آخر وصايا الرسول للمسلمين

3,068 views

Published on

0 Comments
1 Like
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

No Downloads
Views
Total views
3,068
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
4
Actions
Shares
0
Downloads
47
Comments
0
Likes
1
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

آخر وصايا الرسول للمسلمين

  1. 1. فى خطبة الوداع وفى أيامه الأخيرة آخر وصايا الرسول للمسلمين صلى الله عليه وسلم
  2. 2. <ul><li>بعد أن أتم النبي صلى الله عليه وسلم إبلاغ الرسالة ، وفُتحت مكة ، </li></ul><ul><li>ودخل الناس في دين الله أفواجاً ، فرض الله الحج على الناس وذلك </li></ul><ul><li>في أواخر السنة التاسعة من الهجرة ، فعزم رسول الله - صلى الله </li></ul><ul><li>عليه وسلم - على الحج ، وأعلن ذلك ، فتسامع الناس أن رسول الله </li></ul><ul><li>صلى الله عليه وسلم - يريد الحج هذا العام ، فقدم المدينة خلق </li></ul><ul><li>كثير كلهم يريد أن يحج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن </li></ul><ul><li>يأتم به . فخرج من المدينة في الخامس والعشرين من ذي القعدة من </li></ul><ul><li>السنة العاشرة للهجرة ، وانطلق بعد الظهر حتى بلغ ذي الحليفة ، </li></ul><ul><li>فاغتسل لإحرامه وادهن وتطيب ، ولبس إزاره ورداءه ، وقلد بدنه ، </li></ul><ul><li>ثم أهل بالحج والعمرة وقرن بينهما ، ويقال لها : حجة البلاغ، وحجة </li></ul><ul><li>الإسلام، وحجة الوداع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ودع فيها </li></ul><ul><li>الناس . والله أعلم . </li></ul>
  3. 3. النص النبوي لخطبة الوداع <ul><li>اجتمع حوله مائة ألف وأربعة وعشرون أو أربعة وأربعون ألفاً من </li></ul><ul><li>الناس، فقام فيهم خطيباً، وألقى هذه الخطبة الجامعة‏ فى عرفات : ‏ </li></ul><ul><li>‏ (‏ أيها الناس، اسمعوا قولي، فإني لا أدري لعلى لا ألقاكم بعد عامي هذا </li></ul><ul><li>بهذا الموقف أبداً‏ )‏‏.‏ (‏ إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم </li></ul><ul><li>هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا‏ .‏ ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت </li></ul><ul><li>قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من </li></ul><ul><li>دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث ـ وكان مسترضعاً في بني سعد فقتلته </li></ul><ul><li>هُذَيْل ـ وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع من ربانا ربا عباس بن </li></ul><ul><li>عبد المطلب، فإنه موضوع كله‏ )‏‏.‏ </li></ul>
  4. 4. <ul><li>(‏ فاتقوا اللّه في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة اللّه، واستحللتم </li></ul><ul><li>فروجهن بكلمة اللّه، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن </li></ul><ul><li>فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مُبَرِّح،ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن </li></ul><ul><li>بالمعروف‏ )‏‏.‏ (‏ وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب </li></ul><ul><li>اللّه‏ )‏‏.‏ (‏ أيها الناس، إنه لا نبي بعدي، ولا أمة بعدكم، ألا فاعبدوا ربكم، </li></ul><ul><li>وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، طيبة بها </li></ul><ul><li>أنفسكم، وتحجون بيت ربكم، وأطيعوا أولات أمركم، تدخلوا جنة ربكم‏ )‏‏.‏ </li></ul><ul><li>‏ (‏ وأنتم تسألون عني، فما أنتم قائلون‏؟‏‏ )‏ قالوا‏ :‏ نشهد أنك قد بلغت وأديت </li></ul><ul><li>ونصحت‏ .‏ فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء، وينكتها إلى الناس :‏ </li></ul><ul><li>‏ (‏ اللهم اشهد‏ )‏ ثلاث مرات‏ .‏ </li></ul>
  5. 5. <ul><li>وبعد أن فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من إلقاء الخطبة نزل عليه </li></ul><ul><li>قوله تعالى‏ :‏ ‏ {‏ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ </li></ul><ul><li>الإِسْلاَمَ دِينًا‏ } ‏ ‏[‏ المائدة‏ :‏ 3‏]‏ ، ولما نزلت بكي عمر، فقال له النبي صلى </li></ul><ul><li>الله عليه وسلم‏ :‏ ‏ (‏ ما يبكيك‏؟‏‏ ) ‏ قال‏ :‏ أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا، </li></ul><ul><li>فأما إذا كمل فإنه لم يكمل شيء قط إلا نقص، فقال‏ :‏ ‏ (‏ صدقت‏ )‏‏.‏ </li></ul><ul><li>وخطب النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر ـ عاشر ذي الحجة ـ أيضاً </li></ul><ul><li>حين ارتفع الضحي . </li></ul><ul><li>وأعاد في خطبته هذه بعض ما كان ألقاه أمس، </li></ul>
  6. 6. <ul><li>فقد روي الشيخان عن أبي بكرة قال‏ :‏ خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم </li></ul><ul><li>يوم النحر، قال‏ :‏ ‏ (‏ إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات </li></ul><ul><li>والأرض، السنة اثنا عشر شهراً، منها أربعة حرم، ثلاث متواليات، </li></ul><ul><li>ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب مُضَر الذي بين جمادي </li></ul><ul><li>وشعبان‏ )‏‏.‏ وقال‏ :‏ ‏(‏ أي شهر هذا‏؟‏‏ )‏ قلنا‏ :‏ الله ورسوله أعلم، فسكت حتى </li></ul><ul><li>ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال‏ :‏ ‏ (‏ أليس ذا الحجة‏؟‏‏ ) ‏ قلنا‏ :‏ بلي‏؟‏ قال‏ :‏ </li></ul><ul><li>‏ (‏ أي بلد هذا‏؟‏‏ )‏ قلنا‏ :‏ الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه </li></ul><ul><li>بغير اسمه، قال‏ :‏ ‏ (‏ أليست البلدة‏؟‏‏ ) ‏ قلنا‏ :‏ بلي‏ .‏ قال‏ :‏ ‏(‏ فأي يوم هذا‏؟‏‏ ) ‏ قلنا‏ :‏ </li></ul><ul><li>الله ورسوله أعلم‏ .‏ فسكت حتى ظننا أنه سيسمي ه بغير اسمه، قال‏ :‏ </li></ul><ul><li>‏ (‏ أليس يوم النحر‏؟‏‏ )‏ قلنا‏ :‏ بلي‏ .‏ قال‏ :‏ ‏ (‏ فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم </li></ul><ul><li>عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا‏ )‏‏.‏ </li></ul>
  7. 7. <ul><li>(‏ وستلقون ربكم، فيسألكم عن أعمالكم، ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالاً </li></ul><ul><li>يضرب بعضكم رقاب بعض‏ )‏‏. (‏ ألا هل بلغت‏؟‏‏ )‏ قالوا‏ :‏ نعم، قال‏ :‏ ‏ (‏ اللهم </li></ul><ul><li>اشهد، فليبلغ الشاهد الغائب، فَرُبَّ مُبَلَّغ أوعي من سامع‏ )‏‏.‏ </li></ul><ul><li>وفي رواية أنه قال في تلك الخطبة‏ :‏ ‏(‏ ألا لا يجني جَانٍ إلا على نفسه، </li></ul><ul><li>ألا لا يجني جان على ولده، ولا مولود على والده، ألا إن الشيطان قد </li></ul><ul><li>يئس أن يُعْبَد في بلدكم هذا أبداً، ولكن ستكون له طاعة فيما تحتقرون </li></ul><ul><li>من أعمالكم، فسيرضى به‏ )‏‏.‏ </li></ul><ul><li>وقد خطب في بعض أيام التشريق أيضاً ، فقد روي أبو داود بإسناد </li></ul><ul><li>حسن عن سَرَّاءِ بنت نَبْهَانَ قالت‏ :‏ خطبنا رسول الله صلى الله عليه </li></ul><ul><li>وسلم يوم الرءوس، فقال‏ :‏ ‏ (‏ أليس هذا أوسط أيام التشريق‏ )‏‏.‏ وكانت </li></ul><ul><li>خطبته في هذا اليوم مثل خطبته يوم النحر، ووقعت هذه الخطبة عقب </li></ul><ul><li>نزول سورة النصر‏ .‏ </li></ul>
  8. 8. <ul><li>بعض م ما تضمنته خطبة الوداع من مبادئ وتوصيات </li></ul><ul><li>1 - حرمة سفك الدماء بغير حق، وإقرارا للعدالة والمساواة ، حيث </li></ul><ul><li>المساواة بين الحاكم والمحكوم، وبين الغني والفقير، والقوي </li></ul><ul><li>والضعيف، والصغير ، والأبيض والأسود والأحمر، والرجل والمرأة، </li></ul><ul><li>في الحقوق الإنسانية .. فكل المسلم على المسلم حرام دمه وماله </li></ul><ul><li>وعرضه .. </li></ul><ul><li>2- دفن الجاهلية ووضعها تحت الأقدام لحقارته ا .. حيث وضع رسول </li></ul><ul><li>الله أخلاق ومبادئ وقيم الجاهلية، وتصوراتها ومظاهرها وشعاراتها </li></ul><ul><li>وكبريائها وعنجهيتها، وعقائدها وأحكامها وأعرافها، كل ذلك وضع </li></ul><ul><li>النبي ( صلى الله عليه وسلم ) تحت قدمه .. </li></ul>
  9. 9. <ul><li>3- الوصية بالنساء خيرا، و أنهن عوان ( أي أسيرات ) لا يملكون </li></ul><ul><li>لأنفسهن شيئا، فإن الإسلام أعطى للمرأة حقوقها ووصى بها وجعلها </li></ul><ul><li>بنتا في بيت أبيها، وزوجة في بيت زوجها وهي سيدة ذلك البيت .. </li></ul><ul><li>أعطاها حقها في الميراث، وكانت من قبل لا تأخذ شيئا .. جعل لها </li></ul><ul><li>كرامة وكانت من قبل تباع وتشترى .. وجعل لها رأيا ولم يكن لها من </li></ul><ul><li>قبل رأي .. فهذا هو الإسلام جعلها مصانة في بيتها معززة في حياتها .. </li></ul><ul><li>4 - التمسك بكتاب الله والاعتصام به فهو سبيل العزة والنصر والنجاح </li></ul><ul><li>في الدنيا والآخرة، ولما كانت الأمة متمسكة به ومجتمعة تحت خليفة </li></ul><ul><li>واحد، كانت في عزة وكرامة تهابها الأمم ويذل لها الملوك والتاريخ </li></ul><ul><li>خير شاهد .. ولما تركت الأمة كتاب ربها تمزقت وتفرقت، فاجتمع </li></ul><ul><li>عليها الأعداء، شقت وعاشت في مذلة وضياع . </li></ul>
  10. 10. <ul><li>5- حرمة الربا، لأنه النظام الذي يسحق الفقراء، ويجعل المجتمع </li></ul><ul><li>طبقيا يمتلئ بالأحقاد والضغائن ويكثر فيه الجرائم ويعرض المجتمع </li></ul><ul><li>للحرب مع الله،وأي نصر في معركة تكون مع الله، فلا يكون إلا الشقاء </li></ul><ul><li>والتعاسة، وقلة الخير والبركة، فلا خير من الأرض إلا القليل ولا من </li></ul><ul><li>السماء إلا النذر اليسير .. </li></ul><ul><li>6- التحذير من الشيطان، فإنه يأس من المؤمن لكنه رضي باليسير من </li></ul><ul><li>المحقرات التي نظن أنها بسيطة، وهي في الحقيقة مدخل للشيطان إلى </li></ul><ul><li>القلب فيفسده ويهلك الإنسان بعد ذلك .. </li></ul>
  11. 11. <ul><li>7- شمول الخطبة لأمور الدنيا والآخرة ، فهي قد عالجت شئون الحياة </li></ul><ul><li>الاجتماعية، من علاقة الأخ بأخيه، والمرأة بزوجها، والأفراد بالمجتمع </li></ul><ul><li>والحاكم بالمحكوم، والعبد بربه سبحانه وتعالى، وحذرت من الشيطان، </li></ul><ul><li>وبينت أسس الدين ومقاصد الشريعة، وأنهم سوف يلقون ربهم </li></ul><ul><li>فيسألهم عن أعمالهم في الآخرة .. </li></ul><ul><li>8- على الداعية البلاغ وليس عليه النتائج، وهو أمر محسوم من </li></ul><ul><li>القرآن { فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ } والنبي - صلى الله عليه وسلم - </li></ul><ul><li>يقرر ذلك أن الداعية عليه أن يبذل قصارى جهده ومبلغ طاقته، وجل </li></ul><ul><li>وقته، وأكثر ماله، وكل ما يملك، في سبيل دعوته، ولا ينتظر النتيجة </li></ul><ul><li>ولا يحاسب عليها هل التزم الناس معه أم لا .. </li></ul>
  12. 12. <ul><li>وهكذا كانت هذه الوصايا الجامعة والقيم النافعة تمهد السبيل إلى </li></ul><ul><li>الاستقرار الأسري والتوازن الاقتصادي والتكافل الاجتماعي والتعارف </li></ul><ul><li>الإنساني، قياما بواجب الدعوة إلى هذا الدين بالتي هي أحسن .. </li></ul><ul><li>وهكذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حجه ، بعد أن بين </li></ul><ul><li>للمسلمين مناسكهم ، وأعلمهم ما فرض الله عليهم في حجهم ، وما </li></ul><ul><li>حرم عليهم ، فكانت حجة البلاغ ، وحجة الإسلام ، وحجة الوداع ، ولم </li></ul><ul><li>يمكث بعدها أشهرا ًحتى وافاه الأجل ، فصلوات الله وسلامه عليه إلى </li></ul><ul><li>يوم الدين . </li></ul><ul><li>كم هي البشرية اليوم بحاجة ماسَّة - بعد أن وصلت إلى ما وصلت إليه </li></ul><ul><li>- إلى مراجعة نفسها وتدارك أمرها والاهتداء بهدي من أرسله الله </li></ul><ul><li>رحمة للعالمين، فهل تفيء البشرية إلى رشدها أم تبقى في غيِّها لا </li></ul><ul><li>تلوي على أحد، ولا تُقيم وزنًا لدين أو خلق . </li></ul>
  13. 13. <ul><li>طلائع التوديع </li></ul><ul><li>ولما تكاملت الدعوة وسيطر الإسلام على الموقف،أخذت طلائع التوديع </li></ul><ul><li>للحياة والأحياء تطلع من مشاعره صلى الله عليه وسلم، وتتضح </li></ul><ul><li>بعباراته وأفعاله‏ .‏ </li></ul><ul><li>إنه اعتكف في رمضان من السنة العاشرة عشرين يوماً، بينما كان لا </li></ul><ul><li>يعتكف إلا عشرة أيام فحسب، وتدارسه جبريل القرآن مرتين، وقال في </li></ul><ul><li>حجة الوداع‏ :‏ (‏ إني لا أدري لعلى لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف </li></ul><ul><li>أبداً‏ )‏ ، وقال وهو عند جمرة العقبة‏ :‏ (‏ خذوا عني مناسككم، فلعلي لا أحج </li></ul><ul><li>بعد عامي هذا‏ )‏ ، وأنزلت عليه سورة النصر في أوسط أيام التشريق، </li></ul><ul><li>فعرف أنه الوداع وأنه نعيت إليه نفسه‏ .‏ </li></ul>
  14. 14. <ul><li>وفي أوائل صفر سنة 11 هـ خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد، </li></ul><ul><li>فصلي على الشهداء كالمودع للأحياء والأموات، ثم انصرف إلى المنبر </li></ul><ul><li>فقال‏ :‏ ‏ (‏ إني فرط لكم، وأنا شهيد عليكم، وإني لأنظر إلى حوضي الآن، </li></ul><ul><li>وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض، أو مفاتيح الأرض، وإني والله ما </li></ul><ul><li>أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها‏ )‏‏ . </li></ul><ul><li>( صحيح البخارى – المغازى ) .‏ </li></ul>
  15. 15. <ul><li>وصايا الرسول فى أيامه الأخيرة ‏ </li></ul><ul><li>قبل الوفاة بخمسة أيام‏‏ </li></ul><ul><li>ويوم الأربعاء قبل خمسة أيام من الوفاة، اتقدت حرارة العلة في بدنه، </li></ul><ul><li>فاشتد به الوجع وغمي، فقال‏ :‏ ‏ (‏ هريقوا علي سبع قِرَب من آبار شتي، </li></ul><ul><li>حتى أخرج إلى الناس، فأعهد إليهم‏ )‏ ، فأقعدوه في مِخَضَبٍ ، وصبوا </li></ul><ul><li>عليه الماء حتى طفق يقول‏ :‏ ‏ (‏ حسبكم، حسبكم‏ )‏‏ .‏ </li></ul><ul><li>وعند ذلك أحس بخفة، فدخل المسجد متعطفاً ملحفة على منكبيه، قد </li></ul><ul><li>عصب رأسه بعصابة دسمة حتى جلس على المنبر، وكان آخر مجلس </li></ul><ul><li>جلسه، فحمد الله وأثني عليه، ثم قال‏ :‏ ‏ (‏ أيها الناس، إلي‏ )‏ ، فثابوا إليه، </li></ul><ul><li>فقال ـ فيما قال‏ :‏ ‏ (‏ لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم </li></ul><ul><li>مساجد‏ )‏ ـ وفي رواية‏ :‏ ‏ (‏ قاتل الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور </li></ul><ul><li>أنبيائهم مساجد‏ )‏ ـ وقال‏ :‏ ‏ (‏ لا تتخذوا قبري وثناً يعبد‏ )‏‏. ‏ </li></ul>
  16. 16. <ul><li>وعرض نفسه للقصاص قائلاً‏ :‏ ‏ (‏ من كنت جلدت له ظَهْرًا فهذا ظهري </li></ul><ul><li>فليستقد منه، ومن كنت شتمت له عِرْضاً فهذا عرضي فليستقد منه‏ )‏‏.‏ </li></ul><ul><li>ثم نزل فصلى الظهر، ثم رجع فجلس على المنبر، وعاد لمقالته الأولي </li></ul><ul><li>في الشحناء وغيرها‏ .‏ فقال رجل‏ :‏ إن لي عندك ثلاثة دراهم، فقال‏ :‏ </li></ul><ul><li>‏ (‏ أعطه يا فضل‏ )‏ ، ثم أوصي بالأنصار قائلاً‏ :‏ (‏ أوصيكم بالأنصار، فإنهم </li></ul><ul><li>كِرْشِي وعَيْبَتِي، وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم، فاقبلوا من </li></ul><ul><li>مُحْسِنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم‏ )‏ ، وفي رواية أنه قال‏ :‏ ‏ (‏ إن الناس </li></ul><ul><li>يكثرون، وتَقِلُّ الأنصار حتى يكونوا كالملح في الطعام، فمن ولي منكم </li></ul><ul><li>أمراً يضر فيه أحداً أو ينفعه فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن </li></ul><ul><li>مسيئهم‏ )‏‏.‏ ثم قال‏ :‏ ‏(‏ إن عبداً خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما </li></ul><ul><li>شاء، وبين ما عنده، فاختار ما عنده‏ )‏‏. ‏ قال أبو سعيد الخدري‏ :‏ فبكي </li></ul><ul><li>أبو بكر‏ .‏ قال‏ :‏ فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فعجبنا له، </li></ul>
  17. 17. <ul><li>فقال الناس‏ :‏ انظروا إلى هذا الشيخ، يخبر رسول الله صلى الله عليه </li></ul><ul><li>وسلم عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا، وبين ما عنده، </li></ul><ul><li>وهو يقول‏ :‏ فديناك بآبائنا وأمهاتنا‏ .‏ فكان رسول الله صلى الله عليه </li></ul><ul><li>وسلم هو المخير، وكان أبو بكر أعلمنا‏ .‏ </li></ul><ul><li>ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏ :‏ ‏(‏ إن من أم َ نّ الناس على ّ في </li></ul><ul><li>صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لا تخذت أبا بكر </li></ul><ul><li>خليلاً، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سد، </li></ul><ul><li>إلا باب أبي بكر‏ )‏‏.‏ </li></ul>
  18. 18. <ul><li>قبل أربعة أيام‏ </li></ul><ul><li>ويوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام قال ـ وقد اشتد به الوجع‏ :‏ ‏ (‏ هلموا </li></ul><ul><li>أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده‏ )‏ ـ وفي البيت رجال فيهم عمر ـ فقال </li></ul><ul><li>عمر‏ :‏ قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبكم كتاب الله، فاختلف </li></ul><ul><li>أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول‏ :‏ قربوا يكتب لكم رسول الله </li></ul><ul><li>صلى الله عليه وسلم، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغط </li></ul><ul><li>والاختلاف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏ :‏ ‏(‏ قوموا عني‏ )‏‏.‏ </li></ul><ul><li>وأوصى ذلك اليوم بثلاث‏ : ‏ أوصي بإخراج اليهود والنصاري والمشركين </li></ul><ul><li>من جزيرة العرب، وأوصي بإجازة الوفود بنحو ما كان يجيزهم، أما </li></ul><ul><li>الثالث فنسيه الراوي‏ .‏ ولعله الوصية بالاعتصام بالكتاب والسنة، أو </li></ul><ul><li>تنفيذ جيش أسامة، أو هي‏ :‏(‏ الصلاة وما ملكت أيمانكم‏ )‏‏.‏ </li></ul>
  19. 19. <ul><li>قبل ثلاثة أيام </li></ul><ul><li>قال جابر‏ :‏ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاث وهو </li></ul><ul><li>يقول‏ :‏‏ (‏ ألا لا يموت أحد منكم إلا وهو يحسن الظـن بالله‏ )‏‏.‏ </li></ul><ul><li>وكان هذا آخر ما تكلم وأوصي به الناس‏ :‏ (‏ لعنة الله على اليهود </li></ul><ul><li>والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ـ يحذر ما صنعوا ـ لا يبقين </li></ul><ul><li>دينان بأرض العرب‏ )‏‏.‏ </li></ul><ul><li>وأوصى الناس فقال‏ :‏ ‏ (‏ الصلاة، الصلاة، وما ملكت أيمانكم‏ )‏ ، كــرر ذلك </li></ul><ul><li>مــراراً‏ .‏ </li></ul>صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم المراجع
  20. 20. <ul><li>- كتاب الرحيق المختوم لمؤلفه صفي الرحمن المباركفوري   فاز بالجائزة الأولى في مسابقة السيرة النبوية العالمية التي نظمتها رابطة العالم الإسلامي، الكتاب بالموقع التالى : </li></ul><ul><li>http :// saaid . net / book / open . php?cat = 94&book = 835 </li></ul><ul><li>- خطبة الوداع فوائد وفرائد إعداد الدكتور محمد أحمد عبد الغني بالموقع التالى </li></ul><ul><li>http:// saaid.net/book/open.php?cat =99&book=4078 </li></ul>المراجع [email_address]

×