
‫ف‬‫خائ‬ ‫ليس‬ ‫إنه‬
..
‫المخلوق‬ ‫ليس‬ ‫إنه‬
‫القديم‬
..
‫وحيوية‬ ‫بطاقة‬ ‫ويشعره‬ ‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫يناسبه‬ ‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫فجو‬
‫بها‬ ‫يشعر‬ ‫لم‬
‫شبابه‬ ‫شرخ‬ ‫في‬ ‫وهو‬ ‫حتى‬
..
‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫وحده‬ ‫ليس‬ ‫أنه‬ ‫كما‬
..
‫فائق‬ ‫عقلي‬ ‫تواصل‬ ‫عبر‬ ‫جنسه‬ ‫ببني‬ ‫اتصال‬ ‫على‬ ‫إنه‬
..
‫في‬ ‫يغوص‬ ‫إنه‬
‫ذاكرتهم‬
..
‫منهم‬ ‫يتعلم‬
..
‫القرون‬ ‫معارف‬ ‫من‬ ‫ينهل‬
..
‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫كثيرة‬‫مخلوقات‬ ‫على‬ ‫وسطوة‬ ‫هائلة‬ ‫قدرات‬ ‫لديه‬ ‫إن‬
..
‫للمواجهة‬ ‫جاهز‬ ‫إنه‬
.
‫وجودهم‬ ‫ويرصد‬ ‫بعيدة‬ ‫لمسافة‬ ‫يصل‬ ‫المتفوق‬ ‫سمعه‬
..
‫إنشاء‬ ‫في‬ ‫يبدأ‬ ‫عقله‬
‫العقلية‬ ‫الرابطة‬
..
-
166
-
ً‫ال‬‫قلي‬ ‫يقاومون‬ ‫إنهم‬
..
‫بالكامل‬ ‫السحابة‬ ‫خلف‬ ‫يتالشى‬ ‫القمر‬ ‫هو‬ ‫ها‬ ‫ولكن‬
..
‫قيادتهم‬ ‫على‬ ‫قادر‬ ‫اآلن‬ ‫إنه‬
.
‫العدوان‬ ‫لصد‬ ‫جاهز‬ ‫اآلن‬ ‫إنه‬
.
‫يتحفزون‬ ‫الجن‬ ‫مردة‬ ‫من‬ ‫خمسة‬ ‫وخلفها‬ ‫نائلة‬
..
‫األ‬ ‫إنهم‬
‫الحقيقيون‬ ‫عداء‬
..
‫ذلك‬ ‫يعرف‬ ‫هو‬
..
‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫يتالشى‬ ‫القمر‬
..
‫مخيف‬ ‫لشكل‬ ‫منهم‬ ‫كل‬ ‫يتحول‬ ‫الجن‬ ‫مردة‬
..
‫ربما‬ ‫أو‬
‫الحقيقية‬ ‫بهيئته‬ ‫يظهر‬ ‫هو‬
..
‫لصرخاتها‬ ‫الصحراء‬ ‫فترتج‬ ‫تصرخ‬ ‫نائلة‬
..
‫يتحفز‬ ‫الشيطاني‬ ‫الكائن‬
..
‫االلتحام‬ ‫يحدث‬ ‫ثم‬
..
****
‫عص‬ ‫فأطلقت‬ ‫معدتي‬ ‫تحتمله‬ ‫ولم‬ ‫ا‬ً‫مروع‬ ‫كان‬‫المشهد‬
‫على‬ ‫روحي‬ ‫ألفرغ‬ ‫ارتها‬
‫قرون‬ ‫منذ‬ ‫قدم‬ ‫تطأها‬ ‫لم‬ ‫التي‬ ‫األرضية‬
.
‫المشهد‬ ‫هذا‬ ‫أتوقع‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ ‫بشري‬ ‫جلد‬ ‫فوق‬ ‫تب‬‫ك‬ ‫الرق‬ ‫أن‬ ‫أعرف‬ ‫كنت‬
‫رأيته‬ ‫الذي‬ ‫الرهيب‬
..
‫حي‬ ‫حتى‬ ‫أو‬ ‫يابس‬ ‫جلد‬ ‫ظهر‬ ‫على‬ ‫منقوشة‬ ‫التعويذة‬ ‫تكن‬ ‫فلم‬
..
‫كانت‬‫بل‬
..
-
167
-
‫شنيع‬ ‫مشهد‬ ‫إنه‬ ‫إلهي‬ ‫يا‬
.
‫الحية‬ ‫بالخاليا‬ ‫المليء‬ ‫ظهره‬ ‫على‬ ،‫ا‬ً‫حديث‬ ‫مسلوخ‬ ‫جلدي‬ ‫كجزء‬‫يبدو‬ ‫الرق‬ ‫إن‬
‫الشكل‬ ‫أسطوانية‬ ‫ديدان‬ ‫يشبه‬ ‫ما‬ ‫تمرح‬ ،‫القرون‬ ‫عبر‬ ‫التعفن‬ ‫يصبها‬ ‫لم‬ ‫التي‬
‫مقزز‬ ‫مشهد‬ ‫في‬ ‫الكلمات‬ ‫تشكل‬
..
‫لها‬ ‫أستعد‬ ‫لم‬ ‫أخرى‬ ‫دفاعية‬ ‫حيلة‬ ‫إنها‬
.
‫ومفزعة‬ ‫بل‬ ‫فارقة‬ ‫كانت‬ ‫التالية‬ ‫اللحظة‬
..
‫تترد‬ ‫التي‬ ‫فالفكرة‬
‫كانت‬ ‫عقلي‬ ‫في‬
‫حد‬ ‫ألقصى‬ ‫شنيعة‬
..
‫ا‬ً‫هارب‬ ‫وعدوت‬ ‫لرفضتها‬ ‫إرادة‬ ‫لي‬ ‫كان‬‫ولو‬
.
‫الرق‬ ‫ألتهم‬ ‫أن‬ ‫كانت‬‫الملحة‬ ‫الفكرة‬
.
‫األمر‬ ‫فعل‬ ‫على‬ ‫يحثني‬ ‫قاهر‬ ‫شعور‬
.
‫تكاد‬ ‫رأسي‬ ‫في‬ ‫التي‬ ‫والفكرة‬ ،‫اشمئزازي‬ ‫يثير‬ ‫فمي‬ ‫في‬ ‫المعدية‬ ‫العصارة‬ ‫طعم‬
‫تقتلني‬
..
‫الشيء‬ ‫هذا‬ ‫آكل‬ ‫لن‬
..
‫بشر‬ ‫جلد‬ ‫أنه‬ ‫عن‬ ‫ناهيك‬
‫المقرفة‬ ‫البيضاء‬ ‫الديدان‬ ‫فهذه‬ ،‫ي‬
..
‫الال‬
..
‫ال‬
‫أستطيع‬
..
‫عقلي‬ ‫بداخل‬ ‫تتعاظم‬ ‫الفكرة‬
..
‫وتفكيري‬ ‫إرادتي‬ ‫كامل‬‫على‬ ‫تستولي‬ ‫الفكرة‬
..
-
168
-
‫تزهق‬ ‫تكاد‬ ‫روحي‬
..
‫الكري‬ ‫الملمس‬ ‫ذي‬ ‫الرق‬ ‫على‬ ‫تقبضان‬ ‫يداي‬ ‫ولكن‬
‫ه‬
..
‫اله‬ ‫األمر‬ ‫هذا‬ ‫إتيان‬ ‫على‬ ‫الحضارة‬ ‫يدعي‬ ‫الذي‬ ‫الغريب‬ ‫يدفعني‬ ‫هل‬
‫مج‬
‫ي‬
‫المخالف‬
‫؟‬ ‫سليمة‬ ‫فطرة‬ ‫لكل‬
!
‫ترتجفان‬ ‫يداي‬ ‫و‬ ‫تهطل‬ ‫دموعي‬
..
‫و‬
..
‫الرق‬ ‫تمزق‬ ‫أسناني‬
...
‫حلقي‬ ‫من‬ ‫ينزل‬ ‫أن‬ ‫يأبي‬ ‫بالديدان‬ ‫المختلط‬ ‫الحي‬ ‫البشري‬ ‫الجلد‬
..
‫واالشمئزاز‬ ‫القرف‬ ‫من‬ ‫جسدي‬ ‫تفارق‬ ‫تكاد‬ ‫روحي‬ ‫إن‬
.
‫البشر‬ ‫ظهور‬ ‫قبل‬ ‫صنع‬ ‫وقد‬ ‫بشري‬ ‫جلد‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫مصنوع‬ ‫الرق‬ ‫يكون‬ ‫كيف‬‫ولكن‬
‫على‬ ‫الحاليين‬
‫األ‬
‫رض‬
‫؟‬
‫المتواترة‬ ‫الروايات‬ ‫بعض‬ ‫تقول‬ ‫كما‬ ‫لجنسنا‬ ‫سابقين‬ ‫بشر‬ ‫هناك‬ ‫كان‬ ‫هل‬
.
‫هل‬
‫؟‬ ‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫آدم‬ ‫قبل‬ ‫بشر‬ ‫هناك‬ ‫كان‬
!
‫؟‬ ‫سابقة‬ ‫حضارة‬ ‫على‬ ‫بالفعل‬ ‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫آدم‬ ‫هبط‬ ‫هل‬
!
‫فأمامي‬ ‫الغامضة‬ ‫الكون‬ ‫أسرار‬ ‫في‬ ‫للبحث‬ ‫مناسبة‬ ‫لحظات‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫بالطبع‬
‫أكان‬ ً‫سواء‬ ‫روحي‬ ‫على‬ ‫األمر‬ ‫وقع‬ ‫يختلف‬ ‫ولن‬ ،‫أنهيها‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫مقززة‬ ‫مهمة‬
-
169
-
‫الديناصورات‬ ‫جلد‬ ‫من‬ ‫أو‬ ‫سابقين‬ ‫أو‬ ‫حاليين‬ ‫بشر‬ ‫جلد‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫مصنوع‬ ‫الرق‬
‫ذاتها‬
.
‫يكون‬ ‫ما‬ ‫ليكن‬
.
‫فمي‬ ‫نحو‬ ‫الرق‬ ‫تدفعان‬ ‫يداي‬
..
‫كاسح‬‫قوى‬ ‫هناك‬
‫جسدي‬ ‫وعلى‬ ‫أطرافي‬ ‫على‬ ‫تسيطر‬ ‫ة‬
..
‫تضيق‬ ‫أنفاسي‬
..
‫مقرف‬ ‫فمي‬ ‫في‬ ‫الطعم‬
..
‫ا‬ً
‫كثير‬‫يختلف‬ ‫ال‬ ‫الحية‬ ‫الفئران‬ ‫طعم‬ ‫أن‬ ‫البد‬
.
‫وحشية‬ ‫في‬ ‫جديدة‬ ‫قطعة‬ ‫وتمزق‬ ‫خاصة‬ ‫بإرادة‬ ‫تتحرك‬ ‫أسناني‬
..
‫أحشائي‬ ‫إلى‬ ‫تنزل‬ ‫قطعة‬ ‫خلف‬ ‫قطعة‬
..
‫تزهق‬ ‫تكاد‬ ‫وروحي‬
.
‫الوقت‬ ‫مرور‬ ‫مع‬ ‫الحجم‬ ‫في‬ ‫يقل‬ ‫الرق‬
..
‫ا‬ً
‫معتاد‬ ‫يصبح‬ ‫األمر‬
.
‫قطعة‬ ‫خلف‬ ‫قطعة‬
.
‫فمي‬ ‫في‬ ‫الديدان‬ ‫وملمس‬ ‫الجلد‬ ‫ملمس‬ ‫بين‬ ‫للتمييز‬ ‫داعي‬ ‫ال‬
.
‫شناعته‬ ‫فقد‬ ‫األمر‬
.
‫لتنتظم‬ ‫عادت‬ ‫أنفاسي‬
.
-
171
-
‫يغمرني‬ ‫بالسكينة‬ ‫عارم‬ ‫شعور‬
.
‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫ا‬ً
‫مقزز‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫األمر‬
..
‫أتقبله‬ ‫بدأت‬ ‫فقد‬
..
‫وأستمتع‬ ‫بل‬
..
‫كانت‬ ،‫بالتبدل‬ ‫فيها‬ ‫شعرت‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬
‫في‬ ‫متعة‬ ‫األكثر‬ ‫اللحظة‬ ‫هي‬
‫حياتي‬
..
‫الرق‬ ‫أنا‬ ‫صرت‬ ‫لقد‬
.
‫التعويذة‬ ‫أنا‬
..
‫الكائنات‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫التحكم‬ ‫على‬ ‫القادرة‬ ‫الكون‬ ‫في‬ ‫الوحيدة‬ ‫القوة‬ ‫أنا‬
..
‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫ملك‬ ‫أنا‬
..
‫عقلي‬ ‫إلى‬ ‫تقفز‬ ‫فكرة‬
..
‫الغرور‬ ‫من‬ ‫احترس‬
..
‫لعنتك‬ ‫كان‬‫لقد‬
..
‫أبالي‬ ‫ال‬ ‫ولكني‬
.
‫عقلي‬ ‫من‬ ‫األفكار‬ ‫كل‬‫أطرد‬
..
‫جديدة‬ ‫فكرة‬ ‫علي‬ ‫لتسيطر‬
..
‫مماثلة‬ ‫بقوة‬ ‫يضحي‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫الذي‬ ‫األحمق‬ ‫ذلك‬ ‫من‬
..
‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫فأنزعها‬ ‫تحدني‬ ‫ثيابي‬
..
‫هناك‬ ‫النقوش‬ ‫فأرى‬ ‫لصدري‬ ‫أنظر‬
...
‫يقتلني‬ ‫أن‬ ‫فعليه‬ ‫ا‬ً
‫مجدد‬ ‫الرق‬ ‫يريد‬ ‫من‬
..
‫الملك‬ ‫أنا‬
..
****
-
170
-
-
‫الشمس‬ ‫شروق‬ ‫قبل‬
-
‫األحوال‬ ‫من‬ ‫حال‬ ‫بأي‬ ‫عادية‬ ‫كة‬
‫معر‬ ‫تكن‬ ‫لم‬
.
‫إن‬
‫بالدماء‬ ‫الدنيا‬ ‫الجن‬ ‫أغرق‬ ‫عندما‬ ‫األثر‬ ‫في‬ ‫ويقال‬ ‫مروعة‬ ‫الجن‬ ‫معارك‬
‫إلى‬ ‫اليابسة‬ ‫عبر‬ ‫فالحقوهم‬ ‫مالئكته‬ ‫من‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫جن‬ ‫لهم‬ ‫اهلل‬ ‫أرسل‬ ‫فيها‬ ‫وأفسدوا‬
‫لها‬ ‫مثيل‬ ‫ال‬ ‫فوحشيتهم‬ ،‫الجبال‬ ‫وأطراف‬ ‫البحور‬ ‫جزائر‬
.
‫كة‬
‫المعر‬ ‫ولنشاهد‬
‫األحدا‬ ‫من‬ ‫يفوتنا‬ ‫ال‬ ‫كي‬‫الطائر‬ ‫عين‬ ‫نظرة‬ ‫نأخذ‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫الحالية‬
‫جزء‬ ‫أي‬ ‫ث‬
.
‫كل‬
‫و‬ ،‫الشيطاني‬ ‫الكائن‬ ‫مواجهة‬ ‫في‬ ‫يقفون‬ ‫الجن‬ ‫مردة‬ ‫من‬ ‫ومساعدوها‬ ‫نائلة‬
‫يتصاعد‬ ‫أنفه‬ ‫ومن‬ ‫الشرر‬ ‫ينطلق‬ ‫عينيه‬ ‫ومن‬ ‫مشتعلة‬ ‫ثالثية‬ ‫كة‬
‫شو‬ ‫يحمل‬ ‫منهم‬
‫العمالق‬ ‫التيس‬ ‫هيئة‬ ‫في‬ ‫أمامهم‬ ‫يتجسد‬ ‫الذي‬ ‫الشيطاني‬ ‫والمخلوق‬ ،‫البخار‬
‫حوله‬ ‫من‬ ‫الرمال‬ ‫تثير‬ ‫وحوافره‬ ‫يقف‬
.
‫اله‬ ‫بدأ‬ ‫عندما‬
،‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫يعميها‬ ‫الغضب‬ ‫كان‬،‫المردة‬ ‫بصحبة‬ ‫نائلة‬ ‫وانطلقت‬ ‫جوم‬
،‫شديد‬ ‫عنف‬ ‫في‬ ‫الحادة‬ ‫بمخالبها‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫لتهاجم‬ ‫فاندفعت‬
‫عدة‬ ‫ألقتها‬ ‫تضخمت‬ ‫التي‬ ‫التيس‬ ‫حوافر‬ ‫من‬ ‫عاتية‬ ‫كلة‬
‫بر‬ ‫المخلوق‬ ‫وقابلها‬
‫غاضبة‬ ‫صرخة‬ ‫النهاية‬ ‫في‬ ‫وتطلق‬ ‫وتتوجع‬ ‫تئن‬ ‫وجعلتها‬ ‫للخلف‬ ‫أمتار‬
.
‫ال‬ ‫في‬ ‫حدث‬ ‫ما‬
‫أسوأ‬ ‫في‬ ‫نائلة‬ ‫تتخيله‬ ‫لم‬ ‫ا‬ً‫مروع‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫كان‬ ‫التالية‬ ‫لحظات‬
‫كوابيسها‬
..
‫ليعكس‬ ‫المهاجمين‬ ‫الخمسة‬ ‫المردة‬ ‫نحو‬ ‫كالبرق‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫انطلق‬
،‫الممتدة‬ ‫حياته‬ ‫إياه‬ ‫سالبة‬ ‫أولهم‬ ‫عنق‬ ‫الحادة‬ ‫أسنانه‬ ‫فتلتهم‬ ،‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫الصورة‬
-
171
-
،‫األماميين‬ ‫حافريه‬ ‫من‬ ‫هائلة‬ ‫بضربة‬ ‫الثاني‬ ‫بذراع‬ ‫وليطيح‬
‫الثالث‬ ‫صدر‬ ‫ويحطم‬
‫بقرونه‬
..
‫المطلسمة‬ ‫الحربة‬ ‫تلك‬ ‫الشعر‬ ‫الكثيف‬ ‫جانبه‬ ‫تخترق‬ ‫أن‬ ‫قبل‬
‫غضبه‬ ‫ولتجعل‬ ‫الكاسح‬ ‫هجومه‬ ‫لتوقف‬ ،‫رابعهم‬ ‫يد‬ ‫في‬ ‫المشرعة‬ ‫المشتعلة‬
‫أكثر‬ ‫يتفاقم‬
..
،‫توازنه‬ ‫تفقده‬ ‫أن‬ ‫كادت‬ ‫األلم‬ ‫من‬ ‫مفاجئة‬ ‫بصاعقة‬ ‫أصابته‬ ‫المطلسمة‬ ‫الحربة‬
‫مت‬ ‫الرمال‬ ‫ينهب‬ ‫جعلته‬ ‫القوي‬ ‫مفعولها‬
‫ليعيد‬ ‫به‬ ‫يعصف‬ ‫واأللم‬ ،‫للخلف‬ ‫ا‬ً
‫قهقر‬
‫الموقف‬ ‫تقييم‬
.
‫فرصة‬ ‫تمنحه‬ ‫أال‬ ‫وقررت‬ ‫جذل‬ ‫في‬ ‫عيناها‬ ‫لمعت‬ ‫تراجعه‬ ‫نائلة‬ ‫رأت‬ ‫وعندما‬
‫أنفاسه‬ ‫ليلتقط‬
.
‫قوة‬ ‫منها‬ ‫لتستمد‬ ‫باألرض‬ ‫تلتصق‬ ‫وهي‬ ،‫صرخت‬ ‫حقد‬ ‫من‬ ‫بداخلها‬ ‫ما‬ ‫وبكل‬
‫جديدة‬
.
‫سحرية‬ ‫حيل‬ ‫من‬ ‫جعبتها‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫آخر‬ ‫تستغل‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ‫لقد‬
..
‫التصقت‬
‫بها‬ ‫التحمت‬ ‫كأنها‬
‫و‬ ‫بالرمال‬ ‫المشعرة‬ ‫قدماها‬
..
‫عنيف‬ ‫وقع‬ ‫ذات‬ ‫سحرية‬ ‫كلمات‬‫رددت‬
..
‫أمامها‬ ‫التي‬ ‫الرمال‬ ‫ارتجفت‬
..
‫القوة‬ ‫لتلك‬ ‫تستسلم‬ ‫أن‬ ‫تريد‬ ‫ال‬ ‫كأنها‬
‫و‬
‫الجديدة‬
..
‫كت‬
‫تحر‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬
..
‫كزة‬
‫مر‬ ‫رملية‬ ‫لعاصفة‬ ‫لتتحول‬
..
-
171
-
‫المخ‬ ‫لتهاجم‬ ‫كاإلعصار‬ ‫الشكل‬ ‫قمعية‬ ‫الرملية‬ ‫العاصفة‬ ‫انطلقت‬
‫لوق‬
‫الدقيقة‬ ‫القذائف‬ ‫بمئات‬ ،‫بالجراح‬ ‫المثخن‬ ‫جسده‬ ‫في‬ ‫وتصيبه‬ ،‫الشيطاني‬
‫المؤلمة‬
..
‫بعينيه‬ ‫تطيح‬ ‫وتكاد‬
..
‫قيد‬ ‫على‬ ‫الموجودون‬ ‫الثالثة‬ ‫الجن‬ ‫مردة‬ ‫فيها‬ ‫هاجم‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫نفس‬ ‫في‬
‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫الحياة‬
..
‫غضب‬ ‫من‬ ‫صدورهم‬ ‫في‬ ‫يعتمل‬ ‫ما‬ ‫بكل‬
..
‫ا‬ً
‫د‬‫صي‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫ولكن‬
‫ا‬ً‫هين‬ ‫أو‬ ً‫ال‬‫سه‬
.
‫فيها‬ ‫الجميع‬ ‫حاصره‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫ففي‬
..
‫العشرة‬ ‫تجاوزت‬ ‫هائلة‬ ‫قفزة‬ ‫قفز‬
‫المست‬ ‫وعندما‬ ،‫نائلة‬ ‫صنعتها‬ ‫التي‬ ‫القاتلة‬ ‫الرملية‬ ‫العاصفة‬ ‫ا‬ً
‫متجاوز‬ ‫أمتار‬
‫الجن‬ ‫مردة‬ ‫حراب‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫مبتع‬ ‫مماثلة‬ ‫أخرى‬ ‫قفزة‬ ‫قفز‬ ‫ا‬ً
‫مجدد‬ ‫الرمال‬ ‫قدماه‬
‫اآلخرين‬
..
‫ليواجهه‬ ‫ا‬ً‫متأهب‬ ‫استدار‬ ‫ثم‬
‫فيها‬ ‫لمح‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫م‬
‫ليجتاح‬ ‫السحب‬ ‫خلف‬ ‫من‬ ‫الظهور‬ ‫في‬ ‫تبدأ‬ ‫وهي‬ ‫القمر‬ ‫حافة‬ ‫عينيه‬ ‫بطرف‬
‫عنيفة‬ ‫رعدة‬ ‫بالجراح‬ ‫المثخن‬ ‫جسده‬
..
‫ذ‬ ‫على‬ ‫اللعنة‬
‫المضيء‬ ‫القرص‬ ‫لك‬
..
‫يديه‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫يتسلل‬ ‫الوقت‬ ‫إن‬
..
‫لو‬
‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫حياته‬ ‫وربما‬ ‫قوته‬ ‫معظم‬ ‫لفقد‬ ‫القمر‬ ‫ظهور‬ ‫اكتمل‬
..
‫عن‬ ‫أمامه‬ ‫بديل‬ ‫فال‬
‫الدعم‬ ‫يصل‬ ‫حتى‬ ‫القتال‬
.
‫وخلفه‬ ‫الوقت‬ ‫بعض‬ ‫لكسب‬ ‫محاولة‬ ‫في‬ ‫مفاجئة‬ ‫بطريقة‬ ‫كبيرة‬ ‫لمسافة‬ ‫تراجع‬
‫الغاضبون‬ ‫الثالثة‬ ‫والمردة‬ ‫نائلة‬
..
‫قلوب‬ ‫لها‬ ‫ارتجفت‬ ‫مخيفة‬ ‫مطاردة‬ ‫في‬
‫الصحراء‬ ‫مخلوقات‬
.
-
171
-
‫جديد‬ ‫من‬ ‫الكاسح‬ ‫هجومه‬ ‫وبدأ‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫استدار‬ ‫غرة‬ ‫حين‬ ‫وعلى‬
.
‫مفاجئة‬ ‫كة‬
‫بحر‬ ‫فاستطاع‬
‫وهم‬ ،‫وخطورته‬ ‫حياته‬ ‫ا‬ً‫منهي‬ ‫جديد‬ ‫مارد‬ ‫رأس‬ ‫يلتهم‬ ‫أن‬
‫من‬ ‫القمر‬ ‫من‬ ‫جديد‬ ‫جزء‬ ‫فيها‬ ‫ظهر‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫نائلة‬ ‫بمهاجمة‬
‫الهجوم‬ ‫يكمل‬ ‫ال‬ ‫جعله‬ ‫مفاجئ‬ ‫بضعف‬ ‫ليصاب‬ ‫السحب‬ ‫خلف‬
..
‫فاستغلت‬
،‫الحادة‬ ‫أنيابها‬ ‫فيهما‬ ‫تنشب‬ ‫الخلفيين‬ ‫قائميه‬ ‫على‬ ‫وانقضت‬ ‫الفرصة‬ ‫نائلة‬
‫ال‬ ‫الماردان‬ ‫وليطعنه‬
‫متوهجة‬ ‫هائلة‬ ‫بنيران‬ ‫اشتعلت‬ ‫التي‬ ‫بالحراب‬ ‫باقيان‬
.
‫يتقهقر‬ ‫أن‬ ‫وحاول‬ ‫الشيطاني‬ ‫الكائن‬ ‫صرخ‬
..
‫ملتصقة‬ ‫كانت‬ ‫نائلة‬ ‫ولكن‬
‫قوة‬ ‫في‬ ‫بقائمتيه‬
..
‫الحياة‬ ‫نسائم‬ ‫بآخر‬ ‫متمسكة‬ ‫كأنها‬
‫و‬
..
‫حقيقي‬ ‫غل‬ ‫في‬ ‫بالحراب‬ ‫جسده‬ ‫تمزيق‬ ‫في‬ ‫انهمكا‬ ‫اآلخران‬ ‫الماردان‬
..
‫السحب‬ ‫خلف‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫كام‬ ‫يظهر‬ ‫القمر‬
..
‫قواه‬ ‫من‬ ‫تبقى‬ ‫ما‬ ‫ليسلبه‬
..
‫فيشعر‬
‫تفتر‬ ‫بقوته‬
..
‫تقترب‬ ‫ونهايته‬
..
‫شنيع‬ ‫األلم‬ ‫إن‬
..
‫منعته‬ ‫المشتعلة‬ ‫الحراب‬ ‫ولكن‬ ،‫المردة‬ ‫أحد‬ ‫عنق‬ ‫يقتنص‬ ‫أن‬ ‫حاول‬
..
‫بالصمود‬ ‫تطالبه‬ ‫هائجة‬ ‫غاضبة‬ ‫األمنيات‬ ‫كهف‬‫في‬ ‫التي‬ ‫األخرى‬ ‫المخلوقات‬
،
‫األخير‬ ‫أملهم‬ ‫فهو‬ ‫كيز‬
‫والتر‬
.
‫الخلفيان‬ ‫قائماه‬
‫ي‬
‫تحطمان‬
..
‫ا‬ً
‫متألم‬ ‫ا‬ً
‫خوار‬ ‫يطلق‬
..
-
175
-
‫عنف‬ ‫في‬ ‫تقاتل‬ ‫نائلة‬ ‫إن‬
..
‫للمخلوق‬ ‫األلم‬ ‫من‬ ‫ا‬ً
‫عام‬ ‫خمسين‬ ‫كراهية‬‫وترد‬
.
‫القائم‬ ‫يحطم‬ ‫أن‬ ‫يحاول‬ ‫ذراعه‬ ‫بتر‬ ‫الذي‬ ‫المارد‬
‫ي‬
‫ن‬
‫اآلخرين‬
‫األخير‬ ‫والمارد‬ ،
‫عينيه‬ ‫يهاجم‬
.
‫الكهف‬ ‫مخلوقات‬
‫معه‬ ‫تتواصل‬
..
‫تم‬
‫ا‬ً‫عقلي‬ ‫ا‬ً
‫دعم‬ ‫نحه‬
.
ِ
‫ينته‬ ‫لم‬ ‫إنه‬
..
‫يستسلم‬ ‫ولن‬
.
‫المنهارة‬ ‫قوته‬ ‫يستجمع‬
..
‫المحطم‬ ‫بقائميه‬ ‫وعنف‬ ‫قوة‬ ‫في‬ ‫نائلة‬ ‫كل‬
‫ير‬
‫ا‬
‫ن‬
‫يتحرر‬ ‫ولكنه‬ ‫عنيف‬ ‫ألم‬ ‫ليجتاحه‬
..
،‫المفاجأة‬ ‫من‬ ‫ظهرها‬ ‫على‬ ‫تسقط‬ ‫ثم‬ ‫قصيرة‬ ‫لمسافة‬ ‫الخلف‬ ‫إلى‬ ‫نائلة‬ ‫تندفع‬
‫روحه‬ ‫في‬ ‫يأكل‬ ‫والغضب‬ ‫جسدها‬ ‫عن‬ ‫الرمال‬ ‫نافضة‬ ‫تهب‬ ‫ثم‬
‫على‬ ‫فتنقض‬ ،‫ا‬
‫رهيب‬ ‫وقع‬ ‫ذات‬ ‫بكلمات‬ ‫جديدة‬ ‫تعويذة‬ ‫تردد‬ ‫وهي‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬
..
‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫حالة‬ ‫عن‬ ‫تختلف‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫حالتها‬
..
‫مثخن‬ ‫فجسدها‬
‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫حوافر‬ ‫ضربات‬ ‫آثار‬ ‫من‬ ‫بالجراح‬
..
ً‫ال‬‫سائ‬ ‫تنزف‬ ‫وجروحها‬
‫الداكن‬ ‫األزرق‬ ‫للون‬ ‫يميل‬ ‫القوام‬ ‫خفيف‬
.
‫مشتعل‬ ‫نائلة‬ ‫قبضتا‬
‫بالنيران‬ ‫تان‬
..
‫بضعفه‬ ‫تشعر‬ ‫إنها‬
..
-
176
-
‫األخيرة‬ ‫فرصتها‬ ‫هي‬ ‫هذه‬ ‫كانت‬ ‫وربما‬
..
‫والتحرر‬ ‫إحراقه‬ ‫من‬ ‫ستتمكن‬ ‫اآلن‬
..
‫يديها‬ ‫من‬ ‫النيران‬ ‫كرتي‬ ‫بإطالق‬ ‫همت‬ ‫وعندما‬
..
‫العواء‬ ‫سمعت‬
..
‫فارتجفت‬
‫المخلوق‬ ‫قدمي‬ ‫بين‬ ‫الرمال‬ ‫الناريتان‬ ‫الكرتان‬ ‫لتصيب‬ ‫يداها‬
..
‫ا‬ً
‫كثير‬ ‫تأخرت‬ ‫لقد‬
..
‫المخل‬ ‫واستطاع‬
‫قدراته‬ ‫إحدى‬ ‫استخدام‬ ‫الشيطاني‬ ‫وق‬
‫المتفوقة‬
.
‫حيوانات‬ ‫على‬ ‫السيطرة‬ ‫على‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫ذلك‬ ‫قدرة‬ ‫طريق‬ ‫فعن‬
‫عالمنا‬
..
‫الذئاب‬ ‫من‬ ‫ا‬ً
‫مفترس‬ ‫ا‬ً‫قطيع‬ ‫كامل‬‫كيلومتر‬‫بعد‬ ‫على‬ ‫من‬ ‫استدعى‬
..
‫كب‬
‫الكو‬ ‫هذا‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ‫الجن‬ ‫لرعب‬ ‫إثارة‬ ‫المخلوقات‬ ‫أكثر‬
.
‫عنه‬ ‫مانع‬ ‫يمنعهم‬ ‫وال‬ ‫يرونهم‬ ‫فالذئاب‬
‫كل‬ ‫في‬ ‫يلتهمونهم‬ ‫أنهم‬ ‫كما‬ ،‫م‬
‫حيوان‬ ‫شكل‬ ‫في‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫متجس‬ ‫أو‬ ‫الطبيعية‬ ‫هيئته‬ ‫في‬ ‫الجن‬ ‫أكان‬ ً‫سواء‬ ،‫حاالتهم‬
‫رهيبتان‬ ‫خاصيتان‬ ‫فللذئب‬ ،‫بشر‬ ‫أو‬
:
‫األولى‬
:
‫وقع‬ ‫إذا‬ ‫أنه‬
‫ت‬
‫يحو‬ ‫ال‬ ‫الذئب‬ ‫فإن‬ ‫جني‬ ‫على‬ ‫عينه‬
‫بل‬ ‫بصره‬ ‫عنه‬ ‫ل‬
،‫تام‬ ‫بشكل‬ ‫عليه‬ ‫نظره‬ ‫يثبت‬
‫ولو‬ ‫حتى‬
‫عازل‬ ‫أو‬ ‫شجرة‬ ‫أو‬ ‫واد‬ ‫بينهما‬ ‫فصل‬
،
‫ف‬
‫الذئب‬
‫من‬ ‫يدور‬
‫حوله‬
‫يجعل‬ ‫فال‬
‫عن‬ ‫يغيب‬ ‫رصده‬ ‫الذي‬ ‫الجني‬ ‫هذا‬
‫بصره‬
‫واحدة‬ ‫لحظة‬
.
‫و‬
‫النظر‬ ‫يقيدها‬ ‫الجنية‬ ‫األرواح‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫السر‬
..
‫ما‬ ‫االنصراف‬ ‫تستطيع‬ ‫فال‬
ً
‫ق‬‫متعل‬ ‫النظر‬ ‫دام‬
‫بها‬ ‫ا‬
..
‫ب‬ ‫اشتغل‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫ويعرف‬
‫و‬ ‫السحر‬
‫و‬ ‫التحضير‬
‫تجسد‬
-
177
-
‫و‬ ،‫الجن‬ ‫له‬
‫الشرك‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫يهرب‬ ‫كي‬ ‫الخبيث‬ ‫الجن‬
‫يهيئ‬
‫للساحر‬
‫صورة‬
‫مكانه‬ ‫من‬ ‫يتحرك‬ ‫بأنه‬ ‫وهمية‬
‫إ‬
‫الغرفة‬ ‫من‬ ‫جهة‬ ‫لى‬
..
‫فإذا‬
‫الصورة‬ ‫تبع‬
‫بنظره‬
‫ا‬
‫وانصرف‬ ‫ختفى‬
..
‫يث‬ ‫للخدعة‬ ‫اكتشافه‬ ‫بمجرد‬ ‫القدير‬ ‫والساحر‬
‫نظر‬ ‫بت‬
‫ه‬
‫على‬
‫منه‬ ‫خرج‬ ‫الذي‬ ‫المكان‬
‫الجني‬
‫و‬
‫الصورة‬ ‫تتالشى‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬
‫الوهمية‬
‫ويظهر‬
‫جديد‬ ‫من‬
‫المحل‬ ‫نفس‬ ‫في‬
. ..
‫ف‬
‫يقيدهم‬ ‫النظر‬
..
ً‫ثاني‬
‫ا‬
:
‫للجن‬ ‫بالنسبة‬
‫و‬
‫األرواح‬
‫المماثلة‬
‫موط‬ ‫في‬ ‫خاصية‬ ‫هناك‬
‫ئ‬
‫على‬ ‫قدمها‬
‫األر‬
‫ض‬
..
‫ال‬ ‫فوضع‬ ،‫إليقافهم‬ ‫محكمة‬ ‫وسيلة‬ ‫تمثل‬ ‫الخاصية‬ ‫هذه‬
‫مكان‬ ‫قدم‬
‫خطوته‬ ‫أثر‬ ‫على‬ ‫قدمه‬ ‫موضع‬
..
‫الجني‬ ‫يجعل‬
‫وال‬ ‫مكانه‬ ‫في‬ ‫يتسمر‬
‫يتحرك‬
..
‫والذئب‬
‫يدرك‬
‫ذلك‬
‫ا‬ً
‫د‬‫جي‬
‫ضد‬ ‫ويستغله‬
‫الجني‬
..
‫ف‬
‫مكانه‬ ‫في‬ ‫يسمره‬
‫بإحدى‬
‫هاتين‬
‫الطريق‬
‫ت‬
‫ين‬
..
‫ليلتهمه‬ ‫عليه‬ ‫ينقض‬ ‫ثم‬
.
‫باقي‬ ‫عن‬ ‫تختلف‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫استدعاها‬ ‫التي‬ ‫والذئاب‬
‫المعرفة‬ ‫في‬ ‫الذئاب‬
..
‫كل‬ ‫ويبثها‬ ‫عليها‬ ‫يسيطر‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫تتفوق‬ ‫كانت‬ ‫بل‬
‫ووحشيته‬ ‫كراهيته‬
‫و‬ ‫حقده‬
..
‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫الذئاب‬ ‫تنتظر‬ ‫فلم‬
..
‫تقم‬ ‫ولم‬
‫لقياس‬ ‫المعتادة‬ ‫بطقوسها‬
‫الهجوم‬ ‫قبل‬ ‫عدوها‬ ‫قدرة‬
..
‫قطيع‬ ‫هجم‬ ‫الفور‬ ‫فعلى‬
‫الهرب‬ ‫حاوال‬ ‫اللذين‬ ‫اآلخرين‬ ‫والماردين‬ ‫نائلة‬ ‫على‬ ‫وحشية‬ ‫بكل‬ ‫الذئاب‬
‫تذر‬ ‫ولم‬ ِ
‫تبق‬ ‫لم‬ ‫هوجاء‬ ‫كعاصفة‬
.
‫تمزق‬ ‫والذئاب‬ ‫المتألم‬ ‫الجن‬ ‫عزيف‬ ‫صوت‬ ‫الظالم‬ ‫شق‬ ‫قليلة‬ ‫لحظات‬ ‫وفي‬
‫وتلتهمه‬ ‫أعضاءه‬
.
-
178
-
‫انطلق‬ ‫القطيع‬
‫كإعصار‬
‫عات‬ ‫وحشي‬
‫ليؤد‬
‫والتهم‬ ‫بل‬ ،‫ومساعديها‬ ‫نائلة‬ ‫آمال‬
‫الرمال‬ ‫على‬ ‫المتناثرة‬ ‫األخرى‬ ‫الجثث‬ ‫بقايا‬
..
‫مع‬ ‫كتهم‬
‫معر‬ ‫عن‬ ‫والمتخلفة‬
‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬
..
‫يذرف‬ ‫وهو‬ ‫المحطمة‬ ‫قوائمه‬ ‫على‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫وقف‬ ‫فائقة‬ ‫وبصعوبة‬
‫في‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫واستخدم‬ ،‫كبير‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫الدموع‬ ‫يشبه‬ ‫ا‬ً‫داكن‬ ً‫ال‬‫سائ‬ ‫عينيه‬ ‫من‬
‫ق‬ ‫من‬ ‫جسده‬
‫رحلته‬ ‫ليكمل‬ ‫وة‬
..
‫المتأهبة‬ ‫الذئاب‬ ‫من‬ ‫كامل‬ ‫قطيع‬ ‫وخلفه‬
‫والوحشية‬ ‫بالغضب‬ ‫تشتعل‬ ‫وعيونهم‬
.
****
‫الكهف‬ ‫خارج‬ ‫أنا‬ ‫اآلن‬
..
‫تسري‬ ‫التي‬ ‫األسطورية‬ ‫القوة‬ ‫بتلك‬ ‫إال‬ ‫أشعر‬ ‫وال‬ ،‫والظالم‬ ‫البرد‬ ‫وسط‬ ‫أقف‬
‫بكياني‬ ‫وتموج‬ ‫عروقي‬ ‫في‬
..
‫لحالتي‬ ‫مماثلة‬ ‫حالة‬ ‫يرصد‬ ‫لم‬ ‫كله‬‫التاريخ‬
..
‫التعويذ‬ ‫إنني‬
‫عبر‬ ‫الحية‬ ‫الوحيدة‬ ‫ة‬
‫القرون‬
..
‫التاريخ‬ ‫عبر‬ ‫البشر‬ ‫كل‬‫بها‬ ‫حلم‬ ‫التي‬ ‫القوة‬ ‫أملك‬ ‫من‬ ‫أنا‬
..
‫ا‬ً
‫د‬‫جي‬ ‫اآلن‬ ‫أعرف‬
..
‫صوت‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫الكهف‬ ‫بأعماق‬ ‫حدثني‬ ‫الذي‬ ‫الصوت‬ ‫أن‬
‫فيه‬ ‫يد‬ ‫لنائلة‬ ‫تكن‬ ‫ولم‬ ،‫الغريب‬ ‫المخلوق‬
..
-
179
-
‫بأعماق‬ ‫الموجودة‬ ‫الشيطانية‬ ‫المخلوقات‬ ‫تلك‬ ‫مع‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫فائ‬ ً‫ال‬‫اتصا‬ ‫كان‬ ‫لقد‬
‫ال‬
‫كهف‬
..
‫ال‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫جه‬ ‫الشيطانية‬ ‫المخلوقات‬ ‫تلك‬ ‫فيه‬ ‫بذلت‬ ‫ا‬ً‫عقلي‬ ً‫ال‬‫اتصا‬
‫مثيل‬
‫أتموه‬ ‫حتى‬ ‫له‬
..
‫لقد‬
‫قرءوا‬
‫عقلي‬
..
‫ضعفي‬ ‫نقطة‬ ‫عرفوا‬
..
‫الغرور‬ ‫على‬ ‫جبلت‬ ‫وقد‬ ‫بشري‬ ‫إنني‬
..
‫شيء‬ ‫كل‬‫يمتلك‬ ‫بأن‬ ‫يحلم‬ ‫بشري‬
..
‫هذا‬ ‫أنكر‬ ‫لم‬ ‫وأنا‬
..
‫شيء‬ ‫كل‬‫أريد‬ ‫أنا‬
..
‫الملك‬ ‫أكون‬ ‫أن‬ ‫وعدوني‬ ‫لقد‬
..
‫ع‬ ‫السيد‬
‫البشر‬ ‫كل‬ ‫لى‬
..
‫سأكون‬ ‫بل‬
‫سيدهم‬
..
‫األرض‬ ‫كنوز‬‫كل‬
‫و‬ ‫الخلود‬ ‫سر‬ ‫يمنحوني‬ ‫بأن‬ ‫وعدوني‬
.
‫اآلخر‬ ‫المعسكر‬ ‫إلى‬ ‫انتقلت‬ ‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫وفي‬
..
‫األقوى‬ ‫المعسكر‬
..
‫أحررهم‬ ‫كيف‬ ‫وأعرف‬ ‫رهيبة‬ ‫قوة‬ ‫أمتلك‬ ‫أنا‬ ‫اآلن‬
..
‫عليهم‬ ‫أسيطر‬ ‫كيف‬
‫و‬
‫ملكه‬ ‫سأصير‬ ‫الذي‬ ‫الجديد‬ ‫العالم‬ ‫في‬ ‫الخدم‬ ‫أول‬ ‫ليكونوا‬
.
-
‫أحمق‬
.
-
181
-
‫الهب‬ ‫كسوط‬‫عقلي‬ ‫في‬ ‫الصوت‬ ‫دوى‬
.
‫الفراغ‬ ‫إال‬ ‫أجد‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ ‫ألفنيه‬ ‫الصوت‬ ‫صاحب‬ ‫ألواجه‬ ‫استدرت‬
..
‫الهث‬ ‫غاضب‬ ‫بصوت‬ ‫صرخت‬
:
-
‫باألحمق‬ ‫لتدعوني‬ ‫الحقير‬ ‫أيها‬ ‫أنت‬ ‫من‬
.
‫جديد‬ ‫من‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫يدوي‬ ‫الصوت‬
-
‫الغريب‬ ‫أنا‬
..
‫وخذلته‬ ‫فيك‬ ‫وثق‬ ‫من‬ ‫أنا‬
.
‫بعنف‬ ‫أصرخ‬
:
-
‫عني‬ ‫أغرب‬
..
‫ا‬ً‫قريب‬ ‫سيأتي‬ ‫دورك‬ ‫إن‬
..
‫عقلي‬ ‫بداخل‬ ‫بعنف‬ ‫الصوت‬ ‫ترد‬
:
-
‫المجنون‬ ‫أيها‬ ‫أفق‬
..
‫عينيك‬ ‫يعمي‬ ‫القوة‬ ‫غرور‬ ‫تجعل‬ ‫ال‬ ‫أفق‬
..
‫تضحي‬ ‫إنك‬
‫دونية‬ ‫رغبة‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫بالكامل‬ ‫بعالمك‬
..
‫استيقظ‬
..
‫استيقظ‬
.
‫له‬ ‫ألتفت‬ ‫لم‬
..
‫الشمس‬ ‫شروق‬ ‫وأنتظر‬ ‫األول‬ ‫مساعدي‬ ‫قدوم‬ ‫أنتظر‬ ‫كنت‬
‫اقترب‬ ‫الذي‬
‫ا‬ً
‫كثير‬
..
‫نائلة‬ ‫انتهت‬ ‫لقد‬
..
‫اآلن‬ ‫هذا‬ ‫أعرف‬
..
‫ملكي‬ ‫األرض‬ ‫وتصبح‬ ‫الغريب‬ ‫هذا‬ ‫إال‬ ‫يتبق‬ ‫لم‬
..
‫االنتظار‬ ‫علي‬ ‫فقط‬
.
*****
-
180
-
‫األعظم‬ ‫القانون‬ ‫خرق‬ ‫اآلن‬ ‫عليهم‬ ‫كان‬
..
‫حتى‬ ‫عليه‬ ‫يعتمد‬ ‫ال‬ ‫جنس‬ ‫البشر‬ ‫إن‬
‫نفسه‬ ‫إلنقاذ‬
..
‫العبور‬ ‫اآلن‬ ‫وعليهم‬ ‫األولى‬ ‫محاولتهم‬ ‫فشلت‬ ‫لقد‬
..
ً
‫د‬‫جي‬ ‫يعرفون‬ ‫هم‬
‫عبورهم‬ ‫رصد‬ ‫المتطورة‬ ‫بأجهزتها‬ ‫ستستطيع‬ ‫ناسا‬ ‫كالة‬
‫و‬ ‫أن‬ ‫ا‬
‫بالجنون‬ ‫رصدهم‬ ‫أجهزة‬ ‫ستصيب‬ ‫عنه‬ ‫الناجمة‬ ‫فالطاقة‬
..
‫اآلن‬ ‫وقت‬ ‫ال‬ ‫ولكن‬
‫آثارهم‬ ‫إلخفاء‬ ‫أو‬ ‫للحذر‬
.
‫هذه‬ ‫إنهاء‬ ‫بعد‬ ‫كه‬
‫وتدار‬ ‫معالجته‬ ‫يمكن‬ ‫شيء‬ ‫كل‬
‫األزمة‬
.
‫تض‬ ‫هائلة‬ ‫حلقة‬ ‫مكونين‬ ‫بعالمهم‬ ‫العظمى‬ ‫الساحة‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫يجتمعون‬ ‫اآلن‬
‫م‬
‫المتألقة‬ ‫النورانية‬ ‫بأجسادهم‬ ‫منهم‬ ‫اآلالف‬
..
‫عشرة‬ ‫وقف‬ ‫الحلقة‬ ‫وبمنتصف‬
‫مريح‬ ‫بنفسجي‬ ‫بضوء‬ ‫اكتست‬ ‫التي‬ ‫الضوئية‬ ‫بأجسادهم‬ ‫منهم‬
.
‫النقطة‬ ‫إلى‬ ‫العشرة‬ ‫هؤالء‬ ‫لنقل‬ ‫طاقتهم‬ ‫كيز‬
‫وتر‬ ‫االتحاد‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫عليهم‬ ‫اآلن‬
‫المغرب‬ ‫بالد‬ ‫صوب‬ ‫باالنطالق‬ ‫طريقها‬ ‫سيسلكون‬ ‫منها‬ ‫التي‬ ‫المحايدة‬
..
‫الج‬
‫المتألقة‬ ‫أطرافه‬ ‫تتالمس‬ ‫مع‬
..
‫الفائق‬ ‫العقلي‬ ‫االتصال‬ ‫عن‬ ‫ينجم‬ ‫هائل‬ ‫ضوء‬
.
‫ما‬ ‫مكان‬ ‫من‬ ‫تبدأ‬ ‫واهنة‬ ‫ترنيمة‬
..
‫تشتد‬ ‫ثم‬
..
‫يدور‬ ‫هائل‬ ‫ضوئي‬ ‫لقوس‬ ‫تتحول‬ ‫كاملين‬‫لكيلومترين‬ ‫تمتد‬ ‫التي‬ ‫الهائلة‬ ‫الدائرة‬
‫بالضوء‬ ‫المحاطة‬ ‫العشرة‬ ‫المخلوقات‬ ‫رؤوس‬ ‫فوق‬ ‫كز‬
‫يتر‬ ‫حتى‬ ‫قوة‬ ‫في‬
‫البنفسجي‬
..
-
181
-
‫التر‬
‫ا‬ً‫عذب‬ ‫ا‬ً‫سماوي‬ ‫ا‬ً‫لحن‬ ‫تصبح‬ ‫نيمة‬
.
‫أمامهم‬ ‫فتح‬‫ت‬ ‫متألقة‬ ‫فجوة‬
..
‫المخلوقات‬ ‫ليسحب‬ ‫عبرها‬ ‫ينطلق‬ ‫نور‬ ‫من‬ ‫عمود‬
‫دقيق‬ ‫تتابع‬ ‫في‬ ‫العشرة‬
..
‫شديد‬ ‫بهدوء‬ ‫يتم‬ ‫االنتقال‬
..
‫األبعاد‬ ‫كبات‬
‫ومر‬ ‫المتطورة‬ ‫باألجهزة‬ ‫السنين‬ ‫عشرات‬ ‫قبل‬ ‫يتم‬ ‫كان‬‫انتقال‬
.
‫والتي‬ ‫الجيالتينية‬ ‫المخلوقات‬ ‫فيه‬ ‫تسبح‬ ‫الذي‬ ‫المكان‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫هم‬ ‫اآلن‬
‫االنتقال‬ ‫توازن‬ ‫حفظ‬ ‫على‬ ‫تعمل‬
..
‫خاص‬ ‫نوع‬ ‫من‬ ‫أخرى‬ ‫آالت‬ ‫المخلوقات‬ ‫هذه‬ ‫إن‬
..
‫أن‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫صنعوها‬
‫بدقة‬ ‫المختارة‬ ‫األماكن‬ ‫تحديد‬ ‫في‬ ‫تساعدهم‬
..
‫في‬ ‫متغيرات‬ ‫أي‬ ‫وليرصدوا‬
‫االنتقال‬ ‫مدارات‬
.
‫بسهولة‬ ‫ينتقلون‬ ‫هم‬ ‫اآلن‬
‫المكان‬ ‫فضاء‬ ‫عبر‬
..
‫يصيرون‬ ‫واحدة‬ ‫حلقة‬ ‫يشكلون‬
‫الضياء‬ ‫من‬ ‫متوهج‬ ‫خيط‬
..
‫قوة‬ ‫في‬ ‫ينطلقون‬
..
‫المختارة‬ ‫للنقطة‬ ‫يصلون‬
..
‫البشر‬ ‫دنيا‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً
‫أخير‬ ‫عبروا‬ ‫لقد‬
..
‫ا‬ً
‫وغرور‬ ‫حماقة‬ ‫الكون‬ ‫مخلوقات‬ ‫أشد‬
.
ً‫ال‬‫أو‬ ‫الحر‬ ‫للمخلوق‬ ‫يتصدوا‬ ‫أن‬ ‫عليهم‬ ‫اآلن‬
..
‫إال‬ ‫الشروق‬ ‫على‬ ‫يتبق‬ ‫فلم‬
‫معدودة‬ ‫دقائق‬
.
.
‫الكهف‬ ‫بمخلوقات‬ ‫يهتمون‬ ‫ثم‬
.
‫رملية‬ ‫عاصفة‬ ‫خلفهم‬ ‫ويصنعون‬ ‫متألقة‬ ‫بيضاء‬ ‫كشهب‬ ‫الصحراء‬ ‫يقطعون‬ ‫إنهم‬
‫هائلة‬
..
-
181
-
‫تستعد‬ ‫والتي‬ ‫الجن‬ ‫مردة‬ ‫من‬ ‫كاملة‬ ‫كتيبة‬ ‫المسافة‬ ‫منتصف‬ ‫في‬ ‫يقابلون‬
‫البشري‬ ‫والمتحول‬ ‫الشيطانية‬ ‫المخلوقات‬ ‫ضد‬ ‫كة‬
‫المعر‬ ‫لخوض‬
.
‫ولكن‬ ‫عالمه‬ ‫عن‬ ‫الخطر‬ ‫لدرء‬ ‫يتهيأ‬ ‫الجميع‬
‫ا‬ً
‫د‬‫ج‬ ‫مهم‬ ‫عامل‬ ‫الوقت‬
..
‫الشروق‬ ‫قبل‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫يتم‬ ‫أن‬ ‫يجب‬
..
-
181
-
-
‫معركة‬
-
‫تفسير‬ ‫يستطيعوا‬ ‫لم‬ ‫للطاقة‬ ‫الهائل‬ ‫التدفق‬ ‫ذلك‬ ‫ناسا‬ ‫أجهزة‬ ‫رصدت‬ ‫عندما‬
‫األمر‬
..
‫تم‬ ‫ما‬ ‫حقيقة‬ ‫سبر‬ ‫عن‬ ‫اإللكترونية‬ ‫وعقولهم‬ ‫علمائهم‬ ‫عقول‬ ‫عجزت‬
‫رصده‬
..
‫للمخابرات‬ ‫تابع‬ ‫خاص‬ ‫قسم‬ ‫وفي‬ ‫روسيا‬ ‫في‬ ‫أما‬
‫ثالث‬ ‫من‬ ‫مجموعة‬ ‫رصدت‬
‫فت‬
‫ي‬
‫عقل‬ ‫مستوى‬ ‫على‬ ‫اختراقات‬ ‫توائم‬ ‫ات‬
‫ي‬
‫فائق‬
..
‫يعرفن‬ ‫مدربات‬ ‫فتيات‬
‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫حقيقة‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫جي‬
..
‫بما‬ ‫االتصال‬ ‫ضابط‬ ‫يخبرن‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫لسبب‬ ‫ولكنهن‬
‫إليه‬ ‫توصلن‬
..
‫األرض‬ ‫كب‬
‫كو‬‫يواجهه‬ ‫الذي‬ ‫الخطر‬ ‫وال‬
.
‫الم‬ ‫المستويين‬ ‫على‬ ‫الهائلة‬ ‫التغيرات‬ ‫تلك‬ ‫الرهبان‬ ‫رصد‬ ‫التبت‬ ‫في‬ ‫فقط‬
‫ادي‬
‫كوا‬
‫ليتحر‬ ‫حان‬ ‫قد‬ ‫الوقت‬ ‫أن‬ ‫وقروا‬ ‫الخطر‬ ‫طبيعة‬ ‫كوا‬
‫وأدر‬ ‫والعقلي‬
.
‫كب‬
‫كو‬ ‫أن‬ ،‫العالم‬ ‫مستوى‬ ‫على‬ ‫كثيرة‬ ‫عقول‬ ‫في‬ ‫تدور‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫الفكرة‬
‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫نوح‬ ‫طوفان‬ ‫منذ‬ ‫لها‬ ‫يتعرض‬ ‫لم‬ ‫هائلة‬ ‫محنة‬ ‫يواجه‬ ‫األرض‬
..
‫إن‬
‫كب‬
‫الكو‬ ‫على‬ ‫كاف‬ ‫خطر‬ ‫البشر‬
..
‫األ‬ ‫عبر‬ ‫الخطر‬ ‫يأتي‬ ‫عندما‬ ‫بالكم‬ ‫فما‬
‫بعاد‬
‫األخرى‬ ‫األبعاد‬ ‫وممالك‬ ‫واإلنس‬ ‫الجن‬ ‫مملكتي‬ ‫ا‬ً
‫مهدد‬
..
‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫إنها‬
‫الخطر‬ ‫لدرء‬ ‫الجميع‬ ‫فيها‬ ‫يتحرك‬ ‫أن‬ ‫يجب‬
..
‫؟‬ ‫الوقت‬ ‫يكفي‬ ‫هل‬ ‫ولكن‬
!
‫يقطع‬ ‫الشيطاني‬ ‫والمخلوق‬ ‫معدودة‬ ‫دقائق‬ ‫إال‬ ‫الشمس‬ ‫شروق‬ ‫على‬ ‫يتبق‬ ‫لم‬
‫ج‬ ‫قمة‬ ‫تقع‬ ‫وحيث‬ ،‫المغرب‬ ‫جبال‬ ‫صوب‬ ‫رحلته‬ ‫في‬ ‫اآلن‬ ‫الساحلي‬ ‫الطريق‬
‫بل‬
‫المظلمة‬ ‫األمنيات‬ ‫كهف‬
‫و‬ ‫توبيقال‬
.
-
185
-
‫الجبل‬ ‫قمة‬ ‫لتحاصر‬ ‫الغريبة‬ ‫المخلوقات‬ ‫فيه‬ ‫انطلقت‬ ‫الذي‬ ‫التوقيت‬ ‫نفس‬ ‫في‬
‫ما‬ ‫صانعة‬
‫ا‬ً
‫ق‬‫متأل‬ ً‫ال‬‫هائ‬ ‫ا‬ً‫ضوئي‬ ‫ا‬ً
‫درع‬ ‫يشبه‬
..
‫األقمار‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫رصده‬ ‫تم‬
‫مما‬ ‫الصناعية‬
‫حث‬
‫المغربية‬ ‫الشرطة‬ ‫قوات‬
‫ا‬ ‫على‬
‫أمر‬ ‫جاءها‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫لتحرك‬
‫المستويات‬ ‫أعلى‬ ‫من‬ ‫صارم‬
.
‫ا‬ً‫مع‬ ‫اجتمعوا‬ ‫الواحدة‬ ‫اليد‬ ‫أصابع‬ ‫يتعدون‬ ‫ال‬ ‫الذين‬ ‫الحقيقيين‬ ‫المغرب‬ ‫سحرة‬
‫نوعها‬ ‫من‬ ‫األولى‬ ‫هي‬ ‫سابقة‬ ‫في‬
..
‫في‬ ‫يدور‬ ‫بما‬ ‫ا‬ً
‫علم‬ ‫أحاطوا‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫خاصة‬
‫المظلم‬ ‫عالمهم‬ ‫كواليس‬
..
‫لتدخلهم‬ ‫حان‬ ‫قد‬ ‫الوقت‬ ‫أن‬ ‫قرروا‬ ‫الفور‬ ‫وعلى‬
‫ا‬ً‫ظ‬‫حفا‬
‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫مكتسباتهم‬ ‫على‬
.
‫ا‬ً
‫ساحر‬ ‫آخر‬ ‫ا‬ً‫ط‬‫نشا‬ ‫أمارس‬ ‫كنت‬‫فقد‬ ‫أنا‬ ‫أما‬
..
‫كان‬ ،‫مذهلة‬ ‫خاصة‬ ‫قدرات‬ ‫منحتني‬ ‫ودمي‬ ‫بلحمي‬ ‫امتزجت‬ ‫التي‬ ‫التعويذة‬
‫الجاذبية‬ ‫قهر‬ ‫على‬ ‫القدرة‬ ‫هي‬ ‫أروعها‬
..
‫الطيران‬ ‫أستطيع‬ ‫ال‬ ‫أنني‬ ‫صحيح‬
‫ا‬ً‫رائع‬ ‫كان‬ ‫الشعور‬ ‫لكن‬ ‫أمتار‬ ‫عدة‬ ‫من‬ ‫ألكثر‬
..
‫ال‬ ‫الوقت‬ ‫فألقطع‬
‫في‬ ‫متبقي‬
‫المذهلة‬ ‫الرياضة‬ ‫هذه‬ ‫ممارسة‬
..
‫أجنحة‬ ‫بال‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫أطير‬ ‫إنني‬
..
‫مغادرة‬ ‫من‬ ‫يمنعني‬ ‫خفي‬ ‫بحاجز‬ ‫شعرت‬ ‫ولكني‬ ‫الجبل‬ ‫قمة‬ ‫أغادر‬ ‫أن‬ ‫حاولت‬
‫المكان‬
..
‫وعدت‬ ‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫األمر‬ ‫تجاهلت‬ ‫فإنني‬ ‫نشوتي‬ ‫قمة‬ ‫في‬ ‫كنت‬ ‫وألني‬
‫فائق‬ ‫تواصل‬ ‫هناك‬ ‫كان‬‫رأسي‬ ‫وبداخل‬ ،‫خرافي‬ ‫كطائر‬‫المكان‬ ‫فضاء‬ ‫في‬ ‫أسبح‬
‫يتم‬
..
-
186
-
‫فأحثه‬ ‫ا‬ً
‫منهار‬ ‫يسقط‬ ‫ويكاد‬ ‫ويعاني‬ ‫يتألم‬ ،‫بشدة‬ ‫مصاب‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬
‫رحلته‬ ‫مواصلة‬ ‫على‬
..
‫الذي‬ ‫الحاجز‬ ‫كسر‬ ‫في‬ ‫الهائلة‬ ‫قدراتي‬ ‫أستخدم‬ ‫أن‬ ،‫أتحرك‬ ‫أن‬ ‫يطالبني‬ ‫إنه‬
‫وصوله‬ ‫عند‬ ‫الجبل‬ ‫لقمة‬ ‫الوصول‬ ‫من‬ ‫سيمنعه‬
.
‫كيف‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫ولكني‬ ‫مساعدته‬ ‫في‬ ‫أرغب‬ ‫أنا‬
.
ً
‫د‬‫ج‬ ‫منيع‬ ‫الحاجز‬ ‫إن‬
‫ا‬
..
‫المشاعر‬ ‫آالف‬ ‫تتقاتل‬ ‫وبداخلي‬
..
‫االستحواذ‬ ‫تحاوالن‬ ‫قوتين‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬
‫و‬ ‫عقلي‬ ‫بداخل‬ ‫يدور‬ ‫مخيف‬ ‫صراع‬
‫عليه‬
.
‫سر‬ ‫يمنحوني‬ ‫كي‬‫ألحررها‬ ‫الكهف‬ ‫إلى‬ ‫بالعودة‬ ‫تطالبني‬ ‫الشيطانية‬ ‫المخلوقات‬
‫الخلود‬
..
‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫أرغب‬ ‫ال‬ ‫ولكني‬
..
‫كياني‬ ‫داخل‬ ‫إلى‬ ‫يتسرب‬ ‫مريع‬ ‫خوف‬
..
‫روحي‬ ‫يطوق‬ ‫هائل‬ ‫ظالم‬
..
‫لن‬ ‫ال‬
‫أطيعهم‬
..
‫للمساعدة‬ ‫يحتاج‬ ‫من‬ ‫أنا‬
.
‫لحظات‬ ‫إال‬ ‫الشمس‬ ‫شروق‬ ‫على‬ ‫يتبق‬ ‫فلم‬ ‫سأنتظر‬
.
****
-
187
-
‫المغرب‬ ‫إلى‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫وصل‬ ‫ا‬ً
‫أخير‬
..
‫قليلة‬ ‫مسافة‬ ‫إال‬ ‫ا‬ً‫متبقي‬ ‫يعد‬ ‫لم‬
‫ليقطعها‬
..
‫الليل‬ ‫عتمة‬ ‫يمزق‬ ‫األول‬ ‫األبيض‬ ‫النهار‬ ‫خيط‬
..
‫الشمس‬ ‫شعاع‬ ً‫ال‬‫مرس‬
‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫يمنع‬ ‫والذي‬ ،‫المصاب‬ ‫التيس‬ ‫جسد‬ ‫ليخترق‬ ‫الخجول‬
‫قوته‬ ‫كامل‬‫واستخدام‬ ‫االنطالق‬ ‫من‬
..
‫يالمس‬ ‫وعندما‬ ‫ومدهشة‬ ‫عجيبة‬ ‫بطريقة‬ ‫التيس‬ ‫جلد‬ ‫يخترق‬ ‫الشمس‬ ‫شعاع‬
‫المخلوق‬ ‫خاليا‬
..
‫هائل‬ ‫تفاعل‬ ‫يحدث‬
..
‫مؤلم‬
..
‫ف‬
‫تتسرب‬ ‫الشعاع‬ ‫طاقة‬ ‫كل‬
‫لتمنحها‬ ‫واللحم‬ ‫الدم‬ ‫غالف‬ ‫في‬ ‫المحاصرة‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫خاليا‬ ‫إلى‬
‫لها‬ ‫مثيل‬ ‫ال‬ ‫قوة‬
..
‫قبل‬ ‫من‬ ‫يختبرها‬ ‫لم‬ ‫هائلة‬ ‫بقوة‬ ‫يشعر‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬
..
‫استيعابها‬ ‫من‬ ‫يتمكن‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬
..
‫قوة‬ ‫في‬ ‫خالياه‬ ‫التالي‬ ‫الشمس‬ ‫شعاع‬ ‫يضرب‬
..
‫بقوة‬ ‫يصرخ‬
..
‫أجوا‬ ‫يخترق‬ ‫خواره‬
‫األمل‬ ‫الكهف‬ ‫لمخلوقات‬ ‫ليمنح‬ ‫الفضاء‬ ‫ز‬
‫له‬ ‫انتظارهم‬ ‫طال‬ ‫الذي‬
..
‫تغمره‬ ‫هائلة‬ ‫نشوة‬
..
‫قوته‬ ‫بكامل‬ ‫يسطع‬ ‫الشمس‬ ‫قرص‬
..
‫يتحرر‬ ‫اآلن‬ ‫إنه‬
..
-
188
-
‫من‬ ‫هشة‬ ‫لكومه‬ ‫وتحول‬ ‫الحياة‬ ‫وفقد‬ ‫جلده‬ ‫تيبس‬ ‫الذي‬ ‫التيس‬ ‫جسد‬ ‫يغادر‬
‫الرياح‬ ‫بعثرتها‬ ‫التراب‬
.
‫للمخلوق‬ ‫عطاءها‬ ‫تواصل‬ ‫الشمس‬
..
‫وت‬ ‫جراحه‬ ‫فتشفي‬
‫عشرات‬ ‫قواه‬ ‫ضاعف‬
‫المرات‬
..
‫شيء‬ ‫كل‬‫على‬ ‫وقادر‬ ،‫القوة‬ ‫يمتلك‬ ‫اآلن‬ ‫إنه‬
..
‫حارق‬ ‫كشهاب‬‫انطلق‬ ‫فإنه‬ ‫لذا‬
‫قليلة‬ ‫لحظات‬ ‫في‬ ‫الكيلومترات‬ ‫مئات‬ ‫ليقطع‬
..
‫سفح‬ ‫إلى‬ ‫وصل‬ ‫وعندما‬
‫للحظات‬ ‫توقف‬ ‫الجبل‬
..
‫حواسه‬ ‫قدرات‬ ‫تضاعفت‬ ‫فقد‬
.
‫رائحة‬ ‫تشم‬ ‫فأنفه‬
‫القريب‬ ‫الخطر‬
.
‫مك‬ ‫ليرصد‬ ‫سرعة‬ ‫في‬ ‫نفسه‬ ‫حول‬ ‫دار‬
‫سمع‬ ‫الخارق‬ ‫وبسمعه‬ ،‫الخطر‬ ‫امن‬
‫الهامسة‬ ‫األصوات‬
..
‫الفور‬ ‫على‬ ‫اللغة‬ ‫وعرف‬
..
‫عدوه‬ ‫وحدد‬
.
‫احتشدوا‬ ‫الصخرية‬ ‫التالل‬ ‫بها‬ ‫تغص‬ ‫التي‬ ‫المختلفة‬ ‫الجن‬ ‫قبائل‬ ‫من‬ ‫المئات‬
‫لقتاله‬
..
‫أكبر‬ ‫ا‬ً
‫خطر‬ ‫يتوقع‬ ‫كان‬
.
‫رحلته‬ ‫في‬ ‫صاحبه‬ ‫الذي‬ ‫الذئاب‬ ‫قطيع‬ ‫مع‬ ‫تواصل‬
. ..
‫أنه‬ ‫يدرك‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫وبقوة‬
‫يملكها‬
..
‫يقف‬ ‫حيث‬ ‫إلى‬ ‫بالكامل‬ ‫القطيع‬ ‫استحضر‬
.
‫الذئب‬ ‫موت‬ ‫بعد‬ ‫حتى‬ ‫بريقها‬ ‫يضيع‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الالمعة‬ ‫الوحشية‬ ‫للعيون‬ ‫نظر‬
‫األجواء‬ ‫في‬ ‫صداه‬ ‫تردد‬ ً‫ال‬‫مزلز‬ ‫ا‬ً
‫خوار‬ ‫وأطلق‬
.
-
189
-
‫بالقوة‬ ‫منتشي‬ ‫إنه‬
..
‫يمكن‬ ‫شيء‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬
‫يخيفه‬ ‫أن‬
..
‫كبد‬ ‫في‬ ‫والشمس‬
‫والقدرات‬ ‫القوة‬ ‫من‬ ‫والمزيد‬ ‫المزيد‬ ‫تمنحه‬ ‫ساطعة‬ ‫السماء‬
.
‫قوة‬ ‫أقل‬ ‫ولكنه‬ ‫آخر‬ ‫ا‬ً
‫عدو‬ ‫فرصد‬ ‫الهواء‬ ‫تشمم‬
..
‫وسلط‬ ‫األمر‬ ‫فتجاهل‬
‫الجن‬ ‫قبائل‬ ‫على‬ ‫تفكيره‬
..
‫الحرب‬ ‫هذه‬ ‫سيخوض‬ ‫عنفوانه‬ ‫بكامل‬ ‫إنه‬
‫رفاقه‬ ‫لتحرير‬ ‫يتفرغ‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫المتكافئة‬
..
****
‫خانقة‬ ‫استحالت‬ ‫توبيقال‬ ‫قمة‬ ‫حول‬ ‫المنطقة‬
..
‫مزدحمة‬
..
‫بالقلوب‬ ‫تغص‬
‫النابضة‬
..
‫الواجفة‬ ‫والعقول‬
..
‫المخيفة‬ ‫واألصوات‬
..
‫المخلوقات‬ ‫من‬ ‫فاآلالف‬
‫الغاضبة‬
‫األرض‬ ‫من‬ ‫شبر‬ ‫كل‬ ‫بهم‬ ‫يغص‬
..
‫األرض‬ ‫كب‬
‫كو‬ ‫عن‬ ‫يدافع‬ ‫الجميع‬
‫الخاص‬ ‫عده‬‫وب‬ ‫الخاصة‬ ‫أرضه‬ ‫ليحمي‬
..
‫باقي‬ ‫فناء‬ ‫تعني‬ ‫البشر‬ ‫أرض‬ ‫فنهاية‬
‫األبعاد‬
..
‫عالمه‬ ‫من‬ ‫يتحكم‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ ،‫والغرور‬ ‫بالحماقة‬ ‫يمتاز‬ ‫الذي‬ ‫الدموي‬ ‫الجنس‬
‫عوالمهم‬ ‫مصائر‬ ‫في‬
..
،‫الذرة‬ ‫شطر‬ ‫عن‬ ‫نتج‬ ‫الذي‬ ‫القاهر‬ ‫السالح‬ ‫فلديه‬
‫في‬ ً‫ال‬‫هائ‬ ً‫ال‬‫اختال‬ ‫سيحدث‬ ‫كهذا‬ ‫سالح‬ ‫أمام‬ ‫تصمد‬ ‫لن‬ ‫السبعة‬ ‫والعوالم‬
‫بمخلوقاتها‬ ‫وستفنيها‬ ‫ذبذباتها‬
..
‫رجل‬ ‫قلب‬ ‫على‬ ‫اجتمع‬ ‫الكل‬
‫الخطر‬ ‫لدرء‬ ‫واحد‬
.
‫القرون‬ ‫مئات‬ ‫عبر‬ ‫األولى‬ ‫للمرة‬ ‫وتتحد‬ ‫تحتشد‬ ‫الجن‬ ‫قبائل‬ ‫من‬ ‫كتائب‬
.
-
191
-
‫الكهف‬ ‫يحموا‬ ‫أن‬ ‫وقرروا‬ ‫خطتهم‬ ‫بدلوا‬ ‫عالمه‬ ‫ومخلوقات‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬
‫فنائهم‬ ‫بعد‬ ‫إال‬ ‫الجبل‬ ‫أحد‬ ‫يخترق‬ ‫لن‬ ،‫نفسه‬
..
‫طفو‬ ‫بعقلية‬ ‫أبعاده‬ ‫يستوعب‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً‫رهيب‬ ‫ا‬ً
‫دور‬ ‫يمارس‬ ‫غرير‬ ‫كطفل‬‫فكنت‬ ‫أنا‬ ‫أما‬
‫لية‬
‫بحته‬
..
‫قوي‬ ‫إنني‬
..
‫لي‬ ‫يخضع‬ ‫أن‬ ‫الجميع‬ ‫وعلى‬
..
‫طرف‬ ‫ألي‬ ‫أخضع‬ ‫ولن‬ ‫خائف‬ ‫إنني‬
..
‫نائلة‬ ‫لعنة‬ ‫وأن‬ ‫البد‬ ،‫ذاتيتي‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫مغر‬ ‫أنا‬ ‫كنت‬
‫و‬ ‫متوترة‬ ‫كانت‬‫األمور‬
/
‫لم‬ ‫سماح‬
ِ
‫تنته‬
..
‫مخيف‬ ‫سيزيفي‬ ‫بإصرار‬ ‫حماقتي‬ ‫أمارس‬ ‫إنني‬
..
‫المياه‬ ‫وتبخرت‬ ‫انصهرت‬ ‫لقد‬ ‫الجبل‬ ‫بقمة‬ ‫تحيط‬ ‫الثلوج‬ ‫تعد‬ ‫لم‬
‫المتخلفة‬
‫مجهول‬ ‫لسبب‬ ‫عنها‬
..
‫بغير‬ ‫المنطقة‬ ‫غادرت‬ ‫الجبل‬ ‫ومخلوقات‬ ‫الحيوانات‬
‫رجعة‬
..
‫الموقف‬ ‫بخطورة‬ ‫أنبأتها‬ ‫الفطرية‬ ‫حاستها‬
.
‫قد‬ ‫القوتين‬ ‫تلك‬ ‫بين‬ ‫بداخلي‬ ‫الدائر‬ ‫الهائل‬ ‫الصراع‬ ‫بأن‬ ‫شعرت‬ ‫ما‬ ‫لحظة‬ ‫وفي‬
‫انتهى‬
..
‫ففقدت‬ ،‫كياني‬ ‫تجتاح‬ ‫السلبية‬ ‫المشاعر‬ ‫من‬ ‫هائل‬ ‫بكم‬ ‫وشعرت‬
‫ب‬ ‫اهتمامي‬
‫لي‬ ‫ا‬ً
‫ك‬‫مل‬ ‫يعود‬ ‫بعقلي‬ ‫وشعرت‬ ‫الطيران‬ ‫حتى‬ ‫شيء‬ ‫كل‬
.
-
190
-
‫ومنطقي‬ ‫رشدي‬ ‫أفقدني‬ ‫هائل‬ ‫شيطاني‬ ‫استحواذ‬ ‫سيطرة‬ ‫تحت‬ ‫ا‬ً‫واقع‬ ‫كنت‬‫لقد‬
‫وحكمتي‬
..
‫سيطرتهم‬ ‫من‬ ‫ما‬ ‫بوسيلة‬ ‫حررني‬ ‫قد‬ ‫الغريب‬ ‫المخلوق‬ ‫أن‬ ‫البد‬
..
‫المرئي‬ ‫غير‬ ‫الحاجز‬ ‫وضع‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫أنه‬ ‫والبد‬
..
‫بي‬ ‫المحيط‬ ‫الهول‬ ‫مقدار‬ ‫بعيني‬ ‫أرى‬ ‫أنا‬ ‫اآلن‬
‫أصابتني‬ ‫التي‬ ‫والكارثة‬
..
‫عقلي‬ ‫بداخل‬ ‫تتدفق‬ ‫هائلة‬ ‫معلومات‬
..
‫الجبل‬ ‫محيط‬ ‫في‬ ‫المتواجدة‬ ‫الكائنات‬ ‫بكل‬ ‫اتصال‬ ‫على‬ ‫إنني‬
..
‫األمل‬ ‫أبثهم‬ ‫أن‬ ‫مني‬ ‫يطلب‬ ‫الجميع‬
..
‫بالضياع‬ ‫أشعر‬ ‫ولكني‬
..
‫للمساعدة‬ ‫أحتاج‬ ‫من‬ ‫أنا‬
..
‫وأن‬ ‫بدأت‬ ‫قد‬ ‫كة‬
‫المعر‬ ‫أن‬ ‫عرفت‬ ،‫أمامي‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬ ‫تجسد‬ ‫وعندما‬
‫قريبة‬ ‫النهاية‬
..
‫المرات‬ ‫عشرات‬ ‫جسدي‬ ‫ارتجف‬ ‫عقالنا‬ ‫امتزج‬ ‫وعندما‬
..
‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫خطير‬ ‫األمر‬ ‫إن‬
.
****
‫كإعصار‬
‫و‬ ‫األرض‬ ‫من‬ ‫هائلة‬ ‫مساحه‬ ‫غطى‬ ‫حتى‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫تمدد‬
‫المجتمعة‬ ‫الجن‬ ‫قبائل‬ ‫اجتياح‬ ‫في‬ ‫بدأ‬ ‫عات‬
..
‫رأسه‬ ‫على‬ ‫صبوها‬ ‫التي‬ ‫لعناتهم‬ ‫أو‬ ‫أعاصيرهم‬ ‫أو‬ ‫بحرابهم‬ ِ
‫يبال‬ ‫لم‬
..
-
191
-
‫ا‬ً
‫ق‬‫وتمزي‬ ً‫ال‬‫قت‬ ‫فيهم‬ ‫وعاث‬ ‫جمعهم‬ ‫اقتحم‬
..
‫والزهو‬ ‫النشوة‬ ‫من‬ ‫بالمزيد‬ ‫يشعر‬ ‫كان‬‫يسقط‬ ‫جني‬ ‫كل‬‫ومع‬
.
‫قوة‬ ‫الجميع‬ ‫يفوق‬ ‫إنه‬
..
‫هائلة‬ ‫بمذبحة‬ ‫قام‬ ‫قد‬ ‫كان‬‫دقائق‬ ‫وخالل‬
..
‫حياتهم‬ ‫وفقدوا‬ ‫تمزقوا‬ ‫قد‬ ‫الجن‬ ‫مردة‬ ‫من‬ ‫األلف‬ ‫يفوق‬ ‫ما‬
..
‫حقيقي‬ ‫شيطان‬ ‫إلى‬ ‫تحول‬ ‫لقد‬
..
‫والذبذبات‬ ‫المستويات‬ ‫جميع‬ ‫في‬ ‫يحارب‬ ‫إنه‬
..
‫تنتهي‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫تجسداتهم‬ ‫في‬ ‫أو‬ ،‫عالمهم‬ ‫في‬ ‫الجن‬ ‫تقهر‬ ‫قدرته‬
..
‫نهائية‬ ‫ال‬ ‫أعدادهم‬ ‫أن‬ ‫ويبدو‬ ‫تقاتل‬ ‫الجن‬ ‫قبائل‬
..
‫مهما‬ ‫الخطر‬ ‫إنهاء‬ ‫قرروا‬ ‫لقد‬
‫الثمن‬ ‫كان‬
..
‫مكان‬ ‫كل‬‫في‬ ‫تتناثر‬ ‫والصخور‬ ‫هائل‬ ‫الدمار‬
..
‫الجي‬ ‫من‬ ‫المدعومين‬ ‫الشرطة‬ ‫رجال‬
‫فور‬ ‫هائل‬ ‫صخري‬ ‫انهيار‬ ‫سحقهم‬ ‫ش‬
‫كة‬
‫المعر‬ ‫أرض‬ ‫من‬ ‫اقترابهم‬
.
‫وحشية‬ ‫في‬ ‫الذئاب‬ ‫قطيع‬ ‫التهمه‬ ‫منهم‬ ‫فر‬ ‫ومن‬
‫مسبوقة‬ ‫غير‬
..
-
191
-
‫عن‬ ‫للدفاع‬ ‫اجتمعوا‬ ‫الذين‬ ‫فالسحرة‬ ‫الحد‬ ‫هذا‬ ‫عند‬ ‫األمر‬ ‫يتوقف‬ ‫ولم‬
‫جثثهم‬ ‫فحمت‬ ‫مخيفة‬ ‫زرقاء‬ ‫بنيران‬ ‫احترقوا‬ ،‫السحرية‬ ‫مملكتهم‬
..
‫أن‬ ‫قبل‬
‫في‬ ‫تناثر‬ ‫لرماد‬ ‫تحولهم‬
‫كة‬
‫المعر‬ ‫سماء‬
..
‫المستويات‬ ‫كافة‬ ‫على‬ ‫تتم‬ ‫وحشية‬ ‫إبادة‬ ‫حرب‬ ‫إنها‬
..
‫هم‬ ‫التبت‬ ‫رهبان‬ ‫فقط‬
‫للمخلوق‬ ‫الكاسح‬ ‫العقلي‬ ‫الهجوم‬ ‫أمام‬ ‫صمدوا‬ ‫من‬
..
‫ليس‬ ‫ولكن‬ ‫صمدوا‬
‫طويل‬ ‫لوقت‬
.
‫كة‬
‫المعر‬ ‫نتائج‬ ‫من‬ ‫الغريبة‬ ‫المخلوقات‬ ‫أصاب‬ ‫رهيب‬ ‫قلق‬
..
‫المخلوق‬
‫هن‬ ‫أن‬ ‫ويبدو‬ ‫الوقت‬ ‫مرور‬ ‫مع‬ ‫قوة‬ ‫يزداد‬ ‫الشيطاني‬
‫قدراته‬ ‫في‬ ‫ا‬ً
‫كبير‬ ‫ا‬ً
‫تطور‬ ‫اك‬
‫يحدث‬
..
‫القديم‬ ‫تأثيرها‬ ‫عن‬ ‫وبشدة‬ ‫يختلف‬ ‫عليه‬ ‫الشمس‬ ‫مفعول‬ ‫إن‬
.
‫هناك‬
‫للمخلوق‬ ‫حدثت‬ ‫طفرة‬
..
‫لم‬ ‫مكان‬ ‫في‬ ‫حدث‬ ‫قد‬ ‫ا‬ً‫كوني‬‫ا‬ً
‫تطور‬ ‫هناك‬ ‫وأن‬ ‫البد‬
‫مسبوقة‬ ‫غير‬ ‫وقدرات‬ ‫جديدة‬ ‫صفات‬ ‫للمخلوق‬ ‫منح‬ ‫رصده‬ ‫يتم‬
..
‫والمخيف‬
‫ا‬ ‫مخلوقات‬ ‫سيشمل‬ ‫وأنه‬ ‫البد‬ ‫التأثير‬ ‫هذا‬ ‫أن‬
‫الغاضبة‬ ‫لكهف‬
.
‫عجالة‬ ‫في‬ ‫األمر‬ ‫وتدارسوا‬ ‫رفاقه‬ ‫مع‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬ ‫تواصل‬
..
‫وقت‬ ‫وفي‬
‫خطتهم‬ ‫وضعوا‬ ‫وجيز‬
.
‫تقاربوا‬
..
‫تالمسوا‬
..
‫تهامسوا‬
..
-
191
-
‫واحد‬ ‫ككائن‬‫فصاروا‬ ‫كيانهم‬‫امتزج‬
..
‫إلى‬ ‫أقصاه‬ ‫من‬ ‫األرض‬ ‫كب‬
‫كو‬ ‫اجتاحت‬ ،‫هائلة‬ ‫عقلية‬ ‫استغاثة‬ ‫أطلقوا‬ ‫ثم‬
‫خ‬ ‫قوى‬ ‫يمتلك‬ ‫من‬ ‫لكل‬ ‫ووصلت‬ ،‫أقصاه‬
‫األرض‬ ‫كب‬
‫كو‬‫على‬ ‫ارقة‬
..
‫المساعدة‬ ‫إلى‬ ‫حاجة‬ ‫في‬ ‫إنهم‬
..
‫سمت‬ ‫مميزة‬ ‫مجموعة‬ ‫البشر‬ ‫بين‬ ‫وهناك‬
‫مختلفة‬ ‫قوى‬ ‫وامتلكت‬ ‫والنفس‬ ‫الجسد‬ ‫قيود‬ ‫فوق‬ ‫بروحها‬
..
‫اآلن‬ ‫إنهم‬
‫عد‬‫ب‬ ‫من‬ ‫القادم‬ ‫الشر‬ ‫هذا‬ ‫إيقاف‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الجميع‬ ‫مع‬ ‫التواصل‬ ‫على‬ ‫يعملون‬
‫المخيف‬ ‫الظالم‬
..
‫بخير‬ ‫توحي‬ ‫ال‬ ‫كة‬
‫المعر‬ ‫ونتائج‬
..
‫لحظة‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫قوة‬ ‫يزداد‬ ‫والمخلوق‬ ‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫تندحر‬ ‫الجن‬ ‫فقبائل‬
..
‫المخيفة‬ ‫العقلية‬ ‫سيطرته‬ ‫تقاتل‬ ‫الغريبة‬ ‫والمخلوقات‬
..
‫األرض‬ ‫أقطار‬ ‫وعبر‬ ،‫يحدث‬ ‫التغير‬ ‫بدأ‬ ‫اليأس‬ ‫على‬ ‫القلوب‬ ‫أوشكت‬ ‫وعندما‬
‫هائل‬ ‫عقلي‬ ‫اتحاد‬ ‫بدأ‬
..
‫التبت‬ ‫رهبان‬ ‫قاده‬
..
‫تتشكل‬ ‫العقلية‬ ‫البؤر‬ ‫من‬ ‫مئات‬
..
‫والوديان‬ ‫الجبال‬ ‫عبر‬
..
‫الخصم‬ ‫لتشتيت‬ ‫منفصلة‬ ‫عقلية‬ ‫خلية‬ ‫بتكوين‬ ‫تقوم‬ ‫مجموعة‬ ‫كل‬
..
‫عليه‬ ‫االنقضاض‬ ‫قبل‬ ‫إنهاكه‬ ‫يحاولون‬ ‫إنهم‬
..
‫على‬ ‫القضاء‬ ‫أن‬ ‫يعلمون‬ ‫فهم‬
‫ا‬ً
‫فادح‬ ‫سيكون‬ ‫الثمن‬ ‫وأن‬ ‫بسهولة‬ ‫أو‬ ‫ببساطة‬ ‫يتم‬ ‫لن‬ ‫المخلوق‬
..
‫وهو‬ ‫خاصة‬
‫القوة‬ ‫تلك‬ ‫يستمد‬
‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫الشمس‬ ‫من‬ ‫المروعة‬
..
‫العقول‬ ‫تواصلت‬
..
‫نبضت‬
..
‫أفكارها‬ ‫بثت‬
..
‫توحدوا‬ ‫ثم‬
.
-
195
-
‫عن‬ ‫عليه‬ ‫اإلجهاز‬ ‫قبل‬ ‫قوته‬ ‫مصدر‬ ‫من‬ ‫المخلوق‬ ‫حرمان‬ ‫من‬ ‫البداية‬ ‫في‬ ‫البد‬
‫طريقي‬
..
‫السالح‬ ‫أنا‬ ‫صرت‬ ‫تحولي‬ ‫فبعد‬
..
‫الحية‬ ‫التعويذة‬ ‫أنا‬
..
‫الساحر‬ ‫على‬ ‫السحر‬ ‫سيقلبون‬ ‫إنهم‬
..
‫ما‬ ‫المخلوقات‬ ‫تصدق‬ ‫لن‬
‫تحويلي‬ ‫فكرة‬ ‫بتنفيذ‬ ،‫نفسها‬ ‫حق‬ ‫في‬ ‫ارتكبته‬
‫الحمقاء‬
..
‫النجاة‬ ‫طوق‬ ‫أكون‬ ‫أن‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫فبد‬
..
‫األكبر‬ ‫الخطر‬ ‫صرت‬
.
‫منهم‬ ‫محاولة‬ ‫التفكير‬ ‫في‬ ‫العقول‬ ‫من‬ ‫اآلالف‬ ‫مئات‬ ‫بدأت‬ ‫الفور‬ ‫وعلى‬
‫للتنفيذ‬ ‫سريعة‬ ‫لطريقة‬ ‫للوصول‬
..
‫الفكرة‬ ‫تبلورت‬ ‫الفور‬ ‫وعلى‬
..
‫نا‬ ‫بإشعال‬ ‫الخارقة‬ ‫بقدراتهم‬ ‫الجن‬ ‫قام‬
‫وعوادم‬ ‫أدخنة‬ ‫أطلقت‬ ‫مخيفة‬ ‫هائلة‬ ‫ر‬
‫العالم‬ ‫نصف‬ ‫لتعتيم‬ ‫تكفي‬
..
‫من‬ ‫هائلة‬ ‫مجموعة‬ ‫تشكل‬ ‫وجعلها‬ ‫إذكاؤها‬ ‫تم‬ ‫الغريبة‬ ‫المخلوقات‬ ‫طريق‬ ‫وعن‬
‫وإعتامها‬ ‫السماء‬ ‫تغطية‬ ‫في‬ ‫أخذت‬ ‫السحب‬
..
‫سوداء‬ ‫هائلة‬ ‫كمظلة‬ ‫لتصير‬
‫وتأثيرها‬ ‫الشمس‬ ‫حجب‬ ‫على‬ ‫عملت‬
.
‫ملموسة‬ ‫بخطوات‬ ‫يتقدمون‬ ‫إنهم‬
..
‫المخل‬ ‫شعر‬
‫فسد‬‫ي‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً
‫متوقع‬ ‫الجن‬ ‫مردة‬ ‫على‬ ‫هجومه‬ ‫فكثف‬ ‫يحدث‬ ‫بما‬ ‫وق‬
‫المتوقعة‬ ‫بالبساطة‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫األمر‬ ‫ولكن‬ ‫تعويذتهم‬
..
-
196
-
‫قوته‬ ‫من‬ ‫األعظم‬ ‫الجزء‬ ‫فقد‬ ‫ا‬ً
‫تمام‬ ‫الشمس‬ ‫جبت‬‫ح‬ ‫فعندما‬
..
‫كيزه‬
‫تر‬ ‫وفقد‬
‫للحظات‬
..
‫تكبله‬ ‫هائلة‬ ‫عقلية‬ ‫بقبضة‬ ‫شعر‬ ‫التالية‬ ‫اللحظة‬ ‫وفي‬
..
‫ال‬ ‫التبت‬ ‫رهبان‬ ‫إن‬
‫يمزحون‬
..
‫ويع‬
‫يفعلون‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫رفون‬
..
‫صرعى‬ ‫منهم‬ ‫العشرات‬ ‫تساقط‬
..
‫غير‬ ‫بسالة‬ ‫في‬ ‫الهجوم‬ ‫قادوا‬ ‫ولكنهم‬
‫معهودة‬
..
‫قلب‬ ‫في‬ ‫فن‬‫د‬ ‫ا‬ً
‫قديم‬ ‫ا‬ً
‫سالح‬ ‫الغريبة‬ ‫المخلوقات‬ ‫استخرجت‬ ‫الجبل‬ ‫قلب‬ ‫ومن‬
‫بتذخيره‬ ‫وقاموا‬ ‫الجبل‬
..
‫باالنتصار‬ ‫الكهف‬ ‫ومخلوقات‬ ‫للمخلوق‬ ‫يسمحوا‬ ‫لن‬ ‫إنهم‬
..
‫فني‬ ‫ولو‬ ‫حتى‬
‫الب‬ ‫نصف‬ ‫معهم‬
‫شر‬
.
‫تصد‬ ‫كي‬ ‫تكافح‬ ‫الغريبة‬ ‫والمخلوقات‬ ،‫ا‬ً
‫كاسح‬ ‫ا‬ً
‫هجوم‬ ‫يقودون‬ ‫التبت‬ ‫رهبان‬
‫المخلوق‬ ‫به‬ ‫يقوم‬ ‫الذي‬ ‫اليائس‬ ‫الهجوم‬
..
‫من‬ ‫األعظم‬ ‫السواد‬ ‫فقد‬ ‫أن‬ ‫بعد‬
‫الذئاب‬ ‫وقطيع‬ ‫قوته‬
..
‫مروعة‬ ‫كونية‬‫كة‬
‫معر‬
..
‫حدوثها‬ ‫صدقت‬ ‫لما‬ ‫بقلبها‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫لو‬
..
‫الم‬ ‫طلب‬ ‫على‬ ‫أستحثه‬ ‫الغريب‬ ‫المخلوق‬ ‫مع‬ ‫تواصلت‬
‫مخلوقات‬ ‫من‬ ‫ساعدة‬
‫األبعاد‬ ‫باقي‬
..
‫ا‬ً
‫صادم‬ ‫الغاضب‬ ‫رده‬ ‫كان‬
‫و‬
..
-
197
-
‫يوزعون‬ ‫البشر‬ ‫وأن‬ ‫األبعاد‬ ‫عبر‬ ‫ا‬ً
‫ض‬‫أي‬ ‫تنتقل‬ ‫البشر‬ ‫شرور‬ ‫أن‬ ‫أعرف‬ ‫أكن‬ ‫لم‬
‫األبعاد‬ ‫مخلوقات‬ ‫وأن‬ ،‫يدرون‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫الكون‬ ‫مخلوقات‬ ‫على‬ ‫كراهيتهم‬
‫فناءنا‬ ‫تتمنى‬ ‫األخرى‬
..
‫األبعاد‬ ‫باقي‬ ‫مخلوقات‬ ‫وأن‬
..
‫المخلوقات‬ ‫هذه‬ ‫تبدو‬
‫ال‬
‫العاصفة‬ ‫غضب‬ ‫أمام‬ ‫كالنسائم‬‫بجوارها‬ ‫وحشية‬
..
‫أشدها‬ ‫على‬ ‫كانت‬‫كة‬
‫المعر‬
..
‫مكان‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫واألشالء‬ ‫تنقطع‬ ‫ال‬ ‫الصرخات‬
..
‫برغم‬ ‫الشيطاني‬ ‫والمخلوق‬
‫وعنف‬ ‫بشراسة‬ ‫يقاتل‬ ‫الشمس‬ ‫احتجاب‬
..
‫علي‬ ‫للسيطرة‬ ‫محاولة‬ ‫في‬ ‫الكهف‬ ‫مخلوقات‬ ‫من‬ ‫فائق‬ ‫عقلي‬ ‫اتصال‬
..
‫ال‬
..
‫ا‬ً
‫مجدد‬ ‫علي‬ ‫السيطرة‬ ‫تستطيعوا‬ ‫لن‬ ،‫ال‬
..
‫تتوهموه‬ ‫الذي‬ ‫بالضعف‬ ‫لست‬ ‫أنا‬
..
‫الكهف‬ ‫في‬ ‫أتريدونني‬
..
‫قادم‬ ‫إنني‬ ‫ا‬ً‫حسن‬
..
‫كأنها‬
‫و‬ ‫تبدو‬ ‫كة‬
‫معر‬ ‫رحى‬ ‫تدور‬ ‫وخلفي‬ ،‫الكهف‬ ‫أعماق‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً
‫متوجه‬ ‫استدرت‬
‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫ستستمر‬
..
‫ف‬
‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫على‬ ‫الجن‬ ‫قبائل‬ ‫تكالبت‬ ‫قد‬
‫في‬ ‫بأنفسهم‬ ‫وألقوا‬ ‫الجبل‬ ‫قمة‬ ‫عن‬ ‫الغريبة‬ ‫المخلوقات‬ ‫وتخلت‬
‫أتونها‬
..
‫أنها‬ ‫يبدو‬ ‫ال‬ ‫ولكن‬ ‫فادحة‬ ‫إصابات‬ ‫مصاب‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬
‫مايريد‬ ‫إتمام‬ ‫من‬ ‫ستمنعه‬ ‫أو‬ ‫ستوقفه‬
..
‫الجبل‬ ‫تهز‬ ‫أخذت‬ ‫هائلة‬ ‫وانفجارات‬ ،‫الليل‬ ‫عتمة‬ ‫في‬ ‫تسطع‬ ‫األضواء‬ ‫آالف‬
‫التدمير‬ ‫شديدة‬ ‫بقنابل‬ ‫رجمه‬ ‫يتم‬ ‫كأنه‬
‫و‬ ‫عنف‬ ‫في‬
..
-
198
-
‫الشمس‬ ‫واحتجاب‬ ‫كة‬
‫المعر‬ ‫عنف‬ ‫برغم‬ ‫يتقدم‬ ‫المخلوق‬
..
‫واحدة‬ ‫فكرة‬ ‫عقلي‬ ‫وبداخل‬ ‫الكهف‬ ‫إلى‬ ‫عبرت‬
..
‫الموت‬
..
-
199
-
‫الخاتمة‬
-
‫قررت‬ ‫الكهف‬ ‫إلى‬ ‫عبرت‬ ‫عندما‬
‫بلحمي‬ ‫الممتزجة‬ ‫التعويذة‬ ،‫التعويذة‬ ‫ل‬‫أفع‬ ‫أن‬
‫ودمي‬
..
‫تفعيلها‬ ‫على‬ ‫قدرتي‬ ‫من‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫متأك‬ ‫كنت‬‫ولكني‬ ،‫كيف‬‫أعرف‬ ‫أكن‬ ‫لم‬
..
‫فراشة‬ ‫خفة‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ط‬‫هاب‬ ‫الكهف‬ ‫اخترقت‬
..
‫على‬ ‫ساعدتني‬ ‫الطيران‬ ‫على‬ ‫قدرتي‬
‫قياسي‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫المسافة‬ ‫قطع‬
..
‫ب‬ ‫على‬ ‫عثرت‬ ‫وهناك‬ ‫الزجاجية‬ ‫الجدران‬ ‫ذات‬ ‫الغرفة‬ ‫صوب‬ ‫عبرت‬
‫غيتي‬
..
‫المطلسم‬ ‫الخنجر‬
..
‫النصل‬ ‫أغرق‬ ‫حتى‬ ‫دمي‬ ‫فسال‬ ‫بالخنجر‬ ‫ذراعي‬ ‫طعنت‬
.
****
‫ببعضها‬ ‫العوالم‬ ‫هذه‬ ‫يربط‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ ‫الدم‬
.
***
‫أكثر‬ ‫الكهف‬ ‫ألعماق‬ ‫تقدمت‬ ‫ثم‬
..
‫قبل‬ ‫من‬ ‫أرها‬ ‫لم‬ ‫التي‬ ‫األعماق‬
..
****
‫عروقك‬ ‫في‬ ‫تسري‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫دماء‬ ‫إن‬
..
‫إليك‬ ‫العهد‬ ‫انتقل‬ ‫لقد‬
****
-
111
-
‫فتحة‬
‫ا‬ً
‫مجدد‬ ‫الجحيم‬ ‫فشاهدت‬ ‫عبرتها‬ ‫الكهف‬ ‫ظالم‬ ‫في‬ ‫هائلة‬
.
****
‫المزيد‬ ‫قتل‬ ‫على‬ ‫قادر‬ ‫األول‬ ‫المخلوق‬ ‫قتل‬ ‫من‬
.
****
‫بداخله‬ ‫تتماوج‬ ‫مضيء‬ ‫سائل‬ ‫يكبلها‬ ‫الفتحة‬ ‫بداخل‬ ‫تقبع‬ ‫المروعة‬ ‫المخلوقات‬
‫العبور‬ ‫أثناء‬ ‫رأيتها‬ ‫للتي‬ ‫مشابهة‬ ‫جيالتينية‬ ‫مخلوقات‬
****
‫قهر‬ ‫والسحر‬ ‫بالعلم‬ ‫استطاعوا‬ ‫لقد‬
‫وسجنها‬ ‫المخلوقات‬ ‫هذه‬
****
‫أكثر‬ ‫أتقدم‬
..
‫الشيطانية‬ ‫المخلوقات‬ ‫على‬ ‫تحتوي‬ ‫التي‬ ‫الهائلة‬ ‫القاعة‬ ‫بقلب‬ ‫أقف‬
..
‫بصره‬ ‫يفقد‬ ‫لو‬ ‫يتمنى‬ ‫المرء‬ ‫يجعل‬ ‫إليهم‬ ‫النظر‬ ‫مجرد‬
..
‫رأسي‬ ‫يجتاح‬ ‫عات‬ ‫عقلي‬ ‫وصراع‬ ‫المكبل‬ ‫كبيرهم‬‫من‬ ‫أتقدم‬
..
‫للموت‬ ‫ودفعي‬ ‫علي‬ ‫السيطرة‬ ‫يحاولون‬ ‫إنهم‬
..
-
110
-
‫المخ‬ ‫تلك‬
‫حي‬ ‫كائن‬ ‫إلى‬ ‫التعويذة‬ ‫بتحويل‬ ‫قامت‬ ‫الشيطانية‬ ‫لوقات‬
..
‫موته‬
‫طريقتهم‬ ‫على‬ ‫الموت‬ ‫أنوي‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ ‫انتهاءها‬ ‫يعني‬
..
‫إال‬ ‫أموت‬ ‫لن‬
‫أجلي‬ ‫يحين‬ ‫حينما‬
..
‫عاجز‬ ‫هو‬ ‫كم‬ ‫أعرف‬ ‫ولكني‬ ‫عينيه‬ ‫في‬ ‫تستعر‬ ‫والنار‬ ‫إلي‬ ‫ينظر‬ ‫كبيرهم‬
..
‫إن‬
‫الس‬
‫ا‬
‫يكبله‬ ‫المضيء‬ ‫ئل‬
.
‫مسلطة‬ ‫عيني‬ ‫ونظرات‬ ‫منه‬ ‫أتقدم‬
‫بكلمات‬ ‫يتألق‬ ‫العاري‬ ‫وجذعي‬ ‫عليه‬
‫التعويذة‬
..
‫ضدهم‬ ‫منيع‬ ‫إنني‬
..
‫هم‬ ‫ال‬ ‫الخطر‬ ‫أنا‬
..
‫كبيرهم‬‫قلب‬ ‫في‬ ‫أغمدته‬ ‫ثم‬ ‫الخنجر‬ ‫رفعت‬ ‫قوة‬ ‫وبكل‬
..
‫واسعة‬ ‫بقفزة‬ ‫الملتهب‬ ‫السائل‬ ‫تفاديت‬ ‫ثم‬
..
‫المرة‬ ‫هذه‬ ‫ا‬ً
‫د‬‫جي‬ ‫الدرس‬ ‫استوعبت‬ ‫لقد‬
..
‫آخر‬ ‫ا‬ً‫إصبع‬ ‫أفقد‬ ‫لن‬
.
‫مهمتي‬ ‫إتمام‬ ‫في‬ ‫شرعت‬ ‫مخيفة‬ ‫وبهستريا‬
.
‫ا‬ً‫جميع‬ ‫عليهم‬ ‫أجهزت‬ ‫حتى‬ ‫مضت‬ ‫ساعة‬ ‫كم‬
..
‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬
..
‫قلب‬ ‫ولكن‬
‫االنصهار‬ ‫في‬ ‫أخذ‬ ‫الجبل‬
..
‫والذوبان‬
..
-
111
-
‫بداخله‬ ‫ليدفنني‬ ‫رأسي‬ ‫فوق‬ ‫الجبل‬ ‫ينهار‬ ‫أن‬ ‫توقعت‬
..
‫المخلوقات‬ ‫ولكن‬
‫بصنع‬ ‫فقامت‬ ‫التوازن‬ ‫حفظ‬ ‫في‬ ‫بعملها‬ ‫قامت‬ ‫قد‬ ‫كانت‬ ‫الجيالتينية‬
‫غشاء‬
‫بداخله‬ ‫السائل‬ ‫احتوى‬ ‫هائل‬
..
‫المخلوق‬ ‫كان‬‫ا‬ً
‫مجدد‬ ‫الكهف‬ ‫غادرت‬ ‫وعندما‬
‫تحصى‬ ‫ال‬ ‫إصابات‬ ‫من‬ ‫يعاني‬ ‫وهو‬ ‫هناك‬ ‫إلى‬ ‫وصل‬ ‫قد‬
..
‫د‬‫كب‬ ‫أن‬ ‫بعد‬
‫فادحة‬ ‫خسائر‬ ‫المهاجمين‬
.
‫بالغضب‬ ‫مشتعلتان‬ ‫وعيناي‬ ‫متوتر‬ ‫وجسدي‬ ‫أمامه‬ ‫توقفت‬
..
‫األخيرة‬ ‫كته‬
‫حر‬ ‫هي‬ ‫هذه‬ ‫كانت‬ ‫هاجمني‬ ‫وعندما‬
..
‫طار‬ ‫خنجري‬ ‫ألن‬
‫ليشق‬
‫عينيه‬ ‫بين‬ ‫ولينغرس‬ ‫الهواء‬
..
‫رهيبة‬ ‫سرعة‬ ‫في‬ ‫جسده‬ ‫لينكمش‬
..
‫كانت‬ ‫وأنها‬ ‫البد‬ ‫صرخات‬ ‫وليطلق‬
‫أخرى‬ ‫ظروف‬ ‫في‬ ‫كنت‬‫لو‬ ‫بالصمم‬ ‫ستصيبني‬
..
‫ثم‬
‫االنكماش‬ ‫في‬ ‫الجسد‬ ‫أخذ‬
‫أكبر‬
..
‫قوة‬ ‫في‬ ‫ينفجر‬ ‫أن‬ ‫قبل‬
.
‫الحارق‬ ‫الرذاذ‬ ‫يصيبني‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬
،
‫بهالة‬ ‫يحيطني‬ ‫الغريب‬ ‫المخلوق‬ ‫وجدت‬
‫حمت‬ ‫بنفسجية‬
‫والموت‬ ‫االنصهار‬ ‫من‬ ‫ني‬
.
‫بقوة‬ ‫ينبض‬ ‫وقلبي‬ ‫اإلرهاق‬ ‫من‬ ‫كبتي‬
‫ر‬ ‫على‬ ‫سقطت‬
..
‫على‬ ‫التي‬ ‫والتعويذة‬
‫هائلة‬ ‫ا‬ً
‫آالم‬ ‫تمنحني‬ ‫صدري‬
..
‫الوعي‬ ‫أفقد‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬
..
‫جنبات‬ ‫جابت‬ ‫هائلة‬ ‫انتصار‬ ‫صرخة‬ ‫سمعت‬
‫كب‬
‫الكو‬
..
‫الخطر‬ ‫وزال‬ ‫الشر‬ ‫على‬ ‫الخير‬ ‫انتصر‬ ‫لقد‬
..
-
111
-
‫تعي‬ ‫يبة‬‫ر‬‫الغ‬ ‫المخلوقات‬ ‫لمحت‬ ‫عيني‬ ‫وبطرف‬
‫أن‬ ‫بعد‬ ‫مرقده‬ ‫إلى‬ ‫القديم‬ ‫السالح‬ ‫د‬
‫لي‬‫ز‬‫التنا‬ ‫عده‬ ‫وتوقف‬ ‫التهديد‬ ‫انتهى‬
.
‫يتردد‬ ‫مخيف‬ ‫سؤال‬ ‫أخذ‬ ‫عقلي‬ ‫ففي‬ ،‫لسعادتهم‬ ‫مماثلة‬ ‫بسعادة‬ ‫أشعر‬ ‫أن‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬
‫انقطاع‬ ‫دون‬
:
‫؟‬ ‫إليها‬ ‫تحولت‬ ‫التي‬ ‫اللعنة‬ ‫تلك‬ ‫مع‬ ‫اآلن‬ ‫مصيري‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫ترى‬
!
‫وما‬
‫؟‬ ‫أصدقائي‬ ‫مصير‬ ‫هو‬
!
‫وقته‬ ‫اإلجابة‬ ‫أعرف‬ ‫لم‬ ‫بالطبع‬
‫الوعي‬ ‫فقدت‬ ‫ألنني‬ ‫ا‬
.
****
‫ونفس‬ ‫اش‬‫ر‬‫الف‬ ‫بجوار‬ ‫يجلس‬ ‫يب‬‫ر‬‫الغ‬ ‫الشخص‬ ‫أيت‬‫ر‬ ‫غيبوبتي‬ ‫من‬ ‫استيقظت‬ ‫عندما‬
‫وجهه‬ ‫على‬ ‫الباردة‬ ‫النظرة‬
..
‫ا‬ً‫متهيب‬ ‫ا‬ً
‫متفحص‬ ‫بعيني‬ ‫المكان‬ ‫مسحت‬
..
‫ا‬ً
‫متوقع‬
‫األسوأ‬
..
‫جديد‬ ‫من‬ ‫العيني‬ ‫القصر‬
..
‫منذ‬ ‫شيء‬ ‫به‬ ‫يتبدل‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫المكان‬ ‫أشاهد‬ ‫وأنا‬ ،‫والقلق‬ ‫الحيرة‬ ‫بعض‬ ‫انتابتني‬
‫يب‬‫ر‬‫الغ‬ ‫المخلوق‬ ‫مع‬ ‫ته‬‫ر‬‫غاد‬
..
‫محفورة‬ ‫أيتها‬‫ر‬ ‫التي‬ ‫التعويذة‬ ‫لكلمات‬ ‫ا‬ً
‫أثر‬ ‫أجد‬ ‫فلم‬ ‫ات‬‫ر‬‫م‬ ‫عدة‬ ‫جسدي‬ ‫فحصت‬
‫صدري‬ ‫على‬
..
‫ا‬ً
‫ف‬‫عاص‬ ‫أسي‬‫ر‬ ‫في‬ ‫السؤال‬ ‫ودار‬
..
-
111
-
‫؟‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫ته‬‫ر‬‫غاد‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫ح‬ ‫هل‬
!
‫بالفعل‬ ‫حدث‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫هل‬
‫؟‬
!
‫ظنوني‬ ‫كد‬
‫ليؤ‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬ ‫صوت‬ ‫دوى‬
..
‫سيل‬ ‫داخله‬ ‫إلى‬ ‫وليتدفق‬
‫المعلومات‬ ‫من‬ ‫يع‬‫ر‬‫س‬
..
‫ومن‬ ،‫الخبال‬ ‫أفضل‬ ‫واحد‬ ‫إصبع‬ ‫وفقدان‬ ،‫بعد‬ ‫بالجنون‬ ‫أصب‬ ‫لم‬ ‫األقل‬ ‫على‬
‫بالكامل‬ ‫لحياتي‬ ‫فقداني‬
..
‫حقيقية‬ ‫ابتسامة‬ ‫وجهي‬ ‫على‬ ‫ارتسمت‬ ‫أسابيع‬ ‫منذ‬ ‫األولى‬ ‫وللمرة‬
..
‫يعتمل‬ ‫ما‬ ‫وبكل‬
‫بصدري‬
‫سألته‬
:
-
‫؟‬ ‫الخطر‬ ‫انتهى‬ ‫هل‬
!
‫أسي‬‫ر‬ ‫بداخل‬ ‫العقلي‬ ‫صوته‬ ‫تردد‬
:
-
‫نعم‬
-
‫؟‬ ‫مصيري‬ ‫وما‬
!
-
‫ا‬ً
‫مجدد‬ ‫الطبيعية‬ ‫حياتك‬ ‫لتمارس‬ ‫ستعود‬
..
‫تعيد‬ ‫أن‬ ‫استطاعت‬ ‫المتقدمة‬ ‫علومنا‬
‫األولى‬ ‫ته‬‫ر‬‫لسي‬ ‫جسدك‬
..
‫اللعنة‬ ‫الت‬‫ز‬ ‫لقد‬
..
‫ا‬ً
‫مجدد‬ ‫الحية‬ ‫التعويذة‬ ‫تعد‬ ‫ولم‬
.
‫استطرد‬ ‫ثم‬ ً‫ال‬‫قلي‬ ‫صمت‬
:
-
‫لن‬ ‫ولكنك‬
‫أخرى‬ ‫أبعاد‬ ‫في‬ ً‫أصدقاء‬ ‫لك‬ ‫أن‬ ‫بالطبع‬ ‫تنسى‬
.
‫يع‬‫ر‬‫س‬ ‫لتساؤل‬ ‫فحولتها‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫فكرة‬ ‫دوت‬ ‫ثم‬ ،‫بامتنان‬ ‫أسي‬‫ر‬ ‫هززت‬
:
-
115
-
-
‫وأصدقائي‬
..
-
‫أحد‬ ‫ينج‬ ‫لم‬
..
‫نجت‬ ‫األرض‬ ‫ولكن‬
..
‫كة‬
‫المعر‬ ‫بداية‬ ‫مع‬ ‫المخلوق‬ ‫بهم‬ ‫فتك‬ ‫لقد‬
‫ومردتها‬ ‫نائلة‬ ‫على‬ ‫قضى‬ ‫أن‬ ‫بعد‬
..
‫بنائلة‬ ‫بطتهم‬‫ر‬ ‫التي‬ ‫الصلة‬ ‫تتبع‬ ‫لقد‬
..
‫وأ‬
‫جهز‬
‫عليهم‬
..
‫باأللم‬ ‫يشعروا‬ ‫لم‬ ‫أنهم‬ ‫الوحيد‬ ‫العزاء‬
.
‫بقلب‬ ‫وهم‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫تدور‬ ‫أصدقائي‬ ‫وصور‬ ،‫ثيهم‬‫ر‬‫ت‬ ‫حارة‬ ‫دمعة‬ ‫عيني‬ ‫من‬ ‫هطلت‬
‫الجحيم‬
..
‫موتى‬ ‫أتخيلهم‬ ‫وأنا‬ ‫ثم‬
..
‫ا‬ً
‫أخير‬ ً‫ال‬‫سؤا‬ ‫سألته‬ ‫ا‬ً‫ن‬‫حز‬ ‫يقطر‬ ‫وبصوت‬
:
-
‫؟‬ ‫تهديد‬ ‫هناك‬ ‫ال‬‫ز‬‫ما‬ ‫هل‬
!
‫إيم‬ ‫من‬ ‫يخلو‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً
‫صارم‬ ‫ا‬ً
‫ق‬‫واث‬ ‫بعقلي‬ ‫صوته‬ ‫دوى‬
‫ان‬
:
-
‫الخالق‬ ‫إال‬ ‫الغيب‬ ‫يعلم‬ ‫ال‬
.
‫شروق‬ ‫ألشاهد‬ ‫النافذة‬ ‫صوب‬ ‫بعيني‬ ‫ودرت‬ ‫كالمه‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫مؤمن‬ ‫للحظات‬ ‫صمت‬
‫الشمس‬
..
‫والحياة‬ ‫الموت‬ ‫تمنح‬ ‫التي‬ ‫الشمس‬
..
‫ا‬ً
‫قائم‬ ‫الخطر‬ ‫ظل‬ ‫وطالما‬ ،‫ا‬ً
‫د‬‫أب‬ ‫ينسانا‬ ‫لن‬ ‫الخالق‬ ‫بأن‬ ‫طاغ‬ ‫شعور‬ ‫تصاعد‬ ‫وبداخلي‬
..
‫له‬ ‫يتصدى‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫فسيكون‬
.
‫هناك‬ ‫أجده‬ ‫لم‬ ‫المخلوق‬ ‫يجلس‬ ‫حيث‬ ‫إلى‬ ‫ببصري‬ ‫عدت‬ ‫وعندما‬
..
‫لم‬ ‫كأنه‬‫تالشى‬
‫يكن‬
..
‫ا‬ً
‫د‬‫جي‬ ‫أعرف‬ ‫ولكني‬
..
‫هناك‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫البشر‬ ‫حماقة‬ ‫برغم‬ ‫أنه‬
..
‫أنفسهم‬ ‫وإيذاء‬ ‫التمادي‬ ‫من‬ ‫سيمنعونهم‬ ‫من‬
.
‫اهلل‬ ‫بحمد‬ ‫تمت‬
-
116
-
‫الرواية‬ ‫مصادر‬
-
‫الحرة‬ ‫الموسوعة‬ ‫ويكبيديا‬
.
-
‫لدانتي‬ ‫اإللهية‬ ‫الكوميديا‬
.
-
‫الصحف‬ ‫مقاالت‬ ‫بعض‬
.
-
‫األخرى‬ ‫المواقع‬ ‫وبعض‬ ‫بوك‬ ‫الفيس‬ ‫موقع‬ ‫على‬ ‫المميتة‬ ‫السبع‬ ‫الخطايا‬
.
-
117
-
‫للمؤلف‬ ‫صدر‬

‫وبدأ‬
‫الظالم‬
–
‫رواية‬

‫الموتى‬ ‫حديث‬
–
‫قصصية‬ ‫مجموعة‬

‫الغيالن‬ ‫مملكة‬ ‫فى‬
–
‫رواية‬

‫الملعون‬
–
‫رواية‬

‫حياة‬ ‫نصف‬
–
‫رواية‬

‫األسود‬ ‫الشفق‬
–
‫رواية‬
‫الكاتب‬ ‫مع‬ ‫للتواص‬
A_elmenofy@yahoo.com
tnmn
_
tn
=
ref
?
elmenofy
.
a
/
com
.
facebook
.
www
://
https
-
118
-
‫للناشر‬ ‫محفوظة‬ ‫والتوزيع‬ ‫الطبع‬ ‫ق‬‫حقو‬ ‫جميع‬
com
.
yahoo
@
publishing
_
Noon
‫ت‬
-
87306853
-
63
35553665
-
600
‫صفحة‬
‫كتاب‬ ‫يدي‬ ‫في‬
https://www.facebook.com
-
/pages/%D9%81%D9%8A
-
%D9%8A%D8%AF%D9%8A
%D9%83%D8%AA%D8%A7%
D8%A8/260474877401206

كتاب العزيف pdf.pdf

  • 3.
  • 4.
  • 5.
  • 6.
    - 7 - ‫عادية‬ ‫أحداث‬ ‫الظالم‬ ‫في‬‫يحاك‬ ‫شرير‬ ‫ما‬ ‫شيء‬ ‫هناك‬ .. ‫المنزل‬ ‫هذا‬ ‫سقف‬ ‫تحت‬ .. ‫وبالذات‬ ‫المغلقة‬ ‫الغرفة‬ ‫هذه‬ ‫بداخل‬ .. ‫ا‬ً ‫صحيح‬ ‫توقعي‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫فلو‬ .. ‫ترتجف‬ ‫فلماذا‬ ‫؟‬ ‫العنف‬ ‫بهذا‬ ‫قلبي‬ ‫يدق‬ ‫ولماذا‬ ‫الطريقة‬ ‫بهذه‬ ‫أطرافي‬ .!!
  • 7.
    - 8 - - ‫ليلية‬ ‫أصوات‬ - " ‫ا‬ ‫السوء‬ ‫أصدقاء‬‫عن‬ ‫بتعد‬ ." ‫حادث‬ ‫في‬ ‫أبي‬ ‫مع‬ ‫مصرعها‬ ‫تلقى‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫لي‬ ‫أمي‬ ‫نصيحة‬ ‫هي‬ ‫هذه‬ ‫كانت‬ ،‫شنيع‬ ‫سيارة‬ ‫سقطت‬ ‫حيث‬ ،‫بشاعته‬ ‫فرط‬ ‫من‬ ‫أيام‬ ‫لعدة‬ ‫الصحف‬ ‫حديث‬ ‫ظل‬ ‫السيارتان‬ ‫لتحترق‬ ،‫أسفلها‬ ‫ثانية‬ ‫سيارة‬ ‫لتسحق‬ ‫الكوبري‬ ‫فوق‬ ‫من‬ ‫السيارة‬ ‫بداخلهما‬ ‫من‬ ‫ويتفحم‬ . ‫كانت‬ ‫والتي‬ ،‫الثانية‬ ‫السيارة‬ ‫كاب‬ ‫ر‬ ‫طبيعة‬ ‫معرفة‬ ‫من‬ ‫أتت‬ ‫الحادث‬ ‫وبشاعة‬ ‫ووالدتهم‬ ‫ووالدهم‬ ‫أطفال‬ ‫خمسة‬ ‫على‬ ‫تحتوي‬ . ‫و‬ ،‫الليلة‬ ‫هذه‬ ‫ا‬ً ‫كثير‬ ‫الموت‬ ‫مرح‬ ‫لقد‬ ‫حملت‬ ‫الحادث‬ ‫ذنب‬ ‫أنا‬ ‫قلبي‬ ‫بداخل‬ ‫األبد‬ ‫إلى‬ . ‫وأن‬ ‫خاصة‬ ‫ه‬ ً ‫د‬‫ج‬ ‫خاصة‬ ‫ليلة‬ ‫في‬ ‫وقع‬ ‫ا‬ ، ‫كل‬ ‫بها‬ ‫االحتفال‬ ‫ويتكرر‬ ‫شهر‬ ‫في‬ ‫األخير‬ ‫اليوم‬ ‫أي‬ ،‫مباشرة‬ ‫الفطر‬ ‫عيد‬ ‫تسبق‬ ‫التي‬ ‫الليلة‬ ‫وهي‬ ،‫عام‬ ‫المعظم‬ ‫رمضان‬ . ،‫األفق‬ ‫في‬ ‫عبيرها‬ ‫فاح‬ ‫التي‬ ‫العيد‬ ‫لبهجة‬ ‫الليلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫يستعد‬ ‫كله‬ ‫العالم‬ ،‫العالمين‬ ‫على‬ ‫حيوية‬ ‫في‬ ‫ضياؤها‬ ‫وتدفق‬ ً ‫د‬‫وحي‬ ،‫الحزينة‬ ‫ذكرياتي‬ ‫أجتر‬ ‫وأنا‬ ‫ا‬ .. ‫ا‬ً ‫تعيس‬ . ‫عيد‬ ‫بال‬ ‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫أحيا‬ .
  • 8.
    - 9 - ‫يقولون‬ ‫إ‬ ‫يد‬ ‫من‬ ‫وهناك‬،‫أجلهم‬ ‫بدنو‬ ‫يشعرون‬ ‫الموتى‬ ‫ن‬ ‫على‬ ‫المقبل‬ ‫بأن‬ ‫عي‬ ‫توف‬ ‫قد‬ ‫يكون‬ ،‫الموت‬ ‫اهلل‬ ‫اه‬ ‫في‬ ‫حقيقة‬ ‫األمر‬ ‫روحه‬ ‫صعود‬ ‫من‬ ‫ليلة‬ ‫أربعين‬ ‫قبل‬ ‫الكثيرة‬ ‫التغيرات‬ ‫هو‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫والدليل‬ ،‫السماء‬ ‫إلى‬ ‫تصيب‬ ‫التي‬ ،‫شخصيته‬ ‫في‬ ‫التبدل‬ ‫ذلك‬ ‫يصاحبها‬ ‫نشاطاته‬ ‫منه‬ ‫المقربون‬ ‫إال‬ ‫يلحظها‬ ‫ال‬ ‫والتي‬ ‫اليومية‬ . ‫عن‬ ‫يختلف‬ ‫عالم‬ ،‫آخر‬ ‫عالم‬ ‫في‬ ‫هائم‬ ‫بأنه‬ ‫يؤمن‬ ‫الموت‬ ‫على‬ ‫المقبل‬ ‫يرى‬ ‫من‬ ‫مقاي‬ ‫ي‬ ‫وراء‬ ‫هناك‬ ‫روحه‬ ‫لكن‬ ‫هنا‬ ‫جسده‬ ‫إن‬ ،‫معنا‬ ‫وليس‬ ‫معنا‬ ‫إنه‬ ،‫وتوقعاتنا‬ ‫سنا‬ ‫الغيم‬ . ‫في‬ ‫فقط‬ ‫األمر‬ ‫ويختلف‬ ،‫البشرية‬ ‫الثقافات‬ ‫معظم‬ ‫في‬ ‫سائد‬ ‫االعتقاد‬ ‫وهذا‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً ‫يوم‬ ‫أربعين‬ ‫بين‬ ‫ما‬ ‫تتراوح‬ ‫والتي‬ ،‫قبلها‬ ‫بوفاتهم‬ ‫االعتقاد‬ ‫ساد‬ ‫التي‬ ‫مدة‬ ‫هذا‬ ‫حقيقة‬ ‫عن‬ ‫نتساءل‬ ‫يجعلنا‬ ‫مما‬ ،‫النوبيون‬ ‫يعتقد‬ ‫كما‬ ‫يوم‬ ‫ونصف‬ ‫االعتقاد‬ .. ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ‫تخط‬ ‫وقد‬ ‫تصيب‬ ‫قد‬ ‫تخمينات‬ ‫كلها‬ ‫ئ‬ ‫أمر‬ ‫من‬ ‫فالروح‬ ، ‫وجل‬ ‫عز‬ ‫اهلل‬ . ‫هو‬ ‫هنا‬ ‫تفسيره‬ ‫أستطيع‬ ‫ال‬ ‫ما‬ ‫أبي‬ ‫إصرار‬ ‫الشديد‬ ‫اليوم‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫بقائي‬ ‫على‬ ‫جيراننا‬ ‫بصحبة‬ ‫األسود‬ ‫معه‬ ‫لي‬ ‫اصطحابه‬ ‫وعدم‬ ، ‫هذه‬ ‫الغريبة‬ ‫لفعلته‬ ‫إن‬ ‫مغزى‬ ،‫شك‬ ‫دون‬ ‫وداللة‬ ‫بل‬ ً ‫دليال‬ ‫فلم‬ ،‫القادم‬ ‫بالسوء‬ ‫شعر‬ ‫كونه‬ ‫على‬ ‫يدحض‬ ‫ال‬ ‫هذ‬ ‫معه‬ ‫بحملي‬ ‫يجازف‬ ‫السابقة‬ ‫السنوات‬ ‫طوال‬ ‫اعتاد‬ ‫كما‬ ‫المرة‬ ‫ه‬ ، ‫فاألمر‬ ‫سيبتاعونه‬ ‫فما‬ ،‫يخصهم‬ ‫مما‬ ‫أكثر‬ ‫يخصني‬ ‫هي‬ ‫المدينة‬ ‫من‬ ‫ال‬ ‫مالبسي‬ ‫مالبسهم‬ .
  • 9.
    - 01 - ‫المحتضرين‬ ‫شفافية‬ ‫هي‬‫ربما‬ .. !! ‫تصيب‬ ‫قد‬ ‫التي‬ ‫األخطار‬ ‫ضد‬ ‫مبكر‬ ‫إنذار‬ ‫أجهزة‬ ‫تمثل‬ ‫التي‬ ‫اآلباء‬ ‫قلوب‬ ‫أو‬ ‫أكبادهم‬ ‫فلذات‬ ، ‫يحن‬ ‫لم‬ ‫أجلي‬ ‫أن‬ ‫أو‬ ‫بعد‬ ‫أبقى‬ ‫كي‬‫تضافرت‬ ‫أسباب‬ ‫كلها‬ ‫و‬ ، ‫فق‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫الحياة‬ ‫قيد‬ ‫على‬ ‫حياتي‬ ‫وقمر‬ ‫شمس‬ ‫دت‬ - ‫وأمي‬ ‫أبي‬ - ‫ألعيش‬ ‫في‬ ‫بدونهم‬ ‫الحياة‬ ‫ليل‬ ‫المدلهم‬ . ‫المخيف‬ ‫األمر‬ ‫في‬ ،‫ا‬ً ‫د‬‫ج‬ ‫سريعة‬ ‫بوتيرة‬ ‫دارت‬ ‫الليلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫األحداث‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫بأنه‬ ‫يعلم‬ ‫كان‬ ‫أبي‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ‫موعد‬ ‫كي‬ ‫يتعجل‬ ‫أن‬ ‫فقرر‬ ،‫الموت‬ ‫مع‬ ‫حار‬ ‫بموعده‬ ‫يلحق‬ ‫يخلفه‬ ‫وال‬ . ‫و‬ ‫حماسته‬ ‫هو‬ ‫حقيقة‬ ‫قلبي‬ ‫في‬ ‫يحز‬ ‫ما‬ ‫الم‬ ‫فرطة‬ ‫ولهفته‬ ،‫لألمر‬ ‫المضاعفة‬ ،‫إلسعادي‬ ‫قلوبهم‬ ‫بوصلة‬ ،‫واالهتمام‬ ‫بالحنان‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫جي‬ ‫يشعرون‬ ‫األطفال‬ ‫إن‬ ‫والزائف‬ ‫الحقيقي‬ ‫الحب‬ ‫بين‬ ‫تفرق‬ . ‫اآلن‬ ‫وأفتقده‬ ‫حينها‬ ‫هذا‬ ‫كت‬ ‫أدر‬ ‫لقد‬ ،‫حقيقيين‬ ‫لي‬ ‫وحبه‬ ‫أبي‬ ‫اهتمام‬ ‫كان‬ ‫و‬ . ‫كم‬ ‫كاهل‬‫يثقل‬ ‫كان‬ ‫ه‬ ‫العمل‬ ‫في‬ ‫المستمر‬ ‫غيابه‬ ‫ذنب‬ ‫المباش‬ ‫رعايته‬ ‫وقلة‬ ‫لي‬ ‫رة‬ ، ‫و‬ ‫ما‬ ‫بطريقة‬ ‫الغياب‬ ‫هذا‬ ‫اعتبر‬ ‫فإنه‬ ً‫ال‬‫إهما‬ ‫مصر‬ ‫فهو‬ ‫لذا‬ ، ‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫على‬ ‫إلى‬ ،‫السكري‬ ‫منجم‬ ‫في‬ ‫المرهق‬ ‫عمله‬ ‫من‬ ‫القادم‬ ‫وهو‬ ‫دفعه‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬ ‫تعويضي‬ ‫يستحم‬ ‫أن‬ ‫حتى‬ ‫وقبل‬ ‫السفر‬ ‫من‬ ‫وصوله‬ ‫فور‬ ‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫المنزل‬ ‫من‬ ‫الخروج‬ ‫هذا‬ ‫وعرق‬ ‫غبار‬ ‫ليزيل‬ ‫الطويل‬ ‫السفر‬ ‫مالب‬ ‫لشراء‬ ،‫المجهد‬ ‫لطفله‬ ‫العيد‬ ‫س‬
  • 10.
    - 00 - ‫أنا‬ ‫هو‬ ‫الذي‬،‫المدلل‬ ‫الوحيد‬ . ‫اللحظات‬ ‫تلك‬ ‫وشغف‬ ‫لهفة‬ ‫في‬ ‫ينتظر‬ ‫والذي‬ ‫العيد‬ ‫مالبس‬ ‫ابتياع‬ ‫فيها‬ ‫يتم‬ ‫التي‬ ‫األسطورية‬ . ‫بين‬ ‫يتوزع‬ ‫والباقي‬ ،‫العيد‬ ‫بهجة‬ ‫نصف‬ ‫هي‬ ‫الجديدة‬ ‫المالبس‬ ‫شراء‬ ‫مرحلة‬ ‫إن‬ ‫ما‬ ‫هي‬ ‫التفاصيل‬ ‫أو‬ ‫الطقوس‬ ‫وتلك‬ ،‫والتنزه‬ ‫العيد‬ ‫كعك‬ ‫و‬ ‫العيد‬ ‫مصروف‬ ‫تجع‬ ‫العالم‬ ‫بقاع‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫العيد‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً ‫ومميز‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫مختل‬ ‫مصر‬ ‫أرض‬ ‫على‬ ‫العيد‬ ‫ل‬ .. ‫حي‬ ‫كائن‬ ‫مصر‬ ‫في‬ ‫العيد‬ ‫إن‬ .. ‫شقي‬ ‫طفل‬ .. ‫على‬ ‫البسمة‬ ‫رسم‬ ‫إال‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬ ‫العام‬ ‫طوال‬ ‫السعي‬ ‫أرهقها‬ ‫التي‬ ‫الوجوه‬ .. ‫مواعيد‬ ‫على‬ ‫يحافظ‬ ‫جميل‬ ‫طفل‬ ‫البهجة‬ ‫تعاطي‬ .. ‫القلوب‬ ‫بشقاوته‬ ‫ويالمس‬ . ‫اآلباء‬ ‫معظم‬ ً ‫نادر‬ ‫يهت‬ ‫ما‬ ‫ا‬ ‫م‬ ‫ون‬ ‫على‬ ‫بها‬ ‫ويلقون‬ ،‫البسيطة‬ ‫التفاصيل‬ ‫هذه‬ ‫بمثل‬ ‫المستمر‬ ‫والسفر‬ ‫العمل‬ ‫ظروف‬ ‫مع‬ ‫خاصة‬ ،‫األم‬ ‫عاتق‬ . ‫يعتبره‬ ‫كان‬‫أبي‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ً ‫أمر‬ ‫ا‬ ً ‫مقدس‬ ‫ا‬ ‫بد‬ ‫وال‬ ‫عن‬ ‫يل‬ ،‫بنفسه‬ ‫مراسمه‬ ‫يؤدي‬ ‫أن‬ ‫كان‬‫إنه‬ ‫حتى‬ ‫أمي‬ ‫يداعب‬ ‫قائال‬ ‫المشفقة‬ ‫نظرتها‬ ‫يرى‬ ‫عندما‬ : - ‫وجه‬ ‫على‬ ‫السعادة‬ ‫مالمح‬ ‫أرى‬ ‫عندما‬ ‫يزوالن‬ ،‫واإلرهاق‬ ‫التعب‬ ‫كل‬ ‫إن‬ ( ‫أمجد‬ ..) ‫هو‬ ‫وأمجد‬ ‫ا‬ ‫بالطبع‬ ‫سمي‬ ‫حتى‬ ‫القصة‬ ‫في‬ ‫آخر‬ ‫طفل‬ ‫يوجد‬ ‫فال‬ ‫توقعتم‬ ‫كما‬ ‫اللحظة‬ ‫هذه‬ .
  • 11.
    - 01 - ‫ألبنائهم‬ ‫الحنان‬ ‫يظهرون‬‫ال‬ ‫اآلباء‬ ‫وأن‬ ‫خاصة‬ ،‫األبوة‬ ‫لمعنى‬ ‫رائع‬ ‫تجسيد‬ ‫إنه‬ ،‫بسهولة‬ ‫ف‬ ً ‫عبوس‬ ‫األب‬ ‫يكون‬ ‫بأن‬ ‫أقر‬ ‫العرف‬ ‫ا‬ ً ‫وحازم‬ ‫ا‬ ً‫وقاسي‬ ، ‫ا‬ ‫أغلب‬ ‫في‬ ‫األوقات‬ .. ‫ا‬ ،‫جميل‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫كعادة‬ ‫و‬ ‫نته‬ ‫ى‬ ‫الفصل‬ ‫هذا‬ ‫المميز‬ ‫عابر‬ ‫بحادث‬ ،‫حياتي‬ ‫من‬ ‫و‬ ً‫دوري‬ ‫يتكرر‬ ‫حادث‬ ،‫الحوادث‬ ‫صفحة‬ ‫في‬ ‫مشوق‬ ‫غير‬ ‫كخبر‬ ‫من‬ ‫أسرع‬ ‫ا‬ ‫ينسون‬ ‫ومعه‬ ،‫الصغار‬ ‫ينساه‬ ‫حادث‬ ،‫الصحف‬ ‫من‬ ‫الجديدة‬ ‫األعداد‬ ‫طباعة‬ ‫آبا‬ ‫ء‬ ‫ب‬ ‫الزمنية‬ ‫الفترة‬ ‫تلك‬ ‫وربما‬ ‫هم‬ ‫له‬ ‫تفسير‬ ‫ال‬ ،‫باهت‬ ‫كحلم‬‫لتصبح‬ ،‫الكامل‬ . ‫أنس‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ .. ‫ف‬ ‫وقتها‬ ‫كنت‬ ‫تكون‬ ‫ما؛‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫كبير‬‫سن‬ ‫وهو‬ ،‫العاشرة‬ ‫في‬ ‫تعمل‬ ‫الذاكرة‬ ‫فيه‬ ‫الحادث‬ ‫ظل‬ ‫لذلك‬ ،‫طاقتها‬ ‫بكامل‬ ،‫صدري‬ ‫على‬ ‫يجثم‬ ‫قلبي‬ ‫في‬ ‫الشجن‬ ‫ويثير‬ ‫طويال‬ ‫يؤرقني‬ . ً‫ال‬‫مسؤ‬ ‫نفسي‬ ‫اعتبرت‬ ‫لقد‬ ‫آل‬ ‫أو‬ ‫لسبب‬ ‫حدث‬ ‫عما‬ ‫خر‬ .. ‫نض‬ ‫وبرغم‬ ‫جي‬ ،‫قط‬ ‫نفسي‬ ‫أسامح‬ ‫لم‬ ‫أني‬ ‫إال‬ ‫حان‬ ‫قد‬ ‫أجلهم‬ ‫ألن‬ ‫وقع‬ ‫الحادث‬ ‫بأن‬ ‫وعلمي‬ ‫ألتفه‬ ‫أتشاجر‬ ،‫الفتيل‬ ‫قصير‬ ‫ا‬ً ‫متوتر‬ ‫جعلني‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬ ‫ا‬ ‫عن‬ ‫أكف‬ ‫وال‬ ،‫ألسباب‬ ‫إيذاء‬ ‫و‬ ‫نفسي‬ ‫حولي‬ ‫من‬ . ‫واآلن‬ ‫مر‬ ‫الحادث‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫األليم‬ ‫عشر‬ ‫خمسة‬ ‫من‬ ‫يقرب‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً ‫عام‬ . ‫و‬ ‫فترة‬ ‫هي‬ ‫و‬ ،‫ا‬ً ‫د‬‫ج‬ ‫طويلة‬ ‫قوي‬ ‫لشخص‬ ‫حتى‬ ‫كفيلة‬ ‫األمر‬ ‫لينسى‬ ،‫مثلي‬ ‫الذاكرة‬ ‫كله‬ ‫أو‬ ‫حياته‬ ‫في‬ ‫ويمضي‬ ‫ليتجاهله‬ ‫األقل‬ ‫على‬ ..
  • 12.
    - 01 - ‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫البساطة‬ ‫بهذه‬‫تكن‬ ‫لم‬ ‫األمور‬ ‫ولكن‬ . ‫روحي‬ ‫على‬ ‫األمر‬ ‫وقع‬ ‫كان‬ ‫لقد‬ ‫ا‬ً ‫كاسح‬ ‫مع‬ ‫خاصة‬ ، ‫ا‬ ‫الكهل‬ ‫جدي‬ ‫مع‬ ‫للسكن‬ ‫نتقالي‬ ‫البعيد‬ ‫منزله‬ ‫في‬ . ‫جدي‬ ‫بوجوده‬ ‫أعرف‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫الحياة‬ ‫قيد‬ ‫على‬ ‫والدي‬ ‫مصرع‬ ‫بعد‬ ‫إال‬ ، ‫لغز‬ ‫الصورة‬ ‫تلك‬ ‫وينافي‬ ،‫البيضاء‬ ‫عمري‬ ‫سجالت‬ ‫إلى‬ ‫يضاف‬ ‫ومخيف‬ ‫جديد‬ ‫اآلباء‬ ‫عن‬ ‫روحي‬ ‫تمأل‬ ‫التي‬ ‫المالئكية‬ .. ‫في‬ ‫إال‬ ‫ابنه‬ ‫يهجر‬ ‫أن‬ ‫ألب‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫الموت‬ ‫طائر‬ ‫يختطفه‬ ‫عندما‬ ‫أو‬ ‫كونية‬‫كارثة‬ .. ‫ترى‬ ‫أم‬ ‫ولده‬ ‫جدي‬ ‫هجر‬ ‫فلماذا‬ ‫؟‬ ‫العكس‬ ‫حدث‬ ‫هل‬ .! ‫إجابة‬ ‫وقتها‬ ‫أجد‬ ‫لم‬ .. ‫لأليام‬ ‫األمر‬ ‫كت‬ ‫فتر‬ . . ‫بإزالة‬ ‫كفيلة‬ ‫وحدها‬ ‫فاأليام‬ ‫السر‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫الحجب‬ . ‫األصدقاء‬ ‫فقدان‬ ‫ب‬ ‫اختلط‬ ‫شديد‬ ‫نفسي‬ ‫بتوتر‬ ‫أصابني‬ ‫إحباط‬ ‫واكتئاب‬ ‫شديدين‬ .. ‫بهذه‬ ‫طفل‬ ‫عقل‬ ‫يستوعبها‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫التغيرات‬ ‫هذه‬ ‫كل‬ ‫إن‬ ‫بروحي‬ ‫ا‬ً ‫واضح‬ ‫ا‬ً ‫شرخ‬ ‫االنتقال‬ ‫صنع‬ ‫لقد‬ ،‫البساطة‬ . ‫وطأة‬ ‫واألكثر‬ ‫تحتويه‬ ‫ما‬ ‫ياس‬ ‫الشيخ‬ ‫جدي‬ ‫حياة‬ ‫أسرار‬ ‫من‬ ‫ين‬ ‫وغموض‬ . ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫جدي‬ ‫أن‬ ‫أستطع‬ ‫جدي‬ ‫أناديه‬ ‫مستريح‬ ‫بقلب‬ ً ‫دائم‬ ‫وظل‬ ، ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫ا‬ . **** ‫أر‬ ‫لم‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫منزل‬ ‫في‬ ‫قضيتها‬ ‫التي‬ ‫األولى‬ ‫الليلة‬ ‫في‬ ‫لحظة‬ ‫النوم‬ ‫واحدة‬ . ‫رائحة‬ ‫الفراش‬ ‫ال‬ ‫كانت‬‫سبقني‬ ‫من‬ ‫عرق‬ ‫برائحة‬ ‫والمختلطة‬ ‫المكتومة‬ ‫مروعة‬ ‫كانت‬ ‫للفراش‬ ‫سبقني‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫فكرة‬ ،‫تطاق‬ .. ‫طفل‬ ‫وأني‬ ‫خاصة‬
  • 13.
    - 01 - ‫فمنحاه‬ ‫أحالمهما‬ ‫قبلة‬‫هو‬ ‫طفلهما‬ ‫جعال‬ ‫الحال‬ ‫ميسوري‬ ‫وأم‬ ‫ألب‬ ‫وحيد‬ ‫أو‬ ،‫اآلخرين‬ ‫أشياء‬ ‫استخدام‬ ‫عن‬ ‫صارمة‬ ‫وقواعد‬ ‫ومميزات‬ ‫خصوصية‬ ‫ألشيائه‬ ‫اآلخرين‬ ‫استخدام‬ . ‫لم‬ ‫ت‬ ‫لونها‬ ‫حال‬ ‫التي‬ ‫الشراشف‬ ‫تكن‬ ‫تميز‬ ‫التي‬ ‫العطرية‬ ‫الرائحة‬ ‫تلك‬ ‫حمل‬ ‫يابسة‬ ‫بل‬ ،‫مثلها‬ ‫وودود‬ ‫طرية‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ،‫المعتادة‬ ‫نعومتها‬ ‫وال‬ ‫أمي‬ ‫شراشف‬ ‫ومتجلدة‬ ‫االشمئزاز‬ ‫على‬ ‫وتبعث‬ . ‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫مشوقة‬ ‫غير‬ ‫بداية‬ ‫كانت‬ .. ‫الهواء‬ ‫نفسه‬ ‫هرم‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ‫ا‬ً ‫مكتوم‬ ‫ثقيال‬ ‫كان‬ ‫ومرض‬ ‫صدر‬ ‫فضاق‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫مع‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫ومن‬ ‫منه‬ ‫ي‬ .. ‫إني‬ ‫حتى‬ ‫الهرب‬ ‫في‬ ‫فكرت‬ .. ‫أين‬ ‫إلى‬ ‫أعرف‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ !! ‫اللقاء‬ ‫صدمة‬ ‫تجاهلت‬ ‫لو‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫مع‬ ‫األولى‬ .. ‫أنكر‬ ‫أو‬ ‫األصوات‬ ‫تلك‬ ‫أتجاهل‬ ‫أن‬ ‫أستطع‬ ‫فلن‬ ‫سماعها‬ . ‫أصوات‬ ‫صاخبة‬ ‫مخيفة‬ ‫غير‬ ‫واضحة‬ ‫مفهومة‬ ‫أو‬ ‫ظلت‬ ‫تصدر‬ ‫من‬ ‫الليل‬ ‫طوال‬ ‫التي‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫غرفة‬ ‫تقع‬ ‫في‬ ‫آ‬ ‫خر‬ ،‫الرواق‬ ‫في‬ ‫القشعريرة‬ ‫من‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫مزي‬ ‫لتبعث‬ ،‫وأطرافي‬ ‫جسدي‬ ‫إلى‬ ‫ينتقل‬ ‫صداها‬ ‫كان‬ ‫والتي‬ ‫أذني‬ ‫مبهمة‬ ‫تعبيرات‬ ‫في‬ ‫الجديان‬ ‫بثغاء‬ ‫أشبه‬ ‫بصوت‬ ‫مختلطة‬ ،‫متألمة‬ ‫غير‬ ‫بلغة‬ ‫مبهم‬ ‫حديث‬ ‫مع‬ ، ‫مفهومة‬ . ‫األمر‬ ‫فسرت‬ ‫يومها‬ ،‫وجهي‬ ‫تغرق‬ ‫ودموعي‬ ‫اقتناع‬ ‫غير‬ ‫عن‬ ‫الشيخ‬ ‫بكون‬ ً ‫فيلم‬ ‫يشاهد‬ ‫ياسين‬ ‫ا‬ ‫ا‬ً‫أجنبي‬ ً ‫قديم‬ ‫ا‬ ‫على‬ ‫شاشة‬ ‫أني‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ،‫التلفزيون‬
  • 14.
    - 05 - ‫التلفزيون‬ ‫هذا‬ ‫على‬‫أعثر‬ ‫لم‬ ‫الحق‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫المزعوم‬ ‫من‬ ‫مكان‬ ‫أي‬ ‫في‬ ‫المنزل‬ . ،‫األمر‬ ‫ألتقصى‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫غرفة‬ ‫من‬ ‫أقترب‬ ‫أن‬ ‫مرة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫حاولت‬ ‫في‬ ‫تطاردني‬ ‫الغرفة‬ ‫ظلت‬ ‫و‬ ،‫قط‬ ‫ألف‬ ‫فضول‬ ‫بإشعال‬ ‫كفيلة‬‫المغلقة‬ ‫فالغرف‬ ‫و‬ ‫أحالمي‬ ‫أخر‬ ‫فضولي‬ ‫لقط‬ ‫تحولت‬ ‫حتى‬ ‫حفيظتي‬ ‫تثير‬ . ‫؟‬ ‫القط‬ ‫الفضول‬ ‫قتل‬ ‫فهل‬ ! ‫أكثر‬ ‫ا‬ً ‫وبشر‬ ‫كثيرة‬‫ا‬ً‫ط‬‫قط‬ ‫قتل‬ ‫لقد‬ ‫نعم‬ . ‫الرواق‬ ‫من‬ ‫اقتربت‬ ‫كلما‬ ‫أنني‬ ‫هو‬ ‫وقتها‬ ‫إليه‬ ‫أنتبه‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫العجيب‬ ‫الشيء‬ ‫غريب‬ ‫بشكل‬ ‫اهتمامي‬ ‫أفقد‬ ‫كنت‬،‫نهايته‬ ‫في‬ ‫الغرفة‬ ‫تقع‬ ‫والذي‬ ‫المظلم‬ ‫شبه‬ ‫ويشغلني‬ ‫طارئ‬ ‫مو‬ ‫عن‬ ‫ما‬ ‫هذا‬ ‫إلى‬ ‫قدومي‬ ‫سبب‬ ‫ا‬ً ‫دائم‬ ‫وأنسى‬ ،‫فضولي‬ ‫اصلة‬ ‫األساس‬ ‫من‬ ‫المكان‬ . ‫الغرفة‬ ‫من‬ ‫اقترابي‬ ‫عدم‬ ‫على‬ ‫تحرص‬ ‫ما‬ ‫قوة‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ‫األحوال‬ ‫من‬ ‫حال‬ ‫بأي‬ . ‫وجودي‬ ‫فترة‬ ‫وطوال‬ ‫بال‬ ‫منزل‬ ‫دخول‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬ ‫من‬ ‫ألتأكد‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫غرفة‬ ،‫بالداخل‬ ‫تلفزيون‬ ‫جهاز‬ ‫وجود‬ ‫فهي‬ ‫تظل‬ ‫أك‬ ‫سواء‬ ،‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫مغلقة‬ ‫ان‬ ‫داخلها‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫خارجها‬ ‫أو‬ . ،‫المنزل‬ ‫في‬ ‫آخر‬ ‫يون‬‫ز‬‫تلف‬ ‫وجود‬ ‫عدم‬ ‫وهي‬ ، ‫أخرى‬ ‫ثة‬‫ر‬‫كا‬ ‫إلى‬ ‫نبهني‬ ‫األمر‬ ‫هذا‬ ‫و‬ ‫الليل‬ ‫طوال‬ ‫تنقطع‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫المرعبة‬ ‫األصوات‬ ‫تلك‬ ‫مصدر‬ ‫بالفعل‬ ‫هو‬ ‫كان‬‫لو‬ ‫هذا‬ .
  • 15.
    - 06 - ‫مفزع‬ ‫من‬ ‫أكثر‬‫األمر‬ .. ‫المنزل‬ ‫سيتحول‬ ،‫المغلقة‬ ‫الغرفة‬ ‫في‬ ‫يون‬‫ز‬‫التلف‬ ‫ظل‬ ‫فلو‬ ‫بالنسبة‬ ‫أجن‬ ‫قد‬ ‫وأنا‬ ،‫معزولة‬ ‫يرة‬‫ز‬‫ج‬ ‫المكان‬ ‫وسيصبح‬ ،‫حقيقي‬ ‫سجن‬ ‫إلى‬ ‫لي‬ ‫ببساطة‬ . ‫شاشة‬ ‫ذي‬ ‫صندوق‬ ‫مجرد‬ ‫من‬ ‫بكثير‬ ‫أكثر‬ ‫يعني‬ ،‫عمري‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫لصبي‬ ‫يون‬‫ز‬‫التلف‬ ‫إن‬ ‫أحالمي‬ ،‫هناك‬ ‫تونيون‬‫ر‬‫الك‬ ‫أبطالي‬ ،‫العالم‬ ‫على‬ ‫نافذتي‬ ‫إنه‬ ،‫الصور‬ ‫يعرض‬ ‫فضية‬ ‫روحي‬ ‫نافذة‬ ‫على‬ ‫قضبان‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ،‫اليوم‬ ‫في‬ ‫تين‬‫ر‬‫م‬ ‫تعرض‬ ‫الفضاء‬ ‫في‬ ‫اآلن‬ ‫فأنا‬ ، ‫إسفنجي‬ ‫بطل‬ ‫بصحبة‬ ‫الليلة‬ ‫أقضي‬ ‫بما‬‫ر‬‫و‬ ،‫األرض‬ ‫أعماق‬ ‫في‬ ‫لحظات‬ ‫وبعض‬ - ‫الداخلية‬ ‫بمالبسه‬ ‫فخور‬ – ‫البحر‬ ‫قاع‬ ‫في‬ . ‫الحقيقي‬ ‫المنفى‬ ‫إنه‬ . ‫ح‬ ،‫يون‬‫ز‬‫التلف‬ ‫وجود‬ ‫عدم‬ ‫من‬ ‫نقي‬ ‫عن‬ ‫شغلني‬ ‫الغامضة‬ ‫األصوات‬ ‫هذه‬ ‫أمر‬ ‫المخيفة‬ ،‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫تالشت‬ ‫حتى‬ ‫الفجر‬ ‫قرب‬ ‫ا‬ً‫تلقائي‬ ‫خفتت‬ ‫والتي‬ ،‫السوداء‬ ‫الليلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫الظالم‬ ‫في‬ ‫يحاك‬ ‫ير‬‫ر‬‫ش‬ ‫ما‬ ‫شيء‬ ‫هناك‬ ،‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫لها‬ ‫أطمئن‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ .. ‫سقف‬ ‫تحت‬ ‫المنزل‬ ‫هذا‬ .. ‫المغلقة‬ ‫الغرفة‬ ‫هذه‬ ‫بداخل‬ ‫وبالذات‬ .. ‫ا‬ً ‫صحيح‬ ‫توقعي‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫فلو‬ .. ‫ولم‬ ‫يقة‬‫ر‬‫الط‬ ‫بهذه‬ ‫افي‬‫ر‬‫أط‬ ‫تجف‬‫ر‬‫ت‬ ‫فلماذا‬ ‫العنف؟‬ ‫بهذا‬ ‫قلبي‬ ‫يدق‬ ‫اذا‬ . ‫ا‬ً ‫ف‬‫ضي‬ ‫الغرفة‬ ‫فضاء‬ ‫في‬ ‫كت‬ ‫تر‬ ‫ولكنها‬ ،‫الفجر‬ ‫قرب‬ ‫األصوات‬ ‫تالشت‬ ‫تكم‬‫ر‬‫أخب‬ ‫كما‬ ‫الظل‬ ‫ثقيل‬ .. ‫الخوف‬ ‫وهو‬ . ‫إزعاجي‬ ‫أو‬ ‫قلقي‬ ‫تثير‬ ‫األصوات‬ ‫هذه‬ ‫تعد‬ ‫لم‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫الح‬ .. ‫رهبة‬ ‫يقتل‬ ‫الذي‬ ‫االعتياد‬ ‫إنه‬ ‫هنا‬ ‫وترسخ‬ ‫غامضة‬ ‫يقة‬‫ر‬‫بط‬ ‫روحي‬ ‫إلى‬ ‫تسلل‬ ‫ما‬ ‫شعور‬ ‫هو‬ ‫أو‬ ،‫األشياء‬ ‫تعد‬ ‫فلم‬ ‫ك‬ ‫مخيفة‬ ‫األصوات‬ .
  • 16.
    - 07 - ‫؟‬ ‫يب‬‫ر‬‫م‬ ‫األمر‬‫بأن‬ ‫مثلي‬ ‫تشعرون‬ ‫هل‬ ! ‫باألمان‬ ‫فيها‬ ‫أشعر‬ ‫ولم‬ ،‫قط‬ ‫النوم‬ ‫فيها‬ ‫ني‬‫ر‬‫يز‬ ‫لم‬ ‫سوداء‬ ‫ليلة‬ ‫كانت‬ ‫أنها‬ ‫الخالصة‬ ‫لحظة‬ ‫واحدة‬ . ً‫مضاء‬ ‫المصباح‬ ‫كت‬ ‫تر‬ ‫لذلك‬ ‫الشيخ‬ ‫حنق‬ ‫أثار‬ ‫وهذا‬ ،‫الليل‬ ‫طوال‬ ‫لماذا‬ ‫أفهم‬ ‫لم‬ ‫ويومها‬ ،‫الصباح‬ ‫في‬ ‫ضدي‬ ‫ياسين‬ ‫؟‬ ! ‫جعل‬ ‫وهذا‬ ‫يخب‬ ‫ولم‬ ،‫حياتي‬ ‫في‬ ‫أيام‬ ‫أسود‬ ‫ستكون‬ ‫أنها‬ ‫على‬ ‫القادمة‬ ‫لأليام‬ ‫أنظر‬ ‫ني‬ ً ‫كثير‬‫ظني‬ ‫ا‬ . ‫بكيت‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ! ‫أسود‬ ‫بمنظار‬ ‫للمستقبل‬ ‫وأنظر‬ ،‫هذا‬ ‫األشباح‬ ‫بيت‬ ‫في‬ ‫وحيد‬ ‫إنني‬ ،‫شك‬ ‫دون‬ ‫لعين‬ . ‫وال‬ ،‫أم‬ ‫وال‬ ‫أب‬ ‫ال‬ ،‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫وحيد‬ ‫إنني‬ ‫إ‬ ‫وجدي‬ ،‫خلفي‬ ‫كتهم‬ ‫تر‬ ‫واألصدقاء‬ ،‫خوة‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫ج‬ ‫مخيف‬ . ‫ستشر‬ ‫فهل‬ ‫الشمس‬ ‫ق‬ ‫روحي‬ ‫على‬ ‫جديد‬ ‫من‬ ‫؟‬ ! ‫؟‬ ‫يدري‬ ‫من‬ .!! ‫مبللة‬ ‫وثيابي‬ ‫فيها‬ ‫أستيقظ‬ ‫الذي‬ ‫األولى‬ ‫الليلة‬ ‫هي‬ ‫تلك‬ ‫كانت‬ . ‫؟‬ ‫عليه‬ ‫يطلقون‬ ‫ماذا‬ ! ‫نعم‬ .. ‫ادي‬‫ر‬‫إ‬ ‫ال‬ ‫تبول‬ .
  • 17.
    - 08 - - ‫عايدة‬ - ‫إال‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬‫جحيم‬ ‫يستمر‬ ‫فلم‬ ،‫وضعفي‬ ‫بسني‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫ورئي‬ ‫ا‬ً ‫رحيم‬ ‫القدر‬ ‫كان‬ ‫المنزل‬ ‫في‬ ‫االحتجاز‬ ‫بين‬ ‫ما‬ ،‫كالقرون‬ ‫علي‬ ‫مرت‬ ‫كانت‬ ‫وإن‬ ،‫قصيرة‬ ‫فترة‬ ‫كلما‬ ‫جسدي‬ ‫في‬ ‫القشعريرة‬ ‫تثير‬ ‫التي‬ ‫المريعة‬ ‫األصوات‬ ‫وتلك‬ ،‫المغلق‬ ‫والطعام‬ ،‫سمعي‬ ‫اخترقت‬ ‫السيئ‬ ‫ين‬ ‫كما‬‫انتهت‬ ‫مساوئها‬ ‫كل‬‫رغم‬ ‫ولكنها‬ ، ‫تهي‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫بصحبة‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫وحي‬ ‫أعد‬ ‫فلم‬ ،‫الطبيعة‬ ‫وثورة‬ ‫والوباء‬ ‫الطغاة‬ ‫المخيف‬ ‫المنزل‬ . ‫أيام‬ ‫عدة‬ ‫فبعد‬ ‫أقبلت‬ ‫عندما‬ ‫خاصة‬ ، ً ‫قليال‬ ‫األمر‬ ‫تغير‬ ( ‫عايدة‬ ) ‫ووجه‬ ‫األسود‬ ‫بردائها‬ ‫ه‬ ‫المنزل‬ ‫إلى‬ ‫الصبوح‬ ‫ا‬ . ‫وعايدة‬ ‫ريفية‬ ‫سيدة‬ ،‫عمرها‬ ‫من‬ ‫الرابع‬ ‫العقد‬ ‫في‬ ‫ملمح‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫النظافة‬ ‫تشع‬ ‫وقد‬ ،‫مالمحها‬ ‫من‬ ‫ا‬ ‫جدي‬ ‫ستقدمها‬ ً‫ا‬‫خصيص‬ ‫لتعن‬ ‫ى‬ ‫و‬ ‫بي‬ ‫المنزل‬ ‫بشئون‬ ‫التي‬ ‫بوجودي‬ ‫تضاعفت‬ . ‫الرماد‬ ‫قلب‬ ‫من‬ ‫الروح‬ ‫فيه‬ ‫وبعث‬ ‫المكان‬ ‫أحيا‬ ‫نفسه‬ ‫وجودها‬ . ‫لمستها‬ ‫وبعد‬ ‫السحرية‬ ،‫مضني‬ ‫ومجهود‬ ،‫للسكن‬ ‫قابلية‬ ‫أكثر‬ ‫غرفتي‬ ‫أصبحت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫غرفة‬ ‫إلى‬ ‫منها‬ ‫المخزن‬ ‫إلى‬ ‫أقرب‬ ‫كانت‬ . ‫و‬ ‫أ‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫خاصة‬ ‫أطنان‬ ‫منها‬ ‫خرجت‬ ‫عبر‬ ‫تراكمت‬ ‫التي‬ ‫الغبار‬ ‫األعوام‬ ‫الستائر‬ ‫تشبه‬ ‫كانت‬‫التي‬ ‫العنكبوت‬ ‫وبيوت‬ ، ‫المسمى‬ ‫الرائحة‬ ‫النفاذ‬ ‫السائل‬ ‫بذلك‬ ‫األرضيات‬ ‫وغمرت‬ ،‫كثافتها‬ ‫من‬ ( ‫الفنيك‬ .)
  • 18.
    - 09 - ‫تجثم‬ ‫تعد‬ ‫لم‬‫ولكنها‬ ،‫المستشفيات‬ ‫كرائحة‬‫أصبحت‬ ‫الغرفة‬ ‫رائحة‬ ‫أن‬ ‫حقيقة‬ ‫روحي‬ ‫على‬ . ‫بجو‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫عايدة‬ ‫طعام‬ ،‫كبير‬‫حد‬ ‫إلى‬ ‫مقبول‬ ‫ولكنه‬ ‫اهلل‬ ‫رحمها‬ ‫أمي‬ ‫طعام‬ ‫دة‬ ‫العشاء‬ ‫على‬ ‫جدي‬ ‫لي‬ ‫قدمه‬ ‫الذي‬ ‫الهالمي‬ ‫المقلي‬ ‫البيض‬ ‫هذا‬ ‫مع‬ ‫خاصة‬ ً ‫د‬‫أب‬ ‫معدتي‬ ‫تقبله‬ ‫لم‬ ‫والذي‬ ،‫أمس‬ ‫ب‬ ‫عليه‬ ‫تعاقبني‬ ‫فأخذت‬ ،‫ا‬ ‫آ‬ ‫شديدة‬ ‫الم‬ ‫مضن‬ ‫وإسهال‬ . ‫بيض‬ ‫تبيض‬ ‫أن‬ ‫الممكن‬ ‫من‬ ‫الكون‬ ‫في‬ ‫دجاجة‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬ ‫ال‬ ‫ة‬ ‫هذا‬ ‫بمثل‬ ،‫السوء‬ ‫ضدي‬ ‫تحاك‬ ‫كونية‬ ‫مؤامرة‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ضلع‬ ‫كانت‬ ‫لو‬ ‫إال‬ .. ‫في‬ ‫إذن‬ ‫العيب‬ ‫سين‬ ‫يا‬ ‫الشيخ‬ ‫طهو‬ . ‫طهو‬ ‫عن‬ ‫ناهيك‬ ‫قط‬ ‫المطبخ‬ ‫يدخل‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫أر‬ ‫لم‬ ‫أنني‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫والجميل‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫ما‬ ‫شخص‬ ‫له‬ ‫يعدها‬ ‫أو‬ ،‫غرفته‬ ‫في‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫يعد‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ‫الطعام‬ ‫المنزل‬ ‫في‬ ‫بوجوده‬ . ‫أن‬ ‫الخالصة‬ ‫عايدة‬ ‫قدوم‬ ‫المنز‬ ‫إلى‬ ‫كان‬‫ل‬ ‫خصني‬ ‫التي‬ ‫اهلل‬ ‫رحمات‬ ‫من‬ ‫رحمة‬ ‫ال‬ ‫لي‬ ‫وحبها‬ ،‫المعشر‬ ‫حلوة‬ ‫األخالق‬ ‫دمثة‬ ‫وأنها‬ ‫خاصة‬ ،‫بها‬ ‫ا‬ ‫فيه‬ ‫دعاء‬ . ً ‫د‬‫جي‬ ‫التأقلم‬ ‫وجيزة‬ ‫فترة‬ ‫في‬ ‫استطعت‬ ‫لقد‬ ‫عامة‬ ‫وإن‬ ،‫الجديدة‬ ‫حياتي‬ ‫على‬ ‫ا‬ ‫بق‬ ‫ت‬ ‫ضيقي‬ ‫أثارت‬ ‫التي‬ ‫المنغصات‬ ‫بعض‬ - ‫خوفي‬ ‫وليس‬ - ،‫طويلة‬ ‫لفترة‬ ‫تن‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫األصوات‬ ‫هذه‬ ‫منها‬ ‫جدي‬ ‫غرفة‬ ‫من‬ ‫تخرج‬ ‫والتي‬ ‫الليل‬ ‫طوال‬ ‫قطع‬ ،‫المغلقة‬ ‫واختلطت‬ ‫لألعصاب‬ ‫مثير‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫األخيرة‬ ‫الفترة‬ ‫في‬ ‫زادت‬ ‫والتي‬
  • 19.
    - 11 - ‫كأن‬ ‫و‬ ،‫متألمة‬ ‫وصرخات‬‫وأنين‬ ‫خوار‬ ‫من‬ ‫مزيج‬ ‫هي‬ ‫مروعة‬ ‫أخرى‬ ‫بأصوات‬ ‫للتعذيب‬ ‫قبو‬ ‫جدي‬ ‫غرفة‬ ‫بداخل‬ . ‫كانت‬ ‫عايدة‬ ‫عن‬ ‫الحديث‬ ‫عدم‬ ‫تتعمد‬ ‫بالمنزل‬ ‫موجودة‬ ‫غير‬ ‫كأنها‬ ‫و‬ ‫الغرفة‬ ، ،‫تنصرف‬ ‫ثم‬ ‫ياسين‬ ‫للشيخ‬ ‫الطعام‬ ‫تضع‬ ‫عندما‬ ‫عتبتها‬ ‫كانت‬ ‫لها‬ ‫حدود‬ ‫آخر‬ ‫أيام‬ ‫عدة‬ ‫منذ‬ ‫طعامه‬ ‫تناول‬ ‫على‬ ‫يحرص‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ . ‫وهو‬ ،‫مدى‬ ‫أقصى‬ ‫إلى‬ ‫ضيقي‬ ‫يثير‬ ‫كان‬ ‫آخر‬ ‫شيء‬ ‫حرص‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ،‫الخام‬ ‫البخل‬ ‫إنه‬ ،‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫ا‬ً ‫حرص‬ ‫ليس‬ ‫أنه‬ ‫اكتشفت‬ ‫والذي‬ ‫اإلنفاق‬ ‫في‬ ‫الشديد‬ ‫د‬ ‫عم‬ ‫هب‬ ‫آ‬ ‫ا‬ً ‫تجهم‬ ‫وأكثر‬ ‫ا‬ً‫سن‬ ‫أكبر‬ ‫ولكن‬ ‫خر‬ . ‫الفتى‬ ‫أنا‬ ‫مني‬ ‫والمطلوب‬ ‫صمت‬ ‫في‬ ‫وأبتلعها‬ ،‫لقواعده‬ ‫أخضع‬ ‫أن‬ ‫المدلل‬ . ‫ديدني‬ ‫هذا‬ ‫يكن‬ ‫ولم‬ .. ‫تالشى‬ ‫المنزل‬ ‫إلى‬ ‫معي‬ ‫اصطحبته‬ ‫الذي‬ ‫المدلل‬ ‫الفتى‬ ‫الوجود‬ ‫من‬ .. ‫الواقع‬ ‫األمر‬ ‫بسياسة‬ ‫يرضى‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫أمجد‬ ‫هناك‬ ‫اآلن‬ . ‫وتلك‬ ‫أ‬ ‫من‬ ‫خضتها‬ ‫التي‬ ‫كة‬ ‫المعر‬ ‫على‬ ‫دليل‬ ‫خير‬ ،‫التلفزيون‬ ‫على‬ ‫الحصول‬ ‫جل‬ ‫ذلك‬ . ‫بسهولة‬ ‫تلين‬ ‫ال‬ ‫وعزيمتي‬ ‫كالصخر‬‫رأسي‬ ‫إن‬ . ‫كما‬‫اإللحاح‬ ‫أرهقني‬ ‫لقد‬ ،‫التلفزيون‬ ‫على‬ ‫وحصلت‬ ‫كة‬ ‫المعر‬ ‫ربحت‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫أرهق‬ ‫له‬ ‫نهاية‬ ‫ال‬ ‫بضيق‬ ‫تشبعت‬ ‫روحي‬ ‫ولكن‬ . ً‫تحدي‬ ‫تمثل‬ ‫األمور‬ ‫هذه‬ ‫ومثل‬ ‫ا‬ ‫لمن‬ ‫عمري‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫هم‬ ‫وتنشط‬ ، ‫أعماقهم‬ ‫في‬ ‫الشريرة‬ ‫البؤرة‬ ‫تلك‬ . ً‫ث‬‫حد‬ ‫واألكواب‬ ‫األطباق‬ ‫تهشم‬ ‫صار‬ ‫لذلك‬ ‫ا‬ ً‫يومي‬ ‫ا‬ ‫األطعمة‬ ‫وفساد‬ ،‫ينقطع‬ ‫ال‬ ‫بع‬ ‫الثالجة‬ ‫خارج‬ ‫د‬ ً‫ط‬‫نشا‬ ‫متوقعة‬ ‫غير‬ ‫أماكن‬ ‫في‬ ‫نسيانها‬ ‫ا‬ ً‫دوري‬ ‫ا‬ ‫غير‬ ‫هذا‬ ،
  • 20.
    - 10 - ‫الجوارب‬ ‫وفرد‬ ،‫المفقودة‬‫والسكاكين‬ ‫المالعق‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫تظهر‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫وأجزاء‬ ، ‫يحرص‬ ‫كان‬ ‫التي‬ ‫الكتب‬ ‫بشدة‬ ‫جدي‬ ‫عليها‬ ‫غرفة‬ ‫في‬ ‫الموجودة‬ ‫المكتبة‬ ‫من‬ ‫االستقبال‬ . ‫كثافة‬‫تزداد‬ ‫األنشطة‬ ‫وهذه‬ ‫عايدة‬ ‫فيها‬ ‫تغادرنا‬ ‫التي‬ ‫األيام‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ،‫المجاورة‬ ‫البلدة‬ ‫في‬ ‫المريضة‬ ‫أمها‬ ‫لزيارة‬ ،‫اآلخر‬ ‫لعميلها‬ ‫فيها‬ ‫تذهب‬ ‫أو‬ ،‫أعرفه‬ ‫ال‬ ‫ملح‬ ‫لسبب‬ ‫للمال‬ ‫تحتاج‬ ‫إنها‬ ،‫بالعمل‬ ‫لنا‬ ‫منقطعة‬ ‫غير‬ ‫فعايدة‬ ‫وبال‬ ‫تتوقف‬ ‫ال‬ ‫أبدية‬ ‫كماكينة‬‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫تعمل‬ ‫فهي‬ ‫تالي‬ . ‫أعامل‬ ‫كنت‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫كشيطان‬ ‫مريد‬ ‫دور‬ ‫في‬ ‫شوقي‬ ‫فريد‬ ‫وصورة‬ ، ( ‫عوض‬ ) ‫مسلسل‬ ‫في‬ ( ‫وأنا‬ ‫البخيل‬ ) ‫ب‬ ‫تطاردني‬ ‫إ‬ ‫صرار‬ ، ‫يدور‬ ‫الكوني‬ ‫والسؤال‬ ‫رأسي‬ ‫في‬ : ،‫المكتظ‬ ‫النقود‬ ‫صندوق‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫يخفي‬ ‫أين‬ ‫رى‬‫ت‬ ‫تلك‬ ‫التي‬ ‫عمره‬ ‫سنوات‬ ‫عبر‬ ‫جمعها‬ ‫السبعين‬ ‫؟‬ ! ،‫يفشل‬ ‫كان‬ ‫وعندما‬ ،‫فائدة‬ ‫دون‬ ‫بنصائحه‬ ‫يردعني‬ ‫أن‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫حاول‬ ‫كان‬ ،‫عشاء‬ ‫دون‬ ‫كني‬ ‫يتر‬ ‫ليلة‬ ‫ذات‬ ‫وربما‬ ،‫ويعنفني‬ ،‫علي‬ ‫يثور‬ ‫األمر‬ ‫ولكن‬ ‫أن‬ ‫كد‬ ‫المؤ‬ ‫لم‬ ‫العقاب‬ ‫حدة‬ ‫سقفها‬ ‫يرتفع‬ ‫أل‬ ،‫هذا‬ ‫من‬ ‫كثر‬ ‫ف‬ ‫لي‬ ‫يده‬ ‫تمتد‬ ‫لم‬ ‫باألذى‬ ‫واحدة‬ ‫مرة‬ ‫ولو‬ . ‫فق‬ ‫بولده‬ ‫أذكره‬ ‫كنت‬ ‫د‬ ‫الراحل‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫كنت‬ ‫عندما‬ ‫سنه‬ ، ‫و‬ ‫فقد‬ ‫في‬ ‫السبب‬ ‫كان‬ ‫كما‬ ،‫فقدي‬ ‫في‬ ‫السبب‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يريد‬ ‫ال‬ ‫ألنه‬ ‫ولده‬ ‫الراحل‬ ‫وقتها‬ ‫تفسيره‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬ ‫شيء‬ ‫وهو‬ ،‫يردد‬ ‫كان‬‫كما‬ . ‫والدي‬ ‫مات‬ ‫لقد‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫يد‬ ‫لديه‬ ‫يكون‬ ‫فكيف‬ ،‫سيارة‬ ‫حادث‬ ‫في‬ ‫؟‬ !
  • 21.
    - 11 - ‫م‬‫وه‬ .. ‫ك‬ ‫تؤ‬ ،‫الوقت‬ ‫طوال‬‫يرددها‬ ‫التي‬ ‫قد‬ ‫والشيخوخة‬ ‫الخرف‬ ‫أمراض‬ ‫بأن‬ ‫د‬ ‫منه‬ ‫تنال‬ ‫بدأت‬ . ‫م‬‫فه‬ .. ‫فقط‬ ‫رأسه‬ ‫في‬ ‫إال‬ ‫يسكنون‬ ‫ال‬ ،‫والدي‬ ‫قتلوا‬ ‫الذين‬ . ‫بالذنب‬ ‫شعوره‬ ‫هو‬ ،‫البسيط‬ ‫والتفسير‬ ‫فترة‬ ‫منذ‬ ‫والدي‬ ‫هجر‬ ‫ألنه‬ ،‫طويلة‬ ‫أو‬ ‫سبب‬ ‫أي‬ ‫آ‬ ‫خر‬ . ‫ولكني‬ ،‫ضده‬ ‫به‬ ‫أقوم‬ ‫كنت‬‫مقلب‬ ‫كل‬‫بعد‬ ‫سنه‬ ‫لكبر‬ ‫عليه‬ ‫أشفق‬ ‫كنت‬‫حقيقة‬ ‫ع‬ ‫أتوقف‬ ‫لم‬ ‫لحظة‬ ‫أفعالي‬ ‫ن‬ ،‫واحدة‬ ‫كما‬ ‫الذاكرة‬ ‫ضعيف‬ ‫األطفال‬ ‫فشيطان‬ ‫مع‬ ‫وأكثر‬ ‫أكثر‬ ‫ترتفع‬ ‫كانت‬ ‫ضحكاتي‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫والدليل‬ ،‫تعلمون‬ ‫التالي‬ ‫المقلب‬ . ‫عن‬ ‫بعد‬ ‫كشفت‬‫قد‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫الضمير‬ ‫المسماة‬ ‫البذرة‬ ‫تلك‬ ‫إن‬ ‫براعم‬ ‫الخصبة‬ ‫روحي‬ ‫أرض‬ ‫في‬ ‫لعبة‬ ‫كله‬ ‫األمر‬ ‫صار‬ ‫لذلك‬ ، ‫مسلية‬ ‫خاصة‬ ، ‫هين‬ ‫العقاب‬ ‫وأن‬ ‫ع‬ ‫الدوام‬ ‫لى‬ . ً ‫د‬‫أب‬ ‫أهدافها‬ ‫تحقق‬ ‫ال‬ ‫الباردة‬ ‫والثورات‬ ،‫باردة‬ ‫جدي‬ ‫فثورة‬ ‫ا‬ . ‫إلى‬ ‫محتملة‬ ‫صارت‬ ‫جدي‬ ‫مع‬ ‫الحياة‬ ‫ما‬ ‫حد‬ ‫في‬ ‫عايدة‬ ‫ظهور‬ ‫بعد‬ ‫خاصة‬ ‫المنزل‬ ‫في‬ ‫معنا‬ ‫تقضي‬ ‫ال‬ ‫كونها‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫حياتنا‬ ‫أو‬ ‫يومين‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ً‫أسبوعي‬ ‫ثالثة‬ ‫ا‬ . ‫ذاتها‬ ‫الحياة‬ ‫يعني‬ ‫صار‬ ‫وجودها‬ ‫إن‬ . ‫الحياة‬ ‫تبقى‬ ‫هل‬ ‫ولكن‬ ‫؟‬ ‫الحالية‬ ‫وتيرتها‬ ‫على‬ .!
  • 22.
    - 11 - ‫بالنفي‬ ‫اإلجابة‬ ‫كانت‬ ‫و‬،‫تتضح‬ ‫كي‬ ‫أسابيع‬ ‫عدة‬ ‫السؤال‬ ‫هذا‬ ‫إجابة‬ ‫احتاجت‬ ‫األمور‬ ِ ‫ر‬‫تج‬ ‫ولم‬ ،‫ديدنها‬ ‫ليس‬ ‫هذا‬ ،‫منغصات‬ ‫دون‬ ‫الحياة‬ ‫تمضي‬ ‫فلن‬ ‫بالطبع‬ ‫تمنيت‬ ‫كما‬ ، ‫توقعتم‬ ‫كما‬ ‫و‬ . ‫حنقي‬ ‫أثار‬ ‫فما‬ ‫وغضبي‬ ‫ه‬ ،‫التالية‬ ‫األيام‬ ‫في‬ ‫ليالي‬ ‫علي‬ ‫ونغص‬ ‫أبناء‬ ‫ابتعاد‬ ‫و‬ ‫أكبر‬ ‫أو‬ ‫سني‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫هم‬ ‫الذين‬ ‫الجيران‬ ً‫ال‬‫قلي‬ ‫اللعب‬ ‫وتجنبهم‬ ،‫صحبتي‬ ‫عن‬ ،‫مفهوم‬ ‫غير‬ ‫لسبب‬ ‫معي‬ ‫ذ‬ ‫بتحريض‬ ‫األمر‬ ‫أن‬ ‫عرفت‬ ‫أني‬ ‫والكارثة‬ ‫ويهم‬ . ‫الطاعون‬ ‫خلفي‬ ‫أجلب‬ ‫أو‬ ‫ما‬ ‫لوباء‬ ‫حامل‬ ‫كأني‬ ‫و‬ . ‫اآلن‬ ‫عليكم‬ ‫سأقصها‬ ‫التي‬ ‫الحادثة‬ ‫تلك‬ ‫هي‬ ،‫كي‬ ‫شكو‬ ‫لي‬ ‫أكد‬ ‫وما‬ . ‫ف‬ ‫يوم‬ ‫ذات‬ ،‫النسيم‬ ‫يغمره‬ ‫ربيعي‬ ،‫الصارمة‬ ‫أبويه‬ ‫تعليمات‬ ‫األطفال‬ ‫أحد‬ ‫نسى‬ ‫بلعب‬ ‫ا‬ً‫مع‬ ‫واندمجنا‬ ( ‫السيجا‬ ) ‫سابق‬ ‫يوم‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫شخص‬ ‫مربعاتها‬ ‫رسم‬ ‫والتي‬ . ‫أن‬ ‫وما‬ ‫المربعات‬ ‫أحد‬ ‫خط‬ ‫بقدمه‬ ‫مس‬ ‫يحجل‬ ‫كان‬ ‫عندما‬ ‫السهو‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫عل‬ ‫حتى‬ ،‫اللعبة‬ ‫قوانين‬ ‫إحدى‬ ‫ا‬ً ‫مهشم‬ ‫واحدة‬ ‫قدم‬ ‫ى‬ ً‫مع‬ ‫واشتبكنا‬ ‫عليه‬ ‫ثرت‬ ‫ا‬ ‫ويكذبني‬ ‫األمر‬ ‫ينكر‬ ‫كان‬‫ألنه‬ ،‫باأليدي‬ . ‫بعض‬ ‫فسالت‬ ،‫أنفي‬ ‫في‬ ‫القوية‬ ‫قبضته‬ ‫أصابتني‬ ‫فقد‬ ‫مني‬ ‫أقوى‬ ‫كان‬ ‫وألنه‬ ،‫ألبيه‬ ‫الصغيرة‬ ‫أخته‬ ‫به‬ ‫وشىت‬ ‫البرق‬ ‫وبسرعة‬ ،‫الدم‬ ‫قطرات‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫فما‬ ‫األب‬ ‫الذي‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ‫فجأة‬ ‫ظهر‬ ، ‫عنه‬ ‫األرض‬ ‫انشقت‬ ‫ما‬ ‫فوري‬ ‫بعقاب‬ ‫قام‬ ‫أن‬ ‫عليه‬ ‫فانهال‬ ،‫البنه‬ ً ‫كال‬ ‫ور‬ ‫ا‬ً‫صفع‬ ‫ا‬ً‫وسب‬ ‫كلل‬‫دون‬ ‫يردد‬ ‫وهو‬ :
  • 23.
    - 11 - - ‫أو‬ ‫أبويك‬ ‫ياسين‬‫الشيخ‬ ‫يؤذي‬ ‫أن‬ ‫تريد‬ ‫هل‬ ،‫معه‬ ‫اللعب‬ ‫من‬ ‫أحذرك‬ ‫ألم‬ ‫أخوتك‬ . ‫القبر‬ ‫يحتويك‬ ‫وحتى‬ ‫هذا‬ ‫الشياطين‬ ‫سليل‬ ‫مع‬ ‫تلعب‬ ‫أن‬ ‫إياك‬ . ‫غا‬ ‫حتى‬ ‫يصفعه‬ ‫ظل‬ ‫األمر‬ ‫جدية‬ ‫على‬ ‫كد‬ ‫وليؤ‬ ‫بصري‬ ‫عن‬ ‫ب‬ . ‫يدي‬ ‫في‬ ‫أسقط‬ ‫يومها‬ . ‫أخبر‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ،‫اليوم‬ ‫طوال‬ ‫ا‬ً ‫حائر‬ ‫وظللت‬ ‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫حقيقة‬ ‫لي‬ ‫ليكشف‬ ‫دار‬ ‫بما‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ . ‫أنني‬ ‫الغريب‬ ‫أخبرت‬ ‫عندما‬ ‫ه‬ ،‫عينيه‬ ‫في‬ ‫كاسح‬‫ضيق‬ ‫ظهر‬ ‫وإن‬ ،‫يرد‬ ‫ولم‬ ‫صمت‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫كأن‬ ،‫بالحادث‬ ‫اهتمامي‬ ‫كل‬ ‫فقدت‬ ‫رأسي‬ ‫يده‬ ‫مست‬ ‫وعندما‬ . ‫ولحظتها‬ ‫وال‬ ،‫داخلي‬ ‫من‬ ‫السيئة‬ ‫المشاعر‬ ‫كل‬ ‫وزالت‬ ،‫هائلة‬ ‫براحة‬ ‫شعرت‬ ‫؟‬ ‫كالسابق‬‫ا‬ً ‫ف‬‫مخي‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫أن‬ ‫كيف‬‫حقيقة‬ ‫أعرف‬ .! ‫وبدا‬ ،‫أغصانها‬ ‫فوق‬ ‫الملل‬ ‫طائر‬ ‫وعشش‬ ،‫المعتاد‬ ‫طريقها‬ ‫في‬ ‫األيام‬ ‫مضت‬ ‫ك‬ ‫و‬ ‫بزغت‬ ‫ومعه‬ ‫الدراسي‬ ‫العام‬ ‫بدأ‬ ‫حتى‬ ،‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫رتابتها‬ ‫على‬ ‫ستظل‬ ‫أنها‬ ‫و‬ ،‫جديدة‬ ‫شمس‬ ‫أوراق‬ ‫جدي‬ ‫لي‬ ‫قدم‬ ‫ا‬ ‫وجاء‬ ،‫الجديدة‬ ‫المدرسة‬ ‫في‬ ‫عتمادي‬ ‫األثيرة‬ ‫نصيحته‬ ‫كانت‬ ‫و‬ ،‫المدرسة‬ ‫إلى‬ ‫فيه‬ ‫سأذهب‬ ‫الذي‬ ‫اليوم‬ : " ‫ا‬ ‫عن‬ ‫بتعد‬ ‫السوء‬ ‫أصدقاء‬ ." ‫أس‬ ‫التي‬ ‫األولى‬ ‫المرة‬ ‫ليست‬ ‫إنها‬ ‫ت‬ ‫فيها‬ ‫مع‬ ‫لهذه‬ ‫النصيحة‬ ‫بأس‬ ‫ال‬ ‫ولكن‬ ، ً‫ال‬‫أو‬ ‫ألذهب‬ ‫وبعده‬ ،‫المدرسة‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ ‫المسم‬ ‫الوباء‬ ‫هذا‬ ‫أمر‬ ‫لنناقش‬ ‫أصدقاء‬ ‫ى‬ ‫السوء‬ .
  • 24.
    - 15 - ً ‫حريص‬ ‫جدي‬ ‫كان‬ ‫يضطر‬‫ال‬ ‫حتى‬ ،‫المنزل‬ ‫من‬ ‫قريبة‬ ‫المدرسة‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫ا‬ ً‫وإياب‬ ‫ا‬ً‫ذهاب‬ ‫إليها‬ ‫االنتقال‬ ‫على‬ ‫نقوده‬ ‫إنفاق‬ ‫إلى‬ ‫فإنه‬ ‫لذا‬ ،‫ا‬ ‫ا‬ ‫لالستعانة‬ ‫ضطر‬ ‫القدامى‬ ‫أصدقائه‬ ‫بأحد‬ ‫و‬ ،‫عى‬‫اد‬ ‫كما‬ ،‫المدرسة‬ ‫مديرة‬ ‫زوج‬ ‫كونه‬‫تصادف‬ ‫الذي‬ ‫بها‬ ‫ليلحقني‬ . ‫ولكني‬،‫بالمدرسة‬ ‫التحاقي‬ ‫إتمام‬ ‫على‬ ‫البساطة‬ ‫بهذه‬ ‫أقنعه‬ ‫كيف‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫كل‬ ‫و‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫أمام‬ ‫بظهره‬ ‫يتراجع‬ ‫وهو‬ ‫يرتجف‬ ‫الشخص‬ ‫ذلك‬ ‫لمحت‬ ‫عينيه‬ ‫من‬ ‫يطل‬ ‫الدنيا‬ ‫ذعر‬ .. ‫الدرجة‬ ‫لهذه‬ ‫ا‬ً ‫بارد‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫الجو‬ ‫أن‬ ‫العجيب‬ .
  • 25.
    - 16 - - ‫أسود‬ ‫سحر‬ - ‫تبعد‬ ‫تكن‬‫لم‬ ‫المدرسة‬ ‫أن‬ ‫وبرغم‬ ‫المنزل‬ ‫عن‬ ‫إال‬ ‫أني‬ ‫إال‬ ‫واحد‬ ‫كيلو‬ ‫مسافة‬ ‫لحظة‬ ‫أتوقف‬ ‫فلم‬ ،‫كالجحيم‬ ‫لجدي‬ ‫بالنسبة‬ ‫األمر‬ ‫جعلت‬ ‫ع‬ ،‫الشكوى‬ ‫ن‬ ‫حارقة‬ ‫فالشمس‬ .. ‫الطافحة‬ ‫المجاري‬ .. ‫صدري‬ ‫على‬ ‫يجثم‬ ‫الغبار‬ .. ‫ساقاي‬ ‫هم‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫طويلة‬ ‫المسافة‬ ‫ألن‬ ‫تؤلماني‬ ‫سني‬ ‫مثل‬ ‫في‬ . ‫قد‬ ‫كان‬ ‫جدي‬ ‫ولكن‬ ‫ا‬ ‫في‬ ‫هزيمته‬ ‫أستطع‬ ‫فلم‬ ‫المنغصات‬ ‫هذه‬ ‫لكل‬ ‫حتاط‬ ‫هذه‬ ً ‫جنيه‬ ‫إال‬ ‫يكلفه‬ ‫لم‬ ‫كله‬‫فاألمر‬ ،‫النقطة‬ ‫ا‬ ً ‫د‬‫واح‬ ‫ا‬ ‫فقط‬ ،‫هذه‬ ‫حجتي‬ ‫إلبطال‬ ‫ا‬ً‫يومي‬ ‫بها‬ ‫بتوصيلي‬ ‫ليقوم‬ ،‫بالهواء‬ ‫القديمة‬ ‫دراجته‬ ‫إطارات‬ ‫بمأل‬ ‫قام‬ ‫عندما‬ ‫إلى‬ ‫المدرسة‬ . ،‫للدراجة‬ ‫تقع‬ ‫ظلت‬ ‫التي‬ ‫العرضية‬ ‫الحوادث‬ ‫تلك‬ ‫بالطبع‬ ‫عليكم‬ ‫يخفى‬ ‫ال‬ ‫الهوا‬ ‫من‬ ‫المفاجئ‬ ‫خلوها‬ ‫أو‬ ،‫اإلطارات‬ ‫كثقب‬ ‫ولكنه‬ ،‫ا‬ً‫كلي‬ ‫اختفائها‬ ‫أو‬ ،‫ء‬ ً ‫دوم‬ ‫كان‬ ‫باءت‬ ‫لذا‬ ،‫ا‬ً ‫د‬‫مستع‬ ‫ا‬ ‫كل‬ ‫بالفشل‬ ‫المدرسة‬ ‫عن‬ ‫للتخلف‬ ‫جهودي‬ ‫غيظه‬ ‫إثارة‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫نجحت‬ ‫وإن‬ ،‫الذريع‬ . ‫إليها‬ ‫وحدي‬ ‫الطريق‬ ‫أقطع‬ ‫وأصبحت‬ ‫بل‬ ،‫المدرسة‬ ‫في‬ ‫انتظمت‬ ‫النهاية‬ ‫في‬ ‫فقد‬ ،‫جدي‬ ‫معاونة‬ ‫دون‬ ‫ا‬ ً‫ال‬‫فبد‬ ،‫الساحر‬ ‫على‬ ‫السحر‬ ‫نقلب‬ ‫أثير‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫من‬ ‫الجزء‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫أتخلى‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ‫لذلك‬ ،‫حريتي‬ ‫من‬ ‫يحد‬ ‫هو‬ ‫أصبح‬ ،‫ضيقه‬ ‫األيام‬ ‫وتمضي‬ ،‫الدائرة‬ ‫لتدور‬ ،‫اللعبة‬ .
  • 26.
    - 17 - ‫ال‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ،‫بنفسه‬‫الدراجة‬ ‫يقود‬ ‫كان‬ ‫جدي‬ ‫أن‬ ،‫السابقة‬ ‫الحادثة‬ ‫في‬ ‫الغريب‬ ‫لم‬ ،‫عمره‬ ‫من‬ ‫العشرين‬ ‫في‬ ‫شاب‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ،‫وعظامه‬ ‫مفاصله‬ ‫على‬ ‫للزمن‬ ‫تأثير‬ ‫يله‬ ‫ولم‬ ‫يتعب‬ ‫غيره‬ ‫عن‬ ‫معه‬ ‫يختلف‬ ‫السنوات‬ ‫زحف‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫ضي‬ ‫يظهر‬ ‫ولم‬ ‫ث‬ . ‫غريبة‬ ‫قوة‬ ‫يمتلك‬ ‫إنه‬ .. ‫وقتها‬ ‫ريبتي‬ ‫يثر‬ ‫لم‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫للغيظ‬ ‫والمثير‬ . **** ‫مرت‬ ‫ربما‬ ،‫األسود‬ ‫جدي‬ ‫شعر‬ ‫من‬ ‫تبقى‬ ‫ما‬ ‫فيها‬ ‫شاب‬ ،‫كاملة‬ ‫سنوات‬ ‫سبع‬ ً ‫مظهر‬ ‫منحه‬ ‫هذا‬ ‫وجهه‬ ‫على‬ ‫أظهر‬ ‫ولكنه‬ ،‫أكثر‬ ‫ا‬ً ‫وقور‬ ‫ا‬ ‫آ‬ ‫ثار‬ ‫زحف‬ ‫الزمن‬ ‫الذي‬ ،‫ووطأته‬ ‫يرحم‬ ‫ال‬ ‫الوقت‬ ‫مع‬ ‫وتالشت‬ ‫مؤقتة‬ ‫كانت‬ ‫السابقة‬ ‫قوته‬ ‫كأن‬ ‫و‬ . ‫بل‬ ‫ويعنف‬ ‫األسباب‬ ‫ألتفه‬ ‫يثور‬ ‫وصار‬ ،‫أعصابه‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫تحكم‬ ‫أقل‬ ‫خاللها‬ ‫وصار‬ ‫حقيقي‬ ‫سبب‬ ‫وبال‬ ‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫عايدة‬ . ‫غرفته‬ ‫من‬ ‫خاللها‬ ‫تخرج‬ ‫األصوات‬ ‫تلك‬ ‫كانت‬‫التي‬ ‫الفترات‬ ‫تلك‬ ‫زادت‬ ‫كما‬ ‫طو‬ ‫لفترة‬ ‫أعصابي‬ ‫حطم‬ ‫مما‬ ‫شخصيتي‬ ‫في‬ ‫مخيف‬ ‫لتبدل‬ ‫مقدمة‬ ‫كانت‬ ‫و‬ ،‫يلة‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫ونز‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫عن‬ ‫أكثر‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫أنا‬ ‫فصرت‬ . ‫العنيفة‬ ‫ممارساتي‬ ‫في‬ ‫انفعالي‬ ‫أخرج‬ ‫كأني‬ ‫و‬ ‫الغرباء‬ ‫مع‬ . ‫عن‬ ‫عرفته‬ ‫ما‬ ‫عيني‬ ‫من‬ ‫النوم‬ ‫أطار‬ ،‫بعد‬ ‫فيما‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ . ‫الذي‬ ‫فأنا‬ ‫بالشيخ‬ ‫ينادونه‬ ‫الناس‬ ‫أن‬ ‫أظن‬ ‫كنت‬ ( ‫ياسين‬ ) ‫سنه‬ ‫لكبر‬ ‫وتدينه‬ ، ‫خ‬ ‫لي‬ ‫اتضح‬ ‫وحماقتي‬ ‫تفكيري‬ ‫طأ‬ .
  • 27.
    - 18 - ‫بل‬ ،‫اعتقدت‬ ‫كما‬‫النقود‬ ‫صندوق‬ ‫على‬ ‫تحتوي‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫المغلقة‬ ‫فغرفته‬ ‫تح‬ ‫ت‬ ‫كتبه‬ ‫على‬ ‫وي‬ ‫وأدواته‬ ‫به‬ ‫يمارس‬ ‫كان‬ ‫التي‬ ‫ا‬ ‫عمله‬ ‫الملعون‬ ‫منحه‬ ‫والذي‬ ، ‫الشيخ‬ ‫لقب‬ . ‫كان‬ ‫فجدي‬ ‫أحد‬ ‫المشعوذين‬ ‫هؤالء‬ ‫الملعونين‬ ‫يقومون‬ ‫كانوا‬ ‫الذين‬ ‫بممارسة‬ ‫هذه‬ ‫كل‬ ‫و‬ ،‫واألحجبة‬ ،‫السحر‬ ‫أعمال‬ ‫الغامضة‬ ‫المخيفة‬ ‫األعمال‬ ‫تقوم‬ ‫التي‬ ‫والشياطين‬ ‫بالجن‬ ‫باالستعانة‬ ‫الناس‬ ‫إيذاء‬ ‫على‬ . ‫األسود‬ ‫السحر‬ ‫باختصار‬ ‫يمارس‬ ‫إنه‬ . ‫لذلك‬ ‫باال‬ ‫لي‬ ‫يسمح‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ،‫به‬ ‫يقوم‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫طالع‬ ‫عني‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫وأخفى‬ . ‫ولكن‬ ‫طويلة‬ ‫لفترة‬ ‫الحقيقة‬ ‫معرفة‬ ‫عن‬ ‫معزل‬ ‫في‬ ‫جعلني‬ ‫منه‬ ‫الناس‬ ‫وخوف‬ ‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫ليس‬ . ‫أحد‬ ‫في‬ ‫نجيب‬ ‫صديقي‬ ‫لي‬ ‫ومنحه‬ ،‫الخيط‬ ‫طرف‬ ‫إلى‬ ‫حاجة‬ ‫في‬ ‫فقط‬ ‫كنت‬ ‫ف‬ ،‫المجهول‬ ‫لي‬ ‫تكشف‬ ‫وبعدها‬ ،‫حوارتنا‬ ً ‫ك‬‫شري‬ ‫له‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫عرفت‬ ‫ا‬ ‫آ‬ ‫هو‬ ‫خر‬ ‫الشيخ‬ ( ‫الحو‬ ‫تهامي‬ ) ، ‫ويقترب‬ ‫العمر‬ ‫من‬ ‫الثامن‬ ‫العقد‬ ‫تخطى‬ ‫قد‬ ‫عجوز‬ ‫وهو‬ ‫هو‬ ‫وربما‬ ‫وأستاذه‬ ‫معلمه‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫يعتبره‬ ‫و‬ ،‫حثيثة‬ ‫بخطوات‬ ‫التاسع‬ ‫من‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫الرجفة‬ ‫اسمه‬ ‫يثير‬ ‫الذي‬ ‫الوحيد‬ ‫الشخص‬ . ‫الشيخ‬ ‫منزل‬ ‫وفي‬ ( ‫تهامي‬ ‫الحو‬ ) ‫النشاطات‬ ‫بكل‬ ‫يقومان‬ ‫المريعة‬ ‫يقوم‬ ‫التي‬ ‫وعمله‬ ‫نفسه‬ ‫يحترم‬ ‫مشعوذ‬ ‫كل‬‫بها‬ ، ،‫أرواح‬ ‫واستحضار‬ ‫زار‬ ‫من‬ ‫و‬ ،‫السحر‬ ‫فك‬
  • 28.
    - 19 - ‫المختلفة‬ ‫والطالسم‬ ،‫األزواج‬‫وربط‬ ‫و‬ ‫والشياطين‬ ‫بالجن‬ ‫واالتصال‬ ‫هذه‬ ‫كل‬ ‫األ‬ ‫شياء‬ ‫كتاب‬‫كل‬‫في‬ ‫يلعنهم‬ ‫العالمين‬ ‫رب‬ ‫جعلت‬ ‫التي‬ . ‫حقارة‬ ‫وأكثرهم‬ ‫السحرة‬ ‫أنواع‬ ‫أحط‬ ‫من‬ ‫إنهم‬ . ‫علمت‬ ‫ولو‬ ‫هذا‬ ‫علمته‬ ‫ما‬ ‫كل‬‫من‬ ‫واحد‬ ‫فعل‬ ‫على‬ ‫ا‬ً ‫يوم‬ ‫جرؤت‬ ‫لما‬ ‫البداية‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫أقوم‬ ‫كنت‬‫ما‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫مع‬ . ‫مختلفة‬ ‫بطريقة‬ ‫أنا‬ ‫ويعاملني‬ ‫بطريقة‬ ‫الناس‬ ‫يعامل‬ ‫كان‬ ‫أنه‬ ‫األمر‬ ‫في‬ ‫الغريب‬ ، ‫أعهده‬ ‫لم‬ ،‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫الحب‬ ‫من‬ ‫وربما‬ ‫الكثير‬ ‫الشفقة‬ ‫من‬ ‫لي‬ ‫تحمالن‬ ‫عينيه‬ ‫إن‬ ‫بل‬ ،‫القلب‬ ‫قاسي‬ ‫ا‬ً‫ن‬‫حنو‬ ‫كان‬ ،‫األيام‬ ‫من‬ ‫يوم‬ ‫في‬ ‫لي‬ ‫بالسوء‬ ‫يده‬ ‫تمتد‬ ‫ولم‬ ‫أكثر‬ ‫ال‬ ‫السن‬ ‫باعتبارات‬ ‫عايدة‬ ‫مع‬ ‫تصرفاته‬ ‫أبرر‬ ‫كنت‬ ‫و‬ . ‫حقيقة‬ ‫عن‬ ‫يكف‬ ‫ال‬ ‫وهو‬ ،‫مماثل‬ ‫قلب‬ ‫على‬ ‫صدره‬ ‫يحتوي‬ ‫كيف‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫إيذاء‬ ‫الناس‬ ‫مقابل‬ ‫من‬ ‫حفنة‬ ‫المال‬ . ‫أنه‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫أذكر‬ ،‫كابوس‬ ‫أو‬ ‫سيء‬ ‫حلم‬ ‫إثر‬ ‫ا‬ً‫مفزوع‬ ‫نومي‬ ‫من‬ ‫أقوم‬ ‫كنت‬ ‫عندما‬ ‫على‬ ‫يصر‬ ‫فإنه‬ ‫ا‬ً ‫متأخر‬ ‫الوقت‬ ‫كان‬ ‫ومهما‬ ،‫الفور‬ ‫على‬ ‫لغرفتي‬ ‫يحضر‬ ‫كان‬ ‫هذا‬ ‫حرق‬ ‫عن‬ ‫الناتج‬ ‫الدخان‬ ‫أن‬ ‫برغم‬ ،‫الغرفة‬ ‫في‬ ‫الرائحة‬ ‫نفاذ‬ ‫البخور‬ ‫إطالق‬ ‫البخور‬ ‫ك‬‫أنه‬ ‫إال‬ ،‫ضيقي‬ ‫يثير‬ ‫كان‬ ‫بدأه‬ ‫فيما‬ ‫يستمر‬ ‫ان‬ . ‫يردد‬ ‫يظل‬ ‫البخور‬ ‫ومع‬ ‫الشر‬ ‫وأن‬ ،‫محصن‬ ‫غير‬ ‫أني‬ ‫ويخبرني‬ ،‫مفهومة‬ ‫غير‬ ‫وهمهمات‬ ‫كلمات‬ ‫من‬ ‫شرير‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫كل‬‫يطرد‬ ‫فالبخور‬ ‫لذا‬ ،‫متوقع‬ ‫واألذى‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬‫في‬ ‫يسكن‬ ‫طبيعية‬ ‫األحالم‬ ‫كل‬‫فليست‬ ،‫الغرفة‬ .
  • 29.
    - 11 - ‫خر‬ ‫أنها‬ ‫أعتقد‬‫كنت‬ ‫ا‬ ‫كذلك‬‫تكن‬ ‫لم‬ ‫ولكنها‬ ،‫عجائز‬ ‫فات‬ .. ‫لألسف‬ . ‫وألن‬ ‫ي‬ ‫أفهم‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫المغز‬ ‫ى‬ ‫من‬ ‫حديثه‬ ‫أبالي‬ ‫أكن‬ ‫فلم‬ ،‫الوقت‬ ‫طوال‬ . ‫وفي‬ ‫تأثير‬ ‫تحت‬ ‫ا‬ً‫واقع‬ ‫كنت‬ ،‫الكوابيس‬ ‫فيه‬ ‫هاجمتني‬ ‫الذي‬ ‫بالذات‬ ‫التوقيت‬ ‫هذا‬ ‫و‬ ‫بل‬ ،‫ا‬ً ‫طر‬ ‫وأشدها‬ ‫السحر‬ ‫أنواع‬ ‫أقوى‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ،‫السحر‬ ‫من‬ ‫آخر‬ ‫نوع‬ ‫كنت‬ ‫عالم‬ ‫في‬ ‫أسكن‬ ‫كله‬ ‫بكياني‬ ‫آ‬ ‫الد‬ ‫الطيور‬ ‫فيه‬ ‫تتالقى‬ ‫كون‬ ‫في‬ ،‫خر‬ ‫على‬ ‫رية‬ ‫شواطئ‬ ‫كؤوس‬‫لتتبادل‬ ،‫باأللوان‬ ‫المفعمة‬ ،‫العطر‬ ‫في‬ ‫السابحة‬ ‫البحيرات‬ ‫تلك‬ ‫العشق‬ . ‫الحب‬ ‫في‬ ‫وقعت‬ ‫لقد‬ . ‫سماح‬ ‫سحرتني‬ ‫لقد‬ . ‫في‬ ‫شيء‬ ‫يشغلني‬ ‫يعد‬ ‫ولم‬ ‫عنها‬ ‫الوجود‬ . ‫و‬ ،‫الدراسة‬ ‫في‬ ‫زميلتي‬ ‫كانت‬ ‫سماح‬ ‫في‬ ‫رأيتهن‬ ‫الالئي‬ ‫الفتيات‬ ‫أكثر‬ ‫إنها‬ ‫وأنوثة‬ ‫ا‬ً ‫وسحر‬ ‫جاذبية‬ ‫حياتي‬ . ‫نظرة‬ ‫تمنحك‬ ‫التي‬ ‫تلك‬ ،‫الكاملة‬ ‫األنثى‬ ‫إنها‬ ‫الكمال‬ ‫إنها‬ ،‫بجوارك‬ ‫وجودها‬ ‫لمجرد‬ ‫بالرضى‬ ‫وتشعر‬ ،‫االكتفاء‬ ‫عينيها‬ ‫من‬ ‫هي‬ ‫إنها‬ ،‫احتواءه‬ ‫الكون‬ ‫يستطيع‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫والحلم‬ ، ‫لبشر‬ ‫يخلق‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ .. ‫سماح‬ . ‫للم‬ ‫أذهب‬ ‫كنت‬ ‫تلك‬ ‫صرت‬ ‫لو‬ ‫لحظة‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫وأتمنى‬ ،‫أجلها‬ ‫من‬ ‫درسة‬ ‫لصدرها‬ ‫دوما‬ ‫تضمها‬ ‫التي‬ ‫الصغيرة‬ ‫الحقيبة‬ . ‫تتحقق‬ ‫ال‬ ‫األحالم‬ ‫ولكن‬ ‫بسهولة‬ . ‫ف‬ ،‫كة‬ ‫مشتر‬ ‫المدرسة‬ ‫كون‬‫برغم‬ ‫ف‬ ،‫واحد‬ ‫فصل‬ ‫يجمعنا‬ ‫لم‬ ‫كانوا‬‫اإلناث‬
  • 30.
    - 10 - ،‫الدرج‬ ‫وعلى‬ ،‫حياء‬‫على‬ ‫تتم‬ ‫كانت‬ ‫بيننا‬ ‫واللقاءات‬ ،‫منفصلة‬ ‫فصول‬ ‫في‬ ‫حديث‬ ‫ودون‬ . ‫كانت‬ ‫أفتح‬ ‫أن‬ ‫حاولت‬ ‫التي‬ ‫األولى‬ ‫والمرة‬ ،‫ا‬ً ‫د‬‫ج‬ ‫متحفظة‬ ‫معها‬ ً ‫حوار‬ ‫ا‬ ً ‫جاد‬ ‫ا‬ ،‫ورهبتي‬ ‫خوفي‬ ‫هزمت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫وجود‬ ‫ال‬ ‫شفاف‬ ‫كائن‬‫كأني‬ ‫و‬ ،‫وانصرفت‬ ‫كتني‬ ‫تر‬ ‫صوتي‬ ‫بذبذبة‬ ‫يتم‬ ‫حديثي‬ ‫أن‬ ‫أو‬ ،‫له‬ ‫ة‬ ‫أذنيها‬ ‫إلى‬ ‫تصل‬ ‫ال‬ . ‫ا‬ً ‫كثير‬ ‫معها‬ ‫حاولت‬ ، ‫من‬ ‫انفعال‬ ‫ال‬ ،‫الفعل‬ ‫ردة‬ ‫بنفس‬ ‫تواجهني‬ ‫كانت‬ ‫ولكنها‬ ‫نو‬ ‫أي‬ ‫عين‬ ‫أن‬ ‫لدرجة‬ ،‫إعجاب‬ ‫ال‬ ،‫نفور‬ ‫ال‬ ‫ضيق‬ ‫ال‬ ،‫ع‬ ‫ي‬ ،‫تتجاوزني‬ ‫كان‬ ‫ها‬ ‫بالجنون‬ ‫يصيبني‬ ‫كاد‬ ‫و‬ ‫أعصابي‬ ‫حطم‬ ‫وهذا‬ ،‫تراني‬ ‫ال‬ ‫كأنها‬ ‫و‬ . ً ‫اهتمام‬ ‫منها‬ ‫سيأخذ‬ ‫الصرصور‬ ‫إن‬ ‫ا‬ ‫معي‬ ‫يحدث‬ ‫مما‬ ‫حيوية‬ ‫أكثر‬ ‫فعل‬ ‫ورد‬ ‫اآلن‬ ‫تسحقني‬ ‫الطريقة‬ ‫هذه‬ ‫إن‬ ، . ‫مكان‬ ‫كل‬‫في‬ ‫حولي‬ ‫إنها‬ . ‫يمزقني‬ ‫وهذا‬ !! ‫ذات‬ ‫فكرت‬ ‫لقد‬ ‫اعتراض‬ ‫تتعمد‬ ‫أنها‬ ‫مرة‬ ‫طريقي‬ ‫مع‬ ‫هذا‬ ‫يصدق‬ ‫كيف‬‫ولكن‬ ، ‫؟‬ ‫الجنون‬ ‫تثير‬ ‫التي‬ ‫أفعالها‬ ‫ردود‬ ! ‫صارحت‬ ‫وعندما‬ ‫زياد‬ ً‫عجيب‬ ‫رده‬ ‫كان‬،‫صديقي‬ ‫ا‬ : - ‫؟‬ ً ‫عمال‬ ‫لها‬ ‫تصنع‬ ‫ال‬ ‫لماذا‬ ! ‫من‬ ‫يكون‬ ‫هكذا‬ ‫يقف‬ ‫ال‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫جده‬ ‫فتاة‬ ‫أمام‬ ‫ببالهة‬ ، ‫هذه‬ ‫سماح‬ ‫هي‬ ‫من‬ ‫ثم‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫أرها‬ ‫لم‬ ‫لماذا‬ ‫؟‬ !
  • 31.
    - 11 - ‫هذ‬ ‫التي‬ ‫النقطة‬ ‫هي‬‫ه‬ ‫كان‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫قودني‬ ‫صوب‬ ‫الجنون‬ ،‫بجدارة‬ ‫المقرب‬ ‫فصديقي‬ ‫زياد‬ ‫من‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬ ،‫بها‬ ‫وتحرش‬ ‫إال‬ ‫الشمس‬ ‫عليها‬ ‫طلعت‬ ‫فتاة‬ ‫يترك‬ ‫لم‬ ‫والذي‬ ‫سماح‬ ‫هي‬ !! ‫أو‬ ‫رآها‬ ‫أنه‬ ‫يذكر‬ ‫الكبيرة‬ ‫شلتي‬ ‫أفراد‬ ‫من‬ ‫أي‬ ‫وال‬ ‫هو‬ ‫ال‬ ،‫له‬ ‫وصفتها‬ ‫وعندما‬ ‫بها‬ ‫اصطدم‬ . ‫وتعود‬ ‫العدم‬ ‫من‬ ‫تنبثق‬ ‫أو‬ ،‫وحدي‬ ‫لي‬ ‫إال‬ ‫تظهر‬ ‫ال‬ ‫كأنها‬ ‫و‬ ،‫سواي‬ ‫رآها‬ ‫أحد‬ ‫ال‬ ‫إليه‬ . ‫وقال‬ ‫غموض‬ ‫في‬ ‫نحوي‬ ‫ينظر‬ ‫وهو‬ ،‫ذراعي‬ ‫على‬ ‫قبض‬ ‫يومها‬ : - ‫أخيك‬ ‫قدرات‬ ‫أن‬ ‫أو‬ ،‫واهم‬ ‫أنك‬ ‫إما‬ ‫زياد‬ ‫عليه‬ ‫العمر‬ ‫زحف‬ ‫وأن‬ ،‫تضعف‬ ‫بالعطب‬ ‫عينيه‬ ‫أصاب‬ ‫قد‬ . ‫أ‬ ‫قرر‬ ،‫نفسه‬ ‫عن‬ ‫والنقائص‬ ‫االتهامات‬ ‫تلك‬ ‫ولدرء‬ ‫بح‬ ‫يجري‬ ‫ن‬ ً‫ث‬ ‫ا‬ً ‫خاص‬ ‫ا‬ ،‫وبطريقته‬ ،‫عنها‬ ‫المعلومات‬ ‫من‬ ‫بالمزيد‬ ‫يعود‬ ‫أن‬ ‫آمل‬ ‫كنت‬ ‫و‬ ‫مساء‬ ‫في‬ ‫ولكنه‬ ‫حتى‬ ،‫البال‬ ‫كاسف‬ ‫عاد‬ ،‫التالي‬ ‫اليوم‬ ‫خف‬ ‫مع‬ ‫يحضرهما‬ ‫لم‬ ‫حنين‬ ‫ي‬ ‫ه‬ ‫وبنفس‬ ، ‫وقال‬ ‫رمقني‬ ‫السابقة‬ ‫النظرة‬ : - ‫بلوثة‬ ‫أصابك‬ ‫جدك‬ ‫من‬ ‫قربك‬ ‫أن‬ ‫أو‬ ،‫واهم‬ ‫أنك‬ ‫إما‬ ‫حقيقية‬ . ‫بل‬ ،‫لكالمه‬ ‫أنصت‬ ‫لم‬ ‫ا‬ ‫قالها‬ ،‫قديمة‬ ‫بجملة‬ ‫عقلي‬ ‫نشغل‬ ‫زياد‬ ‫سابق‬ ‫حوار‬ ‫في‬ :
  • 32.
    - 11 - - ‫؟‬ ً ‫عمال‬ ‫لها‬‫تصنع‬ ‫ال‬ ‫لماذا‬ ! ‫هكذا‬ ‫يقف‬ ‫ال‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫جده‬ ‫يكون‬ ‫من‬ ‫فتاة‬ ‫أمام‬ ‫ببالهة‬ !! . ،‫نفسها‬ ‫العمل‬ ‫فكرة‬ ‫لي‬ ‫ترق‬ ‫لم‬ .. ‫ولم‬ ،‫واستيعابي‬ ‫تخيلي‬ ‫من‬ ‫أكبر‬ ‫كانت‬ ‫ستجدي‬ ‫أنها‬ ‫لو‬ ‫المانع‬ ‫ما‬ ‫ولكن‬ ،‫لدي‬ ‫قوي‬ ‫بقبول‬ ‫تحظى‬ ‫تكن‬ ‫؟‬ .!! ‫شي‬ ‫جدي‬ ‫من‬ ‫أطلب‬ ‫كيف‬ ‫اآلن‬ ‫المشكلة‬ ‫ا‬ً‫ئ‬ ً‫ال‬‫مماث‬ ‫؟‬ ! ‫بإنفاق‬ ‫إقناعه‬ ‫إن‬ ‫الطلب‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫أسهل‬ ،‫الشديد‬ ‫بخله‬ ‫برغم‬ ‫النقود‬ . ‫عليه‬ ‫قادر‬ ‫أنه‬ ‫بالتأكيد‬ ‫أعرف‬ ‫أنا‬ . ‫عاشقين‬ ‫يجمع‬ ‫أن‬ ‫يستطيع‬ ،‫ا‬ً‫مع‬ ‫الدنيا‬ ‫غمار‬ ‫خاضا‬ ‫زوجين‬ ‫بين‬ ‫يفرق‬ ‫من‬ ‫إن‬ ‫قلب‬ ‫تداعب‬ ‫ي‬ ‫هم‬ ‫ا‬ ‫العشق‬ ‫نسائم‬ . ‫مواجه‬ ‫من‬ ‫خوفي‬ ‫دفعني‬ ‫اإلنترنت‬ ‫في‬ ‫البحث‬ ‫إلى‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫ة‬ . ‫ما‬ ‫كل‬ ‫لديه‬ ‫ستجد‬ ‫والذي‬ ، ‫الحديث‬ ‫الرقمي‬ ‫المشعوذ‬ ‫هي‬ ‫اإلنترنت‬ ‫وشبكة‬ ‫التي‬ ‫البحث‬ ‫كات‬ ‫محر‬ ‫من‬ ‫غيره‬ ‫أو‬ ‫جوجول‬ ‫حصان‬ ‫لتمتطي‬ ‫فقط‬ ‫؛‬ ‫ترغب‬ ‫المعلومات‬ ‫جلب‬ ‫سرعة‬ ‫في‬ ‫السحرية‬ ‫البلورة‬ ‫فاقت‬ . ‫اإللكترونية‬ ‫المنتديات‬ ‫إحدى‬ ‫وفي‬ ‫في‬ ‫المتخصصة‬ ‫علوم‬ ‫والخوارق‬ ‫السحر‬ ‫بغيتي‬ ‫وجدت‬ . ‫الكبرى‬ ‫المعارف‬ ‫شمس‬ ‫كتاب‬ ‫من‬ ‫اإللكترونية‬ ‫النسخة‬ ‫إن‬ ‫جهنمية‬ ‫طريقة‬ ‫على‬ ‫تحتوي‬ ،‫عليه‬ ‫يطلقون‬ ‫كما‬ ‫المحبة‬ ‫رباط‬ ‫لعقد‬ ،‫ومجربة‬ ‫حيث‬ ‫مطلسمة‬ ‫دجاجة‬ ‫بيضة‬ ‫استخدام‬ ‫فيها‬ ‫يتم‬ ‫األمر‬ ‫لتحقيق‬ ‫القيام‬ ‫بعد‬ ،
  • 33.
    - 11 - ‫معينة‬ ‫وأرقام‬ ‫تعاويذ‬‫كتابة‬ ‫و‬ ‫المناسبة‬ ‫بالطقوس‬ ‫قش‬ ‫على‬ ‫الصلبة‬ ‫الخارجية‬ ‫رتها‬ .. ‫و‬ ‫يحمل‬ ‫من‬ ‫يمس‬ ‫أن‬ ‫فقط‬ ‫يكفي‬ ‫هذه‬ ‫الضحية‬ ،‫المطلسمة‬ ‫البيضة‬ ‫ليحملها‬ ،‫المقصودة‬ ‫أن‬ ‫على‬ ،‫كالزومبي‬‫مكان‬ ‫كل‬‫في‬ ‫وتتبعه‬ ‫غرامه‬ ‫في‬ ‫تسقط‬ ً‫مغناطيسي‬ ‫كالمنوم‬‫أو‬ ‫ا‬ . ‫هو‬ ‫درب‬ ‫ومعقد‬ ‫أسود‬ ،‫األرقام‬ ‫سحر‬ ‫من‬ ‫و‬ ‫به‬ ‫معترف‬ ‫نوع‬ ‫من‬ ‫السحر‬ ‫وأنا‬ ، ‫ه‬ ‫ولكن‬ ،‫به‬ ‫القيام‬ ‫على‬ ‫قادر‬ ‫؟‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫أجرؤ‬ ‫ل‬ .!
  • 34.
    - 15 - - ‫سماح‬ - ‫كتاب‬ ‫من‬ ‫اإللكترونية‬‫نسختي‬ ً‫ال‬‫حام‬ ،‫الرقمي‬ ‫الكون‬ ‫هذا‬ ‫أغادر‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬ ‫بهذا‬ ‫المتعلقة‬ ‫الموضوعات‬ ‫بعض‬ ‫أتصفح‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ،‫الرهيب‬ ‫المعارف‬ ‫شمس‬ ‫السحر‬ ‫من‬ ‫الدرب‬ .. ‫والمحبة‬ ‫األلفة‬ ‫سحر‬ . ‫باإلحباط‬ ‫أصبت‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ . ‫من‬ ‫أن‬ ‫أو‬ ،‫هراء‬ ‫التعاويذ‬ ‫هذه‬ ‫معظم‬ ‫أن‬ ‫أثبت‬ ‫المنتدى‬ ‫في‬ ‫الدائر‬ ‫الحوار‬ ‫جهل‬ ‫على‬ ‫بها‬ ‫يقومون‬ ‫هذه‬ ‫بحقيقة‬ ‫مدقع‬ ‫كما‬ ‫أو‬ ،‫السوداء‬ ‫الفنون‬ ‫كتب‬ ‫الشيطان‬ ‫مع‬ ‫معاهدة‬ ‫عقد‬ ‫لمن‬ ‫تحتاج‬ ‫هي‬ ،‫التعليقات‬ ‫أحد‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫شخص‬ . ‫وأنه‬ ‫البد‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫واثق‬ ‫أنا‬ ‫عقد‬ ‫قد‬ ‫مثل‬ ‫المعاهدة‬ ‫هذه‬ ‫ع‬ ‫لى‬ ‫م‬ ‫األقل‬ ‫و‬ ‫كبيرهم‬ ‫ع‬ ‫ربما‬ ‫هذا‬ ‫إلى‬ ‫الناس‬ ‫يخشاه‬ ‫لماذا‬ ‫وإال‬ ،‫طويل‬ ‫زمن‬ ‫منذ‬ ‫قاطعه‬ ‫ولماذا‬ ،‫الحد‬ ‫ا‬ ‫األصوات‬ ‫هذه‬ ‫تستمر‬ ‫ولماذا‬ ،‫قبل‬ ‫من‬ ‫الراحل‬ ‫بنه‬ ‫الثغاء‬ ‫وهذا‬ ‫المخيفة‬ ‫المبحوح‬ ‫الليالي‬ ‫معظم‬ ‫في‬ ‫غرفته‬ ‫من‬ ‫الخروج‬ ‫في‬ ‫؟‬ ‫القمرية‬ ! ‫أسط‬ ‫شجاعة‬ ‫إلى‬ ‫تحتاج‬ ،‫مماثل‬ ‫أمر‬ ‫في‬ ‫جدي‬ ‫مفاتحة‬ ‫إن‬ ‫أن‬ ‫أظن‬ ‫ال‬ ،‫ورية‬ ‫من‬ ‫ألطلب‬ ‫صفاقة‬ ‫أي‬ ‫ثم‬ ،‫بعد‬ ‫الدنيا‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫يمتلكها‬ ‫حي‬ ‫حفيد‬ ‫هناك‬ ‫بعد‬ ‫يتجاوز‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫الطالب‬ ‫وأنا‬ ،‫الكبير‬ ‫الشيخ‬ ‫جدي‬ ‫الثامنة‬ ‫عشر‬ ‫ة‬ ‫من‬ ‫جهنمية‬ ‫شبكة‬ ‫بنسج‬ ‫يساعدني‬ ‫بأن‬ ،‫العمر‬ ‫سحرية‬ ‫طريقها‬ ‫عن‬ ‫تسقط‬ ‫كي‬ ‫غرامي‬ ‫في‬ ‫الفتيات‬ ‫إحدى‬ .
  • 35.
    - 16 - ‫يقولون‬ ‫كما‬‫جنون‬ ‫العشق‬ . ‫أعتقد‬ ‫في‬‫مفاتحته‬ ‫لمجرد‬ ‫جدي‬ ‫من‬ ‫منطقي‬ ‫فعل‬ ‫رد‬ ‫سيكون‬ ‫الصفع‬ ‫أن‬ ‫األمر‬ . ‫صدري‬ ‫بداخل‬ ‫الرافض‬ ‫الشعور‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫جدي‬ ‫بمواجهة‬ ‫بالطبع‬ ‫أجازف‬ ‫لن‬ ‫بها‬ ‫تبدأ‬ ‫أن‬ ‫أريد‬ ‫التي‬ ‫الطريقة‬ ‫هي‬ ‫هذه‬ ‫فليست‬ ،‫كياني‬ ‫على‬ ‫ليسيطر‬ ‫تعاظم‬ ‫قصتي‬ ‫سماح‬ ‫مع‬ . ‫الحقيقي‬ ‫العشق‬ ‫في‬ ‫إكراه‬ ‫ال‬ . ‫كها‬ ‫أحر‬ ‫دمية‬ ‫من‬ ‫نفعي‬ ‫فما‬ ‫؟‬ ‫الحرة‬ ‫إرادتها‬ ‫دون‬ ،‫أشاء‬ ‫كيف‬ ‫معي‬ ‫لتتفاعل‬ ! ‫السمع‬ ‫على‬ ‫مبرمج‬ ‫المشاعر‬ ‫جامد‬ ‫تمثال‬ ‫مع‬ ‫أتبادلها‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫مشاعر‬ ‫أي‬ ‫فيه‬ ‫حياة‬ ‫ال‬ ،‫والطاعة‬ . ،‫بقلبها‬ ‫يمر‬ ‫لم‬ ‫عشق‬ ‫من‬ ‫باهتة‬ ‫نسخة‬ ‫على‬ ‫النهاية‬ ‫في‬ ‫ألحصل‬ ‫أقاتل‬ ‫لن‬ ‫أنا‬ ‫القمر‬ ‫وتناجي‬ ‫النجوم‬ ‫لتتأمل‬ ‫يجلسها‬ ‫ولم‬ . ‫متبادل‬ ‫دفء‬ ‫العشق‬ ‫إن‬ ‫منه‬ ‫رجاء‬ ‫فال‬ ،‫ا‬ً ‫خالص‬ ،‫ا‬ً‫ق‬‫صاد‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ولو‬ ، . ‫الهادرة‬ ‫أحاسيسها‬ ‫فيضان‬ ‫من‬ ‫النابع‬ ‫التلقائي‬ ‫التفاعل‬ ‫هو‬ ‫أريده‬ ‫ما‬ ‫نحوي‬ . ‫ما‬ ‫؟‬ ‫إجبار‬ ‫دون‬ ‫قلبها‬ ‫من‬ ‫المتدفق‬ ‫عشقها‬ ‫هو‬ ‫أريده‬ ! ‫؟‬ ‫ولمشاعري‬ ،‫لي‬ ‫تجاهلها‬ ‫على‬ ‫ظلت‬ ‫لو‬ ‫ماذا‬ ‫هنا‬ ‫السؤال‬ !
  • 36.
    - 17 - ‫لصغر‬ ،‫السؤال‬ ‫هذا‬‫طرح‬ ‫توقيت‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫لي‬ ‫معروفة‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫هنا‬ ‫اإلجابة‬ ‫التي‬ ‫الكبيرة‬ ‫الحرية‬ ‫وتلك‬ ،‫بي‬ ‫تحيط‬ ‫التي‬ ‫الظروف‬ ‫ولتلك‬ ،‫واندفاعي‬ ‫سني‬ ‫على‬ ‫كله‬ ‫بعبئي‬ ‫ألقى‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫حياتي‬ ‫في‬ ‫جدي‬ ‫دور‬ ‫خفوت‬ ‫مع‬ ‫بها‬ ‫أحظى‬ ،‫مبصرة‬ ‫عين‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫تغيب‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫حقيقة‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ،‫عايدة‬ ‫كاهل‬ ‫وه‬ ‫متطرفة‬ ‫المراهقة‬ ‫فترة‬ ‫في‬ ‫الحب‬ ‫مشاعر‬ ‫أن‬ ‫ي‬ . ‫أن‬ ‫تظن‬ ‫من‬ ‫يصدك‬ ‫عندما‬ ،‫بالفشل‬ ‫الشعور‬ ‫هو‬ ‫أكثر‬ ‫المتطرف‬ ‫ولكن‬ ،‫سيغضبك‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ،‫سيحزنك‬ ،‫سيحبطك‬ ‫هذا‬ ،‫بيديه‬ ‫أصبحت‬ ‫سعادتك‬ ،‫كثيرة‬‫حمراء‬ ‫خطوط‬ ‫واجتياز‬ ،‫التهور‬ ‫على‬ ‫تردد‬ ‫دون‬ ‫سيجبرك‬ ‫الشباب‬ ‫ونزق‬ ‫المظ‬ ‫الطريق‬ ‫سلوك‬ ‫على‬ ‫يجبرك‬ ‫وقد‬ ‫أمامك‬ ‫المتاح‬ ‫الوحيد‬ ‫الطريق‬ ‫ألنه‬ ،‫لم‬ . ‫تال‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬ . ‫وفي‬ ،‫الحيل‬ ‫وأعيتني‬ ‫عقلي‬ ‫أنهكت‬ ‫حتى‬ ،‫األمر‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫كثير‬ ‫فكري‬ ‫أعملت‬ ‫متهور‬ ‫عمل‬ ‫بأي‬ ‫أقوم‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫أخيرة‬ ‫فرصة‬ ‫نفسي‬ ‫أمنح‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ‫النهاية‬ . ‫وفي‬ ‫لذا‬ ‫التالي‬ ‫اليوم‬ ‫مساء‬ ‫تتلق‬ ‫أنها‬ ‫أعرف‬ ‫كنت‬،‫انتظرتها‬ ‫ى‬ ‫خصوصية‬ ‫ا‬ً ‫دروس‬ ‫المدينة‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫المراكز‬ ‫أحد‬ ‫في‬ . ‫هناك‬ ‫تلج‬ ‫ورأيتها‬ ‫يوم‬ ‫ذات‬ ‫تبعتها‬ ‫لقد‬ ‫بالداخل‬ ‫تختفي‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ . ‫الذي‬ ‫الشارع‬ ‫ناصية‬ ‫وعلى‬ ‫ب‬ ‫يوجد‬ ‫ارتديت‬ ‫وقد‬ ،‫عودتها‬ ‫أنتظر‬ ‫وقفت‬ ‫كز‬ ‫المر‬ ‫ه‬ ً ‫مؤخر‬ ‫أخرجتها‬ ‫والتي‬ ‫العطور‬ ‫بأفضل‬ ‫وتعطرت‬ ،‫ثيابي‬ ‫أفضل‬ ‫أبي‬ ‫متعلقات‬ ‫من‬ ‫ا‬ ‫الراحل‬ .
  • 37.
    - 18 - ‫يقولون‬ ً ‫تأثير‬ ‫للزهور‬ ‫إن‬ ‫ا‬ ً ‫كاسح‬ ‫ا‬ ‫ولكن‬،‫منها‬ ‫الحمراء‬ ‫وخاصة‬ ،‫النساء‬ ‫على‬ ِ ‫يجد‬ ‫لم‬ ‫لألسف‬ ‫تر‬ ‫لم‬ ،‫معها‬ ‫األمر‬ ،‫يدي‬ ‫في‬ ‫أحملها‬ ‫التي‬ ‫الحمراء‬ ‫الوردة‬ ‫ترني‬ ‫ولم‬ . ‫تتوتر‬ ‫لم‬ ‫كعادة‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬ ‫أو‬ ،‫ترتبك‬ ‫ولم‬ ،‫المواقف‬ ‫هذه‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫الفتيات‬ ‫كل‬ ‫واحدة‬ ‫للحظة‬ ‫ولو‬ ‫وجودها‬ ‫مس‬ ‫ال‬ ‫قد‬ ‫وجودي‬ . ‫ب‬ ‫إنني‬ ‫خواء‬ ‫مجرد‬ ‫لها‬ ‫النسبة‬ . ‫الهواء‬ ‫يخترق‬ ‫حاد‬ ‫سهم‬ ‫وسرعة‬ ‫بنعومة‬ ‫بجواري‬ ‫عبرت‬ ‫فقط‬ . ‫بال‬ ‫انفعال‬ ‫أدنى‬ ‫اهتمام‬ ‫أو‬ . ‫و‬ ‫األسود‬ ‫وبردائها‬ ،‫العدو‬ ‫إلى‬ ‫األقرب‬ ‫السريعة‬ ‫خطواتها‬ ‫بنفس‬ ‫الرداء‬ ‫لون‬ ‫مع‬ ‫يذوب‬ ‫الذي‬ ‫الناعم‬ ‫وبشعرها‬ ‫نفسه‬ . ً ‫زوج‬ ‫تمتلك‬ ‫كانت‬ ‫وهي‬ ،‫السوداء‬ ‫العيون‬ ‫هي‬ ‫العيون‬ ‫أندر‬ ‫إن‬ ‫م‬ ‫ا‬ ً ‫ق‬‫تأل‬ ‫ا‬ ‫منه‬ ‫ا‬ ، ‫تتالق‬ ‫ولم‬ ‫قط‬ ‫أعيننا‬ . ‫ما‬ ‫فقط‬ ،‫الفراغ‬ ‫من‬ ‫الكبير‬ ‫الحيز‬ ‫هذا‬ ‫أشغل‬ ‫وال‬ ،‫أكن‬ ‫لم‬ ‫كأني‬ ‫و‬ ‫تجاوزتني‬ ‫في‬ ‫أصبح‬ ‫الذي‬ ،‫الفواح‬ ‫عطرها‬ ‫لرائحة‬ ‫تنسمي‬ ‫هو‬ ،‫الفاشلة‬ ‫مغامرتي‬ ‫من‬ ‫نلته‬ ‫إنها‬ ،‫هناك‬ ‫أمل‬ ‫ال‬ ‫بأنه‬ ‫شعرت‬ ‫فقط‬ ‫ولحظتها‬ ،‫الفشل‬ ‫رائحة‬ ‫يمثل‬ ‫أنفي‬ ،‫صلد‬ ‫حجر‬ ‫من‬ ‫مخلوقة‬ ‫من‬ ‫خلجة‬ ‫ولو‬ ،‫مشاعري‬ ‫فيضان‬ ‫يحرك‬ ‫ولن‬ ‫خلجتها‬ .
  • 38.
    - 19 - ‫لذا‬ ،‫الغضب‬ ‫يأتي‬‫األلم‬ ‫مقدار‬ ‫وعلى‬ ،‫نافذة‬ ‫كانت‬‫المرة‬ ‫هذه‬ ‫قلبي‬ ‫في‬ ‫الطعنة‬ ‫وغل‬ ،‫مشاعري‬ ‫ثارت‬ ‫ى‬ ‫قلت‬ ‫كما‬ ‫و‬ ،‫عروقي‬ ‫في‬ ‫الدم‬ : ‫أن‬ ‫قررت‬ ‫فإنني‬ ‫لذا‬ ،‫ومتطرفة‬ ‫متعاظمة‬ ‫المراهقين‬ ‫لدى‬ ‫المشاعر‬ ‫كل‬ ‫إن‬ ‫بدون‬ ‫أو‬ ‫وبرغبتها‬ ،‫عشقي‬ ‫على‬ ‫أجبرها‬ ‫تس‬ ‫صاغرة‬ ‫لي‬ ‫ستأتي‬ ‫ت‬ ‫رضاي‬ ‫جدي‬ . ً ‫د‬‫جه‬ ‫أوفر‬ ‫لن‬ ،‫األمر‬ ‫هذا‬ ‫وفي‬ ‫ا‬ ‫أعدم‬ ‫أو‬ ‫حيلة‬ ‫القتحام‬ ‫اضطررت‬ ‫ولو‬ ‫حتى‬ ، ‫بالتعويذة‬ ‫وقمت‬ ،‫جدي‬ ‫غرفة‬ ‫المعارف‬ ‫شمس‬ ‫كتاب‬ ‫في‬ ‫الموجودة‬ ‫بنفسي‬ . ‫القول‬ ‫هو‬ ‫وهذا‬ ،‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫معي‬ ‫تكون‬ ‫أال‬ ‫من‬ ‫خير‬ ‫إرادتها‬ ‫بغير‬ ‫معي‬ ‫تكون‬ ‫فأن‬ ‫الفصل‬ . **** ‫إلى‬ ‫ليلتها‬ ‫عدت‬ ‫عندما‬ ‫أيام‬ ‫بعد‬ ‫سفرها‬ ‫من‬ ‫عادت‬ ‫قد‬ ‫عايدة‬ ‫كانت‬ ،‫المنزل‬ ‫والدتها‬ ‫عزاء‬ ‫تلقي‬ ‫في‬ ‫قضتها‬ ‫االنقطاع‬ ‫من‬ . ً‫ال‬‫نحو‬ ‫وازدادت‬ ‫نضارته‬ ‫وجهها‬ ‫وفقد‬ ،‫البشرة‬ ‫داكنة‬ ‫كئيبة‬ ‫عادت‬ . . ِ ‫أبال‬ ‫لم‬ ‫حزين‬ ‫قلبي‬ ‫إن‬ ،‫بطعامها‬ ‫وال‬ ‫بها‬ .. ،‫حزين‬ ‫ل‬ ‫رغبة‬ ‫وال‬ ‫د‬ ‫وال‬ ‫الطعام‬ ‫في‬ ‫ي‬ ‫أحد‬ ‫مواساة‬ . ‫يواسيني‬ ‫من‬ ‫أحتاج‬ ‫إنني‬ . ‫الناجمة‬ ‫واألدخنة‬ ،‫كعادته‬ ‫غرفته‬ ‫عليه‬ ‫يغلق‬ ‫وجدي‬ ،‫المنزل‬ ‫يغلف‬ ‫الصمت‬ ‫عضوية‬ ‫برائحة‬ ‫مختلطة‬ ،‫الغرفة‬ ‫باب‬ ‫أسفل‬ ‫من‬ ‫تخرج‬ ‫البخور‬ ‫حرق‬ ‫عن‬
  • 39.
    - 11 - ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫ما‬‫جثة‬ ‫من‬ ‫يتخلص‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ،‫المكان‬ ‫تعبق‬ ،‫غريبة‬ ‫مع‬ ،‫الحرق‬ ‫تتوقف‬ ‫ال‬ ‫غليظة‬ ‫همهمات‬ . ‫فليح‬ ‫ت‬ ‫أبالي‬ ‫أعد‬ ‫فلم‬ ،‫كله‬‫العالم‬ ‫رق‬ . ‫دخولي‬ ‫وبمجرد‬ ‫وعي‬ ‫انفصل‬ ،‫غرفتي‬ ‫ي‬ ‫و‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫عن‬ ‫ا‬ ‫كان‬ ‫بر‬ ‫بداخلي‬ ‫نفجر‬ ‫المتردية‬ ‫بحالتي‬ ‫عالقة‬ ‫له‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫وأصبح‬ ،‫والدموع‬ ‫الحمم‬ ‫من‬ . ‫الشواء‬ ‫رائحة‬ ‫أن‬ ‫فالبد‬ ‫النفاذة‬ ‫أعصابي‬ ‫رائحة‬ ‫هي‬ ،‫هذه‬ ‫المحترقة‬ ‫وسحب‬ ، ‫الكبير‬ ‫حزني‬ ‫عن‬ ‫ناجمة‬ ،‫بالمنزل‬ ‫تحيط‬ ‫التي‬ ‫الكآبة‬ . ‫مكسور‬ ،‫وحيد‬ ،‫ضائع‬ ‫إنني‬ . ‫ال‬ ‫إنني‬ ‫بدونها‬ ‫شيء‬ . ‫العدم‬ ‫في‬ ‫ويتالشى‬ ،‫العدم‬ ‫في‬ ‫يحيا‬ ‫عدم‬ . ‫؟‬ ‫لماذا‬ ‫سماح‬ ‫يا‬ ‫لماذا‬ .! ‫يهو‬ ‫من‬ ‫وجود‬ ‫ودون‬ ،‫واضح‬ ‫بشكل‬ ‫تسوء‬ ‫حالتي‬ ‫كانت‬ ،‫آالمه‬ ‫قلبي‬ ‫على‬ ‫ن‬ ‫كارثة‬‫صوب‬ ‫أتجه‬ ‫فأنا‬ . ‫شلتي‬ ‫أفراد‬ ‫إن‬ ، ‫و‬ ‫المنطقة‬ ‫خارج‬ ‫من‬ ‫جمعتها‬ ‫والتي‬ ‫م‬ ‫مهنة‬ ‫من‬ ‫ينفروا‬ ‫لم‬ ‫من‬ ‫جدي‬ ، ‫ا‬ً ‫دائم‬ ‫متواجدون‬ ،‫كبيرة‬ ،‫لنجدتي‬ ‫أعمارهم‬ ‫إن‬ ‫المتفاوتة‬ ‫بالكثير‬ ‫تسمح‬ ‫وأكبرهم‬ ‫سني‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫وهو‬ ‫نجيب‬ ‫فأصغرهم‬ ،‫الترفيه‬ ‫وسائل‬ ‫من‬ ‫والكثير‬
  • 40.
    - 10 - ،‫والثالثين‬ ‫الخامسة‬ ‫في‬‫ثري‬ ‫شاب‬ ‫وهو‬ ‫رشاد‬ ً‫أي‬ ‫ولكن‬ ‫ا‬ ‫مني‬ ‫ا‬ً‫قريب‬ ‫ليس‬ ‫منهم‬ ‫إليه‬ ‫ألفضي‬ ‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ . ‫وحيد‬ ‫إنني‬ .. ‫تعيس‬ .. ‫حزين‬ . ‫النسيان‬ ‫عوالم‬ ‫في‬ ‫يدق‬ ‫ناقوس‬ . ‫الحصان‬ ‫فوق‬ ‫اختطفتها‬ ‫لو‬ ‫فحتى‬ ،‫وجامحة‬ ‫خيالية‬ ‫جميعها‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫األفكار‬ ‫جزيرة‬ ‫إلى‬ ‫بها‬ ‫أصل‬ ‫كيف‬ ‫و‬ ،‫سفر‬ ‫جواز‬ ‫دون‬ ‫الحدود‬ ‫بها‬ ‫أعبر‬ ‫كيف‬،‫األبيض‬ ‫البحر‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫مهجورة‬ . ‫كب‬ ‫الكو‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫مهجورة‬ ‫جزر‬ ‫هناك‬ ‫تعد‬ ‫لم‬ ‫في‬ ‫شبر‬ ‫كل‬ ‫عن‬ ‫تفصيلية‬ ‫خرائط‬ ‫لديه‬ ‫إيرث‬ ‫جوجول‬ ‫إن‬ ،‫األرض‬ ‫المسمى‬ ‫العالم‬ . ‫قصيدة‬ ‫في‬ ‫صدري‬ ‫في‬ ‫يجيش‬ ‫ما‬ ‫لها‬ ‫سأكتب‬ ‫لذا‬ ،‫ضدي‬ ‫كله‬‫العالم‬ ‫إن‬ : ( ‫صغيرة‬ ‫أحالمي‬ ‫صغيرة‬ ‫طموحاتي‬ ‫البحر‬ ‫أنا‬ ‫أكون‬ ‫أن‬ ِ ‫وأنت‬ ‫جزيرة‬ ‫بداخلي‬ .) ... ‫إيرث‬ ‫جوجل‬ ‫يعرفها‬ ‫ال‬ ‫جزيرة‬ .
  • 41.
    - 11 - ‫بداخلي‬ .. ‫بداخلي‬ .. ‫بداخلي‬ .. ‫حالمة‬ ‫كموسيقى‬ ‫عقلي‬‫في‬ ‫تتردد‬ ‫الكلمة‬ .. ‫االحتواء‬ ‫ع‬ ‫أرو‬ ‫ما‬ .. ‫ال‬ ‫األحالم‬ ‫إن‬ ‫لها‬ ‫حدود‬ . ‫ا‬ً ‫كثير‬‫أطمع‬ ‫لن‬ .. ‫بداخلي‬ ‫يدها‬‫ر‬‫أ‬ ‫ال‬ .. ‫مني‬ ‫بالقرب‬ ‫وال‬ .. ‫فقط‬ ‫منها‬ ‫أريد‬ ‫ل‬ ‫من‬ ‫محة‬ ً‫سباب‬ ‫كانت‬ ‫ولو‬ ‫كلمة‬ ،‫دافئة‬ ‫نظرة‬ ،‫االهتمام‬ ‫ا‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫موجود‬ ‫بأني‬ ‫ني‬‫ر‬‫تشع‬ ‫أن‬ ، ‫العالم‬ . ‫الورقة‬ ‫مزقت‬ ‫ثم‬ ،‫لحظات‬ ‫منذ‬ ‫يدي‬ ‫خطتها‬ ‫التي‬ ‫الكلمات‬ ‫نحو‬ ‫نظرت‬ . ‫بشكل‬ ‫يائس‬ ‫إنني‬ ً ‫هين‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫األمر‬ ،‫مخيف‬ ‫وأنها‬ ‫خاصة‬ ،‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫نفسيتي‬ ‫على‬ ‫ا‬ ‫عينيها‬ ‫لون‬ ‫في‬ ‫احلة‬‫ر‬‫ال‬ ‫أمي‬ ‫تشبه‬ ‫كانت‬ . ‫بضعف‬ ‫شعرت‬ . ‫بوهن‬ . ‫بضياع‬ . ‫وجدتها‬ ،‫األحالم‬ ‫عالم‬ ‫وبقلب‬ ،‫غفوت‬ ‫أشعر‬ ‫أن‬ ‫ودون‬ ،‫ألنتحب‬ ،‫اش‬‫ر‬‫الف‬ ‫دخلت‬ ‫هناك‬ . ‫ني‬‫ر‬‫تنتظ‬ .. ‫لي‬ ‫يديها‬ ‫وتمد‬ ‫تبتسم‬ .. ‫باسمها‬ ‫ني‬‫ر‬‫تخب‬ . ‫أن‬ ‫يد‬‫ر‬‫ت‬ ‫كانت‬ ‫البعد‬ ‫في‬ ‫المتألق‬ ‫الوادي‬ ‫لذلك‬ ،‫معها‬ ‫تصحبني‬ . ‫مكان‬ ‫ألي‬ ‫معها‬ ‫سأذهب‬ .
  • 42.
    - 11 - ‫لصحبتها‬ ‫أهفو‬ ‫إنني‬ .. ‫ال‬‫ولكن‬ .. ‫إن‬ ‫هذا‬ ‫ب‬ ‫ليس‬ ‫ان‬‫ر‬‫ني‬ ‫إنه‬ ،‫ضياء‬ . ‫حارقة‬ ‫ان‬‫ر‬‫ني‬ . ‫ال‬ ‫ال‬ ‫ال‬ ‫ال‬ ‫ال‬ ‫ال‬ .. ِ ‫معك‬ ‫أذهب‬ ‫لن‬ . ِ ‫أنت‬ ِ ‫لست‬ ‫سماح‬ .. ِ ‫أنت‬ ‫شيطان‬ ‫ة‬ .. ‫شيطان‬ ‫ة‬ . ‫وجد‬ ،‫عيني‬ ‫فتحت‬ ‫أن‬ ‫وبمجرد‬ ،‫استيقظت‬ ‫وعندما‬ ‫أس‬‫ر‬ ‫عند‬ ‫يقف‬ ‫جدي‬ ‫ت‬ ‫وجه‬ ‫وعلى‬ ،‫اش‬‫ر‬‫الف‬ ‫ه‬ ‫بقلق‬ ‫ممزوجة‬ ،‫عميقة‬ ‫تفكير‬ ‫عالمات‬ . ‫أفكر‬ ‫وأنا‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫تج‬‫ر‬‫م‬ ‫مكاني‬ ‫في‬ ‫انكمشت‬ . ‫؟‬ ‫أفكاري‬ ‫اءة‬‫ر‬‫ق‬ ‫يستطيع‬ ‫هل‬ ! ،‫فيها‬ ‫تزهق‬ ‫أن‬ ‫روحي‬ ‫كادت‬‫لدقائق‬ ،‫يتحرك‬ ‫لم‬ ‫هذه‬ ‫وقفته‬ ‫على‬ ‫ظل‬ ‫جدي‬ ‫ولكن‬ ،‫بالستيكية‬ ‫قنينة‬ ‫ومعه‬ ‫عاد‬ ‫بالقليل‬ ‫ليس‬ ‫وقت‬ ‫وبعد‬ ،‫الغرفة‬ ‫غادر‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ‫و‬ ‫أخذ‬ ‫فيها‬ ‫ما‬ ‫يسكب‬ ‫سائل‬ ‫من‬ ‫الكلمات‬ ‫تلك‬ ‫ترديد‬ ‫عن‬ ‫ينفك‬ ‫ال‬ ‫وهو‬ ،‫الغرفة‬ ‫كان‬ ‫أر‬ ‫في‬ ‫المبهمة‬ ‫غير‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫أذني‬ ‫استطاعت‬ ‫ما‬ ،‫مفهومة‬ ‫معن‬ ‫ال‬ ‫كلمات‬‫بضع‬ ‫منه‬ ‫تلقطه‬ ‫ى‬ ‫له‬ ‫ا‬ - ‫الوح‬ ‫ي‬ ‫الوح‬ ‫ي‬ .. ‫العجل‬ ‫العجل‬ .. ‫الساعة‬ ‫الساعة‬ . . ‫الكبير‬ ‫مشروعي‬ ‫أؤجل‬ ‫وجعلتني‬ ‫رعبي‬ ‫أثارت‬ ‫ولكنها‬ ‫مفهومة‬ ‫غير‬ ‫كلمات‬ ‫مسمى‬ ‫غير‬ ‫ألجل‬ . ‫خطر‬ ‫في‬ ‫بأني‬ ‫مضني‬ ‫شعور‬ ‫تعاظم‬ ‫بداخلي‬ ‫ألن‬ ‫مروع‬ .
  • 43.
    - 11 - - ‫الخطة‬ - ‫الدنيا‬ ‫عليها‬ ‫قلبت‬،‫التالية‬ ‫األيام‬ ‫في‬ ‫سماح‬ ‫تظهر‬ ‫لم‬ ‫عقب‬ ‫على‬ ‫ا‬ً ‫رأس‬ ، ‫لم‬ ‫إال‬ ‫مجنونة‬ ‫كانت‬ ‫مهما‬ ‫فكرة‬ ‫تأتني‬ ‫ولم‬ ،‫تحته‬ ‫وبحثت‬ ‫إال‬ ‫حجر‬ ‫أترك‬ ‫التي‬ ‫الكشوف‬ ‫في‬ ‫وبحثت‬ ‫الطالب‬ ‫شئون‬ ‫غرفة‬ ‫اقتحمت‬ ‫أني‬ ‫حتى‬ ،‫وجربتها‬ ‫الطلبة‬ ‫أسماء‬ ‫على‬ ‫تحتوي‬ – ‫كشف‬ ‫لو‬ ‫مستقبلي‬ ‫على‬ ‫ستقضي‬ ‫مغامرة‬ ‫في‬ ‫األمر‬ – ‫هناك‬ ،‫أثر‬ ‫على‬ ‫لها‬ ‫أعثر‬ ‫لم‬ ‫المبذول‬ ‫والجهد‬ ‫التهور‬ ‫برغم‬ ‫ولكني‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫عنهما‬ ‫أعرف‬ ‫ولكني‬ ‫بالمدرسة‬ ‫غيرها‬ ‫سماح‬ ‫اثنان‬ . ‫بحثي‬ ‫وأثناء‬ ،‫فيها‬ ‫وجودها‬ ‫أتوقع‬ ‫التي‬ ‫األماكن‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫بالساعات‬ ‫انتظرتها‬ ‫عنها‬ ‫معلومة‬ ‫أهم‬ ‫أجهل‬ ‫أنني‬ ‫اكتشفت‬ ‫المضني‬ . ‫؟‬ ‫منزلها‬ ‫يقع‬ ‫أين‬ ! ‫ا‬ ‫بي‬ ‫وصل‬ ‫كيف‬ ‫إن‬ ،‫منزلها‬ ‫مكان‬ ‫ألعرف‬ ‫واحدة‬ ‫مرة‬ ‫ولو‬ ‫أتبعها‬ ‫بأال‬ ‫لغباء‬ ‫القواعد‬ ‫أبسط‬ ‫هي‬ ‫هذه‬ ‫يعرفها‬ ‫أحمق‬ ‫عاشق‬ ‫كل‬ ‫و‬ . ‫مسمعها‬ ‫على‬ ‫ويلقي‬ ‫منزلها‬ ‫إلى‬ ‫يتبعها‬ ‫لم‬ ‫لو‬ ‫جولييت‬ ‫على‬ ‫روميو‬ ‫سيؤثر‬ ‫كيف‬ ‫والديها‬ ‫من‬ ‫السباب‬ ‫ويسمع‬ ‫العشق‬ ‫أغاني‬ . ‫النهاية‬ ‫وفي‬ . ‫شي‬ ‫يعرف‬ ‫أحد‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً‫ئ‬ !! ‫رأ‬ ‫أحد‬ ‫وال‬ ‫ى‬ ‫شي‬ ‫ا‬ً‫ئ‬ !! ‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫مريب‬ ‫األمر‬ ‫إن‬ !!
  • 44.
    - 15 - ،‫أثر‬ ‫على‬ ‫لها‬‫العثور‬ ‫أو‬ ‫تتبعها‬ ‫في‬ ‫أصدقائي‬ ‫ومجهود‬ ‫مجهودي‬ ‫كل‬ ‫ضاع‬ ‫مم‬ ‫الفتيات‬ ‫بعض‬ ‫ن‬ ‫من‬ ‫وجودها‬ ‫أنكروا‬ ،‫شلتي‬ ‫أفراد‬ ‫ببعض‬ ‫عالقة‬ ‫على‬ ‫كانوا‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫أشك‬ ‫جعلني‬ ‫مما‬ ،‫الخصوصية‬ ‫الدروس‬ ‫كز‬ ‫ومر‬ ‫المدرسة‬ ‫في‬ ‫األساس‬ ِ ‫تختف‬ ‫ألم‬ ،‫اختفائها‬ ‫في‬ ‫يد‬ ‫لجدي‬ ‫يكون‬ ‫الل‬ ‫في‬ ‫بسكب‬ ‫لقيامه‬ ،‫التالية‬ ‫يلة‬ ‫غرفتي‬ ‫في‬ ‫الرائحة‬ ‫كريهة‬‫السوائل‬ ‫تلك‬ ‫الغامضة‬ ‫التعاويذ‬ ‫لتلك‬ ‫وترديده‬ . ‫أنه‬ ‫كتم‬ ‫ألدر‬ ،‫منامي‬ ‫في‬ ‫سماح‬ ‫فيها‬ ‫زارتني‬ ‫التي‬ ‫الليلة‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫نظرته‬ ‫رأيتم‬ ‫لو‬ ‫باالستعانة‬ ‫أو‬ ‫بقدراته‬ ‫سواء‬ ،‫كله‬‫بأمري‬ ‫أحاط‬ ‫الجن‬ ‫بملوك‬ . ‫ورب‬ ،‫نظري‬ ‫في‬ ‫األول‬ ‫المتهم‬ ‫هو‬ ‫جدي‬ ‫إن‬ ‫لوصلت‬ ‫أوراقه‬ ‫في‬ ‫فتشت‬ ‫لو‬ ‫ما‬ ‫خيط‬ ‫لطرف‬ . ‫لن‬ ،‫العشق‬ ‫في‬ ‫وقع‬ ‫من‬ ‫ولكن‬ ،‫جنون‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫يدور‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫حقيقة‬ ‫أعرف‬ ‫حديثي‬ ‫في‬ ‫مبالغات‬ ‫يرى‬ ، ‫فقط‬ ‫قلبي‬ ‫أتبع‬ ‫إنني‬ . ‫السحرة‬ ‫إن‬ ‫قال‬ ‫من‬ ‫ثم‬ ‫ضحاياهم‬ ‫أسماء‬ ‫فيها‬ ‫يدونون‬ ‫بسجالت‬ ‫يحتفظون‬ . ‫أ‬ ‫أن‬ ‫أردت‬ ‫لو‬ ‫أنني‬ ‫هنا‬ ‫الكبرى‬ ‫المعضلة‬ ‫ف‬ ،‫كي‬ ‫شكو‬ ‫من‬ ‫تأكد‬ ‫من‬ ‫لي‬ ‫البد‬ ‫ا‬ً ‫لمام‬ ‫إال‬ ‫يغادرها‬ ‫ال‬ ‫والتي‬ ،‫ا‬ً ‫دوم‬ ‫المغلقة‬ ‫جدي‬ ‫غرفة‬ ‫دخول‬ . ‫االقتحام‬ ‫تهمة‬ ‫ينفي‬ ‫الوقت‬ ‫نفس‬ ‫وفي‬ ‫للخروج‬ ‫يدفعه‬ ‫وجيه‬ ‫سبب‬ ‫من‬ ‫والبد‬ ‫عني‬ .. ‫على‬ ‫الحصول‬ ‫إن‬ ‫األوراق‬ / ‫حقيقة‬ ‫لمعرفة‬ ‫جيدة‬ ‫فرصة‬ ‫ستمثل‬ ‫الكتب‬ ،‫سماح‬ ‫مع‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ ‫أتمناه‬ ‫ما‬ ‫هذا‬ ‫أو‬ .!!
  • 45.
    - 16 - ‫سيكو‬ ‫العقاب‬ ‫أن‬‫أعرف‬ ً‫أسطوري‬ ‫ن‬ ‫ا‬ ‫باليد‬ ‫ما‬ ‫ولكن‬ ،‫يديه‬ ‫بين‬ ‫سقطت‬ ‫لو‬ ‫حيل‬ ‫ة‬ ‫ألعرف‬ ‫عليه‬ ‫أثبتها‬ ‫أو‬ ‫التهمة‬ ‫عنه‬ ‫أنفي‬ ‫وأن‬ ‫البد‬ ، ‫طبيعة‬ ‫التالية‬ ‫الخطوة‬ ‫سأخطوها‬ ‫التي‬ . ً‫ت‬‫صو‬ ‫هناك‬ ‫إن‬ ‫ثم‬ ‫ا‬ ‫وهذه‬ ،‫الصحيح‬ ‫الطريق‬ ‫على‬ ‫أنني‬ ‫يخبرني‬ ،‫بداخلي‬ ‫عالم‬ ‫من‬ ‫رسائل‬ ‫ألنها‬ ،‫تجاهلها‬ ‫يجب‬ ‫ال‬ ‫مؤشرات‬ ‫األحاسيس‬ ‫آ‬ ‫أكثر‬ ‫خر‬ ً‫ق‬‫وصد‬ ‫شفافية‬ ‫ا‬ . ‫و‬ ‫هنا‬ ‫السؤال‬ : ‫؟‬ ‫سأستعين‬ ‫وبمن‬ ،‫أبدأ‬ ‫أين‬ ‫من‬ ! ‫بالطبع‬ ‫شلتي‬ ‫أفراد‬ ‫غير‬ ‫سيكون‬ ‫ومن‬ !! ‫في‬ ‫أمس‬ ‫ليلة‬ ‫زارتني‬ ‫سماح‬ ‫بأن‬ ‫أخبرتكم‬ ‫هل‬ ‫الحلم‬ ‫هو‬ ‫جدي‬ ‫أن‬ ‫وأخبرتني‬ ، ‫؟‬ ‫تواصلنا‬ ‫يمنع‬ ‫من‬ ! .. ‫من‬ ‫درب‬ ‫كهذا‬ ‫واه‬ ‫دليل‬ ‫على‬ ‫االعتماد‬ ‫أن‬ ‫أعرف‬ ‫الحماقة‬ ‫يتعلق‬ ‫الغريق‬ ‫ولكن‬ ، ‫ا‬ً ‫دوم‬ ‫ف‬ ‫عود‬ ‫ي‬ ‫من‬ ‫واه‬ ‫كان‬‫لو‬ ‫بالكم‬ ‫فما‬ ،‫القش‬ ‫قديم‬ ‫شجرة‬ ‫فرع‬ ‫ياسين‬ ‫كالشيخ‬ . ‫ياسين‬ ‫والشيخ‬ ‫ما‬ ‫الشكوك‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫تحيط‬ ‫إليه‬ ‫تنسب‬ ‫الشنيعة‬ ‫المنطقة‬ ‫حوادث‬ ‫نصف‬ ‫يجعل‬ . ‫ف‬ ‫إ‬ ‫هناك‬ ‫كان‬ ‫ن‬ ‫متهم‬ ‫سقف‬ ‫تحت‬ ‫معك‬ ‫يسكن‬ ‫واحد‬ ‫ستقع‬ ‫مصيبة‬ ‫فأي‬ ، ‫فيها‬ ‫يد‬ ‫له‬ ‫وأن‬ ‫البد‬ ‫لك‬ . ‫بذلك‬ ‫الحلم‬ ‫في‬ ‫أخبرتني‬ ‫وسماح‬ ! ****
  • 46.
    - 17 - ‫الشيخ‬ ‫منزل‬ ‫إلى‬‫سيغادر‬ ‫جدي‬ ‫أن‬ ‫عايدة‬ ‫من‬ ‫عرفت‬ ‫اليوم‬ ( ‫تهام‬ ‫ي‬ ‫الحو‬ ) ‫بتنظيف‬ ‫ستقوم‬ ‫فهي‬ ‫ولذلك‬ ،‫كلها‬‫النهار‬ ‫ساعات‬ ‫منه‬ ‫سيأخذ‬ ‫عمل‬ ‫لديه‬ ‫ألن‬ ‫ساعة‬ ‫لمدة‬ ‫ستغادر‬ ‫وأنها‬ ،‫بالسقيفة‬ ‫وستعني‬ ،‫والجدران‬ ‫المنزل‬ ‫أرضيات‬ ‫ومتطلب‬ ‫المنظفات‬ ‫من‬ ‫المطلوبة‬ ‫الكميات‬ ‫بشراء‬ ‫فيها‬ ‫ستقوم‬ ‫واحدة‬ ‫ات‬ ‫العاجلة‬ ‫مهمتها‬ ‫بها‬ ‫لتنهي‬ ،‫المنزل‬ . ‫يعرف‬ ‫وأن‬ ‫البد‬ ،‫اآلن‬ ‫عايدة‬ ‫يرى‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫للحزن‬ ‫آ‬ ‫والتي‬ ،‫الخاصة‬ ‫الزمنية‬ ‫لته‬ ‫ترحم‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الحادة‬ ‫مخالبه‬ ‫تحت‬ ‫يقع‬ ‫من‬ ‫وشباب‬ ‫نضارة‬ ‫بها‬ ‫يلتهم‬ . ‫كيانها‬ ‫وتحول‬ ،‫ا‬ً ‫روح‬ ‫وأوهن‬ ،‫ا‬ً‫سن‬ ‫أكبر‬ ‫تبدو‬ ‫جعلها‬ ،‫أمها‬ ‫وفاة‬ ‫على‬ ‫حزنها‬ ‫إ‬ ،‫الصبوح‬ ‫ووجها‬ ‫الغض‬ ‫داخل‬ ‫إلى‬ ‫عيونها‬ ‫فغارت‬ ،‫مومياء‬ ‫ووجه‬ ‫كيان‬ ‫لى‬ ‫فظهرت‬ ‫حيويتها‬ ‫وفقدت‬ ،‫للموتى‬ ‫أقرب‬ ‫فهي‬ ‫مالمحها‬ ‫وشحبت‬ ،‫جمجمتها‬ ‫يسعفها‬ ‫أن‬ ‫يأبى‬ ‫الموت‬ ‫ولكن‬ ،‫الموت‬ ‫تنتظر‬ ‫األبدية‬ ‫أعتاب‬ ‫على‬ ‫كسيدة‬ ‫القاتلة‬ ‫بقبلته‬ . ‫مجار‬ ‫وجنتها‬ ‫على‬ ‫تحفر‬ ‫تكاد‬ ‫الدموع‬ ‫عين‬ ‫يظلل‬ ‫الذي‬ ‫والسواد‬ ،‫واضحة‬ ‫ي‬ ،‫ها‬ ‫و‬ ‫يبدو‬ ‫معها‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫جي‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫رفي‬ ‫يبدو‬ ‫ال‬ ‫والنوم‬ ،‫حرق‬ ‫عن‬ ‫ناجم‬ ‫كأنه‬ . ‫أصبحت‬ ‫لقد‬ ‫س‬ ،‫إنسان‬ ‫حطام‬ ‫مجرد‬ ،‫أمها‬ ‫وفاة‬ ‫بعد‬ ‫الرياح‬ ‫تذروه‬ ‫أن‬ ‫وينتظر‬ ،‫حق‬ . ‫نفسها‬ ‫تقتل‬ ‫فإنها‬ ‫تحزن‬ ‫عندما‬ ‫أنها‬ ،‫لها‬ ‫عشرتي‬ ‫طول‬ ‫من‬ ‫عليها‬ ‫الحظته‬ ‫ما‬ ‫كالجد‬‫به‬ ‫عنايتها‬ ‫بعد‬ ‫المنزل‬ ‫يصير‬ ‫أن‬ ‫أتوقع‬ ‫لذا‬ ،‫المنزلية‬ ‫باألعمال‬ ‫يد‬ .
  • 47.
    - 18 - ‫اآلن‬ ‫ا‬ ‫لسودت‬ ‫المتردية‬ ‫حالتها‬‫عن‬ ‫أحكي‬ ‫ظللت‬ ‫فلو‬ ،‫ا‬ً‫مؤقت‬ ‫عايدة‬ ‫من‬ ‫كونا‬ ‫تر‬ ‫تبقى‬ ‫لو‬ ‫وأعدكم‬ ،‫الحزن‬ ‫عن‬ ‫الحديث‬ ‫له‬ ‫يروق‬ ‫بعضكم‬ ‫أن‬ ‫أعرف‬ ،‫مجلدات‬ ‫ف‬ ،‫األزلي‬ ‫الحزن‬ ‫بحر‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫سوي‬ ‫ونغرق‬ ‫وننتحب‬ ‫نبكي‬ ‫أن‬ ،‫وقت‬ ‫لي‬ ‫ا‬ ‫ألحزان‬ ‫له‬ ‫قرار‬ ‫ال‬ ‫بحر‬ ‫قصتي‬ ‫في‬ . ‫دون‬ ‫عايدة‬ ‫لي‬ ‫قدمتها‬ ‫التي‬ ،‫الجليلة‬ ‫الخدمة‬ ‫لتلك‬ ‫نلتفت‬ ‫اآلن‬ ‫دعونا‬ ‫فقط‬ ‫تتكرر‬ ‫لن‬ ‫ربما‬ ‫فرصة‬ ‫وهي‬ ،‫ساعة‬ ‫لمدة‬ ‫ملكي‬ ‫سيصبح‬ ‫فالمنزل‬ ،‫تشعر‬ ‫أن‬ ً‫ال‬‫ونحو‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫ضع‬ ‫يزداد‬ ‫فجدي‬ ،‫سنوات‬ ‫وربما‬ ‫قادمة‬ ‫أشهر‬ ‫لعدة‬ ‫يالزم‬ ‫فترة‬ ‫ومنذ‬ ، ‫يغادرها‬ ‫ال‬ ‫باأليام‬ ‫غرفته‬ . ،‫السوداء‬ ‫الفنون‬ ‫أن‬ ‫سمعت‬ ‫لقد‬ ‫تتغذ‬ ‫ى‬ ‫جسده‬ ‫وتضعف‬ ‫اإلنسان‬ ‫روح‬ ‫على‬ . ‫األيام‬ ‫هذه‬ ‫وحيويته‬ ‫روحه‬ ‫يستنزف‬ ‫شنيع‬ ‫بعمل‬ ‫يقوم‬ ‫جدي‬ ‫وأن‬ ‫والبد‬ . ‫البد‬ ‫عني‬ ‫سماح‬ ‫ليبعد‬ ‫يعاني‬ ‫وأنه‬ . ‫أستغل‬ ‫وأن‬ ‫والبد‬ ،‫األولى‬ ‫للمرة‬ ‫ملكي‬ ‫المنزل‬ ،‫ا‬ً ‫خبر‬ ‫أكذب‬ ‫لم‬ ‫أنني‬ ،‫المهم‬ ‫يماثله‬ ‫ال‬ ،‫الفقد‬ ‫عن‬ ‫الناجم‬ ‫واأللم‬ ،‫هادر‬ ‫لسماح‬ ‫فشوقي‬ ،‫الفرصة‬ ‫ألم‬ ‫آ‬ ‫خر‬ . ‫األ‬ ‫فترة‬ ‫في‬ ‫كنا‬‫الحظ‬ ‫ولحسن‬ ،‫شلتي‬ ‫مع‬ ‫تجمعت‬ ،‫الصيفية‬ ‫جازة‬ ‫يعمل‬ ‫ومن‬ ‫البداية‬ ‫في‬ ‫بعضهم‬ ‫عارض‬ ‫وإن‬ ،‫عمله‬ ‫عن‬ ‫يتخلف‬ ‫أن‬ ‫مريبة‬ ‫بأريحية‬ ‫قرر‬ ‫منا‬ . ،‫بالمهمة‬ ‫نقوم‬ ‫أن‬ ‫قررنا‬ ‫سابعهم‬ ‫وأنا‬ ‫األصدقاء‬ ‫من‬ ‫ستة‬ ‫إحساس‬ ‫يدفعنا‬ ‫أه‬ ‫األكثر‬ ‫العمل‬ ‫هو‬ ،‫الغرفة‬ ‫اقتحام‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ،‫هامس‬ ‫غامض‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫وقداسة‬ ‫مية‬ ‫العالم‬ .
  • 48.
    - 19 - ‫؟‬ ‫شيء‬ ‫في‬‫للحظة‬ ‫شككنا‬ ‫هل‬ ! ‫ال‬ ‫بالطبع‬ .. ‫عليه‬ ‫عزمنا‬ ‫ما‬ ‫إنهاء‬ ‫عن‬ ‫ستمنعنا‬ ‫الكون‬ ‫في‬ ‫قوة‬ ‫هناك‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫شككنا‬ ‫ولو‬ . ‫أن‬ ‫وقتها‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫اعتقدته‬ ‫ما‬ ‫األيام‬ ‫رتابة‬ ‫تبدد‬ ‫مسبوقة‬ ‫غير‬ ‫بمغامرة‬ ‫سيستمتعون‬ ‫هم‬ ‫قلبي‬ ‫يرتاح‬ ‫وربما‬ ‫الكامل‬ ‫لليقين‬ ‫سأصل‬ ‫وأنا‬ ،‫الحاضرة‬ ‫سماح‬ ‫ناحية‬ ‫من‬ ‫و‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫أفقد‬ ‫أن‬ ‫أريد‬ ‫ال‬ ‫الشنيعة‬ ‫جدي‬ ‫ومهنة‬ ،‫سماح‬ ‫جفاء‬ ‫فبرغم‬ ، ‫لذا‬ ،‫ضغينة‬ ‫بقلبي‬ ‫له‬ ‫أحمل‬ ‫أو‬ ‫أحدهما‬ ‫قررت‬ ‫الفور‬ ‫على‬ ‫بالمهمة‬ ‫نقوم‬ ‫أن‬ ‫المرتجلة‬ ‫خطتي‬ ‫ووضعت‬ . ‫البع‬ ‫ض‬ ‫سيقوم‬ ‫خطر‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫المناسب‬ ‫الوقت‬ ‫في‬ ‫لتحذيرنا‬ ،‫المراقبة‬ ‫بمهمة‬ ،‫قادم‬ ‫اآلخر‬ ‫والبعض‬ ‫سيساع‬ ‫المغلقة‬ ‫الغرفة‬ ‫إلى‬ ‫الدخول‬ ‫في‬ ‫دني‬ . ‫الوقت‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫مفي‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫منهم‬ ‫كل‬ ‫أحضر‬ ‫فقد‬ ‫بسيطة‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫المهمة‬ ‫وألن‬ ‫قدومهم‬ ‫عن‬ ‫بهم‬ ‫اتصالي‬ ‫يفصل‬ ‫الذي‬ ‫البسيط‬ . ‫لذا‬ ‫فإن‬ ‫أمين‬ ‫أحضر‬ ‫ب‬ ‫زياد‬ ‫وقام‬ ،‫والده‬ ‫متعلقات‬ ‫من‬ ‫عتلة‬ ‫معه‬ ‫إ‬ ‫حضار‬ ‫ال‬ ‫قبو‬ ‫في‬ ‫والده‬ ‫بها‬ ‫يحتفظ‬ ‫التي‬ ‫الضخمة‬ ‫المفاتيح‬ ‫ميدالية‬ ‫تغص‬ ‫والتي‬ ،‫منزل‬ ،‫واألحجام‬ ‫األشكال‬ ‫كافة‬ ‫من‬ ‫بمفاتيح‬ ،‫أصلية‬ ‫سويسرية‬ ‫مدية‬ ‫رشاد‬ ‫وأحضر‬ ‫يحضر‬ ‫أن‬ ‫عرض‬ ‫وشحتة‬ ،‫أوروبا‬ ‫في‬ ‫األخيرة‬ ‫رحلته‬ ‫من‬ ‫معه‬ ‫أحضرها‬ ‫قد‬ ‫كان‬
  • 49.
    - 51 - ‫رفضت‬ ‫ولكني‬ ‫ا‬ً‫ناري‬‫ا‬ً ‫سالح‬ .. ،‫بنك‬ ‫القتحام‬ ‫ذاهبين‬ ‫فلسنا‬ ‫ساعة‬ ‫وحانت‬ ‫الصفر‬ . ‫اآل‬ ‫بالوضع‬ ‫كم‬ ‫سأخبر‬ ‫أكثر‬ ‫الجو‬ ‫في‬ ‫وألضعكم‬ ‫ن‬ . ‫أو‬ ‫عايدة‬ ‫قدوم‬ ‫عند‬ ‫لتحذيرنا‬ ‫الشارع‬ ‫ناصية‬ ‫على‬ ‫وخليل‬ ،‫زياد‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ، ‫شحت‬ ‫ة‬ ‫وأمين‬ ‫أنا‬ ،‫بالصفير‬ ‫سيكون‬ ‫التواصل‬ ‫ألن‬ ‫المنزل‬ ‫باب‬ ‫أمام‬ ،‫ورشاد‬ ،‫الغرفة‬ ‫باب‬ ‫مع‬ ‫لنتعامل‬ ‫دخلنا‬ ،‫ونجيب‬ ‫نجيب‬ ‫نهرت‬ ‫أدخل‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬ ‫كيزنا‬ ‫تر‬ ‫كل‬‫إلى‬ ‫يحتاج‬ ‫بصدده‬ ‫نحن‬ ‫فما‬ ‫الطعام‬ ‫التهام‬ ‫عن‬ ‫ليتوقف‬ . ‫وبعدها‬ ،‫ضجيج‬ ‫وبدون‬ ‫بهدوء‬ ‫كنا‬ ‫تحر‬ ‫محجريها‬ ‫من‬ ‫تثب‬ ‫تكاد‬ ‫نجيب‬ ‫وعين‬ ‫معه‬ ‫شحتة‬ ‫بها‬ ‫أحتفظ‬ ‫التي‬ ‫الشطيرة‬ ‫على‬ . ‫من‬ ‫كل‬ ‫أصدقائي‬ ‫المتفق‬ ‫موضعه‬ ‫شغل‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ،‫بدقة‬ ‫الخطة‬ ‫في‬ ‫المرسوم‬ ‫وأنا‬ ‫اإلثارة‬ ‫من‬ ‫مرتجفة‬ ‫وأعصاب‬ ‫صاخبة‬ ‫بقلوب‬ ‫المنزل‬ ‫إلى‬ ‫دخلنا‬ ‫معي‬ ‫ومن‬ ‫والتوتر‬ . ‫كانت‬‫المنزل‬ ‫وبداخل‬ ‫تنتظرنا‬ ‫مفاجأة‬ ‫مروعة‬ . ‫للكارثة‬ ‫يا‬ .. ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫فغرفة‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫الدوام‬ ‫على‬ ‫وجد‬ ،‫مغلقة‬ ‫نا‬ ‫ها‬ ‫لدى‬ ‫مفتوحة‬ ‫دخولنا‬ ً‫موارب‬ ‫وبابها‬ ، ‫ا‬ .
  • 50.
    - 50 - ‫شي‬ ‫ليس‬ ‫وهذا‬ ‫ا‬ً‫ئ‬ ً‫غريب‬ ‫ا‬ ‫مخيف‬‫ولكنه‬ ،‫فقط‬ ‫خطتي‬ ‫يجهض‬ ‫هذا‬ ‫إن‬ ،‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫عني‬ ‫يفصله‬ ‫ال‬ ،‫قبل‬ ‫من‬ ‫عزيمتي‬ ‫يفتر‬ ‫أن‬ ‫كاد‬‫الذي‬ ‫العقاب‬ ‫ويجعل‬ ،‫بالكامل‬ ،‫أمتار‬ ‫عدة‬ ‫إال‬ ‫األسئلة‬ ‫من‬ ‫طوفان‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫فجر‬ ‫مما‬ : - ‫هل‬ ،‫المنزل‬ ‫إلى‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫عاد‬ ‫القتحام‬ ‫أرتب‬ ‫بالخارج‬ ‫وجودي‬ ‫أثناء‬ ‫شي‬ ‫ليأخذ‬ ‫عرينه‬ ‫ا‬ً‫ئ‬ ‫نسيه‬ ‫؟‬ ‫بغرفته‬ ‫عمله‬ ‫ليكمل‬ ‫عاد‬ ‫أم‬ ‫؟‬ ‫بقدراته‬ ‫علم‬ ‫أنه‬ ‫أم‬ ‫أجله‬ ‫من‬ ‫نرتبه‬ ‫بما‬ ‫الشيطانية‬ ‫؟‬ ‫ا‬ً‫قاسي‬ ‫ا‬ً ‫درس‬ ‫ليلقنا‬ ‫فحضر‬ !! - ‫لو‬ ‫سيحدث‬ ‫ماذا‬ ‫ا‬ ‫كيف‬،‫عليه‬ ‫عازمون‬ ‫نحن‬ ‫ما‬ ‫أو‬ ‫بصدده‬ ‫نحن‬ ‫ما‬ ‫كتشف‬ ‫وألصدقائي‬ ‫لي‬ ‫عقابه‬ ‫سيكون‬ ‫؟‬ ! ‫وقت‬ ‫هذا‬ ‫فليس‬ ،‫بسرعة‬ ‫عليها‬ ‫تغلبت‬ ‫ولكني‬ ،‫للحظات‬ ‫المفاجأة‬ ‫جمدتني‬ ‫وأشرت‬ ،‫المصدوم‬ ‫دور‬ ‫تمثيل‬ ‫أتفقد‬ ‫كي‬ ‫للحظات‬ ‫يتواروا‬ ‫بأن‬ ‫لرفاقي‬ ‫المكان‬ ‫يخفق‬ ‫وقلبي‬ ،‫هالم‬ ‫من‬ ‫بخطوات‬ ‫جدي‬ ‫غرفة‬ ‫صوب‬ ‫تقدمت‬ ‫ثم‬ ، ،‫الغرفة‬ ‫باب‬ ‫فرجة‬ ‫عبر‬ ‫رأسي‬ ‫أدخلت‬ ‫وعندما‬ ،‫الغرق‬ ‫يقاوم‬ ‫طائر‬ ‫كجناحي‬ ‫خالية‬ ‫وجدتها‬ ،‫تردد‬ ‫وبعد‬ ‫البشر‬ ‫من‬ ، ،‫بها‬ ‫ياسين‬ ‫للشيخ‬ ‫أثر‬ ‫ال‬ ‫فعدوت‬ ،‫المياه‬ ‫دورة‬ ‫صوب‬ ‫بسرعة‬ ،‫مثانته‬ ‫يفرغ‬ ‫بداخلها‬ ‫هو‬ ‫بما‬‫ر‬‫ف‬ ً ‫د‬‫أح‬ ‫أجد‬ ‫فلم‬ ‫ا‬ ‫هناك‬ . ‫وطلبت‬ ‫ونجيب‬ ‫أمين‬ ،‫صديقاي‬ ‫يختبئ‬ ‫حيث‬ ‫إلى‬ ‫ذهبت‬ ‫ثم‬ ،‫الصعداء‬ ‫تنفست‬ ‫منهم‬ ‫ا‬ ‫يتبع‬ ‫أن‬ ‫ا‬ ‫األمر‬ ‫وبدأ‬ ،‫ني‬ . ‫؟‬ ‫الشيطانية‬ ‫الضحكة‬ ‫تلك‬ ‫معي‬ ‫سمعتم‬ ‫هل‬ ! - ...... ‫إذن‬ ‫واهم‬ ‫وأني‬ ‫البد‬ .
  • 51.
  • 52.
    - 51 - ‫الشيطان‬ ‫هناك‬ ‫بشرية‬ ‫غير‬ ‫بأنها‬‫نفسي‬ ‫إقناع‬ ‫أحاول‬ ‫محنطة‬ ‫رأس‬ .. ‫من‬ ‫قرأت‬ ‫ولكني‬ ‫األسود‬ ‫السحر‬ ‫طقوس‬ ‫في‬ ‫تستخدم‬ ‫والتي‬ ‫المجففة‬ ‫الرؤوس‬ ‫هذه‬ ‫عن‬ ‫قبل‬ . ‫في‬ ‫معلقة‬ ‫الذبائح‬ ‫تعليق‬ ‫في‬ ‫الجزار‬ ‫يستخدمها‬ ‫التي‬ ‫الخطاطيف‬ ‫من‬ ‫مجموعة‬ ‫ولكن‬ ،‫تفحصها‬ ‫على‬ ‫أجرؤ‬ ‫لن‬ ‫بها‬ ‫الملتصقة‬ ‫البقايا‬ ‫وتلك‬ ،‫الغرفة‬ ‫سقف‬ ‫رائحتها‬ ‫بحقيقتها‬ ‫تشي‬ .
  • 53.
  • 54.
    - 55 - - ‫الغرفة‬ - ‫فخ‬ ‫من‬ ‫تقترب‬‫بكونك‬ ‫تشعر‬ ‫عندما‬ ‫محقق‬ ‫شيء‬ ‫من‬ ‫فتأكد‬ ،‫تتراجع‬ ‫وال‬ ‫واحد‬ .. ‫أ‬ ‫ن‬ ‫ت‬ ‫كبير‬‫أحمق‬ . ‫المرتسم‬ ‫الكبير‬ ‫الرعب‬ ،‫كذلك‬ ‫رفيقاي‬ ‫به‬ ‫شعر‬ ‫وما‬ ‫به‬ ‫شعرت‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ‫ي‬ ‫شعوري‬ ‫حقيقة‬ ‫لي‬ ‫كد‬ ‫يؤ‬ ،‫ونجيب‬ ‫أمين‬ . ،‫الفكرة‬ ‫كصاحب‬‫ولكني‬ ‫أمام‬ ‫الخائف‬ ‫أو‬ ‫الجبان‬ ‫بمظهر‬ ‫أظهر‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫أرغب‬ ‫لم‬ ،‫مكلوم‬ ‫كعاشق‬ ‫و‬ ‫النهاية‬ ‫إلى‬ ‫فيها‬ ‫أستمر‬ ‫أن‬ ‫وقررت‬ ‫الحماقة‬ ‫بدأت‬ ‫فإنني‬ ‫لذا‬ ،‫رفاقي‬ . ‫خطير‬ ‫عليه‬ ‫مقبلون‬ ‫نحن‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫لنعرف‬ ‫التأكيد‬ ‫من‬ ‫لمزيد‬ ‫يحتاج‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫األمر‬ ‫و‬ ،‫ومخيف‬ ‫نعتقد‬ ‫مما‬ ‫أكثر‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫يكلفنا‬ ‫ربما‬ . ‫مثل‬ ‫فشخص‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫كان‬ ‫التي‬ ‫اللعنات‬ ‫كتلك‬ ،‫لعنة‬ ‫منه‬ ‫تصيبنا‬ ‫وربما‬ ،‫حماية‬ ‫بال‬ ‫عرينه‬ ‫يترك‬ ‫لن‬ ‫مقابرهم‬ ‫بها‬ ‫يحصنون‬ ‫الفراعنة‬ . ‫سمعتهم‬ ‫أتت‬ ‫أين‬ ‫من‬ ‫وإال‬ ،‫األشياء‬ ‫هذه‬ ‫مثل‬ ‫يجيدون‬ ‫والسحرة‬ ‫ساحر‬ ‫إنه‬ ‫التاريخ‬ ‫عبر‬ ‫السيئة‬ . ‫المثيرة‬ ‫النقطة‬ ‫هو‬ ،‫هنا‬ ‫لألعصاب‬ ِ ‫تأت‬ ‫لم‬ ‫كيف‬ ‫من‬ ‫عقلي‬ ‫إلى‬ ‫الفكرة‬ ‫هذه‬ ‫قبل؟‬ ! ‫يداويها‬ ‫من‬ ‫أعيت‬ ‫الحماقة‬ ‫إن‬ .
  • 55.
    - 56 - ‫التخاذل‬ ‫أو‬ ‫للتراجع‬‫مجال‬ ‫ال‬ ‫حال‬ ‫بأي‬ ، ً‫جميع‬ ‫تورطنا‬ ‫لقد‬ ،‫اآلن‬ ‫هنا‬ ‫إننا‬ ‫ا‬ ‫األمر‬ ‫وانتهى‬ . ‫أجله‬ ‫من‬ ‫جئنا‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫نحصل‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫بأس‬ ‫فال‬ . ‫ال‬ ‫كنا‬ ‫وإن‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫تحدي‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫نعرف‬ . ‫في‬ ‫الفكرة‬ ‫فلنلخص‬ ‫الكتب‬ ‫واألوراق‬ ‫لمحت‬ ‫التي‬ ‫الجلدية‬ ‫والرقاقات‬ ‫الشيخ‬ ‫ياسين‬ ‫الغرفة‬ ‫صوب‬ ‫بها‬ ‫ليعبر‬ ‫مرة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫يحملها‬ . ‫الهواء‬ ‫حتى‬ ،‫المكان‬ ‫على‬ ‫بظالله‬ ‫يلقي‬ ‫الخوف‬ ‫نفسه‬ ‫مختلف‬ ‫وثقيل‬ ‫له‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ً ‫قوام‬ ‫ا‬ . ‫ضباب‬ ‫في‬ ‫يسبح‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ‫يبدو‬ ‫الغرفة‬ ‫أمام‬ ‫الرواق‬ ‫كثيف‬ ‫رمادي‬ . ‫مع‬ ‫جر‬ ‫قرع‬ ‫وصوت‬ ،‫غريب‬ ‫فحيح‬ ‫صوت‬ ‫الكنائس‬ ‫ألجراس‬ ‫أقرب‬ ‫س‬ . ‫نقترب‬ ‫ألن‬ ‫يدعونا‬ ، ‫هامس‬ ‫صوت‬ ‫أذني‬ ‫التقطت‬ .!! ‫خلفي‬ ‫ألتطلع‬ ‫بجذعي‬ ‫استدرت‬ ‫ثم‬ ،‫للحظات‬ ‫الرعب‬ ‫من‬ ‫مكاني‬ ‫تجمدت‬ . - ‫اللذ‬ ‫الغبيان‬ ‫هذا‬ ‫يرى‬ ‫أال‬ ‫ا‬ ‫ير‬ ‫ن‬ ‫ا‬ ‫مريب‬ ‫شيء‬ ‫أي‬ ‫فقاني‬ ‫؟‬ ! ‫وجهيهما‬ ‫على‬ ‫المرتسم‬ ‫الذهول‬ ‫ورأيت‬ ،‫رأيتهما‬ ‫عندما‬ ‫صدمت‬ ‫ولكني‬ ‫به‬ ‫ولدا‬ ‫كأنهما‬ ‫و‬ . ‫الشمعية‬ ‫كالتماثيل‬ ‫هكذا‬ ‫متسمران‬ ‫مالهما‬ ‫؟‬ ! ‫أشعر‬ ‫إنني‬ ‫شديد‬ ‫بتوتر‬ . . ‫خائف‬ ‫إنني‬ .. ‫أعود‬ ‫أن‬ ‫والبد‬ .. ‫هذه‬ ‫تستمر‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫ال‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫الحماقة‬ .
  • 56.
    - 57 - ‫الهواء‬ ‫من‬ ‫تيار‬ ‫ال‬ ً ‫د‬‫بعي‬‫ويدفعني‬ ،‫جسدي‬ ‫يجتاح‬ ‫بارد‬ ‫إحساس‬ ‫مع‬ ،‫الغرفة‬ ‫عن‬ ‫ا‬ ً‫أهداب‬ ‫هناك‬ ‫بأن‬ ‫مخيف‬ ‫ا‬ ‫من‬ ‫مغطاة‬ ‫الغير‬ ‫األجزاء‬ ‫تداعب‬ ‫ممصات‬ ‫أو‬ ،‫جسدي‬ ‫جسدي‬ ‫تتشمم‬ ‫الصغيرة‬ ‫الفئران‬ ‫من‬ ‫مئات‬ ‫كأن‬ ‫و‬ . ‫معدتي‬ ‫منه‬ ‫أفرغ‬ ‫وأكاد‬ ‫قاتل‬ ‫شعور‬ . ‫؟‬ ‫الكثيف‬ ‫الحضور‬ ‫بذلك‬ ‫معي‬ ‫تشعرون‬ ‫هل‬ ! ‫شي‬ ‫إن‬ ‫ا‬ً‫ئ‬ ً ‫شرير‬ ‫ا‬ ‫شك‬ ‫دون‬ ‫الغرفة‬ ‫هذه‬ ‫يسكن‬ .. ‫شي‬ ‫ا‬ً‫ئ‬ ‫ورائحة‬ ‫وتأثير‬ ‫حضور‬ ‫له‬ ‫كيان‬ ‫و‬ . ‫ا‬ ‫دخولنا‬ ‫في‬ ‫يرغب‬ ‫ال‬ ‫شيء‬ ‫لغرفة‬ . ‫الهمسات‬ ‫تلك‬ ‫عن‬ ‫يختلف‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫لولوجها‬ ‫تدفعنا‬ ‫التي‬ . ‫طاق‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫مزعجة‬ ‫بطريقة‬ ‫الموت‬ ‫رائحة‬ ‫منه‬ ‫تفوح‬ ‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫ة‬ ‫مخيفة‬ ً‫ال‬‫مجا‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬،‫المكان‬ ‫في‬ ‫تتماوج‬ ‫بالغرفة‬ ‫يحيط‬ ‫ما‬ ‫نوع‬ ‫من‬ . ‫كهرباء‬‫هي‬ ‫هل‬ ‫إ‬ ‫ستاتيكية‬ ‫؟‬ ! ‫و‬ ‫يبدو‬ ‫األمر‬ ،‫قوي‬ ‫كهرباء‬‫مولد‬ ‫على‬ ‫تحتوي‬ ‫الغرفة‬ ‫كأن‬ ‫شعر‬ ‫وقف‬ ‫لماذا‬ ‫وإال‬ ‫ساعدي‬ ‫ورأسي‬ ‫؟‬ ! ،‫بداخلي‬ ‫والقلق‬ ‫الخوف‬ ‫من‬ ‫يزيد‬ ‫التردد‬ ‫ف‬ ‫من‬ ‫األفضل‬ ‫طريقة‬ ‫بألف‬ ‫الموت‬ ‫فيه‬ ‫سيتمثل‬ ‫االنتظار‬ ‫ألن‬ ،‫وقوعه‬ ‫هو‬ ‫الخطر‬ ‫انتظار‬ ‫وطريقة‬ . ً ‫سريع‬ ‫األمر‬ ‫من‬ ‫فلننتهي‬ ‫ونغادر‬ ‫ا‬ . ،‫قديم‬ ‫كمحرك‬ ‫ينبض‬ ‫الذي‬ ‫قلبي‬ ‫لعنت‬ ‫سلطان‬ ‫القلب‬ ‫بسط‬ ‫فمتى‬ ‫ه‬ ‫على‬ ‫فال‬ ،‫العقل‬ ‫الحب‬ ‫باسم‬ ‫ترتكب‬ ‫كثيرة‬‫حماقات‬ ‫من‬ ‫بد‬ .
  • 57.
    - 58 - ً ‫تمام‬ ‫تختلف‬ ‫مهمة‬‫بصدد‬ ‫أني‬ ‫اآلن‬ ‫أشعر‬ ‫أني‬ ‫الغريب‬ ‫إلى‬ ‫قدومي‬ ‫سبب‬ ‫عن‬ ‫ا‬ ‫هنا‬ . ‫الفكرة‬ ‫هي‬ ‫سماح‬ ‫تعد‬ ‫لم‬ . ‫تولد‬ ‫أخرى‬ ‫فكرة‬ ‫هناك‬ ‫وتتوغل‬ ‫وتتشعب‬ ‫بداخلي‬ ‫وهي‬ ،‫كياني‬ ‫على‬ ‫وتستولي‬ ‫الخالص‬ ‫فكرة‬ . ‫بذرة‬ ‫تبدأ‬ ‫لم‬ ‫إنها‬ ،‫ا‬ً ‫دائم‬ ‫يحدث‬ ‫كما‬ ‫كام‬ ‫شجرة‬ ‫بل‬ ‫واألغصان‬ ‫الفروع‬ ‫لة‬ ‫والثمار‬ ‫أعماقي‬ ‫في‬ ‫بجذورها‬ ‫تضرب‬ ، . ‫ل‬ ‫قادنا‬ ‫الذي‬ ،‫الطعم‬ ‫كانت‬ ‫سماح‬ ‫بأن‬ ‫يقين‬ ‫على‬ ‫أنا‬ ‫اآلن‬ ‫ا‬ ‫هذا‬ ‫وربما‬ ،‫لفخ‬ ‫للموت‬ ‫كذلك‬ . ‫المخيفة‬ ‫األحاسيس‬ ‫هذه‬ ‫كل‬ ،‫المروعة‬ ‫والمشاهد‬ ‫قد‬ ‫رفيقاي‬ ‫أو‬ ‫أنا‬ ‫أكن‬ ‫ولم‬ ‫الرخامية‬ ‫الغرفة‬ ‫عتبة‬ ‫تجاوزنا‬ ‫بعد‬ .. ،‫بداخلها‬ ‫الغرفة‬ ‫هذه‬ ‫تخفيه‬ ‫هول‬ ‫أي‬ ‫المروعة‬ ‫النفسية‬ ‫الطاقة‬ ‫هذه‬ ‫بها‬ ‫لتحيط‬ . ‫أن‬ ‫أتذكر‬ ‫فقط‬ ‫اآلن‬ ‫ن‬ ‫هناك‬ ‫كان‬ ،‫الغرفة‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫واحدة‬ ‫مرة‬ ‫ولو‬ ‫أقترب‬ ‫لم‬ ‫ي‬ ‫شيء‬ ‫له‬ ‫أستجيب‬ ‫كنت‬ ‫و‬ ،‫ولوجها‬ ‫من‬ ‫أعي‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫يمنعني‬ ‫ما‬ . ‫جدي‬ ‫شغلني‬ ‫لقد‬ ‫عنها‬ ‫تنته‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫المشاكسات‬ ‫وتلك‬ ،‫وطباعه‬ ‫ببخله‬ ‫ي‬ .. ‫ف‬ ‫؟‬ ‫هذا‬ ‫يتعمد‬ ‫كان‬‫هل‬ !
  • 58.
    - 59 - ‫؟‬ ‫إلهائي‬ ‫عن‬‫يكف‬ ‫ال‬ ‫متعاقبة‬ ‫سنوات‬ ‫طوال‬ ‫استمر‬ ‫هل‬ ! ‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫هذا‬ ‫وهل‬ ‫؟‬ ‫اآلن‬ ! ‫األفكار‬ ‫سيال‬ ‫ألوقف‬ ‫عنف‬ ‫في‬ ‫رأسي‬ ‫هززت‬ ‫المتدفقة‬ ‫نجيب‬ ‫جذبت‬ ‫ثم‬ ، ‫وأمين‬ ‫ذراعيهما‬ ‫من‬ ‫وسحبتهم‬ ، ‫ا‬ ‫معي‬ ‫العتبة‬ ‫عبرنا‬ ‫أن‬ ‫وما‬ ،‫الغرفة‬ ‫لداخل‬ ‫شهقاتنا‬ ‫وتعالت‬ ‫توقفنا‬ ‫حتى‬ ‫الرخامية‬ . ‫فالغرفة‬ ‫حال‬ ‫بأي‬ ‫عادية‬ ‫غرفة‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫األحوال‬ ‫من‬ . ‫الجحيم‬ ‫بوابات‬ ‫إحدى‬ ‫إنها‬ .. ‫غرفة‬ ‫محتويات‬ ‫مثل‬ ‫حياتك‬ ‫في‬ ‫سيفاجئك‬ ‫الشيء‬ ‫وصدقني‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫أو‬ ،‫رفاقي‬ ‫من‬ ‫أو‬ ‫مني‬ ‫مجهود‬ ‫دون‬ ،‫أسرارها‬ ‫عن‬ ‫لي‬ ‫كشفت‬ ‫والتي‬ ،‫المغلقة‬ ‫الفخ‬ ‫تتمة‬ ‫هي‬ ‫ربما‬ . ‫ا‬ ‫ه‬ ‫ربما‬ ،‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫طبيعي‬ ‫غير‬ ‫الغرفة‬ ‫تساع‬ ‫المرايا‬ ‫تلك‬ ‫تأثير‬ ‫و‬ ‫العاكسة‬ ‫المتناثرة‬ ‫أرجا‬ ‫في‬ ‫ئها‬ ،‫كامل‬ ‫جدار‬ ‫إحداها‬ ‫تحتل‬ ‫والتي‬ ، ‫أن‬ ‫كما‬ ‫نعرف‬ ‫ال‬ ‫ضوء‬ ‫هناك‬ ،‫الموجدات‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫يشع‬ ‫مصدره‬ ‫و‬ ‫التي‬ ‫الرائحة‬ ‫بتلك‬ ‫تذكرك‬ ‫عضوية‬ ‫رائحة‬ ً ‫كثير‬ ‫تطمس‬ ‫أن‬ ‫وسكينة‬ ‫ريا‬ ‫حاولت‬ ‫ما‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫الجثث‬ ‫فرائحة‬ ،‫بالبخور‬ ‫ها‬ ‫المتعفنة‬ ‫مكان‬ ‫كل‬‫في‬ ‫تتشابه‬ . ‫ال‬ ‫الغرفة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫بقوة‬ ‫نفسه‬ ‫عن‬ ‫يعلن‬ ‫موت‬ . ‫بشرية‬ ‫غير‬ ‫بأنها‬ ‫نفسي‬ ‫إقناع‬ ‫أحاول‬ ‫محنطة‬ ‫رأس‬ .. ‫عن‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫قرأت‬ ‫ولكني‬ ‫األسود‬ ‫السحر‬ ‫طقوس‬ ‫في‬ ‫تستخدم‬ ‫والتي‬ ‫المجففة‬ ‫الرؤوس‬ ‫هذه‬ .
  • 59.
    - 61 - ‫في‬ ‫معلقة‬ ‫الذبائح‬‫تعليق‬ ‫في‬ ‫الجزار‬ ‫يستخدمها‬ ‫التي‬ ‫الخطاطيف‬ ‫من‬ ‫مجموعة‬ ‫الملتصق‬ ‫البقايا‬ ‫وتلك‬ ،‫الغرفة‬ ‫سقف‬ ‫ولكن‬ ،‫تفحصها‬ ‫على‬ ‫أجرؤ‬ ‫لن‬ ‫بها‬ ‫ة‬ ‫بحقيقتها‬ ‫تشي‬ ‫رائحتها‬ . ‫نفسي‬ ‫أكلم‬ ‫فصرت‬ ‫الهذيان‬ ‫من‬ ‫غريبة‬ ‫حالة‬ ‫أصابتني‬ . ‫؟‬ ‫طفل‬ ‫عظام‬ ‫أهذه‬ ! ‫أعرفه‬ ‫حيوان‬ ‫أي‬ ‫تخص‬ ‫ال‬ ‫الجمجمة‬ ‫فهذه‬ ،‫طفل‬ ‫عظام‬ ‫بالتأكيد‬ ‫هي‬ . ‫جرامافون‬ ‫هذا‬ ‫وهل‬ . ‫ما‬ ‫؟‬ ‫بالسحر‬ ‫الموسيقى‬ ‫دخل‬ ! ‫ما‬ ‫نوع‬ ‫من‬ ‫لغة‬ ‫هي‬ ‫الموسيقى‬ ‫ربما‬ ‫بها‬ ‫يخاطب‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫في‬ ‫الشياطين‬ ، ‫المتواري‬ ‫بعدهم‬ . ‫؟‬ ‫الكبير‬ ‫الخشبي‬ ‫الصوان‬ ‫خلف‬ ‫من‬ ‫القادم‬ ‫الصوت‬ ‫هذا‬ ‫ما‬ ‫ثم‬ ! ‫أو‬ ‫عنزة‬ ‫إنها‬ ،‫األنعام‬ ‫ألحد‬ ‫ينتمي‬ ،‫شك‬ ‫دون‬ ‫ثغاء‬ ‫إنه‬ ‫تيس‬ ‫يفعل‬ ‫ماذا‬ ، ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫مماثل‬ ‫بحيوان‬ ، ‫الصوان‬ ‫بقلب‬ ‫به‬ ‫يحتفظ‬ ‫ولماذا‬ ‫؟‬ ! . ‫أ‬ ‫تختلف‬ ‫ال‬ ‫وأمين‬ ‫نجيب‬ ‫حالة‬ ‫حالتي‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫ب‬ ،‫شك‬ ‫دون‬ ‫أسوأ‬ ‫إنها‬ ‫بل‬ ‫كأننا‬ ‫و‬ ‫واقع‬ ‫ي‬ ‫ما‬ ‫مخدر‬ ‫تأثير‬ ‫تحت‬ ‫ن‬ .
  • 60.
    - 60 - ‫رأ‬ ‫ماذا‬ ‫ى‬ ‫نجيب‬ ‫وجهه‬ ‫على‬‫الفزع‬ ‫ليظهر‬ ‫ب‬ ‫القدر‬ ‫هذا‬ ‫؟‬ ! ‫ي‬ ‫ولماذا‬ ‫تصلب‬ ‫؟‬ ‫باألرض‬ ‫التصق‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ‫الطريقة‬ ‫بهذه‬ ‫جسده‬ ! ‫دون‬ ‫هكذا‬ ‫مكانه‬ ‫يقف‬ ‫لماذا‬ ‫؟‬ ‫حراك‬ ! ‫؟‬ ‫شك‬ ‫دون‬ ‫أراه‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫مخي‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫يرى‬ ‫إنه‬ ! ‫ثم‬ ‫سق‬ ‫لماذا‬ ‫لينتحب‬ ‫األرض‬ ‫على‬ ‫أمين‬ ‫ط‬ ‫؟‬ ! ‫؟‬ ‫نفسه‬ ‫على‬ ‫أمين‬ ‫بال‬ ‫هل‬ ! ،‫الفور‬ ‫على‬ ‫الغرفة‬ ‫نغادر‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ‫الجحيم‬ ‫إلى‬ ‫والمغامرة‬ ‫سماح‬ ‫ولتذهب‬ . ‫حالة‬ ‫في‬ ‫إنني‬ ‫ا‬ ‫بمخدر‬ ‫حقنني‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ،‫جسدي‬ ‫عن‬ ‫تام‬ ‫نفصال‬ ‫ما‬ ‫أرى‬ ،‫نصفي‬ ‫التصرف‬ ‫أستطع‬ ‫ال‬ ‫ولكني‬ ،‫يحدث‬ . ‫جدي‬ ‫من‬ ‫دفاعية‬ ‫تعويذة‬ ‫أهي‬ ‫؟‬ ! - ‫نجييييي‬ ‫ب‬ . .. ‫؟‬ ‫تجيبا‬ ‫ال‬ ‫لماذا‬ ،‫الكسوالن‬ ‫أيها‬ ‫ساعداني‬ ،‫أمييييييييين‬ ! ‫أنتم‬ ‫أين‬ ‫ا‬ ‫؟‬ ‫األسود‬ ‫الضباب‬ ‫هذا‬ ‫ما‬ ‫ثم‬ ، ! ‫و‬ ‫؟‬ ‫سماح‬ ‫يا‬ ‫هنا‬ ‫بك‬ ‫أتى‬ ‫الذي‬ ‫ما‬ !
  • 61.
    - 61 - - ‫شيطانة‬ - ‫واقع‬ ‫أننا‬ ‫إما‬،‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫علينا‬ ‫والمسيطر‬ ‫المتحكم‬ ‫هو‬ ‫كان‬ ‫الجنون‬ ‫ون‬ ‫تحت‬ ‫تأثير‬ ‫شيء‬ ‫أنه‬ ‫أو‬ ،‫ما‬ ‫سحر‬ ‫مجهول‬ ‫الهواء‬ ‫في‬ ، ‫و‬ ‫ا‬ ‫في‬ ‫نحن‬ ‫ستنشقناه‬ ‫غباء‬ ‫أعصابنا‬ ‫على‬ ‫فأثر‬ . - ‫مهلكة‬ ‫لعنة‬ ‫تحميها‬ ‫فرعونية‬ ‫مقبرة‬ ‫وليست‬ ‫حال‬ ‫أية‬ ‫على‬ ‫جدي‬ ‫غرفة‬ ‫إنها‬ . ‫الفزع‬ ‫من‬ ‫قلبي‬ ‫يتوقف‬ ‫ال‬ ‫كي‬‫بائسة‬ ‫محاولة‬ ‫في‬ ‫نفسي‬ ‫به‬ ‫حدثت‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ . ‫بداخله‬ ‫وتتقاتل‬ ‫تتزاحم‬ ‫والتساؤالت‬ ‫بعقلي‬ ‫تعصف‬ ‫الحيرة‬ . ‫رى‬‫ت‬ ‫سما‬ ‫كانت‬‫هل‬ ‫؟‬ ‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫جدي‬ ‫غرفة‬ ‫في‬ ‫ح‬ ! ‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫أعرفها‬ ‫التي‬ ‫سماح‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫ألنها‬ ،‫لي‬ ‫سارة‬ ‫غير‬ ‫مفاجأة‬ ‫كان‬ ‫ظهورها‬ ، ‫فوجهها‬ ‫أحالمي‬ ‫داعب‬ ‫طالما‬ ‫الذي‬ .. ً ‫خ‬‫ملط‬ ‫كان‬ ‫ا‬ ‫وبيضاء‬ ‫سوداء‬ ‫بأصباغ‬ ‫متقاطعة‬ ‫طاغ‬ ‫شحوب‬ ‫مع‬ ، ‫الموتى‬ ‫إلى‬ ‫أقرب‬ ‫يجعلها‬ . ً‫ال‬‫نحو‬ ‫أكثر‬ ‫صار‬ ‫الذي‬ ‫جسدها‬ ‫كثيف‬ ‫لحيوان‬ ‫مدبوغ‬ ‫غير‬ ‫بجلد‬ ‫ملفوف‬ ، ،‫شك‬ ‫دون‬ ‫الدب‬ ‫ليس‬ ،‫الفراء‬ ‫و‬ ‫قدم‬ ‫ا‬ ‫كان‬ ‫ها‬ ‫ت‬ ‫كحوافر‬ ،‫حافرين‬ ‫عن‬ ‫عبارة‬ ‫المشقوقة‬ ‫الماعز‬ . ‫الزوائد‬ ‫يشبها‬ ‫الشكل‬ ‫بشعا‬ ‫قرنان‬ ‫انتصب‬ ‫رأسها‬ ‫وعلى‬ ‫العظمية‬ .
  • 62.
    - 61 - ‫مفغ‬ ‫وقف‬ ‫الذي‬‫نجيب‬ ‫كذلك‬ ‫و‬ ،‫منظرها‬ ‫من‬ ‫صدمت‬ ‫و‬ ‫ر‬ ‫الفاه‬ ‫من‬ ‫الزبد‬ ‫يسيل‬ ‫وأم‬ ،‫الصرع‬ ‫كمرضى‬ ‫شدقيه‬ ‫الذي‬ ‫ين‬ ‫ا‬ ‫األرض‬ ‫على‬ ‫جسده‬ ‫رتخى‬ ،‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫فإما‬ ‫أ‬ ‫ما‬ ‫أو‬ ،‫الوعي‬ ‫فقد‬ ‫نه‬ ‫هو‬ ‫أسوأ‬ ! ‫األمر‬ ‫بدأ‬ ‫ثم‬ . ،‫قبل‬ ‫من‬ ‫أسمعه‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫سماح‬ ‫صوت‬ ،‫ا‬ً‫مغري‬ ‫أسي‬‫ر‬ ‫بداخل‬ ‫يدوي‬ ‫أخذ‬ ‫أطيع‬ ‫إرادة‬ ‫دون‬ ‫وأنا‬ ،‫الخشبي‬ ‫الصوان‬ ‫لفتح‬ ‫يدفعني‬ . ‫إلى‬ ‫يصل‬ ‫ال‬ ‫ذلك‬ ‫وبرغم‬ ،‫أطرافي‬ ‫على‬ ‫التأثير‬ ‫على‬ ‫القدرة‬ ‫لديه‬ ‫الصوت‬ ‫تليباثي‬ ‫أم‬ ‫سحر‬ ‫أهذا‬ ،‫أذني‬ . ‫ذاته‬ ‫الكون‬ ‫وقوة‬ ‫السالح‬ ‫قوة‬ ‫له‬ ‫الصوت‬ . ‫أحاول‬ ‫أ‬ ‫أن‬ ،‫الصوان‬ ‫فتح‬ ‫و‬ ،‫الثغاء‬ ‫صوت‬ ‫إن‬ ‫ثم‬ ،‫محاوالتي‬ ‫كل‬‫من‬ ‫أقوى‬ ‫لكنه‬ ‫الراكضة‬ ‫والحوافر‬ ،‫بداخله‬ ‫تهو‬ ‫؟‬ ‫حماستي‬ ‫من‬ ‫ن‬ ! ‫أصدق‬ ‫يا‬ ‫أنتم‬ ‫أين‬ ‫ائي‬ ‫؟‬ ! ‫؟‬ ‫وحدي‬ ‫كتموني‬ ‫تر‬ ‫لماذا‬ ! ‫بيدي‬ ‫الصوان‬ ‫أضرب‬ ‫وقدمي‬ ‫حتى‬ ، ‫تدمي‬ ‫كبتي‬ ‫ر‬ ‫على‬ ‫أجثو‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ، ‫ا‬ً‫باكي‬ . ‫هستريا‬ ‫في‬ ‫أضحك‬ .. ‫هاهاهاها‬ .. ‫الصوان‬ ‫أفتح‬ ‫أن‬ ‫سماح‬ ‫يا‬ ‫أستطيع‬ ‫لن‬ . ..
  • 63.
    - 61 - ‫هاهاهاها‬ .. ‫جهنمية‬ ‫بوسيلة‬ ‫مغلق‬‫إنه‬ .. ‫هاهاهاها‬ .. ‫وجو‬ ‫عدم‬ ‫برغم‬ ‫سماح‬ ‫يا‬ ‫مغلق‬ ‫د‬ ‫؟‬ ‫بابه‬ ‫على‬ ‫أقفال‬ ! ‫بالويل‬ ‫ينذرني‬ ‫الغاضب‬ ‫سماح‬ ‫ووجه‬ ،‫لنحيب‬ ‫تنقلب‬ ‫الضحكات‬ . ‫الباب‬ ‫أفتح‬ ‫أن‬ ‫أستطيع‬ ‫لن‬ .. ‫خائف‬ ‫إني‬ ‫ثم‬ .. ‫الباب‬ ‫هذا‬ ‫أفتح‬ ‫أن‬ ‫أريد‬ ‫ال‬ . ‫أعماقي‬ ‫من‬ ‫أصرخ‬ .. ً ‫عدو‬ ‫أقاتل‬ ‫ا‬ ً‫وهمي‬ ‫ا‬ .. ‫وأتوعد‬ ‫وأهدد‬ ‫أنذر‬ .. ‫الالالالالالالال‬ .. ‫الجحيم‬ ‫نحو‬ ‫دفعي‬ ‫كفاك‬‫سماح‬ ‫يا‬ ‫ال‬ .. ‫إ‬ ‫هذه‬ ‫دموعك‬ ‫ن‬ . .. ‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫أفقدك‬ ‫أن‬ ‫أستطيع‬ ‫ال‬ ‫سماح‬ ‫يا‬ ‫ال‬ .. ً‫باب‬ ‫ليس‬ ‫هذا‬ ‫ولكن‬ ‫ا‬ ً‫عادي‬ ‫ا‬ .. ‫الجحيم‬ ‫على‬ ‫يطل‬ ‫باب‬ ‫إنه‬ . - ‫الدم‬ .. ‫؟‬ ‫سماح‬ ‫يا‬ ‫دم‬ ‫أي‬ ! ‫المفتاح‬ ‫هو‬ ‫دمي‬ ‫يكون‬ ‫كيف‬ ‫و‬ ‫؟‬ .!!! ‫سماح‬ ‫يا‬ ‫أرجوك‬ . ‫؟‬ ‫الباب‬ ‫سأفتح‬ ،‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫الفقد‬ ‫شعور‬ ‫تحمل‬ ‫أستطع‬ ‫لن‬ ‫ال‬ ‫ال‬ !
  • 64.
    - 65 - ‫الحا‬ ‫النصل‬ ‫هو‬‫ها‬ ‫الصوان‬ ‫باب‬ ‫لتغرق‬ ‫تسيل‬ ‫دمائي‬ ‫هي‬ ‫وها‬ ،‫د‬ .. ‫يا‬ ‫ال‬ ‫سمااااااااااااااااح‬ .. ‫ينفتح‬ ‫لم‬ ‫الباب‬ .. !! ِ‫خدعت‬ ‫لماذا‬ ‫ني‬ .. ِ‫خدعت‬ ‫لماذا‬ ‫سماح‬ ‫يا‬ ‫ني‬ . ‫الباب‬ .. ‫إلهي‬ ‫يا‬ .. ‫؟‬ ‫بنفسي‬ ‫فعلت‬ ‫ماذا‬ ! ‫سماح‬ ‫يا‬ ‫آسف‬ ‫أنا‬ .. ‫دمائي‬ ‫وأن‬ ‫البد‬ ،‫يستجيب‬ ‫ال‬ ‫الباب‬ . .. ‫مزعج‬ ‫صرير‬ ‫صوت‬ .. ‫شديد‬ ‫ببطء‬ ‫ولكن‬ ‫بالفعل‬ ‫ينفتح‬ ‫الباب‬ . ‫الشديد‬ ‫الحر‬ ‫هذا‬ ‫ما‬ ، ‫يحصره‬ ‫الباب‬ ‫كان‬ ‫جحيم‬ ‫أي‬ ،‫يلتهب‬ ‫وجهي‬ ‫إن‬ ‫الصوان‬ ‫بداخل‬ .!! ‫؟‬ ‫الكثيف‬ ‫الدخان‬ ‫هذا‬ ‫ما‬ ! ‫سماح‬ ‫يا‬ ‫أختنق‬ ‫إنني‬ . ً ‫ق‬‫أح‬ ‫؟‬ ‫تقولين‬ ‫ما‬ ‫ا‬ ! ‫سأموت‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ! ِ‫طلبت‬ ‫ما‬ ‫فعلت‬ ‫لقد‬ ‫سماح‬ ‫يا‬ ‫ال‬ ‫مني‬ ‫ه‬ .
  • 65.
    - 66 - ِ ‫أنت‬ ‫سماح‬ ‫لست‬ .. ِ ‫أنت‬ ‫نعم‬ ‫سماح‬‫لست‬ .. ‫آخر‬ ‫ا‬ً ‫اسم‬ ‫لك‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫ولكني‬ . ‫شي‬ ِ ‫أنت‬ ‫طا‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫شياطين‬ ‫من‬ ‫نة‬ . ‫سماح‬ ‫يا‬ ‫أرحل‬ ‫كيني‬ ‫اتر‬ .. ‫كيني‬ ‫اتر‬ .. ‫بسحرك‬ ‫تكبليني‬ ‫ال‬ . ‫سيخرج‬ ‫الشيطان‬ ‫إن‬ ،‫قادم‬ ‫الهول‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬‫تغرق‬ ‫الدماء‬ ‫من‬ ‫نافورة‬ ! ‫له‬ ‫أسمح‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ . ‫وهذا‬ ‫التيس‬ ‫الدموية‬ ‫والعين‬ ،‫واللحية‬ ‫القرون‬ ‫ذو‬ ‫ا‬ ،‫لمشتعلة‬ ‫ليس‬ ‫ا‬ً ‫تيس‬ ً‫طبيعي‬ ‫ا‬ ، ‫لك‬ ‫أقسم‬ ‫لكن‬ ،‫مثله‬ ‫ثغاء‬ ‫يطلق‬ ‫إنه‬ ‫إ‬ ً‫طبيعي‬ ‫ليس‬ ‫نه‬ ‫ا‬ . ‫أو‬ ،‫الشيطان‬ ‫إنه‬ ‫له‬ ‫مادي‬ ‫تجسد‬ ‫هو‬ . ‫بالخروج‬ ‫له‬ ‫أسمح‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ . ‫األمر‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫معي‬ ‫بأنك‬ ‫تخبريني‬ ‫ال‬ .. ‫أواجهه‬ ‫من‬ ‫وحدي‬ ‫أنا‬ .. ‫وحدي‬ ‫أنا‬ ‫بنيرانه‬ ‫أحترق‬ .. ‫ليكن‬ .. ‫ليكن‬ .. ‫اإللحاح‬ ‫عن‬ ‫كفي‬ ‫ولكن‬ .. ِ ‫لست‬ ‫من‬ ‫يا‬ ‫أخبريني‬ ‫سماح‬ .. ‫الشيطان‬ ‫على‬ ‫أقضي‬ ‫كيف‬ .. ‫وهزمني‬ ‫إال‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫كة‬ ‫معر‬ ‫معه‬ ‫أدخل‬ ‫لم‬ ‫إنني‬ .. - ‫الدم‬ . ‫؟‬ ‫كيف‬‫ولكن‬ !
  • 66.
    - 67 - - ‫الشيطان‬ ‫على‬ ‫تقضي‬،‫مطلسم‬ ‫نصل‬ ‫على‬ ‫الذكور‬ ‫من‬ ‫سبعة‬ ‫دماء‬ . ‫إذ‬ ‫ن‬ ‫سبعة‬ ‫وأصدقائي‬ ‫أنني‬ ‫صدفة‬ ‫ليست‬ . ‫يا‬ ‫بالفعل‬ ‫األعمار‬ ‫بهذه‬ ‫األصدقاء‬ ‫من‬ ‫سبعة‬ ‫يجتمع‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫سماح‬ ‫يحدث‬ ‫ثم‬ ،‫االجتماعية‬ ‫والطبقات‬ ‫الطباع‬ ‫في‬ ‫االختالف‬ ‫وهذا‬ ،‫المختلفة‬ ‫شيطاني‬ ‫شيء‬ ،‫يجمعهم‬ ‫مريب‬ ‫شيء‬ ‫األمر‬ ‫في‬ ‫كان‬‫لو‬ ‫إال‬ ‫انسجام‬ ‫بينهم‬ . - ‫للصدفة‬ ‫يخضع‬ ‫الكون‬ ‫في‬ ‫شيء‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ .. ً‫حسن‬ ً‫حسن‬ ‫ا‬ ‫ا‬ .. ‫حق‬ ‫على‬ ِ ‫أنت‬ .. ‫أنا‬ ‫كم‬ ‫أحمق‬ .. ‫؟‬ ‫األصدقاء‬ ‫باقي‬ ‫ألجلب‬ ‫أخرج‬ ‫أن‬ ‫ستسمحين‬ ‫هل‬ ‫إذا‬ ! ‫؟‬ ‫تضحكين‬ ‫لماذا‬ ! ‫البداية‬ ‫منذ‬ ‫معي‬ ‫هم‬ ‫كيف‬ ‫و‬ ‫؟‬ ! ‫تتالش‬ ‫سماح‬ ،‫ينقشع‬ ‫الدخان‬ ‫ى‬ ‫وبأنها‬ ،‫بداخلي‬ ‫بوجودها‬ ‫أشعر‬ ‫ولكني‬ ، ‫روحي‬ ‫على‬ ‫سيطرتها‬ ‫أحكمت‬ . ‫قبل‬ ‫من‬ ‫روحي‬ ‫على‬ ‫استحوذت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫جسدي‬ ‫على‬ ‫تستحوذ‬ ‫إنها‬ . ،‫يدي‬ ‫في‬ ‫المطلسم‬ ‫الخنجر‬ ‫بالحياة‬ ‫يموج‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ‫غريب‬ ‫ملمس‬ ‫له‬ . ‫؟‬ ‫أتى‬ ‫أين‬ ‫من‬ ! ‫كأنهم‬ ‫و‬ ‫محفور‬ ‫وجوههم‬ ‫على‬ ‫الرعب‬ ،‫مني‬ ‫يتقدمون‬ ‫أصدقائي‬ ‫هاهم‬ ،‫يهم‬ ‫ال‬ ‫قليلة‬ ‫لحظات‬ ‫منذ‬ ‫الحشيش‬ ‫دخنوا‬ ‫كأنهم‬ ‫و‬ ‫زجاجية‬ ‫زائغة‬ ‫عيونهم‬ ،‫به‬ ‫ولدوا‬ .
  • 67.
    - 68 - ً‫ط‬‫باس‬ ‫نحوي‬ ‫يتقدم‬‫منهم‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫دمه‬ ‫فيسيل‬ ‫الخنجر‬ ‫بنصل‬ ‫ألجرحه‬ ،‫كفه‬ ‫ا‬ ‫ظهر‬ ‫خزفي‬ ‫إناء‬ ‫اآل‬ ‫هو‬ ‫األول‬ ،‫العدم‬ ‫من‬ ‫خر‬ .. ‫الثاني‬ .. ‫الثالث‬ .. ‫الرابع‬ .. ‫الخامس‬ .. ‫السادس‬ . .. ‫السابع‬ ‫وأنا‬ . ‫؟‬ ‫السوء‬ ‫صاحب‬ ‫هو‬ ‫من‬ ‫اآلن‬ ‫عرفتم‬ ‫هل‬ ! ‫الخنجر‬ ‫بنصل‬ ‫بعضها‬ ‫مع‬ ‫الدماء‬ ‫أمزج‬ .. ‫عال‬ ‫ثغاء‬ ‫مع‬ ‫هادرة‬ ‫صرخة‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ، ‫تيس‬ ‫عن‬ ‫صادرة‬ ‫ا‬ ‫حقيقي‬ . ‫تتوهج‬ ‫الدماء‬ ‫قان‬ ‫أحمر‬ ‫بضوء‬ .. ‫كثيف‬‫أحمر‬ ‫دخان‬ ‫روحي‬ ‫إلى‬ ‫يتسلل‬ ‫عطرية‬ ‫رائحة‬ ‫له‬ . ‫حتى‬ ،‫بكياني‬ ‫تمتزج‬ ‫سماح‬ ‫ليست‬ ‫التي‬ ‫سماح‬ ‫إ‬ ‫فوق‬ ‫بقبضتها‬ ‫أشعر‬ ‫ني‬ ‫الخنجر‬ ‫على‬ ‫قبضتي‬ . ‫عين‬ ‫على‬ ‫مسلطة‬ ‫وعيني‬ ‫مترددة‬ ‫بخطوات‬ ‫الصوان‬ ‫من‬ ‫أتقدم‬ ‫التيس‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫السالسل‬ ‫لوال‬ ‫أنه‬ ‫وأعتقد‬ ،‫تحته‬ ‫من‬ ‫األرض‬ ‫جرح‬ ‫على‬ ‫لحظة‬ ‫حوافره‬ ‫تتوقف‬ ‫ا‬ ‫القوية‬ ‫المعدنية‬ ‫إل‬ ‫تقيده‬ ‫لتي‬ ‫أحياء‬ ‫وأصدقائي‬ ‫أنا‬ ‫لتهمني‬ . ‫عين‬ ‫أن‬ ‫الشيطانة‬ ‫هذه‬ ‫تعرف‬ ‫وال‬ ،‫عينيه‬ ‫في‬ ‫أنظر‬ ‫أال‬ ‫تخبرني‬ ‫سماح‬ ‫ي‬ ‫التي‬ ‫هي‬ ‫ه‬ ‫تجتذبني‬ .. ‫علي‬ ‫السيطرة‬ ‫يحاول‬ ‫إنه‬ !! .. ‫ماذا‬ .. ‫؟‬ ‫أقاوم‬ ! ‫؟‬ ‫أقاوم‬ ‫أن‬ ‫أستطيع‬ ‫لن‬ ! ‫ا‬ ‫هكذا‬ ‫إنك‬ ‫اللعينة‬ ‫أيتها‬ ‫قلبي‬ ‫كي‬ ‫تر‬ ‫تقتلينني‬ . ً‫ا‬‫حسن‬ .. ً‫ا‬‫حسن‬ .. ‫وسأطيعك‬ ‫توقفي‬ .
  • 68.
    - 69 - ‫ساعديني‬ ‫ولكن‬ ‫سأقتله‬ .. ‫جيد‬ .. ‫األمر‬‫سننهي‬ ‫هكذا‬ . - ‫التعس‬ ‫أيها‬ ‫توقف‬ . ‫؟‬ ‫جدي‬ ‫صوت‬ ‫هذا‬ ‫هل‬ ! ‫؟‬ ‫ا‬ً ‫أخير‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫أتى‬ ‫هل‬ ! ‫ا‬ً‫حسن‬ .. ‫ا‬ً‫حسن‬ .. ‫سأتجاهله‬ . ‫يدي‬ ‫في‬ ‫الخنجر‬ ‫اآلن‬ .. ‫السماء‬ ‫نحو‬ ‫مشرع‬ .. ‫يتألق‬ ‫إنه‬ .. ‫يتألق‬ ‫نعم‬ .. - ‫المخلوق‬ ‫تقتل‬ ‫ال‬ ‫أ‬ ‫األحمق‬ ‫يها‬ ‫إ‬ ‫تقتلني‬ ‫الطريقة‬ ‫بهذه‬ ‫نك‬ . ‫صوت‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫بصعوبة‬ ‫أسمعه‬ ‫ولكني‬ ‫جديد‬ ‫من‬ . - ‫األحمق‬ ‫أيها‬ ‫ستقتلني‬ . ‫نافورة‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫تغمر‬ ‫الفحة‬ ‫حرارة‬ ،‫األمام‬ ‫إلى‬ ‫أتقدم‬ ،‫الصوت‬ ‫أتجاهل‬ ‫العدم‬ ‫قلب‬ ‫من‬ ‫جديد‬ ‫من‬ ‫تنبثق‬ ‫الدماء‬ . ‫إرادتي‬ ‫أفقد‬ ‫إنني‬ .. ‫حولي‬ ‫من‬ ‫يدور‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ . ‫كما‬ ِ ‫لست‬ ‫من‬ ‫يا‬ ‫تريدين‬ ‫سأقتل‬ ،‫سماح‬ ‫التيس‬ .. ‫اآلن‬ . **** ‫أني‬ ‫المهم‬ ،‫حقيقية‬ ‫أم‬ ‫كان‬‫هذيان‬ ،‫السابقة‬ ‫الدقائق‬ ‫في‬ ‫أصابني‬ ‫ماذا‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫الخنجر‬ ‫أغمدت‬ ،‫النهاية‬ ‫في‬ ‫و‬ ‫التيس‬ ً‫ال‬‫طوي‬ ‫ثغاء‬ ‫أطلق‬ ‫الذي‬ ،
  • 69.
    - 71 - ‫متألمة‬ ‫حشرجة‬ ‫وصوت‬ ‫كياني‬‫صفع‬ ‫يهو‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ، ‫ي‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫ليتحول‬ ،‫ا‬ً ‫أرض‬ ‫القطرا‬ ‫يشبه‬ ‫الحار‬ ‫األسود‬ ‫الهالم‬ ‫أو‬ ،‫ن‬ . ‫واحدة‬ ‫قطرة‬ ‫الهالم‬ ‫من‬ ‫إصبعي‬ ،‫التآكل‬ ‫وبدأ‬ ‫واحدة‬ ‫قطرة‬ ،‫يدي‬ ‫أصابت‬ ،‫الشنيع‬ ‫األلم‬ ‫برغم‬ ‫أنتظر‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ ،‫والتساقط‬ ‫التحلل‬ ‫في‬ ‫بدأ‬ ‫الصغير‬ ‫قاعد‬ ‫من‬ ‫اإلصبع‬ ‫بترت‬ ‫الخنجر‬ ‫وبنفس‬ ‫ته‬ ، ‫إلى‬ ‫التآكل‬ ‫يمتد‬ ‫بأن‬ ‫أسمح‬ ‫لن‬ ‫جسدي‬ ‫باقي‬ . ‫شنيع‬ ‫األلم‬ .!! .. ‫سأفقد‬ ‫هل‬ ‫الوعي‬ ‫؟‬ ‫اآلن‬ ‫؟‬ ‫بالفعل‬ ‫قتلته‬ ‫هل‬ ،‫سين‬ ‫يا‬ ‫الشيخ‬ ‫لجدي‬ ‫يحدث‬ ‫ماذا‬ ! ‫جسد‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫ينتفض‬ ،‫صرعية‬ ‫حالة‬ ‫أصابته‬ ‫كأنما‬ ‫و‬ ،‫عيني‬ ‫أمام‬ ‫عنف‬ ‫في‬ ‫وهاهو‬ ‫شفتيه‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫يتساقط‬ ‫والزبد‬ ‫يرتعش‬ ‫أفقد‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬ ،‫يحتضر‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ،‫الحياة‬ ‫فقد‬ ‫كأنما‬ ‫و‬ ‫يتصلب‬ ‫الجسد‬ ‫رأيت‬ ‫الوعي‬ ‫تنا‬ ‫وحوله‬ ‫أصدقائي‬ ‫ثر‬ ‫فاقد‬ ‫ي‬ ‫الوع‬ ‫ي‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫أموات‬ ‫أو‬ . ‫يستمر‬ ‫لم‬ ‫الوعي‬ ‫فقدان‬ ‫سوى‬ ‫معي‬ ‫لدقيقة‬ ،‫واحدة‬ ‫لوال‬ ،‫سيستمر‬ ‫كان‬‫أنه‬ ‫أو‬ ‫الشديدة‬ ‫بالبرودة‬ ‫شعوري‬ ‫إحساس‬ ‫مع‬ ‫عارم‬ ‫بالتحرر‬ . ‫تغادرني‬ ‫الشيطانة‬ ‫إن‬ ‫متألقة‬ ‫قانية‬ ‫حمراء‬ ‫بعيون‬ ‫جهنمي‬ ‫كطيف‬ ‫الغرفة‬ ‫فضاء‬ ‫في‬ ‫لتتجسد‬ ‫اآلن‬ ‫قر‬ ‫رأسها‬ ‫وعلى‬ ‫مخيفين‬ ‫نين‬ .
  • 70.
    - 70 - ‫بعد‬ ‫األمر‬ ‫ينتهي‬‫لم‬ ‫ولكن‬ ،‫االستحواذ‬ ‫انتهى‬ ‫لقد‬ . ‫بالصمم‬ ‫تصيبني‬ ‫أن‬ ‫كادت‬ ‫عالية‬ ‫صرخة‬ ‫شبحها‬ ‫أو‬ ‫الشيطانة‬ ‫أطلقت‬ ‫ومعها‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬‫في‬ ‫تشتعل‬ ‫النيران‬ ‫بدأت‬ ‫ولكنها‬ ‫لها‬ ‫دخان‬ ‫ال‬ ‫جهنمية‬ ‫زرقاء‬ ‫نيران‬ ‫تراب‬ ‫إلى‬ ‫تلمسه‬ ‫ما‬ ‫تحيل‬ . ‫فنائنا‬ ‫بعد‬ ‫سيأتي‬ ‫من‬ ،‫اآلثار‬ ‫كل‬ ‫تمحوا‬ ‫إنها‬ ‫لن‬ ‫هنا‬ ‫كنا‬‫أننا‬ ‫يعرف‬ . ‫ا‬ ‫األ‬ ‫برغم‬ ‫نتفضت‬ ‫في‬ ‫به‬ ‫شعرت‬ ‫الذي‬ ‫الشنيع‬ ‫لم‬ ‫مكان‬ ‫إ‬ ‫صبعي‬ ،‫المبتور‬ ‫وعين‬ ‫ا‬ ‫مسلط‬ ‫ي‬ ‫تان‬ ‫على‬ ‫أ‬ ‫األ‬ ‫على‬ ‫المسجاة‬ ‫أصدقائي‬ ‫جساد‬ ،‫رض‬ ‫والنيران‬ ،‫منهم‬ ‫جهنمية‬ ‫سرعة‬ ‫في‬ ‫تقترب‬ ‫التي‬ ‫وب‬ ‫إ‬ ‫ال‬ ‫رادة‬ ‫أ‬ ‫عرف‬ ‫من‬ ‫أ‬ ،‫نبعت‬ ‫ين‬ ً ‫د‬‫جس‬ ،‫الغرفة‬ ‫خارج‬ ‫أجسادهم‬ ‫سحبت‬ ‫ا‬ ،‫جسد‬ ‫خلف‬ ‫الوعي‬ ‫أفقد‬ ‫أكاد‬ ‫وأنا‬ ‫ا‬ً ‫مجدد‬ ‫من‬ ‫فرط‬ ‫واأللم‬ ‫المجهود‬ . ‫أخرجت‬ ‫وعندما‬ ‫آ‬ ‫آلتون‬ ‫الغرفة‬ ‫تحولت‬ ،‫الغرفة‬ ‫وغادرت‬ ،‫منهم‬ ‫فرد‬ ‫خر‬ ‫جدي‬ ‫جثة‬ ‫حتى‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫على‬ ‫وأتت‬ ‫النيران‬ ‫من‬ ‫مشتعل‬ . ،‫عاتية‬ ‫صرخة‬ ‫سمعت‬ ‫اللحظة‬ ‫نفس‬ ‫وفي‬ ‫الجحيم‬ ‫أعماق‬ ‫من‬ ‫آتية‬ ‫صرخة‬ : - ‫الااااا‬ .. ‫كهم‬ ‫اتر‬ .. ‫لي‬ ‫إنهم‬ . ‫وعند‬ ‫نحو‬ ‫نظرت‬ ‫ما‬ ،‫صدري‬ ‫من‬ ‫يثب‬ ‫يكاد‬ ‫وقلبي‬ ‫مصدرها‬ ‫سماح‬ ‫وجدت‬ ‫طي‬ ‫كأنها‬ ‫و‬ ‫المكان‬ ‫في‬ ‫تتجسد‬ ‫ف‬ ‫هالمي‬ ‫عارم‬ ‫إحساس‬ ‫مع‬ ،‫المالمح‬ ‫شيطاني‬
  • 71.
    - 71 - ‫عالمنا‬ ‫في‬ ‫بتواجدها‬‫لتحتفظ‬ ‫تجاهد‬ ‫بأنها‬ . ‫مشوشة‬ ‫تلفزيونية‬ ‫كصورة‬ ‫بدت‬ . ‫علي‬ ‫وتصب‬ ‫الغضب‬ ‫من‬ ‫تصرخ‬ ‫كانت‬ ‫أنواع‬ ‫كل‬‫رأسي‬ ‫اللعنات‬ . ‫مدو‬ ‫صرخة‬ ‫أطلقت‬ ‫فجأة‬ ‫ثم‬ ‫ينتزع‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫أو‬ ‫ذبح‬‫ت‬ ‫كأنها‬ ‫و‬ ‫األمر‬ ‫بدا‬ ،‫ية‬ ‫قسوة‬ ‫في‬ ‫أحشاءها‬ . ‫تتالشى‬ ‫وهي‬ ‫ثم‬ ،‫عينيها‬ ‫تألق‬ ‫ويخبو‬ ‫تتالشى‬ ‫بدأت‬ ‫ثم‬ ،‫تتعذب‬ ،‫تتألم‬ ‫كانت‬ ‫أسمعه‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫بالصمم‬ ‫أصبت‬ ‫لو‬ ‫وددت‬ ‫بما‬ ‫تخبرني‬ ‫سمعتها‬ . ‫بأن‬ ‫تخبرني‬ ‫كانت‬ ‫حماقتي‬ ‫األضحيات‬ ‫من‬ ‫حرمتها‬ ‫السبع‬ ‫وأنني‬ ، ‫ا‬ ‫ن‬ ‫ت‬ ‫زعتهم‬ ‫بين‬ ‫من‬ ،‫الحادة‬ ‫الموت‬ ‫أنياب‬ ‫لعالمها‬ ‫العودة‬ ‫من‬ ‫ومنعتها‬ . ‫أجيبها‬ ‫أو‬ ‫عليها‬ ‫أرد‬ ‫أن‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬ . ‫سقط‬ ‫فقط‬ ‫ت‬ ‫كبتي‬ ‫ر‬ ‫على‬ ‫وأنا‬ ، ‫أ‬ ‫ب‬ ‫نحوها‬ ‫تطلع‬ ‫إ‬ ‫بالغضب‬ ‫ممزوج‬ ‫رهاق‬ . ‫لعنتها‬ ‫ألقت‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ‫وتتلوى‬ ‫تصرخ‬ ‫للحظات‬ ‫استمرت‬ : ‫الموت‬ ‫أنياب‬ ‫من‬ ‫هربوا‬ ‫سبعة‬ .. ‫الموت‬ ‫لعرين‬ ‫سيعودون‬ ‫سبعة‬ .. ‫سبعة‬ ‫شهواتهم‬ ‫ستقتلهم‬ ‫الكبرى‬ .. ‫التالي‬ ‫القمر‬ ‫يروا‬ ‫لن‬ ‫سبعة‬ .
  • 72.
    - 71 - - ‫اللعنة‬ - ‫لها‬ ‫المتبقي‬ ‫الوقت‬‫يحسب‬ ‫المكدود‬ ‫وذهنها‬ ،‫الخارج‬ ‫من‬ ‫عايدة‬ ‫عادت‬ ،‫الكبير‬ ‫المنزل‬ ‫حجم‬ ‫يقيس‬ ‫الوقت‬ ‫نفس‬ ‫وفي‬ ،‫المنزل‬ ‫لتنظيف‬ ‫وبحسبة‬ ‫وجدت‬ ‫بسيطة‬ ً‫وقت‬ ‫فقدت‬ ‫أنها‬ ‫ا‬ ً‫ثمين‬ ‫ا‬ ‫بالفعل‬ . ‫الشيخ‬ ‫غياب‬ ‫فرصة‬ ‫استغلت‬ ‫فهي‬ ،‫بالخارج‬ ‫أكثر‬ ‫أو‬ ‫كاملة‬‫ساعة‬ ‫أهدرت‬ ‫لقد‬ ‫خبر‬ ‫بالصدفة‬ ‫لها‬ ‫وصل‬ ،‫البلدة‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫لها‬ ‫قديمة‬ ‫صديقة‬ ‫لتعود‬ ‫ياسين‬ ‫الصباح‬ ‫هذا‬ ‫السوق‬ ‫في‬ ‫قابلتها‬ ‫أخرى‬ ‫كة‬ ‫مشتر‬ ‫صديقة‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫مرضها‬ . ‫عالم‬ ‫وجهها‬ ‫وعلى‬ ‫عائدة‬ ‫تجدونها‬ ‫لذا‬ ‫والهم‬ ‫العميق‬ ‫التفكير‬ ‫ات‬ ‫تقطع‬ ، ‫لتختصر‬ ‫واسعة‬ ‫بخطوات‬ ‫الطريق‬ ‫الزمن‬ ‫تنظيف‬ ‫من‬ ‫تنتهي‬ ‫أن‬ ‫تريد‬ ‫كانت‬ ، ‫عدم‬ ‫على‬ ‫تحرص‬ ‫فهي‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫عودة‬ ‫وقبل‬ ،‫وقت‬ ‫أسرع‬ ‫في‬ ‫المنزل‬ ‫مستقر‬ ‫غير‬ ‫األيام‬ ‫هذه‬ ‫أحواله‬ ‫وأن‬ ‫خاصة‬ ،‫سخطه‬ ‫إثارة‬ ‫ة‬ ‫على‬ ‫ثائرة‬ ‫وأعصابه‬ ، ‫الدوام‬ . ‫عندما‬ ‫فإنها‬ ‫لذا‬ ،‫للمنزل‬ ‫ولوجها‬ ‫عند‬ ‫نوع‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫مفاجآت‬ ‫تتوقع‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫المفضي‬ ‫القصير‬ ‫الرواق‬ ‫في‬ ‫الصالة‬ ‫صوب‬ ‫ومشت‬ ،‫الخارجي‬ ‫الباب‬ ‫عبرت‬ ‫مكانها‬ ‫فتجمدت‬ ،‫الذهول‬ ‫من‬ ‫وقتية‬ ‫بحالة‬ ‫الصدمة‬ ‫أصابتها‬ ،‫المنزل‬ ‫لداخل‬ ،‫الشمع‬ ‫من‬ ‫كتمثال‬ ‫وأنفاس‬ ‫خافق‬ ‫بقلب‬ ‫تشاهد‬ ‫وهي‬ ‫متسعة‬ ‫وعيون‬ ‫الهثة‬ ‫من‬ ‫المنزل‬ ‫صالة‬ ‫في‬ ‫المنصوب‬ ‫الجهنمي‬ ‫السيرك‬ ،‫الهلع‬ .
  • 73.
    - 71 - ‫عين‬ ‫فأمام‬ ‫ي‬ ‫ها‬ ‫الجاحظتين‬ ‫من‬ ‫سبعة‬‫هناك‬ ‫كان‬ ، ،‫مختلفة‬ ‫أعمار‬ ‫في‬ ‫الشباب‬ ‫األرض‬ ‫فوق‬ ‫ممددين‬ ‫الصلبة‬ ‫الباردة‬ ، ‫وفي‬ ‫مزرية‬ ‫عنها‬ ‫يقال‬ ‫ما‬ ‫أقل‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫عات‬ ‫رعب‬ ‫وجوههم‬ ‫على‬ ‫ويبدو‬ ،‫مريحة‬ ‫غير‬ ‫أوضاع‬ ‫شياطين‬ ‫قابلوا‬ ‫كأنهم‬ ‫و‬ ، ‫قبل‬ ‫الجحيم‬ ‫الوعي‬ ‫فقدانهم‬ ‫أو‬ ‫موتهم‬ ‫من‬ ‫لحظات‬ . ‫حقيقة‬ ‫من‬ ‫التأكد‬ ‫على‬ ‫تجرؤ‬ ‫ولن‬ ،‫بعد‬ ‫تتأكد‬ ‫لم‬ ‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫حتى‬ ‫عايدة‬ ‫أموات‬ ‫بكونهم‬ ‫بالفعل‬ ‫تؤمن‬ ‫ألنها‬ ،‫ال‬ ‫أم‬ ‫أحياء‬ ‫كونهم‬ . ‫الجن‬ ‫عن‬ ‫المخيفة‬ ‫القصص‬ ‫من‬ ‫القديم‬ ‫ميراثها‬ ‫إن‬ ،‫صوابها‬ ‫سيفقدها‬ ‫اليقين‬ ‫ل‬ ‫عملها‬ ‫أججها‬ ‫والذي‬ ،‫واألشباح‬ ‫والشياطين‬ ‫يحطم‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫دى‬ ‫وتماسكها‬ ‫تعقلها‬ ‫جدران‬ . ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫يصيبها‬ ‫أن‬ ‫بشاعة‬ ‫كوابيسها‬ ‫أقصى‬ ،‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫تصدق‬ ‫ال‬ ‫إنها‬ ‫لذلك‬ ،‫المغلقة‬ ‫غرفته‬ ‫باب‬ ‫خلف‬ ‫من‬ ‫شبح‬ ‫لها‬ ‫يخرج‬ ‫أو‬ ‫غضبه‬ ‫عند‬ ‫بلعنة‬ ‫تطيع‬ ‫كانت‬ ‫ه‬ ً ‫أمر‬ ‫له‬ ‫تعصي‬ ‫وال‬ ‫ا‬ ‫المخيفة‬ ‫األشياء‬ ‫هذه‬ ‫مثل‬ ‫تتحاشى‬ ‫كي‬ . ‫التصد‬ ‫على‬ ‫قادرة‬ ‫إنها‬ ‫تصدت‬ ‫إنها‬ ‫حتى‬ ،‫وقياسه‬ ‫لمسه‬ ‫يمكن‬ ‫ما‬ ‫لكل‬ ‫ي‬ ‫ما‬ ‫ولكن‬ ‫بعزيمتها‬ ‫وجندلته‬ ‫قوة‬ ‫يفوقها‬ ‫للص‬ ‫يوم‬ ‫ذات‬ ‫خارج‬ ‫من‬ ‫اآلن‬ ‫تراه‬ ‫استطاعت‬ ‫لو‬ ‫هذا‬ ،‫مجابهته‬ ‫حتى‬ ‫أو‬ ‫له‬ ‫التصدي‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫شيء‬ ،‫عالمها‬ ‫األساس‬ ‫من‬ ‫وجوده‬ ‫تصديق‬ . ‫حدود‬ ‫كل‬ ‫يفوق‬ ‫اآلن‬ ‫الموقف‬ ،‫إدراكها‬ ‫غرفة‬ ‫من‬ ‫بالقرب‬ ‫تقف‬ ‫فإنها‬ ‫لذا‬ ‫ا‬ ‫على‬ ‫قابضة‬ ،‫ذهول‬ ‫في‬ ‫كالجحيم‬ ‫بداخلها‬ ‫النار‬ ‫تشتعل‬ ‫والتي‬ ‫ياسين‬ ‫لشيخ‬
  • 74.
    - 75 - ً‫ن‬‫عو‬ ‫منها‬ ‫تستمد‬‫كأنها‬ ‫و‬ ،‫المنظفات‬ ‫على‬ ‫تحتوي‬ ‫التي‬ ‫األكياس‬ ‫تلك‬ ‫ا‬ ‫غير‬ ‫موجود‬ . ‫مكذبة‬ ‫وآذان‬ ‫بعيون‬ ‫فحيحها‬ ‫وتسمع‬ ‫اللهب‬ ‫ألسنة‬ ‫تشاهد‬ . ‫هذه‬ ‫وحتى‬ ‫تنتبه‬ ‫لم‬ ‫اللحظة‬ ‫إلى‬ ‫الن‬ ‫هذه‬ ‫وأن‬ ،‫دخان‬ ‫بال‬ ‫المستعرة‬ ‫النار‬ ‫أن‬ ‫لم‬ ‫الهائلة‬ ‫ار‬ ‫حتى‬ ،‫الغرفة‬ ‫حدود‬ ‫تتجاوز‬ ‫إ‬ ‫برغم‬ ‫الخارج‬ ‫من‬ ‫قدومها‬ ‫عند‬ ‫تلمحها‬ ‫لم‬ ‫نها‬ ‫النيران‬ ‫كثافة‬ . ً‫جزء‬ ‫هذا‬ ‫كان‬ ‫بالطبع‬ ‫ا‬ ،‫اليوم‬ ‫بعد‬ ‫الفتيان‬ ‫يراه‬ ‫لن‬ ‫الذي‬ ‫الحسن‬ ‫الحظ‬ ‫من‬ ‫تأثيرها‬ ‫يمتد‬ ‫ولم‬ ،‫الغرفة‬ ‫تغادر‬ ‫لم‬ ‫فالنار‬ ‫إلى‬ ‫مكان‬ ‫أي‬ ‫آ‬ ‫على‬ ‫ألتت‬ ‫وإال‬ ،‫خر‬ ‫وجعلتهم‬ ‫بالكامل‬ ‫المنزل‬ ً‫جثث‬ ‫متفحمة‬ ‫ا‬ . ‫وهذا‬ ‫بالتأكيد‬ ‫ا‬ً‫ن‬‫نيرا‬ ‫كونها‬‫على‬ ‫يدل‬ ‫طبيعية‬ ‫غير‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ . ‫نافق‬ ‫حيوان‬ ‫جثة‬ ‫يحرق‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ،‫شنيعة‬ ‫رائحة‬ ‫يلتقط‬ ‫المتقلص‬ ‫أنفها‬ ‫الشعر‬ ‫كثيف‬ ‫تقززها‬ ‫أثار‬ ‫وهذا‬ . ‫أما‬ ‫مغادرة‬ ‫لتفر‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫تترك‬ ‫جعلها‬ ‫ما‬ ‫ا‬ ‫هو‬ ،‫تنقطع‬ ‫ال‬ ‫وصرخاتها‬ ،‫لمنزل‬ ‫بداخل‬ ‫تصطلي‬ ‫كان‬‫التي‬ ‫الشياطين‬ ‫تلك‬ ‫النيران‬ . ‫حياتها‬ ‫في‬ ‫رأته‬ ‫ما‬ ‫أبشع‬ ‫إن‬ ،‫ا‬ً ‫يوم‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫المشوه‬ ‫أخيها‬ ‫زوجة‬ ‫وجه‬ ‫كان‬ ‫عندما‬ ،‫بالكامل‬ ‫احترق‬ ‫ا‬ ‫المشوه‬ ‫الوجه‬ ‫هذا‬ ،‫الكيروسين‬ ‫موقد‬ ‫فيه‬ ‫نفجر‬ ‫مالمحه‬ ‫ذابت‬ ‫والذي‬ ‫وطمست‬ ‫لشهور‬ ‫أحالمها‬ ‫في‬ ‫يطاردها‬ ‫ظل‬ ، ،‫طويلة‬
  • 75.
    - 76 - ‫الوجه‬ ‫هذا‬ ‫المشوه‬ ‫تراه‬ ‫الذي‬‫الهول‬ ‫بجوار‬ ‫المجسد‬ ‫الجمال‬ ‫هو‬ ‫كان‬ ، ‫النيران‬ ‫بداخل‬ . ‫البكر‬ ‫الشر‬ . ‫البكر‬ ‫والقبح‬ . ‫البكر‬ ‫والرعب‬ . ‫أكثر‬ ‫يتحمل‬ ‫أن‬ ‫العصبي‬ ‫جهازها‬ ‫يستطع‬ ‫لم‬ . ‫؟‬ ‫جنت‬ ‫هل‬ ! ‫؟‬ ‫شريرة‬ ‫روح‬ ‫عليها‬ ‫استحوذت‬ ‫هل‬ ! ‫؟‬ ‫الشياطين‬ ‫قتلتها‬ ‫هل‬ ! ‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫تعد‬ ‫ولم‬ ،‫غادرت‬ ‫فقط‬ ‫هي‬ ،‫يهتم‬ ‫أو‬ ‫يعرف‬ ‫أحد‬ ‫ال‬ . ‫الموت‬ ‫أنياب‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫السبعة‬ ‫المراهقين‬ ‫أنقذوا‬ ‫من‬ ‫هم‬ ،‫الحي‬ ‫شباب‬ ‫تتشقق‬ ‫جدرانه‬ ‫بعض‬ ‫بدأت‬ ‫قد‬ ‫العتيق‬ ‫المنزل‬ ‫وأن‬ ‫خاصة‬ ،‫المحقق‬ ‫وتتصدع‬ ، ‫المنطقة‬ ‫باقي‬ ‫دون‬ ،‫فقط‬ ‫المنزل‬ ‫يضرب‬ ‫محدود‬ ‫زلزال‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬ ‫و‬ . ‫على‬ ‫مرت‬ ‫عصيبة‬ ‫لحظات‬ ‫منزل‬ ‫وبداخل‬ ،‫األمر‬ ‫هدأ‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ،‫الجميع‬ ‫وهو‬ ،‫الحي‬ ‫أثرياء‬ ‫أحد‬ ‫المعلم‬ ( ‫عتمان‬ ) ‫تاجر‬ ‫ال‬ ‫خردة‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫معروف‬ ‫ال‬ ،‫مشهور‬ ‫وإفاقتهم‬ ‫عيادتهم‬ ‫تم‬ .
  • 76.
    - 77 - ،‫األسئلة‬ ‫كل‬‫على‬ ‫إجابتهم‬‫كان‬‫الصمت‬ ‫مروا‬ ‫لقد‬ ،‫تكتسحهم‬ ‫كانت‬‫الصدمة‬ ‫يعو‬ ‫لن‬ ‫وربما‬ ،‫طويل‬ ‫وقت‬ ‫قبل‬ ‫لطبيعتهم‬ ‫يعودوا‬ ‫ولن‬ ،‫عمرهم‬ ‫بتجربة‬ ،‫أبدا‬ ‫دوا‬ ‫وهذا‬ ‫والتفسيرات‬ ‫التكهنات‬ ‫باب‬ ‫فتح‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫الجميع‬ ‫لدى‬ ‫واالجتهادات‬ ‫المعلم‬ ‫بمنزل‬ ‫الطارئة‬ ‫الجلسة‬ ( ‫عتمان‬ .) ‫رؤيتهم‬ ‫وبرغم‬ ،‫بالصدمة‬ ‫الجميع‬ ‫وأصاب‬ ‫جلل‬ ‫حدث‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫موت‬ ‫إن‬ ‫من‬ ‫أن‬ ،‫المجردة‬ ‫الحقيقة‬ ‫تلك‬ ‫يصدقوا‬ ‫لم‬ ‫مازالوا‬ ،‫المتفحمة‬ ‫للغرفة‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫الم‬ ‫من‬ ‫مثله‬ ‫هو‬ ‫يموت‬ ‫أن‬ ‫مكن‬ . ‫قتله‬ ‫الجن‬ ‫أن‬ ،‫ويحوقل‬ ‫يبسمل‬ ‫وهو‬ ‫ردد‬ ‫البعض‬ . ‫أعماله‬ ‫إنها‬ ‫المسجد‬ ‫شيخ‬ ‫قال‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ،‫الشياطين‬ ‫إنها‬ ‫قال‬ ‫والبعض‬ ‫للهالك‬ ‫قادته‬ ‫التي‬ ‫هي‬ ‫الدنسة‬ . ‫لعله‬ ‫الوقت‬ ‫بعض‬ ‫يمهله‬ ‫ولكنه‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫فاس‬ ‫يترك‬ ‫ال‬ ‫فاهلل‬ ،‫العمل‬ ‫جنس‬ ‫من‬ ‫الجزاء‬ ‫هؤ‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫ياسين‬ ‫والشيخ‬ ،‫غيه‬ ‫عن‬ ‫يتوب‬ ‫مع‬ ‫عقدوا‬ ‫الذين‬ ‫المدنسين‬ ‫الء‬ ‫نار‬ ‫في‬ ‫يصطلي‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫وغ‬ ‫الدنيا‬ ‫نار‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫نهايته‬ ‫فجاءت‬ ،‫معاهدة‬ ‫الشياطين‬ ‫الجحيم‬ . ‫هي‬ ‫هذه‬ ‫كانت‬ ‫و‬ ‫الفكرة‬ ‫وال‬ ،‫المطولة‬ ‫أحاديثهم‬ ‫حولها‬ ‫دارت‬ ‫التي‬ ‫الرئيسية‬ ‫بالتشفي‬ ‫ممزوجة‬ ‫كانت‬ ،‫جميعها‬ ‫الحديث‬ ‫لهجة‬ ‫أن‬ ‫ينكر‬ ‫أن‬ ‫يستطيع‬ ‫أحد‬ ‫مع‬ ‫وخاصة‬ ‫الشي‬ ‫موت‬ ‫طريقة‬ ‫ياسين‬ ‫خ‬ ‫جثته‬ ‫واحتراق‬ ‫البشعة‬ .
  • 77.
    - 78 - ‫هذه‬ ‫في‬ ‫كأني‬ ‫و‬،‫لمشاعري‬ ‫مراعاة‬ ‫صراحة‬ ‫تقل‬ ‫لم‬ ‫فكرة‬ ‫كان‬ ‫الحوار‬ ‫ومجمل‬ ‫و‬ ،‫ا‬ً ‫مهتم‬ ‫أو‬ ‫ا‬ً‫مصغي‬ ‫كنت‬‫اللحظات‬ ‫هي‬ ‫أ‬ ‫ن‬ ‫قد‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ،‫يستحق‬ ‫ما‬ ‫نال‬ ‫وه‬ ‫و‬ ‫الخردة‬ ‫تاجر‬ ‫دفع‬ ‫ما‬ ‫المعلم‬ ( ‫عتمان‬ ) ‫بأريحية‬ ‫ليتحدث‬ ‫أكثر‬ ‫يعدل‬ ‫وهو‬ ‫يرتديه‬ ‫الذي‬ ‫الجلباب‬ ‫وضع‬ ‫من‬ ، ً‫ال‬‫قائ‬ ‫شاربه‬ ‫في‬ ‫يعبث‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ : - ‫ومشعوذ‬ ‫دجال‬ ‫لكل‬ ‫المتوقعة‬ ‫النهاية‬ ‫إنها‬ . ‫الدجال‬ ‫ذلك‬ ‫قصة‬ ،‫األمور‬ ‫ببواطن‬ ‫العالم‬ ‫بطريقة‬ ‫حكى‬ ‫ثم‬ ‫اآلخر‬ ‫كان‬‫الذي‬ ‫بداية‬ ‫في‬ ‫زارها‬ ‫التي‬ ‫البعيدة‬ ‫البالد‬ ‫إحدى‬ ‫في‬ ‫السوداء‬ ‫السحر‬ ‫فنون‬ ‫يمارس‬ ،‫حياته‬ ،‫اآلن‬ ‫يرونه‬ ‫الذي‬ ‫الثري‬ ‫ذلك‬ ‫يصير‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫وال‬ ‫كل‬ ‫يفسد‬ ‫كان‬ ‫ذي‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫وذلك‬ ،‫يحددها‬ ‫التي‬ ‫اإلتاوة‬ ‫ودفع‬ ‫كته‬ ‫بر‬ ‫بطلب‬ ‫أهله‬ ‫يقم‬ ‫لم‬ ‫عرس‬ ‫كلما‬ ‫زوجها‬ ‫ترى‬ ‫كانت‬ ‫الزوجات‬ ‫إحدى‬ ‫أن‬ ‫لدرجة‬ ،‫األزواج‬ ‫بين‬ ‫التفريق‬ ‫ا‬ ‫تحت‬ ‫جاءت‬ ‫نهايته‬ ‫أن‬ ‫كيف‬ ‫و‬ ،‫الشكل‬ ‫شنيع‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫مخي‬ ‫ا‬ً ‫ش‬‫وح‬ ‫منها‬ ‫قترب‬ ‫باألرض‬ ‫سوته‬ ،‫كبيرة‬ ‫نقل‬ ‫سيارة‬ ‫عجالت‬ ‫لحمه‬ ‫مزجت‬ ‫ب‬ ‫عظامه‬ ‫كان‬ ‫عندما‬ ً ‫خارج‬ ‫األعمال‬ ‫أحد‬ ‫بدفن‬ ‫قام‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫المقابر‬ ‫من‬ ‫ا‬ ‫بها‬ ‫السفلية‬ . ‫دجا‬ ‫أن‬ ‫كيف‬ ‫و‬ ً‫ال‬ ‫آ‬ ‫ظل‬ ‫أنه‬ ‫كيف‬ ‫و‬ ،‫األحمر‬ ‫الكحول‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫مدمن‬ ‫كان‬ ،‫خر‬ ‫يعاني‬ ً ‫د‬‫وحي‬ ‫أيام‬ ‫لثالثة‬ ‫العذاب‬ ‫من‬ ‫الملوث‬ ‫الكحول‬ ‫سمم‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫غرفته‬ ‫في‬ ‫ا‬ ‫دما‬ ‫ء‬ ‫المتعفنة‬ ‫جثته‬ ‫على‬ ‫عثروا‬ ‫حتى‬ ،‫ه‬ .
  • 78.
    - 79 - ً‫شنيع‬ ‫يحكيه‬ ‫ما‬‫كان‬ ً‫ال‬‫ك‬ ‫و‬ ،‫بشغف‬ ‫يتابعون‬ ‫كانوا‬ ‫المستمعين‬ ‫ولكن‬ ،‫ا‬ ‫منهم‬ ‫يستحقون‬ ‫مما‬ ‫أقل‬ ‫بأنه‬ ‫يؤمن‬ . ،‫ولت‬ ‫قد‬ ‫القديمة‬ ‫المجد‬ ‫أيام‬ ‫أن‬ ‫أحدهم‬ ‫وردد‬ ‫السحرة‬ ‫يحرقون‬ ‫كانوا‬‫السابقة‬ ‫العصور‬ ‫في‬ ‫فهم‬ ‫عدة‬ ‫بلدان‬ ‫في‬ . ‫حتى‬ ،‫الجميع‬ ‫الحوار‬ ‫حميمية‬ ‫شجعت‬ ‫إ‬ ‫مجعد‬ ‫نحيل‬ ‫شاب‬ ‫وهو‬ ،‫أحدهم‬ ‫ن‬ ‫اآل‬ ‫هو‬ ‫بدلوه‬ ‫أدلى‬ ‫الشر‬ ‫خر‬ ‫وقال‬ ‫الحديث‬ ‫في‬ : ‫عل‬ ‫قصت‬ ‫لقد‬ ‫ي‬ ‫وأنا‬ ‫جدتي‬ ‫العمر‬ ‫من‬ ‫عشرة‬ ‫الخامسة‬ ‫في‬ ‫أحد‬ ‫أن‬ ‫كيف‬ ،‫الدجالين‬ ‫هؤالء‬ ‫ا‬ ً‫جن‬ ‫ستحضر‬ ‫ا‬ ‫الجن‬ ‫هذا‬ ‫وظل‬ ،‫يصرفه‬ ‫أن‬ ‫يستطع‬ ‫لم‬ ً‫أسبوع‬ ‫ا‬ ً‫ال‬‫كام‬ ‫يد‬ ‫تمتد‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ،‫األخرى‬ ‫تلو‬ ‫الواحدة‬ ‫عظامه‬ ‫في‬ ‫يهشم‬ ، ‫واألل‬ ‫والعطش‬ ‫الجوع‬ ‫من‬ ‫غرفته‬ ‫في‬ ‫مات‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ،‫لتساعده‬ ‫م‬ . ‫النهاية‬ ‫كانت‬ ‫و‬ ،‫األبدان‬ ‫منها‬ ‫وتقشعر‬ ‫الولدان‬ ‫لها‬ ‫يشيب‬ ‫حكايات‬ ‫كانت‬ ‫عين‬ ‫هناك‬ ‫كانت‬ ،‫منزله‬ ‫إلى‬ ‫صبي‬ ‫كل‬ ‫ذهب‬ ‫وعندما‬ ،‫الطويلة‬ ‫الليلة‬ ‫لهذه‬ ‫قسوة‬ ‫في‬ ‫تتابعه‬ ‫بالغضب‬ ‫مشتعلة‬ .
  • 79.
    - 81 - - ‫؟‬ ‫حدث‬ ‫ماذا‬ ! - ‫يقولون‬ ‫إ‬ ‫النصوص‬‫بعض‬ ‫ساندتها‬ ‫حقيقة‬ ‫وهي‬ ،‫للموت‬ ‫يومية‬ ‫بروفة‬ ‫النوم‬ ‫ن‬ ،‫الدينية‬ ً‫شخصي‬ ‫وأنا‬ ‫أ‬ ‫ا‬ ‫ؤ‬ ‫جديدة‬ ‫حياة‬ ‫يقظة‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫أؤمن‬ ‫وبالتالي‬ ،‫بها‬ ‫من‬ ‫عليها‬ ‫نحمده‬ ‫أن‬ ‫ويجب‬ ‫الخالق‬ ‫لنا‬ ‫يمنحها‬ ‫نفس‬ ‫آخر‬ ‫إلى‬ . ‫منك‬ ‫لالنتقام‬ ‫يسعى‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫جي‬ ‫تعلم‬ ‫وأنت‬ ‫االستيقاظ‬ ‫عن‬ ‫ماذا‬ ‫ولكن‬ ‫؟‬ ‫األحياء‬ ‫سجالت‬ ‫من‬ ‫ومحوك‬ ! ‫الموت‬ ‫أن‬ ‫تعلم‬ ‫وأنت‬ ‫االستيقاظ‬ ‫عن‬ ‫ماذا‬ ‫صار‬ ‫قوسين‬ ‫قاب‬ ‫أدن‬ ‫أو‬ ‫ى‬ ‫من‬ ‫عنقك‬ ‫إنك‬ ‫حتى‬ ‫بأنفك‬ ‫تشم‬ ‫المتقززة‬ ‫الناعمة‬ ‫بأهدابه‬ ‫وتشعر‬ ،‫رائحته‬ ‫المهشمة‬ ‫روحك‬ ‫تداعب‬ ‫؟‬ ! ‫؟‬ ‫ستقاوم‬ ‫أم‬ ‫ستستسلم‬ ‫هل‬ ! ‫عشر‬ ‫السابعة‬ ‫في‬ ‫أنت‬ ‫ة‬ ً‫ن‬‫أعوا‬ ‫أو‬ ‫قوة‬ ‫أو‬ ‫خبرة‬ ‫تملك‬ ‫ال‬ ،‫العمر‬ ‫من‬ ‫ا‬ ‫؟‬ ! ‫الموت‬ ‫أمام‬ ‫فقط‬ ‫أنت‬ !! .. ‫ن‬ ‫وأعز‬ ‫وشجاعة‬ ‫قوة‬ ‫أكثر‬ ‫هم‬ ‫من‬ ‫قبلك‬ ‫أفنى‬ ‫الذي‬ ‫الموت‬ ‫ا‬ً ‫فر‬ . ً‫سوي‬ ‫لنفكر‬ ً‫بشري‬ ‫الشخص‬ ‫هذا‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ،‫ا‬ ً‫عادي‬ ‫ا‬ ‫لوسيلة‬ ‫لتوصلت‬ ‫فربما‬ ،‫ا‬ ‫عليك‬ ‫هو‬ ‫يقضي‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫عليه‬ ‫والقضاء‬ ‫ضعفه‬ ‫نقطة‬ ‫الكتشاف‬ . ‫لكنه‬ ‫لألسف‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫ا‬ً‫بشري‬ ‫ليس‬ !! ..
  • 80.
    - 80 - ‫؟‬ ‫البشر‬ ‫يقتل‬‫ما‬ ‫يقتله‬ ‫فهل‬ ! ‫عالم‬ ‫من‬ ‫مخلوق‬ ‫إنه‬ ‫آ‬ ‫خر‬ .. ‫مظلم‬ ‫عالم‬ .. ‫الشر‬ ‫إال‬ ‫يعرف‬ ‫لم‬ ‫عالم‬ . ‫موت‬ ‫من‬ ‫ستستيقظ‬ ‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫أنت‬ ،‫صدقني‬ ‫آخر‬ ‫موت‬ ‫ليستقبلك‬ ‫قسوة‬ ‫أشد‬ . ‫أمل‬ ‫بال‬ ‫ستستيقظ‬ .. ‫لحظة‬ ‫كل‬‫في‬ ‫الموت‬ ‫تتوقع‬ ‫ألنك‬ . ،‫الموت‬ ‫قبل‬ ‫العذاب‬ ‫لتعيش‬ ‫ستستيقظ‬ ‫فقط‬ ‫أنت‬ ‫في‬ ‫ظللت‬ ‫لو‬ ‫فاألفضل‬ ‫انتقامها‬ ‫سيكون‬ ،‫االنتقام‬ ‫تقرر‬ ‫حين‬ ‫الشياطين‬ ‫ألن‬ ،‫الرحيمة‬ ‫األولى‬ ‫موتتك‬ ‫ا‬ً‫أسطوري‬ . ‫وه‬ ‫كما‬ ‫التالي‬ ‫الصباح‬ ‫في‬ ‫استيقظت‬ ‫عندما‬ ‫مشاعري‬ ‫حقيقة‬ ‫كانت‬ ‫ذه‬ ‫وبعد‬ ،‫اعتقدت‬ ‫أيام‬ ‫ستة‬ ‫المعلم‬ ‫أخبرني‬ ‫كما‬‫الحادث‬ ‫من‬ ( ‫عتمان‬ ) ‫صاحب‬ ‫اآلن‬ ‫يؤويني‬ ‫الذي‬ ‫المكان‬ . ‫كابوس‬ ‫مجرد‬ ‫كله‬ ‫األمر‬ ‫أن‬ ‫البداية‬ ‫في‬ ‫ظننت‬ ،‫آخر‬ ‫أن‬ ‫بمجرد‬ ‫وسينتهي‬ ،‫عيني‬ ‫أفتح‬ ‫المري‬ ‫التفسير‬ ‫لهذا‬ ‫أستسلم‬ ‫أن‬ ‫وحاولت‬ ،‫ح‬ ‫ولكني‬ ‫فتحتها‬ ‫عندما‬ ،‫مختلفة‬ ‫والصور‬ ‫مختلف‬ ‫األثاث‬ ،‫ا‬ً‫كلي‬ ‫عني‬ ‫غريب‬ ‫مكان‬ ‫في‬ ‫نفسي‬ ‫وجدت‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫لمنزل‬ ‫الحقيقي‬ ‫النقيض‬ ‫إنه‬ ،‫مكان‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫يعشش‬ ‫والضوء‬ ‫ظلمته‬ ‫لتمحو‬ ‫شمس‬ ‫ألف‬ ‫تكفي‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ .
  • 81.
    - 81 - ‫ال‬ ‫مأزق‬ ‫في‬‫أنني‬ ،‫واحدة‬ ‫حقيقة‬ ‫لي‬ ‫كد‬ ‫يؤ‬ ‫كله‬‫وهذا‬ ،‫عني‬ ‫غرباء‬ ‫هنا‬ ‫الجميع‬ ‫من‬ ‫فكاك‬ ‫ه‬ . ‫قلبي‬ ‫انقبض‬ ‫السطح‬ ‫على‬ ‫وطفت‬ ،‫األخيرة‬ ‫األحداث‬ ‫تذكرت‬ ‫عندما‬ ‫كلمات‬ ‫الشيطانة‬ ‫تلك‬ ‫أخذت‬ ‫والتي‬ ،‫رأسي‬ ‫بداخل‬ ‫تدوي‬ ،‫مقيم‬ ‫لعذاب‬ ‫يومي‬ ‫لتحيل‬ ‫و‬ ‫بعيني‬ ‫التصقت‬ ‫كأنها‬ ‫و‬ ‫بدا‬ ‫التي‬ ‫المخيفة‬ ‫سحنتها‬ ‫ظلت‬ ً‫رعب‬ ‫ثني‬‫ر‬‫تو‬ ‫ا‬ ‫له‬ ‫مثيل‬ ‫ال‬ . ‫بشلل‬ ‫أصبت‬ ‫كأنني‬ ‫و‬ ‫جسدي‬ ‫على‬ ‫السيطرة‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬ ‫طويل‬ ‫لوقت‬ ،‫مؤقت‬ ‫اللحظة‬ ‫إنها‬ ،‫صغير‬ ‫كطفل‬‫مساعدتهما‬ ‫أستجدي‬ ‫وأنا‬ ‫وبكيت‬ ،‫والدي‬ ‫تذكرت‬ ‫أن‬ ‫ويخبرني‬ ،‫كتفي‬ ‫على‬ ‫ويربت‬ ‫يعانقني‬ ‫من‬ ‫إلى‬ ‫فيها‬ ‫أحتاج‬ ‫التي‬ ‫الفارقة‬ ‫كطيفين‬ ‫عقلي‬ ‫على‬ ‫مرا‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫رغم‬ ‫ولكنهما‬ ،‫مايرام‬ ‫على‬ ‫ستكون‬ ‫األمور‬ ‫أرجوها‬ ‫التي‬ ‫السكينة‬ ‫يمنحاني‬ ‫ولم‬ . ‫و‬ ،‫غريب‬ ‫منزل‬ ‫في‬ ‫إنني‬ ‫ويحرص‬ ‫الطعام‬ ‫ويمنحني‬ ‫يعولني‬ ‫و‬ ‫يعودني‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫راحتي‬ ‫على‬ . ‫جيدة‬ ‫األمور‬ ‫إن‬ ‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ً ‫حتم‬ ‫الجنة‬ ‫ليست‬ ‫ولكنها‬ ‫وليست‬ ‫ا‬ ‫مشكالتي‬ ‫نهاية‬ . ‫إلى‬ ‫متى‬ ‫وإلى‬ ‫سيتحملونني‬ ‫كم‬ ‫سأتمادى‬ ‫؟‬ ! .. ‫هذا‬ ‫وخوفي‬ ،‫خائف‬ ‫إنني‬ ‫تالحقني‬ ‫التي‬ ‫المخيفة‬ ‫اللعنة‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫التفكير‬ ‫من‬ ‫للهروب‬ ‫يدفعني‬ . ‫أ‬ ‫وبرغم‬ ‫يعني‬ ‫ولن‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫كارثيته‬ ‫من‬ ‫يغير‬ ‫لن‬ ‫األمر‬ ‫في‬ ‫التفكير‬ ‫من‬ ‫هروبي‬ ‫ن‬ ،‫وجوده‬ ‫عدم‬ ‫المخيف‬ ‫هو‬ ‫وهذا‬ ،‫لمواجهته‬ ‫اآلن‬ ‫استعداد‬ ‫على‬ ‫لست‬ ‫أني‬ ‫إال‬ ‫األمر‬ ‫في‬ .
  • 82.
    - 81 - ‫هم‬ ‫فمن‬ ‫سني‬‫صغر‬ ‫ا‬ً‫مدعي‬ ‫المسئولية‬ ‫من‬ ‫أهرب‬ ‫أن‬ ‫أستطع‬ ‫لن‬ ‫عمري‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫األولى‬ ‫جريمته‬ ‫ارتكب‬ ‫وبعضهم‬ ،‫األول‬ ‫بطفلهم‬ ‫رزقوا‬ ‫اآل‬ ‫والبعض‬ ‫يواصل‬ ‫خر‬ ً ‫مطارد‬ ‫هروبه‬ ‫رحلة‬ ،‫الموت‬ ‫سيعني‬ ‫ولكنه‬ ‫الفشل‬ ‫يعني‬ ‫لن‬ ‫فاالستسالم‬ ‫لذا‬ ،‫ا‬ ً‫ن‬‫جبا‬ ‫لست‬ ‫أنني‬ ‫لنفسي‬ ‫فألثبت‬ ‫األقل‬ ‫على‬ ،‫أحمق‬ ‫أو‬ ‫ا‬ ‫أصدقائي‬ ‫أرواح‬ ‫إن‬ ‫القاتلة‬ ‫المغامرة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫بهم‬ ‫زججت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫عنقي‬ ‫في‬ ‫معلقة‬ . ‫اللعنة‬ ‫لنص‬ ‫نظرت‬ ‫فلو‬ ،‫األمر‬ ‫أعقل‬ ‫وأن‬ ‫أهدأ‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫أن‬ ‫لوجدت‬ ‫تلك‬ ‫الشيطانة‬ ‫منا‬ ‫كل‬ ‫استسالم‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫هالكنا‬ ‫طريقة‬ ‫حددت‬ ،‫الجهنمية‬ ‫الكبرى‬ ‫لشهوته‬ . ‫قد‬ ‫سني‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ ،‫الكبرى‬ ‫شهوتي‬ ‫هي‬ ‫ما‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫حقيقة‬ ‫شهوة‬ ‫عليه‬ ‫يطلق‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ما‬ ‫يمتلك‬ . ً ‫ق‬‫تعل‬ ‫يكون‬ ‫قد‬ ‫أنه‬ ‫أعرفه‬ ‫ما‬ ‫ا‬ ‫أو‬ ‫ا‬ ً‫ندفاع‬ ‫ا‬ . ‫تمكن‬ ‫قد‬ ‫الحق‬ ‫الشر‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬ ‫ال‬ ‫من‬ ‫أرواحنا‬ ‫بعد‬ ‫الصغيرة‬ ‫السن‬ ‫هذه‬ ‫في‬ . ‫باإل‬ ً‫ال‬‫ك‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫ضافة‬ ‫واإلنسان‬ ،‫الكامل‬ ‫اإلنسان‬ ‫أنه‬ ‫على‬ ‫لنفسه‬ ‫ينظر‬ ‫منا‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫هذا‬ ،‫نقائصه‬ ‫أو‬ ‫نزواته‬ ‫عليه‬ ‫تسيطر‬ ‫وال‬ ‫نفسه‬ ‫في‬ ‫يتحكم‬ ‫الكامل‬ ‫ب‬ ‫يؤمن‬ ‫وجود‬ ‫النقائص‬ ‫هذه‬ . ‫إ‬ ‫وارتكاب‬ ‫الهالك‬ ‫إلى‬ ‫منا‬ ً‫ال‬‫ك‬ ‫ستجر‬ ‫التي‬ ‫الشهوة‬ ‫تلك‬ ‫فتحديد‬ ‫لذا‬ ‫حدى‬ ‫مستحيل‬ ‫بل‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫ج‬ ‫صعب‬ ‫أمر‬ ،‫بالموت‬ ‫عليها‬ ‫سنعاقب‬ ‫والتي‬ ‫الكبرى‬ ‫الخطايا‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ . ‫الذي‬ ‫فالمجتمع‬ ،‫سوئه‬ ‫درجة‬ ‫تحدد‬ ‫التي‬ ‫هي‬ ‫للفعل‬ ‫المجتمع‬ ‫فنظرة‬
  • 83.
    - 81 - ‫لهذه‬ ‫ينظر‬ ‫لن‬،‫السالح‬ ‫وبيع‬ ‫المرخصة‬ ‫والدعارة‬ ‫المخدرات‬ ‫بتجارة‬ ‫يسمح‬ ‫خطيئة‬ ‫لجعلها‬ ‫الكافي‬ ‫باالزدراء‬ ‫األشياء‬ . ‫الخطيئة‬ ‫تفوق‬ ‫كيف‬ ‫ثم‬ ‫خطيئة‬ ‫؟‬ ‫أخرى‬ ! ‫ا‬ً ‫د‬‫ج‬ ‫مطاط‬ ‫األمر‬ ‫إن‬ . ‫الشهوة‬ ‫لمرحلة‬ ‫يصل‬ ‫ربما‬ ‫ا‬ً‫حقيقي‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫ضع‬ ‫يمتلك‬ ‫أنه‬ ‫أعرف‬ ‫الذي‬ ‫الوحيد‬ ‫هي‬ ‫وربما‬ ،‫ذاتها‬ ‫الحياة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫الطعام‬ ‫يعشق‬ ‫إنه‬ ،‫نجيب‬ ‫هو‬ ‫والمرض‬ ‫بسهولة‬ ‫إخفاؤها‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الوحيدة‬ ‫الشهوة‬ . ‫شك‬ ‫دون‬ ‫قاتلة‬ ‫شهوة‬ ‫وهي‬ ‫كيف‬‫ولكن‬ ،‫البعيد‬ ‫المدى‬ ‫على‬ ‫؟‬ ‫السماء‬ ‫قبة‬ ‫القادم‬ ‫القمر‬ ‫اعتالء‬ ‫قبل‬ ‫ستقتله‬ ! ‫النزق‬ ‫ولنفس‬ ‫التفكير‬ ‫طريقة‬ ‫لنفس‬ ‫ويميلون‬ ‫متشابهين‬ ‫أصدقائي‬ ‫باقي‬ . ‫ربما‬ ‫يجمعهم‬ ‫الجموح‬ ‫خيط‬ ‫ولكن‬ ،‫مختلفة‬ ‫البيئية‬ ‫وظروفهم‬ ‫متفاوتة‬ ‫أعمارهم‬ . ‫ضعفه‬ ‫يقاوم‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫منا‬ ٌ ‫كل‬ ،‫مصارحة‬ ‫جلسة‬ ‫في‬ ‫معهم‬ ‫الجلوس‬ ‫من‬ ‫البد‬ ‫يستسلم‬ ‫وال‬ . ‫اللعنة‬ ‫نهزم‬ ‫أن‬ ‫نستطيع‬ ‫هكذا‬ . ‫الملعونة‬ ‫تلك‬ ‫هزمنا‬ ‫قد‬ ‫ونكون‬ ،‫يمضي‬ ‫فقط‬ ‫واحد‬ ‫قمر‬ . ‫اال‬ ‫ولكن‬ ،‫لألعصاب‬ ‫ومدمر‬ ‫بل‬ ‫مخيف‬ ‫شك‬ ‫دون‬ ‫األمر‬ ‫لن‬ ‫اآلن‬ ‫سستسالم‬ ً ‫ق‬‫ح‬ ‫الهالك‬ ‫إال‬ ‫يعني‬ ‫نفسي‬ ‫أواجه‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫فقط‬ ،‫ا‬ ‫أقتل‬ ‫أو‬ ‫أجن‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫انتظاره‬ ‫من‬ ‫أهون‬ ‫الموت‬ ‫فتحقق‬ ،‫نفسي‬ ‫يقولون‬ ‫كما‬ . ،‫ا‬ً‫هين‬ ‫ليس‬ ‫األمر‬ ‫استيعاب‬ ‫إن‬ ،‫مريع‬ ‫بخوف‬ ‫مختلطة‬ ‫شديدة‬ ‫بحيرة‬ ‫أشعر‬ ‫إنني‬ ‫أهضمه‬ ‫لن‬ ‫وربما‬ ،‫الغازية‬ ‫المشروبات‬ ‫من‬ ‫كامل‬ ‫جالون‬ ‫إلى‬ ‫يحتاج‬ ‫وهضمه‬ ‫أستوعبه‬ ‫أو‬ ‫النهاية‬ ‫في‬ .
  • 84.
    - 85 - ‫و‬ ‫هنا‬ ‫السؤال‬ : ‫؟‬ ‫السرعة‬‫بهذه‬ ‫األمور‬ ‫جرت‬ ‫كيف‬ ! ً‫عشوائي‬ ‫األمر‬ ‫كان‬‫هل‬ ‫؟‬ ‫أدري‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫ا‬ً‫مرتب‬ ‫كان‬‫كله‬‫األمر‬ ‫أن‬ ‫أم‬ ،‫ا‬ ! ً ‫تمام‬ ‫منه‬ ‫متأكد‬ ‫أنا‬ ‫ما‬ ‫مع‬ ‫أفعال‬ ‫هي‬ ،‫األوقات‬ ‫هذه‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫الصدف‬ ‫أن‬ ،‫ا‬ ‫اإلصرار‬ ‫سبق‬ . ‫محسوبة‬ ‫غير‬ ‫بمغامرة‬ ‫القيام‬ ‫على‬ ‫الجميع‬ ‫يوافق‬ ‫وأن‬ ،‫سبعة‬ ‫نكون‬ ‫فأن‬ ‫في‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫منزل‬ ‫منه‬ ‫االقتراب‬ ‫الرجال‬ ‫أعتى‬ ‫يخشى‬ ‫الذي‬ ‫يغادر‬ ‫وأن‬ ، ‫نفسه‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫المنزل‬ ‫عايدة‬ ‫المنزل‬ ‫مدبرة‬ ‫وتتبعه‬ - ‫أطلق‬ ‫أن‬ ‫صح‬ ‫إن‬ ‫الصفة‬ ‫هذه‬ ‫عليها‬ - ‫كان‬ ‫األر‬ ‫متكاملة‬ ‫مؤامرة‬ ‫إنها‬ .. ‫فقط‬ ‫أحمق‬ ‫كنت‬ ‫من‬ ‫أنا‬ ‫ا‬ً‫مريب‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫األمر‬ ‫في‬ ‫ألحظ‬ ‫ولم‬ . ‫الحظن‬ ‫وربما‬ ‫الحظت‬ ‫ربما‬ ‫يدفعنا‬ ‫الذي‬ ‫الحضور‬ ‫بذلك‬ ‫وشعرنا‬ ،‫ا‬ً‫جميع‬ ‫ا‬ ‫نفكر‬ ‫ولم‬ ِ ‫نبال‬ ‫لم‬ ‫ولكننا‬ ،‫الغرفة‬ ‫إلى‬ ‫للولوج‬ . ‫الطبيعية‬ ‫الحدود‬ ‫خارج‬ ‫كله‬‫األمر‬ ‫إن‬ . ‫الجن‬ ‫من‬ ‫شيطانة‬ ‫عشق‬ ‫في‬ ‫يقع‬ ‫الذي‬ ‫األحمق‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫ثم‬ . ‫الت‬‫ز‬‫ما‬ ‫األمور‬ ‫للتصديق‬ ‫قابلة‬ ‫وغير‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫مشوشة‬ ‫تنقطع‬ ‫ال‬ ‫والتساؤالت‬ . ‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫حدث‬ ‫ماذا‬ ‫؟‬ ‫جدي‬ ‫بغرفة‬ ! ‫إنه‬ ‫أم‬ ،‫الحياة‬ ‫قيد‬ ‫على‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫جدي‬ ‫وأن‬ ‫ا‬ً‫حقيقي‬ ‫كان‬ ‫به‬ ‫مررت‬ ‫ما‬ ‫وهل‬ ‫؟‬ ‫وسيعود‬ ‫الموت‬ ‫من‬ ‫أقوى‬ ‫أنه‬ ‫للجميع‬ ‫سيثبت‬ !!
  • 85.
    - 86 - ‫عل‬ ‫ألقتها‬ ‫التي‬‫اللعنة‬ ‫حقيقة‬ ‫وما‬ ،‫الشيطانة‬ ‫هذه‬ ‫حقيقة‬ ‫ما‬ ‫ي‬ ،‫وأصدقائي‬ ‫أنا‬ ‫والبد‬ ،‫مدى‬ ‫أقصى‬ ‫إلى‬ ‫مخيف‬ ‫األمر‬ ‫إن‬ ،‫التالي‬ ‫القمر‬ ‫علينا‬ ‫يمر‬ ‫لن‬ ‫كيف‬ ‫و‬ ،‫المخيفة‬ ‫األمور‬ ‫هذه‬ ‫بمثل‬ ‫ملم‬ ‫بشخص‬ ‫أستعين‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫يفهم‬ ‫شخص‬ ‫وإنهائها‬ ‫لها‬ ‫التصدي‬ ‫على‬ ‫وقادر‬ . ‫يوج‬ ‫ال‬ ‫هذه‬ ‫حالتي‬ ‫وفي‬ ‫د‬ ‫إال‬ ‫الشيخ‬ ( ‫الحو‬ ‫تهامي‬ ) ‫أعماله‬ ‫في‬ ‫جدي‬ ‫شريك‬ ‫ورذائله‬ . ‫الحديد‬ ‫إال‬ ‫الحديد‬ ‫يفل‬ ‫لن‬ . **** ‫التالي‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫المعلم‬ ‫منزل‬ ‫غادرت‬ ( ‫عتمان‬ ) ‫منقبض‬ ‫وقلب‬ ‫مرتجفة‬ ‫بأطراف‬ ،‫هشة‬ ‫وأعصاب‬ ً ‫د‬‫عائ‬ ‫نفسي‬ ‫أتصور‬ ‫لم‬ ‫ا‬ ‫الحرة‬ ‫بإرادتي‬ ‫الشيخ‬ ‫منزل‬ ‫إلى‬ ،‫ياسين‬ ‫بها‬ ‫مررت‬ ‫التي‬ ‫األهوال‬ ‫كل‬‫بعد‬ ‫ولو‬ ‫ل‬ ‫ولكن‬ ،‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫جعلني‬ ‫ما‬ ‫أني‬ ،‫أوافق‬ ‫لبيت‬ ‫أنتقل‬ ‫كي‬ ‫مالبسي‬ ‫ألحضر‬ ‫فقط‬ ،‫خاطفة‬ ‫زيارة‬ ‫أنها‬ ‫عرفت‬ ‫ف‬ ‫ظهروا‬ ‫والذين‬ ‫المجهولين‬ ‫أقربائي‬ ‫أحد‬ ‫بالميراث‬ ‫ليطالبوا‬ ‫العدم‬ ‫من‬ ‫جأة‬ . ‫واحد‬ ‫شيء‬ ‫من‬ ‫تتأكد‬ ‫أن‬ ‫ولك‬ ‫فقط‬ ً‫ال‬‫دجا‬ ‫ترث‬ ‫عندما‬ ‫أنك‬ ، ً‫ال‬‫بخي‬ ‫أن‬ ‫فلك‬ ، ‫تقدير‬ ‫أقل‬ ‫على‬ ‫قارون‬ ‫ميراث‬ ‫تتوقع‬ . ‫مثلي‬ ‫ا‬ً ‫مزعج‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫مراه‬ ‫تستضيف‬ ‫أن‬ ‫سخافة‬ ‫تتحمل‬ ‫سيجعلك‬ ‫الميراث‬ ‫وهذا‬ ‫منزلك‬ ‫في‬ .
  • 86.
    - 87 - ً ‫مهتم‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫مير‬‫من‬ ‫التفاهات‬ ‫هذه‬ ‫بمثل‬ ‫واحدة‬ ‫للحظة‬ ‫ا‬ ‫وخالفه‬ ‫اث‬ ، ‫إني‬ ،‫كبرى‬ ‫مصيبة‬ ‫أواجه‬ ‫في‬ ‫للدخول‬ ‫كاف‬ ‫وقت‬ ‫عمري‬ ‫في‬ ‫أن‬ ‫تعني‬ ‫ال‬ ‫مصيبة‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫واح‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫إال‬ ‫تعني‬ ‫ال‬ ‫مصيبة‬ ،‫كالميراث‬‫له‬ ‫قيمة‬ ‫ال‬ ‫شيء‬ ‫على‬ ‫صراع‬ .. ‫أني‬ ‫آخر‬ ‫عالم‬ ‫من‬ ‫اآلتية‬ ‫الغاشمة‬ ‫القوة‬ ‫هذه‬ ‫مواجهة‬ ‫في‬ ‫وحيد‬ .. ‫فتح‬ ‫والتي‬ ‫وعلمه‬ ‫السخيفة‬ ‫قدراته‬ ‫أن‬ ‫ظن‬ ‫أحمق‬ ‫شيخ‬ ‫بوابتها‬ ‫السحر‬ ‫بأمور‬ ‫السطحي‬ .. ‫البشري‬ ‫الغرور‬ ‫إن‬ ،‫وشياطينه‬ ‫المخيف‬ ‫العالم‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫التحكم‬ ‫على‬ ‫قادرة‬ ‫الحرب‬ ‫حماقة‬ ‫حتى‬ ‫وهابيل‬ ‫قابيل‬ ‫صراع‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫بدء‬ ‫المصائب‬ ‫كل‬ ‫سبب‬ ‫العالمية‬ . ‫استخدام‬ ‫في‬ ‫يبدأ‬ ‫هنا‬ ‫ومن‬ ،‫البشر‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫مرتبة‬ ‫أعلى‬ ‫نفسه‬ ‫يظن‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫وإ‬ ‫بشريته‬ ‫منحنى‬ ‫تجعل‬ ‫التي‬ ‫الوسائل‬ ‫كل‬ ‫مستوياته‬ ‫أدنى‬ ‫إلى‬ ‫يهبط‬ ،‫نسانيته‬ . ‫أن‬ ‫في‬ ‫مصيبتي‬ ‫وتتلخص‬ ‫به‬ ‫أستعين‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ‫من‬ ‫القوى‬ ‫هذه‬ ‫مواجهة‬ ‫في‬ ،‫المخيفة‬ ‫الدنيا‬ ‫هذه‬ ‫وغادر‬ ،‫خذلني‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫وحي‬ ‫كني‬ ‫ليتر‬ . ‫الشيخ‬ ‫مات‬ ‫لقد‬ ( ‫تهام‬ ‫ي‬ ‫الحو‬ .) ‫اآل‬ ‫هو‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫محتر‬ ‫مات‬ ‫مات‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫تقريب‬ ،‫غرفته‬ ‫وتفحمت‬ ‫خر‬ ‫فيها‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ، ‫به‬ ‫يربطني‬ ‫ال‬ ‫ألنه‬ ‫ربما‬ ‫الحقيقة‬ ‫بهذه‬ ‫أحد‬ ‫يخبرني‬ ‫ولم‬ ،‫قرابة‬ ‫صلة‬ ‫ظلل‬ ‫الذي‬ ‫العام‬ ‫الشؤم‬ ‫جو‬ ‫أو‬ ،‫وقتها‬ ‫المتدهورة‬ ‫حالتي‬ ‫هي‬ ‫أو‬ ،‫الحي‬ ‫اآلن‬ ‫إال‬ ‫أعرف‬ ‫فلم‬ .
  • 87.
    - 88 - ‫من‬ ‫هائلة‬ ‫طاقة‬‫يمنح‬ ،ً‫ال‬‫مستحي‬ ‫كان‬‫مهما‬ ‫األمل‬ ‫وجود‬ ‫إن‬ ،‫علمت‬ ‫ما‬ ‫وليتني‬ ‫أن‬ ‫يبدوا‬ ‫ولكن‬ ،‫والمواجهة‬ ‫الصمود‬ ‫على‬ ‫القدرة‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫جي‬ ‫تعرفني‬ ‫الشيطانة‬ ‫هذه‬ ‫وهذه‬ ،‫بخطوة‬ ‫عني‬ ‫متقدمة‬ ‫ستظل‬ ‫فهي‬ ‫لذا‬ ،‫سأسلكها‬ ‫التي‬ ‫السبل‬ ‫تعرف‬ ‫أو‬ ‫اللعبة‬ ‫مراحل‬ ‫كل‬‫في‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫متحكمة‬ ‫ستجعلها‬ ‫الخطوة‬ . ‫وفأر‬ ‫قط‬ . ‫وطريدة‬ ‫صياد‬ . ‫موت‬ ‫الشيخ‬ ( ‫الحو‬ ‫تهامي‬ ) ‫مث‬ ‫ا‬ً‫ئ‬‫هاد‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ل‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫جدي‬ ‫موت‬ ‫كان‬‫من‬ ‫وا‬ ‫ب‬ ‫من‬ ‫القرب‬ ‫المنزل‬ ‫الرؤوس‬ ‫لها‬ ‫تشيب‬ ً‫أشياء‬ ‫حكوا‬ . ‫وبين‬ ،‫الشيطانة‬ ‫هذه‬ ‫وبين‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫وبين‬ ‫بينه‬ ‫يربط‬ ‫كان‬‫ما‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ‫الخشبي‬ ‫الصوان‬ ‫في‬ ‫كان‬‫الذي‬ ‫التيس‬ . ‫كة‬ ‫المشار‬ ‫سحر‬ .. ‫شك‬ ‫دون‬ ‫كة‬ ‫المشار‬ ‫سحر‬ ‫هو‬ ‫نعم‬ . ‫هو‬ ‫أحدهم‬ ‫على‬ ‫القضاء‬ ‫كان‬ ‫لذا‬ ،‫واحدة‬ ‫بتعويذة‬ ،‫ا‬ً‫جميع‬ ‫حياتهم‬ ‫ترتبط‬ ‫أن‬ ‫عل‬ ‫القضاء‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫يهم‬ . ‫؟‬ ‫الحماقة‬ ‫بهذه‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫كان‬‫كيف‬ ! ‫خاصة‬ ‫ا‬ً ‫ضرر‬ ‫وأكثرها‬ ،‫ا‬ً ‫سواد‬ ‫وأشدها‬ ‫السحر‬ ‫أنواع‬ ‫أعقد‬ ‫كة‬ ‫المشار‬ ‫سحر‬ ‫إن‬ ‫الزمن‬ ‫مرور‬ ‫مع‬ .
  • 88.
    - 89 - ‫حتى‬ ‫يصبرون‬ ‫إنهم‬،‫البشر‬ ‫حياة‬ ‫دورة‬ ‫تفوق‬ ‫حياة‬ ‫دورة‬ ‫لديهم‬ ‫فالشياطين‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫مع‬ ‫حدث‬ ‫مثلما‬ ‫عليه‬ ‫ينقضون‬ ‫ثم‬ ‫بالضعف‬ ‫البشري‬ ‫يصاب‬ . ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫استخدمها‬ ‫التي‬ ‫الوسيلة‬ ‫هو‬ ‫كان‬ ‫التيس‬ ‫أن‬ ‫األكيد‬ ‫فالشيء‬ ‫على‬ ‫ويجبرها‬ ،‫طاعته‬ ‫على‬ ‫يجبرها‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ،‫الشيطانة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫للتحكم‬ ‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫عالمنا‬ ‫في‬ ‫التواجد‬ . ‫الشيطان‬ ‫على‬ ‫القضاء‬ ‫من‬ ‫لها‬ ‫البد‬ ‫كان‬ ،‫واالنتقام‬ ‫الفرار‬ ‫قررت‬ ‫وعندما‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫وأي‬ ،‫التيس‬ ‫شكل‬ ‫في‬ ‫المتجسد‬ ‫وشريكه‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ( ‫الحو‬ ‫تهامي‬ .) ‫الشيخ‬ ‫جيران‬ ‫حكاه‬ ‫ما‬ ( ‫الحو‬ ‫تهامي‬ ) ‫هذا‬ ‫شهدن‬ ‫الالئي‬ ‫فالنساء‬ ،‫ا‬ً‫مريع‬ ‫كان‬ ‫الالإرادي‬ ‫بالتبول‬ ‫أصيبوا‬ ‫واألطفال‬ ‫شعورهن‬ ‫شابت‬ ‫الموقف‬ . ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫فيها‬ ‫احترق‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫نفس‬ ‫ففي‬ ‫الجو‬ ‫بأن‬ ‫شعروا‬ ‫ا‬ ،‫كفهر‬ ‫ورأوا‬ ‫الشمس‬ ‫وقد‬ ‫خلف‬ ‫غابت‬ ‫مجموعة‬ ‫انشق‬ ‫التي‬ ‫السوداء‬ ‫السحب‬ ‫من‬ ‫عنها‬ ‫العدم‬ ، ‫اجتاحت‬ ‫عندما‬ ‫قلوبهم‬ ‫وانقبضت‬ ‫ساخنة‬ ‫رياح‬ ‫المنطقة‬ ‫جعلت‬ ،‫الحرارة‬ ‫من‬ ‫تلتهب‬ ‫ووجوههم‬ ،‫تتالحق‬ ‫وأنفاسهم‬ ،‫تضيق‬ ‫صدورهم‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫الصرخات‬ ‫تنطلق‬ . ‫صرخات‬ ‫عاتية‬ ‫مش‬ ‫ؤ‬ ‫ومة‬ .. ‫أتت‬ ‫الجحيم‬ ‫قلب‬ ‫من‬ .
  • 89.
    - 91 - ‫ب‬ ‫مختلطة‬ ‫ولكنها‬،‫صافية‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫صرخات‬ ‫الشيخ‬ ‫صوت‬ ‫تهام‬ ‫ي‬ ‫وهو‬ ‫يعوي‬ ‫أ‬ ،‫سقر‬ ‫في‬ ‫شوى‬‫ي‬ ‫كمن‬ ‫ا‬ً ‫متألم‬ ‫و‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬ ‫في‬ ‫الملتهبة‬ ‫الحمم‬ ‫يسكب‬ ‫جوفه‬ . ‫على‬ ‫أحد‬ ‫يجرؤ‬ ‫لم‬ ‫كالعادة‬ ‫و‬ ‫التدخل‬ ‫وحد‬ ‫وظل‬ ،‫لنجدته‬ ‫ه‬ ‫يعاني‬ ‫كاملة‬‫لساعة‬ ‫الحياة‬ ‫فارقته‬ ‫حتى‬ . ‫على‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫وحي‬ ‫نهايته‬ ‫يلقى‬ ،‫الطريق‬ ‫هذا‬ ‫يسلك‬ ‫من‬ ‫أن‬ ،‫ومدعمة‬ ‫كدة‬ ‫مؤ‬ ‫حقيقة‬ ‫وبأبشع‬ ‫الدوام‬ ‫ممكنة‬ ‫طريقة‬ . ‫الحياة‬ ‫يفارقوا‬ ‫ولم‬ ‫تهامي‬ ‫الشيخ‬ ‫موت‬ ‫حضروا‬ ‫الذين‬ ‫العجائز‬ ‫ردده‬ ‫ما‬ ‫هذا‬ ‫الفزع‬ ‫من‬ . ‫أما‬ ‫رعبي‬ ‫أثارت‬ ‫التي‬ ‫المالحظة‬ ‫هي‬ ،‫أعصابي‬ ‫ووترت‬ ‫العبارة‬ ‫تلك‬ ‫المشؤومة‬ ‫بالدم‬ ‫مكتوبة‬ ‫الخارجي‬ ‫البيت‬ ‫جدار‬ ‫على‬ ‫وجدت‬ ‫التي‬ : - ‫السابع‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫يتالشى‬ ‫األول‬ . ‫يدي‬ ‫في‬ ‫وأسقط‬ . ‫إن‬ ‫ربما‬ ،‫الضحايا‬ ‫اقتناص‬ ‫في‬ ‫المتسلسلين‬ ‫القتلة‬ ‫لدى‬ ‫مشهورة‬ ‫طريقة‬ ‫ها‬ ‫إضافية‬ ‫لتوابل‬ ‫يحتاج‬ ‫ال‬ ‫األمر‬ ‫ولكن‬ ،‫االبتكار‬ ‫روح‬ ‫الشيطانة‬ ‫هذه‬ ‫تنقص‬ ‫وقت‬ ‫كل‬‫في‬ ‫المفزع‬ ‫تأثيره‬ ‫له‬ ‫بالقتل‬ ‫التهديد‬ ‫إن‬ ،‫ا‬ً ‫ف‬‫مخي‬ ‫ليكون‬ .
  • 90.
    - 90 - ‫الحي؛‬ ‫شباب‬ ‫وبعض‬‫المسجد‬ ‫شيخ‬ ‫بصحبة‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫منزل‬ ‫غادرت‬ ‫تطوعو‬ ‫الذين‬ ‫هذا‬ ‫بداخل‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫متواج‬ ‫يكون‬ ‫قد‬ ‫شر‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫لحمايتنا‬ ‫لمصاحبتنا‬ ‫ا‬ ‫المنزل‬ . ‫آخر‬ ‫أشباح‬ ‫لمنزل‬ ‫المنزل‬ ‫تحول‬ ‫لقد‬ . ‫القادم‬ ‫للقرن‬ ‫أحد‬ ‫يقطنه‬ ‫لن‬ ‫وربما‬ . ‫تداعت‬ ‫التي‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫غرفة‬ ‫نحو‬ ‫النظر‬ ‫مجرد‬ ‫على‬ ‫منا‬ ‫أي‬ ‫يجرؤ‬ ‫لم‬ ‫وأصب‬ ،‫مخيفة‬ ‫شخصية‬ ‫اكتسبت‬ ‫لقد‬ ،‫عادية‬ ‫غرفة‬ ‫تعد‬ ‫لم‬ ‫إنها‬ ،‫جدرانها‬ ‫لها‬ ‫ح‬ ‫الصدور‬ ‫على‬ ‫يجثم‬ ‫حضور‬ . ً‫ال‬‫كام‬‫القرآن‬ ‫يحمل‬ ‫والذي‬ ‫نفسه‬ ‫المسجد‬ ‫شيخ‬ ‫وجودنا‬ ‫فترة‬ ‫طوال‬ ‫االرتجاف‬ ‫عن‬ ‫لحظة‬ ‫جسده‬ ‫يتوقف‬ ‫لم‬ ،‫جوفه‬ ‫في‬ ‫بالمنزل‬ . ‫ذلك‬ ‫عيني‬ ‫بطرف‬ ‫لمحت‬ ‫المنزل‬ ‫أغادر‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬ ،‫المهمة‬ ‫تمت‬ ‫وبالفعل‬ ‫البيت‬ ‫جدران‬ ‫إحدى‬ ‫يخترق‬ ‫الطيف‬ . ‫تنتظر‬ ،‫هناك‬ ‫تنتظرني‬ ‫سماح‬ ‫كانت‬‫لقد‬ ‫عودتي‬ . ‫في‬ ‫قلبي‬ ‫فغاص‬ ،‫مخيفة‬ ‫ابتسامة‬ ‫لمحت‬ ‫المشوه‬ ‫وجهها‬ ‫وعلى‬ ‫قدمي‬ . ‫السابع‬ ‫اليوم‬ ‫هو‬ ‫اليوم‬ . ‫ع‬ ‫سأغادر‬ ‫وأني‬ ‫خاصة‬ ،‫أحد‬ ‫مع‬ ‫لالجتماع‬ ‫وقت‬ ‫وال‬ ‫محافظة‬ ‫إلى‬ ‫الفور‬ ‫لى‬ ،‫غاضب‬ ‫ثور‬ ‫كأنها‬ ‫و‬ ‫العادم‬ ‫وتنفث‬ ‫بانتظاري‬ ‫تقف‬ ‫فالسيارة‬ ‫الفيوم‬ ‫إلى‬ ،‫أخرى‬ ‫ـ‬‫ل‬ ‫حاجتها‬ ‫على‬ ‫كدليل‬ ( ‫عمرة‬ ) ‫سريعة‬ .
  • 91.
    - 91 - ‫نجتمع‬ ‫أن‬ ‫دون‬‫غادرتهم‬ ‫أصدقائي‬ ‫حتى‬ ،‫ا‬ً ‫د‬‫أح‬ ‫أودع‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫السيارة‬ ‫كبت‬ ‫ر‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫عنها‬ ‫يدرون‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫اللعنة‬ ‫أمر‬ ‫في‬ ‫لنتباحث‬ ‫ا‬ً‫مع‬ . ‫من‬ ‫كل‬‫فلينجوا‬ ‫وأحذرهم‬ ‫بهم‬ ‫ألتصل‬ ‫وسيلة‬ ‫سأجد‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫وغ‬ ،‫اليوم‬ ‫لهذا‬ ‫بنفسه‬ ‫ا‬ . ‫؟‬ ‫الملعونين‬ ‫أول‬ ‫سيكون‬ ‫من‬ ‫رى‬‫ت‬ ! ‫اليوم‬ ‫سيتالشى‬ ‫بمن‬ ‫القدر‬ ‫فليرأف‬ .
  • 92.
    - 91 - - ‫الجحيم‬ - ‫صدور‬ ‫بداخل‬ ‫يدور‬‫بما‬ ‫عابئة‬ ‫غير‬ ،‫األرض‬ ‫تنهب‬ ‫البيجو‬ ‫السيارة‬ ‫انطلقت‬ ‫موتورها‬ ‫يستريح‬ ‫حتى‬ ‫تنتهي‬ ‫أن‬ ‫تريد‬ ‫فقط‬ ‫إنها‬ ،‫الخافقة‬ ‫وقلوبهم‬ ‫كباها‬ ‫ر‬ ‫القادمة‬ ‫للرحلة‬ ‫ويستعد‬ . ‫كل‬ ‫من‬ ‫واحد‬ ‫جزء‬ ‫وهي‬ ‫أنا‬ ،‫بيننا‬ ‫روحي‬ ‫تواصل‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ،‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫بها‬ ‫أشعر‬ ‫ونرد‬ ‫النغمة‬ ‫نفس‬ ‫نعزف‬ ‫وهي‬ ‫أنا‬ ،‫عظيم‬ ‫كمقطوعة‬ ‫ونتناغم‬ ،‫اللحن‬ ‫نفس‬ ‫د‬ ‫حالمة‬ ‫موسيقية‬ . ‫أفهم‬ ‫أنا‬ ،‫الكلي‬ ‫االحتواء‬ ‫هو‬ ‫والمكان‬ ،‫الالنهائية‬ ‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫هو‬ ‫الزمن‬ ‫غريب‬ ‫هذا‬ ‫كم‬،‫معها‬ ‫أتفاعل‬ ،‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫شعورها‬ . ‫ك‬‫تمل‬ ‫شعور‬ ‫كل‬‫يفوق‬ ‫األمر‬ ‫إن‬ ‫بوقود‬ ‫تسير‬ ‫والمعدن‬ ‫األسالك‬ ‫من‬ ‫كومة‬ ‫مع‬ ‫أتواصل‬ ‫كيف‬ ،‫يوم‬ ‫ذات‬ ‫روحي‬ ‫إط‬ ‫فوق‬ ‫عضوي‬ ‫مطاطية‬ ‫ارات‬ . ‫؟‬ ‫اللعنة‬ ‫هي‬ ‫أم‬ ! ‫؟‬ ‫األول‬ ‫أنا‬ ‫سأكون‬ ‫هل‬ ! ‫رأس‬ ‫أول‬ ‫رأسي‬ ‫سيكون‬ ‫هل‬ ‫الموت‬ ‫يحصده‬ . ‫المتالشين‬ ‫أول‬ ‫أكون‬ ‫أن‬ ‫عجب‬ ‫فال‬ ‫األمر‬ ‫بدأت‬ ‫من‬ ‫أنا‬ . ‫أكثر‬ ‫التفكير‬ ‫في‬ ‫ألستغرق‬ ‫عدت‬ ‫ثم‬ ‫للحظات‬ ‫أعصابي‬ ‫توترت‬ . ‫؟‬ ‫المشاعر‬ ‫يبادلنا‬ ‫أن‬ ‫الممكن‬ ‫من‬ ‫وهل‬ ،‫الجماد‬ ‫يشعر‬ ‫هل‬ ! ‫ال‬ ‫لما‬ !! ..
  • 93.
    - 91 - ‫ماكينة‬ ‫على‬ ‫يعمل‬‫من‬ ،‫الصلة‬ ‫بهذه‬ ‫يشعر‬ ‫طويل‬ ‫لوقت‬ ‫سيارة‬ ‫يقود‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫العمل‬ ‫أو‬ ‫قيادة‬ ‫جرب‬ ‫لو‬ ‫إنه‬ ‫حتى‬ ،‫التواصل‬ ‫بهذا‬ ‫يشعر‬ ‫ممتد‬ ‫لزمن‬ ‫وتمنحه‬ ‫الطريقة‬ ‫بنفس‬ ‫معه‬ ‫تتفاعل‬ ‫يجدها‬ ‫ال‬ ،‫النوع‬ ‫نفس‬ ‫من‬ ‫أخرى‬ ‫واحدة‬ ‫األداء‬ ‫نفس‬ . ‫ا‬ ‫نصوص‬ ‫في‬ ‫مذكور‬ ‫وهذا‬ ،‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫هلل‬ ‫سبح‬‫ي‬ ‫الجماد‬ ‫إن‬ ‫فقط‬ ،‫لقرآن‬ ‫؟‬ ‫البشر‬ ‫مع‬ ‫يتفاعل‬ ‫هل‬ ‫ولكن‬ ،‫تسبيحه‬ ‫نفقه‬ ‫ال‬ ‫نحن‬ ! ‫مادة‬ ‫ويفرز‬ ‫يتألم‬ ‫أنه‬ ‫العلماء‬ ‫كشف‬ ‫ا‬ً ‫ومؤخر‬ ،‫ا‬ً‫حي‬ ‫ا‬ً‫كائن‬ ‫النبات‬ ‫أعتبر‬ ‫أنا‬ ‫التي‬ ‫المواد‬ ‫بتلك‬ ‫الخطر‬ ‫ساعات‬ ‫في‬ ‫األخرى‬ ‫النباتات‬ ‫ويحذر‬ ‫بل‬ ،‫مسكنة‬ ‫سؤالي‬ ‫ليس‬ ‫هذا‬ ‫ولكن‬ ،‫يفرزها‬ . ‫السيارة‬ ‫لمشاعر‬ ‫اآلن‬ ‫أصغي‬ ‫إنني‬ . ‫هل‬ ‫؟‬ ‫حقيقي‬ ‫األمر‬ ! ‫؟‬ ‫التجربة‬ ‫هول‬ ‫من‬ ‫لعقلي‬ ‫حدث‬ ‫خلل‬ ‫هو‬ ‫أم‬ ! ‫يستمع‬ ‫من‬ ‫إن‬ ،‫بالجنون‬ ‫إلصابتي‬ ‫فذة‬ ‫طريقة‬ ‫هي‬ ‫أم‬ ‫الموهبة‬ ‫امتلكت‬ ‫هل‬ ،‫يتوقف‬ ‫لن‬ ‫الذي‬ ‫والضجيج‬ ‫الصخب‬ ‫من‬ ‫ببساطة‬ ‫عقله‬ ‫يفقد‬ ‫قد‬ ‫للجماد‬ ‫السيارة‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫مؤقت‬ ‫اقتصر‬ ‫األمر‬ ‫أن‬ ‫اهلل‬ ‫أحمد‬ ‫ولكني‬ . ‫وقررت‬ ‫أفكاري‬ ‫ونفضت‬ ‫رأسي‬ ‫هززت‬ ‫إنها‬ ،‫الجديد‬ ‫بموقفي‬ ‫أتشاغل‬ ‫أن‬ ‫القاهرة‬ ‫فيها‬ ‫أغادر‬ ‫التي‬ ‫طويلة‬ ‫سنوات‬ ‫منذ‬ ‫األولى‬ ‫المرة‬ .
  • 94.
    - 95 - ‫أقطع‬ ‫فأنا‬ ‫اآلن‬‫أما‬ ،‫شبرا‬ ‫إلى‬ ‫نصر‬ ‫مدينة‬ ‫من‬ ‫غادرت‬ ‫األول‬ ‫الحادث‬ ‫في‬ ‫الفيوم‬ ‫نحو‬ ‫الصحراوي‬ ‫الطريق‬ . ‫مياه‬ ‫أسفل‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫عنها‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫وب‬ ‫اهلل‬ ‫به‬ ‫خسف‬ ‫والذي‬ ‫قارون‬ ‫كنز‬‫يقبع‬ ‫بحيرتها‬ ‫غير‬ ‫شيء‬ ‫وهو‬ ،‫األرض‬ ‫داره‬ ‫وبلدته‬ ،‫تعاسة‬ ‫األرض‬ ‫أهل‬ ‫أشد‬ ‫هو‬ ‫خاص‬ ‫بعذاب‬ ‫اهلل‬ ‫يصطفيه‬ ‫فالذي‬ ‫مبهج‬ ‫تعاسة‬ ‫منه‬ ‫أقل‬ ‫تكون‬ ‫لن‬ . ،‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫عقلي‬ ‫خاليا‬ ‫تداعب‬ ‫والفكرة‬ ،‫البصر‬ ‫مدى‬ ‫على‬ ‫تمتد‬ ‫الصحراء‬ ‫الرمال‬ ‫ذرات‬ ‫ترليونات‬ ‫من‬ ‫القادم‬ ‫التسبيح‬ ‫صوت‬ ‫عنا‬ ‫اهلل‬ ‫يمنع‬ ‫لم‬ ‫لو‬ ‫ماذا‬ . ‫لنست‬ ‫كنا‬ ‫هل‬ ‫الصحراء‬ ‫من‬ ‫االقتراب‬ ‫ا‬ً ‫يوم‬ ‫طيع‬ . ‫واألصوات‬ ‫الصخب‬ ‫مع‬ ‫ومرضاته‬ ‫الخالق‬ ‫طاعة‬ ‫إال‬ ‫لها‬ ‫هم‬ ‫ال‬ ‫مخلوقات‬ ‫من‬ ‫ستخرج‬ ‫التي‬ ‫الهادرة‬ . ‫الخالق‬ ‫لعبادة‬ ‫وتتفرغ‬ ‫األمانة‬ ‫تترك‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ‫مخلوقات‬ . ‫تصب‬ ‫لم‬ ‫مخلوقات‬ ‫البشر‬ ‫كبني‬‫بالغرور‬ . ‫األمر‬ ‫كان‬ ‫ربما‬ ،‫تفكيري‬ ‫وشتت‬ ‫األمر‬ ‫علي‬ ‫سيطر‬ ‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫لي‬ ‫بالنسبة‬ ‫هالوس‬ ‫مجرد‬ . ‫اآلن‬ ‫انقطعت‬ ‫السيارة‬ ‫وبين‬ ‫بيني‬ ‫للحظات‬ ‫نشأت‬ ‫التي‬ ‫فالصلة‬ . ‫في‬ ‫وحدي‬ ‫أجلس‬ ‫كنت‬ ،‫لداخلها‬ ‫السيارة‬ ‫خارج‬ ‫من‬ ‫ببصري‬ ‫عدت‬ ‫وبصعوبة‬ ‫محيط‬ ‫في‬ ‫ظهروا‬ ‫الذين‬ ‫عائلتي‬ ‫وأفراد‬ ،‫لفردين‬ ‫يتسع‬ ‫الذي‬ ‫الخلفي‬ ‫المقعد‬ ‫الم‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫مع‬ ‫محشورون‬ ،‫شيطانية‬ ‫كنبتات‬ ‫العدم‬ ‫من‬ ‫حياتي‬ ‫األمامي‬ ‫قعد‬
  • 95.
    - 96 - ‫األولى‬ ‫اللحظة‬ ‫منذ‬‫رسالتهم‬ ‫لي‬ ‫يرسلون‬ ‫إنهم‬ ،‫واألوسط‬ .. ‫ا‬ً‫مرغوب‬ ‫لست‬ ‫أنت‬ ‫الجميع‬ ‫تجبر‬ ‫التي‬ ‫الظروف‬ ‫ولكنها‬ ‫فيك‬ . ‫بينهم‬ ‫كفرد‬‫يقبلوني‬ ‫ولم‬ ‫عنهم‬ ‫عزلوني‬ ‫قد‬ ‫أنهم‬ ‫اآلن‬ ‫الجلي‬ . ‫إنهم‬ ،‫مواساة‬ ‫أو‬ ‫مجاملة‬ ‫واحدة‬ ‫كلمة‬ ‫حتى‬ ‫ولو‬ ‫معي‬ ‫منهم‬ ‫أي‬ ‫يتبادل‬ ‫لم‬ ‫ال‬ ‫على‬ ‫للحصول‬ ‫جاءوا‬ ‫المتمثلة‬ ‫المصيبة‬ ‫هذه‬ ‫معهم‬ ‫عادت‬ ‫ثم‬ ‫فقط‬ ‫ميراث‬ ‫شخصي‬ ‫في‬ . ‫على‬ ‫المخيم‬ ‫الصمت‬ ‫وهذا‬ ،‫طويل‬ ‫فالطريق‬ ‫للحظات‬ ‫عيني‬ ‫أغمض‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ‫ليشي‬ ‫وجهي‬ ‫ليغطي‬ ‫عاد‬ ‫األسود‬ ‫الدنيا‬ ‫ومنظار‬ ،‫صدري‬ ‫على‬ ‫يطبق‬ ‫السيارة‬ ‫القادمة‬ ‫األيام‬ ‫بطبيعة‬ . ً‫ال‬‫مستحي‬ ‫كان‬‫النوم‬ . ‫أمنح‬ ‫كي‬‫عيني‬ ‫أغمض‬ ‫أن‬ ‫فضلت‬ ‫ولكني‬ ‫من‬ ‫مساحة‬ ‫هم‬ ‫الحديث‬ ‫في‬ ‫الحرية‬ . ‫بدأ‬ ‫بنومي‬ ‫وأيقنوا‬ ،‫أنفاسي‬ ‫بهدوء‬ ‫شعروا‬ ‫أن‬ ‫وفور‬ ‫بجزء‬ ‫لفوزه‬ ‫منهم‬ ٌ ‫كل‬‫بها‬ ‫يشعر‬ ‫التي‬ ‫والسعادة‬ ‫الجشع‬ ‫كمية‬‫وظهرت‬ ‫الحديث‬ ‫الميراث‬ ‫وليمة‬ ‫من‬ . ‫ثري‬ ‫رجل‬ ‫ياسين‬ ‫فالشيخ‬ .. ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫أعرف‬ ‫ما‬ ‫عكس‬ !! ‫كما‬،‫الستة‬ ‫األصفار‬ ‫يتعدى‬ ‫البنك‬ ‫في‬ ‫متضخم‬ ‫حساب‬ ‫لديه‬ ‫ثالث‬ ‫يمتلك‬ ‫أنه‬ ‫أعماله‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫الفالحين‬ ‫من‬ ‫بعضها‬ ‫على‬ ‫استولى‬ ‫أرض‬ ‫قطعة‬ ‫عشرة‬
  • 96.
    - 97 - ‫نصف‬ ‫ولديه‬ ،‫فيه‬‫مات‬ ‫الذي‬ ‫غير‬ ‫بيوت‬ ‫ثالثة‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫ويمتلك‬ ،‫الشيطانية‬ ‫شبرا‬ ‫شارع‬ ‫في‬ ‫الموجود‬ ‫كت‬ ‫مار‬ ‫السوبر‬ . ‫المتوفى‬ ‫ولده‬ ‫عن‬ ‫ورثه‬ ‫ما‬ ‫غير‬ . ‫ار‬ ‫مع‬ ‫خاصة‬ ،‫ا‬ً ‫د‬‫رغي‬ ‫ا‬ً ‫ش‬‫عي‬ ‫وألحفادهم‬ ‫لهم‬ ‫تكفل‬ ‫هائلة‬ ‫ثروة‬ ‫أسعار‬ ‫تفاع‬ ‫الجنوني‬ ‫األرض‬ . ٌ ‫كل‬ ‫وحاول‬ ،‫تواجدي‬ ‫مصيبة‬ ‫على‬ ‫ولمزهم‬ ‫همزهم‬ ‫جاء‬ ‫والفرح‬ ‫النشوة‬ ‫بعد‬ ‫ا‬ً ‫عام‬ ‫أقضي‬ ‫أن‬ ‫قرروا‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ،‫اآلخرين‬ ‫على‬ ‫إيوائي‬ ‫بعبء‬ ‫يلقي‬ ‫أن‬ ‫منهم‬ ‫ا‬ً‫سن‬ ‫لألصغر‬ ‫األكبر‬ ‫من‬ ‫يبدأوا‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫منهم‬ ‫كل‬‫عند‬ ً‫ال‬‫كام‬ . ‫أ‬ ‫بداخلي‬ ‫وقررت‬ ‫والجحود‬ ‫الجفاء‬ ‫هذا‬ ‫كسرني‬ ‫أن‬ ،‫المحنة‬ ‫هذه‬ ‫عبرت‬ ‫لو‬ ‫ني‬ ‫بميراثي‬ ‫ا‬ً‫مطالب‬ ‫أعود‬ ‫ثم‬ ‫الرشد‬ ‫سن‬ ‫أبلغ‬ ‫حتى‬ ‫أهرب‬ . **** ‫المسافة‬ ‫إن‬ ،‫بالطبع‬ ‫السائق‬ ‫ماعدا‬ ‫الوعي‬ ‫عن‬ ‫الجميع‬ ‫غاب‬ ‫ومعه‬ ،‫الليل‬ ‫هبط‬ ‫ساعات‬ ‫عدة‬ ‫قبل‬ ‫يصلوا‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫أمل‬ ‫ال‬ ‫المروري‬ ‫االزدحام‬ ‫ومع‬ ‫طويلة‬ .. ‫يبدو‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫كما‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫يغلف‬ ‫والظالم‬ ،‫ا‬ً‫كئيب‬ ‫الداخلية‬ ‫المرآة‬ ‫في‬ ‫السائق‬ ‫وجه‬ ‫األسود‬ ‫اللون‬ ‫إال‬ ‫يملك‬ ‫ال‬ ‫مجنون‬ ‫لفنان‬ ‫لوحة‬ . ‫خال‬ ‫الطريق‬ . ‫يعمل‬ ‫ال‬ ‫السيارة‬ ‫فراديو‬ ‫المحرك‬ ‫صوت‬ ‫إال‬ ‫صوت‬ ‫ال‬ .
  • 97.
    - 98 - ‫عدة‬ ‫كل‬ ‫و‬ ،‫بريئة‬‫غير‬ ‫بكونها‬ ‫رائحتها‬ ‫تشي‬ ‫سيجارة‬ ‫يشعل‬ ‫ثم‬ ‫يتململ‬ ‫السائق‬ ‫مندفعة‬ ‫سيارة‬ ‫تتجاوزنا‬ ‫دقائق‬ . ‫تتجاوز‬ ‫لم‬ ‫التي‬ ‫سرعتنا‬ ‫على‬ ‫مازلنا‬ ‫ونحن‬ ‫الساعة‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫كيلومتر‬‫التسعين‬ . ‫يطلق‬ ‫أن‬ ‫السائق‬ ‫قرر‬ ‫ما‬ ‫لحظة‬ ‫وفي‬ ‫لسيارته‬ ‫العنان‬ . ‫لعب‬ ‫الحشيش‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ‫رأسه‬ ‫في‬ . ‫الظالم‬ ‫قلب‬ ‫وتخترق‬ ‫الطريق‬ ‫تنهب‬ ‫السيارة‬ ‫انطلقت‬ ‫سريع‬ ‫كفهد‬ ‫و‬ . ‫؟‬ ‫سماح‬ ‫ظهرت‬ ‫متى‬ ! ،‫انتابتني‬ ‫التي‬ ‫والنوم‬ ‫اليقظة‬ ‫حالة‬ ‫بين‬ ‫ولكن‬ ،‫ا‬ً‫تقريب‬ ‫أحدد‬ ‫أن‬ ‫أستطيع‬ ‫ال‬ ‫عدة‬ ‫بعد‬ ‫وعلى‬ ،‫الطريق‬ ‫منتصف‬ ‫في‬ ‫العدم‬ ‫قلب‬ ‫من‬ ‫يظهر‬ ‫شبحها‬ ‫لمحت‬ ‫من‬ ‫أمتار‬ ‫عيني‬ ‫من‬ ‫النوم‬ ‫ليطير‬ ‫المندفعة‬ ‫السيارة‬ . ‫وفقدان‬ ،‫العالية‬ ‫السرعة‬ ‫ومع‬ ،‫األولى‬ ‫اللحظة‬ ‫من‬ ‫أعصابه‬ ‫فقد‬ ‫السائق‬ ‫الكارثة‬ ‫وقوع‬ ‫من‬ ‫البد‬ ‫كان‬،‫الكامل‬ ‫التحكم‬ . ‫في‬ ‫يصرخ‬ ‫السائق‬ ،‫السيارة‬ ‫يعترض‬ ‫المتألقتين‬ ‫الحمراوين‬ ‫بعينيه‬ ‫سماح‬ ‫شبح‬ ‫الجميع‬ ‫ليستيقظ‬ ‫رعب‬ . ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الشمطاء‬ ‫المرأة‬ ‫اسمها‬ ‫أعرف‬ ‫تحتض‬ ‫ن‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫البدين‬ ‫ذلك‬ ‫و‬ ‫العصيب‬ ‫الموقف‬ ‫هذا‬ ‫يتحمل‬ ‫لن‬ ‫قلبه‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬ ‫والذي‬ ،‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫اسمه‬ ‫الوشيك‬ ‫االصطدام‬ ‫قبل‬ ‫سيتوقف‬ .
  • 98.
    - 99 - ،‫الشمع‬ ‫من‬ ‫لتمثال‬‫استحال‬ ‫كأنما‬ ‫و‬ ‫متصلب‬ ‫السميكة‬ ‫النظارة‬ ‫ذو‬ ‫الرجل‬ ‫توقف‬ ‫دون‬ ‫تصرخان‬ ‫األسود‬ ‫الرداء‬ ‫ذاتا‬ ‫والسيدتان‬ . ‫نظرت‬ ‫فقد‬ ‫أنا‬ ‫أما‬ ‫المرآة‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫انعكست‬ ‫التي‬ ‫سماح‬ ‫عيني‬ ‫إلى‬ ‫وانتظرت‬ ‫الشهادتين‬ ‫نطقت‬ ‫ثم‬ ،‫القمر‬ ‫ووجه‬ ‫الخارجية‬ ‫والمرآة‬ ‫الداخلية‬ ‫الموت‬ . ‫لتمزق‬ ،‫كالصاروخ‬ ‫السيارة‬ ‫فاندفعت‬ ،‫السائق‬ ‫يد‬ ‫في‬ ‫القيادة‬ ‫عجلة‬ ‫اختلت‬ ‫نقل‬ ‫سيارة‬ ‫لتقابلها‬ ،‫لحارتين‬ ‫الطريق‬ ‫يفصل‬ ‫الذي‬ ‫المعدني‬ ‫السلك‬ ‫ذلك‬ ‫تحمل‬ ،‫ثقيلة‬ ‫كالرماح‬‫عة‬‫المشر‬ ‫الحديد‬ ‫أسياخ‬ ‫ظهرها‬ ‫على‬ . ‫وما‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫مخي‬ ‫كان‬‫التالية‬ ‫اللحظات‬ ‫في‬ ‫حدث‬ . ‫وحلقت‬ ‫الهواء‬ ‫في‬ ‫طارت‬ ،‫المسرعة‬ ‫النقل‬ ‫سيارة‬ ‫صدمتها‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫فالسيارة‬ ‫ثم‬ ،‫قوة‬ ‫في‬ ‫باألرض‬ ‫تصطدم‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ،‫الجناح‬ ‫مكسور‬ ‫كنسر‬ ‫للحظات‬ ‫تتوق‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ،‫عنف‬ ‫في‬ ‫مرات‬ ‫عدة‬ ‫جانبيها‬ ‫على‬ ‫تنقلب‬ ‫أخذت‬ ‫ويسود‬ ‫ف‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫الهدوء‬ . ****
  • 99.
    - 011 - ‫درجات‬ ‫آخر‬ ‫بل‬،‫والجنون‬ ‫الشطط‬ ‫سياق‬ ‫في‬ ‫يدخل‬ ‫اآلن‬ ‫سأحكيه‬ ‫ما‬ ‫الجنون‬ . ،‫به‬ ‫مررت‬ ‫أني‬ ‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫حتى‬ ‫أصدق‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً‫شخصي‬ ‫أنا‬ ‫ألني‬ ‫الشطط‬ ‫مخيف‬ ‫شيء‬ ،‫المألوف‬ ‫عن‬ ‫خارج‬ ،‫العقل‬ ‫وراء‬ ‫من‬ ‫شيء‬ ‫ألنه‬ ‫والجنون‬ . ‫المرعبة‬ ‫اليقظة‬ ‫إنها‬ . ‫يستيقظ‬ ‫أن‬ ‫فإما‬ ،‫معروفة‬ ‫خيارات‬ ‫عدة‬ ‫لديه‬ ،‫عادي‬ ‫سيارة‬ ‫حادث‬ ‫أي‬ ‫فضحية‬ ‫الطريق‬ ‫على‬ ‫أو‬ ،‫والضمادات‬ ‫باألطباء‬ ‫ا‬ً‫ط‬‫محا‬ ‫عيادة‬ ‫في‬ ‫أو‬ ‫مستشفى‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫يستيقظ‬ ‫ال‬ ‫أو‬ ،‫دمائه‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫غار‬ ‫مهشمة‬ ‫بعظام‬ . ‫الطبيعية‬ ‫الظروف‬ ‫في‬ ‫موجود‬ ‫غير‬ ‫الرابع‬ ‫الخيار‬ . ‫الخيار‬ ‫بهذا‬ ‫مررت‬ ‫قد‬ ‫وأنا‬ ‫المأل‬ ‫غير‬ ‫وف‬ . ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫باألرض‬ ‫السيارة‬ ‫بها‬ ‫اصطدمت‬ ‫التي‬ ‫فاللحظة‬ ‫قذفتها‬ ‫إلى‬ ‫النقل‬ ‫سيارة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫بها‬ ‫حظيت‬ ‫التي‬ ‫الوعي‬ ‫لحظات‬ ‫آخر‬ ‫هي‬ ‫كانت‬ ،‫الطريق‬ ‫جانب‬ ‫الليلة‬ . ‫وبعدها‬ ،‫واحدة‬ ‫للحظة‬ ‫الصمت‬ ‫ساد‬ ‫ثم‬ ،‫قاتم‬ ‫كرداء‬‫شيء‬ ‫بكل‬ ‫أحاط‬ ‫الظالم‬ ‫استيقظت‬ . ‫ولكن‬ ،‫استيقظت‬ ‫بأني‬ ‫تخبرني‬ ‫جسدي‬ ‫أجهزة‬ ‫كل‬ ‫هذه‬ ‫يؤرخ‬ ‫أن‬ ‫يأبى‬ ‫عقلي‬ ‫الحقيقة‬ . ‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫باالستيقاظ‬ ‫يوحي‬ ‫ال‬ ‫بي‬ ‫يحيط‬ ‫فما‬ .
  • 100.
    - 010 - ‫سليم‬ ‫جسدي‬ ،‫العدم‬‫قلب‬ ‫في‬ ‫استيقظت‬ ‫كأني‬ ‫و‬ ،‫غريب‬ ‫حولي‬ ‫من‬ ‫المكان‬ ‫شوه‬ ‫وأنه‬ ‫البد‬ ‫تهشم‬ ‫الذي‬ ‫الزجاج‬ ‫ألن‬ ‫مستحيل‬ ‫شيء‬ ‫وهذا‬ ‫مصاب‬ ‫غير‬ ‫الميالد‬ ‫حديث‬ ‫طفل‬ ‫كبشرة‬‫ناعمة‬ ‫بشرتي‬ ‫ذلك‬ ‫وبرغم‬ ،‫وجهي‬ . ‫كثيف‬‫الظالم‬ ‫وواضحة‬ ‫بل‬ ‫ممكنة‬ ‫الرؤية‬ ‫ذلك‬ ‫ورغم‬ ،‫وثقيل‬ . ‫الحق‬ ‫الجنون‬ ‫إنه‬ . ‫بأ‬ ‫يوحي‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫ثم‬ ،‫تنفيها‬ ‫األشياء‬ ‫كل‬ ‫ذلك‬ ‫وبرغم‬ ،‫بخير‬ ‫تسير‬ ‫األمور‬ ‫ن‬ ‫لجلس‬ ‫وإال‬ ،‫ببساطة‬ ‫تنمو‬ ‫ال‬ ‫األشياء‬ ‫هذه‬ ‫مثل‬ ‫إن‬ ،‫المبتور‬ ‫إصبعي‬ ‫عاد‬ ‫كيف‬ ،‫للنمو‬ ‫تعود‬ ‫لن‬ ‫جسدي‬ ‫من‬ ‫تقطع‬ ‫أو‬ ‫تتلف‬ ‫التي‬ ‫فاألجزاء‬ ،‫بيوتهم‬ ‫في‬ ‫األطباء‬ ‫أطرافي‬ ‫إنتاج‬ ‫ألعيد‬ ‫الخلية‬ ‫وحيدة‬ ‫أميبا‬ ‫لست‬ ‫أنا‬ . ‫الحاد‬ ‫ذاكرة‬ ‫لي‬ ‫عادت‬ ‫ال‬ ‫ولكن‬ ‫قتلى‬ ‫أو‬ ‫مصابين‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً‫بحث‬ ‫حولي‬ ‫فنظرت‬ ‫ث‬ ‫شيء‬ . ‫إلى‬ ‫ممتد‬ ‫متدرج‬ ‫ظالم‬ ‫نهاي‬ ‫ماال‬ ‫ة‬ . ‫العدم‬ ‫بقلب‬ ‫وحيد‬ ‫إنني‬ . ‫سماء‬ ‫ال‬ .. ‫شمس‬ ‫ال‬ .. ‫قمر‬ ‫ال‬ .. ‫طريق‬ ‫ال‬ .. ‫بشر‬ ‫ال‬ . ‫أرضية‬ ‫فوق‬ ‫أسير‬ ،‫نهائي‬ ‫ال‬ ‫فراغ‬ ‫مع‬ ،‫بي‬ ‫تحيط‬ ‫السواد‬ ‫من‬ ‫هائلة‬ ‫كتلة‬ ‫فقط‬ ‫قدمي‬ ‫مع‬ ‫ا‬ً ‫ك‬‫احتكا‬ ‫تحدث‬ ‫ال‬ ‫ناعمة‬ . ‫بق‬ ‫الالمكان‬ ‫لب‬ .
  • 101.
    - 011 - ‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫اكتشاف‬‫أحاول‬ ‫وأنا‬ ‫علي‬ ‫مرت‬ ‫عصيبة‬ ‫دقائق‬ . ‫ا‬ً ‫تفسير‬ ‫له‬ ‫أضع‬ ‫أو‬ ً‫ال‬‫معقو‬ . ‫قاصرة‬ ‫كانت‬‫األفكار‬ ‫كل‬‫ولكن‬ . ‫؟‬ ‫بصري‬ ‫فقدت‬ ‫هل‬ ! ‫؟‬ ‫القبر‬ ‫في‬ ‫اآلن‬ ‫أنا‬ ‫أم‬ ! ‫البرزخ‬ ‫هو‬ ‫السواد‬ ‫هذا‬ ‫هل‬ ‫الموت‬ ‫نحو‬ ‫يقود‬ ‫الذي‬ . ‫؟‬ ‫أهذي‬ ‫أنني‬ ‫أم‬ ! ‫ما‬ ‫ولكن‬ ،‫مريح‬ ‫تفسير‬ ‫إنه‬ ‫الدليل‬ ‫هو‬ ‫؟‬ ‫صحته‬ ‫على‬ ! ،‫أغواره‬ ‫سبر‬ ‫أو‬ ‫األمر‬ ‫تفسير‬ ‫عن‬ ‫التام‬ ‫عجزي‬ ‫مع‬ ‫عقلي‬ ‫من‬ ‫األفكار‬ ‫تاهت‬ ،‫وصراخ‬ ‫هستريا‬ ‫إلى‬ ‫معي‬ ‫األمر‬ ‫وتحول‬ ‫الفهم‬ ‫في‬ ‫أمل‬ ‫كل‬ ‫فقدت‬ ‫وعندما‬ ‫األصوات‬ ‫سمعت‬ ‫البداية‬ ‫وفي‬ ‫يحدث‬ ‫التغير‬ ‫بدأت‬ . ‫وبصرية‬ ‫سمعية‬ ‫هالوس‬ ‫هو‬ ‫اآلن‬ ‫أعيشه‬ ‫وما‬ ‫جننت‬ ‫وأنني‬ ‫البد‬ . ‫أجر‬ ‫بصوت‬ ‫األمر‬ ‫بدأ‬ ‫من‬ ‫مئات‬ ‫يقرع‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ،‫عالية‬ ‫اس‬ ‫اآلنية‬ ‫حتى‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫ج‬ ‫عالية‬ ‫ولكنها‬ ‫عشوائية‬ ‫ليست‬ ‫األصوات‬ ،‫معدنية‬ ‫بقضبان‬ ‫النحاسية‬ ‫أذني‬ ‫طبلتي‬ ‫تخرق‬ ‫تكاد‬ . ‫للقتل‬ ‫تدعو‬ ‫متوحشة‬ ‫كترانيم‬‫متناغمة‬ ‫أصوات‬ ‫إنها‬ . ‫إنها‬ ،‫كياني‬‫وتمزق‬ ‫روحي‬ ‫فتجرح‬ ‫لتتصاعد‬ ‫تعود‬ ‫ثم‬ ‫الصفر‬ ‫نقطة‬ ‫من‬ ‫تبدأ‬ ‫إنها‬ ‫هراوات‬ ‫مدمرة‬ ‫موسيقية‬ .
  • 102.
    - 011 - ‫أبدي‬ ‫العذاب‬ ،‫حدته‬‫في‬ ‫مفرط‬ ‫األلم‬ ،‫جسدي‬ ‫فتحات‬ ‫كل‬‫من‬ ‫تخرج‬ ‫الدماء‬ ‫ومستمر‬ . ‫دانتي‬ ‫وصف‬ ‫لقد‬ ،‫المزلزلة‬ ‫الصرخات‬ ‫وبدأت‬ ‫الموسيقى‬ ‫صمتت‬ ‫ثم‬ ‫لحظات‬ ‫اإللهية‬ ‫الكوميديا‬ ‫في‬ ‫الجحيم‬ ‫وصف‬ ‫عندما‬ ‫المعذبين‬ ‫صرخات‬ . ‫أ‬ ‫ينفطر‬ ‫ذاته‬ ‫الكون‬ ‫قلب‬ ‫أن‬ ‫معها‬ ‫تحس‬ ،‫مشابهة‬ ‫صرخات‬ ‫إنها‬ ‫عند‬ ‫ا‬ً ‫لم‬ ‫سماعها‬ . ‫والعذاب‬ ‫لأللم‬ ‫البكر‬ ‫األرض‬ ‫إنها‬ . ‫االنفصال‬ ‫وشك‬ ‫على‬ ‫كأنها‬ ‫و‬ ‫جسدي‬ ‫داخل‬ ‫ترتج‬ ‫بروحي‬ ‫أشعر‬ . ‫الوحيد‬ ‫مطلبي‬ ‫هو‬ ‫الموت‬ . ‫إليها‬ ‫أصبوا‬ ‫التي‬ ‫الراحة‬ ‫هو‬ ‫الموت‬ . ‫مزق‬‫ت‬ ‫روح‬ ‫كألف‬‫أتألم‬ ‫إنني‬ ،‫تتساقط‬ ‫أطرافي‬ ،‫يتشقق‬ ‫جلدي‬ ‫إن‬ . ‫الجحيم‬ ‫في‬ ‫إال‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ‫العذاب‬ ‫هذا‬ ‫إن‬ . ‫الكبرى‬ ‫األلم‬ ‫دوامة‬ ‫في‬ ‫أندمج‬ ‫إنني‬ . ‫األلم‬ ‫فوق‬ ‫ما‬ ‫أو‬ ‫األلم‬ ‫إال‬ ‫الحياة‬ ‫من‬ ‫أذكر‬ ‫ال‬ . ‫المرحلة‬ ‫هذه‬ ‫عبرت‬ ‫قد‬ ‫بأنني‬ ‫معرفتي‬ ‫برغم‬ ‫للموت‬ ‫أتهيأ‬ . ‫أبدي‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫حيث‬ ‫الجحيم‬ ‫في‬ ‫إنني‬ .
  • 103.
    - 011 - ‫أبدي‬ ‫األلم‬ . ‫أبدي‬ ‫العذاب‬ . ‫أبدية‬‫الحياة‬ . ‫بعده‬ ‫راحة‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫العذاب‬ ‫سألقى‬ ‫هنا‬ ‫إنني‬ . ‫يا‬ ‫الرحمة‬ ‫األكوان‬ ‫رب‬ . **** ‫ظلت‬ ‫ذكراه‬ ‫ولكن‬ ،‫األلم‬ ‫وتوقف‬ ‫األصوات‬ ‫وتالشت‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫هدأ‬ ‫فجأة‬ ‫روحي‬ ‫لتشوه‬ ‫المكان‬ ‫في‬ ‫جاثمة‬ . ‫ليصطدم‬ ‫عاد‬ ‫بصري‬ ،‫لحظات‬ ‫منذ‬ ‫به‬ ‫لقت‬‫خ‬ ‫كأنما‬ ‫ا‬ً ‫سليم‬ ‫عاد‬ ‫جسدي‬ ‫مستحيل‬ ‫جهنمي‬ ‫وضع‬ ‫في‬ ‫الرؤية‬ ‫على‬ ‫ا‬ً ‫قادر‬ ‫مازال‬ ‫وهو‬ ‫بالظالم‬ . ‫عدة‬ ‫توقف‬ ‫وأنه‬ ‫البد‬ ‫قلبي‬ ‫جديد‬ ‫من‬ ‫ليخفق‬ ‫يعود‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫مرات‬ . ‫؟‬ ‫أنا‬ ‫أين‬ ! ‫؟‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫الجحيم‬ ‫في‬ ‫أنا‬ ‫هل‬ ! ‫في‬ ‫أتى‬ ‫كما‬‫الجحيم‬ ‫وصف‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ‫ليس‬ ‫ولكن‬ ‫أدراني‬ ‫من‬ ‫ولكن‬ ،‫السماوية‬ ‫الكتب‬ . ‫آخر‬ ‫جحيم‬ ‫هو‬ ‫ربما‬ . ‫لي‬ ‫يحدث‬ ‫فيما‬ ‫يد‬ ‫الشيطانة‬ ‫لتلك‬ ‫هل‬ .
  • 104.
    - 015 - ‫رعب‬ ‫في‬ ‫حولي‬‫تلفت‬ . ‫هو‬ ‫الموت‬ ‫أن‬ ‫لو‬ ‫أصمد‬ ‫أن‬ ‫بإمكاني‬ ،‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫العذاب‬ ‫أتحمل‬ ‫لن‬ ‫إنني‬ ‫أستوعبه‬ ‫وال‬ ‫أفهمه‬ ‫ال‬ ‫شيء‬ ‫األبد‬ ‫ولكن‬ ،‫النهاية‬ . ‫قبيح‬ ‫كائن‬ ‫عن‬ ،‫ساطع‬ ‫بضوء‬ ‫العدم‬ ‫انشق‬ ‫وفجأة‬ ،‫الصرير‬ ‫بدأ‬ ‫ثم‬ ‫لحظات‬ ‫يموج‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ‫يتلوى‬ ‫ا‬ً‫ط‬‫سو‬ ‫يده‬ ‫في‬ ‫يحمل‬ ،‫له‬ ‫محددة‬ ‫مالمح‬ ‫ال‬ ‫مخيف‬ ‫بالحياة‬ . ‫م‬ ‫في‬ ‫يتلوى‬ ‫ما‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ‫أهلوس‬ ‫أني‬ ‫أم‬ ‫أنياب‬ ‫ذات‬ ‫أفاعي‬ ‫هي‬ ‫السوط‬ ‫قدمة‬ ! ‫تل‬ ‫الماجن‬ ‫الضحكة‬ ‫ك‬ ‫؟‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫سمعتها‬ ‫الشيطانية‬ ‫ة‬ ! ‫؟‬ ‫أين‬ ‫ولكن‬ ! ‫تذكرت‬ ‫نعم‬ . ‫تلدني‬ ‫لم‬ ‫أو‬ ‫قبلها‬ ‫مت‬ ‫ليتني‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫لغرفة‬ ‫ألج‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫األساس‬ ‫من‬ ‫أمي‬ . ‫سماح‬ ‫إنها‬ .. ‫الشيطانة‬ .. ‫الخاص‬ ‫جحيمها‬ ‫في‬ ‫إنني‬ .. ‫على‬ ‫تسيطر‬ ‫وأنها‬ ‫البد‬ ‫ع‬ ‫الشيطان‬ ‫أقتل‬ ‫وجعلتني‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫سيطرت‬ ‫كما‬‫قلي‬ . ‫وأنا‬ ،‫وحشي‬ ‫ببريق‬ ‫تتألقان‬ ‫السائلتان‬ ‫وعيناه‬ ‫مني‬ ‫يقترب‬ ‫المقزز‬ ‫المخلوق‬ ‫الالمكان‬ ‫إلى‬ ،‫خوف‬ ‫في‬ ‫أتراجع‬ . ‫أبشع‬ ‫رأيت‬ ‫المشوه‬ ‫المخلوق‬ ‫ذلك‬ ‫وخلف‬ ،‫بسرعة‬ ‫تتقلص‬ ‫بيننا‬ ‫المسافة‬ ‫الن‬ ‫تلك‬ ‫ففي‬ ،‫حياتي‬ ‫في‬ ‫بصري‬ ‫عليه‬ ‫يسقط‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫مشهد‬ ‫حيث‬ ‫قطة‬ ‫النيران‬ ‫من‬ ‫هائلة‬ ‫محيطات‬ ‫تألقت‬ ،‫الجهنمي‬ ‫المخلوق‬ ‫وظهر‬ ‫العدم‬ ‫انشق‬
  • 105.
    - 016 - ‫بدا‬ ‫ما‬ ‫ووسطها‬،‫والحمم‬ ‫المستعرة‬ ‫النيران‬ ‫من‬ ‫كالجبال‬‫عالية‬ ‫موجات‬ ‫تقذف‬ ‫البشر‬ ‫من‬ ‫اآلالف‬ ‫مئات‬ ،‫يحترقون‬ ‫بشر‬ ‫كأنهم‬ ‫و‬ . ‫تحترق‬ ‫جلود‬ . ‫تتوهج‬ ‫شعور‬ . ‫تتساقط‬ ‫أطرف‬ . ‫تشتعل‬ ‫عظام‬ . ‫تنفجر‬ ‫عيون‬ . ‫هذا‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ،‫والقلوب‬ ‫الرؤوس‬ ‫النارية‬ ‫بقبضاتهم‬ ‫يعتصرون‬ ‫لهب‬ ‫من‬ ‫شياطين‬ ‫الجحيم‬ ‫على‬ ‫نافذة‬ ،‫الشق‬ . ‫أكاد‬ ‫الذي‬ ‫المخيف‬ ‫المخلوق‬ ‫حتى‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫أنسى‬ ‫جعلني‬ ‫المشهد‬ ‫هذا‬ ‫وجهي‬ ‫تضرب‬ ‫الملتهبة‬ ‫بأنفاسه‬ ‫أشعر‬ . ‫والمنافقين‬ ‫والزناة‬ ‫والسفاكين‬ ‫القتلة‬ ‫به‬ ‫عد‬‫و‬ ‫الذي‬ ‫الحقيقي‬ ‫الجحيم‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ‫والم‬ ‫رتشين‬ . ‫األبدي‬ ‫الجحيم‬ . ‫ليشق‬ ‫وجهي‬ ‫على‬ ‫الملتهب‬ ‫السوط‬ ‫هبط‬ ‫وعندما‬ ،‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫المشهد‬ ‫امتصني‬ ‫لها‬ ‫الوصول‬ ‫أتخيل‬ ‫لم‬ ‫درجات‬ ‫لأللم‬ ‫أن‬ ‫عرفت‬ ‫لحمي‬ !
  • 106.
    - 017 - ‫الشيطاني‬ ‫سماح‬ ‫صوت‬‫دوى‬ ‫ثم‬ : - ‫بقيت‬ ‫أنك‬ ‫لو‬ ‫ستتمنى‬ ‫وساعتها‬ ،‫موعدك‬ ‫يحين‬ ‫حتى‬ ‫الجحيم‬ ‫في‬ ‫ستظل‬ ‫ست‬ ‫موتتك‬ ‫ألن‬ ،‫تلقاني‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫الجحيم‬ ‫في‬ ‫ألف‬ ‫الجحيم‬ ‫من‬ ‫أقسى‬ ‫كون‬ ‫مجتمعين‬ ‫الخطاة‬ ‫كل‬‫عذاب‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫عذاب‬ ‫وأشد‬ ،‫مرة‬ . ‫عنف‬ ‫في‬ ‫صرخت‬ . ‫لعنتها‬ .. ‫األلفاظ‬ ‫بأقذع‬ ‫نعتها‬ . ‫يوجد‬ ‫ال‬ ‫أنه‬ ‫عرفت‬ ،‫كفي‬ ‫ويبتر‬ ‫ذراعي‬ ‫لحم‬ ‫ليمزق‬ ‫السوط‬ ‫عاد‬ ‫وعندما‬ ‫مساعدتي‬ ‫سيستطيع‬ ‫الكون‬ ‫في‬ ‫مخلوق‬ . ‫بأصدقائي‬ ‫أرأف‬ ‫القدر‬ ‫كان‬ ‫وربما‬ ‫مني‬ . ‫ال‬ ‫الخطايا‬ ‫إن‬ ‫اإللهية‬ ‫الكوميديا‬ ‫في‬ ‫دانتي‬ ‫قال‬ ‫كما‬ ،‫قاتلة‬ ‫سبع‬ . ‫كنا‬ ‫وألننا‬ ‫أطرافه‬ ‫حتى‬ ‫الجحيم‬ ‫نخوض‬ ‫وأن‬ ‫فالبد‬ ‫سبعة‬ . ‫الموت‬ ‫سيحتضنه‬ ‫من‬ ‫وليسعد‬ ‫العذاب‬ ‫من‬ ‫نجا‬ ‫فقد‬ ‫اليوم‬ . ‫؟‬ ‫أصدقائي‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫أي‬ ‫أحذر‬ ‫أن‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬ ‫لماذا‬ ‫عرفتم‬ ‫هل‬ ‫آه‬ .. ‫أرجوووك‬ .. ‫ساحق‬ ‫األلم‬ ‫إن‬ ‫توقف‬ . ‫جدي‬ ‫من‬ ‫السوط‬ ‫تستخدم‬ ‫ال‬ ‫د‬ .
  • 107.
  • 108.
    - 019 - 10 ‫األولى‬ ‫اللعنة‬ - ‫الشراهة‬ ‫دانتي‬ ‫عرفها‬ ‫أنها‬‫على‬ : ،‫والمشروبات‬ ‫المأكوالت‬ ‫في‬ ‫والجشع‬ ‫النهم‬ ‫هي‬ ‫الظالم‬ ‫بإله‬ ‫مرتبطة‬ Beelzebub ‫البرتقالي‬ ‫واللون‬ ،‫الذباب‬ ‫ملك‬ . ‫الشراهة‬ ‫أنا‬ .. ‫كالهما‬ ‫ماتا‬ ‫والداي‬ .. ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫لي‬ ‫كا‬ ‫يتر‬ ‫ولم‬ .. ً‫ال‬‫ضئي‬ ‫ا‬ً ‫ش‬‫معا‬ ‫إال‬ .. ‫يشتري‬ ‫وهو‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫وجبة‬ ‫ثالثين‬ ‫لي‬ .. ‫الشراب‬ ‫من‬ ‫كؤوس‬ ‫وعشر‬ .. ‫وهذا‬ ‫الرمق‬ ‫ليسد‬ ‫ضئيل‬ ‫قدر‬ .. ‫ملكية‬ ‫ساللة‬ ‫من‬ ‫ولدت‬ ‫لقد‬ .. ‫فخذ‬ ‫كانا‬ ‫فوالدي‬ ‫مقدد‬ ‫عجل‬ .. ً‫ال‬‫برمي‬ ‫كانت‬‫ووالدتي‬ ‫األرجواني‬ ‫النبيذ‬ ‫من‬ .. ‫مرحة‬ ‫سيدة‬ ‫كانت‬ ‫لقد‬ .. ‫ومحب‬ ‫مدينة‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫كثير‬ ‫وبة‬ .. ‫السيدة‬ ‫اسمها‬ ‫كان‬ ‫البيرة‬ ‫مارغري‬ .. ‫وا‬ ‫أنت‬ ‫يا‬ ‫آلن‬ .. ‫أسالفي‬ ‫عن‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫سمعت‬ ‫لقد‬ .. ‫أال‬ ‫للعشاء‬ ‫تدعوني‬ !! ..
  • 109.
  • 110.
    - 000 - - ‫رشاد‬ - ‫أسبوع‬ ‫قبل‬ : ‫نجيب‬ ‫يقول‬ : ‫الحماقة‬‫في‬ ‫إال‬ ‫شيء‬ ‫في‬ ‫أشبههم‬ ‫ال‬ ‫وربما‬ ،‫اآلخرين‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫مختلف‬ ‫إنني‬ . ‫ولوال‬ ،‫بسهولة‬ ‫األمور‬ ‫يستوعب‬ ‫وال‬ ‫ثخين‬ ‫عقلي‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً ‫دائم‬ ‫يخبرني‬ ‫والدي‬ ‫في‬ ‫أعمل‬ ،‫طويل‬ ‫زمن‬ ‫منذ‬ ‫المدرسة‬ ‫خارج‬ ‫لكنت‬ ‫الكاسحة‬ ‫والدتي‬ ‫شخصية‬ ‫والقلوب‬ ‫المنصهر‬ ‫والحديد‬ ‫النيران‬ ‫وسط‬ ،‫به‬ ‫الخاصة‬ ‫الحدادة‬ ‫ورشة‬ ‫في‬ ‫األمل‬ ‫خيبة‬ ‫وأرى‬ ، ‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫والدي‬ ‫من‬ ‫الصفعات‬ ‫أتلقى‬ ،‫الغليظة‬ ‫عينيه‬ . ‫يجيل‬ ‫وهو‬ ،‫اشمئزاز‬ ‫في‬ ‫أبي‬ ‫لي‬ ‫ينظر‬ ‫اإلفطار‬ ‫مائدة‬ ‫وعلى‬ ‫صباح‬ ‫كل‬ ‫في‬ ً‫ال‬‫قائ‬ ‫بوجهه‬ ‫يشيح‬ ‫ثم‬ ،‫البدين‬ ‫جسدي‬ ‫في‬ ‫عينيه‬ : - ‫النيران‬ ‫فقط‬ .. ‫من‬ ‫المتراكمة‬ ‫الكتل‬ ‫هذه‬ ‫تذيب‬ ‫أن‬ ‫تستطيع‬ ‫التي‬ ‫هي‬ ‫والشحوم‬ ‫الدهون‬ .. ‫لمعضلتك‬ ‫الوحيد‬ ‫الحل‬ ‫هي‬ ‫الورشة‬ . ‫كأني‬ ‫و‬ ‫خاطري‬ ‫وتطيب‬ ‫له‬ ‫تتصدى‬ ‫أمي‬ ‫كانت‬ ‫أبالي‬ .. ‫حديثه‬ ‫اعتدت‬ ‫لقد‬ ‫المشاعر‬ ‫من‬ ‫نوع‬ ‫أي‬ ‫بداخلي‬ ‫يثير‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫إنه‬ ‫حتى‬ ،‫هذا‬ ‫القاسي‬ . ‫لألفضل‬ ‫غيرته‬ ‫لما‬ ‫بيدي‬ ‫األمر‬ ‫كان‬‫ولو‬ ،‫ا‬ً ‫د‬‫ج‬ ‫عنيد‬ ‫إنني‬ ..
  • 111.
    - 001 - ‫ذاته‬ ‫الكفر‬ ‫يولد‬‫العناد‬ ‫إن‬ .. ‫موقفه‬ ‫يراجع‬ ‫ال‬ ‫الشيطان‬ ‫جعل‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫العناد‬ ‫آلدم‬ ‫المالئكة‬ ‫سجدت‬ ‫عندما‬ . ‫رب‬ ‫حضرة‬ ‫في‬ ‫كان‬‫أنه‬ ‫برغم‬ ‫العالمين‬ . ‫فلي‬ ،‫نفسه‬ ‫الطعام‬ ‫في‬ ‫ليست‬ ‫المشكلة‬ ‫أن‬ ‫أعرف‬ ‫أنا‬ ‫صديق‬ ‫آ‬ ‫مثل‬ ‫يلتهم‬ ‫خر‬ ‫ألتهم‬ ‫ما‬ ‫أكثر‬ ‫وربما‬ ، ‫يتأثر‬ ‫وال‬ ‫جسده‬ ‫مستمر‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ،‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫يتناوله‬ ‫بما‬ ‫على‬ ‫نحافته‬ ‫ك‬ ‫إ‬ ،‫النحيل‬ ‫الموز‬ ‫صبع‬ ‫يلقى‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫يحرق‬ ‫عمالق‬ ‫موقد‬ ‫معدته‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ‫بأول‬ ً‫ال‬‫أو‬ ‫بداخلها‬ . ‫وإن‬ ،‫السبب‬ ‫هي‬ ‫جيناتي‬ ‫إن‬ ً‫فعلي‬ ‫كنت‬ ‫جعل‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬ ،‫الطعام‬ ‫تناول‬ ‫أعشق‬ ‫ا‬ ‫والدي‬ - ‫كة‬ ‫المتحر‬ ‫العضالت‬ ‫كتلة‬ - ‫أنجب‬ ‫أنه‬ ‫لو‬ ‫يتمنى‬ ‫ا‬ ‫بنة‬ ‫عني‬ ً‫ال‬‫بد‬ ، ‫يكن‬ ‫فلم‬ ‫ساعتها‬ ‫كتل‬ ‫تحت‬ ‫المختفية‬ ‫الضامرة‬ ‫بعضالتها‬ ‫أو‬ ‫بحجمها‬ ‫ليأبه‬ ‫الدهون‬ . ‫يقدرون‬ ‫الذين‬ ‫والرجال‬ ،‫آخر‬ ‫رجل‬ ‫إلى‬ ‫ستذهب‬ ‫النهاية‬ ‫في‬ ‫ألنها‬ ‫ا‬ ‫في‬ ‫بوضعها‬ ‫األنثى‬ ‫العالم‬ ‫بهم‬ ‫يزدحم‬ ‫لميزان‬ . ً ‫يوم‬ ‫أتقبل‬ ‫لم‬ ‫لي‬ ‫والدي‬ ‫معاملة‬ ‫طريقة‬ ‫ا‬ .. ‫علي‬ ‫يقسو‬ ‫إنه‬ ً ‫دائم‬ ‫تخبرني‬ ‫والدتي‬ ،‫ا‬ ‫أنه‬ ‫يريد‬ ‫السمنة‬ ‫بسبب‬ ‫مات‬ ‫والدي‬ ‫فشقيق‬ ،‫صالحي‬ ،‫قبل‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ‫يجد‬ ‫أن‬ ‫يتمنى‬ ‫أب‬ ‫ا‬ ‫تق‬ ‫عندما‬ ‫ساعده‬ ‫على‬ ‫يستند‬ ،‫ظهره‬ ‫في‬ ‫بنه‬ ‫س‬ ‫عليه‬ ‫ا‬ ‫الحياة‬ ‫ظروف‬ . ‫بكل‬ ‫مقنع‬ ‫غير‬ ‫ولكني‬ ‫كذلك‬‫مبال‬ ‫وغير‬ ،‫هذا‬ . ‫أمي‬ ‫من‬ ‫الناعمة‬ ‫الكلمات‬ ‫كل‬‫تكفي‬ ‫لن‬ ،‫ا‬ً‫ق‬‫عمال‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫س‬ ‫وبينه‬ ‫بيني‬ ‫أبي‬ ‫رفع‬ ‫لقد‬ ،‫أبي‬ ‫وبين‬ ‫بيني‬ ‫األمور‬ ‫ساءت‬ ‫كلما‬ ‫و‬ ،‫صلب‬ ‫رأس‬ ‫ذو‬ ‫أنني‬ ‫كما‬ ،‫لهدمه‬ ‫كنت‬ ‫و‬ ‫العناد‬ ‫طريق‬ ‫أسلك‬ ‫الذي‬ ‫الوحيد‬ ‫رفيقي‬ ‫إنه‬ ،‫الطعام‬ ‫في‬ ‫وحزني‬ ‫ضيقي‬ ‫أدفن‬
  • 112.
    - 001 - ‫اللم‬ ‫إنه‬ ،‫واحدة‬‫مرة‬ ‫يخذلني‬ ‫لم‬ ،‫كله‬‫اليوم‬ ‫في‬ ‫السحرية‬ ‫سة‬ ‫الوحيد‬ ‫الشيء‬ ‫إنه‬ ‫النشوة‬ ‫يمنحني‬ ‫الذي‬ . ‫لها‬ ‫إيصالي‬ ‫على‬ ‫الحشيش‬ ‫حتى‬ ‫يقدر‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫النشوة‬ ‫تلك‬ . ‫الطعام‬ .. ‫السحرية‬ ‫الكلمة‬ ‫تلك‬ ‫يعشق‬ ‫ال‬ ‫من‬ . ‫المحش‬ ‫أصابع‬ ‫ألتهم‬ ‫كنت‬ ‫و‬ ،‫إعداده‬ ‫مراحل‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫الطعام‬ ‫أحب‬ ‫و‬ ‫ني‬ ‫قبل‬ ‫ا‬ً‫ئ‬ ،‫طهوه‬ ‫والدتي‬ ‫تنهرني‬ ‫وعندما‬ ،‫معدتي‬ ‫سيؤذي‬ ‫النيء‬ ‫الطعام‬ ‫أن‬ ‫وتخبرني‬ ‫الشهيرة‬ ‫المقولة‬ ‫لها‬ ‫وتقول‬ ،‫تلومها‬ ‫جدتي‬ ‫كانت‬ : - ‫ينضج‬ ‫الشباب‬ ‫معدة‬ ‫في‬ ‫النيء‬ .. ِ ‫أنت‬ ‫كم‬ ‫جدتي‬ ‫يا‬ ‫عظيمة‬ !! ‫كنت‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫منزل‬ ‫في‬ ‫الشنيعة‬ ‫المغامر‬ ‫تلك‬ ‫من‬ ‫عودتي‬ ‫فعند‬ ‫لذلك‬ ‫ال‬ ‫السفاح‬ ‫ذلك‬ ‫لحظات‬ ‫منذ‬ ‫واجهت‬ ‫كفتاة‬ ‫أبكي‬ ،‫األعصاب‬ ‫محطم‬ ‫ذي‬ ‫منه‬ ‫تهرب‬ ‫ك‬ ‫مواجهة‬ ‫في‬ ‫نهمي‬ ‫إال‬ ‫أملك‬ ‫ال‬ ‫وألني‬ ،‫األخريات‬ ‫الفتيات‬ ‫ل‬ ‫في‬ ‫الموجود‬ ‫الطعام‬ ‫نصف‬ ‫على‬ ‫قضيت‬ ،‫التوترات‬ ‫الثالجة‬ ‫أخلد‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ، ‫بال‬ ‫عميق‬ ‫لنوم‬ ‫منغصات‬ . ‫باألحالم‬ ‫الخاصة‬ ‫البث‬ ‫قنوات‬ ‫تسد‬ ‫الدهون‬ ‫وأن‬ ‫البد‬ . ****
  • 113.
    - 001 - ‫وفي‬ ‫الظهيرة‬ ‫قد‬ ‫كنت‬ ‫ا‬ ،‫نفسي‬ ‫شتات‬‫ستجمعت‬ ‫أن‬ ‫وقررت‬ ‫السلبي‬ ‫التأثير‬ ‫يستمع‬ ‫ما‬ ‫شخص‬ ،‫الحديث‬ ‫ببعض‬ ‫إال‬ ‫روحي‬ ‫يبرح‬ ‫لن‬ ‫المخيفة‬ ‫التجربة‬ ‫لتلك‬ ‫مازالت‬ ‫وقدمي‬ ،‫ا‬ً ‫ض‬‫منقب‬ ‫مازال‬ ‫قلبي‬ ‫إن‬ ،‫توتري‬ ‫يديه‬ ‫على‬ ‫وأفرغ‬ ‫ويستمع‬ ‫ما‬ ‫هول‬ ‫من‬ ‫ترتجف‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫منزل‬ ‫في‬ ‫واجهته‬ . ‫؟‬ ً‫ال‬‫فع‬ ‫حدث‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫هل‬ ! ‫يجبر‬ ‫إنه‬ ،‫العقل‬ ‫على‬ ،‫الكاسح‬ ‫تأثيره‬ ‫للخوف‬ ‫إن‬ ‫كافة‬ ‫استخدام‬ ‫على‬ ‫العقل‬ ‫دفاعات‬ ‫ه‬ ‫يستوعبها‬ ‫ال‬ ‫عندما‬ ‫المشكلة‬ ‫إنكار‬ ‫إلى‬ ‫يميل‬ ‫بالذات‬ ‫وعقلي‬ ، . ‫لم‬ ،‫بينها‬ ‫ألفاضل‬ ‫كثيرة‬‫خيارات‬ ‫عندي‬ ‫يكن‬ ‫الفور‬ ‫وعلى‬ ،‫أجرة‬ ‫سيارة‬ ‫استقللت‬ ‫و‬ ‫إلى‬ ‫توجهت‬ ‫منزل‬ ‫رشاد‬ . ‫كما‬ ،‫معلومة‬ ‫أي‬ ‫لتلقي‬ ‫صالح‬ ‫عقل‬ ‫رأسي‬ ‫بداخل‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ،‫اليوم‬ ‫مدرسة‬ ‫ال‬ ،‫الرياضية‬ ‫القوانين‬ ‫في‬ ‫فيثاغورث‬ ‫يغير‬ ‫ولن‬ ،‫هو‬ ‫كما‬ ‫سيبقى‬ ‫تنزانيا‬ ‫موقع‬ ‫أن‬ ،‫الحروف‬ ‫فوق‬ ‫من‬ ‫النقاط‬ ‫الدؤلي‬ ‫األسود‬ ‫أبو‬ ‫يحذف‬ ‫ولن‬ ‫لم‬ ‫أنني‬ ‫لمجرد‬ ‫واحد‬ ‫ليوم‬ ‫المدرسة‬ ‫إلى‬ ‫أذهب‬ . ‫ب‬ ‫ويخبرني‬ ‫يحتويني‬ ‫شخص‬ ‫من‬ ‫البد‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً‫خداع‬ ‫كان‬‫ولو‬ ‫حتى‬ ‫أفضل‬ ‫ستصبح‬ ‫األمور‬ . ‫وهذه‬ ،‫أيام‬ ‫عدة‬ ‫بعد‬ ‫والثالثين‬ ‫الخامسة‬ ‫سيبلغ‬ ،‫الشلة‬ ‫أفراد‬ ‫أكبر‬ ‫هو‬ ‫رشاد‬ ‫أل‬ ‫بها‬ ‫صدعنا‬ ‫قد‬ ‫المعلومة‬ ‫ميالده‬ ‫عيد‬ ‫في‬ ‫أسطوري‬ ‫باحتفال‬ ‫القيام‬ ‫ينوي‬ ‫نه‬ ‫القادم‬ . ً ‫د‬‫ج‬ ‫خاص‬ ‫يوم‬ ‫ألنه‬ ‫حياته‬ ‫في‬ ‫ا‬ ‫حدثت‬ ‫ففيه‬ ،‫عي‬‫يد‬ ‫كما‬ ‫به‬ ‫ويستبشر‬ ‫األم‬ ‫كل‬‫له‬ ‫بالغار‬ ‫فيه‬ ‫كللها‬‫الذي‬ ‫اليوم‬ ‫أنه‬ ،‫ا‬ً ‫فخر‬ ‫البشرية‬ ‫ويكفي‬ ،‫الجيدة‬ ‫ور‬
  • 114.
    - 005 - ‫مولده‬ ‫عند‬ . ً ‫تمام‬ ‫أستوعبه‬‫ال‬ ‫شيء‬ ‫وهو‬ ‫يوم‬ ‫كأي‬‫يوم‬ ‫الميالد‬ ‫يوم‬ ‫إن‬ ،‫ا‬ ‫آ‬ ،‫خر‬ ‫يستف‬ ‫من‬ ‫فقط‬ ‫ي‬ ،‫منه‬ ‫د‬ ‫الذين‬ ‫تغادر‬ ‫كي‬ ‫المعاش‬ ‫لسن‬ ‫لتصل‬ ‫عمرك‬ ‫يحصون‬ ‫يليك‬ ‫لمن‬ ‫موقعك‬ ‫لتترك‬ . ‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫األطوار‬ ‫غريب‬ ‫ورشاد‬ ، ‫ج‬ ‫عن‬ ‫ورث‬ ‫الذي‬ ‫الثري‬ ‫األعمال‬ ‫رجل‬ ‫ده‬ ً‫غ‬‫مبل‬ ‫ا‬ً‫حب‬ ‫به‬ ‫يهيم‬ ‫كان‬ ً ‫ضخم‬ ‫ا‬ ‫المال‬ ‫من‬ ‫ا‬ ‫في‬ ‫الشاسعة‬ ‫األرض‬ ‫قطعة‬ ‫غير‬ ‫هذا‬ ، ‫الشمالي‬ ‫الساحل‬ ‫غارق‬ ‫والديه‬ ‫وألن‬ ،‫والعقارات‬ ‫ا‬ ‫في‬ ‫ن‬ ‫دوامة‬ ‫لم‬ ،‫المال‬ ‫جمع‬ ،‫يفعل‬ ‫بما‬ ‫يباليا‬ ‫المتدفق‬ ‫المال‬ ‫مجرى‬ ‫يعترض‬ ‫ال‬ ‫طالما‬ . ‫ومنحهم‬ ‫واحدة‬ ‫مرة‬ ‫تزوج‬ ‫ا‬ ‫ثم‬ ‫جميلين‬ ‫طفلين‬ ‫الزواج‬ ‫وعود‬ ‫كل‬‫الرياح‬ ‫أخذت‬ ‫و‬ ،‫الجميلة‬ ‫معهما‬ ‫الطفلين‬ ‫بوجود‬ ً‫مدين‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫ا‬ ‫لهم‬ ‫ا‬ ‫بشيء‬ . ‫كيف‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫ا‬ ‫ولكنه‬ ،‫الغريبة‬ ‫لشلتنا‬ ‫نضم‬ ‫قياسي‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫األب‬ ‫صار‬ ‫المبك‬ ‫وحائط‬ ‫للشلة‬ ‫الروحي‬ ‫ى‬ ‫الرحال‬ ‫نشد‬ ‫الذي‬ ‫إ‬ ‫الحياة‬ ‫بنا‬ ‫ضاقت‬ ‫كلما‬‫ليه‬ ‫والسبل‬ ‫من‬ ‫تخلو‬ ‫ال‬ ‫شقته‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ‫جيد‬ ‫مستمع‬ ‫إنه‬ ، ‫والمشروبات‬ ‫الطعام‬ ‫األخرى‬ ‫األشياء‬ ‫وبعض‬ ‫المثيرة‬ . ‫قصدته‬ ،‫بساعة‬ ‫الظهر‬ ‫صالة‬ ‫بعد‬ ‫مزرية‬ ‫حالته‬ ‫أن‬ ‫بالفعل‬ ‫ووجدت‬ ‫اآلخر‬ ‫هو‬ .. ‫جميعنا‬ ،‫إذن‬ ‫الواهن‬ ‫وحدي‬ ‫لست‬ ،‫شك‬ ‫دون‬ ‫تحملنا‬ ‫كل‬ ‫فاقت‬ ‫التجربة‬ ‫أنا‬ ‫حالتي‬ ‫كانت‬‫وإن‬ ،‫األمر‬ ‫تبعات‬ ‫من‬ ‫نعاني‬ – ‫ويا‬ ‫للعجب‬ - ‫أفضل‬ ‫تبدو‬ . ‫النوم‬ ..
  • 115.
    - 006 - ،‫ينم‬ ‫لم‬ ‫إنه‬ ،‫الحمراوين‬‫عينيه‬ ‫على‬ ‫ا‬ً ‫واضح‬ ‫يبدو‬ ‫هذا‬ ‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫ولو‬ ،‫عينيه‬ ‫أسفل‬ ‫غزى‬ ‫الذي‬ ‫والسواد‬ ‫المنتفخة‬ ‫وأجفانه‬ ‫المجاورة‬ ‫المنضدة‬ ‫وعلى‬ ،‫باألعقاب‬ ‫فاضت‬ ‫قد‬ ‫سجائر‬ ‫منفضة‬ ‫توجد‬ ‫المأساة‬ ‫حجم‬ ‫لتحدد‬ ‫الحقيقي‬ . ‫ألمجد‬ ‫أنصتنا‬ ‫عندما‬ ‫جميعنا‬ ‫أخطأنا‬ ‫لقد‬ . ‫أن‬ ‫يبدو‬ ‫ال‬ ‫رشاد‬ ‫ح‬ ‫سيمثل‬ ً ‫د‬‫جي‬ ‫مبكى‬ ‫ائط‬ ‫ا‬ ‫اليوم‬ ‫رائق‬ ‫غير‬ ‫مزاجه‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ، ‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫حاد‬ ‫غير‬ ‫بأزميل‬ ‫وجهه‬ ‫على‬ ‫محفور‬ ‫القلق‬ ‫إن‬ ،‫عصبيته‬ ‫من‬ ‫واضح‬ ‫هذا‬ . ‫مروعة‬ ‫كانت‬‫خضناها‬ ‫التي‬ ‫التجربة‬ ‫إن‬ .. ‫ما‬ ‫يصدق‬ ‫من‬ ‫حدث‬ !! ‫وأخبرني‬ ،‫المنفضة‬ ‫في‬ ‫مشتعلة‬ ‫مازالت‬ ‫األولى‬ ‫أن‬ ‫برغم‬ ‫جديدة‬ ‫سيجارة‬ ‫أشعل‬ ‫حيات‬ ‫في‬ ‫ليلة‬ ‫أسوأ‬ ‫قضى‬ ‫أنه‬ ،‫الليل‬ ‫طوال‬ ‫تطارده‬ ‫ظلت‬ ‫الكوابيس‬ ،‫ه‬ ‫تتوقف‬ ‫لم‬ ‫السابقة‬ ‫زوجته‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫هوادة‬ ‫دون‬ ‫منه‬ ‫النيل‬ ‫تحاول‬ ‫والشياطين‬ ً ‫صدى‬ ‫إال‬ ‫يسمع‬ ‫ال‬ ‫أجاب‬ ‫كلما‬ ‫و‬ ،‫المحمول‬ ‫هاتفه‬ ‫على‬ ‫به‬ ‫االتصال‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫مخي‬ ‫ا‬ً ‫وفحيح‬ . ‫يقول‬ ‫حاله‬ ‫ولسان‬ ،‫مالمحه‬ ‫على‬ ‫مرتسمة‬ ‫كانت‬‫الحيرة‬ : ‫ما‬ ‫؟‬ ‫ببعضه‬ ‫هذا‬ ‫كل‬‫عالقة‬ ! ‫إ‬ ‫التفكير‬ ‫حدة‬ ‫من‬ ‫يذوب‬ ‫أن‬ ‫يكاد‬ ‫عقله‬ ‫ن‬ . ،‫الكريم‬ ‫القرآن‬ ‫في‬ ‫ذكرهم‬ ‫تم‬ ‫ألنه‬ ‫والشياطين‬ ‫الجن‬ ‫بوجد‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫مؤمن‬ ‫إنه‬ ،‫المقدسة‬ ‫الكتب‬ ‫بداخل‬ ‫كنصوص‬ ،‫هناك‬ ‫وجودهم‬ ‫على‬ ‫األمر‬ ‫واقتصار‬
  • 116.
    - 007 - ‫حساباته‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬‫يضعهم‬ ‫ال‬ ‫وجعله‬ ،‫عالمه‬ ‫حدود‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫ج‬ ‫بعيدين‬ ‫جعلهم‬ ‫محتمل‬ ‫مستقبلي‬ ً ‫كأذى‬ . ‫ا‬ً ‫د‬‫ج‬ ‫خائف‬ ‫وهو‬ ،‫والبصر‬ ‫العين‬ ‫ملء‬ ‫اآلن‬ ‫ولكنهم‬ . ‫المجهول‬ ‫من‬ ‫خائف‬ . ‫ال‬ ‫أشياء‬ ‫من‬ ‫خائف‬ ‫الخاصة‬ ‫بقوانينها‬ ‫إال‬ ‫تلتزم‬ ‫ال‬ ‫أشياء‬ ،‫لها‬ ‫حدود‬ . ‫؟‬ ‫الهول‬ ‫هذا‬ ‫كل‬‫مع‬ ‫يتعايش‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫كان‬‫كيف‬ ! ‫بعيد‬ ‫زمن‬ ‫منذ‬ ‫مات‬ ‫قد‬ ‫قلبه‬ ‫وأن‬ ‫البد‬ !! ‫المتوق‬ ‫بالسوء‬ ‫يكون‬ ‫ال‬ ‫قد‬ ‫كله‬ ‫األمر‬ ‫أن‬ ‫أخبرته‬ ‫تلك‬ ‫عن‬ ‫ناتج‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ،‫ع‬ ‫واجه‬ ‫لقد‬ ،‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫مقتنع‬ ‫غير‬ ‫أنه‬ ‫عليه‬ ‫وبدا‬ ،‫بها‬ ‫قمنا‬ ‫التي‬ ‫المريعة‬ ‫التجربة‬ ‫هو‬ ‫أكثر‬ ‫يشغله‬ ‫كان‬‫ما‬ ‫ولكن‬ ،‫يحترق‬ ‫كاد‬‫حتى‬ ‫ا‬ً ‫كثير‬‫اقترب‬ ،‫والموت‬ ‫الرعب‬ ‫الغامضة‬ ‫الهاتف‬ ‫مكالمات‬ . ‫المحلي‬ ‫رقمها‬ ‫من‬ ‫االتصال‬ ‫يأتي‬ ‫فكيف‬ ،‫البالد‬ ‫خارج‬ ‫زوجته‬ ‫إن‬ . ‫مع‬ ‫كته‬ ‫تر‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ‫اآلن‬ ‫تتذكره‬ ‫لماذا‬ ‫ولكن‬ ،‫ليعابثه‬ ‫أحد‬ ! ‫عام‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫مر‬ ‫لقد‬ ‫بينهما‬ ‫تم‬ ‫لقاء‬ ‫آخر‬ ‫على‬ !! ‫؟‬ ‫بالذات‬ ‫الليلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫ولماذا‬ ! ‫ما‬ ً‫أ‬‫خط‬ ‫األمر‬ ‫في‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ،‫ذلك‬ ‫من‬ ‫وأعقل‬ ‫أذكى‬ ‫إنها‬ .
  • 117.
    - 008 - ‫فرادى‬ ‫تأتي‬ ‫ال‬‫المصائب‬ ‫أن‬ ‫أخبرته‬ . ‫يقتنع‬ ‫لم‬ ‫ولكنه‬ . ‫عال‬ ‫ال‬ ،‫هاتفه‬ ‫رقم‬ ‫تعرف‬ ‫التي‬ ‫المصيبة‬ ‫إن‬ ‫األخرى‬ ‫بالمصائب‬ ‫لها‬ ‫قة‬ . **** ‫جرس‬ ‫صوت‬ ‫إال‬ ‫نقاشنا‬ ‫يقطع‬ ‫ولم‬ ‫النظريات‬ ‫وطرحنا‬ ،‫الحديث‬ ‫في‬ ‫اندمجنا‬ ‫للمنازل‬ ‫الطلبات‬ ‫توصيل‬ ‫عامل‬ ،‫مصر‬ ‫في‬ ‫عامل‬ ‫أفضل‬ ‫القادم‬ ‫كان‬ ‫و‬ ،‫الباب‬ .. ‫مباشرة‬ ‫المحشو‬ ‫تلي‬ ‫ربما‬ ،‫طعامي‬ ‫قائمة‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫خاص‬ ‫ا‬ً‫وضع‬ ‫للبيتزا‬ ‫إن‬ . ‫لذلك‬ ‫توصف‬ ‫ال‬ ‫بهجتي‬ ‫كانت‬ .. ‫يكون‬ ‫فأن‬ ‫ما‬ ‫تتوقع‬ ‫أن‬ ‫فلك‬ ‫ا‬ً‫وثري‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫مطل‬ ‫صديقك‬ ‫المبهرة‬ ‫السريعة‬ ‫الوجبات‬ ‫تلك‬ ‫من‬ ‫وطاب‬ ‫لذ‬ . ‫تعد‬ ‫متسلطة‬ ‫زوجة‬ ‫توجد‬ ‫ال‬ ‫جلستك‬ ‫عليك‬ ‫ينغصون‬ ‫مزعجون‬ ‫أطفال‬ ‫وال‬ ،‫كل‬ ‫يؤ‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً ‫طعام‬ . ‫وصديقك‬ ‫أنت‬ ‫كله‬‫اليوم‬ ‫في‬ ‫إثارة‬ ‫األكثر‬ ‫المشهد‬ ‫إنه‬ ،‫العمالقة‬ ‫البيتزا‬ ‫وعلبة‬ ‫فقط‬ . ‫يد‬ ‫ألغسل‬ ‫الحمام‬ ‫صوب‬ ‫توجهت‬ ‫على‬ ‫الماء‬ ‫أهيل‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ‫المرأة‬ ‫وأمام‬ ،‫ي‬ ‫حرارته‬ ‫من‬ ‫يلطف‬ ‫الماء‬ ‫عل‬ ‫رأسي‬ . ‫الوجه‬ ‫رأيت‬ ‫رأسي‬ ‫رفعت‬ ‫وعندما‬ ‫األصابع‬ ‫تلك‬ ‫ولمحت‬ ،‫المرآة‬ ‫انعكاس‬ ‫في‬ ‫المشتعلة‬ ‫والعيون‬ ‫المخيف‬ ‫التهديد‬ ‫إال‬ ‫تعني‬ ‫ال‬ ‫والتي‬ ‫الذبح‬ ‫تمثل‬ ‫التي‬ ‫اإلشارة‬ ‫بتلك‬ ،‫لي‬ ‫تشير‬ ‫المخلبية‬ ‫بالموت‬ .
  • 118.
    - 009 - ‫أل‬ ‫بعنف‬ ‫رأسي‬‫هززت‬ ‫إلى‬ ‫ببصري‬ ‫عدت‬ ‫وعندما‬ ،‫المخيفة‬ ‫الرؤى‬ ‫تلك‬ ‫نفض‬ ‫غاضت‬ ‫والذي‬ ‫الممتلئ‬ ‫وجهي‬ ‫إال‬ ‫يعكس‬ ‫ال‬ ‫المصقول‬ ‫سطحها‬ ‫كان‬،‫المرآة‬ ‫في‬ ‫حارق‬ ‫بألم‬ ‫شعرت‬ ‫بالمنشفة‬ ‫وجهي‬ ‫بتجفيف‬ ‫هممت‬ ‫وعندما‬ ،‫الدماء‬ ‫منه‬ ‫أتقيأ‬ ‫كدت‬ ‫و‬ ،‫معدتي‬ .. ‫إنها‬ ،‫الحدة‬ ‫بهذه‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫أختبره‬ ‫لم‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫عني‬ ‫ا‬ً ‫ألم‬ ‫كان‬ ‫أعرفه‬ ‫الجوع‬ ‫قرصة‬ ‫العنيفة‬ ‫الطريقة‬ ‫بهذه‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫ولكنها‬ ،‫ا‬ً ‫د‬‫جي‬ ‫ا‬ . ‫تحتل‬ ‫والبيتزا‬ ،‫عيني‬ ‫من‬ ‫تهطل‬ ‫تكاد‬ ‫والدموع‬ ،‫ا‬ً‫مسرع‬ ‫الحمام‬ ‫من‬ ‫خرجت‬ ‫كياني‬ ‫كامل‬ .. ‫رائحة‬ ‫شم‬ ‫متوحش‬ ‫حيوان‬ ‫نهم‬ ‫في‬ ‫البيتزا‬ ‫علبة‬ ‫إلى‬ ‫نظرت‬ ‫تماسكت‬ ‫أن‬ ‫لوال‬ ،‫رشاد‬ ‫يد‬ ‫من‬ ‫أخطفها‬ ‫كدت‬ ‫و‬ ،‫حرمان‬ ‫طول‬ ‫بعد‬ ‫الدماء‬ ‫بصعوبة‬ . ‫الجوع‬ ‫صدمني‬ ‫المفاجئ‬ . ‫الشكل‬ ‫بهذا‬ ‫معدتي‬ ‫فتتقلص‬ ‫الطعام‬ ‫فيها‬ ‫أرى‬ ‫التي‬ ‫األولى‬ ‫المرة‬ ‫إنها‬ . ‫في‬ ‫الديدان‬ ‫من‬ ‫يعاني‬ ‫كان‬ ‫جارنا‬ ‫إن‬ ،‫التحاليل‬ ‫بعض‬ ‫بعمل‬ ‫أقوم‬ ‫وأن‬ ‫البد‬ ‫غريبة‬ ‫الكبدة‬ ‫تلك‬ ‫ألتهم‬ ‫أن‬ ‫علي‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ،‫ا‬ً ‫مؤخر‬ ‫بها‬ ‫أصبت‬ ‫فربما‬ ‫معدته‬ ‫أثن‬ ‫المصدر‬ ‫مجهولة‬ ‫العربة‬ ‫تلك‬ ‫فوق‬ ‫من‬ ‫الشكل‬ ‫قدومي‬ ‫اء‬ . ‫ال‬ ‫الشطيرة‬ ‫فضخامة‬ ،‫الكبدة‬ ‫هذه‬ ‫نوع‬ ‫في‬ ‫يوم‬ ‫ذات‬ ‫أمين‬ ‫شكك‬ ‫لقد‬ ‫النتيجة‬ ‫هي‬ ‫وها‬ ،‫السوق‬ ‫في‬ ‫الكبدة‬ ‫سعر‬ ‫وال‬ ‫الزهيد‬ ‫سعرها‬ ‫مع‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫تتناسب‬ .
  • 119.
    - 011 - ‫في‬ ‫الحمض‬ ‫يسكب‬‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ،‫بطني‬ ‫في‬ ‫فائق‬ ‫بألم‬ ‫للحظة‬ ‫شعرت‬ ‫البيت‬ ‫علبة‬ ‫على‬ ‫وانقضضت‬ ‫نفسي‬ ‫تمالكت‬ ‫أن‬ ‫لوال‬ ‫أصرخ‬ ‫فكدت‬ ،‫معدتي‬ ‫زا‬ ‫والفعال‬ ‫الوحيد‬ ‫األسلوب‬ ‫وجدته‬ ‫الذي‬ ،‫الطعام‬ ‫تناول‬ ‫على‬ ‫كز‬ ‫مر‬ ‫كله‬ ‫كياني‬ ‫و‬ ‫األلم‬ ‫إلسكات‬ . ‫جديد‬ ‫لون‬ ‫يضاف‬ ‫قضمة‬ ‫كل‬ ‫مع‬ ‫أنه‬ ‫أشعر‬ ‫وأنا‬ ‫الطعام‬ ‫التهام‬ ‫في‬ ‫انهمكت‬ ‫زجاجة‬ ‫احتساء‬ ‫في‬ ‫رشاد‬ ‫انشغل‬ ‫حين‬ ‫في‬ ،‫األلم‬ ‫موجات‬ ‫وتتراجع‬ ،‫للحياة‬ ‫الطعا‬ ‫نفسه‬ ‫عافت‬ ‫لقد‬ ،‫ومراقبتي‬ ‫البيرة‬ ‫من‬ ‫باردة‬ ‫كما‬،‫ما‬ ‫لسبب‬ ‫طلبه‬ ‫الذي‬ ‫م‬ ‫ما‬ ً‫ا‬‫شيئ‬ ‫عني‬ ‫يخفي‬ ‫وأنه‬ ‫البد‬ ،‫االضطراب‬ ‫بادي‬ ‫أنه‬ . ‫تناول‬ ‫في‬ ‫بدأت‬ ‫وعندما‬ ‫مرة‬ ‫وعلى‬ ‫بالكامل‬ ‫اللترين‬ ‫أنهيت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫إال‬ ‫أتوقف‬ ‫لم‬ ،‫الغازية‬ ‫المياه‬ ‫واحدة‬ . ‫رشاد‬ ‫وعيون‬ ،‫الطعام‬ ‫وتناول‬ ‫المتابعة‬ ‫على‬ ‫يجبرني‬ ‫األلم‬ ‫ولكن‬ ‫تتقلص‬ ‫معدتي‬ ‫أن‬ ‫تخبرني‬ ‫المتسعة‬ ‫مخيف‬ ‫به‬ ‫أقوم‬ ‫ما‬ . ،‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫أتوقف‬ ‫لم‬ ‫ذلك‬ ‫ورغم‬ ‫رشاد‬ ‫يعلق‬ ‫ولم‬ .. ‫لسانه‬ ‫ألجم‬ ‫الذهول‬ ‫أن‬ ‫البد‬ . ‫ليذهب‬ ‫كني‬ ‫تر‬ ،‫العائلي‬ ‫الحجم‬ ‫ذات‬ ‫البيتزا‬ ‫من‬ ‫االنتهاء‬ ‫على‬ ‫شارفت‬ ‫وعندما‬ ‫دفعة‬ ‫أنهيتها‬ ‫حتى‬ ‫األخرى‬ ‫البيرة‬ ‫زجاجة‬ ‫من‬ ‫أعب‬ ‫أنا‬ ‫وأخذت‬ ،‫الحمام‬ ‫إلى‬ ‫مريع‬ ‫بامتالء‬ ‫شعرت‬ ،‫واحدة‬ .. ‫ولكن‬ ‫الخيال‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫درب‬ ‫كان‬‫التوقف‬ . ‫هادر‬ ‫كموج‬ ‫عاد‬ ‫ثم‬ ‫للحظات‬ ‫حدته‬ ‫قلت‬ ‫األلم‬ . ‫وال‬ ‫أريده‬ ‫ما‬ ‫شيء‬ ‫هناك‬ ‫أعرفه‬ . ‫؟‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫جائع‬ ‫أنا‬ ‫هل‬ .!
  • 120.
    - 010 - ‫غير‬ ‫صوته‬ ‫فأتى‬،‫المحمول‬ ‫رشاد‬ ‫هاتف‬ ‫رنين‬ ‫صوت‬ ‫تعالى‬ ‫ثم‬ ‫لحظات‬ ‫ذلك‬ ‫إلي‬ ‫خيل‬ ‫أو‬ ‫الهاتف‬ ‫على‬ ‫أجيب‬ ‫بأن‬ ‫يخبرني‬ ‫الحمام‬ ‫من‬ ‫الواضح‬ . ‫إت‬ ‫زر‬ ‫ضغطت‬ ‫وعندما‬ ‫أذني‬ ‫على‬ ‫المحمول‬ ‫الهاتف‬ ‫ووضعت‬ ،‫االتصال‬ ‫مام‬ ‫المخيف‬ ‫الفحيح‬ ‫صوت‬ ‫سمعت‬ ، ‫حلقي‬ ‫في‬ ‫بغصة‬ ‫وشعرت‬ ، ‫قلبي‬ ‫فانقبض‬ . ‫رشاد‬ ‫ظن‬ ‫كما‬ ‫ا‬ً ‫مبهم‬ ‫ا‬ً ‫فحيح‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ .. ‫كان‬ ‫ولكنه‬ ،‫يتوعد‬ ‫أنثوي‬ ‫صوت‬ ‫إنه‬ ‫بصعوب‬ ‫استطعت‬ ‫وإن‬ ،‫ا‬ً ‫ش‬‫مشو‬ ‫ة‬ ‫الكلمات‬ ‫بعض‬ ‫التقاط‬ : - ‫دورك‬ ‫إنه‬ .. ‫األول‬ ‫أنت‬ .. ‫بانتظارك‬ ‫تهلل‬ ‫الجحيم‬ ‫أبواب‬ .
  • 121.
    - 011 - - ‫الجوع‬ - ،‫كالصفعة‬ ‫أذني‬ ‫على‬‫وهبطت‬ ‫الكلمات‬ ‫صدمتني‬ ‫حتى‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫فلتت‬ ‫إنه‬ ‫الهاتف‬ ‫ألقيت‬ ‫إرادة‬ ‫ودون‬ ،‫وفزعي‬ ‫هلعي‬ ‫عن‬ ‫تعبر‬ ‫مكتومة‬ ‫صرخة‬ ‫شفتي‬ ‫عنه‬ ‫يصدر‬ ‫مازال‬ ‫والفحيح‬ ‫كيت‬ ‫المو‬ ‫فوق‬ ‫فسقط‬ ‫يدي‬ ‫من‬ ‫المحمول‬ . ‫هذا‬ ‫ما‬ ،‫الرعب‬ ‫من‬ ‫ترتجف‬ ‫جسدي‬ ‫في‬ ‫خلية‬ ‫كل‬ ‫و‬ ‫بالمقعد‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫ملتص‬ ‫تراجعت‬ ‫الحيلة‬ ‫بهذه‬ ‫تقوم‬ ‫أن‬ ‫رشاد‬ ‫زوجة‬ ‫استطاعت‬ ‫كيف‬ ‫و‬ ،‫الشيطاني‬ ‫الصوت‬ ‫األعصاب‬ ‫يحطم‬ ‫الفحيح‬ ‫هذا‬ ‫إن‬ ،‫المخيفة‬ . ‫أن‬ ‫روحي‬ ‫وتكاد‬ ‫جدرانها‬ ‫تحرق‬ ‫والعصارة‬ ‫معدتي‬ ‫في‬ ‫يتصاعد‬ ‫باأللم‬ ‫شعرت‬ ‫زهق‬‫ت‬ .. ‫و‬ ،‫أحاسيسي‬ ‫على‬ ‫الرعب‬ ‫سيطر‬ ‫خارج‬ ‫كنت‬ ،‫التجسد‬ ‫حدث‬ ‫عندما‬ ‫شعري‬ ‫شاب‬ ‫وقد‬ ،‫الشوارع‬ ‫في‬ ‫هدف‬ ‫بال‬ ‫أعدو‬ ،‫كلها‬‫العمارة‬ ‫بل‬ ‫الشقة‬ . ‫السابقة‬ ‫رشاد‬ ‫زوجة‬ ‫لبنى‬ ‫اسم‬ ‫كان‬ ،‫المحمول‬ ‫الهاتف‬ ‫لشاشة‬ ‫نظرت‬ ‫فعندما‬ ‫هيئة‬ ‫في‬ ‫يتشكل‬ ‫وأخذ‬ ‫اللون‬ ‫أسود‬ ‫متراقص‬ ‫بخار‬ ‫وخرج‬ ‫لحظات‬ ،‫يتذبذب‬ ‫عر‬ ‫في‬ ‫الدماء‬ ‫وجمدت‬ ‫أفزعتني‬ ‫شيطانية‬ ‫مخيفة‬ ‫بصرخات‬ ً‫ا‬‫مصحوب‬ ،‫وقي‬ ‫شديد‬ ‫المكان‬ ‫أصبح‬ ‫ثم‬ ،‫الحياة‬ ‫قيد‬ ‫على‬ ‫وهو‬ ‫مزق‬‫ي‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ‫مدوية‬ ‫المكان‬ ‫من‬ ‫يتالشى‬ ‫الهواء‬ ‫وأخذ‬ ،‫الحرارة‬ . ‫وقررت‬ ‫العمارة‬ ‫سكان‬ ‫كل‬ ‫أفزع‬ ‫وأنه‬ ‫البد‬ ‫وبصوت‬ ‫الرعب‬ ‫من‬ ‫صرخت‬ ‫الفرار‬ . ‫ا‬ً ‫قديم‬ ‫ا‬ً ‫مصباح‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ،‫الهاتف‬ ‫من‬ ‫سيخرج‬ ‫الذي‬ ‫هذا‬ ‫شيطان‬ ‫أي‬ ‫خر‬ ‫لتوقعت‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫الموت‬ ‫ملك‬ ‫أن‬ ‫يخبرني‬ ‫المنفطر‬ ‫قلبي‬ ‫ولكن‬ ،‫ما‬ ‫جني‬ ‫وج‬
  • 122.
    - 011 - ‫حال‬ ‫كل‬ ‫على‬‫وليلة‬ ‫ليلة‬ ‫ألف‬ ‫في‬ ‫لسنا‬ ،‫الهاتف‬ ‫عبر‬ ‫سيخرج‬ . ‫أنا‬ ‫ولست‬ ‫محمولة‬ ‫هواتف‬ ‫فيها‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫وليلة‬ ‫ليلة‬ ‫ألف‬ ‫إن‬ ‫ثم‬ ،‫الدين‬ ‫عالء‬ . ‫عم‬ ‫الذي‬ ‫الفحيح‬ ‫يكفي‬ ،‫التجسد‬ ‫انتهاء‬ ‫عند‬ ‫سيحدث‬ ‫ما‬ ‫ألعرف‬ ‫أنتظر‬ ‫لم‬ ‫والرائحة‬ ‫المكان‬ ‫أنفي‬ ‫آذت‬ ‫التي‬ ‫الكريهة‬ ‫الكبريتية‬ . ‫عدة‬ ‫قطعت‬ ‫لقد‬ ،‫الفائقة‬ ‫السرعة‬ ‫هذه‬ ‫بمثل‬ ‫عدوت‬ ‫كيف‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫والطعام‬ ‫متالحقة‬ ‫الهثة‬ ‫بأنفاس‬ ‫أتوقف‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ،‫معدودة‬ ‫دقائق‬ ‫في‬ ‫كيلومترات‬ ،‫االرتجاف‬ ‫عن‬ ‫يتوقف‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫يترجرج‬ ‫البدين‬ ‫وجسدي‬ ‫حلقي‬ ‫عبر‬ ‫يثب‬ ‫يكاد‬ ‫باك‬ ‫كبتي‬ ‫ر‬ ‫على‬ ‫سقطت‬ ‫جسدي‬ ‫سكن‬ ‫وعندما‬ ‫الجزيرة‬ ‫تلك‬ ‫عشب‬ ‫فوق‬ ‫ا‬ً‫ي‬ ‫رأسي‬ ‫في‬ ‫يدور‬ ‫قاتل‬ ‫وسؤال‬ ‫الطريق‬ ‫عبر‬ ‫الموجود‬ ‫الخضراء‬ : ‫؟‬ ‫بالنهار‬ ‫الشياطين‬ ‫تخرج‬ ‫فكيف‬ ،‫بالنهار‬ ‫إننا‬ !! ‫بمعدتي‬ ‫اآلالم‬ ‫تعاظمت‬ .. ‫مستيقظ‬ ‫وهو‬ ‫ساقه‬ ‫له‬ ‫بتروا‬ ‫كمن‬ ‫صرخت‬ . ‫األلم‬ ‫من‬ ‫كاسحة‬‫لحظات‬ .. ‫الوعي‬ ‫فقدت‬ ‫ثم‬ . **** ‫ولك‬ ،‫لوعي‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫فاق‬ ‫بقيت‬ ‫كم‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫في‬ ‫النجوم‬ ‫كانت‬ ‫استيقظت‬ ‫عندما‬ ‫ني‬ ‫يقاوم‬ ‫ال‬ ‫معدتي‬ ‫في‬ ‫واأللم‬ ‫السماء‬ . ‫ما‬ ‫؟‬ ‫العنيف‬ ‫الجوع‬ ‫هذا‬ ! ‫أو‬ ،‫باللهب‬ ‫معدتي‬ ‫أغشية‬ ‫يحرق‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ‫الطعام‬ ‫إال‬ ‫ئها‬‫يهد‬ ‫ال‬ ‫معدية‬ ‫بقرحة‬ ‫أصبت‬ ‫لعلي‬ .
  • 123.
    - 011 - ‫وتكفل‬ ،‫رشاد‬ ‫بشقة‬‫لحظات‬ ‫منذ‬ ‫رأيته‬ ‫الذي‬ ‫الهول‬ ‫العنيف‬ ‫األلم‬ ‫أنساني‬ ‫لقد‬ ‫ت‬ ‫بما‬ ‫الذباب‬ ‫تعقلي‬ ‫من‬ ‫بقى‬ .. ‫الذباب‬ ‫من‬ ‫هائلة‬ ‫أسراب‬ ،‫ا‬ً ‫حتم‬ ‫سأجن‬ ‫إنني‬ ‫بالعمى‬ ‫تصيبني‬ ‫وتكاد‬ ،‫شراسة‬ ‫في‬ ‫تهاجمني‬ . ‫الكثافة‬ ‫بهذه‬ ‫هو‬ ‫ولماذا‬ ،‫لي‬ ‫الذباب‬ ‫يجذب‬ ‫الذي‬ ‫فما‬ ‫يوم‬ ‫كل‬ ‫أستحم‬ ‫إنني‬ ‫؟‬ ‫الضراوة‬ ‫وهذه‬ ! ‫؟‬ ‫تطاردني‬ ‫لعنة‬ ‫أي‬ ،‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫لي‬ ‫يحدث‬ ‫ماذا‬ ! ،‫صوابي‬ ‫يفقدني‬ ‫يكاد‬ ‫وطنينها‬ ،‫منها‬ ‫ففررت‬ ‫علي‬ ‫الذباب‬ ‫أسراب‬ ‫تكالبت‬ ‫حلقي‬ ‫أنزع‬ ‫لو‬ ‫أتمنى‬ ‫جعلتني‬ ‫ابتلعتها‬ ‫التي‬ ‫الذبابة‬ ‫وتلك‬ . ‫إلهي‬ ‫يا‬ .. ‫هذا‬ ‫جحيم‬ ‫أي‬ .. ‫يطاردني‬ ‫الذباب‬ ‫إن‬ .. ‫تتمزق‬ ‫ومعدتي‬ . ‫أكثر‬ ‫التحمل‬ ‫أستطيع‬ ‫لن‬ . ‫رأفة‬ ‫أكثر‬ ‫سيكون‬ ‫الموت‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬ . ‫شيطانة‬ .. ‫وذباب‬ .. ‫وجوع‬ ‫قاتل‬ .. ‫شك‬ ‫دون‬ ‫تستحق‬ ‫ال‬ ‫حياة‬ ‫إنها‬ . ‫الحل‬ ‫تكون‬ ‫ربما‬ ‫الطريق‬ ‫في‬ ‫المسرعة‬ ‫السيارات‬ ‫تلك‬ . ‫الحل‬ ‫هي‬ ‫بل‬ . ‫احتكاك‬ ‫صوت‬ ،‫الذباب‬ ‫من‬ ‫أغمضهما‬ ‫ولكني‬ ‫عيني‬ ‫يعميان‬ ‫المصباحان‬ ‫إطارات‬ .
  • 124.
    - 015 - ‫أحترس‬ ‫أن‬ ‫مني‬‫ا‬ً‫طالب‬ ‫يصرخ‬ ‫أميزه‬ ‫ال‬ ‫صوت‬ . ‫باالرتطام‬ ‫شعرت‬ ‫ثم‬ ،‫للحظة‬ ‫الزمن‬ ‫توقف‬ . ‫مرة‬ ‫كم‬ ‫إلهي‬ ‫يا‬ ‫الوعي‬ ‫سأفقد‬ ‫اليوم‬ . ‫المرة‬ ‫هذه‬ ‫الوعي‬ ‫ليس‬ ‫ربما‬ !! .. **** ،‫ساخطة‬ ‫كلمات‬‫سمعت‬ ‫ثم‬ ،‫المطهرات‬ ‫رائحة‬ ‫أنفي‬ ‫التقط‬ ،‫استيقظت‬ ‫عندما‬ ‫الحشرات‬ ‫مبيد‬ ‫رائحة‬ ‫أنفي‬ ‫إلى‬ ‫ليتسلل‬ ،‫مرتفع‬ ‫هسيس‬ ‫صوت‬ ‫األمر‬ ‫وتال‬ ‫المزعج‬ ‫الطنين‬ ‫أذني‬ ‫التقطت‬ ‫ثم‬ ،‫القاتل‬ . ‫ة‬‫السب‬ ‫وسمعت‬ .. ‫و‬ ‫جسدي‬ ‫أحرك‬ ‫أن‬ ‫حاولت‬ ‫صدري‬ ‫يكبل‬ ‫هائل‬ ‫بثقل‬ ‫أشعر‬ ،‫أستطع‬ ‫لم‬ ‫لكني‬ ‫وقدمي‬ ... ‫؟‬ ‫أنا‬ ‫أين‬ ! ‫النوافذ‬ ‫برنامج‬ ‫بتشغيل‬ ‫مخي‬ ‫يقوم‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ،‫الزمن‬ ‫من‬ ‫لفترة‬ ‫بتشوش‬ ‫شعرت‬ ‫برأسي‬ ‫الخاص‬ . ‫إحساسي‬ ‫لي‬ ‫عاد‬ ‫مؤلمة‬ ‫كلكمة‬ ‫و‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫تذكرت‬ ‫ثم‬ ‫معدتي‬ ‫في‬ ‫األلم‬ ‫من‬ ‫أصرخ‬ ‫كنت‬‫التالية‬ ‫اللحظة‬ ‫وفي‬ ،‫بجسدي‬ .. - ‫جوعان‬ ‫إنني‬ .. ‫بل‬ ‫ا‬ً ‫جوع‬ ‫أقضي‬ ‫أكاد‬ . ‫ما‬ ‫كل‬‫لي‬ ‫أحضروا‬ ،‫طعام‬ ‫من‬ ‫لديكم‬ ‫الرحمة‬ .. ‫الرحمة‬ . ‫محتمل‬ ‫غير‬ ‫األلم‬ .. ‫المعدة‬ ‫آالم‬ ‫ولكن‬ ‫جسدي‬ ‫في‬ ‫مختلفة‬ ‫آالم‬ ‫هناك‬ ‫كلها‬‫تمحوها‬ .
  • 125.
    - 016 - ‫من‬ ‫بضمادة‬ ‫عيني‬‫غطى‬ ‫قد‬ ‫ما‬ ‫شخص‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬ ‫و‬، ‫تماما‬ ‫منعدمة‬ ‫الرؤية‬ ‫الحادث‬ ‫في‬ ‫أصيبتا‬ ‫كلتيهما‬‫أن‬ ‫أو‬ ،‫القطن‬ . ‫هو‬ ‫من‬ ‫يرتجف‬ ‫جسدي‬ ‫أي‬ ،‫نفسي‬ ‫أقتل‬ ‫كي‬‫جننت‬ ‫هل‬ ، ‫عليه‬ ‫أقدمت‬ ‫ما‬ ‫ل‬ ‫؟‬ ‫الشنعاء‬ ‫الفعلة‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫ألقدم‬ ‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫تلبسني‬ ‫شيطان‬ . ‫األحداث‬ ‫تلك‬ ‫من‬ ،‫مختلفة‬ ‫مشاهد‬ ‫رأسي‬ ‫في‬ ‫دارت‬ ‫الشياطين‬ ‫ذكر‬ ‫وعلى‬ ‫الشيطانة‬ ‫لتلك‬ ‫المذهل‬ ‫المشهد‬ ‫ثم‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫غرفة‬ ‫في‬ ‫بي‬ ‫مرت‬ ‫التي‬ ‫المحم‬ ‫الهاتف‬ ‫قلب‬ ‫من‬ ‫خرجت‬ ‫التي‬ ‫وعيي‬ ‫وبدأ‬ ،‫باللسعة‬ ‫شعرت‬ ‫ثم‬ ،‫ول‬ ‫يغيب‬ . ‫األلم‬ ‫شواطئ‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫بعي‬ ‫ويسحبني‬ . ‫مخدرة‬ ‫حقنة‬ ‫إعطائي‬ ‫على‬ ‫أجبرهم‬ ‫صراخي‬ ‫أن‬ ‫البد‬ . ‫الوعي‬ ‫يغيب‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬ ‫يقول‬ ‫ا‬ً‫أنثوي‬ ‫ا‬ً‫ت‬‫صو‬ ‫سمعت‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ : - ‫يقاتل‬ ‫الذباب‬ ‫إن‬ ،‫عالجها‬ ‫على‬ ‫يجبرونني‬ ‫التي‬ ‫هذه‬ ‫المخلفات‬ ‫كومة‬ ‫ما‬ ‫إليه‬ ‫للوصول‬ . ‫باأللم‬ ‫شعرت‬ ‫وعي‬ ‫دون‬ ‫رددت‬ ‫ثم‬ ،‫معدتي‬ ‫في‬ : - ‫تتحدث‬ ‫ذباب‬ ‫أي‬ ‫عن‬ . ‫الوعي‬ ‫فقدت‬ ‫ثم‬ . ****
  • 126.
    - 017 - ‫التالية‬ ‫الساعات‬ ‫لكم‬‫أصف‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ . ‫الملخص‬ ،‫يستطيع‬ ‫رشاد‬ ‫ولكن‬ ‫أجده‬ ‫وال‬ ‫أتمناه‬ ،‫األلم‬ ‫شدة‬ ‫من‬ ‫الموت‬ ‫حافة‬ ‫على‬ ‫كنت‬‫أنني‬ ‫لحالتي‬ .. ‫أسعى‬ ‫يدي‬ ‫تطاله‬ ‫وال‬ ‫إليه‬ . ‫صممت‬ ‫غرفة‬ ‫وفي‬ ‫خاص‬ ‫مستشفى‬ ‫داخل‬ ‫ممدد‬ ‫إنني‬ ‫أجلي‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫خصيص‬ . ‫يكن‬ ‫لم‬ ،‫كتي‬ ‫حر‬ ‫يقيد‬ ‫الجبس‬ ‫من‬ ‫كامل‬ ‫رداء‬ ‫وسط‬ ‫قابع‬ ‫الحاد‬ ‫فعلوا‬ ‫ما‬ ‫وليتهم‬ ‫الموت‬ ‫حافة‬ ‫على‬ ‫من‬ ‫انتشلوني‬ ‫لقد‬ ، ‫إذن‬ ‫ا‬ً‫هين‬ ‫ث‬ . ‫التي‬ ‫المتعددة‬ ‫الكوارث‬ ‫بل‬ ،‫الكارثة‬ ‫أخرت‬ ‫التي‬ ‫هي‬ ‫المتدفقة‬ ‫رشاد‬ ‫نقود‬ ‫اجتاحت‬ ‫يقاتل‬ ‫الذي‬ ‫السمج‬ ‫الذباب‬ ‫فهناك‬، ‫القصيرة‬ ‫الفترة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫عالمي‬ ‫المه‬ ‫األدوية‬ ‫كل‬‫عجزت‬ ‫الذي‬ ‫الساحق‬ ‫واأللم‬ ، ‫مكمني‬ ‫في‬ ‫إلي‬ ‫ليعبر‬ ‫عن‬ ‫دئة‬ ‫لم‬ ‫عنفه‬ ‫برغم‬ ‫والذي‬ ، ‫بعقلي‬ ‫يطيح‬ ‫يكاد‬ ‫الذي‬ ‫الوحشي‬ ‫والجوع‬ ،‫إيقافه‬ ‫ثورته‬ ‫توقف‬ ‫التي‬ ‫الطعام‬ ‫من‬ ‫المناسبة‬ ‫بالكمية‬ ‫األطباء‬ ‫لي‬ ‫يسمح‬ . ‫غمروا‬ ‫بل‬ ‫جوع‬ ‫من‬ ‫تغني‬ ‫وال‬ ‫تسمن‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫والمهدئات‬ ‫بالمحاليل‬ ‫جسدي‬ . ‫تب‬ ‫لما‬ ‫المورفين‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫مدمن‬ ‫سأظل‬ ،‫المحنة‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫نجوت‬ ‫لو‬ ‫ربما‬ ‫من‬ ‫لي‬ ‫قي‬ ‫العمر‬ . ‫عقلي‬ ‫بداخل‬ ‫مختلطة‬ ‫األمور‬ ‫كل‬‫ألن‬ ‫رشاد‬ ‫مع‬ ‫ككم‬ ‫أتر‬ ‫اآلن‬ .
  • 127.
    - 018 - - ‫الحادث‬ - ‫رشاد‬ ‫يقول‬ : ‫صبها‬ ‫عن‬‫أتوقف‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الكيماويات‬ ‫هذه‬ ‫أن‬ ‫أو‬ ،‫مختل‬ ‫أنني‬ ‫حقيقة‬ ‫أعتقد‬ ‫ال‬ ‫اآلن‬ ‫عليكم‬ ‫سأقصه‬ ‫ما‬ ‫ألن‬ ،‫العصبي‬ ‫توازني‬ ‫على‬ ‫أثرت‬ ‫قد‬ ‫دمائي‬ ‫في‬ ‫متزن‬ ‫عقل‬ ‫يقبله‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ . ‫إنني‬ ‫شخص‬ ‫من‬ ‫والبد‬ ،‫والجنون‬ ‫العقل‬ ‫بين‬ ‫الفاصلة‬ ‫الحافة‬ ‫تلك‬ ‫على‬ ‫أقف‬ ‫القميص‬ ‫وينتظره‬ ،‫عقله‬ ‫فقد‬ ‫آخر‬ ‫ا‬ً‫مجذوب‬ ‫لصرت‬ ‫وإال‬ ،‫الجنون‬ ‫هذا‬ ‫كني‬ ‫يشار‬ ‫األكمام‬ ‫مغلق‬ . ‫ا‬ً‫برتقالي‬ ‫ا‬ً ‫قميص‬ ‫يرتدي‬ ‫كان‬ ،‫شقتي‬ ‫إلى‬ ‫نجيب‬ ‫بقدوم‬ ‫المخيفة‬ ‫األمور‬ ‫بدأت‬ ‫يحتاج‬ ‫الذي‬ ‫الصندل‬ ‫وذلك‬ ،‫لونه‬ ‫حال‬ ‫رمادي‬ ‫سروال‬ ‫مع‬ ،‫اللون‬ ‫غريب‬ ‫الشاذة‬ ‫الصورة‬ ‫لتكتمل‬ ‫متسخ‬ ‫أبيض‬ ‫لجورب‬ . ‫في‬ ‫ا‬ً ‫فرد‬ ‫أصبحت‬ ‫كيف‬ ‫وال‬ ‫األمر‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫انخرطت‬ ‫كيف‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫حقيقة‬ ‫ك‬‫شيء‬ ‫كل‬،‫العجيبة‬ ‫الشلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫ألقف‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ ‫البداية‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫مريب‬ ‫ان‬ ‫غريب‬ ‫شيء‬ ‫أي‬ ‫عند‬ ‫حياتي‬ ‫من‬ ‫المرحلة‬ ‫هذه‬ . ‫األطوار‬ ‫غريب‬ ،‫متقلب‬ ‫كائن‬‫إنني‬ ،‫هوادة‬ ‫دون‬ ‫الغرابة‬ ‫فنون‬ ‫كل‬‫أمارس‬ ‫إنني‬ ‫لطالقي‬ ‫الحقيقي‬ ‫السبب‬ ‫حول‬ ‫نقاشنا‬ ‫عند‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫أمجد‬ ‫نعتني‬ ‫كما‬ .
  • 128.
    - 019 - ‫شقت‬ ‫إلى‬ ‫المشؤومة‬‫الظهيرة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫نجيب‬ ‫أتى‬ ‫عندما‬ ‫طلبت‬ ‫قد‬ ‫كنت‬ ،‫ي‬ ‫عزوف‬ ‫أني‬ ‫برغم‬ ،‫زوجتي‬ ‫عن‬ ‫انفصلت‬ ‫منذ‬ ‫كعادتي‬ ‫السريعة‬ ‫األطعمة‬ ‫بعض‬ ‫فترة‬ ‫منذ‬ ‫الطعام‬ ‫عن‬ . ‫موعد‬ ‫قدوم‬ ‫هو‬ ‫ربما‬ ،‫معين‬ ‫سبب‬ ‫بال‬ ‫الطعام‬ ‫طلبت‬ ‫ولكني‬ ،‫ا‬ً‫جائع‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫الفراغ‬ ‫أو‬ ‫فيه‬ ‫الطعام‬ ‫تناول‬ ‫تعودت‬ ‫الذي‬ ‫الغداء‬ . ‫نج‬ ‫ألستقبل‬ ‫شقتي‬ ‫باب‬ ‫فيها‬ ‫فتحت‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫وفي‬ ‫عليكم‬ ‫أخفي‬ ‫لن‬ ،‫يب‬ ‫حاسة‬ ‫هي‬ ‫ربما‬ ‫لماذا‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ،‫قادم‬ ‫بسوء‬ ‫وشعرت‬ ‫قلبي‬ ‫انقبض‬ ‫فقد‬ ،‫األمر‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫السوء‬ ‫وتوقعي‬ ،‫العجيبة‬ ‫الشلة‬ ‫لهذه‬ ‫لالنضمام‬ ‫تقبلي‬ ‫عدم‬ ‫رسخها‬ ‫العجيبة‬ ‫العالقة‬ . ‫استفادة‬ ‫الشلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫فرد‬ ‫أكثر‬ ‫هو‬ ‫ربما‬ ،‫القلب‬ ‫طيب‬ ‫بدين‬ ‫كائن‬ ‫نجيب‬ ‫ألن‬ ،‫لجماعتنا‬ ‫انضمامه‬ ‫من‬ ‫شعبية‬ ‫ال‬ ‫الضعيف‬ ‫واستيعابه‬ ‫ببدانته‬ ‫مثله‬ ‫هم‬ ‫من‬ ‫يسعى‬ ‫التي‬ ‫العمرية‬ ‫الفترة‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫خاصة‬ ،‫بسهولة‬ ‫أصدقاء‬ ‫يجدون‬ ‫وال‬ ‫لهم‬ ‫أحب‬ ‫كنت‬ ‫فقط‬ ،‫بعد‬ ‫موعدها‬ ‫يحن‬ ‫لم‬ ‫رجولة‬ ‫إلثبات‬ ‫المراهقين‬ ‫فيها‬ ‫البدناء‬ ‫وجميع‬ ،‫التعقيد‬ ‫من‬ ‫يخلو‬ ‫بكر‬ ‫بكون‬ ‫تبشر‬ ‫التي‬ ،‫الفطرية‬ ‫ابتسامته‬ ‫اال‬ ‫هذه‬ ‫مثل‬ ‫لديهم‬ ‫العذبة‬ ‫الطفولية‬ ‫بتسامة‬ . ‫التي‬ ‫السوداء‬ ‫الليلة‬ ‫تلك‬ ‫بعد‬ ‫الخاصة‬ ‫أفكاري‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫غار‬ ‫كنت‬ ‫أنني‬ ‫المهم‬ ‫مغامرة‬ ‫بخوض‬ ‫قبلت‬ ‫كيف‬‫حقيقة‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫منزل‬ ‫في‬ ‫قضيناها‬ ‫أمجد‬ ‫أخالف‬ ‫أو‬ ‫أعارض‬ ‫أن‬ ‫واحدة‬ ‫للحظة‬ ‫ولو‬ ‫أستطيع‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ ،‫مماثلة‬
  • 129.
    - 011 - ‫ي‬ ‫ما‬ ‫كأن‬ ‫و‬،‫به‬ ‫كني‬ ‫يشر‬ ‫أن‬ ‫قرر‬ ‫شيء‬ ‫أي‬ ‫في‬ ،‫الصداقة‬ ‫من‬ ‫أقوى‬ ‫شيء‬ ‫ربطنا‬ ‫الملموس‬ ‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫خارج‬ ‫من‬ ‫شيء‬ . ‫من‬ ‫أقوى‬ ‫ولكنه‬ ‫له‬ ‫اسم‬ ‫ال‬ ‫شيء‬ ‫نفسها‬ ‫الحياة‬ . ‫تصبح‬ ‫فهمها‬ ‫عند‬ ‫والتي‬ ،‫الفهم‬ ‫عن‬ ‫العصية‬ ،‫الكثيرة‬ ‫األشياء‬ ‫هذه‬ ‫أحد‬ ‫إنه‬ ‫التصديق‬ ‫على‬ ‫عصية‬ . ‫مجهول‬ ‫لسبب‬ ‫أهابه‬ ‫كنت‬ ‫أنني‬ ‫إال‬ ،‫لسني‬ ‫بالنسبة‬ ‫أمجد‬ ‫سن‬ ‫صغر‬ ‫برغم‬ ‫و‬ ‫وأ‬ ‫بل‬ ‫لعينيه‬ ‫نظرت‬ ‫كلما‬‫روحي‬ ‫على‬ ‫تزحف‬ ‫باردة‬ ‫بقشعريرة‬ ‫شعر‬ . ‫تناول‬ ‫في‬ ‫المحرومة‬ ‫طريقته‬ ‫أحب‬ ‫لم‬ ،‫الطعام‬ ‫التهام‬ ‫في‬ ‫نجيب‬ ‫بدأ‬ ‫عندما‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫المصنوع‬ ‫المدينة‬ ‫دخل‬ ‫الذي‬ ‫األبدي‬ ‫الجائع‬ ‫ذلك‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ،‫الطعام‬ ‫والطعام‬ ‫الحلوى‬ ‫من‬ ‫فيها‬ . ‫الخضروات‬ ‫قطع‬ ‫وبعض‬ ‫الخبز‬ ‫فتاتات‬ ‫فمه‬ ‫من‬ ‫تتساقط‬ ‫كانت‬ ‫في‬ ‫الموجودة‬ ‫الطعام‬ ‫تناول‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫عزو‬ ‫أكثر‬ ‫وأصبحت‬ ‫باالشمئزاز‬ ‫أصابني‬ ‫مما‬ ،‫البيتزا‬ ‫قطع‬ . ‫على‬ ‫انقض‬ ‫لقد‬ ،‫الطعام‬ ‫تناول‬ ‫في‬ ‫يشرع‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫يستأذن‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫ج‬ ‫ضايقني‬ ‫وعندما‬ ،‫والطعام‬ ‫المكان‬ ‫استباح‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ،‫الحمام‬ ‫من‬ ‫خروجه‬ ‫فور‬ ‫البيتزا‬ ‫علبة‬ ‫أتابع‬ ‫شرعت‬ ،‫لحظات‬ ‫بعد‬ ‫ضيقي‬ ‫زايلني‬ ‫صالة‬ ‫في‬ ‫المنصوب‬ ‫السيرك‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫طريقة‬ ‫بأغرب‬ ‫الطعام‬ ‫يتناول‬ ‫واحد‬ ‫مهرج‬ ‫إال‬ ‫فيه‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ،‫شقتي‬ ‫باردة‬ ‫بيرة‬ ‫زجاجة‬ ‫أحتسي‬ ‫المتفرج‬ ‫مقعد‬ ‫على‬ ‫وأنا‬ ،‫العالم‬ .
  • 130.
    - 010 - ‫مريعة‬ ‫معاناة‬ ‫وجهه‬‫على‬ ‫تبدو‬ ‫كانت‬ . ‫المعتاد‬ ‫االستمتاع‬ ‫إن‬ ،‫غريب‬ ‫وألم‬ ‫األفيا‬ ‫شهية‬ ‫تفوق‬ ‫شهيته‬ ‫أن‬ ‫ينفي‬ ‫ال‬ ‫وهذا‬ ،‫غائب‬ ‫التي‬ ‫البيتزا‬ ‫علبة‬ ‫إن‬ ،‫ل‬ ‫االقتصاد‬ ‫مع‬ ‫خمسة‬ ‫وربما‬ ‫أشخاص‬ ‫ألربعة‬ ‫تكفي‬ ،‫االنتهاء‬ ‫على‬ ‫شارفت‬ . ‫؟‬ ‫يلتهمها‬ ‫أن‬ ‫السرعة‬ ‫بهذه‬ ‫استطاع‬ ‫فكيف‬ ! ‫هذا‬ ‫على‬ ‫األمر‬ ‫استمر‬ ‫لو‬ ،‫واحدة‬ ‫مرة‬ ‫على‬ ‫جرعها‬ ‫التي‬ ‫الغازية‬ ‫المياه‬ ‫وزجاجة‬ ‫أحشاؤه‬ ‫ستنفجر‬ ‫المنوال‬ . ‫يمض‬ ‫أنه‬ ‫أعتقد‬ ‫ال‬ ‫غ‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫ربما‬ ‫القطع‬ ‫يبتلع‬ ‫إنه‬ ، ‫أسنانه‬ ‫تلمسها‬ . ‫يؤذي‬ ‫ال‬ ‫كي‬ ‫التوقف‬ ‫على‬ ‫أجبره‬ ‫لم‬ ‫كيف‬ ‫و‬ ‫لساني‬ ‫ألجم‬ ‫الذي‬ ‫ما‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫أمامي‬ ‫حدوثه‬ ‫برغم‬ ‫األمر‬ ‫معقولية‬ ‫عدم‬ ‫ربما‬ ،‫نفسه‬ . ‫نداء‬ ‫أللبي‬ ‫فوري‬ ‫من‬ ‫فقمت‬ ،‫للبول‬ ‫المدر‬ ‫البيرة‬ ‫مفعول‬ ‫وبدأ‬ ‫لحظات‬ ‫األسطور‬ ‫ملحمته‬ ‫في‬ ‫نجيب‬ ‫ا‬ً ‫ك‬ ‫تار‬ ،‫الطبيعة‬ ‫الحمام‬ ‫صوب‬ ‫وتوجهت‬ ،‫ية‬ . ‫المحمول‬ ‫هاتفي‬ ‫ورن‬ ‫لحظات‬ .. ‫أن‬ ‫أحب‬ ‫فال‬ ،‫الهاتف‬ ‫على‬ ‫يرد‬ ‫بأال‬ ‫أخبرته‬ ‫الدرجة‬ ‫هذه‬ ‫إلى‬ ‫حميمية‬ ‫بيننا‬ ‫العالقة‬ ‫تكون‬ . ‫صاحبه‬ ‫إذن‬ ‫دون‬ ‫يقتحمها‬ ‫أن‬ ‫ألحد‬ ‫يصح‬ ‫ال‬ ‫كالخزانة‬‫الهاتف‬ ‫إن‬ . ‫وعلى‬ ‫ا‬ً ‫مفتوح‬ ‫كان‬‫فهاتفي‬ ،‫مدى‬ ‫ألقصى‬ ‫دهشت‬ ،‫الحمام‬ ‫من‬ ‫عدت‬ ‫وعندما‬ ‫شاشته‬ ‫يتوقف‬ ‫ال‬ ‫المخيف‬ ‫والفحيح‬ ‫لبنى‬ ‫رقم‬ ‫المتذبذبة‬ . ‫؟‬ ‫يجيب‬ ‫أال‬ ‫أخبرته‬ ‫لقد‬ ،‫الهاتف‬ ‫على‬ ‫المتطفل‬ ‫هذا‬ ‫أجاب‬ ‫لماذا‬ !!
  • 131.
    - 011 - ‫فائدة‬ ‫دون‬ ‫الفحيح‬‫ألقطع‬ ‫الهاتف‬ ‫أغلق‬ ‫أن‬ ‫حاولت‬ . ،‫ا‬ً‫ومحيطي‬ ‫ا‬ً ‫مجسم‬ ‫أصبح‬ ‫الصوت‬ ‫أن‬ ‫والغريب‬ ،‫سريعة‬ ‫بوتيرة‬ ‫يتصاعد‬ ‫الفحيح‬ ‫الصو‬ ‫إن‬ ،‫حولي‬ ‫من‬ ‫الموجودات‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫ويخرج‬ ‫الهاتف‬ ‫داخل‬ ‫من‬ ‫ينبع‬ ‫ت‬ ‫تردده‬ ‫نفسها‬ ‫الجدران‬ ‫حتى‬ ،‫المنزل‬ ‫في‬ ‫أثاث‬ ‫قطعة‬ ‫كل‬‫ومن‬ . ‫األمر‬ ‫بها‬ ‫أواجه‬ ‫التي‬ ‫الالمباالة‬ ‫ربة‬ ‫أستدعي‬ ‫أن‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬ ،‫الخوف‬ ‫سحقني‬ ‫بقيت‬ ‫لو‬ ‫سأجن‬ ‫وبأنني‬ ،‫روحي‬ ‫على‬ ‫تضيق‬ ‫الشقة‬ ‫بأن‬ ‫وشعرت‬ ،‫حدث‬ ‫كلما‬ ‫زائدة‬ ‫واحدة‬ ‫لدقيقة‬ .. ‫ثم‬ ،‫كلها‬ ‫والبناية‬ ،‫الشقة‬ ‫غادرت‬ ‫سيارتي‬ ‫استقليت‬ .. ‫شارد‬ ‫ذهني‬ .. ‫التفكير‬ ‫من‬ ‫مشتعل‬ ‫عقلي‬ . ‫من‬ ،‫الفهم‬ ‫بعض‬ ‫ألحضر‬ ‫أجاهد‬ ‫فائدة‬ ‫دون‬ ،‫الغموض‬ ‫أتون‬ ‫داخل‬ . ‫رفعتها‬ ‫ثم‬ ،‫السيارة‬ ‫مبرد‬ ‫بداخل‬ ‫بها‬ ‫أحتفظ‬ ‫التي‬ ‫من‬ ‫معدنية‬ ‫بيرة‬ ‫علبة‬ ‫فتحت‬ ‫سمعت‬ ‫فقد‬ ،‫جسدي‬ ‫على‬ ‫تزحف‬ ‫بالقشعريرة‬ ‫شعرت‬ ‫عندما‬ ‫فمي‬ ‫على‬ ‫ا‬ً ‫مجدد‬ ‫الفحيح‬ . ‫ال‬ ‫عجلة‬ ‫أن‬ ‫وتكاد‬ ،‫األيسر‬ ‫الجانب‬ ‫نحو‬ ‫تميل‬ ‫السيارة‬ ،‫يدي‬ ‫في‬ ‫تختل‬ ‫قيادة‬ ‫طول‬ ‫على‬ ‫ترتع‬ ‫التي‬ ‫الثقيل‬ ‫النقل‬ ‫ديناصورات‬ ‫لتسحقها‬ ،‫مسارها‬ ‫عن‬ ‫تخرج‬ ‫إلى‬ ‫القيادة‬ ‫عجلة‬ ‫بإدارة‬ ‫وقمت‬ ،‫بسرعة‬ ‫نفسي‬ ‫كت‬ ‫تدار‬ ‫ولكني‬ ،‫الطريق‬ ‫قمت‬ ،‫صالح‬ ‫مكان‬ ‫أول‬ ‫وفي‬ ،‫توازنها‬ ‫على‬ ‫وحافظت‬ ‫العكسي‬ ‫االتجاه‬ ‫ألن‬ ،‫كنها‬ ‫بر‬ ‫االنتظار‬ ‫أضواء‬ ‫وأشعلت‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫تلفت‬ ‫أعصابي‬ .
  • 132.
    - 011 - ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫هو‬‫ما‬ ‫تكلفني‬ ‫قد‬ ‫األمور‬ ‫معالجة‬ ‫في‬ ‫الطريقة‬ ‫هذه‬ ‫إن‬ ،‫أهدأ‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ‫حياتي‬ ‫تكلفني‬ ‫قد‬ ،‫مهشمة‬ ‫سيارة‬ . ‫النوم‬ ‫في‬ ‫عارمة‬ ‫ورغبة‬ ،‫شديد‬ ‫بخمول‬ ‫فجأة‬ ‫شعرت‬ . ‫في‬ ‫السيارة‬ ‫أوقفت‬ ‫لقد‬ ،‫النوم‬ ‫أقاوم‬ ‫أن‬ ‫أحاول‬ ‫لن‬ ،‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫المناسب‬ ‫الوقت‬ ‫إليه‬ ‫ماسه‬ ‫حاجة‬ ‫في‬ ‫إنني‬ ‫نوم‬ ‫دون‬ ‫التوالي‬ ‫على‬ ‫الثاني‬ ‫يومي‬ ‫فهذا‬ ،‫بالفعل‬ . ‫يكون‬ ‫ما‬ ‫ليكن‬ ‫وبعدها‬ ،‫الراحة‬ ‫من‬ ‫ساعات‬ ‫ببضع‬ ‫سأحظى‬ .. ‫أن‬ ‫وقبل‬ ‫مرآة‬ ‫في‬ ‫المخيفة‬ ‫العيون‬ ‫تلك‬ ‫لمحت‬ ،‫الحريرية‬ ‫النوم‬ ‫لقبضة‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫أستسلم‬ ‫الداخلية‬ ‫السيارة‬ . ‫االستجاب‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫توقف‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫عقلي‬ ‫ولكن‬ ‫وبحيرة‬ ،‫مؤثرات‬ ‫ألي‬ ‫ة‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫جفت‬ ‫قد‬ ‫كانت‬ ‫جسدي‬ ‫داخل‬ ‫الموجودة‬ ‫األدرينالين‬ . ‫جسدي‬ ‫وفقد‬ ‫تماسكه‬ . ‫الغامضة‬ ‫مملكته‬ ‫في‬ ‫هناك‬ ‫أنا‬ ‫اآلن‬ ،‫روحي‬ ‫على‬ ‫قبضته‬ ‫يحكم‬ ‫النوم‬ ‫إن‬ . **** ‫الحلم‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫ألخرج‬ ،‫وجهي‬ ‫على‬ ‫صفعني‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ‫استيقظت‬ ‫فجأة‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫غار‬ ‫أمجد‬ ‫فيه‬ ‫رأيت‬ ‫الذي‬ ‫العجيب‬ ‫من‬ ‫تنسحب‬ ‫والحياة‬ ‫دمائه‬ ‫جسده‬ .. ‫جانب‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫تحيط‬ ‫والنيران‬ .. ‫أن‬ ‫ليخبرني‬ ‫يجاهد‬ ‫هذا‬ ‫وبرغم‬ ‫مساعدتي‬ ‫إلى‬ ‫ماسة‬ ‫بحاجة‬ ‫ألنه‬ ،‫نجيب‬ ‫نجدة‬ ‫إلى‬ ‫ألخف‬ ‫أستيقظ‬ .
  • 133.
    - 011 - ‫وجهة‬ ‫بدون‬ ‫الطريق‬‫عبر‬ ‫السيارة‬ ‫قدت‬ ‫ثم‬ ،‫الغريب‬ ‫الحلم‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫ناف‬ ‫رأسي‬ ‫هززت‬ ‫محدد‬ ‫اتجاه‬ ‫أو‬ .. ‫حنين‬ ‫وبداخلي‬ ‫وجهي‬ ‫على‬ ‫ا‬ً ‫هائم‬ ‫وألطفالي‬ ‫أمي‬ ‫لبيت‬ . ‫عن‬ ‫البعيد‬ ‫األسرة‬ ‫بجو‬ ً‫ال‬‫قلي‬ ‫ولو‬ ‫وأتمتع‬ ‫ألتفقدهم‬ ‫إليهم‬ ‫أذهب‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ‫ا‬ً‫كلي‬‫اتجاهي‬ ‫غيرت‬ ‫ثم‬ ‫ومن‬ ،‫التعقيد‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ . ‫آخر‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫طري‬ ‫وسلكت‬ . ‫الزحام‬ ‫غاب‬ ‫ومعها‬ ‫غابت‬ ‫قد‬ ‫فالشمس‬ ،‫العادة‬ ‫غير‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫خالي‬ ‫كان‬ ‫الطريق‬ ‫والضوء‬ . ‫الطريق‬ ‫على‬ ‫وعيني‬ ،‫لسيارتي‬ ‫العنان‬ ‫كت‬ ‫تر‬ . ‫مخي‬ ‫يلتهم‬ ‫متزايد‬ ‫صداع‬ .. ‫البد‬ ‫القهوة‬ ‫من‬ ‫قدح‬ ‫من‬ .. ‫وحيدة‬ ‫سيارة‬ ‫على‬ ‫مكتوبة‬ ‫شعبية‬ ‫بعبارة‬ ‫انشغلت‬ ‫الهاتف‬ ‫جرس‬ ‫رن‬ ‫عندما‬ ،‫أمامي‬ ‫لتسير‬ ‫جانبي‬ ‫شارع‬ ‫من‬ ‫خرجت‬ . ( ‫ندري‬ ‫وال‬ ‫القدر‬ ‫كف‬‫على‬ ‫نمشي‬ ‫ما‬ ‫المكتوب‬ ) . ‫ارتجفت‬ ‫ثم‬ ‫المتذبذبة‬ ‫الشاشة‬ ‫إلى‬ ‫نظرت‬ . ‫جديد‬ ‫من‬ ‫لبنى‬ ‫إنها‬ . ‫؟‬ ‫مني‬ ‫لبنى‬ ‫تريد‬ ‫ماذا‬ ! ‫تنهي‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ‫من‬ ‫هي‬ ،‫طلبها‬ ‫كان‬‫ولكنه‬ ،‫هجرتها‬ ‫ألني‬ ‫االنتقام‬ ‫تحاول‬ ‫هل‬ ‫حياتنا‬ ‫من‬ ‫المرحلة‬ ‫هذه‬ . ‫المبادرة‬ ‫أخذت‬ ‫من‬ ‫هي‬ . ‫في‬ ‫زوج‬ ‫أسوأ‬ ‫أنني‬ ‫صحيح‬ ‫األف‬ ‫هذه‬ ‫يبرر‬ ‫بما‬ ‫لها‬ ‫أسئ‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ ،‫العالم‬ ‫الحمقاء‬ ‫عال‬ .
  • 134.
    - 015 - ‫للجريمة‬ ‫المثلى‬ ‫األداة‬‫إنه‬ ،‫القيادة‬ ‫أثناء‬ ‫المزعج‬ ‫االتصال‬ ‫طريقة‬ ‫أعرف‬ ‫أنا‬ ‫الكاملة‬ . ‫أجيب‬ ‫لن‬ . ‫القيادة‬ ‫أثناء‬ ‫ذهني‬ ‫يشتت‬ ‫كاذب‬‫لخبر‬ ،‫أخرى‬ ‫ضحية‬ ‫أكون‬ ‫لن‬ . ‫؟‬ ‫هنا‬ ‫الهاتف‬ ‫أتى‬ ‫كيف‬‫ثم‬ ! ‫إغالقه‬ ‫عن‬ ‫عجزت‬ ‫عندما‬ ‫المنزل‬ ‫في‬ ‫كته‬ ‫تر‬ ‫لقد‬ . ‫مجد‬ ‫بالفحيح‬ ‫الهاتف‬ ‫صوت‬ ‫ارتفع‬ ‫ونظرت‬ ،‫شاملة‬ ‫رعدة‬ ‫جسدي‬ ‫لتشمل‬ ،‫ا‬ً ‫د‬ ،‫تتصاعد‬ ‫قلبي‬ ‫ودقات‬ ‫المخيف‬ ‫الهاتف‬ ‫يقبع‬ ‫حيث‬ ‫المجاور‬ ‫المقعد‬ ‫صوب‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫القوة‬ ‫بهذه‬ ‫الرنين‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ . ‫يتعالى‬ ‫اآلن‬ ‫إنه‬ . ‫المدافع‬ ‫كدوي‬‫ثم‬ ،‫ثقيلة‬ ‫نقل‬ ‫سيارة‬ ‫كبوق‬‫ثم‬ ،‫معدني‬ ‫كجرس‬‫بقوة‬ ‫يدوي‬ ‫إنه‬ . ‫أذني‬ ‫ألحمي‬ ‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫القيادة‬ ‫عجلة‬ ‫كت‬ ‫تر‬ ‫باالرتطام‬ ‫شعرت‬ ‫عندما‬ ، . ‫القميص‬ ،‫وقعت‬ ‫قد‬ ‫كانت‬ ‫الكارثة‬ ‫ولكن‬ ‫قوة‬ ‫بكل‬ ‫الفرامل‬ ‫دواسة‬ ‫ضغطت‬ ‫وجهي‬ ‫في‬ ‫الهوائية‬ ‫الوسائد‬ ‫انفجار‬ ‫من‬ ‫لحظة‬ ‫قبل‬ ‫عيني‬ ‫أمام‬ ‫يلمع‬ ‫البرتقالي‬ ‫عيني‬ ‫في‬ ‫بكدمة‬ ‫ا‬ً‫مصاب‬ ‫الخلف‬ ‫إلى‬ ‫ألرتد‬ . ‫نسائية‬ ‫صرخة‬ ‫صوت‬ . ‫عني‬ ‫بغريب‬ ‫ليس‬ ‫البرتقالي‬ ‫القميص‬ . ‫ه‬ ‫إلهي‬ ‫يا‬ ‫؟‬ ‫نجيب‬ ‫صدمت‬ ‫ل‬ !
  • 135.
    - 016 - - ‫الزرقاء‬ ‫الغرفة‬ - ،‫سبب‬ ‫ألي‬‫تأخرتها‬ ‫لو‬ ،‫والموت‬ ‫الحياة‬ ‫بين‬ ‫الفيصل‬ ‫هي‬ ‫كانت‬‫واحدة‬ ‫دقيقة‬ ‫فطر‬ ‫بما‬ ‫القريب‬ ‫الحكومي‬ ‫المستشفى‬ ‫إلى‬ ‫به‬ ‫للذهاب‬ ‫تفكيري‬ ‫هداني‬ ‫لو‬ ‫أو‬ ، ‫نجيب‬ ‫على‬ ‫التالي‬ ‫اليوم‬ ‫شمس‬ ‫تطلع‬ ‫لم‬ ‫لربما‬ ،‫وروتين‬ ‫بيروقراطية‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫المتعمد‬ ‫غير‬ ‫القتل‬ ‫بتهمة‬ ‫أحاكم‬ ‫القضبان‬ ‫خلف‬ ‫أنا‬ ‫ولكنت‬ . ‫رد‬ ‫بعد‬ ‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫مكاني‬ ‫في‬ ‫أظل‬ ‫فلم‬ ،‫ا‬ً‫شخصي‬ ‫أنا‬ ‫لي‬ ‫ا‬ً‫مباغت‬ ‫كان‬ ‫فعلي‬ ‫ذابت‬ ‫التي‬ ‫السيارة‬ ‫باب‬ ‫دفعت‬ ‫بل‬ ،‫المفاجأة‬ ‫تشلني‬ ‫ولم‬ ،‫االرتطام‬ ‫إطاراته‬ ‫ا‬ ‫دون‬ ‫الممدد‬ ‫نجيب‬ ‫جسد‬ ‫إلى‬ ‫وصل‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫كنت‬ ‫و‬ ،‫المباغت‬ ‫االحتكاك‬ ‫من‬ ‫الرصيف‬ ‫بجانب‬ ‫حراك‬ . ‫المشاد‬ ‫تحدث‬ ‫وأن‬ ‫المارة‬ ‫يتجمهر‬ ‫أن‬ ‫أنتظر‬ ‫لم‬ ‫كل‬ ‫وخالفت‬ ،‫المعتادة‬ ‫ات‬ ‫تحريك‬ ‫بعدم‬ ‫األولية‬ ‫اإلسعافات‬ ‫وقواعد‬ ،‫المعروفة‬ ‫الطبية‬ ‫التحذيرات‬ ‫جسد‬ ‫وحملت‬ ،‫الطبية‬ ‫المساعدة‬ ‫وانتظار‬ ،‫السيارات‬ ‫حوادث‬ ‫في‬ ‫المصابين‬ ‫داخل‬ ‫إلى‬ ‫بسرعة‬ ‫مهشمة‬ ‫كدمية‬ ‫لتماسكه‬ ‫والفاقد‬ ‫الدماء‬ ‫في‬ ‫الغارق‬ ‫نجيب‬ ‫عيادة‬ ‫صوب‬ ‫الطريق‬ ‫أنهب‬ ‫بها‬ ‫وانطلقت‬ ،‫سيارتي‬ ‫الدكتور‬ ( ‫مهران‬ ‫راغب‬ ) ‫إصابته‬ ‫سوء‬ ‫من‬ ‫أزيد‬ ‫أال‬ ‫اهلل‬ ‫أدعو‬ ‫وأنا‬ ‫العائلة‬ ‫وطبيب‬ ‫صديقي‬ . ‫لألمور‬ ‫وتقديري‬ ‫حكمتي‬ ‫على‬ ‫يؤثر‬ ‫لم‬ ‫هذا‬ ‫ولكن‬ ،‫بشدة‬ ‫ا‬ً ‫منزعج‬ ‫كنت‬ . ‫أي‬ ‫ستمنع‬ ‫أنها‬ ‫كما‬ ،‫للمضاعفات‬ ‫ا‬ً ‫وحصر‬ ،‫ا‬ً‫سريع‬ ‫ا‬ً‫ذ‬‫إنقا‬ ‫تعني‬ ‫فالسرعة‬ ‫لها‬ ‫أول‬ ‫ال‬ ‫تحقيقات‬ ‫في‬ ‫ألدخل‬ ‫الشرطة‬ ‫إبالغ‬ ‫من‬ ‫شخص‬ ‫آخر‬ ‫وال‬ .
  • 136.
    - 017 - ‫في‬ ‫الراقد‬ ‫نجيب‬‫حتى‬ ،‫الشرطة‬ ‫بحضور‬ ‫ا‬ً ‫مبتهج‬ ‫أحد‬ ‫يكون‬ ‫لن‬ ‫صدقوني‬ ‫قراري‬ ‫على‬ ‫ن‬‫سيؤم‬ ‫والموت‬ ‫الحياة‬ ‫بين‬ ‫الخلفي‬ ‫المقعد‬ . ‫ما‬ ‫أن‬ ‫مؤمن‬ ‫أنا‬ ‫الدكتور‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫نجيب‬ ‫لدهس‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫متعم‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫وأنا‬ ،‫وقدر‬ ‫قضاء‬ ‫حدث‬ ‫خدمات‬ ‫بعدة‬ ‫لي‬ ‫ويدين‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫ج‬ ‫ماهر‬ ‫جراح‬ ‫راغب‬ . ‫إلهي‬ ‫يا‬ .. ‫دهست‬ ‫لقد‬ ‫نجيب‬ !! .. ‫لم‬ ،‫الخلفي‬ ‫المقعد‬ ‫في‬ ‫نجيب‬ ‫وضعت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫إال‬ ‫للذباب‬ ‫أنتبه‬ ‫لم‬ ‫بالطبع‬ ‫ولكن‬ ،‫الوقت‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫ومخي‬ ‫ا‬ً‫عجيب‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫كان‬،‫البداية‬ ‫في‬ ‫األمر‬ ‫أستوعب‬ ‫القيادة‬ ‫في‬ ‫أشرع‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫الذباب‬ ‫أمر‬ ‫معالجة‬ ‫من‬ ‫محالة‬ ‫ال‬ . ‫الكائنات‬ ‫أكثر‬ ‫تعد‬ ‫الخمس‬ ‫الثواني‬ ‫تتعدى‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫بذاكرتها‬ ‫الذبابة‬ ‫إن‬ ‫الكون‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫إزعاج‬ . ‫لن‬ ‫الذي‬ ‫الحادث‬ ‫في‬ ‫تتسبب‬ ‫قد‬ ‫المعاناة‬ ‫هذه‬ ‫مع‬ ‫القيادة‬ ‫أطباء‬ ‫معه‬ ‫يجدي‬ . ‫تلت‬ ‫التي‬ ‫الساعات‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫له‬ ‫حدث‬ ‫ماذا‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫نجيب‬ ‫مسكين‬ ‫أعتقد‬ ،‫حوله‬ ‫من‬ ‫الذباب‬ ‫تكاثر‬ ‫سر‬ ‫وما‬ ،‫لشقتي‬ ‫مغادرته‬ ‫مصر‬ ‫ذباب‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫دمائه‬ ‫من‬ ‫نصيبه‬ ‫على‬ ‫ليحصل‬ ‫المهشم‬ ‫نجيب‬ ‫جسد‬ ‫إلى‬ ‫يحج‬ ‫أن‬ ‫قرر‬ ‫قد‬ ‫المتخثرة‬ . ‫؟‬ ‫الذباب‬ ‫إال‬ ‫يجتذب‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً‫بشري‬ ‫ا‬ً ‫مغناطيس‬ ‫أصبح‬ ‫هل‬
  • 137.
    - 018 - ‫أسلم‬ ‫وجدت‬ ‫لذلك‬،‫ينقطع‬ ‫ال‬ ‫وطنينه‬ ‫الرؤية‬ ‫يعوق‬ ‫فهو‬ ،‫جنوني‬ ‫الذباب‬ ‫أثار‬ ‫والذ‬ ،‫الزجاجي‬ ‫بالحاجز‬ ‫الخلفي‬ ‫المقعد‬ ‫عن‬ ‫مقعدي‬ ‫أفصل‬ ‫أن‬ ‫حل‬ ‫كنت‬ ‫ي‬ ‫فوبيا‬ ‫جاءتني‬ ‫عندما‬ ‫خاص‬ ‫بسائق‬ ‫فيها‬ ‫استعنت‬ ‫التي‬ ‫الفترة‬ ‫في‬ ‫أستخدمه‬ ‫المظلمة‬ ‫الفترة‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫فتياتي‬ ‫مع‬ ‫به‬ ‫أقوم‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫يتلصص‬ ‫ال‬ ‫كي‬ ‫و‬ ،‫القيادة‬ ‫نصل‬ ‫حتى‬ ‫نجيب‬ ‫اهلل‬ ‫وليرحم‬ ،‫زوجتي‬ ‫عن‬ ‫انفصالي‬ ‫تلت‬ ‫التي‬ ‫حياتي‬ ‫من‬ . ‫ع‬ ‫كمروحة‬ ‫يعمل‬ ‫والذي‬ ‫المتدفق‬ ‫الهواء‬ ‫ا‬ً ‫متلمس‬ ‫الشباك‬ ‫فتحت‬ ‫كحل‬ ‫مالقة‬ ‫بطرد‬ ،‫العالية‬ ‫السرعة‬ ‫مع‬ ‫المندفع‬ ‫الهواء‬ ‫وتكفل‬ ،‫الذباب‬ ‫لمواجهة‬ ‫هزيل‬ ‫النهاية‬ ‫حتى‬ ‫أتحمل‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ ،‫المهاجمة‬ ‫الذباب‬ ‫جحافل‬ ‫معظم‬ . ‫الصمود‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬ ،‫الحلقوم‬ ‫بلغت‬ ‫قد‬ ‫روحي‬ ‫كانت‬ ‫الطريق‬ ‫منتصف‬ ‫وفي‬ ‫الهواء‬ ‫يستطع‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫الذباب‬ ‫من‬ ‫المتزايد‬ ‫العدد‬ ‫مضايقات‬ ‫أمام‬ ‫أكثر‬ ‫نظارة‬ ‫واستخدام‬ ‫للحظات‬ ‫الطريق‬ ‫جانب‬ ‫على‬ ‫للتوقف‬ ‫واضطررت‬ ،‫طرده‬ ‫الرياضية‬ ‫حقيبتي‬ ‫من‬ ‫أخرجتها‬ ‫والتي‬ ،‫السباحة‬ . ‫بسيجارة‬ ‫فمي‬ ‫وشغلت‬ ‫غضب‬ ‫في‬ ‫دخانه‬ ‫أنفس‬ ‫أخذت‬ ‫مشتعلة‬ . ‫الدكتور‬ ‫عيادة‬ ‫عن‬ ‫الفاصلة‬ ‫المسافة‬ ‫قطعت‬ ( ‫مهران‬ ‫راغب‬ ) ‫قياسي‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫ب‬ ‫الطبيب‬ ‫أخبرت‬ ،‫المحمول‬ ‫الهاتف‬ ‫طريق‬ ‫وعن‬ ‫إعداد‬ ‫في‬ ‫فشرع‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫أنه‬ ‫إال‬ ‫وتهيبه‬ ‫تعجبه‬ ‫ورغم‬ ،‫الذباب‬ ‫بمشكلة‬ ‫أخبرته‬ ‫كما‬ ،‫العمليات‬ ‫غرفة‬ ‫العدة‬ ‫سيعد‬ ‫أنه‬ ‫وقال‬ ،‫مصدق‬ ‫غير‬ ‫بصعوبة‬ ‫األمر‬ ‫عن‬ ‫تجاوز‬ . ‫الذباب‬ ‫حجم‬ ‫وال‬ ‫اإلصابة‬ ‫مقدار‬ ‫مهران‬ ‫الدكتور‬ ‫يتوقع‬ ‫لم‬ .
  • 138.
    - 019 - ‫ا‬ ‫الجراحة‬ ‫إنها‬،‫العجيبة‬ ‫األجواء‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫أسطوري‬ ‫بعمل‬ ‫قام‬ ‫ولكنه‬ ‫ألولى‬ ‫وفي‬ ،‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫معقمة‬ ‫غير‬ ‫أجواء‬ ‫وفي‬ ،‫الحشرات‬ ‫مبيدات‬ ‫وسط‬ ‫بها‬ ‫يقوم‬ ‫التي‬ ‫ارتطام‬ ‫جراء‬ ‫بصره‬ ‫وفقد‬ ،‫عظامه‬ ‫نصف‬ ‫تحطمت‬ ‫الذي‬ ‫نجيب‬ ‫أنقذ‬ ‫النهاية‬ ‫األمامية‬ ‫السيارة‬ ‫بشبكة‬ ‫وجهه‬ . ‫أتذكر‬ ‫وأنا‬ ‫الهطول‬ ‫من‬ ‫دموعي‬ ‫منع‬ ‫على‬ ‫أقو‬ ‫ولم‬ ،‫الضمير‬ ‫تأنيب‬ ‫اعتصرني‬ ‫التي‬ ‫وحكايته‬ ‫الطفولية‬ ‫بسمته‬ ‫وقسوته‬ ‫أبيه‬ ‫عن‬ ‫تنقطع‬ ‫ال‬ .. ‫لوقت‬ ‫سيحتاج‬ ‫شك‬ ‫دون‬ ‫وهو‬ ،‫ا‬ً‫حي‬ ‫مازال‬ ‫األقل‬ ‫على‬ ‫بأنه‬ ‫نفسي‬ ‫واسيت‬ ‫طويل‬ ‫ليستوعب‬ ‫سيتجاوزها‬ ‫أنه‬ ‫أعرف‬ ‫ولكني‬ ،‫الصدمة‬ . ‫دكتور‬ ‫علي‬ ‫وأشار‬ ،‫حدث‬ ‫بما‬ ‫والديه‬ ‫سنخبر‬ ‫كيف‬ ‫في‬ ‫الكبرى‬ ‫المصيبة‬ ‫يتس‬ ‫حتى‬ ً‫ال‬‫قلي‬ ‫األمر‬ ‫أؤجل‬ ‫بأن‬ ‫راغب‬ ‫نى‬ ‫أي‬ ‫نفسه‬ ‫عن‬ ‫ليبعد‬ ‫العيادة‬ ‫من‬ ‫نقله‬ ‫بنقله‬ ‫تسمح‬ ‫لن‬ ‫خطرة‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫اآلن‬ ‫أنه‬ ‫كما‬،‫مشكلة‬ . ‫دكتور‬ ‫أسداني‬ ‫ثم‬ ،‫فيه‬ ‫أفكر‬ ‫كنت‬ ‫مما‬ ‫ا‬ً‫قريب‬ ‫كان‬ ‫ألنه‬ ‫الحل‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫وافقته‬ ‫تخصيصها‬ ‫تم‬ ‫خاصة‬ ‫غرفة‬ ‫في‬ ‫نجيب‬ ‫بعزل‬ ‫قام‬ ‫حيث‬ ،‫األخيرة‬ ‫خدمته‬ ‫راغب‬ ‫والت‬ ،‫كعيادة‬ ‫يستخدمها‬ ‫التي‬ ‫فيلته‬ ‫طرف‬ ‫في‬ ‫له‬ ‫كمخزن‬ ‫تستعمل‬ ‫كانت‬ ‫ي‬ ‫األخرى‬ ‫األشياء‬ ‫وبعض‬ ‫الحديقة‬ ‫ألدوات‬ . ‫شيء‬ ‫فآخر‬ ‫دفعه‬ ‫في‬ ‫أتوان‬ ‫ولم‬ ،‫ا‬ً‫فلكي‬ ‫ا‬ً‫غ‬‫مبل‬ ‫المجهزة‬ ‫الغرفة‬ ‫هذه‬ ‫تكلفت‬ ‫النقود‬ ‫هو‬ ‫اآلن‬ ‫فيه‬ ‫أفكر‬ . ‫نقل‬ ‫تم‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫ساعة‬ ‫وسبعين‬ ‫اثنتين‬ ‫وخالل‬ ‫وعيه‬ ‫إليه‬ ‫يعود‬ ‫بدأ‬ ‫والذي‬ ‫إليها‬ ‫نجيب‬ .
  • 139.
    - 011 - ‫تج‬ ‫وبالتالي‬ ،‫عادية‬‫غرفة‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫أكثر‬ ‫وهو‬ ‫أزرق‬ ‫بطالء‬ ‫طليت‬ ‫فقد‬ ،‫هيزاتها‬ ‫تأثير‬ ‫ذات‬ ‫الرائحة‬ ‫عديمة‬ ‫كيماوية‬ ‫بمادة‬ ‫خلط‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫الذباب‬ ‫يكرهه‬ ‫لون‬ ‫أرسله‬ ‫مخصوص‬ ‫ذبذبات‬ ‫بجهاز‬ ‫الخارج‬ ‫من‬ ‫تزويدها‬ ‫وتم‬ ،‫للحشرات‬ ‫طارد‬ ‫تؤذي‬ ‫ذبذبة‬ ‫يطلق‬ ‫السريع‬ ‫بالبريد‬ ‫ألمانيا‬ ‫من‬ ‫راغب‬ ‫دكتور‬ ‫زمالء‬ ‫أحد‬ ‫والش‬ ‫األبواب‬ ‫ا‬ً ‫وأخير‬ ،‫الذباب‬ ‫الثالجات‬ ‫أبواب‬ ‫تشبه‬ ‫والتي‬ ‫العازلة‬ ‫بابيك‬ . ‫وإنشاء‬ ‫الحادث‬ ‫وقوع‬ ‫على‬ ‫مضت‬ ‫التي‬ ‫هي‬ ‫فقط‬ ‫أيام‬ ‫خمسة‬ ‫أن‬ ‫يفكر‬ ‫من‬ ‫المعجزات‬ ‫تصنع‬ ‫النقود‬ ‫أن‬ ‫شك‬ ‫دون‬ ‫سيعرف‬ ،‫الغرفة‬ . ‫ساحر‬ ‫عصا‬ ‫إنها‬ ‫الحديث‬ ‫العصر‬ . ‫علماء‬ ‫من‬ ‫زمالئه‬ ‫بعض‬ ‫استشارة‬ ‫نجيب‬ ‫دكتور‬ ‫طلب‬ ‫السادس‬ ‫اليوم‬ ‫وفي‬ ‫ألمانيا‬ ‫في‬ ‫الحشرات‬ ‫النصيحة‬ ‫وإسداء‬ ‫الحالة‬ ‫لمشاهدة‬ ‫القدوم‬ ‫بعضهم‬ ‫وقرر‬ ‫آكلة‬ ‫النباتات‬ ‫بعض‬ ‫استخدام‬ ‫أحدهم‬ ‫عليه‬ ‫واقترح‬ ،‫هذا‬ ‫الذباب‬ ‫ملك‬ ‫مع‬ ‫تكاثفها‬ ‫من‬ ‫لتقلل‬ ‫الغرفة‬ ‫حول‬ ‫الحشرات‬ . ‫من‬ ‫ا‬ً‫أي‬ ‫ولكن‬ ،‫بالفعل‬ ‫األمر‬ ‫وتم‬ ‫المرجوة‬ ‫بالنتيجة‬ ِ ‫يأت‬ ‫لم‬ ‫الحلول‬ ‫هذه‬ . ‫الغرفة‬ ‫حول‬ ‫كثيفة‬‫ستارة‬ ‫يصنع‬ ‫كان‬‫الذباب‬ ‫مجرد‬ ‫وليست‬ ‫نحل‬ ‫خلية‬ ‫كأنها‬ ‫و‬ ‫بزي‬ ‫أشبه‬ ‫زي‬ ‫الرتداء‬ ،‫حالته‬ ‫بمباشرة‬ ‫المكلفة‬ ‫الممرضة‬ ‫واضطرت‬ ،‫غرفة‬ ‫صوب‬ ‫يقودها‬ ‫معزول‬ ‫فاصل‬ ‫لممر‬ ‫تدخل‬ ‫كانت‬ ‫و‬ ،‫النحل‬ ‫مع‬ ‫المتعاملين‬ ‫تدخل‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫بالمبيد‬ ‫مباشرة‬ ‫عليه‬ ‫تقضي‬ ‫ذباب‬ ‫من‬ ‫يصحبها‬ ‫وما‬ ،‫الغرفة‬
  • 140.
    - 010 - ‫علب‬ ‫في‬ ‫الموضوع‬‫والغذاء‬ ‫الدواء‬ ‫نجيب‬ ‫لتمنح‬ ‫محكمة‬ ‫خاصة‬ ‫بالستيكية‬ ‫الغلق‬ . ،‫للذباب‬ ‫الجاذب‬ ‫المريض‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫وتبرمها‬ ‫ضيقها‬ ‫تخفي‬ ‫الممرضة‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫مني‬ ‫عليه‬ ‫تحصل‬ ‫كانت‬ ‫الذي‬ ‫اإلضافي‬ ‫الراتب‬ ‫برغم‬ . ‫األمر‬ ‫يستمر‬ ‫لم‬ ‫وإن‬ ‫للنهاية‬ ‫منواله‬ ‫على‬ . ‫المفاجأة‬ ‫كانت‬‫السابع‬ ‫اليوم‬ ‫وفي‬ . ‫معي‬ ً‫ال‬‫حام‬ ،‫راغب‬ ‫الدكتور‬ ‫عيادة‬ ‫إلى‬ ‫أقبلت‬ ‫فعندما‬ ‫يعشقها‬ ‫التي‬ ‫البيتزا‬ ،‫ومعزولة‬ ‫ساخنة‬ ‫تحفظها‬ ‫مخصصة‬ ‫حقيبة‬ ‫بداخل‬ ‫بوضعها‬ ‫قمت‬ ‫والتي‬ ‫نجيب‬ ‫الطنين‬ ‫أسمع‬ ‫لم‬ ‫نجيب‬ ‫غرفة‬ ‫إلى‬ ‫المؤدي‬ ‫الفاصل‬ ‫الممر‬ ‫بقطع‬ ‫وقمت‬ ‫الغرفة‬ ‫ظهرت‬ ‫وعندما‬ ‫نهار‬ ‫ليل‬ ‫ينقطع‬ ‫ال‬ ‫والذي‬ ،‫الذباب‬ ‫ألسراب‬ ‫المميز‬ ‫المفاجأة‬ ‫من‬ ‫عيناي‬ ‫اتسعت‬ ،‫لناظري‬ . ‫الذباب‬ ‫ذهب‬ ‫لقد‬ !! ‫إحاطة‬ ‫بالغرفة‬ ‫تحيط‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫الكثيفة‬ ‫الستارة‬ ‫تلك‬ ،‫رجعة‬ ‫بغير‬ ‫ذهب‬ ‫بالمعصم‬ ‫السوار‬ .. ‫ا‬ً‫نهائي‬ ‫تالشت‬ . ‫كدت‬ ‫و‬ ،‫فرح‬ ‫صيحة‬ ‫وأطلقت‬ ،‫السعادة‬ ‫من‬ ‫نفسي‬ ‫على‬ ‫أسيطر‬ ‫أن‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬ ‫نجيب‬ ‫غرفة‬ ‫نحو‬ ‫كالصاروخ‬ ‫أندفع‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ،‫الفرح‬ ‫من‬ ‫ألعلى‬ ‫أقفز‬ ‫أن‬ ‫المغلقة‬ . ‫مفاجأة‬ ‫تنتظرني‬ ‫كانت‬‫وهناك‬ ‫وقسوة‬ ‫وطأة‬ ‫أكثر‬ .
  • 141.
    - 011 - ،‫مكان‬ ‫كل‬ ‫في‬‫متناثرة‬ ‫وأحشاؤها‬ ‫ممزقة‬ ‫ووسائده‬ ‫ا‬ً‫خالي‬ ‫كان‬ ‫نجيب‬ ‫ففراش‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫متعم‬ ‫مزقها‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬ ‫و‬ . ،‫الدماء‬ ‫من‬ ‫هائلة‬ ‫كمية‬ ‫في‬ ‫غارقة‬ ‫والشراشف‬ ‫انتزع‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫وأن‬ ،‫الفراش‬ ‫فوق‬ ‫نشبت‬ ‫كة‬ ‫معر‬ ،‫هناك‬ ‫بأن‬ ‫توحي‬ ‫الدماء‬ ‫وأثار‬ ‫الفراش‬ ‫فوق‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫انتزاع‬ ‫نجيب‬ .. ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫لتنتهي‬ ‫المقابل‬ ‫الجدار‬ ‫صوب‬ ‫يجره‬ ‫ابتلعه‬ ‫أو‬ ‫العدم‬ ‫في‬ ‫ذاب‬ ‫أو‬ ‫السماء‬ ‫إلى‬ ‫طار‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ،‫هناك‬ ‫والدماء‬ ‫اآلثار‬ ‫الحائط‬ .. ‫ا‬ً ‫ق‬‫ملتص‬ ،‫ا‬ً‫خالي‬ ‫البرتقالي‬ ‫القميص‬ ‫كان‬ ‫المقابل‬ ‫الجدار‬ ‫وعلى‬ ‫قرون‬ ‫له‬ ‫مخيف‬ ‫وجه‬ ‫هيئة‬ ‫على‬ ‫االحتراق‬ ‫وآثار‬ ،‫الوسط‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫ومحتر‬ ‫بالحائط‬ ‫حادة‬ ‫وأنياب‬ . ‫طعام‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫ما‬ ‫فتقيأت‬ ‫معدتي‬ ‫في‬ ‫التحكم‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬ . ‫الجانب‬ ‫على‬ ‫لمحت‬ ،‫الدموع‬ ‫في‬ ‫الغارقتين‬ ‫عيني‬ ‫وسط‬ ‫ومن‬ ،‫انتهيت‬ ‫وعندما‬ ‫الممرضة‬ ،‫الفراش‬ ‫من‬ ‫البعيد‬ ( ‫سهى‬ ) ‫مريح‬ ‫غير‬ ‫وضع‬ ‫في‬ ‫األرض‬ ‫على‬ ‫ملقاة‬ ‫للوعي‬ ‫وفاقدة‬ . ‫ذعري‬ ‫أثار‬ ‫ما‬ ‫رأيت‬ ‫ثم‬ . ‫الح‬ ‫وبالدماء‬ ،‫خلفها‬ ‫القائم‬ ‫الحائط‬ ‫فعلى‬ ،‫شك‬ ‫دون‬ ‫نجيب‬ ‫تخص‬ ‫التي‬ ‫مراء‬ ‫التالية‬ ‫المخيفة‬ ‫العبارة‬ ‫كانت‬ ‫األزرق‬ ‫الطالء‬ ‫فوق‬ ‫قاتم‬ ‫للون‬ ‫تحولت‬ ‫والتي‬ ‫مكتوبة‬ : - ‫الثاني‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫يتالشى‬ ‫السادس‬ .
  • 142.
    - 011 - 20 ‫اللعنة‬ ‫الثانية‬ - ‫الرغبة‬ ‫عر‬ ‫دانتي‬ ‫فها‬ : ‫لآل‬ ‫الطبيعي‬‫الحب‬ ‫يتحول‬ ‫خرين‬ ‫إلى‬ ‫عاطفة‬ ‫آث‬ ‫فيها‬ ‫يغلب‬ ،‫مة‬ ‫حب‬ ‫على‬ ‫البشر‬ ‫حب‬ ‫اآل‬ ‫لهة‬ .. ‫ب‬ ‫مرتبطة‬ ‫أ‬ ‫أزمودياس‬ ‫الجحيم‬ ‫مير‬ Asmodeus ‫األزرق‬ ‫واللون‬ .. . ‫أنا؟‬ ‫من‬ ‫سيدي‬ ‫يا‬ ‫أنا‬ .. ‫اللحم‬ ‫من‬ ً‫ة‬‫بوص‬ ‫حب‬‫أ‬ ‫التي‬ ‫أنا‬ .. ‫السمك‬ ‫من‬ ‫ذراع‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ .
  • 143.
  • 144.
    - 015 - - ‫الشيطان‬ ‫رأت‬ ‫التي‬ - " ‫والجنون‬‫الهالوس‬ ‫مملكة‬ ‫لتعلو‬ ." ‫رددته‬ ‫ما‬ ‫سمعت‬ ‫عندما‬ ‫نفسي‬ ‫به‬ ‫حدثت‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ‫الممرضة‬ ( ‫سهى‬ ) ‫بعد‬ ‫ال‬ ‫خصلة‬ ‫استحالت‬ ‫وقد‬ ،‫غيبوبتها‬ ‫من‬ ‫استفاقت‬ ‫أن‬ ‫شعرها‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫بأس‬ ‫من‬ ‫مخيفة‬ ‫بحروق‬ ‫األيسر‬ ‫وجهها‬ ‫جانب‬ ‫وتشوه‬ ،‫األبيض‬ ‫اللون‬ ‫إلى‬ ‫الفاحم‬ ‫تبدو‬ ‫و‬ ،‫بعنف‬ ‫الوجه‬ ‫لحم‬ ‫مزقت‬ ‫غائرة‬ ‫إصابات‬ ‫يصحبها‬ ،‫الثانية‬ ‫الدرجة‬ ‫أطر‬ ‫ذات‬ ‫مسننة‬ ‫معدنية‬ ‫بأداة‬ ‫حدثت‬ ‫كأنها‬ ‫و‬ ‫واإلصابة‬ ‫يشي‬ ‫مما‬ ،‫حادة‬ ‫اف‬ ‫تشوه‬ ‫لقد‬ ،‫ضائع‬ ‫جهد‬ ‫هو‬ ،‫التجميل‬ ‫عمليات‬ ‫على‬ ‫سيصرف‬ ‫مجهود‬ ‫أي‬ ‫بأن‬ ‫والشي‬ ،‫مريعة‬ ‫بطريقة‬ ‫وجهها‬ ‫ء‬ ‫كد‬ ‫المؤ‬ ‫الهاوية‬ ‫حافة‬ ‫على‬ ‫بات‬ ‫عقلها‬ ‫أن‬ ‫والخبال‬ . ‫سهى‬ ‫تقول‬ : ‫غرفة‬ ‫في‬ ‫المعزول‬ ‫الصبي‬ ‫هذا‬ ‫تجاه‬ ‫قلبي‬ ‫الشفقة‬ ‫غزت‬ ‫لماذا‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫عن‬ ‫الذباب‬ ‫يكف‬ ‫ال‬ ‫والذي‬ ،‫الحديقة‬ ‫نهار‬ ‫ليل‬ ‫إليه‬ ‫الوصول‬ ‫محاولة‬ . ‫كأنه‬ ‫و‬ ‫الخلود‬ ‫للذباب‬ ‫ستهب‬ ‫التي‬ ‫الحلوى‬ ‫قطعة‬ . ‫فما‬ ،‫البداية‬ ‫في‬ ‫الموقف‬ ‫أستوعب‬ ‫لم‬ ‫لعالم‬ ‫ينتمي‬ ‫شيء‬ ‫هو‬ ‫حولي‬ ‫يحدث‬ ‫مفرداته‬ ‫قراءة‬ ‫أجيد‬ ‫ال‬ ‫آخر‬ .. ‫أن‬ ‫الممكن‬ ‫من‬ ‫الدنيا‬ ‫في‬ ‫مرض‬ ‫يوجد‬ ‫فال‬ ‫ب‬ ‫المصابة‬ ‫الجروح‬ ‫حتى‬ ،‫الذباب‬ ‫من‬ ‫الهائلة‬ ‫األسراب‬ ‫هذه‬ ‫يجذب‬ ‫التعفن‬
  • 145.
    - 016 - ‫والغرغرين‬ ‫ا‬ ‫إلقالق‬ ‫تكفي‬ ‫والتي‬،‫الذباب‬ ‫من‬ ‫الهائلة‬ ‫الكمية‬ ‫هذه‬ ‫تجذب‬ ‫ال‬ ‫بأسرها‬ ‫مدينة‬ ‫راحة‬ . ‫به‬ ‫اهتمامي‬ ‫في‬ ‫الرئيسي‬ ‫السبب‬ ‫هو‬ ‫المتواصل‬ ‫نجيب‬ ‫بكاء‬ . ‫نقطة‬ ‫هو‬ ‫فالبكاء‬ ،‫يبكي‬ ً‫ال‬‫طف‬ ‫أرى‬ ‫أن‬ ‫أتحمل‬ ‫ال‬ ‫جعلني‬ ‫الضعيف‬ ‫فقلبي‬ ،‫الكبرى‬ ‫ضعفي‬ ‫األ‬ ‫يشبه‬ ‫جعلته‬ ‫هذه‬ ‫المتدهورة‬ ‫وحالته‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫طفال‬ . ‫يمزق‬ ‫كان‬ ‫المتألم‬ ‫نحيبه‬ ‫فكنت‬ ،‫كبدي‬ ‫يفتت‬ ‫كان‬ ‫الطعام‬ ‫طلب‬ ‫في‬ ‫المستمر‬ ‫وإلحاحه‬ ‫قلبي‬ ‫نياط‬ ‫حين‬ ‫من‬ ‫الطعام‬ ‫بعض‬ ‫له‬ ‫وأمرر‬ ‫راغب‬ ‫الدكتور‬ ‫أوامر‬ ‫أخالف‬ ‫آلخر‬ . ‫رأيت‬ ‫لقد‬ ‫وجود‬ ‫برغم‬ ‫حينها‬ ‫من‬ ‫يظهر‬ ‫ولم‬ ‫الثورة‬ ‫اندالع‬ ‫منذ‬ ‫اختفى‬ ‫الذي‬ ‫أخي‬ ‫فيه‬ ‫ا‬ ‫أحد‬ ‫في‬ ‫اعتقاله‬ ‫على‬ ‫تأكيدات‬ ‫البدناء‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬ ،‫الحربية‬ ‫لسجون‬ ‫أخطأها‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫أخي‬ ‫بنظرة‬ ‫الشبيهة‬ ‫عينيه‬ ‫نظرة‬ ‫ولكن‬ ‫متشابهون‬ . ‫أمومتي‬ ‫ونازعتني‬ ،‫يريد‬ ‫بما‬ ‫الباكي‬ ‫صوته‬ ‫أخبرني‬ ‫المسكن‬ ‫الدواء‬ ‫منحته‬ ‫عندما‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫بداخلي‬ ‫األمومة‬ ‫مشاعر‬ ‫تغلبت‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ،‫مهنتي‬ ‫وقسم‬ ‫آخر‬ .. ‫جائع‬ ‫طفل‬ ‫مجرد‬ ‫إنه‬ !! ‫يحتاج‬ ‫طفل‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫يحتاجني‬ ‫من‬ ‫أخذل‬ ‫لن‬ ‫وأنا‬ ‫ني‬ . ‫تكليف‬ ‫بأنه‬ ‫أشعر‬ ‫لم‬ ،‫بنجيب‬ ‫للعناية‬ ‫باالنقطاع‬ ‫راغب‬ ‫الدكتور‬ ‫كلفني‬ ‫عندما‬ ‫المورفين‬ ‫زجاجات‬ ‫موضوع‬ ‫راغب‬ ‫دكتور‬ ‫ينس‬ ‫لم‬ ‫ربما‬ ،‫عقاب‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫قدر‬
  • 146.
    - 017 - ‫بعد‬ ‫عهدتي‬ ‫من‬‫اختفت‬ ‫التي‬ . ‫الخطأ‬ ‫أرتكب‬ ،‫قصيرة‬ ‫مدة‬ ‫وخالل‬ ‫ذا‬ ‫أنا‬ ‫وها‬ ‫بعصيا‬ ‫الثاني‬ ‫تعليماته‬ ‫ن‬ . ‫والشراب‬ ‫بالطعام‬ ‫المتخم‬ ‫الضخم‬ ‫العيادة‬ ‫مطبخ‬ ‫إلى‬ ‫تسللت‬ ‫أنني‬ ‫المهم‬ ‫دجاجة‬ ‫ونصف‬ ،‫برتقال‬ ‫وثمرتي‬ ،‫الطازج‬ ‫الخبز‬ ‫من‬ ‫أرغفة‬ ‫عدة‬ ‫له‬ ‫وأحضرت‬ ‫له‬ ‫إطعامها‬ ‫في‬ ‫وشرعت‬ ،‫مسلوقة‬ .. ،‫محجريهما‬ ‫من‬ ‫تقفز‬ ‫تكاد‬ ‫وبعيون‬ ‫الطعام‬ ‫يلتهم‬ ‫وهو‬ ‫أتابعه‬ ‫جلست‬ . ‫هذه‬ ‫مثل‬ ‫تتقبل‬ ‫أن‬ ‫الممكن‬ ‫من‬ ‫معدة‬ ‫وال‬ ،ً‫ال‬‫مماث‬ ‫ا‬ً ‫نهم‬ ‫حياتي‬ ‫في‬ ‫أر‬ ‫لم‬ ‫الطعام‬ ‫من‬ ‫الكمية‬ . ‫القطعة‬ ‫يبتلع‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬ ،‫المزيد‬ ‫يطلب‬ ‫ينتهي‬ ‫أن‬ ‫فقبل‬ ‫وجوده‬ ‫ولوال‬ ،‫شك‬ ‫بال‬ ‫مخيف‬ ‫شيء‬ ‫هذا‬ ‫إن‬ ،‫التالية‬ ‫القطعة‬ ‫يريد‬ ‫الحالية‬ ‫وأمعاء‬ ‫معدته‬ ‫انفجرت‬ ‫حتى‬ ‫يأكل‬ ‫ظل‬ ‫لربما‬ ‫الجبسية‬ ‫السترة‬ ‫بداخل‬ ‫ه‬ . ‫جهازه‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬ ‫ال‬ ‫هذه‬ ‫الطعام‬ ‫كمية‬ ‫كل‬ ‫فمع‬ ،‫اإلخراج‬ ‫في‬ ‫كانت‬ ‫المشكلة‬ ‫بكفاءة‬ ‫يعمل‬ ‫اإلخراجي‬ . ‫عب‬ ‫يمثل‬ ‫كان‬ ‫وهذا‬ ً‫ئ‬ ‫تقبلته‬ ‫ولكني‬ ،‫علي‬ ‫ا‬ً‫إضافي‬ ‫ا‬ ‫ا‬ً ‫مقزز‬ ‫كان‬‫مهما‬ ،‫يتمه‬ ‫أن‬ ‫عليه‬ ‫الخير‬ ‫فعل‬ ‫يبدأ‬ ‫فمن‬ ،‫مضض‬ ‫على‬ . ‫أني‬ ‫الخالصة‬ ‫اعتبرت‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫عنه‬ ‫أتخلى‬ ‫أال‬ ‫وقررت‬ ،‫مسؤوليتي‬ ‫نجيب‬ ‫فربما‬ ، ‫ويمنحه‬ ‫سجانه‬ ‫به‬ ‫فيرأف‬ ،‫هناك‬ ‫أخي‬ ‫على‬ ‫ينعكس‬ ‫هنا‬ ‫أقدمه‬ ‫الذي‬ ‫الخير‬ ‫الحربي‬ ‫المعتقل‬ ‫في‬ ‫تتوقف‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫التعذيب‬ ‫وصالت‬ ‫وسط‬ ‫الراحة‬ ‫بعض‬ ‫المظلم‬ .
  • 147.
    - 018 - ‫على‬ ‫اليومي‬ ‫فالسطو‬،‫المنزلي‬ ‫الطعام‬ ‫بعض‬ ‫له‬ ‫أحضرت‬ ،‫التالي‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫فالن‬ ‫طردي‬ ‫في‬ ‫يتسبب‬ ‫وربما‬ ‫اكتشافه‬ ‫سيسهل‬ ‫العيادة‬ ‫مطبخ‬ ‫صارم‬ ‫هنا‬ ‫ظام‬ ‫على‬ ‫المورفين‬ ‫مشكلة‬ ‫مرت‬ ‫لما‬ ‫في‬ ‫راغب‬ ‫الدكتور‬ ‫ثقة‬ ‫ولوال‬ ،‫ودقيق‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫ج‬ ‫خير‬ . ،‫عيادة‬ ‫لفظ‬ ‫ذكر‬ ‫عند‬ ‫كم‬ ‫لتفكير‬ ‫يتأتى‬ ‫كما‬ ‫عادية‬ ‫عيادة‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫هنا‬ ‫المكان‬ ‫عامة‬ ‫شخصيات‬ ‫إال‬ ‫يرتادها‬ ‫ال‬ ‫والتي‬ ‫المستشفيات‬ ‫من‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫ج‬ ‫خاص‬ ‫نوع‬ ‫إنه‬ ‫بل‬ ‫الذين‬ ‫األثرياء‬ ‫وبعض‬ ‫الخصوصية‬ ‫شديدة‬ ‫المشفى‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫الحجز‬ ‫يفضلون‬ ‫الفيال‬ ‫هذه‬ ‫ل‬‫حو‬ ‫راغب‬ ‫فالدكتور‬ ،‫شهير‬ ‫مستشفى‬ ‫ألي‬ ‫الذهاب‬ ‫عن‬ ،‫الخاص‬ ‫فهي‬ ،‫محدودة‬ ‫حاالت‬ ‫إال‬ ‫فيه‬ ‫يقبل‬ ‫وال‬ ،‫متكامل‬ ‫طبي‬ ‫منتجع‬ ‫إلى‬ ‫بالفعل‬ ‫واألمان‬ ‫السرية‬ ‫يضمن‬ ‫مكان‬ ،‫المهمة‬ ‫والشخصيات‬ ‫لألثرياء‬ ‫خاصة‬ ‫مستشفى‬ ‫البورصة‬ ‫تهز‬ ‫قد‬ ‫التي‬ ‫األخبار‬ ‫تسرب‬ ‫وعدم‬ ‫السياسي‬ ‫المطبخ‬ ‫أو‬ . ‫هو‬ ‫وبالطبع‬ ،‫عليه‬ ‫العيادة‬ ‫اسم‬ ‫إطالق‬ ‫على‬ ‫راغب‬ ‫دكتور‬ ‫يصر‬ ‫ذلك‬ ‫وبرغم‬ ‫التي‬ ‫الحاالت‬ ‫من‬ ‫بالعديد‬ ‫ويقبل‬ ‫بل‬ ،‫قاطنيه‬ ‫من‬ ‫فلكية‬ ‫مبالغ‬ ‫يتقاضى‬ ‫للنشر‬ ‫ليس‬ ‫الكالم‬ ‫هذا‬ ‫ولكن‬ ‫الشرطة‬ ‫تدخل‬ ‫عدم‬ ‫على‬ ‫فيها‬ ‫يحرصون‬ . ‫اإلجرا‬ ‫من‬ ‫انتهيت‬ ‫وعندما‬ ‫اليوم‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫أنني‬ ‫المهم‬ ‫كي‬‫المقززة‬ ‫اليومية‬ ‫ءات‬ ‫بشعة‬ ‫سجادة‬ ‫إلى‬ ‫حولها‬ ‫األرض‬ ‫تحولت‬ ‫والتي‬ ،‫الحديقة‬ ‫غرفة‬ ‫لداخل‬ ‫أعبر‬ ‫البستاني‬ ‫فهيم‬ ‫قام‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫الرائحة‬ ‫سيء‬ ‫المحترق‬ ‫الكثيف‬ ‫الذباب‬ ‫من‬ ‫للدخول‬ ‫آمنة‬ ‫وسيلة‬ ‫لي‬ ‫ليتيح‬ ‫منها‬ ‫كبيرة‬‫كميات‬‫حرق‬ ‫في‬ ‫اللهب‬ ،‫باستخدام‬
  • 148.
    - 019 - ‫حول‬ ‫باضطراد‬ ‫الذباب‬‫أعداد‬ ‫تضاعفت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫المدخل‬ ‫وسدت‬ ،‫الغرفة‬ ‫مهيب‬ ‫مشهد‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ . ‫وبضيقي‬ ‫بالطعام‬ ‫محملة‬ ‫المعزول‬ ‫الممر‬ ‫بعبور‬ ‫فيها‬ ‫هممت‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫وفي‬ ‫وخلفي‬ ‫الغرفة‬ ‫داخل‬ ‫إلى‬ ‫مسرعة‬ ‫فهرعت‬ ،‫الهادرة‬ ‫الصرخة‬ ‫فاجأتني‬ ،‫الشديد‬ ‫الستجالء‬ ‫لهفتي‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫القضاء‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫أنجح‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫الذباب‬ ‫بعض‬ ‫صرخة‬ ‫إنها‬ ،‫األمر‬ ‫شك‬ ‫دون‬ ‫نجيب‬ . ‫وطفقت‬ ‫الفور‬ ‫على‬ ‫برأسي‬ ‫الدنيا‬ ‫دارت‬ ‫الغرفة‬ ‫أرض‬ ‫قدماي‬ ‫المست‬ ‫وعندما‬ ‫ما‬ ‫شيء‬ ‫أو‬ ،‫أحلم‬ ‫أنني‬ ‫أو‬ ‫تلفت‬ ‫أنها‬ ‫البد‬ ،‫مصدقة‬ ‫غير‬ ‫عيني‬ ‫في‬ ‫أفرك‬ ،‫مخي‬ ‫إلى‬ ‫الحقيقة‬ ‫الصور‬ ‫بث‬ ‫عن‬ ‫فتوقف‬ ‫البصري‬ ‫العصب‬ ‫أصاب‬ ‫هيئ‬ ‫على‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫نفسها‬ ‫فالغرفة‬ ،‫المروعة‬ ‫المشاهد‬ ‫بتلك‬ ‫واستبدلها‬ ‫تها‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫الطبيعية‬ . ‫هائلة‬ ‫سوداء‬ ‫أشجار‬ ‫محلها‬ ‫وحلت‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫تالشت‬ ‫اللون‬ ‫زرقاء‬ ‫فالجدران‬ ‫توقف‬ ‫دون‬ ‫الدخان‬ ‫منها‬ ‫يتصاعد‬ ‫الجذور‬ ‫متفحمة‬ ‫الحجم‬ . ‫الخلفية‬ ‫وفي‬ ‫جرحها‬ ‫عن‬ ‫البرق‬ ‫يتوقف‬ ‫ال‬ ‫داكنة‬ ‫حمراء‬ ‫سماء‬ . ‫ترابية‬ ‫كانت‬ ‫نفسها‬ ‫األرض‬ ‫صغير‬ ‫أعاصير‬ ‫شكل‬ ‫على‬ ‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫يتماوج‬ ‫والتراب‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫بع‬ ‫بعضها‬ ‫تطارد‬ ‫ة‬ . ،‫المذبح‬ ‫مشهد‬ ‫هو‬ ‫األيام‬ ‫من‬ ‫يوم‬ ‫في‬ ‫مخيلتي‬ ‫يفارق‬ ‫لن‬ ‫الذي‬ ‫المشهد‬ ‫أما‬ ‫أو‬ ‫ضمادات‬ ‫أي‬ ‫بال‬ ‫نجيب‬ ‫تمدد‬ ‫بالسواد‬ ‫ملطخ‬ ‫أملس‬ ‫حجري‬ ‫مذبح‬ ‫ففوق‬ ‫أمه‬ ‫ولدته‬ ‫كيوم‬ ‫الجسد‬ ‫عاري‬ ،‫جبسية‬ ‫دعامات‬ . ‫ثالثة‬ ‫وبارتفاع‬ ‫أمامه‬ ‫ا‬ً‫منتصب‬
  • 149.
    - 051 - ‫وذيله‬ ‫العظميين‬ ‫بقرنيه‬‫الشيطان‬ ‫وقف‬ ‫أمتار‬ ،‫كالثعبان‬ ‫يتلوى‬ ‫الذي‬ ‫المشقوق‬ ‫بينهما‬ ‫يدور‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫عني‬ ‫ا‬ً ‫حوار‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫ويبدو‬ ،‫الشهيرة‬ ‫كته‬ ‫شو‬ ‫يده‬ ‫وفي‬ . ‫من‬ ‫تخرج‬ ‫الهائلة‬ ‫العقارب‬ ‫رأيت‬ ‫عندما‬ ‫حتى‬ ،‫أنملة‬ ‫قيد‬ ‫مكاني‬ ‫من‬ ‫أتحرك‬ ‫لم‬ ‫في‬ ‫بقيت‬ ‫نحوي‬ ‫لتتجه‬ ‫المخيف‬ ‫جسدها‬ ‫عن‬ ‫التراب‬ ‫وتنفض‬ ‫األرض‬ ‫باطن‬ ‫مكاني‬ . ‫ما‬ ‫صوابي‬ ‫أفقدني‬ ‫أمامي‬ ‫يحدث‬ ‫في‬ ‫فقط‬ ،‫فعل‬ ‫رد‬ ‫أي‬ ‫هلعي‬ ‫لي‬ ‫يترك‬ ‫ولم‬ ، ‫في‬ ‫النيران‬ ‫اشتعلت‬ ‫التي‬ ‫كته‬ ‫بشو‬ ‫نجيب‬ ‫بطعن‬ ‫فيها‬ ‫الشيطان‬ ‫هم‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫هذا‬ ‫كان‬ ‫و‬ ،‫التوقف‬ ‫على‬ ‫ألجبره‬ ‫واهنة‬ ‫صرخة‬ ‫داخلي‬ ‫من‬ ‫انتزعت‬ ،‫مقدمتها‬ ‫األخير‬ ‫فعلي‬ ‫رد‬ ‫هو‬ . ‫جان‬ ‫المشتعلة‬ ‫بحرابها‬ ‫لتلطم‬ ،‫سرعة‬ ‫في‬ ‫الهواء‬ ‫المتألقة‬ ‫كة‬ ‫الشو‬ ‫شقت‬ ‫فقد‬ ‫ب‬ ‫ال‬ ‫بآالم‬ ‫بعدها‬ ‫ألشعر‬ ،‫األيسر‬ ‫وجهي‬ ‫الحمض‬ ‫سكب‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ،‫تطاق‬ ‫وجهي‬ ‫على‬ . ‫بعدها‬ ‫الوعي‬ ‫ألفقد‬ ،‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫من‬ ‫ألكثر‬ ‫المريع‬ ‫األلم‬ ‫أتحمل‬ ‫لم‬ . ‫ما‬ ‫هو‬ ‫وهذا‬ ،‫اآلن‬ ‫وألستيقظ‬ ‫نقصان‬ ‫أو‬ ‫زيادة‬ ‫ودون‬ ‫بالتفصيل‬ ‫حدث‬ . ‫وأنا‬ ،‫الغرفة‬ ‫ينازعنا‬ ‫ثقيل‬ ‫كضيف‬ ‫بدى‬ ‫حتى‬ ،‫للحظات‬ ‫الصمت‬ ‫ساد‬ ‫أحاول‬ ‫التي‬ ‫الغريبة‬ ‫األحداث‬ ‫من‬ ‫المذهل‬ ‫الكم‬ ‫هذا‬ ‫استيعاب‬ ‫راغب‬ ‫الدكتور‬ ‫مع‬ ‫ثقافتها‬ ‫وال‬ ‫شخصيتها‬ ‫مع‬ ‫تتفق‬ ‫ال‬ ‫والتي‬ ،‫أسماعنا‬ ‫على‬ ‫سهى‬ ‫قصتها‬ . ‫كان‬ ‫مررت‬ ‫التي‬ ‫المريعة‬ ‫التجربة‬ ‫تلك‬ ‫بعد‬ ‫علينا‬ ‫قصته‬ ‫ما‬ ‫أصدق‬ ‫أن‬ ‫الطبيعي‬ ‫من‬
  • 150.
    - 050 - ‫سمعت‬ ‫ما‬ ‫يصدق‬‫أن‬ ‫أبى‬ ‫عقلي‬ ‫ولكن‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫غرفة‬ ‫في‬ ‫بها‬ ‫منذ‬ ‫ه‬ ‫المظلم‬ ‫عدها‬‫ب‬ ‫من‬ ‫وتخرج‬ ‫تتجسد‬ ‫أن‬ ‫فجأة‬ ‫الشياطين‬ ‫تقرر‬ ‫فكيف‬ ،‫لحظات‬ ‫ال‬ ‫الغابرة‬ ‫العصور‬ ‫في‬ ‫الشيطان‬ ‫تجسد‬ ‫حقيقة‬ ،‫الواهنين‬ ‫البشر‬ ‫بعض‬ ‫لتواجه‬ ‫اآلن‬ ‫ولكن‬ ،‫فيها‬ ‫مراء‬ .. ‫أو‬ ‫العصر‬ ‫روح‬ ‫مع‬ ‫يتناسب‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫ج‬ ‫صعب‬ ‫األمر‬ ‫التكنولوجيا‬ . ‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫ومخيف‬ ‫للتصديق‬ ‫قابل‬ ‫غير‬ ‫األمر‬ ‫إن‬ . ‫بل‬ ‫قادمة‬ ‫بكارثة‬ ‫ويوحي‬ . ‫؟‬ ‫النحو‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫حياتي‬ ‫تبدلت‬ ‫كيف‬ ! ‫من‬ ‫باألمر‬ ‫سمحت‬ ‫كيف‬ ‫بل‬ ‫األساس؟‬ ! ‫وبكافة‬ ‫وخضراء‬ ‫حمراء‬ ‫بليال‬ ‫الماضية‬ ‫األشهر‬ ‫خالل‬ ‫أحظى‬ ‫كنت‬ ‫أن‬ ‫فبعد‬ ‫في‬ ‫ذا‬ ‫أنا‬ ‫ها‬ ،‫بالتخمة‬ ‫يصيبني‬ ‫ما‬ ‫الحياة‬ ‫ثمار‬ ‫من‬ ‫وأقطف‬ ،‫قزح‬ ‫قوس‬ ‫ألوان‬ ‫ق‬ ‫من‬ ‫ا‬ً ‫رأس‬ ‫لها‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫مشؤومة‬ ‫أحداث‬ ‫خضم‬ ‫دم‬ . ‫عنها‬ ‫حدثني‬ ‫لو‬ ‫أشياء‬ ‫يتعاطاه‬ ‫الذي‬ ‫الفاخر‬ ‫الحشيش‬ ‫صنف‬ ‫الفور‬ ‫على‬ ‫منه‬ ‫لطلبت‬ ،‫آخر‬ ‫شخص‬ . ‫؟‬ ‫ولماذا‬ ‫بفتحها‬ ‫قمت‬ ‫الجحيم‬ ‫بوابات‬ ‫وأي‬ ،‫ياسين‬ ‫شيخ‬ ‫يا‬ ‫فعلت‬ ‫ماذا‬ ! ‫سوء‬ ‫عن‬ ‫سأتجاوز‬ ‫فإنني‬ ‫لذا‬ ،‫سهى‬ ‫هو‬ ‫اآلن‬ ‫أمامي‬ ‫الموجود‬ ‫الوحيد‬ ‫الخيط‬ ‫أكثر‬ ‫أعرف‬ ‫أن‬ ‫وأحاول‬ ‫حالتها‬ . ‫غير‬ ‫تصرف‬ ‫هو‬ ‫منه‬ ‫مفر‬ ‫ال‬ ‫ولكن‬ ‫إنساني‬ . ‫مجرد‬ ‫هو‬ ‫به‬ ‫أخبرتني‬ ‫ما‬ ‫فربما‬ ،‫الملتبس‬ ‫الوضع‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫تفيد‬ ‫قد‬ ‫معلومة‬ ‫أي‬ ‫القصة‬ ‫تكمن‬ ‫عقلها‬ ‫تالفيف‬ ‫في‬ ‫وهناك‬ ،‫الصدمة‬ ‫عن‬ ‫ناتجة‬ ‫هالوس‬ ‫الحقيقية‬ .
  • 151.
    - 051 - ،‫جامح‬ ‫وخيال‬ ‫اختالق‬‫مجرد‬ ‫هو‬ ‫قصته‬ ‫ما‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ،‫هنا‬ ‫تحيرني‬ ‫التي‬ ‫النقطة‬ ‫؟‬ ‫نجيب‬ ‫ذهب‬ ‫فأين‬ ! ‫طبيعة‬ ‫هي‬ ‫وما‬ ‫؟‬ ‫ولماذا‬ ،‫هاجمه‬ ‫الذي‬ ‫الشيء‬ ‫هذا‬ ! ‫بعد‬ ‫الغرفة‬ ‫غلف‬ ‫الذي‬ ‫الصمت‬ ‫أجرح‬ ‫أن‬ ‫وقررت‬ ،‫عقلي‬ ‫عن‬ ‫األفكار‬ ‫نفضت‬ ‫راغب‬ ‫الدكتور‬ ‫احترمه‬ ‫الذي‬ ‫الصمت‬ ‫وهو‬ ،‫قصتها‬ ‫سرد‬ ‫من‬ ‫سهى‬ ‫انتهت‬ ‫أن‬ . ‫وانقلبت‬ ‫بصرها‬ ‫زاغ‬ ‫فقد‬ ،‫هي‬ ‫فاجأتني‬ ،‫سهى‬ ‫نقاش‬ ‫في‬ ‫أشرع‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬ ‫متضرعة‬ ‫وصرخت‬ ‫صوتها‬ ‫وتحشرج‬ ‫سحنتها‬ : - ‫اح‬ ‫الغرفة‬ ‫رقوا‬ .. ‫احرقوها‬ .. ‫تسكن‬ ‫حيث‬ ‫إلى‬ ‫تقود‬ ‫التي‬ ‫الثغرة‬ ‫إنها‬ ‫الشياطين‬ . ‫العبارة‬ ‫صدمتنا‬ .. ‫ال‬ .. ‫أنا‬ ‫فعدنا‬ ،‫موضعها‬ ‫من‬ ‫قلوبنا‬ ‫وخلخلت‬ ‫عتنا‬‫رو‬ ‫بل‬ ‫الحيرى‬ ‫النظرات‬ ‫نتبادل‬ ‫راغب‬ ‫ودكتور‬ . ‫تقوله‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫فإما‬ ،‫سهى‬ ‫كلمات‬ ‫في‬ ‫وواضح‬ ‫جلي‬ ‫الصدق‬ ‫أن‬ ‫المشكلة‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫تكشف‬ ‫لم‬ ‫الحالتين‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ،‫حقيقي‬ ‫بكونه‬ ‫تؤمن‬ ‫أنها‬ ‫أو‬ ،‫حقيقي‬ ‫باألمر‬ ‫المحيط‬ ‫الغموض‬ . ‫المجهول‬ ‫نحو‬ ‫تقود‬ ‫الطرق‬ ‫كل‬‫إن‬ . ‫مرة‬ ‫الصمت‬ ‫تكسر‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ،‫نحوها‬ ‫فالتفتنا‬ ،‫متألمة‬ ‫آهة‬ ‫سهى‬ ‫عن‬ ‫ندت‬ ‫صوب‬ ‫تنظر‬ ‫وهي‬ ،‫أخرى‬ ‫وبصوت‬ ‫متضخمين‬ ‫ويأس‬ ‫بلوعة‬ ،‫راغب‬ ‫الدكتور‬ ‫بوجهها‬ ‫المحيطة‬ ‫الضمادة‬ ‫تتحسس‬ ‫وهى‬ ‫تساءلت‬ ‫مذعور‬ : - ‫؟‬ ‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً ‫مشوه‬ ‫وجهي‬ ‫سيظل‬ ‫هل‬ ! ‫بكلمة‬ ‫ننبس‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ،‫حسرة‬ ‫قلوبنا‬ ‫وبكت‬ .
  • 152.
    - 051 - - ‫العبق‬ - ‫اختفى‬ ‫أمجد‬ !! .. ‫إلى‬‫معهم‬ ‫حملوه‬ ‫أقاربه‬ ‫إن‬ ‫يقولون‬ ‫جيرانه‬ ،‫شيء‬ ‫أي‬ ‫عنه‬ ‫يعرف‬ ‫أحد‬ ‫ال‬ ‫إليهم‬ ‫يرشد‬ ‫هاتف‬ ‫رقم‬ ‫وال‬ ‫ا‬ً‫ن‬‫عنوا‬ ‫خلفهم‬ ‫كوا‬ ‫يتر‬ ‫ولم‬ ،‫الفيوم‬ ‫بلدتهم‬ . ‫لذا‬ ‫طائل‬ ‫بال‬ ‫سيكون‬ ‫اآلن‬ ‫عنه‬ ‫فالبحث‬ . ،‫صغيرة‬ ‫مدينة‬ ‫ليست‬ ‫الفيوم‬ ‫وأن‬ ‫خاصة‬ ‫القادم‬ ‫للقرن‬ ‫أمجد‬ ‫فيها‬ ‫يذوب‬ ‫أن‬ ‫السهل‬ ‫ومن‬ . ‫جديدة‬ ‫مصيبة‬ ‫وهذه‬ . ‫لقد‬ ‫ا‬ً ‫يوم‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ‫حياتنا‬ ‫من‬ ‫تالشى‬ ‫ثم‬ ‫المحنة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫أمجد‬ ‫وضعنا‬ . ‫عندما‬ ،‫الماضية‬ ‫األيام‬ ‫خالل‬ ‫أمجد‬ ‫وجود‬ ‫فيها‬ ‫أذكر‬ ‫التي‬ ‫الوحيدة‬ ‫المرة‬ ‫إلنقاذ‬ ‫ووجهني‬ ‫بالسيارة‬ ‫غفوتي‬ ‫أثناء‬ ‫به‬ ‫مررت‬ ‫الذي‬ ‫الحلم‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫زارني‬ ‫قريب‬ ‫خطر‬ ‫من‬ ‫نجيب‬ . ‫هذيان‬ ‫مجرد‬ ‫هو‬ ‫أم‬ ‫فعال‬ ‫التقيته‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ! ‫كادت‬ ‫التي‬ ‫األداة‬ ‫كنت‬ ‫بل‬ ،‫المنشودة‬ ‫اإلنقاذ‬ ‫وسيلة‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫أنني‬ ‫العجيب‬ ‫وقتها‬ ‫راغب‬ ‫دكتور‬ ‫ومهارة‬ ‫اهلل‬ ‫ستر‬ ‫لوال‬ ‫نجيب‬ ‫بحياة‬ ‫تودي‬ ‫أن‬ . ‫المخطئ‬ ‫أنا‬ .. ‫المخطئ‬ ‫أنا‬ ‫نعم‬ .. ‫الثقة‬ ‫تلك‬ ‫كم‬‫تغرن‬ ‫ال‬ ‫االنقياد‬ ‫سهل‬ ‫إنني‬ ‫ضحاياه‬ ‫إليقاع‬ ‫الصياد‬ ‫شبكة‬ ‫إنها‬ ،‫وجهي‬ ‫على‬ ‫المرسومة‬ ‫المفرطة‬ ‫من‬ ‫النساء‬ . ،‫تفشل‬ ‫أن‬ ‫األولى‬ ‫لزيجتي‬ ‫سمحت‬ ‫لما‬ ‫االنقياد‬ ‫سهل‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫لو‬ ‫العاهرات‬ ‫بعض‬ ‫يد‬ ‫على‬ .
  • 153.
    - 051 - ً‫ال‬‫فع‬ ‫ا‬ً‫عبقري‬ ‫كان‬‫النهاية‬‫في‬ ‫تتشابه‬ ‫النساء‬ ‫كل‬‫إن‬ ‫قال‬ ‫من‬ .. ‫المغامرات‬ ‫فكل‬ ،‫تعلقت‬ ‫أو‬ ‫بها‬ ‫همت‬ ‫مهما‬ ‫امرأة‬ ‫تمنحني‬ ‫فلم‬ ،‫بحماقتي‬ ‫أنبأتني‬ ‫خضتها‬ ‫التي‬ ‫زوجتي‬ ‫لي‬ ‫منحته‬ ‫مما‬ ‫أكثر‬ . ‫رب‬ ‫الرجل‬ ‫إن‬ ،‫وانقضى‬ ‫ولى‬ ‫زمن‬ ‫لمغامرات‬ ‫التوق‬ ‫أو‬ ‫الملل‬ ‫أو‬ ‫الرتابة‬ ‫هي‬ ‫ما‬ ‫السرعة‬ ‫بهذه‬ ‫الطريق‬ ‫لنهاية‬ ‫يصل‬ ‫لم‬ ‫وأنه‬ ‫ا‬ً‫مرغوب‬ ‫بكونه‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫يشعر‬ ‫أن‬ ‫يريد‬ . ‫مع‬ ‫تتوافق‬ ‫هي‬ ‫ربما‬ ،‫السبعينات‬ ‫من‬ ‫بسيارة‬ ‫كالتعلق‬ ‫واحدة‬ ‫بامرأة‬ ‫التعلق‬ ‫إن‬ ‫و‬ ‫كفاءة‬ ‫أقل‬ ‫أصبحت‬ ‫ولكنها‬ ‫والنفسية‬ ‫المزاجية‬ ‫حالتك‬ ‫الواقع‬ ‫في‬ ً‫ال‬‫تقب‬ ‫الصاروخ‬ ‫بسرعة‬ ‫المنطلق‬ . ‫الكبير‬ ‫ضعفي‬ ‫هو‬ ‫وهذا‬ ،‫بالرضى‬ ‫للشعور‬ ‫أفتقد‬ ‫إنني‬ .. ‫في‬ ‫الضعف‬ ‫وذلك‬ ‫كثيرة‬‫حماقات‬ ‫على‬ ‫أقدم‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫أفكر‬ ‫ال‬ ‫جعلني‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫شخصيتي‬ . ‫زواجي‬ ‫إنهاء‬ ‫في‬ ً‫سواء‬ ،‫الهاجس‬ ‫ذلك‬ ‫أطيع‬ ‫أن‬ ‫علي‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫الخالصة‬ ‫أمجد‬ ‫نصيحة‬ ‫اتباع‬ ‫أوفي‬ . ‫الشي‬ ،‫حقيقية‬ ‫رؤيا‬ ‫األمر‬ ‫بكون‬ ‫لحظتها‬ ‫آمنت‬ ‫كيف‬ ‫هو‬ ،ً‫ال‬‫فع‬ ‫الغريب‬ ‫ء‬ ‫الذي‬ ‫العاتي‬ ‫الضغط‬ ‫عن‬ ‫الباطن‬ ‫عقلي‬ ‫به‬ ‫ينفس‬ ‫عابر‬ ‫حلم‬ ‫مجرد‬ ‫وليس‬ ‫السابقة‬ ‫األيام‬ ‫طوال‬ ‫له‬ ‫تعرضت‬ . ‫نجيب‬ ‫قطع‬ ‫مع‬ ‫وصولي‬ ‫يتزامن‬ ‫كيف‬ ‫و‬ ،‫الدقة‬ ‫بهذه‬ ‫الطريق‬ ‫عرفت‬ ‫كيف‬ ‫ثم‬ ‫؟‬ ‫للطريق‬ !
  • 154.
    - 055 - ‫عليا‬ ‫قوى‬ ‫قبل‬‫من‬ ‫ا‬ً ‫مدبر‬ ‫األمر‬ ‫كان‬‫هل‬ ‫ا‬ً‫طابع‬ ‫يتخذ‬ ‫عندما‬ ‫الحظ‬ ‫سوء‬ ‫هو‬ ‫أم‬ ، ‫؟‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫خار‬ ! ‫اللعنة‬ .. ‫الجهنمية‬ ‫الدائرة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫آلخر‬ ‫يقود‬ ‫سؤال‬ ‫كل‬ . ‫اآلن‬ ‫يكفي‬ ‫وهذا‬ ‫الحمقاء‬ ‫الداخلية‬ ‫بوصلتي‬ ‫على‬ ً‫بناء‬ ‫تصرفت‬ ‫لقد‬ !! ‫والدليل‬ ،‫سيء‬ ‫توقيت‬ ‫في‬ ‫البازل‬ ‫قطع‬ ‫تجمعت‬ ‫فقط‬ ،‫حظ‬ ‫سوء‬ ‫كله‬ ‫األمر‬ ‫كونه‬ ‫من‬ ‫لتأكدت‬ ‫الحلم‬ ‫هذا‬ ‫لتفاصيل‬ ‫بذاكرتي‬ ‫عدت‬ ‫لو‬ ‫أنني‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫والدماء‬ ‫مشتعل‬ ‫كان‬ ‫بر‬ ‫سفح‬ ‫على‬ ‫يقف‬ ‫كان‬‫نفسه‬ ‫فأمجد‬ ،‫رؤيا‬ ‫وليس‬ ‫ا‬ً ‫كابوس‬ ‫أطرافه‬ ‫تلتهم‬ ‫والنيران‬ ،‫جسده‬ ‫وتغرق‬ ،‫عروقه‬ ‫في‬ ‫تغلي‬ . ‫الجحي‬ ‫يقطن‬ ‫أحد‬ ‫ال‬ ‫الزهور‬ ‫وينثر‬ ،‫م‬ . ‫ما‬ ،‫اآلن‬ ‫أفعل‬ ‫ماذا‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫حقيقة‬ ‫حياتي‬ ‫يعيد‬ ‫الذي‬ ‫المنطقي‬ ‫التصرف‬ ‫هو‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫بمنزل‬ ‫المروعة‬ ‫التجربة‬ ‫تلك‬ ‫أنسى‬ ‫كيف‬ ،‫الطبيعي‬ ‫لمجراها‬ ‫الذي‬ ‫الشيطاني‬ ‫الفحيح‬ ‫ذلك‬ ‫أتجاهل‬ ‫كيف‬ ‫و‬ ،‫أمجد‬ ‫اختفاء‬ ‫أنسى‬ ‫كيف‬ ‫و‬ ‫لجحيم‬ ‫حياتي‬ ‫أحال‬ . ‫كا‬ ‫لحمض‬ ‫شك‬ ‫دون‬ ‫ذاكرتي‬ ‫تحتاج‬ ‫الذكريات‬ ‫هذه‬ ‫كل‬ ‫يطمس‬ ‫كي‬ ‫و‬ ‫الشنيعة‬ . ‫ا‬ً‫نهائي‬ ‫أستوعبه‬ ‫ال‬ ‫عالم‬ ‫نحو‬ ‫ويقودني‬ ،‫غامض‬ ‫حولي‬ ‫شيء‬ ‫فكل‬ - ‫والشياطين‬ ‫الجن‬ - ‫الهواء‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ،‫األيام‬ ‫هذه‬ ‫بهم‬ ‫يغص‬ ‫عالمي‬ ‫أصبح‬ ‫لقد‬ ‫بوجودهم‬ ‫تعبق‬ ‫قد‬ ‫نفسه‬ .
  • 155.
    - 056 - ‫كانت‬ ،‫المشؤومة‬ ‫العوالم‬‫هذه‬ ‫دروب‬ ‫في‬ ‫فيها‬ ‫خضت‬ ‫التي‬ ‫الوحيدة‬ ‫المرة‬ ‫سب‬ ‫وعلى‬ ،‫عابرة‬ ‫أسود‬ ‫أفريقي‬ ‫ساحر‬ ‫بها‬ ‫وقام‬ ،‫كف‬ ‫قراءة‬ ‫مجرد‬ ،‫الدعابة‬ ‫يل‬ ،‫شاكر‬ ‫صافيناز‬ ‫فيال‬ ‫في‬ ‫المرة‬ ‫هذه‬ ‫كانت‬ ‫و‬ ‫ريحان‬ ‫يدعى‬ ‫كالباذنجان‬ ‫البشرة‬ ‫والغرابة‬ ‫والبذخ‬ ‫الفخامة‬ ‫شديدة‬ ‫بحفالتها‬ ‫والمعروفة‬ ‫الشهيرة‬ ‫المجتمع‬ ‫سيدة‬ . ‫هذ‬ ‫مصر‬ ‫في‬ ‫األثرياء‬ ‫بها‬ ‫يقوم‬ ‫التي‬ ‫المختلفة‬ ‫الحفالت‬ ‫صيحات‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬ ‫ه‬ ‫بدأت‬ ‫من‬ ‫هي‬ ‫إنها‬ ،‫األثرياء‬ ‫يتناقلها‬ ‫صيحة‬ ‫لتصير‬ ‫فيلتها‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫أو‬ ‫تنبع‬ ،‫األيام‬ ‫القنوات‬ ‫تلك‬ ‫بعض‬ ‫على‬ ‫مباشرة‬ ‫الهواء‬ ‫على‬ ‫وبثها‬ ‫الحفالت‬ ‫تصوير‬ ‫موضة‬ ‫األساس‬ ‫من‬ ‫فتحها‬ ‫هدف‬ ‫تعرف‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الفضائية‬ . ‫ومبتكر‬ ‫وجديد‬ ‫غريب‬ ‫ماهو‬ ‫كل‬ ‫شاكر‬ ‫صافيناز‬ ‫تعشق‬ . ‫يتبع‬ ‫الذي‬ ‫الملل‬ ‫إنه‬ ‫الثراء‬ ‫الفاحش‬ . ‫ال‬ ‫تجعلك‬ ،‫لحظة‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫تتزايد‬ ‫النقود‬ ‫من‬ ‫تالل‬ ‫فوجود‬ ‫تمنحك‬ ‫التي‬ ‫والمثيرة‬ ‫الجديدة‬ ‫األفكار‬ ‫تلك‬ ‫عن‬ ‫بالبحث‬ ‫إال‬ ‫بالك‬ ‫تشغل‬ ‫فكرة‬ ‫وأي‬ ،‫حولك‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫بالسيطرة‬ ‫لك‬ ‫تسمح‬ ‫التي‬ ‫المخيفة‬ ‫الهالة‬ ‫تلك‬ ‫الفور‬ ‫على‬ ‫للتنفيذ‬ ‫قابلة‬ ‫فهي‬ ‫مجنونة‬ ‫كانت‬‫مهما‬ .. ‫المعجزات‬ ‫تصنع‬ ‫فالنقود‬ ‫في‬ ‫األيام‬ ‫هذه‬ . ‫واإلرادة‬ ‫الصلب‬ ‫الرأس‬ ‫ذلك‬ ‫لديها‬ ‫فإن‬ ‫لذا‬ ،‫كية‬ ‫تر‬ ‫أصول‬ ‫من‬ ‫شاكر‬ ‫وصافيناز‬ ‫يلين‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫والعزم‬ ‫توهن‬ ‫ال‬ ‫التي‬ . ‫أخبرتها‬ ‫وقد‬ ،‫طالعي‬ ‫لمعرفة‬ ‫كفي‬‫بقراءة‬ ‫ريحان‬ ‫يقوم‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫أصرت‬ ‫من‬ ‫هي‬ ‫به‬ ‫ليخبرني‬ ‫لمنجم‬ ‫يحتاج‬ ‫وال‬ ‫سيء‬ ‫طالعي‬ ‫أن‬ ‫وقتها‬ . ‫انفصلت‬ ‫قد‬ ‫كنت‬‫فقد‬
  • 156.
    - 057 - ‫زوجتي‬ ‫عن‬ ‫مصاص‬ ‫النوع‬‫من‬ ‫كعلقة‬ ‫مصرة‬ ‫كانت‬ ‫ولكنها‬ ،‫معدودة‬ ‫أيام‬ ‫منذ‬ ‫إال‬ ‫يكون‬ ‫لن‬ ‫منها‬ ‫الخالص‬ ‫أن‬ ‫أوقن‬ ‫جعلني‬ ‫بداخلها‬ ‫كي‬ ‫التر‬ ‫العرق‬ ‫إن‬ ،‫الدماء‬ ‫حدود‬ ‫بال‬ ‫بضيق‬ ‫متشبعة‬ ‫وروحي‬ ،‫مضض‬ ‫على‬ ‫فوافقت‬ ،‫بالموت‬ . ‫جاء‬ ‫ثم‬ ‫بلة‬ ‫الطين‬ ‫ليزيد‬ ‫ريحان‬ . ‫بأرواح‬ ‫تحيط‬ ‫عجيبة‬ ‫لزوجة‬ ‫هناك‬ ،‫األولى‬ ‫النظرة‬ ‫من‬ ‫كرهته‬ ‫لماذا‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫دجالين‬ ‫أو‬ ‫صادقين‬ ‫أكانوا‬ ‫سواء‬ ‫السحر‬ ‫حقل‬ ‫في‬ ‫المشتغلين‬ ‫هؤالء‬ . ‫الثعبان‬ ‫بجلد‬ ‫الشبيه‬ ‫يديه‬ ‫ملمس‬ ‫ومن‬ ‫منه‬ ‫أنفر‬ ‫جعلتني‬ ‫لزوجة‬ . ‫بأن‬ ‫شعرت‬ ‫التحمل‬ ‫قررت‬ ‫ولكني‬ ،‫جسدي‬ ‫وقدسية‬ ‫لخصوصيتي‬ ‫انتهاك‬ ‫لي‬ ‫لمسته‬ ‫مجرد‬ ‫أك‬ ‫الليلة‬ ‫لهذه‬ ‫الحفل‬ ‫مهرج‬ ‫جعلتني‬ ‫وطالما‬ ،‫بالكثير‬ ‫لصافيناز‬ ‫أدين‬ ‫فأنا‬ ‫ثر‬ ‫أطيع‬ ‫أن‬ ‫فعلي‬ . ‫يتزايد‬ ‫بالنفور‬ ‫عارم‬ ‫شعور‬ ‫مع‬ ،‫شعوذته‬ ‫ليمارس‬ ‫لريحان‬ ‫كفي‬‫كت‬ ‫تر‬ ‫فإنني‬ ‫لذا‬ ‫بعينيه‬ ‫ونظر‬ ‫يدي‬ ‫على‬ ‫األبنوسية‬ ‫ريحان‬ ‫يد‬ ‫قبضت‬ ‫وعندما‬ ،‫لحظة‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫شيء‬ ‫حدث‬ ‫كفي‬‫خطوط‬ ‫إلى‬ ‫اإلبرة‬ ‫كثقب‬‫الضيقتين‬ ‫غريب‬ . ‫ارتجف‬ ‫لقد‬ .. ‫سوداء‬ ‫نظرة‬ ‫عينيه‬ ‫من‬ ‫وطلت‬ ،‫الذعر‬ ‫عليه‬ ‫وبدا‬ ‫ارتجف‬ ‫نعم‬ ‫كفي‬‫قراءة‬ ‫يكمل‬ ‫أن‬ ‫ورفض‬ ،‫مخيفة‬ . ‫نوع‬ ‫من‬ ‫محرقة‬ ‫ساخرة‬ ‫نظرة‬ ‫مني‬ ‫ونالته‬ : - ‫؟‬ ‫أفريقيا‬ ‫مجاهل‬ ‫من‬ ‫القادم‬ ‫الدجال‬ ‫أيها‬ ‫ساذج‬ ‫غر‬ ‫تعتقدني‬ ‫هل‬ ! ‫لقد‬ ‫األولى‬ ‫اللحظة‬ ‫من‬ ‫أسلوبه‬ ‫كشفت‬ .
  • 157.
    - 058 - ‫األالعيب‬ ‫تلك‬ ‫يمارس‬‫إنه‬ ‫قرون‬ ‫منذ‬ ‫الدجل‬ ‫عالم‬ ‫نسيها‬ ‫التي‬ ‫المفضوحة‬ . ‫النبوءة‬ ‫ثم‬ ‫واإلحجام‬ ‫التردد‬ .. ‫جملة‬ ‫إال‬ ‫منك‬ ‫نريد‬ ‫ال‬ ‫الدجال‬ ‫أيها‬ ‫هلم‬ ‫السيرك‬ ‫لينفض‬ ‫مسجوعة‬ . ‫رفضك‬ ‫في‬ ‫وستبالغ‬ ،‫كذبتك‬‫وصدقت‬ ‫كذبت‬‫هل‬ .. ‫الظل‬ ‫ثقيل‬ ‫تكن‬ ‫ال‬ ‫هيا‬ . ‫تتبخ‬ ‫التي‬ ‫تلك‬ ‫وخاصة‬ ،‫وفنونه‬ ‫السحر‬ ‫دروب‬ ‫بمعظم‬ ‫أؤمن‬ ‫ال‬ ‫أنا‬ ‫حقيقة‬ ‫ر‬ ‫الساحر‬ ‫انصراف‬ ‫فور‬ . ،‫أكثر‬ ‫ال‬ ‫يد‬ ‫وخفة‬ ‫متقنة‬ ‫خدع‬ ‫مجرد‬ ‫أنها‬ ‫وأؤمن‬ ‫الحوادث‬ ‫صفحة‬ ‫تفتح‬ ‫أن‬ ‫فقط‬ ‫يكفيك‬ ،‫نصابين‬ ‫معظمهم‬ ‫أن‬ ‫عن‬ ‫ناهيك‬ ‫الجراد‬ ‫أعداد‬ ‫تفوق‬ ‫التي‬ ‫أعدادهم‬ ‫من‬ ‫دهشة‬ ‫عينيك‬ ‫لتتسع‬ . ‫من‬ ‫حفنة‬ ‫مقابل‬ ‫الكف‬ ‫ليقرأ‬ ‫المماثلة‬ ‫الحفالت‬ ‫يحضر‬ ‫لن‬ ‫الحقيقي‬ ‫الساحر‬ ،‫المالية‬ ‫األوراق‬ ‫الحيل‬ ‫ببعض‬ ‫ليقوم‬ ‫التلفزيون‬ ‫شاشة‬ ‫على‬ ‫يظهر‬ ‫ولن‬ ‫الساذجة‬ .. ‫زعيم‬ ‫يصير‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫مجهود‬ ‫يجد‬ ‫لن‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ ‫الحق‬ ‫الساحر‬ ‫والخلود‬ ‫الشباب‬ ‫لنبع‬ ‫ويصل‬ ،‫األرض‬ ‫كنوز‬‫خزائن‬ ‫ويمتلك‬ ‫العالم‬ . ‫إلضفاء‬ ‫فقط‬ ‫جاريتهم‬ ‫لقد‬ ،‫احترام‬ ‫بأي‬ ‫مني‬ ‫يحظون‬ ‫فال‬ ‫المتسولون‬ ‫هؤالء‬ ‫أما‬ ‫الحف‬ ‫جو‬ ‫على‬ ‫المرح‬ ‫بعض‬ ‫الرسمي‬ ‫ل‬ . ‫وأن‬ ‫البد‬ ‫الشهير‬ ‫الدنجوان‬ ‫فرشاد‬ ‫يرضي‬ ‫الوقت‬ ‫نفس‬ ‫وفي‬ ‫به‬ ‫بالتعلق‬ ‫الفتيات‬ ‫تغري‬ ‫التي‬ ‫الحماقات‬ ‫كل‬‫يمارس‬ ‫شاكر‬ ‫صافيناز‬ ‫هفوات‬ . ‫الحفالت‬ ‫هذه‬ ‫قواعد‬ ‫إنها‬ . ‫إرادتي‬ ‫بكامل‬ ‫أتيت‬ ‫وأنا‬ ‫الحرة‬ .
  • 158.
    - 059 - ‫بكون‬ ‫الشديد‬ ‫وإيماني‬،‫رؤوسكم‬ ‫به‬ ‫وصدعت‬ ‫عليكم‬ ‫قصصته‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫برغم‬ ‫آخر‬ ‫نصاب‬ ‫ريحان‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫فاألمر‬ ،‫لحظتها‬ ‫شعوري‬ ‫أخفي‬ ‫لن‬ ‫لكني‬ ، ‫جعله‬ ‫الذي‬ ‫وتأثيره‬ ،‫مريدوه‬ ‫وله‬ ‫ومشعوذ‬ ‫ساحر‬ ‫فريحان‬ ،‫المتوقعة‬ ‫بالبساطة‬ - ‫للشحاذين‬ ‫األقرب‬ ‫وهو‬ - ‫شاكر‬ ‫صافيناز‬ ‫حفل‬ ‫في‬ ‫رفيعة‬ ‫بمكانة‬ ‫يحظى‬ ‫السحر‬ ‫حيث‬ ‫السمراء‬ ‫أفريقيا‬ ‫مجاهل‬ ‫من‬ ‫أتى‬ ‫قد‬ ‫أنه‬ ‫كما‬،‫أعمى‬ ‫إال‬ ‫ينكره‬ ‫ال‬ ‫ن‬ ‫مازلت‬ ‫األسود‬ ‫وحيث‬ ،‫اليهودي‬ ‫الكاباال‬ ‫بسحر‬ ‫مقترنة‬ ‫باألرض‬ ‫تتمسك‬ ‫بتته‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫الوثنية‬ ‫السحر‬ ‫آللهة‬ ً‫إرضاء‬ ‫المذبح‬ ‫على‬ ‫األطفال‬ ‫يقتلون‬ ‫مازالوا‬ ‫قراءة‬ ‫عن‬ ‫إحجامه‬ ‫فور‬ ،‫وجوههم‬ ‫على‬ ‫الخرساء‬ ‫والنظرة‬ ‫به‬ ‫حولي‬ ‫من‬ ‫إيمان‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫األمر‬ ‫أخفيت‬ ‫وإن‬ ‫بداخلي‬ ‫يتسلل‬ ‫الذعر‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫جعلت‬ ‫كفي‬ ‫بقنا‬ ‫حولي‬ ‫والبرود‬ ‫السخرية‬ ‫من‬ ‫ع‬ . ‫وموح‬ ‫مسيطر‬ ‫الجمعي‬ ‫التوافق‬ ‫إن‬ . ‫على‬ ‫ورسمت‬ ‫الجميع‬ ‫تجاهلت‬ ‫فإنني‬ ‫لذا‬ ،‫يحدث‬ ‫توقعته‬ ‫ما‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ،‫المباالة‬ ‫في‬ ‫بيدي‬ ‫وأشحت‬ ،‫ساخرة‬ ‫ابتسامة‬ ‫وجهي‬ ‫هالة‬ ‫تبقى‬ ‫كي‬ ،‫صافيناز‬ ‫لضغط‬ ‫المشعوذ‬ ‫يستجيب‬ ‫أال‬ ‫بأعماقي‬ ‫تمنيت‬ ‫وإن‬ ‫حولي‬ ‫من‬ ‫ريحان‬ ‫كلمات‬‫صنعتها‬ ‫التي‬ ‫الغموض‬ . ‫تجذب‬ ‫قد‬ ‫التي‬ ‫الهالة‬ ‫تلك‬ ‫نومي‬ ‫غرفة‬ ‫حتى‬ ‫منبهرات‬ ‫فراشات‬ . ،‫اللعين‬ ‫كي‬ ‫التر‬ ‫العرق‬ ‫ذلك‬ ‫لوال‬ ،‫الكرام‬ ‫مرور‬ ‫ويمر‬ ‫ينجح‬ ‫أن‬ ‫األمر‬ ‫كاد‬ ‫النووي‬ ‫صافيناز‬ ‫حمض‬ ‫في‬ ‫الموجود‬ .
  • 159.
    - 061 - ‫عدة‬ ‫هو‬ ‫ورفض‬،‫كفي‬ ‫بقراءة‬ ‫ريحان‬ ‫يقوم‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫صافيناز‬ ‫أصرت‬ ‫فقد‬ ‫الشفقة‬ ‫ببعض‬ ‫شعرت‬ ‫حتى‬ ،‫عليه‬ ‫قست‬ ‫ولكنها‬ ،‫مرات‬ ‫الحيوان‬ ‫إن‬ ،‫نحوه‬ ‫وهو‬ ‫مماثل‬ ‫بشعور‬ ‫شعر‬ ‫وأنه‬ ‫البد‬ ‫الهائلين‬ ‫التمساح‬ ‫فكي‬ ‫بين‬ ‫سقط‬ ‫الذي‬ ‫آثار‬ ‫ارتسمت‬ ‫وجهه‬ ‫وعلى‬ ‫كفي‬‫في‬ ‫النظر‬ ‫ريحان‬ ‫أعاد‬ ‫مضض‬ ‫وعلى‬ ،‫يحتضر‬ ‫قال‬ ‫جسده‬ ‫من‬ ‫روحه‬ ‫ينتزع‬ ‫كمن‬ ‫و‬ ،‫المعاناة‬ : - ‫نحس‬ ‫طالعك‬ .. ‫الظالم‬ ‫أسيرة‬ ‫وروحك‬ .. ‫لو‬ ‫لك‬ ‫الخترت‬ ‫بيدي‬ ‫األمر‬ ‫كان‬ ‫الموت‬ .. ‫راحة‬ ‫الموت‬ ‫لكن‬ .. ‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫سيشقى‬ ‫ومثلك‬ . ‫شهية‬ ‫أثار‬ ‫مما‬ ،‫للحظة‬ ‫وجهي‬ ‫على‬ ‫ارتسم‬ ‫عات‬ ‫برعب‬ ‫لحظتها‬ ‫شعرت‬ ‫جرت‬ ‫ثم‬ ،‫ماكرة‬ ‫ماجنة‬ ‫ضحكة‬ ‫لحظتها‬ ‫فأطلقت‬ ،‫للضحك‬ ‫شاكر‬ ‫صافيناز‬ ‫تردد‬ ‫وهي‬ ‫يديه‬ ‫من‬ ‫ريحان‬ : - ‫الشقي‬ ‫أيها‬ .. ‫ذعره‬ ‫أثرت‬ ‫لقد‬ . ‫لماذ‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫ا‬ ‫اآلن‬ ‫الحادثة‬ ‫هذه‬ ‫تذكرت‬ . ‫ب‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ‫األشياء‬ ‫بتلك‬ ‫أؤمن‬ ‫دأت‬ ! ‫المناسب‬ ‫الوقت‬ ‫من‬ ‫ألكثر‬ ‫يحتاج‬ ‫ال‬ ‫بالخرافات‬ ‫االقتناع‬ ‫إن‬ ،‫حقيقة‬ . ****
  • 160.
    - 060 - - ‫طق‬ .. ‫طق‬ .. ‫طق‬ . ‫باختفاء‬ ً‫ال‬‫مشغو‬ ‫مازال‬‫عقلي‬ ‫كان‬،‫الباب‬ ‫طرقات‬ ‫سمعت‬ ‫وعندما‬ ‫المساء‬ ‫في‬ ‫وأمجد‬ ‫نجيب‬ . ‫على‬ ‫منقوشة‬ ‫وجدتها‬ ‫التي‬ ‫العبارة‬ ‫وبتلك‬ ،‫ريحان‬ ‫وبنبوءة‬ ‫بالدم‬ ‫الحديقة‬ ‫غرفة‬ ‫في‬ ‫الحائط‬ . - ‫السادس‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫يتالشى‬ ‫الثاني‬ . ‫التي‬ ‫والروايات‬ ‫األفالم‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫في‬ ‫استخدمت‬ ‫شهيرة‬ ‫تيمة‬ ‫إنها‬ ‫حول‬ ‫تدور‬ ‫المتسلسلين‬ ‫القتلة‬ .. ‫في‬ ‫هناك‬ ‫وهل‬ ،‫متسلسل‬ ‫قاتل‬ ‫بأي‬ ‫أنا‬ ‫عالقتي‬ ‫ما‬ ‫؟‬ ‫نفسي‬ ‫هوس‬ ‫لديهم‬ ‫متسلسلون‬ ‫قتلة‬ ،‫الشيطانية‬ ‫العوالم‬ ! ‫أكان‬ ً‫سواء‬ ‫متسلسل‬ ‫قاتل‬ ‫ليتبعنا‬ ،‫المخبولة‬ ‫الشلة‬ ‫وهذه‬ ‫أنا‬ ‫أهميتي‬ ‫ما‬ ‫ثم‬ ‫األساس‬ ‫من‬ ‫تل‬‫ق‬ ‫نجيب‬ ‫إن‬ ‫قال‬ ‫من‬ ‫ثم‬ ،‫ا‬ً‫ن‬‫شيطا‬ ‫أو‬ ‫ا‬ً‫بشري‬ . ‫ت‬ ‫ال‬ ‫الدماء‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫عني‬ ‫ما‬ ‫مكان‬ ‫في‬ ‫مصاب‬ ‫هو‬ ‫ربما‬ ،‫تل‬‫ق‬ ‫أنه‬ . ‫؟‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫غرفة‬ ‫في‬ ‫بالفعل‬ ‫حدث‬ ‫ماذا‬ ! ‫؟‬ ‫ما‬ ‫بلعنة‬ ‫أصبنا‬ ‫هل‬ ! ‫؟‬ ‫مبرر‬ ‫أمجد‬ ‫اختفاء‬ ‫وهل‬ ،‫نجيب‬ ‫مع‬ ‫حدث‬ ‫مثلما‬ ‫سأتالشى‬ ‫هل‬ ! ‫تفاصيلها‬ ‫في‬ ‫وأتعمق‬ ‫نفسي‬ ‫مع‬ ‫المريضة‬ ‫الخواطر‬ ‫هذه‬ ‫أناقش‬ ‫نفسي‬ ‫ضبطت‬ ‫بال‬ ‫يئن‬ ‫عقلي‬ ‫أن‬ ‫فعرفت‬ ،‫وأكثر‬ ‫أكثر‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫اختلط‬ ‫لقد‬ ،‫اإلرهاق‬ ‫من‬ ‫فعل‬
  • 161.
    - 061 - ‫بداخله‬ ‫ببعضه‬ . ‫تلك‬ ‫تفك‬‫أن‬ ‫تستطع‬ ‫لم‬ ‫كثيرة‬ ‫خاليا‬ ‫بداخله‬ ‫احترقت‬ ‫وربما‬ ‫بي‬ ‫تحيط‬ ‫التي‬ ‫الطالسم‬ . ‫حثيثة‬ ‫بخطى‬ ‫تقود‬ ‫مميزة‬ ‫توليفة‬ ،‫النوم‬ ‫وقلة‬ ‫اإلرهاق‬ ‫مع‬ ‫الشياطين‬ ‫مع‬ ‫القتلة‬ ‫المعبدة‬ ‫االنتحار‬ ‫لدروب‬ ‫بدوره‬ ‫سيسحبني‬ ‫والذي‬ ‫االكتئاب‬ ‫نحو‬ . - ‫طق‬ . . ‫طق‬ .. ‫طق‬ .. ‫؟‬ ‫عقلي‬ ‫أعمدة‬ ‫هدم‬ ‫يحاول‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫هل‬ ،‫جديد‬ ‫من‬ ‫الطرقات‬ ! - ‫طق‬ .. ‫طق‬ .. ‫طق‬ .. ‫الطرقات‬ ‫هذه‬ .. ‫باب‬ ‫عبر‬ ‫تأتي‬ ‫ولكن‬ ،‫داخلي‬ ‫من‬ ‫تنبع‬ ‫ال‬ ‫الطرقات‬ ‫هذه‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً ‫أخير‬ ‫تنبهت‬ ‫الشقة‬ . ‫ألفتح‬ ‫منقبضة‬ ‫بروح‬ ‫فقمت‬ . ‫ا‬ً ‫صباح‬ ‫الثالثة‬ ‫إلى‬ ‫تشير‬ ‫الصالة‬ ‫في‬ ‫الساعة‬ . ‫لز‬ ‫سيأتي‬ ‫الذي‬ ‫من‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫يارتي‬ ‫؟‬ ‫الوقت‬ ‫هذا‬ ! ‫العبق‬ ‫واجتاحني‬ ،‫الجنة‬ ‫نسائم‬ ‫علي‬ ‫هبت‬ ،‫الباب‬ ‫فتحت‬ ‫عندما‬ .. ‫ساحر‬ ‫عطر‬ ‫الجنة‬ ‫بساتين‬ ‫من‬ ‫أزهاره‬ ‫طفت‬‫ق‬ . ‫بنشوتي‬ ‫فوصلت‬ ‫للحظات‬ ‫رأسي‬ ‫أدار‬ ‫مداعبة‬ ‫ودون‬ ‫نساء‬ ‫دون‬ ‫للذروة‬ . ‫ذات‬ ‫المذهلة‬ ‫الحورية‬ ‫لتلك‬ ‫تنبهت‬ ‫ثم‬ ‫الباب‬ ‫حافة‬ ‫إلى‬ ‫المستندة‬ ‫الممشوق‬ ‫الجسد‬ . ‫فف‬ ‫ووقفت‬ ‫فاهي‬ ‫غرت‬ ‫الدنيا‬ ‫أسرار‬ ‫كل‬‫إلى‬ ‫عينيها‬ ‫في‬ ‫أتطلع‬ ‫كالمشدوه‬ .
  • 162.
    - 061 - ‫ما‬ ‫؟‬ ‫الجمال‬ ‫هذا‬ ! ‫ما‬ ‫؟‬‫الفتنة‬ ‫هذه‬ ! ‫الحديدية‬ ‫نواته‬ ‫تنصهر‬ ‫فال‬ ،‫كله‬‫الدالل‬ ‫هذا‬ ‫األرض‬ ‫كب‬ ‫كو‬‫يتحمل‬ ‫هل‬ . ‫مقطرة‬ ‫األنوثة‬ .. ‫مجسدة‬ ‫الفتنة‬ .. ‫كل‬ ‫وجودها‬ ‫يخشى‬ ‫التي‬ ‫المرأة‬ ‫إنها‬ ‫العشاق‬ .. ‫ستنهار‬ ‫األرض‬ ‫على‬ ‫فبهبوطها‬ ‫خلفها‬ ‫وسيلهث‬ ،‫الحب‬ ‫قصص‬ ‫باكيات‬ ‫وحيدات‬ ‫الوسائد‬ ‫يحتضن‬ ‫وهن‬ ‫النساء‬ ‫وستلعنها‬ ،‫الرجال‬ . ‫المعايير‬ ‫كل‬‫تخطت‬ ‫وهي‬ ،‫ا‬ً ‫معيار‬ ‫لألنوثة‬ ‫إن‬ . ‫؟‬ ‫حوار‬ ‫بيننا‬ ‫دار‬ ‫هل‬ ! ‫؟‬ ‫المتأخر‬ ‫الوقت‬ ‫هذا‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫قدومها‬ ‫سبب‬ ‫عرفت‬ ‫هل‬ ! ‫؟‬ ‫الصباح‬ ‫حتى‬ ‫جالستها‬ ‫هل‬ ! ‫؟‬ ‫القمر‬ ‫سطح‬ ‫على‬ ‫ذراعيها‬ ‫بين‬ ‫تمرغت‬ ‫هل‬ ! ‫بطعم‬ ‫نجمتين‬ ‫تناولنا‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ‫المثلج‬ ‫الكروم‬ ! ‫؟‬ ‫العارية‬ ‫أجسادنا‬ ‫على‬ ‫األمنيات‬ ‫رسمنا‬ ‫هل‬ ! ‫سبحنا‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ‫حولنا‬ ‫من‬ ‫الكون‬ ‫انصهر‬ ‫حتى‬ ‫وامتزجنا‬ ،‫العطر‬ ‫بحيرات‬ ‫في‬ ! ‫ربما‬ .. ‫؟‬ ‫ذهبت‬ ‫أين‬ ‫إذن‬ ! ‫رائع‬ ‫كحلم‬‫وتالشت‬ ‫كقمر‬‫ظهرت‬ ‫لقد‬ .
  • 163.
    - 061 - ‫فواحة‬ ‫زهرة‬ ‫كقلب‬،‫الباقي‬‫هو‬ ‫فقط‬ ‫عبقها‬ . ‫وأنفاسي‬ ‫صدري‬ ‫احتل‬ ‫الذي‬ ‫وهو‬ ،‫المهيمن‬ ‫هو‬ ‫فقط‬ ‫عبقها‬ . ‫بالكامل‬ ‫وعالمي‬ ،‫ومالبسي‬ ‫شقتي‬ ‫من‬ ‫يفوح‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ ‫فقط‬ ‫عبقها‬ . ‫ذهبت‬ ‫ثم‬ ‫سحرتني‬ ‫لقد‬ . ‫؟‬ ‫خلفها‬ ‫روحي‬ ‫تذهب‬ ‫لم‬ ‫فكيف‬ !
  • 164.
    - 065 - - ‫الزرقاء‬ ‫الحبة‬ - ‫قزح‬ ‫قوس‬‫من‬ ً‫ال‬‫زوا‬ ‫األلوان‬ ‫آخر‬ ‫هو‬ ‫األزرق‬ ‫اللون‬ . ‫طالء‬ ‫لون‬ ‫هو‬ ‫األزرق‬ ‫اللون‬ ‫شفتيها‬ . ‫عينيها‬ ‫ولون‬ ‫الحريري‬ ‫ردائها‬ ‫ولون‬ . ‫ولون‬ ‫كله‬‫عالمها‬ ‫ولون‬ ،‫سيارتها‬ . ‫كذلك‬‫والسماء‬ ‫هناك‬ ‫البحر‬ ‫إن‬ . ‫الرغبة‬ ‫ولون‬ ‫الحياة‬ ‫لون‬ ‫هو‬ ‫األزرق‬ ‫اللون‬ . ‫األزرق‬ ‫باللون‬ ‫تهيم‬ ‫كانت‬‫وهي‬ . ‫فيروز‬ .. ‫يميل‬ ‫أزرق‬ ‫كريم‬ ‫حجر‬ ‫هو‬ ‫األسماء‬ ‫معجم‬ ‫وفي‬ ،‫اسمها‬ ‫كان‬ ‫للخضرة‬ .. ‫مساء‬ ‫ذات‬ ‫قابلتها‬ ‫مقهى‬ ‫من‬ ‫بالقرب‬ ( ‫بكس‬ ‫ستار‬ ) ‫كان‬ ‫الوقت‬ ،‫المهندسين‬ ‫والشوارع‬ ،‫صماء‬ ‫معدنية‬ ‫كتلة‬ ‫وأصبحت‬ ‫تعطلت‬ ‫الجديدة‬ ‫وسيارتي‬ ‫ا‬ً ‫متأخر‬ ‫بليلة‬ ‫ا‬ً ‫منذر‬ ‫الرعد‬ ‫وتاله‬ ‫البرق‬ ‫سطع‬ ‫ثم‬ ،‫األجرة‬ ‫سيارات‬ ‫من‬ ‫فجأة‬ ‫خلت‬ ‫أخرى‬ ‫سوداء‬ . ،‫رغباتنا‬ ‫تشابكت‬ ‫الطريق‬ ‫وفي‬ ،‫وجهتينا‬ ‫تشابهت‬ ‫أن‬ ‫وتصادف‬ ‫اس‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ‫بمنزلي‬ ‫الليلة‬ ‫لقضاء‬ ‫تضفتها‬ . ‫كيمياء‬ ‫و‬ ‫نباتات‬ ‫من‬ ‫المخدرات‬ ‫أنواع‬ ‫كل‬ ‫فاق‬ ‫الذي‬ ‫العبق‬ ‫ووسط‬ . ‫دارت‬ ‫روحه‬ ‫أضاءت‬ ‫حتى‬ ،‫اآلخر‬ ‫رحيق‬ ‫من‬ ‫منا‬ ‫كل‬ ‫ارتشف‬ ،‫أسطورية‬ ‫كة‬ ‫معر‬ ‫األبدية‬ ‫فطلب‬ ‫شخصيته‬ ‫وتبدلت‬ . ‫فقط‬ ‫يمنح‬ ‫ال‬ ‫العبق‬ ‫إن‬ .
  • 165.
    - 066 - ‫الثمن‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬‫يرغب‬ ‫العبق‬ ‫إن‬ . ‫ل‬ ‫األولى‬ ‫هي‬ ‫فيروز‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫الخامسة‬ ‫كانت‬ ‫بل‬ ‫الليلة‬ ‫هذه‬ . ‫العشرين‬ ‫وربما‬ ‫الماضية‬ ‫القليلة‬ ‫األيام‬ ‫خالل‬ . ‫يطلب‬ ‫العبق‬ . ‫ه‬‫يوج‬ ‫العبق‬ . ‫الشرقية‬ ‫الغرفة‬ ‫في‬ ‫المتراصة‬ ‫األجساد‬ ‫رائحة‬ ‫يخفي‬ ‫العبق‬ . ‫يأمر‬ ‫العبق‬ . ‫أطيع‬ ‫وأنا‬ . ‫تلك‬ ‫ظهور‬ ‫على‬ ‫أيام‬ ‫وثالثة‬ ،‫نجيب‬ ‫اختفاء‬ ‫على‬ ‫أيام‬ ‫خمسة‬ ‫مرت‬ ‫قد‬ ‫كانت‬ ‫حياتي‬ ‫في‬ ‫الفاتنة‬ . ‫البحث‬ ‫من‬ ‫مظلم‬ ‫عالم‬ ‫في‬ ‫أهيم‬ ‫رؤيتها‬ ‫جعلتني‬ ‫والتي‬ ‫والتقصي‬ . ‫باالحتواء‬ ‫الكامل‬ ‫اإلحساس‬ ‫ذلك‬ ‫إنه‬ . ‫أخرى‬ ‫ليلة‬ ‫معها‬ ‫أقضي‬ ‫لو‬ ‫أتمنى‬ .. ‫واالكتفاء‬ ‫النشوة‬ ‫فيها‬ ‫تمنحني‬ ‫وحيدة‬ ‫ليلة‬ ‫أموت‬ ‫ثم‬ . ‫كل‬ ‫يصلوا‬ ‫ولم‬ ‫عنها‬ ‫يعوضنني‬ ‫لم‬ ،‫السابقة‬ ‫األيام‬ ‫طوال‬ ‫قابلتهن‬ ‫الالئي‬ ‫النساء‬ ‫المنشودة‬ ‫للنشوة‬ ‫بي‬ . ‫األخرى‬ ‫اإلدمان‬ ‫أنواع‬ ‫كل‬‫يفوق‬ ‫الذي‬ ‫االحتياج‬ ‫إنه‬ . ‫؟‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫هنا‬ ‫كانت‬‫هل‬ !
  • 166.
    - 067 - ‫دونها‬ ‫من‬ ‫تتبدد‬‫حياتي‬ ‫إن‬ . ‫؟‬ ‫سواها‬ ‫تشبعني‬ ‫وال‬ ‫ترويني‬ ‫أنثى‬ ‫توجد‬ ‫ال‬ ! ‫ال‬ ‫الدواء‬ ‫منحي‬ ‫على‬ ‫قادر‬ ‫طب‬ ‫يوجد‬ . ‫األبدية‬ ‫لعنتي‬ ‫إنها‬ . ‫المواصفات‬ ‫بهذه‬ ‫أة‬‫ر‬‫ام‬ ‫توجد‬ ‫ال‬ ،‫وهم‬ ‫مجرد‬ ‫كله‬‫األمر‬ ‫أن‬ ‫نفسي‬ ‫أقنع‬ ‫أن‬ ‫حاولت‬ ‫لفترة‬ ‫أقتنع‬ ‫كنت‬ ‫و‬ ‫والفودكا‬ ‫ات‬‫ر‬‫المخد‬ ‫تأثير‬ ‫من‬ ‫جميل‬ ‫حلم‬ ‫بي‬ ‫مر‬ ‫ما‬ ‫كل‬،‫الفائقة‬ ‫قصيرة‬ .. ‫لش‬ ‫أعود‬ ‫عندما‬ ‫تتالشى‬ ‫كانت‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬ ‫الثقة‬ ‫هذه‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫وأتنسم‬ ‫قتي‬ ‫كله‬ ‫عالمي‬ ‫به‬ ‫غمرت‬ ‫الذي‬ ‫الساحر‬ ‫العبق‬ .. ‫تفوح‬ ‫ال‬ ‫ثيابي‬ ‫من‬ ‫قطعة‬ ‫توجد‬ ‫فال‬ ‫تفوح‬ ‫نفسها‬ ‫ان‬‫ر‬‫الجد‬ ،‫يجها‬‫ر‬‫بأ‬ ‫تتشبع‬ ‫لم‬ ‫األثاث‬ ‫من‬ ‫قطعة‬ ‫توجد‬ ‫وال‬ ‫ائحتها‬‫ر‬‫ب‬ ‫بالعبق‬ . ‫البشر‬ ‫يد‬ ‫على‬ ‫نع‬‫ص‬ ‫آخر‬ ‫عطر‬ ‫كل‬‫يفوق‬ ‫الذي‬ ‫العطر‬ ‫إنه‬ . ‫ج‬ ‫باتست‬ ‫جان‬ ‫صنعه‬ ‫الذي‬ ‫الكمال‬ ‫فائق‬ ‫العطر‬ ‫ذلك‬ ‫حتى‬ ‫رواية‬ ‫بطل‬ ‫نوي‬‫ر‬ ( ‫العطر‬ : ‫قاتل‬ ‫قصة‬ ) ‫من‬ ‫وتلتهمه‬ ‫فتمزقه‬ ‫األرض‬ ‫على‬ ‫هبط‬ ‫كمالك‬ ‫اه‬‫ر‬‫ت‬ ‫الجماهير‬ ‫وجعل‬ ‫قط‬ ‫لعبقه‬ ‫يصل‬ ‫لن‬ ،‫ائحته‬‫ر‬‫ب‬ ‫وانبهارها‬ ‫له‬ ‫وتقديسها‬ ‫به‬ ‫تعلقها‬ ‫كثرة‬ . ‫المقطرة‬ ‫النساء‬ ‫ائحة‬‫ر‬‫و‬ ‫والنجوم‬ ‫الزهور‬ ‫خالصة‬ ‫إنه‬ . ‫المحر‬ ‫والمتع‬ ‫للنشوة‬ ‫ويدعو‬ ‫الشهوة‬ ‫يثير‬ ‫الذي‬ ‫العبق‬ ‫إنه‬ ‫مة‬ . ‫وماروت‬ ‫هاروت‬ ‫ببابل‬ ‫الملكين‬ ‫على‬ ‫هبط‬ ‫الذي‬ ‫السحر‬ ‫إنه‬ . ‫العبق‬ ‫إنه‬ . ****
  • 167.
    - 068 - ‫التي‬ ‫الزرقاء‬ ‫الغاللة‬‫تلك‬ ‫نزعت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫أمامي‬ ‫عارية‬ ‫فيروز‬ ‫رأيت‬ ‫عندما‬ ‫االنبهار‬ ‫من‬ ‫ا‬ً ‫أرض‬ ‫أسقط‬ ‫كدت‬،‫جسدها‬ ‫من‬ ‫تبقى‬ ‫ما‬ ‫تخفي‬ ‫كانت‬ . ‫يسي‬ ‫أو‬ ،‫المحارة‬ ‫قلب‬ ‫يغادرن‬ ‫أنهن‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫تتخيل‬ ‫ال‬ ‫النساء‬ ‫بعض‬ ‫بين‬ ‫رن‬ ‫ويشربن‬ ‫يأكلن‬ ‫أو‬ ،‫البشر‬ .. ‫واألنوثة‬ ‫السحر‬ ‫معنى‬ ‫ليعلمننا‬ ‫خلقن‬ ‫فقط‬ ‫هن‬ ‫واالنصهار‬ .. ‫وهي‬ .. ‫ملكتهم‬ ‫كانت‬ . ‫النهر‬ ‫هذا‬ ‫يرضي‬ ‫أن‬ ‫طبيعي‬ ‫لرجل‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ،‫بالضعف‬ ‫شعرت‬ ‫رأيتها‬ ‫عندما‬ ‫األنوثة‬ ‫من‬ ‫المتدفق‬ .. ‫هذه‬ ‫ض‬‫رو‬‫ي‬ ‫أن‬ ‫الممكن‬ ‫من‬ ‫عادي‬ ‫بشري‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ‫المتوحشة‬ ‫الفتنة‬ .. ‫لم‬ ‫إن‬ ‫عماليق‬ ‫ونسل‬ ‫الجبابرة‬ ‫عاد‬ ‫نسل‬ ‫من‬ ‫يكن‬ ‫الزرقاء‬ ‫بالحبة‬ ‫يتسلح‬ ‫أن‬ ‫فعليه‬ ،‫الحكايات‬ . ‫فقط‬ ‫حبة‬ ‫بنصف‬ ‫أكتفي‬ ‫لن‬ . ‫حبات‬ ‫أربع‬ ‫على‬ ‫تحتوي‬ ‫العلبة‬ ‫إن‬ . ‫زرقاء‬ ‫كاملة‬‫حبة‬ .. ‫األزرق‬ ‫اللون‬ ‫لملكة‬ . ‫زرقاء‬ ‫ليلة‬ ‫فلتكن‬ . ‫األعظم‬ ‫االنفجار‬ ‫فاقت‬ ‫لقائنا‬ ‫عن‬ ‫تولدت‬ ‫التي‬ ‫النجوم‬ ‫أن‬ ‫البد‬ .. ‫أسبح‬ ‫إني‬ ،‫هرقل‬ ‫نفسي‬ ‫أتخيل‬ ‫أني‬ ‫حتى‬ ‫والمتعة‬ ‫الشبق‬ ‫وحدائق‬ ‫النشوة‬ ‫بحار‬ ‫وسط‬ ‫اللقاء‬ ‫من‬ ‫والقمر‬ ‫األرض‬ ‫ألمنع‬ ‫الفضاء‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫أقف‬ . - ‫أخرى‬ ‫زرقاء‬ ‫حبة‬ . ‫وجسدها‬ ‫جسدي‬ ‫لمسامات‬ ‫يتسلل‬ ‫العبق‬ .
  • 168.
    - 069 - ‫عليها‬ ‫يسيطر‬ ‫العبق‬ . ‫ه‬‫بل‬ ‫منها‬ ‫يفوح‬ ‫و‬ . ‫روحها‬ ‫مع‬ ‫إال‬ ‫إليها‬ ‫أصل‬ ‫لن‬ ‫المنشودة‬ ‫النشوة‬ ‫وأن‬ ‫البد‬ . - ‫أخرى‬ ‫زرقاء‬ ‫حبة‬ . ‫بقوة‬ ‫العاجي‬ ‫عنقها‬ ‫على‬ ‫أقبض‬ ‫إنني‬ . ‫بجسدي‬ ‫جسدها‬ ‫أكبل‬ . ‫شفتيها‬ ‫أعتصر‬ . ‫ونشوة‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫شب‬ ‫تتسع‬ ‫عينيها‬ ‫إن‬ . ‫اإلثارة‬ ‫من‬ ‫تسقط‬ ‫دموعها‬ . ‫عنقها‬ ‫فوق‬ ‫البالستيكي‬ ‫والكيس‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫الجنس‬ ‫مارست‬ ‫وأنها‬ ‫البد‬ . ‫كالقطط‬‫تمور‬ ‫إنها‬ . - ‫أخرى‬ ‫زرقاء‬ ‫حبة‬ . ‫الضارية‬ ‫كالحيوانات‬‫بأصابعها‬ ‫وجهي‬ ‫تخدش‬ ‫أن‬ ‫تحاول‬ . ‫متعة‬ ‫لحظة‬ ‫آخر‬ ‫أمنحها‬ ‫إنني‬ . ‫حياة‬ ‫قطرة‬ ‫آخر‬ ‫مع‬ .
  • 169.
    - 071 - ‫العبق‬ ‫خمد‬ .. ‫األنفاس‬ ‫فخمدت‬ .. ‫الجسد‬‫وسكن‬ .. ‫النش‬ ‫لذرة‬ ‫وصلت‬ ‫ومعها‬ ‫وة‬ . ‫عنف‬ ‫من‬ ‫سيتوقف‬ ‫قلبي‬ ‫بأن‬ ‫وشعرت‬ ‫مستعرة‬ ‫نيران‬ ‫جسدي‬ ‫اجتاحت‬ ‫ثم‬ ‫الضربات‬ .. ‫يا‬ ‫إلهي‬ .. ‫األربع‬ ‫الحبات‬ ‫تناولت‬ ‫هل‬ . ‫أموووووووووووووت‬ ‫إنني‬ .. ‫أموت‬ . **** ‫الثانية‬ ‫الطبعة‬ ‫المسائية‬ ‫الجريدة‬ . ‫يظهر‬ ‫جديد‬ ‫نساء‬ ‫سفاح‬ . ‫تتألم‬ ‫امرأة‬ ‫لصراخ‬ ‫سماعهم‬ ‫عن‬ ‫الجيران‬ ‫من‬ ‫بالغ‬ ‫فبعد‬ .. ‫أن‬ ‫وبعد‬ ‫أمممم‬ ‫البالغات‬ ‫تكررت‬ .. ‫قوة‬ ‫داهمت‬ ‫أممممم‬ .. ‫البيومي‬ ‫رشاد‬ ‫منزل‬ ‫أمممم‬ .. ‫ثري‬ ‫أممم‬ . .. ‫جثة‬ ‫وعشرين‬ ‫ثالث‬ ‫على‬ ‫العثور‬ ‫وتم‬ . .. ‫على‬ ‫له‬ ‫يعثر‬ ‫ولم‬ ‫أمممم‬ ‫أثر‬ . ‫غامضة‬ ‫عبارة‬ ‫تبت‬‫ك‬‫بالدماء‬ ‫الملطخ‬ ‫الجدار‬ ‫وعلى‬ : - ‫الخامس‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫يتالشى‬ ‫الثالث‬ . ‫تعني‬ ‫ماذا‬ ‫يعرف‬ ‫أحد‬ ‫ال‬ ‫أممم‬ .. ‫وقد‬ ... ..
  • 170.
    - 070 - 11 ‫ال‬ ‫لعنة‬ ‫الثالثة‬ - ‫الجشع‬ ‫عر‬ ‫دانتي‬ ‫فها‬ : ‫تحو‬ ‫الدنيوية‬‫للمتع‬ ‫الطبيعي‬ ‫الحب‬ ‫ل‬ ‫إ‬ ‫في‬ ‫جشعة‬ ‫رغبة‬ ‫لى‬ ‫و‬ ‫المحسوس‬ ‫تملك‬ ‫إ‬ ‫الروحاني‬ ‫همال‬ .. ‫مامون‬ ‫بالشيطان‬ ‫مرتبط‬ Mammon ‫األصفر‬ ‫واللون‬ .. ‫الجشع‬ ‫أنا‬ .. ‫و‬ ‫جلدية‬ ‫حقيبة‬ ‫في‬ ‫فظ‬ ‫فالح‬ ‫من‬ ‫لدت‬ .. ‫أحقق‬ ‫أن‬ ‫استطعت‬ ‫ولو‬ ‫رغبتي‬ ‫لتحو‬ ‫ذهب‬ ‫إلى‬ ‫والجميع‬ ‫وأنت‬ ‫البيت‬ ‫هذا‬ ‫ل‬ .. ‫أن‬ ‫يمكنني‬ ‫بحيث‬ ‫صندوقي‬ ‫في‬ ‫عليكم‬ ‫أقفل‬ .. ‫الحبيب‬ ‫ذهبي‬ ‫يا‬ ‫آه‬ ..
  • 171.
  • 172.
    - 071 - - ‫وساطة‬ - ‫خليل‬ ‫يقول‬ : ،‫الكلمة‬ ‫هذه‬‫من‬ ‫تعجبت‬ ،‫الوساطة‬ ‫على‬ ‫القدرة‬ ‫لها‬ ‫أن‬ ‫سهيلة‬ ‫أخبرتني‬ ‫عندما‬ ً‫ال‬‫متسائ‬ ‫وداعبتها‬ : - ‫شمهورش‬ ‫تعرف‬ ‫واألخت‬ .!! ‫عالم‬ ‫في‬ ‫وأنا‬ ،‫وأسهبت‬ ‫بجدية‬ ‫تحدثت‬ ‫ثم‬ ،‫باستخفاف‬ ‫نحوي‬ ‫نظرت‬ ‫لكنها‬ ‫في‬ ‫انهمك‬ ‫الذي‬ ‫الصغير‬ ‫الطفل‬ ‫ذلك‬ ‫شوب‬ ‫الكوفي‬ ‫زجاج‬ ‫عبر‬ ‫أتابع‬ ‫آخر‬ ‫المنتهية‬ ‫المعدنية‬ ‫المشروبات‬ ‫علب‬ ‫منه‬ ‫ليخرج‬ ،‫القمامة‬ ‫صندوق‬ ‫تفحص‬ ‫المعدنية‬ ‫الكنوز‬ ‫بتلك‬ ‫منتصفه‬ ‫حتى‬ ‫ممتلئ‬ ‫كبير‬‫بالستيكي‬ ‫كيس‬‫في‬ ‫ليضعها‬ . ‫ودا‬ ‫مماثل‬ ‫طفل‬ ‫عليه‬ ‫يحصل‬ ‫الذي‬ ‫المكسب‬ ‫مقدار‬ ‫عن‬ ‫رأسي‬ ‫في‬ ‫الفكرة‬ ‫رت‬ ‫صوت‬ ‫سمعت‬ ‫المعهودة‬ ‫بحسبتي‬ ‫أقوم‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬ ،‫األشياء‬ ‫لهذه‬ ‫جمعه‬ ‫من‬ ‫يقول‬ ‫الرفيع‬ ‫سهيلة‬ : - ‫ومختلف‬ ‫آخر‬ ‫نوع‬ ‫من‬ ‫وساطة‬ ‫إنها‬ ،‫الروحية‬ ‫الوساطة‬ ‫ليست‬ ‫ولكنها‬ ‫الشفافية‬ ‫نفس‬ ‫تحتاج‬ ‫ولكنها‬ . ‫بك‬ ‫أشعرها‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ،‫صمتت‬ ‫عندما‬ ‫أكاد‬ ‫وأنني‬ ،‫تقوله‬ ‫ما‬ ‫لكل‬ ‫ا‬ً‫متابع‬ ‫وني‬ ‫المعتادة‬ ‫الكلمة‬ ‫تلك‬ ‫فقلت‬ ،‫االنبهار‬ ‫من‬ ‫أسقط‬ : - ‫؟‬ ‫كيف‬ !
  • 173.
    - 071 - ‫الحاسبة‬ ‫تلك‬ ‫وأوقف‬‫الواقع‬ ‫عالم‬ ‫إلى‬ ‫أعادني‬ ‫الذي‬ ‫الصادم‬ ‫الرد‬ ‫وتالها‬ ‫القمامة‬ ‫طفل‬ ‫مكسب‬ ‫معرفة‬ ‫على‬ ‫تصر‬ ‫والتي‬ ،‫رأسي‬ ‫في‬ ‫الموجودة‬ ‫الجهنمية‬ ‫المخلفات‬ ‫هذه‬ ‫تجارة‬ ‫من‬ . - ‫ال‬ ‫مخلوقات‬ ‫العقلي‬ ‫التدفق‬ ‫ذلك‬ ،‫الموازية‬ ‫األبعاد‬ ‫سكان‬ ،‫األخرى‬ ‫كواكب‬ ‫طبيعته‬ ‫كنه‬‫تحديد‬ ‫أستطيع‬ ‫ال‬ ‫والذي‬ ‫ماجالن‬ ‫مجرة‬ ‫من‬ ‫القادم‬ ‫الهائل‬ . - ‫حالوتك‬ .. ‫عبر‬ ‫تعيش‬ ‫التي‬ ‫األخرى‬ ‫العوالم‬ ‫بمخلوقات‬ ‫اتصال‬ ‫على‬ ‫كونها‬ ‫عي‬‫تد‬ ‫سهيلة‬ ‫مع‬ ‫المتطرفة‬ ‫المناطق‬ ‫في‬ ‫االتصال‬ ‫من‬ ‫نعاني‬ ‫ونحن‬ ،‫السبع‬ ‫األبعاد‬ ‫شبكات‬ ‫الهزيلة‬ ‫االتصال‬ . ‫زياد‬ ‫من‬ ‫مدبر‬ ‫مقلب‬ ‫أنه‬ ‫أعرف‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫كان‬ . ‫تقبل‬ ‫لن‬ ‫كسهيلة‬ ‫ففتاة‬ ‫في‬ ‫تجلس‬ ‫التي‬ ‫رجاء‬ ‫لصديقتها‬ ‫السنيدة‬ ‫دور‬ ‫لتلعب‬ ،‫معي‬ ‫تخرج‬ ‫أن‬ ‫ببساطة‬ ‫إال‬ ،‫بالبورص‬ ‫شبيهة‬ ‫تجعلها‬ ‫حالمة‬ ‫نظرة‬ ‫وجهها‬ ‫وعلى‬ ،‫لنا‬ ‫المجاورة‬ ‫المنضدة‬ ‫ة‬‫عل‬ ‫بها‬ ‫كانت‬‫لو‬ .. ‫تس‬ ‫لم‬ ‫ة‬‫العل‬ ‫وهذه‬ ‫ظهرت‬ ‫لقد‬ ،‫الحجب‬ ‫خلف‬ ً‫ال‬‫طوي‬ ‫تمر‬ ‫بوضوح‬ ‫نفسها‬ ‫عن‬ ‫وأعلنت‬ . ‫أخدع‬ ‫من‬ ،‫جميلة‬ ‫سهيلة‬ ‫أن‬ ‫قال‬ ‫من‬ ‫ولكن‬ ،‫متزنات‬ ‫الجميالت‬ ‫كل‬ ‫ليست‬ ‫؟‬ ‫بالضبط‬ !
  • 174.
    - 075 - ‫يفرغ‬ ‫حتى‬ ‫المهووسة‬‫هذه‬ ‫مصاحبة‬ ‫خدمة‬ ‫لصديقي‬ ‫أمنح‬ ‫بأن‬ ‫تقضي‬ ‫الصداقة‬ ‫مرة‬ ‫ولو‬ ‫يعترض‬ ‫ولم‬ ،‫ا‬ً ‫مرار‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫معي‬ ‫لعبه‬ ‫الدور‬ ‫هذا‬ ،‫رجاء‬ ‫من‬ ،‫واحدة‬ ‫عن‬ ‫لحظة‬ ‫أنفها‬ ‫يتوقف‬ ‫وال‬ ‫بدينة‬ ‫صديقتي‬ ‫صديقة‬ ‫كانت‬،‫األخيرة‬ ‫المرة‬ ‫وفي‬ ‫اليوم‬ ‫مر‬ ‫حتى‬ ‫تحمل‬ ‫ذلك‬ ‫وبرغم‬ ،‫تنتهي‬ ‫ال‬ ‫بإفرازات‬ ‫اعتراضه‬ ‫إعالن‬ . ‫إلى‬ ‫قبيحة‬ ‫وليست‬ ‫مسلية‬ ‫تبدو‬ ‫سهيلة‬ ‫أن‬ ‫كما‬،‫أرده‬ ‫أن‬ ‫والبد‬ ‫علي‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫له‬ ‫إن‬ ‫الدرجة‬ ‫هذه‬ . - ‫ق‬‫تصد‬ ‫أال‬ ،‫خليل‬ ‫يا‬ ‫صامت‬ ‫أنت‬ ‫لماذا‬ ‫؟‬ ‫ني‬ .! ‫وقلت‬ ‫التهمة‬ ‫نفسي‬ ‫عن‬ ‫ألنفي‬ ‫بقوة‬ ‫بيدي‬ ‫أشحت‬ : - ‫ال‬ ‫ال‬ .. ‫للحظة‬ ‫شغلني‬ ‫الصبي‬ ‫هذا‬ ‫منظر‬ ‫ولكن‬ . ‫ثم‬ ‫للحظات‬ ‫الزجاج‬ ‫عبر‬ ‫القمامة‬ ‫تقليب‬ ‫في‬ ‫المنهمك‬ ‫الصبي‬ ‫سهيلة‬ ‫رمقت‬ ‫متهدج‬ ‫بصوت‬ ‫وقالت‬ ،‫عيناها‬ ‫دمعت‬ : - ‫الرقيق‬ ‫القلب‬ ‫هذا‬ ‫مثل‬ ‫لك‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫أعرف‬ ‫لم‬ . ‫فأش‬ ‫سهيلة‬ ‫دموع‬ ‫زياد‬ ‫لمح‬ ‫وإال‬ ‫الليلة‬ ‫تفسد‬ ‫ال‬ ،‫معناه‬ ‫بما‬ ‫خفية‬ ‫إشارة‬ ‫لي‬ ‫ار‬ ‫أسطوري‬ ‫عقاب‬ ‫مني‬ ‫سينالك‬ . ‫بنظرة‬ ‫فرمقني‬ ،‫وسامتي‬ ‫تتحمل‬ ‫ال‬ ‫فقط‬ ‫هي‬ ،‫بخير‬ ‫األمور‬ ‫أن‬ ‫له‬ ‫أشرت‬ ‫الحديث‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫مجدد‬ ‫ينهمك‬ ‫و‬ ‫لرجاء‬ ‫عينيه‬ ‫ليسبل‬ ‫عاد‬ ‫ثم‬ ‫متوعدة‬ .
  • 175.
    - 076 - ‫كالع‬‫ولكني‬ ،‫لحظة‬ ‫الكالم‬‫عن‬ ‫تتوقف‬ ‫لم‬ ‫وسهيلة‬ ‫الخفي‬ ‫الحوار‬ ‫هذا‬ ‫دار‬ ‫ادة‬ ‫األخيرة‬ ‫الكلمات‬ ‫ألتقط‬ ‫أن‬ ‫استطعت‬ . - ،‫صحية‬ ‫غير‬ ‫بيئة‬ ‫في‬ ‫جهلهم‬ ‫على‬ ‫كهم‬ ‫تر‬ ‫من‬ ‫فهو‬ ،‫لهؤالء‬ ‫مدين‬ ‫المجتمع‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫بدال‬ ،‫له‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫هد‬ ‫مطاردتهم‬ ‫جعل‬ ‫ثم‬ ‫يهيئ‬ ‫واإلنساني‬ ‫الصحي‬ ‫المناخ‬ ‫لهم‬ ‫الجريمة‬ ‫انتشار‬ ‫من‬ ‫يتعجبون‬ ‫ثم‬ ،‫يستحقونه‬ ‫الذي‬ .. ‫المفككة‬ ‫المجتمعات‬ ‫كبش‬ ‫و‬ ،‫األخطاء‬ ‫عليها‬ ‫تعلق‬ ‫شماعة‬ ‫عن‬ ‫بل‬ ‫حلول‬ ‫عن‬ ‫تبحث‬ ‫ال‬ ،‫كمجتمعنا‬ ‫فداء‬ .. ‫و‬ .. ‫وقلت‬ ‫فقاطعتها‬ ‫أحبه‬ ‫لم‬ ً ‫منحنى‬ ‫الحديث‬ ‫أخذ‬ : - ‫؟‬ ‫تتم‬ ‫كيف‬‫عنها‬ ‫أخبرتني‬ ‫التي‬ ‫الوساطة‬ ‫وهذه‬ ! ‫ظهر‬ ‫في‬ ‫وخاضت‬ ‫تعلق‬ ‫لم‬ ‫ولكنها‬ ‫لها‬ ‫مقاطعتي‬ ‫من‬ ‫وجهها‬ ‫على‬ ‫الضيق‬ ‫من‬ ‫الذكريات‬ ‫تستدعي‬ ‫كأنها‬ ‫و‬ ‫عميق‬ ‫بصوت‬ ‫فقالت‬ ،‫الجديد‬ ‫الموضوع‬ ‫مخها‬ ‫تالفيف‬ : - ‫تلك‬ ‫تنتابني‬ ‫بدأت‬ ‫عندما‬ ‫وخاصة‬ ،‫األمر‬ ‫بدأ‬ ‫الكهربي‬ ‫ل‬‫المحو‬ ‫حادث‬ ‫بعد‬ ‫و‬ ‫العالم‬ ‫عن‬ ‫واالنفصال‬ ‫الهالوس‬ ‫من‬ ‫الحالة‬ .. ‫إن‬ ،‫ا‬ً ‫مجدد‬ ‫قاطعتها‬ ،ً‫ال‬‫فع‬ ‫ا‬ً‫مسلي‬ ‫ا‬ً‫موضوع‬ ‫يبدو‬ ‫والهالوس‬ ‫ل‬‫المحو‬ ‫موضوع‬ ‫الكرام‬ ‫مرور‬ ‫يمر‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫فال‬ : - ‫واحدة‬ .. ‫واحدة‬ .. ‫ماه‬ ‫الكهربي‬ ‫ل‬‫المحو‬ ‫موضوع‬ ‫و‬ .
  • 176.
    - 077 - ،‫المعتاد‬ ‫التفاح‬ ‫حجر‬‫أحضر‬ ‫قد‬ ‫المقهى‬ ‫عامل‬ ‫كان‬ ‫بالحديث‬ ‫ت‬‫هم‬ ‫عندما‬ ‫وقالت‬ ‫تأنيب‬ ‫بنظرة‬ ‫سهيلة‬ ‫رمقتني‬ ،‫انصرف‬ ‫وعندما‬ : - ‫ت‬ ‫األشياء‬ ‫هذه‬ ‫إن‬ ‫قتل‬ . ‫بهذه‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫جدي‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫بع‬ ‫لحياتي‬ ‫أضافت‬ ‫أنها‬ ‫بمعنى‬ ‫رأسي‬ ‫هززت‬ ،‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫كأني‬ ‫و‬ ‫بإعزاز‬ ‫وقالت‬ ‫القديم‬ ‫لموضوعها‬ ‫وعادت‬ ‫أكثر‬ ‫تتماد‬ ‫فلم‬ ،‫المعلومة‬ : - ‫جدي‬ ‫يقطن‬ ‫حيث‬ ،‫الكبير‬ ‫المنزل‬ ‫في‬ ‫األعياد‬ ‫في‬ ‫عائلتنا‬ ‫فروع‬ ‫كل‬‫تجتمع‬ ‫التخلف‬ ‫على‬ ‫العائلة‬ ‫من‬ ‫أحد‬ ‫يجرؤ‬ ‫ال‬ ‫س‬‫مقد‬ ‫طقس‬ ‫وهو‬ ‫وجدتي‬ ‫وفي‬ ،‫عنه‬ ‫الصخب‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫بعي‬ ‫غيداء‬ ‫عمي‬ ‫ابنة‬ ‫مع‬ ‫خرجت‬ ‫المرات‬ ‫هذه‬ ‫إحدى‬ ‫أن‬ ‫وقررنا‬ ‫الطعام‬ ‫والتهام‬ ‫الغيبة‬ ‫عن‬ ‫تتوقف‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الكبيرة‬ ‫والتجمعات‬ ‫ابتعنا‬ ،‫المعدني‬ ‫القطار‬ ‫شريط‬ ‫من‬ ‫القريب‬ ‫المصرف‬ ‫شاطئ‬ ‫على‬ ً‫ال‬‫قلي‬ ‫نتمشى‬ ‫الكهربي‬ ‫ل‬‫المحو‬ ‫بجوار‬ ‫وجلسنا‬ ‫القريب‬ ‫البقال‬ ‫من‬ ‫المثلجات‬ ‫بعض‬ ‫الذي‬ ‫استمتاع‬ ‫في‬ ‫المثلجات‬ ‫لنلتهم‬ ‫القطار‬ ‫وشريط‬ ‫المصرف‬ ‫بين‬ ‫المسافة‬ ‫يتوسط‬ . ‫الحادث‬ ‫وقع‬ ‫باالنصراف‬ ‫فيها‬ ‫هممت‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫وفي‬ . ‫أكثر‬ ‫فأنصت‬ ‫األمر‬ ‫جذبني‬ . - ‫على‬ ‫وتسقط‬ ‫الوعي‬ ‫غيداء‬ ‫لتفقد‬ ،‫مرتفع‬ ‫بدوي‬ ‫الكهربي‬ ‫ل‬‫المحو‬ ‫انفجر‬ ً ‫أرض‬ ‫وألسقط‬ ‫ألتعثر‬ ‫ألعلى‬ ‫أنا‬ ‫قفزت‬ ‫حين‬ ‫في‬ ‫األرض‬ ‫رأسي‬ ‫ولتصدم‬ ‫ا‬ ‫بالقاعدة‬ ‫الخراساني‬ ‫ة‬ ‫الكهربي‬ ‫التيار‬ ‫بسريان‬ ‫أشعر‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫الكهربي‬ ‫ل‬‫للمحو‬ ‫جسدي‬ ‫في‬ ‫القوي‬ .
  • 177.
    - 078 - ‫عبقت‬ ‫التي‬ ‫الشيشة‬‫أدخنة‬ ‫لتبعد‬ ‫بيدها‬ ‫تشيح‬ ‫وهي‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫عني‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫شهي‬ ‫سحبت‬ ‫في‬ ‫واستمررت‬ ، ِ ‫أبال‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ ‫بالتوقف‬ ‫لي‬ ‫واضحة‬ ‫رسالة‬ ‫في‬ ‫المكان‬ ،‫وجهها‬ ‫في‬ ‫المعطرة‬ ‫األدخنة‬ ‫إطالق‬ ‫لتكمل‬ ‫بحنق‬ ‫فعادت‬ : - ‫األمر‬ ‫بدأ‬ ‫ثم‬ ‫أيام‬ ‫لثالثة‬ ‫غيبوبة‬ ‫في‬ ‫بعدها‬ ‫سقطت‬ . ‫الوقت‬ ‫ذلك‬ ‫ومنذ‬ ‫ولكن‬ ،‫ا‬ً ‫ش‬‫مشو‬ ً‫ال‬‫اتصا‬ ‫عشرين‬ ‫من‬ ‫وأكثر‬ ‫واضحة‬ ‫اتصاالت‬ ‫خمسة‬ ‫تلقيت‬ ‫أمجد‬ ‫صديقك‬ ‫من‬ ‫باألمس‬ ‫تم‬ ‫ما‬ ‫أوضحها‬ . ‫وقلت‬ ،‫عودة‬ ‫بال‬ ‫أقاربه‬ ‫إلى‬ ‫ذهب‬ ‫الذي‬ ،‫أمجد‬ ‫اسم‬ ‫ذكر‬ ‫عند‬ ‫انتفضت‬ : - ‫من‬ ‫تسخرين‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ‫ي‬ ! ‫الفيوم‬ ‫في‬ ‫أمجد‬ ‫إن‬ .. ‫في‬ ‫توجد‬ ‫ال‬ ‫أعرف‬ ‫كما‬‫والفيوم‬ ‫آخر‬ ‫كب‬ ‫كو‬ . ‫الشقيق‬ ‫األرض‬ ‫كب‬ ‫كو‬ ‫في‬ ‫إنها‬ . ‫عندما‬ ‫أخطأت‬ ‫أنني‬ ‫يبدو‬ ‫لمجالستك‬ ‫اليوم‬ ‫القدوم‬ ‫قررت‬ . - ‫قدومك‬ ‫طلبت‬ ‫من‬ ‫ولكني‬ .. ‫العكس‬ ‫وليس‬ ‫أجلي‬ ‫من‬ ‫هنا‬ ‫رجاء‬ ‫إن‬ .
  • 178.
    - 079 - - ‫صفراء‬ ‫وجوه‬ - ‫أي‬ ‫يعاملني‬‫وأن‬ ،‫نقودي‬ ‫خسارة‬ ‫إال‬ ‫الوجود‬ ‫في‬ ‫تحمله‬ ‫أستطيع‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫وأحمق‬ ‫ساذج‬ ‫غر‬ ‫أني‬ ‫على‬ ‫البسيطة‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ‫حي‬ ‫كائن‬ . ‫في‬ ‫المكتظ‬ ‫حسابي‬ ‫ولكن‬ ‫بعد‬ ‫العمر‬ ‫من‬ ‫عشرة‬ ‫التاسعة‬ ‫أبلغ‬ ‫لم‬ ‫أني‬ ‫صحيح‬ ‫سهيلة‬ ‫عبارة‬ ‫فبعد‬ ‫لذا‬ ،‫الصفة‬ ‫بهذه‬ ‫اتصافي‬ ‫عدم‬ ‫على‬ ‫دليل‬ ‫خير‬ ‫هو‬ ‫البوسطة‬ ‫قررت‬ ،‫األخيرة‬ ‫المقابالت‬ ‫إن‬ ‫ثم‬ ،‫إنهائه‬ ‫من‬ ‫والبد‬ ‫الحد‬ ‫فاق‬ ‫قد‬ ‫األمر‬ ‫أن‬ ‫الخيال‬ ‫دروب‬ ‫تفتح‬ ‫ألنها‬ ‫جيدة‬ ‫أفعال‬ ‫ردود‬ ‫النساء‬ ‫قلوب‬ ‫في‬ ‫تترك‬ ‫المبتورة‬ . ‫أكثر‬ ‫بقينا‬ ‫لو‬ ‫ماذا‬ .. ‫المصعد‬ ‫كان‬‫هل‬ ،‫للزواج‬ ‫سيطلبني‬ ‫كان‬‫هل‬ ‫سيخلو‬ ‫من‬ ‫وهل‬ ‫هل‬ ،‫األولى‬ ‫بلتي‬‫ق‬ ‫على‬ ‫ألحصل‬ ‫العامل‬ .. ‫هذه‬ ‫اللذيذة‬ ‫هل‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫ك‬ ‫واألحالم‬ ‫اللوعة‬ ‫من‬ ‫طويلة‬ ‫لليلة‬ ‫القمر‬ ‫ليلة‬ ‫ستحيل‬ ‫انت‬ . ً‫ال‬‫مذه‬ ‫كان‬‫سهيلة‬ ‫فعل‬ ‫رد‬ ‫ولكن‬ ‫االنصراف‬ ‫على‬ ‫نيتي‬ ‫أعلنت‬ ‫أنني‬ ‫المهم‬ . - ‫األحمق‬ ‫أيها‬ ‫اجلس‬ .. ‫بعد‬ ‫أنتهي‬ ‫لم‬ ‫أنا‬ .. ‫شباكي‬ ‫أنسج‬ ‫أن‬ ‫أحاول‬ ‫وال‬ ‫حولك‬ .. ‫عظيم‬ ‫خطر‬ ‫في‬ ‫إنك‬ . ‫كل‬ ‫أمامها‬ ‫لتدفع‬ ‫المنحدر‬ ‫فوق‬ ‫من‬ ‫تعقلي‬ ‫صخرة‬ ‫هبطت‬ ،‫الجيدة‬ ‫المشاعر‬ ‫نظرة‬ ‫ولكن‬ ،‫أللتهمها‬ ‫زياد‬ ‫عنق‬ ‫على‬ ‫أنقض‬ ‫وأن‬ ،‫وجهها‬ ‫في‬ ‫أنفجر‬ ‫أن‬ ‫كدت‬ ‫و‬ ‫قلق‬ ‫في‬ ‫عينيها‬ ‫إلى‬ ‫أتطلع‬ ‫وأنا‬ ‫أجلس‬ ‫ثم‬ ،‫ثورتي‬ ‫أؤجل‬ ‫جعلتني‬ ‫عينيها‬ .. ‫إن‬ ‫تكذب‬ ‫ال‬ ‫العيون‬ ‫هذه‬ .. ‫صادقة‬ ‫ولكنها‬ ‫غاضبة‬ ‫إنها‬ .. ‫عن‬ ‫أكف‬ ‫أن‬ ‫والبد‬
  • 179.
    - 081 - ‫تج‬ ‫بداخلي‬ ‫التاجر‬‫روح‬ ‫إن‬ ،‫قليال‬ ‫وأنصت‬ ‫حماقتي‬ ‫أن‬ ‫ال‬ ‫أشتري‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫برني‬ ‫أبيع‬ . ‫المج‬ ‫بقلب‬ ‫الساخن‬ ‫السائل‬ ‫مديرة‬ ،‫المعدنية‬ ‫بالملعقة‬ ً‫ال‬‫قلي‬ ‫سهيلة‬ ‫عبثت‬ ‫وتقول‬ ‫بثبات‬ ‫لعيني‬ ‫تنظر‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ،‫الخزفي‬ : - ‫؟‬ ‫خليل‬ ‫يا‬ ‫األيام‬ ‫هذه‬ ‫مخيفة‬ ‫بأشياء‬ ‫تحلم‬ ‫هل‬ .! ‫تردد‬ ‫بال‬ ‫فقلت‬ ‫العبارة‬ ‫صعقتني‬ : - ‫زياد‬ ‫أخبرك‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ‫األمر‬ ‫بهذا‬ ‫تعرفين‬ ‫كيف‬ ‫و‬ ‫لسوف‬ ‫األحمق‬ ‫ذلك‬ ‫؟‬ .. ‫وقالت‬ ،‫علي‬ ‫سيطرتها‬ ‫أحكمت‬ ‫بأنها‬ ‫شعرت‬ ‫أنها‬ ‫البد‬ ،‫بصرامة‬ ‫قاطعتني‬ : - ‫األحمق‬ ‫أيها‬ ‫صه‬ .. ‫ساعة‬ ‫نصف‬ ‫منذ‬ ‫إال‬ ‫زياد‬ ‫أو‬ ‫أرك‬ ‫لم‬ ‫أنا‬ .. ‫دون‬ ‫أخبرني‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫لك‬ ‫سأوضح‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ‫نقاش‬ . ‫تخيفني‬ ‫بدأت‬ ‫إنها‬ ‫بل‬ ‫سهيلة‬ ‫علي‬ ‫سيطرت‬ ‫لقد‬ ‫بالفعل‬ . - ‫كابوس‬‫هناك‬ ‫نعم‬ ‫فترة‬ ‫منذ‬ ‫انقطاع‬ ‫بال‬ ‫يتكرر‬ ‫واحد‬ . - ‫الكابوس‬ ‫هذا‬ ‫هو‬ ‫وما‬ .. ‫أحداثه‬ ‫علي‬ ‫قص‬ . ‫بشدة‬ ‫يخفق‬ ‫وقلبي‬ ‫المخيف‬ ‫الكابوس‬ ‫لذلك‬ ‫بذاكرتي‬ ‫وعدت‬ ‫ريقي‬ ‫ابتلعت‬ . ‫؟‬ ‫دهاني‬ ‫ماذا‬ ! ‫؟‬ ‫السهولة‬ ‫بهذه‬ ‫األخرى‬ ‫العوالم‬ ‫لحمقاء‬ ‫أستجيب‬ ‫كيف‬ !
  • 180.
    - 080 - - ‫وعلى‬ ‫وباألسفل‬ ،‫شفاف‬‫زجاجي‬ ‫سطح‬ ‫فوق‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫واق‬ ‫نفسي‬ ‫أرى‬ ‫إنني‬ ‫عمق‬ ‫الكثيفة‬ ‫المتدفقة‬ ‫النيران‬ ‫من‬ ‫نهر‬ ‫منه‬ ‫وأسفل‬ ،‫ويفور‬ ‫عمالق‬ ‫قدر‬ ‫يغلي‬ ‫كبير‬ .. ‫واضحة‬ ‫غير‬ ‫المالمح‬ ‫ولكن‬ ‫آخرون‬ ‫هناك‬ ،‫المكان‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫وحي‬ ‫لست‬ . ‫اثنان‬ ‫سقط‬ ‫ثم‬ ،‫لي‬ ‫ظهرهم‬ ‫يعطون‬ ‫آخرون‬ ‫أشخاص‬ ‫ستة‬ ‫هناك‬ ‫كان‬‫البداية‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫تباع‬ ‫القدر‬ ‫في‬ ‫منهم‬ .. ،‫التفاصيل‬ ‫بعض‬ ‫ضيفت‬‫أ‬ ‫أمس‬ ‫ومساء‬ ‫وحلمت‬ ‫ذراعه‬ ‫من‬ ‫يتدلى‬ ‫منهم‬ ‫كل‬ ‫و‬ ‫بي‬ ‫يحيطون‬ ‫الشوارع‬ ‫أطفال‬ ‫من‬ ‫بالعشرات‬ ‫بتهشيم‬ ‫حولي‬ ‫من‬ ‫يقومون‬ ‫حين‬ ‫في‬ ،‫الدماء‬ ‫من‬ ‫جسده‬ ‫ي‬‫يصف‬ ‫مطاطي‬ ‫خرطوم‬ ‫السقوط‬ ‫على‬ ‫أوشكت‬ ‫كلما‬ ‫و‬ ،‫إسقاطي‬ ‫في‬ ‫صادقة‬ ‫رغبة‬ ‫في‬ ‫الزجاجي‬ ‫اللوح‬ ‫النوم‬ ‫من‬ ‫استيقظت‬ . ‫لتسألني‬ ‫وعادت‬ ‫وجهها‬ ‫على‬ ‫القلق‬ ‫ظهر‬ : - ‫تعرف‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ‫األطفال‬ ‫هؤالء‬ ! - ‫نعم‬ . - ‫؟‬ ‫هم‬ ‫من‬ ! - ‫أخبرك‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ .. ‫؟‬ ‫أنصرف‬ ‫دعيني‬ ! - ‫أخير‬ ‫سؤال‬ .. ‫منزل‬ ‫غادرت‬ ‫منذ‬ ‫مخيف‬ ‫شيء‬ ‫بأي‬ ‫أمجد‬ ‫يخبرك‬ ‫ألم‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ . - ‫توقفي‬ ‫توقفي‬ .. ‫؟‬ ‫المعلومات‬ ‫بهذه‬ ‫لك‬ ‫أين‬ ‫من‬ !
  • 181.
    - 081 - - ‫لتنصت‬ ‫إذن‬ .. ‫حياتك‬ ‫عليه‬‫تتوقف‬ ‫به‬ ‫سأخبرك‬ ‫ما‬ ‫ألن‬ . ‫حياة‬ ‫وربما‬ ‫أصدقائك‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ . - ‫منصت‬ ‫إني‬ ! .. ‫ابتسامة‬ ‫وجهه‬ ‫وعلى‬ ‫يرمقني‬ ‫زياد‬ ‫خبيث‬ ‫ة‬ ‫لتزول‬ ‫وجهه‬ ‫أهشم‬ ‫أن‬ ‫أتمنى‬ ، . ‫عقلي‬ ‫أفقد‬ ‫أكاد‬ ‫إنني‬ . - ‫و‬ ‫تجهلونه‬ ‫بما‬ ‫أمجد‬ ‫أخبرني‬ ‫لقد‬ .. - ‫؟‬ ‫ماذا‬ ‫أم‬ ،‫الهاتف‬ ‫في‬ ‫ثك‬‫حد‬ ‫فهل‬ ،‫الفيوم‬ ‫في‬ ‫أمجد‬ ‫إن‬ ! - ‫وأنصت‬ ً‫ال‬‫عجو‬ ‫تكن‬ ‫ال‬ .. ‫الفيوم‬ ‫في‬ ‫ليس‬ ‫فأمجد‬ .. ‫العيني‬ ‫القصر‬ ‫في‬ ‫إنه‬ ‫فارقت‬ ‫التي‬ ‫هي‬ ‫روحه‬ ،‫الغيبوبة‬ ‫في‬ ‫وسقط‬ ‫حادث‬ ‫في‬ ‫أصيب‬ ،‫الفرنساوي‬ ‫آخر‬ ‫بعد‬ ‫إلى‬ ‫عالمنا‬ . - ‫؟‬ ‫مات‬ ‫هل‬ ! - ‫ببعيد‬ ‫عنه‬ ‫ليس‬ ‫الموت‬ ‫ولكن‬ ‫يمت‬ ‫لم‬ ‫ال‬ .. ‫أسألتك‬ ‫ووفر‬ ‫تقاطعني‬ ‫ال‬ ‫للنهاية‬ . ****
  • 182.
    - 081 - ‫تتح‬ ‫سهيلة‬ ‫انطلقت‬ ‫حديثها‬‫أرجعني‬ ‫لقد‬ ،‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫لها‬ ‫منصت‬ ‫غير‬ ‫وأنا‬ ‫دث‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫منزل‬ ‫في‬ ‫االحتراق‬ ‫من‬ ‫نجونا‬ ‫عندما‬ ،‫المروعة‬ ‫الليلة‬ ‫لتلك‬ ‫من‬ ‫تحذير‬ ‫مجرد‬ ‫كان‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫وأن‬ ‫انتهت‬ ‫األمور‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫ظننت‬ ‫وقتها‬ ‫الرزق‬ ‫لجلب‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫مختل‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫طري‬ ‫وأسلك‬ ،‫المشؤومة‬ ‫تجارتي‬ ‫عن‬ ‫ألتوقف‬ ‫السماء‬ . ‫الصالة‬ ‫إلى‬ ‫انقطعت‬ ‫روحي‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ،‫الوقت‬ ‫مرور‬ ‫مع‬ ‫المد‬ ‫انحسر‬ ‫ثم‬ ،‫أيام‬ ‫عدة‬ ‫الذي‬ ‫الوغد‬ ‫ذلك‬ ،‫األولى‬ ‫لسيرتي‬ ‫عدت‬ ‫ا‬ً‫وتدريجي‬ ،‫وسكنتني‬ ‫عادت‬ ‫القديمة‬ ‫المال‬ ‫مقابل‬ ‫شيء‬ ‫أي‬ ‫فعل‬ ‫عن‬ ‫يتورع‬ ‫ال‬ . ‫ألستقطب‬ ‫الطرقات‬ ‫في‬ ‫أهيم‬ ‫المال‬ ‫من‬ ‫هزيلة‬ ‫حفنة‬ ‫مقابل‬ ‫دمائهم‬ ‫استنزاف‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الشوارع‬ ‫أطفال‬ .. ‫إنها‬ ‫حقيرة‬ ‫تجارة‬ ‫تعلمون‬ ‫ال‬ ‫كنتم‬‫إن‬ ‫طائلة‬ ً‫ال‬‫أمو‬ ‫تدر‬ ‫ولكنها‬ . ‫مرتين‬ ‫أو‬ ‫مرة‬ ‫دمائه‬ ‫استنزاف‬ ‫عن‬ ‫يتورع‬ ‫ال‬ ‫هؤالء‬ ‫من‬ ‫الطفل‬ ‫أ‬ ‫ا‬ً‫سبوعي‬ . ‫أجل‬ ‫من‬ ‫ال‬ ‫ونحن‬ ‫ا‬ً ‫جنيه‬ ‫الخمسين‬ ‫يتعدى‬ ‫ال‬ ‫مبلغ‬ ‫ا‬ً ‫فدائم‬ ،‫ذلك‬ ‫في‬ ‫غضاضة‬ ‫نرى‬ ‫من‬ ‫المزيد‬ ‫الستنزاف‬ ‫جاهز‬ ‫الغليظة‬ ‫اإلبرة‬ ‫ذو‬ ‫البالستيكي‬ ‫الكيس‬ ‫ذلك‬ ‫ومنحنا‬ ،‫الدماء‬ ‫األموال‬ ‫من‬ ‫المزيد‬ . ‫هذه‬ ‫سماسرة‬ ‫من‬ ‫ا‬ً ‫سمسار‬ ‫أكون‬ ‫أن‬ ‫األكبر‬ ‫هدفي‬ ‫أن‬ ‫عنكم‬ ‫أخفي‬ ‫وال‬ ‫الجزء‬ ‫يستنزف‬ ‫وسيط‬ ‫عبر‬ ‫المعقدة‬ ‫دروبها‬ ‫إلى‬ ‫للمرور‬ ‫الحاجة‬ ‫دون‬ ‫التجارة‬ ‫الربح‬ ‫من‬ ‫األكبر‬ . ‫بعد‬ ‫يفت‬ ‫لم‬ ‫الوقت‬ ‫ولكن‬ .
  • 183.
    - 081 - ‫األكثر‬ ‫الجزء‬ ‫وهو‬،‫بارع‬ ‫لسمسار‬ ‫تحتاج‬ ‫والتي‬ ‫التجارة‬ ‫لهذه‬ ‫آخر‬ ‫شق‬ ‫وهناك‬ ‫وأصحاب‬ ‫للمميزين‬ ‫إال‬ ‫فيه‬ ‫بالعمل‬ ‫يسمح‬ ‫ال‬ ‫والذي‬ ‫عملنا‬ ‫في‬ ‫وقسوة‬ ‫خطورة‬ ‫الصالت‬ . ‫مجموعة‬ ‫إن‬ ( ‫عكوش‬ ‫حمادة‬ ) ‫األشهر‬ ‫هي‬ . ،‫كم‬ ‫نظر‬ ‫في‬ ‫وغد‬ ‫أني‬ ‫اآلن‬ ‫أعرف‬ ،‫أبتكرها‬ ‫أو‬ ‫أختلقها‬ ‫لم‬ ‫أنا‬ ،‫عقود‬ ‫ثالثة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫منذ‬ ‫موجودة‬ ‫مهنة‬ ‫ولكنها‬ ‫غيري‬ ‫من‬ ‫العشرات‬ ‫به‬ ‫لقام‬ ‫بدوري‬ ‫أقم‬ ‫لم‬ ‫ولو‬ . ‫أخبرني‬ ( ‫عكوش‬ ‫حمادة‬ ) ،‫فائدة‬ ‫وال‬ ‫لنا‬ ‫مستقبل‬ ‫ال‬ ،‫ا‬ً‫ن‬‫شأ‬ ‫أقل‬ ‫كائنات‬ ‫أننا‬ ‫تسعد‬ ‫أن‬ ‫لك‬ ‫ثم‬ ،‫حية‬ ‫غيار‬ ‫قطع‬ ‫مجرد‬ ‫يعتبرونا‬ ‫أن‬ ‫األغنياء‬ ‫حق‬ ‫من‬ ‫لذلك‬ ‫آخر‬ ‫جسد‬ ‫في‬ ‫الالئق‬ ‫بالتقدير‬ ‫الزمن‬ ‫من‬ ‫لفترة‬ ‫ولو‬ ‫سيحظى‬ ‫منك‬ ‫ا‬ً‫جزء‬ ‫ألن‬ ‫كن‬‫لمعرفة‬ ‫كتالوج‬‫تحتاج‬ ‫التي‬ ‫الوجبات‬ ‫تلك‬ ‫على‬ ‫ويتغذى‬ ‫بالعطور‬ ‫يفوح‬ ‫هها‬ . ،‫كثيرون‬ ‫هناك‬ ،‫رائجة‬ ‫التجارة‬ ‫هذه‬ ‫تجعل‬ ‫التي‬ ‫هي‬ ‫بالدونية‬ ‫والشعور‬ ‫الحاجة‬ ‫أعضاءهم‬ ‫ليبيعوا‬ ‫فادح‬ ‫جنيه‬ ‫األلف‬ ‫مبلغ‬ ‫أن‬ ‫يرون‬ ‫من‬ ،‫التخيل‬ ‫يفوقون‬ ‫بل‬ ‫رائج‬ ‫القرنيات‬ ‫سوق‬ ‫ولكن‬ ‫ا‬ً‫ثمن‬ ‫األعلى‬ ‫الكبد‬ ‫وفصوص‬ ‫الكلى‬ ‫إن‬ ،‫مقابله‬ . ‫البشرية‬ ‫األعضاء‬ ‫معها‬ ‫فهانت‬ ،‫هانت‬ ‫البشرية‬ ‫الحياة‬ . ‫أن‬ ‫يستطيعوا‬ ‫لم‬ ‫ألنهم‬ ،‫السجون‬ ‫في‬ ‫عجائز‬ ً‫نساء‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫تعلمون‬ ‫هل‬ ‫جنيه‬ ‫خمسمائة‬ ‫بقيمة‬ ‫أمانة‬ ‫إيصال‬ ‫قيمة‬ ‫يدفعوا‬ . ‫مصر‬ ‫جسد‬ ‫في‬ ‫تنخر‬ ‫التي‬ ‫العشوائيات‬ ‫تروا‬ ‫لم‬ ‫أنكم‬ ‫كما‬ .
  • 184.
    - 085 - ‫أخبرتكم‬ ‫مما‬ ‫بأكثر‬‫لدي‬ ‫جيد‬ ‫مبرر‬ ‫وال‬ ،‫التجارة‬ ‫هذه‬ ‫أمتهن‬ ‫من‬ ‫وحدي‬ ‫لست‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ،‫الصعب‬ ‫المنحنى‬ ‫عبر‬ ‫التجارة‬ ‫هذه‬ ‫إلى‬ ‫أدخل‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ ،‫به‬ ‫لذلك‬ ‫وربما‬ ،‫زائد‬ ‫جنيه‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الموبقات‬ ‫كل‬ ‫ويرتكبون‬ ‫ويقتلون‬ ‫يخطفون‬ ‫أتمادى‬ ‫ال‬ ‫كي‬‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫منزل‬ ‫في‬ ‫اإلشارة‬ ‫لي‬ ‫أتت‬ . ‫ع‬ ‫أحد‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬ ‫المال‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫يمقتها‬ ‫أنه‬ ‫وبرغم‬ ،‫زياد‬ ‫إال‬ ‫الحقيقة‬ ‫هذه‬ ‫ني‬ ‫السحر‬ ‫تأثير‬ ‫له‬ ‫عبري‬ ‫ا‬ً ‫دائم‬ ‫المتوفر‬ . ‫هو‬ ‫الوظيفة‬ ‫تلك‬ ‫علي‬ ‫ينغص‬ ‫ما‬ ‫فقط‬ ‫التي‬ ‫الوجوه‬ ‫تلك‬ ،‫الشاحبة‬ ‫الصفراء‬ ‫بالوجوه‬ ‫تغص‬ ‫التي‬ ‫الكوابيس‬ ‫تلك‬ ‫المجتمع‬ ‫وإهمال‬ ‫حادة‬ ‫أنيميا‬ ‫من‬ ‫تعاني‬ ‫والتي‬ ،‫الدماء‬ ‫منها‬ ‫سحبت‬ . ‫كل‬‫عالمي‬ ‫لقد‬ ،‫المخيفة‬ ‫اإلجرامية‬ ‫والوجوه‬ ،‫الشاحبة‬ ‫الصفراء‬ ‫بالوجوه‬ ‫يغص‬ ‫ه‬ ‫الوجوه‬ ‫تلك‬ ‫على‬ ‫بعد‬ ‫أعتد‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ ،‫الموت‬ ‫سماسرة‬ ‫وجوه‬ ‫على‬ ‫اعتدت‬ ‫االنتقام‬ ‫تريد‬ ‫والتي‬ ،‫رؤوسها‬ ‫فوق‬ ‫الموت‬ ‫يحلق‬ ‫والتي‬ ‫األعين‬ ‫غائرة‬ ‫الصفراء‬ ‫مني‬ . ‫وهؤالء‬ ‫أنا‬ ‫السماسرة‬ ‫كلما‬ ‫و‬ ،‫قطرة‬ ‫وراء‬ ‫قطرة‬ ‫حياتهم‬ ‫نستنزف‬ ‫الربح‬ ‫كان‬ ‫ا‬ً‫جشع‬ ‫ازددنا‬ ‫كلما‬‫أكبر‬ . ‫هي‬ ‫السيئة‬ ‫النوايا‬ ‫بل‬ ،‫الحسنة‬ ‫بالنوايا‬ ‫ا‬ً ‫ش‬‫مفرو‬ ‫ا‬ً ‫دائم‬ ‫ليس‬ ‫الجحيم‬ ‫إلى‬ ‫الطريق‬ ‫إليه‬ ‫المباشر‬ ‫الطريق‬ . ‫السيئة‬ ‫النوايا‬ ‫إال‬ ‫تصنعه‬ ‫ال‬ ،‫األيام‬ ‫هذه‬ ‫والمال‬ .
  • 185.
    - 086 - - ‫سهيلة‬ - ‫سهيلة‬ ‫تقول‬ : ‫حد‬ ‫على‬‫دليل‬ ‫ال‬ ‫خارقة‬ ‫تجارب‬ ‫فهي‬ ،‫مخيف‬ ‫شيء‬ ‫الوساطة‬ ‫إن‬ ‫ما‬ ‫إال‬ ،‫وثها‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ثمن‬ ‫األعلى‬ ‫العملة‬ ‫هي‬ ‫الثقة‬ ‫تكون‬ ‫لذلك‬ ،‫اآلخرين‬ ‫على‬ ‫تقصه‬ ‫التجارب‬ . ‫يشعر‬ ‫ماجالن‬ ‫مجرة‬ ‫في‬ ‫الفائق‬ ‫الكيان‬ ‫ذلك‬ ‫أن‬ ‫بشري‬ ‫أي‬ ‫يصدق‬ ‫فكيف‬ ‫عصر‬ ‫في‬ ‫األرض‬ ‫غادر‬ ‫الذي‬ ‫البشري‬ ‫الجنس‬ ‫من‬ ‫الجزء‬ ‫ذلك‬ ‫وأن‬ ،‫بالوحدة‬ ‫األم‬ ‫كبه‬ ‫كو‬ ‫إلى‬ ‫للعودة‬ ‫يحن‬ ‫الجليدي‬ ‫العصر‬ ‫وقبل‬ ‫الديناصورات‬ . ‫هناك‬ ‫وأن‬ ‫كبهم‬ ‫كو‬ ‫في‬ ‫صغارها‬ ‫على‬ ‫لتتغذى‬ ،‫مهولة‬ ‫بأعداد‬ ‫تتوالد‬ ‫فضائية‬ ‫كائنات‬ ‫القا‬ ‫حل‬ . ‫األحوال‬ ‫كل‬‫في‬ ‫نعمة‬ ‫ليست‬ ‫الوساطة‬ ‫إن‬ . ‫الموجه‬ ‫االتهام‬ ‫يكون‬ ‫حينما‬ ‫خاصة‬ ‫الجنون‬ ‫هو‬ ‫إليك‬ .. ‫يهتم‬ ‫من‬ ‫تجد‬ ‫ولن‬ ‫يصادقها‬ ‫من‬ ‫تجد‬ ‫لن‬ ‫المجنونة‬ ‫فالفتاة‬ ‫أوالد‬ ‫وال‬ ‫ا‬ً ‫يوم‬ ‫بيت‬ ‫لها‬ ‫يكون‬ ‫ولن‬ ،‫بها‬ .. ‫متفوقة‬ ‫قدرة‬ ‫تمتلك‬ ‫بمن‬ ‫بالكم‬ ‫فما‬ ،‫بالفطرة‬ ‫النساء‬ ‫يخشون‬ ‫الرجال‬ ‫إن‬ .. ‫إن‬ ‫المعرف‬ ‫الرجال‬ ‫دون‬ ‫امرأة‬ ‫بها‬ ‫تختص‬ ‫عندما‬ ‫بالكم‬ ‫فما‬ ،‫ذاتها‬ ‫حد‬ ‫في‬ ‫مخيفة‬ ‫ة‬ ‫؟‬ ! ‫أصبحت‬ ‫ا‬ً ‫مؤخر‬ ‫ولكني‬ ،‫هذه‬ ‫المتفوقة‬ ‫بقدرتي‬ ‫طويلة‬ ‫لفترة‬ ‫سعيدة‬ ‫كنت‬ ‫وأمقتها‬ ‫أخشاها‬ . ‫تدغدغ‬ ‫كانت‬ ‫و‬ ،‫مريحة‬ ‫كانت‬ ‫السابقة‬ ‫االتصاالت‬ ‫فكل‬
  • 186.
    - 087 - ‫إحساس‬ ،‫مباشرة‬ ‫العصبية‬‫الخاليا‬ ‫أطراف‬ ‫يداعب‬ ‫اح‬‫فو‬ ‫معطر‬ ‫كنسيم‬ ،‫عقلي‬ ‫م‬ ‫كله‬‫الكون‬ ‫احتواء‬ ‫حتى‬ ‫بالتمدد‬ ‫إحساس‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬‫فوق‬ ‫بالسمو‬ ‫تفوق‬ . ‫بالحياة‬ ‫بالتفاؤل‬ ،‫باألمل‬ ‫تشعرني‬ ‫كانت‬ ‫االتصاالت‬ ‫كل‬ . ‫االتصال‬ ‫ولكن‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫مختلفا‬ ‫كان‬‫األخير‬ . ‫والموت‬ ‫والمرض‬ ‫األلم‬ ‫برائحة‬ ‫يفوح‬ ،‫مقبض‬ ‫تواصل‬ ‫إنه‬ .. ‫الذي‬ ‫التواصل‬ ‫إنه‬ ‫بتلك‬ ‫يختصني‬ ‫لم‬ ‫اهلل‬ ‫أن‬ ‫لو‬ ‫أتمنى‬ ‫جعلني‬ ‫الرائعة‬ ‫الهبة‬ . ‫كهربية‬‫بشحنات‬ ‫الهواء‬ ‫ع‬‫وتشب‬ ‫والرعد‬ ‫البرق‬ ‫فيها‬ ‫اشتد‬ ‫والتي‬ ‫الليلة‬ ‫تلك‬ ‫ففي‬ ،‫البرد‬ ‫من‬ ‫تتجمد‬ ‫تكاد‬ ‫نفسها‬ ‫وروحي‬ ،‫ونمت‬ ‫فراشي‬ ‫إلى‬ ‫لجأت‬ ،‫عالية‬ ‫بالصدمة‬ ‫شعرت‬ ،‫تنتظم‬ ‫أنفاسي‬ ‫وبدأت‬ ‫مني‬ ‫النوم‬ ‫تمكن‬ ‫وعندما‬ .. ‫من‬ ‫هناك‬ ‫المصا‬ ‫اإلحساس‬ ‫ولكن‬ ،‫االتصال‬ ‫تم‬‫لي‬ ‫يقاتل‬ ‫مخيف‬ ‫حب‬ . ‫األجواء‬ ‫في‬ ‫تفوح‬ ‫الشر‬ ‫من‬ ‫مرعبة‬ ‫درجة‬ ‫هناك‬ . ‫أن‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫مانع‬ ‫فال‬ ،‫السابقة‬ ‫اتصاالتي‬ ‫من‬ ‫بالكائنات‬ ‫يغص‬ ‫الكون‬ ‫أن‬ ‫أعرف‬ ‫كان‬‫ما‬ ‫وهذا‬ ،‫ا‬ً ‫شرير‬ ‫االتصال‬ ‫هذا‬ ‫يكون‬ . ‫حشرات‬ ‫إلى‬ ‫تتحول‬ ‫ثم‬ ،‫مصهور‬ ‫كمعدن‬ ‫رأسي‬ ‫في‬ ‫سكب‬‫ت‬ ‫كانت‬ ‫األفكار‬ ‫هوادة‬ ‫دون‬ ‫عقلي‬ ‫خاليا‬ ‫تلتهم‬ . ‫منقبض‬ ‫روحي‬ ‫عسير‬ ‫وتنفسي‬ ‫ة‬ .. ‫فائدة‬ ‫دون‬ ‫االتصال‬ ‫هذا‬ ‫أقطع‬ ‫أن‬ ‫حاولت‬ .. ‫مشؤوم‬ ‫اتصال‬ ‫إنه‬ .
  • 187.
    - 088 - ‫ومشاعر‬ ‫سحق‬‫ت‬ ‫روحي‬ ‫ي‬ ‫تتزلزل‬ . ‫السلبية‬‫المشاعر‬ ‫من‬ ‫هائلة‬ ‫كتلة‬‫مع‬ ،‫يجتاحني‬ ‫األلم‬ . ‫الصور‬ ‫وهاهي‬ ،‫بالفعل‬ ‫بدأ‬ ‫قد‬ ‫التواصل‬ ‫ألن‬ ‫الهرب‬ ‫محاولة‬ ‫من‬ ‫فائدة‬ ‫ال‬ ‫عقلي‬ ‫إلى‬ ‫تتسلل‬ ‫المفجعة‬ . ‫قلبي‬ ‫وانفطر‬ ،‫االتصال‬ ‫تم‬ ‫النهاية‬ ‫في‬ . ‫؟‬ ‫الجحيم‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ‫هل‬ ! ‫والعصاة‬ ‫للخاطئين‬ ‫الخالق‬ ‫ها‬‫أعد‬ ‫التي‬ ‫النهاية‬ ‫هي‬ ‫هذه‬ ‫هل‬ . ‫اهلل‬ ‫يا‬ ‫الرحمة‬ .. ‫الخطاة‬ ‫من‬ ‫ثالثة‬ ،‫كياني‬ ‫و‬ ‫ألعصابي‬ ‫ا‬ً ‫مدمر‬ ‫رأيته‬ ‫ما‬ ‫كان‬ ‫معي‬ ‫يتواصل‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ ‫وأحدهم‬ ،‫توقف‬ ‫ودون‬ ‫مشتعل‬ ‫جحيم‬ ‫بقلب‬ ‫عذبون‬‫ي‬ . ‫يخبرني‬ ‫إنه‬ ‫أنشأه‬ ‫خاص‬ ‫نوع‬ ‫من‬ ‫سجن‬ ‫إنه‬ ،‫أتخيل‬ ‫كما‬‫الجحيم‬ ‫ليس‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫هنا‬ ‫وأنه‬ ‫لعناته‬ ‫إلحدى‬ ‫فريسة‬ ‫سقطوا‬ ‫وأصدقاءه‬ ‫وأنه‬ ،‫الجن‬ ‫من‬ ‫حاقد‬ ‫كيان‬ ‫والقيام‬ ‫أرواحهم‬ ‫أسر‬ ‫تم‬ ‫ثم‬ ‫خاص‬ ‫لبرزخ‬ ‫طفوا‬‫خ‬ ‫أصدقاءه‬ ‫ولكن‬ ‫بروحه‬ ‫بتعذيبها‬ . ‫جده‬ ‫بأن‬ ‫يخبرني‬ ‫إنه‬ ( ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ) ‫ا‬ً ‫شرير‬ ‫ا‬ً‫ن‬‫كيا‬ ‫شبابه‬ ‫في‬ ‫سخر‬ ‫ا‬ً‫ن‬‫ملعو‬ ‫األسود‬ ‫وسحره‬ ‫السفلية‬ ‫أعماله‬ ‫في‬ ‫ليعاونه‬ . ‫منهم‬ ‫ينتقم‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ ‫الكيان‬ ‫هذا‬ ‫الكائن‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫القضاء‬ ‫في‬ ‫نفسه‬ ‫أمجد‬ ‫بمعاونة‬ ‫نجح‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫اآلن‬
  • 188.
    - 089 - ‫لعالمه‬ ‫العودة‬ ‫من‬‫الكيان‬ ‫ليمنع‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫استحضره‬ ‫الذي‬ ‫الشيطاني‬ ‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫وطاعته‬ . ‫ا‬ ‫والعالقة‬ ‫الكيان‬ ‫تكبل‬ ‫كانت‬ ‫الطالسم‬ ‫والكائن‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫بين‬ ‫لقوية‬ ‫مرور‬ ‫ولكن‬ ،‫التحرر‬ ‫في‬ ‫الكيان‬ ‫طموح‬ ‫أمام‬ ‫ا‬ً‫صخري‬ ‫ا‬ً‫ط‬‫حائ‬ ‫كانت‬ ‫الشيطاني‬ ،‫الرابط‬ ‫كانت‬ ‫القوة‬ ،‫الصلة‬ ‫تضعف‬ ‫ومعه‬ ‫يضعف‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫جعل‬ ‫الزمن‬ ‫يتخلص‬ ‫أن‬ ‫الكيان‬ ‫واستطاع‬ ،‫الشيطاني‬ ‫الكائن‬ ‫وهن‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫وهن‬ ‫فلما‬ ‫ولك‬ ،‫أمجد‬ ‫وبمساعدة‬ ‫ا‬ً‫سوي‬ ‫منهما‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫متوقع‬ ‫كان‬ ‫كما‬ ‫يتم‬ ‫لم‬ ‫األمر‬ ‫ن‬ ‫األخيرة‬ ‫الخطوة‬ ‫أفسد‬ ‫مما‬ ‫بحيواتهم‬ ‫احتفظوا‬ ‫السبعة‬ ‫الشباب‬ ‫ألن‬ ،‫الكيان‬ . ‫من‬ ‫ينتقم‬ ‫أن‬ ‫الحاقد‬ ‫الكيان‬ ‫هذا‬ ‫قرر‬ ‫لذلك‬ ،‫األمر‬ ‫أفسد‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫أمجد‬ ‫دماءهم‬ ‫هرق‬‫ي‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫الجميع‬ . ‫باللعنة‬ ‫وصمهم‬ ‫فقد‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫ولذلك‬ . ‫منهم‬ ‫كل‬ ‫يست‬ ‫ستجعله‬ ‫خطيئة‬ ‫سيرتكب‬ ‫الموت‬ ‫ثم‬ ‫العذاب‬ ‫حق‬ . ‫ذلك‬ ‫عدالة‬ ‫إنها‬ ‫الممسوخة‬ ‫الكيان‬ . ‫أساعده‬ ‫وأن‬ ‫أصدقاءه‬ ‫أحذر‬ ‫أن‬ ‫مني‬ ‫يطلب‬ ‫أمجد‬ . ‫يرشدني‬ ‫أمجد‬ . ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫أمرها‬ ‫من‬ ‫تملك‬ ‫ال‬ ‫وسيطة‬ ‫مجرد‬ ‫أني‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬ ‫أمجد‬ . **** ‫هكذا‬ ،‫الثالث‬ ‫الموسوم‬ ‫إنه‬ ،‫المرتقب‬ ‫السعيد‬ ‫اللقاء‬ ‫هو‬ ‫بخليل‬ ‫لقائي‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫فالكي‬ ،‫أمجد‬ ‫أخبرني‬ ‫إضافية‬ ‫كوسيلة‬ ‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫عبرها‬ ‫يرى‬ ‫نافذة‬ ‫له‬ ‫فتح‬ ‫ان‬ ‫لتعذيبه‬ .. ‫القدرة‬ ‫وتلك‬ ،‫وجودي‬ ‫هي‬ ‫الكيان‬ ‫خطة‬ ‫في‬ ‫الكبرى‬ ‫الضعف‬ ‫نقطة‬
  • 189.
    - 091 - ‫ال‬ ‫بيننا‬ ‫تواصل‬‫جسر‬ ‫صنع‬ ‫العالمين‬ ‫في‬ ‫أمجد‬ ‫فبوجود‬ ،‫أملكها‬ ‫التي‬ ‫المتفوقة‬ ‫المعلومات‬ ‫كل‬ ‫معرفة‬ ‫من‬ ‫مكنني‬ ‫الجسر‬ ‫وهذا‬ ،‫شيء‬ ‫أي‬ ‫الكيان‬ ‫عنه‬ ‫يدري‬ ‫ووض‬ ،‫السابقة‬ ‫إنقاذهم‬ ‫ومحاولة‬ ‫الجميع‬ ‫بتحذير‬ ‫ا‬ً ‫كبير‬ً‫ال‬‫حم‬ ‫كاهلي‬‫على‬ ‫ع‬ . ‫أمجد‬ ‫عبر‬ ‫ببعضهما‬ ‫العالمين‬ ‫تربط‬ ‫التي‬ ‫الوسيلة‬ ‫اآلن‬ ‫أنا‬ . ‫؟‬ ‫فائدة‬ ‫لهذا‬ ‫فهل‬ ‫في‬ ‫هذه‬ ‫المتخلفة‬ ‫بعقليته‬ ‫يصلح‬ ‫لن‬ ‫كخليل‬ ‫ا‬ً ‫شخص‬ ‫أن‬ ‫الكبرى‬ ‫المشكلة‬ ‫ما‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫وأنا‬ ‫خاصة‬ ،‫الشريرة‬ ‫القوى‬ ‫هذه‬ ‫مواجهة‬ ‫أ‬ ،‫الكبرى‬ ‫شهوته‬ ‫هي‬ ‫و‬ ‫للهالك‬ ‫ستقوده‬ ‫التي‬ ‫خطيئته‬ . ‫جلي‬ ‫هذا‬ ،‫عليه‬ ‫أقصه‬ ‫ما‬ ‫يصدق‬ ‫ال‬ ‫فهو‬ ،‫مجنونة‬ ‫يعتبرني‬ ‫أنه‬ ‫األولى‬ ‫العقبة‬ ‫ليست‬ ‫وخالفة‬ ‫والسحر‬ ‫الكونية‬ ‫والمخلوقات‬ ‫اللعنة‬ ‫موضوع‬ ‫إن‬ ‫ثم‬ ،‫عينيه‬ ‫في‬ ‫عالمه‬ ‫مفردات‬ ‫من‬ .. ‫فقط‬ ‫والخسارة‬ ‫الربح‬ ‫بميزان‬ ‫العالم‬ ‫يقيس‬ ‫فهو‬ .. ‫الباب‬ ‫هذا‬ ‫عبر‬ ‫له‬ ‫دخلت‬ ‫ولذلك‬ . - ‫بقي‬ ‫ومن‬ ‫أنت‬ ‫تساعدني‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫وستفقد‬ ‫خطر‬ ‫في‬ ‫حياتك‬ ‫إن‬ ‫اللعنة‬ ‫هذه‬ ‫إليقاف‬ ‫وسيلة‬ ‫عن‬ ‫لنبحث‬ ‫شلتك‬ ‫من‬ . ‫عرض‬ ‫يشاهد‬ ‫من‬ ‫ابتسامة‬ ‫ارتسمت‬ ‫وجهه‬ ‫وعلى‬ ،‫كاألحمق‬ ‫كان‬ ‫ولكنه‬ ‫السيرك‬ ‫في‬ ‫السمج‬ ‫المهرج‬ . ‫أن‬ ‫منه‬ ‫وطلبت‬ ،‫مشكلة‬ ‫واجهته‬ ‫إذا‬ ‫بي‬ ‫ليتصل‬ ‫المحمول‬ ‫هاتفي‬ ‫رقم‬ ‫منحته‬ ‫يكون‬ ‫األصدقاء‬ ‫أجمع‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ‫فقد‬ ،‫بالغد‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫نلتقي‬ ‫وحتى‬ ‫ا‬ً ‫حذر‬ ‫أكثر‬ ‫حرب‬ ‫اجتماع‬ ‫لنعقد‬ .
  • 190.
    - 090 - - ‫األصدقاء‬ ‫من‬ ‫أربعة‬ - ‫عندما‬ ‫ا‬ ‫كيف‬،‫كبيرة‬ ‫بدهشة‬ ‫شعرت‬ ،‫األربعة‬ ‫األصدقاء‬ ‫مع‬ ‫جتمعت‬ ‫ا‬ ‫جتمع‬ ‫هؤالء‬ ‫الشباب‬ ‫بعضهم‬ ‫مع‬ ‫البعض‬ . ‫ف‬ ‫مختلفة‬ ‫والصفات‬ ‫متباينة‬ ‫األعمار‬ ً ‫ض‬‫أي‬ ‫والثقافات‬ ‫ا‬ ‫االجتماعي‬ ‫والمستوى‬ . ‫جمعه‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫الحظ‬ ‫سوء‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬ ‫م‬ ً‫مع‬ ‫ا‬ !! ‫األصدقاء‬ ‫قصيدة‬ ‫بمطلع‬ ‫ذكرني‬ ‫مجتمعين‬ ‫مظهرهم‬ . ‫الفلسطيني‬ ‫للشاعر‬ ‫دحبور‬ ‫أحمد‬ ‫المنشأ‬ ‫سوري‬ ‫المولد‬ . ( ‫نا‬‫ه‬ ‫ا‬‫كن‬ : ً‫ة‬‫أربع‬ ً‫ة‬‫خمس‬ ، ‫س‬ ‫أو‬ ، ‫ت‬ ،ً‫ة‬ ‫بيننا‬ ‫أكن‬ ‫ولم‬ ‫أو‬ ‫ه‬‫منشار‬ ‫أخرج‬ ‫نا‬‫ل‬ ‫نا‬‫أعناق‬ َّ ‫واحتز‬ ،ِ ‫روحه‬ ‫من‬ ) ‫ه‬ ‫هنا‬ ‫القائم‬ ‫الحال‬ ‫على‬ ‫تماما‬ ‫ينطبق‬ ‫المنطق‬ ‫ذا‬ .. ‫إلى‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫جرهم‬ ‫من‬ ‫فأمجد‬ ‫المستعر‬ ‫الجحيم‬ ‫هذا‬ .. ‫يتهيأ‬ ،‫منهم‬ ‫أدنى‬ ‫أو‬ ‫قوسين‬ ‫قاب‬ ‫الموت‬ ‫هو‬ ‫وها‬ ‫أعناقهم‬ ‫لحز‬ . ‫لكم‬ ‫سأصفهم‬ .
  • 191.
    - 091 - ‫عينيه‬ ‫وفي‬ ،‫العمر‬‫من‬ ‫العشرين‬ ‫يتجاوز‬ ‫لم‬ ،‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫طويل‬ ‫نحيل‬ ‫خليل‬ ‫سفاح‬ ‫أو‬ ‫كتاجر‬‫قلقتان‬ ‫عيناه‬ ،‫الدنيا‬ ‫إلى‬ ‫نهمة‬ ‫نظرة‬ . ‫الزجاجية‬ ‫النظرة‬ ‫تلك‬ ‫له‬ ،ً‫ال‬‫قلي‬ ‫أكثر‬ ‫وربما‬ ‫والعشرين‬ ‫الخامسة‬ ‫في‬ ‫زياد‬ ‫الناعسة‬ ‫ويتمت‬ ‫ع‬ ‫شعره‬ ‫تمليس‬ ‫عن‬ ‫لحظة‬ ‫يتوقف‬ ‫وال‬، ‫السماجة‬ ‫من‬ ‫بالكثير‬ ‫ال‬ ‫الناعم‬ ‫كتفيه‬‫يطال‬ ‫ذي‬ . ‫نساء‬ ‫زير‬ ‫أنه‬ ‫تعرف‬ ‫األولى‬ ‫اللحظة‬ ‫من‬ . ‫هو‬ ‫أو‬ ‫زياد‬ ‫سن‬ ‫من‬ ‫يقترب‬ ،‫الفتوة‬ ‫أو‬ ‫بالبلطجي‬ ‫تصفه‬ ‫أن‬ ‫تستطيع‬ ‫شحتة‬ ‫أقرب‬ ‫في‬ ‫تحتاج‬ ‫متشابكة‬ ‫وأسنان‬ ‫بالعضالت‬ ‫منتفخ‬ ‫جسد‬ ‫لديه‬ ،ً‫ال‬‫قلي‬ ‫أكبر‬ ‫بالراحة‬ ‫معه‬ ‫تشعر‬ ‫وال‬ ،‫لتقويم‬ ‫فرصة‬ . ‫لفنان‬ ‫األصابع‬ ‫وتلك‬ ‫الوجه‬ ‫هذا‬ ،‫فنان‬ ‫أمين‬ .. ‫التي‬ ‫الحالمة‬ ‫النظرة‬ ‫تلك‬ ‫ا‬ً‫ن‬‫فنا‬ ‫بكونه‬ ‫تشي‬ ‫آخر‬ ‫عالم‬ ‫إلى‬ ‫وتعبر‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫تتجاوز‬ .. ‫رقة‬ ‫أكثرهم‬ ‫إنه‬ ‫ووداعة‬ . ‫؟‬ ‫اجتمعوا‬ ‫كيف‬ ! ‫اآلن‬ ‫للبحث‬ ‫مجال‬ ‫ال‬ . ‫خير‬ ‫على‬ ‫اللقاء‬ ‫يتم‬ ‫أن‬ ‫المهم‬ . ،‫الخطيئة‬ ‫في‬ ‫أحدهم‬ ‫يسقط‬ ‫أن‬ ‫بدون‬ ‫يمر‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫واح‬ ‫ا‬ً ‫قمر‬ ‫أن‬ ‫أخبرني‬ ‫أمجد‬ ‫اللعنة‬ ‫ينهي‬ ‫شهوته‬ ‫ويقهر‬ .. ‫من‬ ‫أقل‬ ،‫وزالته‬ ‫أخطاءه‬ ‫يعرف‬ ‫وأن‬ ‫البد‬ ‫منهم‬ ‫كل‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫وينجون‬ ‫أسبوعين‬ . ‫ما‬ ‫رى‬‫ت‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫رقي‬ ‫يبدو‬ ‫إنه‬ ،‫أمين‬ ‫خطيئة‬ ‫هي‬ !! ****
  • 192.
    - 091 - ‫أو‬ ‫نجح‬ ‫االجتماع‬‫هذا‬ ‫إن‬ ‫أقول‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫العقول‬ ‫بعض‬ ،‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫فشل‬ ‫تحفظ‬ ‫والبعض‬ ‫سخر‬ ‫اآلخر‬ ‫والبعض‬ ‫تفهمت‬ . ‫اهتم‬ ‫الكوابيس‬ ‫موضوع‬ ‫كر‬‫ذ‬ ‫عندما‬ ‫فقط‬ ‫يغزو‬ ‫االقتناع‬ ‫بعض‬ ‫وبدأ‬ ،‫ا‬ً‫جميع‬ ‫وا‬ ‫الوجوه‬ . ‫يمارس‬ ‫أنه‬ ‫منهم‬ ‫كل‬ ‫أنكر‬ ‫وإن‬ ،‫المحاولة‬ ‫على‬ ‫الجميع‬ ‫وافق‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ‫بالموت‬ ‫عليها‬ ‫يجازى‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫التي‬ ‫الخطيئة‬ . ‫االجتماع‬ ‫وانفض‬ .
  • 193.
    - 091 - - ‫وش‬ّ‫ك‬‫ع‬ ‫حمادة‬ - ‫خليل‬ ‫يقول‬ : ،‫شؤم‬‫نذير‬ ‫وأعتبرها‬ ،‫بشدة‬ ‫سهيلة‬ ‫المسماة‬ ‫المخبولة‬ ‫تلك‬ ‫أخشى‬ ‫أصبحت‬ ‫والشياطين‬ ‫والجن‬ ‫اللعنات‬ ‫عن‬ ‫المعقد‬ ‫الكالم‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ ‫يستوعب‬ ‫ال‬ ‫عقلي‬ ‫القنوات‬ ‫مشاهدة‬ ‫من‬ ‫عقلها‬ ‫تلف‬ ‫قد‬ ‫المخبولة‬ ‫هذه‬ ‫وأن‬ ‫البد‬ ،‫واألعمال‬ ‫السخافات‬ ‫هذه‬ ‫إال‬ ‫تعرض‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الفضائية‬ . ‫على‬ ‫يجثم‬ ‫أصبح‬ ‫نفسه‬ ‫وجودها‬ ‫روحي‬ . ‫باقي‬ ‫وعلى‬ ‫مسامعي‬ ‫على‬ ‫كررت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫انصرفت‬ ‫أنها‬ ‫على‬ ‫اهلل‬ ‫حمدت‬ ،‫الشيطاني‬ ‫والكائن‬ ‫والكيان‬ ‫وأمجد‬ ‫بالجحيم‬ ‫الخاص‬ ‫الجنون‬ ‫ذلك‬ ‫أصدقائي‬ ً‫ال‬‫منشغ‬ ‫كان‬ ‫الجميع‬ ،‫به‬ ‫أخبرتنا‬ ‫ما‬ ‫حول‬ ‫نتناقش‬ ‫جلسنا‬ ‫انصرافها‬ ‫وبعد‬ ‫بسهيلة‬ ‫منشغل‬ ‫وأمين‬ ‫بالمشكلة‬ . ‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫ينقطع‬ ‫ال‬ ‫السخف‬ . ‫أن‬ ‫وخاصة‬ ،‫جديد‬ ‫جد‬ ‫إذا‬ ‫ببعضنا‬ ‫اتصال‬ ‫على‬ ‫نكون‬ ‫أن‬ ‫قررنا‬ ‫النهاية‬ ‫في‬ ‫اللعنة‬ ‫مع‬ ‫غد‬ ‫بعد‬ ‫موعدي‬ .. ‫األمر‬ ‫أن‬ ‫شعرت‬ ‫انصرافهم‬ ‫بعد‬ ‫لماذا‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫الخرافات‬ ‫لهذه‬ ‫أستسلم‬ ‫أال‬ ‫وقررت‬ ،‫مبتذل‬ . ‫مرور‬ ‫مع‬ ‫األمر‬ ‫هذا‬ ‫تبدل‬ ‫وإن‬ ‫بي‬ ‫المحدق‬ ‫الخطر‬ ‫أمام‬ ‫وضآلتي‬ ‫ضعفي‬ ‫بمدى‬ ‫شعرت‬ ‫عندما‬ ‫الوقت‬ . ‫إ‬ ‫شيطانية‬ ‫قوة‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫مستهدف‬ ‫نني‬ .
  • 194.
    - 095 - ‫الكلمات‬ ‫هذه‬ ‫أردد‬‫وأنا‬ ‫نفسي‬ ‫أصدق‬ ‫ال‬ .. ‫كالجنون‬‫يبدو‬ ‫األمر‬ .. ‫الجنون‬ ‫أما‬ ‫أمجد‬ ‫وقبلهما‬ ‫اختفيا‬ ‫ونجيب‬ ‫رشاد‬ ‫أن‬ ‫فهو‬ ،‫الحقيقي‬ . ‫األمر‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫إن‬ ‫إلى‬ ‫يتحول‬ ‫رشاد‬ ‫أن‬ ‫يصدق‬ ‫من‬ ‫ثم‬ ،‫الحقيقة‬ ‫من‬ ‫جزء‬ ‫فهناك‬ ‫بالكامل‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫صاد‬ ‫وعشرين‬ ‫بثالث‬ ‫ويفتك‬ ‫سفاح‬ ‫أسبوع‬ ‫من‬ ‫أقل‬ ‫في‬ ‫امرأة‬ . ‫التهمة‬ ‫بهذه‬ ‫الجنون‬ ‫اتهام‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ .. ‫رشاد‬ ‫دفع‬ ‫أقوى‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ‫المخيف‬ ‫التحول‬ ‫هذا‬ ‫إلى‬ . ‫شيطاني‬ ‫ما‬ ‫شيء‬ . ‫؟‬ ‫مس‬ ‫أصابه‬ ‫هل‬ ! ‫ما‬ ‫ذلك‬ ‫وأن‬ ‫البد‬ ‫بالفعل‬ ‫حدث‬ . ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫أمور‬ ‫في‬ ،‫أنوفنا‬ ‫بزج‬ ‫أخطأنا‬ ‫لقد‬ . ‫على‬ ‫اللعنة‬ ،‫النتيجة‬ ‫هي‬ ‫وها‬ ‫ا‬ ‫اليوم‬ ‫شلتي‬ ‫أفراد‬ ‫من‬ ‫أي‬ ‫فيه‬ ‫قابلت‬ ‫لذي‬ . ‫ألف‬ ‫وسماح‬ ‫أمجد‬ ‫على‬ ‫اللعنة‬ ‫مرة‬ . **** ‫زياد‬ ‫إلى‬ ‫ذهبت‬ ‫المساء‬ ‫في‬ .. ‫الدرجة‬ ‫هذه‬ ‫إلى‬ ‫بالقلق‬ ‫أشعر‬ ‫لماذا‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ .. ‫بالفعل‬ ‫حياتي‬ ‫سممت‬ ‫سهيلة‬ ‫المسماة‬ ‫المخبولة‬ ‫تلك‬ . ‫أي‬ ‫أخشى‬ ‫أصبحت‬ ‫بي‬ ‫سيفتكون‬ ‫لحظة‬ ‫أي‬ ‫في‬ ‫أنهم‬ ‫أشعر‬ ،‫الشوارع‬ ‫ألطفال‬ ‫تجمع‬ . ‫المندفعة‬ ‫السيارات‬ ‫تلك‬ .. ‫دهسي‬ ‫تقصد‬ ‫كانت‬‫وأنها‬ ‫البد‬ . ‫صديقتي‬ ‫سارة‬ ‫أطيع‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫ال‬ .. ‫بالتأكيد‬ ‫بي‬ ‫اإليقاع‬ ‫تحاول‬ ‫إنها‬ .
  • 195.
    - 096 - ‫ألسوأ‬ ‫سيء‬ ‫من‬‫ويسير‬ ‫يتطور‬ ‫الوضع‬ ‫إن‬ ‫ال‬ .. ‫سهيلة‬ ‫يا‬ ‫اهلل‬ ‫لعنك‬ . ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ‫التي‬ ‫المحشوة‬ ‫السيجارة‬ ‫أنفاس‬ ‫تبادلنا‬ ‫أثناء‬ ‫زياد‬ ‫أخبرت‬ ‫أن‬ ،‫األخيرة‬ ،‫الغمة‬ ‫هذه‬ ‫تمر‬ ‫حتى‬ ‫أمارسه‬ ‫كنت‬ ‫نشاط‬ ‫أي‬ ‫عن‬ ‫سأتوقف‬ ‫ني‬ ‫نفسي‬ ‫سأشتري‬ ،‫تناولهما‬ ‫في‬ ‫أسرف‬ ‫لن‬ ‫والشراب‬ ‫الطعام‬ ‫حتى‬ .. ‫أن‬ ‫صحيح‬ ‫والخسارة‬ ،‫نقود‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫أثمن‬ ‫الحياة‬ ‫ولكن‬ ،‫جمة‬ ‫مشاكل‬ ‫لي‬ ‫سيصنع‬ ‫هذا‬ ‫ا‬ً ‫قادم‬ ً ‫ربح‬ ‫تعني‬ ‫قد‬ ‫القريبة‬ . ‫لم‬ ‫الموضوع‬ ‫ولكن‬ ،‫األمر‬ ‫فداحة‬ ‫من‬ ‫ن‬‫يهو‬ ‫أن‬ ‫زياد‬ ‫حاول‬ ‫بالبساطة‬ ‫يكن‬ ‫المنشودة‬ .. ‫الجحيم‬ ‫إلى‬ ‫وأنني‬ ،‫بي‬ ‫سيتربص‬ ‫الموت‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً‫يقين‬ ‫أعرف‬ ‫غد‬ ‫فبعد‬ ‫ذاهب‬ .. ‫األمر‬ ‫ألتجاهل‬ ‫عادية‬ ‫غير‬ ‫ألعصاب‬ ‫األمر‬ ‫يحتاج‬ . ‫موعدك‬ ‫يحين‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫اللعنة‬ ‫كسر‬‫ست‬ ‫ربما‬ ،‫زياد‬ ‫يا‬ ‫ستقلق‬ ‫لماذا‬ ‫ثم‬ .. ‫أنا‬ ‫أما‬ ‫استئناف‬ ‫دون‬ ‫اإلعدام‬ ‫حكم‬ ‫ضدي‬ ‫صدر‬ ‫فقد‬ . **** ‫كالسنترال‬‫المحمول‬ ‫هاتفي‬ ‫أصبح‬ . ‫كالوباء‬‫أصبح‬ ‫القلق‬ .. ‫الجميع‬ ‫رؤوس‬ ‫على‬ ‫تنهال‬ ‫الطبيعية‬ ‫غير‬ ‫واألحداث‬ . ‫مساحيق‬ ‫أي‬ ‫تنجح‬ ‫ولم‬ ‫زياد‬ ‫منزل‬ ‫في‬ ‫الجدران‬ ‫تلطخ‬ ‫التي‬ ‫الدماء‬ ‫أقلها‬ ‫ليس‬ ‫اقترب‬ ‫كلما‬ ‫وتتالشى‬ ‫أمين‬ ‫تطارد‬ ‫التي‬ ‫الفتاة‬ ‫تلك‬ ‫أو‬ ،‫إلزالتها‬ ‫منظفات‬ ‫أو‬
  • 196.
    - 097 - ‫يتبع‬ ‫الذي‬ ‫والكلب‬،‫منها‬ ‫قدماه‬ ‫تلمس‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ،‫مكان‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫شحتة‬ ‫األرض‬ . ،‫وحدي‬ ‫يختصني‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ،‫للجميع‬ ‫بمبعوثيه‬ ‫يرسل‬ ‫أن‬ ‫أن‬ ‫قرر‬ ‫الجحيم‬ ‫إذن‬ ‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫مريح‬ ‫شيء‬ ‫وهذا‬ . ‫في‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫وحي‬ ‫بكوني‬ ‫أشعر‬ ‫أال‬ ‫أريد‬ ‫فقط‬ ،‫لهم‬ ‫السوء‬ ‫أتمنى‬ ‫أني‬ ‫هذا‬ ‫معنى‬ ‫ليس‬ ‫الموت‬ ‫مواجهة‬ . **** ‫لجام‬ ‫بال‬ ‫كحصان‬‫ا‬ً ‫سريع‬ ‫يمضى‬ ‫الوقت‬ . ‫يجافيني‬ ‫والنوم‬ ‫يقترب‬ ‫الموعود‬ ‫اليوم‬ ‫فجر‬ ‫هو‬ ‫وها‬ ،‫تاله‬ ‫والنهار‬ ‫مضى‬ ‫الليل‬ . ‫النافذة‬ ‫على‬ ‫طرقات‬ . ‫دون‬ ‫الشياطين‬ ‫مني‬ ‫تتمكن‬ ‫لن‬ ،‫المطبخ‬ ‫سكين‬ ‫على‬ ‫وأقبض‬ ‫ا‬ً‫هلع‬ ‫أنتفض‬ ‫مر‬ ‫لحمي‬ ‫إن‬ ،‫مقاومة‬ .. ‫قبل‬ ‫من‬ ‫المالية‬ ‫األوراق‬ ‫بعض‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫قاتلت‬ ‫لقد‬ ‫يبتروا‬ ‫حتى‬ ‫لهم‬ ‫أستسلم‬ ‫فلن‬ ،‫أنفي‬ ‫شم‬‫وه‬ ‫أطرافي‬ . ‫جديد‬ ‫من‬ ‫النافذة‬ ‫على‬ ‫الطرقات‬ .. ‫صوت‬ ‫ثم‬ ( ‫عدوي‬ ) ‫لحمادة‬ ‫اليمنى‬ ‫اليد‬ ‫وش‬‫عك‬ .. ‫بشماتة‬ ‫نحوي‬ ‫تنظر‬ ‫الشياطين‬ ‫أن‬ ‫البد‬ . ‫يريدني‬ ‫وش‬‫عك‬ ‫حمادة‬ ‫إن‬ ‫اآلن‬ . ‫الميت‬ ‫حكم‬ ‫في‬ ‫فهو‬ ،‫وش‬‫عك‬ ‫حمادة‬ ‫يريده‬ ‫ومن‬ .
  • 197.
    - 098 - ‫ال‬ ‫وهو‬ ،‫له‬‫مواعيد‬ ‫عدة‬ ‫أخلفت‬ ‫لقد‬ ‫لو‬ ،‫واإلهمال‬ ‫التسيب‬ ‫هذه‬ ‫بمثل‬ ‫يسمح‬ ‫اقتلع‬ ‫بي‬ ‫رأف‬ ‫فقد‬ ‫اليوم‬ ‫اليمنى‬ ‫عيني‬ . ‫قرر‬ ‫فلو‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫أنساني‬ ‫الموقف‬ ‫هذا‬ ( ‫عدوي‬ ) ‫المعتاد‬ ‫كب‬ ‫بالمو‬ ‫يقوم‬ ‫أن‬ ‫عليهم‬ ‫بالمغضوب‬ ( ‫الزفة‬ ) ‫هالك‬ ‫أني‬ ‫فمعناها‬ . ‫إلى‬ ‫الشباك‬ ‫من‬ ‫الطرقات‬ ‫انتقلت‬ ‫فقد‬ ،‫يتأخر‬ ‫الهروب‬ ‫قرار‬ ‫جعلت‬ ‫الصدمة‬ ‫الباب‬ . ‫؟‬ ‫أفتح‬ ‫هل‬ ! ‫ظ‬ ‫على‬ ‫بالقار‬ ‫جسدي‬ ‫طالء‬ ‫بعد‬ ‫جلوسي‬ ‫إن‬ ‫ال‬ ،‫سيدمرني‬ ‫الحمار‬ ‫هر‬ ‫يمكن‬ ‫لهم‬ ‫أستسلم‬ ‫أن‬ . ‫نقودي‬ ‫كل‬‫ضياع‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫ستكسرني‬ ‫اإلهانة‬ ‫إن‬ . ‫من‬ ‫يذل‬ ‫وش‬‫عك‬ ‫حمادة‬ ‫إن‬ ‫بهذا‬ ‫أسمح‬ ‫لن‬ ‫وأنا‬ ،‫أوامره‬ ‫يكسر‬ .. ‫اآلن‬ ‫بعيدة‬ ‫واللعنة‬ ،‫أحمله‬ ‫الذي‬ ‫السكين‬ ‫طرف‬ ‫على‬ ‫الموت‬ ‫ابتسامة‬ ‫أرى‬ .. ‫الموت‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫وش‬‫عك‬ ‫حمادة‬ ‫أخشى‬ ‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫إنني‬ ‫فحمادة‬ ،‫نفسه‬ ‫ميت‬ ‫وأنا‬ ‫سعري‬ ‫إن‬ ،‫إذاللي‬ ‫بعد‬ ‫أعضائي‬ ‫وبيع‬ ‫تمزيقي‬ ‫عن‬ ‫يتورع‬ ‫لن‬ ‫وش‬‫عك‬ ‫الكبير‬ ‫المبلغ‬ ‫سيعوض‬ ‫أنه‬ ‫البد‬ ،‫الحياة‬ ‫قيد‬ ‫على‬ ‫وجودي‬ ‫من‬ ‫بكثير‬ ‫أعلى‬ ‫عملي‬ ‫في‬ ‫بتهاوني‬ ‫فقده‬ ‫الذي‬ .
  • 198.
    - 099 - ‫أن‬ ‫هو‬ ‫به‬‫أقوم‬ ‫أن‬ ‫علي‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ،‫األخيرة‬ ‫مهمتي‬ ‫تناسيت‬ ‫أو‬ ‫نسيت‬ ‫لقد‬ ‫الفتاة‬ ‫تلك‬ ‫أستدرج‬ ‫أنها‬ ‫عرف‬ ‫والتي‬ ،‫المستشفى‬ ‫في‬ ‫الطبيب‬ ‫حددها‬ ‫التي‬ ‫اختبارات‬ ‫لها‬ ‫وأجرى‬ ‫مرضها‬ ‫بحقيقة‬ ‫خدعها‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫الحالية‬ ‫للطلبية‬ ‫المناسبة‬ ‫األنسجة‬ . ‫أستدرج‬ ،‫البغيض‬ ‫العمل‬ ‫بذلك‬ ‫أقوم‬ ‫فأنا‬ ،‫البداية‬ ‫في‬ ‫عليكم‬ ‫كذبت‬ ‫لقد‬ ‫نعم‬ ‫بالفتك‬ ‫معه‬ ‫ومن‬ ‫وش‬‫عك‬ ‫حمادة‬ ‫ويتكفل‬ ،‫نائية‬ ‫مناطق‬ ‫إلى‬ ‫الفتيات‬ ‫بأع‬ ‫ضائها‬ .. ‫مكان‬ ‫كل‬‫في‬ ‫الموت‬ ‫فسماسرة‬ ‫آمن‬ ‫منكم‬ ‫أحد‬ ‫ال‬ . ‫ألقيت‬ ،‫بالهجوم‬ ‫القادمين‬ ‫يبادرني‬ ‫أن‬ ‫أنتظر‬ ‫لم‬ ‫شقتي‬ ‫باب‬ ‫رتاج‬ ‫م‬‫تهش‬ ‫عندما‬ ‫أيديهم‬ ‫بين‬ ‫نفسي‬ . ‫األشالء‬ ‫وتناثرت‬ . ‫سهيلة‬ ‫تقول‬ : ‫أصابعه‬ ‫يلتهم‬ ‫آخر‬ ‫واحد‬ .. ‫تصوره‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ،‫ا‬ً‫بشع‬ ‫كان‬‫أذني‬ ‫على‬ ‫زياد‬ ‫قصه‬ ‫ما‬ .. ‫أن‬ ‫أتخيل‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫بوقوعها‬ ‫زياد‬ ‫يخبرني‬ ‫التي‬ ‫البشعة‬ ‫المذبحة‬ ‫بهذه‬ ‫قام‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫خليل‬ ‫يكون‬ . ‫إن‬ ‫غريبة‬ ‫كلها‬ ‫األجواء‬ .. ‫عجيبة‬ ‫صفراء‬ ‫ومادة‬ ،‫ومخالب‬ ‫دماء‬ ‫آثار‬ ‫هناك‬ ‫إن‬ ‫ثم‬ ‫شيء‬ ‫بكل‬ ‫تحيط‬ .
  • 199.
    - 111 - ‫الج‬ ‫المعمل‬ ‫رجال‬‫أن‬ ،‫زياد‬ ‫أخبرني‬ ‫لقد‬ ‫لتجميع‬ ‫بالجاروف‬ ‫استعانوا‬ ‫نائي‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫غمرت‬ ‫التي‬ ‫األشالء‬ . ‫وتقرير‬ ،‫أثر‬ ‫على‬ ‫له‬ ‫عثر‬‫ي‬ ‫لم‬ ‫خليل‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ‫الفصائل‬ ‫كل‬ ‫عن‬ ‫تختلف‬ ‫دم‬ ‫فصيلة‬ ‫هناك‬ ‫إن‬ ‫يقول‬ ‫الجنائي‬ ‫المعمل‬ ‫األخرى‬ .. ‫الحادث‬ ‫وقت‬ ‫تواجده‬ ‫ثبت‬ ‫لو‬ ‫خليل‬ ‫إلى‬ ‫تعود‬ ‫وربما‬ .. ‫الجدار‬ ‫على‬ ‫طت‬‫خ‬ ‫التي‬ ‫العبارة‬ ‫هو‬ ‫هنا‬ ‫يحيرهم‬ ‫ما‬ ‫بالدماء‬ : - ‫الرابع‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫يتالشى‬ ‫الرابع‬ . ‫سابقة‬ ‫جريمة‬ ‫وبين‬ ‫بينها‬ ‫ا‬ً‫ط‬‫راب‬ ‫هناك‬ ‫إن‬ ‫ويقولون‬ .. ‫هما‬ ‫وربما‬ ‫واحد‬ ‫القاتل‬ ‫إن‬ ‫أكثر‬ ‫أو‬ ‫عمل‬ ‫فريق‬ ‫نان‬‫يكو‬ ‫اثنان‬ . ‫وروحه‬ ‫البرزخ‬ ‫إلى‬ ‫وذهب‬ ‫تالشى‬ ‫فخليل‬ ،‫اإلجابة‬ ‫عندي‬ ‫كانت‬ ‫فقد‬ ‫أنا‬ ‫أما‬ ‫اآلن‬ ‫عذب‬‫ت‬ .
  • 200.
    - 110 - 11 ‫ال‬ ‫لعنة‬ ‫الرابعة‬ - ‫الكسل‬ ‫عر‬ ‫دانتي‬ ‫فها‬ : ‫إ‬ ‫اإل‬ ‫والمواهب‬‫الهبات‬ ‫ضاعة‬ ‫للفرد‬ ‫الممنوحة‬ ‫لهية‬ .. ‫مرتبطة‬ ‫بيلفي‬ ‫بالشيطان‬ ‫ج‬ ‫ور‬ Belphegor ‫نشاطه‬ ‫يزيد‬ ،‫والكذب‬ ‫الخداع‬ ‫شيطان‬ ‫في‬ ‫إ‬ ‫بريل‬ .. ‫السماوي‬ ‫باللون‬ ‫مرتبط‬ .. ‫الكسل‬ ‫أنا‬ .. ‫و‬ ‫لقد‬ ‫مشمسة‬ ‫ضفة‬ ‫على‬ ‫لدت‬ .. ‫ذلك‬ ‫منذ‬ ‫أستلقي‬ ‫حيث‬ ‫الوقت‬ .. ً ‫أذى‬ ‫لي‬ ‫سببت‬ ‫وأنت‬ ‫هناك‬ ‫من‬ ‫بإحضاري‬ ‫ا‬ً ‫كبير‬ .. ‫إلى‬ ‫حمل‬‫أ‬ ‫دعني‬ ‫والشهوة‬ ‫الشره‬ ‫بواسطة‬ ً‫ة‬‫ثاني‬ ‫هناك‬ .. ‫مقابل‬ ‫ولو‬ ‫أخرى‬ ‫بكلمة‬ ‫أتفوه‬ ‫لن‬ ‫إنني‬ ‫منك‬ ‫فدية‬ ..
  • 201.
  • 202.
    - 111 - - ‫خطيئتي‬ - ‫كتابه‬‫في‬ ‫األصفهاني‬ ‫الراغب‬‫قال‬ ( ‫الذريعة‬ ) ‫الكسل‬ ‫ذم‬ ‫في‬ : " ‫تعط‬ ‫من‬ ،‫الحيوانية‬ ‫من‬ ‫بل‬ ،‫اإلنسانية‬ ‫من‬ ‫انسلخ‬ ‫وتبطل‬ ‫ل‬ ‫جنس‬ ‫من‬ ‫وصار‬ ‫الموتى‬ ." ‫الحقيقي‬ ‫الجحيم‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ،‫عمل‬ ‫بال‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ . ،‫الوقت‬ ‫مضي‬ ‫يهم‬ ‫ال‬ ‫ساعتها‬ ‫الليل‬ ‫يهم‬ ‫وال‬ ‫النهار‬ ‫يهم‬ ‫وال‬ . ‫ذاتها‬ ‫الحياة‬ ‫تهم‬ ‫وال‬ .. ‫الظروف‬ ‫ملك‬ ‫أنت‬ ‫الحظ‬ ‫ورياح‬ . ‫التي‬ ‫األفعال‬ ‫كل‬ ‫تمارس‬ ‫أنت‬ ،‫للبطالة‬ ‫الجانبية‬ ‫األعراض‬ ‫كل‬ ‫مهب‬ ‫في‬ ‫أنت‬ ‫حيا‬ ‫تدمر‬ ‫أن‬ ‫شأنها‬ ‫من‬ ‫تك‬ .. ‫مشعوذ‬ ‫منزل‬ ‫وتقتحم‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫تترك‬ ‫كأن‬ ‫األسود‬ ‫السحر‬ ‫فنون‬ ‫يمارس‬ .. ‫منهمك‬ ‫أنك‬ ‫نفسك‬ ‫وتوهم‬ ‫الحياة‬ ‫عن‬ ‫تنقطع‬ ‫الفتيات‬ ‫مالحقة‬ ‫وهو‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬‫عن‬ ‫يغنيك‬ ‫أسطوري‬ ‫عمل‬ ‫في‬ . ‫المقيتة‬ ‫العبارة‬ ‫من‬ ‫سئمت‬ ‫قد‬ ‫أنت‬ ( ‫خالية‬ ‫وظائف‬ ‫توجد‬ ‫ال‬ ) ‫األمر‬ ‫بدأ‬ ‫لقد‬ ‫أ‬ ‫أنت‬ ،‫األولى‬ ‫الشهور‬ ‫طوال‬ ‫بحماس‬ ‫معك‬ ‫كلية‬ ‫من‬ ‫النهائية‬ ‫السنة‬ ‫نهيت‬ ‫والسيارة‬ ‫والزواج‬ ‫بالعمل‬ ‫تحلم‬ ‫اآلن‬ ‫أنت‬ ،‫التجارة‬ . ‫اآلالف‬ ‫إليها‬ ‫سبقك‬ ‫التي‬ ‫الرحلة‬ ‫تبدأ‬ ‫اآلن‬ ‫أنت‬ . ‫العمل‬ ‫عن‬ ‫البحث‬ ‫رحلة‬ .
  • 203.
    - 111 - ‫بالتأكيد‬ ‫عنهم‬ ‫سيختلف‬‫حظك‬ ‫أن‬ ‫تعتقد‬ ‫يجعلك‬ ‫والتفاؤل‬ ‫الشباب‬ ‫حماس‬ . ‫أنت‬ ‫إنه‬ . ‫ون‬ ،‫مهشمة‬ ‫أحالمك‬ ‫كل‬ ‫و‬ ‫تستيقظ‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ‫همتك‬ ‫فتفتر‬ ،‫محطمة‬ ‫فسيتك‬ ‫بالمباالة‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫مع‬ ‫وتتعامل‬ ‫حماسك‬ ‫ويقل‬ . ‫شيء‬ ‫لكل‬ ‫ا‬ً ‫حماس‬ ‫أقل‬ ‫أصبحت‬ ،‫بداخلك‬ ‫تغير‬ ‫ما‬ ‫شيء‬ . ‫بداخلك‬ ‫ليبقى‬ ‫ينتهي‬ ‫ال‬ ‫وتساؤل‬ ‫دائم‬ ‫مقبض‬ ‫إحساس‬ : ‫؟‬ ‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫الحماسة‬ ‫يستحق‬ ‫ما‬ ‫هناك‬ ‫هل‬ .! ‫زياد‬ ‫يقول‬ : ‫به‬ ‫أقم‬ ‫لم‬ ‫وما‬ ،‫أمامي‬ ‫ممتد‬ ‫الوقت‬ ‫إن‬ ،‫لحظتها‬ ‫في‬ ‫به‬ ‫القيام‬ ‫يجب‬ ‫شيء‬ ‫ال‬ ‫غيري‬ ‫به‬ ‫ليقم‬ ‫أو‬ ‫للغد‬ ‫فلينتظر‬ ،‫اآلن‬ . ‫أعمل‬ ‫وال‬ ،‫المواطنين‬ ‫على‬ ‫قاتل‬ ‫تأثير‬ ‫ذات‬ ‫قراراتي‬ ‫فتكون‬ ‫دولة‬ ‫رئيس‬ ‫لست‬ ‫تشبع‬ ‫وال‬ ‫ترحم‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫اإلنتاج‬ ‫عجلة‬ ‫تعطيل‬ ‫في‬ ‫كسلي‬ ‫و‬ ‫فتوري‬ ‫ليتسبب‬ ‫حتى‬ ‫عصابة‬ ‫مع‬ ‫جشعه‬ ‫ورطه‬ ‫الذي‬ ‫كخليل‬ ‫أحمق‬ ‫ولست‬ ،‫والدموع‬ ‫العرق‬ ‫من‬ ‫العقاب‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫خو‬ ‫العمل‬ ‫ألتم‬ ‫ألهرع‬ ‫وش‬‫عك‬ ‫حمادة‬ ‫كعصابة‬ . ‫لكم‬ ‫أعترف‬ ‫أو‬ ‫أختي‬ ‫أنتظر‬ ‫الماء‬ ‫حتى‬ ،ً‫ال‬‫كس‬ ‫شلتي‬ ‫أفراد‬ ‫أكثر‬ ‫أنني‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫العطش‬ ‫هو‬ ‫وإال‬ ،‫إياه‬ ‫لتناولني‬ ‫أمي‬ . ‫المطبخ‬ ‫من‬ ‫أحضره‬ ‫أال‬ ‫لمجرد‬ ‫طعام‬ ‫بدون‬ ‫ا‬ً‫جائع‬ ‫أنام‬ ‫األحيان‬ ‫معظم‬ ‫وفي‬ .
  • 204.
    - 115 - ‫من‬ ‫اآلخر‬ ‫الشق‬‫ولكن‬ ،‫فقط‬ ‫رأسي‬ ‫على‬ ‫ينصب‬ ‫تأثيره‬ ‫ألن‬ ‫حميد‬ ‫كسل‬ ‫هذا‬ ‫المخيف‬ ‫هو‬ ‫األمر‬ . ‫قاتل‬ ‫الكسل‬ .. ‫ولآلخرين‬ ‫لألحالم‬ . ‫هو‬ ‫والكسل‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫منزل‬ ‫قدمي‬ ‫تطأ‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫لعنتي‬ ‫هو‬ ‫الكسل‬ ‫الحالية‬ ‫لعنتي‬ .. ‫أمجد‬ ‫أخبرني‬ ‫لقد‬ ،‫القادم‬ ‫أنني‬ ‫وأعرف‬ ،‫المختارة‬ ‫لعنتي‬ ‫هي‬ ‫هذه‬ ‫أن‬ ‫أعرف‬ ‫المثير‬ ‫الخبر‬ ‫بهذا‬ ‫سهيلة‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ .. ‫إذن‬ ‫األمر‬ ‫ضي‬‫ق‬ . ‫ببعي‬ ‫ليس‬ ‫الرابع‬ ‫فاليوم‬ ،‫قريبة‬ ‫نهايتي‬ ‫إن‬ ‫د‬ .. ‫في‬ ‫الكسل‬ ‫سيتسبب‬ ‫كيف‬‫ولكن‬ ‫؟‬ ‫موتي‬ ! ‫؟‬ ‫خائف‬ ‫أنا‬ ‫هل‬ ! ‫ال‬ ‫بالطبع‬ .. ‫أولى‬ ‫مرحلة‬ ‫فالخوف‬ .. ‫إنني‬ ،‫زمن‬ ‫منذ‬ ‫المرحلة‬ ‫هذه‬ ‫تجاوزت‬ ‫وأنا‬ ‫الموت‬ ‫أنتظر‬ .. ‫أيام‬ ‫إال‬ ‫عنه‬ ‫تفصله‬ ‫وال‬ ‫الموت‬ ‫ينتظر‬ ‫من‬ ‫مشاعر‬ ‫هي‬ ‫ما‬ ‫ترى‬ ‫؟‬ ‫الواحدة‬ ‫اليد‬ ‫أصابع‬ ‫تتجاوز‬ ‫ال‬ ‫معدودة‬ ! ،‫بالسواد‬ ‫مكتسي‬ ‫حولي‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫ويعرف‬ ‫خطيئته‬ ‫يعرف‬ ‫الذي‬ ‫الوحيد‬ ‫فأنا‬ ‫في‬ ‫بل‬ ،‫كثيرة‬ ‫مصائب‬ ‫في‬ ‫تسبب‬ ‫فكسلي‬ ،‫بجدارة‬ ‫للعقاب‬ ‫مستحق‬ ‫أنه‬ ‫مآسي‬ .. ‫طابقين‬ ‫من‬ ‫المكون‬ ‫العتيق‬ ‫منزلنا‬ ‫في‬ ‫السفلية‬ ‫الغرفة‬ ‫في‬ ‫يقطن‬ ‫أقربها‬ ‫القديم‬ ‫النظام‬ ‫على‬ ‫متصلين‬ .. ‫أخي‬ ‫وهو‬ .
  • 205.
    - 116 - ‫عيني‬ ‫أمام‬ ‫الماثل‬‫والذنب‬ ‫األولى‬ ‫ضحيتي‬ ‫هو‬ ‫الصغير‬ ‫أخي‬ ‫إن‬ ‫األبد‬ ‫إلى‬ . ‫في‬ ‫ا‬ً‫مستلقي‬ ‫كالعادة‬ ‫كنت‬ ،‫الكئيبة‬ ‫الصيفية‬ ‫الليلة‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫األمر‬ ‫حدث‬ ‫عندما‬ ،‫المتشابكة‬ ‫العدم‬ ‫عوالم‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫وغار‬ ‫الالشيء‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫ك‬‫منهم‬ ‫فراشي‬ ‫عناء‬ ‫نفسي‬ ‫أكلف‬ ‫لم‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫كالعادة‬ ‫و‬ ،‫ونحيبه‬ ‫الصغير‬ ‫أخي‬ ‫صراخ‬ ‫سمعت‬ ‫ال‬ ‫سبق‬ ‫الذي‬ ‫المدوي‬ ‫االرتطام‬ ‫صوت‬ ‫برغم‬ ،‫األمر‬ ‫استكشاف‬ ‫صراخ‬ . ‫بعموده‬ ‫الفقرات‬ ‫إحدى‬ ‫تهشمت‬ ‫وقد‬ ،‫الدرج‬ ‫أسفل‬ ً ‫ملقى‬ ‫الصغير‬ ‫أخي‬ ‫األكبر‬ ‫أخيه‬ ‫من‬ ‫النجدة‬ ‫ا‬ً ‫منتظر‬ ‫كاملة‬ ‫ساعة‬ ‫لنصف‬ ‫ويبكي‬ ‫يتألم‬ ،‫الفقري‬ . ‫اللف‬ ‫سيجارته‬ ‫تدخين‬ ‫في‬ ‫المنهمك‬ . ‫مباالة‬ ‫ال‬ ‫في‬ ‫أخيه‬ ‫ألنين‬ ‫والمتجاهل‬ ‫قاتله‬ . ‫أخي‬ ‫يتصور‬ ‫لم‬ ( ‫وحيد‬ ) ‫أ‬ ،‫الداخلي‬ ‫للدرج‬ ‫امتطائه‬ ‫أثناء‬ ‫إلى‬ ‫األمر‬ ‫ينتهي‬ ‫ن‬ ‫مأساة‬ .. ‫بمشاهدة‬ ‫عنه‬ ‫مشغولون‬ ‫الجميع‬ ،‫ترحمه‬ ‫لم‬ ‫القلقة‬ ‫الطفولة‬ ‫هرمونات‬ ‫خليل‬ ‫بصحبة‬ ‫ا‬ً ‫لمام‬ ‫إال‬ ‫يغادرها‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫غرفته‬ ‫في‬ ‫الكبير‬ ‫وأخوه‬ ، ‫المباراة‬ . ‫يلعب‬ ‫أن‬ ‫يريد‬ ‫إنه‬ . ،‫الدرج‬ ‫يلمح‬ ‫ثم‬ ،‫حماسة‬ ‫في‬ ‫المكان‬ ‫يتأمل‬ ،‫وسيلة‬ ‫عن‬ ‫يبحث‬ ‫الصغير‬ ‫عقله‬ ‫ا‬ ‫الكبار‬ ‫لعبة‬ ‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫عنها‬ ‫أمه‬ ‫تنهره‬ ‫التي‬ ‫ألثيرة‬ . ‫عنه‬ ‫منشغل‬ ‫الكل‬ ،‫ا‬ً ‫د‬‫أح‬ ‫يجد‬ ‫ال‬ ،‫حذر‬ ‫في‬ ‫حوله‬ ‫وحيد‬ ‫يتلفت‬ .. ‫فرصته‬ ‫إنها‬ ‫جديدة‬ ‫لعبة‬ ‫ليمارس‬ .. ‫يتسلق‬ ‫الدرابزي‬ ‫ن‬ ،‫وقدميه‬ ‫بيديه‬ ‫عليه‬ ‫يقبض‬ ،‫الخشبي‬
  • 206.
    - 117 - ‫العارضة‬ ‫فوق‬ ‫لينزلق‬‫فيها‬ ‫يديه‬ ‫سيترك‬ ‫التي‬ ‫المثيرة‬ ‫اللحظة‬ ‫تلك‬ ‫وينتظر‬ ‫الخشبية‬ ‫للدرابزي‬ ‫ن‬ . ‫ويت‬ ‫يديه‬ ‫يترك‬ ‫أن‬ ‫المفروض‬ ،‫المتوقعة‬ ‫بالسهولة‬ ‫ليس‬ ‫األمر‬ ‫ش‬ ،‫بقدميه‬ ‫بث‬ ‫وقدميه‬ ‫يديه‬ ‫بين‬ ‫يباعد‬ ،‫بعد‬ ‫النقطة‬ ‫هذه‬ ‫يستوعب‬ ‫لم‬ ‫ولكنه‬ . ،‫توازنه‬ ‫يختل‬ ‫فوق‬ ‫بيديه‬ ‫يتشبث‬ ‫أن‬ ‫يحاول‬ ‫الدرابزي‬ ‫ن‬ ‫يفشل‬ ‫ولكنه‬ ،‫الخشبي‬ . ‫األولى‬ ‫المرة‬ ‫ليست‬ ‫إنها‬ ،‫القاسية‬ ‫الدرج‬ ‫حواف‬ ‫فوق‬ ‫ا‬ً ‫متدحرج‬ ‫وحيد‬ ‫يسقط‬ ‫الحاسمة‬ ‫السقطة‬ ‫ولكنها‬ ،‫الدرج‬ ‫فوق‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫يسقط‬ ‫التي‬ . ‫األخضر‬ ‫الفقري‬ ‫بعموده‬ ‫ترأف‬ ‫لم‬ ‫الدرج‬ ‫حافة‬ . ،‫وحيدة‬ ‫فقرة‬ ‫له‬ ‫سحقت‬ ‫شيء‬ ‫بكل‬ ‫كفيلة‬‫كانت‬ . ‫أفر‬ ‫بنهائي‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫المنشغلين‬ ‫أسرته‬ ‫أفراد‬ ‫من‬ ‫أي‬ ‫يسمعه‬ ‫لم‬ ‫مصر‬ ‫بين‬ ،‫يقيا‬ ‫أذكره‬ ‫ال‬ ‫وفريق‬ . ‫الصراخ‬ ‫صوت‬ ‫على‬ ‫غطى‬ ،‫االنفعال‬ ‫وضجيج‬ ،‫المرتفع‬ ‫التلفاز‬ ‫صوت‬ ‫غيري‬ ‫يسمعه‬ ‫فلم‬ ‫واألنين‬ ‫الضعيف‬ . ‫من‬ ‫وتتسرب‬ ‫يعاني‬ ‫الصغير‬ ‫أخي‬ ‫كت‬ ‫وتر‬ ،‫وقنوطي‬ ‫لخمولي‬ ‫استسلمت‬ ‫وأنا‬ ،‫الدرج‬ ‫أسفل‬ ‫مهشمة‬ ‫كدمية‬ ً ‫ملقى‬ ‫كاسمه‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫وحي‬ ،‫والحيوية‬ ‫العافية‬ ‫جسده‬ ‫أ‬ ‫أتت‬ ‫حتى‬ ‫الكارثة‬ ‫لتشاهد‬ ‫الخارج‬ ‫من‬ ‫المفجوعة‬ ‫مي‬ . ‫للنجاة‬ ‫وسيلتي‬ ‫كانا‬‫والخداع‬ ‫الكذب‬ .
  • 207.
    - 118 - ‫أقف‬ ،‫مالمحي‬ ‫في‬‫محفورة‬ ‫الصدمة‬ ،‫وجهي‬ ‫على‬ ‫واألسى‬ ‫الحزن‬ ‫مالمح‬ ‫أخيه‬ ‫لنجدة‬ ‫لهرع‬ ‫ه‬‫تنب‬ ‫لو‬ ،‫وديع‬ ‫كحمل‬‫أمي‬ ‫أمام‬ ‫بينهم‬ . ‫بطفلها‬ ‫الخاصة‬ ‫أحالمها‬ ‫فقدت‬ ‫التي‬ ‫أمي‬ ‫عند‬ ً‫ال‬‫مقبو‬ ‫ا‬ً ‫عذر‬ ‫كان‬ ‫النوم‬ ‫العنقود‬ ‫آخر‬ ‫المفضل‬ . ‫المصاب‬ ‫وحيدا‬ ‫كوا‬ ‫تر‬ ‫الذين‬ ‫وإخوتي‬ ‫أبي‬ ‫تسامح‬ ‫لم‬ ‫ولكنها‬ ‫سامحتني‬ ‫ليشاهدوا‬ ‫مبارا‬ ‫ة‬ ‫لعينة‬ ‫قدم‬ ‫كرة‬ . ‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫الحداد‬ ‫ثوب‬ ‫ترتدي‬ ‫وظلت‬ ،‫األخرى‬ ‫هي‬ ‫أمي‬ ‫تغيرت‬ ‫وبعدها‬ . ‫ك‬‫مني‬ ‫اهتمام‬ ‫لحظة‬ ً‫ال‬‫أموا‬ ‫وتوفر‬ ،‫األمور‬ ‫من‬ ‫ا‬ً ‫كثير‬‫ل‬‫تبد‬ ‫أن‬ ‫الممكن‬ ‫من‬ ‫انت‬ ‫األطباء‬ ‫أيدي‬ ‫بين‬ ‫احترقت‬ ‫طائلة‬ . ‫أسرتي‬ ‫معاناة‬ ‫في‬ ‫السبب‬ ‫أنا‬ . ‫متحرك‬ ‫مقعد‬ ‫فوق‬ ‫العمر‬ ‫من‬ ‫له‬ ‫بقي‬ ‫ما‬ ‫يعاني‬ ‫أخي‬ ‫يظل‬ ‫أن‬ ‫وفي‬ . ‫يحرك‬ ‫بصعوب‬ ‫ذراعيه‬ ‫ة‬ ‫ذهابه‬ ‫في‬ ‫حتى‬ ‫يعينه‬ ‫لمن‬ ‫ويحتاج‬ ‫ساقيه‬ ‫تحريك‬ ‫عن‬ ‫ويعجز‬ ‫حاجته‬ ‫لقضاء‬ . ‫و‬ ،‫السليم‬ ‫الطريق‬ ‫انتهجت‬ ‫هل‬ ،‫الكسل‬ ‫زايلني‬ ‫هل‬ ،‫الحادثة‬ ‫من‬ ‫اتعظت‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ‫شيء‬ ‫أي‬ ‫المنكسرة‬ ‫روحي‬ ‫في‬ ‫تبدل‬ ‫هل‬ ! ‫ال‬ ‫بالطبع‬ .. ‫قها‬‫تعم‬ ‫بل‬ ‫آالمه‬ ‫وال‬ ‫العالم‬ ‫أحزان‬ ‫تغيرها‬ ‫ال‬ ‫الفاترة‬ ‫تي‬‫هم‬ ‫إن‬ . ‫األخيرة‬ ‫وال‬ ‫الوحيدة‬ ‫الحادثة‬ ‫هي‬ ‫هذه‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫ولألسف‬ .
  • 208.
    - 119 - ‫الكبرى‬ ‫فاجعتي‬ ‫كان‬‫الحريق‬ . ‫تذ‬‫هل‬ ‫؟‬ ‫كامل‬‫عام‬ ‫منذ‬ ‫أغسطس‬ ‫حريق‬ ‫كرون‬ ! ‫لعدة‬ ‫الصحف‬ ‫عنه‬ ‫كتبت‬‫لقد‬ ‫أيام‬ . ‫؟‬ ‫ضحاياه‬ ‫تذكرون‬ ‫هل‬ ! ‫بدأ‬ ‫الذي‬ ‫المشتعل‬ ‫السيجارة‬ ‫عقب‬ ‫تذكرون‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ‫األمر‬ ! ‫في‬ ‫الواقعين‬ ‫جيرانه‬ ‫بمساعدة‬ ‫يبادر‬ ‫لم‬ ‫ثم‬ ‫ألقاه‬ ‫من‬ ‫تذكرون‬ ‫هل‬ ‫منازل‬ ‫ثالثة‬ ‫بسببه‬ ‫واشتعلت‬ ‫ا‬ً ‫جحيم‬ ‫األمر‬ ‫صار‬ ‫عندما‬ ،‫محنة‬ . ‫صورت‬ ‫هي‬ ‫هذه‬ ‫الحائط‬ ‫على‬ ‫المعلقة‬ ‫ه‬ . ‫كامل‬‫عام‬ ‫ومنذ‬ ‫أنا‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ‫فقط‬ ‫يشبهني‬ ‫ال‬ ‫إنه‬ . ‫أنا‬ ‫إنه‬ . ‫أنا‬ !! ‫تعرفني‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫تلعنني‬ ‫سميرة‬ ‫إن‬ .. ‫بالطبع‬ ‫؟‬ ‫سميرة‬ ‫تعرفون‬ ‫أال‬ ‫جارتي‬ ‫إنها‬ ،‫تعرفونها‬ ‫ال‬ .. ‫معرفتها‬ ‫على‬ ‫اآلن‬ ‫تجسروا‬ ‫ولن‬ . ‫تشوهت‬ ‫منذ‬ ‫بأحد‬ ‫تختلط‬ ‫تعد‬ ‫لم‬ ً‫ال‬‫أص‬ ‫هي‬ .. ‫تشوهت‬ ‫نعم‬ .. ‫الذي‬ ‫فالحريق‬ ‫بقاطنيها‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫رئي‬ ‫يكون‬ ‫لن‬ ‫منازل‬ ‫ثالثة‬ ‫يلتهم‬ . ‫تنقطع‬ ‫لم‬ ‫التي‬ ‫كوابيسها‬ ‫في‬ ‫وربما‬ ‫ومساء‬ ‫صباح‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫تلعنني‬ ‫أنها‬ ‫أعرف‬ ‫واحدة‬ ‫لحظة‬ . ‫ف‬ ‫يغازلها‬ ‫القمر‬ ‫كان‬ ‫والتي‬ ،‫الناضجة‬ ‫الفاكهة‬ ‫تشبه‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫سميرة‬ ‫كل‬ ‫ي‬ ‫من‬ ‫تفحم‬ ‫من‬ ‫مع‬ ‫تفحمت‬ ‫أنها‬ ‫لو‬ ‫وتتمنى‬ ،‫مرة‬ ‫ألف‬ ‫تموت‬ ‫أنها‬ ‫البد‬ ،‫مساء‬ ‫اآلخرين‬ ‫إخوتها‬ . ‫المرآة‬ ‫في‬ ‫المشوه‬ ‫وجسدها‬ ‫وجهها‬ ‫تطالع‬ ‫عندما‬ ‫خاصة‬ .
  • 209.
    - 101 - ‫القاسية‬ ‫البرتقالية‬ ‫الزهرة‬‫وسط‬ ،‫جمالها‬ ‫وذوى‬ ‫حياتها‬ ‫انتهت‬ ‫لقد‬ . ‫ذاب‬ ‫طبيعية‬ ‫حياة‬ ‫لها‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫حقها‬ ‫مع‬ ‫جسدها‬ ‫مع‬ ‫جمالها‬ . ‫ذاب‬ ‫ألنه‬ ‫سيجارته‬ ‫عقب‬ ‫إطفاء‬ ‫عناء‬ ‫نفسه‬ ‫يكلف‬ ‫لم‬ ‫حقير‬ ‫وغد‬ ‫بسبب‬ ‫الضحية‬ ‫دور‬ ‫بتمثيل‬ ‫سعيد‬ . ‫؟‬ ‫خطيئتي‬ ‫عرفتم‬ ‫هل‬ ! ‫الحساب‬ ‫وقت‬ ‫وحان‬ ،‫زمن‬ ‫منذ‬ ‫عرفتها‬ ‫أنا‬ .
  • 210.
    - 100 - - ‫الحائط‬ ‫على‬ ‫الدماء‬ - ‫في‬‫أمضيها‬ ‫أن‬ ‫الممكن‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫ثمينة‬ ‫ساعات‬ ‫ومعه‬ ‫يمضي‬ ‫األول‬ ‫اليوم‬ ‫ليل‬ ‫اهلل‬ ‫ودعاء‬ ‫التعبد‬ ً ‫هباء‬ ‫أضعتها‬ ‫ولكني‬ ،‫ذنوبي‬ ‫وغفران‬ ‫نجدتي‬ ‫على‬ ‫القادر‬ ‫من‬ ‫عروقي‬ ‫في‬ ‫تجري‬ ‫التي‬ ‫والدماء‬ ‫مصمت‬ ‫صخر‬ ‫من‬ ‫خلقت‬ ‫كأنني‬ ‫و‬ ‫كعادتي‬ ‫هالم‬ .. ‫به‬ ‫وأستمتع‬ ‫الضحية‬ ‫دور‬ ‫أمارس‬ ‫فمازلت‬ . ‫أيام‬ ‫ثالثة‬ .. ‫ساعة‬ ‫وسبعون‬ ‫اثنان‬ .. ‫وجهة‬ ‫من‬ ‫نافع‬ ‫شيء‬ ‫ألي‬ ‫يكفي‬ ‫ال‬ ‫وقت‬ ‫واال‬ ‫الخمول‬ ‫من‬ ‫لمزيد‬ ‫يكفي‬ ‫ولكنه‬ ،‫نظري‬ ‫ستسالم‬ . ‫يربطك‬ ‫الذي‬ ‫الخيط‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً‫يقين‬ ‫تعرف‬ ‫وأنت‬ ،‫األخيرة‬ ‫أيامك‬ ‫في‬ ‫تفعل‬ ‫ماذا‬ ‫تحتضر‬ ،‫ساطعة‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫عمرك‬ ‫شمعة‬ ‫وأن‬ ،‫التمزق‬ ‫وشك‬ ‫على‬ ‫بالحياة‬ ‫بك‬ ‫يتربص‬ ‫الموت‬ ‫وأن‬ ،‫وتذوي‬ . ‫بالتأكيد‬ ‫ستختلف‬ ‫أولوياتك‬ . ‫من‬ ‫الصفح‬ ‫ستطلب‬ ،‫الخطط‬ ‫مئات‬ ‫ستضع‬ ‫أسأت‬ ‫أنك‬ ‫ظننت‬ ‫ومن‬ ‫لهم‬ ‫أسأت‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫لهم‬ .. ‫غبار‬ ‫عنك‬ ‫ستنفض‬ ‫فة‬‫مشر‬ ‫خاتمتك‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫وتقرر‬ ‫الكسل‬ . ‫ذلك‬ ‫ستفعل‬ ‫أنت‬ ،‫سليمة‬ ‫فطرة‬ ‫يملك‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫به‬ ‫يقوم‬ ‫ما‬ ‫بالفعل‬ ‫هذا‬ . ‫لن‬ ‫أدرينالين‬ ‫إلى‬ ‫ستتحول‬ ‫عروقك‬ ‫في‬ ‫التي‬ ‫الدماء‬ ،‫الواهية‬ ‫تك‬‫لهم‬ ‫تستسلم‬ ‫فأنت‬ ،‫السبب‬ ‫هذا‬ ‫كك‬ ‫يحر‬ ‫لم‬ ‫ولو‬ ‫قريبة‬ ‫نهايتك‬ ‫إن‬ ،‫التغير‬ ‫على‬ ‫يجبرك‬ ‫بشر‬ ‫نسخة‬ ‫هة‬‫مشو‬ ‫ية‬ . ‫من‬ ‫ا‬ً ‫مشوه‬ ‫كنت‬ ‫وأنا‬ ،‫طويل‬ ‫زمن‬ ‫منذ‬ ‫ميت‬ ‫أنت‬ ‫بل‬ ‫نفسها‬ ‫سميرة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫وربما‬ ،‫روحي‬ ‫ق‬‫يعب‬ ‫اليأس‬ ‫سناج‬ ،‫الداخل‬ .
  • 211.
    - 101 - ً‫ال‬‫ثق‬ ‫وأكثر‬ ،‫كالحبر‬‫أصبحت‬ ‫عروقي‬ ‫في‬ ‫تجري‬ ‫التي‬ ‫الدماء‬ ‫وقتامه‬ ‫تلك‬ ‫من‬ ‫منذ‬ ‫إزالتها‬ ‫محاولة‬ ‫عن‬ ‫توقفت‬ ‫والتي‬ ‫أمامي‬ ‫الحائط‬ ‫على‬ ‫تسيل‬ ‫التي‬ ‫الدماء‬ ‫زمن‬ .. ‫ي‬ ‫ا‬ ‫ضمير‬ ‫بكل‬ ‫بعملها‬ ‫تقوم‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫شياطين‬ ‫حتى‬ ،‫للسخرية‬ ‫ذعري‬ ‫إثارة‬ ‫في‬ ‫ومستمرة‬ . ،‫بالفعل‬ ‫الرعب‬ ‫من‬ ‫يتوقف‬ ‫يكاد‬ ‫فقلبي‬ ،‫تمزح‬ ‫ال‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫شياطين‬ ‫إن‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫حولي‬ ‫من‬ ‫يلطخ‬ ‫مفتوح‬ ‫كجرح‬ ‫يبدو‬ ،‫الباهت‬ ‫الطالء‬ ‫ذو‬ ‫فالحائط‬ ‫من‬ ‫تأتي‬ ‫التي‬ ‫الحادة‬ ‫الخربشات‬ ‫بتلك‬ ‫ا‬ً‫مصحوب‬ ،‫بالدماء‬ ‫وال‬ ،‫الجدران‬ ‫خلف‬ ‫آثارها‬ ‫يمحو‬ ‫أو‬ ‫الدماء‬ ‫هذه‬ ‫إزالة‬ ‫في‬ ‫ينجح‬ ‫شيء‬ . ‫الفئران‬ ‫أكره‬ ‫إنني‬ ،‫المخيفة‬ ‫األصوات‬ ‫هذه‬ ‫ما‬ ،‫الرعب‬ ‫من‬ ‫يقف‬ ‫جسدي‬ ‫شعر‬ ‫القشعريرة‬ ‫على‬ ‫الباعث‬ ‫وصوتها‬ . ‫المكلف‬ ‫الجني‬ ‫مخالب‬ ‫صوت‬ ‫هي‬ ‫أم‬ ،‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫بالفئران‬ ‫عالقة‬ ‫األصوات‬ ‫ألهذه‬ ‫؟‬ ‫بعقابي‬ ! ‫وتثير‬ ،‫مزعجة‬ ‫أصوات‬ ‫إنها‬ ‫جنوني‬ .. ‫أمامي‬ ‫مازال‬ ‫الوقت‬ ‫ولكن‬ . ‫أيام‬ ‫ثالثة‬ ‫قبل‬ ‫سيحدث‬ ‫شيء‬ ‫ال‬ . ‫كله‬‫العالم‬ ‫الدماء‬ ‫ولتغمر‬ ‫الفئران‬ ‫فلتصرخ‬ . ‫كاملة‬‫أيام‬ ‫ثالثة‬ ‫أمامي‬ ‫مازال‬ .
  • 212.
    - 101 - ‫وبعد‬ ،‫مفترسة‬ ‫كثعابين‬‫تتلوى‬ ‫والدماء‬ ،‫تتزايد‬ ‫والخمشات‬ ،‫يرتفع‬ ‫الصراخ‬ ‫لع‬ ‫تمارس‬ ‫الدماء‬ ‫بدأت‬ ‫عندما‬ ‫حلقي‬ ‫بلغت‬ ‫قد‬ ‫روحي‬ ‫كانت‬ ‫لحظات‬ ‫بتها‬ ‫لكلمات‬ ‫وتتحول‬ ،‫األثيرة‬ . - ‫القادم‬ ‫أنت‬ . ‫عروقي‬ ‫في‬ ‫الدماء‬ ‫فتتجمد‬ ‫الحائط‬ ‫على‬ ‫الجملة‬ ‫تشكل‬ ‫الدماء‬ . - ‫القادم‬ ‫أنت‬ . ‫أعرف‬ ‫أعرف‬ . ‫لحظة‬ ‫كل‬‫في‬ ‫لتذكيري‬ ‫داع‬ ‫ال‬ . - ‫القادم‬ ‫أنت‬ . ‫تتوقف‬ ‫ال‬ ‫الجدران‬ ‫خلف‬ ‫المزعجة‬ ‫األصوات‬ .. ‫عشر‬ ‫األربعة‬ ‫ذو‬ ‫الملون‬ ‫التلفزيون‬ ‫ألشعل‬ ‫بعد‬ ‫عن‬ ‫التحكم‬ ‫جهاز‬ ‫أستخدم‬ ‫تلك‬ ‫على‬ ‫وسيشوش‬ ‫الونس‬ ‫بعض‬ ‫سيمنحني‬ ‫منه‬ ‫الصادر‬ ‫الصوت‬ ،‫بوصة‬ ‫الحائط‬ ‫عبر‬ ‫أذني‬ ‫تؤذي‬ ‫التي‬ ‫المزعجة‬ ‫األصوات‬ . ‫؟‬ ‫الغرفة‬ ‫أغادر‬ ‫ال‬ ‫لماذا‬ ! ‫فا‬ ‫وال‬ ،‫ولمصيري‬ ‫إليها‬ ‫عائد‬ ‫غادرتها‬ ‫مهما‬ ‫ألني‬ ،‫ا‬ً ‫ق‬‫مسب‬ ‫معروف‬ ‫الجواب‬ ‫ئدة‬ ‫آخر‬ ‫لمكان‬ ‫اللعنة‬ ‫نقل‬ ‫من‬ .
  • 213.
    - 101 - ‫مخيفة‬ ‫رعب‬ ‫أفالم‬‫تعرض‬ ،‫سي‬ ‫بي‬ ‫اإلم‬ ‫قناة‬ . ‫إنه‬ ‫االثنين‬ . ‫كما‬ ‫الرعب‬ ‫ليلة‬ ‫عليها‬ ‫يطلقون‬ .. ‫أحياه‬ ‫الذي‬ ‫األسود‬ ‫الواقع‬ ‫أمام‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫ج‬ ‫تافهة‬ ‫تبدو‬ ‫األفالم‬ ‫اآلن‬ .. ‫؟‬ ‫نهايتي‬ ‫هذه‬ ‫تكون‬ ‫هل‬ ،‫الضحية‬ ‫يمزق‬ ‫المنشار‬ ‫ذو‬ ‫القاتل‬ ‫إن‬ ! ‫أحشا‬ ‫يخترق‬ ‫المسنن‬ ‫المنشار‬ ،‫الخلف‬ ‫من‬ ‫السيارة‬ ‫مقعد‬ ‫عبر‬ ‫الضحية‬ ‫ء‬ ‫الفقري‬ ‫عمودها‬ ‫طريقه‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫ممز‬ . ‫الفيلم‬ ‫ينتهي‬ ‫ثم‬ . ‫النهاية‬ ‫في‬ ‫ينتصر‬ ‫الشر‬ ‫إذن‬ !! **** ‫الثاني‬ ‫اليوم‬ . ‫بشيء‬ ‫للقيام‬ ‫لي‬ ‫نية‬ ‫ال‬ .. ‫مجمدة‬ ‫نفسها‬ ‫روحي‬ ‫إن‬ .. ‫تعد‬ ‫لم‬ ‫وأعصابي‬ ‫لشيء‬ ‫تستجيب‬ .. ‫إني‬ ‫حتى‬ ‫سخيفة‬ ‫أصبحت‬ ‫الحائط‬ ‫على‬ ‫الدماء‬ ‫أالعيب‬ ‫ا‬ ‫المحمول‬ ‫بهاتفي‬ ‫صور‬ ‫عدة‬ ‫لها‬ ‫لتقطت‬ . ‫موتي‬ ‫بعد‬ ‫أخي‬ ‫من‬ ‫طلبها‬ ‫يمكنكم‬ ،‫مطالعتها‬ ‫أردتم‬ ‫لو‬ .. ‫ولكني‬ ،‫ا‬ً ‫بارد‬ ‫لست‬ ‫أحالمي‬ ‫من‬ ‫واحد‬ ‫حلم‬ ‫تحقيق‬ ‫عن‬ ‫عجزت‬ ‫منذ‬ ‫ا‬ً‫ميت‬ ‫نفسي‬ ‫اعتبرت‬ .
  • 214.
    - 105 - ‫أمه‬ ‫من‬ ‫مصروفه‬‫يأخذ‬ ‫مازال‬ ‫عمري‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫شاب‬ .. ‫طلب‬ ‫من‬ ‫يمنعني‬ ‫الحياء‬ ‫ط‬ ‫يقاسيه‬ ‫ما‬ ‫يكفيه‬ ،‫أبي‬ ‫من‬ ‫النقود‬ ‫العيش‬ ‫لقمة‬ ‫توفير‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫اليوم‬ ‫وال‬ ‫وألخوتي‬ ‫لي‬ ‫والدواء‬ . ‫اكتسيتا‬ ‫قد‬ ‫رئتاي‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ،‫المحترق‬ ‫التبغ‬ ‫برائحة‬ ‫معبقة‬ ‫أصبحت‬ ‫غرفتي‬ ‫ا‬ً‫تدخين‬ ‫وليست‬ ‫انتقام‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫علب‬ ‫خمس‬ ‫إن‬ ،‫األسود‬ ‫باللون‬ . ‫موتي‬ ‫بعد‬ ‫الحساب‬ ‫على‬ ‫البقال‬ ‫من‬ ‫طلبتها‬ ‫التي‬ ‫السجائر‬ ‫علب‬ ‫بكل‬ ‫أمي‬ ‫ستفاجأ‬ . ‫إنه‬ ‫الدين‬ ‫األخير‬ .. ‫وقتها‬ ‫مشكلة‬ ‫لي‬ ‫يمثل‬ ‫لن‬ ‫وتسديده‬ . ‫ال‬ ‫غرفتي‬ ‫في‬ ‫معتكف‬ ‫وأنا‬ ،‫والنصائح‬ ‫السيئة‬ ‫باألخبار‬ ‫رجمي‬ ‫تواصل‬ ‫سهيلة‬ ‫بالداخل‬ ‫حي‬ ‫كائن‬ ‫بوجود‬ ‫يوحي‬ ‫فعل‬ ‫رد‬ ‫بأي‬ ‫أقوم‬ . ‫ما‬ ‫حل‬ ‫ظهر‬ ‫لو‬ ‫ربما‬ ‫وقاتلت‬ ‫جسدي‬ ‫عن‬ ‫الكسل‬ ‫لنفضت‬ .. ‫ربما‬ .. ‫مع‬ ‫أتواصل‬ ‫أن‬ ‫رفضت‬ ‫لقد‬ ‫سهي‬ ‫الحرباء‬ ‫تلك‬ ‫فقط‬ ،‫الجميع‬ ‫لعلها‬ ‫اتصاالتها‬ ‫أجيب‬ ‫التي‬ ‫الوحيدة‬ ‫هي‬ ‫لة‬ ‫انتهى‬ ‫قد‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫أن‬ ،‫ما‬ ‫لحظة‬ ‫في‬ ‫تخبرني‬ . ‫حر‬ ‫وأنني‬ . ‫فما‬ ،‫شلتي‬ ‫أفراد‬ ‫من‬ ‫شخص‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫يأتي‬ ‫اتصال‬ ‫ألي‬ ‫أستجيب‬ ‫أعد‬ ‫لم‬ ‫؟‬ ‫والقنوط‬ ‫اليأس‬ ‫كؤوس‬‫تبادل‬ ‫من‬ ‫الفائدة‬ ‫ل‬‫لتحو‬ ‫التبغ‬ ‫أدخنة‬ ‫لوال‬ ،‫مهجور‬ ‫قبو‬ ‫في‬ ‫كلوحة‬‫ساعات‬ ‫منذ‬ ‫ثابت‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫الم‬ ‫مغلق‬ ‫لقبر‬ ‫كان‬ . ‫الدخان‬ ‫سحب‬ ‫غير‬ ‫الغرفة‬ ‫في‬ ‫يتم‬ ‫الذي‬ ‫الوحيد‬ ‫التغير‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الدماء‬ ‫كة‬ ‫حر‬ ‫هو‬ ،‫كالضباب‬ ‫صارت‬ ‫التي‬ ‫الدماء‬ ‫هي‬ ‫فها‬ ،‫تتوقف‬ ‫واحدة‬ ‫بؤرة‬ ‫في‬ ‫لتتجمع‬ ،‫القادم‬ ‫أنت‬ ‫لجملة‬ ‫طامسة‬ ‫تسيل‬ .
  • 215.
    - 106 - ‫سيحدث‬ ‫جديد‬ ‫شيء‬‫هناك‬ . ‫من‬ ‫تتشكل‬ ‫فالكلمات‬ ،‫اآلن‬ ‫يحدث‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ‫جديد‬ . ‫جملة‬ ،‫ومفهومة‬ ‫جديدة‬ ‫جملة‬ ‫إنها‬ ،‫المبتذلة‬ ‫المعتادة‬ ‫الجملة‬ ‫ليست‬ ‫النجاة‬ ‫طوق‬ ‫تشكل‬ . ‫الدماء‬ ‫عبر‬ ‫إلي‬ ‫يأتي‬ ‫الحل‬ . ‫ما‬ ‫قوة‬ ‫هناك‬ ‫تؤازرن‬ ‫ي‬ ‫السريع‬ ‫بالتحرك‬ ‫وتطالبني‬ ، . ‫الموعودة‬ ‫اللحظة‬ ‫إنها‬ . ‫ساعات‬ ‫ثالث‬ ‫والمهلة‬ . ‫؟‬ ‫لدعائي‬ ‫اهلل‬ ‫استجاب‬ ‫هل‬ ! ‫تنتهي‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الشياطين‬ ‫ألعاب‬ ‫هي‬ ‫أم‬ . ‫تعد‬ ‫لم‬ ‫التي‬ ‫الحادة‬ ‫المطواة‬ ‫بجيبي‬ ‫ووضعت‬ ،‫عجل‬ ‫على‬ ‫مالبسي‬ ‫ارتديت‬ ‫الكبير‬ ‫األمني‬ ‫االنفالت‬ ‫أحداث‬ ‫بعد‬ ‫تفارقني‬ . ‫أتأكد‬ ‫كي‬‫للحائط‬ ‫أخيرة‬ ‫نظرة‬ ‫ا‬ً ‫واهم‬ ‫كوني‬‫عدم‬ ‫من‬ . ‫إنها‬ ،‫بذاكرتي‬ ‫لتلتصق‬ ‫عال‬ ‫بصوت‬ ‫العبارة‬ ‫أردد‬ ‫عقدي‬ ‫الشيطان‬ ‫مع‬ ‫الجديد‬ . " ‫تنجو‬ ‫الوسيطة‬ ‫قتل‬‫ا‬ ." ‫هذا‬ ‫من‬ ‫أبسط‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ !! ..
  • 216.
    - 107 - - ‫قتل‬ ‫جريمة‬ - ‫األعصاب‬ ‫بارد‬‫تكون‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ‫تقتل‬ ‫كي‬ .. ‫جيدة‬ ‫خطة‬ ‫تضع‬ .. ‫الوقت‬ ‫تختار‬ ‫المناسب‬ ‫والسالح‬ ‫المناسب‬ . ‫كل‬ ‫و‬ ‫خلفك‬ ‫توترك‬ ‫تترك‬ ‫ثم‬ ‫معتقداتك‬ . ‫تعد‬ ‫لم‬ ‫زمن‬ ‫منذ‬ ‫ولكنك‬ ،‫الكعبة‬ ‫هدم‬ ‫أمامها‬ ‫يهون‬ ‫التي‬ ‫بالجريمة‬ ‫ستقوم‬ ‫إنك‬ ‫بهذه‬ ‫تتعلق‬ ‫المبادئ‬ ‫والمعتقدات‬ . ‫فلو‬ ،‫الوقت‬ ‫حذاء‬ ‫يدهسها‬ ‫التي‬ ‫األحجار‬ ‫تلك‬ ‫من‬ ‫حجر‬ ،‫نكرة‬ ‫شخص‬ ‫أنت‬ ‫يذكر‬ ‫تغير‬ ‫في‬ ‫تتسبب‬ ‫لن‬ ‫الزمني‬ ‫المجرى‬ ‫من‬ ‫محوك‬ ‫تم‬ . ‫مساوئك‬ ‫كل‬‫وبرغم‬ ‫الحيا‬ ‫بهذه‬ ‫تتمسك‬ ‫فأنت‬ ،‫وتفاهتك‬ ‫سيحقق‬ ‫الذي‬ ‫المصباح‬ ‫مارد‬ ‫وتنتظر‬ ،‫ة‬ ‫أمنياتك‬ ‫كل‬‫لك‬ . ‫ومنحك‬ ،‫الحائط‬ ‫قلب‬ ‫من‬ ‫تنبثق‬ ‫دماء‬ ‫هيئة‬ ‫في‬ ‫المصباح‬ ‫مارد‬ ‫لك‬ ‫ظهر‬ ‫اليوم‬ ‫الذي‬ ‫الوحيد‬ ‫اإلنساني‬ ‫بالفعل‬ ‫تقوم‬ ‫أن‬ ‫منك‬ ‫يطلب‬ ‫ولكنه‬ ،‫السحري‬ ‫الحل‬ ‫تمقته‬ .. ‫تعمل‬ ‫أن‬ . ‫ا‬ ،‫العاطفية‬ ‫المغامرات‬ ‫حماس‬ ‫ستستعيد‬ ،‫الكسل‬ ‫ستنفض‬ ‫المرة‬ ‫وهذه‬ ‫لشيء‬ ‫منزلك‬ ‫في‬ ‫كسلك‬‫رداء‬ ‫ترك‬ ‫على‬ ‫يجبرك‬ ‫الذي‬ ‫الوحيد‬ . ‫من‬ ‫تنتهي‬ ‫ارتدا‬ ‫ء‬ ‫بالظالم‬ ‫واالمتزاج‬ ‫االختفاء‬ ‫تستطيع‬ ‫حتى‬ ،‫الداكنة‬ ‫مالبسك‬ . ‫الظالم‬ ‫في‬ ‫إال‬ ‫تتم‬ ‫ال‬ ‫القتل‬ ‫فجرائم‬ .
  • 217.
    - 108 - ‫عنهم‬ ‫أختلف‬ ‫لن‬‫وأنا‬ ‫البسيطة‬ ‫القاعدة‬ ‫هذه‬ ‫يعرفون‬ ‫القتلة‬ ‫كل‬ .. ‫قد‬ ‫والشمس‬ ‫ساعات‬ ‫منذ‬ ‫ماتت‬ . ‫بحال‬ ‫أقوم‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ‫ذقني‬ ‫قة‬ ! ‫الوقت‬ ‫إلضاعة‬ ‫وال‬ ‫للمبالغة‬ ‫داعي‬ ‫ال‬ . ‫األخيرة‬ ‫المشكلة‬ ‫تبقى‬ . ‫السالح‬ . ‫غير‬ ‫أداة‬ ‫أنها‬ ‫إال‬ ،‫الستخدامها‬ ‫وإجادتي‬ ‫كفاءتها‬ ‫برغم‬ ‫معي‬ ‫التي‬ ‫المطواة‬ ‫أتم‬ ‫ال‬ ‫تجعلني‬ ‫قد‬ ‫والهستريا‬ ،‫الهدف‬ ‫مع‬ ‫مباشر‬ ‫اللتحام‬ ‫تحتاج‬ ‫فهي‬ ‫عملية‬ ‫فتقوده‬ ،‫الجريمة‬ ‫مسرح‬ ‫في‬ ‫كها‬ ‫أتر‬ ‫وقد‬ ،‫مهمتي‬ ‫إلي‬ ‫م‬ . ‫للمهمة‬ ‫المناسب‬ ‫السالح‬ ‫هو‬ ‫المسدس‬ ‫فإن‬ ‫لذا‬ . ‫التدريب‬ . ‫لألمر‬ ‫بإجادتي‬ ‫كفيلة‬‫كانت‬‫التجنيد‬ ‫فترة‬ ‫ألن‬ ‫ناحيته‬ ‫من‬ ‫للقلق‬ ‫داعي‬ ‫ال‬ . ‫شحتة‬ ‫عند‬ ‫فالحل‬ ‫إذا‬ . **** ‫به‬ ‫مسلم‬ ‫كشيء‬‫أخذه‬ ‫يمكن‬ ‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫شيء‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ .
  • 218.
    - 109 - ‫وبشدة‬ ‫شحتة‬ ‫على‬‫تنطبق‬ ‫المقولة‬ ‫وهذه‬ . ‫الشخص‬ ‫هو‬ ‫فشحتة‬ ‫الذي‬ ‫الوحيد‬ ‫شلة‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫تواجده‬ ‫يجب‬ .. ‫الرعب‬ ‫تثير‬ ‫التي‬ ‫كة‬ ‫المتحر‬ ‫العضالت‬ ‫كتلة‬ ‫االحترام‬ ‫وتجلب‬ . ‫شحتة‬ ‫عن‬ ً‫ال‬‫قلي‬ ‫أحدثكم‬ ‫فدعوني‬ ،‫تخدع‬ ‫الظواهر‬ ‫وألن‬ . ‫وهذا‬ ‫االنفعال‬ ‫سريع‬ ‫هو‬ ‫ربما‬ ،‫المخيفة‬ ‫هيئته‬ ‫يغرنكم‬ ‫ال‬ ،‫القلب‬ ‫طيب‬ ‫شحتة‬ ‫تستجل‬ ‫الغليظة‬ ‫مالمحه‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫ا‬ً ‫شرير‬ ‫يبدوا‬ ‫مايجعله‬ ‫له‬ ‫النفور‬ ‫ب‬ . ‫ولكنه‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫هيئته‬ ‫عن‬ ‫يختلف‬ ‫رقيق‬ ‫بقلب‬ ‫يتمتع‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫برغم‬ . ‫مجرد‬ ‫أن‬ ‫أعرف‬ ‫ولكني‬ ،‫الماضيين‬ ‫اليومين‬ ‫طوال‬ ‫اتصاالته‬ ‫تجاهلت‬ ‫لقد‬ ‫جفوة‬ ‫كل‬‫سيمحوا‬ ‫له‬ ‫ذهابي‬ .. ‫أي‬ ‫يخشى‬ ‫ال‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ ،‫الدنيا‬ ‫في‬ ‫الموجودة‬ ‫الخرافات‬ ‫بكل‬ ‫شحتة‬ ‫يؤمن‬ ‫مادي‬ ‫كيان‬ ‫و‬ ‫وجود‬ ‫له‬ ‫حي‬ ‫كائن‬ . ،‫السوداء‬ ‫والقطط‬ ‫الكالب‬ ‫من‬ ‫وينفر‬ ،‫المهجورة‬ ‫األماكن‬ ‫أشباح‬ ‫يخشى‬ ‫إطالق‬ ‫من‬ ‫بأس‬ ‫وال‬ ،‫للحسد‬ ً‫اتقاء‬ ‫صدره‬ ‫على‬ ‫ذهبي‬ ‫كف‬ ‫و‬ ‫زرقاء‬ ‫خرزة‬ ‫يرتدي‬ ‫المنزل‬ ‫في‬ ‫للبخور‬ ‫والدته‬ . ‫معها‬ ‫تأخذ‬ ‫ورقية‬ ‫عروس‬ ‫حرق‬ ‫مع‬ ‫جمعة‬ ‫كل‬‫صباح‬ ‫العيون‬ ‫شر‬ . ‫ورش‬ ،‫المزاج‬ ‫لنا‬ ‫يوفر‬ ‫من‬ ‫فهو‬ ‫الشلة‬ ‫أعمدة‬ ‫أحد‬ ‫هو‬ ‫شحتة‬ ‫يدفع‬ ‫كان‬ ‫من‬ ‫اد‬ ‫بعيدة‬ ‫فترات‬ ‫على‬ ‫نساهم‬ ‫كنا‬‫ونحن‬ ‫الوقت‬ ‫معظم‬ . ‫اآلن‬ ‫هدفي‬ ‫هو‬ ‫شحتة‬ ‫إن‬ . ‫أحتاجه‬ ‫الذي‬ ‫السالح‬ ‫لي‬ ‫سيوفر‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫شحتة‬ . ****
  • 219.
    - 111 - - ‫الثالثاء‬ ‫اليوم‬ . ‫الثالثاء‬ ‫يوم‬‫أعمل‬ ‫ال‬ ‫وأنا‬ .. ‫نحس‬ ‫يوم‬ ‫إنه‬ . ‫بالخطر‬ ‫وذكرته‬ ‫عليه‬ ‫ألحيت‬ ‫ولكني‬ ،‫طلبي‬ ‫على‬ ‫شحتة‬ ‫إجابة‬ ‫هي‬ ‫هذه‬ ‫كانت‬ ‫ي‬ ‫الذي‬ ‫أخ‬ ‫من‬ ‫وخدمة‬ ،‫حماية‬ ‫مجرد‬ ‫السالح‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫كيف‬ ‫و‬ ،‫وبه‬ ‫بي‬ ‫حيط‬ ‫ألخيه‬ . - ‫شؤم‬ ‫الثالثاء‬ .. ‫إلى‬ ‫ينقلب‬ ‫ال‬ ‫كي‬ ‫عمل‬ ‫بأي‬ ‫فيه‬ ‫تقوم‬ ‫أال‬ ‫وأنصحك‬ ‫بالسالح‬ ‫والعفاريت‬ ‫الجن‬ ‫يقاتل‬ ‫أحد‬ ‫ال‬ ‫ثم‬ ،‫العكس‬ . ‫وهمي‬ ‫خطر‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً‫بحث‬ ‫حوله‬ ‫تلفت‬ ‫ثم‬ ‫قالها‬ . ‫لن‬ ‫الوقت‬ ،‫األخيرة‬ ‫جملتها‬ ‫الدماء‬ ‫خطت‬ ‫منذ‬ ‫هدرت‬‫أ‬ ‫دقائق‬ ‫وعشر‬ ‫ساعة‬ ‫المهاترات‬ ‫لهذه‬ ‫يكفي‬ .. ‫في‬ ‫بيننا‬ ‫تفصل‬ ‫التي‬ ‫المنضدة‬ ‫فوق‬ ‫بقوة‬ ‫خبطت‬ ‫جمعنا‬ ‫الذي‬ ‫المقهى‬ ‫ذلك‬ .. ‫سوائلها‬ ‫كل‬ ‫ساكبة‬ ‫مهشمة‬ ‫األكواب‬ ‫لتسقط‬ ‫نعته‬ ‫ثم‬ ،‫أحذيتنا‬ ‫فوق‬ ‫الملتهبة‬ ‫بالنذالة‬ ‫تحمله‬ ‫يفوق‬ ‫هذا‬ ‫كان‬ ‫و‬ ،‫والجبن‬ . ‫بفكي‬ ‫تفتك‬ ‫كادت‬‫هائلة‬ ‫لكمة‬ . ‫؟‬ ‫الشديدة‬ ‫بعصبيته‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫كم‬ ‫أخبر‬ ‫ألم‬ ‫انتهت‬ ‫حتى‬ ،‫تبخرت‬ ‫ونصف‬ ‫ساعة‬ ‫المشادة‬ ‫التصافي‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ن‬‫وإمعا‬ ،‫وتصافينا‬ ‫اإلعارة‬ ‫سبيل‬ ‫على‬ ‫السالح‬ ‫ومنحني‬ ‫بالمهمة‬ ‫قام‬ ‫آخر‬ ‫صديق‬ ‫إلى‬ ‫معي‬ ‫ذهب‬ . ‫؟‬ ‫بثمنه‬ ‫لي‬ ‫أين‬ ‫فمن‬ !
  • 220.
    - 110 - ‫الس‬ ‫في‬ ‫وأثق‬‫أتهور‬ ‫أال‬ ‫نصحني‬ ‫أغادر‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬ ‫تؤثر‬ ‫ال‬ ‫األشياء‬ ‫هذه‬ ‫ألن‬ ،‫الح‬ ‫البشر‬ ‫في‬ ‫يؤثر‬ ‫ما‬ ‫بها‬ . ‫يتأثر‬ ‫ال‬ ‫الجن‬ ‫ولكن‬ ،‫خدمتي‬ ‫يتمنى‬ ‫كان‬ ‫وأنه‬ ‫باللكمات‬ . ،‫عمومي‬ ‫تليفون‬ ‫من‬ ‫حدثتها‬ ‫التي‬ ‫سهيلة‬ ‫ألقابل‬ ‫بعدها‬ ‫انطلقت‬ ‫ثم‬ ‫غادرته‬ ‫الموعد‬ ‫معها‬ ‫وحددت‬ . ‫أكون‬ ‫يجعلني‬ ‫الذي‬ ‫الغباء‬ ‫من‬ ‫القدر‬ ‫بهذا‬ ‫لست‬ ‫فأنا‬ ‫م‬ ‫قبل‬ ‫بها‬ ‫يتصل‬ ‫رقم‬ ‫آخر‬ ‫قتلها‬ . ‫األجرة‬ ‫سيارة‬ ‫على‬ ‫أنفقته‬ ‫المال‬ ‫من‬ ‫معي‬ ‫مبلغ‬ ‫آخر‬ . ،‫المقطم‬ ‫إلى‬ ‫أقلتني‬ ‫التي‬ ‫سهيلة‬ ‫حضور‬ ‫على‬ ‫المتبقية‬ ‫الدقائق‬ ‫ألحصي‬ ‫بعدها‬ ‫وجلست‬ . ‫هو‬ ‫المقطم‬ ‫إن‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫جاهز‬ ‫إنني‬ ،‫فعله‬ ‫في‬ ‫أرغب‬ ‫لما‬ ‫المناسب‬ ‫المكان‬ . ‫المن‬ ‫وهذه‬ ،‫بالطلقات‬ ‫ممتلئ‬ ‫يدويا‬ ‫المصنوع‬ ‫والمسدس‬ ،‫انعقدت‬ ‫النية‬ ‫طقة‬ ‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫مهجورة‬ ‫اخترتها‬ ‫التي‬ . ‫ال‬ ‫من‬ ‫ولكن‬ ،‫له‬ ‫ضجيج‬ ‫ال‬ ‫للصوت‬ ‫بكاتم‬ ‫سالح‬ ‫على‬ ‫الحصول‬ ‫أتمنى‬ ‫كنت‬ ‫بأمنياته‬ ‫يعتد‬ ‫ال‬ ،‫النقود‬ ‫يملك‬ . ‫الساطعان‬ ‫الكشافان‬ ‫ظهر‬ ‫ثم‬ ‫دقائق‬ .. ‫مقربة‬ ‫على‬ ‫األجرة‬ ‫السيارة‬ ‫توقفت‬ ‫ثم‬ ‫ألت‬ ،‫القلق‬ ‫مالمح‬ ‫تبدو‬ ‫وجهها‬ ‫وعلى‬ ‫سهيلة‬ ‫منها‬ ‫وترجلت‬ ،‫المكان‬ ‫من‬ ‫وارى‬ ‫األسود‬ ‫الدخان‬ ‫منه‬ ‫ينبعث‬ ‫والتي‬ ‫الرائحة‬ ‫كريه‬ ‫القمامة‬ ‫من‬ ‫كبير‬ ‫تل‬ ‫خلف‬ ‫أنا‬ ‫االحتراق‬ ‫عن‬ ‫الناتج‬ ..
  • 221.
    - 111 - ‫تنصرف‬ ‫لم‬ ‫األجرة‬‫السيارة‬ .. ‫الخبيثة‬ ‫تلك‬ .. ‫بإحكام‬ ‫صدرها‬ ‫إلى‬ ‫المسدس‬ ‫أصوب‬ .. ‫األولى‬ ‫الرصاصة‬ ‫تصيب‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ‫هذ‬ ‫من‬ ‫سأعدو‬ ‫بعدها‬ ،‫أخرى‬ ‫لرصاصة‬ ‫مجال‬ ‫هناك‬ ‫يكون‬ ‫ال‬ ‫فقد‬ ،‫الهدف‬ ‫ا‬ ‫يكون‬ ‫ما‬ ‫ليكن‬ ‫وبعدها‬ ‫الرئيسي‬ ‫الطريق‬ ‫صوب‬ ‫يقود‬ ‫الذي‬ ‫المختصر‬ ‫الطريق‬ . ‫يدي‬ ‫في‬ ‫يهتز‬ ‫المسدس‬ .. ‫يطاوعني‬ ‫ال‬ ‫قلبي‬ .. ‫تستحق‬ ‫حتى‬ ‫سهيلة‬ ‫ذنب‬ ‫ما‬ ‫؟‬ ‫المصير‬ ‫هذا‬ ‫حولها‬ ‫تتلفت‬ ‫وهي‬ ‫تقترب‬ ‫إنها‬ . ‫ذلك‬ ‫رغم‬ ‫صوبي‬ ‫تتقدم‬ ‫ولكنها‬ ،‫ريبتها‬ ‫يثير‬ ‫البشر‬ ‫من‬ ‫الخالي‬ ‫المكان‬ . ‫ا‬ ‫على‬ ‫متجمدة‬ ‫أصابعي‬ ‫لزناد‬ . ،‫عيني‬ ‫أمام‬ ‫يتراقص‬ ‫القمامة‬ ‫من‬ ‫للتخلص‬ ‫طريقة‬ ‫أسوأ‬ ‫من‬ ‫الناتج‬ ‫الدخان‬ ‫مائة‬ ‫الرقم‬ ‫من‬ ‫يبدأ‬ ‫تنازلي‬ ‫عد‬ ‫إلى‬ ‫ويتحول‬ .. ‫وتسعون‬ ‫تسعة‬ . ‫وتسعون‬ ‫ثمانية‬ . .... ‫سبعون‬ .. ‫لرأتني‬ ‫أخرى‬ ‫خطوة‬ ‫سهيلة‬ ‫خطت‬ ‫لو‬ ،‫أكثر‬ ‫تقترب‬ ‫سهيلة‬ ..
  • 222.
    - 111 - ‫والنفسي‬ ‫العصبي‬ ‫الضغط‬‫من‬ ‫تهطل‬ ‫دموعي‬ . ‫لجسدها‬ ‫والموجه‬ ‫يدي‬ ‫في‬ ‫المشرع‬ ‫المسدس‬ ‫ورأت‬ ‫رأتني‬ ‫سهيلة‬ . ‫للحظات‬ ‫أعيننا‬ ‫تالقت‬ .. ‫جسدها‬ ‫في‬ ‫تسري‬ ‫الرعب‬ ‫كهرباء‬ . ‫الصدمة‬ ‫آثار‬ ‫وجهها‬ ‫على‬ ‫ويبدو‬ ‫ذهول‬ ‫في‬ ‫تتسع‬ ‫سهيلة‬ ‫عينا‬ . ‫عليه‬ ‫مقبلة‬ ‫هي‬ ‫ما‬ ‫فهمت‬ ‫سهيلة‬ .. ‫مرتبكة‬ ‫خطوات‬ ‫في‬ ‫تتقهقر‬ ‫إنها‬ . ‫مصدقة‬ ‫غير‬ ‫رأسها‬ ‫تهز‬ . ‫وفرصت‬ ‫يمر‬ ‫الوقت‬ ‫تتضاءل‬ ‫ي‬ . ‫خمسة‬ ‫للرقم‬ ‫وصل‬ ‫التنازلي‬ ‫العد‬ . ‫خمسة‬ .. ‫أربعة‬ .. ‫ثالثة‬ .. ‫اثنان‬ .. ‫لرأسي‬ ‫المسدس‬ ‫أدير‬ .. ‫سهيلة‬ ‫من‬ ‫عاتية‬ ‫صرخة‬ . ‫يشتعل‬ ‫القمامة‬ ‫تل‬ .. ‫ال‬ .................... ****
  • 223.
    - 111 - ‫الصرخة‬ ‫سمع‬ ‫قد‬‫سائقها‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬ ‫ال‬ ‫والتي‬ ،‫األجرة‬ ‫سيارة‬ ‫نحو‬ ‫تندفع‬ ‫سهيلة‬ ‫ما‬ ‫رأى‬ ‫أو‬ ‫المرتفع‬ ‫السيارة‬ ‫كاسيت‬‫مع‬ ‫حدث‬ . ‫الخلفي‬ ‫المقعد‬ ‫إلى‬ ‫تدخل‬ .. ‫بكاء‬ ‫وصلة‬ ‫في‬ ‫لتنهمك‬ ‫كفيها‬‫بين‬ ‫وجهها‬ ‫تضع‬ ‫الوجه‬ ‫ذلك‬ ‫ير‬ ‫فلم‬ ،‫تعجب‬ ‫في‬ ‫السيارة‬ ‫مرآة‬ ‫عبر‬ ‫نحوها‬ ‫ينظر‬ ‫والسائق‬ ،‫حار‬ ‫القمامة‬ ‫تل‬ ‫فوق‬ ‫الدخان‬ ‫صنعه‬ ‫الذي‬ ‫المخيف‬ .. ‫ا‬ً ‫حتم‬ ‫يمزح‬ ‫ال‬ ‫بلفيجور‬ ‫إن‬ . ‫ج‬ ‫الدخان‬ ‫خط‬ ‫عجيبة‬ ‫وبسالسة‬ ‫بعد‬ ‫الهواء‬ ‫في‬ ‫تالشت‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬ ‫ملة‬ ‫السائق‬ ‫انصراف‬ : - ‫الثالث‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫يتالشى‬ ‫الخامس‬ .
  • 224.
    - 115 - 15 ‫ا‬ ‫للعنة‬ ‫الخامسة‬ - ‫الحسد‬ ‫عر‬ ‫دانتي‬ ‫فها‬ : ‫تحو‬ ‫لنفسه‬‫الطبيعي‬ ‫الشخص‬ ‫حب‬ ‫لعاطفة‬ ‫ل‬ ‫آ‬ ‫زوال‬ ‫تتمنى‬ ‫ثمة‬ ‫اآل‬ ‫عن‬ ‫الخير‬ ‫خرين‬ .. ‫ليفياثان‬ ‫بالشيطان‬ ‫مرتبطة‬ Leviathan ‫شيطان‬ ‫البحار‬ .. ‫األخضر‬ ‫واللون‬ .. ‫الحسد‬ ‫أنا‬ .. ‫ولدت‬ ‫محار‬ ‫وبائعة‬ ‫مداخن‬ ‫منظف‬ ‫من‬ .. ‫القراءة‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫أنا‬ .. ‫جميعه‬ ‫الكتب‬ ‫تحترق‬ ‫لو‬ ‫أتمنى‬ ‫لذلك‬ ‫ا‬ .. ‫إن‬ ‫النا‬ ‫رؤية‬ ‫س‬ ‫تصيبني‬ ‫يأكلون‬ ‫بالهزال‬ .. ‫بأجمعه‬ ‫العالم‬ ‫على‬ ً‫ة‬‫مجاع‬ ‫تحل‬ ‫لو‬ ‫آه‬ .. ‫كلهم‬ ‫الناس‬ ‫فيموت‬ ‫وأعيش‬ ‫و‬ ‫ح‬ ‫دي‬ .. ‫ترى‬ ‫سوف‬ ‫عندها‬ ‫بدينة‬ ‫صبح‬‫أ‬ ‫كيف‬ .. ‫لكن‬ ‫هل‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫أقف‬ ‫وأنا‬ ‫أنت‬ ‫تجلس‬ ‫لالنتقام‬ ‫هيا‬ ‫؟‬ ..
  • 225.
  • 226.
    - 117 - - ‫الشريرة‬ ‫العين‬ - ‫شحتة‬ ‫يقول‬ : ‫والتي‬،‫الحارة‬ ‫والعيون‬ ‫الحسد‬ ‫لمقاومة‬ ،‫مادية‬ ‫وسيلة‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫لو‬ ‫أتمنى‬ ‫كنت‬ ‫مداها‬ ‫نطاق‬ ‫في‬ ‫يقع‬ ‫لمن‬ ‫والضرر‬ ‫األذى‬ ‫إللحاق‬ ‫منها‬ ‫واحدة‬ ‫نظرة‬ ‫تكفي‬ ‫القاتل‬ . ‫السكاني‬ ‫اإلحصاء‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫اليهود‬ ‫أن‬ ‫تخبرني‬ ‫جدتي‬ ‫كانو‬ ‫ا‬ ‫شيكل‬ ‫يدفعون‬ ‫أحدهم‬ ‫يصاب‬ ‫ال‬ ‫كي‬‫أسمائهم‬ ‫كتابة‬‫عن‬ ً‫ال‬‫بدي‬ ،‫األسرة‬ ‫أفراد‬ ‫من‬ ‫فرد‬ ‫كل‬‫عن‬ ‫جورجيت‬ ‫صديقة‬ ‫أخبرتها‬ ‫لقد‬ ،‫ا‬ً ‫كبير‬ ‫األسرة‬ ‫تعداد‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫خاصة‬ ‫بالحسد‬ ‫عندما‬ ‫بعيدة‬ ‫سنوات‬ ‫قبل‬ ‫وغادرتها‬ ‫اليهود‬ ‫حارة‬ ‫تقطن‬ ‫كانت‬ ‫عجوز‬ ‫وهي‬ ‫ديانة‬ ‫أصحاب‬ ‫اليهود‬ ‫كان‬ ‫و‬ ،‫الشباب‬ ‫شرخ‬ ‫في‬ ‫جدتي‬ ‫كانت‬ ‫ولم‬ ‫فقط‬ ‫لذلك‬ ‫يتحولوا‬ ‫اإلخطبوط‬ ‫الصهيونية‬ ‫المسمى‬ ‫المتعصب‬ . ً ‫ض‬‫أي‬ ‫أخبرتها‬ ‫صديقتها‬ ‫ا‬ ‫شخص‬ ‫باتجاه‬ ‫اليونانيون‬ ‫يبصق‬ ‫أن‬ ‫الشائع‬ ‫من‬ ‫أنه‬ ً‫ف‬‫خو‬ ‫عليهم‬ ‫يطري‬ ‫الحسد‬ ‫من‬ ‫ا‬ . ً‫ن‬‫وأحيا‬ ‫مقزز‬ ‫بشكل‬ ‫مرات‬ ‫عدد‬ ‫البصق‬ ‫يتكرر‬ ‫ا‬ ! ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫وسيلة‬ ‫وهي‬ ‫لن‬ ‫ولكنه‬ ،‫الحسد‬ ‫يمنع‬ ‫قد‬ ‫فالبصق‬ ،‫الحارة‬ ‫الدماء‬ ‫ذات‬ ‫مصر‬ ‫في‬ ‫تنجح‬ ‫عجة‬ ‫إلى‬ ‫وتحويله‬ ‫وجهك‬ ‫تهشيم‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫تبصق‬ ‫من‬ ‫يمنع‬ . ‫األجداد‬ ‫زمن‬ ‫منذ‬ ‫معروف‬ ‫بالجفاف‬ ‫الحسد‬ ‫ارتباط‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫وتخبرني‬ . ‫فالعين‬ ‫من‬ ‫سيء‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫يتبعه‬ ‫الذي‬ ،‫بالجفاف‬ ‫الضحية‬ ‫تصيب‬ ‫الشريرة‬ ‫مرض‬
  • 227.
    - 118 - ‫للحيوانات‬ ‫يمتد‬ ‫بل‬،‫فقط‬ ‫البشر‬ ‫على‬ ‫يقتصر‬ ‫ال‬ ‫والحسد‬ ،‫وخالفه‬ ‫وموت‬ ‫والنباتات‬ . ‫يغمرها‬ ‫الماء‬ ‫ألن‬ ‫المحصنة‬ ‫هي‬ ‫فقط‬ ‫األسماك‬ . ‫الزرقاء‬ ‫التمائم‬ ‫يرتدين‬ ‫أن‬ ‫الوضع‬ ‫وشك‬ ‫على‬ ‫الالئي‬ ‫النساء‬ ‫تخبر‬ ‫كانت‬ ‫و‬ ‫و‬ ( ‫وخميسة‬ ‫الخمسة‬ ) ‫في‬ ‫كبيرة‬ ‫عين‬ ‫بها‬ ‫كف‬ ‫شكل‬ ‫على‬ ‫قالدة‬ ‫وهي‬ ‫عين‬ ‫وهي‬ ‫المنتصف‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫وأي‬ ،‫الفرعوني‬ ‫حورس‬ ‫اإلله‬ ( ‫اهلل‬ ‫الماشاء‬ ) ‫قالدة‬ ‫وهي‬ ‫فيتم‬ ‫الحاسد‬ ‫بصر‬ ‫لتخطف‬ ‫اهلل‬ ‫شاء‬ ‫ما‬ ‫بالعربية‬ ‫عليها‬ ‫كتب‬‫فضة‬ ‫أو‬ ‫ذهب‬ ‫من‬ ‫شره‬ ‫اتقاء‬ . ‫حادة‬ ‫بإبرة‬ ‫وثقبها‬ ،‫الورقية‬ ‫العروسة‬ ‫وصنع‬ ،‫الجاوي‬ ‫البخور‬ ‫إطالق‬ ‫غير‬ ‫هذا‬ ‫متوقع‬ ‫لحادث‬ ‫اسم‬ ‫يمثل‬ ‫ثقب‬ ‫كل‬ . ‫تنهر‬ ‫اهلل‬ ‫رحمها‬ ‫جدتي‬ ‫كانت‬ ‫ثيابي‬ ‫أرتدي‬ ‫ال‬ ‫أني‬ ‫اكتشفت‬ ‫لو‬ ‫بشدة‬ ‫ني‬ ‫إنني‬ ،‫موجود‬ ‫غير‬ ‫صدري‬ ‫في‬ ‫المعلق‬ ‫الحجاب‬ ‫أن‬ ‫أو‬ ،‫بالمقلوب‬ ‫الداخلية‬ ،‫جرام‬ ‫كيلو‬‫ونصف‬ ‫أربعة‬ ‫ووزني‬ ‫ولدت‬ ‫فقد‬ ،‫للحسد‬ ‫معرض‬ ‫وأنا‬ ‫صغري‬ ‫منذ‬ ‫ا‬ً ‫مسار‬ ‫كانتا‬ ‫الجينات‬ ‫عبر‬ ‫خالي‬ ‫من‬ ‫عليها‬ ‫حصلت‬ ‫التي‬ ‫الخضراوان‬ ‫وعيناي‬ ‫للحسد‬ ‫آخر‬ . ‫وا‬ ‫للرضاعة‬ ‫نهمي‬ ‫آخر‬ ً‫ال‬‫سبي‬ ‫كان‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫ج‬ ‫ا‬ً ‫مبكر‬ ‫إطعامي‬ ‫على‬ ‫أمي‬ ‫أجبر‬ ‫لذي‬ ‫للحسد‬ . ‫أو‬ ‫جديدة‬ ‫مالبس‬ ‫ألي‬ ‫ارتدائي‬ ‫عدم‬ ‫على‬ ‫تحرص‬ ‫جدتي‬ ‫كانت‬‫كما‬ ‫العين‬ ‫من‬ ‫تقيني‬ ‫كي‬،‫شحتة‬ ‫اسم‬ ‫علي‬ ‫أطلقت‬ ‫من‬ ‫وهي‬ ‫ملفتة‬ .
  • 228.
    - 119 - ‫العيون‬ ‫أخشى‬ .. ‫عبر‬ ‫أتت‬،‫أصيلة‬ ‫غير‬ ‫عيون‬ ‫ألنها‬ ،‫الزرقاء‬ ‫العيون‬ ‫وخاصة‬ ،‫األجانب‬ ‫نسل‬ ‫ومن‬ ،‫البحار‬ ‫مقاومته‬ ‫يمكن‬ ‫وال‬ ‫مستطير‬ ‫شرها‬ ‫العيون‬ ‫وهذه‬ . ‫جدتي‬ ‫وألن‬ ،‫كة‬ ‫للبر‬ ‫ا‬ً‫طلب‬ ،‫جدتي‬ ‫مع‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫أزور‬ ‫كنت‬ ‫السابق‬ ‫في‬ ،‫مستريحة‬ ‫وغير‬ ‫قلقلة‬ ‫جدي‬ ‫روح‬ ‫بأن‬ ‫األوقات‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫تشعر‬ ‫كانت‬ ‫واإلرشاد‬ ‫النصح‬ ‫منه‬ ‫لتطلب‬ ‫ياسين‬ ‫للشيخ‬ ‫تأتي‬ ‫فكانت‬ . ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫ولكن‬ ،‫روحه‬ ‫تحضير‬ ‫طلبت‬ ‫مرة‬ ‫وذات‬ ‫أن‬ ‫وأخبرها‬ ،‫نهرها‬ ‫تسكن‬ ‫نجسة‬ ‫ا‬ً ‫روح‬ ‫هناك‬ ‫إن‬ ‫لها‬ ‫وقال‬ ،‫أكثر‬ ‫إزعاجها‬ ‫يجب‬ ‫ال‬ ‫القلقة‬ ‫الروح‬ ‫قل‬‫تن‬ ‫أو‬ ‫آخر‬ ‫لمدفن‬ ‫الجد‬ ‫عظام‬ ‫نقل‬‫ت‬ ‫أن‬ ‫إما‬ ،‫جدي‬ ‫فيه‬ ‫فن‬‫د‬ ‫الذي‬ ‫القبر‬ ‫القبر‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫النجسة‬ ‫الجثة‬ . ‫ال‬ ‫أنت‬ ،‫كة‬ ‫المشتر‬ ‫المقابر‬ ‫لعنة‬ ‫وهذه‬ ،‫المتوقعة‬ ‫بالسهولة‬ ‫األمر‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫تفاهم‬ ‫ال‬ ‫األمور‬ ‫وهذه‬ ،‫أخرى‬ ‫عائلة‬ ‫مقبرة‬ ‫بل‬ ،‫فقط‬ ‫عائلتك‬ ‫مقبرة‬ ‫تنتهك‬ ‫تخص‬ ‫المقصودة‬ ‫فالجثة‬ ،‫زمن‬ ‫منذ‬ ‫التراب‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫أح‬ ‫تواري‬ ‫لم‬ ‫فعائلتنا‬ ،‫فيها‬ ‫ناه‬ ،‫تخصك‬ ‫ال‬ ‫جثة‬ ‫تمس‬ ‫أن‬ ‫يمكنك‬ ‫ال‬ ‫وبالتالي‬ ،‫األخرى‬ ‫العائلة‬ ‫عن‬ ‫يك‬ ‫والقبر‬ ‫الميت‬ ‫حرمة‬ . ً‫ال‬‫تفصي‬ ‫المعضلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫جدتي‬ ‫فعلت‬ ‫ماذا‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ! ‫كاتها‬ ‫تحر‬ ‫فكل‬ ،‫مبتسم‬ ‫ووجها‬ ‫مساء‬ ‫ذات‬ ‫عادت‬ ‫ولكنها‬ ،‫والغموض‬ ‫بالسرية‬ ‫اتسمت‬ ‫ا‬ً ‫أخير‬ ‫استراحت‬ ‫وأنها‬ ‫البد‬ ‫جدي‬ ‫روح‬ ‫أن‬ ‫وأخبرتني‬ ‫الفرحة‬ ‫من‬ ‫وساطع‬ .
  • 229.
    - 111 - ‫الجثت‬ ‫أي‬ ‫وال‬‫القبر‬ ‫لنبش‬ ‫الكاملة‬ ‫التفاصيل‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫وال‬ ‫القبر‬ ‫خارج‬ ‫قلتا‬‫ن‬ ‫ين‬ ‫المنقولة‬ ‫الجثة‬ ‫مصير‬ . ‫تنقطع‬ ‫الكوابيس‬ ‫جعل‬ ،‫جدتي‬ ‫فعلته‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫والعجيب‬ ‫لم‬ ‫وإن‬ ،‫ا‬ً‫هدوء‬ ‫أكثر‬ ‫نومها‬ ‫وصار‬ ،‫المنام‬ ‫في‬ ‫إزعاجها‬ ‫عن‬ ‫جدي‬ ‫وتوقف‬ ‫عنها‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫زيارة‬ ‫عن‬ ‫تتوقف‬ . ‫ياسي‬ ‫الشيخ‬ ‫ألعرف‬ ‫ا‬ً‫سبب‬ ‫كانت‬ ،‫ياسين‬ ‫للشيخ‬ ‫المتكررة‬ ‫الزيارات‬ ‫هذه‬ ‫ن‬ ‫وأن‬ ‫خاصة‬ ،‫القوة‬ ‫زوال‬ ‫وعدم‬ ‫كة‬ ‫للبر‬ ‫ا‬ً‫طلب‬ ‫مريديه‬ ‫من‬ ‫صبح‬‫وأ‬ ،‫كراماته‬ ‫و‬ ‫الجميع‬ ‫لحسد‬ ‫مسار‬ ،‫الضخم‬ ‫جسدي‬ . **** ،‫عنيفة‬ ‫صرعية‬ ‫بحاالت‬ ‫يصاب‬ ‫وأصبح‬ ،‫بالمس‬ ‫الصغير‬ ‫أخي‬ ‫صيب‬‫أ‬ ‫عندما‬ ‫الصراخ‬ ‫ومع‬ ،‫الزبد‬ ‫إفراغ‬ ‫عن‬ ‫وفمه‬ ‫االرتجاف‬ ‫عن‬ ‫جسده‬ ‫فيها‬ ‫يتوقف‬ ‫ال‬ ‫يجعل‬ ‫كان‬‫الذي‬ ‫الشنيع‬ ‫واأللم‬ ‫أجد‬ ‫لم‬ ،‫األخير‬ ‫النزع‬ ‫في‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ‫يتقلص‬ ‫وجهه‬ ‫الجن‬ ‫ألن‬ ‫ا‬ً ‫فادح‬ ‫ا‬ً‫غ‬‫مبل‬ ‫طلب‬ ‫أنه‬ ‫صحيح‬ ،‫لينجدني‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫إال‬ ‫يومها‬ ‫وأنواع‬ ‫مضاعف‬ ‫لمجهود‬ ‫وسيحتاج‬ ،‫األزرق‬ ‫الجن‬ ‫قبيلة‬ ‫من‬ ‫أخي‬ ‫مس‬ ‫الذي‬ ‫الذي‬ ‫فالجن‬ ،‫مرتين‬ ‫أفكر‬ ‫لم‬ ‫أني‬ ‫إال‬ ،‫والعقاقير‬ ‫والزيوت‬ ‫البخور‬ ‫من‬ ‫معينة‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫قادر‬ ‫أخي‬ ‫مس‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫أتحمله‬ ‫أو‬ ‫أقبله‬ ‫لن‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬ ،‫مسي‬ ‫على‬ . ‫لم‬ ‫ولكني‬ ‫األولى‬ ‫حضرت‬ ،‫كاملة‬ ‫جلسات‬ ‫لخمس‬ ‫امتدت‬ ‫العالج‬ ‫جلسات‬ ‫التاليات‬ ‫أحضر‬ ‫أن‬ ‫أتحمل‬ .
  • 230.
    - 110 - ‫بين‬ ‫من‬ ‫الزبد‬‫وتساقط‬ ،‫األحمر‬ ‫للون‬ ‫وتحولها‬ ‫أخي‬ ‫عين‬ ‫انقالب‬ ‫مشهد‬ ‫إن‬ ‫يجيب‬ ‫كان‬‫الذي‬ ‫الجحيم‬ ‫أعماق‬ ‫من‬ ‫القادم‬ ‫الغليظ‬ ‫الصوت‬ ‫ذلك‬ ‫مع‬ ،‫شفتيه‬ ‫كة‬ ‫حر‬ ‫ومع‬ ،‫الكثيف‬ ‫البخور‬ ‫وسط‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫تساؤالت‬ ‫على‬ ‫به‬ ‫العالم‬ ،‫مضماري‬ ‫ليس‬ ‫هذا‬ ‫إن‬ ،‫قلبي‬ ‫يوقف‬ ‫أن‬ ‫كاد‬ ،‫حولي‬ ‫من‬ ‫الموجودات‬ ‫ال‬ ‫أنا‬ ،‫أبوابه‬ ‫أطرق‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫عالم‬ ‫هو‬ ‫والتعاويذ‬ ‫الطالسم‬ ‫عنا‬ ‫تفصله‬ ‫الذي‬ ‫يتعايشون‬ ‫الذين‬ ‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫سكان‬ ‫أخشى‬ ،‫أخشاهم‬ ‫ولكني‬ ‫الموت‬ ‫أخشى‬ ‫على‬ ‫الحيوانات‬ ‫وروث‬ ‫الموتى‬ ‫عظام‬ . ‫األخيرة‬ ‫الدفعة‬ ‫وألمنحه‬ ‫ألشكره‬ ‫ياسين‬ ‫للشيخ‬ ‫ذهبت‬ ،‫التام‬ ‫أخي‬ ‫شفاء‬ ‫بعد‬ ‫أمجد‬ ‫قابلت‬ ‫اليوم‬ ‫هذا‬ ‫وفي‬ ،‫المبلغ‬ ‫من‬ . ‫ومشاكس‬ ،‫مغرور‬ ‫إنه‬ ،‫الصغير‬ ‫سنه‬ ‫برغم‬ ‫منه‬ ‫للتقرب‬ ‫يدفعني‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫شيء‬ ‫هكذا‬ ‫أو‬ ،‫لي‬ ‫راق‬ ‫لهذا‬ ،‫أمامه‬ ‫من‬ ‫صغر‬ ‫أو‬ ‫بكبر‬ ‫يأبه‬ ‫وال‬ ‫وعنيف‬ ‫لي‬ ‫خيل‬ ‫ذاكرتي‬ ‫في‬ ‫مشوشة‬ ‫بيننا‬ ‫والتقارب‬ ‫التعارف‬ ‫فلحظات‬ ،‫وقتها‬ . ‫خليل‬ ‫على‬ ‫نجيب‬ ‫عرفنا‬ ‫ثم‬ ،‫واحد‬ ‫لقاء‬ ‫في‬ ‫نجيب‬ ‫وعلى‬ ‫أمجد‬ ‫على‬ ‫تعرفت‬ ‫زياد‬ ‫على‬ ‫وأمين‬ ،‫أمين‬ ‫على‬ ‫عرفنا‬ ‫وأمجد‬ ‫رشاد‬ ‫على‬ ‫وخليل‬ . ‫ما‬ ‫تعرف‬ ‫ال‬ ،‫متباينة‬ ‫غريبة‬ ‫شلة‬ ‫ا‬ ‫كنا‬ ‫لو‬ ،‫األولى‬ ‫للوهلة‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫يجمعهم‬ ‫لذي‬ ‫لغ‬ ‫أقارب‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫الموت‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬ ‫ولكن‬ ،‫الثقافات‬ ‫وتباين‬ ‫السن‬ ‫فارق‬ ‫لنا‬ ‫فر‬ ،‫جمعنا‬ ‫خطايان‬ ‫ا‬ ‫واحد‬ ‫خيط‬ ‫في‬ ‫لضمتنا‬ ‫التي‬ ‫هي‬ .
  • 231.
    - 111 - ‫الحشيش‬ ‫وتدخين‬ ‫المزاج‬‫جلسات‬ ‫الحق‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫جمعتنا‬ ‫ربما‬ . ‫ولكن‬ ‫القط‬ ‫مخلب‬ ‫لنصبح‬ ‫تعدنا‬ ‫جهنمية‬ ‫قوى‬ ‫هناك‬ ‫كانت‬‫لقد‬ ،‫مريبة‬ ‫كانت‬‫البداية‬ ‫كقرابين‬ ‫الحق‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫تستعملنا‬ ‫ثم‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫على‬ ‫سيقضي‬ ‫الذي‬ ‫أمجد‬ ‫تحول‬ ‫كيف‬‫أعرف‬ ‫وال‬ ،‫ا‬ً‫جميع‬ ‫ارتبطنا‬ ‫قياسي‬ ‫وقت‬ ‫وفي‬ ‫لذلك‬ ،‫بشرية‬ ‫الصغير‬ ‫يريد‬ ‫كما‬‫كنا‬ ‫يحر‬ ،‫للشلة‬ ‫لقائد‬ . ‫ما‬ ‫شيء‬ ،‫يخصه‬ ‫شيء‬ ‫ككل‬‫مخيفة‬ ‫كانت‬‫ولكنها‬ ‫زرقاء‬ ‫أمجد‬ ‫عيون‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫وطاعتها‬ ‫إليها‬ ‫النظر‬ ‫إطالة‬ ‫عدم‬ ‫على‬ ‫يجبرك‬ ‫كان‬‫بداخلها‬ . ،‫له‬ ‫المعارضين‬ ‫أشد‬ ‫من‬ ‫كنت‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫غرفة‬ ‫اقتحام‬ ‫أمجد‬ ‫قرر‬ ‫عندما‬ ‫س‬ ‫استعمل‬ ‫ولكنه‬ ،‫طريقة‬ ‫من‬ ‫بأكثر‬ ‫التملص‬ ‫وحاولت‬ ‫لقائي‬ ‫طلب‬ ‫فقط‬ ،‫حره‬ ‫المقاومة‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬ ‫لعينيه‬ ‫نظرت‬ ‫وعندما‬ . ‫شريرتان‬ ‫عينيه‬ ‫إن‬ .
  • 232.
    - 111 - - ‫حاقد‬ ‫قلب‬ - ‫أقدس‬ ‫الذي‬‫أنا‬ ،‫طاعته‬ ‫على‬ ‫ويجبرني‬ ‫أمجد‬ ‫عين‬ ‫يسكن‬ ‫شرير‬ ‫ما‬ ‫شيء‬ ‫الذي‬ ‫أنا‬ ،‫محرمة‬ ‫منطقه‬ ‫منزله‬ ‫أعتبر‬ ‫الذي‬ ‫أنا‬ ،‫أبي‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ً‫إتقاء‬ ‫مقلوبة‬ ‫الداخلية‬ ‫ثيابي‬ ‫أرتدي‬ ‫عرين‬ ‫اقتحام‬ ‫مني‬ ‫مطلوب‬ ،‫والعين‬ ‫للحسد‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ . ‫من‬ ‫وأخرجه‬ ‫هزمه‬ ‫ثم‬ ،‫وحاوره‬ ،‫أمامي‬ ‫الجن‬ ‫استحضر‬ ‫الذي‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫أخي‬ ‫جسد‬ . ‫الصداقة‬ ‫ولتحترق‬ ‫أمجد‬ ‫وليحترق‬ ‫سماح‬ ‫فلتحترق‬ . ‫الصغير‬ ‫أخي‬ ‫يماثل‬ ‫الذي‬ ‫أمجد‬ ‫أواجه‬ ‫وأنا‬ ،‫وصرامة‬ ‫ا‬ً ‫حزم‬ ‫أكثر‬ ‫كنت‬‫أنني‬ ‫لو‬ ‫الشائك‬ ‫المستنقع‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫تورطت‬ ‫لما‬ ،‫العمر‬ ‫في‬ . ‫أمجد‬ ‫طاوعت‬ ‫كيف‬‫أعرف‬ ‫ال‬ ،‫الشنعاء‬ ‫الجريمة‬ ‫هذه‬ ‫اقترفت‬ ‫كيف‬‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫ما‬ ‫بأن‬ ‫عقولنا‬ ‫على‬ ‫ويسيطر‬ ‫حولنا‬ ‫يبث‬ ‫طاغ‬ ‫شعور‬ ‫هناك‬ ‫كان‬ ‫فقط‬ ،‫لحظتها‬ ،‫مقدس‬ ‫به‬ ‫نقوم‬ ‫ذاته‬ ‫السحر‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ،‫السحر‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫نوع‬ ‫كان‬ ‫ربما‬ . ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫تجسدت‬ ‫التي‬ ‫الشيطانة‬ ‫تلك‬ ‫استغلته‬ ‫لقد‬ ،‫ا‬ً ‫ممسوس‬ ‫كان‬‫ولكنه‬ ‫ا‬ً ‫ساحر‬ ‫أمجد‬ ‫على‬ ‫ا‬ً ‫قادر‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫الوحيد‬ ‫هو‬ ‫أنه‬ ‫اهلل‬ ‫أحمد‬ ‫والتي‬ ،‫سماح‬ ‫شكل‬ ‫في‬ ‫له‬ ‫رؤيتها‬ . ‫ياسين‬ ‫والشيخ‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫منزل‬ ‫واحترق‬ ،‫الكارثة‬ ‫وقعت‬ ‫النهاية‬ ‫في‬ ‫نفسه‬ ‫االنتقام‬ ‫بدأ‬ ‫ثم‬ ،‫الحق‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫علمت‬ ‫كما‬ .
  • 233.
    - 111 - ‫يختفون‬ ‫الجميع‬ .. ‫يتالشون‬ .. ‫حياتنا‬ ‫اقتحمت‬‫التي‬ ‫المخبولة‬ ‫تلك‬ ‫وسهيلة‬ ‫عذبون‬‫ي‬ ‫ولكنهم‬ ‫أحياء‬ ‫ما‬ ‫مكان‬ ‫في‬ ‫أنهم‬ ‫تخبرني‬ ،‫استئذان‬ ‫دون‬ . ‫األخرى‬ ‫هي‬ ‫شؤم‬ ‫نذير‬ ‫هذه‬ ‫سهيلة‬ . ‫يكف‬ ‫بما‬ ‫مريبة‬ ‫إنها‬ ،‫هكذا‬ ‫فجأة‬ ‫حياتنا‬ ‫في‬ ‫ظهرت‬ ‫كيف‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫ألبتعد‬ ‫ي‬ ‫األريحية‬ ‫بهذه‬ ‫سهيلة‬ ‫به‬ ‫تقوم‬ ‫بما‬ ‫تقوم‬ ‫أن‬ ‫عادية‬ ‫لفتاة‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ،‫عنها‬ . ‫زياد‬ ‫ألنها‬ ‫تصرخ‬ ‫وهي‬ ‫بذلك‬ ‫أخبرتني‬ ‫هي‬ ،‫يقتلها‬ ‫أن‬ ‫حاول‬ ‫يختفي‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫نفسه‬ ‫به‬ ‫قتلها‬ ‫حاول‬ ‫الذي‬ ‫السالح‬ ‫منحته‬ ‫ألني‬ ‫الجريمة‬ ‫في‬ ‫معه‬ ‫ا‬ً ‫ك‬‫شري‬ ‫تعتبرني‬ . ‫عن‬ ‫أخبرها‬ ‫من‬ ‫وهو‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫يرى‬ ‫أمجد‬ ‫إن‬ ‫تقول‬ ‫وهو‬ ،‫السالح‬ ‫وعن‬ ‫زياد‬ ‫التالية‬ ‫بالمصيبة‬ ‫أخبرها‬ ‫من‬ . ‫القادم‬ ‫أنا‬ : - ‫الثالث‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫يتالشى‬ ‫فالخامس‬ . ‫شؤم‬ ‫شؤم‬ ‫إنها‬ ،‫شر‬ ‫كل‬‫لي‬ ‫تتمنى‬ ‫وهي‬ ‫أخبرتني‬ ‫هكذا‬ . ‫لم‬ ‫ولو‬ ،‫المعرفة‬ ‫ولديها‬ ‫الخبرة‬ ‫لديها‬ ‫إن‬ ،‫إليها‬ ‫للجأت‬ ‫حية‬ ‫جدتي‬ ‫كانت‬ ‫لو‬ ،‫الحل‬ ‫يعرف‬ ‫من‬ ‫ستعرف‬ ‫لكانت‬ ‫الحل‬ ‫تعرف‬ ‫تكن‬ ‫لو‬ ،‫وحيد‬ ‫اآلن‬ ‫ولكني‬ ‫الذي‬ ‫الثور‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫لسخروا‬ ‫معي‬ ‫يتعاملون‬ ‫من‬ ‫أو‬ ‫معارفي‬ ‫من‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫أح‬ ‫أخبرت‬ ‫العصافير‬ ‫عقل‬ ‫له‬ . ‫ينكرون‬ ‫ولكنهم‬ ،‫متفاوتة‬ ‫بدرجات‬ ‫أخشاه‬ ‫ما‬ ‫تخشى‬ ‫الناس‬ ‫كل‬ .
  • 234.
    - 115 - ‫أعثر‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬‫أين‬ ،‫شؤم‬ ‫وفتاة‬ ‫خجول‬ ‫رسام‬ ،‫وسهيلة‬ ‫أمين‬ ‫إال‬ ‫أمامي‬ ‫يتبق‬ ‫لم‬ ‫يساعدني‬ ‫من‬ ‫على‬ . ‫ألجأ‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ‫العيون‬ ‫من‬ ‫ليحصنني‬ ‫المسجد‬ ‫لشيخ‬ ! ‫بحر‬ ‫بها‬ ‫بلد‬ ‫إلى‬ ‫أسافر‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ‫كب‬ ‫مر‬ ‫ظهر‬ ‫على‬ ‫الثالثة‬ ‫األيام‬ ‫وأقضي‬ ! ‫اآلخر‬ ‫أنا‬ ‫أعترف‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫هل‬ ،‫النهاية‬ ‫ستأتي‬ ‫كيف‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫بخطيئتي؟‬ ! ‫الحكم‬ ‫صدر‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫االعتراف‬ ‫يفيد‬ ‫هل‬ . ‫شيء‬ ‫ال‬ ‫بالطبع‬ ‫لي‬ ‫تبقى‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫جار‬ ‫الحياة‬ ‫نهر‬ ‫وسيمضي‬ ،‫سيتغير‬ ‫معه‬ ‫ساعات‬ ‫من‬ . ‫الحسد‬ ‫هي‬ ‫خطيئتي‬ ‫إن‬ . ‫الذهول‬ ‫هذا‬ ‫لماذا‬ . ‫؟‬ ‫إذن‬ ‫توقعتم‬ ‫ماذا‬ ‫الحسد‬ ‫نعم‬ ! ‫ولكني‬ ،‫باألذى‬ ‫تراه‬ ‫من‬ ‫تصيب‬ ‫التي‬ ‫الحارة‬ ‫العين‬ ‫تلك‬ ‫أملك‬ ‫ال‬ ‫أنا‬ ‫ربما‬ ‫ويحسد‬ ‫ويحقد‬ ‫يكره‬ ‫الذي‬ ‫القلب‬ ‫أملك‬ . ‫قاتل‬ ‫إنني‬ ،‫يجدي‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫األمر‬ ‫فإخفاء‬ ،‫القصة‬ ‫تفاصيل‬ ‫عليكم‬ ‫أخفي‬ ‫لن‬ ‫غا‬ ‫ويداي‬ ‫أن‬ ‫تعلمون‬ ‫أال‬ ،‫عيونكم‬ ‫وتتسع‬ ‫تتعجبوا‬ ‫ال‬ ،‫الدماء‬ ‫في‬ ‫رقتان‬ ‫قاتل‬ ‫الحسد‬ . ‫إنها‬ ،‫عنه‬ ‫يفصحون‬ ‫وال‬ ،‫معي‬ ‫يتعاملون‬ ‫أو‬ ‫بي‬ ‫يحيطون‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫يعرفه‬ ‫ما‬ ‫هذا‬ ‫يشي‬ ‫المخدرات‬ ‫تجارة‬ ‫عالم‬ ‫في‬ ‫أحد‬ ‫ال‬ ،‫به‬ ‫نعمل‬ ‫الذي‬ ‫العالم‬ ‫قواعد‬ ‫االحترام‬ ‫من‬ ‫المزيد‬ ‫يجلب‬ ‫القتل‬ ‫أن‬ ‫كما‬،‫باآلخر‬ .
  • 235.
    - 116 - ‫أحد‬ ‫لست‬ ‫أنا‬ ‫الرئيسي‬‫الدوالب‬ ‫أدير‬ ‫ولكني‬ ‫معلميه‬ ‫أو‬ ،‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫أباطرة‬ ‫للمعلم‬ ( ‫العترة‬ ‫حسونة‬ ) ‫للمقربين‬ ‫اليمنى‬ ‫فاليد‬ ،‫اليمنى‬ ‫أياديه‬ ‫أحد‬ ‫عتبر‬‫وأ‬ ، ،‫بالعقاب‬ ‫المختصة‬ ‫اليد‬ ،‫الباطشة‬ ‫اليد‬ ‫فهي‬ ‫اليسرى‬ ‫أما‬ ،‫الصنف‬ ‫وموزعي‬ ‫الي‬ ‫لجماعة‬ ‫أنتمي‬ ‫أن‬ ‫أنوي‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫وأنا‬ ،‫الموت‬ ‫تحمل‬ ‫التي‬ ‫اليد‬ ‫إنها‬ ‫د‬ ‫يعمي‬ ‫الحقد‬ ‫ولكن‬ ‫القتل‬ ‫بعمليات‬ ‫أقوم‬ ‫وال‬ ‫المخدرات‬ ‫أوزع‬ ‫فأنا‬ ،‫اليسرى‬ ‫الدماء‬ ‫هويس‬ ‫يفتح‬ ‫والحسد‬ . ‫ما‬ ‫يوم‬ ‫في‬ ‫سيصير‬ ‫وبالتالي‬ ‫بالكامل‬ ‫العمل‬ ‫أسرار‬ ‫يعرف‬ ‫الدوالب‬ ‫يدير‬ ‫من‬ ‫في‬ ‫مكانتك‬ ‫على‬ ‫تحافظ‬ ‫كي‬ ‫و‬ ،‫وأتباعه‬ ‫صبيانه‬ ‫وله‬ ،‫بالبيان‬ ‫له‬ ‫يشار‬ ‫ا‬ً ‫معلم‬ ً‫قاسي‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ،‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫قلبي‬ ‫ولكن‬ ،‫ا‬ً‫قوي‬ ‫كونك‬‫من‬ ‫أكثر‬ ،‫ا‬ً‫ظ‬‫وغلي‬ ،‫ا‬ ‫نجم‬ ‫جعل‬ ‫مما‬ ‫المطلوبة‬ ‫بالصالبة‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ( ‫الدوجري‬ ‫سماحة‬ ) ‫ويظهر‬ ‫يعلوا‬ ‫المعلم‬ ‫عند‬ ( ‫العترة‬ ‫حسونة‬ .) ‫الجميع‬ ‫يعامل‬ ،‫القلب‬ ‫غليظ‬ ،‫ا‬ً ‫وسيم‬ ،‫ا‬ً‫صعيدي‬ ‫كان‬ ‫الدوجري‬ ‫وسماحة‬ ‫مغادرته‬ ‫على‬ ‫ا‬ً ‫انتقام‬ ،‫كلها‬‫الدنيا‬ ‫من‬ ‫يثأر‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ‫وتجبر‬ ‫بصلف‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫هارب‬ ‫بلدته‬ ‫الثأر‬ . ‫لقد‬ ،‫الزائد‬ ‫ونشاطه‬ ،‫المتوتر‬ ‫الصلب‬ ‫وعوده‬ ،‫الوسيمة‬ ‫مالمحه‬ ‫أكره‬ ‫كنت‬ ‫في‬ ‫يقف‬ ‫من‬ ‫كل‬‫يسحق‬ ‫وأن‬ ‫ا‬ً ‫معلم‬ ‫يصير‬ ‫أن‬ ‫نيته‬ ‫وفي‬ ‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫إلى‬ ‫حضر‬ ‫طريقه‬ . ‫منه‬ ‫والخوف‬ ‫احترامه‬ ‫على‬ ‫الجميع‬ ‫تجبر‬ ،‫نظرة‬ ‫لديه‬ ‫إن‬ .
  • 236.
    - 117 - ‫عل‬ ‫يستولي‬ ‫ألن‬‫يؤهله‬ ‫وما‬ ‫أملك‬ ‫ال‬ ‫ما‬ ‫يملك‬ ‫إنه‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫الدوالب‬ ‫إدارة‬ ‫ى‬ ‫بالفعل‬ ‫يتم‬ ‫كاد‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬ ،‫قياسي‬ . ‫بخدمة‬ ‫التحاقه‬ ‫من‬ ‫واحد‬ ‫شهر‬ ‫فخالل‬ ‫التي‬ ‫األعمال‬ ‫أصبحت‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫روي‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫وروي‬ ،‫عرشي‬ ‫فوق‬ ‫من‬ ‫أزاحني‬ ‫حسونة‬ ‫المعلم‬ ‫يتشاءم‬ ‫ال‬ ‫أنه‬ ‫كما‬‫وغلظة‬ ‫قسوة‬ ‫أكثر‬ ‫إنه‬ ،‫إليه‬ ‫تنتقل‬ ‫المعلم‬ ‫بها‬ ‫يكلفني‬ ‫كان‬ ‫الثالثاء‬ ‫يوم‬ ‫العمل‬ ‫من‬ . ‫عالم‬ ‫في‬ ً‫ال‬‫نزو‬ ‫يكون‬ ‫لن‬ ‫نزوله‬ ‫ألن‬ ،‫عنها‬ ‫ينزل‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫ال‬ ‫درجة‬ ‫يرتفع‬ ‫من‬ ‫نا‬ ً ‫سهال‬ . ‫ا‬ً‫ط‬‫سقو‬ ‫بل‬ .. ً‫ال‬‫كام‬‫ا‬ً ‫انهيار‬ . ‫ا‬ً ‫يوم‬ ‫االحترام‬ ‫تنال‬ ‫فلن‬ ‫أزاحك‬ ‫لو‬ . ‫أمام‬ ‫أهانني‬ ‫عندما‬ ‫ربما‬ ،‫طريقي‬ ‫من‬ ‫إزاحته‬ ‫فيها‬ ‫قررت‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫عني‬ ‫ا‬ً‫دفاع‬ ‫حسونة‬ ‫المعلم‬ ‫يتحرك‬ ‫ولم‬ ،‫صبياني‬ . ‫كيف‬ ‫؟‬ ‫القلب‬ ‫يكره‬ ! ‫وأسود‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫حاق‬ ‫ويستحيل‬ ‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫في‬ ‫يتحول‬ ‫كيف‬ . ‫أعرف‬ ‫ال‬ . ‫الجو‬ ‫لي‬ ‫ليخلوا‬ ‫بطعنة‬ ‫أو‬ ‫برصاصة‬ ‫وأقتله‬ ‫منه‬ ‫أتخلص‬ ‫أن‬ ‫الممكن‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫يجرؤ‬ ‫ال‬ ‫كي‬‫عبرة‬ ‫منه‬ ‫أجعل‬ ‫أن‬ ‫أنوي‬ ‫كنت‬‫ولكني‬ ،‫جديد‬ ‫من‬ ‫االحترام‬ ‫وأنول‬ ‫حتى‬ ‫يتألم‬ ‫أن‬ ‫عليه‬ ‫يجب‬ ‫غليلي‬ ‫شفى‬‫ولي‬ ،‫تكرارها‬ ‫على‬ ‫أحد‬ ‫الموت‬ ‫يتمنى‬ ‫بنفسه‬ .
  • 237.
    - 118 - ‫الخائن‬ ‫عقاب‬ ‫ينال‬‫أن‬ ‫يجب‬ . ‫ولديه‬ ،‫به‬ ‫الفتك‬ ‫في‬ ‫مرتين‬ ‫يتردد‬ ‫وال‬ ،‫يخونه‬ ‫من‬ ‫يرحم‬ ‫ال‬ ‫حسونة‬ ‫المعلم‬ ‫الخائن‬ ‫لمعاقبة‬ ‫طريفة‬ ‫طريقة‬ . ‫الحي‬ ‫الجير‬ . ‫ثم‬ ،‫العاري‬ ‫الجسد‬ ‫على‬ ‫الماء‬ ‫يسكب‬ ‫عندما‬ ‫خاصة‬ ‫للموت‬ ‫بشعة‬ ‫طريقة‬ ‫الحي‬ ‫الجير‬ ‫بمسحوق‬ ‫يرش‬ . ‫آال‬ ‫تفوق‬ ‫بشعة‬ ‫آالم‬ ‫االحتراق‬ ‫م‬ .. ‫النازيون‬ ‫إال‬ ‫به‬ ‫يقم‬ ‫لم‬ ‫مخيف‬ ‫عذاب‬ . ‫حسونة‬ ‫المعلم‬ ‫خيانة‬ ‫على‬ ‫أحد‬ ‫يجرؤ‬ ‫ال‬ ‫لذا‬ ،‫رهيب‬ ‫أسطوري‬ ‫عقاب‬ ‫إنه‬ . ‫كان‬‫لقد‬ ( ‫الدوجري‬ ‫سماحة‬ ) ‫كان‬،‫إليه‬ ‫أسند‬ ‫ما‬ ‫كل‬‫في‬ ‫مني‬ ‫وأمهر‬ ‫مني‬ ‫أقسى‬ ‫اآلخرين‬ ‫التالميذ‬ ‫جميع‬ ‫فاق‬ ‫الذي‬ ،‫النابغة‬ ‫التلميذ‬ . ‫ا‬ ‫الحقد‬ ‫شعلة‬ ‫بداخلي‬ ‫أشعل‬ ‫لقد‬ ‫سوداء‬ ‫لمضغة‬ ‫قلبي‬ ‫الحسد‬ ‫ل‬‫وحو‬ ،‫لمقدس‬ ‫بالعطن‬ ‫تفوح‬ . ‫وخبث‬ ‫الغزال‬ ‫سرعة‬ ‫له‬ ،‫ذكي‬ ،‫وسيم‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫عني‬ ‫يختلف‬ ‫إنه‬ ‫الثعلب‬ .. ‫يقابلك‬ ‫حين‬ ‫السيء‬ ‫الحظ‬ ‫إنه‬ .. ‫ولم‬ ‫تكونه‬ ‫أن‬ ‫تمنيت‬ ‫ما‬ ‫إنه‬ ‫تستطع‬ . ‫في‬ ‫فاسد‬ ‫شرطة‬ ‫أمين‬ ‫ساعدني‬ ‫أحباك‬ ،‫الكبرى‬ ‫العمليات‬ ‫إحدى‬ ‫وفي‬ ،‫خطتي‬ ‫وأصيب‬ ‫حسونة‬ ‫المعلم‬ ‫رجال‬ ‫نصف‬ ‫على‬ ‫وقبضوا‬ ‫الشرطة‬ ‫رجال‬ ‫هجم‬ ‫المعلم‬
  • 238.
    - 119 - ‫اق‬‫ر‬‫وإح‬ ‫االنفجار‬ ‫وشك‬‫على‬ ‫ا‬ً ‫ثائر‬ ‫ا‬ً‫ن‬‫كا‬ ‫بر‬ ‫جعله‬ ‫مما‬ ،‫كتفه‬‫في‬ ‫برصاصة‬ ‫نفسه‬ ‫حسونة‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ . ‫عن‬ ‫رصدها‬ ‫وتم‬ ،‫يبة‬‫ر‬‫م‬ ‫كانت‬ ‫وسماحة‬ ‫الشرطة‬ ‫أمين‬ ‫جمعت‬ ‫التي‬ ‫المصادفات‬ ‫الم‬ ‫عيون‬ ‫يق‬‫ر‬‫ط‬ ‫تنقل‬ ‫عصفورة‬ ‫هناك‬ ،‫الشائعات‬ ‫كد‬ ‫لتؤ‬ ‫الصفقة‬ ‫وجاءت‬ ،‫علم‬ ‫األخبار‬ . ‫بالطبع‬ ‫أولهم‬ ‫وأنا‬ ‫رجاله‬ ‫كل‬‫وحضرها‬ ،‫المأل‬ ‫على‬ ‫المحاكمة‬ ‫المعلم‬ ‫عقد‬ ‫ليلتها‬ . ‫اليوم‬ ‫حضر‬ ‫من‬ ‫معظم‬ ‫بما‬‫ر‬‫و‬ ،‫قبل‬ ‫من‬ ‫العقاب‬ ‫هذا‬ ‫تنفيذ‬ ‫أيت‬‫ر‬ ‫قد‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ . ‫به‬ ‫نسمع‬ ‫ا‬ً ‫جميع‬ ‫كنا‬ .. ‫نخشاه‬ .. ‫شره‬ ‫نتقي‬ . ‫ا‬ ‫كان‬‫اليوم‬ ‫ولكن‬ ‫الموعود‬ ‫ليوم‬ . ‫على‬ ‫يخفى‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫والذي‬ ،‫التجمع‬ ‫سبب‬ ‫بشرح‬ ‫حسونة‬ ‫المعلم‬ ‫قام‬ ‫البداية‬ ‫في‬ ‫أحد‬ . ‫المستعر‬ ‫الغضب‬ ‫ولكن‬ ،‫الرحمة‬ ‫وطلب‬ ،‫وترجى‬ ،‫وأقسم‬ ‫أنكر‬ ،‫سماحة‬ ‫صرخ‬ ‫الضحايا‬ ‫بعض‬ ‫يلتهم‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫كان‬‫حسونة‬ ‫المعلم‬ ‫بقلب‬ . ‫حكمه‬ ‫أصدر‬ ‫ثم‬ . ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫خطتي‬ ‫نجحت‬ ‫لقد‬ . ‫من‬ ‫سماحه‬ ‫يد‬‫ر‬‫تج‬ ‫فتم‬ ‫مكتمل‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫متناس‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫جس‬ ‫يمتلك‬ ‫الوغد‬ ‫هذا‬ ‫إن‬ ،‫ثيابه‬ ‫ا‬ً‫حب‬ ‫به‬ ‫تهيم‬ ‫النساء‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ،‫العضالت‬ . ‫الجير‬ ‫وإلقاء‬ ‫وقدميه‬ ‫يديه‬ ‫من‬ ‫تقييده‬ ‫تم‬ ‫ثم‬ ‫الجسد‬ ‫فوق‬ ‫الماء‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫سط‬ ‫مساعدي‬ ‫عطوة‬ ‫سكب‬ ‫ثم‬ ،‫العاري‬ ‫جسده‬ ‫فوق‬ ‫الحي‬
  • 239.
    - 111 - ‫الحي‬ ‫والجير‬ . ‫ك‬ ‫غمرت‬،‫القاتل‬ ‫األبيض‬ ‫الغبار‬ ‫من‬ ‫هائلة‬ ‫سحابه‬ ‫تفعت‬‫ر‬‫وا‬ ‫شيء‬ ‫ل‬ ‫اخ‬‫ر‬‫الص‬ ‫سمعنا‬ ‫ثم‬ . ً‫ال‬‫أو‬ ‫ذاب‬ ‫جسده‬ ‫من‬ ‫جزء‬ ‫أي‬ . ‫عام‬ ‫أللف‬ ‫يصرخ‬ ‫ظل‬ ‫هل‬ . ‫؟‬ ‫العقاب‬ ‫يستحق‬ ‫كان‬‫هل‬ ! ‫أعرف‬ ‫ال‬ .. ‫يطاردني‬ ‫شبحه‬ ‫وظل‬ ،‫المرجوة‬ ‫احة‬‫ر‬‫بال‬ ‫أشعر‬ ‫لم‬ ‫النهاية‬ ‫في‬ ‫أنني‬ ‫المهم‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫لي‬ ‫منحه‬ ‫الذي‬ ‫الحجاب‬ ‫منه‬ ‫أنقذني‬ ‫حتى‬ ،‫نهار‬ ‫ليل‬ ،‫المنام‬ ‫في‬ . ‫الحي‬ ‫الجير‬ ‫بقلب‬ ‫لها‬ ‫أثر‬ ‫كل‬‫وذاب‬ ،‫تمت‬ ‫قد‬ ‫الكاملة‬ ‫يمتي‬‫ر‬‫ج‬ ‫أن‬ ‫اعتقدت‬ ‫لقد‬ . ‫عقاب‬ ‫دون‬ ‫تمر‬ ‫وال‬ ‫يبدو‬ ‫كما‬ ‫تمحى‬ ‫ال‬ ‫الخطايا‬ ‫ولكن‬ . ،‫يطاردني‬ ‫الذنب‬ ‫وهاهو‬ ‫القصاص‬ ‫ويطلب‬ . ‫ما‬ ‫كل‬ ‫يمتلك‬ ‫ألنه‬ ‫أحسده‬ ‫كنت‬ ‫بل‬ ،‫علي‬ ‫تفوق‬ ‫ألنه‬ ‫سماحة‬ ‫أكره‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫يم‬‫ر‬‫ج‬ ‫إلى‬ ‫ثم‬ ‫حقد‬ ‫إلى‬ ‫تحول‬ ‫الحسد‬ ،‫ينقصني‬ ‫بشعة‬ ‫ة‬ . ‫الرجفة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫جسدي‬ ‫في‬ ‫يثير‬ ‫لن‬ ‫المشنقة‬ ‫حبل‬ ‫إن‬ ،‫العقاب‬ ‫أستحق‬ ‫أنا‬ ‫الباردة‬ ‫أمشير‬ ‫رياح‬ ‫تسببها‬ ‫التي‬ . ‫من‬ ‫ا‬ً ‫قادم‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫مخلو‬ ‫ال‬ ،‫مثلي‬ ‫بشري‬ ‫فليعاقبني‬ ‫ولكن‬ ،‫للعقاب‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫مستعد‬ ‫أنا‬ ‫الجحيم‬ ‫أعماق‬ .
  • 240.
    - 110 - - ‫أسود‬ ‫كلب‬ - ‫فتلك‬ ،‫خير‬‫على‬ ‫تمر‬ ‫لن‬ ‫الحياة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫لي‬ ‫المتبقية‬ ‫الثالثة‬ ‫األيام‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬ ‫ألموت‬ ‫كني‬ ‫ستتر‬ ‫أنها‬ ‫تبدو‬ ‫ال‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫بمقتل‬ ‫أغضبناها‬ ‫التي‬ ‫الشياطين‬ ‫كاف‬ ‫عذاب‬ ‫ودون‬ ‫صمت‬ ‫في‬ . ‫األسود‬ ‫الكلب‬ ‫ذلك‬ ‫هو‬ ،‫هذا‬ ‫على‬ ‫والدليل‬ ‫مكان‬ ‫كل‬‫في‬ ‫يتبعني‬ ‫الذي‬ ‫المخيف‬ . ‫يمنعه‬ ‫حائط‬ ‫وال‬ ‫يصده‬ ‫باب‬ ‫ال‬ ،‫منها‬ ‫السوداء‬ ‫وخاصة‬ ،‫الكالب‬ ‫أحب‬ ‫ال‬ ‫أنا‬ ، ‫جدتي‬ ‫أخبرتني‬ ‫كما‬‫كالب‬‫هيئة‬ ‫في‬ ‫متجسدة‬ ‫شياطين‬ ‫تكون‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً ‫دائم‬ ‫ألنها‬ . ‫من‬ ‫المتساقط‬ ‫الزبد‬ ‫يتالشى‬ ‫والذي‬ ‫األرض‬ ‫قوائمه‬ ‫تالمس‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫والكلب‬ ‫طبيعي‬ ‫غير‬ ‫كلب‬ ‫هو‬ ‫العدم‬ ‫في‬ ‫شدقيه‬ . ‫شيطان‬ ‫هو‬ ‫بل‬ .. ‫إن‬ ،‫متحول‬ ‫جن‬ ،‫االنهيار‬ ‫وشك‬ ‫على‬ ‫أعصابي‬ ‫روحي‬ ‫تدمر‬ ‫األجواء‬ ‫فهذه‬ . ‫ولكن‬ ،‫يراه‬ ‫غيري‬ ‫أحد‬ ‫ال‬ ،‫مكان‬ ‫كل‬‫في‬ ‫لي‬ ‫يظهر‬ ،‫المخيف‬ ‫الكلب‬ ‫هذا‬ ‫إن‬ ‫مبتعدة‬ ‫وتنطلق‬ ‫فخذيها‬ ‫بين‬ ‫ذيلها‬ ‫فتضع‬ ،‫بوجوده‬ ‫تشعر‬ ‫األخرى‬ ‫الكالب‬ ‫تعوي‬ ‫وهي‬ . ‫إن‬ ،‫مثله‬ ‫نفسي‬ ‫ملك‬ ‫لست‬ ‫إنني‬ ،‫زياد‬ ‫فعل‬ ‫كما‬‫غرفتي‬ ‫أالزم‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫وأنا‬ ‫ودو‬ ‫كبيرة‬ ‫مسئولية‬ ‫ورائي‬ ‫ألداء‬ ‫حسونة‬ ‫المعلم‬ ‫سفر‬ ‫ومع‬ ،‫عليه‬ ‫أشرف‬ ‫ا‬ً‫الب‬ ‫له‬ ‫وأسلمه‬ ‫اإليراد‬ ‫ل‬‫حص‬‫وأ‬ ،‫األخرى‬ ‫العمل‬ ‫دواليب‬ ‫كل‬‫أتابع‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ‫العمرة‬ ‫عودته‬ ‫عند‬ .
  • 241.
    - 111 - ‫من‬ ‫الهرب‬ ‫تستطيع‬‫ال‬ ،‫بك‬ ‫متربص‬ ‫والموت‬ ‫حتى‬ ‫شحتة‬ ‫يا‬ ‫مسكين‬ ‫أنت‬ ‫كم‬ ‫حسونة‬ ‫المعلم‬ ‫تجاه‬ ‫مسئولياتك‬ . ‫والتهاون‬ ،‫بمأساتك‬ ‫يرأف‬ ‫لن‬ ‫الحي‬ ‫فالجير‬ ‫ف‬ ‫حسونة‬ ‫المعلم‬ ‫عند‬ ‫الخيانة‬ ‫يفوق‬ ‫العمل‬ ‫ي‬ . **** ‫ال‬ ‫سالحي‬ ،‫كامل‬ ‫يوم‬ ‫معي‬ ‫وانتهى‬ ‫أعمالي‬ ‫آخر‬ ‫من‬ ‫انتهيت‬ ‫الفجر‬ ‫قبل‬ ‫وأنا‬ ،‫المنزل‬ ‫من‬ ‫القريبة‬ ‫الشوارع‬ ‫أخترق‬ ‫وانطلقت‬ ،‫حولي‬ ‫ورجالي‬ ،‫يفارقني‬ ‫بعد‬ ‫يظهر‬ ‫لم‬ ‫الكلب‬ ‫ذلك‬ ‫أن‬ ‫اهلل‬ ‫أحمد‬ . ‫وأعمال‬ ‫الشارع‬ ‫ضيق‬ ‫مع‬ ،‫شديد‬ ‫ببطء‬ ‫يتحرك‬ ‫كب‬ ‫المو‬ ‫جعلته‬ ‫التي‬ ‫الحفر‬ ‫بالفخاخ‬ ‫أشبه‬ . ‫مساعدي‬ ‫عطوة‬ ‫في‬ ‫أصرخ‬ : - ‫إنهائها‬ ‫على‬ ‫وتجبره‬ ‫األعمال‬ ‫هذه‬ ‫عن‬ ‫المسئول‬ ‫من‬ ‫الصباح‬ ‫في‬ ‫لتعرف‬ . ‫توتري‬ ‫إلفراغ‬ ‫وأحتاج‬ ‫متوتر‬ ‫إنني‬ .. ‫على‬ ‫بانقالب‬ ‫سأقوم‬ ‫أنني‬ ‫يتوقع‬ ‫الكل‬ ‫كب‬ ‫المو‬ ‫بهذا‬ ‫أتحرك‬ ‫وأنا‬ ‫متى‬ ‫فمنذ‬ ،‫حسونة‬ ‫المعلم‬ . ‫أخبرهم‬ ‫أن‬ ‫أجرؤ‬ ‫ال‬ ‫وأنا‬ ‫الجهنمي‬ ‫الكلب‬ ‫ذلك‬ ‫بحقيقة‬ . ‫خوفي‬ ‫بحقيقة‬ ‫وال‬ .. ‫الجميع‬ ‫احترام‬ ‫فقد‬ ‫وإال‬ ‫يخاف‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫ال‬ ‫فالمعلم‬ . ‫تغلق‬ ‫والنوافذ‬ ‫األبواب‬ ‫كل‬‫بعدنا‬ ‫ومن‬ ،‫المظلم‬ ‫الشارع‬ ‫اخترقنا‬ . ‫يجرؤ‬ ‫أحد‬ ‫ال‬ ‫الشر‬ ‫يتوقع‬ ‫فالكل‬ ،‫كب‬ ‫المو‬ ‫تتبع‬ ‫على‬ . ‫كن‬ ‫ر‬ ‫كل‬‫في‬ ‫ا‬ً ‫متربص‬ ‫كان‬‫والشر‬ .
  • 242.
    - 111 - ‫ظ‬ ‫حتى‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫جي‬‫يسير‬ ‫كان‬‫شيء‬ ‫كل‬ ‫الكالب‬ ‫هرت‬ . ‫الكالب‬ ‫من‬ ‫آخر‬ ‫ا‬ً‫قطيع‬ ‫معه‬ ‫أحضر‬ ‫لقد‬ ،‫وحده‬ ‫الكلب‬ ِ ‫يأت‬ ‫لم‬ ‫المرة‬ ‫هذه‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫تشبهه‬ ‫التي‬ . ‫الموعودة‬ ‫الليلة‬ ‫أنها‬ ‫يبدو‬ . ‫يليه‬ ‫كلبان‬‫يليه‬ ‫كلب‬،‫هرمي‬ ‫بشكل‬ ‫الطريق‬ ‫تقطع‬ ‫الكالب‬ ‫ثالثة‬ ‫وهكذا‬ . ‫حتى‬ ‫والضياء‬ ‫الشارع‬ ‫نهاية‬ . ‫الظالم‬ ‫بقلب‬ ‫وتضوي‬ ‫مشتعلة‬ ‫العيون‬ . ‫أنظر‬ ‫؟‬ ‫رجالي‬ ‫ذهب‬ ‫أين‬ ،‫الظالم‬ ‫إال‬ ‫أشاهد‬ ‫فال‬ ‫حولي‬ ‫لمن‬ ! ‫على‬ ‫تستولي‬ ‫الحادة‬ ‫وأنيابها‬ ‫تتقدم‬ ‫والكالب‬ ‫الظالم‬ ‫بقلب‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫وحي‬ ‫أصرخ‬ ‫مكاني‬ ‫في‬ ‫تجمدني‬ ‫الخرساء‬ ‫ونظراتها‬ ،‫كياني‬ . ‫الكالب‬ ‫هجمت‬ ‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫وفي‬ . ‫وبجسد‬ ،‫أكثر‬ ‫التحمل‬ ‫أستطيع‬ ‫لن‬ ،‫الكيل‬ ‫طفح‬ ‫لقد‬ ،‫قوة‬ ‫في‬ ‫عيني‬ ‫أغمضت‬ ‫وأ‬ ‫مرتجف‬ ‫لحمي‬ ‫في‬ ‫تنغرس‬ ‫وهي‬ ‫بالمخالب‬ ‫شعوري‬ ‫انتظرت‬ ‫مرتعشة‬ ‫قدام‬ ‫تمزقه‬ ‫وهي‬ ‫واألنياب‬ . ‫مخيفة‬ ‫بسرعة‬ ‫تقترب‬ ‫الكالب‬ .. ‫األرض‬ ‫تالمس‬ ‫ال‬ ‫أقدامها‬ .. ‫تشتعل‬ ‫عيونها‬ ‫يطبق‬ ‫الظالم‬ ،‫الضياء‬ ‫من‬ ‫لمحة‬ ‫كل‬ ‫معها‬ ‫فتسحب‬ ‫مني‬ ‫تقترب‬ ،‫كالجحيم‬ ‫كاألجراس‬‫ا‬ً‫مدوي‬ ‫يصير‬ ‫الكالب‬ ‫ونباح‬ ‫روحي‬ ‫على‬ .
  • 243.
    - 111 - ‫طريقه‬ ‫في‬ ‫شيء‬‫كل‬ ‫اكتسح‬ ‫الظالم‬ . ‫لحم‬ ‫فتمزق‬ ،‫جسدي‬ ‫تخترق‬ ‫األنياب‬ ‫ذراعي‬ . ‫وصدري‬ . ‫قلبي‬ ‫من‬ ‫تقترب‬ ‫المخالب‬ . ‫ال‬ ‫بتيار‬ ‫صعقني‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ،‫قوية‬ ‫بصدمة‬ ‫أحسست‬ ‫التالية‬ ‫اللحظة‬ ‫وفي‬ ‫فولت‬ ‫ألف‬ ‫عن‬ ‫يقل‬ . ‫للحظة‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫تجمد‬ . ‫شيء‬ ‫هناك‬ ،‫يعتصرني‬ ‫حاد‬ ‫ألم‬ ‫ال‬ ‫تنتهي‬ ‫ألم‬ ،‫صدري‬ ‫على‬ ‫يطبق‬ ‫ما‬ ‫بعد‬ ‫مني‬ ‫كالب‬ . ‫قوية‬ ‫بقبضة‬ ‫شعرت‬ ‫ثم‬ ‫عطوة‬ ‫صوت‬ ‫سمعت‬ ‫ثم‬ ،‫أنفاسي‬ ‫على‬ ‫يجثم‬ ‫وبثقل‬ ،‫األرض‬ ‫إلى‬ ‫رأسي‬ ‫تثبت‬ ‫الغليظ‬ : - ‫الحالة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫أحد‬ ‫يراه‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫ال‬ ‫احملوه‬ !! ‫بقوة‬ ‫صرخت‬ : - ‫؟‬ ‫المذبوحة‬ ‫كالشاه‬‫تحملونني‬ ‫لماذا‬ ‫حالة‬ ‫أي‬ ‫حلقي‬ ‫يغادر‬ ‫لم‬ ‫صوتي‬ ‫ولكن‬ . ‫وغريب‬ ‫مشوش‬ ‫حولي‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ . ‫رجالي‬ ‫أحد‬ ‫صوت‬ ‫سمعت‬ ‫الوعي‬ ‫عن‬ ‫أغيب‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬ : - ‫بالصرع‬ ‫أصيب‬ ‫لقد‬ .. ‫ا‬ً‫طبيب‬ ‫له‬ ‫نحضر‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ . ‫شيء‬ ‫كل‬‫وأظلم‬ .
  • 244.
    - 115 - - ‫هالوس‬ - ‫ذهب‬ ‫قد‬ ‫آخر‬‫يوم‬ . ‫هو‬ ‫لي‬ ‫تبقى‬ ‫وما‬ ،‫آخر‬ ‫ليوم‬ ‫الموت‬ ‫من‬ ‫وقربتني‬ ،ً‫ال‬‫كام‬ ‫ا‬ً ‫يوم‬ ‫التهمت‬ ‫الغيبوبة‬ ‫فقط‬ ‫واحد‬ ‫يوم‬ . ،‫األعظم‬ ‫السر‬ ‫وعن‬ ،‫األبدية‬ ‫عن‬ ‫يفصلني‬ ‫يوم‬ ‫المكان‬ ‫وعن‬ ‫وجدوا‬ ‫ماذا‬ ‫علينا‬ ‫ليقصوا‬ ‫يعودون‬ ‫وال‬ ،‫يوم‬ ‫كل‬ ‫اآلالف‬ ‫إليه‬ ‫يذهب‬ ‫الذي‬ ‫هناك‬ . ‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫موتي‬ ‫يوم‬ ‫أهو‬ !! ‫كان‬‫وإذا‬ .. ‫؟‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫وممت‬ ‫ا‬ً‫بطيئ‬ ‫أم‬ ‫ا‬ً ‫حاسم‬ ‫ا‬ً‫سريع‬ ‫سيكون‬ ‫هل‬ ! ‫يظهروا‬ ‫أن‬ ‫القادة‬ ‫على‬ ‫يجب‬ ‫ال‬ ،‫االنكسار‬ ‫من‬ ‫ما‬ ‫بنوع‬ ‫ا‬ً ‫شاعر‬ ‫غرفتي‬ ‫أغادر‬ ‫يج‬ ‫القادة‬ ،‫رجالهم‬ ‫أمام‬ ‫ضعفهم‬ ،‫البشر‬ ‫من‬ ‫أعلى‬ ‫منزلة‬ ‫في‬ ‫يكونوا‬ ‫أن‬ ‫ب‬ ‫احترام‬ ‫أي‬ ‫ينال‬ ‫لن‬ ،‫رجاله‬ ‫أمام‬ ‫بالصرع‬ ‫ويصاب‬ ‫بالمرض‬ ‫يشعر‬ ‫الذي‬ ‫القائد‬ ‫الطريق‬ ‫فهو‬ ،‫بالجنون‬ ‫األذهان‬ ‫في‬ ‫مرتبط‬ ‫الصرع‬ ‫وأن‬ ‫خاصة‬ ،‫بعد‬ ‫فيما‬ ‫منهم‬ ‫إليه‬ ‫يقود‬ ‫الذي‬ ‫د‬‫عب‬‫الم‬ . ‫؟‬ ‫أهتم‬ ‫لماذا‬ ‫ولكن‬ ! ‫وأخطر‬ ‫أعمق‬ ‫بقضايا‬ ً‫ال‬‫مشغو‬ ‫سأكون‬ ،‫الغد‬ ‫شمس‬ ‫تشرق‬ ‫عندما‬ . ‫بصعوبة‬ ‫أتحرك‬ . ‫عظامي‬ ‫فوق‬ ‫مرت‬ ‫شاحنة‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ‫أشعر‬ ،‫لجسدي‬ ‫حدث‬ ‫ماذا‬ ‫فهرستني‬ . ‫المس‬ ‫مراحل‬ ‫أولى‬ ‫هي‬ ‫أم‬ .
  • 245.
    - 116 - ،‫مصيري‬ ‫من‬ ‫مصيره‬‫إن‬ ،‫وحده‬ ‫معي‬ ‫وبقي‬ ‫الرجال‬ ‫جميع‬ ‫صرف‬ ‫عطوة‬ ‫الح‬ ‫تتبع‬ ‫كما‬ ‫معلمه‬ ‫يتبع‬ ‫فالصبي‬ ،‫انتهاءه‬ ‫يعني‬ ‫وانتهائي‬ ‫الرئيس‬ ‫كومة‬ ‫واليته‬ ‫المنتهية‬ . ‫كنت‬‫التي‬ ‫األعمال‬ ‫بكل‬ ‫كلفته‬ ‫و‬ ،‫وصرفته‬ ‫فشكرته‬ ،‫الكالم‬ ‫في‬ ‫برغبة‬ ‫أشعر‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫يجد‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫حسونة‬ ‫المعلم‬ ‫سيعود‬ ‫فعندما‬ ،‫بها‬ ‫أقوم‬ ،‫يرام‬ ،‫الصرع‬ ‫نوبة‬ ‫أحد‬ ‫يذكر‬ ‫لن‬ ‫موتي‬ ‫وبعد‬ ،‫الموت‬ ‫بعد‬ ‫تبقى‬ ‫الحسنة‬ ‫فالسيرة‬ ‫الموت‬ ‫أنه‬ ‫سيذكرون‬ ‫فقط‬ . ‫كم‬ ‫الذين‬ ‫األصحاء‬ ‫هؤالء‬ ‫أحسد‬ ... ‫ال‬ .. ‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫الخطأ‬ ‫أرتكب‬ ‫لن‬ .. ‫اليوم‬ ‫بعد‬ ‫حسد‬ ‫ال‬ . ‫الفول‬ ‫عربة‬ ‫عند‬ ‫المتجمعين‬ ‫للمارة‬ ‫أتطلع‬ ‫أخذت‬ ‫ثم‬ ،‫النوافذ‬ ‫كل‬‫فتحت‬ . ‫شيء‬ ‫كل‬‫برغم‬ ‫تسير‬ ‫الحياة‬ . ‫نافذة‬ ‫من‬ ‫لي‬ ‫يشير‬ ‫الذي‬ ‫العمالق‬ ‫القرد‬ ‫ذلك‬ ‫ماعدا‬ ‫طبيعي‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫الذبح‬ ‫بإشارة‬ ‫الجيران‬ . ‫أهذي‬ ‫وأني‬ ‫البد‬ . ‫ظهرت‬ ‫القرد‬ ‫فبجوار‬ ( ‫حياة‬ ) ‫المعلم‬ ‫وزوجة‬ ‫الشابة‬ ‫المنطقة‬ ‫فاتنة‬ ( ‫رضا‬ ) ‫اآلن‬ ‫حتى‬ ‫زواجي‬ ‫عدم‬ ‫في‬ ‫الوحيد‬ ‫والسبب‬ . ،‫عليها‬ ‫العجوز‬ ‫ذلك‬ ‫أحسد‬ ‫كم‬
  • 246.
    - 117 - ‫مازال‬ ‫الوغد‬ ‫ذلك‬‫ولكن‬ ،‫بها‬ ‫ألحظى‬ ‫سنوات‬ ‫عدة‬ ‫منذ‬ ‫موته‬ ‫أنتظر‬ ‫إنني‬ ‫الحياة‬ ‫بخيوط‬ ‫ا‬ً‫متشبث‬ . ‫األح‬ ‫النوم‬ ‫قميص‬ ‫ترتدي‬ ‫إنها‬ ‫به‬ ‫أراها‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً ‫دائم‬ ‫تمنيت‬ ‫الذي‬ ‫مر‬ . ‫ماذا‬ ‫ولكن‬ ‫؟‬ ‫القرد‬ ‫مع‬ ‫المجنونة‬ ‫تلك‬ ‫تفعل‬ ! ‫؟‬ ‫الحنان‬ ‫بهذا‬ ‫رأسه‬ ‫على‬ ‫تمسح‬ ‫لماذا‬ ! ‫إلهي‬ ‫يا‬ .. ‫؟‬ ‫يحدث‬ ‫ماذا‬ ! ‫الغليظة‬ ‫شفاهه‬ ‫في‬ ‫وتقبله‬ ‫عليه‬ ‫تميل‬ ‫إنها‬ . ‫؟‬ ‫هذا‬ ‫جنون‬ ‫أي‬ !! ‫أهذي‬ ،‫أهذي‬ ‫إنني‬ . ‫القرد‬ ‫أحسد‬ ‫هذا‬ ‫وبرغم‬ .. ‫أشجار‬ ‫من‬ ‫اقتطف‬ ‫الذي‬ ‫الجنة‬ ‫قبلة‬ . ‫تغيم‬ ‫الرؤية‬ ،‫ترتجفان‬ ‫قدماي‬ . ‫الماء‬ ‫في‬ ‫أسقط‬ ‫إنني‬ . ‫الماء‬ ‫هذا‬ ‫أتى‬ ‫أين‬ ‫من‬ ‫ولكن‬ .. ‫شالل‬ ‫إنه‬ . ‫عاتية‬ ‫بآالم‬ ‫أشعر‬ ،‫بالصخور‬ ‫يصطدم‬ ‫وجسدي‬ ‫يجرفني‬ ‫الماء‬ . ‫رأس‬ ‫يلتهم‬ ‫القرد‬ ( ‫حياة‬ .) ‫ويطاردني‬ ‫الماء‬ ‫إلى‬ ‫يقفز‬ ‫القرد‬ .. ‫أسبح‬ ‫أن‬ ‫أحاول‬ .
  • 247.
    - 118 - ‫رأسي‬ ‫التهام‬ ‫يحاول‬،‫علي‬ ‫ينقض‬ ‫القرد‬ ‫رأس‬ ‫التهم‬ ‫كما‬ ( ‫حياة‬ ) ‫هو‬ ‫بل‬ ‫ال‬ ، ‫عيني‬ ‫يقتلع‬ ‫أن‬ ‫يحاول‬ . ‫إلى‬ ‫أنظر‬ ‫لن‬ ،‫الرحمة‬ ( ‫حياة‬ ) ‫أخرى‬ ‫مرة‬ . ‫بيده‬ ‫يلطمني‬ ‫القرد‬ . ‫النافذة‬ ‫عبر‬ ‫سأسقط‬ . ‫الشالل‬ ‫على‬ ‫تطل‬ ‫ال‬ ‫نافذتي‬ ‫ولكن‬ . ‫الالالالالالالالالالالالالالال‬ . ‫أموت‬ ‫أن‬ ‫أريد‬ ‫ال‬ . ‫ال‬ .......... **** ‫والقيء‬ ‫العرق‬ ‫من‬ ‫بحر‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫غار‬ ‫غفوتي‬ ‫من‬ ‫استيقظت‬ .. ‫النافذة‬ ‫عبر‬ ‫الظالم‬ ‫حياء‬ ‫في‬ ‫يسطع‬ ‫والقمر‬ ‫حالك‬ . ‫اليوم‬ ‫انتهى‬ ‫لقد‬ . ‫اللعنة‬ ‫يوقف‬ ،‫ا‬ً‫حقيقي‬ ‫ا‬ً ‫تغيير‬ ‫أصنع‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫فرصتي‬ ‫وانتهت‬ .. ‫ال‬ ‫شيء‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫فائدة‬ . ‫أتبعه‬ ‫أن‬ ‫لي‬ ‫ويشير‬ ‫الظالم‬ ‫في‬ ‫يقف‬ ‫الذي‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫ثم‬ . ‫معك‬ ‫آتى‬ ‫لن‬ ‫ال‬ . ‫لن‬ . .
  • 248.
    - 119 - ‫ا‬ً ‫مبتسم‬ ‫أمامي‬ ‫يقف‬‫الشيطان‬ ‫وذلك‬ ،‫حولي‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫في‬ ‫تشتعل‬ ‫النار‬ . - ‫لي‬ ‫إنك‬ .. ‫لي‬ .. - ‫الالالالالالالالالالالالالالالالال‬ . ‫المخيفة‬ ‫الجملة‬ ‫لمحت‬ ‫الحائط‬ ‫وعلى‬ : ‫الثاني‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫يتالشى‬ ‫السادس‬ . ‫بشيء‬ ‫أشعر‬ ‫أعد‬ ‫ولم‬ .
  • 249.
  • 250.
    - 150 - 16 ‫اللعنة‬ ‫السادسة‬ - ‫الغضب‬ ‫عر‬ ‫دانتي‬ ‫فها‬ : ‫تحو‬ ‫للعدالة‬‫الطبيعي‬ ‫الشخص‬ ‫حب‬ ‫ل‬ ‫إ‬ ‫عاطفة‬ ‫لى‬ ‫آ‬ ‫حاقدة‬ ‫ثمة‬ ‫األ‬ ‫لالنتقام‬ ‫وساعية‬ ‫عمى‬ .. ‫أمون‬ ‫بالشيطان‬ ‫مرتبطة‬ Amon ‫مالك‬ ‫وهو‬ ‫قائد‬ ‫ضال‬ ‫أ‬ ‫شياطين‬ ‫ألوية‬ ‫حد‬ ‫إ‬ ‫بليس‬ .. ‫األحمر‬ ‫باللون‬ ‫مرتبط‬ ‫الغضب‬ . ‫الغضب‬ ‫أنا‬ .. ‫أم‬ ‫أو‬ ‫أب‬ ‫لي‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ .. ‫فم‬ ‫من‬ ‫قفزت‬ ‫عمري‬ ‫كان‬‫عندما‬ ‫سبع‬ ‫ي‬ ‫ال‬ ‫واحدة‬ ‫ساعة‬ ‫يتجاوز‬ ‫كاد‬ .. ‫السيوف‬ ‫بزوج‬ ‫العالم‬ ‫حول‬ ‫أجري‬ ‫وأنا‬ ‫الوقت‬ ‫ذلك‬ ‫ومنذ‬ ‫نفسي‬ ‫وأطعن‬ ،‫هذه‬ ‫أقتله‬ ‫من‬ ‫أجد‬ ‫ال‬ ‫عندما‬ .. ‫ولدت‬ ‫لقد‬ ‫الجحيم‬ ‫في‬ .. ‫أراقبه‬ ‫أزال‬ ‫وال‬ .. ‫أبي‬ ‫سيكون‬ ‫أحدكم‬ ‫ألن‬ ..
  • 251.
  • 252.
    - 151 - - ‫الموسوم‬ - ‫أمين‬ ‫يقول‬ : ‫ألم‬ ،‫صدري‬‫يجتاح‬ ‫شنيع‬ ‫ألم‬ ‫على‬ ‫اليوم‬ ‫استيقظت‬ ‫مفاجئ‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ،‫عنيف‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫شعرت‬ ‫آخر‬ ‫ألم‬ ‫أي‬ ‫يشبه‬ . ‫األلم‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫الربو‬ ‫أزمة‬ ‫ذروة‬ ‫في‬ ‫حتى‬ ‫والحدة‬ ‫القسوة‬ ‫بهذه‬ . ‫أهشمها‬ ‫أكاد‬ ‫حتى‬ ‫أسناني‬ ‫على‬ ‫أضغط‬ .. ‫وال‬ ‫تشتعل‬ ‫بها‬ ‫أشعر‬ ‫نفسها‬ ‫ثيابي‬ ‫لجلدي‬ ‫مالمستها‬ ‫أطيق‬ . ‫يعتصر‬ ‫الشنيع‬ ‫األلم‬ ‫يخترق‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ،‫صدري‬ ‫ملتهب‬ ‫بمثقاب‬ ‫والعظام‬ ‫الجلد‬ . ‫أنفي‬ ‫كم‬ ‫تز‬ ‫شواء‬ ‫رائحة‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫والمفزع‬ . ‫؟‬ ‫بالفعل‬ ‫يحترق‬ ‫جلدي‬ ‫هل‬ ! ‫؟‬ ‫المخيفة‬ ‫العادة‬ ‫تلك‬ ‫أمارس‬ ‫هل‬ ..! ‫هل‬ ‫؟‬ ‫ا‬ً‫ذاتي‬ ‫أحترق‬ !!! ‫ومعها‬ ،‫ذراعي‬ ‫بطول‬ ‫بها‬ ‫وألقيت‬ ،‫سرعة‬ ‫في‬ ‫المنامة‬ ‫فنزعت‬ ‫األلم‬ ‫صفعني‬ ‫أن‬ ‫أو‬ ‫جلدي‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫جزء‬ ‫المنامة‬ ‫مع‬ ‫نزعت‬ ‫كأنني‬ ‫و‬ ،‫عنيف‬ ‫إضافي‬ ‫بألم‬ ‫شعرت‬ ‫باألجزاء‬ ‫ملتصقة‬ ‫المحترق‬ ‫جلدي‬ ‫من‬ ‫قطع‬ ‫فهناك‬ ،‫بالفعل‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫هذا‬ ‫المنامة‬ ‫من‬ ‫المحترقة‬ . ‫إتيان‬ ‫على‬ ‫جرؤ‬ ‫مخبول‬ ‫أي‬ ،‫بالفعل‬ ‫يحترق‬ ‫جلدي‬ ‫إن‬ ‫؟‬ ‫معي‬ ‫الفعلة‬ ‫تلك‬ ! ‫؟‬ ‫الدرجة‬ ‫هذه‬ ‫إلى‬ ‫يكرهني‬ ‫من‬ ! ‫؟‬ ‫هو‬ ‫وأين‬ ! ‫به؟‬ ‫أشعر‬ ‫لم‬ ‫كيف‬ ‫و‬ ‫قريب‬ ‫وأنه‬ ‫البد‬ ‫به‬ ‫قام‬ ‫فمن‬ ،‫طازج‬ ‫الجرح‬ ‫إن‬ .
  • 253.
    - 151 - ‫الشيء‬ ‫ولكن‬ ‫ببصري‬‫المكان‬ ‫مسحت‬ .. ‫وال‬ ‫فيها‬ ‫إضافات‬ ‫ال‬ ‫هي‬ ‫كما‬‫غرفتي‬ ‫نقصان‬ . ‫المعلقة‬ ‫الكبيرة‬ ‫المرآة‬ ‫أمام‬ ‫ووقفت‬ ‫فانتفضت‬ ،‫بعقلي‬ ‫تفتك‬ ‫األلم‬ ‫كهرباء‬ ‫ع‬ ‫تصاعد‬ ‫في‬ ‫األلم‬ ‫ة‬‫وحد‬ ،‫الباب‬ ‫بجوار‬ ‫الجدار‬ ‫لى‬ .. ‫على‬ ‫بصري‬ ‫وقع‬ ‫ثم‬ ‫قبيحة‬ ‫ضخمة‬ ‫ندبة‬ ‫صدري‬ ‫فعلى‬ ،‫ذهول‬ ‫في‬ ‫عيناي‬ ‫واتسعت‬ ،‫األلم‬ ‫موضع‬ ‫نقش‬ ‫وبقلبها‬ ،‫المتفحم‬ ‫بل‬ ‫المحترق‬ ‫الجلد‬ ‫من‬ ‫دائرة‬ ‫شكل‬ ‫على‬ ،‫الشكل‬ ‫وواضحة‬ ‫كبيرة‬‫عربية‬ ‫بحروف‬ ‫خط‬ ‫بارز‬ ‫أسود‬ : - ‫التالي‬ ‫أنت‬ ! .. ‫هذه‬ ‫رددت‬ ‫وعندما‬ ‫كس‬،‫إرادية‬ ‫ال‬ ‫وبطريقة‬ ‫عال‬ ‫بصوت‬ ‫العبارة‬ ‫ا‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫لحظي‬ ‫برق‬ ‫كضوء‬‫سطع‬ ،‫متألق‬ ‫أحمر‬ ‫ضوء‬ ‫حولي‬ ‫فضاء‬ ‫من‬ ‫ينحسر‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ، ،‫الغرفة‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫يتالشى‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫المرآة‬ ‫حواف‬ ‫حول‬ ‫كز‬ ‫ويتر‬ . ‫بعدها‬ ‫ليجتاحني‬ ‫عات‬ ‫رعب‬ . ‫عقلي‬ ‫بداخل‬ ‫يتفجر‬ ‫األسئلة‬ ‫من‬ ‫طوفان‬ ‫جعل‬ ‫مما‬ . ‫إلهي‬ ‫يا‬ .. ‫الوقت‬ ‫حان‬ ‫هل‬ .. ‫ه‬ ‫شحتة‬ ‫اقتنصوا‬ ‫ل‬ .. ‫؟‬ ! ‫ا؟‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫سأموت‬ ‫هل‬ ! ‫وعي‬ ،‫مصدق‬ ‫غير‬ ‫لصدري‬ ‫نظرت‬ ‫ناي‬ ‫تكاد‬ ‫ان‬ ‫أن‬ ‫تغادر‬ ‫ا‬ ‫محجر‬ ‫ي‬ ‫ه‬ ‫م‬ ‫ا‬ .. ‫لقد‬ ‫الموت‬ ‫بخاتم‬ ‫وسمت‬ . ً‫ذ‬‫إ‬ ‫حقيقي‬ ‫األمر‬ ‫ا‬ ! .
  • 254.
    - 155 - ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫تقدير‬‫أقصى‬ ‫على‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫وغ‬ ‫اليوم‬ ‫أمامي‬ ،‫الشيطانية‬ ‫المتتالية‬ ‫وحسب‬ ‫األحياء‬ ‫قائمة‬ ‫وألغادر‬ ‫روحي‬ ‫الموت‬ ‫مخالب‬ ‫تنتزع‬ . ‫أن‬ ‫حاولت‬ ‫من‬ ‫حادة‬ ‫صاعقة‬ ‫جسدي‬ ‫في‬ ‫فسرت‬ ،‫بيدي‬ ‫الحرق‬ ‫موضع‬ ‫ألمس‬ ‫األلم‬ . ‫عنف‬ ‫في‬ ‫ينتفض‬ ‫جسدي‬ ‫جعلت‬ .. ‫في‬ ‫عارمة‬ ‫ورغبة‬ ‫حاد‬ ‫دوار‬ ‫مع‬ ‫القيء‬ . ً‫ال‬‫حا‬ ‫ا‬ً‫طبيب‬ ‫أرى‬ ‫وأن‬ ‫البد‬ .. ‫دون‬ ،‫الحالة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫سيقبلني‬ ‫طبيب‬ ‫أي‬ ‫ولكن‬ ‫الشرطة‬ ‫ويستدعي‬ ‫األسئلة‬ ‫يطرح‬ ‫أن‬ . ‫في‬ ‫الثمين‬ ‫وقتي‬ ‫أضيع‬ ‫لن‬ ‫وأنا‬ ‫ال‬ ‫تحقيقات‬ ‫من‬ ‫الوعي‬ ‫أفقد‬ ‫أكاد‬ ‫فأنا‬ ‫حل‬ ‫من‬ ‫إذن‬ ‫البد‬ ،‫وسخافتهم‬ ‫شرطة‬ ‫األلم‬ ‫شدة‬ . ‫درج‬ ‫فتحت‬ ( ‫الكومود‬ ) ‫مسكن‬ ‫دواء‬ ‫علبة‬ ‫منه‬ ‫وأخرجت‬ ،‫للفراش‬ ‫المجاور‬ ،‫الماضي‬ ‫الشهر‬ ‫أسناني‬ ‫في‬ ‫بآالم‬ ‫شعرت‬ ‫عندما‬ ‫لي‬ ‫كتبه‬ ‫قد‬ ‫الطبيب‬ ‫كان‬ ‫الحيوي‬ ‫المضاد‬ ‫من‬ ‫أخرتان‬ ‫حبتين‬ ‫مع‬ ،‫المذاق‬ ‫مرتا‬ ‫حبتان‬ . ‫ث‬ ‫دقائق‬ ‫ستمر‬ ‫األدوية‬ ‫هذه‬ ‫مفعول‬ ‫يبدأ‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫مينة‬ . ‫يكاد‬ ‫وعقلي‬ ،‫للغاية‬ ‫مشوه‬ ‫الحرق‬ ‫ومكان‬ ‫عنيف‬ ‫فاأللم‬ ،‫ا‬ً‫سوء‬ ‫تزداد‬ ‫األمور‬ ‫التفكير‬ ‫من‬ ‫ينفجر‬ . ‫؟‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫الح‬ ‫لي‬ ‫سيحدث‬ ‫فماذا‬ ،‫البداية‬ ‫هي‬ ‫هذه‬ ‫كانت‬‫إن‬ ! ****
  • 255.
    - 156 - ‫عقلي‬ ،‫جريح‬ ‫كليث‬‫ا‬ً‫وإياب‬ ‫ا‬ً‫ذهاب‬ ‫أقطعها‬ ،‫غرفتي‬ ‫في‬ ‫وأنا‬ ‫كاملة‬ ‫ساعة‬ ‫مرت‬ ‫ا‬ ‫من‬ ‫يشتعل‬ ‫سيحدث‬ ‫ما‬ ‫هول‬ ‫من‬ ‫منقبض‬ ‫وقلبي‬ ‫لتفكير‬ . ‫التي‬ ‫والمسكنات‬ ‫األلم‬ ‫موجات‬ ‫على‬ ‫تسيطر‬ ‫كي‬‫تكافح‬ ‫حبات‬ ‫أربع‬ ‫منها‬ ‫تناولت‬ . ‫مخيف‬ ‫بأكمله‬ ‫األمر‬ ‫إن‬ .. ‫لي‬ ‫تخبئه‬ ‫الذي‬ ‫الحقيقي‬ ‫المصير‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫فأنا‬ ‫الوقت‬ ‫هذا‬ ‫حتى‬ ‫عمري‬ ‫يطول‬ ‫أال‬ ‫وأملي‬ ،‫الشياطين‬ . ‫سبعة‬ ‫كوننا‬ ‫وبرغم‬ ‫المش‬ ‫لنفس‬ ‫يتعرضون‬ ‫أشخاص‬ ‫المعلومات‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫حاد‬ ‫ا‬ً ‫نقص‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ،‫كلة‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫ي‬ ‫ونصبح‬ ‫نتحد‬ ‫لم‬ ‫لماذا‬ ،‫بخطيئته‬ ‫االعتراف‬ ‫على‬ ‫منا‬ ‫كل‬‫جبن‬ ‫لماذا‬ ،‫بيننا‬ ‫؟‬ ‫الجهنمي‬ ‫الخطر‬ ‫هذا‬ ‫أمام‬ ‫واحدة‬ ! ‫ا‬ً ‫د‬‫واح‬ ‫بنا‬ ‫تنفرد‬ ‫اللعنة‬ ‫تلك‬ ‫كنا‬ ‫تر‬ ‫لماذا‬ ‫؟‬ ‫اآلخر‬ ‫بعد‬ ! ‫مجر‬ ‫في‬ ‫العنيفة‬ ‫النقلة‬ ‫لتلك‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫مستوعب‬ ‫غير‬ ‫عقلي‬ ‫أن‬ ‫حقيقة‬ ،‫اليوم‬ ‫يات‬ ‫على‬ ‫هائلة‬ ‫قدرة‬ ‫ولديها‬ ‫موجودة‬ ‫الشياطين‬ ‫أن‬ ‫وبشدة‬ ‫يبين‬ ‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫ولكن‬ ‫اإليذاء‬ . ‫عن‬ ‫تجاوزنا‬ ‫لو‬ ‫هذا‬ ،‫ذلك‬ ‫على‬ ‫دليل‬ ‫خير‬ ‫صدري‬ ‫في‬ ‫الغائرة‬ ‫الندبة‬ ‫إن‬ ‫أصدقائي‬ ‫جميع‬ ‫طالت‬ ‫التي‬ ‫االختفاء‬ ‫حاالت‬ . ‫ما‬ ‫ولكن‬ ،‫الكبرى‬ ‫شهوتي‬ ‫مقاومة‬ ‫على‬ ‫قدرتي‬ ‫في‬ ‫يكمن‬ ‫الوحيد‬ ‫النجاة‬ ‫طوق‬ ‫هي‬ ‫؟‬ ! ‫ما‬ ‫؟‬ ‫ابتدائية‬ ‫مدرسة‬ ‫في‬ ‫رسم‬ ‫مدرس‬ ‫شهوة‬ ‫هي‬ ! ‫شهوة‬ ‫الرسم‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬ ‫ال‬ ‫بالموت‬ ‫عليها‬ ‫يعاقب‬ . ‫؟‬ ‫التدخين‬ ‫هو‬ ‫هل‬ ! ‫؟‬ ‫اإلهمال‬ ‫عن‬ ‫ماذا‬ !
  • 256.
    - 157 - ‫؟‬ ‫حياتي‬ ‫اقتحم‬‫الذي‬ ‫الجديد‬ ‫الشيء‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ! ‫العشق‬ ‫هو‬ ‫ربما‬ . ‫؟‬ ‫لموتي‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫جي‬ ‫ا‬ً ‫مبرر‬ ‫سهيلة‬ ‫ستكون‬ ‫هل‬ ! ‫يوم‬ ‫إال‬ ‫يوجد‬ ‫لن‬ ‫فالجحيم‬ ،‫الجحيم‬ ‫أو‬ ‫البرزخ‬ ‫بموضوع‬ ‫يقنعني‬ ‫أحد‬ ‫ال‬ ‫والطغاة‬ ‫والزناة‬ ‫الخطاة‬ ‫يحاسب‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫القيامة‬ . ‫؟‬ ‫الموت‬ ‫إنه‬ ! ‫ينتظرني‬ ‫الذي‬ ‫المصير‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ . ‫بوسمي‬ ‫سيقومون‬ ‫مرة‬ ‫كم‬ ،‫مضجعي‬ ‫يقض‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫الموت‬ ‫يسبق‬ ‫ما‬ ‫ولكن‬ ‫بالنار‬ ‫جسدي‬ ‫وبحرق‬ . ‫ح‬ ‫إطارات‬ ‫تحت‬ ‫حياتي‬ ‫ستنتهي‬ ‫هل‬ ‫افلة‬ .. ‫سقوط‬ ‫أم‬ ‫غاز‬ ‫انفجار‬ ‫سيكون‬ ‫أم‬ ‫أم‬ ‫عل‬ ‫من‬ .... ‫للخياالت‬ ‫يستسلم‬ ‫عندما‬ ‫مخيف‬ ‫البشري‬ ‫العقل‬ ‫إن‬ . ‫مشاعر‬ ‫اجتاحتني‬ ‫مقبضه‬ ‫وألقيته‬ ‫الفراش‬ ‫بجوار‬ ‫فارغ‬ ‫ماء‬ ‫كوب‬‫على‬ ‫فقبضت‬ ‫شظايا‬ ‫إلى‬ ‫ليتحول‬ ‫الحائط‬ ‫إلى‬ . ‫غاضب‬ ‫إنني‬ .. ‫الدرجة‬ ‫لهذه‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫مخي‬ ‫ليس‬ ‫الموت‬ .. ‫هي‬ ‫الموت‬ ‫طريقة‬ ‫المخيفة‬ .. ‫أستسلم‬ ‫لن‬ ‫وأنا‬ .. ‫أجلها‬ ‫من‬ ‫المرء‬ ‫ليقاتل‬ ‫الحياة‬ ‫بعد‬ ‫هناك‬ ‫فماذا‬ ! ‫حل‬ ‫من‬ ‫البد‬ .
  • 257.
    - 158 - ‫وحدي‬ ‫أقاوم‬ ‫أن‬‫يمكن‬ ‫ال‬ . ‫ال‬ ‫مرتين‬ ‫الخطأ‬ ‫أرتكب‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ . ‫من‬ ‫يسخر‬ ‫كان‬ ‫أنه‬ ‫ورغم‬ ،‫رشاد‬ ‫من‬ ‫األفريقي‬ ‫الساحر‬ ‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫سمعت‬ ‫لقد‬ ‫إلي‬ ‫أوحى‬ ‫الذي‬ ‫النصاب‬ ‫هذا‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫بأنه‬ ‫توحي‬ ‫األمور‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ،‫نبوءاته‬ ‫به‬ ‫نا‬ ‫العلم‬ ‫بعض‬ ‫لديه‬ ‫وأن‬ ‫رشاد‬ . ‫السحر‬ ‫يستخدم‬ ‫ال‬ ‫فهو‬ ،‫بارع‬ ‫أنه‬ ‫عنه‬ ‫يقولون‬ ‫وهم‬ ،‫اإلنترنت‬ ‫على‬ ‫عنوانه‬ ‫إن‬ ‫بارع‬ ‫إنه‬ ،‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫المقدسة‬ ‫النصوص‬ ‫يستخدم‬ ‫بل‬ ،‫فقط‬ ... ‫يقولون‬ ‫كما‬ . ‫شك‬ ‫دون‬ ‫به‬ ‫وسأستعين‬ . ‫طااااااااق‬ ‫طق‬ ‫طق‬ . ‫طاااااااق‬ ‫طق‬ ‫طق‬ . ‫البد‬ ،‫ووترتني‬ ‫أذني‬ ‫لفحت‬ ‫عنيفة‬ ‫طرقات‬ ‫السخيف‬ ‫أخي‬ ‫وأنه‬ . ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫أال‬ ‫إزعاج‬ ‫دون‬ ‫لحظة‬ ‫كوني‬ ‫يتر‬ .. ‫هو‬ ‫القتل‬ ‫وليكن‬ ‫عنقه‬ ‫سأحطم‬ ‫هو‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫خطيئتي‬ . ‫إليه‬ ‫ظهري‬ ‫أسند‬ ‫ثم‬ ‫الباب‬ ‫نحو‬ ‫أتوجه‬ . ‫لكن‬ ‫طبيعي‬ ‫بصوت‬ ‫الحديث‬ ‫أحاول‬ ‫كاسح‬‫صدري‬ ‫من‬ ‫المتصاعد‬ ‫األلم‬ . - ‫؟‬ ‫السخيف‬ ‫أيها‬ ‫تريد‬ ‫ماذا‬ ! ‫ليدا‬ ‫الباب‬ ‫مسام‬ ‫عبر‬ ‫يشع‬ ‫الدافئ‬ ‫الصوت‬ ‫يحيط‬ ‫به‬ ‫فأشعر‬ ،‫مشاعري‬ ‫عب‬ ‫الغرفة‬ ‫بكامل‬ :
  • 258.
    - 159 - - ‫بالدخول‬ ‫لي‬ ‫اسمح‬‫سهيلة‬ ‫أنا‬ .. ‫أرجوك‬ .. ‫معك‬ ‫للحديث‬ ‫بحاجة‬ ‫أنا‬ . - ‫سهيلة‬ !! .. ‫باأللم‬ ‫إحساس‬ ‫كل‬‫على‬ ‫شوقي‬ ‫وتغلب‬ ،‫قوة‬ ‫في‬ ‫قلبي‬ ‫فخفق‬ ‫لهفة‬ ‫في‬ ‫قلتها‬ .. ‫بالفعل‬ ‫التراجع‬ ‫في‬ ‫أخذ‬ ‫الذي‬ ‫األلم‬ .. ‫الدواء‬ ‫هو‬ ‫كان‬ ‫اسمها‬ ‫ذكر‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ‫الشاف‬ ‫والبلسم‬ ‫ي‬ .. ‫الباب‬ ‫فتح‬ ‫عن‬ ‫فصلتني‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫تلك‬ ‫وفي‬ .. ‫كامل‬ ‫بمستقبل‬ ‫حلمت‬ ‫معها‬ .. ‫الفنادق‬ ‫أحد‬ ‫في‬ ‫عرس‬ .. ‫البحر‬ ‫شاطئ‬ ‫على‬ ‫نقضيه‬ ‫عسل‬ ‫شهر‬ .. ‫بجواري‬ ‫وهي‬ ‫كاتي‬ ‫شر‬ ‫عبر‬ ‫بها‬ ‫أتنقل‬ ‫حديثة‬ ‫سيارة‬ .. ‫األحالم‬ ‫عالم‬ ‫في‬ ‫سبحت‬ ‫معه‬ ‫أنجرف‬ ‫أن‬ ‫كدت‬ ‫و‬ ‫الساحر‬ .. ‫السليم‬ ‫تفكيري‬ ‫لي‬ ‫يعود‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ . ‫وتحتل‬ ‫صو‬ ‫بالكامل‬ ‫عقلي‬ ‫أمي‬ ‫رة‬ . ‫؟‬ ‫بالدخول‬ ‫أمي‬ ‫لها‬ ‫سمحت‬ ‫كيف‬ ! ‫انصرافها‬ ‫بعد‬ ‫جلدي‬ ‫من‬ ‫تبقى‬ ‫ما‬ ‫ستسلخ‬ ‫وأنها‬ ‫البد‬ .. ‫توحي‬ ‫ال‬ ‫سهيلة‬ ‫إن‬ ‫بالكثير‬ .. ‫فتاة‬ ‫ولكنها‬ .. ‫سلسلة‬ ‫عن‬ ‫مخيفة‬ ‫قصة‬ ‫لبناء‬ ‫يكفي‬ ‫وهذا‬ ‫التالية‬ ‫االنحرافات‬ . ‫بأي‬ ‫جيدة‬ ‫فتاة‬ ‫تكون‬ ‫لن‬ ،‫زوجتك‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫لمنزلك‬ ‫تأتي‬ ‫التي‬ ‫الفتاة‬ ‫الطريقة‬ ‫بنفس‬ ‫تفكر‬ ‫لم‬ ‫أنها‬ ‫لو‬ ‫صالحة‬ ‫األم‬ ‫تكون‬ ‫ولن‬ ،‫األحوال‬ ‫من‬ ‫حال‬ .
  • 259.
    - 161 - ‫احتكاك‬ ‫أي‬ ‫في‬‫يتسبب‬ ‫لن‬ ‫ا‬ً‫واسع‬ ‫ا‬ً‫حريري‬ ‫ا‬ً ‫قميص‬ ‫وانتقيت‬ ،‫قوتي‬ ‫استجمعت‬ ‫أ‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً‫متوقع‬ ‫الباب‬ ‫فتحت‬ ‫ثم‬ ،‫بسرعة‬ ‫وارتديته‬ ‫المحترق‬ ‫جلدي‬ ‫مع‬ ‫ألشعر‬ ‫راها‬ ‫الكون‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫الوحيد‬ ‫لست‬ ‫بأني‬ . ‫ا‬ً ‫د‬‫أح‬ ‫أجد‬ ‫ولم‬ .. ‫ا‬ً‫خالي‬ ‫كان‬ ‫الباب‬ ‫أمام‬ ‫المكان‬ .. ‫مائدة‬ ‫تعد‬ ‫لي‬ ‫منتبهة‬ ‫غير‬ ‫الصالة‬ ‫في‬ ‫والدتي‬ ‫؟‬ ‫ا‬ً ‫واهم‬ ‫كنت‬‫هل‬ ،‫اإلفطار‬ ! ‫جديد‬ ‫من‬ ‫الباب‬ ‫غلق‬ ‫على‬ ‫تجبرني‬ ‫األلم‬ ‫من‬ ‫صفعة‬ .. ‫نظيف‬ ‫لجوارب‬ ‫أحتاج‬ ،‫الدوالب‬ ‫صوب‬ ‫ا‬ً ‫متوجه‬ ‫استدرت‬ ‫ثم‬ ‫الباب‬ ‫صفقت‬ ‫أغادر‬ ‫كي‬ .. ‫الحل‬ ‫هو‬ ‫األفريقي‬ ‫الساحر‬ .. ‫ما‬ ‫يعرف‬ ‫أو‬ ‫الفخ‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫للنجاة‬ ‫الحل‬ ‫هو‬ ‫الشيطاني‬ . ‫؟‬ ‫اسمه‬ ‫كان‬‫ماذا‬ ! ( ‫ريحان‬ .) ‫هو‬ ‫نعم‬ ( ‫ريحان‬ .) ‫بطرف‬ ‫لمحت‬ ‫أني‬ ‫إلي‬ ‫خيل‬ ،‫بارتدائها‬ ‫هممت‬ ‫وعندما‬ ‫الجوارب‬ ‫أحضرت‬ ‫عيني‬ ‫المرآة‬ ‫عبر‬ ‫يطل‬ ‫ا‬ً ‫وجه‬ .
  • 260.
    - 160 - ‫ما‬ ‫وهالني‬ ،‫بذهول‬‫المرآة‬ ‫في‬ ‫وحدقت‬ ،‫دورة‬ ‫نصف‬ ‫في‬ ‫بجذعي‬ ‫استدرت‬ ‫رأيت‬ . ‫هناك‬ ‫سهيلة‬ ‫كانت‬ .. ‫عبر‬ ‫لي‬ ‫تنظر‬ ‫المرآة‬ .. ‫خوف‬ ‫إمارات‬ ‫وجهها‬ ‫وعلى‬ ‫مروع‬ . ‫للمرآة‬ ‫المقابلة‬ ‫الجهة‬ ‫إلى‬ ‫فالتفت‬ ‫وهلة‬ ‫ألول‬ ‫األمر‬ ‫عقلي‬ ‫يستوعب‬ ‫لم‬ ‫وجودها‬ ‫ا‬ً‫متوقع‬ .. ‫دخ‬ ‫كيف‬‫أعرف‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ،‫بها‬ ‫أشعر‬ ‫لم‬ ‫كيف‬ ‫و‬ ‫الغرفة‬ ‫إلى‬ ‫لت‬ ‫الشيء‬ ‫ولكن‬ .. ‫خال‬ ‫المكان‬ . ‫لجسد‬ ‫ا‬ً ‫انعكاس‬ ‫ليست‬ ‫المرآة‬ ‫عبر‬ ‫والصورة‬ ‫الغرفة‬ ‫بداخل‬ ‫حقيقي‬ . ‫هناك‬ ‫إنها‬ . ‫المرآة‬ ‫خلف‬ .. ‫المرآة‬ ‫بداخل‬ ‫هي‬ ‫بل‬ . ‫هذا‬ ‫جنون‬ ‫أي‬ !! ..
  • 261.
    - 161 - ‫للحظات‬ ‫المرآة‬ ‫أمام‬‫تجمدت‬ .. ‫ا‬ً‫حقيقي‬ ‫أراه‬ ‫ما‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ .. ‫إنها‬ ‫سهيل‬ ‫شك‬ ‫دون‬ ‫ة‬ .. ‫هناك‬ ‫إلى‬ ‫عبرت‬ ‫كيف‬ ‫ولكن‬ .. ‫عالم‬ ‫بالفعل‬ ‫يوجد‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ‫المرآة‬ ‫خلف‬ ‫آخر‬ . ‫من‬ ‫وأوقن‬ ،‫أبصره‬ ‫ذلك‬ ‫ورغم‬ ،‫منطق‬ ‫كل‬‫وينافي‬ ،‫تخيالتي‬ ‫كل‬‫يفوق‬ ‫المشهد‬ ‫وجوده‬ . ‫تأكيد‬ ‫بكل‬ ‫سهيلة‬ ‫إنها‬ - ‫أصاب‬ ‫أو‬ ‫شبكيتي‬ ‫تتلف‬ ‫لم‬ ‫إذا‬ ‫بالهالوس‬ - ‫زجاجي‬ ‫حوض‬ ‫بداخل‬ ‫باهتة‬ ‫كسمكة‬ ‫المرآة‬ ‫عبر‬ ‫هناك‬ ‫تقبع‬ ‫الماء‬ ‫من‬ ‫يخلو‬ . ‫الرؤوس‬ ‫يدير‬ ‫كله‬‫المشهد‬ . ‫ا‬ً‫حقيقي‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫لذلك‬ . ‫الذي‬ ‫األمر‬ ‫أما‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ،‫المرآة‬ ‫بداخل‬ ‫طيفها‬ ‫وجود‬ ‫أو‬ ‫سهيلة‬ ‫وجود‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫ذهولي‬ ‫أثار‬ ‫طبقات‬ ‫عبر‬ ‫نهاية‬ ‫ماال‬ ‫إلى‬ ‫يمتد‬ ‫الذي‬ ‫المخيف‬ ‫العالم‬ ‫ذلك‬ ،‫وراءها‬ ‫يوجد‬ ‫الظالم‬ ‫من‬ ‫متتالية‬ . ‫األمر‬ ‫أصف‬ ‫كيف‬‫أعرف‬ ‫ال‬ ،‫النهاية‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً ‫متدرج‬ ‫كان‬‫خلفها‬ ‫الظالم‬ ‫ولكن‬ ، ‫لزبانية‬ ‫مخيفة‬ ‫ووجوه‬ ،‫الظالم‬ ‫عبر‬ ‫تتماوج‬ ‫معذبة‬ ‫ضبابية‬ ‫وجوه‬ ‫وجود‬ ‫مع‬ ‫المتألمة‬ ‫الوجوه‬ ‫هذه‬ ‫أصحاب‬ ‫تعذيب‬ ‫في‬ ‫تنهمك‬ .. ‫يظهر‬ ‫كله‬ ‫والمشهد‬ ‫تستخدم‬ ‫عتيقة‬ ‫بكاميرا‬ ‫التقاطها‬ ‫تم‬ ،‫قديم‬ ‫رعب‬ ‫فيلم‬ ‫من‬ ‫متتابعة‬ ‫كلقطات‬ ‫األ‬ ‫اللونين‬ ‫تقنية‬ ‫واألسود‬ ‫بيض‬ . ‫مخيفة‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫برغم‬ ‫ولكنها‬ ‫للجحيم‬ ‫سلبية‬ ‫صورة‬ .. ‫من‬ ‫خالص‬ ‫جحيم‬ ‫واألسود‬ ‫األبيض‬ ‫اللونين‬ .
  • 262.
    - 161 - ‫في‬ ‫الهالوس‬ ‫أو‬‫األفكار‬ ‫هذه‬ ‫جاءتني‬ ‫لو‬ ‫ربما‬ ،‫مثلي‬ ‫لفنان‬ ‫جديد‬ ‫تحدي‬ ‫إنها‬ ‫ألصبحت‬ ،‫مختلف‬ ‫وقت‬ ( ‫جويا‬ ) ‫النوم‬ ‫في‬ ‫رغبته‬ ‫جمهوري‬ ‫ولفقد‬ ،‫العربي‬ ‫أعمالي‬ ‫طالع‬ ‫أن‬ ‫لمجرد‬ . ‫الذي‬ ‫الرأي‬ ‫ذلك‬ ‫بداخلي‬ ‫ورسخ‬ ،‫معقولة‬ ‫غير‬ ‫لدرجة‬ ‫ا‬ً‫مروع‬ ‫كان‬‫كله‬‫المشهد‬ ‫الملونة‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫إفزاع‬ ‫أكثر‬ ‫واألسود‬ ‫األبيض‬ ‫الرعب‬ ‫أفالم‬ ‫أن‬ ‫يقول‬ ‫والذي‬ ‫تبنيته‬ . ‫تداعب‬ ‫التي‬ ‫اليد‬ ‫أن‬ ‫اكتشفت‬ ‫مراهقة‬ ‫فم‬ ‫من‬ ‫تخرج‬ ‫ال‬ ‫صرخة‬ ‫مني‬ ‫ندت‬ ‫فأر‬ ‫أهداب‬ ‫هي‬ ‫نومها‬ ‫أثناء‬ ‫قدميها‬ . ‫ارتجفت‬ .. ‫أنفا‬ ‫احتبست‬ ‫للحظات‬ ‫سي‬ .. ‫المرآة‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫مبتع‬ ‫تراجعت‬ ‫ثم‬ .. ‫المرة‬ ‫إنها‬ ‫قط‬ ‫حياتي‬ ‫في‬ ‫سهيلة‬ ‫وجه‬ ‫أر‬ ‫لم‬ ‫لو‬ ‫فيها‬ ‫أتمنى‬ ‫التي‬ ‫األولى‬ . ‫األولى‬ ‫للمرة‬ ‫رأيتها‬ ‫منذ‬ ‫أحالمي‬ ‫يغادر‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫سهيلة‬ ‫وجه‬ . ‫سهيلة‬ ‫وجه‬ ‫حدة‬ ‫وأكثرها‬ ‫المشاعر‬ ‫أعنف‬ ‫يحمل‬ ‫وهو‬ ‫المرآة‬ ‫عبر‬ ‫يطالعني‬ ‫الذي‬ .. ‫الرعب‬ . ‫ال‬ ‫يسقط‬ ‫كيف‬ ‫؟‬ ‫الحب‬ ‫في‬ ‫منا‬ ‫مرء‬ ! ‫؟‬ ‫األقل‬ ‫على‬ ‫مجلدات‬ ‫لعشر‬ ‫يحتاج‬ ‫سؤال‬ ! ‫ال‬ ‫الحقيقي‬ ‫الحب‬ ‫وأن‬ ‫خاصة‬ ‫إنه‬ ،‫المناسب‬ ‫غير‬ ‫للشخص‬ ‫ا‬‫أيض‬ ‫وربما‬ ،‫المناسب‬ ‫غير‬ ‫الوقت‬ ‫في‬ ‫إال‬ ‫يأتي‬
  • 263.
    - 161 - ‫منها‬ ‫تحرمها‬ ‫أو‬‫نكهتها‬ ‫الحياة‬ ‫تمنح‬ ‫التي‬ ‫الكبرى‬ ‫المعضلة‬ .. ‫أن‬ ‫وديدنه‬ ‫ليظهر‬ ‫تعاسة‬ ‫وأكثرها‬ ‫األوقات‬ ‫أصعب‬ ‫يختار‬ . ‫يجعل‬ ‫الذي‬ ‫الملفت‬ ‫الجمال‬ ‫ذلك‬ ‫تمتلك‬ ‫وال‬ ‫فاتنة‬ ‫ليست‬ ‫سهيلة‬ ‫أن‬ ‫أعترف‬ ‫متمردة‬ ‫ا‬ً ‫وروح‬ ،‫عذبة‬ ‫ورائحة‬ ‫ا‬ً ‫مريح‬ ‫ا‬ً ‫وجه‬ ‫لها‬ ‫ولكن‬ ،‫عليها‬ ‫يتقاطرون‬ ‫الرجال‬ ‫تستفزني‬ .. ‫مشاعري‬ ‫يشعل‬ ‫الذي‬ ‫بالقلق‬ ‫الشعور‬ ‫ذلك‬ ‫عينيها‬ ‫في‬ . ‫اللوحة‬ ‫إنها‬ ‫بفراشاتي‬ ‫تقليدها‬ ‫على‬ ‫ا‬ً ‫يوم‬ ‫أجرؤ‬ ‫لن‬ ‫التي‬ ‫الحية‬ . ‫سهيل‬ ‫بفيزياء‬ ‫يتمتع‬ ‫عالم‬ ،‫مخيف‬ ‫عالم‬ ،‫غريب‬ ‫عالم‬ ‫في‬ ‫محتجزة‬ ‫اآلن‬ ‫ة‬ ‫الطبيعية‬ ‫فوق‬ ‫وقواعد‬ ‫خاصة‬ . ‫وتعاني‬ ‫محتجزة‬ . ‫غرفتي‬ ‫إلى‬ ‫بالدخول‬ ‫لها‬ ‫أسمح‬ ‫أن‬ ‫مني‬ ‫وتطلب‬ ‫محتجزة‬ . ‫سأخالف‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫فهل‬ ،‫داخلها‬ ‫ليست‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫ولكنها‬ ‫الغرفة‬ ‫بداخل‬ ‫هي‬ ‫ا‬ً‫تقني‬ ‫لها‬ ‫وأسمح‬ ‫حدسي‬ . ‫الح‬ ‫إرادتي‬ ‫بكامل‬ ‫عبارة‬ ‫إن‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫مخي‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫بع‬ ‫تتخذ‬ ،‫رة‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫ومقل‬ . ‫الجتذابي‬ ‫قط‬ ‫مخلب‬ ‫تكون‬ ‫وقد‬ ،‫بالفعل‬ ‫سهيلة‬ ‫هذه‬ ‫تكون‬ ‫ال‬ ‫قد‬ ‫الهالك‬ ‫طريق‬ ‫نحو‬ . ‫بابه‬ ‫للموت‬ ‫وفتح‬ ‫حدسه‬ ‫خالف‬ ‫أحمق‬ ‫من‬ ‫كم‬ .. ‫الحمقى‬ ‫بقصص‬ ‫تعج‬ ‫التاريخ‬ ‫كتب‬‫إن‬ .. ‫قصة‬ ‫البشري‬ ‫التاريخ‬ ‫أن‬ ‫لتعتقد‬ ‫حتى‬ ‫لها‬ ‫عالج‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫للحماقة‬ ‫ممتدة‬ .
  • 264.
    - 165 - ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ ‫الدرجة‬‫لهذه‬ ‫أحمق‬ . ‫دعوة‬ ‫فيها‬ ‫قررت‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫ففي‬ ‫عاشق‬ ‫به‬ ‫يقوم‬ ‫قد‬ ‫تصرف‬ ‫بأغرب‬ ‫قمت‬ ،‫المرآة‬ ‫عبر‬ ‫غرفتي‬ ‫لدخول‬ ‫سهيلة‬ ‫به‬ ‫وتستنجد‬ ‫محنة‬ ‫في‬ ‫حبيبته‬ ‫يرى‬ ‫التاريخ‬ ‫مر‬ ‫على‬ . ‫وأشعلت‬ ‫عليه‬ ‫جلست‬ ‫ثم‬ ‫للمرآة‬ ‫ظهره‬ ‫وأدرت‬ ،‫الكراسي‬ ‫أحد‬ ‫سحبت‬ ‫لقد‬ ‫وأدمدم‬ ‫أغني‬ ‫وأخذت‬ ،‫تبغ‬ ‫لفافة‬ . ‫غير‬ ‫سلوك‬ ‫حد‬ ‫أقصى‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً‫منطقي‬ ‫وقتها‬ ‫لي‬ ‫بدى‬ ‫ولكنه‬ ،‫مفهوم‬ ‫وال‬ ‫مبرر‬ . ‫؟‬ ‫لماذا‬ ! ‫سبب‬ ‫بال‬ . ‫سأخسره‬ ‫آخر‬ ‫شيء‬ ‫فأي‬ ،‫الموت‬ ‫وشك‬ ‫على‬ ‫إنني‬ . ‫من‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫سهيلة‬ ‫إن‬ ‫ثم‬ ‫بالموت‬ ‫المبشرين‬ ‫السبعة‬ . ‫مريب‬ ‫المخيف‬ ‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫فوجودها‬ ‫لذا‬ . ‫هيئة‬ ‫واتخاذ‬ ‫التقمص‬ ‫هي‬ ‫الشياطين‬ ‫بها‬ ‫تمتاز‬ ‫صفة‬ ‫أكثر‬ ‫إن‬ ‫البشر‬ ‫؟‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫مختل‬ ‫األمر‬ ‫يكون‬ ‫فلماذا‬ ،‫والحيوانات‬ ‫وضعت‬ ،‫رددتها‬ ‫واأللحان‬ ‫األغاني‬ ‫من‬ ‫مئات‬ ،‫استهلكتها‬ ‫تبغ‬ ‫لفافات‬ ‫عشر‬ ‫ذلك‬ ‫كل‬ ‫و‬ ،‫مرتفع‬ ‫بصوت‬ ‫اإلستريو‬ ‫جهاز‬ ‫أشعلت‬ ،‫الشمعية‬ ‫األذن‬ ‫سدادات‬ ‫صوتها‬ ‫أسمع‬ ‫ال‬ ‫كي‬ . ‫؟‬ ‫وأغادر‬ ‫الغرفة‬ ‫لها‬ ‫أترك‬ ‫لم‬ ‫لماذا‬ ‫هنا‬ ‫السؤال‬ !
  • 265.
    - 166 - ‫ب‬ ‫أن‬ ‫بسيط‬‫والجواب‬ ‫إال‬ ‫يبق‬ ‫ولم‬ ‫تالشت‬ ‫نفسها‬ ‫الغرفة‬ ،‫اختفى‬ ‫الغرفة‬ ‫اب‬ ‫األحمر‬ ‫اللون‬ ‫من‬ ‫كثيف‬‫ستار‬ ‫وسط‬ ‫فوقه‬ ‫أجلس‬ ‫الذي‬ ‫المقعد‬ . ‫بطيخة‬ ‫بقلب‬ ‫أجلس‬ ‫كأنني‬ ‫و‬ ،‫عقلي‬ ‫يطارد‬ ‫سخيف‬ ‫خاطر‬ .. ‫من‬ ‫الكثافة‬ ‫هذه‬ ‫مفزعة‬ ‫األحمر‬ ‫اللون‬ . ‫األمر‬ ‫في‬ ‫عقلي‬ ‫وأعملت‬ ‫أعصابي‬ ‫تمالكت‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ ‫وبرغم‬ .. ‫ألن‬ ‫داع‬ ‫فال‬ ‫أنجرف‬ ‫أو‬ ‫أتهور‬ . ‫ويطالبونهم‬ ،‫منه‬ ‫الجميع‬ ‫يحذرون‬ ‫الذي‬ ‫األحمق‬ ‫ذلك‬ ‫فأنا‬ ‫كل‬‫يجعل‬ ‫مما‬ ‫متوقع‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫بكثير‬ ‫تفوق‬ ‫قد‬ ‫فعله‬ ‫ردود‬ ‫ألن‬ ‫غضبه‬ ‫يثيروا‬ ‫بأال‬ ‫كارثة‬‫في‬ ‫تتسبب‬ ‫يخطوها‬ ‫خطوة‬ . ‫غضب‬ ‫إذا‬ ‫الحليم‬ ‫شر‬ ‫اتق‬ .. ‫غ‬ ‫ألن‬ ‫عات‬ ‫ضبه‬ .. ‫مروض‬ ‫غير‬ ‫غضب‬ .. ‫غضب‬ ‫عليه‬ ‫قيد‬ ‫ال‬ ‫مستعر‬ . ‫المحترف‬ ‫الشخص‬ ‫من‬ ‫المشاجرات‬ ‫في‬ ‫خطورة‬ ‫أكثر‬ ‫يكون‬ ‫الغشيم‬ .. ‫ال‬ ‫ألنه‬ ‫اندفاعه‬ ‫أو‬ ‫لغضبه‬ ‫نهاية‬ ‫يعرف‬ . ‫أتهور‬ ‫أو‬ ‫أغضب‬ ‫أن‬ ‫أريد‬ ‫ال‬ ‫وأنا‬ .. ‫ا‬ً‫مؤذي‬ ‫سيكون‬ ‫الوضع‬ ‫ألن‬ .. ‫بالطبع‬ ‫لي‬ .. ‫ذ‬ ‫تحطيم‬ ‫في‬ ‫تسببت‬ ‫أعصابي‬ ‫فيها‬ ‫فقدت‬ ‫مرة‬ ‫آخر‬ ‫إن‬ ‫الذي‬ ‫الطفل‬ ‫ذلك‬ ‫راع‬ ‫مضايقة‬ ‫عن‬ ‫يتوقف‬ ‫لم‬ ‫ثم‬ ‫األلوان‬ ‫علبة‬ ‫نسي‬ ‫والذي‬ ‫التاسعة‬ ‫يتجاوز‬ ‫لم‬ ‫زمالئه‬ .
  • 266.
    - 167 - ‫القتل‬ ‫يستحقون‬ ‫األطفال‬‫بعض‬ .. ‫المدرسة‬ ‫مديرة‬ ‫رأي‬ ‫هذا‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ولكن‬ ‫منحتني‬ ‫قد‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ،‫الوزارة‬ ‫إلى‬ ‫يصل‬ ‫أن‬ ‫وخافت‬ ،‫األمر‬ ‫استفزها‬ ‫التي‬ ‫ا‬ً‫كافي‬‫ا‬ً‫عقاب‬ . ‫الراتب‬ ‫من‬ ‫خصم‬ ٌ ‫شهر‬ ‫العمل‬ ‫عن‬ ٌ ‫إيقاف‬ ‫وآخر‬ . ‫أجل‬ ‫من‬ ‫وال‬ ‫األلوان‬ ‫علبة‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫يومها‬ ‫غضبي‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫جي‬ ‫أعرف‬ ‫لزمالئه‬ ‫ومضايقته‬ ‫شقاوته‬ .. ‫فوق‬ ‫لما‬ ‫أضيفت‬ ‫التي‬ ‫القشة‬ ‫هو‬ ‫األمر‬ ‫هذا‬ ‫بل‬ ‫فقصمته‬ ‫البعير‬ ‫ظهر‬ . ‫مهنتي‬ ‫إن‬ .. ‫حقيقة‬ ‫غير‬ ‫مهنة‬ .. ‫ال‬ ‫اآلباء‬ ‫بها‬ ‫يعترف‬ .. ‫التقييم‬ ‫وال‬ .. ‫تضيف‬ ‫ال‬ ‫ا‬ ‫إلى‬ ‫درجات‬ ‫تنقصه‬ ‫وال‬ ‫الكلي‬ ‫لمجموع‬ .. ‫ليتلقوا‬ ‫المريدون‬ ‫لها‬ ‫يأتي‬ ‫وال‬ ‫الخصوصية‬ ‫الدروس‬ .. ‫الدراسي‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫ضائع‬ ‫وقت‬ ‫مجرد‬ ‫إنها‬ .. ‫ال‬ ‫مهنة‬ ‫نقود‬ ‫أي‬ ‫تدر‬ ‫وال‬ ‫لها‬ ‫قيمة‬ .. ‫بها‬ ‫الطلبة‬ ‫استهزاء‬ ‫كله‬ ‫لهذا‬ ‫يضاف‬ ‫لن‬ .. ‫لذا‬ ‫السخيف‬ ‫ذلك‬ ‫ذراع‬ ‫وهشمت‬ ‫ا‬ً‫أسطوري‬ ‫العقاب‬ ‫كان‬ .. ‫يكو‬ ‫أن‬ ‫الرسم‬ ‫مدرس‬ ‫حق‬ ‫من‬ ‫آخر‬ ‫مدرس‬ ‫كأي‬‫ا‬ً‫قاسي‬ ‫ن‬ .. ‫هنا‬ ‫فلنتوقف‬ .. ‫إن‬ ‫بالغثيان‬ ‫يصيبني‬ ‫الموضوع‬ ‫هذا‬ ‫تذكر‬ . ‫اآلن‬ ‫موضوعنا‬ ‫ليس‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫كما‬ . ‫على‬ ‫التغلب‬ ً‫ال‬‫محاو‬ ،‫الموضوعات‬ ‫بآالف‬ ‫عقلي‬ ‫أشغل‬ ‫أخذت‬ ‫أنني‬ ‫المهم‬ ‫العذب‬ ‫المستحوذ‬ ‫صوتها‬ . .............
  • 267.
    - 168 - ‫تنقطع‬ ‫ال‬ ‫توسالتها‬ . ‫يتوقف‬‫ال‬ ‫نحيبها‬ . ‫يتعالى‬ ‫أنينها‬ ‫قلبي‬ ‫نياط‬ ‫ليمزق‬ . ‫النغمات‬ ‫وبكافة‬ ‫توقف‬ ‫دون‬ ‫وأردد‬ ‫وغنائي‬ ‫دندنتي‬ ‫أواصل‬ ‫ولكني‬ : - ‫اآلن‬ ‫سينتهي‬ ‫األمر‬ .. ‫سينتهي‬ . ‫كادت‬ ‫حتى‬ ،‫المخيفة‬ ‫العقلية‬ ‫السيطرة‬ ‫تلك‬ ‫أقاوم‬ ‫فيها‬ ‫ظللت‬ ‫كاملة‬ ‫ساعة‬ ‫فيها‬ ‫أستسلم‬ ‫أن‬ ‫كدت‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫وفي‬ ،‫تزهق‬ ‫أن‬ ‫روحي‬ . ‫الطرقات‬ ‫دوت‬ ‫جديد‬ ‫من‬ . - ‫طااااااق‬ ‫طق‬ ‫طق‬ . ‫الضوء‬ ‫ويتالشى‬ ‫حولي‬ ‫من‬ ‫الغرفة‬ ‫وتتجسد‬ ،‫العدم‬ ‫قلب‬ ‫من‬ ‫الباب‬ ‫ليظهر‬ ‫للباب‬ ‫أعادت‬ ‫الطرقات‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ،‫الثقيل‬ ‫األحمر‬ ‫خصائصه‬ ‫ومحت‬ ‫الطبيعية‬ ‫ألفتح‬ ‫كالغريق‬ ‫فاندفعت‬ ،‫حولي‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫سيطر‬ ‫الذي‬ ‫السحر‬ ‫ذلك‬ ‫الباب‬ . ‫بعصيانه‬ ‫توقعاتي‬ ‫كل‬ ‫ا‬ً ‫مدمر‬ ‫بسالسة‬ ‫الباب‬ ‫انفتح‬ .. ‫كانت‬ ‫الباب‬ ‫عتبة‬ ‫وعلى‬ ‫من‬ ‫بنظرات‬ ‫تحدجني‬ ‫والدتي‬ ‫وخلفها‬ ،‫زرية‬ ‫وهيئة‬ ‫منتفخة‬ ‫بعيون‬ ‫سهيلة‬ ‫تقف‬ ‫نار‬ .. ‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫األشياء‬ ‫هذه‬ ‫بمثل‬ ‫تسمح‬ ‫ال‬ ‫إنها‬ .. ‫سهيلة‬ ‫أقنعتها‬ ‫فكيف‬ .
  • 268.
    - 169 - ‫ذراعها‬ ‫من‬ ‫سهيلة‬‫جذبت‬ ‫تلقائية‬ ‫كة‬ ‫وبحر‬ ،‫أمي‬ ‫وبين‬ ‫سهيلة‬ ‫بين‬ ‫بصري‬ ‫نقلت‬ ‫تخيل‬ ‫عقلي‬ ‫وفي‬ ،‫أمي‬ ‫وجه‬ ‫في‬ ‫الباب‬ ‫وأغلقت‬ ‫يخرج‬ ‫والدخان‬ ،‫أمي‬ ‫صورة‬ ‫ت‬ ‫فيه‬ ‫أفكر‬ ‫شيء‬ ‫آخر‬ ‫غضبها‬ ‫كان‬‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫ولكن‬ ،‫أذنيها‬ ‫من‬ . ‫سهيلة‬ ‫اثنان‬ ‫هناك‬ ‫أصبح‬ ‫الغرفة‬ ‫بداخل‬ ‫ألن‬ . ‫وقلقها‬ ‫ولحمها‬ ‫بشحمها‬ ‫سهيلة‬ .. ‫المرآة‬ ‫خلف‬ ‫تتعذب‬ ‫أخرى‬ ‫وسهيلة‬ . ‫مقيت‬ ‫وضع‬ ‫من‬ ‫فياله‬ .
  • 269.
    - 171 - - ‫حضر‬ ‫الذي‬ - ‫الصراع‬ ‫أجج‬‫حقيقي‬ ‫لغز‬ ‫هناك‬ ‫أصبح‬ ‫فقط‬ ،‫قط‬ ‫يتغير‬ ‫لم‬ ‫المخيف‬ ‫الوضع‬ ‫عقلي‬ ‫بداخل‬ . ‫؟‬ ‫الزائفة‬ ‫هي‬ ‫ومن‬ ‫الحقيقية‬ ‫سهيلة‬ ‫هي‬ ‫من‬ ! ‫عبيرها‬ ‫كل‬ ‫فقدت‬ ‫التي‬ ‫الزهرة‬ ‫تلك‬ ‫أم‬ ،‫تتوسل‬ ‫المرآة‬ ‫خلف‬ ‫تقبع‬ ‫التي‬ ‫أهي‬ ‫نومي‬ ‫غرفة‬ ‫كني‬ ‫تشار‬ ‫والتي‬ ‫ونضارتها‬ . ‫ون‬ ‫القلق‬ ‫ونفس‬ ،‫المالمح‬ ‫نفس‬ ‫تحمالن‬ ‫االثنتان‬ ‫ا‬ً‫أي‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬ ‫وال‬ ‫اإلجهاد‬ ‫فس‬ ‫األيام‬ ‫هذه‬ ‫بوقتها‬ ‫تستمتع‬ ‫منهما‬ . ‫وما‬ ‫شفافة‬ ‫اآلن‬ ‫األبواب‬ ،‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫قواعدها‬ ‫تغيرت‬ ‫المغلقة‬ ‫األبواب‬ ‫لعبة‬ ‫إن‬ ‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫معلوم‬ ‫خلفها‬ .. ‫أختار‬ ‫أن‬ ‫علي‬ ‫فقط‬ . ‫وموت‬ ‫موت‬ ‫بين‬ . ‫الضغط‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ ‫أواجه‬ ‫كيف‬ ‫ويتساءل‬ ،‫متعجب‬ ‫اآلن‬ ‫منكم‬ ‫البعض‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ‫العصبي‬ ‫البرود‬ ‫من‬ ‫المريب‬ ‫الكم‬ ‫بهذا‬ ،‫الطبيعية‬ ‫فوق‬ ‫واألحداث‬ . ‫أقول‬ ‫ولهم‬ : - ‫طبيعتي‬ ‫إنها‬ ‫تتعجبوا‬ ‫ال‬ .. ‫أعصابي‬ ‫وهدوء‬ ‫فبرودي‬ .. ‫اكتسبتها‬ ‫ميزة‬ ‫هو‬ ‫الجينات‬ ‫عبر‬ .. ‫والقهر‬ ‫والملل‬ ‫الروتين‬ ‫من‬ ‫سنوات‬ ‫ورسختها‬ .. ‫الميزة‬ ‫وهاهي‬ ‫المواقف‬ ‫أصعب‬ ‫ومواجهة‬ ،‫التكيف‬ ‫على‬ ‫مني‬ ‫هائلة‬ ‫قدرة‬ ‫تبرز‬ . ‫بعض‬ ‫انفعالي‬ ‫ألن‬ ،‫الثلج‬ ‫لوح‬ ‫علي‬ ‫يطلقون‬ ‫العائلة‬ ‫محيط‬ ‫وفي‬ ‫األصدقاء‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫يكون‬ ‫ال‬ ‫أو‬ ‫األوان‬ ‫فوات‬ ‫بعد‬ ‫يكون‬ ‫ا‬ً ‫دائم‬ .
  • 270.
    - 170 - ‫خرج‬ ‫من‬ ‫منكم‬‫كم‬ ‫ولكن‬ ‫حياته‬ ‫في‬ ‫أكثر‬ ‫أو‬ ‫سيارة‬ ‫لحادث‬ ‫تعرض‬ ‫معظمنا‬ ‫أو‬ ‫الضحايا‬ ‫لباقي‬ ‫النظر‬ ‫دون‬ ‫أخرى‬ ‫سيارة‬ ‫ليوقف‬ ‫المهشمة‬ ‫السيارة‬ ‫من‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫لطبيعة‬ . ‫ص‬ ‫ا‬ً ‫متوجه‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ‫عمله‬ ‫وب‬ . ‫ا‬ً ‫د‬‫ج‬ ‫متأخرة‬ ‫تأتي‬ ‫عندي‬ ‫الصدمة‬ . ‫غضبي‬ ‫فعند‬ ‫لذا‬ .. ‫طريقي‬ ‫يعترض‬ ‫أن‬ ‫منكم‬ ‫ا‬ً‫أي‬ ‫أنصح‬ ‫ال‬ . ‫أنا‬ ‫أكون‬ ‫ال‬ ‫ألنني‬ .. ‫بصلة‬ ‫للبشرية‬ ‫يمت‬ ‫ما‬ ‫كل‬‫فقد‬ ‫ا‬ً‫ن‬‫شيطا‬ ‫بل‬ . ‫نتبادل‬ ‫أخذنا‬ ‫ثم‬ ،‫الغرفة‬ ‫في‬ ‫الموجود‬ ‫الوحيد‬ ‫المقعد‬ ‫على‬ ‫سهيلة‬ ‫أجلست‬ ‫النظرات‬ . ‫تنهمر‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫توقف‬ ‫دون‬ ‫الحديث‬ ‫في‬ ‫لسانها‬ ‫وينطلق‬ ‫دموعها‬ . ‫بعينيها‬ ‫الموت‬ ‫رأت‬ ‫سهيلة‬ .. ‫القريب‬ ‫الموت‬ .. ‫يطل‬ ‫كان‬‫والذي‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫ج‬ ‫القريب‬ ‫زياد‬ ‫حملها‬ ‫التي‬ ‫الباردة‬ ‫المسدس‬ ‫فوهة‬ ‫من‬ . ‫وسيطة‬ ‫بكونها‬ ‫وال‬ ‫يحدث‬ ‫بما‬ ‫مستمتعة‬ ‫تعد‬ ‫لم‬ ‫سهيلة‬ .. ‫الحماية‬ ‫وتبغي‬ ‫خائفة‬ ‫سهيلة‬ .. ‫األ‬ ‫سهيلة‬ ‫منظر‬ ‫من‬ ‫تموت‬ ‫سهيلة‬ ‫المرآة‬ ‫عبر‬ ‫اقتناصها‬ ‫تحاول‬ ‫التي‬ ‫خرى‬ . ‫بنفسها‬ ‫رسمتها‬ ‫أنها‬ ‫يبدو‬ ‫ساذجة‬ ‫خريطة‬ ‫تمنحني‬ ‫سهلية‬ . ‫مقبرة‬ ‫نحو‬ ‫تقود‬ ‫ما‬ .. ‫اللغز‬ ‫حل‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫جزء‬ ‫يكمن‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫وتخبرني‬ . ‫ساعدها‬ ‫من‬ ‫أمجد‬ ‫وأن‬ ‫المشئومة‬ ‫رؤاها‬ ‫إحدى‬ ‫في‬ ‫رسمها‬ ‫في‬ .
  • 271.
    - 171 - ‫بأكبر‬ ‫سهيلة‬ ‫قامت‬،‫البدائية‬ ‫الخريطة‬ ‫بتفحص‬ ‫انشغالي‬ ‫وأثناء‬ ‫ممكن‬ ‫حماقة‬ ‫موقفها‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫تقوم‬ ‫أن‬ . ‫أناملها‬ ‫بطرف‬ ‫المرآة‬ ‫سطح‬ ‫لمست‬ ‫لقد‬ .. ‫الكبرى‬ ‫الكارثة‬ ‫وقعت‬ ‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫وفي‬ . ‫الفولت‬ ‫عالي‬ ‫كهرباء‬‫سلك‬ ‫لمست‬ ‫كأنها‬ ‫و‬ ،‫عنيفة‬ ‫تشنجات‬ ‫أصابتها‬ . ‫كمية‬‫مع‬ ‫الصرخات‬ ‫من‬ ‫هائلة‬ ‫كمية‬‫صاحبتها‬ ،‫فمها‬ ‫من‬ ‫تتساقط‬ ‫أخذت‬ ‫الزبد‬ ‫من‬ ‫هائلة‬ ‫جيرا‬ ‫كل‬‫جعلت‬ ‫البصر‬ ‫لمح‬ ‫في‬ ‫شقتنا‬ ‫بقلب‬ ‫ننا‬ . ‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫أستوعب‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬ .. ‫وانقلبت‬ ‫واقفة‬ ‫قدميها‬ ‫على‬ ‫سهيلة‬ ‫انتصبت‬ ‫مخيف‬ ‫بشكل‬ ‫عيناها‬ .. ‫قوة‬ ‫في‬ ‫صوتها‬ ‫وتحشرج‬ .. ‫النافذة‬ ‫من‬ ‫تقفز‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬ ‫المخيفة‬ ‫كلمتها‬‫قالت‬ : - ‫التالي‬ ‫أنت‬ . ‫شياطين‬ ‫استولت‬ ‫كيف‬‫أيت‬‫ر‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫للحظات‬ ‫مكاني‬ ‫في‬ ‫الصدمة‬ ‫جمدتني‬ ‫المرآة‬ ‫اء‬‫ر‬‫حم‬ ‫فصارت‬ ،‫عيناها‬ ‫وانقلبت‬ ،‫شكلها‬ ‫ل‬‫تحو‬ ‫كيف‬ ‫و‬ ،‫سهيلة‬ ‫جسد‬ ‫على‬ ‫متوهجة‬ .. ‫ا‬ً ‫د‬‫متوس‬ ‫النحيل‬ ‫جسدها‬ ‫أرى‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً ‫متوقع‬ ‫النافذة‬ ‫صوب‬ ‫أندفع‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫الدماء‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫غار‬ ‫ا‬ً ‫مهشم‬ ‫األرض‬ .. ‫أكثر‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫مخي‬ ‫كان‬‫أيته‬‫ر‬ ‫ما‬ ‫ولكن‬ . ‫لسهيلة‬ ‫أثر‬ ‫وال‬ ،‫جثث‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫خالي‬ ‫كان‬‫ع‬ ‫فالشار‬ .. ‫عليها‬ ‫واستحوذت‬ ‫ست‬‫م‬ ‫لقد‬ ‫الشياطين‬ . ‫عاتية‬ ‫غضب‬ ‫لحظة‬ ‫وفي‬ .. ‫المرآة‬ ‫وهشمت‬ ‫المقعد‬ ‫حملت‬ .. ‫عالم‬ ‫غير‬ ‫ا‬ً ‫فادح‬ ً‫أ‬‫خط‬ ‫كان‬‫به‬ ‫قمت‬ ‫ما‬ ‫أن‬ .. ‫بعالمها‬ ‫الشيطانة‬ ‫بط‬‫ر‬‫ت‬ ‫التي‬ ‫الصلة‬ ‫قطعت‬ ‫ألنني‬ . ‫سهيلة‬ ‫عليه‬ ‫تطلق‬ ‫أن‬ ‫تحب‬ ‫كما‬‫الكيان‬ ‫أو‬ . ‫سه‬ ‫الكيان‬ ‫هي‬ ‫أصبحت‬ ‫يلة‬ . ****
  • 272.
    - 171 - " ‫قتل‬ ‫ريحان‬ ‫الشيخ‬ ." ‫على‬‫تصر‬ ‫الشيطانة‬ ‫إن‬ ،‫سهيلة‬ ‫مواصفات‬ ‫كل‬ ‫تحمل‬ ‫فتاة‬ ‫قتلته‬ ‫ومن‬ ‫األمر‬ ‫تكلف‬ ‫مهما‬ ‫وجهي‬ ‫في‬ ‫الطرق‬ ‫كافة‬ ‫وإغالق‬ ‫اللعنة‬ ‫استكمال‬ . ‫لم‬ ‫إنها‬ ‫اآلخر‬ ‫الطريق‬ ‫إال‬ ‫هناك‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫لذا‬ ،‫عقباته‬ ‫وال‬ ‫األمر‬ ‫بسرية‬ ‫تحفل‬ ‫تعد‬ ‫الخريطة‬ ‫عبر‬ ‫المرسوم‬ . ‫هنا‬ ‫السؤال‬ : ‫للصباح‬ ‫أنتظر‬ ‫أم‬ ‫اآلن‬ ‫أذهب‬ ‫هل‬ .. ‫للمقابر‬ ‫الليلية‬ ‫الزيارة‬ ‫إن‬ ‫مريح‬ ‫غير‬ ‫شيء‬ .. ‫الرأي‬ ‫صدقتكم‬ ‫لو‬ ‫مخيف‬ ‫هو‬ ‫بل‬ .. ‫الذي‬ ‫الوقت‬ ‫هو‬ ‫فقط‬ ‫المخاطرة‬ ‫على‬ ‫يجبرني‬ . ‫وحدي‬ ‫أنا‬ ‫اآلن‬ .. ‫األخير‬ ‫أنا‬ ‫وربما‬ .. ‫شيطانة‬ ‫عليها‬ ‫استحوذت‬ ‫سهيلة‬ .. ‫في‬ ‫أو‬ ‫الحياة‬ ‫فارقوا‬ ‫قد‬ ‫وأصدقائي‬ ‫طريقهم‬ .. ‫بي‬ ‫متربص‬ ‫والموت‬ .. ‫مجهولة‬ ‫مقبرة‬ ‫بقلب‬ ‫يكمن‬ ‫والحل‬ .. ‫ال‬ ،‫الحرق‬ ‫أثر‬ ‫من‬ ‫يؤلمني‬ ‫وصدري‬ ،‫نبشها‬ ‫على‬ ‫الجرأة‬ ‫سأحمل‬ ‫كيف‬ ‫أعرف‬ ‫مني‬ ‫غاضبة‬ ‫وأمي‬ .. ‫المتاحة‬ ‫الخيارات‬ ‫أجمل‬ ‫هو‬ ‫الموت‬ ‫أن‬ ‫أي‬ . ****
  • 273.
    - 171 - ‫سكين‬ ‫على‬ ‫منه‬‫وحصلت‬ ‫المطبخ‬ ‫على‬ ‫عرجت‬ ،‫المنزل‬ ‫من‬ ‫خروجي‬ ‫قبل‬ ‫بي‬ ‫واريتها‬ ‫حادة‬ ‫ا‬ً‫يدوي‬ ‫شحنه‬ ‫يتم‬ ‫لكشاف‬ ‫باإلضافة‬ ‫ثيابي‬ ‫طيات‬ ‫ن‬ .. ‫وبعض‬ ‫الكريم‬ ‫القرآن‬ ‫من‬ ‫مصغرة‬ ‫ونسخة‬ ‫الشموع‬ . ‫لحظة‬ ‫أتوقف‬ ‫لم‬ ‫الطريق‬ ‫وطوال‬ ‫األدعية‬ ‫ترديد‬ ‫عن‬ . ‫توقفت‬ ‫المقابر‬ ‫تلك‬ ‫مشارف‬ ‫وعلى‬ . ‫النوع‬ ‫ذلك‬ ‫هي‬ ‫بل‬ ،‫البشر‬ ‫من‬ ‫الخالية‬ ‫المقابر‬ ‫نوع‬ ‫من‬ ‫المقابر‬ ‫تلك‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫سك‬ ‫إلى‬ ‫تحول‬ ‫الذي‬ ‫الحديث‬ ‫أخترق‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ،‫األسر‬ ‫عشرات‬ ‫يقطنه‬ ‫ن‬ ‫يستوقفوني‬ ‫أو‬ ‫يالحظوني‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫الحشود‬ ‫هذه‬ . ،‫متهدم‬ ‫قبر‬ ‫شاهد‬ ‫خلف‬ ‫ا‬ً‫متواري‬ ‫أجلس‬ ‫وأنا‬ ‫مرات‬ ‫عدة‬ ‫الخريطة‬ ‫راجعت‬ ‫الونس‬ ‫ببعض‬ ‫ويشعرني‬ ‫أذني‬ ‫إلى‬ ‫يصل‬ ‫األطفال‬ ‫لهو‬ ‫وأصوات‬ . ‫ولكن‬ ،‫المنشودة‬ ‫للمقبرة‬ ‫أصل‬ ‫لكي‬ ‫أسلكه‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫خلفي‬ ‫طريق‬ ‫هناك‬ ‫ما‬ ‫األخرى‬ ‫هي‬ ‫بالبشر‬ ‫مسكونة‬ ‫وجدتها‬ ‫لو‬ ‫العمل‬ .. ‫؟‬ ‫وقتها‬ ‫سأفعل‬ ‫ماذا‬ ‫عن‬ ‫المتخلفة‬ ‫القمامة‬ ‫وأكوام‬ ‫الظالم‬ ‫حيث‬ ‫إلى‬ ‫المقابر‬ ‫سور‬ ‫خلف‬ ‫من‬ ‫عبرت‬ ‫قاتلة‬ ‫الرائحة‬ ،‫قاطنيها‬ .. ‫عبرت‬ ‫سريعة‬ ‫وبخطوات‬ ‫منديلي‬ ‫استخدمت‬ ‫ولكني‬ ‫األطالل‬ ‫بعض‬ ‫بين‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫طري‬ ‫سلكت‬ ‫ثم‬ ،‫القمامة‬ ‫على‬ ‫المحتوية‬ ‫المنطقة‬ ‫مساحة‬ ‫وفي‬ ،‫الخلفية‬ ‫الجهة‬ ‫من‬ ‫المقابر‬ ‫إلى‬ ‫دخلت‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ‫المتهدمة‬ ‫منها‬ ‫بالقرب‬ ‫حي‬ ‫لكائن‬ ‫أثر‬ ‫يوجد‬ ‫وال‬ ،‫المقبرة‬ ‫وجدت‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫خالية‬ .
  • 274.
    - 175 - ‫كوها‬ ‫تر‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬،‫سكناها‬ ‫حاولوا‬ ‫عندما‬ ‫عانوا‬ ‫أنهم‬ ‫يبدو‬ . ‫قريب‬ ‫وقت‬ ‫منذ‬ ‫تح‬‫ف‬ ‫أنه‬ ‫يبدو‬ ‫والذي‬ ،‫المقبرة‬ ‫باب‬ ‫من‬ ‫أقترب‬ ‫اآلن‬ .. ‫لن‬ ‫أعان‬ ‫ذلك‬ ‫توضح‬ ‫حوله‬ ‫من‬ ‫األتربة‬ ‫آثار‬ ،‫فتحه‬ ‫في‬ ‫إذن‬ ‫ي‬ . ‫السلم‬ ‫ودرجات‬ ‫الظالم‬ ‫نحو‬ ‫وأنظر‬ ‫المدخل‬ ‫تسد‬ ‫التي‬ ‫الرخام‬ ‫القطعة‬ ‫أرفع‬ ‫على‬ ‫أضغط‬ ‫ولكني‬ ،‫الهبوط‬ ‫على‬ ‫تطاوعاني‬ ‫ال‬ ‫قدماي‬ ،‫المتآكلة‬ ‫الهابطة‬ ‫وأهبط‬ ‫نفسي‬ .. ‫المستمر‬ ‫الضغط‬ ‫في‬ ‫سأستمر‬ ‫ألني‬ ‫سخيفة‬ ‫الشحن‬ ‫ذاتي‬ ‫الكشاف‬ ‫فكرة‬ ً‫مضاء‬ ‫ليظل‬ ‫عليه‬ . ‫أنفي‬ ‫تصفع‬ ‫الموت‬ ‫ورائحة‬ ‫تردد‬ ‫في‬ ‫المتآكلة‬ ‫الدرجات‬ ‫أهبط‬ .. ‫الظالم‬ ‫قطعه‬ ‫تم‬ ‫عقرب‬ ‫كذيل‬ ‫يرتجف‬ ‫جسدي‬ ‫يجعل‬ ‫والتوتر‬ ‫دامس‬ .. ‫عيني‬ ‫أغمض‬ ‫تبغ‬ ‫لفافة‬ ‫ألشعل‬ ‫المصباح‬ ‫أترك‬ ‫ثم‬ .. ‫ث‬ ‫المصباح‬ ‫على‬ ‫الضغط‬ ‫أعيد‬ ‫أواصل‬ ‫م‬ ‫الهبوط‬ . ‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫المتحللة‬ ‫والجثث‬ ‫الموت‬ ‫رائحة‬ ‫أنفي‬ ‫من‬ ‫تطرد‬ ‫التبغ‬ ‫رائحة‬ . ،‫الجدران‬ ‫بجوار‬ ‫والمرصوصة‬ ‫أكفانها‬ ‫في‬ ‫الملفوفة‬ ‫األجساد‬ ‫تلك‬ ‫أتجاهل‬ ‫الخريطة‬ ‫توضحه‬ ‫الذي‬ ‫الجدار‬ ‫صوب‬ ‫وأتوجه‬ . ‫من‬ ‫جثة‬ ‫أي‬ ‫رفات‬ ‫لتحريك‬ ‫أضطر‬ ‫فلن‬ ،‫خال‬ ‫المكان‬ ‫كون‬‫على‬ ‫اهلل‬ ‫حمدت‬ ‫موضعها‬ .. ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫الشموع‬ ‫بعض‬ ‫أشعلت‬ ‫يئست‬ ‫ذاتي‬ ‫المصباح‬ ‫من‬
  • 275.
    - 176 - ‫الشحن‬ .. ‫النقطة‬ ‫نفس‬ ‫في‬‫معي‬ ‫أحضرته‬ ‫الذي‬ ‫بالسكين‬ ‫الحفر‬ ‫في‬ ‫أخذت‬ ‫ثم‬ ‫متقاطعين‬ ‫بخطين‬ ‫الخريطة‬ ‫على‬ ‫المحددة‬ . ‫األمور‬ ‫بأن‬ ‫يوحي‬ ‫ال‬ ‫رأسي‬ ‫في‬ ‫النابض‬ ‫الشريان‬ ‫وذلك‬ ‫تتعالى‬ ‫قلبي‬ ‫دقات‬ ‫خير‬ ‫على‬ ‫ستمر‬ . ‫تتالحق‬ ‫وأنفاسي‬ ‫يمضي‬ ‫والوقت‬ ‫تتسع‬ ‫الحفرة‬ . ‫اآلن‬ ‫أفعله‬ ‫ما‬ ‫يصدق‬ ‫من‬ !! ‫أكبر‬ ‫بسرعة‬ ‫الحفر‬ ‫على‬ ‫شجعني‬ ‫مما‬ ،‫معدني‬ ‫بجسم‬ ‫يصطدم‬ ‫السكين‬ .. ‫الصندوق‬ ‫ظهر‬ ‫ثم‬ ‫لحظات‬ .. ‫بل‬ ،‫عليه‬ ‫المتعارف‬ ‫بالمعنى‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫صندو‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫المناسبات‬ ‫في‬ ‫الشيكوالته‬ ‫فيه‬ ‫تأتي‬ ‫الذي‬ ‫النوع‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫معدنية‬ ‫علبة‬ ‫هي‬ ‫أص‬ ‫الصدأ‬ ‫بعض‬ ‫ابها‬ . ‫وأبصق‬ ‫ووجهي‬ ‫يدي‬ ‫لوث‬ ‫الذي‬ ‫المقابر‬ ‫تراب‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫المعدنية‬ ‫العلبة‬ ‫حرر‬‫أ‬ ‫منه‬ ‫أبتلعه‬ ‫كدت‬ ‫ما‬ .. ‫الصرخة‬ ‫دوت‬ ‫حتى‬ ،‫الصندوق‬ ‫على‬ ‫قبضت‬ ‫إن‬ ‫وما‬ ‫الشموع‬ ‫كل‬‫وانطفأت‬ . ‫وأخذت‬ ‫السكين‬ ‫على‬ ‫قبضت‬ ‫األخرى‬ ‫وباليد‬ ‫بيد‬ ‫المعدنية‬ ‫العلبة‬ ‫احتضنت‬ ‫الظالم‬ ‫في‬ ‫أتلفت‬ . ‫تملك‬ ‫الذعر‬ ‫التوقف‬ ‫على‬ ‫يوشك‬ ‫وقلبي‬ ‫مني‬ . ‫أجده‬ ‫فال‬ ‫الكشاف‬ ‫عن‬ ‫أبحث‬ .
  • 276.
    - 177 - ‫في‬ ‫بدأت‬ ‫منها‬‫المتسرب‬ ‫الضوء‬ ‫هدى‬ ‫وعلى‬ ،‫بصعوبة‬ ‫قداحتى‬ ‫أشعلت‬ ‫ظهري‬ ‫في‬ ‫تنغرس‬ ‫المخلبية‬ ‫بالقبضة‬ ‫شعرت‬ ‫عندما‬ ‫الدرج‬ ‫صعود‬ . ‫الموتى‬ ‫استيقظ‬ ‫لقد‬ . ‫عدوت‬ ‫ثم‬ ‫يواجهني‬ ‫الذي‬ ‫العدو‬ ‫نوع‬ ‫أعرف‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫بيدي‬ ‫القبضة‬ ‫دفعت‬ ‫المقب‬ ‫خارج‬ ‫رة‬ .. ‫التي‬ ‫المعدنية‬ ‫العلبة‬ ‫على‬ ‫ميتتان‬ ‫ويداي‬ ‫ألهث‬ ‫المتربة‬ ‫األرضية‬ ‫على‬ ‫جلست‬ ‫محتوياتها‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ . ‫ظهري‬ ‫جعلت‬ ‫حتى‬ ‫بصعوبة‬ ‫األرض‬ ‫على‬ ‫زحفت‬ ‫ثم‬ ‫ثم‬ ،‫قبر‬ ‫لشاهد‬ - ‫مضاعف‬ ‫وبمجهود‬ - ‫أتقيأ‬ ‫كدت‬ ‫و‬ ،‫المغلقة‬ ‫العلبة‬ ‫فتحت‬ ‫محتوياتها‬ ‫من‬ . ‫محنطة‬ ‫فأر‬ ‫جثة‬ .. ‫عظ‬ ،‫طمس‬ ‫بدماء‬ ‫مختلط‬ ‫أنثى‬ ‫ورحم‬ ‫طفل‬ ‫ضلع‬ ‫مة‬ .. ‫يد‬ ‫له‬ ‫الصنع‬ ‫يدوي‬ ‫وخنجر‬ ،‫الدم‬ ‫غير‬ ‫أحمر‬ ‫بسائل‬ ‫المكتوبة‬ ‫األوراق‬ ‫بعض‬ ‫الدماء‬ ‫في‬ ‫غارق‬ ‫ونصله‬ ‫خشبية‬ . ‫بحيرة‬ ‫األشياء‬ ‫هذه‬ ‫لكل‬ ‫نظرت‬ .. ‫ما‬ ‫؟‬ ‫التالية‬ ‫الخطوة‬ ‫هي‬ ! ‫األشياء‬ ‫هذه‬ ‫حرق‬ ‫غير‬ ‫أفعل‬ ‫ماذا‬ ‫أعرف‬ ‫لم‬ . ‫أ‬ ‫ثم‬ ،‫القداحة‬ ‫بداخل‬ ‫الغاز‬ ‫ضغط‬ ‫رفعت‬ ‫ثم‬ ‫أمامي‬ ‫العلبة‬ ‫وضعت‬ ‫شعلتها‬ ‫األوراق‬ ‫المس‬ ‫أن‬ ‫ما‬ ‫كز‬ ‫المر‬ ‫اللهب‬ ‫من‬ ‫عمود‬ ‫فانطلق‬ .. ‫في‬ ‫النار‬ ‫سرت‬ ‫حتى‬ ‫الهول‬ ‫ليبدأ‬ ‫لحظات‬ ‫في‬ ‫عليها‬ ‫وأتت‬ ‫رهيبة‬ ‫بسرعة‬ ‫العلبة‬ ‫محتويات‬ ‫كل‬ .
  • 277.
    - 178 - ‫النيران‬ ‫فيها‬ ‫خبت‬‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫نفس‬ ‫ففي‬ .. ‫الذي‬ ‫الشيطان‬ ‫ذلك‬ ‫لمحت‬ ‫بشاعة‬ ‫وأكثرها‬ ‫كوابيسي‬‫أعقد‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫مجس‬ ،‫كالمصيبة‬‫أمامي‬ ‫انتصب‬ . ‫أكثر‬ ‫مرعب‬ ‫شيء‬ ‫هناك‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ . ‫المشتعلة‬ ‫العيون‬ .. ‫الحرشفي‬ ‫الجسد‬ .. ‫واألنياب‬ ‫المخالب‬ .. ‫المشقوقة‬ ‫القدم‬ ‫التي‬ ‫الكبريت‬ ‫رائحة‬ ‫مع‬ ‫حوله‬ ‫من‬ ‫تظهر‬ ‫التي‬ ‫األدخنة‬ ‫وتلك‬ ،‫الماعز‬ ‫كقدم‬ ‫الجو‬ ‫عبقت‬ . ‫لطخت‬ ‫وقد‬ ‫سهيلة‬ ‫ظهرت‬ ‫خلفه‬ ‫ومن‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫له‬ ‫ينبغي‬ ‫كما‬ ‫الشيطان‬ ‫الدماء‬ ‫مالبسها‬ . . ‫الموتى‬ ‫كوجه‬‫فصار‬ ‫وجهها‬ ‫وشحب‬ . ‫الوعي‬ ‫أفقد‬ ‫كدت‬ ‫و‬ ‫للحظات‬ ‫عقلي‬ ‫توقف‬ .. ‫أصرخ‬ ‫أخذت‬ ‫ثم‬ . ً‫ال‬‫عد‬ ‫ليس‬ ً‫ال‬‫عد‬ ‫ليس‬ ‫هذا‬ . .. ‫آخر‬ ‫يوم‬ ‫أمامي‬ ‫مازال‬ .. ‫يومي‬ ‫أحد‬ ‫يسلبني‬ ‫لن‬ ‫الشيطان‬ ‫كان‬‫ولو‬ ‫حتى‬ ‫األخير‬ . ‫؟‬ ‫الحماقة‬ ‫عن‬ ‫حدثتكم‬ ‫هل‬ ! ‫؟‬ ‫الغضب‬ ‫عن‬ ‫حدثتكم‬ ‫هل‬ ! ‫الساذج‬ ‫الغر‬ ‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫حدثتكم‬ ‫هل‬ ‫أنه‬ ‫شك‬ ‫دون‬ ‫يعرف‬ ،‫كة‬ ‫معر‬ ‫يدخل‬ ‫التي‬ ‫؟‬ ‫سيخسرها‬ ! ‫أنا‬ ‫من‬ ‫علمتم‬ ‫إذن‬ .
  • 278.
    - 179 - ‫سهيلة‬ ‫هاجمت‬ ‫الدنيا‬‫غضب‬ ‫وبكل‬ ،‫يدي‬ ‫في‬ ‫السكين‬ .. ‫كل‬‫برغم‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬ ‫الشيطان‬ ‫أهاجم‬ ‫أن‬ ‫شيء‬ . ‫سهيلة‬ ‫تمنعني‬ ‫ولم‬ . ‫يدي‬ ‫في‬ ‫السكين‬ .. ‫بكل‬ ‫قلبها‬ ‫في‬ ‫أطعنها‬ ‫ثم‬ ‫سهيلة‬ ‫صوب‬ ‫كالمجنون‬‫أندفع‬ ‫قوة‬ ‫من‬ ‫جسدي‬ ‫في‬ ‫ما‬ .. ‫الدماء‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫لتغمر‬ ‫اإلصابة‬ ‫موضع‬ ‫من‬ ‫تتفجر‬ ‫صدر‬ ‫في‬ ‫غرس‬ ‫الذي‬ ‫السكين‬ ‫وإلى‬ ‫يدي‬ ‫إلى‬ ‫أتطلع‬ ً‫ال‬‫مذهو‬ ‫أقف‬ ‫وأنا‬ ‫سهيلة‬ . ‫إلهي‬ ‫يا‬ .. ‫؟‬ ‫فعلت‬ ‫ماذا‬ ! ‫عليها‬ ‫االستحواذ‬ ‫انتهى‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫باسمي‬ ‫تهتف‬ ‫سهيلة‬ ‫من‬ ‫أخيرة‬ ‫صرخة‬ ‫قلبي‬ ‫حطم‬ ‫مشهد‬ ‫في‬ ،‫األرض‬ ‫ليفترش‬ ‫جسدها‬ ‫يسقط‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ،‫بالموت‬ ‫غضبي‬ ‫وأشعل‬ .. ‫غضب‬ ‫في‬ ‫صرخ‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫الشيطان‬ .. ‫بخار‬ ‫تصاعد‬ ‫فمه‬ ‫ومن‬ ‫تشتعل‬ ‫عيونه‬ ‫وجهي‬ ‫لفح‬ ‫ملتهب‬ .. ‫موقع‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫صدري‬ ‫لحم‬ ‫مخالبه‬ ‫تمزق‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫مريع‬ ‫ألم‬ ‫ليمنحني‬ ‫الحرق‬ . ‫الفادحة‬ ‫وإلصابتي‬ ‫لأللم‬ ‫ألتفت‬ ‫لم‬ .. ‫يستعد‬ ‫الذي‬ ‫للشيطان‬ ‫وال‬ ‫النقضاضه‬ ‫جديدة‬ .. ‫المكوم‬ ‫سهيلة‬ ‫لجسد‬ ‫أتطلع‬ ‫وأنا‬ ،‫هادر‬ ‫بغضب‬ ‫أموج‬ ‫وقفت‬ ‫فقط‬ ‫األرض‬ ‫على‬ .. ‫األرض‬ ‫قلب‬ ‫لمست‬ ‫لو‬ ‫غاضبة‬ ‫طاقة‬ ‫منها‬ ‫أستمد‬ ‫كنت‬ ‫لبخرتها‬ ‫البحار‬ ‫مياه‬ ‫المست‬ ‫ولو‬ ‫لصهرته‬ .. ‫القلب‬ ‫ألم‬ ‫مثل‬ ‫ألم‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ .. ‫صدقوني‬ .. ‫تحب‬ ‫من‬ ‫تفقد‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫أقسى‬ ‫ألم‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ .
  • 279.
    - 181 - ‫غاضب‬ ‫لليث‬ ‫تحولت‬‫لحظة‬ ‫وفي‬ .. ‫قلب‬ ‫على‬ ‫بسكيني‬ ‫وانقضضت‬ ‫الشيطان‬ .. ‫ا‬ً‫وغضب‬ ً ‫ة‬‫وقو‬ ‫ا‬ً ‫حجم‬ ‫يفوقني‬ ‫الذي‬ .. ‫بالنيران‬ ‫إال‬ ‫أشعر‬ ‫لم‬ ‫التالية‬ ‫اللحظة‬ ‫ففي‬ ،‫األخيرة‬ ‫كتي‬ ‫حر‬ ‫هي‬ ‫هذه‬ ‫كانت‬ ‫و‬ ‫من‬ ‫خلية‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫هائل‬ ‫بألم‬ ‫شعرت‬ ‫ثم‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫حولي‬ ‫اشتعلت‬ ‫التي‬ ‫جسدي‬ ‫خاليا‬ . ‫الضوء‬ ‫عاد‬ ‫وعندما‬ ،‫للحظات‬ ‫الدنيا‬ ‫وأظلمت‬ .. ‫وجدت‬ ‫تعذيبهم‬ ‫على‬ ‫تعكف‬ ‫التي‬ ‫الشياطين‬ ‫ورأيت‬ ،‫أمامي‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫أصدقائي‬ . ‫شيء‬ ‫كل‬‫يلتهم‬ ‫الذي‬ ‫المستعر‬ ‫والجحيم‬ . ‫إذن‬ ‫الموت‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ . ‫من‬ ‫ينفث‬ ‫وهو‬ ‫العدم‬ ‫قلب‬ ‫من‬ ‫الغاضب‬ ‫الشيطان‬ ‫ذلك‬ ‫تجسد‬ ‫عيني‬ ‫وأمام‬ ‫الملتهب‬ ‫البخار‬ ‫ذلك‬ ‫منخاريه‬ .. ‫من‬ ‫حضر‬ ‫أنه‬ ‫عرفت‬ ‫الغاضبتين‬ ‫عينيه‬ ‫ومن‬ ‫أجلي‬ . ‫أجلي‬ ‫من‬ ‫فقط‬ .
  • 280.
    - 180 - 17 ‫اللعنة‬ ‫السابعة‬ - ‫الغرور‬ ‫عر‬ ‫دانتي‬ ‫فها‬ : ‫كره‬ ‫يخالطه‬‫والذي‬ ‫للشخص‬ ‫النرجسي‬ ‫الحب‬ ‫اآلخرين‬ ‫واحتقارهم‬ .. .. ‫وأعظمها‬ ‫السبع‬ ‫الخطايا‬ ‫كبرى‬ ، ‫بلوسيفر‬ ‫مرتبطة‬ Lucifer ‫من‬ ‫المسيحية‬ ‫النسخة‬ ‫وهو‬ ‫إ‬ ً ‫ك‬‫مال‬ ‫كان‬ ‫عندما‬ ‫بليس‬ ‫ا‬ .. ‫باللون‬ ‫مرتبطة‬ ‫البنفسجي‬ .. ‫الغرور‬ ‫أنا‬ .. ‫إنني‬ ‫أبوان‬ ‫لي‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫أزدري‬ .. ‫أوفيد‬ ‫ببرغوث‬ ‫أشبه‬ ‫فأنا‬ ‫الفتاة‬ ‫جسم‬ ‫من‬ ‫ناحية‬ ‫أي‬ ‫داخل‬ ‫أزحف‬ ‫أن‬ ‫ويمكنني‬ .. ‫ا‬ً‫ن‬‫أحيا‬ .. ‫شعر‬ ‫بصورة‬ ‫مستعار‬ .. ‫جبينها‬ ‫فوق‬ ‫أتربع‬ .. ‫قالدة‬ ‫بشكل‬ ‫ثم‬ .. ‫عنقها‬ ‫حول‬ ‫أتدلى‬ .. ‫الريش‬ ‫من‬ ‫كالمروحة‬ ‫وبعدها‬ .. ‫شفتيها‬ ‫ألثم‬ .. ‫دخان‬ ‫إلى‬ ‫أتحول‬ ‫ا‬ً ‫وأخير‬ ‫م‬ ‫فأفعل‬ ‫شكل‬‫م‬ ‫أشاء‬ ‫ا‬ .. ‫ولكن‬ .. ‫أف‬ .. ‫هنا‬ ‫الرائحة‬ ‫هذه‬ ‫ما‬ !! ‫أضيف‬ ‫لن‬ ‫وت‬ ‫األرض‬ ‫عطر‬‫ت‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫أخرى‬ ً‫ة‬‫كلم‬ ‫كشة‬ ‫مزر‬ ‫بأقمشة‬ ‫كسى‬ ..
  • 281.
  • 282.
    - 181 - - ‫يقظة‬ - " ‫أمجد‬ ‫المريض‬ ‫استيقظ‬‫لقد‬ ." ‫ووشى‬ ،‫بجفائه‬ ‫سمعي‬ ‫صفع‬ ‫والذي‬ ،‫البارد‬ ‫الممرضة‬ ‫صوت‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ‫كان‬ ‫وأشعر‬ ‫أفيق‬ ‫بدأت‬ ‫عندما‬ ‫خاصة‬ ،‫المبالية‬ ‫غير‬ ‫الملول‬ ‫الممرضة‬ ‫بطبيعة‬ ‫جديد‬ ‫من‬ ‫حولي‬ ‫من‬ ‫يتجسد‬ ‫الحقيقي‬ ‫بالعالم‬ . ‫نوم‬ ‫من‬ ‫أعود‬ ‫كأنني‬ ‫و‬ ‫وبدا‬ ‫الكهف‬ ‫أصحاب‬ ‫نوم‬ ‫إال‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫عم‬ ‫يفوقه‬ ‫ال‬ ‫عميق‬ . ‫من‬ ‫حال‬ ‫بأي‬ ‫هينة‬ ‫العودة‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫التي‬ ‫روحي‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ‫األمر‬ ‫وظهر‬ ،‫األحوال‬ ‫ا‬ً ‫مجدد‬ ‫إليه‬ ‫العودة‬ ‫في‬ ‫ترغب‬ ‫وال‬ ،‫به‬ ‫ضاقت‬ ‫قد‬ ‫جسدي‬ ‫غادرت‬ . ‫هناك‬ ‫فقط‬ ‫جدوى‬ ‫دون‬ ‫جسدي‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫حشر‬ ‫حشرها‬ ‫يحاول‬ ‫من‬ . ‫صدمة‬ ‫من‬ ‫أعصابي‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫وقع‬ ‫أشد‬ ‫بل‬ ،‫صادمة‬ ‫كانت‬ ‫الواقعي‬ ‫العالم‬ ‫رؤية‬ ‫األساب‬ ‫فيه‬ ‫قضيت‬ ‫الذي‬ ،‫الجهنمي‬ ‫الجحيم‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫استيقاظي‬ ‫األخيرة‬ ‫يع‬ ‫الشياطين‬ ‫قبضة‬ ‫في‬ ‫يتساقطون‬ ‫أصدقائي‬ ‫وأرى‬ ‫وأتعذب‬ ‫أعاني‬ ‫المنصرمة‬ ‫اآلخر‬ ‫تلو‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫واح‬ . ‫يقولون‬ ‫كما‬‫قاتلة‬ ‫الفرحة‬ . ‫مرات‬ ‫عدة‬ ‫فوقه‬ ‫مر‬ ‫عرباته‬ ‫بكامل‬ ‫ا‬ً ‫قطار‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ‫يؤلمني‬ ‫جسدي‬ .. ‫عقلي‬ ‫عيناي‬ ،‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫هرسه‬ ‫عن‬ ‫تتوقف‬ ‫ال‬ ‫دوارة‬ ‫كرة‬ ‫بداخله‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ‫يترجرج‬ ‫منهمكت‬ ‫جاحظتان‬ ‫أعمى‬ ‫بنهم‬ ‫حولي‬ ‫من‬ ‫المعتادة‬ ‫التفاصيل‬ ‫كل‬ ‫التهام‬ ‫في‬ ‫ان‬ ‫األولى‬ ‫للمرة‬ ‫الدنيا‬ ‫يرى‬ ..
  • 283.
    - 181 - ‫ظل‬ ‫وإن‬ ،‫بالكامل‬‫الذهول‬ ‫فاحتواني‬ ‫وبجدارة‬ ‫األلم‬ ‫على‬ ‫تفوقت‬ ‫الدهشة‬ ‫التي‬ ‫فريسته‬ ‫من‬ ‫تمكن‬ ‫كليث‬‫وجسدي‬ ‫روحي‬ ‫في‬ ‫الحادة‬ ‫مخالبه‬ ‫ينشب‬ ‫األلم‬ ‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫تجمد‬ ‫قد‬ ‫الزمن‬ ‫أن‬ ‫ظننت‬ ‫حتى‬ ‫مقاومة‬ ‫كل‬ ‫فقدت‬ . ‫لعالم‬ ‫فعودتي‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫تحدث‬ ‫أتوقعها‬ ‫لم‬ ‫لي‬ ‫مفاجأة‬ ‫كانت‬‫األحياء‬ . ،‫ويتبخر‬ ‫يذوب‬ ‫بداخلي‬ ‫األمل‬ ‫جعلت‬،‫واأللم‬ ‫والمعاناة‬ ‫التعذيب‬ ‫فاستمرارية‬ ‫كله‬‫عالمي‬ ‫من‬ ‫ويتالشى‬ ‫بل‬ . ‫المروعة‬ ‫المشاهد‬ ‫تلك‬ ‫عاصرت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫خاصة‬ ‫والذي‬ ،‫الجهنمي‬ ‫الصناعي‬ ‫الجحيم‬ ‫ذلك‬ ‫بداخل‬ ‫عيني‬ ‫أمام‬ ‫دارت‬ ‫التي‬ ‫أنشأ‬ ‫في‬ ‫لدعمها‬ ‫الشياطين‬ ‫من‬ ‫سادتها‬ ‫إلرضاء‬ ‫الملعونة‬ ‫الشيطانة‬ ‫تلك‬ ‫ته‬ ‫والذي‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫استحضره‬ ‫الذي‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫ذلك‬ ‫مع‬ ‫صراعها‬ ‫بصلة‬ ‫نعرفها‬ ‫التي‬ ‫للشياطين‬ ‫يمت‬ ‫ال‬ . ‫؟‬ ‫تفاجأتم‬ ‫هل‬ ! ‫بالتأكيد‬ .. ‫تفاجأت‬ ‫نفسي‬ ‫فأنا‬ .. ‫الرهيبة‬ ‫المعلومة‬ ‫بهذه‬ ‫صدمت‬ ‫بل‬ .. ‫والتي‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫ترد‬ ‫لم‬ ‫وبشدة‬ ‫حرص‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ،‫خوراق‬ ‫أو‬ ‫تاريخ‬ ‫كتاب‬‫أي‬ ‫في‬ ‫عوالم‬ ‫في‬ ‫يذوبوا‬ ‫وحتى‬ ،‫نفسه‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫لهدف‬ ،‫لهم‬ ‫أثر‬ ‫كل‬ ‫إخفاء‬ ‫على‬ ‫النسيان‬ . ‫ما‬ ‫في‬ ،‫شيطانية‬ ‫مخلوقات‬ ‫هناك‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫عنها‬ ‫نعرف‬ ‫ال‬ ‫الكون‬ ‫هذا‬ ‫وراء‬ . ‫وهي‬ ‫بنا‬ ‫تتربص‬ . ‫هنا‬ ‫كان‬‫لما‬ ،‫واالنتقال‬ ‫العبور‬ ‫في‬ ‫صارمة‬ ‫قواعد‬ ‫للكون‬ ‫أن‬ ‫ولوال‬ ‫ك‬ ‫منها‬ ‫مأمن‬ ‫في‬ ‫بشري‬ . ‫أكررها‬ ‫فإنني‬ ‫لذا‬ .. ‫بصعوبة‬ ‫أصدقها‬ ‫نفسي‬ ‫ألني‬ .. ‫إنها‬
  • 284.
    - 185 - ‫التي‬ ‫الشياطين‬ ‫لجنس‬‫تمت‬ ‫ال‬ ‫الشياطين‬ ‫من‬ ‫نوع‬ ‫بصلة‬ ‫نعرفها‬ .. ‫تخضع‬ ‫وال‬ ‫لقواعده‬ . ‫لديها‬ ‫ألن‬ ،‫قبل‬ ‫من‬ ‫عنها‬ ‫سمعت‬ ‫شياطين‬ ‫أي‬ ‫من‬ ،‫وقوة‬ ‫وحشية‬ ‫أشد‬ ‫إنها‬ ‫أجساده‬ ‫واحتالل‬ ،‫أنفسها‬ ‫الشياطين‬ ‫إخضاع‬ ‫على‬ ‫القدرة‬ ‫النارية‬ ‫ا‬ .. ‫إن‬ ‫بل‬ ‫منها‬ ‫بدائي‬ ‫نوع‬ ‫هناك‬ .. ‫والشياطين‬ ‫الجن‬ ‫بالتهام‬ ‫يستمتع‬ . ‫أن‬ ‫الساحر‬ ‫يستطيع‬ ،‫الوحشية‬ ‫المخلوقات‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫السيطرة‬ ‫طريق‬ ‫وعن‬ ‫إلرادته‬ ‫جن‬ ‫أي‬ ‫يخضع‬ .. ‫فهو‬ ،‫يبدو‬ ‫كما‬ ‫ا‬ً‫هين‬ ‫أو‬ ً‫ال‬‫سه‬ ‫ليس‬ ‫الجهنمية‬ ‫الكائنات‬ ‫هذه‬ ‫مع‬ ‫التعامل‬ ‫الكفر‬ ‫لحد‬ ‫تصل‬ ‫ولطقوس‬ ‫عظيمة‬ ‫لتضحية‬ ‫يحتاج‬ .. ،‫ذاته‬ ‫الكفر‬ ‫هي‬ ‫بل‬ ‫الساحر‬ ‫خرج‬‫ت‬ ‫لها‬ ‫مثيل‬ ‫ال‬ ‫تنازالت‬ ‫وإلى‬ ،‫تراق‬ ‫كثيرة‬ ‫دماء‬ ‫وإلى‬ ‫بجدارة‬ ‫من‬ ‫عباءة‬ ‫اإلنسانية‬ .. ‫ثالث‬ ‫قضاء‬ ‫عن‬ ‫يتورعون‬ ‫ال‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫والمخيف‬ ‫عشر‬ ‫ة‬ ‫لمأربهم‬ ‫يصلوا‬ ‫أن‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الطقسي‬ ‫الجحيم‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫يوم‬ .. ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫لو‬ ‫بالجنون‬ ‫وتصيبه‬ ‫الساحر‬ ‫روح‬ ‫تهشم‬ ‫بأن‬ ‫كفيلة‬ ،‫ا‬ً ‫يوم‬ ‫عشر‬ ‫ثالثة‬ ‫المطلوبة‬ ‫بالكفاءة‬ . ،‫لألرض‬ ‫السابع‬ ‫البعد‬ ‫في‬ ‫تقطن‬ ‫أنها‬ ‫ولوال‬ ،‫أبدية‬ ‫لعنة‬ ‫المخلوقات‬ ‫هذه‬ ‫إن‬ ‫د‬ ‫البشر‬ ‫لعالم‬ ‫العبور‬ ‫على‬ ‫القدرة‬ ‫تملك‬ ‫وال‬ ‫طقوس‬ ‫طريق‬ ‫وعن‬ ،‫وسيط‬ ‫ون‬ ‫الستعبدت‬ ،‫األسود‬ ‫السحر‬ ‫دروب‬ ‫من‬ ‫رهيب‬ ‫درب‬ ‫عبر‬ ،‫خاصة‬ ‫كلمات‬ ‫و‬ ‫سحيق‬ ‫زمن‬ ‫منذ‬ ‫البشر‬ .
  • 285.
    - 186 - ‫الوديعة‬ ‫كالحمالن‬‫بجوارها‬ ‫تبدو‬،‫نعرفها‬ ‫التي‬ ‫الشياطين‬ ‫إن‬ .. ‫أنها‬ ‫كم‬ ‫أخبر‬ ‫ألم‬ ‫والشياطين‬ ‫الجن‬ ‫يخشاها‬ ‫التي‬ ‫المخلوقات‬ ! .. ‫ما‬ ‫كل‬‫نضع‬ ‫جعلنا‬ ،‫العوالم‬ ‫بهذه‬ ‫الجهل‬ ‫إن‬ ‫هو‬ ‫فال‬ ،‫واحدة‬ ‫سلة‬ ‫في‬ ‫مجهول‬ ‫المطلق‬ ‫الفائق‬ ‫والشر‬ ‫الشر‬ ‫بين‬ ‫نفرق‬ . ‫التي‬ ‫األخيرة‬ ‫والفترة‬ ،‫الثانية‬ ‫للمرة‬ ‫المشئوم‬ ‫الدرب‬ ‫هذا‬ ‫سلك‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫من‬ ‫آخر‬ ‫مخلوق‬ ‫الستعباد‬ ‫فيها‬ ‫يجهز‬ ‫كان‬،‫غرفته‬ ‫يغادر‬ ‫يعد‬ ‫ولم‬ ‫فيها‬ ‫انشغل‬ ‫ا‬ ‫مناطق‬ ‫أشد‬ ‫من‬ ‫لمساعدته‬ ‫سيستدعيه‬ ،‫الجهنمية‬ ‫المخلوقات‬ ‫تلك‬ ‫لكون‬ ‫لألرض‬ ‫السابع‬ ‫البعد‬ ‫من‬ ،‫ووحشة‬ ‫ظلمة‬ . ‫قادر‬ ‫الظالم‬ ‫سحر‬ ‫من‬ ‫ا‬ً ‫خاص‬ ‫ا‬ً‫درب‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ،‫قديمة‬ ‫بردية‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫علم‬ ‫ألنه‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫الخلود‬ ‫منحه‬ ‫وربما‬ ‫إليه‬ ‫شبابه‬ ‫إعادة‬ ‫على‬ .. ‫وال‬ ‫يتداعى‬ ‫جسده‬ ‫إن‬ ‫عليه‬ ‫الزمن‬ ‫زحف‬ ‫إليقاف‬ ‫آخر‬ ‫سبيل‬ .. ‫اعتبار‬ ‫أي‬ ‫يضع‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ،‫األمر‬ ‫في‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫خاض‬ ‫التي‬ ‫لقدراته‬ ‫ات‬ ‫وجهه‬ ‫على‬ ‫والتجاعيد‬ ‫الشيب‬ ‫زحف‬ ‫مع‬ ‫وهنت‬ .. ‫يثق‬ ‫ألنه‬ ‫األمر‬ ‫في‬ ‫خاض‬ ‫شيء‬ ‫وأي‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫قادر‬ ‫أنه‬ .. ،‫له‬ ‫سقف‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫البشري‬ ‫الغرور‬ ‫إنه‬ ‫المظلمة‬ ‫الدروب‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫لنخوض‬ ‫البداية‬ ‫من‬ ‫قادنا‬ ‫والذي‬ .. ‫عن‬ ‫نتج‬ ‫الذي‬ ،‫الرضيع‬ ‫ذلك‬ ‫دم‬ ‫وأراق‬ ،‫المظلم‬ ‫دربه‬ ‫سين‬ ‫يا‬ ‫الشيخ‬ ‫سلك‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫مات‬ ‫ولكنه‬ ،‫ا‬ً ‫يوم‬ ‫عشر‬ ‫الثالثة‬ ‫وأنهى‬ ،‫سفاح‬ ‫كطفل‬ ‫آثمة‬ ‫عالقة‬
  • 286.
    - 187 - ‫ملعونة‬ ‫هدية‬ ‫األرض‬‫أهدى‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫األخير‬ ‫الطقس‬ ‫ويؤدي‬ ،‫تعويذته‬ ‫يكمل‬ ‫آخر‬ ‫وال‬ ‫له‬ ‫أول‬ ‫ال‬ ‫خراب‬ ‫في‬ ‫قصير‬ ‫مدى‬ ‫خالل‬ ‫تتسبب‬ ‫قد‬ . ‫لم‬ ‫األمر‬ ‫وهذا‬ ‫أوسع‬ ‫مدى‬ ‫إلى‬ ‫امتد‬ ‫بل‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫عند‬ ‫تأثيره‬ ‫يتوقف‬ ‫قدرة‬ ‫أضعف‬ ‫فقد‬ ،‫وأخطر‬ ( ‫سماح‬ ) ‫والتي‬ ‫جدي‬ ‫استعبدها‬ ‫التي‬ ‫الشيطانة‬ ‫تلك‬ ‫خططت‬ ‫ما‬ ‫تكمل‬ ‫أن‬ ‫تستطيع‬ ‫ال‬ ‫وجعلها‬ ،‫سابق‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫بي‬ ‫اإليقاع‬ ‫حاولت‬ ‫لعالمها‬ ‫وتعود‬ ‫لتتحرر‬ ‫تعويذتها‬ ‫تتم‬ ‫أن‬ ‫تستطع‬ ‫فلم‬ ،‫السنوات‬ ‫عبر‬ ‫له‬ .. ‫أن‬ ‫في‬ ‫وفشلت‬ ‫السبعة‬ ‫األرواح‬ ‫وتزهق‬ ‫تضحيتها‬ ‫تكمل‬ . ‫هو‬ ‫كان‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ،‫إذن‬ ‫أصدقائي‬ ‫إنقاذ‬ ‫في‬ ‫فضل‬ ‫لي‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫األمر‬ ‫نفذت‬ ‫التي‬ ‫يده‬ ‫كنت‬‫ولكني‬ ‫المسئول‬ .. ‫إلى‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫استحضر‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫أن‬ ‫حدث‬ ‫فيما‬ ‫المخيف‬ ‫لساحر‬ ‫العهد‬ ‫ينقل‬ ‫أن‬ ‫ودون‬ ‫عليه‬ ‫سيطرته‬ ‫يحكم‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫ومات‬ ‫العالم‬ ‫آخر‬ ‫للكائن‬ ‫ومنح‬ ،‫الشيطانة‬ ‫تلك‬ ‫خطط‬ ‫أفسد‬ ‫مما‬ ،‫األمر‬ ‫إكمال‬ ‫على‬ ‫قادر‬ ‫لالنتقام‬ ‫نادرة‬ ‫فرصة‬ .. ‫ويفسد‬ ‫الشيطانة‬ ‫بتلك‬ ‫يعبث‬ ‫الشيطاني‬ ‫الكائن‬ ‫هو‬ ‫وها‬ ‫عنه‬ ‫منعت‬ ‫الذي‬ ‫عالمها‬ ‫إلى‬ ‫العودة‬ ‫به‬ ‫تحاول‬ ‫تخطيط‬ ‫كل‬ ‫لها‬ .. ‫الضحايا‬ ‫أحد‬ ‫جسد‬ ‫على‬ ‫تستولي‬ ‫أن‬ ،‫فيها‬ ‫تحاول‬ ‫مرة‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫تجازف‬ ‫إنها‬ ،‫مأربها‬ ‫لتحقيق‬ ‫الجن‬ ‫شياطين‬ ‫بعض‬ ‫يعاونها‬ ،‫العودة‬ ‫تعويذة‬ ‫إتمام‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫المخلوق‬ ‫هذا‬ ‫بحقيقة‬ ‫إخبارهم‬ ‫على‬ ‫واحدة‬ ‫مرة‬ ‫ولو‬ ‫تجرؤ‬ ‫أن‬ ‫دون‬ .
  • 287.
    - 188 - ‫حقيقي‬ ‫ولكنه‬ ‫جنوني‬‫األمر‬ ‫أن‬ ‫أعرف‬ .. ‫عبرت‬ ،‫ما‬ ‫وبطريقة‬ ،‫غيبوبتي‬ ‫فأثناء‬ ‫نشأت‬ ‫ما‬ ‫صلة‬ ‫هناك‬ ،‫هذا‬ ‫كل‬‫وعرفت‬ ‫األبعاد‬ ‫بين‬ ‫الفاصل‬ ‫البرزخ‬ ‫روحي‬ ‫بيني‬ ‫إن‬ ،‫قلبي‬ ‫في‬ ‫لها‬ ‫أكنه‬ ‫كنت‬ ‫الذي‬ ‫الحب‬ ‫دعمها‬ ‫الشيطانة‬ ‫تلك‬ ‫وبين‬ ،‫له‬ ‫مثيل‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً ‫سالح‬ ‫يملك‬ ‫علمها‬ ‫يملك‬ ‫من‬ ،‫خاصة‬ ‫قوة‬ ‫الصادقة‬ ‫للمشاعر‬ ‫العلم‬ ‫هذا‬ ‫تملك‬ ‫كانت‬‫وهي‬ . ‫هذا‬ ‫في‬ ‫األقوى‬ ‫الجنس‬ ‫ليكونوا‬ ‫تؤهلهم‬ ‫المستخدمة‬ ‫غير‬ ‫البشر‬ ‫قدرات‬ ‫إن‬ ‫عي‬ ‫يعمي‬ ‫والجهل‬ ‫الغرور‬ ‫لألسف‬ ‫ولكن‬ ‫الكون‬ ‫ونهم‬ . ،‫أجهلها‬ ‫كنت‬‫التي‬ ‫األمور‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫بكثير‬ ‫أحيط‬ ‫بأن‬ ‫الصلة‬ ‫هذه‬ ‫لي‬ ‫سمحت‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً ‫علم‬ ‫أخفيكم‬ ‫وال‬ ،‫بها‬ ‫الكبير‬ ‫جهلي‬ ‫على‬ ‫ظللت‬ ‫لو‬ ‫تمنيت‬ ‫والتي‬ ‫األرض‬ ‫سكان‬ ‫كل‬ ‫يكفي‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫خو‬ ‫أورثني‬ ،‫المخلوق‬ ‫ذلك‬ ‫تجاه‬ ‫بداخلها‬ ‫لمسته‬ ‫وقت‬ ‫أسرع‬ ‫في‬ ‫البائس‬ ‫كب‬ ‫الكو‬ ‫هذا‬ ‫يغادروا‬ ‫ليجعلهم‬ . ‫هذ‬ ‫فقوة‬ ‫المباشرة‬ ‫الشمس‬ ‫وأن‬ ‫خاصة‬ ،‫لها‬ ‫مثيل‬ ‫ال‬ ‫ووحشيتها‬ ‫المخلوقات‬ ‫ه‬ ‫أكثر‬ ‫أو‬ ‫الشياطين‬ ‫مئات‬ ‫بقوة‬ ‫منهم‬ ‫المخلوق‬ ‫فيصير‬ ،‫قوتهم‬ ‫تضاعف‬ .. ‫لوال‬ ،‫ا‬ً ‫علم‬ ‫بها‬ ‫يحيط‬ ‫أن‬ ‫لبشري‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫أسرار‬ ‫في‬ ،‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫عبث‬ ‫لقد‬ ‫عبرا‬ ‫بمساعدته‬ ‫والذي‬ ،‫الحو‬ ‫تهامي‬ ‫الشيخ‬ ‫صديقه‬ ‫اآلخر‬ ‫الملعون‬ ‫مساعدة‬ ‫ا‬ ‫كل‬ ‫يقربوها‬ ‫أن‬ ‫لهم‬ ‫كان‬‫ما‬ ،‫الزمن‬ ‫قدم‬ ‫قديمة‬ ‫ا‬ً ‫أختام‬ ‫كسرا‬ ‫و‬ ،‫لحواجز‬ . ‫وها‬ ‫ذ‬ ‫هي‬ ‫ي‬ ‫النتيجة‬ !! ..
  • 288.
    - 189 - - ‫انتقال‬ - ‫عاديين‬ ‫وبشر‬ ،‫الطالء‬‫كئيبة‬ ‫عادية‬ ‫غرفة‬ ‫رؤية‬ ‫مجرد‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً ‫يوم‬ ‫أتخيل‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫المذهل‬ ‫الشعور‬ ‫ذلك‬ ‫يمنحني‬ ‫قد‬ ،‫مباالة‬ ‫وال‬ ‫روتين‬ ‫في‬ ‫عملهم‬ ‫يمارسون‬ ،‫تمزقت‬ ‫التي‬ ‫روحي‬ ‫من‬ ‫جزء‬ ‫تضميد‬ ‫تعيد‬ ‫كانت‬‫صغيرة‬ ‫تفصيلة‬ ‫كل‬،‫بالراحة‬ ‫الحياة‬ ‫نكهة‬ ‫له‬ ‫كانت‬‫حلقي‬ ‫في‬ ‫المر‬ ‫الدواء‬ ‫طعم‬ ‫أن‬ ‫حتى‬ . ‫الدهشة‬ ً‫ال‬‫متص‬ ‫العيني‬ ‫القصر‬ ‫مستشفى‬ ‫بداخل‬ ‫وجودي‬ ‫من‬ ‫نابعة‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫الدليل‬ ‫تعتبر‬ ‫والتي‬ ،‫الهدير‬ ‫عن‬ ‫تكف‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫المخيفة‬ ‫األجهزة‬ ‫تلك‬ ‫بكل‬ ‫الشخص‬ ‫ذلك‬ ‫وجود‬ ‫بسبب‬ ‫ولكن‬ ،‫الحياة‬ ‫قيد‬ ‫على‬ ‫وجودي‬ ‫على‬ ‫الوحيد‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ،‫للفراش‬ ‫المجاور‬ ‫المقعد‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫أريحية‬ ‫في‬ ‫يجلس‬ ‫الذي‬ ‫الغريب‬ ‫المكان‬ ‫امتلك‬ ‫المخيفتان‬ ‫وعيناه‬ ، ‫مسلطتان‬ ،‫ساطعان‬ ‫ككشافان‬‫وجهي‬ ‫على‬ ‫أنفاسي‬ ‫علي‬ ‫تحصي‬ . ‫حياتك‬ ‫في‬ ‫به‬ ‫تلتقي‬ ‫أن‬ ‫الممكن‬ ‫من‬ ‫شخص‬ ‫أغرب‬ ‫كان‬ .. ‫يمتلك‬ ‫فهو‬ ‫تموج‬ ‫التي‬ ‫الصالبة‬ ‫تلك‬ ‫ال‬ ،‫المعدن‬ ‫بصالبة‬ ‫فيه‬ ‫تشعر‬ ‫ا‬ً‫قوي‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫ممشو‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫جس‬ ‫العاديين‬ ‫البشر‬ ‫عضالت‬ ‫في‬ ‫بالحياة‬ .. ‫دها‬ ‫تم‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ‫المع‬ ‫أصلع‬ ‫رأس‬ ‫نه‬ ‫ثابت‬ ‫بملمع‬ .. ‫الزيتوني‬ ‫بين‬ ‫ما‬ ‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫لونهما‬ ‫يتغير‬ ‫عينان‬ ‫و‬ ‫ا‬ ‫ألرجواني‬ ‫البنفسجي‬ ‫اللون‬ ‫عند‬ ‫للحظات‬ ‫تتوقف‬ ‫ثم‬ ‫واألزرق‬ .. ‫خاليتان‬ ‫باردتان‬ ‫عينان‬ ‫بالدوار‬ ‫فيهما‬ ‫كز‬ ‫ير‬ ‫من‬ ‫تصيب‬ ‫و‬ ،‫آدمية‬ ‫أحاسيس‬ ‫أو‬ ‫دفء‬ ‫أي‬ ‫من‬ ..
  • 289.
    - 191 - ‫أي‬ ‫تعكس‬ ‫ال‬‫طبيعية‬ ‫غير‬ ‫لمسة‬ ‫مع‬ ‫أملس‬ ‫طبل‬ ‫كسطح‬ ‫مشدودة‬ ‫بشرة‬ ‫مش‬ ‫بارد‬ ‫شمعي‬ ‫كتمثال‬ ‫يبدو‬ ‫تجعله‬ ،‫انفعال‬ ‫أو‬ ‫اعر‬ .. ‫قطعة‬ ‫من‬ ً‫رداء‬ ‫يرتدي‬ ‫غموض‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ ‫ويغلف‬ ،‫عجيبة‬ ‫انسيابية‬ ‫في‬ ‫بالحذاء‬ ‫مباشرة‬ ‫تتصل‬ ‫واحدة‬ ‫حدود‬ ‫بال‬ . ‫يتفوق‬ ‫الجهل‬ ‫فإن‬ ‫األلم‬ ‫في‬ ‫تساويا‬ ‫ولو‬ ،‫الجهل‬ ‫كذلك‬ ‫و‬ ،‫مؤلمة‬ ‫المعرفة‬ ‫إن‬ ‫القلق‬ ‫على‬ ‫ويبعث‬ ‫مريح‬ ‫غير‬ ‫بكونه‬ . ‫ال‬ ‫السؤال‬ ‫كان‬ ‫لذا‬ ‫مستمر‬ ً ‫كصدى‬ ‫بداخلي‬ ‫يتردد‬ ‫ظلل‬ ‫ذي‬ .. ‫هذا‬ ‫من‬ ‫؟‬ ‫المريب‬ ‫الشخص‬ ! ‫ما‬ ‫بكل‬ ‫لم‬‫أ‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫علي‬ ‫مرت‬ ‫قليلة‬ ‫دقائق‬ ‫التي‬ ‫البازل‬ ‫قطع‬ ‫وأجمع‬ ،‫فاتني‬ ،‫العجيب‬ ‫الشخص‬ ‫هذا‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫أنني‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫ألوقن‬ ،‫ذاكراتي‬ ‫منها‬ ‫تتكون‬ ً‫طبيع‬ ‫ليس‬ ‫بجواري‬ ‫وجوده‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫وأوقن‬ ‫ي‬ ‫طبيع‬ ‫بشر‬ ‫يوجد‬ ‫فال‬ ،‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫ا‬ ‫يون‬ ‫زمن‬ ‫منذ‬ ‫مات‬ ‫لشخص‬ ‫جثة‬ ‫وجه‬ ‫وجهه‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ‫الباردة‬ ‫الهيئة‬ ‫هذه‬ ‫يمتلكون‬ . ‫وشعرت‬ ،‫حلقي‬ ‫في‬ ‫بغصة‬ ‫فشعرت‬ ‫قصار‬ ‫للحظات‬ ‫النظرات‬ ‫معه‬ ‫تبادلت‬ ‫راحة‬ ‫بعدم‬ .. ‫يغادر‬ ‫لو‬ ‫وتمنيت‬ . ‫بعنف‬ ‫روحي‬ ‫آذت‬ ‫الشخص‬ ‫هذا‬ ‫ورؤية‬ ،‫مجندة‬ ‫جنود‬ ‫األرواح‬ ‫إن‬ . ‫األر‬ ‫تبتلعني‬ ‫لو‬ ‫وأتمنى‬ ،‫أرتجف‬ ‫جعلني‬ ‫الذي‬ ‫الشيء‬ ‫علي‬ ‫يسقط‬ ‫أو‬ ‫ض‬ ‫من‬ ‫الممرضة‬ ‫عبرت‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫تلك‬ ‫هو‬ ،‫ليبخرني‬ ‫السماء‬ ‫من‬ ‫شهاب‬
  • 290.
    - 190 - ‫حرارتي‬ ‫لي‬ ‫لتقيس‬‫خالله‬ .. ‫صحيحة‬ ‫العبارة‬ ‫نعم‬ .. ‫كأنه‬،‫خالله‬ ‫من‬ ‫عبرت‬ ‫لقد‬ ‫شفافة‬ ‫هولجرافية‬ ‫صورة‬ ‫أو‬ ‫موجود‬ ‫غير‬ ‫طيف‬ . ‫تخدعانني‬ ‫ال‬ ‫فعيناي‬ ‫إذن‬ .. ‫سقط‬ ‫لحظة‬ ‫أول‬ ‫منذ‬ ‫نفسي‬ ‫أقنع‬ ‫أن‬ ‫حاولت‬ ‫لقد‬ ‫بصري‬ ‫عليه‬ .. ‫والظالل‬ ‫المخدر‬ ‫لعبة‬ ‫أنها‬ . ‫ا‬ً ‫واهم‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ .. ‫كنت‬ ‫ظني‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫مخطئ‬ ‫فقط‬ . ‫هممت‬ ‫وعندما‬ ،‫تراه‬ ‫أن‬ ‫ودون‬ ‫بوجوده‬ ‫تشعر‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫الممرضة‬ ‫عبرته‬ ‫إلى‬ ‫يصل‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ً‫ال‬‫ثقي‬ ‫ا‬ً‫مقتضب‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫الحازم‬ ‫صوته‬ ‫دوى‬ ،‫إليها‬ ‫بالتحدث‬ ‫أذني‬ : - ‫االنتباه‬ ‫تلفت‬ ‫ال‬ . ‫كهربي‬ ‫تيار‬ ‫جسدي‬ ‫في‬ ‫سرى‬ ‫حتى‬ ،‫يرتجف‬ ‫جسدي‬ ‫كل‬ ‫جعل‬ ،‫الرعب‬ ‫من‬ ‫يخبرها‬ ‫الذي‬ ،‫الحرارة‬ ‫ميزان‬ ‫مؤشر‬ ‫تقرأ‬ ‫وهي‬ ‫متعجبة‬ ‫تساءلت‬ ‫الممرضة‬ ‫أن‬ ‫الطبيعي‬ ‫المعدل‬ ‫في‬ ‫حرارتي‬ ‫بكون‬ : - ‫؟‬ ‫إضافية‬ ‫بطانية‬ ‫لك‬ ‫أحضر‬ ‫هل‬ ! ‫مثبتة‬ ‫وعيوني‬ ،‫ال‬ ‫أم‬ ‫سمعته‬ ‫كانت‬‫إن‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫واهن‬ ‫خافت‬ ‫بصوت‬ ‫شكرتها‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫المخيف‬ ‫الشخص‬ ‫ذلك‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ‫أشياءها‬ ‫فجمعت‬ ،‫سواي‬ ‫يراه‬ ‫خلفها‬ ‫الباب‬ ‫وأغلقت‬ ‫الغرفة‬ ‫عن‬ ‫ورحلت‬ .
  • 291.
    - 191 - ،‫سام‬ ‫عقرب‬ ‫لسعني‬‫كأنما‬ ‫و‬ ‫رقدتي‬ ‫من‬ ‫انتفضت‬ ‫حتى‬ ‫الغرفة‬ ‫غادرت‬ ‫أن‬ ‫وما‬ ‫جسدي‬ ‫أجزاء‬ ‫كل‬ ‫أستكشف‬ ‫بيدي‬ ‫وأخذت‬ ‫ألتأكد‬ ،‫استيقاظي‬ ‫حقيقة‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫للتعذيب‬ ‫جديدة‬ ‫طريقة‬ ‫أو‬ ،‫آخر‬ ‫حلم‬ ‫مجرد‬ ‫يعدو‬ ‫ال‬ ‫األمر‬ ‫وأن‬ ‫ال‬ ‫الجحيم‬ ‫جهنمي‬ . ‫باأللم‬ ‫فشعرت‬ ‫مرات‬ ‫عدة‬ ‫نفسي‬ ‫قرصت‬ .. ‫بالفعل‬ ‫يقظ‬ ‫إنني‬ .. ‫ال‬ ‫المالمح‬ ‫بارد‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫شفا‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫مخلو‬ ‫أرى‬ ‫أني‬ ‫درجة‬ ‫إلى‬ ‫يقظ‬ ‫غيري‬ ‫يراه‬ .. ‫عقلي‬ ‫بداخل‬ ‫يتردد‬ ‫صوته‬ ‫وأسمع‬ ‫بل‬ . ‫األلم‬ ‫من‬ ‫والمزيد‬ ‫المزيد‬ ‫إال‬ ‫يعني‬ ‫لن‬ ‫وجوده‬ ‫أن‬ ‫استيعابي‬ ‫لدرجة‬ ‫يقظ‬ . ‫في‬ ‫يدور‬ ‫ما‬ ‫الشخص‬ ‫ذلك‬ ‫قرأ‬ ‫كأنما‬ ‫و‬ ‫العقلي‬ ‫الصوت‬ ‫بنفس‬ ‫فقال‬ ‫عقلي‬ ‫جسدي‬ ‫تغادر‬ ‫كي‬‫روحي‬ ‫ز‬‫حف‬ ‫الذي‬ ‫الكئيب‬ : - ‫غيرك‬ ‫أحد‬ ‫يراني‬ ‫لن‬ .. ‫طويل‬ ‫حديث‬ ‫فبيننا‬ ‫نفسك‬ ‫تمالك‬ .. ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫والبد‬ ‫لتسمعه‬ ‫كيزك‬ ‫تر‬ ‫بكامل‬ . ‫معلقتين‬ ‫كماستين‬ ‫ثابتتان‬ ‫المتقلبتان‬ ‫وعيناه‬ ‫المكان‬ ‫في‬ ‫وجهه‬ ‫كامل‬ ‫أدار‬ ‫ثم‬ ‫العق‬ ‫بصوته‬ ‫واستطرد‬ ‫وجهه‬ ‫تجويف‬ ‫في‬ ‫ألذني‬ ‫يصل‬ ‫لم‬ ‫والذي‬ ،‫الكئيب‬ ‫لي‬ : - ‫الحوار‬ ‫إلتمام‬ ‫يصلح‬ ‫لن‬ ‫المكان‬ ‫وهذا‬ . ‫نحو‬ ‫وتحرك‬ ،‫القرون‬ ‫غبار‬ ‫عاتقيه‬ ‫عن‬ ‫ينفض‬ ‫معدني‬ ‫كتمثال‬ ‫نهض‬ ‫ثم‬ ‫الحائط‬ .. ‫جمدت‬ ‫واحدة‬ ‫كلمة‬ ‫وقال‬ ،‫منه‬ ‫يقترب‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫الحائط‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ‫فبدا‬ ‫عروقي‬ ‫في‬ ‫الدماء‬ : - ‫اتبعني‬ .
  • 292.
    - 191 - ‫خاصة‬ ‫ذاتية‬ ‫إرادة‬‫يمتلك‬ ‫جسدي‬ ‫كأنما‬ ‫و‬ ‫الغطاء‬ ‫أزيح‬ ‫نفسي‬ ‫وجدت‬ ،‫به‬ ‫أتبعه‬ ‫ثم‬ ،‫جسدي‬ ‫في‬ ‫الحياة‬ ‫سوائل‬ ‫تصب‬ ‫التي‬ ‫والخراطيم‬ ‫اإلبر‬ ‫كل‬ ‫وأخلع‬ ‫وأنا‬ ‫جسدي‬ ‫وتبعه‬ ‫ببساطة‬ ‫اخترقه‬ ‫الذي‬ ‫الحائط‬ ‫نحو‬ ‫ثابتة‬ ‫واهنة‬ ‫بخطوات‬ ‫آخر‬ ‫لشخص‬ ‫يحدث‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ‫بذهول‬ ‫معي‬ ‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫أتابع‬ . **** ‫عيني‬ ‫الضياء‬ ‫أغشى‬ ‫فقط‬ ،‫ا‬ً ‫ومريح‬ ‫ا‬ً ‫سلس‬ ‫االنتقال‬ ‫كان‬ ،‫قليلة‬ ‫للحظات‬ ‫ا‬ً ‫ش‬‫مده‬ ‫رأيته‬ ‫ما‬ ‫كان‬ ‫الرؤيا‬ ‫صفت‬ ‫وعندما‬ .. ‫بالجدار‬ ‫جسدي‬ ‫يصطدم‬ ‫لم‬ ‫عبرت‬ ‫بل‬ ،‫توقعت‬ ‫كما‬ ‫للغرفة‬ ‫المجاور‬ ‫الممر‬ ‫إلى‬ ‫خالله‬ ‫أعبر‬ ‫ولم‬ ،‫الصلب‬ ‫وهمية‬ ‫صورة‬ ‫الجدار‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ،‫والكائنات‬ ‫الضياء‬ ‫من‬ ‫مذهل‬ ‫عالم‬ ‫إلى‬ ‫خالله‬ ‫من‬ ‫األبعاد‬ ‫عبر‬ ‫تقود‬ ‫لبوابة‬ . ‫ف‬ ‫عن‬ ‫عبارة‬ ‫كله‬ ‫المكان‬ ‫شفافة‬ ‫نورانية‬ ‫كائنات‬ ‫فيه‬ ‫تتماوج‬ ‫زجاجي‬ ‫هائل‬ ‫ضاء‬ ‫بنفس‬ ‫كنهها‬ ‫أدري‬ ‫ال‬ ‫أشياء‬ ‫أداء‬ ‫في‬ ‫منهمكة‬ ،‫عجيبة‬ ‫انسيابية‬ ‫في‬ ‫تتحرك‬ ‫الخلية‬ ‫في‬ ‫ال‬‫الشغ‬ ‫النحل‬ ‫حماس‬ . ‫ما‬ ‫عقلي‬ ‫يستوعب‬ ‫لم‬ ‫تدفقات‬ ‫من‬ ‫حدقتاي‬ ‫وتقلصت‬ ،‫األولى‬ ‫للمرة‬ ‫يراه‬ ‫كه‬ ‫أدر‬ ‫وال‬ ‫به‬ ‫أحيط‬ ‫ال‬ ‫نجز‬‫ي‬ ‫عظيم‬ ‫بعمل‬ ‫توحي‬ ‫التي‬ ‫الضياء‬ ‫كله‬ ‫األمر‬ ، ‫جيالت‬ ‫مادة‬ ‫من‬ ‫مخلوقاته‬ ‫األبعاد‬ ‫ثالثي‬ ‫رقمي‬ ‫عالم‬ ‫بقلب‬ ‫كأنني‬ ‫عجيب‬ ‫ي‬ ‫نية‬ ‫الخاص‬ ‫فضائها‬ ‫في‬ ‫تسبح‬ ‫ومتألقة‬ ‫حية‬ .. ‫العالم‬ ‫أشاهد‬ ‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫خالل‬ ‫ومن‬
  • 293.
    - 191 - ،‫بحيرة‬ ‫سطح‬ ‫على‬‫منعكسة‬ ‫صورة‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ،‫لحظات‬ ‫منذ‬ ‫غادرته‬ ‫الذي‬ ‫الطبيعي‬ ‫الماء‬ ‫بقلب‬ ‫زجاجية‬ ‫فقاعة‬ ‫بداخل‬ ‫كأني‬ ‫و‬ . ‫ال‬ ‫عقلي‬ ‫عيناي‬ ‫فقط‬ ،‫عنده‬ ‫يتوقف‬ ‫لم‬ ‫ولكنه‬ ‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫يستوعب‬ ‫لم‬ ‫منهك‬ ‫وانبهار‬ ‫بذهول‬ ‫حولهما‬ ‫يدور‬ ‫لما‬ ‫تتطلعان‬ ‫كانتا‬‫الفضوليتان‬ . - ‫؟‬ ‫الغريب‬ ‫هذا‬ ‫يأخذني‬ ‫ألين‬ ! ‫ليصبح‬ ‫الفور‬ ‫على‬ ‫هيئته‬ ‫تبدلت‬ ‫والذي‬ ‫المخيف‬ ‫الشخص‬ ‫ذلك‬ ‫تقدمني‬ ‫وتبعت‬ ،‫المكان‬ ‫فضاء‬ ‫في‬ ‫المتواجدة‬ ‫المخلوقات‬ ‫باقي‬ ‫مثل‬ ‫ا‬ً‫جيالتني‬ ‫أتابع‬ ‫وأنا‬ ‫ه‬ ‫كشمس‬ ‫بجسدي‬ ‫أحاطت‬ ‫التي‬ ‫المتألقة‬ ‫البنفسجية‬ ‫الهالة‬ ‫تلك‬ ‫بفضول‬ ‫رصدها‬ ‫ويمكن‬ ‫باألجساد‬ ‫تحيط‬ ‫التي‬ ‫كيرليان‬ ‫بهاالت‬ ‫ذكرتني‬ ‫والتي‬ ،‫متألقة‬ ‫الشخص‬ ‫حالة‬ ‫تحديد‬ ‫يمكن‬ ‫طريقها‬ ‫وعن‬ ،‫خاصة‬ ‫أجهزة‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫بسهولة‬ ‫ولونها‬ ‫شكلها‬ ‫حسب‬ ‫النفسية‬ . ‫تختل‬ ‫الهالة‬ ‫هذه‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬ ‫كنت‬‫وإن‬ ‫وأنها‬ ‫ف‬ ‫لهذا‬ ‫الولوج‬ ‫من‬ ‫يمكنني‬ ،‫خاص‬ ‫نوع‬ ‫من‬ ‫رداء‬ ،‫الحماية‬ ‫وسائل‬ ‫من‬ ‫ما‬ ‫نوع‬ ‫باألذى‬ ‫أصاب‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫الغريب‬ ‫العالم‬ . ‫الفضاء‬ ‫أردية‬ ‫من‬ ‫ما‬ ‫نوع‬ .. ‫به‬ ‫تحيط‬ ‫التي‬ ‫الكثيرة‬ ‫التغيرات‬ ‫من‬ ‫جسدي‬ ‫يحمي‬ ‫الجديد‬ ‫العالم‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ . ‫بخطو‬ ‫و‬ ،‫لي‬ ‫يلتفت‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫المكان‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬ ‫ذلك‬ ‫أخترق‬ ‫ا‬ ‫طائر‬ ‫ت‬ ‫أولى‬ ‫يتعلم‬ ‫صغير‬ ‫كات‬ ‫حر‬ ‫المكان‬ ‫فضاء‬ ‫عبرت‬ ‫الطيران‬ . ‫الحقيقي‬ ‫العبور‬ ‫حدث‬ ‫ثم‬ .
  • 294.
    - 195 - - ‫لهم‬ ‫اسم‬ ‫ال‬‫الذين‬ - ،‫المغرب‬ ‫أرض‬ ‫يسكن‬ ‫الذي‬ ‫الجن‬ ‫ملك‬ ‫هو‬ ،‫ا‬ً ‫طر‬ ‫الجن‬ ‫ملوك‬ ‫أشد‬ ‫إن‬ ‫يقولون‬ ‫جبروتهم‬ ‫أو‬ ‫لقوتهم‬ ‫حد‬ ‫ال‬ ‫وقبيله‬ ‫هو‬ .. ‫كملح‬ ‫السحرة‬ ‫هناك‬ ‫ينتشر‬ ‫لذلك‬ ‫الس‬ ‫فنون‬ ‫كل‬‫ويمارسون‬ ،‫األرض‬ ‫مواربة‬ ‫دون‬ ‫حر‬ .. ‫السحر‬ ‫يمارس‬ ‫من‬ ‫فمنهم‬ ‫يمارس‬ ‫من‬ ‫ومنهم‬ ،‫األبيض‬ ‫السحر‬ ‫يمارس‬ ‫من‬ ‫ومنهم‬ ،‫والكاباال‬ ‫األسود‬ ‫الحقل‬ ‫هذا‬ ‫تخدم‬ ‫مختلفة‬ ‫مهن‬ ‫في‬ ‫يعملون‬ ‫واآلالف‬ ‫المحرمة‬ ‫الفنون‬ . ‫يؤمنون‬ ‫أنفسهم‬ ‫والمغاربة‬ ،‫هذا‬ ‫عصرنا‬ ‫في‬ ‫السحر‬ ‫أرض‬ ‫هي‬ ‫المغرب‬ ‫إن‬ ‫لقب‬ ‫عليهم‬ ‫فيطلقون‬ ،‫الهلع‬ ‫لدرجة‬ ‫بالجن‬ ( ‫هدوك‬ ) ‫لهم‬ ‫اسم‬ ‫ال‬ ‫الذين‬ ‫أي‬ . ،‫لهم‬ ‫وبالنسبة‬ ‫فالجن‬ ‫مكان‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫الممتدة‬ ‫الخفاء‬ ‫عوالم‬ ‫تستوطن‬ ‫كائنات‬ ‫حولنا‬ ‫من‬ .. ‫و‬ ‫األ‬ ‫في‬ ‫البشر‬ ‫بعيون‬ ‫مرئيين‬ ‫غير‬ ‫هم‬ ‫مع‬ ‫لكن‬ ‫العادية‬ ‫حوال‬ ‫ذلك‬ ‫رؤيتهم‬ ‫يمكن‬ - ‫العام‬ ‫المعتقد‬ ‫حسب‬ ‫ي‬ - ً‫ال‬‫لي‬ ‫بين‬ ‫المتراوحة‬ ‫الفترة‬ ‫خالل‬ ً‫ال‬‫لي‬ ‫عشرة‬ ‫الحادية‬ ‫الساعة‬ ً ‫صباح‬ ‫والواحدة‬ ‫هي‬ ‫التي‬ ‫الجمعة‬ ‫ليلة‬ ‫عدا‬ ‫ا‬ ‫السبت‬ ‫صباح‬ ‫حتى‬ ‫عالمنا‬ ‫في‬ ‫للتسكع‬ ‫الجن‬ ‫يستغلها‬ ‫عام‬ ‫ابتهاج‬ ‫لحظات‬ . ‫ومن‬ ‫أ‬ ‫جل‬ ‫حلولهم‬ ‫عالم‬ ‫في‬ ‫نا‬ ‫الجان‬ ‫يضطر‬ ‫المرئي‬ ‫إ‬ ‫تقمص‬ ‫لى‬ ‫أشك‬ ‫ال‬ ‫والحشرات‬ ‫الحيوانات‬ ‫شكل‬ ‫على‬ ‫فيتجسدون‬ ،‫صرصور‬ ،‫قط‬ ،‫كلب‬ ،‫حمار‬ ‫المغاربة‬ ‫يحاذر‬ ‫ولذلك‬ ‫فأر‬ ‫أن‬ ‫يقتلوا‬ ‫أو‬ ‫األ‬ ‫يلحقوا‬ ً‫ال‬‫لي‬ ‫ذى‬ ‫ب‬ ‫أي‬ ‫حيوان‬ ‫أو‬ ً ‫خصوص‬ ‫حشرة‬ ‫ا‬ ‫إ‬ ً‫كلب‬‫كان‬‫ذا‬ ‫ا‬ ‫أو‬ ً‫ط‬‫ق‬ ‫ا‬ ‫أ‬ ‫سود‬ .
  • 295.
    - 196 - ‫و‬ ‫شائع‬ ‫حدث‬‫معهم‬ ‫والتعامل‬ ،‫عظمى‬ ‫مكانة‬ ‫هناك‬ ‫فللجن‬ ‫مئات‬ ‫هناك‬ ‫عنهم‬ ‫الصحفية‬ ‫التحقيقات‬ ‫معهم‬ ‫العاملين‬ ‫وعن‬ ‫العنكبوتية‬ ‫الشبكة‬ ‫على‬ ‫لمن‬ ‫هنا‬ ‫المذكورة‬ ‫المعلومات‬ ‫بعض‬ ‫ومنها‬ ،‫مطالعتها‬ ‫يريد‬ . ‫تعتبر‬ ‫الفقها‬ ‫عشيرة‬ ‫المغرب‬ ‫في‬ ‫هم‬ ‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫أباطرة‬ ، ‫فهم‬ ‫ملوك‬ ‫يصرفون‬ ،‫لخدمتهم‬ ‫الجان‬ ‫و‬ ً‫حروب‬ ‫ويعلنون‬ ‫األجساد‬ ‫ويسكنون‬ ‫القلوب‬ ‫يأسرون‬ ‫ا‬ ‫جنودها‬ ‫مفتوحة‬ " ‫الخواتيم‬ ‫خدام‬ ." ‫ف‬ ‫منهم‬ ،‫يطيرون‬ ‫قها‬ ‫وفقها‬ ،‫العين‬ ‫رمش‬ ‫في‬ ‫يختفون‬ ‫فمنهم‬ ،‫جنسياتهم‬ ‫وتتنوع‬ ‫ويونانيون‬ ‫إسبان‬ ،‫يهود‬ ‫حاخامات‬ ، ،‫وخليجيون‬ ‫أفارقة‬ ‫وهم‬ ‫على‬ ‫يسيطرون‬ ‫والصويرة‬ ‫ومراكش‬ ‫والرباط‬ ‫البيضاء‬ ‫في‬ ،‫السفلية‬ ‫العوالم‬ .. ‫وبين‬ ‫بينهم‬ ‫الفرق‬ " ‫الشوافات‬ " ‫و‬ " ‫الفقها‬ " ‫يملكون‬ ‫هؤالء‬ ‫أن‬ ،‫العاديين‬ ‫مفاتي‬ ‫والجان‬ ‫اإلنس‬ ‫مملكتي‬ ‫بين‬ ‫يفصل‬ ‫باب‬ ‫أخطر‬ ‫ح‬ : ‫األسود‬ ‫السحر‬ . ‫واستطالع‬ ‫الطالع‬ ‫قراءة‬ ‫تتجاوز‬ ‫أعمالهم‬ ‫ا‬ ‫ال‬ ‫خارقة‬ ‫بأعمال‬ ‫القيام‬ ‫إلى‬ ،‫لفال‬ ‫عقل‬ ‫يصدقها‬ . ‫هؤالء‬ ‫بها‬ ‫يقوم‬ ‫التي‬ ‫السحر‬ ‫أعمال‬ " ‫الفقها‬ " ‫من‬ ‫تبدأ‬ " ‫المحبة‬ " ‫وهي‬ " ‫الخدمة‬ " ‫ي‬ ‫التي‬ ‫وإثارته‬ ‫الحبيب‬ ‫جلب‬ ‫ورائها‬ ‫من‬ ‫رجى‬ ً ‫رغم‬ ،‫عنه‬ ‫ا‬ ‫و‬ ‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫كذلك‬ ‫يشمل‬ ‫األسود‬ ‫السحر‬ ‫من‬ ‫ح‬ ‫من‬ ‫األزواج‬ ‫بين‬ ‫العاطفية‬ ‫المشاكل‬ ‫ل‬
  • 296.
    - 197 - ‫ـ‬‫ب‬ ‫يعرف‬ ‫ما‬‫خالل‬ " ‫التهييج‬ " ‫بين‬ ‫المسافة‬ ‫تقريب‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫يقوم‬ ‫عمل‬ ‫وهو‬ ‫اآلخر‬ ‫غير‬ ‫إلى‬ ‫أحدهما‬ ‫ينظر‬ ‫أن‬ ‫معها‬ ‫يستحيل‬ ‫لدرجة‬ ،‫الزوجين‬ . ‫قائمة‬ " ‫الخدمة‬ " ‫األسود‬ ‫السحر‬ ‫من‬ ‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫يشملها‬ ‫التي‬ ً ‫ض‬‫أي‬ ‫تشمل‬ ‫ا‬ ‫بأجساد‬ ‫المتلبس‬ ‫الجن‬ ‫طرد‬ ‫جانب‬ ‫إلى‬ ‫والعقم‬ ‫الجنسية‬ ‫األمراض‬ ‫معالجة‬ ‫الرج‬ ‫من‬ ‫الضحايا‬ ‫ا‬ ‫ـ‬‫ل‬ ‫يمكن‬ ‫كما‬ ‫والنساء‬ ‫ل‬ " ‫الفقيه‬ " ‫يصرف‬ ‫أن‬ ‫قدراته‬ ‫الخاصة‬ ‫أسرة‬ ‫أو‬ ‫بشخص‬ ‫عقاب‬ ‫إنزال‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ، ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫يتم‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ " ‫التقاف‬ " ‫أو‬ ،‫الجنسي‬ ‫التعجيز‬ ‫يستهدف‬ ‫الذي‬ " ‫التراجيم‬ " ‫ي‬ ‫حينما‬ ‫وهو‬ ، ‫الساحر‬ ‫سخر‬ ‫يكون‬ ‫الذي‬ ‫الجني‬ " ‫خديما‬ " ‫والنيران‬ ‫المتقدة‬ ‫بالحجارة‬ ‫بيت‬ ‫لرجم‬ ‫عنده‬ . ً ‫ض‬‫أي‬ ‫هناك‬ ‫كبير‬ ‫نصيب‬ ‫الفودو‬ ‫ولسحر‬ ،‫ا‬ ‫سحرة‬ ‫يعتمد‬ " ‫الفودو‬ " ‫الدمى‬ ‫على‬ ‫سحره‬ ‫في‬ ‫الزبون‬ ‫يرغب‬ ‫الذي‬ ‫الشخص‬ ‫في‬ ‫التأثير‬ ‫على‬ ‫بقدرتها‬ ‫العتقادهم‬ ‫طريقها‬ ‫عن‬ . ‫كما‬ ‫السحر‬ ‫بعمل‬ ‫المقصود‬ ‫بإحداث‬ ‫األمر‬ ‫يبدأ‬ ‫يعتقدون‬ ، ‫ثم‬ ‫آالم‬ ‫إحداث‬ ‫إلى‬ ‫يؤدي‬ ‫ما‬ ‫حادة‬ ‫بإبرة‬ ‫القلب‬ ‫مكان‬ ‫وخز‬ ‫في‬ ‫الساحر‬ ‫يبدأ‬ ‫الفور‬ ‫على‬ ‫المسحور‬ ‫للشخص‬ ‫فظيعة‬ . ‫وخاصة‬ ‫الجن‬ ‫ملوك‬ ‫أبطالها‬ ،‫التاريخ‬ ‫في‬ ‫محاكمة‬ ‫أغرب‬ ‫تقام‬ ‫المغرب‬ ‫وفي‬ ،‫شمهورش‬ ‫الجن‬ ‫ملك‬ ‫حيث‬ ‫يعتقد‬ ‫البعض‬ ‫لحل‬ ‫الجن‬ ‫إلى‬ ‫االحتكام‬ ‫بجدوى‬ ‫مشكال‬ ‫من‬ ‫منه‬ ‫يعانون‬ ‫ما‬ ‫جبال‬ ‫عمق‬ ‫في‬ ‫يوجد‬ ‫المغرب‬ ‫وفي‬ ،‫ت‬ ‫أ‬ ‫مقام‬ ‫طلس‬ ‫حكمه‬ ‫سماع‬ ‫ينشدون‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫يتوافد‬ ‫الجن‬ ‫ملوك‬ ‫من‬ ‫لملك‬ .. ‫وهو‬ ‫ضريح‬ " ‫شمهروش‬ ‫سيدي‬ " ‫و‬ ، ‫القي‬ ‫أحد‬ ،‫أحمد‬ ‫الحاج‬ ‫يقول‬ ‫على‬ ‫مين‬ ‫في‬ ‫الضريح‬
  • 297.
    - 198 - ‫تصريحاته‬ ‫أحد‬ ‫إلحدى‬ ‫الصحف‬ : ‫نتبرك‬ ‫نحن‬ ‫ب‬ ‫وهنا‬،‫مقدس‬ ‫ألنه‬ ‫المقام‬ ‫هذا‬ ‫للجن‬ ‫محكمة‬ ‫أكبر‬ ‫توجد‬ ." ‫أناس‬ ‫األرض‬ ‫افترش‬ ‫من‬ ‫منهم‬ ،‫نساء‬ ‫جلهم‬ ،‫المكان‬ ‫حول‬ ‫يتحلقون‬ ‫كثر‬ ‫الفينة‬ ‫وبين‬ ،‫بالمكان‬ ‫الوحيد‬ ‫بالمقهى‬ ‫مهترئة‬ ‫طاوالت‬ ‫إلى‬ ‫جلس‬ ‫من‬ ‫ومنهم‬ ً‫ت‬‫أصوا‬ ‫بالمكان‬ ‫تحوم‬ ‫التي‬ ‫الغربان‬ ‫تطلق‬ ‫واألخرى‬ ‫األوصال‬ ‫لها‬ ‫تنقبض‬ ‫ا‬ . ‫األخرى‬ ‫هي‬ ‫ينقصها‬ ‫األمر‬ ‫كأن‬ ‫و‬ . ‫أن‬ ‫المقام‬ ‫زائرو‬ ‫يعتقد‬ " ‫شمهروش‬ ‫سيدي‬ " ‫و‬ ‫بحسب‬ ‫الجن‬ ‫ملوك‬ ‫ملك‬ ‫هو‬ ،‫المغربي‬ ‫الشعبي‬ ‫الموروث‬ ‫بالبت‬ ‫بنفسه‬ ‫يقوم‬ ‫اإلنس‬ ‫بين‬ ‫العالقة‬ ‫القضايا‬ ‫في‬ ‫والجن‬ . ‫أحمد‬ ‫الحاج‬ ‫ويضيف‬ " : ،‫بالميت‬ ‫وليس‬ ‫حي‬ ‫جن‬ ‫شمهروش‬ ‫سيدي‬ ‫للجن‬ ‫محكمة‬ ‫فهناك‬ ،‫لإلنس‬ ‫محكمة‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ‫و‬ ." ‫األحدا‬ ‫في‬ ‫وشياطينها‬ ‫وجنها‬ ‫للمغرب‬ ‫اإلقحام‬ ‫هذا‬ ‫تستنكر‬ ‫عيونكم‬ ‫أرى‬ ،‫ث‬ ‫أنكم‬ ‫أعرف‬ ‫ولكني‬ ‫ستشكرونن‬ ‫ي‬ ‫الطويلة‬ ‫المقدمة‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫الحق‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫وجدت‬ ‫الذي‬ ‫المكان‬ ‫هو‬ ‫قصته‬ ‫أخبرتكم‬ ‫الذي‬ ‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫ألن‬ ،‫ا‬ً‫نسبي‬ ‫الحق‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫فيه‬ ‫نفسي‬ .. ‫الغريب‬ ‫الشخص‬ ‫ذلك‬ ‫خلف‬ ‫عبرت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫قصته‬ ‫بعد‬ ‫أعرف‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ . ‫وأ‬ ،‫سوء‬ ‫كنذير‬ ‫يبدو‬ ‫والضريح‬ ‫دامس‬ ‫والظالم‬ ‫غائب‬ ‫القمر‬ ‫ذلك‬ ‫عاد‬ ‫مامي‬ ‫الشفافة‬ ‫الباردة‬ ‫األولى‬ ‫هيئته‬ ‫إلى‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬ . ‫للشياطين‬ ‫تجسيد‬ ‫المماثلة‬ ‫القصص‬ ‫في‬ ‫والغربان‬ ،‫ينقطع‬ ‫ال‬ ‫الغربان‬ ‫نعيب‬ .
  • 298.
    - 199 - ‫هنا‬ ‫السؤال‬ : ‫؟‬ ‫المكان‬‫هذا‬ ‫لماذا‬ ! ‫سيجد‬ ‫والسحر‬ ‫الجن‬ ‫بتاريخ‬ ‫يهتم‬ ‫من‬ ‫المغ‬ ‫ا‬ ‫غارق‬ ‫ربة‬ ‫ين‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫العالم‬ ‫المخيف‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫يوم‬ ‫يمر‬ ‫ال‬ ‫والشرطة‬ ‫األمر‬ ‫تحارب‬ ‫الدولة‬ ،‫األذنين‬ ‫حتى‬ ‫اإلفراز‬ ‫هم‬ ‫السحرة‬ ‫هؤالء‬ ،‫النصابين‬ ‫السحرة‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫على‬ ‫بالقبض‬ ‫تقوم‬ ،‫البسطاء‬ ‫نقول‬ ‫لن‬ ،‫هناك‬ ‫الناس‬ ‫عقول‬ ‫على‬ ‫الخرافات‬ ‫تلك‬ ‫لسيطرة‬ ‫الطبيعي‬ ‫والصفوة‬ ‫المتعلمين‬ ‫ألن‬ ‫يلجئون‬ ‫والمبتدئين‬ ‫النصابين‬ ‫فقط‬ ،‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫إليهم‬ ‫لهم‬ ،‫العبث‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ ‫عن‬ ‫بمعزل‬ ‫فهم‬ ‫الكبار‬ ‫أما‬ ،‫الشرطة‬ ‫يد‬ ‫في‬ ‫يسقطون‬ ‫وسطوتهم‬ ‫مكانتهم‬ . ‫ا‬ً ‫قديم‬ ‫ا‬ً ‫سر‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫يعرفون‬ ‫المكان‬ ‫بتاريخ‬ ‫الملمين‬ ‫الكبار‬ ‫من‬ ‫والصفوة‬ ‫يختبئ‬ ،‫ا‬ً‫رهيب‬ ‫جبال‬ ‫عمق‬ ‫في‬ ‫أ‬ ‫طلس‬ ‫عنه‬ ‫يتحدث‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫ا‬ً ‫سر‬ ، . ‫الواحدة‬ ‫اليد‬ ‫أصابع‬ ‫ون‬‫يتعد‬ ‫ال‬ ‫السر‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫يعلمون‬ ‫من‬ .. ‫ال‬ ‫والمعرفة‬ ‫الصدور‬ ‫تتعدى‬ .. ‫تتعداها‬ ‫ولن‬ . ‫في‬ ‫الغريب‬ ‫وذلك‬ ‫أنا‬ ‫تجسدت‬ ‫لقد‬ ،‫ا‬ً‫طبيعي‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫نفسه‬ ‫تجسدنا‬ ‫مستوى‬ ‫أرضي‬ ‫غير‬ .. ‫لفظ‬ ‫عليه‬ ‫نطلق‬ ‫أن‬ ‫الممكن‬ ‫ومن‬ ‫آخر‬ ‫عد‬‫ب‬ ‫نسميه‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫الممر‬ . ،‫الحقتني‬ ‫الفهم‬ ‫عدم‬ ‫من‬ ‫لحظات‬ ‫عن‬ ‫شيء‬ ‫أي‬ ‫أدري‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫لحظة‬ ‫وفي‬ ‫ولكن‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫ليس‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬‫أعرف‬ ‫أصبحت‬ ‫التالية‬ ‫اللحظة‬ ‫وفي‬ ،‫المكان‬ ‫والدارسين‬ ‫العامة‬ ‫يعرفه‬ ‫الذي‬ ‫التاريخ‬ .
  • 299.
    - 111 - ‫إلى‬ ‫المغرب‬ ‫من‬‫تمتد‬ ‫التي‬ ،‫الهائلة‬ ‫أطلس‬ ‫جبال‬ ‫سلسلة‬ ‫بأعماق‬ ‫اآلن‬ ‫نحن‬ ‫األطلسي‬ ‫المحيط‬ ‫نحو‬ ‫منحدرة‬ ‫وتنتهي‬ ‫تونس‬ ‫إلى‬ ‫ثم‬ ‫الجزائر‬ . ‫ي‬ ‫اآللهة‬ ‫أحد‬ ‫إلى‬ ‫اإلغريقية‬ ‫الميثولوجيا‬ ‫في‬ ‫كما‬ ‫أطلس‬ ‫تسميتها‬ ‫البعض‬ ‫عزي‬ ‫سادة‬ ‫من‬ ‫أبدي‬ ‫كعقاب‬ ‫عاتقيه‬ ‫على‬ ‫السماء‬ ‫قبة‬ ‫يحمل‬ ‫والذي‬ ‫أطلس‬ ‫الوثنية‬ ‫األوليمب‬ . ً ‫د‬‫بعي‬ ‫ولكن‬ ً ‫ض‬‫أي‬ ‫يشير‬ ‫الوثني‬ ‫الجو‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫ا‬ ‫الباحثين‬ ‫أحد‬ ‫ا‬ ‫األمازيغية‬ ‫بالميثولوجيا‬ ‫المهتمين‬ " ‫خضيري‬ ‫حفيظ‬ " ‫أطلس‬ ‫كلمة‬ ‫أن‬ ‫كلمة‬ ‫بالنطق‬ ‫كبة‬ ‫مر‬ ‫كلمة‬ ‫وهي‬ ‫الطبيعية‬ ‫الظواهر‬ ‫مع‬ ‫عالقة‬ ‫ذات‬ ‫محضة‬ ‫األمازيغي‬ "antel+as" ً ‫وقديم‬ ،‫الشمس‬ ‫مقبرة‬ ‫أي‬ ‫يعبدون‬ ‫البشر‬ ‫كان‬ ‫ا‬ ‫الشمس‬ ‫يدعى‬ ‫كموطن‬ ‫المغرب‬ ‫إلى‬ ‫تعود‬ ‫أنها‬ ‫ويعتقدون‬ ‫الموت‬ ‫مملكة‬ ‫أو‬ ‫اهلل‬ ‫أرض‬ . ‫و‬ ‫الدكتور‬ ‫يذهب‬ " ‫الهاشمي‬ ‫أحمد‬ " ‫أستاذ‬ ‫الطوبونيميا‬ ‫زهر‬ ‫ابن‬ ‫بجامعة‬ ‫بالمغرب‬ ‫أصله‬ ‫أطلس‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫احتمال‬ ‫إلى‬ " ‫أدالس‬ " ‫صورة‬ ‫في‬ ‫يجمع‬ ‫الذي‬ " ‫تيدالس‬ " ‫صورة‬ ‫في‬ ‫تنجز‬ ‫التي‬ " ‫س‬‫تيال‬ " ‫بالمماثلة‬ ‫وذلك‬ ،‫الظلمات‬ ‫أي‬ ‫صيغة‬ ‫معنى‬ ‫فيكون‬ ‫وإدغامهما؛‬ ‫والالم‬ ‫الدال‬ ‫بين‬ ‫الصوتية‬ " ‫أدالس‬ " ،‫المظلم‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬ ‫القدماء‬ ‫العرب‬ ‫الجغرافيين‬ ‫تسمية‬ ‫يفسر‬ ‫األطلسي‬ ‫المحيط‬ ‫ببحر‬ ‫الظلمات‬ . " ‫مني؟‬ ‫تريد‬ ‫وماذا‬ ‫أنت‬ ‫من‬ ،‫توقف‬ ‫رأسي‬ ‫في‬ ‫المعلومات‬ ‫صب‬ ‫عن‬ ‫توقف‬ ."
  • 300.
    - 110 - ‫عقلي‬ ‫أن‬ ‫شعرت‬‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫بصعوبة‬ ‫شفتي‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫العبارة‬ ‫هذه‬ ‫خرجت‬ ‫إن‬ ،‫سينصهر‬ ‫إلى‬ ‫جحيم‬ ‫من‬ ‫أخرج‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ،‫ا‬ً ‫د‬‫ج‬ ‫كثير‬ ‫لي‬ ‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫وسرها‬ ‫وشياطينها‬ ‫وجنها‬ ‫أطلس‬ ‫بجبال‬ ‫أنا‬ ‫شأني‬ ‫ما‬ ‫ثم‬ ،‫أعترض‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫آخر‬ ‫المظلم‬ . ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫المقبض‬ ‫الصوت‬ ‫تردد‬ : - ‫بحارها‬ ‫في‬ ‫تخوض‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫تهيئتك‬ ‫من‬ ‫والبد‬ ‫ثقيل‬ ‫حمل‬ ‫المعرفة‬ ‫إن‬ ‫عرف‬ ‫كمن‬‫ليس‬ ‫يعرف‬ ‫من‬ ،‫المتالطمة‬ . ‫صار‬ ‫قاطعته‬ ‫ا‬ً ‫خ‬ : - ‫النهاية‬ ‫في‬ ‫غرضك‬ ‫هذا‬ ‫كان‬‫إذن‬ ‫اقتلني‬ .. ‫أستريح‬ ‫ودعني‬ ‫اقتلني‬ .. ‫أريد‬ ‫ال‬ ‫شيء‬ ‫أي‬ ‫أعرف‬ ‫أن‬ .. ‫أريد‬ ‫ال‬ . ‫حواسي‬ ‫ليصدم‬ ‫ا‬ً ‫تجهم‬ ‫أكثر‬ ‫الصوت‬ ‫عاد‬ : - ‫هنا‬ ‫من‬ ‫بدأ‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ .. ‫هنا‬ ‫ينتهي‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫و‬ . ‫وقلت‬ ‫كالمطر‬‫وجهي‬ ‫على‬ ‫دموعي‬ ‫هطلت‬ : - ‫إذن‬ ‫اقتلني‬ .. ‫بنهايتي‬ ‫عجل‬ .. ‫أطل‬ ‫أو‬ ‫الحياة‬ ‫وامنحني‬ ‫سراحي‬ ‫ق‬ . ‫روحي‬ ‫يجلد‬ ‫الكئيب‬ ‫الصوت‬ :
  • 301.
    - 111 - - ‫الحياة‬ ‫سنمنحك‬ ‫من‬‫أننا‬ ‫قال‬ ‫من‬ .. ‫المختار‬ ‫أنت‬ .. ‫سيمنح‬ ‫من‬ ‫أنت‬ ‫للجميع‬ ‫الحياة‬ .. ‫التوازن‬ ‫سيعيد‬ ‫من‬ ‫أنت‬ .. ‫األقدار‬ ‫اختارتك‬ ‫لقد‬ .. ‫لتمنع‬ ‫جديد‬ ‫من‬ ‫يبعث‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫الظالم‬ . ‫على‬ ‫يصفوا‬ ‫ال‬ ‫الغريب‬ ‫حديث‬ ‫كل‬،‫كالهالم‬‫عقلي‬ ‫أصبح‬ ‫اآلن‬ ‫واحدة‬ ‫معلومة‬ ‫يبدو‬ ‫كالمه‬،‫مفهومه‬ ‫كنبوءات‬ ،‫لي‬ ‫ليست‬ ‫مكانة‬ ‫يمنحني‬ ‫أن‬ ‫يحاول‬ ،‫العرافين‬ ‫يذوب‬ ‫وعقلي‬ ،‫كثيفة‬ ‫الغيوم‬ ،‫الضحية‬ ‫ال‬ ‫المنقذ‬ ‫بكوني‬ ‫يقنعني‬ ‫أن‬ ‫يحاول‬ ‫شيء‬ ‫عن‬ ‫الباردة‬ ‫مالمحه‬ ‫تعبر‬ ‫ال‬ ‫الغريب‬ ‫والشخص‬ . ‫سيتوقف‬ ‫قلبي‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬ . ‫اآلن‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫وسينتهي‬ . ‫بيدي‬ ‫سأنهيه‬ . ‫المدلهم‬ ‫بليله‬ ‫ألمتزج‬ ‫بي‬ ‫الظالم‬ ‫فليحط‬ ‫فقط‬ ‫ولكن‬ . **** - ‫األحمق‬ ‫أيها‬ ‫توقف‬ .. ‫توقف‬ .. ‫عقلي‬ ‫يصفع‬ ‫الصوت‬ .. ‫جسدي‬ ‫تجتاح‬ ‫مؤلمة‬ ‫صاعقة‬ .. ‫الشخص‬ ‫وجه‬ ‫عن‬ ‫تعبر‬ ‫قسماته‬ ‫ولكن‬ ‫البهاء‬ ‫شديد‬ ‫نوراني‬ ‫كائن‬ ‫وجه‬ ‫إلى‬ ‫يتبدل‬ ‫الغريب‬ ‫عات‬ ‫غضب‬ .
  • 302.
    - 111 - - ‫توقف‬ ‫األحمق‬ ‫أيها‬‫توقف‬ .. ‫ملك‬ ‫عرين‬ ‫في‬ ‫هنا‬ ‫أنت‬ ‫الجن‬ .. ‫تتحقق‬ ‫وهنا‬ ‫السيئة‬ ‫األمنيات‬ .. ‫الحياة‬ ‫اطلب‬ .. ‫الموت‬ ‫تطلب‬ ‫ال‬ . ‫لصوت‬ ‫أنصت‬ ‫ولكني‬ ‫حولي‬ ‫من‬ ‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫أفهم‬ ‫ال‬ ،‫مغلق‬ ‫كصندوق‬ ‫عقلي‬ ‫أريد‬ ‫ما‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ،‫الغريب‬ .. ‫يريد‬ ‫لما‬ ‫فأستجيب‬ . - ‫الحياة‬ .. ‫الحياة‬ .. ‫الحياة‬ .. ‫أخرى‬ ‫مؤلمة‬ ‫صاعقة‬ .. ‫وعيي‬ ‫لي‬ ‫عاد‬ ‫ثم‬ .. ‫ع‬ ‫بغضب‬ ‫ثم‬ ‫بفزع‬ ‫وشعرت‬ ‫من‬ ‫ات‬ ‫نفسي‬ .. ‫روحي‬ ‫من‬ ‫المظلم‬ ‫الجانب‬ ‫لذلك‬ ‫استسلمت‬ ‫كيف‬ .. ‫كيف‬ ‫الموت‬ ‫لنداء‬ ‫استسلمت‬ .. ‫الظالم‬ ‫مع‬ ‫توحدت‬ ‫كيف‬ . ‫جديد‬ ‫من‬ ‫المقبض‬ ‫الصوت‬ : - ،‫حولك‬ ‫يدور‬ ‫ما‬ ‫لتعرف‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫جي‬ ‫أنصت‬ ‫اآلن‬ ‫اآلن‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫جي‬ ‫أنصت‬ .. ‫فالمعرفة‬ ‫النصر‬ ‫نصف‬ .. ‫الوحيد‬ ‫والشيء‬ ،‫والزمن‬ ‫التاريخ‬ ‫عبر‬ ‫رحلة‬ ‫في‬ ‫معي‬ ‫سآخذك‬ ‫ا‬ ‫تقاطع‬ ‫أال‬ ‫منك‬ ‫أطلبه‬ ‫لذي‬ . ‫يغضب‬ ‫لم‬ ‫لذلك‬ ،‫األخيرة‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫أنوي‬ ‫وأنا‬ ‫المرة‬ ‫هذه‬ ‫قاطعته‬ : - ‫؟‬ ‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫ما‬ ! ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫الثقيل‬ ‫صوته‬ ‫دوى‬ : - ‫عليك‬ ‫أبخل‬ ‫ولن‬ ،‫ا‬ً ‫د‬‫جي‬ ‫أنصت‬ ،‫األمنيات‬ ‫كهف‬ ‫هو‬ ‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫بالمعرفة‬ .. ‫والشر‬ ‫الظالم‬ ‫ولد‬ ‫الكهف‬ ‫هذا‬ ‫قلب‬ ‫ففي‬ ..
  • 303.
    - 111 - - ‫األمنيات‬ ‫كهف‬ - ‫وضع‬ ،‫للحظات‬ ‫البارد‬‫بملمسها‬ ‫فشعرت‬ ‫رأسي‬ ‫على‬ ‫يده‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬ ‫لم‬ ‫عندما‬ ،‫رأسي‬ ‫فهززت‬ ‫محتملة‬ ‫غير‬ ‫لدرجة‬ ‫حرارتها‬ ‫درجة‬ ‫ترتفع‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫كالعادة‬‫بأذني‬ ‫يمر‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫رأسي‬ ‫في‬ ‫الغريب‬ ‫صوت‬ ‫فدوى‬ ،‫براحة‬ ‫أشعر‬ : - ‫شيء‬ ‫كل‬‫أريك‬ ‫ودعني‬ ‫تقاوم‬ ‫ال‬ . ،‫استسالمي‬ ‫على‬ ‫كدليل‬ ‫و‬ ،‫فعل‬ ‫رد‬ ‫بأي‬ ‫القيام‬ ‫أو‬ ،‫المقاومة‬ ‫أنوي‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ،‫قبضته‬ ‫حرارة‬ ‫درجة‬ ‫فانخفضت‬ ،‫ليسترخي‬ ‫جسدي‬ ‫كت‬ ‫وتر‬ ،‫عيني‬ ‫أغمضت‬ ‫هناك‬ ‫كنت‬‫التالية‬ ‫اللحظة‬ ‫وفي‬ .. ‫الظالم‬ ‫لميالد‬ ‫األولى‬ ‫اللحظات‬ ‫في‬ . ‫من‬ ‫الخالي‬ ‫المدلهم‬ ‫الكون‬ ‫فضاء‬ ‫في‬ ‫يسبحان‬ ‫طيفان‬ ‫والغريب‬ ‫أنا‬ ‫اآلن‬ ‫النجوم‬ .. ‫تبدد‬ ‫ال‬ ‫كي‬ ‫نفسها‬ ‫عن‬ ‫اإلعالن‬ ‫من‬ ‫تخجل‬ ‫أنها‬ ‫أم‬ ‫؟‬ ‫بعد‬ ‫النجوم‬ ‫تولد‬ ‫ألم‬ ‫؟‬ ‫المشهد‬ ‫جالل‬ ! ‫في‬ ‫والمعلقة‬ ،‫األرض‬ ‫المسماة‬ ‫المتألقة‬ ‫الزرقاء‬ ‫الكرة‬ ‫تلك‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫حثيث‬ ‫نقترب‬ ‫السرمدي‬ ‫الفضاء‬ ‫قلب‬ . ‫القمر‬ ‫تحتضن‬ ‫هائلة‬ ‫كماسة‬ . ‫بذراعيه‬ ‫يضمني‬ ‫كله‬ ‫الكون‬ ،‫التحرر‬ ‫من‬ ‫هائلة‬ ‫بدرجة‬ ‫أشعر‬ . ‫ب‬ ‫الكون‬ ‫أنا‬ ‫ل‬ ‫األشياء‬ ‫كل‬‫يحتضن‬ ‫الذي‬ . ‫؟‬ ‫السماء‬ ‫إلى‬ ‫الطريق‬ ‫أين‬ !
  • 304.
    - 115 - ‫الكرة‬ ‫بتلك‬ ‫معلقتان‬‫تظالن‬ ‫ولكنهما‬ ،‫هائل‬ ‫كرادار‬‫شيء‬ ‫كل‬‫تمسحان‬ ‫عيناي‬ ‫لحظة‬ ‫كل‬‫في‬ ‫والتألق‬ ‫الحجم‬ ‫في‬ ‫تزداد‬ ‫التي‬ ‫الساحرة‬ . ‫مسيرة‬ ‫عنها‬ ‫تفصلنا‬ ‫التي‬ ‫األولى‬ ‫السماء‬ ‫اتجاه‬ ‫تعرف‬ ‫لن‬ ‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫عام‬ ‫خمسمائة‬ ‫الدينية‬ ‫الكتب‬ ‫في‬ ‫كر‬‫ذ‬ ‫كما‬ .. ‫الصحيحة‬ ‫االتجاهات‬ ‫تعرف‬ ‫لن‬ ‫فهنا‬ .. ‫وأين‬ ‫األعلى‬ ‫يوجد‬ ‫أين‬ ‫تعرف‬ ‫لن‬ ‫األرضية‬ ‫كرتنا‬‫بريق‬ ‫إال‬ ‫يجرحه‬ ‫ال‬ ‫دامس‬ ‫فالظالم‬ ،‫األسفل‬ ‫يوجد‬ . ‫وأصبحت‬ ‫المشهد‬ ‫تبدل‬ ‫كلما‬ ‫أكثر‬ ‫األرض‬ ‫من‬ ‫اقتربنا‬ ‫كلما‬ ‫و‬ ،‫مبهر‬ ‫المشهد‬ ‫ا‬ً ‫وضوح‬ ‫أكثر‬ ‫الضوئية‬ ‫األحزمة‬ . ‫منبهرت‬ ‫عيناي‬ ‫المتألقة‬ ‫بحلقاته‬ ‫زحل‬ ‫عن‬ ‫نتحدث‬ ‫كأننا‬ ‫و‬ ‫ان‬ . ‫في‬ ‫حتى‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫عليها‬ ‫أعهده‬ ‫لم‬ ‫صورة‬ ‫في‬ ‫عيني‬ ‫أمام‬ ‫يظهر‬ ‫األرض‬ ‫كب‬ ‫كو‬ ‫إلى‬ ‫حوله‬ ‫من‬ ‫الضوء‬ ‫يقسم‬ ‫زجاجي‬ ‫منشور‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ،‫ا‬ً ‫وضوح‬ ‫ناسا‬ ‫صور‬ ‫أشد‬ ‫ألوان‬ ‫سبعة‬ . ‫كائنات‬ ‫و‬ ‫مخلوقاته‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫ما‬ ‫بكافة‬ ‫كامل‬‫عالم‬ ‫عن‬ ‫يعبر‬ ‫لون‬ ‫كل‬ . ‫يفصح‬ ‫جديد‬ ‫سر‬ ‫هذا‬ ‫عنه‬ ‫الكون‬ ‫لي‬ .. ‫أذني‬ ‫في‬ ‫به‬ ‫يهمس‬ .. ‫به‬ ‫يداعب‬ ‫وأحالمي‬ ‫معتقداتي‬ . ‫كاألرض‬ ‫كواكب‬ ‫سبعة‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ .. ‫نفس‬ ‫تحتل‬ ،‫أراضي‬ ‫سبعة‬ ‫توجد‬ ‫ولكن‬ ‫مختلفة‬ ‫ذبذبات‬ ‫ذات‬ ‫أبعاد‬ ‫في‬ ‫ولكن‬ ‫والمكان‬ ‫الموقع‬ .
  • 305.
    - 116 - ‫يهمس‬ ‫علوي‬ ‫صوت‬ . ‫مخلوقات‬‫هناك‬ ،‫الكون‬ ‫هذا‬ ‫يقطن‬ ‫من‬ ‫المغرور‬ ‫الكائن‬ ‫أيها‬ ‫وحدك‬ ‫لست‬ ‫تحيا‬ ‫أخرى‬ ‫بينها‬ ‫تجعل‬ ‫ما‬ ‫هي‬ ‫الخالق‬ ‫رحمة‬ ‫ولكن‬ ،‫بك‬ ‫لصيقة‬ ،‫بجوارك‬ ‫غرورك‬ ‫لك‬ ‫يصوره‬ ‫مما‬ ‫قوة‬ ‫أقل‬ ‫ألنك‬ ،‫حجاب‬ ‫وبينك‬ . ‫مثلهن‬ ‫واألرض‬ ‫سبع‬ ‫السموات‬ .. ،‫السبع‬ ‫األراضي‬ ‫عن‬ ‫تحدثت‬ ‫األساطير‬ ‫تخلو‬ ‫لم‬ ‫واألساطير‬ ‫الشعوب‬ ‫حكايات‬ ،‫صراحة‬ ‫ذكرتهن‬ ‫السماوية‬ ‫والكتب‬ ‫منهن‬ . ‫بوجودهم‬ ‫وأوقن‬ ‫أراهم‬ ‫اآلن‬ ‫وأنا‬ .. ‫السر‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫جزء‬ ‫عرفت‬ ‫لقد‬ .. ‫خاطئ‬ ‫اتجاه‬ ‫في‬ ‫اإلنسان‬ ‫يبحث‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً ‫دائم‬ . ‫أشعر‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫ولكن‬ ‫عقلي‬ ‫بداخل‬ ‫المرة‬ ‫هذه‬ ‫يتردد‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬ ‫صوت‬ ‫مشاعر‬ ‫بأي‬ ‫مقبضه‬ .. ‫المرة‬ ‫هذه‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫حيادي‬ ‫إنه‬ : ‫واستطرد‬ ‫عاد‬ ‫ثم‬ ‫للحظات‬ ‫صمت‬ : - ‫ال‬ ‫تلك‬ ‫وفي‬ ،‫التاريخ‬ ‫كتب‬‫ترصده‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫الزمن‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫سبقت‬ ‫التي‬ ‫فترة‬ ‫فك‬‫س‬ ‫رهيبة‬ ‫حرب‬ ‫إلى‬ ‫تشير‬ ‫الدالئل‬ ‫كل‬،‫األرض‬ ‫الدماء‬ ‫أغرقت‬ ‫البشر‬ ‫ظهور‬ ‫الذي‬ ،‫العمالق‬ ‫المحيط‬ ‫بجانب‬ ‫آخر‬ ‫محيط‬ ‫لصنع‬ ‫يكفي‬ ‫ما‬ ‫الدماء‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫األرض‬ ‫كب‬ ‫كو‬‫على‬ ‫اليابسة‬ ‫تشكل‬ ‫التي‬ ‫الوحيدة‬ ‫القارة‬ ‫بداخله‬ ‫تسبح‬ . ‫أج‬ ‫من‬ ،‫الضروس‬ ‫حربها‬ ‫في‬ ‫منهمكة‬ ‫المقاتلة‬ ‫الجن‬ ‫قبائل‬ ،‫قوتها‬ ‫إثبات‬ ‫ل‬ ‫بالكامل‬ ‫الجن‬ ‫عالم‬ ‫على‬ ‫سيطرتها‬ ‫وفرض‬ .. ‫كل‬‫فيها‬ ‫يستخدمون‬ ‫رهيبة‬ ‫حرب‬
  • 306.
    - 117 - ‫التي‬ ‫واألسلحة‬ ،‫عادية‬‫كأسلحة‬ ‫ومنجنيق‬ ‫ورماح‬ ‫سيوف‬ ‫من‬ ‫األسلحة‬ ‫أنواع‬ ‫على‬ ‫وسيطرتهم‬ ،‫والرياح‬ ‫والبرق‬ ‫للرعد‬ ‫تسخيرهم‬ ‫من‬ ‫السحر‬ ‫على‬ ‫تعتمد‬ ‫فيها‬ ‫رحمة‬ ‫ال‬ ‫جهنمية‬ ‫حرب‬ ،‫والطيور‬ ‫والحيوانات‬ ‫الحشرات‬ ‫هوادة‬ ‫وال‬ . ‫البحر‬ ‫في‬ ‫أو‬ ‫البر‬ ‫على‬ ‫يعيش‬ ‫من‬ ‫سواء‬ ،‫الجن‬ ‫قبائل‬ ‫كل‬‫الحرب‬ ‫في‬ ‫كت‬ ‫اشتر‬ ‫يطيرون‬ ‫من‬ ‫أو‬ . ‫ومع‬ ،‫بالدماء‬ ‫األرض‬ ‫فيها‬ ‫غرقت‬ ،‫الزمن‬ ‫من‬ ‫طويلة‬ ‫لفترة‬ ‫الحرب‬ ‫استمرت‬ ً ‫منحى‬ ‫يأخذ‬ ‫األمر‬ ‫بدأ‬ ‫وهنا‬ ،‫اآلخر‬ ‫على‬ ‫الملوك‬ ‫أحد‬ ‫كفة‬ ‫مالت‬ ‫الوقت‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫مخي‬ . ‫الوقت‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫وهو‬ ‫المردة‬ ‫أحد‬ ‫شعر‬ ،‫المتفسخ‬ ‫األحمر‬ ‫الجن‬ ‫جيش‬ ‫ملك‬ ،‫العهد‬ ‫يكسر‬ ‫أن‬ ‫فقرر‬ ،‫ميمنته‬ ‫وفناء‬ ‫جيوشه‬ ‫قائد‬ ‫مقتل‬ ‫بعد‬ ‫الهزيمة‬ ‫ببوادر‬ ‫الحروب‬ ‫في‬ ‫عهد‬ ‫فال‬ ،‫الهزيمة‬ ‫فكي‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫النصر‬ ‫ينتزع‬ ‫وأن‬ . ‫على‬ ‫المعبد‬ ‫يهدموا‬ ‫أو‬ ‫النصر‬ ‫إما‬ ‫وقرروا‬ ‫مملكته‬ ‫وسحرة‬ ‫كهنته‬ ‫و‬ ‫هو‬ ‫اجتمع‬ ‫الجميع‬ ‫رؤوس‬ .. ‫ا‬ ‫القرار‬ ‫واتخذوا‬ ‫لرهيب‬ .. ‫التي‬ ‫الفجوة‬ ‫فتح‬ ‫وقرروا‬ ‫عبره‬ ‫سيستطيعون‬ ‫الذي‬ ‫الخارق‬ ‫السالح‬ ‫ستمنحهم‬ .. ‫وإعالن‬ ‫الحرب‬ ‫إنهاء‬ ‫نصرهم‬ .. ‫للون‬ ‫مياهه‬ ‫تحولت‬ ‫القريب‬ ‫النهر‬ ‫أن‬ ‫حتى‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫تصبغ‬ ‫بالخارج‬ ‫الدماء‬ ‫القاني‬ ‫األحمر‬ .. ‫التعويذة‬ ‫إلتمام‬ ‫أسير‬ ‫ألف‬ ‫بذبح‬ ‫الجنود‬ ‫يقوم‬ ‫وبالداخل‬ .. ‫و‬ ..
  • 307.
    - 118 - ً‫ال‬‫متسائ‬ ‫األفكار‬ ‫تدفق‬‫فقاطعت‬ ‫المقاومة‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬ : - ‫ينزفون‬ .. ‫ينزفون‬ ‫الجن‬ .. ‫نارية‬ ‫مخلوقات‬ ‫أليسوا‬ . ‫عليها‬ ‫يجيب‬ ‫ولكنه‬ ‫حديثه‬ ‫بقطع‬ ‫مستاء‬ ‫الغريب‬ : - ‫ينزفون‬ ‫نعم‬ .. ‫الطين‬ ‫من‬ ‫لقت‬‫خ‬ ‫أنت‬ .. ‫وتنزف‬ .. ‫المادة‬ ‫في‬ ‫العبرة‬ ‫ليست‬ ‫لية‬‫األو‬ .. ‫النهائي‬ ‫بالشكل‬ ‫العبرة‬ .. ‫وي‬ ‫يأكلون‬ ‫الجن‬ ‫ربما‬ ،‫ويخرجون‬ ‫شربون‬ ‫في‬ ‫الدماء‬ ‫تسري‬ ‫و‬ ،‫مثلكم‬ ‫يأكلون‬ ‫ولكنهم‬ ‫طعامكم‬ ‫عن‬ ‫طعامهم‬ ‫يختلف‬ ‫حط‬‫ت‬ ‫لم‬ ‫ألنك‬ ‫تنكر‬ ‫فقط‬ ‫أنت‬ ،‫وشفافية‬ ‫مرونة‬ ‫األكثر‬ ‫وأجسادهم‬ ‫عروقهم‬ ‫ا‬ً ‫علم‬ ‫باألمر‬ . ‫الحقائق‬ ‫هذه‬ ‫كون‬ ‫يدر‬ ‫عالمك‬ ‫في‬ ‫األمور‬ ‫بهذه‬ ‫المهتمين‬ ‫كل‬ .. ‫أسألتك‬ ‫عن‬ ‫وسأجيب‬ ‫أنتهي‬ ‫حتى‬ ‫تقاطعني‬ ‫وال‬ ‫أنصت‬ ‫واحدة‬ ‫دفعة‬ . ‫صورة‬ ‫ذاكرتي‬ ‫من‬ ‫واستعدت‬ ،‫الجديدة‬ ‫المعلومة‬ ‫هذه‬ ‫أستوعب‬ ‫أن‬ ‫حاولت‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ،‫القمقم‬ ‫وجني‬ ‫الزجاجة‬ ‫وجني‬ ‫الخاتم‬ ‫وجني‬ ‫المصباح‬ ‫جني‬ ‫الدماء‬ ‫فيها‬ ‫تسيل‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫عرو‬ ‫المردة‬ ‫لهؤالء‬ ‫يكون‬ . ‫تابعت‬ ‫ثم‬ ‫رأسي‬ ‫عن‬ ‫الفكرة‬ ‫نفضت‬ . - ‫غريمه‬ ‫أمام‬ ‫هزيمته‬ ‫أن‬ ‫األحمر‬ ‫الجن‬ ‫ملك‬ ‫يدرك‬ ‫االستسالم‬ ‫مجرد‬ ‫تعني‬ ‫لن‬ ‫الموت‬ ‫خاصة‬ ‫معاملة‬ ‫للملوك‬ ‫إن‬ ،‫ا‬ً ‫ك‬‫مل‬ ‫كان‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫كعبد‬ ‫الذل‬ ‫في‬ ‫والعيش‬ ‫دائم‬ ‫نعيم‬ ‫بجوارها‬ . ‫األمنيات‬ ‫كهف‬‫في‬ ‫سجن‬‫ي‬ ‫بأن‬ ‫يسمح‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫وهو‬ .
  • 308.
    - 119 - ‫هناك‬ ‫يتحرك‬ ‫ال‬‫الزمن‬ . ‫محتمل‬ ‫غير‬ ‫أبدي‬ ‫عذاب‬ . ‫الهزيمة‬ ‫له‬ ‫تصور‬ ‫ال‬ ‫نفسه‬ ‫أن‬ ‫كما‬ .. ‫ضعفاء‬ ‫جنوده‬ ‫كان‬ ‫ربما‬ . . ‫ليس‬ ‫ولكنه‬ ‫كذلك‬ .. ‫الملك‬ ‫إنه‬ .. ‫المخلوقات‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫يسيطر‬ ‫أن‬ ‫يستطيع‬ ‫أنه‬ ‫أقنعه‬ ‫بالخوف‬ ‫الممتزج‬ ‫الغرور‬ ‫األمر‬ ‫في‬ ‫شككوا‬ ‫الكهنة‬ ‫بعض‬ ‫ولكن‬ ،‫وسحره‬ ‫بعلومه‬ ‫القاتلة‬ .. ‫قصة‬ ‫إن‬ ‫المتوحشة‬ ‫المخلوقات‬ ‫هذه‬ ‫يد‬ ‫على‬ ‫وليلة‬ ‫يوم‬ ‫في‬ ‫فنت‬ ‫التي‬ ‫الجن‬ ‫مدينة‬ ‫أعينهم‬ ‫أمام‬ ‫ماثلة‬ ‫الزالت‬ .. ‫ولكنه‬ ‫الحرج‬ ‫الوقت‬ ‫هذا‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫النقاش‬ ‫باب‬ ‫بفتح‬ ‫ليسمح‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ .. ‫عظمى‬ ‫خيانة‬ ‫الكهنة‬ ‫نقاش‬ ‫اعتبر‬ ‫لقد‬ .. ‫على‬ ‫يدل‬ ‫الملتهب‬ ‫رمادهم‬ ‫هو‬ ‫وها‬ ‫يستحقون‬ ‫ما‬ ‫نالوا‬ ‫أنهم‬ . ‫المعبد‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫عمالق‬ ‫كجبل‬ ‫يقف‬ ‫هو‬ ‫وها‬ .. ‫تتألقان‬ ‫الحمراوتان‬ ‫عيناه‬ ‫مخيف‬ ‫ببريق‬ .. ‫عروقه‬ ‫في‬ ‫تغلي‬ ‫الغاضبة‬ ‫والدماء‬ .. ‫تلوح‬ ‫التي‬ ‫الهزيمة‬ ‫فبرغم‬ ‫األفق‬ ‫في‬ .. ‫الجميع‬ ‫هزيمة‬ ‫على‬ ‫قادر‬ ‫أنه‬ ‫إال‬ .. ‫جذل‬ ‫في‬ ‫حوله‬ ‫الملك‬ ‫تطلع‬ . ‫إنه‬ ،‫لها‬ ‫مخطط‬ ‫هو‬ ‫كما‬ ‫تسير‬ ‫األمور‬ ‫كل‬ ‫إن‬ ،‫فعلها‬ ‫على‬ ‫قادر‬ ‫الكهنة‬ ‫أجساد‬ ‫إلى‬ ‫مخيف‬ ‫شعور‬ ‫انتقل‬ ‫عينيه‬ ‫ومن‬
  • 309.
    - 101 - ‫والسحرة‬ .. ‫في‬ ‫منهمكون‬ ‫وهم‬‫الجنود‬ ‫مئات‬ ،‫يتابعون‬ ‫وهم‬ ‫يرتجفون‬ ‫فأخذوا‬ ‫األزرق‬ ‫الجن‬ ‫من‬ ‫األسرى‬ ‫دماء‬ ‫سفك‬ . ‫بأن‬ ‫السحرة‬ ‫كبير‬ ‫صنعها‬ ‫خاصة‬ ‫مجار‬ ‫عبر‬ ‫تسير‬ ‫أخذت‬ ‫المتدفقة‬ ‫الدماء‬ ‫لتصب‬ ،‫المذبح‬ ‫إلى‬ ‫انتهت‬ ‫حتى‬ ‫عصاه‬ ‫بطرف‬ ‫األرض‬ ‫بطن‬ ‫المس‬ ‫إناء‬ ‫بقلب‬ ‫الحجم‬ ‫هائل‬ ‫صخري‬ . ،‫األسرى‬ ‫آخر‬ ‫دماء‬ ‫تصفية‬ ‫من‬ ‫انتهوا‬ ‫وعندما‬ ‫بدؤوا‬ ‫الثانية‬ ‫المرحلة‬ . ‫ولكن‬ ،‫بمفعولها‬ ‫تأتي‬ ‫أن‬ ‫الكلمات‬ ‫تستطع‬ ‫كي‬‫محدد‬ ‫لوقت‬ ‫تحتاج‬ ‫فالتعويذة‬ ‫هزيمته‬ ‫من‬ ‫لهم‬ ‫فالبد‬ ،‫ملكهم‬ ‫ليس‬ ‫الوقت‬ .. ‫بالعلم‬ ‫يصلح‬ ،‫بالسحر‬ ‫يصلح‬ ‫ال‬ ‫وما‬ .. ‫الزمن‬ ‫سيختصر‬ ‫العلم‬ .. ‫وال‬ ‫وسيلة‬ ‫خطرة‬ ‫ولكنها‬ ‫متوفرة‬ . ‫إال‬ ،‫الجميع‬ ‫مقتل‬ ‫في‬ ‫تتسبب‬ ‫وقد‬ ‫مجازفة‬ ‫الوسيلة‬ ‫تلك‬ ‫استخدام‬ ‫أن‬ ‫وبرغم‬ ‫جعلتهم‬ ،‫الكهنة‬ ‫أعناق‬ ‫على‬ ‫المسلطة‬ ‫الجنود‬ ‫سيوف‬ ‫أن‬ ‫يبدءون‬ ‫الفور‬ ‫على‬ . ‫واأليام‬ ‫والساعات‬ ‫الدقائق‬ ‫تلتهم‬ ‫الرملية‬ ‫الوقت‬ ‫ساعة‬ . ‫أعمارهم‬ ‫من‬ ‫وتلتهم‬ ‫ثمينة‬ ‫سنوات‬ . ً ‫شمس‬ ‫عشر‬ ‫ثالثة‬ ‫كاملة‬ ‫سنوات‬ ‫وعشر‬ ،‫معدودة‬ ‫دقائق‬ ‫في‬ ‫ماتت‬ ‫ثم‬ ‫ولدت‬ ‫ا‬ ‫التجربة‬ ‫حضر‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫فقدها‬ .. ‫بهذه‬ ‫يهتم‬ ‫ولن‬ ‫ا‬ً‫شاب‬ ‫مازال‬ ‫الملك‬ ‫ولكن‬ ‫عمره‬ ‫من‬ ‫سيفقدها‬ ‫التي‬ ‫البسيطة‬ ‫الفترة‬ .. ‫النصر‬ ‫له‬ ‫يتحقق‬ ‫أن‬ ‫المهم‬ .
  • 310.
    - 100 - ‫فعلها‬ ‫على‬ ‫قادر‬‫أنه‬ ‫ا‬ً‫مقتنع‬ ‫مازال‬ ‫إنه‬ .. ‫غروره‬ ‫له‬ ‫هيأ‬ ‫هكذا‬ ‫أو‬ . .. ‫تحق‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ ‫األمر‬ ‫ق‬ . ‫الشمس‬ ‫وزادتها‬ ،‫المغلق‬ ‫عالمها‬ ‫من‬ ‫المتوحشة‬ ‫المخلوقات‬ ‫تلك‬ ‫وخرجت‬ ‫وشراسة‬ ‫قوة‬ ‫المباشرة‬ . ‫المجزرة‬ ‫وحدثت‬ .. ‫الماء‬ ‫ومخلوقات‬ ،‫والحيوانات‬ ‫والنباتات‬ ‫الجن‬ ‫قبائل‬ ‫من‬ ‫اآلالف‬ ‫وبادت‬ ‫والجو‬ ‫والبر‬ . ‫األرض‬ ‫على‬ ‫بواباته‬ ‫إحدى‬ ‫فتح‬ ‫الجحيم‬ .. ‫وسحرته‬ ‫كهنته‬ ‫و‬ ‫وجنوده‬ ‫الملك‬ ‫هو‬ ‫التهمه‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫كان‬ ‫و‬ . ‫الحرب‬ ‫وتوقفت‬ .. ‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫نتابع‬ ‫المتطرف‬ ‫عدنا‬‫ب‬ ‫من‬ ‫نحن‬ ‫كنا‬ ‫و‬ .. ‫محالة‬ ‫ال‬ ‫هزم‬‫سي‬ ‫الجن‬ .. ،‫مخلوق‬ ‫ألف‬ ‫عبرها‬ ‫وعبر‬ ‫الجحيم‬ ‫بوابة‬ ‫فتحوا‬ ‫لقد‬ ‫ثم‬ ،‫األعظم‬ ‫السواد‬ ‫منهم‬ ‫وتبقى‬ ‫مائة‬ ‫الحروب‬ ‫في‬ ‫منهم‬ ‫قضى‬ ‫بدءوا‬ ‫في‬ ‫ملو‬ ‫على‬ ‫السيطرة‬ ‫أجسادهم‬ ‫احتلوا‬ ‫بأن‬ ‫الجن‬ ‫ك‬ . ‫أن‬ ‫استطاع‬ ‫والذي‬ ‫أقواهم‬ ،‫الوسطى‬ ‫األرض‬ ‫ملك‬ ‫إال‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫عليهم‬ ‫سيطروا‬ ‫يهزمهم‬ ‫لم‬ ‫وإن‬ ،‫زحفهم‬ ‫يوقف‬ .
  • 311.
    - 101 - ‫مساعدته‬ ‫نحن‬ ‫وقررنا‬ . ‫الجن‬‫قلوب‬ ‫في‬ ‫الفزع‬ ‫أثارت‬ ‫التي‬ ‫الشيطانية‬ ‫المخلوقات‬ ‫تلك‬ ‫يهزم‬ ‫ولكي‬ .. ‫األمن‬ ‫كهف‬ ‫إلى‬ ‫جرهم‬ ‫من‬ ‫والبد‬ ،‫الخديعة‬ ‫من‬ ‫البد‬ ‫كان‬ ‫اللعنة‬ ‫تلك‬ ،‫يات‬ ‫الملوك‬ ‫أقوى‬ ‫أحد‬ ‫وهو‬ ،‫عليه‬ ‫يطلقون‬ ‫كانوا‬‫كما‬‫الظالم‬ ‫ملك‬ ‫خلفه‬ ‫كها‬ ‫تر‬ ‫التي‬ ‫له‬ ‫تنظر‬ ‫القبائل‬ ‫كل‬ ‫جعل‬ ‫ا‬ً‫رهيب‬ ‫ا‬ً‫ن‬‫شأ‬ ‫القوة‬ ‫من‬ ‫بلغ‬ ‫والذي‬ ‫الجن‬ ‫تاريخ‬ ‫في‬ ‫إله‬ ‫نصف‬ ‫كونه‬‫على‬ .. ‫بالفعل‬ ‫بالعبادة‬ ‫له‬ ‫توجهوا‬ ‫بعضهم‬ ‫إن‬ ‫بل‬ .. ،‫الكون‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ‫شيء‬ ‫أي‬ ‫يهزمه‬ ‫لم‬ ‫الملك‬ ‫هذا‬ ،‫مسافة‬ ‫أو‬ ‫مكان‬ ‫يردعه‬ ‫ولم‬ ‫الزمن‬ ‫هزمه‬ ‫ولكن‬ . ‫فصنع‬ ،‫األرض‬ ‫سطح‬ ‫على‬ ‫الخاص‬ ‫جحيمه‬ ‫يصنع‬ ‫أن‬ ‫قرر‬ ‫يموت‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬ ‫على‬ ‫الجميع‬ ‫يرغم‬ ‫أن‬ ‫استطاع‬ ‫األسود‬ ‫السحر‬ ‫طريق‬ ‫وعن‬ ،‫األمنيات‬ ‫كهف‬ ‫الكهف‬ ‫يحققها‬ ‫محددة‬ ‫وساعة‬ ‫لموته‬ ‫وسيلة‬ ‫منهم‬ ‫كل‬‫يختار‬ ‫وهناك‬ ،‫دخوله‬ . ‫يموت‬ ‫عندما‬ ‫أنه‬ ‫قرر‬ ‫لقد‬ .. ‫سيم‬ ‫أنواعه‬ ‫كافة‬‫من‬ ‫بالكامل‬ ‫الجن‬ ‫نسل‬ ‫معه‬ ‫وت‬ ‫وقبائله‬ .. ‫الخلود‬ ‫يمنحوه‬ ‫ولم‬ ‫خذلوه‬ ‫ألنهم‬ ‫يعاقبهم‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫يموت‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫ولكن‬ ‫واألبدية‬ .. ‫بموته‬ ‫كسر‬‫ت‬ ‫التعويذة‬ ‫أن‬ ‫الساحر‬ ‫يعرفه‬ ‫لم‬ ‫ما‬ .. ‫الفخ‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫نجوا‬ ‫ومن‬ ،‫اللعنة‬ ‫كسر‬‫ت‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫اآلالف‬ ‫مات‬ ‫لذلك‬ ‫هذا‬ ‫يصبح‬ ‫أن‬ ‫قرروا‬ ،‫الشيطاني‬ ‫للعقاب‬ ‫جهنمية‬ ‫وسيلة‬ ‫الكهف‬ .
  • 312.
    - 101 - ‫التي‬ ‫الدقائق‬ ‫تتابع‬‫وتظل‬ ،‫موتك‬ ‫ساعة‬ ‫تختار‬ ‫حتى‬ ‫تتعذب‬ ‫بداخله‬ ‫فأنت‬ ‫الكهف‬ ‫لك‬ ‫يختارها‬ ‫بشعة‬ ‫بوسيلة‬ ‫تموت‬ ‫ثم‬ ‫يديك‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫تتسرب‬ . ‫األمل‬ ‫هو‬ ‫الكهف‬ ‫أصبح‬ ‫اآلن‬ . ‫تتحقق‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫األمنيات‬ ‫كهف‬ . **** ،‫الشيطانية‬ ‫المخلوقات‬ ‫بهذه‬ ‫اإليقاع‬ ‫على‬ ‫الجن‬ ‫نعاون‬ ‫أن‬ ‫استطعنا‬ ‫بعلومنا‬ ‫الكهف‬ ‫أعماق‬ ‫في‬ ‫نسجنهم‬ ‫أن‬ ‫واستطعنا‬ .. ‫ظلوا‬ ‫نعرفها‬ ‫ال‬ ‫ألسباب‬ ‫ولكن‬ ‫هناك‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ .. ‫قبل‬ ‫من‬ ‫الكهف‬ ‫يعرفها‬ ‫لم‬ ‫عجيبة‬ ‫حالة‬ ‫في‬ . ً‫أحياء‬ ‫وال‬ ‫ا‬ً‫ت‬‫أموا‬ ‫ال‬ . ‫لهم‬ ‫بالنسبة‬ ‫توقف‬ ‫الزمن‬ ‫حتى‬ .. ‫منها‬ ‫يتحررون‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫ينتظرون‬ ‫هناك‬ ‫هم‬ ‫فقط‬ .. ‫لينتقموا‬ . ‫نقطة‬ ‫بقت‬ ‫ولكن‬ ،‫به‬ ‫أخبرك‬ ‫أن‬ ‫أستطيع‬ ‫ال‬ ‫عظيم‬ ‫كوني‬‫سر‬ ‫هو‬ ‫ذلك‬ ‫تلى‬ ‫ما‬ ‫الصورة‬ ‫عندك‬ ‫لتكتمل‬ ‫تعرفها‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫أخيرة‬ . ‫الذي‬ ‫السؤال‬ ‫إجابة‬ ‫وهي‬ ‫البداية‬ ‫منذ‬ ‫يحيرك‬ .. ‫ما‬ ‫؟‬ ‫األمور‬ ‫هذه‬ ‫بكل‬ ‫عالقتك‬ ! - ‫آلالف‬ ‫يعود‬ ‫جدك‬ ‫نسل‬ ‫إن‬ ‫السنين‬ .. ‫الشأن‬ ‫عظيم‬ ‫ساحر‬ ‫لنسل‬ ‫يعود‬ ‫استطاعوا‬ ‫ا‬ً ‫عظيم‬ ‫ا‬ً ‫علم‬ ‫بعده‬ ‫لمن‬ ‫هيأ‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫عصره‬ ‫في‬ ‫أثر‬ ‫دون‬ ‫اختفى‬ ‫مسيرته‬ ‫يكملوا‬ ‫أن‬ ‫بواسطته‬ ..
  • 313.
    - 101 - ‫فقد‬ ‫ألب‬ ‫السابع‬‫كان‬ ‫وجدك‬ ،‫ساحر‬ ‫نسلكم‬ ‫في‬ ‫يظهر‬ ‫أجيال‬ ‫سبعة‬ ‫فكل‬ ‫يصل‬ ‫أن‬ ‫استطاع‬ ‫لألسف‬ ‫ولكن‬ ،‫الشرف‬ ‫ذلك‬ ‫نال‬ ‫لذلك‬ ،‫أبنائه‬ ‫من‬ ‫ستة‬ ‫بعلم‬ ‫ه‬ ‫إلى‬ ‫تلك‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫وذلك‬ ‫الجن‬ ‫استعباد‬ ‫من‬ ‫تمكنه‬ ‫التي‬ ‫التعويذة‬ ‫تلك‬ ‫الغابرة‬ ‫العصور‬ ‫في‬ ‫الجن‬ ‫فني‬‫ت‬ ‫كادت‬‫التي‬ ‫الشيطانية‬ ‫المخلوقات‬ . ‫للساحر‬ ‫تضمن‬ ‫المعاهدة‬ ‫هذه‬ ،‫الساحر‬ ‫مع‬ ‫معاهدة‬ ‫يقيم‬ ‫الجن‬ ‫أن‬ ‫فالمعتاد‬ ‫دون‬ ‫األمور‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫عليه‬ ‫سيطر‬ ‫الذي‬ ‫الشيطان‬ ‫أو‬ ‫الجني‬ ‫يطيعه‬ ‫أن‬ ‫طب‬ ‫ألن‬ ،‫األخرى‬ ‫من‬ ‫النوع‬ ‫وهذا‬ ‫الكذب‬ ‫هي‬ ‫الشريرة‬ ‫واألرواح‬ ‫الجن‬ ‫يعة‬ ‫جدك‬ ‫رغبات‬ ‫ليشبع‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫السيطرة‬ . ‫مردة‬ ‫أشر‬ ‫أحد‬ ‫باستحضار‬ ‫وقاموا‬ ‫تهامي‬ ‫الشيخ‬ ‫بصديقه‬ ‫استعان‬ ‫وعندما‬ ‫والنار‬ ‫بالحديد‬ ‫بالكي‬ ‫الجني‬ ‫فعاقبا‬ ،‫الكاملة‬ ‫السيطرة‬ ‫يريدان‬ ‫كانا‬ ،‫الجن‬ ‫و‬ ،‫الشر‬ ‫الجني‬ ‫هذا‬ ‫لهم‬ ‫فأضمر‬ ،‫المصهور‬ ‫والرصاص‬ ‫االنتقام‬ ‫يريد‬ ‫كان‬ ‫ألنه‬ ،‫االستحضار‬ ‫وطريقة‬ ‫المخلوقات‬ ‫هذه‬ ‫بسر‬ ‫لهما‬ ‫فباح‬ ،‫جنسهما‬ ‫ومن‬ ‫منهما‬ ‫من‬ ‫المئات‬ ‫مع‬ ‫حدث‬ ‫كما‬ ‫يموتا‬ ‫أو‬ ‫وصديقه‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫يجن‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً‫متوقع‬ ‫المخلوق‬ ‫استحضار‬ ‫في‬ ‫نجحا‬ ‫لألسف‬ ‫ولكنهما‬ ،‫قبضتهما‬ ‫من‬ ‫فيتحرر‬ ‫قبل‬ ‫التي‬ ،‫الشيطانة‬ ‫تلك‬ ‫باستعباد‬ ‫وقاما‬ ،‫الشيطاني‬ ‫على‬ ‫والقدرة‬ ‫القوة‬ ‫منحتهما‬ ‫ال‬ ‫عالمة‬ ‫زاره‬ ‫مكان‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫وترك‬ ،‫كله‬ ‫العالم‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫فجاب‬ ‫االنتقال‬ ‫الذي‬ ‫المئات‬ ‫يؤمه‬ ،‫بداخله‬ ‫جسده‬ ‫أن‬ ‫زائروه‬ ‫يعتقد‬ ‫ضريح‬ ،‫العين‬ ‫تخطئها‬ ‫كة‬ ‫للبر‬ ‫ا‬ً‫طلب‬ ‫بقدراته‬ ‫آمنوا‬ .
  • 314.
    - 105 - ،‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫يهزم‬ ‫لم‬‫الذي‬ ‫العدو‬ ‫وهو‬ ‫جدك‬ ‫مضجع‬ ‫يقض‬ ‫كان‬ ‫فقط‬ ‫واحد‬ ‫شيء‬ ‫الزمن‬ . ‫استكشف‬ ،‫والمحيطات‬ ‫البحار‬ ‫قاع‬ ‫مسح‬ ،‫مرات‬ ‫ثالث‬ ‫العالم‬ ‫جدك‬ ‫جاب‬ ً‫ة‬‫كهن‬ ‫قتل‬ ،‫الكنوز‬ ‫من‬ ‫مئات‬ ‫األرض‬ ‫باطن‬ ‫من‬ ‫استخرج‬ ،‫الكهوف‬ ‫آالف‬ ‫ستمنحه‬ ‫التي‬ ‫للتعويذة‬ ‫وصل‬ ‫حتى‬ ،ً‫ال‬‫وأطفا‬ ً‫ال‬‫ورجا‬ ً‫نساء‬ ‫وعذب‬ ‫دين‬ ‫ورجال‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫ج‬ ‫ا‬ً ‫متأخر‬ ‫عليها‬ ‫حصل‬ ‫ولكنه‬ ،‫الخلود‬ . ‫قوته‬ ‫صروح‬ ‫من‬ ‫الزمن‬ ‫هدم‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫سيستطيع‬ ‫أنه‬ ‫له‬ ‫هيأ‬ ‫غروره‬ ‫ولكن‬ ،‫الكثير‬ ‫واستحضر‬ ‫األمر‬ ‫يتم‬ ‫أن‬ ‫استطاع‬ ‫صديقه‬ ‫وبمساعدة‬ ‫وبالفعل‬ ،‫األمر‬ ‫ينهي‬ ‫أن‬ ‫آخر‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫مخلو‬ . ‫ا‬ً ‫قديم‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫مخلو‬ .. ‫المئات‬ ‫جنسه‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫وأن‬ ،‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫وحي‬ ‫ليس‬ ‫أنه‬ ‫يعرف‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫مخلو‬ ‫األمنيات‬ ‫كهف‬‫قبضة‬ ‫من‬ ‫أسرهم‬ ‫يفك‬ ‫أن‬ ‫ينتظرون‬ . ‫جدك‬ ‫ومات‬ ‫ا‬ً ‫فساد‬ ‫األرض‬ ‫في‬ ‫ليعيث‬ ‫خلفه‬ ‫المخلوق‬ ‫هذا‬ ‫وترك‬ . ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫ينتهي‬ ‫أن‬ ‫ويجب‬ ‫ليتفاقم‬ ‫األمر‬ ‫نترك‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫ال‬ ‫أننا‬ ‫حكمائنا‬ ‫ورأي‬ ‫سيكونون‬ ‫المرة‬ ‫هذه‬ ‫والضحايا‬ ‫بالبشر‬ ‫تغص‬ ‫اآلن‬ ‫األرض‬ ‫ألن‬ ‫يبدأ‬ ‫الدول‬ ‫قادة‬ ‫أجساد‬ ‫احتالل‬ ‫المخلوقات‬ ‫هذه‬ ‫قررت‬ ‫لو‬ ‫خاصة‬ ،‫بالمليارات‬ ‫ا‬ً‫حرب‬ ‫يشعلوا‬ ‫أن‬ ‫وقرروا‬ ‫السبعة‬ ‫أبعاده‬ ‫في‬ ‫وتفنيه‬ ‫كب‬ ‫الكو‬ ‫ستحرق‬ ،‫نووية‬ .
  • 315.
    - 106 - ،‫األمر‬ ‫يتفاقم‬ ‫أن‬‫قبل‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫القضاء‬ ‫يجب‬ ‫لذا‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫ا‬ً ‫حر‬ ‫ليس‬ ‫اآلن‬ ‫المخلوق‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫بالذكر‬ ‫والجدير‬ .. ‫ما‬ ‫شيء‬ ‫هناك‬ ‫يكبله‬ .. ‫قبل‬ ‫من‬ ‫جدك‬ ‫استعبدها‬ ‫التي‬ ‫الشيطانة‬ ‫وبهذه‬ ‫بك‬ ‫يربطه‬ ‫خيط‬ ‫هناك‬ ‫التحرر‬ ‫تريد‬ ‫والتي‬ .. ‫المعادلة‬ ‫أطراف‬ ‫أنتم‬ .. ‫حريته‬ ‫المتلك‬ ،‫عليكم‬ ‫قضى‬ ‫لو‬ ‫القرون‬ ‫حقد‬ ‫بداخلهم‬ ‫يحملون‬ ‫الذين‬ ‫أقرانه‬ ‫وألطلق‬ .. ‫تكون‬ ‫لن‬ ‫وساعتها‬ ‫لردعهم‬ ‫الكون‬ ‫في‬ ‫كافية‬‫قوة‬ ‫هناك‬ . ‫القدر‬ ‫هذا‬ ‫مع‬ ‫مرة‬ ‫ألف‬ ‫تشكيله‬ ‫وأعيد‬ ،‫ومرات‬ ‫مرات‬ ‫عدة‬ ‫عقلي‬ ‫انصهر‬ ‫قاتل‬ ‫يأس‬ ‫تسلل‬ ‫وبداخلي‬ ،‫المعلومات‬ ‫من‬ ‫المفزع‬ .. ‫و‬ ‫قريبة‬ ‫النهاية‬ ‫أن‬ ‫عرفت‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫ج‬ .. ‫الشيطانة‬ ‫تلك‬ ‫جحيم‬ ‫في‬ ‫رأيته‬ ‫ما‬ ‫وأن‬ .. ‫في‬ ‫سأراه‬ ‫ما‬ ‫مقابل‬ ‫نزهة‬ ‫كان‬ ‫المقبلة‬ ‫األيام‬ .
  • 316.
    - 107 - - ‫العادة‬ ‫فوق‬ ‫لقاء‬ - ‫ومعها‬،‫جبهتي‬ ‫فوق‬ ‫من‬ ‫يده‬ ‫فسحب‬ ،‫قصته‬ ‫من‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬ ‫انتهي‬ ‫توازني‬ ‫أستعيد‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫للحظات‬ ‫سحق‬‫وت‬ ‫سحب‬‫ت‬ ‫روحي‬ ‫بأن‬ ‫شعرت‬ ‫ثقة‬ ‫لحظة‬ ‫كل‬ ‫يغتال‬ ‫الراحة‬ ‫بعدم‬ ‫عارم‬ ‫شعور‬ ‫مع‬ ،‫شيء‬ ‫بكل‬ ‫وإحساسي‬ ‫حياتي‬ ‫في‬ ‫بها‬ ‫شعرت‬ . ‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫الهزيمة‬ ‫ونصف‬ ‫النصر‬ ‫نصف‬ ‫المعرفة‬ .. ‫منحها‬ ‫التي‬ ‫المعلومات‬ ‫فكل‬ ‫فقط‬ ‫واحد‬ ‫بشيء‬ ‫أشعرتني‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬ ‫لي‬ . ‫الضياع‬ . ‫الهول‬ ‫هذا‬ ‫لكل‬ ‫المراهقين‬ ‫بعض‬ ‫مغامرة‬ ‫تتحول‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ . ‫أن‬ ‫أنا‬ ‫ذنبي‬ ‫ما‬ ‫قد‬ ‫أكون‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫؟ال‬ ‫الشياطين‬ ‫مع‬ ‫معاهدات‬ ‫يعقد‬ ‫زنيم‬ ‫ساحر‬ ‫جدي‬ ‫عقابه‬ ‫هو‬ ‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫كل‬‫ليكون‬ ‫البشاعة‬ ‫بهذه‬ ‫ا‬ً‫ذنب‬ ‫اقترفت‬ ! - ‫لوهنك‬ ‫تستسلم‬ ‫ال‬ .. ‫نفسك‬ ‫في‬ ‫تعتقد‬ ‫مما‬ ‫أقوى‬ ‫فأنت‬ . ‫تجاهلته‬ ‫ولكني‬ ‫عقلي‬ ‫بداخل‬ ‫الغريب‬ ‫ذلك‬ ‫صوت‬ ‫دوى‬ .. ‫لو‬ ‫أتمنى‬ ‫كنت‬ ‫أبدأ‬ ‫ثم‬ ،‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫ليصمت‬ ‫عنقه‬ ‫أكسر‬ ‫لكي‬ ‫يكفي‬ ‫ما‬ ‫القوة‬ ‫من‬ ‫أملك‬ ‫أني‬ ‫هناك‬ ‫وأختبئ‬ ‫العالم‬ ‫لنهاية‬ ‫أصل‬ ‫حتى‬ ‫كض‬ ‫الر‬ . - ‫قدره‬ ‫من‬ ‫يهرب‬ ‫أحد‬ ‫ال‬ . ‫غضب‬ ‫في‬ ‫صرخت‬ :
  • 317.
    - 108 - - ‫؟‬ ‫أنا‬ ‫ولماذا‬ ! ‫المستفزة‬‫اإلجابة‬ : - ‫أنت‬ ‫ألنك‬ .. ‫قدرك‬ ‫هذا‬ . ،‫جسدي‬ ‫في‬ ‫الدمع‬ ‫منابع‬ ‫كل‬ ‫جفت‬ ‫حتى‬ ،‫أبكي‬ ‫فانطلقت‬ ‫الدموع‬ ‫غلبتني‬ ‫روعي‬ ‫هدأ‬ ‫أن‬ ‫وإلى‬ . ‫جديد‬ ‫من‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫أتأمل‬ ‫جعلني‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬ ‫ذلك‬ ‫صمت‬ .. ‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫حقها‬ ‫نقدرها‬ ‫ال‬ ‫أخرى‬ ‫نعمة‬ ‫الدموع‬ .. ‫ت‬ ‫لم‬ ‫لو‬ ‫وربما‬ ‫كالسحر‬‫تأثيرها‬ ‫إن‬ ‫خلق‬ ‫إال‬ ‫عنها‬ ‫للتنفيس‬ ‫مثالية‬ ‫وسيلة‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ، ‫الضغوط‬ ‫من‬ ‫البشر‬ ‫النهار‬ ‫الدموع‬ ‫البكاء‬ . ‫أو‬ ‫الطيفية‬ ‫الحالة‬ ‫في‬ ‫مازلنا‬ ،‫حولي‬ ‫تطلعت‬ ‫ثم‬ ‫الدموع‬ ‫أثر‬ ‫من‬ ‫وجهي‬ ‫جففت‬ ‫والذي‬ ‫األمنيات‬ ‫كهف‬‫يقبع‬ ‫حيث‬ ،‫المغرب‬ ‫في‬ ‫أطلس‬ ‫جبال‬ ‫بقلب‬ ‫الشبحية‬ ‫الشي‬ ‫الكائنات‬ ‫من‬ ‫ألف‬ ‫قرابة‬ ‫على‬ ‫بداخله‬ ‫يحتوي‬ ‫يخشى‬ ‫التي‬ ،‫الحاقدة‬ ‫طانية‬ ‫الجن‬ ‫من‬ ‫شيطانة‬ ‫هناك‬ ‫المشهد‬ ‫خلفية‬ ‫وفي‬ ،‫وجودهم‬ ‫ذكر‬ ‫مجرد‬ ‫السحرة‬ ‫الدمار‬ ‫على‬ ‫فطرته‬ ‫جبلت‬ ،‫جهنمي‬ ‫شيطاني‬ ‫مخلوق‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫ويطاردنا‬ ،‫تطاردني‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫صاد‬ ‫كان‬‫إن‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫آخر‬ ‫عد‬‫ب‬ ‫من‬ ‫عجيب‬ ‫مخلوق‬ ‫وبجواري‬ ،‫واإليذاء‬ ‫المؤامرة‬ ‫تلك‬ ‫من‬ ‫جزء‬ ‫هو‬ ‫أم‬ ،‫لي‬ ‫مساعدته‬ ‫فناء‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫تحاك‬ ‫التي‬ ‫الكونية‬ ‫البشر‬ .
  • 318.
    - 109 - ‫كد‬ ‫والمؤ‬ ‫الوحيد‬ ‫الشيء‬ .. ‫خائف‬‫أنني‬ .. ‫درجة‬ ‫أقصى‬ ‫إلى‬ ‫خائف‬ . ً‫ال‬‫متسائ‬ ‫أقطعه‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫معدودة‬ ‫لدقائق‬ ‫بيننا‬ ‫الصمت‬ ‫ساد‬ : - ‫ما‬ ‫إذن‬ ‫؟‬ ‫التالية‬ ‫الخطوة‬ ‫هي‬ ! - ‫االنتظار‬ . - ‫االنتظار‬ .. ‫؟‬ ‫ماذا‬ ‫انتظار‬ ! - ‫سماح‬ .. ‫كذلك‬‫اسمها‬ ‫أن‬ ‫تعتقد‬ ‫من‬ ‫أو‬ . - ‫جننت‬ ‫هل‬ .. ‫هالكي‬ ‫على‬ ‫الكون‬ ‫في‬ ‫مخلوق‬ ‫أحرص‬ ‫إنها‬ ! - ‫ألخرى‬ ‫لحظة‬ ‫من‬ ‫تتبدل‬ ‫النوايا‬ ! - ‫؟‬ ‫بي‬ ‫التضحية‬ ‫قررتم‬ ‫هل‬ ! - ‫حماقاتك‬ ‫عن‬ ‫كف‬ .. ‫شيء‬ ‫بكل‬ ‫وستخبرك‬ ‫قادمة‬ ‫إنها‬ . ‫جملته‬ ‫من‬ ‫انتهى‬ ‫أن‬ ‫فما‬ ،‫ا‬ً‫شخصي‬ ‫أنا‬ ‫لي‬ ‫حتى‬ ‫ا‬ً‫مفاجئ‬ ‫كان‬ ‫التالي‬ ‫الفعل‬ ‫رد‬ ‫عنف‬ ‫في‬ ‫وهاجمته‬ ‫غاضب‬ ‫كليث‬‫انتفضت‬ ‫حتى‬ . ‫لي‬ ‫كانت‬‫التالية‬ ‫المفاجأة‬ . ‫جسده‬ ‫إن‬ ،‫قبضتي‬ ‫منه‬ ‫تنال‬ ‫أن‬ ‫توقعت‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬ ‫هاجمت‬ ‫فعندما‬ ‫األذى‬ ‫ببعض‬ ‫سأصيبه‬ ‫كنت‬‫األقل‬ ‫على‬ ‫ولكني‬ ،‫صحة‬ ‫وأوفر‬ ‫أقوى‬ ‫يبدو‬ .
  • 319.
    - 111 - ‫ال‬ ‫ما‬ ‫تجد‬ ‫لم‬‫ألنها‬ ‫طاشت‬ ‫قد‬ ‫قبضتي‬ ‫أن‬ ‫هي‬ ،‫عنها‬ ‫تحدثت‬ ‫التي‬ ‫مفاجأة‬ ‫به‬ ‫تصطدم‬ . ‫جسده‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫عبرت‬ ‫قبضتي‬ ‫ألن‬ ‫ولكن‬ ‫تحرك‬ ‫ألنه‬ ‫ليس‬ . ‫هنا‬ ‫ليس‬ ‫إنه‬ . ‫خادعة‬ ‫صورة‬ ‫إنه‬ . ‫إنه‬ .. - ‫حماقاتك‬ ‫عن‬ ‫توقف‬ .. ‫محدود‬ ‫بعقل‬ ‫تفكر‬ ‫إنك‬ .. ‫قوانين‬ ‫كل‬ ‫ليست‬ ‫األخرى‬ ‫العوالم‬ ‫على‬ ‫تنطبق‬ ‫عالمك‬ .. ‫ضي‬ ‫عنك‬ ‫دع‬ ‫والغضب‬ ‫األفق‬ ‫ق‬ ‫والهمجية‬ .. ‫حاسمة‬ ‫القادمة‬ ‫فالساعات‬ . ‫لم‬ ‫ت‬ ‫هدئ‬ ‫السلوى‬ ‫تمنحني‬ ‫ولم‬ ‫وغضبي‬ ‫ثورتي‬ ‫من‬ ‫كلماته‬ .. ‫بكوني‬ ‫أشعر‬ ‫إنني‬ ‫شخص‬ ‫أي‬ ‫أمنح‬ ‫أن‬ ‫أستطيع‬ ‫ال‬ ‫إني‬ ‫حتى‬ ،‫العالم‬ ‫شرور‬ ‫كل‬‫مقابل‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫وحي‬ ‫األمان‬ . ‫قدراتي‬ ‫كل‬‫يتجاوز‬ ‫األمر‬ ‫إن‬ . - ‫بيننا‬ ‫الثقة‬ ‫جسور‬ ‫بناء‬ ‫في‬ ‫تبدأ‬ ‫أن‬ ‫البد‬ .. ‫من‬ ‫لكان‬ ‫إيذاءك‬ ‫أردت‬ ‫لو‬ ‫الغيبوبة‬ ‫براثن‬ ‫بين‬ ‫واقع‬ ‫وأنت‬ ‫األولى‬ ‫اللحظة‬ .. ‫يستطرد‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫رأسي‬ ‫كفه‬‫لتالمس‬ ‫بهدوء‬ ‫مني‬ ‫اقترب‬ ‫ثم‬ ‫قالها‬ : - ‫منه‬ ‫تخجل‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫ليس‬ ‫الخوف‬ .. ‫مخاوفه‬ ‫منا‬ ‫فلكل‬ .. ‫تؤمن‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ً‫ال‬‫أو‬ ‫بنفسك‬ .. ‫باآلخري‬ ‫تؤمن‬ ‫كي‬ ‫ن‬ .. ‫بأن‬ ‫لزمنا‬‫ي‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫بنا‬ ‫المحدق‬ ‫الخطر‬
  • 320.
    - 110 - ‫العقل‬ ‫نحكم‬ .. ‫لمساعدتك‬ ‫هنا‬‫إنني‬ .. ‫لن‬ ‫ألنك‬ ‫مصطنعة‬ ‫هيئة‬ ‫هذه‬ ‫هيئتي‬ ‫من‬ ‫المنطقة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫هنا‬ ‫وجودنا‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫الحقيقية‬ ‫هيئتي‬ ‫ترى‬ ‫أن‬ ‫تتحمل‬ ‫النقطة‬ ‫هذه‬ ،‫محايدة‬ ‫كونية‬‫نقطة‬ ‫في‬ ‫إننا‬ ،‫عشوائي‬ ‫بشكل‬ ‫ليس‬ ‫أطلس‬ ‫جبال‬ ‫بالل‬ ‫ولسماح‬ ‫ولك‬ ‫لي‬ ‫تسمح‬ ‫أخطار‬ ‫وجود‬ ‫دون‬ ‫قاء‬ .. ‫ا‬ً ‫د‬‫بع‬ ‫يحتل‬ ‫منا‬ ‫كل‬ ‫ا‬ً ‫خاص‬ .. ‫اآلخرين‬ ‫إيذاء‬ ‫يستطيع‬ ‫ال‬ ‫منا‬ ‫كل‬ .. ‫بجسدك‬ ‫هنا‬ ‫لست‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫أنت‬ .. ‫األمر‬ ‫يستوعب‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫المحدود‬ ‫عقلك‬ ‫ولكن‬ . ‫السحر‬ ‫وليس‬ ‫المسألة‬ ‫يحكم‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫العلم‬ ‫ولكن‬ ‫هنا‬ ‫ولسنا‬ ‫هنا‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫إننا‬ .. ‫انفعاالتك‬ ‫عنك‬ ‫فدع‬ .. ‫األمر‬ ‫وتقبل‬ .. ‫نحن‬ ‫مساعدتك‬ ‫نريد‬ .. ‫بهذه‬ ‫ألننا‬ ‫أنفسنا‬ ‫سنساعد‬ ‫الطريقة‬ . ‫روحي‬ ‫في‬ ‫السكينة‬ ‫ألقى‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫حديثه‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬ ‫ال‬ .. ‫لمسته‬ ‫إنها‬ .. ‫؟‬ ‫موجود‬ ‫غير‬ ‫وأنت‬ ‫بلمستك‬ ‫أشعر‬ ‫كيف‬‫ولكن‬ ! - ‫عندي‬ ‫متقدم‬ ‫بعلم‬ ‫عقلك‬ ‫أخاطب‬ ‫أنا‬ .. ‫واستعد‬ ‫قناعاتك‬ ‫عنك‬ ‫فدع‬ .. ‫وأخرى‬ ‫لحظة‬ ‫بين‬ ‫ستصل‬ ‫فسماح‬ . ‫األ‬ ‫هذا‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫جي‬ ‫أعرف‬ ‫يستخدم‬ ‫إنه‬ ،‫أكثر‬ ‫وروايات‬ ‫كثيرة‬‫ا‬ً‫كتب‬‫قرأت‬ ‫لقد‬ ،‫سلوب‬ ‫وحميمية‬ ً‫ال‬‫تقب‬ ‫أكثر‬ ‫األمر‬ ‫ليجعل‬ ‫سماح‬ ‫اسم‬ .. ‫واهم‬ ‫إنه‬ . ‫يجعلن‬ ‫لن‬ ‫سماح‬ ‫اسم‬ ‫إن‬ ‫ي‬ ‫ا‬ً‫هدوء‬ ‫أكثر‬ .. ‫األمر‬ ‫بدأت‬ ‫من‬ ‫هي‬ ‫الملعونة‬ ‫فهذه‬ ‫أصابعي‬ ‫أحد‬ ‫أفقد‬ ‫جعلتني‬ ‫من‬ ‫وهي‬ .
  • 321.
    - 111 - ‫مكتملة‬ ‫أصابعي‬ ‫فوجدت‬‫ليدي‬ ‫نظرت‬ .. ‫كال‬ ‫أن‬ ‫بالفعل‬ ‫يبدو‬ ‫الشخص‬ ‫م‬ ‫و‬ ‫حقيقي‬ ‫الغريب‬ .. ‫البوم‬ ‫نعيب‬ ‫عن‬ ‫يختلف‬ ‫ال‬ ‫والذي‬ ‫كرهته‬ ‫الذي‬ ‫الصوت‬ ‫ذلك‬ ‫استغراقي‬ ‫قطع‬ ‫والغربان‬ : - ‫؟‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫تبحث‬ ‫كنت‬‫هل‬ ! ‫غضب‬ ‫في‬ ‫فصرخت‬ ‫يدي‬ ‫في‬ ‫المبتور‬ ‫إصبعي‬ ‫وجدت‬ ‫التالية‬ ‫اللحظة‬ ‫وفي‬ ‫حسم‬ ‫في‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬ ‫صوت‬ ‫دوى‬ ‫عليها‬ ‫باالنقضاض‬ ‫هممت‬ ‫وعندما‬ : - ‫العب‬ ‫عن‬ ‫توقفا‬ ‫ث‬ . ‫الكون‬ ‫في‬ ‫حديث‬ ‫أغرب‬ ‫دار‬ ‫التالية‬ ‫الدقائق‬ ‫وفي‬ . **** ‫في‬ ‫هائل‬ ‫بتغير‬ ‫وشعرت‬ ،‫وحشتي‬ ‫وتالشت‬ ،‫روحي‬ ‫السكينة‬ ‫غمرت‬ ،‫فجأة‬ ‫نزق‬ ‫هناك‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ،‫غضب‬ ‫هناك‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ،‫كياني‬ .. ‫فائقة‬ ‫اتصال‬ ‫قناة‬ ‫هناك‬ ‫أرواحنا‬ ‫تالمس‬ ‫الدفء‬ ‫من‬ ‫دفقات‬ ‫هناك‬ ،‫بيننا‬ ‫تنشأ‬ .. ‫توحدنا‬ ‫لقد‬ . ‫بدأ‬ ‫أن‬ ‫بمجرد‬ ‫اختفت‬ ‫الضغائن‬ ‫كل‬ ‫ولكن‬ ،‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫األمر‬ ‫أفسر‬ ‫كيف‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫واح‬ ‫ا‬ً‫ن‬‫كيا‬‫فصرنا‬ ‫اندمجت‬ ‫وخاليانا‬ ‫توحدت‬ ‫عقولنا‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ،‫االتصال‬ . ‫رهيبة‬ ‫لفترة‬ ‫علي‬ ‫ا‬ً ‫مسيطر‬ ‫ظل‬ ‫فقط‬ ‫واحد‬ ‫شعور‬ .
  • 322.
    - 111 - ‫االنبهار‬ . ‫االتصال‬ ‫هذا‬ ‫أروع‬‫ما‬ . ‫ما‬ ‫أن‬ ‫الحقيقة‬ ،‫ا‬ً ‫ش‬‫مده‬ ‫كان‬ ‫التالية‬ ‫الساعة‬ ‫خالل‬ ‫دار‬ ‫الموقف‬ ‫معي‬ ‫فتخيل‬ ‫بالكامل‬ . ‫رهيب‬ ‫كوني‬ ‫فخ‬ ‫من‬ ‫بالقرب‬ ‫يجتمعون‬ ‫مختلفة‬ ‫عوالم‬ ‫من‬ ‫مخلوقات‬ ‫ثالثة‬ ‫وأنفسهم‬ ‫العالم‬ ‫سينقذون‬ ‫طريقها‬ ‫عن‬ ‫التي‬ ‫الوسيلة‬ ‫في‬ ‫يتباحثون‬ . ‫الخالص‬ ‫الشر‬ ‫من‬ ‫كتلة‬‫تكن‬ ‫لم‬ ‫الشيطانة‬ .. ‫حي‬ ‫كائن‬‫هي‬ ‫بل‬ .. ‫ويتنفس‬ ‫يحيا‬ ‫المشاعر‬ ‫ويتبادل‬ . ‫االختال‬ ‫ثقافة‬ ‫على‬ ‫اللعنة‬ ‫ف‬ .. ‫وشرير‬ ‫سيء‬ ‫يشبهنا‬ ‫ليس‬ ‫من‬ ‫كل‬ . ‫المخيفة‬ ‫الصورة‬ ‫هذه‬ ‫ل‬‫بد‬ ‫معها‬ ‫حديثي‬ . ‫أخرى‬ ‫مخلوقات‬ ‫كأي‬ ‫اجتماعية‬ ‫مخلوقات‬ ‫الجان‬ .. ‫وتثور‬ ‫وتتألم‬ ‫تشعر‬ ‫وتكره‬ ‫وتحب‬ ‫وتغضب‬ .. ‫منها‬ ‫ينفر‬ ‫كاملة‬‫هي‬ ‫تراها‬ ‫التي‬ ‫هيئتها‬ ‫أن‬ ‫ذنبها‬ ‫ليس‬ ‫البشري‬ ‫العقل‬ . ‫تحولت‬ ‫وسماح‬ ‫لجنية‬ ‫لحظات‬ ‫بعد‬ ‫تحولت‬ ‫الشيطانة‬ ‫ملك‬ ‫بنت‬ ‫نائلة‬ ‫إلى‬ ‫األحمر‬ ‫الجن‬ .. ‫الملوك‬ ‫كعادة‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫عنها‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫بناته‬ ‫إحدى‬ ‫أو‬ ‫العالقات‬ ‫متعددي‬ .. ‫معصوم‬ ‫بداخله‬ ‫أحد‬ ‫وال‬ ‫والفساد‬ ‫الصالح‬ ‫فيه‬ ‫مجتمع‬ ‫الجن‬ .
  • 323.
    - 111 - ‫نائلة‬ .. ‫وليست‬ ‫ضحية‬ ‫إنها‬،‫كاسحة‬ ‫متوهجة‬ ‫هائلة‬ ‫بمشاعر‬ ‫تتحدث‬ ‫الجالد‬ .. ‫االستعباد‬ ‫من‬ ‫ا‬ً ‫عام‬ ‫خمسون‬ .. ‫عا‬ ‫خمسون‬ ‫وطنها‬ ‫عن‬ ‫بعيدة‬ ‫ا‬ً ‫م‬ .. ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫عنها‬ ‫يعرف‬ ‫وال‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫عنه‬ ‫تعرف‬ ‫ال‬ ‫طفلها‬ ‫عن‬ ‫بعيدة‬ ‫ا‬ً ‫عام‬ ‫خمسون‬ .. ‫إنها‬ ‫هذا‬ ‫كل‬‫رغم‬ ‫أنثى‬ ‫ولكنها‬ ‫الجن‬ ‫عالم‬ ‫من‬ ‫شيطانة‬ . ‫ا‬ً ‫عام‬ ‫لخمسين‬ ‫والعقاب‬ ‫التهديد‬ ‫تحت‬ ‫وظلت‬ ‫عالمها‬ ‫من‬ ‫ختطفت‬‫ا‬ ‫لقد‬ ‫كاملة‬ .. ‫عا‬ ‫فيها‬ ‫ستغادر‬ ‫التي‬ ‫واللحظة‬ ‫بالتحرر‬ ‫يوم‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫تحلم‬ ‫البشر‬ ‫لم‬ ‫شروره‬ ‫بكل‬ . ‫آخر‬ ‫شر‬ ‫أي‬ ‫يفوق‬ ‫البشر‬ ‫قلوب‬ ‫في‬ ‫عاصرته‬ ‫الذي‬ ‫الشر‬ ‫أن‬ ‫قسم‬‫ت‬ ‫إنها‬ . ‫وأنها‬ ‫اإليذاء‬ ‫على‬ ‫مجبرة‬ ‫كانت‬ . ‫جعلها‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫من‬ ‫خوفها‬ ‫وأن‬ ‫عالمها‬ ‫في‬ ‫الظالم‬ ‫سادة‬ ‫إلى‬ ‫تلجأ‬ . ‫شيء‬ ‫كل‬‫برغم‬ ‫ضعيفة‬ ‫مخلوقة‬ ‫إنها‬ . ‫الحقي‬ ‫بهيئتها‬ ‫تتجسد‬ ‫لم‬ ‫أنها‬ ‫اهلل‬ ‫حمدت‬ ‫لحظة‬ ‫صدقتها‬ ‫لما‬ ‫وإال‬ ‫قية‬ . ‫شيء‬ ‫عن‬ ‫يفصح‬ ‫لم‬ ‫الغريب‬ .. ‫إنقاذ‬ ‫يريد‬ ‫آخر‬ ‫بعد‬ ‫من‬ ‫مخلوق‬ ‫فقط‬ ‫هو‬ ‫محتمل‬ ‫دمار‬ ‫من‬ ‫عالمه‬ . ‫المخلوق‬ ‫على‬ ‫للقضاء‬ ‫وسيلة‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫اللقاء‬ ‫خالصة‬ .. ‫الوسيلة‬ ‫وهذه‬ ‫األمنيات‬ ‫كهف‬‫بقلب‬ ‫موجودة‬ .. ‫للسيطرة‬ ‫ستخدمت‬‫ا‬ ‫التي‬ ‫التعويذة‬ ‫نفس‬ ‫إنها‬
  • 324.
    - 115 - ‫من‬ ‫رق‬ ‫على‬‫مدونة‬ ‫وهي‬ ،‫السنين‬ ‫آالف‬ ‫منذ‬ ‫الشيطانية‬ ‫المخلوقات‬ ‫على‬ ‫الكهف‬ ‫بداخل‬ ‫محفوظ‬ ‫وهو‬ ،‫البشر‬ ‫جلد‬ . ‫الكهف‬ ‫إلى‬ ‫الدخول‬ ‫على‬ ‫القادر‬ ‫الوحيد‬ ‫أن‬ ‫هنا‬ ‫الجميل‬ .. ‫أنا‬ ‫هو‬ .. ‫؟‬ ‫لماذا‬ ! ‫قدري‬ ‫هذا‬ ‫ألن‬ .. ‫يكفي‬ ‫بما‬ ‫أحمق‬ ‫ألنني‬ ‫أو‬ .
  • 325.
    - 116 - - ‫الرق‬ - ‫عند‬ ‫وينتهي‬ ،‫المدى‬‫يخترق‬ ‫الصخر‬ ‫من‬ ‫سيف‬ ،‫البصر‬ ‫مدى‬ ‫على‬ ‫الجبال‬ ‫فعل‬ ‫على‬ ‫قادرة‬ ‫أنها‬ ‫تعتقد‬ ‫صغيرة‬ ‫كنملة‬‫بينهم‬ ‫وأنا‬ ،‫األطلسي‬ ‫المحيط‬ ‫ساحل‬ ‫المستحيل‬ . ‫توبيقال‬ .. ‫أطلس‬ ‫جبال‬ ‫قمم‬ ‫أعلى‬ .. ‫توبيقال‬ .. ‫ليسود‬ ‫المناسبة‬ ‫اللحظة‬ ‫الظالم‬ ‫ينتظر‬ ‫حيث‬ .. ‫تويبقال‬ .. ‫يغمرا‬ ‫والصقيع‬ ‫البرد‬ ‫حيث‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫ن‬ .. ‫تويبقال‬ .. ‫أكون‬ ‫أن‬ ‫لي‬ ‫ر‬‫د‬‫ق‬ ‫حيث‬ . ‫إضافية‬ ‫رهبة‬ ‫المشهد‬ ‫تمنح‬ ‫الجبل‬ ‫قمة‬ ‫فوق‬ ‫الثلوج‬ .. ‫الثقيلة‬ ‫المالبس‬ ‫كتل‬ ‫بضعفي‬ ‫ترأف‬ ‫ال‬ ‫والرياح‬ ،‫ا‬ً‫دافئ‬ ‫تبقيه‬ ‫كي‬ ‫تجاهد‬ ‫جسدي‬ ‫بها‬ ‫أحيط‬ ‫التي‬ .. ‫عروقي‬ ‫في‬ ‫الدماء‬ ‫تجمد‬ ‫وتكاد‬ . ‫يئن‬ ‫وجسدي‬ ،‫المهشم‬ ‫الصخري‬ ‫الممر‬ ‫عبر‬ ‫بصعوبة‬ ‫أتحرك‬ ‫ا‬ً‫متوقع‬ ‫البرد‬ ‫من‬ ‫لحظة‬ ‫أي‬ ‫في‬ ‫مكاني‬ ‫في‬ ‫يدفنني‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫جلي‬ ‫ا‬ً ‫انهيار‬ . ‫على‬ ‫وافقت‬ ‫كيف‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫األمر‬ ‫في‬ ‫الخوض‬ . ‫؟‬ ‫وروعي‬ ‫خوفي‬ ‫ذهب‬ ‫أين‬ ! ‫؟‬ ‫غضبي‬ ‫ذهب‬ ‫أين‬ ! ‫ونزقي‬ ‫غروري‬ ‫زوا‬‫حف‬ ‫أنهم‬ ‫أم‬ ،‫ما‬ ‫بسحر‬ ‫إرادتي‬ ‫على‬ ‫سيطروا‬ ‫هل‬ . ‫الهول‬ ‫هذا‬ ‫كل‬‫بدأت‬ ‫التي‬ ‫الكبرى‬ ‫الفاجعة‬ ‫هو‬ ‫الغرور‬ ‫إن‬ .
  • 326.
    - 117 - ‫الغرور‬ ‫العالم‬ ‫إحراق‬ ‫على‬‫توشك‬ ‫التي‬ ‫اآلثمة‬ ‫السر‬ ‫كلمة‬‫هو‬ . ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫غائم‬ ‫ا‬ً‫جزء‬ ‫هناك‬ ‫ألن‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫حقيقة‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ .. ‫الشعور‬ ‫ولكن‬ ‫أستطيع‬ ‫أنني‬ ،‫اللقاء‬ ‫انتهاء‬ ‫بعد‬ ‫تملكني‬ ‫الذي‬ .. ‫يقهرني‬ ‫أو‬ ‫يهزمني‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫شيء‬ ‫ال‬ .. ‫المباشر‬ ‫الخطر‬ ‫أن‬ ‫األمر‬ ‫في‬ ‫والجميل‬ ‫انتهى‬ .. ‫بتحالف‬ ‫توقفت‬ ‫فاللعنة‬ ‫نائلة‬ ‫مع‬ ‫ي‬ .. ‫األحمر‬ ‫الجن‬ ‫ملك‬ ‫بنت‬ ‫نائلة‬ .. ‫المهزوم‬ ‫الجن‬ ‫ملك‬ ‫حفيدة‬ . ‫؟‬ ‫معنى‬ ‫لهذا‬ ‫هل‬ ! ‫الرق‬ ‫أحضر‬ ‫أن‬ ‫علي‬ ‫اآلن‬ . ‫بمساعدتهم‬ ‫التعويذة‬ ‫تم‬‫وأ‬ .. ‫ياسين‬ ‫بالشيخ‬ ‫الدم‬ ‫صلة‬ ‫تربطني‬ ‫من‬ ‫فأنا‬ .. ‫وأنا‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫على‬ ‫القضاء‬ ‫أستطيع‬ ‫من‬ .. ‫ذ‬ ‫وبعلوم‬ ‫خارق‬ ً ‫مستوى‬ ‫على‬ ‫تم‬ ‫اللقاء‬ ‫الكائن‬ ‫لك‬ .. ‫أكثر‬ ‫عقلي‬ ‫اتصال‬ ‫وهو‬ ‫ا‬ً‫حقيقي‬ ً‫لقاء‬ ‫منه‬ . ،‫سفر‬ ‫جواز‬ ‫أستخرج‬ ،‫غرابة‬ ‫وأشدها‬ ‫بل‬ ‫األشياء‬ ‫بأعجب‬ ‫أقوم‬ ‫تجدونني‬ ‫لذا‬ ‫ذلك‬ ‫يتطلب‬ ‫المغرب‬ ‫إلى‬ ‫فالسفر‬ ،‫نعم‬ . ‫مخيفة‬ ‫بسالسة‬ ‫تتم‬ ‫اإلجراءات‬ .. ‫تامة‬ ‫بسهولة‬ ‫التأشيرة‬ ‫على‬ ‫أحصل‬ .. ‫أقطع‬ ‫بأريحية‬ ‫يساعدوني‬ ‫والعشرات‬ ‫أطلس‬ ‫جبال‬ ‫نحو‬ ‫الطريق‬ .. ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬
  • 327.
    - 118 - ‫في‬ ‫جيد‬ ‫واستقبال‬‫ونفوذ‬ ‫دعم‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫حصلت‬ ‫ما‬ ‫بمقدار‬ ‫متوج‬ ‫ملك‬ ‫يحظى‬ ‫رحلتي‬ ‫طريق‬ . ‫بلدة‬ ‫إملشيل‬ ‫الضائع‬ ‫الحب‬ ‫بلدة‬ ،‫األساطير‬ ‫بلدة‬ .. ‫وصل‬ ‫لقد‬ ‫في‬ ‫ت‬ ‫لحظة‬ ‫تلك‬ ‫وهي‬ ،‫مميزة‬ ‫ا‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫خت‬ ‫في‬ ‫السنوي‬ ‫الخطوبة‬ ‫موسم‬ ‫فيها‬ ‫تم‬ ،‫المغرب‬ ‫شرق‬ ‫جنوب‬ ‫في‬ ‫الواقعة‬ ‫القرية‬ ،‫إملشيل‬ ‫يتم‬ ‫حيث‬ ‫عرس‬ ‫إقامة‬ ‫مختلف‬ ‫من‬ ‫ينحدرون‬ ‫الذين‬ ‫والعرائس‬ ‫العرسان‬ ‫من‬ ‫لثالثين‬ ‫جماعي‬ ‫تقليدي‬ ‫المنطقة‬ ‫قبائل‬ . ‫إملشيل‬ ‫التي‬ ‫سكان‬ ‫يمل‬ ‫ال‬ ‫ها‬ ‫الم‬ ‫ضيوفهم‬ ‫تذكير‬ ‫المتقاطرين‬ ‫واألجانب‬ ‫غاربة‬ ‫احتفاالتهم‬ ‫تؤطر‬ ‫التي‬ ‫الضائع‬ ‫الحب‬ ‫بأسطورة‬ ،‫الخمس‬ ‫القارات‬ ‫من‬ ‫اليوم‬ ‫حتى‬ ‫المتواصلة‬ . ‫وهي‬ ‫تتحدث‬ ‫أ‬ ً ‫فتى‬ ‫ن‬ ‫قبيلة‬ ‫من‬ " ‫آيت‬ ‫إ‬ ‫براهيم‬ " ‫بقصة‬ ‫غابر‬ ‫زمن‬ ‫في‬ ‫ارتبط‬ ‫قبيلة‬ ‫من‬ ‫فتاة‬ ‫مع‬ ‫جارفة‬ ‫حب‬ " ‫عزة‬ ‫آيت‬ " . ‫القبيلتين‬ ‫بين‬ ‫المستحكمة‬ ‫العداوة‬ ‫من‬ ‫الحبيبين‬ ‫تحرم‬ ‫جبل‬ ‫الى‬ ‫فيفران‬ ،‫واحد‬ ‫بيت‬ ‫سقف‬ ‫تحت‬ ‫االجتماع‬ ‫المنطقة‬ ‫في‬ ‫شهيرتان‬ ‫بحيرتان‬ ‫بها‬ ‫رت‬‫تفج‬ ‫التي‬ ‫اليأس‬ ‫دموع‬ ‫ويذرفان‬ ،‫مجاور‬ ‫العريس‬ ‫اسم‬ ‫تحمالن‬ ( ‫أ‬ ‫يسلي‬ ) ‫والعروس‬ ( ‫تسليت‬ .) ‫وم‬ ‫ن‬ ‫ذ‬ ‫ذ‬ ‫اك‬ ‫الوقت‬ ‫تحرص‬ ً ‫تكفير‬ ‫بزيجاتها‬ ‫االحتفال‬ ‫على‬ ‫القبائل‬ ‫هذه‬ ‫الحبيبين‬ ‫على‬ ‫تجنيها‬ ‫عن‬ ‫ا‬ ‫الخائبين‬ . ‫أسطوري‬ ‫االستقبال‬ .
  • 328.
    - 119 - ‫قرون‬ ‫منذ‬ ‫ينتظرونني‬‫أنهم‬ ‫يخبروني‬ ‫الجميع‬ . ‫المنتظر‬ ‫أنا‬ . ‫كوني‬ ‫تر‬ ‫ثم‬ ‫المختار‬ ‫الجبل‬ ‫في‬ ‫معين‬ ‫موقع‬ ‫حتى‬ ‫رافقوني‬ ‫األدالء‬ .. ‫ألني‬ ‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫إلى‬ ‫بالعبور‬ ‫له‬ ‫المسموح‬ ‫الوحيد‬ .. ‫مذهلة‬ ‫ميزة‬ ‫وهي‬ ،‫خائف‬ ‫غير‬ ‫ولكني‬ ‫وحيد‬ . ،‫عقلي‬ ‫تالفيف‬ ‫في‬ ‫رعت‬‫ز‬ ‫المكان‬ ‫خريطة‬ ‫هي‬ ‫الجسدية‬ ‫إمكانياتي‬ ‫ولكن‬ ‫الوحيد‬ ‫العائق‬ .. ‫فيها‬ ‫ثلوج‬ ‫ال‬ ‫ومستوية‬ ‫معبدة‬ ‫متسعة‬ ‫ساحة‬ ‫إلى‬ ‫الممر‬ ‫أعبر‬ . ‫منها‬ ‫وأخرج‬ ‫الثقيلة‬ ‫الظهر‬ ‫حقيبة‬ ‫أنزع‬ ،‫أتوقف‬ ‫المحددة‬ ‫النقطة‬ ‫وعند‬ ‫الهدهد‬ . ‫بالذات‬ ‫الطائر‬ ‫هذا‬ ‫اختيار‬ ‫تم‬ ‫لماذا‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ .. ‫التعليمات‬ ‫أنفذ‬ ‫ولكني‬ .. ‫إن‬ ‫مميز‬ ‫مكانة‬ ‫للهدد‬ ‫الحكيم‬ ‫سليمان‬ ‫عصر‬ ‫من‬ ‫ة‬ . ‫الممهدة‬ ‫الساحة‬ ‫باتجاه‬ ‫يطير‬ ‫ثم‬ ‫يدي‬ ‫من‬ ‫يتملص‬ ‫الطائر‬ .. ‫محددة‬ ‫نقطة‬ ‫وفي‬ ‫الحفر‬ ‫في‬ ‫الطويل‬ ‫بمنقاره‬ ‫ويبدأ‬ ‫يهبط‬ . ‫من‬ ‫أعرف‬ ‫قراءتي‬ ‫للشيطان‬ ‫للتقرب‬ ‫كأضحية‬‫ستخدم‬‫ي‬ ‫الهدهد‬ ‫أن‬ .. ‫هذا‬ ‫فهل‬ ‫؟‬ ‫بالفعل‬ ‫به‬ ‫نقوم‬ ‫ما‬ .
  • 329.
    - 111 - ‫ب‬ ‫يشعر‬ ‫أنه‬‫يبدو‬ ‫وال‬ ‫عمله‬ ‫في‬ ‫مستمر‬ ‫الهدهد‬ ‫الذي‬ ‫القارص‬ ‫البرد‬ ‫ذلك‬ ‫بجسدي‬ ‫يعصف‬ . ‫المتابعة‬ ‫في‬ ‫مستمر‬ ‫ولكني‬ ‫يوترني‬ ‫النقر‬ ‫صوت‬ . ‫فوران‬ ‫صوت‬ ‫ثم‬ ‫أخيرة‬ ‫نقرة‬ . ‫النقر‬ ‫موقع‬ ‫من‬ ‫تتفجر‬ ‫دماء‬ ‫نافورة‬ .. ‫للسماء‬ ‫يصعد‬ ‫اللهب‬ ‫من‬ ‫لسان‬ ‫ومعها‬ ‫يتالشى‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ . ‫الظالم‬ ‫إلى‬ ‫وتجرفها‬ ‫جثته‬ ‫الدماء‬ ‫وتغمر‬ ‫ا‬ً‫ميت‬ ‫يسقط‬ ‫الهدهد‬ . ‫تغمر‬ ‫الدماء‬ ‫ولكنها‬ ‫القرون‬ ‫أخفتها‬ ‫محددة‬ ‫مسارات‬ ‫في‬ ‫تسير‬ ‫ثم‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫مهمتها‬ ‫لتتم‬ ‫صالحة‬ ‫مازالت‬ . ‫الفراغ‬ ‫في‬ ‫تتشكل‬ ‫مقلوبة‬ ‫خماسية‬ ‫نجمة‬ . ‫في‬ ‫ا‬ً‫متشبث‬ ‫ا‬ً ‫أرض‬ ‫ألسقط‬ ‫الجبل‬ ‫فيهتز‬ ‫يدوي‬ ‫الرعد‬ ‫قصف‬ ‫كأنه‬ ‫عال‬ ‫صوت‬ ‫بارز‬ ‫نتوء‬ . ‫زلزال‬ ‫أصابه‬ ‫كأنما‬ ‫و‬ . ‫تخ‬ ‫عمالقة‬ ‫لصخرة‬ ‫وتتحول‬ ‫تتحرك‬ ‫الخماسية‬ ‫النجمة‬ ‫األرض‬ ‫قلب‬ ‫من‬ ‫رج‬ .. ‫المدخل‬ ‫ليظهر‬ ‫وتتفتت‬ ‫تمور‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫عنف‬ ‫في‬ ‫الصخرة‬ ‫تهتز‬ . ‫فأستجيب‬ ‫التقدم‬ ‫على‬ ‫يحثني‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫صوت‬ ..
  • 330.
    - 110 - ‫يغزو‬ ‫محبب‬ ‫دفء‬‫مع‬ ‫الساحة‬ ‫إلى‬ ‫عبوري‬ ‫بمجرد‬ ‫حولي‬ ‫من‬ ‫تتالشى‬ ‫البرودة‬ ‫جشع‬ ‫في‬ ‫الدماء‬ ‫تتشرب‬ ‫الصخرية‬ ‫األرض‬ ،‫أطرافي‬ .. ‫بضياء‬ ‫يتألق‬ ‫المدخل‬ ‫باهر‬ . ‫أ‬ ‫أنا‬ ‫اآلن‬ ‫المدخل‬ ‫أمام‬ ‫توقف‬ . ‫المطلسم‬ ‫الخنجر‬ ‫حقيبتي‬ ‫من‬ ‫خرج‬‫أ‬ ،‫كتي‬ ‫حر‬ ‫تكبل‬ ‫التي‬ ‫الثقيلة‬ ‫الثياب‬ ‫أنزع‬ .. ‫قبل‬ ‫من‬ ‫التيس‬ ‫به‬ ‫قتلت‬ ‫الذي‬ ‫الخنجر‬ ‫نفس‬ .. ‫فعلها‬ ‫على‬ ‫قادر‬ ‫أنا‬ ‫نعم‬ .. ‫قادر‬ ‫أنا‬ ‫أردت‬ ‫لو‬ ‫كله‬‫العالم‬ ‫قهر‬ ‫على‬ .. ‫المدخل‬ ‫ا‬ً ‫مواجه‬ ‫ا‬ً‫منتصب‬ ‫أقف‬ . ‫أت‬ ‫أين‬ ‫من‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫قديمة‬ ‫بكلمات‬ ‫أصرخ‬ ‫بها‬ ‫يت‬ . - ‫إيموك‬ .. ‫اموك‬‫ز‬‫بل‬ .. ‫يهام‬‫ر‬‫ت‬ .. ‫سوجاش‬ . ‫السماء‬ ‫يشق‬ ‫البرق‬ ‫من‬ ‫هائل‬ ‫لسان‬ . - ‫إيموك‬ .. ‫اموك‬‫ز‬‫بل‬ .. ‫يهام‬‫ر‬‫ت‬ .. ‫سوجاش‬ . ‫السماء‬ ‫يضيء‬ ‫البرق‬ ‫من‬ ‫آخر‬ ‫لسان‬ . - ‫إيموك‬ .. ‫اموك‬‫ز‬‫بل‬ .. ‫يهام‬‫ر‬‫ت‬ .. ‫سوجاش‬ . ‫البرق‬ ‫ليعانق‬ ‫منه‬ ‫يخرج‬ ‫والضوء‬ ‫باهر‬ ‫أحمر‬ ‫بضوء‬ ‫يدي‬ ‫في‬ ‫يتألق‬ ‫الخنجر‬ . ‫ب‬ ‫أصرخ‬ ‫بدائي‬ ‫وحشي‬ ‫صوت‬ : - ‫أتيت‬ ‫لقد‬ .. ‫النداء‬ ‫لبيت‬ ‫لقد‬ .
  • 331.
    - 111 - ‫وقوة‬ ‫وبحزم‬ .. ‫صدري‬ ‫ليواجه‬‫المطلسم‬ ‫الخنجر‬ ‫أدرت‬ .. ‫عنف‬ ‫في‬ ‫أغمدته‬ ‫ثم‬ .. ‫يع‬‫ر‬‫م‬ ‫األلم‬ .. ‫تتقطع‬ ‫أنفاسي‬ .. ‫القوية‬ ‫بالقبضة‬ ‫أشعر‬ .. ‫األمر‬ ‫نجح‬ ‫لقد‬ .. - ‫إيموك‬ .. ‫اموك‬‫ز‬‫بل‬ .. ‫يهام‬‫ر‬‫ت‬ .. ‫سوجاش‬ .
  • 332.
    - 111 - ‫ما‬ ‫نهاية‬ .. - ‫يا‬ ‫الكهف‬ ‫حارس‬ .. ‫لي‬‫أنصت‬ .. ‫النداء‬ ‫لبيت‬ ‫لقد‬ .. ‫عهدك‬ ‫فأتم‬ .. - ‫يا‬ ‫كأضحية‬‫نفسي‬ ‫قدمت‬ ‫لقد‬ ‫لي‬ ‫أنصت‬ ‫الكهف‬ ‫حارس‬ .. ‫تتالشى‬ ‫فمتى‬ ‫الحجب‬ .. ‫النداء‬ ‫لبيت‬ ‫لقد‬ .. ‫عهدك‬ ‫فأتم‬ .. - ‫يا‬ ‫للجذور‬ ‫الممتد‬ ‫الفرع‬ ‫أنا‬ ‫لي‬ ‫أنصت‬ ‫الكهف‬ ‫حارس‬ .. ‫الدماء‬ ‫أنا‬ ‫اآلباد‬ ‫عبر‬ ‫المتصلة‬ .. ‫ا‬ ‫عاد‬ ‫الكهف‬ ‫حارس‬ ‫يا‬ ‫جديد‬ ‫من‬ ‫لخطر‬ .. ‫عاد‬ .. ‫فأوفي‬ ‫بعهدك‬ .
  • 333.
  • 334.
    - 115 - - ‫ولحم‬ ‫دم‬ ‫من‬‫مخلوقات‬ - ‫أو‬ ‫فتبخر‬ ‫حارق‬ ‫شهاب‬ ‫أصابه‬ ‫كأنما‬ ‫و‬ ،‫يعرفه‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫حوله‬ ‫من‬ ‫اختفى‬ ‫فجأة‬ ‫أثر‬ ‫له‬ ‫يعد‬ ‫فلم‬ ‫العدم‬ ‫في‬ ‫تالشى‬ .. ‫الزرقاء‬ ‫دماؤها‬ ‫أغرقت‬ ‫التي‬ ‫الفريسة‬ ‫حتى‬ ‫وجود‬ ‫لها‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫صدره‬ .. ‫األخرى‬ ‫هي‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫كأنها‬ ‫و‬ . ‫فقط‬ ‫الفريسة‬ ‫اختفت‬ ‫لو‬ ‫ليهتم‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ .. ‫طوال‬ ‫عالمه‬ ‫من‬ ‫تختفي‬ ‫فاألشياء‬ ‫د‬ ‫الوقت‬ ‫ا‬ً‫سيئ‬ ‫مذاقها‬ ‫كان‬ ‫فقد‬ ‫كل‬ ‫وعلى‬ ،‫قلق‬ ‫أي‬ ‫بداخله‬ ‫ذلك‬ ‫يثير‬ ‫أن‬ ‫ون‬ ‫اآلن‬ ‫له‬ ‫يحدث‬ ‫مما‬ ‫أسوأ‬ ‫ليس‬ ‫وبالطبع‬ .. ‫فأن‬ ،‫فهم‬ ‫وعدم‬ ‫بعويل‬ ‫مختلط‬ ‫حاد‬ ‫عواء‬ ‫الغليظتين‬ ‫شفتيه‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫انطلق‬ ‫لحظية‬ ‫حيرة‬ ‫في‬ ‫أوقعه‬ ‫المباغتة‬ ‫الطريقة‬ ‫بهذه‬ ‫حوله‬ ‫من‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫يختفي‬ . ‫عصب‬ ‫في‬ ‫الشفاف‬ ‫الحرشفي‬ ‫ذيله‬ ‫تحرك‬ ‫الذي‬ ‫الدامس‬ ‫الظالم‬ ‫ذلك‬ ‫بقلب‬ ‫ية‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ‫مروعة‬ ‫تغيرات‬ ‫من‬ ‫لجسده‬ ‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫استيعاب‬ ‫يحاول‬ ‫وعقله‬ ،‫به‬ ‫يحيط‬ ‫خلية‬ ‫خلية‬ ‫خالياه‬ ‫يسحق‬ ‫من‬ ‫هناك‬ . ‫قلق‬ ‫في‬ ‫فتساءل‬ ‫وجهه‬ ‫تضرب‬ ‫عاتية‬ ‫وبريح‬ ‫كيانه‬‫تجتاح‬ ‫شديدة‬ ‫ببرودة‬ ‫شعر‬ : - ‫الر‬ ‫هذه‬ ‫تأتي‬ ‫أين‬ ‫ومن‬ ‫؟‬ ‫البرودة‬ ‫بهذه‬ ‫حوله‬ ‫من‬ ‫الطقس‬ ‫صار‬ ‫لماذا‬ ‫؟‬ ‫ياح‬ ! ‫بأن‬ ‫شعر‬ ‫ثم‬ ،‫العدم‬ ‫في‬ ‫تالشى‬ ‫ا‬ً‫ملتهب‬ ‫ا‬ً‫كبريتي‬ ‫ا‬ً ‫بخار‬ ‫منخاريه‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫نفث‬ ‫بقوة‬ ‫أعماقه‬ ‫تضرب‬ ‫صاعقة‬ ‫وبألف‬ ،‫يرتج‬ ‫حوله‬ ‫من‬ ‫الكون‬ .. ‫أن‬ ‫حاول‬ ‫المجهول‬ ‫نحو‬ ‫تسحبه‬ ‫العاتية‬ ‫الرياح‬ ‫بدأت‬ ‫عندما‬ ‫شيء‬ ‫بأي‬ ‫يتشبث‬ .
  • 335.
    - 116 - ‫روحه‬ ‫يزهق‬ ‫ويكاد‬‫خالياه‬ ‫يجتاح‬ ‫مروع‬ ‫بألم‬ ‫شعر‬ .. ‫بني‬ ‫بدعم‬ ‫يشعر‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫الروحية‬ ‫صلتهم‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫جنسه‬ .. ‫فائدة‬ ‫أدنى‬ ‫دون‬ ‫يتماسك‬ ‫أن‬ ‫وحاول‬ ‫وصرخ‬ ‫وماج‬ ‫هاج‬ .. ‫القبضة‬ ‫تلك‬ ‫إن‬ ‫تكبله‬ ‫المروعة‬ .. ‫كة‬ ‫الحر‬ ‫على‬ ‫ا‬ً ‫قادر‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫إنه‬ .. ‫أفعال‬ ‫ردود‬ ‫أي‬ ‫اتخاذ‬ ‫أو‬ ‫إرادية‬ .. ‫شعو‬ ‫وهو‬ ‫يؤلمه‬ ‫جسده‬ ‫إن‬ ‫له‬ ‫بالنسبة‬ ‫معتاد‬ ‫غير‬ ‫ر‬ .. ‫ال‬ ‫بعجز‬ ‫شعر‬ ‫ولكنه‬ ‫اإلفالت‬ ‫على‬ ‫المتفوقة‬ ‫قدرته‬ ‫يستخدم‬ ‫أن‬ ‫حاول‬ ‫يوصف‬ .. ‫يطيعه‬ ‫ال‬ ‫جسده‬ ‫إن‬ .. ‫لحظات‬ ‫منذ‬ ‫بنانه‬ ‫طوع‬ ‫كان‬‫الذي‬ ‫جسده‬ . ‫؟‬ ‫العون‬ ‫يطلب‬ ‫من‬ ‫ومن‬ ‫له‬ ‫يحدث‬ ‫ماذا‬ ! ‫قوة‬ ‫في‬ ‫صرخ‬ .. ‫خليلته‬ ‫من‬ ‫العون‬ ‫طلب‬ .. ‫األكبر‬ ‫الشيطان‬ ‫نادى‬ .. ‫استغاثة‬ ‫أرسل‬ ‫بالقرب‬ ‫يكون‬ ‫جنسه‬ ‫بني‬ ‫أحد‬ ‫لعل‬ ‫المدى‬ ‫واسعة‬ ‫عقلية‬ ‫الستغاثته‬ ‫فيستجيب‬ .. ‫فائدة‬ ‫ال‬ ‫ولكن‬ .. ‫الجميع‬ ‫وبين‬ ‫بينه‬ ‫انقطع‬ ‫االتصال‬ .. ‫في‬ ‫يتردد‬ ‫السؤال‬ ‫وظل‬ ‫هوادة‬ ‫دون‬ ‫عقله‬ : - ‫؟‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫يحدث‬ ‫ماذا‬ !
  • 336.
    - 117 - ‫عن‬‫ل‬ ‫وأنه‬ ‫البد‬ .. ‫مسمومة‬‫كانت‬‫الفريسة‬ ‫هذه‬ ‫أن‬ ‫أو‬ !! .. ‫كيانه‬ ‫يجتاح‬ ‫عات‬ ‫غضب‬ .. ‫يك‬ ‫عقله‬ ‫التفكير‬ ‫من‬ ‫يحترق‬ ‫اد‬ .. ‫بوحشية‬ ‫يزوم‬ . ‫رأسه‬ ‫في‬ ‫تلح‬ ‫قديمة‬ ‫ذكرى‬ ‫أخذت‬ ‫عقله‬ ‫أعماق‬ ‫أعمق‬ ‫ومن‬ .. ‫قصة‬ ‫إنها‬ ‫مرة‬ ‫ذات‬ ‫سمعها‬ ‫قديمة‬ .. ‫عقله‬ ‫بداخل‬ ‫واراها‬ ‫ثم‬ .. ‫مخيفة‬ ‫أسطورة‬ ‫هي‬ ‫بل‬ .. ‫؟‬ ‫اللعنة‬ ‫أصابته‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫هل‬ ! ‫جنسه‬ ‫باقي‬ ‫دون‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ .. ‫المخ‬ ‫تلك‬ ‫يد‬ ‫في‬ ‫يسقط‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫لحم‬ ‫من‬ ‫المخلوقة‬ ‫المادة‬ ‫كثيفة‬‫لوقات‬ ‫ودم‬ . ‫عنهم‬ ‫سمع‬ ‫لقد‬ .. ‫قسوتهم‬ ‫عن‬ .. ‫حقارتهم‬ ‫عن‬ .. ‫متوحش‬ ‫جنس‬ ‫إنهم‬ .. ‫واستعبادهم‬ ‫الختطافهم‬ ‫المحظورة‬ ‫الفنون‬ ‫يستخدم‬ . ‫يذهبون‬ ‫عمن‬ ‫القصص‬ ‫كل‬‫سمع‬ ‫لقد‬ .. ‫هناك‬ ‫له‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫ليقص‬ ‫منهم‬ ‫أحد‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫ولكن‬ . ‫عات‬ ‫األلم‬ .. ‫التفكي‬ ‫من‬ ‫يمنعه‬ ‫لم‬ ‫ولكنه‬ ‫ر‬ . ‫الشريرة‬ ‫القبضة‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫يفلت‬ ‫أن‬ ‫المتعددة‬ ‫بقدراته‬ ‫سيحاول‬ .. ‫يعتد‬ ‫لم‬ ‫إنه‬ ‫قط‬ ‫االستسالم‬ .
  • 337.
    - 118 - ‫قط‬ ‫ن‬‫يتوه‬ ‫أو‬‫يستسلم‬ ‫لم‬ ‫طويلة‬ ‫لقرون‬ ‫يمتد‬ ‫الذي‬ ‫عمره‬ ‫طوال‬ . ‫ما‬ ‫ولكن‬ ‫حقيقة‬ ‫فيه‬ ‫يفكر‬ ‫ما‬ ‫كان‬‫لو‬ ‫مخيف‬ ‫له‬ ‫يحدث‬ .. ‫؟‬ ‫الكون‬ ‫من‬ ‫آخر‬ ‫مكان‬ ‫في‬ ‫تعيش‬ ‫الشر‬ ‫بهذا‬ ‫مخلوقات‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫توجد‬ ‫هل‬ ! ‫هو‬ ‫قرنيه‬ ‫في‬ ‫األلم‬ ‫ولكن‬ ،‫تؤلمه‬ ‫الرقيقة‬ ‫بشرته‬ ،‫فمه‬ ‫من‬ ‫تتصاعد‬ ‫األبخرة‬ ‫األصعب‬ . ‫مخالب‬ ‫من‬ ‫الفرار‬ ‫هو‬ ‫يريده‬ ‫ما‬ ‫فقط‬ ،‫يأبه‬ ‫ال‬ ‫ولكنه‬ ،‫كثيف‬ ‫حوله‬ ‫من‬ ‫الظالم‬ ‫المؤلمة‬ ‫القبضة‬ ‫هذه‬ .. ‫عالمه‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫انتزاع‬ ‫انتزاعه‬ ‫تحاول‬ ‫التي‬ . ‫النحو‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫حياته‬ ‫تنتهي‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ . ‫عالمنا‬ ‫يعرفها‬ ‫ال‬ ‫قديمة‬ ‫كلمات‬‫وردد‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫مخي‬ ‫ا‬ً ‫خوار‬ ‫أصدر‬ . ‫محظورة‬ ‫كلمات‬ .. ‫ا‬ً ‫مجدد‬ ‫األكبر‬ ‫بالشيطان‬ ‫استغاث‬ .. ‫ا‬ً ‫مجدد‬ ‫فشل‬ ‫ثم‬ ،‫وخليلته‬ ‫عالمه‬ ‫مع‬ ‫أخيرة‬ ‫مرة‬ ‫يتواصل‬ ‫أن‬ ‫حاول‬ . ‫جنسه‬ ‫بني‬ ‫مع‬ ‫تربطه‬ ‫التي‬ ‫الروحية‬ ‫الصلة‬ ‫تلك‬ ‫انقطعت‬ ‫لقد‬ . ‫ثم‬ ‫األلم‬ ‫حدة‬ ‫هدأت‬ ‫و‬ ‫ثقيل‬ ‫صمت‬ ‫ساد‬ ‫للحظات‬ ‫المفزع‬ ‫الصوت‬ ‫سمع‬ . ‫مخيفة‬ ‫بلغة‬ ‫يتحدث‬ ‫كريه‬‫غليظ‬ ‫صوت‬ . ‫والضياع‬ ‫الموت‬ ‫رائحة‬ ‫له‬ ‫صوت‬ .
  • 338.
    - 119 - ‫مختلفين‬ ‫صوتين‬ ‫بل‬‫ا‬ً ‫د‬‫واح‬ ‫ا‬ً‫ت‬‫صو‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ال‬ .. ‫من‬ ‫يميز‬ ‫ال‬ ‫جعلته‬ ‫المفاجأة‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫جي‬ ‫يميز‬ ‫اآلن‬ ‫ولكنه‬ ‫األولى‬ ‫اللحظة‬ . ‫األكبر‬ ‫الشيطان‬ ‫ويستجدي‬ ‫الوثنية‬ ‫آلهتهم‬ ‫يخاطب‬ ‫مقبض‬ ‫أسود‬ ‫صوت‬ . ‫بار‬ ‫وصوت‬ ‫القديمة‬ ‫الكلمات‬ ‫يردد‬ ‫قاس‬ ‫د‬ . ‫عنه‬ ‫ا‬ً ‫رغم‬ ‫أذنيه‬ ‫يخترق‬ ‫كان‬ ‫المخيف‬ ‫الصوت‬ ‫ولكن‬ ‫أذنيه‬ ‫يصم‬ ‫أن‬ ‫حاول‬ ‫بالطاعة‬ ‫ويطالبه‬ ‫كيانه‬‫ويزلزل‬ . ‫قوته‬ ‫جسده‬ ‫من‬ ‫وتنتزع‬ ‫بمخالبها‬ ‫روحه‬ ‫فتجرح‬ ‫اآلباد‬ ‫عبر‬ ‫تتردد‬ ‫الكلمات‬ . ‫عليه‬ ‫تسيطر‬ ‫الكلمات‬ . ‫ترتجف‬ ‫جسده‬ ‫في‬ ‫خلية‬ ‫كل‬ ‫و‬ ‫عينيه‬ ‫ففتح‬ ‫الثغاء‬ ‫سمع‬ . ‫يراه‬ ‫الذي‬ ‫هذا‬ ‫هول‬ ‫أي‬ . ،‫توقف‬ ‫دون‬ ‫الكلمات‬ ‫يرددان‬ ‫الكثيف‬ ‫الوجه‬ ‫شعر‬ ‫ذوا‬ ‫المخيفان‬ ‫الكائنان‬ ‫الكلمات‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫تتوقف‬ ‫حياتهما‬ ‫كأن‬ ‫و‬ . ‫ذو‬ ‫صغير‬ ‫آخر‬ ‫كائن‬ ‫وأمامهما‬ ‫الغضب‬ ‫من‬ ‫بحوافره‬ ‫األرض‬ ‫يمزق‬ ‫يكاد‬ ‫وحوافر‬ ‫قرون‬ . ً‫أسماء‬ ‫الكائنات‬ ‫لهذه‬ ‫أن‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬ ‫هو‬ .. ‫أس‬ ‫توجد‬ ‫ال‬ ‫عالمه‬ ‫ففي‬ ‫ماء‬ . ‫ولو‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫استفاد‬ ‫لما‬ ‫علم‬ . ‫هما‬ ‫من‬ ‫نعرف‬ ‫ولكننا‬ .
  • 339.
    - 111 - ‫مرسومة‬ ‫خماسية‬ ‫نجمة‬‫بقلب‬ ‫يجلسان‬ ‫تهامي‬ ‫والشيخ‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫هما‬ ‫فها‬ ‫أحمر‬ ‫بسائل‬ ‫المكتوبة‬ ‫بالطالسم‬ ‫ومليئة‬ ،‫بالكامل‬ ‫الغرفة‬ ‫أرض‬ ‫على‬ ‫بالطباشير‬ ‫الدم‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫أستبعد‬ ‫ال‬ .. ،‫منه‬ ‫بالمزيد‬ ‫ملطخة‬ ‫فأيديهما‬ ‫الدم‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ‫وبجوار‬ ،‫الحياة‬ ‫فارقته‬ ‫بالجراح‬ ‫مثخن‬ ‫رضيع‬ ‫جسد‬ ‫اهتمام‬ ‫دون‬ ً ‫ملقى‬ ‫هما‬ ‫مروعة‬ ‫ألم‬ ‫نظرة‬ ‫األحمر‬ ‫باللون‬ ‫المصبوغ‬ ‫وجهه‬ ‫وعلى‬ . ‫تيس‬ ‫منهم‬ ‫وبالقرب‬ ‫كل‬ ‫ر‬ ‫عن‬ ‫يكف‬ ‫ال‬ ،‫قرون‬ ‫أربعة‬ ‫له‬ ‫الحجم‬ ‫ضخم‬ ‫الشكل‬ ‫مخيف‬ ‫اللون‬ ‫أسود‬ ‫شديدة‬ ‫عصبية‬ ‫في‬ ‫بحوافره‬ ‫األرض‬ .. ‫يستوعب‬ ‫ال‬ ‫عقله‬ ،‫شديدة‬ ‫حيرة‬ ‫في‬ ‫واقع‬ ‫الكائن‬ ‫وقع‬ ‫كان‬ ‫لذلك‬ ،‫يراه‬ ‫ما‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫على‬ ‫المحتقنتان‬ ‫عيناه‬ ‫وقعت‬ ‫عندما‬ ‫ولكن‬ ،‫ا‬ً ‫ف‬‫مخي‬ ‫المفاجأة‬ ‫رعب‬ ‫في‬ ‫ارتجف‬ ‫الممسوحة‬ ‫البيضاء‬ ‫وعيونهما‬ ‫تهامي‬ ‫والشيخ‬ . ‫من‬ ‫ا‬ً ‫مرار‬ ‫حكايتهم‬ ‫سمع‬ ‫التي‬ ‫المادة‬ ‫كثيفة‬ ‫المخلوقات‬ ‫أن‬ ‫يتصور‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫الشناعة‬ ‫بهذه‬ ‫يكونوا‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫القدماء‬ .. ‫ت‬ ‫روحه‬ ‫إن‬ ‫فرط‬ ‫من‬ ‫تزهق‬ ‫كاد‬ ‫المأساة‬ ‫هذه‬ ‫نهي‬‫لي‬ ‫عينيه‬ ‫لفقأ‬ ‫حرة‬ ‫إرادته‬ ‫كانت‬‫لو‬ ،‫بشاعتهم‬ . ‫كيف‬ ‫يعرف‬ ‫وال‬ ،‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫يجهلها‬ ‫بلغة‬ ‫أذنيه‬ ‫لتصفع‬ ‫تتردد‬ ‫جديدة‬ ‫كلمات‬ ‫يفهمها‬ .. ‫القديمة‬ ‫السريانية‬ ‫إنها‬ .. ‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫آدم‬ ‫لغة‬ . ‫كالسياط‬‫روحه‬ ‫على‬ ‫تهبط‬ ‫مخيفة‬ ‫كلمات‬ .
  • 340.
    - 110 - ‫ر‬ ‫تجتاح‬ ‫عاتية‬‫عقلية‬ ‫صدمة‬ ‫يردد‬ ‫وعندما‬ ،‫يذوبان‬ ‫بقرنيه‬ ‫يشعر‬ ‫يكاد‬ ‫حتى‬ ‫أسه‬ ‫أكثر‬ ‫فيرتجف‬ ‫األمر‬ ‫يستوعب‬ ‫بلغته‬ ‫الكلمات‬ ‫اآلخر‬ ‫الصوت‬ .. ‫المكبل‬ ‫الكائن‬ ‫ذلك‬ ‫جسد‬ ‫في‬ ‫والدخول‬ ‫باإلذعان‬ ‫تطالبه‬ ‫الكلمات‬ ‫بالسالسل‬ . ‫الحوافر‬ ‫ذي‬ ‫الكائن‬ ‫هذا‬ ‫جسد‬ ‫احتالل‬ ‫على‬ ‫قادر‬ ‫أنه‬ ‫فقط‬ ‫اآلن‬ ‫يعرف‬ ‫إنه‬ ‫لماذا‬ ‫ولكن‬ ،‫عليه‬ ‫والسيطرة‬ ،‫المادة‬ ‫كثيف‬ ‫السجن‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫نفسه‬ ‫سيسجن‬ ‫؟‬ ‫سيطيع‬ ‫لماذا‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫نعرفها‬ ‫واإلجابة‬ .. ‫الكلمات‬ ‫به‬ ‫تصيبه‬ ‫الذي‬ ‫المروع‬ ‫األلم‬ ‫ذلك‬ ‫وهو‬ ‫المحظورة‬ . ‫ويخور‬ ‫يزوم‬ ‫الحوافر‬ ‫ذو‬ ‫الكائن‬ . .. ‫ال‬ ،‫اآلخر‬ ‫هو‬ ‫خائف‬ ‫إنه‬ ‫ينتمي‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ‫يبدو‬ ‫مثلهم‬ ‫المادة‬ ‫كثيف‬‫كونه‬‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫الوحشية‬ ‫المخلوقات‬ ‫هذه‬ ‫لجنس‬ . ‫فيعصف‬ ،‫حوله‬ ‫مكان‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫ينبع‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ،‫جديد‬ ‫من‬ ‫يتردد‬ ‫المخيف‬ ‫الصوت‬ ‫به‬ .. ‫هذين‬ ‫فيفترس‬ ‫أعضائه‬ ‫في‬ ‫التحكم‬ ‫على‬ ‫قدرته‬ ‫يستعيد‬ ‫لو‬ ‫يتمنى‬ ‫أفكار‬ ‫كل‬ ‫ولكن‬ ،‫الكثيف‬ ‫الوجه‬ ‫شعر‬ ‫ذوي‬ ‫المخيفين‬ ‫الوحشين‬ ‫تتالشى‬ ‫ه‬ ‫المحظورة‬ ‫الكلمات‬ ‫لتردد‬ ‫األصوات‬ ‫تعود‬ ‫عندما‬ .. ‫بات‬ ‫التي‬ ‫الكلمات‬ ‫جهد‬ ‫دون‬ ‫يفهمها‬ .. ‫لحظات‬ ‫عذاب‬ ‫يفوق‬ ‫ا‬ً‫عذاب‬ ‫تمنحه‬ ‫التي‬ ‫الكلمات‬ ‫أحدهم‬ ‫منها‬ ‫يعاني‬ ‫عندما‬ ‫جنسه‬ ‫بنو‬ ‫فيها‬ ‫يتشارك‬ ‫التي‬ ‫االحتضار‬ .. ‫الكلمات‬ ‫السوداء‬ .
  • 341.
    - 111 - ‫هوادة‬ ‫دون‬ ‫تتردد‬‫الكلمات‬ .. ‫إصرار‬ ‫في‬ ‫تتردد‬ ‫الكلمات‬ .. ‫األبدي‬ ‫مستقرك‬ ‫إلى‬ ‫دخل‬‫ا‬ .. ‫والدم‬ ‫اللحم‬ ‫لسطوة‬ ‫ارضخ‬ . ‫يصعقه‬ ‫عات‬ ‫ألم‬ . ‫األبدي‬ ‫مستقرك‬ ‫إلى‬ ‫دخل‬‫ا‬ .. ‫والدم‬ ‫اللحم‬ ‫لسطوة‬ ‫ارضخ‬ . ‫المقاومة‬ ‫يحاول‬ ‫إنه‬ .. ‫األبدي‬ ‫مستقرك‬ ‫إلى‬ ‫دخل‬‫ا‬ .. ‫والدم‬ ‫اللحم‬ ‫لسطوة‬ ‫ارضخ‬ . ‫تخور‬ ‫إرادته‬ .. ‫تفتر‬ ‫عزيمته‬ .. ‫ا‬ ‫ذي‬ ‫المخلوق‬ ‫جسد‬ ‫بداخل‬ ‫اآلن‬ ‫إنه‬ ‫لحوافر‬ .. ‫ودم‬ ‫لحم‬ ‫من‬ ‫المكون‬ ‫األبدي‬ ‫سجنه‬ ‫بداخل‬ .. ‫يستسلم‬ ‫لن‬ ‫ولكنه‬ .. ‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫يستسلم‬ ‫لن‬ . ‫األبدي‬ ‫مستقرك‬ ‫إلى‬ ‫دخل‬‫ا‬ .. ‫والدم‬ ‫اللحم‬ ‫لسطوة‬ ‫ارضخ‬ . ‫يقاومه‬ ‫أن‬ ‫يستطيع‬ ‫ال‬ ‫عنيف‬ ‫األلم‬ .. ‫والدم‬ ‫اللحم‬ ‫لسطوة‬ ‫ارضخ‬ . ‫يستجيب‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ .. ‫ويستسلم‬ . ‫والدم‬ ‫اللحم‬ ‫لسلطة‬ ‫ويرضخ‬ .
  • 342.
    - 111 - - ‫عز‬ ‫يف‬ - ‫مكان‬ ‫في‬ ‫وحاد‬‫عنيف‬ ‫بألم‬ ‫فشعرت‬ ‫صدري‬ ‫المطلسم‬ ‫الخنجر‬ ‫اخترق‬ ‫جسدي‬ ‫واجتاحت‬ ،‫حولي‬ ‫بما‬ ‫وإحساسي‬ ‫المنسحب‬ ‫وعيي‬ ‫لي‬ ‫وعاد‬ ،‫الطعنة‬ ‫تشكيل‬ ‫أعادت‬ ‫والتي‬ ‫المروعة‬ ‫الزالزل‬ ‫أحد‬ ‫كز‬ ‫بمر‬ ‫كأنني‬ ‫و‬ ‫عظيمة‬ ‫رجفة‬ ‫اليابسة‬ . ‫لتتوتر‬ ‫القرون‬ ‫مئات‬ ‫منذ‬ ‫الغافي‬ ‫الجبل‬ ‫إلى‬ ‫الرجفة‬ ‫انتقلت‬ ‫البرق‬ ‫وبسرعة‬ ‫الرعد‬ ‫كقصف‬ ً‫ال‬‫هائ‬ ‫ا‬ً ‫انفجار‬ ‫ليحدث‬ ،‫وجليده‬ ‫كسله‬ ‫عنه‬ ‫وينفض‬ ‫صخوره‬ ‫أحمر‬ ‫بضوء‬ ‫المدخل‬ ‫تألق‬ ‫خلفي‬ ‫ومن‬ ،‫مكان‬ ‫كل‬‫في‬ ‫والثلوج‬ ‫بالصخور‬ ‫أطاح‬ ‫وهيبة‬ ً‫ة‬‫رهب‬ ‫المكان‬ ‫أعطى‬ ‫دموي‬ . ‫يتفج‬ ‫والجليد‬ ‫الصخور‬ ‫من‬ ‫هائل‬ ‫جحيم‬ ‫منه‬ ‫رماد‬ ‫ذرة‬ ‫تجرؤ‬ ‫لم‬ ،‫حولي‬ ‫من‬ ‫ر‬ ‫القائم‬ ‫للجحيم‬ ‫كزية‬ ‫مر‬ ‫نواة‬ ‫كأني‬ ‫و‬ ‫المشهد‬ ‫فظهر‬ ،‫لمسي‬ ‫على‬ . ‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫أفقدها‬ ‫التي‬ ‫الدماء‬ ‫كمية‬‫مع‬ ‫خاصة‬ ‫بالدوار‬ ‫شعرت‬ ‫ثم‬ ‫لحظات‬ ‫أوقفها‬ ‫أن‬ ‫الواهنة‬ ‫بقوتي‬ ‫وأحاول‬ .. ‫أوتيت‬ ‫ما‬ ‫بكل‬ ‫زحفت‬ ،‫أستسلم‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ ‫الكهف‬ ‫داخل‬ ‫إلى‬ ‫أعبر‬ ‫كي‬‫قوة‬ ‫من‬ . ‫رائ‬ ،‫بشاعتها‬ ‫من‬ ‫بأنفي‬ ‫تطيح‬ ‫تكاد‬ ‫قرون‬ ‫منذ‬ ‫المطمور‬ ‫والحقد‬ ‫الكراهية‬ ‫حة‬ ‫روحي‬ ‫وتزهق‬ ‫بل‬ .. ‫بخطوتي‬ ‫ويخبرني‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫يتردد‬ ‫كالنسيم‬ ‫هادئ‬ ‫صوت‬ ‫بصعوبة‬ ‫وأتناول‬ ‫تتقطع‬ ‫وأنفاسي‬ ‫ظهري‬ ‫فوق‬ ‫من‬ ‫الثقيلة‬ ‫حقيبتي‬ ‫فأنزع‬ ،‫التالية‬ ‫ال‬ ‫داخل‬ ‫في‬ ‫الموجود‬ ‫اللون‬ ‫أزرق‬ ‫العقار‬ ‫على‬ ‫تحتوي‬ ‫التي‬ ‫اللفافة‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫قنينة‬
  • 343.
    - 111 - ‫أجهد‬ ‫لماذا‬ ‫وال‬‫الحقيبة‬ ‫محتويات‬ ‫كل‬ ‫و‬ ‫هي‬ ،‫عليها‬ ‫حصلت‬ ‫متى‬ ‫أعرف‬ ‫يريد‬ ‫فهو‬ ‫تردد‬ ‫دون‬ ‫الصوت‬ ‫أطيع‬ ‫ولكني‬ ،‫بحملها‬ ‫كتي‬ ‫حر‬ ‫وأعوق‬ ‫نفسي‬ ‫شك‬ ‫دون‬ ‫صالحي‬ .. ‫على‬ ‫ألشعر‬ ‫واحدة‬ ‫مرة‬ ‫المميزة‬ ‫العطرية‬ ‫الرائحة‬ ‫ذات‬ ‫القنينة‬ ‫محتويات‬ ‫أجرع‬ ‫عالية‬ ‫ونشوة‬ ‫مضاعف‬ ‫بنشاط‬ ‫الفور‬ .. ‫وبعيون‬ ‫شاهدت‬ ‫الدهشة‬ ‫من‬ ‫متسعة‬ ‫وهو‬ ‫والجرح‬ ،‫التدفق‬ ‫عن‬ ‫يتوقف‬ ‫وهو‬ ‫الدم‬ ‫ا‬ً ‫مجدد‬ ‫لي‬ ‫تعود‬ ‫وهي‬ ‫وقوتي‬ ‫يبرأ‬ . ‫وواريته‬ ‫غمده‬ ‫إلى‬ ‫بدمائي‬ ‫الملوث‬ ‫الخنجر‬ ‫فأعدت‬ ‫اجتاحني‬ ‫عات‬ ‫حماس‬ ‫طائر‬ ‫خفة‬ ‫في‬ ‫بها‬ ‫فشعرت‬ ،‫ا‬ً ‫مجدد‬ ‫ظهري‬ ‫على‬ ‫أحملها‬ ‫عدت‬ ‫ثم‬ ‫الحقيبة‬ ‫في‬ ‫تثقلها‬ ‫كانت‬‫من‬ ‫الصغيرة‬ ‫القنينة‬ ‫كأن‬ ‫و‬ . ‫دفء‬ ‫من‬ ‫تنتشي‬ ‫جسدي‬ ‫في‬ ‫خلية‬ ‫كل‬ ‫و‬ ،‫أكثر‬ ‫الكهف‬ ‫داخل‬ ‫إلى‬ ‫تقدمت‬ ‫من‬ ‫الكلمات‬ ‫أردد‬ ‫وأخذت‬ ،‫الكهف‬ ‫بداخل‬ ‫وقفت‬ ‫كالمجاذيب‬ ‫و‬ ،‫المكان‬ ‫جديد‬ : - ‫إيموك‬ .. ‫بلزاموك‬ .. ‫تريهام‬ .. ‫سوجاش‬ . - ‫إيموك‬ .. ‫بلزاموك‬ .. ‫تريهام‬ .. ‫سوجاش‬ . - ‫إيموك‬ .. ‫بلزاموك‬ .. ‫تريهام‬ .. ‫سوجاش‬ . ‫حادث‬‫أ‬ ‫متضرع‬ ‫وبصوت‬ ‫ثم‬ ‫العدم‬ : - ‫الكهف‬ ‫حارس‬ ‫يا‬ .
  • 344.
    - 115 - - ‫يا‬ ‫الكهف‬ ‫حارس‬ .. ‫لي‬ ‫أنصت‬ .. ‫النداء‬‫لبيت‬ ‫لقد‬ .. ‫عهدك‬ ‫فأتم‬ .. - ‫يا‬ ‫كأضحية‬‫نفسي‬ ‫قدمت‬ ‫لقد‬ ‫لي‬ ‫أنصت‬ ‫الكهف‬ ‫حارس‬ .. ‫تتالشى‬ ‫فمتى‬ ‫الحجب‬ .. ‫النداء‬ ‫لبيت‬ ‫لقد‬ .. ‫عهدك‬ ‫فأتم‬ .. - ‫للجذور‬ ‫الممتد‬ ‫الفرع‬ ‫أنا‬ ‫لي‬ ‫أنصت‬ ‫الكهف‬ ‫ياحارس‬ .. ‫المتصلة‬ ‫الدماء‬ ‫أنا‬ ‫ع‬ ‫اآلباد‬ ‫بر‬ .. ‫جديد‬ ‫من‬ ‫الخطر‬ ‫عاد‬ ‫الكهف‬ ‫حارس‬ ‫يا‬ .. ‫عاد‬ .. ‫بعهدك‬ ‫فأوفي‬ . ‫فتح‬‫ي‬ ‫قرون‬ ‫منذ‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫مغل‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫عمال‬ ‫ا‬ً‫باب‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ،‫اآلذان‬ ‫يصم‬ ‫هائل‬ ‫صرير‬ ‫صوت‬ ‫اآلن‬ . ‫لونه‬ ‫ويتبدل‬ ‫ا‬ً‫تدريجي‬ ‫يخفت‬ ‫الدموي‬ ‫األحمر‬ ‫الضياء‬ .. ‫اللحظات‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫وأنا‬ ‫الممسوس‬ ‫أو‬ ‫كالمغيب‬ .. ‫وال‬ ‫بكينونتي‬ ‫أشعر‬ ‫ال‬ ‫إرادة‬ ‫أي‬ ‫أملك‬ .. ‫أنا‬ ‫فقط‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫المتردد‬ ‫الصوت‬ ‫أطيع‬ .. ‫جديد‬ ‫من‬ ‫يهتز‬ ‫الجبل‬ .. ‫خوف‬ ‫في‬ ‫لي‬ ‫المجاور‬ ‫بالجدار‬ ‫فألتصق‬ .. ‫باطنها‬ ‫من‬ ‫التابوت‬ ‫يخرج‬ ‫ثم‬ ‫ينشق‬ ‫األرض‬ ‫قلب‬ .. ‫؟‬ ‫هذا‬ ‫سحر‬ ‫أي‬ ! ‫ا‬ً ‫د‬‫مرش‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫يتردد‬ ‫الصوت‬ : - ‫بمه‬ ‫مخفاة‬ ‫لها‬ ‫صوت‬ ‫ال‬ ‫ميكانيكية‬ ‫رافعة‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫يتم‬ ‫األمر‬ ‫إن‬ ‫بقلب‬ ‫ارة‬ ‫يحدث‬ ‫فيما‬ ‫للسحر‬ ‫مجال‬ ‫ال‬ ‫السيد‬ ‫هو‬ ‫هنا‬ ‫العلم‬ ،‫األرض‬ .
  • 345.
    - 116 - ‫ثم‬ ،‫الغريب‬ ‫الشخص‬‫صوت‬ ‫هو‬ ‫الصوت‬ ‫أن‬ ‫كت‬ ‫أدر‬ ‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫وفي‬ ‫السيطرة‬ ‫استطعنا‬ ‫والسحر‬ ‫بالعلم‬ ،‫سابق‬ ‫حوار‬ ‫في‬ ‫بها‬ ‫أخبرني‬ ‫جملة‬ ‫تذكرت‬ ‫الشيطانية‬ ‫المخلوقات‬ ‫هذه‬ ‫على‬ . ‫و‬ ‫العلم‬ ‫مرحلة‬ ‫هي‬ ‫المرحلة‬ ‫فهذه‬ ‫إذن‬ .. ‫أفكار‬ ‫قطع‬ ‫تقدمت‬ ،‫ببطء‬ ‫عنه‬ ‫الغطاء‬ ‫ينزاح‬ ‫ثم‬ ‫يتألق‬ ‫وهو‬ ‫التابوت‬ ‫مشهد‬ ‫ي‬ ‫الدهشة‬ ‫من‬ ‫عيناي‬ ‫واتسعت‬ ‫التابوت‬ ‫من‬ .. ‫نظيف‬ ‫ولكنه‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫خال‬ ‫التابوت‬ ‫الزمن‬ ‫بمرور‬ ‫المتألق‬ ‫معدنه‬ ‫يتأثر‬ ‫ولم‬ .. ‫بداخله‬ ‫الرق‬ ‫يوجد‬ ‫وال‬ ‫خال‬ ‫التابوت‬ .. ‫؟‬ ‫مهمتي‬ ‫فشلت‬ ‫فهل‬ ! ‫بالر‬ ‫يطالبني‬ ‫عقلي‬ ‫بتالبيب‬ ‫المتردد‬ ‫الصوت‬ ‫التابوت‬ ‫بداخل‬ ‫قود‬ .. ‫أطيع؟‬ ‫فهل‬ ‫؟‬ ‫وأوزوريس‬ ‫إيزيس‬ ‫قصة‬ ‫الغرباء‬ ‫سمع‬ ‫هل‬ ! ‫يفوق‬ ‫عدونا‬ ‫إن‬ ،‫الصندوق‬ ‫بداخل‬ ‫نهايتي‬ ‫ستكون‬ ‫هل‬ ( ‫ست‬ ) ‫يقوم‬ ‫فهل‬ ،‫ا‬ً ‫شر‬ ‫به‬ ‫قام‬ ‫بما‬ ( ‫ست‬ ) ‫؟‬ ‫خوف‬ ‫في‬ ‫التابوت‬ ‫من‬ ‫أتقدم‬ .. ‫يرتجف‬ ‫كله‬ ‫وجسدي‬ ‫أطيع‬ .. ‫كيف‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫على‬ ‫العثور‬ ‫في‬ ‫التابوت‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫وجودي‬ ‫سيفيد‬ ‫؟‬ ‫الرق‬ ! ‫جديدة‬ ‫رعشة‬ ‫يمنحني‬ ‫البارد‬ ‫معدنه‬ ‫و‬ ‫رعب‬ ‫في‬ ‫التابوت‬ ‫بداخل‬ ‫أتمدد‬ .. ‫مريح‬ ‫وضع‬ ‫في‬ ‫الحقيبة‬ ‫أجعل‬ ‫أن‬ ً‫ال‬‫محاو‬ ‫التابوت‬ ‫بقلب‬ ‫بعصبية‬ ‫أتحرك‬ ..
  • 346.
    - 117 - ‫لسيرته‬ ‫ويعود‬ ‫لينغلق‬‫وهدوء‬ ‫ببطء‬ ‫التابوت‬ ‫غطاء‬ ‫تحرك‬ ،‫سكنت‬ ‫أن‬ ‫وبمجرد‬ ‫القبر‬ ‫ظالم‬ ‫إال‬ ‫يفوقه‬ ‫ال‬ ‫دامس‬ ‫ظالم‬ ‫بداخل‬ ‫أنا‬ ‫ألقبع‬ ،‫األولى‬ . ‫للحظة‬ ‫الصندوق‬ ‫اهتز‬ ‫ثم‬،‫بالداخل‬ ‫ا‬ً‫سجين‬ ‫فصرت‬ ‫الغطاء‬ ‫إغالق‬ ‫حكم‬‫أ‬ ‫واحدة‬ .. ‫المجهول‬ ‫صوب‬ ‫التابوت‬ ‫وتحرك‬ . ‫أذني‬ ‫ت‬‫صم‬ ‫ثم‬ ،‫كالقرون‬ ‫روحي‬ ‫على‬ ‫مرت‬ ‫الدامس‬ ‫الظالم‬ ‫بقلب‬ ‫لحظات‬ ‫المتألمة‬ ‫المستجدية‬ ‫المروعة‬ ‫األصوات‬ .. ‫أتساءل‬ ‫جعلني‬ ‫مما‬ : ‫؟‬ ‫ا‬ً ‫مجدد‬ ‫للجحيم‬ ‫عدت‬ ‫هل‬ ! ‫دمعي‬ ‫سال‬ ‫وعندما‬ ‫الصوت‬ ‫عاد‬ ،‫يتوقف‬ ‫أن‬ ‫قلبي‬ ‫كاد‬ ‫و‬ ‫والخوف‬ ‫التأثر‬ ‫من‬ ‫منها‬ ‫خطر‬ ‫ال‬ ‫أصوات‬ ‫إنها‬ ‫تخف‬ ‫ال‬ ،‫يطمئنني‬ ‫الداخلي‬ .. ‫الجن‬ ‫أصوات‬ ‫إنها‬ ‫المعذبين‬ .. ‫عزيف‬ .. ‫الجن‬ ‫أصوات‬ ‫اسم‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ .. ‫البشاعة‬ ‫بهذه‬ ‫الصوت‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫أتخيل‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ .. ‫تقريرية‬ ‫بلهجة‬ ‫يتابع‬ ‫الصوت‬ : - ‫على‬ ‫العذاب‬ ‫فضل‬ ‫الجن‬ ‫بعض‬ ‫الموت‬ .. ‫للكهف‬ ‫يستسلم‬ ‫لم‬ ‫بعضهم‬ ‫القرون‬ ‫مرور‬ ‫رغم‬ . ‫لها‬ ‫فهمي‬ ‫عدم‬ ‫برغم‬ ‫األصوات‬ ‫مع‬ ‫توحدت‬ ..
  • 347.
    - 118 - ‫يتألمون‬ ‫كما‬ ‫وتألمت‬،‫أصحابها‬ ‫بمعاناة‬ ‫شعرت‬ .. ‫يبكون‬ ‫كما‬ ‫وبكيت‬ .. ‫يصرخون‬ ‫كما‬‫وصرخت‬ .. ‫هدأت‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫ثم‬ . ‫خافت‬ ‫معدني‬ ‫صرير‬ ‫صوت‬ .. ‫صمت‬ ‫ثم‬ . ‫اآلن‬ ‫ا‬ً ‫اهتزاز‬ ‫أقل‬ ‫أصبح‬ ‫التابوت‬ .. ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫ساكن‬ ‫هو‬ ‫بل‬ . ‫قاتل‬ ‫صمت‬ ‫من‬ ‫دقائق‬ .. ‫شديد‬ ‫ببطء‬ ‫يتحرك‬ ‫الغطاء‬ ‫بدأ‬ ‫ثم‬ .. ‫الخالص‬ ‫ا‬ً‫متوقع‬ ‫عيني‬ ‫فتحت‬ .. ‫فأغلقتهما‬ ‫ثقيل‬ ‫دامس‬ ‫ظالم‬ ‫عيناي‬ ‫فصدم‬ ‫الفور‬ ‫على‬ .. ‫كت‬ ‫تر‬ ‫ألني‬ ‫شديد‬ ‫بندم‬ ‫فشعرت‬ ‫جسدي‬ ‫لفح‬ ‫بارد‬ ‫هواء‬ ‫بالخارج‬ ‫الثقيلة‬ ‫المالبس‬ .. ‫جس‬ ‫األولى‬ ‫كسيرتها‬ ‫ثقيلة‬ ‫عادت‬ ‫والحقيبة‬ ‫يئن‬ ‫دي‬ . ‫التبرم‬ ‫وقت‬ ‫ليس‬ ‫ولكنه‬ ‫الغضب‬ ‫أو‬ . ‫في‬ ‫الجن‬ ‫وعزيف‬ ،‫المعدنية‬ ‫التابوت‬ ‫حواف‬ ‫على‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫معتم‬ ‫بصعوبة‬ ‫أنهض‬ ‫بعد‬ ‫على‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ‫بالكاد‬ ‫أسمعه‬ ‫كنت‬ ‫وإن‬ ،‫مروعة‬ ‫تصويرية‬ ‫كموسيقى‬ ‫الخلفية‬ ‫األميال‬ ‫آالف‬ . ‫فيبد‬ ،‫كبيرة‬ ‫مسافة‬ ‫عنه‬ ‫ابتعدت‬ ‫وأنني‬ ‫البد‬ ‫الكهف‬ ‫وأن‬ ‫و‬ ‫وقتنا‬ ‫حتى‬ ‫باقية‬ ‫أسطورة‬ ‫جعله‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬ ،‫الجبل‬ ‫بأعماق‬ ‫هناك‬ ‫مازال‬ ‫الحقيقي‬ ‫هذا‬ .
  • 348.
    - 119 - ‫الظالم‬ ‫في‬ ‫طريقي‬‫أتلمس‬ .. ‫صلبة‬ ‫وأرضية‬ ‫ملساء‬ ‫صخرية‬ ‫جدران‬ .. ‫المكان‬ ‫خيارات‬ ‫يمنح‬ ‫وال‬ ‫ضيق‬ .. ‫في‬ ‫فأتمسح‬ ،‫هابطة‬ ‫سلم‬ ‫بدرجات‬ ‫أشعر‬ ‫فقط‬ ‫ا‬ً‫ط‬‫هبو‬ ‫الجدران‬ .. ‫واحد‬ .. ‫اثنان‬ .. ‫ثالثة‬ .. ... .. ‫شيء‬ ‫ال‬ ‫ثم‬ ‫درجة‬ ‫عشرة‬ ‫اثنتا‬ . ‫نتوءات‬ ‫بدون‬ ‫حولي‬ ‫من‬ ‫ملساء‬ ‫الجدران‬ .. ‫بل‬ ،‫بصقلها‬ ‫قام‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ‫بصقلها‬ ‫قام‬ ‫من‬ ‫بالفعل‬ ‫هناك‬ . ‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫وشحيح‬ ‫ساكن‬ ‫الهواء‬ .. ‫بخالص‬ ‫يوحي‬ ‫ال‬ ‫مما‬ . ‫ا‬ً ‫مجدد‬ ‫الجدران‬ ‫أتحسس‬ .. ‫دليل‬ ‫عن‬ ‫أبحث‬ .. ‫للنقطة‬ ‫يقودني‬ ‫شيء‬ ‫عن‬ ‫التامة‬ ‫العتمة‬ ‫هذه‬ ‫وسط‬ ‫التالية‬ .. ‫اآلن‬ ‫حتى‬ ‫صاحبني‬ ‫الذي‬ ‫الصوت‬ ‫أنتظر‬ ‫ليرشدني‬ .. ‫وجلي‬ ‫واضح‬ ‫األمر‬ ‫ولكن‬ .. ‫وحيد‬ ‫أنا‬ ‫النقطة‬ ‫هذه‬ ‫من‬ . ‫وحيد‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ . ‫عقلي‬ ‫تغمر‬ ‫الحيرة‬ ‫من‬ ‫أطنان‬ .. ‫ا‬ً ‫مجدد‬ ‫يعاودني‬ ‫الخوف‬ .. ‫بضعف‬ ‫أشعر‬ ‫عات‬ .. ‫بحق‬ ‫مخيف‬ ‫الظالم‬ .. ‫التالية‬ ‫الخطوة‬ ‫استنتاج‬ ً‫ال‬‫محاو‬ ‫عقلي‬ ‫أعصر‬ .
  • 349.
    - 151 - ‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫إلى‬‫قاداني‬ ‫الدرج‬ ‫ثم‬ ‫التابوت‬ .. ‫محدودة‬ ‫الخيارات‬ .. ‫ال‬ ‫إذن‬ ‫آخر‬ ‫حل‬ . ‫الكلمات‬ !! .. - ‫إيموك‬ .. ‫بلزاموك‬ .. ‫تريهام‬ .. ‫سوجاش‬ . ‫الكلمات‬ ‫ونجحت‬ ‫األمر‬ ‫نجح‬ ‫وبالفعل‬ .. ‫يتراجع‬ ‫الظالم‬ ‫وبدأ‬ .. ‫حاد‬ ‫صفير‬ ‫المكان‬ ‫غمر‬ ،‫هادئ‬ ‫أزرق‬ ‫ضوء‬ ‫الظالم‬ ‫عتمة‬ ‫بدد‬ ‫ثم‬ ‫أذني‬ ‫صفع‬ ‫حياء‬ ‫في‬ .. ‫الحجم‬ ‫هائلة‬ ‫صخرية‬ ‫قاعة‬ ‫إلى‬ ‫يقود‬ ‫قصير‬ ‫ممر‬ ‫عيني‬ ‫أمام‬ ‫ليظهر‬ ‫حياتي‬ ‫في‬ ً‫ال‬‫مثي‬ ‫لها‬ ‫أر‬ ‫لم‬ .. ‫ا‬ً ‫مظهر‬ ‫منحها‬ ‫فيه‬ ‫خدش‬ ‫ال‬ ‫متألق‬ ‫زجاجي‬ ‫بغالف‬ ‫مكسوة‬ ‫العمالقة‬ ‫جدرانها‬ ‫ا‬ً‫خالب‬ . ‫مت‬ ‫صندوق‬ ‫ربض‬ ‫القاعة‬ ‫منتصف‬ ‫وفي‬ ‫بلون‬ ‫متألق‬ ‫الحجم‬ ‫وسط‬ ‫في‬ ‫عرض‬ ‫أغرب‬ ‫عيني‬ ‫أمام‬ ‫بدأ‬ ،‫الداخل‬ ‫إلى‬ ‫خطوت‬ ‫وعندما‬ ،‫فيروزي‬ ‫التاريخ‬ .
  • 350.
    - 150 - - ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ - ‫للغاية‬ ‫قصيرة‬‫لفترة‬ ‫بالتحرر‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫شعر‬ ‫فجأة‬ .. ‫بالذكر‬ ‫والجدير‬ ‫مما‬ ‫بالكثير‬ ‫ليحيط‬ ‫له‬ ‫كافية‬ ‫كانت‬ ‫ولكنها‬ ‫قليلة‬ ‫لحظات‬ ‫مجرد‬ ‫كانت‬ ‫أنها‬ ‫ف‬ ‫يجهله‬ ‫الجديد‬ ‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫ي‬ . ‫وقت‬ ‫من‬ ‫المخيف‬ ‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫عليه‬ ‫مر‬ ‫كم‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬ ‫هو‬ .. ‫تجمد‬ ‫فقد‬ ‫إخضاعه‬ ‫على‬ ‫المتوحشان‬ ‫المخلوقان‬ ‫هذان‬ ‫تناوب‬ ‫منذ‬ ‫إليه‬ ‫بالنسبة‬ ‫الزمن‬ ‫السنين‬ ‫خبرة‬ ‫يملك‬ ‫وهو‬ ،‫توقعها‬ ‫التي‬ ‫بالقوة‬ ‫ليسا‬ ‫ضعيفان‬ ‫إنهما‬ ،‫وتعذيبه‬ ‫طاعتهم‬ ‫على‬ ‫إجباره‬ ‫يستطيعا‬ ‫لن‬ ‫لذا‬ ‫وصالبتها‬ ‫مع‬ ‫نجحا‬ ‫كما‬ ‫ببساطة‬ ‫ا‬ ‫األول‬ ‫المخلوق‬ .. ‫ليس‬ ‫هو‬ ،‫الكائنات‬ ‫تلك‬ ‫يد‬ ‫في‬ ‫سقط‬ ‫أول‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫مخلو‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫اآلن‬ ‫يعرف‬ ‫هو‬ ‫بينه‬ ‫التواصل‬ ‫حدث‬ ‫هذه‬ ‫التحرر‬ ‫لحظة‬ ‫ففي‬ ،‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫نوعه‬ ‫من‬ ‫األول‬ ‫قصتنا‬ ‫به‬ ‫بدأت‬ ‫الذي‬ ‫اآلخر‬ ‫المخلوق‬ ‫وبين‬ .. ‫نائلة‬ ‫سعت‬ ‫والذي‬ / ‫سماح‬ ‫ح‬ ‫لتنال‬ ‫طريقي‬ ‫عن‬ ‫منه‬ ‫للتخلص‬ ‫لعالمها‬ ‫وتعود‬ ‫ريتها‬ .. ‫ا‬ً ‫د‬‫جي‬ ‫الروحية‬ ‫البصمة‬ ‫هذه‬ ‫يعرف‬ ‫إنه‬ .. ‫كائن‬ ‫لكل‬ ‫فقط‬ ‫بها‬ ‫يعترف‬ ‫وال‬ ‫أسماء‬ ‫على‬ ‫يحتوي‬ ‫ال‬ ‫عالمه‬ ‫أخبرتكم‬ ‫كما‬ ‫التواصل‬ ‫يتم‬ ‫طريقها‬ ‫وعن‬ ،‫غيره‬ ‫عن‬ ‫تميزه‬ ‫روحية‬ ‫بصمة‬ ‫منهم‬ .
  • 351.
    - 151 - ‫التواصل‬ ‫أثناء‬ ‫الكثيرة‬‫القصص‬ ‫حولها‬ ‫دارت‬ ‫بالذات‬ ‫الروحية‬ ‫البصمة‬ ‫هذه‬ ‫إن‬ ‫ا‬ ‫العقلي‬ ‫لعظيم‬ .. ‫ينكرها‬ ‫أو‬ ‫يعرفها‬ ‫ال‬ ‫عالمه‬ ‫في‬ ‫أحد‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ .. ‫فاختفاؤها‬ ‫القديمة‬ ‫األسطورة‬ ‫أحيا‬ .. ‫المادة‬ ‫كثيفة‬‫الشريرة‬ ‫الكائنات‬ ‫أسطورة‬ .. ‫مملكته‬ ‫إلى‬ ‫أحدهم‬ ‫يجذب‬ ‫عندما‬ ‫به‬ ‫ويشعرون‬ ،‫الموت‬ ‫يعرفون‬ ‫جميعهم‬ .. ‫منهم‬ ‫كائن‬ ‫كل‬ ‫مصير‬ ‫يعرفون‬ ‫تجعلهم‬ ‫تربطهم‬ ‫التي‬ ‫الرابطة‬ ‫إن‬ .. ‫ولحظات‬ ‫ورهبة‬ ‫هيبة‬ ‫اللحظات‬ ‫أشد‬ ‫هي‬ ‫لديهم‬ ‫االحتضار‬ . ‫اللحظة‬ ‫تلك‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫يتعايشون‬ .. ‫كان‬ ‫الروحية‬ ‫البصمة‬ ‫هذه‬ ‫اختفاء‬ ‫ولكن‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫مختل‬ .. ‫ا‬ ‫إنه‬ ‫ا‬ً‫ت‬‫مو‬ ‫وليس‬ ‫ختطاف‬ . ‫جديد‬ ‫من‬ ‫اللعنة‬ ‫إنها‬ .. ‫يقدموا‬ ‫أن‬ ‫يستطيعون‬ ‫ال‬ ‫تواصلهم‬ ‫برغم‬ ‫أنه‬ ‫والعجيب‬ ‫المختطفة‬ ‫الروح‬ ‫لتلك‬ ‫العون‬ .. ‫المحظورة‬ ‫العلوم‬ ‫أمام‬ ‫عاجزون‬ ‫إنهم‬ . ‫عاجزون‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ . ‫االتصال‬ ‫ذلك‬ ‫حدث‬ ‫عندما‬ ‫المخلوق‬ ‫توقع‬ ‫لقد‬ .. ‫في‬ ‫السلوى‬ ‫يجد‬ ‫أن‬ ‫اآلخر‬ ‫الكائن‬ ‫مشاعر‬ ‫له‬ ‫وصلت‬ ‫عندما‬ ‫دم‬‫ص‬ ‫ولكنه‬ ‫التواصل‬ ..
  • 352.
    - 151 - ‫عظيم‬ ‫خطر‬ ‫في‬‫اآلخر‬ ‫الشيطاني‬ ‫فالكائن‬ .. ‫لهالكه‬ ‫يسعى‬ ‫من‬ ‫هناك‬ .. ‫هذا‬ ‫إن‬ ‫مخيف‬ ‫المكان‬ .. ‫ا‬ً ‫د‬‫ج‬ ‫مخيف‬ .. ‫البشر‬ ‫المسماة‬ ‫المخلوقات‬ ‫تلك‬ .. ‫قلب‬ ‫ال‬ ‫لها‬ .. ‫المعلوم‬ ‫نفس‬ ‫وفي‬ ‫الجديد‬ ‫المخلوق‬ ‫غضب‬ ‫وتثير‬ ‫بسالسة‬ ‫بينهما‬ ‫تنتقل‬ ‫ات‬ ‫هلعه‬ ‫الوقت‬ .. ‫طوال‬ ‫الكائنات‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫ن‬‫األمري‬ ‫األول‬ ‫المخلوق‬ ‫عانى‬ ‫لقد‬ ‫عقود‬ ‫خمسة‬ .. ‫المصهور‬ ‫والرصاص‬ ‫والنيران‬ ‫المحمي‬ ‫بالحديد‬ ‫عوقب‬ ‫لقد‬ .. ‫طويلة‬ ‫لفترات‬ ‫طعام‬ ‫بال‬ ‫رك‬‫ت‬ .. ‫بطريقة‬ ‫البشرية‬ ‫المخلوقات‬ ‫هذه‬ ‫عذبته‬ ‫لقد‬ ‫وحشي‬ ‫ليطيعها‬ ‫ة‬ .. ‫ا‬ً ‫داهم‬ ‫ا‬ً ‫خطر‬ ‫يواجه‬ ‫هو‬ ‫واآلن‬ . ‫فقط‬ ‫البشرية‬ ‫المخلوقات‬ ‫خطر‬ ‫ليس‬ .. ‫هناك‬ ‫الستعبادها‬ ‫عليها‬ ‫لط‬‫س‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫لتتحرر‬ ‫منه‬ ‫الخالص‬ ‫تريد‬ ‫التي‬ ‫العفريتة‬ ‫تلك‬ ‫السابقة‬ ‫العقود‬ ‫طوال‬ .. ‫اآلن‬ ‫مزدوج‬ ‫الخطر‬ ‫إن‬ . ‫األول‬ ‫المخلوق‬ ‫يعرفه‬ ‫كان‬‫ما‬ ‫كل‬‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫يعرف‬ ‫اآلن‬ .. ‫يعلم‬ ‫أنه‬ ‫التحرر‬ ‫استطاع‬ ‫فقط‬ ‫لو‬ ‫االنتقام‬ ‫على‬ ‫قادر‬ .. ‫الليلة‬ ‫في‬ ‫الطقوس‬ ‫تنتهي‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ،‫اآلخر‬ ‫المخلوق‬ ‫يساعد‬ ‫أن‬ ً‫ال‬‫أو‬ ‫عليه‬ ‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫المتوحشة‬ ‫المخلوقات‬ ‫لتلك‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫عب‬ ‫ويصبح‬ ‫عشرة‬ ‫الثالثة‬ .
  • 353.
    - 151 - ‫التواصل‬ ‫رابطة‬ ‫يقوي‬‫أن‬ ‫القرون‬ ‫عبر‬ ‫تعلمه‬ ‫ما‬ ‫بكل‬ ‫حاول‬ .. ‫يمزج‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً‫مع‬ ‫روحيهما‬ .. ‫يغيث‬ ‫أن‬ ‫فات‬ ‫قد‬ ‫كان‬‫الوقت‬ ‫ولكن‬ ‫األول‬ ‫المخلوق‬ . ‫نائلة‬ ‫سيطرت‬ ‫لقد‬ / ‫بقتل‬ ‫قمت‬ ‫تعويذتها‬ ‫طريق‬ ‫وعن‬ ‫عقلي‬ ‫على‬ ‫سماح‬ ‫تيس‬ ‫شكل‬ ‫في‬ ‫تمثل‬ ‫الذي‬ ‫األول‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ . ‫ويتابع‬ ‫يشاهد‬ ‫الجديد‬ ‫والمخلوق‬ ‫بقتله‬ ‫قمت‬ .. ‫نائلة‬ ‫يد‬ ‫على‬ ‫تهامي‬ ‫الشيخ‬ ‫بعده‬ ‫من‬ ‫ومات‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫فمات‬ ‫بقتله‬ ‫قمت‬ . ‫ونال‬ ‫كلها‬‫ينلها‬ ‫لم‬ ‫وإن‬ ‫حريته‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫جزء‬ ‫الجديد‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ .. ‫وأفسد‬ ‫نائلة‬ ‫تعويذة‬ . ‫التي‬ ‫المروعة‬ ‫القوى‬ ‫تلك‬ ‫بعد‬ ‫يمتلك‬ ‫ال‬ ‫ولكنه‬ ‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫حر‬ ‫اآلن‬ ‫المخلوق‬ ‫القرون‬ ‫مئات‬ ‫منذ‬ ‫يوم‬ ‫ذات‬ ‫جنسهم‬ ‫من‬ ‫يرتجفون‬ ‫الجن‬ ‫جعلت‬ .. ‫التعويذة‬ ‫وختم‬ ‫األخير‬ ‫الطقس‬ ‫إنهاء‬ ‫قبل‬ ‫مات‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ .. ‫فانتقل‬ ‫مات‬ ‫دماءه‬ ‫يحمل‬ ‫من‬ ‫إلى‬ ‫العهد‬ .. ‫تسري‬ ‫دماؤه‬ ‫مازالت‬ ‫الوقت‬ ‫نفس‬ ‫وفي‬ ‫مات‬ ‫حفيده‬ ‫عروق‬ ‫في‬ .. ‫ببعضه‬ ‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫يربط‬ ‫الذي‬ ‫األعظم‬ ‫السر‬ ‫هي‬ ‫الدماء‬ .. ‫يتعلم‬ ‫أن‬ ‫يحاول‬ ‫اآلن‬ ‫إنه‬ .. ‫المادة‬ ‫كثيف‬‫الجسد‬ ‫هذا‬ ‫سجين‬ ‫ولكنه‬ .. ‫أن‬ ‫البد‬ ‫بعد‬ ‫كيف‬‫يدري‬ ‫ال‬ ‫ولكنه‬ ‫منه‬ ‫يتخلص‬ .. ****
  • 354.
    - 155 - ‫وذات‬ ‫للشمس‬ ‫الكبير‬ ‫الكسوف‬‫حدث‬ ‫وعندما‬ ‫مساء‬ .. ‫العاتية‬ ‫الصرخة‬ ‫سمع‬ ‫والزمن‬ ‫المسافات‬ ‫قطعت‬ ‫التي‬ .. ‫ا‬ً ‫د‬‫وحي‬ ‫ليس‬ ‫أنه‬ ‫عرف‬ ‫ولحظتها‬ .. ‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫متفرد‬ ‫ا‬ً‫سجين‬ ‫ليس‬ .. ‫يذر‬ ‫وال‬ ‫يبقي‬ ‫لن‬ ‫انتقامه‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫وعرف‬ ،‫للتحرر‬ ‫المثلى‬ ‫الطريقة‬ ‫وعرف‬ .. **** ‫التي‬ ‫المتسعة‬ ‫القاعة‬ ‫إلى‬ ‫عبرت‬ ‫من‬ ‫كله‬ ‫الجبل‬ ‫بقلب‬ ‫محفورة‬ ‫كأنها‬ ‫و‬ ‫تبدو‬ ‫خاليا‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ،‫معهودة‬ ‫غير‬ ‫وحيوية‬ ‫عجيب‬ ‫بنشاط‬ ‫فشعرت‬ ‫اتساعها‬ ‫شدة‬ ‫فائقة‬ ‫راحة‬ ‫منحني‬ ‫مما‬ ‫طويل‬ ‫سبات‬ ‫من‬ ‫استيقظت‬ ‫أو‬ ‫تجددت‬ ‫جسدي‬ . ‫سطح‬ ‫كأنها‬ ‫و‬ ،‫المحببة‬ ‫بليونتها‬ ‫فشعرت‬ ‫الصخرية‬ ‫األرض‬ ‫قدمي‬ ‫ضغطت‬ ‫صالبة‬ ‫من‬ ‫يخلو‬ ‫ال‬ ‫كان‬‫وإن‬ ‫هش‬ ‫إسفنجي‬ .. ‫أن‬ ‫استطاعت‬ ‫فائقة‬ ‫وعلوم‬ ‫عظيمة‬ ‫بتكنولوجيا‬ ‫صمم‬ ‫القاعة‬ ‫في‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫الصخر‬ ‫وتلين‬ ‫الجبل‬ ‫تشق‬ .. ‫فتحول‬ ‫السر‬ ‫كلمة‬ ‫كان‬ ‫دخولي‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ،‫األمام‬ ‫إلى‬ ‫خطوات‬ ‫عدت‬ ‫تقدمت‬ ‫الرسوم‬ ‫وظهرت‬ ‫ثابتة‬ ‫عرض‬ ‫شاشة‬ ‫يشبه‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫القاعة‬ ‫يكسو‬ ‫الذي‬ ‫الزجاج‬ ‫عجيبة‬ ‫قصة‬ ‫من‬ ‫مختارة‬ ‫مشاهد‬ ‫تحكي‬ ‫الجدران‬ ‫على‬ .
  • 355.
    - 156 - ‫خال‬ ‫والجن‬ ‫البشر‬ ‫على‬‫ا‬ً ‫حكر‬ ‫ليس‬ ‫الكون‬ ‫أن‬ ،‫األولى‬ ‫الرسومات‬ ‫مجموعة‬ ‫صة‬ ‫وخطورة‬ ‫أهمية‬ ‫عنهم‬ ‫تقل‬ ‫ال‬ ‫أخرى‬ ‫عاقلة‬ ‫مخلوقات‬ ‫يحوي‬ ‫الكون‬ ،‫فقط‬ ‫ا‬ً‫عبث‬ ‫القدير‬ ‫الخالق‬ ‫يخلقه‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫الكون‬ ‫يحكم‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫فقط‬ ‫والعلم‬ . ‫المخلوق‬ ‫قصة‬ ‫تظهر‬ ‫الرسم‬ ‫من‬ ‫الثانية‬ ‫المجموعة‬ .. ‫من‬ ‫الغريب‬ ‫المخلوق‬ ‫إن‬ ‫جنس‬ ‫إلى‬ ‫والعلم‬ ‫واألخالق‬ ‫باإليمان‬ ‫سما‬ ‫جنس‬ ،‫التطور‬ ‫فائق‬ ‫بل‬ ،‫متطور‬ ‫دأب‬ ‫جنس‬ ،‫والحضارة‬ ‫التطور‬ ‫سلم‬ ‫في‬ ‫آخر‬ ‫جنس‬ ‫إليها‬ ‫يصل‬ ‫لم‬ ‫مرحلة‬ ‫بالجنس‬ ‫تحيط‬ ‫التي‬ ،‫المتعددة‬ ‫الكون‬ ‫ومخلوقات‬ ‫األخرى‬ ‫العوالم‬ ‫رصد‬ ‫على‬ ‫الكون‬ ‫عبر‬ ‫خطورة‬ ‫األشد‬ .. ‫البشر‬ . ‫ليمن‬ ‫بعينها‬ ‫لحظات‬ ‫في‬ ‫ويتدخل‬ ‫م‬‫ويقي‬ ‫يرصد‬ ‫تدمير‬ ‫من‬ ‫المخلوقات‬ ‫هذه‬ ‫ع‬ ‫والكون‬ ‫نفسها‬ .. ،‫التاريخ‬ ‫عبر‬ ‫خطورة‬ ‫األسرار‬ ‫أكثر‬ ‫على‬ ‫يحتوي‬ ‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫تخبرنا‬ ‫الرسوم‬ ‫تضمر‬ ‫التي‬ ‫المفزعة‬ ‫الشيطانية‬ ‫المخلوقات‬ ‫تلك‬ ‫تسكن‬ ‫الكهف‬ ‫هذا‬ ‫فبقلب‬ ‫الجن‬ ‫خاصة‬ ،‫األخرى‬ ‫األجناس‬ ‫لكل‬ ‫لها‬ ‫مثيل‬ ‫ال‬ ً‫ة‬‫كراهي‬ ‫و‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫حق‬ ‫بداخلها‬ ‫والبشر‬ .. ‫مخلوقات‬ ‫عدهم‬‫ب‬ ‫في‬ ‫يقبعون‬ ‫الذين‬ ‫جنسها‬ ‫بني‬ ‫عن‬ ‫تختلف‬ ‫األخرى‬ ‫األجناس‬ ‫ضعف‬ ‫وتعلم‬ ،‫وقدرتها‬ ‫قوتها‬ ‫تعلم‬ ‫بأنها‬ ‫المخيف‬ . ‫الكوني‬ ‫السر‬ ‫وقصة‬ ‫القديمة‬ ‫الحروب‬ ‫وقصة‬ ‫الكون‬ ‫قصة‬ ‫تحكي‬ ‫الرسوم‬ ‫لكم‬ ‫ذكره‬ ‫من‬ ‫حل‬ ‫في‬ ‫أنا‬ ‫الذي‬ ‫الهائل‬ .. ،‫ومخلوقاته‬ ‫الكهف‬ ‫قصة‬ ‫وتحكي‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫يصف‬ ‫رسم‬ ‫وهناك‬ ‫بل‬ ‫الحصول‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫للكهف‬ ‫فيها‬ ‫ألج‬
  • 356.
    - 157 - ‫الرق‬ ‫على‬ . ‫الجدار‬ ‫فوق‬‫لترسم‬ ‫القدر‬ ‫كتاب‬ ‫من‬ ‫صت‬‫ق‬ ‫الرسوم‬ ‫هذه‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ‫لها‬ ‫حصر‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً ‫علوم‬ ‫اهلل‬ ‫منحه‬ ‫مستقبلي‬ ‫كوني‬ ‫مخلوق‬ ‫رسمها‬ ‫أو‬ ‫الزجاجي‬ ‫الغيب‬ ‫رؤية‬ ‫من‬ ‫مكنته‬ . ‫أجل‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫ظهروا‬ ‫معينة‬ ‫لحظات‬ ‫وتصف‬ ،‫لنا‬ ‫مجهولة‬ ‫تواريخ‬ ‫تقص‬ ‫الرسوم‬ ‫زم‬ ‫مسار‬ ‫تعديل‬ ‫وصفهم‬ ‫كيف‬ ‫و‬ ،‫لهم‬ ‫البشر‬ ‫ورصد‬ ‫محققة‬ ‫كارثة‬‫إنهاء‬ ‫أو‬ ‫ما‬ ‫ني‬ ‫المالئكة‬ ‫أنهم‬ ‫على‬ ‫القديمة‬ ‫قصصهم‬ ‫في‬ ‫القدماء‬ ‫البشر‬ . ‫حقب‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫األرض‬ ‫جابت‬ ‫القديمة‬ ‫الحكايات‬ ‫بها‬ ‫تغص‬ ‫التي‬ ‫كباتهم‬ ‫مر‬ ‫إن‬ ‫التاريخ‬ . ‫أنفسهم‬ ‫هم‬ ‫وتحولوا‬ ‫المادي‬ ‫جسدهم‬ ‫عن‬ ‫وتخلوا‬ ‫علومهم‬ ‫تطورت‬ ‫وعندما‬ ‫أج‬ ،‫كبات‬ ‫المر‬ ‫لهذه‬ ‫المختلف‬ ‫بظهورهم‬ ‫وأكثر‬ ‫أكثر‬ ‫البشر‬ ‫خرافات‬ ‫جوا‬ ‫يعثر‬ ‫من‬ ‫خبر‬‫لت‬ ‫الرسومات‬ ‫هذه‬ ‫كوا‬ ‫تر‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫واالختفاء‬ ‫االبتعاد‬ ‫آثروا‬ ‫لذلك‬ ‫الكائنات‬ ‫هذه‬ ‫سراح‬ ‫إطالق‬ ‫مغبة‬ ‫من‬ ‫وتحذرهم‬ ‫بالقصة‬ ‫عليها‬ .. ‫على‬ ‫ورفيقه‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫أجبرهم‬ ‫أن‬ ‫لوال‬ ‫متوارين‬ ‫بعدهم‬ ‫في‬ ‫ليظلوا‬ ‫كانوا‬ ‫الظهور‬ .. ‫بحماقته‬ ‫الخلود‬ ‫نحو‬ ‫وسعيهما‬ ‫الكبرى‬ ‫ما‬ . ‫المعلومات‬ ‫من‬ ‫الكم‬ ‫بهذا‬ ‫رأسي‬ ‫امتألت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫اآلن‬ .. ‫أنهي‬ ‫أن‬ ‫علي‬ ‫وجب‬ ‫السيطرة‬ ‫تعويذة‬ ‫على‬ ‫ألحصل‬ ‫مهمتي‬ .. ‫الفيروزي‬ ‫الصندوق‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫مني‬ ‫خطوات‬ ‫بعد‬ ‫على‬ ‫يقبع‬ ‫الرق‬ .
  • 357.
    - 158 - ‫تغلق‬ ‫التي‬ ‫األحجية‬‫لحل‬ ‫ويحتاج‬ ‫فائق‬ ‫بعلم‬ ‫محاط‬ ‫الرق‬ ‫ه‬ . ‫النجاة‬ ‫طوق‬ ‫وبداخلة‬ ‫هناك‬ ‫يرقد‬ ‫الرق‬ .. ‫العلم‬ ‫من‬ ‫المزيد‬ ‫على‬ ‫أجسر‬ ‫فهل‬ ‫؟‬ ‫دعم‬ ‫كل‬‫فقدت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫والمخاطرة‬ ! **** ‫تم‬ ‫أن‬ ‫وبعد‬ ،‫الشيخين‬ ‫بموت‬ ‫ا‬ً‫جزئي‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫تحرر‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫بمخلوقات‬ ‫االتصال‬ ‫يتم‬ ‫أن‬ ‫عليه‬ ‫كان‬ ،‫اآلخر‬ ‫المخلوق‬ ‫وبين‬ ‫بينه‬ ‫التواصل‬ ‫األمنيات‬ ‫كهف‬ .. ‫األمر‬ ‫ولكن‬ ‫البساطة‬ ‫بهذه‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ .. ‫من‬ ‫يحررهم‬ ‫أن‬ ‫فالبد‬ ‫خصومهم‬ ‫على‬ ‫ليقضوا‬ ‫يتحدوا‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ً‫ال‬‫أو‬ ‫الجهنمي‬ ‫الفخ‬ ‫ذلك‬ .. ‫لن‬ ‫وهذا‬ ‫وقبل‬ ،‫الكبرى‬ ‫التضحية‬ ‫بعمل‬ ‫ثم‬ ‫التعويذة‬ ‫يحوي‬ ‫الذي‬ ‫الرق‬ ‫بتدمير‬ ‫إال‬ ‫يتم‬ ‫الصحراء‬ ‫عبر‬ ‫هائلة‬ ‫مسافات‬ ‫يقطع‬ ‫أن‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫على‬ ‫كان‬‫هذا‬ ‫كل‬ ‫ي‬ ‫حيث‬ ‫إلى‬ ‫يصل‬ ‫كي‬ ‫أطلس‬ ‫جبال‬ ‫عمق‬ ‫في‬ ‫األمنيات‬ ‫كهف‬‫قبع‬ . ‫نحو‬ ‫الطريق‬ ‫نصف‬ ‫قطع‬ ‫الذي‬ ‫البشري‬ ‫ذلك‬ ‫يمنع‬ ‫أن‬ ‫العاجلة‬ ‫فمهمته‬ ‫لذا‬ ‫صكها‬ ‫والتي‬ ‫الوحيدة‬ ‫الوسيلة‬ ‫فهو‬ ،‫ثمن‬ ‫بأي‬ ‫إليه‬ ‫الوصول‬ ‫من‬ ‫الجلدي‬ ‫الرق‬ ‫جنسه‬ ‫على‬ ‫للسيطرة‬ ‫القدماء‬ . ‫المادة‬ ‫كثيف‬ ‫الجسم‬ ‫ذلك‬ ‫ولكن‬ ،‫البصر‬ ‫لمح‬ ‫في‬ ‫هناك‬ ‫لكان‬ ‫ا‬ً ‫حر‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫يك‬ ‫كبير‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫بله‬ .. ‫السماء‬ ‫قبة‬ ‫المتصدر‬ ‫البارد‬ ‫المضيء‬ ‫الجسم‬ ‫وذلك‬ ‫كته‬ ‫حر‬ ‫من‬ ‫يحد‬ ‫القمر‬ ‫لفظ‬ ‫البشر‬ ‫عليه‬ ‫يطلق‬ ‫والذي‬ ..
  • 358.
    - 159 - ‫ساعات‬ ‫لعدة‬ ‫الصعاب‬‫كل‬ ‫يتحمل‬ ‫أن‬ ‫فقط‬ ‫عليه‬ .. ،‫النهار‬ ‫سيأتي‬ ‫وبعدها‬ ‫والقوة‬ ‫الشمس‬ ‫ضوء‬ ‫يأتي‬ ‫ومعه‬ . ‫الذي‬ ‫المادة‬ ‫كثيف‬ ‫الجسد‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫سيتخلص‬ ‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫فقط‬ ‫يكبله‬ .. ‫الجهنمي‬ ‫السجن‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫المحتجزين‬ ‫رفاقه‬ ‫ليحرر‬ ‫سينطلق‬ ‫ثم‬ ‫االنتقام‬ ‫من‬ ‫يمنعهم‬ ‫الذي‬ .. ‫يشعر‬ ‫يجعله‬ ‫الحوافر‬ ‫ذو‬ ‫المحدود‬ ‫الجسد‬ ‫فهذا‬ ‫الصخرية‬ ‫والعوائق‬ ،‫يضايقه‬ ‫والحصى‬ ‫يؤلمه‬ ‫فالبرد‬ ،‫الخارجية‬ ‫المؤثرات‬ ‫بكل‬ ‫حولها‬ ‫الدوران‬ ‫على‬ ‫وتجبره‬ ‫كته‬ ‫حر‬ ‫من‬ ‫تحد‬ .. ‫لطعام‬ ‫يحتاج‬ ‫المخلوق‬ ‫وهذا‬ ،‫دقائق‬ ‫عدة‬ ‫كل‬‫للراحة‬ ‫يحتاج‬ ‫إنه‬ . ‫عينيه‬ ‫أمام‬ ‫ممتدة‬ ‫الصحراء‬ .. ‫مراقب‬ ‫بكونه‬ ‫مخيف‬ ‫شعور‬ ‫وبداخله‬ . ‫اعتقده‬ ‫جندي‬ ‫من‬ ‫رصاصة‬ ‫ويتفادى‬ ‫الشائكة‬ ‫واألسالك‬ ‫الحدود‬ ‫عبر‬ ‫يتسلل‬ ‫ذئب‬ ‫أو‬ ‫تهديد‬ ‫مصدر‬ . ‫المحدود‬ ‫قدراته‬ ‫يستخدم‬ ‫ولكنه‬ ‫كته‬ ‫حر‬ ‫من‬ ‫تحد‬ ‫كة‬ ‫المتحر‬ ‫الرمال‬ ‫ليعبر‬ ‫ة‬ ‫منها‬ ‫هائلة‬ ‫مساحة‬ . ‫ليستريح‬ ‫توقف‬ ‫وعندما‬ .. ‫القادم‬ ‫الهول‬ ‫بعينيه‬ ‫رأى‬ ..
  • 359.
    - 161 - - ‫مواجهة‬ - ،‫المكان‬ ‫منتصف‬ ‫المتوسد‬‫المتألق‬ ‫الفيروزي‬ ‫الصندوق‬ ‫من‬ ‫بصعوبة‬ ‫أتقدم‬ ‫عابث‬ ‫مسرحي‬ ‫بشكل‬ ‫الضوء‬ ‫من‬ ‫شعاع‬ ‫عليه‬ ‫يتسلط‬ ‫والذي‬ . ‫متدرج‬ ‫ظالم‬ ‫مع‬ ‫ينتهي‬ ‫المكان‬ ‫إلى‬ . ‫مخ‬ ‫درجة‬ ‫إلى‬ ‫صاخب‬ ‫الصمت‬ ‫يفة‬ .. ‫مؤخرة‬ ‫تحرق‬ ‫العيون‬ ‫بمئات‬ ‫أشعر‬ ‫رأسي‬ .. ‫الظالل‬ ‫خلف‬ ‫بي‬ ‫يتربص‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬ ‫و‬ . ‫ما‬ ‫بكنز‬ ‫ويوحي‬ ‫بل‬ ‫ا‬ً‫بريئ‬ ‫المسافة‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫يبدو‬ ‫الصندوق‬ .. ‫لست‬ ‫ولكني‬ ‫ألنخدع‬ ‫السذاجة‬ ‫بهذه‬ .. ‫ا‬ً‫شنيع‬ ‫ا‬ً ‫خ‬‫ف‬ ‫يمثل‬ ‫الغريب‬ ‫أخبرني‬ ‫كما‬ ‫فالصندوق‬ ‫سره‬ ‫يملك‬ ‫ال‬ ‫لمن‬ .. ‫من‬ ‫فكاك‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً ‫مظلم‬ ‫ا‬ً‫كوني‬‫ا‬ً ‫ك‬ ‫وشر‬ ‫التعامل‬ ‫في‬ ‫يخطئ‬ ‫لمن‬ ‫ه‬ ‫معه‬ . ‫معه‬ ‫للتعامل‬ ‫الشديد‬ ‫الحذر‬ ‫من‬ ‫البد‬ ‫لذا‬ . ‫الحذر‬ ‫ثم‬ ‫الحذر‬ . ‫أخطو‬ ‫ثم‬ ‫بعمق‬ ‫أتنفس‬ ،‫ا‬ً ‫مصدر‬ ‫له‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫وجهي‬ ‫يداعب‬ ‫خفيف‬ ‫نسيم‬ ‫لألمام‬ ‫أخرى‬ ‫خطوة‬ .. ‫مقبض‬ ‫كله‬‫المكان‬ .. ‫األمر‬ ‫في‬ ‫الخوض‬ ‫على‬ ‫قبلت‬ ‫لماذا‬ ‫حقيقة‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ . ‫لهذه‬ ‫أريد‬ ‫ال‬ ‫كأني‬ ‫و‬ ،‫خجولة‬ ‫بطيئة‬ ‫بخطوات‬ ‫المكان‬ ‫بداخل‬ ‫أكثر‬ ‫أتقدم‬ ‫تنتهي‬ ‫أن‬ ‫الصندوق‬ ‫عن‬ ‫تفصلني‬ ‫التي‬ ‫المسافة‬ ..
  • 360.
    - 160 - ‫عقارب‬ ‫كة‬ ‫حر‬ ‫صوت‬‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫يشبه‬ ‫مكان‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫يأتي‬ ‫منتظمة‬ ‫تكتكات‬ ‫صوت‬ ‫اهلل‬ ‫رحمه‬ ‫أبي‬ ‫شقة‬ ‫في‬ ‫الموجودة‬ ‫القديمة‬ ‫الساعة‬ . ‫الهشة‬ ‫األرضية‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫تغوصان‬ ‫قدماي‬ .. ‫م‬ ‫شيء‬ ‫أجزع‬ ‫أال‬ ‫ني‬‫ر‬‫يخب‬ ‫داخلي‬ ‫ا‬ .. ‫البداية‬ ‫في‬ ‫صاحبني‬ ‫الذي‬ ‫الصوت‬ ‫ليس‬ ‫ال‬ .. ‫مع‬ ‫يتعاظم‬ ‫ولكنه‬ ‫شعور‬ ‫مجرد‬ ‫هو‬ ‫الوقت‬ .. ‫كفي‬ ‫أرى‬ ‫أعد‬ ‫فلم‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫كسا‬ ‫مباغت‬ ‫ظالم‬ .. ‫بثقة‬ ‫أتقدم‬ ‫ولكني‬ .. ‫بأني‬ ‫أشعر‬ ‫خطر‬ ‫أو‬ ‫بقلق‬ ‫أشعر‬ ‫ال‬ ‫ولكني‬ ‫الهشة‬ ‫األرضية‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫أكثر‬ ‫أغوص‬ . ‫كامل‬‫ممر‬ ‫عيني‬ ‫أمام‬ ‫يظهر‬ ‫الظالم‬ ‫عتمة‬ ‫يكسر‬ ‫متوهجة‬ ‫ضوئية‬ ‫بعات‬‫ر‬‫م‬ ‫من‬ ‫أمامي‬ .. ‫ا‬ً ‫مفكر‬ ‫الممر‬ ‫أمام‬ ‫أقف‬ .. ‫الفخ‬ ‫من‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫الجزء‬ ‫هذا‬ ‫أعرف‬ ‫أنا‬ .. ‫أعبر‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫محددة‬ ‫بخطوات‬ ‫بعات‬‫ر‬‫الم‬ ‫هذه‬ .. ‫وإال‬ ‫خاطئ‬ ‫بع‬‫ر‬‫م‬ ‫أي‬ ‫على‬ ‫أضغط‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫ال‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫اشتعل‬ ‫أو‬ ‫انفجر‬ ‫أو‬ ‫انهار‬ .. ‫النه‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫كي‬ ‫للخيال‬ ‫أفتقر‬ ‫ال‬ ‫وأنا‬ ‫اية‬ . ‫قديمة‬ ‫أطفال‬ ‫أغنية‬ ‫تدوي‬ ‫عقلي‬ ‫وبداخل‬ .. ( ‫واحد‬ ‫ا‬ ‫كارونيتا‬ ‫كارونيه‬ ‫تالته‬ ‫تنين‬ .. ‫ا‬ ‫ستخبى‬ ‫إ‬ ‫و‬ ‫نت‬ ‫إ‬ ‫وأنا‬ ‫فار‬ ‫نت‬ ‫قط‬ ‫ة‬ .. ‫ديا‬ ‫اللعبة‬ ‫حلوة‬ ‫إ‬ ‫قط‬ ‫وأنا‬ ‫فار‬ ‫نت‬ ‫ة‬ .. ‫هيه‬ ‫هيه‬ .. ‫إ‬ ‫وأنا‬ ‫فار‬ ‫نت‬ ‫قطة‬ ) . ‫األغنية‬ ‫لحن‬ ‫مع‬ ‫ممتزجة‬ ‫تتشكل‬ ‫عقلي‬ ‫بداخل‬ ‫خريطة‬ .. ( ‫واحد‬ ‫ا‬ ‫كارونيتا‬ ‫كارونيه‬ ‫تالته‬ ‫تنين‬ .. ‫ا‬ ‫ستخبى‬ ‫إ‬ ‫و‬ ‫نت‬ ‫إ‬ ‫وأنا‬ ‫فار‬ ‫نت‬ ‫قط‬ ‫ة‬ .. ‫ديا‬ ‫اللعبة‬ ‫حلوة‬ ‫إ‬ ‫قط‬ ‫وأنا‬ ‫فار‬ ‫نت‬ ‫ة‬ .. ‫هيه‬ ‫هيه‬ .. ‫إ‬ ‫وأنا‬ ‫فار‬ ‫نت‬ ‫قطة‬ ) .
  • 361.
    - 161 - ‫المربع‬ ‫هذا‬ ‫بقدمي‬‫أضغط‬ .. ‫يليه‬ ‫الذي‬ ‫ثم‬ .. ‫اليسار‬ ‫على‬ ‫الذي‬ ‫للمربع‬ ‫أقفز‬ .. ‫يسبقه‬ ‫للذي‬ ‫أعود‬ ‫ثم‬ .. ‫حقيقي‬ ‫فخ‬ ‫األيمن‬ ‫المربع‬ .. ‫مدروس‬ ‫تتابع‬ ‫في‬ ‫مربعات‬ ‫عدة‬ ‫أتقهقر‬ .. ‫ا‬ً ‫مع‬ ‫مربعين‬ ‫آخر‬ ‫على‬ ‫أضغط‬ .. ‫األغنية‬ ‫لحن‬ ‫أردد‬ ‫مازلت‬ ‫وأنا‬ ‫اإلضاءة‬ ‫لتسطع‬ ‫الممر‬ ‫أتجاوز‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ . ‫من‬ ‫تالشت‬ ‫التي‬ ‫الزجاجية‬ ‫الجدران‬ ‫من‬ ‫تشع‬ ‫لها‬ ‫ا‬ً ‫محدد‬ ‫ا‬ً ‫مصدر‬ ‫ال‬ ‫إضاءة‬ ‫الرسوم‬ ‫فوقها‬ . ‫ببساطة‬ ‫األول‬ ‫الفخ‬ ‫عبرت‬ ‫لقد‬ . .. ‫زرع‬ ‫وأنهم‬ ‫البد‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫وا‬ ‫عقلي‬ ‫بداخل‬ .. ‫يدي‬ ‫متناول‬ ‫في‬ ‫اآلن‬ ‫الصندوق‬ .. ‫لمسه‬ ‫على‬ ‫أجرؤ‬ ‫ال‬ ‫ولكني‬ . ‫وبرغم‬ ‫داخلي‬ ‫من‬ ‫المتصاعد‬ ‫المطمئن‬ ‫اإلحساس‬ .. ‫جسدي‬ ‫في‬ ‫خلية‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫ترتجف‬ . ‫ورهبة‬ ‫هيبة‬ ‫الصندوق‬ ‫لهذا‬ ‫إن‬ . ‫المفهومة‬ ‫غير‬ ‫وبالرسوم‬ ‫بالنقوش‬ ‫مليء‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ‫ا‬ً‫مصمت‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫صندو‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ . ‫ها‬ ‫بتوتر‬ ‫أشعر‬ ‫نفسه‬ ‫الشيطان‬ ‫حضرة‬ ‫في‬ ‫كأنني‬ ‫و‬ ‫ئل‬ . ‫الرق‬ ‫على‬ ‫وألحصل‬ ‫الصندوق‬ ‫ألفتح‬ ‫بها‬ ‫أقوم‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫خطوات‬ ‫هناك‬ . ‫الحذر‬ ‫ثم‬ ‫الحذر‬ .
  • 362.
    - 161 - ‫لعنته‬ ‫سيوقف‬ ‫الذي‬‫المفتاح‬ ‫فهي‬ ‫بالدماء‬ ‫أغمره‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫البدء‬ ‫في‬ .. ‫ولكنها‬ ‫دماء‬ ‫أي‬ ‫ليست‬ .. ‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫تفارقني‬ ‫لم‬ ‫التي‬ ‫حقيبتي‬ ‫من‬ ‫أخرج‬ ‫فإنني‬ ‫لذا‬ ‫ال‬ ‫الطائر‬ ‫ذلك‬ ‫ا‬ً ‫مجدد‬ ‫صغير‬ . ‫آخر‬ ‫هدهد‬ .. ‫الذي‬ ‫المطلسم‬ ‫الخنجر‬ ‫ثم‬ ،‫لها‬ ‫ذنب‬ ‫ال‬ ‫بريئة‬ ‫أخرى‬ ‫ضحية‬ ‫الموت‬ ‫عقيدة‬ ‫ليبث‬ ‫القلوب‬ ‫غالظ‬ ‫كهنة‬ ‫أيدي‬ ‫على‬ ‫غابرة‬ ‫عصور‬ ‫في‬ ‫صنع‬ ‫العصور‬ ‫عبر‬ . ‫الحاد‬ ‫بمنقاره‬ ‫يقتنصني‬ ‫وأن‬ ‫التملص‬ ‫يحاول‬ ‫الذي‬ ‫الهدهد‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫طعنة‬ . ‫ويتح‬ ‫شعاعه‬ ‫يخبو‬ ‫الذي‬ ‫الصندوق‬ ‫فوق‬ ‫يسيل‬ ‫الدم‬ ‫إلى‬ ‫عين‬ ‫غمضة‬ ‫في‬ ‫ول‬ ‫خفيف‬ ‫المع‬ ‫معدن‬ ‫من‬ ‫معدني‬ ‫صندوق‬ . ‫تلك‬ ‫الحقيبة‬ ‫من‬ ‫أخرج‬ ،‫أمامي‬ ‫والصندوق‬ ‫الصخرية‬ ‫األرض‬ ‫على‬ ‫أجلس‬ ‫قمصاني‬ ‫أحد‬ ‫من‬ ‫قماشية‬ ‫قطعة‬ ‫فوق‬ ‫نقشت‬ ‫التي‬ ‫الرسمة‬ .. ‫عمل‬ ‫في‬ ‫أبدأ‬ ،‫صغيرة‬ ‫فتحة‬ ‫عن‬ ‫النقوش‬ ‫تكشف‬ ‫حتى‬ ‫الصندوق‬ ‫لقفل‬ ‫وتوافيق‬ ‫تباديل‬ ‫معدن‬ ‫ا‬ً‫قضيب‬ ‫حقيبتي‬ ‫من‬ ‫أخرج‬ ‫الصندوق‬ ‫ينفتح‬ ‫حتى‬ ‫فيها‬ ‫أدخله‬ ‫أن‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫ي‬ ‫الرق‬ ‫ليظهر‬ .. ‫بالكامل‬ ‫معدتي‬ ‫أنا‬ ‫وألفرغ‬ .. ‫ا‬ً‫شنيع‬ ‫كان‬‫رأيته‬ ‫فما‬ .. ‫حد‬ ‫ألقصى‬ ‫ا‬ً‫شنيع‬ . ****
  • 363.
    - 161 - ‫العاتي‬ ‫وغضبها‬ ‫الوحشية‬‫بمالمحها‬ ‫هناك‬ ‫كانت‬‫نائلة‬ .. ‫وقرناها‬ ‫بالدماء‬ ‫المحتقنة‬ ‫وعيناها‬ ‫واألسود‬ ‫األبيض‬ ‫باللونين‬ ‫المصبوغ‬ ‫وجهها‬ ‫المشرعان‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫مخي‬ ‫ا‬ً ‫منظر‬ ‫منحاها‬ ‫السماء‬ ‫نحو‬ ‫كحراب‬ .. ‫يشق‬ ‫كان‬ ‫فحيحها‬ ‫نفسها‬ ‫الصحراء‬ ‫رمال‬ ‫منه‬ ‫لترتجف‬ ‫حتى‬ ‫الفضاء‬ . ‫لالنتقام‬ ‫تهفو‬ ‫وروحها‬ ،‫الغضب‬ ‫من‬ ‫تغلي‬ ‫مشاعرها‬ ‫إن‬ . ‫الملتهبة‬ ‫األبخرة‬ ‫تتصاعد‬ ‫أسطوري‬ ‫كوحش‬ ‫الصحراء‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫تقف‬ ‫كانت‬ ‫فمها‬ ‫من‬ .. ‫يقطع‬ ‫الجن‬ ‫مردة‬ ‫من‬ ‫مجموعة‬ ‫اصطفت‬ ‫وبجوارها‬ ‫الطريق‬ ‫عليه‬ ‫ون‬ ‫قاتل‬ ‫سالح‬ ‫منهم‬ ‫كل‬ ‫يد‬ ‫وفي‬ . ‫ال‬ ‫نهاية‬ ‫ماال‬ ‫إلى‬ ‫الصحراء‬ ‫امتدت‬ ‫وخلفها‬ ‫ناظريه‬ ‫تحت‬ ‫يدور‬ ‫مما‬ ‫المندهش‬ ‫القمر‬ ‫إال‬ ‫ظلمتها‬ ‫يضيء‬ . ‫الدموية‬ ‫الرعب‬ ‫ألفالم‬ ‫يصلح‬ ‫مفزع‬ ‫مشهد‬ .. ‫المخلوق‬ ‫ليقلق‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ولكنه‬ ‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫ولو‬ ‫الشيطاني‬ . ‫ا‬ً ‫صبر‬ ‫تستطع‬ ‫لم‬ ‫نائلة‬ .. ‫ت‬ ‫أن‬ ‫فقررت‬ ‫ا‬ً ‫مبكر‬ ‫كتها‬ ‫معر‬ ‫بدأ‬ .. ‫حصولهم‬ ‫تنتظر‬ ‫لن‬ ‫قوة‬ ‫ويمتلك‬ ‫الشيطاني‬ ‫الكائن‬ ‫فيتحرر‬ ‫الشمس‬ ‫شروق‬ ‫تنتظر‬ ‫ولن‬ ‫الرق‬ ‫على‬ ‫بها‬ ‫لهم‬ ‫قبل‬ ‫ال‬ . ‫عليه‬ ‫الظاهر‬ ‫بالضعف‬ ‫ليس‬ ‫الشيطاني‬ ‫الكائن‬ ‫أن‬ ‫تعرف‬ ‫إنها‬ .. ‫وجوده‬ ‫مجرد‬ ‫هو‬ ‫كان‬‫لو‬ ‫حتى‬ ،‫الحاجة‬ ‫وقت‬ ‫ستخرج‬ ‫هائلة‬ ‫قدرات‬ ‫سيمنحه‬ ‫عد‬‫الب‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫يجهلها‬ . . ‫وصغيرها‬ ‫لعالمها‬ ‫تعود‬ ‫كي‬‫ستقاتل‬ ‫فهي‬ ‫هذا‬ ‫وبرغم‬ .. ‫على‬ ‫وتحصل‬
  • 364.
    - 165 - ‫حريتها‬ .. ‫هذه‬ ‫في‬ ‫انتصارها‬‫عن‬ ‫بديل‬ ‫وال‬ ‫يعاونها‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫حظها‬ ‫ولحسن‬ ‫كة‬ ‫المعر‬ .. ‫المشتعلتان‬ ‫وعيناه‬ ‫بتحفز‬ ‫مواجهتهم‬ ‫في‬ ‫يقف‬ ‫كان‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫كب‬‫جمل‬ ‫بحجم‬ ‫وأصبح‬ ‫تعاظم‬ ‫الذي‬ ‫التيس‬ ‫عيني‬ ‫عبر‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬‫تمسحان‬ ‫ير‬ ‫القمر‬ ‫نصف‬ ‫غزت‬ ‫التي‬ ‫السحابة‬ ‫تلك‬ ‫وترصدان‬ ‫وعيناه‬ . ‫في‬ ‫حولهم‬ ‫من‬ ‫المكان‬ ‫كل‬ ‫تمسح‬ ‫الخارقة‬ ‫وأذنه‬ ‫كيانه‬ ‫يجتاح‬ ‫مستعر‬ ‫غضب‬ ‫كامل‬‫متر‬ ‫كيلو‬‫قطر‬ . ‫بكثير‬ ‫يفوقه‬ ‫األعداء‬ ‫عدد‬ ‫أن‬ ‫برغم‬ ‫ا‬ً ‫ف‬‫خائ‬ ‫ليس‬ ‫إنه‬ .. ‫المخلوق‬ ‫ليس‬ ‫إنه‬ ‫القديم‬ .. ‫وحيوية‬ ‫بطاقة‬ ‫ويشعره‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫يناسبه‬ ‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫فجو‬ ‫بها‬ ‫يشعر‬ ‫لم‬ ‫شبابه‬ ‫شرخ‬ ‫في‬ ‫وهو‬ ‫حتى‬ .. ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫وحده‬ ‫ليس‬ ‫أنه‬ ‫كما‬ .. ‫فائق‬ ‫عقلي‬ ‫تواصل‬ ‫عبر‬ ‫جنسه‬ ‫ببني‬ ‫اتصال‬ ‫على‬ ‫إنه‬ .. ‫في‬ ‫يغوص‬ ‫إنه‬ ‫ذاكرتهم‬ .. ‫منهم‬ ‫يتعلم‬ .. ‫القرون‬ ‫معارف‬ ‫من‬ ‫ينهل‬ .. ‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫كثيرة‬‫مخلوقات‬ ‫على‬ ‫وسطوة‬ ‫هائلة‬ ‫قدرات‬ ‫لديه‬ ‫إن‬ .. ‫للمواجهة‬ ‫جاهز‬ ‫إنه‬ . ‫وجودهم‬ ‫ويرصد‬ ‫بعيدة‬ ‫لمسافة‬ ‫يصل‬ ‫المتفوق‬ ‫سمعه‬ .. ‫إنشاء‬ ‫في‬ ‫يبدأ‬ ‫عقله‬ ‫العقلية‬ ‫الرابطة‬ ..
  • 365.
    - 166 - ً‫ال‬‫قلي‬ ‫يقاومون‬ ‫إنهم‬ .. ‫بالكامل‬‫السحابة‬ ‫خلف‬ ‫يتالشى‬ ‫القمر‬ ‫هو‬ ‫ها‬ ‫ولكن‬ .. ‫قيادتهم‬ ‫على‬ ‫قادر‬ ‫اآلن‬ ‫إنه‬ . ‫العدوان‬ ‫لصد‬ ‫جاهز‬ ‫اآلن‬ ‫إنه‬ . ‫يتحفزون‬ ‫الجن‬ ‫مردة‬ ‫من‬ ‫خمسة‬ ‫وخلفها‬ ‫نائلة‬ .. ‫األ‬ ‫إنهم‬ ‫الحقيقيون‬ ‫عداء‬ .. ‫ذلك‬ ‫يعرف‬ ‫هو‬ .. ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫يتالشى‬ ‫القمر‬ .. ‫مخيف‬ ‫لشكل‬ ‫منهم‬ ‫كل‬ ‫يتحول‬ ‫الجن‬ ‫مردة‬ .. ‫ربما‬ ‫أو‬ ‫الحقيقية‬ ‫بهيئته‬ ‫يظهر‬ ‫هو‬ .. ‫لصرخاتها‬ ‫الصحراء‬ ‫فترتج‬ ‫تصرخ‬ ‫نائلة‬ .. ‫يتحفز‬ ‫الشيطاني‬ ‫الكائن‬ .. ‫االلتحام‬ ‫يحدث‬ ‫ثم‬ .. **** ‫عص‬ ‫فأطلقت‬ ‫معدتي‬ ‫تحتمله‬ ‫ولم‬ ‫ا‬ً‫مروع‬ ‫كان‬‫المشهد‬ ‫على‬ ‫روحي‬ ‫ألفرغ‬ ‫ارتها‬ ‫قرون‬ ‫منذ‬ ‫قدم‬ ‫تطأها‬ ‫لم‬ ‫التي‬ ‫األرضية‬ . ‫المشهد‬ ‫هذا‬ ‫أتوقع‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ ‫بشري‬ ‫جلد‬ ‫فوق‬ ‫تب‬‫ك‬ ‫الرق‬ ‫أن‬ ‫أعرف‬ ‫كنت‬ ‫رأيته‬ ‫الذي‬ ‫الرهيب‬ .. ‫حي‬ ‫حتى‬ ‫أو‬ ‫يابس‬ ‫جلد‬ ‫ظهر‬ ‫على‬ ‫منقوشة‬ ‫التعويذة‬ ‫تكن‬ ‫فلم‬ .. ‫كانت‬‫بل‬ ..
  • 366.
    - 167 - ‫شنيع‬ ‫مشهد‬ ‫إنه‬‫إلهي‬ ‫يا‬ . ‫الحية‬ ‫بالخاليا‬ ‫المليء‬ ‫ظهره‬ ‫على‬ ،‫ا‬ً‫حديث‬ ‫مسلوخ‬ ‫جلدي‬ ‫كجزء‬‫يبدو‬ ‫الرق‬ ‫إن‬ ‫الشكل‬ ‫أسطوانية‬ ‫ديدان‬ ‫يشبه‬ ‫ما‬ ‫تمرح‬ ،‫القرون‬ ‫عبر‬ ‫التعفن‬ ‫يصبها‬ ‫لم‬ ‫التي‬ ‫مقزز‬ ‫مشهد‬ ‫في‬ ‫الكلمات‬ ‫تشكل‬ .. ‫لها‬ ‫أستعد‬ ‫لم‬ ‫أخرى‬ ‫دفاعية‬ ‫حيلة‬ ‫إنها‬ . ‫ومفزعة‬ ‫بل‬ ‫فارقة‬ ‫كانت‬ ‫التالية‬ ‫اللحظة‬ .. ‫تترد‬ ‫التي‬ ‫فالفكرة‬ ‫كانت‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫حد‬ ‫ألقصى‬ ‫شنيعة‬ .. ‫ا‬ً‫هارب‬ ‫وعدوت‬ ‫لرفضتها‬ ‫إرادة‬ ‫لي‬ ‫كان‬‫ولو‬ . ‫الرق‬ ‫ألتهم‬ ‫أن‬ ‫كانت‬‫الملحة‬ ‫الفكرة‬ . ‫األمر‬ ‫فعل‬ ‫على‬ ‫يحثني‬ ‫قاهر‬ ‫شعور‬ . ‫تكاد‬ ‫رأسي‬ ‫في‬ ‫التي‬ ‫والفكرة‬ ،‫اشمئزازي‬ ‫يثير‬ ‫فمي‬ ‫في‬ ‫المعدية‬ ‫العصارة‬ ‫طعم‬ ‫تقتلني‬ .. ‫الشيء‬ ‫هذا‬ ‫آكل‬ ‫لن‬ .. ‫بشر‬ ‫جلد‬ ‫أنه‬ ‫عن‬ ‫ناهيك‬ ‫المقرفة‬ ‫البيضاء‬ ‫الديدان‬ ‫فهذه‬ ،‫ي‬ .. ‫الال‬ .. ‫ال‬ ‫أستطيع‬ .. ‫عقلي‬ ‫بداخل‬ ‫تتعاظم‬ ‫الفكرة‬ .. ‫وتفكيري‬ ‫إرادتي‬ ‫كامل‬‫على‬ ‫تستولي‬ ‫الفكرة‬ ..
  • 367.
    - 168 - ‫تزهق‬ ‫تكاد‬ ‫روحي‬ .. ‫الكري‬‫الملمس‬ ‫ذي‬ ‫الرق‬ ‫على‬ ‫تقبضان‬ ‫يداي‬ ‫ولكن‬ ‫ه‬ .. ‫اله‬ ‫األمر‬ ‫هذا‬ ‫إتيان‬ ‫على‬ ‫الحضارة‬ ‫يدعي‬ ‫الذي‬ ‫الغريب‬ ‫يدفعني‬ ‫هل‬ ‫مج‬ ‫ي‬ ‫المخالف‬ ‫؟‬ ‫سليمة‬ ‫فطرة‬ ‫لكل‬ ! ‫ترتجفان‬ ‫يداي‬ ‫و‬ ‫تهطل‬ ‫دموعي‬ .. ‫و‬ .. ‫الرق‬ ‫تمزق‬ ‫أسناني‬ ... ‫حلقي‬ ‫من‬ ‫ينزل‬ ‫أن‬ ‫يأبي‬ ‫بالديدان‬ ‫المختلط‬ ‫الحي‬ ‫البشري‬ ‫الجلد‬ .. ‫واالشمئزاز‬ ‫القرف‬ ‫من‬ ‫جسدي‬ ‫تفارق‬ ‫تكاد‬ ‫روحي‬ ‫إن‬ . ‫البشر‬ ‫ظهور‬ ‫قبل‬ ‫صنع‬ ‫وقد‬ ‫بشري‬ ‫جلد‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫مصنوع‬ ‫الرق‬ ‫يكون‬ ‫كيف‬‫ولكن‬ ‫على‬ ‫الحاليين‬ ‫األ‬ ‫رض‬ ‫؟‬ ‫المتواترة‬ ‫الروايات‬ ‫بعض‬ ‫تقول‬ ‫كما‬ ‫لجنسنا‬ ‫سابقين‬ ‫بشر‬ ‫هناك‬ ‫كان‬ ‫هل‬ . ‫هل‬ ‫؟‬ ‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫آدم‬ ‫قبل‬ ‫بشر‬ ‫هناك‬ ‫كان‬ ! ‫؟‬ ‫سابقة‬ ‫حضارة‬ ‫على‬ ‫بالفعل‬ ‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫آدم‬ ‫هبط‬ ‫هل‬ ! ‫فأمامي‬ ‫الغامضة‬ ‫الكون‬ ‫أسرار‬ ‫في‬ ‫للبحث‬ ‫مناسبة‬ ‫لحظات‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫بالطبع‬ ‫أكان‬ ً‫سواء‬ ‫روحي‬ ‫على‬ ‫األمر‬ ‫وقع‬ ‫يختلف‬ ‫ولن‬ ،‫أنهيها‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫مقززة‬ ‫مهمة‬
  • 368.
    - 169 - ‫الديناصورات‬ ‫جلد‬ ‫من‬‫أو‬ ‫سابقين‬ ‫أو‬ ‫حاليين‬ ‫بشر‬ ‫جلد‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫مصنوع‬ ‫الرق‬ ‫ذاتها‬ . ‫يكون‬ ‫ما‬ ‫ليكن‬ . ‫فمي‬ ‫نحو‬ ‫الرق‬ ‫تدفعان‬ ‫يداي‬ .. ‫كاسح‬‫قوى‬ ‫هناك‬ ‫جسدي‬ ‫وعلى‬ ‫أطرافي‬ ‫على‬ ‫تسيطر‬ ‫ة‬ .. ‫تضيق‬ ‫أنفاسي‬ .. ‫مقرف‬ ‫فمي‬ ‫في‬ ‫الطعم‬ .. ‫ا‬ً ‫كثير‬‫يختلف‬ ‫ال‬ ‫الحية‬ ‫الفئران‬ ‫طعم‬ ‫أن‬ ‫البد‬ . ‫وحشية‬ ‫في‬ ‫جديدة‬ ‫قطعة‬ ‫وتمزق‬ ‫خاصة‬ ‫بإرادة‬ ‫تتحرك‬ ‫أسناني‬ .. ‫أحشائي‬ ‫إلى‬ ‫تنزل‬ ‫قطعة‬ ‫خلف‬ ‫قطعة‬ .. ‫تزهق‬ ‫تكاد‬ ‫وروحي‬ . ‫الوقت‬ ‫مرور‬ ‫مع‬ ‫الحجم‬ ‫في‬ ‫يقل‬ ‫الرق‬ .. ‫ا‬ً ‫معتاد‬ ‫يصبح‬ ‫األمر‬ . ‫قطعة‬ ‫خلف‬ ‫قطعة‬ . ‫فمي‬ ‫في‬ ‫الديدان‬ ‫وملمس‬ ‫الجلد‬ ‫ملمس‬ ‫بين‬ ‫للتمييز‬ ‫داعي‬ ‫ال‬ . ‫شناعته‬ ‫فقد‬ ‫األمر‬ . ‫لتنتظم‬ ‫عادت‬ ‫أنفاسي‬ .
  • 369.
    - 171 - ‫يغمرني‬ ‫بالسكينة‬ ‫عارم‬‫شعور‬ . ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫ا‬ً ‫مقزز‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫األمر‬ .. ‫أتقبله‬ ‫بدأت‬ ‫فقد‬ .. ‫وأستمتع‬ ‫بل‬ .. ‫كانت‬ ،‫بالتبدل‬ ‫فيها‬ ‫شعرت‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫في‬ ‫متعة‬ ‫األكثر‬ ‫اللحظة‬ ‫هي‬ ‫حياتي‬ .. ‫الرق‬ ‫أنا‬ ‫صرت‬ ‫لقد‬ . ‫التعويذة‬ ‫أنا‬ .. ‫الكائنات‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫التحكم‬ ‫على‬ ‫القادرة‬ ‫الكون‬ ‫في‬ ‫الوحيدة‬ ‫القوة‬ ‫أنا‬ .. ‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫ملك‬ ‫أنا‬ .. ‫عقلي‬ ‫إلى‬ ‫تقفز‬ ‫فكرة‬ .. ‫الغرور‬ ‫من‬ ‫احترس‬ .. ‫لعنتك‬ ‫كان‬‫لقد‬ .. ‫أبالي‬ ‫ال‬ ‫ولكني‬ . ‫عقلي‬ ‫من‬ ‫األفكار‬ ‫كل‬‫أطرد‬ .. ‫جديدة‬ ‫فكرة‬ ‫علي‬ ‫لتسيطر‬ .. ‫مماثلة‬ ‫بقوة‬ ‫يضحي‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫الذي‬ ‫األحمق‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ .. ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫فأنزعها‬ ‫تحدني‬ ‫ثيابي‬ .. ‫هناك‬ ‫النقوش‬ ‫فأرى‬ ‫لصدري‬ ‫أنظر‬ ... ‫يقتلني‬ ‫أن‬ ‫فعليه‬ ‫ا‬ً ‫مجدد‬ ‫الرق‬ ‫يريد‬ ‫من‬ .. ‫الملك‬ ‫أنا‬ .. ****
  • 370.
    - 170 - - ‫الشمس‬ ‫شروق‬ ‫قبل‬ - ‫األحوال‬‫من‬ ‫حال‬ ‫بأي‬ ‫عادية‬ ‫كة‬ ‫معر‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ . ‫إن‬ ‫بالدماء‬ ‫الدنيا‬ ‫الجن‬ ‫أغرق‬ ‫عندما‬ ‫األثر‬ ‫في‬ ‫ويقال‬ ‫مروعة‬ ‫الجن‬ ‫معارك‬ ‫إلى‬ ‫اليابسة‬ ‫عبر‬ ‫فالحقوهم‬ ‫مالئكته‬ ‫من‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫جن‬ ‫لهم‬ ‫اهلل‬ ‫أرسل‬ ‫فيها‬ ‫وأفسدوا‬ ‫لها‬ ‫مثيل‬ ‫ال‬ ‫فوحشيتهم‬ ،‫الجبال‬ ‫وأطراف‬ ‫البحور‬ ‫جزائر‬ . ‫كة‬ ‫المعر‬ ‫ولنشاهد‬ ‫األحدا‬ ‫من‬ ‫يفوتنا‬ ‫ال‬ ‫كي‬‫الطائر‬ ‫عين‬ ‫نظرة‬ ‫نأخذ‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫الحالية‬ ‫جزء‬ ‫أي‬ ‫ث‬ . ‫كل‬ ‫و‬ ،‫الشيطاني‬ ‫الكائن‬ ‫مواجهة‬ ‫في‬ ‫يقفون‬ ‫الجن‬ ‫مردة‬ ‫من‬ ‫ومساعدوها‬ ‫نائلة‬ ‫يتصاعد‬ ‫أنفه‬ ‫ومن‬ ‫الشرر‬ ‫ينطلق‬ ‫عينيه‬ ‫ومن‬ ‫مشتعلة‬ ‫ثالثية‬ ‫كة‬ ‫شو‬ ‫يحمل‬ ‫منهم‬ ‫العمالق‬ ‫التيس‬ ‫هيئة‬ ‫في‬ ‫أمامهم‬ ‫يتجسد‬ ‫الذي‬ ‫الشيطاني‬ ‫والمخلوق‬ ،‫البخار‬ ‫حوله‬ ‫من‬ ‫الرمال‬ ‫تثير‬ ‫وحوافره‬ ‫يقف‬ . ‫اله‬ ‫بدأ‬ ‫عندما‬ ،‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫يعميها‬ ‫الغضب‬ ‫كان‬،‫المردة‬ ‫بصحبة‬ ‫نائلة‬ ‫وانطلقت‬ ‫جوم‬ ،‫شديد‬ ‫عنف‬ ‫في‬ ‫الحادة‬ ‫بمخالبها‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫لتهاجم‬ ‫فاندفعت‬ ‫عدة‬ ‫ألقتها‬ ‫تضخمت‬ ‫التي‬ ‫التيس‬ ‫حوافر‬ ‫من‬ ‫عاتية‬ ‫كلة‬ ‫بر‬ ‫المخلوق‬ ‫وقابلها‬ ‫غاضبة‬ ‫صرخة‬ ‫النهاية‬ ‫في‬ ‫وتطلق‬ ‫وتتوجع‬ ‫تئن‬ ‫وجعلتها‬ ‫للخلف‬ ‫أمتار‬ . ‫ال‬ ‫في‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫أسوأ‬ ‫في‬ ‫نائلة‬ ‫تتخيله‬ ‫لم‬ ‫ا‬ً‫مروع‬ ‫ا‬ً‫شيئ‬ ‫كان‬ ‫التالية‬ ‫لحظات‬ ‫كوابيسها‬ .. ‫ليعكس‬ ‫المهاجمين‬ ‫الخمسة‬ ‫المردة‬ ‫نحو‬ ‫كالبرق‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫انطلق‬ ،‫الممتدة‬ ‫حياته‬ ‫إياه‬ ‫سالبة‬ ‫أولهم‬ ‫عنق‬ ‫الحادة‬ ‫أسنانه‬ ‫فتلتهم‬ ،‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫الصورة‬
  • 371.
    - 171 - ،‫األماميين‬ ‫حافريه‬ ‫من‬‫هائلة‬ ‫بضربة‬ ‫الثاني‬ ‫بذراع‬ ‫وليطيح‬ ‫الثالث‬ ‫صدر‬ ‫ويحطم‬ ‫بقرونه‬ .. ‫المطلسمة‬ ‫الحربة‬ ‫تلك‬ ‫الشعر‬ ‫الكثيف‬ ‫جانبه‬ ‫تخترق‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫غضبه‬ ‫ولتجعل‬ ‫الكاسح‬ ‫هجومه‬ ‫لتوقف‬ ،‫رابعهم‬ ‫يد‬ ‫في‬ ‫المشرعة‬ ‫المشتعلة‬ ‫أكثر‬ ‫يتفاقم‬ .. ،‫توازنه‬ ‫تفقده‬ ‫أن‬ ‫كادت‬ ‫األلم‬ ‫من‬ ‫مفاجئة‬ ‫بصاعقة‬ ‫أصابته‬ ‫المطلسمة‬ ‫الحربة‬ ‫مت‬ ‫الرمال‬ ‫ينهب‬ ‫جعلته‬ ‫القوي‬ ‫مفعولها‬ ‫ليعيد‬ ‫به‬ ‫يعصف‬ ‫واأللم‬ ،‫للخلف‬ ‫ا‬ً ‫قهقر‬ ‫الموقف‬ ‫تقييم‬ . ‫فرصة‬ ‫تمنحه‬ ‫أال‬ ‫وقررت‬ ‫جذل‬ ‫في‬ ‫عيناها‬ ‫لمعت‬ ‫تراجعه‬ ‫نائلة‬ ‫رأت‬ ‫وعندما‬ ‫أنفاسه‬ ‫ليلتقط‬ . ‫قوة‬ ‫منها‬ ‫لتستمد‬ ‫باألرض‬ ‫تلتصق‬ ‫وهي‬ ،‫صرخت‬ ‫حقد‬ ‫من‬ ‫بداخلها‬ ‫ما‬ ‫وبكل‬ ‫جديدة‬ . ‫سحرية‬ ‫حيل‬ ‫من‬ ‫جعبتها‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫آخر‬ ‫تستغل‬ ‫أن‬ ‫قررت‬ ‫لقد‬ .. ‫التصقت‬ ‫بها‬ ‫التحمت‬ ‫كأنها‬ ‫و‬ ‫بالرمال‬ ‫المشعرة‬ ‫قدماها‬ .. ‫عنيف‬ ‫وقع‬ ‫ذات‬ ‫سحرية‬ ‫كلمات‬‫رددت‬ .. ‫أمامها‬ ‫التي‬ ‫الرمال‬ ‫ارتجفت‬ .. ‫القوة‬ ‫لتلك‬ ‫تستسلم‬ ‫أن‬ ‫تريد‬ ‫ال‬ ‫كأنها‬ ‫و‬ ‫الجديدة‬ .. ‫كت‬ ‫تحر‬ ‫النهاية‬ ‫وفي‬ .. ‫كزة‬ ‫مر‬ ‫رملية‬ ‫لعاصفة‬ ‫لتتحول‬ ..
  • 372.
    - 171 - ‫المخ‬ ‫لتهاجم‬ ‫كاإلعصار‬‫الشكل‬ ‫قمعية‬ ‫الرملية‬ ‫العاصفة‬ ‫انطلقت‬ ‫لوق‬ ‫الدقيقة‬ ‫القذائف‬ ‫بمئات‬ ،‫بالجراح‬ ‫المثخن‬ ‫جسده‬ ‫في‬ ‫وتصيبه‬ ،‫الشيطاني‬ ‫المؤلمة‬ .. ‫بعينيه‬ ‫تطيح‬ ‫وتكاد‬ .. ‫قيد‬ ‫على‬ ‫الموجودون‬ ‫الثالثة‬ ‫الجن‬ ‫مردة‬ ‫فيها‬ ‫هاجم‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫الحياة‬ .. ‫غضب‬ ‫من‬ ‫صدورهم‬ ‫في‬ ‫يعتمل‬ ‫ما‬ ‫بكل‬ .. ‫ا‬ً ‫د‬‫صي‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫ولكن‬ ‫ا‬ً‫هين‬ ‫أو‬ ً‫ال‬‫سه‬ . ‫فيها‬ ‫الجميع‬ ‫حاصره‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫ففي‬ .. ‫العشرة‬ ‫تجاوزت‬ ‫هائلة‬ ‫قفزة‬ ‫قفز‬ ‫المست‬ ‫وعندما‬ ،‫نائلة‬ ‫صنعتها‬ ‫التي‬ ‫القاتلة‬ ‫الرملية‬ ‫العاصفة‬ ‫ا‬ً ‫متجاوز‬ ‫أمتار‬ ‫الجن‬ ‫مردة‬ ‫حراب‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫مبتع‬ ‫مماثلة‬ ‫أخرى‬ ‫قفزة‬ ‫قفز‬ ‫ا‬ً ‫مجدد‬ ‫الرمال‬ ‫قدماه‬ ‫اآلخرين‬ .. ‫ليواجهه‬ ‫ا‬ً‫متأهب‬ ‫استدار‬ ‫ثم‬ ‫فيها‬ ‫لمح‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫م‬ ‫ليجتاح‬ ‫السحب‬ ‫خلف‬ ‫من‬ ‫الظهور‬ ‫في‬ ‫تبدأ‬ ‫وهي‬ ‫القمر‬ ‫حافة‬ ‫عينيه‬ ‫بطرف‬ ‫عنيفة‬ ‫رعدة‬ ‫بالجراح‬ ‫المثخن‬ ‫جسده‬ .. ‫ذ‬ ‫على‬ ‫اللعنة‬ ‫المضيء‬ ‫القرص‬ ‫لك‬ .. ‫يديه‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫يتسلل‬ ‫الوقت‬ ‫إن‬ .. ‫لو‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫حياته‬ ‫وربما‬ ‫قوته‬ ‫معظم‬ ‫لفقد‬ ‫القمر‬ ‫ظهور‬ ‫اكتمل‬ .. ‫عن‬ ‫أمامه‬ ‫بديل‬ ‫فال‬ ‫الدعم‬ ‫يصل‬ ‫حتى‬ ‫القتال‬ . ‫وخلفه‬ ‫الوقت‬ ‫بعض‬ ‫لكسب‬ ‫محاولة‬ ‫في‬ ‫مفاجئة‬ ‫بطريقة‬ ‫كبيرة‬ ‫لمسافة‬ ‫تراجع‬ ‫الغاضبون‬ ‫الثالثة‬ ‫والمردة‬ ‫نائلة‬ .. ‫قلوب‬ ‫لها‬ ‫ارتجفت‬ ‫مخيفة‬ ‫مطاردة‬ ‫في‬ ‫الصحراء‬ ‫مخلوقات‬ .
  • 373.
    - 171 - ‫جديد‬ ‫من‬ ‫الكاسح‬‫هجومه‬ ‫وبدأ‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫استدار‬ ‫غرة‬ ‫حين‬ ‫وعلى‬ . ‫مفاجئة‬ ‫كة‬ ‫بحر‬ ‫فاستطاع‬ ‫وهم‬ ،‫وخطورته‬ ‫حياته‬ ‫ا‬ً‫منهي‬ ‫جديد‬ ‫مارد‬ ‫رأس‬ ‫يلتهم‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫القمر‬ ‫من‬ ‫جديد‬ ‫جزء‬ ‫فيها‬ ‫ظهر‬ ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫نائلة‬ ‫بمهاجمة‬ ‫الهجوم‬ ‫يكمل‬ ‫ال‬ ‫جعله‬ ‫مفاجئ‬ ‫بضعف‬ ‫ليصاب‬ ‫السحب‬ ‫خلف‬ .. ‫فاستغلت‬ ،‫الحادة‬ ‫أنيابها‬ ‫فيهما‬ ‫تنشب‬ ‫الخلفيين‬ ‫قائميه‬ ‫على‬ ‫وانقضت‬ ‫الفرصة‬ ‫نائلة‬ ‫ال‬ ‫الماردان‬ ‫وليطعنه‬ ‫متوهجة‬ ‫هائلة‬ ‫بنيران‬ ‫اشتعلت‬ ‫التي‬ ‫بالحراب‬ ‫باقيان‬ . ‫يتقهقر‬ ‫أن‬ ‫وحاول‬ ‫الشيطاني‬ ‫الكائن‬ ‫صرخ‬ .. ‫ملتصقة‬ ‫كانت‬ ‫نائلة‬ ‫ولكن‬ ‫قوة‬ ‫في‬ ‫بقائمتيه‬ .. ‫الحياة‬ ‫نسائم‬ ‫بآخر‬ ‫متمسكة‬ ‫كأنها‬ ‫و‬ .. ‫حقيقي‬ ‫غل‬ ‫في‬ ‫بالحراب‬ ‫جسده‬ ‫تمزيق‬ ‫في‬ ‫انهمكا‬ ‫اآلخران‬ ‫الماردان‬ .. ‫السحب‬ ‫خلف‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫كام‬ ‫يظهر‬ ‫القمر‬ .. ‫قواه‬ ‫من‬ ‫تبقى‬ ‫ما‬ ‫ليسلبه‬ .. ‫فيشعر‬ ‫تفتر‬ ‫بقوته‬ .. ‫تقترب‬ ‫ونهايته‬ .. ‫شنيع‬ ‫األلم‬ ‫إن‬ .. ‫منعته‬ ‫المشتعلة‬ ‫الحراب‬ ‫ولكن‬ ،‫المردة‬ ‫أحد‬ ‫عنق‬ ‫يقتنص‬ ‫أن‬ ‫حاول‬ .. ‫بالصمود‬ ‫تطالبه‬ ‫هائجة‬ ‫غاضبة‬ ‫األمنيات‬ ‫كهف‬‫في‬ ‫التي‬ ‫األخرى‬ ‫المخلوقات‬ ، ‫األخير‬ ‫أملهم‬ ‫فهو‬ ‫كيز‬ ‫والتر‬ . ‫الخلفيان‬ ‫قائماه‬ ‫ي‬ ‫تحطمان‬ .. ‫ا‬ً ‫متألم‬ ‫ا‬ً ‫خوار‬ ‫يطلق‬ ..
  • 374.
    - 175 - ‫عنف‬ ‫في‬ ‫تقاتل‬‫نائلة‬ ‫إن‬ .. ‫للمخلوق‬ ‫األلم‬ ‫من‬ ‫ا‬ً ‫عام‬ ‫خمسين‬ ‫كراهية‬‫وترد‬ . ‫القائم‬ ‫يحطم‬ ‫أن‬ ‫يحاول‬ ‫ذراعه‬ ‫بتر‬ ‫الذي‬ ‫المارد‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫اآلخرين‬ ‫األخير‬ ‫والمارد‬ ، ‫عينيه‬ ‫يهاجم‬ . ‫الكهف‬ ‫مخلوقات‬ ‫معه‬ ‫تتواصل‬ .. ‫تم‬ ‫ا‬ً‫عقلي‬ ‫ا‬ً ‫دعم‬ ‫نحه‬ . ِ ‫ينته‬ ‫لم‬ ‫إنه‬ .. ‫يستسلم‬ ‫ولن‬ . ‫المنهارة‬ ‫قوته‬ ‫يستجمع‬ .. ‫المحطم‬ ‫بقائميه‬ ‫وعنف‬ ‫قوة‬ ‫في‬ ‫نائلة‬ ‫كل‬ ‫ير‬ ‫ا‬ ‫ن‬ ‫يتحرر‬ ‫ولكنه‬ ‫عنيف‬ ‫ألم‬ ‫ليجتاحه‬ .. ،‫المفاجأة‬ ‫من‬ ‫ظهرها‬ ‫على‬ ‫تسقط‬ ‫ثم‬ ‫قصيرة‬ ‫لمسافة‬ ‫الخلف‬ ‫إلى‬ ‫نائلة‬ ‫تندفع‬ ‫روحه‬ ‫في‬ ‫يأكل‬ ‫والغضب‬ ‫جسدها‬ ‫عن‬ ‫الرمال‬ ‫نافضة‬ ‫تهب‬ ‫ثم‬ ‫على‬ ‫فتنقض‬ ،‫ا‬ ‫رهيب‬ ‫وقع‬ ‫ذات‬ ‫بكلمات‬ ‫جديدة‬ ‫تعويذة‬ ‫تردد‬ ‫وهي‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ .. ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫حالة‬ ‫عن‬ ‫تختلف‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫حالتها‬ .. ‫مثخن‬ ‫فجسدها‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫حوافر‬ ‫ضربات‬ ‫آثار‬ ‫من‬ ‫بالجراح‬ .. ً‫ال‬‫سائ‬ ‫تنزف‬ ‫وجروحها‬ ‫الداكن‬ ‫األزرق‬ ‫للون‬ ‫يميل‬ ‫القوام‬ ‫خفيف‬ . ‫مشتعل‬ ‫نائلة‬ ‫قبضتا‬ ‫بالنيران‬ ‫تان‬ .. ‫بضعفه‬ ‫تشعر‬ ‫إنها‬ ..
  • 375.
    - 176 - ‫األخيرة‬ ‫فرصتها‬ ‫هي‬‫هذه‬ ‫كانت‬ ‫وربما‬ .. ‫والتحرر‬ ‫إحراقه‬ ‫من‬ ‫ستتمكن‬ ‫اآلن‬ .. ‫يديها‬ ‫من‬ ‫النيران‬ ‫كرتي‬ ‫بإطالق‬ ‫همت‬ ‫وعندما‬ .. ‫العواء‬ ‫سمعت‬ .. ‫فارتجفت‬ ‫المخلوق‬ ‫قدمي‬ ‫بين‬ ‫الرمال‬ ‫الناريتان‬ ‫الكرتان‬ ‫لتصيب‬ ‫يداها‬ .. ‫ا‬ً ‫كثير‬ ‫تأخرت‬ ‫لقد‬ .. ‫المخل‬ ‫واستطاع‬ ‫قدراته‬ ‫إحدى‬ ‫استخدام‬ ‫الشيطاني‬ ‫وق‬ ‫المتفوقة‬ . ‫حيوانات‬ ‫على‬ ‫السيطرة‬ ‫على‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫ذلك‬ ‫قدرة‬ ‫طريق‬ ‫فعن‬ ‫عالمنا‬ .. ‫الذئاب‬ ‫من‬ ‫ا‬ً ‫مفترس‬ ‫ا‬ً‫قطيع‬ ‫كامل‬‫كيلومتر‬‫بعد‬ ‫على‬ ‫من‬ ‫استدعى‬ .. ‫كب‬ ‫الكو‬ ‫هذا‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ‫الجن‬ ‫لرعب‬ ‫إثارة‬ ‫المخلوقات‬ ‫أكثر‬ . ‫عنه‬ ‫مانع‬ ‫يمنعهم‬ ‫وال‬ ‫يرونهم‬ ‫فالذئاب‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫يلتهمونهم‬ ‫أنهم‬ ‫كما‬ ،‫م‬ ‫حيوان‬ ‫شكل‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫متجس‬ ‫أو‬ ‫الطبيعية‬ ‫هيئته‬ ‫في‬ ‫الجن‬ ‫أكان‬ ً‫سواء‬ ،‫حاالتهم‬ ‫رهيبتان‬ ‫خاصيتان‬ ‫فللذئب‬ ،‫بشر‬ ‫أو‬ : ‫األولى‬ : ‫وقع‬ ‫إذا‬ ‫أنه‬ ‫ت‬ ‫يحو‬ ‫ال‬ ‫الذئب‬ ‫فإن‬ ‫جني‬ ‫على‬ ‫عينه‬ ‫بل‬ ‫بصره‬ ‫عنه‬ ‫ل‬ ،‫تام‬ ‫بشكل‬ ‫عليه‬ ‫نظره‬ ‫يثبت‬ ‫ولو‬ ‫حتى‬ ‫عازل‬ ‫أو‬ ‫شجرة‬ ‫أو‬ ‫واد‬ ‫بينهما‬ ‫فصل‬ ، ‫ف‬ ‫الذئب‬ ‫من‬ ‫يدور‬ ‫حوله‬ ‫يجعل‬ ‫فال‬ ‫عن‬ ‫يغيب‬ ‫رصده‬ ‫الذي‬ ‫الجني‬ ‫هذا‬ ‫بصره‬ ‫واحدة‬ ‫لحظة‬ . ‫و‬ ‫النظر‬ ‫يقيدها‬ ‫الجنية‬ ‫األرواح‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫السر‬ .. ‫ما‬ ‫االنصراف‬ ‫تستطيع‬ ‫فال‬ ً ‫ق‬‫متعل‬ ‫النظر‬ ‫دام‬ ‫بها‬ ‫ا‬ .. ‫ب‬ ‫اشتغل‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫ويعرف‬ ‫و‬ ‫السحر‬ ‫و‬ ‫التحضير‬ ‫تجسد‬
  • 376.
    - 177 - ‫و‬ ،‫الجن‬ ‫له‬ ‫الشرك‬‫هذا‬ ‫من‬ ‫يهرب‬ ‫كي‬ ‫الخبيث‬ ‫الجن‬ ‫يهيئ‬ ‫للساحر‬ ‫صورة‬ ‫مكانه‬ ‫من‬ ‫يتحرك‬ ‫بأنه‬ ‫وهمية‬ ‫إ‬ ‫الغرفة‬ ‫من‬ ‫جهة‬ ‫لى‬ .. ‫فإذا‬ ‫الصورة‬ ‫تبع‬ ‫بنظره‬ ‫ا‬ ‫وانصرف‬ ‫ختفى‬ .. ‫يث‬ ‫للخدعة‬ ‫اكتشافه‬ ‫بمجرد‬ ‫القدير‬ ‫والساحر‬ ‫نظر‬ ‫بت‬ ‫ه‬ ‫على‬ ‫منه‬ ‫خرج‬ ‫الذي‬ ‫المكان‬ ‫الجني‬ ‫و‬ ‫الصورة‬ ‫تتالشى‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬ ‫الوهمية‬ ‫ويظهر‬ ‫جديد‬ ‫من‬ ‫المحل‬ ‫نفس‬ ‫في‬ . .. ‫ف‬ ‫يقيدهم‬ ‫النظر‬ .. ً‫ثاني‬ ‫ا‬ : ‫للجن‬ ‫بالنسبة‬ ‫و‬ ‫األرواح‬ ‫المماثلة‬ ‫موط‬ ‫في‬ ‫خاصية‬ ‫هناك‬ ‫ئ‬ ‫على‬ ‫قدمها‬ ‫األر‬ ‫ض‬ .. ‫ال‬ ‫فوضع‬ ،‫إليقافهم‬ ‫محكمة‬ ‫وسيلة‬ ‫تمثل‬ ‫الخاصية‬ ‫هذه‬ ‫مكان‬ ‫قدم‬ ‫خطوته‬ ‫أثر‬ ‫على‬ ‫قدمه‬ ‫موضع‬ .. ‫الجني‬ ‫يجعل‬ ‫وال‬ ‫مكانه‬ ‫في‬ ‫يتسمر‬ ‫يتحرك‬ .. ‫والذئب‬ ‫يدرك‬ ‫ذلك‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫جي‬ ‫ضد‬ ‫ويستغله‬ ‫الجني‬ .. ‫ف‬ ‫مكانه‬ ‫في‬ ‫يسمره‬ ‫بإحدى‬ ‫هاتين‬ ‫الطريق‬ ‫ت‬ ‫ين‬ .. ‫ليلتهمه‬ ‫عليه‬ ‫ينقض‬ ‫ثم‬ . ‫باقي‬ ‫عن‬ ‫تختلف‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫استدعاها‬ ‫التي‬ ‫والذئاب‬ ‫المعرفة‬ ‫في‬ ‫الذئاب‬ .. ‫كل‬ ‫ويبثها‬ ‫عليها‬ ‫يسيطر‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫تتفوق‬ ‫كانت‬ ‫بل‬ ‫ووحشيته‬ ‫كراهيته‬ ‫و‬ ‫حقده‬ .. ‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫الذئاب‬ ‫تنتظر‬ ‫فلم‬ .. ‫تقم‬ ‫ولم‬ ‫لقياس‬ ‫المعتادة‬ ‫بطقوسها‬ ‫الهجوم‬ ‫قبل‬ ‫عدوها‬ ‫قدرة‬ .. ‫قطيع‬ ‫هجم‬ ‫الفور‬ ‫فعلى‬ ‫الهرب‬ ‫حاوال‬ ‫اللذين‬ ‫اآلخرين‬ ‫والماردين‬ ‫نائلة‬ ‫على‬ ‫وحشية‬ ‫بكل‬ ‫الذئاب‬ ‫تذر‬ ‫ولم‬ ِ ‫تبق‬ ‫لم‬ ‫هوجاء‬ ‫كعاصفة‬ . ‫تمزق‬ ‫والذئاب‬ ‫المتألم‬ ‫الجن‬ ‫عزيف‬ ‫صوت‬ ‫الظالم‬ ‫شق‬ ‫قليلة‬ ‫لحظات‬ ‫وفي‬ ‫وتلتهمه‬ ‫أعضاءه‬ .
  • 377.
    - 178 - ‫انطلق‬ ‫القطيع‬ ‫كإعصار‬ ‫عات‬ ‫وحشي‬ ‫ليؤد‬ ‫والتهم‬‫بل‬ ،‫ومساعديها‬ ‫نائلة‬ ‫آمال‬ ‫الرمال‬ ‫على‬ ‫المتناثرة‬ ‫األخرى‬ ‫الجثث‬ ‫بقايا‬ .. ‫مع‬ ‫كتهم‬ ‫معر‬ ‫عن‬ ‫والمتخلفة‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ .. ‫يذرف‬ ‫وهو‬ ‫المحطمة‬ ‫قوائمه‬ ‫على‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫وقف‬ ‫فائقة‬ ‫وبصعوبة‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫واستخدم‬ ،‫كبير‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫الدموع‬ ‫يشبه‬ ‫ا‬ً‫داكن‬ ً‫ال‬‫سائ‬ ‫عينيه‬ ‫من‬ ‫ق‬ ‫من‬ ‫جسده‬ ‫رحلته‬ ‫ليكمل‬ ‫وة‬ .. ‫المتأهبة‬ ‫الذئاب‬ ‫من‬ ‫كامل‬ ‫قطيع‬ ‫وخلفه‬ ‫والوحشية‬ ‫بالغضب‬ ‫تشتعل‬ ‫وعيونهم‬ . **** ‫الكهف‬ ‫خارج‬ ‫أنا‬ ‫اآلن‬ .. ‫تسري‬ ‫التي‬ ‫األسطورية‬ ‫القوة‬ ‫بتلك‬ ‫إال‬ ‫أشعر‬ ‫وال‬ ،‫والظالم‬ ‫البرد‬ ‫وسط‬ ‫أقف‬ ‫بكياني‬ ‫وتموج‬ ‫عروقي‬ ‫في‬ .. ‫لحالتي‬ ‫مماثلة‬ ‫حالة‬ ‫يرصد‬ ‫لم‬ ‫كله‬‫التاريخ‬ .. ‫التعويذ‬ ‫إنني‬ ‫عبر‬ ‫الحية‬ ‫الوحيدة‬ ‫ة‬ ‫القرون‬ .. ‫التاريخ‬ ‫عبر‬ ‫البشر‬ ‫كل‬‫بها‬ ‫حلم‬ ‫التي‬ ‫القوة‬ ‫أملك‬ ‫من‬ ‫أنا‬ .. ‫ا‬ً ‫د‬‫جي‬ ‫اآلن‬ ‫أعرف‬ .. ‫صوت‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫الكهف‬ ‫بأعماق‬ ‫حدثني‬ ‫الذي‬ ‫الصوت‬ ‫أن‬ ‫فيه‬ ‫يد‬ ‫لنائلة‬ ‫تكن‬ ‫ولم‬ ،‫الغريب‬ ‫المخلوق‬ ..
  • 378.
    - 179 - ‫بأعماق‬ ‫الموجودة‬ ‫الشيطانية‬‫المخلوقات‬ ‫تلك‬ ‫مع‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫فائ‬ ً‫ال‬‫اتصا‬ ‫كان‬ ‫لقد‬ ‫ال‬ ‫كهف‬ .. ‫ال‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫جه‬ ‫الشيطانية‬ ‫المخلوقات‬ ‫تلك‬ ‫فيه‬ ‫بذلت‬ ‫ا‬ً‫عقلي‬ ً‫ال‬‫اتصا‬ ‫مثيل‬ ‫أتموه‬ ‫حتى‬ ‫له‬ .. ‫لقد‬ ‫قرءوا‬ ‫عقلي‬ .. ‫ضعفي‬ ‫نقطة‬ ‫عرفوا‬ .. ‫الغرور‬ ‫على‬ ‫جبلت‬ ‫وقد‬ ‫بشري‬ ‫إنني‬ .. ‫شيء‬ ‫كل‬‫يمتلك‬ ‫بأن‬ ‫يحلم‬ ‫بشري‬ .. ‫هذا‬ ‫أنكر‬ ‫لم‬ ‫وأنا‬ .. ‫شيء‬ ‫كل‬‫أريد‬ ‫أنا‬ .. ‫الملك‬ ‫أكون‬ ‫أن‬ ‫وعدوني‬ ‫لقد‬ .. ‫ع‬ ‫السيد‬ ‫البشر‬ ‫كل‬ ‫لى‬ .. ‫سأكون‬ ‫بل‬ ‫سيدهم‬ .. ‫األرض‬ ‫كنوز‬‫كل‬ ‫و‬ ‫الخلود‬ ‫سر‬ ‫يمنحوني‬ ‫بأن‬ ‫وعدوني‬ . ‫اآلخر‬ ‫المعسكر‬ ‫إلى‬ ‫انتقلت‬ ‫واحدة‬ ‫لحظة‬ ‫وفي‬ .. ‫األقوى‬ ‫المعسكر‬ .. ‫أحررهم‬ ‫كيف‬ ‫وأعرف‬ ‫رهيبة‬ ‫قوة‬ ‫أمتلك‬ ‫أنا‬ ‫اآلن‬ .. ‫عليهم‬ ‫أسيطر‬ ‫كيف‬ ‫و‬ ‫ملكه‬ ‫سأصير‬ ‫الذي‬ ‫الجديد‬ ‫العالم‬ ‫في‬ ‫الخدم‬ ‫أول‬ ‫ليكونوا‬ . - ‫أحمق‬ .
  • 379.
    - 181 - ‫الهب‬ ‫كسوط‬‫عقلي‬ ‫في‬‫الصوت‬ ‫دوى‬ . ‫الفراغ‬ ‫إال‬ ‫أجد‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ ‫ألفنيه‬ ‫الصوت‬ ‫صاحب‬ ‫ألواجه‬ ‫استدرت‬ .. ‫الهث‬ ‫غاضب‬ ‫بصوت‬ ‫صرخت‬ : - ‫باألحمق‬ ‫لتدعوني‬ ‫الحقير‬ ‫أيها‬ ‫أنت‬ ‫من‬ . ‫جديد‬ ‫من‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫يدوي‬ ‫الصوت‬ - ‫الغريب‬ ‫أنا‬ .. ‫وخذلته‬ ‫فيك‬ ‫وثق‬ ‫من‬ ‫أنا‬ . ‫بعنف‬ ‫أصرخ‬ : - ‫عني‬ ‫أغرب‬ .. ‫ا‬ً‫قريب‬ ‫سيأتي‬ ‫دورك‬ ‫إن‬ .. ‫عقلي‬ ‫بداخل‬ ‫بعنف‬ ‫الصوت‬ ‫ترد‬ : - ‫المجنون‬ ‫أيها‬ ‫أفق‬ .. ‫عينيك‬ ‫يعمي‬ ‫القوة‬ ‫غرور‬ ‫تجعل‬ ‫ال‬ ‫أفق‬ .. ‫تضحي‬ ‫إنك‬ ‫دونية‬ ‫رغبة‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫بالكامل‬ ‫بعالمك‬ .. ‫استيقظ‬ .. ‫استيقظ‬ . ‫له‬ ‫ألتفت‬ ‫لم‬ .. ‫الشمس‬ ‫شروق‬ ‫وأنتظر‬ ‫األول‬ ‫مساعدي‬ ‫قدوم‬ ‫أنتظر‬ ‫كنت‬ ‫اقترب‬ ‫الذي‬ ‫ا‬ً ‫كثير‬ .. ‫نائلة‬ ‫انتهت‬ ‫لقد‬ .. ‫اآلن‬ ‫هذا‬ ‫أعرف‬ .. ‫ملكي‬ ‫األرض‬ ‫وتصبح‬ ‫الغريب‬ ‫هذا‬ ‫إال‬ ‫يتبق‬ ‫لم‬ .. ‫االنتظار‬ ‫علي‬ ‫فقط‬ . *****
  • 380.
    - 180 - ‫األعظم‬ ‫القانون‬ ‫خرق‬‫اآلن‬ ‫عليهم‬ ‫كان‬ .. ‫حتى‬ ‫عليه‬ ‫يعتمد‬ ‫ال‬ ‫جنس‬ ‫البشر‬ ‫إن‬ ‫نفسه‬ ‫إلنقاذ‬ .. ‫العبور‬ ‫اآلن‬ ‫وعليهم‬ ‫األولى‬ ‫محاولتهم‬ ‫فشلت‬ ‫لقد‬ .. ً ‫د‬‫جي‬ ‫يعرفون‬ ‫هم‬ ‫عبورهم‬ ‫رصد‬ ‫المتطورة‬ ‫بأجهزتها‬ ‫ستستطيع‬ ‫ناسا‬ ‫كالة‬ ‫و‬ ‫أن‬ ‫ا‬ ‫بالجنون‬ ‫رصدهم‬ ‫أجهزة‬ ‫ستصيب‬ ‫عنه‬ ‫الناجمة‬ ‫فالطاقة‬ .. ‫اآلن‬ ‫وقت‬ ‫ال‬ ‫ولكن‬ ‫آثارهم‬ ‫إلخفاء‬ ‫أو‬ ‫للحذر‬ . ‫هذه‬ ‫إنهاء‬ ‫بعد‬ ‫كه‬ ‫وتدار‬ ‫معالجته‬ ‫يمكن‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫األزمة‬ . ‫تض‬ ‫هائلة‬ ‫حلقة‬ ‫مكونين‬ ‫بعالمهم‬ ‫العظمى‬ ‫الساحة‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫يجتمعون‬ ‫اآلن‬ ‫م‬ ‫المتألقة‬ ‫النورانية‬ ‫بأجسادهم‬ ‫منهم‬ ‫اآلالف‬ .. ‫عشرة‬ ‫وقف‬ ‫الحلقة‬ ‫وبمنتصف‬ ‫مريح‬ ‫بنفسجي‬ ‫بضوء‬ ‫اكتست‬ ‫التي‬ ‫الضوئية‬ ‫بأجسادهم‬ ‫منهم‬ . ‫النقطة‬ ‫إلى‬ ‫العشرة‬ ‫هؤالء‬ ‫لنقل‬ ‫طاقتهم‬ ‫كيز‬ ‫وتر‬ ‫االتحاد‬ ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫عليهم‬ ‫اآلن‬ ‫المغرب‬ ‫بالد‬ ‫صوب‬ ‫باالنطالق‬ ‫طريقها‬ ‫سيسلكون‬ ‫منها‬ ‫التي‬ ‫المحايدة‬ .. ‫الج‬ ‫المتألقة‬ ‫أطرافه‬ ‫تتالمس‬ ‫مع‬ .. ‫الفائق‬ ‫العقلي‬ ‫االتصال‬ ‫عن‬ ‫ينجم‬ ‫هائل‬ ‫ضوء‬ . ‫ما‬ ‫مكان‬ ‫من‬ ‫تبدأ‬ ‫واهنة‬ ‫ترنيمة‬ .. ‫تشتد‬ ‫ثم‬ .. ‫يدور‬ ‫هائل‬ ‫ضوئي‬ ‫لقوس‬ ‫تتحول‬ ‫كاملين‬‫لكيلومترين‬ ‫تمتد‬ ‫التي‬ ‫الهائلة‬ ‫الدائرة‬ ‫بالضوء‬ ‫المحاطة‬ ‫العشرة‬ ‫المخلوقات‬ ‫رؤوس‬ ‫فوق‬ ‫كز‬ ‫يتر‬ ‫حتى‬ ‫قوة‬ ‫في‬ ‫البنفسجي‬ ..
  • 381.
    - 181 - ‫التر‬ ‫ا‬ً‫عذب‬ ‫ا‬ً‫سماوي‬ ‫ا‬ً‫لحن‬‫تصبح‬ ‫نيمة‬ . ‫أمامهم‬ ‫فتح‬‫ت‬ ‫متألقة‬ ‫فجوة‬ .. ‫المخلوقات‬ ‫ليسحب‬ ‫عبرها‬ ‫ينطلق‬ ‫نور‬ ‫من‬ ‫عمود‬ ‫دقيق‬ ‫تتابع‬ ‫في‬ ‫العشرة‬ .. ‫شديد‬ ‫بهدوء‬ ‫يتم‬ ‫االنتقال‬ .. ‫األبعاد‬ ‫كبات‬ ‫ومر‬ ‫المتطورة‬ ‫باألجهزة‬ ‫السنين‬ ‫عشرات‬ ‫قبل‬ ‫يتم‬ ‫كان‬‫انتقال‬ . ‫والتي‬ ‫الجيالتينية‬ ‫المخلوقات‬ ‫فيه‬ ‫تسبح‬ ‫الذي‬ ‫المكان‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫هم‬ ‫اآلن‬ ‫االنتقال‬ ‫توازن‬ ‫حفظ‬ ‫على‬ ‫تعمل‬ .. ‫خاص‬ ‫نوع‬ ‫من‬ ‫أخرى‬ ‫آالت‬ ‫المخلوقات‬ ‫هذه‬ ‫إن‬ .. ‫أن‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫صنعوها‬ ‫بدقة‬ ‫المختارة‬ ‫األماكن‬ ‫تحديد‬ ‫في‬ ‫تساعدهم‬ .. ‫في‬ ‫متغيرات‬ ‫أي‬ ‫وليرصدوا‬ ‫االنتقال‬ ‫مدارات‬ . ‫بسهولة‬ ‫ينتقلون‬ ‫هم‬ ‫اآلن‬ ‫المكان‬ ‫فضاء‬ ‫عبر‬ .. ‫يصيرون‬ ‫واحدة‬ ‫حلقة‬ ‫يشكلون‬ ‫الضياء‬ ‫من‬ ‫متوهج‬ ‫خيط‬ .. ‫قوة‬ ‫في‬ ‫ينطلقون‬ .. ‫المختارة‬ ‫للنقطة‬ ‫يصلون‬ .. ‫البشر‬ ‫دنيا‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً ‫أخير‬ ‫عبروا‬ ‫لقد‬ .. ‫ا‬ً ‫وغرور‬ ‫حماقة‬ ‫الكون‬ ‫مخلوقات‬ ‫أشد‬ . ً‫ال‬‫أو‬ ‫الحر‬ ‫للمخلوق‬ ‫يتصدوا‬ ‫أن‬ ‫عليهم‬ ‫اآلن‬ .. ‫إال‬ ‫الشروق‬ ‫على‬ ‫يتبق‬ ‫فلم‬ ‫معدودة‬ ‫دقائق‬ . . ‫الكهف‬ ‫بمخلوقات‬ ‫يهتمون‬ ‫ثم‬ . ‫رملية‬ ‫عاصفة‬ ‫خلفهم‬ ‫ويصنعون‬ ‫متألقة‬ ‫بيضاء‬ ‫كشهب‬ ‫الصحراء‬ ‫يقطعون‬ ‫إنهم‬ ‫هائلة‬ ..
  • 382.
    - 181 - ‫تستعد‬ ‫والتي‬ ‫الجن‬‫مردة‬ ‫من‬ ‫كاملة‬ ‫كتيبة‬ ‫المسافة‬ ‫منتصف‬ ‫في‬ ‫يقابلون‬ ‫البشري‬ ‫والمتحول‬ ‫الشيطانية‬ ‫المخلوقات‬ ‫ضد‬ ‫كة‬ ‫المعر‬ ‫لخوض‬ . ‫ولكن‬ ‫عالمه‬ ‫عن‬ ‫الخطر‬ ‫لدرء‬ ‫يتهيأ‬ ‫الجميع‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫ج‬ ‫مهم‬ ‫عامل‬ ‫الوقت‬ .. ‫الشروق‬ ‫قبل‬ ‫شيء‬ ‫كل‬‫يتم‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ..
  • 383.
    - 181 - - ‫معركة‬ - ‫تفسير‬ ‫يستطيعوا‬ ‫لم‬‫للطاقة‬ ‫الهائل‬ ‫التدفق‬ ‫ذلك‬ ‫ناسا‬ ‫أجهزة‬ ‫رصدت‬ ‫عندما‬ ‫األمر‬ .. ‫تم‬ ‫ما‬ ‫حقيقة‬ ‫سبر‬ ‫عن‬ ‫اإللكترونية‬ ‫وعقولهم‬ ‫علمائهم‬ ‫عقول‬ ‫عجزت‬ ‫رصده‬ .. ‫للمخابرات‬ ‫تابع‬ ‫خاص‬ ‫قسم‬ ‫وفي‬ ‫روسيا‬ ‫في‬ ‫أما‬ ‫ثالث‬ ‫من‬ ‫مجموعة‬ ‫رصدت‬ ‫فت‬ ‫ي‬ ‫عقل‬ ‫مستوى‬ ‫على‬ ‫اختراقات‬ ‫توائم‬ ‫ات‬ ‫ي‬ ‫فائق‬ .. ‫يعرفن‬ ‫مدربات‬ ‫فتيات‬ ‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫حقيقة‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫جي‬ .. ‫بما‬ ‫االتصال‬ ‫ضابط‬ ‫يخبرن‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫لسبب‬ ‫ولكنهن‬ ‫إليه‬ ‫توصلن‬ .. ‫األرض‬ ‫كب‬ ‫كو‬‫يواجهه‬ ‫الذي‬ ‫الخطر‬ ‫وال‬ . ‫الم‬ ‫المستويين‬ ‫على‬ ‫الهائلة‬ ‫التغيرات‬ ‫تلك‬ ‫الرهبان‬ ‫رصد‬ ‫التبت‬ ‫في‬ ‫فقط‬ ‫ادي‬ ‫كوا‬ ‫ليتحر‬ ‫حان‬ ‫قد‬ ‫الوقت‬ ‫أن‬ ‫وقروا‬ ‫الخطر‬ ‫طبيعة‬ ‫كوا‬ ‫وأدر‬ ‫والعقلي‬ . ‫كب‬ ‫كو‬ ‫أن‬ ،‫العالم‬ ‫مستوى‬ ‫على‬ ‫كثيرة‬ ‫عقول‬ ‫في‬ ‫تدور‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫الفكرة‬ ‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫نوح‬ ‫طوفان‬ ‫منذ‬ ‫لها‬ ‫يتعرض‬ ‫لم‬ ‫هائلة‬ ‫محنة‬ ‫يواجه‬ ‫األرض‬ .. ‫إن‬ ‫كب‬ ‫الكو‬ ‫على‬ ‫كاف‬ ‫خطر‬ ‫البشر‬ .. ‫األ‬ ‫عبر‬ ‫الخطر‬ ‫يأتي‬ ‫عندما‬ ‫بالكم‬ ‫فما‬ ‫بعاد‬ ‫األخرى‬ ‫األبعاد‬ ‫وممالك‬ ‫واإلنس‬ ‫الجن‬ ‫مملكتي‬ ‫ا‬ً ‫مهدد‬ .. ‫التي‬ ‫اللحظة‬ ‫إنها‬ ‫الخطر‬ ‫لدرء‬ ‫الجميع‬ ‫فيها‬ ‫يتحرك‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ .. ‫؟‬ ‫الوقت‬ ‫يكفي‬ ‫هل‬ ‫ولكن‬ ! ‫يقطع‬ ‫الشيطاني‬ ‫والمخلوق‬ ‫معدودة‬ ‫دقائق‬ ‫إال‬ ‫الشمس‬ ‫شروق‬ ‫على‬ ‫يتبق‬ ‫لم‬ ‫ج‬ ‫قمة‬ ‫تقع‬ ‫وحيث‬ ،‫المغرب‬ ‫جبال‬ ‫صوب‬ ‫رحلته‬ ‫في‬ ‫اآلن‬ ‫الساحلي‬ ‫الطريق‬ ‫بل‬ ‫المظلمة‬ ‫األمنيات‬ ‫كهف‬ ‫و‬ ‫توبيقال‬ .
  • 384.
    - 185 - ‫الجبل‬ ‫قمة‬ ‫لتحاصر‬‫الغريبة‬ ‫المخلوقات‬ ‫فيه‬ ‫انطلقت‬ ‫الذي‬ ‫التوقيت‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫صانعة‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫متأل‬ ً‫ال‬‫هائ‬ ‫ا‬ً‫ضوئي‬ ‫ا‬ً ‫درع‬ ‫يشبه‬ .. ‫األقمار‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫رصده‬ ‫تم‬ ‫مما‬ ‫الصناعية‬ ‫حث‬ ‫المغربية‬ ‫الشرطة‬ ‫قوات‬ ‫ا‬ ‫على‬ ‫أمر‬ ‫جاءها‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫لتحرك‬ ‫المستويات‬ ‫أعلى‬ ‫من‬ ‫صارم‬ . ‫ا‬ً‫مع‬ ‫اجتمعوا‬ ‫الواحدة‬ ‫اليد‬ ‫أصابع‬ ‫يتعدون‬ ‫ال‬ ‫الذين‬ ‫الحقيقيين‬ ‫المغرب‬ ‫سحرة‬ ‫نوعها‬ ‫من‬ ‫األولى‬ ‫هي‬ ‫سابقة‬ ‫في‬ .. ‫في‬ ‫يدور‬ ‫بما‬ ‫ا‬ً ‫علم‬ ‫أحاطوا‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫خاصة‬ ‫المظلم‬ ‫عالمهم‬ ‫كواليس‬ .. ‫لتدخلهم‬ ‫حان‬ ‫قد‬ ‫الوقت‬ ‫أن‬ ‫قرروا‬ ‫الفور‬ ‫وعلى‬ ‫ا‬ً‫ظ‬‫حفا‬ ‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫مكتسباتهم‬ ‫على‬ . ‫ا‬ً ‫ساحر‬ ‫آخر‬ ‫ا‬ً‫ط‬‫نشا‬ ‫أمارس‬ ‫كنت‬‫فقد‬ ‫أنا‬ ‫أما‬ .. ‫كان‬ ،‫مذهلة‬ ‫خاصة‬ ‫قدرات‬ ‫منحتني‬ ‫ودمي‬ ‫بلحمي‬ ‫امتزجت‬ ‫التي‬ ‫التعويذة‬ ‫الجاذبية‬ ‫قهر‬ ‫على‬ ‫القدرة‬ ‫هي‬ ‫أروعها‬ .. ‫الطيران‬ ‫أستطيع‬ ‫ال‬ ‫أنني‬ ‫صحيح‬ ‫ا‬ً‫رائع‬ ‫كان‬ ‫الشعور‬ ‫لكن‬ ‫أمتار‬ ‫عدة‬ ‫من‬ ‫ألكثر‬ .. ‫ال‬ ‫الوقت‬ ‫فألقطع‬ ‫في‬ ‫متبقي‬ ‫المذهلة‬ ‫الرياضة‬ ‫هذه‬ ‫ممارسة‬ .. ‫أجنحة‬ ‫بال‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫أطير‬ ‫إنني‬ .. ‫مغادرة‬ ‫من‬ ‫يمنعني‬ ‫خفي‬ ‫بحاجز‬ ‫شعرت‬ ‫ولكني‬ ‫الجبل‬ ‫قمة‬ ‫أغادر‬ ‫أن‬ ‫حاولت‬ ‫المكان‬ .. ‫وعدت‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫األمر‬ ‫تجاهلت‬ ‫فإنني‬ ‫نشوتي‬ ‫قمة‬ ‫في‬ ‫كنت‬ ‫وألني‬ ‫فائق‬ ‫تواصل‬ ‫هناك‬ ‫كان‬‫رأسي‬ ‫وبداخل‬ ،‫خرافي‬ ‫كطائر‬‫المكان‬ ‫فضاء‬ ‫في‬ ‫أسبح‬ ‫يتم‬ ..
  • 385.
    - 186 - ‫فأحثه‬ ‫ا‬ً ‫منهار‬ ‫يسقط‬‫ويكاد‬ ‫ويعاني‬ ‫يتألم‬ ،‫بشدة‬ ‫مصاب‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫رحلته‬ ‫مواصلة‬ ‫على‬ .. ‫الذي‬ ‫الحاجز‬ ‫كسر‬ ‫في‬ ‫الهائلة‬ ‫قدراتي‬ ‫أستخدم‬ ‫أن‬ ،‫أتحرك‬ ‫أن‬ ‫يطالبني‬ ‫إنه‬ ‫وصوله‬ ‫عند‬ ‫الجبل‬ ‫لقمة‬ ‫الوصول‬ ‫من‬ ‫سيمنعه‬ . ‫كيف‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫ولكني‬ ‫مساعدته‬ ‫في‬ ‫أرغب‬ ‫أنا‬ . ً ‫د‬‫ج‬ ‫منيع‬ ‫الحاجز‬ ‫إن‬ ‫ا‬ .. ‫المشاعر‬ ‫آالف‬ ‫تتقاتل‬ ‫وبداخلي‬ .. ‫االستحواذ‬ ‫تحاوالن‬ ‫قوتين‬ ‫هناك‬ ‫كأن‬ ‫و‬ ‫عقلي‬ ‫بداخل‬ ‫يدور‬ ‫مخيف‬ ‫صراع‬ ‫عليه‬ . ‫سر‬ ‫يمنحوني‬ ‫كي‬‫ألحررها‬ ‫الكهف‬ ‫إلى‬ ‫بالعودة‬ ‫تطالبني‬ ‫الشيطانية‬ ‫المخلوقات‬ ‫الخلود‬ .. ‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫أرغب‬ ‫ال‬ ‫ولكني‬ .. ‫كياني‬ ‫داخل‬ ‫إلى‬ ‫يتسرب‬ ‫مريع‬ ‫خوف‬ .. ‫روحي‬ ‫يطوق‬ ‫هائل‬ ‫ظالم‬ .. ‫لن‬ ‫ال‬ ‫أطيعهم‬ .. ‫للمساعدة‬ ‫يحتاج‬ ‫من‬ ‫أنا‬ . ‫لحظات‬ ‫إال‬ ‫الشمس‬ ‫شروق‬ ‫على‬ ‫يتبق‬ ‫فلم‬ ‫سأنتظر‬ . ****
  • 386.
    - 187 - ‫المغرب‬ ‫إلى‬ ‫الشيطاني‬‫المخلوق‬ ‫وصل‬ ‫ا‬ً ‫أخير‬ .. ‫قليلة‬ ‫مسافة‬ ‫إال‬ ‫ا‬ً‫متبقي‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫ليقطعها‬ .. ‫الليل‬ ‫عتمة‬ ‫يمزق‬ ‫األول‬ ‫األبيض‬ ‫النهار‬ ‫خيط‬ .. ‫الشمس‬ ‫شعاع‬ ً‫ال‬‫مرس‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫يمنع‬ ‫والذي‬ ،‫المصاب‬ ‫التيس‬ ‫جسد‬ ‫ليخترق‬ ‫الخجول‬ ‫قوته‬ ‫كامل‬‫واستخدام‬ ‫االنطالق‬ ‫من‬ .. ‫يالمس‬ ‫وعندما‬ ‫ومدهشة‬ ‫عجيبة‬ ‫بطريقة‬ ‫التيس‬ ‫جلد‬ ‫يخترق‬ ‫الشمس‬ ‫شعاع‬ ‫المخلوق‬ ‫خاليا‬ .. ‫هائل‬ ‫تفاعل‬ ‫يحدث‬ .. ‫مؤلم‬ .. ‫ف‬ ‫تتسرب‬ ‫الشعاع‬ ‫طاقة‬ ‫كل‬ ‫لتمنحها‬ ‫واللحم‬ ‫الدم‬ ‫غالف‬ ‫في‬ ‫المحاصرة‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫خاليا‬ ‫إلى‬ ‫لها‬ ‫مثيل‬ ‫ال‬ ‫قوة‬ .. ‫قبل‬ ‫من‬ ‫يختبرها‬ ‫لم‬ ‫هائلة‬ ‫بقوة‬ ‫يشعر‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ .. ‫استيعابها‬ ‫من‬ ‫يتمكن‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬ .. ‫قوة‬ ‫في‬ ‫خالياه‬ ‫التالي‬ ‫الشمس‬ ‫شعاع‬ ‫يضرب‬ .. ‫بقوة‬ ‫يصرخ‬ .. ‫أجوا‬ ‫يخترق‬ ‫خواره‬ ‫األمل‬ ‫الكهف‬ ‫لمخلوقات‬ ‫ليمنح‬ ‫الفضاء‬ ‫ز‬ ‫له‬ ‫انتظارهم‬ ‫طال‬ ‫الذي‬ .. ‫تغمره‬ ‫هائلة‬ ‫نشوة‬ .. ‫قوته‬ ‫بكامل‬ ‫يسطع‬ ‫الشمس‬ ‫قرص‬ .. ‫يتحرر‬ ‫اآلن‬ ‫إنه‬ ..
  • 387.
    - 188 - ‫من‬ ‫هشة‬ ‫لكومه‬‫وتحول‬ ‫الحياة‬ ‫وفقد‬ ‫جلده‬ ‫تيبس‬ ‫الذي‬ ‫التيس‬ ‫جسد‬ ‫يغادر‬ ‫الرياح‬ ‫بعثرتها‬ ‫التراب‬ . ‫للمخلوق‬ ‫عطاءها‬ ‫تواصل‬ ‫الشمس‬ .. ‫وت‬ ‫جراحه‬ ‫فتشفي‬ ‫عشرات‬ ‫قواه‬ ‫ضاعف‬ ‫المرات‬ .. ‫شيء‬ ‫كل‬‫على‬ ‫وقادر‬ ،‫القوة‬ ‫يمتلك‬ ‫اآلن‬ ‫إنه‬ .. ‫حارق‬ ‫كشهاب‬‫انطلق‬ ‫فإنه‬ ‫لذا‬ ‫قليلة‬ ‫لحظات‬ ‫في‬ ‫الكيلومترات‬ ‫مئات‬ ‫ليقطع‬ .. ‫سفح‬ ‫إلى‬ ‫وصل‬ ‫وعندما‬ ‫للحظات‬ ‫توقف‬ ‫الجبل‬ .. ‫حواسه‬ ‫قدرات‬ ‫تضاعفت‬ ‫فقد‬ . ‫رائحة‬ ‫تشم‬ ‫فأنفه‬ ‫القريب‬ ‫الخطر‬ . ‫مك‬ ‫ليرصد‬ ‫سرعة‬ ‫في‬ ‫نفسه‬ ‫حول‬ ‫دار‬ ‫سمع‬ ‫الخارق‬ ‫وبسمعه‬ ،‫الخطر‬ ‫امن‬ ‫الهامسة‬ ‫األصوات‬ .. ‫الفور‬ ‫على‬ ‫اللغة‬ ‫وعرف‬ .. ‫عدوه‬ ‫وحدد‬ . ‫احتشدوا‬ ‫الصخرية‬ ‫التالل‬ ‫بها‬ ‫تغص‬ ‫التي‬ ‫المختلفة‬ ‫الجن‬ ‫قبائل‬ ‫من‬ ‫المئات‬ ‫لقتاله‬ .. ‫أكبر‬ ‫ا‬ً ‫خطر‬ ‫يتوقع‬ ‫كان‬ . ‫رحلته‬ ‫في‬ ‫صاحبه‬ ‫الذي‬ ‫الذئاب‬ ‫قطيع‬ ‫مع‬ ‫تواصل‬ . .. ‫أنه‬ ‫يدرك‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫وبقوة‬ ‫يملكها‬ .. ‫يقف‬ ‫حيث‬ ‫إلى‬ ‫بالكامل‬ ‫القطيع‬ ‫استحضر‬ . ‫الذئب‬ ‫موت‬ ‫بعد‬ ‫حتى‬ ‫بريقها‬ ‫يضيع‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الالمعة‬ ‫الوحشية‬ ‫للعيون‬ ‫نظر‬ ‫األجواء‬ ‫في‬ ‫صداه‬ ‫تردد‬ ً‫ال‬‫مزلز‬ ‫ا‬ً ‫خوار‬ ‫وأطلق‬ .
  • 388.
    - 189 - ‫بالقوة‬ ‫منتشي‬ ‫إنه‬ .. ‫يمكن‬‫شيء‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ‫يخيفه‬ ‫أن‬ .. ‫كبد‬ ‫في‬ ‫والشمس‬ ‫والقدرات‬ ‫القوة‬ ‫من‬ ‫والمزيد‬ ‫المزيد‬ ‫تمنحه‬ ‫ساطعة‬ ‫السماء‬ . ‫قوة‬ ‫أقل‬ ‫ولكنه‬ ‫آخر‬ ‫ا‬ً ‫عدو‬ ‫فرصد‬ ‫الهواء‬ ‫تشمم‬ .. ‫وسلط‬ ‫األمر‬ ‫فتجاهل‬ ‫الجن‬ ‫قبائل‬ ‫على‬ ‫تفكيره‬ .. ‫الحرب‬ ‫هذه‬ ‫سيخوض‬ ‫عنفوانه‬ ‫بكامل‬ ‫إنه‬ ‫رفاقه‬ ‫لتحرير‬ ‫يتفرغ‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫المتكافئة‬ .. **** ‫خانقة‬ ‫استحالت‬ ‫توبيقال‬ ‫قمة‬ ‫حول‬ ‫المنطقة‬ .. ‫مزدحمة‬ .. ‫بالقلوب‬ ‫تغص‬ ‫النابضة‬ .. ‫الواجفة‬ ‫والعقول‬ .. ‫المخيفة‬ ‫واألصوات‬ .. ‫المخلوقات‬ ‫من‬ ‫فاآلالف‬ ‫الغاضبة‬ ‫األرض‬ ‫من‬ ‫شبر‬ ‫كل‬ ‫بهم‬ ‫يغص‬ .. ‫األرض‬ ‫كب‬ ‫كو‬ ‫عن‬ ‫يدافع‬ ‫الجميع‬ ‫الخاص‬ ‫عده‬‫وب‬ ‫الخاصة‬ ‫أرضه‬ ‫ليحمي‬ .. ‫باقي‬ ‫فناء‬ ‫تعني‬ ‫البشر‬ ‫أرض‬ ‫فنهاية‬ ‫األبعاد‬ .. ‫عالمه‬ ‫من‬ ‫يتحكم‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ ،‫والغرور‬ ‫بالحماقة‬ ‫يمتاز‬ ‫الذي‬ ‫الدموي‬ ‫الجنس‬ ‫عوالمهم‬ ‫مصائر‬ ‫في‬ .. ،‫الذرة‬ ‫شطر‬ ‫عن‬ ‫نتج‬ ‫الذي‬ ‫القاهر‬ ‫السالح‬ ‫فلديه‬ ‫في‬ ً‫ال‬‫هائ‬ ً‫ال‬‫اختال‬ ‫سيحدث‬ ‫كهذا‬ ‫سالح‬ ‫أمام‬ ‫تصمد‬ ‫لن‬ ‫السبعة‬ ‫والعوالم‬ ‫بمخلوقاتها‬ ‫وستفنيها‬ ‫ذبذباتها‬ .. ‫رجل‬ ‫قلب‬ ‫على‬ ‫اجتمع‬ ‫الكل‬ ‫الخطر‬ ‫لدرء‬ ‫واحد‬ . ‫القرون‬ ‫مئات‬ ‫عبر‬ ‫األولى‬ ‫للمرة‬ ‫وتتحد‬ ‫تحتشد‬ ‫الجن‬ ‫قبائل‬ ‫من‬ ‫كتائب‬ .
  • 389.
    - 191 - ‫الكهف‬ ‫يحموا‬ ‫أن‬‫وقرروا‬ ‫خطتهم‬ ‫بدلوا‬ ‫عالمه‬ ‫ومخلوقات‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬ ‫فنائهم‬ ‫بعد‬ ‫إال‬ ‫الجبل‬ ‫أحد‬ ‫يخترق‬ ‫لن‬ ،‫نفسه‬ .. ‫طفو‬ ‫بعقلية‬ ‫أبعاده‬ ‫يستوعب‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً‫رهيب‬ ‫ا‬ً ‫دور‬ ‫يمارس‬ ‫غرير‬ ‫كطفل‬‫فكنت‬ ‫أنا‬ ‫أما‬ ‫لية‬ ‫بحته‬ .. ‫قوي‬ ‫إنني‬ .. ‫لي‬ ‫يخضع‬ ‫أن‬ ‫الجميع‬ ‫وعلى‬ .. ‫طرف‬ ‫ألي‬ ‫أخضع‬ ‫ولن‬ ‫خائف‬ ‫إنني‬ .. ‫نائلة‬ ‫لعنة‬ ‫وأن‬ ‫البد‬ ،‫ذاتيتي‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫مغر‬ ‫أنا‬ ‫كنت‬ ‫و‬ ‫متوترة‬ ‫كانت‬‫األمور‬ / ‫لم‬ ‫سماح‬ ِ ‫تنته‬ .. ‫مخيف‬ ‫سيزيفي‬ ‫بإصرار‬ ‫حماقتي‬ ‫أمارس‬ ‫إنني‬ .. ‫المياه‬ ‫وتبخرت‬ ‫انصهرت‬ ‫لقد‬ ‫الجبل‬ ‫بقمة‬ ‫تحيط‬ ‫الثلوج‬ ‫تعد‬ ‫لم‬ ‫المتخلفة‬ ‫مجهول‬ ‫لسبب‬ ‫عنها‬ .. ‫بغير‬ ‫المنطقة‬ ‫غادرت‬ ‫الجبل‬ ‫ومخلوقات‬ ‫الحيوانات‬ ‫رجعة‬ .. ‫الموقف‬ ‫بخطورة‬ ‫أنبأتها‬ ‫الفطرية‬ ‫حاستها‬ . ‫قد‬ ‫القوتين‬ ‫تلك‬ ‫بين‬ ‫بداخلي‬ ‫الدائر‬ ‫الهائل‬ ‫الصراع‬ ‫بأن‬ ‫شعرت‬ ‫ما‬ ‫لحظة‬ ‫وفي‬ ‫انتهى‬ .. ‫ففقدت‬ ،‫كياني‬ ‫تجتاح‬ ‫السلبية‬ ‫المشاعر‬ ‫من‬ ‫هائل‬ ‫بكم‬ ‫وشعرت‬ ‫ب‬ ‫اهتمامي‬ ‫لي‬ ‫ا‬ً ‫ك‬‫مل‬ ‫يعود‬ ‫بعقلي‬ ‫وشعرت‬ ‫الطيران‬ ‫حتى‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ .
  • 390.
    - 190 - ‫ومنطقي‬ ‫رشدي‬ ‫أفقدني‬‫هائل‬ ‫شيطاني‬ ‫استحواذ‬ ‫سيطرة‬ ‫تحت‬ ‫ا‬ً‫واقع‬ ‫كنت‬‫لقد‬ ‫وحكمتي‬ .. ‫سيطرتهم‬ ‫من‬ ‫ما‬ ‫بوسيلة‬ ‫حررني‬ ‫قد‬ ‫الغريب‬ ‫المخلوق‬ ‫أن‬ ‫البد‬ .. ‫المرئي‬ ‫غير‬ ‫الحاجز‬ ‫وضع‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫أنه‬ ‫والبد‬ .. ‫بي‬ ‫المحيط‬ ‫الهول‬ ‫مقدار‬ ‫بعيني‬ ‫أرى‬ ‫أنا‬ ‫اآلن‬ ‫أصابتني‬ ‫التي‬ ‫والكارثة‬ .. ‫عقلي‬ ‫بداخل‬ ‫تتدفق‬ ‫هائلة‬ ‫معلومات‬ .. ‫الجبل‬ ‫محيط‬ ‫في‬ ‫المتواجدة‬ ‫الكائنات‬ ‫بكل‬ ‫اتصال‬ ‫على‬ ‫إنني‬ .. ‫األمل‬ ‫أبثهم‬ ‫أن‬ ‫مني‬ ‫يطلب‬ ‫الجميع‬ .. ‫بالضياع‬ ‫أشعر‬ ‫ولكني‬ .. ‫للمساعدة‬ ‫أحتاج‬ ‫من‬ ‫أنا‬ .. ‫وأن‬ ‫بدأت‬ ‫قد‬ ‫كة‬ ‫المعر‬ ‫أن‬ ‫عرفت‬ ،‫أمامي‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬ ‫تجسد‬ ‫وعندما‬ ‫قريبة‬ ‫النهاية‬ .. ‫المرات‬ ‫عشرات‬ ‫جسدي‬ ‫ارتجف‬ ‫عقالنا‬ ‫امتزج‬ ‫وعندما‬ .. ‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫خطير‬ ‫األمر‬ ‫إن‬ . **** ‫كإعصار‬ ‫و‬ ‫األرض‬ ‫من‬ ‫هائلة‬ ‫مساحه‬ ‫غطى‬ ‫حتى‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫تمدد‬ ‫المجتمعة‬ ‫الجن‬ ‫قبائل‬ ‫اجتياح‬ ‫في‬ ‫بدأ‬ ‫عات‬ .. ‫رأسه‬ ‫على‬ ‫صبوها‬ ‫التي‬ ‫لعناتهم‬ ‫أو‬ ‫أعاصيرهم‬ ‫أو‬ ‫بحرابهم‬ ِ ‫يبال‬ ‫لم‬ ..
  • 391.
    - 191 - ‫ا‬ً ‫ق‬‫وتمزي‬ ً‫ال‬‫قت‬ ‫فيهم‬‫وعاث‬ ‫جمعهم‬ ‫اقتحم‬ .. ‫والزهو‬ ‫النشوة‬ ‫من‬ ‫بالمزيد‬ ‫يشعر‬ ‫كان‬‫يسقط‬ ‫جني‬ ‫كل‬‫ومع‬ . ‫قوة‬ ‫الجميع‬ ‫يفوق‬ ‫إنه‬ .. ‫هائلة‬ ‫بمذبحة‬ ‫قام‬ ‫قد‬ ‫كان‬‫دقائق‬ ‫وخالل‬ .. ‫حياتهم‬ ‫وفقدوا‬ ‫تمزقوا‬ ‫قد‬ ‫الجن‬ ‫مردة‬ ‫من‬ ‫األلف‬ ‫يفوق‬ ‫ما‬ .. ‫حقيقي‬ ‫شيطان‬ ‫إلى‬ ‫تحول‬ ‫لقد‬ .. ‫والذبذبات‬ ‫المستويات‬ ‫جميع‬ ‫في‬ ‫يحارب‬ ‫إنه‬ .. ‫تنتهي‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫تجسداتهم‬ ‫في‬ ‫أو‬ ،‫عالمهم‬ ‫في‬ ‫الجن‬ ‫تقهر‬ ‫قدرته‬ .. ‫نهائية‬ ‫ال‬ ‫أعدادهم‬ ‫أن‬ ‫ويبدو‬ ‫تقاتل‬ ‫الجن‬ ‫قبائل‬ .. ‫مهما‬ ‫الخطر‬ ‫إنهاء‬ ‫قرروا‬ ‫لقد‬ ‫الثمن‬ ‫كان‬ .. ‫مكان‬ ‫كل‬‫في‬ ‫تتناثر‬ ‫والصخور‬ ‫هائل‬ ‫الدمار‬ .. ‫الجي‬ ‫من‬ ‫المدعومين‬ ‫الشرطة‬ ‫رجال‬ ‫فور‬ ‫هائل‬ ‫صخري‬ ‫انهيار‬ ‫سحقهم‬ ‫ش‬ ‫كة‬ ‫المعر‬ ‫أرض‬ ‫من‬ ‫اقترابهم‬ . ‫وحشية‬ ‫في‬ ‫الذئاب‬ ‫قطيع‬ ‫التهمه‬ ‫منهم‬ ‫فر‬ ‫ومن‬ ‫مسبوقة‬ ‫غير‬ ..
  • 392.
    - 191 - ‫عن‬ ‫للدفاع‬ ‫اجتمعوا‬‫الذين‬ ‫فالسحرة‬ ‫الحد‬ ‫هذا‬ ‫عند‬ ‫األمر‬ ‫يتوقف‬ ‫ولم‬ ‫جثثهم‬ ‫فحمت‬ ‫مخيفة‬ ‫زرقاء‬ ‫بنيران‬ ‫احترقوا‬ ،‫السحرية‬ ‫مملكتهم‬ .. ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫في‬ ‫تناثر‬ ‫لرماد‬ ‫تحولهم‬ ‫كة‬ ‫المعر‬ ‫سماء‬ .. ‫المستويات‬ ‫كافة‬ ‫على‬ ‫تتم‬ ‫وحشية‬ ‫إبادة‬ ‫حرب‬ ‫إنها‬ .. ‫هم‬ ‫التبت‬ ‫رهبان‬ ‫فقط‬ ‫للمخلوق‬ ‫الكاسح‬ ‫العقلي‬ ‫الهجوم‬ ‫أمام‬ ‫صمدوا‬ ‫من‬ .. ‫ليس‬ ‫ولكن‬ ‫صمدوا‬ ‫طويل‬ ‫لوقت‬ . ‫كة‬ ‫المعر‬ ‫نتائج‬ ‫من‬ ‫الغريبة‬ ‫المخلوقات‬ ‫أصاب‬ ‫رهيب‬ ‫قلق‬ .. ‫المخلوق‬ ‫هن‬ ‫أن‬ ‫ويبدو‬ ‫الوقت‬ ‫مرور‬ ‫مع‬ ‫قوة‬ ‫يزداد‬ ‫الشيطاني‬ ‫قدراته‬ ‫في‬ ‫ا‬ً ‫كبير‬ ‫ا‬ً ‫تطور‬ ‫اك‬ ‫يحدث‬ .. ‫القديم‬ ‫تأثيرها‬ ‫عن‬ ‫وبشدة‬ ‫يختلف‬ ‫عليه‬ ‫الشمس‬ ‫مفعول‬ ‫إن‬ . ‫هناك‬ ‫للمخلوق‬ ‫حدثت‬ ‫طفرة‬ .. ‫لم‬ ‫مكان‬ ‫في‬ ‫حدث‬ ‫قد‬ ‫ا‬ً‫كوني‬‫ا‬ً ‫تطور‬ ‫هناك‬ ‫وأن‬ ‫البد‬ ‫مسبوقة‬ ‫غير‬ ‫وقدرات‬ ‫جديدة‬ ‫صفات‬ ‫للمخلوق‬ ‫منح‬ ‫رصده‬ ‫يتم‬ .. ‫والمخيف‬ ‫ا‬ ‫مخلوقات‬ ‫سيشمل‬ ‫وأنه‬ ‫البد‬ ‫التأثير‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫الغاضبة‬ ‫لكهف‬ . ‫عجالة‬ ‫في‬ ‫األمر‬ ‫وتدارسوا‬ ‫رفاقه‬ ‫مع‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬ ‫تواصل‬ .. ‫وقت‬ ‫وفي‬ ‫خطتهم‬ ‫وضعوا‬ ‫وجيز‬ . ‫تقاربوا‬ .. ‫تالمسوا‬ .. ‫تهامسوا‬ ..
  • 393.
    - 191 - ‫واحد‬ ‫ككائن‬‫فصاروا‬ ‫كيانهم‬‫امتزج‬ .. ‫إلى‬‫أقصاه‬ ‫من‬ ‫األرض‬ ‫كب‬ ‫كو‬ ‫اجتاحت‬ ،‫هائلة‬ ‫عقلية‬ ‫استغاثة‬ ‫أطلقوا‬ ‫ثم‬ ‫خ‬ ‫قوى‬ ‫يمتلك‬ ‫من‬ ‫لكل‬ ‫ووصلت‬ ،‫أقصاه‬ ‫األرض‬ ‫كب‬ ‫كو‬‫على‬ ‫ارقة‬ .. ‫المساعدة‬ ‫إلى‬ ‫حاجة‬ ‫في‬ ‫إنهم‬ .. ‫سمت‬ ‫مميزة‬ ‫مجموعة‬ ‫البشر‬ ‫بين‬ ‫وهناك‬ ‫مختلفة‬ ‫قوى‬ ‫وامتلكت‬ ‫والنفس‬ ‫الجسد‬ ‫قيود‬ ‫فوق‬ ‫بروحها‬ .. ‫اآلن‬ ‫إنهم‬ ‫عد‬‫ب‬ ‫من‬ ‫القادم‬ ‫الشر‬ ‫هذا‬ ‫إيقاف‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الجميع‬ ‫مع‬ ‫التواصل‬ ‫على‬ ‫يعملون‬ ‫المخيف‬ ‫الظالم‬ .. ‫بخير‬ ‫توحي‬ ‫ال‬ ‫كة‬ ‫المعر‬ ‫ونتائج‬ .. ‫لحظة‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫قوة‬ ‫يزداد‬ ‫والمخلوق‬ ‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫تندحر‬ ‫الجن‬ ‫فقبائل‬ .. ‫المخيفة‬ ‫العقلية‬ ‫سيطرته‬ ‫تقاتل‬ ‫الغريبة‬ ‫والمخلوقات‬ .. ‫األرض‬ ‫أقطار‬ ‫وعبر‬ ،‫يحدث‬ ‫التغير‬ ‫بدأ‬ ‫اليأس‬ ‫على‬ ‫القلوب‬ ‫أوشكت‬ ‫وعندما‬ ‫هائل‬ ‫عقلي‬ ‫اتحاد‬ ‫بدأ‬ .. ‫التبت‬ ‫رهبان‬ ‫قاده‬ .. ‫تتشكل‬ ‫العقلية‬ ‫البؤر‬ ‫من‬ ‫مئات‬ .. ‫والوديان‬ ‫الجبال‬ ‫عبر‬ .. ‫الخصم‬ ‫لتشتيت‬ ‫منفصلة‬ ‫عقلية‬ ‫خلية‬ ‫بتكوين‬ ‫تقوم‬ ‫مجموعة‬ ‫كل‬ .. ‫عليه‬ ‫االنقضاض‬ ‫قبل‬ ‫إنهاكه‬ ‫يحاولون‬ ‫إنهم‬ .. ‫على‬ ‫القضاء‬ ‫أن‬ ‫يعلمون‬ ‫فهم‬ ‫ا‬ً ‫فادح‬ ‫سيكون‬ ‫الثمن‬ ‫وأن‬ ‫بسهولة‬ ‫أو‬ ‫ببساطة‬ ‫يتم‬ ‫لن‬ ‫المخلوق‬ .. ‫وهو‬ ‫خاصة‬ ‫القوة‬ ‫تلك‬ ‫يستمد‬ ‫الوقت‬ ‫طوال‬ ‫الشمس‬ ‫من‬ ‫المروعة‬ .. ‫العقول‬ ‫تواصلت‬ .. ‫نبضت‬ .. ‫أفكارها‬ ‫بثت‬ .. ‫توحدوا‬ ‫ثم‬ .
  • 394.
    - 195 - ‫عن‬ ‫عليه‬ ‫اإلجهاز‬‫قبل‬ ‫قوته‬ ‫مصدر‬ ‫من‬ ‫المخلوق‬ ‫حرمان‬ ‫من‬ ‫البداية‬ ‫في‬ ‫البد‬ ‫طريقي‬ .. ‫السالح‬ ‫أنا‬ ‫صرت‬ ‫تحولي‬ ‫فبعد‬ .. ‫الحية‬ ‫التعويذة‬ ‫أنا‬ .. ‫الساحر‬ ‫على‬ ‫السحر‬ ‫سيقلبون‬ ‫إنهم‬ .. ‫ما‬ ‫المخلوقات‬ ‫تصدق‬ ‫لن‬ ‫تحويلي‬ ‫فكرة‬ ‫بتنفيذ‬ ،‫نفسها‬ ‫حق‬ ‫في‬ ‫ارتكبته‬ ‫الحمقاء‬ .. ‫النجاة‬ ‫طوق‬ ‫أكون‬ ‫أن‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫فبد‬ .. ‫األكبر‬ ‫الخطر‬ ‫صرت‬ . ‫منهم‬ ‫محاولة‬ ‫التفكير‬ ‫في‬ ‫العقول‬ ‫من‬ ‫اآلالف‬ ‫مئات‬ ‫بدأت‬ ‫الفور‬ ‫وعلى‬ ‫للتنفيذ‬ ‫سريعة‬ ‫لطريقة‬ ‫للوصول‬ .. ‫الفكرة‬ ‫تبلورت‬ ‫الفور‬ ‫وعلى‬ .. ‫نا‬ ‫بإشعال‬ ‫الخارقة‬ ‫بقدراتهم‬ ‫الجن‬ ‫قام‬ ‫وعوادم‬ ‫أدخنة‬ ‫أطلقت‬ ‫مخيفة‬ ‫هائلة‬ ‫ر‬ ‫العالم‬ ‫نصف‬ ‫لتعتيم‬ ‫تكفي‬ .. ‫من‬ ‫هائلة‬ ‫مجموعة‬ ‫تشكل‬ ‫وجعلها‬ ‫إذكاؤها‬ ‫تم‬ ‫الغريبة‬ ‫المخلوقات‬ ‫طريق‬ ‫وعن‬ ‫وإعتامها‬ ‫السماء‬ ‫تغطية‬ ‫في‬ ‫أخذت‬ ‫السحب‬ .. ‫سوداء‬ ‫هائلة‬ ‫كمظلة‬ ‫لتصير‬ ‫وتأثيرها‬ ‫الشمس‬ ‫حجب‬ ‫على‬ ‫عملت‬ . ‫ملموسة‬ ‫بخطوات‬ ‫يتقدمون‬ ‫إنهم‬ .. ‫المخل‬ ‫شعر‬ ‫فسد‬‫ي‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً ‫متوقع‬ ‫الجن‬ ‫مردة‬ ‫على‬ ‫هجومه‬ ‫فكثف‬ ‫يحدث‬ ‫بما‬ ‫وق‬ ‫المتوقعة‬ ‫بالبساطة‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫األمر‬ ‫ولكن‬ ‫تعويذتهم‬ ..
  • 395.
    - 196 - ‫قوته‬ ‫من‬ ‫األعظم‬‫الجزء‬ ‫فقد‬ ‫ا‬ً ‫تمام‬ ‫الشمس‬ ‫جبت‬‫ح‬ ‫فعندما‬ .. ‫كيزه‬ ‫تر‬ ‫وفقد‬ ‫للحظات‬ .. ‫تكبله‬ ‫هائلة‬ ‫عقلية‬ ‫بقبضة‬ ‫شعر‬ ‫التالية‬ ‫اللحظة‬ ‫وفي‬ .. ‫ال‬ ‫التبت‬ ‫رهبان‬ ‫إن‬ ‫يمزحون‬ .. ‫ويع‬ ‫يفعلون‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫رفون‬ .. ‫صرعى‬ ‫منهم‬ ‫العشرات‬ ‫تساقط‬ .. ‫غير‬ ‫بسالة‬ ‫في‬ ‫الهجوم‬ ‫قادوا‬ ‫ولكنهم‬ ‫معهودة‬ .. ‫قلب‬ ‫في‬ ‫فن‬‫د‬ ‫ا‬ً ‫قديم‬ ‫ا‬ً ‫سالح‬ ‫الغريبة‬ ‫المخلوقات‬ ‫استخرجت‬ ‫الجبل‬ ‫قلب‬ ‫ومن‬ ‫بتذخيره‬ ‫وقاموا‬ ‫الجبل‬ .. ‫باالنتصار‬ ‫الكهف‬ ‫ومخلوقات‬ ‫للمخلوق‬ ‫يسمحوا‬ ‫لن‬ ‫إنهم‬ .. ‫فني‬ ‫ولو‬ ‫حتى‬ ‫الب‬ ‫نصف‬ ‫معهم‬ ‫شر‬ . ‫تصد‬ ‫كي‬ ‫تكافح‬ ‫الغريبة‬ ‫والمخلوقات‬ ،‫ا‬ً ‫كاسح‬ ‫ا‬ً ‫هجوم‬ ‫يقودون‬ ‫التبت‬ ‫رهبان‬ ‫المخلوق‬ ‫به‬ ‫يقوم‬ ‫الذي‬ ‫اليائس‬ ‫الهجوم‬ .. ‫من‬ ‫األعظم‬ ‫السواد‬ ‫فقد‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫الذئاب‬ ‫وقطيع‬ ‫قوته‬ .. ‫مروعة‬ ‫كونية‬‫كة‬ ‫معر‬ .. ‫حدوثها‬ ‫صدقت‬ ‫لما‬ ‫بقلبها‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫لو‬ .. ‫الم‬ ‫طلب‬ ‫على‬ ‫أستحثه‬ ‫الغريب‬ ‫المخلوق‬ ‫مع‬ ‫تواصلت‬ ‫مخلوقات‬ ‫من‬ ‫ساعدة‬ ‫األبعاد‬ ‫باقي‬ .. ‫ا‬ً ‫صادم‬ ‫الغاضب‬ ‫رده‬ ‫كان‬ ‫و‬ ..
  • 396.
    - 197 - ‫يوزعون‬ ‫البشر‬ ‫وأن‬‫األبعاد‬ ‫عبر‬ ‫ا‬ً ‫ض‬‫أي‬ ‫تنتقل‬ ‫البشر‬ ‫شرور‬ ‫أن‬ ‫أعرف‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫األبعاد‬ ‫مخلوقات‬ ‫وأن‬ ،‫يدرون‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫الكون‬ ‫مخلوقات‬ ‫على‬ ‫كراهيتهم‬ ‫فناءنا‬ ‫تتمنى‬ ‫األخرى‬ .. ‫األبعاد‬ ‫باقي‬ ‫مخلوقات‬ ‫وأن‬ .. ‫المخلوقات‬ ‫هذه‬ ‫تبدو‬ ‫ال‬ ‫العاصفة‬ ‫غضب‬ ‫أمام‬ ‫كالنسائم‬‫بجوارها‬ ‫وحشية‬ .. ‫أشدها‬ ‫على‬ ‫كانت‬‫كة‬ ‫المعر‬ .. ‫مكان‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫واألشالء‬ ‫تنقطع‬ ‫ال‬ ‫الصرخات‬ .. ‫برغم‬ ‫الشيطاني‬ ‫والمخلوق‬ ‫وعنف‬ ‫بشراسة‬ ‫يقاتل‬ ‫الشمس‬ ‫احتجاب‬ .. ‫علي‬ ‫للسيطرة‬ ‫محاولة‬ ‫في‬ ‫الكهف‬ ‫مخلوقات‬ ‫من‬ ‫فائق‬ ‫عقلي‬ ‫اتصال‬ .. ‫ال‬ .. ‫ا‬ً ‫مجدد‬ ‫علي‬ ‫السيطرة‬ ‫تستطيعوا‬ ‫لن‬ ،‫ال‬ .. ‫تتوهموه‬ ‫الذي‬ ‫بالضعف‬ ‫لست‬ ‫أنا‬ .. ‫الكهف‬ ‫في‬ ‫أتريدونني‬ .. ‫قادم‬ ‫إنني‬ ‫ا‬ً‫حسن‬ .. ‫كأنها‬ ‫و‬ ‫تبدو‬ ‫كة‬ ‫معر‬ ‫رحى‬ ‫تدور‬ ‫وخلفي‬ ،‫الكهف‬ ‫أعماق‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً ‫متوجه‬ ‫استدرت‬ ‫األبد‬ ‫إلى‬ ‫ستستمر‬ .. ‫ف‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫على‬ ‫الجن‬ ‫قبائل‬ ‫تكالبت‬ ‫قد‬ ‫في‬ ‫بأنفسهم‬ ‫وألقوا‬ ‫الجبل‬ ‫قمة‬ ‫عن‬ ‫الغريبة‬ ‫المخلوقات‬ ‫وتخلت‬ ‫أتونها‬ .. ‫أنها‬ ‫يبدو‬ ‫ال‬ ‫ولكن‬ ‫فادحة‬ ‫إصابات‬ ‫مصاب‬ ‫الشيطاني‬ ‫المخلوق‬ ‫مايريد‬ ‫إتمام‬ ‫من‬ ‫ستمنعه‬ ‫أو‬ ‫ستوقفه‬ .. ‫الجبل‬ ‫تهز‬ ‫أخذت‬ ‫هائلة‬ ‫وانفجارات‬ ،‫الليل‬ ‫عتمة‬ ‫في‬ ‫تسطع‬ ‫األضواء‬ ‫آالف‬ ‫التدمير‬ ‫شديدة‬ ‫بقنابل‬ ‫رجمه‬ ‫يتم‬ ‫كأنه‬ ‫و‬ ‫عنف‬ ‫في‬ ..
  • 397.
    - 198 - ‫الشمس‬ ‫واحتجاب‬ ‫كة‬ ‫المعر‬‫عنف‬ ‫برغم‬ ‫يتقدم‬ ‫المخلوق‬ .. ‫واحدة‬ ‫فكرة‬ ‫عقلي‬ ‫وبداخل‬ ‫الكهف‬ ‫إلى‬ ‫عبرت‬ .. ‫الموت‬ ..
  • 398.
    - 199 - ‫الخاتمة‬ - ‫قررت‬ ‫الكهف‬ ‫إلى‬‫عبرت‬ ‫عندما‬ ‫بلحمي‬ ‫الممتزجة‬ ‫التعويذة‬ ،‫التعويذة‬ ‫ل‬‫أفع‬ ‫أن‬ ‫ودمي‬ .. ‫تفعيلها‬ ‫على‬ ‫قدرتي‬ ‫من‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫متأك‬ ‫كنت‬‫ولكني‬ ،‫كيف‬‫أعرف‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ .. ‫فراشة‬ ‫خفة‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ط‬‫هاب‬ ‫الكهف‬ ‫اخترقت‬ .. ‫على‬ ‫ساعدتني‬ ‫الطيران‬ ‫على‬ ‫قدرتي‬ ‫قياسي‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫المسافة‬ ‫قطع‬ .. ‫ب‬ ‫على‬ ‫عثرت‬ ‫وهناك‬ ‫الزجاجية‬ ‫الجدران‬ ‫ذات‬ ‫الغرفة‬ ‫صوب‬ ‫عبرت‬ ‫غيتي‬ .. ‫المطلسم‬ ‫الخنجر‬ .. ‫النصل‬ ‫أغرق‬ ‫حتى‬ ‫دمي‬ ‫فسال‬ ‫بالخنجر‬ ‫ذراعي‬ ‫طعنت‬ . **** ‫ببعضها‬ ‫العوالم‬ ‫هذه‬ ‫يربط‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ ‫الدم‬ . *** ‫أكثر‬ ‫الكهف‬ ‫ألعماق‬ ‫تقدمت‬ ‫ثم‬ .. ‫قبل‬ ‫من‬ ‫أرها‬ ‫لم‬ ‫التي‬ ‫األعماق‬ .. **** ‫عروقك‬ ‫في‬ ‫تسري‬ ‫ياسين‬ ‫الشيخ‬ ‫دماء‬ ‫إن‬ .. ‫إليك‬ ‫العهد‬ ‫انتقل‬ ‫لقد‬ ****
  • 399.
    - 111 - ‫فتحة‬ ‫ا‬ً ‫مجدد‬ ‫الجحيم‬ ‫فشاهدت‬‫عبرتها‬ ‫الكهف‬ ‫ظالم‬ ‫في‬ ‫هائلة‬ . **** ‫المزيد‬ ‫قتل‬ ‫على‬ ‫قادر‬ ‫األول‬ ‫المخلوق‬ ‫قتل‬ ‫من‬ . **** ‫بداخله‬ ‫تتماوج‬ ‫مضيء‬ ‫سائل‬ ‫يكبلها‬ ‫الفتحة‬ ‫بداخل‬ ‫تقبع‬ ‫المروعة‬ ‫المخلوقات‬ ‫العبور‬ ‫أثناء‬ ‫رأيتها‬ ‫للتي‬ ‫مشابهة‬ ‫جيالتينية‬ ‫مخلوقات‬ **** ‫قهر‬ ‫والسحر‬ ‫بالعلم‬ ‫استطاعوا‬ ‫لقد‬ ‫وسجنها‬ ‫المخلوقات‬ ‫هذه‬ **** ‫أكثر‬ ‫أتقدم‬ .. ‫الشيطانية‬ ‫المخلوقات‬ ‫على‬ ‫تحتوي‬ ‫التي‬ ‫الهائلة‬ ‫القاعة‬ ‫بقلب‬ ‫أقف‬ .. ‫بصره‬ ‫يفقد‬ ‫لو‬ ‫يتمنى‬ ‫المرء‬ ‫يجعل‬ ‫إليهم‬ ‫النظر‬ ‫مجرد‬ .. ‫رأسي‬ ‫يجتاح‬ ‫عات‬ ‫عقلي‬ ‫وصراع‬ ‫المكبل‬ ‫كبيرهم‬‫من‬ ‫أتقدم‬ .. ‫للموت‬ ‫ودفعي‬ ‫علي‬ ‫السيطرة‬ ‫يحاولون‬ ‫إنهم‬ ..
  • 400.
    - 110 - ‫المخ‬ ‫تلك‬ ‫حي‬ ‫كائن‬‫إلى‬ ‫التعويذة‬ ‫بتحويل‬ ‫قامت‬ ‫الشيطانية‬ ‫لوقات‬ .. ‫موته‬ ‫طريقتهم‬ ‫على‬ ‫الموت‬ ‫أنوي‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫ولكني‬ ‫انتهاءها‬ ‫يعني‬ .. ‫إال‬ ‫أموت‬ ‫لن‬ ‫أجلي‬ ‫يحين‬ ‫حينما‬ .. ‫عاجز‬ ‫هو‬ ‫كم‬ ‫أعرف‬ ‫ولكني‬ ‫عينيه‬ ‫في‬ ‫تستعر‬ ‫والنار‬ ‫إلي‬ ‫ينظر‬ ‫كبيرهم‬ .. ‫إن‬ ‫الس‬ ‫ا‬ ‫يكبله‬ ‫المضيء‬ ‫ئل‬ . ‫مسلطة‬ ‫عيني‬ ‫ونظرات‬ ‫منه‬ ‫أتقدم‬ ‫بكلمات‬ ‫يتألق‬ ‫العاري‬ ‫وجذعي‬ ‫عليه‬ ‫التعويذة‬ .. ‫ضدهم‬ ‫منيع‬ ‫إنني‬ .. ‫هم‬ ‫ال‬ ‫الخطر‬ ‫أنا‬ .. ‫كبيرهم‬‫قلب‬ ‫في‬ ‫أغمدته‬ ‫ثم‬ ‫الخنجر‬ ‫رفعت‬ ‫قوة‬ ‫وبكل‬ .. ‫واسعة‬ ‫بقفزة‬ ‫الملتهب‬ ‫السائل‬ ‫تفاديت‬ ‫ثم‬ .. ‫المرة‬ ‫هذه‬ ‫ا‬ً ‫د‬‫جي‬ ‫الدرس‬ ‫استوعبت‬ ‫لقد‬ .. ‫آخر‬ ‫ا‬ً‫إصبع‬ ‫أفقد‬ ‫لن‬ . ‫مهمتي‬ ‫إتمام‬ ‫في‬ ‫شرعت‬ ‫مخيفة‬ ‫وبهستريا‬ . ‫ا‬ً‫جميع‬ ‫عليهم‬ ‫أجهزت‬ ‫حتى‬ ‫مضت‬ ‫ساعة‬ ‫كم‬ .. ‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ .. ‫قلب‬ ‫ولكن‬ ‫االنصهار‬ ‫في‬ ‫أخذ‬ ‫الجبل‬ .. ‫والذوبان‬ ..
  • 401.
    - 111 - ‫بداخله‬ ‫ليدفنني‬ ‫رأسي‬‫فوق‬ ‫الجبل‬ ‫ينهار‬ ‫أن‬ ‫توقعت‬ .. ‫المخلوقات‬ ‫ولكن‬ ‫بصنع‬ ‫فقامت‬ ‫التوازن‬ ‫حفظ‬ ‫في‬ ‫بعملها‬ ‫قامت‬ ‫قد‬ ‫كانت‬ ‫الجيالتينية‬ ‫غشاء‬ ‫بداخله‬ ‫السائل‬ ‫احتوى‬ ‫هائل‬ .. ‫المخلوق‬ ‫كان‬‫ا‬ً ‫مجدد‬ ‫الكهف‬ ‫غادرت‬ ‫وعندما‬ ‫تحصى‬ ‫ال‬ ‫إصابات‬ ‫من‬ ‫يعاني‬ ‫وهو‬ ‫هناك‬ ‫إلى‬ ‫وصل‬ ‫قد‬ .. ‫د‬‫كب‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫فادحة‬ ‫خسائر‬ ‫المهاجمين‬ . ‫بالغضب‬ ‫مشتعلتان‬ ‫وعيناي‬ ‫متوتر‬ ‫وجسدي‬ ‫أمامه‬ ‫توقفت‬ .. ‫األخيرة‬ ‫كته‬ ‫حر‬ ‫هي‬ ‫هذه‬ ‫كانت‬ ‫هاجمني‬ ‫وعندما‬ .. ‫طار‬ ‫خنجري‬ ‫ألن‬ ‫ليشق‬ ‫عينيه‬ ‫بين‬ ‫ولينغرس‬ ‫الهواء‬ .. ‫رهيبة‬ ‫سرعة‬ ‫في‬ ‫جسده‬ ‫لينكمش‬ .. ‫كانت‬ ‫وأنها‬ ‫البد‬ ‫صرخات‬ ‫وليطلق‬ ‫أخرى‬ ‫ظروف‬ ‫في‬ ‫كنت‬‫لو‬ ‫بالصمم‬ ‫ستصيبني‬ .. ‫ثم‬ ‫االنكماش‬ ‫في‬ ‫الجسد‬ ‫أخذ‬ ‫أكبر‬ .. ‫قوة‬ ‫في‬ ‫ينفجر‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ . ‫الحارق‬ ‫الرذاذ‬ ‫يصيبني‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬ ، ‫بهالة‬ ‫يحيطني‬ ‫الغريب‬ ‫المخلوق‬ ‫وجدت‬ ‫حمت‬ ‫بنفسجية‬ ‫والموت‬ ‫االنصهار‬ ‫من‬ ‫ني‬ . ‫بقوة‬ ‫ينبض‬ ‫وقلبي‬ ‫اإلرهاق‬ ‫من‬ ‫كبتي‬ ‫ر‬ ‫على‬ ‫سقطت‬ .. ‫على‬ ‫التي‬ ‫والتعويذة‬ ‫هائلة‬ ‫ا‬ً ‫آالم‬ ‫تمنحني‬ ‫صدري‬ .. ‫الوعي‬ ‫أفقد‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬ .. ‫جنبات‬ ‫جابت‬ ‫هائلة‬ ‫انتصار‬ ‫صرخة‬ ‫سمعت‬ ‫كب‬ ‫الكو‬ .. ‫الخطر‬ ‫وزال‬ ‫الشر‬ ‫على‬ ‫الخير‬ ‫انتصر‬ ‫لقد‬ ..
  • 402.
    - 111 - ‫تعي‬ ‫يبة‬‫ر‬‫الغ‬ ‫المخلوقات‬‫لمحت‬ ‫عيني‬ ‫وبطرف‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫مرقده‬ ‫إلى‬ ‫القديم‬ ‫السالح‬ ‫د‬ ‫لي‬‫ز‬‫التنا‬ ‫عده‬ ‫وتوقف‬ ‫التهديد‬ ‫انتهى‬ . ‫يتردد‬ ‫مخيف‬ ‫سؤال‬ ‫أخذ‬ ‫عقلي‬ ‫ففي‬ ،‫لسعادتهم‬ ‫مماثلة‬ ‫بسعادة‬ ‫أشعر‬ ‫أن‬ ‫أستطع‬ ‫لم‬ ‫انقطاع‬ ‫دون‬ : ‫؟‬ ‫إليها‬ ‫تحولت‬ ‫التي‬ ‫اللعنة‬ ‫تلك‬ ‫مع‬ ‫اآلن‬ ‫مصيري‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫ترى‬ ! ‫وما‬ ‫؟‬ ‫أصدقائي‬ ‫مصير‬ ‫هو‬ ! ‫وقته‬ ‫اإلجابة‬ ‫أعرف‬ ‫لم‬ ‫بالطبع‬ ‫الوعي‬ ‫فقدت‬ ‫ألنني‬ ‫ا‬ . **** ‫ونفس‬ ‫اش‬‫ر‬‫الف‬ ‫بجوار‬ ‫يجلس‬ ‫يب‬‫ر‬‫الغ‬ ‫الشخص‬ ‫أيت‬‫ر‬ ‫غيبوبتي‬ ‫من‬ ‫استيقظت‬ ‫عندما‬ ‫وجهه‬ ‫على‬ ‫الباردة‬ ‫النظرة‬ .. ‫ا‬ً‫متهيب‬ ‫ا‬ً ‫متفحص‬ ‫بعيني‬ ‫المكان‬ ‫مسحت‬ .. ‫ا‬ً ‫متوقع‬ ‫األسوأ‬ .. ‫جديد‬ ‫من‬ ‫العيني‬ ‫القصر‬ .. ‫منذ‬ ‫شيء‬ ‫به‬ ‫يتبدل‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫المكان‬ ‫أشاهد‬ ‫وأنا‬ ،‫والقلق‬ ‫الحيرة‬ ‫بعض‬ ‫انتابتني‬ ‫يب‬‫ر‬‫الغ‬ ‫المخلوق‬ ‫مع‬ ‫ته‬‫ر‬‫غاد‬ .. ‫محفورة‬ ‫أيتها‬‫ر‬ ‫التي‬ ‫التعويذة‬ ‫لكلمات‬ ‫ا‬ً ‫أثر‬ ‫أجد‬ ‫فلم‬ ‫ات‬‫ر‬‫م‬ ‫عدة‬ ‫جسدي‬ ‫فحصت‬ ‫صدري‬ ‫على‬ .. ‫ا‬ً ‫ف‬‫عاص‬ ‫أسي‬‫ر‬ ‫في‬ ‫السؤال‬ ‫ودار‬ ..
  • 403.
    - 111 - ‫؟‬ ‫قبل‬ ‫من‬‫ته‬‫ر‬‫غاد‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫ح‬ ‫هل‬ ! ‫بالفعل‬ ‫حدث‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ! ‫ظنوني‬ ‫كد‬ ‫ليؤ‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫الغريب‬ ‫الشخص‬ ‫صوت‬ ‫دوى‬ .. ‫سيل‬ ‫داخله‬ ‫إلى‬ ‫وليتدفق‬ ‫المعلومات‬ ‫من‬ ‫يع‬‫ر‬‫س‬ .. ‫ومن‬ ،‫الخبال‬ ‫أفضل‬ ‫واحد‬ ‫إصبع‬ ‫وفقدان‬ ،‫بعد‬ ‫بالجنون‬ ‫أصب‬ ‫لم‬ ‫األقل‬ ‫على‬ ‫بالكامل‬ ‫لحياتي‬ ‫فقداني‬ .. ‫حقيقية‬ ‫ابتسامة‬ ‫وجهي‬ ‫على‬ ‫ارتسمت‬ ‫أسابيع‬ ‫منذ‬ ‫األولى‬ ‫وللمرة‬ .. ‫يعتمل‬ ‫ما‬ ‫وبكل‬ ‫بصدري‬ ‫سألته‬ : - ‫؟‬ ‫الخطر‬ ‫انتهى‬ ‫هل‬ ! ‫أسي‬‫ر‬ ‫بداخل‬ ‫العقلي‬ ‫صوته‬ ‫تردد‬ : - ‫نعم‬ - ‫؟‬ ‫مصيري‬ ‫وما‬ ! - ‫ا‬ً ‫مجدد‬ ‫الطبيعية‬ ‫حياتك‬ ‫لتمارس‬ ‫ستعود‬ .. ‫تعيد‬ ‫أن‬ ‫استطاعت‬ ‫المتقدمة‬ ‫علومنا‬ ‫األولى‬ ‫ته‬‫ر‬‫لسي‬ ‫جسدك‬ .. ‫اللعنة‬ ‫الت‬‫ز‬ ‫لقد‬ .. ‫ا‬ً ‫مجدد‬ ‫الحية‬ ‫التعويذة‬ ‫تعد‬ ‫ولم‬ . ‫استطرد‬ ‫ثم‬ ً‫ال‬‫قلي‬ ‫صمت‬ : - ‫لن‬ ‫ولكنك‬ ‫أخرى‬ ‫أبعاد‬ ‫في‬ ً‫أصدقاء‬ ‫لك‬ ‫أن‬ ‫بالطبع‬ ‫تنسى‬ . ‫يع‬‫ر‬‫س‬ ‫لتساؤل‬ ‫فحولتها‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫فكرة‬ ‫دوت‬ ‫ثم‬ ،‫بامتنان‬ ‫أسي‬‫ر‬ ‫هززت‬ :
  • 404.
    - 115 - - ‫وأصدقائي‬ .. - ‫أحد‬ ‫ينج‬ ‫لم‬ .. ‫نجت‬‫األرض‬ ‫ولكن‬ .. ‫كة‬ ‫المعر‬ ‫بداية‬ ‫مع‬ ‫المخلوق‬ ‫بهم‬ ‫فتك‬ ‫لقد‬ ‫ومردتها‬ ‫نائلة‬ ‫على‬ ‫قضى‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ .. ‫بنائلة‬ ‫بطتهم‬‫ر‬ ‫التي‬ ‫الصلة‬ ‫تتبع‬ ‫لقد‬ .. ‫وأ‬ ‫جهز‬ ‫عليهم‬ .. ‫باأللم‬ ‫يشعروا‬ ‫لم‬ ‫أنهم‬ ‫الوحيد‬ ‫العزاء‬ . ‫بقلب‬ ‫وهم‬ ‫عقلي‬ ‫في‬ ‫تدور‬ ‫أصدقائي‬ ‫وصور‬ ،‫ثيهم‬‫ر‬‫ت‬ ‫حارة‬ ‫دمعة‬ ‫عيني‬ ‫من‬ ‫هطلت‬ ‫الجحيم‬ .. ‫موتى‬ ‫أتخيلهم‬ ‫وأنا‬ ‫ثم‬ .. ‫ا‬ً ‫أخير‬ ً‫ال‬‫سؤا‬ ‫سألته‬ ‫ا‬ً‫ن‬‫حز‬ ‫يقطر‬ ‫وبصوت‬ : - ‫؟‬ ‫تهديد‬ ‫هناك‬ ‫ال‬‫ز‬‫ما‬ ‫هل‬ ! ‫إيم‬ ‫من‬ ‫يخلو‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً ‫صارم‬ ‫ا‬ً ‫ق‬‫واث‬ ‫بعقلي‬ ‫صوته‬ ‫دوى‬ ‫ان‬ : - ‫الخالق‬ ‫إال‬ ‫الغيب‬ ‫يعلم‬ ‫ال‬ . ‫شروق‬ ‫ألشاهد‬ ‫النافذة‬ ‫صوب‬ ‫بعيني‬ ‫ودرت‬ ‫كالمه‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫مؤمن‬ ‫للحظات‬ ‫صمت‬ ‫الشمس‬ .. ‫والحياة‬ ‫الموت‬ ‫تمنح‬ ‫التي‬ ‫الشمس‬ .. ‫ا‬ً ‫قائم‬ ‫الخطر‬ ‫ظل‬ ‫وطالما‬ ،‫ا‬ً ‫د‬‫أب‬ ‫ينسانا‬ ‫لن‬ ‫الخالق‬ ‫بأن‬ ‫طاغ‬ ‫شعور‬ ‫تصاعد‬ ‫وبداخلي‬ .. ‫له‬ ‫يتصدى‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫فسيكون‬ . ‫هناك‬ ‫أجده‬ ‫لم‬ ‫المخلوق‬ ‫يجلس‬ ‫حيث‬ ‫إلى‬ ‫ببصري‬ ‫عدت‬ ‫وعندما‬ .. ‫لم‬ ‫كأنه‬‫تالشى‬ ‫يكن‬ .. ‫ا‬ً ‫د‬‫جي‬ ‫أعرف‬ ‫ولكني‬ .. ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫البشر‬ ‫حماقة‬ ‫برغم‬ ‫أنه‬ .. ‫أنفسهم‬ ‫وإيذاء‬ ‫التمادي‬ ‫من‬ ‫سيمنعونهم‬ ‫من‬ . ‫اهلل‬ ‫بحمد‬ ‫تمت‬
  • 405.
    - 116 - ‫الرواية‬ ‫مصادر‬ - ‫الحرة‬ ‫الموسوعة‬‫ويكبيديا‬ . - ‫لدانتي‬ ‫اإللهية‬ ‫الكوميديا‬ . - ‫الصحف‬ ‫مقاالت‬ ‫بعض‬ . - ‫األخرى‬ ‫المواقع‬ ‫وبعض‬ ‫بوك‬ ‫الفيس‬ ‫موقع‬ ‫على‬ ‫المميتة‬ ‫السبع‬ ‫الخطايا‬ .
  • 406.
    - 117 - ‫للمؤلف‬ ‫صدر‬  ‫وبدأ‬ ‫الظالم‬ – ‫رواية‬  ‫الموتى‬ ‫حديث‬ – ‫قصصية‬‫مجموعة‬  ‫الغيالن‬ ‫مملكة‬ ‫فى‬ – ‫رواية‬  ‫الملعون‬ – ‫رواية‬  ‫حياة‬ ‫نصف‬ – ‫رواية‬  ‫األسود‬ ‫الشفق‬ – ‫رواية‬ ‫الكاتب‬ ‫مع‬ ‫للتواص‬ A_elmenofy@yahoo.com tnmn _ tn = ref ? elmenofy . a / com . facebook . www :// https
  • 407.
    - 118 - ‫للناشر‬ ‫محفوظة‬ ‫والتوزيع‬‫الطبع‬ ‫ق‬‫حقو‬ ‫جميع‬ com . yahoo @ publishing _ Noon ‫ت‬ - 87306853 - 63 35553665 - 600
  • 410.