‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬
‫كاتبا‬ ‫كنت‬ ‫عندما‬
‫الكتاب‬ ‫من‬ ‫جملموعة‬ ‫نقديـة‬ ‫مقـاالت‬
‫النشر‬ ‫و‬ ‫لإلتصال‬ ‫اليمامه‬ ‫منشورات‬
)‫نقدية‬ ‫(مقاالت‬ ‫كاتبا‬ ‫كنت‬ ‫عندما‬ : ‫الكتاب‬ ‫إسم‬
‫الكتاب‬ ‫من‬ ‫مجموعة‬ : ‫املؤلف‬
‫األولى‬ : ‫الطبعة‬
‫النشر‬ ‫و‬ ‫لإلتصال‬ ‫اليمامه‬ : ‫الناشر‬
‫لبنان‬ _ ‫بيروت‬ _ ‫الفكر‬ ‫دار‬ : ‫التنفيذ‬
2010 : ‫النشر‬ ‫تاريخ‬
116 : ‫الصفحات‬
‫سم‬ 17X 24 : ‫الكتاب‬ ‫مقاس‬
16 : ‫احلرف‬ ‫مقاس‬
‫م.م.و.و.ث.ش.ر‬ 1031 : ‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫القانوني‬ ‫اإليداع‬
28/04/2010: ‫بتاريخ‬
: ‫الدولي‬ ‫الترقيم‬
FLASH communication : ‫الغالف‬ ‫تصميم‬
© ‫محفوظة‬ ‫احلقوق‬
1
1
‫تقديـــم‬
‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬
2
3
: ‫الكرمي‬ ‫أيهاالقارئ‬
... ‫أبحرت‬ ‫ما‬ ‫جدا‬ ‫عميق‬ ‫البحر‬ ‫أن‬ ‫أعرف‬ ‫أني‬ ‫...لو‬
! ‫أقول‬ ‫وهكذا‬ ،‫قباني‬ ‫نزار‬ ‫الراحل‬ ‫الشاعر‬ ‫قال‬ ‫هكذا‬
..‫بدأت‬ ‫كنت‬ ‫ما‬ ‫خامتتي‬ ‫أعرف‬ ‫أني‬ ‫لو‬
‫في‬ ‫واإلنتظام‬ ‫التـمدرس‬ ‫قطار‬ ‫فاتني‬ ‫عندما‬ ،‫أظافري‬ ‫نعومة‬ ‫منذ‬ ‫ذلك‬ ‫كان‬
‫وانتجاع‬ ‫الكإل‬ ‫عن‬ ‫الدؤوب‬ ‫وبحثها‬ ‫عائلتي‬ ‫ترحال‬ ‫بفعل‬ ،‫التعليم‬ ‫سلك‬
.‫حل‬ ‫أينما‬ ‫الغيث‬ ‫آثار‬ ‫متتبعة‬ ،‫املراعي‬
‫املتنقلة‬ ‫الكتاتيب‬ ‫فمن‬ : ‫التعليم‬ ‫يفتنى‬ ‫لم‬ ‫لكن‬ ،‫املدرسة‬ ‫فاتتنى‬ ‫نعم‬
‫بدأت‬ ،‫الصفراء‬ ‫والكتب‬ ‫الرجال‬ ‫أفواه‬ ‫ومن‬ ،‫لوحي‬ ‫وعبر‬ ،‫اجلمال‬ ‫ظهور‬ ‫على‬
.‫املعرفي‬ ‫التحصيل‬ ‫مرحلة‬
‫حتى‬ ‫وال‬ ‫تأطير‬ ‫وال‬ ‫ترتيب‬ ‫وال‬ ‫مسطرة‬ ‫بال‬ ،‫ممنهج‬ ‫وال‬ ‫منظم‬ ‫غير‬ ‫حتصيل‬
‫أحفظ‬ ،‫اللغة‬ ‫وعلوم‬ ‫التعبد‬ ‫وفقه‬ ،‫العقيدة‬ ‫ومبادئ‬ ‫القرآن‬ ‫أتعلم‬ : ‫أولويات‬
!‫البداة‬ ‫وترانيم‬ ،‫الشعبي‬ ‫األدب‬ ‫ونصوص‬ ‫الشعر‬
.‫يصادفني‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫أتعلم‬ ‫كنت‬
‫مطالعة‬ ‫متنعني‬ ‫وعليها‬ ‫علينا‬ ‫اهلل‬ ‫رحمة‬ ‫أمي‬ ‫كانت‬ ‫كيف‬ ‫أذكر‬ ‫زلت‬ ‫وما‬
.‫احلسود‬ ‫وشر‬ ‫العني‬ ‫من‬ ‫صغيرها‬ ‫على‬ ‫خوفا‬ ،‫الزوار‬ ‫أمام‬ ‫الكتب‬
‫وليلة‬ ‫ليلة‬ ‫ألف‬ ‫خاصة‬ ،‫املفضلة‬ ‫كتبي‬ -‫تربتها‬ ‫اهلل‬ ‫-بل‬ ‫صادرت‬ ‫ولرمبا‬
‫أصفر‬ ‫من‬ ‫وغيرها‬ ..‫األبصار‬ ‫وقرة‬ ،‫الزهور‬ ‫وبدائع‬ ،‫الناس‬ ‫وإعالم‬ ،‫واملستطرف‬
... ‫األوراق‬
‫منذ‬ ‫أحسني‬ ‫كنت‬ ‫فقد‬ ،‫مبكرا‬ ‫األدب‬ ‫بدأت‬ ‫أني‬ ‫القارئ‬ ‫عزيزي‬ ‫واملهم‬
.‫اإلمتاع‬ ‫وكتب‬ ‫باللغة‬ ‫شغوفا‬ ،‫الشعر‬ ‫حفظ‬ ‫إلى‬ ‫مياال‬ ‫البداية‬
‫األدبي‬ ‫املارد‬ ‫واستيقظ‬ ،‫الفيروس‬ ‫فتحرك‬ ،‫امللكة‬ ‫منت‬ ‫فشيئا‬ ‫وشيئا‬
‫خاصة‬ ،‫التوقعات‬ ‫ومسطرة‬ ،‫املستقبل‬ ‫وخطط‬ ،‫العادات‬ ‫قمقم‬ ‫محطما‬
‫التعليم‬ ‫صهوة‬ ‫ممتطيا‬ ‫وانطلقت‬ ،‫الباكلوريا‬ ‫أسوار‬ ‫تسلقت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬
.‫النيفادا‬ ‫ورعاة‬ ‫الروديو‬ ‫طريقة‬ ‫على‬ ‫متاما‬ ‫اجلموح‬ ‫النظامي‬
‫الدوار‬ ‫الزمن‬ ‫ودار‬
‫لغتي‬ ‫ونحت‬ ،‫طريقي‬ ‫شق‬ ‫محاوال‬ ،‫والكتابة‬ ‫األدب‬ ‫عالم‬ ‫أدخل‬ ‫بي‬ ‫وإذا‬
4
.‫متميز‬ ‫شاهي‬ ‫أسلوب‬ ‫وإيجاد‬ ،‫اخلاصة‬
‫وتوظيف‬ ،‫الشعرية‬ ‫الصور‬ ‫وتكثيف‬ ،‫األدبية‬ ‫األجناس‬ ‫مزج‬ ‫قوامه‬ ‫أسلوب‬
.‫الرموز‬
..‫األغاني‬ ‫كلمات‬ ،‫املقامة‬ ،‫األقصوصة‬ ،‫األدبية‬ ‫املقالة‬ ‫أكتب‬
.‫الرواية‬ ‫باجتاه‬ ‫وأخطو‬
.‫واندفاع‬ ‫بغزارة‬ ‫أكتب‬
،‫تدانى‬ ‫ال‬ ‫بنشوة‬ ‫أحس‬ ‫كنت‬ ،‫مقاال‬ ‫أو‬ ‫كتابا‬ ‫فيها‬ ‫أنشر‬ ‫مرة‬ ‫كل‬ ‫وفي‬
‫ويستخفني‬ ‫يهزني‬ ‫وأحيانا‬ ،‫املنتصر‬ ‫الفاحت‬ ‫القائد‬ ‫شعور‬ ‫يعتريني‬ ‫فأحيانا‬
‫القياسي‬ ‫يحطم‬ ‫أو‬ ،‫احلسم‬ ‫هدف‬ ‫يسجل‬ ‫الالعب‬ ‫كما‬ ،‫الهستيري‬ ‫الطرب‬
.‫األرقام‬ ‫من‬
.‫الورق‬ ‫على‬ ‫مرسومة‬ ‫أفكاري‬ ‫بقراءة‬ ‫أتلذذ‬
.‫مساء‬ ‫صباح‬ ‫غاديا‬ ‫رائحا‬ ‫فيها‬ ‫أجتول‬ ,‫فاضلة‬ ‫مدنا‬ ‫أبنى‬ ‫كنت‬ ‫وبالكتابة‬
.‫وجودي‬ ‫ومبرر‬ ‫حياتي‬ ‫بلسم‬ ‫بالكلمات‬ ‫الرسم‬ ‫كان‬
‫قاحلة‬ ‫سباسب‬ ‫في‬ ،‫عطشى‬ ‫الهثة‬ ‫جتري‬ ,‫تائهة‬ ‫ذات‬ ‫عن‬ ‫بحثا‬ ‫كتبت‬
.‫جرداء‬
.‫وانشطاري‬ ‫وقصصي‬ ،‫وانكساراتي‬ ‫إحباطاتي‬ ‫رسمت‬
‫وال‬ ،‫الوجود‬ ‫وعبثية‬ ‫احلياة‬ ‫ظلم‬ ‫أشكو‬ ،‫نرجسيا‬ ،‫طائشا‬ ‫غرا‬ ‫يومها‬ ‫كنت‬
‫ينحنوا‬ ‫أن‬ -‫الناس‬ ‫-كل‬ ‫الناس‬ ‫على‬ ‫أنه‬ ‫أحسب‬ ‫كنت‬ ‫األشياء‬ ‫منطقية‬
. ‫باملرور‬ ‫ويسمحوا‬ ‫الطريق‬ ‫يخلوا‬ ‫أن‬ ‫عليهم‬ ،‫للعبقرية‬ ‫وإجالال‬ ‫حتية‬
: ‫العبد‬ ‫ابن‬ ‫كطرفة‬ ‫كنت‬
‫أتبلد‬ ‫ولم‬ ‫أكسل‬ ‫فلم‬ ‫عنيت‬ 	 ‫أنني‬ ‫خلت‬ ‫فتى‬ ‫من‬ ‫قالوا‬ ‫القوم‬ ‫إذا‬
: ‫واحللول‬ ‫التماهي‬ ‫درجة‬ ‫تصل‬ ‫كانت‬ ‫باحلرف‬ ‫عالقتي‬
‫أبصرتنا‬ ‫أبصرتني‬ ‫وإذا‬ ‫أبصرتني‬ ‫أبصرته‬ ‫فإذا‬
‫الناحل‬ ‫احلرف‬ ‫لهذا‬ ‫رفيقا‬ ،‫املسكني‬ ‫الباهت‬ ‫احلبر‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫جزءا‬ ‫كنت‬
.‫احلزين‬ ‫الشاحب‬
!‫صراع‬ ‫وكان‬ ‫وجع‬ ‫وكان‬
..‫والضياع‬ ‫والهشاشة‬ ،‫الوسائل‬ ‫وشح‬ ،‫الذات‬ ‫مع‬ ‫مرير‬ ‫صراع‬
5
‫ومتنع‬ ،‫اليد‬ ‫ذات‬ ‫وضيق‬ ،‫املسلك‬ ‫ووعورة‬ ،‫احمليط‬ ‫قساوة‬ ‫ضد‬ ،‫ضروس‬ ‫حرب‬
.‫احلسود‬ ‫وكيد‬ ،‫الفعل‬ ‫جدوائية‬ ‫وال‬ ،‫األدب‬ ‫وحرفة‬ ،‫احلرف‬
: ‫كاملتنبي‬ ‫كنت‬
‫الصبر‬ ‫ومعي‬ ‫كذا‬ ‫قولي‬ ‫وما‬ ‫وحيدا‬ 	‫الدهر‬ ‫فوارسها‬ ‫من‬ ‫خيال‬ ‫أصارع‬
‫ثقافة‬ ‫معني‬ ‫من‬ ‫أسقى‬ ‫أخرى‬ ‫ألفية‬ ‫وحاجيات‬ ‫منطق‬ ‫أعيش‬ ‫يومها‬ ‫كنت‬
،‫الغد‬ ‫موريتانيا‬ ‫ومالمح‬ ‫العربية‬ ‫بالوحدة‬ ‫أحلم‬ ‫وانقضى‬ ‫مضى‬ ‫قرن‬
.‫السراب‬ ‫و‬ ‫الوهم‬ ‫أحتسي‬
.‫احلسية‬ ‫األبيقورية‬ ‫اللذة‬ ‫وراء‬ ‫الهثا‬ ‫أجري‬
:‫بي‬ ‫ويهتف‬ ‫يالحقني‬ ‫الضليل‬ ‫امللك‬ ‫صوت‬ ‫كان‬
‫احلسان‬ ‫والنساء‬ ‫النشوات‬ ‫من‬ ‫فــان‬ ‫فإنــك‬ ‫الـدنـيـا‬ ‫مـن‬ ‫تــزود‬
‫الـرواني‬ ‫واملبـرقـات‬ ‫حواصنـها‬ ‫كالدمى‬ ‫واألدم‬ ‫كاآلرام‬ ‫البيض‬ ‫من‬
‫وأكاليل‬ ‫النصر‬ ‫بشائر‬ ‫حامال‬ ،‫أبلج‬ ‫بساما‬ ،‫يومها‬ ‫لي‬ ‫يتراءى‬ ‫املستقبل‬ ‫كان‬
.‫الزهور‬
!‫الدوار‬ ‫الزمن‬ ‫ودار‬
.‫اخلمسني‬ ‫عتبة‬ ‫على‬ ‫أقف‬ ،‫البصر‬ ‫ملح‬ ‫في‬ ‫بي‬ ‫وإذا‬
: ‫حزين‬ ‫متهدج‬ ‫خافت‬ ‫بصوت‬ ‫أقول‬ ‫وكالبرعي‬ ‫ذاتي‬ ‫أخاطب‬ ،‫ضميري‬ ‫أناجي‬
‫صـاب‬ ‫وأنت‬ ‫شبت‬ ‫منك‬ ‫قبيح‬ ‫التصابي‬ ‫فدعي‬ ‫الصبا‬ ‫زمن‬ ‫مضى‬
‫والربـاب‬ ‫زيـنـب‬ ‫ذكـر‬ ‫وتكـثـر‬ ‫لـهـوا‬ ‫الـغـزالن‬ ‫تـغـازل‬ ‫تــظـل‬
‫الـكتاب‬ ‫في‬ ‫يسود‬ ‫ما‬ ‫وتنسى‬ ‫ثوب‬ ‫كــل‬ ‫للـبطـالـة‬ ‫وتـلـبـس‬
‫تبـاب‬ ‫على‬ ‫منك‬ ‫الـشيب‬ ‫ودل‬ 	‫ضعفا‬ ‫قـواك‬ ‫بعد‬ ‫بـدلـت‬ ‫لـقـد‬
‫املتاب‬ ‫في‬ ‫فـوزك‬ ‫فـلـعل‬ ‫وتـب‬ ‫بــالغ‬ ‫بـه‬ ‫يــكـون‬ ‫زادا‬ ‫فـــخــذ‬
‫واغـتــراب‬ ‫اغــتـرار‬ ‫دار‬ ‫عـلـى‬ 	‫تــعـول‬ ‫وال‬ ‫للـرحـيــل‬ ‫واجـمـع‬
‫الـذهاب‬ ‫قـبـل‬ ‫صـاحلـا‬ ‫وقـدم‬ 	‫صدقا‬ ‫قـال‬ ‫عبـد‬ ‫النـاس‬ ‫فخـيـر‬
..‫احلساب‬ ‫قبل‬ ‫نفسه‬ ‫وحاسب‬ 	‫هــواه‬ ‫وعـصـى‬ ‫ربـــــه‬ ‫وراقــب‬
‫أنا؟‬ ‫أهذا‬ ‫إلهي‬ ‫يا‬
!‫األنا‬ ‫عن‬ ‫أناي‬ ‫في‬ ‫أبحث‬
..‫الصدى‬ ‫أجد‬ ‫فال‬ ‫وأدعو‬ ‫أنادي‬
6
‫وتوثبي؟‬ ‫وتطلعي‬ ‫ورؤاي‬ ‫أبعادي‬ ‫أين‬
‫املدى؟‬ ‫أين‬
!‫الصدى‬ ‫أجد‬ ‫ال‬
‫للخوف‬ ‫مكانها‬ ‫تاركة‬ ‫عندي‬ ‫تراجعت‬ ،‫واإلقدام‬ ‫والكر‬ ‫الصدام‬ ‫روح‬
..‫واإلحجام‬ ‫والتوجس‬
..‫واإلستسالم‬ ‫والتقية‬ ،‫واملهادنة‬ ‫للنكوص‬
...‫والسالم‬ ..‫والسالمة‬ ‫العافية‬ ‫عن‬ ‫للبحث‬
‫التألق؟‬ ‫وبريق‬ ‫النور‬ ‫ألق‬ ،‫النار‬ ‫جذوة‬
‫خبا‬ ‫قد‬ ‫ذلك‬ ‫كل‬
‫جوادي؟‬
!‫كبا‬ ‫بل‬ ..‫عقر‬ ‫ما‬
‫وصارمي؟‬
‫نبا‬ ‫لكن‬ ..‫تكسر‬ ‫ما‬ ‫صارمي‬ ‫فل‬ ‫ما‬
‫؟‬ ‫وساعدي‬
‫أبا‬ ‫لكن‬ .. ‫ساعدي‬ ‫شل‬ ‫ما‬
: ‫الشاعر‬ ‫الفيصل‬ ‫قول‬ ‫أفهم‬ ‫وبدأت‬ ،‫والطموح‬ ‫التوهج‬ ‫شعلة‬ ‫وانطفأت‬
‫عذابا‬ ‫كانت‬ ‫فقد‬ ‫آالمنا‬ ‫عن‬ ‫تسل‬ ‫ال‬ 	‫سرابا‬ ‫كانت‬ ‫فقد‬ ‫آمالنا‬ ‫عن‬ ‫تسل‬ ‫ال‬
... ‫وحجابا‬ ‫سترا‬ ‫األمس‬ ‫فوق‬ ‫أسدلت‬ ‫إني‬
.‫هان‬ ‫قد‬ ‫واحللم‬ ،‫واستكان‬ ‫الن‬ ‫قد‬ ‫الوثاب‬ ‫اليقظ‬ ‫الروح‬
.‫الرمال‬ ‫شريط‬ ‫على‬ ‫تنكسر‬ ‫الهادر‬ ‫الزاخر‬ ‫األمل‬ ‫أمواج‬
.‫املاء‬ ‫وغيض‬ ‫املساء‬ ‫خيم‬
..‫ورق‬ ‫من‬ ‫كقصور‬ ‫وانهدت‬ ‫تهاوت‬ ‫العسلية‬ ‫الوردية‬ ‫األحالم‬
!‫القرار‬ ‫وصدر‬ ‫الدوار‬ ‫الزمن‬ ‫ودار‬
: ‫بدمي‬ ‫كتبتها‬ ‫أدبية‬ ‫ألعمال‬ ،‫ذاتية‬ ‫مصادرة‬
‫مدامعي‬‫من‬‫صحتي‬‫من‬‫وأطعمتها‬ 	‫ا‬‫حروفه‬ ‫رسمت‬ ‫أعصابي‬ ‫بأعصاب‬
‫راكـــــع‬ ‫وأشـواق‬ ‫مـثـال‬ ‫بـدقـة‬ ‫حروفها‬ ‫أصوغ‬ ‫أيـامـي‬ ‫وأنـفـقـت‬
! ‫نزار‬ ‫يا‬ ‫اهلل‬ ‫لك‬
7
!‫القرار‬ ‫صدر‬ ‫فقد‬ ،‫حيلة‬ ‫بيدي‬ ‫ما‬ ‫لكن‬
: ‫الضحى‬ ‫رأد‬ ‫كالشمس‬ ‫واضح‬ ،‫واضح‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫وجعي‬ ‫يا‬ ‫وآه‬
‫كاتبا‬ ‫أعد‬ ‫لم‬
‫جانبا‬ ‫وضعتها‬ ‫ويراعتي‬ ‫دفاتري‬
‫كاتبا‬ ‫أعد‬ ‫لم‬
‫عنه‬ ‫رغما‬ ‫املوت‬ ‫يريد‬ ‫ال‬ ‫حاوي‬ ‫..وخليل‬
‫اخلصوصية‬ ‫ملوجته‬ ‫يصغي‬ ‫لكنه‬
..‫وحرية‬ ‫موت‬
‫درويش‬ ‫يا‬ ‫اهلل‬ ‫ولك‬
.‫العريش‬ ‫اشتعل‬ ‫فقد‬ ،‫حيلة‬ ‫بيدي‬ ‫ما‬ ‫لكن‬
‫الرتيب‬ ‫الزمن‬ ‫ترهالت‬ ‫أحس‬ ‫بدأت‬ ‫قد‬ ‫ها‬
‫بدء‬ ‫معلنة‬ ،‫بي‬ ‫تعبث‬ ‫والشيخوخة‬ ‫الهرم‬ ‫وجتاعيد‬ ،‫النذير‬ ‫الشيب‬ ‫خيوط‬
..‫القنوط‬ ‫إلى‬ ،‫السقوط‬ ‫إلى‬ ‫الهبوط‬ ‫مرحلة‬
: ‫السيديوي‬ ‫الفتى‬ ‫مع‬ ‫أردد‬
‫بـالـعـارضني‬ ‫ثـانـيـا‬ ‫وصـرح‬ ‫نـذيـر‬ ‫فـودي‬ ‫مـن‬ ‫صـاح‬ ‫..وملـا‬
‫نـاعيني‬ ‫أول‬ ‫الـشيب‬ ‫فـليـس‬ ‫نعاني‬ ‫إيجـادي‬ ‫الـشيب‬ ‫وقـبل‬
‫الـداعـيني‬ ‫أنـدى‬ ‫اهلل‬ ‫وداعـي‬ ‫نادى‬ ‫بالتـجريب‬ ‫الـقلب‬ ‫وداعي‬
‫فـانـيـني‬ ‫مـنـهـا‬ ‫أهـواه‬ ‫ومـا‬ ‫لكونـي‬ ‫الدنيا‬ ‫عن‬ ‫قـلبي‬ ‫سـال‬
‫بـبـاقـيـني‬ ‫تـدوم‬ ‫حـال‬ ‫عـلـى‬ ‫فلسنا‬ ‫بـه‬ ‫ظـفـرت‬ ‫وإن‬ ‫وإنـي‬
..‫راكـبني‬ ‫تـرانـا‬ ‫طـبـق‬ ‫عـلـى‬ ‫تـولــــى‬ ‫طـبـق‬ ‫إذا‬ ‫وـلـكـنـا‬
‫القارئ‬ ‫عزيزي‬
‫النقدية‬ ‫واملعاجلات‬ ‫النصوص‬ ‫من‬ ‫مجموعة‬ ‫فهذه‬ ،‫وبعد‬ ‫طيبة‬ ‫حتية‬
‫أو‬ ‫وحي‬ ‫دون‬ ،‫متباينة‬ ‫وظروف‬ ،‫مختلفة‬ ‫فترات‬ ‫في‬ ‫كتبت‬ ،‫اجلودة‬ ‫العالية‬
.‫معينة‬ ‫أدبية‬ ‫حلقبة‬ ‫تأريخا‬ -‫ما‬ ‫مبعنى‬ -‫فكانت‬ ‫تنسيق‬
.‫موقعيها‬ ‫عن‬ ‫نيابة‬ ‫إليك‬ ‫أقدمها‬ ‫أن‬ ‫ليسرني‬ ‫وإنه‬
‫العكس‬ ‫كان‬ ‫رمبا‬ ‫بل‬ ،‫نفسه‬ ‫األدبي‬ ‫العمل‬ ‫عن‬ ‫أهمية‬ ‫تقل‬ ‫ال‬ ‫أنها‬ ‫ويقيني‬
.‫الصحيح‬ ‫هو‬
‫األدبي‬ ‫بالنقد‬ ‫يوما‬ ‫يعرف‬ ‫قد‬ ‫ما‬ ‫صرح‬ ‫في‬ ‫لبنة‬ ‫تشكل‬ ‫اختالفها‬ ‫على‬ ‫وهي‬
.‫املوريتاني‬
‫وعوادي‬ ‫اإلهمال‬ ‫يد‬ ‫بها‬ ‫عبثت‬ ‫قد‬ ‫أخرى‬ ‫ومعاجلات‬ ‫مقاالت‬ ‫أن‬ ‫خاف‬ ‫وغير‬
‫فضاعت‬ ‫كتابة‬ ‫من‬ ‫تناولني‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫جمع‬ ‫من‬ ‫أسفي‬ ‫يا‬ ‫أمتكن‬ ‫فلم‬ ‫الزمن‬
‫ومكان‬ ‫زمان‬ ‫في‬ ‫ونحن‬ ‫ال‬ ‫وكيف‬ ‫ومفيدة‬ ‫ممتعة‬ ‫قيمة‬ ‫نصوص‬ ‫بذلك‬
‫الضياع!؟‬
.‫بشيء‬ ‫منها‬ ‫احتفظت‬ ‫قد‬ ‫أنني‬ ‫على‬ ‫هلل‬ ‫واحلمد‬
‫وباعتبارها‬ ،‫يكون‬ ‫هكذا‬ ‫والنقد‬ ،‫أدب‬ ‫ميتا‬ ‫إذن‬ ‫فهي‬ ،‫كتابة‬ ‫على‬ ‫كتابة‬ ‫إنها‬
‫عوامله‬ ‫عن‬ ‫كشف‬ ‫وإمنا‬ ،‫املنقود‬‫للعمل‬ ‫محاكاة‬ ‫مجرد‬ ‫ليست‬ ‫فهي‬ ‫كذلك‬
...‫الداخلية‬
.‫يكون‬ ‫هكذا‬ ‫والنقد‬ ،‫وإبداع‬ ‫وتواصل‬ ‫خلق‬ ‫إنها‬
‫حصاد‬ ‫ومحترفي‬ ،‫الهواء‬ ‫على‬ ‫والنقش‬ ‫املاء‬ ‫على‬ ‫الرسم‬ ‫لهواة‬ ‫حتياتي‬
.‫احلياة‬ ‫دروب‬ ‫جمعتنا‬ ‫ممن‬ ‫وغيرهم‬ ،‫الريح‬ ‫على‬ ‫والقبض‬ ‫الهشيم‬
‫على‬ ‫ونكص‬ - ‫قلمه‬ ‫كسر‬ ‫قل‬ ‫أو‬ - ‫قلمه‬ ‫تكسر‬ ‫من‬ ‫بني‬ ‫عندي‬ ‫فرق‬ ‫ال‬
‫التيار‬ ‫وجه‬ ‫في‬ ‫صامدا‬ ‫وظل‬ ‫سفنه‬ ‫أحرق‬ ‫من‬ ‫وبني‬ ‫النجاة‬ ‫يلتمس‬ ‫عقبيه‬
...‫القامة‬ ‫منتصب‬ ،‫واإلعصار‬ ‫والزوابع‬
..‫ميشي‬
.‫الهامة‬ ‫مرتفع‬
.‫والتقدير‬ ‫واحملبة‬ ‫املودة‬ ‫خالص‬ ‫جميعا‬ ‫مني‬ ‫لهم‬
2010 ‫يوليو‬ 4 ‫نواكشوط‬
8
2
‫فارسية‬ ‫أسماء‬ ‫في‬ ‫قراءة‬
‫أحمد‬ ‫ولد‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ /‫املعماري‬ ‫املهندس‬
9
‫وجفت‬ ،‫سكونا‬ ‫املعرفية‬ ‫احلركة‬ ‫عن‬ ‫املوريتاني‬ ‫اجملتمع‬ ‫هذا‬ ‫سكن‬ ‫لقد‬
‫القيم‬ ‫في‬ ‫حتول‬ ‫أعنف‬ ‫فيها‬ ‫يعيش‬ ‫حقبة‬ ‫خالل‬ ‫ينابعها‬ ‫من‬ ‫ثقافته‬ ‫سواقي‬
‫أين‬ ‫يدري‬ ‫ليس‬ ‫يجاهدها‬ ،‫وحده‬ ‫التغيير‬ ‫آالم‬ ‫يقاسي‬ ‫متروكا‬ ،‫واملفاهيم‬
: ‫عطاء‬ ‫تفيض‬ ‫بنيه‬ ‫أقالم‬ ‫إال‬ ،‫اجلهل‬ ‫املومات‬ ‫بهذه‬ ‫يساعده‬ ‫ولن‬ ،‫مخرجه‬
.‫ينحصر‬ ‫ال‬ ‫الثقافة‬ ‫من‬ ‫بفيض‬ ‫انبعاث‬ ‫وإال‬
‫طريق‬ ‫جانبي‬ ‫على‬ ‫أعالما‬ ‫وتنصب‬ ،‫األدوار‬ ‫كل‬ ‫حتدد‬ ،‫اجتماعية‬ ‫بحوث‬
‫من‬ ‫بالعدوى‬ ‫تصاب‬ ،‫علقما‬ ‫وتشربه‬ ‫مرا‬ ‫الواقع‬ ‫تأكل‬ ،‫أدبية‬ ‫عطاءات‬ .‫الهدى‬
‫باألمس‬ ‫طوافا‬ ‫تطوف‬ ،‫السحاب‬ ‫فوق‬ ،‫اجلبال‬ ‫فوق‬ ‫مجنحة‬ ‫وتعلو‬ ،‫واقعها‬
‫في‬ ‫للسمع‬ ‫مقاعد‬ ‫تصف‬ ،‫السحيق‬ ‫املاضي‬ ‫في‬ ‫األشباح‬ ‫تناجي‬ ،‫القريب‬
.‫العليل‬ ‫يشفي‬ ‫ببلسم‬ ‫وتأتي‬ ،‫فيه‬ ‫مستقبال‬ ‫ستكون‬ ‫الذي‬ ‫الغيب‬ ‫عالم‬
.‫بآالمها‬ ‫أصيبت‬ ‫ما‬ ‫إذا‬ ‫األدواء‬ ‫يشفي‬ ‫ببلسم‬ ‫ستأتي‬ ‫آدابنا‬
‫ووقف‬ ‫اجلراح‬ ‫سبر‬ ‫محاوال‬ ‫عنا‬ ‫يكتب‬ ‫الشباب‬ ‫أدبائنا‬ ‫بعض‬ ‫شرع‬ ‫قد‬ ‫وها‬
.‫النزيف‬
‫وينشر‬ ،‫العروق‬ ‫يروى‬ ‫الذى‬ ‫النقد‬ ‫بجودة‬ ‫رهن‬ ‫األدبي‬ ‫العطاء‬ ‫جودة‬ ‫كانت‬ ‫وملا‬
...‫وافرة‬ ‫ثمرة‬ ‫وتعطي‬ ،‫ناضرة‬ ‫الدوحة‬ ‫لتنمو‬ ‫الضوء‬
‫عن‬ ‫والكشف‬ ،‫وإيحاءاته‬ ‫النص‬ ‫مضامني‬ ‫استكناه‬ ‫عبر‬ ‫القارئ‬ ‫ويصحب‬
‫اكتشاف‬ ‫على‬ ‫الكاتب‬ ‫يساعد‬ ‫فالنقد‬ ،‫الطريق‬ ‫وبنفس‬ ،‫اللغوية‬ ‫قوالبه‬
‫أدبي‬ ‫إنتاج‬ ‫فهو‬ ،‫أسلوبه‬ ‫وخصائص‬ ،‫ضعفه‬ ‫أماكن‬ ،‫موهبته‬ ‫مجاالت‬ ،‫ذاته‬
.‫جديد‬
‫احلديثة‬ ‫األدبية‬ ‫النصوص‬ ‫من‬ ‫لواحد‬ ‫نقدية‬ ‫بكلمة‬ ‫أساهم‬ ‫أن‬ ‫شئت‬ ‫لهذا‬
‫مدفوعا‬ ،‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫للكاتب‬ "‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫"زارا‬ ‫هو‬
‫ناقد‬ ‫حماس‬ ‫أستثير‬ ‫بهذا‬ ‫لعلى‬ ،‫بناءة‬ ‫نقدية‬ ‫حركة‬ ‫خلق‬ ‫في‬ ‫عارمة‬ ‫برغبة‬
‫لكاتب‬ ‫طريقا‬ ‫أنرت‬ ‫ورمبا‬ ،‫جذوته‬ ‫خمدت‬ ‫ناقد‬ ‫إلى‬ ‫احلماس‬ ‫أعيد‬ ‫أو‬ ،‫موهوب‬
.‫يتردد‬
.‫األهداف‬ ‫تلك‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫أوفق‬ ‫لم‬ ‫إذا‬ ‫العذر‬ ‫بعض‬ ‫فلى‬ ‫األمر‬ ‫وجلسامة‬
10
‫التقدمي‬
‫أربع‬ ‫تعدادها‬ ،‫أدبية‬ ‫خطابات‬ ‫دفتيه‬ ‫بني‬ ‫يروي‬ ‫كتاب‬ :‫العجاب‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫زارا‬
.‫خطابا‬ ‫وثالثون‬
‫محاولة‬ ،‫وأطوارها‬ ‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫بهموم‬ ‫منها‬ ‫مقاال‬ ‫وثالثون‬ ‫واحد‬ ‫يعنى‬
،‫فيها‬ ‫املعيشة‬ ‫احلياة‬ ‫مظاهر‬ ‫من‬ ‫جملة‬ ‫خالل‬ ،‫مشاكلها‬ ‫لسبر‬ ‫تغوص‬ ‫أن‬
.‫العروبة‬ ‫ووضع‬ ،‫نزار‬ ‫شعر‬ ‫الثالثة‬ ‫املقاالت‬ ‫باقى‬ ‫تعالج‬ ‫بينما‬
‫تعني‬ ‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫أن‬ ،‫األولى‬ ‫للوهلة‬ ‫يدرك‬ ‫أن‬ ‫مسطاعا‬ ‫القارئ‬ ‫كان‬ ‫وإذا‬
.‫زارا‬ ‫يعرف‬ ‫أن‬ ‫السهل‬ ‫من‬ ‫فليس‬ ‫التحولي؛‬ ‫آنها‬ ‫فى‬ ‫موريتانيا‬
‫لزارا‬ ‫يرى‬ ‫سوف‬ ‫ذاك‬ ‫وإذ‬ ،‫الكتاب‬ ‫كل‬ ‫يتتبع‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ‫شخصيته‬ ‫على‬ ‫وللوقوف‬
:‫اثنتني‬ ‫شخصيتني‬
‫مبقياس‬ ‫األمور‬ ‫يقيس‬ ،‫الدين‬ ‫على‬ ‫نواجذه‬ ‫يعض‬ ،‫وقورا‬ ‫حكيما‬ ‫شيخا‬
‫واملوعظة‬ ،‫واللني‬ ‫بالرفق‬ ‫الناس‬ ‫يأخذ‬ ،‫الباطل‬ ‫على‬ ‫باحلق‬ ‫يقذف‬ ،‫اإلسالم‬
...‫احلسنة‬
.‫يديه‬ ‫بني‬ ‫أسفاره‬ ‫حامال‬ ،‫الكتاب‬ ‫أعم‬ ‫في‬ ‫هذه‬ ‫شخصيته‬ ‫يلبس‬ ‫وهو‬
‫كل‬ ‫في‬ ‫يشك‬ ،‫الكون‬ ‫في‬ ‫احلياة‬ ‫وعبثية‬ ‫بالعدمية‬ ‫يؤمن‬ ‫فيلسوفا‬ ‫ومتأمال‬
‫على‬ ‫وتعليقاته‬ ،‫فتاه‬ ‫ألحالم‬ ‫تأويله‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫تعرف‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫ويرفض‬ ،‫شيء‬
‫أكيد‬ ‫لديه‬ ‫شيء‬ ‫فال‬ ،‫والشطحات‬ ‫الرؤيا‬ ‫مقالي‬ ‫فى‬ ‫الفتى‬ ‫هذا‬ ‫شطحات‬
.‫هنا‬
‫اختصارا‬ ‫استعماله‬ ‫على‬ ‫الباحثون‬ ‫درج‬ ‫اسم‬ "‫"زارا‬ ‫أن‬ ‫القارئ‬ ‫علم‬ ‫ما‬ ‫وإذا‬
‫إلى‬ ‫صاحبنا‬ ‫شخصيتي‬ ‫رد‬ ‫في‬ ‫كبرى‬ ‫صعوبة‬ ‫يجد‬ ‫فلن‬ ،‫ديشت‬ ‫لزارا‬
:‫التاريخية‬ ‫مرجعيتهما‬
‫وضبط‬‫إصالح‬‫تولى‬،‫امليالد‬‫قبل‬‫اخلامس‬‫القرن‬‫فى‬‫إيراني‬‫حكيم‬‫ديشت‬‫فزارا‬
.‫وديانته‬ ‫بحكمه‬ ‫واعظا‬ ،‫عبادته‬ ‫في‬ ‫صارما‬ ‫كان‬ ،‫اجملوسية‬ ‫الديانة‬
‫وحكمه‬ ،‫الربانية‬ ‫إلهاماته‬ ‫وضمنها‬ "‫"الويستا‬ ‫املسماة‬ ‫موسوعته‬ ‫ألف‬
.‫أيدينا‬ ‫بني‬ ‫الذي‬ ‫لزارا‬ ‫واضح‬ ‫أصل‬ ‫فهو‬ ،‫الدينية‬ ‫ونواميسه‬ ،‫الروحانية‬
‫في‬ ‫لسانه‬ ‫على‬ ‫يتحدث‬ ‫الذي‬ "‫نيتشه‬ ‫يريك‬ ‫"فريد‬ ‫صاحب‬ ‫ديشت‬ ‫وزارا‬
‫عدمي‬ ‫عشر‬ ‫التاسع‬ ‫القرن‬ ‫منتصف‬ ‫في‬ "‫ديشت‬ ‫زارا‬ ‫تكلم‬ ‫"هكذا‬ ‫كتابه‬
11
...‫والعبثية‬ ‫لالمعقول‬ ‫إلهاميا‬ ‫أصال‬ ‫مشكال‬ ،‫والرفض‬ ،‫التدمير‬ ‫بقوة‬ ‫يؤمن‬
.‫أيدينا‬ ‫بني‬ ‫الذي‬ ‫لزارا‬ ‫األخرى‬ ‫للشخصية‬ ‫واضح‬ ‫أصل‬ ‫وهو‬
‫التى‬ ‫األشكال‬ ‫وحدة‬ ‫رغم‬ ‫كاتبنا‬ ‫عند‬ ‫زارا‬ ‫شخصية‬ ‫تعددت‬ ‫ملاذا‬ ،‫واآلن‬
.‫له‬ ‫تفسير‬ ‫الكتاب‬ ‫في‬ ‫يرد‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫ذلك‬ ،‫يعالج‬
:‫التالي‬ ‫الكالم‬ ‫سياق‬ ‫في‬ ‫مخرجا‬ ‫له‬ ‫سنلتمس‬ ‫ما‬ ‫وذلك‬
‫األفكار‬ ‫حتليل‬
‫في‬ ‫التحول‬ ‫إشكالية‬ "‫والرجل‬ ‫"املدينة‬ ‫األول‬ ‫مقاله‬ ‫في‬ ‫الكاتب‬ ‫يطرح‬
‫هي‬ ‫والتي‬ ،‫اليوم‬ ‫مجتمعنا‬ ‫يعيشها‬ ‫التي‬ ‫احلياة‬ ‫وأسباب‬ ،‫والقيم‬ ‫املفاهيم‬
"‫"و‬ ‫ضمير‬ ‫من‬ ‫وازع‬ ‫وال‬ ‫أخالق‬ ‫من‬ ‫ضابط‬ ‫فال‬ ،‫وتخلفه‬ ‫وخداعه‬ ‫نفاقه‬ ‫مصدر‬
،‫اإلقتصادية‬ ‫واجلرائم‬ ،‫األخالقية‬ ‫واملناكر‬ ،‫السياسية‬ ‫الفاحشة‬ ‫ألفوا‬ ‫قد‬
‫للمشكل‬ ‫طرحه‬ ‫وبعد‬ .‫العاملني‬ ‫من‬ ‫أحد‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫سبقهم‬ ‫ما‬ ‫جهارا‬ ‫يأتونها‬
‫يقيم‬ ‫الذي‬ ‫احلق‬ ‫وصوت‬ ،‫الصالح‬ ‫الرجل‬ ‫بأنه‬ ‫لزارا‬ ‫ووصفه‬ ،‫مجمله‬ ‫في‬
:‫العجائب‬ ‫ملدينة‬ ‫اهلل‬ ‫منحه‬ ‫وقد‬ ،‫الئم‬ ‫لومة‬ ‫اهلل‬ ‫في‬ ‫تأخذه‬ ‫ال‬ ،‫اإلعوجاج‬
....‫واملسحوقني‬ ‫الضعفاء‬ ‫وأبا‬ ‫احلقيقة‬ ‫صوت‬ ‫زارا‬ ‫لهم‬ ‫اهلل‬ ‫قيض‬ ‫حتى‬
‫واقعة‬ ‫لكل‬ ،‫أمثلة‬ ‫يريكها‬ ‫اجملتمع‬ ‫واقع‬ ‫من‬ ‫مقتطعة‬ ‫أجزاء‬ ‫إلى‬ ‫انتقل‬
‫هذه‬ ‫من‬ ،‫حني‬ ‫كل‬ ‫الصالح‬ ‫شيخه‬ ‫لسان‬ ‫على‬ ‫فيها‬ ‫رأيه‬ ‫ويعطينا‬ ،‫مقال‬
،‫والقبيلة‬ ‫واإلدارة‬ ،‫الكتابة‬ ‫وفن‬ ،‫الشعبي‬ ‫واألدب‬ ،‫الشعر‬ :‫املوضوعات‬
‫وهو‬ ‫وكراتوس‬ ...‫والنساء‬ ،‫والتبذير‬ ‫والرشوة‬ ،‫والفن‬ ،‫الدولي‬ ‫النقد‬ ‫وصندوق‬
.‫للدميقراطية‬ ‫يرمز‬ ‫لفظ‬
‫قصد‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫رمبا‬ ‫الكاتب‬ ‫ان‬ ‫إلى‬ ‫نشير‬ ،‫الكتاب‬ ‫مع‬ ‫احلديث‬ ‫متابعة‬ ‫وقبل‬
‫لم‬ ‫والتي‬ ‫املاضية‬ – ‫اجملتمع‬ ‫ومفاهيم‬ ‫قيم‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫يشير‬ ‫أن‬ ‫زارا‬ ‫بازدواجية‬
‫إحدى‬ ‫متثله‬ ‫وبذا‬ ،‫إسالمي‬ ‫مرجعي‬ ‫إطار‬ ‫ذات‬ – ‫كليا‬ ‫عليه‬ ‫تأثيرها‬ ‫ينقطع‬
.‫زارا‬ ‫شخصيتي‬
‫اجملتمع‬ ‫على‬ ‫سلطانها‬ ‫تفرض‬ ‫لم‬ ‫والتي‬ – ‫احلديثة‬ ‫واملفاهيم‬ ‫القيم‬ ‫وأن‬
‫وهذا‬ ،‫معقوليتها‬ ‫وال‬ ‫عبثيتها‬ ‫في‬ ‫األخرى‬ ‫الشخصية‬ ‫فى‬ ‫تتمثل‬ -‫كليا‬
..‫عديدة‬ ‫تساؤالت‬ ‫يثير‬ ‫اخملرج‬
12
‫إلى‬ ‫؟‬ ‫التالقى‬ ‫هذا‬ ‫نقطة‬ ‫من‬ ‫اجملتمع‬ ‫انتشال‬ ‫كيف‬ ‫يتبنى؟‬ ‫الشخصيتني‬ ‫أي‬
.‫للموضوع‬ ‫تتبعنا‬ ‫خالل‬ ‫عليها‬ ‫أجاب‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫سنعرف‬ ‫يسير؟‬ ‫سوف‬ ‫أين‬
‫الكالسيكية‬ ‫أو‬ ،‫واحلديث‬ ‫القدمي‬ ‫إشكالية‬ ‫ليطرح‬ )‫(الشعراء‬ ‫مقال‬ ‫ويأتي‬
‫أسخرته‬‫أكالسيكية‬‫مطوالت‬‫فاسمعوه‬‫الشعراء‬‫زارا‬‫استنشد‬‫إذ‬،‫واحلداثة‬
،‫شعرهم‬ ‫في‬ ‫اجملتمع‬ ‫معانات‬ ‫يسمع‬ ‫فلم‬ ،‫عمامته‬ ‫سقطت‬ ‫حتى‬ ‫منهم‬
،‫للحداثة‬ ‫ويدعوهم‬ ،‫واألعشى‬ ‫القيس‬ ‫وأمرئى‬ ‫لعنترة‬ ‫تقليدا‬ ‫سمع‬ ‫وإمنا‬
‫وتنحو‬ "‫خاصة‬ ‫وبنية‬ ‫خاصة‬ ‫لغة‬ ‫فلها‬ ،‫دقيقة‬ ‫غير‬ ‫أوصافا‬ ‫إياها‬ ‫واصفا‬
..‫والسيميائيات‬ ‫اللسانيات‬ ‫من‬ ‫مستفيدة‬ ،‫والشمولية‬ ‫العاملية‬ "‫نحو‬
..‫ودرويش‬ ،‫بارت‬ ‫وروالن‬ ،‫آدونيس‬ ‫تقليد‬ ‫ويحبذ‬
‫وصفه‬ ‫كما‬ ‫املعرفه‬ ‫واسع‬ ‫الرؤية‬ ‫واضح‬ ‫املوضوع‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫زارا‬ ‫يكن‬ ‫ولم‬
‫خريجي‬ ‫من‬ ‫قدمي‬ ‫إداري‬ ‫وهو‬ )‫(املتكاسل‬ ‫مقال‬ ‫إلى‬ ‫وينتقل‬ ‫مرة‬ ‫ذات‬ ‫الكاتب‬
‫منه‬ ‫تعاني‬ ‫ما‬ ‫بكل‬ ‫وينصحهم‬ ،‫اإلدارة‬ ‫أهل‬ ‫يعلم‬ ،‫البحار‬ ‫وراء‬ ‫ما‬ ‫مدرسة‬
.‫تفصيال‬ ‫سردها‬ ‫في‬ ‫الكاتب‬ ‫وفق‬ ‫وقد‬ ‫عيوب‬ ‫من‬ ‫اإلدارة‬
‫على‬ ‫ليقرأه‬ ‫غاضبا‬ ‫وقف‬ ‫عندما‬ ‫زارا‬ ‫يد‬ ‫من‬ ‫اإلدارة‬ ‫سفر‬ ‫سقوط‬ ‫أن‬ ‫غير‬
.‫شيء‬ ‫في‬ ‫التوفيق‬ ‫من‬ ‫ليس‬ ‫أمر‬ ‫أوراقه‬ ‫فتطايرت‬ :‫الناس‬
‫قدرة‬ ‫عدم‬ ‫يعني‬ ‫أم‬ ‫؟‬ ‫األمراض‬ ‫هذه‬ ‫عالج‬ ‫استحالة‬ ‫الكاتب‬ ‫به‬ ‫يعني‬ ‫فهل‬
.‫الئم‬ ‫لومة‬ ‫اهلل‬ ‫في‬ ‫تأخذه‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫وهو‬ ‫؟‬ ‫لإلدارة‬ ‫احلقيقة‬ ‫اسماع‬ ‫على‬ ‫زارا‬
‫خوفا‬ ،‫املدينة‬ ‫إلى‬ ‫عائدة‬ ‫جولتها‬ ‫قطعت‬ ‫التي‬ )‫صك‬ ‫(أم‬ ‫مقال‬ ‫في‬ ‫ولكننا‬
‫املدينة‬ ‫في‬ ‫املرأة‬ ‫واقع‬ ‫يطرح‬ ‫جنده‬ .‫زارا‬ ‫موعظة‬ ‫منهن‬ ‫تنال‬ ‫أن‬ ‫نسائها‬ ‫على‬
‫الذي‬ ‫التحول‬ ‫هذا‬ ‫سيرورة‬ ‫في‬ ‫األكبر‬ ‫الدور‬ ‫ويحملها‬ ،‫سليما‬ ‫واضحا‬ ‫طرحا‬
‫مصرة‬ ‫ولكنها‬ ،‫قومي‬ ‫غير‬ ‫طريق‬ ‫في‬ ‫تسير‬ ‫أنها‬ ‫تعى‬ ‫فهي‬ ،‫املدينة‬ ‫تشهده‬
‫وأضعف‬ ‫عنادا‬ ‫أقل‬ ‫الرجل‬ ‫بينما‬ ،‫فيه‬ ‫سائرة‬ ‫لتبقى‬ ‫طاقتها‬ ‫بكل‬ ‫حتارب‬ ‫أن‬
‫قد‬ ‫به‬ ‫"كأني‬ ‫السوق‬ ‫في‬ ‫النساء‬ ‫من‬ ‫حلشد‬ ‫صك‬ ‫أم‬ ‫تقول‬ ‫حيث‬ ،‫جهادا‬
‫النزال‬ ‫"إلى‬ ‫وقولها‬ "‫املستقيم‬ ‫الطريق‬ ‫إلى‬ ‫بإرشادهم‬ ‫الرجال‬ ‫عقول‬ ‫أفسد‬
"‫النزال‬ ‫إلى‬ ‫زارا‬ ‫يا‬
‫املرأة‬ ‫لسيادة‬ ‫التقليدي‬ ‫املكان‬ ‫إلى‬ ‫إحالته‬ ،‫باإليحاء‬ ،‫الكاتب‬ ‫يسجل‬ ‫هنا‬
‫بكينونتها‬ ‫حتتفظ‬ ‫تزال‬ ‫ما‬ ‫فهي‬ ،‫القدم‬ ‫في‬ ‫الضاربة‬ ‫البيظان‬ ‫مجتمع‬ ‫في‬
13
‫املشبعة‬ ‫الفقرة‬ ‫هذه‬ ‫ومثل‬ ،‫التغيير‬ ‫هذا‬ ‫معمعان‬ ‫في‬ ‫حتى‬ ،‫هذه‬ ‫القدمية‬
.‫األثر‬ ‫هذا‬ ‫ضمن‬ ‫الكاتب‬ ‫عند‬ ‫جندها‬ ‫قلما‬ ،‫اإليحائي‬ ‫باملضمون‬
‫الصراط‬ ‫إلى‬ ‫ويدعو‬ ،‫الباطل‬ ‫بها‬ ‫يزهق‬ ‫حق‬ ‫كلمات‬ ‫هي‬ ‫وإمنا‬ ،‫يحارب‬ ‫ال‬ ‫وزارا‬
‫سباب‬ ‫بكلمة‬ ‫النساء‬ ‫مع‬ ‫مناظرته‬ ‫أختتم‬ ‫وإذا‬ ،‫واللني‬ ‫باملوعظة‬ ‫املستقيم‬
‫"عاشت‬ ‫بالقول‬ ‫كالمهن‬ ‫واختتمن‬ ‫مبادئه‬ ‫مع‬ ‫تنسجم‬ ‫وال‬ ،‫اليأس‬ ‫عن‬ ‫تنم‬
"‫زارا‬ ‫وليسقط‬ ‫صك‬ ‫أم‬
‫منهجه؟‬ ‫في‬ ‫زارا‬ ‫فشل‬ ‫وقد‬ ‫الكاتب‬ ‫رأي‬ ‫فما‬
‫إال‬ ،‫الباطل‬ ‫على‬ ‫سلطانها‬ ‫يتجلى‬ ‫ال‬ ،‫اجملرد‬ ‫احلق‬ ‫قوة‬ ‫أن‬ ‫يدرك‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬ ‫كان‬
.‫تفرضها‬ ‫بقوة‬ ‫شرطيا‬ ‫ارتباطا‬ ‫ارتبطت‬ ‫إذا‬
،‫عظيم‬ ‫بقائد‬ ‫املدينة‬ ‫أهل‬ ‫زارا‬ ‫يبشر‬ )‫و(التخلف‬ )‫(العقيقة‬ ‫مقالتي‬ ‫وفي‬
‫ويصفه‬ .‫فانتظروه‬ ‫بعدي‬ ‫من‬ ‫يأتي‬ ‫برجل‬ ‫مبشركم‬ ‫أني‬ ‫غير‬ ‫سيأتى‬ ‫مخلص‬
‫يكن‬ ‫لم‬ ‫إنه‬ ‫يعني؟‬ ‫فماذا‬ ،‫لألنبياء‬ ‫إال‬ ‫تتوفر‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الكمال‬ ‫صفات‬ ‫بكل‬
.‫تأكيد‬ ‫بكل‬ ‫نبيا‬ ‫يعني‬
،‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ،‫مهمته‬ ‫في‬ ‫فشله‬ ‫زارا‬ ‫يعلن‬ )‫(املواعيظ‬ ‫مقال‬ ‫وفي‬
:‫بنيه‬ ‫إبراهيم‬ ‫به‬ ‫أوصى‬ ‫مبا‬ ‫ويوصيهم‬ ‫واضح‬ ‫بشكل‬
‫حيث‬ ‫إلى‬ ‫مدينتكم‬ ‫فمغادر‬ ‫ذاهب‬ ‫فإني‬ "‫مسلمون‬ ‫وأنتم‬ ‫إال‬ ‫متوتن‬ ‫"ال‬
...‫مهتدين‬ ‫رأيتكم‬ ‫وما‬ ،‫مدينتكم‬ ‫في‬ ‫مكثي‬ ‫طال‬ ‫قد‬ ،‫قدماي‬ ‫تقودني‬
‫زارا‬ ‫أن‬ ‫أم‬ ‫املدينة؟‬ ‫أهل‬ ‫واقع‬ ‫في‬ ‫اإلستمرار‬ ‫حتمية‬ ‫بهذا‬ ‫الكاتب‬ ‫يرى‬ ‫فهل‬
‫التغيير؟‬ ‫عن‬ ‫عاجزا‬ ‫كان‬
‫وأزمة‬ ‫التوزيع‬ ‫طرق‬ ‫وال‬ ،‫اإلنتاج‬ ‫بوسائل‬ ‫حلوله‬ ‫يربط‬ ‫لم‬ ‫زارا‬ ‫ان‬ ‫واحلقيقة‬
‫حل‬ ‫غير‬ ‫ينفعها‬ ‫عاد‬ ‫فما‬ ،‫اجلزئي‬ ‫احلل‬ ‫على‬ ‫استفحلت‬ ‫قد‬ ،‫املدينة‬ ‫أهل‬
.‫األشياء‬ ‫جذور‬ ‫ميس‬ ،‫شامل‬
‫النص‬ ‫على‬ ‫التعليق‬
‫طرق‬ ‫ومبا‬ ،‫امللحة‬ ‫املشاكل‬ ‫من‬ ‫أثار‬ ‫مبا‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫الكاتب‬ ‫يعتبر‬
،‫كثيرة‬ ‫أحيان‬ ‫في‬ ‫غيره‬ ‫تسع‬ ‫ال‬ ‫جرأة‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫اتسم‬ ‫ومبا‬ ‫إليضاحها‬ ،‫أبواب‬ ‫من‬
14
‫وقدم‬ ،‫الثقافية‬ ‫الساحة‬ ‫حتريك‬ ‫في‬ ‫كبيرا‬ ‫إسهاما‬ ‫أسهم‬ ‫قد‬ ‫بهذا‬ ‫يعتبر‬
‫عالجات‬ ‫لطرح‬ ‫يوفق‬ ‫لم‬ ‫لو‬ ‫حتى‬ ،‫مجتمعه‬ ‫في‬ ‫كثيرة‬ ‫ألدواء‬ ‫تشخيصا‬
،‫فيه‬ ‫اإلسهام‬ ‫شرف‬ ‫حاز‬ ‫قد‬ ‫جماعيا‬ ‫جهدا‬ ‫يتطلب‬ ‫فاألمر‬ ،‫لها‬ ‫شافية‬
‫في‬ ‫سنتناوله‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ‫حديثا‬ ‫يحتاج‬ ‫كتابه‬ ‫فى‬ ‫األدبي‬ ‫الفني‬ ‫اجلانب‬ ‫أن‬ ‫غير‬
.‫اآلتية‬ ‫السطور‬
‫الفني‬ ‫التحليل‬
،‫الداللة‬ ‫واضحة‬ ‫رصينة‬ ‫أدبية‬ ‫بلغة‬ ‫وأفكاره‬ ‫مضامينه‬ ‫الكاتب‬ ‫أبلغ‬ ‫لقد‬
‫حماسية‬ ‫خطابية‬ ‫نزعة‬ ‫إلى‬ ‫خاللها‬ ‫وجنح‬ ،‫منكرا‬ ‫لفظا‬ ‫تستعمل‬ ‫قلما‬
‫نفسه‬ ‫في‬ ‫تغلي‬ ‫التى‬ ‫ثوريته‬ ‫إلى‬ ‫باعثها‬ ‫يعود‬ ‫رمبا‬ ،‫قليال‬ ‫إال‬ ‫تفارقه‬ ‫لم‬
‫خلق‬ ‫على‬ ‫واحلروف‬ ‫األلفاظ‬ ‫بتكرار‬ ‫استعان‬ ‫كما‬ ،‫األليم‬ ‫مجتمعه‬ ‫واقع‬ ‫من‬
....‫أنت‬ ‫أنت‬ ‫"كوني‬ ،‫لذيذا‬ ‫شعريا‬ ‫طعما‬ ‫ألسلوبه‬ ‫أعطى‬ ،‫موسيقي‬ ‫جرس‬
‫من‬ ‫تهتز‬ ‫فاألرض‬ ‫دثرينى‬ ‫زملينى‬ ....‫فتبكينى‬ ‫وتوجعنى‬ ‫تفجعنى‬ ‫صفعات‬
"‫وزجينى‬ ...‫دثرينى‬ ... ‫تدمرنى‬ ‫حتتى‬
،‫احلداثة‬ ‫أهل‬ ‫يفعل‬ ‫كما‬ ،‫الرمز‬ ‫في‬ ‫الستخدامه‬ ‫التراث‬ ‫يستوحى‬ ‫ال‬ ‫والكاتب‬
‫صافيا‬ ‫التراثية‬ ‫وأبعاده‬ ‫مبعانيه‬ ‫يستعيره‬ ‫ولكنه‬ ،‫فعل‬ ‫قد‬ ‫يظنه‬ ‫وكما‬
.‫أصيال‬
.‫القرآني‬ ‫األسلوب‬ ‫من‬ – ‫اخلصوص‬ ‫على‬ – ‫مكثرا‬ ‫إيحاءاته‬ ‫في‬ ‫أفاض‬ ‫وقد‬
)‫األقدمني‬ ‫عن‬ ‫(أخذه‬ ‫باهظا‬ ‫ثمنا‬ ‫الرصينة‬ ‫اللغة‬ ‫هذه‬ ‫كلفته‬ ‫فقد‬
‫إن‬ ‫سنرى‬ ‫هذا‬ ‫قبل‬ ‫ولكننا‬ ،‫حينه‬ ‫في‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫الكتاب‬ ‫من‬ ‫شاهدا‬ ‫وسنورد‬
.‫ومناهجه؟‬ ‫األدبية‬ ‫رؤيته‬ ‫مع‬ ‫اإلنسجام‬ ‫استطاع‬ ‫الكاتب‬ ‫كان‬
‫جانبه؟‬ ‫قد‬ ‫اإلثنني‬ ‫بني‬ ‫التوفيق‬ ‫أن‬ ‫أم‬
‫والرموز‬ ‫باإليحاء‬ ‫يتكلم‬ ‫إمنا‬ ‫"زارا‬ :‫يقول‬ ‫وتلميذه‬ ‫زارا‬ ‫صفي‬ ‫الفتى‬ ‫فهذا‬
‫ال‬ ،‫املقاصد‬ ‫بادية‬ ‫الداللة‬ ‫واضحة‬ ‫فاأللفاظ‬ ‫هذا‬ ‫ومع‬ "‫واإلمياء‬ ‫اإلشارة‬
،‫قليال‬ ‫إال‬ ‫مراميها‬ ‫أداء‬ ‫على‬ ‫بهما‬ ‫تستعني‬ ‫وال‬ ،‫واإلمياء‬ ‫بالرمز‬ ‫فيها‬ ‫تكثيف‬
...‫والتزويق‬ ،‫األدبية‬ ‫الزركشة‬ ‫من‬ ‫زارا‬ ‫امتعاض‬ ‫بني‬ ‫الكاتب‬ ‫يوفق‬ ‫وكيف‬
‫مسجوعا‬ ‫كالما‬ ‫بها‬ ‫رأى‬ ‫كلما‬ ‫فتاه‬ ‫ألوراق‬ ‫وتقطيعه‬ ،‫والتنميق‬ ‫واإلستعارة‬
15
‫عند‬ ‫عادة‬ ‫زارا‬ ‫يستخدمه‬ ‫مثل‬ ‫وهو‬ "‫عصام‬ ‫يا‬ ‫اإلبل‬ ‫تورد‬ ‫هكذا‬ ‫"ما‬ ‫قائال‬
‫هذا؟‬ ‫بني‬ ‫يوفق‬ ‫كيف‬ ،‫العروبة‬ ‫مقال‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫عرفنا‬ ‫قد‬ ‫الشديد‬ ‫اإلستنكار‬
‫لسان‬ ‫فتئ‬ ‫ما‬ ‫التى‬ ‫واإلطناب؟‬ ‫واإليجاز‬ ‫واملقابلة‬ ،‫والطباق‬ ‫السجع‬ ‫وذلك‬
‫كان‬ ‫زارا‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫مرة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫الكاتب‬ ‫نبه‬ ‫وقد‬ ‫احلديث؟‬ ‫طوال‬ ‫منها‬ ‫رطبا‬ ‫زارا‬
.‫ببالغته‬ ‫واملستمعني‬ ‫األتباع‬ ‫يسحر‬
‫إلى‬ ‫الكاتب‬ ‫دعوة‬ ‫وتأتي‬ ،‫مبينا‬ ‫اختالفا‬ ‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫مختلفا‬ ‫إال‬ ‫هذا‬ ‫أخال‬ ‫وما‬
‫من‬ ‫ينج‬ ‫لم‬ ‫لكنه‬ ،‫والكالسيكية‬ ‫التقليد‬ ‫على‬ ‫وحملته‬ ،‫األدبية‬ ‫احلداثة‬
‫بجدوى‬‫وإميانه‬،‫التجديد‬‫محاولته‬‫رغم‬‫كالسيكي‬‫أديب‬‫فهو‬‫بريشته‬‫فخها‬
...‫وشعرائه‬ ،‫كتابه‬ ‫واقع‬ ‫من‬ ‫االنفكاك‬ ‫يستطع‬ ‫فلم‬ ‫احلداثة‬
‫عن‬‫شيئا‬‫تعرف‬‫تكاد‬‫فال‬،‫خطاباته‬‫أثناء‬‫الفني‬‫التصوير‬‫ضعف‬‫ذلك‬‫يعضض‬
‫خلجاتهم‬ ‫حتس‬ ‫أن‬ ‫أو‬ ،‫مالمحهم‬ ‫ترى‬ ‫ان‬ ‫أما‬ ‫آرائهم‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫أشخاصه‬
‫ضعف‬ ‫عن‬ ‫مبعزل‬ ‫املكان‬ ‫وليس‬ ،‫تصويره‬ ‫إليك‬ ‫ينقله‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫فذلك‬ ،‫النفسية‬
،‫تقاطيعها‬ ‫تختفى‬ ،‫متشابهة‬ ‫باهتة‬ ‫الكتاب‬ ‫خالل‬ ‫فاألمكنة‬ ،‫التصوير‬
‫احلياة‬ ‫عنفوان‬ ‫وال‬ ‫احلركة‬ ‫بكثافة‬ ‫تشعر‬ ‫فال‬ ‫تاما‬ ‫اختفاء‬ ‫املميزة‬ ‫وشياتها‬
.‫املكاني‬ ‫البعد‬ ‫فى‬
)‫ألف‬ ‫(الم‬ ‫قصة‬ ‫من‬ ‫بادية‬ ،‫القصيرة‬ ‫القصة‬ ‫صنعة‬ ‫في‬ ‫موهبة‬ ‫وللكاتب‬
‫القارئ‬ ‫تأخذ‬ ،‫العقدة‬ ‫أمنت‬ ‫لو‬ ،‫اللغوي‬ ‫احلبك‬ ‫قوية‬ ،‫ساخرة‬ ‫ملحمة‬ ‫فهي‬
.‫القرآني‬ ‫األسلوب‬ ‫استيحاء‬ ‫كثرة‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫تشكو‬ ‫ال‬ ،‫أخذا‬
‫مبعزل‬ ‫استعمالها‬ ‫بعد‬ ‫يتقن‬ ‫لم‬ ‫وهو‬ ،‫اللغة‬ ‫رصانة‬ ‫فيه‬ ‫ينشد‬ ‫أمر‬ ‫وهو‬
‫الكتاب‬ ‫في‬ ‫مقال‬ ‫أطول‬ "‫"كراتوس‬ :‫هذا‬ ‫على‬ ‫شهيدا‬ ‫مثاال‬ ‫ولنأخذ‬ ،‫عنه‬
‫وثالثني‬ ‫اثنني‬ ‫فوق‬ ‫فيه‬ ‫يستعمل‬ ،‫فقط‬ ‫ونصف‬ ‫صفحات‬ ‫أربع‬ ‫على‬ ‫ميتد‬
‫رمزا‬ ‫املقاالت‬ ‫أكثر‬ ‫وهو‬ ،‫الدميقراطية‬ ‫عن‬ ‫املقال‬ ‫أن‬ ‫ومع‬ ،‫تقليديا‬ ‫استيحاء‬
،‫إمياء‬ ‫منها‬ ‫أيا‬ ‫يستعمل‬ ‫لم‬ ،‫كثرتها‬ ‫على‬ ‫فيه‬ ‫الكاتب‬ ‫استيحاءات‬ ‫فإن‬ ‫وإمياء‬
:‫األولون‬ ‫يوردها‬ ‫كما‬ ‫بها‬ ‫يأتى‬ ‫وإمنا‬ ،‫رمزا‬ ‫منها‬ ‫واحدا‬ ‫يستخدم‬ ‫لم‬ ‫كما‬
...‫باأللسنة‬ ‫أخاه‬ ‫يسلق‬ ‫كل‬ ‫الساعة‬ ‫إقتربت‬ ،‫فرحون‬ ‫لديهم‬ ‫مبا‬ ‫حزب‬ ‫(كل‬
‫مكاء‬ ‫األندية‬ ‫في‬ ‫دعاؤنا‬ ‫وكان‬ ‫ينسلون‬ ...‫وفج‬ ‫حدب‬ ‫كل‬ ‫ومن‬ ،‫احلداد‬
،‫خاوية‬ ‫نخل‬ ‫كأعجاز‬ ‫تذر‬ ‫وال‬ ‫تبقي‬ ‫ال‬ ،‫عاتية‬ ‫صرصرا‬ ‫ريحا‬ ‫يرونها‬ ،‫وتصدية‬
16
‫من‬ ‫العزم‬ ‫وأولي‬ ،‫وسالما‬ ‫بردا‬ ،‫تفعلون‬ ‫ال‬ ‫ما‬ ‫تقولون‬ ‫والنسل‬ ‫احلرث‬ ‫تهدد‬
‫من‬ ‫كسفا‬ ‫عليه‬ ‫يسقط‬ ،‫به‬ ‫بشر‬ ‫ما‬ ‫سوء‬ ‫من‬ .‫أحدهم‬ ‫يتوارى‬ ،‫املواطنني‬
‫فيها‬ ‫لهم‬ ‫ما‬ ،‫ثقفوا‬ ‫أينما‬ ‫ملعونني‬ ،‫ترابا‬ ‫كنت‬ ‫ليتني‬ ‫يا‬ ‫يقول‬ ،‫السماء‬
‫بسداد‬ ‫لكم‬ ‫وما‬ ،‫دأبا‬ ‫سنني‬ ‫فازرعوا‬ ،‫ذهبا‬ ‫الكراتوس‬ ‫رياح‬ ‫متطر‬ ‫لن‬ ،‫قرار‬ ‫من‬
‫الساق‬ ‫والتفت‬ ،‫راق‬ ‫من‬ ‫وستقولون‬ ،‫النجاد‬ ‫طويل‬ ‫الرماد‬ ‫كثير‬ ،‫يدان‬ ‫الديون‬
،‫املطر‬ ‫من‬ ‫واألرض‬ ،‫النظر‬ ‫من‬ ‫العني‬ ‫تشبع‬ ‫حتى‬ ،‫واق‬ ‫من‬ ‫لكم‬ ‫وما‬ ،‫بالساق‬
،‫بظلفه‬ ‫حتفه‬ ‫عن‬ ‫كالباحث‬ ،‫الكيلة‬ ‫وسوء‬ ‫احلشف‬ ‫إال‬ ،‫الذكر‬ ‫من‬ ‫واألنثى‬
‫ويستوى‬ ،‫والنور‬ ‫الظلمات‬ ،‫جدا‬ ‫خملتلف‬ ‫املدن‬ ‫باقي‬ ‫وبني‬ ‫بينكم‬ ‫الذي‬ ‫وان‬
‫أنت‬ ‫فما‬ ،‫الوهاج‬ ‫السراج‬ ،‫األجاح‬ ‫امللح‬ ،‫الفرات‬ ‫العذب‬ ،‫واحلرور‬ ‫الظل‬ ‫فيها‬
.)‫برقيب‬ ‫عليهم‬
‫أصابع‬ ‫بعد‬ ‫كلمات‬ ‫عدا‬ ‫ما‬ ،‫والصرف‬ ‫النحو‬ ‫سليمة‬ ‫الكاتب‬ ‫فلغة‬ :‫وبعد‬
.‫ذلك‬ ‫في‬ ‫شك‬ ‫ال‬ ،‫مطبعية‬ ‫أخطاء‬ ‫تكون‬ ‫ان‬ ‫تعدو‬ ‫ال‬ ،‫اليد‬
‫األدبية‬ ‫ومكانته‬ ‫النص‬ ‫قيمة‬
‫لصيقا‬ ،‫مشكالته‬ ‫من‬ ‫أثار‬ ‫ومبا‬ ،‫مجتمعه‬ ‫معاناة‬ ‫من‬ ‫تناول‬ ‫مبا‬ ‫الكاتب‬ ‫يبقى‬
‫عنه‬ ‫للتعبير‬ ‫اختار‬ ‫وقد‬ ،‫وجدانه‬ ‫في‬ ‫حيا‬ ‫يعيشه‬ ،‫اإلجتماعي‬ ‫بواقعه‬
.‫مدرسيا‬ ‫أكالسيكيا‬ ‫أدبيا‬ ‫أسلوبا‬
‫منه‬ ‫إميانا‬ ،‫عنهما‬ ‫للبحث‬ ‫باب‬ ‫كل‬ ‫وطرقه‬ ،‫واحلداثة‬ ‫التجديد‬ ‫محاوالته‬ ‫رغم‬
‫كثيرا‬ ‫تستمد‬ ‫واضحة‬ ‫رصينة‬ ‫ولغة‬ ...‫وممجوج‬ ‫متجاوز‬ ‫األدبي‬ ‫التقليد‬ ‫ان‬
.‫التقليدي‬ ‫اإلستيحاء‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫أصالتها‬ ‫من‬
.‫الرؤى‬ ‫آفاق‬ ‫في‬ ‫الشمولية‬ ‫حلد‬ ‫بعد‬ ‫ترق‬ ‫لم‬ ،‫جيدة‬ ‫ثقافة‬ ‫وللكاتب‬
1992 ‫يونيو‬ 21 ‫و‬ 20 ‫رقم‬ ‫البيان‬ ‫جريدة‬
17
3
‫الشناشيل‬ ‫لكتاب‬ ‫تقدمي‬
‫أحظانا‬ .‫م‬
18
‫مجموعة‬ ‫الوقت‬ ‫بعض‬ ‫منذ‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫والصحفي‬ ‫الكاتب‬ ‫أصدر‬
»‫و«شناشيل‬ »‫وجراح‬ ‫«وبلسم‬ »‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫«زارا‬ ‫القيمة‬ ‫الكتب‬
‫في‬ ‫أحيانا‬ ‫صدورها‬ ‫وقبل‬ ،‫صدورها‬ ‫بعد‬ ‫بتأن‬ ‫قراءتها‬ ‫شرف‬ ‫لي‬ ‫وكان‬
‫بطيها‬ ،‫وسجعها‬ ‫بنسجها‬ ،‫ومغريها‬ ‫مبتداولها‬ ،‫بها‬ ‫ومتتعت‬ ،‫مطبوعات‬
.‫للعواطف‬ ‫ونشرها‬
،‫وتوتراته‬ ،‫خلجاته‬ ‫عن‬ ‫واندفاع‬ ‫بإخالص‬ ‫يكتب‬ ‫الشاه‬ ‫وصديقى‬ ‫وزميلى‬
‫حدود‬ ‫تتجاوز‬ ‫أن‬ ‫تريد‬ ‫كتابة‬ ‫ألي‬ ‫منها‬ ‫بد‬ ‫ال‬ ‫بحرية‬ ‫ويكتب‬ ،‫وانشطاراته‬
.‫املنع‬ ‫على‬ ‫الفعل‬ ‫ردة‬ ‫بداعى‬ ‫زاد‬ ‫ورمبا‬ ،‫الرتيب‬ ‫واملوت‬ ‫والتجلد‬ ‫املنع‬
‫بذلك‬ ‫واستطاع‬ ،‫يحلم‬ ‫وكأنه‬ ،‫الهواء‬ ‫في‬ ‫منشورة‬ ‫وأجنحته‬ ‫كتب‬ ‫لقد‬
،‫غيره‬ ‫وتتمثل‬ ‫تشمله‬ ‫أشياء‬ ‫عن‬ ‫فعبر‬ ،‫النفسية‬ ‫عتباته‬ ‫بعض‬ ‫يخترق‬ ‫أن‬
.‫نفثاته‬ ‫في‬ ‫جليا‬ ‫حضورا‬ ‫حاضرة‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫ذاته‬ ‫جتاوز‬
‫ينقذ‬ ‫أن‬ ،‫وتضحيته‬ ‫بشجاعته‬ ‫استطاع‬ ،‫عصامي‬ ‫رجل‬ ‫الشاه‬ ‫زميلي‬
،‫القارئ‬ ‫يدي‬ ‫بني‬ ‫وضعته‬ ‫جميلة‬ ‫طبعات‬ ‫في‬ ‫فأخرجه‬ ‫املوت‬ ‫من‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬
.‫البلد‬ ‫هذا‬ ‫وكتابة‬ ‫أدب‬ ‫من‬ ‫وجزء‬ ،‫القادمة‬ ‫لألجيال‬ ‫ملكا‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫فأصبح‬
‫وانتصر‬ ،‫لبلدنا‬ ‫الثقافي‬ ‫الوجه‬ ‫وبؤس‬ ‫وفقر‬ ‫شح‬ ‫على‬ ‫انتصر‬ ‫الشاه‬
‫الكلمة‬ ‫متنع‬ ‫على‬ ‫وانتصر‬ ،‫وماديا‬ ،‫واجتماعيا‬ ،‫إداريا‬ ‫بالكاتب‬ ‫احمليط‬ ‫على‬
...،‫فعانقهما‬ ،‫واحلال‬ ‫املعنى‬ ‫مع‬ ‫وشتاتها‬
‫التى‬ ‫النواقص‬ ‫بعض‬ ‫لكتابته‬ ‫كانت‬ ‫كما‬ ،‫كثيرا‬ ‫أصاب‬ ‫ذاك‬ ‫نضاله‬ ‫وأثناء‬
.‫ضعفنا‬ ‫نقاط‬ ‫حسب‬ ‫منا‬ ‫واحد‬ ‫كل‬ ‫لدى‬
‫الذين‬ ،‫والدارسني‬ ‫اجلامعة‬ ‫لطالب‬ ‫بالنسبة‬ ‫الضروري‬ ‫من‬ ‫يجعل‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬
‫يدرسونها‬ ‫الكتب‬ ‫هذه‬ ‫إلى‬ ‫يلتفتوا‬ ‫أن‬ ،‫األدبية‬ ‫النقدية‬ ‫بالدراسات‬ ‫يهتمون‬
‫ثمينها‬ ‫ويثمنون‬ ،‫وجيها‬ ‫نقده‬ ‫رأوا‬ ‫ما‬ ‫منها‬ ‫ينتقدون‬ ،‫أبعادها‬ ‫لنا‬ ‫ويخرجون‬
‫قراءة‬ ‫مستوى‬ ‫على‬ ،‫األدب‬ ‫مجال‬ ‫في‬ ‫اخملتصني‬ ‫غير‬ ‫القراء‬ ‫نحن‬ ‫نكون‬ ‫حتى‬
.‫بخفاياها‬ ‫والتمتع‬ ‫مغالقها‬ ‫وفتح‬ ،‫األعمال‬ ‫هذه‬
‫هم‬ ‫ألنهم‬ ،‫القيمة‬ ‫الكتب‬ ‫هذه‬ ‫إلى‬ ‫خاصة‬ ‫اجلامعة‬ ‫طالب‬ ‫انتباه‬ ‫ألفت‬
19
‫بصورة‬ ‫األثر‬ ،‫تخرجهم‬ ‫رسائل‬ ‫في‬ ‫جادة‬ ‫دراسة‬ ‫يدرسون‬ ‫الذين‬ ‫الوحيدون‬
.‫مكيفة‬
1993 /06/ 26 :‫بتاريخ‬ 05 ‫العدد‬ ‫األسبوع‬ ‫أخبار‬
20
4
‫طريقه‬ ‫عرف‬ ‫شاب‬
‫الغوث‬ ‫بابا‬ ‫الصحفي‬ ‫الكاتب‬
21
‫كل‬ ‫يختلف‬ ‫طريق‬ ‫في‬ ‫سار‬ ‫الذي‬ ‫الشاب‬ ‫الكاتب‬ ‫هذا‬ ..‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬
‫مثل‬ ‫وفي‬ ،‫سنه‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫الشباب‬ ‫فيه‬ ‫انداح‬ ‫الذي‬ ‫الطريق‬ ‫عن‬ ‫اإلختالف‬
‫اإلعجاب‬ ‫يثير‬ ‫أراه‬ ‫الشاب‬ ‫هذا‬ ،‫واألدبي‬ ‫العلمي‬ ‫إعداده‬ ‫مثل‬ ‫وفي‬ ،‫مستواه‬
‫قاعدة‬ ‫يؤكد‬ ‫الذي‬ ‫اإلستثناء‬ ‫يكون‬ ‫أال‬ ‫أرجو‬ ،‫الشباب‬ ‫في‬ ‫األمل‬ ‫على‬ ‫ويحفز‬
‫أن‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫الكاتب‬ ‫بهذا‬ ‫اإلعجاب‬ ‫يدفعني‬ ‫أال‬ ‫أرجو‬ ‫كما‬ ..‫املعرفي‬ ‫الركود‬
‫واخلوف‬ ‫التحفظ‬ ‫يدفعنى‬ ‫وأال‬ ..‫والواقع‬ ‫احلقيقة‬ ‫في‬ ‫له‬ ‫هو‬ ‫مما‬ ‫أكثر‬ ‫أعطيه‬
.‫بالفعل‬ ‫له‬ ‫هو‬ ‫عما‬ ‫به‬ ‫القعود‬ ‫إلى‬ ‫الطبيعي‬ ‫حقه‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫إعطائه‬ ‫من‬
‫ينتظر‬ ‫أدعه‬ ‫أن‬ ‫ودون‬ ‫صراحة‬ ‫له‬ ‫أعترف‬ ‫أن‬ ‫علي‬ ‫القارئ‬ ‫حق‬ ‫من‬ ‫يكون‬ ‫قد‬
‫محمد‬ ‫الكاتب‬ ‫مع‬ ‫مهنية‬ ‫زمالة‬ ‫لهم‬ ‫كانت‬ ‫الذين‬ ‫بني‬ ‫من‬ ‫أنني‬ ‫طويال‬
‫الطراز‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ،‫شخصية‬ ‫صحبة‬ ‫به‬ ‫لهم‬ ‫كانت‬ ‫الذين‬ ‫ومن‬ ..‫الشاه‬ ‫األمني‬
‫دون‬ ،‫وإتقان‬ ‫ببراعة‬ ‫خيوطه‬ ‫احلياة‬ ‫تنسج‬ ‫الذي‬ ‫الصادق‬ ‫العفوي‬ ‫امليداني‬
‫نواميس‬ ‫هي‬ ‫وكأمنا‬ ،‫إيجابا‬ ‫وال‬ ‫سلبا‬ ‫ال‬ ،‫جتاهه‬ ‫شيئا‬ ‫يفعل‬ ‫أن‬ ‫املرء‬ ‫ميلك‬ ‫أن‬
‫أنفه‬ ‫رغم‬ ‫الورد‬ ‫يتفتح‬ ‫أن‬ ‫يحدث‬ ‫كما‬ ‫متاما‬ ،‫قراراتها‬ ‫فتنفذ‬ ‫تقرر‬ ،‫غيبية‬
‫حد‬ ‫إلى‬ ‫أفلحت‬ ‫أظنني‬ ،‫رغبة‬ ‫على‬ ‫ورمبا‬ »‫منها‬ ‫كره‬ ‫«على‬ ‫رمبا‬ ‫واألفنان‬
‫ال‬ ‫حيث‬ ..‫والكاتب‬ ‫بينى‬ ‫الصداقة‬ ‫صالت‬ ‫ربط‬ ‫كيفية‬ ‫عن‬ ‫التعبير‬ ‫في‬ ‫ما‬
‫أحاول‬ ‫حني‬ ‫مبينا‬ ‫إثما‬ ‫أقترف‬ ‫ولكنى‬ ..‫العفوية‬ ‫من‬ ‫أقل‬ ‫بشيء‬ ‫توصف‬
‫اجلانب‬ ‫هذا‬ ‫أجهل‬ ‫أني‬ ‫ذلك‬ ..‫الصداقة‬ ‫لهذه‬ ‫البنيوية‬ ‫احلالة‬ ‫توضيح‬
‫اإلسترسال‬ ‫مبدأ‬ ‫السماحة‬ ‫من‬ ‫يخلو‬ ‫ال‬ ،‫اجلهل‬ ‫يكون‬ ‫ما‬ ‫وأشمل‬ ‫كأكمل‬
‫جتاوز‬ ‫قد‬ ‫الذي‬ ‫األذى‬ ‫من‬ ‫بالقارئ‬ ‫يلحقه‬ ‫عما‬ ‫فضال‬ ،‫األمور‬ ‫مستغلقات‬ ‫في‬
‫على‬ ‫البرم‬ ‫أو‬ ‫مثال‬ ‫املفاجئ‬ ‫املعوي‬ ‫باملغص‬ ‫اإلصابة‬ ‫إلى‬ ‫بالدوار‬ ‫الشعور‬
،‫إمعان‬ ‫وال‬ ‫إفراط‬ ‫دومنا‬ ‫وجهته‬ ‫في‬ ‫احلديث‬ ‫هذا‬ ‫مع‬ ‫أسير‬ ‫دعني‬ ‫لذلك‬ ..‫األقل‬
‫كل‬ ‫إلى‬ ‫يحتاج‬ ‫كان‬ ،‫لألنباء‬ ‫املوريتانية‬ ‫الوكالة‬ ‫في‬ ‫معنا‬ ‫الشاه‬ ‫كان‬ ‫أيام‬
‫من‬ ‫منتجا‬ ‫كان‬ ‫لقد‬ ،‫والعطاء‬ ‫احليوية‬ ‫إلى‬ ‫يحتاج‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ولكنه‬ ،‫رمبا‬ ‫شيء‬
.‫اجليد‬ ‫لإلنتاج‬ ‫احلديثة‬ ‫باملعايير‬ ‫جيد‬ ‫طراز‬
‫كذلك‬ ،‫خاص‬ ‫بإحساس‬ ‫أقرأ‬ ‫ما‬ ‫جتاه‬ ‫فأحس‬ ‫أنتج‬ ‫مما‬ ‫بعضا‬ ‫له‬ ‫أقرأ‬ ‫وكنت‬
‫بأن‬ ‫اإلعتراف‬ ‫إلى‬ ‫هنا‬ ‫وأبادر‬ ،‫له‬ ‫ترتاح‬ ‫كالما‬ ‫تسمع‬ ‫حني‬ ‫يغشاك‬ ‫الذي‬
‫أنحوى‬ ‫اخلليل‬ ‫بينهم‬ ‫معينني‬ ‫ألناس‬ ‫قراءتي‬ ‫إثر‬ ‫إال‬ ‫تغشانى‬ ‫ال‬ ‫احلالة‬ ‫هذه‬
22
،‫النابه‬ ‫لكاتبنا‬ ‫أقرأ‬ ‫ما‬ ‫جتاه‬ ‫بروح‬ ‫خاللها‬ ‫أحسست‬ ‫مرة‬ ‫كل‬ ‫وفي‬ ،‫بالذات‬
‫الومضات‬ ‫الرجل‬ ‫منه‬ ‫يستمد‬ ‫الذي‬ ‫املعرفي‬ ‫الرصيد‬ ‫أتبني‬ ‫أن‬ ‫جهدي‬ ‫أحاول‬
‫ذلك‬ ‫من‬ ‫أخرج‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬ ‫ولكن‬ ،‫يعاجلها‬ ‫التي‬ ‫األغراض‬ ‫عن‬ ‫بصدق‬ ‫املعبرة‬
‫ذهني‬ ‫في‬ ‫تتثنى‬ ‫ضبابية‬ ‫غاللة‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫اليدين‬ ‫صفر‬ ،‫الوفاض‬ ‫خاوي‬ ‫البحث‬
‫في‬ ‫وتنساب‬ ‫موقع‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫في‬ ‫تتجمع‬ ‫ثم‬ ،‫الدخان‬ ‫من‬ ‫واهية‬ ‫كخيوط‬
‫وموقعها‬ ‫األصلي‬ ‫وطنها‬ ‫إلى‬ ‫حزمة‬ ‫كل‬ ‫أخيرا‬ ‫تتمايز‬ ‫ثم‬ ،‫اجتاه‬ ‫من‬ ‫أكثر‬
‫سحنها‬ ‫على‬ ‫أتعرف‬ ‫أن‬ ‫ميكننى‬ ‫حيث‬ ‫مبالمحها‬ ‫تتسم‬ ‫ذاك‬ ‫وإذ‬ ،‫الطبيعي‬
.‫إلخ‬ ..‫وشوقى‬ ..‫واحلريري‬ ..‫ومطران‬ ..‫ونزار‬ ..‫وجوته‬ ..‫واخليام‬ ..‫زارا‬ ..‫خالل‬ ‫من‬
‫ما‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫الرجل‬ ‫أغوار‬ ‫سابرا‬ ‫بعيدا‬ ‫بفكرى‬ ‫أبتعد‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫ذلك‬ ‫ومع‬
‫الذى‬ ‫ذاك‬ ،‫سمائه‬ ‫في‬ ‫بعيد‬ ‫هو‬ ‫بينما‬ ‫دانيا‬ ‫قريبا‬ ‫أراه‬ ‫كنت‬ ‫لعلى‬ ‫بل‬ ..‫كتب‬
.‫ورباع‬ ‫وثالث‬ ‫مثنى‬ ‫األجنحة‬ ‫ذوى‬ ‫من‬ ‫األدباء‬ ‫سوى‬ ‫يدركه‬ ‫ال‬
‫وهو‬ ،‫معني‬ ‫طراز‬ ‫من‬ ‫لكاتب‬ ‫صورة‬ ‫ذهني‬ ‫في‬ ‫وطبع‬ ‫فضولي‬ ‫الشاه‬ ‫إذا‬ ‫أثار‬
‫أشفق‬ ‫كنت‬ ‫أظنني‬ ‫و‬ .‫النفس‬ ‫القصيرة‬ ‫واملقالة‬ ‫اخلاطرة‬ ‫يكتب‬ ‫إمنا‬ ‫بعد‬
‫حديثه‬ ‫كان‬ ..‫متحدثا‬ ‫يتدفق‬ ‫سمعته‬ ‫كلما‬ ‫الصحراء‬ ‫خطر‬ ‫من‬ ‫عليه‬
‫من‬ ‫عليه‬ ‫أخاف‬ ‫كنت‬ ،‫أدبا‬ ‫يقوله‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫كان‬ ،‫وفكرا‬ ‫وخواطر‬ ‫مقاالت‬
‫زلق‬ ‫إلى‬ ‫وأحالته‬ ‫أيبسته‬ ‫إال‬ ‫ينبوع‬ ‫على‬ ‫تبقى‬ ‫ال‬ ‫ألنها‬ ‫الصحراء‬ ‫مخاطر‬
‫إلى‬ ‫وحولته‬ ‫إال‬ ‫برعم‬ ‫على‬ ‫تبقى‬ ‫ال‬ ‫وألنها‬ ..‫عشبا‬ ‫ينبت‬ ‫وال‬ ‫ماء‬ ‫ميسك‬ ‫ال‬
‫حول‬ ‫كانوا‬ ‫الذين‬ ‫بأن‬ ‫أحس‬ ‫وكنت‬ ،‫تفعل‬ ‫لكذلك‬ ‫إنها‬ ،‫شائك‬ ‫عوسج‬
‫هم‬ ‫من‬ ‫بينهم‬ ‫وأن‬ ..‫بخطر‬ ‫ينذرهم‬ ‫ما‬ ‫شيئا‬ ‫فيه‬ ‫رأوا‬ ‫رمبا‬ ،‫الشاه‬ ‫الزميل‬
‫الذى‬ ‫إن‬ !‫احلياة؟‬ ‫سنة‬ ‫هذه‬ ‫أليست‬ ‫هذا؟‬ ‫فى‬ ‫وماذا‬ ،‫هؤالء‬ ‫من‬ ‫العكس‬ ‫على‬
‫اإلعتكاف‬ ‫على‬ ‫القدرة‬ ‫فيه‬ ‫يظن‬ ‫ال‬ ‫كثب‬ ‫عن‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫الزميل‬ ‫يعرف‬
،‫أبدا‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫بشيء‬ ‫توحى‬ ‫عشرته‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ،‫الساعات‬ ‫اإلنتاج‬ ‫محراب‬ ‫في‬
‫ما‬ ‫تسيبه‬ ‫أوقات‬ ‫من‬ ‫يأخذ‬ ‫الشاب‬ ‫الكاتب‬ ‫كان‬ ..‫كذلك‬ ‫كان‬ ‫ذلك‬ ‫ولكن‬
‫الذي‬ ‫اجليد‬ ‫اإلنتاج‬ ‫هذا‬ ‫فيكتب‬ ،‫واألدب‬ ‫والفكر‬ ‫والورق‬ ‫القلم‬ ‫إلى‬ ‫فيه‬ ‫يخلو‬
‫نفسى‬ ‫على‬ ‫آخذ‬ ‫لم‬ ‫لو‬ )‫(ممرعا‬ ‫ممتعا‬ ‫لذيذا‬ ‫سهال‬ ‫سائغا‬ ‫أيدينا‬ ‫بني‬ ‫وضعه‬
‫في‬ ‫الوقوع‬ ‫مخافة‬ ‫الشاه‬ ‫إلنتاج‬ ‫فني‬ ‫تقييم‬ ‫مسطرة‬ ‫وضع‬ ‫بتجنب‬ ‫عهدا‬
‫أن‬ ‫فضلت‬ ‫ولكنى‬ ،‫الئقا‬ ‫مستساغا‬ ‫كالما‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫لقلت‬ ،‫املزايدة‬ ‫تهمة‬
23
‫الذين‬ ‫الشباب‬ ‫الكتاب‬ ‫من‬ ‫ككاتب‬ ،‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫الزميل‬ ‫عن‬ ‫أحتدث‬
.‫اآلن‬ ‫حتى‬ ‫لهم‬ ‫قرأت‬
.‫كتب‬ ‫ثالث‬ ‫اآلن‬ ‫حتى‬ ‫ـ‬ ‫للزميل‬ ‫صدر‬
‫مترائية‬ ‫رقيقة‬ ‫أدبية‬ ‫شحنة‬ ‫بها‬ ‫أدبية‬ ‫خطابات‬ )‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫(زارا‬
)‫(شناشيل‬ :‫كتاب‬ ‫ثم‬ ،‫الواضح‬ ‫النقدي‬ ‫عمقها‬ ‫لها‬ ‫كما‬ ..‫العادي‬ ‫للقارئ‬
‫تنقصه‬ ‫ال‬ ‫بتصوير‬ ..‫واجلديد‬ ‫القدمي‬ ‫بني‬ ‫من‬ ‫مزيج‬ ‫وهي‬ ،‫ساخرة‬ ‫مقامات‬
‫إدراك‬ ‫أهمية‬ ‫بوعي‬ ‫يدرك‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫الزميل‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫يبرهن‬ ‫مما‬ ‫اجلرأة‬
‫واجتماعي‬ ‫سياسي‬ ‫نقد‬ ‫به‬ ‫كما‬ ،‫أقنعة‬ ‫ودون‬ ‫رتوش‬ ‫دون‬ ‫هي‬ ‫كما‬ ‫احلياة‬
‫وهو‬ )‫وجراح‬ ‫(بلسم‬ ‫كتاب‬ ‫له‬ ‫صدر‬ ‫ثم‬ ،‫امليدانية‬ ‫إلى‬ ‫افتقرا‬ ‫وإن‬ ‫جيدان‬
.‫أدبي‬ ‫أسلوبى‬ ‫نسق‬ ‫في‬ ‫عدة‬ ‫مجاالت‬ ‫فى‬ ‫مقاالت‬ ‫مجموعة‬ ‫عن‬ ‫عبارة‬
‫ـ‬ ‫وجودته‬ ‫إنتاجه‬ ‫غزارة‬ ‫في‬ ‫تكمن‬ ‫ال‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫إنتاج‬ ‫أهمية‬ ‫إن‬
‫حتدي‬‫على‬‫واإلصرار‬‫احليوية‬‫وفى‬‫املثابرة‬‫روح‬‫في‬‫تكمن‬‫-إمنا‬‫نظري‬‫وجهة‬‫من‬
‫معضالت‬ ‫تعتبر‬ ‫والتى‬ ‫طريقه‬ ‫في‬ ‫تتكاثف‬ ‫التي‬ ‫العراقيل‬ ‫وحتدي‬ ..‫احلجور‬
.‫أبسطها‬ ‫املشجعني‬ ‫وانعدام‬ ‫النشر‬ ‫تكاليف‬
‫لو‬ ‫وحبذا‬ ..‫أبدع‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫الزميل‬ ‫أهنيء‬ ‫أن‬ ‫بوسعى‬
‫مجاالت‬ ‫في‬ ‫عظيمة‬ ‫بإبداعات‬ ‫علينا‬ ‫فيطلعوا‬ ‫حذوه‬ ‫آخرون‬ ‫شباب‬ ‫يحذوا‬
.‫عديدة‬
1993 ‫أغسطس‬ 10 ‫بتاريخ‬ ‫الشعب‬ ‫جريدة‬
24
5
‫مدينة‬ ‫في‬ ‫زارا‬ ‫أقرأ‬ ‫هكذا‬
‫العجائب‬
‫مصطفى‬ ‫احلسن‬ ‫د.محمد‬
25
‫األديب‬ ‫للكاتب‬ »‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫«زارا‬ ‫كتاب‬ ‫وجيزة‬ ‫فترة‬ ‫قبل‬ ‫صدر‬
‫احلياة‬ ‫إدخال‬ ‫نحو‬ ‫كبيرة‬ ‫خطوة‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫وميثل‬ ،‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬
‫يكون‬ ‫ما‬ ‫أشبه‬ ‫ركودا‬ ‫سنوات‬ ‫منذ‬ ‫تشهد‬ ‫التي‬ ،‫الثقافية‬ ‫ساحتنا‬ ‫إلى‬
‫الكتاب‬ ‫ميثل‬ ‫كما‬ ،‫الثقافية‬ ‫واحملافل‬ ‫املنشورات‬ ‫انعدام‬ ‫بسبب‬ ،‫باملوت‬
،‫مطبوع‬ ‫موريتاني‬ ‫كتاب‬ ‫لقراءة‬ ‫تشوقوا‬ ‫طاملا‬ ‫الذين‬ ‫للقراء‬ ‫مهما‬ ‫مكسبا‬
)‫اجملهول‬ ‫و(القبر‬ )‫املتغيرة‬ ‫(األسماء‬ ‫صدور‬ ‫أعقبت‬ ‫الفراغ‬ ‫من‬ ‫سنوات‬ ‫بعد‬
،‫اشبيه‬ ‫ولد‬ ‫العينني‬ ‫ماء‬ ‫للشيخ‬ )‫الوادي‬ ‫و(أحمد‬ ‫القادر‬ ‫عبد‬ ‫ولد‬ ‫و‬ ‫ألحمد‬
،‫املقال‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫نقدمه‬ ‫أن‬ ‫حاولنا‬ ‫فلقد‬ ،‫اجلديد‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫ألهمية‬ ‫ونظرا‬
‫يفصل‬ ‫أن‬ ‫مقال‬ ‫بوسع‬ ‫يكون‬ ‫ال‬ ‫قد‬ ‫الدالالت‬ ‫وعمق‬ ‫الرموز‬ ‫كثافة‬ ‫أن‬ ‫مدركني‬
.‫اإلطناب‬ ‫إلى‬ ‫منه‬ ‫لإليجاز‬ ‫أقرب‬ ‫عرضا‬ ‫يعرضها‬ ‫وإمنا‬ ،‫تفصيال‬ ‫فيها‬
‫موت‬ ‫وزوابع‬ ،‫الفساد‬ ‫عواصف‬ ‫بها‬ ‫حلت‬ ‫عجيبة‬ ‫مدينة‬ ‫الكاتب‬ ‫يقدم‬
‫واألخالقية‬ ‫االجتماعية‬ ‫اآلفات‬ ‫...متلؤها‬ ‫الزوال‬ ‫حافة‬ ‫على‬ ‫مدينة‬ ..‫القيم‬
‫اإلدارية‬ ‫دهاليزها‬ ‫وخداع...وتتزين‬ ،‫ليل‬ ‫وبيوت‬ ،‫زوجية‬ ‫وخيانة‬ ‫طالق‬ ‫من‬
..‫واجلهوية‬‫واحملسوبية‬،‫والوساطة‬،‫والظلم‬‫القانون‬‫على‬‫والتالعب‬‫بالرشوة‬
‫في‬ ‫تتمظهر‬ ‫ثقافية‬ ‫معضالت‬ ‫تواجه‬ ..‫التسيير‬ ‫سوء‬ ‫وحل‬ ‫في‬ ‫وتتردى‬
‫واألدباء‬ ‫املثقفون‬ ‫يظهر‬ ‫ذلك‬ ‫ومبوازاة‬ ...‫حقيقية‬ ‫ثقافية‬ ‫مؤسسات‬ ‫انعدام‬
‫اندمجوا‬ ‫إذ‬ ،‫عليها‬ ‫وشجعوا‬ ‫األوضاع‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫ساهموا‬ ‫وقد‬ ،‫أنفسهم‬
‫رسالتهم‬ ‫في‬ ‫يحاولوا‬ ‫لم‬ ‫كما‬ ... ‫مسلكياته‬ ‫كل‬ ‫ومارسوا‬ ‫اجملتمع‬ ‫في‬
‫للقدمي‬ ‫مقلد‬ ‫إما‬ ‫فهم‬ ‫احلقيقية‬ ‫احلداثة‬ ‫بأسباب‬ ‫األخذ‬ ،‫واألدبية‬ ‫الثقافية‬
‫يوجد‬ ‫أن‬ ‫يحاول‬ ‫وال‬ ،‫يحاكيه‬ ‫مما‬ ‫ينتفى‬ ‫ال‬ ‫للغرب‬ ‫محاك‬ ‫أو‬ ،‫مستنسخ‬
..‫عنه‬ ‫لنفسه‬ ‫استقالال‬
‫مصيرها‬ ‫من‬ ‫اقترابا‬ ‫إال‬ ‫األيام‬ ‫تزيدها‬ ‫ال‬ ‫بل‬ ،‫تلك‬ ‫حالتها‬ ‫على‬ ‫املدينة‬ ‫وتظل‬
‫الدنيا‬‫أسرار‬‫من‬ ‫بكثير‬ ‫محيط‬ ‫عالم‬ ،‫مصلح‬ ‫رجل‬ ‫عليها‬ ‫قدم‬ ‫حتى‬ ..‫احملتوم‬
‫في‬ ‫جوال‬ ،‫وعركها‬ ‫األيام‬ ‫عركته‬ ،‫ظواهرها‬ ‫بحقيقة‬ ‫العارف‬ ‫وخفاياها‬
‫وأخذ‬ ...‫واإلنساني‬ ‫بالقومي‬ ‫الوطنى‬ ‫فيها‬ ‫يختلط‬ ...‫رسالة‬ ‫صاحب‬ ،‫البالد‬
...‫السبيل‬ ‫سواء‬ ‫إلى‬ ‫وإرجاعها‬ ‫املدينة‬ ‫هداية‬ ‫مسؤولية‬ ‫عاتقه‬ ‫على‬ ‫الرجل‬
‫لألشياء‬ ‫السوي‬ ‫الوضع‬ ‫إلى‬ ‫الدعوة‬ ...‫احلقيقة‬ ‫كلمة‬ ‫الكاتب‬ ‫يجسد‬ ‫وهنا‬
26
‫ميادين‬ ‫حسب‬ ‫مختلفة‬ ‫مداليل‬ ‫إلى‬ ‫يفرغها‬ ‫كلمة‬ ‫وهي‬ ،‫زارا‬ ‫شخص‬ ‫في‬
‫كل‬ ‫في‬ ‫تكراره‬ ‫في‬ ‫زارا‬ ‫وكأن‬ ...‫متخصصة‬ ‫كلمات‬ ‫شكل‬ ‫تتخذ‬ ،‫احلياة‬
‫ولكنها‬ ‫الفرعية‬ ‫الكلمات‬ ‫تلك‬ ‫جتسد‬ ،‫متعددة‬ ‫شخصيات‬ ‫ميثل‬ ‫امليادين‬
‫متحدثا‬ ‫زارا‬ ‫يشير‬ ‫ذلك‬ ‫وإلى‬ ،‫واحدة‬ ‫فكرة‬ ‫جتسد‬ ‫واحد‬ ‫رمز‬ ‫إلى‬ ‫تعود‬ ‫جميعا‬
.)114( »...‫املسافر‬ ‫واألبد‬ »‫احلقيقة‬ ‫«أنا‬ ‫نفسه‬ ‫عن‬
‫اكتسب‬‫أن‬‫بعد‬،‫بالده‬‫من‬‫جزء‬‫ليصلح‬‫جاء‬‫مثقفا‬‫زارا‬‫أفهم‬‫ال‬‫فإني‬‫هنا‬‫من‬
‫إنقاذ‬ ‫نفسه‬ ‫على‬ ‫قطع‬ ‫إنسانيا‬ ‫أو‬ ‫قويا‬ ‫مفكرا‬ ‫وال‬ ،‫وخبرة‬ ‫معرفة‬ ‫اآلخر‬ ‫من‬
،‫أزلية‬ ‫قدرية‬ ‫كلمة‬ ‫أفهمه‬ ‫وإمنا‬ ،‫اخلراب‬ ‫وأخطار‬ ‫الفساد‬ ‫حال‬ ‫أو‬ ‫من‬ ‫العالم‬
‫إليها‬ ‫استمعوا‬ ‫الذين‬ ‫وتبشر‬ ،‫األوضاع‬ ‫تتغير‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫قامت‬ ‫مبستقبل‬ ‫تنذر‬
،‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫غريبة‬ ‫كلمة‬ ‫شك‬ ‫بال‬ ‫آذانهم...وهي‬ ‫قبل‬ ‫بقلوبهم‬
‫زارا‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬ ..‫كبير‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫توصيله‬ ‫في‬ ‫الكاتب‬ ‫جنح‬ ‫أمر‬ ‫وهو‬
،‫والساحات‬ ‫األسواق‬ ‫فيدخل‬ ،‫مهادنة‬ ‫بال‬ ‫العقول‬ ‫إثارة‬ ‫إلى‬ ‫يسعى‬ ،‫مصلح‬
‫لومة‬ ‫احلق‬ ‫في‬ ‫يخشى‬ ‫ال‬ ،‫أصحابها‬ ‫ويستجوب‬ ‫املستترة‬ ‫األهداف‬ ‫ويكشف‬
،‫التغيير‬ ‫يهمه‬ ‫ال‬ ‫أو‬ ،‫التغيير‬ ‫عن‬ ‫عاجزا‬ ‫يبدو‬ ‫األحوال‬ ‫أكثر‬ ‫في‬ ‫أنه‬ ‫إال‬ ،‫الئم‬
‫بعد‬ ‫تتحد‬ ‫لم‬ ‫الكلمة‬ ‫إن‬ ...‫فقط‬ »‫«الكلمة‬ ‫تلك‬ ‫بعث‬ ‫هي‬ ‫مهمته‬ ‫وكأمنا‬
‫وهكذا‬...‫التغيير‬‫بضرورة‬‫املقترن‬‫الوعي‬‫يوجد‬‫لم‬،‫أخرى‬‫بعبارة‬...‫الفعل‬‫مع‬
‫آخر‬ ‫مصلح‬ ‫فهو‬ ‫املغير‬ ‫أما‬ ...‫ومبشر‬ ‫منذر‬ ‫مبلغ‬ ‫األحوال‬ ‫أحسن‬ ‫فى‬ ‫فزارا‬
‫لم‬ ‫ولد‬ ‫«إلى‬ ‫اإلهداء‬ ‫ولعل‬ ،‫الفعل‬ ‫وقوة‬ ‫احلقيقة‬ ‫صوت‬ ‫ميثل‬ ‫ريب‬ ‫بال‬ ‫آت‬
‫عزم‬ ‫وقد‬ ‫زارا‬ ‫يقول‬ :‫تصريحا‬ ‫الكاتب‬ ‫إليه‬ ‫يشير‬ ‫بينما‬ ،‫إليه‬ ‫يومئ‬ »‫يولد‬
‫عبر‬ ‫املسير‬ ‫أتابع‬ )‫(س‬ :‫مهمته‬ ‫انتهت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫املدينة‬ ‫عن‬ ‫راحال‬ ،‫املسير‬ ‫على‬
،‫بعدي‬ ‫من‬ ‫يأتي‬ ‫برجل‬ ‫مبشركم‬ ‫أني‬ ‫غير‬ ...‫األثير‬ ‫وذبذبات‬ ..‫النسيم‬ ‫ذرات‬
...‫صنديد‬ ‫إنه‬ :‫زمانه؟...قال‬ ‫أظلنا‬ ‫وهل‬ ...‫زارا؟‬ ‫يا‬ ‫لنا‬ ‫صفه‬ ‫قالوا‬ ...‫فانتظروه‬
‫واسع‬ ...‫الوطنية‬ ‫خامت‬ ‫ظهره‬ ‫على‬ ،‫اجلبني‬ ‫ناصع‬ ‫أبلج‬ ..‫الباع..بسام‬ ‫طويل‬
‫يسوسكم‬ ،‫الطالع‬ ‫ميمون‬ ،‫الفائدة‬ ‫الضر...كثير‬ ‫قليل‬ ...‫واحللم‬ ‫العلم‬
‫قلبه‬ ‫وفى‬ ‫كالفرات‬ ‫تتدفق‬ ‫كليب‬ ‫دماء‬ ‫شرايينه‬ ‫في‬ ،‫واإلحسان‬ ‫بالعدل‬
‫وشاحه‬ ،‫عبس‬ ‫وجندة‬ ،‫ربيعة‬ ‫بإيباء‬ ‫متمنطق‬ ،‫العتيق‬ ‫وحلم‬ ‫الفاروق‬ ‫إميان‬
»....‫اليمامة‬ ‫زرقاء‬ ‫بعيني‬ ‫ينظر‬ ...‫كندة‬ ‫عز‬
27
‫بصفات‬ »‫«املوعود‬ ‫هذا‬ ‫حتلية‬ ‫على‬ ‫الكاتب‬ ‫حرص‬ ‫للنظر‬ ‫امللفت‬ ‫من‬ ‫ولعل‬
‫األولى‬ ‫احلميدة‬ ‫الصفات‬ ‫إلى‬ ‫يضيفها‬ ،‫اجلاهلية‬ ‫عرب‬ ‫محاسن‬ ‫من‬ ‫عربية‬
‫أن‬ ‫يريد‬ ...‫املصيرية‬ ‫الرساالت‬ ‫ذوي‬ ‫من‬ ‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫فعال‬ ‫تفترض‬ ‫التى‬
‫«فعله»؟‬ ‫إمكانات‬ ‫يشخص‬ ‫أم‬ ‫هويته‬ ‫يحدد‬
.‫ممكن‬ ‫ذلك‬ ‫كل‬
‫حياة‬ ‫أدمي‬ ‫في‬ ‫املنغمس‬ ،‫املعتقد‬ ‫صعيد‬ ‫على‬ ‫املبدئي‬ ‫الشاب‬ ‫عصام‬ ‫يبقى‬
،‫األمور‬ ‫بحقائق‬ ‫الواعية‬ ‫النخبة‬ ‫يجسد‬ ...‫مظاهرها‬ ‫بجميع‬ »‫«املدينة‬
‫فتندفع‬ ... ‫اليأس‬ ‫إلى‬ ‫يدفعها‬ ‫مما‬ ،‫اعتقادها‬ ‫في‬ ‫شيء‬ ‫عمل‬ ‫عن‬ ‫العاجزة‬
‫ألنها‬ ‫تشرعها‬ ‫عليها‬ ‫حربها‬ ‫فى‬ ‫وكأنها‬ ‫حتاربها‬ ‫التي‬ ‫املسلكيات‬ ‫نفس‬ ‫في‬
...‫باللسان‬ ‫وليس‬ ‫بالعمل‬ ‫العبرة‬ ‫أن‬ ‫إذ‬ ،‫تطبقها‬
‫غير‬ ‫يقف‬ ‫ال‬ ...‫عنه‬ ‫وترغب‬ ‫الصالح‬ ‫حتب‬ ‫التي‬ ... ‫املترددة‬ ‫الكلمة‬ ‫هي‬ ‫تلك‬
‫من‬ ‫مظهر‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫في‬ ‫تتجسد‬ ‫التى‬ »‫«الفساد‬ ‫كلمة‬ ‫إال‬ ‫منها‬ ‫بعيد‬
...‫املدينة‬ ‫سكان‬ ‫يجسدها‬ ‫ما‬ ‫أكثر‬ ‫ويجسدها‬ ،‫املدينة‬ ‫مظاهر‬
‫يأسر‬ ‫سلس‬ ‫مرن‬ ‫أسلوب‬ ‫في‬ ‫أفكاره‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫الكاتب‬ ‫صاغ‬ ‫وقد‬
‫إليه‬ ‫أضاف‬ ‫مما‬ ‫ولعل‬ ،‫بابا‬ ‫بابا‬ ‫الكتاب‬ ‫أبواب‬ ‫متابعة‬ ‫إلى‬ ‫ويشده‬ ‫القارئ‬
‫من‬ ‫كثير‬ ‫في‬ ‫وأحسن‬ ،‫القرآني‬ ‫باألسلوب‬ ‫الكاتب‬ ‫استعانة‬ ‫إمتاعية‬ ‫طاقة‬
....‫الكرميات‬ ‫اآليات‬ ‫اقتباس‬ ‫األحيان‬
‫القالب‬ ‫سوى‬ ‫يكون‬ ‫فلن‬ ،‫احملترم‬ ‫الكاتب‬ ‫مع‬ ‫فيه‬ ‫نختلف‬ ‫شيء‬ ‫ثمة‬ ‫كان‬ ‫وإذا‬
‫حضور‬ ‫يالحظ‬ ‫الكتاب‬ ‫ففي‬ ..‫ورؤاه‬ ‫أفكاره‬ ‫الكاتب‬ ‫فيه‬ ‫أفرغ‬ ‫الذي‬ ‫الفني‬
...‫السياسي‬ ،‫اإلجتماعي‬ ،‫الذاتي‬ ‫والشعرية..واملقال‬ ..‫القصصية‬ ‫العناصر‬
‫الكاتب‬ ‫قصد‬ ،‫رواية‬ ‫مشروع‬ ‫يشتم‬ ‫عام‬ ‫سردي‬ ‫إيحاء‬ ‫ثمة‬ ‫كله‬ ‫ذلك‬ ‫وإلى‬
‫يقوي‬ ‫ال‬ ‫وأن‬ ..‫قوية‬ ‫حبكة‬ ‫يحبكها‬ ‫ال‬ ‫وأن‬ ،‫عقدة‬ ‫حول‬ ‫تدور‬ ‫يجعلها‬ ‫أن‬
‫وهي‬ ...‫الهدف‬ ،‫البطل‬ ‫وحدة‬ :‫الوحيد‬ ‫الرابط‬ ‫ترك‬ ‫بل‬ ‫فصولها‬ ‫بني‬ ‫الرابطة‬
‫الشيء‬ ‫أن‬ ‫غير‬ ،‫األهمية‬ ‫البالغة‬ ‫النقدية‬ ‫اإلشكاليات‬ ‫من‬ ‫جملة‬ ‫تثير‬ ‫أمور‬
‫ويقصده‬ ‫ذلك‬ ‫يعني‬ »‫«الشاه‬ ‫أن‬ ‫هو‬ ،‫به‬ ‫املرء‬ ‫يسلم‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫الذي‬ ‫الوحيد‬
‫نشر‬ ‫إبان‬ ‫اإلذاعة‬ ‫مع‬ ‫حديث‬ ‫في‬ ‫مرة‬ :‫مرتني‬ ‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫أشار‬ ‫وقد‬ ..‫قصدا‬
‫مجلة‬ ‫مع‬ ‫مقابلة‬ ‫في‬ ‫والثانية‬ ،‫أشهر‬ ‫بضعة‬ ‫قبل‬ ‫كتابه‬ ‫من‬ ‫أولية‬ ‫نسخة‬
28
.»‫«الشروق‬
‫يحد‬ ‫سجنا‬ ‫اعتبره‬ ‫الذي‬ ،‫األجناس‬ »‫«قيد‬ ‫تكسير‬ ‫إلى‬ ‫الكاتب‬ ‫قصد‬ ‫لقد‬
‫وهي‬ ...‫اجلمال‬ ‫آفاق‬ ‫في‬ ‫اإلنطالق‬ ‫على‬ ‫قدرته‬ ‫ويقيد‬ ،‫املبدع‬ ‫إمكانيات‬ ‫من‬
‫إلى‬ ‫دعا‬ ‫الذي‬ »‫بالنشو‬ ‫«موريس‬ ‫الرومانسي‬ ‫الناقد‬ ‫مع‬ ‫بدايتها‬ ‫جتد‬ ‫دعوة‬
‫نوع‬ ‫أو‬ ‫جنس‬ ‫هنالك‬ ‫فليس‬ ،‫األدبية‬ »‫«اخلانات‬ ‫األجناس‬ ‫بني‬ ‫الفوارق‬ ‫تكسير‬
...‫ومكانته‬ ‫ماهيته‬ ‫يحدد‬ ‫الذى‬ ‫هو‬ ‫فالنص‬ »‫«نص‬ ‫هنالك‬ ‫ما‬ ‫بقدر‬ ،‫خانة‬ ‫أو‬
‫على‬ ‫ثورة‬ ‫كونها‬ ‫من‬ ‫املشروعية‬ ‫من‬ ‫قدرا‬ ‫تستمد‬ ‫الدعوة‬ ‫هذه‬ ‫كانت‬ ‫وإذا‬
‫ألجناس‬ ‫الوفاء‬ ‫بداعي‬ ،‫التجديد‬ ‫من‬ ‫طويلة‬ ‫عصورا‬ ‫املبدعني‬ ‫منعت‬ ‫قوالب‬
‫وهذا‬ )...‫الغنائي‬ ‫الشعر‬ ،‫والكوميديا‬ ‫التراجيديا‬ ‫(امللحمة‬ ‫قدمية‬ ‫رسمية‬
‫بناء‬ ‫ما‬ ‫كتابا‬ ‫يقرأ‬ ‫القارئ‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ،‫املقروئية‬ ‫من‬ ‫ما‬ ‫نصا‬ ‫ميكن‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫التمايز‬
‫كتاب‬ ‫عليه‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫الذي‬ ‫للشكل‬ ‫عام‬ ‫توقع‬ ‫أي‬ ،‫انتظار‬ ‫أفق‬ ‫على‬
‫إلى‬ ‫اإلشارة‬ ‫هو‬ ‫اإلستطراد‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫الهدف‬ ‫إن‬ ...‫العريضة‬ ‫خطوطه‬ ‫في‬ ‫ما‬
‫أبواب‬ ‫مع‬ ‫التعامل‬ ‫في‬ ‫القراء‬ ‫بعض‬ ‫يالقيها‬ ‫قد‬ ‫التى‬ ‫الصعوبات‬ ‫بعض‬
‫إلى‬ ‫األنظار‬ ‫لفت‬ ‫في‬ ‫الكاتب‬ ‫جنح‬ ‫فرمبا‬ ،‫األمر‬ ‫كان‬ ‫وأيا‬ ....‫وتصنيفه‬ ‫الكتاب‬
‫القراء‬ ‫لدن‬ ‫من‬ ‫قبول‬ ‫من‬ ‫سيالقيه‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫جناحه‬ ‫يترتب‬ ،‫جديد‬ ‫كتابي‬ ‫منط‬
..‫املؤسسة‬ ‫النصوص‬ ‫سمات‬ ‫وتلك‬ ،‫سواء‬ ‫حد‬ ‫على‬ ‫والكتاب‬
‫املتعجل‬ ‫القارئ‬ ‫على‬ ‫يستعصى‬ ‫قد‬ ‫التى‬ ‫اإلمياءات‬ ‫بعض‬ ‫الكتاب‬ ‫وفى‬
‫األحكام‬ ‫إصدار‬ ‫عدم‬ ‫على‬ ‫احلريص‬ ‫املتفحص‬ ‫القارئ‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ،‫فهمها‬
‫عن‬ ‫حديثه‬ ‫مثال‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ،‫نظرنا‬ ‫فى‬ ‫بسهولة‬ ‫إليها‬ ‫سيهتدى‬ ‫اإلعتباطية‬
‫شعراء‬ ‫حتطيم‬ ‫يريد‬ ‫ال‬ ‫الكاتب‬ ‫إن‬ ...‫أحاديثه‬ ‫بهم‬ ‫ابتدأ‬ ‫وقد‬ ،‫املدينة‬ ‫شعراء‬
‫لم‬ ‫منهم‬ ‫كثيرا‬ ‫أن‬ ‫مؤداها‬ ‫حقيقة‬ ‫يؤكد‬ ‫أن‬ ‫يود‬ ‫ولكنه‬ ،‫إطالقا‬ ‫املدينة‬
‫أو‬ ‫للقدمي‬ ‫مقلد‬ ‫إما‬ ‫فهو‬ ،‫املناسبة‬ ‫بالطرق‬ ‫العصر‬ ‫مع‬ ‫التعامل‬ ‫يستطع‬
...‫املستورد‬ ‫في‬ ‫ذائب‬
‫أنها‬ ‫اإلعتقاد‬ ‫املثير‬ ‫من‬ ‫فإن‬ ،‫أحدهم‬ ‫لسان‬ ‫على‬ ‫ساقها‬ ‫التي‬ ‫األبيات‬ ‫أما‬
‫الشاعر‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫يدل‬ ‫نفسه‬ ‫السياق‬ ‫أن‬ ‫إذ‬ ،‫للكاتب‬ »‫«رسميا‬ ‫شعرا‬ ‫متثل‬
.‫إبرازها‬ ‫يود‬ ‫التي‬ ‫الفكرة‬ ‫على‬ ‫للتأكيد‬ ‫الشعرية‬ ‫بنيتها‬ ‫من‬ ‫كسر‬
‫أو‬ ‫املعلق‬ ‫مهمة‬ ‫وإمنا‬ ،‫الكاتب‬ ‫حق‬ ‫من‬ ‫أمر‬ ‫اختياره‬ ‫أن‬ ‫فأعتقد‬ »‫«زارا‬ ‫رمز‬ ‫أما‬
29
‫دون‬ ‫وراءه‬ ‫الكامنة‬ »‫«األسرار‬ ‫كشف‬ ‫ومحاولة‬ ،‫الرمز‬ ‫ذلك‬ ‫حتليل‬ ‫هو‬ ‫الناقد‬
...‫رمزيا‬ ‫اختيارا‬ ‫الشاعر‬ ‫أو‬ ‫الكاتب‬ ‫على‬ ‫نفرض‬ ‫أن‬
‫و‬ ‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ »‫«زارا‬ ‫بني‬ ‫ما‬ ‫عالقة‬ ‫إلى‬ ‫باقتضاب‬ ‫نشير‬ ‫أن‬ ‫ونود‬
‫وسيؤدي‬ ،‫جبران‬ ‫خليل‬ ‫جليران‬ »‫«النبي‬ ‫و‬ ،‫نيتشه‬ ‫فريدريك‬ ‫عند‬ »‫«زارادشت‬
‫مقال‬ ‫لها‬ ‫األنسب‬ ‫أن‬ ‫نعتقد‬ ‫احلديث‬ ‫في‬ ‫إفاضة‬ ‫إلى‬ ‫العالقة‬ ‫لتلك‬ ‫حتليلنا‬
..‫إجنازه‬ ‫إلى‬ ‫نوفق‬ ‫أن‬ ‫نرجو‬ ‫آخر‬
‫عنون‬ ‫فصال‬ 34 ‫على‬ ‫متوزعة‬ 147 ‫الكم‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫الكاتب‬ ‫حجم‬ ‫ويبلغ‬ ‫هذا‬
.‫مستقل‬ ‫بعنوان‬ ‫منها‬ ‫كل‬
‫حقيقة‬ ‫أعيننا‬ ‫نصب‬ ‫واضعني‬ ،‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫التعليق‬ ‫حاولنا‬ ‫وهكذا‬
‫النقد‬ ‫بني‬ ‫واألرض‬ ‫السماء‬ ‫بني‬ ‫الكائنة‬ ‫مثل‬ ‫مسافة‬ ‫ثمة‬ ‫أن‬ ‫مؤداها‬ ‫جوهرية‬
،‫األدبي‬ ‫العمل‬ ‫وتقومي‬ ‫حتليل‬ ‫إلى‬ ‫يرمى‬ ‫إمنا‬ ‫النقد‬ ‫أن‬ ‫نؤكد‬ ‫ان‬ ‫ونود‬ ،‫والتجريح‬
»‫«علمية‬ ‫بروح‬ ‫اإلسترشاد‬ ‫ثم‬ ،‫وإبرازها‬ ،‫فيه‬ ‫اجلمال‬ ‫مكان‬ ‫استخالص‬ ‫بغية‬
‫وحتى‬ ‫واخملتص‬ ‫العادي‬ ‫القارئ‬ ‫ليستفيد‬ ‫فيه‬ ‫واخللل‬ ‫الضعف‬ ‫مكامن‬ ‫إلى‬
‫ألنه‬ ‫كله‬ ‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫فيختلف‬ ‫التحطيم‬ ‫أما‬ ...‫نفسه‬ ‫الشاعر‬ ‫أو‬ ‫الكاتب‬
،‫احلقائق‬ ‫تغيير‬ ‫على‬ ‫ويعمل‬ ،‫األدبي‬ ‫للعمل‬ ‫قيمة‬ ‫أية‬ ‫طمس‬ ‫إلى‬ ‫يرمى‬
‫ومزادات‬ ‫والتنافس‬ ‫الصراع‬ ‫مظان‬ ‫هو‬ ‫وإمنا‬ ،‫العلم‬ ‫أو‬ ‫األدب‬ ‫ليس‬ ‫ومكانه‬
.‫املبادئ‬
‫املكتبة‬ ‫إلى‬ ‫قيمة‬ ‫إضافة‬ ‫ميثل‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫فإن‬ ،‫أمر‬ ‫من‬ ‫يكن‬ ‫ومهما‬
‫جنحت‬ ‫التي‬ ‫البالد‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫القليلة‬ ‫األدبية‬ ‫األعمال‬ ‫أحد‬ ‫ويعتبر‬ ،‫الوطنية‬
‫شك‬‫وال‬‫رفيع‬،‫جذاب‬‫أسلوب‬‫في‬‫وذلك‬،‫تصحيحه‬‫ومحاولة‬،‫الواقع‬‫نقل‬‫في‬
،‫الباحثني‬ ‫تنقيب‬ ‫ومكمن‬ ،‫النقاد‬ ‫نقاش‬ ‫مدار‬ ‫الزمن‬ ‫من‬ ‫ردحا‬ ‫سيظل‬ ‫أنه‬
.‫األدب‬ ‫لهواة‬ ‫متعة‬ ‫ومصدر‬
5/5/1992 :‫بتاريخ‬ ‫الشعب‬ ‫جريدة‬
30
6
‫امليزان‬ ‫في‬ ‫العجائب‬ ‫ومدينة‬ ‫زارا‬
I
‫آدبه‬ ‫ولد‬ ‫ادي‬ ‫األستاذ‬
31
‫نظرا‬ ،‫منعدمة‬ ‫تكون‬ ‫تكاد‬ ‫ـ‬ ‫التأليفي‬ ‫مبستواها‬ ‫ـ‬ ‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫الكتابة‬ ‫إن‬
‫فى‬ ‫املهمشني‬ ‫الكتاب‬ ‫مشاريع‬ ‫معنويات‬ ‫انخفاض‬ :‫منها‬ ‫كثيرة‬ ‫ألسباب‬
‫هذا‬ ‫فى‬ ‫الكتابة‬ ‫فعل‬ ‫بسيزيفية‬ ‫وشعورهم‬ ،‫املادية‬ ‫القيم‬ ‫سلطة‬ ‫ظل‬
‫اجلوي‬ ‫والطقس‬ ‫السوق‬ ‫وحالة‬ ،‫واملوضات‬ ‫بالشائعات‬ ‫يهتم‬ ‫الذى‬ ‫اجملتمع‬
.‫والكتابة‬ ‫القراءة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬
‫شعور‬ ‫ال‬ ‫في‬ ‫رواسب‬ ‫هناك‬ ‫تزال‬ ‫ما‬ ‫أنه‬ ‫جند‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫ولكننا‬
»‫«املطبوع‬ ‫احلرف‬ ‫تقدس‬ ،‫اإلستعمار‬ ‫بداوة‬ ‫عهد‬ ‫من‬ ‫باقية‬ ‫اجملتمع‬ ‫هذا‬
‫جدار‬ ‫فى‬ ‫وثغرة‬ ،‫ضعف‬ ‫نقطة‬ ‫املستعمرون‬ ‫استغله‬ ‫تقديسا‬ ‫اآللة‬ ‫على‬
‫مناعته‬ ‫تخريب‬ ‫إلى‬ ‫خاللها‬ ‫من‬ ‫لينفذوا‬ ،‫اإلستعمار‬ ‫ضد‬ ‫الثقافية‬ ‫احلصانة‬
‫إلميانه‬ »‫«كتابيا‬ ‫باعتباره‬ ،‫فيها‬ ‫ما‬ ‫بكل‬ ‫واثقا‬ ،‫الغر‬ ‫الداخل‬ ‫من‬ ‫العقائدية‬
‫الرغم‬ ‫على‬ ‫ـ‬ ‫نزال‬ ‫ما‬ ‫اليوم‬ ‫ونحن‬ »‫«املطبوع‬ ‫الكتاب‬ ‫بعصمة‬ ‫املطلق‬
‫على‬ ‫نتجاسر‬ ‫وال‬ ‫مطبوع‬ ‫موريتاني‬ ‫مؤلف‬ ‫كل‬ ‫نقدس‬ ‫ـ‬ ‫تقدم‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫من‬
‫هذه‬ ‫حضن‬ ‫في‬ ‫ولد‬ ‫الذى‬ »‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫«زارا‬ ‫كتاب‬ ‫ولعل‬ ،‫تقوميه‬
‫من‬ ‫بكثير‬ ‫استقبل‬ ‫حيث‬ ،‫ذلك‬ ‫على‬ ‫مثال‬ ‫خير‬ ،‫أبعادها‬ ‫مبختلف‬ ‫الوضعية‬
‫النقد‬ ‫محك‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ،‫احلقيقي‬ ‫نصابه‬ ‫في‬ ‫وضعه‬ ‫محاولة‬ ‫دون‬ ‫الترويج‬
.‫والتنحي‬ ‫التحامل‬ ‫وعن‬ ‫واإلنحياز‬ ‫احملاباة‬ ‫عن‬ ‫يتجافى‬ ‫الذى‬ ،‫املوضوعي‬
،‫باملطلوب‬ ‫تفى‬ ‫ال‬ ‫التى‬ ‫املقاربة‬ ‫هذه‬ ‫نقدم‬ ‫سوف‬ ‫فإننا‬ ،‫هذا‬ ‫من‬ ‫وانطالقا‬
‫فى‬ ‫اإليجابي‬ ‫باجلانب‬ ‫طرحها‬ ‫قبل‬ ‫نشيد‬ ،‫أولية‬ ‫مالحظات‬ ‫مجرد‬ ‫هي‬ ‫وإمنا‬
‫كسرت‬ ،‫جريئة‬ ‫بادرة‬ ‫السوق‬ ‫إلى‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫نزول‬ ‫نعتبر‬ ‫بحيث‬ ،‫الكتاب‬
‫حاولت‬ ‫أنها‬ ‫كما‬ ،‫طويال‬ ‫زمنا‬ ‫هنا‬ ‫النشر‬ ‫ساحة‬ ‫على‬ ‫املطبق‬ ‫الصمت‬ ‫جدار‬
‫حقق‬ ‫وقد‬ ،‫اآلسن‬ ‫الواقع‬ ‫صفحة‬ ‫في‬ ‫احلساسة‬ ‫البؤر‬ ‫حترك‬ ‫أن‬ ‫بطرحها‬
‫سوف‬ ‫أننا‬ ‫إال‬ ،‫املتناولة‬ ‫الظواهر‬ ‫بعض‬ ‫تشخيص‬ ‫فى‬ ‫جناحات‬ ‫عدة‬ ‫الكاتب‬
،‫محاسنه‬ ‫إال‬ ‫عمل‬ ‫أي‬ ‫فى‬ ‫يرون‬ ‫ال‬ ‫احملاباة‬ ‫جتعلهم‬ ‫للذين‬ ‫احملاسن‬ ‫ذكر‬ ‫نترك‬
،‫بشري‬ ‫عمل‬ ‫أي‬ ‫منها‬ ‫يسلم‬ ‫ال‬ ‫التى‬ ‫النواقص‬ ‫بعض‬ ‫إبراز‬ ‫محاولني‬
‫هو‬ ‫وإمنا‬ ،‫فحسب‬ ‫تقريظا‬ ‫وال‬ ،‫فقط‬ ‫قدحا‬ ‫ليس‬ ‫النقد‬ ‫مفهوم‬ ‫أن‬ ‫لنوضح‬
‫الناحية‬ ‫من‬ ‫هذه‬ ‫مقاربتنا‬ ‫تتمحور‬ ‫وسوف‬ ،‫معا‬ ‫واإليجابي‬ ‫السلبي‬ ‫إبراز‬
:‫حول‬ ‫املنهجية‬
32
:‫هي‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫قارئ‬ ‫حلواس‬ ‫تبدو‬ ‫سمة‬ ‫أول‬ ‫أن‬ ‫شك‬ ‫ال‬ ‫إذ‬ :‫الشكل‬ 	.1
‫بحروف‬ ‫عنوانه‬ ‫كتب‬ ‫حيث‬ ،‫نواحيه‬ ‫جميع‬ ‫على‬ ‫الطاغية‬ »‫«الشكالنية‬
‫توحي‬ ‫والتى‬ ،‫الغالف‬ ‫تزين‬ ‫التى‬ ‫اللوحة‬ ‫لون‬ ‫مع‬ ‫لونها‬ ‫يتناغم‬ ‫بارزة‬ ‫حمراء‬
‫يرمز‬ )‫(زارا‬ ‫أن‬ ‫مع‬ ،‫بالثورة‬ ‫القانى‬ ‫الدم‬ ‫بقع‬ ‫فى‬ ‫الغارقة‬ ‫املتالحمة‬ ‫أشباحها‬
.‫البيضاء‬ ‫السالم‬ ‫لثورة‬
.‫األخرى‬ ‫هي‬ ‫شكلي‬ ‫ترويج‬ ‫عامل‬ ،‫األيسر‬ ‫الغالف‬ ‫على‬ ‫الكاتب‬ ‫صورة‬ ‫ولعل‬
‫مساحة‬ ‫فى‬ ‫الكتابة‬ ‫توزيع‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫الشكالنية‬ ‫في‬ ‫اإلسراف‬ ‫ويبرز‬
‫أن‬ ‫اإلنسان‬ ‫يتصور‬ ‫حيث‬ ،‫وأفقيا‬ ‫عموديا‬ ‫فيها‬ ‫املكتوب‬ ‫وقلة‬ ‫الصفحات‬
،‫صفحاته‬ ‫وعدد‬ ‫الكتاب‬ ‫وحجم‬ ‫ضخامة‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫يريدان‬ ‫والكاتب‬ ‫الناشر‬
‫مما‬ ،‫للكاتب‬ ‫بالنسبة‬ ‫وإقبال‬ ‫جذب‬ ‫وعامل‬ ‫للناشر‬ ‫بالنسبة‬ ‫ربح‬ ‫عامل‬
.‫الكيف‬ ‫على‬ ‫للكم‬ ‫ترجيحا‬ ‫يعنى‬
‫من‬ ‫بكثير‬ ‫أكثر‬ ‫الكتاب‬ ‫فى‬ ‫الكلمات‬ ‫عدد‬ ‫أن‬ ‫يالحظ‬ ،‫السياق‬ ‫نفس‬ ‫وفى‬
‫ببهرجة‬ ‫العناية‬ ‫فى‬ ‫البالغ‬ ‫اإلسراف‬ ‫يالحظ‬ ‫كما‬ ،‫حتتها‬ ‫املندرجة‬ ‫املعانى‬
‫بأثواب‬ ‫املتشح‬ ،‫واملعنوية‬ ‫اللفظية‬ ‫احملسنات‬ ‫بأنواع‬ ‫املثقل‬ ‫األسلوب‬
‫مع‬ ،‫اإلنحطاط‬ ‫عصور‬ ‫وكتابات‬ ،‫الكهان‬ ‫أسجاع‬ ‫من‬ ‫وغيرها‬ ‫«املقامات‬
‫مالحظة‬ ‫ومع‬ ،‫احملنطة‬ ‫القوالب‬ ‫هذه‬ ‫فى‬ ‫املندسة‬ ‫اجلديدة‬ ‫الروح‬ ‫مالحظة‬
.‫العربي‬ ‫للموروث‬ ‫اجليد‬ ‫التوظيف‬ ‫بعض‬
‫بني‬ ‫أكثر‬ ‫بصورة‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫رواج‬ ‫لنا‬ ‫تفسر‬ ‫اخلارجي‬ ‫الغالف‬ ‫أناقة‬ ‫ولعل‬
‫قطعة‬ ‫باعتباره‬ ‫إليه‬ ‫ينظرون‬ ‫الذين‬ ،‫األميني‬ )‫(البطارين‬ ‫األثرياء‬ ‫صفوف‬
)‫(زارا‬ ‫اسم‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫الرواج‬ ‫ذلك‬ ‫يعود‬ ‫رمبا‬ ‫أو‬ ،‫املنزل‬ ‫ديكور‬ ‫مع‬ ‫بريقها‬ ‫يتناسب‬
.‫كلها‬ »‫«املستوردات‬ ‫يعشقون‬ ‫احلال‬ ‫بطبيعة‬ ‫وهم‬ ‫مستورد‬ ‫األجنبي‬
‫عامل‬ ‫متثل‬ ‫أبعادها‬ ‫بجميع‬ »‫«الشكالنية‬ ‫هذه‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫هنا‬ ‫التنبيه‬ ‫ويجدر‬
‫(شكلي‬ ‫أنه‬ ‫يدرك‬ ‫نفسه‬ )‫(زارا‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫اجملتمع‬ ‫هذا‬ ‫فى‬ ‫للكتاب‬ ‫ترويج‬
‫للتناقض‬ ‫املوهمة‬ ‫املفارقات‬ ‫من‬ ‫ولكن‬ )‫املضمون‬ ‫ويكره‬ ‫الشكل‬ ‫يحب‬
‫مجتمعكم‬ ‫«فخالفوا‬ :‫بقوله‬ ‫الفقرة‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫الكتاب‬ )‫(زارا‬ ‫يطالب‬ ‫أن‬
‫شكل‬ ‫في‬ ‫يبالغ‬ ‫أنه‬ ‫مع‬ »‫اجلوهر‬ ‫بأهداب‬ ‫والتمسك‬ ‫املضمون‬ ‫عن‬ ‫بالبحث‬
‫وكيف‬ ‫مثله؟‬ ‫وياتي‬ ‫خلق‬ ‫عن‬ »‫«املصلح‬ ‫ينهى‬ ‫أن‬ ‫املقبول‬ ‫من‬ ‫فهل‬ ،‫أسلوبه‬
33
‫«وداوينى‬ ‫باب‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫لعل‬ ‫األسلوب؟‬ ‫بشكالنية‬ ‫اجملتمع‬ ‫شكالنية‬ ‫يعالج‬
.»‫الداء‬ ‫هي‬ ‫كانت‬ ‫بالتى‬
‫والتزويق‬ ‫األدبية‬ ‫الزركشة‬ ‫يكره‬ ‫(كان‬ )‫(زارا‬ ‫أن‬ ‫الكاتب‬ ‫يدعى‬ ‫أن‬ ‫األغرب‬ ‫ولكن‬
)‫(عصام‬‫لفتاه‬‫سمع‬‫(كلما‬‫كان‬‫وأنه‬)‫والتنميق‬‫والتقعر‬‫اإلستعارة‬‫ويبغض‬
‫يا‬ ‫اإلبل‬ ‫تورد‬ ‫هكذا‬ ‫ما‬ :‫قائال‬ ‫متزيقه‬ ‫إلى‬ ‫عمد‬ ‫مسجوعا‬ ‫كالما‬ ‫أو‬ ‫دندنة‬
.133 )‫وإلهام‬ ‫ولدى‬ ‫يا‬ ‫وحي‬ ‫فالكتابة‬ ،‫عصام‬
‫تنطبق‬ )‫(زارا‬ ‫يكرهها‬ ‫التى‬ ‫املواصفات‬ ‫نفس‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫الكاتب‬ ‫يشاركني‬ ‫فهال‬
‫وحي‬ )‫(كالمه‬ ‫كتابته‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫حال‬ ‫بأي‬ ‫ميكن‬ ‫وهل‬ ‫أسلوبه؟‬ ‫على‬ ‫متاما‬
‫ينكرها‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫أوضح‬ ‫والزركشة‬ ‫والتقعر‬ ‫التكلف‬ ‫سمات‬ ‫أليست‬ ‫وإلهام؟‬
‫أحد؟‬
‫اجلمهور‬ ‫وإعجاب‬ ‫إعجابه‬ ‫يبدى‬ ‫كان‬ ‫الكاتب‬ ‫فإن‬ ،‫كله‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬
‫حيث‬ ‫موضع‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫فى‬ ‫وعصام‬ )‫(زارا‬ ‫ينثره‬ ‫الذي‬ ‫البيان‬ ‫بسحر‬ ‫وتأثره‬
:‫عصام‬ ‫عن‬ ‫ويقول‬ )‫بيانه‬ ‫وسحرهم‬ )‫(زارا‬ ‫بالغة‬ ‫أخذتهم‬ ‫(وقد‬ :‫يقول‬
‫لغة‬ ‫فجرت‬ ‫لقد‬ ،‫املآب‬ ‫وحسن‬ ‫الغلبة‬ ‫لك‬ ‫وإن‬ ،‫العجاب‬ ‫بالعجب‬ ‫جئت‬ ‫(اآلن‬
‫له‬ ،‫حالال‬ ‫سحرا‬ ‫لتسمعنى‬ ،‫وزفيرا‬ ‫تأوها‬ ‫ومألتها‬ ،‫تفجيرا‬ ‫ولدى‬ ‫يا‬ ‫العرب‬
.137 )‫وإجالال‬ ‫تعظيما‬ ‫األدب‬ ‫أرباب‬ ‫تنحنى‬
‫األسلوب‬ ‫بهذا‬ ‫مأخوذين‬ ‫كانا‬ )‫(زارا‬ ‫و‬ ‫الكاتب‬ ‫أن‬ ‫كله‬ ‫هذا‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫يتضح‬ ‫أال‬
‫أيضا؟‬ ‫األسلوب‬ ‫وبنفس‬ ،‫الوقت‬ ‫نفس‬ ‫فى‬ ‫وينتقدانه‬
‫التي‬ ‫هي‬ ‫األسلوب‬ ‫بشكل‬ ‫الفائقة‬ ‫العناية‬ ‫هذه‬ ‫هل‬ :‫نتساءل‬ ‫وهنا‬
‫تقتضي‬ ‫األدبية‬ ‫وهل‬ ‫أدبية»؟‬ ‫«خطابات‬ ‫بأنه‬ ‫كتابه‬ ‫يصف‬ ‫الكاتب‬ ‫جعلت‬
‫من‬ ‫نوع‬ ‫هذه‬ »‫«خطابات‬ ‫عبارة‬ ‫وهل‬ ،‫املضمون‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫بالشكل‬ ‫العناية‬
‫اخلطابات؟‬ ‫هذه‬ ‫إليه‬ ‫تنتمي‬ ‫الذي‬ ‫األدبي‬ ‫اجلنس‬ ‫نوعية‬ ‫حتديد‬ ‫من‬ ‫التهرب‬
‫ال‬ ‫اإلصالح‬ ‫بأن‬ ‫اإليهام‬ ‫من‬ ‫نوع‬ ‫فيه‬ »‫«املقاماتي‬ ‫املسجوع‬ ‫هذا‬ ‫اختيار‬ ‫وهل‬
‫الردة‬ ‫كانت‬ ‫فهال‬ ،‫كذلك‬ ‫ذلك‬ ‫كان‬ ‫وإذا‬ ‫التراث؟‬ ‫صميم‬ ‫من‬ ‫نبع‬ ‫إذا‬ ‫إال‬ ‫يتحقق‬
‫هل‬ ‫نتساءل‬ ‫أخرى‬ ‫ناحية‬ ‫ومن‬ ‫تكلفا؟‬ ‫وأقل‬ ‫صفاء‬ ‫أكثر‬ ‫تراثي‬ ‫أسلوب‬ ‫إلى‬
‫املصلح‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫املفترضة‬ ‫والروحانية‬ ‫تتناسب‬ ،‫املفرطة‬ ‫الشكالنية‬ ‫هذه‬
‫املالحظات‬ ‫هذه‬ ‫ضمن‬ ‫ومن‬ ‫أكثر؟‬ ‫باجلوهر‬ ‫يهتم‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬ ‫الذى‬ ‫املتقشف‬
34
‫كان‬ ‫وإن‬ ،‫مقاالته‬ ‫بني‬ ‫العضوي‬ ‫الترابط‬ ‫انعدام‬ ‫الكتاب‬ ‫بشكل‬ ‫املتعلقة‬
‫لشعوره‬ ‫رمبا‬ ،‫عنها‬ ‫أقلع‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬ ،‫لفظية‬ ‫روابط‬ ‫خلق‬ ‫حاول‬ ‫قد‬ ‫الكاتب‬
‫«وكان‬ :‫يقول‬ ‫حيث‬ ‫بالثاني‬ ‫األول‬ ‫للمقال‬ ‫ربطه‬ ‫ذلك‬ ‫ومثال‬ ،‫ذلك‬ ‫بتعسف‬
.12»‫واألطالل‬ ‫الدمن‬ ‫حارة‬ ‫قاصدا‬ ‫الهوينا‬ ‫ميشى‬ ‫الضحى‬ ‫رأد‬ ‫دخلها‬ ‫أن‬
‫فإن‬ ،‫األسلوب‬ ‫بتجميل‬ ‫البالغة‬ ‫العناية‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ :‫لغوية‬ ‫أخطاء‬
‫مهما‬ ،‫بشري‬ ‫قلم‬ ‫منها‬ ‫يسلم‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫اللغوية‬ ‫الهفوات‬ ‫بعض‬ ‫هناك‬
)‫(ساترة‬ ‫والصواب‬ )‫أطماعها‬ ‫(مسترة‬ :‫مثل‬ ‫وذلك‬ ‫للقواعد‬ ‫إدراكه‬ ‫كان‬
‫للعطف‬ ‫مسوغ‬ ‫فال‬ )‫التراب‬ ‫وواريتها‬ ...‫وأدت‬ ‫(وإنى‬ )‫(مالح‬ ‫املاء‬ ‫(فهذا‬ ‫ومثل‬
.‫شيئان‬ ‫وكأنهما‬ ‫بينهما‬
‫جلزم‬ ‫حذفها‬ ‫يجب‬ ‫هنا‬ ‫فالنون‬ )‫هـ‬ )‫(ن‬ ‫تقاطعوا‬ ‫وال‬ ..‫له‬ ‫(فاستمعوا‬ ‫ومثل‬
.‫النهي‬ ‫فعل‬
.‫البعض‬ ‫عند‬ »‫«شكلية‬ ‫أصبحت‬ ‫التي‬ ‫الهنات‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫ما‬ ‫آخر‬ ‫إلى‬
‫(الرجل‬ :‫هما‬ ‫أساسيتني‬ ‫نواتني‬ ‫من‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫مضمون‬ ‫ينبثق‬ :‫2.املضمون‬
.)‫واملدينة‬
‫أن‬ ‫الكتاب‬ ‫في‬ ‫املتناثرة‬ ‫ألوصافه‬ ‫بتتبعنا‬ ‫ميكن‬ ‫الذي‬ )‫(زارا‬ ‫هو‬ :‫الرجل‬ ‫ـ‬ ‫أ‬
.‫والداخل‬ ‫اخلارج‬ ‫من‬ ‫شخصيته‬ ‫بناء‬ ‫تركيب‬ ‫نعيد‬
:‫اخلارجية‬ ‫أوصافه‬ ‫ـ‬
‫الرامح‬ ‫السماك‬ ‫مثل‬ ‫وعينه‬ ‫واملالمح‬ ‫االسم‬ ‫غريب‬
‫يخطب‬ ‫إذ‬ ‫فمه‬ ‫عن‬ ‫مكشر‬ ‫محدودب‬ ‫ظهره‬ ‫طويل‬
‫زارا‬ ‫كالم‬ ‫هذا‬ ‫بقوله‬ ‫والوقارا‬ ‫اجلالل‬ ‫يصطنع‬
‫وعمامته‬ ،‫البيضاء‬ ‫حليته‬ ‫بإضافة‬ ‫الكاريكاتيرية‬ ‫الصورة‬ ‫وتكتمل‬
‫وكوخه‬ ‫اخلشبية‬ ‫وألواحه‬ ،‫الصفراء‬ ‫وكتبه‬ ‫ومسبحته‬ ‫الزرقاء‬ ‫وقلنسوته‬
.‫الرخيم‬ ‫اجلهوري‬ ‫وصوته‬
:‫الداخلية‬ ‫أوصافه‬ ‫ـ‬
‫سبر‬ ‫على‬ ‫قادر‬ ،‫احلقيقة‬ ‫قول‬ ‫في‬ ‫صريح‬ ،‫الضعفاء‬ ‫وأبو‬ ‫احلقيقة‬ ‫صوت‬ ‫إنه‬
‫متعدد‬ ‫عربي‬ ،‫جوال‬ ‫مسافر‬ ،‫الئم‬ ‫لومة‬ ‫أحكامه‬ ‫في‬ ‫تأخذه‬ ‫وال‬ ‫النفس‬ ‫أغوار‬
35
.‫اجلنسيات‬
‫جند‬ ،‫اخلارجي‬ ‫ببعدها‬ ‫بدءا‬ ‫األوصاف‬ ‫هذه‬ ‫بعض‬ ‫ومناقشة‬ ‫تأويل‬ ‫أردنا‬ ‫وإذا‬
‫خارج‬ ‫من‬ ‫مستورد‬ ‫أجنبي‬ ،‫املصلح‬ ‫هذا‬ ‫بأن‬ ‫توحى‬ ‫واملالمح‬ ‫اإلسم‬ ‫غرابة‬ ‫أن‬
‫املدينة‬ ‫مشاكل‬ ‫حلول‬ ‫أن‬ ‫هذا‬ ‫يعني‬ ‫هل‬ :‫نتساءل‬ ‫وهنا‬ ،‫وتاريخنا‬ ‫تراثنا‬ ‫دائرة‬
‫اإلستعمار‬ ‫عودة‬ ‫إلى‬ ‫دعوة‬ ‫ـ‬ ‫صح‬ ‫إن‬ ‫ـ‬ ‫ذلك‬ ‫يعتبر‬ ‫وهال‬ ‫تستورد؟‬ ‫أن‬ ‫يجب‬
‫ديارنا؟‬ ‫عن‬ ‫كليا‬ ‫يرحل‬ ‫لم‬ ‫الذى‬
‫العربية‬ ‫الهوية‬ ‫مع‬ ‫تتناقض‬ ‫رمبا‬ ،‫واملالمح‬ ‫اإلسم‬ ‫غرابة‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫ننبه‬ ‫وهنا‬
‫حسب‬ ‫ـ‬ ‫الكاتب‬ ‫فيه‬ ‫وقع‬ ‫آخر‬ ‫تناقض‬ ‫وهناك‬ ،‫إياها‬ ‫الكاتب‬ ‫منحه‬ ‫التى‬
‫واملالمح‬ ‫اإلسم‬ ‫غرابة‬ ‫أن‬ ‫مع‬ )‫(عارب‬ ‫عربي‬ ‫بأنه‬ ‫(زارا‬ ‫وصف‬ ‫حيث‬ ‫ـ‬ ‫نظرنا‬
‫عرب‬ ‫بالتقاء‬ ‫ميالده‬ ‫وتوقيت‬ ،‫جنسية‬ ‫وعشرين‬ ‫بنيف‬ ‫عروبته‬ ‫وإشابة‬
‫أن‬ ‫كما‬ ،‫مستعربا‬ ‫عربيا‬ ‫يكون‬ ‫ألن‬ ‫أدعى‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ ،‫الشمال‬ ‫بعرب‬ ‫اجلنوب‬
‫هي‬ ‫مما‬ ‫أكثر‬ ‫منفرة‬ ‫كانت‬ ،‫بها‬ ‫وصفه‬ ‫التى‬ ‫املشوهة‬ ‫اجلسدية‬ ‫األوصاف‬
‫الثالث‬ ‫البيت‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫زد‬ ،‫اإلصالحية‬ ‫شخصيته‬ ‫على‬ ‫جاذبية‬ ‫عامل‬
‫في‬ )‫(زارا‬ ‫وليست‬ )‫(زارا‬ ‫تتقمص‬ ‫زائفة‬ ‫شخصيته‬ ‫الكتابة‬ ‫بطل‬ ‫بأن‬ ‫يوحى‬
)‫املستشرق‬ ‫ـ‬ ‫الغربي‬ ‫ـ‬ ‫(اجلاسوس‬ ‫الغرب‬ ‫رجل‬ ‫صورة‬ ‫يجعل‬ ‫مما‬ ،‫ذاته‬ ‫حد‬
،‫أذهاننا‬ ‫إلى‬ ‫تقفز‬ ،‫اخلادعة‬ ‫اخليرية‬ ‫واملهمات‬ ‫املستعارة‬ ‫األسماء‬ ‫وراء‬ ‫اخملتفى‬
‫للبعض‬‫يسوغ‬‫مما‬،‫املستعمرين‬‫أحد‬‫وراء‬‫نصلى‬‫زمنا‬‫قضينا‬‫أن‬‫سبق‬‫فنحن‬
.‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫في‬ )‫(زارا‬ ‫أمام‬ ‫استفهام‬ ‫عالمة‬ ‫يضع‬ ‫أن‬
‫مالحظ‬ )‫(زارا‬ ‫شخصيته‬ ‫زيف‬ ‫فإن‬ ‫التأويل‬ ‫هذا‬ ‫بطالن‬ ‫أو‬ ‫صدق‬ ‫يكن‬ ‫ومهما‬
‫مالحظة‬ ‫وميكن‬ )‫الشاه‬ ‫ـ‬ ‫عصام‬ ‫ـ‬ ‫(زارا‬ ‫أسماء‬ ‫ثالثة‬ ‫فى‬ ‫يتناسخ‬ ‫حيث‬
)‫(زارا‬ ‫فأسفار‬ ‫منهما‬ ‫كل‬ ‫كتب‬ ‫عدد‬ ‫احتاد‬ ‫خالل‬ ‫من‬ )‫الشاه‬ ‫ـ‬ ‫(زارا‬ ‫بني‬ ‫العالقة‬
.‫عفويا‬ ‫الرقم‬ ‫هذا‬ ‫اختيار‬ ‫يكون‬ ‫ال‬ ‫فقد‬ ،‫خمسة‬ )‫(الشاه‬ ‫وكتب‬ ،‫خمسة‬
‫(لزمه‬ ‫حيث‬ »‫بشيخه‬ ‫«مريد‬ ‫عالقة‬ ‫تارة‬ ‫فهي‬ )‫عصام‬ ‫ـ‬ ‫(زارا‬ ‫بني‬ ‫العالقة‬ ‫أما‬
.‫وقداسة‬ ‫التحاما‬ ‫أكثر‬ ‫أبوة‬ ‫عالقة‬ ‫العالقة‬ ‫تكون‬ ‫وقد‬ )‫كظله‬
119 )‫عصام‬ ‫يا‬ ‫بضعتى‬ ‫إنك‬ ...‫ولدى‬ ‫يا‬ ‫مشكلتك‬ ‫إن‬ ..‫بني‬ ‫يا‬ ‫حالك‬ ‫(كيف‬
.120 ‫ـ‬
‫الرباط‬ ‫هذا‬ ‫األحيان‬ ‫بعض‬ ‫فى‬ ‫تتعدى‬ ‫قد‬ ‫بينهما‬ ‫العالقة‬ ‫هذه‬ ‫ولكن‬
36
‫لعبارة‬ ‫إنها‬ )‫عصام‬ ‫يا‬ ‫عينيك‬ ‫(وحياة‬ ‫املذكر‬ ‫الغزل‬ ‫يوهم‬ ‫ما‬ ‫على‬ ،‫املقدس‬
‫ظاهرة‬ ‫هذه‬ ‫بأن‬ ‫منبهني‬ ،‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫لوط‬ ‫على‬ ‫نصلي‬ ‫بأن‬ ‫تذكر‬ ‫مريبة‬
‫من‬ ‫معه‬ ‫بها‬ ‫جاء‬ )‫(زارا‬ ‫فهل‬ ‫عندنا‬ ‫واألبوة‬ ‫املشيخة‬ ‫عالقة‬ ‫على‬ ‫غريبة‬
‫جاء؟‬ ‫حيث‬
‫عصام‬ ‫أوصاف‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫استيحاؤها‬ ‫فيمكن‬ )‫بعصام‬ ‫(الشاه‬ ‫عالقة‬ ‫أما‬
‫والتوجيه‬ ‫النقد‬ ‫ومنفق‬ ‫الكالم‬ ‫مبذر‬ ‫بينكم‬ ‫أرى‬ ‫ال‬ ‫(مالى‬ )‫(زارا‬ ‫يقول‬ ‫حيث‬
،‫الشعر‬ ‫جعد‬ ‫اللون‬ ‫أسمر‬ ‫القامة‬ ‫طويل‬ ‫شاب‬ ‫وقف‬ ‫وهنا‬ ،‫طائل‬ ‫غير‬ ‫من‬
‫الشاب‬ ‫هذا‬ ‫ترى‬ ‫يا‬ ‫هو‬ ‫فمن‬ )‫عصام‬ ‫فتاه‬ ‫هو‬ ‫فإذا‬ )‫(زارا‬ ‫أمام‬ ‫مثل‬ ‫حتى‬ ‫وأقبل‬
‫وانظر‬ ‫الكتاب‬ ‫اقرأ‬ ‫واملادية؟‬ ‫املعنوية‬ ‫املواصفات‬ ‫هذه‬ ‫عليه‬ ‫تنطبق‬ ‫الذى‬
‫ذكر‬ ‫عدم‬ ‫سوى‬ ‫والشاه‬ ‫عصام‬ ‫بني‬ ‫فرق‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫تتأكد‬ ،‫عليه‬ ‫التى‬ ‫الصورة‬
.‫فقط‬ »‫«الشنب‬
‫املعتادة‬ ‫األوصاف‬ ‫من‬ ‫فهي‬ ،‫األخرى‬ ‫الشكلية‬ ‫األوصاف‬ ‫يخص‬ ‫فيما‬ ‫أما‬
‫فرب‬ ،‫دائما‬ ‫الداللة‬ ‫قطعية‬ ‫غير‬ ‫ولكنها‬ ،‫الدعوة‬ ‫أدوار‬ ‫يتقمصون‬ ‫من‬ ‫فى‬
‫(نقيض‬ ‫حتتها‬ ‫خبأت‬ ،‫وقلنسوة‬ ‫وعمامة‬ ‫وألواح‬ ‫وكتب‬ ‫ومسبحة‬ ‫حلية‬
.)‫الظواهر‬
‫على‬ ‫السطحية‬ ‫املواصفات‬ ‫لهذه‬ ‫الكاتب‬ ‫إضفاء‬ ‫كان‬ ‫هل‬ :‫نتساءل‬ ‫وهنا‬
‫النصح‬ ‫يتقبل‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫ألف‬ ‫الذى‬ ‫اجملتمع‬ ‫بشكالنية‬ ‫إميانه‬ ‫من‬ ‫نابع‬ »‫«مصلحه‬
‫املواصفات؟‬‫بتلك‬‫املتسمة‬‫البشرية‬‫القوالب‬‫هذه‬‫مثل‬‫في‬‫معلبا‬‫كان‬‫إذا‬‫إال‬
‫كنا‬ ‫يشار‬ ‫أال‬ »‫«مصلحه‬ ‫في‬ ‫الصفات‬ ‫بهذه‬ ‫الكاتب‬ ‫التزام‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬
‫شكالنيته؟‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫جدا‬ ‫ضئيال‬ ‫كان‬ ‫معها‬ ‫اجملتمع‬ ‫جتاوب‬ ‫أن‬ ‫فى‬
‫أن‬ ‫ـ‬ ‫للشكل‬ ‫مجاال‬ ‫يقبل‬ ‫ال‬ ‫-مبا‬ ‫يثبت‬ ‫الواقع‬ ‫أن‬ ‫الكاتب‬ ‫معنا‬ ‫يرى‬ ‫أال‬ ‫ثم‬
‫كما‬ ‫له‬ ‫ومكرسا‬ ،‫الواقع‬ ‫مع‬ ‫دائما‬ ‫متصاحلا‬ ‫يزال‬ ‫وال‬ ‫كان‬ ‫الشيوخ‬ ‫جيل‬
‫من‬ ‫يكون‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫وانطالقا‬ ‫اإلصالح؟‬ ‫دور‬ ‫بإسناد‬ ‫جدير‬ ‫غير‬ ‫يجعله‬ ‫مما‬ ‫هو‬
‫من‬ ‫شاب‬ ‫إلى‬ ‫والتغيير‬ ‫اإلصالح‬ ‫دور‬ ‫الكاتب‬ ‫أسند‬ ‫لو‬ ‫ـ‬ ‫نظرنا‬ ‫فى‬ ‫ـ‬ ‫األنسب‬
،‫أبعاده‬ ‫وسبر‬ ‫واقعنا‬ ‫بلهيب‬ ‫واكتوى‬ ،‫ظهرانينا‬ ‫بني‬ ‫ولد‬ ‫قد‬ ،‫جلدتنا‬ ‫بنى‬
‫يشهد‬ ‫التاريخ‬ ‫سجل‬ ‫أن‬ ‫إذ‬ ،‫سلبياته‬ ‫على‬ ‫للقضاء‬ ‫الناجعة‬ ‫احللول‬ ‫وأدرك‬
‫يد‬ ‫على‬ ‫كانت‬ ‫األمم‬ ‫حياة‬ ‫فى‬ ‫إيجابيا‬ ‫أثرت‬ ‫التى‬ ‫والنهضات‬ ‫الرساالت‬ ‫كل‬ ‫أن‬
37
‫حتقيق‬ ‫على‬ ‫مدفوعا‬ ،‫الصادقة‬ ‫باإلرادة‬ ‫متشبعا‬ ،‫الواقع‬ ‫رحم‬ ‫من‬ ‫نبع‬ ‫شباب‬
.‫والعراقيل‬ ‫الصعاب‬ ‫كل‬ ‫يتحدى‬ ‫وأمل‬ ،‫الشباب‬ ‫بطاقة‬ ‫هدفه‬
‫املقاربة‬ ‫هذه‬ ‫بقية‬ ‫نشر‬ ‫نواصل‬ ‫سوف‬ ‫ـ‬ ‫اهلل‬ ‫شاء‬ ‫إن‬ ‫ـ‬ ‫القادم‬ ‫العدد‬ ‫وفى‬
.‫املتواضعة‬
1993 ‫ابريل‬ 25 ،‫الواقع‬ ‫جريدة‬
38
7
‫امليزان‬ ‫في‬ ‫العجائب‬ ‫ومدينة‬ ‫زارا‬
II
‫آدبه‬ ‫ولد‬ ‫ادي‬ ‫األستاذ‬
39
:‫اجملتمع‬ /‫املدينة‬ ‫ـ‬ ‫ب‬
‫يطرح‬ ،‫العموم‬ ‫بصيغة‬ ‫هنا‬ ‫ورد‬ ‫الذى‬ »‫«املدينة‬ ‫مفهوم‬ ‫أن‬ ‫الواضح‬ ‫من‬ ‫لعله‬
‫يقتصر‬ ‫هل‬ ‫هنا؟‬ ‫املدينة‬ ‫تعني‬ ‫فماذا‬ ،‫مشروعة‬ ‫تكون‬ ‫رمبا‬ ،‫تساؤالت‬ ‫عدة‬
‫الدولة‬ ‫يشمل‬ ‫أم‬ ‫الوطنية؟‬ ‫املدن‬ ‫من‬ ‫غيرها‬ ‫أو‬ ‫انواكشوط‬ ‫على‬ ‫مفهومها‬
:‫احتمالني‬ ‫أمام‬ ‫نحن‬ ‫إذن‬ ‫كلها؟‬
‫املشاكل‬ ‫معاجلة‬ ‫على‬ ‫اقتصر‬ ‫قد‬ ‫الكاتب‬ ‫كون‬ ‫يرجحه‬ ‫األول‬ ‫اإلحتمال‬
‫مشاكلها‬ ‫تقل‬ ‫ال‬ ‫األخيرة‬ ‫هذه‬ ‫أن‬ ‫مع‬ ،‫البوادى‬ ‫مبشاكل‬ ‫عابئ‬ ‫غير‬ ،‫املدنية‬
.‫تلك‬ ‫عن‬ ‫وتعقدا‬ ‫إحلاحا‬
‫(أوجدها‬ ‫كونها‬ ‫مع‬ ‫يتناقض‬ ‫فإنه‬ ‫للدولة‬ ‫املفهوم‬ ‫هذا‬ ‫اتساع‬ ‫احتمال‬ ‫أما‬
‫اإلقتصادية‬ ‫مبواردها‬ ‫غنية‬ ‫الدولة‬ /‫املدينة‬ ‫أن‬ ‫إذ‬ ،)‫زرع‬ ‫ذى‬ ‫غير‬ ‫بواد‬ ‫ربها‬
‫املوارد‬ ‫هذه‬ ‫تسيير‬ ‫سوء‬ ‫في‬ ‫تكمن‬ ‫األساسية‬ ‫مشكلتها‬ ‫ولكن‬ ،‫املتنوعة‬
.‫الهائلة‬ ‫والثروات‬
‫منوذج‬ ‫نقيض‬ ‫على‬ ‫مؤسسة‬ ‫فإنها‬ ،‫املدينة‬ ‫هذه‬ ‫مفهوم‬ ‫داللة‬ ‫تكن‬ ‫ومهما‬
‫مجاهل‬ ‫فى‬ ‫تتوغل‬ ‫تكاد‬ ‫واقعية‬ ‫بنظرة‬ ‫يوحى‬ ‫مما‬ ،»‫الفاضلة‬ ‫«املدينة‬
‫أضافها‬ ‫التي‬ ‫الصفات‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫يتضح‬ ‫ما‬ ‫وذلك‬ ،»‫السوداء‬ ‫الواقعية‬
‫ـ‬ ‫تستحق‬ ‫جتعلها‬ ‫صفات‬ ‫وهي‬ ،‫ومجتمعها‬ ‫املدينة‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫الكاتب‬
‫(غريبة‬ )‫العجائب‬ ‫(مدينة‬ ‫فهي‬ ،‫اسمها‬ ‫يطبع‬ ‫الذى‬ ‫الغرابة‬ ‫طابع‬ ‫ـ‬ ‫بجدارة‬
،‫والتخلف‬ ‫احملاباة‬ ‫(مدينة‬ )11( ،)‫واألمصار‬ ‫املدن‬ ‫سائر‬ ‫عن‬ ‫مختلفة‬ ،‫األطوار‬
.)‫والنائمني‬ ‫والبلهاء‬ ،‫واخملربني‬ ‫السفهاء‬ ‫من‬ ‫مدينة‬ ...)‫الذات‬ ‫على‬ ‫والتقوقع‬
‫الذات‬ ‫ونكران‬ ،‫والتضحية‬ ‫الفداء‬ ‫(روح‬ ‫فيه‬ ‫ماتت‬ ‫قد‬ ‫ومجتمعها‬ )124(
‫(مجتمع‬)107()‫والتخلف‬‫واإلختالف‬‫الغرابة‬‫(مجتمع‬..‫إنه‬)124()‫والوطنية‬
‫على‬ ‫كالقابض‬ ‫مبدئه‬ ‫على‬ ‫فيه‬ ‫القابض‬ ‫(مجتمع‬ )110( )‫والقدر‬ ‫القضاء‬
.)114( )‫جمرة‬
‫على‬ ‫تعيش‬ ‫أنها‬ ‫تؤكد‬ ،‫ومجتمعها‬ ،‫املدينة‬ ‫هذه‬ ‫ألوصاف‬ ‫نظرة‬ ‫أبسط‬ ‫إن‬
‫من‬ ‫أكثر‬ ‫يتضح‬ ‫ما‬ ‫وذلك‬ ،‫مستوياتها‬ ‫جميع‬ ‫فى‬ ،‫اإلنهيار‬ ‫جرف‬ ‫شفا‬
.‫الكتاب‬ ‫فهرس‬ ‫مواضيع‬
،‫احلاسمة‬ ‫اللحظة‬ ‫هي‬ ‫كانت‬ ،‫واحلضارات‬ ‫األمم‬ ‫تاريخ‬ ‫فى‬ ،‫الوضعية‬ ‫وهذه‬
40
‫وإبادتها‬ ،‫الكلي‬ ‫األمة‬ ‫انهيار‬ ‫إما‬ :‫احتماالن‬ ‫منها‬ ‫ينبثق‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ‫التى‬
‫إلى‬ ‫نتشالها‬ ‫ال‬ ‫ـ‬ )‫داخلها‬ ‫(من‬ ‫ـ‬ ‫واملصلحني‬ ‫الرسل‬ ‫ظهور‬ ‫وإما‬ ،‫اجلماعية‬
‫ـ‬ ‫ترى‬ ‫يا‬ ‫ـ‬ ‫االحتمالني‬ ‫فأي‬ ،‫إيجابيا‬ ‫واقعها‬ ‫تغيير‬ ‫بواسطة‬ ‫النجاة‬ ‫شاطئ‬
‫والرجل)؟‬ /‫(املدينة‬ ‫تفاعل‬ ‫نتيجة‬ ‫هي‬ ‫وما‬ ‫ملدينتنا؟‬ ‫حتقق‬
‫املتفائل؟‬ ‫أم‬ ‫املتشائم‬ ‫زارا‬
‫وبني‬ ،‫ناحية‬ ‫من‬ ‫ومجتمعها‬ ‫املدينة‬ ‫هذه‬ ‫فساد‬ ‫تعقد‬ ‫بني‬ ‫قارنا‬ ‫إذا‬ ‫إننا‬
‫الذي‬ ‫اإلصالح‬ ‫دور‬ ‫إسناد‬ ‫أن‬ ‫نالحظ‬ ،‫أخرى‬ ‫ناحية‬ ‫من‬ )‫الرجل‬ /‫(زارا‬ ‫شخصية‬
‫كما‬‫ـ‬‫كان‬،‫به‬‫للقيام‬،‫واإلنسان‬‫واملكان‬‫الزمان‬‫سحيق‬‫من‬‫الكاتب‬‫استورده‬
،‫املناسب‬ ‫غير‬ ‫املكان‬ ‫فى‬ ،‫املناسب‬ ‫غير‬ ‫الرجل‬ ‫اختيار‬ ‫باب‬ ‫من‬ ‫ـ‬ ‫عادتنا‬ ‫هو‬
‫املتأزم‬ ‫الواقع‬ ‫لذلك‬ ‫للتصدى‬ ‫ترشحها‬ ‫ال‬ ‫الشخصية‬ ‫هذه‬ ‫هشاشة‬ ‫ألن‬
‫طبعت‬ ‫التي‬ ‫والسلبية‬ ‫والتردد‬ ‫امليوعة‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫جتلى‬ ‫ما‬ ‫هذا‬ ‫ولعل‬ ،‫املعقد‬
‫بني‬ ‫متأرجحة‬ ‫كانت‬ ‫حيث‬ ،‫املدينة‬ ‫مشاكل‬ ‫مع‬ ‫تعامله‬ ‫في‬ )‫(زارا‬ ‫مواقف‬
.‫وتشاؤم‬ ‫تفاؤل‬
‫مالحظة‬‫مع‬،‫يقتضيه‬‫مقنع‬‫مبرر‬‫له‬‫ليس‬‫منهما‬‫واحد‬‫كل‬‫يكون‬‫ما‬‫كثيرا‬
‫أدنى‬‫ودون‬،‫تشخيصها‬‫فى‬‫التعمق‬‫دون‬،‫املشاكل‬‫سطح‬‫ملس‬‫على‬‫اقتصاره‬
.‫اآلسن‬ ‫الواقع‬ ‫صفحة‬ ‫بتغيير‬ ‫والكفيلة‬ ،‫البديلة‬ ‫احللول‬ ‫لطرح‬ ‫محاولة‬
:‫تفاؤله‬
‫أو‬ ‫ظاهرة‬ ‫على‬ ‫واقعيا‬ ‫انتصارا‬ ‫تعني‬ ‫ال‬ ،‫املتفائلة‬ )‫(زارا‬ ‫مواقف‬ ‫كانت‬ ‫لقد‬
»‫«املوهوم‬ ‫انتصاره‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫إال‬ ‫اللهم‬ ،‫املدينة‬ ‫مشاكل‬ ‫من‬ ‫مشكلة‬
‫إلى‬ ‫فيه‬ ‫يتحول‬ ‫كاد‬ ‫ما‬ ‫بعد‬ »‫«مشوار‬ ‫مقال‬ ‫نهاية‬ ‫فى‬ ‫البغاء‬ ‫ظاهرة‬ ‫على‬
‫قد‬ )‫(زارا‬ ‫نصائح‬ ‫أن‬ ‫فيها‬ ‫نشعر‬ ‫التى‬ ‫األولى‬ ‫املرة‬ ‫هي‬ ‫فهذه‬ ،‫وقواد‬ ‫عاهر‬
.‫متلقيها‬ ‫نفس‬ ‫فى‬ ‫القبول‬ ‫وجدت‬
‫لإلختفاء‬‫قابلية‬‫الظواهر‬‫أكثر‬‫البغاء‬‫ظاهرة‬‫أن‬،‫هذا‬‫يعنى‬‫هل‬‫نتساءل‬‫وهنا‬
!‫ذلك؟‬ ‫يصدق‬ ‫ما‬ ‫ـ‬ ‫غدا‬ ‫ورمبا‬ ‫ـ‬ ‫واليوم‬ ،‫األمس‬ ‫واقع‬ ‫فى‬ ‫وهل‬ ‫املدينة؟‬ ‫من‬
41
‫ليس‬ ‫اإلنتصار‬ ‫أو‬ ‫التفاؤل‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫نؤكد‬ ‫فإننا‬ ،‫بال‬ ‫اجلواب‬ ‫ترجيح‬ ‫من‬ ‫وانطالقا‬
‫جتاوز‬ ‫تسوغ‬ ‫مقترحات‬ ‫أو‬ ‫حلول‬ ‫على‬ ‫ينبنى‬ ‫لم‬ ‫ألنه‬ ،‫واقعيا‬ ‫يبرره‬ ‫ما‬ ‫هناك‬
.‫الظاهرة‬ ‫دوافع‬
‫يقول‬ ‫حيث‬ ،‫واملثقفني‬ ‫اخليرين‬ ‫بانتصار‬ ‫تفاؤله‬ ‫القبيل‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫ولعل‬
،‫املنافقني‬ ‫لصالح‬ ‫الراهن‬ ‫الظرف‬ ‫بأن‬ ‫حكم‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ )‫(الكتاب‬ ‫مقال‬ ‫فى‬
‫ولو‬ ،‫حق‬ ‫فاحلق‬ ،‫احملسنني‬ ‫أجر‬ ‫يضيع‬ ‫ال‬ ‫اهلل‬ ‫أن‬ ‫(غير‬ ‫شاكلتهم‬ ‫على‬ ‫ومن‬
‫غلبهم‬ ‫بعد‬ ‫من‬ ‫وهم‬ ،‫سينتصرون‬ ‫والصاحلون‬ ‫والنزهاء‬ ،‫الظاملون‬ ‫كره‬
‫(أما‬ :)‫(جامعة‬ ‫مقال‬ ‫نهاية‬ ‫فى‬ ‫ويقول‬ )61( )‫سنني‬ ‫بضع‬ ‫فى‬ ‫سيغلبون‬
‫الظمآن‬ ‫يحسبه‬ ‫بقيعة‬ ‫سراب‬ ..‫خلب‬ ‫فبرق‬ ‫واملنفعاتية‬ ‫واملادية‬ ‫اإلرتدادية‬
‫اخلير‬ ‫انتصار‬ ‫بقرب‬ ‫التفاؤل‬ ‫فهذا‬ )65( )..‫جفاء‬ ‫وسيذهب‬ ..‫راب‬ ‫زبد‬ ..‫ماءا‬
‫يستمدها‬ ‫بقدرما‬ ،‫الواقع‬ ‫صميم‬ ‫من‬ ‫مصداقيته‬ ‫يستمد‬ ‫ال‬ ،‫الشر‬ ‫على‬
‫ذاتها‬ ‫حد‬ ‫في‬ ‫هي‬ ‫ـ‬ ‫تكون‬ ‫رمبا‬ ‫التى‬ ‫األسجاع‬ ‫هذه‬ ‫وزن‬ ‫ضرورة‬ ‫متطلبات‬ ‫من‬
‫على‬ ‫اخلير‬ ‫قوى‬ ‫انتصار‬ ‫دون‬ ‫حتول‬ ‫تزال‬ ‫ما‬ ‫التى‬ ‫العوائق‬ ‫إلى‬ ‫تنضاف‬ ‫قيودا‬ ‫ـ‬
‫أما‬ ،‫كليا‬ ‫تغييبها‬ ‫أو‬ ‫تهميشها‬ ‫أو‬ ‫لتدجينها‬ ،‫ضدها‬ ‫املتحالفة‬ ‫الشر‬ ‫قوى‬
‫أمام‬ ‫باإلنهزام‬ ‫للشعور‬ ‫جتسيد‬ ‫ـ‬ ‫أغلبها‬ ‫فى‬ ‫ـ‬ ‫فهي‬ ،‫األخرى‬ ‫تفاؤالته‬ ‫أكثر‬
‫عالج‬ ‫فى‬ ‫تساهم‬ ‫ال‬ ،‫املستقبل‬ ‫في‬ ‫أمل‬ ‫نوافذ‬ ‫بفتح‬ ،‫املتردى‬ ‫احلاضر‬ ‫تأزمات‬
‫يأتى‬ ‫ال‬ ‫قد‬ )‫منقذ‬ = ‫(مهدي‬ ‫بانتظار‬ ‫تكريسه‬ ‫فى‬ ‫تساهم‬ ‫ما‬ ‫بقدر‬ ،‫الواقع‬
.‫أبدا‬
‫بنظرية‬ ‫زارا‬ ‫تشبث‬ ‫وقد‬ ،‫بها‬ ‫لتشبث‬ ‫قشة‬ ‫وجد‬ ‫لو‬ ‫الغريق‬ ‫أن‬ ‫املعروف‬ ‫ومن‬
‫الغرق‬ ‫هدده‬ ‫عندما‬ )‫تخلف‬ ‫ـ‬ ‫عقيقة‬ ‫ـ‬ ‫عروبة‬ ‫ـ‬ ‫(دميوس‬ ‫نهاية‬ ‫فى‬ ‫املهدوية‬
‫أن‬ ‫ـ‬ ‫كمصلح‬ ‫ـ‬ ‫به‬ ‫األولى‬ ‫كان‬ ‫وقد‬ ،‫املعقدة‬ ‫املشاكل‬ ‫هذه‬ ‫خضم‬ ‫فى‬
‫ال‬ ‫إذ‬ ،‫ملموسة‬ ‫واقعية‬ ‫وحلول‬ ‫خطط‬ ‫على‬ ‫املشاكل‬ ‫هذه‬ ‫عالج‬ ‫فى‬ ‫يعتمد‬
،‫املادية‬ ‫اإلجراءات‬ ‫كافة‬ ‫اتخاذ‬ ‫مع‬ ‫إال‬ ،‫الغيبية‬ ‫احللول‬ ‫على‬ ‫اإلتكال‬ ‫ينبغى‬
.‫املوضوع‬ ‫لهذا‬ ‫اإلسالمية‬ ‫النظرة‬ ‫مع‬ ‫ينسجم‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬
‫الذى‬ ،‫املرجئ‬ ‫زارا‬ ‫إلى‬ ‫منا‬ ،‫الواقعي‬ ‫العملي‬ ‫غيالن‬ ‫إلى‬ ‫أحوج‬ ‫أننا‬ ‫والشك‬
‫إلصالح‬ ‫يتدخل‬ ‫أن‬ ‫القدر‬ ‫من‬ ‫منتظرا‬ ،‫اإلصالحي‬ ‫دوره‬ ‫عن‬ ‫يتخلى‬ ‫ما‬ ‫كثيرا‬
‫نالحظ‬ ،‫املهدوية‬ ‫بنظرية‬ ‫زارا‬ ‫تشبث‬ ‫نتجاوز‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬ .»‫الدهر‬ ‫أفسده‬ ‫«ما‬
42
‫(العربي‬ ‫بوصفه‬ ‫النتشوي‬ ‫الفكر‬ ‫خالله‬ ‫من‬ ‫يوظف‬ ،‫عربي‬ )‫(مهديه‬ ‫أن‬
‫هذا‬ ‫يد‬ ‫فى‬ ‫السحرية‬ ‫احللول‬ ‫يجعل‬ ‫الكاتب‬ ‫مادام‬ :‫نتساءل‬ ‫وهنا‬ ،)‫املتفوق‬
‫اخلارج؟‬‫من‬‫األجنبي‬‫اإلصالحي‬‫بطله‬‫يستورد‬‫فلماذا‬)‫املتفوق‬‫العربي‬‫املهدي‬
‫اعترافه‬ ‫يوهم‬ ‫ما‬ ،‫العربي‬ ‫املهدي‬ ‫بهذا‬ ‫اإلصالحات‬ ‫ألمل‬ ‫زارا‬ ‫تعليق‬ ‫فى‬ ‫وهل‬
‫ذلك؟‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫وبفشله‬ ،‫املستوردة‬ ‫اإلصالحات‬ ‫بفشل‬ ‫ـ‬ ‫ضمنيا‬ ‫ولو‬
‫من‬ ‫بشيء‬ ‫ـ‬ ‫ظاهرها‬ ‫في‬ ‫ـ‬ ‫توهمك‬ ‫التى‬ ‫زارا‬ ‫مواقف‬ ‫بعض‬ ‫هناك‬ ‫ولعل‬
‫القبائل‬ ‫لشيوخ‬ ‫قوله‬ ‫مثل‬ ،‫الواقع‬ ‫هذا‬ ‫بها‬ ‫يواجه‬ ‫أن‬ ‫ينبغى‬ ‫التى‬ ‫الصرامة‬
‫اخليط‬ ‫يتبني‬ ‫حتى‬ ‫منها‬ ‫أخرج‬ ‫(لن‬ :‫املدينة‬ ‫من‬ ‫يخرج‬ ‫لم‬ ‫إن‬ ‫هددوه‬ ‫أن‬ ‫بعد‬
)‫احلاكمني‬ ‫خير‬ ‫وهو‬ ،‫وبينكم‬ ‫بينى‬ ‫اهلل‬ ‫ويحكم‬ ‫األسود‬ ‫اخليط‬ ‫من‬ ‫األبيض‬
‫فى‬ ‫علنا‬ ‫ألحاكمنهم‬ ‫فطرنى‬ ‫الذى‬ ‫(فو‬ :)‫(مواعيظ‬ ‫نهاية‬ ‫فى‬ ‫وكقوله‬ .)30(
‫هذه‬ ‫ولكن‬ )115( )‫والعار‬ ‫واللعنة‬ ‫اخلزي‬ ‫بسياط‬ ‫وألجلدنهم‬ ،‫النهار‬ ‫وضح‬
‫ما‬ ‫سرعان‬ ‫بل‬ ،‫عملي‬ ‫إجراء‬ ‫بأي‬ ‫تعضد‬ ‫ال‬ ،‫جوفاء‬ ‫لفظية‬ ‫صرامة‬ ‫مجرد‬
.‫الكتاب‬ ‫روح‬ ‫على‬ ‫املهيمنة‬ ‫والتشاؤم‬ ،‫الهزائم‬ ‫سيول‬ ‫تكتسحها‬
04/09/1993 :‫بتاريخ‬ 13 ‫العدد‬ ‫األسبوع‬ ‫أخبار‬
43
8
‫امليزان‬ ‫في‬ ‫العجائب‬ ‫ومدينة‬ ‫زارا‬
III
‫آدبه‬ ‫ولد‬ ‫ادي‬ ‫األستاذ‬
44
‫قطع‬ ‫في‬ ،‫بالصرامة‬ ‫العهود‬ ‫تلك‬ ‫نفسه‬ ‫على‬ ‫يقطع‬ ‫زارا‬ ‫نسمع‬ ‫نحن‬ ‫بينما‬
‫وتتوالى‬ ،‫املظاهر‬ ‫هذه‬ ‫أمام‬ ‫متشائما‬ ‫به‬ ‫إذا‬ ،‫املدينة‬ ‫في‬ ‫الفساد‬ ‫مظاهر‬ ‫دابر‬
‫ما‬‫عند‬‫أنصاره‬‫على‬‫يرد‬‫لم‬‫حيث‬،‫واخلور‬‫بالعجز‬‫معترفا‬،‫اإلنهزامية‬‫مواقفه‬
‫(يا‬:‫قائال‬‫وانسحب‬،‫ظهره‬‫على‬‫أمتعته‬‫حمل‬‫بأن‬‫إال‬،‫اجملرمني‬‫بإعدام‬‫طالبوه‬
‫هي‬ ‫فإذا‬ ‫قليلني‬ ‫أحسبهم‬ ‫وكنت‬ ،‫النرتشني‬ ‫وتني‬ ‫بقطع‬ ‫وعدتكم‬ ‫لقد‬ ‫قوم‬
‫يوم‬ ‫يأتيكم‬ ‫يوم‬ ‫وستعلمون‬ ‫النائمني‬ ‫والبلهاء‬ ،‫اخملربني‬ ‫السفهاء‬ ‫من‬ ‫مدينة‬
‫والتشاؤم‬ ‫باالنهزام‬ ‫توحى‬ ‫اإلجابة‬ ‫وهذه‬ )124( )‫املبني‬ ‫والتقهقر‬ ‫اإلنحطاط‬
‫كان‬ ‫اخلارج‬ ‫من‬ ‫املصلح‬ ‫هذا‬ ‫استيراد‬ ‫بأن‬ ‫أخرى‬ ‫ناحية‬ ‫من‬ ‫وتوحى‬ ،‫ناحية‬ ‫من‬
‫في‬ ‫منتشر‬ ‫الفساد‬ ‫أن‬ ‫يتوقع‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫بأنه‬ ‫هنا‬ ‫صرح‬ ‫إذ‬ ،‫فشله‬ ‫عوامل‬ ‫من‬
‫مساحة‬ ‫يصلح‬ ‫أن‬ ‫الدخيل‬ ‫لهذا‬ ‫ميكن‬ ‫فكيف‬ ،‫الشكل‬ ‫بهذا‬ ‫املدينة‬ ‫هذه‬
‫مدينتكم‬ ‫ألظن‬ ‫(وإني‬ :‫يقول‬ ‫عندما‬ ‫أكثر‬ ‫والهروب‬ ‫والتشاؤم‬ ‫اليأس‬ ‫ويظهر‬
‫ـ‬ )‫التراب‬ ‫(بفيك‬ ‫ـ‬ ‫والعذاب‬ ‫اللعنة‬ ‫عليها‬ ‫وحلت‬ ‫الكتاب‬ ‫عليها‬ ‫سبق‬ ‫قد‬
)114 :‫(ص‬ ) ‫البالد‬ ‫في‬ ‫وضارب‬ ‫تاركها‬ ‫وإنى‬
)!‫(بالنصب؟‬ ‫ومهبطا‬ ‫لألحياء‬ ‫مقبرة‬ ‫مدينتكم‬ ‫أن‬ ‫يحسب‬ ‫يراكم‬ ‫من‬ ‫(وإن‬
)143 :‫(ص‬ )‫والسماء‬ ‫األرض‬ ‫للعنة‬
‫إال‬ ،‫املتفاقمة‬ ‫املشاكل‬ ‫هذه‬ ‫يعالج‬ ‫ال‬ ،‫املستورد‬ ‫املصلح‬ ‫هذا‬ ‫جند‬ ‫وأحيانا‬
)45:‫(ص‬ )‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫على‬ ‫أسفى‬ ‫(يا‬ ‫األسف‬ ‫مبجرد‬
‫اقتصاره‬ ‫في‬ ‫الواضحة‬ ‫املفرطة‬ ‫لسلبيته‬ ‫فطنوا‬ ‫قد‬ ‫مريديه‬ ‫أن‬ ‫ويظهر‬
:‫له‬ ‫يقول‬ ‫عصاما‬ ‫جعل‬ ‫مما‬ ،‫واحللول‬ ‫البدائل‬ ‫صنع‬ ‫محاولة‬ ‫دون‬ ‫النقد‬ ‫على‬
‫املدينة..هال‬ ‫في‬ ‫الفن‬ ‫أهل‬ ‫تنتقد‬ ‫زارا‬ ‫يا‬ ‫رأيتك‬ ‫(لقد‬ ‫العاتب‬ ‫لهجة‬ ‫(فى‬
‫وهو‬ ‫زارا‬ ‫قال‬ ‫القدمي؟‬ ‫هيمنة‬ ‫من‬ ‫والتخلص‬ ‫واإلبتكار‬ ‫التجديد‬ ‫طريق‬ ‫أريتهم‬
:‫(ص‬ ‫كمجتمعهم‬ ‫فموسيقاهم‬ ‫عصام‬ ‫يا‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫دعك‬ :‫سيره‬ ‫يواصل‬
‫كتابتهم‬‫تأثير‬‫عدم‬‫من‬،»‫«إضراب‬‫مقال‬‫في‬‫الكتاب‬‫إليه‬‫شكا‬‫وعندما‬.)57
‫وعيه‬ ‫مع‬ ،‫مفاسده‬ ‫من‬ ‫ميارس‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫املسبق‬ ‫إلصراره‬ ‫املدينة‬ ‫مجتمع‬ ‫في‬
‫ثم‬ ‫هنيهة‬ ‫بالكباء‬ ‫(أجهش‬ ‫أن‬ ‫سوى‬ ‫حال‬ ‫عنده‬ ‫يجدوا‬ ‫لم‬ ‫بخطورتها‬ ‫التام‬
‫بحلول‬ ‫مستجديا‬ )‫السدة‬ ‫اجتاه‬ ‫في‬ ‫وخطا‬ ،‫دموعه‬ ‫عمامته‬ ‫بطرف‬ ‫مسح‬
‫(ولوال‬ :‫قال‬ ‫وعندما‬ )‫الفوق‬ ‫أهل‬ ‫والعقد‬ ‫واحلل‬ ‫القرار‬ ‫(أهل‬ ‫من‬ ‫املشاكل‬ ‫هذه‬
45
‫سيلوذ‬ ‫بأنه‬ ‫الكتاب‬ ‫شعر‬ )‫سنني‬ ‫بضع‬ ‫فيها‬ ‫ملكثت‬ ‫املدينة‬ ‫في‬ ‫غريب‬ ‫أنى‬
‫واحد‬ ‫(بصوت‬ :‫قائلني‬ ‫بالقشة‬ ‫الغريق‬ ‫متسك‬ ،‫به‬ ‫فتمسكوا‬ ‫كعادته‬ ‫بالفرار‬
‫قال‬ ،‫مندمجني‬ ‫نحن‬ ‫وما‬ ‫املدينة‬ ‫مجتمع‬ ‫فى‬ ‫غرباء‬ ‫فنحن‬ ‫زارا‬ ‫يا‬ ‫معك‬ ‫خذنا‬
‫ضخما‬ ‫سفرا‬ ‫حقيبته‬ ‫من‬ ‫وأخرج‬ ‫التغابن‬ ‫يوم‬ ‫يأتى‬ ‫حتى‬ ‫ستبقون‬ ‫بل‬ :‫زارا‬
‫على‬ ‫الرقم‬ ‫وفنون‬ ‫بالكلمات‬ ‫الرسم‬ ‫قواعد‬ ‫هذه‬ ‫للكتاب‬ ‫يناوله‬ ‫وهو‬ ،‫قال‬
‫فال‬ ‫املدينة‬ ‫أهل‬ ‫أما‬ :‫تكتبون‬ ‫وأبنائكم‬ ‫ألحفادكم‬ ‫فأنتم‬ ‫فاكتبوا‬ ،‫املاء‬
)131 :‫(ص‬ )‫يوعدون‬ ‫كانوا‬ ‫ما‬ ‫يروا‬ ‫حتى‬ ‫تنذروهم‬ ‫وال‬ ‫تبشروهم‬
‫حتى‬ ،‫الكتاب‬ ‫عند‬ ‫ذروته‬ ‫بلغ‬ ‫قد‬ ‫اإلحباط‬ ‫أن‬ ‫جند‬ ‫النص‬ ‫هذا‬ ‫خالل‬ ‫ومن‬
‫إلحباطه‬ ‫ـ‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫الذى‬ ‫السبيل‬ ‫على‬ ‫الغريب‬ ‫هذا‬ ‫يستنصرون‬ ‫أصبحوا‬
‫السلطة‬ ‫واسترحام‬ ،‫الدموع‬ ‫سوى‬ ‫احللول‬ ‫من‬ ‫ملشاكلهم‬ ‫يرى‬ ‫ـ‬ ‫اآلخر‬ ‫هو‬
‫إقناعهم‬ ‫ومحاولة‬ ،‫القنوط‬ ‫عند‬ ‫بالفرار‬ ‫واللواذ‬ ،‫الداء‬ ‫مصدر‬ ‫هي‬ ‫التى‬
‫مع‬ ،‫اجملهول‬ ‫الغد‬ ‫انتظار‬ ‫فى‬ ‫الكتابة‬ ‫سيزيفية‬ ‫عذاب‬ ‫فى‬ ‫باإلستمرار‬
‫بدأ‬ ‫قد‬ ‫الهرم‬ ‫املصلح‬ ‫هذا‬ ‫بأن‬ ‫إال‬ ‫توحى‬ ‫ال‬ ،‫النصائح‬ ‫من‬ ‫بسيل‬ ‫تزويدهم‬
‫على‬ ‫الرقم‬ ‫بواسطة‬ ‫الغد‬ ‫جيل‬ ‫إصالح‬ ‫بإمكانية‬ ‫يوهمهم‬ ‫كيف‬ ‫إذ‬ ‫يخرف‬
‫أليس‬ ‫معقول؟‬ ‫هذا‬ ‫السحيقة؟‬ ‫الهاوية‬ ‫فى‬ ‫ليتردى‬ ‫احلاضر‬ ‫إهمال‬ ‫مع‬ ،‫املاء‬
‫للحاضر؟‬ ‫جتربة‬ ‫مجرد‬ ‫املستقبل‬
‫السابقة‬ ‫تفاؤالته‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫تأكدنا‬ ،‫زارا‬ ‫وتشاؤم‬ ‫تفاؤل‬ ‫مناقشة‬ ‫وبعد‬ ‫وهنا‬
‫أن‬ ‫نرى‬ ،‫تشاؤما‬ ‫إال‬ ‫حقيقتها‬ ‫فى‬ ‫ليست‬ ‫جتعلها‬ ‫لدرجة‬ ‫زائفة‬ ‫كانت‬
‫التفاؤل‬ ‫لكلمتي‬ ‫اختزال‬ ‫هو‬ ‫الذى‬ )‫(املتشائل‬ ‫ملصطلح‬ ‫استعمالنا‬
‫عندنا‬ ‫يترجح‬ ‫لذلك‬ ‫الثنائية‬ ‫عنصري‬ ‫أحد‬ ‫لغياب‬ ‫ردا‬ ‫وا‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ،‫والشتاؤم‬
.‫فقط‬ ‫باملتهافت‬ ‫وصفه‬
‫وهشاشته‬ ‫وتشاؤمه‬ ‫وانهزاميته‬ ،‫املصلح‬ ‫هذا‬ ‫سلبية‬ ‫من‬ ‫وانطالقا‬
‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫مصلح‬ ‫اختيار‬ ‫إن‬ :‫يقال‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫أال‬ :‫نتساءل‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ،‫وتفاهته‬
‫إيجابيا؟‬ ‫تغييره‬ ‫إلى‬ ‫يؤدى‬ ‫مما‬ ‫أكثر‬ ،‫املتعفن‬ ‫الواقع‬ ‫هذا‬ ‫تكريس‬ ‫إلى‬ ‫يؤدي‬
،‫نوافذه‬ ‫أمامنا‬ ‫يفتح‬ ‫أن‬ ‫يريد‬ ‫مما‬ ‫أكثر‬ ‫اخلالص‬ ‫طرق‬ ‫أمامنا‬ ‫يسد‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫وأنه‬
‫أو‬ ‫قدومه‬ ‫حلظة‬ ‫فى‬ ‫منها‬ ،‫االنهيار‬ ‫إلى‬ ‫أقرب‬ ‫وهي‬ ‫املدينة‬ ‫عن‬ ‫هرب‬ ‫وأنه‬
‫ـ‬ ‫اجلنسية‬ ‫املزور‬ ‫األجنبي‬ ‫هذا‬ ‫جاء‬ ‫فهل‬ ،‫وإنقاذها‬ ‫إلصالحها‬ ‫استقدامه‬
46
‫فمن‬ ،‫كذلك‬ ‫ذلك‬ ‫كان‬ ‫وإذا‬ ‫إحباط؟‬ = ‫تخريبي‬ ‫مشروع‬ ‫لتنفيذ‬ ‫ـ‬ ‫به‬ ‫جيء‬ ‫أو‬
‫غاية‬ ‫هذه‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫وهل‬ ‫املشروع؟‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫املستفيد‬ ‫اخلفي‬ ‫الطرف‬
‫غير‬ ‫إلى‬ ،‫والتعيني‬ ‫والشهرة‬ ‫والثراء‬ ‫اإلصالح‬ ‫نشره‬ ‫وراء‬ ‫من‬ ‫يراد‬ ‫كتاب‬ ‫تأليف‬
‫أن‬ -‫كله‬ ‫هذا‬ ‫بعد‬ ‫ـ‬ ‫معنا‬ ‫الكاتب‬ ‫يرى‬ ‫وهال‬ ‫املعروفة؟‬ ‫النشر‬ ‫أغراض‬ ‫من‬ ‫ذلك‬
‫ظروف‬ ‫فى‬ ‫كتبت‬ ،‫متفرقة‬ ‫صحفية‬ ‫مقاالت‬ ‫يبقى‬ ‫أن‬ ‫بكتابه‬ ‫األرحم‬ ‫من‬
،‫رسمية‬ ‫يومية‬ ‫جريدة‬ ‫فى‬ ،‫أسبوعية‬ ‫زاوية‬ ‫تغطية‬ ‫إحلاح‬ ‫حتت‬ ‫مستعجلة‬
‫مصحوبا‬ ‫الثاقفية‬ ‫الساحة‬ ‫في‬ ‫به‬ ‫ويزج‬ ،‫كتاب‬ ‫شكل‬ ‫فى‬ ‫يخرج‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫بدال‬
‫اجملاملة‬ ‫بسيول‬ ‫إال‬ ‫يستقبل‬ ‫لن‬ ‫بأنه‬ ‫ثقة‬ ،‫كبيرة‬ ‫إشهارية‬ ‫إعالمية‬ ‫بضجة‬
‫الثقافي‬ ‫واقعنا‬ ‫بصحة‬ ‫تفتك‬ ‫وجراثيم‬ ‫سموما‬ ‫تعتبر‬ ‫التى‬ ،‫واإلطراء‬
‫الكتاب‬ ‫أخطاء‬ ‫عن‬ ‫املثقفني‬ ‫تغاضى‬ ‫يعتبر‬ ‫وهال‬ ‫والسياسي؟‬ ‫واإلجتماعي‬
‫وإفالسها؟‬ ‫الثقافية‬ ‫الساحة‬ ‫لتردى‬ ‫وتشجيعا‬ ،‫العلمية‬ ‫لألمانة‬ ‫خيانة‬
‫الوضع؟؟‬ ‫هذا‬ ‫أمام‬ ‫خرساء‬ ،‫املوضوعية‬ »‫احلق‬ ‫«أقالم‬ ‫ستظل‬ ‫متى‬ ‫فإلى‬
18/09/1993 :‫بتاريخ‬ 14 ‫العدد‬ ‫األسبوع‬ ‫أخبار‬
47
9
‫زارا‬ ‫بعد‬ ‫شناشيل‬
‫ت‬ . ‫م‬
48
‫بعنوان‬ ‫كتابا‬ ‫األخيرة‬ ‫األيام‬ ‫في‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫األستاذ‬ ‫أصدر‬
‫من‬ ‫وحرصا‬ )‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫(زارا‬ ‫األول‬ ‫كتابه‬ ‫بعد‬ )‫(الشناشيل‬
‫هذا‬ ‫تخص‬ ‫أن‬ ‫ارتأت‬ ،‫الثقافية‬ ‫الساحة‬ ‫تطورات‬ ‫مالحقة‬ ‫على‬ »‫«الزمان‬
:‫يلي‬ ‫ما‬ ‫في‬ ‫ومضامينه‬ ‫أشكاله‬ ‫عن‬ ،‫موجز‬ ‫بعرض‬ ‫العمل‬
‫في‬ ‫الكتابة‬ ‫مواصلة‬ ‫على‬ ‫يصر‬ ،‫عنيد‬ ‫كاتب‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ 	-‌‫أ‬
‫إلى‬ ‫يكتب‬ ‫ما‬ ‫إبالغ‬ ‫على‬ ‫يصر‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫وأكثر‬ ،‫العسير‬ ‫العربي‬ ‫الزمن‬ ‫هذا‬
‫بني‬ ‫دولة‬ -‫ببالدنا‬ ‫األدباء‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫غرار‬ ‫على‬ ‫كتاباته‬ ‫تظل‬ ‫ال‬ ‫حتى‬ ‫اجلمهور‬
.‫اخملتصني‬ ‫من‬ ‫قلة‬
‫زارا‬ )‫(الفارسي‬ ‫وزميله‬ ‫قارئه‬ ‫يقحم‬ ‫بالشعب‬ ‫كاتبا‬ ،‫سنني‬ ‫منذ‬ ‫عرفناه‬
‫بعد‬ ‫رأيناه‬ ‫ثم‬ ،‫ومعضالته‬ ‫البلد‬ ‫هذا‬ ‫مشكالت‬ ‫ودقائق‬ ‫جالئل‬ ‫فى‬ ‫دشت‬
‫أثيرا‬‫للكتابة‬‫شكال‬‫املقامة‬‫من‬‫متخذا‬‫الصحف‬‫أعمدة‬‫على‬-‫يتحدث‬‫ذلك‬
‫بأسلوب‬ ،‫ببلده‬ ‫واالجتماعية‬ ‫السياسية‬ ‫لألوضاع‬ ‫نقده‬ ‫فيه‬ ‫يصوغ‬ ،‫لديه‬
‫ألفينا‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ،‫نثر‬ ‫كأنه‬ ‫وشعر‬ ،‫شعر‬ ‫كأنه‬ ‫نثر‬ ‫بني‬ ‫صورته‬ ‫قامت‬ ‫خالب‬
‫الذي‬ ،‫زارادشت‬ ‫األثير‬ ‫زميله‬ ‫مع‬ ‫رحلته‬ ‫ينشر‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫األستاذ‬
.‫زارا‬ )‫يدللون‬ ‫فارس‬ ‫شيوخ‬ ‫كان‬ ‫(إن‬ ‫التدليل‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ‫يدعوه‬
‫صغير‬ ‫كتاب‬ ‫في‬ ‫املذكورة‬ ‫مبقاماته‬ ‫القراء‬ ‫إلى‬ ‫يدفع‬ ،‫أيام‬ ‫منذ‬ ‫من‬ ‫وهاهو‬
.‫شناشيل‬ ‫بعنوان‬
‫فى‬ )‫(منير‬ ‫مؤسسة‬ ‫عن‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫لألستاذ‬ ‫الشناشيل‬ ‫صدرت‬
‫مقامات‬ ‫عشر‬ ‫يضم‬ ،‫املتوسط‬ ‫احلجم‬ ‫أصغر‬ ‫من‬ ‫صفحة‬ ‫وثمانني‬ ‫بضع‬
‫املقامة‬ -‫التوظيفية‬ ‫املقامة‬ -‫الشبقية‬ ‫املقامة‬ -‫اإلنفصامية‬ ‫املقامة‬ :‫هي‬
-‫الدونكشوتية‬ ‫املقامة‬ -‫احلزبية‬ ‫املقامة‬ -‫التذكارية‬ ‫املقامة‬ -‫األملانية‬
.‫أخيرا‬ ‫النميمية‬ ‫املقامة‬ ‫ثم‬ -‫الوزارية‬ ‫املقامة‬ -‫الطبية‬ ‫املقامة‬
‫غياب‬ ،‫سابقه‬ ‫في‬ ‫كما‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫األولى‬ ‫الوهلة‬ ‫من‬ ‫القارئ‬ ‫ويالحظ‬
‫واحلوار‬ ‫والسرد‬ ‫الشعر‬ ‫صهر‬ ‫ومحاولة‬ ،‫الكتابة‬ ‫فنون‬ ‫بني‬ ‫التقليدية‬ ‫احلدود‬
‫وجتد‬ ،‫وحوارا‬ ‫وسردا‬ ‫شعرا‬ ‫واحد‬ ‫آن‬ ‫في‬ ‫النص‬ ‫جتعل‬ ‫واحدة‬ ‫بوتقة‬ ‫في‬
‫الشبقية‬ ‫كاملقامة‬ ،‫املقامات‬ ‫بعض‬ ‫على‬ ‫طاغيا‬ ‫للداللة‬ ‫الشعر‬ ‫تكثيف‬
،‫مثال‬ ‫الثاني‬ ‫فالنص‬ ،‫أخرى‬ ‫مقامات‬ ‫على‬ ‫طاغيا‬ ‫السرد‬ )‫(تسطيح‬ ‫وجتد‬
49
‫يجعله‬ ‫الذى‬ ‫احلد‬ ‫إلى‬ ،‫والترميز‬ ‫الشعرية‬ ‫في‬ ‫يوغل‬ ‫منثور‬ ‫شعري‬ ‫نص‬
.‫احلديث‬ ‫كالشعر‬ ‫األولى‬ ‫القراءة‬ ‫أمام‬ ‫مستغلقا‬
)‫(الإلفا‬ ‫لهذه‬ ‫إطارا‬ ‫املقامة‬ ‫واختيار‬ ،‫التعبير‬ ‫أشكال‬ ‫بني‬ ‫احلواجز‬ ‫وإزاحة‬
‫هذا‬ ‫أن‬ ‫يفترض‬ ‫بل‬ ،‫واإلتفاق‬ ‫الصدفة‬ ‫مبحض‬ ‫يقع‬ ‫ال‬ ‫أمر‬ ‫نظرنا‬ ‫في‬ ‫التعبيرية‬
،‫التعبيري‬ ‫الشكل‬ ‫بني‬ ‫تالؤم‬ ‫من‬ ‫الكاتب‬ ‫يراه‬ ‫ما‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫كان‬ ‫اإلختيار‬
.‫للبلد‬ ‫واإلجتماعي‬ ‫التاريخي‬ ‫السياق‬ ‫يتطلبه‬ ‫ما‬ ‫وبني‬
‫واسم‬ ،‫اسمه‬ ‫من‬ ‫حظ‬ ‫منهم‬ ‫لكل‬ ‫لكن‬ ،‫مختلفون‬ ‫الشناشيل‬ ‫أبطال‬ ‫و‬
‫وبطل‬ ،‫خيبة‬ ‫أبى‬ ‫ابن‬ ‫منشطر‬ ‫هو‬ ،‫اإلنفصامية‬ ‫املقامة‬ ‫فبطل‬ ‫مقامته‬
‫علقه‬ ‫أو‬ ‫مصلوبا‬ ‫الشاي‬ ‫جلده‬ ‫ممن‬ ‫نظرائه‬ ‫وإلى‬ ‫(وإليه‬ ‫الشبقية‬ ‫املقامة‬
‫أبى‬ ‫ابن‬ ‫منسطل‬ ‫هو‬ )‫كتابه‬ ‫املؤلف‬ ‫أهدى‬ ،‫مقلوبا‬ ‫الغيثان‬ ‫حائط‬ ‫على‬
‫ابن‬‫ومتسيس‬‫التوظيفية‬‫املقامة‬‫في‬،‫قرار‬‫أبى‬‫ابن‬‫مكتتب‬‫ومثلهما‬-‫غثيان‬
،‫الطبية‬ ‫املقامة‬ ‫في‬ ‫فاقة‬ ‫أبى‬ ‫أبن‬ ‫ومعتل‬ ،‫احلزبية‬ ‫املقامة‬ ‫في‬ ‫مصالح‬ ‫أبى‬
.‫األخيرتني‬ ‫املقامتني‬ ‫في‬ ‫إبداع‬ ‫أبى‬ ‫ابن‬ ‫ومحسود‬ ،‫صدفة‬ ‫أبى‬ ‫ابن‬ ‫ووزير‬
‫هذه‬ ‫حدود‬ ‫يعدو‬ ‫ال‬ ،‫الغالب‬ ‫في‬ ‫مألوفا‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ ‫متنوع‬ ‫املقامات‬ ‫وموضوع‬
‫تضفى‬ ‫األسلوب‬ ‫روعة‬ ‫ولكن‬ ،‫تفهت‬ ‫حتى‬ ‫األلسن‬ ‫الكتها‬ ‫التى‬ ‫املسائل‬
.‫الرونق‬ ‫بعض‬ ‫تكسبها‬ ‫املعاجلة‬ ‫وجرأة‬ ،‫اجلدة‬ ‫بعض‬ ‫عليها‬
‫بالتفاخر‬ ‫تعيش‬ ‫بدوية‬ :‫بالده‬ ‫عن‬ ‫متحدثا‬ ،‫خيبة‬ ‫أبى‬ ‫بن‬ ‫منشطر‬ ‫يقول‬
‫وهي‬ ،‫والشاء‬ ‫اإلبل‬ ‫ولبان‬ ‫واألسودين‬ ،‫العصماء‬ ‫والقصائد‬ ‫والغرام‬ ‫واحلب‬
‫بأساطير‬‫تؤمن‬،‫والفول‬‫والفستق‬‫واملوز‬،‫الطبول‬‫حلضارة‬‫تنتمى‬‫زجنية‬‫أيضا‬
.‫والغول‬ ‫والعنقاء‬ ،‫الوطنية‬ ‫الوحدة‬
،‫التشريف‬ ‫مدير‬ ‫صحبة‬ ‫سرت‬ ‫ثم‬ :‫صدفة‬ ‫أبى‬ ‫ابن‬ ‫وزير‬ ‫قول‬ ‫إلى‬ ‫أيضا‬ ‫وانظر‬
‫وسط‬ ،‫األنيق‬ ‫القصر‬ ‫صالة‬ ‫دخلنا‬ ‫حتى‬ ،‫األليف‬ ‫كالصديق‬ ‫بلطف‬ ‫يحادثني‬
‫الرئيس‬‫على‬‫ليدخلنى‬‫عاد‬‫هنيهة‬‫وبعد‬،‫والبريق‬‫الهادئ‬‫واجلو‬‫املعطر‬‫األريج‬
‫حضرته‬ ‫على‬ ‫السالم‬ ‫وبعد‬ ،‫املرجل‬ ‫والشعر‬ ‫األنيقة‬ ‫البدلة‬ ‫صاحب‬ ،‫املبجل‬
،‫كبيرا‬ ‫وزاريا‬ ‫منصبا‬ ‫سنعطيك‬ :‫بأبهامه‬ ‫نحوي‬ ‫يشير‬ ‫وهو‬ ‫قال‬ ،‫ومقامه‬
‫ظهرانينا‬ ‫بني‬ ‫لك‬ ‫فهنيئا‬ ،‫جديرا‬ ‫موظفا‬ ،‫والنزاهة‬ ‫الكفاءة‬ ‫عالي‬ ‫نراك‬ ‫ألننا‬
.‫وحريرا‬ ‫خزا‬ ‫ولباسك‬ ،‫بنزا‬ ‫مرسيدسا‬ ‫اليوم‬ ‫من‬ ‫مركبك‬ ‫وليكن‬ ،‫وزيرا‬
50
‫يجد‬ ‫فإنه‬ ،‫العربي‬ ‫للشعر‬ ‫يطرب‬ ‫ممن‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ ‫الشناشيل‬ ‫قارئ‬ ‫أن‬ ‫على‬
‫الشعر‬ ‫عيون‬ ‫من‬ ‫اخملتارات‬ ‫تلك‬ ‫قراءة‬ ‫هو‬ ،‫املتعة‬ ‫من‬ ‫آخر‬ ‫نوعا‬ ‫قراءتها‬ ‫في‬
.‫روعة‬ ‫روعتها‬ ‫وإلى‬ ‫جمالها‬ ‫إلى‬ ‫يكسبها‬ ‫سياق‬ ‫فى‬ ،‫العربي‬
،‫عليها‬ ‫ما‬ ‫عليها‬ ‫فإن‬ ‫مالها‬ ،‫للشناشيل‬ ‫وكما‬ ‫للشناشيل‬ ‫مما‬ ‫نبذة‬ ‫تلك‬
‫الذي‬ ‫املؤلف‬ ‫مع‬ ‫احلديث‬ ‫فرصة‬ ‫لنا‬ ‫تتاح‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫عنه‬ ‫احلديث‬ ‫سنرجئ‬ ‫مما‬
‫اهلل‬ ‫بحول‬ ‫الحق‬ ‫عدد‬ ‫في‬ ‫القارئ‬ ‫به‬ ‫سنوافي‬
1992 ‫نوفمبر‬ 15 ‫بتاريخ‬ 31‫العدد‬ :‫الزمان‬ ‫جريدة‬
51
10
! ‫مقامات‬ ‫ليست‬
‫سالم‬ ‫أحمد‬ ‫السالم‬ ‫اخملتار‬
52
‫محمد‬ ‫للكاتب‬ ‫كتابة‬ ،‫السابقة‬ ‫أعدادها‬ ‫أحد‬ ‫في‬ ‫البيان‬ ‫جريدة‬ ‫نشرت‬
.»‫العبثية‬ ‫«املقامة‬ :‫عنوان‬ ‫حتت‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬
‫صيانة‬ ‫حق‬ ‫لنفسها‬ ‫تدعي‬ ‫ممن‬ ‫جماعة‬ ‫هبت‬ ‫حتى‬ ‫املقامة‬ ‫نشرت‬ ‫إن‬ ‫وما‬
‫على‬ ‫سخطها‬ ‫وبلغ‬ ،‫املذكورة‬ ‫املقامة‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ‫ملا‬ ‫عنيف‬ ‫باستنكار‬ ،‫األصول‬
‫عزميتها‬ ‫املذكورة‬ ‫اجلماعة‬ ‫نفذت‬ ‫وسواء‬ ،‫شكواه‬ ‫في‬ ‫التفكير‬ ‫حد‬ ‫الكاتب‬
‫املعلومات‬ ‫أقدم‬ ‫فإنني‬ ‫وكتاباته‬ ‫الكاتب‬ ‫بتشويه‬ ‫اكتفت‬ ‫أو‬ ،‫شكوى‬ ‫بتقدمي‬
:‫التالية‬
‫حتت‬ ‫اآلن‬ ‫هي‬ ،‫عديدة‬ ‫مقامات‬ ‫من‬ ‫واحدة‬ ‫إال‬ ‫هي‬ ‫ما‬ ‫املذكورة‬ ‫املقامة‬ ‫إن‬ :‫أوال‬
.»‫«شناشيل‬ »‫بعنوان‬ ‫كتاب‬ ‫في‬ ‫وستصدر‬ ‫الطبع‬
‫الكلي‬ ‫املضمون‬ ‫من‬ ‫بسيط‬ ‫جزء‬ ‫إال‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫املقامة‬ ‫هذه‬ ‫مضمون‬ ‫إن‬ :‫ثانيا‬
..‫الكتاب‬ ‫يحتويه‬ ‫الذي‬
.‫وجيزة‬ ‫فترة‬ ‫خالل‬ ‫ـ‬ ‫اهلل‬ ‫شاء‬ ‫إن‬ ‫ـ‬ ‫سيصدر‬ ‫الكتاب‬ ‫إن‬ :‫ثالثا‬
‫إلى‬ ‫بحاجة‬ ..‫املعنية‬ ‫اجلماعة‬ ‫أعتبر‬ ‫التي‬ ‫النقاط‬ ‫بعض‬ ‫إلى‬ ‫أشير‬ ‫أن‬ ‫وبودي‬
.‫ميكروسكوبا‬ ‫نفسي‬ ‫أنصب‬ ‫أنني‬ ‫هذا‬ ‫معنى‬ ‫وليس‬ ،‫تبينها‬
‫ما‬ ‫املقامات‬ ‫هذه‬ ‫مضمون‬ ‫إن‬ ‫أوال‬ :‫أقول‬ ‫السابقة‬ ‫املعلومات‬ ‫إيراد‬ ‫وبعد‬
‫واإلسالمية‬ ‫والعربية‬ ‫الوطنية‬ ‫ساحتنا‬ ‫في‬ ‫ليس‬ ،‫الواقع‬ ‫على‬ ‫حرب‬ ‫إال‬ ‫هو‬
‫يسيخ‬ ‫الذي‬ ‫العميق‬ ‫الشرخ‬ ‫أو‬ ‫اإلنكسار‬ ‫عن‬ ‫صادق‬ ‫تعبير‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ،‫فحسب‬
‫جتاوز‬ ،‫لغويا‬ ‫تطبيال‬ ‫البعض‬ ‫فهمها‬ ‫كما‬ ‫وليس‬ ..‫الثالث‬ ‫الرقم‬ ‫إنسان‬ ‫في‬
.‫حكم‬ ‫إصدار‬ ‫وال‬ ..‫إثباتا‬ ‫وليست‬ ‫إدانة‬ ‫هي‬ ‫أخرى‬ ‫بعبارة‬ ..‫الديني‬ ‫املقبول‬
‫تقدمي‬ ‫هو‬ ‫املذكورة‬ ‫اجلماعة‬ ‫لدى‬ ‫األول‬ ‫التفكير‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫أستغرب‬ :‫رابعا‬
‫منه‬ ‫أكثر‬ ،‫قبائليا‬ ‫وأسلوبا‬ ‫غريبا‬ ‫هذا‬ ‫أليس‬ !‫الكاتب؟‬ ‫من‬ ‫علنية‬ ‫شكوى‬
..‫محترم‬ ‫عصري‬ ‫أسلوب‬
..‫باإلبداع‬ ‫يرحب‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫ميكنه‬ ‫ال‬ ‫مسؤول‬ ‫أي‬ ‫أو‬ ‫الرئيس‬ ‫أو‬ ‫األول‬ ‫الوزير‬ ‫إن‬
‫ولم‬ ..‫وحضارات‬ ‫ثورات‬ ‫توقفت‬ ‫لقد‬ ،‫القلم‬ ‫مثل‬ ‫الصمود‬ ‫يستطيع‬ ‫والشيء‬
‫معنى‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬ ‫التفكير‬ ‫هذا‬ ‫مثل‬ ‫عليه‬ ‫يسيطر‬ ‫من‬ ‫وإن‬ ..‫األقالم‬ ‫تتوقف‬
..‫للكتابة‬
‫اإلسالم‬ ‫أعطاها‬ ‫التي‬ ‫احلرية‬ ‫من‬ ‫بأكثر‬ ‫نطالب‬ ‫ال‬ ‫الكتاب‬ ‫نحن‬ ‫إننا‬ :‫خامسا‬
53
‫رشد‬ ‫ابن‬ ‫بها‬ ‫متتع‬ ‫التي‬ ‫باحلرية‬ ‫نطالب‬ ‫فنحن‬ ..‫لكتابه‬ ‫الذهبية‬ ‫عصوره‬ ‫في‬
..‫وغيرهم‬ ‫نواس‬ ‫وأبو‬
‫حدود‬ ‫هنالك‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬ ‫إو‬ ..‫حتد‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫حرية‬ ‫للكاتب‬ ‫اإلسالم‬ ‫ترك‬ ‫لقد‬
..‫فقط‬ ‫اإللهيات‬ ‫في‬ ‫فهي‬ ‫لها‬
‫تتركز‬ ‫مشاكل‬ ‫من‬ »‫«شناشيل‬ ‫ينتظر‬ ‫ماذا‬ ‫أعرف‬ ‫فإنني‬ ،‫يكن‬ ‫ومهما‬
،‫اإلبداع‬ ‫تخاف‬ ‫الظالم‬ ‫خفافيش‬ ‫أن‬ ‫أعرف‬ ‫وأنا‬ ...‫الفكري‬ ‫القمع‬ ‫في‬ ‫أساسا‬
‫أحست‬ ‫كلما‬ ‫تتحرك‬ ‫وهي‬ ..‫وسيلة‬ ‫بأية‬ ‫صاحبه‬ ‫ومن‬ ‫منه‬ ‫التخلص‬ ‫وتريد‬
..‫واحللم‬ ‫اإلنطواء‬ ‫واقع‬ ‫أي‬ ‫املزدوج‬ ‫الواقع‬ ‫على‬ ‫بهجوم‬
‫فأخذ‬ ،‫نفسها‬ ‫على‬ ‫الكتابة‬ ‫فرضته‬ ‫الذي‬ ‫الكاتب‬ ‫الشاه‬ ‫على‬ ‫أشفق‬ ‫إنني‬
‫وسيدخل‬ ،‫العامة‬ ‫املعاناة‬ ‫مفردات‬ ‫من‬ )‫(زارا‬ ‫واشتق‬ ...‫عجيبة‬ ‫مدنا‬ ‫يبني‬
.‫فقط‬ ‫جراح‬ ‫احلقيقة‬ ‫في‬ ‫وهي‬ ،‫وجراح‬ ‫ببلسم‬ ‫الساحة‬
‫في‬ ‫حتى‬ ‫تالئمنا‬ ‫ال‬ ‫ألنها‬ ،‫األحاديث‬ ‫وال‬ ‫الشيطانية‬ ‫باآليات‬ ‫نرحب‬ ‫ال‬ ‫ونحن‬
..‫الدقيقة‬ ‫تفاصيلنا‬
‫وسيلة‬ ‫احلساسيات‬ ‫من‬ ‫يتخذ‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ..‫احلي‬ ‫الصادق‬ ‫باإلبداع‬ ‫نرحب‬ ‫ولكننا‬
..‫للرواج‬
‫هي‬ ‫العبثية‬ ‫املقامة‬ ‫سادت‬ ‫التي‬ /‫اخلضوع‬ /‫الشبق‬ /‫الشاي‬ /‫ثالثية‬ ‫إن‬
.‫ثابت‬ ‫جلذر‬ ‫متحركة‬ ‫غصون‬
‫التي‬ ‫الشيطانية‬ ‫باملقامات‬ ‫أو‬ »‫«شناشيل‬ ‫بـ‬ ‫أرحب‬ ‫فإنني‬ ‫أطيل‬ ‫ال‬ ‫وحتى‬
..‫الديني‬ ‫باملفهوم‬ ‫األقل‬ ‫على‬ ‫الشوطنة‬ ‫من‬ ‫شيئا‬ ‫حتمل‬ ‫ال‬
‫اجملوف‬ ‫والبب‬ ‫والببغائية‬ ،‫الرديء‬ ‫الزمن‬ ‫ونتجاوز‬ ‫اإلسالم‬ ‫شمس‬ ‫وستشرق‬
..‫الورقية‬ ‫والنمور‬
.‫التوفيق‬ ‫ولي‬ ‫واهلل‬
30/8/1992 :‫بتاريخ‬ 9 :‫رقم‬ ‫العدد‬ ‫البشرى‬
54
11
‫الصماء‬ ‫اآلذان‬ ‫في‬ ‫الهمس‬
‫محمود‬ ‫محمد‬ ‫ولد‬ ‫املهدي‬ ‫محمد‬ .‫د‬
55
‫وصلت‬ ‫قد‬ ‫كنت‬ ،)‫التكلم‬ ‫جدار‬ ‫على‬ ‫(دغدعة‬ ‫عنوان‬ ‫حتت‬ ‫كتبته‬ ‫ما‬ ‫في‬
‫القصص‬ ‫جنس‬ ‫من‬ ‫يعد‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫يكتبه‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫افتراض‬ ‫إلى‬
‫باإلجابة‬ ‫الكرمي‬ ‫القارئ‬ ‫وعدت‬ ،‫األسئلة‬ ‫من‬ ‫مجموعة‬ ‫يومئذ‬ ‫وطرحت‬ ،‫نوعا‬
،‫األدب‬ ‫في‬ ‫املتخصص‬ ‫غير‬ ‫القارئ‬ ‫يدي‬ ‫بني‬ ‫أضع‬ ‫أن‬ ‫أود‬ ‫ذلك‬ ‫قبل‬ ‫أني‬ ‫إال‬ ،‫عنها‬
،‫القصصي‬ ‫اجلنس‬ ‫أنواع‬ ‫من‬ ‫العربية‬ ‫عرفته‬ ‫ما‬ ‫جميع‬ ‫يتناول‬ ‫نظريا‬ ‫بسطا‬
‫في‬ ‫استئناف‬ ‫هو‬ ‫أم‬ ،‫تواصال‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫يكتبه‬ ‫ما‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫ما‬ ‫لنرى‬
.‫جديد‬ ‫القصصية‬ ‫الكتابة‬
‫بهما‬ ‫يصال‬ ،‫إثنني‬ ‫شقني‬ ‫إلى‬ ‫تقسيمه‬ ‫ميكن‬ ‫العربية‬ ‫في‬ ‫والقصص‬
‫األمثال‬ ‫على‬ ‫ويشتمل‬ ‫قدمي‬ ،‫األول‬ ‫الشق‬ ،‫منفردان‬ ‫أثران‬ ‫البعض‬ ‫ببعضهما‬
‫مع‬ ‫واملقامات‬ )‫اجلاحظ‬ ‫(بخالء‬ ‫والنوادر‬ )‫(األغاني‬ ‫واألخبار‬ )‫ودمنة‬ ‫(كليلة‬
.‫الهمذاني‬ ‫الزمان‬ ‫بديع‬
،‫هيكل‬ ‫حسني‬ ‫محمد‬ ‫املصري‬ ‫للكاتب‬ )‫(بزينب‬ ‫فيبدأ‬ ‫احلديث‬ ‫الشق‬ ‫أما‬
‫وصل‬ ‫صلة‬ ‫يقعان‬ ‫اللذان‬ ‫املنفردان‬ ‫األثران‬ ‫أما‬ ،‫وأقصوصة‬ ‫رواية‬ ‫إلى‬ ‫ويقسم‬
‫أبو‬ ‫و(حدث‬ ‫للمويلحي‬ )‫هشام‬ ‫بن‬ ‫عيسى‬ ‫(حديث‬ ‫فهما‬ ،‫واجلديد‬ ‫القدمي‬ ‫بني‬
‫واملنت‬ ‫اإلسناد‬ ‫(ثنائية‬ ‫القدمي‬ ‫مصطلح‬ ‫يواصالن‬ ‫أثران‬ ‫لسعدي‬ )‫قال‬ ‫هريرة‬
،‫الشخصية‬ ‫تطور‬ ‫من‬ ‫احلديثة‬ ‫الرواية‬ ‫مواضيع‬ ‫ارتياد‬ ‫مع‬ ) ‫وسفوره‬ ‫بروزه‬
‫القصص‬ ‫جنس‬ ‫إلى‬ ‫تنسب‬ ‫األنواع‬ ‫هذه‬ ‫كل‬ ،‫الكتاب‬ ‫أجزاء‬ ‫ترابط‬ ‫ومن‬
‫نظري‬ ‫جهاز‬ ‫على‬ ‫نتوفر‬ ‫اآلن‬ ‫أصبحنا‬ ‫أننا‬ ‫املعروف‬ ‫ومن‬ ،‫العام‬ ‫باملعني‬
‫بيننا‬ ‫الشقة‬ ‫بعدت‬ ‫ومهما‬ ‫نوعه‬ ‫كان‬ ‫مهما‬ ،‫قصصي‬ ‫نص‬ ‫أي‬ ‫لوصف‬
،‫خطاب‬ ‫وجه‬ ‫من‬ ،‫قبل‬ ‫من‬ ‫قلت‬ ‫كما‬ ‫هو‬ ‫قصصي‬ ‫نص‬ ‫وكل‬ ،‫عصره‬ ‫وبني‬
‫واملفاعيل‬ ‫لفواعل‬ ‫تقع‬ ،‫قصصية‬ ‫أفعال‬ ‫عن‬ ‫عبارة‬ ‫واخلبر‬ ،‫خبر‬ ‫وجه‬ ‫ومن‬
‫تتالصق‬ ‫قصصية‬ ‫جمال‬ ‫والفواعيل‬ ،‫األفعال‬ ‫تؤلف‬ ،‫النحوية‬ ‫أنواعها‬ ‫بكل‬
‫مكانيا‬ ‫تتجاور‬ ‫أو‬ ‫زمنيا‬ ‫تتتالي‬ ‫أو‬ ‫سببيا‬ ‫تترابط‬ ‫قصصية‬ ‫مقاطع‬ ‫في‬
‫والفواعل‬ ،‫منها‬ ‫الفصل‬ ‫أو‬ ‫الرواية‬ ‫أو‬ ‫النص‬ ‫لتكون‬ )‫الصفحات‬ ‫(على‬
‫مفهوم‬ ‫يطابق‬ ‫ال‬ ‫القصصي‬ ‫والفاعل‬ ،‫والعمل‬ ‫اإلشتقاق‬ ‫قاعدتا‬ ‫حتكمها‬
‫فهو‬ ‫اخلطاب‬ ‫أما‬ ،‫التقليدي‬ ‫النقد‬ ‫استعمالها‬ ‫على‬ ‫درج‬ ‫كما‬ ‫الشخصية‬
‫على‬ ‫دراسته‬ ‫وتتمحور‬ ،‫القصة‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫يعود‬ ‫وإليه‬ ‫اخلبر‬ ‫في‬ ‫املتحكم‬
56
‫والثالث‬ ‫الصيغة‬ ‫في‬ ‫والثاني‬ ،‫الزمن‬ ‫في‬ ‫يتمثل‬ ‫األول‬ ‫احملور‬ :‫محاور‬ ‫ثالثة‬
،‫اخلبر‬ ‫وزمن‬ ‫اخلطاب‬ ‫زمن‬ ‫بني‬ ‫العالقة‬ ‫الزمن‬ ‫ويعني‬ ‫النزر‬ ‫وجهة‬ ‫أو‬ ،‫الرواية‬
‫أما‬ ،‫وعدمه‬ ‫التطابق‬ ‫أو‬ ‫التواتر‬ ،‫عدمه‬ ‫أو‬ ‫التوازي‬ ،‫ثالث‬ ‫صور‬ ‫من‬ ‫تخلو‬ ‫ال‬ ‫وهي‬
‫والسرد‬ ،‫والوصف‬ ‫واحلوار‬ ،‫السرد‬ ‫فهي‬ -‫الزمن‬ ‫مع‬ ‫متشابكة‬ ‫وهي‬ ‫الصيغ‬
.‫األقوال‬ ‫حكاية‬ ‫واحلوار‬ ،‫األفعال‬ ‫حكاية‬ ‫هو‬
‫أو‬ ‫خارجية‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫تخلو‬ ‫فال‬ ‫الرواية‬ ‫أما‬ ،‫األحوال‬ ‫حكاية‬ ‫والوصف‬
‫يسمى‬ ‫ما‬ ‫احملور‬ ‫هذا‬ ‫حتت‬ ‫ويدخل‬ ،‫قرب‬ ‫من‬ ‫أو‬ ‫بعيد‬ ‫من‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫داخلية‬
،‫واإلنفراد‬ ‫والتعدد‬ ،‫درجات‬ ‫وبينهما‬ ‫واإلحتجاب‬ ‫(الظهور‬ ‫الراوي‬ ‫بوضعية‬
)‫مستويات‬ ‫وبينها‬ ‫واجلهل‬ ‫العلم‬
‫مرورا‬ ‫املعجم‬ ‫من‬ ‫انطالقا‬ ‫الراوي‬ ‫أو‬ ‫الكاتب‬ ‫لغة‬ ‫فيه‬ ‫فتدرس‬ ‫األسلوب‬ ‫أما‬
‫الذي‬ ‫النظري‬ ‫اجلهاز‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ،‫البالغية‬ ‫بالصور‬ ‫وانتهاء‬ ،‫النحوي‬ ‫باملستوي‬
،‫عليه‬ ‫وتنويعا‬ ‫له‬ ‫تطبيقا‬ ‫يعد‬ ‫قصصي‬ ‫نص‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫اإلنشائيون‬ ‫افترض‬
‫استراتيجية‬ ‫ضمن‬ ‫وتدخل‬ ،‫التشويق‬ ‫بأساليب‬ ‫يعرف‬ ‫ما‬ ‫إليه‬ ‫يضاف‬
.‫واأللغاز‬ ‫واملفاجأة‬ ‫التعليق‬ ‫ومنها‬ ،‫ومقاصده‬ ‫اخلطاب‬
‫على‬ ‫نصنا‬ ‫الستغالق‬ ‫طلبا‬ ‫وال‬ ،‫تعاملا‬ ‫النظري‬ ‫البسط‬ ‫بهذا‬ ‫أردنا‬ ‫ما‬ ‫ونحن‬
،‫القارئ‬ ‫ومع‬ ‫أنفسنا‬ ‫مع‬ ‫أوفياء‬ ‫نكون‬ ‫أن‬ ‫به‬ ‫أردنا‬ ‫وإمنا‬ ،‫اخملتص‬ ‫غير‬ ‫القارئ‬
‫أدوات‬ ‫من‬ ‫الذهن‬ ‫خالي‬ ‫أبيض‬ ‫قارئ‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ‫إذ‬ ،‫مزعومة‬ ‫ببراءة‬ ‫نوهمه‬ ‫فلن‬
‫اجترارا‬ ‫اجتررناها‬ ‫بل‬ ‫ابتكارها‬ ‫ادعاء‬ ‫دون‬ ،‫األدوات‬ ‫بهذه‬ ‫نصرح‬ ‫ونحن‬ ،‫قرائية‬
‫القارئ‬ ‫لفت‬ ‫كذلك‬ ‫ونؤكد‬ ،‫العلم‬ ‫مقررات‬ ‫من‬ ‫أصبحت‬ ‫أنها‬ ‫فيه‬ ‫لنا‬ ‫يشفع‬
‫اإلبداع‬ ‫ألن‬ ،‫واحد‬ ‫مقال‬ ‫يستوعبه‬ ‫ال‬ ‫قد‬ ‫النص‬ ‫هذا‬ ‫حول‬ ‫سنقوله‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫إلى‬
‫إلى‬ ‫املنتسب‬ ‫وخاصة‬ ،‫والنقد‬ ،‫الرياض‬ ‫عذاري‬ ‫ويدخل‬ ،‫اجملاهيل‬ ‫يرتاد‬ ‫أبدا‬
.‫واملفردات‬ ‫القواعد‬ ‫وتطبيق‬ ‫األثر‬ ‫اقتفاء‬ ‫إال‬ ‫ميلك‬ ‫ال‬ ،‫العلمية‬
‫ما‬ ‫ينتسب‬ ‫ماذا‬ ‫إلى‬ :‫الكاتب‬ ‫مستسمحني‬ ‫لنتساءل‬ ‫نعود‬ ‫هذا‬ ‫وبعد‬
‫املصطلح‬ ‫يواصل‬ ‫قصص‬ ‫أمام‬ ‫نحن‬ ‫هل‬ ‫القصص؟‬ ‫من‬ ‫الشاه‬ ‫يكتبه‬
‫الراوي‬ ‫اختفى‬ ‫وملاذا‬ ‫أثر؟‬ ‫لإلسناد‬ ‫بقي‬ ‫هل‬ ‫اجلديدة؟‬ ‫اللغة‬ ‫ويتكلم‬ ‫القدمي‬
‫العلني؟‬
‫هو‬ ‫سنقوله‬ ‫ما‬ ‫وكل‬ ،‫معدول‬ ‫املقامة‬ ‫من‬ ‫شكل‬ ‫أمام‬ ‫أننا‬ ‫نفترض‬ ‫نحن‬
57
.‫املستبق‬ ‫شبه‬ ‫اإلفتراض‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫للبرهان‬ ‫محاولة‬
‫طريف‬ ،‫كاملقامة‬ ‫تركيبه‬ ‫بساطة‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫قصصي‬ ‫نص‬ ‫أمام‬ ‫نحن‬
‫أستاذ‬ ‫بكار‬ ‫توفيق‬ ‫األستاذ‬ ‫يقول‬ ‫كما‬ -‫النصوص‬ ‫حتليل‬ ‫جهابذة‬ ‫يعجز‬
‫العنوان‬ ‫ميثل‬ ‫ومنت‬ ‫إسناد‬ ‫شبه‬ ‫ثمة‬ -‫التونسية‬ ‫اجلامعة‬ ‫في‬ ‫اإلنشائية‬
‫واختالف‬ ‫اإلسناد‬ ‫شكل‬ ‫تغير‬ ‫نالحظ‬ ‫أننا‬ ‫إال‬ ،‫املنت‬ ‫ميثل‬ ‫واخلبر‬ ،‫اإلسناد‬
‫فإن‬ ،‫خصوصية‬ ‫املقامة‬ ‫سمات‬ ‫أكثر‬ ‫بقيت‬ ‫فقد‬ ‫ذلك‬ ‫ومع‬ ،‫املوضوع‬
‫احتفظ‬ ‫فقد‬ )‫(حدثنا‬ ‫مكشوفا‬ ‫املقامة‬ ‫في‬ ‫كان‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫الراوي‬ ‫احتجب‬
‫احللقة‬ ‫ونعني‬ -‫النص‬ ‫ويحتوي‬ ،‫وصفية‬ ‫عبارات‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫يدل‬ ‫مبا‬ ‫النص‬
)‫قصصية‬ ‫جمال‬ ‫(أي‬ ‫منها‬ ‫كل‬ ،‫قصصية‬ ‫مقاطع‬ ‫ثالثة‬ ‫على‬ -‫األخيرة‬
‫األفعال‬ ‫تقل‬ ‫بينما‬ ‫قرائن‬ ‫جلها‬ ‫ألنها‬ ،‫الثانوي‬ ‫الطابع‬ ‫األفعال‬ ‫على‬ ‫ويغلب‬
)‫زارا‬ ‫إلى‬ ‫رشوة‬ ‫املرتشني‬ ‫أحد‬ ‫تقدمي‬ ‫زارا‬ ‫دخول‬ ‫املرتشني‬ ‫(جلوس‬ ‫األركان‬
‫ماهية‬ ‫حتديد‬ ‫في‬ ‫الواضح‬ ‫أثره‬ ،‫البسيط‬ ‫التركيبي‬ ‫الطابع‬ ‫لهذا‬ ‫كان‬ ‫وقد‬
‫أما‬ ،‫القصصي‬ ‫تراثنا‬ ‫في‬ ‫املقامة‬ ‫سمات‬ ‫من‬ ‫سمة‬ ‫أنه‬ ‫بذلك‬ ‫ونعني‬ ،‫النص‬
‫فثمة‬ ،‫الثالث‬ ‫اإلمكانات‬ ‫فتحكمها‬ ‫اخلبر‬ ‫وزمن‬ ‫اخلطاب‬ ‫زمن‬ ‫بني‬ ‫العالقة‬
‫هيمن‬ ‫وقد‬ ،‫املواضيع‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫تطابق‬ ‫وهناك‬ ،‫أخري‬ ‫مرة‬ ‫وتواز‬ ،‫مرة‬ ‫تواتر‬
‫في‬ ‫احلركة‬ ‫وقف‬ ‫من‬ ‫حالة‬ ‫وهو‬ ،‫الوصف‬ ‫بصيغة‬ ‫يعرف‬ ‫ما‬ ‫النص‬ ‫على‬
‫التي‬ ‫احلوار‬ ‫صيغة‬ ‫وتليها‬ ،‫اخلبر‬ ‫حساب‬ ‫على‬ ‫اخلطاب‬ ‫يطول‬ ‫وفيه‬ ،‫النص‬
‫وجهة‬ ‫أما‬ ،‫نفسه‬ ‫يحاكي‬ ‫فيها‬ ‫الكالم‬ ‫ألن‬ ،‫واخلبر‬ ‫اخلطاب‬ ‫مبوجبها‬ ‫يتطابق‬
‫هي‬ ‫عليها‬ ‫الغالب‬ ‫لكن‬ ،‫مستوياتها‬ ‫واختلطت‬ ‫أبعادها‬ ‫تعددت‬ ‫فقد‬ ‫النظر‬
،‫الراوي‬ ‫تخول‬ ‫والتي‬ ،‫الغائب‬ ‫بضمير‬ ‫الرواية‬ ‫ترسخها‬ ‫التي‬ ‫اخلارجية‬ ‫الرواية‬
‫ونظرا‬ ،‫بعد‬ ‫وما‬ ‫قبل‬ ‫وما‬ ،‫األبطال‬ ‫نفوس‬ ‫في‬ ‫يختلج‬ ‫مبا‬ ‫عليما‬ ‫يكون‬ ‫أن‬
‫التشويق‬ ‫أساليب‬ ‫من‬ ‫يعتمد‬ ‫ولم‬ ‫مفرد‬ ‫الراوى‬ ‫فإن‬ ‫التركيب‬ ‫لبساطة‬
‫كثافة‬ ‫وعدم‬ ،‫التركيب‬ ‫بساطة‬ ‫به‬ ‫عوض‬ ‫والذي‬ ،‫األسلوب‬ ‫في‬ ‫التأنق‬ ‫غير‬
‫خطابه‬ ‫انتساب‬ ‫على‬ ‫بها‬ ‫دل‬ ،‫الوقت‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫أنه‬ ‫إال‬ ،‫القصصية‬ ‫الوقائع‬
‫والتي‬ ،‫القرآني‬ ‫األسلوب‬ ‫تقليد‬ ‫إلى‬ ‫تركن‬ ،‫إذن‬ ‫اخلطاب‬ ‫فأدبية‬ ،‫القصص‬ ‫إلى‬
‫نص‬ ‫اكتسب‬ ‫وحده‬ ‫وبهذا‬ ،‫العربية‬ ‫تعابير‬ ‫من‬ ‫اجلاهز‬ ‫استعمال‬ ‫تكشف‬
‫باملقامة‬ ‫تسميته‬ ‫لنا‬ ‫تسنى‬ ‫وبه‬ ،‫اجلمالية‬ ‫نكهته‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬
58
،‫األقل‬ ‫على‬ ‫يعمل‬ ‫أو‬ ،‫الراوية‬ ‫أو‬ ‫األقصوصة‬ ‫الشاه‬ ‫يكتب‬ ‫لم‬ ‫فلماذا‬ ،‫اجلديدة‬
‫احلداثة؟‬ ‫من‬ ‫موقف‬ ‫هو‬ ‫هل‬ ‫قبله؟‬ )‫(املويلحي‬ ‫فعل‬ ‫كما‬ ‫املقامة‬ ‫تطوير‬ ‫على‬
‫أصال؟‬ ‫األدبية‬ ‫لنصه‬ ‫يزعم‬ ‫ال‬ ‫الكاتب‬ ‫أن‬ ‫أم‬ ‫جديد؟‬ ‫نوع‬ ‫من‬ ‫حداثة‬ ‫هي‬ ‫أم‬
1-4-1990 ‫الشعب‬ ‫جريدة‬
59
12
‫الشناشيل‬ ‫كتاب‬
‫اسنيد‬ ‫بنت‬ ‫السالكه‬
60
‫وثمانني‬‫واحد‬‫على‬‫الشاه‬‫األمني‬‫محمد‬‫لصاحبه‬‫الشناشيل‬‫كتاب‬‫يحتوى‬
‫مقامات‬ ‫ثناياها‬ ‫بني‬ ‫الصفحات‬ ‫هذه‬ ‫وتضم‬ ،‫العادي‬ ‫احلجم‬ ‫من‬ ‫صفحة‬
.‫مختلفة‬ ‫موضوعات‬ ‫تتناول‬
‫حكاية‬ ‫عن‬ ‫عبارة‬ ‫وهي‬ ،‫اإلنفصامية‬ ‫باملقامة‬ ‫الشناشيل‬ ‫الكاتب‬ ‫يفتتح‬
‫اجملتمع‬ ‫في‬ ،‫واألخالقى‬ ‫والثقافي‬ ‫والسياسي‬ ‫اإلجتماعي‬ ‫الواقع‬ ‫تتناول‬
‫واالستثناءات‬ ‫املدهش‬ ‫وبالد‬ ‫العجائب‬ ‫ببالد‬ ‫اجملتمع‬ ‫هذا‬ ‫مسميا‬ ،‫املوريتاني‬
‫وال‬ ‫والكافر‬ ‫املؤمن‬ ‫بني‬ ‫أهلها‬ ‫مييز‬ ‫ال‬ ‫والفأر‬ ‫القط‬ ‫بني‬ ‫جتمع‬ ‫التي‬ ‫(البالد‬
‫أبى‬ ‫ابن‬ )‫(منشطر‬ ‫هو‬ ‫وراويها‬ ‫املقامة‬ ‫هذه‬ ‫بطل‬ )‫املسافر‬ ‫و‬ ‫املقيم‬ ‫بني‬
‫أسطورية‬ ‫شخصية‬ ‫أمام‬ ‫أننا‬ ‫نالحظ‬ ‫الراوي‬ ‫البطل‬ ‫اسم‬ ‫خالل‬ ‫ومن‬ ،‫خيبة‬
‫هذا‬ ‫أهل‬ ‫اليوم‬ ‫منها‬ ‫يستعيذ‬ ‫التى‬ ‫النفسية‬ ‫باألمراض‬ ‫مصابة‬ ،‫عجيبة‬
‫تعج‬ ‫التى‬ ‫احلديثة‬ ‫احلضرية‬ ‫احلياة‬ ‫عن‬ ‫ينتج‬ ‫ما‬ ‫كثيرا‬ ‫فاالنفصام‬ ،‫العصر‬
‫على‬ ‫بالقضاء‬ ‫منذرا‬ ،‫البيئي‬ ‫والتلوث‬ ‫السامة‬ ‫النفايات‬ ‫وانتشار‬ ‫بالصخب‬
‫ظروف‬ ‫سيروى‬ ‫مما‬ ‫نفهم‬ ‫الراوي‬ ‫يالقينا‬ ‫عندما‬ ‫فنحن‬ ‫إذن‬ ،‫األوزون‬ ‫طبقة‬
‫وبالد‬ ‫السائبة‬ ‫األرض‬ ‫التاريخ‬ ‫عبر‬ ‫توطن‬ ‫أنه‬ ‫واملكانية‬ ‫الزمانية‬ ‫نشأته‬
‫الفترة‬ ‫متثل‬ ‫املقامة‬ ‫هذه‬ ‫إن‬ )‫املامي‬ ‫محمد‬ ‫تعبير(الشيخ‬ ‫حد‬ ‫على‬ ‫الفترة‬
‫شئت‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫وانفصاماته‬ ‫أزماته‬ ‫بكل‬ ‫مجتمعنا‬ ‫يعيشها‬ ‫التي‬ ‫اإلنتقالية‬
،‫مارق‬ ‫زنديق‬ ‫الصباح‬ ‫في‬ ‫املقامة‬ ‫بطل‬ ‫فالراوي‬ ،‫النفس‬ ‫علم‬ ‫مسميات‬ ‫من‬
‫لباسه‬ ،‫عفيف‬ ‫ناسك‬ ‫صوفي‬ ‫املساء‬ ‫(وفي‬ ‫سارق‬ ‫منافق‬ ‫مرتد‬ ‫صعلوك‬
‫يجالس‬ ،‫صهباء‬ ‫معتقة‬ ‫يحتسيها‬ ‫ويوما‬ )‫ورغيف‬ ‫ماء‬ ‫وأكله‬ ‫صوف‬
‫من‬ ‫ذلك‬ ‫آخر‬ ‫إلى‬ ،‫ذراعيه‬ ‫بني‬ ‫تنثنى‬ ‫الشنباء‬ ‫املاجنة‬ ‫والقينة‬ ‫السكير‬
.‫غيرها‬ ‫إلى‬ ‫تسلمك‬ ‫التى‬ ‫السلوكية‬ ‫االزدواجية‬
‫مع‬ ‫مغامراته‬ ‫عن‬ ‫غثيان‬ ‫أبي‬ ‫ابن‬ ‫منسطل‬ ‫يحدثنا‬ ‫الشبقية‬ ‫املقامة‬ ‫وفى‬
‫ورسم‬ ‫رأسه‬ ‫بشعر‬ ‫الزمن‬ ‫لعب‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫الشباب‬ ‫نحو‬ ‫ونكوصه‬ ‫الفتيات‬
.‫وجهه‬ ‫على‬ ‫جتاعيده‬
‫توطدت‬ ‫طريقه‬ ‫فعن‬ ،‫وحبيبته‬ ‫البطل‬ ‫الراوي‬ ‫بني‬ ‫العالقة‬ ‫هو‬ ‫الشاي‬ ‫كان‬
‫البطل‬ ‫عنق‬ ‫بربطة‬ ‫أمسكت‬ ‫التي‬ ‫الوسيلة‬ ‫كان‬ ،‫اإلثنني‬ ‫بني‬ ‫العالقات‬
‫وصوت‬ ‫األساور‬ ‫ورنني‬ ،‫اجلميل‬ ‫الهندام‬ ‫حيث‬ ‫إلى‬ ‫واجملون‬ ‫احملبوبة‬ ‫سرير‬ ‫إلى‬
61
.‫الوثيرة‬ ‫واملفروشات‬ ،‫املوسيقي‬
،‫بفأس‬ ‫رجولته‬ ‫وحطم‬ ،‫كأس‬ ‫آخر‬ ‫حتى‬ ‫البطل‬ ‫الراوي‬ ‫الشاي‬ ‫شرب‬ ‫لقد‬
‫املنصوبة‬‫فخوخه‬‫من‬‫حذرا‬‫قريب‬‫عهد‬‫حتى‬‫الشاي‬‫يهجر‬‫كان‬‫أنه‬‫واملصيبة‬
‫يتفاوتون‬ ‫أحبة‬ ‫بني‬ ‫عناق‬ ‫وصف‬ ‫عن‬ ‫عبارة‬ ‫املقامة‬ ‫فهذه‬ ،‫الكثيرة‬ ‫ومكائده‬
‫بلغ‬ ‫اإلنسجام‬ ‫من‬ ‫شكل‬ ‫في‬ ‫يلتقيان‬ ‫ذلك‬ ‫ومع‬ ،‫صارخ‬ ‫بشكل‬ ‫السن‬ ‫في‬
‫هزمية‬ ‫يؤكد‬ ‫الفاحم‬ ‫احلبيبة‬ ‫شعر‬ ‫تطاير‬ ‫إن‬ ‫قائال‬ ‫الكاتب‬ ‫يبينه‬ ،‫الذوبان‬ ‫حد‬
‫القناعات‬ ‫وتراجع‬ ،‫البشري‬ ‫العقل‬ ‫منطق‬ ‫وإفالس‬ ‫وقصور‬ ‫التكنولوجيا‬
.‫احلجري‬ ‫العقل‬ ‫وفلسفات‬ ‫شهوات‬ ‫أمام‬ ‫والديانات‬ ‫واملبادئ‬
‫وتروي‬ ،‫قرار‬ ‫أبى‬ ‫ابن‬ ‫مكتتب‬ ‫لسان‬ ‫على‬ ‫فتجرى‬ ‫التوظيفية‬ ‫املقامة‬ ‫أما‬
‫فذاق‬ ،‫الشهادة‬ ‫على‬ ‫احلصول‬ ‫سبيل‬ ‫فى‬ ‫الصعاب‬ ‫تكبد‬ ‫طالب‬ ‫معاناة‬
،‫احلبيب‬ ‫الوطن‬ ‫إلى‬ ‫واحلضور‬ ‫الدراسة‬ ‫إكمال‬ ‫وعند‬ ،‫سبيلها‬ ‫في‬ ‫األمرين‬
‫الواجبات‬ ‫كثرة‬ ‫مع‬ ‫الراتب‬ ‫وقلة‬ ‫التوظيف‬ ‫مشاكل‬ ‫أمامه‬ ‫طرحت‬
‫جماعة‬ ‫إلى‬ ‫اللجوء‬ ‫سوى‬ ‫حل‬ ‫من‬ ‫أمامه‬ ‫يبق‬ ‫فلم‬ ،‫اخملتلفة‬ ‫االجتماعية‬
‫املوظف‬ ‫وضعية‬ ‫من‬ ‫نقله‬ ‫في‬ ‫فنجحت‬ ،‫طولى‬ ‫أياد‬ ‫من‬ ‫ومالها‬ ،‫القربى‬
‫راودتني‬ :‫لسانه‬ ‫على‬ ‫الكاتب‬ ‫(يقول‬ ‫املعينني‬ ‫مصاف‬ ‫إلى‬ ،‫والعادي‬ ‫البسيط‬
،‫والرغيف‬ ‫واملستقبل‬ ‫األوالد‬ ‫هاجس‬ ‫بي‬ ‫أستبد‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫التوظيف‬ ‫فكرة‬
‫وسيطا‬ ‫جهة‬ ‫لكل‬ ‫وأرسلت‬ ‫وأباعدى‬ ‫أقاربى‬ ‫وجمعت‬ ‫ساعدي‬ ‫عن‬ ‫فشمرت‬
‫من‬ ‫أشهر‬ ‫وبعد‬ ،‫وظهيرا‬ ‫سندا‬ ‫وكتاباتى‬ ‫بشهاداتى‬ ‫وجئت‬ ،‫وسفيرا‬
،‫القنوط‬ ‫من‬ ‫قوسني‬ ‫قاب‬ ‫وأصبحت‬ ‫صبري‬ ‫نفد‬ ‫أن‬ ‫وبعد‬ ،‫والهبوط‬ ‫الصعود‬
‫وانتشرت‬ ‫التعيني‬ ‫شمس‬ ‫وأشرقت‬ ،‫املوعود‬ ‫واليوم‬ ‫اخلصوصي‬ ‫اإلجراء‬ ‫جاء‬
.‫والسعود‬ ‫البشائر‬
‫وتعد‬ ،‫جولة‬ ‫أبى‬ ‫ابن‬ ‫مكتشف‬ ‫لسان‬ ‫على‬ ‫فتجري‬ ‫األملانية‬ ‫املقامة‬ ‫أما‬
‫والتكنولوجيا‬ ‫الثقافة‬ ‫في‬ ‫وازدهار‬ ‫رقي‬ ‫من‬ ‫اآلخر‬ ‫إليه‬ ‫وصل‬ ‫مبا‬ ‫انبهارا‬
‫صفات‬ ‫كلها‬ ،‫البنايات‬ ‫وشهوق‬ ‫الشارع‬ ‫وازدهار‬ ‫الطباع‬ ‫ورقة‬ ‫والنظافة‬
‫من‬ ‫ومالها‬ ‫بأوطانه‬ -‫الشوق‬ ‫درجة‬ ‫إلى‬ -‫وحسدا‬ ‫غيرة‬ ‫الزائر‬ ‫صدر‬ ‫أوغرت‬
‫ونهيق‬ ‫القطط‬ ‫ومواء‬ ،‫الكثبان‬ ‫وخراطيم‬ ‫القمامات‬ ‫وأكوام‬ ،‫األحلان‬ ‫دكاكني‬
‫والضوضاء‬ ‫واملزابل‬ ‫الصفيح‬ ‫مدن‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫غير‬ ‫إلى‬ ،‫النساء‬ ‫وجتارة‬ ‫احلمير‬
62
‫التزوير‬ ‫مسألة‬ ‫الكاتب‬ ‫لدى‬ ‫املقامة‬ ‫هذه‬ ‫تثيره‬ ‫ومما‬ ،‫بالنابل‬ ‫احلابل‬ ‫واختالط‬
‫اآلخر‬ ‫هذا‬ ‫جعل‬ ‫حتى‬ ‫غيره‬ ‫حضارة‬ ‫مع‬ ‫اآلخر‬ ‫يتعامل‬ ‫وكيف‬ ،‫التاريخي‬
‫هذا‬ ،‫له‬ ‫وإذالال‬ ‫منه‬ ‫خوفا‬ ‫الهدايا‬ ‫لديه‬ ‫يقدم‬ )‫(لشرملان‬ ‫يخضع‬ )‫(الرشيد‬
‫نفسه‬ ‫في‬ ‫ترك‬ ‫وما‬ ،‫البطل‬ ‫على‬ ‫تأثيره‬ ‫املقامة‬ ‫تروي‬ ‫للتاريخ‬ ‫املزيف‬ ‫املوقف‬
،‫علق‬ ‫ما‬ ‫نافيا‬ ‫اجلبار‬ ‫بالعزيز‬ ‫حالفا‬ ‫اآلخرين‬ ‫معارضا‬ ‫يكذب‬ ‫فأخذ‬ ،‫ألم‬ ‫من‬
.‫شيئا‬ ‫للمعرض‬ ‫وتصدرها‬ ‫اللوحة‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫يغير‬ ‫أن‬ ‫دون‬
‫بطل‬ ‫مصالح‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫متسيس‬ ‫دور‬ ‫يأتي‬ )‫(الشناشيل‬ ‫كتاب‬ ‫ثنايا‬ ‫وفي‬
،‫الهياكل‬ ‫جتديد‬ ‫وفي‬ ‫البلدية‬ ‫اإلنتخابات‬ ‫في‬ ‫فشل‬ ‫فقد‬ ‫احلزبية‬ ‫املقامة‬
‫األطفال‬ ‫سوى‬ ‫يقنع‬ ‫أن‬ ‫السامية‬ ‫احملطات‬ ‫هذه‬ ‫خالل‬ ‫يستطع‬ ‫ولم‬
‫اجلهوية‬‫القبلية‬‫والفنت‬‫السياسية‬‫احلرائق‬‫إشعال‬‫قرر‬‫ذلك‬‫وعند‬،‫والعجزة‬
‫ومع‬‫األشاوس‬‫األبطال‬‫من‬ ‫وغيره‬،‫زياد‬‫بن‬‫طارق‬‫مثل‬‫يصبح‬‫حتى‬‫والعنصرية‬
‫املؤسسات‬ ‫يلعن‬ ،‫واأليام‬ ‫الدهر‬ ‫يسب‬ ‫أصبح‬ ‫املنشود‬ ‫الهدف‬ ‫في‬ ‫الفشل‬
‫الهيئات‬ ‫هذه‬ ‫كل‬ ‫ويصف‬ ،‫النهار‬ ‫وضح‬ ‫في‬ ‫علنا‬ ،‫والنظام‬ ‫اإلجتماعية‬
‫السجن‬ ‫غياهب‬ ‫في‬ ‫يوضع‬ ‫أن‬ ‫يتوخى‬ ‫ذلك‬ ‫وراء‬ ‫من‬ ،‫والعار‬ ‫والنذالة‬ ‫بالذل‬
‫املفاجأة‬ ‫وتأتي‬ ،‫عنيدا‬ ‫مناضال‬ ‫لألجيال‬ ‫قدوة‬ ،‫شهيدا‬ ‫أو‬ ‫بطال‬ ‫يصبح‬ ‫حتى‬
‫الصدمة‬ ‫فتكون‬ ‫تصرفاته‬ ‫عن‬ ‫العني‬ ‫ويغمضون‬ ‫اخلصوم‬ ‫يهمشه‬ ‫عندما‬
‫للدعاية‬ ‫ونهجه‬ ‫تصرفاته‬ ‫في‬ ‫الثقة‬ ‫مناصروه‬ ‫فيفقد‬ ،‫أقسى‬ ‫نفسه‬ ‫على‬
‫حزب‬ ‫أنه‬ ‫الكاتب‬ ‫يصفه‬ ‫حزبا‬ ‫شكل‬ ‫أن‬ ‫خامتته‬ ‫وتكون‬ ،‫سبا‬ ‫أيادى‬ ‫ويتفرقون‬
،‫مجبول‬ ‫الدراهم‬ ‫حب‬ ‫على‬ ،‫أكول‬ ‫رجل‬ :‫عضويته‬ ‫شرط‬ ،‫والدسائس‬ ‫املكائد‬
‫التصفيق‬ ‫في‬ ‫متخصصا‬ ،‫اإلمنائية‬ ‫واخلطط‬ ‫واملشاريع‬ ‫البرامج‬ ‫حتى‬ ‫يأكل‬
،‫واجملوس‬ ‫املسلمني‬ ‫بني‬ ‫حتالف‬ ‫ربط‬ ‫على‬ ‫قادرا‬ ،‫والتزويق‬ ‫والنميمة‬ ‫والتلفيق‬
.‫عبوسا‬ ‫وتارة‬ ‫باسما‬ ‫تارة‬ ‫يكون‬ ‫وأن‬
‫إلى‬ ‫احلاجة‬ ‫دون‬ ‫الزواج‬ ‫قرر‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫مخفق‬ ‫أبى‬ ‫ابن‬ ‫متحذلق‬ ‫ويحدث‬
،‫ثمن‬ ‫بأي‬ ‫الشهرة‬ ‫عن‬ ‫للبحث‬ ‫وإمنا‬ ،‫الزالت‬ ‫من‬ ‫اجلوارح‬ ‫وحفظ‬ ‫االستقرار‬
‫جتربة‬ ‫دون‬ ‫الزواج‬ ‫إلى‬ ‫فلجأ‬ ،‫واملال‬ ‫املعرفة‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫ممكنا‬ ‫ذلك‬ ‫يكن‬ ‫فلم‬
‫لم‬ ‫التي‬ ،‫اجلديدة‬ ‫باألسرة‬ ‫عصف‬ ،‫ذريعا‬ ‫فشال‬ ‫النهاية‬ ‫فكانت‬ ‫تهيئة‬ ‫أو‬
،‫الديون‬ ‫من‬ ‫قضاه‬ ‫مبا‬ ‫اعتبار‬ ‫دون‬ ‫الزوج‬ ‫فتصرف‬ ‫قدرها‬ ‫حق‬ ‫إمكانياتها‬ ‫تقدر‬
63
‫على‬ ‫احلياة‬ ‫شريك‬ ‫وتؤنب‬ ،‫اجملحفة‬ ‫املطالب‬ ‫مختلف‬ ‫تقدم‬ ‫الزوجة‬ ‫وظلت‬
.‫وخصاصة‬ ‫جحيم‬ ‫إلى‬ ‫العسل‬ ‫شهر‬ ‫فيتحول‬ ،‫املادية‬ ‫النواقص‬ ‫كل‬
‫هذه‬ ‫تعبر‬ ،‫وزمهريرا‬ ‫مشتعلة‬ ‫ونارا‬ ،‫كبيرا‬ ‫وإثما‬ ‫جرما‬ ‫الزواج‬ ‫هذا‬ ‫كان‬
‫الزواج‬ ‫على‬ ‫يقدمون‬ ‫الذين‬ ‫والفتيات‬ ‫الفتيان‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫جتربة‬ ‫عن‬ ‫املقامة‬
‫املشاكل‬ ‫فيحلون‬ ‫الضرورية‬ ‫واملصاريف‬ ‫الالزمة‬ ‫اإلمكانيات‬ ‫يهيئوا‬ ‫أن‬ ‫دون‬
‫اجلديدة‬ ‫واحلاجيات‬ ‫النواقص‬ ‫سد‬ ‫عن‬ ‫اإلستدانة‬ ‫تعجز‬ ‫ما‬ ‫غالبا‬ ‫باإلستدانة‬
‫من‬ ‫تزيله‬ ‫حتى‬ ‫نهكا‬ ‫فتنتهكه‬ ‫الغض‬ ‫اجلسم‬ ‫داخل‬ ‫اخلالفات‬ ‫فتدب‬
.‫اخلريطة‬
‫املراهقني‬ ‫األحبة‬ ‫ولقاءات‬ ‫الزواج‬ ‫بني‬ ‫نفرق‬ ‫ال‬ ‫األحوال‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫في‬ ‫نحن‬
،‫مدروس‬‫غير‬‫التزام‬‫عليه‬‫يترتب‬،‫ساخنا‬‫وديا‬‫البداية‬‫في‬‫اللقاء‬‫يكون‬‫العابرة‬
.‫وطالق‬ ‫وخناق‬ ،‫شجار‬ ‫إلى‬ ‫ينتهى‬ ‫زواج‬ ‫يعقبه‬
‫الضحية‬‫البطل‬ ‫يروي‬‫فاقة‬‫أبى‬‫ابن‬‫معتل‬،‫لسان‬‫على‬‫الطبية‬‫املقامة‬‫تأتي‬
‫اخلير‬ ‫منها‬ ‫ويتقاضى‬ ،‫واألرباح‬ ‫بالتجارة‬ ‫مشتغال‬ ‫كان‬ ‫أنه‬ ‫يروي‬ ‫ما‬ ‫بني‬ ‫من‬
‫التجارة‬ ‫في‬ ‫اخلير‬ ‫إن‬ :‫الصالح‬ ‫السلف‬ ‫بأقوال‬ ‫تصرفاته‬ ‫في‬ ‫مقتديا‬ ،‫الوفير‬
‫هذا‬ ‫التجارة‬ ‫مكنت‬ ‫ولقد‬ .‫ومأجور‬ ‫عليها‬ ‫مثاب‬ ‫صاحبها‬ ‫وأن‬ ،‫مطمور‬
‫والتفت‬ ،‫جسمه‬ ‫اعتل‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫أضيافه‬ ‫على‬ ‫والنفقة‬ ‫أوالده‬ ‫تربية‬ ‫من‬ ‫الرجل‬
‫جسمه‬ ‫توهن‬ ‫عندما‬ ‫األصدقاء‬ ‫عنه‬ ‫انفض‬ ،‫بالساق‬ ‫املرض‬ ‫شدة‬ ‫من‬ ‫الساق‬
‫هناك‬ .‫اجللباب‬ ‫خلق‬ ،‫اإلستطباب‬ ‫مركز‬ ‫إلى‬ ‫زوجته‬ ‫وحملته‬ ‫بيده‬ ‫ما‬ ‫وقل‬
‫القاذورات‬ ‫من‬ ‫حتتوي‬ ‫وما‬ ‫البناية‬ ‫وعظمة‬ ‫املستشفى‬ ‫شكل‬ ‫معتل‬ ‫يصف‬
‫وكتب‬ ‫السبل‬ ‫به‬ ‫تفرقت‬ ‫أن‬ ‫وبعد‬ ،‫القساة‬ ‫واألطباء‬ ‫واملمرضني‬ ‫واألوساخ‬
‫وعالجه‬ ‫لفاقته‬ ‫استجابتها‬ ‫من‬ ‫ويئس‬ ‫الرسمية‬ ‫اجلهات‬ ‫كل‬ ‫إلى‬ ‫الرسائل‬
‫حلل‬ ‫معه‬ ‫وتضامنت‬ ،‫األخيرة‬ ‫هذه‬ ‫فواسته‬ ‫القبيلة‬ ‫إلي‬ ‫اللجوء‬ ‫قرر‬
‫بالدولة‬ ‫أصبح‬ ‫الضحية‬ ‫البطل‬ ‫أن‬ ‫والكارثة‬ ،‫والفاقة‬ ‫العالج‬ ‫في‬ ‫مشكالته‬
.‫نافرا‬ ‫مرتدا‬ ‫قوانينها‬ ‫وعن‬ ،‫كافرا‬ ‫ملحدا‬ ‫واإلدارة‬
‫ما‬ ‫نفاد‬ ‫بعد‬ ‫األصدقاء‬ ‫يخونهم‬ ‫حيث‬ ،‫الناس‬ ‫من‬ ‫للعديد‬ ‫حتدث‬ ‫حالة‬ ‫إنها‬
‫كل‬ ‫عن‬ ‫فينكصون‬ ،‫املسؤولة‬ ‫اجلهات‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫استجابة‬ ‫يجدون‬ ‫وال‬ ‫بيدهم‬
‫والطائفية‬ ‫القبيلة‬ ‫إلى‬ ‫اللجوء‬ ‫ويرجحون‬ ‫وقيم‬ ‫مبادئ‬ ‫من‬ ‫اعتقدوه‬ ‫ما‬
64
.‫زعاماتها‬ ‫ويتصدرون‬ ‫يحبونها‬ ‫والعنصرية‬
‫املسيرة‬ ‫هذه‬ ‫أثناء‬ ‫وحاولنا‬ )‫(الشناشيل‬ ‫كتاب‬ ‫محطات‬ ‫وأكثر‬ ‫أهم‬ ‫تتبعنا‬
‫عموميات‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫لنا‬ ‫تبني‬ ‫وقد‬ ،‫حدة‬ ‫على‬ ‫مقامة‬ ‫كل‬ ‫خصائص‬ ‫إبراز‬
‫يلى‬ ‫ما‬ ‫في‬ ‫نحاول‬ ‫مشترك‬ ‫بخيط‬ ‫املقامات‬ ‫هذه‬ ‫كل‬ ‫جتمع‬ ‫مشتركة‬
:‫حتديدها‬
‫على‬ ‫القرآنية‬ ‫اللغة‬ ‫وتأثير‬ ،‫مكثف‬ ‫بشكل‬ ‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫اقتباس‬ :‫أوال‬
.‫األثر‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫بارزة‬ ‫صفة‬ ‫مقامة‬ ‫كل‬ ‫صفحات‬
‫بها‬ ‫يتمثل‬ ‫العرب‬ ‫شعر‬ ‫من‬ ‫أبيات‬ ‫في‬ ‫تتجلى‬ ‫خامتة‬ ‫مقامة‬ ‫لكل‬ :‫ثانيا‬
‫موجود‬ ‫النوع‬ ‫وهذا‬ ،‫ومشقات‬ ‫أكدار‬ ‫من‬ ‫لقي‬ ‫ما‬ ‫عن‬ ‫عزاء‬ ‫له‬ ‫تكون‬ ‫البطل‬
‫من‬ ‫ليلي‬ ‫سمر‬ ‫كل‬ ‫يختتم‬ ‫التوحيدى‬ ‫أبوحيان‬ ‫كان‬ ‫حيث‬ ‫العربي‬ ‫التراث‬ ‫في‬
‫أبيات‬ ‫في‬ ‫تتجسد‬ ،‫الوداع‬ ‫ملحة‬ ‫تسمي‬ ‫بخامتة‬ ،‫واملؤانسة‬ ‫اإلمتاع‬ ‫كتابه‬
‫يكون‬ ‫قد‬ ‫السامعني‬ ‫لدى‬ ‫انطباعا‬ ‫تترك‬ ،‫نادرة‬ ‫حكاية‬ ‫أو‬ ‫حكم‬ ‫أو‬ ‫شعرية‬
‫يكون‬ ‫أن‬ ‫املهم‬ ،‫نادرة‬ ‫ملحة‬ ‫أو‬ ‫توحيديا‬ ‫أو‬ ،‫غزليا‬ ‫أو‬ ‫وعظيا‬ ‫انطباع‬ ‫ذلك‬
.‫احلاضرين‬ ‫نفوس‬ ‫في‬ ‫صدى‬ ‫له‬ ‫الوداع‬ ‫ذلك‬
‫والثقافية‬ ‫اإلجتماعية‬ ‫والتحوالت‬ ‫األحوال‬ ‫واقع‬ ‫من‬ ‫الكاتب‬ ‫ضجر‬ :‫ثالثا‬
‫هذه‬ ‫من‬ ‫مجال‬ ‫لكل‬ ‫خصص‬ ‫فقد‬ ،‫والنفسية‬ ‫واألخالقية‬ ‫والسياسية‬
‫أن‬ ‫إال‬ ،‫اجملاالت‬ ‫هذه‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫األحوال‬ ‫لسوء‬ ‫بطله‬ ‫يرويه‬ ‫خاصا‬ ‫حديثا‬ ‫امليادين‬
‫في‬ ‫وتتداخل‬ ‫تتشابك‬ ‫فإنها‬ ‫منفردة‬ ‫أحاديث‬ ‫فى‬ ‫وجودها‬ ‫رغم‬ ‫املسائل‬ ‫هذه‬
.‫واضح‬ ‫بشكل‬ ‫فنلمسها‬ ‫املقامات‬ ‫كل‬
،‫الشاي‬ ‫رمز‬ ‫أحاديثه‬ ‫في‬ ‫الكاتب‬ ‫استخدمها‬ ‫التي‬ ‫احمللية‬ ‫الرموز‬ ‫من‬ :‫رابعا‬
‫إال‬ ،‫واحلديث‬ ‫للسهر‬ ‫املوريتانيني‬ ‫وسيلة‬ ‫هو‬ ‫فالشاي‬ ،‫ذلك‬ ‫في‬ ‫غرابة‬ ‫وال‬
‫الشاي‬ ‫فحضور‬ ،‫للقاء‬ ‫الشرعي‬ ‫وغير‬ ‫الشرعي‬ ‫الغطاء‬ ‫جعله‬ ‫الكاتب‬ ‫أن‬
،‫مصلوبا‬ ‫الشاي‬ ‫جلده‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫(إلى‬ ‫اإلهداء‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫ويبرز‬ ‫مكثف‬
)‫مقلوبا‬ ‫الغثيان‬ ‫حائط‬ ‫على‬ ‫وعلقه‬
‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫الزميل‬ ‫مؤلفات‬ ‫من‬ ‫كغيرها‬ )‫(الشناشيل‬ ‫كانت‬ :‫خامسا‬
‫والثقافي‬‫اإلجتماعي‬‫الواقع‬‫عن‬‫تتحدث‬‫صحفية‬ ‫مقاالت‬‫عن‬ ‫عبارة‬ ،‫الشاه‬
‫في‬ ‫جتد‬ ‫منسابة‬ ‫سلسة‬ ‫ولغة‬ ،‫شيق‬ ‫بأسلوب‬ ‫واألخالقي‬ ‫والسياسي‬
65
.‫ورونقها‬ ‫حالوتها‬ ‫التعبيرية‬ ‫اجلسارة‬ ‫وفي‬ ،‫وأصلها‬ ‫منبعها‬ ‫العربي‬ ‫التراث‬
18 ‫و‬ 17 ‫رقم‬ ‫الثقافي‬ ‫املوكب‬ ‫مجلة‬
66
67
13
‫الشناشيل‬ ‫لكتاب‬ ‫تقدمي‬
‫الهادي‬ ‫أحمد‬ . ‫م‬ . ‫س‬
68
‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫الزميل‬ ‫به‬ ‫طالعنا‬ ‫الذي‬ ‫الشناشيل‬ ‫كتاب‬ ‫في‬
‫مقامات‬ ‫مجموعة‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫يحوي‬ ‫إذ‬ ‫قيم‬ ‫مضمون‬ ،‫املاضي‬ ‫األسبوع‬
.‫وسليمتها‬ ‫اللغة‬ ‫سلسة‬ ،‫التركيب‬ ‫رائعة‬
‫فمجمع‬ ‫آخر‬ ‫إلى‬ ‫مقام‬ ‫من‬ -‫اختالفه‬ ‫-رغم‬ ‫املقامات‬ ‫هذه‬ ‫مضمون‬ ‫أما‬
‫فمثال‬ ‫جتاوزها‬ ‫يجب‬ ‫وتقاليد‬ ‫وعادات‬ ‫حلها‬ ‫يجب‬ ‫مشاكل‬ ‫بالوطن‬ ‫أن‬ ‫على‬
‫مشكل‬ ‫هو‬ ‫مشاكلنا‬ ‫من‬ ‫أساسي‬ ‫ملشكل‬ ‫يعرض‬ ‫مقاماته‬ ‫إحدى‬ ‫في‬
‫صح‬ ‫إن‬ ‫العشوائي‬ ‫اإلختيار‬ ‫أو‬ ‫الصدف‬ ‫من‬ ‫نوع‬ ‫أنه‬ ‫كاتبنا‬ ‫يرى‬ ‫إذ‬ ،‫التوظيف‬
‫إذا‬ ،‫وزيرا‬ ‫وضحاها‬ ‫عشية‬ ‫بني‬ ‫يصبح‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫البسيط‬ ‫فاملوظف‬ ،‫التعبير‬
‫عقبة‬ ‫مازال‬ ‫الذي‬ ‫اإلجماع‬ ‫ذلك‬ ،‫والعشيرة‬ ‫القبيلة‬ ‫بإجماع‬ ‫اهلل‬ ‫حباه‬ ‫ما‬
‫هذه‬ ‫فهمت‬ ‫هكذا‬ ‫أو‬ ،‫العيوب‬ ‫منعدمة‬ ‫سليمة‬ ‫دولة‬ ‫بناء‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ‫كأداء‬
‫ضروريا‬ ‫كان‬ ،‫اللغوي‬ ‫التهذيب‬ ‫من‬ ‫نوع‬ ‫إلى‬ ‫كاتبنا‬ ‫افتقار‬ ‫ورغم‬ ،‫املقامة‬
‫مواضيع‬ ‫ميس‬ ‫فإنه‬ ،‫مقاماته‬ ‫مجمل‬ ‫في‬ ‫العصر‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫األدبية‬ ‫للكتابة‬
‫مشاكل‬ ‫الكاتب‬ ‫يعرض‬ ‫العبثية‬ ‫مقامته‬ ‫في‬ ‫فمثال‬ ،‫شائكة‬ ‫اجتماعية‬
‫التفسخ‬‫إلى‬‫جرها‬‫الذي‬‫التحضر‬‫ذلك‬،‫املتحضر‬ ‫املوريتاني‬‫اجملتمع‬ ‫في‬ ‫املرأة‬
‫صور‬ ‫الشاه‬ ‫األخ‬ ‫فإن‬ ‫أخرى‬ ‫وبلغة‬ ،‫عليها‬ ‫احلفاظ‬ ‫يجب‬ ‫كان‬ ‫تقاليد‬ ‫من‬
‫لها‬ ‫أساسا‬ ‫تعتمد‬ ‫حياة‬ ،‫املوريتانية‬ ‫العاصمة‬ ‫بنت‬ ‫حياة‬ ‫املقامة‬ ‫هذه‬ ‫في‬
‫اعتبار‬ ‫مع‬ ‫الشهوة‬ ‫هذه‬ ‫تلبية‬ ‫بها‬ ‫تتم‬ ‫التي‬ ‫والطرق‬ ،‫الغريزية‬ ‫الشهوة‬
.‫مجتمعنا‬ ‫في‬ ‫احلياة‬ ‫من‬ ‫النوع‬ ‫لهذا‬ ،‫عليها‬ ‫متواترا‬ ‫مقدمة‬ ‫الشاي‬
‫لهذا‬ ‫املمانع‬ ‫املوريتاني‬ ‫للرجل‬ ‫الشاه‬ ‫زميلنا‬ ‫تصوير‬ ‫فإن‬ ‫أمر‬ ‫من‬ ‫يكن‬ ‫ومهما‬
‫لدى‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫الذي‬ ‫املوقف‬ ‫يعتبر‬ ‫فإنه‬ ‫فيه‬ ‫مبالغ‬ ‫أنه‬ ‫فمع‬ ،‫التصرف‬
.‫واملسؤول‬ ‫املثقف‬
‫التي‬ ‫التأثيرات‬ ‫إلى‬ ،‫األملانية‬ ‫مقامته‬ ‫في‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫تعرض‬ ‫كما‬
‫تلك‬ ‫دقيقا‬ ‫تصويرا‬ ‫لنا‬ ‫صور‬ ‫وقد‬ ،‫اخلارج‬ ‫في‬ ‫املوريتاني‬ ‫املواطن‬ ‫لها‬ ‫يتعرض‬
‫والقيم‬ ‫األفكار‬ ‫في‬ ‫التداعي‬ ‫وذلك‬ ،‫غربته‬ ‫في‬ ‫املواطن‬ ‫يعيشها‬ ‫التي‬ ‫احلياة‬
‫بعد‬ ‫عاداتنا‬ ‫عن‬ ‫تبتعد‬ ‫التي‬ ‫التصرفات‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫بسبب‬ ،‫به‬ ‫يصاب‬ ‫قد‬ ‫الذي‬
.‫السماء‬ ‫عن‬ ‫األرض‬
،‫شيء‬ ‫في‬ ‫تفيد‬ ‫ال‬ ‫والتي‬ ،‫العجالة‬ ‫هذه‬ ‫عن‬ ‫الكرمي‬ ‫للقارئ‬ ‫أعتذر‬ ‫فإنني‬ ‫وهنا‬
69
،‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫بع‬ ‫القيام‬ ‫أنوي‬ ‫لعمل‬ ‫تذكيرية‬ ‫مقدمة‬ ‫اعتبرتها‬ ‫بل‬
‫فهمي‬ ‫من‬ ‫تنطلق‬ ‫شخصية‬ ‫أراء‬ ‫هي‬ ‫بل‬ ‫كاتبا‬ ‫وال‬ ‫ناقدا‬ ‫لست‬ ‫أنني‬ ‫رغم‬
‫كي‬ ،‫اهلل‬ ‫بإذن‬ ‫قادم‬ ‫عدد‬ ‫في‬ ‫اآلراء‬ ‫هذه‬ ‫أبلور‬ ‫أن‬ ‫الشناشيل‬ ‫ملضمون‬ ‫اخلاص‬
‫بنقد‬ ‫الكرمي‬ ‫القارئ‬ ‫يتحفوا‬ ‫أن‬ ‫في‬ ،‫النقدية‬ ‫املواهب‬ ‫ألصحاب‬ ‫حافزا‬ ‫تكون‬
‫االبتكار‬ ‫لروح‬ ‫إثراء‬ ‫ذلك‬ ‫يكون‬ ‫ولكي‬ ،‫األدبي‬ ‫العمل‬ ‫لهذا‬ ‫القواعد‬ ‫متكامل‬
‫الساحة‬ ‫تشهده‬ ‫الذي‬ ‫الكبير‬ ‫الفراغ‬ ‫مللء‬ ‫وذلك‬ ‫الشباب‬ ‫كتابنا‬ ‫لدى‬
.‫الوطنية‬ ‫الثقافية‬
1992 ‫نوفمبر‬ 2 ‫بتاريخ‬ 39 ‫رقم‬ ‫البيان‬ ‫جريدة‬
14
‫الشروق‬ ‫مجلة‬ ‫مع‬ ‫مقابلة‬
‫اإلماراتية‬
‫غ.م‬
70
‫أدبية‬ ‫أعمال‬ ‫له‬ ‫صدرت‬ ،‫بارز‬ ‫موريتاني‬ ‫وروائي‬ ‫قاص‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬
‫ومجموعة‬ »‫«شناشيل‬ ‫بعنوان‬ ‫مقامات‬ ‫مجموعة‬ ‫منها‬ ‫اآلن‬ ‫حتى‬ ‫عدة‬
‫وهو‬ »‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫«زارا‬ ‫وكتاب‬ ،»‫وجراح‬ ‫«بلسم‬ ‫بعنوان‬ ‫قصصية‬
‫ويأتي‬ ،‫األدبي‬ ‫النقد‬ ‫في‬ ‫أخرى‬ ‫ومؤلفات‬ ،‫متنوعة‬ ‫أدبية‬ ‫خطابات‬ ‫عن‬ ‫عبارة‬
‫وتصريحاته‬ ‫كتاباته‬ ‫أثارت‬ ‫وقد‬ ،‫املعاصرين‬ ‫املوريتانيني‬ ‫الكتاب‬ ‫طليعة‬ ‫في‬
.‫والنقاش‬ ‫اجلدل‬ ‫نقاط‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫املوريتاني‬ ‫األدب‬ ‫حول‬
‫العديد‬ ‫وتولي‬ ،‫لألنباء‬ ‫املوريتانية‬ ‫والوكالة‬ ،‫املوريتاني‬ ‫التلفزيون‬ ‫في‬ ‫عمل‬
‫السياسية‬ ‫الوظائف‬ ‫بعض‬ ‫تقلد‬ ‫كما‬ ،‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫الصحافية‬ ‫املهام‬ ‫من‬
‫سبع‬ ‫ملدة‬ ‫األول‬ ‫الوزير‬ ‫ديوان‬ ‫في‬ ‫الصحافة‬ ‫مكتب‬ ‫رئيس‬ ‫آخرها‬ ‫كان‬ ‫املهمة‬
.‫سنوات‬
:‫معه‬ ‫حوارية‬ ‫جولة‬ ‫هنا‬
،‫األخيرة‬‫كتاباتك‬‫في‬‫أكثر‬‫تتجلى‬‫واحلداثة‬‫األصالة‬‫ثنائية‬:‫الشروق‬ 	•
‫تعليقك؟‬ ‫ما‬ ..‫األدبي‬ ‫املوروث‬ ‫جتاوز‬ ‫إلى‬ ‫تتجه‬ ‫بأنك‬ ‫البعض‬ ‫ويصفك‬
‫جدال‬ ‫أثارت‬ ،‫حداثة‬ ‫ـ‬ ‫أصالة‬ :‫الثنائية‬ ‫هذه‬ :‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ 	•
‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫أنه‬ ‫ويالحظ‬ ،‫األخيرة‬ ‫السنوات‬ ‫في‬ ‫كثيرا‬ ‫حبرا‬ ‫وأسالت‬ ‫واسعا‬
‫من‬ ‫وهو‬ ،‫واحلداثة‬‫املعاصرة‬‫في‬ ‫التوغل‬‫من‬ ‫حتذر‬‫آراء‬ ‫سمعنا‬ ‫أو‬ ‫قرأنا‬ ‫ما‬ ‫غالبا‬
‫بأهداب‬ ‫والتمسك‬ ‫األصالة‬ ‫إلى‬ ‫فالرجوع‬ ،‫منازلها‬ ‫غير‬ ‫في‬ ‫األمور‬ ‫إنزال‬ ‫باب‬
‫العصرنة‬ ‫أو‬ ‫احلداثة‬ ‫يعيش‬ ‫مجتمع‬ ‫في‬ ‫مشروعة‬ ‫تعتبر‬ ‫قد‬ ‫دعوات‬ ،‫التراث‬
.‫فقط‬
‫بالزمان‬ ‫مرتبطة‬ ‫غير‬ ‫احلداثة‬ ‫بأن‬ ‫أعتقد‬ ‫فإنني‬ ،‫األدبي‬ ‫الصعيد‬ ‫على‬ ‫أما‬
‫أكثر‬ ،‫عشر‬ ‫اخلامس‬ ‫القرن‬ ‫في‬ ‫كاتبا‬ ‫أو‬ ‫شاعرا‬ ‫جند‬ ‫فقد‬ ،‫البعض‬ ‫يرى‬ ‫كما‬
‫هذه‬ ‫عادت‬ ‫فما‬ ‫حال‬ ‫كل‬ ‫وعلى‬ ،‫معاصرين‬ ‫وشعراء‬ ‫كتاب‬ ‫من‬ ‫وإبداعا‬ ‫حداثة‬
‫أجتازه‬ ‫ما‬ ‫بقدر‬ ‫األدبي‬ ‫املوروث‬ ‫أجتاوز‬ ‫ال‬ ‫وأنا‬ ،‫حاد‬ ‫بشكل‬ ‫مطروحة‬ ‫الثنائية‬
.‫اإلبداعية‬ ‫واملمارسة‬ ‫للكتابة‬ ‫آخر‬ ‫أفق‬ ‫صوب‬ ،‫وعي‬ ‫عن‬
‫منه؟‬ ‫تنطلق‬ ‫الذي‬ ‫األدبي‬ ‫الفضاء‬ ‫أو‬ ‫الرؤية‬ ‫هي‬ ‫ما‬ : ‫الشروق‬ 	•
‫متخذا‬ ،‫سنوات‬ ‫منذ‬ ‫أكتب‬ ‫بدأت‬ ‫عندما‬ :‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ 	•
،‫التحديات‬ ‫من‬ ‫جملة‬ ‫أمامي‬ ‫كانت‬ ،‫التعبير‬ ‫في‬ ‫كأسلوب‬ ‫القصصي‬ ‫الفن‬
71
‫اإلنشاد‬ ‫إلى‬ ‫أذنه‬ ‫واطمأنت‬ ‫الشعر‬ ‫ألف‬ ‫موريتاني‬ ‫متلق‬ ‫هناك‬ ‫جهة‬ ‫فمن‬
‫إلى‬ ‫يأنس‬ ‫ال‬ ‫كذلك‬ ‫باعتباره‬ ‫وهو‬ ،‫الطنانة‬ ‫واألجراس‬ ‫الصوتية‬ ‫واملوسيقا‬
‫تقاليد‬‫إلى‬‫نفتقر‬،‫موريتانيا‬‫في‬‫هنا‬‫أننا‬‫إلى‬‫إضافة‬،‫اللفظية‬‫الزركشة‬‫غير‬
‫أن‬ ‫علي‬ ‫كان‬ ‫ثانية‬ ‫جهة‬ ‫ومن‬ ،‫النص‬ ‫تخوم‬ ‫داخل‬ ‫واإلبحار‬ ‫النقدية‬ ‫القراءة‬
‫وسيرورة‬ ،‫العربية‬ ‫احلداثة‬ ‫لركب‬ ‫مجاراة‬ ‫موريتاني‬ ‫فني‬ ‫نثر‬ ‫خلق‬ ‫في‬ ‫أسهم‬
‫فيها‬ ‫متتزج‬ ‫كتابة‬ ‫إيجاد‬ ‫إلى‬ ،‫البداية‬ ‫منذ‬ ‫سعيت‬ ‫وقد‬ ،‫العام‬ ‫األدبي‬ ‫الزمن‬
)‫بارت‬ ‫(روالن‬ ‫مارسها‬ ‫كما‬ ‫األدبي‬ ‫اخلطاب‬ ‫نظرية‬ ‫معتمدا‬ ،‫األدبية‬ ‫األجناس‬
‫وكان‬ ‫متجاوزة؛‬ ‫أصبحت‬ ‫التي‬ ‫األجناس‬ ‫نظرية‬ ‫على‬ ‫متعاليا‬ ،)‫و(تودوروف‬
‫كلها‬ ‫األجناس‬ ‫هذه‬ ‫لصهر‬ ‫محاولة‬ »‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫«زارا‬ :‫كتابى‬
‫لألدب‬ ‫يعطي‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ،‫نقديا‬ ‫حتديده‬ ‫يصعب‬ ،‫متميز‬ ‫أدبي‬ ‫خطاب‬ ‫ضمن‬
‫وفقت‬ ‫بأنني‬ ‫وأعتقد‬ ،‫إال‬ ‫ليس‬ ‫اللغوية‬ ‫البنية‬ ‫هو‬ ،‫شعريته‬ ‫وللشعر‬ ‫أدبيته‬
.‫التيار‬ ‫ضد‬ ‫سباحة‬ ‫تزال‬ ‫ال‬ ‫أنها‬ ‫سلفا‬ ‫أعترف‬ ‫كنت‬ ‫وإن‬ ،‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬
‫الثقافي‬ ‫موروثنا‬ ‫وغربلة‬ ‫توظيف‬ ‫هو‬ ،‫أدبيا‬ ‫الوحيد‬ ‫هاجسي‬ ‫فإن‬ ،‫وباختصار‬
‫قالب‬ ‫في‬ ‫كله‬ ‫ذلك‬ ‫وصهر‬ ،‫شعبي‬ ‫وفولكلور‬ ‫وعادات‬ ‫مقامات‬ ‫من‬ ‫واألدبي‬
.‫معاصر‬ ‫سردي‬
‫حتى‬ ‫لنفسها‬ ‫تؤسس‬ ‫مازالت‬ ‫احلديثة‬ ‫املوريتانية‬ ‫الرواية‬ : ‫الشروق‬ 	•
‫التجربة؟‬ ‫هذه‬ ‫إلى‬ ‫تنظر‬ ‫كيف‬ ،‫اآلن‬
‫بها‬ ‫بأس‬ ‫ال‬ ‫محاوالت‬ ‫هناك‬ ‫أنه‬ ‫في‬ ‫الشك‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ 	•
‫الى‬ ‫بعد‬ ‫ترقى‬ ‫ملا‬ ‫احملاوالت‬ ‫كانت‬ ‫إن‬ ‫و‬ ،‫حديث‬ ‫قصصي‬ ‫فن‬ ‫باقتراب‬ ‫تبشر‬ ‫و‬
.‫املطلوب‬ ‫املستوى‬
‫إلى‬ ‫باإلشارة‬ ‫نكتفي‬ ‫بل‬ ،‫الروائية‬ ‫الكتابة‬ ‫تقييم‬ ‫بصدد‬ ‫لسنا‬ ‫هنا‬ ‫ونحن‬
‫طياتها‬ ‫في‬ ‫حتمل‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫البد‬ ،‫الرواية‬ ‫مجال‬ ‫في‬ ‫وبخاصة‬ ،‫بداية‬ ‫كل‬ ‫أن‬
‫البناء‬ ‫صعبة‬ ،‫املعاصر‬ ‫الفني‬ ‫مبفهومها‬ ‫فالرواية‬ ،‫والهنات‬ ‫النواقص‬ ‫بعض‬
‫بناء‬ ‫في‬ ‫يوفق‬ ‫لم‬ ‫إنه‬ ‫أقول‬ ‫أن‬ ‫هنا‬ ‫أريد‬ ‫وال‬ ،‫التقنيات‬ ‫من‬ ‫جملة‬ ‫وتتطلب‬
.‫عام‬ ‫نظري‬ ‫بشكل‬ ‫أحتدث‬ ‫وإمنا‬ ‫رواياته‬
‫وأصبحت‬ ،‫املوريتاني‬ ‫األدب‬ ‫في‬ ‫ومدارس‬ ‫أجيال‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫من‬ ‫خلت‬ ‫وقد‬
‫األدبية‬ ‫باملدارس‬ ‫احتكاكنا‬ ‫بفضل‬ ‫واإلنسجام‬ ،‫اإلحكام‬ ‫نحو‬ ‫تسير‬ ‫الرواية‬
72
‫أوساطنا‬ ‫في‬ ‫املستشري‬ ‫الثقافي‬ ‫واإلحباط‬ ،‫النشر‬ ‫غياب‬ ‫ولكن‬ ،‫املعصارة‬
.‫وخجوال‬ ‫بطيئا‬ ‫التطور‬ ‫هذا‬ ‫جعل‬
‫بهم؟‬ ‫وتأثرت‬ ‫لهم‬ ‫قرأت‬ ‫الذين‬ ‫الكتاب‬ ‫هم‬ ‫من‬ : ‫الشروق‬ 	•
‫اهلل‬ ‫صنع‬ ،‫الغيطاني‬ ‫جمال‬ ،‫صالح‬ ‫الطيب‬ :‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ 	•
‫من‬ ‫في‬ ‫تأثيرا‬ ‫لهم‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫أشك‬ ‫وال‬ ،‫كثيرا‬ ‫لهم‬ ‫أقرأ‬ ‫كتاب‬ ‫هؤالء‬ ،‫ابراهيم‬
»‫«شاهيتي‬‫أعتمد‬‫كنت‬‫وإن‬،‫التعبير‬‫وطرق‬‫األساليب‬‫حيث‬‫ومن‬‫الرؤى‬‫حيث‬
.‫أعود‬ ‫وإليها‬ ‫أبدأ‬ ‫ومنها‬ ‫وأتقمصها‬ ‫وأخيرا‬ ‫أوال‬
‫من‬ ‫غربيني‬ ‫كتابا‬ ،‫إبداعيا‬ ‫وأحترم‬ ‫كثيرا‬ ‫أقرأ‬ ‫أنني‬ ‫إلى‬ ‫هنا‬ ‫أشير‬ ‫أن‬ ‫والبد‬
‫عبثيتهم‬ ‫من‬ ‫شيئا‬ ‫ملست‬ ‫رمبا‬ ‫الذين‬ ،‫كافكا‬ ‫وفرانس‬ ،‫كامي‬ ‫البير‬ ‫مثل‬
.‫ورؤاي‬ ‫األدبية‬ ‫ذاتي‬ ‫في‬ ‫وانشطارهم‬
‫حلظة؟‬ ‫أية‬ ‫وفي‬ ،‫الكتابة‬ ‫تأتيك‬ ‫كيف‬ : ‫الشروق‬ 	•
‫من‬ ‫متأخر‬ ‫وقت‬ ‫وفي‬ ،‫ليال‬ ‫عادة‬ ‫أكتب‬ ‫أنا‬ :‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ 	•
‫في‬ ‫أكتب‬ ‫وقد‬ ،‫الباطني‬ ‫الالشعور‬ ‫بها‬ ‫ألهو‬ ‫خفيفة‬ ‫موسيقا‬ ‫ومع‬ ،‫الليل‬
‫تكون‬ ‫قد‬ ،‫يلهمني‬ ‫خارجي‬ ‫جرس‬ ‫أو‬ ‫صلصلة‬ ‫من‬ ‫فالبد‬ ‫أكتب‬ ‫ولكي‬ ،‫املساء‬
‫أقضيها‬ ‫حلظات‬ ‫والكتابة‬ ،‫عابرة‬ ‫رؤية‬ ‫به‬ ‫أوحت‬ ‫مشهدا‬ ‫أو‬ ‫بسيطة‬ ‫عبارة‬
‫عاجز‬ ‫وصديقك‬ ‫والشهور‬ ‫الشهور‬ ‫متضي‬ ‫وقد‬ ،‫واألرض‬ ‫السماء‬ ‫بني‬ ‫معلقا‬
.‫أمنلة‬ ‫قيد‬ ‫يتقدم‬ ‫ال‬ »‫العقبة‬ ‫«في‬ ‫حماره‬ ‫واقف‬
.‫للمبدع‬ ‫أيضا‬ ‫النفسانية‬ ‫وباحلال‬ ،‫وباحمليط‬ ‫باملزاج‬ ‫مرتبطة‬ ،‫إذا‬ ‫فالكتابة‬
‫موريتانيا‬ ‫إن‬ ‫وقلت‬ ‫بلدك‬ ‫في‬ ‫الشعراء‬ ‫هاجمت‬ ‫ملاذا‬ : ‫الشروق‬ 	•
‫شاعر؟‬ ‫املليون‬ ‫بلد‬ ‫ليست‬
،‫الشعراء‬ ‫بعض‬ ‫على‬ ‫هجومي‬ ‫بخصوص‬ :‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ 	•
‫على‬ ‫يفهم‬ ‫لم‬ ‫العربية‬ ‫احملطات‬ ‫إحدى‬ ‫مع‬ ‫مقابالتي‬ ‫إحدى‬ ‫في‬ ‫ورد‬ ‫ما‬ ‫فإن‬
‫اعتبار‬ ‫إن‬ :‫أقول‬ ‫ومازلت‬ ‫قلت‬ ‫فأنا‬ ،‫العام‬ ‫سياقه‬ ‫في‬ ‫يدرج‬ ‫ولم‬ ،‫حقيقته‬
‫احلقيقيون‬ ‫فالشعراء‬ ،‫املغاالة‬ ‫من‬ ‫ضرب‬ ‫شاعر‬ ‫املليون‬ ‫أرض‬ ‫موريتانيا‬
‫آلياته‬ ‫يحرك‬ ‫جلبا‬ ‫جيشا‬ ‫تراهم‬ ‫كنت‬ ‫وإن‬ ،‫العربية‬ ‫األقطار‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫قليلون‬
.‫ويقعدها‬ ‫الدنيا‬ ‫ليقيم‬ ‫الثقيلة‬
‫وهو‬ ،‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫األدبية‬ ‫ساحتنا‬ ‫من‬ ‫األسد‬ ‫نصيب‬ ‫الشعراء‬ ‫أخذ‬ ‫ولقد‬
73
‫والروائي‬ ‫القصصي‬ ‫اخلطاب‬ ‫وبخاصة‬ ،‫األخرى‬ ‫الفنون‬ ‫على‬ ‫انعكس‬ ‫أمر‬
‫احلواجز‬ ‫هذه‬ ‫أمام‬ »‫الوحل‬ ‫الوجي‬ ‫ميشي‬ ‫«كما‬ ‫الهوينى‬ ‫ميشي‬ ‫يزال‬ ‫ال‬ ‫الذي‬
‫ضب‬ ‫جحر‬ ‫دخلت‬ ‫لو‬ ‫حتى‬ ‫الطرقات‬ ‫في‬ ‫املوجودة‬ ‫واملطبات‬ ‫الشعرية‬
.‫فيه‬ ‫لوجدتها‬
‫كل‬ ‫ليس‬ ‫ولكنه‬ ،‫راق‬ ‫أدبي‬ ‫جنس‬ ‫الشعر‬ ‫أن‬ ‫هو‬ ،‫بالتحديد‬ ‫أقوله‬ ‫أن‬ ‫أريد‬ ‫ما‬
.‫واجلماعي‬ ‫الفردي‬ ‫الوجود‬ ‫مخيلة‬ ‫في‬ ‫شيء‬
‫الشعرية‬ ‫سكرتنا‬ ‫من‬ ‫قليال‬ ‫ولو‬ ‫نستيقظ‬ ‫أن‬ ‫أوال‬ ‫كموريتانيني‬ ‫وعلينا‬
‫وروايات‬ ‫قصصا‬ ‫املسماة‬ ‫احلديثة‬ ‫التعبيرية‬ ‫األشكال‬ ‫على‬ ‫لنفيق‬ ،‫هذه‬
.‫إلخ‬ ..‫ومسرحيات‬
‫لديك؟‬ ‫اجلديد‬ ‫هو‬ ‫ما‬ : ‫الشروق‬ 	•
‫اللمسات‬ ‫وضع‬ ‫على‬ ‫األيام‬ ‫هذه‬ ‫عاكف‬ ‫أنا‬ :‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ 	•
،‫قصصية‬ ‫مجموعة‬ ‫وهو‬ »‫هوجاء‬ ‫«عاطفة‬ ‫عنوانه‬ ‫الكتاب‬ ‫على‬ ‫األخيرة‬
‫أشأ‬ ‫ولم‬ ،‫الزماني‬ ‫وإطارها‬ ‫مرجعيتها‬ ‫املهزوز‬ ‫املوريتاني‬ ‫الواقع‬ ‫من‬ ‫تتخذ‬
‫الهوية‬ ‫محددة‬ ،‫قصصية‬ ‫مجموعة‬ ‫أردتها‬ ‫بل‬ ،‫أدبية‬ ‫خطابات‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫لها‬
.‫السمات‬ ‫واضحة‬
‫وهو‬ »‫األواخر‬ ‫«العشر‬ :‫بعنوان‬ ‫قريبا‬ ‫منه‬ ‫سأنتهي‬ ‫جديد‬ ‫كتاب‬ ‫أيضا‬ ‫وهناك‬
‫حتليل‬ ‫إذا‬ ‫فهو‬ ،‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫املاضية‬ ‫العشر‬ ‫السنوات‬ ‫أحداث‬ ‫ألبرز‬ ‫مقاربة‬
،‫وتفاعالتها‬ ‫تطوراتها‬ ‫على‬ ‫شاهدا‬ ‫عايشتها‬ ‫سياسية‬ ‫حلقبة‬ ‫وتقييم‬
‫األحداث‬ ‫مبختلف‬ ‫صلة‬ ‫على‬ ‫جعلتني‬ ‫أشغلها‬ ‫كنت‬ ‫التي‬ ‫والوظائف‬
..‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫وتقييمه‬ ‫حتليله‬ ‫حاولت‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ،‫السياسية‬
‫اإلماراتية‬ ‫الشروق‬ ‫مجلة‬
22/9/1997 :‫بتاريخ‬ 285 :‫رقم‬ ‫العدد‬
74
15
‫للشاه‬ ‫هنيئا‬
‫غ.م‬
75
،‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫للروائي‬ )‫(شناشيل‬ ‫كتاب‬ ‫منير‬ ‫مؤسسة‬ ‫عن‬ ‫صدر‬
..‫املتوسط‬ ‫احلجم‬ ‫من‬ ‫صفحة‬ 85 ‫في‬ ‫الكتاب‬ ‫ويقع‬
‫الظواهر‬ ‫من‬ ‫جملة‬ ‫الكاتب‬ ‫فيها‬ ‫عالج‬ ‫مقامات‬ ‫مجموعة‬ ‫هو‬ ‫وشناشيل‬
‫تكثيف‬ ‫يعتمد‬ ‫سلس‬ ‫شيق‬ ‫بأسلوب‬ ،‫والوجودية‬ ‫واإلجتماعية‬ ‫السياسية‬
،‫متميزا‬ ‫أدبيا‬ ‫خطابا‬ ‫بذلك‬ ‫فكونت‬ ..‫واإليحاء‬ ‫والرمز‬ ‫الشعرية‬ ‫الصور‬
..‫املوريتاني‬ ‫الواقع‬ ‫وحتليل‬ ‫نقد‬ ‫في‬ ‫قيمة‬ ‫ومساهمة‬
)..‫العجائب‬‫مدينة‬‫في‬‫(زارا‬‫بعنوان‬‫كتاب‬‫للكاتب‬‫صدر‬‫قد‬‫كان‬‫فإنه‬‫وللتذكير‬
.»‫«شناشيل‬ ‫اجلديد‬ ‫كتابه‬ ‫على‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫للزميل‬ ‫فهنيئا‬
1992 /10/ 24 ‫الشعب‬ ‫جريدة‬
76
16
MBC ‫قناة‬ ‫مع‬ ‫مقابلة‬
‫البشراوي‬ ‫كوثر‬
77
‫في‬ ‫بكم‬ ‫نرحب‬ ،‫الكرام‬ ‫املشاهدون‬ ‫السادة‬ ‫أيها‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ 	•
‫في‬ ‫الثقافية‬ ‫للحركة‬ ‫واملتابعني‬ ‫املهتمني‬ ‫من‬ ‫كنتم‬ ‫وإذا‬ ،‫احللقة‬ ‫هذه‬ ‫بداية‬
‫القاص‬ ‫األستاذ‬ ‫مع‬ ‫وممتع‬ ‫شيق‬ ‫حديث‬ ‫إلى‬ ‫ندعوكم‬ ‫فإننا‬ ،‫العربي‬ ‫املغرب‬
.‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫املوريتاني‬ ‫واألديب‬
‫موضوع‬ ‫أول‬ ‫يكون‬ ‫وقد‬ ،‫موريتانيا‬ ‫على‬ ‫منها‬ ‫نطل‬ ‫عدة‬ ‫نوافذ‬ ‫وسنفتح‬
‫أمر‬ ‫أنه‬ ‫أم‬ ‫؟‬ ‫صحيح‬ ‫هذا‬ ‫هل‬ ،‫شاعر‬ ‫املليون‬ ‫بلد‬ ‫لقب‬ ‫هو‬ ‫الذهن‬ ‫إلى‬ ‫يتبادر‬
‫فيه؟‬ ‫مبالغ‬
‫الشعر‬ ‫فرواة‬ ،‫مبالغة‬ ‫األمر‬ ‫في‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ 	•
.‫قليلون‬ ‫الشعراء‬ ‫لكن‬ ‫كثيرون‬ ‫عندنا‬
‫شاعرا؟‬ ‫الشعر‬ ‫راوي‬ ‫يعتبر‬ ‫هل‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ 	•
‫اعتبرنا‬ ‫إذا‬ ‫إال‬ ،‫شاعرا‬ ‫الراوية‬ ‫نعتبر‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ 	•
.‫كاتبا‬ ‫القارئ‬
.‫جميلة‬ ‫فكرة‬ ‫هذه‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ 	•
‫متذوق‬ ‫أو‬ ‫الراوية‬ ‫بني‬ ‫كبيرا‬‫فرقا‬ ‫هناك‬‫إن‬ ‫قلت‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ 	•
،‫والشاعر‬ ‫الشاعر‬ ‫بني‬ ‫فرقا‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫أضيف‬ ‫إني‬ ‫ثم‬ ،‫الشاعر‬ ‫وبني‬ ‫الشعر‬
‫شعرا‬ ‫شعرهم‬ ‫يعتبر‬ ‫شعراء‬ ‫فهناك‬ ،‫الشعر‬ ‫مفهوم‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫األقل‬ ‫على‬
‫أو‬ ‫معينة‬ ‫منطقة‬ ‫في‬ ‫شعرا‬ ‫يعتبر‬ ‫ال‬ ‫قد‬ ‫الزمن‬ ‫من‬ ‫حقبة‬ ‫أو‬ ‫منطقة‬ ‫في‬
.‫معني‬ ‫زمان‬
‫إنه‬ ‫أقول‬ ‫أخرى‬ ‫بعبارة‬ ،‫هناك‬ ‫شاعرا‬ ‫يعتبر‬ ‫ال‬ ‫هنا‬ ‫شاعرا‬ ‫جتدين‬ ‫قد‬ ‫فأنت‬
‫شعراء‬ ‫فعندنا‬ ،‫نفسه‬ ‫الشعر‬ ‫وبنية‬ ‫مفهوم‬ ‫مستوى‬ ‫على‬ ‫تطور‬ ‫حدث‬
،‫العصرية‬ ‫الثقافة‬ ‫مسارح‬ ‫بعض‬ ‫أو‬ ‫مسارح‬ ‫إلى‬ ‫ذهبوا‬ ‫إذا‬ ‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫هنا‬
.‫نظري‬ ‫وجهة‬ ‫من‬ ‫متحفيون‬ ‫شعراء‬ ‫ألنهم‬ ‫راقيا‬ ‫شعرا‬ ‫انتاجهم‬ ‫يعتبر‬ ‫ال‬
‫أو‬ ‫بيروت‬ ‫إلى‬ ‫ذهب‬ ‫إذا‬ ‫هنا‬ ‫شاعر‬ ‫يوجد‬ ‫أن‬ ‫أفهم‬ ‫ال‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ 	•
‫وفيها‬ ‫البادية‬ ‫وليد‬ ‫العربي‬ ‫الشعر‬ ‫أليس‬ ،‫شعره‬ ‫يفهم‬ ‫ال‬ ‫غيرها‬ ‫أو‬ ‫القاهرة‬
‫تغير؟‬ ‫الذي‬ ‫ما‬ ‫نشأ؟‬
‫تطور‬ ‫هناك‬ ‫ما‬ ‫بقدر‬ ‫اختالف‬ ‫هناك‬ ‫ليس‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ 	•
‫والقواميس‬ ‫الرؤي‬ ‫ولكن‬ ،‫تتغير‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫وال‬ ‫تتغير‬ ‫ال‬ ‫العربية‬ ‫فاللغة‬ ،‫ورقي‬
78
‫ليس‬ ‫قلته‬ ‫وما‬ ،‫يتغير‬ ‫أن‬ ‫بد‬ ‫وال‬ ‫يتغير‬ ‫ذلك‬ ‫كل‬ ..‫التعبير‬ ‫وطرق‬ ‫الشعرية‬
‫كان‬ ‫ولرمبا‬ ،‫الشعراء‬ ‫بعض‬ ‫قلت‬ ،‫برمتهم‬ ‫موريتانيا‬ ‫شعراء‬ ‫على‬ ‫تعميما‬
.‫ثقافيا‬ ‫املنعزلة‬ ‫العربية‬ ‫واجملتمعات‬ ‫الدول‬ ‫لبعض‬ ‫بالنسبة‬ ‫أيضا‬ ‫واردا‬ ‫األمر‬
‫العامي‬ ‫للشعر‬ ‫بالنسبة‬ ‫مقبوال‬ ‫هذا‬ ‫يكون‬ ‫قد‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ 	•
،‫أخرى‬ ‫مسألة‬ ‫الفصيح‬ ‫الشعر‬ ‫لكن‬ ‫مثال‬ ‫النبطي‬ ‫مثل‬ ‫الشعبي‬
.‫عربي‬ ‫كل‬ ‫ووجدان‬ ‫أعماق‬ ‫إلى‬ ‫تدخل‬ ‫العربية‬ ‫فالقصيدة‬
‫راح‬ ‫فإذا‬ ،‫رأيي‬ ‫في‬ ‫ثقافة‬ ‫قضية‬ ‫القضية‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ 	•
‫شعراء‬ ‫هم‬ ‫-والذين‬ ‫الشعراء‬ ‫من‬ ‫غيرهم‬ ‫أو‬ ‫البياتي‬ ‫أو‬ ‫درويش‬ ‫محمود‬
‫هراء‬ ‫شعره‬ ‫سيعتبرون‬ ‫فإنهم‬ ‫مثال‬ ‫موريتانيا‬ ‫بوادي‬ ‫في‬ ‫شعره‬ ‫ليقرأ‬ -‫حقا‬
!‫حتى‬ ‫باجلنون‬ ‫رموه‬ ‫ورمبا‬ ،‫القول‬ ‫من‬ ‫وزخرفا‬
‫شاعرا‬ ‫سيعتبر‬ ،‫احلداثة‬ ‫عواصم‬ ‫في‬ ‫شعره‬ ‫قرأ‬ ‫شعرائنا‬ ‫بعض‬ ‫إذا‬ ‫وكذلك‬
.‫متحفي‬ ‫شاعر‬ ‫ولكنه‬ ،‫شك‬ ‫بدون‬
‫للشعر‬ ‫يعطي‬ ‫ما‬ ‫هي‬ ‫الشعرية‬ ‫اللغة‬ ‫بنية‬ ،‫الشعرية‬ ‫اللغة‬ ‫عن‬ ‫أتكلم‬
‫شعرا‬ ‫تعطي‬ ‫ال‬ ‫األوزان‬ ‫وهذه‬ ‫القوافي‬ ‫فهذه‬ ‫وطعمه‬ ‫وهويته‬ ‫شعريته‬
.‫بالضرورة‬
.‫الشعر‬ ‫مقاييس‬ ‫من‬ ‫لكنها‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ 	•
،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫هي‬ ‫ليست‬ ‫لكنها‬ ،‫معك‬ ‫أتفق‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ 	•
.‫والشعر‬ ‫النظم‬ ‫بني‬ ‫ففرق‬
،‫اإلبداع‬ ‫صعيد‬ ‫وعلى‬ ‫التلقي‬ ‫صعيد‬ ‫على‬ ‫املطروح‬ ‫املشكل‬ : ‫فكرتي‬ ‫أخلص‬
‫العرب‬ ‫فمن‬ ،‫الكبير‬ ‫العربي‬ ‫اجملتمع‬ ‫أطراف‬ ‫بني‬ ‫وتفاوة‬ ‫ثقافي‬ ‫مشكل‬ ‫هو‬
.‫ذلك‬ ‫له‬ ‫يتح‬ ‫لم‬ ‫من‬ ‫ومنهم‬ ،‫احلداثة‬ ‫مسيرة‬ ‫واكب‬ ‫من‬
.‫شاعر‬ ‫املليون‬ ‫لقب‬ ‫إلى‬ ‫أعود‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ 	•
‫أحد‬ ،‫مؤسس‬ ‫غير‬ ‫كالم‬ ‫لي‬ ‫بالنسبة‬ ‫هذا‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ 	•
‫مجلة‬ ‫مراسلي‬ ‫أو‬ ،‫البريطانية‬ ‫اإلذاعة‬ ‫هيئة‬ ‫في‬ ‫العربي‬ ‫القسم‬ ‫مذيعي‬
‫فلما‬ ،‫وعجم‬ ‫غجر‬ ‫املوريتانيني‬ ‫أن‬ ‫يظن‬ ‫وكان‬ ‫الربوع‬ ‫هذه‬ ‫إلى‬ ‫وصل‬ ،‫العربي‬
‫فقال‬ ،‫الشعر‬ ‫وإنشاد‬ ‫ورواية‬ ،‫اللغة‬ ‫ورصانة‬ ‫وجزالة‬ ‫بالفصاحة‬ ‫انبهر‬ ‫وصل‬
‫ونصف‬ ‫املليوني‬ ‫في‬ ‫شعراء‬ ‫أربعة‬ ‫جتدين‬ ‫ال‬ ‫قد‬ ‫أنك‬ ‫واحلق‬ !‫شاعر‬ ‫مليون‬
79
‫ذلك‬ ‫وكل‬ ،‫والهدهدة‬ ‫واملالطفة‬ ‫األلقاب‬ ‫يحبون‬ ‫الناس‬ ‫ولكن‬ ،‫موريتاني‬
.‫الواقع‬ ‫هو‬ ‫ليس‬
‫ككاتب؟‬ ‫جتربتك‬ ‫عن‬ ‫ماذا‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ 	•
‫ينسحب‬ ‫املوريتانية‬ ‫القصيدة‬ ‫عن‬ ‫قلته‬ ‫ما‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ 	•
.‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫القصصي‬ ‫الفن‬ ‫على‬
‫العزلة‬ ‫من‬ ‫نوعا‬ ‫ونعيش‬ ‫نعاني‬ ‫أننا‬ ‫أعتقد‬ ،‫الشخصية‬ ‫جتربتي‬ ‫من‬ ‫وانطالقا‬
‫فالتقاليد‬ ،‫اإلبداعية‬ ‫محاوالتنا‬ ‫أو‬ ‫إبداعاتنا‬ ‫على‬ ‫سلبا‬ ‫ينعكس‬ ‫الثقافية‬
‫وأهل‬ ،‫املوريتانية‬ ‫الثقافة‬ ‫سمات‬ ‫هي‬ ‫مازالت‬ ‫الشفاهي‬ ‫والنقل‬ ‫البدوية‬
.‫ويحفظون‬ ‫يسمعون‬ ‫البادية‬ ‫أهل‬ ،‫يقرؤون‬ ‫ال‬ ‫علمك‬ ‫في‬ ‫كما‬ ‫البادية‬
‫مبشيئة‬‫كانت‬‫هل‬،‫العزلة‬‫هذه‬‫أسباب‬‫عن‬‫حدثني‬:‫البشراوي‬‫كوثر‬ 	•
‫ماذا؟‬ ‫أم‬ ‫موريتانيا؟‬ ‫أهل‬
،‫جغرافية‬ ‫مشكلة‬ ‫املشكلة‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ 	•
‫لكن‬ ،‫العربي‬ ‫املغرب‬ ‫أهل‬ ‫من‬ ‫ونحن‬ ،‫أفارقة‬ ،‫منه‬ ‫مفروغ‬ ‫هذا‬ ‫عرب‬ ‫فنحن‬
‫اجملاورة‬ ‫الدول‬ ‫من‬ ‫وغيرها‬ ‫املغرب‬ ‫أو‬ ‫تونس‬ ‫أو‬ ‫اجلزائر‬ ‫إلى‬ ‫نظرت‬ ‫أنت‬ ‫إذا‬
‫مع‬ ‫تفاعل‬ ‫وفيه‬ ،‫العالم‬ ‫على‬ ‫مفتوحة‬ ‫نوافذ‬ ‫أنها‬ ‫جتدين‬ ،‫األبيض‬ ‫للبحر‬
‫في‬ ‫احلال‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫األمر‬ ‫وليس‬ ،‫اجلغرافيا‬ ‫معطيات‬ ‫من‬ ‫طبعا‬ ‫وهذا‬ ،‫اآلخر‬
‫شيء‬ ‫قرأت‬ ‫ما‬ ‫األشهر‬ ‫تلو‬ ‫األشهر‬ ‫أقضي‬ ‫قد‬ ‫مثال‬ ‫ككاتب‬ ‫فأنا‬ ،‫موريتانيا‬
‫وأنا‬ ‫العالم‬ ‫في‬ ‫تتحرك‬ ...‫إبداعات‬ ‫مناهج‬ ،‫إصدارات‬ ،‫نقدية‬ ‫نظريات‬ ،‫جديدا‬
،‫بالعالم‬ ‫مرتبطا‬ ‫أظل‬ ‫كي‬ ‫دوما‬ ‫أسافر‬ ‫أن‬ ‫علي‬ ‫لذلك‬ ،‫الدائرة‬ ‫هذه‬ ‫خارج‬
.‫كبرى‬ ‫مشكلة‬ ‫وهذه‬
‫القنوات‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫إال‬ ‫يكون‬ ‫لن‬ ‫العزلة‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫التغلب‬ ‫أن‬ ‫وطبيعي‬
‫وشيئا‬ ،‫ثقافيا‬ ‫فضاء‬ ‫متثل‬ ‫أصبحت‬ ‫التي‬ ‫قناتكم‬ ‫دور‬ ‫أحيي‬ ‫وهنا‬ ،‫اإلعالمية‬
.‫للموريتانيني‬ ‫بالنسبة‬ ‫جديدا‬
‫في‬ ‫الكتابة‬ ‫وعوائق‬ ‫مشكالت‬ ‫أهم‬ ‫هي‬ ‫ما‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ 	•
‫موريتانيا؟‬
‫محيط‬ ‫في‬ ‫الكتابة‬ ‫نحاول‬ ‫أو‬ ‫نكتب‬ ‫نحن‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ 	•
.‫والتعقيد‬ ‫الصعوبة‬ ‫بالغة‬ ‫وظروف‬ ،‫قاس‬
80
‫الذي‬ ‫القارئ‬ ‫العادي‬ ‫القارئ‬ ‫إلى‬ ‫أفتقر‬ !‫ملن‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫لكن‬ ‫أكتب‬ ‫مثال‬ ‫فأنا‬
.‫الناقد‬ ‫أو‬ ‫العالم‬ ‫القارئ‬ ‫إلى‬ ‫أفتقر‬ ،‫ويقرأه‬ ‫كتابا‬ ‫يشتري‬
.‫وحدها‬ ‫موريتانيا‬ ‫تخص‬ ‫ال‬ ‫عربية‬ ‫مشكلة‬ ‫هذه‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ 	•
‫أن‬ ‫أعتقد‬ ،‫املطاف‬ ‫نهاية‬ ‫في‬ ‫لكن‬ ‫طبعا‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ 	•
‫البادية‬ ‫من‬ ‫نتخلص‬ ‫فنحن‬ ،‫اآلن‬ ‫عليه‬ ‫هي‬ ‫مما‬ ‫أحسن‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫األمور‬
.‫شديد‬ ‫ببطء‬ ‫وثقافاتها‬ ‫وتقاليدها‬
‫كتاباتك‬ ‫قرأت‬ ‫ملا‬ ‫لكني‬ ‫الشعراء‬ ‫تنتقد‬ ‫أنت‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ 	•
.‫شعرا‬ ‫أقرأ‬ ‫وجدتني‬
‫أسعى‬ ،‫محددة‬ ‫إستراتيجية‬ ‫وفق‬ ‫أكتب‬ ‫أنا‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ 	•
،‫كافة‬ ‫األدب‬ ‫أجناس‬ ‫فيه‬ ‫تتداخل‬ ‫خطاب‬ ‫في‬ ‫األدبية‬ ‫األجناس‬ ‫مزج‬ ‫إلى‬
‫وغيرهم‬ ‫وجنيت‬ ‫بارت‬ ‫وروالن‬ ‫توضوروف‬ ‫عند‬ ‫معروفة‬ ‫جديدة‬ ‫نظرية‬ ‫وهذه‬
.‫متجاوزة‬ ‫أصبحت‬ ‫األجناس‬ ‫فنظرية‬ ...
‫يصعب‬ ‫جميال‬ ‫أدبا‬ ‫يكتب‬ ‫كان‬ ،‫وتفرده‬ ‫بعبقريته‬ ‫جبران‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫هنا‬ ‫وأشير‬
.‫هويته‬ ‫حتديد‬
‫وموسقة‬ ‫الزركشة‬ ‫إلى‬ ‫أجلأ‬ ،‫اإلستراتيجية‬ ‫هذه‬ ‫مع‬ ‫وانسجاما‬ ‫إني‬ ‫ثم‬
‫األجراس‬ ‫إلى‬ ‫واطمأن‬ ‫املوسيقى‬‫ألف‬ ‫قد‬ ‫فهو‬ ،‫املوريتاني‬ ‫القارئ‬ ‫جلذب‬ ‫اللغة‬
‫واحملسنات‬ ‫التوابل‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫أحيانا‬ ‫أكثر‬ ‫بل‬ ‫أستخدم‬ ‫لذلك‬ ،‫الصوتية‬
‫لكنها‬ ،‫األحيان‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫مضنيا‬ ‫ذهنيا‬ ‫جهدا‬ ‫يكلفني‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ،‫البديعية‬
.‫بطل‬ ‫ال‬ ‫إذا‬ ‫مكره‬ ‫فأنا‬ ،‫املوريتاني‬ ‫القارئ‬ ‫الصطياد‬ ‫ضرورية‬
‫الشعر‬ ‫بني‬ ‫تأرجحت‬ ‫شناشيل‬ ‫قرأت‬ ‫ملا‬ ‫فعال‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ 	•
.‫والنثر‬
‫وباملناسبة‬ ،‫مسعاي‬ ‫في‬ ‫وفقت‬ ‫أنا‬ ‫إذا‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ 	•
‫وحوار‬ ‫سردية‬ ‫بنية‬ ‫فيها‬ ‫لكن‬ ،‫والبديع‬ ‫احلريري‬ ‫شكل‬ ‫أخذت‬ ‫وإن‬ ‫فمقاماتي‬
.‫وحركة‬
‫؟‬ ‫للجمهور‬ ‫أم‬ ‫للنخبة‬ ‫تكتب‬ ‫ملن‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ 	•
‫فاملبدع‬ ،‫والفن‬ ‫األدب‬ ‫بنخبوية‬ ‫القائلني‬ ‫من‬ ‫أنا‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ 	•
‫جمهورا‬ ‫يرضي‬ ‫أو‬ ‫يفهم‬ ‫لكي‬ ‫هبط‬ ‫إذا‬ ‫ألنه‬ ،‫صعدا‬ ‫ماضيا‬ ‫يحلق‬ ‫أن‬ ‫يجب‬
81
82
.‫اإلسفاف‬ ‫و‬ ‫الضحالة‬ ‫في‬ ‫وقع‬ ‫رمبا‬ ،‫سلطة‬ ‫أو‬
‫ما‬ ‫تفهمون‬ ‫ال‬ ‫ملاذا‬ : ‫فأجاب‬ ‫يفهم؟‬ ‫ال‬ ‫ما‬ ‫تقول‬ ‫ملاذا‬ : ‫متام‬ ‫أبا‬ ‫سئل‬ ‫وقدميا‬
‫يقال؟‬
1993 ‫يونيو‬ )‫املفتوحة‬ ‫(السهرة‬ ‫برنامج‬ MBC ‫قناة‬
17
!...‫أسفي‬ ‫يا‬
‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬
83
‫ما‬ ..‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫الثقافية‬ ‫الساحة‬ ‫لركود‬ ‫أسفي‬ ..‫أبدا‬ ‫لشيء‬ ‫أسفت‬ ‫ما‬
‫في‬ ‫السياسية‬ ‫فالساحة‬ ،‫الركود‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫عجبي‬ ‫أبدا‬ ‫شيء‬ ‫من‬ ‫عجبت‬
...‫مستمر‬ ‫وهيجان‬ ‫تفور‬
..‫دؤوب‬ ‫حركي‬ ‫نشاط‬ ‫في‬ ‫اإلقتصادية‬ ‫واحلياة‬
.‫جديد‬ ‫من‬ ‫تبدأ‬ ‫حتى‬ ‫تنتهي‬ ‫إن‬ ‫ما‬ ‫والتحوالت‬
‫وال‬ ‫تفصح‬ ‫ما‬ ‫خرساء‬ ‫أقالمنا‬ ..‫راكدة‬ ‫عندنا‬ ‫الثقافية‬ ‫واحلياة‬ ‫ذلك‬ ‫كل‬
.‫تبني‬
‫كيف‬ ‫إذ‬ ،‫للقلق‬ ‫مدعاة‬ ‫إنه‬ ‫بل‬ ،‫والعجب‬ ‫للدهشة‬ ‫يدعو‬ ‫سيادتي‬ ‫يا‬ ‫أمر‬ ‫إنه‬
‫مناحى‬ ‫ليست‬ ‫أو‬ ‫منسجم؟‬ ‫منو‬ ‫يحدث‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫بالركب‬ ‫واللحاق‬ ‫النهوض‬
‫أن‬ ‫طاملا‬ ..‫واجتماعيا‬ ‫سياسيا‬ ‫وتتطور‬ ‫تنمو‬ ‫كيف‬ ‫بنيويا؟‬ ‫مرتبطة‬ ‫احلياة‬
‫من‬ ‫ومواقفها‬ ،‫املثقفة‬ ‫الواعية‬ ‫النخبة‬ ‫رأي‬ ‫يجهلون‬ ‫واألمر‬ ‫القرار‬ ‫أصحاب‬
.‫الكبرى‬ ‫والدولية‬ ‫الوطنية‬ ‫القضايا‬
‫مختلف‬‫في‬‫رأيى‬‫ألبدى‬،‫املعرفية‬‫قدراتي‬‫تواضع‬‫رغم‬،‫أسعي‬‫دوما‬‫كنت‬‫وقد‬
.‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫الفكرية‬ ‫احلياة‬ ‫أوجه‬
‫األوسط‬ ‫الشرق‬ ‫تلفزيون‬ ‫شبكة‬ ‫قابلتني‬ ،‫السياق‬ ‫هذا‬ ‫وفي‬ ‫إذن‬ ‫وهكذا‬
‫ال‬ ‫أني‬ ‫مؤداه‬ ،‫املوريتاني‬ ‫الشعر‬ ‫فى‬ ‫جدا‬ ‫مقتضب‬ ‫برأي‬ ‫أدليت‬ ‫حيث‬ MBC
‫األصح‬ ‫على‬ ‫أو‬ ،‫ينبغي‬ ‫ما‬ ‫وباعتبار‬ ،‫مجازا‬ ‫إال‬ ‫شاعر‬ ‫املليون‬ ‫بالد‬ ‫بالدي‬ ‫أعتبر‬
‫املعاصر‬ ‫باملفهوم‬ ‫فالشعراء‬ ،‫فعال‬ ‫كائن‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫باعتبار‬ ‫ال‬ ،‫يكون‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫ما‬
‫قليلون‬،‫الرباط‬‫في‬‫قليلون‬‫دمشق‬‫في‬‫قليلون‬،‫موريتانيا‬‫في‬‫قليلون‬‫للكلمة‬
‫عزلة‬ ‫وهي‬ ،‫ثقافية‬ ‫عزلة‬ ‫في‬ ‫إننا‬ ،‫قلت‬ ‫ما‬ ‫جملة‬ ‫من‬ ،‫قلت‬ ‫وكنت‬ ،‫تونس‬ ‫في‬
‫فاملناهج‬ ،‫العربي‬ ‫املغرب‬ ‫أقطار‬ ‫وبعض‬ ،‫العربي‬ ‫اخلليج‬ ‫دول‬ ‫فيها‬ ‫تشاركنا‬
‫وكنت‬ ،‫صدفة‬ ‫إال‬ ‫تصلنا‬ ‫ما‬ ‫واإلصدارات‬ ‫احلديثة‬ ‫األدبية‬ ‫والتيارات‬ ‫اللسنية‬
‫دوما‬ ‫أسعى‬ ‫وألني‬ ،‫وثقافته‬ ‫البلد‬ ‫على‬ ‫الغيرة‬ ‫منطلق‬ ‫من‬ ‫الكالم‬ ‫هذا‬ ‫قلت‬
‫هو‬ ‫الذاتي‬ ‫النقد‬ ‫وألن‬ ،‫اآلخرين‬ ‫ومع‬ ‫ذاتي‬ ‫مع‬ ‫تعاملي‬ ‫في‬ ‫صريحا‬ ‫أكون‬ ‫ألن‬
.‫ثقافية‬ ‫أو‬ ‫كانت‬ ‫سياسية‬ ‫تنموية‬ ‫عملية‬ ‫كل‬ ‫قوام‬
‫وهم‬ ،‫يتصلون‬ ‫بالهاتف‬ ‫فهم‬ ،‫الكثيرين‬ ‫سخط‬ ‫آثار‬ ،‫سادتي‬ ‫يا‬ ‫رأيى‬ ‫لكن‬
‫آراءهم‬ ‫يكتبون‬ ‫ال‬ ‫لكنهم‬ ،‫يعترضون‬ ‫والشبابيك‬ ‫واملتاجر‬ ‫األكشاك‬ ‫في‬
84
‫املعمق‬ ‫والتفكير‬ ‫البناء‬ ‫احلوار‬ ‫ومشقة‬ ‫عناء‬ ‫أنفسهم‬ ‫يكلفون‬ ‫وال‬ ،‫تلك‬
.‫اجلاد‬
‫في‬ ‫رأيا‬ )‫(البشرى‬ ‫جريدة‬ ‫لي‬ ‫نشرت‬ ‫فقد‬ ‫بلة‬ ‫الطني‬ ‫هذا‬ ‫يزداد‬ ‫ولكي‬
‫اجلريدة‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ،‫قصوى‬ ‫وبعفوية‬ ‫فيه‬ ‫ذهبت‬ )‫(الشعب‬ ‫الغراء‬ ‫يوميتنا‬
،‫والبشرية‬ ‫املادية‬ ‫وسائلها‬ ‫باعتبار‬ ‫وأنها‬ ،‫وثقافيا‬ ‫إعالميا‬ ‫القيمة‬ ‫منعدمة‬
،‫والشكل‬ ‫املضمون‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫مقبول‬ ‫مستوى‬ ‫على‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬ ‫كان‬
‫ألني‬ ،‫األمة‬ ‫وطمأنينة‬ ‫أمن‬ ‫زعزعة‬ ‫الثانى‬ ‫وال‬ ‫األول‬ ‫برأيى‬ ‫قصدت‬ ‫ما‬ ‫وأنا‬
‫سياسة‬ ‫انتقاد‬ ‫أروم‬ ‫كنت‬ ‫وما‬ ،‫لرجل‬ ‫سلما‬ ‫رجال‬ ‫أكون‬ ‫ألن‬ ‫دوما‬ ‫أسعي‬
‫حيوان‬ ‫كأي‬ ‫ألني‬ ،‫رأيى‬ ‫عن‬ ‫التعبير‬ ‫في‬ ‫حقى‬ ‫أمارس‬ ‫كنت‬ ‫وإمنا‬ ،‫احلكومة‬
‫ورؤية‬ ‫رأيا‬ ‫أمتلك‬ ،‫التعيس‬ ‫امللوث‬ ‫الكوكب‬ ‫هذا‬ ‫سطح‬ ‫على‬ ‫يعيش‬ ‫ناطق‬
:‫التصورات‬ ‫من‬ ‫قليلة‬ ‫ولو‬ ‫حفنة‬ :‫املبادئ‬ ‫من‬ – ‫ضئيلة‬ ‫ولو‬ – ‫وحزمة‬ ،‫وقناعة‬
‫املوريتانية؟‬ ‫والقصيدة‬ ،‫املستقلة‬ ‫والصحافة‬ ،‫الشعب‬ ‫صحيفة‬ ‫في‬ ‫فرأيى‬
‫واملستشفي‬،‫البريد‬‫ومؤسسة‬،‫والكهرباء‬ ‫املياه‬‫وشركة‬،‫الصداقة‬ ‫وميناء‬
‫ابن‬ ‫وولد‬ ،‫العقارات‬ ‫وإدارة‬ ،‫والبلدية‬ ،‫لليونسكو‬ ‫الوطنية‬ ‫واللجنة‬ ،‫الوطني‬
‫املؤسسات‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫رأيى‬ ،‫املامي‬ ‫محمد‬ ‫والشيخ‬ ،‫داداه‬ ‫ولد‬ ‫واخملتار‬ ،‫املقداد‬
‫والتي‬»‫«شاهيتى‬‫من‬‫جزء‬‫هو‬،‫شخصي‬‫رأي‬‫العمومية‬،‫الشخصيات‬‫وهذه‬
..‫املنظومة‬ ‫عن‬ ‫مجرد‬ »‫«شاه‬ ‫كـ‬ ‫أناي‬ ‫سوى‬ ‫تعكس‬ ‫ال‬
‫فرقانا‬ ‫ليست‬ »‫«الشعب‬ ‫جريدة‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫ـ‬ ‫القارئ‬ ‫عزيزي‬ ‫ـ‬ ‫توافقني‬ ‫أنك‬ ‫ومع‬
‫كانت‬ ‫وإن‬ ‫وهي‬ ،‫الوزارة‬ ‫من‬ ‫بوحي‬ ‫نزلت‬ ‫أو‬ ،‫الوكالة‬ ‫عن‬ ‫صدرت‬ ‫ولو‬ ‫مقدسا‬
‫وال‬ ،‫ابراهيم‬ ‫صحف‬ ‫من‬ ‫وال‬ ،‫األولى‬ ‫الصحف‬ ‫من‬ ‫ليست‬ ‫أنها‬ ‫إال‬ ‫صحيفة‬
..‫زبورا‬ ‫وال‬ ‫مقدسا‬ ‫إجنيال‬ ‫وال‬ ‫دستورا‬ ‫ليست‬ ‫وهي‬ ..‫موسى‬ ‫صحف‬ ‫من‬
.‫مذكورا‬ ‫شيئا‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫لها‬ ‫آن‬ ‫وقد‬
،‫احلرية‬ ‫من‬ ‫مناخ‬ ‫خلق‬ ‫في‬ ‫كمثقفني‬ ‫نساهم‬ ‫فإننا‬ ‫نقول‬ ‫ما‬ ‫نقول‬ ‫إذ‬ ‫ونحن‬
‫األجوف‬ ‫النقد‬ ‫ال‬ ،‫النقد‬ ‫سبيله‬ ،‫واألطروحات‬ ‫اآلراء‬ ‫في‬ ‫التعددية‬ ‫قوامه‬
..‫البناء‬ ‫الهادف‬ ‫وإمنا‬ ،‫الهدام‬
‫خلق‬ ‫على‬ ‫قادرا‬ ‫إعالما‬ ‫نريد‬ ..‫وإداريني‬ ‫وساسة‬ ..‫وكمثقفني‬ ‫كقراء‬ ‫فنحن‬
‫األنسب‬‫الصورة‬‫لتقدمي‬،‫الدبلوماسية‬‫مع‬‫موازاة‬،‫يعمل‬‫إعالما‬،‫الرأي‬‫وبلورة‬
85
،‫واإلنعتاق‬ ‫احلرية‬ ‫نسيم‬ ‫أبناؤها‬ ‫يتنفس‬ ‫التي‬ ‫تلك‬ ،‫اجلديدة‬ ‫موريتانيا‬ ‫عن‬
.‫واإلنفتاح‬ ‫التعددية‬ ‫وألوان‬ ‫الدميقراطية‬ ‫برخاء‬ ‫وينعمون‬
‫أفالما‬ ‫ينتج‬ ..‫املعمق‬ ‫التعليق‬ ‫ويقدم‬ ،‫حيا‬ ‫اخلبر‬ ‫ينقل‬ ‫إعالما‬ ‫نريد‬
‫التي‬ ‫األجنبية‬ ‫الشبكات‬ ‫أمام‬ ‫الطريق‬ ‫يسد‬ ..‫الندوات‬ ‫ينظم‬ ..‫سينمائية‬
..‫املوريتانية‬ ‫بالناشئة‬ ‫تعبث‬
‫خطاب‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ،‫اليومية‬ ‫اخلطابات‬ ‫ماليني‬ ‫مواجهة‬ ‫على‬ ‫قادرا‬ ‫إعالما‬ ‫نريد‬
‫العقلية‬ ‫ومتيز‬ ،‫املوريتاني‬ ‫الذوق‬ ‫خصوصية‬ ‫يراعي‬ ،‫مدروس‬ ‫مركز‬ ‫وطني‬
..‫املوريتانية‬ ‫البدوية‬
.‫مختلفا‬ ‫إعالما‬ ‫نريد‬
..‫الهدية‬ ‫وتسليم‬ ،‫العمدة‬ ‫ومغادرة‬ ،‫الوزير‬ ‫وعودة‬ ،‫امللتقيات‬ ‫فافتتاح‬
‫إعالم‬ ‫مضامني‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫وال‬ ‫ليست‬ ..‫اجلراد‬ ‫واجتياح‬ ..‫املطر‬ ‫وتساقط‬
.‫القول‬ ‫من‬ ‫وتفاهة‬ ،‫وتصدية‬ ‫مكاء‬ ‫هي‬ ‫بل‬ ،‫مسؤول‬ ‫محترم‬
‫البلد‬ ‫هذا‬ ‫واقتصاد‬ ‫سياسة‬ ‫عن‬ ‫مسؤولني‬ ‫األول‬ ‫ووزيره‬ ‫الرئيس‬ ‫يعتبر‬ ‫وكما‬
...‫احلضاري‬ ‫والضمير‬ ‫التاريخ‬ ‫أمام‬
‫مسؤولية‬ ‫وهي‬ ..‫األمة‬ ‫هذه‬ ‫وأدب‬ ‫ثقافة‬ ‫عن‬ ‫املسؤولني‬ ‫من‬ ‫نفسي‬ ‫أعتبر‬
،‫ذلك‬ ‫يكون‬ ‫وكيف‬ ..‫جدي‬ ‫عن‬ ‫وراثة‬ ‫نلتها‬ ‫وال‬ ،‫نفسي‬ ‫لها‬ ‫رشحت‬ ‫ما‬
‫للحكومة‬ ‫ميكن‬ ‫فال‬ ‫املنال؟‬ ‫صعب‬ ،‫املطلب‬ ‫عزيز‬ ‫أمر‬ ‫الثقافية‬ ‫واملسؤولية‬
‫وإيقاع‬ ..‫وتفانيك‬ ‫إخالصك‬ ‫كان‬ ‫مهما‬ ‫أديبا‬ ‫أو‬ ‫مثقفا‬ ‫تعينك‬ ‫أن‬ ‫الدولة‬ ‫أو‬
.‫تصفيقك‬
‫شعبيتك‬ ‫كانت‬ ‫مهما‬ ،‫أديبا‬ ‫أو‬ ‫مثقفا‬ ‫ينتخبوك‬ ‫أن‬ ‫حلاشيتك‬ ‫ميكن‬ ‫وال‬
.‫ساعدك‬ ‫وقوة‬
..‫بالتدريج‬ ‫إليه‬ ‫ترتقي‬ ‫شيء‬ ‫الثقافية‬ ‫واملسؤولية‬ ‫الثقافي‬ ‫فاملنصب‬
..‫صعدا‬ ‫ميضي‬ ‫الرقي‬ ‫مدارج‬ ‫في‬ ‫الصوفي‬ ‫كما‬ ،‫تلقائيا‬ ‫فيه‬ ‫تتموضع‬
..‫والوهن‬ ‫اإلحباط‬ ‫وطأة‬ ‫حتت‬ ‫استقالوا‬ ‫قد‬ ،‫بعضهم‬ ‫أو‬ ‫بالدي‬ ‫أدباء‬ ‫كان‬ ‫وإذا‬
‫مؤمنني‬ ،‫واخللق‬ ‫الكتابة‬ ‫عن‬ ‫عزفوا‬ ‫قد‬ ‫كانوا‬ ‫وإذا‬ ..‫باملستقيل‬ ‫لست‬ ‫فإني‬
‫الثقافة‬ ‫بسلطة‬ ‫مؤمن‬ ‫شخصيا‬ ‫فإني‬ ،‫احلركة‬ ‫وسيزيفية‬ ‫اإلبداع‬ ‫بعبثية‬
..‫اللغة‬ ‫وقدسية‬ ‫الكلمة‬ ‫وجدوائية‬ ،‫األدب‬ ‫وقيمة‬
86
‫ألنها‬ ،‫الهندية‬ ‫أو‬ ‫اليابانية‬ ‫أو‬ ‫األملانية‬ ‫في‬ ‫دروسا‬ ‫أتلقى‬ ‫أن‬ ‫راضيا‬ ‫أقبل‬ ‫وقد‬
..‫أتقنها‬ ‫ال‬ ‫لغات‬
،‫األطفال‬ ‫طب‬ ‫أو‬ ،‫املعمارية‬ ‫الهندسة‬ ‫في‬ ‫دروسا‬ ‫أتلقى‬ ‫أن‬ ‫راضيا‬ ‫أقبل‬ ‫وقد‬
‫املنزلني‬ ..‫السادة‬ ‫هؤالء‬ ‫من‬ ‫خاصة‬ ،‫الوطنية‬ ‫في‬ ‫دروسا‬ ‫أقبل‬ ‫لن‬ ‫لكني‬
.‫منازلها‬ ‫ليل‬ ‫في‬ ‫األمور‬
‫الزاحفة‬ ‫الرمال‬ ‫هذه‬ ‫أجل‬ ‫ومن‬ ،‫بالدى‬ ‫البالد‬ ‫وهذه‬ ،‫أرضي‬ ‫األرض‬ ‫فهذه‬
‫إن‬ ،‫البناء‬ ‫في‬ ‫ألشارك‬ ‫وعدت‬ ،‫وتأدبت‬ ‫وتعلمت‬ ‫تغربت‬ ،‫القاحلة‬ ‫والفيافي‬
..‫الدابر‬ ‫كأمس‬ ‫وانقرضنا‬ ‫فنينا‬ ‫إن‬ ‫الفنا‬ ‫في‬ ‫أشارك‬ ‫أو‬ ،‫بناء‬ ‫هناك‬ ‫كان‬
‫في‬ ‫سائقا‬ ..‫لندن‬ ‫في‬ ‫مذيعا‬ ..‫الرباط‬ ‫في‬ ‫كاتبا‬ ‫أعيش‬ ‫أن‬ ‫بإمكاني‬ ‫كان‬ ‫وقد‬
،‫سراييفو‬ ‫في‬ ‫مقاتال‬ ..‫باجنول‬ ‫في‬ ‫فالحا‬ ..‫الدوحة‬ ‫في‬ ‫تاجرا‬ ..‫فيغاس‬ ‫الس‬
..‫الرمال‬ ‫هذه‬ ‫إلى‬ ‫منشد‬ ،‫األرض‬ ‫بهذه‬ ‫مرتبط‬ ‫لكني‬
‫للعهد‬ ‫احلنانني‬ ..‫التخلف‬ ‫حال‬ ‫أو‬ ‫في‬ ‫املنغرسني‬ ‫علم‬ ‫في‬ ‫وليكن‬ ‫هذا‬
‫أن‬ ‫هؤالء‬ ‫ليعلم‬ ..‫األفواه‬ ‫وتكميم‬ ‫ملصادرة‬ ‫املتشوقني‬ ..‫اإلستثنائي‬
‫احلرية‬ ..‫التعبير‬ ‫في‬ ‫احلرية‬ ‫قوامه‬ ‫عصرا‬ ‫نعيش‬ ‫وأننا‬ ،‫انطلقت‬ ‫قد‬ ‫مسيرتنا‬
‫وإن‬ ،‫ومنارسها‬ ‫سنعيشها‬ ‫حرية‬ ‫وهي‬ ،‫التجوال‬ ‫في‬ ‫احلرية‬ ..‫التفكير‬ ‫في‬
.‫األوقية‬ ‫رصيف‬ ‫على‬ ‫الزاحفني‬ ‫املنتفعني‬ ‫جماعة‬ ‫وانتحبت‬ ‫بكت‬
101 ‫رقم‬ ‫البشرى‬ ‫جريدة‬
1995 ‫أغسطس‬ 12 ‫بتاريخ‬
87
18
‫مقابلة‬ ‫على‬ ‫تعقيب‬
‫اخليفة‬ ‫بنت‬ ‫جميلة‬
88
‫واختلفت‬ ‫األزمان‬ ‫تعاقبت‬ ‫مهما‬ ‫الوجدان‬ ‫وواحة‬ ‫البوح‬ ‫لغة‬ ‫الشعر‬ ‫يظل‬
‫بلغة‬ ‫مكامنها‬ ‫عن‬ ‫ليعبر‬ ‫اإلنسانية‬ ‫بالروح‬ ‫يتصل‬ ‫خاص‬ ‫فن‬ ‫فهو‬ ‫البيئات‬
‫والشاعر‬ ،‫الكلمات‬ ‫بأسرار‬ ‫واإلحساس‬ ‫املرهف‬ ‫الشعور‬ ‫من‬ ‫مزيج‬ ‫هي‬
‫يحس‬ ‫بدرجة‬ ‫وكيانه‬ ،‫مشاعره‬ ‫بكل‬ ‫التجربة‬ ‫بنار‬ ‫انصهر‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ ‫املبدع‬
،‫النفسية‬ ‫اإلنفعاالت‬ ‫وكل‬ ‫وأحاسيسه‬ ‫الشاعر‬ ‫روح‬ ،‫املتذوق‬ ‫القارئ‬ ‫معها‬
.‫افتعال‬ ‫أو‬ ‫تصنع‬ ‫دون‬ ،‫نفسه‬ ‫الشاعر‬ ‫يحسها‬ ‫التي‬ ‫الدرجة‬ ‫بنفس‬
،‫احلقيقي‬ ‫الشعر‬ ‫إطار‬ ‫خارج‬ ‫تظل‬ ‫الصورة‬ ‫هذه‬ ‫فيها‬ ‫تلمس‬ ‫ال‬ ‫قصيدة‬ ‫وأية‬
‫االختالف‬ ‫ويبقي‬ ،‫آخر‬ ‫مكان‬ ‫أي‬ ‫أو‬ ‫بريطانيا‬ ‫أو‬ ‫لبنان‬ ‫أو‬ ‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫سواء‬
‫وتعبير‬ ‫كإحساس‬ ‫الشعر‬ ‫أما‬ ..‫الشاعر‬ ‫نفسية‬ ‫على‬ ‫وتأثيرها‬ ‫البيئة‬ ‫في‬
.‫فيه‬ ‫اختالف‬ ‫فال‬ ‫اإلحساس‬ ‫ذلك‬ ‫عن‬
‫الشرق‬ ‫تلفزيون‬ ‫أجراها‬ ‫التي‬ ‫املقابلة‬ ‫تابعت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫املالحظات‬ ‫هذه‬ ‫كتبت‬
‫في‬ ‫قال‬ ،‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫الصحفي‬ ‫الكاتب‬ ‫الزميل‬ ‫مع‬ mbc ‫األوسط‬
‫في‬ ‫شعرا‬ ‫شعرهم‬ ‫يعتبر‬ ‫ال‬ ‫املوريتانيني‬ ‫الشعراء‬ ‫بعض‬ ‫إن‬ ‫املقابلة‬ ‫هذه‬
‫في‬ ‫شعرهم‬ ‫يستساغ‬ ‫ال‬ ‫أو‬ ‫يفهم‬ ‫ال‬ ‫الشعراء‬ ‫بعض‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫األقطار‬ ‫بعض‬
‫أنه‬ ‫أعتقد‬ ‫فإنني‬ ،‫األستاذ‬ ‫لرأي‬ ‫التام‬ ‫احترامي‬ ‫مع‬ ‫املوريتانية‬ ‫املناطق‬ ‫بعض‬
‫العربي‬ ‫وطننا‬ ‫أقطار‬ ‫كل‬ ‫في‬ ،‫فيه‬ ‫التشويق‬ ‫وعناصر‬ ‫ماهية‬ ‫على‬ ‫اختالف‬
.‫آلخر‬ ‫شاعر‬ ‫من‬ ‫يختلف‬ ‫احلداثة‬ ‫مفهوم‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫احلبيب‬
‫إلى‬ ‫مييلون‬ ‫ال‬ ‫شعرائنا‬ ‫من‬ ‫الكثيرين‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫الشاه‬ ‫الزميل‬ ‫مع‬ ‫أتفق‬
‫ننسى‬ ‫فال‬ ،‫شعراء‬ ‫وليسوا‬ ،‫متحفيون‬ ‫أنهم‬ ‫هذا‬ ‫معنى‬ ‫ليس‬ ‫لكن‬ ،‫احلداثة‬
.‫بدوية‬ ‫بيئة‬ ‫في‬ ‫نشأ‬ ‫الشعر‬ ‫أن‬
‫يأت‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫فأعتقد‬ ،‫شاعر‬ ‫املليون‬ ‫ببالد‬ ‫موريتانيا‬ ‫لقب‬ ‫بخصوص‬ ‫أما‬
‫للشعر‬ ‫ومتذوق‬ ‫شاعر‬ ‫بني‬ ‫ما‬ ‫املوريتانيني‬ ‫ألن‬ ،‫مغاالة‬ ‫فيه‬ ‫وليست‬ ‫اعتباطا‬
‫ففي‬ ،‫مشلولة‬ ‫ليست‬ ‫الثقافية‬ ‫ساحتنا‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫السامي‬ ‫مبفهومه‬
‫عدة‬ ‫أقيمت‬ ‫حيث‬ ‫عظيمني‬ ‫ونشاطا‬ ‫حركة‬ ‫شهدت‬ ‫األخيرة‬ ‫السنوات‬
.‫األفكار‬ ‫وتالقت‬ ‫والكتاب‬ ‫والشعراء‬ ‫األدباء‬ ‫والتقي‬ ،‫ندوات‬
‫جيد‬ ‫قارئ‬ ‫املوريتاني‬ ‫القارئ‬ ‫إن‬ ‫له‬ ‫وأقول‬ ‫الشاه‬ ‫األستاذ‬ ‫أطمئن‬ ‫هنا‬ ‫ومن‬
‫قارئ‬ ‫فهو‬ ،‫إليها‬ ‫تشده‬ ‫التي‬ ‫القصيدة‬ ‫أو‬ ‫الرواية‬ ‫يجد‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫ينقصه‬ ‫ال‬
89
‫يثروا‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫مثقفينا‬ ‫على‬ ‫فما‬ ،‫للتشاؤم‬ ‫داعي‬ ‫فال‬ ،‫واحد‬ ‫آن‬ ‫في‬ ،‫وناقد‬
‫بخصوص‬ ‫أما‬ ،‫اجليد‬ ‫املتلقي‬ ‫وسيجدون‬ ‫بإبداعاتهم‬ ‫الثقافية‬ ‫الساحة‬
‫الذين‬ ‫أولئك‬ ‫في‬ ‫وإمنا‬ ،‫فحسب‬ ‫تقصيرنا‬ ‫في‬ ‫ليس‬ ‫فالعيب‬ ‫الثقافية‬ ‫العزلة‬
‫في‬ ‫واإلسالم‬ ‫العروبة‬ ‫رمز‬ ‫ظل‬ ،‫أصيل‬ ‫عربي‬ ‫شعب‬ ‫وثقافة‬ ‫تاريخ‬ ‫يجهلون‬
.‫بأمجادنا‬ ‫نعتبر‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫علينا‬ ‫فما‬ ‫إفريقيا‬ ‫غرب‬
‫أما‬ ،‫للجميع‬ ‫وسنقرأ‬ ‫وأديب‬ ‫شاعر‬ ‫كل‬ ‫وليكتب‬ ،‫الشاه‬ ‫أستاذ‬ ‫يا‬ ‫لنا‬ ‫اكتب‬
.‫مجرحة‬ ‫األعيان‬ ‫جهل‬ ‫له‬ ‫فنقول‬ ‫الغير‬
‫اخليفه‬ ‫بنت‬ ‫جميلة‬
‫الشمس‬ ‫جريدة‬
90
19
‫الشارقة‬ ‫في‬ ‫يحاضر‬
‫احلليان‬ ‫مرعى‬
91
‫حتت‬ ‫ندوة‬ ‫األول‬ ‫أمس‬ ‫نظمت‬ ‫للكتاب‬ ‫الشارقة‬ ‫معرض‬ ‫أمسيات‬ ‫ضمن‬
‫اجلالية‬ ‫أبناء‬ ‫من‬ ‫جمهور‬ ‫حضرها‬ )‫املوريتانية‬ ‫الثقافة‬ ‫على‬ ‫(أضواء‬ ‫عنوان‬
.‫الدولة‬ ‫في‬ ‫املوريتانية‬
‫التي‬ ‫الروابط‬ ‫عن‬ ‫حديثه‬ ‫ابتدأ‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫واإلعالمي‬ ‫القصاص‬
‫اجلالية‬ ‫أبناء‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫مشيرا‬ ،‫اإلماراتي‬ ‫والشعب‬ ‫املوريتاني‬ ‫الشعب‬ ‫تربط‬
‫الذين‬ ‫جاليته‬ ‫أبناء‬ ‫وحيى‬ ،‫الثاني‬ ‫بلدهم‬ ‫في‬ ‫الترحيب‬ ‫كل‬ ‫يلقون‬ ‫املوريتانية‬
.‫األمسية‬ ‫حلضور‬ ‫توافدوا‬
‫املوريتانية‬ ‫الثقافة‬ ‫أصول‬ ‫عن‬ ‫تاريخية‬ ‫نبذة‬ ‫البداية‬ ‫في‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫قدم‬
‫الثقافة‬ ‫بأصول‬ ‫متأثرة‬ ‫وكانت‬ ،‫املشافهة‬ ‫بثقافة‬ ‫ابتدأت‬ ‫أنها‬ ‫إلي‬ ‫مشيرا‬
‫الشعرية‬‫األغراض‬‫جميع‬‫املوريتاني‬‫الشاعر‬‫طرق‬:‫يقول‬‫واإلسالمية‬‫العربية‬
‫األول‬ ‫الرعيل‬ ‫كانوا‬ ‫بشعراء‬ ‫أمثلة‬ ‫عدة‬ ‫ضرب‬ ‫كما‬ ،‫العرب‬ ‫عند‬ ‫املعروفة‬
‫ضاع‬ ‫الزمن‬ ‫مرور‬ ‫مع‬ ‫أنه‬ ‫إلى‬ ‫أشار‬ ‫كما‬ ،‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫الشعرية‬ ‫للثقافة‬
،‫العرب‬ ‫الباحثني‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫على‬ ‫فات‬ ‫كما‬ ،‫الشعري‬ ‫التراث‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫كثير‬
‫الوثائق‬ ‫من‬ ‫آالف‬ ‫وجود‬ ‫على‬ ‫وأكد‬ ،‫املوريتاني‬ ‫الشعر‬ ‫تاريخ‬ ‫في‬ ‫النبش‬
‫وتساءل‬ ‫العربي‬ ‫الباحث‬ ‫عن‬ ‫معزولة‬ ‫مازالت‬ ‫لكنها‬ ،‫بالدراسة‬ ‫اجلديرة‬
‫كم‬ ‫لدينا‬ :‫وقال‬ ..‫ذلك‬ ‫دون‬ ‫حتول‬ ‫التي‬ ‫األسباب‬ ‫عن‬ ،‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬
‫هذا‬ ‫إخراج‬ ‫نستطيع‬ ‫ليتنا‬ ‫ويا‬ ،‫النفيسة‬ ‫والذخائر‬ ‫اخملطوطات‬ ‫من‬ ‫هائل‬
‫للتراث‬ ‫خدمة‬ ،‫األيدى‬ ‫متناول‬ ‫في‬ ‫يصبح‬ ‫حتى‬ ‫عنه‬ ‫الغبار‬ ‫وننفض‬ ،‫التراث‬
.‫واإلسالمي‬ ‫العرب‬
،‫النسيان‬ ‫طي‬ ‫في‬ ‫لكنها‬ ،‫مخطوط‬ ‫آالف‬ ‫خمسة‬ ‫جتاوزت‬ ‫اخملطوطات‬
‫أن‬ ‫إلى‬ ‫مشيرا‬ ،‫الشعرية‬ ‫وأغراضها‬ ،‫املوريتانية‬ ‫القصيدة‬ ‫فنون‬ ‫عن‬ ‫وحتدث‬
‫وتطرق‬ ‫إال‬ ،‫العربي‬ ‫الشعر‬ ‫ضروب‬ ‫من‬ ‫ضرب‬ ‫أي‬ ‫يفته‬ ‫لم‬ ‫املوريتاني‬ ‫الشاعر‬
‫الشعر‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫مؤكدا‬ ‫القصيدة‬ ‫في‬ ،‫التجديد‬ ‫حركة‬ ‫إلى‬ ‫أشار‬ ‫ثم‬ ،‫إليه‬
،‫التجديد‬ ‫مبوجة‬ ‫قصائدهم‬ ‫في‬ ‫الشباب‬ ‫الشعراء‬ ‫تأثر‬ ‫كما‬ ،‫تأثر‬ ‫املوريتاني‬
‫حتققت‬ ‫وقد‬ ،‫اجلديدة‬ ‫القصيدة‬ ‫ينشدون‬ ‫الشعراء‬ ‫من‬ ‫طالئع‬ ‫هناك‬ ‫وأن‬
‫هذا‬ ‫في‬ ‫نتائج‬ ‫من‬ ‫إليه‬ ‫توصلوا‬ ‫ملا‬ ،‫مرموقة‬ ‫مكانة‬ ‫األخيرة‬ ‫اآلونة‬ ‫في‬ ‫لهم‬
‫ينفصل‬ ‫لم‬ ،‫املوريتاني‬ ‫الشاعر‬ ‫أن‬ ‫على‬ ،‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫وأكد‬ ‫الشأن‬
92
،‫العامة‬ ‫القضايا‬ ‫الشعر‬ ‫واكب‬ ‫حيث‬ ،‫واإلسالمية‬ ‫العربية‬ ‫أمته‬ ‫أحداث‬ ‫عن‬
‫متأثرا‬ ،‫عديدة‬ ‫قصائد‬ ‫املوريتاني‬ ‫الشاعر‬ ‫فانشد‬ ‫فلسطني‬ ‫قضية‬ ‫منها‬
.‫لبنان‬ ‫حرب‬ ‫وكذلك‬ ‫الفلسطينية‬ ‫باملأساة‬
‫ليس‬ ‫شعرنا‬ :‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫الشعرية‬ ‫احلركة‬ ‫عن‬ ‫حديثه‬ ‫نهاية‬ ‫في‬ ‫يقول‬
‫وآمالنا‬ ‫بأفراحنا‬ ‫حافل‬ ‫وسجل‬ ‫اجلماعية‬ ‫ذاكرتنا‬ ‫وإمنا‬ ،‫ساذجة‬ ‫قبلية‬ ‫ترانيم‬
‫تأثيرات‬ ‫عبر‬ ،‫الوجود‬ ‫على‬ ‫املوريتانية‬ ‫الذات‬ ‫انفتاح‬ ‫خالصة‬ ‫فهو‬ ،‫وآمالنا‬
.‫اخملاض‬ ‫وزمن‬ ،‫القدمي‬ ‫املوريتاني‬ ‫اإلنسان‬ ‫بني‬ ‫ما‬ ،‫واالنفعال‬ ‫التفاعل‬
‫حديث‬ ‫فن‬ ‫أنه‬ ‫إلى‬ ‫مشيرا‬‫موريتانيا‬‫في‬ ‫القصة‬ ‫مشوار‬ ‫إلى‬ ‫الشاه‬ ‫تطرق‬ ‫ثم‬
‫جاءت‬ ‫ما‬ ‫والدته‬ ‫وأن‬ ‫ولد‬ ‫قد‬ ‫أنه‬ ‫جرم‬ ‫ال‬ :‫يقول‬ ‫وامليالد‬ ‫النشأة‬ ‫حديث‬ ‫العهد‬
‫شهدت‬ ‫وقد‬ ،‫طويلني‬ ‫وانتظار‬ ‫مخاض‬ ‫بعد‬ ‫الفن‬ ‫هذا‬ ‫جاء‬ ‫فقد‬ ،‫قيصرية‬
:‫ويضيف‬ ،‫طبعا‬ ‫اجلودة‬ ‫متفاوتة‬ ‫قصصية‬ ‫أعمال‬ ،‫ظهور‬ ‫األخيرة‬ ‫السنوات‬
‫املستوي‬ ‫دون‬ ‫ونوعا‬ ‫كما‬ ‫يزال‬ ‫ما‬ ،‫عام‬ ‫بشكل‬ ‫بالدي‬ ‫في‬ ‫القصصي‬ ‫الفن‬
‫وأرجع‬ ،‫الثقافية‬ ‫الساحة‬ ‫من‬ ‫األسد‬ ‫سهم‬ ‫أخذوا‬ ‫فالشعراء‬ ،‫املطلوب‬
‫وصعوبة‬ ،‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫النشر‬ ‫على‬ ‫القائمني‬ ‫إلى‬ ‫القص‬ ‫فن‬ ‫تراجع‬ ‫أسباب‬
‫اآلن‬ ،‫جارية‬ ‫األمور‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫ويؤكد‬ ،‫القارئ‬ ‫إلى‬ ‫بيسر‬ ‫الوصول‬
‫ثم‬ ،‫والندوات‬ ‫اللقاءات‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫التواصل‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫األزمة‬ ‫هذه‬ ‫لتجاوز‬
‫يحاول‬ ‫أنه‬ ‫إلى‬ ‫مشيرا‬ ‫والشعر‬ ‫القصة‬ ‫مجال‬ ‫في‬ ‫اخلاصة‬ ‫جتربته‬ ‫عن‬ ‫حتدث‬
.‫بالنص‬ ‫عالقة‬ ‫له‬ ،‫به‬ ‫خاص‬ ‫قالب‬ ‫في‬ ‫الثقافية‬ ‫الفنون‬ ‫مزج‬ ‫تبنى‬
‫كمحاولة‬،‫شديد‬‫بتواضع‬‫لها‬‫أشار‬‫محاولة‬‫وهي‬،‫للقراءة‬‫القارئ‬‫وإستدراج‬
.‫القص‬ ‫فن‬ ‫في‬ ‫التجسيد‬ ‫درب‬ ‫على‬
8-11-95 ‫اإلماراتية‬ ‫اخلليج‬ ‫جريدة‬
93
20
‫أبوظبي‬ ‫في‬ ‫يحاضر‬
‫غ.م‬
94
‫بأبوظبي‬‫اإلمارات‬‫وأدباء‬‫كتاب‬‫احتاد‬‫مقر‬‫في‬‫االثنني‬‫مساء‬‫األدب‬‫جمهور‬‫حتلق‬
‫الساحة‬ ‫يزور‬ ‫الذي‬ ،‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫املوريتاني‬ ‫واألديب‬ ‫الشاعر‬ ‫حول‬
‫محاضرة‬ ‫الضيف‬ ‫ألقى‬ ‫وقد‬ ،‫الشارقة‬ ‫تلفزيون‬ ‫من‬ ‫بدعوة‬ ‫األيام‬ ‫هذه‬
‫لتطور‬ ‫املفصلية‬ ‫املراحل‬ ‫خاللها‬ ‫تناول‬ )‫املوريتاني‬ ‫األدب‬ ‫على‬ ‫(أضواء‬ ‫بعنوان‬
‫اجملتمع‬ ‫على‬ ‫ذلك‬ ‫وانعكاس‬ ،‫والفكري‬ ‫االجتماعي‬ ‫دوره‬ ‫وكذلك‬ ،‫األدب‬ ‫هذا‬
.‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫العربي‬
‫العربي‬ ‫بالشرق‬ ‫تتغنى‬ ‫بقصيدة‬ ‫حديثه‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫استهل‬
:‫مطلعها‬
‫والعبــر‬ ‫والديانة‬ ‫احلضارة‬ ‫عهد‬ ‫ساكني‬ ‫اجلزيرة‬ ‫بطن‬ ‫ساكني‬ ‫يا‬
‫والبشر‬ ‫املآسي‬ ‫في‬ ‫ويقرب‬ ‫يدنو‬ ‫لـكـنه‬ ‫نـأى‬ ‫شـعـب‬ ‫حـيـاكم‬
‫أن‬ ‫الشاه‬ ‫ذكر‬ ،‫مبوريتانيا‬ ‫تعلقت‬ ‫مبناسبة‬ ‫يليق‬ ‫الذي‬ ‫املدخل‬ ‫هذا‬ ‫عقب‬
‫حتى‬ ‫امليالدي‬ ‫عشر‬ ‫الثامن‬ ‫القرن‬ ‫من‬ ‫تبدأ‬ ‫املوريتاني‬ ‫األدب‬ ‫على‬ ‫إضاءته‬
‫باستواء‬ ‫القصيدة‬ ‫خاللها‬ ‫متيزت‬ ‫التي‬ ‫الفترة‬ ‫وهي‬ ،‫الستينات‬ ‫بداية‬
‫العربية‬ ‫القصيدة‬ ‫شأن‬ ،‫التعبيرية‬ ‫الرصانة‬ ‫بجانب‬ ‫الشكل‬ ‫ورفعة‬ ‫البناء‬
.‫الكالسيكية‬
‫إضاءة‬ ‫سياق‬ ‫في‬ ،‫الشعر‬ ‫على‬ ‫حديثه‬ ‫وركز‬ ‫استهل‬ ‫قد‬ ‫احملاضر‬ ‫كان‬ ‫وإذا‬
‫التعبير‬ ‫أمناط‬ ‫سائر‬ ‫بني‬ ‫الشعر‬ ‫قدح‬ ‫علو‬ ‫إلى‬ ‫يعود‬ ‫ذلك‬ ‫فإن‬ ‫املوريتاني‬ ‫األدب‬
‫جميعا‬ ‫تشكل‬ ،‫أخرى‬ ‫أمناطا‬ ‫ليشمل‬ ‫ذلك‬ ‫يتعدى‬ ‫األدب‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫رغم‬ ،‫األدبي‬
‫في‬ ‫تعرف‬ ‫موريتانيا‬ ‫أن‬ ‫بجانب‬ ‫العام‬ ‫العربي‬ ‫األدب‬ ‫نسيج‬ ‫في‬ ‫خيطا‬
‫احملاضر‬ ‫اعتبره‬ ‫الذي‬ ‫األمر‬ ‫شاعر‬ ‫املليون‬ ‫ببلد‬ ‫العربية‬ ‫الثقافية‬ ‫األوساط‬
‫متذوق‬ ‫املليون‬ ‫بلد‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫اجلائز‬ ‫من‬ ‫أنه‬ ‫حيث‬ ،‫الدقة‬ ‫تنقصها‬ ‫مبالغة‬
.‫شاعرا‬ ‫موريتاني‬ ‫كل‬ ‫ليس‬ ‫ولكن‬ ‫للشعر‬
‫التي‬ ‫الفترة‬ ‫في‬ ‫املوريتانية‬ ‫العربية‬ ‫القصيدة‬ ‫ألتزمته‬ ‫الذي‬ ‫الشكل‬ ‫وعن‬
‫راسخة‬ ‫مالمح‬ ‫على‬ ‫محافظا‬ ‫ظل‬ ‫أنه‬ ‫احملاضر‬ ‫ذكر‬ ‫الستينات‬ ‫سبقت‬
‫اجملتمع‬ ‫أن‬ ‫حيث‬ ،‫البيئي‬ ‫واقعها‬ ‫وتستلهم‬ ‫التراثية‬ ‫مرجعيتها‬ ‫إلى‬ ‫تستند‬
‫الذي‬ ‫األمر‬ ،‫املركزية‬ ‫السلطة‬ ‫عنها‬ ‫تغيب‬ ‫ظاعنة‬ ‫قبائل‬ ‫عن‬ ‫عبارة‬ ‫كان‬
‫إلى‬ ‫ينتمي‬ ‫الذي‬ ،‫احملافظ‬ ‫الشكل‬ ‫وجذرت‬ ‫أشاعت‬ ‫وقيما‬ ‫شروطا‬ ‫يفرض‬
95
.‫حديثة‬ ‫أخرى‬ ‫أشكال‬ ‫على‬ ‫االنفتاح‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫األصول‬
‫االرتباط‬ ‫شديد‬ ‫دائما‬ ‫ظل‬ ‫املوريتاني‬ ‫الشاعر‬ ‫أن‬ ‫الشاه‬ ‫أكد‬ ‫عام‬ ‫وبشكل‬
.‫البيئة‬ ‫بهذه‬ ‫متغنيا‬ ،‫اخلاصة‬ ‫وحياته‬ ‫ببيئته‬
‫القرن‬ ‫هذا‬ ‫ستينات‬ ‫من‬ ‫تبدأ‬ ‫التي‬ ‫فهي‬ ،‫احملاضر‬ ‫رآها‬ ‫كما‬ ‫الثانية‬ ‫املرحلة‬ ‫أما‬
‫هواجس‬ ‫يالمس‬ ‫وراح‬ ،‫القدمي‬ ‫البناء‬ ‫عن‬ ‫منه‬ ‫جانب‬ ‫في‬ ‫الشعر‬ ‫تخلى‬ ‫حيث‬
.‫العصرية‬ ‫قضاياها‬ ‫ويعانق‬ ‫األمة‬
‫ظبي‬ ‫-أبو‬ ‫اإلماراتية‬ ‫اخلليج‬ ‫جريدة‬
17-9-1997 ‫بتاريخ‬ 6695 ‫عدد‬
96
21
‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬
‫هو؟‬ ‫من‬
97
‫بنت‬ ‫مرمي‬ ‫وأمه‬ ‫الشاه‬ ‫ولد‬ ‫فاضل‬ ‫محمد‬ ‫ألبيه‬ ،‫الشاه‬ ‫االمني‬ ‫محمد‬ ‫هو‬
. ‫موريتانيا‬ – ‫روصو‬ ‫مبدينة‬ 1959 ‫سنة‬ ‫ولد‬ ،‫اجلنسية‬ ‫موريتاني‬ ،‫أغيالس‬
‫حفظ‬ ‫حيث‬ )‫(احملاظر‬ ‫التقليدية‬ ‫الكتاتيب‬ ‫في‬ ‫التعليمية‬ ‫مسيرته‬ ‫بدأ‬
،‫القالوي‬ ‫آبه‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫ربه‬ ‫لعبيد‬ ‫اآلجرومية‬ ‫نظم‬ ‫درس‬ ‫ثم‬ ، ‫مبكرا‬ ‫القرآن‬
‫وعلم‬ ،‫مالك‬ ‫البن‬ ‫الصرف‬ ‫في‬ ‫األفعال‬ ‫والمية‬ ‫الفقه‬ ‫في‬ ‫عاشر‬ ‫بن‬ ‫ونظم‬
،‫مالك‬ ‫بن‬ ‫ومثلث‬ ‫وألفية‬ ،‫قطرب‬ ‫ومثلث‬ ، ‫والبيان‬ ‫املنطق‬ ‫ومبادئ‬ ‫العروض‬
،‫واألخطل‬ ‫وجرير‬ ‫الفرزدق‬ ‫ودواوين‬ ،‫الست‬ ‫الشعراء‬ ‫دواوين‬ ‫حفظ‬ ‫كما‬
.‫املوريتاني‬ ‫الشعر‬ ‫وعيون‬ ،‫احلريري‬ ‫ومقامات‬
‫املعرفي‬ ‫والتحصيل‬ ،‫احملاظر‬ ‫بني‬ ‫التنقل‬ ‫من‬ ‫سنوات‬ ‫عشر‬ ‫من‬ ‫أزيد‬ ‫وبعد‬
‫من‬ ‫بادئا‬ ،‫النظامي‬ ‫بالتعليم‬ ‫التحق‬ ،‫التقليدية‬ ‫الطريقة‬ ‫على‬ ‫العصامي‬
. 1981‫سنة‬ ‫املغربية‬ ‫باململكة‬ ‫تارودانت‬ ‫في‬ ‫اخلامس‬ ‫محمد‬ ‫ثانوية‬
: ‫علي‬ ‫حصل‬
‫اململكة‬ – ‫الكبير‬ ‫بالقصر‬ ‫اخملازن‬ ‫وادى‬ ‫ثانوية‬ ‫من‬ ‫األدبية‬ ‫البكالوريا‬ 	-
. 1983 ‫سنة‬ ‫املغربية‬
‫باململكة‬ ‫مكناس‬ ‫جامعة‬ ‫من‬ ‫احلديث‬ ‫العربي‬ ‫األدب‬ ‫في‬ ‫اإلجازة‬ 	-
. 1987 ‫سنة‬ ‫املغربية‬
‫واإلتصال‬ ‫اإلعالن‬ ‫مجاالت‬ ‫في‬ ‫تكوينية‬ ‫دورات‬ ‫عدة‬ ‫من‬ ‫استفاد‬ ‫كما‬
‫أباد‬ ‫إسالم‬ ‫العصرية‬ ‫للغات‬ ‫الوطني‬ ‫(املعهد‬ ‫الفورية‬ ‫والترجمة‬ ،‫واللغات‬
)‫باكستان‬ –
)‫إيطاليا‬ – ‫بنابولي‬ ‫اخلارجية‬ ‫التجارة‬ ‫(معهد‬
‫من‬ ‫العديد‬ ‫في‬ ‫وشارك‬ ،‫واملقالة‬ ‫القصيرة‬ ‫والقصة‬ ،‫الشعر‬ ‫كتب‬
‫عبر‬ ‫دولة‬ 38 ‫على‬ ‫يربو‬ ‫ما‬ ‫عبر‬ ‫متنقال‬ ،‫والدولية‬ ‫اإلقليمية‬ ‫التظاهرات‬
.‫مختلفة‬ ‫ومهام‬ ‫فترات‬ ‫في‬ ‫العالم‬
: ‫املنشورة‬ ‫أعماله‬ ‫من‬
‫فقهية‬ ‫مقاربة‬ :‫التذكرة‬ 	-
‫القرآن‬ ‫عن‬ ‫حديث‬ : ‫عدود‬ ‫ولد‬ ‫سالم‬ ‫محمد‬ 	-
‫وتأمالت‬ ‫وأدب‬ ‫دين‬ : ‫التاه‬ ‫ولد‬ ‫حمدن‬ 	-
98
‫أدبية‬ ‫مقاالت‬ : ‫وجراح‬ ‫بلسم‬ 	-
: ‫تنشر‬ ‫لم‬ ‫التي‬ ‫أعماله‬ ‫ومن‬
‫مشاهدات‬ : ‫الريح‬ ‫بساط‬ 	-
‫قصص‬ ‫مجموعة‬ : ‫هوجاء‬ ‫عاطفة‬ 	-
‫شعر‬ : ‫أماريج‬ 	-
‫ثم‬ ،‫املوريتانية‬ ‫األنباء‬ ‫بوكالة‬ ‫ومحررا‬ ‫كاتبا‬ 1988 ‫سنة‬ ‫املهنية‬ ‫حياته‬ ‫بدأ‬
‫مختلف‬ ‫متقلدا‬ ‫العمومية‬ ‫الوظيفة‬ ‫يدخل‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ،‫بالتلفزيون‬ ‫مذيعا‬
.‫املوريتانية‬ ‫للدولة‬ ‫موظفا‬ ‫يزال‬ ‫ال‬ ‫حيث‬ ،‫اإلدارية‬ ‫الوظائف‬
،‫األدبي‬ ‫رصيده‬ ‫وراجع‬ ‫والثقافة‬ ‫األدب‬ ‫حقل‬ ‫من‬ ‫انسحب‬ 2005 ‫سنة‬ ‫وفي‬
‫حتتوى‬ ‫التى‬ ‫تلك‬ ‫وخاصة‬ ،‫القصصية‬ ‫أعماله‬ ‫لبعض‬ ‫ذاتية‬ ‫مبصادرة‬ ‫وقام‬
.‫املألوف‬ ‫على‬ ‫خارج‬ ‫أدبي‬ ‫تصوير‬ ‫فيها‬ ‫أو‬ ،‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫من‬ ‫اقتباسات‬ ‫على‬
-‫الضرورية‬ ‫القانونية‬ ‫اإلجراءات‬ ‫استكمال‬ ‫وبعد‬ -‫منه‬ ‫وبطلب‬ ‫وهكذا‬
‫بتاريخ‬74/07:‫رقم‬‫قرارها‬‫نواكشوط‬‫والية‬‫مبحكمة‬‫املدنية‬‫الغرفة‬‫أصدرت‬
: ‫التالية‬ ‫الكتب‬ ‫وتداول‬ ‫نشر‬ ‫إعادة‬ ‫مبنع‬ ‫القاضي‬ 18/04/2007
.‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫من‬ ‫اقتباس‬ ‫على‬ ‫الشتماله‬ : ‫العجائب‬ ‫مدينة‬ 	-
‫يعد‬ ‫لم‬ ‫وعبارات‬ ،‫جريء‬ ‫لغوي‬ ‫تصوير‬ ‫على‬ ‫الشتماله‬ : ‫شناشيل‬ 	-
.‫الئقة‬ ‫يراها‬ ‫الكاتب‬
.‫البلد‬ ‫تاريخ‬ ‫في‬ ‫قضائية‬ ‫سابقة‬ ‫الذاتية‬ ‫املصادرة‬ ‫هذه‬ ‫فكانت‬
shahml2010@yahoo.fr
99
100
‫القرار‬ ‫صدر‬ ‫و‬ ....
‫الفهرس‬
2....................................................................................................... ‫تقديـــم‬
9...................................................................................‫فارسية‬‫أسماء‬‫في‬‫قراءة‬
18...............................................................................‫الشناشيل‬‫لكتاب‬‫تقدمي‬
21....................................................................................... ‫طريقه‬ ‫عرف‬ ‫شاب‬
25............................................................. ‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫زارا‬ ‫أقرأ‬ ‫هكذا‬
31................................................................. ‫امليزان‬ ‫في‬ ‫العجائب‬ ‫ومدينة‬ ‫زارا‬
48....................................................................................... ‫زارا‬ ‫بعد‬ ‫شناشيل‬
52........................................................................................ ! ‫مقامات‬ ‫ليست‬
55 .......................................................................... ‫الصماء‬ ‫اآلذان‬ ‫في‬ ‫الهمس‬
60........................................................................................ ‫الشناشيل‬ ‫كتاب‬
67........................................................................... ‫الشناشيل‬ ‫لكتاب‬ ‫تقدمي‬
70.......................................................... ‫اإلماراتية‬ ‫الشروق‬ ‫مجلة‬ ‫مع‬ ‫مقابلة‬
75................................................................................................ ‫للشاه‬ ‫هنيئا‬
................................................................................. MBC ‫قناة‬ ‫مع‬ ‫مقابلة‬
83...................................................................................................... ‫أسفي‬ ‫يا‬
88................................................................................... ‫مقابلة‬ ‫على‬ ‫تعقيب‬
91................................................................................... ‫الشارقة‬ ‫في‬ ‫يحاضر‬
94.................................................................................... ‫أبوظبي‬ ‫في‬ ‫يحاضر‬
97......................................................................‫هو؟‬ ‫من‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬
100............................................................................................... ‫القرار‬ ‫صدر‬ ‫و‬
77
Mise en grade : « Cela ne veut pas dire qu’il plaide pour la liberté sexuelle.
Loin de là. Je ne fais que décrire le sexe qui occupe entre autre une partie
très imposante dans la vie de l’homme. Après tout nous voyons quotidien-
nement des choses très aberrantes. Et leur drame n’arrive que lorsqu’elles
sont couchées sur du papier ? ».
Fils d’une famille puritaine et d’une république fortement ancrée dans ses
mœurs, Mohamed Lemine Shah est l’exemple d’un tabou mordu.
Ses histoires ne sont ni lointaines, ni étrangères. Le quotidien à fleur de
peau.
Salut l’inspiration!..
MAGHREB-HEBDO n° 30 du 5/7/1995
16
du CMSN.
Mais Mohamed Lemine Shah est à chercher pour les lecteur dans les
sillages littéraux du quotidien Chaab. Là il anima une rubrique qui devait
le faire découvrir au public arabophone.
Hakadha tekalma Zaradesht. Cette inspiration du grand philosophe nihi-
liste Nietzsche devait tout de suite trouver ses lecteurs Le succès aidant,
l’auteur change de titre : Zara vi medinet al ajaib. Zara au pays des mer-
veilles.
Et plus tard une compilation des articles donnera une œuvre : Zara vi bi-
ladi al ajayib. Edition Essavir, Maroc 1992.
Cependant lire Shah n’est point aisé, pour nombre d’amoureux de ses li-
vres. On ne peut pas s’inspirer de Nietzasche et être limpide, pudique et
accepter les fers. Contredire comme jamais personne n’a osé le faire : «
Je pense français et Anglais, écris, Arabe et vis Mauritanien » dit le maître
de Zara l’environnement est délétère. Il faut s’agripper pour lire Shah. « En
écrivant, dit-il, je me libère de toute autorité religieuse, sociale, linguisti-
que et politique ». Après Zara thoustra, ses personnages à des lamiens à
cause de son nom qui rappelle le Shah d’Iran. Rien n’est innocent recon-
naît l’homme puisqu’il connaît du reste fort bien.
Se disant homme libre et libéré Mohamed Lemine Shah ‘’parle’’ érotique
dans ses ouvrages.
‘’Chenachil’’ en fleurit. Avec les mots crus de Nietzche. Pour un style
osé, l’ouvrage a échappé de peu à la censure en Mauritanie. Shah dit ne
pas savoir ce qu’on fera de son dernier écrit qui est encore sous presse
(Amarige).
Sous ses moustaches (de Shah) Mohamed Lemine Shah dit à qui veut l’en-
tendre, que pour se développer il faut dépasser la vision passéiste embri-
gadée par trop de morale.
15
Chef de bureau de presse au cabinet de Premier Ministre depuis 1992.
Mohamed Lemine Shah est né en 1959 à Rosso. Fils d’un vieux commer-
çant et éleveur, à l’instar de beaucoup de Maures qui savent allier les
deux activités, Mohamed Lemine Shah fréquentera très tôt les mahadras.
Une mémoire alerte reste tout de même vivace malgré le temps qui passe
on parlera simplement de retard.
Mohamed L. Shah découvre Nouakchott avec le début de la sédentarisa-
tion, vers les années “70’’.
Pour un nomade, le voyage est dans le sang. Cette fois au delà des fron-
tières nationales, en 1981 à Taroudant dans le Souss marocain. C’était
une escale et le chemin est pris pour le nord dans un lycée arabe pour
préparer le BAC “A”. Mohamed Lemine Shah le passe avec succès en 1983
à Ksar Elkebir. Il ne quittera pas le royaume chérifien.
Il s’inscrira à l’Université Mohamed Ben Abdallah a Meknès.
La saison est bouclée en 1987 avec une maîtrise en Lettres arabes.
Al Hariri et Al Jahidh étudiés avec une forte influence à l’ombre, le jeune
étudiant avait a passion l’écriture.
Le résultat ne se fait pas attendre. Son premier manuscrit «Koudama», est
édité en 1987 à Meknès. Et depuis c’est au Maroc qu’il publiera le reste de
ses oeuvres .
De retour au pays. M.L Shah intègre la rédaction du Journal Chaab en
1988. De cette date à fin 1990, il a cumulé le postes de Chef de desck au
journal Chaab, producteur et présentateur à la télévision nationale.
En décembre 1992, il devient chef du bureau de presse à la Permanence
14
le tabou mordu
Diallo Bios
13
5
L’écrivain Mohamed Lemine Shah séjournera à Charigha du 1er au 15
Novembre 1995 sur invitation personnelle de Cheikh Soltane Ben Moha-
med El Qassimi, Gouverneur de l’Emirat et membre du conseil supérieur
de l’Etat des Emirats Arabes-Unis. A Charigha, Shah animera des confé-
rences sur les différents aspects de la littérature mauritanienne.
Signalons qu’il avait récemment accordé une interview à MBC au cours
de laquelle l’accent a été mis sur l’histoire et les spécificités culturelles de
notre pays.
Espérons que le voyage de l’auteur de Zara au pays des merveilles ser-
vira à mieux faire comprendre la culture mauritanienne, très peu présente
dans le monde arabe.
Mauritanie Nouvelles du 30 Octobre 1995
12
4
SHAH A CHARIGHA
N.S
11
“le besoin de penser est un besoin des besoins satisfaits au départ.
Autrement dit, celui qui a faim n’a pas le temps de penser, ni de lire.
>> HORIZONS: Comment liez-vous votre vie professionnelle et celle de
l’écrivain?
>> MOHAMED LEMME SHAH: C’est là un grand problème.
Et de cette problématique, de cette difficulté à concilier engagement so-
cial et auto cité, personnelle devra naître jours-ci mon deuxième ouvrage
qui paraître à Rabat sous le titre ‘’Belssam Wa Jirah.’’
HORIZONS n° 309 du 3/8/92.
10
>> MOHAMED LEMME SHAH: J’écris quand j’en éprouve, le désir. C’est lié
a mon tempérament, à mon humeur. L’accouchement se passe tantôt dans
la douleur, tantôt dans la jovialité et la forte sensation de plaisir, celle de
l’instant de joie intense.
J’écris naturellement pour changer une situation donnée mais comme di-
rait Sartre pour “changer l’ordre de l’univers”. C’est là, la mission de l’ar-
tiste.
Mais cette volonté de changement ne peut se réaliser sans une identifi-
cation des problèmes posés et des solutions à préconiser. A partir de ce
moment là, l’artiste entre en action pour construire son propre monde où il
fait bon vivre par ses propres moyens: la force de l’écriture.
>> HORIZONS: Si je comprends bien vous êtes en train de construire votre
propre univers, coupé de celui des autres?
>> MOHAMED LEMME SHAH: A peu près, oui. Vous pouvez dire que je vis
en indépendant entre mon monde et celui des autres, autrement dit entre
ce qui existe et ce qui devrait exister.
>> HORIZONS: Quels sont les écrivains qui vous ont marqué le plus?
>> MOHAMED LEMME SHAH: J’ai lu plusieurs oeuvres d’écrivains arabes
contemporains comme Jemat El Kitani et Taïb Saleh, mais aussi d’autres
écrivains et philosophes de l’absurdité de la condition humaine, du genre
Samuel Beckett, Hemingway, Kafka etc.
>> HORIZONS: Quel jugement portez vous sur les lecteurs Mauritaniens?
>> MOHAMED LEMME SHAH: Notre société n’a pas de tradition de lecture
pour plusieurs raisons dont notamment la ‘persistance de l’oralité, hé-
ritage du mode de vie de nomade, et surtout la pauvreté. Hegel à dit:
9
>> MOHAMED LEMME SHAH: “Zara au pays des merveilles” n’est ni l’un,
ni l’autre. Il sort de la théorie Altruisme classique. C’est un “melting-pot”
littéraire, une assimilation volontaire de genres littéraires, proche de Tho-
dorof et Roland Barthes et qui tente de réduire le fossé entre la poésie et
la prose.
>> HORIZONS: L’influence des textes anciens est omniprésente dans
votre livre. La rhétorique classique aussi. Comment conciliez-vous cette
méthode et le mouvement de rencontre littéraire?
>> MOHAMED LEMME SHAH: C’est vrai, mes écrits sont profondément in-
fluencés par les métaphores. Je fais souvent recours à ces “vestiges” lit-
téraires et autres, car ils enrichissent l’image poétique, le sens des mots
et les actualisent un peu comme faisaient les artistes du 20ème siècle en
portant des costumes du 14ème et 15ème pour jouer des rôles précis et
peindre des moeurs d’une époque donnée.
>> HORIZONS: Votre livre ne dépasse pas 150 pages. Pourtant vous y
évoqué plusieurs sujets à la fois?
Ne pensez-vous pas qu’une telle ambition s’est faite au détriment d’une
maîtrise effective de ces sujets?
>> MOHAMED LEMME SHAH: Je ne pense pas, de prime abord, que le su-
jet traité ait une valeur littéraire. On parle du FNII, du Sida, de la municipa-
lité de Nouakchott et sans s’en rendre compte, le récit devient littéraire ou
poétique. Ces thèmes d’actualité routinière et lassante passeraient facile-
ment s’ils étaient abordés sur un ton ironique tout en s’inscrivant dans une
démarche littéraire. C’est là tout le personnage de Zara et ses aventures
au “pays des Merveilles”.
>> HORIZONS: Comment, pourquoi et pour qui écrirez-vous?
8
Entretien avec Mohamed Lemine Shah au sujet de son livre “Zara au pays
des merveilles.
>> HORIZONS: Pourquoi avez vous choisi le personnage alors que le pa-
trimoine arabo-islamiquse est riche en symboles de réformisme?
>> MOHAMED LEMME SHAH: j’ai choisi ce personnage pour des raisons
claires. D’abord parce que je suis un amoureux de la littérature persane
ancienne qui exerce sur moi une influence certaine. Vous savez, le per-
sonnage est peu commun dans ses allures et son comportement.
C’est un éducateur social, un redresseur de torts qui à pu par sa réputa-
tion, changer bien ‘des situations qui prévalaient dans sa société.
Nietsche à défini ce personnage et lui a donné des qualités faites de pas-
sions. de vouloir vivre, de volonté de puissance dans son œuvre. Ainsi
parlait que j’ai toujours plaisir a lire et relire. Vous avez constaté que Zara
s’est transformé dans mon livre en un personnage arabo-musulman.
Mais beaucoup de lecteurs n’arrivent pas, malheureusement, à dépasser
la structure syntaxique du mot. Certes, notre patrimoine est jalonné de
grands réformateurs tels que Oumar El Farouk et Abou Dhir, mais ce sont
des personnalités vénérables qu’il n’est pas convenable d’évoquer ou de
placer dans des contextes similaires à celui de Zara qu’on rencontre tant
dans les souks affrontant la redoutable “Oum Sak”, tantôt avec les traves-
tis et les homosexuels.
Mon personnage est solitaire, insolite et anticonformiste. Il aurait peut-
être des motivations inconscientes.
>> HORIZONS: Dans quel genre littéraire situez-vous votre livre? Est-ce
un roman ou un recueil de textes?
7
Entretien avec le Journal
HORIZONS
N.S
6
3
Après avoir écrit “Zara au pays des merveille’’ et “Chenachil”, l’écrivain
Mohamed Le- mine Ould Shah vient de publier un nouveau livre sous le
titre “Belsemoune waJirah”, édité par “Dar SAFIR”.
“Belsemoune wa Jiràh” est une fresque palpitante d’un ‘ ensemble de phé-
nomènes socioculturels et psychologiques et traite de critiques sur l’hom-
me et la nature.
L’ouvrage comporte également une critique satirique et dilettante sans
que ne soit altérée la rigueur de l’analyse psychologique et sociologique
profonde. C’est un documentaire vivant de la société mauritanienne et une
nouvelle contribution de l’auteur à la création d’une véritable littérature
mauritanienne moderne.
La texture de l’ouvrage est moulée dans un style harmonieux et agréa-
ble.
Bon succès à notre écrivain Mohamed Lemine Shah et à sa nouvelle
oeuvre “Belsemoune wa Jirah”..
Horizons
5
Le troisième livre de Mohamed
Lemine Shah
N.S
4
2
Aux confins du subjectivisme littéraire et de la critique débutante, nous
pourrons dire que cet essai constitue un excellent débutpour une réflexion
sociale osée sur l’évolution de notre société actuelle à cheval entre un tra-
ditionalisme débordant et une modernité de plus en plus exigeante.
Que le lecteur trouve ici une présentation modeste d’un livre qui, nous
l’espérons, sera un prélude au recul de la léthargie culturelle que traverse
notre pays.
Le Temps n° 40 du 10 Mai 1992
3
Notre collègue Mohamed Lemine Shah vient de publier aux éditions maro-
caines (Savir) un livre intitulé “Zara au pays des merveilles”.
Cet essai littéraire et philosophique est constitué d’un certain nombre d’ar-
ticles publiés progressivement et selon un ordre chronologique substan-
tiellement respectueux du sens et du message de l’auteur dans le journal
CHAAB tout au long des années 88, 89, 90 et 91.
Ce livre représente la première analyse littéraire de notre société contem-
poraine. C’est un recueil d’articles de réflexions, de prospections, d’ana-
lyses rétrospectives et paragraphes sur l’état et l’évolution de notre jeune
société. L’auteur essaie à travers une étude camouflée par la dénomina-
tion de personnages et par la phraséologie digne des grands contes de
mille et une nuit de se positionner dans la mêlée d’une réalité sociale qu’il
critique objectivement tout en essayant de la justifier et d’en définir les
soubassements présents.
Le rythme des parties évolue progressivement avec le stade atteint par la
réflexion. La méthodologie utilisée est simple, le vocabulaire succulent et
abordable.
Toutefois l’oeuvre dans son ensemble est difficile, ce qui justifie son pen-
chant philosophique.
Le symbolisme qui caractérise le style de l’œuvre permet en effet à l’auteur
d’aborder des sujets délicats, des maux qui rongent notre société sans
emphases ni détours.
l’ironie attire l’attention dès le titre “Zara à la ville des merveilles”, mais
constitue un instrument admirablement maîtrisé par l’auteur tout au long
de l’évolution de sa pensée. Le style journalistique de l’auteur à permis de
clarifier les difficultés d’un vocabulaire philosophique et d’une expression
littéraire souvent peu abordable par tous.
2
ZARA DANS LA CONTREE DES
MERVEILLES
Autopsie d’une société
Moctar Ould Zein
1
1
‫النشر‬ ‫و‬ ‫لإلتصال‬ ‫اليمامه‬ ‫منشورات‬
MGZ3-A-9-C ‫موريتانيا‬ - ‫نواكشوط‬ : ‫املقر‬
R.C 25902 AGR : 436/98
‫الكتاب‬ ‫هذ‬
،‫يحلم‬‫وكأنه‬،‫الهواء‬‫في‬‫منشورة‬‫وأجنحته‬‫كتب‬...<<
،‫النفسية‬ ‫عتباته‬ ‫بعض‬ ‫يخترق‬ ‫أن‬ ‫بذلك‬ ‫واستطاع‬
‫التي‬ ‫ذاته‬ ‫جتاوز‬ ،‫غيره‬ ‫وتتمثل‬ ‫تشمله‬ ‫أشياء‬ ‫عن‬ ‫فعبر‬
...‫نفثاته‬ ‫في‬ ‫جليا‬ ‫حضورا‬ ‫حاضرة‬ ‫كانت‬
‫ينقذ‬ ‫أن‬ ،‫وتضحيته‬ ‫بشجاعته‬ ‫استطاع‬ ،‫عصامي‬ ...
‫جميلة‬ ‫طبعات‬ ‫في‬ ‫فأخرجه‬ ،‫املوت‬ ‫من‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬
‫ملكا‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫فأصبح‬ ،‫القارئ‬ ‫يدي‬ ‫بني‬ ‫وضعته‬
...‫البلد‬ ‫هذا‬ ‫وكتابة‬ ‫أدب‬ ‫من‬ ‫وجزء‬ ،‫القادمة‬ ‫لألجيال‬
‫الثقافي‬ ‫الوجه‬ ‫وبؤس‬ ‫وفقر‬ ‫شح‬ ‫على‬ ‫انتصر‬ ...
،‫واجتماعيا‬،‫إداريا‬‫بالكاتب‬‫احمليط‬‫على‬‫وانتصر‬،‫لبلدنا‬
‫املعنى‬ ‫مع‬ ‫وشتاتها‬ ‫الكلمة‬ ‫متنع‬ ‫على‬ ‫وانتصر‬ ،‫وماديا‬
،‫كثيرا‬ ‫أصاب‬ ‫ذاك‬ ‫نضاله‬ ‫وأثناء‬ ،‫فعانقهما‬ ،‫واحلال‬
‫كل‬ ‫لدى‬ ‫التى‬ ‫النواقص‬ ‫بعض‬ ‫لكتابته‬ ‫كانت‬ ‫كما‬
>> ...‫ضعفنا‬ ‫نقاط‬ ‫حسب‬ ،‫منا‬ ‫واحد‬

Shenash

  • 2.
    ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫كاتبا‬‫كنت‬ ‫عندما‬ ‫الكتاب‬ ‫من‬ ‫جملموعة‬ ‫نقديـة‬ ‫مقـاالت‬ ‫النشر‬ ‫و‬ ‫لإلتصال‬ ‫اليمامه‬ ‫منشورات‬
  • 3.
    )‫نقدية‬ ‫(مقاالت‬ ‫كاتبا‬‫كنت‬ ‫عندما‬ : ‫الكتاب‬ ‫إسم‬ ‫الكتاب‬ ‫من‬ ‫مجموعة‬ : ‫املؤلف‬ ‫األولى‬ : ‫الطبعة‬ ‫النشر‬ ‫و‬ ‫لإلتصال‬ ‫اليمامه‬ : ‫الناشر‬ ‫لبنان‬ _ ‫بيروت‬ _ ‫الفكر‬ ‫دار‬ : ‫التنفيذ‬ 2010 : ‫النشر‬ ‫تاريخ‬ 116 : ‫الصفحات‬ ‫سم‬ 17X 24 : ‫الكتاب‬ ‫مقاس‬ 16 : ‫احلرف‬ ‫مقاس‬ ‫م.م.و.و.ث.ش.ر‬ 1031 : ‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫القانوني‬ ‫اإليداع‬ 28/04/2010: ‫بتاريخ‬ : ‫الدولي‬ ‫الترقيم‬ FLASH communication : ‫الغالف‬ ‫تصميم‬ © ‫محفوظة‬ ‫احلقوق‬ 1
  • 4.
  • 5.
    3 : ‫الكرمي‬ ‫أيهاالقارئ‬ ...‫أبحرت‬ ‫ما‬ ‫جدا‬ ‫عميق‬ ‫البحر‬ ‫أن‬ ‫أعرف‬ ‫أني‬ ‫...لو‬ ! ‫أقول‬ ‫وهكذا‬ ،‫قباني‬ ‫نزار‬ ‫الراحل‬ ‫الشاعر‬ ‫قال‬ ‫هكذا‬ ..‫بدأت‬ ‫كنت‬ ‫ما‬ ‫خامتتي‬ ‫أعرف‬ ‫أني‬ ‫لو‬ ‫في‬ ‫واإلنتظام‬ ‫التـمدرس‬ ‫قطار‬ ‫فاتني‬ ‫عندما‬ ،‫أظافري‬ ‫نعومة‬ ‫منذ‬ ‫ذلك‬ ‫كان‬ ‫وانتجاع‬ ‫الكإل‬ ‫عن‬ ‫الدؤوب‬ ‫وبحثها‬ ‫عائلتي‬ ‫ترحال‬ ‫بفعل‬ ،‫التعليم‬ ‫سلك‬ .‫حل‬ ‫أينما‬ ‫الغيث‬ ‫آثار‬ ‫متتبعة‬ ،‫املراعي‬ ‫املتنقلة‬ ‫الكتاتيب‬ ‫فمن‬ : ‫التعليم‬ ‫يفتنى‬ ‫لم‬ ‫لكن‬ ،‫املدرسة‬ ‫فاتتنى‬ ‫نعم‬ ‫بدأت‬ ،‫الصفراء‬ ‫والكتب‬ ‫الرجال‬ ‫أفواه‬ ‫ومن‬ ،‫لوحي‬ ‫وعبر‬ ،‫اجلمال‬ ‫ظهور‬ ‫على‬ .‫املعرفي‬ ‫التحصيل‬ ‫مرحلة‬ ‫حتى‬ ‫وال‬ ‫تأطير‬ ‫وال‬ ‫ترتيب‬ ‫وال‬ ‫مسطرة‬ ‫بال‬ ،‫ممنهج‬ ‫وال‬ ‫منظم‬ ‫غير‬ ‫حتصيل‬ ‫أحفظ‬ ،‫اللغة‬ ‫وعلوم‬ ‫التعبد‬ ‫وفقه‬ ،‫العقيدة‬ ‫ومبادئ‬ ‫القرآن‬ ‫أتعلم‬ : ‫أولويات‬ !‫البداة‬ ‫وترانيم‬ ،‫الشعبي‬ ‫األدب‬ ‫ونصوص‬ ‫الشعر‬ .‫يصادفني‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫أتعلم‬ ‫كنت‬ ‫مطالعة‬ ‫متنعني‬ ‫وعليها‬ ‫علينا‬ ‫اهلل‬ ‫رحمة‬ ‫أمي‬ ‫كانت‬ ‫كيف‬ ‫أذكر‬ ‫زلت‬ ‫وما‬ .‫احلسود‬ ‫وشر‬ ‫العني‬ ‫من‬ ‫صغيرها‬ ‫على‬ ‫خوفا‬ ،‫الزوار‬ ‫أمام‬ ‫الكتب‬ ‫وليلة‬ ‫ليلة‬ ‫ألف‬ ‫خاصة‬ ،‫املفضلة‬ ‫كتبي‬ -‫تربتها‬ ‫اهلل‬ ‫-بل‬ ‫صادرت‬ ‫ولرمبا‬ ‫أصفر‬ ‫من‬ ‫وغيرها‬ ..‫األبصار‬ ‫وقرة‬ ،‫الزهور‬ ‫وبدائع‬ ،‫الناس‬ ‫وإعالم‬ ،‫واملستطرف‬ ... ‫األوراق‬ ‫منذ‬ ‫أحسني‬ ‫كنت‬ ‫فقد‬ ،‫مبكرا‬ ‫األدب‬ ‫بدأت‬ ‫أني‬ ‫القارئ‬ ‫عزيزي‬ ‫واملهم‬ .‫اإلمتاع‬ ‫وكتب‬ ‫باللغة‬ ‫شغوفا‬ ،‫الشعر‬ ‫حفظ‬ ‫إلى‬ ‫مياال‬ ‫البداية‬ ‫األدبي‬ ‫املارد‬ ‫واستيقظ‬ ،‫الفيروس‬ ‫فتحرك‬ ،‫امللكة‬ ‫منت‬ ‫فشيئا‬ ‫وشيئا‬ ‫خاصة‬ ،‫التوقعات‬ ‫ومسطرة‬ ،‫املستقبل‬ ‫وخطط‬ ،‫العادات‬ ‫قمقم‬ ‫محطما‬ ‫التعليم‬ ‫صهوة‬ ‫ممتطيا‬ ‫وانطلقت‬ ،‫الباكلوريا‬ ‫أسوار‬ ‫تسلقت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ .‫النيفادا‬ ‫ورعاة‬ ‫الروديو‬ ‫طريقة‬ ‫على‬ ‫متاما‬ ‫اجلموح‬ ‫النظامي‬ ‫الدوار‬ ‫الزمن‬ ‫ودار‬ ‫لغتي‬ ‫ونحت‬ ،‫طريقي‬ ‫شق‬ ‫محاوال‬ ،‫والكتابة‬ ‫األدب‬ ‫عالم‬ ‫أدخل‬ ‫بي‬ ‫وإذا‬
  • 6.
    4 .‫متميز‬ ‫شاهي‬ ‫أسلوب‬‫وإيجاد‬ ،‫اخلاصة‬ ‫وتوظيف‬ ،‫الشعرية‬ ‫الصور‬ ‫وتكثيف‬ ،‫األدبية‬ ‫األجناس‬ ‫مزج‬ ‫قوامه‬ ‫أسلوب‬ .‫الرموز‬ ..‫األغاني‬ ‫كلمات‬ ،‫املقامة‬ ،‫األقصوصة‬ ،‫األدبية‬ ‫املقالة‬ ‫أكتب‬ .‫الرواية‬ ‫باجتاه‬ ‫وأخطو‬ .‫واندفاع‬ ‫بغزارة‬ ‫أكتب‬ ،‫تدانى‬ ‫ال‬ ‫بنشوة‬ ‫أحس‬ ‫كنت‬ ،‫مقاال‬ ‫أو‬ ‫كتابا‬ ‫فيها‬ ‫أنشر‬ ‫مرة‬ ‫كل‬ ‫وفي‬ ‫ويستخفني‬ ‫يهزني‬ ‫وأحيانا‬ ،‫املنتصر‬ ‫الفاحت‬ ‫القائد‬ ‫شعور‬ ‫يعتريني‬ ‫فأحيانا‬ ‫القياسي‬ ‫يحطم‬ ‫أو‬ ،‫احلسم‬ ‫هدف‬ ‫يسجل‬ ‫الالعب‬ ‫كما‬ ،‫الهستيري‬ ‫الطرب‬ .‫األرقام‬ ‫من‬ .‫الورق‬ ‫على‬ ‫مرسومة‬ ‫أفكاري‬ ‫بقراءة‬ ‫أتلذذ‬ .‫مساء‬ ‫صباح‬ ‫غاديا‬ ‫رائحا‬ ‫فيها‬ ‫أجتول‬ ,‫فاضلة‬ ‫مدنا‬ ‫أبنى‬ ‫كنت‬ ‫وبالكتابة‬ .‫وجودي‬ ‫ومبرر‬ ‫حياتي‬ ‫بلسم‬ ‫بالكلمات‬ ‫الرسم‬ ‫كان‬ ‫قاحلة‬ ‫سباسب‬ ‫في‬ ،‫عطشى‬ ‫الهثة‬ ‫جتري‬ ,‫تائهة‬ ‫ذات‬ ‫عن‬ ‫بحثا‬ ‫كتبت‬ .‫جرداء‬ .‫وانشطاري‬ ‫وقصصي‬ ،‫وانكساراتي‬ ‫إحباطاتي‬ ‫رسمت‬ ‫وال‬ ،‫الوجود‬ ‫وعبثية‬ ‫احلياة‬ ‫ظلم‬ ‫أشكو‬ ،‫نرجسيا‬ ،‫طائشا‬ ‫غرا‬ ‫يومها‬ ‫كنت‬ ‫ينحنوا‬ ‫أن‬ -‫الناس‬ ‫-كل‬ ‫الناس‬ ‫على‬ ‫أنه‬ ‫أحسب‬ ‫كنت‬ ‫األشياء‬ ‫منطقية‬ . ‫باملرور‬ ‫ويسمحوا‬ ‫الطريق‬ ‫يخلوا‬ ‫أن‬ ‫عليهم‬ ،‫للعبقرية‬ ‫وإجالال‬ ‫حتية‬ : ‫العبد‬ ‫ابن‬ ‫كطرفة‬ ‫كنت‬ ‫أتبلد‬ ‫ولم‬ ‫أكسل‬ ‫فلم‬ ‫عنيت‬ ‫أنني‬ ‫خلت‬ ‫فتى‬ ‫من‬ ‫قالوا‬ ‫القوم‬ ‫إذا‬ : ‫واحللول‬ ‫التماهي‬ ‫درجة‬ ‫تصل‬ ‫كانت‬ ‫باحلرف‬ ‫عالقتي‬ ‫أبصرتنا‬ ‫أبصرتني‬ ‫وإذا‬ ‫أبصرتني‬ ‫أبصرته‬ ‫فإذا‬ ‫الناحل‬ ‫احلرف‬ ‫لهذا‬ ‫رفيقا‬ ،‫املسكني‬ ‫الباهت‬ ‫احلبر‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫جزءا‬ ‫كنت‬ .‫احلزين‬ ‫الشاحب‬ !‫صراع‬ ‫وكان‬ ‫وجع‬ ‫وكان‬ ..‫والضياع‬ ‫والهشاشة‬ ،‫الوسائل‬ ‫وشح‬ ،‫الذات‬ ‫مع‬ ‫مرير‬ ‫صراع‬
  • 7.
    5 ‫ومتنع‬ ،‫اليد‬ ‫ذات‬‫وضيق‬ ،‫املسلك‬ ‫ووعورة‬ ،‫احمليط‬ ‫قساوة‬ ‫ضد‬ ،‫ضروس‬ ‫حرب‬ .‫احلسود‬ ‫وكيد‬ ،‫الفعل‬ ‫جدوائية‬ ‫وال‬ ،‫األدب‬ ‫وحرفة‬ ،‫احلرف‬ : ‫كاملتنبي‬ ‫كنت‬ ‫الصبر‬ ‫ومعي‬ ‫كذا‬ ‫قولي‬ ‫وما‬ ‫وحيدا‬ ‫الدهر‬ ‫فوارسها‬ ‫من‬ ‫خيال‬ ‫أصارع‬ ‫ثقافة‬ ‫معني‬ ‫من‬ ‫أسقى‬ ‫أخرى‬ ‫ألفية‬ ‫وحاجيات‬ ‫منطق‬ ‫أعيش‬ ‫يومها‬ ‫كنت‬ ،‫الغد‬ ‫موريتانيا‬ ‫ومالمح‬ ‫العربية‬ ‫بالوحدة‬ ‫أحلم‬ ‫وانقضى‬ ‫مضى‬ ‫قرن‬ .‫السراب‬ ‫و‬ ‫الوهم‬ ‫أحتسي‬ .‫احلسية‬ ‫األبيقورية‬ ‫اللذة‬ ‫وراء‬ ‫الهثا‬ ‫أجري‬ :‫بي‬ ‫ويهتف‬ ‫يالحقني‬ ‫الضليل‬ ‫امللك‬ ‫صوت‬ ‫كان‬ ‫احلسان‬ ‫والنساء‬ ‫النشوات‬ ‫من‬ ‫فــان‬ ‫فإنــك‬ ‫الـدنـيـا‬ ‫مـن‬ ‫تــزود‬ ‫الـرواني‬ ‫واملبـرقـات‬ ‫حواصنـها‬ ‫كالدمى‬ ‫واألدم‬ ‫كاآلرام‬ ‫البيض‬ ‫من‬ ‫وأكاليل‬ ‫النصر‬ ‫بشائر‬ ‫حامال‬ ،‫أبلج‬ ‫بساما‬ ،‫يومها‬ ‫لي‬ ‫يتراءى‬ ‫املستقبل‬ ‫كان‬ .‫الزهور‬ !‫الدوار‬ ‫الزمن‬ ‫ودار‬ .‫اخلمسني‬ ‫عتبة‬ ‫على‬ ‫أقف‬ ،‫البصر‬ ‫ملح‬ ‫في‬ ‫بي‬ ‫وإذا‬ : ‫حزين‬ ‫متهدج‬ ‫خافت‬ ‫بصوت‬ ‫أقول‬ ‫وكالبرعي‬ ‫ذاتي‬ ‫أخاطب‬ ،‫ضميري‬ ‫أناجي‬ ‫صـاب‬ ‫وأنت‬ ‫شبت‬ ‫منك‬ ‫قبيح‬ ‫التصابي‬ ‫فدعي‬ ‫الصبا‬ ‫زمن‬ ‫مضى‬ ‫والربـاب‬ ‫زيـنـب‬ ‫ذكـر‬ ‫وتكـثـر‬ ‫لـهـوا‬ ‫الـغـزالن‬ ‫تـغـازل‬ ‫تــظـل‬ ‫الـكتاب‬ ‫في‬ ‫يسود‬ ‫ما‬ ‫وتنسى‬ ‫ثوب‬ ‫كــل‬ ‫للـبطـالـة‬ ‫وتـلـبـس‬ ‫تبـاب‬ ‫على‬ ‫منك‬ ‫الـشيب‬ ‫ودل‬ ‫ضعفا‬ ‫قـواك‬ ‫بعد‬ ‫بـدلـت‬ ‫لـقـد‬ ‫املتاب‬ ‫في‬ ‫فـوزك‬ ‫فـلـعل‬ ‫وتـب‬ ‫بــالغ‬ ‫بـه‬ ‫يــكـون‬ ‫زادا‬ ‫فـــخــذ‬ ‫واغـتــراب‬ ‫اغــتـرار‬ ‫دار‬ ‫عـلـى‬ ‫تــعـول‬ ‫وال‬ ‫للـرحـيــل‬ ‫واجـمـع‬ ‫الـذهاب‬ ‫قـبـل‬ ‫صـاحلـا‬ ‫وقـدم‬ ‫صدقا‬ ‫قـال‬ ‫عبـد‬ ‫النـاس‬ ‫فخـيـر‬ ..‫احلساب‬ ‫قبل‬ ‫نفسه‬ ‫وحاسب‬ ‫هــواه‬ ‫وعـصـى‬ ‫ربـــــه‬ ‫وراقــب‬ ‫أنا؟‬ ‫أهذا‬ ‫إلهي‬ ‫يا‬ !‫األنا‬ ‫عن‬ ‫أناي‬ ‫في‬ ‫أبحث‬ ..‫الصدى‬ ‫أجد‬ ‫فال‬ ‫وأدعو‬ ‫أنادي‬
  • 8.
    6 ‫وتوثبي؟‬ ‫وتطلعي‬ ‫ورؤاي‬‫أبعادي‬ ‫أين‬ ‫املدى؟‬ ‫أين‬ !‫الصدى‬ ‫أجد‬ ‫ال‬ ‫للخوف‬ ‫مكانها‬ ‫تاركة‬ ‫عندي‬ ‫تراجعت‬ ،‫واإلقدام‬ ‫والكر‬ ‫الصدام‬ ‫روح‬ ..‫واإلحجام‬ ‫والتوجس‬ ..‫واإلستسالم‬ ‫والتقية‬ ،‫واملهادنة‬ ‫للنكوص‬ ...‫والسالم‬ ..‫والسالمة‬ ‫العافية‬ ‫عن‬ ‫للبحث‬ ‫التألق؟‬ ‫وبريق‬ ‫النور‬ ‫ألق‬ ،‫النار‬ ‫جذوة‬ ‫خبا‬ ‫قد‬ ‫ذلك‬ ‫كل‬ ‫جوادي؟‬ !‫كبا‬ ‫بل‬ ..‫عقر‬ ‫ما‬ ‫وصارمي؟‬ ‫نبا‬ ‫لكن‬ ..‫تكسر‬ ‫ما‬ ‫صارمي‬ ‫فل‬ ‫ما‬ ‫؟‬ ‫وساعدي‬ ‫أبا‬ ‫لكن‬ .. ‫ساعدي‬ ‫شل‬ ‫ما‬ : ‫الشاعر‬ ‫الفيصل‬ ‫قول‬ ‫أفهم‬ ‫وبدأت‬ ،‫والطموح‬ ‫التوهج‬ ‫شعلة‬ ‫وانطفأت‬ ‫عذابا‬ ‫كانت‬ ‫فقد‬ ‫آالمنا‬ ‫عن‬ ‫تسل‬ ‫ال‬ ‫سرابا‬ ‫كانت‬ ‫فقد‬ ‫آمالنا‬ ‫عن‬ ‫تسل‬ ‫ال‬ ... ‫وحجابا‬ ‫سترا‬ ‫األمس‬ ‫فوق‬ ‫أسدلت‬ ‫إني‬ .‫هان‬ ‫قد‬ ‫واحللم‬ ،‫واستكان‬ ‫الن‬ ‫قد‬ ‫الوثاب‬ ‫اليقظ‬ ‫الروح‬ .‫الرمال‬ ‫شريط‬ ‫على‬ ‫تنكسر‬ ‫الهادر‬ ‫الزاخر‬ ‫األمل‬ ‫أمواج‬ .‫املاء‬ ‫وغيض‬ ‫املساء‬ ‫خيم‬ ..‫ورق‬ ‫من‬ ‫كقصور‬ ‫وانهدت‬ ‫تهاوت‬ ‫العسلية‬ ‫الوردية‬ ‫األحالم‬ !‫القرار‬ ‫وصدر‬ ‫الدوار‬ ‫الزمن‬ ‫ودار‬ : ‫بدمي‬ ‫كتبتها‬ ‫أدبية‬ ‫ألعمال‬ ،‫ذاتية‬ ‫مصادرة‬ ‫مدامعي‬‫من‬‫صحتي‬‫من‬‫وأطعمتها‬ ‫ا‬‫حروفه‬ ‫رسمت‬ ‫أعصابي‬ ‫بأعصاب‬ ‫راكـــــع‬ ‫وأشـواق‬ ‫مـثـال‬ ‫بـدقـة‬ ‫حروفها‬ ‫أصوغ‬ ‫أيـامـي‬ ‫وأنـفـقـت‬ ! ‫نزار‬ ‫يا‬ ‫اهلل‬ ‫لك‬
  • 9.
    7 !‫القرار‬ ‫صدر‬ ‫فقد‬،‫حيلة‬ ‫بيدي‬ ‫ما‬ ‫لكن‬ : ‫الضحى‬ ‫رأد‬ ‫كالشمس‬ ‫واضح‬ ،‫واضح‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫وجعي‬ ‫يا‬ ‫وآه‬ ‫كاتبا‬ ‫أعد‬ ‫لم‬ ‫جانبا‬ ‫وضعتها‬ ‫ويراعتي‬ ‫دفاتري‬ ‫كاتبا‬ ‫أعد‬ ‫لم‬ ‫عنه‬ ‫رغما‬ ‫املوت‬ ‫يريد‬ ‫ال‬ ‫حاوي‬ ‫..وخليل‬ ‫اخلصوصية‬ ‫ملوجته‬ ‫يصغي‬ ‫لكنه‬ ..‫وحرية‬ ‫موت‬ ‫درويش‬ ‫يا‬ ‫اهلل‬ ‫ولك‬ .‫العريش‬ ‫اشتعل‬ ‫فقد‬ ،‫حيلة‬ ‫بيدي‬ ‫ما‬ ‫لكن‬ ‫الرتيب‬ ‫الزمن‬ ‫ترهالت‬ ‫أحس‬ ‫بدأت‬ ‫قد‬ ‫ها‬ ‫بدء‬ ‫معلنة‬ ،‫بي‬ ‫تعبث‬ ‫والشيخوخة‬ ‫الهرم‬ ‫وجتاعيد‬ ،‫النذير‬ ‫الشيب‬ ‫خيوط‬ ..‫القنوط‬ ‫إلى‬ ،‫السقوط‬ ‫إلى‬ ‫الهبوط‬ ‫مرحلة‬ : ‫السيديوي‬ ‫الفتى‬ ‫مع‬ ‫أردد‬ ‫بـالـعـارضني‬ ‫ثـانـيـا‬ ‫وصـرح‬ ‫نـذيـر‬ ‫فـودي‬ ‫مـن‬ ‫صـاح‬ ‫..وملـا‬ ‫نـاعيني‬ ‫أول‬ ‫الـشيب‬ ‫فـليـس‬ ‫نعاني‬ ‫إيجـادي‬ ‫الـشيب‬ ‫وقـبل‬ ‫الـداعـيني‬ ‫أنـدى‬ ‫اهلل‬ ‫وداعـي‬ ‫نادى‬ ‫بالتـجريب‬ ‫الـقلب‬ ‫وداعي‬ ‫فـانـيـني‬ ‫مـنـهـا‬ ‫أهـواه‬ ‫ومـا‬ ‫لكونـي‬ ‫الدنيا‬ ‫عن‬ ‫قـلبي‬ ‫سـال‬ ‫بـبـاقـيـني‬ ‫تـدوم‬ ‫حـال‬ ‫عـلـى‬ ‫فلسنا‬ ‫بـه‬ ‫ظـفـرت‬ ‫وإن‬ ‫وإنـي‬ ..‫راكـبني‬ ‫تـرانـا‬ ‫طـبـق‬ ‫عـلـى‬ ‫تـولــــى‬ ‫طـبـق‬ ‫إذا‬ ‫وـلـكـنـا‬ ‫القارئ‬ ‫عزيزي‬ ‫النقدية‬ ‫واملعاجلات‬ ‫النصوص‬ ‫من‬ ‫مجموعة‬ ‫فهذه‬ ،‫وبعد‬ ‫طيبة‬ ‫حتية‬ ‫أو‬ ‫وحي‬ ‫دون‬ ،‫متباينة‬ ‫وظروف‬ ،‫مختلفة‬ ‫فترات‬ ‫في‬ ‫كتبت‬ ،‫اجلودة‬ ‫العالية‬ .‫معينة‬ ‫أدبية‬ ‫حلقبة‬ ‫تأريخا‬ -‫ما‬ ‫مبعنى‬ -‫فكانت‬ ‫تنسيق‬ .‫موقعيها‬ ‫عن‬ ‫نيابة‬ ‫إليك‬ ‫أقدمها‬ ‫أن‬ ‫ليسرني‬ ‫وإنه‬ ‫العكس‬ ‫كان‬ ‫رمبا‬ ‫بل‬ ،‫نفسه‬ ‫األدبي‬ ‫العمل‬ ‫عن‬ ‫أهمية‬ ‫تقل‬ ‫ال‬ ‫أنها‬ ‫ويقيني‬ .‫الصحيح‬ ‫هو‬
  • 10.
    ‫األدبي‬ ‫بالنقد‬ ‫يوما‬‫يعرف‬ ‫قد‬ ‫ما‬ ‫صرح‬ ‫في‬ ‫لبنة‬ ‫تشكل‬ ‫اختالفها‬ ‫على‬ ‫وهي‬ .‫املوريتاني‬ ‫وعوادي‬ ‫اإلهمال‬ ‫يد‬ ‫بها‬ ‫عبثت‬ ‫قد‬ ‫أخرى‬ ‫ومعاجلات‬ ‫مقاالت‬ ‫أن‬ ‫خاف‬ ‫وغير‬ ‫فضاعت‬ ‫كتابة‬ ‫من‬ ‫تناولني‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫جمع‬ ‫من‬ ‫أسفي‬ ‫يا‬ ‫أمتكن‬ ‫فلم‬ ‫الزمن‬ ‫ومكان‬ ‫زمان‬ ‫في‬ ‫ونحن‬ ‫ال‬ ‫وكيف‬ ‫ومفيدة‬ ‫ممتعة‬ ‫قيمة‬ ‫نصوص‬ ‫بذلك‬ ‫الضياع!؟‬ .‫بشيء‬ ‫منها‬ ‫احتفظت‬ ‫قد‬ ‫أنني‬ ‫على‬ ‫هلل‬ ‫واحلمد‬ ‫وباعتبارها‬ ،‫يكون‬ ‫هكذا‬ ‫والنقد‬ ،‫أدب‬ ‫ميتا‬ ‫إذن‬ ‫فهي‬ ،‫كتابة‬ ‫على‬ ‫كتابة‬ ‫إنها‬ ‫عوامله‬ ‫عن‬ ‫كشف‬ ‫وإمنا‬ ،‫املنقود‬‫للعمل‬ ‫محاكاة‬ ‫مجرد‬ ‫ليست‬ ‫فهي‬ ‫كذلك‬ ...‫الداخلية‬ .‫يكون‬ ‫هكذا‬ ‫والنقد‬ ،‫وإبداع‬ ‫وتواصل‬ ‫خلق‬ ‫إنها‬ ‫حصاد‬ ‫ومحترفي‬ ،‫الهواء‬ ‫على‬ ‫والنقش‬ ‫املاء‬ ‫على‬ ‫الرسم‬ ‫لهواة‬ ‫حتياتي‬ .‫احلياة‬ ‫دروب‬ ‫جمعتنا‬ ‫ممن‬ ‫وغيرهم‬ ،‫الريح‬ ‫على‬ ‫والقبض‬ ‫الهشيم‬ ‫على‬ ‫ونكص‬ - ‫قلمه‬ ‫كسر‬ ‫قل‬ ‫أو‬ - ‫قلمه‬ ‫تكسر‬ ‫من‬ ‫بني‬ ‫عندي‬ ‫فرق‬ ‫ال‬ ‫التيار‬ ‫وجه‬ ‫في‬ ‫صامدا‬ ‫وظل‬ ‫سفنه‬ ‫أحرق‬ ‫من‬ ‫وبني‬ ‫النجاة‬ ‫يلتمس‬ ‫عقبيه‬ ...‫القامة‬ ‫منتصب‬ ،‫واإلعصار‬ ‫والزوابع‬ ..‫ميشي‬ .‫الهامة‬ ‫مرتفع‬ .‫والتقدير‬ ‫واحملبة‬ ‫املودة‬ ‫خالص‬ ‫جميعا‬ ‫مني‬ ‫لهم‬ 2010 ‫يوليو‬ 4 ‫نواكشوط‬ 8
  • 11.
    2 ‫فارسية‬ ‫أسماء‬ ‫في‬‫قراءة‬ ‫أحمد‬ ‫ولد‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ /‫املعماري‬ ‫املهندس‬ 9
  • 12.
    ‫وجفت‬ ،‫سكونا‬ ‫املعرفية‬‫احلركة‬ ‫عن‬ ‫املوريتاني‬ ‫اجملتمع‬ ‫هذا‬ ‫سكن‬ ‫لقد‬ ‫القيم‬ ‫في‬ ‫حتول‬ ‫أعنف‬ ‫فيها‬ ‫يعيش‬ ‫حقبة‬ ‫خالل‬ ‫ينابعها‬ ‫من‬ ‫ثقافته‬ ‫سواقي‬ ‫أين‬ ‫يدري‬ ‫ليس‬ ‫يجاهدها‬ ،‫وحده‬ ‫التغيير‬ ‫آالم‬ ‫يقاسي‬ ‫متروكا‬ ،‫واملفاهيم‬ : ‫عطاء‬ ‫تفيض‬ ‫بنيه‬ ‫أقالم‬ ‫إال‬ ،‫اجلهل‬ ‫املومات‬ ‫بهذه‬ ‫يساعده‬ ‫ولن‬ ،‫مخرجه‬ .‫ينحصر‬ ‫ال‬ ‫الثقافة‬ ‫من‬ ‫بفيض‬ ‫انبعاث‬ ‫وإال‬ ‫طريق‬ ‫جانبي‬ ‫على‬ ‫أعالما‬ ‫وتنصب‬ ،‫األدوار‬ ‫كل‬ ‫حتدد‬ ،‫اجتماعية‬ ‫بحوث‬ ‫من‬ ‫بالعدوى‬ ‫تصاب‬ ،‫علقما‬ ‫وتشربه‬ ‫مرا‬ ‫الواقع‬ ‫تأكل‬ ،‫أدبية‬ ‫عطاءات‬ .‫الهدى‬ ‫باألمس‬ ‫طوافا‬ ‫تطوف‬ ،‫السحاب‬ ‫فوق‬ ،‫اجلبال‬ ‫فوق‬ ‫مجنحة‬ ‫وتعلو‬ ،‫واقعها‬ ‫في‬ ‫للسمع‬ ‫مقاعد‬ ‫تصف‬ ،‫السحيق‬ ‫املاضي‬ ‫في‬ ‫األشباح‬ ‫تناجي‬ ،‫القريب‬ .‫العليل‬ ‫يشفي‬ ‫ببلسم‬ ‫وتأتي‬ ،‫فيه‬ ‫مستقبال‬ ‫ستكون‬ ‫الذي‬ ‫الغيب‬ ‫عالم‬ .‫بآالمها‬ ‫أصيبت‬ ‫ما‬ ‫إذا‬ ‫األدواء‬ ‫يشفي‬ ‫ببلسم‬ ‫ستأتي‬ ‫آدابنا‬ ‫ووقف‬ ‫اجلراح‬ ‫سبر‬ ‫محاوال‬ ‫عنا‬ ‫يكتب‬ ‫الشباب‬ ‫أدبائنا‬ ‫بعض‬ ‫شرع‬ ‫قد‬ ‫وها‬ .‫النزيف‬ ‫وينشر‬ ،‫العروق‬ ‫يروى‬ ‫الذى‬ ‫النقد‬ ‫بجودة‬ ‫رهن‬ ‫األدبي‬ ‫العطاء‬ ‫جودة‬ ‫كانت‬ ‫وملا‬ ...‫وافرة‬ ‫ثمرة‬ ‫وتعطي‬ ،‫ناضرة‬ ‫الدوحة‬ ‫لتنمو‬ ‫الضوء‬ ‫عن‬ ‫والكشف‬ ،‫وإيحاءاته‬ ‫النص‬ ‫مضامني‬ ‫استكناه‬ ‫عبر‬ ‫القارئ‬ ‫ويصحب‬ ‫اكتشاف‬ ‫على‬ ‫الكاتب‬ ‫يساعد‬ ‫فالنقد‬ ،‫الطريق‬ ‫وبنفس‬ ،‫اللغوية‬ ‫قوالبه‬ ‫أدبي‬ ‫إنتاج‬ ‫فهو‬ ،‫أسلوبه‬ ‫وخصائص‬ ،‫ضعفه‬ ‫أماكن‬ ،‫موهبته‬ ‫مجاالت‬ ،‫ذاته‬ .‫جديد‬ ‫احلديثة‬ ‫األدبية‬ ‫النصوص‬ ‫من‬ ‫لواحد‬ ‫نقدية‬ ‫بكلمة‬ ‫أساهم‬ ‫أن‬ ‫شئت‬ ‫لهذا‬ ‫مدفوعا‬ ،‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫للكاتب‬ "‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫"زارا‬ ‫هو‬ ‫ناقد‬ ‫حماس‬ ‫أستثير‬ ‫بهذا‬ ‫لعلى‬ ،‫بناءة‬ ‫نقدية‬ ‫حركة‬ ‫خلق‬ ‫في‬ ‫عارمة‬ ‫برغبة‬ ‫لكاتب‬ ‫طريقا‬ ‫أنرت‬ ‫ورمبا‬ ،‫جذوته‬ ‫خمدت‬ ‫ناقد‬ ‫إلى‬ ‫احلماس‬ ‫أعيد‬ ‫أو‬ ،‫موهوب‬ .‫يتردد‬ .‫األهداف‬ ‫تلك‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫أوفق‬ ‫لم‬ ‫إذا‬ ‫العذر‬ ‫بعض‬ ‫فلى‬ ‫األمر‬ ‫وجلسامة‬ 10
  • 13.
    ‫التقدمي‬ ‫أربع‬ ‫تعدادها‬ ،‫أدبية‬‫خطابات‬ ‫دفتيه‬ ‫بني‬ ‫يروي‬ ‫كتاب‬ :‫العجاب‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫زارا‬ .‫خطابا‬ ‫وثالثون‬ ‫محاولة‬ ،‫وأطوارها‬ ‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫بهموم‬ ‫منها‬ ‫مقاال‬ ‫وثالثون‬ ‫واحد‬ ‫يعنى‬ ،‫فيها‬ ‫املعيشة‬ ‫احلياة‬ ‫مظاهر‬ ‫من‬ ‫جملة‬ ‫خالل‬ ،‫مشاكلها‬ ‫لسبر‬ ‫تغوص‬ ‫أن‬ .‫العروبة‬ ‫ووضع‬ ،‫نزار‬ ‫شعر‬ ‫الثالثة‬ ‫املقاالت‬ ‫باقى‬ ‫تعالج‬ ‫بينما‬ ‫تعني‬ ‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫أن‬ ،‫األولى‬ ‫للوهلة‬ ‫يدرك‬ ‫أن‬ ‫مسطاعا‬ ‫القارئ‬ ‫كان‬ ‫وإذا‬ .‫زارا‬ ‫يعرف‬ ‫أن‬ ‫السهل‬ ‫من‬ ‫فليس‬ ‫التحولي؛‬ ‫آنها‬ ‫فى‬ ‫موريتانيا‬ ‫لزارا‬ ‫يرى‬ ‫سوف‬ ‫ذاك‬ ‫وإذ‬ ،‫الكتاب‬ ‫كل‬ ‫يتتبع‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ‫شخصيته‬ ‫على‬ ‫وللوقوف‬ :‫اثنتني‬ ‫شخصيتني‬ ‫مبقياس‬ ‫األمور‬ ‫يقيس‬ ،‫الدين‬ ‫على‬ ‫نواجذه‬ ‫يعض‬ ،‫وقورا‬ ‫حكيما‬ ‫شيخا‬ ‫واملوعظة‬ ،‫واللني‬ ‫بالرفق‬ ‫الناس‬ ‫يأخذ‬ ،‫الباطل‬ ‫على‬ ‫باحلق‬ ‫يقذف‬ ،‫اإلسالم‬ ...‫احلسنة‬ .‫يديه‬ ‫بني‬ ‫أسفاره‬ ‫حامال‬ ،‫الكتاب‬ ‫أعم‬ ‫في‬ ‫هذه‬ ‫شخصيته‬ ‫يلبس‬ ‫وهو‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫يشك‬ ،‫الكون‬ ‫في‬ ‫احلياة‬ ‫وعبثية‬ ‫بالعدمية‬ ‫يؤمن‬ ‫فيلسوفا‬ ‫ومتأمال‬ ‫على‬ ‫وتعليقاته‬ ،‫فتاه‬ ‫ألحالم‬ ‫تأويله‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫تعرف‬ ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫ويرفض‬ ،‫شيء‬ ‫أكيد‬ ‫لديه‬ ‫شيء‬ ‫فال‬ ،‫والشطحات‬ ‫الرؤيا‬ ‫مقالي‬ ‫فى‬ ‫الفتى‬ ‫هذا‬ ‫شطحات‬ .‫هنا‬ ‫اختصارا‬ ‫استعماله‬ ‫على‬ ‫الباحثون‬ ‫درج‬ ‫اسم‬ "‫"زارا‬ ‫أن‬ ‫القارئ‬ ‫علم‬ ‫ما‬ ‫وإذا‬ ‫إلى‬ ‫صاحبنا‬ ‫شخصيتي‬ ‫رد‬ ‫في‬ ‫كبرى‬ ‫صعوبة‬ ‫يجد‬ ‫فلن‬ ،‫ديشت‬ ‫لزارا‬ :‫التاريخية‬ ‫مرجعيتهما‬ ‫وضبط‬‫إصالح‬‫تولى‬،‫امليالد‬‫قبل‬‫اخلامس‬‫القرن‬‫فى‬‫إيراني‬‫حكيم‬‫ديشت‬‫فزارا‬ .‫وديانته‬ ‫بحكمه‬ ‫واعظا‬ ،‫عبادته‬ ‫في‬ ‫صارما‬ ‫كان‬ ،‫اجملوسية‬ ‫الديانة‬ ‫وحكمه‬ ،‫الربانية‬ ‫إلهاماته‬ ‫وضمنها‬ "‫"الويستا‬ ‫املسماة‬ ‫موسوعته‬ ‫ألف‬ .‫أيدينا‬ ‫بني‬ ‫الذي‬ ‫لزارا‬ ‫واضح‬ ‫أصل‬ ‫فهو‬ ،‫الدينية‬ ‫ونواميسه‬ ،‫الروحانية‬ ‫في‬ ‫لسانه‬ ‫على‬ ‫يتحدث‬ ‫الذي‬ "‫نيتشه‬ ‫يريك‬ ‫"فريد‬ ‫صاحب‬ ‫ديشت‬ ‫وزارا‬ ‫عدمي‬ ‫عشر‬ ‫التاسع‬ ‫القرن‬ ‫منتصف‬ ‫في‬ "‫ديشت‬ ‫زارا‬ ‫تكلم‬ ‫"هكذا‬ ‫كتابه‬ 11
  • 14.
    ...‫والعبثية‬ ‫لالمعقول‬ ‫إلهاميا‬‫أصال‬ ‫مشكال‬ ،‫والرفض‬ ،‫التدمير‬ ‫بقوة‬ ‫يؤمن‬ .‫أيدينا‬ ‫بني‬ ‫الذي‬ ‫لزارا‬ ‫األخرى‬ ‫للشخصية‬ ‫واضح‬ ‫أصل‬ ‫وهو‬ ‫التى‬ ‫األشكال‬ ‫وحدة‬ ‫رغم‬ ‫كاتبنا‬ ‫عند‬ ‫زارا‬ ‫شخصية‬ ‫تعددت‬ ‫ملاذا‬ ،‫واآلن‬ .‫له‬ ‫تفسير‬ ‫الكتاب‬ ‫في‬ ‫يرد‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫ذلك‬ ،‫يعالج‬ :‫التالي‬ ‫الكالم‬ ‫سياق‬ ‫في‬ ‫مخرجا‬ ‫له‬ ‫سنلتمس‬ ‫ما‬ ‫وذلك‬ ‫األفكار‬ ‫حتليل‬ ‫في‬ ‫التحول‬ ‫إشكالية‬ "‫والرجل‬ ‫"املدينة‬ ‫األول‬ ‫مقاله‬ ‫في‬ ‫الكاتب‬ ‫يطرح‬ ‫هي‬ ‫والتي‬ ،‫اليوم‬ ‫مجتمعنا‬ ‫يعيشها‬ ‫التي‬ ‫احلياة‬ ‫وأسباب‬ ،‫والقيم‬ ‫املفاهيم‬ "‫"و‬ ‫ضمير‬ ‫من‬ ‫وازع‬ ‫وال‬ ‫أخالق‬ ‫من‬ ‫ضابط‬ ‫فال‬ ،‫وتخلفه‬ ‫وخداعه‬ ‫نفاقه‬ ‫مصدر‬ ،‫اإلقتصادية‬ ‫واجلرائم‬ ،‫األخالقية‬ ‫واملناكر‬ ،‫السياسية‬ ‫الفاحشة‬ ‫ألفوا‬ ‫قد‬ ‫للمشكل‬ ‫طرحه‬ ‫وبعد‬ .‫العاملني‬ ‫من‬ ‫أحد‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫سبقهم‬ ‫ما‬ ‫جهارا‬ ‫يأتونها‬ ‫يقيم‬ ‫الذي‬ ‫احلق‬ ‫وصوت‬ ،‫الصالح‬ ‫الرجل‬ ‫بأنه‬ ‫لزارا‬ ‫ووصفه‬ ،‫مجمله‬ ‫في‬ :‫العجائب‬ ‫ملدينة‬ ‫اهلل‬ ‫منحه‬ ‫وقد‬ ،‫الئم‬ ‫لومة‬ ‫اهلل‬ ‫في‬ ‫تأخذه‬ ‫ال‬ ،‫اإلعوجاج‬ ....‫واملسحوقني‬ ‫الضعفاء‬ ‫وأبا‬ ‫احلقيقة‬ ‫صوت‬ ‫زارا‬ ‫لهم‬ ‫اهلل‬ ‫قيض‬ ‫حتى‬ ‫واقعة‬ ‫لكل‬ ،‫أمثلة‬ ‫يريكها‬ ‫اجملتمع‬ ‫واقع‬ ‫من‬ ‫مقتطعة‬ ‫أجزاء‬ ‫إلى‬ ‫انتقل‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ،‫حني‬ ‫كل‬ ‫الصالح‬ ‫شيخه‬ ‫لسان‬ ‫على‬ ‫فيها‬ ‫رأيه‬ ‫ويعطينا‬ ،‫مقال‬ ،‫والقبيلة‬ ‫واإلدارة‬ ،‫الكتابة‬ ‫وفن‬ ،‫الشعبي‬ ‫واألدب‬ ،‫الشعر‬ :‫املوضوعات‬ ‫وهو‬ ‫وكراتوس‬ ...‫والنساء‬ ،‫والتبذير‬ ‫والرشوة‬ ،‫والفن‬ ،‫الدولي‬ ‫النقد‬ ‫وصندوق‬ .‫للدميقراطية‬ ‫يرمز‬ ‫لفظ‬ ‫قصد‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫رمبا‬ ‫الكاتب‬ ‫ان‬ ‫إلى‬ ‫نشير‬ ،‫الكتاب‬ ‫مع‬ ‫احلديث‬ ‫متابعة‬ ‫وقبل‬ ‫لم‬ ‫والتي‬ ‫املاضية‬ – ‫اجملتمع‬ ‫ومفاهيم‬ ‫قيم‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫يشير‬ ‫أن‬ ‫زارا‬ ‫بازدواجية‬ ‫إحدى‬ ‫متثله‬ ‫وبذا‬ ،‫إسالمي‬ ‫مرجعي‬ ‫إطار‬ ‫ذات‬ – ‫كليا‬ ‫عليه‬ ‫تأثيرها‬ ‫ينقطع‬ .‫زارا‬ ‫شخصيتي‬ ‫اجملتمع‬ ‫على‬ ‫سلطانها‬ ‫تفرض‬ ‫لم‬ ‫والتي‬ – ‫احلديثة‬ ‫واملفاهيم‬ ‫القيم‬ ‫وأن‬ ‫وهذا‬ ،‫معقوليتها‬ ‫وال‬ ‫عبثيتها‬ ‫في‬ ‫األخرى‬ ‫الشخصية‬ ‫فى‬ ‫تتمثل‬ -‫كليا‬ ..‫عديدة‬ ‫تساؤالت‬ ‫يثير‬ ‫اخملرج‬ 12
  • 15.
    ‫إلى‬ ‫؟‬ ‫التالقى‬‫هذا‬ ‫نقطة‬ ‫من‬ ‫اجملتمع‬ ‫انتشال‬ ‫كيف‬ ‫يتبنى؟‬ ‫الشخصيتني‬ ‫أي‬ .‫للموضوع‬ ‫تتبعنا‬ ‫خالل‬ ‫عليها‬ ‫أجاب‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫سنعرف‬ ‫يسير؟‬ ‫سوف‬ ‫أين‬ ‫الكالسيكية‬ ‫أو‬ ،‫واحلديث‬ ‫القدمي‬ ‫إشكالية‬ ‫ليطرح‬ )‫(الشعراء‬ ‫مقال‬ ‫ويأتي‬ ‫أسخرته‬‫أكالسيكية‬‫مطوالت‬‫فاسمعوه‬‫الشعراء‬‫زارا‬‫استنشد‬‫إذ‬،‫واحلداثة‬ ،‫شعرهم‬ ‫في‬ ‫اجملتمع‬ ‫معانات‬ ‫يسمع‬ ‫فلم‬ ،‫عمامته‬ ‫سقطت‬ ‫حتى‬ ‫منهم‬ ،‫للحداثة‬ ‫ويدعوهم‬ ،‫واألعشى‬ ‫القيس‬ ‫وأمرئى‬ ‫لعنترة‬ ‫تقليدا‬ ‫سمع‬ ‫وإمنا‬ ‫وتنحو‬ "‫خاصة‬ ‫وبنية‬ ‫خاصة‬ ‫لغة‬ ‫فلها‬ ،‫دقيقة‬ ‫غير‬ ‫أوصافا‬ ‫إياها‬ ‫واصفا‬ ..‫والسيميائيات‬ ‫اللسانيات‬ ‫من‬ ‫مستفيدة‬ ،‫والشمولية‬ ‫العاملية‬ "‫نحو‬ ..‫ودرويش‬ ،‫بارت‬ ‫وروالن‬ ،‫آدونيس‬ ‫تقليد‬ ‫ويحبذ‬ ‫وصفه‬ ‫كما‬ ‫املعرفه‬ ‫واسع‬ ‫الرؤية‬ ‫واضح‬ ‫املوضوع‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫زارا‬ ‫يكن‬ ‫ولم‬ ‫خريجي‬ ‫من‬ ‫قدمي‬ ‫إداري‬ ‫وهو‬ )‫(املتكاسل‬ ‫مقال‬ ‫إلى‬ ‫وينتقل‬ ‫مرة‬ ‫ذات‬ ‫الكاتب‬ ‫منه‬ ‫تعاني‬ ‫ما‬ ‫بكل‬ ‫وينصحهم‬ ،‫اإلدارة‬ ‫أهل‬ ‫يعلم‬ ،‫البحار‬ ‫وراء‬ ‫ما‬ ‫مدرسة‬ .‫تفصيال‬ ‫سردها‬ ‫في‬ ‫الكاتب‬ ‫وفق‬ ‫وقد‬ ‫عيوب‬ ‫من‬ ‫اإلدارة‬ ‫على‬ ‫ليقرأه‬ ‫غاضبا‬ ‫وقف‬ ‫عندما‬ ‫زارا‬ ‫يد‬ ‫من‬ ‫اإلدارة‬ ‫سفر‬ ‫سقوط‬ ‫أن‬ ‫غير‬ .‫شيء‬ ‫في‬ ‫التوفيق‬ ‫من‬ ‫ليس‬ ‫أمر‬ ‫أوراقه‬ ‫فتطايرت‬ :‫الناس‬ ‫قدرة‬ ‫عدم‬ ‫يعني‬ ‫أم‬ ‫؟‬ ‫األمراض‬ ‫هذه‬ ‫عالج‬ ‫استحالة‬ ‫الكاتب‬ ‫به‬ ‫يعني‬ ‫فهل‬ .‫الئم‬ ‫لومة‬ ‫اهلل‬ ‫في‬ ‫تأخذه‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫وهو‬ ‫؟‬ ‫لإلدارة‬ ‫احلقيقة‬ ‫اسماع‬ ‫على‬ ‫زارا‬ ‫خوفا‬ ،‫املدينة‬ ‫إلى‬ ‫عائدة‬ ‫جولتها‬ ‫قطعت‬ ‫التي‬ )‫صك‬ ‫(أم‬ ‫مقال‬ ‫في‬ ‫ولكننا‬ ‫املدينة‬ ‫في‬ ‫املرأة‬ ‫واقع‬ ‫يطرح‬ ‫جنده‬ .‫زارا‬ ‫موعظة‬ ‫منهن‬ ‫تنال‬ ‫أن‬ ‫نسائها‬ ‫على‬ ‫الذي‬ ‫التحول‬ ‫هذا‬ ‫سيرورة‬ ‫في‬ ‫األكبر‬ ‫الدور‬ ‫ويحملها‬ ،‫سليما‬ ‫واضحا‬ ‫طرحا‬ ‫مصرة‬ ‫ولكنها‬ ،‫قومي‬ ‫غير‬ ‫طريق‬ ‫في‬ ‫تسير‬ ‫أنها‬ ‫تعى‬ ‫فهي‬ ،‫املدينة‬ ‫تشهده‬ ‫وأضعف‬ ‫عنادا‬ ‫أقل‬ ‫الرجل‬ ‫بينما‬ ،‫فيه‬ ‫سائرة‬ ‫لتبقى‬ ‫طاقتها‬ ‫بكل‬ ‫حتارب‬ ‫أن‬ ‫قد‬ ‫به‬ ‫"كأني‬ ‫السوق‬ ‫في‬ ‫النساء‬ ‫من‬ ‫حلشد‬ ‫صك‬ ‫أم‬ ‫تقول‬ ‫حيث‬ ،‫جهادا‬ ‫النزال‬ ‫"إلى‬ ‫وقولها‬ "‫املستقيم‬ ‫الطريق‬ ‫إلى‬ ‫بإرشادهم‬ ‫الرجال‬ ‫عقول‬ ‫أفسد‬ "‫النزال‬ ‫إلى‬ ‫زارا‬ ‫يا‬ ‫املرأة‬ ‫لسيادة‬ ‫التقليدي‬ ‫املكان‬ ‫إلى‬ ‫إحالته‬ ،‫باإليحاء‬ ،‫الكاتب‬ ‫يسجل‬ ‫هنا‬ ‫بكينونتها‬ ‫حتتفظ‬ ‫تزال‬ ‫ما‬ ‫فهي‬ ،‫القدم‬ ‫في‬ ‫الضاربة‬ ‫البيظان‬ ‫مجتمع‬ ‫في‬ 13
  • 16.
    ‫املشبعة‬ ‫الفقرة‬ ‫هذه‬‫ومثل‬ ،‫التغيير‬ ‫هذا‬ ‫معمعان‬ ‫في‬ ‫حتى‬ ،‫هذه‬ ‫القدمية‬ .‫األثر‬ ‫هذا‬ ‫ضمن‬ ‫الكاتب‬ ‫عند‬ ‫جندها‬ ‫قلما‬ ،‫اإليحائي‬ ‫باملضمون‬ ‫الصراط‬ ‫إلى‬ ‫ويدعو‬ ،‫الباطل‬ ‫بها‬ ‫يزهق‬ ‫حق‬ ‫كلمات‬ ‫هي‬ ‫وإمنا‬ ،‫يحارب‬ ‫ال‬ ‫وزارا‬ ‫سباب‬ ‫بكلمة‬ ‫النساء‬ ‫مع‬ ‫مناظرته‬ ‫أختتم‬ ‫وإذا‬ ،‫واللني‬ ‫باملوعظة‬ ‫املستقيم‬ ‫"عاشت‬ ‫بالقول‬ ‫كالمهن‬ ‫واختتمن‬ ‫مبادئه‬ ‫مع‬ ‫تنسجم‬ ‫وال‬ ،‫اليأس‬ ‫عن‬ ‫تنم‬ "‫زارا‬ ‫وليسقط‬ ‫صك‬ ‫أم‬ ‫منهجه؟‬ ‫في‬ ‫زارا‬ ‫فشل‬ ‫وقد‬ ‫الكاتب‬ ‫رأي‬ ‫فما‬ ‫إال‬ ،‫الباطل‬ ‫على‬ ‫سلطانها‬ ‫يتجلى‬ ‫ال‬ ،‫اجملرد‬ ‫احلق‬ ‫قوة‬ ‫أن‬ ‫يدرك‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬ ‫كان‬ .‫تفرضها‬ ‫بقوة‬ ‫شرطيا‬ ‫ارتباطا‬ ‫ارتبطت‬ ‫إذا‬ ،‫عظيم‬ ‫بقائد‬ ‫املدينة‬ ‫أهل‬ ‫زارا‬ ‫يبشر‬ )‫و(التخلف‬ )‫(العقيقة‬ ‫مقالتي‬ ‫وفي‬ ‫ويصفه‬ .‫فانتظروه‬ ‫بعدي‬ ‫من‬ ‫يأتي‬ ‫برجل‬ ‫مبشركم‬ ‫أني‬ ‫غير‬ ‫سيأتى‬ ‫مخلص‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫إنه‬ ‫يعني؟‬ ‫فماذا‬ ،‫لألنبياء‬ ‫إال‬ ‫تتوفر‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الكمال‬ ‫صفات‬ ‫بكل‬ .‫تأكيد‬ ‫بكل‬ ‫نبيا‬ ‫يعني‬ ،‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ،‫مهمته‬ ‫في‬ ‫فشله‬ ‫زارا‬ ‫يعلن‬ )‫(املواعيظ‬ ‫مقال‬ ‫وفي‬ :‫بنيه‬ ‫إبراهيم‬ ‫به‬ ‫أوصى‬ ‫مبا‬ ‫ويوصيهم‬ ‫واضح‬ ‫بشكل‬ ‫حيث‬ ‫إلى‬ ‫مدينتكم‬ ‫فمغادر‬ ‫ذاهب‬ ‫فإني‬ "‫مسلمون‬ ‫وأنتم‬ ‫إال‬ ‫متوتن‬ ‫"ال‬ ...‫مهتدين‬ ‫رأيتكم‬ ‫وما‬ ،‫مدينتكم‬ ‫في‬ ‫مكثي‬ ‫طال‬ ‫قد‬ ،‫قدماي‬ ‫تقودني‬ ‫زارا‬ ‫أن‬ ‫أم‬ ‫املدينة؟‬ ‫أهل‬ ‫واقع‬ ‫في‬ ‫اإلستمرار‬ ‫حتمية‬ ‫بهذا‬ ‫الكاتب‬ ‫يرى‬ ‫فهل‬ ‫التغيير؟‬ ‫عن‬ ‫عاجزا‬ ‫كان‬ ‫وأزمة‬ ‫التوزيع‬ ‫طرق‬ ‫وال‬ ،‫اإلنتاج‬ ‫بوسائل‬ ‫حلوله‬ ‫يربط‬ ‫لم‬ ‫زارا‬ ‫ان‬ ‫واحلقيقة‬ ‫حل‬ ‫غير‬ ‫ينفعها‬ ‫عاد‬ ‫فما‬ ،‫اجلزئي‬ ‫احلل‬ ‫على‬ ‫استفحلت‬ ‫قد‬ ،‫املدينة‬ ‫أهل‬ .‫األشياء‬ ‫جذور‬ ‫ميس‬ ،‫شامل‬ ‫النص‬ ‫على‬ ‫التعليق‬ ‫طرق‬ ‫ومبا‬ ،‫امللحة‬ ‫املشاكل‬ ‫من‬ ‫أثار‬ ‫مبا‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫الكاتب‬ ‫يعتبر‬ ،‫كثيرة‬ ‫أحيان‬ ‫في‬ ‫غيره‬ ‫تسع‬ ‫ال‬ ‫جرأة‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫اتسم‬ ‫ومبا‬ ‫إليضاحها‬ ،‫أبواب‬ ‫من‬ 14
  • 17.
    ‫وقدم‬ ،‫الثقافية‬ ‫الساحة‬‫حتريك‬ ‫في‬ ‫كبيرا‬ ‫إسهاما‬ ‫أسهم‬ ‫قد‬ ‫بهذا‬ ‫يعتبر‬ ‫عالجات‬ ‫لطرح‬ ‫يوفق‬ ‫لم‬ ‫لو‬ ‫حتى‬ ،‫مجتمعه‬ ‫في‬ ‫كثيرة‬ ‫ألدواء‬ ‫تشخيصا‬ ،‫فيه‬ ‫اإلسهام‬ ‫شرف‬ ‫حاز‬ ‫قد‬ ‫جماعيا‬ ‫جهدا‬ ‫يتطلب‬ ‫فاألمر‬ ،‫لها‬ ‫شافية‬ ‫في‬ ‫سنتناوله‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ‫حديثا‬ ‫يحتاج‬ ‫كتابه‬ ‫فى‬ ‫األدبي‬ ‫الفني‬ ‫اجلانب‬ ‫أن‬ ‫غير‬ .‫اآلتية‬ ‫السطور‬ ‫الفني‬ ‫التحليل‬ ،‫الداللة‬ ‫واضحة‬ ‫رصينة‬ ‫أدبية‬ ‫بلغة‬ ‫وأفكاره‬ ‫مضامينه‬ ‫الكاتب‬ ‫أبلغ‬ ‫لقد‬ ‫حماسية‬ ‫خطابية‬ ‫نزعة‬ ‫إلى‬ ‫خاللها‬ ‫وجنح‬ ،‫منكرا‬ ‫لفظا‬ ‫تستعمل‬ ‫قلما‬ ‫نفسه‬ ‫في‬ ‫تغلي‬ ‫التى‬ ‫ثوريته‬ ‫إلى‬ ‫باعثها‬ ‫يعود‬ ‫رمبا‬ ،‫قليال‬ ‫إال‬ ‫تفارقه‬ ‫لم‬ ‫خلق‬ ‫على‬ ‫واحلروف‬ ‫األلفاظ‬ ‫بتكرار‬ ‫استعان‬ ‫كما‬ ،‫األليم‬ ‫مجتمعه‬ ‫واقع‬ ‫من‬ ....‫أنت‬ ‫أنت‬ ‫"كوني‬ ،‫لذيذا‬ ‫شعريا‬ ‫طعما‬ ‫ألسلوبه‬ ‫أعطى‬ ،‫موسيقي‬ ‫جرس‬ ‫من‬ ‫تهتز‬ ‫فاألرض‬ ‫دثرينى‬ ‫زملينى‬ ....‫فتبكينى‬ ‫وتوجعنى‬ ‫تفجعنى‬ ‫صفعات‬ "‫وزجينى‬ ...‫دثرينى‬ ... ‫تدمرنى‬ ‫حتتى‬ ،‫احلداثة‬ ‫أهل‬ ‫يفعل‬ ‫كما‬ ،‫الرمز‬ ‫في‬ ‫الستخدامه‬ ‫التراث‬ ‫يستوحى‬ ‫ال‬ ‫والكاتب‬ ‫صافيا‬ ‫التراثية‬ ‫وأبعاده‬ ‫مبعانيه‬ ‫يستعيره‬ ‫ولكنه‬ ،‫فعل‬ ‫قد‬ ‫يظنه‬ ‫وكما‬ .‫أصيال‬ .‫القرآني‬ ‫األسلوب‬ ‫من‬ – ‫اخلصوص‬ ‫على‬ – ‫مكثرا‬ ‫إيحاءاته‬ ‫في‬ ‫أفاض‬ ‫وقد‬ )‫األقدمني‬ ‫عن‬ ‫(أخذه‬ ‫باهظا‬ ‫ثمنا‬ ‫الرصينة‬ ‫اللغة‬ ‫هذه‬ ‫كلفته‬ ‫فقد‬ ‫إن‬ ‫سنرى‬ ‫هذا‬ ‫قبل‬ ‫ولكننا‬ ،‫حينه‬ ‫في‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫الكتاب‬ ‫من‬ ‫شاهدا‬ ‫وسنورد‬ .‫ومناهجه؟‬ ‫األدبية‬ ‫رؤيته‬ ‫مع‬ ‫اإلنسجام‬ ‫استطاع‬ ‫الكاتب‬ ‫كان‬ ‫جانبه؟‬ ‫قد‬ ‫اإلثنني‬ ‫بني‬ ‫التوفيق‬ ‫أن‬ ‫أم‬ ‫والرموز‬ ‫باإليحاء‬ ‫يتكلم‬ ‫إمنا‬ ‫"زارا‬ :‫يقول‬ ‫وتلميذه‬ ‫زارا‬ ‫صفي‬ ‫الفتى‬ ‫فهذا‬ ‫ال‬ ،‫املقاصد‬ ‫بادية‬ ‫الداللة‬ ‫واضحة‬ ‫فاأللفاظ‬ ‫هذا‬ ‫ومع‬ "‫واإلمياء‬ ‫اإلشارة‬ ،‫قليال‬ ‫إال‬ ‫مراميها‬ ‫أداء‬ ‫على‬ ‫بهما‬ ‫تستعني‬ ‫وال‬ ،‫واإلمياء‬ ‫بالرمز‬ ‫فيها‬ ‫تكثيف‬ ...‫والتزويق‬ ،‫األدبية‬ ‫الزركشة‬ ‫من‬ ‫زارا‬ ‫امتعاض‬ ‫بني‬ ‫الكاتب‬ ‫يوفق‬ ‫وكيف‬ ‫مسجوعا‬ ‫كالما‬ ‫بها‬ ‫رأى‬ ‫كلما‬ ‫فتاه‬ ‫ألوراق‬ ‫وتقطيعه‬ ،‫والتنميق‬ ‫واإلستعارة‬ 15
  • 18.
    ‫عند‬ ‫عادة‬ ‫زارا‬‫يستخدمه‬ ‫مثل‬ ‫وهو‬ "‫عصام‬ ‫يا‬ ‫اإلبل‬ ‫تورد‬ ‫هكذا‬ ‫"ما‬ ‫قائال‬ ‫هذا؟‬ ‫بني‬ ‫يوفق‬ ‫كيف‬ ،‫العروبة‬ ‫مقال‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫عرفنا‬ ‫قد‬ ‫الشديد‬ ‫اإلستنكار‬ ‫لسان‬ ‫فتئ‬ ‫ما‬ ‫التى‬ ‫واإلطناب؟‬ ‫واإليجاز‬ ‫واملقابلة‬ ،‫والطباق‬ ‫السجع‬ ‫وذلك‬ ‫كان‬ ‫زارا‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫مرة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫الكاتب‬ ‫نبه‬ ‫وقد‬ ‫احلديث؟‬ ‫طوال‬ ‫منها‬ ‫رطبا‬ ‫زارا‬ .‫ببالغته‬ ‫واملستمعني‬ ‫األتباع‬ ‫يسحر‬ ‫إلى‬ ‫الكاتب‬ ‫دعوة‬ ‫وتأتي‬ ،‫مبينا‬ ‫اختالفا‬ ‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫مختلفا‬ ‫إال‬ ‫هذا‬ ‫أخال‬ ‫وما‬ ‫من‬ ‫ينج‬ ‫لم‬ ‫لكنه‬ ،‫والكالسيكية‬ ‫التقليد‬ ‫على‬ ‫وحملته‬ ،‫األدبية‬ ‫احلداثة‬ ‫بجدوى‬‫وإميانه‬،‫التجديد‬‫محاولته‬‫رغم‬‫كالسيكي‬‫أديب‬‫فهو‬‫بريشته‬‫فخها‬ ...‫وشعرائه‬ ،‫كتابه‬ ‫واقع‬ ‫من‬ ‫االنفكاك‬ ‫يستطع‬ ‫فلم‬ ‫احلداثة‬ ‫عن‬‫شيئا‬‫تعرف‬‫تكاد‬‫فال‬،‫خطاباته‬‫أثناء‬‫الفني‬‫التصوير‬‫ضعف‬‫ذلك‬‫يعضض‬ ‫خلجاتهم‬ ‫حتس‬ ‫أن‬ ‫أو‬ ،‫مالمحهم‬ ‫ترى‬ ‫ان‬ ‫أما‬ ‫آرائهم‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫أشخاصه‬ ‫ضعف‬ ‫عن‬ ‫مبعزل‬ ‫املكان‬ ‫وليس‬ ،‫تصويره‬ ‫إليك‬ ‫ينقله‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫فذلك‬ ،‫النفسية‬ ،‫تقاطيعها‬ ‫تختفى‬ ،‫متشابهة‬ ‫باهتة‬ ‫الكتاب‬ ‫خالل‬ ‫فاألمكنة‬ ،‫التصوير‬ ‫احلياة‬ ‫عنفوان‬ ‫وال‬ ‫احلركة‬ ‫بكثافة‬ ‫تشعر‬ ‫فال‬ ‫تاما‬ ‫اختفاء‬ ‫املميزة‬ ‫وشياتها‬ .‫املكاني‬ ‫البعد‬ ‫فى‬ )‫ألف‬ ‫(الم‬ ‫قصة‬ ‫من‬ ‫بادية‬ ،‫القصيرة‬ ‫القصة‬ ‫صنعة‬ ‫في‬ ‫موهبة‬ ‫وللكاتب‬ ‫القارئ‬ ‫تأخذ‬ ،‫العقدة‬ ‫أمنت‬ ‫لو‬ ،‫اللغوي‬ ‫احلبك‬ ‫قوية‬ ،‫ساخرة‬ ‫ملحمة‬ ‫فهي‬ .‫القرآني‬ ‫األسلوب‬ ‫استيحاء‬ ‫كثرة‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫تشكو‬ ‫ال‬ ،‫أخذا‬ ‫مبعزل‬ ‫استعمالها‬ ‫بعد‬ ‫يتقن‬ ‫لم‬ ‫وهو‬ ،‫اللغة‬ ‫رصانة‬ ‫فيه‬ ‫ينشد‬ ‫أمر‬ ‫وهو‬ ‫الكتاب‬ ‫في‬ ‫مقال‬ ‫أطول‬ "‫"كراتوس‬ :‫هذا‬ ‫على‬ ‫شهيدا‬ ‫مثاال‬ ‫ولنأخذ‬ ،‫عنه‬ ‫وثالثني‬ ‫اثنني‬ ‫فوق‬ ‫فيه‬ ‫يستعمل‬ ،‫فقط‬ ‫ونصف‬ ‫صفحات‬ ‫أربع‬ ‫على‬ ‫ميتد‬ ‫رمزا‬ ‫املقاالت‬ ‫أكثر‬ ‫وهو‬ ،‫الدميقراطية‬ ‫عن‬ ‫املقال‬ ‫أن‬ ‫ومع‬ ،‫تقليديا‬ ‫استيحاء‬ ،‫إمياء‬ ‫منها‬ ‫أيا‬ ‫يستعمل‬ ‫لم‬ ،‫كثرتها‬ ‫على‬ ‫فيه‬ ‫الكاتب‬ ‫استيحاءات‬ ‫فإن‬ ‫وإمياء‬ :‫األولون‬ ‫يوردها‬ ‫كما‬ ‫بها‬ ‫يأتى‬ ‫وإمنا‬ ،‫رمزا‬ ‫منها‬ ‫واحدا‬ ‫يستخدم‬ ‫لم‬ ‫كما‬ ...‫باأللسنة‬ ‫أخاه‬ ‫يسلق‬ ‫كل‬ ‫الساعة‬ ‫إقتربت‬ ،‫فرحون‬ ‫لديهم‬ ‫مبا‬ ‫حزب‬ ‫(كل‬ ‫مكاء‬ ‫األندية‬ ‫في‬ ‫دعاؤنا‬ ‫وكان‬ ‫ينسلون‬ ...‫وفج‬ ‫حدب‬ ‫كل‬ ‫ومن‬ ،‫احلداد‬ ،‫خاوية‬ ‫نخل‬ ‫كأعجاز‬ ‫تذر‬ ‫وال‬ ‫تبقي‬ ‫ال‬ ،‫عاتية‬ ‫صرصرا‬ ‫ريحا‬ ‫يرونها‬ ،‫وتصدية‬ 16
  • 19.
    ‫من‬ ‫العزم‬ ‫وأولي‬،‫وسالما‬ ‫بردا‬ ،‫تفعلون‬ ‫ال‬ ‫ما‬ ‫تقولون‬ ‫والنسل‬ ‫احلرث‬ ‫تهدد‬ ‫من‬ ‫كسفا‬ ‫عليه‬ ‫يسقط‬ ،‫به‬ ‫بشر‬ ‫ما‬ ‫سوء‬ ‫من‬ .‫أحدهم‬ ‫يتوارى‬ ،‫املواطنني‬ ‫فيها‬ ‫لهم‬ ‫ما‬ ،‫ثقفوا‬ ‫أينما‬ ‫ملعونني‬ ،‫ترابا‬ ‫كنت‬ ‫ليتني‬ ‫يا‬ ‫يقول‬ ،‫السماء‬ ‫بسداد‬ ‫لكم‬ ‫وما‬ ،‫دأبا‬ ‫سنني‬ ‫فازرعوا‬ ،‫ذهبا‬ ‫الكراتوس‬ ‫رياح‬ ‫متطر‬ ‫لن‬ ،‫قرار‬ ‫من‬ ‫الساق‬ ‫والتفت‬ ،‫راق‬ ‫من‬ ‫وستقولون‬ ،‫النجاد‬ ‫طويل‬ ‫الرماد‬ ‫كثير‬ ،‫يدان‬ ‫الديون‬ ،‫املطر‬ ‫من‬ ‫واألرض‬ ،‫النظر‬ ‫من‬ ‫العني‬ ‫تشبع‬ ‫حتى‬ ،‫واق‬ ‫من‬ ‫لكم‬ ‫وما‬ ،‫بالساق‬ ،‫بظلفه‬ ‫حتفه‬ ‫عن‬ ‫كالباحث‬ ،‫الكيلة‬ ‫وسوء‬ ‫احلشف‬ ‫إال‬ ،‫الذكر‬ ‫من‬ ‫واألنثى‬ ‫ويستوى‬ ،‫والنور‬ ‫الظلمات‬ ،‫جدا‬ ‫خملتلف‬ ‫املدن‬ ‫باقي‬ ‫وبني‬ ‫بينكم‬ ‫الذي‬ ‫وان‬ ‫أنت‬ ‫فما‬ ،‫الوهاج‬ ‫السراج‬ ،‫األجاح‬ ‫امللح‬ ،‫الفرات‬ ‫العذب‬ ،‫واحلرور‬ ‫الظل‬ ‫فيها‬ .)‫برقيب‬ ‫عليهم‬ ‫أصابع‬ ‫بعد‬ ‫كلمات‬ ‫عدا‬ ‫ما‬ ،‫والصرف‬ ‫النحو‬ ‫سليمة‬ ‫الكاتب‬ ‫فلغة‬ :‫وبعد‬ .‫ذلك‬ ‫في‬ ‫شك‬ ‫ال‬ ،‫مطبعية‬ ‫أخطاء‬ ‫تكون‬ ‫ان‬ ‫تعدو‬ ‫ال‬ ،‫اليد‬ ‫األدبية‬ ‫ومكانته‬ ‫النص‬ ‫قيمة‬ ‫لصيقا‬ ،‫مشكالته‬ ‫من‬ ‫أثار‬ ‫ومبا‬ ،‫مجتمعه‬ ‫معاناة‬ ‫من‬ ‫تناول‬ ‫مبا‬ ‫الكاتب‬ ‫يبقى‬ ‫عنه‬ ‫للتعبير‬ ‫اختار‬ ‫وقد‬ ،‫وجدانه‬ ‫في‬ ‫حيا‬ ‫يعيشه‬ ،‫اإلجتماعي‬ ‫بواقعه‬ .‫مدرسيا‬ ‫أكالسيكيا‬ ‫أدبيا‬ ‫أسلوبا‬ ‫منه‬ ‫إميانا‬ ،‫عنهما‬ ‫للبحث‬ ‫باب‬ ‫كل‬ ‫وطرقه‬ ،‫واحلداثة‬ ‫التجديد‬ ‫محاوالته‬ ‫رغم‬ ‫كثيرا‬ ‫تستمد‬ ‫واضحة‬ ‫رصينة‬ ‫ولغة‬ ...‫وممجوج‬ ‫متجاوز‬ ‫األدبي‬ ‫التقليد‬ ‫ان‬ .‫التقليدي‬ ‫اإلستيحاء‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫أصالتها‬ ‫من‬ .‫الرؤى‬ ‫آفاق‬ ‫في‬ ‫الشمولية‬ ‫حلد‬ ‫بعد‬ ‫ترق‬ ‫لم‬ ،‫جيدة‬ ‫ثقافة‬ ‫وللكاتب‬ 1992 ‫يونيو‬ 21 ‫و‬ 20 ‫رقم‬ ‫البيان‬ ‫جريدة‬ 17
  • 20.
  • 21.
    ‫مجموعة‬ ‫الوقت‬ ‫بعض‬‫منذ‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫والصحفي‬ ‫الكاتب‬ ‫أصدر‬ »‫و«شناشيل‬ »‫وجراح‬ ‫«وبلسم‬ »‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫«زارا‬ ‫القيمة‬ ‫الكتب‬ ‫في‬ ‫أحيانا‬ ‫صدورها‬ ‫وقبل‬ ،‫صدورها‬ ‫بعد‬ ‫بتأن‬ ‫قراءتها‬ ‫شرف‬ ‫لي‬ ‫وكان‬ ‫بطيها‬ ،‫وسجعها‬ ‫بنسجها‬ ،‫ومغريها‬ ‫مبتداولها‬ ،‫بها‬ ‫ومتتعت‬ ،‫مطبوعات‬ .‫للعواطف‬ ‫ونشرها‬ ،‫وتوتراته‬ ،‫خلجاته‬ ‫عن‬ ‫واندفاع‬ ‫بإخالص‬ ‫يكتب‬ ‫الشاه‬ ‫وصديقى‬ ‫وزميلى‬ ‫حدود‬ ‫تتجاوز‬ ‫أن‬ ‫تريد‬ ‫كتابة‬ ‫ألي‬ ‫منها‬ ‫بد‬ ‫ال‬ ‫بحرية‬ ‫ويكتب‬ ،‫وانشطاراته‬ .‫املنع‬ ‫على‬ ‫الفعل‬ ‫ردة‬ ‫بداعى‬ ‫زاد‬ ‫ورمبا‬ ،‫الرتيب‬ ‫واملوت‬ ‫والتجلد‬ ‫املنع‬ ‫بذلك‬ ‫واستطاع‬ ،‫يحلم‬ ‫وكأنه‬ ،‫الهواء‬ ‫في‬ ‫منشورة‬ ‫وأجنحته‬ ‫كتب‬ ‫لقد‬ ،‫غيره‬ ‫وتتمثل‬ ‫تشمله‬ ‫أشياء‬ ‫عن‬ ‫فعبر‬ ،‫النفسية‬ ‫عتباته‬ ‫بعض‬ ‫يخترق‬ ‫أن‬ .‫نفثاته‬ ‫في‬ ‫جليا‬ ‫حضورا‬ ‫حاضرة‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫ذاته‬ ‫جتاوز‬ ‫ينقذ‬ ‫أن‬ ،‫وتضحيته‬ ‫بشجاعته‬ ‫استطاع‬ ،‫عصامي‬ ‫رجل‬ ‫الشاه‬ ‫زميلي‬ ،‫القارئ‬ ‫يدي‬ ‫بني‬ ‫وضعته‬ ‫جميلة‬ ‫طبعات‬ ‫في‬ ‫فأخرجه‬ ‫املوت‬ ‫من‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ .‫البلد‬ ‫هذا‬ ‫وكتابة‬ ‫أدب‬ ‫من‬ ‫وجزء‬ ،‫القادمة‬ ‫لألجيال‬ ‫ملكا‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫فأصبح‬ ‫وانتصر‬ ،‫لبلدنا‬ ‫الثقافي‬ ‫الوجه‬ ‫وبؤس‬ ‫وفقر‬ ‫شح‬ ‫على‬ ‫انتصر‬ ‫الشاه‬ ‫الكلمة‬ ‫متنع‬ ‫على‬ ‫وانتصر‬ ،‫وماديا‬ ،‫واجتماعيا‬ ،‫إداريا‬ ‫بالكاتب‬ ‫احمليط‬ ‫على‬ ...،‫فعانقهما‬ ،‫واحلال‬ ‫املعنى‬ ‫مع‬ ‫وشتاتها‬ ‫التى‬ ‫النواقص‬ ‫بعض‬ ‫لكتابته‬ ‫كانت‬ ‫كما‬ ،‫كثيرا‬ ‫أصاب‬ ‫ذاك‬ ‫نضاله‬ ‫وأثناء‬ .‫ضعفنا‬ ‫نقاط‬ ‫حسب‬ ‫منا‬ ‫واحد‬ ‫كل‬ ‫لدى‬ ‫الذين‬ ،‫والدارسني‬ ‫اجلامعة‬ ‫لطالب‬ ‫بالنسبة‬ ‫الضروري‬ ‫من‬ ‫يجعل‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬ ‫يدرسونها‬ ‫الكتب‬ ‫هذه‬ ‫إلى‬ ‫يلتفتوا‬ ‫أن‬ ،‫األدبية‬ ‫النقدية‬ ‫بالدراسات‬ ‫يهتمون‬ ‫ثمينها‬ ‫ويثمنون‬ ،‫وجيها‬ ‫نقده‬ ‫رأوا‬ ‫ما‬ ‫منها‬ ‫ينتقدون‬ ،‫أبعادها‬ ‫لنا‬ ‫ويخرجون‬ ‫قراءة‬ ‫مستوى‬ ‫على‬ ،‫األدب‬ ‫مجال‬ ‫في‬ ‫اخملتصني‬ ‫غير‬ ‫القراء‬ ‫نحن‬ ‫نكون‬ ‫حتى‬ .‫بخفاياها‬ ‫والتمتع‬ ‫مغالقها‬ ‫وفتح‬ ،‫األعمال‬ ‫هذه‬ ‫هم‬ ‫ألنهم‬ ،‫القيمة‬ ‫الكتب‬ ‫هذه‬ ‫إلى‬ ‫خاصة‬ ‫اجلامعة‬ ‫طالب‬ ‫انتباه‬ ‫ألفت‬ 19
  • 22.
    ‫بصورة‬ ‫األثر‬ ،‫تخرجهم‬‫رسائل‬ ‫في‬ ‫جادة‬ ‫دراسة‬ ‫يدرسون‬ ‫الذين‬ ‫الوحيدون‬ .‫مكيفة‬ 1993 /06/ 26 :‫بتاريخ‬ 05 ‫العدد‬ ‫األسبوع‬ ‫أخبار‬ 20
  • 23.
    4 ‫طريقه‬ ‫عرف‬ ‫شاب‬ ‫الغوث‬‫بابا‬ ‫الصحفي‬ ‫الكاتب‬ 21
  • 24.
    ‫كل‬ ‫يختلف‬ ‫طريق‬‫في‬ ‫سار‬ ‫الذي‬ ‫الشاب‬ ‫الكاتب‬ ‫هذا‬ ..‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫مثل‬ ‫وفي‬ ،‫سنه‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫الشباب‬ ‫فيه‬ ‫انداح‬ ‫الذي‬ ‫الطريق‬ ‫عن‬ ‫اإلختالف‬ ‫اإلعجاب‬ ‫يثير‬ ‫أراه‬ ‫الشاب‬ ‫هذا‬ ،‫واألدبي‬ ‫العلمي‬ ‫إعداده‬ ‫مثل‬ ‫وفي‬ ،‫مستواه‬ ‫قاعدة‬ ‫يؤكد‬ ‫الذي‬ ‫اإلستثناء‬ ‫يكون‬ ‫أال‬ ‫أرجو‬ ،‫الشباب‬ ‫في‬ ‫األمل‬ ‫على‬ ‫ويحفز‬ ‫أن‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫الكاتب‬ ‫بهذا‬ ‫اإلعجاب‬ ‫يدفعني‬ ‫أال‬ ‫أرجو‬ ‫كما‬ ..‫املعرفي‬ ‫الركود‬ ‫واخلوف‬ ‫التحفظ‬ ‫يدفعنى‬ ‫وأال‬ ..‫والواقع‬ ‫احلقيقة‬ ‫في‬ ‫له‬ ‫هو‬ ‫مما‬ ‫أكثر‬ ‫أعطيه‬ .‫بالفعل‬ ‫له‬ ‫هو‬ ‫عما‬ ‫به‬ ‫القعود‬ ‫إلى‬ ‫الطبيعي‬ ‫حقه‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫إعطائه‬ ‫من‬ ‫ينتظر‬ ‫أدعه‬ ‫أن‬ ‫ودون‬ ‫صراحة‬ ‫له‬ ‫أعترف‬ ‫أن‬ ‫علي‬ ‫القارئ‬ ‫حق‬ ‫من‬ ‫يكون‬ ‫قد‬ ‫محمد‬ ‫الكاتب‬ ‫مع‬ ‫مهنية‬ ‫زمالة‬ ‫لهم‬ ‫كانت‬ ‫الذين‬ ‫بني‬ ‫من‬ ‫أنني‬ ‫طويال‬ ‫الطراز‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ،‫شخصية‬ ‫صحبة‬ ‫به‬ ‫لهم‬ ‫كانت‬ ‫الذين‬ ‫ومن‬ ..‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫دون‬ ،‫وإتقان‬ ‫ببراعة‬ ‫خيوطه‬ ‫احلياة‬ ‫تنسج‬ ‫الذي‬ ‫الصادق‬ ‫العفوي‬ ‫امليداني‬ ‫نواميس‬ ‫هي‬ ‫وكأمنا‬ ،‫إيجابا‬ ‫وال‬ ‫سلبا‬ ‫ال‬ ،‫جتاهه‬ ‫شيئا‬ ‫يفعل‬ ‫أن‬ ‫املرء‬ ‫ميلك‬ ‫أن‬ ‫أنفه‬ ‫رغم‬ ‫الورد‬ ‫يتفتح‬ ‫أن‬ ‫يحدث‬ ‫كما‬ ‫متاما‬ ،‫قراراتها‬ ‫فتنفذ‬ ‫تقرر‬ ،‫غيبية‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫أفلحت‬ ‫أظنني‬ ،‫رغبة‬ ‫على‬ ‫ورمبا‬ »‫منها‬ ‫كره‬ ‫«على‬ ‫رمبا‬ ‫واألفنان‬ ‫ال‬ ‫حيث‬ ..‫والكاتب‬ ‫بينى‬ ‫الصداقة‬ ‫صالت‬ ‫ربط‬ ‫كيفية‬ ‫عن‬ ‫التعبير‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫أحاول‬ ‫حني‬ ‫مبينا‬ ‫إثما‬ ‫أقترف‬ ‫ولكنى‬ ..‫العفوية‬ ‫من‬ ‫أقل‬ ‫بشيء‬ ‫توصف‬ ‫اجلانب‬ ‫هذا‬ ‫أجهل‬ ‫أني‬ ‫ذلك‬ ..‫الصداقة‬ ‫لهذه‬ ‫البنيوية‬ ‫احلالة‬ ‫توضيح‬ ‫اإلسترسال‬ ‫مبدأ‬ ‫السماحة‬ ‫من‬ ‫يخلو‬ ‫ال‬ ،‫اجلهل‬ ‫يكون‬ ‫ما‬ ‫وأشمل‬ ‫كأكمل‬ ‫جتاوز‬ ‫قد‬ ‫الذي‬ ‫األذى‬ ‫من‬ ‫بالقارئ‬ ‫يلحقه‬ ‫عما‬ ‫فضال‬ ،‫األمور‬ ‫مستغلقات‬ ‫في‬ ‫على‬ ‫البرم‬ ‫أو‬ ‫مثال‬ ‫املفاجئ‬ ‫املعوي‬ ‫باملغص‬ ‫اإلصابة‬ ‫إلى‬ ‫بالدوار‬ ‫الشعور‬ ،‫إمعان‬ ‫وال‬ ‫إفراط‬ ‫دومنا‬ ‫وجهته‬ ‫في‬ ‫احلديث‬ ‫هذا‬ ‫مع‬ ‫أسير‬ ‫دعني‬ ‫لذلك‬ ..‫األقل‬ ‫كل‬ ‫إلى‬ ‫يحتاج‬ ‫كان‬ ،‫لألنباء‬ ‫املوريتانية‬ ‫الوكالة‬ ‫في‬ ‫معنا‬ ‫الشاه‬ ‫كان‬ ‫أيام‬ ‫من‬ ‫منتجا‬ ‫كان‬ ‫لقد‬ ،‫والعطاء‬ ‫احليوية‬ ‫إلى‬ ‫يحتاج‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ولكنه‬ ،‫رمبا‬ ‫شيء‬ .‫اجليد‬ ‫لإلنتاج‬ ‫احلديثة‬ ‫باملعايير‬ ‫جيد‬ ‫طراز‬ ‫كذلك‬ ،‫خاص‬ ‫بإحساس‬ ‫أقرأ‬ ‫ما‬ ‫جتاه‬ ‫فأحس‬ ‫أنتج‬ ‫مما‬ ‫بعضا‬ ‫له‬ ‫أقرأ‬ ‫وكنت‬ ‫بأن‬ ‫اإلعتراف‬ ‫إلى‬ ‫هنا‬ ‫وأبادر‬ ،‫له‬ ‫ترتاح‬ ‫كالما‬ ‫تسمع‬ ‫حني‬ ‫يغشاك‬ ‫الذي‬ ‫أنحوى‬ ‫اخلليل‬ ‫بينهم‬ ‫معينني‬ ‫ألناس‬ ‫قراءتي‬ ‫إثر‬ ‫إال‬ ‫تغشانى‬ ‫ال‬ ‫احلالة‬ ‫هذه‬ 22
  • 25.
    ،‫النابه‬ ‫لكاتبنا‬ ‫أقرأ‬‫ما‬ ‫جتاه‬ ‫بروح‬ ‫خاللها‬ ‫أحسست‬ ‫مرة‬ ‫كل‬ ‫وفي‬ ،‫بالذات‬ ‫الومضات‬ ‫الرجل‬ ‫منه‬ ‫يستمد‬ ‫الذي‬ ‫املعرفي‬ ‫الرصيد‬ ‫أتبني‬ ‫أن‬ ‫جهدي‬ ‫أحاول‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫أخرج‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬ ‫ولكن‬ ،‫يعاجلها‬ ‫التي‬ ‫األغراض‬ ‫عن‬ ‫بصدق‬ ‫املعبرة‬ ‫ذهني‬ ‫في‬ ‫تتثنى‬ ‫ضبابية‬ ‫غاللة‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫اليدين‬ ‫صفر‬ ،‫الوفاض‬ ‫خاوي‬ ‫البحث‬ ‫في‬ ‫وتنساب‬ ‫موقع‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫في‬ ‫تتجمع‬ ‫ثم‬ ،‫الدخان‬ ‫من‬ ‫واهية‬ ‫كخيوط‬ ‫وموقعها‬ ‫األصلي‬ ‫وطنها‬ ‫إلى‬ ‫حزمة‬ ‫كل‬ ‫أخيرا‬ ‫تتمايز‬ ‫ثم‬ ،‫اجتاه‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫سحنها‬ ‫على‬ ‫أتعرف‬ ‫أن‬ ‫ميكننى‬ ‫حيث‬ ‫مبالمحها‬ ‫تتسم‬ ‫ذاك‬ ‫وإذ‬ ،‫الطبيعي‬ .‫إلخ‬ ..‫وشوقى‬ ..‫واحلريري‬ ..‫ومطران‬ ..‫ونزار‬ ..‫وجوته‬ ..‫واخليام‬ ..‫زارا‬ ..‫خالل‬ ‫من‬ ‫ما‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫الرجل‬ ‫أغوار‬ ‫سابرا‬ ‫بعيدا‬ ‫بفكرى‬ ‫أبتعد‬ ‫أكن‬ ‫لم‬ ‫ذلك‬ ‫ومع‬ ‫الذى‬ ‫ذاك‬ ،‫سمائه‬ ‫في‬ ‫بعيد‬ ‫هو‬ ‫بينما‬ ‫دانيا‬ ‫قريبا‬ ‫أراه‬ ‫كنت‬ ‫لعلى‬ ‫بل‬ ..‫كتب‬ .‫ورباع‬ ‫وثالث‬ ‫مثنى‬ ‫األجنحة‬ ‫ذوى‬ ‫من‬ ‫األدباء‬ ‫سوى‬ ‫يدركه‬ ‫ال‬ ‫وهو‬ ،‫معني‬ ‫طراز‬ ‫من‬ ‫لكاتب‬ ‫صورة‬ ‫ذهني‬ ‫في‬ ‫وطبع‬ ‫فضولي‬ ‫الشاه‬ ‫إذا‬ ‫أثار‬ ‫أشفق‬ ‫كنت‬ ‫أظنني‬ ‫و‬ .‫النفس‬ ‫القصيرة‬ ‫واملقالة‬ ‫اخلاطرة‬ ‫يكتب‬ ‫إمنا‬ ‫بعد‬ ‫حديثه‬ ‫كان‬ ..‫متحدثا‬ ‫يتدفق‬ ‫سمعته‬ ‫كلما‬ ‫الصحراء‬ ‫خطر‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫أخاف‬ ‫كنت‬ ،‫أدبا‬ ‫يقوله‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫كان‬ ،‫وفكرا‬ ‫وخواطر‬ ‫مقاالت‬ ‫زلق‬ ‫إلى‬ ‫وأحالته‬ ‫أيبسته‬ ‫إال‬ ‫ينبوع‬ ‫على‬ ‫تبقى‬ ‫ال‬ ‫ألنها‬ ‫الصحراء‬ ‫مخاطر‬ ‫إلى‬ ‫وحولته‬ ‫إال‬ ‫برعم‬ ‫على‬ ‫تبقى‬ ‫ال‬ ‫وألنها‬ ..‫عشبا‬ ‫ينبت‬ ‫وال‬ ‫ماء‬ ‫ميسك‬ ‫ال‬ ‫حول‬ ‫كانوا‬ ‫الذين‬ ‫بأن‬ ‫أحس‬ ‫وكنت‬ ،‫تفعل‬ ‫لكذلك‬ ‫إنها‬ ،‫شائك‬ ‫عوسج‬ ‫هم‬ ‫من‬ ‫بينهم‬ ‫وأن‬ ..‫بخطر‬ ‫ينذرهم‬ ‫ما‬ ‫شيئا‬ ‫فيه‬ ‫رأوا‬ ‫رمبا‬ ،‫الشاه‬ ‫الزميل‬ ‫الذى‬ ‫إن‬ !‫احلياة؟‬ ‫سنة‬ ‫هذه‬ ‫أليست‬ ‫هذا؟‬ ‫فى‬ ‫وماذا‬ ،‫هؤالء‬ ‫من‬ ‫العكس‬ ‫على‬ ‫اإلعتكاف‬ ‫على‬ ‫القدرة‬ ‫فيه‬ ‫يظن‬ ‫ال‬ ‫كثب‬ ‫عن‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫الزميل‬ ‫يعرف‬ ،‫أبدا‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫بشيء‬ ‫توحى‬ ‫عشرته‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ،‫الساعات‬ ‫اإلنتاج‬ ‫محراب‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫تسيبه‬ ‫أوقات‬ ‫من‬ ‫يأخذ‬ ‫الشاب‬ ‫الكاتب‬ ‫كان‬ ..‫كذلك‬ ‫كان‬ ‫ذلك‬ ‫ولكن‬ ‫الذي‬ ‫اجليد‬ ‫اإلنتاج‬ ‫هذا‬ ‫فيكتب‬ ،‫واألدب‬ ‫والفكر‬ ‫والورق‬ ‫القلم‬ ‫إلى‬ ‫فيه‬ ‫يخلو‬ ‫نفسى‬ ‫على‬ ‫آخذ‬ ‫لم‬ ‫لو‬ )‫(ممرعا‬ ‫ممتعا‬ ‫لذيذا‬ ‫سهال‬ ‫سائغا‬ ‫أيدينا‬ ‫بني‬ ‫وضعه‬ ‫في‬ ‫الوقوع‬ ‫مخافة‬ ‫الشاه‬ ‫إلنتاج‬ ‫فني‬ ‫تقييم‬ ‫مسطرة‬ ‫وضع‬ ‫بتجنب‬ ‫عهدا‬ ‫أن‬ ‫فضلت‬ ‫ولكنى‬ ،‫الئقا‬ ‫مستساغا‬ ‫كالما‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫لقلت‬ ،‫املزايدة‬ ‫تهمة‬ 23
  • 26.
    ‫الذين‬ ‫الشباب‬ ‫الكتاب‬‫من‬ ‫ككاتب‬ ،‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫الزميل‬ ‫عن‬ ‫أحتدث‬ .‫اآلن‬ ‫حتى‬ ‫لهم‬ ‫قرأت‬ .‫كتب‬ ‫ثالث‬ ‫اآلن‬ ‫حتى‬ ‫ـ‬ ‫للزميل‬ ‫صدر‬ ‫مترائية‬ ‫رقيقة‬ ‫أدبية‬ ‫شحنة‬ ‫بها‬ ‫أدبية‬ ‫خطابات‬ )‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫(زارا‬ )‫(شناشيل‬ :‫كتاب‬ ‫ثم‬ ،‫الواضح‬ ‫النقدي‬ ‫عمقها‬ ‫لها‬ ‫كما‬ ..‫العادي‬ ‫للقارئ‬ ‫تنقصه‬ ‫ال‬ ‫بتصوير‬ ..‫واجلديد‬ ‫القدمي‬ ‫بني‬ ‫من‬ ‫مزيج‬ ‫وهي‬ ،‫ساخرة‬ ‫مقامات‬ ‫إدراك‬ ‫أهمية‬ ‫بوعي‬ ‫يدرك‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫الزميل‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫يبرهن‬ ‫مما‬ ‫اجلرأة‬ ‫واجتماعي‬ ‫سياسي‬ ‫نقد‬ ‫به‬ ‫كما‬ ،‫أقنعة‬ ‫ودون‬ ‫رتوش‬ ‫دون‬ ‫هي‬ ‫كما‬ ‫احلياة‬ ‫وهو‬ )‫وجراح‬ ‫(بلسم‬ ‫كتاب‬ ‫له‬ ‫صدر‬ ‫ثم‬ ،‫امليدانية‬ ‫إلى‬ ‫افتقرا‬ ‫وإن‬ ‫جيدان‬ .‫أدبي‬ ‫أسلوبى‬ ‫نسق‬ ‫في‬ ‫عدة‬ ‫مجاالت‬ ‫فى‬ ‫مقاالت‬ ‫مجموعة‬ ‫عن‬ ‫عبارة‬ ‫ـ‬ ‫وجودته‬ ‫إنتاجه‬ ‫غزارة‬ ‫في‬ ‫تكمن‬ ‫ال‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫إنتاج‬ ‫أهمية‬ ‫إن‬ ‫حتدي‬‫على‬‫واإلصرار‬‫احليوية‬‫وفى‬‫املثابرة‬‫روح‬‫في‬‫تكمن‬‫-إمنا‬‫نظري‬‫وجهة‬‫من‬ ‫معضالت‬ ‫تعتبر‬ ‫والتى‬ ‫طريقه‬ ‫في‬ ‫تتكاثف‬ ‫التي‬ ‫العراقيل‬ ‫وحتدي‬ ..‫احلجور‬ .‫أبسطها‬ ‫املشجعني‬ ‫وانعدام‬ ‫النشر‬ ‫تكاليف‬ ‫لو‬ ‫وحبذا‬ ..‫أبدع‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫الزميل‬ ‫أهنيء‬ ‫أن‬ ‫بوسعى‬ ‫مجاالت‬ ‫في‬ ‫عظيمة‬ ‫بإبداعات‬ ‫علينا‬ ‫فيطلعوا‬ ‫حذوه‬ ‫آخرون‬ ‫شباب‬ ‫يحذوا‬ .‫عديدة‬ 1993 ‫أغسطس‬ 10 ‫بتاريخ‬ ‫الشعب‬ ‫جريدة‬ 24
  • 27.
    5 ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫زارا‬‫أقرأ‬ ‫هكذا‬ ‫العجائب‬ ‫مصطفى‬ ‫احلسن‬ ‫د.محمد‬ 25
  • 28.
    ‫األديب‬ ‫للكاتب‬ »‫العجائب‬‫مدينة‬ ‫في‬ ‫«زارا‬ ‫كتاب‬ ‫وجيزة‬ ‫فترة‬ ‫قبل‬ ‫صدر‬ ‫احلياة‬ ‫إدخال‬ ‫نحو‬ ‫كبيرة‬ ‫خطوة‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫وميثل‬ ،‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫يكون‬ ‫ما‬ ‫أشبه‬ ‫ركودا‬ ‫سنوات‬ ‫منذ‬ ‫تشهد‬ ‫التي‬ ،‫الثقافية‬ ‫ساحتنا‬ ‫إلى‬ ‫الكتاب‬ ‫ميثل‬ ‫كما‬ ،‫الثقافية‬ ‫واحملافل‬ ‫املنشورات‬ ‫انعدام‬ ‫بسبب‬ ،‫باملوت‬ ،‫مطبوع‬ ‫موريتاني‬ ‫كتاب‬ ‫لقراءة‬ ‫تشوقوا‬ ‫طاملا‬ ‫الذين‬ ‫للقراء‬ ‫مهما‬ ‫مكسبا‬ )‫اجملهول‬ ‫و(القبر‬ )‫املتغيرة‬ ‫(األسماء‬ ‫صدور‬ ‫أعقبت‬ ‫الفراغ‬ ‫من‬ ‫سنوات‬ ‫بعد‬ ،‫اشبيه‬ ‫ولد‬ ‫العينني‬ ‫ماء‬ ‫للشيخ‬ )‫الوادي‬ ‫و(أحمد‬ ‫القادر‬ ‫عبد‬ ‫ولد‬ ‫و‬ ‫ألحمد‬ ،‫املقال‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫نقدمه‬ ‫أن‬ ‫حاولنا‬ ‫فلقد‬ ،‫اجلديد‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫ألهمية‬ ‫ونظرا‬ ‫يفصل‬ ‫أن‬ ‫مقال‬ ‫بوسع‬ ‫يكون‬ ‫ال‬ ‫قد‬ ‫الدالالت‬ ‫وعمق‬ ‫الرموز‬ ‫كثافة‬ ‫أن‬ ‫مدركني‬ .‫اإلطناب‬ ‫إلى‬ ‫منه‬ ‫لإليجاز‬ ‫أقرب‬ ‫عرضا‬ ‫يعرضها‬ ‫وإمنا‬ ،‫تفصيال‬ ‫فيها‬ ‫موت‬ ‫وزوابع‬ ،‫الفساد‬ ‫عواصف‬ ‫بها‬ ‫حلت‬ ‫عجيبة‬ ‫مدينة‬ ‫الكاتب‬ ‫يقدم‬ ‫واألخالقية‬ ‫االجتماعية‬ ‫اآلفات‬ ‫...متلؤها‬ ‫الزوال‬ ‫حافة‬ ‫على‬ ‫مدينة‬ ..‫القيم‬ ‫اإلدارية‬ ‫دهاليزها‬ ‫وخداع...وتتزين‬ ،‫ليل‬ ‫وبيوت‬ ،‫زوجية‬ ‫وخيانة‬ ‫طالق‬ ‫من‬ ..‫واجلهوية‬‫واحملسوبية‬،‫والوساطة‬،‫والظلم‬‫القانون‬‫على‬‫والتالعب‬‫بالرشوة‬ ‫في‬ ‫تتمظهر‬ ‫ثقافية‬ ‫معضالت‬ ‫تواجه‬ ..‫التسيير‬ ‫سوء‬ ‫وحل‬ ‫في‬ ‫وتتردى‬ ‫واألدباء‬ ‫املثقفون‬ ‫يظهر‬ ‫ذلك‬ ‫ومبوازاة‬ ...‫حقيقية‬ ‫ثقافية‬ ‫مؤسسات‬ ‫انعدام‬ ‫اندمجوا‬ ‫إذ‬ ،‫عليها‬ ‫وشجعوا‬ ‫األوضاع‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫ساهموا‬ ‫وقد‬ ،‫أنفسهم‬ ‫رسالتهم‬ ‫في‬ ‫يحاولوا‬ ‫لم‬ ‫كما‬ ... ‫مسلكياته‬ ‫كل‬ ‫ومارسوا‬ ‫اجملتمع‬ ‫في‬ ‫للقدمي‬ ‫مقلد‬ ‫إما‬ ‫فهم‬ ‫احلقيقية‬ ‫احلداثة‬ ‫بأسباب‬ ‫األخذ‬ ،‫واألدبية‬ ‫الثقافية‬ ‫يوجد‬ ‫أن‬ ‫يحاول‬ ‫وال‬ ،‫يحاكيه‬ ‫مما‬ ‫ينتفى‬ ‫ال‬ ‫للغرب‬ ‫محاك‬ ‫أو‬ ،‫مستنسخ‬ ..‫عنه‬ ‫لنفسه‬ ‫استقالال‬ ‫مصيرها‬ ‫من‬ ‫اقترابا‬ ‫إال‬ ‫األيام‬ ‫تزيدها‬ ‫ال‬ ‫بل‬ ،‫تلك‬ ‫حالتها‬ ‫على‬ ‫املدينة‬ ‫وتظل‬ ‫الدنيا‬‫أسرار‬‫من‬ ‫بكثير‬ ‫محيط‬ ‫عالم‬ ،‫مصلح‬ ‫رجل‬ ‫عليها‬ ‫قدم‬ ‫حتى‬ ..‫احملتوم‬ ‫في‬ ‫جوال‬ ،‫وعركها‬ ‫األيام‬ ‫عركته‬ ،‫ظواهرها‬ ‫بحقيقة‬ ‫العارف‬ ‫وخفاياها‬ ‫وأخذ‬ ...‫واإلنساني‬ ‫بالقومي‬ ‫الوطنى‬ ‫فيها‬ ‫يختلط‬ ...‫رسالة‬ ‫صاحب‬ ،‫البالد‬ ...‫السبيل‬ ‫سواء‬ ‫إلى‬ ‫وإرجاعها‬ ‫املدينة‬ ‫هداية‬ ‫مسؤولية‬ ‫عاتقه‬ ‫على‬ ‫الرجل‬ ‫لألشياء‬ ‫السوي‬ ‫الوضع‬ ‫إلى‬ ‫الدعوة‬ ...‫احلقيقة‬ ‫كلمة‬ ‫الكاتب‬ ‫يجسد‬ ‫وهنا‬ 26
  • 29.
    ‫ميادين‬ ‫حسب‬ ‫مختلفة‬‫مداليل‬ ‫إلى‬ ‫يفرغها‬ ‫كلمة‬ ‫وهي‬ ،‫زارا‬ ‫شخص‬ ‫في‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫تكراره‬ ‫في‬ ‫زارا‬ ‫وكأن‬ ...‫متخصصة‬ ‫كلمات‬ ‫شكل‬ ‫تتخذ‬ ،‫احلياة‬ ‫ولكنها‬ ‫الفرعية‬ ‫الكلمات‬ ‫تلك‬ ‫جتسد‬ ،‫متعددة‬ ‫شخصيات‬ ‫ميثل‬ ‫امليادين‬ ‫متحدثا‬ ‫زارا‬ ‫يشير‬ ‫ذلك‬ ‫وإلى‬ ،‫واحدة‬ ‫فكرة‬ ‫جتسد‬ ‫واحد‬ ‫رمز‬ ‫إلى‬ ‫تعود‬ ‫جميعا‬ .)114( »...‫املسافر‬ ‫واألبد‬ »‫احلقيقة‬ ‫«أنا‬ ‫نفسه‬ ‫عن‬ ‫اكتسب‬‫أن‬‫بعد‬،‫بالده‬‫من‬‫جزء‬‫ليصلح‬‫جاء‬‫مثقفا‬‫زارا‬‫أفهم‬‫ال‬‫فإني‬‫هنا‬‫من‬ ‫إنقاذ‬ ‫نفسه‬ ‫على‬ ‫قطع‬ ‫إنسانيا‬ ‫أو‬ ‫قويا‬ ‫مفكرا‬ ‫وال‬ ،‫وخبرة‬ ‫معرفة‬ ‫اآلخر‬ ‫من‬ ،‫أزلية‬ ‫قدرية‬ ‫كلمة‬ ‫أفهمه‬ ‫وإمنا‬ ،‫اخلراب‬ ‫وأخطار‬ ‫الفساد‬ ‫حال‬ ‫أو‬ ‫من‬ ‫العالم‬ ‫إليها‬ ‫استمعوا‬ ‫الذين‬ ‫وتبشر‬ ،‫األوضاع‬ ‫تتغير‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫قامت‬ ‫مبستقبل‬ ‫تنذر‬ ،‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫غريبة‬ ‫كلمة‬ ‫شك‬ ‫بال‬ ‫آذانهم...وهي‬ ‫قبل‬ ‫بقلوبهم‬ ‫زارا‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬ ..‫كبير‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫توصيله‬ ‫في‬ ‫الكاتب‬ ‫جنح‬ ‫أمر‬ ‫وهو‬ ،‫والساحات‬ ‫األسواق‬ ‫فيدخل‬ ،‫مهادنة‬ ‫بال‬ ‫العقول‬ ‫إثارة‬ ‫إلى‬ ‫يسعى‬ ،‫مصلح‬ ‫لومة‬ ‫احلق‬ ‫في‬ ‫يخشى‬ ‫ال‬ ،‫أصحابها‬ ‫ويستجوب‬ ‫املستترة‬ ‫األهداف‬ ‫ويكشف‬ ،‫التغيير‬ ‫يهمه‬ ‫ال‬ ‫أو‬ ،‫التغيير‬ ‫عن‬ ‫عاجزا‬ ‫يبدو‬ ‫األحوال‬ ‫أكثر‬ ‫في‬ ‫أنه‬ ‫إال‬ ،‫الئم‬ ‫بعد‬ ‫تتحد‬ ‫لم‬ ‫الكلمة‬ ‫إن‬ ...‫فقط‬ »‫«الكلمة‬ ‫تلك‬ ‫بعث‬ ‫هي‬ ‫مهمته‬ ‫وكأمنا‬ ‫وهكذا‬...‫التغيير‬‫بضرورة‬‫املقترن‬‫الوعي‬‫يوجد‬‫لم‬،‫أخرى‬‫بعبارة‬...‫الفعل‬‫مع‬ ‫آخر‬ ‫مصلح‬ ‫فهو‬ ‫املغير‬ ‫أما‬ ...‫ومبشر‬ ‫منذر‬ ‫مبلغ‬ ‫األحوال‬ ‫أحسن‬ ‫فى‬ ‫فزارا‬ ‫لم‬ ‫ولد‬ ‫«إلى‬ ‫اإلهداء‬ ‫ولعل‬ ،‫الفعل‬ ‫وقوة‬ ‫احلقيقة‬ ‫صوت‬ ‫ميثل‬ ‫ريب‬ ‫بال‬ ‫آت‬ ‫عزم‬ ‫وقد‬ ‫زارا‬ ‫يقول‬ :‫تصريحا‬ ‫الكاتب‬ ‫إليه‬ ‫يشير‬ ‫بينما‬ ،‫إليه‬ ‫يومئ‬ »‫يولد‬ ‫عبر‬ ‫املسير‬ ‫أتابع‬ )‫(س‬ :‫مهمته‬ ‫انتهت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫املدينة‬ ‫عن‬ ‫راحال‬ ،‫املسير‬ ‫على‬ ،‫بعدي‬ ‫من‬ ‫يأتي‬ ‫برجل‬ ‫مبشركم‬ ‫أني‬ ‫غير‬ ...‫األثير‬ ‫وذبذبات‬ ..‫النسيم‬ ‫ذرات‬ ...‫صنديد‬ ‫إنه‬ :‫زمانه؟...قال‬ ‫أظلنا‬ ‫وهل‬ ...‫زارا؟‬ ‫يا‬ ‫لنا‬ ‫صفه‬ ‫قالوا‬ ...‫فانتظروه‬ ‫واسع‬ ...‫الوطنية‬ ‫خامت‬ ‫ظهره‬ ‫على‬ ،‫اجلبني‬ ‫ناصع‬ ‫أبلج‬ ..‫الباع..بسام‬ ‫طويل‬ ‫يسوسكم‬ ،‫الطالع‬ ‫ميمون‬ ،‫الفائدة‬ ‫الضر...كثير‬ ‫قليل‬ ...‫واحللم‬ ‫العلم‬ ‫قلبه‬ ‫وفى‬ ‫كالفرات‬ ‫تتدفق‬ ‫كليب‬ ‫دماء‬ ‫شرايينه‬ ‫في‬ ،‫واإلحسان‬ ‫بالعدل‬ ‫وشاحه‬ ،‫عبس‬ ‫وجندة‬ ،‫ربيعة‬ ‫بإيباء‬ ‫متمنطق‬ ،‫العتيق‬ ‫وحلم‬ ‫الفاروق‬ ‫إميان‬ »....‫اليمامة‬ ‫زرقاء‬ ‫بعيني‬ ‫ينظر‬ ...‫كندة‬ ‫عز‬ 27
  • 30.
    ‫بصفات‬ »‫«املوعود‬ ‫هذا‬‫حتلية‬ ‫على‬ ‫الكاتب‬ ‫حرص‬ ‫للنظر‬ ‫امللفت‬ ‫من‬ ‫ولعل‬ ‫األولى‬ ‫احلميدة‬ ‫الصفات‬ ‫إلى‬ ‫يضيفها‬ ،‫اجلاهلية‬ ‫عرب‬ ‫محاسن‬ ‫من‬ ‫عربية‬ ‫أن‬ ‫يريد‬ ...‫املصيرية‬ ‫الرساالت‬ ‫ذوي‬ ‫من‬ ‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫فعال‬ ‫تفترض‬ ‫التى‬ ‫«فعله»؟‬ ‫إمكانات‬ ‫يشخص‬ ‫أم‬ ‫هويته‬ ‫يحدد‬ .‫ممكن‬ ‫ذلك‬ ‫كل‬ ‫حياة‬ ‫أدمي‬ ‫في‬ ‫املنغمس‬ ،‫املعتقد‬ ‫صعيد‬ ‫على‬ ‫املبدئي‬ ‫الشاب‬ ‫عصام‬ ‫يبقى‬ ،‫األمور‬ ‫بحقائق‬ ‫الواعية‬ ‫النخبة‬ ‫يجسد‬ ...‫مظاهرها‬ ‫بجميع‬ »‫«املدينة‬ ‫فتندفع‬ ... ‫اليأس‬ ‫إلى‬ ‫يدفعها‬ ‫مما‬ ،‫اعتقادها‬ ‫في‬ ‫شيء‬ ‫عمل‬ ‫عن‬ ‫العاجزة‬ ‫ألنها‬ ‫تشرعها‬ ‫عليها‬ ‫حربها‬ ‫فى‬ ‫وكأنها‬ ‫حتاربها‬ ‫التي‬ ‫املسلكيات‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ...‫باللسان‬ ‫وليس‬ ‫بالعمل‬ ‫العبرة‬ ‫أن‬ ‫إذ‬ ،‫تطبقها‬ ‫غير‬ ‫يقف‬ ‫ال‬ ...‫عنه‬ ‫وترغب‬ ‫الصالح‬ ‫حتب‬ ‫التي‬ ... ‫املترددة‬ ‫الكلمة‬ ‫هي‬ ‫تلك‬ ‫من‬ ‫مظهر‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫في‬ ‫تتجسد‬ ‫التى‬ »‫«الفساد‬ ‫كلمة‬ ‫إال‬ ‫منها‬ ‫بعيد‬ ...‫املدينة‬ ‫سكان‬ ‫يجسدها‬ ‫ما‬ ‫أكثر‬ ‫ويجسدها‬ ،‫املدينة‬ ‫مظاهر‬ ‫يأسر‬ ‫سلس‬ ‫مرن‬ ‫أسلوب‬ ‫في‬ ‫أفكاره‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫الكاتب‬ ‫صاغ‬ ‫وقد‬ ‫إليه‬ ‫أضاف‬ ‫مما‬ ‫ولعل‬ ،‫بابا‬ ‫بابا‬ ‫الكتاب‬ ‫أبواب‬ ‫متابعة‬ ‫إلى‬ ‫ويشده‬ ‫القارئ‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫في‬ ‫وأحسن‬ ،‫القرآني‬ ‫باألسلوب‬ ‫الكاتب‬ ‫استعانة‬ ‫إمتاعية‬ ‫طاقة‬ ....‫الكرميات‬ ‫اآليات‬ ‫اقتباس‬ ‫األحيان‬ ‫القالب‬ ‫سوى‬ ‫يكون‬ ‫فلن‬ ،‫احملترم‬ ‫الكاتب‬ ‫مع‬ ‫فيه‬ ‫نختلف‬ ‫شيء‬ ‫ثمة‬ ‫كان‬ ‫وإذا‬ ‫حضور‬ ‫يالحظ‬ ‫الكتاب‬ ‫ففي‬ ..‫ورؤاه‬ ‫أفكاره‬ ‫الكاتب‬ ‫فيه‬ ‫أفرغ‬ ‫الذي‬ ‫الفني‬ ...‫السياسي‬ ،‫اإلجتماعي‬ ،‫الذاتي‬ ‫والشعرية..واملقال‬ ..‫القصصية‬ ‫العناصر‬ ‫الكاتب‬ ‫قصد‬ ،‫رواية‬ ‫مشروع‬ ‫يشتم‬ ‫عام‬ ‫سردي‬ ‫إيحاء‬ ‫ثمة‬ ‫كله‬ ‫ذلك‬ ‫وإلى‬ ‫يقوي‬ ‫ال‬ ‫وأن‬ ..‫قوية‬ ‫حبكة‬ ‫يحبكها‬ ‫ال‬ ‫وأن‬ ،‫عقدة‬ ‫حول‬ ‫تدور‬ ‫يجعلها‬ ‫أن‬ ‫وهي‬ ...‫الهدف‬ ،‫البطل‬ ‫وحدة‬ :‫الوحيد‬ ‫الرابط‬ ‫ترك‬ ‫بل‬ ‫فصولها‬ ‫بني‬ ‫الرابطة‬ ‫الشيء‬ ‫أن‬ ‫غير‬ ،‫األهمية‬ ‫البالغة‬ ‫النقدية‬ ‫اإلشكاليات‬ ‫من‬ ‫جملة‬ ‫تثير‬ ‫أمور‬ ‫ويقصده‬ ‫ذلك‬ ‫يعني‬ »‫«الشاه‬ ‫أن‬ ‫هو‬ ،‫به‬ ‫املرء‬ ‫يسلم‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫الذي‬ ‫الوحيد‬ ‫نشر‬ ‫إبان‬ ‫اإلذاعة‬ ‫مع‬ ‫حديث‬ ‫في‬ ‫مرة‬ :‫مرتني‬ ‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫أشار‬ ‫وقد‬ ..‫قصدا‬ ‫مجلة‬ ‫مع‬ ‫مقابلة‬ ‫في‬ ‫والثانية‬ ،‫أشهر‬ ‫بضعة‬ ‫قبل‬ ‫كتابه‬ ‫من‬ ‫أولية‬ ‫نسخة‬ 28
  • 31.
    .»‫«الشروق‬ ‫يحد‬ ‫سجنا‬ ‫اعتبره‬‫الذي‬ ،‫األجناس‬ »‫«قيد‬ ‫تكسير‬ ‫إلى‬ ‫الكاتب‬ ‫قصد‬ ‫لقد‬ ‫وهي‬ ...‫اجلمال‬ ‫آفاق‬ ‫في‬ ‫اإلنطالق‬ ‫على‬ ‫قدرته‬ ‫ويقيد‬ ،‫املبدع‬ ‫إمكانيات‬ ‫من‬ ‫إلى‬ ‫دعا‬ ‫الذي‬ »‫بالنشو‬ ‫«موريس‬ ‫الرومانسي‬ ‫الناقد‬ ‫مع‬ ‫بدايتها‬ ‫جتد‬ ‫دعوة‬ ‫نوع‬ ‫أو‬ ‫جنس‬ ‫هنالك‬ ‫فليس‬ ،‫األدبية‬ »‫«اخلانات‬ ‫األجناس‬ ‫بني‬ ‫الفوارق‬ ‫تكسير‬ ...‫ومكانته‬ ‫ماهيته‬ ‫يحدد‬ ‫الذى‬ ‫هو‬ ‫فالنص‬ »‫«نص‬ ‫هنالك‬ ‫ما‬ ‫بقدر‬ ،‫خانة‬ ‫أو‬ ‫على‬ ‫ثورة‬ ‫كونها‬ ‫من‬ ‫املشروعية‬ ‫من‬ ‫قدرا‬ ‫تستمد‬ ‫الدعوة‬ ‫هذه‬ ‫كانت‬ ‫وإذا‬ ‫ألجناس‬ ‫الوفاء‬ ‫بداعي‬ ،‫التجديد‬ ‫من‬ ‫طويلة‬ ‫عصورا‬ ‫املبدعني‬ ‫منعت‬ ‫قوالب‬ ‫وهذا‬ )...‫الغنائي‬ ‫الشعر‬ ،‫والكوميديا‬ ‫التراجيديا‬ ‫(امللحمة‬ ‫قدمية‬ ‫رسمية‬ ‫بناء‬ ‫ما‬ ‫كتابا‬ ‫يقرأ‬ ‫القارئ‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ،‫املقروئية‬ ‫من‬ ‫ما‬ ‫نصا‬ ‫ميكن‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫التمايز‬ ‫كتاب‬ ‫عليه‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫الذي‬ ‫للشكل‬ ‫عام‬ ‫توقع‬ ‫أي‬ ،‫انتظار‬ ‫أفق‬ ‫على‬ ‫إلى‬ ‫اإلشارة‬ ‫هو‬ ‫اإلستطراد‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫الهدف‬ ‫إن‬ ...‫العريضة‬ ‫خطوطه‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫أبواب‬ ‫مع‬ ‫التعامل‬ ‫في‬ ‫القراء‬ ‫بعض‬ ‫يالقيها‬ ‫قد‬ ‫التى‬ ‫الصعوبات‬ ‫بعض‬ ‫إلى‬ ‫األنظار‬ ‫لفت‬ ‫في‬ ‫الكاتب‬ ‫جنح‬ ‫فرمبا‬ ،‫األمر‬ ‫كان‬ ‫وأيا‬ ....‫وتصنيفه‬ ‫الكتاب‬ ‫القراء‬ ‫لدن‬ ‫من‬ ‫قبول‬ ‫من‬ ‫سيالقيه‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫جناحه‬ ‫يترتب‬ ،‫جديد‬ ‫كتابي‬ ‫منط‬ ..‫املؤسسة‬ ‫النصوص‬ ‫سمات‬ ‫وتلك‬ ،‫سواء‬ ‫حد‬ ‫على‬ ‫والكتاب‬ ‫املتعجل‬ ‫القارئ‬ ‫على‬ ‫يستعصى‬ ‫قد‬ ‫التى‬ ‫اإلمياءات‬ ‫بعض‬ ‫الكتاب‬ ‫وفى‬ ‫األحكام‬ ‫إصدار‬ ‫عدم‬ ‫على‬ ‫احلريص‬ ‫املتفحص‬ ‫القارئ‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ،‫فهمها‬ ‫عن‬ ‫حديثه‬ ‫مثال‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ،‫نظرنا‬ ‫فى‬ ‫بسهولة‬ ‫إليها‬ ‫سيهتدى‬ ‫اإلعتباطية‬ ‫شعراء‬ ‫حتطيم‬ ‫يريد‬ ‫ال‬ ‫الكاتب‬ ‫إن‬ ...‫أحاديثه‬ ‫بهم‬ ‫ابتدأ‬ ‫وقد‬ ،‫املدينة‬ ‫شعراء‬ ‫لم‬ ‫منهم‬ ‫كثيرا‬ ‫أن‬ ‫مؤداها‬ ‫حقيقة‬ ‫يؤكد‬ ‫أن‬ ‫يود‬ ‫ولكنه‬ ،‫إطالقا‬ ‫املدينة‬ ‫أو‬ ‫للقدمي‬ ‫مقلد‬ ‫إما‬ ‫فهو‬ ،‫املناسبة‬ ‫بالطرق‬ ‫العصر‬ ‫مع‬ ‫التعامل‬ ‫يستطع‬ ...‫املستورد‬ ‫في‬ ‫ذائب‬ ‫أنها‬ ‫اإلعتقاد‬ ‫املثير‬ ‫من‬ ‫فإن‬ ،‫أحدهم‬ ‫لسان‬ ‫على‬ ‫ساقها‬ ‫التي‬ ‫األبيات‬ ‫أما‬ ‫الشاعر‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫يدل‬ ‫نفسه‬ ‫السياق‬ ‫أن‬ ‫إذ‬ ،‫للكاتب‬ »‫«رسميا‬ ‫شعرا‬ ‫متثل‬ .‫إبرازها‬ ‫يود‬ ‫التي‬ ‫الفكرة‬ ‫على‬ ‫للتأكيد‬ ‫الشعرية‬ ‫بنيتها‬ ‫من‬ ‫كسر‬ ‫أو‬ ‫املعلق‬ ‫مهمة‬ ‫وإمنا‬ ،‫الكاتب‬ ‫حق‬ ‫من‬ ‫أمر‬ ‫اختياره‬ ‫أن‬ ‫فأعتقد‬ »‫«زارا‬ ‫رمز‬ ‫أما‬ 29
  • 32.
    ‫دون‬ ‫وراءه‬ ‫الكامنة‬»‫«األسرار‬ ‫كشف‬ ‫ومحاولة‬ ،‫الرمز‬ ‫ذلك‬ ‫حتليل‬ ‫هو‬ ‫الناقد‬ ...‫رمزيا‬ ‫اختيارا‬ ‫الشاعر‬ ‫أو‬ ‫الكاتب‬ ‫على‬ ‫نفرض‬ ‫أن‬ ‫و‬ ‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ »‫«زارا‬ ‫بني‬ ‫ما‬ ‫عالقة‬ ‫إلى‬ ‫باقتضاب‬ ‫نشير‬ ‫أن‬ ‫ونود‬ ‫وسيؤدي‬ ،‫جبران‬ ‫خليل‬ ‫جليران‬ »‫«النبي‬ ‫و‬ ،‫نيتشه‬ ‫فريدريك‬ ‫عند‬ »‫«زارادشت‬ ‫مقال‬ ‫لها‬ ‫األنسب‬ ‫أن‬ ‫نعتقد‬ ‫احلديث‬ ‫في‬ ‫إفاضة‬ ‫إلى‬ ‫العالقة‬ ‫لتلك‬ ‫حتليلنا‬ ..‫إجنازه‬ ‫إلى‬ ‫نوفق‬ ‫أن‬ ‫نرجو‬ ‫آخر‬ ‫عنون‬ ‫فصال‬ 34 ‫على‬ ‫متوزعة‬ 147 ‫الكم‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫الكاتب‬ ‫حجم‬ ‫ويبلغ‬ ‫هذا‬ .‫مستقل‬ ‫بعنوان‬ ‫منها‬ ‫كل‬ ‫حقيقة‬ ‫أعيننا‬ ‫نصب‬ ‫واضعني‬ ،‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫التعليق‬ ‫حاولنا‬ ‫وهكذا‬ ‫النقد‬ ‫بني‬ ‫واألرض‬ ‫السماء‬ ‫بني‬ ‫الكائنة‬ ‫مثل‬ ‫مسافة‬ ‫ثمة‬ ‫أن‬ ‫مؤداها‬ ‫جوهرية‬ ،‫األدبي‬ ‫العمل‬ ‫وتقومي‬ ‫حتليل‬ ‫إلى‬ ‫يرمى‬ ‫إمنا‬ ‫النقد‬ ‫أن‬ ‫نؤكد‬ ‫ان‬ ‫ونود‬ ،‫والتجريح‬ »‫«علمية‬ ‫بروح‬ ‫اإلسترشاد‬ ‫ثم‬ ،‫وإبرازها‬ ،‫فيه‬ ‫اجلمال‬ ‫مكان‬ ‫استخالص‬ ‫بغية‬ ‫وحتى‬ ‫واخملتص‬ ‫العادي‬ ‫القارئ‬ ‫ليستفيد‬ ‫فيه‬ ‫واخللل‬ ‫الضعف‬ ‫مكامن‬ ‫إلى‬ ‫ألنه‬ ‫كله‬ ‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫فيختلف‬ ‫التحطيم‬ ‫أما‬ ...‫نفسه‬ ‫الشاعر‬ ‫أو‬ ‫الكاتب‬ ،‫احلقائق‬ ‫تغيير‬ ‫على‬ ‫ويعمل‬ ،‫األدبي‬ ‫للعمل‬ ‫قيمة‬ ‫أية‬ ‫طمس‬ ‫إلى‬ ‫يرمى‬ ‫ومزادات‬ ‫والتنافس‬ ‫الصراع‬ ‫مظان‬ ‫هو‬ ‫وإمنا‬ ،‫العلم‬ ‫أو‬ ‫األدب‬ ‫ليس‬ ‫ومكانه‬ .‫املبادئ‬ ‫املكتبة‬ ‫إلى‬ ‫قيمة‬ ‫إضافة‬ ‫ميثل‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫فإن‬ ،‫أمر‬ ‫من‬ ‫يكن‬ ‫ومهما‬ ‫جنحت‬ ‫التي‬ ‫البالد‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫القليلة‬ ‫األدبية‬ ‫األعمال‬ ‫أحد‬ ‫ويعتبر‬ ،‫الوطنية‬ ‫شك‬‫وال‬‫رفيع‬،‫جذاب‬‫أسلوب‬‫في‬‫وذلك‬،‫تصحيحه‬‫ومحاولة‬،‫الواقع‬‫نقل‬‫في‬ ،‫الباحثني‬ ‫تنقيب‬ ‫ومكمن‬ ،‫النقاد‬ ‫نقاش‬ ‫مدار‬ ‫الزمن‬ ‫من‬ ‫ردحا‬ ‫سيظل‬ ‫أنه‬ .‫األدب‬ ‫لهواة‬ ‫متعة‬ ‫ومصدر‬ 5/5/1992 :‫بتاريخ‬ ‫الشعب‬ ‫جريدة‬ 30
  • 33.
    6 ‫امليزان‬ ‫في‬ ‫العجائب‬‫ومدينة‬ ‫زارا‬ I ‫آدبه‬ ‫ولد‬ ‫ادي‬ ‫األستاذ‬ 31
  • 34.
    ‫نظرا‬ ،‫منعدمة‬ ‫تكون‬‫تكاد‬ ‫ـ‬ ‫التأليفي‬ ‫مبستواها‬ ‫ـ‬ ‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫الكتابة‬ ‫إن‬ ‫فى‬ ‫املهمشني‬ ‫الكتاب‬ ‫مشاريع‬ ‫معنويات‬ ‫انخفاض‬ :‫منها‬ ‫كثيرة‬ ‫ألسباب‬ ‫هذا‬ ‫فى‬ ‫الكتابة‬ ‫فعل‬ ‫بسيزيفية‬ ‫وشعورهم‬ ،‫املادية‬ ‫القيم‬ ‫سلطة‬ ‫ظل‬ ‫اجلوي‬ ‫والطقس‬ ‫السوق‬ ‫وحالة‬ ،‫واملوضات‬ ‫بالشائعات‬ ‫يهتم‬ ‫الذى‬ ‫اجملتمع‬ .‫والكتابة‬ ‫القراءة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫شعور‬ ‫ال‬ ‫في‬ ‫رواسب‬ ‫هناك‬ ‫تزال‬ ‫ما‬ ‫أنه‬ ‫جند‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫ولكننا‬ »‫«املطبوع‬ ‫احلرف‬ ‫تقدس‬ ،‫اإلستعمار‬ ‫بداوة‬ ‫عهد‬ ‫من‬ ‫باقية‬ ‫اجملتمع‬ ‫هذا‬ ‫جدار‬ ‫فى‬ ‫وثغرة‬ ،‫ضعف‬ ‫نقطة‬ ‫املستعمرون‬ ‫استغله‬ ‫تقديسا‬ ‫اآللة‬ ‫على‬ ‫مناعته‬ ‫تخريب‬ ‫إلى‬ ‫خاللها‬ ‫من‬ ‫لينفذوا‬ ،‫اإلستعمار‬ ‫ضد‬ ‫الثقافية‬ ‫احلصانة‬ ‫إلميانه‬ »‫«كتابيا‬ ‫باعتباره‬ ،‫فيها‬ ‫ما‬ ‫بكل‬ ‫واثقا‬ ،‫الغر‬ ‫الداخل‬ ‫من‬ ‫العقائدية‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫ـ‬ ‫نزال‬ ‫ما‬ ‫اليوم‬ ‫ونحن‬ »‫«املطبوع‬ ‫الكتاب‬ ‫بعصمة‬ ‫املطلق‬ ‫على‬ ‫نتجاسر‬ ‫وال‬ ‫مطبوع‬ ‫موريتاني‬ ‫مؤلف‬ ‫كل‬ ‫نقدس‬ ‫ـ‬ ‫تقدم‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫هذه‬ ‫حضن‬ ‫في‬ ‫ولد‬ ‫الذى‬ »‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫«زارا‬ ‫كتاب‬ ‫ولعل‬ ،‫تقوميه‬ ‫من‬ ‫بكثير‬ ‫استقبل‬ ‫حيث‬ ،‫ذلك‬ ‫على‬ ‫مثال‬ ‫خير‬ ،‫أبعادها‬ ‫مبختلف‬ ‫الوضعية‬ ‫النقد‬ ‫محك‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ،‫احلقيقي‬ ‫نصابه‬ ‫في‬ ‫وضعه‬ ‫محاولة‬ ‫دون‬ ‫الترويج‬ .‫والتنحي‬ ‫التحامل‬ ‫وعن‬ ‫واإلنحياز‬ ‫احملاباة‬ ‫عن‬ ‫يتجافى‬ ‫الذى‬ ،‫املوضوعي‬ ،‫باملطلوب‬ ‫تفى‬ ‫ال‬ ‫التى‬ ‫املقاربة‬ ‫هذه‬ ‫نقدم‬ ‫سوف‬ ‫فإننا‬ ،‫هذا‬ ‫من‬ ‫وانطالقا‬ ‫فى‬ ‫اإليجابي‬ ‫باجلانب‬ ‫طرحها‬ ‫قبل‬ ‫نشيد‬ ،‫أولية‬ ‫مالحظات‬ ‫مجرد‬ ‫هي‬ ‫وإمنا‬ ‫كسرت‬ ،‫جريئة‬ ‫بادرة‬ ‫السوق‬ ‫إلى‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫نزول‬ ‫نعتبر‬ ‫بحيث‬ ،‫الكتاب‬ ‫حاولت‬ ‫أنها‬ ‫كما‬ ،‫طويال‬ ‫زمنا‬ ‫هنا‬ ‫النشر‬ ‫ساحة‬ ‫على‬ ‫املطبق‬ ‫الصمت‬ ‫جدار‬ ‫حقق‬ ‫وقد‬ ،‫اآلسن‬ ‫الواقع‬ ‫صفحة‬ ‫في‬ ‫احلساسة‬ ‫البؤر‬ ‫حترك‬ ‫أن‬ ‫بطرحها‬ ‫سوف‬ ‫أننا‬ ‫إال‬ ،‫املتناولة‬ ‫الظواهر‬ ‫بعض‬ ‫تشخيص‬ ‫فى‬ ‫جناحات‬ ‫عدة‬ ‫الكاتب‬ ،‫محاسنه‬ ‫إال‬ ‫عمل‬ ‫أي‬ ‫فى‬ ‫يرون‬ ‫ال‬ ‫احملاباة‬ ‫جتعلهم‬ ‫للذين‬ ‫احملاسن‬ ‫ذكر‬ ‫نترك‬ ،‫بشري‬ ‫عمل‬ ‫أي‬ ‫منها‬ ‫يسلم‬ ‫ال‬ ‫التى‬ ‫النواقص‬ ‫بعض‬ ‫إبراز‬ ‫محاولني‬ ‫هو‬ ‫وإمنا‬ ،‫فحسب‬ ‫تقريظا‬ ‫وال‬ ،‫فقط‬ ‫قدحا‬ ‫ليس‬ ‫النقد‬ ‫مفهوم‬ ‫أن‬ ‫لنوضح‬ ‫الناحية‬ ‫من‬ ‫هذه‬ ‫مقاربتنا‬ ‫تتمحور‬ ‫وسوف‬ ،‫معا‬ ‫واإليجابي‬ ‫السلبي‬ ‫إبراز‬ :‫حول‬ ‫املنهجية‬ 32
  • 35.
    :‫هي‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬‫قارئ‬ ‫حلواس‬ ‫تبدو‬ ‫سمة‬ ‫أول‬ ‫أن‬ ‫شك‬ ‫ال‬ ‫إذ‬ :‫الشكل‬ .1 ‫بحروف‬ ‫عنوانه‬ ‫كتب‬ ‫حيث‬ ،‫نواحيه‬ ‫جميع‬ ‫على‬ ‫الطاغية‬ »‫«الشكالنية‬ ‫توحي‬ ‫والتى‬ ،‫الغالف‬ ‫تزين‬ ‫التى‬ ‫اللوحة‬ ‫لون‬ ‫مع‬ ‫لونها‬ ‫يتناغم‬ ‫بارزة‬ ‫حمراء‬ ‫يرمز‬ )‫(زارا‬ ‫أن‬ ‫مع‬ ،‫بالثورة‬ ‫القانى‬ ‫الدم‬ ‫بقع‬ ‫فى‬ ‫الغارقة‬ ‫املتالحمة‬ ‫أشباحها‬ .‫البيضاء‬ ‫السالم‬ ‫لثورة‬ .‫األخرى‬ ‫هي‬ ‫شكلي‬ ‫ترويج‬ ‫عامل‬ ،‫األيسر‬ ‫الغالف‬ ‫على‬ ‫الكاتب‬ ‫صورة‬ ‫ولعل‬ ‫مساحة‬ ‫فى‬ ‫الكتابة‬ ‫توزيع‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫الشكالنية‬ ‫في‬ ‫اإلسراف‬ ‫ويبرز‬ ‫أن‬ ‫اإلنسان‬ ‫يتصور‬ ‫حيث‬ ،‫وأفقيا‬ ‫عموديا‬ ‫فيها‬ ‫املكتوب‬ ‫وقلة‬ ‫الصفحات‬ ،‫صفحاته‬ ‫وعدد‬ ‫الكتاب‬ ‫وحجم‬ ‫ضخامة‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫يريدان‬ ‫والكاتب‬ ‫الناشر‬ ‫مما‬ ،‫للكاتب‬ ‫بالنسبة‬ ‫وإقبال‬ ‫جذب‬ ‫وعامل‬ ‫للناشر‬ ‫بالنسبة‬ ‫ربح‬ ‫عامل‬ .‫الكيف‬ ‫على‬ ‫للكم‬ ‫ترجيحا‬ ‫يعنى‬ ‫من‬ ‫بكثير‬ ‫أكثر‬ ‫الكتاب‬ ‫فى‬ ‫الكلمات‬ ‫عدد‬ ‫أن‬ ‫يالحظ‬ ،‫السياق‬ ‫نفس‬ ‫وفى‬ ‫ببهرجة‬ ‫العناية‬ ‫فى‬ ‫البالغ‬ ‫اإلسراف‬ ‫يالحظ‬ ‫كما‬ ،‫حتتها‬ ‫املندرجة‬ ‫املعانى‬ ‫بأثواب‬ ‫املتشح‬ ،‫واملعنوية‬ ‫اللفظية‬ ‫احملسنات‬ ‫بأنواع‬ ‫املثقل‬ ‫األسلوب‬ ‫مع‬ ،‫اإلنحطاط‬ ‫عصور‬ ‫وكتابات‬ ،‫الكهان‬ ‫أسجاع‬ ‫من‬ ‫وغيرها‬ ‫«املقامات‬ ‫مالحظة‬ ‫ومع‬ ،‫احملنطة‬ ‫القوالب‬ ‫هذه‬ ‫فى‬ ‫املندسة‬ ‫اجلديدة‬ ‫الروح‬ ‫مالحظة‬ .‫العربي‬ ‫للموروث‬ ‫اجليد‬ ‫التوظيف‬ ‫بعض‬ ‫بني‬ ‫أكثر‬ ‫بصورة‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫رواج‬ ‫لنا‬ ‫تفسر‬ ‫اخلارجي‬ ‫الغالف‬ ‫أناقة‬ ‫ولعل‬ ‫قطعة‬ ‫باعتباره‬ ‫إليه‬ ‫ينظرون‬ ‫الذين‬ ،‫األميني‬ )‫(البطارين‬ ‫األثرياء‬ ‫صفوف‬ )‫(زارا‬ ‫اسم‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫الرواج‬ ‫ذلك‬ ‫يعود‬ ‫رمبا‬ ‫أو‬ ،‫املنزل‬ ‫ديكور‬ ‫مع‬ ‫بريقها‬ ‫يتناسب‬ .‫كلها‬ »‫«املستوردات‬ ‫يعشقون‬ ‫احلال‬ ‫بطبيعة‬ ‫وهم‬ ‫مستورد‬ ‫األجنبي‬ ‫عامل‬ ‫متثل‬ ‫أبعادها‬ ‫بجميع‬ »‫«الشكالنية‬ ‫هذه‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫هنا‬ ‫التنبيه‬ ‫ويجدر‬ ‫(شكلي‬ ‫أنه‬ ‫يدرك‬ ‫نفسه‬ )‫(زارا‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫اجملتمع‬ ‫هذا‬ ‫فى‬ ‫للكتاب‬ ‫ترويج‬ ‫للتناقض‬ ‫املوهمة‬ ‫املفارقات‬ ‫من‬ ‫ولكن‬ )‫املضمون‬ ‫ويكره‬ ‫الشكل‬ ‫يحب‬ ‫مجتمعكم‬ ‫«فخالفوا‬ :‫بقوله‬ ‫الفقرة‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫الكتاب‬ )‫(زارا‬ ‫يطالب‬ ‫أن‬ ‫شكل‬ ‫في‬ ‫يبالغ‬ ‫أنه‬ ‫مع‬ »‫اجلوهر‬ ‫بأهداب‬ ‫والتمسك‬ ‫املضمون‬ ‫عن‬ ‫بالبحث‬ ‫وكيف‬ ‫مثله؟‬ ‫وياتي‬ ‫خلق‬ ‫عن‬ »‫«املصلح‬ ‫ينهى‬ ‫أن‬ ‫املقبول‬ ‫من‬ ‫فهل‬ ،‫أسلوبه‬ 33
  • 36.
    ‫«وداوينى‬ ‫باب‬ ‫من‬‫ذلك‬ ‫لعل‬ ‫األسلوب؟‬ ‫بشكالنية‬ ‫اجملتمع‬ ‫شكالنية‬ ‫يعالج‬ .»‫الداء‬ ‫هي‬ ‫كانت‬ ‫بالتى‬ ‫والتزويق‬ ‫األدبية‬ ‫الزركشة‬ ‫يكره‬ ‫(كان‬ )‫(زارا‬ ‫أن‬ ‫الكاتب‬ ‫يدعى‬ ‫أن‬ ‫األغرب‬ ‫ولكن‬ )‫(عصام‬‫لفتاه‬‫سمع‬‫(كلما‬‫كان‬‫وأنه‬)‫والتنميق‬‫والتقعر‬‫اإلستعارة‬‫ويبغض‬ ‫يا‬ ‫اإلبل‬ ‫تورد‬ ‫هكذا‬ ‫ما‬ :‫قائال‬ ‫متزيقه‬ ‫إلى‬ ‫عمد‬ ‫مسجوعا‬ ‫كالما‬ ‫أو‬ ‫دندنة‬ .133 )‫وإلهام‬ ‫ولدى‬ ‫يا‬ ‫وحي‬ ‫فالكتابة‬ ،‫عصام‬ ‫تنطبق‬ )‫(زارا‬ ‫يكرهها‬ ‫التى‬ ‫املواصفات‬ ‫نفس‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫الكاتب‬ ‫يشاركني‬ ‫فهال‬ ‫وحي‬ )‫(كالمه‬ ‫كتابته‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫حال‬ ‫بأي‬ ‫ميكن‬ ‫وهل‬ ‫أسلوبه؟‬ ‫على‬ ‫متاما‬ ‫ينكرها‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫أوضح‬ ‫والزركشة‬ ‫والتقعر‬ ‫التكلف‬ ‫سمات‬ ‫أليست‬ ‫وإلهام؟‬ ‫أحد؟‬ ‫اجلمهور‬ ‫وإعجاب‬ ‫إعجابه‬ ‫يبدى‬ ‫كان‬ ‫الكاتب‬ ‫فإن‬ ،‫كله‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬ ‫حيث‬ ‫موضع‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫فى‬ ‫وعصام‬ )‫(زارا‬ ‫ينثره‬ ‫الذي‬ ‫البيان‬ ‫بسحر‬ ‫وتأثره‬ :‫عصام‬ ‫عن‬ ‫ويقول‬ )‫بيانه‬ ‫وسحرهم‬ )‫(زارا‬ ‫بالغة‬ ‫أخذتهم‬ ‫(وقد‬ :‫يقول‬ ‫لغة‬ ‫فجرت‬ ‫لقد‬ ،‫املآب‬ ‫وحسن‬ ‫الغلبة‬ ‫لك‬ ‫وإن‬ ،‫العجاب‬ ‫بالعجب‬ ‫جئت‬ ‫(اآلن‬ ‫له‬ ،‫حالال‬ ‫سحرا‬ ‫لتسمعنى‬ ،‫وزفيرا‬ ‫تأوها‬ ‫ومألتها‬ ،‫تفجيرا‬ ‫ولدى‬ ‫يا‬ ‫العرب‬ .137 )‫وإجالال‬ ‫تعظيما‬ ‫األدب‬ ‫أرباب‬ ‫تنحنى‬ ‫األسلوب‬ ‫بهذا‬ ‫مأخوذين‬ ‫كانا‬ )‫(زارا‬ ‫و‬ ‫الكاتب‬ ‫أن‬ ‫كله‬ ‫هذا‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫يتضح‬ ‫أال‬ ‫أيضا؟‬ ‫األسلوب‬ ‫وبنفس‬ ،‫الوقت‬ ‫نفس‬ ‫فى‬ ‫وينتقدانه‬ ‫التي‬ ‫هي‬ ‫األسلوب‬ ‫بشكل‬ ‫الفائقة‬ ‫العناية‬ ‫هذه‬ ‫هل‬ :‫نتساءل‬ ‫وهنا‬ ‫تقتضي‬ ‫األدبية‬ ‫وهل‬ ‫أدبية»؟‬ ‫«خطابات‬ ‫بأنه‬ ‫كتابه‬ ‫يصف‬ ‫الكاتب‬ ‫جعلت‬ ‫من‬ ‫نوع‬ ‫هذه‬ »‫«خطابات‬ ‫عبارة‬ ‫وهل‬ ،‫املضمون‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫بالشكل‬ ‫العناية‬ ‫اخلطابات؟‬ ‫هذه‬ ‫إليه‬ ‫تنتمي‬ ‫الذي‬ ‫األدبي‬ ‫اجلنس‬ ‫نوعية‬ ‫حتديد‬ ‫من‬ ‫التهرب‬ ‫ال‬ ‫اإلصالح‬ ‫بأن‬ ‫اإليهام‬ ‫من‬ ‫نوع‬ ‫فيه‬ »‫«املقاماتي‬ ‫املسجوع‬ ‫هذا‬ ‫اختيار‬ ‫وهل‬ ‫الردة‬ ‫كانت‬ ‫فهال‬ ،‫كذلك‬ ‫ذلك‬ ‫كان‬ ‫وإذا‬ ‫التراث؟‬ ‫صميم‬ ‫من‬ ‫نبع‬ ‫إذا‬ ‫إال‬ ‫يتحقق‬ ‫هل‬ ‫نتساءل‬ ‫أخرى‬ ‫ناحية‬ ‫ومن‬ ‫تكلفا؟‬ ‫وأقل‬ ‫صفاء‬ ‫أكثر‬ ‫تراثي‬ ‫أسلوب‬ ‫إلى‬ ‫املصلح‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫املفترضة‬ ‫والروحانية‬ ‫تتناسب‬ ،‫املفرطة‬ ‫الشكالنية‬ ‫هذه‬ ‫املالحظات‬ ‫هذه‬ ‫ضمن‬ ‫ومن‬ ‫أكثر؟‬ ‫باجلوهر‬ ‫يهتم‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬ ‫الذى‬ ‫املتقشف‬ 34
  • 37.
    ‫كان‬ ‫وإن‬ ،‫مقاالته‬‫بني‬ ‫العضوي‬ ‫الترابط‬ ‫انعدام‬ ‫الكتاب‬ ‫بشكل‬ ‫املتعلقة‬ ‫لشعوره‬ ‫رمبا‬ ،‫عنها‬ ‫أقلع‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬ ،‫لفظية‬ ‫روابط‬ ‫خلق‬ ‫حاول‬ ‫قد‬ ‫الكاتب‬ ‫«وكان‬ :‫يقول‬ ‫حيث‬ ‫بالثاني‬ ‫األول‬ ‫للمقال‬ ‫ربطه‬ ‫ذلك‬ ‫ومثال‬ ،‫ذلك‬ ‫بتعسف‬ .12»‫واألطالل‬ ‫الدمن‬ ‫حارة‬ ‫قاصدا‬ ‫الهوينا‬ ‫ميشى‬ ‫الضحى‬ ‫رأد‬ ‫دخلها‬ ‫أن‬ ‫فإن‬ ،‫األسلوب‬ ‫بتجميل‬ ‫البالغة‬ ‫العناية‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ :‫لغوية‬ ‫أخطاء‬ ‫مهما‬ ،‫بشري‬ ‫قلم‬ ‫منها‬ ‫يسلم‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫اللغوية‬ ‫الهفوات‬ ‫بعض‬ ‫هناك‬ )‫(ساترة‬ ‫والصواب‬ )‫أطماعها‬ ‫(مسترة‬ :‫مثل‬ ‫وذلك‬ ‫للقواعد‬ ‫إدراكه‬ ‫كان‬ ‫للعطف‬ ‫مسوغ‬ ‫فال‬ )‫التراب‬ ‫وواريتها‬ ...‫وأدت‬ ‫(وإنى‬ )‫(مالح‬ ‫املاء‬ ‫(فهذا‬ ‫ومثل‬ .‫شيئان‬ ‫وكأنهما‬ ‫بينهما‬ ‫جلزم‬ ‫حذفها‬ ‫يجب‬ ‫هنا‬ ‫فالنون‬ )‫هـ‬ )‫(ن‬ ‫تقاطعوا‬ ‫وال‬ ..‫له‬ ‫(فاستمعوا‬ ‫ومثل‬ .‫النهي‬ ‫فعل‬ .‫البعض‬ ‫عند‬ »‫«شكلية‬ ‫أصبحت‬ ‫التي‬ ‫الهنات‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫ما‬ ‫آخر‬ ‫إلى‬ ‫(الرجل‬ :‫هما‬ ‫أساسيتني‬ ‫نواتني‬ ‫من‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫مضمون‬ ‫ينبثق‬ :‫2.املضمون‬ .)‫واملدينة‬ ‫أن‬ ‫الكتاب‬ ‫في‬ ‫املتناثرة‬ ‫ألوصافه‬ ‫بتتبعنا‬ ‫ميكن‬ ‫الذي‬ )‫(زارا‬ ‫هو‬ :‫الرجل‬ ‫ـ‬ ‫أ‬ .‫والداخل‬ ‫اخلارج‬ ‫من‬ ‫شخصيته‬ ‫بناء‬ ‫تركيب‬ ‫نعيد‬ :‫اخلارجية‬ ‫أوصافه‬ ‫ـ‬ ‫الرامح‬ ‫السماك‬ ‫مثل‬ ‫وعينه‬ ‫واملالمح‬ ‫االسم‬ ‫غريب‬ ‫يخطب‬ ‫إذ‬ ‫فمه‬ ‫عن‬ ‫مكشر‬ ‫محدودب‬ ‫ظهره‬ ‫طويل‬ ‫زارا‬ ‫كالم‬ ‫هذا‬ ‫بقوله‬ ‫والوقارا‬ ‫اجلالل‬ ‫يصطنع‬ ‫وعمامته‬ ،‫البيضاء‬ ‫حليته‬ ‫بإضافة‬ ‫الكاريكاتيرية‬ ‫الصورة‬ ‫وتكتمل‬ ‫وكوخه‬ ‫اخلشبية‬ ‫وألواحه‬ ،‫الصفراء‬ ‫وكتبه‬ ‫ومسبحته‬ ‫الزرقاء‬ ‫وقلنسوته‬ .‫الرخيم‬ ‫اجلهوري‬ ‫وصوته‬ :‫الداخلية‬ ‫أوصافه‬ ‫ـ‬ ‫سبر‬ ‫على‬ ‫قادر‬ ،‫احلقيقة‬ ‫قول‬ ‫في‬ ‫صريح‬ ،‫الضعفاء‬ ‫وأبو‬ ‫احلقيقة‬ ‫صوت‬ ‫إنه‬ ‫متعدد‬ ‫عربي‬ ،‫جوال‬ ‫مسافر‬ ،‫الئم‬ ‫لومة‬ ‫أحكامه‬ ‫في‬ ‫تأخذه‬ ‫وال‬ ‫النفس‬ ‫أغوار‬ 35
  • 38.
    .‫اجلنسيات‬ ‫جند‬ ،‫اخلارجي‬ ‫ببعدها‬‫بدءا‬ ‫األوصاف‬ ‫هذه‬ ‫بعض‬ ‫ومناقشة‬ ‫تأويل‬ ‫أردنا‬ ‫وإذا‬ ‫خارج‬ ‫من‬ ‫مستورد‬ ‫أجنبي‬ ،‫املصلح‬ ‫هذا‬ ‫بأن‬ ‫توحى‬ ‫واملالمح‬ ‫اإلسم‬ ‫غرابة‬ ‫أن‬ ‫املدينة‬ ‫مشاكل‬ ‫حلول‬ ‫أن‬ ‫هذا‬ ‫يعني‬ ‫هل‬ :‫نتساءل‬ ‫وهنا‬ ،‫وتاريخنا‬ ‫تراثنا‬ ‫دائرة‬ ‫اإلستعمار‬ ‫عودة‬ ‫إلى‬ ‫دعوة‬ ‫ـ‬ ‫صح‬ ‫إن‬ ‫ـ‬ ‫ذلك‬ ‫يعتبر‬ ‫وهال‬ ‫تستورد؟‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫ديارنا؟‬ ‫عن‬ ‫كليا‬ ‫يرحل‬ ‫لم‬ ‫الذى‬ ‫العربية‬ ‫الهوية‬ ‫مع‬ ‫تتناقض‬ ‫رمبا‬ ،‫واملالمح‬ ‫اإلسم‬ ‫غرابة‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫ننبه‬ ‫وهنا‬ ‫حسب‬ ‫ـ‬ ‫الكاتب‬ ‫فيه‬ ‫وقع‬ ‫آخر‬ ‫تناقض‬ ‫وهناك‬ ،‫إياها‬ ‫الكاتب‬ ‫منحه‬ ‫التى‬ ‫واملالمح‬ ‫اإلسم‬ ‫غرابة‬ ‫أن‬ ‫مع‬ )‫(عارب‬ ‫عربي‬ ‫بأنه‬ ‫(زارا‬ ‫وصف‬ ‫حيث‬ ‫ـ‬ ‫نظرنا‬ ‫عرب‬ ‫بالتقاء‬ ‫ميالده‬ ‫وتوقيت‬ ،‫جنسية‬ ‫وعشرين‬ ‫بنيف‬ ‫عروبته‬ ‫وإشابة‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫مستعربا‬ ‫عربيا‬ ‫يكون‬ ‫ألن‬ ‫أدعى‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ ،‫الشمال‬ ‫بعرب‬ ‫اجلنوب‬ ‫هي‬ ‫مما‬ ‫أكثر‬ ‫منفرة‬ ‫كانت‬ ،‫بها‬ ‫وصفه‬ ‫التى‬ ‫املشوهة‬ ‫اجلسدية‬ ‫األوصاف‬ ‫الثالث‬ ‫البيت‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫زد‬ ،‫اإلصالحية‬ ‫شخصيته‬ ‫على‬ ‫جاذبية‬ ‫عامل‬ ‫في‬ )‫(زارا‬ ‫وليست‬ )‫(زارا‬ ‫تتقمص‬ ‫زائفة‬ ‫شخصيته‬ ‫الكتابة‬ ‫بطل‬ ‫بأن‬ ‫يوحى‬ )‫املستشرق‬ ‫ـ‬ ‫الغربي‬ ‫ـ‬ ‫(اجلاسوس‬ ‫الغرب‬ ‫رجل‬ ‫صورة‬ ‫يجعل‬ ‫مما‬ ،‫ذاته‬ ‫حد‬ ،‫أذهاننا‬ ‫إلى‬ ‫تقفز‬ ،‫اخلادعة‬ ‫اخليرية‬ ‫واملهمات‬ ‫املستعارة‬ ‫األسماء‬ ‫وراء‬ ‫اخملتفى‬ ‫للبعض‬‫يسوغ‬‫مما‬،‫املستعمرين‬‫أحد‬‫وراء‬‫نصلى‬‫زمنا‬‫قضينا‬‫أن‬‫سبق‬‫فنحن‬ .‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫في‬ )‫(زارا‬ ‫أمام‬ ‫استفهام‬ ‫عالمة‬ ‫يضع‬ ‫أن‬ ‫مالحظ‬ )‫(زارا‬ ‫شخصيته‬ ‫زيف‬ ‫فإن‬ ‫التأويل‬ ‫هذا‬ ‫بطالن‬ ‫أو‬ ‫صدق‬ ‫يكن‬ ‫ومهما‬ ‫مالحظة‬ ‫وميكن‬ )‫الشاه‬ ‫ـ‬ ‫عصام‬ ‫ـ‬ ‫(زارا‬ ‫أسماء‬ ‫ثالثة‬ ‫فى‬ ‫يتناسخ‬ ‫حيث‬ )‫(زارا‬ ‫فأسفار‬ ‫منهما‬ ‫كل‬ ‫كتب‬ ‫عدد‬ ‫احتاد‬ ‫خالل‬ ‫من‬ )‫الشاه‬ ‫ـ‬ ‫(زارا‬ ‫بني‬ ‫العالقة‬ .‫عفويا‬ ‫الرقم‬ ‫هذا‬ ‫اختيار‬ ‫يكون‬ ‫ال‬ ‫فقد‬ ،‫خمسة‬ )‫(الشاه‬ ‫وكتب‬ ،‫خمسة‬ ‫(لزمه‬ ‫حيث‬ »‫بشيخه‬ ‫«مريد‬ ‫عالقة‬ ‫تارة‬ ‫فهي‬ )‫عصام‬ ‫ـ‬ ‫(زارا‬ ‫بني‬ ‫العالقة‬ ‫أما‬ .‫وقداسة‬ ‫التحاما‬ ‫أكثر‬ ‫أبوة‬ ‫عالقة‬ ‫العالقة‬ ‫تكون‬ ‫وقد‬ )‫كظله‬ 119 )‫عصام‬ ‫يا‬ ‫بضعتى‬ ‫إنك‬ ...‫ولدى‬ ‫يا‬ ‫مشكلتك‬ ‫إن‬ ..‫بني‬ ‫يا‬ ‫حالك‬ ‫(كيف‬ .120 ‫ـ‬ ‫الرباط‬ ‫هذا‬ ‫األحيان‬ ‫بعض‬ ‫فى‬ ‫تتعدى‬ ‫قد‬ ‫بينهما‬ ‫العالقة‬ ‫هذه‬ ‫ولكن‬ 36
  • 39.
    ‫لعبارة‬ ‫إنها‬ )‫عصام‬‫يا‬ ‫عينيك‬ ‫(وحياة‬ ‫املذكر‬ ‫الغزل‬ ‫يوهم‬ ‫ما‬ ‫على‬ ،‫املقدس‬ ‫ظاهرة‬ ‫هذه‬ ‫بأن‬ ‫منبهني‬ ،‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫لوط‬ ‫على‬ ‫نصلي‬ ‫بأن‬ ‫تذكر‬ ‫مريبة‬ ‫من‬ ‫معه‬ ‫بها‬ ‫جاء‬ )‫(زارا‬ ‫فهل‬ ‫عندنا‬ ‫واألبوة‬ ‫املشيخة‬ ‫عالقة‬ ‫على‬ ‫غريبة‬ ‫جاء؟‬ ‫حيث‬ ‫عصام‬ ‫أوصاف‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫استيحاؤها‬ ‫فيمكن‬ )‫بعصام‬ ‫(الشاه‬ ‫عالقة‬ ‫أما‬ ‫والتوجيه‬ ‫النقد‬ ‫ومنفق‬ ‫الكالم‬ ‫مبذر‬ ‫بينكم‬ ‫أرى‬ ‫ال‬ ‫(مالى‬ )‫(زارا‬ ‫يقول‬ ‫حيث‬ ،‫الشعر‬ ‫جعد‬ ‫اللون‬ ‫أسمر‬ ‫القامة‬ ‫طويل‬ ‫شاب‬ ‫وقف‬ ‫وهنا‬ ،‫طائل‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫الشاب‬ ‫هذا‬ ‫ترى‬ ‫يا‬ ‫هو‬ ‫فمن‬ )‫عصام‬ ‫فتاه‬ ‫هو‬ ‫فإذا‬ )‫(زارا‬ ‫أمام‬ ‫مثل‬ ‫حتى‬ ‫وأقبل‬ ‫وانظر‬ ‫الكتاب‬ ‫اقرأ‬ ‫واملادية؟‬ ‫املعنوية‬ ‫املواصفات‬ ‫هذه‬ ‫عليه‬ ‫تنطبق‬ ‫الذى‬ ‫ذكر‬ ‫عدم‬ ‫سوى‬ ‫والشاه‬ ‫عصام‬ ‫بني‬ ‫فرق‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫تتأكد‬ ،‫عليه‬ ‫التى‬ ‫الصورة‬ .‫فقط‬ »‫«الشنب‬ ‫املعتادة‬ ‫األوصاف‬ ‫من‬ ‫فهي‬ ،‫األخرى‬ ‫الشكلية‬ ‫األوصاف‬ ‫يخص‬ ‫فيما‬ ‫أما‬ ‫فرب‬ ،‫دائما‬ ‫الداللة‬ ‫قطعية‬ ‫غير‬ ‫ولكنها‬ ،‫الدعوة‬ ‫أدوار‬ ‫يتقمصون‬ ‫من‬ ‫فى‬ ‫(نقيض‬ ‫حتتها‬ ‫خبأت‬ ،‫وقلنسوة‬ ‫وعمامة‬ ‫وألواح‬ ‫وكتب‬ ‫ومسبحة‬ ‫حلية‬ .)‫الظواهر‬ ‫على‬ ‫السطحية‬ ‫املواصفات‬ ‫لهذه‬ ‫الكاتب‬ ‫إضفاء‬ ‫كان‬ ‫هل‬ :‫نتساءل‬ ‫وهنا‬ ‫النصح‬ ‫يتقبل‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫ألف‬ ‫الذى‬ ‫اجملتمع‬ ‫بشكالنية‬ ‫إميانه‬ ‫من‬ ‫نابع‬ »‫«مصلحه‬ ‫املواصفات؟‬‫بتلك‬‫املتسمة‬‫البشرية‬‫القوالب‬‫هذه‬‫مثل‬‫في‬‫معلبا‬‫كان‬‫إذا‬‫إال‬ ‫كنا‬ ‫يشار‬ ‫أال‬ »‫«مصلحه‬ ‫في‬ ‫الصفات‬ ‫بهذه‬ ‫الكاتب‬ ‫التزام‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬ ‫شكالنيته؟‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫جدا‬ ‫ضئيال‬ ‫كان‬ ‫معها‬ ‫اجملتمع‬ ‫جتاوب‬ ‫أن‬ ‫فى‬ ‫أن‬ ‫ـ‬ ‫للشكل‬ ‫مجاال‬ ‫يقبل‬ ‫ال‬ ‫-مبا‬ ‫يثبت‬ ‫الواقع‬ ‫أن‬ ‫الكاتب‬ ‫معنا‬ ‫يرى‬ ‫أال‬ ‫ثم‬ ‫كما‬ ‫له‬ ‫ومكرسا‬ ،‫الواقع‬ ‫مع‬ ‫دائما‬ ‫متصاحلا‬ ‫يزال‬ ‫وال‬ ‫كان‬ ‫الشيوخ‬ ‫جيل‬ ‫من‬ ‫يكون‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫وانطالقا‬ ‫اإلصالح؟‬ ‫دور‬ ‫بإسناد‬ ‫جدير‬ ‫غير‬ ‫يجعله‬ ‫مما‬ ‫هو‬ ‫من‬ ‫شاب‬ ‫إلى‬ ‫والتغيير‬ ‫اإلصالح‬ ‫دور‬ ‫الكاتب‬ ‫أسند‬ ‫لو‬ ‫ـ‬ ‫نظرنا‬ ‫فى‬ ‫ـ‬ ‫األنسب‬ ،‫أبعاده‬ ‫وسبر‬ ‫واقعنا‬ ‫بلهيب‬ ‫واكتوى‬ ،‫ظهرانينا‬ ‫بني‬ ‫ولد‬ ‫قد‬ ،‫جلدتنا‬ ‫بنى‬ ‫يشهد‬ ‫التاريخ‬ ‫سجل‬ ‫أن‬ ‫إذ‬ ،‫سلبياته‬ ‫على‬ ‫للقضاء‬ ‫الناجعة‬ ‫احللول‬ ‫وأدرك‬ ‫يد‬ ‫على‬ ‫كانت‬ ‫األمم‬ ‫حياة‬ ‫فى‬ ‫إيجابيا‬ ‫أثرت‬ ‫التى‬ ‫والنهضات‬ ‫الرساالت‬ ‫كل‬ ‫أن‬ 37
  • 40.
    ‫حتقيق‬ ‫على‬ ‫مدفوعا‬،‫الصادقة‬ ‫باإلرادة‬ ‫متشبعا‬ ،‫الواقع‬ ‫رحم‬ ‫من‬ ‫نبع‬ ‫شباب‬ .‫والعراقيل‬ ‫الصعاب‬ ‫كل‬ ‫يتحدى‬ ‫وأمل‬ ،‫الشباب‬ ‫بطاقة‬ ‫هدفه‬ ‫املقاربة‬ ‫هذه‬ ‫بقية‬ ‫نشر‬ ‫نواصل‬ ‫سوف‬ ‫ـ‬ ‫اهلل‬ ‫شاء‬ ‫إن‬ ‫ـ‬ ‫القادم‬ ‫العدد‬ ‫وفى‬ .‫املتواضعة‬ 1993 ‫ابريل‬ 25 ،‫الواقع‬ ‫جريدة‬ 38
  • 41.
    7 ‫امليزان‬ ‫في‬ ‫العجائب‬‫ومدينة‬ ‫زارا‬ II ‫آدبه‬ ‫ولد‬ ‫ادي‬ ‫األستاذ‬ 39
  • 42.
    :‫اجملتمع‬ /‫املدينة‬ ‫ـ‬‫ب‬ ‫يطرح‬ ،‫العموم‬ ‫بصيغة‬ ‫هنا‬ ‫ورد‬ ‫الذى‬ »‫«املدينة‬ ‫مفهوم‬ ‫أن‬ ‫الواضح‬ ‫من‬ ‫لعله‬ ‫يقتصر‬ ‫هل‬ ‫هنا؟‬ ‫املدينة‬ ‫تعني‬ ‫فماذا‬ ،‫مشروعة‬ ‫تكون‬ ‫رمبا‬ ،‫تساؤالت‬ ‫عدة‬ ‫الدولة‬ ‫يشمل‬ ‫أم‬ ‫الوطنية؟‬ ‫املدن‬ ‫من‬ ‫غيرها‬ ‫أو‬ ‫انواكشوط‬ ‫على‬ ‫مفهومها‬ :‫احتمالني‬ ‫أمام‬ ‫نحن‬ ‫إذن‬ ‫كلها؟‬ ‫املشاكل‬ ‫معاجلة‬ ‫على‬ ‫اقتصر‬ ‫قد‬ ‫الكاتب‬ ‫كون‬ ‫يرجحه‬ ‫األول‬ ‫اإلحتمال‬ ‫مشاكلها‬ ‫تقل‬ ‫ال‬ ‫األخيرة‬ ‫هذه‬ ‫أن‬ ‫مع‬ ،‫البوادى‬ ‫مبشاكل‬ ‫عابئ‬ ‫غير‬ ،‫املدنية‬ .‫تلك‬ ‫عن‬ ‫وتعقدا‬ ‫إحلاحا‬ ‫(أوجدها‬ ‫كونها‬ ‫مع‬ ‫يتناقض‬ ‫فإنه‬ ‫للدولة‬ ‫املفهوم‬ ‫هذا‬ ‫اتساع‬ ‫احتمال‬ ‫أما‬ ‫اإلقتصادية‬ ‫مبواردها‬ ‫غنية‬ ‫الدولة‬ /‫املدينة‬ ‫أن‬ ‫إذ‬ ،)‫زرع‬ ‫ذى‬ ‫غير‬ ‫بواد‬ ‫ربها‬ ‫املوارد‬ ‫هذه‬ ‫تسيير‬ ‫سوء‬ ‫في‬ ‫تكمن‬ ‫األساسية‬ ‫مشكلتها‬ ‫ولكن‬ ،‫املتنوعة‬ .‫الهائلة‬ ‫والثروات‬ ‫منوذج‬ ‫نقيض‬ ‫على‬ ‫مؤسسة‬ ‫فإنها‬ ،‫املدينة‬ ‫هذه‬ ‫مفهوم‬ ‫داللة‬ ‫تكن‬ ‫ومهما‬ ‫مجاهل‬ ‫فى‬ ‫تتوغل‬ ‫تكاد‬ ‫واقعية‬ ‫بنظرة‬ ‫يوحى‬ ‫مما‬ ،»‫الفاضلة‬ ‫«املدينة‬ ‫أضافها‬ ‫التي‬ ‫الصفات‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫يتضح‬ ‫ما‬ ‫وذلك‬ ،»‫السوداء‬ ‫الواقعية‬ ‫ـ‬ ‫تستحق‬ ‫جتعلها‬ ‫صفات‬ ‫وهي‬ ،‫ومجتمعها‬ ‫املدينة‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫الكاتب‬ ‫(غريبة‬ )‫العجائب‬ ‫(مدينة‬ ‫فهي‬ ،‫اسمها‬ ‫يطبع‬ ‫الذى‬ ‫الغرابة‬ ‫طابع‬ ‫ـ‬ ‫بجدارة‬ ،‫والتخلف‬ ‫احملاباة‬ ‫(مدينة‬ )11( ،)‫واألمصار‬ ‫املدن‬ ‫سائر‬ ‫عن‬ ‫مختلفة‬ ،‫األطوار‬ .)‫والنائمني‬ ‫والبلهاء‬ ،‫واخملربني‬ ‫السفهاء‬ ‫من‬ ‫مدينة‬ ...)‫الذات‬ ‫على‬ ‫والتقوقع‬ ‫الذات‬ ‫ونكران‬ ،‫والتضحية‬ ‫الفداء‬ ‫(روح‬ ‫فيه‬ ‫ماتت‬ ‫قد‬ ‫ومجتمعها‬ )124( ‫(مجتمع‬)107()‫والتخلف‬‫واإلختالف‬‫الغرابة‬‫(مجتمع‬..‫إنه‬)124()‫والوطنية‬ ‫على‬ ‫كالقابض‬ ‫مبدئه‬ ‫على‬ ‫فيه‬ ‫القابض‬ ‫(مجتمع‬ )110( )‫والقدر‬ ‫القضاء‬ .)114( )‫جمرة‬ ‫على‬ ‫تعيش‬ ‫أنها‬ ‫تؤكد‬ ،‫ومجتمعها‬ ،‫املدينة‬ ‫هذه‬ ‫ألوصاف‬ ‫نظرة‬ ‫أبسط‬ ‫إن‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫يتضح‬ ‫ما‬ ‫وذلك‬ ،‫مستوياتها‬ ‫جميع‬ ‫فى‬ ،‫اإلنهيار‬ ‫جرف‬ ‫شفا‬ .‫الكتاب‬ ‫فهرس‬ ‫مواضيع‬ ،‫احلاسمة‬ ‫اللحظة‬ ‫هي‬ ‫كانت‬ ،‫واحلضارات‬ ‫األمم‬ ‫تاريخ‬ ‫فى‬ ،‫الوضعية‬ ‫وهذه‬ 40
  • 43.
    ‫وإبادتها‬ ،‫الكلي‬ ‫األمة‬‫انهيار‬ ‫إما‬ :‫احتماالن‬ ‫منها‬ ‫ينبثق‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ‫التى‬ ‫إلى‬ ‫نتشالها‬ ‫ال‬ ‫ـ‬ )‫داخلها‬ ‫(من‬ ‫ـ‬ ‫واملصلحني‬ ‫الرسل‬ ‫ظهور‬ ‫وإما‬ ،‫اجلماعية‬ ‫ـ‬ ‫ترى‬ ‫يا‬ ‫ـ‬ ‫االحتمالني‬ ‫فأي‬ ،‫إيجابيا‬ ‫واقعها‬ ‫تغيير‬ ‫بواسطة‬ ‫النجاة‬ ‫شاطئ‬ ‫والرجل)؟‬ /‫(املدينة‬ ‫تفاعل‬ ‫نتيجة‬ ‫هي‬ ‫وما‬ ‫ملدينتنا؟‬ ‫حتقق‬ ‫املتفائل؟‬ ‫أم‬ ‫املتشائم‬ ‫زارا‬ ‫وبني‬ ،‫ناحية‬ ‫من‬ ‫ومجتمعها‬ ‫املدينة‬ ‫هذه‬ ‫فساد‬ ‫تعقد‬ ‫بني‬ ‫قارنا‬ ‫إذا‬ ‫إننا‬ ‫الذي‬ ‫اإلصالح‬ ‫دور‬ ‫إسناد‬ ‫أن‬ ‫نالحظ‬ ،‫أخرى‬ ‫ناحية‬ ‫من‬ )‫الرجل‬ /‫(زارا‬ ‫شخصية‬ ‫كما‬‫ـ‬‫كان‬،‫به‬‫للقيام‬،‫واإلنسان‬‫واملكان‬‫الزمان‬‫سحيق‬‫من‬‫الكاتب‬‫استورده‬ ،‫املناسب‬ ‫غير‬ ‫املكان‬ ‫فى‬ ،‫املناسب‬ ‫غير‬ ‫الرجل‬ ‫اختيار‬ ‫باب‬ ‫من‬ ‫ـ‬ ‫عادتنا‬ ‫هو‬ ‫املتأزم‬ ‫الواقع‬ ‫لذلك‬ ‫للتصدى‬ ‫ترشحها‬ ‫ال‬ ‫الشخصية‬ ‫هذه‬ ‫هشاشة‬ ‫ألن‬ ‫طبعت‬ ‫التي‬ ‫والسلبية‬ ‫والتردد‬ ‫امليوعة‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫جتلى‬ ‫ما‬ ‫هذا‬ ‫ولعل‬ ،‫املعقد‬ ‫بني‬ ‫متأرجحة‬ ‫كانت‬ ‫حيث‬ ،‫املدينة‬ ‫مشاكل‬ ‫مع‬ ‫تعامله‬ ‫في‬ )‫(زارا‬ ‫مواقف‬ .‫وتشاؤم‬ ‫تفاؤل‬ ‫مالحظة‬‫مع‬،‫يقتضيه‬‫مقنع‬‫مبرر‬‫له‬‫ليس‬‫منهما‬‫واحد‬‫كل‬‫يكون‬‫ما‬‫كثيرا‬ ‫أدنى‬‫ودون‬،‫تشخيصها‬‫فى‬‫التعمق‬‫دون‬،‫املشاكل‬‫سطح‬‫ملس‬‫على‬‫اقتصاره‬ .‫اآلسن‬ ‫الواقع‬ ‫صفحة‬ ‫بتغيير‬ ‫والكفيلة‬ ،‫البديلة‬ ‫احللول‬ ‫لطرح‬ ‫محاولة‬ :‫تفاؤله‬ ‫أو‬ ‫ظاهرة‬ ‫على‬ ‫واقعيا‬ ‫انتصارا‬ ‫تعني‬ ‫ال‬ ،‫املتفائلة‬ )‫(زارا‬ ‫مواقف‬ ‫كانت‬ ‫لقد‬ »‫«املوهوم‬ ‫انتصاره‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫إال‬ ‫اللهم‬ ،‫املدينة‬ ‫مشاكل‬ ‫من‬ ‫مشكلة‬ ‫إلى‬ ‫فيه‬ ‫يتحول‬ ‫كاد‬ ‫ما‬ ‫بعد‬ »‫«مشوار‬ ‫مقال‬ ‫نهاية‬ ‫فى‬ ‫البغاء‬ ‫ظاهرة‬ ‫على‬ ‫قد‬ )‫(زارا‬ ‫نصائح‬ ‫أن‬ ‫فيها‬ ‫نشعر‬ ‫التى‬ ‫األولى‬ ‫املرة‬ ‫هي‬ ‫فهذه‬ ،‫وقواد‬ ‫عاهر‬ .‫متلقيها‬ ‫نفس‬ ‫فى‬ ‫القبول‬ ‫وجدت‬ ‫لإلختفاء‬‫قابلية‬‫الظواهر‬‫أكثر‬‫البغاء‬‫ظاهرة‬‫أن‬،‫هذا‬‫يعنى‬‫هل‬‫نتساءل‬‫وهنا‬ !‫ذلك؟‬ ‫يصدق‬ ‫ما‬ ‫ـ‬ ‫غدا‬ ‫ورمبا‬ ‫ـ‬ ‫واليوم‬ ،‫األمس‬ ‫واقع‬ ‫فى‬ ‫وهل‬ ‫املدينة؟‬ ‫من‬ 41
  • 44.
    ‫ليس‬ ‫اإلنتصار‬ ‫أو‬‫التفاؤل‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫نؤكد‬ ‫فإننا‬ ،‫بال‬ ‫اجلواب‬ ‫ترجيح‬ ‫من‬ ‫وانطالقا‬ ‫جتاوز‬ ‫تسوغ‬ ‫مقترحات‬ ‫أو‬ ‫حلول‬ ‫على‬ ‫ينبنى‬ ‫لم‬ ‫ألنه‬ ،‫واقعيا‬ ‫يبرره‬ ‫ما‬ ‫هناك‬ .‫الظاهرة‬ ‫دوافع‬ ‫يقول‬ ‫حيث‬ ،‫واملثقفني‬ ‫اخليرين‬ ‫بانتصار‬ ‫تفاؤله‬ ‫القبيل‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫ولعل‬ ،‫املنافقني‬ ‫لصالح‬ ‫الراهن‬ ‫الظرف‬ ‫بأن‬ ‫حكم‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ )‫(الكتاب‬ ‫مقال‬ ‫فى‬ ‫ولو‬ ،‫حق‬ ‫فاحلق‬ ،‫احملسنني‬ ‫أجر‬ ‫يضيع‬ ‫ال‬ ‫اهلل‬ ‫أن‬ ‫(غير‬ ‫شاكلتهم‬ ‫على‬ ‫ومن‬ ‫غلبهم‬ ‫بعد‬ ‫من‬ ‫وهم‬ ،‫سينتصرون‬ ‫والصاحلون‬ ‫والنزهاء‬ ،‫الظاملون‬ ‫كره‬ ‫(أما‬ :)‫(جامعة‬ ‫مقال‬ ‫نهاية‬ ‫فى‬ ‫ويقول‬ )61( )‫سنني‬ ‫بضع‬ ‫فى‬ ‫سيغلبون‬ ‫الظمآن‬ ‫يحسبه‬ ‫بقيعة‬ ‫سراب‬ ..‫خلب‬ ‫فبرق‬ ‫واملنفعاتية‬ ‫واملادية‬ ‫اإلرتدادية‬ ‫اخلير‬ ‫انتصار‬ ‫بقرب‬ ‫التفاؤل‬ ‫فهذا‬ )65( )..‫جفاء‬ ‫وسيذهب‬ ..‫راب‬ ‫زبد‬ ..‫ماءا‬ ‫يستمدها‬ ‫بقدرما‬ ،‫الواقع‬ ‫صميم‬ ‫من‬ ‫مصداقيته‬ ‫يستمد‬ ‫ال‬ ،‫الشر‬ ‫على‬ ‫ذاتها‬ ‫حد‬ ‫في‬ ‫هي‬ ‫ـ‬ ‫تكون‬ ‫رمبا‬ ‫التى‬ ‫األسجاع‬ ‫هذه‬ ‫وزن‬ ‫ضرورة‬ ‫متطلبات‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫اخلير‬ ‫قوى‬ ‫انتصار‬ ‫دون‬ ‫حتول‬ ‫تزال‬ ‫ما‬ ‫التى‬ ‫العوائق‬ ‫إلى‬ ‫تنضاف‬ ‫قيودا‬ ‫ـ‬ ‫أما‬ ،‫كليا‬ ‫تغييبها‬ ‫أو‬ ‫تهميشها‬ ‫أو‬ ‫لتدجينها‬ ،‫ضدها‬ ‫املتحالفة‬ ‫الشر‬ ‫قوى‬ ‫أمام‬ ‫باإلنهزام‬ ‫للشعور‬ ‫جتسيد‬ ‫ـ‬ ‫أغلبها‬ ‫فى‬ ‫ـ‬ ‫فهي‬ ،‫األخرى‬ ‫تفاؤالته‬ ‫أكثر‬ ‫عالج‬ ‫فى‬ ‫تساهم‬ ‫ال‬ ،‫املستقبل‬ ‫في‬ ‫أمل‬ ‫نوافذ‬ ‫بفتح‬ ،‫املتردى‬ ‫احلاضر‬ ‫تأزمات‬ ‫يأتى‬ ‫ال‬ ‫قد‬ )‫منقذ‬ = ‫(مهدي‬ ‫بانتظار‬ ‫تكريسه‬ ‫فى‬ ‫تساهم‬ ‫ما‬ ‫بقدر‬ ،‫الواقع‬ .‫أبدا‬ ‫بنظرية‬ ‫زارا‬ ‫تشبث‬ ‫وقد‬ ،‫بها‬ ‫لتشبث‬ ‫قشة‬ ‫وجد‬ ‫لو‬ ‫الغريق‬ ‫أن‬ ‫املعروف‬ ‫ومن‬ ‫الغرق‬ ‫هدده‬ ‫عندما‬ )‫تخلف‬ ‫ـ‬ ‫عقيقة‬ ‫ـ‬ ‫عروبة‬ ‫ـ‬ ‫(دميوس‬ ‫نهاية‬ ‫فى‬ ‫املهدوية‬ ‫أن‬ ‫ـ‬ ‫كمصلح‬ ‫ـ‬ ‫به‬ ‫األولى‬ ‫كان‬ ‫وقد‬ ،‫املعقدة‬ ‫املشاكل‬ ‫هذه‬ ‫خضم‬ ‫فى‬ ‫ال‬ ‫إذ‬ ،‫ملموسة‬ ‫واقعية‬ ‫وحلول‬ ‫خطط‬ ‫على‬ ‫املشاكل‬ ‫هذه‬ ‫عالج‬ ‫فى‬ ‫يعتمد‬ ،‫املادية‬ ‫اإلجراءات‬ ‫كافة‬ ‫اتخاذ‬ ‫مع‬ ‫إال‬ ،‫الغيبية‬ ‫احللول‬ ‫على‬ ‫اإلتكال‬ ‫ينبغى‬ .‫املوضوع‬ ‫لهذا‬ ‫اإلسالمية‬ ‫النظرة‬ ‫مع‬ ‫ينسجم‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬ ‫الذى‬ ،‫املرجئ‬ ‫زارا‬ ‫إلى‬ ‫منا‬ ،‫الواقعي‬ ‫العملي‬ ‫غيالن‬ ‫إلى‬ ‫أحوج‬ ‫أننا‬ ‫والشك‬ ‫إلصالح‬ ‫يتدخل‬ ‫أن‬ ‫القدر‬ ‫من‬ ‫منتظرا‬ ،‫اإلصالحي‬ ‫دوره‬ ‫عن‬ ‫يتخلى‬ ‫ما‬ ‫كثيرا‬ ‫نالحظ‬ ،‫املهدوية‬ ‫بنظرية‬ ‫زارا‬ ‫تشبث‬ ‫نتجاوز‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬ .»‫الدهر‬ ‫أفسده‬ ‫«ما‬ 42
  • 45.
    ‫(العربي‬ ‫بوصفه‬ ‫النتشوي‬‫الفكر‬ ‫خالله‬ ‫من‬ ‫يوظف‬ ،‫عربي‬ )‫(مهديه‬ ‫أن‬ ‫هذا‬ ‫يد‬ ‫فى‬ ‫السحرية‬ ‫احللول‬ ‫يجعل‬ ‫الكاتب‬ ‫مادام‬ :‫نتساءل‬ ‫وهنا‬ ،)‫املتفوق‬ ‫اخلارج؟‬‫من‬‫األجنبي‬‫اإلصالحي‬‫بطله‬‫يستورد‬‫فلماذا‬)‫املتفوق‬‫العربي‬‫املهدي‬ ‫اعترافه‬ ‫يوهم‬ ‫ما‬ ،‫العربي‬ ‫املهدي‬ ‫بهذا‬ ‫اإلصالحات‬ ‫ألمل‬ ‫زارا‬ ‫تعليق‬ ‫فى‬ ‫وهل‬ ‫ذلك؟‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫وبفشله‬ ،‫املستوردة‬ ‫اإلصالحات‬ ‫بفشل‬ ‫ـ‬ ‫ضمنيا‬ ‫ولو‬ ‫من‬ ‫بشيء‬ ‫ـ‬ ‫ظاهرها‬ ‫في‬ ‫ـ‬ ‫توهمك‬ ‫التى‬ ‫زارا‬ ‫مواقف‬ ‫بعض‬ ‫هناك‬ ‫ولعل‬ ‫القبائل‬ ‫لشيوخ‬ ‫قوله‬ ‫مثل‬ ،‫الواقع‬ ‫هذا‬ ‫بها‬ ‫يواجه‬ ‫أن‬ ‫ينبغى‬ ‫التى‬ ‫الصرامة‬ ‫اخليط‬ ‫يتبني‬ ‫حتى‬ ‫منها‬ ‫أخرج‬ ‫(لن‬ :‫املدينة‬ ‫من‬ ‫يخرج‬ ‫لم‬ ‫إن‬ ‫هددوه‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ )‫احلاكمني‬ ‫خير‬ ‫وهو‬ ،‫وبينكم‬ ‫بينى‬ ‫اهلل‬ ‫ويحكم‬ ‫األسود‬ ‫اخليط‬ ‫من‬ ‫األبيض‬ ‫فى‬ ‫علنا‬ ‫ألحاكمنهم‬ ‫فطرنى‬ ‫الذى‬ ‫(فو‬ :)‫(مواعيظ‬ ‫نهاية‬ ‫فى‬ ‫وكقوله‬ .)30( ‫هذه‬ ‫ولكن‬ )115( )‫والعار‬ ‫واللعنة‬ ‫اخلزي‬ ‫بسياط‬ ‫وألجلدنهم‬ ،‫النهار‬ ‫وضح‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬ ‫بل‬ ،‫عملي‬ ‫إجراء‬ ‫بأي‬ ‫تعضد‬ ‫ال‬ ،‫جوفاء‬ ‫لفظية‬ ‫صرامة‬ ‫مجرد‬ .‫الكتاب‬ ‫روح‬ ‫على‬ ‫املهيمنة‬ ‫والتشاؤم‬ ،‫الهزائم‬ ‫سيول‬ ‫تكتسحها‬ 04/09/1993 :‫بتاريخ‬ 13 ‫العدد‬ ‫األسبوع‬ ‫أخبار‬ 43
  • 46.
    8 ‫امليزان‬ ‫في‬ ‫العجائب‬‫ومدينة‬ ‫زارا‬ III ‫آدبه‬ ‫ولد‬ ‫ادي‬ ‫األستاذ‬ 44
  • 47.
    ‫قطع‬ ‫في‬ ،‫بالصرامة‬‫العهود‬ ‫تلك‬ ‫نفسه‬ ‫على‬ ‫يقطع‬ ‫زارا‬ ‫نسمع‬ ‫نحن‬ ‫بينما‬ ‫وتتوالى‬ ،‫املظاهر‬ ‫هذه‬ ‫أمام‬ ‫متشائما‬ ‫به‬ ‫إذا‬ ،‫املدينة‬ ‫في‬ ‫الفساد‬ ‫مظاهر‬ ‫دابر‬ ‫ما‬‫عند‬‫أنصاره‬‫على‬‫يرد‬‫لم‬‫حيث‬،‫واخلور‬‫بالعجز‬‫معترفا‬،‫اإلنهزامية‬‫مواقفه‬ ‫(يا‬:‫قائال‬‫وانسحب‬،‫ظهره‬‫على‬‫أمتعته‬‫حمل‬‫بأن‬‫إال‬،‫اجملرمني‬‫بإعدام‬‫طالبوه‬ ‫هي‬ ‫فإذا‬ ‫قليلني‬ ‫أحسبهم‬ ‫وكنت‬ ،‫النرتشني‬ ‫وتني‬ ‫بقطع‬ ‫وعدتكم‬ ‫لقد‬ ‫قوم‬ ‫يوم‬ ‫يأتيكم‬ ‫يوم‬ ‫وستعلمون‬ ‫النائمني‬ ‫والبلهاء‬ ،‫اخملربني‬ ‫السفهاء‬ ‫من‬ ‫مدينة‬ ‫والتشاؤم‬ ‫باالنهزام‬ ‫توحى‬ ‫اإلجابة‬ ‫وهذه‬ )124( )‫املبني‬ ‫والتقهقر‬ ‫اإلنحطاط‬ ‫كان‬ ‫اخلارج‬ ‫من‬ ‫املصلح‬ ‫هذا‬ ‫استيراد‬ ‫بأن‬ ‫أخرى‬ ‫ناحية‬ ‫من‬ ‫وتوحى‬ ،‫ناحية‬ ‫من‬ ‫في‬ ‫منتشر‬ ‫الفساد‬ ‫أن‬ ‫يتوقع‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫بأنه‬ ‫هنا‬ ‫صرح‬ ‫إذ‬ ،‫فشله‬ ‫عوامل‬ ‫من‬ ‫مساحة‬ ‫يصلح‬ ‫أن‬ ‫الدخيل‬ ‫لهذا‬ ‫ميكن‬ ‫فكيف‬ ،‫الشكل‬ ‫بهذا‬ ‫املدينة‬ ‫هذه‬ ‫مدينتكم‬ ‫ألظن‬ ‫(وإني‬ :‫يقول‬ ‫عندما‬ ‫أكثر‬ ‫والهروب‬ ‫والتشاؤم‬ ‫اليأس‬ ‫ويظهر‬ ‫ـ‬ )‫التراب‬ ‫(بفيك‬ ‫ـ‬ ‫والعذاب‬ ‫اللعنة‬ ‫عليها‬ ‫وحلت‬ ‫الكتاب‬ ‫عليها‬ ‫سبق‬ ‫قد‬ )114 :‫(ص‬ ) ‫البالد‬ ‫في‬ ‫وضارب‬ ‫تاركها‬ ‫وإنى‬ )!‫(بالنصب؟‬ ‫ومهبطا‬ ‫لألحياء‬ ‫مقبرة‬ ‫مدينتكم‬ ‫أن‬ ‫يحسب‬ ‫يراكم‬ ‫من‬ ‫(وإن‬ )143 :‫(ص‬ )‫والسماء‬ ‫األرض‬ ‫للعنة‬ ‫إال‬ ،‫املتفاقمة‬ ‫املشاكل‬ ‫هذه‬ ‫يعالج‬ ‫ال‬ ،‫املستورد‬ ‫املصلح‬ ‫هذا‬ ‫جند‬ ‫وأحيانا‬ )45:‫(ص‬ )‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫على‬ ‫أسفى‬ ‫(يا‬ ‫األسف‬ ‫مبجرد‬ ‫اقتصاره‬ ‫في‬ ‫الواضحة‬ ‫املفرطة‬ ‫لسلبيته‬ ‫فطنوا‬ ‫قد‬ ‫مريديه‬ ‫أن‬ ‫ويظهر‬ :‫له‬ ‫يقول‬ ‫عصاما‬ ‫جعل‬ ‫مما‬ ،‫واحللول‬ ‫البدائل‬ ‫صنع‬ ‫محاولة‬ ‫دون‬ ‫النقد‬ ‫على‬ ‫املدينة..هال‬ ‫في‬ ‫الفن‬ ‫أهل‬ ‫تنتقد‬ ‫زارا‬ ‫يا‬ ‫رأيتك‬ ‫(لقد‬ ‫العاتب‬ ‫لهجة‬ ‫(فى‬ ‫وهو‬ ‫زارا‬ ‫قال‬ ‫القدمي؟‬ ‫هيمنة‬ ‫من‬ ‫والتخلص‬ ‫واإلبتكار‬ ‫التجديد‬ ‫طريق‬ ‫أريتهم‬ :‫(ص‬ ‫كمجتمعهم‬ ‫فموسيقاهم‬ ‫عصام‬ ‫يا‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫دعك‬ :‫سيره‬ ‫يواصل‬ ‫كتابتهم‬‫تأثير‬‫عدم‬‫من‬،»‫«إضراب‬‫مقال‬‫في‬‫الكتاب‬‫إليه‬‫شكا‬‫وعندما‬.)57 ‫وعيه‬ ‫مع‬ ،‫مفاسده‬ ‫من‬ ‫ميارس‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫املسبق‬ ‫إلصراره‬ ‫املدينة‬ ‫مجتمع‬ ‫في‬ ‫ثم‬ ‫هنيهة‬ ‫بالكباء‬ ‫(أجهش‬ ‫أن‬ ‫سوى‬ ‫حال‬ ‫عنده‬ ‫يجدوا‬ ‫لم‬ ‫بخطورتها‬ ‫التام‬ ‫بحلول‬ ‫مستجديا‬ )‫السدة‬ ‫اجتاه‬ ‫في‬ ‫وخطا‬ ،‫دموعه‬ ‫عمامته‬ ‫بطرف‬ ‫مسح‬ ‫(ولوال‬ :‫قال‬ ‫وعندما‬ )‫الفوق‬ ‫أهل‬ ‫والعقد‬ ‫واحلل‬ ‫القرار‬ ‫(أهل‬ ‫من‬ ‫املشاكل‬ ‫هذه‬ 45
  • 48.
    ‫سيلوذ‬ ‫بأنه‬ ‫الكتاب‬‫شعر‬ )‫سنني‬ ‫بضع‬ ‫فيها‬ ‫ملكثت‬ ‫املدينة‬ ‫في‬ ‫غريب‬ ‫أنى‬ ‫واحد‬ ‫(بصوت‬ :‫قائلني‬ ‫بالقشة‬ ‫الغريق‬ ‫متسك‬ ،‫به‬ ‫فتمسكوا‬ ‫كعادته‬ ‫بالفرار‬ ‫قال‬ ،‫مندمجني‬ ‫نحن‬ ‫وما‬ ‫املدينة‬ ‫مجتمع‬ ‫فى‬ ‫غرباء‬ ‫فنحن‬ ‫زارا‬ ‫يا‬ ‫معك‬ ‫خذنا‬ ‫ضخما‬ ‫سفرا‬ ‫حقيبته‬ ‫من‬ ‫وأخرج‬ ‫التغابن‬ ‫يوم‬ ‫يأتى‬ ‫حتى‬ ‫ستبقون‬ ‫بل‬ :‫زارا‬ ‫على‬ ‫الرقم‬ ‫وفنون‬ ‫بالكلمات‬ ‫الرسم‬ ‫قواعد‬ ‫هذه‬ ‫للكتاب‬ ‫يناوله‬ ‫وهو‬ ،‫قال‬ ‫فال‬ ‫املدينة‬ ‫أهل‬ ‫أما‬ :‫تكتبون‬ ‫وأبنائكم‬ ‫ألحفادكم‬ ‫فأنتم‬ ‫فاكتبوا‬ ،‫املاء‬ )131 :‫(ص‬ )‫يوعدون‬ ‫كانوا‬ ‫ما‬ ‫يروا‬ ‫حتى‬ ‫تنذروهم‬ ‫وال‬ ‫تبشروهم‬ ‫حتى‬ ،‫الكتاب‬ ‫عند‬ ‫ذروته‬ ‫بلغ‬ ‫قد‬ ‫اإلحباط‬ ‫أن‬ ‫جند‬ ‫النص‬ ‫هذا‬ ‫خالل‬ ‫ومن‬ ‫إلحباطه‬ ‫ـ‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫الذى‬ ‫السبيل‬ ‫على‬ ‫الغريب‬ ‫هذا‬ ‫يستنصرون‬ ‫أصبحوا‬ ‫السلطة‬ ‫واسترحام‬ ،‫الدموع‬ ‫سوى‬ ‫احللول‬ ‫من‬ ‫ملشاكلهم‬ ‫يرى‬ ‫ـ‬ ‫اآلخر‬ ‫هو‬ ‫إقناعهم‬ ‫ومحاولة‬ ،‫القنوط‬ ‫عند‬ ‫بالفرار‬ ‫واللواذ‬ ،‫الداء‬ ‫مصدر‬ ‫هي‬ ‫التى‬ ‫مع‬ ،‫اجملهول‬ ‫الغد‬ ‫انتظار‬ ‫فى‬ ‫الكتابة‬ ‫سيزيفية‬ ‫عذاب‬ ‫فى‬ ‫باإلستمرار‬ ‫بدأ‬ ‫قد‬ ‫الهرم‬ ‫املصلح‬ ‫هذا‬ ‫بأن‬ ‫إال‬ ‫توحى‬ ‫ال‬ ،‫النصائح‬ ‫من‬ ‫بسيل‬ ‫تزويدهم‬ ‫على‬ ‫الرقم‬ ‫بواسطة‬ ‫الغد‬ ‫جيل‬ ‫إصالح‬ ‫بإمكانية‬ ‫يوهمهم‬ ‫كيف‬ ‫إذ‬ ‫يخرف‬ ‫أليس‬ ‫معقول؟‬ ‫هذا‬ ‫السحيقة؟‬ ‫الهاوية‬ ‫فى‬ ‫ليتردى‬ ‫احلاضر‬ ‫إهمال‬ ‫مع‬ ،‫املاء‬ ‫للحاضر؟‬ ‫جتربة‬ ‫مجرد‬ ‫املستقبل‬ ‫السابقة‬ ‫تفاؤالته‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫تأكدنا‬ ،‫زارا‬ ‫وتشاؤم‬ ‫تفاؤل‬ ‫مناقشة‬ ‫وبعد‬ ‫وهنا‬ ‫أن‬ ‫نرى‬ ،‫تشاؤما‬ ‫إال‬ ‫حقيقتها‬ ‫فى‬ ‫ليست‬ ‫جتعلها‬ ‫لدرجة‬ ‫زائفة‬ ‫كانت‬ ‫التفاؤل‬ ‫لكلمتي‬ ‫اختزال‬ ‫هو‬ ‫الذى‬ )‫(املتشائل‬ ‫ملصطلح‬ ‫استعمالنا‬ ‫عندنا‬ ‫يترجح‬ ‫لذلك‬ ‫الثنائية‬ ‫عنصري‬ ‫أحد‬ ‫لغياب‬ ‫ردا‬ ‫وا‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ ،‫والشتاؤم‬ .‫فقط‬ ‫باملتهافت‬ ‫وصفه‬ ‫وهشاشته‬ ‫وتشاؤمه‬ ‫وانهزاميته‬ ،‫املصلح‬ ‫هذا‬ ‫سلبية‬ ‫من‬ ‫وانطالقا‬ ‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫مصلح‬ ‫اختيار‬ ‫إن‬ :‫يقال‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫أال‬ :‫نتساءل‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ،‫وتفاهته‬ ‫إيجابيا؟‬ ‫تغييره‬ ‫إلى‬ ‫يؤدى‬ ‫مما‬ ‫أكثر‬ ،‫املتعفن‬ ‫الواقع‬ ‫هذا‬ ‫تكريس‬ ‫إلى‬ ‫يؤدي‬ ،‫نوافذه‬ ‫أمامنا‬ ‫يفتح‬ ‫أن‬ ‫يريد‬ ‫مما‬ ‫أكثر‬ ‫اخلالص‬ ‫طرق‬ ‫أمامنا‬ ‫يسد‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫وأنه‬ ‫أو‬ ‫قدومه‬ ‫حلظة‬ ‫فى‬ ‫منها‬ ،‫االنهيار‬ ‫إلى‬ ‫أقرب‬ ‫وهي‬ ‫املدينة‬ ‫عن‬ ‫هرب‬ ‫وأنه‬ ‫ـ‬ ‫اجلنسية‬ ‫املزور‬ ‫األجنبي‬ ‫هذا‬ ‫جاء‬ ‫فهل‬ ،‫وإنقاذها‬ ‫إلصالحها‬ ‫استقدامه‬ 46
  • 49.
    ‫فمن‬ ،‫كذلك‬ ‫ذلك‬‫كان‬ ‫وإذا‬ ‫إحباط؟‬ = ‫تخريبي‬ ‫مشروع‬ ‫لتنفيذ‬ ‫ـ‬ ‫به‬ ‫جيء‬ ‫أو‬ ‫غاية‬ ‫هذه‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫وهل‬ ‫املشروع؟‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫املستفيد‬ ‫اخلفي‬ ‫الطرف‬ ‫غير‬ ‫إلى‬ ،‫والتعيني‬ ‫والشهرة‬ ‫والثراء‬ ‫اإلصالح‬ ‫نشره‬ ‫وراء‬ ‫من‬ ‫يراد‬ ‫كتاب‬ ‫تأليف‬ ‫أن‬ -‫كله‬ ‫هذا‬ ‫بعد‬ ‫ـ‬ ‫معنا‬ ‫الكاتب‬ ‫يرى‬ ‫وهال‬ ‫املعروفة؟‬ ‫النشر‬ ‫أغراض‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫ظروف‬ ‫فى‬ ‫كتبت‬ ،‫متفرقة‬ ‫صحفية‬ ‫مقاالت‬ ‫يبقى‬ ‫أن‬ ‫بكتابه‬ ‫األرحم‬ ‫من‬ ،‫رسمية‬ ‫يومية‬ ‫جريدة‬ ‫فى‬ ،‫أسبوعية‬ ‫زاوية‬ ‫تغطية‬ ‫إحلاح‬ ‫حتت‬ ‫مستعجلة‬ ‫مصحوبا‬ ‫الثاقفية‬ ‫الساحة‬ ‫في‬ ‫به‬ ‫ويزج‬ ،‫كتاب‬ ‫شكل‬ ‫فى‬ ‫يخرج‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫بدال‬ ‫اجملاملة‬ ‫بسيول‬ ‫إال‬ ‫يستقبل‬ ‫لن‬ ‫بأنه‬ ‫ثقة‬ ،‫كبيرة‬ ‫إشهارية‬ ‫إعالمية‬ ‫بضجة‬ ‫الثقافي‬ ‫واقعنا‬ ‫بصحة‬ ‫تفتك‬ ‫وجراثيم‬ ‫سموما‬ ‫تعتبر‬ ‫التى‬ ،‫واإلطراء‬ ‫الكتاب‬ ‫أخطاء‬ ‫عن‬ ‫املثقفني‬ ‫تغاضى‬ ‫يعتبر‬ ‫وهال‬ ‫والسياسي؟‬ ‫واإلجتماعي‬ ‫وإفالسها؟‬ ‫الثقافية‬ ‫الساحة‬ ‫لتردى‬ ‫وتشجيعا‬ ،‫العلمية‬ ‫لألمانة‬ ‫خيانة‬ ‫الوضع؟؟‬ ‫هذا‬ ‫أمام‬ ‫خرساء‬ ،‫املوضوعية‬ »‫احلق‬ ‫«أقالم‬ ‫ستظل‬ ‫متى‬ ‫فإلى‬ 18/09/1993 :‫بتاريخ‬ 14 ‫العدد‬ ‫األسبوع‬ ‫أخبار‬ 47
  • 50.
  • 51.
    ‫بعنوان‬ ‫كتابا‬ ‫األخيرة‬‫األيام‬ ‫في‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫األستاذ‬ ‫أصدر‬ ‫من‬ ‫وحرصا‬ )‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫(زارا‬ ‫األول‬ ‫كتابه‬ ‫بعد‬ )‫(الشناشيل‬ ‫هذا‬ ‫تخص‬ ‫أن‬ ‫ارتأت‬ ،‫الثقافية‬ ‫الساحة‬ ‫تطورات‬ ‫مالحقة‬ ‫على‬ »‫«الزمان‬ :‫يلي‬ ‫ما‬ ‫في‬ ‫ومضامينه‬ ‫أشكاله‬ ‫عن‬ ،‫موجز‬ ‫بعرض‬ ‫العمل‬ ‫في‬ ‫الكتابة‬ ‫مواصلة‬ ‫على‬ ‫يصر‬ ،‫عنيد‬ ‫كاتب‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ -‌‫أ‬ ‫إلى‬ ‫يكتب‬ ‫ما‬ ‫إبالغ‬ ‫على‬ ‫يصر‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫وأكثر‬ ،‫العسير‬ ‫العربي‬ ‫الزمن‬ ‫هذا‬ ‫بني‬ ‫دولة‬ -‫ببالدنا‬ ‫األدباء‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫غرار‬ ‫على‬ ‫كتاباته‬ ‫تظل‬ ‫ال‬ ‫حتى‬ ‫اجلمهور‬ .‫اخملتصني‬ ‫من‬ ‫قلة‬ ‫زارا‬ )‫(الفارسي‬ ‫وزميله‬ ‫قارئه‬ ‫يقحم‬ ‫بالشعب‬ ‫كاتبا‬ ،‫سنني‬ ‫منذ‬ ‫عرفناه‬ ‫بعد‬ ‫رأيناه‬ ‫ثم‬ ،‫ومعضالته‬ ‫البلد‬ ‫هذا‬ ‫مشكالت‬ ‫ودقائق‬ ‫جالئل‬ ‫فى‬ ‫دشت‬ ‫أثيرا‬‫للكتابة‬‫شكال‬‫املقامة‬‫من‬‫متخذا‬‫الصحف‬‫أعمدة‬‫على‬-‫يتحدث‬‫ذلك‬ ‫بأسلوب‬ ،‫ببلده‬ ‫واالجتماعية‬ ‫السياسية‬ ‫لألوضاع‬ ‫نقده‬ ‫فيه‬ ‫يصوغ‬ ،‫لديه‬ ‫ألفينا‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ،‫نثر‬ ‫كأنه‬ ‫وشعر‬ ،‫شعر‬ ‫كأنه‬ ‫نثر‬ ‫بني‬ ‫صورته‬ ‫قامت‬ ‫خالب‬ ‫الذي‬ ،‫زارادشت‬ ‫األثير‬ ‫زميله‬ ‫مع‬ ‫رحلته‬ ‫ينشر‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫األستاذ‬ .‫زارا‬ )‫يدللون‬ ‫فارس‬ ‫شيوخ‬ ‫كان‬ ‫(إن‬ ‫التدليل‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ‫يدعوه‬ ‫صغير‬ ‫كتاب‬ ‫في‬ ‫املذكورة‬ ‫مبقاماته‬ ‫القراء‬ ‫إلى‬ ‫يدفع‬ ،‫أيام‬ ‫منذ‬ ‫من‬ ‫وهاهو‬ .‫شناشيل‬ ‫بعنوان‬ ‫فى‬ )‫(منير‬ ‫مؤسسة‬ ‫عن‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫لألستاذ‬ ‫الشناشيل‬ ‫صدرت‬ ‫مقامات‬ ‫عشر‬ ‫يضم‬ ،‫املتوسط‬ ‫احلجم‬ ‫أصغر‬ ‫من‬ ‫صفحة‬ ‫وثمانني‬ ‫بضع‬ ‫املقامة‬ -‫التوظيفية‬ ‫املقامة‬ -‫الشبقية‬ ‫املقامة‬ -‫اإلنفصامية‬ ‫املقامة‬ :‫هي‬ -‫الدونكشوتية‬ ‫املقامة‬ -‫احلزبية‬ ‫املقامة‬ -‫التذكارية‬ ‫املقامة‬ -‫األملانية‬ .‫أخيرا‬ ‫النميمية‬ ‫املقامة‬ ‫ثم‬ -‫الوزارية‬ ‫املقامة‬ -‫الطبية‬ ‫املقامة‬ ‫غياب‬ ،‫سابقه‬ ‫في‬ ‫كما‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫األولى‬ ‫الوهلة‬ ‫من‬ ‫القارئ‬ ‫ويالحظ‬ ‫واحلوار‬ ‫والسرد‬ ‫الشعر‬ ‫صهر‬ ‫ومحاولة‬ ،‫الكتابة‬ ‫فنون‬ ‫بني‬ ‫التقليدية‬ ‫احلدود‬ ‫وجتد‬ ،‫وحوارا‬ ‫وسردا‬ ‫شعرا‬ ‫واحد‬ ‫آن‬ ‫في‬ ‫النص‬ ‫جتعل‬ ‫واحدة‬ ‫بوتقة‬ ‫في‬ ‫الشبقية‬ ‫كاملقامة‬ ،‫املقامات‬ ‫بعض‬ ‫على‬ ‫طاغيا‬ ‫للداللة‬ ‫الشعر‬ ‫تكثيف‬ ،‫مثال‬ ‫الثاني‬ ‫فالنص‬ ،‫أخرى‬ ‫مقامات‬ ‫على‬ ‫طاغيا‬ ‫السرد‬ )‫(تسطيح‬ ‫وجتد‬ 49
  • 52.
    ‫يجعله‬ ‫الذى‬ ‫احلد‬‫إلى‬ ،‫والترميز‬ ‫الشعرية‬ ‫في‬ ‫يوغل‬ ‫منثور‬ ‫شعري‬ ‫نص‬ .‫احلديث‬ ‫كالشعر‬ ‫األولى‬ ‫القراءة‬ ‫أمام‬ ‫مستغلقا‬ )‫(الإلفا‬ ‫لهذه‬ ‫إطارا‬ ‫املقامة‬ ‫واختيار‬ ،‫التعبير‬ ‫أشكال‬ ‫بني‬ ‫احلواجز‬ ‫وإزاحة‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫يفترض‬ ‫بل‬ ،‫واإلتفاق‬ ‫الصدفة‬ ‫مبحض‬ ‫يقع‬ ‫ال‬ ‫أمر‬ ‫نظرنا‬ ‫في‬ ‫التعبيرية‬ ،‫التعبيري‬ ‫الشكل‬ ‫بني‬ ‫تالؤم‬ ‫من‬ ‫الكاتب‬ ‫يراه‬ ‫ما‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫كان‬ ‫اإلختيار‬ .‫للبلد‬ ‫واإلجتماعي‬ ‫التاريخي‬ ‫السياق‬ ‫يتطلبه‬ ‫ما‬ ‫وبني‬ ‫واسم‬ ،‫اسمه‬ ‫من‬ ‫حظ‬ ‫منهم‬ ‫لكل‬ ‫لكن‬ ،‫مختلفون‬ ‫الشناشيل‬ ‫أبطال‬ ‫و‬ ‫وبطل‬ ،‫خيبة‬ ‫أبى‬ ‫ابن‬ ‫منشطر‬ ‫هو‬ ،‫اإلنفصامية‬ ‫املقامة‬ ‫فبطل‬ ‫مقامته‬ ‫علقه‬ ‫أو‬ ‫مصلوبا‬ ‫الشاي‬ ‫جلده‬ ‫ممن‬ ‫نظرائه‬ ‫وإلى‬ ‫(وإليه‬ ‫الشبقية‬ ‫املقامة‬ ‫أبى‬ ‫ابن‬ ‫منسطل‬ ‫هو‬ )‫كتابه‬ ‫املؤلف‬ ‫أهدى‬ ،‫مقلوبا‬ ‫الغيثان‬ ‫حائط‬ ‫على‬ ‫ابن‬‫ومتسيس‬‫التوظيفية‬‫املقامة‬‫في‬،‫قرار‬‫أبى‬‫ابن‬‫مكتتب‬‫ومثلهما‬-‫غثيان‬ ،‫الطبية‬ ‫املقامة‬ ‫في‬ ‫فاقة‬ ‫أبى‬ ‫أبن‬ ‫ومعتل‬ ،‫احلزبية‬ ‫املقامة‬ ‫في‬ ‫مصالح‬ ‫أبى‬ .‫األخيرتني‬ ‫املقامتني‬ ‫في‬ ‫إبداع‬ ‫أبى‬ ‫ابن‬ ‫ومحسود‬ ،‫صدفة‬ ‫أبى‬ ‫ابن‬ ‫ووزير‬ ‫هذه‬ ‫حدود‬ ‫يعدو‬ ‫ال‬ ،‫الغالب‬ ‫في‬ ‫مألوفا‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ ‫متنوع‬ ‫املقامات‬ ‫وموضوع‬ ‫تضفى‬ ‫األسلوب‬ ‫روعة‬ ‫ولكن‬ ،‫تفهت‬ ‫حتى‬ ‫األلسن‬ ‫الكتها‬ ‫التى‬ ‫املسائل‬ .‫الرونق‬ ‫بعض‬ ‫تكسبها‬ ‫املعاجلة‬ ‫وجرأة‬ ،‫اجلدة‬ ‫بعض‬ ‫عليها‬ ‫بالتفاخر‬ ‫تعيش‬ ‫بدوية‬ :‫بالده‬ ‫عن‬ ‫متحدثا‬ ،‫خيبة‬ ‫أبى‬ ‫بن‬ ‫منشطر‬ ‫يقول‬ ‫وهي‬ ،‫والشاء‬ ‫اإلبل‬ ‫ولبان‬ ‫واألسودين‬ ،‫العصماء‬ ‫والقصائد‬ ‫والغرام‬ ‫واحلب‬ ‫بأساطير‬‫تؤمن‬،‫والفول‬‫والفستق‬‫واملوز‬،‫الطبول‬‫حلضارة‬‫تنتمى‬‫زجنية‬‫أيضا‬ .‫والغول‬ ‫والعنقاء‬ ،‫الوطنية‬ ‫الوحدة‬ ،‫التشريف‬ ‫مدير‬ ‫صحبة‬ ‫سرت‬ ‫ثم‬ :‫صدفة‬ ‫أبى‬ ‫ابن‬ ‫وزير‬ ‫قول‬ ‫إلى‬ ‫أيضا‬ ‫وانظر‬ ‫وسط‬ ،‫األنيق‬ ‫القصر‬ ‫صالة‬ ‫دخلنا‬ ‫حتى‬ ،‫األليف‬ ‫كالصديق‬ ‫بلطف‬ ‫يحادثني‬ ‫الرئيس‬‫على‬‫ليدخلنى‬‫عاد‬‫هنيهة‬‫وبعد‬،‫والبريق‬‫الهادئ‬‫واجلو‬‫املعطر‬‫األريج‬ ‫حضرته‬ ‫على‬ ‫السالم‬ ‫وبعد‬ ،‫املرجل‬ ‫والشعر‬ ‫األنيقة‬ ‫البدلة‬ ‫صاحب‬ ،‫املبجل‬ ،‫كبيرا‬ ‫وزاريا‬ ‫منصبا‬ ‫سنعطيك‬ :‫بأبهامه‬ ‫نحوي‬ ‫يشير‬ ‫وهو‬ ‫قال‬ ،‫ومقامه‬ ‫ظهرانينا‬ ‫بني‬ ‫لك‬ ‫فهنيئا‬ ،‫جديرا‬ ‫موظفا‬ ،‫والنزاهة‬ ‫الكفاءة‬ ‫عالي‬ ‫نراك‬ ‫ألننا‬ .‫وحريرا‬ ‫خزا‬ ‫ولباسك‬ ،‫بنزا‬ ‫مرسيدسا‬ ‫اليوم‬ ‫من‬ ‫مركبك‬ ‫وليكن‬ ،‫وزيرا‬ 50
  • 53.
    ‫يجد‬ ‫فإنه‬ ،‫العربي‬‫للشعر‬ ‫يطرب‬ ‫ممن‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ ‫الشناشيل‬ ‫قارئ‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫الشعر‬ ‫عيون‬ ‫من‬ ‫اخملتارات‬ ‫تلك‬ ‫قراءة‬ ‫هو‬ ،‫املتعة‬ ‫من‬ ‫آخر‬ ‫نوعا‬ ‫قراءتها‬ ‫في‬ .‫روعة‬ ‫روعتها‬ ‫وإلى‬ ‫جمالها‬ ‫إلى‬ ‫يكسبها‬ ‫سياق‬ ‫فى‬ ،‫العربي‬ ،‫عليها‬ ‫ما‬ ‫عليها‬ ‫فإن‬ ‫مالها‬ ،‫للشناشيل‬ ‫وكما‬ ‫للشناشيل‬ ‫مما‬ ‫نبذة‬ ‫تلك‬ ‫الذي‬ ‫املؤلف‬ ‫مع‬ ‫احلديث‬ ‫فرصة‬ ‫لنا‬ ‫تتاح‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫عنه‬ ‫احلديث‬ ‫سنرجئ‬ ‫مما‬ ‫اهلل‬ ‫بحول‬ ‫الحق‬ ‫عدد‬ ‫في‬ ‫القارئ‬ ‫به‬ ‫سنوافي‬ 1992 ‫نوفمبر‬ 15 ‫بتاريخ‬ 31‫العدد‬ :‫الزمان‬ ‫جريدة‬ 51
  • 54.
    10 ! ‫مقامات‬ ‫ليست‬ ‫سالم‬‫أحمد‬ ‫السالم‬ ‫اخملتار‬ 52
  • 55.
    ‫محمد‬ ‫للكاتب‬ ‫كتابة‬،‫السابقة‬ ‫أعدادها‬ ‫أحد‬ ‫في‬ ‫البيان‬ ‫جريدة‬ ‫نشرت‬ .»‫العبثية‬ ‫«املقامة‬ :‫عنوان‬ ‫حتت‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫صيانة‬ ‫حق‬ ‫لنفسها‬ ‫تدعي‬ ‫ممن‬ ‫جماعة‬ ‫هبت‬ ‫حتى‬ ‫املقامة‬ ‫نشرت‬ ‫إن‬ ‫وما‬ ‫على‬ ‫سخطها‬ ‫وبلغ‬ ،‫املذكورة‬ ‫املقامة‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ‫ملا‬ ‫عنيف‬ ‫باستنكار‬ ،‫األصول‬ ‫عزميتها‬ ‫املذكورة‬ ‫اجلماعة‬ ‫نفذت‬ ‫وسواء‬ ،‫شكواه‬ ‫في‬ ‫التفكير‬ ‫حد‬ ‫الكاتب‬ ‫املعلومات‬ ‫أقدم‬ ‫فإنني‬ ‫وكتاباته‬ ‫الكاتب‬ ‫بتشويه‬ ‫اكتفت‬ ‫أو‬ ،‫شكوى‬ ‫بتقدمي‬ :‫التالية‬ ‫حتت‬ ‫اآلن‬ ‫هي‬ ،‫عديدة‬ ‫مقامات‬ ‫من‬ ‫واحدة‬ ‫إال‬ ‫هي‬ ‫ما‬ ‫املذكورة‬ ‫املقامة‬ ‫إن‬ :‫أوال‬ .»‫«شناشيل‬ »‫بعنوان‬ ‫كتاب‬ ‫في‬ ‫وستصدر‬ ‫الطبع‬ ‫الكلي‬ ‫املضمون‬ ‫من‬ ‫بسيط‬ ‫جزء‬ ‫إال‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫املقامة‬ ‫هذه‬ ‫مضمون‬ ‫إن‬ :‫ثانيا‬ ..‫الكتاب‬ ‫يحتويه‬ ‫الذي‬ .‫وجيزة‬ ‫فترة‬ ‫خالل‬ ‫ـ‬ ‫اهلل‬ ‫شاء‬ ‫إن‬ ‫ـ‬ ‫سيصدر‬ ‫الكتاب‬ ‫إن‬ :‫ثالثا‬ ‫إلى‬ ‫بحاجة‬ ..‫املعنية‬ ‫اجلماعة‬ ‫أعتبر‬ ‫التي‬ ‫النقاط‬ ‫بعض‬ ‫إلى‬ ‫أشير‬ ‫أن‬ ‫وبودي‬ .‫ميكروسكوبا‬ ‫نفسي‬ ‫أنصب‬ ‫أنني‬ ‫هذا‬ ‫معنى‬ ‫وليس‬ ،‫تبينها‬ ‫ما‬ ‫املقامات‬ ‫هذه‬ ‫مضمون‬ ‫إن‬ ‫أوال‬ :‫أقول‬ ‫السابقة‬ ‫املعلومات‬ ‫إيراد‬ ‫وبعد‬ ‫واإلسالمية‬ ‫والعربية‬ ‫الوطنية‬ ‫ساحتنا‬ ‫في‬ ‫ليس‬ ،‫الواقع‬ ‫على‬ ‫حرب‬ ‫إال‬ ‫هو‬ ‫يسيخ‬ ‫الذي‬ ‫العميق‬ ‫الشرخ‬ ‫أو‬ ‫اإلنكسار‬ ‫عن‬ ‫صادق‬ ‫تعبير‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ،‫فحسب‬ ‫جتاوز‬ ،‫لغويا‬ ‫تطبيال‬ ‫البعض‬ ‫فهمها‬ ‫كما‬ ‫وليس‬ ..‫الثالث‬ ‫الرقم‬ ‫إنسان‬ ‫في‬ .‫حكم‬ ‫إصدار‬ ‫وال‬ ..‫إثباتا‬ ‫وليست‬ ‫إدانة‬ ‫هي‬ ‫أخرى‬ ‫بعبارة‬ ..‫الديني‬ ‫املقبول‬ ‫تقدمي‬ ‫هو‬ ‫املذكورة‬ ‫اجلماعة‬ ‫لدى‬ ‫األول‬ ‫التفكير‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫أستغرب‬ :‫رابعا‬ ‫منه‬ ‫أكثر‬ ،‫قبائليا‬ ‫وأسلوبا‬ ‫غريبا‬ ‫هذا‬ ‫أليس‬ !‫الكاتب؟‬ ‫من‬ ‫علنية‬ ‫شكوى‬ ..‫محترم‬ ‫عصري‬ ‫أسلوب‬ ..‫باإلبداع‬ ‫يرحب‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫ميكنه‬ ‫ال‬ ‫مسؤول‬ ‫أي‬ ‫أو‬ ‫الرئيس‬ ‫أو‬ ‫األول‬ ‫الوزير‬ ‫إن‬ ‫ولم‬ ..‫وحضارات‬ ‫ثورات‬ ‫توقفت‬ ‫لقد‬ ،‫القلم‬ ‫مثل‬ ‫الصمود‬ ‫يستطيع‬ ‫والشيء‬ ‫معنى‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬ ‫التفكير‬ ‫هذا‬ ‫مثل‬ ‫عليه‬ ‫يسيطر‬ ‫من‬ ‫وإن‬ ..‫األقالم‬ ‫تتوقف‬ ..‫للكتابة‬ ‫اإلسالم‬ ‫أعطاها‬ ‫التي‬ ‫احلرية‬ ‫من‬ ‫بأكثر‬ ‫نطالب‬ ‫ال‬ ‫الكتاب‬ ‫نحن‬ ‫إننا‬ :‫خامسا‬ 53
  • 56.
    ‫رشد‬ ‫ابن‬ ‫بها‬‫متتع‬ ‫التي‬ ‫باحلرية‬ ‫نطالب‬ ‫فنحن‬ ..‫لكتابه‬ ‫الذهبية‬ ‫عصوره‬ ‫في‬ ..‫وغيرهم‬ ‫نواس‬ ‫وأبو‬ ‫حدود‬ ‫هنالك‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬ ‫إو‬ ..‫حتد‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫حرية‬ ‫للكاتب‬ ‫اإلسالم‬ ‫ترك‬ ‫لقد‬ ..‫فقط‬ ‫اإللهيات‬ ‫في‬ ‫فهي‬ ‫لها‬ ‫تتركز‬ ‫مشاكل‬ ‫من‬ »‫«شناشيل‬ ‫ينتظر‬ ‫ماذا‬ ‫أعرف‬ ‫فإنني‬ ،‫يكن‬ ‫ومهما‬ ،‫اإلبداع‬ ‫تخاف‬ ‫الظالم‬ ‫خفافيش‬ ‫أن‬ ‫أعرف‬ ‫وأنا‬ ...‫الفكري‬ ‫القمع‬ ‫في‬ ‫أساسا‬ ‫أحست‬ ‫كلما‬ ‫تتحرك‬ ‫وهي‬ ..‫وسيلة‬ ‫بأية‬ ‫صاحبه‬ ‫ومن‬ ‫منه‬ ‫التخلص‬ ‫وتريد‬ ..‫واحللم‬ ‫اإلنطواء‬ ‫واقع‬ ‫أي‬ ‫املزدوج‬ ‫الواقع‬ ‫على‬ ‫بهجوم‬ ‫فأخذ‬ ،‫نفسها‬ ‫على‬ ‫الكتابة‬ ‫فرضته‬ ‫الذي‬ ‫الكاتب‬ ‫الشاه‬ ‫على‬ ‫أشفق‬ ‫إنني‬ ‫وسيدخل‬ ،‫العامة‬ ‫املعاناة‬ ‫مفردات‬ ‫من‬ )‫(زارا‬ ‫واشتق‬ ...‫عجيبة‬ ‫مدنا‬ ‫يبني‬ .‫فقط‬ ‫جراح‬ ‫احلقيقة‬ ‫في‬ ‫وهي‬ ،‫وجراح‬ ‫ببلسم‬ ‫الساحة‬ ‫في‬ ‫حتى‬ ‫تالئمنا‬ ‫ال‬ ‫ألنها‬ ،‫األحاديث‬ ‫وال‬ ‫الشيطانية‬ ‫باآليات‬ ‫نرحب‬ ‫ال‬ ‫ونحن‬ ..‫الدقيقة‬ ‫تفاصيلنا‬ ‫وسيلة‬ ‫احلساسيات‬ ‫من‬ ‫يتخذ‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ..‫احلي‬ ‫الصادق‬ ‫باإلبداع‬ ‫نرحب‬ ‫ولكننا‬ ..‫للرواج‬ ‫هي‬ ‫العبثية‬ ‫املقامة‬ ‫سادت‬ ‫التي‬ /‫اخلضوع‬ /‫الشبق‬ /‫الشاي‬ /‫ثالثية‬ ‫إن‬ .‫ثابت‬ ‫جلذر‬ ‫متحركة‬ ‫غصون‬ ‫التي‬ ‫الشيطانية‬ ‫باملقامات‬ ‫أو‬ »‫«شناشيل‬ ‫بـ‬ ‫أرحب‬ ‫فإنني‬ ‫أطيل‬ ‫ال‬ ‫وحتى‬ ..‫الديني‬ ‫باملفهوم‬ ‫األقل‬ ‫على‬ ‫الشوطنة‬ ‫من‬ ‫شيئا‬ ‫حتمل‬ ‫ال‬ ‫اجملوف‬ ‫والبب‬ ‫والببغائية‬ ،‫الرديء‬ ‫الزمن‬ ‫ونتجاوز‬ ‫اإلسالم‬ ‫شمس‬ ‫وستشرق‬ ..‫الورقية‬ ‫والنمور‬ .‫التوفيق‬ ‫ولي‬ ‫واهلل‬ 30/8/1992 :‫بتاريخ‬ 9 :‫رقم‬ ‫العدد‬ ‫البشرى‬ 54
  • 57.
    11 ‫الصماء‬ ‫اآلذان‬ ‫في‬‫الهمس‬ ‫محمود‬ ‫محمد‬ ‫ولد‬ ‫املهدي‬ ‫محمد‬ .‫د‬ 55
  • 58.
    ‫وصلت‬ ‫قد‬ ‫كنت‬،)‫التكلم‬ ‫جدار‬ ‫على‬ ‫(دغدعة‬ ‫عنوان‬ ‫حتت‬ ‫كتبته‬ ‫ما‬ ‫في‬ ‫القصص‬ ‫جنس‬ ‫من‬ ‫يعد‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫يكتبه‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫افتراض‬ ‫إلى‬ ‫باإلجابة‬ ‫الكرمي‬ ‫القارئ‬ ‫وعدت‬ ،‫األسئلة‬ ‫من‬ ‫مجموعة‬ ‫يومئذ‬ ‫وطرحت‬ ،‫نوعا‬ ،‫األدب‬ ‫في‬ ‫املتخصص‬ ‫غير‬ ‫القارئ‬ ‫يدي‬ ‫بني‬ ‫أضع‬ ‫أن‬ ‫أود‬ ‫ذلك‬ ‫قبل‬ ‫أني‬ ‫إال‬ ،‫عنها‬ ،‫القصصي‬ ‫اجلنس‬ ‫أنواع‬ ‫من‬ ‫العربية‬ ‫عرفته‬ ‫ما‬ ‫جميع‬ ‫يتناول‬ ‫نظريا‬ ‫بسطا‬ ‫في‬ ‫استئناف‬ ‫هو‬ ‫أم‬ ،‫تواصال‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫يكتبه‬ ‫ما‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫ما‬ ‫لنرى‬ .‫جديد‬ ‫القصصية‬ ‫الكتابة‬ ‫بهما‬ ‫يصال‬ ،‫إثنني‬ ‫شقني‬ ‫إلى‬ ‫تقسيمه‬ ‫ميكن‬ ‫العربية‬ ‫في‬ ‫والقصص‬ ‫األمثال‬ ‫على‬ ‫ويشتمل‬ ‫قدمي‬ ،‫األول‬ ‫الشق‬ ،‫منفردان‬ ‫أثران‬ ‫البعض‬ ‫ببعضهما‬ ‫مع‬ ‫واملقامات‬ )‫اجلاحظ‬ ‫(بخالء‬ ‫والنوادر‬ )‫(األغاني‬ ‫واألخبار‬ )‫ودمنة‬ ‫(كليلة‬ .‫الهمذاني‬ ‫الزمان‬ ‫بديع‬ ،‫هيكل‬ ‫حسني‬ ‫محمد‬ ‫املصري‬ ‫للكاتب‬ )‫(بزينب‬ ‫فيبدأ‬ ‫احلديث‬ ‫الشق‬ ‫أما‬ ‫وصل‬ ‫صلة‬ ‫يقعان‬ ‫اللذان‬ ‫املنفردان‬ ‫األثران‬ ‫أما‬ ،‫وأقصوصة‬ ‫رواية‬ ‫إلى‬ ‫ويقسم‬ ‫أبو‬ ‫و(حدث‬ ‫للمويلحي‬ )‫هشام‬ ‫بن‬ ‫عيسى‬ ‫(حديث‬ ‫فهما‬ ،‫واجلديد‬ ‫القدمي‬ ‫بني‬ ‫واملنت‬ ‫اإلسناد‬ ‫(ثنائية‬ ‫القدمي‬ ‫مصطلح‬ ‫يواصالن‬ ‫أثران‬ ‫لسعدي‬ )‫قال‬ ‫هريرة‬ ،‫الشخصية‬ ‫تطور‬ ‫من‬ ‫احلديثة‬ ‫الرواية‬ ‫مواضيع‬ ‫ارتياد‬ ‫مع‬ ) ‫وسفوره‬ ‫بروزه‬ ‫القصص‬ ‫جنس‬ ‫إلى‬ ‫تنسب‬ ‫األنواع‬ ‫هذه‬ ‫كل‬ ،‫الكتاب‬ ‫أجزاء‬ ‫ترابط‬ ‫ومن‬ ‫نظري‬ ‫جهاز‬ ‫على‬ ‫نتوفر‬ ‫اآلن‬ ‫أصبحنا‬ ‫أننا‬ ‫املعروف‬ ‫ومن‬ ،‫العام‬ ‫باملعني‬ ‫بيننا‬ ‫الشقة‬ ‫بعدت‬ ‫ومهما‬ ‫نوعه‬ ‫كان‬ ‫مهما‬ ،‫قصصي‬ ‫نص‬ ‫أي‬ ‫لوصف‬ ،‫خطاب‬ ‫وجه‬ ‫من‬ ،‫قبل‬ ‫من‬ ‫قلت‬ ‫كما‬ ‫هو‬ ‫قصصي‬ ‫نص‬ ‫وكل‬ ،‫عصره‬ ‫وبني‬ ‫واملفاعيل‬ ‫لفواعل‬ ‫تقع‬ ،‫قصصية‬ ‫أفعال‬ ‫عن‬ ‫عبارة‬ ‫واخلبر‬ ،‫خبر‬ ‫وجه‬ ‫ومن‬ ‫تتالصق‬ ‫قصصية‬ ‫جمال‬ ‫والفواعيل‬ ،‫األفعال‬ ‫تؤلف‬ ،‫النحوية‬ ‫أنواعها‬ ‫بكل‬ ‫مكانيا‬ ‫تتجاور‬ ‫أو‬ ‫زمنيا‬ ‫تتتالي‬ ‫أو‬ ‫سببيا‬ ‫تترابط‬ ‫قصصية‬ ‫مقاطع‬ ‫في‬ ‫والفواعل‬ ،‫منها‬ ‫الفصل‬ ‫أو‬ ‫الرواية‬ ‫أو‬ ‫النص‬ ‫لتكون‬ )‫الصفحات‬ ‫(على‬ ‫مفهوم‬ ‫يطابق‬ ‫ال‬ ‫القصصي‬ ‫والفاعل‬ ،‫والعمل‬ ‫اإلشتقاق‬ ‫قاعدتا‬ ‫حتكمها‬ ‫فهو‬ ‫اخلطاب‬ ‫أما‬ ،‫التقليدي‬ ‫النقد‬ ‫استعمالها‬ ‫على‬ ‫درج‬ ‫كما‬ ‫الشخصية‬ ‫على‬ ‫دراسته‬ ‫وتتمحور‬ ،‫القصة‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫يعود‬ ‫وإليه‬ ‫اخلبر‬ ‫في‬ ‫املتحكم‬ 56
  • 59.
    ‫والثالث‬ ‫الصيغة‬ ‫في‬‫والثاني‬ ،‫الزمن‬ ‫في‬ ‫يتمثل‬ ‫األول‬ ‫احملور‬ :‫محاور‬ ‫ثالثة‬ ،‫اخلبر‬ ‫وزمن‬ ‫اخلطاب‬ ‫زمن‬ ‫بني‬ ‫العالقة‬ ‫الزمن‬ ‫ويعني‬ ‫النزر‬ ‫وجهة‬ ‫أو‬ ،‫الرواية‬ ‫أما‬ ،‫وعدمه‬ ‫التطابق‬ ‫أو‬ ‫التواتر‬ ،‫عدمه‬ ‫أو‬ ‫التوازي‬ ،‫ثالث‬ ‫صور‬ ‫من‬ ‫تخلو‬ ‫ال‬ ‫وهي‬ ‫والسرد‬ ،‫والوصف‬ ‫واحلوار‬ ،‫السرد‬ ‫فهي‬ -‫الزمن‬ ‫مع‬ ‫متشابكة‬ ‫وهي‬ ‫الصيغ‬ .‫األقوال‬ ‫حكاية‬ ‫واحلوار‬ ،‫األفعال‬ ‫حكاية‬ ‫هو‬ ‫أو‬ ‫خارجية‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫تخلو‬ ‫فال‬ ‫الرواية‬ ‫أما‬ ،‫األحوال‬ ‫حكاية‬ ‫والوصف‬ ‫يسمى‬ ‫ما‬ ‫احملور‬ ‫هذا‬ ‫حتت‬ ‫ويدخل‬ ،‫قرب‬ ‫من‬ ‫أو‬ ‫بعيد‬ ‫من‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫داخلية‬ ،‫واإلنفراد‬ ‫والتعدد‬ ،‫درجات‬ ‫وبينهما‬ ‫واإلحتجاب‬ ‫(الظهور‬ ‫الراوي‬ ‫بوضعية‬ )‫مستويات‬ ‫وبينها‬ ‫واجلهل‬ ‫العلم‬ ‫مرورا‬ ‫املعجم‬ ‫من‬ ‫انطالقا‬ ‫الراوي‬ ‫أو‬ ‫الكاتب‬ ‫لغة‬ ‫فيه‬ ‫فتدرس‬ ‫األسلوب‬ ‫أما‬ ‫الذي‬ ‫النظري‬ ‫اجلهاز‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ،‫البالغية‬ ‫بالصور‬ ‫وانتهاء‬ ،‫النحوي‬ ‫باملستوي‬ ،‫عليه‬ ‫وتنويعا‬ ‫له‬ ‫تطبيقا‬ ‫يعد‬ ‫قصصي‬ ‫نص‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫اإلنشائيون‬ ‫افترض‬ ‫استراتيجية‬ ‫ضمن‬ ‫وتدخل‬ ،‫التشويق‬ ‫بأساليب‬ ‫يعرف‬ ‫ما‬ ‫إليه‬ ‫يضاف‬ .‫واأللغاز‬ ‫واملفاجأة‬ ‫التعليق‬ ‫ومنها‬ ،‫ومقاصده‬ ‫اخلطاب‬ ‫على‬ ‫نصنا‬ ‫الستغالق‬ ‫طلبا‬ ‫وال‬ ،‫تعاملا‬ ‫النظري‬ ‫البسط‬ ‫بهذا‬ ‫أردنا‬ ‫ما‬ ‫ونحن‬ ،‫القارئ‬ ‫ومع‬ ‫أنفسنا‬ ‫مع‬ ‫أوفياء‬ ‫نكون‬ ‫أن‬ ‫به‬ ‫أردنا‬ ‫وإمنا‬ ،‫اخملتص‬ ‫غير‬ ‫القارئ‬ ‫أدوات‬ ‫من‬ ‫الذهن‬ ‫خالي‬ ‫أبيض‬ ‫قارئ‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ‫إذ‬ ،‫مزعومة‬ ‫ببراءة‬ ‫نوهمه‬ ‫فلن‬ ‫اجترارا‬ ‫اجتررناها‬ ‫بل‬ ‫ابتكارها‬ ‫ادعاء‬ ‫دون‬ ،‫األدوات‬ ‫بهذه‬ ‫نصرح‬ ‫ونحن‬ ،‫قرائية‬ ‫القارئ‬ ‫لفت‬ ‫كذلك‬ ‫ونؤكد‬ ،‫العلم‬ ‫مقررات‬ ‫من‬ ‫أصبحت‬ ‫أنها‬ ‫فيه‬ ‫لنا‬ ‫يشفع‬ ‫اإلبداع‬ ‫ألن‬ ،‫واحد‬ ‫مقال‬ ‫يستوعبه‬ ‫ال‬ ‫قد‬ ‫النص‬ ‫هذا‬ ‫حول‬ ‫سنقوله‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫إلى‬ ‫املنتسب‬ ‫وخاصة‬ ،‫والنقد‬ ،‫الرياض‬ ‫عذاري‬ ‫ويدخل‬ ،‫اجملاهيل‬ ‫يرتاد‬ ‫أبدا‬ .‫واملفردات‬ ‫القواعد‬ ‫وتطبيق‬ ‫األثر‬ ‫اقتفاء‬ ‫إال‬ ‫ميلك‬ ‫ال‬ ،‫العلمية‬ ‫ما‬ ‫ينتسب‬ ‫ماذا‬ ‫إلى‬ :‫الكاتب‬ ‫مستسمحني‬ ‫لنتساءل‬ ‫نعود‬ ‫هذا‬ ‫وبعد‬ ‫املصطلح‬ ‫يواصل‬ ‫قصص‬ ‫أمام‬ ‫نحن‬ ‫هل‬ ‫القصص؟‬ ‫من‬ ‫الشاه‬ ‫يكتبه‬ ‫الراوي‬ ‫اختفى‬ ‫وملاذا‬ ‫أثر؟‬ ‫لإلسناد‬ ‫بقي‬ ‫هل‬ ‫اجلديدة؟‬ ‫اللغة‬ ‫ويتكلم‬ ‫القدمي‬ ‫العلني؟‬ ‫هو‬ ‫سنقوله‬ ‫ما‬ ‫وكل‬ ،‫معدول‬ ‫املقامة‬ ‫من‬ ‫شكل‬ ‫أمام‬ ‫أننا‬ ‫نفترض‬ ‫نحن‬ 57
  • 60.
    .‫املستبق‬ ‫شبه‬ ‫اإلفتراض‬‫هذا‬ ‫على‬ ‫للبرهان‬ ‫محاولة‬ ‫طريف‬ ،‫كاملقامة‬ ‫تركيبه‬ ‫بساطة‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫قصصي‬ ‫نص‬ ‫أمام‬ ‫نحن‬ ‫أستاذ‬ ‫بكار‬ ‫توفيق‬ ‫األستاذ‬ ‫يقول‬ ‫كما‬ -‫النصوص‬ ‫حتليل‬ ‫جهابذة‬ ‫يعجز‬ ‫العنوان‬ ‫ميثل‬ ‫ومنت‬ ‫إسناد‬ ‫شبه‬ ‫ثمة‬ -‫التونسية‬ ‫اجلامعة‬ ‫في‬ ‫اإلنشائية‬ ‫واختالف‬ ‫اإلسناد‬ ‫شكل‬ ‫تغير‬ ‫نالحظ‬ ‫أننا‬ ‫إال‬ ،‫املنت‬ ‫ميثل‬ ‫واخلبر‬ ،‫اإلسناد‬ ‫فإن‬ ،‫خصوصية‬ ‫املقامة‬ ‫سمات‬ ‫أكثر‬ ‫بقيت‬ ‫فقد‬ ‫ذلك‬ ‫ومع‬ ،‫املوضوع‬ ‫احتفظ‬ ‫فقد‬ )‫(حدثنا‬ ‫مكشوفا‬ ‫املقامة‬ ‫في‬ ‫كان‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫الراوي‬ ‫احتجب‬ ‫احللقة‬ ‫ونعني‬ -‫النص‬ ‫ويحتوي‬ ،‫وصفية‬ ‫عبارات‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫يدل‬ ‫مبا‬ ‫النص‬ )‫قصصية‬ ‫جمال‬ ‫(أي‬ ‫منها‬ ‫كل‬ ،‫قصصية‬ ‫مقاطع‬ ‫ثالثة‬ ‫على‬ -‫األخيرة‬ ‫األفعال‬ ‫تقل‬ ‫بينما‬ ‫قرائن‬ ‫جلها‬ ‫ألنها‬ ،‫الثانوي‬ ‫الطابع‬ ‫األفعال‬ ‫على‬ ‫ويغلب‬ )‫زارا‬ ‫إلى‬ ‫رشوة‬ ‫املرتشني‬ ‫أحد‬ ‫تقدمي‬ ‫زارا‬ ‫دخول‬ ‫املرتشني‬ ‫(جلوس‬ ‫األركان‬ ‫ماهية‬ ‫حتديد‬ ‫في‬ ‫الواضح‬ ‫أثره‬ ،‫البسيط‬ ‫التركيبي‬ ‫الطابع‬ ‫لهذا‬ ‫كان‬ ‫وقد‬ ‫أما‬ ،‫القصصي‬ ‫تراثنا‬ ‫في‬ ‫املقامة‬ ‫سمات‬ ‫من‬ ‫سمة‬ ‫أنه‬ ‫بذلك‬ ‫ونعني‬ ،‫النص‬ ‫فثمة‬ ،‫الثالث‬ ‫اإلمكانات‬ ‫فتحكمها‬ ‫اخلبر‬ ‫وزمن‬ ‫اخلطاب‬ ‫زمن‬ ‫بني‬ ‫العالقة‬ ‫هيمن‬ ‫وقد‬ ،‫املواضيع‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫تطابق‬ ‫وهناك‬ ،‫أخري‬ ‫مرة‬ ‫وتواز‬ ،‫مرة‬ ‫تواتر‬ ‫في‬ ‫احلركة‬ ‫وقف‬ ‫من‬ ‫حالة‬ ‫وهو‬ ،‫الوصف‬ ‫بصيغة‬ ‫يعرف‬ ‫ما‬ ‫النص‬ ‫على‬ ‫التي‬ ‫احلوار‬ ‫صيغة‬ ‫وتليها‬ ،‫اخلبر‬ ‫حساب‬ ‫على‬ ‫اخلطاب‬ ‫يطول‬ ‫وفيه‬ ،‫النص‬ ‫وجهة‬ ‫أما‬ ،‫نفسه‬ ‫يحاكي‬ ‫فيها‬ ‫الكالم‬ ‫ألن‬ ،‫واخلبر‬ ‫اخلطاب‬ ‫مبوجبها‬ ‫يتطابق‬ ‫هي‬ ‫عليها‬ ‫الغالب‬ ‫لكن‬ ،‫مستوياتها‬ ‫واختلطت‬ ‫أبعادها‬ ‫تعددت‬ ‫فقد‬ ‫النظر‬ ،‫الراوي‬ ‫تخول‬ ‫والتي‬ ،‫الغائب‬ ‫بضمير‬ ‫الرواية‬ ‫ترسخها‬ ‫التي‬ ‫اخلارجية‬ ‫الرواية‬ ‫ونظرا‬ ،‫بعد‬ ‫وما‬ ‫قبل‬ ‫وما‬ ،‫األبطال‬ ‫نفوس‬ ‫في‬ ‫يختلج‬ ‫مبا‬ ‫عليما‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫التشويق‬ ‫أساليب‬ ‫من‬ ‫يعتمد‬ ‫ولم‬ ‫مفرد‬ ‫الراوى‬ ‫فإن‬ ‫التركيب‬ ‫لبساطة‬ ‫كثافة‬ ‫وعدم‬ ،‫التركيب‬ ‫بساطة‬ ‫به‬ ‫عوض‬ ‫والذي‬ ،‫األسلوب‬ ‫في‬ ‫التأنق‬ ‫غير‬ ‫خطابه‬ ‫انتساب‬ ‫على‬ ‫بها‬ ‫دل‬ ،‫الوقت‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫أنه‬ ‫إال‬ ،‫القصصية‬ ‫الوقائع‬ ‫والتي‬ ،‫القرآني‬ ‫األسلوب‬ ‫تقليد‬ ‫إلى‬ ‫تركن‬ ،‫إذن‬ ‫اخلطاب‬ ‫فأدبية‬ ،‫القصص‬ ‫إلى‬ ‫نص‬ ‫اكتسب‬ ‫وحده‬ ‫وبهذا‬ ،‫العربية‬ ‫تعابير‬ ‫من‬ ‫اجلاهز‬ ‫استعمال‬ ‫تكشف‬ ‫باملقامة‬ ‫تسميته‬ ‫لنا‬ ‫تسنى‬ ‫وبه‬ ،‫اجلمالية‬ ‫نكهته‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ 58
  • 61.
    ،‫األقل‬ ‫على‬ ‫يعمل‬‫أو‬ ،‫الراوية‬ ‫أو‬ ‫األقصوصة‬ ‫الشاه‬ ‫يكتب‬ ‫لم‬ ‫فلماذا‬ ،‫اجلديدة‬ ‫احلداثة؟‬ ‫من‬ ‫موقف‬ ‫هو‬ ‫هل‬ ‫قبله؟‬ )‫(املويلحي‬ ‫فعل‬ ‫كما‬ ‫املقامة‬ ‫تطوير‬ ‫على‬ ‫أصال؟‬ ‫األدبية‬ ‫لنصه‬ ‫يزعم‬ ‫ال‬ ‫الكاتب‬ ‫أن‬ ‫أم‬ ‫جديد؟‬ ‫نوع‬ ‫من‬ ‫حداثة‬ ‫هي‬ ‫أم‬ 1-4-1990 ‫الشعب‬ ‫جريدة‬ 59
  • 62.
  • 63.
    ‫وثمانني‬‫واحد‬‫على‬‫الشاه‬‫األمني‬‫محمد‬‫لصاحبه‬‫الشناشيل‬‫كتاب‬‫يحتوى‬ ‫مقامات‬ ‫ثناياها‬ ‫بني‬‫الصفحات‬ ‫هذه‬ ‫وتضم‬ ،‫العادي‬ ‫احلجم‬ ‫من‬ ‫صفحة‬ .‫مختلفة‬ ‫موضوعات‬ ‫تتناول‬ ‫حكاية‬ ‫عن‬ ‫عبارة‬ ‫وهي‬ ،‫اإلنفصامية‬ ‫باملقامة‬ ‫الشناشيل‬ ‫الكاتب‬ ‫يفتتح‬ ‫اجملتمع‬ ‫في‬ ،‫واألخالقى‬ ‫والثقافي‬ ‫والسياسي‬ ‫اإلجتماعي‬ ‫الواقع‬ ‫تتناول‬ ‫واالستثناءات‬ ‫املدهش‬ ‫وبالد‬ ‫العجائب‬ ‫ببالد‬ ‫اجملتمع‬ ‫هذا‬ ‫مسميا‬ ،‫املوريتاني‬ ‫وال‬ ‫والكافر‬ ‫املؤمن‬ ‫بني‬ ‫أهلها‬ ‫مييز‬ ‫ال‬ ‫والفأر‬ ‫القط‬ ‫بني‬ ‫جتمع‬ ‫التي‬ ‫(البالد‬ ‫أبى‬ ‫ابن‬ )‫(منشطر‬ ‫هو‬ ‫وراويها‬ ‫املقامة‬ ‫هذه‬ ‫بطل‬ )‫املسافر‬ ‫و‬ ‫املقيم‬ ‫بني‬ ‫أسطورية‬ ‫شخصية‬ ‫أمام‬ ‫أننا‬ ‫نالحظ‬ ‫الراوي‬ ‫البطل‬ ‫اسم‬ ‫خالل‬ ‫ومن‬ ،‫خيبة‬ ‫هذا‬ ‫أهل‬ ‫اليوم‬ ‫منها‬ ‫يستعيذ‬ ‫التى‬ ‫النفسية‬ ‫باألمراض‬ ‫مصابة‬ ،‫عجيبة‬ ‫تعج‬ ‫التى‬ ‫احلديثة‬ ‫احلضرية‬ ‫احلياة‬ ‫عن‬ ‫ينتج‬ ‫ما‬ ‫كثيرا‬ ‫فاالنفصام‬ ،‫العصر‬ ‫على‬ ‫بالقضاء‬ ‫منذرا‬ ،‫البيئي‬ ‫والتلوث‬ ‫السامة‬ ‫النفايات‬ ‫وانتشار‬ ‫بالصخب‬ ‫ظروف‬ ‫سيروى‬ ‫مما‬ ‫نفهم‬ ‫الراوي‬ ‫يالقينا‬ ‫عندما‬ ‫فنحن‬ ‫إذن‬ ،‫األوزون‬ ‫طبقة‬ ‫وبالد‬ ‫السائبة‬ ‫األرض‬ ‫التاريخ‬ ‫عبر‬ ‫توطن‬ ‫أنه‬ ‫واملكانية‬ ‫الزمانية‬ ‫نشأته‬ ‫الفترة‬ ‫متثل‬ ‫املقامة‬ ‫هذه‬ ‫إن‬ )‫املامي‬ ‫محمد‬ ‫تعبير(الشيخ‬ ‫حد‬ ‫على‬ ‫الفترة‬ ‫شئت‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫وانفصاماته‬ ‫أزماته‬ ‫بكل‬ ‫مجتمعنا‬ ‫يعيشها‬ ‫التي‬ ‫اإلنتقالية‬ ،‫مارق‬ ‫زنديق‬ ‫الصباح‬ ‫في‬ ‫املقامة‬ ‫بطل‬ ‫فالراوي‬ ،‫النفس‬ ‫علم‬ ‫مسميات‬ ‫من‬ ‫لباسه‬ ،‫عفيف‬ ‫ناسك‬ ‫صوفي‬ ‫املساء‬ ‫(وفي‬ ‫سارق‬ ‫منافق‬ ‫مرتد‬ ‫صعلوك‬ ‫يجالس‬ ،‫صهباء‬ ‫معتقة‬ ‫يحتسيها‬ ‫ويوما‬ )‫ورغيف‬ ‫ماء‬ ‫وأكله‬ ‫صوف‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫آخر‬ ‫إلى‬ ،‫ذراعيه‬ ‫بني‬ ‫تنثنى‬ ‫الشنباء‬ ‫املاجنة‬ ‫والقينة‬ ‫السكير‬ .‫غيرها‬ ‫إلى‬ ‫تسلمك‬ ‫التى‬ ‫السلوكية‬ ‫االزدواجية‬ ‫مع‬ ‫مغامراته‬ ‫عن‬ ‫غثيان‬ ‫أبي‬ ‫ابن‬ ‫منسطل‬ ‫يحدثنا‬ ‫الشبقية‬ ‫املقامة‬ ‫وفى‬ ‫ورسم‬ ‫رأسه‬ ‫بشعر‬ ‫الزمن‬ ‫لعب‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫الشباب‬ ‫نحو‬ ‫ونكوصه‬ ‫الفتيات‬ .‫وجهه‬ ‫على‬ ‫جتاعيده‬ ‫توطدت‬ ‫طريقه‬ ‫فعن‬ ،‫وحبيبته‬ ‫البطل‬ ‫الراوي‬ ‫بني‬ ‫العالقة‬ ‫هو‬ ‫الشاي‬ ‫كان‬ ‫البطل‬ ‫عنق‬ ‫بربطة‬ ‫أمسكت‬ ‫التي‬ ‫الوسيلة‬ ‫كان‬ ،‫اإلثنني‬ ‫بني‬ ‫العالقات‬ ‫وصوت‬ ‫األساور‬ ‫ورنني‬ ،‫اجلميل‬ ‫الهندام‬ ‫حيث‬ ‫إلى‬ ‫واجملون‬ ‫احملبوبة‬ ‫سرير‬ ‫إلى‬ 61
  • 64.
    .‫الوثيرة‬ ‫واملفروشات‬ ،‫املوسيقي‬ ،‫بفأس‬‫رجولته‬ ‫وحطم‬ ،‫كأس‬ ‫آخر‬ ‫حتى‬ ‫البطل‬ ‫الراوي‬ ‫الشاي‬ ‫شرب‬ ‫لقد‬ ‫املنصوبة‬‫فخوخه‬‫من‬‫حذرا‬‫قريب‬‫عهد‬‫حتى‬‫الشاي‬‫يهجر‬‫كان‬‫أنه‬‫واملصيبة‬ ‫يتفاوتون‬ ‫أحبة‬ ‫بني‬ ‫عناق‬ ‫وصف‬ ‫عن‬ ‫عبارة‬ ‫املقامة‬ ‫فهذه‬ ،‫الكثيرة‬ ‫ومكائده‬ ‫بلغ‬ ‫اإلنسجام‬ ‫من‬ ‫شكل‬ ‫في‬ ‫يلتقيان‬ ‫ذلك‬ ‫ومع‬ ،‫صارخ‬ ‫بشكل‬ ‫السن‬ ‫في‬ ‫هزمية‬ ‫يؤكد‬ ‫الفاحم‬ ‫احلبيبة‬ ‫شعر‬ ‫تطاير‬ ‫إن‬ ‫قائال‬ ‫الكاتب‬ ‫يبينه‬ ،‫الذوبان‬ ‫حد‬ ‫القناعات‬ ‫وتراجع‬ ،‫البشري‬ ‫العقل‬ ‫منطق‬ ‫وإفالس‬ ‫وقصور‬ ‫التكنولوجيا‬ .‫احلجري‬ ‫العقل‬ ‫وفلسفات‬ ‫شهوات‬ ‫أمام‬ ‫والديانات‬ ‫واملبادئ‬ ‫وتروي‬ ،‫قرار‬ ‫أبى‬ ‫ابن‬ ‫مكتتب‬ ‫لسان‬ ‫على‬ ‫فتجرى‬ ‫التوظيفية‬ ‫املقامة‬ ‫أما‬ ‫فذاق‬ ،‫الشهادة‬ ‫على‬ ‫احلصول‬ ‫سبيل‬ ‫فى‬ ‫الصعاب‬ ‫تكبد‬ ‫طالب‬ ‫معاناة‬ ،‫احلبيب‬ ‫الوطن‬ ‫إلى‬ ‫واحلضور‬ ‫الدراسة‬ ‫إكمال‬ ‫وعند‬ ،‫سبيلها‬ ‫في‬ ‫األمرين‬ ‫الواجبات‬ ‫كثرة‬ ‫مع‬ ‫الراتب‬ ‫وقلة‬ ‫التوظيف‬ ‫مشاكل‬ ‫أمامه‬ ‫طرحت‬ ‫جماعة‬ ‫إلى‬ ‫اللجوء‬ ‫سوى‬ ‫حل‬ ‫من‬ ‫أمامه‬ ‫يبق‬ ‫فلم‬ ،‫اخملتلفة‬ ‫االجتماعية‬ ‫املوظف‬ ‫وضعية‬ ‫من‬ ‫نقله‬ ‫في‬ ‫فنجحت‬ ،‫طولى‬ ‫أياد‬ ‫من‬ ‫ومالها‬ ،‫القربى‬ ‫راودتني‬ :‫لسانه‬ ‫على‬ ‫الكاتب‬ ‫(يقول‬ ‫املعينني‬ ‫مصاف‬ ‫إلى‬ ،‫والعادي‬ ‫البسيط‬ ،‫والرغيف‬ ‫واملستقبل‬ ‫األوالد‬ ‫هاجس‬ ‫بي‬ ‫أستبد‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫التوظيف‬ ‫فكرة‬ ‫وسيطا‬ ‫جهة‬ ‫لكل‬ ‫وأرسلت‬ ‫وأباعدى‬ ‫أقاربى‬ ‫وجمعت‬ ‫ساعدي‬ ‫عن‬ ‫فشمرت‬ ‫من‬ ‫أشهر‬ ‫وبعد‬ ،‫وظهيرا‬ ‫سندا‬ ‫وكتاباتى‬ ‫بشهاداتى‬ ‫وجئت‬ ،‫وسفيرا‬ ،‫القنوط‬ ‫من‬ ‫قوسني‬ ‫قاب‬ ‫وأصبحت‬ ‫صبري‬ ‫نفد‬ ‫أن‬ ‫وبعد‬ ،‫والهبوط‬ ‫الصعود‬ ‫وانتشرت‬ ‫التعيني‬ ‫شمس‬ ‫وأشرقت‬ ،‫املوعود‬ ‫واليوم‬ ‫اخلصوصي‬ ‫اإلجراء‬ ‫جاء‬ .‫والسعود‬ ‫البشائر‬ ‫وتعد‬ ،‫جولة‬ ‫أبى‬ ‫ابن‬ ‫مكتشف‬ ‫لسان‬ ‫على‬ ‫فتجري‬ ‫األملانية‬ ‫املقامة‬ ‫أما‬ ‫والتكنولوجيا‬ ‫الثقافة‬ ‫في‬ ‫وازدهار‬ ‫رقي‬ ‫من‬ ‫اآلخر‬ ‫إليه‬ ‫وصل‬ ‫مبا‬ ‫انبهارا‬ ‫صفات‬ ‫كلها‬ ،‫البنايات‬ ‫وشهوق‬ ‫الشارع‬ ‫وازدهار‬ ‫الطباع‬ ‫ورقة‬ ‫والنظافة‬ ‫من‬ ‫ومالها‬ ‫بأوطانه‬ -‫الشوق‬ ‫درجة‬ ‫إلى‬ -‫وحسدا‬ ‫غيرة‬ ‫الزائر‬ ‫صدر‬ ‫أوغرت‬ ‫ونهيق‬ ‫القطط‬ ‫ومواء‬ ،‫الكثبان‬ ‫وخراطيم‬ ‫القمامات‬ ‫وأكوام‬ ،‫األحلان‬ ‫دكاكني‬ ‫والضوضاء‬ ‫واملزابل‬ ‫الصفيح‬ ‫مدن‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫غير‬ ‫إلى‬ ،‫النساء‬ ‫وجتارة‬ ‫احلمير‬ 62
  • 65.
    ‫التزوير‬ ‫مسألة‬ ‫الكاتب‬‫لدى‬ ‫املقامة‬ ‫هذه‬ ‫تثيره‬ ‫ومما‬ ،‫بالنابل‬ ‫احلابل‬ ‫واختالط‬ ‫اآلخر‬ ‫هذا‬ ‫جعل‬ ‫حتى‬ ‫غيره‬ ‫حضارة‬ ‫مع‬ ‫اآلخر‬ ‫يتعامل‬ ‫وكيف‬ ،‫التاريخي‬ ‫هذا‬ ،‫له‬ ‫وإذالال‬ ‫منه‬ ‫خوفا‬ ‫الهدايا‬ ‫لديه‬ ‫يقدم‬ )‫(لشرملان‬ ‫يخضع‬ )‫(الرشيد‬ ‫نفسه‬ ‫في‬ ‫ترك‬ ‫وما‬ ،‫البطل‬ ‫على‬ ‫تأثيره‬ ‫املقامة‬ ‫تروي‬ ‫للتاريخ‬ ‫املزيف‬ ‫املوقف‬ ،‫علق‬ ‫ما‬ ‫نافيا‬ ‫اجلبار‬ ‫بالعزيز‬ ‫حالفا‬ ‫اآلخرين‬ ‫معارضا‬ ‫يكذب‬ ‫فأخذ‬ ،‫ألم‬ ‫من‬ .‫شيئا‬ ‫للمعرض‬ ‫وتصدرها‬ ‫اللوحة‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫يغير‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫بطل‬ ‫مصالح‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫متسيس‬ ‫دور‬ ‫يأتي‬ )‫(الشناشيل‬ ‫كتاب‬ ‫ثنايا‬ ‫وفي‬ ،‫الهياكل‬ ‫جتديد‬ ‫وفي‬ ‫البلدية‬ ‫اإلنتخابات‬ ‫في‬ ‫فشل‬ ‫فقد‬ ‫احلزبية‬ ‫املقامة‬ ‫األطفال‬ ‫سوى‬ ‫يقنع‬ ‫أن‬ ‫السامية‬ ‫احملطات‬ ‫هذه‬ ‫خالل‬ ‫يستطع‬ ‫ولم‬ ‫اجلهوية‬‫القبلية‬‫والفنت‬‫السياسية‬‫احلرائق‬‫إشعال‬‫قرر‬‫ذلك‬‫وعند‬،‫والعجزة‬ ‫ومع‬‫األشاوس‬‫األبطال‬‫من‬ ‫وغيره‬،‫زياد‬‫بن‬‫طارق‬‫مثل‬‫يصبح‬‫حتى‬‫والعنصرية‬ ‫املؤسسات‬ ‫يلعن‬ ،‫واأليام‬ ‫الدهر‬ ‫يسب‬ ‫أصبح‬ ‫املنشود‬ ‫الهدف‬ ‫في‬ ‫الفشل‬ ‫الهيئات‬ ‫هذه‬ ‫كل‬ ‫ويصف‬ ،‫النهار‬ ‫وضح‬ ‫في‬ ‫علنا‬ ،‫والنظام‬ ‫اإلجتماعية‬ ‫السجن‬ ‫غياهب‬ ‫في‬ ‫يوضع‬ ‫أن‬ ‫يتوخى‬ ‫ذلك‬ ‫وراء‬ ‫من‬ ،‫والعار‬ ‫والنذالة‬ ‫بالذل‬ ‫املفاجأة‬ ‫وتأتي‬ ،‫عنيدا‬ ‫مناضال‬ ‫لألجيال‬ ‫قدوة‬ ،‫شهيدا‬ ‫أو‬ ‫بطال‬ ‫يصبح‬ ‫حتى‬ ‫الصدمة‬ ‫فتكون‬ ‫تصرفاته‬ ‫عن‬ ‫العني‬ ‫ويغمضون‬ ‫اخلصوم‬ ‫يهمشه‬ ‫عندما‬ ‫للدعاية‬ ‫ونهجه‬ ‫تصرفاته‬ ‫في‬ ‫الثقة‬ ‫مناصروه‬ ‫فيفقد‬ ،‫أقسى‬ ‫نفسه‬ ‫على‬ ‫حزب‬ ‫أنه‬ ‫الكاتب‬ ‫يصفه‬ ‫حزبا‬ ‫شكل‬ ‫أن‬ ‫خامتته‬ ‫وتكون‬ ،‫سبا‬ ‫أيادى‬ ‫ويتفرقون‬ ،‫مجبول‬ ‫الدراهم‬ ‫حب‬ ‫على‬ ،‫أكول‬ ‫رجل‬ :‫عضويته‬ ‫شرط‬ ،‫والدسائس‬ ‫املكائد‬ ‫التصفيق‬ ‫في‬ ‫متخصصا‬ ،‫اإلمنائية‬ ‫واخلطط‬ ‫واملشاريع‬ ‫البرامج‬ ‫حتى‬ ‫يأكل‬ ،‫واجملوس‬ ‫املسلمني‬ ‫بني‬ ‫حتالف‬ ‫ربط‬ ‫على‬ ‫قادرا‬ ،‫والتزويق‬ ‫والنميمة‬ ‫والتلفيق‬ .‫عبوسا‬ ‫وتارة‬ ‫باسما‬ ‫تارة‬ ‫يكون‬ ‫وأن‬ ‫إلى‬ ‫احلاجة‬ ‫دون‬ ‫الزواج‬ ‫قرر‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫مخفق‬ ‫أبى‬ ‫ابن‬ ‫متحذلق‬ ‫ويحدث‬ ،‫ثمن‬ ‫بأي‬ ‫الشهرة‬ ‫عن‬ ‫للبحث‬ ‫وإمنا‬ ،‫الزالت‬ ‫من‬ ‫اجلوارح‬ ‫وحفظ‬ ‫االستقرار‬ ‫جتربة‬ ‫دون‬ ‫الزواج‬ ‫إلى‬ ‫فلجأ‬ ،‫واملال‬ ‫املعرفة‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫ممكنا‬ ‫ذلك‬ ‫يكن‬ ‫فلم‬ ‫لم‬ ‫التي‬ ،‫اجلديدة‬ ‫باألسرة‬ ‫عصف‬ ،‫ذريعا‬ ‫فشال‬ ‫النهاية‬ ‫فكانت‬ ‫تهيئة‬ ‫أو‬ ،‫الديون‬ ‫من‬ ‫قضاه‬ ‫مبا‬ ‫اعتبار‬ ‫دون‬ ‫الزوج‬ ‫فتصرف‬ ‫قدرها‬ ‫حق‬ ‫إمكانياتها‬ ‫تقدر‬ 63
  • 66.
    ‫على‬ ‫احلياة‬ ‫شريك‬‫وتؤنب‬ ،‫اجملحفة‬ ‫املطالب‬ ‫مختلف‬ ‫تقدم‬ ‫الزوجة‬ ‫وظلت‬ .‫وخصاصة‬ ‫جحيم‬ ‫إلى‬ ‫العسل‬ ‫شهر‬ ‫فيتحول‬ ،‫املادية‬ ‫النواقص‬ ‫كل‬ ‫هذه‬ ‫تعبر‬ ،‫وزمهريرا‬ ‫مشتعلة‬ ‫ونارا‬ ،‫كبيرا‬ ‫وإثما‬ ‫جرما‬ ‫الزواج‬ ‫هذا‬ ‫كان‬ ‫الزواج‬ ‫على‬ ‫يقدمون‬ ‫الذين‬ ‫والفتيات‬ ‫الفتيان‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫جتربة‬ ‫عن‬ ‫املقامة‬ ‫املشاكل‬ ‫فيحلون‬ ‫الضرورية‬ ‫واملصاريف‬ ‫الالزمة‬ ‫اإلمكانيات‬ ‫يهيئوا‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫اجلديدة‬ ‫واحلاجيات‬ ‫النواقص‬ ‫سد‬ ‫عن‬ ‫اإلستدانة‬ ‫تعجز‬ ‫ما‬ ‫غالبا‬ ‫باإلستدانة‬ ‫من‬ ‫تزيله‬ ‫حتى‬ ‫نهكا‬ ‫فتنتهكه‬ ‫الغض‬ ‫اجلسم‬ ‫داخل‬ ‫اخلالفات‬ ‫فتدب‬ .‫اخلريطة‬ ‫املراهقني‬ ‫األحبة‬ ‫ولقاءات‬ ‫الزواج‬ ‫بني‬ ‫نفرق‬ ‫ال‬ ‫األحوال‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫في‬ ‫نحن‬ ،‫مدروس‬‫غير‬‫التزام‬‫عليه‬‫يترتب‬،‫ساخنا‬‫وديا‬‫البداية‬‫في‬‫اللقاء‬‫يكون‬‫العابرة‬ .‫وطالق‬ ‫وخناق‬ ،‫شجار‬ ‫إلى‬ ‫ينتهى‬ ‫زواج‬ ‫يعقبه‬ ‫الضحية‬‫البطل‬ ‫يروي‬‫فاقة‬‫أبى‬‫ابن‬‫معتل‬،‫لسان‬‫على‬‫الطبية‬‫املقامة‬‫تأتي‬ ‫اخلير‬ ‫منها‬ ‫ويتقاضى‬ ،‫واألرباح‬ ‫بالتجارة‬ ‫مشتغال‬ ‫كان‬ ‫أنه‬ ‫يروي‬ ‫ما‬ ‫بني‬ ‫من‬ ‫التجارة‬ ‫في‬ ‫اخلير‬ ‫إن‬ :‫الصالح‬ ‫السلف‬ ‫بأقوال‬ ‫تصرفاته‬ ‫في‬ ‫مقتديا‬ ،‫الوفير‬ ‫هذا‬ ‫التجارة‬ ‫مكنت‬ ‫ولقد‬ .‫ومأجور‬ ‫عليها‬ ‫مثاب‬ ‫صاحبها‬ ‫وأن‬ ،‫مطمور‬ ‫والتفت‬ ،‫جسمه‬ ‫اعتل‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫أضيافه‬ ‫على‬ ‫والنفقة‬ ‫أوالده‬ ‫تربية‬ ‫من‬ ‫الرجل‬ ‫جسمه‬ ‫توهن‬ ‫عندما‬ ‫األصدقاء‬ ‫عنه‬ ‫انفض‬ ،‫بالساق‬ ‫املرض‬ ‫شدة‬ ‫من‬ ‫الساق‬ ‫هناك‬ .‫اجللباب‬ ‫خلق‬ ،‫اإلستطباب‬ ‫مركز‬ ‫إلى‬ ‫زوجته‬ ‫وحملته‬ ‫بيده‬ ‫ما‬ ‫وقل‬ ‫القاذورات‬ ‫من‬ ‫حتتوي‬ ‫وما‬ ‫البناية‬ ‫وعظمة‬ ‫املستشفى‬ ‫شكل‬ ‫معتل‬ ‫يصف‬ ‫وكتب‬ ‫السبل‬ ‫به‬ ‫تفرقت‬ ‫أن‬ ‫وبعد‬ ،‫القساة‬ ‫واألطباء‬ ‫واملمرضني‬ ‫واألوساخ‬ ‫وعالجه‬ ‫لفاقته‬ ‫استجابتها‬ ‫من‬ ‫ويئس‬ ‫الرسمية‬ ‫اجلهات‬ ‫كل‬ ‫إلى‬ ‫الرسائل‬ ‫حلل‬ ‫معه‬ ‫وتضامنت‬ ،‫األخيرة‬ ‫هذه‬ ‫فواسته‬ ‫القبيلة‬ ‫إلي‬ ‫اللجوء‬ ‫قرر‬ ‫بالدولة‬ ‫أصبح‬ ‫الضحية‬ ‫البطل‬ ‫أن‬ ‫والكارثة‬ ،‫والفاقة‬ ‫العالج‬ ‫في‬ ‫مشكالته‬ .‫نافرا‬ ‫مرتدا‬ ‫قوانينها‬ ‫وعن‬ ،‫كافرا‬ ‫ملحدا‬ ‫واإلدارة‬ ‫ما‬ ‫نفاد‬ ‫بعد‬ ‫األصدقاء‬ ‫يخونهم‬ ‫حيث‬ ،‫الناس‬ ‫من‬ ‫للعديد‬ ‫حتدث‬ ‫حالة‬ ‫إنها‬ ‫كل‬ ‫عن‬ ‫فينكصون‬ ،‫املسؤولة‬ ‫اجلهات‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫استجابة‬ ‫يجدون‬ ‫وال‬ ‫بيدهم‬ ‫والطائفية‬ ‫القبيلة‬ ‫إلى‬ ‫اللجوء‬ ‫ويرجحون‬ ‫وقيم‬ ‫مبادئ‬ ‫من‬ ‫اعتقدوه‬ ‫ما‬ 64
  • 67.
    .‫زعاماتها‬ ‫ويتصدرون‬ ‫يحبونها‬‫والعنصرية‬ ‫املسيرة‬ ‫هذه‬ ‫أثناء‬ ‫وحاولنا‬ )‫(الشناشيل‬ ‫كتاب‬ ‫محطات‬ ‫وأكثر‬ ‫أهم‬ ‫تتبعنا‬ ‫عموميات‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫لنا‬ ‫تبني‬ ‫وقد‬ ،‫حدة‬ ‫على‬ ‫مقامة‬ ‫كل‬ ‫خصائص‬ ‫إبراز‬ ‫يلى‬ ‫ما‬ ‫في‬ ‫نحاول‬ ‫مشترك‬ ‫بخيط‬ ‫املقامات‬ ‫هذه‬ ‫كل‬ ‫جتمع‬ ‫مشتركة‬ :‫حتديدها‬ ‫على‬ ‫القرآنية‬ ‫اللغة‬ ‫وتأثير‬ ،‫مكثف‬ ‫بشكل‬ ‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫اقتباس‬ :‫أوال‬ .‫األثر‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫بارزة‬ ‫صفة‬ ‫مقامة‬ ‫كل‬ ‫صفحات‬ ‫بها‬ ‫يتمثل‬ ‫العرب‬ ‫شعر‬ ‫من‬ ‫أبيات‬ ‫في‬ ‫تتجلى‬ ‫خامتة‬ ‫مقامة‬ ‫لكل‬ :‫ثانيا‬ ‫موجود‬ ‫النوع‬ ‫وهذا‬ ،‫ومشقات‬ ‫أكدار‬ ‫من‬ ‫لقي‬ ‫ما‬ ‫عن‬ ‫عزاء‬ ‫له‬ ‫تكون‬ ‫البطل‬ ‫من‬ ‫ليلي‬ ‫سمر‬ ‫كل‬ ‫يختتم‬ ‫التوحيدى‬ ‫أبوحيان‬ ‫كان‬ ‫حيث‬ ‫العربي‬ ‫التراث‬ ‫في‬ ‫أبيات‬ ‫في‬ ‫تتجسد‬ ،‫الوداع‬ ‫ملحة‬ ‫تسمي‬ ‫بخامتة‬ ،‫واملؤانسة‬ ‫اإلمتاع‬ ‫كتابه‬ ‫يكون‬ ‫قد‬ ‫السامعني‬ ‫لدى‬ ‫انطباعا‬ ‫تترك‬ ،‫نادرة‬ ‫حكاية‬ ‫أو‬ ‫حكم‬ ‫أو‬ ‫شعرية‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫املهم‬ ،‫نادرة‬ ‫ملحة‬ ‫أو‬ ‫توحيديا‬ ‫أو‬ ،‫غزليا‬ ‫أو‬ ‫وعظيا‬ ‫انطباع‬ ‫ذلك‬ .‫احلاضرين‬ ‫نفوس‬ ‫في‬ ‫صدى‬ ‫له‬ ‫الوداع‬ ‫ذلك‬ ‫والثقافية‬ ‫اإلجتماعية‬ ‫والتحوالت‬ ‫األحوال‬ ‫واقع‬ ‫من‬ ‫الكاتب‬ ‫ضجر‬ :‫ثالثا‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫مجال‬ ‫لكل‬ ‫خصص‬ ‫فقد‬ ،‫والنفسية‬ ‫واألخالقية‬ ‫والسياسية‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ،‫اجملاالت‬ ‫هذه‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫األحوال‬ ‫لسوء‬ ‫بطله‬ ‫يرويه‬ ‫خاصا‬ ‫حديثا‬ ‫امليادين‬ ‫في‬ ‫وتتداخل‬ ‫تتشابك‬ ‫فإنها‬ ‫منفردة‬ ‫أحاديث‬ ‫فى‬ ‫وجودها‬ ‫رغم‬ ‫املسائل‬ ‫هذه‬ .‫واضح‬ ‫بشكل‬ ‫فنلمسها‬ ‫املقامات‬ ‫كل‬ ،‫الشاي‬ ‫رمز‬ ‫أحاديثه‬ ‫في‬ ‫الكاتب‬ ‫استخدمها‬ ‫التي‬ ‫احمللية‬ ‫الرموز‬ ‫من‬ :‫رابعا‬ ‫إال‬ ،‫واحلديث‬ ‫للسهر‬ ‫املوريتانيني‬ ‫وسيلة‬ ‫هو‬ ‫فالشاي‬ ،‫ذلك‬ ‫في‬ ‫غرابة‬ ‫وال‬ ‫الشاي‬ ‫فحضور‬ ،‫للقاء‬ ‫الشرعي‬ ‫وغير‬ ‫الشرعي‬ ‫الغطاء‬ ‫جعله‬ ‫الكاتب‬ ‫أن‬ ،‫مصلوبا‬ ‫الشاي‬ ‫جلده‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫(إلى‬ ‫اإلهداء‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫ويبرز‬ ‫مكثف‬ )‫مقلوبا‬ ‫الغثيان‬ ‫حائط‬ ‫على‬ ‫وعلقه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫الزميل‬ ‫مؤلفات‬ ‫من‬ ‫كغيرها‬ )‫(الشناشيل‬ ‫كانت‬ :‫خامسا‬ ‫والثقافي‬‫اإلجتماعي‬‫الواقع‬‫عن‬‫تتحدث‬‫صحفية‬ ‫مقاالت‬‫عن‬ ‫عبارة‬ ،‫الشاه‬ ‫في‬ ‫جتد‬ ‫منسابة‬ ‫سلسة‬ ‫ولغة‬ ،‫شيق‬ ‫بأسلوب‬ ‫واألخالقي‬ ‫والسياسي‬ 65
  • 68.
    .‫ورونقها‬ ‫حالوتها‬ ‫التعبيرية‬‫اجلسارة‬ ‫وفي‬ ،‫وأصلها‬ ‫منبعها‬ ‫العربي‬ ‫التراث‬ 18 ‫و‬ 17 ‫رقم‬ ‫الثقافي‬ ‫املوكب‬ ‫مجلة‬ 66
  • 69.
  • 70.
    68 ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬‫الزميل‬ ‫به‬ ‫طالعنا‬ ‫الذي‬ ‫الشناشيل‬ ‫كتاب‬ ‫في‬ ‫مقامات‬ ‫مجموعة‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫يحوي‬ ‫إذ‬ ‫قيم‬ ‫مضمون‬ ،‫املاضي‬ ‫األسبوع‬ .‫وسليمتها‬ ‫اللغة‬ ‫سلسة‬ ،‫التركيب‬ ‫رائعة‬ ‫فمجمع‬ ‫آخر‬ ‫إلى‬ ‫مقام‬ ‫من‬ -‫اختالفه‬ ‫-رغم‬ ‫املقامات‬ ‫هذه‬ ‫مضمون‬ ‫أما‬ ‫فمثال‬ ‫جتاوزها‬ ‫يجب‬ ‫وتقاليد‬ ‫وعادات‬ ‫حلها‬ ‫يجب‬ ‫مشاكل‬ ‫بالوطن‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫مشكل‬ ‫هو‬ ‫مشاكلنا‬ ‫من‬ ‫أساسي‬ ‫ملشكل‬ ‫يعرض‬ ‫مقاماته‬ ‫إحدى‬ ‫في‬ ‫صح‬ ‫إن‬ ‫العشوائي‬ ‫اإلختيار‬ ‫أو‬ ‫الصدف‬ ‫من‬ ‫نوع‬ ‫أنه‬ ‫كاتبنا‬ ‫يرى‬ ‫إذ‬ ،‫التوظيف‬ ‫إذا‬ ،‫وزيرا‬ ‫وضحاها‬ ‫عشية‬ ‫بني‬ ‫يصبح‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫البسيط‬ ‫فاملوظف‬ ،‫التعبير‬ ‫عقبة‬ ‫مازال‬ ‫الذي‬ ‫اإلجماع‬ ‫ذلك‬ ،‫والعشيرة‬ ‫القبيلة‬ ‫بإجماع‬ ‫اهلل‬ ‫حباه‬ ‫ما‬ ‫هذه‬ ‫فهمت‬ ‫هكذا‬ ‫أو‬ ،‫العيوب‬ ‫منعدمة‬ ‫سليمة‬ ‫دولة‬ ‫بناء‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ‫كأداء‬ ‫ضروريا‬ ‫كان‬ ،‫اللغوي‬ ‫التهذيب‬ ‫من‬ ‫نوع‬ ‫إلى‬ ‫كاتبنا‬ ‫افتقار‬ ‫ورغم‬ ،‫املقامة‬ ‫مواضيع‬ ‫ميس‬ ‫فإنه‬ ،‫مقاماته‬ ‫مجمل‬ ‫في‬ ‫العصر‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫األدبية‬ ‫للكتابة‬ ‫مشاكل‬ ‫الكاتب‬ ‫يعرض‬ ‫العبثية‬ ‫مقامته‬ ‫في‬ ‫فمثال‬ ،‫شائكة‬ ‫اجتماعية‬ ‫التفسخ‬‫إلى‬‫جرها‬‫الذي‬‫التحضر‬‫ذلك‬،‫املتحضر‬ ‫املوريتاني‬‫اجملتمع‬ ‫في‬ ‫املرأة‬ ‫صور‬ ‫الشاه‬ ‫األخ‬ ‫فإن‬ ‫أخرى‬ ‫وبلغة‬ ،‫عليها‬ ‫احلفاظ‬ ‫يجب‬ ‫كان‬ ‫تقاليد‬ ‫من‬ ‫لها‬ ‫أساسا‬ ‫تعتمد‬ ‫حياة‬ ،‫املوريتانية‬ ‫العاصمة‬ ‫بنت‬ ‫حياة‬ ‫املقامة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫اعتبار‬ ‫مع‬ ‫الشهوة‬ ‫هذه‬ ‫تلبية‬ ‫بها‬ ‫تتم‬ ‫التي‬ ‫والطرق‬ ،‫الغريزية‬ ‫الشهوة‬ .‫مجتمعنا‬ ‫في‬ ‫احلياة‬ ‫من‬ ‫النوع‬ ‫لهذا‬ ،‫عليها‬ ‫متواترا‬ ‫مقدمة‬ ‫الشاي‬ ‫لهذا‬ ‫املمانع‬ ‫املوريتاني‬ ‫للرجل‬ ‫الشاه‬ ‫زميلنا‬ ‫تصوير‬ ‫فإن‬ ‫أمر‬ ‫من‬ ‫يكن‬ ‫ومهما‬ ‫لدى‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫الذي‬ ‫املوقف‬ ‫يعتبر‬ ‫فإنه‬ ‫فيه‬ ‫مبالغ‬ ‫أنه‬ ‫فمع‬ ،‫التصرف‬ .‫واملسؤول‬ ‫املثقف‬ ‫التي‬ ‫التأثيرات‬ ‫إلى‬ ،‫األملانية‬ ‫مقامته‬ ‫في‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫تعرض‬ ‫كما‬ ‫تلك‬ ‫دقيقا‬ ‫تصويرا‬ ‫لنا‬ ‫صور‬ ‫وقد‬ ،‫اخلارج‬ ‫في‬ ‫املوريتاني‬ ‫املواطن‬ ‫لها‬ ‫يتعرض‬ ‫والقيم‬ ‫األفكار‬ ‫في‬ ‫التداعي‬ ‫وذلك‬ ،‫غربته‬ ‫في‬ ‫املواطن‬ ‫يعيشها‬ ‫التي‬ ‫احلياة‬ ‫بعد‬ ‫عاداتنا‬ ‫عن‬ ‫تبتعد‬ ‫التي‬ ‫التصرفات‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫بسبب‬ ،‫به‬ ‫يصاب‬ ‫قد‬ ‫الذي‬ .‫السماء‬ ‫عن‬ ‫األرض‬ ،‫شيء‬ ‫في‬ ‫تفيد‬ ‫ال‬ ‫والتي‬ ،‫العجالة‬ ‫هذه‬ ‫عن‬ ‫الكرمي‬ ‫للقارئ‬ ‫أعتذر‬ ‫فإنني‬ ‫وهنا‬
  • 71.
    69 ،‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫على‬‫بع‬ ‫القيام‬ ‫أنوي‬ ‫لعمل‬ ‫تذكيرية‬ ‫مقدمة‬ ‫اعتبرتها‬ ‫بل‬ ‫فهمي‬ ‫من‬ ‫تنطلق‬ ‫شخصية‬ ‫أراء‬ ‫هي‬ ‫بل‬ ‫كاتبا‬ ‫وال‬ ‫ناقدا‬ ‫لست‬ ‫أنني‬ ‫رغم‬ ‫كي‬ ،‫اهلل‬ ‫بإذن‬ ‫قادم‬ ‫عدد‬ ‫في‬ ‫اآلراء‬ ‫هذه‬ ‫أبلور‬ ‫أن‬ ‫الشناشيل‬ ‫ملضمون‬ ‫اخلاص‬ ‫بنقد‬ ‫الكرمي‬ ‫القارئ‬ ‫يتحفوا‬ ‫أن‬ ‫في‬ ،‫النقدية‬ ‫املواهب‬ ‫ألصحاب‬ ‫حافزا‬ ‫تكون‬ ‫االبتكار‬ ‫لروح‬ ‫إثراء‬ ‫ذلك‬ ‫يكون‬ ‫ولكي‬ ،‫األدبي‬ ‫العمل‬ ‫لهذا‬ ‫القواعد‬ ‫متكامل‬ ‫الساحة‬ ‫تشهده‬ ‫الذي‬ ‫الكبير‬ ‫الفراغ‬ ‫مللء‬ ‫وذلك‬ ‫الشباب‬ ‫كتابنا‬ ‫لدى‬ .‫الوطنية‬ ‫الثقافية‬ 1992 ‫نوفمبر‬ 2 ‫بتاريخ‬ 39 ‫رقم‬ ‫البيان‬ ‫جريدة‬
  • 72.
    14 ‫الشروق‬ ‫مجلة‬ ‫مع‬‫مقابلة‬ ‫اإلماراتية‬ ‫غ.م‬ 70
  • 73.
    ‫أدبية‬ ‫أعمال‬ ‫له‬‫صدرت‬ ،‫بارز‬ ‫موريتاني‬ ‫وروائي‬ ‫قاص‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫ومجموعة‬ »‫«شناشيل‬ ‫بعنوان‬ ‫مقامات‬ ‫مجموعة‬ ‫منها‬ ‫اآلن‬ ‫حتى‬ ‫عدة‬ ‫وهو‬ »‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫«زارا‬ ‫وكتاب‬ ،»‫وجراح‬ ‫«بلسم‬ ‫بعنوان‬ ‫قصصية‬ ‫ويأتي‬ ،‫األدبي‬ ‫النقد‬ ‫في‬ ‫أخرى‬ ‫ومؤلفات‬ ،‫متنوعة‬ ‫أدبية‬ ‫خطابات‬ ‫عن‬ ‫عبارة‬ ‫وتصريحاته‬ ‫كتاباته‬ ‫أثارت‬ ‫وقد‬ ،‫املعاصرين‬ ‫املوريتانيني‬ ‫الكتاب‬ ‫طليعة‬ ‫في‬ .‫والنقاش‬ ‫اجلدل‬ ‫نقاط‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫املوريتاني‬ ‫األدب‬ ‫حول‬ ‫العديد‬ ‫وتولي‬ ،‫لألنباء‬ ‫املوريتانية‬ ‫والوكالة‬ ،‫املوريتاني‬ ‫التلفزيون‬ ‫في‬ ‫عمل‬ ‫السياسية‬ ‫الوظائف‬ ‫بعض‬ ‫تقلد‬ ‫كما‬ ،‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫الصحافية‬ ‫املهام‬ ‫من‬ ‫سبع‬ ‫ملدة‬ ‫األول‬ ‫الوزير‬ ‫ديوان‬ ‫في‬ ‫الصحافة‬ ‫مكتب‬ ‫رئيس‬ ‫آخرها‬ ‫كان‬ ‫املهمة‬ .‫سنوات‬ :‫معه‬ ‫حوارية‬ ‫جولة‬ ‫هنا‬ ،‫األخيرة‬‫كتاباتك‬‫في‬‫أكثر‬‫تتجلى‬‫واحلداثة‬‫األصالة‬‫ثنائية‬:‫الشروق‬ • ‫تعليقك؟‬ ‫ما‬ ..‫األدبي‬ ‫املوروث‬ ‫جتاوز‬ ‫إلى‬ ‫تتجه‬ ‫بأنك‬ ‫البعض‬ ‫ويصفك‬ ‫جدال‬ ‫أثارت‬ ،‫حداثة‬ ‫ـ‬ ‫أصالة‬ :‫الثنائية‬ ‫هذه‬ :‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ • ‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫أنه‬ ‫ويالحظ‬ ،‫األخيرة‬ ‫السنوات‬ ‫في‬ ‫كثيرا‬ ‫حبرا‬ ‫وأسالت‬ ‫واسعا‬ ‫من‬ ‫وهو‬ ،‫واحلداثة‬‫املعاصرة‬‫في‬ ‫التوغل‬‫من‬ ‫حتذر‬‫آراء‬ ‫سمعنا‬ ‫أو‬ ‫قرأنا‬ ‫ما‬ ‫غالبا‬ ‫بأهداب‬ ‫والتمسك‬ ‫األصالة‬ ‫إلى‬ ‫فالرجوع‬ ،‫منازلها‬ ‫غير‬ ‫في‬ ‫األمور‬ ‫إنزال‬ ‫باب‬ ‫العصرنة‬ ‫أو‬ ‫احلداثة‬ ‫يعيش‬ ‫مجتمع‬ ‫في‬ ‫مشروعة‬ ‫تعتبر‬ ‫قد‬ ‫دعوات‬ ،‫التراث‬ .‫فقط‬ ‫بالزمان‬ ‫مرتبطة‬ ‫غير‬ ‫احلداثة‬ ‫بأن‬ ‫أعتقد‬ ‫فإنني‬ ،‫األدبي‬ ‫الصعيد‬ ‫على‬ ‫أما‬ ‫أكثر‬ ،‫عشر‬ ‫اخلامس‬ ‫القرن‬ ‫في‬ ‫كاتبا‬ ‫أو‬ ‫شاعرا‬ ‫جند‬ ‫فقد‬ ،‫البعض‬ ‫يرى‬ ‫كما‬ ‫هذه‬ ‫عادت‬ ‫فما‬ ‫حال‬ ‫كل‬ ‫وعلى‬ ،‫معاصرين‬ ‫وشعراء‬ ‫كتاب‬ ‫من‬ ‫وإبداعا‬ ‫حداثة‬ ‫أجتازه‬ ‫ما‬ ‫بقدر‬ ‫األدبي‬ ‫املوروث‬ ‫أجتاوز‬ ‫ال‬ ‫وأنا‬ ،‫حاد‬ ‫بشكل‬ ‫مطروحة‬ ‫الثنائية‬ .‫اإلبداعية‬ ‫واملمارسة‬ ‫للكتابة‬ ‫آخر‬ ‫أفق‬ ‫صوب‬ ،‫وعي‬ ‫عن‬ ‫منه؟‬ ‫تنطلق‬ ‫الذي‬ ‫األدبي‬ ‫الفضاء‬ ‫أو‬ ‫الرؤية‬ ‫هي‬ ‫ما‬ : ‫الشروق‬ • ‫متخذا‬ ،‫سنوات‬ ‫منذ‬ ‫أكتب‬ ‫بدأت‬ ‫عندما‬ :‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ • ،‫التحديات‬ ‫من‬ ‫جملة‬ ‫أمامي‬ ‫كانت‬ ،‫التعبير‬ ‫في‬ ‫كأسلوب‬ ‫القصصي‬ ‫الفن‬ 71
  • 74.
    ‫اإلنشاد‬ ‫إلى‬ ‫أذنه‬‫واطمأنت‬ ‫الشعر‬ ‫ألف‬ ‫موريتاني‬ ‫متلق‬ ‫هناك‬ ‫جهة‬ ‫فمن‬ ‫إلى‬ ‫يأنس‬ ‫ال‬ ‫كذلك‬ ‫باعتباره‬ ‫وهو‬ ،‫الطنانة‬ ‫واألجراس‬ ‫الصوتية‬ ‫واملوسيقا‬ ‫تقاليد‬‫إلى‬‫نفتقر‬،‫موريتانيا‬‫في‬‫هنا‬‫أننا‬‫إلى‬‫إضافة‬،‫اللفظية‬‫الزركشة‬‫غير‬ ‫أن‬ ‫علي‬ ‫كان‬ ‫ثانية‬ ‫جهة‬ ‫ومن‬ ،‫النص‬ ‫تخوم‬ ‫داخل‬ ‫واإلبحار‬ ‫النقدية‬ ‫القراءة‬ ‫وسيرورة‬ ،‫العربية‬ ‫احلداثة‬ ‫لركب‬ ‫مجاراة‬ ‫موريتاني‬ ‫فني‬ ‫نثر‬ ‫خلق‬ ‫في‬ ‫أسهم‬ ‫فيها‬ ‫متتزج‬ ‫كتابة‬ ‫إيجاد‬ ‫إلى‬ ،‫البداية‬ ‫منذ‬ ‫سعيت‬ ‫وقد‬ ،‫العام‬ ‫األدبي‬ ‫الزمن‬ )‫بارت‬ ‫(روالن‬ ‫مارسها‬ ‫كما‬ ‫األدبي‬ ‫اخلطاب‬ ‫نظرية‬ ‫معتمدا‬ ،‫األدبية‬ ‫األجناس‬ ‫وكان‬ ‫متجاوزة؛‬ ‫أصبحت‬ ‫التي‬ ‫األجناس‬ ‫نظرية‬ ‫على‬ ‫متعاليا‬ ،)‫و(تودوروف‬ ‫كلها‬ ‫األجناس‬ ‫هذه‬ ‫لصهر‬ ‫محاولة‬ »‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫«زارا‬ :‫كتابى‬ ‫لألدب‬ ‫يعطي‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ،‫نقديا‬ ‫حتديده‬ ‫يصعب‬ ،‫متميز‬ ‫أدبي‬ ‫خطاب‬ ‫ضمن‬ ‫وفقت‬ ‫بأنني‬ ‫وأعتقد‬ ،‫إال‬ ‫ليس‬ ‫اللغوية‬ ‫البنية‬ ‫هو‬ ،‫شعريته‬ ‫وللشعر‬ ‫أدبيته‬ .‫التيار‬ ‫ضد‬ ‫سباحة‬ ‫تزال‬ ‫ال‬ ‫أنها‬ ‫سلفا‬ ‫أعترف‬ ‫كنت‬ ‫وإن‬ ،‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫الثقافي‬ ‫موروثنا‬ ‫وغربلة‬ ‫توظيف‬ ‫هو‬ ،‫أدبيا‬ ‫الوحيد‬ ‫هاجسي‬ ‫فإن‬ ،‫وباختصار‬ ‫قالب‬ ‫في‬ ‫كله‬ ‫ذلك‬ ‫وصهر‬ ،‫شعبي‬ ‫وفولكلور‬ ‫وعادات‬ ‫مقامات‬ ‫من‬ ‫واألدبي‬ .‫معاصر‬ ‫سردي‬ ‫حتى‬ ‫لنفسها‬ ‫تؤسس‬ ‫مازالت‬ ‫احلديثة‬ ‫املوريتانية‬ ‫الرواية‬ : ‫الشروق‬ • ‫التجربة؟‬ ‫هذه‬ ‫إلى‬ ‫تنظر‬ ‫كيف‬ ،‫اآلن‬ ‫بها‬ ‫بأس‬ ‫ال‬ ‫محاوالت‬ ‫هناك‬ ‫أنه‬ ‫في‬ ‫الشك‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ • ‫الى‬ ‫بعد‬ ‫ترقى‬ ‫ملا‬ ‫احملاوالت‬ ‫كانت‬ ‫إن‬ ‫و‬ ،‫حديث‬ ‫قصصي‬ ‫فن‬ ‫باقتراب‬ ‫تبشر‬ ‫و‬ .‫املطلوب‬ ‫املستوى‬ ‫إلى‬ ‫باإلشارة‬ ‫نكتفي‬ ‫بل‬ ،‫الروائية‬ ‫الكتابة‬ ‫تقييم‬ ‫بصدد‬ ‫لسنا‬ ‫هنا‬ ‫ونحن‬ ‫طياتها‬ ‫في‬ ‫حتمل‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫البد‬ ،‫الرواية‬ ‫مجال‬ ‫في‬ ‫وبخاصة‬ ،‫بداية‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫البناء‬ ‫صعبة‬ ،‫املعاصر‬ ‫الفني‬ ‫مبفهومها‬ ‫فالرواية‬ ،‫والهنات‬ ‫النواقص‬ ‫بعض‬ ‫بناء‬ ‫في‬ ‫يوفق‬ ‫لم‬ ‫إنه‬ ‫أقول‬ ‫أن‬ ‫هنا‬ ‫أريد‬ ‫وال‬ ،‫التقنيات‬ ‫من‬ ‫جملة‬ ‫وتتطلب‬ .‫عام‬ ‫نظري‬ ‫بشكل‬ ‫أحتدث‬ ‫وإمنا‬ ‫رواياته‬ ‫وأصبحت‬ ،‫املوريتاني‬ ‫األدب‬ ‫في‬ ‫ومدارس‬ ‫أجيال‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫من‬ ‫خلت‬ ‫وقد‬ ‫األدبية‬ ‫باملدارس‬ ‫احتكاكنا‬ ‫بفضل‬ ‫واإلنسجام‬ ،‫اإلحكام‬ ‫نحو‬ ‫تسير‬ ‫الرواية‬ 72
  • 75.
    ‫أوساطنا‬ ‫في‬ ‫املستشري‬‫الثقافي‬ ‫واإلحباط‬ ،‫النشر‬ ‫غياب‬ ‫ولكن‬ ،‫املعصارة‬ .‫وخجوال‬ ‫بطيئا‬ ‫التطور‬ ‫هذا‬ ‫جعل‬ ‫بهم؟‬ ‫وتأثرت‬ ‫لهم‬ ‫قرأت‬ ‫الذين‬ ‫الكتاب‬ ‫هم‬ ‫من‬ : ‫الشروق‬ • ‫اهلل‬ ‫صنع‬ ،‫الغيطاني‬ ‫جمال‬ ،‫صالح‬ ‫الطيب‬ :‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ • ‫من‬ ‫في‬ ‫تأثيرا‬ ‫لهم‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫أشك‬ ‫وال‬ ،‫كثيرا‬ ‫لهم‬ ‫أقرأ‬ ‫كتاب‬ ‫هؤالء‬ ،‫ابراهيم‬ »‫«شاهيتي‬‫أعتمد‬‫كنت‬‫وإن‬،‫التعبير‬‫وطرق‬‫األساليب‬‫حيث‬‫ومن‬‫الرؤى‬‫حيث‬ .‫أعود‬ ‫وإليها‬ ‫أبدأ‬ ‫ومنها‬ ‫وأتقمصها‬ ‫وأخيرا‬ ‫أوال‬ ‫من‬ ‫غربيني‬ ‫كتابا‬ ،‫إبداعيا‬ ‫وأحترم‬ ‫كثيرا‬ ‫أقرأ‬ ‫أنني‬ ‫إلى‬ ‫هنا‬ ‫أشير‬ ‫أن‬ ‫والبد‬ ‫عبثيتهم‬ ‫من‬ ‫شيئا‬ ‫ملست‬ ‫رمبا‬ ‫الذين‬ ،‫كافكا‬ ‫وفرانس‬ ،‫كامي‬ ‫البير‬ ‫مثل‬ .‫ورؤاي‬ ‫األدبية‬ ‫ذاتي‬ ‫في‬ ‫وانشطارهم‬ ‫حلظة؟‬ ‫أية‬ ‫وفي‬ ،‫الكتابة‬ ‫تأتيك‬ ‫كيف‬ : ‫الشروق‬ • ‫من‬ ‫متأخر‬ ‫وقت‬ ‫وفي‬ ،‫ليال‬ ‫عادة‬ ‫أكتب‬ ‫أنا‬ :‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ • ‫في‬ ‫أكتب‬ ‫وقد‬ ،‫الباطني‬ ‫الالشعور‬ ‫بها‬ ‫ألهو‬ ‫خفيفة‬ ‫موسيقا‬ ‫ومع‬ ،‫الليل‬ ‫تكون‬ ‫قد‬ ،‫يلهمني‬ ‫خارجي‬ ‫جرس‬ ‫أو‬ ‫صلصلة‬ ‫من‬ ‫فالبد‬ ‫أكتب‬ ‫ولكي‬ ،‫املساء‬ ‫أقضيها‬ ‫حلظات‬ ‫والكتابة‬ ،‫عابرة‬ ‫رؤية‬ ‫به‬ ‫أوحت‬ ‫مشهدا‬ ‫أو‬ ‫بسيطة‬ ‫عبارة‬ ‫عاجز‬ ‫وصديقك‬ ‫والشهور‬ ‫الشهور‬ ‫متضي‬ ‫وقد‬ ،‫واألرض‬ ‫السماء‬ ‫بني‬ ‫معلقا‬ .‫أمنلة‬ ‫قيد‬ ‫يتقدم‬ ‫ال‬ »‫العقبة‬ ‫«في‬ ‫حماره‬ ‫واقف‬ .‫للمبدع‬ ‫أيضا‬ ‫النفسانية‬ ‫وباحلال‬ ،‫وباحمليط‬ ‫باملزاج‬ ‫مرتبطة‬ ،‫إذا‬ ‫فالكتابة‬ ‫موريتانيا‬ ‫إن‬ ‫وقلت‬ ‫بلدك‬ ‫في‬ ‫الشعراء‬ ‫هاجمت‬ ‫ملاذا‬ : ‫الشروق‬ • ‫شاعر؟‬ ‫املليون‬ ‫بلد‬ ‫ليست‬ ،‫الشعراء‬ ‫بعض‬ ‫على‬ ‫هجومي‬ ‫بخصوص‬ :‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ • ‫على‬ ‫يفهم‬ ‫لم‬ ‫العربية‬ ‫احملطات‬ ‫إحدى‬ ‫مع‬ ‫مقابالتي‬ ‫إحدى‬ ‫في‬ ‫ورد‬ ‫ما‬ ‫فإن‬ ‫اعتبار‬ ‫إن‬ :‫أقول‬ ‫ومازلت‬ ‫قلت‬ ‫فأنا‬ ،‫العام‬ ‫سياقه‬ ‫في‬ ‫يدرج‬ ‫ولم‬ ،‫حقيقته‬ ‫احلقيقيون‬ ‫فالشعراء‬ ،‫املغاالة‬ ‫من‬ ‫ضرب‬ ‫شاعر‬ ‫املليون‬ ‫أرض‬ ‫موريتانيا‬ ‫آلياته‬ ‫يحرك‬ ‫جلبا‬ ‫جيشا‬ ‫تراهم‬ ‫كنت‬ ‫وإن‬ ،‫العربية‬ ‫األقطار‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫قليلون‬ .‫ويقعدها‬ ‫الدنيا‬ ‫ليقيم‬ ‫الثقيلة‬ ‫وهو‬ ،‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫األدبية‬ ‫ساحتنا‬ ‫من‬ ‫األسد‬ ‫نصيب‬ ‫الشعراء‬ ‫أخذ‬ ‫ولقد‬ 73
  • 76.
    ‫والروائي‬ ‫القصصي‬ ‫اخلطاب‬‫وبخاصة‬ ،‫األخرى‬ ‫الفنون‬ ‫على‬ ‫انعكس‬ ‫أمر‬ ‫احلواجز‬ ‫هذه‬ ‫أمام‬ »‫الوحل‬ ‫الوجي‬ ‫ميشي‬ ‫«كما‬ ‫الهوينى‬ ‫ميشي‬ ‫يزال‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫ضب‬ ‫جحر‬ ‫دخلت‬ ‫لو‬ ‫حتى‬ ‫الطرقات‬ ‫في‬ ‫املوجودة‬ ‫واملطبات‬ ‫الشعرية‬ .‫فيه‬ ‫لوجدتها‬ ‫كل‬ ‫ليس‬ ‫ولكنه‬ ،‫راق‬ ‫أدبي‬ ‫جنس‬ ‫الشعر‬ ‫أن‬ ‫هو‬ ،‫بالتحديد‬ ‫أقوله‬ ‫أن‬ ‫أريد‬ ‫ما‬ .‫واجلماعي‬ ‫الفردي‬ ‫الوجود‬ ‫مخيلة‬ ‫في‬ ‫شيء‬ ‫الشعرية‬ ‫سكرتنا‬ ‫من‬ ‫قليال‬ ‫ولو‬ ‫نستيقظ‬ ‫أن‬ ‫أوال‬ ‫كموريتانيني‬ ‫وعلينا‬ ‫وروايات‬ ‫قصصا‬ ‫املسماة‬ ‫احلديثة‬ ‫التعبيرية‬ ‫األشكال‬ ‫على‬ ‫لنفيق‬ ،‫هذه‬ .‫إلخ‬ ..‫ومسرحيات‬ ‫لديك؟‬ ‫اجلديد‬ ‫هو‬ ‫ما‬ : ‫الشروق‬ • ‫اللمسات‬ ‫وضع‬ ‫على‬ ‫األيام‬ ‫هذه‬ ‫عاكف‬ ‫أنا‬ :‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ • ،‫قصصية‬ ‫مجموعة‬ ‫وهو‬ »‫هوجاء‬ ‫«عاطفة‬ ‫عنوانه‬ ‫الكتاب‬ ‫على‬ ‫األخيرة‬ ‫أشأ‬ ‫ولم‬ ،‫الزماني‬ ‫وإطارها‬ ‫مرجعيتها‬ ‫املهزوز‬ ‫املوريتاني‬ ‫الواقع‬ ‫من‬ ‫تتخذ‬ ‫الهوية‬ ‫محددة‬ ،‫قصصية‬ ‫مجموعة‬ ‫أردتها‬ ‫بل‬ ،‫أدبية‬ ‫خطابات‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫لها‬ .‫السمات‬ ‫واضحة‬ ‫وهو‬ »‫األواخر‬ ‫«العشر‬ :‫بعنوان‬ ‫قريبا‬ ‫منه‬ ‫سأنتهي‬ ‫جديد‬ ‫كتاب‬ ‫أيضا‬ ‫وهناك‬ ‫حتليل‬ ‫إذا‬ ‫فهو‬ ،‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫املاضية‬ ‫العشر‬ ‫السنوات‬ ‫أحداث‬ ‫ألبرز‬ ‫مقاربة‬ ،‫وتفاعالتها‬ ‫تطوراتها‬ ‫على‬ ‫شاهدا‬ ‫عايشتها‬ ‫سياسية‬ ‫حلقبة‬ ‫وتقييم‬ ‫األحداث‬ ‫مبختلف‬ ‫صلة‬ ‫على‬ ‫جعلتني‬ ‫أشغلها‬ ‫كنت‬ ‫التي‬ ‫والوظائف‬ ..‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫وتقييمه‬ ‫حتليله‬ ‫حاولت‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ،‫السياسية‬ ‫اإلماراتية‬ ‫الشروق‬ ‫مجلة‬ 22/9/1997 :‫بتاريخ‬ 285 :‫رقم‬ ‫العدد‬ 74
  • 77.
  • 78.
    ،‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬‫للروائي‬ )‫(شناشيل‬ ‫كتاب‬ ‫منير‬ ‫مؤسسة‬ ‫عن‬ ‫صدر‬ ..‫املتوسط‬ ‫احلجم‬ ‫من‬ ‫صفحة‬ 85 ‫في‬ ‫الكتاب‬ ‫ويقع‬ ‫الظواهر‬ ‫من‬ ‫جملة‬ ‫الكاتب‬ ‫فيها‬ ‫عالج‬ ‫مقامات‬ ‫مجموعة‬ ‫هو‬ ‫وشناشيل‬ ‫تكثيف‬ ‫يعتمد‬ ‫سلس‬ ‫شيق‬ ‫بأسلوب‬ ،‫والوجودية‬ ‫واإلجتماعية‬ ‫السياسية‬ ،‫متميزا‬ ‫أدبيا‬ ‫خطابا‬ ‫بذلك‬ ‫فكونت‬ ..‫واإليحاء‬ ‫والرمز‬ ‫الشعرية‬ ‫الصور‬ ..‫املوريتاني‬ ‫الواقع‬ ‫وحتليل‬ ‫نقد‬ ‫في‬ ‫قيمة‬ ‫ومساهمة‬ )..‫العجائب‬‫مدينة‬‫في‬‫(زارا‬‫بعنوان‬‫كتاب‬‫للكاتب‬‫صدر‬‫قد‬‫كان‬‫فإنه‬‫وللتذكير‬ .»‫«شناشيل‬ ‫اجلديد‬ ‫كتابه‬ ‫على‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫للزميل‬ ‫فهنيئا‬ 1992 /10/ 24 ‫الشعب‬ ‫جريدة‬ 76
  • 79.
    16 MBC ‫قناة‬ ‫مع‬‫مقابلة‬ ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ 77
  • 80.
    ‫في‬ ‫بكم‬ ‫نرحب‬،‫الكرام‬ ‫املشاهدون‬ ‫السادة‬ ‫أيها‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ • ‫في‬ ‫الثقافية‬ ‫للحركة‬ ‫واملتابعني‬ ‫املهتمني‬ ‫من‬ ‫كنتم‬ ‫وإذا‬ ،‫احللقة‬ ‫هذه‬ ‫بداية‬ ‫القاص‬ ‫األستاذ‬ ‫مع‬ ‫وممتع‬ ‫شيق‬ ‫حديث‬ ‫إلى‬ ‫ندعوكم‬ ‫فإننا‬ ،‫العربي‬ ‫املغرب‬ .‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫املوريتاني‬ ‫واألديب‬ ‫موضوع‬ ‫أول‬ ‫يكون‬ ‫وقد‬ ،‫موريتانيا‬ ‫على‬ ‫منها‬ ‫نطل‬ ‫عدة‬ ‫نوافذ‬ ‫وسنفتح‬ ‫أمر‬ ‫أنه‬ ‫أم‬ ‫؟‬ ‫صحيح‬ ‫هذا‬ ‫هل‬ ،‫شاعر‬ ‫املليون‬ ‫بلد‬ ‫لقب‬ ‫هو‬ ‫الذهن‬ ‫إلى‬ ‫يتبادر‬ ‫فيه؟‬ ‫مبالغ‬ ‫الشعر‬ ‫فرواة‬ ،‫مبالغة‬ ‫األمر‬ ‫في‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ • .‫قليلون‬ ‫الشعراء‬ ‫لكن‬ ‫كثيرون‬ ‫عندنا‬ ‫شاعرا؟‬ ‫الشعر‬ ‫راوي‬ ‫يعتبر‬ ‫هل‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ • ‫اعتبرنا‬ ‫إذا‬ ‫إال‬ ،‫شاعرا‬ ‫الراوية‬ ‫نعتبر‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ • .‫كاتبا‬ ‫القارئ‬ .‫جميلة‬ ‫فكرة‬ ‫هذه‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ • ‫متذوق‬ ‫أو‬ ‫الراوية‬ ‫بني‬ ‫كبيرا‬‫فرقا‬ ‫هناك‬‫إن‬ ‫قلت‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ • ،‫والشاعر‬ ‫الشاعر‬ ‫بني‬ ‫فرقا‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫أضيف‬ ‫إني‬ ‫ثم‬ ،‫الشاعر‬ ‫وبني‬ ‫الشعر‬ ‫شعرا‬ ‫شعرهم‬ ‫يعتبر‬ ‫شعراء‬ ‫فهناك‬ ،‫الشعر‬ ‫مفهوم‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫األقل‬ ‫على‬ ‫أو‬ ‫معينة‬ ‫منطقة‬ ‫في‬ ‫شعرا‬ ‫يعتبر‬ ‫ال‬ ‫قد‬ ‫الزمن‬ ‫من‬ ‫حقبة‬ ‫أو‬ ‫منطقة‬ ‫في‬ .‫معني‬ ‫زمان‬ ‫إنه‬ ‫أقول‬ ‫أخرى‬ ‫بعبارة‬ ،‫هناك‬ ‫شاعرا‬ ‫يعتبر‬ ‫ال‬ ‫هنا‬ ‫شاعرا‬ ‫جتدين‬ ‫قد‬ ‫فأنت‬ ‫شعراء‬ ‫فعندنا‬ ،‫نفسه‬ ‫الشعر‬ ‫وبنية‬ ‫مفهوم‬ ‫مستوى‬ ‫على‬ ‫تطور‬ ‫حدث‬ ،‫العصرية‬ ‫الثقافة‬ ‫مسارح‬ ‫بعض‬ ‫أو‬ ‫مسارح‬ ‫إلى‬ ‫ذهبوا‬ ‫إذا‬ ‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫هنا‬ .‫نظري‬ ‫وجهة‬ ‫من‬ ‫متحفيون‬ ‫شعراء‬ ‫ألنهم‬ ‫راقيا‬ ‫شعرا‬ ‫انتاجهم‬ ‫يعتبر‬ ‫ال‬ ‫أو‬ ‫بيروت‬ ‫إلى‬ ‫ذهب‬ ‫إذا‬ ‫هنا‬ ‫شاعر‬ ‫يوجد‬ ‫أن‬ ‫أفهم‬ ‫ال‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ • ‫وفيها‬ ‫البادية‬ ‫وليد‬ ‫العربي‬ ‫الشعر‬ ‫أليس‬ ،‫شعره‬ ‫يفهم‬ ‫ال‬ ‫غيرها‬ ‫أو‬ ‫القاهرة‬ ‫تغير؟‬ ‫الذي‬ ‫ما‬ ‫نشأ؟‬ ‫تطور‬ ‫هناك‬ ‫ما‬ ‫بقدر‬ ‫اختالف‬ ‫هناك‬ ‫ليس‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ • ‫والقواميس‬ ‫الرؤي‬ ‫ولكن‬ ،‫تتغير‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫وال‬ ‫تتغير‬ ‫ال‬ ‫العربية‬ ‫فاللغة‬ ،‫ورقي‬ 78
  • 81.
    ‫ليس‬ ‫قلته‬ ‫وما‬،‫يتغير‬ ‫أن‬ ‫بد‬ ‫وال‬ ‫يتغير‬ ‫ذلك‬ ‫كل‬ ..‫التعبير‬ ‫وطرق‬ ‫الشعرية‬ ‫كان‬ ‫ولرمبا‬ ،‫الشعراء‬ ‫بعض‬ ‫قلت‬ ،‫برمتهم‬ ‫موريتانيا‬ ‫شعراء‬ ‫على‬ ‫تعميما‬ .‫ثقافيا‬ ‫املنعزلة‬ ‫العربية‬ ‫واجملتمعات‬ ‫الدول‬ ‫لبعض‬ ‫بالنسبة‬ ‫أيضا‬ ‫واردا‬ ‫األمر‬ ‫العامي‬ ‫للشعر‬ ‫بالنسبة‬ ‫مقبوال‬ ‫هذا‬ ‫يكون‬ ‫قد‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ • ،‫أخرى‬ ‫مسألة‬ ‫الفصيح‬ ‫الشعر‬ ‫لكن‬ ‫مثال‬ ‫النبطي‬ ‫مثل‬ ‫الشعبي‬ .‫عربي‬ ‫كل‬ ‫ووجدان‬ ‫أعماق‬ ‫إلى‬ ‫تدخل‬ ‫العربية‬ ‫فالقصيدة‬ ‫راح‬ ‫فإذا‬ ،‫رأيي‬ ‫في‬ ‫ثقافة‬ ‫قضية‬ ‫القضية‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ • ‫شعراء‬ ‫هم‬ ‫-والذين‬ ‫الشعراء‬ ‫من‬ ‫غيرهم‬ ‫أو‬ ‫البياتي‬ ‫أو‬ ‫درويش‬ ‫محمود‬ ‫هراء‬ ‫شعره‬ ‫سيعتبرون‬ ‫فإنهم‬ ‫مثال‬ ‫موريتانيا‬ ‫بوادي‬ ‫في‬ ‫شعره‬ ‫ليقرأ‬ -‫حقا‬ !‫حتى‬ ‫باجلنون‬ ‫رموه‬ ‫ورمبا‬ ،‫القول‬ ‫من‬ ‫وزخرفا‬ ‫شاعرا‬ ‫سيعتبر‬ ،‫احلداثة‬ ‫عواصم‬ ‫في‬ ‫شعره‬ ‫قرأ‬ ‫شعرائنا‬ ‫بعض‬ ‫إذا‬ ‫وكذلك‬ .‫متحفي‬ ‫شاعر‬ ‫ولكنه‬ ،‫شك‬ ‫بدون‬ ‫للشعر‬ ‫يعطي‬ ‫ما‬ ‫هي‬ ‫الشعرية‬ ‫اللغة‬ ‫بنية‬ ،‫الشعرية‬ ‫اللغة‬ ‫عن‬ ‫أتكلم‬ ‫شعرا‬ ‫تعطي‬ ‫ال‬ ‫األوزان‬ ‫وهذه‬ ‫القوافي‬ ‫فهذه‬ ‫وطعمه‬ ‫وهويته‬ ‫شعريته‬ .‫بالضرورة‬ .‫الشعر‬ ‫مقاييس‬ ‫من‬ ‫لكنها‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ • ،‫شيء‬ ‫كل‬ ‫هي‬ ‫ليست‬ ‫لكنها‬ ،‫معك‬ ‫أتفق‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ • .‫والشعر‬ ‫النظم‬ ‫بني‬ ‫ففرق‬ ،‫اإلبداع‬ ‫صعيد‬ ‫وعلى‬ ‫التلقي‬ ‫صعيد‬ ‫على‬ ‫املطروح‬ ‫املشكل‬ : ‫فكرتي‬ ‫أخلص‬ ‫العرب‬ ‫فمن‬ ،‫الكبير‬ ‫العربي‬ ‫اجملتمع‬ ‫أطراف‬ ‫بني‬ ‫وتفاوة‬ ‫ثقافي‬ ‫مشكل‬ ‫هو‬ .‫ذلك‬ ‫له‬ ‫يتح‬ ‫لم‬ ‫من‬ ‫ومنهم‬ ،‫احلداثة‬ ‫مسيرة‬ ‫واكب‬ ‫من‬ .‫شاعر‬ ‫املليون‬ ‫لقب‬ ‫إلى‬ ‫أعود‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ • ‫أحد‬ ،‫مؤسس‬ ‫غير‬ ‫كالم‬ ‫لي‬ ‫بالنسبة‬ ‫هذا‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ • ‫مجلة‬ ‫مراسلي‬ ‫أو‬ ،‫البريطانية‬ ‫اإلذاعة‬ ‫هيئة‬ ‫في‬ ‫العربي‬ ‫القسم‬ ‫مذيعي‬ ‫فلما‬ ،‫وعجم‬ ‫غجر‬ ‫املوريتانيني‬ ‫أن‬ ‫يظن‬ ‫وكان‬ ‫الربوع‬ ‫هذه‬ ‫إلى‬ ‫وصل‬ ،‫العربي‬ ‫فقال‬ ،‫الشعر‬ ‫وإنشاد‬ ‫ورواية‬ ،‫اللغة‬ ‫ورصانة‬ ‫وجزالة‬ ‫بالفصاحة‬ ‫انبهر‬ ‫وصل‬ ‫ونصف‬ ‫املليوني‬ ‫في‬ ‫شعراء‬ ‫أربعة‬ ‫جتدين‬ ‫ال‬ ‫قد‬ ‫أنك‬ ‫واحلق‬ !‫شاعر‬ ‫مليون‬ 79
  • 82.
    ‫ذلك‬ ‫وكل‬ ،‫والهدهدة‬‫واملالطفة‬ ‫األلقاب‬ ‫يحبون‬ ‫الناس‬ ‫ولكن‬ ،‫موريتاني‬ .‫الواقع‬ ‫هو‬ ‫ليس‬ ‫ككاتب؟‬ ‫جتربتك‬ ‫عن‬ ‫ماذا‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ • ‫ينسحب‬ ‫املوريتانية‬ ‫القصيدة‬ ‫عن‬ ‫قلته‬ ‫ما‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ • .‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫القصصي‬ ‫الفن‬ ‫على‬ ‫العزلة‬ ‫من‬ ‫نوعا‬ ‫ونعيش‬ ‫نعاني‬ ‫أننا‬ ‫أعتقد‬ ،‫الشخصية‬ ‫جتربتي‬ ‫من‬ ‫وانطالقا‬ ‫فالتقاليد‬ ،‫اإلبداعية‬ ‫محاوالتنا‬ ‫أو‬ ‫إبداعاتنا‬ ‫على‬ ‫سلبا‬ ‫ينعكس‬ ‫الثقافية‬ ‫وأهل‬ ،‫املوريتانية‬ ‫الثقافة‬ ‫سمات‬ ‫هي‬ ‫مازالت‬ ‫الشفاهي‬ ‫والنقل‬ ‫البدوية‬ .‫ويحفظون‬ ‫يسمعون‬ ‫البادية‬ ‫أهل‬ ،‫يقرؤون‬ ‫ال‬ ‫علمك‬ ‫في‬ ‫كما‬ ‫البادية‬ ‫مبشيئة‬‫كانت‬‫هل‬،‫العزلة‬‫هذه‬‫أسباب‬‫عن‬‫حدثني‬:‫البشراوي‬‫كوثر‬ • ‫ماذا؟‬ ‫أم‬ ‫موريتانيا؟‬ ‫أهل‬ ،‫جغرافية‬ ‫مشكلة‬ ‫املشكلة‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ • ‫لكن‬ ،‫العربي‬ ‫املغرب‬ ‫أهل‬ ‫من‬ ‫ونحن‬ ،‫أفارقة‬ ،‫منه‬ ‫مفروغ‬ ‫هذا‬ ‫عرب‬ ‫فنحن‬ ‫اجملاورة‬ ‫الدول‬ ‫من‬ ‫وغيرها‬ ‫املغرب‬ ‫أو‬ ‫تونس‬ ‫أو‬ ‫اجلزائر‬ ‫إلى‬ ‫نظرت‬ ‫أنت‬ ‫إذا‬ ‫مع‬ ‫تفاعل‬ ‫وفيه‬ ،‫العالم‬ ‫على‬ ‫مفتوحة‬ ‫نوافذ‬ ‫أنها‬ ‫جتدين‬ ،‫األبيض‬ ‫للبحر‬ ‫في‬ ‫احلال‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫األمر‬ ‫وليس‬ ،‫اجلغرافيا‬ ‫معطيات‬ ‫من‬ ‫طبعا‬ ‫وهذا‬ ،‫اآلخر‬ ‫شيء‬ ‫قرأت‬ ‫ما‬ ‫األشهر‬ ‫تلو‬ ‫األشهر‬ ‫أقضي‬ ‫قد‬ ‫مثال‬ ‫ككاتب‬ ‫فأنا‬ ،‫موريتانيا‬ ‫وأنا‬ ‫العالم‬ ‫في‬ ‫تتحرك‬ ...‫إبداعات‬ ‫مناهج‬ ،‫إصدارات‬ ،‫نقدية‬ ‫نظريات‬ ،‫جديدا‬ ،‫بالعالم‬ ‫مرتبطا‬ ‫أظل‬ ‫كي‬ ‫دوما‬ ‫أسافر‬ ‫أن‬ ‫علي‬ ‫لذلك‬ ،‫الدائرة‬ ‫هذه‬ ‫خارج‬ .‫كبرى‬ ‫مشكلة‬ ‫وهذه‬ ‫القنوات‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫إال‬ ‫يكون‬ ‫لن‬ ‫العزلة‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫التغلب‬ ‫أن‬ ‫وطبيعي‬ ‫وشيئا‬ ،‫ثقافيا‬ ‫فضاء‬ ‫متثل‬ ‫أصبحت‬ ‫التي‬ ‫قناتكم‬ ‫دور‬ ‫أحيي‬ ‫وهنا‬ ،‫اإلعالمية‬ .‫للموريتانيني‬ ‫بالنسبة‬ ‫جديدا‬ ‫في‬ ‫الكتابة‬ ‫وعوائق‬ ‫مشكالت‬ ‫أهم‬ ‫هي‬ ‫ما‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ • ‫موريتانيا؟‬ ‫محيط‬ ‫في‬ ‫الكتابة‬ ‫نحاول‬ ‫أو‬ ‫نكتب‬ ‫نحن‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ • .‫والتعقيد‬ ‫الصعوبة‬ ‫بالغة‬ ‫وظروف‬ ،‫قاس‬ 80
  • 83.
    ‫الذي‬ ‫القارئ‬ ‫العادي‬‫القارئ‬ ‫إلى‬ ‫أفتقر‬ !‫ملن‬ ‫أعرف‬ ‫ال‬ ‫لكن‬ ‫أكتب‬ ‫مثال‬ ‫فأنا‬ .‫الناقد‬ ‫أو‬ ‫العالم‬ ‫القارئ‬ ‫إلى‬ ‫أفتقر‬ ،‫ويقرأه‬ ‫كتابا‬ ‫يشتري‬ .‫وحدها‬ ‫موريتانيا‬ ‫تخص‬ ‫ال‬ ‫عربية‬ ‫مشكلة‬ ‫هذه‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ • ‫أن‬ ‫أعتقد‬ ،‫املطاف‬ ‫نهاية‬ ‫في‬ ‫لكن‬ ‫طبعا‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ • ‫البادية‬ ‫من‬ ‫نتخلص‬ ‫فنحن‬ ،‫اآلن‬ ‫عليه‬ ‫هي‬ ‫مما‬ ‫أحسن‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫األمور‬ .‫شديد‬ ‫ببطء‬ ‫وثقافاتها‬ ‫وتقاليدها‬ ‫كتاباتك‬ ‫قرأت‬ ‫ملا‬ ‫لكني‬ ‫الشعراء‬ ‫تنتقد‬ ‫أنت‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ • .‫شعرا‬ ‫أقرأ‬ ‫وجدتني‬ ‫أسعى‬ ،‫محددة‬ ‫إستراتيجية‬ ‫وفق‬ ‫أكتب‬ ‫أنا‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ • ،‫كافة‬ ‫األدب‬ ‫أجناس‬ ‫فيه‬ ‫تتداخل‬ ‫خطاب‬ ‫في‬ ‫األدبية‬ ‫األجناس‬ ‫مزج‬ ‫إلى‬ ‫وغيرهم‬ ‫وجنيت‬ ‫بارت‬ ‫وروالن‬ ‫توضوروف‬ ‫عند‬ ‫معروفة‬ ‫جديدة‬ ‫نظرية‬ ‫وهذه‬ .‫متجاوزة‬ ‫أصبحت‬ ‫األجناس‬ ‫فنظرية‬ ... ‫يصعب‬ ‫جميال‬ ‫أدبا‬ ‫يكتب‬ ‫كان‬ ،‫وتفرده‬ ‫بعبقريته‬ ‫جبران‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫هنا‬ ‫وأشير‬ .‫هويته‬ ‫حتديد‬ ‫وموسقة‬ ‫الزركشة‬ ‫إلى‬ ‫أجلأ‬ ،‫اإلستراتيجية‬ ‫هذه‬ ‫مع‬ ‫وانسجاما‬ ‫إني‬ ‫ثم‬ ‫األجراس‬ ‫إلى‬ ‫واطمأن‬ ‫املوسيقى‬‫ألف‬ ‫قد‬ ‫فهو‬ ،‫املوريتاني‬ ‫القارئ‬ ‫جلذب‬ ‫اللغة‬ ‫واحملسنات‬ ‫التوابل‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫أحيانا‬ ‫أكثر‬ ‫بل‬ ‫أستخدم‬ ‫لذلك‬ ،‫الصوتية‬ ‫لكنها‬ ،‫األحيان‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫مضنيا‬ ‫ذهنيا‬ ‫جهدا‬ ‫يكلفني‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ،‫البديعية‬ .‫بطل‬ ‫ال‬ ‫إذا‬ ‫مكره‬ ‫فأنا‬ ،‫املوريتاني‬ ‫القارئ‬ ‫الصطياد‬ ‫ضرورية‬ ‫الشعر‬ ‫بني‬ ‫تأرجحت‬ ‫شناشيل‬ ‫قرأت‬ ‫ملا‬ ‫فعال‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ • .‫والنثر‬ ‫وباملناسبة‬ ،‫مسعاي‬ ‫في‬ ‫وفقت‬ ‫أنا‬ ‫إذا‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ • ‫وحوار‬ ‫سردية‬ ‫بنية‬ ‫فيها‬ ‫لكن‬ ،‫والبديع‬ ‫احلريري‬ ‫شكل‬ ‫أخذت‬ ‫وإن‬ ‫فمقاماتي‬ .‫وحركة‬ ‫؟‬ ‫للجمهور‬ ‫أم‬ ‫للنخبة‬ ‫تكتب‬ ‫ملن‬ : ‫البشراوي‬ ‫كوثر‬ • ‫فاملبدع‬ ،‫والفن‬ ‫األدب‬ ‫بنخبوية‬ ‫القائلني‬ ‫من‬ ‫أنا‬ : ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ • ‫جمهورا‬ ‫يرضي‬ ‫أو‬ ‫يفهم‬ ‫لكي‬ ‫هبط‬ ‫إذا‬ ‫ألنه‬ ،‫صعدا‬ ‫ماضيا‬ ‫يحلق‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ 81
  • 84.
    82 .‫اإلسفاف‬ ‫و‬ ‫الضحالة‬‫في‬ ‫وقع‬ ‫رمبا‬ ،‫سلطة‬ ‫أو‬ ‫ما‬ ‫تفهمون‬ ‫ال‬ ‫ملاذا‬ : ‫فأجاب‬ ‫يفهم؟‬ ‫ال‬ ‫ما‬ ‫تقول‬ ‫ملاذا‬ : ‫متام‬ ‫أبا‬ ‫سئل‬ ‫وقدميا‬ ‫يقال؟‬ 1993 ‫يونيو‬ )‫املفتوحة‬ ‫(السهرة‬ ‫برنامج‬ MBC ‫قناة‬
  • 85.
  • 86.
    ‫ما‬ ..‫موريتانيا‬ ‫في‬‫الثقافية‬ ‫الساحة‬ ‫لركود‬ ‫أسفي‬ ..‫أبدا‬ ‫لشيء‬ ‫أسفت‬ ‫ما‬ ‫في‬ ‫السياسية‬ ‫فالساحة‬ ،‫الركود‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫عجبي‬ ‫أبدا‬ ‫شيء‬ ‫من‬ ‫عجبت‬ ...‫مستمر‬ ‫وهيجان‬ ‫تفور‬ ..‫دؤوب‬ ‫حركي‬ ‫نشاط‬ ‫في‬ ‫اإلقتصادية‬ ‫واحلياة‬ .‫جديد‬ ‫من‬ ‫تبدأ‬ ‫حتى‬ ‫تنتهي‬ ‫إن‬ ‫ما‬ ‫والتحوالت‬ ‫وال‬ ‫تفصح‬ ‫ما‬ ‫خرساء‬ ‫أقالمنا‬ ..‫راكدة‬ ‫عندنا‬ ‫الثقافية‬ ‫واحلياة‬ ‫ذلك‬ ‫كل‬ .‫تبني‬ ‫كيف‬ ‫إذ‬ ،‫للقلق‬ ‫مدعاة‬ ‫إنه‬ ‫بل‬ ،‫والعجب‬ ‫للدهشة‬ ‫يدعو‬ ‫سيادتي‬ ‫يا‬ ‫أمر‬ ‫إنه‬ ‫مناحى‬ ‫ليست‬ ‫أو‬ ‫منسجم؟‬ ‫منو‬ ‫يحدث‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫بالركب‬ ‫واللحاق‬ ‫النهوض‬ ‫أن‬ ‫طاملا‬ ..‫واجتماعيا‬ ‫سياسيا‬ ‫وتتطور‬ ‫تنمو‬ ‫كيف‬ ‫بنيويا؟‬ ‫مرتبطة‬ ‫احلياة‬ ‫من‬ ‫ومواقفها‬ ،‫املثقفة‬ ‫الواعية‬ ‫النخبة‬ ‫رأي‬ ‫يجهلون‬ ‫واألمر‬ ‫القرار‬ ‫أصحاب‬ .‫الكبرى‬ ‫والدولية‬ ‫الوطنية‬ ‫القضايا‬ ‫مختلف‬‫في‬‫رأيى‬‫ألبدى‬،‫املعرفية‬‫قدراتي‬‫تواضع‬‫رغم‬،‫أسعي‬‫دوما‬‫كنت‬‫وقد‬ .‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫الفكرية‬ ‫احلياة‬ ‫أوجه‬ ‫األوسط‬ ‫الشرق‬ ‫تلفزيون‬ ‫شبكة‬ ‫قابلتني‬ ،‫السياق‬ ‫هذا‬ ‫وفي‬ ‫إذن‬ ‫وهكذا‬ ‫ال‬ ‫أني‬ ‫مؤداه‬ ،‫املوريتاني‬ ‫الشعر‬ ‫فى‬ ‫جدا‬ ‫مقتضب‬ ‫برأي‬ ‫أدليت‬ ‫حيث‬ MBC ‫األصح‬ ‫على‬ ‫أو‬ ،‫ينبغي‬ ‫ما‬ ‫وباعتبار‬ ،‫مجازا‬ ‫إال‬ ‫شاعر‬ ‫املليون‬ ‫بالد‬ ‫بالدي‬ ‫أعتبر‬ ‫املعاصر‬ ‫باملفهوم‬ ‫فالشعراء‬ ،‫فعال‬ ‫كائن‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫باعتبار‬ ‫ال‬ ،‫يكون‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫ما‬ ‫قليلون‬،‫الرباط‬‫في‬‫قليلون‬‫دمشق‬‫في‬‫قليلون‬،‫موريتانيا‬‫في‬‫قليلون‬‫للكلمة‬ ‫عزلة‬ ‫وهي‬ ،‫ثقافية‬ ‫عزلة‬ ‫في‬ ‫إننا‬ ،‫قلت‬ ‫ما‬ ‫جملة‬ ‫من‬ ،‫قلت‬ ‫وكنت‬ ،‫تونس‬ ‫في‬ ‫فاملناهج‬ ،‫العربي‬ ‫املغرب‬ ‫أقطار‬ ‫وبعض‬ ،‫العربي‬ ‫اخلليج‬ ‫دول‬ ‫فيها‬ ‫تشاركنا‬ ‫وكنت‬ ،‫صدفة‬ ‫إال‬ ‫تصلنا‬ ‫ما‬ ‫واإلصدارات‬ ‫احلديثة‬ ‫األدبية‬ ‫والتيارات‬ ‫اللسنية‬ ‫دوما‬ ‫أسعى‬ ‫وألني‬ ،‫وثقافته‬ ‫البلد‬ ‫على‬ ‫الغيرة‬ ‫منطلق‬ ‫من‬ ‫الكالم‬ ‫هذا‬ ‫قلت‬ ‫هو‬ ‫الذاتي‬ ‫النقد‬ ‫وألن‬ ،‫اآلخرين‬ ‫ومع‬ ‫ذاتي‬ ‫مع‬ ‫تعاملي‬ ‫في‬ ‫صريحا‬ ‫أكون‬ ‫ألن‬ .‫ثقافية‬ ‫أو‬ ‫كانت‬ ‫سياسية‬ ‫تنموية‬ ‫عملية‬ ‫كل‬ ‫قوام‬ ‫وهم‬ ،‫يتصلون‬ ‫بالهاتف‬ ‫فهم‬ ،‫الكثيرين‬ ‫سخط‬ ‫آثار‬ ،‫سادتي‬ ‫يا‬ ‫رأيى‬ ‫لكن‬ ‫آراءهم‬ ‫يكتبون‬ ‫ال‬ ‫لكنهم‬ ،‫يعترضون‬ ‫والشبابيك‬ ‫واملتاجر‬ ‫األكشاك‬ ‫في‬ 84
  • 87.
    ‫املعمق‬ ‫والتفكير‬ ‫البناء‬‫احلوار‬ ‫ومشقة‬ ‫عناء‬ ‫أنفسهم‬ ‫يكلفون‬ ‫وال‬ ،‫تلك‬ .‫اجلاد‬ ‫في‬ ‫رأيا‬ )‫(البشرى‬ ‫جريدة‬ ‫لي‬ ‫نشرت‬ ‫فقد‬ ‫بلة‬ ‫الطني‬ ‫هذا‬ ‫يزداد‬ ‫ولكي‬ ‫اجلريدة‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ،‫قصوى‬ ‫وبعفوية‬ ‫فيه‬ ‫ذهبت‬ )‫(الشعب‬ ‫الغراء‬ ‫يوميتنا‬ ،‫والبشرية‬ ‫املادية‬ ‫وسائلها‬ ‫باعتبار‬ ‫وأنها‬ ،‫وثقافيا‬ ‫إعالميا‬ ‫القيمة‬ ‫منعدمة‬ ،‫والشكل‬ ‫املضمون‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫مقبول‬ ‫مستوى‬ ‫على‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬ ‫كان‬ ‫ألني‬ ،‫األمة‬ ‫وطمأنينة‬ ‫أمن‬ ‫زعزعة‬ ‫الثانى‬ ‫وال‬ ‫األول‬ ‫برأيى‬ ‫قصدت‬ ‫ما‬ ‫وأنا‬ ‫سياسة‬ ‫انتقاد‬ ‫أروم‬ ‫كنت‬ ‫وما‬ ،‫لرجل‬ ‫سلما‬ ‫رجال‬ ‫أكون‬ ‫ألن‬ ‫دوما‬ ‫أسعي‬ ‫حيوان‬ ‫كأي‬ ‫ألني‬ ،‫رأيى‬ ‫عن‬ ‫التعبير‬ ‫في‬ ‫حقى‬ ‫أمارس‬ ‫كنت‬ ‫وإمنا‬ ،‫احلكومة‬ ‫ورؤية‬ ‫رأيا‬ ‫أمتلك‬ ،‫التعيس‬ ‫امللوث‬ ‫الكوكب‬ ‫هذا‬ ‫سطح‬ ‫على‬ ‫يعيش‬ ‫ناطق‬ :‫التصورات‬ ‫من‬ ‫قليلة‬ ‫ولو‬ ‫حفنة‬ :‫املبادئ‬ ‫من‬ – ‫ضئيلة‬ ‫ولو‬ – ‫وحزمة‬ ،‫وقناعة‬ ‫املوريتانية؟‬ ‫والقصيدة‬ ،‫املستقلة‬ ‫والصحافة‬ ،‫الشعب‬ ‫صحيفة‬ ‫في‬ ‫فرأيى‬ ‫واملستشفي‬،‫البريد‬‫ومؤسسة‬،‫والكهرباء‬ ‫املياه‬‫وشركة‬،‫الصداقة‬ ‫وميناء‬ ‫ابن‬ ‫وولد‬ ،‫العقارات‬ ‫وإدارة‬ ،‫والبلدية‬ ،‫لليونسكو‬ ‫الوطنية‬ ‫واللجنة‬ ،‫الوطني‬ ‫املؤسسات‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫رأيى‬ ،‫املامي‬ ‫محمد‬ ‫والشيخ‬ ،‫داداه‬ ‫ولد‬ ‫واخملتار‬ ،‫املقداد‬ ‫والتي‬»‫«شاهيتى‬‫من‬‫جزء‬‫هو‬،‫شخصي‬‫رأي‬‫العمومية‬،‫الشخصيات‬‫وهذه‬ ..‫املنظومة‬ ‫عن‬ ‫مجرد‬ »‫«شاه‬ ‫كـ‬ ‫أناي‬ ‫سوى‬ ‫تعكس‬ ‫ال‬ ‫فرقانا‬ ‫ليست‬ »‫«الشعب‬ ‫جريدة‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫ـ‬ ‫القارئ‬ ‫عزيزي‬ ‫ـ‬ ‫توافقني‬ ‫أنك‬ ‫ومع‬ ‫كانت‬ ‫وإن‬ ‫وهي‬ ،‫الوزارة‬ ‫من‬ ‫بوحي‬ ‫نزلت‬ ‫أو‬ ،‫الوكالة‬ ‫عن‬ ‫صدرت‬ ‫ولو‬ ‫مقدسا‬ ‫وال‬ ،‫ابراهيم‬ ‫صحف‬ ‫من‬ ‫وال‬ ،‫األولى‬ ‫الصحف‬ ‫من‬ ‫ليست‬ ‫أنها‬ ‫إال‬ ‫صحيفة‬ ..‫زبورا‬ ‫وال‬ ‫مقدسا‬ ‫إجنيال‬ ‫وال‬ ‫دستورا‬ ‫ليست‬ ‫وهي‬ ..‫موسى‬ ‫صحف‬ ‫من‬ .‫مذكورا‬ ‫شيئا‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫لها‬ ‫آن‬ ‫وقد‬ ،‫احلرية‬ ‫من‬ ‫مناخ‬ ‫خلق‬ ‫في‬ ‫كمثقفني‬ ‫نساهم‬ ‫فإننا‬ ‫نقول‬ ‫ما‬ ‫نقول‬ ‫إذ‬ ‫ونحن‬ ‫األجوف‬ ‫النقد‬ ‫ال‬ ،‫النقد‬ ‫سبيله‬ ،‫واألطروحات‬ ‫اآلراء‬ ‫في‬ ‫التعددية‬ ‫قوامه‬ ..‫البناء‬ ‫الهادف‬ ‫وإمنا‬ ،‫الهدام‬ ‫خلق‬ ‫على‬ ‫قادرا‬ ‫إعالما‬ ‫نريد‬ ..‫وإداريني‬ ‫وساسة‬ ..‫وكمثقفني‬ ‫كقراء‬ ‫فنحن‬ ‫األنسب‬‫الصورة‬‫لتقدمي‬،‫الدبلوماسية‬‫مع‬‫موازاة‬،‫يعمل‬‫إعالما‬،‫الرأي‬‫وبلورة‬ 85
  • 88.
    ،‫واإلنعتاق‬ ‫احلرية‬ ‫نسيم‬‫أبناؤها‬ ‫يتنفس‬ ‫التي‬ ‫تلك‬ ،‫اجلديدة‬ ‫موريتانيا‬ ‫عن‬ .‫واإلنفتاح‬ ‫التعددية‬ ‫وألوان‬ ‫الدميقراطية‬ ‫برخاء‬ ‫وينعمون‬ ‫أفالما‬ ‫ينتج‬ ..‫املعمق‬ ‫التعليق‬ ‫ويقدم‬ ،‫حيا‬ ‫اخلبر‬ ‫ينقل‬ ‫إعالما‬ ‫نريد‬ ‫التي‬ ‫األجنبية‬ ‫الشبكات‬ ‫أمام‬ ‫الطريق‬ ‫يسد‬ ..‫الندوات‬ ‫ينظم‬ ..‫سينمائية‬ ..‫املوريتانية‬ ‫بالناشئة‬ ‫تعبث‬ ‫خطاب‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ،‫اليومية‬ ‫اخلطابات‬ ‫ماليني‬ ‫مواجهة‬ ‫على‬ ‫قادرا‬ ‫إعالما‬ ‫نريد‬ ‫العقلية‬ ‫ومتيز‬ ،‫املوريتاني‬ ‫الذوق‬ ‫خصوصية‬ ‫يراعي‬ ،‫مدروس‬ ‫مركز‬ ‫وطني‬ ..‫املوريتانية‬ ‫البدوية‬ .‫مختلفا‬ ‫إعالما‬ ‫نريد‬ ..‫الهدية‬ ‫وتسليم‬ ،‫العمدة‬ ‫ومغادرة‬ ،‫الوزير‬ ‫وعودة‬ ،‫امللتقيات‬ ‫فافتتاح‬ ‫إعالم‬ ‫مضامني‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫وال‬ ‫ليست‬ ..‫اجلراد‬ ‫واجتياح‬ ..‫املطر‬ ‫وتساقط‬ .‫القول‬ ‫من‬ ‫وتفاهة‬ ،‫وتصدية‬ ‫مكاء‬ ‫هي‬ ‫بل‬ ،‫مسؤول‬ ‫محترم‬ ‫البلد‬ ‫هذا‬ ‫واقتصاد‬ ‫سياسة‬ ‫عن‬ ‫مسؤولني‬ ‫األول‬ ‫ووزيره‬ ‫الرئيس‬ ‫يعتبر‬ ‫وكما‬ ...‫احلضاري‬ ‫والضمير‬ ‫التاريخ‬ ‫أمام‬ ‫مسؤولية‬ ‫وهي‬ ..‫األمة‬ ‫هذه‬ ‫وأدب‬ ‫ثقافة‬ ‫عن‬ ‫املسؤولني‬ ‫من‬ ‫نفسي‬ ‫أعتبر‬ ،‫ذلك‬ ‫يكون‬ ‫وكيف‬ ..‫جدي‬ ‫عن‬ ‫وراثة‬ ‫نلتها‬ ‫وال‬ ،‫نفسي‬ ‫لها‬ ‫رشحت‬ ‫ما‬ ‫للحكومة‬ ‫ميكن‬ ‫فال‬ ‫املنال؟‬ ‫صعب‬ ،‫املطلب‬ ‫عزيز‬ ‫أمر‬ ‫الثقافية‬ ‫واملسؤولية‬ ‫وإيقاع‬ ..‫وتفانيك‬ ‫إخالصك‬ ‫كان‬ ‫مهما‬ ‫أديبا‬ ‫أو‬ ‫مثقفا‬ ‫تعينك‬ ‫أن‬ ‫الدولة‬ ‫أو‬ .‫تصفيقك‬ ‫شعبيتك‬ ‫كانت‬ ‫مهما‬ ،‫أديبا‬ ‫أو‬ ‫مثقفا‬ ‫ينتخبوك‬ ‫أن‬ ‫حلاشيتك‬ ‫ميكن‬ ‫وال‬ .‫ساعدك‬ ‫وقوة‬ ..‫بالتدريج‬ ‫إليه‬ ‫ترتقي‬ ‫شيء‬ ‫الثقافية‬ ‫واملسؤولية‬ ‫الثقافي‬ ‫فاملنصب‬ ..‫صعدا‬ ‫ميضي‬ ‫الرقي‬ ‫مدارج‬ ‫في‬ ‫الصوفي‬ ‫كما‬ ،‫تلقائيا‬ ‫فيه‬ ‫تتموضع‬ ..‫والوهن‬ ‫اإلحباط‬ ‫وطأة‬ ‫حتت‬ ‫استقالوا‬ ‫قد‬ ،‫بعضهم‬ ‫أو‬ ‫بالدي‬ ‫أدباء‬ ‫كان‬ ‫وإذا‬ ‫مؤمنني‬ ،‫واخللق‬ ‫الكتابة‬ ‫عن‬ ‫عزفوا‬ ‫قد‬ ‫كانوا‬ ‫وإذا‬ ..‫باملستقيل‬ ‫لست‬ ‫فإني‬ ‫الثقافة‬ ‫بسلطة‬ ‫مؤمن‬ ‫شخصيا‬ ‫فإني‬ ،‫احلركة‬ ‫وسيزيفية‬ ‫اإلبداع‬ ‫بعبثية‬ ..‫اللغة‬ ‫وقدسية‬ ‫الكلمة‬ ‫وجدوائية‬ ،‫األدب‬ ‫وقيمة‬ 86
  • 89.
    ‫ألنها‬ ،‫الهندية‬ ‫أو‬‫اليابانية‬ ‫أو‬ ‫األملانية‬ ‫في‬ ‫دروسا‬ ‫أتلقى‬ ‫أن‬ ‫راضيا‬ ‫أقبل‬ ‫وقد‬ ..‫أتقنها‬ ‫ال‬ ‫لغات‬ ،‫األطفال‬ ‫طب‬ ‫أو‬ ،‫املعمارية‬ ‫الهندسة‬ ‫في‬ ‫دروسا‬ ‫أتلقى‬ ‫أن‬ ‫راضيا‬ ‫أقبل‬ ‫وقد‬ ‫املنزلني‬ ..‫السادة‬ ‫هؤالء‬ ‫من‬ ‫خاصة‬ ،‫الوطنية‬ ‫في‬ ‫دروسا‬ ‫أقبل‬ ‫لن‬ ‫لكني‬ .‫منازلها‬ ‫ليل‬ ‫في‬ ‫األمور‬ ‫الزاحفة‬ ‫الرمال‬ ‫هذه‬ ‫أجل‬ ‫ومن‬ ،‫بالدى‬ ‫البالد‬ ‫وهذه‬ ،‫أرضي‬ ‫األرض‬ ‫فهذه‬ ‫إن‬ ،‫البناء‬ ‫في‬ ‫ألشارك‬ ‫وعدت‬ ،‫وتأدبت‬ ‫وتعلمت‬ ‫تغربت‬ ،‫القاحلة‬ ‫والفيافي‬ ..‫الدابر‬ ‫كأمس‬ ‫وانقرضنا‬ ‫فنينا‬ ‫إن‬ ‫الفنا‬ ‫في‬ ‫أشارك‬ ‫أو‬ ،‫بناء‬ ‫هناك‬ ‫كان‬ ‫في‬ ‫سائقا‬ ..‫لندن‬ ‫في‬ ‫مذيعا‬ ..‫الرباط‬ ‫في‬ ‫كاتبا‬ ‫أعيش‬ ‫أن‬ ‫بإمكاني‬ ‫كان‬ ‫وقد‬ ،‫سراييفو‬ ‫في‬ ‫مقاتال‬ ..‫باجنول‬ ‫في‬ ‫فالحا‬ ..‫الدوحة‬ ‫في‬ ‫تاجرا‬ ..‫فيغاس‬ ‫الس‬ ..‫الرمال‬ ‫هذه‬ ‫إلى‬ ‫منشد‬ ،‫األرض‬ ‫بهذه‬ ‫مرتبط‬ ‫لكني‬ ‫للعهد‬ ‫احلنانني‬ ..‫التخلف‬ ‫حال‬ ‫أو‬ ‫في‬ ‫املنغرسني‬ ‫علم‬ ‫في‬ ‫وليكن‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫هؤالء‬ ‫ليعلم‬ ..‫األفواه‬ ‫وتكميم‬ ‫ملصادرة‬ ‫املتشوقني‬ ..‫اإلستثنائي‬ ‫احلرية‬ ..‫التعبير‬ ‫في‬ ‫احلرية‬ ‫قوامه‬ ‫عصرا‬ ‫نعيش‬ ‫وأننا‬ ،‫انطلقت‬ ‫قد‬ ‫مسيرتنا‬ ‫وإن‬ ،‫ومنارسها‬ ‫سنعيشها‬ ‫حرية‬ ‫وهي‬ ،‫التجوال‬ ‫في‬ ‫احلرية‬ ..‫التفكير‬ ‫في‬ .‫األوقية‬ ‫رصيف‬ ‫على‬ ‫الزاحفني‬ ‫املنتفعني‬ ‫جماعة‬ ‫وانتحبت‬ ‫بكت‬ 101 ‫رقم‬ ‫البشرى‬ ‫جريدة‬ 1995 ‫أغسطس‬ 12 ‫بتاريخ‬ 87
  • 90.
  • 91.
    ‫واختلفت‬ ‫األزمان‬ ‫تعاقبت‬‫مهما‬ ‫الوجدان‬ ‫وواحة‬ ‫البوح‬ ‫لغة‬ ‫الشعر‬ ‫يظل‬ ‫بلغة‬ ‫مكامنها‬ ‫عن‬ ‫ليعبر‬ ‫اإلنسانية‬ ‫بالروح‬ ‫يتصل‬ ‫خاص‬ ‫فن‬ ‫فهو‬ ‫البيئات‬ ‫والشاعر‬ ،‫الكلمات‬ ‫بأسرار‬ ‫واإلحساس‬ ‫املرهف‬ ‫الشعور‬ ‫من‬ ‫مزيج‬ ‫هي‬ ‫يحس‬ ‫بدرجة‬ ‫وكيانه‬ ،‫مشاعره‬ ‫بكل‬ ‫التجربة‬ ‫بنار‬ ‫انصهر‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ ‫املبدع‬ ،‫النفسية‬ ‫اإلنفعاالت‬ ‫وكل‬ ‫وأحاسيسه‬ ‫الشاعر‬ ‫روح‬ ،‫املتذوق‬ ‫القارئ‬ ‫معها‬ .‫افتعال‬ ‫أو‬ ‫تصنع‬ ‫دون‬ ،‫نفسه‬ ‫الشاعر‬ ‫يحسها‬ ‫التي‬ ‫الدرجة‬ ‫بنفس‬ ،‫احلقيقي‬ ‫الشعر‬ ‫إطار‬ ‫خارج‬ ‫تظل‬ ‫الصورة‬ ‫هذه‬ ‫فيها‬ ‫تلمس‬ ‫ال‬ ‫قصيدة‬ ‫وأية‬ ‫االختالف‬ ‫ويبقي‬ ،‫آخر‬ ‫مكان‬ ‫أي‬ ‫أو‬ ‫بريطانيا‬ ‫أو‬ ‫لبنان‬ ‫أو‬ ‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫سواء‬ ‫وتعبير‬ ‫كإحساس‬ ‫الشعر‬ ‫أما‬ ..‫الشاعر‬ ‫نفسية‬ ‫على‬ ‫وتأثيرها‬ ‫البيئة‬ ‫في‬ .‫فيه‬ ‫اختالف‬ ‫فال‬ ‫اإلحساس‬ ‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫الشرق‬ ‫تلفزيون‬ ‫أجراها‬ ‫التي‬ ‫املقابلة‬ ‫تابعت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫املالحظات‬ ‫هذه‬ ‫كتبت‬ ‫في‬ ‫قال‬ ،‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫الصحفي‬ ‫الكاتب‬ ‫الزميل‬ ‫مع‬ mbc ‫األوسط‬ ‫في‬ ‫شعرا‬ ‫شعرهم‬ ‫يعتبر‬ ‫ال‬ ‫املوريتانيني‬ ‫الشعراء‬ ‫بعض‬ ‫إن‬ ‫املقابلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫شعرهم‬ ‫يستساغ‬ ‫ال‬ ‫أو‬ ‫يفهم‬ ‫ال‬ ‫الشعراء‬ ‫بعض‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫األقطار‬ ‫بعض‬ ‫أنه‬ ‫أعتقد‬ ‫فإنني‬ ،‫األستاذ‬ ‫لرأي‬ ‫التام‬ ‫احترامي‬ ‫مع‬ ‫املوريتانية‬ ‫املناطق‬ ‫بعض‬ ‫العربي‬ ‫وطننا‬ ‫أقطار‬ ‫كل‬ ‫في‬ ،‫فيه‬ ‫التشويق‬ ‫وعناصر‬ ‫ماهية‬ ‫على‬ ‫اختالف‬ .‫آلخر‬ ‫شاعر‬ ‫من‬ ‫يختلف‬ ‫احلداثة‬ ‫مفهوم‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫احلبيب‬ ‫إلى‬ ‫مييلون‬ ‫ال‬ ‫شعرائنا‬ ‫من‬ ‫الكثيرين‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫الشاه‬ ‫الزميل‬ ‫مع‬ ‫أتفق‬ ‫ننسى‬ ‫فال‬ ،‫شعراء‬ ‫وليسوا‬ ،‫متحفيون‬ ‫أنهم‬ ‫هذا‬ ‫معنى‬ ‫ليس‬ ‫لكن‬ ،‫احلداثة‬ .‫بدوية‬ ‫بيئة‬ ‫في‬ ‫نشأ‬ ‫الشعر‬ ‫أن‬ ‫يأت‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫فأعتقد‬ ،‫شاعر‬ ‫املليون‬ ‫ببالد‬ ‫موريتانيا‬ ‫لقب‬ ‫بخصوص‬ ‫أما‬ ‫للشعر‬ ‫ومتذوق‬ ‫شاعر‬ ‫بني‬ ‫ما‬ ‫املوريتانيني‬ ‫ألن‬ ،‫مغاالة‬ ‫فيه‬ ‫وليست‬ ‫اعتباطا‬ ‫ففي‬ ،‫مشلولة‬ ‫ليست‬ ‫الثقافية‬ ‫ساحتنا‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫السامي‬ ‫مبفهومه‬ ‫عدة‬ ‫أقيمت‬ ‫حيث‬ ‫عظيمني‬ ‫ونشاطا‬ ‫حركة‬ ‫شهدت‬ ‫األخيرة‬ ‫السنوات‬ .‫األفكار‬ ‫وتالقت‬ ‫والكتاب‬ ‫والشعراء‬ ‫األدباء‬ ‫والتقي‬ ،‫ندوات‬ ‫جيد‬ ‫قارئ‬ ‫املوريتاني‬ ‫القارئ‬ ‫إن‬ ‫له‬ ‫وأقول‬ ‫الشاه‬ ‫األستاذ‬ ‫أطمئن‬ ‫هنا‬ ‫ومن‬ ‫قارئ‬ ‫فهو‬ ،‫إليها‬ ‫تشده‬ ‫التي‬ ‫القصيدة‬ ‫أو‬ ‫الرواية‬ ‫يجد‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫ينقصه‬ ‫ال‬ 89
  • 92.
    ‫يثروا‬ ‫أن‬ ‫إال‬‫مثقفينا‬ ‫على‬ ‫فما‬ ،‫للتشاؤم‬ ‫داعي‬ ‫فال‬ ،‫واحد‬ ‫آن‬ ‫في‬ ،‫وناقد‬ ‫بخصوص‬ ‫أما‬ ،‫اجليد‬ ‫املتلقي‬ ‫وسيجدون‬ ‫بإبداعاتهم‬ ‫الثقافية‬ ‫الساحة‬ ‫الذين‬ ‫أولئك‬ ‫في‬ ‫وإمنا‬ ،‫فحسب‬ ‫تقصيرنا‬ ‫في‬ ‫ليس‬ ‫فالعيب‬ ‫الثقافية‬ ‫العزلة‬ ‫في‬ ‫واإلسالم‬ ‫العروبة‬ ‫رمز‬ ‫ظل‬ ،‫أصيل‬ ‫عربي‬ ‫شعب‬ ‫وثقافة‬ ‫تاريخ‬ ‫يجهلون‬ .‫بأمجادنا‬ ‫نعتبر‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫علينا‬ ‫فما‬ ‫إفريقيا‬ ‫غرب‬ ‫أما‬ ،‫للجميع‬ ‫وسنقرأ‬ ‫وأديب‬ ‫شاعر‬ ‫كل‬ ‫وليكتب‬ ،‫الشاه‬ ‫أستاذ‬ ‫يا‬ ‫لنا‬ ‫اكتب‬ .‫مجرحة‬ ‫األعيان‬ ‫جهل‬ ‫له‬ ‫فنقول‬ ‫الغير‬ ‫اخليفه‬ ‫بنت‬ ‫جميلة‬ ‫الشمس‬ ‫جريدة‬ 90
  • 93.
  • 94.
    ‫حتت‬ ‫ندوة‬ ‫األول‬‫أمس‬ ‫نظمت‬ ‫للكتاب‬ ‫الشارقة‬ ‫معرض‬ ‫أمسيات‬ ‫ضمن‬ ‫اجلالية‬ ‫أبناء‬ ‫من‬ ‫جمهور‬ ‫حضرها‬ )‫املوريتانية‬ ‫الثقافة‬ ‫على‬ ‫(أضواء‬ ‫عنوان‬ .‫الدولة‬ ‫في‬ ‫املوريتانية‬ ‫التي‬ ‫الروابط‬ ‫عن‬ ‫حديثه‬ ‫ابتدأ‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫واإلعالمي‬ ‫القصاص‬ ‫اجلالية‬ ‫أبناء‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫مشيرا‬ ،‫اإلماراتي‬ ‫والشعب‬ ‫املوريتاني‬ ‫الشعب‬ ‫تربط‬ ‫الذين‬ ‫جاليته‬ ‫أبناء‬ ‫وحيى‬ ،‫الثاني‬ ‫بلدهم‬ ‫في‬ ‫الترحيب‬ ‫كل‬ ‫يلقون‬ ‫املوريتانية‬ .‫األمسية‬ ‫حلضور‬ ‫توافدوا‬ ‫املوريتانية‬ ‫الثقافة‬ ‫أصول‬ ‫عن‬ ‫تاريخية‬ ‫نبذة‬ ‫البداية‬ ‫في‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫قدم‬ ‫الثقافة‬ ‫بأصول‬ ‫متأثرة‬ ‫وكانت‬ ،‫املشافهة‬ ‫بثقافة‬ ‫ابتدأت‬ ‫أنها‬ ‫إلي‬ ‫مشيرا‬ ‫الشعرية‬‫األغراض‬‫جميع‬‫املوريتاني‬‫الشاعر‬‫طرق‬:‫يقول‬‫واإلسالمية‬‫العربية‬ ‫األول‬ ‫الرعيل‬ ‫كانوا‬ ‫بشعراء‬ ‫أمثلة‬ ‫عدة‬ ‫ضرب‬ ‫كما‬ ،‫العرب‬ ‫عند‬ ‫املعروفة‬ ‫ضاع‬ ‫الزمن‬ ‫مرور‬ ‫مع‬ ‫أنه‬ ‫إلى‬ ‫أشار‬ ‫كما‬ ،‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫الشعرية‬ ‫للثقافة‬ ،‫العرب‬ ‫الباحثني‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫على‬ ‫فات‬ ‫كما‬ ،‫الشعري‬ ‫التراث‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫الوثائق‬ ‫من‬ ‫آالف‬ ‫وجود‬ ‫على‬ ‫وأكد‬ ،‫املوريتاني‬ ‫الشعر‬ ‫تاريخ‬ ‫في‬ ‫النبش‬ ‫وتساءل‬ ‫العربي‬ ‫الباحث‬ ‫عن‬ ‫معزولة‬ ‫مازالت‬ ‫لكنها‬ ،‫بالدراسة‬ ‫اجلديرة‬ ‫كم‬ ‫لدينا‬ :‫وقال‬ ..‫ذلك‬ ‫دون‬ ‫حتول‬ ‫التي‬ ‫األسباب‬ ‫عن‬ ،‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫هذا‬ ‫إخراج‬ ‫نستطيع‬ ‫ليتنا‬ ‫ويا‬ ،‫النفيسة‬ ‫والذخائر‬ ‫اخملطوطات‬ ‫من‬ ‫هائل‬ ‫للتراث‬ ‫خدمة‬ ،‫األيدى‬ ‫متناول‬ ‫في‬ ‫يصبح‬ ‫حتى‬ ‫عنه‬ ‫الغبار‬ ‫وننفض‬ ،‫التراث‬ .‫واإلسالمي‬ ‫العرب‬ ،‫النسيان‬ ‫طي‬ ‫في‬ ‫لكنها‬ ،‫مخطوط‬ ‫آالف‬ ‫خمسة‬ ‫جتاوزت‬ ‫اخملطوطات‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫مشيرا‬ ،‫الشعرية‬ ‫وأغراضها‬ ،‫املوريتانية‬ ‫القصيدة‬ ‫فنون‬ ‫عن‬ ‫وحتدث‬ ‫وتطرق‬ ‫إال‬ ،‫العربي‬ ‫الشعر‬ ‫ضروب‬ ‫من‬ ‫ضرب‬ ‫أي‬ ‫يفته‬ ‫لم‬ ‫املوريتاني‬ ‫الشاعر‬ ‫الشعر‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫مؤكدا‬ ‫القصيدة‬ ‫في‬ ،‫التجديد‬ ‫حركة‬ ‫إلى‬ ‫أشار‬ ‫ثم‬ ،‫إليه‬ ،‫التجديد‬ ‫مبوجة‬ ‫قصائدهم‬ ‫في‬ ‫الشباب‬ ‫الشعراء‬ ‫تأثر‬ ‫كما‬ ،‫تأثر‬ ‫املوريتاني‬ ‫حتققت‬ ‫وقد‬ ،‫اجلديدة‬ ‫القصيدة‬ ‫ينشدون‬ ‫الشعراء‬ ‫من‬ ‫طالئع‬ ‫هناك‬ ‫وأن‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫نتائج‬ ‫من‬ ‫إليه‬ ‫توصلوا‬ ‫ملا‬ ،‫مرموقة‬ ‫مكانة‬ ‫األخيرة‬ ‫اآلونة‬ ‫في‬ ‫لهم‬ ‫ينفصل‬ ‫لم‬ ،‫املوريتاني‬ ‫الشاعر‬ ‫أن‬ ‫على‬ ،‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫وأكد‬ ‫الشأن‬ 92
  • 95.
    ،‫العامة‬ ‫القضايا‬ ‫الشعر‬‫واكب‬ ‫حيث‬ ،‫واإلسالمية‬ ‫العربية‬ ‫أمته‬ ‫أحداث‬ ‫عن‬ ‫متأثرا‬ ،‫عديدة‬ ‫قصائد‬ ‫املوريتاني‬ ‫الشاعر‬ ‫فانشد‬ ‫فلسطني‬ ‫قضية‬ ‫منها‬ .‫لبنان‬ ‫حرب‬ ‫وكذلك‬ ‫الفلسطينية‬ ‫باملأساة‬ ‫ليس‬ ‫شعرنا‬ :‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫الشعرية‬ ‫احلركة‬ ‫عن‬ ‫حديثه‬ ‫نهاية‬ ‫في‬ ‫يقول‬ ‫وآمالنا‬ ‫بأفراحنا‬ ‫حافل‬ ‫وسجل‬ ‫اجلماعية‬ ‫ذاكرتنا‬ ‫وإمنا‬ ،‫ساذجة‬ ‫قبلية‬ ‫ترانيم‬ ‫تأثيرات‬ ‫عبر‬ ،‫الوجود‬ ‫على‬ ‫املوريتانية‬ ‫الذات‬ ‫انفتاح‬ ‫خالصة‬ ‫فهو‬ ،‫وآمالنا‬ .‫اخملاض‬ ‫وزمن‬ ،‫القدمي‬ ‫املوريتاني‬ ‫اإلنسان‬ ‫بني‬ ‫ما‬ ،‫واالنفعال‬ ‫التفاعل‬ ‫حديث‬ ‫فن‬ ‫أنه‬ ‫إلى‬ ‫مشيرا‬‫موريتانيا‬‫في‬ ‫القصة‬ ‫مشوار‬ ‫إلى‬ ‫الشاه‬ ‫تطرق‬ ‫ثم‬ ‫جاءت‬ ‫ما‬ ‫والدته‬ ‫وأن‬ ‫ولد‬ ‫قد‬ ‫أنه‬ ‫جرم‬ ‫ال‬ :‫يقول‬ ‫وامليالد‬ ‫النشأة‬ ‫حديث‬ ‫العهد‬ ‫شهدت‬ ‫وقد‬ ،‫طويلني‬ ‫وانتظار‬ ‫مخاض‬ ‫بعد‬ ‫الفن‬ ‫هذا‬ ‫جاء‬ ‫فقد‬ ،‫قيصرية‬ :‫ويضيف‬ ،‫طبعا‬ ‫اجلودة‬ ‫متفاوتة‬ ‫قصصية‬ ‫أعمال‬ ،‫ظهور‬ ‫األخيرة‬ ‫السنوات‬ ‫املستوي‬ ‫دون‬ ‫ونوعا‬ ‫كما‬ ‫يزال‬ ‫ما‬ ،‫عام‬ ‫بشكل‬ ‫بالدي‬ ‫في‬ ‫القصصي‬ ‫الفن‬ ‫وأرجع‬ ،‫الثقافية‬ ‫الساحة‬ ‫من‬ ‫األسد‬ ‫سهم‬ ‫أخذوا‬ ‫فالشعراء‬ ،‫املطلوب‬ ‫وصعوبة‬ ،‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫النشر‬ ‫على‬ ‫القائمني‬ ‫إلى‬ ‫القص‬ ‫فن‬ ‫تراجع‬ ‫أسباب‬ ‫اآلن‬ ،‫جارية‬ ‫األمور‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫ويؤكد‬ ،‫القارئ‬ ‫إلى‬ ‫بيسر‬ ‫الوصول‬ ‫ثم‬ ،‫والندوات‬ ‫اللقاءات‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫التواصل‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫األزمة‬ ‫هذه‬ ‫لتجاوز‬ ‫يحاول‬ ‫أنه‬ ‫إلى‬ ‫مشيرا‬ ‫والشعر‬ ‫القصة‬ ‫مجال‬ ‫في‬ ‫اخلاصة‬ ‫جتربته‬ ‫عن‬ ‫حتدث‬ .‫بالنص‬ ‫عالقة‬ ‫له‬ ،‫به‬ ‫خاص‬ ‫قالب‬ ‫في‬ ‫الثقافية‬ ‫الفنون‬ ‫مزج‬ ‫تبنى‬ ‫كمحاولة‬،‫شديد‬‫بتواضع‬‫لها‬‫أشار‬‫محاولة‬‫وهي‬،‫للقراءة‬‫القارئ‬‫وإستدراج‬ .‫القص‬ ‫فن‬ ‫في‬ ‫التجسيد‬ ‫درب‬ ‫على‬ 8-11-95 ‫اإلماراتية‬ ‫اخلليج‬ ‫جريدة‬ 93
  • 96.
  • 97.
    ‫بأبوظبي‬‫اإلمارات‬‫وأدباء‬‫كتاب‬‫احتاد‬‫مقر‬‫في‬‫االثنني‬‫مساء‬‫األدب‬‫جمهور‬‫حتلق‬ ‫الساحة‬ ‫يزور‬ ‫الذي‬،‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫املوريتاني‬ ‫واألديب‬ ‫الشاعر‬ ‫حول‬ ‫محاضرة‬ ‫الضيف‬ ‫ألقى‬ ‫وقد‬ ،‫الشارقة‬ ‫تلفزيون‬ ‫من‬ ‫بدعوة‬ ‫األيام‬ ‫هذه‬ ‫لتطور‬ ‫املفصلية‬ ‫املراحل‬ ‫خاللها‬ ‫تناول‬ )‫املوريتاني‬ ‫األدب‬ ‫على‬ ‫(أضواء‬ ‫بعنوان‬ ‫اجملتمع‬ ‫على‬ ‫ذلك‬ ‫وانعكاس‬ ،‫والفكري‬ ‫االجتماعي‬ ‫دوره‬ ‫وكذلك‬ ،‫األدب‬ ‫هذا‬ .‫موريتانيا‬ ‫في‬ ‫العربي‬ ‫العربي‬ ‫بالشرق‬ ‫تتغنى‬ ‫بقصيدة‬ ‫حديثه‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫استهل‬ :‫مطلعها‬ ‫والعبــر‬ ‫والديانة‬ ‫احلضارة‬ ‫عهد‬ ‫ساكني‬ ‫اجلزيرة‬ ‫بطن‬ ‫ساكني‬ ‫يا‬ ‫والبشر‬ ‫املآسي‬ ‫في‬ ‫ويقرب‬ ‫يدنو‬ ‫لـكـنه‬ ‫نـأى‬ ‫شـعـب‬ ‫حـيـاكم‬ ‫أن‬ ‫الشاه‬ ‫ذكر‬ ،‫مبوريتانيا‬ ‫تعلقت‬ ‫مبناسبة‬ ‫يليق‬ ‫الذي‬ ‫املدخل‬ ‫هذا‬ ‫عقب‬ ‫حتى‬ ‫امليالدي‬ ‫عشر‬ ‫الثامن‬ ‫القرن‬ ‫من‬ ‫تبدأ‬ ‫املوريتاني‬ ‫األدب‬ ‫على‬ ‫إضاءته‬ ‫باستواء‬ ‫القصيدة‬ ‫خاللها‬ ‫متيزت‬ ‫التي‬ ‫الفترة‬ ‫وهي‬ ،‫الستينات‬ ‫بداية‬ ‫العربية‬ ‫القصيدة‬ ‫شأن‬ ،‫التعبيرية‬ ‫الرصانة‬ ‫بجانب‬ ‫الشكل‬ ‫ورفعة‬ ‫البناء‬ .‫الكالسيكية‬ ‫إضاءة‬ ‫سياق‬ ‫في‬ ،‫الشعر‬ ‫على‬ ‫حديثه‬ ‫وركز‬ ‫استهل‬ ‫قد‬ ‫احملاضر‬ ‫كان‬ ‫وإذا‬ ‫التعبير‬ ‫أمناط‬ ‫سائر‬ ‫بني‬ ‫الشعر‬ ‫قدح‬ ‫علو‬ ‫إلى‬ ‫يعود‬ ‫ذلك‬ ‫فإن‬ ‫املوريتاني‬ ‫األدب‬ ‫جميعا‬ ‫تشكل‬ ،‫أخرى‬ ‫أمناطا‬ ‫ليشمل‬ ‫ذلك‬ ‫يتعدى‬ ‫األدب‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫رغم‬ ،‫األدبي‬ ‫في‬ ‫تعرف‬ ‫موريتانيا‬ ‫أن‬ ‫بجانب‬ ‫العام‬ ‫العربي‬ ‫األدب‬ ‫نسيج‬ ‫في‬ ‫خيطا‬ ‫احملاضر‬ ‫اعتبره‬ ‫الذي‬ ‫األمر‬ ‫شاعر‬ ‫املليون‬ ‫ببلد‬ ‫العربية‬ ‫الثقافية‬ ‫األوساط‬ ‫متذوق‬ ‫املليون‬ ‫بلد‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫اجلائز‬ ‫من‬ ‫أنه‬ ‫حيث‬ ،‫الدقة‬ ‫تنقصها‬ ‫مبالغة‬ .‫شاعرا‬ ‫موريتاني‬ ‫كل‬ ‫ليس‬ ‫ولكن‬ ‫للشعر‬ ‫التي‬ ‫الفترة‬ ‫في‬ ‫املوريتانية‬ ‫العربية‬ ‫القصيدة‬ ‫ألتزمته‬ ‫الذي‬ ‫الشكل‬ ‫وعن‬ ‫راسخة‬ ‫مالمح‬ ‫على‬ ‫محافظا‬ ‫ظل‬ ‫أنه‬ ‫احملاضر‬ ‫ذكر‬ ‫الستينات‬ ‫سبقت‬ ‫اجملتمع‬ ‫أن‬ ‫حيث‬ ،‫البيئي‬ ‫واقعها‬ ‫وتستلهم‬ ‫التراثية‬ ‫مرجعيتها‬ ‫إلى‬ ‫تستند‬ ‫الذي‬ ‫األمر‬ ،‫املركزية‬ ‫السلطة‬ ‫عنها‬ ‫تغيب‬ ‫ظاعنة‬ ‫قبائل‬ ‫عن‬ ‫عبارة‬ ‫كان‬ ‫إلى‬ ‫ينتمي‬ ‫الذي‬ ،‫احملافظ‬ ‫الشكل‬ ‫وجذرت‬ ‫أشاعت‬ ‫وقيما‬ ‫شروطا‬ ‫يفرض‬ 95
  • 98.
    .‫حديثة‬ ‫أخرى‬ ‫أشكال‬‫على‬ ‫االنفتاح‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫األصول‬ ‫االرتباط‬ ‫شديد‬ ‫دائما‬ ‫ظل‬ ‫املوريتاني‬ ‫الشاعر‬ ‫أن‬ ‫الشاه‬ ‫أكد‬ ‫عام‬ ‫وبشكل‬ .‫البيئة‬ ‫بهذه‬ ‫متغنيا‬ ،‫اخلاصة‬ ‫وحياته‬ ‫ببيئته‬ ‫القرن‬ ‫هذا‬ ‫ستينات‬ ‫من‬ ‫تبدأ‬ ‫التي‬ ‫فهي‬ ،‫احملاضر‬ ‫رآها‬ ‫كما‬ ‫الثانية‬ ‫املرحلة‬ ‫أما‬ ‫هواجس‬ ‫يالمس‬ ‫وراح‬ ،‫القدمي‬ ‫البناء‬ ‫عن‬ ‫منه‬ ‫جانب‬ ‫في‬ ‫الشعر‬ ‫تخلى‬ ‫حيث‬ .‫العصرية‬ ‫قضاياها‬ ‫ويعانق‬ ‫األمة‬ ‫ظبي‬ ‫-أبو‬ ‫اإلماراتية‬ ‫اخلليج‬ ‫جريدة‬ 17-9-1997 ‫بتاريخ‬ 6695 ‫عدد‬ 96
  • 99.
  • 100.
    ‫بنت‬ ‫مرمي‬ ‫وأمه‬‫الشاه‬ ‫ولد‬ ‫فاضل‬ ‫محمد‬ ‫ألبيه‬ ،‫الشاه‬ ‫االمني‬ ‫محمد‬ ‫هو‬ . ‫موريتانيا‬ – ‫روصو‬ ‫مبدينة‬ 1959 ‫سنة‬ ‫ولد‬ ،‫اجلنسية‬ ‫موريتاني‬ ،‫أغيالس‬ ‫حفظ‬ ‫حيث‬ )‫(احملاظر‬ ‫التقليدية‬ ‫الكتاتيب‬ ‫في‬ ‫التعليمية‬ ‫مسيرته‬ ‫بدأ‬ ،‫القالوي‬ ‫آبه‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫ربه‬ ‫لعبيد‬ ‫اآلجرومية‬ ‫نظم‬ ‫درس‬ ‫ثم‬ ، ‫مبكرا‬ ‫القرآن‬ ‫وعلم‬ ،‫مالك‬ ‫البن‬ ‫الصرف‬ ‫في‬ ‫األفعال‬ ‫والمية‬ ‫الفقه‬ ‫في‬ ‫عاشر‬ ‫بن‬ ‫ونظم‬ ،‫مالك‬ ‫بن‬ ‫ومثلث‬ ‫وألفية‬ ،‫قطرب‬ ‫ومثلث‬ ، ‫والبيان‬ ‫املنطق‬ ‫ومبادئ‬ ‫العروض‬ ،‫واألخطل‬ ‫وجرير‬ ‫الفرزدق‬ ‫ودواوين‬ ،‫الست‬ ‫الشعراء‬ ‫دواوين‬ ‫حفظ‬ ‫كما‬ .‫املوريتاني‬ ‫الشعر‬ ‫وعيون‬ ،‫احلريري‬ ‫ومقامات‬ ‫املعرفي‬ ‫والتحصيل‬ ،‫احملاظر‬ ‫بني‬ ‫التنقل‬ ‫من‬ ‫سنوات‬ ‫عشر‬ ‫من‬ ‫أزيد‬ ‫وبعد‬ ‫من‬ ‫بادئا‬ ،‫النظامي‬ ‫بالتعليم‬ ‫التحق‬ ،‫التقليدية‬ ‫الطريقة‬ ‫على‬ ‫العصامي‬ . 1981‫سنة‬ ‫املغربية‬ ‫باململكة‬ ‫تارودانت‬ ‫في‬ ‫اخلامس‬ ‫محمد‬ ‫ثانوية‬ : ‫علي‬ ‫حصل‬ ‫اململكة‬ – ‫الكبير‬ ‫بالقصر‬ ‫اخملازن‬ ‫وادى‬ ‫ثانوية‬ ‫من‬ ‫األدبية‬ ‫البكالوريا‬ - . 1983 ‫سنة‬ ‫املغربية‬ ‫باململكة‬ ‫مكناس‬ ‫جامعة‬ ‫من‬ ‫احلديث‬ ‫العربي‬ ‫األدب‬ ‫في‬ ‫اإلجازة‬ - . 1987 ‫سنة‬ ‫املغربية‬ ‫واإلتصال‬ ‫اإلعالن‬ ‫مجاالت‬ ‫في‬ ‫تكوينية‬ ‫دورات‬ ‫عدة‬ ‫من‬ ‫استفاد‬ ‫كما‬ ‫أباد‬ ‫إسالم‬ ‫العصرية‬ ‫للغات‬ ‫الوطني‬ ‫(املعهد‬ ‫الفورية‬ ‫والترجمة‬ ،‫واللغات‬ )‫باكستان‬ – )‫إيطاليا‬ – ‫بنابولي‬ ‫اخلارجية‬ ‫التجارة‬ ‫(معهد‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫في‬ ‫وشارك‬ ،‫واملقالة‬ ‫القصيرة‬ ‫والقصة‬ ،‫الشعر‬ ‫كتب‬ ‫عبر‬ ‫دولة‬ 38 ‫على‬ ‫يربو‬ ‫ما‬ ‫عبر‬ ‫متنقال‬ ،‫والدولية‬ ‫اإلقليمية‬ ‫التظاهرات‬ .‫مختلفة‬ ‫ومهام‬ ‫فترات‬ ‫في‬ ‫العالم‬ : ‫املنشورة‬ ‫أعماله‬ ‫من‬ ‫فقهية‬ ‫مقاربة‬ :‫التذكرة‬ - ‫القرآن‬ ‫عن‬ ‫حديث‬ : ‫عدود‬ ‫ولد‬ ‫سالم‬ ‫محمد‬ - ‫وتأمالت‬ ‫وأدب‬ ‫دين‬ : ‫التاه‬ ‫ولد‬ ‫حمدن‬ - 98
  • 101.
    ‫أدبية‬ ‫مقاالت‬ :‫وجراح‬ ‫بلسم‬ - : ‫تنشر‬ ‫لم‬ ‫التي‬ ‫أعماله‬ ‫ومن‬ ‫مشاهدات‬ : ‫الريح‬ ‫بساط‬ - ‫قصص‬ ‫مجموعة‬ : ‫هوجاء‬ ‫عاطفة‬ - ‫شعر‬ : ‫أماريج‬ - ‫ثم‬ ،‫املوريتانية‬ ‫األنباء‬ ‫بوكالة‬ ‫ومحررا‬ ‫كاتبا‬ 1988 ‫سنة‬ ‫املهنية‬ ‫حياته‬ ‫بدأ‬ ‫مختلف‬ ‫متقلدا‬ ‫العمومية‬ ‫الوظيفة‬ ‫يدخل‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ،‫بالتلفزيون‬ ‫مذيعا‬ .‫املوريتانية‬ ‫للدولة‬ ‫موظفا‬ ‫يزال‬ ‫ال‬ ‫حيث‬ ،‫اإلدارية‬ ‫الوظائف‬ ،‫األدبي‬ ‫رصيده‬ ‫وراجع‬ ‫والثقافة‬ ‫األدب‬ ‫حقل‬ ‫من‬ ‫انسحب‬ 2005 ‫سنة‬ ‫وفي‬ ‫حتتوى‬ ‫التى‬ ‫تلك‬ ‫وخاصة‬ ،‫القصصية‬ ‫أعماله‬ ‫لبعض‬ ‫ذاتية‬ ‫مبصادرة‬ ‫وقام‬ .‫املألوف‬ ‫على‬ ‫خارج‬ ‫أدبي‬ ‫تصوير‬ ‫فيها‬ ‫أو‬ ،‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫من‬ ‫اقتباسات‬ ‫على‬ -‫الضرورية‬ ‫القانونية‬ ‫اإلجراءات‬ ‫استكمال‬ ‫وبعد‬ -‫منه‬ ‫وبطلب‬ ‫وهكذا‬ ‫بتاريخ‬74/07:‫رقم‬‫قرارها‬‫نواكشوط‬‫والية‬‫مبحكمة‬‫املدنية‬‫الغرفة‬‫أصدرت‬ : ‫التالية‬ ‫الكتب‬ ‫وتداول‬ ‫نشر‬ ‫إعادة‬ ‫مبنع‬ ‫القاضي‬ 18/04/2007 .‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫من‬ ‫اقتباس‬ ‫على‬ ‫الشتماله‬ : ‫العجائب‬ ‫مدينة‬ - ‫يعد‬ ‫لم‬ ‫وعبارات‬ ،‫جريء‬ ‫لغوي‬ ‫تصوير‬ ‫على‬ ‫الشتماله‬ : ‫شناشيل‬ - .‫الئقة‬ ‫يراها‬ ‫الكاتب‬ .‫البلد‬ ‫تاريخ‬ ‫في‬ ‫قضائية‬ ‫سابقة‬ ‫الذاتية‬ ‫املصادرة‬ ‫هذه‬ ‫فكانت‬ shahml2010@yahoo.fr 99
  • 102.
  • 103.
    ‫الفهرس‬ 2....................................................................................................... ‫تقديـــم‬ 9...................................................................................‫فارسية‬‫أسماء‬‫في‬‫قراءة‬ 18...............................................................................‫الشناشيل‬‫لكتاب‬‫تقدمي‬ 21....................................................................................... ‫طريقه‬‫عرف‬ ‫شاب‬ 25............................................................. ‫العجائب‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫زارا‬ ‫أقرأ‬ ‫هكذا‬ 31................................................................. ‫امليزان‬ ‫في‬ ‫العجائب‬ ‫ومدينة‬ ‫زارا‬ 48....................................................................................... ‫زارا‬ ‫بعد‬ ‫شناشيل‬ 52........................................................................................ ! ‫مقامات‬ ‫ليست‬ 55 .......................................................................... ‫الصماء‬ ‫اآلذان‬ ‫في‬ ‫الهمس‬ 60........................................................................................ ‫الشناشيل‬ ‫كتاب‬ 67........................................................................... ‫الشناشيل‬ ‫لكتاب‬ ‫تقدمي‬ 70.......................................................... ‫اإلماراتية‬ ‫الشروق‬ ‫مجلة‬ ‫مع‬ ‫مقابلة‬ 75................................................................................................ ‫للشاه‬ ‫هنيئا‬ ................................................................................. MBC ‫قناة‬ ‫مع‬ ‫مقابلة‬ 83...................................................................................................... ‫أسفي‬ ‫يا‬ 88................................................................................... ‫مقابلة‬ ‫على‬ ‫تعقيب‬ 91................................................................................... ‫الشارقة‬ ‫في‬ ‫يحاضر‬ 94.................................................................................... ‫أبوظبي‬ ‫في‬ ‫يحاضر‬ 97......................................................................‫هو؟‬ ‫من‬ ‫الشاه‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ 100............................................................................................... ‫القرار‬ ‫صدر‬ ‫و‬ 77
  • 104.
    Mise en grade: « Cela ne veut pas dire qu’il plaide pour la liberté sexuelle. Loin de là. Je ne fais que décrire le sexe qui occupe entre autre une partie très imposante dans la vie de l’homme. Après tout nous voyons quotidien- nement des choses très aberrantes. Et leur drame n’arrive que lorsqu’elles sont couchées sur du papier ? ». Fils d’une famille puritaine et d’une république fortement ancrée dans ses mœurs, Mohamed Lemine Shah est l’exemple d’un tabou mordu. Ses histoires ne sont ni lointaines, ni étrangères. Le quotidien à fleur de peau. Salut l’inspiration!.. MAGHREB-HEBDO n° 30 du 5/7/1995 16
  • 105.
    du CMSN. Mais MohamedLemine Shah est à chercher pour les lecteur dans les sillages littéraux du quotidien Chaab. Là il anima une rubrique qui devait le faire découvrir au public arabophone. Hakadha tekalma Zaradesht. Cette inspiration du grand philosophe nihi- liste Nietzsche devait tout de suite trouver ses lecteurs Le succès aidant, l’auteur change de titre : Zara vi medinet al ajaib. Zara au pays des mer- veilles. Et plus tard une compilation des articles donnera une œuvre : Zara vi bi- ladi al ajayib. Edition Essavir, Maroc 1992. Cependant lire Shah n’est point aisé, pour nombre d’amoureux de ses li- vres. On ne peut pas s’inspirer de Nietzasche et être limpide, pudique et accepter les fers. Contredire comme jamais personne n’a osé le faire : « Je pense français et Anglais, écris, Arabe et vis Mauritanien » dit le maître de Zara l’environnement est délétère. Il faut s’agripper pour lire Shah. « En écrivant, dit-il, je me libère de toute autorité religieuse, sociale, linguisti- que et politique ». Après Zara thoustra, ses personnages à des lamiens à cause de son nom qui rappelle le Shah d’Iran. Rien n’est innocent recon- naît l’homme puisqu’il connaît du reste fort bien. Se disant homme libre et libéré Mohamed Lemine Shah ‘’parle’’ érotique dans ses ouvrages. ‘’Chenachil’’ en fleurit. Avec les mots crus de Nietzche. Pour un style osé, l’ouvrage a échappé de peu à la censure en Mauritanie. Shah dit ne pas savoir ce qu’on fera de son dernier écrit qui est encore sous presse (Amarige). Sous ses moustaches (de Shah) Mohamed Lemine Shah dit à qui veut l’en- tendre, que pour se développer il faut dépasser la vision passéiste embri- gadée par trop de morale. 15
  • 106.
    Chef de bureaude presse au cabinet de Premier Ministre depuis 1992. Mohamed Lemine Shah est né en 1959 à Rosso. Fils d’un vieux commer- çant et éleveur, à l’instar de beaucoup de Maures qui savent allier les deux activités, Mohamed Lemine Shah fréquentera très tôt les mahadras. Une mémoire alerte reste tout de même vivace malgré le temps qui passe on parlera simplement de retard. Mohamed L. Shah découvre Nouakchott avec le début de la sédentarisa- tion, vers les années “70’’. Pour un nomade, le voyage est dans le sang. Cette fois au delà des fron- tières nationales, en 1981 à Taroudant dans le Souss marocain. C’était une escale et le chemin est pris pour le nord dans un lycée arabe pour préparer le BAC “A”. Mohamed Lemine Shah le passe avec succès en 1983 à Ksar Elkebir. Il ne quittera pas le royaume chérifien. Il s’inscrira à l’Université Mohamed Ben Abdallah a Meknès. La saison est bouclée en 1987 avec une maîtrise en Lettres arabes. Al Hariri et Al Jahidh étudiés avec une forte influence à l’ombre, le jeune étudiant avait a passion l’écriture. Le résultat ne se fait pas attendre. Son premier manuscrit «Koudama», est édité en 1987 à Meknès. Et depuis c’est au Maroc qu’il publiera le reste de ses oeuvres . De retour au pays. M.L Shah intègre la rédaction du Journal Chaab en 1988. De cette date à fin 1990, il a cumulé le postes de Chef de desck au journal Chaab, producteur et présentateur à la télévision nationale. En décembre 1992, il devient chef du bureau de presse à la Permanence 14
  • 107.
  • 108.
    L’écrivain Mohamed LemineShah séjournera à Charigha du 1er au 15 Novembre 1995 sur invitation personnelle de Cheikh Soltane Ben Moha- med El Qassimi, Gouverneur de l’Emirat et membre du conseil supérieur de l’Etat des Emirats Arabes-Unis. A Charigha, Shah animera des confé- rences sur les différents aspects de la littérature mauritanienne. Signalons qu’il avait récemment accordé une interview à MBC au cours de laquelle l’accent a été mis sur l’histoire et les spécificités culturelles de notre pays. Espérons que le voyage de l’auteur de Zara au pays des merveilles ser- vira à mieux faire comprendre la culture mauritanienne, très peu présente dans le monde arabe. Mauritanie Nouvelles du 30 Octobre 1995 12
  • 109.
  • 110.
    “le besoin depenser est un besoin des besoins satisfaits au départ. Autrement dit, celui qui a faim n’a pas le temps de penser, ni de lire. >> HORIZONS: Comment liez-vous votre vie professionnelle et celle de l’écrivain? >> MOHAMED LEMME SHAH: C’est là un grand problème. Et de cette problématique, de cette difficulté à concilier engagement so- cial et auto cité, personnelle devra naître jours-ci mon deuxième ouvrage qui paraître à Rabat sous le titre ‘’Belssam Wa Jirah.’’ HORIZONS n° 309 du 3/8/92. 10
  • 111.
    >> MOHAMED LEMMESHAH: J’écris quand j’en éprouve, le désir. C’est lié a mon tempérament, à mon humeur. L’accouchement se passe tantôt dans la douleur, tantôt dans la jovialité et la forte sensation de plaisir, celle de l’instant de joie intense. J’écris naturellement pour changer une situation donnée mais comme di- rait Sartre pour “changer l’ordre de l’univers”. C’est là, la mission de l’ar- tiste. Mais cette volonté de changement ne peut se réaliser sans une identifi- cation des problèmes posés et des solutions à préconiser. A partir de ce moment là, l’artiste entre en action pour construire son propre monde où il fait bon vivre par ses propres moyens: la force de l’écriture. >> HORIZONS: Si je comprends bien vous êtes en train de construire votre propre univers, coupé de celui des autres? >> MOHAMED LEMME SHAH: A peu près, oui. Vous pouvez dire que je vis en indépendant entre mon monde et celui des autres, autrement dit entre ce qui existe et ce qui devrait exister. >> HORIZONS: Quels sont les écrivains qui vous ont marqué le plus? >> MOHAMED LEMME SHAH: J’ai lu plusieurs oeuvres d’écrivains arabes contemporains comme Jemat El Kitani et Taïb Saleh, mais aussi d’autres écrivains et philosophes de l’absurdité de la condition humaine, du genre Samuel Beckett, Hemingway, Kafka etc. >> HORIZONS: Quel jugement portez vous sur les lecteurs Mauritaniens? >> MOHAMED LEMME SHAH: Notre société n’a pas de tradition de lecture pour plusieurs raisons dont notamment la ‘persistance de l’oralité, hé- ritage du mode de vie de nomade, et surtout la pauvreté. Hegel à dit: 9
  • 112.
    >> MOHAMED LEMMESHAH: “Zara au pays des merveilles” n’est ni l’un, ni l’autre. Il sort de la théorie Altruisme classique. C’est un “melting-pot” littéraire, une assimilation volontaire de genres littéraires, proche de Tho- dorof et Roland Barthes et qui tente de réduire le fossé entre la poésie et la prose. >> HORIZONS: L’influence des textes anciens est omniprésente dans votre livre. La rhétorique classique aussi. Comment conciliez-vous cette méthode et le mouvement de rencontre littéraire? >> MOHAMED LEMME SHAH: C’est vrai, mes écrits sont profondément in- fluencés par les métaphores. Je fais souvent recours à ces “vestiges” lit- téraires et autres, car ils enrichissent l’image poétique, le sens des mots et les actualisent un peu comme faisaient les artistes du 20ème siècle en portant des costumes du 14ème et 15ème pour jouer des rôles précis et peindre des moeurs d’une époque donnée. >> HORIZONS: Votre livre ne dépasse pas 150 pages. Pourtant vous y évoqué plusieurs sujets à la fois? Ne pensez-vous pas qu’une telle ambition s’est faite au détriment d’une maîtrise effective de ces sujets? >> MOHAMED LEMME SHAH: Je ne pense pas, de prime abord, que le su- jet traité ait une valeur littéraire. On parle du FNII, du Sida, de la municipa- lité de Nouakchott et sans s’en rendre compte, le récit devient littéraire ou poétique. Ces thèmes d’actualité routinière et lassante passeraient facile- ment s’ils étaient abordés sur un ton ironique tout en s’inscrivant dans une démarche littéraire. C’est là tout le personnage de Zara et ses aventures au “pays des Merveilles”. >> HORIZONS: Comment, pourquoi et pour qui écrirez-vous? 8
  • 113.
    Entretien avec MohamedLemine Shah au sujet de son livre “Zara au pays des merveilles. >> HORIZONS: Pourquoi avez vous choisi le personnage alors que le pa- trimoine arabo-islamiquse est riche en symboles de réformisme? >> MOHAMED LEMME SHAH: j’ai choisi ce personnage pour des raisons claires. D’abord parce que je suis un amoureux de la littérature persane ancienne qui exerce sur moi une influence certaine. Vous savez, le per- sonnage est peu commun dans ses allures et son comportement. C’est un éducateur social, un redresseur de torts qui à pu par sa réputa- tion, changer bien ‘des situations qui prévalaient dans sa société. Nietsche à défini ce personnage et lui a donné des qualités faites de pas- sions. de vouloir vivre, de volonté de puissance dans son œuvre. Ainsi parlait que j’ai toujours plaisir a lire et relire. Vous avez constaté que Zara s’est transformé dans mon livre en un personnage arabo-musulman. Mais beaucoup de lecteurs n’arrivent pas, malheureusement, à dépasser la structure syntaxique du mot. Certes, notre patrimoine est jalonné de grands réformateurs tels que Oumar El Farouk et Abou Dhir, mais ce sont des personnalités vénérables qu’il n’est pas convenable d’évoquer ou de placer dans des contextes similaires à celui de Zara qu’on rencontre tant dans les souks affrontant la redoutable “Oum Sak”, tantôt avec les traves- tis et les homosexuels. Mon personnage est solitaire, insolite et anticonformiste. Il aurait peut- être des motivations inconscientes. >> HORIZONS: Dans quel genre littéraire situez-vous votre livre? Est-ce un roman ou un recueil de textes? 7
  • 114.
    Entretien avec leJournal HORIZONS N.S 6 3
  • 115.
    Après avoir écrit“Zara au pays des merveille’’ et “Chenachil”, l’écrivain Mohamed Le- mine Ould Shah vient de publier un nouveau livre sous le titre “Belsemoune waJirah”, édité par “Dar SAFIR”. “Belsemoune wa Jiràh” est une fresque palpitante d’un ‘ ensemble de phé- nomènes socioculturels et psychologiques et traite de critiques sur l’hom- me et la nature. L’ouvrage comporte également une critique satirique et dilettante sans que ne soit altérée la rigueur de l’analyse psychologique et sociologique profonde. C’est un documentaire vivant de la société mauritanienne et une nouvelle contribution de l’auteur à la création d’une véritable littérature mauritanienne moderne. La texture de l’ouvrage est moulée dans un style harmonieux et agréa- ble. Bon succès à notre écrivain Mohamed Lemine Shah et à sa nouvelle oeuvre “Belsemoune wa Jirah”.. Horizons 5
  • 116.
    Le troisième livrede Mohamed Lemine Shah N.S 4 2
  • 117.
    Aux confins dusubjectivisme littéraire et de la critique débutante, nous pourrons dire que cet essai constitue un excellent débutpour une réflexion sociale osée sur l’évolution de notre société actuelle à cheval entre un tra- ditionalisme débordant et une modernité de plus en plus exigeante. Que le lecteur trouve ici une présentation modeste d’un livre qui, nous l’espérons, sera un prélude au recul de la léthargie culturelle que traverse notre pays. Le Temps n° 40 du 10 Mai 1992 3
  • 118.
    Notre collègue MohamedLemine Shah vient de publier aux éditions maro- caines (Savir) un livre intitulé “Zara au pays des merveilles”. Cet essai littéraire et philosophique est constitué d’un certain nombre d’ar- ticles publiés progressivement et selon un ordre chronologique substan- tiellement respectueux du sens et du message de l’auteur dans le journal CHAAB tout au long des années 88, 89, 90 et 91. Ce livre représente la première analyse littéraire de notre société contem- poraine. C’est un recueil d’articles de réflexions, de prospections, d’ana- lyses rétrospectives et paragraphes sur l’état et l’évolution de notre jeune société. L’auteur essaie à travers une étude camouflée par la dénomina- tion de personnages et par la phraséologie digne des grands contes de mille et une nuit de se positionner dans la mêlée d’une réalité sociale qu’il critique objectivement tout en essayant de la justifier et d’en définir les soubassements présents. Le rythme des parties évolue progressivement avec le stade atteint par la réflexion. La méthodologie utilisée est simple, le vocabulaire succulent et abordable. Toutefois l’oeuvre dans son ensemble est difficile, ce qui justifie son pen- chant philosophique. Le symbolisme qui caractérise le style de l’œuvre permet en effet à l’auteur d’aborder des sujets délicats, des maux qui rongent notre société sans emphases ni détours. l’ironie attire l’attention dès le titre “Zara à la ville des merveilles”, mais constitue un instrument admirablement maîtrisé par l’auteur tout au long de l’évolution de sa pensée. Le style journalistique de l’auteur à permis de clarifier les difficultés d’un vocabulaire philosophique et d’une expression littéraire souvent peu abordable par tous. 2
  • 119.
    ZARA DANS LACONTREE DES MERVEILLES Autopsie d’une société Moctar Ould Zein 1 1
  • 120.
    ‫النشر‬ ‫و‬ ‫لإلتصال‬‫اليمامه‬ ‫منشورات‬ MGZ3-A-9-C ‫موريتانيا‬ - ‫نواكشوط‬ : ‫املقر‬ R.C 25902 AGR : 436/98
  • 121.
    ‫الكتاب‬ ‫هذ‬ ،‫يحلم‬‫وكأنه‬،‫الهواء‬‫في‬‫منشورة‬‫وأجنحته‬‫كتب‬...<< ،‫النفسية‬ ‫عتباته‬‫بعض‬ ‫يخترق‬ ‫أن‬ ‫بذلك‬ ‫واستطاع‬ ‫التي‬ ‫ذاته‬ ‫جتاوز‬ ،‫غيره‬ ‫وتتمثل‬ ‫تشمله‬ ‫أشياء‬ ‫عن‬ ‫فعبر‬ ...‫نفثاته‬ ‫في‬ ‫جليا‬ ‫حضورا‬ ‫حاضرة‬ ‫كانت‬ ‫ينقذ‬ ‫أن‬ ،‫وتضحيته‬ ‫بشجاعته‬ ‫استطاع‬ ،‫عصامي‬ ... ‫جميلة‬ ‫طبعات‬ ‫في‬ ‫فأخرجه‬ ،‫املوت‬ ‫من‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫ملكا‬ ‫كتبه‬ ‫ما‬ ‫فأصبح‬ ،‫القارئ‬ ‫يدي‬ ‫بني‬ ‫وضعته‬ ...‫البلد‬ ‫هذا‬ ‫وكتابة‬ ‫أدب‬ ‫من‬ ‫وجزء‬ ،‫القادمة‬ ‫لألجيال‬ ‫الثقافي‬ ‫الوجه‬ ‫وبؤس‬ ‫وفقر‬ ‫شح‬ ‫على‬ ‫انتصر‬ ... ،‫واجتماعيا‬،‫إداريا‬‫بالكاتب‬‫احمليط‬‫على‬‫وانتصر‬،‫لبلدنا‬ ‫املعنى‬ ‫مع‬ ‫وشتاتها‬ ‫الكلمة‬ ‫متنع‬ ‫على‬ ‫وانتصر‬ ،‫وماديا‬ ،‫كثيرا‬ ‫أصاب‬ ‫ذاك‬ ‫نضاله‬ ‫وأثناء‬ ،‫فعانقهما‬ ،‫واحلال‬ ‫كل‬ ‫لدى‬ ‫التى‬ ‫النواقص‬ ‫بعض‬ ‫لكتابته‬ ‫كانت‬ ‫كما‬ >> ...‫ضعفنا‬ ‫نقاط‬ ‫حسب‬ ،‫منا‬ ‫واحد‬