ليعود زمام السلطة بيد أولياء الأمور

1,001 views

Published on

0 Comments
0 Likes
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

No Downloads
Views
Total views
1,001
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
3
Actions
Shares
0
Downloads
30
Comments
0
Likes
0
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

ليعود زمام السلطة بيد أولياء الأمور

  1. 1. ‫« التقنيات المساندة لذوي االحتياجات الخاصة‬‫لجنة الترجمة ٢٣٤١ھـ/١١٠٢م © اإلدارة العامة لتربية وتعليم البنات باألحساء‬
  2. 2. ‫« التقنيات المساندة لذوي االحتياجات الخاصة‬ ‫ﻟﻴﻌﻮﺩ ﺯﻣﺎﻡ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﻴﺪ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﻷﻣﻮﺭ‬ ‫اثنتان من األمھات تحدثان نقلة في حياة األطفال التوحديين‬ ‫أمھات قمن برفع مستوى ھذه المدرسة الدستورية من الحضيض و ھي اآلن تحلق بأعلى المستويات‬ ‫بقلم: فران سميث‬ ‫في صباح أحد أيام الثالثاء من شھر سبتمبر و في أنحاء مركز‬ ‫نيويورك لمدرسة ذوي التوحد الدستورية، يعمل الطلبة و‬ ‫المعلمون في ثنائيات تعاونية للقيام بمھام متعددة. ينادي الطالب‬ ‫ذو الخمس سنوات بكلمات مثل )قرد(، )قط( أو )طائر( كلما‬ ‫عرض المرشد الخاص به صورة تمثل تلك الكلمة. يقوم طفل‬ ‫آخر غير قادر على التحدث بترتيب األرقام بشكل تسلسلي بينما‬ ‫يراقبه المرشد. تعزف فتاة في السادسة من عمرھا مقطوعة‬ ‫على آلة البيانو.‬ ‫يقوم المسئولون عن التوقيت بتنبيه الطالب عند انتھاء الوقت المحدد لكل نشاط. يھتف‬ ‫المعلمون بعبارات تشجيعية مثل )مجھود جيد( أو )أحسنت العمل( و من ثم يمنحون الطالب‬‫ھدية لتشجيعه، كبسكويت، ملصق، أسماك الزينة و ما إلى ذلك. يقوم الطلبة بجمع ھذه الھدايا‬ ‫الستخدامھا بالوقت المخصص لمشاھدة التلفزيون أو أثناء اللعب بالدراجة ثالثية القوائم.‬ ‫و بشكل تلقائي، يقوم المرشد بتحديث القائمة الخاصة بإنجازات الطالب. ثم يتقدم الثنائي‬ ‫إلنجاز أنشطة أخرى مثل: التعرف على األشكال، عقد رباط الحذاء، رمي القرص، التحدث‬ ‫باستخدام جمل كاملة، ممارسة التواصل البصري وغيرھا من األنشطة العديدة المذكورة في‬ ‫منھج الطالب. و مع كل نشاط ھناك منظم للوقت، قائمة بإنجاز المھام و ھدية تشجيعية.‬ ‫تدعي العديد من المدارس أنھا تطبق أسلوب تحليل السلوكيات التطبيقية من خالل اإلرشاد‬ ‫ألجل الطالب المصابين بالتوحد. توضح المدرسة الدستورية و التي أسست عام ٥٠٠٢ في‬ ‫مدينة منھاتن األسلوب األمثل لتطبيق إستراتيجية تحليل السلوكيات التطبيقية، سبب صعوبة‬ ‫تطبيقه بشكل واسع و ما ھي المكاسب من تطبيقه. كان أحد الطلبة يجد صعوبة بنطق كلمتين‬ ‫لجنة الترجمة ٢٣٤١ھـ/١١٠٢م © اإلدارة العامة لتربية وتعليم البنات باألحساء‬
  3. 3. ‫« التقنيات المساندة لذوي االحتياجات الخاصة‬‫منذ سنتين مضت و اآلن ھو قادر على نطق جمل صحيحة مكونة من ثالث إلى خمس كلمات.‬ ‫حين أتى طفل آخر في الحادية عشر من عمره إلى المدرسة، كان يصرخ و يركل و يرمي‬ ‫الكراسي و اآلن أدرك المحفزات التي تدفعه للقيام بھذه السلوكيات و التي تتمثل عادة في‬ ‫اإلحباط أو اإلرھاق و أصبح مدركا لحل ھذه المشكلة و ھو أن يطلب أخذ استراحة.‬ ‫يقول والد ھذا الطالب: )لقد نضج ابني لغويا، لقد أعطته المدرسة القدرة على تعديل‬‫سلوكياته. لو كنت أعلم حين كان ابني بالخامسة من عمره أن سلوكياته ستتطور بھذا الشكل‬ ‫بعمر الحادية عشر لشعرت باالرتياح الشديد(.‬‫أسست ھذه المدرسة الدستورية على يد لورا سالكتن و ايلين لينر عام ٥٠٠٢م و كلتاھما أم‬‫لطفل مصاب بالتوحد. كونھما ميسورتا الحال و ذاتا صالت اجتماعية، وقد راعھما عدم توفر‬ ‫أماكن كافية لتعليم جميع المصابين بالتوحد في منھاتن. فأرادتا بناء مدرسة تعكس أفضل‬ ‫الممارسات في تعليم المصابين بالتوحد و كانتا على قناعة بأن تحقيق ذلك يتم من خالل‬‫تطبيق إستراتيجية تحليل السلوكيات التطبيقية. كما وضعتا تصوراً لبرنامج يتم دمجه في بنية‬ ‫المجتمع.‬ ‫تقول لينر؛ رئيسة المجلس التأسيسي و المديرة التنفيذية بمركز نيويورك للتوحد: )أردنا‬ ‫العمل من داخل النظام العام و ذلك لتغيير و رفع مستوى الطريقة التي يتم بھا تعليم األطفال‬ ‫المتوحدين. أردنا تقديم خدمات عالية الجودة في بيئة طبيعية تتضمن طالبا ً سليمين و ليست‬ ‫بيئة مدرسية منعزلة(.‬ ‫أرادت لينر أن تقوم المدرسة بتعليم أولياء األمور‬ ‫كيفية التعامل والتعايش مع أبنائھم. أشارت لينر أن:‬ ‫)تعليم الطفل المتوحد ال ينتھي بنھاية الدوام المدرسي‬ ‫بالساعة الثالثة مساء و يبدأ بالتاسعة صباحاً، بل ھي عملية مستمرة أربعة وعشرين ساعة‬ ‫ً‬ ‫باليوم(.‬ ‫لجنة الترجمة ٢٣٤١ھـ/١١٠٢م © اإلدارة العامة لتربية وتعليم البنات باألحساء‬
  4. 4. ‫« التقنيات المساندة لذوي االحتياجات الخاصة‬ ‫حققت لينر و سالكتن كل ما حلمتا بإنجازه ماعدا حلمھما في توفر أماكن لتعليم أبنائھما‬ ‫المتوحدين. فقد كانت المدرسة تختار طالبھا من خالل القرعة وبالتالي لم يتم اختيار ابن أي‬‫واحدة منھما. فالتحق الطفالن بمدرسة خاصة لتطبيق إستراتيجية تحليل السلوكيات التطبيقية.‬ ‫وافقت المدرسة الدستورية على التحاق ٨٢ طالبا مصابين بالتوحد بدرجة من متوسطة إلى‬ ‫حادة. و تتراوح أعمارھم بين ٥ - ٤١ عاما . ستصل المدرسة إلى أقصى قدرتھا االستيعابية‬‫من عدد التالميذ بنھاية ھذا العام. يحتوي كل صف دراسي على أربعة طالب يتم جمعھم حسب‬ ‫قدراتھم و أربعة مرشدين: مرشدان مبتدءان، مرشد رئيسي و معلم مرخص و يتم اإلشراف‬ ‫عليھم من قبل محلل للسلوكيات. يتلقى كل طالب منھجا دراسيا مكونا من عشرات البرامج‬ ‫المصممة لتعليم اللغة، المھارات االجتماعية، المھارات السلوكية، مھارات الحياة اليومية و‬ ‫المھارات األكاديمية.‬ ‫التوثيق ھو سمة مميزة بإستراتيجية تحليل السلوكيات‬ ‫التطبيقية. لذا، ھناك مجلد أبيض سميك لكل طالب‬ ‫يحتوي على األوراق، الجداول و الصور. يسجل فيه‬ ‫المرشدون جميع األنشطة والنتائج اليومية. يتتبع طاقم‬ ‫التدريس مستوى إنجاز الطالب لتحديد استعداده للتقدم و‬ ‫مزاولة األنشطة لمرحلة أعلى أو إجراء تعديالت حين‬ ‫يتعثر أداء الطالب. يقول جيمي باجليارو؛ المدير التنفيذي للمدرسة: )نحن ننظر إلى بيانات‬ ‫الطالب بشكل يومي وال ننتظر حتى يحين موعد اجتماع الخطة التربوية الفردية عند نھاية‬ ‫الفصل الدراسي(.‬ ‫تقوم المدرسة بمراقبة المرشدين و المعلمين بحرص أيضا. من ناحية نبرة الصوت التي‬‫يستعملونھا، تقديم التوجيھات بشكل واضح و ردود فعلھم للطالب حين يخطئون. تقوم مديرة‬‫التعليم جولي فيشر بإعطاء التوجيه و الدعم المستمر للمعلمين. يقول باجليارو: )في المدارس‬ ‫العامة، قد يتمكن المعلم من رؤية المدير مرة واحدة في الشھر و يتلقى منه تعليمات حول‬ ‫تزيين لوحة اإلعالنات، لكن ھنا يوجد الكثير من الحوار، التغذية الراجعة، التوجيه و‬ ‫التدريب(.‬ ‫لجنة الترجمة ٢٣٤١ھـ/١١٠٢م © اإلدارة العامة لتربية وتعليم البنات باألحساء‬
  5. 5. ‫« التقنيات المساندة لذوي االحتياجات الخاصة‬ ‫يجري المعلمون زيارات شھرية إلى منازل الطالب ليوجھوا أولياء األمور حول طرق تعزيز‬ ‫المھارات التي يمارسھا الطفل بالمدرسة و يراقبوا كيفية تعاملھم مع الطفل و يوجھوا لھم‬ ‫نصائح حول األمور التي قد تسبب مشكالت بالمنزل؛ مثل إقناع الطفل بالنوم في سريره‬ ‫الخاص أو إقناعه بتناول الطعام مع العائلة بھدوء و بدون شغب. أيضا، تقوم المدرسة‬ ‫بتشجيع أولياء األمور لحضور االجتماع الشھري بالمدرسة و الذي يقيمه الفريق التربوي‬ ‫للتالميذ ويناقش اإلنجازات، االحتياجات واألھداف.‬ ‫ھذه المدرسة تشكل جزءاً ھاما ً من المجتمع كما‬ ‫كان يأمل مؤسسيھا. تحتوي المدرسة على‬ ‫ساحتين كبيرتين ومبنى يتسع لـ ٠٠٦ طالب. ستة‬ ‫طالب متوحدون يحضرون إلى الفصول بشكل‬ ‫مستمر لمدة تتراوح مابين عشر دقائق إلى ساعة‬ ‫باليوم. لكن غالبية الطلبة ھم غير مستعدين لھذه‬ ‫الخطوة لذا قامت مساعدة المدير التربوي في‬‫المدرسة الدستورية مويرا كراي بابتكار برنامج تعليم الزميل حيث يقوم خمسون طالبا بتعليم‬ ‫زمالئھم التوحديين.‬ ‫كان ھذا البرنامج عبارة عن تجربة محددة لمدة فصل دراسي واحد فقط. لكنھا أثبتت نجاحھا‬ ‫مما دعى كراي و باجليارو إلى تكرار التجربة بفصل دراسي آخر و مع طالب جدد باإلضافة‬ ‫إلى الطالب السابقين الذين رغبوا باالستمرار في البرنامج. يقول باجليارو: )عاد إلينا جميع‬‫الطالب الذين مروا بالتجربة من جديد و استغنوا عن وقت استراحة الغداء و الفسحة من أجل‬ ‫المشاركة بالبرنامج. اآلن ھم خبراء في التوحد و ينشرون ھذه الخبرة في مدارسھم بشكل‬ ‫يفوق أحالمنا(. تصل تكلفة تعليم طالب واحد في المدرسة الدستورية إلى ٧٧ ألف دوالر‬ ‫بالسنة. يقوم قسم التربية والتعليم بالواليات المتحدة بدفع ٢٦ ألف دوالر و توفر المدرسة‬ ‫باقي المبلغ من خالل التبرعات.‬ ‫لجنة الترجمة ٢٣٤١ھـ/١١٠٢م © اإلدارة العامة لتربية وتعليم البنات باألحساء‬
  6. 6. ‫« التقنيات المساندة لذوي االحتياجات الخاصة‬ ‫يقول أحد آباء الطالب: )إن العبء المادي لتعليم ھؤالء األطفال كبير جدا. لكن المدرسة‬ ‫الدستورية تظھر بوضوح أنك حين تعطي األدوات السليمة في‬ ‫المؤسسات التعليمية السليمة و يدعمھا بنية تحتية سليمة‬ ‫أيضاً، فإن الطالب سيزدھرون(.‬ ‫ال تقوم المدرسة بإجراء اختبارات معيارية. و لكن حسب‬ ‫تعليمات المدارس الدستورية فإنھا يجب أن تقدم بيانات أداء‬ ‫إجمالية. بالسنة الماضية، أتقن الطلبة ٥٦% من برامجھم‬‫وھي نسبة مقبولة تبعا لتعليمات المدارس الدستورية. كان باجليارو سعيداً عند استالمه كشف‬ ‫الدرجات، يقول: )نحن نتبع جميع األنظمة الخاصة بالمدارس الدستورية. و لكن ما يسعدني‬ ‫حقا ھو ما أراه من حال الطالب حين أراھم ينجزون أمورا لم يكونوا قادرين عليھا بالماضي.‬ ‫بعض الطلبة كان يكرر حديثه كثيرا بالماضي و اآلن ھو قادر على إجراء حوار متكامل مع‬ ‫مدرسه. و أرى طلبة قادرين على ركوب الدراجة وممارسة األمور االعتيادية التي لم يكونوا‬ ‫قادرين على ممارستھا بالماضي. و أرى أولياء األمور‬ ‫يتمكنون أخيرا من النوم في أسرتھم الخاصة بالليل. و‬ ‫أرى تراجعا ً ملحوظا ً في السلوكيات العدوانية و نوبات‬ ‫الغضب من الطالب. حتى أنك بنھاية العام تتساءل، أمن‬ ‫المعقول أن يكون ھؤالء ھم نفس الطالب؟(.‬ ‫لجنة الترجمة ٢٣٤١ھـ/١١٠٢م © اإلدارة العامة لتربية وتعليم البنات باألحساء‬

×