Successfully reported this slideshow.
We use your LinkedIn profile and activity data to personalize ads and to show you more relevant ads. You can change your ad preferences anytime.

ثقب الأوزون مستمر بإتساعه

2,617 views

Published on

  • Be the first to comment

ثقب الأوزون مستمر بإتساعه

  1. 1. ‫ثقب الوزون يواصل اتساعه‬‫بلغ الثقب في طبقة الوزون فوق الدائرة القطبية الشمالية أعلى مستوى له هذا الربيع, ل سيما‬ ‫بسبب استمرار وجود مواد ضارة في الجو.‬ ‫هذا التحذير الجديد أطلقته المم المتحدة مؤخرا حيث أعلنت المنظمة العالمية للرصاد‬‫الجوية التابعة للمم المتحدة أن كمية الوزون التي تحمى الرض من الشعة فوق البنفسجية‬ ‫تراجعت إلى معدلت قياسية فوق القطب الشمالي بسبب استمرار تواجد المواد المضرة‬ ‫بالوزون في الجو وحذرت من شتاء قارص البرودة في الطبقة العليا من الغلف الجوى.‬ ‫وقالت المنظمة - في بيان لها صدر منذ أيام "إن المشاهدات التي سجلت من الرض‬‫وبواسطة منطاد فوق المنطقة المحيطة بالقطب الشمالي, وكذلك بواسطة القمار الصناعية,‬ ‫أظهرت أن طبقة الوزون فقدت نحو ٠٤ % في هذه المنطقة بين بداية فصل الشتاء وآخر‬ ‫شهر مارس الماضي, وأوضحت أن الرقم القياسي السابق وصل إلى ٠٣% خلل فصل‬ ‫الشتاء, حيث تقوم طبقة الوزون بحماية الرض من الشعة فوق البنفسجية ذات الثار‬ ‫الضارة على الصحة.‬ ‫والوزون ذلك الغاز الزرق الباهت شديد السمية, والذي يعنى اسمه "أوزون" في اللغة‬ ‫اللتينية "رائحة", وهو مركب كيميائي يتكون من اتحاد ٣ ذرات أكسجين, وهو ذو رائحة‬‫مميزة رائحة البحر التي تعزى لتصاعد كميات قليلة من الوزون, الذي تفوق سميته مركبات‬ ‫أول أكسيد الكربون والسيانيد.‬ ‫ويتصف الوزون بأنه يتفكك بالتسخين, وذلك عندما تتجاوز درجة الحرارة مائة درجة‬ ‫مئوية, كما يتصف بقابليته للذوبان في الزيوت العطرية وبحساسيته الشديدة للصدمات‬ ‫والهتزازات, كما أنه قابل للنفجار إذا وجدت معه وهو سائل بضع ذرات من الغازات‬ ‫العضوية.‬
  2. 2. ‫ويمثل وجود طبقة الوزون ضرورة لستمرار الحياة على كوكب الرض, حيث تمثل‬ ‫حزاما واقيا ودرعا حاميا من الشعة فوق البنفسجية, كما أنها تمتص جزءا كبيرا من‬‫الشعاعات الكهرومغناطيسية وخاصة الشعاعات التي تتصف بطاقتها العالية التي يتراوح‬ ‫طول موجاتها بين ٠٤٢ و ٠٢٣ نانومترا.‬ ‫والوزون يتم تدميره بواسطة التأثر بجزيئات مواد الكلورين, والبرومين, والهيدروجين,‬ ‫وأوكسيد النيتروجين, بالضافة إلى أن بعض المواد الكيماوية الخرى خاصة مجموعة‬ ‫مركبات الكلوروفلوروكاربون.‬ ‫ويؤدى تناقص الوزون إلى زيادة الشعة فوق البنفسجية التي تؤدى بدورها إلى انتشار‬ ‫سرطان الجلد, ونقص المحاصيل الزراعية, وتدمير الثروة السمكية, وإصابة الثروة‬ ‫الحيوانية بالمراض.‬ ‫ويرجع السبب الرئيسي لحداث ثقب الوزون إلى تلوث البيئة بالكيماويات, وتصل هذه‬ ‫الكيماويات إلى منطقة السترات وسفير عن طريق البخاخات أو اليروسولت والطيران‬ ‫النفاث وإطلق الصواريخ إلى الفضاء والتفجيرات النووية.‬ ‫والوزون الموجود في الغلف الجوى للرض في حالة توازن ديناميكي, حيث يتعرض‬ ‫لعمليتي البناء والهدم بصورة مستمرة ومتوازنة ومتساوية في المقدار, وذلك في الظروف‬ ‫الطبيعية, ويمثل هذا التوازن ناموسا كونيا حتى تستقر الحياة.‬ ‫وقد بدأ الهتمام الدولي بمشكلة ثقب الوزون "أولى مراحله عام ٢٧٩١" مع بدء الحوار‬‫حول طائرات الكونكورد السرع من الصوت, حيث يمكنها العبور فوق الطلنطي في ثلث‬ ‫ساعات فقط, والتي تصنع احتكاكات في الجو ينتج عنها ارتفاع درجة الحرارة ومخلفات‬ ‫تؤثر على طبقة الوزون.‬‫وبالرغم من سمية الوزون, فإن له استخدامات عديدة في الكثير من العمليات الصناعية التي‬‫تطبق فيها عمليات الكسدة, كما أنه مادة مبيضة تستخدم لتبييض مختلف المركبات العضوية‬‫وخاصة الشموع والزيوت, بل ويستخدم في إزالة الروائح الكريهة من بعض المواد الغذائية,‬ ‫ويستعمل في صناعة بعض الدوية مثل الكورتيزون.‬‫كما يستخدم الوزون في تعقيم وتكرير المياه ومعالجة مياه الشرب, حيث وجد أنه أسرع من‬ ‫الكلور ٠٠٢٣ مرة في قتل البكتريا والفيروسات, فضل عن الفطريات والطفيليات, وبدون‬ ‫أي آثار جانبية, والوزون يعد عامل منظفا للبيئة, لكن زيادة نسبته عن الحد المسموح به‬ ‫تحوله إلى عنصر ضار ومتلف ومدمر لها.‬ ‫وقد حصل العالم اللماني "أوتو فاريورج" على جائزة نوبل لعامي ١٣٩١ و ٤٤٩١ عن‬‫أبحاثه في الستخدام العلجي للوزون خاصة في مجال علج السرطان, ويستخدم الوزون‬
  3. 3. ‫كعلج للعصاب وحالت ضعف الذاكرة وفتور الدورة الدموية, ويؤكد الطباء الفرنسيون‬‫الذين يستعملون الوزون في الطب وعلج المراض أن جرعات قليلة من الوزون تفيد في‬ ‫تنقية الجسم من السموم وإزالة التوتر النفسي.‬ ‫وقد اعترف الطباء بالوزون كوسيلة علجية في العديد من الدول الوربية مثل إيطاليا‬ ‫والنمسا وفرنسا وسويسرا وإنجلترا وغيرها من الدول مثل اليابان والوليات المتحدة‬ ‫المريكية حتى وصل إلى مصر, ويعتمد الستخدام الطبي للوزون على تنشيطه لخليا‬‫الجسم الطبيعية بشكل آمن عن طريق زيادة نسبة الكسجين المتاحة للخليا إلى الحد المثل‬‫الذي يسمح بإطلق المطلوب من الطاقة لداء وظائفها الكاملة, ورفع درجة مناعتها لمقاومة‬ ‫المراض.‬ ‫كما أنه يثبط الفيروسات والبكتريا والفطريات والخليا السرطانية عن طريق اختراقها‬‫وأكسدتها, ونظرا لتعدد فوائده وانتشار استخدامه في المجالت الطبية والصحية العامة, أنشئ‬ ‫عام ٣٧٩١ التحاد العالمي للوزون.‬ ‫ويعتبر العالم "ماتينوس فان ماركوس" أول من اكتشف وحضر الوزون عام ٨٥٧١, ثم‬ ‫حضره "كريستيان سشونيين" في عام ٠٦٨١م وأطلق عليه "الوزون", ويتم تحضير‬ ‫الوزون‬ ‫في المختبر بالعتماد على تحليل جزيئات الكسجين باستخدام الطاقة, ويتحقق ذلك عن‬ ‫طريق تحرير غاز الكسجين الجاف والمبرد حتى درجة الصفر المئوي في جهاز خاص‬ ‫يسمى‬ ‫"مولد الوزون", ثم يتم إحداث تفريغ كهربائي هادئ داخل الجهاز, فيتولد بذلك غاز‬ ‫الوزون.‬ ‫ويتكون الوزون بشكل طبيعي نتيجة التفريغ الكهربائي الناتج عن البرق, كما يتكون من‬‫جراء النشاطات البشرية في طبقة السترات وسفير بواسطة التفاعلت الكيموضوئية, وطبقة‬ ‫السترات وسفير إحدى أهم طبقات الغلف الجوى, وتعرف أيضا بطبقة الوزون وسفير‬ ‫لنها غنية بغاز الوزون, ويبلغ سمكها ٠٤ كم.‬ ‫وفى العشرة كيلومترات الولى من هذه الطبقة, تظل درجات الحرارة ثابتة "حوالي ٥٥‬‫درجة مئوية تحت الصفر", ثم ترتفع درجات الحرارة تدريجيا لتصل في نهاية الطبقة إلى‬‫حوالي مائة درجة مئوية, وذلك لوجود غاز الوزون الذي يمتص الشعة الحرارية ويعكس‬ ‫معظم الشعة فوق البنفسجية.‬‫وأدى انحسار طبقة الوزون إلى تنبيه العالم بالخطر وتحذير المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ‬ ‫خطوات فعالة وإجراءات عملية تحد من استخدام المواد الكيماوية التي تساعد على انحسار‬ ‫طبقة الوزون, وكانت هناك استجابة لذلك من قبل في الدول المتطورة, ولكن ذلك لم ينطبق‬ ‫على الدول النامية.‬
  4. 4. ‫أما عملية استبدال تلك المواد الكيماوية, فتحتاج إلى إجراءات معقدة, كما أن لها نتائج سلبية‬ ‫من حيث تأثير المواد البديلة على البيئة وبالتالي ل بد من دراسة ومعرفة مدى ملئمتها‬ ‫وتأثيراتها الجانبية على البيئة, كذلك تقدير تكلفتها وتأثيرها على الطاقة بكل أشكالها.‬‫أما بداية الزمة, انحسار الوزون, فقد بدأت عام ٢٧٩١ عندما تم إنشاء "برنامج البيئة التابع‬ ‫لهيئة المم المتحدة وذلك أثر انعقاد مؤتمر ستوكهولم حول البيئة, وعلى أثر ذلك تم نشر‬‫الوثائق الولى التي تحذر من موضوع انحسار طبقة الوزون, وفى عام ٥٨٩١ عقد مؤتمر‬ ‫فيينا بغرض المتابعة والتأكيد على ضرورة حماية طبقة الوزون.‬‫وفى أغسطس ٧٨٩١, تم العلن عن توقيع الدول الصناعية المهمة آنذاك على أول وثيقة‬‫لحماية الوزون في مونتريال - كندا وسميت الوثيقة "بروتوكول مونتريال", وقد قامت ٧٤‬ ‫دولة بالتوقيع على الوثيقة, لكن لم يبدأ بتنفيذ محتوياتها قبل فبراير عام ٩٨٩١.‬‫ونصت الوثيقة على ضرورة تخفيض استعمال المركبات المستنفذة لطبقة الوزون, ولكن تم‬ ‫لحقا توقيع ٠٢١ دولة على بروتوكول مونتريال, كما تم السراع في تنفيذ التوصيات‬‫الواردة في البروتوكول إلى الضعف, أي تم التفاق على أن يكون عام ٥٩٩١ هو نهاية إنتاج‬ ‫تلك المواد واستبدالها بمواد أخرى بديلة ل تسبب انحسار طبقة الوزون, كما أنه تم شمول‬ ‫مواد مثل هيدروكلوروفلوروكاربون ومواد أخرى تحتوى على الكلورين والبرومين إلى‬ ‫مجموعة الكيماويات التي نصت الوثيقة على منع استعمالها.‬‫ودعم بروتوكول مونتريال الدول النامية في جهودها للحصول على مواد بديلة وتطبيق تقنية‬ ‫مناسبة للحفاظ على البيئة, أما الدول التي لم تخضع لمتطلبات بروتوكول مونتريال فقد‬‫واجهت ضغوطا دولية بشأن تقليل تزويدها بالمواد الخام, والمكانات المطلوبة في التصنيع.‬‫وفى عام ٥٩٩١ عقد اجتماعا في فيينا حيث تقرر الطلب من الدول السراع في التخلص من‬ ‫المركبات التي تزيد انحسار الوزون, وعقد عقب ذلك في عام ٦٩٩١ المؤتمر الثامن‬‫حول الوزون في كوستاريكا, وكانت الغاية من المؤتمر إيجاد الدعم والتمويل المالي للدول‬ ‫النامية لمساعدتها في تنفيذ مقررات مؤتمر مونتريال.‬‫إن التفكير بما سوف تكون عليه حالة الكرة الرضية بعد 02 -03 عاما من الن إذا وصلت‬ ‫نسبة انحسار طبقة الوزون إلى ٠٤-٠٥% هو كارثة, وعلى العلماء أن يقوموا بواجبهم‬ ‫بعمل المزيد من البحوث وتقصى الحقائق والتوقعات.‬‫كما أن علي القادة إلزام حكوماتهم بتطبيق بروتوكول مونتريال, وعلى الدول الغنية مساعدة‬‫الدول الفقيرة بالدعم المالي والتقني لستبدال المواد التي تساعد على انحسار طبقة الوزون‬ ‫بمواد بديلة, وعلى الدول أيضا أن تلتزم بالحفاظ على صحة النسان وكل الكائنات الحية‬ ‫على الرض كجزء أساسي من سياسة الحفاظ على البيئة بشكل عام.‬
  5. 5. ‫إن موضوع الوزون هو موضوع صراع النسان ضد الطبيعة وصراع الطبيعة ضد‬‫النسان, لكن التحذير المهم للدول لتزيد من جهودها لحل المشاكل الكثيرة للبيئة التي سوف‬‫تواجهها أجيال المستقبل هي جزء من الحفاظ على المن والصحة العامة, وهو ما ل يتأتى‬ ‫إل بتعاون دولي وتنمية مستمرة خاصة للدول النامية.‬ ‫إعداد: رهف بدوي/ ثاني ثانوي علمي‬ ‫ثانوية: القدس الرسمية‬ ‫بإشراف ال م ُدرسة: تونيا بيطار‬ ‫اختصاص لغة انكليزية‬ ‫‪toniabitar@gmail.com‬‬

×