يتحدث النص عن الإغراءات التي يواجهها المسلم حينما يعتقد أنه بعيد عن رقابة الله، محذرًا من انتهاك المحارم في الخلوات. كما يتطرق إلى الأجر العظيم والفوائد التي أعدها الله للصالحين في الآخرة، مشددًا على أهمية تغليب الخيرات على ما هو زائل في الدنيا.
قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم : (( لأعْلَـمَـنَّ أَقـْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتـُونَ يَوْمَ القـِيـَامَةِ بِحَـسَنـَاتٍ أَمْثـَالِ جـِبـَالِ تِـهَامـَةَ بـِيـضًا ، فَـيَـجـْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هـَبـَاءً مَـنـْثـُورًا . قَالَ ثَوْبَان : ُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِـفْـهُمْ لَنَا، جَلِّهـِمْ لَنَا أَنْ لا نَـكـُونَ مِنـْهـُمْ وَنَحْنُ لا نَـعـْلَمُ . قَـالَ النـبـي : أَمـَا إِنَّهُمْ إِخْوَانـُكُمْ وَمِنْ جـلـْدَتـِكُمْ وَيَأْخـُذُونَ مِنْ اللّـَيـْلِ كَمَـا تَأْخُـذُونَ ، وَلَكِنـّـــَهُمْ أَقـــــــوَامٌ إِذَا خَلـَوْا بـِمـَحـَارِمِ اللَّهِ انْـتـَـهَكُوهَا )) رواه ابن ماجه
3.
إذا خلوت بـنـفـسك .. وظننت أن لا أحد يـراك .. ولا أحد يراقبـك .. وجالت في بالـك الخـطرات ... وضعـفـت هـمتـك أمام المـغـريـات .... وحـدثـتـك نـفـسك بالاقتـراب من المنـكرات .... والانـسـيـاق خلف الشهـوات ... إذا جـلـست أمام أحد الحاسـبات ... نظـرت ما يـعـرض على الـشبكة من الـمـفـسدات .... وأوغـلـت في تـلـك المـشاهـدات .... حتى ضعـفـت عن فـعـل الـطاعات .... بل وحتى تـكـاسلت عن أداء الصلـوات .... كل ذلك وتـظـن أنه لا أحد يراك ...
4.
إذا فـعلـت ذلك .... أوهـمـمـت بـفـعـله .... فتـذكر تلـك الجـبـال ... و تـذكر تـلـك النـافـذة ... وأنت تـنتـهك حرمـات الله .... تـخـيـل أن ملـك الـموت يـشـرف عـلـيـك من النـافـذة من حـيـث لا تـعلـم .... وتـخـيـل أنه نزع روحك وأنت في هذه الحال فبماذا سـتـقـابـل ربك؟ .... وقد ختـم لك بـهتـك الحرمـات .... والإصرار على السـيـئـات .... نسأل الله لنـا و لـك الـهـداية والـثـبـات .... إنـه ولي ذلـك والـقـادر عـلـيـه .....
عن أبي سعيدالخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل (( كأنهن الياقوت والمرجان )) قال : (( ينظـر إلى وجهـه في خدها أصفى من المرآة ، وإن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب ، وإنها يكـون عليها سبعـون ثوبا ينفذها بصـره حتى يرى مـخ سـاقها من وراء ذلك )) صحيح ، رواه الحاكم في المستدرك عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( يُعطـى الرجل في الجنـة كذا وكـذا من النسـاء ، قيل يا رسول الله ومن يطـيق ذلك ، قـال : يُعطى قوة مائة )) رواه ابن حبان في صحيحه
9.
فيا إخواني المسلمين ... لا تستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير ... لا تؤثروا الفاني الذي يعج بالمكدرات والمنغصات ... على الباقي أبد الآباد بلا كدر ولا حزن ... ولا ملل ولا انقطاع ... إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل خلوت و لكن قل علي رقيب و لا تحسبن الله يـغفل سـاعة و لا أن ما تخفي عليه يغيب