‫رسالة مفتوحة‬
‫ال شك أن ربنا وسللّصنا يسوع ادلسيح قد كشف لنا أنو ال بد أن تأيت العثرات والضيقات واالضطهادات‬
‫يف كل زمان ...
‫عن التعريف لدى مجوع ادلؤمنني الذين أجلّوه كرئيس دير، كاىن، وأب روحي، وأب معرف. وإذ وجدنا‬
‫و‬
‫ِّ‬
‫أنفسنا شاىدين كة طالت...
‫فإن كانت الكنيسة ىي صاحبة احلق والسيادة يف إدارة شؤوهنا، والبت يف قضاياىا، والنظر يف الشكاوى‬
‫ادلرفوعة إليها، فال حيق أل...
‫ادلفًتين؟! من الواضح ىنا أن الغاية من كل ىذه التهم ال زلاكمة ادلتَّهم، ألنو احملاكمة العادلة قد تُظهر‬
‫عكس ما يرومو ادلد...
‫ادد الرىبنات األنطاكية اليت طادلا افتخرنا هبا، كنا منها، نائلني النعمة واإلرشاد. وإن كنا ال نسمح‬
‫وتبار‬
‫ّ‬
‫لزناة أو م...
‫ٍ‬
‫زلب للمال. يدبّر بيتو حسناً" ( 1 تيمو 3: 2-3)، "مالزماً للكلمة الصادقة اليت حبسب التعليم، لكي‬
‫يكون قادراً أن يعظ با...
‫علماين عامل فيها. وال نرضى مبخالفة أي بند من بنوده من قبل أي مطران أو كي أو علماين،‬
‫اكلري‬
‫خاصة فيما يتعلق بالعقيدة وا...
‫وزلاكمة مجيع الذين تسبّبوا، بإمهاذلم وسوء إدراام وافًتاءاام، بالتشهري َّعى عليو، وتشويو مسعتو يف‬
‫بادلد‬
‫الوسطني الكنسي...
Upcoming SlideShare
Loading in …5
×

رسالة مفتوحة من د. ع. ط. إلى صاحب الغبطة يوحنا العاشر وأصحاب السيادة أعضاء المجمع الأنطاكي المقدس

1,328 views

Published on

لأ شك أن ربنا ومخلصنا يسوع المسيح قد كشف لنا أنه لا بد أن تأتي العثرات والضيقات والاضطهادات في كل زمان ومكان، ومن جمع الجهات، ومن يصبر إلى المنتهى فهذا يخلص. لهذا السبب لم نجد سبيلاً أن نحتكم في هذا الزمان العصب إلا إلى صاحب الغبطة الرسولية والأبوية واصحاب القداسة، ونحن ندرك تماماً أنه "إن كنا نحن جهّال من أجل المسيح وأما أنتم فحكماء في المسيح". لهذا السبب لا نلتجأ اليوم إلى معونة بشرية بل إلى الذين ولدونا في المسيح، "لأننا نحن ضعفاء وأما أنتم فأقويا. ولكن رب الكتاب المقدس نفسه يقول "ويل لذلك الإنسان الذي به تأتي العثرة". وإذ نحن نستأنف ها هنا إلى صاحب الغبطة وأصحاب السيادة والقداسة أعضاء المجمع الأنطاكي المقدس مجتمعين، فإننا نثق كل الثقة أننا سننال من محبتهم الأبوية كل عطف ومحبة ورأفة بالمسيح يسوع الذي به وحده "نحيا ونتحرك ونوجد"

Published in: Spiritual
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

رسالة مفتوحة من د. ع. ط. إلى صاحب الغبطة يوحنا العاشر وأصحاب السيادة أعضاء المجمع الأنطاكي المقدس

  1. 1. ‫رسالة مفتوحة‬ ‫ال شك أن ربنا وسللّصنا يسوع ادلسيح قد كشف لنا أنو ال بد أن تأيت العثرات والضيقات واالضطهادات‬ ‫يف كل زمان ومكان، ومن مجيع اجلهات، ومن يصرب إىل ادلنتهى فهذا خيلص. ذلذا السبب مل صلد سبيالً‬ ‫َ‬ ‫أن ضلتكم يف ىذا الزمان الصعب إال إىل صاحب الغبطة الرسولية واألبوية وأصحاب القداسة، وضلن‬ ‫ندرك متاماً أنو "إن كنا ضلن جهال من أجل ادلسيح وأما أنتم فحكماء يف ادلسيح" ( 1 كور 4: 01).‬ ‫ّ‬ ‫ذلذا السبب ال نلتجأ اليوم إىل معونة بشرية بل إىل الذين ولدونا يف ادلسيح، "ألننا ضلن ضعفاء وأما أنتم‬ ‫فأقوياء" ( 1 كور 4: 01). لكن رب الكتاب ادلقدس نفسو يقول "ويل لذلك اإلنسان الذي بو تأيت‬ ‫ٌ‬ ‫العثرة" (مىت 81: 7). وإذ ضلن نستأنف ىا ىنا إىل صاحب الغبطة و أصحاب السيادة والقداسة،‬ ‫أعضاء اجملمع األنطاكي ادلقدس رلتمعني، فإننا نثق كل الثقة أننا سننال من زلبتهم األبوية كل عطف‬ ‫وزلبة ورأفة بادلسيح يسوع الذي بو وحده "ضليا ونتحرك ونوجد".‬ ‫كنيستنا اليوم متر يف زمن االضطهادات، ألنو ال يوجد خالص بدون جتربة. ولكننا اليوم نشهد اضطهاداً‬ ‫من نوع آخر، مصنوعاً من داخل الكنيسة، وىو أخطر من أي اضطهاد خارجي، ونعين بو قضية قدس‬ ‫األرمشندريت األب بندالديون ( ح)، رئيس دير رقاد السيدة العذراء يف محَطورة يف لبنان.‬ ‫فر‬ ‫ضلن نذكر ىذه القضية اليوم ال لتربئة قدس األرمشندريت أو إدانتو؛ لكننا نطالب اجملمع األنطاكي ادلقدس‬ ‫أن حيكم بالعدل وأن ال حيايب الوجوه، "ألن ليس عند اهلل زلاباة" (رومية 2: 11)، و"اهلل ال يُشمخ‬ ‫عليو" (غالطية 6: 7).‬ ‫وإذ قرأنا كغرينا قرارات مطرانية جبل لبنان، الواحد تلو اآلخر، ادلوقَّعة من صاحب السيادة ادلًتوبوليت‬ ‫ج خضر، حبق قدس األرمشندريت، راعنا أن تصل األمور إىل ىذه الدرجة من ادلقاربة. فصاحب‬ ‫جور‬ ‫ٍ‬ ‫السيادة ادلًتوبوليت ج ذو باع طويل وأياد خضراء يف حقل ىذه الكنيسة األنطاكية، وصاحب كلمة‬ ‫جور‬ ‫ٍ‬ ‫وحضور قل نظريمها بيننا، وأحد مؤسسي كة الشبيبة األرثوذكسية. وقدس األرمشندريت بندالديون غين‬ ‫حر‬ ‫َّ‬ ‫1‬
  2. 2. ‫عن التعريف لدى مجوع ادلؤمنني الذين أجلّوه كرئيس دير، كاىن، وأب روحي، وأب معرف. وإذ وجدنا‬ ‫و‬ ‫ِّ‬ ‫أنفسنا شاىدين كة طالت فصوذلا وتشعبت تفاصيلها وأنتنت رائحتها فلم صلد أفضل من اجملمع‬ ‫دلعر‬ ‫األنطاكي ادلقدس حلل ىذه القضية بروح زلبة مسيحية ىي بلسم لكل ح وملح لكل انتان.‬ ‫جر‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫من يظن أن فصاحة البيانات وأختام اإلعالنات كافية لتكسي كلمااا احلق واحلقيقة كان موىوماً. ومبا‬ ‫َ‬ ‫أن أصحاب الشأن يف التهجم على قدس األرمشندريت بندالديون قد شحذوا سيوفهم وشرعوا أرزلتهم‬ ‫ّ‬ ‫واعتمروا خوذاام وسطّروا بادلداد ما ظنوه أنو قرطاس احلكم ادلبني والرأي ادلتني جتاه قدس األرمشندريت‬ ‫بندالديون، وجدناه حقاً لنا وواجباً عليناً أن نستأنف إىل اجملمع ادلقدس، مبدين الرأي يف وجوب مقاربة‬ ‫ىذا ادلوضوع الذي طعن كنيستنا األرثوذكسية يف جنبها كما طُعن سيدىا وإذلها يف جنبو، ألن القيّمني‬ ‫على ىذا اذلجوم حرصوا على نشر ادعاءاام على ادلأل بكل وسيلة شلكنة قبل إحالة األمر إىل زلكمة‬ ‫روحية كنسية قانونية.‬ ‫وإذ كنا ال ندعي االطالع على تفاصيل األمور وحيثيات الشؤون من كال الطرفني، ادلدعي و َّعى عليو،‬ ‫ّ ادلد‬ ‫ّ‬ ‫فإننا ال نروم ىنا دفاعاً عن قداسة األب األرمشندريت بندالديون ( ح)، ألن سرية حياتو وطهارة مسلكو‬ ‫فر‬ ‫ومثار أعمالو أكرب شهود عليو، وال نروم مالمة صاحب السيادة ادلطران ج خضر الغين عن التعريف.‬ ‫جور‬ ‫ذلذا السبب فإننا نكتب ىنا على ادلأل وللمأل، مكلِّفني بعض األخوة صياغة رأينا رلتمعني، لنقل اقًتاحنا‬ ‫ادلتواضع يف مقاربة ىذا ادلوضوع الذي فاحت منو رائحة غري ذكية جعلتنا نشكك يف البيانات ادلعلَنة‬ ‫ّ‬ ‫على أهنا حقائق، ويف النوايا ادلفًتض أن تستند إىل وثائق.‬ ‫ومبا أن كنيسة ادلسيح الواحدة اجلامعة ادلقدسة الرسولية ىي كنيسة إصليلية، ألن اإلصليل (كلمة اهلل) يتبوأ‬ ‫الصدارة على مائدة ىيكلها، وحيل يف قدس أقداس تعاليم رلامعها وآبائها وقديسيها ادلبنية على كلمات‬ ‫ّ‬ ‫اإلصليل، فال بد لنا أن نذكر أوالً بكلمة اهلل ادلكتوبة برسول الرسل، القديس بولس، القائل:‬ ‫ّ‬ ‫"أ يتجاسر منكم أحد لو دعوى على آخر أن حياكم عند الظادلني وليس عند القديسني؟ ألستم تعلمون‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫أن القديسني سيدينون العامل؟ فإن كان العامل يُدان بكم فأنتم غري مستأىلني للمحاكم الصغرى. ألستم‬ ‫تعلمون أننا سندين مالئكة فباألوىل أمور ىذه احلياة؟" (1 كور 6: 1-3).‬ ‫2‬
  3. 3. ‫فإن كانت الكنيسة ىي صاحبة احلق والسيادة يف إدارة شؤوهنا، والبت يف قضاياىا، والنظر يف الشكاوى‬ ‫ادلرفوعة إليها، فال حيق ألحد ج الكنيسة أن ينظر يف شكوى ذات طابع مسلكي، أو أخالقي، أو‬ ‫خار‬ ‫عقائدي. وإن كان ادلتهم بريئاً حىت تثبت إدانتو، فكم باحلري يف احملاكمات الروحية ادلبنية على روح‬ ‫الوداعة كما يقول الرسول: "أيها األخوة، إن انسيق إنسان فأُخذ يف زلّة ما فأصلحوا أنتم الروحانيني مثل‬ ‫ىذا بروح الوداعة، ناظراً إىل نفسك لئال جترب أنت أيضاً" (غال 6: 1)‬ ‫ُ َّ‬ ‫لكن ما رأيناه من جعجعة وقعقعة وثرثرة وإعالم وإعالن جعلتنا يقينني أن الغاية من الشكوى مل تكن‬ ‫إحقاق احلق وإزىاق الباطل، وال إحالة القضية إىل زلكمة روحية اليت قد تربئ ادلتّهم فتفسد الغاية من‬ ‫الشكوى. فموقف بيانات ادلطرانية، ظاىرياً، مل يُظهر زلبةً "تتأّن وترفق" (1كور 31: 4)، ألن احملبة "ال‬ ‫ّ‬ ‫تُقبّح، وال تطلب ما لنفسها، وال تد ، وال تظن بالسوء، وال ح باإلمث بل باحلق، و تمل كل شيء ،‬ ‫تفر‬ ‫ّ‬ ‫وتصدق كل شيء، وترجو كل شيء، وتصرب على كل شيء" ( 1كور 31: 5-7). بيان مطرانية جبل‬ ‫ّ‬ ‫لبنان مل يتسم باحملبة اليت ىي "رباط الكمال". ال بل مل يعبق لطفاً وتواضعاً ووداعة وطول أناة كما قال‬ ‫ٍ‬ ‫الرسول: "فالبسوا كمختاري اهلل القديسني احملبوبني أحشاء رأفات ولطفاً وتواضعاً ووداعة وطول أناة،‬ ‫ٍ‬ ‫زلتملني بعضكم بعضاً، ومسازلني بعضكم بعضاً. إن كان ألحد على أحد شكوى، كما غفر لكم‬ ‫ادلسيح ىكذا أنتم أيضاً. وعلى مجيع ىذه البسوا احملبة اليت ىي رباط الكمال" (كول 3: 21-41)‬ ‫فكيف يدين ىذا البيان شخصاً جملرد الشكوى ضده قبل احالتو إىل زلكمة روحية، ويعطيو فرصة الدفاع‬ ‫عن نفسو؟ كيف يوقفو عن اخلدمة ويعاقبو ويعاقب رىبانو وحييلهم إىل سجناء يف دير زلرم على زواره‬ ‫َّ‬ ‫التربك منو؟ وإن ذكر ىذا البيان "رللساً تأديبياً اكلرييكياً"، فوجب على ىذا اجمللس أن يكون زلكمة‬ ‫ّ‬ ‫روحية برئاسة مطران األبرشية حصراً حسب القوانني ادلرعية، وأن يكون من أعضاء حياديني، ال من‬ ‫أعضاء ت رئاسة مطران األبرشية صاحب االدعاء فيستحيل على ىذا "اجمللس" أن "حيكم بغري زلاباة"‬ ‫ّ‬ ‫(1 بطرس 1: 71). فهل كان ىذا اجمللس زلكمة روحية نظر يف الشكوى َّمة حبق قدس‬ ‫ادلقد‬ ‫األرمشندريت َّعى عليو؟ وإن ذكر ىذا البيان أن قدس األرمشندريت َّعى عليو قد خالف قرارين‬ ‫ادلد‬ ‫ادلد‬ ‫صادرين حبقو منذ شهر آذار 3102، فلماذا مل تُقم زلكمة روحية حبقو طوال مثانية أشهر برئاسة مطران‬ ‫َ‬ ‫األبرشية، وفق أصول احملاكمات الكنسية؟ ىل كانت النيّة جعل قدس األرمشندريت لقمة سائغة يف أفواه‬ ‫3‬
  4. 4. ‫ادلفًتين؟! من الواضح ىنا أن الغاية من كل ىذه التهم ال زلاكمة ادلتَّهم، ألنو احملاكمة العادلة قد تُظهر‬ ‫عكس ما يرومو ادلدعون، بينما الغاية ىي تشويو مسعتو وإحراق امسو، وىذا ما بان جلياً من إحالة‬ ‫ّ‬ ‫حيثيات القضية إىل وسائل اإلعالم ادلدنية جلعل قدس األرمشندريت لقمة سائغة يف أفواه أسود الشر‬ ‫والظالم.‬ ‫ما يلفت النظر ىنا أن بيان مطرانية جبل لبنان قد أبدى حرصو الكامل على "مواد النظام الداخلي‬ ‫للكرسي األنطاكي ادلقدس"، ولكن ىذا احلرص يذوب أمام مواد أخرى تطال واجبات ادلطران مل يأبو هبا‬ ‫موقّع ىذا البيان. وطادلا رفعت القضية إىل "قيصر" النظام الداخلي، فلن نقبل بأقل من ىذا "القيصر"،‬ ‫ُ‬ ‫أي من تطبيق بنود ىذا النظام عليها. فادلطران ىو رأس احملكمة الروحية البدائية (ادلادة 75، 3)، وىو‬ ‫ادلسؤول عن البت يف سلالفات دستور الكنيسة األرثوذكسية وتعاليمها وقوانينها (ادلادة 85، 1)، وإن‬ ‫كان عاجزاً، لسبب صحي أو خالفو، أن يقوم مبهامو، عندئذ حييل رئاسة احملكمة إىل غبطة البطريرك أو‬ ‫إىل معتمد بطر كي يعيّنو صاحب الغبطة حصراً (ادلادة 82، 5)، ألن األبرشية تُعترب حبكم الشاغرة.‬ ‫ير‬ ‫فهل أقام صاحب السيادة ادلطران ج زلكمة روحية برئاستو شخصياً للبت يف الشكوى َّمة حبق‬ ‫ادلقد‬ ‫جور‬ ‫ّ‬ ‫قدس األرمشندريت َّعى عليو منذ شهر آذار 3102؟ وىل كان ادلطران ج نفسو حريصاً على عدم‬ ‫جور‬ ‫ادلد‬ ‫سلالفة أي بند من بنود القانون األساسي لبطر كية الروم األرثوذكس؟ أمل خيالف ادلادة 85، 1 عندما‬ ‫ير‬ ‫95، 4‬ ‫كان راضياً عن نشر كتاب ىرطوقي امسو "الكتب السماوية اليت تسائلنا"؟ أمل خيالف ادلادة‬ ‫عندما مل يستأذن صاحب الغبطة يف كل مرة كان يسافر فيها؟ أمل خيالف ادلادة 06، 4 عندما مل يطلب‬ ‫من كهنة أبرشيتو تقدمي جداول منظمة بادلواليد وادلعموديات وما شابو كل ستة أشهر؟ أمل خيالف ادلادة‬ ‫06، 01 عندما مل يكن جيمع كهنة أبرشيتو يف دورات معينة لتوجيههم رعائياً والىوتياً؟ أمل خيالف ادلادة‬ ‫16، 2 عندما مل يستأذن من البطريرك يف كل مرة يسافر فيها إىل ج بدون قرار من اجملمع ادلقدس؟‬ ‫اخلار‬ ‫أمل خيالف ادلادة 06، 01 بعدم تقدمي تقريره للبطريرك يف كل مرة يعود فيها من سفر ج البالد؟‬ ‫خار‬ ‫وتطول الالئحة ولكنها ليست بيت القصيد ىنا.‬ ‫ضلن اليوم أمام شكوى َّمة حبق أرمشندريت ورئيس دير وأب روحي كبري وإنسان مثمر يف الكنيسة.‬ ‫مقد‬ ‫ُ‬ ‫إهنا شكوى َّمة حبق احلياة الرىبانية ككل وليس حبق شخص واحد فقط. خطورة ىذه الشكوى أهنا‬ ‫مقد‬ ‫4‬
  5. 5. ‫ادد الرىبنات األنطاكية اليت طادلا افتخرنا هبا، كنا منها، نائلني النعمة واإلرشاد. وإن كنا ال نسمح‬ ‫وتبار‬ ‫ّ‬ ‫لزناة أو متكربين أو منّامني، من مطارنة كهنة وعلمانيني، من العبث بكنيسة اهلل اليت اقتناىا بدمو، فإننا‬ ‫و‬ ‫ٍ‬ ‫بادلقابل ال نسمح ألي كان أن يُفسد احلياة الروحية الرىبانية اليت سقتها جداول نعمة الروح القدس،‬ ‫ونداا قطرات عرق ىؤالء الرىبان والراىبات، فأمثرت بيننا نوراً وزلبة وتوجيهاً روحياً يقودنا إىل احلضن‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫األبوي الذي طادلا اشتقنا إليو. لن يسمح األنطاكيون، يف الوطن وادلهجر، بتلفيق ام ضد مطران أو‬ ‫أرمشندريت أو كاىن أو علماين، خاصة وأهنا َّقة لغايات خبيثة يظن أصحاهبا أهنا خفية بينما ىي‬ ‫ملف‬ ‫جلية للقاصي والداين.‬ ‫ضلن اليوم أمام شكوى َّمة حبق أرمشندريت، ومع ذلك مسح مطران ىذا األرمشندريت أو حاشيتو أن‬ ‫مقد‬ ‫تلوك األلسن مسعتو، وأن يُدان من قبل العامل قبل أن تُعقد زلكمة روحية كنسية شرعية حبقو. يقول‬ ‫الرسول: "ال تقبل شكاية على شيخ إال على شاىدين أو ثالثة شهود". فأين ىم ىؤالء الشهود؟ مل‬ ‫ٍ‬ ‫نسمع إال عن مشتكني، ومنّامني، وشتّامني، ومفًتين، ومل نسمع عن شهود تقدموا إىل زلكمة مل تُعقد‬ ‫باألصل أصوالً! ويكمل الرسول قولو حبق الذين تُثبت احملكمة الروحية خطأىم قائالً: "الذين خيطئون‬ ‫ووهم أمام اجلميع لكي يكون عند الباقني خوف" ( 1تيمو 5: 91-02). فهل عُقدت زلكمة روحية‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫ٍ‬ ‫قانونية ىنا، وىل نصب سيادة ادلًتوبوليت قاضي قيق وفق األصول ليحقق يف القضية، وىل أثبت ىذا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫القاضي بشهود ال غبار عليهم ذنب َّعى عليو؟ وإن ثبتت التهمة، فعلى احملكمة إحالة ملف القضية‬ ‫ادلد‬ ‫إىل اجملمع األنطاكي ادلقدس إلصدار احلكم أصوالً، إال إذا كانت ادلخالفة بسيطة ويسرية. فهل أحالت‬ ‫"احملكمة" ىذه القضية بعد انتهاء قاضي التحقيق من عملو إىل اجملمع، أم أن التوبيخ ىنا سبق احملاكمة،‬ ‫واحلكم سبق اإلدانة؟! اجملمع وحده ىو ادلخول إصدار حكم حبق ادلذنب، وليس رلرد فرمانات وبيانات،‬ ‫َّ‬ ‫وعرائض وفرائض!‬ ‫ال شك فيو أن الشكوى ادلعلنة ما زالت قائمة، وأن ضرورة احملكمة الروحية برئاسة ادلطران ما زالت‬ ‫واجبة، ولكن رلريات األمور وتتابع احلوادث والبيانات مل تدل على روح زلبة مسيحية بل روح ثأر‬ ‫ٍ‬ ‫شيطانية. وضلن ال نقبل من مطران أرثوذكسي جالس على كرسي موسى أقل شلا يطلب ىو من‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫أرمشندريت تابع لو، وذلك حبسب قول الرسول: "فيجب أن يكون األسقف بال لوم... غري سلاصم، وال‬ ‫5‬
  6. 6. ‫ٍ‬ ‫زلب للمال. يدبّر بيتو حسناً" ( 1 تيمو 3: 2-3)، "مالزماً للكلمة الصادقة اليت حبسب التعليم، لكي‬ ‫يكون قادراً أن يعظ بالتعليم الصحيح ويوبّخ ادلناقضني" (تيطس 1: 9). فلتربىن احملكمة الروحية برئاسة‬ ‫مطران األبرشية حصراً صحة الشكوى َّمة، وليُثبت قاضي التحقيق اإلمثَ ادلفًتض، وبوجود شاىدين‬ ‫ادلقد‬ ‫َ‬ ‫أو ثالثة. فهل أبانت احملكمة نفسها أهنا "ال تعمل شيئاً مبحاباة" (1تيمو 5: 12)، متبعة وصية الرسول‬ ‫أن "ال ج كلمة رديّة من أفواىكم بل كل ما كان صاحلاً للبنيان حسب احلاجة كي يعطي نعمة‬ ‫ختر‬ ‫للسامعني" (أفسس 4: 92)؟ الوقائع تشري إىل العكس متاماً. إن ثبتت صحة الشكوى، ُ ال القضية‬ ‫ٍ‬ ‫إىل اجملمع األنطاكي الذي يطبّق ما يراه مناسباً من تأديب، دون ثأر أو حقد أو تشف ألن "من يظن‬ ‫َ‬ ‫أنو قائم فلينظر أن ال يسقط" ( 1كور 01: 21)، و"إن كان عضو واحد يتأمل فجميع األعضاء تتأمل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫معو. وإن كان عضو واحد يُكرم فجميع األعضاء ح معو" (1كور 21: 62).‬ ‫تفر‬ ‫َّ‬ ‫ىكذا نطلب من قداسة أعضاء اجملمع ادلقدس أن يفرضوا على اجلميع اتباع وصية الرسول القائل:‬ ‫"فأطلب إليكم... أن تسلكوا كما حيق للدعوة اليت دعيتم هبا، بكل تواضع ووداعة وبطول أناة، زلتملني‬ ‫ُ‬ ‫بعضكم بعضاً يف احملبة، رلتهدين أن فظوا وحدانية الروح برباط السالم" (أفسس 4: 1-3). لكن‬ ‫ادلتورطني ضد األرمشندريت َّعى عليو مل يأهبوا على ما يبدو هبذا القول اإلصليلي، ال بل جالوا ىنا‬ ‫ادلد‬ ‫ٍ‬ ‫وىناك يستجدون تواقيع على عريضة إدانة لقدس األرمشندريت، متوعدين خلسة من يتمنّع، وواعدين سراً‬ ‫َ‬ ‫ٍ‬ ‫بثالثني من الربونز ال الفضة من يرضخ. فهل كانت إدانة ادلتهم منوطة بانتخاب أو استفتاء أو تصويت،‬ ‫َ‬ ‫أم أهنا نتيجة قيق نظامي من قبل قاضي قيق سلتص، وبوجود شهود حق ال شهود زور؟ لنا ملء‬ ‫ٍ‬ ‫الثقة أنو ال مطران األبرشية وال رئيس "اجمللس التأدييب" كانا على علم هبذا العمل ادلشني الذي متَّ‬ ‫وبالضرر الذي حصل.‬ ‫مرة أخرى نقول إننا ال نروم تربئة أحد أو إدانة أحد، وال ندعي حصولنا على احلقيقة. ىذا اختصاص‬ ‫ّ‬ ‫احملكمة الروحية حصراً. لكننا ال نرضى بأي سلوك عبثي أو ثأري خيالف روح اإلصليل ومواد القانون‬ ‫األساسي للبطر كية األرثوذكسية، خاصة وأنو صادر عن شخصيات كنسية ضلبّها وصللّها وطادلا افتخرنا‬ ‫ير‬ ‫هبا. وطادلا رفع مطران األبرشية شكواه إىل مستوى قانون البطر كية األرثوذكسية، فال نقبل بأقل من‬ ‫ير‬ ‫تطبيق أحكام ىذا القانون سواء فيما خيص األرمشندريت بندالديون أو مطران األبرشية أو أي كي أو‬ ‫اكلري‬ ‫ّ‬ ‫6‬
  7. 7. ‫علماين عامل فيها. وال نرضى مبخالفة أي بند من بنوده من قبل أي مطران أو كي أو علماين،‬ ‫اكلري‬ ‫خاصة فيما يتعلق بالعقيدة واألخالق التعليم. أما أن تكون بيانات وقرارات أي أبرشية ألعوبة بأىواء‬ ‫ادلتنفذين هبا وادلسيطرين عليها، فهذا خيالف روح ادلسيحية شكالً ومضموناً، ولن جيد لو سبيالً.‬ ‫اليوم، وبعد مرور شهور على ىذه القضية، مسحت خالذلا بعض اجلهات يف أبرشية جبل لبنان من ادلس‬ ‫بسمعة أرمشندريت تابع ذلا ورئيس دير لديها، بغض النظر عن امسو وطبيعة الشكوى، وسربت إىل‬ ‫ّ‬ ‫اإلعالم حيثيات افًتاضية على أهنا حقائق، وااامات إدانة دون وثائق، وذلك بدون عقد زلكمة روحية‬ ‫شرعية برئاسة مطراهنا للبت يف ىذه الشكوى، وعلى ضوء ما سبق فإننا نقًتح االجراءات التالية:‬ ‫1- على صاحب الغبطة الرسولية أن يطلب مبحبتو األبوية ورعايتو األسقفية وقف مجيع محالت التشهري‬ ‫واالفًتاء حبق األرمشندريت َّعى عليو، وحبق صاحب السيادة مطران األبرشية ادلعنية، إىل حني انتهاء‬ ‫ادلد‬ ‫احملكمة الروحية من عملها. وعلى مجيع الذين أدانوا َّعى عليو ملزمون بتقدمي اعتذار علين رمسي لو،‬ ‫ادلد‬ ‫مكتوباً ومنشوراً، وذلك ألهنم مسحوا بتشويو مسعتو واالفًتاء عليو واختاذ اجراءات ضده قبل عقد أية‬ ‫زلكمة روحية حبقو وقبل إمتام اإلجراءات القانونية الواجبة.‬ ‫2- على صاحب الغبطة عقد زلكمة روحية برئاستو ادلباشرة لعجز أصحاب االختصاص على القيام هبا‬ ‫بعد مرور شهور عدة على االدعاء، على أن تُنشر النتيجة النهائية ذلذه احملاكمة علناً أمام ادلؤمنني، وليس‬ ‫وسائل اإلعالم ادلدنية اليت ال تًتدد عن إدانة السيد ادلسيح نفسو!‬ ‫3- على صاحب الغبطة الغاء أي قرارات صادرة حبق األرمشندريت بندالديون ( ح) وديره ورىبانو طادلا‬ ‫فر‬ ‫مل تصدر من اجملمع ادلقدس صاحب احلق يف ىذا، وطادلا مل تكن نتيجة قيق قاضي التحقيق لدى‬ ‫احملكمة الروحية الرمسية ونتيجة وصولو إىل قراره النهائي حبق َّعى عليو. اجملمع ادلقدس ىو صاحب‬ ‫ادلد‬ ‫احلق يف إصدار أي قرار هبذا الشأن، بعد االنتهاء من التحقيق، ىذا ما مل يصرف القاضي القضية لعدم‬ ‫إثبات إدانة ادلتهم.‬ ‫4- على احملكمة برئاسة صاحب الغبطة أن تنظر ال يف الشكوى َّمة ضد قدس األرمشندريت‬ ‫ادلقد‬ ‫فحسب، بل أيضاً مسائلة وزلاسبة ادلتورطني وادلقصرين يف ىذه ادلسألة، من كيني وعلمانيني،‬ ‫اكلري‬ ‫ّ‬ ‫7‬
  8. 8. ‫وزلاكمة مجيع الذين تسبّبوا، بإمهاذلم وسوء إدراام وافًتاءاام، بالتشهري َّعى عليو، وتشويو مسعتو يف‬ ‫بادلد‬ ‫الوسطني الكنسي والعلماين.‬ ‫5- ال جيوز دلطران أي أبرشية أن كل جلنة تنوب عنو يف الشؤون الكنسية و كية واحملاكمات‬ ‫االكلري‬ ‫يوّ‬ ‫الروحية، وبشكل عام ال جتوز أن ل زللو يف مجيع الوظائف وادلهمات والواجبات ادلنوطة بو حصراً،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وادلنصوص عنها يف القانون األساسي لبطر كية الروم األرثوذكس األنطاكية (الفصل اخلامس: حقوق‬ ‫ير‬ ‫ادلطران وواجباتو). وإن عجز مطران األبرشية على القيام بدوره األسقفي ألي سبب كان، فعليو أن يقدم‬ ‫ّ‬ ‫استقالتو إىل اجملمع ادلقدس، وتُعترب أبرشيتو شاغرة إىل حني انتخاب مطران جديد ذلا، وحيل زللو مؤقتاً‬ ‫ّ‬ ‫معتمد بطر كي يعينو صاحب الغبطة حصراً.‬ ‫ٌ ير‬ ‫ما رأيناه وما مسعناه مل يدل مع األسف على روح الصالة واحملبة والتواضع، بل على روح الكربياء‬ ‫والكراىية والسيمونية الشيطانية. كثرت اآلراء، وتعددت النظريات، فكشف بعض ما كان زلجوباً،‬ ‫ُ‬ ‫وتعرى بعض ما كان مستوراً، لكن النتيجة الوحيدة اليت آلت إليها األمور ىي واحدة: "إن كانوا بالعود‬ ‫ّ‬ ‫الرطب يفعلون ىذا، فماذا يكون باليابس؟" (لوقا 32: 23).‬ ‫ضلن ننظر بقلوب ثكلى يف ىذه األيام العصيبة أن ال نزيد من جراحات ادلسيح كلومو. ونأمل من اجملمع‬ ‫و‬ ‫ادلقدس أن يطوي ىذه الصفحة األليمة قبل أن ج األمور عن نصاهبا، واالجراءات عن مسارىا، ألن‬ ‫ختر‬ ‫الشيطان ادلًتبص بكنيسة ادلسيح لن يرحم أحداً ولن يوفّر شخصاً، اكلرييكياً كان أو علمانياً. فلنحرص‬ ‫ٍ‬ ‫أن ال نعطي إبليس مكاناً بيننا، وأن ال نفسح اجملال لكشف أمساء ال يريد أصحاهبا معرفة أسرارىم‬ ‫وفضح أعماذلم. حسبنا والضرر احلاصل حىت اآلن، وليعد كل منا عودة االبن اخلليع الضال إىل احلضن‬ ‫ٌ‬ ‫األبوي، بتوبة صادقة وقلب منسحق.‬ ‫حقاً صدق الرسول القائل: "ألنو كما تكثر آالم ادلسيح فينا، كذلك بادلسيح تكثر تعزياتنا أيضاً" (2كور‬ ‫1: 5). آمني!‬ ‫8‬

×