خبث الأورام للهروب من الموت

921 views

Published on

خبث الأورام للهروب من الموت
بقلم الأستاذ الدكتور / محمد لبيب سالم
أستاذ علم المناعة والأورام
قسم علم الحيوان - كلية العلوم – جامعة طنطا

0 Comments
0 Likes
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

No Downloads
Views
Total views
921
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
1
Actions
Shares
0
Downloads
12
Comments
0
Likes
0
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

خبث الأورام للهروب من الموت

  1. 1. ‫ﺧﺒﺚ اﻷورام ﻟﻠﮫﺮوب ﻣﻦ اﻟﻤﻮت‬ ‫ﺑﻘﻠﻢ اﻷﺳﺘﺎذ اﻟﺪﻛﺘﻮر / ﻣﺤﻤﺪ ﻟﺒﯿﺐ ﺳﺎﻟﻢ‬ ‫أﺳﺘﺎذ ﻋﻠﻢ اﻟﻤﻨﺎﻋﺔ واﻷورام‬ ‫ﻗﺴﻢ ﻋﻠﻢ اﻟﺤﯿﻮان - ﻛﻠﯿﺔ اﻟﻌﻠﻮم – ﺟﺎﻣﻌﺔ طﻨﻄﺎ‬ ‫زود ﷲ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ وﺗﻌﺎﻟﻲ ﺟﺴﻢ اﻹﻧﺴﺎن ﺑﺠﮫﺎز ﻣﻨﺎﻋﻲ ﻋﻠﻲ درﺟﺔ ﻋﺎﻟﯿﺔ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻘﻮة واﻟﺬﻛﺎء واﻟﺘﺨﺼﺺ ﺗﻤﻜﻨﻪ ﻣﻦ اﻟﻘﻀﺎء ﻋﻠﻲ أي ﻣﯿﻜﺮوب واﻟﺘﺨﻠﺺ‬ ‫ﻣﻨﻪ. ﻓﺈذا ﻛﺎن اﻟﻮﺿﻊ ﻛﺬﻟﻚ ﻓﻠﻤﺎذا ﻻ ﻳﺴﺘﻄﯿﻊ اﻟﺠﮫﺎز اﻟﻤﻨﺎﻋﻲ اﻟﻘﻀﺎء ﻋﻠﻲ‬ ‫اﻟﺴﺮطﺎن واﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻨﻪ. ھﻞ ھﻨﺎك ﻓﺮق ﺑﯿﻦ اﻟﻤﯿﻜﺮوﺑﺎت واﻟﺨﻼﻳﺎ‬ ‫اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﻣﻦ ﺣﯿﺚ اﻟﺸﻜﻞ واﻟﺘﺮﻛﯿﺐ ﺑﺤﯿﺚ ﺗﻤﻜﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﻣﻦ‬ ‫اﻟﮫﺮوب او اﻟﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻲ ﻗﺪرة اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ھﺬه أم أن اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﻻ‬‫ﺗﺮي أﺻﻼ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻻ ﺗﮫﺎﺟﻤﮫﺎ. واﻟﻮاﻗﻊ أن اﻷﺳﺒﺎب ﻛﺜﯿﺮة‬‫اﻟﺘﻲ ﺗﺠﻌﻞ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ أذﻛﻲ وأدھﻲ ﻣﻦ ان ﺗﻘﺎوم ﺑﺎﻟﺠﮫﺎز اﻟﻤﻨﺎﻋﻲ.‬ ‫ﻓﺎﻟﻤﯿﻜﺮوﺑﺎت ﻛﻠﮫﺎ أﺟﺴﺎم ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻋﻦ اﻟﺠﺴﻢ‬ ‫اﻟﺒﺸﺮي. ﺳﻮاء ﻛﺎﻧﺖ ﻓﯿﺮوﺳﺎت ﺑﻜﺘﯿﺮﻳﺎ‬ ‫ﻓﻄﺮﻳﺎت أو دﻳﺪان. ﻋﻠﻲ اﻟﻌﻜﺲ ﻣﻦ ذﻟﻚ ﻓﺈن‬ ‫اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﻣﺎ ھﻲ إﻻ ﺧﻼﻳﺎ ﺟﺴﻢ‬ ‫ﻋﺎدﻳﺔ وﻟﻜﻨﮫﺎ ﺗﺤﺖ ظﺮوف ﻣﻌﯿﻨﺔ ﺗﺤﻮﻟﺖ إﻟﻲ‬ ‫ﺧﻼﻳﺎ ﻣﺠﻨﻮﻧﺔ ﻗﺎدرة ﻋﻠﻲ اﻟﺘﻜﺎﺛﺮ واﻻﻧﺘﺴﺎر‬ ‫ﻟﺼﻮرة ﻛﺒﯿﺮة ﻣﻜﻮﻧﺔ ﻛﺘﻼ ﺧﻠﻮﻳﺔ ﻛﺒﯿﺮة وﻟﺬﻟﻚ‬ ‫ﻟﻠﺗﺷﺎﺑﮫ اﻟﻛﺑﯾر ﺑﯾن اﻟﺧﻼﯾﺎ اﻟﺳرطﺎﻧﯾﺔ واﻟﺧﻼﯾﺎ‬ ‫ﺳﻤﻲ اﻟﻤﺮض ﺑﺎﻟﻮرم ﻧﺘﯿﺠﺔ ﻟﮫﺬه اﻟﺘﺠﻤﻌﺎت‬ ‫اﻟﺳﻠﯾﻣﺔ اﻟﺗﻲ ﻧﺷﺄت ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈن اﻟﺧﻼﯾﺎ اﻟﻣﻧﺎﻋﯾﺔ‬ ‫وﻟﻸﺳف اﻟﺷدﯾد ﺗﺧﺗﺎر أن ﺗﺗرك اﻟﺧﻼﯾﺎ‬ ‫اﻟﻮرﻣﯿﺔ. وﻟﺬﻟﻚ ﻓﺎﻟﻔﺮق اﻷﺳﺎﺳﻲ ﺑﯿﻦ‬ ‫اﻟﺳرطﺎﻧﯾﺔ ﻟﻌدم ﺗﺄﻛدھﺎ ﻣن اﻧﮭﺎ ﺧﻼﯾﺎ ﻏرﯾﺑﺔ‬ ‫اﻟﻤﯿﻜﺮوﺑﺎت واﻟﻮرم ھﻮ أن اﻷول ﺟﺴﻢ ﻏﺮﻳﺐ‬‫أم اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﮫﻮ ﺧﻼﻳﺎ ﻧﺸﺎت ﻣﻦ ﻧﻔﺲ اﻟﺠﺴﻢ وﻟﺬﻟﻚ ﻓﮫﻮ ﻟﯿﺲ ﻏﺮﻳﺐ ﺑﻞ ھﻮ‬ ‫ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺒﯿﺖ وﻟﻜﻦ أﺻﺒﺢ ﺷﺎذا وﻣﺠﻨﻮﻧﺎ.‬ ‫1‬
  2. 2. ‫وﻟﻦ أﺗﻄﺮق ھﻨﺎ ﻟﻠﺘﻔﺼﯿﻞ اﻟﺪﻗﯿﻖ ﻟﻜﯿﻔﯿﺔ ﺗﻌﺎون اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﺑﻌﻀﮫﺎ‬ ‫اﻟﺒﻌﺾ أﺛﻨﺎء اﻟﻘﺘﺎل ﻓﮫﻲ ﻋﻤﻠﯿﺔ ﺷﺪﻳﺪة اﻟﺘﻌﻘﯿﺪ واﻟﻨﻈﺎم وﻳﺘﺤﻜﻢ ﻓﯿﮫﺎ أﻧﻮاع‬‫ﻛﺜﯿﺮة ﻣﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﻓﻲ ﺗﺘﺎﺑﻊ ﻣﺤﻜﻢ ﺑﺤﯿﺚ إذا ﺣﺪث ﺧﻠﻞ ﻓﻲ وظﯿﻔﺔ‬ ‫أي ﺧﻠﯿﺔ ﻳﺆدي إﻟﻲ ﺧﻠﻞ ﻋﺎم.‬ ‫اﻟﺠﮫﺎز اﻟﻤﻨﺎﻋﻲ:‬ ‫ھﻨﺎك أرﺑﻊ ﻣﺤﻤﻮﻋﺎت ﻣﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ:‬ ‫اﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ اﻷوﻟﻲ:‬ ‫ﺗﺴﻤﻲ ﺧﻂ اﻟﺪﻓﺎع اﻷول اﻟﺬي ﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ‬ ‫اﻟﻌﺪد وﺗﺸﻤﻞ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺒﻠﻌﻤﯿﺔ واﻟﺨﻼﻳﺎ‬ ‫اﻟﻄﺒﯿﻌﯿﺔ اﻟﻘﺎﺗﻠﺔ. وھﺬه اﻟﺨﻼﻳﺎ ﻣﮫﻤﺔ ﺟﺪا‬ ‫ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ اﻟﻤﺒﺎﺷﺮ واﻟﺴﺮﻳﻊ ﺟﺪا ﻣﻊ‬ ‫اﻟﺠﺴﻢ اﻟﻐﺮﻳﺐ ﺷﺎﻣﻼ اﻟﻮرم.‬ ‫ﺻورة ﻣﺟﮭرﯾﺔ إﻟﻛﺗروﻧﯾﺔ ﻟﺧﻠﯾﺔ ﻋدﻟﺔ )ﺑﺎﻟﻠون‬ ‫اﻷﺻﻔر( ﺗﮭﺎﺟم ﺑﻛﺗﯾرﯾﺎ اﻟﺟﻣرة اﻟﺧﺑﯾﺛﺔ ﺑﺎﻟﻠون‬ ‫اﻟﺑرﺗﻘﺎﻟﻲ.‬ ‫اﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ:‬ ‫وﺗﺴﻤﻲ ﺧﻂ اﻟﺪﻓﺎع اﻟﺜﺎﻧﻲ وﺗﺸﻤﻞ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻟﻠﺠﺴﻢ اﻟﻐﺮﻳﺐ‬‫وﺳﻤﯿﺖ ﺑﺬﻟﻚ ﻷﻧﮫﺎ ﻟﮫﺎ ﻗﺪرة ﻓﺎﺋﻘﺔ ﻋﻠﻲ ﺑﻠﻊ اﻷﺟﺴﺎم اﻟﺘﻲ وﻗﻌﺖ ﻓﻲ أرض‬ ‫اﻟﻤﻌﺮﻛﺔ أﺛﻨﺎء اﻟﻘﺘﺎل اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮم ﺑﻪ ﺧﻼﻳﺎ اﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ اﻷوﻟﻲ. ﺛﻢ ﺗﻘﻄﻊ ھﺬه‬ ‫اﻷﺟﺴﺎم اﻟﻤﯿﺘﺔ إﻟﻲ ﺟﺰﺑﺌﺎت ﺻﻐﯿﺮة ﺟﺪا ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﻔﻌﻞ اﻟﺠﮫﺎز اﻟﮫﻀﻤﻲ‬ ‫ﻣﻊ اﻟﻐﺬاء. ﺛﻢ ﺗﻘﻮم ھﺬه اﻟﺨﻼﻳﺎ ﺑﺤﻤﻞ ھﺬه اﻷﺟﺴﺎم اﻟﺼﻐﯿﺮة ﺟﺪا ﻋﻠﻲ‬ ‫ﺳﻄﺤﮫﺎ وذﻟﻚ ﻟﺘﻘﺪﻳﻤﮫﺎ ﻟﻘﻤﺔ ﺳﺎﺋﻐﺔ ﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ .‬ ‫2‬
  3. 3. ‫اﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ:‬ ‫ﺗﺴﻤﻲ ﺧﻂ اﻟﺪﻓﺎع اﻟﺜﺎﻟﺚ وﺗﺸﻤﻞ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺘﺎﻧﯿﺔ ﻣﻦ اﻟﻨﻮع اﻟﻘﺎﺗﻞ )8‪(CD‬‬ ‫واﻟﻨﻮع اﻟﻤﺴﺎﻋﺪ )4‪ .(CD‬وﺗﻘﻮم ھﺬه اﻟﺨﻼﻳﺎ ﺑﺎﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﻲ اﻟﺠﺰﻳﺌﺎت‬ ‫اﻟﺼﻐﯿﺮة ﻋﻠﻲ ﺳﻄﺢ ﺧﻼﻳﺎ اﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ وذﻟﻚ ﻟﻜﻲ ﺗﻌﺮف ﻛﯿﻨﻮﻧﺔ‬ ‫وﺑﺼﻤﺔ اﻟﻌﺪو اﻟﺬي ﺳﻮف ﺗﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻪ. ﺑﻌﺪ اﻟﺘﻌﺮف ﺗﻘﻮم ﺑﺎﻟﺪوران ﻓﻲ‬‫اﻟﺠﺴﻢ ﺑﺤﻤﻼت أﻣﻨﯿﺔ ﺗﻮﻗﻒ ﻓﯿﮫﺎ ﻛﻞ ﺧﻠﯿﺔ وﺗﺤﺴﺴﮫﺎ ﻓﺈذا وﺟﺪت أي ﺧﻠﯿﺔ‬ ‫ﺗﺤﻤﻞ ﻧﻔﺲ اﻟﺒﺼﻤﺔ اﻟﺬي ﺗﻌﺮﻓﺖ ﻋﻠﯿﮫﺎ ﻓﺘﻘﻮم ﻓﻮرا ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﮫﺎ ﻣﻌﺪو‬‫وﺗﻘﺘﻠﮫﺎ وﻳﺆدي ذﻟﻚ إﻟﻲ وﺻﻮل أﻋﺪاد ﻛﺒﯿﺮة ﻣﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﺸﺎﺑﮫﺔ ﻟﻠﻼﺷﺘﺮاك‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻘﺘﺎل ﻣﻤﺎ ﻳﺆدي إﻟﻲ رد ﻓﻌﻞ ﻣﻨﺎﻋﻲ ﺷﺪﻳﺪ وھﻨﺎ ﻳﺄﺗﻲ دور ﺧﻼﻳﺎ‬ ‫اﻟﻤﺤﻤﻮﻋﺔ اﻟﺮاﺑﻌﺔ‬ ‫اﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ اﻟﺮاﺑﻌﺔ:‬ ‫واﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮم ﺑﻮظﯿﻔﺔ اﻟﻔﺮاﻣﻞ ﻟﺮد اﻟﻔﻌﻞ اﻟﻤﻨﺎﻋﻲ اﻟﺸﺪﻳﺪ ﺑﺤﯿﺚ ﻳﻌﻮد إﻟﻲ‬ ‫ﺣﺎﻟﺘﻪ اﻟﻄﺒﯿﻌﯿﺔ ﺑﻌﺪ إﻧﺘﮫﺎء اﻟﻘﺘﺎل وإﻻ أﺻﺎب اﻟﺠﺴﻢ ﺑﺄﺿﺮار ﺑﺎﻟﻐﺔ. وﺗﺸﻤﻞ‬ ‫ھﺬه اﻟﺨﻼﻳﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﺴﻤﻲ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ اﻟﻄﺒﯿﻌﯿﺔ اﻟﻤﻨﻈﻤﺔ وذﻟﻚ ﻷﻧﮫﺎ ﺗﻨﻈﻢ‬ ‫رد اﻟﻔﻌﻞ اﻟﻤﻨﺎﻋﻲ. وﻛﻤﺎ ذﻛﺮت ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻓﺈن اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻮرﻣﯿﺔ ﺗﻌﻠﻢ ﺑﮫﺬا‬ ‫اﻟﺘﺴﻠﺴﻞ اﻟﺸﺪﻳﺪ اﻟﺘﻌﻘﯿﺪ واﻟﻤﻨﻈﻢ ﻟﻠﺠﮫﺎز اﻟﻤﻨﺎﻋﻲ. وﻻ ﻧﺪري ﻣﻦ أﻳﻦ ﻟﮫﺎ‬ ‫ﺑﮫﺬه اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت وﻗﺪ اﺳﺘﻄﺎﻋﺖ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﺑﺈﻳﺠﺎد أﺳﺎﻟﯿﺐ وإﻓﺮاز‬ ‫ﻣﻮاد ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻲ ﻛﻞ ﻣﺤﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ. ﻓﺒﻌﺾ اﻟﻤﻮاد ﺗﻘﻮم ﺑﺘﺜﺒﯿﻂ ﻋﻤﻞ‬ ‫اﻟﻔﺮﻗﺔ اﻷوﻟﻲ واﻟﺜﺎﻧﯿﺔ واﻟﺜﺎﻟﺜﺔ. وﻋﻠﻲ اﻟﻌﻜﺲ ﻣﻦ ذﻟﻚ ﺗﻘﻮم ﺑﻌﺾ اﻟﻤﻮاد‬ ‫اﻷﺧﺮي ﺑﺰﻳﺎدة ﻋﺪد وظﺎﺋﻒ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻔﺮﻗﺔ اﻟﺮاﺑﻌﺔ وﺑﻤﻌﻨﻲ آﺧﺮ ﺗﻘﻮم ﺑﻌﻜﺲ‬ ‫وظﺎﺋﻒ اﻟﺠﮫﺎز اﻟﻤﻨﺎﻋﻲ ﻣﻤﺎ ﻳﺸﻞ ﺣﺮﻛﺘﻪ ﺗﻤﺎﻣﺎ.‬ ‫3‬
  4. 4. ‫ﻋﺮاك اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ واﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ:‬ ‫وﻗﺪ ﻳﺴﺄل اﻟﻘﺎرئ أﻟﯿﺲ ﻣﻦ اﻟﺴﮫﻞ ﻋﻠﻲ اﻟﺠﮫﺎز اﻟﻤﻨﺎﻋﻲ اﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﻲ‬‫ھﺬه اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﺠﻨﻮﻧﺔ واﻟﻘﻀﺎء ﻋﻠﯿﮫﺎ واﻟﺠﻮاب ﻧﻌﻢ ﻣﻦ اﻟﻤﻤﻜﻦ اﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﯿﮫﺎ‬ ‫وﻟﻜﻦ ﻟﻠﺘﺸﺎﺑﻪ اﻟﻜﺒﯿﺮ ﺑﯿﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ واﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﻠﯿﻤﺔ اﻟﺘﻲ ﻧﺸﺄت‬‫ﻣﻨﮫﺎ ﻓﺈن اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ وﻟﻸﺳﻒ اﻟﺸﺪﻳﺪ ﺗﺨﺘﺎر أن ﺗﺘﺮك اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ‬ ‫ﻟﻌﺪم ﺗﺄﻛﺪھﺎ ﻣﻦ اﻧﮫﺎ ﺧﻼﻳﺎ ﻏﺮﻳﺒﺔ. ﻓﺎﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﺗﺄﺛﺮ اﻟﺴﻼم وذﻟﻚ ﻣﻦ‬‫وﺟﮫﻪ ﻧﻈﺮھﺎ اﻟﻮظﯿﻔﯿﺔ أﻧﮫﺎ ﻟﻮ ھﺎﺟﻤﺖ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ )واﻟﺘﻲ ﺗﻈﻨﮫﺎ ﻏﯿﺮ‬‫ذﻟﻚ( ﻓﺈن ھﺬه ﻣﻌﻨﺎه ﻣﮫﺎﺟﻤﺔ اﻟﻨﻔﺲ وﻗﺘﻞ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﻠﯿﻤﺔ ﻣﻤﺎ ﻳﺆدي إﻟﻲ‬ ‫اﻷﻣﺮاض ذاﺗﯿﺔ اﻟﻤﻨﺎﻋﺔ. وﻗﺪ ﻧﺸﺒﻪ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯿﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ واﻟﺨﻼﻳﺎ‬ ‫اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﺑﺎﻟﻤﺜﻞ اﻟﺬي ﻳﻘﻮل )ﻳﺨﻠﻖ ﻣﻦ اﻟﺸﺒﺔ أرﺑﻌﯿﻦ (.‬ ‫وﻣﻌﻨﻲ ذﻟﻚ ان اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﺗﻌﺘﻘﺪ أن اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﻣﺎھﻲ إﻻ‬‫ﺧﻼﻳﺎ ﻋﺎدﻳﺔ وﻟﻜﻦ ﻗﺪ ﺗﻐﯿﺮ ﺷﻜﻠﮫﺎ ﻗﻠﯿﻼ ﺑﺪرﺟﺔ ﻻ ﺗﺆدي إﻟﻲ ﻣﮫﺎﺟﻤﺘﮫﺎ ﺧﺎﺻﺔ‬ ‫أن ﻣﻘﺪرة اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﻟﻠﺘﻌﺮف ﻋﻠﻲ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻐﺮﻳﺒﺔ دﻗﯿﻖ ﺟﺪا. وﻗﺪ‬‫أﻋﻄﻲ اﻟﻘﺎرئ ھﻨﺎ ﻣﺜﺎﻻ ﻟﺬﻟﻚ وھﻮ إذا أﺧﺬت ﺧﻼﻳﺎ ﻣﻦ ﺷﺨﺺ ﻣﺎ وﺗﻢ ﺣﻘﻨﮫﺎ‬‫ﻓﻲ ﺷﺨﺺ أﺧﺮ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺼﻤﺎت اﻟﺒﯿﻮﻟﻮﺟﯿﺔ ﻓﺈن اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﺤﻘﻮﻧﺔ‬ ‫ﺧﻠﯾﺔ ﻣﻧﺎﻋﯾﺔ‬ ‫ﺧﻠﯾﺔ ورﻣﯾﺔ‬ ‫ﺧﻠﯾﺔ‬ ‫ﺧﻠﯾﺔ‬ ‫ﻣﻧﺎﻋﯾﺔ‬ ‫ورﻣﯾﺔ‬ ‫ﺧﻠﯾﺔ‬ ‫ورﻣﯾﺔ‬ ‫ﺧﻠﯾﺔ ﻣﻧﺎﻋﯾﺔ‬ ‫اﻟﺨﻄﻮة اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ: اﻟﮭﺠﻮم واﻟﻘﺘﻞ‬ ‫اﻟﺨﻄﻮة اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ: اﻟﺘﻌﺮف‬ ‫اﻟﺨﻄﻮة اﻷوﻟﻲ: طﺮق اﻟﺒﺎب‬ ‫4‬
  5. 5. ‫ﺳﻮف ﺗﻤﻮت ﻋﻠﻲ اﻟﻔﻮر ﺑﺴﺒﺐ ﻣﻮﺗﮫﺎ ﺑﺎﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﻟﻠﺸﺨﺺ اﻟﻤﻨﻘﻮل‬ ‫إﻟﯿﻪ. وإذا أﺧﺬت ﺧﻼﻳﺎ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ اﻟﺸﺨﺺ وﺣﻘﻨﮫﺎ ﻓﯿﻪ ﻣﺮة أﺧﺮي ﻓﺴﻮف‬ ‫ﺗﻌﯿﺶ اﻟﺨﻼﻳﺎ ﺑﺼﻮرة ﻋﺎدﻳﺔ وذﻟﻚ ﻷن اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﺗﻌﺮﻓﺖ ﻋﻠﯿﮫﺎ ﻋﻠﻲ‬ ‫أﻧﮫﺎ ﺻﺪﻳﻘﺔ وﻟﯿﺴﻦ ﻏﺮﻳﺒﺔ. وﻣﻦ ﺧﻼل ھﺬه اﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻧﺴﺘﻄﯿﻊ أن ﻧﻘﻮل أن‬ ‫اﻟﺴﺒﺐ اﻟﺮﺋﯿﺴﻲ ﻓﻲ ﻋﺪم ﻣﮫﺎﺟﻤﺔ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﺠﮫﺎز‬ ‫اﻟﻤﻨﺎﻋﻲ ھﻮ ﺑﺴﺒﺐ ﻧﺸﻮء ھﺬه اﻟﺨﻼﻳﺎ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﻠﯿﻤﺔ وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ‬ ‫ﻓﮫﻲ ﺗﺤﻤﻞ ﻧﻔﺲ اﻟﺒﺼﻤﺎت اﻟﺒﯿﻮﻟﻮﺟﯿﺔ ﻟﻠﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﻠﯿﻤﺔ ﺣﺘﻲ ﻟﻮ اﺧﺘﻠﻔﺖ‬ ‫ﻗﻠﯿﻼ.‬ ‫وﻗﺪ ﻳﺴﺄل اﻟﻘﺎرئ ﻓﻤﺎ ﺑﺎل اﻟﺠﮫﺎز اﻟﻤﻨﺎﻋﻲ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﯿﻊ اﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﻲ‬ ‫اﻟﺴﺮطﺎﻧﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻨﺸﺄ ﻣﻦ اﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟﻔﯿﺮوﺳﺎت ﻓﻔﻲ ھﺬه اﻟﺤﺎﻟﺔ ﻳﺪﺧﻞ‬‫اﻟﻔﯿﺮوس اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﻠﯿﻤﺔ وﻳﺤﻮﻟﮫﺎ إﻟﻲ ﺧﻼﻳﺎ ﺳﺮطﺎﻧﯿﺔ ﺗﺤﺘﻮي ﻋﻠﻲ ﺟﺴﻢ‬ ‫اﻟﻔﯿﺮوس واﻟﺬي ھﻮ ﺑﻄﺎﺑﻊ اﻟﺤﺎل ﺟﺴﻢ ﻏﺮﻳﺐ وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈن اﻟﺨﻼﻳﺎ‬ ‫اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ھﻨﺎ ﺗﺤﻤﻞ ﺑﺼﻤﺔ ﻏﺮﻳﺒﺔ 001 % ﻋﻦ اﻟﺠﺴﻢ. ﻓﻠﻤﺎذا إذا ﻻ‬ ‫ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ اﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﻲ ھﺬا اﻟﻨﻮع ﻣﻦ اﻟﺴﺮطﺎن ﺷﺒﻪ‬ ‫اﻟﻐﺮﻳﺐ واﻟﻘﻀﺎء ﻋﻠﯿﻪ. وﺣﻘﯿﻘﺔ اﻷﻣﺮ أن ھﺬا اﻟﻄﺮح ﺣﻘﯿﻘﻲ وأواﻓﻖ اﻟﻘﺎرئ‬ ‫وأﺣﯿﯿﻪ ﻋﻠﻲ ھﺬا اﻟﺴﺆال. واﻹﺟﺎﺑﺔ ﻧﻌﻢ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ھﺬه اﻷﻧﻮاع ﻣﻦ‬‫اﻟﺴﺮطﺎﻧﺎت ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ اﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﻲ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻮرﻣﯿﺔ واﻟﺘﻌﺎﻣﻞ‬‫ﻣﻌﮫﺎ وﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﻏﺎﻟﺐ اﻟﺤﺎﻻت ﻻ ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ اﻟﻘﻀﺎء ﻋﻠﯿﮫﺎ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻣﻤﺎ ﻳﺆدي إﻟﻲ‬ ‫ظﮫﻮر ﺗﺪرﻳﺠﻲ ﻟﻠﻮرم وﻷن ﻣﻌﺪل ﺗﻜﺎﺛﺮ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻮرﻣﯿﺔ أﺳﺮع آﻻف اﻟﻤﺮات‬ ‫ﻣﻦ ﺗﻜﺎﺛﺮ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﻓﺈن اﻟﻮرم ﻳﻜﺒﺮ ﺑﺼﻮرة ﻛﺒﯿﺮة وﻳﻨﺘﺸﺮ ﻓﻲ اﻟﺠﺴﻢ‬ ‫ﺗﺎرﻛﺎ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﺗﺠﺮ أذﻳﺎل اﻟﺨﯿﺒﺔ واﻟﮫﺰﻳﻤﺔ.‬ ‫5‬
  6. 6. ‫ﻟﻤﺎذا ﻻ ﺗﻘﺘﻞ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ:‬ ‫واﻟﺴﺆال اﻟﺬي ﻗﺪ ﻳﺴﺄﻟﻪ ﻗﺎرئ آﺧﺮ ﻏﯿﻮر ﻋﻠﻲ اﻟﺠﮫﺎز اﻟﻤﻨﺎﻋﻲ ھﻮ ﻟﻤﺎذا ﻻ‬ ‫ﺗﻘﻮي اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﻋﻠﻲ ﻗﺘﻞ ھﺬا اﻟﻨﻮع ﻣﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ذات‬ ‫اﻟﺒﺼﻤﺎت اﻟﻐﺮﻳﺒﺔ. إذا ﻛﺎﻧﺖ ﻓﺪ اﺳﺘﻄﺎﻋﺖ اﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﯿﮫﺎ ﻋﻠﻲ أﻧﮫﺎ ﺟﺴﻢ‬‫ﻏﺮﻳﺐ. ﻣﺎ اﻟﺬي ﻳﺠﻌﻞ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﺿﻌﯿﻔﺔ ﺑﮫﺬا اﻟﺸﻜﻞ أﻣﺎم ھﺬه اﻟﺨﻼﻳﺎ‬‫اﻟﺨﺒﯿﺜﺔ. أﻟﯿﺴﺖ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﻗﺎدرة ﻋﻠﻲ ﻗﺘﻞ ﻧﻔﺲ اﻟﻔﯿﺮوس اﻟﺬي أدي‬‫إﻟﻲ ﺗﺤﻮل اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﻠﯿﻤﺔ إﻟﻲ ﺧﻼﻳﺎ ﺳﺮطﺎﻧﯿﺔ. واﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻲ ھﺬا اﻟﺴﺆال‬‫اﻟﻤﻠﺊ ﺑﺎﻟﺬﻛﺎء اﻟﺤﺎد واﻟﻤﻨﻄﻖ اﻟﻌﻘﻠﻲ ﻳﺤﺘﺎج إﻟﻲ ﻣﺠﻠﺪات ﺗﻮﺿﺢ ﻣﯿﻜﺎﻧﯿﻜﯿﺔ‬ ‫اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﺑﯿﻦ اﺧﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ واﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ھﺬه وﻟﻜﻦ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻠﺨﯿﺺ‬ ‫ھﺬه اﻟﻤﺠﻠﺪات إﻟﻲ ﺟﻤﻠﺔ واﺣﺪة وھﻲ:- اﻟﻐﻠﺒﺔ ﻟﺼﺎﻟﺢ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ‬ ‫ﻟﻤﺎ ﻟﮫﺎ ﻣﻦ ﻗﺪرات ﻏﯿﺮ ﻋﺎدﻳﺔ ﻟﺪﻋﺾ اﻟﻘﺪرة اﻟﮫﺠﻮﻣﯿﺔ ﻟﻠﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ.‬‫ﻣﻦ ﺣﻖ اﻟﻘﺎرئ ﻋﻠﯿﻨﺎ أن ﻧﺬﻛﺮ ﺑﻌﺾ ھﺬه اﻷﺳﻠﺤﺔ واﻟﻤﮫﺎرات اﻟﺘﻲ ﺗﻤﺘﻠﻜﮫﺎ‬ ‫اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﻟﯿﺲ ﻓﻘﻂ ﻟﺼﺪ ھﺠﻮم اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ وﺗﺜﺒﯿﻂ وظﺎﺋﻒ‬ ‫اﻟﺠﮫﺎز اﻟﻤﻨﺎﻋﻲ ﺑﻞ واﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ذﻟﻚ إﺣﺪاث اﻟﻔﺘﻨﺔ واﻟﻮﻗﯿﻌﯩﺔ ﺑﯿﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ‬ ‫اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺑﺤﯿﺚ ﺗﺆدي إﻟﻲ اﻟﻘﺘﺎل اﻟﺸﺮس ﺑﯿﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ‬‫ﺑﻌﻀﮫﺎ اﻟﺒﻌﺾ وﻧﺴﯿﺎن اﻟﻤﻌﺮﻛﺔ اﻟﺮﺋﯿﺴﯿﺔ ﻣﻊ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ. وﻟﺬﻟﻚ ﻓﺄﻧﺎ‬ ‫أﺳﺘﻄﯿﻊ اﻟﻘﻮل أن اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﻟﯿﺴﺖ ﻣﺠﻨﻮﻧﺔ ﻛﻤﺎ ذﻛﺮت ﻓﻲ أول‬ ‫اﻟﻤﻘﺎل وﻟﻜﻨﮫﺎ ذات ذﻛﺎء ﺣﺎد وﻗﺪرة ﻋﺎﻟﯿﺔ ﻋﻠﻲ اﻟﻤﻨﺎورة واﻟﮫﺮوب ﻣﻦ اﻟﻌﺪو‬ ‫)اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ( وﻣﮫﺎﺟﻤﺘﻪ ﺑﺪورات ﺳﺮﻳﻌﺔ ﻣﻦ اﻟﻜﺮ واﻟﻔﺮ ﺗﻨﺘﮫﻲ ﺑﺸﻠﻞ‬‫اﻟﺠﮫﺎز اﻟﻤﻨﺎﻋﻲ ﺿﺪ ھﺬا اﻟﻮرم واﻷدھﻲ ﻣﻦ ذﻟﻚ أن اﻟﺨﻠﻞ اﻟﺬي ﻳﺤﺪث ﻓﻲ‬ ‫وظﺎﺋﻒ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﻳﻜﻮن دﻗﯿﻖ ﺟﺪا ﺑﻤﻌﻨﻲ أن اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ اﻟﺘﻲ‬ ‫ھﻲ ﻣﻨﻮط ﺑﮫﺎ اﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﻲ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﻛﻠﮫﺎ وذﻟﻚ ﺣﻨﻲ ﺗﺨﯿﻞ اﻟﻠﻌﺒﺔ‬ ‫ﻋﻠﻲ اﻟﺠﮫﺎز اﻟﻤﻨﺎﻋﻲ وﻻ ﻳﻜﺘﺸﻒ ﻣﺎ ﺣﺪث وذﻟﻚ ﻷن ﻣﻌﻈﻢ اﻟﻮظﺎﺋﻒ‬ ‫اﻷﺧﺮي ﻟﻠﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﻟﯿﺲ ﻟﮫﺎ دور ﻓﻲ ﻗﺘﻞ اﻟﻮرم ﺗﻜﻮن ﻋﺎدﻳﺔ.‬ ‫6‬
  7. 7. ‫وﺑﺬﻟﻚ ﻳﻜﻮن اﻟﻤﻈﮫﺮ اﻟﻌﺎم ﻟﻠﺠﮫﺎز اﻟﻤﻨﺎﻋﻲ أﻧﻪ ﺑﻼ ﻣﺸﺎﻛﻞ وﻟﻜﻦ ﻓﻲ واﻗﻊ‬ ‫اﻷﻣﺮ ﻓﺈن ﺑﻪ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻛﺒﯿﺮة ﻓﻘﻂ ﺗﺠﺎه اﻟﻮرم.‬ ‫وﻟﻘﺪ ﺑﺮھﻦ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻋﻠﻲ ھﺬه اﻟﻠﻌﺒﺔ اﻟﺬﻛﯿﺔ ﺑﯿﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻮرﻣﯿﺔ واﻟﺨﻼﻳﺎ‬‫اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ . ﻓﻘﺎم اﻟﻌﻠﻤﺎء ﺑﺄﺧﺬ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺮﺿﻲ اﻟﻤﺼﺎﺑﯿﻦ ﺑﺎﻟﻮرم‬ ‫اﻟﻨﺎﺷﺊ ﻋﻦ اﻟﻌﺪوي اﻟﻔﯿﺮوﺳﯿﺔ ﺛﻢ ﺗﻢ ﻗﯿﺎس ﻗﺪرة اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ‬ ‫اﻟﻤﻔﺼﻮﻟﺔ ھﺬه ﻋﻠﻲ ﻗﺘﻞ اﻟﻔﯿﺮوس أو اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻮرﻣﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺑﮫﺎ اﻟﻔﯿﺮوس.‬ ‫وﻛﺎﻧﺖ اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﻣﺬھﻠﺔ ﺣﯿﺚ وﺟﺪوا ان اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ اﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﻗﺘﻞ‬‫اﻟﻔﯿﺮوس وﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﻗﺘﻞ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻮرﻣﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺑﮫﺎ اﻟﻔﯿﺮوس. وﻟﺨﺼﺖ‬‫ﻧﺘﺎﺋﺞ ھﺬه اﻟﺒﺤﻮث إﻟﻲ أن اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻮرﻣﯿﺔ اﻟﻤﺼﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟﻔﯿﺮوس ﻟﮫﺎ ﻗﺪرة ﻋﻠﻲ‬ ‫إﺧﺘﻼق طﺮق ﻛﺜﯿﺮة ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ ﺑﮫﺎ اﻟﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻲ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ وﺗﺜﺒﯿﻂ‬ ‫ﻧﺸﺎطﮫﺎ. وﻗﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﻧﺘﺎﺋﺞ ھﺬه اﻟﺒﺤﻮث ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ اﻻھﻤﯿﺔ ﻹﻳﺠﺎد ﻋﻼﺟﺎت‬ ‫ﻣﻨﺎﻋﯿﺔ ﺗﻮﻗﻒ ﺗﺤﻮر اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ. ﻓﻜﻤﺎ ﻳﻘﻮل اﻟﻤﺜﺎل "إذا ﻋﺮف اﻟﺴﺒﺐ‬ ‫ﺑﻄﻞ اﻟﻌﺠﺐ" واﻟﻌﺠﺐ ھﻨﺎ ھﻮ ﻗﺪرة اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﻋﻠﻲ اﻟﮫﺮوب. ﻓﺈذا‬ ‫ﻋﺮﻓﺖ ھﺬه اﻷﺳﺒﺎب ﻓﻤﻦ اﻟﻤﻤﻜﻦ إﻳﺠﺎد طﺮق ﻟﻠﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﯿﮫﺎ وﺗﻜﻮن ھﺬه‬ ‫اﻟﻄﺮق ﺑﺪاﻳﺔ ﻋﻼﺟﺎت ﻣﻀﺎدة ﻟﻸورام.‬ ‫ﻟﻐﺰ اﻟﮫﺮوب ﻣﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ:‬ ‫وﻧﺄﺗﻲ اﻵن ﻟﻤﺮﺑﻂ اﻟﻔﺮس وھﻮ: ھﻞ أﺳﺘﻄﺎع اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﻚ ھﺬه اﻟﻠﻐﺰ اﻟﻜﺒﯿﺮ‬ ‫وھﻮ اﻟﮫﺮوب ﻣﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ. واﻹﺟﺎﺑﺔ ھﻲ ﻧﻌﻢ وأن ﻛﺎﻧﺖ ﻛﻞ رﻣﻮز‬ ‫اﻟﺸﻔﺮة ﻟﻢ ﺗﺤﻞ ﺑﻌﺪ وﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﺗﻢ ﻣﻌﺮﻓﺘﻪ ﻓﻲ ﻋﺪد ﻗﻠﺒﻞ ﻣﻦ اﻟﺴﻨﯿﻦ ﻳﻤﺜﻞ‬ ‫ﻧﻘﻠﻪ ﻛﺒﯿﺮة وﻗﻔﺰة ﻋﺎﻟﯿﺔ ﻗﺪ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺣﻞ ھﺬه اﻟﻤﻌﻀﻠﺔ. وﻗﺒﻞ أن أﺳﺮد‬ ‫ﻣﺎ ﺗﻢ ﺣﻠﻪ ﻣﻦ اﻟﺸﻔﺮات ﺣﺘﻲ اﻷن أود أن أوﺿﺢ ﻟﻠﻘﺎرئ أوﻻ ﻛﯿﻒ ﺗﻘﻮم‬ ‫اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﺑﻤﮫﺎﺟﻤﺔ وﻗﺘﻞ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻮرﻣﯿﺔ وھﺬا ﻣﮫﻢ ﺟﺪا ﺣﯿﺚ أن‬ ‫اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻮرﻣﯿﺔ ﻗﺪ ﺳﺒﻘﺘﻨﺎ ﻣﻦ زﻣﻦ طﻮﻳﻞ وأﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﻣﻌﺮﻓﺔ طﺮﻳﻖ ھﺠﻮم‬ ‫7‬
  8. 8. ‫اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ وﺑﺬﻟﻚ أﺳﺘﻄﺎﻋﺖ أن ﺗﺪﺑﺮ أﻣﺮھﺎ وﺗﻄﻮر أﺳﻠﺤﺘﮫﺎ ﺑﺤﯿﺚ‬ ‫ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ اﻟﮫﺮوب ﻣﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ أو ﺗﺜﺒﯿﻂ ﻧﺸﺎطﮫﺎ. ﺑﻞ زادت ﻋﻠﯿﻪ ﻛﻤﺎ‬ ‫ﻗﻠﺖ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺑﺈﻳﺠﺎد طﺮق ﺗﺆدي إﻟﻲ اﻟﻮﻗﯿﻌﺔ ﺑﯿﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ وﺑﻌﻀﮫﺎ‬ ‫اﻟﺒﻌﺾ وھﺬ ذﻛﺎء ﻏﯿﺮ ﻋﺎدي.‬ ‫ﻛﯿﻒ ﺗﺘﻌﺮف اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﻋﻠﻲ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻐﺮﻳﺒﺔ:‬‫وﺗﻌﺎﻟﻲ اﻵن ﻋﺰﻳﺰي اﻟﻘﺎرئ ﻟﻨﺘﻌﺮف ﻛﯿﻒ ﺗﻔﻮم اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺮف‬ ‫وﻣﮫﺎﺟﻤﺔ وﻗﺘﻞ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻐﺮﻳﺒﺔ‬ ‫4‪TCR/CD‬‬ ‫‪MHC Class-I‬‬ ‫ﺑﻤﺎ ﻓﯿﮫﺎ اﻟﻮرم ﻗﺒﻞ أن ﻧﺘﺤﺪث‬‫ﺧﻠﯾﺔ ﻣﻧﺎﻋﯾﺔ‬‫ﺧﻠﯾﺔ ﻣﻧﺎﻋﯾﺔ‬‫ﺧﻠﯾﺔ ﻣﻧﺎﻋﯾﺔ‬ ‫8‪TCR/CD‬‬ ‫‪MHC Class-II‬‬ ‫ﺧﻠﯾﺔ ورﻣﯾﺔ‬ ‫ﻋﻠﻲ طﺮق اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻮرﻣﯿﺔ‬ ‫82‪CD‬‬ ‫17‪CD80/B‬‬ ‫ﻟﻠﮫﺮب. ﻓﻌﻤﻠﯿﺔ اﻟﺘﻌﺮف ھﺬه‬ ‫4-‪CTLA‬‬ ‫27‪CD86/B‬‬ ‫دﻗﯿﻘﺔ ﺟﺪا وﻣﻨﻈﻤﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ‬ ‫‪FASL‬‬ ‫‪FAS‬‬ ‫وﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻲ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼت‬ ‫اﻟﺟزﯾﺋﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﺣﻣﻠﮭﺎ ﻋﻠﻲ ﺳطﺣﮭﺎ اﻟﺧﻼﯾﺎ‬ ‫اﻟﻣﻧﺎﻋﯾﺔ ﻟﻠﺗﻌرف ﻋﻠﻲ اﻟﺧﻼﯾﺎ اﻟورﻣﯾﺔ‬ ‫ﺑﺮوﺗﯿﻨﯿﺔ ﻋﻠﻲ ﺳﻄﺢ اﻟﺨﻼﻳﺎ‬‫اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ واﻟﻮرﻣﯿﺔ وﻳﺘﻢ اﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﻲ ﺛﻼث ﺧﻄﻮات ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺸﺒﯿﮫﮫﺎ ﺑﺎﻟﻌﻼﻗﺔ‬ ‫ﺑﯿ ﻦ اﻟﻀﯿﻒ وﺻﺎﺣﺐ اﻟﺒﯿﺖ؟ ﻓﺎﻟﺨﻄﻮة اﻷوﻟﻲ ھﻲ اﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﻲ اﻟﺒﺎب‬ ‫واﻟﺨﻄﻮة اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ ﻓﺘﺢ اﻟﺒﺎب أو اﻟﻨﻈﺮ ﻣﻦ اﻟﻌﯿﻦ اﻟﺴﺤﺮﻳﺔ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻣﺎ إذا ﻛﺎن‬ ‫اﻟﻄﺎرق ﻋﺪو أم ﺻﺪﻳﻖ واﻟﺨﻄﻮة اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ھﻲ إﻣﺎ اﻟﺘﺮﺟﯿﺐ واﻟﺴﻼم أو‬ ‫اﻟﮫﺠﻮم واﻟﻄﺮد أو ﻋﻠﻲ اﻷﻗﻞ ﻗﻔﻞ اﻟﺒﺎب ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺛﻢ إﺗﺨﺎذ اﻹﺟﺮاءات‬ ‫اﻷﺧﺮي. وھﻜﺬا اﻷﻣﺮ ﺑﯿﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ واﻟﺨﻼﻳﺎ أو اﻷﺟﺴﺎم اﻟﻐﺮﻳﺒﺔ.‬ ‫اﻟﺨﻄﻮة اﻷوﻟﻲ:‬‫ھﻲ اﻟﻄﺮق ﻋﻠﻲ اﻟﺒﺎب ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﺗﻘﻮك اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﺑﺎﻟﺪوران ﻓﻲ اﻟﺠﺴﻢ‬ ‫ﻟﻠﺤﻔﺎظ ﻋﻠﻲ اﻷﻣﻦ اﻟﻌﺎم ﻓﺈﻧﮫﺎ ﺗﺼﻄﺪم ﺑﺎﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻮرﻣﯿﺔ وﻳﺘﻢ اﻟﻄﺮق ﻋﻠﻲ‬ ‫اﻟﺒﺎب ﺛﻢ ﺗﺘﻠﻮھﺎ اﻟﺨﻄﻮة اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ‬ ‫8‬
  9. 9. ‫اﻟﺨﻄﻮة اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ:‬ ‫وﻓﯿﮫﺎ ﺗﻘﻮم اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﺑﻔﺘﺢ اﻟﺒﺎب أو اﻟﻨﻈﺮ ﻣﻦ اﻟﻌﯿﻦ اﻟﺴﺤﺮﻳﺔ وذﻟﻚ‬ ‫ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺠﺰﻳﺌﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺤﻤﻠﮫﺎ ﻋﻠﻲ ﺳﻄﺤﮫﺎ. ﻓﺘﻘﻮم ﺑﺘﻘﺮﻳﺐ‬ ‫ھﺬه اﻟﺠﺰﻳﺌﺎت ﻣﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﻟﺠﺲ اﻟﻨﺒﺾ وﻣﻌﺮﻓﺔ ھﻞ ھﻮ ﻋﺪو أم‬ ‫ﺣﺒﯿﺐ. ﻓﺈذا ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﺗﺤﻤﻞ ﻧﻔﺲ اﻟﺠﺰﻳﺌﺎت ﻓﺴﻮف ﺗﺘﺮﻛﮫﺎ‬ ‫اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ وﺷﺄﻧﮫﺎ إﻣﺎ إذا ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﺣﺪث ﺗﺤﻮر ﻓﻲ ﺗﺮﻛﯿﺐ ھﺬه‬ ‫اﻟﺠﺰﻳﺌﺎت ﻋﻠﻲ ﺳﻄﺢ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻮرﻣﯿﺔ ﻓﺴﻮف ﺗﻘﻮم اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﺑﺈﺗﺨﺎذ‬ ‫اﻟﻘﺮار ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﮫﺎ ﻋﻠﻲ أﻧﮫﺎ ﺟﺴﻢ ﻏﺮﻳﺐ.‬ ‫اﻟﺨﻄﻮة اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ:‬ ‫وھﻲ اﻟﮫﺠﻮم واﻟﻘﺘﻞ وﻓﯿﮫﺎ ﺗﻘﻮم اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﺑﻮﺿﻊ ﺟﺴﻤﮫﺎ ﺑﺤﯿﺚ‬ ‫ﺗﻼﻣﺲ ﺟﺴﻢ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﺛﻢ ﺗﻘﻮم ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺷﺪﻳﺪة ﺑﺒﻨﺎء ﻧﻔﻖ ﺑﯿﻨﮫﺎ‬ ‫وﺑﯿﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ ﻧﻘﻞ اﻟﻄﻠﻘﺎت وﺗﺼﻮﻳﺒﮫﺎ ﻋﻠﻲ‬ ‫ﺟﺴﻢ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻮرﻣﯿﺔ وﻗﺘﻠﮫﺎ ﻓﻲ اﻟﺤﺎل ﺑﺤﯿﺚ ﻻ ﺗﻤﻮت ھﻲ ﻣﻦ ھﺬه‬ ‫اﻟﻄﻠﻘﺎت. وإذا أراد اﻟﻘﺎرئ أن ﻳﻌﺮف اﻷﺳﻤﺎء اﻟﻌﻠﻤﯿﺔ ﻟﻠﺠﺰﻳﺌﺎت اﻟﻤﺴﺌﻮﻟﺔ‬ ‫ﻋﻦ ھﺬه اﻟﺨﻄﻮات اﻟﺜﻼﺛﺔ ﻓﮫﻲ ﻛﺎﻟﺘﺎﻟﻲ:-‬‫اﻟﺨﻄﻮة اﻷوﻟﻲ )طﺮق اﻟﺒﺎب او اﻟﻨﻈﺮة اﻷوﻟﻲ( : ﺟﺰﻳﺌﺎت ﺗﺴﻤﻲ 4‪CD8, CD‬‬ ‫ﻋﻠﻲ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ وﺗﻘﻮم ﺑﺎﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﻲ ﺟﺰﻳﺌﺎت ﺗﺴﻤﻲ 1 ‪MHC Class‬‬ ‫, 2 ‪ MHC Class‬ﻋﻠﻲ اﻟﺨﻼﻳﺎاﻟﻮرﻣﯿﺔ .‬ ‫اﻟﺨﻄﻮة اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ )اﻟﺘﻌﺮف او اﻟﻨﻈﺮة اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ(:‬ ‫ﺟﺰئ 82‪ CD‬ﻋﻠﻲ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﻳﻘﻮم ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺟﺰئ 08‪CD86 , CD‬‬ ‫ﻋﻠﻲ ﺳﻄﺢ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻮرﻣﯿﺔ .‬ ‫9‬
  10. 10. ‫اﻟﺨﻄﻮة اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ )اﻟﮫﺠﻮم واﻟﻘﺘﻞ(:‬‫إﻓﺮاز ﺟﺰﻳﺌﺎت ﻗﺎﺗﻠﺔ ﻣﺜﻞ اﻟﺼﻮدا اﻟﻜﺎوﻳﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺗﻄﻠﻘﮫﺎ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﻋﻠﻲ‬ ‫اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻮرﻣﯿﺔ ﻟﻘﺘﻠﮫﺎ وﻳﺘﻄﻠﺐ ذﻟﻚ ﻗﯿﺎم اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﺑﺎﻟﺘﻘﺮب اﻟﺸﺪﻳﺪ‬‫ﻣﻦ ﺟﺴﻢ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ وﻟﻤﺴﮫﺎ ﺛﻢ ﺣﻘﻨﮫﺎ ﺑﮫﺬه اﻟﻤﺘﻔﺠﺮات )‪,Perforin‬‬ ‫‪ (Granzyme B‬وﻟﺬﻟﻚ ﺗﺴﻤﻲ ﻋﻤﻠﯿﺔ اﻟﺘﻼﻣﺲ ھﺬه ﺑﻘﺒﻠﺔ اﻟﻤﻮت ) ‪Kiss‬‬‫‪ (Death‬ھﺬه اﻟﺨﻄﻮات اﻟﺜﻼﺛﺔ ﻋﻠﻲ اﻷﻗﻞ ﻳﺠﺐ أن ﺗﻘﻮم ﺑﮫﺎ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ‬ ‫ااﺗﻌﺮف وﻗﺘﻞ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻮرﻣﯿﺔ وﻟﻜﻲ ﺗﺘﻢ ھﺬه اﻟﺨﻄﻮات اﻟﺜﻼﺛﺔ ﻳﺠﺐ وﺟﻮد‬‫ﺑﻌﺾ اﻟﻌﻮاﻣﻞ اﻟﻤﺴﺎﻋﺪة اﻷﺧﺮي اﻟﺘﻲ ﻳﺘﻢ إﻓﺮازھﺎ ﻣﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﺑﻌﺪ‬ ‫ﻧﺸﺎطﮫﺎ. وﻟﺬﻟﻚ ﻓﺎﻟﻜﻞ ﺑﺴﺎﻋﺪ اﻟﻜﻞ ﻓﻲ اﻟﮫﺠﻮم ﻋﻠﻲ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ‬ ‫وإذا ﻛﺎن اﻷﻣﺮ ﻛﺬﻟﻚ ﻓﻠﻤﺎذا ﻻ ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ اﻟﻘﯿﺎم ﺑﺪورھﺎ ﺑﻘﺘﻞ‬‫اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻮرﻣﯿﺔ. ﻛﻤﺎ ذﻛﺮت أﻋﻼه ﻓﺈن ذﻛﺎء اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻮرﻣﯿﺔ ﺟﻌﻠﮫﺎ ﺗﺪرس ھﺬه‬ ‫اﻟﺨﻄﻮات ﻗﺒﻞ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﺑﻜﺜﯿﺮ وﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺘﻄﻮﻳﺮ طﺮق دﻓﺎﻋﯿﺔ ﻟﻠﺘﻐﻠﺐ‬ ‫ﻋﻠﻲ ھﺬه اﻟﺨﻄﻮات.‬ ‫اﻟﮫﺮوب ﻣﻦ اﻟﺨﻄﻮة اﻷوﻟﻲ )اﻟﻨﻈﺮة اﻷوﻟﻲ(:‬‫ﺗﻘﻮم اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﺑﻌﺪم ﺗﺨﻠﯿﻖ اﻟﺠﺰﻳﺌﺎت اﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻋﻠﻲ ﺳﻄﺤﮫﺎ‬‫ﻟﻜﻲ ﺗﺘﻌﺮف ﻋﻠﯿﮫﺎ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ وﻟﺬﻟﻚ ﻓﻤﻌﻈﻢ أﻧﻮاع اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ‬‫ﻻ ﺗﺤﻤﻞ ﻋﻠﻲ ﺳﻄﺤﮫﺎ ﺟﺰﻳﺌﺎت 2 ‪ MHC class‬وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻻ ﺗﺮي ﺑﻌﯿﻮن اﻟﺨﻼﻳﺎ‬ ‫اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ.‬ ‫اﻟﮫﺮوب ﻣﻦ اﻟﺨﻄﻮة اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ )اﻟﻨﻈﺮة اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ(:‬ ‫اﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﻣﻌﻈﻢ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﻣﻦ ﻋﺪم ﺗﺨﻠﯿﻖ اﻟﺠﺰﻳﺌﺎت اﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ‬‫ﻟﻠﺘﻌﺮف اﻟﺪﻗﯿﻖ وﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈن ﻣﻌﻈﻢ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺸﺮطﺎﻧﯿﺔ ﻻ ﺗﺤﻤﻞ ﻋﻠﻲ ﺳﻄﺤﮫﺎ‬ ‫اﻟﺠﺰﻳﺌﺎت اﻟﻤﺴﻤﺎة 08‪ CD‬و 68‪ CD‬وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ اﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﯿﮫﺎ. واﻟﺠﺪﻳﺮ‬‫ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ أﻧﻪ ﺣﺘﻲ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﻪ وﺟﻮد اﻟﺠﺰﻳﺌﺎت اﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻟﻠﺘﻌﺮف اﻷوﻟﻲ )اﻟﻨﻈﺮة‬ ‫اﻷوﻟﻲ( ﻋﻠﻲ ﺳﻄﺢ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻮرﻣﯿﺔ ﻓﺈن ﻋﺪم وﺟﻮد ﺟﺰﻳﺌﺎت 08‪ CD‬ﻳﻤﻨﻊ‬ ‫01‬
  11. 11. ‫ﺣﺪوث اﻟﻨﻈﺮة اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ وﺑﺬﻟﻚ ﺗﻜﻮن اﻟﻨﻈﺮة اﻷوﻟﻲ ﺑﻼ ﻓﺎﺋﺪة ﺣﯿﺚ ﻳﺤﺪث‬ ‫ﺑﻌﺪھﺎ ﻏﺸﺎوة ﻋﻠﻲ أﻋﯿﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ وﺗﻔﻘﺪ اﻟﺮؤﻳﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﻏﯿﺎب‬‫اﻟﺠﺰﻳﺌﺎت ھﺬه. وﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈذا اﺳﺘﻄﺎﻋﺖ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﻋﺪم ﺗﺨﻠﯿﻖ ﻛﻼ ﻣﻦ‬ ‫اﻟﺠﺰﻳﺌﺎت اﻟﻤﺴﺌﻮﻟﺔ ﻋﻦ اﻟﻨﻈﺮة اﻷوﻟﻲ واﻟﺜﺎﻧﯿﺔ )اﻟﺘﻌﺮف اﻷوﻟﻲ واﻟﺘﺄﻛﯿﺪ‬ ‫ﻋﻠﯿﻪ( ﻓﺈن اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﺗﻤﺮ ﺑﺠﻮار اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ وﻻ ﺗﺮاھﺎ ﻋﻠﻲ‬ ‫اﻹطﻼق وﻳﻤﻜﻦ ﺗﺸﺒﯿﻪ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﻓﻲ ھﺬه اﻟﺤﺎﻟﺔ ﺑﺄﻧﮫﺎ ﻗﺪ ارﺗﺪت‬ ‫طﺎﻗﯿﺔ اﻹﺧﻔﺎء اﻟﻤﺸﮫﻮرة ﻓﻲ اﻟﺨﯿﺎل اﻟﺘﻤﺜﯿﻠﻲ وﻟﻜﻨﮫﺎ ھﻨﺎ ﻟﯿﺲ ﺗﻤﺜﯿﻞ ﺑﻞ‬ ‫واﻗﻊ ﻧﺴﺠﺘﻪ ﻟﮫﺎ ﻟﻜﻲ ﺗﻔﻌﻞ ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪه دون رﻗﯿﺐ أو ﻋﺘﯿﺪ ﻣﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ‬ ‫اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ.‬ ‫اﻟﮫﺮوب ﻣﻦ اﻟﺨﻄﻮة اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ )اﻟﮫﺠﻮم واﻟﻘﺘﻞ(:‬ ‫ﺑﻄﺒﯿﻌﺔ اﻟﺤﺎل ﻓﺈن ھﺬه اﻟﺨﻄﻮة ﻻ ﺗﺤﺪث إﻻ ﺑﻌﺪ ﺗﻤﺎم اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻷوﻟﻲ‬ ‫واﻟﺜﺎﻧﯿﺔ وﻣﻊ ذﻟﻚ ﻓﺎﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﻋﻤﻠﺖ أﻟﻒ ﺣﺴﺎب ﻟﮫﺬه اﻟﺨﻄﻮة ﻣﻊ‬ ‫ﺿﻌﻒ إﺣﻨﻤﺎﻟﯿﺔ ﺣﺪوﺛﮫﺎ ﻧﻈﺮا ﻷﻧﮫﺎ ﻗﺎﻣﺖ ﻟﻨﻄﻮﺑﺮ أﺳﺎﻟﯿﺐ ﻟﻠﮫﺮوب ﻣﻦ‬ ‫اﻟﺨﻄﻮة اﻷوﻟﻲ واﻟﺜﺎﻧﯿﺔ.‬ ‫وﻟﺬﻛﺎء اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ اﻟﻐﯿﺮ ﻋﺎدي ﻓﺈﻧﮫﺎ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﻌﻤﻞ إﺟﺮاءات ﻟﻠﺘﻐﻠﺐ‬‫ﻋﻠﻲ اﻟﮫﺠﻮم ﻟﻮ ﺣﺪث ﺗﺤﺖ أي ظﺮوف ﻏﯿﺮ ﻣﺘﻮﻗﻌﺔ. واﻹﺟﺮاءات اﻟﺘﻲ ﺗﺘﺨﺬھﺎ‬ ‫اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ھﻨﺎ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﺗﻠﻚ اﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺗﻄﻮﻳﺮھﺎ ﻟﻠﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻲ‬ ‫اﻟﺨﻄﻮ ة اﻷوﻟﻲ واﻟﺜﺎﻧﯿﺔ وﻟﺬﻟﻚ ﻷن اﻟﺨﻄﻮة اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻓﯿﮫﺎ اﻟﮫﺠﻮم واﻟﻘﺘﻞ‬‫وﻟﯿﺲ ﻓﻘﻂ اﻟﺘﻌﺮف ﻷن اﻟﺨﻄﻮة اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ھﺬه ﺗﻌﺘﻤﺪ إﻋﺘﻤﺎدا ﻛﻠﯿﺎ ﻋﻠﻲ ﻣﻘﺪرة‬ ‫اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﻋﻠﻲ إﻧﺘﺎج أﺳﻠﺤﺔ اﻟﺪﻣﺎر اﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ ﺑﮫﺎ ﻗﺬف اﻟﺨﻼﻳﺎ‬ ‫اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﻓﻤﺎ ﻛﺎن ﻋﻠﻲ اﻷﺧﯿﺮة إﻻ أن ﺗﺨﺘﻠﻖ أﺳﺎﻟﯿﺐ ﻋﺪﻳﺪة ﻟﺸﻞ ﺣﺮﻛﺔ‬‫اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ووﻗﻒ ﻗﺪرﺗﮫﺎ ﻋﻠﻲ إﻧﺘﺎج ﻷﺳﻠﺤﺔ اﻟﺪﻣﺎر ھﺬه. ﻓﻤﺎذا ﻓﻌﻠﺖ‬ ‫اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﻟﻠﻮﺻﻮل إﻟﻲ ھﺬا اﻟﮫﺪف ﺗﻘﻮم ﻣﻌﻈﻢ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ‬ ‫11‬
  12. 12. ‫ﺑﺈﻓﺮاز ﻣﻮاد ﺿﺎرة ﻟﻠﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ. ﻟﯿﺲ ھﺬا ﻓﻘﻂ ﺑﻞ أن ھﺬه اﻟﻤﻮاد اﻟﺘﻲ‬‫ﺗﻘﻮم ﺑﺈﻓﺮازھﺎ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ )ﻣﺜﻞ اﻟﻌﺎﻣﻞ اﻟﻤﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻲ اﻟﻨﺤﻮ -‪ TGF‬و‬ ‫6-‪ IL‬و 01-‪ IL‬و 31-‪ IL‬ﻻ ﺗﺆدي ﻓﻘﻂ ﻟﺘﺜﺒﯿﻂ وظﺎﺋﻒ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﺑﻞ‬ ‫ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻲ ﻧﻤﻮ ﺳﺮﻳﻊ ﻟﻠﺨﻼﻳﺎ اﻟﻮرﻣﯿﺔ ﺑﺤﯿﺚ ﻳﻜﻮن ﻣﻌﺪل ﺗﻜﺎﺛﺮھﺎ أﺳﺮع‬ ‫ﻣﻦ ﻣﻌﺪل ﺗﻜﺎﺛﺮ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ. واﻷﻛﻘﺮ ﻣﻦ ذﻟﻚ ﻓﺈن ھﺬه اﻟﻤﻮاد اﻟﺘﻲ‬‫ﺗﻔﺮزھﺎ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﺗﺆدي إﻟﻲ زﻳﺎدة ﻏﯿﺮ ﻋﺎدﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﺪل ﺗﻜﺎﺛﺮ اﻧﻮاع‬ ‫ﻣﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻮﺟﺪ ﺑﺄﻋﺪاد ﻗﻠﯿﻠﺔ ﺟﺪا ﻓﻲ اﻟﺤﺎﻻت اﻟﻌﺎدﻳﺔ وﻻ‬ ‫ﺗﺰﻳﺪ إﻻ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺼﻞ رد اﻟﻔﻌﻞ اﻟﻤﺘﺎﻋﻲ ﺗﺤﺎه أي ﺟﺴﻢ ﻏﺮﻳﺐ إﻟﻲ اﻟﺬروة‬ ‫ﺣﯿﺚ ﺗﻘﻮم ھﺬه اﻟﺨﻼﻳﺎ ﻛﺎﻟﻔﺮﻣﻠﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﯿﺪ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﻨﺸﺎط اﻟﻤﻨﺎﻋﻲ ﻟﻠﺨﺎﻟﺔ‬ ‫اﻟﻌﺎدﻳﺔ ﺣﺘﻲ ﻻ ﻳﺤﺪث ﺿﺮر ﻓﻲ اﻟﺠﺴﻢ.‬ ‫وﻻ ﻳﺪري اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻛﯿﻒ ﻋﻠﻤﺖ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﺑﻄﺒﯿﻌﺔ ﻋﻤﻞ ھﺬه اﻟﺨﻼﻳﺎ‬‫اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ اﻟﻘﻠﯿﻠﺔ اﻟﻌﺪد واﻟﺘﻲ وظﯿﻔﺘﮫﺎ إﻋﺎدة اﻻﺗﺰان ﻟﻠﻨﺸﺎط اﻟﻤﻨﺎﻋﻲ. ﻓﮫﺬا‬‫ﻣﺎزال ﺳﺮا ﻏﯿﺮ ﻣﻌﻠﻮم وﻟﻸﺳﻒ اﻟﺸﺪﻳﺪ ﻓﺈن ھﺬه اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻨﺎدرة اﻟﻌﺪد ﺗﺘﻜﺎﺛﺮ‬‫ﺑﺼﻮرة ﻏﯿﺮ ﻋﺎدﻳﺔ ﺗﺤﺖ ﺗﺄﺛﯿﺮ اﻟﻤﻮاد اﻟﻤﻔﺮزة ﻣﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ‬ ‫ﺗﺼﺒﺢ أﻛﺜﺮ ﻋﺪدا ﻣﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ اﻟﻘﺎﺗﻠﺔ ﻟﻠﻮرم وﺗﻘﻮم ﺑﻮﻗﻒ ﻧﺸﺎط‬ ‫اﻷﺧﯿﺮة وﻣﻨﻌﮫﺎ ﻣﻦ اﻟﻘﺘﺎل ﻣﻊ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻮرﻣﯿﺔ ظﻨﺎ ﻣﻨﮫﺎ اﻧﮫﺎ ﺗﻘﻮم ﺑﺄداء‬‫وظﯿﻔﺘﮫﺎ ﻓﻲ ﻓﺮﻣﻠﺔ زﻳﺎدة رد اﻟﻔﻌﻞ اﻟﻤﻨﺎﻋﻲ دون أن ﺗﻌﻠﻢ ﺑﺄﻧﮫﺎ ﺗﻘﻮم ﺑﺄﺳﻮأ‬ ‫ﻣﮫﻤﺔ ﻟﮫﺎ وھﻲ ﺗﺜﺒﯿﻂ ﻧﺸﺎط اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ اﻟﻘﺎﺗﻠﺔ ﻟﻠﻮرم. وﺑﺬﻟﻚ ﺗﻜﻮن‬ ‫اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﻗﺪ أﻓﻠﺤﺖ ﻓﻲ زرع ﻓﺘﯿﻞ اﻟﻔﺘﻨﺔ ﺑﯿﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ‬ ‫ﺑﻌﻀﮫﺎ اﻟﺒﻌﺾ وﺧﻠﻂ اﻷوراق ﻣﺆدﻳﺔ إﻟﻲ إﻧﺸﻐﺎل اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﺑﻘﺘﺎﻟﮫﺎ‬‫اﻟﺬاﺗﻲ وﺗﺴﺘﻤﺮ ھﻲ ﻓﻲ اﻟﺘﻜﺎﺛﺮ واﻹﻧﺘﺸﺎر ﻣﻦ ﻣﻜﺎن إﻟﻲ ﻣﻜﺎن ﻣﺆدﻳﺔ إﻟﻲ‬ ‫أورام ﺛﺎﻧﻮﻳﺔ ﻛﺒﯿﺮة.‬ ‫21‬
  13. 13. ‫وﻣﻤﺎ ﺳﺒﻖ ﻳﺘﻀﺢ أن اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﻗﺪ طﻮرت ﺑﻤﮫﺎرة ﻏﯿﺮ ﻋﺎدﻳﺔ‬ ‫أﺳﺎﻟﯿﺐ ﻟﯿﺲ ﻟﻠﻘﺘﺎل وﻟﻜﻦ ﻟﻠﺪﻓﺎع واﻟﮫﺮوب ﺣﺘﻲ ﻻ ﺗﻜﻠﻒ ﻧﻔﺴﮫﺎ ﻛﺜﯿﺮا.‬ ‫وﻛﻌﻠﻤﺎء ﻓﻲ ھﺬا اﻟﻤﺠﺎل اﻟﺒﺤﺜﻲ ﻓﻨﺤﻦ ﻣﺎزﻟﻨﺎ ﻧﻨﺘﻈﺮ اﻟﻜﺸﻒ ﻋﻦ أﺳﺎﻟﯿﺐ‬ ‫أﺧﺮي ﻗﺪ ﺗﺆدي إﻟﻲ ﻓﮫﻢ أﻛﺜﺮ ﻟﻜﯿﻔﯿﺔ ﺗﻐﻠﺐ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﻋﻠﻲ رد‬ ‫اﻟﻔﻌﻞ اﻟﻤﻨﺎﻋﻲ. وﻛﻤﺎ أﺳﺘﻄﺎﻋﺖ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﺠﺴﺲ ﻋﻠﻲ‬ ‫اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ وﻣﻌﺮﻓﺔ ﻛﯿﻔﯿﺔ ﻋﻤﻠﮫﺎ ﺣﺘﻲ ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ اﻟﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﯿﻪ ﻓﺈن‬‫اﻟﻌﻠﻤﺎء أﻳﻀﺎ ﻓﻲ ﺷﻐﻞ وﺑﺤﺚ داﺋﻢ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻛﻞ ﺻﻐﯿﺮة وﻛﺒﯿﺮة ﻋﻦ اﻟﻮﺳﺎﺋﻞ‬ ‫اﻟﺘﻲ طﻮرﺗﮫﺎ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﻟﻠﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻲ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ.‬ ‫وﻣﺎﺗﻢ ﻛﺸﻔﻪ ﺣﺘﻲ اﻷن ﻋﻠﻲ اﻟﻤﺴﺘﻮي اﻟﺨﻠﻮي واﻟﺠﺰﻳﺌﻲ أدي إﻟﻲ‬‫ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﺧﻄﯿﺮة ﻣﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﮫﺎ ﺗﺼﻤﯿﻢ طﺮق ﻏﯿﺮ ﻣﺴﺒﻮﻗﺔ ﻟﻠﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻲ‬‫اﻟﻮﺳﺎﺋﻞ اﻟﺘﻲ طﻮرﺗﮫﺎ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ. وﻗﺪ ﺗﻢ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺗﺠﺮﻳﺐ اﻟﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ‬ ‫ھﺬه اﻟﻄﺮق واﻟﺘﻲ أظﮫﺮت ﻧﺘﺎﺋﺞ اﻟﺒﺤﻮث أﻧﻪ إذا ﺗﻢ ﺗﻌﻄﯿﻞ وﺳﯿﻠﺔ أو اﻛﺜﺮ‬‫ﻣﻦ وﺳﺎﺋﻞ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﻳﺤﺪث ﺗﻨﺸﯿﻂ ﻛﺒﯿﺮ ﻟﻠﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ وﺗﺤﺴﻦ‬ ‫ﻓﻲ ﻗﺪرﺗﮫﺎ ﻋﻠﻲ اﻟﺘﻌﺮف وﻣﮫﺎﺟﻤﺔ وﻗﺘﻞ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻮرﻣﯿﺔ. وﺳﻮف ﻧﺬﻛﺮ‬‫ﺑﺎﻟﺘﻔﺼﯿﻞ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻻت ﻻﺣﻘﺔ ھﺬه اﻟﻄﺮق اﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺗﻄﻮﻳﺮھﺎ ﻣﻦ ﻗﺘﻞ اﻟﻌﻠﻤﺎء‬ ‫وﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺗﻄﺒﯿﻘﮫﺎ ﻋﻠﻲ ﻣﺮﺿﻲ اﻷورام. ﻣﺎ أردﻧﺎ اﻟﺘﺮﻛﯿﺰ ﻋﻠﯿﻪ ھﻨﺎ ھﻮ‬ ‫اﻟﻤﻌﺮﻛﺔ اﻟﺪاﺋﺮة ﺑﯿﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ واﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﻓﻲ ﺗﻐﻠﺐ ﻛﻞ‬ ‫ﻣﻨﮫﻤﺎ ﻋﻠﻲ اﻷﺧﺮ. وﻷن اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﻲ ﺻﻒ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ ﻣﻦ أﺟﻞ ﺻﺤﺔ‬ ‫اﻟﻤﺮﻳﺾ ﻓﺈن اﻟﺪﻓﺔ اﻵن ﺗﺸﯿﺮ ﻓﻲ ﺻﺎﻟﺢ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﯿﺔ. وﺳﻮف ﺗﺆدي‬ ‫ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺒﺤﻮث إﻟﻲ ﻧﺘﺎﺋﺞ أﻛﺜﺮ ﻓﻲ ھﺬا اﻟﻤﺠﺎل ﺑﺤﯿﺚ ﺗﺆدي ﻓﻲ اﻟﻘﺮﻳﺐ‬ ‫اﻟﻌﺎﺟﻞ إن ﺷﺎء ﷲ ﻓﻲ اﻟﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻲ ھﺬا اﻟﻤﺮض اﻟﻠﻌﯿﻦ اﻟﺬي ﻳﺨﺘﺒﺄ ﺑﻌﯿﺪا‬ ‫ھﻨﺎك ﻓﻲ ظﻠﻤﺔ ﺷﺪﻳﺪة ﺑﻌﯿﺪا ﻋﻦ أﻳﺪي رﺟﺎل ﺟﮫﺎز اﻟﻤﻨﺎﻋﺔ.‬ ‫31‬
  14. 14. ‫ﻓﺘﺤﯿﺔ ﻟﻠﻌﻠﻤﺎء اﻟﺬﻳﻦ ﻛﺸﻔﻮ ﺑﻌﺾ أﺳﺮار ھﺬه اﻟﻤﻌﺎرك وﻣﺎزاﻟﻮا ﺑﻜﻞ ﻋﺰم‬‫ﻋﻠﻲ اﻟﻄﺮﻳﻖ. ﻓﻤﺎ ﻋﻠﯿﻨﺎ إﻻ أن ﺗﺸﺠﯿﻊ اﻟﺒﺤﺚ اﻟﻌﻠﻤﻲ وﺑﺬل اﻟﻌﻄﺎء ﻟﻪ ﺣﺘﻲ‬‫ﺗﻜﻮن اﻟﻐﻠﺒﺔ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﻳﺐ ﻋﻠﻲ ﻳﺪ اﻟﻌﻠﻤﺎء وﻟﺼﺎﻟﺢ اﻟﻤﺮﺿﻲ. ﻓﺎﻟﻌﻠﻢ ھﻮ ﻣﺮآة‬ ‫اﻟﺼﺤﺔ واﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﮫﻢ اﻟﺸﻌﺎع اﻟﺴﺎﻗﻂ ﻋﻠﻲ اﻟﻤﺮآة واﻟﺬي ﺑﺪوﻧﻪ ﻻ ﺗﺮي‬ ‫اﻷﺷﯿﺎء.‬ ‫ا.د. / ﻣﺤﻤﺪ ﻟﺒﯿﺐ ﺳﺎﻟﻢ‬ ‫أﺳﺘﺎذ ﻋﻠﻢ اﻟﻤﻨﺎﻋﺔ واﻷورام‬ ‫ﻗﺴﻢ ﻋﻠﻢ اﻟﺤﯿﻮان - ﻛﻠﯿﺔ اﻟﻌﻠﻮم – ﺟﺎﻣﻌﺔ طﻨﻄﺎ‬ ‫41‬

×