كتاب سحر الشخصية و فروسية الذات/ الجزء الأول

15,065 views

Published on

5 Comments
19 Likes
Statistics
Notes
  • كيف ممكن احصل على هالكتاب
       Reply 
    Are you sure you want to  Yes  No
    Your message goes here
  • This work consider fourth pyrimad good like
       Reply 
    Are you sure you want to  Yes  No
    Your message goes here
  • but u have get god brain
       Reply 
    Are you sure you want to  Yes  No
    Your message goes here
  • اقوى الدورات التدريبية فى شرم الشيخ دورة المدير المحترف المعتمد بشهادة معتمدة من المركز الكندى
    الى جميع ا الشركات والمؤسسات والافراد فى جميع انحاء الوطن العربى اليكم اقوى الدورات التدريبية دورة المدير المحترف المعتمد بشهادة معتمدة من المركز الكندى للتنمية البشرية بشـــرم الشيخ
    تعلم
    كيف تخطط بشكل فعال وكيف تتخذ القرارات فى الاوقات الصعبة
    كيف ترأس الاجتماع ويكون ذا جدوى وفعال
    كيف تبنى علاقات قوية مع مؤسسات اخرى ومع مرؤسيك .
    كيف تكون متميز فى المقابلات المرئية وكيف ايضا تقوم بعرض افكارك على عملائك وعلى الافراد داخل مؤسستك
    تعلم مهارات القيادة وسمات المدير المحترف وكيف تكسب الشخصية الذكية والمتميزة
    .................
    البرتامج بفندق 5 نجوم اقامه شامله 3 وجبات اوبن بوفييه مع المشروبات فى اى وقت بالاضافه بالاستمتاع الكامل بكل خدمات القريه
    لمزيد من التفاصيل
    سوف يحصل الحاضرون البرنامج على شهاده معتمده من المركز الكندى
    بالاضافه للمميزات الاخرى
    للحجز والاستفسار
    00201010599051 / 00200122522455
    يمكنك معرفة المزيد على صفحتنا على الفيس بوك
    http://www.facebook.com/UniversitytrainedArabs
       Reply 
    Are you sure you want to  Yes  No
    Your message goes here
  • wonderfull
       Reply 
    Are you sure you want to  Yes  No
    Your message goes here
No Downloads
Views
Total views
15,065
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
4
Actions
Shares
0
Downloads
605
Comments
5
Likes
19
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

كتاب سحر الشخصية و فروسية الذات/ الجزء الأول

  1. 1. ‫�صحر ال�صخ�صية وفرو�صية الذات/ال�صخ�صية//علم النف�س الفردي‬ ‫هاين �صالمة/م�ؤلف من الأردن‬ ‫امل�ؤلف معروف اأي�ص ًا بلقب ماهر �صالمة‬ ‫الطبعة الأوىل 7002‬ ‫حق�ق الطبع حمف�ظة‬‫رقم الإجازة املت�صل�صل لدى دائرة املطب�عات والن�صر: 5002/01/7152‬ ‫رقم الإيداع لدى دائرة املكتبة ال�طنية: 5002/01/2252‬ ‫ال�شف وت�شميم الغالف والإ�شراف الفني:‬ ‫فريق ماهر للت�صميم والإعالم الت�ص�يقي‬ ‫التن�شيق والإخراج الفني:‬ ‫اأحمد التميمي‬ ‫التنفيذ الطباعي:‬ ‫/ عمان، الردن‬
  2. 2. ‫الإهداء‬ ‫اإىل اإبنتي : مـيـ�س ومـ�شار...واأمهما،‬ ‫ّ‬ ‫اإىل اأمي الرائعة،‬ ‫ً‬ ‫اإىل اأبي العزيز الذي يف غيابه يزداد يف قلبي جمال‬ ‫اإىل اأختى مي الغائبة احلا�شرة‬ ‫ّ‬ ‫اإىل اأحبائي الذين يعرفون اأنف�شهم‬ ‫اإىل العربي الإن�شان يف كل مكان... اإىل كل اإن�شان‬
  3. 3. ‫- املحتويات-‬ ‫�سحر ال�سخ�سية وفرو�سية الذات‬ ‫اإذا كانت احلياة فر�شا .. فهذه رحلة [فـار�س]‬ ‫نظام [فـار�س] 4 مكونات:‬‫لأن م��ص�ع �صحر ال�صخ�صية وفرو�صية الذات ه� فكر اإن�صاين نقدي م�ص�ؤول عن اإجابة ت�صاوؤل:‬‫كيف ن�صبح فر�صان ًا يف رحلة احلياة و�صع�باتها؟ لذا يرجى قراءة هذا الفهر�س ودرا�صته بتمعن‬‫لأنه يقدم خريطة طريق لرحلة [فـار�س] يتم عرب تتبعها ال��ص�ل اإىل اإدراك نظام [فـار�س]‬‫ومعرفة مك�ناته وتطبيقاته الأربعة. فكل ف�صل وق�صم قد يحمل هدف ًا يخدم به الف�صل اأو الق�صم‬‫الالحق، حيث ت�صل�صلت هذه الأهداف مبا فيها الق�صم الثقايف ح�صب اأحرف كلمة [فـار�س]‬ ‫كنظام وذلك ح�صب التايل: (ف – فرو�صية، اأ – اأداء، ر – ر�صد، �س – �صفر و�صحر).‬‫اأهداف الكتاب: بناء نظرة م��ص�عية ملعنى وج�دنا الأ�صمى وحلياتنا الي�مية والعملية، واإر�صاء‬‫ق�اعد واأ�ص�س علمية لها، وذلك عرب ك�صف الغام�س وامل�صترت ليت�صنى لنا قراءة ومعرفة معاين‬‫واقع احلياة بعيد ًا عن قراءتها من خالل اأوهامنا الذاتية، وذلك بهدف تلبية اأحالمنا وحاجاتنا‬‫بنجاح. فمجال احلياة الي�مية اأو�صع بكثري من حدود العقل، لأن للحياة الي�مية اأبعاد ًا ومك�نات غري‬ ‫مبا�صرة اأخرى يف داخلنا تدير اإرادتنا متعلقة باخليال وال�صمري وال�جدان والعاطفة واحلرية.‬ ‫- الفهر�س -‬ ‫كلمات كانت يف قلبي وذكرها غريي ................................................................................................... 1‬ ‫كلمة �شكر ......................................................................................................................................... 3‬ ‫حول جتربة الكاتب وهذا الكتاب ...................................................................................................... 7‬‫كلمات قيلت يف هذه التجربة .............................................................................................................. 31‬‫‬ ‫- املحت�يات-‬
  4. 4. ‫- املحتويات- �سحر ال�سخ�سية وفرو�سية الذات‬ ‫حول هذا الكتاب‬‫متهيد هام لقراءة �صحر ال�صخ�صية وفرو�صية الذات (حتى نك�ن ال�صخ�س نف�صه يف ال�صر والعلن)......... 51‬ ‫غايات نظام التدريب الذاتي لكتاب �صحر ال�صخ�صية وفرو�صية الذات على غرار جتارب بناء الأفراد‬‫يف املجتمعات واحل�صارات ال�صم�لية املتقدمة .................................................................................. 12‬‫اإذابة ح�اجز النغالق ....................................................................................................................72‬‫يف ع�صر املناف�صة بني الفراد ... البقاء لالأف�صل ................................................................................33‬‫هذا الكتاب: ريا�صة عقلية وروحية ت�ؤهلنا لإدراك مكاننا ومكانتنا ....................................................... 53‬‫كلمة النا�صر (حمت�ى مدين ينا�صب واقعنا وبيئة اأفرادنا) ................................................................... 73‬‫ف. الف�شل الأول: كيف ت�شبح جنماً من جنوم املجتمع ................................................................. 93‬‫الهدف من الف�شل الأول (ف – فرو�شية): الك�شف عن قواعد فرو�شية الذات للتحول نحو النفتاح‬‫الإيجابي: رحلة للت�ا�صل مع حقائق الذات والآخرين، واإدراك �صحر املبادئ الإن�صانية يف تفعيل احلرية‬ ‫والفرو�صية الداخلية.‬ ‫ً‬‫مقدمة الف�شل الأول: كن جنم نف�صك اأول .. كيف؟ ...........................................................................14‬‫1- الق�شم الأول: كيف ت�صبح جنم ًا اجتماعي ًا بتط�ير مهارات الت�صال والت�ا�صل مع الآخرين؟...............54‬ ‫هدف الق�شم الأول: اإدراك الأفكار القادرة على اإزالة املعيقات الداخلية للت�ا�صل مع الطم�حات الكامنة.‬ ‫- ك�صافات مق�ية – (مفاهيم اأولية لإزالة املعيقات الداخلية)‬‫• الت�ا�صل اجليد مينحك اجلراأة والإقدام ويح�ل الأحالم اإىل طم�ح ............................................. 74‬ ‫ّ‬‫• مهارات الت�صال جتنبك التبعية... ملاذا ت�صطر اإىل ق�ل نعم، وتخجل من ق�ل ل ؟ ....................84‬‫• يف اإدارة الذات والنطباعات.. فتح لالأب�اب وتعلم م�صتمر لالإنفتاح والثقة ...................................05‬‫• احلديث امل�ؤثر ثنائي – كن ماهر ًا يف الت�ا�صل مع الآخرين ..........................................................05‬‫• حتقيق مهارات التك ّيف والتاأقلم والت�ا�صل مع كل الظروف............................................................15‬‫• تعلم قب�ل الآخر، يبعدنا عن احلط من قدر الآخرين .......................................................................15‬‫• فكيف نتخل�س من م�صاعرنا ال�صلبية جتاه الآخرين ........................................................................ 35‬‫2- الق�شم الثاين: مهارات يف الريادة ال�صخ�صية ................................................................................ 55‬‫هدف الق�شم الثاين: تعلم كيفية ت�صكل الأهداف الذاتية وحتقيق احلرية الداخلية عرب حتفيز الطاقات الداخلية.‬ ‫كن قائد ًا �صهري ًا ... لنف�صك اأول !! – ندوة للتدريب الذاتي – (قيادة النف�س نح�اأهدافها‬ ‫ً‬‫وطم�حاتها) ................................................................................................................................ 75‬‫�صحر ال�صخ�صية وفرو�صية الذات‬ ‫‬
  5. 5. ‫- املحتويات- �سحر ال�سخ�سية وفرو�سية الذات‬ ‫... تابع الف�شل الول - الق�شم الثاين:‬ ‫ح�ل التعامل مع الأ�صخا�س �صعبي املرا�س -ورقة- (قيادة النف�س رغم ق�ص�ة الآخرين) ......................98‬ ‫3- الق�شم الثالث: مهارات يف كيفية الت�ا�صل واحل�ار مع الذات لتط�ير اله�ية ال�صخ�صية املبادرة ............. 101‬ ‫– ك�صافات مق�ية -‬ ‫• الطريق اإىل تط�ير اله�ية ال�صخ�صية الت�صالية واإدارتها... تعزيز لل�ج�د الفاعل .......................... 1‬ ‫0‬ ‫3‬ ‫• حتى ل تك�ن هالمي ًا .. اأ�صف ل�ن ًا اإىل ه�يتك الت�صالية ال�صخ�صية ..........................................501‬ ‫• اأعد �صياغة مالمح �صخ�صيتك ....................................................................................................601‬ ‫• ل جتعل الآخرين يرونك كما يريدون؟............................................................................................801‬ ‫• ل تقدم ه�ية الالمبايل، اإهمال الآخرين والن�صغال بنف�صك دائم ًا، يرتك �صمعات م�صريتك‬ ‫مك�ص�فة للريح ............................................................................................................................. 901‬ ‫• ه�يتك الت�صالية ال�صخ�صية هي مراآة نف�صك، ا�صتجب لروؤية الآخرين بعقلك امل�صتقل .. كيف ...........011‬ ‫• اأ�صف مغناطي�ص ًا اإىل ه�يتك الت�صالية ال�صخ�صية .....................................................................111‬ ‫• ا�صحن ه�يتك الت�صالية ال�صخ�صية بالطاقة الإيجابية والعالقات املنتجة مع الآخرين. .................311‬ ‫• اله�ية الت�صالية املتط�رة متنحك الأداء ال�اثق يف اإدارة ال�صغ�ط والنفعالت وظ�اهرها،‬ ‫تخل�س من الإنط�ائية ..................................................................................................................411‬ ‫• ال�صيطرة على النفعالت، وتهدئة النف�س جتعلك واثق ًا دائم ًا.. كيف؟ .........................................511‬ ‫• مفاتيح يف امل�ص�ؤولية والن�صج ال�صخ�صي ........................................................................................61‬ ‫1‬ ‫• تط�ير اله�ية الت�صالية ل�صخ�صية العالقات العامة ....................................................................711‬ ‫• اله�ية الت�صالية لل�صخ�صية املتفائلة ...........................................................................................811‬ ‫• تط�ير اله�ية الت�صالية ال�صخ�صية... تكيف مع ال�اقع اإيجابي ًا .................................................. 811‬ ‫• يف غياب م�ا�صفات ومفردات الن�صج والقيم الفاعلة... كيف يبدو الفرد؟...................................... 1‬ ‫2‬‫0‬‫• ملاذا علينا اأن ن�صعى لتحقيق الت�صال والت�ا�صل ال�صجاع مع اأنف�صنا ومع الآخرين؟ ........................11‬‫2‬ ‫• يف ال�صتقالل كرامة ... يف العتداء على ذات الآخرين ... �صلبية تنه�س الذات مقال ..................... 321‬ ‫• يف رحلة احلب وال�صمري: التقاط لللحظات ال�صحرية واخرتاق للمعيقات مقال ........................ 521‬ ‫131‬ ‫اأ - الف�شل الثاين: مهارات الأداء ال�شخ�شي الرفيع‬ ‫..............................................................‬ ‫الهدف من الف�شل الثاين (اأ – اأداء): اإر�شاء ورفد الأداء العملي اليومي مبهارات الثقة والتوازن:‬ ‫رحلة للتمكن من اكت�صاف اأ�صرار الذكاء الفطري (العاطفي) وفهم تطبيقاته العملية يف اإدراك اأبعاد‬ ‫‬ ‫- املحت�يات-‬
  6. 6. ‫- املحتويات- �سحر ال�سخ�سية وفرو�سية الذات‬ ‫ومك�نات الذات وامل�صاعر املنبعثة منها، واأثر تلك امل�صاعر يف حتقيق الت�ازن الالزم لتحفيز مهارات املبادرة‬ ‫والإقدام وتعزيز فرو�صية الذات.‬ ‫مقدمة الف�شل الثاين: املبادئ الإن�صانية واإحياء ال�صمري كاأ�صا�س .................................................... 331‬ ‫1- الق�شم الأول: مهارات يف حتقيق الأمن الداخلي والر�صانة ال�صخ�صية .......................................... 141‬ ‫هدف الق�شم الأول: فهم اأدوات الذكاء الفطري يف مراجعة وفهم جتاربنا وتاريخنا اخلا�س ودور ذلك يف‬ ‫تعزيز الأمان الداخلي واإحداث ال�عي الجتماعي ال�صم�يل.‬ ‫- مقالت ومفاهيم حمر�صة-‬ ‫• بعد تغيري ال�صنني، الرج�ع اإىل الذات الأ�صلية، عد وا�صبه نف�صك من جديد ..................................341‬ ‫• ارجع ح�ارك مع نف�صك فه� الذي يط�ر ت�ا�صلك مع الآخرين .........................................................1‬ ‫4‬ ‫5‬ ‫ّ‬ ‫• ل تقلق فقد �صمم هذا العامل واأنت يف البال ... لذا فاأنت مهم ........................................................4‬ ‫18‬ ‫• ال�صع�ر بال�صتالب وال�صعف اأمام الآخرين .... مهارات ات�صالية ملقاومته وتق�ية الذات ..................0‬ ‫5‬‫1‬ ‫• يف مهارات احلياة ...... ا�صتذكار ملعاين فقدناها ..........................................................................11‬ ‫5‬ ‫• حماور جديدة ملهارات احلياة ... احلرية يف الختيار كناجت للج�دة الت�صالية ال�صخ�صية‬ ‫مع الذات والآخرين ......................................................................................................................451‬ ‫• يف م�صاحمة الذات والآخرين ت�ا�صل احلب وال�صداقة و�صع�ر بالأمان دائم ًا ....................................6‬ ‫5‬‫1‬ ‫• ل حتاول اأن تك�ن ما ه� ل�صت اأنت .. ل حتاول خداع نف�صك والآخرين بغالف احلب ......................‬‫158‬ ‫• عندما تك�ن اأ�صري الالمبالة واملبالغة يف الثقة بالنف�س، معاناة اأخطر من الإقدام‬ ‫على املخاطرة بعينها ....................................................................................................................951‬ ‫• اللحظات الرائعة هي التي تعيد و�صلنا بج�هر ذاتنا ... كيف؟ ....................................................... 1‬ ‫6‬‫0‬ ‫• نقاط يف كيا�صة اله�ية الت�صالية ال�صخ�صية مع الآخرين .............................................................. 1‬ ‫6‬‫2‬ ‫• الكرم ... وال�جه الب�ص��س ما العالقة ؟!! ...................................................................................... 1‬ ‫6‬‫4‬ ‫• البت�صامة والكرم ... وتفاوؤل زوربا ................................................................................................561‬ ‫• الغرية وال�صك، ... تق�د اإىل املخادعة وامل�ؤامرة ..............................................................................51‬ ‫6‬ ‫• التكلم عن نف�صك كثري ًا ... يخفف وزنك واإجنازاتك ...................................................................... 1‬ ‫6‬‫7‬ ‫961‬ ‫2- الق�شم الثاين: مهارات لالأداء املعي�صي الي�مي ....................................................‬ ‫هدف الق�شم الثاين: فهم املمار�صات الي�مية والتطبيقية للذكاء الفطري (العاطفي) وكيفية قيادتها‬ ‫لل�صيطرة على النفعالت والتحديات بحكمة وت�ازن.‬ ‫• مهارات للحياة حتقق عي�ص ًا اأكرث متعة (‪ - )EQ‬ندوة للتدريب الذاتي- .........................................11‬ ‫7‬ ‫• ل اأحد ي�صتطيع النيل منك اإل اإذا وافقت حما�صرة ....................................................................502‬ ‫�صحر ال�صخ�صية وفرو�صية الذات‬ ‫‪v‬‬
  7. 7. ‫- املحتويات- �سحر ال�سخ�سية وفرو�سية الذات‬ ‫... تابع الف�شل الثاين - الق�شم الثاين:‬‫• املدرب ل يلعب بدل من لعبيه حما�صرة ................................................................................902‬ ‫ً‬‫• عندما فقدت ج�هر نف�صي ... حماولة ل�صرتجاع حقيقتي الأوىل حما�صرة ........................................512‬‫• الت�صالح مع الذات رحلة - ندوة للتدريب الذاتي- ....................................................................122‬‫• «احلياة حل�ة ب�س نفهمها». كيف يقاوم ال�صخ�س اأمرا�صه و�صغ�طه وي�صتمتع يف احلياة؟ حما�صرة .........132‬‫• يف ال�صخ�صية النبيلة، ما معنى اأن تك�ن فار�ص ًا يف احلياة؟ حما�صرة ...................................342‬ ‫ر- الف�شــل الثالث: كاريزما احل�شور والتوا�شل يف احلوار وال�شمع وال�شتماع ............................ 352‬‫الهدف من الف�شل الثالث (ر – ر�شد): الر�شد يف ممار�شة حرية الختيار وحتقيق املكانة الجتماعية‬ ‫الر�شيدة:‬‫ر�صد رحلة تهدف اإىل تنمية قدرة التاأثري الإيجابي على الآخرين وذلك عرب تق�ية ال�صيطرة على احلد�س‬ ‫والنتباه والرتكيز والتلقي املنفتح نح� حتقيق الفرا�صة املعرفية واإدراك ال�ص�رة الرا�صدة والكبرية لالأ�صياء.‬‫352‬ ‫1 - الق�شم الأول: الت�ا�صل والذكاء العاطفي .........................................................‬ ‫هدف الق�شم الأول: معرفة كيفية اإدارة امل�صاعر والثقة والتفكري لزيادة التاأثري واإقناع الذات والآخرين.‬ ‫• القيادة الداخلية لالت�صال و كاريزما احل�ص�ر (مهارات الت�صال يف البيع، يف التعليم،‬‫يف العمل اجلماعي) - ندوة للتدريب الذاتي- ................................................................................552‬‫2 - الق�شم الثاين: ال�صتماع مهارة حتقق كاريزما احل�ص�ر ...............................................................962‬ ‫هدف الق�شم الثاين: تعلم ت�جيه الأحا�صي�س وت�ظيفها يف بث واإدراك املعاين والدللت بالعقل والقلب.‬‫• الفرق بني ال�صتماع وال�صمع ه�ة، ت�قعنا يف املجه�ل مع الآخر حما�صرة تاأ�صي�صية ........................172‬ ‫• مهارات ال�صتماع بالقلب وفهم الآخر- ال�صتماع احلر واإ�صكالية ال�صتماع املقيد‬‫- ندوة للتدريب الذاتي- ............................................................................................................... 972‬‫3 - الق�شم الثالث: مهارات يف كاريزما احل�ص�ر والت�ا�صل ك�صافات مق�ية .................................. 592‬‫• ع�صرات املفاهيم ت�صعى لإر�صائها مهارات احلياة ..........................................................................792‬‫• نقاط يف احل�ار والفرا�صة تعزز احل�ص�ر .......................................................................................992‬‫• يف املفاو�صات.. ل ترتك الآخرين يتفاو�ص�ن عليك ........................................................................003‬‫• كيف ت�صيف اإىل ه�يتك الت�صالية ال�صخ�صية رم�ز ًا لفك �صيفرة الآخرين؟ ...................................203‬‫• تط�ير اله�ية ال�صخ�صية .. تطبيقات يف العمل ............................................................................503‬‫‪v‬‬ ‫- املحت�يات-‬
  8. 8. ‫- املحتويات- �سحر ال�سخ�سية وفرو�سية الذات‬‫�س- الق�شم الثقايف واأدب الزمان (�س – �شفر و�شحر): من وحدة التجربة الإن�صانية .. م�روثات ثقافية‬‫اإن�صانية تعلمنا القيادة ال�صخ�صية الي�مية من خالل: مق�لت اإن�صانية، مقتطفات �صعرية، اأفالم �صينمائية،‬ ‫اأغانٍ �صهرية ................................................................................................................................. 113‬‫املراجع ........................................................................................................................................ 163‬‫563‬ ‫....................................................................................................................‬ ‫اأعمال اأخرى للكاتب‬‫فار�س: �صفة عربية وعاملية تطلق على من يتقبل وميار�س النقد والنقد الذاتي ويعمل لإزاحة اأقنعته بنف�صه‬‫اإ�صافة اإىل قراءة اأفكاره بنف�صه (اأو مبا �صماه امل�روث العربي القدمي الريا�صات واملجاهدات واملكا�صفات‬‫الذاتية) بهدف تفتح �صخ�صيته عن طريق جتديد الروح واجل�صد با�صتمرار لتحريرها من �صه�ات النف�س‬‫ال�صلبية (الأمارة بال�ص�ء) واملتمثلة يف الغرية والأنانية واحل�صد والطمع، اإ�صافة اإىل حترير النف�س واجل�صد‬‫من اأثقال ق�صاوة القلب واحلقد والتكرب والغرور والالمبالة والتكالية والرتاخي واخلن�ع والتذاكي على‬ ‫احلقيقة.‬‫فار�س هي نتيجة لرحلة يخ��صها الإن�صان لتحرير النف�س وتنميتها من اأجل الك�صف عن اإمكاناتها الإيجابية‬‫الكامنة وحتفيزها باملبادئ الإن�صانية العليا للحقيقة التي متدها بالطاقة واحلي�ية من دون العتماد على‬‫�صبب خارجي لتق�يتها. فار�س �صفة من يثابر لإعادة تنظيم ذاته ب�صكل م�صتمر �صد ردود الأفعال مثل‬‫ارتداء قناع التظاهر والإخفاء والنفاق واحليلة، والنغالق على اجلم�د والتع�صب والتناحر وكل ما يعيق‬‫حترر الإن�صان وتقدمه وت�ازنه يف عالقاته مع نف�صه ومع الآخرين. فار�س ه� مفه�م اإعادة �صياغة الذات‬‫نح� احتادها باإن�صانيتها وانفتاحها على الآخر على اأ�صا�س املبادئ الإن�صانية العليا التي تر�صي دعائم علمية‬‫وم��ص�عية للمبادرة والفعل يف عملنا ودراما حياتنا الي�مية نح� انت�صارنا وممار�صة حريتنا يف الختيار.‬ ‫ً‬‫فنحن ل نختار وج�دنا واإمنا نختار �صكل وماهية هذا ال�ج�د الأ�صمى الذي حتدده اأول ثقافتنا ومن ثم تربيتنا‬‫وتعليمنا. اإن مفه�م فار�س ه� طريق ال�صعي لالنفتاح ال�اعي لنك�ن نحن واأكرث، نحن واأبعد، نحن كما يجب‬‫اأن نك�ن را�صدين ملتزمني جتاه ال�اجب احلق والقائم على املبادئ العليا لل�صمري ال�صخ�صي املنبعثة من‬ ‫حقائق الك�ن.‬‫�صحر ال�صخ�صية وفرو�صية الذات‬ ‫‪v‬‬
  9. 9. ‫كلمات كانت يف قلبي وذكرها غريي‬ ‫اإلهي، لتفتح باباً اأمامي يف النهاية، يا من تكرتث، هذا الكالم لي�س لك، لقد‬ ‫نرثت الورد يف هذا الب�شتان، فتذكروين باخلري اأيها الأ�شدقاء. ولكل اإن�شان ما‬ ‫يوافقه يف هذا الكتاب. لقد جتلى حلظة ووىل م�شرعاً، ول جرم اأنني كال�شالكني،‬ ‫جلوت طائر الروح على النائمني، ما اأكرث ما اأحرقت نف�شي كم�شباح، حتى اأ�شاأت‬ ‫الدنيا وكاأنني �شمع، واأ�شبح راأ�شي كامل�شكاة يف الدخان، فاإلم ي�شعل �شمعي امل�شباح‬‫فريد الدين العطار‬‫عن جالل الدين الرومي‬‫(055-726هـ)‬‫ منطق الطري‬‫1‬ ‫كلمات كانت يف قلبي‬
  10. 10. 2
  11. 11. ‫كلمة �سكر‬ ‫يف رحالت احلب تكرب قوافل الورد واملعنى، ولأننا نتاأثر ونوؤثر‬ ‫يقوى تكافل العالقات املنتجة‬ ‫القراء الأعزاء،‬‫ما �صتقروؤونه لي�س من باب الربوت�ك�ل بل من باب تر�صيخ مبداأ اأهمية تقدير الذات‬‫وتقدير الآخرين واأهمية بذل اجلهد يف الأخذ والعطاء معهم ولهم، و اأهمية تنمية اجلميل‬‫امل�صرتك فيهم ومعهم. يف الآخرين تكمن �ص�رتنا وتت�صكل �ص�رتهم فينا، يف الآخر تكمن‬ ‫اأ�صرارنا وتاأثراتنا و�صدى معانينا ‬‫ل�ل الآخر والآخرون ملا �صاهد هذا الكتاب الن�ر. اإنه ثمرة حماولت عديدة للبحث عن‬‫بع�س الأج�بة لأ�صئلة طاملا بقيت عالقة يف ذهني منذ ال�صغر، مرور ًا بكل حمطات التغيري التي‬‫واجهتني والتي كنت حماط ًا فيها دائم ًا مبعارف واأ�صدقاء وزمالء عديدين يحمل�ن م�اهب‬ ‫وم�ا�صفات �صخ�صية عديدة، اختلفت معها اأحيان ًا واتفقت معها اأحيان ًا اأخرى.‬‫ب ْيد انني ا�صتطيع الق�ل اإن اخلالف والتفاق مهما تن�عت درجاتهما قدما يل الفائدة نف�صها‬‫وعلماين اأن قب�ل الآخر والر�صى بتن�عاته ل ميكن اإل اأن يك�ن ثري ًا للجميع ب�صرط امتالك‬‫ال�صخ�س روؤية اإميانية ومبدئية اأولية لطريق حياته وت�ص�ر م�صارها العام روؤية حتفظ وت�ص�ن‬ ‫م�صتخرجات هذا احلراك واأ�صحابه.‬‫لذا فاأنا ممنت لكل من زارين وزرته يف هذه امل�صرية، ممنت لكل من عائلتي واأ�صدقائي وزمالئي‬ ‫ّ‬‫وملن تدرب معي ولكل املتعاملني معي الذين �صكن� يف و�صكنت فيهم. كما انني ممنت بالقدر ذاته‬‫متام ًا ملن وقف معي و�صمد جراحي واحبني وعلمني وتعا�صد وتعاطف وتكاتف معي و�صاركني‬‫تناق�صاتي وحتمل نقدي واختاليف وفهم حت�لتي واكت�صف �صدقي و�صراحتي. اإنني ممنت جد ًا‬‫3‬ ‫كلمة �صكر‬
  12. 12. ‫كلمة �سكر‬‫للتجارب التي واجهتها مع من جرحني واآملني وحاول اإحباطي اأو �صخر من حماولتي للتقدم‬ ‫ً‬ ‫قائال لقد علمتم�ين الكثري عن نف�صي وعن الإن�صان وتفكريه.‬‫اإنني ممنت لكل من �صاحمني على اأخطائي وهف�اتي وزلتي وتقديراتي اخلاطئة. كما اأن قائمة‬‫امتناين مليئة بالعرفان ملن حتمل معي عبء اإنتاج هذه الأفكار ابتداء، وحتري�صي باجتاه تر�صيخ‬ ‫ً‬ ‫بع�صها اأو غ�س الطرف عن بع�صها الآخر.‬‫كما اأنني مدين لبع�س املثقفني والكتاب وال�صعراء والإعالميني والفنانني الردنيني والفل�صطينيني‬‫والعرب الذين قراأت لهم اأو التقيتهم وحاورتهم وحاوروين بحب البحث عن خال�س و�صق طرق‬ ‫مل�صارب الأمل وفتح الن�افذ اأمام تق�ية الفرد الإن�صان.‬‫يغمرين �صع�ر بالغ العمق بال�صكر والعرفان لكل من مد قلمي باحلرب وطاقة احلب وال�صرب،‬ ‫ّ‬‫ولكل من اأثر يف واأثرت فيه يف م�صرية الت�صكل والبحث عن الأج�بة. وله�ؤلء وملن ياأت�ن و�ص�اهم‬ ‫ممن اأنتظر اأنحني احرتام ًا ب�صم�خ واعتزاز:‬ ‫• اإىل اختي منال التي لفتت نظري مبكر ًا اإىل خلجات ح�صا�صة يف م��ص�ع هذا الكتاب.‬‫• اإىل اخي ماجد الذي وقف دائم ًا م�صحي ًا من اجل انتاج هذا الكتاب، ومن اجل حبه يل‬ ‫وللحب كفكرة لالرتقاء، اإىل اختي جمدولني واأختي منار واأخي حممد.‬‫• اإىل خلدون داوؤد �صانع ال��صل واللحظات اجلميلة (اأطروحتي امل�صادة / املتحالفة) الذي‬ ‫حر�صني دائم ًا على �صنع ما نعتقد اأنه ل ي�صنع، �ص�اء وافقته اأم ل. اإىل لينا �صكر ًا.‬‫• اإىل ذراعي اليمنى رانيا ميالد التي جعلت من هذا امل�صروع �ص�رة مرئية يلم�صها خيايل،‬ ‫واإىل دعمها وت�صحيتها من اجل تعميم ر�صالة هذا الكتاب على الآخرين.‬‫• اإىل م��صى بره�مه الذي ج�صر يل عملية التجروؤ على الكتابة وقرب يل م�صافات الرحلة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬‫واأبعد رهبتها عن قلمي من خالل تبنيه روؤية تق�ية الن�صان، وكذلك من خالل اقرتاحاته‬ ‫ليجاد املعادل بني الكتابة والتحدث، وبني الفن�ن والآداب والقيادة ال�صخ�صية.‬‫• اإىل �صمري �صعادة الذي ت�صدى بتعا�صد ملهمة تدقيق الكتاب واإجراء مراجعة عنه وله‬ ‫بعد ان حر�صته ر�صالة الكتاب فتج�ل فيه روحي ًا.‬ ‫ّ‬‫• اإىل احمد جماهد التميمي الذي جعل، مبثابرته وباأخالقه الرفيعة واإخال�صه لعمله‬ ‫ودقته، من هذا الكتاب م�صتخرج ًا �صهال للقراءة.‬ ‫ً‬‫�صحر ال�صخ�صية وفرو�صية الذات‬ ‫4‬
  13. 13. ‫كلمة �سكر‬‫• اىل خالد رحمة الذي فرغ كثري ًا من وقته اخلا�س بحب واإخال�س وتفان لتقدمي خدماته‬ ‫البحثية على النرتنت لرفدي مبعل�مات ومعارف اأفادت الكتاب.‬‫• اإىل �صف�ة امل��صى وع�ين فاخ�ري اللذين �صجعاين و�صاركاين هَ م اإزالة املعيقات، وعا�صا‬ ‫ّ‬ ‫معي قلق ت�كيد ج�دة املعنى وتطبيقاته وانتقاء مفرداته وتط�يرها.‬‫• اىل بلكان زريقي ونعيم م�صعل اللذين تابعا معي مراحل اإجناز الفكرة فعمال مبثابرة‬ ‫على ت�صجيعها وفخرا باإجناحها.‬ ‫• اإىل جاكلني حدادين ومروان حمارنة على احت�صانهما وجه�دهما لجناح الفكرة.‬‫• اىل ال�صدقاء الذين �صارك�ين بطرق خمتلفة ه�اج�س الفكرة وتط�يرها منذ بداياتها:‬‫احمد عليان ونبيل دربا�س وم�ؤيد احليدري وع�صام عطية ورفيق �صالمة والفريد يا�صا‬‫وحممد م�ؤيد اخلطيب ولبنى فاخ�ري وبدر ر�صيد وفيكت�ر ق�صق��س ومي�صاء البطاينة و�صمر‬‫دودين و�ص��صن دروزة وب�صمة الن�ص�ر وخالد جاد اهلل واحمد الزلط وهالة �صهاب وطارق‬‫عطية وابراهيم الق�ا�صمي ويحيى القي�صي وزهري زقطان ونبيل اخلطيب وحممد عبد‬ ‫اللطيف وف�ز �صقري و�صناء كيايل.‬‫• اإىل �صركاء ال�عي والبحث املبكر عن الذات: دبي ث�م�ص�ن، �صميح �صنقرط، وابراهيم‬‫�صعاده، و�صياء ال�صعدون، وخالد الب�رن�، ورامة ياغي، وم�صر ياغي وتي�صري البلبي�صي‬ ‫والي�صيا ت�ري�س.‬‫• اىل هيلدا ب�ص�تي رفيقة التح�لت التي علمتني التكيف وال�صتقالل ومراكمة املعرفة لت�صبح‬ ‫طريقة تفكري.‬ ‫• اإىل ملهمي يف الثبات واحلكمة اإ�صحق اخلطيب.‬ ‫• اإىل ملهمي يف القيادة حمم�د اخلطيب.‬ ‫• اإىل ملهمي يف الإعالم والت�صال واملعرفية عمر اخلطيب.‬‫• اإىل عدنان بدوان الذي األهمتني قياديته الهادفة لتنمية الإن�صان، واإىل وفائه لها كر�صالة،‬ ‫اإىل فريوز �صاحبة حلم التجدد والرتقاء.‬‫اإليكم واإىل من مل يرد اإ�صمه لأ�صباب تتعلق بتنظيم م�ؤقت لطاقة احلب اق�ل انني يف بداية‬ ‫الطريق و�صاأثابر لأك�ن جدير ًا بثقتكم وب�صداقتكم وبدعمكم.‬‫5‬ ‫كلمة �صكر‬
  14. 14. ‫�صحر ال�صخ�صية وفرو�صية الذات‬ ‫6‬
  15. 15. ‫حول الكاتب وهذا الكتاب‬ ‫اعلموا ما �شئتم اأن تعلموا، فلن توؤجروا حتى تعملوا مبا علمتم‬ ‫... لذا‬ ‫ ل ميكننا اأن نعلم �شيئاً لأحد، كل ما بو�شعنا هو اأن ن�شاعده‬ ‫ُ ّ‬ ‫للبحث عن اجلواب يف داخله‬‫غاليليو غاليلي‬‫7‬ ‫ح�ل الكاتب وهذا الكتاب‬
  16. 16. ‫�صحر ال�صخ�صية وفرو�صية الذات‬ ‫8‬
  17. 17. ‫حول الكاتب وهذا الكتاب‬ ‫ا�سم الكتاب‬ ‫حيث تنبع الفرو�صية كم�صطلح من الفار�س،‬ ‫وحيث اأن الفار�س كت�صمية تنبع من قيادة الفر�س،‬ ‫وحيث اأن الفر�س ه� �صقيق الإن�صان يف عمق ع�اطفه وذكاء فطرته الداخلية‬ ‫تنجلي اإذن اأ�صرار هذه العالقة ال�صحرية بني الفر�س والفار�س، وتباع ًا بني الإن�صان واآخره‬‫لي�صحى تعبري فرو�صية الذات و�صام ًا لقيادة الإن�صان لذاته و�صيفرة حتمل �صحر ت�ا�صل داخله‬ ‫مع خارجه. يف الفرا�صة تكمن طاقة الإن�صان و�صحر ينبع كالزهر يف الكيان.‬‫يف ذكاء الفطرة الداخلية �صمعة منرية ت�صقل ال�صخ�صية ومتيز قيادة الكيان، يف ال�صخ�صية‬ ‫يكمن كل �صيء...ولأنها كل �صيء فكل الأ�صرار تختبئ فيها.‬ ‫َّ‬ ‫بخور الفر�شان‬ ‫فار�س اإن�صان وفر�س ي�صم� بالكيان، من روح احلب بني الطبيعة والإن�صان،‬ ‫فرو�صية ت�صم� بنبائل الإن�صان واحل�صان، يف الفرو�صية ينابيع ال��صل وال�جدان،‬ ‫يفجرها حب بني القل�ب واخللجان، يف الفرو�صية تكافل بني الأر�س وطاقة ال�صجر،‬ ‫وت�صكيل لأ�صاور ال�قار وال�صحر، يف الفرو�صية �صك�ن وثبات كاحلجر،‬ ‫َ َ‬ ‫ت�صقلها اأعماق املعاين واملطر، يف الفرو�صية دللت ال�صداقة وال�حي بالنظر،‬ ‫ودم�ع تذرف على �صق�ط الب�صر، يف الفرو�صية �صراكة لأ�صرار القدر،‬ ‫يف امل�ت وامل�صري و حياة الدهر، مهما ح�ر الزمان ه�اء الإن�صان،‬ ‫فالفر�س را�صخ يف املكان والزمان، يف الفرو�صية �صحر لذات الإن�صان،‬ ‫وعبق بخ�ر يحيط بهالة الفر�صان، اأعلمتم الآن اأن الفار�س ه� الإن�صان.‬‫9‬ ‫ح�ل الكاتب وهذا الكتاب‬
  18. 18. ‫�صحر ال�صخ�صية وفرو�صية الذات‬ ‫01‬
  19. 19. ‫حول الكاتب وهذا الكتاب‬ ‫حـول الـكـــاتـب‬‫يقدم هاين ماهر �صالمه* يف كتابه �صحر ال�صخ�صية وفرو�صية الذات النتائج العملية‬‫واحليثيات املف�صلية امل�ؤدية اإىل حتقيق القيادة ال�صخ�صية والتي اأملتها عليه جتربته ال�صخ�صية‬‫اخلا�صة، وخربته مدرب َا وعامال متخ�ص�ص ًا يف حقل الت�صال والت�ا�صل الإن�صاين املعريف. وت�ؤ�صر‬ ‫َ‬‫ر�صالة الكاتب ب��ص�ح اإىل اأول�ية اإر�صاء املفاهيم الفكرية ال�صا�صية ملهارات الت�صال، ليتمكن‬‫الأفراد من تطبيقها وت�ظيفها لبناء روؤيتهم وا�صرتاتيجية ارتقائهم، وبالتايل تق�ية مبادراتهم‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬‫ل�صياغة طم�حاتهم وال�صروع يف حتقيقها ب�صكل خالق ومتميز وم�ص�ؤول.وقبيل �صقه طريق هذا‬‫التخ�ص�س كان الكاتب وما يزال خمرج ًا لربامج الت�عية وو�صائل الت�صال الإعالمي للت�ص�يق‬‫الإجتماعي والإعالم امل�ؤ�ص�صي. ولعل خدمته العديد من ال�صركات وم�ظفيها وك�ادرها، اإ�صافة‬‫اإىل العديد من منظمات املجتمع املدين واأفرادها ك�صفت له مدى ق�ة تاأثري الت�صال والت�ا�صل‬‫الإن�صاين املعريف على حتفيز وتق�ية الإن�صان من خالل ا�صتنها�س طاقاته الكامنة والرتقاء‬‫بقيادته الي�مية لنف�صه وم�اجهة تغريات احلياة وتبدلتها التي تنتهك خ�ص��صية الفرد ومتيزه‬ ‫وفرادته.‬‫ويت��صل الكاتب اأفكار ًا اإن�صانية ل يختلف عليها خم�صة اأفراد من خم�س قارات وباأدوات ومفاهيم‬‫حديثة لتعزيز الت�ا�صل بني اأفراد املجتمع وبني اأنف�صهم، بغية ال��ص�ل اإىل من�ذج ب�صري �صامخ‬‫ً‬‫قادر على مناف�صة نف�صه وحتدي طاقاته وا�صتنها�س طم�حاته الإن�صانية الدفينة ليك�ن م�ؤهال‬ ‫لدخ�ل املناف�صة القائمة على املبادئ الإن�صانية.‬‫اإن معاي�صته للمجتمع الأوروبي والأمريكي اأثرت م�صاهداته البان�رامية لأمناط اإن�صانية ومناذج‬‫فردية و�صل�كية متن�عة، من خالل تفاعله معها اأثناء عمله كنا�صط يف امل�صمار الإن�صاين‬‫والجتماعي والإعالمي واإنخراطه مع م�ؤ�ص�صات املجتمع املدين هناك. وزادت جتربته‬‫وم�صاهداته العملية يف العامل العربي من اإميانه بقدرة معظم الأفراد على الرتقاء بطاقاتهم‬‫الإن�صانية وذلك بتفعيل منحها وهباتها الب�صرية الطبيعية الدفينة التي �صاوت بني الب�صر يف‬ ‫دورهم وقدرتهم على الإنتاج والتقدم دون تفرقة.‬ ‫* (دبل�م الت�صال الإعالين – 3891 – ال�ليات املتحدة) ولد يف الأردن يف عام 6591.‬‫11‬ ‫ح�ل الكاتب وهذا الكتاب‬
  20. 20. ‫حول الكاتب وهذا الكتاب‬‫وال�ص�رة التالية التي قدمها بع�س من اأ�صدقائه وزمالئه تقدم جمم�عة من التجارب التي‬‫تعر�س لها خالل م�صريته الغنية بامل�صاهدات والتجارب والتح�لت التي �صكلت وجدانه وفكره‬ ‫ّ‬‫لي�صق طريق ًا ط�يال هدفه تق�ية الإن�صان من خالل تر�صيخ املبادئ الإن�صانية املدنية يف داخل‬ ‫ً‬ ‫الأفراد:‬ ‫تاأثر من م�صكالت التغيري القت�صادي والجتماعي الإيجابي وال�صلبي يف بالده.‬ ‫•‬ ‫تاأثر بتخبط طرق الرتبية والتن�صئة والتاأهيل الجتماعي لالأفراد يف بالده.‬ ‫•‬‫تاأثر بالفروق ال�صا�صعة بني م�صت�ى تط�ر املجتمعات وقياداتها وكفاءاتها وطرق تفكريها.‬ ‫•‬‫تاأثر ب�صط�ة و�صائل الت�صال الإعالمي الغربي وفن�نه على امل�ؤ�ص�صات واملجتمع وثقافة‬ ‫•‬ ‫الأفراد.‬‫تاأثر بطرق عمل ال�صركات العاملية وتط�رها، خا�صة يف جمال تط�ير الأفراد معرفي ًا‬ ‫•‬ ‫وفكري ًا.‬ ‫تاأثر من خالل جتربته بقدرة الت�صال والت�ا�صل املعريف على تق�ية الإن�صان وارتقاءه.‬ ‫•‬‫تاأثر بقدرة الثقافة والفن�ن (امل��صيقى، والأدب، وامل�صرح، وال�صينما، والرادي�) على �صقل‬ ‫•‬ ‫�صخ�صية الأفراد.‬‫فل�صفته يف احلياة ت�ؤمن بالقناعات التالية ل ت�صتخدم النا�س وحتب الأ�صياء، بل ا�صتخدم‬ ‫•‬‫الأ�صياء واأحب النا�س ل يغري اهلل ما بق�م ما مل يغريوا ما باأنف�صهم ل ي�ؤمن اأحدكم‬‫حتى يحب لأخيه ما يحب لنف�صه الغاية ل ولن تربر ال��صيلة رحم اهلل امرء ًا عرف قدر‬ ‫نف�صه ل تبحث عن اجل�اهر يف خارجك بل ابحث عنه يف ج�هر نف�صك اأول.‬ ‫ً‬‫�صحر ال�صخ�صية وفرو�صية الذات‬ ‫21‬
  21. 21. ‫كلمات قيلت يف التجربة‬ ‫مهارات الت�شال التطبيقية، قوة لالإن�شان من الداخل‬‫ يف هذا الكتاب يغطي ماهر �صالمه جمم�عة من امل�ا�صيع يف مهارات الت�صال الإن�صاين‬‫بني الأفراد، وذلك باأ�صل�ب تطبيقي وحمكم. يقدم لنا يف كتابه اجلديد منظ�ر ًا ممتع ًا‬‫وفريد ًا يق�ي الفعالية ال�صخ�صية لالأفراد بهدف تعزيز العمق الداخلي لإح�صا�س النا�س‬ ‫وزيادة قدرتهم على ت�جيه انفعالتهم، وذلك من خالل ق�ة التفاعل العاطفي لالإن�صان‬‫د.الفريد يا�شا‬‫كبري م�شت�شاري ال�شحة والت�شال‬‫مركز برامج الت�شال‬‫جامعة جونز هوبكنز‬ ‫ لي�س بالكالم وحده يت�ا�صل الإن�صان.‬‫حماولة جادة من فنان مبدع للفت النتباه اإىل اإمكانياتنا غري املحدودة يف الت�ا�صل مع بع�صنا‬ ‫البع�س‬‫د. حممد عبد اللطيف‬‫مدير عام‬‫�شركة نوفو نوردي�شك‬ ‫ جتليات عل�م الت�صال‬‫ما انفك تالقح الفن�ن والأجنا�س الأدبية والعلمية يلقى حفاوة ويبعث اأ�صئلة الده�صة، وي�صيء‬‫جماهل التجربة الإن�صانية، ح�ل قدرة الت�ا�صل واحل�ار على اإنتاج معادل تق�ية الإن�صان الذي‬‫يرمي اإىل تنمية مهارات الفرد وتط�ير اجل�دة ال�صخ�صية الت�صالية التي �صاغ اأطروحتها‬‫خمرج الت�صال الإعالمي الأردين ومدرب مهارات الت�ا�صل والقيادة ال�صخ�صية ماهر �صالمة‬‫31‬ ‫ح�ل الكاتب وهذا الكتاب‬
  22. 22. ‫كلمات قيلت يف التجربة‬‫يف هذه ال�صل�صلة. لقد جتلت املقدرة املعرفية لدى الكاتب من اأثر جتاربه الرثية وبحثه امل�صتمر‬‫والذي يظهر من خالل كتاباته العملية والتي ا�صتقاها من ندواته ودوراته التدريبية لإر�صاء‬‫ق�اعد واقعية ملم��صة لتق�ية الذات واإعادة اإنتاج تفاوؤلها. ل �صك اأنه حقل جديد ل جند‬‫كثريين يخ��ص�ن يف معمعانه لأنه علم مبتكر وحديث احل�ص�ر يف العامل العربي لأنه ي�صتقي‬‫اأدواته من مرجعيات �صحيحة ونادرة متعلقة بفت�حات علم القيادة ال�صخ�صية وعلم الجتماع‬ ‫وعل�م الت�صال يف ا�صتباكها مع الآداب والفن�ن ب�صفة عامة‬‫مو�شى برهومة‬‫�شحفي وناقد ثقايف‬‫مدير حترير تنفيذي - جريدة الغد‬Daily Applications ofCommunication Skills Personal Empowerment“In his book Maher Salama covers a range of interpersonal communicationskills in a succinct and applied way. He brings us in his new book an interestingand unique perspective of self-efficacy. He uses the visual relations of people toart and colors to reinforce peoples internal locus of control through emotionalarousal.” Dr. Alfred Yassa M.D, M.P.H Senior Health and Communication Advisor Center for Communication Programs JOHN HOPKINS UNIVERSITY“Not only through words do human beings communicate. This is a valuableattempt by a creative artist trying to draw our attention to the unlimitedcapabilities we have to communicate with each other.” Mohamed A. Hashem General Manager Novo Nordisk‫�صحر ال�صخ�صية وفرو�صية الذات‬ 14
  23. 23. ‫متهيد هام لقراءة �سحر ال�سخ�سية‬ ‫وفرو�سية الذات‬ ‫- حتى نكون ال�شخ�س نف�شه يف ال�شر والعلن -‬ ‫• نح� حياة اأكرث ثراء من الداخل للتح�ل نح� التن�ير‬ ‫• نح� اأفراد ي�اكب�ن التغيري ويناف�ص�ن اعتماد ًا على ا�صتنها�س طاقاتهم الداخلية اأول‬ ‫ً‬ ‫• نح� جت�صري الفج�ة املدنية بني م�صت�يات تط�ر الأفراد وا�صتعداداتهم الداخلية‬‫لقد كيفنا وت�صكلنا جميع ًا يف بيئات خمتلفة مل يكن لنا �صيطرة عليها، وتعر�صنا جميع ًا لأ�صكال‬ ‫ُ‬‫عديدة من الأفكار والقيم واملبادئ التي ما زلنا نعي�صها اأو تخلينا عن بع�صها وا�صتبدلنا بها‬‫اأخرى يف حماولة منا مل�اكبة احلياة ومتطلبات الع�صر، وذلك بهدف حتقيق ال�صعادة والنجاح‬ ‫املرج�ين.‬‫وال�ص�ؤال هنا؛ هل و�صلنا اإىل حالة الر�صا والتكيف املن�ص�دين؟ اأما زلنا مت�صككني من �صالحية‬‫بع�س الأفكار واملفاهيم واأ�صاليب العي�س؟ األ ت�اجهنا اأحيان ًا اأو كثري ًا اإخفاقات ل نفهمها اأو‬‫جناحات ل نقدرها؟ األ نلحظ اأننا بتنا نعي�س اأحيان ًا حياة التظاهر وال�صطناع؟ األ نلحظ اأننا‬‫نرك�س وراء �صراب النجاحات ال�صريعة وال�صربات اخلاطفة خائفني من امل�صتقبل؟ األ نالحظ‬‫اأننا نعي�س اأحيان ًا التعايل (مبالغة يف تقدير الذات) واأحيان ًا اأخرى فقر ًا يف ت�كيدها والثقة‬‫بها؟ األ نالحظ اأننا مل نعد نثق بالآخرين، فال�صداقة اأ�صبحت �صحيحة، واحلب اأ�صبح �صيئ ًا‬ ‫من املا�صي.‬‫لقد تبدلت الدنيا وحالنا اأ�صبح مائج ًا وهائج ًا من دون معنى، نعم لقد فقدت الأ�صياء معانيها‬‫اإىل درجة اأن بع�صنا بداأ يعتقد اأن من يكذب اأو ينافق اأو من يك�ن اأناني ًا اأو انتهازي ًا ينجح، ومن‬ ‫يعمل كثري ًا يخطئ وي�ؤنب.‬‫51‬ ‫ح�ل الكاتب وهذا الكتاب‬
  24. 24. ‫متهيد هام لقراءة �سحر ال�سخ�سية وفرو�سية الذات‬‫لقد �صغر حجم اخليط الفا�صل بني الطمع والطم�ح، بني املبادرة والنتهازية، بني تزييف النجاح‬‫والنجاح احلقيقي، فاأ�صحى النجاح املظهري واخلارجي واملايل ه� الغاية، واأ�صبح النجاح‬‫الداخلي واملثابرة والع�صامية هي �صفة «للمثاليني» و «احلاملني». لقد �صغرت امل�صافة الفا�صلة‬‫بني املثايل واملبدئي، بني ال�صرب والبالدة، بني الغرور والعتزاز بالنف�س، بني الت�ا�صع واخلن�ع،‬‫بني النفتاح والنحالل، بني الب�صاطة وال�صطحية، بني الفردية القاتلة والتميز احلقيقي، بني‬ ‫ال�قاحة واجل�صارة احلقيقية، لقد اأ�صبحنا نرك�س وراء انت�صارات وهمية خالية من النجاح.‬‫لقد بتنا نتاأرجح بني نقطتني ت�صكالن طريف نقي�س، ال�صت�صالم اأو التطرف، ال�صتكانة اأو‬‫الظلم، لقد فقدنا الت�ازن ومل تعد احلرية والطم�حات تتحرك من داخلنا بل باتت ت�صريها‬ ‫ّ‬ ‫اإجنازات الآخرين عرب تقليدهم.‬‫اأحالمنا اأ�صبحت اأوهام ًا، لأنها اأحالم م�صروقة من �ص�ر الآخرين فباتت م�صتلبة لهم، مل يعد‬‫لنا ق�صية �صامية �صخ�صية نعمل لأجلها ون�ؤمن بها، بل �صرنا مع ق�صايا الآخرين من دون تفكري‬‫يف جدواها، ون�صينا اأن الإميان انفتاح على علم البحث عن احلقيقة الذي ي�صريه اخليال والروح‬ ‫ّ‬ ‫والعاطفة بقيادة العقل.‬‫مل نعد قادرين على روؤية ال�صالح، بل اعتادت اأعيننا على روؤية الطالح. مل نعد قادرين على‬‫التحليل وروؤية الأ�صياء بعمق، فاأ�صبحنا نفتي وجاهي ًا فاقدين اأي قدرة على الجتهاد املنطقي‬‫والعلمي الر�صني، حيث اأ�صبحنا نركن اإىل فتاوى اآخرين نن�صبهم يف مراتب اأعلى من مراتبنا‬‫لك�صل يف عق�لنا، وقلة ثقة يف قدراتنا. الدنيا تتط�ر من ح�لنا ونحن ل ناأخذ منها اإل الق�ص�ر،‬‫ننتقي الب�صاعة الرديئة ونرتك ما ه� ثري وج�هري. كل ي�م مير يزيدنا خ�ف ًا من امل�ت وامل�صري‬‫وكاأننا غري م�ؤمنني بقدر احلياة وق�صائها، لأننا مل نعد نعمل لدنيانا خ�ف ًا من ف�صل ت�قعاتنا‬‫امل�صبقة، ومل نعد نت�ا�صل مع املتحرك واجل�هري فيها، فبتنا ن�ؤجل حياتنا ونعمل لآخرتنا،‬ ‫خائفني من ا�صتحقاقاتها.‬ ‫ولكن ... اأين امل�شكلة يا ترى؟‬ ‫هل ما �صب عليه الإن�صان �صاب عليه؟‬‫هذا لي�س �صحيح ًا، لأن اهلل قدم للب�صرية العقل اأعدل الأ�صياء ت�زع ًا بينهم ليمنحهم قدرة‬‫�صحر ال�صخ�صية وفرو�صية الذات‬ ‫61‬
  25. 25. ‫متهيد هام لقراءة �سحر ال�سخ�سية وفرو�سية الذات‬‫املراجعة والتغيري والتط�ير . اإذن امل�صكلة تكمن يف ما اأنه اإذا �صب الإن�صان اأو برمج على‬‫�صيء من دون مراجعة اأو تط�ير، اأ�صبح اأ�صري ًا لهذه الربجمة التي تتحكم يف عاداته و�صل�كه،‬‫وت�صرفاته. كم منا قد وقف ي�م ًا م�اجه ًا لنف�صه ومراجع ًا ملا قد �صب وبرمج عليه خمترب ًا‬‫�صالحية هذه الربجمة على العمل يف كل الأزمنة والأمكنة. لقد اأ�صبحنا مثل اأجهزة الرد الآيل‬‫نت�صرف ح�صب مفاهيم برجمتنا امل�صبقة واأمزجتنا النفعالية وردود اأفعالنا التي يحكمها‬‫ال�هم وامل�صلمات الأوىل والفرتا�صات الك�ص�لة، من دون اأي تدخل من �صمامات حريتنا‬‫الداخلية املعطلة واإراداتنا غري املفعلة التي ل� حفزت ملكنتنا من عمل ما يجب علينا عمله ولي�س‬ ‫ُ‬ ‫ال�صت�صالم لعمل ما ك ّيفنا اأو برجمنا على عمله.‬ ‫التغيري بني اخلارج والداخل‬ ‫ّ‬‫ل �صك اأن هناك من حاول العمل لتط�ير نف�صه ومهاراته وتنميتها واإعادة برجمة ذاته، اإل اأن‬‫معظمنا قد �صقط يف م�صتنقع تنمية نف�صه وتغيريها من اخلارج اإىل الداخل، م�صتعين ًا مبهارات‬‫ثان�ية يف ال�صل�ك واحلديث واللباقة، وباأو�صمة خارجية لرتويج �صخ�صيته، قادته اإىل ممار�صة‬ ‫اأ�صكال خمتلفة من التحايل والتظاهر وال�صطناع وخمادعة النف�س والآخرين.‬‫يف هذا الكتاب حماولة جدية لرفد الإن�صان مبهارات اأ�صا�صية للج�دة ال�صخ�صية والقيادة الذاتية‬‫تق�م على اأ�صا�س مبادئ اإن�صانية مت ا�صتنتاجها واختبارها منذ عهد اأفالط�ن واأر�صط� و�صقراط‬‫وحم�رابي وحتى الآن، حيث بات ل يختلف على �صحتها خم�صة اأفراد من خم�س قارات. اإن‬‫الأ�ص�س املعرفية للمبادئ التي يحاول اإر�صاءها كتاب �صحر ال�صخ�صية وفرو�صية الذات قد‬‫ا�صتمدت من التاريخ الجتماعي الط�يل لالإن�صانية، مبادئ ا�صتطاعت اأن ُتنجح ح�صارات اأو‬ ‫ِ َ‬‫ت�صقط ح�صارات اأخرى لأنها حاولت ال�صري يف عك�صها. اإنها مبادئ ت�صتند اإىل ق�انني الطبيعة،‬‫فهي مبادئ را�صخة مثل قان�ن احل�صاد، وقان�ن اجلاذبية وغريها من ق�انني الطبيعة، ل اأحد‬‫ي�صتطيع اأن يق�ل اإن مبادئ الطبيعة �صعيفة، وتباع ًا ل اأحد ي�صتطيع اأن يق�ل اإن الإن�صان املبدئي‬‫ت�صهل هزميته، بل على العك�س فاملبادئ، لأنها تفكري �ص�ي، فهي تنت�صر دائم ًا، نعم دائم ًا حتى‬ ‫ً‬‫ول� اتخذت اأ�صكال مبا�صرة اأو غري مبا�صرة يف انت�صاراتها. املبادئ هي املخرز الذي ل ي�صتطيع‬ ‫اأحد م�اجهته، وهي التي تربط زمننا الداخلي بزمننا اخلارجي وجتعلنا من�صجمني مت�ازنني.‬‫71‬ ‫ح�ل الكاتب وهذا الكتاب‬
  26. 26. ‫متهيد هام لقراءة �سحر ال�سخ�سية وفرو�سية الذات‬‫اأي عيب ي�صيبنا اإذا ما عرفنا مناطق الظالم فينا، فم�اجهتها اإنارة لطريق ازدهار مبادئنا‬‫وال�صري يف تنمية دواخل كيان �صخ�صياتنا وذلك على اأ�ص�س املبادئ الإن�صانية. دع�نا ن�اجه‬ ‫ً‬ ‫ً‬‫اأنف�صنا وندفع الثمن اأول باأول حتى ن�صتحق العي�س املزدهر يف داخل اأنف�صنا اأول وابتداء، حتى‬ ‫ً‬‫نح�صل على ال�صالم الذاتي والر�صا والمتالء اللذين ميدانا بالق�ة واحلكمة والعنف�ان والإباء.‬‫هذه هي ق�اعد القيادة ال�صخ�صية الأوىل التي ُتعلمنا األ ندر�س لالمتحان لنتحايل عليه وننجح،‬‫بل لنتف�ق يف درا�صة الأ�صياء وفهمها، حتى نتف�ق يف مدر�صة احلياة والدنيا وذلك عرب معرفة‬‫عميقة ملا يحركنا من الداخل، معرفة ق�صيتنا ال�صخ�صية العميقة التي ن�صعى لإجناحها من‬‫خالل معرفة حاجاتنا اجل�هرية واأدوارنا ومهماتنا احلقيقية يف احلياة التي ت�فر لنا مك�نات‬‫الإميان الالزم لإدارة م�صاريعنا الذاتية الداخلية وقيادة اأنف�صنا وبراجمنا وطم�حاتنا واأحالمنا‬ ‫بعيد ًا عن اأطماعنا واأوهامنا.‬‫القيادة ال�صخ�صية تنقلنا من م�اقع التناف�س التناحري التقليدي اإىل م�اقع ت�صتنه�س الطم�ح‬‫الداخلي واجل�هري واحلقيقي فينا الذي ي�ؤهلنا لإعادة اإنتاج اأفكارنا وجتديدها على اأ�ص�س‬‫علمية وواقعية، اإنها م�اقع ترى الآخر كق�صية وتعرتف به كاإن�صان لتقيم معه عالقات تكافلية‬‫اإنتاجية عادلة حتقق التجدد والتط�ر والتقدم، اإنها الطريق التي �صلكها فكر التن�ير والتط�ير‬‫فكر الخرتاعات والكت�صافات التي ازدهرت مبكر ًا يف البيئة العربية اجلامعة التي احت�صنت‬ ‫وك�نت وابتكرت ثقافة التغيري وتط�ير الإن�صان التي اأنتجت ثقافة احلداثة.‬‫اإذن فمتطلب احلداثة يكمن يف اأن تك�ن ال�صخ�صية ابتكارية وتعاونية معطاءة، ممتدة ومنفتحة‬‫اإىل اخلارج، ل تقبل ال��صفات اجلاهزة، اإنها �صخ�صية تفكر بكل جراأة يف التفكري، �صخ�صية‬‫لي�صت اأ�صرية املقارنة الجتماعية. ول تعاين الزدواجية، �صخ�صية واحدة يف الق�ل والفعل، ل‬ ‫تتكلم باختالف عما متار�صه وتراه.‬ ‫دعونا ل نحرق مراحل تطورنا ومنونا ون�شجنا ب�شلوكيات ومهارات ثانوية، واأل‬ ‫نتظاهر باأ�شياء لي�شت نحن:‬‫اإن ن�صجنا الداخلي وتط�ر م�صاعرنا يتطلب وقت ًا وزمن ًا و�صعي ًا لل��ص�ل اإليه، لأنه عمل ي�مي‬‫واأ�صب�عي، فيه مراجعة واثقة مع النف�س ومع ال�صمري فيها، خط�ة خط�ة: خط�ة نقد اإيجابي‬‫�صحر ال�صخ�صية وفرو�صية الذات‬ ‫81‬
  27. 27. ‫متهيد هام لقراءة �سحر ال�سخ�سية وفرو�سية الذات‬‫وخط�ة نقد �صلبي. لن يجدي ال�صتعجال وحرق املراحل واللج�ء للطرق املخت�صرة يف تط�ير‬‫حياتنا العملية واملادية، فامل�صرية يجب اأن تاأخذ وقتها وجمراها لتط�ير ه�يتنا واإن�صاج كيان‬‫�صخ�صياتنا وم�صاعرنا وع�اطفنا وعالقتنا الداخلية مع اأنف�صنا، لأنها مره�نة بدرجة تط�ر‬‫قدراتنا ملعرفة حاجاتنا احلقيقية واجل�هرية والأ�صا�صية للعي�س الفعال. ملاذا اللج�ء للطرق‬‫املخت�صرة وال�صريعة للعي�س، الطريق لي�صت ط�يلة ولن تك�ن اإذا ما با�صرنا يف العمل على اأ�صا�س‬ ‫ّ‬‫القان�ن الطبيعي لت�صكل املا�س، فالأملا�س ل يت�صكل اإل با�صتكمال �صروط وج�د ال�صغط وال�قت‬ ‫ُ‬‫واجلهد. دع�نا نعي�س احلا�صر لنكت�صف من نحن، ونط�ر بر�صانة ما ُبرجمنا وكيفنا للعي�س‬ ‫ّ‬‫عليه، فنحن يجب اأن نعرف اأي اأملا�س ينبغي عليه اأن نك�ن، ولي�س اأي اأملا�س نريد اأن نك�ن،‬‫فداخلنا يحمل كل املك�نات الأ�صا�صية الالزمة لتح�يل داخلنا اإىل ما�س حقيقي ي�صع منه �صحر‬ ‫�صخ�صيتنا وج�هرها.‬‫لنكتب ميثاق ًا لل�صرف مع اأنف�صنا ياأخذ بالعتبار حاجاتنا احلقيقية الإن�صانية العميقة، لن�صتطيع‬‫اأن ن�صري ما ينبغي عليه اأن نك�ن، اإنها اخلط�ة الأوىل لبناء وتط�ير كيان �صخ�صياتنا امللتزمة‬‫بكل مبادئ الإن�صانية الفا�صلة يف داخلنا، حيث الثقة الكاملة النابعة من الداخل التي ت�ؤهلنا‬‫لالنغما�س يف احلداثة باأ�صالة ور�صانة، وخماطبة كل من ي�صتخف بنا وم�اجهته بلغة الفكر‬‫والتفكري والإن�صانية القادرة على ك�صر الظلم وال�صع�ر به، فالق�ة ل تنهار اإل اأمام الفكرة‬ ‫النرية.‬ ‫ّ‬‫يف �صحر ال�صخ�صية ومهارات فرو�صيتها يكمن ُبعدان؛ ُبعد الداخل و ُبعد اخلارج، ُبعد الق�ل‬‫و ُبعد الفعل، ُبعد الأنا وبعد الآخر، ُبعد النتظار واإرادة البقاء و ُبعد الإرادة الإنتاجية واإرادة‬ ‫ُ‬ ‫العي�س الكامل، ُبعد الأحالم و ُبعد ال�صعي، ُبعد الطم�ح و ُبعد العمل.‬‫فالغاية احلميدة ل تربرها ال��صيلة غري الأخالقية واإرادة البقاء، لأن ج�دة الغاية تكمن يف‬‫ج�دة طريقة حتقيقها واملتمثلة يف اإرادة العي�س الكامل، فطريقة ال�صعي انعكا�س جل�دة الغاية،‬ ‫لأن الأ�صياء لي�صت بنتائجها، بل بنبل غاياتها واأهدافها.‬‫لقد جبلت النف��س اأ�صا�ص ًا على املبادئ وخلقت لتك�ن نزيهة، و�صادقة، و�صفافة، وكرمية،‬‫ومبدعة، ومتجددة، وعادلة، وخمل�صة، واأمينة، ومثابرة، و�صجاعة، وفاعلة، ومنتجة، و�صب�رة،‬ ‫ومت�ا�صعة، وبناءة، وم�ص�ؤولة، ومتعاطفة وحمفزة متحدية.‬‫91‬ ‫ح�ل الكاتب وهذا الكتاب‬
  28. 28. ‫متهيد هام لقراءة �سحر ال�سخ�سية وفرو�سية الذات‬‫طريق املبادئ وما جبلت النف��س عليه ه� طريق اإعادة بناء ال�صخ�صية ومنهجية ت�صكلها، ه�‬‫طريق تقريب النف�س للنف�س، الذي ي�صرب غ�ر حاجاتها الدفينة بعيد ًا عن احلل�ل ال�صريعة‬ ‫ً‬‫وامل�صكنات امل�ؤقتة التي تق�دها اإىل التمح�ر على الذات، والذي بدوره يجعل الرثثرة بديال عن‬‫ً‬ ‫ً‬‫الت�صال والت�ا�صل املنتج، والبت�صامة امل�صطنعة بديال عن ال�صحكة العف�ية، والياأ�س بديال‬ ‫عن عي�س الأمل ال�صادق الذي يحفز الإن�صان للعمل واملحاولة ثانية وثالثة ..الخ.‬‫قرارنا يف التغيري ه� قرارنا لمتالك مهارات جديدة يف عي�س احلياة اأهمها م�اجهة النف�س‬‫والنفتاح عليها، اإنه قرار امتالك ال�صرب الكايف، اإنه قرار و�صغف داخلي كامن ووله دفني نح�‬‫حياة اأكرث ثراء من الداخل، حياة تنبذ كل املناخات وامل�صتنقعات الهابطة بالثقة، حياة مليئة‬‫بثقافة الأمل، ثقافة غري م�صح�نة بالنفعالت والرف�س العبثي، والأحكام امل�صبقة، ثقافة ت�صري‬‫نح� ا�صتعادة وت�كيد قيمتنا الذاتية وه�يتنا ال�صخ�صية و�صحرها بهدف اإر�صاء العدل يف بناء اأفراد‬ ‫قادرين على املناف�صة ال�صريفة عاملي ًا.‬‫هذه هي الأر�صية الفكرية التي �صاغت هذا الكتاب واأهدافه وغاياته، راجي ًا قراءة معمقة‬‫و�صعيدة، متمني ًا لكم ح�صيلة علمية وعملية تعينكم على حتقيق النجاح احلقيقي عرب اإر�صاء‬ ‫ق�اعد ثقافية وفكرية يف تنمية واإدارة الذات ومهارات احلياة والعي�س الكرمي.‬‫�صحر ال�صخ�صية وفرو�صية الذات‬ ‫02‬
  29. 29. ‫غايات نظام التدريب الذاتي لكتاب �سحر ال�سخ�سية وفرو�سية الذات‬ ‫على غرار جتارب بناء الأفراد يف املجتمعات واحل�سارات ال�سمولية املتقدمة‬ ‫منهجية التحول نحو التنوير وتطوير ال�شخ�شية (‪: )Character ethic‬‬‫ت�صري هذه املنهجية عرب تق�ية مك�نات وطاقات الفرد الكامنة وتط�ير ه�يته الن�صانية الداخلية‬ ‫وذلك من خالل:‬‫• تط�ير وتفعيل نظام قائم على املبادئ الإن�صانية ي�حد ويكامل عمل مهارات الت�ا�صل مع‬ ‫الذات ومع الآخرين لرفع درجة تقدير الذات والإميان مبكانتها.‬‫• بهدف: بل�رة اإن�صان معريف ذي اإرادة، متن�ر ومنفتح ومثقف وحديث وملتزم باملبادئ‬ ‫ّ‬ ‫الإن�صانية وم�ؤمن بها.‬‫• قادر على: حتقيق �صروط تنمية القيادة ال�صخ�صية والرتقاء بها وذلك عرب اللتزام‬‫مبمار�صتها ي�مي ًا مل�اكبة التغيري وعي�صه على اأ�صا�س املبادئ الإن�صانية لالبتعاد عن عمليات‬ ‫التغريب التي يتعر�س له النا�س.‬ ‫الإن�شان املعريف هو خمرية املوؤ�ش�شات واملنظمات املعرفية وهو:‬‫الإن�صان ذو اله�ية املتط�رة الذي اأ�ص�س بنيانه الداخلي على املبادئ املنتجة والقيم‬ ‫•‬ ‫الن�صانية ال�صامية.‬ ‫الإن�صان الذي ي�صهم يف خدمة ق�صايا عامة اإن�صانية اأعظم منه �صاأن ًا.‬ ‫•‬ ‫الإن�صان الذي ُي�صهم يف بناء املجتمع املدين وجمتمع الأعمال.‬ ‫•‬ ‫الإن�صان املنفتح املح�صن بثقافة التن�ير وقيادة الذات واإداراتها.‬ ‫•‬ ‫الأ�ش�س العامة للنظام التدريبي ل�شحر ال�شخ�شية وفرو�شية الذات:‬ ‫هدف النظام:-‬‫بناء ال�صخ�صية القيادية الثابتة امللتزمة باملبادئ والقيم الك�نية الن�صانية املنتجة، وذلك عرب‬‫املفاهيم املعرفية امل�صتقاة من التجربة الإن�صانية املنطقية والقادرة على تغيري �صل�ك الأفراد‬‫12‬ ‫ح�ل الكاتب وهذا الكتاب‬
  30. 30. ‫غايات نظام التدريب لكتاب �سحر ال�سخ�سية وفرو�سية الذات‬‫معرفي ًا. اإنها الأر�صية التي متهد لبناء ثقافة م�صرتكة بني الأفراد، تعينهم يف التقدم والتط�ر‬ ‫والعمل بروح الفريق.‬ ‫دواعي النظام:-‬‫لأن التغيري والتح�ل اأ�صبح ي�اجهنا من كل جانب ويهددنا يف كل حلظة، بات لزام ًا علينا اأن ن�صعى‬‫ل��صع كل املح�صنات الأ�صا�صية لتق�ية تفكري الأفراداملعريف واجلماعي املتن�ر، حتى ل ي�صبح‬‫التغيري عبارة عن الدوران يف حلقة مفرغة وعن تهديد يرهق الفرد وي�ص�هه، فالتهديد يكمن يف‬ ‫مقاومة تغيري طريقة التفكري ولي�س يف التغيري نف�صه.‬ ‫اخلطوط العامة:-‬‫لأن كل فرد هام وع�ص�ي يف قيادة التغيري، بات العمل لتح�صني الفرد من خالل تط�ير اأدواته‬‫واإدارته لنف�صه اأ�صا�صي ًا لتتغري روؤيته لالأم�ر، وذلك عرب تق�ية م��صالته وارتباطه مع نف�صه‬ ‫من خالل م�صاعدته على �صياغة ر�صالته واأهدافه اخلا�صة والعامة يف احلياة والتي متكنه من‬ ‫الرتباط مع الآخرين ب�صكل منتج وعملي.‬‫هذا ه� طريق بناء الأفراد املت�ازنني فكري ًا وعاطفي ًا عن طريق تنمية ال�عي واملعرفة، ولي�س اتكال‬ ‫ً‬ ‫على ال�صدفة اأو املزاجية، لل��ص�ل اإىل �صنف من الأفراد متما�صكني يف هدوئهم وتركيزهم،‬ ‫مت�ازنني داخلي ًا ول ي�صكنهم اخل�ف وال�صلبية التي جتعلهم اأ�صرى رد الفعل، اأفراد قادرين على‬‫�صد الهج�م الي�مي عليهم املتمثل يف �صغ�ط ال�صباق واملناف�صة واخل�صارة والإيفاء مبتطلبات‬‫احلياة والعمل. نحن بحاجة اإىل اأفراد ميتلك�ن ال�قت للتفكري والتاأمل وال�صكينة، فالتغيري يبداأ‬ ‫بتغيري اأفكارنا وعاداتنا وحتقيق امل��ص�عية عرب الت�صال باملناطق التي ت�ؤثر على التفكري.‬ ‫الفرد م�شروع م�شتقل بذاته.. لنتعلم اإدارته واإدارة كيانه:‬‫اإن غاية بناء هذا النظام ه� تط�ير ه�ية كيان الفرد على اأ�صا�س تق�ية ال�حدة والتما�صك‬‫الداخلي له، من خالل فهم وغرز منظ�مة املبادئ والقيم النتاجية للفرد والت�ا�صل معرفي ًا‬‫معها، لت�صبح جزء ًا من التفكري تتح�ل من خالله امل�صاعر اإىل �صل�ك، لأن ال�صل�ك يحدد‬ ‫اأفعالنا، واأفعالنا حتدد عاداتنا، وعاداتنا حتدد حياتنا.‬‫�صحر ال�صخ�صية وفرو�صية الذات‬ ‫22‬
  31. 31. ‫غايات نظام التدريب لكتاب �سحر ال�سخ�سية وفرو�سية الذات‬‫ويهدف النظام من خالل برنامج تط�ير روح الريادة وتط�ير اله�ية ال�صخ�صية اإىل جعل م�صاألة‬‫الإبداع مرتبطة برتاكمات م�صتمرة ولي�س بفلتات من هنا اأو هناك. اإن الإبداع والتفكري اخلالق‬ ‫ه� نظام داخلي للفرد م�صتمد من مبادئه ونزاهته ال�صخ�صية.‬ ‫ً‬‫اإن الأن�صطة الإن�صانية الفنية اأو الريا�صية مثال لها قا�صم م�صرتك يتمثل باخللق والبتكار‬‫والإجناز، من هنا نق�ل اإن البتكار واخللق لهما حمركات يف داخل الفرد تتمثل اأ�صا�ص ًا بالإرادة،‬ ‫وما تعليم الفن والريا�صة يف املدار�س واجلامعات، اإل ل�صتنها�س هذه الإرادة مبكر ًا.‬ ‫ّ‬‫اإن البتكار تع ُلم، وخلق الإجنازات اأي�ص ًا تع ُلم، والبحث عن اأج�بة تع ُلم، وطرح الأ�صئلة الدائمة‬‫تع ُلم و�صفة اإبداعية للمبتكر. اإن مهارة تع ُلم طرح الأ�صئلة والبحث عن الأج�بة ي�صكل خمرية‬‫الإرادة، لأنها مهارة تنمي اخليال الباحث عن الن�اق�س، وجتعل منه خيال مثقف ًا يق�د اإىل‬ ‫ً‬ ‫اإحداث ال�عي، الذي ي�صهم ب�صكل مبا�صر يف اإدراك الذات امل�ص�ؤول عن البتكار.‬‫البتكار واخللق بحد ذاته ه� بحث عن ال�صبب والأ�صباب، ه� البحث عن احلقيقة، لذا فاحلقيقة‬ ‫هي حمفزة الروؤية التي حتدد املهمة والهدف.‬‫من هنا ياأتي هذا الربنامج لي�صع اأ�صا�ص ًا ونظام ًا ُيفعل القدرات الإن�صانية وم�اهبها التي ينفرد‬ ‫ّ‬‫بها الفرد الإن�صاين عن باقي الكائنات، اإنها م�اهب وقدرات وهبات مثل املبادرة واخليال‬ ‫والإرادة واإدراك الذات.‬‫هذا الرفد لل�صخ�صية يق�ي اأبعادها املتمثلة يف اجل�صم، والروح، والعقل والعاطفة عرب التحفيز،‬‫والتعليم، والرتكيز، والإجناز، وبالتايل ترفد الإن�صان مبهارات الت�ا�صل مع الآخرين لتحقيق‬ ‫التكافل واملنفعة املتبادلة معهم عرب فهم الآخرين واإقامة عالقات الف�ز املتبادل والتجدد.‬ ‫َ َ‬‫هذا ه� طريق ال��ص�ل اإىل ال�صخ�صية القيادية التي تتمتع بال�صرب كم َلكة، والنفتاح كمبداأ،‬ ‫واحلكمة كطريق، وال�صالم الذاتي كنافذة، والتزان كقاعدة، واحلب كطاقة عطاء.‬ ‫الغايات والآفاق الجتماعية للنظام التدريبي ل�شحر ال�شخ�شية وفرو�شية الذات:-‬‫• تاأهيل الأفراد نح� تط�ير املجتمع املدين متهيد ًا ملمار�صة الدميقراطية واحلريات امل�ص�ؤولة‬ ‫من خالل الغايات التالية:‬‫32‬ ‫ح�ل الكاتب وهذا الكتاب‬

×