Successfully reported this slideshow.
We use your LinkedIn profile and activity data to personalize ads and to show you more relevant ads. You can change your ad preferences anytime.

أحسن وأصح سيرة لرسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم

1,540 views

Published on

www.Muhammad.com/talidi
وقف لله تعالى لا يباع ولا يشترى
أحسن وأصح سيرة لرسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم
أو
اعــــرف نبيـــك
صلى الله تعالى عليه وآله وسلم
من صحيح السيرة العطرة
للحافظ المحدث مجدد علوم السنة
أبي الفتوح عبد الله التليدي
ختم الله له بالسعادة آمين
ويليـه
غزوات النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم
مصورة مع خريطة للدكتور نزار محمود قاسم الشيخ اللبناني جزاه الله تعالى خيرا
جمع وتنسيق الأخ الجليل الكاتب الفاضل السيد عبد الإلاه الباي التمسماني رعاه الله تعالى

Published in: Education
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

أحسن وأصح سيرة لرسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم

  1. 1. [1] www.Muhammad.com/talidi ‫يشترى‬ ‫وال‬ ‫يباع‬ ‫ال‬ ‫تعالى‬ ‫هلل‬ ‫وقف‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫لرسول‬ ‫سيرة‬ ‫وأصح‬ ‫أحسن‬ ‫أو‬ ‫اع‬‫ــــ‬‫نبي‬ ‫رف‬‫ـــ‬‫ك‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫العطرة‬ ‫السيرة‬ ‫صحيح‬ ‫من‬ ‫علوم‬ ‫مجدد‬ ‫المحدث‬ ‫للحافظ‬‫السنة‬ ‫التليدي‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫الفتوح‬ ‫أبي‬ ‫له‬ ‫هللا‬ ‫ختم‬‫آمين‬ ‫بالسعادة‬ ‫ويلي‬‫ـ‬‫ه‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫غزوات‬ ‫خريطة‬ ‫مع‬ ‫مصورة‬‫اللبناني‬ ‫الشيخ‬ ‫قاسم‬ ‫محمود‬ ‫نزار‬ ‫للدكتور‬‫خيرا‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫جزاه‬ ‫الفاضل‬ ‫الكاتب‬ ‫الجليل‬ ‫األخ‬ ‫وتنسيق‬ ‫جمع‬‫التمسماني‬ ‫الباي‬ ‫اإلاله‬ ‫عبد‬ ‫السيد‬‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رعاه‬ ‫الرحيم‬ ‫الرحمن‬ ‫هللا‬ ‫بسم‬ ‫وزوجه‬ ‫وصحبه‬ ‫وآله‬ ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫على‬ ‫وبارك‬ ‫وسلم‬ ‫هللا‬ ‫وصلى‬ ‫وعلم‬ ‫ألهم‬ ‫الذي‬ ‫هلل‬ ‫الحمد‬ .‫وسلم‬ ً‫ا‬‫مبكر‬ ‫وغزواته‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫بحياة‬ ‫المسلمين‬ ‫اهتمام‬ ‫كان‬ ‫فقد‬ ‫وبعد‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫وعبد‬ ‫عباس‬ ‫وابن‬ ‫عمر‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫الشريف‬ ‫الجانب‬ ‫بهذا‬ ‫باالهتمام‬ ‫عرف‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫فكان‬ .‫عنهم‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫عازب‬ ‫بن‬ ‫والبراء‬ ‫عمرو‬ ‫عروة‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫فألف‬ ‫التابعين‬ ‫مرحلة‬ ‫جاءت‬ ‫ثم‬،‫منبه‬ ‫بن‬ ‫ووهب‬ ،‫عثمان‬ ‫بن‬ ‫وأبان‬ ،‫الزبير‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫عقبة‬ ‫بن‬ ‫موسى‬ ‫تالهم‬ ‫ثم‬ ،‫المغازي‬ ‫في‬ ‫كتابا‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمهم‬ ‫الزهري‬ ‫شهاب‬ ‫وابن‬ ‫ثم‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمهما‬ ‫والشافعي‬ ‫مالك‬ ‫قال‬ ‫كما‬ ‫المغازي‬ ‫أهم‬ ‫وهي‬ ‫النبوية‬ ‫الغزوات‬ ‫فألف‬ ‫تعالى‬ ‫إسحاق‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫المغازي‬ ‫أهل‬ ‫إمام‬ ‫هؤالء‬ ‫بعد‬ ‫جاء‬‫الكبير‬ ‫كتابه‬ ‫فجمع‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬– ‫النبوية‬ ‫السيرة‬-‫ابن‬ ‫كاتبه‬ ‫العلم‬ ‫أهل‬ ‫أتحف‬ ‫ثم‬ ‫المغازي‬ ‫فألف‬ ‫الواقدي‬ ‫بعده‬ ‫وجاء‬ ‫لذلك‬ ً‫ا‬‫مستوعب‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫لغزوات‬ ً‫ا‬‫واسع‬ ً‫ا‬‫جناح‬ ‫فيه‬ ‫خصص‬ ‫التي‬ ‫الطبقات‬ ‫بكتابه‬ ‫سعد‬ ‫اآلخر‬ ‫هو‬ ‫هشام‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫وعبد‬ ‫وأخالقه‬ ‫وشمائله‬ ‫وسلم‬‫عليها‬ ‫وزاد‬ ‫إسحاق‬ ‫ابن‬ ‫سيرة‬ ‫هذب‬ ‫السنة‬ ‫تدوين‬ ‫وقت‬ ‫جاء‬ ‫ولما‬ ،‫الموضوع‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫التآليف‬ ‫توالت‬ ‫وهكذا‬ ‫تكميلية‬ ‫زيادات‬ ‫غضونها‬ ‫في‬ ‫أدرجوا‬ ...‫والمسانيد‬ ‫والسنن‬ ‫الجوامع‬ ‫الناس‬ ‫وألف‬ ‫المحمدية‬‫أبواب‬ ‫في‬ ‫أو‬ ‫وغزو‬ ‫وأخباره‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫سيرته‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫وكثير‬ ً‫ا‬‫كثير‬ ‫خاصة‬.‫اته‬
  2. 2. [2] ‫أهل‬ ‫طريقة‬ ‫على‬ ‫النقل‬ ‫في‬ ‫يتحروا‬ ‫لم‬ ‫خاصة‬ ‫النبوية‬ ‫السيرة‬ ‫في‬ ‫كتب‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫أن‬ ‫غير‬ ‫الثابتة‬ ‫الطرق‬ ‫من‬ ‫الحديث‬‫ب‬‫بل‬ ‫مرسلة‬ ‫أو‬ ‫معضلة‬ ‫بروايات‬ ‫يذكرونها‬ ‫األحداث‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫ل‬ .‫باطلة‬ ‫تكون‬ ‫وقد‬ ‫المسلمات‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫يأتون‬ ‫ومعلقة‬ ‫كتاب‬ ‫ألفت‬ ‫لما‬ ‫ولذلك‬"‫الوصول‬ ‫بداية‬"‫وكتب‬‫ت‬‫التاسع‬ ‫المجلد‬ ‫في‬ ‫وهو‬ ‫النبوية‬ ‫السيرة‬ ‫قسم‬ ‫وأصولها‬ ‫السنة‬ ‫أمهات‬ ‫إلى‬ ‫وعزوتها‬ ‫النبوية‬ ‫والغزوات‬ ‫األحداث‬ ‫نقل‬ ‫في‬ ‫تحريت‬ ‫الكتاب‬ ‫من‬ ‫ويعرف‬ ‫القارئ‬ ‫إليها‬ ‫يطمئن‬ ‫نقية‬ ‫صحيحة‬ ‫سيرة‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫بحمد‬ ‫فجاءت‬ ‫رتبها‬ ‫بيان‬ ‫مع‬ ‫ا‬ ‫السيرة‬ ‫من‬ ‫الجانب‬ ‫بهذا‬ ‫اهتم‬ ً‫ا‬‫أحد‬ َ‫أر‬ ‫ولم‬ ‫ومصادرها‬ ‫أصولها‬‫كثير‬ ‫ابن‬ ‫الحافظ‬ ‫إال‬ ‫لنبوية‬ ‫إبراهيم‬ ‫الباحث‬ ‫الناقد‬ ‫والعالمة‬ ‫والنهاية‬ ‫البداية‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬‫ربه‬ ‫وعبد‬ ‫معاصر‬ ‫العلى‬ ‫سيدنا‬ ‫على‬ ‫هللا‬ ‫وصلى‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫هلل‬ ‫والحمد‬ ‫وإذنه‬ ‫وعونه‬ ‫هللا‬ ‫بتوفيق‬ ‫عليهما‬ ‫زيادات‬ ‫مع‬ ‫ثالثهما‬ .‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫محمد‬ ‫خالصة‬ ‫هو‬ ‫يديك‬ ‫بين‬ ‫الذي‬ ‫الكتاب‬ ‫فهذا‬‫من‬ ‫أكثر‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ‫الذي‬ ‫الوصول‬ ‫بداية‬ ‫في‬ ‫ذكرته‬ ‫ما‬ .‫صحيفة‬ ‫ثالثمائة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫في‬ ‫آخر‬ ‫مجلد‬ ‫في‬ ‫والمعجزات‬‫الفضائل‬ ‫ثم‬ ‫صحيفة‬ ‫ستمائة‬ ‫الرحيم‬ ‫الرحمن‬ ‫هللا‬ ‫بسم‬ ‫سيدنا‬ ‫المرسلين‬ ‫أشرف‬ ‫على‬ ‫والسالم‬ ‫والصالة‬ ‫للمتقين‬ ‫والعاقبة‬ ‫العالمين‬ ‫رب‬ ‫هلل‬ ‫الحمد‬ ‫ا‬ ‫وصحابته‬ ‫الطيبين‬ ‫آله‬ ‫وعلى‬ ‫محمد‬‫ا‬ ‫أمهات‬ ‫الطاهرات‬ ‫وزوجاته‬ ‫لميامين‬‫كل‬ ‫وعلى‬ ‫لمؤمنين‬ .‫الدين‬ ‫يوم‬ ‫إلى‬ ‫أثرهم‬ ‫اقتفى‬ ‫من‬ ‫ي‬ ‫فال‬ ‫وبعد‬‫ج‬‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫بالنبي‬ ‫جاهال‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫بالمسلم‬ ‫مل‬‫وسيرته‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫فالصبوة‬ ‫الطفولة‬ ‫من‬ ‫حياته‬ ‫فمراحل‬ ‫والدته‬ ‫من‬ ‫بداية‬ ‫عاشها‬ ‫التي‬ ‫ظروفه‬ ‫في‬ ‫المتمثلة‬ ‫العطرة‬ ‫األولى‬ ‫مرحلته‬ ‫في‬ ‫المكرمة‬ ‫بمكة‬ ‫القى‬ ‫وما‬ ‫فدعوته‬ ‫الوحي‬ ‫بظاهرة‬ ً‫ا‬‫مرور‬ ‫بعثته‬ ‫إلى‬ ‫فالشباب‬ ‫الثانية‬ ‫ومرحلته‬ ‫هجرته‬ ‫ثم‬ ،‫قومه‬ ‫طرف‬ ‫من‬ ‫اإلذاية‬ ‫أنواع‬ ‫من‬‫بالم‬ ‫قضاها‬ ‫التي‬‫فغزواته‬ ‫دينة‬ ‫و‬‫ج‬‫وأخالقه‬ ‫وشمائله‬ ،‫بأهله‬ ‫وبره‬ ‫زوجاته‬ ‫مع‬ ‫عشرته‬ ‫وحسن‬ ‫أصحابه‬ ‫مع‬ ‫وتعامله‬ ...‫هاده‬ ...‫األعلى‬ ‫بالرفيق‬ ‫التحاقه‬ ‫إلى‬ ...‫ومعجزاته‬ ‫وفضائله‬‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬‫هذه‬ ‫االطال‬ ‫مجرد‬ ‫منها‬ ‫الغرض‬ ‫ليس‬ ‫النبوية‬ ‫السيرة‬ ‫قراءة‬ ‫إن‬ ‫ثم‬ ،‫الخالدة‬ ‫النبوية‬ ‫السيرة‬ ‫مضامن‬‫ع‬ ‫كتاريخ‬ ‫به‬ ‫مرت‬ ‫التي‬ ‫األحداث‬ ‫على‬ ‫والتعرف‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫حياته‬ ‫على‬ ‫ظهرت‬ ‫التي‬ ‫وأخالقه‬ ‫اإلسالم‬ ‫ألحكام‬ ‫بيان‬ ‫الحقيقة‬ ‫في‬ ‫فالسيرة‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫أبعد‬ ‫أهدافها‬ ‫بل‬ ،‫مثال‬ ‫عملية‬ ‫نسخة‬ ‫فحياته‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫العظيم‬ ‫الرسول‬ ‫هذا‬ ‫شخصية‬ ‫في‬ ‫متمثلة‬ ‫الق‬ ‫من‬‫عنها‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫عائشة‬ ‫سيدتنا‬ ‫الحبيبة‬ ‫قالت‬ ‫كما‬ ‫أخالقه‬ ‫كان‬ ‫هو‬ ‫إذ‬ ‫الكريم‬ ‫رآن‬ ‫فقالت‬ ‫وسلم؟‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫خلق‬ ‫كان‬ ‫كيف‬ :‫هشام‬ ‫بن‬ ‫سعد‬ ‫سألها‬ ‫حينما‬
  3. 3. [3] ‫ق‬ُ‫ل‬ُ‫خ‬ ‫لى‬َ‫ع‬َ‫ل‬ َ‫ك‬َّ‫ن‬ِ‫إ‬ َ‫"و‬ :‫عنه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫قال‬ ‫وقد‬ ‫مسلم‬ ‫رواه‬ .‫القرآن‬ ‫خلقه‬ ‫كان‬ ‫القرآن‬ ‫تقرأ‬ ‫أما‬ :‫له‬ ‫اآلية‬ ‫القلم‬ ‫سورة‬ "‫يم‬ِ‫ظ‬َ‫ع‬4. ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫األكرم‬ ‫الرسول‬ ‫هذا‬ ‫حياة‬ ‫من‬ ‫يسيرة‬ ‫وجمل‬ ‫العطرة‬ ‫سيرته‬ ‫من‬ ‫لقطات‬ ‫وهذه‬ ‫النبوية‬ ‫للسيرة‬ ‫أعمق‬ ‫لدراسات‬ ‫المسلم‬ ‫النشئ‬ ‫أيدي‬ ‫بين‬ ‫للطريق‬ ً‫فتحا‬ ‫تكون‬ ‫قد‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫في‬ ‫وكتبوا‬ ‫واألجيال‬ ‫العصور‬ ‫عبر‬ ‫العلماء‬ ‫أقالم‬ ‫تناولتها‬ ‫التي‬‫كل‬ ‫وجمعوا‬ ‫والمجلدات‬ ‫األسفار‬ ‫ها‬ ‫هللا‬ ‫فجزى‬ ‫الالحقين‬ ‫على‬ ‫كبير‬ ‫فضل‬ ‫األقالم‬ ‫فلهذه‬ ‫الشأن‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫يجمعوه‬ ‫أن‬ ‫لهم‬ ‫طاب‬ ‫ما‬ .‫وأوفاه‬ ‫الجزاء‬ ‫خير‬ ‫أصحابها‬ ‫في‬ ‫أذكر‬ ‫ال‬ ‫وقد‬‫ذلك‬ ‫يلحق‬ ‫وما‬ ‫المشهورة‬ ‫والغزوات‬ ‫العامة‬ ‫األحداث‬ ‫إال‬ ‫اللقطات‬ ‫هذه‬ .‫األحداث‬ ‫في‬ ‫الصحة‬ ‫تحري‬ ‫مع‬ ‫باختصار‬ ‫ونسبه‬ ‫الشريف‬ ‫أصله‬ ‫طهارة‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫قال‬ :‫قال‬ ‫عنه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫األسقع‬ ‫بن‬ ‫واثلة‬ ‫عن‬ ً‫هاشما‬ ‫واصطفى‬ ‫كنانة‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫قريش‬ ‫واصطفى‬ ‫إسماعيل‬ ‫ولد‬ ‫من‬ ‫كنانة‬ ‫اصطفى‬ ‫هللا‬ ‫"إن‬ :‫وسلم‬ .‫الفضائل‬ ‫في‬ ‫مسلم‬ ‫رواه‬ "‫هاشم‬ ‫بني‬ ‫من‬ ‫واصطفاني‬،‫قريش‬ ‫من‬ ‫هري‬ ‫أبي‬ ‫وعن‬:‫قال‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫أن‬ ‫عنه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫رة‬ ‫البخاري‬ ‫رواه‬ "‫منه‬ ‫كنت‬ ‫الذي‬ ‫القرن‬ ‫من‬ ‫كنت‬ ‫حتى‬ ،ً‫ا‬‫فقرن‬ ً‫قرنا‬ ‫آدم‬ ‫بني‬ ‫قرون‬ ‫خير‬ ‫من‬ ‫"بعثت‬ .‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫صفة‬ ‫في‬ ‫يزل‬ ‫فلم‬‫ي‬‫الطاهرين‬ ‫أصالب‬ ‫في‬ ‫تقلب‬‫خر‬ ‫حتى‬ ‫الطاهرات‬ ‫وأرحام‬‫صلب‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫طاهر‬ ً‫ا‬‫طيب‬ ‫ج‬ .‫وهب‬‫بنت‬ ‫آمنة‬ ‫ورحم‬ ‫المطلب‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫من‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫مبعث‬ ‫باب‬ ‫في‬ ‫البخاري‬ ‫ذكره‬ ‫كما‬ ‫نسبه‬ ‫وهذا‬ ،‫الب‬ِ‫ك‬ ‫بن‬ ،‫ي‬َ‫ص‬ُ‫ق‬ ‫بن‬ ،‫مناف‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ،‫هاشم‬ ‫بن‬ ،‫ب‬ِ‫ل‬َّ‫ط‬ُ‫م‬‫ال‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ :‫صحيحه‬ ‫ل‬ ‫بن‬ ،‫ب‬ْ‫ع‬‫ك‬ ‫بن‬ ،َ‫ة‬َّ‫ر‬ُ‫م‬ ‫بن‬،‫مة‬ْ‫ي‬ َ‫ز‬ُ‫خ‬ ‫بن‬ ،‫َة‬‫ن‬‫َا‬‫ن‬ِ‫ك‬ ‫بن‬ ،‫ر‬ْ‫ض‬َّ‫ن‬‫ال‬ ‫بن‬ ،‫مالك‬ ‫بن‬ ،‫ر‬ْ‫ه‬ِ‫ف‬ ‫بن‬ ،‫غالب‬ ‫بن‬ ،‫ؤي‬ ...‫عدنان‬ ‫بن‬ ،ِ‫د‬َ‫ع‬َ‫م‬ ‫بن‬ ،‫ار‬ َ‫ز‬ِ‫ن‬ ‫بن‬ ،‫ر‬َ‫ض‬ُ‫م‬ ‫بن‬ ،‫إلياس‬ ‫بن‬ ،‫مدركة‬ ‫بن‬ ‫م‬ ‫أحد‬ ‫فيه‬ ‫يختلف‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫هذا‬ :‫االستيعاب‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫البر‬ ‫عبد‬ ‫ابن‬ ‫قال‬‫ــ‬‫الن‬ ‫ن‬‫ــ‬‫اس‬ ‫رف‬ ‫وإن‬‫ــ‬‫ع‬‫ــ‬‫إل‬ ‫ه‬‫ـــ‬‫عدن‬ ‫ى‬‫ــ‬‫إج‬ ‫ان‬‫ــ‬‫أه‬ ‫ماع‬‫ــ‬‫الس‬ ‫ل‬‫ـــ‬‫والع‬ ‫ير‬‫ـ‬‫ل‬‫ــ‬‫باألث‬ ‫م‬‫ــ‬‫وك‬ ‫ر‬‫ـــ‬‫ح‬ ‫ذا‬‫ــ‬‫كى‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫القيم‬ ‫ابن‬ ‫وقال‬ ‫األسماء‬ ‫تهذيب‬ ‫أول‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫النووي‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫اإلجماع‬ ‫وال‬ :‫قال‬ ‫النسابين‬ ‫بين‬ ‫عليه‬ ‫متفق‬ ‫الصحة‬ ‫معلوم‬ ‫عدنان‬ ‫يعني‬ ‫هنا‬ ‫إلى‬ ‫النبوي‬ ‫الهدي‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫إسماعيل‬ ‫ولد‬ ‫من‬ ‫عدنان‬ ‫أن‬ ‫بينهم‬ ‫خالف‬.‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫به‬ ‫البشارة‬‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬‫لسان‬ ‫على‬ ‫السالم‬ ‫عليهما‬ ‫وعيسى‬ ‫إبراهيم‬
  4. 4. [4] :‫قال‬ ‫عنه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫سارية‬ ‫بن‬ ‫العرباض‬ ‫عن‬‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫سمعت‬ ‫في‬ ‫لمنجدل‬ ‫آدم‬ ‫وإن‬ ،‫النبيئين‬ ‫لخاتم‬ ‫الكتاب‬ ‫أم‬ ‫في‬ ‫هللا‬ ‫عند‬ ‫"إني‬ :‫يقول‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬‫طينته‬ ‫أنه‬ ‫رأت‬ ‫التي‬ ‫أمي‬ ‫ورؤيا‬ ،‫قومه‬ ‫عيسى‬ ‫وبشارة‬ ،‫إبراهيم‬ ‫أبي‬ ‫دعوة‬ :‫ذلك‬ ‫بتأويل‬ ‫وسأنبئكم‬ ‫وسالمه‬ ‫هللا‬ ‫صلوات‬ ‫النبيئين‬ ‫أمهات‬ ‫ترى‬ ‫وكذلك‬ ،‫الشام‬ ‫قصور‬ ‫له‬ ‫أضاءت‬ ‫نور‬ ‫منها‬ ‫خرج‬ .‫صحيح‬ ‫بسند‬ ‫وغيره‬ ‫أحمد‬ ‫رواه‬ "‫عليهم‬ .‫األرض‬ ‫على‬ ‫ومطروح‬ ‫ملقى‬ ‫أي‬ "‫"لمنجدل‬ ‫في‬ ‫به‬ ‫دعا‬ ‫فإبراهيم‬‫سورة‬ " َ‫ك‬ِ‫ت‬‫ا‬َ‫ي‬‫آ‬ ْ‫م‬ِ‫ه‬ْ‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ‫و‬ُ‫ل‬ْ‫ت‬َ‫ي‬ ْ‫م‬ُ‫ه‬ْ‫ن‬ِ‫م‬ ً‫ال‬‫و‬ُ‫س‬ َ‫ر‬ ْ‫م‬ِ‫يه‬ِ‫ف‬ ْ‫ث‬َ‫ع‬ْ‫ب‬‫ا‬ َ‫و‬ ‫َا‬‫ن‬َّ‫ب‬ َ‫"ر‬ :‫تعالى‬ ‫قوله‬ ‫اآلية‬ ‫البقرة‬129َ‫ل‬‫ي‬ِ‫ئ‬‫ا‬َ‫ر‬ْ‫س‬ِ‫إ‬ ‫ي‬ِ‫ن‬َ‫ب‬ ‫ا‬َ‫ي‬ َ‫م‬َ‫ي‬ ْ‫ر‬َ‫م‬ ُ‫ن‬ْ‫ب‬‫ا‬ ‫ى‬َ‫س‬‫ي‬ِ‫ع‬ َ‫ال‬َ‫ق‬ ْ‫ذ‬ِ‫إ‬ َ‫"و‬ :‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫قال‬ ‫عيسى‬ ‫به‬ ‫وبشر‬ ، ْ‫ي‬َ‫ب‬ ‫ا‬َ‫م‬ِ‫ل‬ ً‫ا‬‫ق‬ِ‫د‬َ‫ص‬ُّ‫م‬ ‫م‬ُ‫ك‬ْ‫ي‬َ‫ل‬ِ‫إ‬ ِ َّ‫اَّلل‬ ُ‫ل‬‫و‬ُ‫س‬ َ‫ر‬ ‫ي‬ِ‫ن‬ِ‫إ‬ُ‫ه‬ُ‫م‬ْ‫س‬‫ا‬ ‫ي‬ِ‫د‬ْ‫ع‬َ‫ب‬ ‫ن‬ِ‫م‬ ‫ي‬ِ‫ت‬ْ‫أ‬َ‫ي‬ ‫ول‬ُ‫س‬ َ‫ر‬ِ‫ب‬ ً‫ا‬‫ر‬ِ‫ش‬َ‫ب‬ُ‫م‬َ‫و‬ ِ‫ة‬‫ا‬ َ‫ر‬ْ‫و‬َّ‫ت‬‫ال‬ َ‫ن‬ِ‫م‬ َّ‫ي‬َ‫د‬َ‫ي‬ َ‫ن‬ ‫اآلية‬ ‫الصف‬ ‫سورة‬ "ُ‫د‬َ‫م‬ْ‫ح‬َ‫أ‬6. ‫ي‬ِ‫ذ‬َّ‫ال‬ َّ‫ي‬ِ‫م‬ُ‫األ‬ َّ‫ي‬ِ‫ب‬َّ‫ن‬‫ال‬ َ‫ول‬ُ‫س‬ َّ‫الر‬ َ‫ون‬ُ‫ع‬ِ‫ب‬َّ‫ت‬َ‫ي‬ َ‫ين‬ِ‫ذ‬َّ‫"ال‬ :‫تعالى‬ ‫قال‬ ‫واإلنجيل‬ ‫التوراة‬ ‫به‬ ‫بشرت‬ ‫وهكذا‬ ‫ي‬ِ‫ف‬ ْ‫م‬ُ‫ه‬َ‫د‬‫ن‬ِ‫ع‬ ً‫ا‬‫وب‬ُ‫ت‬ْ‫ك‬َ‫م‬ ُ‫ه‬َ‫ن‬‫ُو‬‫د‬ ِ‫ج‬َ‫ي‬‫سورة‬ " ِ‫ر‬َ‫ك‬‫ن‬ُ‫م‬ْ‫ال‬ ِ‫ن‬َ‫ع‬ ْ‫م‬ُ‫ه‬‫ا‬َ‫ه‬ْ‫ن‬َ‫ي‬َ‫و‬ ِ‫وف‬ُ‫ر‬ْ‫ع‬َ‫م‬ْ‫ال‬ِ‫ب‬ ‫م‬ُ‫ه‬ُ‫ر‬ُ‫م‬ْ‫أ‬َ‫ي‬ ِ‫ل‬‫ي‬ ِ‫ج‬ْ‫ن‬ِ‫اإل‬ َ‫و‬ ِ‫ة‬‫ا‬ َ‫ر‬ْ‫و‬َّ‫ت‬‫ال‬ ‫اآلية‬ ‫األعراف‬157. ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫مولد‬‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫يوم‬ ‫صوم‬ ‫في‬ ‫تقول‬ ‫ما‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫يا‬ :‫قال‬ ً‫ا‬‫أعرابي‬ ‫أن‬ ‫عنه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫قتادة‬ ‫أبي‬ ‫عن‬ ‫صلى‬ ‫فقال‬ ‫االثنين؟‬‫رواه‬ "‫فيه‬ َّ‫علي‬ ‫ل‬ ِ‫نز‬ُ‫وأ‬ ،‫فيه‬ ُ‫ولدت‬ ٌ‫م‬‫يو‬ ‫"ذاك‬ :‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ .‫الصوم‬ ‫في‬ ‫مسلم‬ ‫هللا‬ ُ‫ل‬‫رسو‬ ‫د‬ِ‫ل‬ُ‫و‬ :‫قاال‬ ‫عنه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫وجابر‬ ‫عنهما‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫عباس‬ ‫ابن‬ ‫وعن‬ ‫وفيه‬ ‫األول‬ ‫ربيع‬ ‫شهر‬ ‫من‬ ‫عشر‬ ‫الثاني‬ ‫االثنين‬ َ‫يوم‬ ‫الفيل‬ َ‫عام‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫الحاكم‬ ‫رواه‬ .‫مات‬ ‫وفيه‬ ،‫هاجر‬ ‫وفيه‬ ،‫السماء‬ ‫إلى‬ ‫به‬ ‫عرج‬ ‫وفيه‬ ،‫بعث‬2/603‫صحيح‬ ‫وسنده‬ ‫صح‬ ‫ولذا‬‫حه‬،‫الذهبي‬ ‫ووافقه‬ ‫شرطهما‬ ‫على‬ ‫الحاكم‬‫الفيل‬ ‫عام‬ ‫على‬ ‫اقتصر‬ ‫الحاكم‬ ‫لكن‬ .‫شيبة‬ ‫أبي‬ ‫ابن‬ ‫رواه‬ ‫والباقي‬‫االثنين‬ ‫يوم‬ ‫وبوالدته‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫ورسول‬ ‫أنا‬ ‫ولدت‬ :‫قال‬ ‫عنه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫مخرمة‬ ‫بن‬ ‫قيس‬ ‫وعن‬ ..ً‫ا‬‫واحد‬ ً‫ا‬‫مولد‬ ‫ْنا‬‫د‬ِ‫ل‬ُ‫و‬ ‫َّان‬‫د‬ِ‫ل‬ ‫فنحن‬ ‫الفيل‬ ‫عام‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬‫أحمد‬ ‫رواه‬4/215‫المناقب‬ ‫في‬ ‫والترمذي‬ .‫الذهبي‬ ‫ووافقه‬ ‫مسلم‬ ‫شرط‬ ‫على‬ ‫وصححه‬ ‫والحاكم‬ ‫في‬ ‫الفيل‬ ‫عام‬ ‫االثنين‬ ‫يوم‬ ‫ولد‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫أنه‬ ‫األحاديث‬ ‫هذه‬ ‫أفادت‬ ‫لكنه‬ ‫العلم‬ ‫وأهل‬ ‫والتاريخ‬ ‫السيرة‬ ‫علماء‬ ‫بين‬ ‫المشهور‬ ‫هو‬ ‫وهذا‬ ‫األول‬ ‫ربيع‬ ‫من‬ ‫عشر‬ ‫الثاني‬ ‫الخال‬ ‫وقع‬‫التاسع‬ ‫ليلة‬ ‫الشهرة‬ ‫في‬ ‫ويليه‬ ‫عشر‬ ‫الثاني‬ ‫يوم‬ ‫فالمشهور‬ ‫بالضبط‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫ف‬ ‫للمحدثين‬ ‫قول‬ ‫وهو‬ ‫المؤرخين‬ ‫عن‬ ‫تصحيحه‬ ‫البر‬ ‫عبد‬ ‫ابن‬ ‫ونقل‬ ‫دحية‬ ‫وابن‬ ‫حزم‬ ‫ابن‬ ‫ورجحه‬ ‫أبرهة‬ ‫هاجم‬ ‫الذي‬ ‫العام‬ ‫يعنون‬ ‫الفيل‬ ‫عام‬ ‫وقولهم‬ ،‫أعلم‬ ‫وهللا‬ ‫الحساب‬ ‫جهة‬ ‫من‬ ‫الصحيح‬ ‫وهو‬ ‫بأفيال‬ ‫المكرمة‬ ‫مكة‬ ‫اليمني‬‫بالحجارة‬ ‫رمتهم‬ ً‫ا‬‫طيور‬ ‫عليهم‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫فأرسل‬ ‫الكعبة‬ ‫لهدم‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫المصطفى‬ ‫الحبيب‬ ‫ولد‬ ً‫ا‬‫يوم‬ ‫بخمسين‬ ‫ث‬َ‫د‬َ‫الح‬ ‫وهذا‬ ‫الوقعة‬ ‫هذه‬ ‫فبعد‬ ‫فأهلكتهم‬ ‫فكان‬ ‫الشام‬ ‫قصور‬ ‫له‬ ‫أضاءت‬ ‫نور‬ ‫منها‬ ‫خرج‬ ‫أنه‬ ‫رأت‬ ‫آمنة‬ ‫كانت‬ ‫ولد‬ ‫ولما‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬
  5. 5. [5] ‫تقدم‬ ‫التي‬ ‫العظيمة‬ ‫اإلرهاصات‬ ‫من‬ ‫هذا‬‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫وجوده‬ ‫قبل‬ ‫ت‬‫بقريب‬ .‫أمه‬ ‫بطن‬ ‫في‬ ‫حمل‬ ‫وهو‬ ‫والده‬ ‫وتوفي‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫رضاعه‬‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫عب‬ ‫بن‬ ‫عتبة‬ ‫عن‬‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫أصحاب‬ ‫من‬ ‫وكان‬ ‫حدثهم‬ ‫أنه‬ ‫عنه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫السلمي‬ ‫د‬ :‫رجل‬ ‫له‬ ‫قال‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫أن‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫الحديث‬ "...‫بكر‬ ‫بن‬ ‫سعد‬ ‫بني‬ ‫من‬ ‫حاضنتي‬ ‫"كانت‬ :‫قال‬ ‫هللا؟‬ ‫رسول‬ ‫يا‬ ‫شأنك‬ ‫أول‬ ‫كان‬ ‫كيف‬ ‫أحمد‬ ‫رواه‬ ‫بطوله‬4/184‫والدارمي‬13.‫حسن‬ ‫بسند‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫أصحاب‬ ‫عن‬ ‫ونحوه‬‫عن‬ ‫أخبرنا‬ :‫قالوا‬ ‫أنهم‬ ‫رواه‬ ‫الحديث‬ "..‫بكر‬ ‫بن‬ ‫سعد‬ ‫بني‬ ‫في‬ ‫"واسترضعت‬ :‫وفيه‬ ‫الحديث‬ ‫فذكر‬ "‫"نعم‬ :‫قال‬ ‫نفسك؟‬ ‫الحاكم‬2/600.‫الذهبي‬ ‫ووافقه‬ ‫وصححه‬ ‫وغيره‬ ‫ثم‬ ً‫ا‬‫أيام‬ ‫لهب‬ ‫أبي‬ ‫موالة‬ ‫ثويبة‬ ‫هي‬ ‫مرضعاته‬‫وبقي‬ ‫حليمة‬ ‫عند‬ ‫سعد‬ ‫بني‬ ‫قبيلة‬ ‫في‬ ‫استرضع‬ ‫الشيطان‬ ‫حظ‬ ‫منه‬ ‫واستخرج‬ ‫الشريف‬ ‫صدره‬ ‫شق‬ ‫وعندما‬ ‫سنين‬ ‫أربع‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫نحو‬ ‫عندها‬‫إلى‬ ‫رد‬ ،‫أمه‬‫جبريل‬ ‫أتاه‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫أن‬ ‫عنه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫أنس‬ ‫فعن‬ ‫قلب‬ ‫عن‬ ‫فشق‬ ‫فصرعه‬ ‫فأخذه‬ ‫الغلمان‬ ‫مع‬ ‫يلعب‬ ‫وهو‬ ‫السالم‬ ‫عليه‬‫واستخرج‬ ‫القلب‬ ‫فاستخرج‬ ‫ه‬ ‫ثم‬ ‫ألمه‬ ‫ثم‬ ‫زمزم‬ ‫بماء‬ ‫ذهب‬ ‫من‬ ‫طست‬ ‫في‬ ‫غسله‬ ‫ثم‬ ‫الشيطان‬ ‫حظ‬ ‫هذا‬ :‫فقال‬ ‫سوداء‬ ‫علقة‬ ‫منه‬ ‫يعني‬ ‫أمه‬ ‫إلى‬ ‫يسعون‬ ‫الغلمان‬ ‫وجاء‬ ‫مكانه‬ ‫في‬ ‫أعاده‬‫فاستقبلوه‬ ،‫قتل‬ ‫قد‬ ً‫ا‬‫محمد‬ ‫إن‬ :‫فقالوا‬ ،‫ظئره‬ .‫آمنة‬ ‫أمه‬ ‫إلى‬ ‫رد‬ ‫ثم‬ .‫وغيره‬ ‫مسلم‬ ‫رواه‬...‫اللون‬ ُ‫ع‬ِ‫ق‬َ‫ت‬ْ‫ن‬ُ‫م‬ ‫وهو‬ ‫بالمدينة‬ ‫أخواله‬ ‫أمه‬ ‫به‬ ‫زارت‬ ‫سنين‬ ‫ست‬ ‫العمر‬ ‫من‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫بلغ‬ ‫ولما‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫ورثها‬ ‫موالة‬ ‫وهي‬ ‫أيمن‬ ‫أم‬ ‫فحضنته‬ ‫والدته‬ ‫توفيت‬ ‫باألبواء‬ ‫بالطريق‬ ‫كان‬ ‫فلما‬ .‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫والده‬ ‫من‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫باألبو‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫مر‬ ‫ولما‬‫استأذن‬ ‫الفتح‬ ‫عام‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫ذاهب‬ ‫وهو‬ ‫اء‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫وقال‬ ‫حوله‬ ‫من‬ ‫وأبكى‬ ‫وبكى‬ ‫فزارها‬ ‫له‬ ‫فأذن‬ ‫أمه‬ ‫قبر‬ ‫زيارة‬ ‫في‬ ‫ربه‬ .‫مسلم‬ ‫رواه‬ "‫اآلخرة‬ ‫تذكرة‬ ‫فإنها‬ ‫فزوروها‬ ‫القبور‬ ‫زيارة‬ ‫عن‬ ‫نهيتكم‬ ‫"كنت‬ : ‫وسلم‬ ‫عل‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫بلغ‬ ‫فلما‬ ‫المطلب‬ ‫عبد‬ ‫جده‬ ‫كفالة‬ ‫في‬ ‫كان‬ ‫ثم‬‫توفي‬ ‫سنين‬ ‫ثمان‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫يه‬ ‫هللا‬ ‫بعثه‬ ‫حين‬ ‫وأزره‬ ‫ونصره‬ ‫حياطة‬ ‫أتم‬ ‫وحاطه‬ ‫فكفله‬ ‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫عمه‬ ‫إلى‬ ‫به‬ ‫وأوصى‬ ‫جده‬ .‫الصحيح‬ ‫في‬ ‫األحاديث‬ ‫بذلك‬ ‫جاءت‬ ‫كما‬ ‫عنه‬ ‫العذاب‬ ‫لتخفيف‬ ‫سببا‬ ‫فكان‬ ‫تعالى‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫صيانته‬‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫الجاهلية‬ ‫دنس‬ ‫من‬ ‫وخلق‬ ‫عيب‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫وطهره‬ ‫الجاهلية‬ ‫دنس‬ ‫عن‬ ‫صغره‬ ‫من‬ ‫صانه‬ ‫قد‬ ‫وجل‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫وكان‬ ‫التالي‬ ‫الحديث‬ ‫وفي‬ ‫الشباب‬ ‫آفات‬ ‫من‬ ‫تعالى‬ ‫وحفظه‬ ‫دنيء‬‫عليه‬ ‫علي‬ ‫فعن‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫نموذج‬ ‫مما‬ ‫بشيء‬ ‫هممت‬ ‫"ما‬ :‫يقول‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫سمعت‬ :‫قال‬ ‫السالم‬
  6. 6. [6] ‫به‬ ‫يهمون‬ ‫الجاهلية‬ ‫أهل‬ ‫كان‬‫ليلة‬ ‫قلت‬ ،‫منهما‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫عصمني‬ ‫كلتاهما‬ ‫ليلتين‬ ‫إال‬ ‫النساء‬ ‫من‬ ‫أبصر‬ :‫لصاحبي‬ ‫فقلت‬ ‫أهلنا‬ ‫غنم‬ ‫رعاية‬ ‫في‬ ‫ونحن‬ ‫مكة‬ ‫فتيان‬ ‫لبعض‬‫ل‬‫مكة‬ ‫أدخل‬ ‫حتى‬ ‫غنمي‬ ‫ي‬ ‫سمعت‬ ‫مكة‬ ‫دور‬ ‫من‬ ‫دار‬ ‫أول‬ ‫جئت‬ ‫إذا‬ ‫حتى‬ ‫فدخلت‬ ،‫بلى‬ :‫فقال‬ ،‫الفتيان‬ ‫يسمر‬ ‫كما‬ ‫بها‬ َ‫ر‬ُ‫م‬ْ‫س‬‫فأ‬ :‫قلت‬ ،‫والمزامير‬ ‫بالغرابيل‬ ً‫ا‬‫عزف‬‫هللا‬ ‫وضرب‬ ‫أنظر‬ ‫فجلست‬ ،‫فالنة‬ ‫فالن‬ ‫تزوج‬ :‫فقيل‬ ‫هذا؟‬ ‫ما‬ ‫فعلت؟‬ ‫ما‬ :‫فقال‬ ‫صاحبي‬ ‫إلى‬ ‫فرجعت‬ ‫الشمس‬ ‫مس‬ ‫إال‬ ‫أيقظني‬ ‫ما‬ ‫فوهللا‬ ،‫أذني‬ ‫على‬ ‫تعالى‬ ‫حتى‬ ‫غنمي‬ ‫لي‬ ‫أبصر‬ :‫أخرى‬ ‫ليلة‬ ‫له‬ ‫قلت‬ ‫ثم‬ ،‫رأيت‬ ‫بالذي‬ ‫أخبرته‬ ‫ثم‬ ،ً‫ا‬‫شيئ‬ ‫فعلت‬ ‫ما‬ :‫فقلت‬ ‫الذ‬ ‫مثل‬ ‫سمعت‬ ‫مكة‬ ‫جئت‬ ‫فلما‬ ‫فدخلت‬ ‫ففعل‬ ‫بمكة‬ ‫أسمر‬‫أنظر‬ ‫فجلست‬ ‫الليلة‬ ‫تلك‬ ‫سمعت‬ ‫ي‬ ،‫الشمس‬ ‫مس‬ ‫إال‬ ‫أيقظني‬ ‫ما‬ ‫فوهللا‬ ‫أذني‬ ‫على‬ ‫هللا‬ ‫وضرب‬‫ما‬ :‫فقال‬ ‫صاحبي‬ ‫إلى‬ ‫فرجعت‬ ‫ع‬ ‫وال‬ ‫هممت‬ ‫ما‬ ‫فوهللا‬ ،‫الخبر‬ ‫أخبرته‬ ‫ثم‬ ‫شيء‬ ‫ال‬ :‫قلت‬ ‫فعلت؟‬‫ذ‬‫حتى‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫لشيء‬ ‫بعدهما‬ ‫ت‬ ‫حبان‬ ‫ابن‬ ‫رواه‬ "‫بنبوته‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫أكرمني‬8/56‫والحاكم‬ ‫باإلحسان‬4/225‫وغي‬‫رهما‬ ‫في‬ ‫السيوطي‬ ‫وصححه‬ ‫الحافظ‬ ‫وحسنه‬ ‫الذهبي‬ ‫ووافقه‬ ‫مسلم‬ ‫شرط‬ ‫على‬ ‫الحاكم‬ ‫وصححه‬ .‫المناهل‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫األعظم‬ ‫الرسول‬ ‫هذا‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ َ‫صان‬ ‫كيف‬ ‫يعطيك‬ ‫كثيرة‬ ‫أمثلة‬ ‫من‬ ‫واحد‬ ‫مثال‬ ‫فهذا‬ .‫الفتيان‬ ‫وهنات‬ ‫واآلثام‬ ‫الفواحش‬ ‫عن‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫تعال‬ ‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫إسحاق‬ ‫ابن‬ ‫قال‬‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫فشب‬ ‫السير‬ ‫أهل‬ ‫إمام‬ ‫وهو‬ ‫ى‬ ‫حتى‬ ‫ورسالته‬ ‫كرامته‬ ‫من‬ ‫يريد‬ ‫لما‬ ‫الجاهلية‬ ‫أقذار‬ ‫من‬ ‫ويحوطه‬ ‫ويحفظه‬ ‫هللا‬ ‫ويكلؤه‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ،ً‫ا‬‫جوار‬ ‫وأحسنهم‬ ،ً‫ا‬‫حسب‬ ‫وأكرمهم‬ ،‫قا‬ُ‫ل‬ُ‫خ‬ ‫وأحسنهم‬ ‫مروءة‬ ‫قومه‬ ‫أفضل‬ ‫رجال‬ ‫كان‬ ‫أن‬ ‫بلغ‬ ‫وأعظمهم‬ ،ً‫ا‬‫حديث‬ ‫وأصدقهم‬ ،‫حلما‬ ‫وأعظمهم‬ُ‫س‬ِ‫ن‬َ‫د‬ُ‫ت‬ ‫التي‬ ‫واألخالق‬ ‫الفحش‬ ‫من‬ ‫وأبعدهم‬ ،‫أمانة‬ ‫األمور‬ ‫من‬ ‫فيه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫جمع‬ ‫لما‬ ‫األمين‬ ‫إال‬ ‫قومه‬ ‫في‬ ُ‫ه‬ُ‫م‬ْ‫س‬‫ا‬ ‫ما‬ ‫حتى‬ ،ً‫ا‬‫وتكرم‬ ‫تنزها‬ ،‫الرجال‬ .‫الصالحة‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫تزوج‬‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫خديجة‬‫عنها‬ ‫ذكر‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫أن‬ ‫عنهما‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫عباس‬ ‫ابن‬ ‫عن‬ ،ً‫ا‬‫وشراب‬ ً‫ا‬‫طعام‬ ‫فصنعت‬ ‫يزوجه‬ ‫أن‬ ‫عن‬ ‫يرغب‬ ‫أبوها‬ ‫وكان‬ ‫عنها‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫خديجة‬ َ‫ث‬ ‫حتى‬ ‫وشربوا‬ ‫فطعموا‬ ،‫قريش‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫وزمر‬ ‫أباها‬ ‫فدعت‬‫محمد‬ ‫أن‬ :‫ألبيها‬ ‫فقالت‬ ،‫وا‬ُ‫ل‬ِ‫م‬‫عبد‬ ‫بن‬ ‫هللا‬–‫هللا‬ ‫صلى‬‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬-ُ‫ه‬ْ‫ت‬َ‫س‬َ‫ب‬ْ‫وأل‬ ‫ه‬ْ‫ت‬َ‫ق‬َّ‫ل‬َ‫خ‬َ‫ف‬ ‫إياه‬ ‫فزوجها‬ ،‫إياه‬ ‫فزوجني‬ ‫يخطبني‬ :‫فقال‬ ،‫حلة‬ ‫وعليه‬ ٌ‫ق‬َّ‫ل‬َ‫خ‬ُ‫م‬ ‫هو‬ ‫فإذا‬ ‫نظر‬ ُ‫ه‬َ‫ر‬ْ‫ك‬ُ‫س‬ ‫عنه‬ ‫ي‬ ِ‫ر‬ُ‫س‬ ‫فلما‬ ،‫باآلباء‬ ‫يفعلون‬ ‫كانوا‬ ‫وكذلك‬ ،‫حلة‬ َ‫ل‬ ‫ال‬ ،‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫يتيم‬ ‫أزوج‬ :‫قال‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫زوجتني‬ :‫فقالت‬ ‫هذا؟‬ ‫ما‬ ‫شأني‬ ‫ما‬،‫ي‬ ِ‫ر‬ْ‫م‬َ‫ع‬ ‫فلم‬ ‫سكران؟‬ ‫كنت‬ ‫أنك‬ ‫الناس‬ ‫تخبر‬ ‫قريش‬ ‫عند‬ ‫نفسك‬ ‫تسفه‬ ‫أن‬ ‫تريد‬ ‫تستحيي؟‬ ‫أما‬ :‫خديجة‬ ‫فقالت‬ ‫أحمد‬ ‫رواه‬ .‫رضي‬ ‫حتى‬ ‫به‬ ‫تزل‬1/312‫و‬ ‫الكبير‬ ‫في‬ ‫والطبراني‬‫ع‬‫في‬ ‫الهيثمي‬ ‫أورده‬ ‫نهما‬ ‫الزوائد‬ ‫مجمع‬9/220‫في‬ ‫عزاه‬ ‫نحوه‬ ‫سمرة‬ ‫بن‬ ‫جابر‬ ‫وعن‬ ‫الصحيح‬ ‫رجال‬ ‫رجالهما‬ ‫وقال‬ ‫المجمع‬9/222‫أي‬.‫صحيح‬ ‫بسند‬ ‫والبزار‬‫للطبراني‬ ً‫ا‬‫ض‬
  7. 7. [7] ‫قريش‬ ‫نساء‬ ‫أوسط‬ ‫لبيبة‬ ‫حازمة‬ ‫امرأة‬ ‫عنها‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫خويلد‬ ‫بنت‬ ‫خديجة‬ ‫السيدة‬ ‫كانت‬ ‫على‬ ً‫ا‬‫حريص‬ ‫كان‬ ‫قومها‬ ‫كل‬ ،ً‫ا‬‫جسم‬ ‫وأحسنهن‬ ،‫صورة‬ ‫وأجملهن‬ ،ً‫ا‬‫شرف‬ ‫وأعظمهن‬ ،ً‫ا‬‫نسب‬ ‫ضار‬ُ‫م‬ ‫مالها‬ ‫على‬ ‫الرجال‬ ‫تستأجر‬ ‫تاجرة‬ ‫مال‬ ‫ذات‬ ‫ثرية‬ ‫وكانت‬ ‫بها‬ ‫التزوج‬‫عن‬ ‫بلغها‬ ‫فلما‬ ،ً‫بة‬ ‫وكرم‬ ،‫أمانته‬ ‫وعظم‬ ،‫حديثه‬ ‫صدق‬ ‫من‬ ‫بلغها‬ ‫ما‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫ما‬ ‫أفضل‬ ‫وتعطيه‬ ،‫الشام‬ ‫إلى‬ ً‫ا‬‫تاجر‬ ‫مال‬ ‫في‬ ‫لها‬ ‫يخرج‬ ‫أن‬ ‫عليه‬ ‫فعرضت‬ ‫إليه‬ ‫بعثت‬ ،‫أخالقه‬ ‫تعال‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫فقبل‬ ،‫ميسرة‬ ‫له‬ ‫يقال‬ ‫لها‬ ‫غالم‬ ‫مع‬ ‫التجار‬ ‫من‬ ‫غيره‬ ‫تعطي‬‫عليه‬ ‫ى‬ ‫واشترى‬ ‫سلعته‬ ‫فباع‬ ‫الشام‬ ‫نزل‬ ‫حتى‬ ‫ميسرة‬ ‫غالمها‬ ‫ومعه‬ ‫فخرج‬ ‫عليه‬ ‫عرضت‬ ‫ما‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫جاء‬ ‫ما‬ ‫رأت‬ ‫وقد‬ ‫خديجة‬ ‫على‬ ‫مكة‬ ‫قدم‬ ‫فلما‬ ،‫عظيم‬ ‫بربح‬ ‫وجاء‬ ‫يشتري‬ ‫أن‬ ‫أراد‬ ‫ما‬ ‫منه‬ ‫رحلته‬ ‫في‬ ‫رآها‬ ‫التي‬ ‫والخوارق‬ ،‫الكريمة‬ ‫األخالق‬ ‫من‬ ‫منه‬ ‫شاهد‬ ‫ما‬ ‫ميسرة‬ ‫وحدثها‬ ‫الربح‬ ‫تع‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬‫في‬ ‫راغبة‬ ‫أنها‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫إليه‬ ‫بعثت‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫الى‬ ‫ذلك‬ ‫قالت‬ ‫فلما‬ ،‫حديثك‬ ‫وصدق‬ ‫خلقك‬ ‫وحسن‬ ‫وأمانتك‬ ‫قومك‬ ‫في‬ ‫ووسطك‬ ‫لقرابتك‬ ‫بك‬ ‫التزوج‬ ‫معه‬ ‫فخرج‬ ‫ألعمامه‬ ‫ذلك‬ ‫ذكر‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫لرسول‬‫فخطبها‬ ‫حمزة‬ ‫عمه‬ ‫الص‬ ‫عليه‬ ‫فتزوجها‬ ‫أبيها‬ ‫من‬‫ورؤساء‬ ‫طالب‬ ‫أبو‬ ‫وحضر‬ ‫بكرة‬ ‫عشرين‬ ‫وأصدقها‬ ‫والسالم‬ ‫الة‬ ‫إسماعيل‬ ‫وذرية‬ ‫إبراهيم‬ ‫ذرية‬ ‫من‬ ‫جعلنا‬ ‫الذي‬ ‫هلل‬ ‫الحمد‬ :‫فقال‬ ‫طالب‬ ‫أبو‬ ‫فخطب‬ ‫مضر‬ .‫الخطبة‬ ‫آخر‬ ‫إلى‬ ...‫حرمه‬ ‫وسواس‬ ‫بيته‬ ‫حضنة‬ ‫وجعلنا‬ ،‫مضر‬ ‫وعنصر‬ ‫معد‬ ‫ي‬ ِ‫ئض‬ ِ‫وض‬ ‫تزوجه‬ ‫عند‬ ‫عمرها‬ ‫وكان‬ ،‫ماتت‬ ‫حتى‬ ‫غيرها‬ ‫عليها‬ ‫يتزوج‬ ‫ولم‬ ‫تزوجها‬ ‫امرأة‬ ‫أول‬ ‫وكانت‬ ‫وظلت‬ ،‫سنة‬ ‫وعشرون‬ ‫خمس‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫وعمره‬ ،ً‫ا‬‫ثيب‬ ‫سنة‬ ‫أربعين‬ ‫بها‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫ناهز‬ ‫وقد‬ ‫سنة‬ ‫وستين‬ ‫خمس‬ ‫عن‬ ‫توفيت‬ ‫حتى‬ ‫معه‬ ‫أ‬ ‫وفي‬ ،‫عمره‬ ‫من‬ ‫الخمسين‬‫والرسالة‬ ‫بالوحي‬ ‫وجل‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫أكرمه‬ ‫المباركة‬ ‫وحياتها‬ ‫يامها‬ ‫ثم‬ ‫يكنى‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫كان‬ ‫وبه‬ ‫القاسم‬ ‫وهم‬ ‫إبراهيم‬ ‫إال‬ ‫أوالده‬ ‫كل‬ ‫له‬ ‫وأنجبت‬ ‫وهو‬ ‫ومات‬ ‫بالطاهر‬ ‫يلقب‬ ‫وكان‬ ‫هللا‬ ‫وعبد‬ ‫أصغرهن‬ ‫وهي‬ ‫وفاطمة‬ ،‫كلثوم‬ ‫وأم‬ ،‫ورقية‬ ،‫زينب‬ ‫بلغ‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫القاسم‬ ‫ومات‬ ‫صغير‬ ‫طفل‬.‫وتزوجن‬ ‫الطاهرات‬ ‫األربع‬ ‫بناته‬ ‫وعاش‬ ‫الدابة‬ ‫ركوب‬ ‫ثم‬ ‫عنهما‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫عثمان‬ ‫سيدنا‬ ‫تزوجها‬ ‫ورقية‬ ،‫الربيع‬ ‫بن‬ ‫العاص‬ ‫أبو‬ ‫زينب‬ ‫فتزوج‬ ‫توفيت‬‫أم‬ ‫وهي‬ ‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫علي‬ ‫اإلمام‬ ‫السالم‬ ‫عليها‬ ‫فاطمة‬ ‫وتزوج‬ ‫كلثوم‬ ‫أم‬ ‫تزوج‬ ‫ثم‬ ‫بدر‬ ‫أيام‬ ‫الجن‬ ‫أهل‬ ‫شباب‬ ‫سيدا‬ ‫والحسين‬ ‫الحسن‬ ‫الحسنين‬.‫السالم‬ ‫عليهما‬ ‫ة‬ ‫إل‬ ‫وما‬ ‫متبنيات‬ ‫بأنهن‬ ‫الروافض‬ ‫من‬ ‫قال‬ ‫فمن‬ ‫باإلجماع‬ ‫خديجة‬ ‫من‬ ‫أربع‬ ‫فبناته‬‫ــ‬‫ذل‬ ‫ى‬‫ــ‬‫ك‬ ‫ولس‬‫ــ‬‫بن‬ ‫ن‬‫ــ‬‫الن‬ ‫ات‬‫ــ‬‫ص‬ ‫بي‬‫ــ‬‫ل‬‫ـ‬‫تع‬ ‫هللا‬ ‫ى‬‫ــ‬‫ال‬‫بنــات‬ ‫وال‬ ‫وسلــم‬ ‫وآلــه‬ ‫عليــه‬ ‫تعــالــى‬ ‫ــى‬ ‫من‬‫فليس‬ ‫عنها‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫خديجة‬.‫المسلمين‬ ‫مناقب‬ ‫ولخديجة‬ ،ً‫ا‬‫صغير‬ ‫وتوفي‬ ‫بالمدينة‬ ‫ولد‬ ‫القبطية‬ ‫مارية‬ ‫من‬ ‫فكان‬ ‫إبراهيم‬ ‫ولده‬ ‫أما‬ .‫والمناقب‬ ‫والفضائل‬‫السنة‬ ‫كتب‬ ‫في‬ ‫مذكورة‬ ‫وفضائل‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫مبعثه‬‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫قريش‬ ‫ومجتمع‬ ‫وشب‬ ‫نشأ‬ ‫وبها‬ ‫المكرمة‬ ‫بمكة‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫ولد‬ ‫الخمر‬ ‫ويشربون‬ ‫البنات‬ ‫ويئدون‬ ‫األصنام‬ ‫يعبدون‬ ‫وثني‬ ‫جاهلي‬ ‫مجتمع‬ ‫الحرم‬ ‫وسكان‬
  8. 8. [8] َ‫ت‬ ْ‫ر‬َ‫ي‬ ‫بها‬ ‫تعرف‬ ‫الرايات‬ ‫أبوابها‬ ‫على‬ ‫الزواني‬ ‫دور‬ ‫لهم‬ ً‫ا‬‫جهار‬ ‫ويفجرون‬‫ا‬‫فلما‬ ‫فاجر‬ ‫زان‬ ‫كل‬ ‫ُها‬‫د‬ ‫األربعين‬ ‫قارب‬‫المائع‬ ‫الفاسد‬ ‫مجتمعهم‬ ‫اعتزل‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫عمره‬ ‫من‬ ‫إلى‬ ‫أسفله‬ ‫من‬ ‫إليه‬ ‫يوصل‬ ‫ال‬ ‫كئود‬ ‫عقبة‬ ‫عنده‬ ‫وقمته‬ ‫جبل‬ ‫رأس‬ ‫على‬ ‫حراء‬ ‫بغار‬ ‫يتخلى‬ ‫وجعل‬ ‫الذي‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫منزله‬ ‫عن‬ ‫يبعد‬ ‫وهو‬ ‫فلكية‬ ‫ساعة‬ ‫ظرف‬ ‫في‬ ‫إال‬ ‫أعاله‬ ‫ت‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫خديجة‬ ‫مع‬ ‫يسكنه‬ ‫كان‬‫القدم‬ ‫على‬ ‫بساعتين‬ ‫عنها‬ ‫عالى‬. ‫تقول‬ ‫هذا‬ ‫وفي‬ ‫وجل‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫من‬ ‫النبأ‬ ‫جاءه‬ ‫حتى‬ ‫الجبل‬ ‫هذا‬ ‫رأس‬ ‫في‬ ‫ويتعبد‬ ‫الزاد‬ ‫يأخذ‬ ‫فكان‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫به‬ ‫بدئ‬ ‫ما‬ ‫أول‬ :‫عنها‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫عائشة‬ ‫موالتنا‬ ‫لنا‬ ‫رؤ‬ ‫يرى‬ ‫ال‬ ‫فكان‬ ‫النوم‬ ‫في‬ ‫الصالحة‬ ‫الرؤيا‬ ‫الوحي‬ ‫من‬ ‫وسلم‬‫ثم‬ ‫الصبح‬ ‫فلق‬ ‫مثل‬ ‫جاءت‬ ‫إال‬ ‫يا‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫العدد‬ ‫ذوات‬ ‫الليالي‬ ‫التعبد‬ ‫وهو‬ ‫فيه‬ ‫فيتحنث‬ ‫حراء‬ ‫بغار‬ ‫يخلو‬ ‫وكان‬ ،‫الخالء‬ ‫إليه‬ ‫حبب‬ ‫ينز‬‫ع‬‫في‬ ‫وهو‬ ‫الحق‬ ‫جاءه‬ ‫حتى‬ ‫ها‬ِ‫ل‬‫لمث‬ ‫فيتزود‬ ‫خديجة‬ ‫إلى‬ ‫يرجع‬ ‫ثم‬ ‫لذلك‬ ‫ويتزود‬ ،‫أهله‬ ‫إلى‬ ‫فأخذن‬ :‫قال‬ ‫بقارئ‬ ‫أنا‬ ‫ما‬ :‫قال‬ ‫"اقرأ‬ :‫فقال‬ ‫الملك‬ ‫فجاءه‬ ‫حراء‬ ‫غار‬‫مني‬ ‫بلغ‬ ‫حتى‬ ‫ني‬َّ‫فغط‬ ‫ي‬ { َ‫ق‬َ‫ل‬َ‫خ‬ ‫ي‬ِ‫ذ‬َّ‫ال‬ َ‫ك‬ِ‫ب‬ َ‫ر‬ ِ‫م‬ْ‫س‬‫ا‬ِ‫ب‬ ْ‫أ‬ َ‫ر‬ْ‫ق‬‫"ا‬ :‫قال‬ ‫ثم‬ ‫ثالثا‬ ‫ذلك‬ ‫فعل‬ ‫اقرأ‬ :‫فقال‬ ‫أرسلني‬ ‫ثم‬ ‫الجهد‬1َ‫ق‬َ‫ل‬َ‫خ‬ } {‫ق‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ْ‫ن‬ِ‫م‬ َ‫ان‬َ‫س‬‫ن‬ِ ْ‫اإل‬2{ُ‫م‬َ‫ر‬ْ‫ك‬َ ْ‫األ‬ َ‫ك‬ُّ‫ب‬ َ‫ر‬َ‫و‬ ْ‫أ‬َ‫ر‬ْ‫ق‬‫ا‬ }3}{ ِ‫م‬َ‫ل‬َ‫ق‬ْ‫ال‬ِ‫ب‬ َ‫م‬َّ‫ل‬َ‫ع‬ ‫ي‬ِ‫ذ‬َّ‫ال‬4ْ‫م‬َ‫ل‬ ‫ا‬َ‫م‬ َ‫ان‬َ‫س‬‫ن‬ِ ْ‫اإل‬ َ‫م‬َّ‫ل‬َ‫ع‬ } ْ‫م‬َ‫ل‬ْ‫ع‬َ‫ي‬{5‫سو‬ "}‫اآليات‬ ‫العلق‬ ‫رة‬1-5‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫بها‬ ‫فرجع‬ ، "‫زملوني‬ ‫"زملوني‬ :‫فقال‬ ‫عنها‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫خويلد‬ ‫بنت‬ ‫خديجة‬ ‫على‬ ‫فدخل‬ ‫فؤاده‬ ُ‫ف‬ُ‫ج‬ ْ‫ر‬َ‫ي‬ ‫فقالت‬ "‫نفسي‬ ‫على‬ ‫خشيت‬ ‫"لقد‬ :‫الخبر‬ ‫وأخبرها‬ ‫لخديجة‬ ‫فقال‬ ُ‫ع‬ْ‫و‬َّ‫الر‬ ‫عنه‬ ‫ذهب‬ ‫حتى‬ ‫فزملوه‬ ‫يخ‬ ‫ما‬ ‫وهللا‬ ‫كال‬ :‫خديجة‬،‫المعدوم‬ ‫وتكسب‬ ،‫الكد‬ ‫وتحمل‬ ،‫الرحم‬ ‫لتصل‬ ‫إنك‬ ،ً‫ا‬‫أبد‬ ‫هللا‬ ‫زيك‬ ،‫الحق‬ ‫نوائب‬ ‫على‬ ‫وتعين‬ ،‫الضيف‬ ‫وتقري‬.‫نوفل‬ ‫بن‬ ‫ورقة‬ ‫به‬ ‫أتت‬ ‫حتى‬ ‫خديجة‬ ‫به‬ ‫فانطلقت‬ ‫الناموس‬ ‫هذا‬ :‫ورقة‬ ‫له‬ ‫فقال‬ ‫رآى‬ ‫ما‬ ‫خبر‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫فأخبره‬ ‫ر‬ ‫موسى...الخ‬ ‫على‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫نزل‬ ‫الذي‬.‫اإليمان‬ ‫في‬ ‫ومسلم‬ ‫مواضع‬ ‫في‬ ‫البخاري‬ ‫واه‬ ‫بها‬ ‫هللا‬ ‫أنعم‬ ‫نعمة‬ ‫وأول‬ ‫العباد‬ ‫بها‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رحم‬ ‫رحمة‬ ‫أول‬ ‫وهو‬ ‫الوحي‬ ‫بداية‬ ‫كان‬ ‫بهذا‬ .‫عليهم‬ ‫جابر‬ ‫فعن‬ ،‫الوحي‬ ‫وتتابع‬ ‫له‬ ‫تظاهر‬ ‫ثم‬ ‫مدة‬ ‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫جبريل‬ ‫عنه‬ ‫وانقطع‬ ‫الوحي‬ ‫فتر‬ ‫ثم‬ ‫و‬ ‫قال‬ ‫عنهما‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫بن‬‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫عن‬ ‫فقال‬ ‫الوحي‬ ‫فترة‬ ‫عن‬ ‫يحدث‬ ‫هو‬ ‫الملك‬ ‫فإذا‬ ‫بصري‬ ‫فرفعت‬ ‫السماء‬ ‫من‬ ً‫صوتا‬ ‫سمعت‬ ‫إذ‬ ‫أمشي‬ ‫أنا‬ ‫"بينا‬ :‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ :‫فقلت‬ ‫فرجعت‬ ‫منه‬ ُ‫ت‬ْ‫ب‬ِ‫ع‬ُ‫ر‬َ‫ف‬ ‫واألرض‬ ‫السماء‬ ‫بين‬ ‫كرسي‬ ‫على‬ ‫جالس‬ ‫بحراء‬ ‫جاءني‬ ‫الذي‬ ُ‫ر‬ِ‫َّث‬‫د‬ُ‫م‬ْ‫ال‬ ‫ا‬َ‫ه‬ُّ‫ي‬َ‫أ‬ ‫ا‬َ‫ي‬" :‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫فأنزل‬ ‫زملوني‬{1{ ْ‫ر‬ِ‫نذ‬َ‫أ‬َ‫ف‬ ْ‫م‬ُ‫ق‬ }2{ ْ‫ر‬ِ‫ب‬َ‫ك‬َ‫ف‬ َ‫ك‬َّ‫ب‬ َ‫ر‬َ‫و‬ }3َ‫ك‬َ‫ب‬‫ا‬َ‫ي‬ِ‫ث‬ َ‫و‬ } { ْ‫ر‬ِ‫ه‬َ‫ط‬َ‫ف‬4ْ‫ر‬ُ‫ج‬ْ‫ه‬‫ا‬َ‫ف‬ َ‫ز‬ْ‫ج‬ ُّ‫الر‬ َ‫و‬ }{5"}-‫اآليات‬ ‫المدثر‬ ‫سورة‬1-5-‫رواه‬ "‫الوحي‬ ‫فحمي‬ .‫اإليمان‬ ‫في‬ ‫ومسلم‬ ‫وغيره‬ ‫الوحي‬ ‫بدء‬ ‫في‬ ‫البخاري‬ " :‫العلق‬ ‫سورة‬ ً‫ا‬‫إطالق‬ ‫القرآن‬ ‫من‬ ‫نزل‬ ‫ما‬ ‫أول‬ ‫فكان‬ِ‫م‬ْ‫س‬‫ا‬ِ‫ب‬ ْ‫أ‬ َ‫ر‬ْ‫ق‬‫ا‬َ‫ق‬َ‫ل‬َ‫خ‬ ‫ي‬ِ‫ذ‬َّ‫ال‬ َ‫ك‬ِ‫ب‬ َ‫ر‬‫فترة‬ ‫بعد‬ ‫ثم‬ " " :‫المدثر‬ ‫سورة‬ ‫نزلت‬ ‫الوحي‬{ُ‫ر‬ِ‫َّث‬‫د‬ُ‫م‬ْ‫ال‬ ‫ا‬َ‫ه‬ُّ‫ي‬َ‫أ‬ ‫ا‬َ‫ي‬1{ ْ‫ر‬ِ‫نذ‬َ‫أ‬َ‫ف‬ ْ‫م‬ُ‫ق‬ }2}." ‫له‬ ً‫ا‬‫آمر‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫لنبيه‬ ‫عاله‬ ‫جل‬ ‫المولى‬ ‫من‬ ‫خطاب‬ ‫أول‬ ‫هذا‬ ‫فكان‬ .‫دعوته‬ ‫رد‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫وينذر‬ ‫الدعوة‬ ‫بتبليغ‬ ‫سرا‬ ‫الدعوة‬
  9. 9. [9] ‫والمعارف‬ ‫األقارب‬ ‫من‬ ‫أمانته‬ ‫ويعرف‬ ‫به‬ ‫يتصل‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫أمره‬ ‫ابتداء‬ ‫في‬ ‫يدعو‬ ‫فقام‬‫وذلك‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫وبقى‬ ‫يعرفونه‬ ‫ال‬ ‫بأمر‬ ‫قريش‬ ‫متعصبة‬ ‫مفاجأة‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫حذر‬ ‫والتكتم‬ ‫السر‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫بين‬ ‫الدعوة‬ ‫وانتشرت‬ ‫به‬ ‫بأس‬ ‫ال‬ ‫عدد‬ ‫اإلسالم‬ ‫في‬ ‫دخل‬ ‫حتى‬ ‫سنوات‬ ‫ثالث‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫نحو‬ ‫الحالة‬ ‫كثيرة‬‫بيوتات‬ ‫أوساط‬.‫به‬ ‫أمر‬ ‫بما‬ ‫بالصدع‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫فأمره‬ ‫به‬ ‫وتحدث‬ ‫بمكة‬ ‫اإلسالم‬ ‫وفشا‬ ‫لإلسالم‬ ‫السابقون‬ ‫وأبو‬ ‫علي‬ ‫اإلمام‬ ‫األحرار‬ ‫الرجال‬ ‫من‬ ‫لإلسالم‬ ‫وسابقوا‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫عناية‬ ‫حفتهم‬ ‫ممن‬ ‫وكان‬ ‫بن‬ ‫بالل‬ ‫العبيد‬ ‫ومن‬ ‫عنهم‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫آخرين‬ ‫في‬ ‫والزبير‬ ‫وطلحة‬ ‫وعثمان‬ ‫الصديق‬ ‫بكر‬ ‫خديجة‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫حبيبة‬ ‫النساء‬ ‫ومن‬ ‫عنه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫حارثة‬ ‫بن‬ ‫زيد‬ ‫الموالي‬ ‫ومن‬ ‫رباح‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬‫رضي‬ ‫الصديق‬ ‫أو‬ ‫علي‬ ‫أسلم‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫وقيل‬ ‫أسلمت‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫أنها‬ ‫قيل‬ ‫بل‬ ‫عنها‬ ‫تعالى‬ .‫عنهما‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫من‬ ‫أول‬ :‫قال‬ ‫عنه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫أرقم‬ ‫بن‬ ‫زيد‬ ‫فعن‬،‫و‬‫لفظ‬ ‫في‬:‫مع‬ ‫أسلم‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫أحمد‬ ‫رواه‬ .‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫علي‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬4/368‫والترمذي‬ ‫الم‬ ‫في‬.‫وصححه‬ ‫وحسنه‬ ‫ناقب‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫مع‬ ‫صلى‬ ‫من‬ ‫أول‬ :‫قال‬ ‫عنهما‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫عباس‬ ‫ابن‬ ‫وعن‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬‫أيضا‬ ‫المناقب‬ ‫في‬ ‫والترمذي‬ ‫أحمد‬ ‫رواه‬ .‫عنهما‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫علي‬ ‫خديجة‬ ‫بعد‬ .‫حسن‬ ‫وسند‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫رأيت‬ :‫قال‬ ‫عنه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫ياسر‬ ‫بن‬ ‫عمار‬ ‫وعن‬‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫في‬ ‫البخاري‬ ‫رواه‬ .‫عنهم‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫بكر‬ ‫وأبو‬ ‫وامرأتان‬ ‫أعبد‬ ‫خمس‬ ‫إال‬ ‫معه‬ ‫وما‬ ‫وسلم‬ .‫الفضائل‬ ‫عنه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫الدرداء‬ ‫أبي‬ ‫وعن‬‫تعال‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫قال‬ :‫قال‬‫ى‬‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫وواسان‬ ‫صدق‬ ‫بكر‬ ‫أبو‬ ‫وقال‬ ‫كذبت‬ :‫فقلتم‬ ‫إليكم‬ ‫بعثني‬ ‫هللا‬ ‫"إن‬ :‫وسلم‬‫ـــــــــي‬ ‫تاركوا‬ ‫أنتم‬ ‫فهل‬ ‫وماله‬ ‫بنفسه‬.ً‫ا‬‫أيض‬ ‫المناقب‬ ‫في‬ ‫البخاري‬ ‫رواه‬ "‫صاحبي‬ ‫لي‬ ‫بالدعوة‬ ‫الجهر‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫قام‬ :‫قال‬ ‫عنه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫هريرة‬ ‫أبي‬ ‫عن‬ ‫اآلية‬ ‫الشعراء‬ ‫سورة‬ " َ‫ين‬ِ‫ب‬َ‫ر‬ْ‫ق‬َ ْ‫األ‬ َ‫ك‬َ‫ت‬ َ‫ير‬ِ‫ش‬َ‫ع‬ ْ‫ر‬ِ‫نذ‬َ‫أ‬ َ‫"و‬ :‫وجل‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫أنزل‬ ‫حين‬214‫"يا‬ :‫قال‬ ، ‫عن‬ ‫أغني‬ ‫ال‬ ‫مناف‬ ‫عبد‬ ‫بني‬ ‫يا‬ ،ً‫ا‬‫شيئ‬ ‫هللا‬ ‫من‬ ‫عنكم‬ ‫أغني‬ ‫ال‬ ‫أنفسكم‬ ‫اشتروا‬ ‫قريش‬ ‫معشر‬‫من‬ ‫كم‬ ،ً‫ا‬‫شيئ‬ ‫هللا‬ ‫من‬ ‫عنك‬ ‫أغني‬ ‫ال‬ ‫المطلب‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫عباس‬ ‫يا‬ ،ً‫ا‬‫شيئ‬ ‫هللا‬‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫عمة‬ ‫صفية‬ ‫ويا‬- ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬-‫محمد‬ ‫بنت‬ ‫فاطمة‬ ‫ويا‬ ،ً‫ا‬‫شيئ‬ ‫هللا‬ ‫من‬ ِ‫عنك‬ ‫أغني‬ ‫ال‬-‫هللا‬ ‫صلى‬
  10. 10. [10] ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬-‫الب‬ ‫رواه‬ "‫شيئا‬ ‫هللا‬ ‫من‬ ‫عنك‬ ‫أغني‬ ‫ال‬ ‫مالي‬ ‫من‬ ‫شئت‬ ‫ما‬ ‫سليني‬‫في‬ ‫خاري‬ .‫وغيرهم‬ ‫اإليمان‬ ‫في‬ ‫ومسلم‬ ‫وغيرهما‬ ‫المناقب‬ ‫وفي‬‫التفسير‬ " :‫نزلت‬ ‫لما‬ :‫قال‬ ‫عنهما‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫عباس‬ ‫ابن‬ ‫وعن‬َ‫ين‬ِ‫ب‬َ‫ر‬ْ‫ق‬َ ْ‫األ‬ َ‫ك‬َ‫ت‬َ‫ير‬ِ‫ش‬َ‫ع‬ ْ‫ر‬ِ‫نذ‬َ‫أ‬ َ‫و‬‫سورة‬ " ‫اآلية‬ ‫الشعراء‬214‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫خرج‬ ‫المخلصين‬ ‫منهم‬ ‫ورهطك‬ ، ‫ف‬ ،‫الصفا‬ ‫صعد‬ ‫حتى‬ ‫وسلم‬‫إن‬ ‫"أرأيتم‬ :‫فقال‬ ‫إليه‬ ‫فاجتمعوا‬ ‫هذا؟‬ ‫من‬ :‫فقالوا‬ "‫"ياصباحاه‬ :‫هتف‬ :‫قال‬ ً‫كذبا‬ ‫عليك‬ ‫جربنا‬ ‫ما‬ :‫قالوا‬ "‫؟‬َّ‫ي‬ِ‫ق‬ِ‫د‬َ‫ص‬ُ‫م‬ ‫م‬ُ‫ت‬‫ن‬ُ‫ك‬‫أ‬ ‫الجبل‬ ‫هذا‬ ‫ح‬ْ‫ف‬‫س‬ ‫من‬ ُ‫ج‬‫تخر‬ ‫خيال‬ ‫أن‬ ‫أخبرتكم‬ :‫فنزلت‬ ‫قام‬ ‫ثم‬ ‫لهذا؟‬ ‫إال‬ ‫جمعتنا‬ ‫ما‬ ‫لك‬ ً‫ا‬‫ب‬َ‫ت‬ :‫لهب‬ ‫أبو‬ ‫قال‬ "‫شديد‬ ‫عذاب‬ ‫يدي‬ ‫بين‬ ‫لكم‬ ‫نذير‬ ‫"فإني‬ ْ‫ت‬َّ‫ب‬َ‫ت‬"‫اإليمان‬ ‫في‬ ‫ومسلم‬ ‫التفسير‬ ‫في‬ ‫البخاري‬ ‫رواه‬ .‫المسد‬ ‫سورة‬ "َّ‫ب‬َ‫ت‬َ‫و‬ ‫ب‬َ‫ه‬َ‫ل‬ ‫ي‬ِ‫ب‬َ‫أ‬ ‫ا‬َ‫د‬َ‫ي‬ .‫والنسائي‬ ‫والترمذي‬ ‫ونزل‬ ً‫مستخفيا‬ ً‫ا‬‫سر‬ ‫الدعوة‬ ‫أيام‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫على‬ ‫مرت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫اآلية‬ ‫الحجر‬ ‫سورة‬ "ُ‫ر‬َ‫ؤْم‬ُ‫ت‬ ‫ا‬َ‫م‬ِ‫ب‬ ْ‫ع‬َ‫د‬ْ‫ص‬‫ا‬َ‫ف‬" ‫عليه‬94‫بتبل‬ ً‫ا‬‫معلن‬ ‫خرج‬ ،‫يغ‬‫للعموم‬ ‫رسالته‬ ‫فعمم‬ ‫واجتمعوا‬ ً‫ا‬‫قريش‬ ‫فنادى‬ ‫الكعبة‬ ‫إلى‬ ‫جبل‬ ‫أقرب‬ ‫وهو‬ ‫الصفا‬ ‫جبل‬ ‫فصعد‬ ‫والخصوص‬ ‫أحد‬ ‫عن‬ ‫أغني‬ ‫ال‬ ‫فإني‬ ‫النار‬ ‫من‬ ‫أنفسكم‬ ‫وأنقذوا‬ ‫آمنوا‬ ...‫فالن‬ ‫بني‬ ‫يا‬ ‫فالن‬ ‫بني‬ ‫يا‬ ‫وخصص‬ ‫مع‬ ‫الشقاوة‬ ‫له‬ ‫سبقت‬ ‫من‬ ‫وأعرض‬ ‫وكفر‬ ‫وجحد‬ ‫السعادة‬ ‫له‬ ‫سبقت‬ ‫من‬ ‫فأجاب‬ ‫يؤمن‬ ‫لم‬ ‫إن‬ ً‫ا‬‫شيئ‬ ‫اعت‬.‫وأمانته‬ ‫بصدقه‬ ‫رافهم‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫لرسول‬ ‫اإليذاء‬‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫وألصحابه‬ ‫أحالم‬ ‫وسفه‬ ‫واآللهة‬ ‫األصنام‬ ‫وسب‬ ‫بالدعوة‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫جهر‬ ‫ولما‬ ‫الناس‬ ‫من‬ ‫والضعفاء‬ ‫العبيد‬ ‫وخاصة‬ ‫هللا‬ ‫دين‬ ‫في‬ ‫يدخلون‬ ‫الناس‬ ‫وجعل‬ ‫جمعهم‬ ‫وفرق‬ ‫عابديها‬ .‫أصحابه‬ ‫وإذاية‬ ‫باإلذاية‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫قابلوه‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هو‬ ‫أما‬‫يكله‬ ‫ولم‬ ‫عنه‬ ‫ودافع‬ ‫وحماه‬ ‫طالب‬ ‫أبو‬ ‫عمه‬ ‫فحاطه‬ ‫وسلم‬ ‫وت‬ ‫توفي‬ ‫حتى‬ ‫إليهم‬‫وف‬‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هجرته‬ ‫قبل‬ ‫وذلك‬ ‫عنها‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫خديجة‬ ‫زوجته‬ ‫يت‬ ‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬‫ب‬‫اإلذاية‬ ‫أنواع‬ ‫من‬ ‫قريش‬ ‫منه‬ ‫نالت‬ ‫فقدهما‬ ‫فلما‬ ‫سنين‬ ‫ثالث‬ ‫بع‬ ‫يلي‬ ‫وفيما‬ ‫أيامهما‬ ‫تفعله‬ ‫أن‬ ‫تستطع‬ ‫لم‬ ‫ما‬‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫األذى‬ ‫من‬ ‫منهم‬ ‫لقي‬ ‫مما‬ ‫األمثلة‬ ‫ض‬ :‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫ما‬ ‫بأشد‬ ‫أخبرني‬ :‫عمرو‬ ‫بن‬ ‫هللا‬ ‫لعبد‬ ‫قلت‬ :‫قال‬ ‫عنهما‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫الزبير‬ ‫بن‬ ‫عروة‬ ‫فعن‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫بينا‬ :‫قال‬ ‫وسلم؟‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫برسول‬ ‫المشركون‬ ‫صنعه‬ ‫ي‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫بمنكب‬ ‫فأخذ‬ ‫ط‬ْ‫ي‬َ‫ع‬ُ‫م‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫عقبة‬ ‫أقبل‬ ‫إذ‬ ‫الكعبة‬ ‫بفناء‬ ‫صلي‬ ‫فأخذ‬ ‫بكر‬ ‫أبو‬ ‫فأقبل‬ ،ً‫ا‬‫شديد‬ ً‫ا‬‫خنق‬ ‫به‬ ‫فخنقه‬ ‫عنقه‬ ‫في‬ ‫ثوبه‬ ‫ولوى‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫يقول‬ ‫أن‬ ‫رجال‬ ‫"أتقتلون‬ :‫وقال‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫عن‬ ‫ودفع‬ ‫بمنكبيه‬ ‫جاء‬ ‫وقد‬ ‫هللا‬ ‫ربي‬‫رواه‬"‫بالبينات‬ ‫كم‬‫البخاري‬.‫صحيحه‬ ‫من‬ ‫السيرة‬ ‫أوائل‬ ‫في‬ ‫يصلي‬ ‫كان‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫أن‬ ‫عنه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫مسعود‬ ‫ابن‬ ‫وعن‬ ‫بني‬ ‫جزور‬ ‫بسال‬ ‫يجيء‬ ‫أيكم‬ ‫لبعض‬ ‫بعضهم‬ ‫قال‬ ‫إذ‬ ‫جلوس‬ ‫له‬ ‫وأصحاب‬ ‫جهل‬ ‫وأبو‬ ‫البيت‬ ‫عند‬
  11. 11. [11] ‫أشقى‬ ‫فانبعث‬ ‫سجد؟‬ ‫إذا‬ ‫محمد‬ ‫ظهر‬ ‫على‬ ‫فيضعه‬ ‫فالن‬‫النبي‬ ‫سجد‬ ‫حتى‬ ‫فنظر‬ ‫به‬ ‫فجاء‬ ‫القوم‬ ‫كا‬ ‫لو‬ ً‫ا‬‫شيئ‬ ‫أغير‬ ‫ال‬ ‫أنظر‬ ‫وأنا‬ ‫كتفيه‬ ‫بين‬ ‫ظهره‬ ‫على‬ ‫وضعه‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬‫ن‬ ‫ويح‬ ‫يضحكون‬ ‫فجعلوا‬ :‫قال‬ ‫منعة‬ ‫لي‬،‫بعض‬ ‫على‬ ‫بعضهم‬ ‫يل‬‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫ورسول‬ ‫ظهره‬ ‫عن‬ ‫فطرحت‬ ‫فاطمة‬ ‫جاءته‬ ‫حتى‬ ‫رأسه‬ ‫يرفع‬ ‫ال‬ ‫ساجد‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬:‫وقال‬ ‫رأسه‬ ‫فرفع‬ ،‫ربيعة‬ ‫بن‬ ‫وشيبة‬ ،‫ربيعة‬ ‫بن‬ ‫وعتبة‬ ،‫هشام‬ ‫بن‬ ‫بعمرو‬ ‫عليك‬ ‫اللهم‬ ،ً‫ا‬‫ثالث‬ ‫بقريش‬ ‫عليك‬ ‫"اللهم‬ ‫فوهللا‬ :‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫قال‬ "‫الوليد‬ ‫بن‬ ‫وعمارة‬ ،‫معيط‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫وعقبة‬ ،‫خلف‬ ‫بن‬ ‫وأمية‬ ،‫عتبة‬ ‫بن‬ ‫والوليد‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫قال‬ ‫ثم‬ ،‫بدر‬ ‫قليب‬ ‫القليب‬ ‫إلى‬ ‫سحبوا‬ ‫ثم‬ ‫بدر‬ ‫يوم‬ ‫صرعى‬ ‫رأيتهم‬ ‫لقد‬‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫ومسلم‬ ‫مواضع‬ ‫وفي‬ ‫المناقب‬ ‫في‬ ‫البخاري‬ ‫رواه‬ "‫لعنة‬ ‫القليب‬ ‫أصحاب‬ ‫"وأتبع‬ :‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ .‫الجهاد‬ ‫في‬ ‫نظائر‬ ‫ولها‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫برسول‬ ‫الكفار‬ ‫صنعه‬ ‫مما‬ ‫األمثلة‬ ‫بعض‬ ‫هذه‬ .‫كثيرة‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫حصار‬‫ومن‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬‫في‬ ‫المطلب‬ ‫وبني‬ ‫هاشم‬ ‫بني‬ ‫من‬ ‫معه‬ ‫كان‬ ‫الشعب‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫قال‬ :‫قال‬ ‫عنه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫هريرة‬ ‫أبي‬ ‫عن‬ ‫أراد‬ ‫حين‬‫هللا‬ ‫شاء‬ ‫إن‬ ً‫ا‬‫غد‬ ‫"منزلنا‬ :ً‫ا‬‫حنين‬‫أن‬ ‫وذلك‬ "‫الكفر‬ ‫على‬ ‫تقاسموا‬ ‫حيث‬ ‫كنانة‬ ‫بني‬ ‫خيف‬ ‫حتى‬ ‫يبايعوهم‬ ‫وال‬ ،‫يناكحوهم‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫المطلب‬ ‫وبني‬ ‫هاشم‬ ‫بني‬ ‫على‬ ‫تحالفت‬ ‫كنانة‬ ‫وبني‬ ً‫ا‬‫قريش‬ ‫المبعث‬ ‫وفي‬ ‫الحج‬ ‫في‬ ‫البخاري‬ ‫رواه‬ .‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫إليهم‬ ‫يسلموا‬ .‫الحج‬ ‫في‬ ‫ومسلم‬ ‫األبطح‬ ‫هو‬ ‫كنانة‬ ‫بني‬ ‫خيف‬.‫وتحالفوا‬ ‫تعاهدوا‬ ‫أي‬ "‫"تقاسموا‬ ‫وقوله‬،‫المحصب‬ ‫له‬ ‫ويقال‬ ‫في‬ ‫غدا؟‬ ‫تنزل‬ ‫أين‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫يا‬ :‫قلت‬ :‫قال‬ ‫عنهما‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫زيد‬ ‫بن‬ ‫أسامة‬ ‫وعن‬ ‫بخيف‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫شاء‬ ‫إن‬ ً‫ا‬‫غد‬ ‫نازلون‬ ‫"نحن‬ :‫قال‬ ‫ثم‬ "‫منزال؟‬ ‫عقيل‬ ‫لنا‬ ‫ترك‬ ‫"وهل‬ :‫قال‬ ‫حجته‬ ‫كنانة‬ ‫بني‬-‫المحصب‬ ‫يعني‬-‫قر‬ ‫قاسمت‬ ‫حيث‬ً‫قريشا‬ ‫حالفت‬ ‫كنانة‬ ‫بني‬ ‫أن‬ ‫وذلك‬ ،‫الكفر‬ ‫على‬ ‫يش‬ ‫في‬ ‫كالهما‬ ‫ومسلم‬ ‫البخاري‬ ‫رواه‬ "‫يؤوهم‬ ‫وال‬ ،‫يبايعوهم‬ ‫وال‬ ،‫يناكحوهم‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫هاشم‬ ‫بني‬ ‫على‬ ‫وأحمد‬‫الفرائض‬5/200/209.‫وغيرهم‬ ‫قريش‬ ‫رأت‬ ‫لما‬‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫برسول‬ ‫الفتك‬ ‫أرادوا‬ ‫بينهم‬ ‫انتشار‬ ‫في‬ ‫اإلسالم‬ ‫و‬ ‫وسلم‬ُ‫ي‬ ‫أن‬ ‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫من‬ ‫طلبوا‬َ‫س‬ِ‫ل‬َ‫م‬‫إ‬‫ل‬‫ي‬‫من‬ ‫فامتنع‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫هم‬ ‫في‬ ‫وكتبوا‬ ‫الكفار‬ ‫فحاصرهم‬ ‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫شعب‬ ‫دخلوا‬ ‫قد‬ ‫المطلب‬ ‫وبنو‬ ‫هاشم‬ ‫وبنو‬ ،‫وحماه‬ ‫ذلك‬ ‫مؤمنهم‬ ‫المطلب‬ ‫وبني‬ ‫هاشم‬ ‫بني‬ ‫وكل‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫فأقام‬ ‫رسالة‬ ‫ذلك‬ ‫وكافرهم‬‫يأتيهم‬ ‫يكن‬ ‫ولم‬ ‫جهدوا‬ ‫حتى‬ ‫سنين‬ ‫ثالث‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫نحو‬ ‫محاصرين‬ ‫الشعب‬ ‫في‬ ‫لهب‬ ‫أبا‬ ‫إال‬ ‫أقاربه‬ ‫بعض‬ ‫واسى‬ ‫أنه‬ ‫عليه‬ ‫اطلعوا‬ ‫من‬ ‫تؤذي‬ ‫قريش‬ ‫كانت‬ ‫حتى‬ ‫خفية‬ ‫إال‬ ‫األقوات‬ ‫من‬ ‫شيء‬ ‫فنقضوا‬ ‫واالعتداء‬ ‫الظلم‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫وثاروا‬ ‫قريش‬ ‫من‬ ‫نفر‬ ‫خمسة‬ ‫قام‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫كذلك‬ ‫األمر‬ ‫وبقى‬ ‫الق‬ ‫وأخرجوا‬ ‫الصحيفة‬ ‫تلك‬.‫الحصار‬ ‫من‬ ‫وم‬
  12. 12. [12] ‫صف‬ ‫إلى‬ ‫المطلب‬ ‫وبني‬ ‫هاشم‬ ‫بني‬ ‫كفار‬ ‫انحياز‬ ‫هو‬ ‫الحادث‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫األنظار‬ ‫يلفت‬ ‫والذي‬ ‫ما‬ ‫إذا‬ ‫العرب‬ ‫تعيرهم‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫وخشية‬ ‫حمية‬ ‫ذلك‬ ‫فعلوا‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫ق‬ ‫إنهم‬ ‫وحيث‬ ‫أقاربه‬ ‫وهم‬ ‫وينصروه‬ ‫يحموه‬ ‫ولم‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫قتل‬‫اسوا‬ ‫من‬ ‫حظا‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫لهم‬ ‫جعل‬ ‫إياهم‬ ‫قومهم‬ ‫ومقاطعة‬ ‫الحصار‬ ‫شدائد‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫للنبي‬ ‫قيل‬ ‫لما‬ ‫ولذلك‬ ‫ونوفل‬ ‫شمس‬ ‫عبد‬ ‫بني‬ ‫من‬ ‫عمهم‬ ‫بني‬ ‫دون‬ ‫والغنيمة‬ ‫الفيء‬ ‫خمس‬ ‫الجاهلية‬ ‫في‬ ‫واحد‬ ‫شيء‬ ‫المطلب‬ ‫وبني‬ ‫هاشم‬ ‫بني‬ ‫"إن‬ :‫قال‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫واإلسال‬."‫م‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫أنصار‬ ‫الحماة‬ ‫أولئك‬ ‫من‬ ‫الكفر‬ ‫على‬ ‫ماتوا‬ ‫الذين‬ ‫يسلم‬ ‫أن‬ ‫نتمنى‬ ‫كنا‬ ‫وكم‬ ‫النفر‬ ‫أولئك‬ ‫يسلم‬ ‫أن‬ ‫نتمنى‬ ‫كنا‬ ‫كما‬ ‫طالب‬ ‫أبو‬ ‫طليعتهم‬ ‫وفي‬ ‫الشعب‬ ‫في‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫م‬ ‫وأصحابه‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫للنبي‬ ‫أسدوا‬ ‫لما‬ ‫الضالة‬ ‫الصحيفة‬ ‫نقضوا‬ ‫الذين‬‫ن‬ ‫عذابه‬ ‫من‬ ‫عنهم‬ ‫يخفف‬ ‫أن‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫فنرجو‬ ‫شئون‬ ‫خلقه‬ ‫في‬ ‫وله‬ ‫حكيم‬ ‫هللا‬ ‫ولكن‬ ‫ومعروف‬ ‫خير‬ .‫لهب‬ ‫وأبي‬ ‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫على‬ ‫يخففه‬ ‫كما‬ ‫الطائف‬ ‫إلى‬ ‫ذهابه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫وأيس‬ ‫البالء‬ ‫عليه‬ ‫اشتد‬ ‫وعندما‬‫قريش‬ ‫إيمان‬ ‫من‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬‫الرحلة‬ ‫شد‬ ‫ا‬ ‫إلى‬ ‫فذهب‬ ‫الحرم‬ ‫إلى‬ ‫مدينة‬ ‫أقرب‬ ‫إلى‬‫رسالة‬ ‫تبليغ‬ ‫على‬ ‫ويؤيده‬ ‫ينصره‬ ‫من‬ ‫يجد‬ ‫لعله‬ ‫لطائف‬ ‫عقبه‬ ‫أدموا‬ ‫حتى‬ ‫بالحجارة‬ ‫يرمونه‬ ‫سفهاءهم‬ ‫به‬ ‫وأغروا‬ ‫بالحرمان‬ ‫قابلوه‬ ‫أتاهم‬ ‫فلما‬ ‫ربه‬ .‫الرحلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫له‬ ‫وقع‬ ‫ما‬ ‫بعض‬ ‫لنا‬ ‫يوضح‬ ‫التالي‬ ‫والحديث‬ ً‫ا‬‫آسف‬ ً‫ا‬‫حزين‬ ‫فرجع‬ ‫الشريف‬ ‫رسول‬ ‫يا‬ :‫قلت‬ :‫قالت‬ ‫عنها‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫عائشة‬ ‫فعن‬‫من‬ ‫أشد‬ ‫كان‬ ‫يوم‬ ‫عليك‬ ‫أتى‬ ‫هل‬ ‫هللا‬ ‫منهم‬ ‫لقيت‬ ‫ما‬ ‫أشد‬ ‫وكان‬ ‫قومك‬ ‫من‬ ‫لقيت‬ ‫"لقد‬ :‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫فقال‬ ‫أحد‬ ‫يوم‬ ‫على‬ ‫نفسي‬ ‫عرضت‬ ‫إذ‬ ‫العقبة‬ ‫يوم‬‫عبد‬ ‫ابن‬‫أردت‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫يجبني‬ ‫فلم‬ ‫كالل‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫ياليل‬ ‫إال‬ ‫أستفق‬ ‫فلم‬ ‫وجهي‬ ‫على‬ ‫مهموم‬ ‫وأنا‬ ‫فانطلقت‬‫رأ‬ ‫فرفعت‬ ‫الثعالب‬ ‫بقرن‬‫قد‬ ‫بسحابة‬ ‫أنا‬ ‫فإذا‬ ‫سي‬ ‫قول‬ ‫سمع‬ ‫قد‬ ‫وجل‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫إن‬ :‫فقال‬ ‫فناداني‬ ‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫جبريل‬ ‫فيها‬ ‫فإذا‬ ‫فنظرت‬ ،‫أظلتني‬ ‫ملك‬ ‫فناداني‬ :‫قال‬ ‫فيهم‬ ‫شئت‬ ‫بما‬ ‫لتأمره‬ ‫الجبال‬ ‫ملك‬ ‫إليك‬ ‫بعث‬ ‫وقد‬ ‫عليك‬ ‫ردوا‬ ‫وما‬ ‫لك‬ ‫قومك‬ ‫ا‬ ‫ملك‬ ‫وأنا‬ ‫لك‬ ‫قومك‬ ‫قول‬ ‫سمع‬ ‫قد‬ ‫هللا‬ ‫إن‬ ‫محمد‬ ‫يا‬ :‫قال‬ ‫ثم‬ ‫علي‬ ‫وسلم‬ ‫الجبال‬‫بعثني‬ ‫وقد‬ ‫لجبال‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫له‬ ‫فقال‬ "‫األخشبين‬ ‫عليهم‬ ‫أطبق‬ ‫أن‬ ‫شئت‬ ‫إن‬ ‫شئت؟‬ ‫فما‬ ‫بأمرك‬ ‫لتأمرني‬ ‫إليك‬ ‫ربك‬ ‫ال‬ ‫وحده‬ ‫هللا‬ ‫يعبد‬ ‫من‬ ‫أصالبهم‬ ‫من‬ ‫هللا‬ ‫يخرج‬ ‫أن‬ ‫أرجو‬ ‫"بل‬ :‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ .‫الجهاد‬ ‫في‬ ‫ومسلم‬ ‫الخلق‬ ‫بدء‬ ‫في‬ ‫البخاري‬ ‫رواه‬"ً‫ا‬‫شيئ‬ ‫به‬ ‫يشرك‬ .‫كفارهم‬‫ورئيس‬ ‫الطائف‬ ‫سادات‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫ياليل‬ ‫عبد‬ ‫ابن‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫جعل‬ ‫حصل‬ ‫ما‬ ‫الطائف‬ ‫أهل‬ ‫ومن‬ ‫قومه‬ ‫من‬ ‫نال‬ ‫أن‬ ‫وبعد‬ ‫يتبعه‬ ‫األشقياء‬ ‫بعض‬ ‫كان‬ ‫فقد‬ ‫ذلك‬ ‫ورغم‬ ‫الخارجية‬ ‫والمجامع‬ ‫العربية‬ ‫األسواق‬ ‫في‬ ‫يتجول‬ :‫التالي‬ ‫الحديث‬ ‫واقرا‬ ‫منه‬ ‫ويحذر‬ ‫بن‬ ‫ربيعة‬ ‫فعن‬‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫رأيت‬ :‫قال‬ ‫أسلم‬ ً‫ا‬‫جاهلي‬ ‫وكان‬ ‫الدؤلي‬ ‫اد‬‫عب‬ ‫فما‬ "‫تفلحوا‬ ‫هللا‬ ‫إال‬ ‫إله‬ ‫ال‬ ‫قولوا‬ ‫الناس‬ ‫أيها‬ ‫"يا‬ :‫يقول‬ ‫المجاز‬ ‫ذي‬ ‫بسوق‬ ‫عيني‬ ‫بصر‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬
  13. 13. [13] ‫الناس‬ ‫أيها‬ ‫"يا‬ :‫يقول‬ ‫يسكت‬ ‫ال‬ ‫وهو‬ ً‫شيئا‬ ‫يقول‬ ً‫ا‬‫أحد‬ ‫رأيت‬‫أن‬ ‫إال‬ "‫تفلحوا‬ ‫هللا‬ ‫إال‬ ‫إله‬ ‫ال‬ ‫قولوا‬ ‫ورا‬‫غ‬ ‫ذي‬ ‫الوجه‬ ‫وضيء‬ ‫أحول‬ ‫رجال‬ ‫ءه‬:‫قالوا‬ ‫هذا؟‬ ‫من‬ :‫فقلت‬ ‫كاذب‬ ‫صابئ‬ ‫إنه‬ :‫يقول‬ ‫ديرتين‬ ‫رواه‬ .‫لهب‬ ‫أبو‬ ‫عمه‬ :‫قالوا‬ ‫يكذبه؟‬ ‫الذي‬ ‫هذا‬ ‫ومن‬ :‫قلت‬ ‫النبوة‬ ‫يذكر‬ ‫وهو‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ .‫وغيرهما‬ ‫والحاكم‬ ‫حبان‬ ‫ابن‬ ‫عند‬ ‫صحيح‬ ‫شاهد‬ ‫وله‬ ‫صحيح‬ ‫بها‬ ‫هو‬ ‫طرق‬ ‫من‬ ‫أحمد‬ ‫اإلمام‬ ‫يكون‬ ‫ما‬ ‫نهاية‬ ‫وهذه‬‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫ولكنه‬ ‫ويكذبه‬ ‫منه‬ ‫يحذر‬ ‫عمه‬ ‫والخذالن‬ ‫اإلذاية‬ ‫من‬ ‫أيده‬ ‫حتى‬ ‫اإلذايات‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫أنواع‬ ‫ربه‬ ‫رسالة‬ ‫تبيلغ‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ‫وتحمل‬ ‫وصبر‬ ‫صمد‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ .‫وعشيرته‬ ‫قومه‬ ‫بغير‬ ‫ونصره‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ .‫إيذائه‬ ‫من‬ ‫بسيطة‬ ‫صورة‬ ‫وهذه‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫هذا‬ ‫الكفار‬ ‫عذبهم‬ ‫فقد‬ ‫محنة‬ ‫وأعظم‬ ‫بالء‬ ‫منه‬ ‫أشد‬ ‫فكانوا‬ ‫عنهم‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫أصحابه‬ ‫أما‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫وتعذيبهم‬ ‫إيذائهم‬ ‫من‬ ٌ‫نمط‬ ‫التالية‬ ‫األحاديث‬ ‫وفي‬ ‫به‬ ‫يسمع‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫منهم‬ ‫ونالوا‬ :‫عنهم‬ ‫إسالمه‬ ‫أظهر‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫سبع‬ ‫إسالمه‬ ‫أظهر‬ ‫من‬ ‫أول‬ :‫قال‬ ‫عنه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫مسعود‬ ‫ابن‬ ‫فعن‬‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ :‫ة‬ ،‫وبالل‬ ،‫وصهيب‬ ،‫سمية‬ ‫وأمه‬ ،‫ياسر‬ ‫بن‬ ‫وعمار‬ ،‫بكر‬ ‫وأبو‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ،‫والمقداد‬‫بع‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫فمنعه‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫فأما‬‫مه‬،‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫الحديد‬ ‫أدراع‬ ‫فألبسوهم‬ ‫المشركون‬ ‫فأخذهم‬ ‫سائرهم‬ ‫وأما‬ ،‫بقومه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫فمنعه‬ ‫بكر‬ ‫أبو‬ ‫وأما‬ ‫الشمس‬ ‫في‬ ‫وصهروهم‬،‫فما‬‫منهم‬‫إنسان‬‫إال‬‫وقد‬‫واتاهم‬‫على‬‫ما‬‫أرادوا‬‫إال‬،‫بالل‬‫فإنه‬‫هانت‬‫عليه‬ ‫نفسه‬‫في‬‫هللا‬‫وهان‬‫على‬‫قومه‬‫فأعطوه‬‫الو‬‫ل‬‫دان‬‫وأخذوا‬‫يطو‬‫ف‬‫ون‬‫به‬‫شعاب‬‫مكة‬‫وهو‬:‫يقول‬‫أحد‬ .‫أحد‬‫رواه‬‫ابن‬‫ماجه‬‫في‬‫أو‬‫ا‬‫ئل‬‫سننه‬‫برجال‬‫ثقات‬‫وابن‬‫سعد‬‫والحاكم‬3/384‫وصححه‬‫ووافقه‬ .‫الذهبي‬ ‫وعن‬‫جابر‬‫رضي‬‫هللا‬‫تعالى‬‫عنه‬‫أن‬‫النبي‬‫صلى‬‫هللا‬‫تعالى‬‫عليه‬‫وآله‬‫وسلم‬‫مر‬‫بعمار‬‫بن‬‫ياسر‬ ‫وبأهله‬‫يعذبون‬‫في‬‫هللا‬‫عز‬‫وجل‬:‫فقال‬‫"أبشروا‬‫آل‬‫ياسر‬‫موعدكم‬"‫الجنة‬‫رواه‬‫الحاكم‬‫وصححه‬ ‫على‬‫شرطهما‬‫ووافقه‬‫الذهبي‬3/388. ‫وهكذا‬‫قاسى‬‫الصحابة‬ً‫ا‬‫أنواع‬‫من‬‫العذاب‬‫إليمانهم‬‫باهلل‬‫وحده‬‫واتباعهم‬‫النبي‬‫صلى‬‫هللا‬‫تعالى‬ ‫عليه‬‫وآله‬‫وسلم‬‫وتصديقه‬‫بما‬‫جاء‬.‫به‬ ‫الهجرة‬‫إلى‬‫الحبشة‬ ‫يتفرقوا‬ ‫أن‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫أمرهم‬ ‫بالصحابة‬ ‫العذاب‬ ‫اشتد‬ ‫وعندما‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫لهم‬ ‫فقال‬ ‫الحبشة‬ ‫إلى‬ ‫الهجرة‬ ‫إلى‬ ‫فندبهم‬ ‫هللا‬ ‫نصر‬ ‫يأتي‬ ‫حتى‬ ‫مكة‬ ‫خارج‬ ‫خرجتم‬ ‫"لو‬ :‫وسلم‬ ‫وآله‬‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫يجعل‬ ‫حتى‬ ‫أحد‬ ‫عنده‬ ‫يظلم‬ ‫ال‬ ً‫ا‬‫ملك‬ ‫بها‬ ‫فإن‬ ‫الحبشة‬ ‫أرض‬ ‫إلى‬ ."‫فيه‬ ‫أنتم‬ ‫مما‬ ً‫ا‬‫فرج‬ ‫لكم‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫نبي‬ ‫بنت‬ ‫رقية‬ ‫وزوجه‬ ‫عثمان‬ ‫فيهم‬ ‫كان‬ ‫نسوة‬ ‫وخمس‬ ‫نفر‬ ‫عشرة‬ ‫أوال‬ ‫فهاجر‬ ‫ثم‬ ،‫عنهما‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫المؤمنين‬ ‫أم‬ ‫سلمة‬ ‫أم‬ ‫وزوجه‬ ‫سلمة‬ ‫وأبو‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬
  14. 14. [14] ‫وثما‬ ‫ثالثة‬ ‫كانوا‬ ‫بكثير‬ ‫األولى‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫أهلها‬ ‫وكان‬ ‫الثانية‬ ‫الهجرة‬ ‫جاءت‬‫هذه‬ ‫في‬ ‫وكان‬ ‫نين‬ .‫عنهما‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫علي‬ ‫اإلمام‬ ‫شقيق‬ ‫طالب‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫جعفر‬ ‫الهجرة‬ ‫اإلسراء‬ ‫واشتد‬ ‫طالب‬ ‫أبو‬ ‫وعمه‬ ‫عنها‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫الحبيبة‬ ‫خديجة‬ ‫توفيت‬ ‫وبعدما‬ ‫األثناء‬ ‫هذا‬ ‫وفي‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫به‬ ‫اإلسراء‬ ‫هو‬ ‫تلكم‬ ‫الكبرى‬ ‫واآلية‬ ‫العظمى‬ ‫البشارة‬ ‫جاءته‬ ‫األمر‬ ‫عليه‬ ‫حيث‬ ‫العلى‬ ‫السماوات‬ ‫إلى‬ ‫به‬ ‫العروج‬ ‫ثم‬ ‫األقصى‬ ‫المسجد‬ ‫إلى‬ ‫الحرام‬ ‫المسجد‬ ‫من‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫أراه‬‫هللا‬ ‫أسرار‬ ‫من‬ ‫وشاهد‬ ‫الخمس‬ ‫الصلوات‬ ‫عليه‬ ‫وفرض‬ ‫الكبرى‬ ‫آياته‬ ‫من‬ ‫وجل‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫وعجائب‬‫ـ‬‫ل‬ ‫ما‬ ‫ه‬‫ـ‬‫يطل‬ ‫م‬‫ـــ‬‫ع‬ .‫به‬ ‫وسخرية‬ ‫واستهزاء‬ ‫له‬ ً‫ا‬‫تكذيب‬ ‫أشد‬ ‫القوم‬ ‫فكان‬ ‫المكرمة‬ ‫بمكة‬ ‫أصبح‬ ‫ثم‬ ‫أحد‬ ‫عليه‬ ‫الكريم‬ ‫النبي‬ ‫هذا‬ ‫معجزات‬ ‫وأعظم‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫آيات‬ ‫أبهر‬ ‫من‬ ‫والمعراج‬ ‫اإلسراء‬ ‫وحادث‬ ‫صل‬‫فيه‬ ‫الرحلة‬ ‫كانت‬ ‫إذ‬ ،‫الطويل‬ ‫البشرية‬ ‫تاريخ‬ ‫في‬ ‫مثيل‬ ‫له‬ ‫ليس‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫ى‬ ‫تعد‬ ‫ال‬‫و‬‫سماء‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫واجتمع‬ ‫السبع‬ ‫السماوات‬ ‫فاخترق‬ ‫هللا‬ ‫عجائب‬ ‫فيها‬ ‫رآى‬ ‫الليل‬ ‫من‬ ‫ساعات‬ ‫ور‬ ‫بنبي‬‫آ‬‫جبريل‬ ‫ى‬‫السالم‬ ‫عليه‬‫النار‬ ‫ى‬ ‫ورآ‬ ‫الجنة‬ ‫ودخل‬ ‫جانح‬ ‫ستمائة‬ ‫وله‬ ‫المنتهى‬ ‫سدرة‬ ‫عند‬ ‫وأطلع‬‫ربه‬ ‫ورآى‬ ‫البرزخ‬ ‫في‬ ‫يعذبون‬ ‫أقوام‬ ‫على‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫ه‬‫األنبياء‬ ‫بجميع‬ ‫واجتمع‬ ...‫وكلمه‬ .‫نزل‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ً‫ا‬‫إمام‬ ‫بهم‬ ‫وصلى‬ ‫األقصى‬ ‫بالمسجد‬ ‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫الهجرة‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫رسوله‬ ‫ونصر‬ ‫دينه‬ ‫إعزاز‬ ‫تعالى‬ ‫أراد‬ ‫لما‬ ،‫أسبابه‬ ‫هيأ‬ ً‫ا‬‫شيئ‬ ‫هللا‬ ‫أراد‬ ‫إذا‬ ‫بالموسم‬ ‫بهم‬ ‫فاجتمع‬ ‫حاجين‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫جاءوا‬ ‫المدينة‬ ‫أهل‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫نفر‬ ‫إليه‬ ‫صرف‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫وعقبة‬ ،‫الحارث‬ ‫بن‬ ‫وعوف‬ ،‫زرارة‬ ‫بن‬ ‫أسعد‬ ‫فيهم‬ ‫ستة‬ ‫وكانوا‬ ‫فأسلموا‬ ‫اإلسالم‬ ‫عليهم‬ ‫فعرض‬ ‫عا‬ ‫بن‬.ً‫ا‬‫سن‬ ‫أصغرهم‬ ‫وكان‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫وجابر‬ ،‫مر‬ ‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫انصرفوا‬ ‫ثم‬ ‫آخرهم‬ ‫عن‬ ‫فأسلموا‬ ‫رجال‬ ‫عشر‬ ‫اثنا‬ ‫لقيه‬ ‫المقبل‬ ‫العام‬ ‫كان‬ ‫فلما‬ ‫يعد‬ ‫وكان‬ ‫الصامت‬ ‫بن‬ ‫عبادة‬ ‫البيعة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫وكان‬ ‫بالمدينة‬ ‫اإلسالم‬ ‫ففشى‬ ‫اإلسالم‬ ‫إلى‬ ‫ودعوا‬ ‫األو‬ ‫العقبة‬ ‫بيعة‬ ‫تعد‬ ‫البيعة‬ ‫هذه‬ ‫وكانت‬ ‫النقباء‬ ‫من‬‫من‬ ‫واثنان‬ ‫الخزرج‬ ‫من‬ ‫عشرة‬ ‫فيها‬ ‫كان‬ ‫لى‬ ‫الحدود‬ ‫في‬ ً‫ا‬‫ومسلم‬ ‫البخاري‬ ‫صحيح‬ ‫من‬ ‫األنصار‬ ‫وفود‬ ‫ذكرنا‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫انظر‬ ‫األوس‬. ‫عمير‬ ‫بن‬ ‫ومصعب‬ ‫األعمى‬ ‫مكتوم‬ ‫أم‬ ‫ابن‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫أرسل‬ ‫ثم‬ ‫ال‬ ‫الناس‬ ‫ويعلمان‬ ‫هللا‬ ‫إلى‬ ‫يدعوان‬ ‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫عنهما‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬‫رواه‬ .‫والدين‬ ‫قرآن‬ .‫صحيحه‬ ‫من‬‫النبوية‬ ‫الهجرة‬ ‫في‬ ‫البخاري‬ ‫جمع‬ ‫جاء‬ ‫ثم‬‫من‬‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫بالنبي‬ ‫فاجتمعوا‬ ‫عمير‬ ‫بن‬ ‫مصعب‬ ‫صحبة‬ ‫حاجين‬ ‫األنصار‬ .‫الثانية‬ ‫البيعة‬ ‫فكانت‬ ‫منى‬ ‫في‬ ‫بالعقبة‬ ‫ليال‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ :‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫عليهم‬ ‫واشترط‬‫أن‬‫و‬ ‫تؤووني‬‫أحمد‬ ‫رواه‬ .‫تمنعوني‬ ‫وأب‬‫و‬،ً‫ا‬‫شيئ‬ ‫به‬ ‫تشركوا‬ ‫وال‬ ‫فتعبدوه‬ ‫لربي‬ ‫أسألكم‬ ‫الذي‬ ‫"أما‬ :‫رواية‬ ‫وفي‬ ‫الصحيح‬ ‫برجال‬ ‫يعلى‬
  15. 15. [15] :‫قالوا‬ "‫أنفسكم‬ ‫منه‬ ‫تمنعون‬ ‫مما‬ ‫فتمنعوني‬ ‫لنفسي‬ ‫أسألكم‬ ‫الذي‬ ‫وأما‬:‫قال‬ ‫ذلك‬ ‫فعلنا‬ ‫إذا‬ ‫لنا‬ ‫فما‬ .‫ثقات‬ ‫برجال‬ ‫الثالثة‬ ‫المعاجم‬ ‫في‬ ‫الطبراني‬ ‫رواه‬"‫"الجنة‬ ‫رسول‬ ‫رؤيا‬‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬‫الهجرة‬ ‫دار‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫على‬ ‫الخناق‬ ‫فضيقوا‬ ‫بذلك‬ ‫تأثروا‬ ‫قريش‬ ‫كفار‬ ‫ذلك‬ ‫وبلغ‬ ‫األخيرة‬ ‫البيعة‬ ‫وقعت‬ ‫لما‬ ‫األمر‬ ‫عليهم‬ ‫واشتد‬ ‫عنهم‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫رضي‬ ‫أصحابه‬ ‫وعلى‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫إلى‬ ‫سيهاجر‬ ‫أنه‬ ‫منامه‬ ‫في‬ ‫فرآى‬ ‫وينصر‬ ‫ويؤيد‬ ‫دعوته‬ ‫تسمع‬ ‫حيث‬ ‫إلى‬ ‫الهجرة‬ ‫في‬ ‫يفكر‬ ‫وجعل‬ ‫نخ‬ ‫بها‬ ‫أرض‬‫الهجرة‬ ‫في‬ ‫البخاري‬ ‫رواه‬ .‫يثرب‬ ‫أنها‬ ‫له‬ ‫ظهر‬ ‫ثم‬ ‫هجر‬ ‫أو‬ ‫اليمامة‬ ‫أنها‬ ‫فظن‬ ‫ل‬ .‫النبوية‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫قتل‬ ‫على‬ ‫الكفار‬ ‫مؤامرة‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫مما‬ ‫معه‬ ‫يفعلون‬ ‫ماذا‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫ضد‬ ً‫ا‬‫مؤتمر‬ ‫قريش‬ ‫كفار‬ ‫فعقد‬ ‫ب‬ ‫فقال‬ ‫وبينه‬ ‫بينهم‬ ‫حال‬ ‫يكون‬‫فلم‬ ‫بالدنا‬ ‫عن‬ ‫نطرده‬ ‫ثان‬ ‫وقال‬ ‫ذلك‬ ‫يرضهم‬ ‫فلم‬ ‫نوثقه‬ ‫عضهم‬ ‫جماعية‬ ‫قتلة‬ ‫بقتله‬ ‫فأمرهم‬ ‫معهم‬ ‫حضر‬ ‫شيخ‬ ‫صفة‬ ‫في‬ ‫الشيطان‬ ‫وكان‬ ‫ثالث‬ ‫لهم‬ ‫وقال‬ ‫يقبلوه‬ .‫بالهجرة‬ ‫وأمره‬ ‫يخبره‬ ‫بذلك‬ ‫إليه‬ ‫هللا‬ ‫فأوحى‬ ‫ع‬ ً‫ا‬‫ممتن‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫له‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫يقول‬ ‫الخطير‬ ‫الحدث‬ ‫هذا‬ ‫وفي‬:‫ليه‬ ‫ا‬َ‫و‬ ُ‫اَّلل‬ ُ‫ر‬ُ‫ك‬ْ‫م‬َ‫ي‬ َ‫و‬ َ‫ون‬ُ‫ر‬ُ‫ك‬ْ‫م‬َ‫ي‬َ‫و‬ َ‫وك‬ُ‫ج‬ ِ‫ر‬ْ‫خ‬ُ‫ي‬ ْ‫و‬َ‫أ‬ َ‫وك‬ُ‫ل‬ُ‫ت‬ْ‫ق‬َ‫ي‬ ْ‫و‬َ‫أ‬ َ‫وك‬ُ‫ت‬ِ‫ب‬ْ‫ث‬ُ‫ي‬ِ‫ل‬ ْ‫ا‬‫و‬ُ‫ر‬َ‫ف‬َ‫ك‬ َ‫ين‬ِ‫ذ‬َّ‫ال‬ َ‫ك‬ِ‫ب‬ ُ‫ر‬ُ‫ك‬ْ‫م‬َ‫ي‬ ْ‫ذ‬ِ‫إ‬ َ‫"و‬ُ‫ر‬ْ‫ي‬َ‫خ‬ ُ‫َّلل‬ ‫اآلية‬ ‫األنفال‬ ‫سورة‬ " َ‫ين‬ ِ‫ر‬ِ‫اك‬َ‫م‬ْ‫ال‬30‫أحمد‬ ‫ذلك‬ ‫روى‬ ،1/348.‫حسن‬ ‫بسند‬ ‫عباس‬ ‫ابن‬ ‫حديث‬ ‫من‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫خروج‬‫عل‬‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫يه‬ ‫مهاجرا‬ ‫مكة‬ ‫من‬ ‫ع‬ ‫لما‬‫ـ‬‫ص‬ ‫لم‬‫ــ‬‫تع‬ ‫هللا‬ ‫لى‬‫ــ‬‫وسل‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫الى‬‫ــ‬‫م‬‫بالمؤام‬‫ــ‬‫الكاف‬ ‫رة‬‫ــ‬‫الت‬ ‫رة‬‫ــ‬‫عق‬ ‫ي‬‫ــ‬‫ض‬ ‫دت‬‫ــ‬‫ده‬ ‫وكان‬ ‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫متجهين‬ ‫خرجا‬ ‫ثم‬ ‫ليال‬ ‫ثالث‬ ‫ثور‬ ‫بغار‬ ‫فاختفيا‬ ‫الصديق‬ ‫وصاحبه‬ ‫هو‬ ‫خرج‬ ‫ال‬ ‫بني‬ ‫من‬ ‫ورجل‬ ‫بكر‬ ‫أبي‬ ‫مولى‬ ‫فهيرة‬ ‫بن‬ ‫عامر‬ ‫معهم‬‫د‬‫هاديا‬ ‫يل‬،‫بالهداية‬ ً‫ا‬‫ماهر‬ ً‫ا‬‫يت‬ ِ‫ر‬ ِ‫خ‬ ‫كل‬ ‫دية‬ ‫بكر‬ ‫أبي‬ ‫وفي‬ ‫فيه‬ ‫وجعلت‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫بخروجه‬ ‫قريش‬ ‫وعلمت‬ ‫لم‬ ‫منهما‬ ‫واحد‬‫ن‬‫المدينة‬ ‫وصال‬ ‫حتى‬ ‫بعنايته‬ ‫وحاطهما‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫فحفظهما‬ ‫أسره‬ ‫أو‬ ‫قتله‬ ْ‫ذ‬ِ‫إ‬ ُ‫اَّلل‬ ُ‫ه‬َ‫ر‬َ‫ص‬َ‫ن‬ ْ‫د‬َ‫ق‬َ‫ف‬ ُ‫ه‬‫و‬ُ‫ر‬ُ‫ص‬‫ن‬َ‫ت‬ َّ‫ال‬ِ‫إ‬" :‫وجل‬ ‫عز‬ ‫هللا‬ ‫قال‬ ،‫سالمين‬ْ‫ذ‬ِ‫إ‬ ِ‫ن‬ْ‫ي‬َ‫ن‬ْ‫ث‬‫ا‬ َ‫ي‬ِ‫ن‬‫ا‬َ‫ث‬ ْ‫ا‬‫و‬ُ‫ر‬َ‫ف‬َ‫ك‬ َ‫ين‬ِ‫ذ‬َّ‫ال‬ ُ‫ه‬َ‫ج‬ َ‫ر‬ْ‫خ‬َ‫أ‬ َ‫د‬َّ‫ي‬َ‫أ‬َ‫و‬ ِ‫ه‬ْ‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ُ‫ه‬َ‫ت‬َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ك‬َ‫س‬ ُ‫اَّلل‬ َ‫ل‬ َ‫نز‬َ‫أ‬َ‫ف‬ ‫َا‬‫ن‬َ‫ع‬َ‫م‬ َ‫اَّلل‬ َّ‫ن‬ِ‫إ‬ ْ‫ن‬ َ‫ز‬ْ‫ح‬َ‫ت‬ َ‫ال‬ ِ‫ه‬ِ‫ب‬ ِ‫اح‬َ‫ص‬ِ‫ل‬ ُ‫ل‬‫و‬ُ‫ق‬َ‫ي‬ ْ‫ذ‬ِ‫إ‬ ِ‫َار‬‫غ‬ْ‫ال‬ ‫ي‬ِ‫ف‬ ‫ا‬َ‫م‬ُ‫ه‬ْ‫م‬َّ‫ل‬ ‫ود‬ُ‫ن‬ُ‫ج‬ِ‫ب‬ ُ‫ه‬ ‫اآلية‬ ‫التوبة‬ ‫سورة‬ "‫َا‬‫ه‬ ْ‫و‬َ‫ر‬َ‫ت‬40. ‫غداة‬ ‫كل‬ ‫يغدون‬ ‫فكانوا‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬ ‫بخروجه‬ ‫بالمدينة‬ ‫المسلمون‬ ‫وسمع‬ ‫عمرو‬ ‫بني‬ ‫إلى‬ ‫بهم‬ ‫فعدل‬ ‫فتلقوه‬ ‫وصل‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫الظهيرة‬ ‫حر‬ ‫يردهم‬ ‫حتى‬ ‫ينتظرونه‬ ‫الحرة‬ ‫إلى‬ ‫عوف‬ ‫بن‬–‫قباء‬-‫الذي‬ ‫قباء‬ ‫مسجد‬ ‫التاريخي‬ ‫المسجد‬ ‫فيه‬ ‫أسس‬ ‫ليلة‬ ‫عشرة‬ ‫بضع‬ ‫هنالك‬ ‫فنزل‬ ‫التقوى‬ ‫على‬ ‫أسس‬‫األنصار‬ ‫أحياء‬ ‫من‬ ‫حي‬ ‫على‬ ‫مر‬ ‫كلما‬ ‫فكان‬ ‫المدينة‬ ‫نزل‬ ‫ثم‬‫النزول‬ ‫سألوه‬

×