كتاب التوحيد

2,075 views

Published on

0 Comments
0 Likes
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

No Downloads
Views
Total views
2,075
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
8
Actions
Shares
0
Downloads
24
Comments
0
Likes
0
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

كتاب التوحيد

  1. 1. ‫1‬ ‫كتاب التوحيد‬ ‫الذي هو حق ا على العبيد‬ ‫المام محمد بن عبدالوهاب‬ ‫الفهرس‬ ‫وقول ا تعالى: )وَمَا خَلَقْتُ الْجِنّ وَالِنسَ إ ِل ليَعْبُدُونِ()1( وقوله: )وَلَقَدْ بَعَثْنَا‬ ‫ّ ِ‬ ‫ْ‬ ‫فِي كُلّ أُمّةٍ رّسُول ً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطّاغُوتَ( )2( الية. وقوله: )وَقضَى‬ ‫َ‬ ‫رَبّكَ أَل ّ تَعْبُدُواْ إِل ّ إِيّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا( )3( الية. وقوله: )وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلَ‬ ‫تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا( )4( الية. وقوله: )قلْ تعَالوْاْ أَتلُ مَا حَرّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلّ‬ ‫ْ‬ ‫ُ َ َ‬‫تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا( )5( اليات...................................................................7‬ ‫باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب وقول ا تعالى: )الّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ‬‫يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ( )31( الية................................................................‬ ‫باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب وقول ا تعالى: )إِنّ إِبْرَاهِيمَ‬‫كَانَ أُمّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا ولَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ( )41(. وقال: )وَالّذِينَ هُم بِرَبّهِمْ ل‬‫َ‬ ‫َ‬‫يُشْرِكُونَ( )51(...................................................................................11‬ ‫باب الخوف من الشرك وقول ا عز وجل: )إِنّ اللّهَ ل َ يغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ‬ ‫َ‬‫وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء( )61(.......................................................31‬ ‫باب الدعاء إلى شهادة أن ل إله ا وقوله ا تعالى: )قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو‬‫إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَناْ وَمَنِ اتّبَعَنِي( )91( الية........................................41‬ ‫َ‬ ‫باب تفسير التوحيد وشهادة أن ل إله إل ا وقول ا تعالى: )أُولَـئِكَ الّذِينَ‬ ‫يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبّهِمُ الوَسِيلَةَ أَيّهُمْ أَقْرَبُ()02( اليه وقوله: )وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ‬ ‫ْ‬‫لَبِيهِ وَقَومِهِ إِنّنِي بَرَاء مّمّا تَعْبُدُونَ * إ ِل الّذِي فَطَرَنِي( )12( الية. وقوله: )اتّخَذُواْ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مّن دُونِ اللّهِ()22( الية. وقوله: )وَمِنَ النّاسِ مَن يَتّخِذُ‬ ‫1‬
  2. 2. ‫2‬‫مِن دُونِ اللّهِ أَندَادا يُحِبّونَهُمْ كَحُبّ اللّهِ( )32( الية......................................61‬ ‫باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلء أو دفعه وقول ا‬ ‫تعالى: )قلْ أَفَرَأَيْتُم مّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللّهُ بِضُرّ هَلْ هُنّ‬ ‫ُ‬‫كَاشِفَاتُ ضُرّهِ()72( الية......................................................................81‬‫باب ما جاء في الرقي والتمائم..............................................................‬ ‫باب من تبرك بشجرة أو حجر ونحوهما وقول ا تعالى: )أَفرَأَيْتُمُ اللتَ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬‫وَالْعُزّى( )92( اليات............................................................................02‬ ‫باب ما جاء في الذبح لغير ا وقول ا تعالى: )قلْ إِنّ صَلَتِي وَنُسُكِي‬ ‫ُ‬ ‫وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ * ل َ شَرِيكَ لَهُ( )23( الية، وقوله: )فَصَلّ لرَبّكَ‬ ‫ِ‬‫وَانْحَرْ( )33(.......................................................................................22‬‫)43(‬ ‫باب ل يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير ا وقول ا تعالى: )ل َ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا(‬‫الية..............................................................................................32‬‫باب من الشرك النذر لغير ا وقول ا تعالى: )يُوفُونَ بِالنّذْرِ( )63( وقوله: )وَمَا‬‫أَنفَقْتُم مّن نّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مّن نّذْرٍ فَإِنّ اللّهَ يَعْلَمُهُ( )73(..............................42‬ ‫باب من الشرك الستعاذة بغير ا وقول ا تعالى: )وَأَنّهُ كَانَ رِجَالٌ مّنَ‬‫الِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ منَ الْجِنّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا( )83(...............................42‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫باب من الشرك أن يستغيث بغير ا أو يدعو غيره وقوله تعالى: )وَل َ تَدْعُ مِن‬ ‫دُونِ اللّهِ مَا ل َ يَنفَعُكَ وَل َ يَضُرّكَ فَإِن فَعَلْتَ فإِنّكَ إِذًا مّنَ الظّالِمِينَ * وَإِن‬ ‫َ‬ ‫يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضرّ فَل َ كَاشِفَ لَهُ إِل ّ هوَ( )93( الية. وقوله: )فَابْتَغُوا عِندَ اللّهِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫الرّزْقَ وَاعْبُدُوهُ()04( الية. وقوله: )وَمَنْ أَضلّ مِمّن يَدْعُو مِن دُونِ اللّهِ مَن ل‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ( )14( اليتان. وقوله: )أَمّن يُجِيبُ الْمُضْطَرّ إِذَا دَعَاهُ‬‫وَيَكْشِفُ السّوءَ( )34(..........................................................................52‬ ‫باب قول ا تعالى: )أَيُشْرِكُونَ مَا ل َ يَخْلقُ شَيْئا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * وَلَ‬ ‫ُ‬ ‫يَسْتَطِيعُونَ لهُمْ نَصْرًا( )54( الية. وقوله: )وَالّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ‬ ‫َ‬ ‫2‬
  3. 3. ‫3‬‫مِن قِطْمِيرٍ( )64( الية.........................................................................62‬ ‫باب قول ا تعالى: )حَتّى إِذَا فُزّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبّكُمْ قَالُوا‬‫الْحَقّ وَهوَ الْعَلِيّ الكَبِيرُ ()15(................................................................82‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬‫باب الشفاعـة وقول ا تعالى: )وَأَنذِرْ بِهِ الّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبّهِمْ‬ ‫)45(‬ ‫لَيْسَ لَهُم مّن دُونِهِ ولِيّ وَل َ شَفِيعٌ()35( وقوله: )قُل للّهِ الشّفَاعَةُ جَمِيعًا(‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫وقوله: )مَن ذَا الّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِل ّ بِإذْنِهِ()55( وقوله: )وَكَم مّن مّلَكٍ فِي‬ ‫ِ‬ ‫السّمَاوَاتِ ل تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إ ِل مِن بعْدِ أَن يَأْذنَ اللّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى(‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫)65( وقوله: )قُلِ ادْعُوا الّذِينَ زَعَمْتُم مّن دُونِ اللّهِ ل يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرّةٍ فِي‬ ‫َ‬‫السّمَاوَاتِ وَل فِي الَرْضِ ()75( اليتين...................................................03‬ ‫ْ‬ ‫َ‬‫باب قول ا تعالى: )إِنّكَ ل تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ( )95( الية.............................13‬ ‫َ‬‫باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين وقول‬‫ا عز وجل: )يَا أَهْلَ الْكِتَابِ ل َ تغْلُواْ فِي دِينِكُمْ( )46(...............................23‬ ‫َ‬‫باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد ا عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده...43‬‫باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون ا.....63‬ ‫باب ما جاء في حماية المصطفى صلى ا عليه وسلم جناب التوحيد وسده‬ ‫كل طريق يوصل إلى الشرك وقول ا تعالى: )لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ منْ‬ ‫ّ‬‫أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَليْهِ مَا عَنِتّمْ حَرِيصٌ عَليْكُم( )76( الية................................73‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫باب ما جاء أن بعض هذه المة يعبد الوثان وقول ا تعالى: )أَلَمْ تَرَ إِلَى‬‫الّذِينَ أُوتُواْ نصِيبًا مّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجبْتِ وَالطّاغُوتِ( )86( وقوله تعالى: )قلْ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬‫هَلْ أُنَبّئُكُم بِشَرّ مّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لّعنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ‬ ‫َ‬ ‫الْقرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطّاغُوتَ ()96( وقوله تعالى: )قَالَ الّذِينَ غَلَبُوا عَلَى‬ ‫ِ‬‫أَمْرِهِمْ لَنَتّخِذَنّ عَلَيْهِم مّسْجِدًا()07(.........................................................93‬‫باب ما جاء في السحر......................................................................14‬‫باب بيان شيء من أنواع السحر.........................................................24‬ ‫3‬
  4. 4. ‫4‬‫باب ما جاء في الكهان ونحوهم.........................................................34‬‫باب ما جاء في النشرة.....................................................................44‬ ‫باب ما جاء في التطير وقول ا تعالى: )أَل إِنّمَا طَائرُهُمْ عِندَ اللّهُ وَلَـكِنّ‬ ‫ِ‬‫أَكْثَرَهُمْ ل َ يَعْلَمُونَ( )37( .وقوله: )قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ( )47(..........................54‬‫باب ما جاء في التنجيم.....................................................................64‬ ‫باب ما جاء في الستسقاء بالنواء وقول ا تعالى: )وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنّكُمْ‬‫تُكَذّبُونَ( )57( ...................................................................................74‬ ‫باب قول ا تعالى: )وَمِنَ النّاسِ مَن يَتّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَادا يُحِبّونَهُمْ كَحُبّ‬ ‫اللّهِ()87( الية. وقوله: )قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ(. إلى قول تعالى: ) أَحَبّ‬‫إِلَيْكُم مّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ( )97( الية..........................................................84‬ ‫باب قول ا تعالى: )إِنّمَا ذَلِكُمُ الشّيْطَانُ يُخَوّفُ أَولِيَاءهُ فَل َ تَخَافُوهُمْ‬ ‫ْ‬ ‫وَخَافُونِ إِن كُنتُم مّؤْمِنِينَ()18(. وقوله: )إِنّمَا يعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ منْ آمنَ بِاللّهِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وَالْيَوْمِ الخِرِ وَأَقَامَ الصّلَةَ وَآتَى الزّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِل ّ اللّهَ()28( الية.وقوله:‬ ‫)وَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللّهِ فَإذَا أُوذِيَ فِي اللّهِ جَعلَ فِتْنَةَ النّاسِ كعَذَابِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬‫اللّهِ ( )38( الية.................................................................................94‬ ‫باب قول ا تعالى: )وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكّلُواْ إِن كُنتُم مّؤْمِنِينَ( )48( . وقوله: )إِنّمَا‬ ‫الْمُؤمِنُونَ الّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ( )58( الية وقوله )يَا أَيّهَا النّبيّ حَسْبُكَ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫)‬ ‫اللّهُ وَمنِ اتّبعَكَ مِنَ الْمؤْمِنِينَ( )68( وقوله )وَمَن يَتوَكّلْ عَلَى اللّهِ فَهوَ حَسْبُهُ(‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬‫78( ................................................................................................05‬‫)‬ ‫باب قول ا تعالى: )أَفأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَل َ يأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِل ّ الْقوْمُ الْخَاسِرُونَ(‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬‫09( وقوله: )قَالَ وَمَن يَقنَطُ مِن رّحْمَةِ رَبّهِ إِل ّ الضّآلّونَ( )19(............................‬ ‫ْ‬ ‫باب من اليمان بالله الصبر على أقدار ا وقول ا تعالى: )وَمَن يؤْمِن بِاللّهِ‬ ‫ُ‬‫يَهْدِ قَلْبَهُ( )29(....................................................................................15‬ ‫باب ما جاء في الرياء وقول ا تعالى: )قلْ إِنّمَا أَنَا بَشَرٌ مّثْلكُمْ يُوحَى إِلَيّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫4‬
  5. 5. ‫5‬‫أَنّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ( )39( الية..............................................................25‬ ‫باب من الشرك إرادة النسان بعمله الدنيا وقول ا تعالى: )مَن كَانَ يُرِيدُ‬ ‫الْحَيَاةَ الدّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا ل َ يُبْخَسُونَ * أُوْلَـئِكَ‬ ‫الّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الخِرَةِ إِل ّ النّارُ وَحَبِطَ مَا صَنعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مّا كَانُواْ‬ ‫َ‬‫يَعْمَلُونَ()49( اليتين............................................................................35‬ ‫باب من أطاع العلماء والمراء في تحريم ما أحل ا أو تحليل ما حرم ا‬‫فقد اتخذهم أربابا من دون ا..........................................................45‬ ‫باب قول ا تعالى: )أَلَمْ تَرَ إِلَى الّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا‬ ‫أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطّاغُوتِ وَقَدْ أُمرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ‬ ‫ِ‬ ‫وَيُرِيدُ الشّيْطَانُ أَن يُضِلهُمْ ضَل َل ً بَعِيدًا( )79( اليات. وقوله: )وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَ‬ ‫ّ‬ ‫تُفْسِدُواْ فِي الَرْضِ قَالُواْ إِنّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ( )89( وقوله: )وَل َ تُفْسِدُواْ فِي‬‫الَرْضِ بَعْدَ إِصْلَحِهَا ()99( الية. وقوله: )أَفَحكْمَ الْجَاهِلِيّةِ يَبْغُونَ()001( الية.....55‬ ‫ُ‬ ‫باب من جحد شيئا من السماء والصفات وقول ا تعالى: )وَهُمْ يَكْفُرُونَ‬‫بِالرّحْمَـنِ( )501( الية..............................................................................‬‫باب قول ا تعالى: )يَعْرفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ ثُمّ يُنكرُونَهَا وَأَكْثَرهُمُ الْكَافِرُونَ( )701(.‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬‫....................................................................................................75‬‫باب قول ا تعالى: )فَل َ تَجعَلُواْ لِلّهِ أَندَادا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ( )801( ..................85‬ ‫ْ‬‫باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله.................................................95‬‫باب قول: ما شاء ا وشئت..............................................................95‬ ‫باب من سب الدهر فقد آذى ا وقول ا تعـالى: )وَقَالُوا مَا هِيَ إ ِل حَيَاتُنَا‬ ‫ّ‬‫الدّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إ ِل الدّهْرُ()901( الية......................................06‬ ‫ّ‬‫باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه.....................................................16‬‫باب احترام أسماء ا وتغيير السم لجل ذلك......................................16‬‫باب من هزل بشيء فيه ذكر ا أو القرآن أو الرسول وقول ا تعالي: )وَلَئِن‬ ‫5‬
  6. 6. ‫6‬‫سَأَلْتهُمْ لَيَقُولُنّ إِنّمَا كُنّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ( )011( الية.....................................26‬ ‫َ‬ ‫باب ما جاء في قول ا تعالى: )وَلَئنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مّنّا مِن بَعْدِ ضَرّاء مَسّتْهُ‬ ‫ِ‬‫لَيَقُولَنّ هَذَا لِي()111( الية....................................................................36‬ ‫)411(‬ ‫باب قول ا تعالى: )فَلَمّا آتَاهُمَا صَالِحا جَعَل َ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا(‬‫الية..............................................................................................46‬ ‫باب قول ا تعالى: )وَلِلّهِ الَسْمَاء الحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الّذِينَ يُلْحِدُونَ‬ ‫ْ‬‫فِي أَسْمَآئِهِ( )711( الية.......................................................................56‬‫باب ل يقال: السلم على ا..............................................................66‬‫باب قول: اللهم اغفر لي إن شئت.......................................................66‬‫باب ل يقول: عبدي وأمتي..................................................................76‬‫باب ل يرد من سأل ا.....................................................................76‬‫باب ل يسأل بوجه ا إل الجنة...........................................................86‬ ‫باب ما جاء في الّلو وقول ا تعالى: )يَقُولُونَ لوْ كَانَ لَنَا مِنَ الَمْرِ شَيْءٌ مّا‬ ‫َ‬‫)911(‬ ‫قُتِلْنَا هَاهُنَا( )811(. وقوله: )الّذِينَ قَالُواْ لِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا(‬‫الية..............................................................................................86‬‫باب النهي عن سب الريح...................................................................86‬ ‫باب قول ا تعالى: )أَنفُسُهُمْ يَظُنّونَ بِاللّهِ غَيرَ الْحَقّ ظنّ الْجَاهِلِيّةِ يَقُولُونَ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫هَل لّنَا منَ الَمْرِ مِن شَيءٍ قُلْ إِنّ الَمْرَ كُلّهُ لِلّهِ( )1( الية. وقوله: )وَالْمُشْرِكَاتِ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬‫الظّانّينَ بِاللّهِ ظَنّ السّوءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السوْءِ( )021( الية............................96‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬‫باب ما جاء في منكري القدر..............................................................07‬‫باب ما جاء في المصورين.................................................................27‬‫باب ما جاء في كثرة الحلف وقول ا تعالى: )وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ( )121(.......37‬ ‫باب ما جاء في ذمة ا وذمة نبيه وقول ا تعالى: )وَأَوْفُواْ بعَهْدِ اللّهِ إِذَا‬ ‫ِ‬‫عَاهَدتّمْ وَل َ تَنقُضُواْ الَيْمَانَ بَعْدَ توْكِيدِهَا( )221( الية..................................47‬ ‫َ‬ ‫6‬
  7. 7. ‫7‬‫باب ما جاء في القسام على ا........................................................57‬‫باب ل يستشفع بالله على خلقه...........................................................57‬ ‫باب ما جاء في حماية النبي صلى ا عليه وسلم حمى التوحيد، وسده‬‫طرق الشرك...................................................................................67‬ ‫باب ما جاء في قول ا تعالى: )وَمَا قَدَرُوا اللّهَ حَقّ قَدْرِهِ وَالَرْضُ جَمِيعًا‬ ‫ْ‬‫قَبضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ()321( الية...............................................................77‬ ‫ْ‬‫الحواشي...........................................................................................‬ ‫وقول ا تعال ى: ) و َ م َ ا خ َ ل َ ق ْ ت ُ ا ل ْ ج ِ ن ّ و َا لِ ن س َ إ ِ ل ل ِ ي َ ع ْ ب ُ د ُون ِ( )1 (‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬‫وقول ه: ) و َ ل َ ق َد ْ ب َ ع َ ث ْ ن َا ف ِي ك ُ ل ّ أ ُ م ّ ة ٍ ر ّ س ُو ل ً أ َ ن ِ ا ع ْ ب ُ د ُو ا ْ ال ل ّ ه َ و َا ج ْ ت َ ن ِ ب ُو ا ْ‬ ‫ال ط ّا غ ُوت َ( )2 ( الي ة. وقول ه: ) و َ ق َ ض َ ى ر َ ب ّ ك َ أ َ ل ّ ت َ ع ْ ب ُ د ُو ا ْ إ ِ ل ّ إ ِ ي ّا ه ُ‬‫و َ ب ِا ل ْ و َا ل ِ د َ ي ْ ن ِ إ ِ ح ْ س َا ن ً ا( )3 ( الي ة. وقول ه: ) و َ ا ع ْ ب ُ د ُو ا ْ ال ل ّ ه َ و َ ل َ ت ُ ش ْ ر ِ ك ُو ا ْ‬ ‫ب ِ ه ِ ش َ ي ْ ئ ً ا( )4 ( الي ة. وقول ه: ) ق ُ ل ْ ت َ ع َا ل َ و ْ ا ْ أ َ ت ْ ل ُ م َا ح َ ر ّ م َ ر َ ب ّ ك ُ م ْ‬ ‫ع َ ل َ ي ْ ك ُ م ْ أ َ ل ّ ت ُ ش ْ ر ِ ك ُو ا ْ ب ِ ه ِ ش َ ي ْ ئ ً ا( )5 ( اليا ت.‬‫قال ابـن مسـعود رضـي ا عنـه: مـن أراد أن ينظـر إلى وصـية محمـد صـلى ا‬‫عليه وسلم التي عليها خاتمة فليقرأ قوله تعالى: ) ق ُ ل ْ ت َ ع َا ل َ و ْ ا ْ أ َ ت ْ ل ُ م َا ح َ ر ّ م َ‬‫ر َ ب ّ ك ُم ـ ْ ع َ ل َ ي ْ ك ُم ـ ْ( – إلى قوله – ) و َأ َ ن ّـ ه َــ ذ َا ص ـ ِ ر َا ط ِي م ُس ـ ْ ت َ ق ِي م ًا..( )6(‬ ‫الية.‬‫وعـن معاذ بـن جبـل رضـي ا عنـه قال: كنـت رديـف النـبي صـلى ا عليـه وسـلم‬‫على حمار فقال لي: "يــا معاذ أتدري مــا حــق ا على العباد، ومــا حــق العباد‬‫على ا؟" فقلت: ا ورســوله أعلم. قال: "حــق ا على العباد أن يعبدوه ول‬‫يشركوا بـه شيئا، وحـق العباد على ا أن ل يعذب مـن ل يشرك بـه شيئا" فقلت:‬ ‫7‬
  8. 8. ‫8‬‫يـــا رســـول ا أفل أبشـــر الناس؟ قال: "ل تبشرهـــم فيتكلوا" أخرجاه فـــي‬ ‫الصحيحين.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: الحكمة في خلق الجن والنس.‬ ‫الثانية: أن العبادة هي التوحيد؛ لن الخصومة فيه.‬‫الثالثـة: أن مـن لم يأت بـه لم يعبـد ا، ففيـه معنـى قوله‪ ‬ول أنتـم عابدون مـا‬ ‫أعبد()7(.‬ ‫الرابعة: الحكمة في إرسال الرسل.‬ ‫الخامسة: أن الرسالة عمّت كل أمة.‬ ‫السادسة: أن دين النبياء واحد.‬‫الس ـابعة: المس ـألة الك ـبيرة أن عبادة ا ل تحص ـل إل بالكف ـر بالطاغوت؛ ففي ـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫معنى قوله: ) فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله000 ( )8( الية.‬ ‫الثامنة: أن الطاغوت عام في كل ما عُبِد من دون ا.‬‫التاسعة: عظم شأن ثلث اليات المحكمات في سورة النعام عند السلف. وفيها‬ ‫عشر مسائل، أولها النهي عن الشرك.‬‫العاشرة: اليات المحكمات ف ـي س ـورة الس ـراء، وفيه ـا ثمان ـي عشرة مس ـألة،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬‫بدأهـا ا بقوله: )ل تجعـل مـع ا إلها ءاخـر فتقعـد مذموما مخذول ً()9(؛ وختمهـا‬‫بقولـه: )ول تجعل مع ا إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا()01(، ونبهنا ا‬‫سـبحانه على عظـم شأن هذه المسـائل بقوله: )ذلك ممـا أوحـى إليـك ربـك مـن‬ ‫الحكمة( )11(.‬‫الحاديـة عشرة: آيـة سـورة النسـاء التـي تسـمى آيـة الحقوق العشرة، بدأهـا ا‬ ‫تعالى بقوله: )واعبدوا ا ول تشركوا به شيئا( )21(.‬ ‫الثانية عشرة:التنبيه على وصية رسول ا صلى ا عليه وسلم عند موته.‬ ‫الثالثة عشرة: معرفة حق ا تعالى علينا.‬ ‫8‬
  9. 9. ‫9‬ ‫الرابعة عشرة: معرفة حق العباد عليه إذا أدوا حقه.‬ ‫الخامسة عشرة: أن هذه المسألة ل يعرفها أكثر الصحابة.‬ ‫السادسة عشرة: جواز كتمان العلم للمصلحة.‬ ‫السابعة عشرة: استحباب بشارة المسلم بما يسره.‬ ‫الثامنة عشرة: الخوف من التكال على سعة رحمة ا.‬ ‫التاسعة عشرة: قول المسؤول عما ل يعلم: ا ورسوله أعلم.‬ ‫العشرون: جواز تخصيص بعض الناس بالعلم دون بعض.‬‫الحاديـة والعشرون: تواضعـه صـلى ا عليـه وسـلم لركوب الحمار مـع الرداف‬ ‫عليه.‬ ‫الثانية والعشرون: جواز الرداف على الدابة.‬ ‫الثالثة والعشرون: فضيلة معاذ بن جبل.‬ ‫الرابعة والعشرون: عظم شأن هذه المسألة.‬ ‫) ا ل ّ ذ ِي ن َ‬ ‫باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب وقول ا تعالى:‬ ‫الية.‬ ‫)31(‬ ‫آ م َ ن ُو ا ْ و َ ل َ م ْ ي َ ل ْ ب ِ س ُو ا ْ إ ِ ي م َا ن َ ه ُم ب ِ ظ ُ ل ْ م ٍ(‬‫عن عبادة بن الصامت رضي ا عنه قال: قال رسول ا صلى ا عليه وسلم:‬ ‫)مـن شهـد أن ل إله إل ا وحده ل شريـك له، وأن محمدا عبده ورسـوله، وأن‬‫عيسـى عبـد ا ورسـوله وكلمتـه ألقاهـا إلى مريـم وروح منـه، والجنـة حـق، والنار‬‫حق أدخله ا الجنة على ما كان من العمل(. أخرجاه. ولهما في حديث عتبان:‬ ‫)فإن ا حرم على النار من قال: ل إله إل ا يبتغي بذلك وجه ا(.‬‫وعـن أبـي سـعيد الخدري رضـي ا عنـه عـن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم‬‫قال: )قال موسى: يا رب، علمني شيئا أذكرك وأدعوك به. قال: يا موسى: قل ل‬‫إله إل ا. قال: يـا رب كـل عبادك يقولون هذا. قال: يـا موسـى، لو أن السـموات‬‫السـبع وعامرهـن غيري، والرضيـن السـبع فـي كفـة، ول إله ا فـي كفـة، مالت‬ ‫9‬
  10. 10. ‫01‬ ‫بهن ل إله ا( ]رواه ابن حبان، والحاكم وصححه[.‬‫وللترمذي وحسـنه عـن أنـس رضـي ا عنـه: سـمعت رسـول ا صـلى ا عليـه‬‫وسـلم يقول: )قال ا تعالى: يـا ابـن آدم؛ لو أتيتنـي بقراب الرض خطايـا، ثـم‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫لقيتني ل تشرك بي شيئا لتيتك بقرابها مغفرة(.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: سعة فضل ا.‬ ‫الثانية: كثرة ثواب التوحيد عند ا.‬ ‫الثالثة: تكفيره مع ذلك للذنوب.‬ ‫الرابعة: تفسير الية )28( التي في سورة النعام.‬ ‫الخامسة: تأمل الخمس اللواتي في حديث عبادة.‬‫السادسة: أنـك إذا جمعت بينه وبيـن حديـث عتبان وما بعده تبين لك معنى قول:‬ ‫)ل إله إل ا( وتبين لك خطأ المغرورين.‬ ‫السابعة: التنبيه للشرط الذي في حديث عتبان.‬ ‫الثامنة: كون النبياء يحتاجون للتنبيه على فضل ل إله إل ا.‬‫التاسـعة: التنـبيه لرجحانهـا بجميـع المخلوقات، مـع أن كثيرا ممـن يقولهـا يخـف‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ميزانه.‬ ‫العاشرة: النص على أن الرضين سبع كالسموات.‬ ‫الحادية عشرة: أن لهن عمارا.‬ ‫الثانية عشرة: إثبات الصفات، خلفا للشعرية.‬‫الثالثة عشرة: أنك إذا عرفت حديث أنس، عرفت أن قوله في حديث عتبان: )فإن‬‫ا حرم على النار من قال ل إله إل ا، يبتغي بذلك وجه ا( أنه ترك الشرك،‬ ‫ليس قولها باللسان.‬ ‫الرابعة عشرة: تأمل الجمع بين كون عيسى ومحمد عبدي ا ورسوليه.‬ ‫الخامسة عشرة: معرفة اختصاص عيسى بكونه كلمة ا.‬ ‫01‬
  11. 11. ‫11‬ ‫السادسة عشرة: معرفة كونه روحا منه.‬ ‫السابعة عشرة: معرفة فضل اليمان بالجنة والنار.‬ ‫الثامنة عشرة: معرفة قوله: )على ما كان من العمل(.‬ ‫التاسعة عشرة: معرفة أن الميزان له كفتان.‬ ‫العشرون: معرفة ذكر الوجه.‬ ‫باب من حقق التوحيد دخل النة بغير حساب وقول الله تعالى: ) إِ نَّ إِ بْ رَا هِي مَ كَا نَ ُأ مَّ ةً‬ ‫قَا نِ تًا لِ لّ هِ حَ نِي فًا وَ لَ مْ يَ كُ مِ نَ ا لُْ شْ رِ كِ يَ ( )41 ( . وقال: ) وَا لَّ ذِي نَ هُم بِ رَ بِّ هِ مْ لَ يُ شْ رِ كُو نَ ( )51 ( .‬‫عـن حصـين بـن عبـد الرحمـن قال: كنـت عنـد سـعيد بـن جـبير فقال: أيكـم رأى‬‫الكوكـب الذي انقـض البارحـة؟ فقلت: أنـا، ثـم قلت: أمـا إنـي لم أكـن فـي صـلة،‬‫ولكني لُدِـغت، قال: فمـا صـنعت؟ قلت: ارتقيـت قال: فمـا حملك على ذلك؟ قلت:‬‫حديث حدثناه الشعبي، قال وما حدثكم؟ قلت: حدثنا عن بريدة بن الحصيب أنه‬‫قال: ل رقية إل من عين أو حمة. قال: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع. ولكن‬‫حدثنـا ابـن عباس عن النـبي صـلى ا عليـه وسـلم أنـه قال: )عرضـت علي المـم،‬‫فرأيـت النـبي ومعـه الرهـط، والنـبي ومعـه الرجـل والرجلن، والنـبي وليـس معـه‬‫أحد، إذ رفع لي سواد عظيم، فظننت أنهم أمتي، فقيل لي: هذا موسى وقومه،‬‫فنظرت فإذا سـواد عظيـم، فقيـل لي: هذه أمتـك ومعهـم سـبعون ألفا يدخلون‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬‫الجنـة بغيـر حسـاب ول عذاب، ثـم نهـض فدخـل منزله. فخاض الناس فـي أولئك،‬‫فقال بعضهـم: فلعلهـم الذيـن صـحبوا رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم. وقال‬‫بعضهـم: فلعلهـم الذيـن ولدوا فـي السـلم فلم يشركوا بالله شيئا، وذكروا أشياء،‬‫فخرج عليهم رسول ا صلى ا عليه فأخبروه، فقال: )هم الذين ل يسترقون‬‫ول يكتوون ول يتطيرون وعلى ربهـم يتوكلون( فقام عكاشـة بـن محصـن فقال:‬‫ادع ا أن يجعلنـي منهـم. قال: )أنـت منهـم( ثـم قام رجـل آخـر فقال: ادع ا أن‬ ‫11‬
  12. 12. ‫21‬ ‫يجعلني منهم. فقال: )سبقك بها عكاشة(.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: معرفة مراتب الناس في التوحيد.‬ ‫الثانية: ما معنى تحقيقه.‬ ‫الثالثة: ثناؤه سبحانه على إبراهيم بكونه لم يكن من المشركين.‬ ‫الرابعة: ثناؤه على سادات الولياء بسلمتهم من الشرك.‬ ‫الخامسة: كون ترك الرقية والكي من تحقيق التوحيد.‬ ‫السادسة: كون الجامع لتلك الخصال هو التوكل.‬ ‫السابعة: عمق علم الصحابة لمعرفتهم أنهم لم ينالوا ذلك إل بعمل.‬ ‫الثامنة: حرصهم على الخير.‬ ‫التاسعة: فضيلة هذه المة بالكمية والكيفية.‬ ‫العاشرة: فضيلة أصحاب موسى.‬ ‫الحادية عشرة: عرض المم عليه، عليه الصلة والسلم.‬ ‫الثانية عشرة: أن كل أمة تحشر وحدها مع نبيها.‬ ‫الثالثة عشرة: قلة من استجاب للنبياء.‬ ‫الرابعة عشرة: أن من لم يجبه أحد يأتي وحده.‬‫الخامسـة عشرة: ثمرة هذا العلم، وهـو عدم الغتــرار بالكثــرة، وعــدم الزهـد‬ ‫في القلة.‬ ‫السادسة عشرة: الرخصة في الرقية من العين والحمة.‬‫السـابعة عشرة: عمـق علم السـلف لقوله: قـد أحسـن مـن انتهـى إلى مـا سـمع،‬ ‫ولكن كذا وكذا. فعلم أن الحديث الول ل يخالف الثاني.‬ ‫الثامنة عشرة: بعد السلف عن مدح النسان بما ليس فيه.‬ ‫التاسعة عشرة: قوله: )أنت منهم( علم من أعلم النبوة.‬ ‫العشرون: فضيلة عكاشة.‬ ‫21‬
  13. 13. ‫31‬ ‫الحادية والعشرون: استعمال المعاريض.‬ ‫الثانية والعشرون: حسن خلقه صلى ا عليه وسلم.‬ ‫باب الوف من الشرك وقول الله عز وجل: ) إِ نَّ ال لّ هَ لَ يَ غْ فِ رُ أَن يُ شْ رَ كَ بِ هِ وَ يَ غْ فِ رُ مَا دُو نَ‬ ‫)61 (‬ ‫ذَ لِ كَ لَِن يَ شَاء (‬ ‫وقال الخليل عليه السلم: )واجنبني وبني أن نعبد الصنام( )71( وفي حديث:‬ ‫)أخوف ما أخاف عليكم الشرك الصغر(، فسئل عنه فقال: )الرياء( وعن ابن‬ ‫مسعود رضي ا عنه أن رسول ا صلى ا عليه وسلم قال: )من مات وهو‬ ‫يدعو من دون ا ندا دخل النار( ]رواه البخاري[. ولمسلم عن جابر رضي ا‬ ‫عنه، أن رسول ا صلى ا عليه وسلم قال: )من لقي ا ل يشرك به شيئا‬ ‫دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار(.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: الخوف من الشرك.‬ ‫الثانية: أن الرياء من الشرك.‬ ‫الثالثة: أنه من الشرك الصغر.‬ ‫الرابعة: أنه أخوف ما يخاف منه على الصالحين.‬ ‫الخامسة: قرب الجنة والنار.‬ ‫السادسة: الجمع بين قربهما في حديث واحد.‬‫السـابعة: أنـه مـن لقيـه ل يشرك بـه شيئا دخـل الجنـة. ومـن لقيـه يشرك بـه شيئا‬ ‫دخل النار ولو كان من أعبد الناس.‬ ‫الثامنة: المسألة العظيمة: سؤال الخليل له ولبنيه وقاية عبادة الصنام.‬‫)‬ ‫التاسعة: اعتباره بحال الكثر، لقوله: ) ر َ ب ّ إ ِ ن ّ ه ُ ن ّ أ َ ض ْ ل َ ل ْ ن َ ك َ ث ِي ر ًا م ّ ن َ ال ن ّا س ِ(‬ ‫81(.‬ ‫العاشرة: فيه تفسير )ل إله إل ا( كما ذكره البخاري.‬ ‫31‬
  14. 14. ‫41‬ ‫الحادية عشرة: فضيلة من سلم من الشرك.‬ ‫باب الدعاء إلى شهادة أن ل إله ا وقوله ا تعالى: ) ق ُ ل ْ ه َـ ذ ِ ه ِ‬ ‫س َ ب ِي ل ِي أ َ د ْ ع ُو إ ِ ل َى ال ل ّ ه ِ ع َ ل َى ب َ ص ِي ر َ ة ٍ أ َ ن َ ا ْ و َ م َ ن ِ ا ت ّ ب َ ع َ ن ِي( )91( الية.‬‫عن ابن عباس رضي ا عنهما، أن رسول ا صلى ا عليه وسلم، لما بعـث‬‫معاذا إلى اليمن قال له: )إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم‬‫إليه شهادة أن ل إله إل ا ـ وفي رواية: إلى أن يوحدوا ا ـ فإن هم أطاعوك‬‫لذلك، فأعلمهم أن ا افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم‬‫أطاعوك لذلك: فأعلمهـم أن ا افترض عليهـم صـدقة تؤخـذ مـن أغنيائهـم فترد‬‫على فقرائهـــم، فإن هـــم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهـــم، واتـــق دعوة‬ ‫المظلوم، فإنه ليس بينها وبين ا حجاب( أخرجاه.‬‫ولهمـا عـن سـهل بـن سـعد رضـي ا عنـه، أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم‬‫قال يوم خيـبر: )لعطيـن الرايـة غدا رجل ً يحـب ا ورسـوله، ويحبـه ا ورسـوله،‬‫يفتح ا على يديه. فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها. فلما أصبحوا غدوا‬‫على رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم كلهـم يرجـو أن يعطاهـا. فقال: )أيـن علي‬‫بـن أبـي طالب؟( فقيـل: هـو يشتكـي عينيـه، فأرسـلوا إليـه، فأتـى بـه فبصـق فـي‬‫عينيه، ودعا له، فبرأ كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية فقال: )انفذ على رسلك‬‫حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى السلم وأخبرهم بما يجب عليهم من حق‬‫ا تعالى فيـه، فوا لن يهدي ا بـك رجل ً واحدا، خيـر لك مـن حمـر النعـم(.‬ ‫يدوكون: يخوضون.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: أن الدعوة إلى ا طريق من اتبعه صلى ا عليه وسلم.‬ ‫الثانية: التنبيه على الخلص، لن كثيرا لو دعا إلى الحق فهو يدعو إلى نفسه.‬ ‫41‬
  15. 15. ‫51‬ ‫الثالثة: أن البصيرة من الفرائض.‬ ‫الرابعة: من دلئل حسن التوحيد: كونه تنزيها لله تعالى عن المسبة.‬ ‫الخامسة: أن من قبح الشرك كونه مسبة لله.‬‫السادسة: وهي من أهمها – إبعاد المسلم عن المشركين لئل يصير منهم ولو لم‬ ‫يشرك.‬ ‫السابعة: كون التوحيد أول واجب.‬ ‫الثامنة: أن يبدأ به قبل كل شيء، حتى الصلة.‬ ‫التاسعة: أن معنى: )أن يوحدوا ا(، معنى شهادة: أن ل إله إل ا.‬‫العاشرة: أن النسـان قـد يكون مـن أهـل الكتاب، وهـو ل يعرفهـا، أو يعرفهـا ول‬ ‫يعمل بها.‬ ‫الحادية عشرة: التنبيه على التعليم بالتدريج.‬ ‫الثانية عشرة: البداءة بالهم فالهم.‬ ‫الثالثة عشرة: مصرف الزكاة.‬ ‫الرابعة عشرة: كشف العالم الشبهة عن المتعلم.‬ ‫الخامسة عشرة: النهي عن كرائم الموال.‬ ‫السادسة عشرة: اتقاء دعوة المظلوم.‬ ‫السابعة عشرة: الخبار بأنها ل تحجب.‬‫الثامنة عشرة: من أدلة التوحيد ما جرى على سيد المرسلين وسادات الولياء من‬ ‫المشقة والجوع والوباء.‬ ‫التاسعة عشرة: قوله: )لعطين الراية( إلخ. علم من أعلم النبوة.‬ ‫العشرون: تفله في عينيه علم من أعلمها أيضا.‬ ‫الحادية والعشرون: فضيلة علي رضي ا عنه.‬‫الثانيـة والعشرون: فضـل الصـحابة فـي دوكهـم تلك الليلة وشغلهـم عـن بشارة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الفتح.‬ ‫51‬
  16. 16. ‫61‬‫الثالثة والعشرون: اليمان بالقدر، لحصولها لمن لم يسع لها ومنعها عمن سعى.‬ ‫الرابعة والعشرون: الدب في قوله: )على رسلك(.‬ ‫الخامسة والعشرون: الدعوة إلى السلم قبل القتال.‬ ‫السادسة والعشرون: أنه مشروع لمن دعوا قبل ذلك وقوتلوا.‬ ‫السابعة والعشرون: الدعوة بالحكمة، لقوله: )أخبرهم بما يجب عليهم(.‬ ‫الثامنة والعشرون: المعرفة بحق ا تعالى في السلم.‬ ‫التاسعة والعشرون: ثواب من اهتدى على يده رجل واحد.‬ ‫الثلثون: الحلف على الفتيا.‬ ‫باب تفسير التوحيد وشهادة أن ل إله إل الله وقول الله تعالى: ) أُو لَـ ئِ كَ ا لَّ ذِي نَ يَ دْ عُو نَ‬ ‫يَ بْ تَ غُو نَ إِ لَى رَ بِّ هِ مُ ا لْ وَ سِي لَ ةَ َأ يُّ هُ مْ َأ قْ رَ بُ ( )02 ( اليه وقوله: ) وَ إِ ذْ قَا لَ إِ بْ رَا هِي مُ لَِ بِي هِ و قَ وْ مِ هِ ِإ نَّ نِي‬ ‫َ‬‫الية. وقوله: ) ا َتّ خَ ذُو اْ أَ حْ بَا رَ هُ مْ وَ رُ هْ بَا نَ هُ مْ أَ رْ بَا بًا‬ ‫)12 (‬ ‫بَ رَاء مَِّا تَ عْ بُ دُو نَ * ِإ لَّ ا لَّ ذِي فَ طَ رَ نِي (‬ ‫الية. وقوله : ) وَ مِ نَ ال نَّا سِ مَن يَ تَّ خِ ذُ مِن دُو نِ ال لّ هِ أَن دَاد اً يُ حِ بُّو نَ هُ مْ كَ حُ بِّ‬ ‫)22 (‬ ‫مِّن دُو نِ ال لّ هِ (‬ ‫الية.‬ ‫)32 (‬ ‫ال لّ هِ (‬‫وفي )الصحيح( عن النبي صلى ا عليه وسلم أنه قال: )من قال: ل إله إل ا‬ ‫وكفر بما يعبد من دون ا، حرم ماله ودمه، وحسابه على ا عز وجل(.‬ ‫61‬
  17. 17. ‫71‬ ‫وشرح هذا الترجمة: ما بعدها من البواب.‬‫فيـه أكـبر المسـائل وأهمهـا: وهـي تفسـير التوحيـد، وتفسـير الشهادة، وبيّنَـها بأمور‬ ‫واضحة.‬‫منهـا: آيـة السـراء، بيّـن فيهـا الرد على المشركيـن الذيـن يدعون الصـالحين، ففيهـا‬ ‫بيان أن هذا هو الشرك الكبر.‬‫ومنهـا: آيـة براءة، بيّـن فيهـا أن أهـل الكتاب اتخذوا أحبارهـم ورهبانهـم أربابا مـن‬‫دون ا، وبين أنهم لم يؤمروا إل بأن يعبدوا إلها واحدا، مع أن تفسيرها الذي ل‬ ‫إشكال فيه: طاعة العلماء والعباد في المعصية، لدعائهم إياهم.‬‫ومنهــا قول الخليــل )عليــه الســلم( للكفار: )إننــي برآء ممــا تعبدون * إل الذي‬‫فطرنـي( )42( فاسـتثنى مـن المعبوديـن ربـه، وذكـر سـبحانه أن هذه البراءة وهذه‬‫الموالة: ه ـي تفس ـير شهادة أن ل إله إل ا. فقال: )وجعله ـا كلم ـة باقي ـة ف ـي‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫عقبه لعلهم يرجعون( )52(.‬‫ومنها: آية البقرة: في الكفار الذين قال ا فيهم: )وما هم بخارجين من النار(‬‫)‬‫62( ذكـر أنهـم يحبون أندادهـم كحـب ا، فدل على أنهـم يحبون ا حبا عظيما،‬‫ولم يدخلهم في السلم، فكيف بمن أحب الند أكبر من حب ا؟! فكيف لمن‬ ‫لم يحب إل الند وحده، ولم يحب ا؟!.‬‫ومنها قوله صلى ا عليه وسلم: )من قال: ل إله إل ا وكفر بما يعبد من دون‬‫ا حرم ماله ودمه، وحسابه على ا( وهذا من أعظم ما يبيّن معنى )ل إله إل‬‫ا( فإنـه لم يجعـل التلفـظ بهـا عاصـما للدم والمال، بـل ول معرفـة معناهـا مـع‬‫لفظها، بل ول القرار بذلك، بل ول كونه ل يدعو إل ا وحده ل شريك له، بل ل‬‫يحرم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون ا، فإن شك أو‬‫توقف لم يحرم ماله ودمه. فيالها من مسألة ما أعظمها وأجلها، وياله من بيان ما‬ ‫أوضحه، وحجة ما أقطعها للمنازع.‬ ‫71‬
  18. 18. ‫81‬ ‫باب من الشرك لبس اللقة واليط ونحوهما لرفع البلء أو دفعه وقول الله تعالى: ) قُ لْ‬ ‫الية.‬ ‫)72 (‬ ‫أَ فَ رَ أَ يْ تُم مَّا تَ دْ عُو نَ مِن دُو نِ ال لَّ هِ إِ نْ أَ رَا دَ نِ يَ ال لَّ هُ بِ ضُ رٍّ هَ لْ هُ نَّ كَا شِ فَا تُ ضُ رِّ هِ (‬‫عن عمران بن حصين رضي ا عنه، أن النبي صلى ا عليه وسلم رأى رجلً‬‫في يده حلقة من صفر، فقال: )ما هذه(؟ قال: من الواهنة. فقال: )انزعها فإنها‬‫ل تزيدك إل وهنا، فإنـك لو مـت وهـي عليـك، مـا أفلحـت أبدا( رواه أحمـد بسـند ل‬‫بأس به. وله عن عقبة بن عامر رضي ا عنه مرفوعا: )من تعلق تميمة فل أتم‬‫ا له، ومـن تعلق ودعـة فل ودع ا له( وفـي روايـة: )مـن تعلق تميمـة فقـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬‫أشرك(. ولبـن أبـي حاتـم عـن حذيفـة أنـه رأى رجل ً فـي يده خيـط مـن الحمـى‬ ‫فقطعه، وتل قوله: )وما يؤمن أكثرهم بالله إل وهم مشركون( )82(.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: التغليظ في لبس الحلقة والخيط ونحوهما لمثل ذلك.‬‫الثانيـة: أن الصـحابي لو مات وهـي عليـه مـا أفلح. فيـه شاهـد لكلم الصـحابة: أن‬ ‫الشرك الصغر أكبر من الكبائر)3(.‬ ‫الثالثة: أنه لم يعذر بالجهالة.‬ ‫الرابعة: أنها ل تنفع في العاجلة بل تضر، لقوله: )ل تزيدك إل وهنا(.‬ ‫الخامسة: النكار بالتغليظ على من فعل مثل ذلك.‬ ‫السادسة: التصريح بأن من تعلق شيئا وكل إليه.‬ ‫السابعة : التصريح بأن من تعلق تميمة فقد أشرك.‬ ‫الثامنة : أن تعليق الخيط من الحمى من ذلك.‬‫التاسـعة: تلوة حذيفـة اليـة دليـل على أن الصـحابة يسـتدلون باليات التـي فـي‬ ‫الشرك الكبر على الصغر، كما ذكر بن عباس في آية البقرة.‬ ‫العاشرة: أن تعليق الودع عن العين من ذلك.‬‫الحادية عشرة: الدعاء على من تعلق تميمة، أن ا ل يتم له، ومن تعلق ودعة،‬ ‫81‬
  19. 19. ‫91‬ ‫فل ودع ا له، أي ل ترك ا له.‬ ‫باب ما جاء في الرقي والتمائم‬‫فـي )الصـحيح( عـن أبـي بشيـر النصـاري رضـي ا عنـه أنـه كان مـع رسـول ا‬‫صـلى ا عليـه وسـلم فـي بعـض أسـفاره، فأرسـل رسـول ً أن ل يبقيـن فـي رقبـة‬‫بعيـر قلدة مـن وتـر أو قلدة إل قطعـت. وعـن ابـن مسـعود رضـي ا عنـه قال:‬‫ســمعت رســول ا صــلى ا عليــه وســلم يقول: )إن الرقــى والتمائم والتولة‬‫شرك( ]رواه أحمـد وأبـو داود[. وعـن عبـد ا بـن عكيـم مرفوعا: )مـن تعلق شيئا‬ ‫وكل إليه(. ]رواه أحمد والترمذي[.‬‫)التمائم(: شيء يعلق على الولد من العين، لكن إذا كـان المعلـق من القرآن،‬‫فرخـص فيـه بعـض السـلف، وبعضهـم لم يرخـص فيـه، ويجعله مـن المنهـي عنـه،‬ ‫منهم ابن مسعود رضي ا عنه.‬‫و)الرقى(: هي التي تسمى العزائم، وخص منه الدليل ما خل من الشرك، فقد‬ ‫رخص فيه رسول ا صلى ا عليه وسلم من العين والحمة.‬‫و)التولة(: شيـء يصـنعونه يزعمون أنـه يحب ـب المرأة إلى زوجه ـا، والرج ـل إلى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫امرأته.‬‫وروى أحم ـد ع ـن رويف ـع قال: قال لي رس ـول ا ص ـلى ا علي ـه وس ـلم: )ي ـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬‫رويفـع! لعـل الحياة تطول بـك، فأخـبر الناس أن مـن عقـد لحيتـه، أو تقلد وترا، أو‬ ‫استنجى برجيع دابة أو عظم، فإن محمدا بريء منه(.‬‫وعن سعيد بن جبير رضي ا عنه، قال: )من قطع تميمة من إنسان كان كعدل‬‫رقب ـة( ]رواه وكي ـع[. وله ع ـن إبراهي ـم )1( قال: كانوا يكرهون التمائم كله ـا، م ـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫القرآن وغير القرآن.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫91‬
  20. 20. ‫02‬ ‫الولى: تفسير الرقي والتمائم.‬ ‫الثانية: تفسير التولة.‬ ‫الثالثة: أن هذه الثلثة كلها من الشرك من غير استثناء.‬ ‫الرابعة: أن الرقية بالكلم الحق من العين والحمة ليس من ذلك.‬‫الخامسة: أن التميمة إذا كانت من القرآن فقد اختلف العلماء هل هي من ذلك‬ ‫أم ل؟.‬ ‫السادسة: أن تعليق الوتار على الدواب عن العين، من ذلك.‬ ‫السابعة: الوعيد الشديد على من تعلق وترا.‬ ‫الثامنة: فضل ثواب من قطع تميمة من إنسان.‬‫التاسـعة: أن كلم إبراهيـم ل يخالف مـا تقدم مـن الختلف، لن مراده أصـحاب‬ ‫عبد ا بن مسعود.‬ ‫)92 (‬ ‫باب من تبرك بشجرة أو حجر ونحوهما وقول الله تعالى: ) أَ فَ رَ أَ يْ تُ مُ ال لَّ تَ وَا لْ عُ زَّى (‬ ‫اليات.‬‫عن أبي واقد الليثي، قال: خرجنا مع رسول ا صلى ا عليه وسلم إلى حنين‬‫ونحــن حدثاء عهــد بكفــر، وللمشركيــن ســدرة يعكفون عندهــا وينوطون بهــا‬‫أسلحتهم، يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة فقلنا: يا رسول ا أجعل لنا ذات‬‫أنواط كما لهم ذات أنواط فقال رسول ا صلى ا عليه وسلم: )ا أكبر! إنها‬‫السنن، قلتم ـ والذي نفسي بيده ـ كما قالت بنو إسرائيل لموسى: )اجعل لنا إلها‬‫كمـا لهـم آلهـة قال إنكـم قوم تجهلون( )03( )لتركبـن سـنن مـن كان قبلكـم(. ]رواه‬ ‫الترمذي وصححه[.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫02‬
  21. 21. ‫12‬ ‫الولى: تفسير آية النجم.‬ ‫الثانية: معرفة صورة المر الذي طلبوا.‬ ‫الثالثة: كونهم لم يفعلوا.‬ ‫الرابعة: كونهم قصدوا التقرب إلى ا بذلك، لظنهم أنه يحبه.‬ ‫الخامسة: أنهم إذا جهلوا هذا فغيرهم أولى بالجهل.‬ ‫السادسة: أن لهم من الحسنات والوعد بالمغفرة ما ليس لغيرهم.‬‫السـابعة: أن النـبي صـلى ا عليـه وسـلم لم يعذرهـم، بـل رد عليهـم بقوله: )ا‬ ‫أكبر إنها السنن، لتتبعن سنن من كان قبلكم( فغلظ المر بهذه الثلث.‬‫الثامنة: المر الكبير، وهو المقصود: أنه أخبر أن طلبتهـم كطلبـة بني إسرائيل لما‬ ‫قالوا لموسى: )اجْعَل لّنَا إِلَـهًا( )13(.‬ ‫التاسعة: أن نفي هذا معنى )ل إله إل ا(، مع دقته وخفائه على أولئك.‬ ‫العاشرة: أنه حلف على الفتيا، وهو ل يحلف إل لمصلحة.‬ ‫الحادية عشرة: أن الشرك فيه أكبر وأصغر، لنهم لم يرتدوا بهذا.‬ ‫الثانية عشرة: قولهم: )ونحن حدثاء عهد بكفر( فيه أن غيرهم ل يجهل ذلك.‬ ‫الثالثة عشرة: التكبير عند التعجب، خلفا لمن كرهه.‬ ‫الرابعة عشرة: سد الذرائع.‬ ‫الخامسة عشرة: النهي عن التشبه بأهل الجاهلية.‬ ‫السادسة عشرة: الغضب عند التعليم.‬ ‫السابعة عشرة: القاعدة الكلية، لقوله )إنها السنن(.‬ ‫الثامنة عشرة: أن هذا عَلم من أعلم النبوة، لكونه وقع كما أخبر.‬ ‫التاسعة عشرة: أن كل ما ذم ا به اليهود والنصارى في القرآن أنه لنا.‬‫العشرون: أنـه متقرر عندهـم أن العبادات مبناهـا على المــر، فصــار فيـه التنـبيه‬‫على مسائل القبر. أما )من ربك(؟ فواضح، وأما )من نبيك(؟ فمن إخباره بأنباء‬ ‫الغيب، وأما )ما دينك(؟ فمن قولهم: )اجعل لنا إلها( إلخ.‬ ‫12‬
  22. 22. ‫22‬ ‫الحادية والعشرون: أن سنة أهل الكتاب مذمومة كسنة المشركين.‬‫الثانية والعشرون: أن المنتقل من الباطل الذي اعتاده قلبه ل يُؤمن أن يكون في‬ ‫قلبه بقية من تلك العادة لقولهم: ونحن حدثاء عهد بكفر.‬‫باب ما جاء في الذبح لغير الله وقول الله تعالى: ) قُ لْ إِ نَّ صَ لَ تِي وَ نُ سُ كِي و مَ حْ يَا يَ وَ مََا تِي‬ ‫َ‬ ‫الية، وقوله: ) فَ صَ لِّ لِ رَ بِّ كَ وَا نْ حَ رْ ( )33 ( .‬ ‫)23 (‬ ‫لِ لّ هِ رَ بِّ ا لْ عَا لَِ يَ * لَ شَ رِي كَ لَ هُ (‬‫عـن علي رضـي ا عنـه قال: حدثنـي رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم بأربـع‬‫كلمات: )لعن ا من ذبح لغير ا، لعن ا من لعن ووالديه. لعن ا من آوى‬ ‫محدثا، لعن ا من غير منار الرض( ]رواه مسلم[.‬‫وعـن طارق بـن شهاب، أن رسـول ا صـلى ا عليـه وسـلم قال: )دخـل الجنـة‬‫رجـل فـي ذباب، ودخـل النار رجـل فـي ذباب( قالوا: وكيـف ذلك يـا رسـول ا؟!‬‫قال: )مـر رجلن على قوم لهـم صـنم ل يجوزه أحـد حتـى يقرب له شيئا، فقالوا‬‫لحدهما قرب قال: ليس عندي شيء أقرب قالوا له: قرب ولو ذبابا، فقرب ذبابا،‬‫فخلوا سـبيله، فدخـل النار، وقالوا للخـر: قرب، فقال: مـا كنـت لقرب لحـد شيئا‬ ‫دون ا عز وجل، فضربوا عنقه فدخل الجنة( ]رواه أحمد[.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير ) إ ِ ن ّ ص َ ل َت ِي و َ ن ُ س ُ ك ِي(.‬ ‫الثانية: تفسير ) ف َ ص َ ل ّ ل ِ ر َ ب ّ ك َ و َا ن ْ ح َ ر ْ(.‬ ‫الثالثة: البداءة بلعنة من ذبح لغير ا.‬ ‫الرابعة: لعن من لعن والديه، ومنه أن تلعن والدي الرجل فيلعن والديك.‬‫الخامسـة: لعـن مـن آوى محدثا وهــو الرجــل يحــدث شيئا يجــب فيـه حـق لله‬ ‫فيلتجيء إلى من يجيره من ذلك.‬‫السادسة: لعن من غيـر منار الرض، وهي المراسـيم التي تفرق بين حقـك في‬ ‫الرض وحق جارك، فتغيرها بتقديم أو تأخير.‬ ‫22‬
  23. 23. ‫32‬ ‫السابعة: الفرق بين لعن المعيّن، ولعن أهل المعاصي على سبيل العموم.‬ ‫الثامنة: هذه القصة العظيمة، وهي قصة الذباب.‬‫التاسعة: كونه دخل النار بسبب ذلك الذباب الذي لم يقصده، بل فعله تخلصا من‬ ‫شرهم.‬‫العاشرة: معرفـة قدر الشرك فـي قلوب المؤمنيـن، كيـف صـبر ذلك على القتـل،‬ ‫ولم يوافقهم على طلبتهم، مع كونهم لم يطلبوا منه إل العمل الظاهر.‬‫الحادية عشرة: أن الذي دخل النار مسلم، لنه لو كان كافرا لم يقل: )دخل النار‬ ‫في ذباب(.‬‫الثانيـة عشرة: فيـه شاهـد للحديـث الصـحيح )الجنـة أقرب إلى أحدكـم مـن شراك‬ ‫نعله، والنار مثل ذلك(.‬ ‫الثالثة عشرة: معرفة أن عمل القلب هو المقصود العظم حتى عند عبدة‬ ‫الوثان.‬‫الية.‬ ‫)43 (‬ ‫باب ل يذبح لله بكان يذبح فيه لغير الله وقول الله تعالى: ) لَ تَ قُ مْ فِي هِ أَ بَ دًا (‬ ‫عن ثابت بن الضحاك رضي ا عنه، قال: نذر رجل أن ينحر إبل ً ببوانة، فسأله‬‫النبي صلى ا عليه وسلم فقال: )هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد(؟‬ ‫قالوا: ل. قال: )فهل كان فيها عيد من أعيادهم(؟ قالوا: ل. فقال رسول ا‬‫صلى ا عليه وسلم: )أوف بنذرك، فإنه ل وفاء لنذر في معصية ا، ول فيما ل‬ ‫يملك ابن آدم( ]رواه أبو داود، وإسنادها على شرطهما[.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير قوله: ) لَ تَ قُ مْ فِي هِ أَ بَ دًا( )53(.‬ ‫الثانية: أن المعصية قد تؤثر في الرض، وكذلك الطاعة.‬ ‫الثالثة: رد المسألة المشكلة إلى المسألة البيّنة ليزول الشكال.‬ ‫32‬
  24. 24. ‫42‬ ‫الرابعة: استفصال المفتي إذا احتاج إلى ذلك.‬ ‫الخامسة: أن تخصيص البقعة بالنذر ل بأس به إذا خل من الموانع.‬ ‫السادسة: المنع منه إذا كان فيه وثن من أوثان الجاهلية ولو بعد زواله.‬ ‫السابعة: المنع منه إذا كان فيه عيد من أعيادهم ولو بعد زواله.‬ ‫الثامنة: أنه ل يجوز الوفاء بما نذر في تلك البقعة، لنه نذر معصية.‬ ‫التاسعة: الحذر من مشابهة المشركين في أعيادهم ولو لم يقصده.‬ ‫العاشرة: ل نذر في معصية.‬ ‫الحادية عشرة: ل نذر لبن آدم فيما ل يملك.‬‫وقوله: ) و مَا أَن ف قْ تُم‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫)63 (‬ ‫باب من الشرك النذر لغير الله وقول الله تعالى: ) يُو فُو نَ بِال نَّ ذْ رِ (‬ ‫مِّن نَّ فَ قَ ةٍ أَ وْ نَ ذَ رْ تُ مِّن نَّ ذْ رٍ فَ إِ نَّ ال لّ هَ يَ عْ لَ مُ هُ ( )73 ( .‬‫وفي )الصحيح( عن عائشة رضي ا عنها، أن رسول ا صلى ا عليه وسلم‬ ‫قال: )من نذر أن يطيع ا فليطعه، ومن نذر أن يعصي ا فل يعصه(.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: وجوب الوفاء بالنذر.‬ ‫الثانية: إذا ثبت كونه عبادة لله فصرفه إلى غيره شرك.‬ ‫الثالثة: أن نذر المعصية ل يجوز الوفاء به.‬ ‫و َأ َ ن ّ ه ُ ك َا ن َ‬ ‫باب من الشرك الستعاذة بغير ا وقول ا تعالى: )‬‫ر ِ ج َا ل ٌ م ّ ن َ ا لِ ن س ِ ي َ ع ُو ذ ُو ن َ ب ِ ر ِ ج َا ل ٍ م ّ ن َ ا ل ْ ج ِ ن ّ ف َ ز َا د ُو ه ُ م ْ ر َ ه َ ق ًا( )83(.‬ ‫ْ‬‫وعـن خولة بنـت حكيـم رضـي ا عنهـا قالت: سـمعت رسـول ا صـلى ا عليـه‬ ‫42‬
  25. 25. ‫52‬‫وسلم يقول: )من نزل منزل ً فقال: أعوذ بكلمات ا التامات من شر ما خلق، لم‬ ‫يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك( ]رواه مسلم[.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير آية الجن.‬ ‫الثانية: كونه من الشرك.‬‫الثالثـة: السـتدلل على ذلك بالحديـث، لن العلماء اسـتدلوا بـه على أن كلمات ا‬ ‫غير مخلوقة، قالوا: لن الستعاذة بالمخلوق شرك.‬ ‫الرابعة: فضيلة هذا الدعاء مع اختصاره.‬‫الخامسة: أن كون الشيء يحصل به مصلحة دنيوية من كف شر أو جلب نفع – ل‬ ‫يدل على أنه ليس من شرك.‬‫باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره وقوله تعالى: ) وَ لَ تَ دْ عُ مِن دُو نِ ال لّ هِ مَا‬ ‫لَ يَن فَ عُ كَ و لَ يَ ضُ رُّ كَ فَ إِن فَ عَ لْ تَ فَ إِ نَّ كَ إِ ذًا مِّ نَ ال ظَّا لِ يَ * وَ إِن يَْ سَ سْ كَ ال لّ هُ بِ ضُ رٍّ فَ لَ كَا شِ فَ لَ هُ‬ ‫َ‬ ‫الية. وقوله: ) و مَ نْ‬ ‫َ‬ ‫)04 (‬ ‫الية. وقوله: ) فَا بْ تَ غُوا عِن دَ ال لَّ هِ ال رِّ زْ قَ وَا عْ بُ دُو هُ (‬ ‫)93 (‬ ‫إِ لَّ هُ وَ (‬ ‫اليتان. وقوله: ) َأ مَّن‬ ‫)14 (‬ ‫أَ ضَ لُّ مَِّن يَ دْ عُو مِن دُو نِ ال لَّ هِ مَن لَّ يَ سْ تَ جِي بُ لَ هُ إِ لَى يَو مِ ا لْ قِ يَا مَ ةِ (‬ ‫يُ جِي بُ ا لُْ ضْ طَ رَّ إِ ذَا دَ عَا هُ و يَ كْ شِ فُ ال سُّو ءَ ( )34 ( .‬ ‫َ‬‫وروي الطـبراني بإسـناده أنـه كان فـي زمـن النـبي صـلى ا عليـه وسـلم منافـق‬‫يؤذي المؤمنيـن، فقال بعضهـم: قوموا بنـا نسـتغيث برسـول ا صـلى ا عليـه‬‫وسـلم مـن هذا المنافـق. فقال النـبي صـلى ا عليـه وسـلم: )إنـه ل يسـتغاث بـي،‬ ‫وإنما يستغاث بالله عز وجل(.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: أن عطف الدعاء على الستغاثة من عطف العام على الخاص.‬ ‫)44(‬ ‫الثانية: تفسير قوله: )ول تدع من دون ا لله ما ل ينفعك ول يضرك(‬ ‫52‬
  26. 26. ‫62‬ ‫الثالثة: أن هذا هو الشرك الكبر.‬ ‫الرابعة: أن أصلح الناس لو يفعله إرضاء لغيره صار من الظالمين.‬ ‫الخامسة: تفسير الية التي بعدها.‬ ‫السادسة: كون ذلك ل ينفع في الدنيا مع كونه كفرا.‬ ‫السابعة: تفسير الية الثالثة.‬ ‫الثامنة: أن طلب الرزق ل ينبغي إل من ا، كما أن الجنة ل تطلب إل منه.‬ ‫التاسعة: تفسير الية الرابعة.‬ ‫العاشرة: أنه ل أضل ممن دعا غير ا.‬ ‫الحادية عشرة: أنه غافل عن دعاء الداعي ل يدري عنه.‬ ‫الثانية عشرة: أن تلك الدعوة سبب لبغض المدعو للداعي وعداوته له.‬ ‫الثالثة عشرة: تسمية تلك الدعوة عبادة للمدعو.‬ ‫الرابعة عشرة: كفر المدعو بتلك العبادة.‬ ‫الخامسة عشرة: أن هذه المور سبب كونه أضل الناس.‬ ‫السادسة عشرة: تفسير الية الخامسة.‬‫السـابعة عشرة: المـر العجيـب وهـو إقرار عبدة الوثان أنـه ل يجيـب المضطـر إل‬ ‫ا، ولجل هذا يدعونه في الشدائد مخلصين له الدين.‬‫الثامنة عشرة: حماية المصطفى صلى ا عليه وسلم حمى التوحيد والتأدب مع‬ ‫ا عز وجل.‬ ‫باب قول ا تعالى: ) أ َ ي ُ ش ْ ر ِ ك ُو ن َ م َا ل َ ي َ خ ْ ل ُ ق ُ ش َ ي ْئا و َ ه ُ م ْ ي ُ خ ْ ل َ ق ُو ن َ *‬ ‫و َ ل َ ي َ س ْ ت َ ط ِي ع ُو ن َ ل َ ه ُ م ْ ن َ ص ْ ر ًا( )54( الية. وقوله: ) و َا ل ّ ذ ِي ن َ ت َ د ْ ع ُو ن َ م ِن‬ ‫د ُو ن ِ ه ِ م َا ي َ م ْ ل ِ ك ُو ن َ م ِن ق ِ ط ْ م ِي ر ٍ( )64( الية.‬‫وفي )الصحيح( عن أنس قال: شُجّ النبي صلى ا عليه وسلم يوم أحد وكسرت‬‫رباعيتـه، فقال: )كيـف يفلح قوم شَجّوا نـبيهم(؟ فنزلت: ) ل َ ي ْسـَ ل َكـَ م ِنـَ ا ل َم ْ ر ِ‬ ‫62‬
  27. 27. ‫72‬ ‫باب قول ا تعالى: ) أ َ ي ُ ش ْ ر ِ ك ُو ن َ م َا ل َ ي َ خ ْ ل ُ ق ُ ش َ ي ْئا و َ ه ُ م ْ ي ُ خ ْ ل َ ق ُو ن َ *‬ ‫الية. وقوله: ) و َا ل ّ ذ ِي ن َ ت َ د ْ ع ُو ن َ م ِن‬ ‫)54(‬ ‫و َ ل َ ي َ س ْ ت َ ط ِي ع ُو ن َ ل َ ه ُ م ْ ن َ ص ْ ر ًا(‬ ‫الية.‬ ‫)64(‬ ‫د ُو ن ِ ه ِ م َا ي َ م ْ ل ِ ك ُو ن َ م ِن ق ِ ط ْ م ِي ر ٍ(‬‫وفي )الصحيح( عن أنس قال: شُجّ النبي صلى ا عليه وسلم يوم أحد وكسرت‬‫رباعيتـه، فقال: )كيـف يفلح قوم شَجّوا نـبيهم(؟ فنزلت: ) ل َ ي ْسـَ ل َكـَ م ِنـَ ا ل َم ْ ر ِ‬‫ش َ ي ْ ء ٌ( )74( وفيـه عـن ابـن عمـر رضـي ا عنهمـا أنـه سـمع رسـول ا صـلى ا‬‫عليه وسلم يقول إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الخيرة من الفجر: )اللهم‬‫العـن فلنا وفلنا( بعدمـا يقول: )سـمع ا لمـن حمده، ربنـا ولك الحمـــد( فأنزل‬‫ا تعالى: ) ل َ ي ْس ـ َ ل َك ـ َ م ِن ـ َ ا ل َم ْ ر ِ ش َ ي ْ ء ٌ( )74( اليـة وفـي روايـة: يدعـو على‬‫صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام، فنزلت ) ل َ ي ْ س َ ل َ ك َ م ِ ن َ‬‫ا ل َم ْ ر ِ ش َ ي ْ ء ٌ( وفيـه عـن أبـي هريرة رضـي ا عنـه قال: قام رسـول ا صـلى‬‫ا عليه وسلم حين أنزل عليه: ) و َأ َ ن ذ ِ ر ْ ع َ ش ِي ر َ ت َ ك َ ا ل َق ْ ر َ ب ِي ن َ( قال: )يا معشر‬ ‫ْ‬‫قريش ـ أو كلمة نحوها ـ اشتروا أنفسكم، ل أغني عنكم من ا شيئا، يا عباس‬‫بـن عبـد المطلب ل أغنـي عنـك مـن ا شيئا، يـا صـفية عمـة رسـول ا صـلى ا‬‫عليه وسلم ل أغني عنك من ا شيئا، ويا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما‬ ‫شئت ل أغني عنك من ا شيئا(.‬ ‫فيه مسائل:‬ ‫الولى: تفسير اليتين.‬ ‫الثانية: قصة أحد.‬ ‫الثالثة: قنوت سيد المرسلين وخلفه سادات الولياء يؤمنون في الصلة.‬ ‫الرابعة: أن المدعو عليهم كفار.‬‫الخامسة: أنهم فعلوا أشياء ما فعلها غالب الكفار. منها: شجهم نبيهم وحرصهم‬ ‫على قتله، ومنها: التمثيل بالقتلى مع أنهم بنو عمهم.‬ ‫72‬
  28. 28. ‫82‬ ‫)84(.‬ ‫السادسة: أنزل ا عليه في ذلك ) ل َ ي ْ س َ ل َ ك َ م ِ ن َ ا ل َم ْ ر ِ ش َ ي ْ ء ٌ(‬‫السابعة: قوله: ) أ َ و ْ ي َ ت ُو ب َ ع َ ل َ ي ْ ه ِ م ْ أ َ و ْ ي ُ ع َ ذ ّ ب َ ه ُ م ْ ف َ إ ِ ن ّ ه ُ م ْ ظ َا ل ِ م ُو ن َ( )94( فتاب‬ ‫عليهم فآمنوا.‬ ‫الثامنة: القنوت في النوازل.‬ ‫التاسعة: تسمية المدعو عليهم في الصلة بأسمائهم وأسماء آبائهم.‬ ‫العاشرة: لعنه المعين في القنوت.‬‫الحاديـة عشرة: قصـته صـلى ا عليـه وسـلم لمـا أنزل عليـه: ) و َأ َ ن ذ ِ ر ْ ع َ ش ِي ر َ ت َ ك َ‬ ‫)05(.‬ ‫ا ل َق ْ ر َ ب ِي ن َ(‬ ‫ْ‬‫الثانيـة عشرة: جدّه صـلى ا عليـه وسـلم فـي هذا المـر، بحيـث فعـل مـا نسـب‬ ‫بسببه إلى الجنون، وكذلك لو يفعله مسلم الن.‬‫الثالثـة عشرة: قوله للبعـد والقرب: )ل أغنـي عنـك مـن ا شيئا( حتـى قال: )يـا‬‫فاطمـة بنـت محمـد ل أغنـي عنـك مـن ا شيئا( فإذا صـرح صـلى ا عليـه وسـلم‬‫وهو سيد المرسلين بأنه ل يغني شيئا عن سيدة نساء العالمين، وآمن النسان‬‫أنه صلى ا عليه وسلم ل يقول إل الحق، ثم نظر فيما وقع في قلوب خواص‬ ‫الناس الن ـ تبين له التوحيد وغربة الدين.‬ ‫باب قول ا تعالى: ) ح َ ت ّى إ ِ ذ َا ف ُ ز ّ ع َ ع َن ق ُ ل ُو ب ِ ه ِ م ْ ق َا ل ُوا م َا ذ َا ق َا ل َ‬ ‫ر َ ب ّ ك ُ م ْ ق َا ل ُوا ا ل ْ ح َ ق ّ و َ ه ُ و َ ا ل ْ ع َ ل ِ ي ّ ا ل ْ ك َ ب ِي ر ُ ()15(.‬‫وفـي )الصـحيح( عـن أبـي هريرة رضـي ا عنـه عـن النـبي صـلى ا عليـه وسـلم‬‫قال: )إذا قضـى ا المـر فـي السـماء ضربـت الملئكـة بأجنحتهـا خضعانا لقوله،‬‫كأنه سلسلة على صفوان ينفذهم ذلك. حتى إذا فُزّع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال‬‫ربكـم؟ قالوا: الحـق وهـو العلي الكـبير فيسـمعها مسـترق السـمع ــ ومسـترق‬‫السمع هكذا بعضه فوق بعض ـ وصفه سفيان بكفه فحرفها وبدد بين أصابعه ـ‬ ‫82‬
  29. 29. ‫92‬‫فيسـمع الكلمـة فيلقيهـا إلى مـن تحتـه، ثـم يلقيهـا الخـر إلى مـن تحتـه، حتـى يلقيهـا‬‫عـن لسـان السـاحر أو الكاهـن فربمـا أدركـه الشهاب قبـل أن يلقيهـا، وربمـا ألقاهـا‬‫قبل أن يدركه، فيكذب معها مائة كذبة فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا: كذا‬ ‫وكذا فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء(.‬‫وعـن النواس بـن سـمعان رضـي ا عنـه قال: قال رسـول ا صـلى ا عليـه‬‫وسلم: )إذا أراد ا تعالى أن يوحي بالمـر تكلـم بالوحي أخذت السمـاوات منه‬‫رجفـة ــ أو قال رعدة ــ شديدة خوفا مـن ا عـز وجـل. فإذا سـمع ذلك أهـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬‫السماوات صعقوا وخروا سجدا. فيكون أول من يرفع رأسه جبريل، فيكلمه ا‬‫من وحيه بما أراد، ثم يمر جبريل على الملئكة؀

×