Successfully reported this slideshow.
We use your LinkedIn profile and activity data to personalize ads and to show you more relevant ads. You can change your ad preferences anytime.
‫قبسات‬      ‫من سيرة‬    ‫الـكــــ ّار‬      ‫ر‬‫علي بن أبي طالب‬  ‫رضي ال عنه وأرضاه‬
‫نسبه‬   ‫هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن‬           ‫‪‬‬‫كلب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب...
‫إسلمه‬  ‫اختلف العلماء في أول من أسلم من الذكور ، مع التفاق على أن خديجة‬                                  ‫‪‬‬      ‫رض...
‫كما قيل أن أول من أسلم هو أبو بكر الصديق رضي ال عنه‬     ‫‪‬‬‫وقيل أن أول من أسلم هو زيد بن حارثة ، وعموما نقول كما‬‫ذكر...
‫من مناقبه‬ ‫حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا غندر عن شعبة. ح وحدثنا محمد‬       ‫‪‬‬ ‫بن المثنى وابن بشار. قال: حدثنا مح...
‫حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا يعقوب )يعني ابن عبدالرحمن القاري( عن‬      ‫‪‬‬‫سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي ال عنه أن رسو...
‫رواية أخرى : حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا عبدالعزيز )يعني ابن أبي‬     ‫‪‬‬     ‫حازم( عن أبي حازم، عن سهل. ح وحدثنا قتيبة...
‫حدثني زهير بن حرب وشجاع بن مخلد. جميعا عن ابن علية. قال زهير:‬           ‫‪‬‬  ‫حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. حدثني أبو حيان...
‫رواية أخرى : حدثنا محمد بن بكار بن الريان. حدثنا حسان )يعني ابن‬       ‫‪‬‬ ‫إبراهيم( عن سعيد )وهو ابن مسروق(، عن يزيد ب...
‫حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا عبدالعزيز )يعني ابن أبي حازم( عن أبي حازم،‬         ‫‪‬‬  ‫عن سهل بن سعد. قال: استعمل على الم...
‫رواية أخرى : حدثنا عبد ال بن مسلمة، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن‬           ‫‪‬‬  ‫أبيه، أن رجل، جاء إلى سهل بن سعد ...
‫حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن الحكم، سمعت ابن أبي‬                 ‫‪‬‬      ‫ليلى، قال حدثنا علي : أن ...
‫قال تعالى : “ َ َنْ َآ ّ َ ِي ِ ِن َعْ ِ َا َاء َ ِ َ الْ ِلْ ِ َ ُلْ َ َاَوْاْ َدْ ُ‬     ‫فم ح جك ف ه م ب د م ج ك من ع ...
‫عن أبي هريرة رضي ال عنه قال: “ بعثني أبو بكر في تلك الحجة في‬          ‫‪‬‬‫مؤذنين يوم النحر، نؤذن بمنى أل ل يحج بعد الع...
‫الخلفة‬      ‫حين قتل عثمان بن عفان رضي ال عنه بقيت المدينة خمسة أيام وأميرها‬           ‫‪‬‬     ‫الغافقي بن حرب يلتمسو...
‫فقال علي: دعوني والتمسوا غيري فإنا مستقبلون أم ًا له وجوه وله ألوان ل‬                        ‫ر‬                        ...
‫ثم ألقى عليا رضي ال عنه خطبته وما أن فرغ من الخطبة وهو على المنبر‬          ‫‪‬‬                                        ...
‫وقال : إن الناس من هذا المر إن حرك على أمور: فرقة ترى ما ترون‬                             ‫‪‬‬         ‫وفرقة ترى ما ل ...
‫ودعا أهل المدينة إلى قتالهم وقال لهم: إن في سلطان ال عصمة أمركم‬        ‫‪‬‬‫فأعطوه طاعتكم غير ملوية ول مستكره بها وال ل...
‫موقعة الجمل‬‫سارت أم المؤمنين عائشة وطلحة والزبير رضي ال عنهم جميعا مع جيش من‬           ‫‪‬‬   ‫مكة وذلك للصلح بين النا...
‫ول عذر فاستحلوا الدم الحرام وسفكوه وانتهبوا المال الحرام وأحلوا البلد‬     ‫‪‬‬ ‫الحرام والشهر الحرام فخرجت في المسلمين ...
‫وأما الزبير رضي ال عنه فقد خرج من المعركة ل يريد القتال فلحقه ابن‬      ‫‪‬‬       ‫جرموز وقتله غيلة ، ثم ذهب ليستئذن با...
‫موقعة صفين‬     ‫بعد أن انتهى علي رضي ال عنه من موقعة الجمل قرر الذهاب إلى الشام‬                                        ...
‫وبدأت المعركة واشتدت حتى هزم جيش الشام فحين رأوا الهزيمة عمدوا إلى‬          ‫‪‬‬‫الحيلة والحرب خدعة فأرادوا تفريق جيش ع...
‫بعد أن اتفقوا على التحكيم رجع عل ّ رضي ال عنه عن صفين .‬                                  ‫ي‬                            ...
‫قتال الخوارج‬   ‫خرج الخوارج من البصرة حتى دنوا من النهروان وكانوا يعترضون الناس‬              ‫‪‬‬ ‫فقتلوا عبدال بن خبا...
‫ثم بعد طول مناقشات ، قصد الخوارج جسر النهر وكانوا غربه فقال لعلي‬        ‫‪‬‬        ‫أصحابه: إنهم قد عبروا النهر. فقال:...
‫‪ ‬فافترقت خيل علي فرقتين: فرقة نحو الميمنة وفرقة نحو الميسرة واستقبلت‬‫الرماة وجوههم بالنبل وعطفت عليهم الخيل من الميمن...
‫استشهاده‬    ‫في سنة أربعين للهجرة قتل علي رضي ال عنه وأرضاه في شهر رمضان‬                ‫‪‬‬     ‫لسبع عشرة خلت منه وق...
‫فلما كان ليلة الجمعة وهي الليلة التي واعد ابن ملجم أصحابه على قتل علي‬   ‫‪‬‬      ‫ومعاوية وعمرو أخذ سيفه ومعه شبيب وور...
‫ثم قال: النفس بالنفس إن هلكت فاقتلوه كما قتلني وإن بقيت رأيت فيه رأيي يا‬     ‫‪‬‬       ‫بني عبد المطلب ل ألفينكم تخوضو...
‫فلما قبض بعث الحسن إلى ابن ملجم فأحضره فقال للحسن: هل لك في خصلة‬             ‫‪‬‬ ‫إني وال قد أعطيت ال عه ًا أن ل أعاهد...
‫ذكر نسائه وأبنائه وبناته‬‫وأما أزواجه فأول زوجة تزوجها فاطمة بنت رسول ال ـ صلى ال عليه وسلم‬          ‫‪‬‬‫ـ لم يتزوج عل...
‫وتزوج علي أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس‬          ‫‪‬‬  ‫وأمها زينب بنت رسول ال ـ صلى ال عليه وس...
‫قال بكر بن حسان الباهري:‬        ‫‪‬‬     ‫هدمت للدين والسلم أركانا‬           ‫ة‬                                      ...
‫جمع واعداد / أخوكم‬          ‫علي العلي الكعبي‬‫إدارة شبكة الدعاة إلى العلم النافع السلمية‬         ‫‪www.du3at.com‬‬
Upcoming SlideShare
Loading in …5
×

عـلـي إبـن أبـي طـالـب

1,070 views

Published on

  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

عـلـي إبـن أبـي طـالـب

  1. 1. ‫قبسات‬ ‫من سيرة‬ ‫الـكــــ ّار‬ ‫ر‬‫علي بن أبي طالب‬ ‫رضي ال عنه وأرضاه‬
  2. 2. ‫نسبه‬ ‫هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن‬ ‫‪‬‬‫كلب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة‬ ‫بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن عدنان وأمه فاطمة بنت‬ ‫أسد بن هاشم بن عبد مناف. ابن عم رسول ال صلى ال عليه وسلم وربيبه‬ ‫وصهره على ابنته فاطمة رضي ال عنها وأبو سيدا شباب أهل الجنة الحسن‬ ‫والحسين ، وأول الصبيان إسلما ، وأحد العشرة المبشرين بالجنة ورابع‬ ‫الخلفاء الراشدين المهديين ، الفارس المغوار والبطل الكرار فاتح معاقل خيبر‬ ‫مجندل الفوارس ، رضي ال عنه وأرضاه .‬‫وهو أول خليفة أبواه هاشميان ولم يل الخلفة إلى وقتنا هذا من أبواه هاشميان‬ ‫‪‬‬‫غيره وغير الحسن ولده ومحمد المين فإن أباه هارون الرشيد وأمه زبيدة بنت‬ ‫جعفر بن المنصور.‬
  3. 3. ‫إسلمه‬ ‫اختلف العلماء في أول من أسلم من الذكور ، مع التفاق على أن خديجة‬ ‫‪‬‬ ‫رضي ال عنها وأرضاها أول من أسلم وآمن في النبي صلى ال عليه‬ ‫وسلم ، فقال قوم : أول ذكر آمن هو علي ، قاله ابن عباس وجابر وزيد‬ ‫بن أرقم وعفيف الكندي ومحمد بن المنذر وربيعة بن أبي عبد الرحمن‬ ‫وأبو حازم المدي الكلبي . ذكر ذلك ابن اسحق استشهد به ابن هشام في سيرته والبيهقي في الدلئل والسنن‬ ‫الكبرى .‬ ‫فقد أصابت قريش أزمة شديدة وكان أبو طالب ذا عيال كثيرة ، فقال يوما‬ ‫‪‬‬‫رسول ال صلى ال عليه وسلم لع ّه العباس رضي ال عنه ، يا ع ّ إن أبا‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫طالب كثير العيال فانطلق بنا نخفف عن عيال أبي طالب ، فانطلقا إليه‬ ‫وأعلماه ما أرادا ، فقال أبو طالب : اتركا لي عقيل واصنعا ما شئتما ،‬‫فأخذ رسول ال صلى ال عليه وسلم عليً ، وأخذ العباس جعفرً ، فلم يزل‬ ‫ا‬ ‫ا‬‫عل ّ عند النبي صلى ال عليه وسلم حتى أرسله ال فا ّبعه . وقيل أنه أسلم‬ ‫ت‬ ‫ي‬ ‫وهو ابن عشر سنوات وقيل أقل من ذلك وقيل أكثر .‬
  4. 4. ‫كما قيل أن أول من أسلم هو أبو بكر الصديق رضي ال عنه‬ ‫‪‬‬‫وقيل أن أول من أسلم هو زيد بن حارثة ، وعموما نقول كما‬‫ذكر أهل العلم أن أول الرجال إسلما أبو بكر الصديق رضي‬ ‫ال عنه ، وأول الصبيان أسلمً هو علي بن أبي طالب‬ ‫ا‬ ‫رضي ال عنه ، وأول الموالي إسلما هو زيد بن حارثة‬‫رضي ال عنه ، كما أن أول النساء إسلما هي السيدة خديجة‬ ‫رضي ال عنها وأرضاها .‬
  5. 5. ‫من مناقبه‬ ‫حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا غندر عن شعبة. ح وحدثنا محمد‬ ‫‪‬‬ ‫بن المثنى وابن بشار. قال: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن‬‫الحكم، عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد بن أبي وقاص.‬ ‫قال: خلف رسول ال صلى ال عليه وسلم علي بن أبي طالب، في‬‫غزوة تبوك. فقال: يا رسول ال! تخلفني في النساء والصبيان؟ فقال‬‫"أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ غير أنه ل نبي‬ ‫بعدي". ) رواه مسلم (‬‫حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو جعفر، محمد بن الصباح وعبيدال‬ ‫‪‬‬‫القواريري وسريج بن يونس. كلهم عن يوسف بن الماجشون )واللفظ‬ ‫لبن الصباح(. حدثنا يوسف، أبو سلمة الماجشون. حدثنا محمد بن‬ ‫المنكدر عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد ابن أبي وقاص،‬ ‫عن أبيه، قال: قال رسول ال صلى ال عليه وسلم لعلي "أنت مني‬ ‫بمنزلة هارون من موسى. إل أنه ل نبي بعدي". ) رواه مسلم (‬
  6. 6. ‫حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا يعقوب )يعني ابن عبدالرحمن القاري( عن‬ ‫‪‬‬‫سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي ال عنه أن رسول ال صلى ال عليه‬ ‫وسلم قال، يوم خيبر "لعطين هذه الراية رجل يحب ال ورسوله. يفتح ال‬ ‫على يديه". قال عمر بن الخطاب: ما أحببت المارة إل يومئذ. قال‬ ‫فتساورت لها رجاء أن أدعى لها. قال فدعا رسول ال صلى ال عليه وسلم‬ ‫علي بن أبي طالب. فأعطاه إياها. وقال "امش. ول تلتفت. حتى يفتح ال‬ ‫عليك". قال فسار علي شيئا ثم وقف ولم يلتفت. فصرخ: يا رسول ال!‬ ‫على ماذا أقاتل الناس؟ قال "قاتلهم حتى يشهدوا أن ل إله إل ال وأن محمدا‬ ‫رسول ال. فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم. إل بحقها.‬ ‫وحسابهم على ال". ) رواه مسلم (‬
  7. 7. ‫رواية أخرى : حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا عبدالعزيز )يعني ابن أبي‬ ‫‪‬‬ ‫حازم( عن أبي حازم، عن سهل. ح وحدثنا قتيبة بن سعيد )واللفظ‬ ‫هذا(. حدثنا يعقوب )يعني ابن عبدالرحمن( عن أبي حازم. أخبرني‬ ‫سهل بن سعد : أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال يوم خيبر‬ ‫"لعطين هذه الراية رجل يفتح ال على يديه. يحب ال ورسوله.‬ ‫ويحبه ال ورسوله" قال فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها. قال‬ ‫فلما أصبح الناس غدوا على رسول ال صلى ال عليه وسلم. كلهم‬ ‫يرجون أن يعطاها. فقال "أين علي بن أبي طالب؟" فقالوا: هو، يا‬ ‫رسول ال! يشتكي عينيه. قال : فأرسلوا إليه. فأتى به، فبصق‬ ‫ه‬‫رسول ال صلى ال عليه وسلم في عينيه. ودعا له فبرأ. حتى كأن لم‬ ‫يكن به وجع. فأعطاه الراية. فقال علي: يا رسول ال! أقاتلهم حتى‬ ‫يكونوا مثلنا. فقال "انفذ على رسلك. حتى تنزل بساحتهم. ثم ادعهم‬ ‫إلى السلم. وأخبرهم بما يجب عليهم من حق ال فيه. فوال! لن‬‫يهدي ال بك رجل واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم". ) رواه‬ ‫مسلم (‬
  8. 8. ‫حدثني زهير بن حرب وشجاع بن مخلد. جميعا عن ابن علية. قال زهير:‬ ‫‪‬‬ ‫حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. حدثني أبو حيان. حدثني يزيد بن حيان. قال:‬ ‫انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم. فلما جلسنا‬ ‫إليه قال له حصين: لقد لقيت، يا زيد! خيرا كثيرا. رأيت رسول ال صلى‬‫ال عليه وسلم. وسمعت حديثه. وغزوت معه. وصليت خلفه. لقد لقيت، يا‬ ‫زيد خيرا كثيرا. حدثنا، يا زيد! ما سمعت من رسول ال صلى ال عليه‬ ‫وسلم. قال: يا ابن أخي! وال! لقد كبرت سني. وقدم عهدي. ونسيت‬ ‫ي‬ ‫بعض الذي كنت أعي من رسول ال صلى ال عليه وسلم. فما حدثتكم‬ ‫فاقبلوا. وما ل، فل تكلفونيه. ثم قال: قام رسول ال صلى ال عليه وسلم‬‫يوما فينا خطيبا. بماء يدعى خما. بين مكة والمدينة. فحمد ال وأثنى عليه.‬‫ووعظ وذكر. ثم قال "أما بعد. أل أيها الناس! فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي‬ ‫رسول ربي فأجيب. وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب ال فيه الهدى‬ ‫والنور فخذوا بكتاب ال. واستمسكوا به" فحث على كتاب ال ورغب فيه.‬ ‫ثم قال "وأهل بيتي. أذكركم ال في أهل بيتي. أذكركم ال في أهل بيتي.‬ ‫أذكركم ال في أهل بيتي". فقال له حصين: ومن أهل بيته؟ يا زيد! أليس‬ ‫نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته. ولكن أهل بيته من حرم‬ ‫الصدقة بعده. قال: وهم؟ قال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل‬ ‫عباس. قال: كل هؤلء حرم الصدقة؟ قال: نعم. ) رواه مسلم (‬ ‫س‬
  9. 9. ‫رواية أخرى : حدثنا محمد بن بكار بن الريان. حدثنا حسان )يعني ابن‬ ‫‪‬‬ ‫إبراهيم( عن سعيد )وهو ابن مسروق(، عن يزيد بن حيان، عن زيد بن‬ ‫أرقم. قال: دخلنا عليه فقلنا له: قد رأيت خيرا. لقد صاحبت رسول ال‬‫صلى ال عليه وسلم وصليت خلفه. وساق الحديث بنحو حديث أبي حيان.‬ ‫غير أنه قال "أل وإني تارك فيكم ثقلين: أحدهما كتاب ال عز وجل. هو‬ ‫حبل ال. من اتبعه كان على الهدى. ومن تركه كان على ضللة".‬‫وفيه: فقلنا: من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: ل. وايم ال! إن المرأة تكون مع‬ ‫الرجل العصر من الدهر. ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها. أهل بيته‬ ‫أصله، وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده". ) رواه مسلم (‬‫قال النبي صلى ال عليه وسلم لعلي " أنت مني وأنا منك ". وقال عمر:‬ ‫‪‬‬ ‫توفي رسول ال صلى ال عليه وسلم وهو عنه راض . ) رواه البخاري (‬
  10. 10. ‫حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا عبدالعزيز )يعني ابن أبي حازم( عن أبي حازم،‬ ‫‪‬‬ ‫عن سهل بن سعد. قال: استعمل على المدينة رجل من آل مروان. قال فدعا‬ ‫سهل بن سعد. فأمره أن يشتم عليا. قال فأبى سهل. فقال له: أما إذا أبيت‬ ‫فقل: لعن ال أبا التراب. فقال سهل: ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي‬‫التراب. وإن كان ليفرح إذا دعي بها. فقال له: أخبرنا عن قصته. لم سمي أبا‬ ‫التراب؟ قال: جاء رسول ال صلى ال عليه وسلم بيت فاطمة. فلم يجد عليا‬ ‫في البيت. فقال "أين ابن عمك؟" فقالت: كان بيني وبينه شيء. فغاضبني‬ ‫فخرج. فلم يقل عندي. فقال رسول ال صلى ال عليه وسلم لنسان "انظر.‬ ‫أين هو؟" فجاء فقال: يا رسول ال! هو في المسجد راقد. فجاءه رسول ال‬ ‫صلى ال عليه وسلم وهو مضطجع. قد سقط رداؤه عن شقه. فأصابه تراب.‬ ‫ب‬ ‫فجعل رسول ال صلى ال عليه وسلم يمسحه عنه ويقول "قم أبا التراب! قم‬ ‫أبا التراب!". ) رواه مسلم (‬
  11. 11. ‫رواية أخرى : حدثنا عبد ال بن مسلمة، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن‬ ‫‪‬‬ ‫أبيه، أن رجل، جاء إلى سهل بن سعد فقال هذا فلن ـ لمير المدينة ـ يدعو‬ ‫عليا عند المنبر. قال فيقول: ماذا قال: يقول له أبو تراب. فضحك وقال:‬ ‫وال ما سماه إل النبي صلى ال عليه وسلم، وما كان له اسم أحب إليه منه.‬ ‫فاستطعمت الحديث سهل، وقلت يا أبا عباس كيف؟ قال : دخل عليّ على‬ ‫فاطمة ثم خرج فاضطجع في المسجد، فقال النبي صلى ال عليه وسلم " أين‬ ‫ابن عمك ". قالت في المسجد. فخرج إليه فوجد رداءه قد سقط عن ظهره،‬ ‫وخلص التراب إلى ظهره، فجعل يمسح التراب عن ظهره فيقول " اجلس يا‬ ‫أبا تراب ". مرتين. ) رواه البخاري (‬‫حدثنا محمد بن رافع، حدثنا حسين، عن زائدة، عن أبي حصين، عن سعد بن‬ ‫‪‬‬ ‫عبيدة، قال جاء رجل إلى ابن عمر، فسأله عن عثمان، فذكر عن محاسن‬‫عمله، قال : لعل ذاك يسوؤك. قال نعم. قال: فأرغم ال بأنفك. ثم سأله عن‬ ‫ك‬ ‫علي، فذكر محاسن عمله ، قال: هو ذاك، بيته أوسط بيوت النبي صلى ال‬ ‫عليه وسلم. ثم قال: لعل ذاك يسوؤك. قال أجل. قال: فأرغم ال بأنفك،‬ ‫ك‬ ‫انطلق فاجهد على جهدك. ) رواه البخاري (‬
  12. 12. ‫حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن الحكم، سمعت ابن أبي‬ ‫‪‬‬ ‫ليلى، قال حدثنا علي : أن فاطمة، عليها السلم شكت ما تلقى من أثر‬ ‫الرحا، فأتى النبي صلى ال عليه وسلم سبى، فانطلقت فلم تجده، فوجدت‬‫عائشة، فأخبرتها، فلما جاء النبي صلى ال عليه وسلم أخبرته عائشة بمجيء‬ ‫فاطمة، فجاء النبي صلى ال عليه وسلم إلينا، وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبت‬ ‫لقوم فقال " على مكانكما ". فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على‬ ‫صدري وقال " أل أعلمكما خيرا مما سألتماني إذا أخذتما مضاجعكما تكبرا‬ ‫أربعا وثلثين، وتسبحا ثلثا وثلثين، وتحمدا ثلثة وثلثين، فهو خير لكما‬ ‫من خادم ".) رواه البخاري (‬ ‫عن أم المؤمنين عائشة رضي ال عنها : أن النبي صلى ال عليه وسلم‬ ‫‪‬‬‫جاءه علي فأدخله في عباءته – في كساءه – ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء‬ ‫الحسن فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله ثم جللهم أي غطاهم صلوات ال‬ ‫وسلمه عليه بالكساء ثم قال : “ اللهم هؤلء أهل بيتي اللهم أذهب عنهم‬ ‫الرجس وطهرهم تطهيرا “ ) رواه مسلم (.‬
  13. 13. ‫قال تعالى : “ َ َنْ َآ ّ َ ِي ِ ِن َعْ ِ َا َاء َ ِ َ الْ ِلْ ِ َ ُلْ َ َاَوْاْ َدْ ُ‬ ‫فم ح جك ف ه م ب د م ج ك من ع م فق تع ل ن ع‬ ‫‪‬‬ ‫أ ن ن وأ ن ك ونس ن ونس ك وأ فسن أ فسك ثم ن ته فن ع ل نة ل‬ ‫َبْ َاء َا ََبْ َاء ُمْ َ ِ َاء َا َ ِ َاء ُمْ ََن ُ َ َا وَن ُ َ ُمْ ُ ّ َبْ َ ِلْ َ َجْ َل ّعْ َ َ ا ّ‬ ‫ََى ا ْ َا ِ ِي َ “)16 – آل عمران (‬ ‫عل لك ذب ن‬‫أرسل نصارى نجران وفدهم العاقب والسيد في نفر إلى رسول ال ـ صلى ال‬ ‫‪‬‬ ‫عليه وسلم ، وأرادوا مباهلته فخرج رسول ال ـ صلى ال عليه وسلم ـ ومعه‬ ‫علي وفاطمة والحسن والحسين فلما رأوهم قالوا: هذه وجوه لو أقسمت على‬ ‫ال أن يزيل الجبال لزالها ولم يباهلوه وصالحوه على ألفي حلة ثمن كل حلة‬ ‫أربعون دره ًا وعلى أن يضيفوا رسل رسول ال ـ صلى ال عليه وسلم ـ‬ ‫م‬‫وجعل لهم ذمة ال تعالى وعهده أل يفتنوا عن دينهم ول يعشروا وشرط عليهم‬ ‫أن ل يأكلوا الربا ول يتعاملوا به. ) تفسير ابن كثير (‬
  14. 14. ‫عن أبي هريرة رضي ال عنه قال: “ بعثني أبو بكر في تلك الحجة في‬ ‫‪‬‬‫مؤذنين يوم النحر، نؤذن بمنى أل ل يحج بعد العام مشرك، ول يطوف بالبيت‬ ‫عريان. قال حميد بن عبدالرحمن: ثم أردف رسول ال صلى ال عليه وسلم‬ ‫عليً فأمره أن يؤذن ببراءة. قال أبو هريرة: فــأذن معنـا علي في أهل منى‬ ‫ا‬ ‫يوم النحر ل يحــج بعد العــام مشــرك، ول يطوف بالبيت عريان “ ) رواه‬ ‫البخاري (‬ ‫وفضائله ومناقبه بل شك كثيرة رضي ال عنه وأرضاه‬ ‫‪‬‬
  15. 15. ‫الخلفة‬ ‫حين قتل عثمان بن عفان رضي ال عنه بقيت المدينة خمسة أيام وأميرها‬ ‫‪‬‬ ‫الغافقي بن حرب يلتمسون من يجيبهم إلى القيام بالمر فل يجدونه ووجدوا‬ ‫طلحة في حائط له ووجدوا سع ًا والزبير قد خرجا من المدينة ووجدوا بني‬ ‫د‬ ‫أمية قد هربوا إل من لم يطق الهرب وهرب سعيد والوليد ومروان إلى مكة‬ ‫وتبعهم غيرهم فأتى المصريون عل ًا فباعدهم وأتى الكوفيون الزبير فباعدهم‬ ‫ي‬ ‫وأتى البصريون طلحة فباعدهم وكانوا مجتمعين على قتل عثمان مختلفين‬ ‫فيمن يلي الخلفة.‬ ‫فأرسلوا إلى سعد يطلبونه فقال: إني وابن عمر ل حاجة لنا فيها ، فأتوا ابن‬ ‫‪‬‬ ‫عمر فلم يجبهم فبقوا حيارى.‬ ‫وقال بعضهم لبعض: لئن جرع الناس إلى أمصارهم بغير إمام لم نأمن‬ ‫‪‬‬ ‫الختلف وفساد المة.فجمعوا أهل المدينة لهم: يا أهل المدينة أنتم أهل‬ ‫ل‬ ‫الشورى وأنتم تعقدون المامة وحكمكم جائز على المة فانظروا رج ً‬‫تنصبونه ونحن لكم تب ٌ وقد أجلناكم يومكم فوال لئن لم تفرغوا لنقتلن غ ًا عل ًا‬ ‫د ي‬ ‫ع‬ ‫وطلحة والزبير وأنا ًا كثي ًا! فغشي الناس عل ًا فقالوا: نبايعك فقد ترى ما‬ ‫ي‬ ‫س ر‬ ‫نزل بالسلم وما ابتلينا به من بين القرى.‬
  16. 16. ‫فقال علي: دعوني والتمسوا غيري فإنا مستقبلون أم ًا له وجوه وله ألوان ل‬ ‫ر‬ ‫‪‬‬ ‫تقوم به القلوب ول تثبت عليه العقول.‬ ‫ل‬ ‫فقالوا: ننشدك ال! أل ترى ما نحن فيه أل ترى السلم أل ترى الفتنة أل‬ ‫‪‬‬ ‫تخاف ال ، فقال: قد أجبتكم واعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم وإن‬ ‫تركتموني فإنما أنا كأحدكم أل إني أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه.‬ ‫ثم افترقوا على ذلك واتعدوا الغد.‬ ‫‪‬‬ ‫ولما أصبحوا يوم البيعة وهو يوم الجمعة حضر الناس المسجد وجاء علي‬ ‫‪‬‬‫فصعد المنبر وقال: أيها الناس عن م ٍ وإذن إن هذا أمركم ليس لحد فيه حق‬ ‫ل‬ ‫إل من أمرتم وقد افترقنا بالمس على أمر وكنت كار ًا لمركم فأبيتم إل أن‬ ‫ه‬ ‫أكون عليكم أل وإنه ليس لي دونكم إل مفاتيح ما لكم معي وليس لي أن آخذ‬ ‫دره ًا دونكم فإن شئتم قعدت لكم وإل فل أجد على أحد.‬ ‫م‬ ‫فقالوا: نحن على ما فارقناك عليه بالمس. فقال: اللهم اشهد.‬ ‫د‬ ‫‪‬‬ ‫وبويع يوم الجمعة لخمس بقين من ذي الحجة والناس يحسبون بيعته من يوم‬ ‫‪‬‬ ‫قتل عثمان.‬
  17. 17. ‫ثم ألقى عليا رضي ال عنه خطبته وما أن فرغ من الخطبة وهو على المنبر‬ ‫‪‬‬ ‫قال السبئية.‬ ‫خذها إليك واحذرن أبا حسن إنا نمر المر إمرار الرسن صولة أقوا ٍ كأشداد‬ ‫م‬ ‫‪‬‬ ‫السفن بمشرفيا ٍ كغدران اللبن ونطعن الملك بلي ٍ كالشطن حتى يمرن على‬ ‫ن‬ ‫ت‬ ‫غير عنن ، فقال علي: إني عجزت عجز ً ل أعتذر سوف أكيس بعدها‬ ‫ة‬ ‫وأستمر أرفع من ذيلي ما كنت أجر وأجمع المر الشتيت المنتشر إن لم‬ ‫يشاغبني العجول المنتصر إن تتركوني والسلح يبتدر ، ورجع علي إلى بيته‬‫فدخل عليه طلحة والزبير في عدد من الصحابة فقالوا: يا علي إنا قد اشترطنا‬ ‫إقامة الحدود وإن هؤلء القوم قد اشتركوا في قتل هذا الرجل - أي عثمان -‬‫وأحلوا بأنفسهم. فقال: يا إخوتاه إني لست أجهل ما تعلمون ولكن كيف أصنع‬ ‫م‬ ‫بقوم يملكوننا ول نملكهم ها هم هؤلء قد ثارت معهم عبدانكم وثابت إليهم‬ ‫أعرابكم وهو خلطكم يسومونكم ما شاؤوا فهل ترون موض ًا لقدرة على‬ ‫ع‬‫شيء مما تريدون ، قالوا: ل. قال: فل وال ل أرى إل رأ ًا ترونه أب ًا إل أن‬ ‫د‬ ‫ي‬ ‫يشاء ال. إن هذا المر أمر جاهلية وإن لهؤلء القوم مادة وذلك أن الشيطان‬ ‫لم يشرع شريعة قط فيبرح الرض من أخذ بها أب ًا.‬ ‫د‬
  18. 18. ‫وقال : إن الناس من هذا المر إن حرك على أمور: فرقة ترى ما ترون‬ ‫‪‬‬ ‫وفرقة ترى ما ل ترون وفرقة ل ترى هذا ول هذا حتى يهدأ الناس وتقع‬ ‫القلوب مواقعها وتؤخذ الحقوق فاهدأوا عني وانظروا ماذا يأتيكم ثم عودوا.‬ ‫وكان عليا رضي ال عنه يريد عزل معاوية رضي ال عنه عن الشام ،‬ ‫‪‬‬ ‫ومعاوية رفض ذلك حتى يؤخذ بثأر عثمان رضي ال عنه متأول قوله‬‫تعالى : “ َ َ َقْ ُُواْ ال ّفْ َ اّ ِي َ ّ َ ا ّ ِ ّ ِال َ ّ َ َن ُ ِ َ َظُْومً َ َدْ َ َلْ َا‬ ‫ول ت تل ن س لت حرم ل إل ب حق وم قتل م ل ا فق جع ن‬ ‫ِ َِ ّ ِ ُ ْ َان ً َ َ ُ ْ ِف ّي ا ْ َ ْ ِ ِ ّ ُ َا َ َ ْ ُورً “ ) 33- السراء(‬ ‫لوليه سلط ا فل يسر ف لقتل إنه ك ن منص ا‬ ‫فقرر علي رضي ال عنه قتال معاوية ، واستأذنه طلحة والزبير في العمرة‬ ‫‪‬‬ ‫فأذن لهما فلحقا بمكة ودعا علي محمد بن الحنفية فدفع إليه اللواء وولى عبد‬ ‫ال بن عباس ميمنته وعمر بن أبي سلمة أو عمرو بن سفيان بن عبد السد‬‫وله ميسرته ودعا أبا ليلى بن عمر بن الجراح ابن أخي أبي عبيدة بن الجراح‬ ‫فجعله على مقدمته واستخلف على المدينة قثم بن العباس ولم يول ممن خرج‬ ‫على عثمان أح ًا وكتب إلى قيس بن سعد وإلى عثمان بن حنيف وإلى أبي‬ ‫د‬ ‫موسى أن يندبوا الناس إلى أهل الشام .‬
  19. 19. ‫ودعا أهل المدينة إلى قتالهم وقال لهم: إن في سلطان ال عصمة أمركم‬ ‫‪‬‬‫فأعطوه طاعتكم غير ملوية ول مستكره بها وال لتفعلن أو لينقلن عنكم سلطان‬ ‫السلم ثم ل ينقله إليكم أب ًا حتى يأرز المر إليها انهضوا إلى هؤلء الذين‬ ‫د‬ ‫يريدون تفريق جماعتكم لعل ال يصلح بكم ما أفسد أهل الفاق وتقضون الذي‬ ‫عليكم.‬‫فبينما هم كذلك على التجهز لهل الشام أتاهم الخبر عن طلحة والزبير وعائشة‬ ‫‪‬‬ ‫رضي ال عنهم وأهل مكة بنحو آخر وأنهم على الخلف فأعلم علي الناس‬ ‫ذلك وأن عائشة وطلحة والزبير قد سخطوا إمارته ودعوا الناس إلى الصلح‬ ‫وقال لهم: سأصبر ما لم أخف على جماعتكم وأكف إن كفوا وأقتصر على ما‬ ‫بلغني عنهم.‬ ‫م‬ ‫ثم أتاه أنهم يريدون البصرة فسره ذلك وقال: إن الكوفة فيها رجال العرب‬ ‫‪‬‬ ‫وبيوتاتهم. فقال له ابن عباس: إن الذي سرك من ذلك ليسوءني إن الكوفة‬ ‫فسطاط فيه من أعلم العرب ول يحملهم عدة القوم ول يزال فيها من يسمو‬ ‫إلى أمر ل يناله فإذا كان كذلك شغب علي الذي قد نال ما يريد حتى تكسر‬
  20. 20. ‫موقعة الجمل‬‫سارت أم المؤمنين عائشة وطلحة والزبير رضي ال عنهم جميعا مع جيش من‬ ‫‪‬‬ ‫مكة وذلك للصلح بين الناس متأولة ذلك ، بما أنها أما للمؤمنين قد يطيعها‬ ‫المؤمنون الذين تفرقوا بهذه الحداث ، وقد اشترت جمل يدعى عسكرا ، لذا‬ ‫سميت الوقعة بإسمه ، وسارت أم المؤمنين ومن معها إلى البصرة فلو كانت‬ ‫تريد القتال كما يزعم بعض أهل الضلل لتوجهة إلى المدينة ، ولكننا أهل‬ ‫السنة والجماعة نقر بأن أم المؤمنين عائشة رضي ال عنها وأرضاها قد‬ ‫أخطأت فهي ليست بمعصومة عن الخطأ ، وقد أرادت العودة حين مر الجيش‬ ‫على ماء الحوأب وسمعت نبح كلبة ، وذكرت حديث الرسول صلى ال عليه‬ ‫وسلم “ : ليت شعري أيتكن تنبحها كلب الحوأب “ ثم ضربت عضد بعيرها‬ ‫ب‬‫فأناخته وقالت: ردوني أنا وال صاحبة ماء الحوأب. ولكن بعض أهل الجيش‬ ‫أنكر أن هذا موقع الحوأب وطالبوها بالصلح بين المؤمنين .‬ ‫وبعث عثمان بن حنيف والي البصرة كل من عمران بن حصين وأبو السود‬ ‫‪‬‬ ‫الدؤلي ليستعلما سبب خروج أم المؤمنين عائشة رضي ال عنها فأجابت :‬ ‫وال ما مثلي يعطي لبنيه الخبر إن الغوغاء ونزاع القبائل غزوا حرم رسول‬ ‫ال ـ صلى ال عليه وسلم ـ وأحدثوا فيه وآووا المحدثين فاستوجبوا لعنة ال‬‫ولعنة رسول ال ـ صلى ال عليه وسلم ـ مع ما نالوا من قتل إمام المسلمين بل‬
  21. 21. ‫ول عذر فاستحلوا الدم الحرام وسفكوه وانتهبوا المال الحرام وأحلوا البلد‬ ‫‪‬‬ ‫الحرام والشهر الحرام فخرجت في المسلمين أعلمهم ما أتى هؤلء وما الناس‬ ‫فيه وراءنا وما ينبغي لهم من إصلح هذه القصة وقرأت: “ل خير في كثير‬ ‫ٍ‬ ‫من نجواهم“ ]النساء: 411[. فهذا شأننا إلى معروف نأمركم به ومنكر‬ ‫ننهاكم عنه.‬ ‫وحين حضر علي رضي ال عنه وجيشه أرسل وفدا لم المؤمنين وطلحة‬ ‫‪‬‬ ‫والزبير رضي ال عنهم ، ووفق الوفد في التفاق بين الجيشين ، فحين رأى‬ ‫السبئية أن الجيشين نووا الصلح خشوا أن يجتمع الجيشان على قتالهم‬ ‫واستئصالهم فسعوا بالفتنة ، فهجم قسم منهم على جيش علي رضي ال عنه‬ ‫والقسم الخر شن هجومه على جيش أم المؤمنين وطلحة والزبير رضي ال‬‫عنهم فظن كل جيش أن الجيش الخر قد بدأ القتال فنشبت المعركة ، وانتصر‬ ‫أمير المؤمنين علي رضي ال عنه ، وأكرم أم المؤمنين وأعادها سالمة إلى‬ ‫المدينة ، وقتل طلحة والزبير رضي ال عنهما ، فأما طلحة فأتاه سهم غرب‬ ‫أصاب رجله ونزف حتى مات رضي ال عنه ،‬
  22. 22. ‫وأما الزبير رضي ال عنه فقد خرج من المعركة ل يريد القتال فلحقه ابن‬ ‫‪‬‬ ‫جرموز وقتله غيلة ، ثم ذهب ليستئذن بالدخول على أمير المؤمنين علي‬ ‫رضي ال عنه قائل لحاجبه : استأذن لقاتل الزبير. فقال علي: ائذن له‬ ‫وبشره بالنار. وأحضر سيف الزبير عند علي فأخذه فنظر إليه وقال: طالما‬ ‫جلى به الكرب عن وجه رسول ال صلى ال عليه وسلم! وقد كانت فتنة‬ ‫عظيمة .‬ ‫من بعض الحداث التي كانت قبل هذه الوقعة :‬ ‫‪‬‬ ‫قام علي فخطب الناس فقام إليه العور بن بنان المنقري فساله عن إقدامهم‬ ‫‪‬‬ ‫على أهل البصرة فقال له علي: على الصلح وإطفاء النائرة لعل ال يجمع‬ ‫شمل هذه المة بنا ويضع حربهم.قال: فإن لم يجيبونا قال: تركناهم ما‬ ‫تركونا. قال: فإن لم يتركونا قال: دفعناهم عن أنفسنا. قال: فهل لهم من هذا‬ ‫مثل الذي عليهم قال: نعم. وقام إليه أبو سلمة الدألني فقال: أترى لهؤلء‬ ‫القوم حجة فيما طلبوا من هذا الدم إن كانوا أرادوا ال بذلك قال: نعم. قال:‬‫أفترى لك حجة بتأخير ذلك قال: نعم إن الشيء إذا كان ل يدرك فإن الحكم فيه‬ ‫أحوطه وأعمه نف ًا. قال: فما حالنا وحالهم إن ابتلينا غ ًا قال: إني لرجو أن‬ ‫د‬ ‫ع‬
  23. 23. ‫موقعة صفين‬ ‫بعد أن انتهى علي رضي ال عنه من موقعة الجمل قرر الذهاب إلى الشام‬ ‫‪‬‬ ‫ودعوة معاوية رضي ال عنه أن يعتزل المارة ويدخل في جماعة المسلمين‬ ‫ولكن معاوية رضي ال عنه كان من قرابة أمير المؤمنين عثمان رضي ال‬‫عنه وقد تأول الية الكريمة : “ َ َ َقْ ُُواْ ال ّفْ َ اّ ِي َ ّ َ ا ّ ِ ّ ِال َ ّ َ َن‬ ‫ول ت تل ن س لت حرم ل إل ب حق وم‬ ‫قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيّهِ سُلْطَاناً فَلَ يُسْرِف فّي الْقَتْلِ إِنّهُ كَانَ مَنْصُوراً “‬ ‫)السراء – 33 ( ، وكان يطالب أمير المؤمنين علي رضي ال عنه أن يدفع له‬ ‫قتلة عثمان رضي ال عنه ليقتلهم أو أن يقيم عليهم الحد علي بن أبي طالب‬ ‫رضي ال عنه حتى يجيبهم إلى الطاعة والجماعة ، والمعلوم أن قتلة عثمان‬ ‫رضي ال عنه كانوا كثيرين ومتداخلين في جيش علي رضي ال عنه وأن‬ ‫أمير المؤمنين علي رضي ال عنه ل يريد السكوت على هذا المر فهو لن‬ ‫يعطل حدا من حدود ال تعالى ولكنه كان ينتظر الفرصة المناسبة ،‬‫لذا بعد أن رفض معاوية رضي ال عنه النصياع لوامر علي رضي ال عنه‬ ‫‪‬‬ ‫وتشبث برأيه كان لزوما على عل ّ رضي ال عنه قتاله لجمع ال ّة وعدم‬ ‫م‬ ‫ي‬ ‫تفريقها .‬
  24. 24. ‫وبدأت المعركة واشتدت حتى هزم جيش الشام فحين رأوا الهزيمة عمدوا إلى‬ ‫‪‬‬‫الحيلة والحرب خدعة فأرادوا تفريق جيش علي بن أبي طالب رضي ال عنه‬‫فقالوا نرفع المصاحف على رؤوس الرماح وننادي :هذا حكم بيننا وبينكم فإن‬ ‫أبى بعضهم أن يقبلها وجدت فيهم من يقول: ينبغي لنا أن نقبل فتكون فرقة‬ ‫بينهم وإن قبلوا ما فيها رفعنا القتال عنا إلى أجل فرفعوا المصاحف بالرماح‬‫وقالوا: هذا حكم كتاب ال عز وجل بيننا وبينكم من لثغور الشام بعد أهله من‬ ‫لثغور العراق بعد أهله فلما رآها الناس قالوا: نجيب إلى كتاب ال.‬‫وعرف علي رضي ال عنه خدعتهم فحرض جيشه على القتال ولكنهم تفرقوا‬ ‫‪‬‬‫عنه ، واتفق الطرفان على التحكيم بأن يرسل كل فريق شخص ويتحاكما إلى‬ ‫القرآن ويجب على الطرفين قبول ما يتوصل إليه من حكم ، فأرسل معاوية‬ ‫رضي ال عنه عمرو بن العاص رضي ال عنه وأرسل عليا رضي ال عنه‬ ‫أبو موسى الشعري .‬ ‫ملحظه مهمة : أن قصة التحكيم لم تثبت بسند صحيح وفيها مطعن‬ ‫‪‬‬ ‫بالصحابيان عمرو بن العاص وأبو موسى الشعري ، لذا لن أتطرق لها‬ ‫وسنكمل الحداث بعدها .‬
  25. 25. ‫بعد أن اتفقوا على التحكيم رجع عل ّ رضي ال عنه عن صفين .‬ ‫ي‬ ‫‪‬‬ ‫وقد قتل في صفين ع ّار بن ياسر رضي ال عنه وهذا يثبت أن علي رضي‬ ‫م‬ ‫‪‬‬‫ال عنه وأرضاه كان على الحق ، وأن معاوية رضي ال عنه كان على الباطل‬ ‫فهم الفئة الباغية التي ذكرها رسول ال صلى ال عليه وسلم حين قال “ تقتل‬ ‫عما ًا الفئة الباغية “ وفي رواية أخرى “ ويحك يا ابن سمية الناس‬ ‫ة‬ ‫ر‬ ‫ينقلون لبنة لبنة وأنت تنقل لبنتين لبنتين رغبة في الجر وأنت مع‬ ‫ذلك تقتلك الفئة الباغية “.‬ ‫ة‬ ‫وحين رجع الناس عن صفين فلما رجع علي خالفت الحرورية وخرجت كان‬ ‫‪‬‬ ‫ذلك أول ما ظهرت وأنكرت تحكيم الرجال ورجعوا على غير الطريق الذي‬ ‫أقبلوا فيه أخذوا على طريق البر وعادوا وهم أعداء متباغضون وقد فشا فيهم‬‫التحكيم يقطعون الطريق بالتشاتم والتضارب بالسياط يقول الخوارج: يا أعداء‬ ‫ال أدهنتم في أمر ال ويقول الخرون: فارقتم إمامنا وفرقتم جماعتنا. وحين‬ ‫دخل علي رضي ال عنه الكوفة لم يدخل الخوراج معه فأتوا حروراء فنزلوا‬ ‫بها .‬
  26. 26. ‫قتال الخوارج‬ ‫خرج الخوارج من البصرة حتى دنوا من النهروان وكانوا يعترضون الناس‬ ‫‪‬‬ ‫فقتلوا عبدال بن خباب وامرأته وكانت حامل فبقروا بطنها وكذلك قتلوا ثلث‬‫نسوة من طيء وقتلوا أم سنان الصيداوية ، فرأى عليا وأصحابة قتالهم ، وعبر‬ ‫الجسر عليا وجيشه فأرسل علي إلى أهل النهر: أن ادفعوا إلينا قتلة إخواننا‬‫منكم أقتلهم بهم ثم أنا تارككم وكاف عنكم حتى ألقى أهل المغرب فلعل ال يقبل‬ ‫بقلوبكم ويردكم إلى خير مما أنتم عليه من أمركم. فقالوا: كلنا قتلهم وكلنا‬ ‫م‬ ‫مستحل لدمائكم ودمائهم.‬ ‫وخرج إليهم قيس بن سعد بن عبادة فقال لهم: عباد ال أخرجوا إلينا طلبتنا‬ ‫‪‬‬ ‫منكم وادخلوا في هذا المر الذي خرجتم منه وعودوا بنا إلى قتال عدونا‬ ‫وعدوكم فإنكم ركبتم عظي ًا من المر تشهدون علينا بالشرك وتسفكون دماء‬ ‫م‬ ‫المسلمين! فقال لهم عبد ال بن شجرة السلمي إن الحق قد أضاء لنا فلسنا‬ ‫مبايعيكم أو تأتونا بمثل عمر فقال: ما نعلمه فينا غير صاحبنا فهل تعلمونه‬ ‫فيكم قالوا: ل. قال: نشدتكم ال‬
  27. 27. ‫ثم بعد طول مناقشات ، قصد الخوارج جسر النهر وكانوا غربه فقال لعلي‬ ‫‪‬‬ ‫أصحابه: إنهم قد عبروا النهر. فقال: لن يعبروا. فأرسلوا طليعة فعاد‬ ‫ا‬ ‫وأخبرهم أنهم عبروا النهر وكان بينهم وبينه عطفة من النهر فلخوف الطليعة‬ ‫منهم لم يقربهم فعاد فقال: إنهم قد عبروا النهر. فقال علي: وال ما عبروه‬‫وإن مصارعهم لدون الجسر ووال ل يقتل منكم عشرة ول يسلم منهم عشرة ،‬ ‫وتقدم علي إليهم فرآهم عند الجسر لم يعبروه وكان الناس قد شكوا في قوله‬ ‫وارتاب به بعضهم فلما رأوا الخوارج لم يعبروا كبروا وأخبروا عل ًا بحالهم‬ ‫ي‬ ‫فقال: وال ما كذبت ول كذبت! ثم إنه عبأ أصحابه وأعطى علي أبا أيوب‬ ‫ت‬ ‫النصاري راية المان فناداهم أبو أيوب فقال: من جاء تحت هذه الراية فهو‬‫آمن ومن لم يقتل ولم يستعرض ومن انصرف منكم إلى الكوفة أو إلى المدائن‬ ‫وخرج من هذه الجماعة فهو آمن ل حاجة لنا بعد أن نصيب قتلة إخواننا منكم‬ ‫في سفك دمائكم. وكان الخوارج قرابة الربعة آلف فلم يتبق عبد ال بن‬ ‫وهب زعيمهم سوى ألف وثمانمائة فزحفوا إلى علي وكان علي قد قال‬ ‫لصحابه: كفوا عنهم حتى يبدأوكم.فتنادوا: الرواح إلى الجنة! وحملوا على‬ ‫الناس ،‬
  28. 28. ‫‪ ‬فافترقت خيل علي فرقتين: فرقة نحو الميمنة وفرقة نحو الميسرة واستقبلت‬‫الرماة وجوههم بالنبل وعطفت عليهم الخيل من الميمنة والميسرة ونهض إليهم‬ ‫الرجال بالرماح والسيوف فما لبثوا أن أناموهم.‬ ‫‪ ‬ذكر مقتل ذي الثدية ، قد روى جماعة أن عل ًا كان يحدث أصحابه قبل ظهور‬ ‫ي‬ ‫‪‬‬ ‫الخوارج أن قو ًا يخرجون يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية‬ ‫م‬ ‫علمتهم رجل مخدج اليد سمعوا ذلك منه مرا ًا ، فلما خرج أهل النهروان‬ ‫ر‬ ‫سار بهم إليهم علي وكان منه معهم ما كان فلما فرغ أمر أصحابه أن يلتمسوا‬ ‫المخدج فالتمسوه فقال بعضهم: ما نجده حتى قال بعضهم: ما هو فيهم وهو‬ ‫يقول: وال إنه لفيهم وال ما كذبت ول كذبت! ثم إنه جاءه رجل فبشره فقال:‬ ‫ت‬ ‫يا أمير المؤمنين قد وجدناه. فوجده في حفرة على شاطىء النهر في خمسين‬ ‫قتي ًن فلما استخرجه نظر إلى عضده فإذا لحم مجتمع كثدي المرأة وحلمة‬ ‫ل‬ ‫عليها شعرات سود فغذا مدت امتدت حتى تحاذي يده الطولى ثم تترك فتعود‬ ‫إلى منكبيه. فلما رآه قال: ال أكبر ما كذبت ول كذبت لول أن تنكلوا عن‬‫العمل لخبرتكم بما قص ال على لسان نبيه ـ صلى ال عليه وسلم ـ لمن قاتلهم‬ ‫مستبص ًا في قتالهم عار ًا للحق الذي نحن عليه.‬ ‫ف‬ ‫ر‬ ‫‪ ‬ولم يقتل من أصحاب علي إل سبعة .‬
  29. 29. ‫استشهاده‬ ‫في سنة أربعين للهجرة قتل علي رضي ال عنه وأرضاه في شهر رمضان‬ ‫‪‬‬ ‫لسبع عشرة خلت منه وقيل: لحدى عشرة وقيل: لثلث عشرة بقيت منه‬ ‫وقيل: في شهر ربيع الخر سنة أربعين. والول أصح.‬‫وكان سبب قتله أن عبد الرحمن بن ملجم المرادي والبرك بن عبد ال التميمي‬ ‫‪‬‬ ‫الصريمي وقيل اسم البرك الحجاج وعمرو بن بكر التميمي السعدي وهم من‬‫الخوارج اجتمعوا فتذاكروا أمر الناس وعابوا عمل ولتهم ثم ذكروا أهل النهر‬ ‫فترحموا عليهم وقالوا: ما نصنع بالبقاء بعدهم فلو شرينا أنفسنا وقتلنا أئمة‬ ‫الضللة وأرحنا منهم البلد! فقال ابن ملجم: أنا أكفيكم عل ًا وكان من أهل‬ ‫ي‬ ‫مصر. وقال البرك بن عبد ال: أنا أكفيكم معاوية. وقال عمرو بن بكر: أنا‬ ‫أكفيكم عمرو بن العاص. فتعاهدوا أن ل ينكص أحدهم عن صاحبه الذي‬ ‫توجه إليه حتى يقتله أو يموت دونه وأخذوا سيوفهم فسموها واتعدوا لسبع‬ ‫عشرة من رمضان وقصد كل رجل منهم الجهة التي يريد فأتى ابن ملجم‬ ‫الكوفة ، والتقى بأصحابه منهم وردان وشبيب وكانا معه في قتل علي رضي‬ ‫ال عنه ،‬
  30. 30. ‫فلما كان ليلة الجمعة وهي الليلة التي واعد ابن ملجم أصحابه على قتل علي‬ ‫‪‬‬ ‫ومعاوية وعمرو أخذ سيفه ومعه شبيب ووردان وجلسوا مقابل السدة التي‬ ‫يخرج منها علي للصلة فلما خرج علي نادى: أيها الناس الصلة الصلة‬ ‫ة‬ ‫.فضربه شبيب بالسيف فوقع سيفه بعضادة الباب وضربه ابن ملجم على قرنه‬ ‫بالسيف وقال: الحكم ل ل لك يا علي ول لصحابك! وهرب وردان فدخل‬ ‫منزله فأتاه رجل من أهله فأخبره وردان بما كان فانصرف عنه وجاء بسيفه‬‫فضرب به وردان حتى قتله وهرب شبيب في الغلس وصاح الناس فلحقه رجل‬ ‫من حضرموت يقال له عويمر وفي يد شبيب السيف فأخذه وجلس عليه فلما‬‫رأى الحضرمي الناس قد أقبلوا في طلبه وسيف شبيب في يده خشي على نفسه‬ ‫فتركه ونجا وهرب شبيب في غمار الناس.‬ ‫ولما ضرب ابن ملجم عل ًا قال: ل يفوتنكم الرجل. فشد الناس عليه فأخذوه‬ ‫ل‬ ‫ي‬ ‫‪‬‬ ‫وتأخر علي وقدم جعدة بن هبيرة وهو ابن أخته أم هانىء يصلي بالناس الغداة‬ ‫وقال علي: أحضروا الرجل عندي. فأدخل عليه. فقال: أي عدو ال! ألم‬ ‫ي‬ ‫أحسن إليك قال: بلى. قال: فما حملك على هذا قال: شحذته أربعين صبا ًا‬ ‫ح‬ ‫وسألت ال أن يقتل به شر خلقه. فقال علي: ل أراك إل مقتو ً به ول أراك‬ ‫ل‬ ‫إل من شر خلق ال.‬
  31. 31. ‫ثم قال: النفس بالنفس إن هلكت فاقتلوه كما قتلني وإن بقيت رأيت فيه رأيي يا‬ ‫‪‬‬ ‫بني عبد المطلب ل ألفينكم تخوضون دماء المسلمين تقولون قد قتل أمير‬ ‫المؤمنين أل ل يقتلن إل قاتلي انظر يا حسن إن أنا مت من ضربتي هذه‬ ‫فاضربه ضرب ً بضربة ول تمثلن بالرجل فإني سمعت رسول ال صلى ال‬ ‫ة‬ ‫عليه وسلم يقول: ”إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور“.‬ ‫ر‬‫هذا كله وابن ملجم مكتوف. فقالت له أم كلثوم ابنة علي: أي عدو ال! لبأس‬ ‫‪‬‬ ‫على أبي وال مخزيك! قال: فعلى من تبكين وال إن سيفي اشتريته بألف‬ ‫وسممته بألف ،‬ ‫ثم دعا عليا الحسن والحسين فقال لهما: أوصيكما بتقوى ال ول تبغيا الدنيا‬ ‫‪‬‬‫وإن بغتكما ول تبكيا على شيء زوى عنكما وقول الحق وارحما اليتيم وأعينا‬‫الضائع واصنعا للخرة وكونا للظالم خصي ًا وللمظلوم ناص ًا واعمل بما في‬ ‫ر‬ ‫م‬ ‫كتاب ال ول تأخذكما في ال لومة لئم. ثم نظر إلى محمد بن الحنفية فقال:‬‫هل حفظت ما أوصيت به أخويك قال: نعم.قال: فإني أوصيك بمثله وأوصيك‬ ‫بتوقير أخويك لعظيم حقهما عليك فاتبع أمرهما ول تقطع أم ًا دونهما. ثم‬ ‫ر‬ ‫قال: أوصيكما به فإنه أخوكما وابن أبيكما وقد علمتما أن أباكما كان يحبه.‬ ‫ه‬ ‫ثم كتب وصيته ولم ينطق إل بل إله إل ال حتى مات رضي ال عنه‬ ‫‪‬‬
  32. 32. ‫فلما قبض بعث الحسن إلى ابن ملجم فأحضره فقال للحسن: هل لك في خصلة‬ ‫‪‬‬ ‫إني وال قد أعطيت ال عه ًا أن ل أعاهد عه ًا إل وفيت به وإني عاهدت ال‬ ‫د‬ ‫د‬‫عند الحطيم أن اقتل عل ًا ومعاوية أو أموت دونهما فإن شئت خليت بيني وبينه‬ ‫ي‬ ‫فلك ال علي إن لم أقتله أو قتلته ثم بقيت أن آتيك حتى أضع يدي في يدك.‬‫فقال له الحسن: ل وال حتى تعاين النار. ثم قدمه فقتله وأخذه الناس فأدرجوه‬ ‫ر‬ ‫‪‬‬ ‫في بواري وأحرقوه بالنار.‬ ‫قال عمرو بن الصم: قلت للحسن بن علي: إن هذه الشيعة تزعم أن عل ًا‬ ‫ي‬ ‫‪‬‬ ‫مبعوث قبل القيامة! فقال: كذب وال هؤلء الشيعة لو علمنا أنه مبعوث قبل‬ ‫القيامة ما زوجنا نساءه ول قسمنا ماله أما قوله: هذه الشيعة فل شك أنه يعني‬ ‫طائفة منها فإن كل شيعة ل تقول هذا إنما تقوله طائفة يسيرة منهم ومن‬ ‫مشهوري هذه الطائفة: جابر بن يزيد الجعفي الكوفي .‬
  33. 33. ‫ذكر نسائه وأبنائه وبناته‬‫وأما أزواجه فأول زوجة تزوجها فاطمة بنت رسول ال ـ صلى ال عليه وسلم‬ ‫‪‬‬‫ـ لم يتزوج عليها حتى توفيت عنده وكان له منها الحسن والحسين وقد ذكر أنه‬ ‫كان له منها ابن آخر يقال له محسن وأنه توفي صغي ًا وزينب الكبرى وأم‬ ‫ر‬ ‫كلثوم الكبرى. ثم تزوج بعدها أم البنين بنت حرام الكلبية فولدت له العباس‬ ‫وجعف ًا وعبد ال وعثمان قتلوا مع الحسين بالطف ول بقية لهم غير العباس‬ ‫ر‬‫وتزوج ليلى بنت مسعود بن خالد النهشلية التميمية فولدت له عبيد ال وأبا بكر‬ ‫قتل مع الحسين وقيل: إن عبيد ال قتله المختار بالمذار وقيل: ل بقية لهما.‬‫وتزوج أسماء بنت عميس الخثعمية فولدت له محم ًا الصغر ويحيى ول عقب‬ ‫د‬ ‫لهما وقيل: إن محم ًا لم ولد وقتل مع الحسين وقيل: إنها ولدت له عو ًا وله‬ ‫ن‬ ‫د‬ ‫من الصهباء بنت ربيعة التغلبية وهي من السبي الذي أغار عليهم خالد بن‬ ‫الوليد بعين التمر وولدت له عمر بن علي ورقية بنت علي فعمّر عمر حتى‬ ‫بلغ خم ًا وثمانين سنة فحاز نصف ميراث علي ومات بينبع،‬ ‫س‬
  34. 34. ‫وتزوج علي أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس‬ ‫‪‬‬ ‫وأمها زينب بنت رسول ال ـ صلى ال عليه وسلم ـ فولدت له محم ًا الوسط‬ ‫د‬ ‫وله محمد ابن علي الكبر الذي يقال له ابن الحنفية أمه خولة بنت جعفر من‬ ‫بني حنيفة.وتزوج علي أي ًا أم سعيد ابنة عروة بن مسعود الثقفية فولدت له‬ ‫ض‬‫أم الحسن ورملة الكبرى وأم كلثوم وكان له بنات من أمهات شتى لم يذكرن لنا‬ ‫منهن أم هانىء وميمونة وزينب الصغرى ورملة الصغرى وأم كلثوم‬ ‫الصغرى وفاطمة وأمامة وخديجة وأم الكرام وأم سلمة وأم جعفر وجمانة‬ ‫ونفيسة كلهن من أمهات أولد. وتزوج أي ًا مخباة بنت امرىء القيس بن‬ ‫ض‬ ‫عدي الكلبية فولدت له جارية هلكت صغيرة كانت تخرج إلى المسجد فيقال‬ ‫لها: من أخوالك فتقول: وه وه تعني كل ًا.‬ ‫ب‬ ‫فجميع ولده أربعة عشر ذك ًا وسبع عشرة امرأة وكان النسل منهن للحسن‬ ‫ر‬ ‫‪‬‬ ‫والحسين ومحمد بن الحنفية والعباس بن الكلبية وعمر بن التغلبية.‬
  35. 35. ‫قال بكر بن حسان الباهري:‬ ‫‪‬‬ ‫هدمت للدين والسلم أركانا‬ ‫ة‬ ‫قل لبن ملجم والقــدار غالب ٌ‬ ‫‪‬‬ ‫وأعظم الناس إسل ًا وإيمانا‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫قتلت أفضل من يمشي على قد ٍ‬ ‫‪‬‬ ‫سن الرسول لنا شر ًا وتبيانا‬ ‫ع‬ ‫وأعلم النــاس بالقــــرآن ثم بما‬ ‫‪‬‬ ‫أضحت مناقبه نو ًا وبرهانا‬ ‫ر‬ ‫صهــر النبي ومـوله ونــاصره‬ ‫‪‬‬‫مكان هارون من موسى بن عمرانا‬ ‫وكان منه على رغم الحسود لــه‬ ‫‪‬‬ ‫فقلت سبحان رب العرش سبحانا‬ ‫ر‬ ‫ذكرت قاتله والدمع منحد ٌ‬ ‫‪‬‬ ‫كل ولكنه قد كان شيطانا‬ ‫س‬ ‫إني لحسبه ما كان من أن ٍ‬ ‫‪‬‬ ‫قبل المنية أزما ًا فأزمانا‬ ‫ن‬ ‫قد كان يخبرهم هذا بمقتله‬ ‫‪‬‬ ‫إل ليصلى عذاب الخلد نيرانا‬ ‫كأنه لم يرد قص ًا بضربته‬ ‫د‬ ‫‪‬‬
  36. 36. ‫جمع واعداد / أخوكم‬ ‫علي العلي الكعبي‬‫إدارة شبكة الدعاة إلى العلم النافع السلمية‬ ‫‪www.du3at.com‬‬

×