‫الشتاء‬ ‫لوعة‬
‫رواية‬
‫محفوظ‬ ‫عبدالغني‬
‫الشتاء‬ ‫لوعة‬
Winter Agony
‫محفوظ‬ ‫عبدالغني‬
All rights reserved
‫يونيو‬2018
‫الشتاء‬ ‫لوعة‬
‫تنويه‬
‫بين‬ ‫تشابه‬ ‫أي‬‫األ‬‫األ‬ ‫أو‬ ‫شخاص‬‫أو‬ ‫حداث‬‫األ‬‫في‬ ‫الواردة‬ ‫ماكن‬
‫الرواية‬‫مع‬‫ه‬ ‫الواقع‬‫و‬.‫مقصودة‬ ‫وغير‬ ‫بحتة‬ ‫مصادفة‬ ‫مجرد‬
‫عال‬‫الحفارات‬ ‫طنين‬ ‫على‬ ‫مؤقتا‬ ‫فغطى‬ ‫غضب‬ ‫في‬ ‫وهدان‬ ‫محمد‬‫صوت‬
‫واصوات‬ ‫الطباعة‬ ‫وماكينات‬ ‫الكورنيش‬ ‫على‬ ‫المطل‬ ‫الفندق‬ ‫في‬ ‫تعمل‬ ‫التي‬
‫مثل‬ ‫الصالة‬ ‫في‬ ‫وقف‬ .‫المكتب‬ ‫في‬ ‫التكييف‬ ‫ووشيش‬ ‫المفاتيح‬ ‫لوحات‬ ‫طرق‬
‫ينظرون‬ ‫اآلخرون‬ ‫راح‬‫حين‬ ‫في‬ ‫استيائه‬ ‫عن‬ ‫ويعبر‬‫ويشجب‬‫يدين‬ ‫عمالق‬ ‫مارد‬
‫يشبه‬ ‫فيما‬ ‫اليه‬‫هذا‬ ‫في‬ ‫العمل‬ ‫يستطيع‬ ‫ال‬ ‫بأنه‬ ‫المرتجلة‬ ‫خطبته‬ ‫ختم‬ .‫التثاؤب‬
‫سالمة‬ ‫كان‬ ‫خرج‬ ‫وعندما‬ .‫بقوة‬ ‫خلفه‬ ‫الباب‬ ‫وأغلق‬ ‫الحمام‬ ‫إلى‬ ‫اتجه‬ ‫ثم‬ ،‫الجو‬
:‫المعتادة‬ ‫نعومته‬ ‫في‬ ‫ويسأله‬ ‫لمكتبه‬ ‫المجاور‬ ‫المقعد‬ ‫على‬ ‫يجلس‬
-‫أحد؟‬ ‫ضايقك‬ ‫هل‬ .‫بك‬ ‫محمد‬ ‫يا‬ ‫جرى‬ ‫ماذا‬
‫الخل‬ ‫إلى‬ ‫برأسه‬ ‫ومال‬ ‫وجهه‬ ‫في‬ ‫بصره‬ ‫أحد‬‫ف‬:
-‫وتكدرني‬ ‫المكتب‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫تضايقني‬ ‫الذي‬ ‫أنت‬ .‫سالمة‬ ‫أستاذ‬ ‫يا‬ ‫أنت‬.
‫مفتوحة‬ ‫وعيون‬ ‫بفم‬ ‫نفسه‬ ‫إلى‬ ‫أشار‬ ‫ثم‬ ‫للحظة‬ ‫الدهشة‬ ‫اصطنع‬ ‫او‬ ‫سالمة‬ ‫وبهت‬:
-‫أضايقك؟‬ ‫الذي‬ ‫أنا‬ .‫بك‬ ‫محمد‬ ‫يا‬ ‫أنا‬
-‫قسم‬ ‫عمل‬ ‫في‬ ‫تتدخل‬ ‫أال‬ ‫على‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫نتفق‬ ‫ألم‬ .‫سالمة‬ ‫أستاذ‬ ‫يا‬ ‫نعم‬
‫يحدث‬ ‫الذي‬ ‫هذا‬ ‫ما‬ .‫الترجمة‬‫اآلن؟‬
‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫الدهشة‬ ‫سالمة‬ ‫واصطنع‬:
-‫الموضوعات‬ ‫على‬ ‫عالمة‬ ‫اضع‬ ‫ان‬ ‫حقا‬ ‫أيضايقك‬ ‫أذن؟‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ .‫آه‬
.‫بك‬ ‫محمد‬ ‫يا‬ ‫ذلك‬ ‫اصدق‬ ‫ال‬ ‫أنا‬ .‫حقا‬ ‫الترجمة؟‬ ‫في‬ ‫اولوية‬ ‫لها‬ ‫يكون‬ ‫لكي‬ ‫الهامة‬
‫تقصير‬ ‫هناك‬ ‫يكون‬ ‫عندما‬ ‫أنا‬ ‫يكلمني‬ ‫الرجل‬ ‫ان‬ .‫بك‬ ‫يا‬ ‫تنس‬ ‫ال‬ ‫ولكن‬.
‫أليفة‬ ‫بلهجة‬ ‫سالمة‬ ‫واستطرد‬‫مدى‬ ‫ليرى‬ ‫نجاة‬ ‫رمق‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫للغاية‬ ‫وحميمة‬
‫إصغائها‬:
-.‫أنت‬ ‫بك‬ ‫يتصل‬ ‫ال‬ ‫الرجل‬ ‫ان‬ ‫هللا‬ ‫تحمد‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ .‫بك‬ ‫محمد‬ ‫يا‬ ‫صدقني‬
‫كالصخور‬ ‫وجهك‬ ‫في‬ ‫ينطلق‬ ‫الذي‬ ‫كالمه‬ ‫تتحمل‬ ‫ان‬ ‫تستطيع‬ ‫لن‬.
‫حميمة‬ ‫لهجة‬ ‫في‬ ‫وهدان‬ ‫محمد‬‫على‬ ‫يميل‬ ‫وهو‬ ‫قصيرة‬ ‫صمت‬ ‫فترة‬ ‫بعد‬ ‫وأردف‬:
-‫ال‬ ‫بها‬ ‫يمر‬ ‫التي‬ ‫الظروف‬ ‫تعرف‬‫ال‬ ‫إننا‬ .‫الحالية‬ ‫االزمة‬ ‫ظل‬ ‫في‬ ‫مركز‬
‫المركز‬ .‫العداء‬ ‫نناصبه‬ ‫الذي‬ ‫ومن‬ ‫معه‬‫نقف‬ ‫الذي‬ ‫ومن‬.‫أقدامنا‬ ‫نضع‬ ‫أين‬ ‫نعرف‬
‫رأي‬ ‫على‬ ‫يستقر‬ ‫ال‬‫التخبط‬ ‫من‬ ‫غريبة‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫يبدو‬ ‫لندن‬ ‫في‬ ‫الرئيسي‬.
‫عن‬ ‫مرة‬ ‫كل‬ ‫يلقيه‬ ‫الذي‬ ‫الحديث‬ ‫إلى‬ ‫قليل‬ ‫بعد‬ ‫يتطرق‬ ‫سوف‬ ‫أنه‬ ‫نجاة‬ ‫أدركت‬
‫والضغوط‬ ‫المسئولية‬ ‫ثقل‬‫بشر‬ ‫أنه‬ ‫مراع‬ ‫غير‬ ‫كاهله‬ ‫على‬ ‫الرجل‬ ‫يضعها‬ ‫التي‬
‫ود‬ ‫لحم‬ ‫من‬.‫م‬
‫طفيف‬ ‫اختالف‬ ‫مع‬ ‫ربما‬ ‫يتكرر‬ ‫كان‬ ‫بل‬ ‫لها‬ ‫بالنسبة‬ ‫جديدا‬ ‫المشهد‬ ‫كل‬ ‫يكن‬ ‫لم‬
‫أن‬ ‫سالمة‬ ‫مع‬ ‫مرير‬ ‫صراع‬ ‫بعد‬ ‫واستطاع‬ ‫وهدان‬ ‫محمد‬ ‫أتى‬ ‫منذ‬‫التفاصيل‬ ‫في‬
‫لسال‬ ‫هزيمة‬ ‫بمثابة‬ ‫كانت‬ .‫المباشر‬ ‫نفوذه‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬ ‫الترجمة‬ ‫بقسم‬ ‫يستقل‬‫ظل‬ ‫مة‬
‫جمح‬ ‫من‬ ‫منهم‬ ‫بل‬ ‫فيه‬ ‫يشمتون‬ ‫الجميع‬ ‫أن‬ ‫مدركا‬ ‫صمت‬ ‫في‬ ‫مرارتها‬ ‫يتجرع‬
.‫دولته‬ ‫تزول‬ ‫أن‬ ‫فتوقع‬ ‫الخيال‬ ‫به‬
‫مراجعته‬ ‫على‬ ‫واالحتجاج‬ ‫سالمة‬ ‫تحدي‬ ‫عن‬ ‫يكف‬ ‫ال‬ ‫وهو‬ ‫وهدان‬ ‫أتى‬ ‫منذ‬
‫الترجمة‬ ‫يجعل‬ ‫بأن‬ ‫الطرابلسي‬ ‫تامر‬ ‫المركز‬ ‫صاحب‬ ‫إقناع‬ ‫في‬ ‫نجح‬ ،‫لعمله‬
‫ا‬ ‫الجوانب‬ ‫لسالمة‬ ‫ويترك‬ ‫مستقلة‬‫غير‬ .‫مدير‬ ‫لقب‬ ‫عليه‬ ‫أسبغ‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫إلدارية‬
‫ولو‬ ‫حتى‬ ‫وكبيرة‬ ‫صغيرة‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫سلطانه‬ ‫يؤكد‬ ‫أن‬ ‫واجبه‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫يرى‬ ‫كان‬ ‫أنه‬
‫مما‬ ‫ترجمته‬ ‫بتصحيح‬ ‫يقوم‬ ‫فكان‬ ،‫وخبرة‬ ‫كفاءة‬ ‫منه‬ ‫أكثر‬ ‫أنه‬ ‫يرى‬ ‫وهدان‬ ‫كان‬
‫كفاءة‬ ‫عنه‬ ‫يقل‬ ‫من‬ ‫إشراف‬ ‫تحت‬ ‫يعمل‬ ‫جعله‬ ‫الذي‬ ‫الزمن‬ ‫فيندب‬ ‫حنقه‬ ‫يثير‬
‫(هامسا‬‫للبنات‬ ‫ويروي‬‫الشوكوالتة‬ ‫قطع‬ ‫عليهن‬ ‫ويوزع‬ ‫مكتبه‬‫درج‬‫يفتح‬ ‫أن‬ ‫بعد‬
‫الوزارة‬ ‫مترجمي‬ ‫أكبر‬ ‫هو‬ ‫كان‬ ‫(أيام‬ ‫عمان‬ ‫خارجية‬ ‫وزير‬ ‫أن‬ ‫كيف‬ )‫والحلوى‬
‫الوزير‬ ‫بهت‬ ‫الصباح‬ ‫وفي‬ ‫الليل‬ ‫طوال‬ ‫عليه‬ ‫فعكف‬ ‫هاما‬ ‫ملفا‬ ‫أعطاه‬ )‫قاطبة‬
‫ولم‬ ‫عليه‬ ‫يغشى‬ ‫الرجل‬ ‫"كاد‬ .‫كاملة‬ ‫الترجمة‬ ‫ليسلمه‬ ‫مكتبه‬ ‫يدخل‬ ‫رآه‬ ‫عندما‬
‫أ‬ ‫يصدق‬‫على‬ ‫يديه‬ ‫يريح‬ ‫ثم‬ ."‫األقل‬ ‫على‬ ‫أسبوع‬ ‫قبل‬ ‫الملف‬ ‫أنهي‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫نني‬
‫استثنائية‬ ‫بمكافأة‬ ‫لي‬ ‫"وأمر‬ ‫طويلة‬ ‫حكاية‬ ‫يختتم‬ ‫وكأنه‬ ‫المكتب‬".
‫مواصلة‬ ‫في‬ ‫يستمر‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫أبى‬ ‫مترجما‬ ‫البداية‬ ‫في‬ ‫عين‬ ‫الذي‬ ‫سالمة‬ ‫أن‬ ‫بيد‬
‫إلي‬ ‫الرجل‬ ‫فأسند‬ ‫الكثيرة‬ ‫األخرى‬ ‫بالمهام‬ ‫قيامه‬ ‫جانب‬ ‫إلى‬ ‫كمترجم‬ ‫عمله‬‫ه‬
‫بينما‬ ‫القسم‬ ‫إلى‬ ‫اليومية‬ ‫التقارير‬ ‫ترجمة‬ ‫وانتقلت‬ .‫والدوريات‬ ‫الكتب‬ ‫ترجمة‬
‫يدخل‬ ‫من‬ ‫يراقب‬ ‫الباب‬ ‫على‬ ‫وعين‬ ‫الكتاب‬ ‫على‬ ‫عين‬ ‫الصالة‬ ‫في‬ ‫سالمة‬ ‫ظل‬
.‫وهدان‬ ‫في‬ ‫يفكر‬ ‫وهو‬‫أحيانا‬ ‫الشرود‬ ‫وينتابه‬.‫يتكلم‬ ‫ومن‬ ‫يهمس‬ ‫ومن‬‫يخرج‬ ‫ومن‬
‫كم‬ .‫المركز‬ ‫هذا‬ ‫إلى‬ ‫به‬ ‫قذفت‬ ‫قذرة‬ ‫ريح‬ ‫أي‬ .‫بغل‬ ‫وأي‬ ‫بغل‬‫من‬ ‫عليه‬ ‫تردد‬
‫لم‬ .)‫الترجمة‬ ‫قسم‬ ‫رئيس‬ ‫هو‬ ‫كان‬ ‫(أيام‬ ‫المديرين‬ ‫وحتى‬ ‫والباحثين‬ ‫المترجمين‬
.‫التالي‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫المركز‬ ‫خارج‬ ‫نفسه‬ ‫وجد‬ ‫إال‬ ‫وجهي‬ ‫في‬ ‫أصبعه‬ ‫منهم‬ ‫أحد‬ ‫يرفع‬
‫كمترجم‬ ‫عملت‬ ‫عندما‬ ‫الخليج‬ ‫في‬ ‫حتى‬ .‫السمج‬ ‫الرجل‬ ‫هذا‬ ‫أتى‬ ‫مستنقع‬ ‫أي‬ ‫من‬
‫شهران‬ ‫يمض‬ ‫لم‬ ‫الصغيرة‬ ‫المؤسسات‬ ‫إحدى‬ ‫في‬‫وأتربع‬ ‫أديرها‬ ‫كنت‬‫حتى‬ ‫علي‬
‫كان‬ ‫الذي‬ ‫الراتب‬ ‫سوى‬ ‫شيء‬ ‫إلى‬ ‫تمتد‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫يدي‬ ‫أن‬ ‫صحيح‬ .‫عرشها‬ ‫على‬
‫كثيرا‬ ‫تحسن‬ ‫المؤسسة‬ ‫أداء‬ ‫ولكن‬ ‫أشهر‬ ‫بضعة‬ ‫كل‬‫يتضاعف‬.
‫االبتسام‬ ‫بين‬ ‫وهم‬ ‫وهدان‬ ‫إلزاحة‬ ‫محاوالته‬ ‫كل‬ ‫يراقبون‬ ‫الموظفون‬ ‫وراح‬
‫أقدا‬ ‫تثبيت‬ ‫عن‬ ‫إال‬ ‫النهاية‬ ‫في‬ ‫تتمخض‬ ‫كانت‬ ‫وما‬ ‫والترقب‬‫ورسوخ‬ ‫وهدان‬ ‫م‬‫ه‬
‫فيه‬ ‫شماتتهم‬ ‫من‬ ‫وتضاعف‬.
‫الصالة‬ ‫في‬ )‫(سمسم‬ ‫اسم‬ ‫تهكما‬ ‫عليه‬ ‫تطلق‬ ‫الفتيات‬ ‫كانت‬ ‫الذي‬ ‫سالمة‬ ‫ويجلس‬
‫األمور‬ ‫أن‬ ‫له‬ ‫خطر‬ ‫األولى‬ ‫للمرة‬ ‫أنه‬ ‫حتى‬ ‫األخرى‬ ‫تلو‬ ‫الهزيمة‬ ‫مرارة‬ ‫يتجرع‬
‫خياله‬ ‫في‬ ‫الرجل‬ ‫طالع‬ ‫ولكنه‬ ‫باليد‬ ‫وهدان‬ ‫مع‬ ‫االشتباك‬ ‫إلى‬ ‫تصل‬ ‫ان‬ ‫يمكن‬
‫جبا‬ ‫ماردا‬ ‫فوجده‬‫هزيمته‬ ‫لتيقنت‬ ‫به‬ ‫بطش‬ ‫لو‬ ‫را‬.
‫انفراد‬ ‫أقلقه‬ ‫ما‬ ‫بقدر‬ ‫المباشر‬ ‫سلطانه‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬ ‫الترجمة‬ ‫قسم‬ ‫استقالل‬ ‫ينغصه‬ ‫لم‬
‫إال‬ ‫أسطر‬ ‫بضعة‬ ‫يترجم‬ ‫ال‬ ‫فكان‬ ،‫وحدهما‬ ‫الداخلية‬ ‫الغرفة‬ ‫في‬ ‫بنجاة‬ ‫الرجل‬
.‫أخرى‬ ‫غرفة‬ ‫الصالة‬ ‫وبين‬‫بينها‬ ‫تفصل‬ ‫التي‬ ‫غرفتهما‬ ‫لدخول‬ ‫مبرر‬‫عن‬ ‫ويبحث‬
‫الذي‬ ‫خياله‬ ‫ويعذبه‬‫الداخلية‬ ‫الغرفة‬ ‫في‬ ‫تدور‬ ‫لمشاهد‬ ‫شتى‬ ‫صورا‬ ‫عليه‬ ‫يقحم‬
‫وكان‬ .‫وينهض‬ ‫جانبا‬ ‫باألوراق‬ ‫فيلقي‬ ‫منه‬ ‫خطوات‬ ‫بعد‬ ‫على‬ ‫مغلق‬ ‫باب‬ ‫خلف‬
‫يلمح‬ ‫أن‬ ‫محاوال‬ ‫يتكلم‬ ‫وهو‬ ‫وسلوكهما‬ ‫هيئاتهما‬ ‫تمعن‬ ‫في‬ ‫يأخذ‬ ‫يدخل‬ ‫ما‬ ‫أول‬
‫يجدهما‬ ‫دائما‬ ‫كان‬ ‫ولكنه‬ .‫موضعها‬ ‫غير‬ ‫في‬ ‫مالبس‬ ‫أو‬ ‫اهتياج‬ ‫او‬ ‫انفعال‬ ‫بقايا‬
‫جال‬‫ساكنين‬ ‫كتمثالين‬ ‫سين‬.
‫يتجنب‬ ‫ان‬ ‫طريقها‬ ‫عن‬ ‫يستطيع‬ ‫جديدة‬ ‫وسيلة‬ ‫اصطناع‬ ‫إلى‬ ‫يلجأ‬ ‫أن‬ ‫عليه‬ ‫كان‬
‫إلى‬ ‫ويندفع‬ ‫يده‬ ‫في‬ ‫الصحف‬ ‫بقصاصات‬ ‫يمسك‬ ‫فكان‬ ‫الغرفة‬ ‫باب‬ ‫على‬ ‫الطرق‬
.‫بك‬ ‫يا‬ ‫انظر‬ .‫"انظر‬ :‫لوهدان‬ ‫ويقول‬ ‫الشديد‬ ‫االنفعال‬ ‫من‬ ‫حال‬ ‫في‬ ‫وهو‬ ‫الغرفة‬
‫لماذا‬ .‫أمس‬ ‫األوراق‬ ‫بهذه‬ ‫يرسلوا‬ ‫ألم‬‫أكاد‬ ‫أنا‬ .‫ثانية‬ ‫اليوم‬ ‫إرسالها‬ ‫يكررون‬
‫أجن‬".
‫والتخيالت‬ ‫مكمنه‬ ‫إلى‬ ‫ويرجع‬ ‫شيء‬ ‫عن‬ ‫غزوته‬ ‫تتمخض‬ ‫ال‬ ‫أخرى‬ ‫ومرة‬
‫ينخرط‬ ‫كان‬ ‫واألخرى‬‫الفينة‬ ‫وبين‬ ‫نجاة‬ ‫عن‬ ‫بعدا‬ ‫يطيق‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ .‫تنهشه‬ ‫المجنونة‬
‫أنه‬ ‫جيدا‬ ‫تعرف‬ ‫إنك‬ .‫الصبيانية‬ ‫مشاعره‬ ‫على‬ ‫الذات‬ ‫تأنيب‬ ‫من‬ ‫شديدة‬ ‫نوبة‬ ‫في‬
‫وإال‬ ‫الحب‬ ‫ليس‬‫إنك‬ .‫الثانية‬ ‫المراهقة‬ ‫اصداء‬ ‫إنها‬ ‫أم‬ ‫الكبرى‬ ‫الطامة‬ ‫كانت‬
‫أي‬ .‫المشدودة‬ ‫البشرة‬ ‫ذو‬ ‫البض‬ ‫الجسد‬ ‫هذا‬ .‫عندها‬ ‫عالجك‬ ‫أن‬ ‫تعتقد‬ ‫ببساطة‬
‫مراء‬ ‫ال‬ ‫األمثل‬ ‫العالج‬ ‫هو‬ .‫الفراش‬ ‫في‬ ‫لك‬ ‫يفتحها‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫عوالم‬.
‫ال‬ ‫الذي‬ ‫الهمجي‬ ‫المتوحش‬ ‫ذلك‬ ‫مع‬ ‫تجلس‬ ‫وهي‬ ‫نجاة‬ ‫إلى‬ ‫السبيل‬ ‫كيف‬ ‫ولكن‬
‫غرامياته‬ ‫تعدد‬ ‫عن‬ ‫أمامها‬ ‫بالهة‬ ‫في‬ ‫مرارا‬ ‫يتحدث‬ ‫ألم‬ .‫شيء‬ ‫أي‬ ‫عن‬ ‫يتورع‬
‫ما‬ .‫الصغيرات‬ ‫المراهقات‬ ‫مع‬ ‫عالقاته‬ ‫إلى‬ ‫التطرق‬ ‫عن‬ ‫الخجل‬ ‫يردعه‬ ‫ولم‬
‫ف‬ ‫بها‬ ‫واإليقاع‬ ‫إغوائها‬ ‫إلى‬ ‫يرمى‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫إن‬ ‫ذلك‬‫كل‬ ‫من‬ ‫يقصده‬ ‫الذي‬‫أحا‬ ‫ي‬.‫بيله‬
‫والدواء‬ ‫العالج‬ ‫لي‬ ‫وهي‬ .‫الشيطان‬ ‫أحابيل‬.
‫عاليا‬ ‫بشخيرها‬ ‫ترسل‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫زوجته‬ ‫جانب‬ ‫إلى‬ ‫يتقلب‬ ‫وهو‬ ‫تفكيره‬ ‫وهداه‬
‫غبائه‬ ‫من‬ ‫يتعجب‬ ‫الوقت‬ ‫بعض‬ ‫وقضى‬ .‫للمسألة‬ ‫سهل‬ ‫حل‬ ‫إلى‬ ‫الليلة‬ ‫تلك‬ ‫في‬
‫وهي‬ ‫عناء‬ ‫بعد‬ ‫إال‬ ‫عليها‬ ‫يعثر‬ ‫فال‬ ‫البسيطة‬ ‫الحلول‬ ‫تلك‬ ‫مثل‬ ‫منه‬ ‫تهرب‬ ‫كيف‬
‫مطروحة‬‫يقولون‬ ‫كما‬ ‫الطريق‬ ‫قارعة‬ ‫على‬ ‫أمامه‬.
‫في‬ ‫يبحث‬ ‫وهو‬ ‫االستقبال‬ ‫في‬ ‫أمامه‬ ‫الجالسة‬ ‫لرشا‬ ‫يبتسم‬ ‫كان‬ ‫الصباح‬ ‫وفي‬
.‫ما‬ ‫مكان‬ ‫في‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫معه‬ ‫عمل‬ ‫مترجم‬‫هناك‬ .‫التليفونات‬ ‫ارقام‬ ‫بها‬ ‫قديمة‬ ‫اجندة‬
‫وان‬ ‫حتى‬ .‫جيد‬ ‫مترجم‬ ‫فهو‬ ‫يبدو‬ ‫ما‬ ‫على‬ .‫اليهما‬ ‫االنضمام‬ ‫منه‬ ‫يطلب‬ ‫ال‬ ‫لماذا‬
‫جيد‬ ‫يكن‬ ‫لم‬‫أحد‬ ‫أي‬ .‫أحد‬ ‫معهما‬ ‫يكون‬ ‫ان‬ ‫يعنيني‬ ‫انما‬ .‫الجودة‬ ‫اآلن‬ ‫يعنيني‬ ‫ال‬ ‫ا‬
‫أموري‬ ‫اتدبر‬ ‫ان‬ ‫إلى‬.
‫من‬ ‫بكثير‬ ‫ونجاة‬ ‫لوهدان‬ ‫يقدمه‬ ‫سالمة‬ ‫وراح‬ ‫الجديد‬ ‫المترجم‬ ‫سالم‬ ‫وجاء‬
‫يتجاوز‬ ‫يكاد‬ ‫ال‬‫خفيفة‬ ‫صلعة‬ ‫ذا‬‫البنيان‬ ‫متين‬ ‫ربعه‬‫رجال‬ ‫كان‬ .‫واإلشادة‬‫اإلطناب‬
‫بطر‬ ‫سالمة‬ ‫قال‬ .‫قليال‬ ‫اال‬ ‫االربعين‬‫على‬ ‫أحد‬ ‫هناك‬ ‫يكون‬ ‫عندما‬ ‫المبالغة‬ ‫يقته‬
‫والعلم‬ ‫الترجمة‬ ‫أما‬ ‫حياتي‬ ‫في‬ ‫بهم‬ ‫التقيت‬ ‫الذين‬ ‫الرجال‬ ‫خيرة‬ ‫من‬ ‫"رجل‬ ‫هواه‬
‫حدثناه‬ ‫فلما‬ ‫عنا‬ ‫انقطع‬ ‫ثم‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫هنا‬ ‫يعمل‬ ‫كان‬ .‫عنهما‬ ‫أحدثكما‬ ‫فال‬ ‫الغزير‬
‫القمر‬ ‫يهل‬ ‫كما‬ ‫علينا‬ ‫أهل‬".
‫سالم‬ ‫لرؤية‬ ‫األسعد‬ ‫هو‬ ‫انه‬ ‫قائال‬ ‫األصلع‬ ‫الرجل‬ ‫وابتسم‬‫مرة‬ ‫الشمل‬ ‫والتئام‬ ‫ة‬
‫أخرى‬.
‫يقارب‬ ‫بفتور‬ ‫الخلوة‬ ‫تشبه‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫الحجرة‬ ‫في‬ ‫الجديد‬ ‫المترجم‬ ‫قدوم‬ ‫ويقابل‬
‫وشفاه‬ ‫واسعتين‬ ‫عينين‬ ،‫وقصيرة‬ ‫ضخمة‬ .‫نجاة‬ ‫تدهشه‬ ‫البداية‬ ‫في‬ .‫الجفاء‬ ‫حد‬
‫يكن‬ ‫لم‬ .‫تفاصيله‬ ‫تبرز‬ ‫بصورة‬ ‫جسدها‬ ‫على‬ ‫محبوكة‬ ‫مالبسها‬ ،‫سميكة‬ ‫شهوانية‬
‫تهامسه‬ ‫او‬ ‫بتغامزها‬ ‫يعبأ‬‫ان‬ ‫بمجرد‬ ‫المفاجئ‬ ‫صمتهما‬ ‫او‬ ‫وهدان‬ ‫محمد‬ ‫مع‬ ‫ا‬
‫الحجرة‬ ‫ارجاء‬ ‫في‬ ‫المفاجئة‬ ‫الضحكات‬ ‫انفالت‬ ‫او‬ ‫الباب‬ ‫مدخل‬ ‫من‬ ‫يطالعهما‬
‫بشراهة‬ ‫الرخيصة‬ ‫السجائر‬ ‫تدخن‬ ‫كانت‬ .‫كتمانها‬ ‫اعياهما‬ ‫قد‬ ‫يكونا‬ ‫ان‬ ‫بعد‬
‫اخراج‬ ‫في‬ ‫طريقتها‬ ‫تذكره‬ ‫وال‬ ‫القاتمة‬ ‫الدخان‬ ‫بسحب‬ ‫تموج‬ ‫الغرفة‬ ‫فتجعل‬
‫و‬ ‫فمها‬ ‫من‬ ‫الدخان‬‫االفالم‬ ‫تصورهم‬ ‫كما‬ ‫الليل‬ ‫ببنات‬ ‫سوى‬ ‫السيجارة‬ ‫امساك‬
‫وضايقه‬‫التدخين‬ ‫عن‬ ‫توقف‬ ‫سنوات‬ ‫من‬.‫والخمسينيات‬‫االربعينيات‬ ‫في‬ ‫الغربية‬
‫بصورة‬ ‫انتباهها‬ ‫يلفت‬ ‫ان‬ ‫فحاول‬ ‫جديدة‬ ‫سيجارة‬ ‫بعواصف‬ ‫دقيقة‬ ‫كل‬ ‫تمطره‬ ‫ان‬
‫في‬ ‫لديها‬ ‫ليس‬ ‫انها‬ ‫يأس‬ ‫في‬ ‫له‬ ‫فقالت‬ ‫صحتها‬ ‫على‬ ‫التدخين‬ ‫آثار‬ ‫إلى‬ ‫عفوية‬
‫الحي‬‫بخسارته‬ ‫تحفل‬ ‫ما‬ ‫اة‬.
‫الواحد‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫مرات‬ ‫الغرفة‬ ‫على‬ ‫االنقضاض‬ ‫من‬ ‫سالمة‬ ‫وجوده‬ ‫يمنع‬ ‫لم‬
‫يتحول‬ ‫او‬ ‫يخدع‬ ‫لن‬ ‫انه‬ ‫إلى‬ ‫اطمئنانا‬ ‫وأكثر‬‫هدوء‬ ‫أكثر‬ ‫صار‬ ‫ولكنه‬ ‫شتى‬ ‫بحجج‬
‫مهنيا‬ ‫كان‬ ‫سواء‬ ‫تقصير‬ ‫او‬ ‫اساءة‬ ‫واي‬ ‫هنا‬ ‫المسئول‬ ‫المدير‬ ‫أنا‬ .‫اضحوكة‬ ‫إلى‬
.‫مسئولياتي‬ ‫صميم‬ ‫من‬ ‫يعد‬ ‫اخالقيا‬ ‫او‬‫ملهاة‬ ‫يكون‬ ‫ال‬ ‫الشامخ‬ ‫البض‬ ‫الجسد‬ ‫ذلك‬
‫أرقني‬ ‫لكم‬ .‫بحواسه‬ ‫سوى‬ ‫يعيش‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫الهمجي‬ ‫ذلك‬ ‫والسيما‬ ‫غيرى‬ ‫لعبث‬
‫مقصد‬ ‫أي‬ ‫إلى‬ ‫أدري‬ ‫ان‬ ‫دون‬‫سنوات‬ ‫من‬ ‫فيه‬ ‫ادب‬ ‫كنت‬ .‫اليها‬ ‫للوصول‬ ‫الطريق‬
‫أمامي‬ ‫لتتألق‬ ‫الموت‬ ‫وكمد‬ ‫االلم‬ ‫وغشية‬ ‫الغيبوبة‬ ‫غمار‬ ‫في‬ ‫انهض‬ .‫يقودني‬
‫حيات‬ ‫افق‬ ‫ينير‬ ‫دريا‬ ‫نجما‬‫المتوحش‬ ‫هذا‬ ‫يأتي‬ ‫اليها‬ ‫االهتداء‬ ‫وبعد‬ .‫الجدباء‬ ‫ي‬
‫عبورها‬ ‫يستحيل‬ ‫وموانع‬ ‫ووهاد‬‫هضاب‬ ‫إلى‬ ‫طريقي‬ ‫ليحيل‬.
*****
‫همست‬‫هاجسا‬ ‫تغالب‬ ‫وكأنها‬ ‫الشرفة‬ ‫عن‬ ‫تبعد‬ ‫وهي‬ ‫لنفسها‬ ‫نورا‬
‫انتحرت‬ ‫فربما‬ ‫عليه‬ ‫العثور‬ ‫في‬ ‫فشلت‬ ‫لو‬ :‫قاهرا‬.
‫ان‬ ‫على‬ ‫اسفلها‬ ‫يميد‬ ‫الشرفة‬ ‫أقصى‬ ‫في‬ ‫واقفة‬ ‫وهي‬ ،‫كانت‬‫شج‬ ‫فرع‬ ‫خفاض‬‫رة‬
‫االسفلتي‬ ‫الشارع‬ ‫من‬ ‫جانبا‬ ‫ليغطي‬ ‫المقابلة‬ ‫الحديقة‬ ‫من‬ ‫يمتد‬ ‫الذي‬ ‫المانجو‬
‫أو‬ ‫ثالث‬ ‫بعد‬ ‫على‬ ،‫سيارته‬ ‫فيها‬ ‫تنتظرها‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫األماكن‬ ‫طالعت‬ .‫الضيق‬
‫مكانها‬ ‫من‬‫تستطيع‬ ‫األبيض‬ ‫باللون‬ ‫مدهونة‬ ‫شجرة‬ ‫آخر‬ ‫جذع‬ ‫من‬‫شجرات‬ ‫أربع‬
‫وا‬ ‫الشارع‬ ‫انحناء‬ ‫قبل‬ ،‫بنظرها‬ ‫إليه‬ ‫تصل‬ ‫أن‬‫وللحظة‬ .‫الكورنيش‬ ‫إلى‬ ‫تجاهه‬
‫الحدس‬ ‫وأن‬ ‫سيارته‬ ‫عن‬ ‫ينشق‬ ‫سوف‬ ‫الرصاصي‬ ‫االديم‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫كما‬ ‫إليها‬ ‫خيل‬
‫ال‬ ‫آت‬ ‫وأنه‬ ‫خطأ‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫اآلن‬ ‫الشرفة‬ ‫في‬ ‫الوقوف‬ ‫إلى‬ ‫دفعها‬ ‫الذي‬
‫محالة‬.
‫بعد‬ ‫ولكنها‬ ‫الشارع‬ ‫في‬ ‫سوداء‬ ‫كتلة‬ ‫اقتربت‬ ‫عندما‬ ‫قلبها‬ ‫دقات‬ ‫وتسارعت‬
‫سيارة‬ ‫فيها‬ ‫تبينت‬ ‫لحظات‬‫صغي‬ ‫علم‬ ‫مقدمتها‬ ‫في‬ ‫ينغرس‬ ‫أجنبية‬ ‫لسفارة‬ ‫تابعة‬‫ر‬
‫كما‬ ‫صمت‬ ‫في‬ ‫ولكن‬ ‫بسرعة‬ ‫تنطلقان‬ ‫السيارتان‬ .‫أخرى‬ ‫سيارة‬ ‫خلفها‬ ‫وتسير‬
‫ان‬ ‫بعد‬ ‫الهادئ‬ ‫الوقت‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫الشارع‬ ‫هدوء‬ ‫يخدشا‬ ‫أن‬ ‫خشية‬ ‫تتسلالن‬ ‫كانتا‬ ‫لو‬
‫تعمل‬ ‫التي‬ ‫الثقيلة‬ ‫المعدات‬ ‫صوت‬ ‫ويهدأ‬ ‫عملهم‬ ‫دوائر‬ ‫من‬ ‫الموظفون‬ ‫ينصرف‬
‫الفندق‬ ‫في‬‫المجاور‬.
‫لم‬ .‫عليه‬ ‫العثور‬ ‫في‬ ‫أمل‬ ‫من‬ ‫بقية‬ ‫لديها‬ ‫الزال‬ ‫أسابيع‬ ‫ثالث‬ ‫منذ‬ ‫اختفاءه‬ ‫رغم‬
‫بيانها‬ ‫لتلقي‬ ‫الشقة‬ ‫باب‬ ‫من‬ ‫أطلت‬ ‫التي‬ ‫السيدة‬ ‫تلك‬ ‫وال‬ ‫العمارة‬ ‫بواب‬ ‫تصدق‬
‫مكروها‬ ‫ان‬ ‫شك‬ ‫ال‬ .‫نعيا‬ ‫تقرأ‬ ‫كانت‬ ‫لو‬ ‫كما‬ ،‫وحيادية‬ ‫ببرود‬ ‫وجهها‬ ‫في‬ ‫الميت‬
‫المنا‬ ‫الوقت‬ ‫في‬ ‫يظهر‬ ‫سوف‬ ‫وانه‬ ‫به‬ ‫ألم‬‫ذهنها‬ ‫من‬ ‫ويطرد‬ ‫حيرتها‬ ‫ليبدد‬ ‫سب‬
‫ونهارا‬ ‫ليال‬ ‫فيه‬ ‫تصرخ‬ ‫مسكنا‬ ‫رأسها‬ ‫من‬‫اتخذت‬ ‫التي‬ ‫المجنونة‬ ‫االفكار‬ ‫تلك‬.
‫ان‬ ‫ابدا‬ ‫تريد‬ ‫ال‬ ‫انها‬ ‫اال‬ ‫ظهوره‬ ‫في‬ ‫أملها‬ ‫ضعف‬ ‫رغم‬ ‫يظهر؟‬ ‫لم‬ ‫لو‬ ‫ماذا‬ ‫ولكن‬
‫األكيد‬ ‫هالكها‬ ‫يعني‬ ‫ألنه‬ ‫الهاجس‬ ‫لهذا‬ ‫تستسلم‬.
‫وهو‬ ‫الزجاجي‬ ‫الباب‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫سمسم‬ ‫رأت‬ ‫البارد‬ ‫المعدني‬ ‫السياج‬ ‫ترتفق‬ ‫وهي‬
‫موظف‬ ‫أي‬ ‫يشبه‬ ‫سلوكه‬ ‫في‬ ‫كان‬ .‫أمامه‬ ‫ذراعيه‬ ‫ويمد‬ ‫الضخمتين‬ ‫إليتيه‬ ‫يهز‬
‫الموظفين‬ ‫مالبس‬‫يرتدي‬ ‫ابدا‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ولكنه‬ ‫العام‬ ‫القطاع‬ ‫او‬ ‫الحكومة‬ ‫في‬ ‫تقليدي‬
‫ا‬ ‫ونفس‬‫الشباب‬ ‫مالبس‬‫يرتدي‬ ‫كان‬‫الخمسين‬ ‫قارب‬ ‫انه‬ ‫فرغم‬‫العا‬ ‫لماركات‬‫لمية‬
‫تجاوز‬ ‫انه‬ ‫رغم‬‫الفتيات‬ ‫وصور‬ ‫الرسوم‬ ‫صدرها‬ ‫تزين‬ ‫التي‬ ‫التيشيرتات‬ ‫وحتى‬
‫الرجل‬ ‫ان‬ ‫يعلم‬ ‫كان‬ ‫عندما‬ ‫انه‬ ‫غير‬ .‫الزمن‬ ‫يغالط‬ ‫بذلك‬ ‫وكأنه‬ ‫بقليل‬ ‫الخمسين‬
،‫الرسمية‬ ‫المالبس‬ ‫ويرتدي‬ ‫الشباب‬ ‫مالبس‬ ‫عن‬ ‫يتخلى‬ ‫كان‬ ‫المركز‬ ‫سيزور‬
‫حم‬ ‫عنق‬ ‫وياقة‬ ‫اسود‬ ‫وحذاء‬ ‫كاملة‬ ‫زرقاء‬ ‫بدلة‬‫جيبه‬ ‫من‬‫يظل‬ ‫احمر‬ ‫ومنديل‬ ‫راء‬
‫التقليدي‬ ‫الموظف‬ ‫وتقطيبة‬ ‫الجد‬ ‫سمت‬ ‫اتخاذ‬ ‫ذلك‬ ‫يرافق‬ ‫وكان‬ ‫العلوي‬.
‫تسبقه‬ ‫بأيام‬ ‫قبلها‬ ‫معلوما‬ ‫القاهرة‬ ‫إلى‬ ‫المركز‬ ‫ادارة‬ ‫مجلس‬ ‫رئيس‬ ‫قدوم‬ ‫يكون‬
‫والقلق‬ ‫بالتوتر‬ ‫سالمة‬ ‫يصاب‬ ‫ساعتها‬ .‫القاهرة‬ ‫فرع‬ ‫إلى‬ ‫والمكالمات‬ ‫الفاكسات‬
‫كم‬ ‫ويغدو‬ ‫يروح‬ ‫وهو‬ ‫وتراه‬‫يقف‬ ‫واالخر‬‫الحين‬ ‫وبين‬‫نحلة‬ ‫اذنه‬ ‫في‬ ‫وضعت‬ ‫ن‬
.‫الرجل‬ ‫قدوم‬ ‫يسبق‬ ‫الطقس‬ ‫أحوال‬ ‫في‬ ‫تغيرا‬ ‫يتوقع‬ ‫وكأنه‬ ‫السماء‬ ‫إلى‬ ‫ليتطلع‬
‫على‬ ‫ترتسم‬ ‫الطرابلسي‬ ‫تامر‬ ‫انصراف‬ ‫ساعة‬ ‫إلى‬ ‫الزيارة‬ ‫بنبأ‬ ‫يعلم‬ ‫وساعة‬
‫وكلما‬ .‫أحدا‬ ‫يعابث‬ ‫أو‬ ‫يضحك‬ ‫قلما‬ ‫أنه‬ ‫يراه‬ ‫لمن‬ ‫ليخيل‬ ‫حتى‬ ‫الجدية‬ ‫وجهه‬
‫قدوم‬ ‫موعد‬ ‫اقترب‬‫القلقة‬ ‫حركته‬ ‫وايقاع‬ ‫وجهه‬ ‫تجهم‬ ‫ازداد‬ ‫الرجل‬.
.‫الرجل‬ ‫يغادر‬ ‫عندما‬ ‫إال‬ ‫بحدة‬ ‫وجهه‬ ‫على‬ ‫المرسوم‬ ‫القناع‬ ‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫يتخلى‬ ‫وال‬
‫كانت‬ ‫أو‬ ‫مرة‬ ‫ألول‬ ‫يراه‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫كما‬ ‫المكان‬ ‫ويطالع‬ ‫مكتبه‬ ‫أمام‬ ‫يقف‬ ‫ساعتها‬
‫والدعابة‬ ‫المرح‬ ‫من‬ ‫عهده‬ ‫لسابق‬ ‫ويعود‬ ‫سحابة‬ ‫تغشاه‬.
‫عاق‬ ‫المكتب‬ ‫في‬ ‫سالمة‬ ‫يسير‬،‫الساعي‬ ‫ابراهيم‬ ‫ويسير‬ ‫ظهره‬ ‫خلف‬ ‫يديه‬ ‫دا‬
‫أثره‬ ‫في‬ ،‫الوقار‬ ‫درجة‬‫نفس‬ ‫متصنعا‬.
‫أو‬ ‫لتقرصه‬ ‫الساعي‬ ‫إلى‬ ‫أيديهم‬ ‫تمتد‬ ‫وأحيانا‬ ‫التغامز‬ ‫الموظفون‬ ‫يبدأ‬ ‫ساعتها‬
‫سالمة‬ ‫خلف‬ ‫سائرا‬ ‫ويظل‬ ‫يتجاهلهم‬ ‫ولكنه‬ ‫بأقالمهم‬ ‫مؤخرته‬ ‫في‬ ‫يلكزونه‬
‫كالروبوت‬.
"‫أعقابه‬ ‫في‬ ‫كبير‬ ‫مسئول‬ ‫مثل‬ ‫يسير‬ ‫إنه‬‫صغير‬ ‫مسئول‬".
‫ومواضع‬ ‫اللوحات‬ ‫وتوزيع‬ ‫الجدران‬ ‫على‬ ‫الملصقات‬ ‫وضع‬ ‫سالمة‬ ‫يراجع‬
‫ابراهيم‬ ‫عين‬ ‫أمام‬ ‫ويضعها‬‫المكتبة‬ ‫رفوف‬‫على‬ ‫أصابعه‬ ‫يمرر‬ .‫النباتات‬ ‫أصص‬
‫يرى‬ ‫يكاد‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫الغبار‬ ‫ذرات‬ ‫من‬‫خفيفة‬ ‫طبقة‬ ‫تكسوها‬ ‫وبيضاء‬ ‫نحيفة‬.
‫أعقابه‬ ‫في‬ ،‫سمسم‬ ‫يدلف‬ ‫التفتيش‬ ‫حملة‬ ‫نهاية‬ ‫في‬‫الحمامات‬ ‫إلى‬ ،‫إبراهيم‬.
‫بوضع‬ ‫ابراهيم‬ ‫ويأمر‬ ‫الرائحة‬ ‫مزيالت‬ ‫وجود‬ ‫من‬ ‫ويتأكد‬ ‫األرضية‬ ‫يتفحص‬
‫الكبير‬ ‫الحمام‬ ‫في‬ ‫جديدة‬ ‫صابون‬ ‫قطعة‬.
‫وكذلك‬ ‫البعض‬ ‫بعضها‬ ‫جانب‬ ‫إلى‬ ‫األكواب‬ ‫بوضع‬ ‫يأمر‬ .‫المطبخ‬ ‫إلى‬ ‫يدلفان‬
‫فيجده‬ ‫يطالعها‬ .‫الثالجة‬ ‫يفتح‬ ‫ثم‬ ‫للحظات‬ ‫الهرمي‬ ‫الشكل‬ ‫ويتأمل‬ ‫الفناجين‬‫ا‬
‫زجاجتي‬ ‫شراء‬ ‫منه‬‫يطلب‬ .‫البنات‬ ‫بها‬ ‫أتت‬ ‫التي‬ ‫األطعمة‬ ‫بعض‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫خاوية‬
‫بيبسي‬ ‫وزجاجة‬ ‫ماء‬“‫سايز‬ ‫فاميلي‬”‫كبير‬ ‫ماركت‬ ‫سوبر‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫يأتي‬ ‫أن‬ ‫على‬
‫بفاتورة‬ ‫منه‬ ‫ويأتي‬.
‫يتجنب‬ ‫بان‬ ‫تعميما‬ ‫يصدر‬ ‫يرام‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫يطمئن‬ ‫أن‬ ‫بعد‬
‫أيا‬ ‫طوال‬ ‫الكبير‬ ‫الحمام‬ ‫استخدام‬ ‫الموظفون‬‫على‬ ‫بتمريره‬ ‫ويأمر‬ ‫الزيارة‬ ‫م‬
‫بالعلم‬ ‫عليه‬ ‫للتوقيع‬ ‫الجميع‬.
‫وتنفس‬ ‫يرام‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫ان‬ ‫واطمأن‬ ‫التفقدية‬ ‫جولته‬ ‫اتم‬ ‫ان‬ ‫بعد‬ ‫اليوم‬
‫فانطلق‬ ‫له‬ ‫وهمس‬ ‫الساعي‬ ‫به‬ ‫لحق‬ ،‫المقعد‬ ‫على‬ ‫بجسده‬ ‫يلقى‬ ‫وهو‬ ‫الصعداء‬
‫وهو‬ ‫األرضية‬ ‫مصفاة‬ ‫غطاء‬ ‫وبيده‬ ‫عاد‬ ‫ان‬ ‫يلبث‬ ‫ولم‬ .‫الكبير‬ ‫الحمام‬ ‫إلى‬ ‫معه‬
‫ي‬‫فلم‬ ‫حوله‬ ‫تلفت‬ .‫المصفاة‬ ‫فتحات‬ ‫تتوافق‬ ‫لكي‬ ‫القرصين‬ ‫يدير‬ ‫ان‬ ‫جاهدا‬ ‫حاول‬
‫نظر‬ ‫عندئذ‬ .‫دار‬‫حتى‬ ‫القرص‬ ‫به‬ ‫يدفع‬ ‫فراح‬ ‫المائدة‬ ‫على‬ ‫كبير‬ ‫مقص‬‫سوى‬ ‫يجد‬
‫كمن‬ ‫للحظة‬ ‫توقف‬ ‫ولكنه‬ ،‫ليجربه‬ ‫الحمام‬ ‫إلى‬ ‫وسبقه‬ ‫انتصار‬ ‫في‬ ‫الساعي‬ ‫إلى‬
‫الجميع‬ ‫عن‬ ‫غاب‬ ‫شيئا‬ ‫اكتشف‬:
-‫الصور؟‬ ‫نسينا‬ ‫كيف‬.
-‫انس‬ ‫لم‬‫شيء‬ ‫اول‬ ‫مسحتهم‬‫بل‬ ‫سالمة‬ ‫استاذ‬ ‫يا‬ ‫هم‬.
‫نظر‬ ‫يلفت‬ ‫ما‬‫اول‬ ‫هي‬ ،‫ضخمة‬ ‫مذهبة‬‫اطارات‬ ‫في‬ ‫وضعت‬‫التي‬ ‫الصور‬ ‫كانت‬
‫على‬ ‫تظهر‬ ‫مبتسما‬ ‫الزجاج‬ ‫لوح‬ ‫خلف‬ ‫يقبع‬ ‫االمير‬ ‫سمو‬ .‫المكتب‬ ‫إلى‬ ‫الداخل‬
‫الفاخر‬ ‫النوع‬ ‫من‬ ‫انها‬ ‫يبدو‬ ‫غترة‬ ‫رأسه‬ ‫تعلو‬ ‫والبحبوحة‬ ‫النعمة‬ ‫آيات‬ ‫وجهه‬
‫فخ‬ ‫عباءة‬ ‫لتالمس‬ ‫تنسدل‬‫واستقرار‬ ‫بالطمأنينة‬ ‫توحي‬ ‫الهادئة‬ ‫سمته‬ .‫مة‬
‫ولي‬‫يقبع‬ ‫قليال‬ ‫ادني‬ ‫مستوى‬ ‫وعلى‬ ‫جانبه‬ ‫إلى‬ .‫الصغيرة‬ ‫امارته‬ ‫في‬ ‫االوضاع‬
‫في‬ ‫ويتبدى‬ ،‫هواجس‬ ‫او‬ ‫هموم‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫خالية‬ ‫ابتسامة‬ ‫االخر‬ ‫هو‬ ‫يبتسم‬ ،‫العهد‬
‫قليال‬ ‫وأدنى‬ ‫االمير‬ ‫من‬ ‫اليمين‬ ‫والي‬ ‫الطائر‬ ‫زغب‬ ‫يشبه‬ ‫صغير‬ ‫شارب‬ ‫وجهه‬
‫ا‬ ‫ولي‬ ‫مستوى‬ ‫من‬‫وثقل‬ ‫مهامه‬ ‫بعظم‬ ‫توحي‬ ‫صرامة‬ ‫الوزراء‬ ‫رئيس‬ ‫يبدي‬ ‫لعهد‬
‫وتجهما‬ ‫قسوة‬ ‫أكثر‬ ‫مالمحه‬ ‫تجعل‬ ‫عينيه‬ ‫على‬ ‫يضعها‬ ‫التي‬ ‫النظارة‬ ،‫مسؤولياته‬
‫اصبعه‬ ‫سالمة‬ ‫مرر‬ .‫الضيقتين‬ ‫العينين‬ ‫من‬ ‫يبرز‬ ‫الذي‬ ‫االصرار‬ ‫من‬ ‫قدر‬ ‫مع‬
‫غبار‬ ‫ذرة‬ ‫يجد‬ ‫ان‬ ‫عسى‬ ‫فيه‬ ‫وحدق‬ ‫األمير‬ ‫أنف‬ ‫عند‬ ‫الزجاجي‬ ‫الغطاء‬ ‫على‬
‫مسعا‬ ‫ولكن‬‫فشل‬ ‫ه‬.
‫وهما‬ ‫كان‬ ‫هل‬ ‫نفسها‬ ‫تسأل‬ ‫وهي‬ ‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫الشارع‬ ‫إلى‬ ‫التطلع‬ ‫نورا‬ ‫عاودت‬
‫به‬ ‫تشعر‬ ‫الزالت‬ ،‫كيانها‬ ‫من‬ ‫ذرة‬ ‫كل‬ ‫يتخلل‬ ‫به‬ ‫تشعر‬ ‫الزالت‬ ،‫حدث‬ ‫ما‬ ‫كل‬
‫السعادة‬ ‫ولحظات‬ ‫وهما‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫والحب‬ ‫إنكارها‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫حقيقة‬ ‫خالد‬ ،‫بداخلها‬
‫رشا‬ ‫رأت‬ .‫الالمتناهي‬ ‫الزمن‬ ‫في‬ ‫تائهة‬ ‫كتلة‬ ‫تكن‬ ‫لم‬‫الصغير‬ ‫المثلث‬ ‫تجتاز‬،
‫والنقود‬ ‫الوقت‬ ‫تجد‬ ‫كيف‬ .‫جديدة‬ ‫تسريحة‬ ‫يوم‬ ‫كل‬ ،‫الغرفتين‬ ‫بيت‬ ‫الفاصل‬
‫الكوافير؟‬ ‫إلى‬ ‫للذهاب‬
،‫ما‬ ‫شيء‬ ‫على‬ ‫يتنافسان‬ ‫بأنهما‬ ‫الخفي‬ ‫الشعور‬ ‫ذلك‬ ‫يجمعهما‬ ‫ورشا‬ ‫هي‬ ‫كانت‬
‫أكثر‬ ‫في‬ ‫تتجاهلها‬ ‫أن‬ ‫تتعمد‬ ‫رشا‬ ‫كانت‬ ‫وإن‬ .‫المركز‬ ‫في‬ ‫فتاتين‬ ‫أجمل‬ ‫فهما‬
‫هي‬ ‫أما‬ .‫االحيان‬‫سطوة‬ ‫صاحبة‬ ‫فهي‬ ،‫معها‬ ‫تحد‬ ‫أي‬ ‫في‬ ‫الدخول‬ ‫تتجنب‬ ‫فكانت‬
‫الباحثين‬ ‫كبير‬ ‫وتتجاوز‬ ‫نفسه‬ ‫سمسم‬ ‫تفوق‬ ‫المركز‬ ‫في‬.
‫وظلت‬ ‫أسفل‬ ‫إلى‬ ‫وتهبط‬ ‫البارد‬ ‫المعدني‬ ‫السياج‬ ‫فوق‬ ‫من‬ ‫تقفز‬ ‫نفسها‬ ‫تخيلت‬
‫حيث‬ ‫األرض‬ ‫حتى‬ ‫عشر‬ ‫الثاني‬ ‫الطابق‬ ‫من‬ ‫ويهبط‬ ‫يهبط‬ ‫وهو‬ ‫جسدها‬ ‫تتابع‬
‫فأغلقت‬ ‫قوي‬ ‫ارتطام‬ ‫صوت‬ ‫سمعت‬‫خوف‬ ‫طفولتها‬ ‫منذ‬‫لديها‬ ‫ترسب‬ ‫لقد‬ .‫عينيها‬
‫عن‬ ‫تبتعد‬ ‫عندما‬ ،‫الحرص‬ ‫وكان‬ ،‫عال‬ ‫مكان‬ ‫من‬ ‫السقوط‬ ‫من‬ ‫شديد‬ ‫غريزي‬
‫الوقوف‬ ‫على‬ ‫أبدا‬ ‫تجرؤ‬ ‫لم‬ ‫أنها‬ ‫حقا‬ ‫المفارقة‬ ‫ومن‬ .‫هواجسها‬ ‫أول‬ ‫هو‬ ،‫األرض‬
‫إلى‬ ‫احتاجت‬ ‫عندما‬ ‫إال‬ ‫بالمركز‬ ‫قضتها‬ ‫التي‬ ‫الشهور‬ ‫طوال‬ ‫أبدا‬ ‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫في‬
‫وهو‬ ‫سيارته‬ ‫رؤية‬‫لينتظرها‬ ‫يمضي‬.
‫إلى‬ ‫دلفت‬ ‫ثم‬ ‫كابوسا‬ ‫نفسها‬ ‫عن‬ ‫تزيح‬ ‫وكأنها‬ ‫بيدها‬ ‫المعدني‬ ‫السياج‬ ‫دفعت‬
‫الداخل‬..................................................................................
............................................................................................
...........................................................................................
‫اليأس‬ ‫عليها‬ ‫قضي‬ ‫مجتمعات‬ ‫تمثل‬ ‫كانت‬ ‫لندن‬ ‫في‬ ‫الجامعة‬ ‫بعثة‬ ‫ألن‬ ‫ولكن‬
‫في‬ ‫يروا‬ ‫لم‬ .‫له‬ ‫مفاجأة‬ ‫أي‬ ‫طياته‬ ‫في‬ ‫يحمل‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫والفشل‬ ‫واالحباط‬
‫لهم‬ ‫جعل‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ ‫أنشطته‬‫شيئا‬ ‫أذلتهم‬ ‫التي‬ ‫االمبراطورية‬ ‫حاضرة‬ ‫في‬ ‫صوتا‬
‫أنفقها‬ ‫التي‬ ‫الجنيهات‬ ‫من‬ ‫آالف‬ ‫بضعة‬ ‫أزعجهم‬ ‫ولكن‬ ،‫قيمة‬ ‫ذا‬.
‫موجهة‬ ‫ورقة‬ ‫يحمل‬ ‫يوم‬ ‫ذات‬ ‫أمامه‬ ‫وقف‬ ‫الذي‬ ‫الصغير‬ ‫الموظف‬ ‫ذلك‬‫ينس‬ ‫لم‬
‫وبدا‬ ‫دميما‬ ‫شخصا‬ ‫كان‬ .‫مهمته‬ ‫يسهل‬ ‫بأن‬ ‫تونس‬ ‫في‬ ‫الرئيسي‬ ‫المقر‬ ‫من‬ ‫أليه‬
‫ومغلقا‬ ‫وصامتا‬ ‫حاقدا‬.
‫معهم‬ ‫الطعام‬ ‫يتناول‬ ‫أن‬ ‫رفض‬ .‫مقدسة‬ ‫مهمة‬ ‫في‬ ‫كأنه‬‫غريب‬ ‫بدأب‬ ‫يعمل‬ ‫راح‬
‫ضيافتهم‬ ‫حسن‬ ‫على‬ ‫يشكرهم‬ ‫أنه‬ ‫آلية‬ ‫صورة‬ ‫في‬ ‫يردد‬ ‫كان‬ ‫بل‬.
............................................................................................
............................................................................................
...........................................................................................
‫وهي‬‫بعيون‬ ‫الزرقاء‬ ‫الشاشة‬ ‫تطالع‬ ،‫الكومبيوتر‬ ‫جهاز‬ ‫أمام‬ ‫جالسة‬
‫دوما‬ ‫تعود‬ ‫كانت‬ ‫لكنها‬ ،‫الطرابلسي‬ ‫تامر‬ ‫بحار‬ ‫في‬ ‫تغوص‬ ‫رشا‬ ‫كانت‬ ،‫شاردة‬
‫هذا‬ ،‫إليه‬ ‫يجذبها‬ ‫الذي‬ ‫ما‬ ‫أو‬ ‫عالقتهما‬ ‫سر‬ ‫تفهم‬ ‫أن‬ ‫أبدا‬ ‫تستطع‬ ‫لم‬ .‫خاوية‬ ‫بيد‬
‫بمهار‬ ‫الحبال‬ ‫فوق‬ ‫يتقافز‬ ‫سيرك‬ ‫كالعب‬ ‫أحيانا‬ ‫لها‬ ‫يبدو‬ ‫الذي‬ ‫الرجل‬،‫ة‬‫وكل‬
‫كل‬ ‫من‬ ‫يسخر‬ ‫وكأنه‬ ‫به‬ ‫متشبثا‬ ‫الحبل‬ ‫على‬ ‫يقفز‬ ‫تجده‬ ‫سقوطه‬ ‫تتوقع‬ ‫مرة‬
‫توقعاتها‬.
‫آالم‬ ‫تعاني‬ ‫وكأنها‬ ‫شفتيه‬ ‫على‬ ‫ترتسم‬ ‫وهي‬ ‫تبدو‬ ‫الواهنة‬ ‫ابتسامته‬ ‫هي‬ ‫هل‬
‫سنوات؟‬ ‫من‬ ‫المخاض‬
‫منها‬‫أقترب‬ ‫كلما‬ ‫والجدية‬ ‫الرزانة‬ ‫وتصطنع‬ ‫تعبس‬ ‫يجعالنها‬ ‫والحذر‬ ‫الحيطة‬.
‫مترصد‬ ‫العيون‬ ‫أن‬ ‫تعرف‬‫من‬ ‫بركان‬ ‫واالذهان‬ ‫همسة‬ ‫كل‬ ‫تلتقط‬ ‫واألذان‬ ‫ة‬
‫وجه‬ ‫مئة‬ ‫على‬ ‫تفسر‬ ،‫بسيطة‬ ‫كانت‬ ‫مهما‬ ،‫إشارة‬ ‫وكل‬ ‫الملتهبة‬ ‫الصور‬.
‫ودبلوماسيته‬ ‫رقته‬‫المكتب‬ ‫في‬ ‫البنات‬ ‫تطري‬ ‫عندما‬ ‫سرية‬ ‫سعادة‬ ‫تستشعر‬ ‫أحيانا‬
‫عطور‬ ‫أي‬ .‫والعطور‬ .‫االنيقة‬ ‫والبدل‬ ‫العنق‬ ‫لربطات‬ ‫واختياره‬‫بل‬ ‫الحديث‬ ‫في‬
‫يستع‬ ‫التي‬ ‫تلك‬‫المكتب‬ ‫جو‬ ‫في‬ ‫عالقة‬ ‫تظل‬ ‫انها‬ ‫يقلن‬ ‫ثم‬ ‫دهشة‬ ‫في‬ ‫يتساءلن‬ .‫ملها‬
‫رحيله‬ ‫بعد‬ ‫أليام‬.
‫محصورة‬ ،‫داخلية‬ ‫سعادة‬ ‫تظل‬ ،‫الرجل‬ ‫هذا‬ ‫بامتالك‬ ،‫الطاغية‬ ‫السعادة‬ ‫هذه‬ ‫لكن‬
‫القفص‬ ‫في‬ ‫كالطير‬ ‫حبيسة‬ ‫سعادة‬ ،‫القلب‬ ‫جدران‬ ‫داخل‬.
‫يتطلعن‬ ‫كما‬ ‫إليه‬ ‫يتطلعن‬ ‫الذي‬ ‫الرجل‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫لهن‬ ‫تعلن‬ ‫أن‬ ‫تجرؤ‬ ‫وهل‬‫إلى‬
‫ركضها‬ ‫في‬ ‫بها‬ ‫للحاق‬ ‫الرغبة‬ ‫تقتله‬ ‫صغير‬ ‫طفل‬ ‫يدها‬ ‫بين‬ ‫يكون‬ ‫العالية‬ ‫االفالك‬
‫جدوى‬ ‫دون‬‫السريع‬.
‫واالبهة‬ ‫العظمة‬ ‫عنه‬ ‫تزول‬ ،‫مهزوما‬ ‫أمامها‬ ‫يبدو‬ ‫النهاية‬ ‫في‬ ‫إنه‬ ‫لهن‬ ‫تقول‬ ‫هل‬
‫يدي‬ ‫وتقبيل‬ ‫استرضائي‬ ‫يحاول‬ ‫جانبي‬ ‫إلى‬ ‫ويرتمى‬ ‫أمامكن‬ ‫يصطنعها‬ ‫التي‬
‫قدمي‬ ‫وأحيانا‬.
‫قلت‬ ‫لو‬‫احضانه‬ ‫في‬ ‫يأخذها‬ ‫ان‬ ‫تتمنى‬ ‫ال‬ ‫منهن‬ ‫أي‬ ‫ولكن‬ ‫لصعقن‬ ‫هذا‬ ‫للبنات‬
‫وجهه‬ ‫في‬ ‫تبتسم‬ ‫راحت‬ ‫رأته‬ ‫كلما‬ .‫اسره‬ ‫تحاول‬ ‫التي‬ ‫الصغيرة‬ ‫نورا‬ ‫حتى‬
‫يلتفت‬ ‫ان‬ ‫تدعوه‬ ‫وكأنها‬ ‫خلسة‬ ‫بطرفها‬ ‫اليها‬ ‫وترمى‬‫الجميلتين‬ ‫غمازتيها‬ ‫وتبرز‬
‫حقيق‬ ‫ولكنها‬‫الجميالت‬ ‫جميلة‬ ‫أنها‬ ‫المكتب‬ ‫في‬ ‫البعض‬ ‫قول‬ ‫تصدق‬ .‫اليها‬‫ة‬‫ريفية‬
‫بلهاء‬.
‫اختبار‬ ‫إلى‬ ‫أتوق‬ ‫كم‬.‫أحبه‬ ‫فعال‬ ‫أنني‬ ‫أم‬ ‫أليه‬ ‫يدفعني‬ ‫ما‬‫هو‬ ‫الملل‬ ‫هو‬ ‫هل‬ ‫ألهي‬ ‫يا‬
‫وأحدة‬ ‫مرة‬ ‫ولو‬ ‫مشاعري‬.
............................................................................................
............................................................................................
............................................................................................
............................................................................................
‫االصفاد‬ ‫في‬ ‫قرن‬ ‫ربع‬ ...‫صدقت‬‫ان‬ ‫يصدق‬ ‫كان‬ ‫من‬ .‫بقبضتها‬ ‫أموري‬ ‫وكل‬
‫امرأة‬ ‫عن‬ ‫تتمخض‬ ‫ان‬ ‫يمكن‬ ‫الوحيد‬ ‫والفستان‬ ‫الرث‬ ‫المظهر‬ ‫ذات‬ ‫الفتاة‬ ‫تلك‬
‫جسدك‬ ‫وال‬ ‫جاذبيتك‬ ‫ربع‬ ‫حتى‬ ‫لديها‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ .‫ولون‬ ‫لون‬ ‫بألف‬ ‫متسلطة‬ ‫شرسة‬
‫وذهن‬ ‫وقادة‬‫قريحة‬ ‫سوى‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫عطال‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫ولو‬.‫بالنداء‬ ‫الصاخب‬ ‫هذا‬
‫ت‬ ‫وما‬ ‫غيرى‬ ‫اللتقطتها‬ ‫حاد‬‫ابدا‬ ‫إلى‬ ‫طلعت‬.
‫شيوعيين‬ ‫الفقراء‬ ‫الشعبية‬ ‫االحياء‬ ‫ابناء‬ ‫يصبح‬ ‫ان‬ ‫العادة‬ ‫جرت‬ ‫الجيل‬ ‫ذلك‬ ‫في‬
‫حد‬ ‫اقصى‬ ‫إلى‬ ‫اللعبة‬ ‫في‬ ‫ويندمجون‬.
‫أكثر‬ ‫كانت‬ .‫األرض‬ ‫على‬ ‫المساواة‬ ‫ونشر‬ ‫العدالة‬ ‫بتحقيق‬ ‫نحلم‬ ‫ونحن‬ ‫التقينا‬
‫نقاش‬ ‫بال‬ ‫قائده‬ ‫اوامر‬ ‫يتلقى‬ ‫صغير‬ ‫كجندي‬ ‫لها‬ ‫انصعت‬ ‫وهكذا‬ ‫منى‬ ‫ذكاء‬.
‫ا‬‫العطل‬ ‫المرأة‬ ‫هي‬ ‫عقلها‬ ‫تستعمل‬ ‫امرأة‬ ‫خير‬ ‫ان‬ ‫على‬ ‫دامغ‬ ‫دليل‬ ‫سوى‬ ‫ليس‬ ‫نه‬
‫وهكذا‬ .ً‫ء‬‫وذكا‬ ‫نبوغا‬ ‫أكثر‬ ‫كانت‬ ‫للمرأة‬ ‫الجمال‬ ‫مجافاة‬ ‫زاد‬ ‫وكلما‬ ‫الجمال‬ ‫من‬
‫فنجحت‬ ‫أنا‬ ‫اما‬ ‫معيدة‬ ‫وعينت‬ ‫بامتياز‬ ‫الجامعة‬ ‫من‬ ‫وتخرجت‬ ‫بتفوق‬ ‫نجحت‬
‫االنظار‬ ‫يلفت‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫العادي‬ ‫النوع‬ ‫ذلك‬ ‫من‬‫باهتا‬ ‫نجاحا‬.
‫ذلك‬ ‫هي‬ ‫وأدركت‬ ‫واهابها‬ ‫ارهبها‬ ‫كنت‬ ‫بل‬ ‫احببتها‬ ‫إنني‬ ‫يوما‬ ‫اشعر‬ ‫لم‬
‫في‬ ‫لوظيفة‬ ‫رشحت‬‫إنني‬ ‫سمعت‬ ‫ان‬ ‫وبمجرد‬‫والناصح‬ ‫القائد‬ ‫بموقع‬ ‫فاعتصمت‬
‫هي‬ ‫الخطوة‬ ‫هذه‬ ‫وكانت‬ ‫عملية‬ ‫خطوة‬ ‫اتخذ‬ ‫ان‬ ‫أمرتني‬ ‫بل‬ ‫نصحتني‬ ‫الخليج‬
‫منها‬ ‫الزواج‬.
-‫ح‬ ‫عن‬ ‫زواجا‬ ‫كان‬ .‫للغابة‬ ‫طيبة‬ ‫بها‬ ‫عالقتي‬ ...‫ال‬...‫ال‬‫الرجل‬ ‫ولكن‬.‫ب‬
‫النساء‬ ‫في‬ ‫يفكر‬ ‫مما‬ ‫أكثر‬ ‫الشخصية‬ ‫راحته‬ ‫في‬ ‫يفكر‬ ‫السن‬ ‫هذا‬ ‫في‬.
‫ثانية‬ ‫الضحك‬ ‫في‬ ‫وانطلقوا‬.
‫مغزى‬ ‫ذات‬ ‫نظرة‬ ‫نجاة‬ ‫إلى‬ ‫ينظر‬ ‫وهو‬ ‫سالمة‬ ‫قال‬:
-‫أنك‬ ‫بك‬ ‫يا‬ ‫أعتقد‬ ‫ال‬ ‫وأنا‬ ،‫يوم‬ ‫كل‬ ‫يزيد‬ ‫بالنساء‬ ‫اهتمامي‬ ‫نفسى‬ ‫عن‬ ‫أنا‬
‫بكثير‬ ‫مني‬ ‫أكبر‬.
-‫االهتمام‬ ‫هذا‬ ...‫احذر‬ ‫ولكن‬‫عند‬ ‫اليأس‬ ‫سن‬ ‫بداية‬ ‫هو‬ ‫بالنساء‬ ‫الزائد‬
‫الرجال‬.
‫صاخب‬ ‫ضحك‬ ‫في‬ ‫ثالثتهم‬ ‫وانطلق‬.
*****
‫كن‬ ‫كم‬ .‫جلودهن‬ ‫من‬ ‫الشهوة‬ ‫تنز‬ ‫نساء‬ .‫الخليجية‬ ‫السفارة‬ ‫حفلة‬ ‫نساء‬ ‫يذكر‬ ‫انه‬
‫اخطاءك‬ ‫وتتحمل‬ ‫رشا‬ ‫تعلمك‬ ‫ان‬ ‫يمكن‬ ‫كان‬ .‫الرقص‬ ‫تجيد‬ ‫ال‬ ‫ولكنك‬ .‫شهيات‬
‫أي‬ ‫في‬ ‫ولكنها‬ .‫طيبة‬ ‫بها‬ ‫عالقتك‬ ‫كانت‬ ‫لو‬‫تتجاهل‬ ‫المكتب‬ ‫سوى‬ ‫آخر‬ ‫مكان‬
‫مهمال‬ ‫كما‬ ‫كنت‬ ‫لو‬ ‫كما‬ ‫كلية‬ ‫وجودك‬.
‫بأجساد‬ ‫تختلط‬ ‫أمامك‬ ‫النساء‬ ‫وأجساد‬ ‫وتشرب‬ ‫تشرب‬ ‫ان‬ ‫سوى‬ ‫أمامك‬ ‫يكن‬ ‫لم‬
‫ركنا‬ ‫تنتحي‬ .‫الشراب‬ ‫من‬ ‫المزيد‬ ‫سوى‬ ‫أمامك‬ ‫يكن‬ ‫ولم‬ .‫ورشا‬ ‫ونورا‬ ‫هدى‬
‫عار‬ ‫وصمة‬ ‫أنت‬ .‫وماجد‬ ‫حسن‬ ‫اليك‬ ‫ويهرع‬ ‫وتشرب‬ ‫وتشرب‬ ‫تشرب‬ ‫وتظل‬
‫المكتب‬ ‫في‬‫بمالبسك‬ ‫فراشك‬ ‫على‬ ‫ملقى‬ ‫هنا‬ ‫وأنت‬ ‫اال‬ ‫تدري‬ ‫وال‬..
............................................................................................
............................................................................................
............................................................................................
‫فيها‬ ‫وصاح‬ ‫سالمة‬ ‫احتد‬:
-‫من‬ ‫تأخذك‬ ‫اآلداب‬ ‫شرطة‬ ‫اجعل‬ ‫ان‬ ‫يمكنني‬ ‫دعوى‬ ‫رفع‬ ‫بدون‬ ‫وحتى‬
‫عارية‬ ‫شبه‬ ‫الشقة‬.
-‫تأتي‬ ‫لكي‬ ‫الشرطة‬ ‫أنا‬ ‫ادعو‬ ‫فسوف‬ ‫السخيف‬ ‫الكالم‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫تكف‬ ‫لم‬ ‫إذا‬
‫الشارع‬ ‫في‬ ‫بك‬ ‫لتلقي‬ ‫وتأخذك‬.
-‫شعور‬ ‫أي‬ ‫لديك‬ ‫وليس‬ ‫مجنونة‬‫أنت‬.
-‫انى‬ ...‫االنتحار‬ ‫إلى‬ ‫تدفعك‬ ‫وقد‬ ‫بالجنون‬ ‫حالتك‬ ‫اصابتك‬ ‫الذي‬ ‫أنت‬
‫اعتقد‬...
‫الصغيرة‬ ‫الحفرة‬ ‫يراقب‬ ‫الجميل‬ ‫نحرها‬ ‫على‬ ‫عيناه‬ ‫تسمرت‬ ‫وقد‬ ‫سالمة‬ ‫كان‬
‫إلى‬ ‫الضيقة‬ ‫الصدر‬ ‫فتحة‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫بنظراته‬ ‫وينحدر‬ ‫النحر‬ ‫هذا‬ ‫تتوسط‬ ‫التي‬
‫ال‬ ‫المظلمة‬ ‫الهوة‬ ‫تلك‬‫هذا‬ ‫إلى‬ ‫اخرى‬ ‫مرة‬‫بعينيه‬ ‫يعود‬ ‫ثم‬ ‫النهدين‬ ‫بين‬ ‫تفصل‬ ‫تي‬
.‫بالرعب‬ ‫وجهها‬ ‫وتجمد‬ ‫الكالم‬ ‫عن‬ ‫توقفت‬ ‫وفجأة‬.‫انفعال‬ ‫في‬ ‫يرتعد‬ ‫الذي‬ ‫النحر‬
‫كانت‬ ‫تحذيرها‬ ‫يصله‬ ‫ان‬ ‫قبل‬ ‫ولكن‬ .‫منها‬ ‫يقترب‬ ‫اال‬ ‫يدها‬ ‫من‬ ‫بإشارة‬ ‫وحذرته‬
‫اداره‬ ‫ولكنه‬ ‫بأظافرها‬ ‫وجهه‬ ‫تخمش‬ ‫راحت‬ .‫بأحكام‬ ‫عنقها‬ ‫على‬ ‫تطبقان‬ ‫يداه‬
‫مقاومتها‬ ‫بدأت‬ ‫ان‬ ‫إلى‬ ‫قميصه‬ ‫وتمزق‬‫رقبته‬ ‫في‬ ‫اظافرها‬ ‫تنشب‬ ‫فراحت‬ ‫للخلف‬
‫االزرق‬ ‫اللون‬ ‫إلى‬ ‫وجهها‬ ‫واستحال‬ ‫جانبها‬ ‫إلى‬ ‫يداها‬ ‫سقطت‬ ‫ثم‬ ‫تتهاوى‬
‫يديه‬ ‫ابعد‬ .‫لحظات‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫طالعته‬ ‫التي‬ ‫الفزع‬ ‫نظرة‬ ‫نفس‬ ‫اليه‬ ‫تنظران‬ ‫وعيناها‬
‫حافة‬ ‫على‬ ‫أمامه‬ ‫مدالة‬ ‫ورأسها‬ ‫أنفاسه‬ ‫يلتقط‬ ‫وجلس‬ ‫رقبتها‬ ‫عن‬‫راح‬ .‫المقعد‬
‫عزيز‬ ‫طارق‬ ‫أرسله‬ ‫الذي‬ ‫الخطاب‬ ‫نص‬ ‫إلى‬ ‫ويستمع‬‫التلفزيون‬ ‫يتابع‬ ‫وهو‬‫يلهث‬
‫االمن‬ ‫مجلس‬ ‫لقرار‬ ‫بالده‬ ‫قبول‬ ‫فيها‬ ‫يعلن‬ ‫المتحدة‬ ‫لألمم‬ ‫العام‬ ‫السكرتير‬ ‫إلى‬
660‫قبل‬ ‫ما‬ ‫حدود‬ ‫إلى‬ ‫العراقية‬ ‫القوات‬ ‫وانسحاب‬ ‫االخرى‬ ‫القرارات‬ ‫وكل‬1
‫أغسطس‬1990‫ن‬ ‫عليها‬ ‫ألقى‬ .‫نهض‬ ‫لحظات‬ ‫بعد‬ .‫أمامه‬ ‫يديه‬ ‫وفرد‬ ‫أخيرة‬ ‫ظرة‬
‫ياقته‬ ‫عدل‬ ‫ثم‬ ‫بالدم‬ ‫ملوثتان‬ ‫ليستا‬ ‫أنهما‬ ‫يتأكد‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫كما‬ ‫بإمعان‬ ‫فيهما‬ ‫وتأمل‬
‫خلفه‬ ‫الباب‬ ‫يصفق‬ ‫وهو‬ ‫وخرج‬.
https://www.amazon.com/dp/B07DNS5LHH
https://www.amazon.co.uk/dp/B07DNS5LHH
https://www.amazon.de/dp/B07DNS5LHH
https://www.amazon.fr/dp/B07DNS5LHH
https://www.amazon.ca/dp/B07DNS5LHH
******
***
*

لوعة الشتاء

  • 2.
  • 3.
    ‫الشتاء‬ ‫لوعة‬ Winter Agony ‫محفوظ‬‫عبدالغني‬ All rights reserved ‫يونيو‬2018
  • 4.
  • 5.
    ‫تنويه‬ ‫بين‬ ‫تشابه‬ ‫أي‬‫األ‬‫األ‬‫أو‬ ‫شخاص‬‫أو‬ ‫حداث‬‫األ‬‫في‬ ‫الواردة‬ ‫ماكن‬ ‫الرواية‬‫مع‬‫ه‬ ‫الواقع‬‫و‬.‫مقصودة‬ ‫وغير‬ ‫بحتة‬ ‫مصادفة‬ ‫مجرد‬
  • 7.
    ‫عال‬‫الحفارات‬ ‫طنين‬ ‫على‬‫مؤقتا‬ ‫فغطى‬ ‫غضب‬ ‫في‬ ‫وهدان‬ ‫محمد‬‫صوت‬ ‫واصوات‬ ‫الطباعة‬ ‫وماكينات‬ ‫الكورنيش‬ ‫على‬ ‫المطل‬ ‫الفندق‬ ‫في‬ ‫تعمل‬ ‫التي‬ ‫مثل‬ ‫الصالة‬ ‫في‬ ‫وقف‬ .‫المكتب‬ ‫في‬ ‫التكييف‬ ‫ووشيش‬ ‫المفاتيح‬ ‫لوحات‬ ‫طرق‬ ‫ينظرون‬ ‫اآلخرون‬ ‫راح‬‫حين‬ ‫في‬ ‫استيائه‬ ‫عن‬ ‫ويعبر‬‫ويشجب‬‫يدين‬ ‫عمالق‬ ‫مارد‬ ‫يشبه‬ ‫فيما‬ ‫اليه‬‫هذا‬ ‫في‬ ‫العمل‬ ‫يستطيع‬ ‫ال‬ ‫بأنه‬ ‫المرتجلة‬ ‫خطبته‬ ‫ختم‬ .‫التثاؤب‬ ‫سالمة‬ ‫كان‬ ‫خرج‬ ‫وعندما‬ .‫بقوة‬ ‫خلفه‬ ‫الباب‬ ‫وأغلق‬ ‫الحمام‬ ‫إلى‬ ‫اتجه‬ ‫ثم‬ ،‫الجو‬ :‫المعتادة‬ ‫نعومته‬ ‫في‬ ‫ويسأله‬ ‫لمكتبه‬ ‫المجاور‬ ‫المقعد‬ ‫على‬ ‫يجلس‬ -‫أحد؟‬ ‫ضايقك‬ ‫هل‬ .‫بك‬ ‫محمد‬ ‫يا‬ ‫جرى‬ ‫ماذا‬ ‫الخل‬ ‫إلى‬ ‫برأسه‬ ‫ومال‬ ‫وجهه‬ ‫في‬ ‫بصره‬ ‫أحد‬‫ف‬: -‫وتكدرني‬ ‫المكتب‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫تضايقني‬ ‫الذي‬ ‫أنت‬ .‫سالمة‬ ‫أستاذ‬ ‫يا‬ ‫أنت‬. ‫مفتوحة‬ ‫وعيون‬ ‫بفم‬ ‫نفسه‬ ‫إلى‬ ‫أشار‬ ‫ثم‬ ‫للحظة‬ ‫الدهشة‬ ‫اصطنع‬ ‫او‬ ‫سالمة‬ ‫وبهت‬: -‫أضايقك؟‬ ‫الذي‬ ‫أنا‬ .‫بك‬ ‫محمد‬ ‫يا‬ ‫أنا‬ -‫قسم‬ ‫عمل‬ ‫في‬ ‫تتدخل‬ ‫أال‬ ‫على‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫نتفق‬ ‫ألم‬ .‫سالمة‬ ‫أستاذ‬ ‫يا‬ ‫نعم‬ ‫يحدث‬ ‫الذي‬ ‫هذا‬ ‫ما‬ .‫الترجمة‬‫اآلن؟‬ ‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫الدهشة‬ ‫سالمة‬ ‫واصطنع‬: -‫الموضوعات‬ ‫على‬ ‫عالمة‬ ‫اضع‬ ‫ان‬ ‫حقا‬ ‫أيضايقك‬ ‫أذن؟‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ .‫آه‬ .‫بك‬ ‫محمد‬ ‫يا‬ ‫ذلك‬ ‫اصدق‬ ‫ال‬ ‫أنا‬ .‫حقا‬ ‫الترجمة؟‬ ‫في‬ ‫اولوية‬ ‫لها‬ ‫يكون‬ ‫لكي‬ ‫الهامة‬ ‫تقصير‬ ‫هناك‬ ‫يكون‬ ‫عندما‬ ‫أنا‬ ‫يكلمني‬ ‫الرجل‬ ‫ان‬ .‫بك‬ ‫يا‬ ‫تنس‬ ‫ال‬ ‫ولكن‬. ‫أليفة‬ ‫بلهجة‬ ‫سالمة‬ ‫واستطرد‬‫مدى‬ ‫ليرى‬ ‫نجاة‬ ‫رمق‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫للغاية‬ ‫وحميمة‬ ‫إصغائها‬: -.‫أنت‬ ‫بك‬ ‫يتصل‬ ‫ال‬ ‫الرجل‬ ‫ان‬ ‫هللا‬ ‫تحمد‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ .‫بك‬ ‫محمد‬ ‫يا‬ ‫صدقني‬ ‫كالصخور‬ ‫وجهك‬ ‫في‬ ‫ينطلق‬ ‫الذي‬ ‫كالمه‬ ‫تتحمل‬ ‫ان‬ ‫تستطيع‬ ‫لن‬. ‫حميمة‬ ‫لهجة‬ ‫في‬ ‫وهدان‬ ‫محمد‬‫على‬ ‫يميل‬ ‫وهو‬ ‫قصيرة‬ ‫صمت‬ ‫فترة‬ ‫بعد‬ ‫وأردف‬: -‫ال‬ ‫بها‬ ‫يمر‬ ‫التي‬ ‫الظروف‬ ‫تعرف‬‫ال‬ ‫إننا‬ .‫الحالية‬ ‫االزمة‬ ‫ظل‬ ‫في‬ ‫مركز‬ ‫المركز‬ .‫العداء‬ ‫نناصبه‬ ‫الذي‬ ‫ومن‬ ‫معه‬‫نقف‬ ‫الذي‬ ‫ومن‬.‫أقدامنا‬ ‫نضع‬ ‫أين‬ ‫نعرف‬ ‫رأي‬ ‫على‬ ‫يستقر‬ ‫ال‬‫التخبط‬ ‫من‬ ‫غريبة‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫يبدو‬ ‫لندن‬ ‫في‬ ‫الرئيسي‬. ‫عن‬ ‫مرة‬ ‫كل‬ ‫يلقيه‬ ‫الذي‬ ‫الحديث‬ ‫إلى‬ ‫قليل‬ ‫بعد‬ ‫يتطرق‬ ‫سوف‬ ‫أنه‬ ‫نجاة‬ ‫أدركت‬ ‫والضغوط‬ ‫المسئولية‬ ‫ثقل‬‫بشر‬ ‫أنه‬ ‫مراع‬ ‫غير‬ ‫كاهله‬ ‫على‬ ‫الرجل‬ ‫يضعها‬ ‫التي‬ ‫ود‬ ‫لحم‬ ‫من‬.‫م‬
  • 8.
    ‫طفيف‬ ‫اختالف‬ ‫مع‬‫ربما‬ ‫يتكرر‬ ‫كان‬ ‫بل‬ ‫لها‬ ‫بالنسبة‬ ‫جديدا‬ ‫المشهد‬ ‫كل‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫أن‬ ‫سالمة‬ ‫مع‬ ‫مرير‬ ‫صراع‬ ‫بعد‬ ‫واستطاع‬ ‫وهدان‬ ‫محمد‬ ‫أتى‬ ‫منذ‬‫التفاصيل‬ ‫في‬ ‫لسال‬ ‫هزيمة‬ ‫بمثابة‬ ‫كانت‬ .‫المباشر‬ ‫نفوذه‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬ ‫الترجمة‬ ‫بقسم‬ ‫يستقل‬‫ظل‬ ‫مة‬ ‫جمح‬ ‫من‬ ‫منهم‬ ‫بل‬ ‫فيه‬ ‫يشمتون‬ ‫الجميع‬ ‫أن‬ ‫مدركا‬ ‫صمت‬ ‫في‬ ‫مرارتها‬ ‫يتجرع‬ .‫دولته‬ ‫تزول‬ ‫أن‬ ‫فتوقع‬ ‫الخيال‬ ‫به‬ ‫مراجعته‬ ‫على‬ ‫واالحتجاج‬ ‫سالمة‬ ‫تحدي‬ ‫عن‬ ‫يكف‬ ‫ال‬ ‫وهو‬ ‫وهدان‬ ‫أتى‬ ‫منذ‬ ‫الترجمة‬ ‫يجعل‬ ‫بأن‬ ‫الطرابلسي‬ ‫تامر‬ ‫المركز‬ ‫صاحب‬ ‫إقناع‬ ‫في‬ ‫نجح‬ ،‫لعمله‬ ‫ا‬ ‫الجوانب‬ ‫لسالمة‬ ‫ويترك‬ ‫مستقلة‬‫غير‬ .‫مدير‬ ‫لقب‬ ‫عليه‬ ‫أسبغ‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫إلدارية‬ ‫ولو‬ ‫حتى‬ ‫وكبيرة‬ ‫صغيرة‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫سلطانه‬ ‫يؤكد‬ ‫أن‬ ‫واجبه‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫يرى‬ ‫كان‬ ‫أنه‬ ‫مما‬ ‫ترجمته‬ ‫بتصحيح‬ ‫يقوم‬ ‫فكان‬ ،‫وخبرة‬ ‫كفاءة‬ ‫منه‬ ‫أكثر‬ ‫أنه‬ ‫يرى‬ ‫وهدان‬ ‫كان‬ ‫كفاءة‬ ‫عنه‬ ‫يقل‬ ‫من‬ ‫إشراف‬ ‫تحت‬ ‫يعمل‬ ‫جعله‬ ‫الذي‬ ‫الزمن‬ ‫فيندب‬ ‫حنقه‬ ‫يثير‬ ‫(هامسا‬‫للبنات‬ ‫ويروي‬‫الشوكوالتة‬ ‫قطع‬ ‫عليهن‬ ‫ويوزع‬ ‫مكتبه‬‫درج‬‫يفتح‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫الوزارة‬ ‫مترجمي‬ ‫أكبر‬ ‫هو‬ ‫كان‬ ‫(أيام‬ ‫عمان‬ ‫خارجية‬ ‫وزير‬ ‫أن‬ ‫كيف‬ )‫والحلوى‬ ‫الوزير‬ ‫بهت‬ ‫الصباح‬ ‫وفي‬ ‫الليل‬ ‫طوال‬ ‫عليه‬ ‫فعكف‬ ‫هاما‬ ‫ملفا‬ ‫أعطاه‬ )‫قاطبة‬ ‫ولم‬ ‫عليه‬ ‫يغشى‬ ‫الرجل‬ ‫"كاد‬ .‫كاملة‬ ‫الترجمة‬ ‫ليسلمه‬ ‫مكتبه‬ ‫يدخل‬ ‫رآه‬ ‫عندما‬ ‫أ‬ ‫يصدق‬‫على‬ ‫يديه‬ ‫يريح‬ ‫ثم‬ ."‫األقل‬ ‫على‬ ‫أسبوع‬ ‫قبل‬ ‫الملف‬ ‫أنهي‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫نني‬ ‫استثنائية‬ ‫بمكافأة‬ ‫لي‬ ‫"وأمر‬ ‫طويلة‬ ‫حكاية‬ ‫يختتم‬ ‫وكأنه‬ ‫المكتب‬". ‫مواصلة‬ ‫في‬ ‫يستمر‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫أبى‬ ‫مترجما‬ ‫البداية‬ ‫في‬ ‫عين‬ ‫الذي‬ ‫سالمة‬ ‫أن‬ ‫بيد‬ ‫إلي‬ ‫الرجل‬ ‫فأسند‬ ‫الكثيرة‬ ‫األخرى‬ ‫بالمهام‬ ‫قيامه‬ ‫جانب‬ ‫إلى‬ ‫كمترجم‬ ‫عمله‬‫ه‬ ‫بينما‬ ‫القسم‬ ‫إلى‬ ‫اليومية‬ ‫التقارير‬ ‫ترجمة‬ ‫وانتقلت‬ .‫والدوريات‬ ‫الكتب‬ ‫ترجمة‬ ‫يدخل‬ ‫من‬ ‫يراقب‬ ‫الباب‬ ‫على‬ ‫وعين‬ ‫الكتاب‬ ‫على‬ ‫عين‬ ‫الصالة‬ ‫في‬ ‫سالمة‬ ‫ظل‬ .‫وهدان‬ ‫في‬ ‫يفكر‬ ‫وهو‬‫أحيانا‬ ‫الشرود‬ ‫وينتابه‬.‫يتكلم‬ ‫ومن‬ ‫يهمس‬ ‫ومن‬‫يخرج‬ ‫ومن‬ ‫كم‬ .‫المركز‬ ‫هذا‬ ‫إلى‬ ‫به‬ ‫قذفت‬ ‫قذرة‬ ‫ريح‬ ‫أي‬ .‫بغل‬ ‫وأي‬ ‫بغل‬‫من‬ ‫عليه‬ ‫تردد‬ ‫لم‬ .)‫الترجمة‬ ‫قسم‬ ‫رئيس‬ ‫هو‬ ‫كان‬ ‫(أيام‬ ‫المديرين‬ ‫وحتى‬ ‫والباحثين‬ ‫المترجمين‬ .‫التالي‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫المركز‬ ‫خارج‬ ‫نفسه‬ ‫وجد‬ ‫إال‬ ‫وجهي‬ ‫في‬ ‫أصبعه‬ ‫منهم‬ ‫أحد‬ ‫يرفع‬ ‫كمترجم‬ ‫عملت‬ ‫عندما‬ ‫الخليج‬ ‫في‬ ‫حتى‬ .‫السمج‬ ‫الرجل‬ ‫هذا‬ ‫أتى‬ ‫مستنقع‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫شهران‬ ‫يمض‬ ‫لم‬ ‫الصغيرة‬ ‫المؤسسات‬ ‫إحدى‬ ‫في‬‫وأتربع‬ ‫أديرها‬ ‫كنت‬‫حتى‬ ‫علي‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫الراتب‬ ‫سوى‬ ‫شيء‬ ‫إلى‬ ‫تمتد‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫يدي‬ ‫أن‬ ‫صحيح‬ .‫عرشها‬ ‫على‬ ‫كثيرا‬ ‫تحسن‬ ‫المؤسسة‬ ‫أداء‬ ‫ولكن‬ ‫أشهر‬ ‫بضعة‬ ‫كل‬‫يتضاعف‬. ‫االبتسام‬ ‫بين‬ ‫وهم‬ ‫وهدان‬ ‫إلزاحة‬ ‫محاوالته‬ ‫كل‬ ‫يراقبون‬ ‫الموظفون‬ ‫وراح‬ ‫أقدا‬ ‫تثبيت‬ ‫عن‬ ‫إال‬ ‫النهاية‬ ‫في‬ ‫تتمخض‬ ‫كانت‬ ‫وما‬ ‫والترقب‬‫ورسوخ‬ ‫وهدان‬ ‫م‬‫ه‬ ‫فيه‬ ‫شماتتهم‬ ‫من‬ ‫وتضاعف‬. ‫الصالة‬ ‫في‬ )‫(سمسم‬ ‫اسم‬ ‫تهكما‬ ‫عليه‬ ‫تطلق‬ ‫الفتيات‬ ‫كانت‬ ‫الذي‬ ‫سالمة‬ ‫ويجلس‬ ‫األمور‬ ‫أن‬ ‫له‬ ‫خطر‬ ‫األولى‬ ‫للمرة‬ ‫أنه‬ ‫حتى‬ ‫األخرى‬ ‫تلو‬ ‫الهزيمة‬ ‫مرارة‬ ‫يتجرع‬ ‫خياله‬ ‫في‬ ‫الرجل‬ ‫طالع‬ ‫ولكنه‬ ‫باليد‬ ‫وهدان‬ ‫مع‬ ‫االشتباك‬ ‫إلى‬ ‫تصل‬ ‫ان‬ ‫يمكن‬ ‫جبا‬ ‫ماردا‬ ‫فوجده‬‫هزيمته‬ ‫لتيقنت‬ ‫به‬ ‫بطش‬ ‫لو‬ ‫را‬.
  • 9.
    ‫انفراد‬ ‫أقلقه‬ ‫ما‬‫بقدر‬ ‫المباشر‬ ‫سلطانه‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬ ‫الترجمة‬ ‫قسم‬ ‫استقالل‬ ‫ينغصه‬ ‫لم‬ ‫إال‬ ‫أسطر‬ ‫بضعة‬ ‫يترجم‬ ‫ال‬ ‫فكان‬ ،‫وحدهما‬ ‫الداخلية‬ ‫الغرفة‬ ‫في‬ ‫بنجاة‬ ‫الرجل‬ .‫أخرى‬ ‫غرفة‬ ‫الصالة‬ ‫وبين‬‫بينها‬ ‫تفصل‬ ‫التي‬ ‫غرفتهما‬ ‫لدخول‬ ‫مبرر‬‫عن‬ ‫ويبحث‬ ‫الذي‬ ‫خياله‬ ‫ويعذبه‬‫الداخلية‬ ‫الغرفة‬ ‫في‬ ‫تدور‬ ‫لمشاهد‬ ‫شتى‬ ‫صورا‬ ‫عليه‬ ‫يقحم‬ ‫وكان‬ .‫وينهض‬ ‫جانبا‬ ‫باألوراق‬ ‫فيلقي‬ ‫منه‬ ‫خطوات‬ ‫بعد‬ ‫على‬ ‫مغلق‬ ‫باب‬ ‫خلف‬ ‫يلمح‬ ‫أن‬ ‫محاوال‬ ‫يتكلم‬ ‫وهو‬ ‫وسلوكهما‬ ‫هيئاتهما‬ ‫تمعن‬ ‫في‬ ‫يأخذ‬ ‫يدخل‬ ‫ما‬ ‫أول‬ ‫يجدهما‬ ‫دائما‬ ‫كان‬ ‫ولكنه‬ .‫موضعها‬ ‫غير‬ ‫في‬ ‫مالبس‬ ‫أو‬ ‫اهتياج‬ ‫او‬ ‫انفعال‬ ‫بقايا‬ ‫جال‬‫ساكنين‬ ‫كتمثالين‬ ‫سين‬. ‫يتجنب‬ ‫ان‬ ‫طريقها‬ ‫عن‬ ‫يستطيع‬ ‫جديدة‬ ‫وسيلة‬ ‫اصطناع‬ ‫إلى‬ ‫يلجأ‬ ‫أن‬ ‫عليه‬ ‫كان‬ ‫إلى‬ ‫ويندفع‬ ‫يده‬ ‫في‬ ‫الصحف‬ ‫بقصاصات‬ ‫يمسك‬ ‫فكان‬ ‫الغرفة‬ ‫باب‬ ‫على‬ ‫الطرق‬ .‫بك‬ ‫يا‬ ‫انظر‬ .‫"انظر‬ :‫لوهدان‬ ‫ويقول‬ ‫الشديد‬ ‫االنفعال‬ ‫من‬ ‫حال‬ ‫في‬ ‫وهو‬ ‫الغرفة‬ ‫لماذا‬ .‫أمس‬ ‫األوراق‬ ‫بهذه‬ ‫يرسلوا‬ ‫ألم‬‫أكاد‬ ‫أنا‬ .‫ثانية‬ ‫اليوم‬ ‫إرسالها‬ ‫يكررون‬ ‫أجن‬". ‫والتخيالت‬ ‫مكمنه‬ ‫إلى‬ ‫ويرجع‬ ‫شيء‬ ‫عن‬ ‫غزوته‬ ‫تتمخض‬ ‫ال‬ ‫أخرى‬ ‫ومرة‬ ‫ينخرط‬ ‫كان‬ ‫واألخرى‬‫الفينة‬ ‫وبين‬ ‫نجاة‬ ‫عن‬ ‫بعدا‬ ‫يطيق‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ .‫تنهشه‬ ‫المجنونة‬ ‫أنه‬ ‫جيدا‬ ‫تعرف‬ ‫إنك‬ .‫الصبيانية‬ ‫مشاعره‬ ‫على‬ ‫الذات‬ ‫تأنيب‬ ‫من‬ ‫شديدة‬ ‫نوبة‬ ‫في‬ ‫وإال‬ ‫الحب‬ ‫ليس‬‫إنك‬ .‫الثانية‬ ‫المراهقة‬ ‫اصداء‬ ‫إنها‬ ‫أم‬ ‫الكبرى‬ ‫الطامة‬ ‫كانت‬ ‫أي‬ .‫المشدودة‬ ‫البشرة‬ ‫ذو‬ ‫البض‬ ‫الجسد‬ ‫هذا‬ .‫عندها‬ ‫عالجك‬ ‫أن‬ ‫تعتقد‬ ‫ببساطة‬ ‫مراء‬ ‫ال‬ ‫األمثل‬ ‫العالج‬ ‫هو‬ .‫الفراش‬ ‫في‬ ‫لك‬ ‫يفتحها‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫عوالم‬. ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫الهمجي‬ ‫المتوحش‬ ‫ذلك‬ ‫مع‬ ‫تجلس‬ ‫وهي‬ ‫نجاة‬ ‫إلى‬ ‫السبيل‬ ‫كيف‬ ‫ولكن‬ ‫غرامياته‬ ‫تعدد‬ ‫عن‬ ‫أمامها‬ ‫بالهة‬ ‫في‬ ‫مرارا‬ ‫يتحدث‬ ‫ألم‬ .‫شيء‬ ‫أي‬ ‫عن‬ ‫يتورع‬ ‫ما‬ .‫الصغيرات‬ ‫المراهقات‬ ‫مع‬ ‫عالقاته‬ ‫إلى‬ ‫التطرق‬ ‫عن‬ ‫الخجل‬ ‫يردعه‬ ‫ولم‬ ‫ف‬ ‫بها‬ ‫واإليقاع‬ ‫إغوائها‬ ‫إلى‬ ‫يرمى‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫إن‬ ‫ذلك‬‫كل‬ ‫من‬ ‫يقصده‬ ‫الذي‬‫أحا‬ ‫ي‬.‫بيله‬ ‫والدواء‬ ‫العالج‬ ‫لي‬ ‫وهي‬ .‫الشيطان‬ ‫أحابيل‬. ‫عاليا‬ ‫بشخيرها‬ ‫ترسل‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫زوجته‬ ‫جانب‬ ‫إلى‬ ‫يتقلب‬ ‫وهو‬ ‫تفكيره‬ ‫وهداه‬ ‫غبائه‬ ‫من‬ ‫يتعجب‬ ‫الوقت‬ ‫بعض‬ ‫وقضى‬ .‫للمسألة‬ ‫سهل‬ ‫حل‬ ‫إلى‬ ‫الليلة‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫وهي‬ ‫عناء‬ ‫بعد‬ ‫إال‬ ‫عليها‬ ‫يعثر‬ ‫فال‬ ‫البسيطة‬ ‫الحلول‬ ‫تلك‬ ‫مثل‬ ‫منه‬ ‫تهرب‬ ‫كيف‬ ‫مطروحة‬‫يقولون‬ ‫كما‬ ‫الطريق‬ ‫قارعة‬ ‫على‬ ‫أمامه‬. ‫في‬ ‫يبحث‬ ‫وهو‬ ‫االستقبال‬ ‫في‬ ‫أمامه‬ ‫الجالسة‬ ‫لرشا‬ ‫يبتسم‬ ‫كان‬ ‫الصباح‬ ‫وفي‬ .‫ما‬ ‫مكان‬ ‫في‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫معه‬ ‫عمل‬ ‫مترجم‬‫هناك‬ .‫التليفونات‬ ‫ارقام‬ ‫بها‬ ‫قديمة‬ ‫اجندة‬ ‫وان‬ ‫حتى‬ .‫جيد‬ ‫مترجم‬ ‫فهو‬ ‫يبدو‬ ‫ما‬ ‫على‬ .‫اليهما‬ ‫االنضمام‬ ‫منه‬ ‫يطلب‬ ‫ال‬ ‫لماذا‬ ‫جيد‬ ‫يكن‬ ‫لم‬‫أحد‬ ‫أي‬ .‫أحد‬ ‫معهما‬ ‫يكون‬ ‫ان‬ ‫يعنيني‬ ‫انما‬ .‫الجودة‬ ‫اآلن‬ ‫يعنيني‬ ‫ال‬ ‫ا‬ ‫أموري‬ ‫اتدبر‬ ‫ان‬ ‫إلى‬.
  • 10.
    ‫من‬ ‫بكثير‬ ‫ونجاة‬‫لوهدان‬ ‫يقدمه‬ ‫سالمة‬ ‫وراح‬ ‫الجديد‬ ‫المترجم‬ ‫سالم‬ ‫وجاء‬ ‫يتجاوز‬ ‫يكاد‬ ‫ال‬‫خفيفة‬ ‫صلعة‬ ‫ذا‬‫البنيان‬ ‫متين‬ ‫ربعه‬‫رجال‬ ‫كان‬ .‫واإلشادة‬‫اإلطناب‬ ‫بطر‬ ‫سالمة‬ ‫قال‬ .‫قليال‬ ‫اال‬ ‫االربعين‬‫على‬ ‫أحد‬ ‫هناك‬ ‫يكون‬ ‫عندما‬ ‫المبالغة‬ ‫يقته‬ ‫والعلم‬ ‫الترجمة‬ ‫أما‬ ‫حياتي‬ ‫في‬ ‫بهم‬ ‫التقيت‬ ‫الذين‬ ‫الرجال‬ ‫خيرة‬ ‫من‬ ‫"رجل‬ ‫هواه‬ ‫حدثناه‬ ‫فلما‬ ‫عنا‬ ‫انقطع‬ ‫ثم‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫هنا‬ ‫يعمل‬ ‫كان‬ .‫عنهما‬ ‫أحدثكما‬ ‫فال‬ ‫الغزير‬ ‫القمر‬ ‫يهل‬ ‫كما‬ ‫علينا‬ ‫أهل‬". ‫سالم‬ ‫لرؤية‬ ‫األسعد‬ ‫هو‬ ‫انه‬ ‫قائال‬ ‫األصلع‬ ‫الرجل‬ ‫وابتسم‬‫مرة‬ ‫الشمل‬ ‫والتئام‬ ‫ة‬ ‫أخرى‬. ‫يقارب‬ ‫بفتور‬ ‫الخلوة‬ ‫تشبه‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫الحجرة‬ ‫في‬ ‫الجديد‬ ‫المترجم‬ ‫قدوم‬ ‫ويقابل‬ ‫وشفاه‬ ‫واسعتين‬ ‫عينين‬ ،‫وقصيرة‬ ‫ضخمة‬ .‫نجاة‬ ‫تدهشه‬ ‫البداية‬ ‫في‬ .‫الجفاء‬ ‫حد‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ .‫تفاصيله‬ ‫تبرز‬ ‫بصورة‬ ‫جسدها‬ ‫على‬ ‫محبوكة‬ ‫مالبسها‬ ،‫سميكة‬ ‫شهوانية‬ ‫تهامسه‬ ‫او‬ ‫بتغامزها‬ ‫يعبأ‬‫ان‬ ‫بمجرد‬ ‫المفاجئ‬ ‫صمتهما‬ ‫او‬ ‫وهدان‬ ‫محمد‬ ‫مع‬ ‫ا‬ ‫الحجرة‬ ‫ارجاء‬ ‫في‬ ‫المفاجئة‬ ‫الضحكات‬ ‫انفالت‬ ‫او‬ ‫الباب‬ ‫مدخل‬ ‫من‬ ‫يطالعهما‬ ‫بشراهة‬ ‫الرخيصة‬ ‫السجائر‬ ‫تدخن‬ ‫كانت‬ .‫كتمانها‬ ‫اعياهما‬ ‫قد‬ ‫يكونا‬ ‫ان‬ ‫بعد‬ ‫اخراج‬ ‫في‬ ‫طريقتها‬ ‫تذكره‬ ‫وال‬ ‫القاتمة‬ ‫الدخان‬ ‫بسحب‬ ‫تموج‬ ‫الغرفة‬ ‫فتجعل‬ ‫و‬ ‫فمها‬ ‫من‬ ‫الدخان‬‫االفالم‬ ‫تصورهم‬ ‫كما‬ ‫الليل‬ ‫ببنات‬ ‫سوى‬ ‫السيجارة‬ ‫امساك‬ ‫وضايقه‬‫التدخين‬ ‫عن‬ ‫توقف‬ ‫سنوات‬ ‫من‬.‫والخمسينيات‬‫االربعينيات‬ ‫في‬ ‫الغربية‬ ‫بصورة‬ ‫انتباهها‬ ‫يلفت‬ ‫ان‬ ‫فحاول‬ ‫جديدة‬ ‫سيجارة‬ ‫بعواصف‬ ‫دقيقة‬ ‫كل‬ ‫تمطره‬ ‫ان‬ ‫في‬ ‫لديها‬ ‫ليس‬ ‫انها‬ ‫يأس‬ ‫في‬ ‫له‬ ‫فقالت‬ ‫صحتها‬ ‫على‬ ‫التدخين‬ ‫آثار‬ ‫إلى‬ ‫عفوية‬ ‫الحي‬‫بخسارته‬ ‫تحفل‬ ‫ما‬ ‫اة‬. ‫الواحد‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫مرات‬ ‫الغرفة‬ ‫على‬ ‫االنقضاض‬ ‫من‬ ‫سالمة‬ ‫وجوده‬ ‫يمنع‬ ‫لم‬ ‫يتحول‬ ‫او‬ ‫يخدع‬ ‫لن‬ ‫انه‬ ‫إلى‬ ‫اطمئنانا‬ ‫وأكثر‬‫هدوء‬ ‫أكثر‬ ‫صار‬ ‫ولكنه‬ ‫شتى‬ ‫بحجج‬ ‫مهنيا‬ ‫كان‬ ‫سواء‬ ‫تقصير‬ ‫او‬ ‫اساءة‬ ‫واي‬ ‫هنا‬ ‫المسئول‬ ‫المدير‬ ‫أنا‬ .‫اضحوكة‬ ‫إلى‬ .‫مسئولياتي‬ ‫صميم‬ ‫من‬ ‫يعد‬ ‫اخالقيا‬ ‫او‬‫ملهاة‬ ‫يكون‬ ‫ال‬ ‫الشامخ‬ ‫البض‬ ‫الجسد‬ ‫ذلك‬ ‫أرقني‬ ‫لكم‬ .‫بحواسه‬ ‫سوى‬ ‫يعيش‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫الهمجي‬ ‫ذلك‬ ‫والسيما‬ ‫غيرى‬ ‫لعبث‬ ‫مقصد‬ ‫أي‬ ‫إلى‬ ‫أدري‬ ‫ان‬ ‫دون‬‫سنوات‬ ‫من‬ ‫فيه‬ ‫ادب‬ ‫كنت‬ .‫اليها‬ ‫للوصول‬ ‫الطريق‬ ‫أمامي‬ ‫لتتألق‬ ‫الموت‬ ‫وكمد‬ ‫االلم‬ ‫وغشية‬ ‫الغيبوبة‬ ‫غمار‬ ‫في‬ ‫انهض‬ .‫يقودني‬ ‫حيات‬ ‫افق‬ ‫ينير‬ ‫دريا‬ ‫نجما‬‫المتوحش‬ ‫هذا‬ ‫يأتي‬ ‫اليها‬ ‫االهتداء‬ ‫وبعد‬ .‫الجدباء‬ ‫ي‬ ‫عبورها‬ ‫يستحيل‬ ‫وموانع‬ ‫ووهاد‬‫هضاب‬ ‫إلى‬ ‫طريقي‬ ‫ليحيل‬. ***** ‫همست‬‫هاجسا‬ ‫تغالب‬ ‫وكأنها‬ ‫الشرفة‬ ‫عن‬ ‫تبعد‬ ‫وهي‬ ‫لنفسها‬ ‫نورا‬ ‫انتحرت‬ ‫فربما‬ ‫عليه‬ ‫العثور‬ ‫في‬ ‫فشلت‬ ‫لو‬ :‫قاهرا‬.
  • 11.
    ‫ان‬ ‫على‬ ‫اسفلها‬‫يميد‬ ‫الشرفة‬ ‫أقصى‬ ‫في‬ ‫واقفة‬ ‫وهي‬ ،‫كانت‬‫شج‬ ‫فرع‬ ‫خفاض‬‫رة‬ ‫االسفلتي‬ ‫الشارع‬ ‫من‬ ‫جانبا‬ ‫ليغطي‬ ‫المقابلة‬ ‫الحديقة‬ ‫من‬ ‫يمتد‬ ‫الذي‬ ‫المانجو‬ ‫أو‬ ‫ثالث‬ ‫بعد‬ ‫على‬ ،‫سيارته‬ ‫فيها‬ ‫تنتظرها‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫األماكن‬ ‫طالعت‬ .‫الضيق‬ ‫مكانها‬ ‫من‬‫تستطيع‬ ‫األبيض‬ ‫باللون‬ ‫مدهونة‬ ‫شجرة‬ ‫آخر‬ ‫جذع‬ ‫من‬‫شجرات‬ ‫أربع‬ ‫وا‬ ‫الشارع‬ ‫انحناء‬ ‫قبل‬ ،‫بنظرها‬ ‫إليه‬ ‫تصل‬ ‫أن‬‫وللحظة‬ .‫الكورنيش‬ ‫إلى‬ ‫تجاهه‬ ‫الحدس‬ ‫وأن‬ ‫سيارته‬ ‫عن‬ ‫ينشق‬ ‫سوف‬ ‫الرصاصي‬ ‫االديم‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫كما‬ ‫إليها‬ ‫خيل‬ ‫ال‬ ‫آت‬ ‫وأنه‬ ‫خطأ‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫اآلن‬ ‫الشرفة‬ ‫في‬ ‫الوقوف‬ ‫إلى‬ ‫دفعها‬ ‫الذي‬ ‫محالة‬. ‫بعد‬ ‫ولكنها‬ ‫الشارع‬ ‫في‬ ‫سوداء‬ ‫كتلة‬ ‫اقتربت‬ ‫عندما‬ ‫قلبها‬ ‫دقات‬ ‫وتسارعت‬ ‫سيارة‬ ‫فيها‬ ‫تبينت‬ ‫لحظات‬‫صغي‬ ‫علم‬ ‫مقدمتها‬ ‫في‬ ‫ينغرس‬ ‫أجنبية‬ ‫لسفارة‬ ‫تابعة‬‫ر‬ ‫كما‬ ‫صمت‬ ‫في‬ ‫ولكن‬ ‫بسرعة‬ ‫تنطلقان‬ ‫السيارتان‬ .‫أخرى‬ ‫سيارة‬ ‫خلفها‬ ‫وتسير‬ ‫ان‬ ‫بعد‬ ‫الهادئ‬ ‫الوقت‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫الشارع‬ ‫هدوء‬ ‫يخدشا‬ ‫أن‬ ‫خشية‬ ‫تتسلالن‬ ‫كانتا‬ ‫لو‬ ‫تعمل‬ ‫التي‬ ‫الثقيلة‬ ‫المعدات‬ ‫صوت‬ ‫ويهدأ‬ ‫عملهم‬ ‫دوائر‬ ‫من‬ ‫الموظفون‬ ‫ينصرف‬ ‫الفندق‬ ‫في‬‫المجاور‬. ‫لم‬ .‫عليه‬ ‫العثور‬ ‫في‬ ‫أمل‬ ‫من‬ ‫بقية‬ ‫لديها‬ ‫الزال‬ ‫أسابيع‬ ‫ثالث‬ ‫منذ‬ ‫اختفاءه‬ ‫رغم‬ ‫بيانها‬ ‫لتلقي‬ ‫الشقة‬ ‫باب‬ ‫من‬ ‫أطلت‬ ‫التي‬ ‫السيدة‬ ‫تلك‬ ‫وال‬ ‫العمارة‬ ‫بواب‬ ‫تصدق‬ ‫مكروها‬ ‫ان‬ ‫شك‬ ‫ال‬ .‫نعيا‬ ‫تقرأ‬ ‫كانت‬ ‫لو‬ ‫كما‬ ،‫وحيادية‬ ‫ببرود‬ ‫وجهها‬ ‫في‬ ‫الميت‬ ‫المنا‬ ‫الوقت‬ ‫في‬ ‫يظهر‬ ‫سوف‬ ‫وانه‬ ‫به‬ ‫ألم‬‫ذهنها‬ ‫من‬ ‫ويطرد‬ ‫حيرتها‬ ‫ليبدد‬ ‫سب‬ ‫ونهارا‬ ‫ليال‬ ‫فيه‬ ‫تصرخ‬ ‫مسكنا‬ ‫رأسها‬ ‫من‬‫اتخذت‬ ‫التي‬ ‫المجنونة‬ ‫االفكار‬ ‫تلك‬. ‫ان‬ ‫ابدا‬ ‫تريد‬ ‫ال‬ ‫انها‬ ‫اال‬ ‫ظهوره‬ ‫في‬ ‫أملها‬ ‫ضعف‬ ‫رغم‬ ‫يظهر؟‬ ‫لم‬ ‫لو‬ ‫ماذا‬ ‫ولكن‬ ‫األكيد‬ ‫هالكها‬ ‫يعني‬ ‫ألنه‬ ‫الهاجس‬ ‫لهذا‬ ‫تستسلم‬. ‫وهو‬ ‫الزجاجي‬ ‫الباب‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫سمسم‬ ‫رأت‬ ‫البارد‬ ‫المعدني‬ ‫السياج‬ ‫ترتفق‬ ‫وهي‬ ‫موظف‬ ‫أي‬ ‫يشبه‬ ‫سلوكه‬ ‫في‬ ‫كان‬ .‫أمامه‬ ‫ذراعيه‬ ‫ويمد‬ ‫الضخمتين‬ ‫إليتيه‬ ‫يهز‬ ‫الموظفين‬ ‫مالبس‬‫يرتدي‬ ‫ابدا‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ولكنه‬ ‫العام‬ ‫القطاع‬ ‫او‬ ‫الحكومة‬ ‫في‬ ‫تقليدي‬ ‫ا‬ ‫ونفس‬‫الشباب‬ ‫مالبس‬‫يرتدي‬ ‫كان‬‫الخمسين‬ ‫قارب‬ ‫انه‬ ‫فرغم‬‫العا‬ ‫لماركات‬‫لمية‬ ‫تجاوز‬ ‫انه‬ ‫رغم‬‫الفتيات‬ ‫وصور‬ ‫الرسوم‬ ‫صدرها‬ ‫تزين‬ ‫التي‬ ‫التيشيرتات‬ ‫وحتى‬ ‫الرجل‬ ‫ان‬ ‫يعلم‬ ‫كان‬ ‫عندما‬ ‫انه‬ ‫غير‬ .‫الزمن‬ ‫يغالط‬ ‫بذلك‬ ‫وكأنه‬ ‫بقليل‬ ‫الخمسين‬ ،‫الرسمية‬ ‫المالبس‬ ‫ويرتدي‬ ‫الشباب‬ ‫مالبس‬ ‫عن‬ ‫يتخلى‬ ‫كان‬ ‫المركز‬ ‫سيزور‬ ‫حم‬ ‫عنق‬ ‫وياقة‬ ‫اسود‬ ‫وحذاء‬ ‫كاملة‬ ‫زرقاء‬ ‫بدلة‬‫جيبه‬ ‫من‬‫يظل‬ ‫احمر‬ ‫ومنديل‬ ‫راء‬ ‫التقليدي‬ ‫الموظف‬ ‫وتقطيبة‬ ‫الجد‬ ‫سمت‬ ‫اتخاذ‬ ‫ذلك‬ ‫يرافق‬ ‫وكان‬ ‫العلوي‬. ‫تسبقه‬ ‫بأيام‬ ‫قبلها‬ ‫معلوما‬ ‫القاهرة‬ ‫إلى‬ ‫المركز‬ ‫ادارة‬ ‫مجلس‬ ‫رئيس‬ ‫قدوم‬ ‫يكون‬ ‫والقلق‬ ‫بالتوتر‬ ‫سالمة‬ ‫يصاب‬ ‫ساعتها‬ .‫القاهرة‬ ‫فرع‬ ‫إلى‬ ‫والمكالمات‬ ‫الفاكسات‬ ‫كم‬ ‫ويغدو‬ ‫يروح‬ ‫وهو‬ ‫وتراه‬‫يقف‬ ‫واالخر‬‫الحين‬ ‫وبين‬‫نحلة‬ ‫اذنه‬ ‫في‬ ‫وضعت‬ ‫ن‬ .‫الرجل‬ ‫قدوم‬ ‫يسبق‬ ‫الطقس‬ ‫أحوال‬ ‫في‬ ‫تغيرا‬ ‫يتوقع‬ ‫وكأنه‬ ‫السماء‬ ‫إلى‬ ‫ليتطلع‬
  • 12.
    ‫على‬ ‫ترتسم‬ ‫الطرابلسي‬‫تامر‬ ‫انصراف‬ ‫ساعة‬ ‫إلى‬ ‫الزيارة‬ ‫بنبأ‬ ‫يعلم‬ ‫وساعة‬ ‫وكلما‬ .‫أحدا‬ ‫يعابث‬ ‫أو‬ ‫يضحك‬ ‫قلما‬ ‫أنه‬ ‫يراه‬ ‫لمن‬ ‫ليخيل‬ ‫حتى‬ ‫الجدية‬ ‫وجهه‬ ‫قدوم‬ ‫موعد‬ ‫اقترب‬‫القلقة‬ ‫حركته‬ ‫وايقاع‬ ‫وجهه‬ ‫تجهم‬ ‫ازداد‬ ‫الرجل‬. .‫الرجل‬ ‫يغادر‬ ‫عندما‬ ‫إال‬ ‫بحدة‬ ‫وجهه‬ ‫على‬ ‫المرسوم‬ ‫القناع‬ ‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫يتخلى‬ ‫وال‬ ‫كانت‬ ‫أو‬ ‫مرة‬ ‫ألول‬ ‫يراه‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫كما‬ ‫المكان‬ ‫ويطالع‬ ‫مكتبه‬ ‫أمام‬ ‫يقف‬ ‫ساعتها‬ ‫والدعابة‬ ‫المرح‬ ‫من‬ ‫عهده‬ ‫لسابق‬ ‫ويعود‬ ‫سحابة‬ ‫تغشاه‬. ‫عاق‬ ‫المكتب‬ ‫في‬ ‫سالمة‬ ‫يسير‬،‫الساعي‬ ‫ابراهيم‬ ‫ويسير‬ ‫ظهره‬ ‫خلف‬ ‫يديه‬ ‫دا‬ ‫أثره‬ ‫في‬ ،‫الوقار‬ ‫درجة‬‫نفس‬ ‫متصنعا‬. ‫أو‬ ‫لتقرصه‬ ‫الساعي‬ ‫إلى‬ ‫أيديهم‬ ‫تمتد‬ ‫وأحيانا‬ ‫التغامز‬ ‫الموظفون‬ ‫يبدأ‬ ‫ساعتها‬ ‫سالمة‬ ‫خلف‬ ‫سائرا‬ ‫ويظل‬ ‫يتجاهلهم‬ ‫ولكنه‬ ‫بأقالمهم‬ ‫مؤخرته‬ ‫في‬ ‫يلكزونه‬ ‫كالروبوت‬. "‫أعقابه‬ ‫في‬ ‫كبير‬ ‫مسئول‬ ‫مثل‬ ‫يسير‬ ‫إنه‬‫صغير‬ ‫مسئول‬". ‫ومواضع‬ ‫اللوحات‬ ‫وتوزيع‬ ‫الجدران‬ ‫على‬ ‫الملصقات‬ ‫وضع‬ ‫سالمة‬ ‫يراجع‬ ‫ابراهيم‬ ‫عين‬ ‫أمام‬ ‫ويضعها‬‫المكتبة‬ ‫رفوف‬‫على‬ ‫أصابعه‬ ‫يمرر‬ .‫النباتات‬ ‫أصص‬ ‫يرى‬ ‫يكاد‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫الغبار‬ ‫ذرات‬ ‫من‬‫خفيفة‬ ‫طبقة‬ ‫تكسوها‬ ‫وبيضاء‬ ‫نحيفة‬. ‫أعقابه‬ ‫في‬ ،‫سمسم‬ ‫يدلف‬ ‫التفتيش‬ ‫حملة‬ ‫نهاية‬ ‫في‬‫الحمامات‬ ‫إلى‬ ،‫إبراهيم‬. ‫بوضع‬ ‫ابراهيم‬ ‫ويأمر‬ ‫الرائحة‬ ‫مزيالت‬ ‫وجود‬ ‫من‬ ‫ويتأكد‬ ‫األرضية‬ ‫يتفحص‬ ‫الكبير‬ ‫الحمام‬ ‫في‬ ‫جديدة‬ ‫صابون‬ ‫قطعة‬. ‫وكذلك‬ ‫البعض‬ ‫بعضها‬ ‫جانب‬ ‫إلى‬ ‫األكواب‬ ‫بوضع‬ ‫يأمر‬ .‫المطبخ‬ ‫إلى‬ ‫يدلفان‬ ‫فيجده‬ ‫يطالعها‬ .‫الثالجة‬ ‫يفتح‬ ‫ثم‬ ‫للحظات‬ ‫الهرمي‬ ‫الشكل‬ ‫ويتأمل‬ ‫الفناجين‬‫ا‬ ‫زجاجتي‬ ‫شراء‬ ‫منه‬‫يطلب‬ .‫البنات‬ ‫بها‬ ‫أتت‬ ‫التي‬ ‫األطعمة‬ ‫بعض‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫خاوية‬ ‫بيبسي‬ ‫وزجاجة‬ ‫ماء‬“‫سايز‬ ‫فاميلي‬”‫كبير‬ ‫ماركت‬ ‫سوبر‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫يأتي‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫بفاتورة‬ ‫منه‬ ‫ويأتي‬. ‫يتجنب‬ ‫بان‬ ‫تعميما‬ ‫يصدر‬ ‫يرام‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫يطمئن‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫أيا‬ ‫طوال‬ ‫الكبير‬ ‫الحمام‬ ‫استخدام‬ ‫الموظفون‬‫على‬ ‫بتمريره‬ ‫ويأمر‬ ‫الزيارة‬ ‫م‬ ‫بالعلم‬ ‫عليه‬ ‫للتوقيع‬ ‫الجميع‬. ‫وتنفس‬ ‫يرام‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫ان‬ ‫واطمأن‬ ‫التفقدية‬ ‫جولته‬ ‫اتم‬ ‫ان‬ ‫بعد‬ ‫اليوم‬ ‫فانطلق‬ ‫له‬ ‫وهمس‬ ‫الساعي‬ ‫به‬ ‫لحق‬ ،‫المقعد‬ ‫على‬ ‫بجسده‬ ‫يلقى‬ ‫وهو‬ ‫الصعداء‬ ‫وهو‬ ‫األرضية‬ ‫مصفاة‬ ‫غطاء‬ ‫وبيده‬ ‫عاد‬ ‫ان‬ ‫يلبث‬ ‫ولم‬ .‫الكبير‬ ‫الحمام‬ ‫إلى‬ ‫معه‬ ‫ي‬‫فلم‬ ‫حوله‬ ‫تلفت‬ .‫المصفاة‬ ‫فتحات‬ ‫تتوافق‬ ‫لكي‬ ‫القرصين‬ ‫يدير‬ ‫ان‬ ‫جاهدا‬ ‫حاول‬ ‫نظر‬ ‫عندئذ‬ .‫دار‬‫حتى‬ ‫القرص‬ ‫به‬ ‫يدفع‬ ‫فراح‬ ‫المائدة‬ ‫على‬ ‫كبير‬ ‫مقص‬‫سوى‬ ‫يجد‬
  • 13.
    ‫كمن‬ ‫للحظة‬ ‫توقف‬‫ولكنه‬ ،‫ليجربه‬ ‫الحمام‬ ‫إلى‬ ‫وسبقه‬ ‫انتصار‬ ‫في‬ ‫الساعي‬ ‫إلى‬ ‫الجميع‬ ‫عن‬ ‫غاب‬ ‫شيئا‬ ‫اكتشف‬: -‫الصور؟‬ ‫نسينا‬ ‫كيف‬. -‫انس‬ ‫لم‬‫شيء‬ ‫اول‬ ‫مسحتهم‬‫بل‬ ‫سالمة‬ ‫استاذ‬ ‫يا‬ ‫هم‬. ‫نظر‬ ‫يلفت‬ ‫ما‬‫اول‬ ‫هي‬ ،‫ضخمة‬ ‫مذهبة‬‫اطارات‬ ‫في‬ ‫وضعت‬‫التي‬ ‫الصور‬ ‫كانت‬ ‫على‬ ‫تظهر‬ ‫مبتسما‬ ‫الزجاج‬ ‫لوح‬ ‫خلف‬ ‫يقبع‬ ‫االمير‬ ‫سمو‬ .‫المكتب‬ ‫إلى‬ ‫الداخل‬ ‫الفاخر‬ ‫النوع‬ ‫من‬ ‫انها‬ ‫يبدو‬ ‫غترة‬ ‫رأسه‬ ‫تعلو‬ ‫والبحبوحة‬ ‫النعمة‬ ‫آيات‬ ‫وجهه‬ ‫فخ‬ ‫عباءة‬ ‫لتالمس‬ ‫تنسدل‬‫واستقرار‬ ‫بالطمأنينة‬ ‫توحي‬ ‫الهادئة‬ ‫سمته‬ .‫مة‬ ‫ولي‬‫يقبع‬ ‫قليال‬ ‫ادني‬ ‫مستوى‬ ‫وعلى‬ ‫جانبه‬ ‫إلى‬ .‫الصغيرة‬ ‫امارته‬ ‫في‬ ‫االوضاع‬ ‫في‬ ‫ويتبدى‬ ،‫هواجس‬ ‫او‬ ‫هموم‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫خالية‬ ‫ابتسامة‬ ‫االخر‬ ‫هو‬ ‫يبتسم‬ ،‫العهد‬ ‫قليال‬ ‫وأدنى‬ ‫االمير‬ ‫من‬ ‫اليمين‬ ‫والي‬ ‫الطائر‬ ‫زغب‬ ‫يشبه‬ ‫صغير‬ ‫شارب‬ ‫وجهه‬ ‫ا‬ ‫ولي‬ ‫مستوى‬ ‫من‬‫وثقل‬ ‫مهامه‬ ‫بعظم‬ ‫توحي‬ ‫صرامة‬ ‫الوزراء‬ ‫رئيس‬ ‫يبدي‬ ‫لعهد‬ ‫وتجهما‬ ‫قسوة‬ ‫أكثر‬ ‫مالمحه‬ ‫تجعل‬ ‫عينيه‬ ‫على‬ ‫يضعها‬ ‫التي‬ ‫النظارة‬ ،‫مسؤولياته‬ ‫اصبعه‬ ‫سالمة‬ ‫مرر‬ .‫الضيقتين‬ ‫العينين‬ ‫من‬ ‫يبرز‬ ‫الذي‬ ‫االصرار‬ ‫من‬ ‫قدر‬ ‫مع‬ ‫غبار‬ ‫ذرة‬ ‫يجد‬ ‫ان‬ ‫عسى‬ ‫فيه‬ ‫وحدق‬ ‫األمير‬ ‫أنف‬ ‫عند‬ ‫الزجاجي‬ ‫الغطاء‬ ‫على‬ ‫مسعا‬ ‫ولكن‬‫فشل‬ ‫ه‬. ‫وهما‬ ‫كان‬ ‫هل‬ ‫نفسها‬ ‫تسأل‬ ‫وهي‬ ‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫الشارع‬ ‫إلى‬ ‫التطلع‬ ‫نورا‬ ‫عاودت‬ ‫به‬ ‫تشعر‬ ‫الزالت‬ ،‫كيانها‬ ‫من‬ ‫ذرة‬ ‫كل‬ ‫يتخلل‬ ‫به‬ ‫تشعر‬ ‫الزالت‬ ،‫حدث‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫السعادة‬ ‫ولحظات‬ ‫وهما‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫والحب‬ ‫إنكارها‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫حقيقة‬ ‫خالد‬ ،‫بداخلها‬ ‫رشا‬ ‫رأت‬ .‫الالمتناهي‬ ‫الزمن‬ ‫في‬ ‫تائهة‬ ‫كتلة‬ ‫تكن‬ ‫لم‬‫الصغير‬ ‫المثلث‬ ‫تجتاز‬، ‫والنقود‬ ‫الوقت‬ ‫تجد‬ ‫كيف‬ .‫جديدة‬ ‫تسريحة‬ ‫يوم‬ ‫كل‬ ،‫الغرفتين‬ ‫بيت‬ ‫الفاصل‬ ‫الكوافير؟‬ ‫إلى‬ ‫للذهاب‬ ،‫ما‬ ‫شيء‬ ‫على‬ ‫يتنافسان‬ ‫بأنهما‬ ‫الخفي‬ ‫الشعور‬ ‫ذلك‬ ‫يجمعهما‬ ‫ورشا‬ ‫هي‬ ‫كانت‬ ‫أكثر‬ ‫في‬ ‫تتجاهلها‬ ‫أن‬ ‫تتعمد‬ ‫رشا‬ ‫كانت‬ ‫وإن‬ .‫المركز‬ ‫في‬ ‫فتاتين‬ ‫أجمل‬ ‫فهما‬ ‫هي‬ ‫أما‬ .‫االحيان‬‫سطوة‬ ‫صاحبة‬ ‫فهي‬ ،‫معها‬ ‫تحد‬ ‫أي‬ ‫في‬ ‫الدخول‬ ‫تتجنب‬ ‫فكانت‬ ‫الباحثين‬ ‫كبير‬ ‫وتتجاوز‬ ‫نفسه‬ ‫سمسم‬ ‫تفوق‬ ‫المركز‬ ‫في‬. ‫وظلت‬ ‫أسفل‬ ‫إلى‬ ‫وتهبط‬ ‫البارد‬ ‫المعدني‬ ‫السياج‬ ‫فوق‬ ‫من‬ ‫تقفز‬ ‫نفسها‬ ‫تخيلت‬ ‫حيث‬ ‫األرض‬ ‫حتى‬ ‫عشر‬ ‫الثاني‬ ‫الطابق‬ ‫من‬ ‫ويهبط‬ ‫يهبط‬ ‫وهو‬ ‫جسدها‬ ‫تتابع‬ ‫فأغلقت‬ ‫قوي‬ ‫ارتطام‬ ‫صوت‬ ‫سمعت‬‫خوف‬ ‫طفولتها‬ ‫منذ‬‫لديها‬ ‫ترسب‬ ‫لقد‬ .‫عينيها‬ ‫عن‬ ‫تبتعد‬ ‫عندما‬ ،‫الحرص‬ ‫وكان‬ ،‫عال‬ ‫مكان‬ ‫من‬ ‫السقوط‬ ‫من‬ ‫شديد‬ ‫غريزي‬ ‫الوقوف‬ ‫على‬ ‫أبدا‬ ‫تجرؤ‬ ‫لم‬ ‫أنها‬ ‫حقا‬ ‫المفارقة‬ ‫ومن‬ .‫هواجسها‬ ‫أول‬ ‫هو‬ ،‫األرض‬ ‫إلى‬ ‫احتاجت‬ ‫عندما‬ ‫إال‬ ‫بالمركز‬ ‫قضتها‬ ‫التي‬ ‫الشهور‬ ‫طوال‬ ‫أبدا‬ ‫المكان‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫وهو‬ ‫سيارته‬ ‫رؤية‬‫لينتظرها‬ ‫يمضي‬. ‫إلى‬ ‫دلفت‬ ‫ثم‬ ‫كابوسا‬ ‫نفسها‬ ‫عن‬ ‫تزيح‬ ‫وكأنها‬ ‫بيدها‬ ‫المعدني‬ ‫السياج‬ ‫دفعت‬ ‫الداخل‬..................................................................................
  • 14.
    ............................................................................................ ........................................................................................... ‫اليأس‬ ‫عليها‬ ‫قضي‬‫مجتمعات‬ ‫تمثل‬ ‫كانت‬ ‫لندن‬ ‫في‬ ‫الجامعة‬ ‫بعثة‬ ‫ألن‬ ‫ولكن‬ ‫في‬ ‫يروا‬ ‫لم‬ .‫له‬ ‫مفاجأة‬ ‫أي‬ ‫طياته‬ ‫في‬ ‫يحمل‬ ‫حدث‬ ‫ما‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫والفشل‬ ‫واالحباط‬ ‫لهم‬ ‫جعل‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ ‫أنشطته‬‫شيئا‬ ‫أذلتهم‬ ‫التي‬ ‫االمبراطورية‬ ‫حاضرة‬ ‫في‬ ‫صوتا‬ ‫أنفقها‬ ‫التي‬ ‫الجنيهات‬ ‫من‬ ‫آالف‬ ‫بضعة‬ ‫أزعجهم‬ ‫ولكن‬ ،‫قيمة‬ ‫ذا‬. ‫موجهة‬ ‫ورقة‬ ‫يحمل‬ ‫يوم‬ ‫ذات‬ ‫أمامه‬ ‫وقف‬ ‫الذي‬ ‫الصغير‬ ‫الموظف‬ ‫ذلك‬‫ينس‬ ‫لم‬ ‫وبدا‬ ‫دميما‬ ‫شخصا‬ ‫كان‬ .‫مهمته‬ ‫يسهل‬ ‫بأن‬ ‫تونس‬ ‫في‬ ‫الرئيسي‬ ‫المقر‬ ‫من‬ ‫أليه‬ ‫ومغلقا‬ ‫وصامتا‬ ‫حاقدا‬. ‫معهم‬ ‫الطعام‬ ‫يتناول‬ ‫أن‬ ‫رفض‬ .‫مقدسة‬ ‫مهمة‬ ‫في‬ ‫كأنه‬‫غريب‬ ‫بدأب‬ ‫يعمل‬ ‫راح‬ ‫ضيافتهم‬ ‫حسن‬ ‫على‬ ‫يشكرهم‬ ‫أنه‬ ‫آلية‬ ‫صورة‬ ‫في‬ ‫يردد‬ ‫كان‬ ‫بل‬. ............................................................................................ ............................................................................................ ........................................................................................... ‫وهي‬‫بعيون‬ ‫الزرقاء‬ ‫الشاشة‬ ‫تطالع‬ ،‫الكومبيوتر‬ ‫جهاز‬ ‫أمام‬ ‫جالسة‬ ‫دوما‬ ‫تعود‬ ‫كانت‬ ‫لكنها‬ ،‫الطرابلسي‬ ‫تامر‬ ‫بحار‬ ‫في‬ ‫تغوص‬ ‫رشا‬ ‫كانت‬ ،‫شاردة‬ ‫هذا‬ ،‫إليه‬ ‫يجذبها‬ ‫الذي‬ ‫ما‬ ‫أو‬ ‫عالقتهما‬ ‫سر‬ ‫تفهم‬ ‫أن‬ ‫أبدا‬ ‫تستطع‬ ‫لم‬ .‫خاوية‬ ‫بيد‬ ‫بمهار‬ ‫الحبال‬ ‫فوق‬ ‫يتقافز‬ ‫سيرك‬ ‫كالعب‬ ‫أحيانا‬ ‫لها‬ ‫يبدو‬ ‫الذي‬ ‫الرجل‬،‫ة‬‫وكل‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫يسخر‬ ‫وكأنه‬ ‫به‬ ‫متشبثا‬ ‫الحبل‬ ‫على‬ ‫يقفز‬ ‫تجده‬ ‫سقوطه‬ ‫تتوقع‬ ‫مرة‬ ‫توقعاتها‬. ‫آالم‬ ‫تعاني‬ ‫وكأنها‬ ‫شفتيه‬ ‫على‬ ‫ترتسم‬ ‫وهي‬ ‫تبدو‬ ‫الواهنة‬ ‫ابتسامته‬ ‫هي‬ ‫هل‬ ‫سنوات؟‬ ‫من‬ ‫المخاض‬ ‫منها‬‫أقترب‬ ‫كلما‬ ‫والجدية‬ ‫الرزانة‬ ‫وتصطنع‬ ‫تعبس‬ ‫يجعالنها‬ ‫والحذر‬ ‫الحيطة‬. ‫مترصد‬ ‫العيون‬ ‫أن‬ ‫تعرف‬‫من‬ ‫بركان‬ ‫واالذهان‬ ‫همسة‬ ‫كل‬ ‫تلتقط‬ ‫واألذان‬ ‫ة‬ ‫وجه‬ ‫مئة‬ ‫على‬ ‫تفسر‬ ،‫بسيطة‬ ‫كانت‬ ‫مهما‬ ،‫إشارة‬ ‫وكل‬ ‫الملتهبة‬ ‫الصور‬. ‫ودبلوماسيته‬ ‫رقته‬‫المكتب‬ ‫في‬ ‫البنات‬ ‫تطري‬ ‫عندما‬ ‫سرية‬ ‫سعادة‬ ‫تستشعر‬ ‫أحيانا‬ ‫عطور‬ ‫أي‬ .‫والعطور‬ .‫االنيقة‬ ‫والبدل‬ ‫العنق‬ ‫لربطات‬ ‫واختياره‬‫بل‬ ‫الحديث‬ ‫في‬ ‫يستع‬ ‫التي‬ ‫تلك‬‫المكتب‬ ‫جو‬ ‫في‬ ‫عالقة‬ ‫تظل‬ ‫انها‬ ‫يقلن‬ ‫ثم‬ ‫دهشة‬ ‫في‬ ‫يتساءلن‬ .‫ملها‬ ‫رحيله‬ ‫بعد‬ ‫أليام‬. ‫محصورة‬ ،‫داخلية‬ ‫سعادة‬ ‫تظل‬ ،‫الرجل‬ ‫هذا‬ ‫بامتالك‬ ،‫الطاغية‬ ‫السعادة‬ ‫هذه‬ ‫لكن‬ ‫القفص‬ ‫في‬ ‫كالطير‬ ‫حبيسة‬ ‫سعادة‬ ،‫القلب‬ ‫جدران‬ ‫داخل‬.
  • 15.
    ‫يتطلعن‬ ‫كما‬ ‫إليه‬‫يتطلعن‬ ‫الذي‬ ‫الرجل‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫لهن‬ ‫تعلن‬ ‫أن‬ ‫تجرؤ‬ ‫وهل‬‫إلى‬ ‫ركضها‬ ‫في‬ ‫بها‬ ‫للحاق‬ ‫الرغبة‬ ‫تقتله‬ ‫صغير‬ ‫طفل‬ ‫يدها‬ ‫بين‬ ‫يكون‬ ‫العالية‬ ‫االفالك‬ ‫جدوى‬ ‫دون‬‫السريع‬. ‫واالبهة‬ ‫العظمة‬ ‫عنه‬ ‫تزول‬ ،‫مهزوما‬ ‫أمامها‬ ‫يبدو‬ ‫النهاية‬ ‫في‬ ‫إنه‬ ‫لهن‬ ‫تقول‬ ‫هل‬ ‫يدي‬ ‫وتقبيل‬ ‫استرضائي‬ ‫يحاول‬ ‫جانبي‬ ‫إلى‬ ‫ويرتمى‬ ‫أمامكن‬ ‫يصطنعها‬ ‫التي‬ ‫قدمي‬ ‫وأحيانا‬. ‫قلت‬ ‫لو‬‫احضانه‬ ‫في‬ ‫يأخذها‬ ‫ان‬ ‫تتمنى‬ ‫ال‬ ‫منهن‬ ‫أي‬ ‫ولكن‬ ‫لصعقن‬ ‫هذا‬ ‫للبنات‬ ‫وجهه‬ ‫في‬ ‫تبتسم‬ ‫راحت‬ ‫رأته‬ ‫كلما‬ .‫اسره‬ ‫تحاول‬ ‫التي‬ ‫الصغيرة‬ ‫نورا‬ ‫حتى‬ ‫يلتفت‬ ‫ان‬ ‫تدعوه‬ ‫وكأنها‬ ‫خلسة‬ ‫بطرفها‬ ‫اليها‬ ‫وترمى‬‫الجميلتين‬ ‫غمازتيها‬ ‫وتبرز‬ ‫حقيق‬ ‫ولكنها‬‫الجميالت‬ ‫جميلة‬ ‫أنها‬ ‫المكتب‬ ‫في‬ ‫البعض‬ ‫قول‬ ‫تصدق‬ .‫اليها‬‫ة‬‫ريفية‬ ‫بلهاء‬. ‫اختبار‬ ‫إلى‬ ‫أتوق‬ ‫كم‬.‫أحبه‬ ‫فعال‬ ‫أنني‬ ‫أم‬ ‫أليه‬ ‫يدفعني‬ ‫ما‬‫هو‬ ‫الملل‬ ‫هو‬ ‫هل‬ ‫ألهي‬ ‫يا‬ ‫وأحدة‬ ‫مرة‬ ‫ولو‬ ‫مشاعري‬. ............................................................................................ ............................................................................................ ............................................................................................ ............................................................................................ ‫االصفاد‬ ‫في‬ ‫قرن‬ ‫ربع‬ ...‫صدقت‬‫ان‬ ‫يصدق‬ ‫كان‬ ‫من‬ .‫بقبضتها‬ ‫أموري‬ ‫وكل‬ ‫امرأة‬ ‫عن‬ ‫تتمخض‬ ‫ان‬ ‫يمكن‬ ‫الوحيد‬ ‫والفستان‬ ‫الرث‬ ‫المظهر‬ ‫ذات‬ ‫الفتاة‬ ‫تلك‬ ‫جسدك‬ ‫وال‬ ‫جاذبيتك‬ ‫ربع‬ ‫حتى‬ ‫لديها‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ .‫ولون‬ ‫لون‬ ‫بألف‬ ‫متسلطة‬ ‫شرسة‬ ‫وذهن‬ ‫وقادة‬‫قريحة‬ ‫سوى‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫عطال‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫ولو‬.‫بالنداء‬ ‫الصاخب‬ ‫هذا‬ ‫ت‬ ‫وما‬ ‫غيرى‬ ‫اللتقطتها‬ ‫حاد‬‫ابدا‬ ‫إلى‬ ‫طلعت‬. ‫شيوعيين‬ ‫الفقراء‬ ‫الشعبية‬ ‫االحياء‬ ‫ابناء‬ ‫يصبح‬ ‫ان‬ ‫العادة‬ ‫جرت‬ ‫الجيل‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫حد‬ ‫اقصى‬ ‫إلى‬ ‫اللعبة‬ ‫في‬ ‫ويندمجون‬. ‫أكثر‬ ‫كانت‬ .‫األرض‬ ‫على‬ ‫المساواة‬ ‫ونشر‬ ‫العدالة‬ ‫بتحقيق‬ ‫نحلم‬ ‫ونحن‬ ‫التقينا‬ ‫نقاش‬ ‫بال‬ ‫قائده‬ ‫اوامر‬ ‫يتلقى‬ ‫صغير‬ ‫كجندي‬ ‫لها‬ ‫انصعت‬ ‫وهكذا‬ ‫منى‬ ‫ذكاء‬. ‫ا‬‫العطل‬ ‫المرأة‬ ‫هي‬ ‫عقلها‬ ‫تستعمل‬ ‫امرأة‬ ‫خير‬ ‫ان‬ ‫على‬ ‫دامغ‬ ‫دليل‬ ‫سوى‬ ‫ليس‬ ‫نه‬ ‫وهكذا‬ .ً‫ء‬‫وذكا‬ ‫نبوغا‬ ‫أكثر‬ ‫كانت‬ ‫للمرأة‬ ‫الجمال‬ ‫مجافاة‬ ‫زاد‬ ‫وكلما‬ ‫الجمال‬ ‫من‬ ‫فنجحت‬ ‫أنا‬ ‫اما‬ ‫معيدة‬ ‫وعينت‬ ‫بامتياز‬ ‫الجامعة‬ ‫من‬ ‫وتخرجت‬ ‫بتفوق‬ ‫نجحت‬ ‫االنظار‬ ‫يلفت‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫العادي‬ ‫النوع‬ ‫ذلك‬ ‫من‬‫باهتا‬ ‫نجاحا‬. ‫ذلك‬ ‫هي‬ ‫وأدركت‬ ‫واهابها‬ ‫ارهبها‬ ‫كنت‬ ‫بل‬ ‫احببتها‬ ‫إنني‬ ‫يوما‬ ‫اشعر‬ ‫لم‬ ‫في‬ ‫لوظيفة‬ ‫رشحت‬‫إنني‬ ‫سمعت‬ ‫ان‬ ‫وبمجرد‬‫والناصح‬ ‫القائد‬ ‫بموقع‬ ‫فاعتصمت‬
  • 16.
    ‫هي‬ ‫الخطوة‬ ‫هذه‬‫وكانت‬ ‫عملية‬ ‫خطوة‬ ‫اتخذ‬ ‫ان‬ ‫أمرتني‬ ‫بل‬ ‫نصحتني‬ ‫الخليج‬ ‫منها‬ ‫الزواج‬. -‫ح‬ ‫عن‬ ‫زواجا‬ ‫كان‬ .‫للغابة‬ ‫طيبة‬ ‫بها‬ ‫عالقتي‬ ...‫ال‬...‫ال‬‫الرجل‬ ‫ولكن‬.‫ب‬ ‫النساء‬ ‫في‬ ‫يفكر‬ ‫مما‬ ‫أكثر‬ ‫الشخصية‬ ‫راحته‬ ‫في‬ ‫يفكر‬ ‫السن‬ ‫هذا‬ ‫في‬. ‫ثانية‬ ‫الضحك‬ ‫في‬ ‫وانطلقوا‬. ‫مغزى‬ ‫ذات‬ ‫نظرة‬ ‫نجاة‬ ‫إلى‬ ‫ينظر‬ ‫وهو‬ ‫سالمة‬ ‫قال‬: -‫أنك‬ ‫بك‬ ‫يا‬ ‫أعتقد‬ ‫ال‬ ‫وأنا‬ ،‫يوم‬ ‫كل‬ ‫يزيد‬ ‫بالنساء‬ ‫اهتمامي‬ ‫نفسى‬ ‫عن‬ ‫أنا‬ ‫بكثير‬ ‫مني‬ ‫أكبر‬. -‫االهتمام‬ ‫هذا‬ ...‫احذر‬ ‫ولكن‬‫عند‬ ‫اليأس‬ ‫سن‬ ‫بداية‬ ‫هو‬ ‫بالنساء‬ ‫الزائد‬ ‫الرجال‬. ‫صاخب‬ ‫ضحك‬ ‫في‬ ‫ثالثتهم‬ ‫وانطلق‬. ***** ‫كن‬ ‫كم‬ .‫جلودهن‬ ‫من‬ ‫الشهوة‬ ‫تنز‬ ‫نساء‬ .‫الخليجية‬ ‫السفارة‬ ‫حفلة‬ ‫نساء‬ ‫يذكر‬ ‫انه‬ ‫اخطاءك‬ ‫وتتحمل‬ ‫رشا‬ ‫تعلمك‬ ‫ان‬ ‫يمكن‬ ‫كان‬ .‫الرقص‬ ‫تجيد‬ ‫ال‬ ‫ولكنك‬ .‫شهيات‬ ‫أي‬ ‫في‬ ‫ولكنها‬ .‫طيبة‬ ‫بها‬ ‫عالقتك‬ ‫كانت‬ ‫لو‬‫تتجاهل‬ ‫المكتب‬ ‫سوى‬ ‫آخر‬ ‫مكان‬ ‫مهمال‬ ‫كما‬ ‫كنت‬ ‫لو‬ ‫كما‬ ‫كلية‬ ‫وجودك‬. ‫بأجساد‬ ‫تختلط‬ ‫أمامك‬ ‫النساء‬ ‫وأجساد‬ ‫وتشرب‬ ‫تشرب‬ ‫ان‬ ‫سوى‬ ‫أمامك‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ركنا‬ ‫تنتحي‬ .‫الشراب‬ ‫من‬ ‫المزيد‬ ‫سوى‬ ‫أمامك‬ ‫يكن‬ ‫ولم‬ .‫ورشا‬ ‫ونورا‬ ‫هدى‬ ‫عار‬ ‫وصمة‬ ‫أنت‬ .‫وماجد‬ ‫حسن‬ ‫اليك‬ ‫ويهرع‬ ‫وتشرب‬ ‫وتشرب‬ ‫تشرب‬ ‫وتظل‬ ‫المكتب‬ ‫في‬‫بمالبسك‬ ‫فراشك‬ ‫على‬ ‫ملقى‬ ‫هنا‬ ‫وأنت‬ ‫اال‬ ‫تدري‬ ‫وال‬.. ............................................................................................ ............................................................................................ ............................................................................................ ‫فيها‬ ‫وصاح‬ ‫سالمة‬ ‫احتد‬: -‫من‬ ‫تأخذك‬ ‫اآلداب‬ ‫شرطة‬ ‫اجعل‬ ‫ان‬ ‫يمكنني‬ ‫دعوى‬ ‫رفع‬ ‫بدون‬ ‫وحتى‬ ‫عارية‬ ‫شبه‬ ‫الشقة‬. -‫تأتي‬ ‫لكي‬ ‫الشرطة‬ ‫أنا‬ ‫ادعو‬ ‫فسوف‬ ‫السخيف‬ ‫الكالم‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫تكف‬ ‫لم‬ ‫إذا‬ ‫الشارع‬ ‫في‬ ‫بك‬ ‫لتلقي‬ ‫وتأخذك‬. -‫شعور‬ ‫أي‬ ‫لديك‬ ‫وليس‬ ‫مجنونة‬‫أنت‬.
  • 17.
    -‫انى‬ ...‫االنتحار‬ ‫إلى‬‫تدفعك‬ ‫وقد‬ ‫بالجنون‬ ‫حالتك‬ ‫اصابتك‬ ‫الذي‬ ‫أنت‬ ‫اعتقد‬... ‫الصغيرة‬ ‫الحفرة‬ ‫يراقب‬ ‫الجميل‬ ‫نحرها‬ ‫على‬ ‫عيناه‬ ‫تسمرت‬ ‫وقد‬ ‫سالمة‬ ‫كان‬ ‫إلى‬ ‫الضيقة‬ ‫الصدر‬ ‫فتحة‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫بنظراته‬ ‫وينحدر‬ ‫النحر‬ ‫هذا‬ ‫تتوسط‬ ‫التي‬ ‫ال‬ ‫المظلمة‬ ‫الهوة‬ ‫تلك‬‫هذا‬ ‫إلى‬ ‫اخرى‬ ‫مرة‬‫بعينيه‬ ‫يعود‬ ‫ثم‬ ‫النهدين‬ ‫بين‬ ‫تفصل‬ ‫تي‬ .‫بالرعب‬ ‫وجهها‬ ‫وتجمد‬ ‫الكالم‬ ‫عن‬ ‫توقفت‬ ‫وفجأة‬.‫انفعال‬ ‫في‬ ‫يرتعد‬ ‫الذي‬ ‫النحر‬ ‫كانت‬ ‫تحذيرها‬ ‫يصله‬ ‫ان‬ ‫قبل‬ ‫ولكن‬ .‫منها‬ ‫يقترب‬ ‫اال‬ ‫يدها‬ ‫من‬ ‫بإشارة‬ ‫وحذرته‬ ‫اداره‬ ‫ولكنه‬ ‫بأظافرها‬ ‫وجهه‬ ‫تخمش‬ ‫راحت‬ .‫بأحكام‬ ‫عنقها‬ ‫على‬ ‫تطبقان‬ ‫يداه‬ ‫مقاومتها‬ ‫بدأت‬ ‫ان‬ ‫إلى‬ ‫قميصه‬ ‫وتمزق‬‫رقبته‬ ‫في‬ ‫اظافرها‬ ‫تنشب‬ ‫فراحت‬ ‫للخلف‬ ‫االزرق‬ ‫اللون‬ ‫إلى‬ ‫وجهها‬ ‫واستحال‬ ‫جانبها‬ ‫إلى‬ ‫يداها‬ ‫سقطت‬ ‫ثم‬ ‫تتهاوى‬ ‫يديه‬ ‫ابعد‬ .‫لحظات‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫طالعته‬ ‫التي‬ ‫الفزع‬ ‫نظرة‬ ‫نفس‬ ‫اليه‬ ‫تنظران‬ ‫وعيناها‬ ‫حافة‬ ‫على‬ ‫أمامه‬ ‫مدالة‬ ‫ورأسها‬ ‫أنفاسه‬ ‫يلتقط‬ ‫وجلس‬ ‫رقبتها‬ ‫عن‬‫راح‬ .‫المقعد‬ ‫عزيز‬ ‫طارق‬ ‫أرسله‬ ‫الذي‬ ‫الخطاب‬ ‫نص‬ ‫إلى‬ ‫ويستمع‬‫التلفزيون‬ ‫يتابع‬ ‫وهو‬‫يلهث‬ ‫االمن‬ ‫مجلس‬ ‫لقرار‬ ‫بالده‬ ‫قبول‬ ‫فيها‬ ‫يعلن‬ ‫المتحدة‬ ‫لألمم‬ ‫العام‬ ‫السكرتير‬ ‫إلى‬ 660‫قبل‬ ‫ما‬ ‫حدود‬ ‫إلى‬ ‫العراقية‬ ‫القوات‬ ‫وانسحاب‬ ‫االخرى‬ ‫القرارات‬ ‫وكل‬1 ‫أغسطس‬1990‫ن‬ ‫عليها‬ ‫ألقى‬ .‫نهض‬ ‫لحظات‬ ‫بعد‬ .‫أمامه‬ ‫يديه‬ ‫وفرد‬ ‫أخيرة‬ ‫ظرة‬ ‫ياقته‬ ‫عدل‬ ‫ثم‬ ‫بالدم‬ ‫ملوثتان‬ ‫ليستا‬ ‫أنهما‬ ‫يتأكد‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫كما‬ ‫بإمعان‬ ‫فيهما‬ ‫وتأمل‬ ‫خلفه‬ ‫الباب‬ ‫يصفق‬ ‫وهو‬ ‫وخرج‬. https://www.amazon.com/dp/B07DNS5LHH https://www.amazon.co.uk/dp/B07DNS5LHH https://www.amazon.de/dp/B07DNS5LHH https://www.amazon.fr/dp/B07DNS5LHH https://www.amazon.ca/dp/B07DNS5LHH ****** *** *