Successfully reported this slideshow.
We use your LinkedIn profile and activity data to personalize ads and to show you more relevant ads. You can change your ad preferences anytime.

الشفاعة و أنواعها في السنة المطهرة

342 views

Published on

www.Muhammad.com/talidi
وقف لله تعالى لا يباع ولا يشترى
الشفاعة و أنواعها
في السنة المطهرة
جمع أبي الفتوح
عبد الله عبد القادر التليدي
كان الله له آمين

بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و آله و زوجه و صحبه

الحمد لله ذي الرحمة الواسعة، و النعمة الشاملة، صاحب الفضل العميم، الرءوف الرحيم، بعث إلينا رسولاً صادقاً أميناً، خصه بالمعجزات الباهرات، و الفضائل الظاهرات، أعطاه المقام المحمود، و الشفاعة العظمى و اللواء المعقود، و شرفه على سائر خلقه من الأولين و الآخرين، صلى الله و سلم و بارك عليه و على آله الطاهرين و صحابته الأكرمين و زوجاته الطاهرات أمهات المؤمنين صلاة دائمة أبد الآبدين.
أما بعد فقد قال صلى الله تعالى عليه و آله و سلم : " خَيرُكم قَرْني، ثم الذين يَلُونَهم، ثم الذين يَلونَهُم، ثم يَكونُ بعدهم قومٌ يَخونُون و لا يُؤْتَمَنون، و يَشْهدون و لا يُسْتَشْهَدون، و ينذُرون و لا يُوفون، و يَظهرُ فيهم السِّمن ".

Published in: Spiritual
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

الشفاعة و أنواعها في السنة المطهرة

  1. 1. 1 www.Muhammad.com/talidi ‫يشترى‬ ‫وال‬ ‫يباع‬ ‫ال‬ ‫تعالى‬ ‫هلل‬ ‫وقف‬ ‫أنواعها‬ ‫و‬ ‫الشفاعة‬ ‫المطهرة‬ ‫السنة‬ ‫في‬ ‫الفتوح‬ ‫أبي‬ ‫جمع‬ ‫التليدي‬ ‫القادر‬ ‫عبد‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫آمين‬ ‫له‬ ‫هللا‬ ‫كان‬ ‫الرحيم‬ ‫الرحمن‬ ‫هللا‬ ‫بسم‬ ‫صحبه‬ ‫و‬ ‫زوجه‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫على‬ ‫بارك‬ ‫و‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫و‬ ،‫العميم‬ ‫الفضل‬ ‫صاحب‬ ،‫الشاملة‬ ‫النعمة‬ ‫و‬ ،‫اسعة‬‫و‬‫ال‬ ‫الرحمة‬ ‫ذي‬ ‫هلل‬ ‫الحمد‬ ‫و‬ ،‫ات‬‫ر‬‫الباه‬ ‫ات‬‫ز‬‫بالمعج‬ ‫خصه‬ ،ً‫ا‬‫أمين‬ ً‫ا‬‫صادق‬ ً‫ال‬‫و‬‫رس‬ ‫إلينا‬ ‫بعث‬ ،‫الرحيم‬ ‫ءوف‬‫الر‬ ‫الظاه‬ ‫الفضائل‬،‫المعقود‬ ‫اء‬‫و‬‫الل‬ ‫و‬ ‫العظمى‬ ‫الشفاعة‬ ‫و‬ ،‫المحمود‬ ‫المقام‬ ‫أعطاه‬ ،‫ات‬‫ر‬ ‫عليه‬ ‫بارك‬ ‫و‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ،‫ين‬‫ر‬‫اآلخ‬ ‫و‬ ‫األولين‬ ‫من‬ ‫خلقه‬ ‫سائر‬ ‫على‬ ‫فه‬‫ر‬‫ش‬ ‫و‬ ‫المؤمنين‬ ‫أمهات‬ ‫ات‬‫ر‬‫الطاه‬ ‫زوجاته‬ ‫و‬ ‫مين‬‫األكر‬ ‫صحابته‬ ‫و‬ ‫ين‬‫ر‬‫الطاه‬ ‫آله‬ ‫على‬ ‫و‬ .‫اآلبدين‬ ‫أبد‬ ‫دائمة‬ ‫صالة‬
  2. 2. 2 ‫تع‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫قال‬ ‫فقد‬ ‫بعد‬ ‫أما‬‫الذين‬ ‫ثم‬ ،‫ني‬ْ‫ر‬َ‫ق‬ ‫كم‬ُ‫ير‬َ‫خ‬ " : ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫الى‬ ‫ك‬َ‫ي‬ ‫ثم‬ ،‫م‬ُ‫ه‬َ‫لون‬َ‫ي‬ ‫الذين‬ ‫ثم‬ ،‫هم‬َ‫ون‬ُ‫ل‬َ‫ي‬‫و‬‫و‬ ‫هدون‬ْ‫ش‬َ‫ي‬ ‫و‬ ،‫نون‬َ‫م‬َ‫ت‬ْ‫ؤ‬ُ‫ي‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫ون‬ُ‫خون‬َ‫ي‬ ٌ‫قوم‬ ‫بعدهم‬ ُ‫ن‬ ." ‫من‬ ِّ‫الس‬ ‫فيهم‬ ُ‫ظهر‬َ‫ي‬ ‫و‬ ،‫وفون‬ُ‫ي‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫رون‬ُ‫ذ‬‫ين‬ ‫و‬ ،‫دون‬َ‫ه‬ْ‫ش‬َ‫ت‬ْ‫س‬ُ‫ي‬ ‫ال‬ ‫األ‬ ‫هذه‬ ‫خير‬ " : ‫اية‬‫و‬‫ر‬ ‫في‬ ‫و‬‫بعثت‬ ‫الذي‬ ‫القرن‬ ‫مة‬." ‫فيهم‬ ‫أحمد‬ ‫اه‬‫و‬‫ر‬4/426/440‫المناقب‬ ‫في‬ ‫ي‬‫البخار‬ ‫و‬8/5/6/7‫في‬ ‫مسلم‬ ‫و‬ ‫الفضائل‬16/87/89.‫عنه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫حصين‬ ‫بن‬ ‫ان‬‫ر‬‫عم‬ ‫حديث‬ ‫من‬ ‫أحمد‬ ‫اه‬‫و‬‫ر‬ ‫عنه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫مسعود‬ ‫ابن‬ ‫عن‬ ‫نحوه‬ ‫و‬1/378/417‫و‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫ة‬‫ر‬‫ي‬‫ر‬‫ه‬ ‫أبي‬ ‫عن‬ ‫و‬ ،‫"الخ‬ ‫ني‬‫ر‬‫ق‬ ‫الناس‬ ‫خير‬ " : ‫بلفظ‬ ‫هم‬‫غير‬ ‫و‬ ‫الشيخان‬ ‫أحمد‬ ‫اه‬‫و‬‫ر‬ ‫عنه‬ ‫تعالى‬2/228/410/479‫مسلم‬ ‫و‬16/76/87‫خير‬ " : ‫بلفظ‬ .‫الخ‬ "‫فيهم‬ ‫بعثت‬ ‫الذي‬ ‫القرن‬ ‫أمتي‬ ‫ل‬ ‫قيل‬ : ‫ألحمد‬ ‫اية‬‫و‬‫ر‬ ‫في‬ ‫و‬‫رسول‬ ‫يا‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫لنبي‬ ‫على‬ ‫الذي‬ " : ‫قال‬ ‫هللا؟‬ ‫رسول‬ ‫يا‬ ‫من‬ ‫ثم‬ : ‫قيل‬ " ‫أنا‬ " : ‫قال‬ ‫خير؟‬ ‫الناس‬ ‫أي‬ ‫هللا‬ ‫أحمد‬ ‫اه‬‫و‬‫ر‬ ‫عنها‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫عائشة‬ ‫عن‬ ‫و‬ ،" ‫األثر‬6/156‫مسلم‬ ‫و‬16/79 ‫خير؟‬ ‫الناس‬ ‫أي‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫رجل‬ ‫سأل‬ : ‫قالت‬‫قال‬ ‫رضي‬ ‫بشير‬ ‫بن‬ ‫النعمان‬ ‫عن‬ ‫و‬ ..." ‫الثالث‬ ‫ثم‬ ،‫الثاني‬ ‫ثم‬ ،‫فيه‬ ‫أنا‬ ‫الذي‬ ‫القرن‬ " : ‫أحمد‬ ‫اه‬‫و‬‫ر‬ ‫عنه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬4/267/276/440‫ثم‬ ،‫ني‬‫ر‬‫ق‬ ‫الناس‬ ‫خير‬ " : ‫بلفظ‬ ‫أيمانهم‬ ‫تسبق‬ ‫قوم‬ ‫يأتي‬ ‫ثم‬ ،‫يلونهم‬ ‫الذين‬ ‫ثم‬ ،‫يلونهم‬ ‫الذين‬ ‫ثم‬ ،‫يلونهم‬ ‫الذين‬ ." ‫أيمانهم‬ ‫شهادتهم‬ ‫و‬ ‫شهادتهم‬ ‫ه‬ ‫دل‬‫أشرف‬ ‫و‬ ،‫العصور‬ ‫أفضل‬ ‫أن‬ ‫اياته‬‫و‬‫ر‬ ‫و‬ ‫ألفاظه‬ ‫بجميع‬ ‫الحديث‬ ‫ذا‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫األول‬ ‫الجيل‬ ‫هم‬ ‫و‬ :‫األول‬ ‫الثالثة‬ ‫القرون‬ ‫أهل‬ ‫اإلطالق‬ ‫على‬ ‫األجيال‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫أصحابه‬ ‫و‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫فيه‬ ‫يعيش‬ ‫بمو‬ ‫الصحابة‬ ‫انقرض‬ ‫حيث‬ ‫األولى‬ ‫المائة‬ ‫نهاية‬ ‫إلى‬ ‫يمتد‬ ‫و‬ ‫عنهم‬‫أبي‬ ‫ت‬ ‫و‬ ‫الصحابة‬ ‫مع‬ ‫ا‬‫و‬‫عاش‬ ‫الذين‬ ‫التابعين‬ ‫عصر‬ ‫هو‬ ‫و‬ ‫الثاني‬ ‫الجيل‬ ‫ثم‬ ...‫الطفيل‬ ‫حيث‬ ‫الثانية‬ ‫المائة‬ ‫اخر‬‫و‬‫أ‬ ‫إلى‬ ‫ينتهي‬ ‫و‬ ،‫منهم‬ ً‫ا‬‫اد‬‫ر‬‫أف‬ ‫لو‬ ‫و‬ ‫أوهم‬‫ر‬ ‫و‬ ‫عنهم‬ ‫ا‬‫و‬‫أخذ‬
  3. 3. 3 ‫أتباع‬ ‫جيل‬ ‫هو‬ ‫و‬ ‫الثالث‬ ‫الجيل‬ ‫يأتي‬ ‫ثم‬ ‫منهم‬ ‫اذ‬‫و‬‫الش‬ ‫إال‬ ‫يبق‬ ‫لم‬ ‫و‬ ‫ا‬‫و‬‫انقرض‬ ‫أوه‬‫ر‬ ‫أو‬ ‫التابعين‬ ‫ا‬‫و‬‫صحب‬ ‫الذين‬ ‫التابعين‬‫إلى‬ ‫هم‬‫عصر‬ ‫يمتد‬ ‫و‬ ،‫عنهم‬ ‫ا‬‫و‬‫أخذ‬ ‫أو‬ ...‫م‬ .‫قبله‬ ‫فما‬ ‫الثالث‬ ‫القرن‬ ‫وسط‬ ‫فيها‬ ‫كان‬ ‫لما‬ ‫اإلطالق‬ ‫على‬ ‫األمة‬ ‫هذه‬ ‫قرون‬ ‫أفضل‬ ‫هي‬ ‫الثالثة‬ ‫القرون‬ ‫فهذه‬ ‫مما‬ ‫غم‬‫الر‬ ‫على‬ ‫الصالحين‬ ‫هللا‬ ‫عباد‬ ‫و‬ ،‫بانيين‬‫ر‬‫ال‬ ‫العلماء‬ ‫ة‬‫ر‬‫كث‬ ‫و‬ ‫الدين‬ ‫ظهور‬ ‫من‬ ‫غالب‬ ‫كان‬ ‫الخير‬ ‫فإن‬ ‫التقاتل‬ ‫و‬ ‫الظلم‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫حصل‬.‫فيها‬ ‫ا‬ ‫القرون‬ ‫هذه‬ ‫بعد‬ ‫ثم‬‫الدنيا‬ ‫على‬ ‫الناس‬ ‫أقبل‬ ‫و‬ ‫الفساد‬ ‫انتشر‬ ‫و‬ ،‫األوضاع‬ ‫تغيرت‬ ‫ضاعت‬ ‫و‬ ،‫الظلم‬ ‫كثر‬ ‫و‬ ،‫الكذب‬ ‫فشى‬ ‫و‬ ‫األمانة‬ ‫قلت‬ ‫و‬ ‫الخيانة‬ ‫ظهرت‬ ‫و‬ ‫احة‬‫ر‬ ‫و‬ ‫عافية‬ ‫في‬ ‫نا‬‫ر‬‫ذك‬ ‫مما‬ ‫بعدهم‬ ‫فمن‬ ‫الصحابة‬ ‫من‬ ‫السلف‬ ‫كان‬ ‫لقد‬ ‫و‬ ‫الحقوق‬ ‫متف‬ ‫ا‬‫و‬‫كان‬ ‫فقد‬ ،‫بعدهم‬ ‫جاءت‬ ‫التي‬ ‫اض‬‫ر‬‫األم‬ ‫من‬‫كلياته‬ ‫و‬ ‫دينهم‬ ‫مبادئ‬ ‫في‬ ‫قين‬ ‫ال‬ ‫ا‬‫و‬‫فكان‬ ‫السياسية‬ ‫الخالفات‬ ‫بعض‬ ‫بينهم‬ ‫ظهرت‬ ‫قد‬ ‫ا‬‫و‬‫كان‬ ‫إن‬ ‫و‬ ً‫ا‬‫ع‬‫فر‬ ‫و‬ ‫عقيدة‬ ‫سنة‬ ‫و‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫كتاب‬ ‫من‬ ‫الدين‬ ‫أمور‬ ‫كباقي‬ ‫اإلسالمية‬ ‫عقيدتهم‬ ‫يأخذون‬ ‫الون‬‫ز‬‫ي‬ ‫على‬ ‫ا‬‫و‬‫فكان‬ ،‫اف‬‫ر‬‫انح‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫تطرف‬ ‫بدون‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫رسوله‬ ‫طبقا‬ ‫اختالف‬‫فشى‬ ‫ما‬ ‫لديهم‬ ‫يكن‬ ‫فلم‬ ‫اء‬‫و‬‫س‬ ‫العقيدة‬ ‫بساطة‬ ‫في‬ ‫ثقافاتهم‬ ‫و‬ ‫تهم‬ ‫العلم‬ ‫أهل‬ ‫خاصة‬ ‫و‬ ‫المسلمين‬ ‫أن‬ ‫غير‬ ‫الفلسفيات‬ ‫و‬ ‫الهذيان‬ ‫و‬ ‫الشغب‬ ‫من‬ ‫بعدهم‬ ‫العقدي‬ ‫االنحالل‬ ‫و‬ ‫البدع‬ ‫أهل‬ ‫من‬ ‫الفتنة‬ ‫ءوس‬‫ر‬ ‫بعض‬ ‫بظهور‬ ‫ا‬‫و‬‫فوجئ‬ ‫منهم‬ ‫بداي‬ ‫كانت‬ ‫و‬ ...‫اصب‬‫و‬‫الن‬ ‫و‬ ،‫ية‬‫ر‬‫القد‬ ‫و‬ ،‫ج‬‫ار‬‫و‬‫الخ‬ ‫و‬ ،‫افضة‬‫ر‬‫ال‬ ‫كالشيعة‬‫ظهور‬ ‫ة‬ ‫جعل‬ ‫ثم‬ ‫عنهم‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫الصحابة‬ ‫أيام‬ ‫الداء‬ ‫هذا‬ ‫ائل‬‫و‬‫أ‬‫شيئا‬ ‫ينتشر‬ ‫و‬ ‫ى‬‫يتقو‬ ‫و‬ ،‫العباسين‬ ‫أيام‬ ‫الفتنة‬ ‫عظمت‬ ‫و‬ ،‫الشأن‬ ‫تفاقم‬ ‫و‬ ،‫األمر‬ ‫استفحل‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫فشيئا‬ ‫الخالفات‬ ‫فكثرت‬ ‫العرب‬ ‫لغة‬ ‫إلى‬ ‫الفلسفية‬ ‫ائل‬‫و‬‫األ‬ ‫علوم‬ ‫ترجمت‬ ‫عندما‬ ‫سيما‬ ‫ال‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫اإلسالمية‬ ‫ق‬‫الفر‬ ‫بين‬‫و‬ ،‫ج‬‫ار‬‫و‬‫الخ‬ ‫فظهرت‬ ،‫ساقها‬ ‫على‬ ‫قامت‬ ‫قد‬ ،‫النحل‬ ‫أهل‬ ‫من‬ ‫ها‬‫غير‬ ‫و‬ ،‫افض‬‫و‬‫الر‬ ‫الشيعة‬ ‫و‬ ،‫لة‬‫ز‬‫المعت‬ ‫و‬ ،‫الجهمية‬ ‫و‬ ،‫المرجئة‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫و‬ ،‫عنهما‬ ‫تدافع‬ ‫و‬ ‫عليهما‬ ‫تسير‬ ‫عقيدة‬ ‫و‬ ‫مذهب‬ ‫طائفة‬ ‫لكل‬ ‫أصبح‬ ‫و‬ ‫و‬ ‫العقيدة‬ ‫مسائل‬ ‫شتى‬ ‫في‬ ‫متشعبة‬ ‫ة‬‫ر‬‫كثي‬ ‫خالفات‬ ‫حدوث‬ ‫المقيت‬ ‫ق‬‫التفر‬ ‫هذا‬ ‫نتائج‬ ‫الدين‬ ‫أصول‬‫الخير‬ ‫و‬ ،‫الضالل‬ ‫و‬ ‫الهداية‬ ‫و‬ ،‫القدر‬ ‫و‬ ‫القضاء‬ ‫في‬ ‫الكالم‬ ‫ا‬‫و‬‫فأثار‬ ،
  4. 4. 4 ‫تحك‬ ‫و‬ ،‫األصلح‬ ‫و‬ ‫الصالح‬ ‫و‬ ،‫الشر‬ ‫و‬‫ي‬‫و‬ ‫اإلمامة‬ ‫و‬ ،‫العباد‬ ‫أفعال‬ ‫و‬ ،‫العقل‬ ‫م‬ ‫و‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫صفات‬ ‫و‬ ‫حادث‬ ‫أم‬ ‫قديم‬ ‫هو‬ ‫هل‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫كالم‬ ‫في‬ ‫ا‬‫و‬‫بحث‬ ‫و‬ ،‫الخالفة‬ ‫على‬ ‫ائدة‬‫ز‬ ‫أم‬ ‫ذاتية‬ ‫هي‬ ‫هل‬ ‫و‬ ،‫المعنوية‬ ‫و‬ ‫المعاني‬ ‫جل‬‫في‬ ‫ا‬‫و‬‫تكلم‬ ‫و‬ ،‫الذات‬ ‫في‬ ‫مخلد‬ ‫هو‬ ‫هل‬ ‫و‬ ،‫فاسق‬ ‫أم‬ ‫كافر‬ ‫ة‬‫ر‬‫الكبي‬ ‫صاحب‬ ‫هل‬ ‫و‬ ،‫االختيار‬ ‫و‬ ‫الخير‬ ‫النار‬ ‫و‬ ‫الجنة‬ ‫هل‬ ‫و‬ ،‫ال‬ ‫أم‬ ‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫ى‬‫سير‬ ‫هل‬ ‫و‬ ،‫ال‬ ‫أم‬ ‫النار‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫غير‬ ‫إلى‬ ‫خالدتان‬ ‫هما‬ ‫أم‬ ،‫سيفنيان‬ ‫هل‬ ‫و‬ ،‫ال‬ ‫أم‬ ‫اآلن‬ ‫مخلوقتان‬ ‫جداال‬ ‫أثارت‬ ‫التي‬ ‫العقدية‬ ‫الموضوعات‬‫الذين‬ ‫البدع‬ ‫أهل‬ ‫و‬ ‫السنة‬ ‫أهل‬ ‫بين‬ ‫اسعا‬‫و‬ ‫السنة‬ ‫و‬ ‫الكتاب‬ ‫فيه‬ ‫ا‬‫و‬‫خالف‬.‫ة‬‫ر‬‫ساف‬ ‫يحة‬‫ر‬‫ص‬ ‫مخالفة‬ ‫ة‬‫ر‬‫ات‬‫و‬‫المت‬ ‫السنة‬ ‫ألجلها‬ ‫ا‬‫و‬‫رد‬ ‫و‬ ‫خالفوها‬ ‫التي‬ ‫الموضوعات‬ ‫هذه‬ ‫طليعة‬ ‫في‬ ‫كان‬ ‫و‬ ‫من‬ ‫العصاة‬ ‫اج‬‫ر‬‫إخ‬ ‫في‬ ‫ه‬‫ر‬‫غي‬ ‫و‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫نبينا‬ ‫شفاعة‬ ‫فلقد‬ ،‫عنهم‬ ‫العفو‬ ‫أو‬ ‫النار‬‫يدية‬‫ز‬‫ال‬ ‫و‬ ‫اإلمامية‬ ‫الشيعة‬ ‫و‬ ‫ج‬‫ار‬‫و‬‫الخ‬ ‫و‬ ‫لة‬‫ز‬‫المعت‬ ‫ها‬‫أنكر‬ ‫يشفع‬ ‫أحد‬ ‫هنالك‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫ا‬‫و‬‫نف‬ ‫و‬ .‫ال‬‫ز‬‫االعت‬ ‫مذهب‬ ‫منهم‬ ‫تبنى‬ ‫ممن‬‫في‬‫أهل‬ ‫كان‬ ‫عليها‬ ‫مات‬ ‫إذا‬ ‫ة‬‫ر‬‫الكبي‬ ‫صاحب‬ ‫إن‬ : ‫ا‬‫و‬‫فقال‬ ،‫بلة‬ ‫الطين‬ ‫في‬ ‫ا‬‫و‬‫اد‬‫ز‬ ‫و‬ ،‫المعاصي‬ ‫فاس‬ ‫إنه‬ : ‫لة‬‫ز‬‫المعت‬ ‫فقالت‬ ،‫فيه‬ ‫ا‬‫و‬‫اختلف‬ ‫أنهم‬ ‫غير‬ ،‫النار‬ ‫في‬ ‫مخلدا‬‫ال‬ ‫و‬ ‫مؤمن‬ ‫ال‬ ‫ق‬ ‫كل‬ ‫و‬ ،‫الباطل‬ ‫أصلهم‬ ‫على‬ ‫النار‬ ‫في‬ ‫بخلوده‬ ‫و‬ ‫ه‬‫ر‬‫بكف‬ ‫ا‬‫و‬‫فقطع‬ ‫ج‬‫ار‬‫و‬‫الخ‬ ‫أما‬ ‫كافر‬ .‫اء‬‫ر‬‫الغ‬ ‫السمحة‬ ‫يعتنا‬‫ر‬‫ش‬ ‫تأباه‬ ‫مقيت‬ ‫تنطع‬ ‫و‬ ‫غلو‬ ‫و‬ ‫اء‬‫ر‬‫ه‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫لنبينا‬ ‫ما‬ ‫لبيان‬ ‫أفردته‬ ‫ء‬‫جز‬ ‫هذا‬ ‫و‬ ‫من‬ ‫ه‬‫ر‬‫لغي‬ ‫جاء‬ ‫ما‬ ‫و‬ ‫ة‬‫ر‬‫الكثي‬ ‫المتنوعة‬ ‫الشفاعات‬‫و‬ ،‫الشهداء‬ ‫و‬ ،‫المالئكة‬ ...‫الصالحة‬ ‫األعمال‬ ‫و‬ ،‫األطفال‬ ‫و‬ ،‫الصيام‬ ‫و‬ ،‫حملته‬ ‫و‬ ،‫آن‬‫ر‬‫الق‬ ‫و‬ ،‫الصالحين‬ .‫أيضا‬ ‫الشفاعات‬ ‫من‬ ‫ع‬‫الموضو‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫الكتابة‬ ‫على‬ ‫لي‬ ‫األول‬ ‫الحامل‬ ‫كان‬ ‫و‬‫أته‬‫ر‬‫ق‬ ‫ما‬ ‫العاطر‬ ‫من‬ ‫السنة‬ ‫و‬ ‫آن‬‫ر‬‫الق‬ ‫في‬ ‫اردة‬‫و‬‫ال‬ ‫الشفاعة‬ ‫جعل‬ ‫حيث‬ ‫ين‬‫ر‬‫المعاص‬ ‫مشاهير‬ ‫لبعض‬ ‫الم‬ ‫قبيل‬‫كنت‬ ‫و‬ .‫الضالين‬ ‫الغاوين‬ ‫ألسالفه‬ ‫تبعا‬ ‫ه‬‫ر‬‫مك‬ ‫و‬ ‫اوغته‬‫ر‬‫بم‬ ‫ها‬‫أنكر‬ ‫و‬ ‫تشابه‬ ‫عام‬ ‫األول‬ ‫بيع‬‫ر‬ ‫المبارك‬ ‫الشهر‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫و‬ ‫ألف‬ ‫و‬ ‫بعمائة‬‫ر‬‫أ‬ ‫و‬ ‫خمسة‬ ‫عام‬ ‫كتبته‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫شاء‬ ‫إن‬ ‫النفع‬ ‫بها‬ ‫ليعم‬ ‫ء‬‫الجز‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫تها‬‫ر‬‫حر‬ ‫ألف‬ ‫و‬ ‫بعمائة‬‫ر‬‫أ‬ ‫و‬ ‫ثالثين‬
  5. 5. 5 ‫و‬ ‫يم‬‫ر‬‫الك‬ ‫لوجهه‬ ‫خالصا‬ ‫يجعله‬ ‫أن‬ ‫تعالى‬ ‫فنسأله‬‫اضعة‬‫و‬‫مت‬ ‫هدية‬ ‫مني‬ ‫يتقبله‬ ‫أن‬ ‫عليه‬ ‫سالمه‬ ‫و‬ ‫هللا‬ ‫ات‬‫و‬‫صل‬ ‫العظيم‬ ‫لنبينا‬‫صحابته‬ ‫و‬ ،‫ين‬‫ر‬‫الطاه‬ ‫آله‬ ‫على‬ ‫و‬ .‫مين‬‫األكر‬ ‫التليدي‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫به‬‫ر‬ ‫إلى‬ ‫الفقير‬ ‫كتب‬ ‫و‬ ‫معناها‬ ‫و‬ ‫الشفاعة‬ ‫في‬ ‫شفع‬ ‫و‬ ،‫بوسيلة‬ ‫إليه‬ ‫توسل‬ ‫فالن‬ ‫إلى‬ ‫شفع‬ ‫و‬ ،‫له‬ ‫شفيعا‬ ‫كان‬ ‫لفالن‬ ‫شفع‬ ‫و‬ ‫الشفيع‬ ‫طلب‬ ‫استشفع‬ ‫و‬ ،‫شفع‬ ‫بمعنى‬ ‫هو‬ ‫إليه‬ ‫تشفع‬ ‫و‬ ،‫فيه‬ ‫شفيعا‬ ‫كان‬ ‫األمر‬ ‫ذكر‬ ‫تكرر‬ ‫قد‬ ‫و‬ : ‫للشفاعة‬ ‫معان‬ ‫عدة‬ ‫ذكر‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫العرب‬ ‫لسان‬ ‫في‬ ‫قال‬ ،‫الناصر‬ ‫اآلخ‬ ‫و‬ ‫الدنيا‬ ‫بأمور‬ ‫يتعلق‬ ‫فيما‬ ‫الحديث‬ ‫في‬ ‫الشفاعة‬‫التجاوز‬ ‫في‬ ‫ال‬‫ؤ‬‫الس‬ ‫هي‬ ‫و‬ ‫ة‬‫ر‬ ‫تقبل‬ ‫الذي‬ ‫ع‬َّ‫ف‬ َ‫ش‬ُ‫الم‬ ‫و‬ ،‫الشفاعة‬ ‫يطلب‬ ‫الذي‬ ‫ع‬ِّ‫ف‬ َ‫ش‬ُ‫الم‬ ‫و‬ ،‫ائم‬‫ر‬‫الج‬ ‫و‬ ‫الذنوب‬ ‫عن‬ .‫شفاعته‬ ‫الذنوب‬ ‫عن‬ ‫التجاوز‬ ‫و‬ ‫ال‬‫ؤ‬‫الس‬ ‫هي‬ ‫الشفاعة‬ : ‫يفات‬‫ر‬‫التع‬ ‫في‬ ‫الجرجاني‬ ‫قال‬ ‫و‬ ...‫حقه‬ ‫في‬ ‫الجناية‬ ‫وقعت‬ ‫الذي‬ ‫من‬ ‫الشفاع‬ ‫و‬ : ‫البيان‬ ‫مجمع‬ ‫في‬ ‫عاطف‬ ‫سميح‬ ‫قال‬ ‫و‬ً‫ا‬‫ر‬‫ناص‬ ‫آخر‬ ‫إلى‬ ‫االنضمام‬ ‫ة‬ ‫تبة‬‫ر‬‫م‬ ‫و‬ ‫مة‬‫حر‬ ‫أعلى‬ ‫هو‬ ‫من‬ ‫انضمام‬ ‫في‬ ‫تستعمل‬ ‫ما‬ ‫أكثر‬ ‫و‬ ،‫عنه‬ ‫سائال‬ ‫و‬ ‫له‬
  6. 6. 6 ‫أط‬ ‫فقد‬ ‫التاج‬ ‫مع‬ ‫القاموس‬ ‫انظر‬ ‫و‬ .‫القيام‬ ‫في‬ ‫الشفاعة‬ ‫منه‬ ‫و‬ ‫أدنى‬ ‫هو‬ ‫من‬ ‫إلى‬‫ا‬‫ال‬ .‫ذلك‬ ‫في‬ ‫و‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫دعاؤهم‬ ‫و‬ ‫الشفعاء‬ ‫ال‬‫ؤ‬‫س‬ ‫هي‬ ‫ع‬‫الشر‬ ‫في‬ ‫فالشفاعة‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫بناء‬ ‫و‬ ‫الق‬ ‫يوم‬ ‫جل‬.‫ذلك‬ ‫نحو‬ ‫أو‬ ‫المسيئين‬ ‫عن‬ ‫ه‬‫ز‬‫تجاو‬ ‫في‬ ‫يامة‬ ‫سبق‬ ‫ما‬ ‫عقب‬ ‫جل‬ ‫و‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫ه‬‫ر‬‫يظه‬ ‫ة‬‫ر‬‫اآلخ‬ ‫في‬ ‫مستجاب‬ ‫دعاء‬ ‫عن‬ ‫ة‬‫ر‬‫عبا‬ ‫فهي‬ ‫بحسب‬ ‫حكمته‬ ‫اقتضته‬ ‫و‬ ،‫علمه‬ ‫به‬‫امة‬‫ر‬‫لك‬ ً‫ا‬‫ر‬‫إظها‬ ‫المبين‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫كتبه‬ ‫و‬ ‫ه‬‫ر‬‫قد‬ ‫ما‬ .‫المصطفين‬ ‫من‬ ‫ه‬‫ر‬‫غي‬ ‫أم‬ ‫كان‬ ً‫ا‬‫نبي‬ ‫الداعي‬ ‫الشافع‬ ‫المعتقدات‬ ‫من‬ ‫الشفاعة‬ ‫ثبوت‬‫اإلسالمية‬ ‫شفاعة‬ ‫ثبوت‬ ‫في‬ ‫الجماعة‬ ‫و‬ ‫السنة‬ ‫أهل‬ ‫من‬ ‫المسلمين‬ ‫بين‬ ‫خالف‬ ‫يعرف‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫نبينا‬ ‫شفاعة‬ ‫خاصة‬ ‫و‬ ‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫الشافعين‬ ‫فضله‬ ‫و‬ ‫لنعمته‬ ‫ا‬‫ر‬‫إظها‬ ‫و‬ ،‫له‬ ً‫ا‬‫ام‬‫ر‬‫إك‬ ‫عليه‬ ‫بها‬ ‫جل‬ ‫و‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫تفضل‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫إن‬ ‫و‬ .‫المؤمنين‬ ‫لعباده‬ ‫رحمة‬ ‫و‬ ،‫عليه‬‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫شفاعته‬ ،‫يأتي‬ ‫كما‬ ‫متنوعة‬ ‫ائف‬‫و‬‫ط‬ ‫في‬ ‫و‬ ،‫متعددة‬ ‫اطن‬‫و‬‫م‬ ‫و‬ ‫مختلفة‬ ‫اقف‬‫و‬‫م‬ ‫في‬ ‫ستتكرر‬ ‫بشفاعات‬ ...‫بين‬‫ر‬‫المق‬ ‫مالئكته‬ ‫و‬ ‫الصالحين‬ ‫عباده‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫على‬ ‫تفضل‬ ‫أنه‬ ‫كما‬ .‫النار‬ ‫ا‬‫و‬‫استوجب‬ ‫ام‬‫و‬‫ألق‬ ‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫يشفعونها‬ ‫اإلسال‬ ‫في‬ ‫المكانة‬ ‫من‬ ‫للشفاعة‬ ‫لما‬ ‫و‬‫اهتم‬ ‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫بها‬ ‫الالئقة‬ ‫العظمة‬ ‫و‬ ،‫م‬ ‫أصول‬ ‫و‬ ‫العقائد‬ ‫كتب‬ ‫في‬ ‫ذكروها‬ ‫و‬ ،‫األجيال‬ ‫عبر‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمهم‬ ‫العلماء‬ ‫بها‬ ‫بين‬ ‫لها‬ ‫إفشاء‬ ‫و‬ ‫المبتدعة‬ ‫على‬ ًّ‫ردا‬ ‫اإلسالمية‬ ‫المعتقدات‬ ‫من‬ ‫جعلوها‬ ‫و‬ ‫الدين‬ .‫المسلمين‬
  7. 7. 7 ‫المعتقدات‬ ‫من‬ ‫حق‬ ‫الشفاعة‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫العلماء‬ ‫نصوص‬ ‫ا‬ ‫قال‬‫أبو‬ ‫عنه‬ ‫اها‬‫و‬‫ر‬ ‫التي‬ ‫عقيدته‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫حنبل‬ ‫بن‬ ‫أحمد‬ ‫إلمام‬ : ‫يعلى‬ ‫ألبي‬ ‫الحنابلة‬ ‫طبقات‬ ‫في‬ ‫كما‬ ‫ي‬‫االصطخر‬ ‫جعفر‬ ‫بن‬ ‫أحمد‬ ‫العباس‬ ‫و‬ ،‫النار‬ ‫إلى‬ ‫يصيرون‬ ‫فال‬ ،‫قوم‬ ‫في‬ ‫قوم‬ ‫يشفع‬ ،‫حق‬ ‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫الشفاعة‬ ‫و‬ ‫بع‬ ‫النار‬ ‫من‬ ‫قوم‬ ‫ج‬‫يخر‬ ‫و‬ ،‫الشافعين‬ ‫بشفاعة‬ ‫النار‬ ‫من‬ ‫قوم‬ ‫ج‬‫يخر‬‫د‬‫و‬ ‫دخولها‬‫ا‬‫و‬‫لبث‬ ‫الشرك‬ ‫أهل‬ ‫هم‬ ‫و‬ ،ً‫ا‬‫أبد‬ ‫فيها‬ ‫يخلدون‬ ‫قوم‬ ‫و‬ ،‫النار‬ ‫من‬ ‫يخرجهم‬ ‫ثم‬ ‫هللا‬ ‫شاء‬ ‫ما‬ ‫فيها‬ ...‫جل‬ ‫و‬ ‫عز‬ ‫باهلل‬ ‫الكفر‬ ‫و‬ ‫الجحود‬ ‫و‬ ‫التكذيب‬ ‫و‬ ‫ة‬‫ر‬‫المشهو‬ ‫عقيدته‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫ي‬‫الطحاو‬ ‫أحمد‬ ‫جعفر‬ ‫أبو‬ ‫قال‬ ‫و‬ : ‫بالطحاوية‬ ‫ف‬ ‫ي‬‫رو‬ ‫كما‬ ‫حق‬ ‫لهم‬ ‫ها‬‫ادخر‬ ‫التي‬ ‫الشفاعة‬ ‫و‬...‫األخبار‬ ‫ي‬ ‫ي‬‫منكر‬ ‫مع‬ ‫يتكلم‬ ‫هو‬ ‫و‬ ‫اإلبانة‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫ي‬‫األشعر‬ ‫الحسن‬ ‫أبو‬ ‫قال‬ ‫و‬ : ‫لهم‬ ‫يقال‬ ‫و‬ ‫الشفاعة‬ ‫شفاعة‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫لرسول‬ ‫أن‬ ‫المسلمون‬ ‫أجمع‬ ‫قد‬ ‫فإن‬ ‫المخلصين؟‬ ‫للمؤمنين‬ ‫أو‬ ،‫الكبائر‬ ‫تكبين‬‫ر‬‫الم‬ ‫المذنبين‬ ‫على‬ ‫الشفاعة؟‬ ‫فلمن‬
  8. 8. 8 ‫قالو‬‫فيمن‬ ‫المعقولة‬ ‫الشفاعة‬ ‫إنما‬ ‫و‬ : ‫قال‬ ‫ثم‬ ...‫ا‬‫و‬‫افق‬‫و‬ ‫الكبائر‬ ‫تكبين‬‫ر‬‫الم‬ ‫للمذنبين‬ ‫ا‬ .‫عليه...الخ‬ ‫به‬ ‫يتفضل‬ ‫أن‬ ‫شيئا‬ ‫يعده‬ ‫لم‬ ‫فيمن‬ ‫أو‬ ‫عقابه‬ ‫يوضع‬ ‫أن‬ ‫عقابا‬ ‫استحق‬ ‫رسالته‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫تاهلل‬ ‫رحمه‬ ‫اني‬‫و‬‫القير‬ ‫يد‬‫ز‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫محمد‬ ‫أبو‬ ‫قال‬ ‫و‬ ‫الحسن‬ ‫أبي‬ ‫ح‬‫شر‬ ‫مع‬ ‫نصه‬ ‫ما‬ ‫ة‬‫ر‬‫المشهو‬: ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫محمد‬ ‫لنبينا‬ ‫الشفاعة‬ ‫إثبات‬ ‫اعتقاده‬ ‫يجب‬ ‫مما‬ ‫و‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫بشفاعة‬ ‫بالنار‬ ‫العقاب‬ ‫دار‬ ‫من‬ ‫أي‬ ‫منها‬ ‫ج‬‫فيخر‬ ‫سلم‬‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ْ‫من‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫أمته‬ ‫من‬ ‫الكبائر‬ ‫أهل‬ ‫من‬ ‫له‬ ‫شفع‬ ‫سل‬‫ـ‬‫م‬. : ‫الدين‬ ‫أصول‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫البغدادي‬ ‫القادر‬ ‫عبد‬ ‫قال‬ ‫و‬ ‫بعضهم‬ ‫للمؤمنين‬ ‫و‬ ‫السالم‬ ‫و‬ ‫الصالة‬ ‫عليهم‬ ‫لألنبياء‬ ‫الشفاعة‬ ‫السنة‬ ‫أهل‬ ‫أثبت‬ .‫لهم...الخ‬‫ز‬‫منا‬ ‫قدر‬ ‫على‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫في‬ ‫صادقون‬ ‫هم‬ ‫و‬ ‫الذنوب‬ ‫أهل‬ ‫في‬ ‫الشفاعة‬ ‫ية‬‫ر‬‫القد‬ ‫و‬ ‫ج‬‫ار‬‫و‬‫الخ‬ ‫أنكرت‬ ‫و‬ : ‫قال‬ ..‫منها‬ ‫لهم‬ ‫حظ‬ ‫ال‬ ‫أن‬. ‫في‬ ‫فصل‬ : ‫اإلرشاد‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫الجويني‬ ‫مين‬‫الحر‬ ‫إمام‬ ‫قال‬ ‫و‬ ‫لم‬ ‫السنة‬ ‫و‬ ‫الكتاب‬ ‫من‬ ‫اهد‬‫و‬‫ش‬ ‫له‬ ‫شهدت‬ ‫قد‬ ‫و‬ ‫ان‬‫ر‬‫الغف‬ ‫از‬‫و‬‫ج‬ ‫ثبت‬ ‫إذا‬ :‫الشفاعة‬ ‫مين‬‫المجر‬ ‫ار‬‫ز‬‫أو‬ ‫حط‬ ‫و‬ ‫الشفعاء‬ ‫تشفيع‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫تب‬‫ر‬‫فيت‬ ،‫تها‬‫ر‬‫لشه‬ ‫ها‬‫نذكر‬ ‫ها‬‫أنكر‬ ‫قد‬ ‫و‬ ،‫حق‬ ‫الشفاعة‬ ‫أن‬ ‫الحق‬ ‫أهل‬ ‫فمذهب‬ ،‫بشفاعتهم‬‫ثم‬ ‫ان‬‫ر‬‫الغف‬ ‫ا‬‫و‬‫منكر‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫إلى‬ ‫غبة‬‫الر‬ ‫على‬ ‫البدع‬ ‫ظهور‬ ‫قبل‬ ‫المسلمون‬ ‫أجمع‬ ‫و‬ : ‫قال‬ ‫على‬ ‫ينكر‬ ‫ال‬ ‫الماضية‬ ‫العصور‬ ‫في‬ ‫عليه‬ ‫مجمع‬ ‫ذلك‬ ‫و‬ ،‫الشفاعة‬ ‫قهم‬‫ز‬‫ير‬ ....‫مبديه‬ : ‫النسفية‬ ‫العقائد‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫النسفي‬ ‫عمر‬ ‫حفص‬ ‫أبو‬ ‫قال‬ ‫و‬ ‫من‬ ‫بالمستفيض‬ ‫الكبائر‬ ‫أهل‬ ‫حق‬ ‫في‬ ‫األخيار‬ ‫و‬ ‫للرسل‬ ‫ثابتة‬ ‫الشفاعة‬ ‫و‬ .‫األخبار‬
  9. 9. 9 : ‫االعتقاد‬ ‫لمعة‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫قدامة‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫اإلمام‬ ‫قال‬ ‫و‬ ‫من‬ ‫أمته‬ ‫من‬ ‫النار‬ ‫دخل‬ ‫فيمن‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫نبينا‬ ‫يشفع‬ ‫و‬ ‫ت‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫بشفاعته‬ ‫فيخرجون‬ ‫الكبائر‬ ‫أهل‬‫ا‬‫و‬‫ق‬‫ر‬‫احت‬ ‫بعدما‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫عالى‬ ‫المالئكة‬ ‫و‬ ‫األنبياء‬ ‫لسائر‬ ‫و‬ ،‫بشفاعته‬ ‫الجنة‬ ‫فيدخلون‬ ،ً‫ا‬‫م‬َ‫م‬ُ‫ح‬ ‫و‬ ً‫ا‬‫فحم‬ ‫ا‬‫و‬‫صار‬ ‫و‬ ...‫شفاعات‬ ‫األنبياء‬ ‫شفاعة‬ ‫و‬ ،‫األكبر‬ ‫الفقه‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫حنيفة‬ ‫أبو‬ ‫اإلمام‬ ‫قال‬ ‫و‬ ‫علي‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫نبينا‬ ‫شفاعة‬ ‫و‬ ،‫حق‬ ‫السالم‬ ‫و‬ ‫الصالة‬ ‫عليهم‬‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫ه‬ ...‫ثابت‬ ‫حق‬ ‫للعقاب‬ ‫المستوجبين‬ ‫منهم‬ ‫الكبائر‬ ‫ألهل‬ ‫و‬ ‫المذنبين‬ ‫للمؤمنين‬ : ‫مسألة‬ : ‫المحلى‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫حزم‬ ‫بن‬ ‫علي‬ ‫محمد‬ ‫أبو‬ ‫اإلمام‬ ‫قال‬ ‫و‬ ‫من‬ ‫الكبائر‬ ‫أهل‬ ‫في‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫شفاعة‬ ‫أن‬ ‫و‬ ‫يدخل‬ ‫و‬ ‫النار‬ ‫من‬ ‫فيخرجون‬ ،‫حق‬ ‫أمته‬.‫ستأتي‬ ‫و‬ ‫ذلك‬ ‫أدلة‬ ‫ذكر‬ ‫ثم‬ ‫الجنة‬ ‫ون‬ ‫اإلحياء‬ ‫من‬ ‫عقيدته‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫الي‬‫ز‬‫الغ‬ ‫حامد‬ ‫أبو‬ ‫اإلسالم‬ ‫حجة‬ ‫قال‬ ‫و‬ ‫على‬ ‫المؤمنين‬ ‫سائر‬ ‫ثم‬ ،‫الشهداء‬ ‫ثم‬ ،‫العلماء‬ ‫ثم‬ ‫األنبياء‬ ‫بشفاعة‬ ‫يؤمن‬ ‫أن‬ ‫و‬ : ‫شفيع‬ ‫له‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫و‬ ‫المؤمنين‬ ‫من‬ ‫بقي‬ ‫من‬ ‫و‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫عند‬ ‫لته‬‫ز‬‫من‬ ‫و‬ ‫جاهه‬ ‫حسب‬ ‫أخر‬‫كان‬ ‫من‬ ‫منها‬ ‫ج‬‫يخر‬ ‫بل‬ ،‫مؤمن‬ ‫النار‬ ‫في‬ ‫يخلد‬ ‫فال‬ ،‫جل‬ ‫و‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫بفضل‬ ‫ج‬ .‫اإليمان‬ ‫من‬ ‫ة‬‫ر‬‫ذ‬ ‫مثقال‬ ‫قلبه‬ ‫في‬ ‫هو‬ ‫و‬ ‫التمهيد‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫البر‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫عمر‬ ‫أبو‬ ‫الحافظ‬ ‫اإلمام‬ ‫قال‬ ‫و‬ ‫على‬ ‫السنة‬ ‫أهل‬ ‫الجماعة‬ ‫و‬ ‫ة‬‫ر‬‫ات‬‫و‬‫مت‬ ‫ة‬‫ر‬‫كثي‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫اآلثار‬ ‫و‬ : ‫الشفاعة‬ ‫على‬ ‫يتكلم‬ ‫بها‬ ‫التصديق‬‫ثم‬ ...‫البدع‬ ‫أهل‬ ‫إال‬ ‫ها‬‫ينكر‬ ‫ال‬ ‫و‬‫المبتدعة‬ ‫ه‬‫ر‬‫ينك‬ ‫ما‬ ‫ذكر‬ ‫بعدما‬ ‫قال‬: ‫و‬ ،‫ج‬‫ار‬‫و‬‫الخ‬ : ‫البدع‬ ‫أهل‬ ‫ائف‬‫و‬‫ط‬ ‫جميع‬ ‫به‬ ‫يكذب‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ ‫الشفاعة‬ ‫منها‬ ‫و‬ ‫الس‬ ‫أهل‬ ‫أما‬ ‫و‬ ،‫المبتدعة‬ ‫ق‬‫الفر‬ ‫سائر‬ ‫و‬ ،‫الجهمية‬ ‫و‬ ،‫لة‬‫ز‬‫المعت‬‫ن‬‫و‬ ‫الفقه‬ ‫أئمة‬ ‫ة‬ ‫هم‬ ‫و‬ ،‫يصدقون‬ ‫و‬ ‫كله‬ ‫بذلك‬ ‫فيؤمنون‬ ‫األمصار‬ ‫جميع‬ ‫في‬ ‫األثر‬‫هللا‬ ‫و‬ ‫الحق‬ ‫أهل‬ .‫المستعان‬
  10. 10. 10 ‫ممزوجا‬ ‫مسلم‬ ‫ائد‬‫و‬‫بف‬ ‫المعلم‬ ‫إكمال‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫عياض‬ ‫القاضي‬ ‫قال‬ ‫و‬ ‫از‬‫و‬‫ج‬ ‫السنة‬ ‫أهل‬ ‫مذهب‬ : ‫مسلم‬ ‫ح‬‫شر‬ ‫من‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫ي‬‫النوو‬ ‫كالم‬ ‫ببعض‬ " : ‫تعالى‬ ‫قوله‬ ‫يح‬‫ر‬‫بص‬ ‫سمعا‬ ‫ووجوبها‬ ،‫عقال‬ ‫الشفاعة‬‫ذ‬ِّ‫ئ‬َ‫م‬ْ‫و‬َ‫ي‬َّ‫ال‬ُ‫ع‬َ‫ف‬‫ن‬َ‫ت‬ُ‫ة‬َ‫اع‬َ‫ف‬َّ‫الش‬َّ‫ال‬ِّ‫إ‬ ْ‫ن‬َ‫م‬َ‫ن‬ِّ‫َذ‬‫أ‬ُ‫ه‬َ‫ل‬ُ‫ن‬َ‫م‬ْ‫ح‬َّ‫الر‬ َ ‫ي‬ ِّ‫ض‬َ‫ر‬َ‫و‬ُ‫ه‬َ‫ل‬ً‫ال‬ْ‫و‬َ‫ق‬‫اآلية‬ "109" : ‫جل‬ ‫و‬ ‫عز‬ ‫قوله‬ ‫و‬ ،‫طه‬َ‫ال‬َ‫و‬ َ‫ون‬ُ‫ع‬َ‫ف‬ ْ‫ش‬َ‫ي‬َّ‫ال‬ِّ‫إ‬ِّ‫ن‬َ‫م‬ِّ‫ل‬‫ى‬ َ‫ض‬َ‫ت‬ْ‫ار‬‫اآلية‬ "28‫صلى‬ ‫الصادق‬ ‫بخبر‬ ‫و‬ .‫أمثالهما‬ ‫و‬ ،‫األنبياء‬ ‫اتر‬‫و‬‫الت‬ ‫بمجموعها‬ ‫بلغت‬ ‫التي‬ ‫اآلثار‬ ‫جاءت‬ ‫قد‬ ‫و‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫بصحة‬‫من‬ ‫و‬ ‫الخلف‬ ‫و‬ ‫السلف‬ ‫أجمع‬ ‫و‬ ،‫المؤمنين‬ ‫لمذنبي‬ ‫ة‬‫ر‬‫اآلخ‬ ‫في‬ ‫الشفاعة‬ ‫ا‬‫و‬‫تعلق‬ ‫و‬ ‫منها‬ ‫لة‬‫ز‬‫المعت‬ ‫بعض‬ ‫و‬ ‫ج‬‫ار‬‫و‬‫الخ‬ ‫منعت‬ ‫و‬ ،‫عليها‬ ‫السنة‬ ‫أهل‬ ‫من‬ ‫بعدهم‬ " : ‫تعالى‬ ‫بقوله‬ ‫ا‬‫و‬‫احتج‬ ‫و‬ ،‫النار‬ ‫في‬ ‫المذنبين‬ ‫تخليد‬ ‫في‬ ‫بمذاهبهم‬‫ا‬َ‫م‬َ‫ف‬ْ‫م‬ُ‫ه‬ُ‫ع‬َ‫ف‬‫ن‬َ‫ت‬ ُ‫ة‬َ‫اع‬َ‫ف‬ َ‫ش‬َ‫ين‬ِّ‫ع‬ِّ‫اف‬َّ‫الش‬‫اآلية‬ "48‫و‬ ،‫المدثر‬" : ‫تعالى‬ ‫بقوله‬‫ا‬َ‫م‬َ‫ين‬ِّ‫م‬ِّ‫ال‬َّ‫لظ‬ِّ‫ل‬ْ‫ن‬ِّ‫م‬‫يم‬ِّ‫م‬َ‫ح‬ َ‫ال‬َ‫و‬‫يع‬ِّ‫ف‬ َ‫ش‬ُ‫اع‬َ‫ط‬ُ‫ي‬‫اآلية‬ "18‫تأويلهم‬ ‫أما‬ ‫و‬ ،‫الكفار‬ ‫في‬ ‫اآليات‬ ‫هذه‬ ‫و‬ ،‫غافر‬ ‫الكتاب‬ ‫في‬ ‫األحاديث‬ ‫ألفاظ‬ ‫و‬ ،‫فباطل‬ ‫الدرجات‬ ‫يادة‬‫ز‬ ‫في‬ ‫بكونها‬ ‫الشفاعة‬ ‫أحاديث‬ ...‫النار‬ ‫استوجب‬ ‫من‬ ‫اج‬‫ر‬‫إخ‬ ‫في‬ ‫مذهبهم‬ ‫بطالن‬ ‫في‬ ‫يحة‬‫ر‬‫ص‬ ‫ه‬‫ر‬‫غي‬ ‫و‬ ‫عرف‬ ‫قد‬ ‫و‬ : ‫قال‬‫بالنقل‬‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫الصالح‬ ‫السلف‬ ‫ال‬‫ؤ‬‫س‬ ‫المستفيض‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫و‬ ،‫فيها‬ ‫غبتهم‬‫ر‬ ‫و‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫نبينا‬ ‫شفاعة‬ ‫عنهم‬ ‫قه‬‫ز‬‫ير‬ ‫أن‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫اإلنسان‬ ‫يسأل‬ ‫أن‬ ‫ه‬‫ر‬‫يك‬ ‫أنه‬ : ‫قال‬ ‫من‬ ‫قول‬ ‫إلى‬ ‫يلتفت‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫شفاعة‬‫إال‬ ‫تكون‬ ‫ال‬ ‫لكونها‬ ‫سلم‬ ‫عاقل‬ ‫كل‬ ‫ثم‬ ‫الدرجات‬ ‫يادة‬‫ز‬ ‫و‬ ‫الحساب‬ ‫لتخفيف‬ ‫قدمنا‬ ‫كما‬ ‫تكون‬ ‫قد‬ ‫فإنها‬ ‫للمذنبين‬ ‫ب‬ ‫معترف‬‫معت‬ ‫غير‬ ‫العفو‬ ‫إلى‬ ‫محتاج‬ ‫التقصير‬‫من‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫مشفق‬ ‫بعمله‬ ‫د‬ ،‫الذنوب‬ ‫ألصحاب‬ ‫الرحمة‬ ‫و‬ ‫ة‬‫ر‬‫بالمغف‬ ‫يدعو‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫القائل‬ ‫هذا‬ ‫يلزم‬ ‫و‬ ...‫الهالكين‬ ‫ما‬ ‫خالف‬ ‫كله‬ ‫هذا‬ ‫و‬...‫الخلف‬ ‫و‬ ‫السلف‬ ‫دعاء‬ ‫من‬ ‫عرف‬ ‫عقائد‬ ‫من‬ ‫أنها‬ ‫و‬ ...‫الشفاعة‬ ‫على‬ ‫الكالم‬ ‫األجيال‬ ‫عبر‬ ‫العلماء‬ ‫تتابع‬ ‫هكذا‬ ‫و‬ .‫الجماعة‬ ‫و‬ ‫السنة‬ ‫أهل‬ ‫هم‬‫نذكر‬ ‫لم‬ ‫ممن‬ ‫الفقهاء‬ ‫و‬ ،‫المحدثين‬ ‫و‬ ،‫ين‬‫ر‬‫المفس‬ ‫من‬ ‫ها‬‫ذكر‬ ‫من‬ ‫أشهر‬ ‫من‬ ‫و‬ ‫الحافظ‬ ‫و‬ ...‫النسفي‬ ‫و‬ ،‫ي‬‫از‬‫ر‬‫ال‬ ‫و‬ ،‫كثير‬ ‫ابن‬ ‫و‬ ،‫ي‬‫البغو‬ ‫و‬ ،‫طبي‬‫القر‬‫و‬ ،‫حجر‬ ‫ابن‬
  11. 11. 11 ،‫زروق‬ ‫أحمد‬ ‫سيدي‬ ‫و‬ ،‫ي‬‫القار‬ ‫علي‬ ‫و‬ ،‫ي‬‫المناو‬ ‫ءوف‬‫الر‬ ‫عبد‬ ‫و‬ ،‫السيوطي‬ ‫الحافظ‬ ‫و‬ ‫المتقدمين‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫هم‬‫غير‬ ‫و‬ ،‫ي‬‫العدو‬ ‫و‬ ،‫الدردير‬ ‫سيدي‬ ‫و‬ ،‫ناجي‬ ‫ابن‬ ‫و‬ .‫ين‬‫ر‬‫المتأخ‬ : ‫بقوله‬ ‫ة‬‫ر‬‫الجوه‬ ‫صاحب‬ ‫ذلك‬ ‫نظم‬ ‫و‬ ‫م‬ ‫ه‬ُ‫غير‬ ‫و‬ ،‫ع‬َ‫ن‬ْ‫م‬َ‫ت‬ ‫ال‬ ‫ما‬َّ‫قد‬ُ‫م‬ ٌ‫محمد‬ ،‫ع‬‫شف‬ُ‫الم‬ ُ‫ة‬‫شفاع‬ ٌ‫اجب‬‫و‬‫و‬،‫األخيار‬ ‫ى‬ َ‫تض‬‫ر‬‫م‬ ‫ن‬ .‫األخبار‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ‫قد‬ ‫كما‬ ُ‫ع‬َ‫ف‬ ْ‫ش‬َ‫ي‬ : ‫المرضية‬ ‫ة‬‫ر‬‫الد‬ ‫في‬ ‫يني‬‫ر‬‫السفا‬ ‫قال‬ ‫و‬ ‫ثابتة‬ ‫فإنها‬ ،‫الشفاعة‬ ‫و‬ ‫الكوثر‬ ‫و‬ ‫الحوض‬ ‫في‬ ،‫الطاعة‬ ‫أهل‬ ُ‫ف‬ْ‫ق‬‫ا‬ ‫و‬ ً‫ا‬‫طيع‬ُ‫م‬ ‫فكن‬ ‫التي‬ ‫ى‬‫سو‬ ،‫ار‬‫ر‬‫األب‬ ‫و‬ ‫كالرسل‬ ‫عالم‬ ‫من‬ ،‫الوفا‬ ‫باب‬‫ر‬‫أ‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫ه‬‫ر‬‫كغي‬ ،‫للمصطفى‬ .‫ار‬‫و‬‫األن‬ ‫ذي‬ِّ‫ب‬ ‫ت‬َّ‫ص‬ُ‫خ‬ .‫نا‬‫ر‬‫ذك‬ ‫بما‬ ‫فلنكتف‬ ‫ة‬‫ر‬‫كثي‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫النصوص‬ ‫و‬ ‫للموحدين‬ ‫إال‬ ‫تكون‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫جل‬ ‫و‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫غير‬ ‫الشفاعة‬ ‫يملك‬ ‫ال‬ ‫بإذن‬ ‫إال‬ ‫كان‬ ‫من‬ ‫كائنا‬ ‫أحد‬ ‫من‬ ‫تقع‬ ‫فال‬ ،‫بذاته‬ ‫أحد‬ ‫يملكها‬ ‫ال‬ ‫الشفاعة‬ ‫إن‬ ‫ثم‬ ‫مؤمنا‬ ‫كان‬ ‫بأن‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫تضاه‬‫ر‬‫ا‬ ‫لمن‬ ‫إال‬ ‫تكون‬ ‫ال‬ ‫أنها‬ ‫كما‬ ،‫جل‬ ‫و‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫من‬ ‫باهلل‬‫في‬ ‫يتضح‬ ‫كما‬ ‫السالم‬ ‫و‬ ‫الصالة‬ ‫عليهم‬ ‫الرسل‬ ‫به‬ ‫جاءت‬ ‫ما‬ ‫و‬ ‫جل‬ ‫و‬ ‫عز‬ : ‫التالية‬ ‫اآليات‬ " : ‫تعالى‬ ‫قال‬‫ا‬َ‫م‬‫ن‬ِّ‫م‬‫يع‬ِّ‫ف‬ َ‫ش‬َّ‫ال‬ِّ‫إ‬‫ن‬ِّ‫م‬ِّ‫د‬ْ‫ع‬َ‫ب‬ِّ‫ه‬ِّ‫ن‬ْ‫ذ‬ِّ‫إ‬‫اآلية‬ "3.‫يونس‬ " : ‫جل‬ ‫و‬ ‫عز‬ ‫قال‬ ‫و‬‫ذ‬ِّ‫ئ‬َ‫م‬ْ‫و‬َ‫ي‬َّ‫ال‬ُ‫ع‬َ‫ف‬‫ن‬َ‫ت‬ُ‫ة‬َ‫اع‬َ‫ف‬َّ‫الش‬َّ‫ال‬ِّ‫إ‬ْ‫ن‬َ‫م‬َ‫ن‬ِّ‫َذ‬‫أ‬ُ‫ه‬َ‫ل‬ُ‫ن‬َ‫م‬ْ‫ح‬َّ‫الر‬‫اآلية‬ " 109.‫طه‬
  12. 12. 12 " : ‫عاله‬ ‫جل‬ ‫قال‬ ‫و‬َ‫ال‬َ‫و‬ُ‫ع‬َ‫ف‬‫ن‬َ‫ت‬ُ‫ة‬َ‫اع‬َ‫ف‬َّ‫الش‬ُ‫ه‬َ‫ند‬ِّ‫ع‬َّ‫ال‬ِّ‫إ‬ْ‫ن‬َ‫م‬ِّ‫ل‬َ‫ن‬ِّ‫َذ‬‫أ‬ُ‫ه‬َ‫ل‬‫اآلية‬ "23.‫سبأ‬ " : ‫ثناؤه‬ ‫جل‬ ‫قال‬ ‫و‬‫ن‬َ‫م‬‫ا‬َ‫ذ‬‫ي‬ِّ‫ذ‬َّ‫ال‬ُ‫ع‬َ‫ف‬ ْ‫ش‬َ‫ي‬ُ‫ه‬َ‫د‬ْ‫ن‬ِّ‫ع‬َّ‫ال‬ِّ‫إ‬ِّ‫ه‬ِّ‫ن‬ْ‫ذ‬ِّ‫إ‬ِّ‫ب‬‫اآلية‬ "255.‫ة‬‫ر‬‫البق‬ ‫شفع‬ ‫له‬ ‫أن‬ ‫يدعي‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫جل‬ ‫و‬ ‫عز‬ ‫منه‬ ‫إنكار‬ ‫فهذا‬‫من‬ ‫له‬ ‫يشفعون‬ ‫اء‬ " : ‫عنهم‬ ‫تعالى‬ ‫قال‬ ‫كما‬ ‫كون‬‫المشر‬ ‫عم‬‫يز‬ ‫كان‬ ‫كما‬ ‫عنديتهم‬َ‫ون‬ُ‫ل‬‫و‬ُ‫ق‬َ‫ي‬َ‫و‬‫الء‬ُ‫ـؤ‬َ‫ه‬ ‫ا‬َ‫ن‬ُ‫اؤ‬َ‫ع‬َ‫ف‬ُ‫ش‬َ‫ند‬ِّ‫ع‬ِّ‫الل‬‫اآلية‬ "18‫يشاء‬ ‫من‬ ‫يمنحها‬ ‫جل‬ ‫و‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫بيد‬ ‫فالشفاعة‬ ،‫يونس‬ " : ‫تعالى‬ ‫قال‬ ‫كما‬ ‫المخلصين‬ ‫عباده‬ ‫من‬‫ل‬ُ‫ق‬َِِّّّ‫لل‬ُ‫ة‬َ‫اع‬َ‫ف‬َّ‫الش‬ً‫ا‬‫يع‬ِّ‫م‬َ‫ج‬ُ‫ه‬َّ‫ل‬ُ‫ك‬ْ‫ل‬ُ‫م‬ِّ‫ات‬َ‫او‬َ‫َّم‬‫الس‬ ِّ‫ض‬ْ‫َر‬ْ‫األ‬َ‫و‬"‫اآلية‬44‫في‬ ‫ألحد‬ ‫حق‬ ‫فال‬ ‫فه‬‫ر‬‫تص‬ ‫و‬ ‫ملكه‬ ‫تحت‬ ‫فالكل‬ ،‫مر‬‫الز‬ " : ‫تعالى‬ ‫قال‬ ‫هللا‬ ‫من‬ ‫بإذن‬ ‫إال‬ ‫عليها‬ ‫له‬ ‫ملك‬ ‫ال‬ ‫و‬ ،‫بنفسه‬ ‫الشفاعة‬َ‫ال‬‫ي‬ِّ‫ن‬ْ‫غ‬ُ‫ت‬ ْ‫م‬ُ‫ه‬ُ‫ت‬َ‫اع‬َ‫ف‬ َ‫ش‬ً‫ا‬‫ئ‬ْ‫ي‬َ‫ش‬َّ‫ال‬ِّ‫إ‬‫ن‬ِّ‫م‬ِّ‫د‬ْ‫ع‬َ‫ب‬‫َن‬‫أ‬َ‫ن‬َ‫ذ‬ْ‫أ‬َ‫ي‬َُّ‫الل‬‫ن‬َ‫م‬ِّ‫ل‬ُ‫اء‬ َ‫ش‬َ‫ي‬‫ى‬ َ‫ض‬ْ‫ر‬َ‫ي‬َ‫و‬‫اآلي‬ "‫ة‬26،‫النجم‬ " : ‫المالئكة‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫قوله‬ ‫بعد‬ ‫يمة‬‫ر‬‫الك‬ ‫اآلية‬ ‫جاءت‬‫م‬َ‫ك‬َ‫و‬‫ن‬ِّ‫م‬‫ك‬َ‫ل‬َّ‫م‬‫ي‬ِّ‫ف‬ِّ‫ات‬َ‫او‬َ‫َّم‬‫الس‬ َ‫ال‬‫ي‬ِّ‫ن‬ْ‫غ‬ُ‫ت‬ْ‫م‬ُ‫ه‬ُ‫ت‬َ‫اع‬َ‫ف‬ َ‫ش‬.‫اآلية‬ "... ‫و‬ ‫الذنوب‬ ‫ات‬‫ر‬‫قاذو‬ ‫عن‬ ‫هون‬‫المنز‬ ‫المطهرون‬ ‫هم‬ ‫و‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫مالئكة‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫و‬ َ‫ال‬ "َ‫ون‬ُ‫ص‬ْ‫ع‬َ‫ي‬ََّ‫الل‬‫ا‬َ‫م‬ْ‫م‬ُ‫ه‬َ‫ر‬َ‫َم‬‫أ‬َ‫ون‬ُ‫ل‬َ‫ع‬ْ‫ف‬َ‫ي‬َ‫و‬‫ا‬َ‫م‬َ‫ون‬ُ‫ر‬َ‫م‬ْ‫ؤ‬ُ‫ي‬‫اآلية‬ "6" ،‫يم‬‫ر‬‫التح‬َ‫ون‬ُ‫ح‬ِّ‫ب‬َ‫س‬ُ‫ي‬َ‫ل‬ْ‫ي‬َّ‫الل‬ َ‫ار‬َ‫ه‬َّ‫الن‬َ‫و‬َ‫ال‬َ‫ون‬ُ‫ر‬ُ‫ت‬ْ‫ف‬َ‫ي‬‫اآلية‬ "20‫تغني‬ ‫ال‬ ‫هم‬ ‫و‬ ‫كذلك‬ ‫ا‬‫و‬‫كان‬ ‫إذا‬ ‫و‬ : ‫أقول‬ ،‫األنبياء‬ ...‫البشر‬ ‫من‬ ‫هم‬‫بغير‬ ‫فكيف‬ ‫هللا‬ ‫بإذن‬ ‫إال‬ ‫شيئا‬ ‫شفاعتهم‬ ‫تضاه‬‫ر‬‫ا‬ ‫ممن‬ ‫اإليمان‬ ‫أهل‬ ‫هم‬ ‫الشفاعة‬ ‫أصحاب‬ ‫و‬‫كما‬ ‫لدينه‬ ‫جل‬ ‫و‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫م‬ " : ‫تعالى‬ ‫قال‬َ‫ال‬َ‫و‬َ‫ون‬ُ‫ع‬َ‫ف‬ ْ‫ش‬َ‫ي‬َّ‫ال‬ِّ‫إ‬ِّ‫ن‬َ‫م‬ِّ‫ل‬‫ى‬ َ‫ض‬َ‫ت‬ْ‫ار‬‫اآلية‬ "28‫ال‬ ‫أهل‬ ‫من‬ ‫يعني‬ ،‫األنبياء‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫عن‬ ‫األحاديث‬ ‫في‬ ‫سيأتي‬ ‫كما‬ ‫هللا‬ ‫إال‬ ‫إله‬ .‫سلم‬ ‫ي‬ ‫ا‬‫و‬‫كان‬ ‫ما‬ ‫خالف‬ ‫ها‬‫خير‬ ‫من‬ ‫يأس‬ ‫و‬ ‫منها‬ ‫مان‬‫حر‬ ‫في‬ ‫فهم‬ ‫الكفار‬ ‫أما‬‫في‬ ‫عمونه‬‫ز‬ " : ‫فيهم‬ ‫جل‬ ‫و‬ ‫عز‬ ‫قال‬ ‫بل‬ ‫آلهتهم‬‫ا‬َ‫م‬َ‫ف‬ْ‫م‬ُ‫ه‬ُ‫ع‬َ‫ف‬‫ن‬َ‫ت‬ُ‫ة‬َ‫اع‬َ‫ف‬ َ‫ش‬َ‫ين‬ِّ‫ع‬ِّ‫اف‬َّ‫الش‬‫اآلية‬ "48 " : ‫عاله‬ ‫جل‬ ‫قال‬ ‫و‬ ،‫المدثر‬‫ا‬َ‫م‬َ‫ين‬ِّ‫م‬ِّ‫ال‬َّ‫لظ‬ِّ‫ل‬ْ‫ن‬ِّ‫م‬‫يم‬ِّ‫م‬َ‫ح‬َ‫ال‬َ‫و‬‫يع‬ِّ‫ف‬ َ‫ش‬ُ‫اع‬َ‫ط‬ُ‫ي‬‫اآلية‬ "18 " : ‫قائل‬ ‫من‬ ‫عز‬ ‫قال‬ ‫و‬ ‫باالتفاق‬ ‫الكفار‬ ‫هنا‬ ‫الظالمون‬ ،‫غافر‬ْ‫م‬َ‫ل‬َ‫و‬‫ن‬ُ‫ك‬َ‫ي‬َّ‫ل‬‫م‬ُ‫ه‬‫ن‬ِّ‫م‬ ْ‫م‬ِّ‫ه‬ِّ‫ائ‬َ‫ك‬َ‫ر‬ُ‫ش‬‫اء‬َ‫ع‬َ‫ف‬ُ‫ش‬‫ا‬‫و‬ُ‫ان‬َ‫ك‬َ‫و‬ْ‫م‬ِّ‫ه‬ِّ‫ائ‬َ‫ك‬َ‫ر‬ُ‫ش‬ِّ‫ب‬َ‫ين‬ِّ‫ر‬ِّ‫اف‬َ‫ك‬‫اآلية‬ "13،‫الروم‬" : ‫ثناؤه‬ ‫جل‬ ‫قال‬ ‫و‬
  13. 13. 13 ‫ا‬َ‫م‬َ‫ف‬‫ا‬َ‫ن‬َ‫ل‬‫ن‬ِّ‫م‬َ‫ين‬ِّ‫ع‬ِّ‫اف‬ َ‫ش‬،َ‫ال‬َ‫و‬‫يق‬ِّ‫د‬ َ‫ص‬‫يم‬ِّ‫م‬َ‫ح‬‫اآليتان‬ "100-101‫ذلك‬ ‫يقولون‬ ،‫اء‬‫ر‬‫الشع‬ .‫العذاب‬ ‫اع‬‫و‬‫أن‬ ‫و‬ ‫ال‬‫و‬‫األه‬ ‫يعاينون‬ ‫عندما‬ " : ‫عاله‬ ‫جل‬ ‫قال‬ ‫و‬‫ل‬َ‫ه‬َ‫ف‬‫ا‬َ‫ن‬َّ‫ل‬‫ن‬ِّ‫م‬‫اء‬َ‫ع‬َ‫ف‬ُ‫ش‬ْ‫ا‬‫و‬ُ‫ع‬َ‫ف‬ ْ‫ش‬َ‫ي‬َ‫ف‬‫ا‬َ‫ن‬َ‫ل‬ْ‫َو‬‫أ‬‫د‬َ‫ر‬ُ‫ن‬َ‫ل‬َ‫م‬ْ‫ع‬َ‫ن‬َ‫ف‬َ‫ر‬ْ‫ي‬َ‫غ‬‫ي‬ِّ‫ذ‬َّ‫ال‬ ‫ا‬َّ‫ن‬ُ‫ك‬ُ‫ل‬َ‫م‬ْ‫ع‬َ‫ن‬‫اآلية‬ "53‫لهم‬ ‫فيقال‬ ‫لهم‬ ‫يشفع‬ ‫من‬ ‫يتمنون‬ ‫و‬ ‫يتحسرون‬ ‫هكذا‬ ،‫اف‬‫ر‬‫األع‬ " : ‫اء‬‫ز‬‫استه‬ ‫و‬ ً‫ا‬‫تبكيت‬‫ا‬َ‫م‬َ‫و‬‫ى‬َ‫ر‬َ‫ن‬ْ‫م‬ُ‫ك‬َ‫ع‬َ‫م‬ُ‫م‬ُ‫ك‬‫اء‬َ‫ع‬َ‫ف‬ُ‫ش‬َ‫ين‬ِّ‫ذ‬َّ‫ال‬ْ‫م‬ُ‫ت‬ْ‫م‬َ‫ع‬َ‫ز‬ْ‫م‬ُ‫ه‬َّ‫َن‬‫أ‬ْ‫م‬ُ‫ك‬‫ي‬ِّ‫ف‬‫اء‬َ‫ك‬َ‫ر‬ُ‫ش‬‫د‬َ‫ق‬َ‫ل‬ َ‫ع‬َّ‫ط‬َ‫ق‬َّ‫ت‬ْ‫م‬ُ‫ك‬َ‫ن‬ْ‫ي‬َ‫ب‬َّ‫ل‬ َ‫ض‬ َ‫و‬‫م‬ُ‫ك‬‫ن‬َ‫ع‬‫ا‬َّ‫م‬ْ‫م‬ُ‫ت‬‫ن‬ُ‫ك‬َ‫ون‬ُ‫م‬ُ‫ع‬ْ‫ز‬َ‫ت‬‫اآلية‬ "94‫تيئيسا‬ ‫لهم‬ ‫يقال‬ ‫كما‬ ،‫األنعام‬ " : ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمة‬ ‫من‬‫ا‬َ‫م‬‫م‬ُ‫ك‬َ‫ل‬‫ن‬ِّ‫م‬ِّ‫ه‬ِّ‫ون‬ُ‫د‬‫ن‬ِّ‫م‬‫ي‬ِّ‫ل‬َ‫و‬َ‫ال‬َ‫و‬‫يع‬ِّ‫ف‬ َ‫ش‬‫اآلية‬ "4،‫السجدة‬ " : ‫تعالى‬ ‫قال‬َ‫ال‬َ‫و‬ُ‫ل‬َ‫ب‬ْ‫ق‬ُ‫ي‬‫ا‬َ‫ه‬ْ‫ن‬ِّ‫م‬َ‫ف‬ َ‫ش‬ٌ‫ة‬َ‫اع‬َ‫ال‬َ‫و‬ُ‫ذ‬َ‫خ‬ْ‫ؤ‬ُ‫ي‬‫ا‬َ‫ه‬ْ‫ن‬ِّ‫م‬ٌ‫ل‬ْ‫د‬َ‫ع‬َ‫ال‬َ‫و‬ْ‫م‬ُ‫ه‬َ‫ون‬ُ‫ر‬ َ‫نص‬ُ‫ي‬‫اآلية‬ " 48.‫ة‬‫ر‬‫كثي‬ ‫ع‬‫الموضو‬ ‫في‬ ‫اآليات‬ ‫و‬ ،‫ة‬‫ر‬‫البق‬ ‫سالمه‬ ‫و‬ ‫هللا‬ ‫ات‬‫و‬‫صل‬ ‫رسله‬ ‫كذب‬ ‫و‬ ،‫بآياته‬ ‫و‬ ‫باهلل‬ ‫كفر‬ ‫من‬ ‫ويل‬ ‫يا‬ ‫و‬ ‫ة‬‫ر‬‫خسا‬ ‫فيا‬ ‫ما‬ ‫اتبع‬ ‫و‬ ‫رسله‬ ‫و‬ ‫هللا‬ ‫صدق‬ ‫من‬ ‫سعادة‬ ‫يا‬ ‫و‬ ‫فوز‬ ‫يا‬ ‫و‬ .‫به‬ ‫ا‬‫و‬‫جاء‬ ‫بما‬ ‫و‬ ‫عليهم‬ ‫ا‬‫و‬‫جاء‬.‫به‬
  14. 14. 14 ‫أمته‬ ‫على‬ ‫شفقة‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫بكاء‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫لي‬ ‫قال‬ : ‫قال‬ ‫عنه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫مسعود‬ ‫ابن‬ ‫عن‬ ‫رسول‬ ‫يا‬ ‫قلت‬ " ‫علي‬ ‫أ‬‫ر‬‫اق‬ " ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬‫قال‬ ‫أنزل‬ ‫عليك‬ ‫و‬ ‫عليك‬ ‫أ‬‫ر‬‫أق‬ ‫هللا‬: " ‫نعم‬ "‫أن‬ ‫ب‬ِّ‫ُح‬‫أ‬ ‫فإني‬‫ي‬‫غير‬ ‫من‬ ‫أسمعه‬":‫بلغت‬ ‫حتى‬ ‫النساء‬ ‫ة‬‫ر‬‫سو‬ ‫عليه‬ ‫أت‬‫ر‬‫فق‬" َ‫ف‬ْ‫ي‬َ‫ك‬َ‫ف‬‫ا‬َ‫ذ‬ِّ‫إ‬‫ا‬َ‫ن‬ْ‫ئ‬ِّ‫ج‬‫ن‬ِّ‫م‬ِّ‫ل‬ُ‫ك‬‫ة‬َّ‫أم‬‫يد‬ِّ‫ه‬َ‫ش‬ِّ‫ب‬‫ا‬َ‫ن‬ْ‫ئ‬ِّ‫ج‬َ‫و‬َ‫ك‬ِّ‫ب‬‫ى‬َ‫ل‬َ‫ع‬‫الء‬ُ‫ـؤ‬َ‫ه‬ً‫ا‬‫يد‬ِّ‫ه‬َ‫ش‬‫قال‬ "" ‫أمسك‬ " : ‫ي‬‫البخار‬ ‫اه‬‫و‬‫ر‬ .‫فان‬‫ر‬‫تذ‬ ‫عيناه‬ ‫فإذا‬ ‫إليه‬ ‫فالتفت‬ " ‫اآلن‬ ‫حسبك‬ " : ‫قال‬ ‫اية‬‫و‬‫ر‬ ‫في‬ ‫و‬ ‫آن‬‫ر‬‫الق‬ ‫فضائل‬ ‫في‬10/471/475. ‫هذه‬ ‫تالوته‬ ‫عند‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫بكى‬ ‫إنما‬ : ‫بطال‬ ‫ابن‬ ‫قال‬ ‫ألمته‬ ‫شهادته‬ ‫إلى‬ ‫له‬ ‫الداعية‬ ‫الحال‬ ‫شدة‬ ‫و‬ ‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫ال‬‫و‬‫أه‬ ‫لنفسه‬ ‫مثل‬ ‫ألنه‬ ‫اآلية‬ .‫البكاء‬ ‫طول‬ ‫له‬ ‫يحق‬ ‫أمر‬ ‫هذا‬ ‫و‬ ،‫الموقف‬ ‫ألهل‬ ‫الشفاعة‬ ‫اله‬‫ؤ‬‫س‬ ‫و‬ ،‫بالتصديق‬ ‫أنه‬ ‫بد‬ ‫ال‬ ‫أنه‬ ‫علم‬ ‫ألنه‬ ‫ألمته‬ ‫رحمة‬ ‫بكى‬ ‫أنه‬ ‫يظهر‬ ‫الذي‬ ‫و‬ : ‫الحافظ‬ ‫قال‬ ...‫تعذيبهم‬ ‫إلى‬ ‫يفضي‬ ‫فقد‬ ‫مستقيما‬ ‫يكون‬ ‫ال‬ ‫قد‬ ‫عملهم‬ ‫و‬ ،‫بعملهم‬ ‫عليهم‬ ‫يشهد‬ ‫أمته‬ ‫في‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫نبيه‬ ‫جل‬ ‫و‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫إرضاء‬ ‫النبي‬ ‫أن‬ ‫عنه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫عمرو‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫عن‬‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ " : ‫اهيم‬‫ر‬‫إب‬ ‫في‬ ‫جل‬ ‫و‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫قول‬ ‫تال‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ِّ‫ب‬َ‫ر‬َّ‫ن‬ُ‫ه‬َّ‫ن‬ِّ‫إ‬َ‫ن‬ْ‫ل‬َ‫ل‬ ْ‫َض‬‫أ‬ً‫ا‬‫ر‬‫ي‬ِّ‫ث‬َ‫ك‬َ‫ن‬ِّ‫م‬ ِّ‫اس‬َّ‫الن‬‫ن‬َ‫م‬َ‫ف‬‫ي‬ِّ‫ن‬َ‫ع‬ِّ‫ب‬َ‫ت‬ُ‫ه‬َّ‫ن‬ِّ‫إ‬َ‫ف‬‫ي‬ِّ‫ن‬ِّ‫م‬ْ‫ن‬َ‫م‬َ‫و‬‫ي‬ِّ‫ان‬ َ‫ص‬َ‫ع‬َ‫ك‬َّ‫ن‬ِّ‫إ‬َ‫ف‬ٌ‫ور‬ُ‫ف‬َ‫غ‬ٌ‫يم‬ِّ‫ح‬َّ‫ر‬: ‫عيسى‬ ‫قول‬ ‫و‬ "
  15. 15. 15 ِّ‫إ‬ "‫ن‬ْ‫م‬ُ‫ه‬ْ‫ب‬ِّ‫ذ‬َ‫ع‬ُ‫ت‬ْ‫م‬ُ‫ه‬َّ‫ن‬ِّ‫إ‬َ‫ف‬ِّ‫ع‬َ‫ك‬ُ‫اد‬َ‫ب‬‫ِّن‬‫ا‬َ‫و‬ْ‫ر‬ِّ‫ف‬ْ‫غ‬َ‫ت‬ْ‫م‬ُ‫ه‬َ‫ل‬َ‫ك‬َّ‫ن‬ِّ‫إ‬َ‫ف‬َ‫َنت‬‫أ‬ُ‫يز‬ِّ‫ز‬َ‫ع‬ْ‫ل‬‫ا‬ُ‫يم‬ِّ‫ك‬َ‫ح‬ْ‫ل‬‫ا‬‫و‬ ‫يديه‬ ‫فع‬‫ر‬‫ف‬ " : ‫قال‬"‫بكى‬ ‫و‬ ،‫أمتي‬ ‫اللهم‬ ،‫أمتي‬ ‫اللهم‬": ‫جل‬ ‫و‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫فقال‬ ،"‫يل‬‫ر‬‫جب‬ ‫يا‬ ‫يبكيك؟‬ ‫ما‬ ‫فسله‬ ‫أعلم‬ ‫بك‬‫ر‬ ‫و‬ ‫محمد‬ ‫إلى‬ ‫اذهب‬"‫فسأله‬ ‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫يل‬‫ر‬‫جب‬ ‫فأتاه‬ ‫أعلم‬ ‫هو‬ ‫و‬ ‫قال‬ ‫بما‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫ه‬‫ر‬‫فأخب‬‫هللا‬ ‫فقال‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫أمتك‬ ‫في‬ ‫سنرضيك‬ ‫إنا‬ : ‫له‬ ‫فقل‬ ‫محمد‬ ‫إلى‬ ‫اذهب‬ ‫يل‬‫ر‬‫جب‬ ‫يا‬ " : ‫تعالى‬ ." ‫نسوءك‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫دعاء‬ ‫باب‬ ‫اإليمان‬ ‫في‬ ‫مسلم‬ ‫اه‬‫و‬‫ر‬ ‫عليهم‬ ‫شفقته‬ ‫و‬ ‫بكائه‬ ‫و‬ ‫ألمته‬3/77. ‫من‬ ‫اع‬‫و‬‫أن‬ ‫على‬ ‫مشتمل‬ ‫الحديث‬ ‫هذا‬ : ‫شرحه‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫ي‬‫النوو‬ ‫قال‬ ‫أمته‬ ‫على‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫شفقة‬ ‫كمال‬ ‫بيان‬ :‫منها‬ ‫ائد‬‫و‬‫الف‬ ‫اعت‬ ‫و‬‫األمة‬ ‫لهذه‬ ‫العظيمة‬ ‫ة‬‫ر‬‫البشا‬ ‫منها‬ ‫و‬ ...،‫هم‬‫بأمر‬ ‫اهتمامه‬ ‫و‬ ،‫بمصالحهم‬ ‫نائه‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫أمتك‬ ‫في‬ ‫سنرضيك‬ " : ‫بقوله‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫وعده‬ ‫بما‬ ً‫ا‬‫ف‬‫ر‬‫ش‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫ادها‬‫ز‬ ‫الحديث‬ ‫هذا‬ ‫و‬ ‫قال‬ ‫أرجاها‬ ‫أو‬ ‫األمة‬ ‫لهذه‬ ‫األحاديث‬ ‫أرجى‬ ‫من‬ ‫هذا‬ ‫و‬ " ‫نسوءك‬ " : ‫جل‬ ‫و‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫لقول‬ ‫افق‬‫و‬‫م‬َ‫ف‬ ْ‫و‬َ‫س‬َ‫ل‬َ‫و‬ِّ‫ط‬ْ‫ع‬ُ‫ي‬َ‫يك‬َ‫ك‬‫ب‬َ‫ر‬‫ى‬ َ‫ض‬ْ‫ر‬َ‫ت‬َ‫ف‬‫اآلية‬ "5،‫الضحى‬ :‫تعالى‬ ‫قوله‬ ‫أما‬ ‫و‬‫ير‬‫ر‬‫التح‬ ‫صاحب‬ ‫فقال‬ " ‫نسوءك‬ ‫ال‬ ‫و‬ "‫للمعنى‬ ‫كالتأكيد‬ ‫هو‬ : ‫يدخل‬ ‫و‬ ،‫عنهم‬ ‫بالعفو‬ ‫البعض‬ ‫حق‬ ‫في‬ ‫يحصل‬ ‫قد‬ ‫اإلرضاء‬ ‫ألن‬ ‫نك‬‫ز‬‫نح‬ ‫ال‬ ‫أي‬ .‫الجميع‬ ‫ننجي‬ ‫بل‬ ً‫ا‬‫ن‬‫ز‬‫ح‬ ‫عليك‬ ‫ندخل‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫نرضيك‬ :‫تعالى‬ ‫فقال‬ ،‫النار‬ ‫الباقي‬ ‫الناس‬ ‫أسعد‬‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫نبينا‬ ‫بشفاعة‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫يم‬‫ر‬‫الك‬ ‫الرسول‬ ‫هذا‬ ‫بشفاعة‬ ‫الناس‬ ‫أسعد‬ ‫و‬ ‫السعداء‬ ‫هم‬ ‫فالموحدون‬ ‫عليها‬ ‫مات‬ ‫و‬ ‫قلبه‬ ‫من‬ ‫مخلصا‬ ‫هللا‬ ‫إال‬ ‫إله‬ ‫ال‬ ‫قال‬ ‫من‬ .‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫بشفاعته‬ ‫فعن‬‫أسعد‬ ‫من‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫يا‬ : ‫قلت‬ : ‫قال‬ ‫عنه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫ة‬‫ر‬‫ي‬‫ر‬‫ه‬ ‫أبي‬ : ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫قال‬ ‫القيامة؟‬ ‫يوم‬ ‫بشفاعتك‬ ‫الناس‬ ‫أيت‬‫ر‬ ‫لما‬ ‫منك‬ ‫أول‬ ‫أحد‬ ‫الحديث‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫يسألني‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫ة‬‫ر‬‫ي‬‫ر‬‫ه‬ ‫أبا‬ ‫يا‬ ‫ظننت‬ ‫لقد‬ "
  16. 16. 16 ‫القيا‬ ‫يوم‬ ‫بشفاعتي‬ ‫الناس‬ ‫أسعد‬ ‫الحديث‬ ‫على‬ ‫حرصك‬ ‫من‬‫هللا‬ ‫إال‬ ‫إله‬ ‫ال‬ ‫قال‬ ‫من‬ ‫مة‬ ." ‫نفسه‬ ‫أو‬ ‫قلبه‬ ‫من‬ ‫خالصا‬ ‫صحيحه‬ ‫من‬ ‫العلم‬ ‫في‬ ‫ي‬‫البخار‬ ‫اه‬‫و‬‫ر‬1/203/205.‫قاق‬‫ر‬‫ال‬ ‫في‬ ‫و‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫بشفاعته‬ ‫سعادة‬ ‫الناس‬ ‫أكثر‬ ‫أن‬ ‫معناه‬ ‫و‬ ‫الشفاعة‬ ‫مطلق‬ ‫أما‬ ،‫المخلص‬ ‫المؤمن‬ ‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫اقف‬‫و‬‫م‬ ‫من‬ ‫موقف‬ ‫كل‬ ‫في‬ ً‫ا‬‫مطلق‬ ‫احة‬‫ر‬‫كإ‬‫فيها‬ ‫كون‬‫مشتر‬ ‫فالناس‬ ،‫النار‬ ‫من‬ ‫العصاة‬ ‫اج‬‫ر‬‫إخ‬ ‫و‬ ،‫الموقف‬ ‫من‬ ‫الناس‬ .‫الموحدين‬ ‫لعصاة‬ ‫بالنسبة‬ ‫الكبائر‬ ‫أهل‬ ‫و‬ ،‫للموقف‬ ‫بالنسبة‬ ‫الكفار‬ ‫حتى‬ ‫دعوته‬ ‫ه‬‫ر‬‫ادخا‬ ‫و‬ ‫نفسه‬ ‫على‬ ‫أمته‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫ه‬‫ر‬‫إيثا‬ ‫لهم‬ ‫شفاعة‬ ‫من‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫عنه‬ ‫ارد‬‫و‬ ‫هذا‬‫و‬ ‫مستفيضة‬ ‫ة‬‫ر‬‫كثي‬ ‫ق‬‫طر‬ .‫اتر‬‫و‬‫المت‬ ‫في‬ ‫عدوه‬ ‫حتى‬ ‫عنهم‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫الصحابة‬ ‫من‬ ‫جماعة‬ ‫عن‬ ‫ايات‬‫و‬‫ر‬ ‫و‬ ،‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫جابر‬ ‫و‬ ،‫مالك‬ ‫بن‬ ‫أنس‬ ‫و‬ ،‫ة‬‫ر‬‫ي‬‫ر‬‫ه‬ ‫أبي‬ ‫حديث‬ ‫من‬ ‫جاء‬ ‫فقد‬ ‫عبد‬ ‫و‬ ،‫ي‬‫الخدر‬ ‫سعيد‬ ‫أبي‬ ‫و‬ ،‫عمرو‬ ‫ابن‬ ‫و‬ ،‫عباس‬ ‫ابن‬ ‫و‬ ،‫الصامت‬ ‫بن‬ ‫عبادة‬ .‫عقيل‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫الرحمن‬ ‫أبي‬ ‫فحديث‬‫أحمد‬ ‫أخرجه‬ ‫ة‬‫ر‬‫ي‬‫ر‬‫ه‬2/381/396/486‫التوحيد‬ ‫في‬ ‫ي‬‫البخار‬ ‫و‬ ‫با‬‫ب‬" : ‫تعالى‬ ‫قوله‬‫ل‬ُ‫ق‬ْ‫و‬َّ‫ل‬َ‫ان‬َ‫ك‬ُ‫ر‬ْ‫ح‬َ‫ب‬ْ‫ل‬‫ا‬ً‫ا‬‫اد‬َ‫د‬ِّ‫م‬ِّ‫ات‬َ‫م‬ِّ‫ل‬َ‫ك‬ِّ‫ل‬‫ي‬ِّ‫ب‬َ‫ر‬‫اإليمان‬ ‫في‬ ‫مسلم‬ ‫و‬ " .‫لة‬‫ز‬‫من‬ ‫الجنة‬ ‫أهل‬ ‫أدنى‬ ‫باب‬ ‫نبي‬ ‫لكل‬ " : ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫قال‬ : ‫قال‬ ‫سياقه‬ ‫و‬ ‫يوم‬ ‫ألمتي‬ ‫شفاعة‬ ‫دعوتي‬ ُ‫اختبأت‬ ‫إني‬ ‫و‬ ،‫دعوته‬ ‫نبي‬ ‫كل‬ ‫فتعجل‬ ،‫مستجابة‬ ‫دعوة‬ ." ‫شيئا‬ ‫باهلل‬ ‫يشرك‬ ‫ال‬ ‫أمتي‬ ‫من‬ ‫مات‬ ‫من‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫شاء‬ ‫إن‬ ‫لة‬ِّ‫نائ‬ ‫فهي‬ ،‫القيامة‬ ‫أحمد‬ ‫اه‬‫و‬‫ر‬ ‫أنس‬ ‫حديث‬ ‫و‬3/319‫البخ‬ ‫و‬‫في‬ ‫مسلم‬ ‫و‬ ‫ات‬‫و‬‫الدع‬ ‫في‬ ‫ي‬‫ار‬ .‫السابق‬ ‫المصدر‬
  17. 17. 17 ‫أحمد‬ ‫اه‬‫و‬‫ر‬ ‫جابر‬ ‫حديث‬ ‫و‬3/396.‫أيضا‬ ‫المصدر‬ ‫في‬ ‫مسلم‬ ‫و‬ ‫أحمد‬ ‫اه‬‫و‬‫ر‬ ‫عبادة‬ ‫حديث‬ ‫و‬5/325/326‫بعد‬ ‫سياقه‬ ‫و‬ ‫ال‬‫و‬‫مط‬‫أوله‬ ‫في‬ ‫قصة‬: ‫لم‬ ‫ي‬َّ‫إن‬ ‫محمد‬ ‫يا‬ ‫فقال‬ ‫أيقظني‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫أن‬ ‫ة‬‫ر‬‫اآلخ‬ ‫و‬ ‫الدنيا‬ ‫في‬ ‫أصحابي‬ ‫أنتم‬ ‫بل‬ " ‫ن‬ ‫أبعث‬،‫تعط‬ ‫محمد‬ ‫يا‬ ‫فاسأل‬ ،‫إياه‬ ‫أعطيتها‬ ‫مسألة‬ ‫سألني‬ ‫قد‬ ‫و‬ ‫إال‬ ‫ال‬‫و‬‫رس‬ ‫ال‬ ‫و‬ ً‫ا‬‫بي‬ ‫ما‬ ‫و‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫يا‬ ‫بكر‬ ‫أبو‬ ‫فقال‬ ‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫ألمتي‬ ‫شفاعة‬ ‫مسألتي‬ : ‫فقلت‬ ‫و‬ ‫تبارك‬ ‫الرب‬ ‫فيقول‬ ‫عندك‬ ُ‫اختبأت‬ ‫التي‬ ‫شفاعتي‬ ‫رب‬ ‫يا‬ : ‫أقول‬ : ‫قال‬ ‫الشفاعة؟‬ ‫بقية‬ ‫تعالى‬ ‫و‬ ‫تبارك‬ ‫بي‬‫ر‬ ‫ج‬‫فيخر‬ ،‫نعم‬ : ‫تعالى‬‫أمت‬." ‫الجنة‬ ‫في‬ ‫فينبذهم‬ ‫النار‬ ‫من‬ ‫ي‬ ‫أحمد‬ ‫اه‬‫و‬‫ر‬ ‫عباس‬ ‫ابن‬ ‫حديث‬ ‫و‬1/281/282‫أحاديث‬ ‫في‬ ‫سيأتي‬ ‫و‬ ‫ال‬‫و‬‫مط‬ .‫الشفاعة‬ ‫المجمع‬ ‫في‬ ‫قال‬ ‫أحمد‬ ‫اه‬‫و‬‫ر‬ ‫عمرو‬ ‫ابن‬ ‫حديث‬ ‫و‬10/367‫فيه‬ ‫و‬ ‫ثقات‬ ‫رجاله‬ ‫و‬ ‫و‬ ‫لكم‬ ‫فهي‬ ‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫إلى‬ ‫مسألتي‬ ُ‫فأخرت‬ ‫سأل‬ ‫قد‬ ‫نبي‬ ‫كل‬ ‫فإن‬ ‫سل‬ : ‫لي‬ ‫قيل‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫شهد‬ ‫لمن‬.‫هللا‬ ‫إال‬ ‫إله‬ ‫المجمع‬ ‫في‬ ‫اه‬‫ز‬‫ع‬ ‫سعيد‬ ‫أبي‬ ‫حديث‬ ‫و‬10/371‫أل‬‫و‬ ‫ار‬‫ز‬‫الب‬ ‫و‬ ‫يعلى‬ ‫أبي‬ ‫و‬ ‫حمد‬ ‫في‬ ‫و‬ ‫حسن‬ ‫بإسناد‬ : ‫قال‬‫ه‬‫اختبأت‬ ‫إني‬ ‫و‬ ،‫ها‬‫فتنجز‬ ‫عطية‬ ‫أعطي‬ ‫قد‬ ‫نبي‬ ‫كل‬ " : ." ‫ألمتي‬ ‫شفاعة‬ ‫عطيتي‬ ‫النور‬ ‫قال‬ ‫ار‬‫ز‬‫الب‬ ‫و‬ ‫اني‬‫ر‬‫الطب‬ ‫اه‬‫و‬‫ر‬ ‫عقيل‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫حديث‬ ‫و‬ 10/370/371‫رجاله‬.‫نا‬‫ر‬‫ذك‬ ‫ما‬ ‫غير‬ ‫الباب‬ ‫في‬ ‫و‬ ‫ثقات‬ ‫ما‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫شفقته‬ ‫كمال‬ ‫أفادتنا‬ ‫كة‬‫المبار‬ ‫األحاديث‬ ‫فهذه‬ .‫بمصالحها‬ ‫عنايته‬ ‫و‬ ،‫ها‬‫بأمور‬ ‫اهتمامه‬ ‫عظيم‬ ‫و‬ ‫بها‬ ‫أفته‬‫ر‬ ‫و‬ ‫أمته‬ ‫على‬ ‫كباقي‬ ‫أعطاه‬ ‫و‬ ‫الدنيوية‬ ‫حياته‬ ‫في‬ ‫مستجابات‬ ‫ات‬‫و‬‫دع‬ ‫جل‬ ‫و‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫أتاه‬ ‫فلقد‬ ‫من‬ ‫انه‬‫و‬‫إخ‬‫مقطوعة‬ ‫خاصة‬ ‫دعوة‬ ‫السالم‬ ‫و‬ ‫الصالة‬ ‫كى‬‫أز‬ ‫عليهم‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫األنبياء‬ ‫في‬ ‫ألمته‬ ‫شفاعة‬ ‫القيامة‬ ‫ليوم‬ ً‫ا‬‫ر‬‫ذخ‬ ‫جعلها‬ ‫و‬ ،‫نفسه‬ ‫على‬ ‫بها‬ ‫أمته‬ ‫فآثر‬ ‫االستجابة‬ ‫و‬ ،‫أحوج‬ ‫و‬ ‫يكونون‬ ‫ما‬ ‫أفقر‬ ‫و‬ ،‫هم‬‫ار‬‫ر‬‫اضط‬ ‫و‬ ‫حاجتهم‬ ‫أمس‬ ‫و‬ ،‫وقت‬ ‫أخطر‬
  18. 18. 18 ‫عليه‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫سالمه‬ ‫و‬ ‫هللا‬ ‫ات‬‫و‬‫صل‬ ‫األنبياء‬ ‫باقي‬ ‫دون‬ ‫بها‬ ‫اختص‬‫آلهم‬ ‫على‬ ‫و‬ ‫م‬ .‫جميعا‬ ‫في‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫شفاعته‬ ‫هي‬ ‫ة‬‫ر‬‫المدخ‬ ‫الشفاعة‬ ‫هذه‬ ‫و‬ ‫كما‬ ‫العظمى‬ ‫الشفاعة‬ ‫مع‬ ‫مة‬‫متالز‬ ‫هي‬ ‫و‬ ‫النار‬ ‫من‬ ‫الموحدين‬ ‫أمته‬ ‫عصاة‬ ‫اج‬‫ر‬‫إخ‬ .‫يبا‬‫ر‬‫ق‬ ‫يأتي‬ ‫نصفها‬ ‫إدخال‬ ‫عن‬ ‫ألمته‬ ‫الشفاعة‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫ه‬‫ر‬‫اختيا‬ ‫الجنة‬ ‫بها‬ ‫رحمة‬ ‫ألمته‬ ‫شفاعة‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫دعوته‬ ‫ادخر‬ ‫كما‬ ‫و‬ ‫نصف‬ ‫جل‬ ‫و‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫يدخل‬ ‫أن‬ ‫بين‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫خير‬ ‫فقد‬ ‫فاخت‬ ‫الشفاعة‬ ‫بين‬ ‫و‬ ،‫الجنة‬ ‫أمته‬‫ا‬‫هذا‬ ‫جاء‬ ‫قد‬ ‫و‬ .‫أشمل‬ ‫و‬ ‫أعم‬ ‫ألنها‬ ‫الشفاعة‬ ‫ر‬ ‫م‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫عنه‬ ‫أيضا‬‫الصحابة‬ ‫من‬ ‫جماعة‬ ‫ايات‬‫و‬‫ر‬ ‫ن‬ .‫عنهم‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫بن‬ ‫معاذ‬ ‫و‬ ،‫ي‬‫األشعر‬ ‫موسى‬ ‫أبي‬ ‫و‬ ،‫عمر‬ ‫ابن‬ ‫و‬ ،‫مالك‬ ‫بن‬ ‫عوف‬ ‫عن‬ ‫فورد‬ ...‫هم‬‫غير‬ ‫و‬ ‫أنس‬ ‫و‬ ،‫جبل‬ ‫الطيالسي‬ ‫اه‬‫و‬‫ر‬ ‫عوف‬ ‫فحديث‬2802‫القيامة‬ ‫صفة‬ ‫في‬ ‫مذي‬‫التر‬ ‫و‬2262‫و‬ ‫ماجة‬ ‫ابن‬4317‫أحمد‬ ‫كذا‬ ‫و‬6/28/29‫حبان‬ ‫ابن‬ ‫و‬211/6463‫الح‬ ‫و‬‫اكم‬ 1/15/66‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫قال‬ ‫سياقه‬ ‫و‬ ‫صحيحة‬ ‫أسانيده‬ ‫بعض‬ ‫و‬ ‫نصف‬ ‫يدخل‬ ‫أن‬ ‫بين‬ ‫ني‬‫ر‬‫فخي‬ ،‫بي‬‫ر‬ ‫عند‬ ‫من‬ ‫آت‬ ‫أتاني‬ " : ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫باهلل‬ ‫يشرك‬ ‫ال‬ ‫مات‬ ‫لمن‬ ‫هي‬ ‫و‬ ،‫الشفاعة‬ ‫فاخترت‬ ،‫الشفاعة‬ ‫بين‬ ‫و‬ ،‫الجنة‬ ‫أمتي‬ ." ‫شيئا‬ ‫أحمد‬ ‫اه‬‫و‬‫ر‬ ‫عمر‬ ‫ابن‬ ‫حديث‬ ‫و‬2/75‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫عنه‬ ‫ألنها‬ ‫الشفاعة‬ ‫فاخترت‬ ،‫الجنة‬ ‫أمتي‬ ‫نصف‬ ‫يدخل‬ ‫أو‬ ‫الشفاعة‬ ‫بين‬ ُ‫رت‬ِّ‫ي‬ُ‫خ‬ " :‫قال‬ ‫المجمع‬ ‫في‬ ‫قال‬ " ‫الخطائين‬ ‫للمتلوثين‬ ‫لكنها‬ ‫و‬ ‫ال‬ ،‫للمتقين‬ ‫أترونها‬ ،‫أكفى‬ ‫و‬ ‫أعم‬ 10/378.‫الصحيح‬ ‫رجال‬ ‫رجاله‬ ‫و‬
  19. 19. 19 ‫أ‬ ‫حديث‬ ‫و‬‫أحمد‬ ‫اه‬‫و‬‫ر‬ ‫معاذ‬ ‫و‬ ‫موسى‬ ‫بي‬4/404/415‫في‬ ‫اق‬‫ز‬‫الر‬ ‫عبد‬ ‫اه‬‫و‬‫ر‬ ‫و‬ ‫المصنف‬20865‫الصحيح‬ ‫رجال‬ ‫أحمد‬ ‫رجال‬ ‫و‬ ‫موسى‬ ‫أبي‬ ‫و‬ ‫معاذ‬ ‫و‬ ‫عوف‬ ‫عن‬ .‫سبق‬ ‫ما‬ ‫بنحو‬ ‫لفظه‬ ‫و‬ .‫المجمع‬ ‫في‬ ‫كما‬ ‫اني‬‫ر‬‫الطب‬ ‫اه‬‫و‬‫ر‬ ‫أنس‬ ‫حديث‬ ‫و‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫رحمته‬ ‫حول‬ ‫تدور‬ ‫كلها‬ ‫ى‬‫تر‬ ‫كما‬ ‫األحاديث‬ ‫هذه‬ ‫ع‬‫مجمو‬ ‫و‬ ‫آ‬ ‫و‬ ‫عليه‬.‫ة‬‫ر‬‫اآلخ‬ ‫في‬ ‫لها‬ ‫نافع‬ ‫و‬ ‫صالح‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫لها‬ ‫ه‬‫ر‬‫اختيا‬ ‫و‬ ‫بأمته‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫له‬ ‫و‬ ‫للعموم‬ ‫تكون‬ ‫الشفاعة‬ ‫ألن‬ ‫الجنة‬ ‫نصفها‬ ‫إدخال‬ ‫دون‬ ‫الشفاعة‬ ‫لها‬ ‫فاختار‬ ‫و‬ ‫هللا‬ ‫علم‬ ‫في‬ ‫سبق‬ ‫الء‬‫ؤ‬‫ه‬ ‫و‬ ،‫هم‬‫أكثر‬ ‫ما‬ ‫و‬ ‫اآلثام‬ ‫ة‬‫ر‬‫كث‬ ‫و‬ ‫بالذنوب‬ ‫المتلوثون‬ ‫فيهم‬ ‫لهم‬ ‫ا‬‫ر‬‫تطهي‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫عيد‬ ‫و‬ ‫فيهم‬ ‫ينفذ‬ ‫أنهم‬ ‫قضائه‬‫الشفاعة‬ ‫اختار‬ ‫الء‬‫ؤ‬‫ه‬ ‫فألمثال‬ ، ‫آل‬ ‫على‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫سالمه‬ ‫و‬ ‫هللا‬ ‫ات‬‫و‬‫فصل‬ ،‫عقابه‬ ‫أليم‬ ‫و‬ ‫عذابه‬ ‫من‬ ‫هللا‬ ‫بإذن‬ ‫لينقذهم‬ ‫رسول‬ ‫من‬ ‫أرحمه‬ ‫ما‬ ‫و‬ ،‫نبي‬ ‫من‬ ‫مه‬‫أكر‬ ‫فما‬ ،‫بيته‬ ‫بالشفاعة‬ ‫و‬ ‫شتى‬ ‫بأوليات‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫خصوصيته‬ ‫العظمى‬ ‫ع‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫نبينا‬ ‫ايا‬‫ز‬‫م‬ ‫ستتجلى‬‫العظمى‬ ‫خصائصه‬ ‫و‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫ليه‬ .‫ه‬‫ر‬‫غي‬ ‫بها‬ ‫يحظ‬ ‫لم‬ ‫التي‬ ‫أولياته‬ ‫تظهر‬ ‫و‬ ‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫السيادة‬ ‫و‬ ،‫القبر‬ ‫من‬ ‫الخروج‬ ‫أولية‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫له‬ ‫فإن‬ ‫و‬ ،‫التشفيع‬ ‫و‬ ‫الشفاعة‬ ‫أولية‬ ‫و‬ ،‫العظمى‬ ‫الشفاعة‬ ‫و‬ ،‫المحمود‬ ‫المقام‬ ‫و‬ ،‫الكاملة‬ ‫ا‬ ‫و‬ ‫تعالى‬ ‫هلل‬ ‫السجود‬ ‫أولية‬‫أولية‬ ‫و‬ ،‫إليه‬ ‫النظر‬ ‫و‬ ‫جل‬ ‫و‬ ‫عز‬ ‫يديه‬ ‫بين‬ ‫لكالم‬ ‫أولية‬ ‫و‬ ،‫اط‬‫ر‬‫الص‬ ‫على‬ ‫أمته‬ ‫مع‬ ‫المرور‬ ‫أولية‬ ‫و‬ ،‫أمته‬ ‫بين‬ ‫الفصل‬ ‫و‬ ‫القضاء‬ ‫من‬ ‫أوتيه‬ ‫ما‬ ‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫يضاف‬ ،‫عليهم‬ ‫حساب‬ ‫ال‬ ‫أمته‬ ‫من‬ ‫ع‬‫جمو‬ ‫في‬ ‫الجنة‬ ‫دخول‬ ‫أعطاه‬ ‫ما‬ ‫و‬ ،‫أممهم‬ ‫و‬ ‫األنبياء‬ ‫على‬ ‫شهادته‬ ‫و‬ ،‫تحته‬ ‫دونه‬ ‫فمن‬ ‫آدم‬ ‫الحمد‬ ‫اء‬‫و‬‫ل‬ ‫هللا‬‫الجنة‬ ‫في‬ ‫لة‬‫ز‬‫من‬ ‫أعال‬ ‫هي‬ ‫التي‬ ‫الوسيلة‬ ‫درجة‬ ‫من‬ ‫جل‬ ‫و‬ ‫عز‬‫اه‬‫و‬‫س‬ ‫أحد‬ ‫ينلها‬ ‫لم‬ .‫المشاهد‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫شفاعاته‬ ‫ة‬‫ر‬‫كث‬ ‫به‬ ‫جل‬ ‫و‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫مه‬‫أكر‬ ‫ما‬ ‫أشرف‬ ‫و‬ ‫أعظم‬ ‫من‬ ‫و‬
  20. 20. 20 ‫هلل‬ ‫و‬ ،‫اإلطالق‬ ‫على‬ ‫سيدهم‬ ‫و‬ ‫الخالئق‬ ‫أشرف‬ ‫كان‬ ‫ايا‬‫ز‬‫الم‬ ‫بهذه‬ ‫و‬‫القائل‬ ‫در‬: َ‫ب‬ْ‫ط‬ِّ‫باإل‬ ُ‫أفضل‬ ‫نا‬‫نبي‬ِّ‫ـاق‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬ِّ‫ق‬َ‫ال‬ْ‫ط‬ِّ‫اإل‬ ‫على‬ ‫خلوق‬َ‫م‬ ِّ‫ل‬ُ‫ك‬ ‫ن‬ِّ‫م‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫قال‬ : ‫قال‬ ‫عنه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫ة‬‫ر‬‫ي‬‫ر‬‫ه‬ ‫أبي‬ ‫عن‬ ،‫القبر‬ ‫عنه‬ ‫نشق‬َ‫ي‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫و‬ ،‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫آدم‬ ‫ولد‬ ‫سيد‬ ‫أنا‬ " : ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫الفضائل‬ ‫في‬ ‫مسلم‬ ‫اه‬‫و‬‫ر‬ ." ‫ع‬َّ‫ف‬ َ‫ش‬ُ‫م‬ ‫أول‬ ‫و‬ ‫ع‬ِّ‫اف‬ َ‫ش‬ ‫أول‬ ‫و‬15/37. ‫أو‬ ‫بعض‬ ‫هذه‬‫يقوم‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫فهو‬ ‫آله‬ ‫على‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫سالمه‬ ‫و‬ ‫هللا‬ ‫ات‬‫و‬‫صل‬ ‫لياته‬ " ‫القيام‬ ‫نفخة‬ ‫بعد‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫خلق‬ ‫من‬ ‫ه‬‫ر‬‫قب‬ ‫من‬َ‫م‬ْ‫و‬َ‫ي‬‫ينادي‬ِّ‫اد‬َ‫ن‬ُ‫م‬ْ‫ل‬‫ا‬‫ي‬‫ن‬ِّ‫م‬‫ان‬َ‫ك‬َّ‫م‬‫يب‬ِّ‫ر‬َ‫ق‬ ‫اآلية‬ "41‫احة‬‫ر‬‫إل‬ ‫يم‬‫ر‬‫الك‬ ‫المولى‬ ‫من‬ ‫الشفاعة‬ ‫لطلب‬ ‫يتقدم‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫هو‬ ‫و‬ ،‫ق‬ ‫هو‬ ‫و‬ ،‫الموقف‬ ‫هول‬ ‫من‬ ‫جنهم‬ ‫و‬ ‫إنسهم‬ ‫الخالئق‬‫في‬ ‫جل‬ ‫و‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫يأذن‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الشاملة‬ ‫السيادة‬ ‫صاحب‬ ‫هو‬ ‫و‬ ،‫خلقه‬ ‫جميع‬ ‫في‬ ‫فيشفعه‬ ‫له‬ ‫الشفاعة‬ ‫ين‬‫ر‬‫اآلخ‬ ‫من‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫األولين‬ ‫من‬ ‫ال‬ ‫هللا‬ ‫خلق‬ ‫من‬ ‫أحد‬ ‫فيها‬ ‫كه‬‫يشار‬‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ .‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫قال‬ : ‫قال‬ ‫عنه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫ي‬‫الخدر‬ ‫سعيد‬ ‫أبي‬ ‫عن‬ ‫و‬ ‫اء‬‫و‬‫ل‬ ‫بيدي‬ ‫و‬ ،‫فخر‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫آدم‬ ‫ولد‬ ‫سيد‬ ‫أنا‬ " : ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫أول‬ ‫أنا‬ ‫و‬ ،‫ائي‬‫و‬‫ل‬ ‫تحت‬ ‫إال‬ ‫اه‬‫و‬‫س‬ ‫فمن‬ ‫آدم‬ ‫يومئذ‬ ‫نبي‬ ‫من‬ ‫ما‬ ‫و‬ ،‫فخر‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫الحمد‬ ‫المناقب‬ ‫في‬ ‫مذي‬‫التر‬ ‫اه‬‫و‬‫ر‬ ." ‫فخر‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫األرض‬ ‫عنه‬ ‫تنشق‬ ‫من‬3389‫بتهذيبي‬ ‫ال‬‫و‬‫مط‬ ‫يأتي‬ ‫و‬ ‫اهده‬‫و‬‫لش‬ ‫صحيح‬ ‫هو‬ ‫و‬ ‫حسن‬ ‫بسند‬.‫الشفاعة‬ ‫اع‬‫و‬‫أن‬ ‫في‬ ‫بالشفاعة‬ ‫اده‬‫ر‬‫انف‬ ‫و‬ ،‫العامة‬ ‫سيادته‬ ‫عن‬ ‫ة‬‫ر‬‫عبا‬ ‫هو‬ : " ‫الحمد‬ ‫اء‬‫و‬‫ل‬ " ‫قوله‬ ‫و‬ : ‫قيل‬ ‫و‬ ،‫اآلخرون‬ ‫و‬ ‫األولون‬ ‫فيه‬ ‫يحمده‬ ‫الذي‬ ‫المقام‬ ‫ذلك‬ ‫قيامه‬ ‫و‬ ‫العظمى‬ .‫أعلم‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫و‬ ‫حقيقة‬ ‫الحمد‬ ‫اء‬‫و‬‫ل‬ ‫له‬ ‫سيكون‬ ‫قال‬ ‫عنهما‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫جابر‬ ‫عن‬ ‫و‬‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫قال‬ : ُ‫صرت‬ُ‫ن‬ : ‫قبلي‬ ٌ‫أحد‬ ‫طهن‬ْ‫ع‬ُ‫ي‬ ‫لم‬ ً‫ا‬‫خمس‬ ُ‫يت‬ِّ‫ط‬ْ‫ُع‬‫أ‬ " : ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫أمتي‬ ‫من‬ ‫رجل‬ ‫فأيما‬ ،ً‫ا‬‫ر‬‫طهو‬ ‫و‬ ً‫ا‬‫مسجد‬ ُ‫األرض‬ ‫لي‬ ْ‫علت‬ُ‫ج‬ ‫و‬ ،‫شهر‬ َ‫ة‬‫ر‬‫سي‬َ‫م‬ ‫عب‬‫بالر‬ ،‫فليصل‬ ‫الصالة‬ ‫كته‬‫أدر‬‫أعطيت‬ ‫و‬ ،‫قبلي‬ ‫ألحد‬ ‫تحل‬ ‫لم‬ ‫و‬ ،‫الغنائم‬ ‫لي‬ ‫أحلت‬ ‫و‬
  21. 21. 21 ‫كان‬ ‫و‬ ،‫الشفاعة‬‫ق‬ ‫إلى‬ ‫يبعث‬ ‫النبي‬‫عامة‬ ‫الناس‬ ‫إلى‬ ‫بعثت‬ ‫و‬ ،‫خاصة‬ ‫ومه‬‫اه‬‫و‬‫ر‬ ." ‫المساجد‬ ‫في‬ ‫مسلم‬ ‫و‬ ...‫البيوت‬ ‫في‬ ‫المساجد‬ ‫في‬ ‫و‬ ‫التيمم‬ ‫في‬ ‫ي‬‫البخار‬5/3/5‫و‬ .‫هما‬‫غير‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫له‬ ‫ذكر‬ ‫قد‬ ‫و‬ ‫بها‬ ‫اختص‬ ‫التي‬ ‫خصائصه‬ ‫بعض‬ ‫فهذه‬ ‫الخصائ‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫السيوطي‬ ‫الحافظ‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ً‫ا‬‫و‬‫نح‬ ‫ى‬‫الكبر‬ ‫ص‬ ‫تهذيب‬ " ‫به‬‫ر‬ ‫عبد‬ ‫كتاب‬ ‫في‬ ‫ملخصة‬ ‫مهذبة‬ ‫ها‬‫انظر‬ ‫و‬ ‫خصيصة‬ ‫ثالثمائة‬ ‫من‬ .‫ببيروت‬ ‫البشائر‬ ‫دار‬ ‫طبع‬ "‫الخصائص‬ ‫بها‬ ‫اد‬‫ر‬‫الم‬ " ‫الشفاعة‬ ‫أعطيت‬ ‫و‬ " ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫قوله‬ ‫و‬ ‫مما‬ ‫فهذه‬ ‫عذابه‬ ‫و‬ ‫الموقف‬ ‫هول‬ ‫من‬ ‫كلهم‬ ‫الناس‬ ‫احة‬‫ر‬‫إل‬ ‫العامة‬ ‫العظمى‬ ‫الشفاعة‬ ‫ا‬.‫األخيار‬ ‫و‬ ‫المالئكة‬ ‫و‬ ‫األنبياء‬ ‫من‬ ‫ه‬‫ر‬‫غي‬ ‫فيها‬ ‫كه‬‫فشار‬ ‫باقيها‬ ‫أما‬ ‫بها‬ ‫ختص‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫جاء‬ ‫ما‬ ‫و‬ ‫مفصلة‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫له‬ ‫آ‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫شفاعاته‬ ‫اع‬‫و‬‫أن‬ ‫أحاديث‬ ‫لهذا‬ ‫كالتمهيد‬ ‫هي‬ ‫السابقة‬ ‫الفصول‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫األحاديث‬ ‫من‬ ‫ناه‬‫ر‬‫ذك‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫األحا‬ ‫سنورد‬ ‫فيه‬ ‫إذ‬ ‫المقصود‬ ‫هو‬ ‫ألنه‬ ‫الفصل‬‫له‬ ‫الشفاعات‬ ‫اع‬‫و‬‫أن‬ ‫على‬ ‫الدالة‬ ‫ديث‬ ...‫اقعها‬‫و‬‫م‬ ‫و‬ ‫ه‬‫ر‬‫لغي‬ ‫و‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫شفاعاته‬ ‫عدد‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمهم‬ ‫علماؤنا‬ ‫اختلف‬ ‫قد‬ ‫و‬ ،‫السبكي‬ ‫الدين‬ ‫تقي‬ ‫و‬ ،‫ي‬‫النوو‬ ‫و‬ ،‫عياض‬ ‫كالقاضي‬ ‫جماعة‬ ‫فذهب‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫خم‬ ‫أنها‬ ‫إلى‬ ‫هم‬‫غير‬ ‫و‬ ...‫زروق‬ ‫و‬.‫ثمانية‬ ‫فجعلها‬ ‫كثير‬ ‫ابن‬ ‫خالفهم‬ ‫و‬ ‫اع‬‫و‬‫أن‬ ‫سة‬ ‫اإلكمال‬ ‫في‬ ‫عياض‬ ‫قال‬1/565/566‫خمسة‬ ‫على‬ ‫بمجموعها‬ ‫الشفاعة‬ ‫لكن‬ ... : ‫أقسام‬
  22. 22. 22 ‫من‬ ‫احة‬‫ر‬‫اإل‬ ‫هي‬ ‫و‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫بنبينا‬ ‫مختصة‬ ‫أولها‬ ‫بعد‬ ‫الكتاب‬ ‫من‬ ‫ها‬‫ذكر‬ ‫عند‬ ‫بيانها‬ ‫سيأتي‬ ‫كما‬ ،‫الحساب‬ ‫تعجيل‬ ‫و‬ ‫الموقف‬ ‫هول‬ ‫ه‬.‫ذا‬ ‫و‬ ‫أيضا‬ ‫هذه‬ ‫و‬ ،‫حساب‬ ‫دون‬ ‫الجنة‬ ‫قوم‬ ‫إدخال‬ ‫في‬ ‫الثانية‬‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫لنبينا‬ ‫ردت‬ .‫موضعها‬ ‫في‬ ‫عليها‬ ‫سننبه‬ ‫و‬ ‫مسلم‬ ‫ها‬‫ذكر‬ ‫قد‬ ‫و‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫نبينا‬ ‫فيهم‬ ‫فيشفع‬ ‫النار‬ ‫ا‬‫و‬‫استوجب‬ ‫قوم‬ ‫الثالثة‬ ‫على‬ ‫سننبه‬ ‫و‬ ،‫يشفع‬ ‫أن‬ ‫له‬ ‫هللا‬ ‫شاء‬ ‫من‬ ‫و‬.‫أيضا‬ ‫الكتاب‬ ‫من‬ ‫موضعها‬ ‫األحاديث‬ ‫هذه‬ ‫ع‬‫مجمو‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ‫فقد‬ ‫المذنبين‬ ‫من‬ ‫النار‬ ‫دخل‬ ‫فيمن‬ ‫ابعة‬‫ر‬‫ال‬ ‫من‬ ‫ه‬‫ر‬‫غي‬ ‫و‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫نبينا‬ ‫بشفاعة‬ ‫النار‬ ‫من‬ ‫اجهم‬‫ر‬‫إخ‬ ‫ال‬ ‫قال‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫ج‬‫يخر‬ ‫ثم‬ ،‫المؤمنين‬ ‫من‬ ‫انهم‬‫و‬‫إخ‬ ‫و‬ ،‫المالئكة‬ ‫و‬ ،‫األنبياء‬ ‫ال‬ ‫حتى‬ ‫الحديث‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ‫كما‬ ،‫هللا‬ ‫إال‬ ‫إله‬‫حبسه‬ ‫من‬ ‫و‬ ‫الكافرون‬ ‫إال‬ ‫فيها‬ ‫يبقى‬ .‫الحديث‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ‫كما‬ ‫الخلود‬ ‫عليه‬ ‫ووجب‬ ‫آن‬‫ر‬‫الق‬ ‫ها‬‫ينكر‬ ‫ال‬ ‫هذه‬ ‫و‬ ،‫ألهلها‬ ‫الجنة‬ ‫في‬ ‫الدرجات‬ ‫يادة‬‫ز‬ ‫في‬ ‫هي‬ ‫الخامسة‬ ‫الشفاعة‬ ‫و‬ .‫ه‬‫ر‬‫أق‬ ‫و‬ ‫مسلم‬ ‫ح‬‫شر‬ ‫في‬ ‫ي‬‫النوو‬ ‫نقله‬ ‫و‬ ...‫األولى‬ ‫الحشر‬ ‫شفاعة‬ ‫تنكر‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫لة‬‫ز‬‫المعت‬ ‫السقا‬ ‫شفاء‬ " ‫في‬ ‫السبكي‬ ‫قال‬ ‫و‬‫في‬ ‫الجملي‬ ‫القول‬ ‫و‬ : " ‫األنام‬ ‫خير‬ ‫ة‬‫ر‬‫يا‬‫ز‬ ‫في‬ ‫م‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫لنبينا‬ ‫ثابتة‬ ‫كلها‬ ‫و‬ ‫اع‬‫و‬‫أن‬ ‫خمسة‬ ‫أنها‬ ‫األخروية‬ ‫الشفاعات‬ ‫يكون‬ ‫و‬ ‫ه‬‫ر‬‫غي‬ ‫كه‬‫يشار‬ ‫بعضها‬ ‫في‬ ‫و‬ ،‫اه‬‫و‬‫س‬ ‫إليه‬ ‫أحد‬ ‫يدنو‬ ‫ال‬ ‫بعضها‬ ‫و‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫ع‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫فاختص‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫المتقدم‬ ‫هو‬‫و‬ ‫ليه‬ ‫إليه‬ ‫نسبته‬ ‫فيصح‬ ‫الباقي‬ ‫أما‬ ‫و‬ ،‫اعها‬‫و‬‫أن‬ ‫بعض‬ ‫و‬ ‫الشفاعة‬ ‫بعموم‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫شفاعته‬ ‫إلى‬ ‫اجعة‬‫ر‬ ‫كلها‬ ‫فالشفاعات‬ ،‫فيه‬ ‫تقدمه‬ ‫و‬ ‫كة‬‫المشار‬ ‫صاحب‬ ‫هو‬ ‫و‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬.‫باإلطالق‬ ‫الشفاعة‬ ‫ه‬‫ر‬‫غي‬ ‫و‬ ‫اني‬‫و‬‫القير‬ ‫رسالة‬ ‫ح‬‫شر‬ ‫في‬ ‫نحوه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫زروق‬ ‫اإلمام‬ ‫ذكر‬ ‫و‬ .‫ه‬‫ر‬‫غي‬ ‫في‬
  23. 23. 23 ‫ذكر‬ " ‫البداية‬ ‫نهاية‬ " ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫قال‬ ‫فقد‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫كثير‬ ‫ابن‬ ‫أما‬ ‫و‬ ‫اعها‬‫و‬‫أن‬ ‫بيان‬ ‫و‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫شفاعته‬ ‫في‬ ‫اردة‬‫و‬‫ال‬ ‫األحاديث‬ .‫تعدادها‬ ‫منها‬ ‫األول‬ ‫ع‬‫النو‬‫سائر‬ ‫بين‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫الخاصة‬ ‫العظمى‬ ‫هي‬ ‫و‬ ‫األولى‬ ‫شفاعته‬ :‫قال‬ ‫أجمعين‬ ‫عليهم‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫سالمه‬ ‫و‬ ‫هللا‬ ‫ات‬‫و‬‫صل‬ ‫المرسلين‬ ‫و‬ ‫النبيئين‬ ‫من‬ ‫انه‬‫و‬‫إخ‬ ‫له‬ ‫ثبتت‬ ‫فكما‬ ‫العصاة‬ ‫في‬ ‫شفاعته‬ ‫أما‬ ،‫ه‬‫ر‬‫غي‬ ‫دون‬ ‫بها‬ ‫اختص‬ ‫التي‬ ‫الشفاعة‬ ‫فهذه‬ .‫المؤمنين‬ ‫سائر‬ ‫و‬ ،‫المالئكة‬ ‫كذلك‬ ‫و‬ ،‫األنبياء‬ ‫من‬ ‫ه‬‫ر‬‫لغي‬ ‫ثبتت‬ ‫ا‬‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫شفاعته‬ ‫الشفاعات‬ ‫من‬ ‫الثالث‬ ‫و‬ ‫الثاني‬ ‫ع‬‫لنو‬ ‫ام‬‫و‬‫أق‬ ‫في‬ ‫و‬ ،‫الجنة‬ ‫ا‬‫و‬‫ليدخل‬ ‫فيهم‬ ‫فيشفع‬ ‫سيآتهم‬ ‫و‬ ‫حسناتهم‬ ‫تساوت‬ ‫قد‬ ‫ام‬‫و‬‫أق‬ ‫في‬ ‫سلم‬ .‫يدخلوها‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫و‬ ‫النار‬ ‫إلى‬ ‫بهم‬ ‫أمر‬ ‫قد‬ ‫في‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫شفاعته‬ ‫الشفاعات‬ ‫من‬ ‫ابع‬‫ر‬‫ال‬ ‫ع‬‫النو‬ ‫قال‬ ‫الجنة‬ ‫يدخل‬ ‫من‬ ‫درجات‬ ‫فع‬‫ر‬‫قد‬ ‫و‬ : ‫قال‬ ‫أعمالهم‬ ‫اب‬‫و‬‫ث‬ ‫يقتضيه‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫فوق‬ ‫فيها‬ ‫مع‬ ‫الشفاعات‬ ‫من‬ ‫عداها‬ ‫فيما‬ ‫ا‬‫و‬‫خالف‬ ‫الخاصة،و‬ ‫الشفاعة‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫لة‬‫ز‬‫المعت‬ ‫افقت‬‫و‬ ‫من‬ ‫آخر‬ ‫نوعا‬ ‫ه‬‫ر‬‫غي‬ ‫و‬ ‫عياض‬ ‫القاضي‬ ‫ذكر‬ ‫قد‬ ‫و‬ : ‫قال‬ .‫فيها‬ ‫األحاديث‬ ‫اتر‬‫و‬‫ت‬ ‫الج‬ ‫ا‬‫و‬‫يدخل‬ ‫أن‬ ‫ام‬‫و‬‫أق‬ ‫في‬ ‫هي‬ ‫و‬ ‫خامس‬ ‫هو‬ ‫و‬ ‫الشفاعة‬‫أر‬ ‫لم‬ ‫و‬ ،‫حساب‬ ‫بغير‬ ‫نة‬ : ‫قال‬ ‫ذلك‬ ‫مستند‬ ‫أيت‬‫ر‬ ‫فيما‬ ‫عياض‬ ‫القاضي‬ ‫يذكر‬ ‫لم‬ ‫و‬ ‫علمت‬ ‫فيما‬ ً‫ا‬‫شاهد‬ ‫لهذا‬ .‫الخ‬ ‫عكاشة‬ ‫حديث‬ ‫تذكرت‬ ‫ثم‬ ‫هو‬ ‫و‬ ‫الشفاعة‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫سادس‬ ً‫ا‬‫نوع‬ ‫ة‬‫ر‬‫التذك‬ ‫في‬ ‫طبي‬‫القر‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫أبو‬ ‫ذكر‬ ‫و‬ : ‫قال‬ ‫يخفف‬ ‫أن‬ ‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫عمه‬ ‫في‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫شفاعته‬.‫عذابه‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫شفاعته‬ ‫الشفاعة‬ ‫من‬ ‫السابع‬ ‫ع‬‫النو‬ : ‫قال‬ ‫صحيح‬ ‫في‬ ‫ثبت‬ ‫كما‬ ‫الجنة‬ ‫دخول‬ ‫في‬ ‫لهم‬ ‫يؤذن‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫قاطبة‬ ‫المؤمنين‬ ‫لجميع‬ .‫مسلم‬ ‫أهل‬ ‫في‬ ‫سلم‬ ‫و‬ ‫آله‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫شفاعته‬ ‫من‬ ‫الثامن‬ ‫ع‬‫النو‬ : ‫قال‬ ‫فيخر‬ ‫النار‬ ‫دخل‬ ‫ممن‬ ‫أمته‬ ‫من‬ ‫الكبائر‬‫ع‬‫النو‬ ‫بهذا‬ ‫اترت‬‫و‬‫ت‬ ‫قد‬ ‫و‬ ،‫منها‬ ‫جون‬

×