واقع المعارضة السورية والتحديات الراهنة والمستقبلية

1,138 views

Published on

0 Comments
0 Likes
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

No Downloads
Views
Total views
1,138
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
2
Actions
Shares
0
Downloads
16
Comments
0
Likes
0
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

واقع المعارضة السورية والتحديات الراهنة والمستقبلية

  1. 1. ‫واقع المعبرضت السورٍت والتحدٍبث الراهىت والمستقبلَت‬ ‫وحدة تحلَل السَبسبث فٌ المركس العربٌ لألبحبث ودراست السَبسبث‬ ‫00/01/1102‬ ‫فوجئت المعارضة السورية المنظمة -عمى اختالف أطيافيا- شأنيا شأن نظام الحكم القائم، باندالع الحركات االحتجاجية في 15 آذار/مارس 5511،‬ ‫والتي اكتسبت لتوىا في محافظة عا وفي دوما بريف دمشق خصوصا، زخماً شعبياً كبير. وتمثَّل عنصر المفاجأة في أن ىذه المعارضة بنت تقدير‬‫ىا، في‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫اً‬ ‫ً‬ ‫در‬ ‫ّ‬ ‫ضوء العديد من المؤش ات السياسية واألمنية، عمى أساس تأخر سورية عن الّحاق بركب الثو ات، التي بدأت في تونس ومصر وليبيا. حتّى أن بعض‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫م‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّر‬‫ىا من المشاركة في تظاى ات دعا إلييا بعض النشطين قبيل‬ ‫ْ‬ ‫ر‬ ‫القوى السياسية، كاألح اب الكردية وحركة اإلخوان المسممين، دأبت عمى منع محازبييا وأنصار‬ ‫ز‬ ‫ّ‬ ‫و‬ ‫رٍ‬ ‫الثو ة. وذلك العتبا ات جاء معظميا من خبرتيا في ج التيا مع سياسات النظام األمنية القمعية في السنوات الماضية[5].‬ ‫ر‬ ‫بداٍت الثورة وافتقبد المعبرضت‬ ‫ّ‬ ‫َ ر‬ ‫ر‬ ‫ٍ‬ ‫انطقت الثو ة السورية في البداية في شكل احتجاجات شبابية عفوية، ترفع شعا ات الحرية، وتُطالب باإلصالح ومنيا من اىن عمى الصو ة "اإلصالحية"‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ٍ‬ ‫لمرئيس األسد. غير أن صدمتيا بما جاء في خطابو أمام مجمس الشعب في 10 آذار/مارس 5511، جعمت بعض شعا اتيا يتطور بصفة محدودة في‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تظاى ات الالذقية عا إلى "إسقاط النظام"، حيث شكل رفع ىذا الشعار مزيجاً من الخيبة من خطاب الرئيس، ومن المحاكاة لشعا ات ميدان التحرير في‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ودر‬ ‫ر‬ ‫مصر. وأخذت الرقعة الجغ افية والبشرية لمتظاى ات تتطور وتتّسع بوتي ة مطردة عمى المستويين األفقي جغر ًّا والعمودي تجذير لممطالب. وبينما كانت‬ ‫اً‬ ‫افي‬ ‫ْ‬ ‫ر ّ‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫َّ‬ ‫المعارضة الحزبية التقميدية ت اقب وتنتظر، كان حزب االتّحاد االشت اكي العربي الديمق اطي قد أعمن رسمياً انخ اطو في التظاى ات. وشكل ذلك تكريساً‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ى في حركة التظاى ات الشعبية العارمة، ومحاولتو استخدام أسموب‬ ‫ر‬ ‫النخ اط من ّمتو الشبابية القوية في عا وسقبا وبعض مدن ريف دمشق األخر‬ ‫در‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ر ظ‬ ‫المجموعات المتنقمة في مدينة حمب. أما جماعة اإلخوان المسممين، فقد أعمنت مشاركتيا رسمياً بعد خطاب األسد األول. وقال م اقبيا العام محمد رياض‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الشقفة بتاريخ 50 آذار/مارس 5511 "إن الجماعة تدير وتشارك بفعالية في التظاى ات"[1].‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫فوضي المؤتمراث وتأخ ر التوحَد‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫لم تفكر المعارضة السورية خالل األشير األولى من عمر الثو ة السورية في تشكيل ىيئة جامعة أو قيادة سياسية تجمع ح اكيا وتوجياتيا. وغدا االنقسام‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ىا لمتّواصل والعمل السياسي الحقيقي عمى األرض، عالوةً عمى‬‫والتّشرذم واالرتجالية سمةً أساسية لتيا اتيا، إضافةً إلى انعدام الثّقة المتبادلة نتيجة افتقار‬ ‫ّر‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫ٍ‬ ‫ىمة وح اكيا النخبوي في إطار الصالونات السياسية، وتخبط بعض أركانيا في تحالفات بعيدة عن الم اج الشعبي. وقد اقتصر ح اكيا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫بنيتيا التنظيمية المترّ‬ ‫ا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫رٍ‬ ‫بدايةً عمى مباد ات واجتماعات جاءت ارتجالية، ويمكن تصنيفُيا كأنشطة تضامنية أكثر منيا أطر تنظيمية، كاجتماع إسطنبول في 21 نيسان/أبريل‬ ‫5511، ومؤتمر أنطاليا يومي 5-1 حزي ان/يونيو 5511. وقد تداعى لو مجموعة من الفعاليات، وشاركت فيو بعض األح اب والتيا ات المعارضة‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫ُ‬ ‫ر‬ ‫ْ‬‫ج. وتمخض عنو بيان دعا إلى استقالة الرئيس وتسميم ميامو لنائبو. بعد ذلك، عقد اجتماع بروكسل بتاريخ 4‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫كاإلخوان المسممين و"إعالن دمشق" في الخار‬ ‫حزي ان/يونيو 5511 الذي شاركت فيو تيا ات وشخصيات إسالمية وعشائرية. وتمخض عنو تشكيل "االئتالف الوطني لدعم الثو ة السورية". ثم ن ِّم لقاء‬ ‫ٌ‬ ‫ُظ‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫ّرٌ‬ ‫ر‬ ‫ي ضم شخصيات من المعارضة الوطنية في الداخل بصفتيم الشخصية وكأصحاب " أي" مستقّين، عقد في دمشق في فندق سمي اميس بتاريخ 31‬ ‫ر‬ ‫م‬ ‫ر‬ ‫ٍ‬ ‫تشاور‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫حزي ان/يونيو 5511. ونتج عنو "دعوة إلى إسقاط النظام االستبدادي"، وانياء الخيار األمني كشرط لمحوار الوطني مع النظام.‬ ‫ر‬ ‫ومع اشتداد وتي ة التظاىر وارتفاع حدة الشعا ات وسقف المطالب، دعا المعارضان ىيثم المالح وعماد الرشيد عن التيار اإلسالمي إلى عقد مؤتمر "اإلنقاذ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ر‬‫الوطني" في إسطنبول ودمشق بتاريخ 25 يوليو/تموز 5511. لكن العممية األمنية التي ن ّذتيا السمطات السورية في حي القابون حالت دون التئام المؤتمر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ف‬‫في الداخل، فعقد في إسطنبول فقط، وطغى عميو حضور التيار اإلسالمي ورجال الدين. وشاركت فيو جماعة اإلخوان المسممين بكثافة، إضافةً إلى بعض‬ ‫ُ ّ‬ ‫ُ‬
  2. 2. ‫ى، خاصةً الكردية التي انسحبت بسبب الخالف عمى تسمية " الجميورية العربية السورية". وتميز المؤتمر بارتجالية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الشخصيات السياسية من التيا ات األخر‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التحضير، وبخالفات بين الداعين إليو بخصوص القضايا السياسية ونتائج االنتخابات. ولم يح ّق أياً من النتائج التي طرحيا، خاصةً فيما يتعّق بتشكيل‬ ‫م‬ ‫ّ‬ ‫ق‬ ‫ّ‬ ‫جسم سياسي وا ي بديل (حكومة ظل) تعيد األمور إليو في حال سقوط النظام.‬ ‫ّ‬ ‫دار‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫استمرت المباد ات من قبل أطياف المعارضة السورية مع استم ار الفشل في الوصول إلى صيغة وطنية جامعة، فتم اإلعالن بتاريخ 51 آب/أغسطس‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫5511 من قبل شباب سوريين في أنق ة قالوا إنيم يمثّمون التنسيقيات في الداخل، عن تشكيل مجمس وطني انتقالي برئاسة ىان غميون وعضوية 45‬ ‫ّ‬ ‫بر‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫شخصية.‬ ‫ي فكرياً وسياسياً واجتماعياً وطائفياً، إ ّ أن معظم‬ ‫ال ّ‬ ‫وعمى غم من أن أسماء أعضاء المجمس المعمَن عكست تنوعاً واسعاً لتيا ات المجتمع السور‬ ‫ّر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الر‬ ‫ٍ‬ ‫الشخصيات الواردة أسماؤىا لم يجر التشاور والتّنسيق معيا. كما قاطع التيار اإلسالمي المستقل ومجموعة العمل الوطني المباد ة، وىاجماىا بشكل واضح‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫َْ‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫ي لشخصيات إسالمية وتكنوق اطية في إسطنبول بغرض تأليف مجمس وطني ي، وتم الحقًا بتاريخ‬ ‫سور‬ ‫ر‬ ‫عمى اعتبار أنيما كانا قد دعيا إلى اجتماع تشاور‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫15 أيمول/سبتمبر اإلعالن عن تشكيمة ىذا المجمس وفق اآلليات ذاتيا التي حكمت المؤتم ات السابقة مفتقداً تمثيل الطيف الواسع من ش ائح المعارضة‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫السورية.‬ ‫ّ‬‫لقد أثارت فوضى المؤتم ات واستم ار انقسام المعارضة التقميدية حالةً من االستياء لدى المتظاىرين، وتبمور ذلك في تسمية جمعة "وحدة المعارضة" بتاريخ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫01أيمول/سبتمبر 5511. وساد نزو ٌ لدى الكثيرين في وسائل التواصل االجتماعي إلى إعطاء المعارضة التقميدية الفرصة األخي ة قبيل أن يتم رفعُ شعار‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ع‬ ‫"إسقاط المعارضة " إلى جانب شعار "إسقاط النظام".‬ ‫ات. وعقدت اجتماعات مكثّفة في إسطنبول، نتج عنيا اإلعالن عن تأسيس "المجمس الوطني‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫استجاب عدد من أطياف المعارضة لتمك الدعوات-التحذير‬ ‫ٌ‬‫ي" بتاريخ 1 تشرين األول/أكتوبر 511، ودعا في بيانو التأسيسي إلى "إسقاط النظام بكا ّة أركانو ورمو ه بمن فييم رئيس الدولة". وشكل ىذا المجمس‬ ‫ّ‬ ‫ز‬ ‫ف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫السور‬ ‫عي لمثو ة‬ ‫ر‬ ‫قيادةً سياسية وأمانةً عامة، واعتبر نفسو "العنوان الرئيس لمثو ة السورية في الداخل و ج"، ثم أخذت التعابير تتواتر عمى أنو الممثّل الشر‬ ‫الخار‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫السورية[0].‬ ‫تصىَف جدٍد لتَبراث المعبرضت[4]:‬ ‫ي محاولةً جديدةً ل أب الصدع بين القوى واألح اب والتجمعات المعارضة، والعمل عمى توحيدىا، غير أنو لم‬ ‫ّ‬ ‫ز‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫شكل اإلعالن عن المجمس الوطني السور‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫ًّ‬ ‫يتمكن من أن يكون إطار جامعاً لكل الكتل األساسية في المعارضة السورية في الداخل و ج. وغدا تشكيل المجمس خطا فاصالً لتصنيف جديد‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫الخار‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لممعارضة السورية في إطارين رئيسين ىما:‬ ‫ْ‬ ‫أولا- القوى المىضوٍت فٌ المجلس الوطىٌ السورً وهٌ :‬ ‫جمبعت اإلخوان المسلمَه:‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬‫تُعتبر من أقدم الحركات السياسية المعارضة لمنظام، والتي دخمت في مواجية مسمّحة معو في ثمانينيات القرن الماضي. وقد أعمنت انخ اطيا في الثو ة في‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫وقت مبكر، وبدأت بنشاط سياسي داعم. وما يميز الجماعة أنيا انفتحت عمى جميع المباد ات وشاركت في معظميا، ولم تبمور مباد ة خاصة بيا حتى‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫اآلن، غم إعالن قادتيا عن توّر رؤية سياسية لمستقبل سورية تم إعدادىا في عام 4111.‬ ‫ف‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫اً‬ ‫ٍ‬ ‫تعمل الجماعة بسبب حظ ىا والحكم باإلعدام عمى كل منتسب ليا من خالل أسموب" الركائز" في الداخل، أكثر مما تعمل كجماعة، فيي تمتمك بؤر‬ ‫ّ‬ ‫ْر‬ ‫ّ‬ ‫ىا كثير من ناحية ّع‬ ‫تنو‬ ‫اً‬ ‫(ركائز داخمية منتش ة) وليس تنظيمات وفروعاً. ويتم تفعيل ىذه الركائز في التيار اإلسالمي الشعبي بمعناه الواسع الذي يتجاوز‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫اتّجاىاتو وقواعده الفاعمة والمؤثّ ة.‬ ‫ر‬
  3. 3. ‫إعالن دمشق‬ ‫يضم مجموعةً من الشخصيات واألح اب المعارضة في الداخل و ج، والتي أكدت وقوفيا والتحاميا بالثو ة "حتى تحقيق التغيير الديمق اطي بالقضاء‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫الخار‬ ‫ز‬ ‫ّ‬ ‫عمى النظام الفاسد ال اىن" بحسب ما ورد في بيان األمانة العامة بتاريخ 05 أيمول/سبتمبر 5511. لكن تشتّت األمانات العامة إلعالن دمشق وتعددىا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ر‬‫ع المحتج. كما لوحظ أن التوجو العام لألمانة العامة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫واختالف توجياتيا بين الداخل و ج، يجعل اإلعالن من أكثر قوى المعارضة غياباً عن نبض الشار‬ ‫الخار‬ ‫ّ‬‫إلعالن دمشق يتواءم -في إطار التّحالفات- مع توجو جماعة اإلخوان المسممين وسموكيا. ويتّسم اإلعالن بالتوافق السمبي عمى إسقاط النظام وا ّىان عمى‬ ‫لر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬‫إنياك الثو ة لو، وص الً إلى إسقاطو. ويعتبر اإلعالن -إضافةً لبعض الشخصيات اإلسالمية- الفضاء األوضح في تبني تطوير الضغوط الدولية المختمفة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ُ َ‬ ‫و‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬‫جي ومحاولة استدعائو؛ وليذا كان دخول شخصيات اإلعالن في خط " ديبموماسية االتصاالت والتنسيقات" مع دول وقوى إقميمية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫إلى عنة التدخل الخار‬ ‫ّ‬ ‫شر‬ ‫ى.‬‫ي، األكثر تواتر ووضوحاً من القوى األخر‬ ‫اً‬ ‫معنية بالشأن السور‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التَبر اإلسالمٌ المستقل ومجموعت العمل الوطىٌ‬ ‫ج.‬‫ويضم مجموعة من الشخصيات الخارجة عن األطر الحزبية لمتيا ات اإلسالمية التقميدية، ويتركز معظميا في الخار‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ي المؤقّت" في إسطنبول بتاريخ 15 أيمول/سبتمبر 5511، كمرجعية سياسية تأطيرية لقوى المعارضة،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أعمن ىذا التيار عن إنشاء "المجمس الوطني السور‬ ‫ّ‬ ‫وعين شخصياتو، داعياً مختمف أطياف المعارضة إلى االنضمام إليو وفق اآللية والبرنامج السياسي الذي أعده، ويعكف حالياً عمى انتخاب قيادتو.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لكن رفض معارضة الداخل المسبق االنضمام ليذا المجمس، إضافةً إلى عدم إعالن حركة اإلخوان المسممين واعالن دمشق موقفيما الواضح منو،‬‫واص ار معمنيو عمى عدم تعديل تشكيمتو وبرنامجو السياسي، أسقطو في دائ ة المباد ات السابقة، وأعمن بعدىا انضمامو إلى المجمس الوطني الموسع الذي‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ر ُ‬ ‫تأسس بتاريخ 1 تشرين األول/أكتوبر 5511.‬ ‫ّ‬ ‫هَئبث الحراك الجدٍد‬ ‫ي؛ يمكن استش افو‬ ‫ر‬ ‫ٍ‬ ‫بعد اتّساع رقعة التظاى ات جغر ًّا في سورية، نشأت حاج ٌ ميدانية لتنظيم االحتجاجات، خاصةً مع عدم تبمور أفق قريب لمحسم الثور‬ ‫ّ‬ ‫ة‬ ‫افي‬ ‫ر‬ ‫ي ما سمي بـ"التنسيقيات". وكانت في معظميا مباد ات محمية مناطقية لتنظيم الشعا ات‬ ‫ّ ر‬ ‫ر‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ّر ٍ‬ ‫من خالل مؤش ات ممموسة؛ فظير في الواقع السياسي السور‬ ‫ج المتظاىرين، الذي شكل معين الزخم الذاتي لمتّظاى ات. ومع امتداد عمر الثّو ة تبمورت ظاى ة "انفجار‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والالفتات ضمن إطار الح اك العفوي لخرو‬ ‫ر‬ ‫التنسيقيات" وتعددىا، وحكمتيا دينامية التشظي، حيث تم مالحظة أكثر من خمس تنسيقيات لممدينة الواحدة أو المنطقة أو الحي. ولمواجية ىذا الواقع تم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬‫تأسيس ىيئات تجميع عدة ىا "اتحاد تنسيقيات الثو ة السورية" و "لجان التنسيق المحمية" والتي ضمت تنسيقيات عديدة وفي مختمف أرجاء سورية. وكان‬ ‫ر‬ ‫ّ أبرز‬ ‫ّ‬ ‫ليا دور في تنظيم العمل اإلعالمي واإلعالني لمح اك، والمساىمة في تشكيل اتّجاىات ال أي العام لمستخدمي الفيسبوك واالنترنت ومتابعي الفضائيات.‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ّ ّ‬ ‫ٍ‬ ‫ومع زيادة المباد ات والمؤتم ات، أى القائمون عمى ىيئات التنسيقيات ضرو ة توحيد الجيود في إطار جسم واحد ضم منشطي صفحات الثو ة السورية‬ ‫ر‬ ‫ر ر‬ ‫ر‬ ‫عمى الفيسبوك والشبكات اإلعالمية لمثو ة وأعمن عنو باسم "الييئة العامة لمثو ة السورية". وقد ضم في جسمو التّنظيمي (التنسيقيات الميدانية - ممثّمي‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ي).‬‫التنسيقيات- ممثّمي المناطق - المجمس الثور‬ ‫ٍ‬ ‫لم تستطع الييئة العامة إنتاج مباد ة خاصة بيا، ولم تحدد -كجسم واحد- دعميا ألي من مباد ات المعارضة، وعادةً ما كانت تشيد انقسامات في مواقف‬ ‫ر‬ ‫ٍّ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ي" الذي أُنشئ بداية شير‬‫مكوناتيا األساسية تجاه مباد ات المعارضة. وفي نياية المطاف، انضوت جميعُ التنسيقيات تحت عنوان "المجمس الوطني السور‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫تشرين األول/أكتوبر.‬ ‫ّ‬ ‫ثبوَب- هَئت التىسَق الوطىَت لقوى التغَر الدٍمقراطٌ‬ ‫تم اإلعالن عنيا بتاريخ 10 حزي ان/يونيو 5511، وضمت 15 حزباً من التجمع الوطني الديمق اطي[1] واألح اب اليسارية وأح اب الحركة الوطنية‬ ‫ز‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ىا األول بتاريخ 35 أيمول/سبتمبر 5511، وأعمنت عن تشكيل‬ ‫الكردية، إضافةً إلى شخصي ٍ‬ ‫ّات وطنية في الداخل و ج[2]. عقدت ىيئة التنسيق مؤتمر‬ ‫الخار‬ ‫ّ‬
  4. 4. ‫ىا التام لمثو ة السورية وربطت حصول التغيير الوطني الديمق اطي بـ "إسقاط النظام‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ٍ ّ‬ ‫لجنة مركزية ضمت 14 عضوا، وأصدرت بيانات أكدت انحياز‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬‫االستبدادي األمني الفاسد" ورفعت الءات ثالثاً "ضد العنف والطائفية والتدخل الخارجي"، كما ركزت عمى شروط واجبة التوّر لقيام الحوار الوطني الشامل.‬ ‫ف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬‫برز في تجربة الييئة االنقسام بين الداخل و ج، بحيث قاطع إعالن دمشق كييئة المشاركة فييا، وأحجم حزب الشعب عن تعيين ممثّمين لو فييا مع أنو‬ ‫ّ‬ ‫الخار‬ ‫ء من التجمع الوطني الديمق اطي متّسقاً في ذلك مع موقف إعالن دمشق. في المقابل، شاركت األح اب الكردية المنضوية في إطار المجمسين‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫جز‬ ‫السياسيين الكرديين (55 حزباً) في صياغة ميثاق الييئة، لكنيا لم توّع عميو ألنيا كانت تطالب بعضوية إعالن دمشق كييئة. وبسبب إحجام إعالن‬ ‫ق‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫دمشق عن المشاركة، فإن ىذه األح اب لم توّع عمى ميثاق الييئة وانسحبت منيا. وتأثّرت الييئة أيضا بانسحاب أحد األح اب الكردية الديناميكية وىو‬ ‫ّ‬ ‫ز‬ ‫ق‬ ‫ز‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ٍ‬ ‫"يكيتي" منيا عمى خمفية تباينات داخمية حزبية في مسألة التّحالفات، بينما شارك حزب االتحاد الديمق اطي الكردي[3] الواسع النفوذ في حمب وعفرين في‬ ‫ُ‬ ‫الييئة.‬ ‫كما تعاني الييئة من نمط العمل الحزبي التقميدي، والتّباين بين الحزبيين والمستقّين، وبين شبابيا المنخرطين في التظاى ات وقياداتيا التقميدية؛ األمر الذي‬ ‫ر‬ ‫م‬ ‫ّ‬ ‫يؤدي إلى ضعف التّواصل مع تنسيقيات الشباب الخارجة عن األطر الحزبية التقميدية والمتمردة عمييا. كما يسجل التباين السياسي بين عة الثورية‬ ‫ّ‬ ‫النز‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لمتنسيقيات (إسقاط النظام واسقاط الرئيس) والن عة اإلصالحية لمييئة (إسقاط النظام األمني االستبدادي بما يحتمل إسقاط النيج األمني االستبدادي وليس‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّز‬ ‫النظام، ح صيغة تغيير النظام وليس إسقاطو، والصمت عن شعار إسقاط الرئيس). وفي مقابل التجربة النضالية الطويمة لمكونات الييئة وقربيا من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وطر‬ ‫ع والنظام، مع األخذ بعين االعتبار ظروف العمل‬ ‫ي في مخاطبة الشار‬ ‫الواقع، ال يمكن لممحّل أن ال ى عدم تخّصيا من الخطاب التقميدي ما قبل الثور‬ ‫م‬ ‫ير‬ ‫م‬ ‫السياسي نصف العمني ونصف ال ّي التي تضع سقفًا لمعبا ات المستخدمة.‬ ‫َ‬ ‫ر‬ ‫سر‬ ‫ّ‬ ‫المعبرضت السورٍت: الدور واُفبق‬ ‫ي األخير خطوةً جديدةً في محا الت توحيد قوى المعارضة السورية، لكن مقاطعة "ىيئة التّنسيق لمتغيير الوطني‬ ‫و‬ ‫مثّل تشكيل المجمس الوطني السور‬ ‫ج والداخل إلى ع من انقسام، قد‬ ‫نوٍ‬ ‫ؤ ٍ‬ ‫الديمق اطي" -التي تشكل محاور المعارضة في الداخل- ألعمالو تمقي تسا الت عديدة عن تطور الخالف بين الخار‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬‫يفضي في ظل تع ّد قضايا الخالف السياسية إلى حالة انقسامية أشد من انقسام أواخر العام 3111 بين التجمع (ىيئة التنسيق الحقاً) والقوى المشكمة اآلن‬ ‫ّ‬ ‫ّ ق‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬‫إلعالن دمشق. لذلك، فإن تجذر الخالف واالنقسام أو تجاو ه يعتبر من أبرز التحديات ال اىنة أمام المعارضة السورية بشكل عام، والمجمس الوطني الجديد‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ز‬ ‫ّ ّ‬ ‫خاصةً.‬ ‫ّ‬ ‫ي في الداخل. وأعمنت الييئة العامة لمثو ة ولجان التنسيق‬ ‫ر‬ ‫ٍ‬ ‫لقد تركت خطوة تشكيل المجمس الوطني انطباعات إيجابية لجية التأييد لو من قبل الح اك الثور‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫المحمية أنو "العنوان الرئيس الذي يمثّميم، ويترجم طروحاتيم سياسياً". كما ينظر إلى بعض شخصياتو البار ة، والتي تحظى باحت ام وثقة الشباب المحتج -‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫عمى اختالف مشاربيم وتوجياتيم األيديولوجية- كضمانة و افعة سياسية لبمو ة خطاب ديمق اطي يعمو عمى التباينات واالستقطابات القومية واألثنية‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫والحزبية. وتحتاج القوى السياسية المشاركة في المجمس إلى مصداقية بعض الشخصيات عمى مستوى ال ّ ح الديمق اطي الذي لم تتميز بو ىذه القوى.‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫طر‬ ‫ّ‬ ‫والتحدي الماثل أمام المجمس اآلن ىو أن يشكل البديل الديمق اطي عن الواقع االستبدادي الذي انطمقت الثو ة ضده، وأن يكون ضمانةً ومح ّز النخ اط‬ ‫ر‬ ‫ف اً‬ ‫ر ّ‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬‫فئات اجتماعية كبي ة ال ت ال مترددة حتى اآلن ولم تشارك بفعالية في الثو ة الشعبية، عمى غم من تضامنيا مع االحتجاجات المطاِبة بالديمق اطية. وىذا‬ ‫ر‬ ‫ل‬ ‫الر‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ر ز‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫ىا، يشكل أيضا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫أمر ال ينشأ بمجرد ح مطمب إسقاط النظام. ال شك أن المحافظة عمى وحدة ىذه الييئة بين قوى سياسية متباينة والعمل عمى تطوير‬ ‫و ّ ّ‬ ‫طر‬ ‫ٌ‬ ‫تحديا مصيرياً ليذا المجمس.‬ ‫ًّ‬ ‫ٍ‬ ‫ي وىيئة التنسيق في الداخل، مطالَبة بتقديم أجوبة واضحة وصريحة في شأن‬‫عالوةً عمى ذلك، فإن المعارضة السورية، وخاصةً المجمس الوطني السور‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ر رٍ‬ ‫منيج استم ار الثو ة وأدواتيا، خاصةً في ظل دعوات "العسك ة"؛ ما يحتّم عمى القيادات السياسية بمو ة ق ار سياسي جامع يكون لو تداعياتو عمى توجيو‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الح اك، فالطابع العفوي المن ّم ًّا ال ي ال ىو السمة الرئيسة التي تطغى عمى الح اك غم وجود العديد من التنظيمات.‬ ‫ر ر‬ ‫ّ‬ ‫ز‬ ‫ظ محمي‬ ‫ر‬
  5. 5. ‫كما أن المعارضة السورية مطالَبة بحسم مسألة التدخل الخارجي. وىي ال ت ال مسألةً ممتبسة في الخطاب السياسي لممجمس الوطني الس ي الذي رفض‬ ‫ّ ور‬ ‫ّ‬ ‫ز‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بيانو التأسيسي "أي تدخل خارجي يمس بالسيادة الوطنية". وطالب في الوقت ذاتو " بالحماية الدولية لممدنيين" دون تحديد آليات ذلك، ما حدا ببعض‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ي كأحد األدوات "المقبولة". وعمى ىذا، فإن القيادة السياسية مطالب ٌ بتوضيح طرحيا ورؤيتيا عم يعنيو مطمب‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫ة‬ ‫ّ‬ ‫شخصياتو إلى التطرق مباش ةً لمتدخل العسكر‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫"الحماية الدولية".‬‫ي الخارجي ضعف المعارضة في الداخل اجتماعياً وتنظيمياً، ومحدودية وسائميا وقد اتيا الذاتية في ترجمة شعار" إسقاط‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫يعكس التعويل عمى التدخل العسكر‬ ‫ّ‬ ‫ىا السياسي عبر قنوات ووسائط العالم االفت اضي والفضائيات وليس عبر االنغ اس المباشر في التظاى ات.‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫النظام"، وانحصار تأثير ّ‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫وتشكل العيوب البنيوية التي تعاني منيا تجمعات المعارضة السورية أكبر عائق أمام تفعيل ىا. ويرتبط ضعف أدائيا السياسي المباشر بضعف كفاءتيا‬ ‫دور‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الداخمية المؤسسية، وىي عيوب قد تظير جمياً كّما امتد عمر الثّو ة.‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫م‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫ي‬‫في المحصمة، فإن المعارضة السورية تقع عمى عاتقيا مسؤولي ٌ تاريخية عظيمة. وسيكون لفشميا في توحيد صفوفيا كرديف وواجية سياسية لمح اك الثور‬ ‫ر‬ ‫ّة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫إسقاطات بالغة األىمية، فيي ال تمس مرحمة النضال من أجل اسقاط النظام فحسب، إنما سيكون ليا أثر عميق في مستقبل بناء الدولة في سورية، ال‬ ‫و‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬‫سيما في نطاق خصوصية المشرق العربي وتنوعو أثنياً وعرقياً وطائفياً، وبناء عمى التجارب السابقة والمعيشة في الدولتين الّصيقتين جغر ًّا بسورية الع اق‬ ‫ر‬ ‫افي‬ ‫م‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ولبنان.‬‫ح شعار "إسقاط النظام" متطّبين عمى األقل، األول ىو اإلجابة عن سؤال السبل والوسائل واست اتيجية الثو ة، والثاني ىو تقديم البديل الديمق اطي لمنظام‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫م‬ ‫يطر‬ ‫القائم. وىو البديل التعددي سياسياً، وليس سياسياً- طائفيا، فإسقاط النظام في حالة الثو ة الديمق اطية يعني إقامة نظام ديمق اطي.‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ي المنتفض عمى‬‫إن الميمة األولى لممعارضة الثورية الموحدة ضد النظام الحاكم ىي بمو ة وصياغة األجوبة عن ىذه األسئمة وتقديميا لممجتمع السور‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫النظام في شكل برنامج واست اتيجية لتطبيقو، والبديل عن الثو ة الموجية بيذا الشكل السياسي والتي تبرمج قيام النظام الديمق اطي ىو الحرب األىمية.‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ر ّ‬ ‫وتاريخيا تعتبر الحرب األىمية المبرر الرئيس لنظام االستبداد.‬ ‫--------------------------------------‬‫ي بتاريخ 10/5/5511، كما عقد المجمس العام لمتحالف الديمق اطي الكردي في سورية‬ ‫ر‬ ‫[5] عقدت األمانة العامة لممجمس السياسي الكردي اجتماعيا الدور‬ ‫اجتماعاً استثنائياً في 1 /1/5511. وناشدا المواطنين الكرد ضبط النفس والتحّي ح اليقظة والحذر، وعدم االنسياق و اء اإلعالم غير المسؤول. كما‬ ‫ر‬ ‫م برو‬ ‫ىا في تظاى ات بسبب القانون 54 الذي يجرم االنتساب إلى الجماعة ويعاقب عميو باإلعدام.‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫كانت حركة اإلخوان المسممين ترفض أن ج أنصار‬ ‫يخر‬‫[1] كان الحزب االشت اكي العربي أول من أصدر بياناً يعمن فيو انخ اطو في االحتجاجات الشعبية بتاريخ 45/0/5511. وقد تم اعتقال العديد من قياداتو‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الشبابية في عا ودوما. في حين جاء إعالن اإلخوان المسممين في إطار تصريح صحفي لمم اقب العام لمحركة.‬ ‫ر‬ ‫در‬ ‫[0] ى توزيع النسب والمقاعد في األمانة العامة لممجمس الوطني بحسب القوى التي شاركت فيو، وىي: إعالن دمشق (4 مقاعد)، جماعة اإلخوان‬ ‫جر‬ ‫ي والتنسيقيات (2 مقاعد) المستقمون‬‫المسممين (1 مقاعد)، الييئة اإلدارية المؤقتة لممجمس الوطني (1 مقاعد)، األح اب الكردية (4 مقاعد)، الح اك الثور‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫(5 مقاعد). وت أس المجمس المعمن عنو ىان غميون عمى أن تكون الرئاسة دورية بين أعضاء قيادة المجمس.‬ ‫بر‬ ‫ر‬ ‫[4] نشر المركز العربي لألبحاث ود اسة السياسات بتاريخ 11-4-5511 ورقة تحميل سياسات بعنوان " العام والخاص في االنتفاضة الشعبية السورية"‬ ‫ر‬ ‫عرضت بشكل مفصل تيا ات وأح اب المعارضة التقميدية. لالطالع عمييا اتبع ال ابط التالي:‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫ّ‬
  6. 6. ‫-0‪http://www.dohainstitute.org/Home/Details?entityID=5d045bf3-2df9-46cf-90a‬‬‫‪d92cbb5dd3e4&resourceId=6c2be6d4-eacd-46e6-b06d-845801896c2f‬‬ ‫ي، وحركة‬‫[1] يتألف التجمع الوطني الديمق اطي من حزب االتحاد االشت اكي العربي الديمق اطي، وحزب الشعب الديمق اطي، وحزب العمال الثور‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫االشت اكيين العرب.‬ ‫رّ‬ ‫[2] انتخبت حسن عبد العظيم (األمين العام لحزب االتحاد االشت اكي العربي والناطق باسم التجمع الوطني الديمق اطي) منسقاً عاماً، وحسين العودات‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ج ت ّسو سمير العيطة (مستقل).‬ ‫ج (الميجر). ثم انتخبت مكتبا ليا في الخار ر‬ ‫أ‬ ‫(مستقل) نائب ً لو، و ىان غميون (مستقل) نائباً لممنسق العام في الخار‬ ‫بر‬ ‫ا‬ ‫[3] تنحدر أصول حزب االتحاد الديمق اطي من حزب العمال الكردستاني (‪ ،)PPK‬والذي ليس عضوا في المجمسين الكرديين بسبب أن نظامو الداخمي‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫سور‬ ‫ٍ‬ ‫ينص عمى ال الء لرئيس كردي غير ي. وقد انخرط االتحاد في عمل الييئة، ودخل في الوقت ذاتو في تحالف است اتيجي مع النظام في المجال‬ ‫ر‬ ‫و‬ ‫ّ‬ ‫السياسي الكردي، خاصةً في ظل الموقف التركٌ مه األزمت السورٍت.‬ ‫ّ‬ ‫-0‪http://www.dohainstitute.org/Home/Details?entityID=5d045bf3-2df9-46cf-90a‬‬ ‫#893‪d92cbb5dd3e4&resourceId=00f6b879-3796-409b-bf93-18edb979b‬‬ ‫© 5511 جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة، معيد الدوحة (المركز العربي لألبحاث ود اسة السياسات)‬ ‫ر‬

×