Successfully reported this slideshow.
We use your LinkedIn profile and activity data to personalize ads and to show you more relevant ads. You can change your ad preferences anytime.

Livre blanc

439 views

Published on

مشروع اصلاح المنظومة التربوية في تونس

Published in: Education
  • Be the first to comment

Livre blanc

  1. 1. 3 ‫الفهرس‬ :‫ة‬ّ‫التربي‬‫وزير‬ ‫د‬ّ‫السي‬ ‫كلمة‬ ‫تقديم‬ 1.‫و‬ ‫اإلصالح‬ ‫سياقات‬‫ات‬ّ‫مرجعي‬‫ه‬ 1.1‫املدرسة‬ ‫مالمح‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫التقييم‬ ‫إلى‬ ‫التشخيص‬ ‫من‬ :‫اإلصالح‬ ‫وموجبات‬ ‫اهنة‬ّ‫الر‬ 2.1‫اإلصالح‬ ‫سياقات‬ 1.2.1ّ‫الدولي‬ ‫ياق‬ ّ‫الس‬ 2.2.1‫السياق‬ّ‫املحلي‬ 3.1ّ‫املنهجي‬‫الخيار‬ 4.1‫ات‬ّ‫مرجعي‬‫اإلصالح‬43 1.4.1‫امل‬‫ات‬ّ‫رجعي‬‫الدستور‬ :‫ة‬ّ‫القانوني‬ّ‫ي‬ ‫التونس‬‫واملعاهدات‬‫ة‬ّ‫الدولي‬43 2.4.1 ّ‫أدبي‬‫ات‬‫اإلصالح‬49 2 ّ‫التحد‬‫هانات‬ّ‫والر‬ ‫يات‬55 1.2‫الفرص‬‫وتكافؤ‬ ‫اإلنصاف‬57 1.1.2‫األقسام‬‫ة‬ّ‫التحضيري‬59 2.1.2‫التدريس‬‫إطار‬61 3.1.2‫اإلحاطة‬‫ال‬‫ة‬ّ‫بيداغوجي‬‫و‬‫ة‬ّ‫النفسي‬‫ة‬ّ‫الخصوصي‬ ‫االحتياجات‬ ‫ي‬‫بذو‬63 4.1.2‫والوسائل‬ ‫ة‬ّ‫التحتي‬ ‫والبنية‬ ‫ات‬‫ز‬‫التجهي‬‫ة‬ّ‫التعليمي‬:68 5.1.2‫الباهظة‬ ‫التعليم‬ ‫كلفة‬71 2.2‫ة‬ّ‫نوعي‬‫املكتسبات‬ ‫وجودة‬ ‫التعليم‬73 3.2‫واملجتمع‬ ‫االقتصاد‬ ‫في‬ ‫االندماج‬80 4.2‫الحوكمة‬83 3‫لإلصالح‬ ‫ة‬ّ‫االستراتيجي‬ ‫هات‬ ّ‫التوج‬88 1.3‫ة‬ّ‫العام‬ ‫واملبادئ‬ ‫الرؤية‬88 2.3‫املدرسة‬ ‫رسالة‬99 14 14 23 10 23 28 35
  2. 2. 4 1.2.3‫املدرسة‬ ‫صورة‬‫اإلصالح‬ ‫في‬99 2.2.3‫ومهامها‬ ‫الجديد‬ ‫اإلصالح‬ ‫في‬ ‫املدرسة‬ ‫وظائف‬103 3.2.3‫الوظائف‬ ‫هذه‬ ‫بتحقيق‬ ‫الكفيلة‬ ‫ة‬ّ‫املوضوعي‬ ‫الشروط‬105 3.3‫ج‬ّ‫املتخر‬ ‫مالمح‬108 4‫ومشاريعه‬ ‫اإلصالح‬ ‫برامج‬112 1.4‫الفرص‬‫وتكافؤ‬ ‫اإلنصاف‬ ‫مبدإ‬ ‫تحقيق‬ :‫ل‬ّ‫األو‬ ‫االستراتيجي‬ ‫الهدف‬113 1.1.4‫السنة‬ ‫تعميم‬ ‫استكمال‬‫ة‬ّ‫التحضيري‬‫بمردودها‬ ‫واالرتقاء‬113 2.1.4‫بيئة‬ ‫تأمين‬‫ة‬ّ‫تعليمي‬‫ة‬ّ‫الخصوصي‬ ‫االحتياجات‬ ‫ي‬‫لذو‬ ‫دامجة‬113 3.1.4‫وتطوير‬ ‫اإليجابي‬‫التمييز‬ ‫دعم‬‫ات‬ّ‫آلي‬‫ه‬113 2.4‫الخارطة‬ ‫اجعة‬‫ر‬‫م‬ :‫الثاني‬ ‫اتيجي‬‫ر‬‫االست‬ ‫الهدف‬‫ة‬ّ‫املدرسي‬119 1.2.4‫الخارطة‬ ‫تنظيم‬ ‫في‬‫النظر‬ ‫إعادة‬‫ة‬ّ‫املدرسي‬‫الحالية‬119 2.2.4‫انتشار‬ ‫ل‬‫حو‬ ‫ة‬ّ‫افي‬‫ر‬‫استش‬ ‫نظرة‬ ‫بلورة‬‫سات‬ ّ‫املؤس‬‫ة‬ّ‫التربوي‬119 3.4‫ال‬ ‫املوارد‬ ‫كفايات‬‫تطوير‬ :‫الث‬ ّ ‫الث‬ ‫اتيجي‬‫ر‬‫االست‬ ‫الهدف‬‫ة‬ّ‫بشري‬122 1.3.4‫تأهيل‬‫سين‬ّ‫املدر‬‫نين‬ّ‫واملكو‬122 2.3.4‫ال‬ ‫املوارد‬ ‫كفايات‬‫تطوير‬‫ة‬ّ‫بشري‬‫غير‬ ‫من‬‫سين‬ّ‫املدر‬123 4.4‫ماتهم‬ ّ ‫تعل‬ ‫وتجويد‬ ‫التالميذ‬ ‫مكتسبات‬‫تطوير‬ :‫ابع‬ّ‫الر‬ ‫االستراتيجي‬ ‫الهدف‬ 1.4.4‫والوسائل‬ ‫واملناهج‬ ‫امج‬‫ر‬‫بالب‬ ‫االرتقاء‬‫ة‬ّ‫التعليمي‬ 2.4.4‫املعايير‬ ‫ى‬‫مستو‬ ‫إلى‬ ‫به‬ ‫واالرتقاء‬ ‫اللغات‬ ‫تدريس‬ ‫تجويد‬‫ة‬ّ‫الدولي‬127 3.4.4 ‫ة‬ّ‫تقييمي‬ ‫منظومة‬‫تركيز‬‫ال‬ ‫التقييم‬ ‫ب‬ ّ ‫وتغل‬ ‫التقييم‬ ‫نجاعة‬ ‫تضمن‬ ‫جديدة‬ّ‫تكويني‬‫على‬ ّ‫ائي‬‫ز‬‫الج‬‫الضوارب‬ ‫وتعديل‬ 5.4ّ‫اتيجي‬‫ر‬‫االست‬ ‫الهدف‬‫الحياة‬‫تطوير‬ :‫الخامس‬‫ة‬ّ‫املدرسي‬135 1.5.4‫من‬ّ‫الز‬ ‫اجعة‬‫ر‬‫م‬ّ‫ي‬ ‫املدرس‬135 2.5.4"‫ديقة‬ّ‫الص‬ ‫"املدرسة‬ ‫وإرساء‬ ‫جاذب‬ ‫فضاء‬ ‫إلى‬ ‫املدرسة‬ ‫تحويل‬135 3.5.4‫العمل‬‫تطوير‬ّ‫الجمعياتي‬‫الفضاء‬ ‫في‬ّ‫ي‬ ‫املدرس‬135 4.5.4‫و‬ ‫ة‬ّ‫البدني‬ ‫ة‬ ّ‫الصح‬ ‫مات‬ّ‫مقو‬ ‫إرساء‬‫ة‬ّ‫النفسي‬‫مين‬ ّ ‫للمتعل‬ ‫املة‬ ّ ‫الش‬ 6.4ّ‫اتيجي‬‫ر‬‫االست‬ ‫الهدف‬‫التعليم‬ ‫هيكلة‬ ‫إعادة‬ :‫ادس‬ ّ‫الس‬ّ‫اإلعدادي‬‫و‬ّ‫ي‬‫الثانو‬140 1.6.4‫التوجيه‬ ‫منظومة‬ ‫مراجعة‬ّ‫ي‬ ‫املدرس‬ 126 126 127 136 140
  3. 3. 5 2.6.4‫اإلعالم‬ ‫منظومة‬‫تطوير‬ّ‫ي‬ ‫املدرس‬ّ‫والجامعي‬140 7.4‫للفشل‬ ‫ي‬ ّ‫التصد‬ :‫ابع‬ ّ‫الس‬ ‫اتيجي‬‫ر‬‫االست‬ ‫الهدف‬ّ‫ي‬ ‫املدرس‬‫راسة‬ ّ‫الد‬ ‫عن‬‫ر‬ ّ ‫املبك‬ ‫واالنقطاع‬ 1.7.4‫بالفشل‬ ‫دين‬ ّ‫باملهد‬ ‫اإلحاطة‬ 2.7.4‫املنظومة‬ ‫في‬ ‫بين‬ّ‫املتسر‬ ‫إدماج‬ ‫إعادة‬‫ة‬ّ‫التربوي‬‫ة‬ّ‫التعليمي‬‫وال‬‫ة‬ّ‫تكويني‬ 3.7.4‫لل‬ ‫ة‬ّ‫الداخلي‬ ‫األنظمة‬ ‫اجعة‬‫ر‬‫م‬‫سات‬ ّ‫مؤس‬‫ة‬ّ‫التربوي‬ 8.4 ‫في‬ ‫واالتصال‬ ‫املعلومات‬ ‫تكنولوجيا‬ ‫توظيف‬‫تطوير‬ ‫امن‬ ّ ‫الث‬ ‫االستراتيجي‬ ‫الهدف‬ ‫و‬ ‫التعليم‬‫م‬ ّ ‫التعل‬)‫ة‬ّ‫الرقمي‬ ‫(املدرسة‬ 1.8.4‫و‬ ‫التعليم‬ ‫في‬ ‫واالتصال‬ ‫املعلومات‬ ‫تكنولوجيا‬ ‫توظيف‬‫تطوير‬‫م‬ ّ ‫التعل‬ 2.8.4‫والتسيير‬ ‫اإلدارة‬ ‫في‬ ‫واالتصال‬ ‫املعلومات‬ ‫تكنولوجيا‬ ‫توظيف‬‫تطوير‬ 9.4‫الحوكمة‬ :‫التاسع‬ ‫اتيجي‬‫ر‬‫االست‬ ‫الهدف‬155 1.9.4‫املركزي‬ ‫ى‬‫املستو‬ ‫على‬ ‫واملهام‬ ‫الوظائف‬‫تطوير‬ 2.9.4‫ى‬‫املستو‬ ‫على‬ ‫واملهام‬ ‫الوظائف‬‫تطوير‬‫ال‬ّ‫ي‬‫جهو‬ 3.9.4‫إدارة‬ ‫تأهيل‬‫سات‬ ّ‫املؤس‬‫ة‬ّ‫التربوي‬‫وتسييرها‬ 4.9.4‫منظومة‬ ‫إرساء‬‫ة‬ّ‫وطني‬‫للمنظومة‬ ‫العام‬ ‫األداء‬ ‫لتقييم‬‫ة‬ّ‫التربوي‬ 5.‫املنظومة‬ ‫إلصالح‬ ‫ة‬ّ‫التقديري‬ ‫ة‬ّ‫املالي‬ ‫الكلفة‬‫ة‬ّ‫التربوي‬ 143 143 143 143 147 147 148 155 155 156 156 165
  4. 4. 6 ‫تونسي‬ ‫مدرسة‬ ‫أجل‬ ‫من‬‫ة‬ ‫تبني‬ ‫األداء‬ ‫عالية‬ ‫منصفة‬ ‫املواطن‬ ‫بالوطن‬ ‫وترتقي‬
  5. 5. 7 ‫السيد‬ ‫كلمة‬‫وزير‬‫الرتبية‬ ‫بالدنا‬ ‫تقبل‬‫مختلف‬ ‫في‬ ‫عميقة‬ ‫ة‬ّ‫هيكلي‬ ‫إصالحات‬ ‫على‬ ،‫املجاالت‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫وفي‬ ‫القطاعات‬ ّ ‫أن‬ ‫ابت‬ ّ ‫والث‬‫هذه‬ ‫عماد‬ ‫املنظومة‬ ‫إصالح‬ ‫هو‬ ‫اإلصالحات‬‫ة‬ّ‫التربوي‬‫الذي‬ُ‫د‬ّ‫مه‬ ُ ‫ت‬ ‫بفضله‬ ‫قافية‬ ّ ‫والث‬ ‫ة‬ّ‫واالجتماعي‬ ‫ة‬ّ‫االقتصادي‬ ‫الت‬ّ‫التحو‬ ‫إلحداث‬ ‫السبيل‬ ‫املنشودة‬‫املنظومة‬ ‫إلصالح‬ ‫األبيض‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬‫ويعتبر‬‫ة‬ّ‫التربوي‬ ‫وال‬ ‫ع‬ّ‫والتسر‬ ‫تجال‬‫ر‬‫اال‬ ‫مع‬ ‫يقطع‬ ‫لتمش‬ ‫تتويجا‬‫صدفة‬ ‫و‬ ‫حوار‬ ‫ثمرة‬ ‫فهو‬ ،‫ة‬ّ‫والعشوائي‬‫مساهمة‬‫ة‬‫ر‬‫واستشا‬ ‫واسعة‬ ‫وسعي‬ ‫هادفة‬‫الصلة‬ ‫ذات‬ ‫األطراف‬ ‫كافة‬ ‫إشراك‬ ‫إلى‬ ‫رد‬ ّ ‫مط‬ ‫بالفعل‬ّ‫ي‬‫التربو‬‫أولياء‬...‫شرفة‬ ُ‫م‬ ‫ات‬‫ر‬‫وإطا‬ ‫وتالميذ‬ ‫ومربين‬ ‫حت‬ ‫من‬ ‫الثورة‬ ‫استحقاقات‬ ‫تفرضه‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫وإضافة‬‫ة‬ّ‫مي‬ ‫العمل‬ ‫كنه‬ ّ ‫فإن‬ ،‫اإلصالح‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫الشروع‬ّ‫ي‬‫التربو‬‫والتصاقه‬ ‫وأول‬ ‫املجتمع‬ ‫بهواجس‬‫و‬‫ي‬ ‫املتطورة‬ ‫وحاجاته‬ ‫يرة‬ ّ ‫املتغ‬ ‫اته‬ّ‫ي‬‫ي‬ ‫قتض‬ ‫من‬‫القطاع‬ّ‫ي‬‫التربو‬‫ها‬‫ر‬‫وأدوا‬ ‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫لرسالة‬ ‫ة‬ّ‫مستمر‬ ‫مراجعة‬ ‫افا‬‫ر‬‫واستش‬ ‫ياتها‬ ّ‫لتحد‬ ‫دة‬ ّ‫متجد‬ ‫بة‬‫ر‬‫ومقا‬‫مل‬‫ن‬‫تكو‬ ‫ال‬ ‫حى‬ ‫ستقبلها‬ ‫خارج‬ ‫ة‬ّ‫الحيوي‬ ‫سة‬ ّ‫املؤس‬ ‫هذه‬‫حرك‬‫ركب‬ ‫قائدة‬ ‫بل‬ ‫يخ‬‫ر‬‫التا‬ ‫ة‬ ‫الت‬ّ‫التحو‬‫و‬ ‫ة‬ّ‫املعرفي‬‫ة‬ّ‫العلمي‬‫ة‬ّ‫واالقتصادي‬ ‫ة‬ّ‫والتكنولوجي‬ .‫واملقبلة‬ ‫الراهنة‬ ‫التوافق‬ ّ‫تم‬ ‫سة‬‫ر‬‫مد‬ ‫مالمح‬ ‫سم‬‫ر‬ ‫هو‬ ‫األبيض‬ ‫فالكتاب‬ ‫الحوار‬‫مسار‬ ‫في‬ ‫حولها‬ّ‫الوطني‬‫املنظومة‬ ‫إصالح‬ ‫ل‬‫حو‬‫ة‬ّ‫التربوي‬،
  6. 6. 8 ‫يات‬ ّ‫بالتحد‬ ‫مليء‬ ،‫نعيشه‬ ‫الذي‬ ‫غير‬ ‫لعصر‬ ‫األجيال‬ ّ‫تعد‬ّ‫وطني‬‫ا‬ ‫املنظومات‬ ‫جميع‬ ‫في‬ ‫د‬ ّ‫التجد‬ ‫نسق‬ ‫بسرعة‬ ‫ز‬ّ‫متمي‬ ،‫ا‬ّ‫ودولي‬ ‫يدعو‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ .‫واالقتصادية‬ ‫والسياسية‬ ‫والقيمية‬ ‫املعرفية‬ ‫ة‬ّ‫الحي‬ ‫ى‬‫القو‬ ‫وتجميع‬ ‫بوضوح‬ ‫اتها‬‫ر‬‫خيا‬ ‫ضبط‬ ‫إلى‬ ‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫وت‬ ‫ات‬‫ر‬‫ي‬ ّ ‫التغ‬ ‫نسق‬ ‫مواجهة‬ ‫على‬ ‫تقدر‬ ‫حى‬ ‫حولها‬،‫ياتها‬ ّ‫حد‬ ‫وتحديد‬‫ات‬ّ‫آلي‬‫ن‬‫نكو‬ ‫ال‬ ‫حى‬ ‫معها‬ ‫ف‬ّ‫التكي‬ ‫وسبل‬ ‫مواكبتها‬ .‫الزمن‬‫إطار‬ ‫خارج‬ ‫املفتوحة‬ ‫واملشاركة‬ ‫الواسع‬ ‫الحوار‬ ‫خيار‬ ‫كان‬ ‫لذلك‬ ‫ن‬‫تكو‬ ‫حى‬ ‫منه‬ ّ‫بد‬ ‫ال‬ ‫ا‬‫ر‬‫أم‬ ‫والشاملة‬ ‫قة‬ ّ‫املعم‬ ‫ة‬‫ر‬‫واالستشا‬ ‫رؤية‬ ‫ثمرة‬ ‫هات‬ ّ‫التوج‬‫التربية‬ ‫في‬ ‫الفاعلين‬ ‫كافة‬ ‫بين‬ ‫مشتركة‬ ‫املجتمع‬ ‫من‬ ،‫منها‬ ‫واملستفيدين‬ّ‫املدني‬ ّ ‫ألن‬ ،‫ي‬ ‫السياس‬ ‫واملجتمع‬ ،‫الوطن‬ ‫مصير‬ ‫د‬ ّ‫يحد‬ ‫ومصيرها‬ ‫جميعا‬ ‫ستهم‬‫ر‬‫مد‬ ‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫ب‬ ‫سة‬‫ر‬‫فاملد‬‫حاجة‬‫اليوم‬‫إل‬‫إلى‬ ‫تدعوهم‬ ‫أبنائها‬ ّ‫كل‬ ‫ى‬‫مزيد‬ ‫املجتمع‬ ‫قلب‬ ‫في‬ ‫ن‬‫تكو‬ ّ ‫حى‬ ‫التضحية‬ ‫إلى‬ ‫بل‬ ‫بها‬ ‫االهتمام‬ ‫وشواغل‬.‫اته‬ّ‫وأولوي‬ ‫ه‬‫التربية‬ ‫مشروع‬ ‫اليوم‬ ‫نطرح‬ ‫إذ‬ ‫ونحن‬ ‫لتو‬‫نفسه‬ ‫اآلن‬ ‫في‬ ‫نا‬ ّ ‫فإن‬ ،‫األبيض‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫الجديدة‬ ‫نس‬ ّ‫ي‬‫التربو‬ ‫بالشأن‬ ‫ين‬ّ‫املعني‬ ‫ة‬ ّ ‫كاف‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫واسع‬ ‫تفاعل‬ ‫إلى‬ ‫نرنو‬ ‫لرسم‬ ّ‫والشعبي‬ ّ‫والعلمي‬ ّ‫واملدني‬ ّ‫ي‬ ‫السياس‬ ‫أي‬‫ر‬‫ال‬ ‫أصحاب‬ ‫من‬ ‫واملعر‬ ‫العلم‬ ‫طريق‬ ،‫املستقبل‬ ‫طريق‬ ‫مالمح‬‫ويقين‬ ‫بثقة‬ ،‫فة‬ ‫ين‬ّ‫التونسي‬ ‫حلم‬ ‫دان‬ ّ‫ويجس‬ ،‫بريقها‬ ‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫إلى‬ ‫يعيدان‬ .‫الفائدة‬ ‫عميمة‬ ‫األداء‬ ‫عالية‬ ‫سة‬‫ر‬‫مد‬ ‫في‬ ‫يات‬ ّ‫والتونس‬
  7. 7. 9 ّ‫والتوج‬ ‫ات‬‫ر‬‫الخيا‬ ‫تحديد‬ ‫إن‬‫هذا‬ ‫مالمح‬ ‫ضبط‬ ‫في‬ ‫هات‬ ّ ‫إن‬ ‫اإلصالح‬‫دستور‬ ‫إلى‬ ‫استناده‬ ‫من‬ ‫وصالبته‬ ‫متانته‬ ‫يكتسب‬ ‫ما‬ ‫الجمهورية‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫ونقاط‬ ‫املجتمع‬ ‫ثوابت‬ ‫وإلى‬ ،‫وقيمه‬ ‫منشودا‬ ‫وتعصيرا‬ ‫معقلنا‬ ‫وتحديثا‬ ‫للكيان‬ ‫تأصيال‬ ،‫استدالله‬، ‫تونس‬ ‫في‬ ‫التعليم‬ ‫إصالحات‬ ‫مختلف‬ ‫من‬ ‫جعلت‬ ‫غايات‬ ‫وهي‬ ّ‫وتطو‬ ‫وبناء‬ ‫اكمة‬‫ر‬‫م‬ ‫عمل‬ّ‫اإلصالحي‬‫الفكر‬ ‫مكاسب‬ ‫من‬ ‫ينطلق‬ ‫ر‬ ‫وهناتها‬ ‫السابقة‬ ‫اإلصالحات‬ ‫صعوبات‬ ‫من‬ ‫ويستفيد‬ ،‫به‬‫ر‬‫وتجا‬، ‫و‬‫بذلك‬‫يك‬‫ت‬‫سب‬ ّ ‫واملتجذ‬ ‫ي‬ ّ ‫املتأن‬ ‫طابعه‬ ‫اإلصالح‬ ‫هذا‬‫كيانه‬ ‫في‬ ‫ر‬ ّ‫عقالني‬ ،‫واالقتصادي‬ ّ‫والثقافي‬ ّ‫االجتماعي‬ّ‫واقعي‬ ،‫اته‬‫ر‬‫خيا‬ ‫في‬ ‫ا‬‫ا‬ ّ‫افي‬‫ر‬‫استش‬ ،‫طموحاته‬ ‫في‬.‫وآفاقه‬ ‫رؤاه‬ ‫في‬ ‫ا‬ ‫وجعلها‬ ‫وتجسيمها‬ ‫اإلصالح‬ ‫هذا‬ ‫طموحات‬ ‫تحقيق‬ ‫إن‬ ‫سة‬‫ر‬‫للمد‬ ‫ا‬‫ز‬ّ‫ممي‬ ‫جديدا‬ ‫واقعا‬‫ة‬ّ‫التونسي‬ ّ ‫يتحق‬ ‫ال‬‫كان‬ ‫إذا‬ ّ ‫إال‬ ‫ق‬ ‫هذا‬‫مطمحا‬ ‫التجسيم‬‫وجدان‬ ‫في‬ ّ‫استقر‬ّ‫كل‬ّ‫ي‬ ‫تونس‬‫و‬‫ة‬ّ‫تونسي‬ ‫مشغل‬ ‫الطموح‬ ‫هذا‬ ‫وكان‬ّ‫كل‬‫ن‬‫تكو‬ ‫حى‬ ‫املجتمع‬ ‫اد‬‫ر‬‫أف‬ ‫وحياة‬ ‫وتشغيلية‬ ‫وتنمية‬ ‫ا‬‫ر‬‫ا‬‫ر‬‫استق‬ ‫لتونس‬ ‫ضمانة‬ ‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ّ‫لكل‬ ‫آمنة‬ ‫كريمة‬.‫فرد‬ ‫جلول‬ ‫ناجي‬ .‫د‬
  8. 8. 10 ‫تقديم‬ ‫يقوم‬‫الكتاب‬‫األبيض‬‫على‬‫جرد‬‫ملعلومات‬‫ومعطيات‬ ‫ة‬ّ‫موضوعي‬‫اهنة‬‫ر‬‫هة‬ ّ‫موج‬‫إلى‬‫جمهور‬‫د‬ ّ‫محد‬‫املالمح‬‫عرض‬ُ‫ي‬ ‫عليه‬‫خاذ‬ ّ ‫الت‬‫ار‬‫ر‬‫ق‬‫أو‬‫ترجيح‬‫ة‬ّ‫فرضي‬‫أو‬‫ة‬ّ‫إمكاني‬‫اء‬‫ز‬‫إ‬‫مسألة‬ ‫مخصوصة‬.‫وهو‬‫ئ‬ ‫ناش‬‫عن‬‫حاجة‬‫مسؤولة‬ ‫جهة‬‫اك‬‫ر‬‫إلش‬ ‫اف‬‫ر‬‫أط‬‫م‬‫ة‬ّ‫عني‬‫في‬‫خاذ‬ ّ ‫ات‬‫ار‬‫ر‬‫ق‬‫يحتاج‬‫توافقا‬،‫واسعا‬‫ن‬ ّ‫ويتضم‬ ‫مقترحات‬‫هات‬ ّ‫وتوج‬‫زة‬ّ‫معز‬‫بحجج‬‫دات‬ّ‫ومؤي‬‫مختلفة‬‫ت‬‫قتضيها‬ ‫املشروع‬ ‫أو‬ ‫الفكرة‬.‫ملا‬ ‫ا‬‫ر‬‫نظ‬ ،‫التربية‬ ‫ة‬‫ر‬‫ا‬‫ز‬‫و‬ ‫ت‬‫ر‬‫اختا‬ ‫لذلك‬ ّ ‫للش‬‫منزلة‬ ‫من‬ ّ‫ي‬‫التربو‬ ‫أن‬ّ‫ي‬ ‫التونس‬ ‫الوجدان‬ ‫في‬ ‫مكينة‬‫عرض‬ ، ‫املنظومة‬ ‫إصالح‬ ‫مشروع‬‫ة‬ّ‫التربوي‬‫ونسيين‬ ّ ‫الت‬ ‫عموم‬ ‫على‬ ‫قصد‬ ‫األبيض‬ ‫الكتاب‬ ‫هذا‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫ونسيات‬ ّ ‫والت‬‫ل‬‫الحصو‬ ‫أوسع‬ ‫على‬‫توافق‬‫ل‬‫حو‬‫ات‬‫ر‬‫ا‬‫ر‬‫ق‬‫ة‬ ّ‫هام‬‫بشأن‬‫السياسة‬‫ة‬ّ‫التربوي‬ ‫للمرحلة‬‫املقبلة‬. ‫عتبر‬ ُ ‫ت‬‫سة‬‫ر‬‫املد‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫تونس‬ ‫مكاسب‬ ّ‫أجل‬ ‫من‬ ‫ف‬ ،‫الحديثة‬‫قد‬‫أتاحت‬‫سة‬‫ر‬‫املد‬‫ة‬ّ‫العمومي‬‫العقود‬ ‫امتداد‬ ‫على‬ ‫في‬ ‫بها‬ ‫أسهمت‬ ‫يخية‬‫ر‬‫تا‬ ‫مكتسبات‬ ‫املاضية‬‫تعزيز‬‫تشكيل‬ ّ‫الشخصي‬‫ة‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫هويتها‬ ‫في‬ ‫املنغرسة‬‫از‬‫ز‬‫باعت‬‫على‬ ‫واملنفتحة‬ ‫ة‬ّ‫والكوني‬ ‫الحداثة‬ ‫قيم‬‫بثقة‬‫مصعدا‬ ‫نفسه‬ ‫اآلن‬ ‫في‬ ‫لت‬ ّ ‫ومث‬ ، ‫و‬ ‫املواطنين‬ ‫من‬ ‫أجيال‬ ‫تأهيل‬ ‫في‬ ‫ساهم‬ ‫اجتماعيا‬‫بالتالي‬ ‫األسرة‬ ‫عيش‬ ‫ى‬‫بمستو‬ ‫تقاء‬‫ر‬‫اال‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫ت‬ ّ‫وأمد‬ ،‫سة‬‫ر‬‫املد‬
  9. 9. 11 ‫و‬ ‫ة‬ّ‫الفتي‬ ‫االستقالل‬ ‫دولة‬‫ة‬‫ر‬‫اإلدا‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫واالقتصاد‬‫الوط‬ّ‫ني‬ ‫واالقتدار‬ ‫ة‬‫ر‬‫املها‬ ‫من‬ ‫عالية‬ ‫جة‬‫ر‬‫د‬ ‫على‬ ‫بكفاءات‬‫د‬ ّ ‫أك‬ ‫بما‬ ‫الواعد‬ ‫املستقبل‬ ‫آفاق‬ ‫وفتح‬ ‫االنتماء‬ ‫ز‬ّ‫وعز‬ ‫السيادة‬. ‫على‬ ‫تحجب‬ ‫تعد‬ ‫لم‬ ‫تها‬ّ‫أهمي‬ ‫على‬ ‫املكتسبات‬ ‫هذه‬ ّ‫لكن‬ ‫للشأن‬ ‫املتابعين‬ ‫جميع‬ّ‫ي‬‫التربو‬،ّ‫وطني‬‫ونقائص‬ ‫هنات‬ ،‫ا‬ّ‫ودولي‬ ‫ا‬ ‫ت‬ّ‫هز‬‫ال‬ ‫تلك‬‫امل‬ ‫صورة‬‫للم‬ ‫شرقة‬‫فئة‬ ‫لدى‬ ‫سة‬‫ر‬‫د‬‫من‬ ‫واسعة‬ ّ‫التونسي‬‫جهد‬ ‫ببذل‬ ‫اع‬‫ر‬‫اإلس‬ ‫وأوجبت‬ ‫ين‬ّ‫وطني‬‫غير‬ ّ‫جدي‬ ‫في‬ ‫والتعليم‬ ‫التربية‬ ‫ملنزلة‬ ‫االعتبار‬ ‫إعادة‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫ق‬‫مسبو‬ ‫سة‬‫ر‬‫للمد‬ ‫عيد‬ُ‫ي‬ ‫بما‬ ،‫املجتمع‬‫ة‬ّ‫التونسي‬ّ‫ي‬‫املركز‬ ‫ها‬‫ر‬‫ودو‬ ‫ألقها‬ ‫في‬ ‫بفعالية‬ ‫واإلسهام‬ ‫املعرفة‬ ‫إنتاج‬ ‫في‬‫دفع‬‫ال‬‫تنمية‬‫امل‬.‫ستدامة‬ ‫سة‬‫ر‬‫للمد‬ ّ‫يحق‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫اليوم‬،‫سنة‬ ‫ين‬ ّ ‫ست‬ ‫هاء‬‫ز‬ ‫بعد‬ ‫اإلصالحات‬ ‫من‬ ‫اكمته‬‫ر‬ ‫وما‬ ّ‫ي‬‫العصر‬ ‫التعليم‬ ‫من‬‫ة‬ّ‫التربوي‬ ‫وما‬ ‫واملكاسب‬ ‫املتعاقبة‬‫واج‬‫ه‬‫ته‬‫صعوبات‬ ‫من‬،‫تقف‬ ‫أن‬‫في‬ ‫والعشرين‬ ‫الحادي‬ ‫ن‬‫القر‬ ‫مفتتح‬،‫لتجديد‬‫سالت‬‫ر‬‫اجعة‬‫ر‬‫وم‬ ‫ها‬ ّ‫ظل‬ ‫في‬ ‫ووظائفها‬ ‫ها‬‫ر‬‫أدوا‬‫اطاته‬‫ر‬‫إش‬ ‫له‬ ‫جديد‬ ّ‫يخي‬‫ر‬‫تا‬ ‫سياق‬ ‫ومقتضياته‬‫لن‬ ‫دة‬ ّ ‫املتأك‬ ‫هاناته‬‫ر‬‫و‬ ‫املستحدثة‬ّ‫حتل‬‫بفضلها‬ ‫املرحلة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫ه‬ ّ ‫نستحق‬ ‫موقعا‬ّ‫يخي‬‫ر‬‫التا‬ ُ ‫ون‬ ‫ة‬‫ملواكبة‬ ‫التربية‬ ّ‫عد‬ ‫ل‬ّ‫ومتحو‬‫ر‬ّ‫متغي‬ ‫عالم‬‫مآله‬‫تقدير‬ ‫يصعب‬ ‫بنسق‬. ‫لقد‬‫أصبحت‬‫املعايير‬ ‫من‬ ‫والتربية‬ ‫املعرفة‬‫ة‬ّ‫الدولي‬ ‫الستيعاب‬ ‫لها‬ ّ‫تؤه‬ ‫األوطان‬ ‫فعة‬‫ر‬‫و‬ ‫الشعوب‬ ‫م‬ ّ‫تقد‬ ‫جة‬‫ر‬‫د‬ ‫لقيس‬
  10. 10. 12 ‫بإعداد‬ ّ ‫إال‬ ‫ذلك‬ ‫ى‬ ّ ‫يتأت‬ ‫وال‬ ،‫إنتاجها‬ ‫في‬ ‫واإلسهام‬ ‫ف‬‫ر‬‫املعا‬ ‫العصر‬ ‫لغة‬ ‫إلتقان‬ ‫الناشئة‬‫واستثمار‬‫اكم‬‫ر‬‫الت‬‫في‬ ‫الحاصل‬ ‫التجربة‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫و‬‫الت‬ّ‫التحو‬‫ة‬ّ‫التربوي‬‫ة‬ّ‫النوعي‬‫البلدان‬ ‫في‬ .‫يخ‬‫ر‬‫التا‬ ‫مع‬ ‫موعد‬ ‫وضرب‬ ‫الوطن‬ ‫نماء‬ ‫على‬ ‫للعمل‬ ‫ائدة‬‫ر‬‫ال‬ ‫و‬‫أمام‬ ‫الطريق‬ ‫تمهيد‬ ‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫وظائف‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫لئن‬ ‫ملا‬ ‫االستجابة‬ ‫أيضا‬ ‫واجبها‬ ‫من‬ ّ ‫فإن‬ ،‫واعد‬ ‫ملستقبل‬ ‫األجيال‬ ‫استحقاقات‬ ‫من‬ ‫الوطن‬ ‫يستدعيه‬‫ة‬ ّ‫مستجد‬‫ئة‬‫ر‬‫وطا‬ ‫عاجلة‬ ‫االقتصاد‬ ‫يقتضيها‬ّ‫الوطني‬‫بل‬ ،‫ة‬ّ‫التشغيلي‬ ‫حاجاته‬ ‫وتستدعيها‬ ‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫على‬،‫غريب‬ ‫وأفكار‬ ‫سلوكات‬ ‫تنامي‬ ّ‫ظل‬ ‫في‬ ‫اليوم‬‫ا‬ ّ ‫عن‬ ‫ة‬ ‫والكراهية‬ ‫ف‬ّ‫والتطر‬ ‫د‬ ّ‫التشد‬ ‫إلى‬ ‫والدعوات‬ ‫ة‬ّ‫هابي‬‫ر‬‫اال‬ ‫كالحركات‬ ‫هاب‬‫ر‬‫اإل‬ ‫مقاومة‬ ‫في‬ ‫ما‬ ّ‫متقد‬ ‫موقعا‬ ّ‫تحتل‬ ‫أن‬ ،‫واإلقصاء‬ .‫والعمل‬ ‫والعلم‬ ‫باملعرفة‬ ‫الوطن‬ ‫وتحصين‬ ّ ‫إال‬ ‫ستنا‬‫ر‬‫ملد‬ ‫خيار‬ ‫ال‬ّ‫العاملي‬ ‫السياق‬ ‫في‬ ‫اط‬‫ر‬‫االنخ‬ ‫ك‬ّ‫املتحر‬،‫الحاضر‬ ‫بيدها‬ ‫لتبني‬ ‫والعزم‬ ‫املعرفة‬ ‫سالحها‬ ‫غد‬ ‫األمل‬ ‫بعين‬ ‫وترمق‬ ،‫وتصلحه‬‫ا‬‫أفض‬‫إليه‬ ‫السبيل‬ ّ ‫يخط‬ ‫ل‬ ‫مستنير‬ ٌ‫فكر‬.‫اقية‬‫ر‬ ‫وقيم‬ ‫ثابتة‬ ٌ ‫ادة‬‫ر‬‫وإ‬ ‫الحوار‬ ‫مسار‬ ‫مع‬ ‫وانسجاما‬ّ‫الوطني‬،‫املنتظرة‬ ‫ومآالته‬ ‫األبيض‬ ‫الكتاب‬ ‫بناء‬ ‫اخترنا‬‫على‬‫مرحلتين‬‫أو‬ ‫طورين‬ّ‫أساسي‬‫تين‬ ‫اقتض‬‫ت‬:‫طبيعته‬ ‫هما‬
  11. 11. 13 -‫بضبط‬ ‫ت‬ ّ‫اختص‬ ‫أولى‬ ‫مرحلة‬‫اإلصالح‬ ‫سياقات‬، ‫اإلطار‬ ‫دت‬ ّ‫فحد‬ّ‫يخي‬‫ر‬‫التا‬ّ‫الوطني‬‫لإلصالح‬ ‫والدولي‬ ‫و‬‫ات‬ّ‫مرجعي‬ّ‫تحد‬ ‫وضبطت‬ ‫ه‬‫يات‬‫ه‬‫رؤية‬ ‫وفق‬ ‫هاناته‬‫ر‬‫و‬ ّ‫توج‬ ‫إلى‬ ‫وأملحت‬ ‫دقيقة‬ ‫تشخيص‬‫هاته‬، ‫ة‬ّ‫اتيجي‬‫ر‬‫االست‬ .‫أهدافه‬ ‫دت‬ ّ‫وحد‬ ‫اإلصالح‬ ‫رؤية‬ ‫ت‬‫ر‬‫فأنا‬ -‫ثانية‬ ‫مرحلة‬‫نت‬ّ‫تضم‬‫يعه‬‫ر‬‫ومشا‬ ‫اإلصالح‬ ‫امج‬‫ر‬‫ب‬ ‫مبادئ‬ ‫من‬ ‫التسعة‬ ‫ة‬ّ‫االستراتيجي‬ ‫األهداف‬ ‫لتحويل‬ ‫بتشجير‬ ‫وذلك‬ ‫ة‬ّ‫فرعي‬ ‫ة‬ّ‫تفصيلي‬ ‫يع‬‫ر‬‫مشا‬ ‫إلى‬ ‫هات‬ ّ‫وتوج‬ ‫سها‬‫ر‬‫د‬ ‫على‬ ‫ستقوم‬ ‫دقيقة‬ ‫اءات‬‫ر‬‫إج‬ ‫إلى‬ ‫هدف‬ ّ‫كل‬ ٌ‫لجان‬ ‫ات‬‫ر‬‫ا‬‫ر‬‫وق‬ ‫قوانين‬ ‫يع‬‫ر‬‫مشا‬ ‫إلى‬ ‫وتحويلها‬ ‫وتجسيمها‬ ،‫الكتاب‬ ‫يغفل‬ ‫ولم‬ .‫مجال‬ ّ‫كل‬ ‫في‬ ‫الخبراء‬ ‫من‬ ‫ة‬ّ‫فني‬‫في‬ ،‫ومسؤولة‬ ‫رة‬ّ‫متبص‬ ‫ة‬ّ‫واقعي‬ ‫رؤية‬ ‫إطار‬‫ة‬ّ‫املالي‬ ‫الكلفة‬ ‫املنظومة‬ ‫إلصالح‬ ‫ة‬ّ‫التقديري‬‫ة‬ّ‫التربوي‬.
  12. 12. 14 ‫األبيض‬ ‫الكتاب‬ ‫المنظومة‬ ‫إصالح‬ ‫مشروع‬‫ة‬ّ‫بوي‬‫ر‬‫الت‬ ‫و‬ ‫اإلصالح‬ ‫سياقات‬‫ات‬‫مرجعي‬‫ه‬: 1.1‫املدرسة‬ ‫مالمح‬‫ة‬‫التونسي‬‫من‬ :‫اإلصالح‬ ‫وموجبات‬ ‫اهنة‬‫الر‬ .‫التقييم‬ ‫إىل‬ ‫التشخيص‬ ‫اإلصالح‬ ‫يستوجب‬‫لواقع‬ ّ‫موضوعي‬ ‫تشخيص‬ ‫اء‬‫ر‬‫إج‬ ‫اليوم‬ ‫تونس‬ ‫في‬ ‫التربية‬،‫ة‬ّ‫علمي‬ ‫بة‬‫ر‬‫مقا‬ ‫وفق‬ ‫عميق‬ ‫تقييم‬‫وإنجاز‬ ‫واملعايير‬ ‫ات‬‫ر‬‫املؤش‬ ‫تعتمد‬‫ة‬ّ‫الدولي‬،‫ل‬‫املعالجة‬ ‫إلى‬ ‫الطريق‬ ‫ف‬ّ‫تعر‬ ‫املنظومة‬ ‫أداء‬ ‫بتطوير‬ ‫الكفيلة‬ ‫ة‬ّ‫الحقيقي‬‫ة‬ّ‫التربوي‬‫تقاء‬‫ر‬‫واال‬ .‫مخرجاتها‬ ‫بجودة‬ ‫وقد‬‫جميع‬ ‫أفضت‬‫ال‬‫فع‬‫ا‬‫لي‬‫ات‬ّ‫ي‬‫ر‬‫الحوا‬‫واملساهمات‬ ‫ة‬ ّ‫املجتمعي‬‫املختلفة‬ ‫ة‬،‫التربية‬ ‫ة‬‫ر‬‫ا‬‫ز‬‫و‬ ‫متها‬ ّ ‫نظ‬ ‫الىي‬‫اسات‬‫ر‬‫والد‬ ّ‫عام‬ ‫توافق‬ ‫إلى‬ ‫متنوعة‬ ‫جهات‬ ‫من‬ ‫املنجزة‬‫توصيف‬ ‫ل‬‫حو‬ ‫ستنا‬‫ر‬‫مد‬ ‫أضحت‬ ‫الىي‬ ‫اإلخالالت‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫تداعياتها‬ ‫من‬ ‫تعاني‬ ‫السلبية‬،‫و‬‫ت‬‫ل‬ ّ ‫تمث‬:‫في‬ ‫أساسا‬ ‫أداء‬ ‫اجع‬‫ر‬‫ت‬‫ة‬ّ‫العملي‬‫ة‬ّ‫التربوي‬‫تحصيل‬ ‫ى‬‫مستو‬ ‫وضعف‬ ‫مين‬ ّ ‫املتعل‬‫في‬ّ‫املواد‬‫ة‬ّ‫األساسي‬‫ة‬ّ‫العلمي‬‫بما‬ ‫اللغات‬ ‫وفي‬ 1
  13. 13. 15 ‫العربية‬ ‫اللغة‬ ‫فيها‬‫ف‬‫ر‬‫املعا‬ ‫في‬ ‫تحصيلهم‬ ‫وانحصار‬ ‫ات‬‫ر‬‫واملها‬ ‫ة‬ّ‫األفقي‬ ‫الكفايات‬ ‫حساب‬ ‫على‬ ‫واملحتويات‬ ‫بة‬ ّ ‫املرك‬،‫م‬ّ‫م‬‫سلبا‬‫ر‬ ّ ‫أث‬ ‫ا‬‫في‬‫والطلبة‬ ‫التالميذ‬ ‫أداء‬ ‫ى‬‫مستو‬ ّ‫متقد‬ ‫اسية‬‫ر‬‫د‬ ‫احل‬‫ر‬‫م‬ ‫في‬‫مة‬‫على‬ ‫باملعرفة‬ ‫عالقتهم‬ ‫وأقام‬ ،‫االمتحان‬ ‫بانقضاء‬ ‫ي‬ ‫ينقض‬‫مباشر‬ ّ‫ظرفي‬ ّ‫نفعي‬ ‫أساس‬ ‫و‬‫من‬ ّ‫حد‬‫على‬ ‫تهم‬‫ر‬‫قد‬‫الشغل‬ ‫ق‬‫سو‬ ‫في‬ ‫االندماج‬ ‫نتائج‬ ‫أثبتته‬ ‫تشخيص‬ ‫وهو‬ ،‫عموما‬ ‫النشيطة‬ ‫والحياة‬ ‫قييمات‬ ّ ‫الت‬ ‫في‬ ‫تالميذنا‬‫ة‬ّ‫الدولي‬‫ات‬‫ر‬‫الدو‬ ‫امتداد‬ ‫على‬ ‫وال‬ ‫ب‬ّ‫التسر‬ ‫ظاهرة‬ ‫لتفاقم‬ ‫كان‬ ‫كما‬ .‫املتالحقة‬‫فشل‬ ّ‫سي‬‫ر‬‫املد‬‫الى‬ ‫تدعو‬ ‫مستويات‬ ‫اتها‬‫ر‬‫مؤش‬ ‫بلغت‬ ‫الىي‬ ‫ين‬ ٌ‫ع‬ ْ ‫وق‬ ‫االنشغال‬‫ال‬ ‫استوجب‬ ‫كبير‬ ّ‫جتمعي‬ ُ‫م‬‫تعجيل‬ ‫ب‬‫جاء‬‫ر‬‫إ‬‫أو‬ ‫د‬ّ‫ترد‬ ‫ن‬‫دو‬ ‫اإلصالح‬.
  14. 14. 16 ‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫فشل‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫الفرص‬‫تكافؤ‬ ‫مبدأ‬ ‫تكريس‬ ‫في‬ ‫وبين‬ ‫الجهات‬ ‫بين‬ ّ‫الحاد‬ ‫التفاوت‬ ‫نتيجة‬‫سات‬ ّ‫املؤس‬ ‫البنية‬ ‫ى‬‫مستو‬ ‫على‬ ‫الواحدة‬ ‫الجهة‬ ‫داخل‬‫ة‬ّ‫التحتي‬ ‫ال‬ ‫د‬‫ر‬‫واملوا‬‫ة‬ّ‫بشري‬ّ‫ستقر‬ ُ ‫امل‬ّ‫واإلمكاني‬ ‫ة‬ّ‫اللوجستي‬ ‫ات‬،‫ة‬ ّ‫التوص‬ ‫عدم‬ ‫عن‬ ‫فضال‬‫و‬ ‫الصيغ‬ ‫إيجاد‬ ‫الى‬ ‫ل‬‫ات‬ّ‫اآللي‬ 0.7% 2.0% 4.1% 3.2% 0.1% ‫التعليمي‬ ‫ى‬‫املستو‬ ‫حسب‬ ‫العاطلين‬ ‫توزيع‬ ‫ى‬‫مستو‬ ‫ن‬‫بدو‬ ‫إبتدائي‬ ‫ي‬ ‫األساس‬ ‫التعليم‬ ‫من‬ ‫ثانية‬ ‫مرحلة‬‫و‬ ‫ي‬‫ثانو‬ ‫عالي‬ ‫ـعليم‬‫ت‬ ‫به‬ ‫مصرح‬‫غير‬
  15. 15. 17 ‫ب‬ ‫الكفيلة‬‫من‬ ‫االستفادة‬‫امل‬ ‫الذكاءات‬‫د‬ ّ‫تعد‬‫وأنساق‬ ‫ة‬ ‫م‬ ّ ‫التعل‬‫بين‬ ‫املتفاوتة‬‫مين‬ ّ ‫املتعل‬،ّ‫حق‬ ‫وتثمين‬‫في‬ ‫التلميذ‬ ّ‫ي‬ ‫اس‬‫ر‬ ّ‫الد‬ ‫مشروعه‬ ‫بناء‬‫و‬ّ‫املنهي‬‫ملمحه‬ ‫مع‬ ‫املتالئم‬ ّ‫ي‬ ‫الشخص‬‫وميوالته‬‫ة‬ّ‫الخاص‬،ّ‫حق‬ ‫وكذلك‬‫أصحاب‬ ‫االحتياجات‬‫ة‬ّ‫الخصوصي‬‫إفرا‬ ‫تعليم‬ ‫في‬‫د‬ّ‫ي‬‫هم‬ّ‫يخص‬ ‫الحياة‬ ‫في‬ ‫اندماجهم‬ ‫أسباب‬ ‫يضمن‬‫ة‬ّ‫االجتماعي‬‫ة‬ّ‫املهني‬ ‫فيها‬ ‫وانخراطهم‬‫؛‬ ّ ‫ات‬‫ومحيطها‬ ‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫بين‬ ‫ة‬ّ‫الهو‬ ‫ساع‬ّ‫االقتصادي‬‫حيث‬ ‫والشعب‬ ‫املسالك‬ ‫تعد‬ ‫لم‬‫ة‬ّ‫اسي‬‫ر‬‫الد‬‫سائر‬ ‫في‬ ‫القائمة‬ ‫املجتمع‬ ‫حاجات‬ ‫تلبية‬ ‫على‬ ‫ة‬‫ر‬‫قاد‬ ‫التعليم‬ ‫احل‬‫ر‬‫م‬ ‫العالي‬ ‫التعليم‬ ‫في‬ ‫التكوين‬ ‫عروض‬ ‫ات‬‫ر‬‫وانتظا‬‫ة‬ ّ‫خاص‬، ّ‫ظل‬ ‫في‬‫التعليم‬ ‫منزلة‬ ‫تدهور‬ّ‫املنهي‬‫املنظومة‬ ‫في‬ ‫ال‬‫ة‬ّ‫تكويني‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫وتش‬ ّ ‫ك‬‫ل‬‫نحو‬ ‫على‬ ‫املهن‬ ‫طة‬‫ر‬‫خا‬ ‫املهن‬ ‫بموجبه‬ ‫تنمو‬ ‫جديد‬‫أحيانا‬ ‫التكوين‬ ‫دائرة‬ ‫خارج‬ ‫و‬ّ‫تطو‬ ‫من‬ ‫أسرع‬ ‫بوتيرة‬‫التكوين‬ ‫ر‬‫األ‬ّ‫ي‬ ‫ساس‬،ّ‫وتغي‬‫ر‬ ‫ات‬‫ر‬‫املها‬ ‫على‬ ‫تنبني‬ ‫أصبحت‬ ‫الىي‬ ‫التشغيل‬ ‫مقاييس‬ ‫من‬ ‫أكثر‬‫على‬ ‫ها‬ ّ ‫الش‬‫هائد‬‫ف‬‫ر‬‫واملعا‬‫ة‬ّ‫الكالسيكي‬‫وقد‬ . ّ‫املختل‬ ‫الواقع‬ ‫هذا‬ ‫فرض‬ّ‫حتمي‬ ‫اليوم‬‫مراجعة‬ ‫ة‬‫هيكلة‬ ‫التوجيه‬ ‫منظومة‬ّ‫ي‬ ‫س‬‫ر‬‫املد‬‫ات‬‫ر‬‫للمسا‬ ‫االعتبار‬ ‫وإعادة‬ ‫ة‬ّ‫العلمي‬‫و‬‫ة‬ّ‫التقني‬‫و‬‫ة‬ّ‫املهني‬‫غير‬ ‫التضخم‬ ‫من‬ ّ‫والحد‬ ّ‫الطبيعي‬‫والخدمات‬ ‫واالقتصاد‬ ‫اآلداب‬ ‫ملسالك‬‫الىي‬
  16. 16. 18 ‫تستوعب‬‫عدد‬‫ا‬‫هائال‬‫املؤهالت‬ ‫ي‬‫ذو‬ ‫التالميذ‬ ‫من‬ ‫ة‬ّ‫اسي‬‫ر‬‫الد‬‫املتواضعة‬‫منظور‬ ّ‫تشغيلي‬ ‫أفق‬ ‫ن‬‫دو‬‫إلى‬ ، ‫ا‬‫ر‬‫الت‬ ‫ضعف‬ ‫جانب‬‫أضالع‬ ‫بين‬ ‫االنسجام‬ ‫وانعدام‬ ‫بط‬ ‫ال‬ ‫املنظومة‬‫ة‬ّ‫تكويني‬‫الثالث‬‫ة‬‫والتعليم‬ ‫التربية‬ ‫منظومة‬ :، ‫والبحث‬ ‫العالي‬ ‫التعليم‬ ‫ومنظومة‬ّ‫العلمي‬،‫ومنظومة‬ ‫التكوين‬ّ‫املنهي‬‫؛‬ ‫اجتياح‬ ‫أمام‬ ‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫هشاشة‬‫ظواهر‬‫م‬‫ستجدة‬ ‫و‬‫م‬‫ا‬‫ر‬‫كبي‬ ‫عددا‬ ‫يا‬ ّ‫جد‬ ‫د‬ ّ‫تتهد‬ ‫أصبحت‬ ‫لفضاءاتها‬ ‫شينة‬ ‫وبناتنا‬ ‫أبنائنا‬ ‫من‬،‫مثل‬ّ‫والغش‬ ‫العنف‬‫واإلدمان‬ ّ‫والتطر‬ ‫ب‬ّ‫والتسي‬‫و‬ ‫ف‬ّ‫كل‬‫لقواعد‬ ‫املنافية‬ ‫املظاهر‬ ‫أ‬ ‫إذ‬ ،‫معا‬ ‫العيش‬ْ‫ر‬‫املناخ‬ ‫على‬ ‫ظاللها‬‫الظواهر‬ ‫هذه‬ ‫خت‬ ّ‫العالئقي‬ّ‫املؤس‬ ‫داخل‬‫سة‬‫ة‬ّ‫التربوي‬‫ف‬‫بفعل‬ ‫أت‬‫ر‬‫اهت‬ ‫الحياة‬ ‫تأثيرها‬‫ة‬ّ‫سي‬‫ر‬‫املد‬ّ‫ظل‬ ‫في‬ ‫السائدة‬‫كبير‬ ‫ضعف‬ ‫ألداء‬‫ات‬ّ‫آلي‬‫املرافقة‬ ‫وإجراءات‬ ‫واإلصغاء‬ ‫الحوار‬ ‫ة‬ّ‫النفسي‬‫و‬‫ة‬ّ‫االجتماعي‬‫و‬‫ة‬ّ‫التربوي‬‫البعض‬ ‫صار‬ ‫حى‬ ‫ة‬ّ‫األخالقي‬ ‫مة‬‫ز‬‫باأل‬ ‫الوضع‬ ‫هذا‬ ‫ف‬ّ‫يوص‬‫الشاملة‬‫؛‬ ‫ونمط‬ ‫للحوكمة‬ ‫جديد‬ ‫منوال‬ ‫إلى‬ ‫املتأكدة‬ ‫الحاجة‬‫بروز‬ ‫ل‬ ‫جديد‬‫املرفق‬ ‫تسيير‬ّ‫ي‬‫التربو‬‫م‬ ّ‫ويتقد‬‫الهدر‬ ‫من‬ ‫ص‬ ّ ‫يقل‬ ‫تكريس‬ ‫نحو‬ ‫سة‬ ّ‫باملؤس‬ّ‫الشفافي‬ ‫ثقافة‬‫والتدقيق‬ ‫ة‬ ‫ناحية‬ ‫من‬ ‫واملساءلة‬، ّ ‫الال‬ ‫ومبدأ‬‫م‬‫حور‬ّ‫ي‬‫ة‬ّ‫جهوي‬‫ا‬
  17. 17. 19 ّ‫ومحلي‬‫ا‬،‫جميع‬ ‫ق‬‫تو‬ ‫مع‬ ‫انسجاما‬ّ‫التونسي‬‫بناء‬ ‫إلى‬ ‫ين‬ ‫ال‬ ‫صرح‬‫ة‬ّ‫اطي‬‫ر‬‫ديمق‬‫ة‬ّ‫املحلي‬‫الجهات‬ ‫وإكساب‬ ّ‫استقاللي‬ّ‫التصر‬ ‫في‬ ‫أكبر‬ ‫ة‬‫ف‬‫مل‬‫وتحرير‬ ‫قضاياها‬ ‫عالجة‬ ‫اتها‬‫ر‬‫مباد‬‫ة‬ّ‫التربوي‬‫و‬‫ال‬‫ة‬ّ‫بيداغوجي‬‫ى‬‫أخر‬ ‫ناحية‬ ‫من‬.‫ولنا‬ ‫البالد‬ ‫دستور‬ ‫ها‬ّ‫أقر‬ ‫الىي‬ ‫ات‬‫ر‬‫الخيا‬ ‫في‬‫و‬‫ة‬ّ‫خاص‬‫في‬ ّ ‫املت‬ ‫السابع‬ ‫الباب‬ ‫ل‬‫فصو‬ ‫وفي‬ ‫ابع‬‫ر‬‫ال‬ ‫الفصل‬‫صل‬ ‫بالسلطة‬‫ة‬ّ‫املحلي‬‫مرجع‬‫خير‬. ‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫ة‬‫ر‬‫قد‬ ‫عدم‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫مواكبة‬ ‫على‬‫الت‬ّ‫التحو‬ ّ‫تكنولوجي‬ ‫في‬ ‫عة‬‫ر‬‫واملتسا‬ ‫العميقة‬‫املعلومات‬ ‫ات‬ ‫منسوب‬ ‫ي‬ ّ ‫وتدن‬ ‫واالتصال‬ّ‫اإلمكاني‬ ‫من‬ ‫االستفادة‬‫ات‬ ‫م‬ ‫تيحها‬ ُ ‫ت‬ ‫الىي‬ ‫م‬ ّ ‫للتعل‬ ‫الهائلة‬‫جلوب‬ّ‫التطو‬ ‫ات‬‫ر‬ّ‫العلمي‬ ّ‫ظل‬ ‫في‬ ‫والتكنولوجي‬‫ال‬‫ل‬‫تحو‬ّ‫الكوني‬‫نحو‬‫مجتمعات‬ ‫ا‬ّ‫الرقمي‬ ‫االقتصاد‬ ‫ات‬‫ر‬‫مؤش‬ ‫وتنامي‬ ‫واملعلومات‬ ‫ملعرفة‬ ّ ‫والال‬ّ‫مادي‬ّ‫التقليدي‬ ‫الفضاء‬‫وانفجار‬ ّ ‫للتعل‬‫أصال‬ ‫م‬،‫الى‬ ‫جعل‬ ّ‫حد‬ ّ ‫الال‬ ‫التربية‬ّ‫نظامي‬‫اليوم‬ ‫العالم‬ ‫في‬ ‫ة‬.‫س‬‫ر‬‫تما‬ ‫خالل‬ ‫الباكالوريا‬ ‫نتائج‬ ‫ى‬‫ملستو‬ ‫الالفت‬ ‫ي‬ ّ ‫التدن‬ ‫يبعث‬ ‫نحو‬ ‫على‬ ‫ن‬‫التواز‬ ‫واختالل‬ ‫املاضية‬ ‫السنوات‬ ‫وبين‬ ‫الجهات‬ ‫بين‬ ‫االنشغال‬ ‫على‬‫سات‬ ّ‫املؤس‬‫ة‬ّ‫التربوي‬ ‫ب‬‫ات‬‫ر‬‫مؤش‬ ‫تسجيل‬ ‫مع‬ ‫الجهة‬ ‫نفس‬‫ة‬ّ‫الهو‬ ‫ساع‬ ّ ‫ات‬ ‫د‬ ّ ‫تؤك‬ ‫البالد‬ ‫أقاليم‬ ‫مختلف‬ ‫بين‬‫النجاح‬ ‫نسب‬ ‫في‬ ‫فقط‬ ‫ليس‬
  18. 18. 20 ‫ى‬‫أخر‬ ‫ن‬‫دو‬ ‫جهات‬ ‫على‬ ‫الغالبة‬ ‫الشعب‬ ‫طبيعة‬ ‫في‬ ‫بل‬ ‫من‬ ‫لذلك‬ ‫وما‬‫مباشر‬ ‫انعكاس‬‫طبيعة‬ ‫على‬‫ات‬‫ر‬‫اإلطا‬ ‫والكفاءات‬‫فيوما‬ ‫يوما‬ ‫تنهض‬ ‫إذ‬ ،‫بها‬‫ن‬‫دو‬ ‫جهات‬ ‫في‬ ‫غيرها‬ ُ ‫الحاجة‬‫إلى‬‫رة‬ّ‫املتطو‬ ‫الكفاءات‬‫لتغطية‬ ‫االحتياجات‬‫ة‬ّ‫الصحي‬ّ‫والطبي‬‫في‬ ‫ات‬‫ر‬‫االنتظا‬ ‫وتلبية‬ ‫ة‬ ‫مجاالت‬ّ‫الرقمي‬ ‫والعلوم‬ ‫والطاقة‬ ‫البيئة‬‫ة‬ ‫املتعددة‬ ‫بأصنافها‬ ‫ة‬ّ‫الهندسي‬ ‫واالختصاصات‬ ‫واملتنوعة‬. ‫البنية‬ ‫اهتراء‬‫ة‬ّ‫التحتي‬‫ة‬ّ‫سي‬‫ر‬‫املد‬‫الرفاه‬ ‫ى‬‫مستو‬ ‫وتراجع‬ ‫في‬ ‫التالميذ‬ ‫ة‬ّ‫غالبي‬ ‫عيش‬ ‫ى‬‫مستو‬ ‫ن‬‫دو‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫بها‬ ‫أسرهم‬،‫من‬ ّ ‫إال‬ ‫األقسام‬ ‫أفضية‬ ‫خواء‬ ‫عن‬ ‫فضال‬ ،‫الطاوالت‬‫ل‬ّ‫حو‬ ‫بما‬‫فضاء‬‫م‬ ّ ‫التعل‬‫والحياة‬‫ة‬ّ‫سي‬‫ر‬‫املد‬ ّ‫عام‬ ‫بصورة‬‫فضاء‬ ‫إلى‬ ‫ة‬‫نابذ‬‫ر‬ ّ ‫نف‬ُ‫م‬‫ال‬ُ‫ي‬‫في‬ ‫التلميذ‬ ‫ب‬ ّ ‫رغ‬ ‫سة‬ ّ‫املؤس‬ ‫على‬ ‫اإلقبال‬‫ة‬ّ‫التربوي‬،‫فيها‬ ‫التحصيل‬ ‫وافد‬‫ر‬‫و‬ ‫ع‬ ‫على‬ ‫عالوة‬ ‫هذا‬‫وامل‬ ّ ‫أث‬‫سلبا‬ ‫رت‬‫في‬‫أداء‬‫سين‬ّ‫ر‬‫املد‬‫في‬ ّ‫كل‬‫املستويات‬‫ة‬ّ‫التعليمي‬‫انتداب‬ ‫صيغ‬ ‫قبيل‬ ‫من‬‫هم‬ ‫وطبيعة‬‫تكوين‬‫هم‬‫األ‬ّ‫ي‬ ‫ساس‬‫و‬ّ‫املستمر‬‫وشروط‬ ‫ر‬‫ا‬‫ر‬‫استق‬‫هم‬ّ‫املنهي‬... ‫التشخيصية‬ ‫العناصر‬ ‫هذه‬ ‫إن‬-‫عناصر‬ ‫جانب‬ ‫إلى‬ ‫كثيرة‬ ‫ى‬‫أخر‬-‫ش‬ ّ ‫كل‬ّ‫أهم‬ ‫املاضية‬ ‫السنوات‬ ‫خالل‬ ‫ت‬
  19. 19. 21 ‫تحقيق‬ ‫ن‬‫دو‬ ‫حالت‬ ‫الىي‬‫سة‬‫ر‬‫املد‬‫نقلة‬‫ة‬ّ‫نوعي‬‫ترتقي‬ ‫ب‬‫ى‬‫مستو‬‫األ‬‫وجودة‬ ‫داء‬‫امل‬‫ردود‬‫إ‬‫املعايير‬ ‫لى‬‫ة‬ّ‫الدولي‬ ،‫املجال‬ ‫في‬ ‫اة‬ ّ ‫املتوخ‬ ‫إذ‬‫شهدنا‬‫لميذ‬ ّ ‫الت‬ ‫أداء‬ ‫تراجع‬ّ‫ي‬ ‫التونس‬‫في‬ ‫ة‬ ّ‫عام‬ ‫تقييمات‬‫التصنيف‬‫ة‬ّ‫الدولي‬‫واهتز‬‫از‬‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫إشعاع‬‫ة‬ّ‫التونسي‬ ‫ها‬‫ر‬‫ودو‬‫ه‬‫ر‬‫وإقدا‬ ‫الناشئة‬ ‫تأهيل‬ ‫في‬‫ا‬‫املقتضيات‬ ‫مواجهة‬ ‫على‬ ‫الجديدة‬ّ‫العام‬ ‫والحياة‬ ‫الشغل‬ ‫لعالم‬.‫ة‬ ‫اإلخالالت‬ ‫هذه‬ ‫أمام‬‫ت‬ّ‫ترد‬ ‫الىي‬ ‫األداء‬ ‫مة‬‫ز‬‫وأ‬ ‫العميقة‬ ‫ستنا‬‫ر‬‫مد‬ ‫فيها‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫الفعل‬ ‫نجاعة‬ ‫اجع‬‫ر‬‫وت‬ّ‫ي‬‫التربو‬‫و‬‫نجاع‬‫ة‬ ‫ل‬ ّ ‫التدخ‬ّ‫البيداغوجي‬‫و‬ ّ ‫ترت‬ ‫ما‬‫من‬ ‫عليه‬ ‫ب‬‫ظواهر‬ ‫استفحال‬ ‫بيئتنا‬ ‫عن‬ ‫غريبة‬‫ستنا‬‫ر‬‫ومد‬،‫على‬ ‫اما‬‫ز‬‫ل‬ ‫كان‬‫ا‬‫ملجموعة‬‫ة‬ّ‫الوطني‬ ّ‫الجدي‬ ‫املعالجات‬ ‫إيجاد‬ ‫في‬ ‫فورا‬ ‫تشرع‬ ‫أن‬‫والعميقة‬ ‫ة‬ ‫لإلشك‬‫ات‬ّ‫آلي‬‫املنظومة‬ ‫تنخر‬ ‫الىي‬‫ة‬ّ‫التربوي‬‫في‬ ‫ها‬‫ر‬‫ا‬‫ر‬‫استم‬ ‫عيق‬ ُ ‫وت‬ ‫وظائفها‬ ‫تأدية‬‫ة‬ّ‫االجتماعي‬ّ‫ي‬‫ر‬‫الحضا‬ ‫ها‬‫ر‬‫بأدوا‬ ‫واالضطالع‬‫ة‬ ‫و‬ّ‫يخي‬‫ر‬‫التا‬‫ة‬‫املرتقبة‬.‫كما‬‫اإلصالح‬ ‫يندرج‬ّ‫ي‬‫التربو‬‫املرتقب‬‫أيضا‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الثورة‬ ‫أفرزتها‬ ‫ة‬ ّ‫ملح‬ ‫ات‬‫ر‬‫النتظا‬ ‫االستجابة‬ ‫سياق‬ ‫في‬ ‫تحقيق‬ ‫في‬ ‫املساهمة‬‫و‬ ‫ة‬ّ‫الحري‬‫العدالة‬‫ة‬ّ‫االجتماعي‬‫مبدأ‬ ‫وتفعيل‬ ‫ووضع‬ ‫الفرص‬ ‫تكافؤ‬‫ات‬ّ‫اآللي‬‫والبرامج‬‫الكفيلة‬‫ب‬‫تعزيز‬‫قابلية‬ ‫الشب‬‫للتشغيل‬ ‫اب‬،ّ‫وطني‬ّ‫وعاملي‬ ‫ا‬‫ا‬،‫الحياة‬ ‫في‬ ‫واالندماج‬‫ة‬ّ‫املهني‬، ‫العمل‬ ‫وقيمة‬ ‫ي‬‫الحضار‬ ‫للسلوك‬ ‫االعتبار‬ ‫إعادة‬ ‫وكذلك‬ ‫التوا‬ ‫ونبذ‬ ‫املجهود‬ ‫وتثمين‬‫كل‬‫وذلك‬ ،‫ب‬‫قاعدة‬ ‫تالميذنا‬ ‫إكساب‬ ‫اإلخالالت‬
  20. 20. 22 ّ‫للتمي‬ ‫هم‬ ّ‫عد‬ ُ ‫ت‬ ‫الىي‬ ‫الجيدة‬ ‫والكفايات‬ ‫ات‬‫ر‬‫واملها‬ ‫ف‬‫ر‬‫املعا‬ ‫من‬‫ز‬ ‫وت‬ ‫واالندماج‬.‫والتهميش‬‫ر‬ ّ ‫التعث‬ ‫قيهم‬ ‫هذا‬ ‫ل‬ّ ‫ويتنز‬‫اإلصالح‬ّ‫ي‬‫التربو‬‫مجهود‬ ‫إطار‬ ‫في‬ ‫كذلك‬ ّ‫وطني‬ّ‫عام‬‫هي‬ ‫إصالحات‬ ‫إجراء‬ ‫إلى‬ ‫يسعى‬ ّ ‫كل‬‫تشمل‬ ‫عميقة‬ ‫ية‬ّ‫كل‬ ّ‫اتيجي‬‫ر‬‫االست‬ ‫القطاعات‬‫نسق‬ ‫على‬ ‫املباشر‬ ‫االنعكاس‬ ‫ذات‬ ‫ة‬ ‫حياة‬ ‫أوجه‬ ‫ومختلف‬ ‫البالد‬ ‫في‬ ‫التنمية‬ّ‫التونسي‬‫فاههم‬‫ر‬‫و‬ ‫ين‬ ّ‫االجتماعي‬‫و‬ّ‫ي‬‫التربو‬‫و‬ّ‫الثقافي‬‫العائلة‬ ‫استثمار‬ ‫مع‬ ‫وتنسجم‬ ، ‫ة‬ّ‫التونسي‬‫عبر‬ ‫أبنائها‬ ‫مستقبل‬ ‫ضمان‬ ‫على‬ ‫واملراهنة‬ ‫التربية‬ ‫في‬ .‫د‬ّ‫الجي‬ ‫س‬‫ر‬‫التمد‬ ‫نان‬ّ‫يكو‬ ‫والتعليم‬ ‫ة‬ّ‫التربي‬ ‫بأن‬ ‫ار‬‫ر‬‫اإلق‬ ّ ‫إن‬ ّ ‫كال‬‫ابط‬‫ر‬‫مت‬ ‫في‬ ،‫ل‬ ّ ‫يمث‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫بعضها‬ ‫ر‬ ّ ‫يؤث‬ ‫متماسكة‬ ‫ومنظومة‬ ‫األركان‬ ‫و‬ .‫ب‬ ّ ‫املرك‬ ‫بطابعها‬ ‫افا‬‫ر‬‫اعت‬ ،‫الوقت‬ ‫ذات‬‫خصائص‬ ‫من‬‫األنساق‬ ‫بين‬ ‫القائمة‬ ‫املختلفة‬ ‫بالتفاعالت‬ ‫فقط‬ ‫ر‬ ّ ‫تتأث‬ ‫ال‬ ‫كونها‬ ‫بة‬ ّ ‫املرك‬ ‫أيضا‬‫ر‬ ّ ‫تتأث‬ ‫بل‬ ‫ناتها‬ّ‫مكو‬‫بمحيطها‬ ‫تصلها‬ ‫الىي‬ ‫التفاعالت‬ ‫بجملة‬ .‫القريب‬ ‫ومحيطها‬ ‫البعيد‬‫لذلك‬‫ب‬ ّ‫يتوج‬‫املشروع‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ّ‫اإلصالحي‬‫اعي‬‫ر‬‫ي‬ ‫أن‬ ،‫وقصده‬ ‫جاهه‬ ّ ‫ات‬ ‫سالمة‬ ‫د‬ ّ ‫تتأك‬ ّ ‫حى‬ ، ّ‫ي‬‫والحيو‬ ّ‫الديناميكي‬ ‫الفضاء‬ ‫يمثالن‬ ‫ن‬ّ‫هامي‬ ‫سياقين‬‫ه‬‫ز‬‫إلنجا‬ ‫على‬ ‫ا‬‫ز‬ّ‫متمي‬ ‫موقعا‬ ّ‫تحتل‬ ‫ممكنة‬ ‫سة‬‫ر‬‫ملد‬ ‫تخصيب‬ ‫تربة‬ ‫ه‬‫ر‬‫باعتبا‬ ‫ال‬ّ‫ولي‬ ّ‫الد‬ ‫صعيد‬‫على‬ ‫ا‬ّ‫مركزي‬ ‫وموقعا‬‫الصعيد‬ّ‫الوطني‬‫ها‬‫ر‬‫باعتبا‬
  21. 21. 23 ‫ى‬‫األخر‬ ‫ة‬ّ‫الهيكلي‬ ‫اإلصالحات‬ ‫سائر‬ ‫قاطرة‬ّ‫الدولي‬ ‫السياق‬ ‫هما‬ ، ‫والسياق‬ّ‫الوطني‬. 2.1:‫اإلصالح‬ ‫سياقات‬ 1.2.1ّ‫ولي‬ ّ‫الد‬ ‫السياق‬ ‫الفاعل‬ ‫ر‬‫دو‬ ‫نشأتها‬ ‫منذ‬ ‫ة‬ّ‫الجمهوري‬ ‫سة‬‫ر‬‫مد‬ ‫ت‬ّ‫أد‬ ‫لقد‬ ّ‫االجتماعي‬‫مخصوص‬ ّ‫ي‬ ّ ‫محل‬ ‫سياق‬ ‫في‬ ّ‫ي‬‫والحضار‬ ّ‫ي‬‫والتنمو‬ ‫هذا‬ ‫ومن‬ .‫وأشمل‬ َّ‫أعم‬ ّ‫دولي‬ ‫سياق‬ ‫ضمن‬ ‫ه‬‫ر‬‫بدو‬ ‫مندرج‬ ‫مواكبة‬ ‫كانت‬ ،‫املنطلق‬‫الت‬ّ‫التحو‬‫يشهدها‬ ‫الىي‬‫كال‬‫ياقين‬ ّ‫الس‬ ‫هوض‬ّ‫الن‬ ِ‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫هذه‬ ِ‫مواصلة‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫ة‬ّ‫حتمي‬ ‫ة‬‫ر‬‫ضرو‬ ‫ئي‬ّ‫الر‬ ‫ها‬ِ‫سالت‬‫ر‬ ‫وتأدية‬ ‫املطلوبة‬ ‫بالكفاءة‬ ‫ها‬‫ر‬‫بدو‬‫لم‬ ‫الىي‬ ِ‫ة‬ّ‫سي‬ ‫بوعي‬ ‫االندماج‬ ‫على‬ ‫اشئة‬ ّ ‫الن‬ ‫إقدار‬ ‫وهي‬ ،‫جوهرها‬ ‫في‬ ‫ر‬ّ‫تتغي‬ ‫ومستوياته‬ ‫عة‬ّ‫املتنو‬ ‫أبعاده‬ ‫في‬ ‫محيطهم‬ ‫ضمن‬ ‫ة‬ّ‫وفاعلي‬ .‫دة‬ ّ‫املتعد‬ ‫إلى‬ ‫الثة‬ ّ ‫الث‬ ‫ة‬ّ‫األلفي‬ ‫مطلع‬ ‫منذ‬ ّ‫ولي‬ ّ‫الد‬ ‫املشهد‬ ‫يخضع‬ ‫معايير‬ ‫وفرضت‬ ‫ه‬ ِ‫مالمح‬ ‫سم‬‫ر‬ ‫أعادت‬ ‫حاسمة‬ ‫تغيير‬ ِ‫عوامل‬ ‫جاح‬ ّ ‫للن‬ ‫دقيقة‬‫اد‬‫ر‬‫األف‬ ‫على‬ ‫تنطبق‬ ‫معايير‬ ‫وهي‬ ،‫ضمنه‬ ‫و‬‫سات‬ ّ‫املؤس‬‫دت‬ ّ‫تعد‬ ‫ولئن‬ .‫واألمم‬ ‫عوب‬ ّ ‫الش‬ ‫على‬ ‫تنطبق‬ ‫مثلما‬ ‫هما‬ ‫متفاعلين‬ ‫أصلين‬ ‫إلى‬ ‫تعود‬ ‫ها‬ّ‫فإن‬ ،‫عت‬ّ‫وتفر‬ ‫العوامل‬ ‫هذه‬ ‫املختلفة‬ ‫بأوجهها‬ ُ ‫ملة‬‫و‬‫الع‬،‫راتها‬ّ‫بتطو‬ ُ ‫ة‬ّ‫كنولوجي‬ ّ ‫الت‬ ُ ‫ورة‬ ّ ‫والث‬ ‫اإلنس‬ ‫شاط‬ ّ ‫الن‬ ‫مجاالت‬ ‫ة‬ ّ ‫كاف‬ ‫ها‬ِ‫وشمول‬ ‫عة‬‫ر‬‫املتسا‬. ّ‫اني‬
  22. 22. 24 ّ‫ولي‬ ّ‫الد‬ ‫ياق‬ ّ‫الس‬ ‫على‬ ‫ئة‬‫ر‬‫ا‬ ّ ‫الط‬ ‫ات‬‫ر‬‫غيي‬ ّ ‫الت‬ ‫خت‬ ّ‫س‬‫ر‬ ‫لقد‬ ِ‫املعرفة‬ ِ‫وامتالك‬ ‫املعلومة‬ ‫الكتساب‬ ‫ة‬ّ‫اتيجي‬‫ر‬‫االست‬ ‫القيمة‬ ‫وضمن‬ ،‫عليها‬ ‫تقوم‬ ‫ات‬ّ‫اقتصادي‬ ّ‫ظل‬ ‫في‬ ،‫تصريفها‬ ‫وحسن‬ ‫يات‬ ّ‫تحد‬ ‫يفرض‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ .‫إليها‬ ‫تنتسب‬ ‫مجتمعات‬ ً ‫جديدة‬ ‫إلى‬ ِ‫دهار‬‫ز‬‫اال‬ ِ‫وعوامل‬ ِ‫ر‬ّ‫طو‬ ّ ‫الت‬ ِ‫بأسباب‬ ‫الظفر‬ ‫ها‬ُ‫ر‬‫مدا‬ ‫ز‬‫يتجاو‬ ِ‫البقاء‬ ِ‫وشروط‬ ِ‫ار‬‫ر‬‫االستم‬ ِ‫مات‬ّ‫مقو‬ ِ‫ضمان‬،ِ‫الفجوات‬ ّ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ‫ة‬ّ‫التعليمي‬‫محالة‬ ‫ال‬ ‫اليوم‬ ‫ي‬ّ‫تؤد‬ ‫ة‬ّ‫والقيمي‬ ‫ة‬ّ‫واملعرفي‬ ‫ة‬ّ‫قمي‬ّ‫والر‬ ُ‫عدم‬ ‫سارع‬ُ‫ي‬ ‫ما‬‫وبقدر‬ .‫ة‬ّ‫ي‬‫ر‬‫حضا‬ ‫ى‬‫ألخر‬ ‫د‬ّ‫تمه‬ ‫ة‬ّ‫تنموي‬ ‫فجوات‬ ‫إلى‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫بالوقوع‬ ِ‫الجديد‬ ‫ياق‬ ّ‫الس‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ّ‫قي‬ ّ‫الر‬ ‫مات‬ّ‫مقو‬ ِ‫امتالك‬ ‫ده‬ ّ ‫تؤك‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ،‫بتجسيرها‬ ٌ‫كفيل‬ ‫ه‬ ِ‫شروط‬‫توفير‬ ‫فإن‬ ،‫الفجوات‬ ‫نظمها‬ ‫إصالح‬ ‫في‬ ‫قت‬ ّ ‫ف‬ُ‫و‬ ‫الىي‬ ‫ل‬‫و‬ ّ‫الد‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫نجاحات‬ ‫ة‬ّ‫التربوي‬‫ذلك‬ ‫فكان‬ ،‫منطلقا‬‫ها‬‫ر‬‫دها‬‫ز‬‫ال‬ّ‫االقتصادي‬‫ها‬ّ‫قي‬‫ر‬‫و‬ . ّ‫ي‬‫الحضار‬ ‫هو‬ ‫الجديد‬ ِ‫ياق‬ ّ‫الس‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ِ‫جاح‬ ّ ‫للن‬ َّ‫ي‬ ‫ئيس‬ّ‫الر‬‫املعيار‬ ّ ‫إن‬ ِ‫مواكبة‬ ‫على‬ ُ ‫ة‬‫ر‬‫القد‬ ‫ومنها‬ ‫املعايير‬ ‫باقي‬ ‫ع‬ّ‫تتفر‬ ‫وعنه‬ ، ُ ‫ة‬ّ‫نافسي‬ ّ ‫الت‬ ِ‫مات‬ّ‫مقو‬ ُ‫وامتالك‬ ،‫منها‬ ِ‫واالستفادة‬ ‫معها‬ ِ‫أقلم‬ ّ ‫والت‬ ‫ات‬ ّ‫املستجد‬ ،ِ‫الجودة‬ ِ‫بات‬ ّ ‫متطل‬ ُ ‫اعاة‬‫ر‬‫وم‬ ، ِ‫جديد‬ ّ ‫والت‬ ِ‫طوير‬ ّ ‫والت‬ ِ‫البحث‬ .‫ها‬ِ‫تنميت‬ ‫على‬ ُ‫والعمل‬ ِ‫املتاحة‬ ِ‫د‬ِ‫ر‬‫للموا‬ ُ‫األمثل‬ ُ‫واالستخدام‬ ُ ‫سة‬‫ر‬‫واملد‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫ها‬‫ر‬‫دو‬ ‫استئناف‬ ‫إلى‬ ُ ‫عة‬ ّ ‫املتطل‬ ،ّ‫االجتماعي‬ ّ‫ي‬‫والحضار‬ ّ‫ي‬‫والتنمو‬‫وتطويره‬‫في‬ ‫ن‬‫تكو‬ ‫بأن‬ ‫اليوم‬ ٌ ‫مطالبة‬ ،
  23. 23. 25 ‫ة‬‫ر‬‫صدا‬‫سات‬ ّ‫املؤس‬ِ‫رات‬ّ‫طو‬ ّ ‫الت‬ ‫هذه‬ ِ‫مواكبة‬ ‫على‬ ِ‫العاملة‬ ‫لتالؤم‬ ‫ضمانا‬ ،‫ها‬ِ‫واستيعاب‬ِ‫املعايير‬ ‫تلك‬ ‫مع‬ ‫ها‬ِ‫مخرجات‬‫ة‬ّ‫الدولي‬ ‫وكفايات‬ ‫ات‬‫ر‬‫ومها‬ ‫ف‬‫ر‬‫معا‬ ‫من‬ ُ‫املعولم‬ ُ‫االقتصاد‬ ‫به‬ ّ ‫يتطل‬ ‫ما‬ ‫ومع‬ ،‫فرضه‬ ‫الذي‬ ‫الجديد‬ ‫الواقع‬‫إطار‬ ‫في‬ ‫جاح‬ ّ ‫للن‬ ‫ناشئتنا‬ ‫تحتاجها‬ ‫سيادتها‬ ‫حساب‬ ‫على‬ ‫ذلك‬ ‫ن‬‫يكو‬ ‫أن‬ ‫ن‬‫دو‬‫لقد‬ .‫واستقاللها‬ ‫هذه‬ ‫دفعت‬‫الت‬ّ‫التحو‬‫الضخمة‬ّ‫كل‬‫تطوير‬ ‫إلى‬ ‫العالم‬ ‫بلدان‬ ‫ذلك‬ ‫واعتبرت‬ ‫تعليمها‬‫ة‬ّ‫أولوي‬‫إلى‬ ‫سعت‬ ‫دة‬ ّ ‫متأك‬‫تحقيق‬‫ها‬ ‫مكتسبات‬ ‫ضمنها‬ ‫اكمت‬‫ر‬ ‫ة‬ّ‫إنساني‬ ‫رؤية‬ ‫ضمن‬ ‫وتأسيسها‬ ّ‫والرقي‬ ‫م‬ ّ‫التقد‬ ‫في‬ ‫وطموحاتها‬ ‫الشعوب‬. ‫إ‬‫اإلصالح‬ ‫مشروع‬ ّ ‫ن‬ّ‫ي‬‫التربو‬‫بالدنا‬ ‫في‬‫على‬ ‫دوما‬ ‫دأبت‬ ‫الىي‬ ‫العالم‬ ‫ل‬‫دو‬ ‫على‬ ‫االنفتاح‬‫ال‬‫أن‬ ّ ‫إال‬ ‫يمكن‬‫مع‬ ‫يتفاعل‬‫ن‬‫القانو‬ ّ‫الدولي‬‫وي‬‫باملعاهدات‬ ‫ستأنس‬‫ة‬ّ‫الدولي‬‫قة‬ ّ ‫املتعل‬ ‫ة‬ّ‫واإلقليمي‬ ّ‫للحق‬ ‫الكافلة‬ ‫اإلنسان‬ ‫ق‬‫بحقو‬‫عليها‬ ‫صادقت‬ ‫الىي‬ ‫التعليم‬ ‫في‬ ‫ة‬ّ‫الجمهوري‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫املجموعة‬ ‫سعي‬ ‫إطار‬ ‫في‬‫ة‬ّ‫الدولي‬‫إلى‬ ‫لإلنسان‬ ‫األمثل‬ ‫الصورة‬ ‫تحقيق‬ ‫ضمان‬.‫ال‬ ‫وبالتالي‬‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ي‬‫يجر‬‫البالد‬ ‫في‬ ‫والتعليم‬ ‫ة‬ّ‫التربي‬ ‫حال‬ ‫إصالح‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫ل‬‫بمعز‬ ‫الىي‬ ‫الجهود‬ ‫عن‬‫تبذلها‬‫ش‬‫التعليم‬‫تطوير‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫العالم‬ ‫عوب‬ ّ‫والرقي‬‫الرؤية‬ ‫بلورة‬ ‫في‬ ‫فاعلة‬ ‫شريكة‬ ‫تونس‬ ‫كانت‬ ‫وقد‬ .‫به‬ ‫املنتديات‬ ‫أغلب‬ ‫في‬ ‫وشاركت‬ ‫وتطويره‬ ‫التعليم‬ ‫إلصالح‬ ‫ة‬ّ‫العاملي‬ ‫ات‬‫ر‬‫واملؤتم‬ ‫ة‬ّ‫العاملي‬‫ة‬ّ‫الدولي‬‫هذا‬ ‫في‬ ‫دت‬ّ‫وتعه‬ ،‫أي‬‫ر‬‫وال‬ ‫بالحضور‬
  24. 24. 26 ‫التعديالت‬ ‫اج‬‫ر‬‫بإد‬ ‫السياق‬‫مة‬‫ز‬ ّ ‫الال‬‫ا‬‫ر‬ ّ ‫متجذ‬ ‫إصالحا‬ ‫ي‬ ‫ترس‬ ّ ‫حى‬ ‫للتعليم‬ ‫ة‬ّ‫العاملي‬ ‫"الحركة‬ ‫رؤية‬ ‫أسس‬ ‫مع‬ ‫ويتوافق‬ ‫بيئته‬ ‫في‬ ‫جومتيين‬ ‫في‬ ‫ضعت‬ُ‫و‬ ‫الىي‬ "‫للجميع‬Jomtien‫عام‬1990‫ى‬‫وجر‬ ‫للتعليم‬ ‫العاملي‬ ‫املنتدى‬ ‫انعقاد‬ ‫بمناسبة‬ ‫داكار‬ ‫في‬ ‫تأكيدها‬ (‫أفريل‬2000)‫الشواغل‬ ّ‫أهم‬ ‫من‬ "‫التعليم‬ ‫"جودة‬‫اعتبر‬ ‫والذي‬ ‫ة‬ّ‫الدولي‬‫وضعف‬ ‫التعليم‬ ‫جودة‬ ‫اء‬‫ز‬‫إ‬ ‫ايد‬‫ز‬‫املت‬ ‫للقلق‬ ‫ا‬‫ر‬‫نظ‬ ‫تحقيق‬ ‫وتيرة‬ ‫في‬ ‫م‬ ّ‫التقد‬ ‫وبطء‬ ‫مستواه‬ ‫ي‬ ّ ‫وتدن‬ ‫التحصيل‬ ‫أضحى‬ ‫لقد‬ .‫عليم‬ ّ ‫بالت‬ ‫قة‬ ّ ‫املتعل‬ ‫ة‬ّ‫لأللفي‬ ‫ة‬ّ‫اإلنمائي‬ ‫األهداف‬ ‫ال‬ ‫التعليم‬ ‫في‬ ّ‫الحق‬ ‫تعزيز‬ ‫ل‬‫الدو‬ ‫على‬ ‫واجبا‬‫ا‬ ّ ‫حق‬ ‫ه‬‫ر‬‫باعتبا‬ ‫د‬ّ‫جي‬ ُ‫يحص‬ ‫بها‬ ‫تمكين‬ ‫أداة‬ ‫ه‬‫ر‬‫وباعتبا‬ ‫املقايضة‬ ‫يقبل‬ ‫ال‬ ‫للجميع‬‫ل‬ ‫والكف‬ ‫ات‬‫ر‬‫واملها‬ ‫ف‬‫ر‬‫املعا‬ ‫اكتساب‬‫ا‬ّ‫تعد‬ ‫الىي‬ ‫دة‬ّ‫الجي‬ ‫يات‬ ‫والعمل‬ ‫للحياة‬ ‫الناشئة‬،‫وأساس‬‫ى‬‫األخر‬ ‫ق‬‫الحقو‬‫سائر‬ ‫إعمال‬ ‫هذا‬ ‫م‬ّ‫تدع‬ ‫وقد‬ .‫اكتسابها‬ ‫وشرط‬‫ه‬ ّ‫التوج‬ّ‫الدولي‬‫املنتدى‬ ‫مع‬ ‫ة‬ّ‫للتربي‬ ‫العاملي‬‫(ماي‬2015‫ة‬ّ‫(جمهوري‬ ‫ن‬‫بإنشيو‬ ‫انعقد‬ ‫الذي‬ ) ‫"التعليم‬ ‫بعنوان‬ "‫ن‬‫إنشويو‬ ‫"إعالن‬ ‫صياغة‬ ‫إلى‬ ‫وأفض‬ )‫كوريا‬ ‫عام‬ ‫ل‬‫بحلو‬2030‫امل‬ ّ ‫والش‬ ‫املنصف‬ ‫د‬ّ‫الجي‬ ‫التعليم‬ ‫نحو‬ : ‫و‬‫م‬ ّ ‫التعل‬"‫للجميع‬ ‫الحياة‬ ‫مدى‬،‫األمين‬ ‫ة‬‫ر‬‫بمباد‬ ‫ا‬‫ر‬‫ا‬‫ر‬‫إق‬ ‫ن‬ّ‫وتضم‬ ‫ة‬‫ر‬‫مباد‬ ‫ها‬‫ر‬‫باعتبا‬ "‫ال‬ّ‫أو‬ ‫"التعليم‬ ‫املتحدة‬ ‫لألمم‬ ‫العام‬‫تسهم‬ ّ‫ي‬ ‫السياس‬ ‫االلتزام‬ ‫تعزيز‬ ‫في‬ ‫ا‬ّ‫جدي‬ ّ ‫واملنظ‬ ‫للحكومات‬‫مات‬ ّ ‫واملنظ‬ ‫ة‬ّ‫اإلقليمي‬‫لصالح‬ ‫ة‬ّ‫الحكومي‬ ‫وغير‬ ‫ة‬ّ‫الحكومي‬ ‫مات‬ ‫جودته‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫والعمل‬ ‫التعليم‬‫وتطويره‬.
  25. 25. 27 ‫اط‬‫ر‬‫انخ‬ ّ ‫إن‬ ‫ة‬ّ‫الجمهوري‬‫ة‬ّ‫التونسي‬ ‫في‬"‫ة‬ّ‫العاملي‬ ‫الحركة‬ ‫للجميع‬ ‫للتعليم‬"‫في‬ ‫اإلصالحي‬ ‫الرصيد‬ ‫مع‬ ‫تماما‬ ‫ليتوافق‬ ‫التجربة‬ ‫اكمته‬‫ر‬ ‫الذي‬ ‫ة‬ّ‫التربي‬ ‫مجال‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫س‬‫ر‬‫أ‬ ‫والذي‬ ‫والتعليم‬ ‫التربية‬ ‫مناضلو‬ ‫دعائمه‬ّ‫التونسي‬‫ن‬‫القر‬ ‫منذ‬ ‫ن‬‫و‬ ‫و‬‫عشر‬ ‫التاسع‬‫ة‬ّ‫خاص‬.‫االستقالل‬ ‫بداية‬ ‫مع‬ ‫س‬ ّ‫تتأس‬‫منسجمة‬ ‫رؤية‬ ‫على‬ ‫للتعليم‬ ‫ة‬ّ‫العاملي‬ ‫الحركة‬ ‫منظورنا‬ ‫مع‬ّ‫الوطني‬‫ة‬ّ‫"التربي‬ ‫بمبدإ‬ ّ‫تقر‬ ‫إذ‬‫ال‬ّ‫أو‬‫ة‬ّ‫بأهمي‬ ‫وتعترف‬ " ‫أهداف‬ ‫ة‬ّ‫بقي‬ ‫وتحقيق‬ ‫الذات‬ ‫ة‬ّ‫لتنمي‬ ‫أساسا‬ ‫عامال‬ ‫التربية‬ ‫ر‬‫دو‬ ُ ‫ت‬ .‫ئيس‬ّ‫الر‬ ‫وسبيلها‬ ‫املستدامة‬ ‫ة‬ّ‫التنمي‬ِ‫ن‬‫س‬‫الرؤية‬ ‫هذه‬ ‫د‬ ٌ ‫قناعة‬ ‫ة‬ّ‫أساسي‬‫والتعليم‬ ‫التربية‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫الناس‬ ‫حياة‬ ‫تغيير‬ ‫في‬ ‫هذا‬ ‫يتوافق‬ ‫كما‬ .‫وبفضلهما‬‫ه‬ ّ‫التوج‬‫به‬ ‫التزمت‬ ‫ما‬ ‫مع‬ ‫ة‬ّ‫الجمهوري‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫لت‬ ّ ‫تكف‬ ‫الذي‬ ‫البرنامج‬ ‫خصوص‬ ‫في‬ ‫بتنفيذه‬ )‫(األلكسو‬ ‫والعلوم‬ ‫قافة‬ ّ ‫والث‬ ‫ة‬ّ‫للتربي‬ ‫ة‬ّ‫العربي‬ ‫مة‬ ّ ‫املنظ‬ ‫عل‬ ‫املصادقة‬‫إثر‬‫قبل‬ ‫من‬ ‫يه‬ ّ ‫الت‬ ‫اء‬‫ر‬‫ز‬‫و‬‫ربي‬‫خال‬ ‫العرب‬ ‫ة‬‫املؤتمر‬ ‫ل‬ ‫سنة‬ ‫وحة‬ ّ‫بالد‬ ‫امللتئم‬2010،‫يستهدف‬ ‫برنامجا‬ ‫ه‬‫ر‬‫باعتبا‬ ‫املعايير‬ ‫وبلوغ‬ ‫بمخرجاته‬ ‫تقاء‬‫ر‬‫اال‬ ‫قصد‬ ‫عليم‬ ّ ‫الت‬ ‫جودة‬ ‫تحسين‬ ‫ة‬ّ‫الدولي‬.‫املجال‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫عليها‬ ‫ف‬‫ر‬‫املتعا‬ ‫ة‬ّ‫الجمهوري‬ ‫اط‬‫ر‬‫انخ‬ ّ ‫إن‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫ة‬ّ‫العاملي‬ ‫"الحركة‬ ‫في‬ "‫للجميع‬ ‫للتعليم‬‫اإلنسان‬ ‫باألفق‬ّ‫ي‬‫ال‬‫ذ‬:‫ار‬‫ر‬‫اإلق‬ ‫يعني‬ ‫تحمله‬ ‫ي‬
  26. 26. 28 ّ‫بحق‬‫ره؛‬ ّ‫مبر‬ ‫كان‬ ‫مهما‬‫تمييز‬ ‫ن‬‫دو‬ ‫د‬ّ‫جي‬ ‫تعليم‬ ‫في‬ ‫الجميع‬ ّ‫بحق‬‫ى‬‫األخر‬ ‫ق‬‫الحقو‬ ‫لسائر‬ ‫سا‬ ّ‫مؤس‬ ‫ه‬‫ر‬‫باعتبا‬ ‫التعليم‬ ‫وشرط‬‫األساس؛‬ ‫ها‬  ً ‫وسيلة‬ ‫التعليم‬ ّ‫بحق‬‫بها؛‬ ّ‫والرقي‬ ‫اس‬ ّ ‫الن‬ ‫حياة‬‫لتغيير‬ ‫عامال‬ ‫التعليم‬ ّ‫بحق‬ّ‫أساسي‬‫ة‬ّ‫اإلنساني‬ ‫للتنمية‬ ‫ا‬ ‫تن‬ :‫املستدامة‬‫وتنمية‬ ‫الشعوب‬ ‫وتنمية‬ ‫اد‬‫ر‬‫األف‬ ‫مية‬ .‫املجتمعات‬ 2.2.1‫السياق‬ّ‫املحلي‬ ‫املنظومة‬ ‫في‬ ‫لة‬ ّ‫املسج‬ ‫النقائص‬ ّ ‫إن‬‫ة‬ّ‫التربوي‬‫طرأ‬ ‫وما‬ ‫الفاعلين‬ ‫صفوف‬ ‫في‬ ‫ا‬‫ر‬‫كبي‬ ‫جدال‬ ‫أثار‬ ‫وهن‬ ‫من‬ ‫أدائها‬ ‫على‬ ّ‫التربوي‬‫املجموعة‬ ‫انتباه‬ ّ‫وشد‬ ‫ين‬‫ة‬ّ‫الوطني‬‫ع‬ُ‫ب‬‫الثورة‬ ‫د‬ْ‫ي‬‫ة‬ّ‫خاص‬. ‫ذلك‬ ‫ل‬ ّ ‫ومث‬‫النقد‬ ‫من‬ ‫عديدة‬ ‫لضروب‬ ‫امتدادا‬ ‫الحقيقة‬ ‫في‬ ُ‫و‬‫املنظومة‬ ‫إلى‬ ‫هت‬ ّ‫ج‬‫ة‬ّ‫التربوي‬.‫عقد‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫منذ‬‫هذا‬ ّ ‫أن‬ ّ ‫إال‬ ‫يحجب‬ ‫ال‬ ‫النقد‬‫للمنظومة‬ ‫تعترف‬ ‫رؤية‬‫ة‬ّ‫التربوي‬‫ة‬ّ‫الحالي‬ ‫ب‬‫ر‬‫التجا‬ ‫اكمته‬‫ر‬ ‫ما‬ ‫سياق‬ ‫في‬ ‫سملتها‬‫ر‬ ‫يمكن‬ ‫عديدة‬ ‫بمكاسب‬ ‫ة‬ّ‫التربوي‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫عشر‬ ‫التاسع‬ ‫ن‬‫القر‬ ‫منذ‬،‫و‬‫ذلك‬‫في‬‫ضوء‬ ‫ة‬ّ‫التربي‬ ‫منظومة‬ ‫عرفتها‬ ‫الىي‬ ‫املتعاقبة‬ ‫لإلصالحات‬ ‫ة‬ّ‫نقدي‬ ‫اءة‬‫ر‬‫ق‬ ‫والتعليم‬،‫لل‬ّ‫س‬‫مسار‬ ‫بلغه‬ ‫ما‬ ‫بأرقى‬ ‫يأخذ‬ "‫"إصالحي‬ ‫اتجاه‬ ‫في‬‫ير‬ ‫البالد‬ ‫في‬ ‫ة‬ّ‫التربي‬‫ة‬ّ‫التونسي‬.
  27. 27. 29 ‫في‬ ‫عنه‬ ‫رت‬ّ‫عب‬ ‫ة‬ّ‫التربي‬ ‫ة‬‫ر‬‫ا‬‫ز‬‫و‬ ‫انتهجته‬ ‫الذي‬ ‫الخيار‬ ّ ‫إن‬ ‫املنظومة‬ ‫إلصالح‬ ‫ة‬ّ‫املنهجي‬ ‫"الوثيقة‬‫ة‬ّ‫التربوي‬ّ‫أعد‬ ‫الىي‬ "‫تها‬ ‫الحوار‬ ‫إطالق‬ ‫موكب‬ ‫بمناسبة‬ّ‫الوطني‬‫املنظومة‬ ‫إصالح‬ ‫ل‬‫حو‬ ‫ة‬ّ‫التربوي‬‫يوم‬23‫أ‬‫ف‬‫ريل‬2015‫ات‬‫ر‬‫املؤتم‬‫بقصر‬،‫وال‬‫ى‬‫فيها‬ ‫جاء‬ ‫ي‬ ‫اوية‬ّ‫الز‬ ‫حجر‬ ،‫املعاصر‬ ‫بالدنا‬ ‫يخ‬‫ر‬‫تا‬ ‫في‬ ،‫ل‬ ّ ‫مث‬ ‫قد‬ ‫التعليم‬ ّ ‫أن‬ ،‫ة‬ ّ‫عد‬ ‫لعقود‬ ‫تواصلت‬ ،‫ة‬ّ‫سخي‬ ‫بجهود‬ ،‫عليه‬ ‫فعت‬ُ‫ر‬ ‫الذي‬ ‫سات‬ ّ‫مؤس‬ ُ ‫كيان‬ ‫عليه‬ ‫ني‬ُ‫وب‬ ، ّ‫مدني‬ ‫مجتمع‬‫اإلنسان‬ّ‫ي‬ ‫التونس‬ ‫أس‬‫ر‬ ‫على‬ ‫دوما‬ ‫التعليم‬ ‫إصالحات‬ ‫كانت‬ ‫ولقد‬ ،‫الحديث‬ ‫الحديثة‬ ‫تونس‬ ِ‫ناة‬ُ‫ب‬ ‫من‬ ‫املتالحقة‬ ‫األجيال‬ ‫شواغل‬‫ف‬‫كانت‬ ‫سة‬‫ر‬‫"مد‬ ‫ما‬ّ‫سي‬ ‫ال‬ ،‫ببالدنا‬ ‫أصيل‬ ‫تحديث‬ ‫روح‬ ‫سليلة‬ ‫صرح‬ ‫د‬ّ‫شي‬ ‫الىي‬ ‫تلك‬ ‫وهي‬ ."‫ة‬ّ‫الجمهوري‬‫االستقالل‬ ‫غداة‬ ‫ها‬ ،‫مباشرة‬ٌ‫أجيال‬‫من‬ّ‫التونسي‬‫و‬ ‫ين‬ّ‫التونسي‬‫بما‬ ،‫لها‬ ‫ن‬‫أمك‬ ‫ات‬ ،‫مرموقة‬ ‫كفايات‬ ‫من‬ ‫اكتسبت‬ ‫وما‬ ،‫رة‬ّ‫ني‬ ‫ثقافة‬ ‫من‬ ‫نهلت‬ ‫الوالء‬ ‫واجب‬ ‫من‬ ‫ضمائرها‬ ‫به‬ ‫امتألت‬ ‫وما‬ ‫فائقة‬ ‫ات‬‫ر‬‫ومها‬ ‫تبني‬ ‫أن‬ ،‫املستقبل‬ ‫برهانات‬ ‫ووعيا‬ ‫لتونس‬‫سات‬ ّ‫مؤس‬‫الدولة‬ ‫ة‬ّ‫الوطني‬‫ر‬ّ‫وتحر‬ ‫الحديثة‬ ُ ‫وت‬ ‫والوجدان‬ ‫الوعي‬ ‫بعيد‬ ّ‫حد‬ ‫إلى‬‫غني‬ ‫الفكر‬ّ‫ي‬ ‫التونس‬‫تلك‬ ‫من‬ ‫النخب‬ ‫ناضلت‬ ‫ولطاملا‬ .‫الحديث‬ ‫ما‬ ‫استكمال‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ،‫مختلفة‬ ‫بصيغ‬ ،‫لعقود‬ ‫األجيال‬ ‫م‬ ُ ‫حل‬ ‫ولطاملا‬ ،‫املعاصر‬ ‫يخنا‬‫ر‬‫بتا‬ ‫ي‬ ّ ‫الترق‬ ‫منطق‬ ‫يقتضيه‬‫ت‬ ‫باالنتقال‬‫إلى‬‫ال‬ ‫الحديثة‬ ‫الدولة‬ ‫بناء‬‫ة‬ّ‫اطي‬‫ر‬‫ديمق‬‫اآلفاق‬ ‫بفضل‬ ‫فتحها‬ ‫الىي‬ُ‫الدستور‬ ‫أمامها‬ّ‫ي‬ ‫التونس‬.‫الجديد‬
  28. 28. 30 ‫ة‬‫ر‬‫الوزا‬ ‫أي‬‫ر‬ ‫وفي‬ ّ ‫أن‬‫سة‬‫ر‬‫"املد‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫قت‬ ّ ‫حق‬ ‫بل‬ ،‫تها‬ّ‫أهمي‬ ‫إنكار‬ ‫اليوم‬ ‫باإلمكان‬ ‫ليس‬ ‫عديدة‬ ‫مكاسب‬ ‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫قامت‬ ‫لقد‬ .‫تعزيزها‬ ‫ومزيد‬ ‫دعمها‬ ‫الظرف‬ ‫يستوجب‬ ‫ة‬ّ‫التونسي‬ّ‫ي‬‫مركز‬ ‫ر‬‫بدو‬‫تشكيل‬ ‫في‬ّ‫الشخصي‬‫ة‬‫ة‬ّ‫الوطني‬ ‫املواطن‬ ‫وتأسيس‬ّ‫ي‬ ‫التونس‬‫م‬‫ز‬‫يتال‬ ،‫الحداثة‬ ‫قيم‬ ‫على‬ ‫املنفتح‬ ‫ة‬ّ‫بالهوي‬ ‫وعيه‬‫ة‬ّ‫الوطني‬ّ‫بالحس‬ّ‫املدني‬ّ‫ي‬‫الحضار‬ ‫وباالنتماء‬ ّ‫العربي‬ّ‫اإلسالمي‬‫ة‬ّ‫خاص‬ّ‫واإلنساني‬ ،ّ‫الكوني‬‫نت‬ ّ ‫تمك‬ ‫كما‬ ،‫ة‬ ّ‫عام‬ ‫و‬ ‫التعليم‬ ‫تأصيل‬ ‫من‬‫م‬ ّ ‫التعل‬‫وترسيخ‬‫ق‬‫وجدان‬ ‫في‬ ‫يمتهما‬ ّ‫التونسي‬‫شرطين‬ ‫هما‬‫ر‬‫باعتبا‬ ‫ين‬ّ‫أساسي‬ّ‫للنمو‬ ‫ين‬ّ‫االجتماعي‬ ‫و‬ّ‫االقتصادي‬‫مشروع‬ ‫ضمن‬ّ‫وطني‬‫نواة‬ ‫ن‬‫تكو‬ ‫أن‬ ‫سة‬‫ر‬‫للمد‬ ‫اد‬‫ر‬‫أ‬ ‫للتغيير‬ّ‫االجتماعي‬‫فيه‬ ‫الفاعل‬ ‫والعامل‬". ‫على‬ ‫بناء‬‫ذلك‬‫لإلصالح‬ ‫ة‬ّ‫التربي‬ ‫ة‬‫ر‬‫ا‬‫ز‬‫و‬ ‫بة‬‫ر‬‫مقا‬ ‫ز‬ّ‫تتمي‬ ، ‫رؤية‬ ‫وفق‬ ‫السابقة‬ ‫املكتسبات‬ ‫االعتبار‬ ‫بعين‬ ‫تأخذ‬ ‫بكونها‬ ‫األجيال‬ ‫عبر‬ ‫النخب‬ ‫تأته‬‫ر‬‫ا‬ ‫وما‬ ‫املجتمع‬ ‫بناه‬ ‫ملا‬ ‫تحليلية‬ ‫نقدية‬ ‫الفعل‬ ‫بمنزلة‬ ‫صل‬ ّ ‫تت‬ ‫ثوابت‬ ‫من‬ ‫والعقود‬ّ‫ي‬‫التربو‬‫ياق‬ ّ‫الس‬ ‫في‬ ّ‫االجتماعي‬‫و‬ّ‫يخي‬‫ر‬‫التا‬‫و‬ّ‫الثقافي‬‫كان‬ ‫فقد‬ .‫لتونس‬‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫ت‬ ‫ة‬ّ‫التونسي‬‫الحركة‬ ‫تقود‬ ‫قاطرة‬ ‫عشر‬ ‫التاسع‬ ‫ن‬‫القر‬ ‫منذ‬ ّ‫التحديثي‬‫للمجتمع‬ ‫ة‬‫بتأسيس‬ ‫بدءا‬‫الحربية‬ ‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫باي‬ ‫أحمد‬ ‫سنة‬ ‫دو‬‫ر‬‫ببا‬1840‫بتأسيس‬ ‫ا‬‫ر‬‫مرو‬‫الدين‬‫خير‬ّ‫ي‬ ‫التونس‬‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ّ‫الص‬ّ‫ادقي‬‫سنة‬ ‫ة‬1875‫الى‬ ‫وصوال‬ّ‫الزيتوني‬ ‫التعليم‬‫شهده‬ ‫وما‬ ‫إصالحه‬ ‫إلى‬ ‫سعت‬ ‫حركات‬ ‫من‬‫وتحديثه‬‫وهي‬ ، ّ ‫كل‬‫محاوالت‬ ‫ها‬
  29. 29. 31 ‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫لجعل‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫سة‬‫ر‬‫مد‬‫ة‬ّ‫وطني‬‫النهوض‬ ‫ر‬‫بدو‬ ‫تضطلع‬ ّ‫ي‬‫الفكر‬‫و‬ّ‫االجتماعي‬‫و‬ّ‫االقتصادي‬‫للبالد‬.‫ها‬ّ‫إن‬ّ‫مي‬ ‫طموحات‬‫ز‬‫ت‬ ،‫عشر‬ ‫التاسع‬ ‫ن‬‫القر‬ ‫في‬ ‫األوائل‬ ‫اإلصالحيين‬ ‫تفكير‬‫و‬‫ال‬‫ز‬‫ت‬ ‫ال‬ ‫ت‬‫ل‬ ّ ‫شك‬ّ‫حقيقي‬ ‫هاجسا‬‫السابقة‬ ‫املتتالية‬ ‫اإلصالحات‬ ‫قاد‬ ‫ا‬،‫كما‬ ‫اإلصالح‬،ّ‫الحالي‬‫عبر‬ ‫أبعاده‬ ‫مختلف‬ ‫في‬ ‫باإلنسان‬ ‫النهوض‬ ‫إلى‬ ‫استجابة‬ ‫املناسب‬ ‫التأهيل‬ ‫تأهيله‬‫الحتياجات‬‫املجتمع‬ ّ‫واملتطو‬ ‫املتجددة‬ّ‫الزيتوني‬ ‫التعليم‬ ‫إصالح‬ ‫عكس‬ ‫كما‬ .‫رة‬‫وما‬ ‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫سعي‬ "‫"للخلدونية‬ ‫تأسيس‬ ‫من‬ ‫إليه‬ ‫آل‬‫ة‬ّ‫التونسي‬ ّ‫املستمر‬ّ‫للتكي‬ّ‫ي‬‫الفكر‬ ‫الواقع‬ ‫مع‬ ‫ف‬ّ‫ي‬‫والحضار‬‫للمجتمع‬‫في‬ ‫ا‬‫ر‬‫باستم‬ ‫ق‬ّ‫تتعم‬ ‫ة‬ّ‫تحديثي‬ ‫رؤية‬‫إطار‬‫ر‬. ‫الدولة‬ ‫تأسيس‬ ‫ومع‬‫ة‬ّ‫الوطني‬ّ‫تم‬ ،‫عن‬ ‫اإلعالن‬ ّ‫لتوج‬ ‫ى‬‫الكبر‬ ‫الخطوط‬‫اإلصالح‬ ‫هات‬ّ‫ي‬‫التربو‬‫سنة‬1958، ‫وكانت‬‫ة‬ّ‫مرجعي‬‫مع‬ ‫متماهية‬ ‫اإلصالح‬ ‫هذا‬‫ة‬ّ‫املرجعي‬‫ة‬ّ‫الثقافي‬ ّ ‫املستقل‬ ‫لتونس‬‫على‬ ‫التفتح‬ ‫على‬ ‫القائمة‬ ‫ة‬‫اث‬‫ر‬‫الت‬ّ‫اإلنساني‬ ‫ذات‬ ‫وهي‬ ،‫الحديثة‬ ‫للنهضة‬‫ة‬ّ‫املرجعي‬ّ‫أقر‬ ‫الىي‬‫حركة‬ ‫تها‬ ‫اإلصالح‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫وقد‬ .‫عشر‬ ‫التاسع‬ ‫ن‬‫القر‬ ‫منذ‬‫أتاحت‬ ‫سة‬‫ر‬‫املد‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫ة‬ّ‫الوطني‬‫للدولة‬ ‫املجال‬‫ة‬ّ‫التونسي‬ّ‫الفتي‬‫ة‬ ّ ‫مك‬ ‫النخب‬ ‫من‬ ‫أفواجا‬‫ات‬‫ر‬‫إطا‬ ‫وتعويض‬ ‫ة‬‫ر‬‫اإلدا‬ ‫تونسة‬ ‫من‬ ‫نت‬ ّ‫الفرنسي‬‫ين‬‫ر‬‫املغاد‬ ‫ين‬‫ون‬ ،‫ة‬‫ر‬‫جدا‬ ‫عن‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫جحت‬. ‫سة‬‫ر‬‫مد‬ ‫نشأتها‬ ‫منذ‬ ‫االستقالل‬ ‫سة‬‫ر‬‫مد‬ ‫كانت‬ ‫وقد‬ ‫ة‬ّ‫عمومي‬‫تأسيسها‬ ‫في‬ ‫ساهمت‬ّ‫كل‬‫الفئات‬‫ة‬ّ‫االجتماعي‬
  30. 30. 32 ‫فا‬‫نتشر‬‫ت‬‫س‬‫ر‬‫املدا‬‫ة‬ّ‫االبتدائي‬ّ‫الريفي‬ ‫املناطق‬ ‫في‬‫النائية‬ ‫ة‬ ‫السخي‬ ‫املواطنين‬ ‫ومجهود‬ ‫الدولة‬ ‫بمجهود‬،‫إذ‬‫كان‬‫من‬ّ‫أولوي‬‫ات‬ ‫نشر‬ ‫االستقالل‬ ‫دولة‬‫الفترة‬ ‫في‬ ‫منتشرا‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫ك‬‫ر‬‫وتدا‬ ‫التعليم‬ ّ‫ي‬‫ر‬‫االستعما‬‫س‬‫ر‬‫املدا‬ ‫نشر‬ ‫في‬ ‫املناطق‬ ‫بين‬ ‫وتفاوت‬ ‫تفرقة‬ ‫من‬ ‫ة‬، ‫إذ‬‫جميع‬ ‫ل‬‫متناو‬ ‫في‬ ‫التعليم‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ّ‫التونسي‬‫تلك‬ ‫خالل‬ ‫ين‬ .‫الفترة‬ ‫ل‬‫القو‬ ‫ومجمل‬،‫إصالح‬ ‫إن‬1958 ّ ‫حق‬ ‫قد‬‫ساء‬‫ر‬‫إ‬ ‫ق‬ ّ‫الهوي‬‫ة‬‫ة‬ّ‫الوطني‬ّ‫ومقو‬‫في‬ ‫أسهم‬ ‫كما‬ ،‫االستقالل‬ ‫دولة‬ ‫مات‬ ‫كفاءات‬ ‫تكوين‬‫ة‬ّ‫تونسي‬‫الحديثة‬ ‫الدولة‬ ‫بناء‬ ‫في‬ ‫ساهمت‬ .‫املجتمع‬‫وتعصير‬ ‫من‬ ‫العشرين‬ ‫ن‬‫القر‬ ‫نهاية‬ ‫شهدته‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫غير‬‫الت‬ّ‫تحو‬ ّ‫معرفي‬ّ‫وتكنولوجي‬ ‫ة‬‫هذه‬ ‫مواكبة‬ ‫جعل‬ ،‫وعميقة‬ ‫عة‬‫ر‬‫متسا‬ ‫ة‬ ‫الت‬ّ‫التحو‬‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫قبل‬ ‫من‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫تلك‬ ‫ى‬‫مستو‬ ‫إلى‬ ‫يرتقي‬ ‫ال‬ ّ‫التحد‬‫يات‬،ّ‫مم‬ّ‫ي‬ ‫السياس‬ ‫النظام‬ ‫جعل‬ ‫ا‬ُ‫ي‬ ‫القائم‬‫على‬ ‫دخل‬ ‫النظام‬ّ‫ي‬‫التربو‬ُ‫و‬ ‫ات‬‫ر‬‫ا‬‫ر‬‫ق‬‫بامل‬ ‫آنذاك‬ ‫صفت‬‫رتجلة‬ ّ ‫وات‬‫سمت‬ ‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫تجعل‬ ‫أن‬ ‫تستطع‬ ‫لم‬ ‫ظرفية‬ ‫حلوال‬ ‫بكونها‬‫ة‬ّ‫التونسي‬، ‫مواكبة‬ ‫على‬ ‫ة‬‫ر‬‫قاد‬ ،‫العديدة‬ ‫املكاسب‬ ‫غم‬‫ر‬‫الت‬ّ‫التحو‬ ‫الداخ‬ ‫من‬ ‫عليها‬ ‫املفروضة‬.‫والخارج‬ ‫ل‬ ‫و‬‫في‬‫سياق‬‫كهذا‬،‫إصالح‬ ‫جاء‬1991،‫سعى‬ ‫إصالح‬ ‫وهو‬ ‫مكانتها‬ ‫إلى‬ ‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫إلعادة‬ ‫وشامال‬ ‫عميقا‬ ‫ن‬‫يكو‬ ‫أن‬ ‫إلى‬‫ز‬ّ‫فعز‬
  31. 31. 33 ّ‫حق‬‫للجميع‬ ‫التعليم‬‫بإ‬‫ساء‬‫ر‬‫العمل‬‫بنظام‬‫ة‬ّ‫األساسي‬ ‫سة‬‫ر‬‫املد‬. ّ‫حتمي‬ ‫أن‬ ‫غير‬‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫واقع‬ ‫تطوير‬ ‫ة‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫وت‬‫نامي‬ ‫نتيجة‬ ‫تواجهها‬ ‫الىي‬ ‫التحديات‬‫الت‬ّ‫التحو‬‫جية‬‫ر‬‫والخا‬ ‫الداخلية‬ ّ ‫حت‬ّ‫ي‬‫تربو‬ ‫إصالح‬ ‫إلى‬ ‫اللجوء‬ ‫م‬ ُ ‫ت‬ ‫جديد‬ِ ّ‫و‬ّ‫توجيهي‬ ‫ن‬‫بقانو‬ ‫ج‬ ‫للتعليم‬ّ‫ي‬ ‫س‬‫ر‬‫املد‬‫سنة‬2002.‫إلى‬ ‫اإلصالح‬ ‫هذا‬ ‫سعى‬ ‫وقد‬ ّ‫تجد‬ ‫على‬ ‫التأكيد‬‫مواكبتها‬ ‫ة‬‫ر‬‫وضرو‬ ‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫سالة‬‫ر‬ ‫د‬‫الت‬ّ‫التحو‬ ‫عن‬ ‫الناتجة‬‫قيام‬‫و‬ ‫املعرفة‬ ‫عالم‬‫في‬ ‫الثورة‬‫التكنولوجيا‬ ‫مجال‬ ‫و‬‫مالمح‬ ‫ل‬ ّ‫تبد‬‫الشغل‬ ‫ق‬‫سو‬‫و‬‫و‬ ‫اإلنتاج‬‫مافرضته‬ ّ ‫متطل‬‫بات‬ ‫ملة‬‫و‬‫الع‬.‫ة‬ّ‫وأخالقي‬ ‫ة‬ّ‫وقيمي‬ ‫ة‬ّ‫ثقافي‬ ‫استتباعات‬ ‫من‬ ‫املعلن‬ ‫الطموح‬ ‫غم‬‫ر‬‫و‬‫عنه‬ ‫عبر‬ ‫الذي‬‫اإلصالح‬ ‫هذا‬، ّ ‫فإن‬‫النتائج‬‫املحرزة‬‫لم‬‫ت‬‫من‬ ‫به‬ ‫وعد‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫رتق‬‫إنجاز‬،‫فقد‬ ‫على‬ ‫ظهرت‬‫املنظومة‬‫ة‬ّ‫التربوي‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫القصور‬ ‫من‬ ‫مظاهر‬ ّ‫بي‬‫نة‬‫منها‬ّ‫الخر‬ ‫مكتسبات‬ ‫ى‬‫مستو‬ ‫انحدار‬‫جين‬‫و‬‫عدد‬ ‫تفاع‬‫ر‬‫ا‬ ّ‫سلبي‬ ‫ظواهر‬ ‫وانتشار‬ ‫املنقطعين‬‫ب‬ ‫ة‬‫سات‬ ّ‫املؤس‬‫ة‬ّ‫التربوي‬‫كتنامي‬ ‫العنف‬ ‫حاالت‬ّ‫والغش‬‫غير‬ ‫جديدة‬ ‫ظواهر‬ ‫وبروز‬ ‫والغيابات‬ ‫مألوفة‬‫تعاطي‬ ‫منها‬‫و‬ ‫ات‬‫ر‬‫املسك‬‫ات‬‫ر‬‫املخد‬‫الوسط‬ ‫في‬ّ‫ي‬ ‫س‬‫ر‬‫املد‬، .‫سنا‬‫ر‬‫مدا‬ ‫إلى‬ ‫بت‬ّ‫تسر‬ ‫قيم‬ ‫مة‬‫ز‬‫أ‬ ‫على‬ ‫ر‬ ّ ‫مؤش‬ ‫وهو‬‫جعلت‬ ‫وقد‬ ‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫الظواهر‬ ‫هذه‬ ‫مختلف‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫فعل‬ ‫عن‬ ‫تنشغل‬ ‫م‬ ّ ‫التعل‬‫و‬ ‫معيقة‬ ‫ة‬ّ‫جانبي‬ ‫بمشاكل‬‫افدا‬‫ر‬ ‫ن‬‫تكو‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫ر‬ّ‫تقص‬ ‫حقيق‬ّ‫ي‬‫ا‬‫للتنمية‬،ً‫عبء‬ ‫أصبحت‬ ‫بل‬‫املجموعة‬ ‫على‬ ‫ا‬‫ة‬ّ‫الوطني‬ ‫إذ‬ ُ ‫ت‬ ‫أصبحت‬ّ‫خر‬‫عدم‬ ‫نتيجة‬ ‫العمل‬ ‫عن‬ ‫عاطال‬ ‫شبابا‬ ‫ج‬‫تها‬‫ر‬‫قد‬
  32. 32. 34 ّ ‫يتطل‬ ‫بما‬ ‫الشغل‬ ‫ق‬‫سو‬ ‫على‬ ‫املقبلين‬ ‫تأهيل‬ ‫على‬‫العمل‬ ‫واقع‬ ‫به‬ ّ‫لخر‬ ‫إكسابها‬ ‫في‬ ‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫تنجح‬ ‫لم‬ ‫كفاءات‬ ‫من‬.‫يجيها‬ ‫هنات‬ ‫من‬ ‫م‬ ّ‫تقد‬ ‫ما‬ ‫بفعل‬ ‫غدت‬ ‫ة‬ّ‫الجمهوري‬ ‫سة‬‫ر‬‫مد‬ ّ ‫إن‬ ّ‫ي‬‫نخبو‬ ‫بأسلوب‬ ‫تشتغل‬ ّ ‫يحق‬‫النجاح‬ ‫ق‬ّ‫للمتمي‬‫زين‬‫وامليسورين‬ ّ ‫يوف‬ ‫وال‬‫ر‬ّ‫حقيقي‬ ‫فرصا‬‫على‬ ‫تقدر‬ ‫ال‬ ‫الىي‬ ‫الفئات‬ ‫لبقية‬ ‫ة‬ ‫ف‬‫ر‬‫املعا‬ ‫مع‬ ‫التعامل‬‫ة‬ّ‫النظري‬ّ‫املجر‬‫دة‬،ّ‫مم‬‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫جعل‬ ‫ا‬ ‫تلفظ‬ّ‫سنوي‬‫املنقطعين‬ ‫من‬ ‫اآلالف‬ ‫ات‬‫ر‬‫عش‬ ‫ا‬‫اسة‬‫ر‬‫الد‬ ‫عن‬‫(أكثر‬ ‫ألف‬ ‫مائة‬ ‫من‬ّ‫سنوي‬ّ‫عم‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ )‫األخيرة‬ ‫السنوات‬ ‫في‬ ‫ا‬‫مة‬‫ز‬‫أ‬ ‫ق‬ ‫واملجتمع‬ ‫سة‬‫ر‬‫املد‬‫سواء‬ ّ‫حد‬ ‫على‬‫من‬ ‫تفرزه‬ ‫أصبحت‬ ‫بما‬ ّ‫انسد‬ ‫شباب‬‫وف‬ ‫األفق‬ ‫أمامه‬ ‫ت‬‫ق‬ّ‫التكي‬ ‫على‬ ‫ة‬‫ر‬‫القد‬ ‫د‬‫مع‬ ‫ف‬ ‫الشهائد‬ ‫امتالكه‬ ‫غم‬‫ر‬ ‫الواقع‬‫ة‬ّ‫العلمي‬‫أسندته‬ ‫الىي‬‫ا‬‫ل‬‫ه‬‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫والجامعة‬. ‫شهدتها‬ ‫الىي‬ ‫اإلصالحات‬ ‫ملختلف‬ ‫الناظم‬ ‫الخيط‬ ‫إن‬ ‫املنظومة‬‫ة‬ّ‫التعليمي‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫على‬ ‫يؤكد‬‫صال‬ ّ ‫ات‬‫التعليم‬ ‫بطموحات‬ّ‫التونسي‬‫ين‬‫بذلك‬ ‫ر‬ّ‫وعب‬‫غبتهم‬‫ر‬ ‫عن‬‫في‬‫مجتمع‬ ‫نحت‬ ّ‫متأص‬ّ‫هوي‬ ‫في‬ ‫ل‬‫والتنوير‬ ‫الحداثة‬ ‫على‬ ‫منفتح‬ ‫ته‬،ّ‫جدلي‬ ‫وهي‬‫ة‬ ‫بين‬ ‫جامعة‬‫اإلصالحات‬ ‫مختلف‬‫ة‬ّ‫التربوي‬‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫شهدتها‬ ‫الىي‬ ‫ة‬ّ‫التونسي‬‫االستقالل‬ ‫بعد‬،‫على‬ ‫املتواصل‬ ‫العمل‬ ‫إلى‬ ‫باإلضافة‬ ‫الفئات‬ ‫كافة‬ ‫ل‬‫متناو‬ ‫في‬ ‫التعليم‬ ‫جعل‬‫ة‬ّ‫االجتماعي‬،‫وإعادة‬ ‫هيكلة‬‫مكوناته‬‫إل‬‫للفئات‬ ‫تقاء‬‫ر‬‫اال‬ ‫فرصة‬ ‫تاحة‬‫ة‬ّ‫االجتماعي‬
  33. 33. 35 ‫س‬‫ر‬‫املد‬ ‫ن‬‫تكو‬ ‫أن‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫املحظوظة‬ ‫وغير‬ ‫الضعيفة‬‫وسيلة‬ ‫ة‬ ّ‫اجتماعي‬ ‫تقاء‬‫ر‬‫ا‬.‫بامتياز‬ ّ ‫إن‬‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫اط‬‫ر‬‫انخ‬‫ة‬ّ‫الوطني‬‫في‬‫امل‬‫سار‬‫اإل‬ّ‫صالحي‬ ‫التحديثي‬ّ‫مستمر‬‫و‬‫يتالءم‬‫مع‬ ‫وينسجم‬ ،‫ومتطلباته‬ ‫الواقع‬ ‫مع‬ ‫ة‬ّ‫نوعي‬ّ‫التحد‬‫ن‬‫تكو‬ ‫حى‬ ‫فعها‬‫ر‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫يات‬‫طليعة‬ ‫في‬ ‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ّ‫اإلنساني‬ ‫القيم‬ ‫أرقى‬‫نحو‬ ‫وقيادته‬ ‫وتطويره‬ ‫املجتمع‬‫تغيير‬ ‫ى‬‫قو‬‫ة‬ ّ‫األولوي‬ ‫مع‬ ‫تتناغم‬ ‫الىي‬‫ات‬‫ة‬ّ‫الوطني‬. 3.1.‫املنهجي‬ ‫اخليار‬: ّ‫لعل‬ّ‫اإلصالحي‬ ‫املسار‬ ‫ز‬ّ‫يمي‬ ‫ما‬ ّ‫أهم‬‫ه‬‫روح‬ ‫استلهامه‬ ‫و‬ ‫الثورة‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫و‬‫استحقاقات‬‫ها‬‫ال‬‫ة‬ّ‫اطي‬‫ر‬‫ديمق‬‫من‬ ‫يالئمها‬ ‫وما‬ ‫ات‬ّ‫آلي‬‫أساسا‬ ‫تتصل‬ ‫عمل‬‫والفعل‬ ّ‫العام‬ ‫الشأن‬ ‫في‬ ‫باملشاركة‬ ،‫فيه‬‫ممكنا‬ ‫يعد‬ ‫فلم‬‫اليوم‬‫ا‬‫التدبير‬ ‫واحتكار‬ ‫ار‬‫ر‬‫بالق‬ ‫د‬ّ‫لتفر‬ ‫أوسع‬ ‫على‬ ‫االنفتاح‬ ‫التربية‬ ‫ة‬‫ر‬‫ا‬‫ز‬‫و‬ ‫ت‬‫ر‬‫اختا‬ ‫لذلك‬ .ّ‫ي‬ ‫السياس‬ ‫الشأن‬ ‫في‬ ‫لين‬ ّ ‫واملتدخ‬ ‫الفاعلين‬ ‫من‬ ‫طيف‬ّ‫ي‬‫التربو‬‫انسجا‬‫ما‬‫مع‬ .‫الجديدة‬ ‫تونس‬ ‫ات‬‫ر‬‫خيا‬ ‫لدى‬ ‫خ‬ ّ‫ترس‬ ‫لقد‬ ‫التربية‬ ّ ‫أن‬ ‫ار‬‫ر‬‫الق‬ ‫أصحاب‬ ‫شأن‬ّ‫وطني‬‫يوجب‬ ّ‫اتيجي‬‫ر‬‫است‬ ‫الحقل‬ ‫في‬ ‫الفاعلين‬ ‫ة‬ ّ ‫كاف‬ ‫على‬ ‫االنفتاح‬ّ‫ي‬‫التربو‬‫ين‬ّ‫مرب‬ ‫من‬ ‫رين‬ ّ ‫ومؤط‬ ‫رين‬ّ‫ومسي‬‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫شركاء‬ ‫ة‬ ّ ‫كاف‬ ‫وعلى‬ ‫وأولياء‬ ‫وتالميذ‬
  34. 34. 36 ‫املجتمع‬ ‫نات‬ّ‫مكو‬ ‫وعلى‬ّ‫املدني‬‫وعلى‬ ‫اته‬ّ‫وجمعي‬ ‫ماته‬ ّ ‫بمنظ‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ،‫أي‬ّ‫والر‬ ‫الخبرة‬ ‫أصحاب‬ ‫وعلى‬ ‫ة‬ّ‫السياسي‬ ‫اب‬‫ز‬‫األح‬ ‫ج‬ّ‫املتخر‬ ‫مالمح‬ ‫سم‬‫ر‬‫و‬ ‫لوطننا‬ ‫نرتضيها‬ ‫الىي‬ ‫سة‬‫ر‬‫املد‬ ‫مالمح‬ ‫سم‬‫ر‬ ‫وال‬ ‫الحياة‬ ‫في‬ ‫اته‬ّ‫مسؤولي‬ ‫ل‬ ّ‫تحم‬ ‫على‬ ‫ا‬‫ر‬‫قاد‬ ‫ن‬‫يكو‬ ّ ‫حى‬،‫عمل‬ ‫خاض‬ ‫ق‬‫مسبو‬ ‫غير‬ ‫اط‬‫ر‬‫انخ‬ ‫جة‬‫ر‬‫وبد‬ ‫عالية‬ ‫ة‬ّ‫تشاركي‬ ‫فبروح‬ ‫الشأن‬ ‫في‬ ‫واسع‬ ‫طيف‬ّ‫ي‬‫التربو‬‫احا‬‫ر‬‫واقت‬ ‫ونقدا‬ ‫تشخيصا‬ .‫امج‬‫ر‬‫والب‬ ‫رات‬ّ‫للتصو‬ ‫وبناء‬ ‫ا‬‫ر‬‫وتطوي‬ ‫ل‬‫فألو‬‫ة‬ّ‫مر‬‫اإلصالحات‬ ‫يخ‬‫ر‬‫تا‬ ‫في‬‫ة‬ّ‫التربوي‬‫شهدتها‬ ‫الىي‬ ‫سة‬‫ر‬‫املد‬‫ة‬ّ‫التونسي‬،‫توخى‬ ُ ‫ت‬‫ة‬ّ‫قاعدي‬ ‫ة‬ّ‫منهجي‬‫بموجبها‬ ّ‫تم‬ ‫إلى‬ ‫بإمعان‬ ‫اإلصغاء‬ّ‫كل‬‫على‬ ‫والتقييمات‬ ‫واملقترحات‬ ‫اء‬‫ر‬‫اآل‬ ً‫بدء‬ ‫أحيانا‬ ‫وتنافرها‬ ‫عها‬ّ‫وتنو‬ ‫اختالفها‬‫بالتالميذ‬ ‫ا‬‫ا‬‫ر‬‫ومرو‬ ‫باملجتمع‬ّ‫املدني‬‫لجنة‬ ‫إلى‬ ‫ووصوال‬‫والتربية‬ ‫والثقافة‬ ‫الشباب‬ ‫والبحث‬ ‫العالي‬ ‫والتعليم‬ّ‫العلمي‬،‫عب‬ ّ ‫الش‬ ‫نواب‬ ‫بمجلس‬‫ها‬ّ‫لكن‬ ّ‫تصب‬ ّ ‫كل‬‫وأنسب‬ ‫بات‬‫ر‬‫املقا‬ ‫أفضل‬‫ر‬ّ‫تخي‬ ‫محاولة‬ ‫في‬ ‫ها‬‫ه‬ ّ‫التوج‬‫ات‬ ‫مواطن‬ ‫مالمح‬ ‫نحت‬ ‫على‬ ‫ة‬‫ر‬‫قاد‬ ‫جديدة‬ ‫سة‬‫ر‬‫مد‬ ‫لبناء‬ ‫اعمة‬ ّ‫الد‬ ‫بيئته‬ ‫في‬‫ر‬ ّ ‫ومتجذ‬ ‫ة‬ّ‫الكوني‬ ‫والقيم‬ ‫باملبادئ‬ ‫ع‬ّ‫متشب‬ ّ‫حر‬‫ة‬ّ‫الثقافي‬ .‫ة‬ّ‫ي‬‫ر‬‫والحضا‬ ‫اد‬‫ر‬‫اإل‬ ‫بذلك‬ ‫مت‬ ّ‫جس‬‫ة‬‫ادة‬‫ر‬‫إ‬ ‫ة‬ّ‫السياسي‬‫بأكمله‬ ‫املجتمع‬ ‫الحوار‬ ‫اعتماد‬ ‫في‬‫ناجعة‬ ‫ة‬ّ‫حقيقي‬ ‫مشاركة‬ ‫تضمن‬ ‫ة‬ّ‫اتيجي‬‫ر‬‫است‬ ‫األجيال‬ ‫كيان‬ ‫نحت‬ ‫في‬ ‫ين‬ّ‫فعلي‬ ‫شركاء‬ ‫اف‬‫ر‬‫األط‬ ‫جميع‬ ‫تجعل‬
  35. 35. 37 ‫الحالة‬ ‫مع‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫منسجمة‬ ،‫املقبلة‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫الىي‬ ‫الفريدة‬ ‫النخب‬ ‫فيها‬ ‫نجحت‬‫ة‬ّ‫التونسي‬‫والحوار‬ ‫التوافق‬ ‫ة‬ّ‫آلي‬ ‫عبر‬ ‫مجتمعها‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ،‫املسؤول‬ّ‫املدني‬ّ‫الحي‬‫خالفاتها‬ ‫ز‬‫تجاو‬ ‫في‬ ‫بالبالد‬ ‫تعصف‬ ‫أن‬ ‫كادت‬ ‫الىي‬ ‫التعايش‬ ‫صعوبات‬ ‫ومواجهة‬ ‫في‬ ‫عليها‬ ‫تربت‬ ‫الىي‬ ‫عايش‬ ّ ‫والت‬ ‫والحوار‬ ‫التعقل‬ ‫قيم‬ ‫بت‬ ّ ‫فغل‬ ،‫ق‬‫يفر‬ ‫وال‬ ‫يجمع‬ ‫ام‬‫ز‬‫والت‬ ‫مسؤول‬ ‫فعل‬ ‫إلى‬ ‫لتها‬ّ‫فحو‬ ‫سنا‬‫ر‬‫مدا‬ .‫يهدم‬ ‫وال‬ ‫يبني‬ ّ‫التشاركي‬‫الخيار‬ ‫هذا‬ ‫ق‬ ّ ‫يتحق‬ ّ ‫وحى‬‫ة‬ّ‫ثالثي‬ ‫لجنة‬ ‫نت‬ّ‫تكو‬ ‫و‬ ‫را‬ّ‫تصو‬ ‫الحوار‬ ‫بقيادة‬ ‫لت‬ ّ ‫تكف‬‫للورقات‬ ‫وإعدادا‬ ‫تنظيما‬ ‫واستخالصا‬ ‫األنشطة‬ ‫مختلف‬ ‫على‬ ‫افا‬‫ر‬‫وإش‬ ‫ة‬ّ‫التأطيري‬ ‫و‬ ‫ة‬ّ‫محلي‬ ‫ير‬‫ر‬‫تقا‬ ‫في‬ ‫للمخرجات‬‫ة‬ّ‫جهوي‬‫و‬‫ة‬ّ‫وطني‬‫بطريقة‬ ‫صيغت‬ ‫مشتركة‬:‫تركيبتها‬ ‫هذه‬ ، ‫الحوار‬ ‫قيادة‬ ‫لجنة‬ّ‫الوطني‬‫المنظومة‬ ‫إلصالح‬‫ة‬ّ‫بوي‬‫ر‬‫الت‬ ‫ة‬‫الرتبي‬ ‫وزارة‬ ‫العام‬ ‫االحتاد‬ ‫التونسي‬‫للشغل‬ ‫شبكة‬‫للثقافة‬ ‫عهد‬ ‫املدني‬‫ة‬ ‫الهيا‬ ‫مختلف‬‫كل‬ ‫ة‬‫املركزي‬ ‫ملختلف‬ ‫ة‬‫العام‬ ‫النقابات‬ ‫ة‬‫التربي‬ ‫أسالك‬ °‫ق‬‫لحقو‬ ‫العربي‬ ‫املعهد‬ ‫اإلنسان‬ °‫العام‬ ‫االتحاد‬‫ي‬ ‫التونس‬ ‫للشغل‬ °‫ابطة‬‫ر‬‫ال‬‫ة‬‫التونسي‬‫ق‬‫لحقو‬ ‫اإلنسان‬ °‫النقابة‬‫ة‬‫الوطني‬ ‫للصحفيين‬‫التونسي‬‫ين‬

×