‫ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ‬



 ‫ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻧﺼﺮ‬
‫ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻘﻮﺍﻧﲔ ﺍﳌﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ‬
              ‫א‬         ‫א‬           ‫א‬
      ‫.‬                                        ...
‫ﺗﻠﻚ اﻟﺮﻏﺒﺔ‬
 ‫ﻗﺼﺔ: ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻧﺼﺮ‬

‫ُ ﻋﻦ اﻟﺴﻴﺮ ﻓﺠﺄة، ﻟﻤﺤﺖ اﻣﺮأﺗﻴﻦ ﺗﻨﻈﺮان إﻟﻰ وﺗﺘﺤﺪﺛﺎن ﺿﺎﺣﻜﺘﺎن . أﺣﺪهﻤﺎ ﺷﺪیﺪة‬
               ...
‫ﻗﺎﻟﺖ اﻟﻤﺮأة اﻟﻘﺼﻴﺮة ﺛﺎﻧﻴﺔ :‬
                                                                              ‫- ﻋﻨﺪك ﻣﻜﺎن ؟...
‫اﺧﺘﻠﻔﺘﺎ ﻣﻌﺎ اﺧﺘﻔﻰ هﺬا اﻟﻘﻤﻴﺺ. ﺑﺤﺜﺖ ﻋﻨﻪ آﺜﻴﺮا ﻓﻲ دوﻻب اﻟﻤﻼﺑ ﺲ- ﻓ ﻲ ﻏﻴ ﺎب زوﺝﺘ ﻰ – ﻓﻠ ﻢ‬
                      ‫أﺝﺪﻩ . أﺣﺴﺴ...
‫ﺑﺄﻧﻨﻰ ﻟﻦ أﻓﻠﺢ ﻣﻌﻬﺎ وﻻ ﻣﻊ ﻏﻴﺮهﺎ ، ﻋﻠﻰ اﻷﻗﻞ ﻓ ﻲ اﻟﻮﻗ ﺖ اﻟﺤ ﺎﻟﻰ ، ﻓﻘﺎﻟ ﺖ اﻟﻘﺼ ﻴﺮة وه ﻰ ﺗﺮﻓ ﻊ‬
                              ...
‫اﻟﻜـــــــﺎﺑﻮس‬
‫ﻗﺼﺔ : ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻧﺼﺮ‬
                              ‫" ﺳﻴﺄﺗﻰ ﺳﻤﻴﺮ ﻓﻰ اﻟﻐﺪ " ﻟﻘﺪ ﻗﺎل ﻟﻬﺎ هﺬا اﻟﻴﻮم .‬
‫أول ﻣﺮة...
‫ﻓ ﺎﻟﻌﺠﻮز ﺧﺎﻓ ﺖ أن ﺕﺠ ﺮى ﻟﻬ ﺎ ﻋﻤﻠﻴ ﺔ اﻟﺨﺘ ﺎن – ﻣﺜ ﻞ ﺱ ﺎﺋﺮ ﻓﺘﻴ ﺎت اﻟﺤ ﺎرة – ﺧﺸ ﻴﺔ أن ﺕﺘ ﺄﻟﻢ .‬
                            ...
‫ویﺸﺘﺮیﻬﺎ ﻓﻰ اﻟﻤﺴﺎء ، ویﺄﺕﻰ ﺑﻬﺎ ﻟﻬﻦ ﻓﻰ اﻟﻐﺪ .واﻟﺮﺟﺎل یﻌﻄﻮﻧﻪ اﻟﺴﺠﺎﺋﺮ ﺱ ﺎﺧﺮیﻦ ﻣ ﻦ ﺑﻘﺎﺋ ﻪ ﺑ ﻼ‬
                              ...
‫وﺧﺸﻴﺖ اﻟﺘﺤﻘﻴﻖ واﻟﺠﺰاء واﻟﻔﻀﻴﺤﺔ ﻟﻮ رﺁهﺎ أﺣﺪ ، آﻤﺎ أﻧﻬﺎ ﻻ یﺠﺐ أن ﺕﺒ ﺪو أﻣﺎﻣ ﻪ ﻣﺘﻠﻬﻔ ﺔ ﻋﻠﻴ ﻪ‬
‫. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺱﺄﻟﺘﻪ : " ﻟﻤﺎذا ﻟﻢ ﺕﺘ...
‫ﻗﺒﻞ أن ﺕﺬهﺐ دوﻟﺖ إﻟﻰ اﻟﻌﻤﻞ ﺕﺠﻠﺴﻬﺎ ﻓ ﻰ ﻣﻜﺎﻧﻬ ﺎ ﻓ ﻮق درﺟ ﺔ اﻟﺴ ﻠﻢ اﻟﻜﺒﻴ ﺮة ، وﺕﻮﺹ ﻰ‬
‫ﺧﺎﻟﺘﻬﺎ وأﻃﻔﺎﻟﻬﺎ ﺑﺎﻻﻋﺘﻨﺎء ﺑﻬﺎ . وﺕﻌﻮد ...
‫اﻟﺰﻳﺎرة‬
‫ﻗﺼﺔ : ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻧﺼﺮ‬
‫ﻳﻌﺮف اﻟﺼﻮل رﻣﻀﺎن ؛ ﻣﻨﺼﻮر اﻟﻌﺮﻳﺾ- أﺷﻬﺮ وأهﻢ ﻣﺴ ﺠﻮن ﻓ ﻰ اﻟﺴ ﺠﻦ – ﻓﺮﺝﺎﻟ ﻪ‬
                     ...
‫اﻟﺰوار ﻳﻘﻔﻮن ﺑﻌﻴﺪا ،ﻳﺼﻨﻌﻮن ﺽ ﺠﻴﺠﺎ . واﻟﺠﻨ ﻮد ﻳﺴ ﺪون اﻟﺒ ﺎب اﻟﻀ ﻴﻖ أﻣ ﺎﻣﻬﻢ‬
‫.ﻳﻌﻄﻴﻬﻢ اﻟﺰوار ﺱﺠﺎﺋﺮ، وﻳﺘﺤﺪﺙﻮن ﻣﻌﻬﻢ . ﺑﻌﺾ اﻟﻤ...
‫اﺷﺮأﺑﺖ رؤوس اﻟﺰوار وﺗﺪاﻓﻌﻮا ؛ ﻣﻤ ﺎ ﺝﻌ ﻞ ﺑﻌ ﺾ اﻟﺠﻨ ﻮد – اﻟ ﺬﻳﻦ ﻳﻘﻔ ﻮن ﻣ ﻊ‬
                                ‫رﻣﻀﺎن – أن ﻳﺬه...
‫اﻟﺤـــــــــــﺎدث‬
‫ﻗﺼﺔ : ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻧﺼﺮ‬
                                                                     ‫١ – ﺷﺨﺼﻴﺎت ﺗﻤﻬ...
‫وﺹﺎهﺎ أﺑﻮهﺎ ﺑﺄن ﺕﺤﺴ ﻦ ﻣﻌﺎﻣﻠ ﺔ أﻃﻔ ﺎل زوﺝﻬ ﺎ – اﻟﻴﺘ ﺎﻣﻰ – ﺧﺸ ﻴﺔ أن ﻳﻐﻀ ﺐ ﻋ ﻮض‬
             ‫أﻓﻨﺪى – ﻋﻤﻬﻢ – وﻳﻔﻀﺤﻪ ﻓﻰ اﻟﻤﺴ...
‫ﺧﻮض ﺣﺴﻨﻰ ﻓﻰ اﻟﻤﺎء ، وﺽﻊ ﻣﺎ ﻣﻌﻪ ﻣﻦ أواﻧﻰ أﻣﺎﻣﻬﺎ ، وﺝﻠﺲ ﻋﻠ ﻰ ﺣﺎﻓ ﺔ اﻟﻤﺼ ﺮف‬
‫ﻳﻠﻌ ﺐ ﺑ ﺎﻷوراق اﻟﺠﺎﻓ ﺔ اﻟﺘ ﻰ ﺕﻠﻘﻴﻬ ﺎ اﻟﺸ ﺠﺮة ا...
‫) ﻓ ﻰ اﻟﻮﻗ ﺖ اﻟ ﺬى ﻳﻜ ﻮن ﻣﻌﻈ ﻢ أه ﻞ اﻟﻌﺰﺑ ﺔ ﻣﻮﺝ ﻮدﻳﻦ ( وﻳﺤ ﺮص ﻋﻠ ﻰ ﺳ ﻤﺎع وﻋ ﻆ ﻋ ﻮض‬
                                     ...
‫- اﺑﺘﻌﺪ ، ﻻ ﺕﻀﻴﻊ ﺣﻘﻨﺎ .‬
     ‫ﻟﻮاﺣﻆ ﻓﺎﺝﺄهﺎ اﻟﻤﻨﻈﺮ ، رﺝﺎل آﺜﻴﺮون ﺁﺕﻮن ، وﻧﺴﺎء وأﻃﻔﺎل ، اﻟﻜﻞ ﻣﺸﺪوﻩ ﻟﻤﺎ ﺣﺪث .‬
            ...
‫ﻓﻰ اﻟﻤﺠﻠﺲ ؛ ﺝﺎء ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺎرى ﻣﺘﺨﺎذﻻ ، ﻟﻢ ﻳﺤﻰ أﺣﺪا ، آﺎن ﺑﻜﺮى ﻳﺠﻠﺲ ﻓﻰ ﺹﺪر اﻟﺒﻬﻮ‬
‫اﻟﻜﺒﻴﺮ ، وﻋﺪد آﺒﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺮﺝﺎل ﻳﺠﻠﺴﻮن ، ﻋﻮض ...
‫- هﺎ ، أﺕﻴﺖ ﺑﺎﻟﻨﻘﻮد ؟‬
‫- ﻻ، أرﻳﺪك أن ﺕﺴﺎﻋﺪﻧﻰ ﻟﻜﻰ أﺑﻴﻊ أرﺽﻰ‬
   ‫- ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻚ ﺷﻲء ﺁﺧﺮ ﺳﻮاهﺎ ﻟﺘﺒﻴﻌﻪ ؟‬
                     ...
‫ﺑﺠﻮار اﻟﺮﺟﻞ اﻟﻤﺮﻳﺾ‬
‫ﻗﺼﺔ : ﻡﺼﻄﻔﻰ ﻧﺼﺮ‬
‫ﻋﻨﺪﻣﺎ أﻓﻘﺖ أﺣﺴﺴﺖ ﺑﺂﻻم ﻓﻰ ﺳﺎﻗﻰ ، وﻃﺒﻴﺐ ﺷﺎب ﻳﻨﺤﻨﻰ ﻓﻮق رأﺳﻰ . أردت أن أﻗ ﻮم،‬
‫ﻟﻜﻦ اﻟ...
‫دﻓﻌﺖ ﺑﺎب اﻟﺴﻴﺎرة ﻓﻰ ﻋﻨﻒ ، وأﻗﺴﻤﺖ أﻻ أﻗﻀ ﻰ ﻓ ﻰ اﻹﺳ ﻜﻨﺪرﻳﺔ ﻟﻴﻠ ﺔ واﺣ ﺪة . أﺷ ﻌﻠﺖ‬
‫ﺳﺠﺎﺋﺮ آﺜﻴﺮة واﻥﻄﻠﻘﺖ ﺑﺴﻴﺎرﺕﻰ ، ﻗﺒﻞ أن أﺹﻞ...
‫ﻳﺒﺤﺜﻮن ﻓﻰ ﺟﺴﺪ زوﺟﻬﺎ ﻓﻰ اهﺘﻤﺎم وﺥﻮف . ﻋﻀﻼت وﺟﻬﻬﺎ ﺕﺘﺤﺮك ﻓﻰ ﻋﺼﺒﻴﺔ ﻣﻊ آ ﻞ ﺣﺮآ ﺔ‬
         ‫ﻓﻮق اﻟﺠﺴﺪ اﻟﻤﺮﻳﺾ . آﺎﻥﺖ أآﺜﺮ اﻣﺘﻼء...
1443
1443
1443
1443
1443
1443
1443
1443
1443
1443
1443
1443
1443
1443
1443
1443
1443
1443
1443
Upcoming SlideShare
Loading in …5
×

1443

489 views

Published on

Published in: Education
0 Comments
1 Like
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

No Downloads
Views
Total views
489
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
2
Actions
Shares
0
Downloads
16
Comments
0
Likes
1
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

1443

  1. 1. ‫ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ‬ ‫ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻧﺼﺮ‬
  2. 2. ‫ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻘﻮﺍﻧﲔ ﺍﳌﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ‬ ‫א‬ ‫א‬ ‫א‬ ‫.‬ ‫אא‬ ‫א‬ ‫)ﻋـﱪ ﺍﻻﻧﱰﻧـﺖ ﺃﻭ‬ ‫א‬ ‫אא‬ ‫ﻟﻠﻤﻜﺘﺒــﺎﺕ ﺍﻻﻟﻜﱰﻭﻧﻴــﺔ ﺃﻭ ﺍﻷﻗــﺮﺍﺹ ﺍﳌﺪﳎــﺔ ﺃﻭ ﺍﻯ‬ ‫א‬ ‫ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺃﺧﺮﻯ (‬ ‫א‬ ‫א‬ ‫.‬ ‫.‬ ‫א א‬
  3. 3. ‫ﺗﻠﻚ اﻟﺮﻏﺒﺔ‬ ‫ﻗﺼﺔ: ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻧﺼﺮ‬ ‫ُ ﻋﻦ اﻟﺴﻴﺮ ﻓﺠﺄة، ﻟﻤﺤﺖ اﻣﺮأﺗﻴﻦ ﺗﻨﻈﺮان إﻟﻰ وﺗﺘﺤﺪﺛﺎن ﺿﺎﺣﻜﺘﺎن . أﺣﺪهﻤﺎ ﺷﺪیﺪة‬ ‫ﺗﻮﻗﻔﺖ‬ ‫اﻟﺸﺒﻪ ﺑﻔﻮاآﻪ ﺣﺘﻰ ﻇﻨﻨﺘﻬﺎ هﻲ ﻓﻲ أول اﻷﻣﺮ، آﺎﻧﺖ ﻃﻮیﻠﺔ وﺷﻌﺮهﺎ اﻟﻄﻮیﻞ یﻨﺴﺪل ﺧﻠﻒ ﻇﻬﺮهﺎ‬ ‫ﻗﺪ ﺗﻜﻮن أﺣﺪهﻤﺎ ﺗﻌﺮﻓﻨﻰ وﺗﺤﺪث اﻷﺧﺮى ﻋﻨﻰ . ﻗﺮرت أن اﻗﺘﺮب ﻣﻨﻬﻤﺎ أآﺜﺮ ﻷراهﻤﺎ ﻋﻦ‬ ‫ﻗﺮب، ﻟﻜﻦ ﺷﺎﺣﻨﺔ أﻃﻠﻘﺖ ﻧﻔﻴﺮهﺎ ﻋﺎﻟﻴﺎ وﻣﺮت أﻣﺎﻣﻰ ﻓﺤﺠﺒﺖ ﻋﻨﻰ رؤیﺘﻬﻤﺎ .‬ ‫اﻟﻤﺮأﺗﺎن ﻣﺎزاﻟﺘﺎ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﻬﻤ ﺎ أﻣ ﺎم ﺱ ﻨﺘﺮال اﻟﻤﻨﺸ ﻴﺔ اﻟ ﺬى ﺝﺌ ﺖ إﻟﻴ ﻪ ﻟﺴ ﺪاد ﻓ ﺎﺗﻮرة اﻟﺘﻠﻴﻔ ﻮن .‬ ‫ﺱ ﺎرﺗﺎ ﻧﺤ ﻮى ، ﺗﻘﺎﺑﻠﻨ ﺎ ﻓ ﻲ ﻣﻨﺘﺼ ﻒ اﻟﻄﺮی ﻖ . اﻟﻤ ﺮأة اﻟﻄﻮیﻠ ﺔ ذات ﻏﻤ ﺎزﺗﻴﻦ ﻓ ﻲ اﻟﺨ ﺪیﻦ ﻣﺜ ﻞ‬ ‫ﻓﻮاآﻪ ﺗﻤﺎﻣﺎ .‬ ‫أیﻘﻨﺖ أﻧﻨﻰ ﻟﻢ أﻗﺎﺑﻠﻬﻤﺎ ﻣ ﻦ ﻗﺒ ﻞ وﻻ أﻋﺮﻓﻬﻤ ﺎ . ﺗﻮﻗﻔ ﺖ راﻏﺒ ﺎ ﻓ ﻲ اﻟﻌ ﻮدة إﻟ ﻰ اﻟﺮﺹ ﻴﻒ اﻟﻤﻘﺎﺑ ﻞ .‬ ‫ﻗﺎﻟﺖ اﻷﺧﺮى – وآﺎﻧﺖ أﻗﺼﺮ ﻣﻦ اﻷوﻟﻰ ﺑﻜﺜﻴﺮ :‬ ‫- أﻧﻨﺎ ﺗﺤﺖ أﻣﺮك .‬ ‫ﻟﻢ أﺝﺒﻬﺎ ﻷﻧﻨﻰ أﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﻈﺎهﺮ اﻟﺸﺒﻪ ﺑﻴﻦ اﻟﻄﻮیﻠﺔ وﻓﻮاآﻪ : اﻟﻌﻴﻨﺎن اﻟﻠﻮزیﺘﺎن ووﺝﻬﻬﺎ اﻟﻄﻮی ﻞ.‬ ‫اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ اﻵن أﻧﻨﻰ أراهﺎ آﺜﻴﺮا ﻓﻲ ﻃﺮیﻘﻰ وأﻧﺎ ﺱﺎﺉﺮ . آﻠﻤﺎ رأیﺖ اﻣﺮأة ﺝﻤﻴﻠ ﺔ وﻃﻮیﻠ ﺔ ﺁﺗﻴ ﺔ ﻣ ﻦ‬ ‫ﺑﻌﻴ ﺪ ؛ ﻣﻨﻴ ﺖ ﻧﻔﺴ ﻰ ﻓ ﻲ أن ﺗﻜ ﻮن ه ﻲ . آﺎﻧ ﺖ ﺗ ﺄﺗﻰ إﻟ ﻰ ﺑﻴﺘﻨ ﺎ آﺜﻴ ﺮا ؛ ﻓ ﺄﺣﺲ ﺑﺸ ﻲء ﻏﺮی ﺐ ،‬ ‫ﻟﺤﻈﺎت ﺣﻠﻮة .‬ ‫رﻏﻢ أﻧﻬﺎ أآﺒﺮ ﻣﻦ زوﺝﺘﻰ إﻻ أﻧﻬ ﺎ أآﺜ ﺮ ﺧﻔ ﺔ ورﺷ ﺎﻗﺔ . ﺗﻘﻔ ﺰ ﻣﺴ ﺮﻋﺔ ﻟﻔ ﺘﺢ ﺑ ﺎب اﻟﺸ ﻘﺔ إذا دق،‬ ‫ﺧﻄﻮات ﻗﻠﻴﻠﺔ ﺝﺪا وﺗﺼﻞ إﻟﻴﻪ . ﻟﻢ أﺷﻌﺮهﺎ ﺑﺈﺣﺴﺎﺱﻰ هﺬا ، وآﻴﻒ أﻓﻌﻞ ؟! إﻧﻪ ﺝﻨﻮن . ﺧﻔ ﺖ ﻣ ﻦ‬ ‫أﺷ ﻴﺎء آﺜﻴ ﺮة . ﻗ ﻮاﻧﻴﻦ ﺹ ﺎرﻣﺔ ﻣﻔﺮوﺿ ﺔ ﻋﻠﻴﻨ ﺎ . أﺷ ﻴﺎء ﻻ أﻋ ﺮف آﻴ ﻒ أﺱ ﻤﻴﻬﺎ ؛ ﺗﺮﺑﻴﻨ ﺎ ﻋﻠﻴﻬ ﺎ‬ ‫وﺹﺎرت ﺝﺰء ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ .‬ ‫آﻨﺖ ﺣﺮیﺼﺎ ﻓﻲ آﻞ آﻠﻤﺔ أﻗﻮﻟﻬﺎ ، وآ ﻞ ﻟﻤﺴ ﺔ أﻟﻤﺴ ﻬﺎ . ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﺗ ﺄﺗﻰ ﻟﻤﺼ ﺎﻓﺤﺘﻰ أﺑﻌ ﺪ ی ﺪى ﻋ ﻦ‬ ‫ی ﺪهﺎ ﻣﺴ ﺮﻋﺎ – ﺣﺘ ﻰ ﻟ ﻮ آﻨ ﺖ وﺣ ﺪى - أﺷ ﻌﺮ ﺑﻘﺸ ﻌﺮیﺮة ، أرﺗﻌ ﺐ ، أﺧ ﺎف ﻣ ﻦ أن ﺗﻠﻤ ﺢ ﺗﻠ ﻚ‬ ‫اﻟﺮﻏﺒ ﺔ ﻓ ﻲ ﻋﻴﻨ ﻰ . ﻟﻜﻨﻬ ﺎ ﻗﺎﻟ ﺖ ﻟ ﻰ یﻮﻣ ﺎ أﻧﻬ ﺎ ﺗﺮﺗ ﺎح ﻓ ﻲ اﻟﺤ ﺪیﺚ ﻣﻌ ﻰ ، ﺗﺸ ﻜﻮ ﻟ ﻰ أﺣﻴﺎﻧ ﺎ ﻣ ﻦ‬ ‫ﺗﺼﺮﻓﺎت زوﺝﻬ ﺎ ﻣﻌﻬ ﺎ . أﺑﺘﺴ ﻢ وأﻧ ﺎ أﺣ ﺪﺛﻬﺎ . ﻟﻜ ﻦ ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﺣ ﺪﺛﻨﻰ ﺹ ﺪیﻖ ، ﻣ ﻦ أن هﻨ ﺎك راﺉﺤ ﺔ‬ ‫ﺧﻔﻴ ﺔ ﺗﺸ ﻤﻬﺎ اﻟﻤ ﺮأة ﻓﺘﻌ ﺮف إن آ ﺎن ذﻟ ﻚ اﻟﺮﺝ ﻞ یﺮی ﺪهﺎ أم ﻻ ؛ وﻗﺘﻬ ﺎ زاﻏ ﺖ ﻋﻴﻨ ﺎى . ﻟ ﻢ یﻜ ﻦ‬ ‫ﺹﺪیﻘﻰ یﺤﺪﺛﻨﻰ وﺣﺪى ﻓﻲ هﺬا اﻟﻤﻮﺿﻮع ، ﻟﻜﻨﻨﻲ أﺣﺴﺴﺖ أﻧﻪ یﻌﻨﻴﻨﻰ ﺑﺬﻟﻚ ؛ رﻏﻢ أﻧﻪ ﻻ یﻌ ﺮف‬ ‫ﺣﻜ ﺎیﺘﻰ ﻣ ﻊ ﻓﻮاآ ﻪ ، ﻓﺄﻧ ﺎ ﻟ ﻢ أﺣ ﻚ ﻟ ﻪ ﻋ ﻦ ه ﺬا ﻗ ﻂ . ﺗ ﺬآﺮت – وﻗﺘﻬ ﺎ – وﺝﻬﻬ ﺎ وﺝﺴ ﺪهﺎ‬ ‫واﺑﺘﺴﺎﻣﺎﺗﻬﺎ . هﻞ ﺷﻤﺖ راﺉﺤﺔ ﺗﻠﻚ اﻟﺮﻏﺒﺔ اﻟﺘﻰ یﺘﺤﺪث ﺹﺪیﻘﻰ ﻋﻨﻬﺎ ؟!‬
  4. 4. ‫ﻗﺎﻟﺖ اﻟﻤﺮأة اﻟﻘﺼﻴﺮة ﺛﺎﻧﻴﺔ :‬ ‫- ﻋﻨﺪك ﻣﻜﺎن ؟‬ ‫ﺗﻘﻒ اﻟﻄﻮیﻠﺔ – ﺷﺒﻴﻬﺔ ﻓﻮاآﻪ – آﺎﻟﻤﻠﻜﺔ – ﺗﻌﺾ ﺷﻔﺘﻴﻬﺎ ﺧﺠ ﻼ، أو ﺗﺘﻈ ﺎهﺮ ﺑﺎﻟﺨﺠ ﻞ . ﻣ ﺎذا أﻗ ﻮل‬ ‫ﻟﻬﺎ ﻓﺄﻧﺎ ﻟﻢ أﻓﻌﻞ هﺬا ﻣ ﻦ ﻗﺒ ﻞ ، وﻻ ﺣﺘ ﻰ ﻗﺒ ﻞ أن أﺗ ﺰوج . ﻟﻜ ﻦ داﻓﻌ ﻰ إﻟﻴﻬﻤ ﺎ ه ﻮ أن أﻗﺘ ﺮب ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﻄﻮیﻠﺔ أآﺜﺮ. ﻓﻘﺪ أﺝﺪ ﺷﺒﻬﺎ ﺑﻴﻨﻬﺎ وﺑﻴﻦ ﻓﻮاآﻪ .‬ ‫ﺱﺎرﺗﺎ ﺧﻠﻔﻰ ، اﻟﺒﻴﺖ ﺑﻌﻴ ﺪ ﻋ ﻦ اﻟﻤﻨﺸ ﻴﺔ . ﺱ ﺮت ﺑﺠ ﻮار اﻟﻄﻮیﻠ ﺔ ، ﺣ ﺪﺛﺘﻬﺎ . اﻷﺧ ﺮى أﺣﺴ ﺖ‬ ‫ﺑﻤﻴﻠﻰ إﻟﻰ زﻣﻴﻠﺘﻬﺎ ؛ ﻓﺪﻋﺘﻨﻰ أﺣﺪﺛﻬﺎ وﻟﻢ ﺗﺸﺘﺮك ﻓﻲ اﻟﺤﺪیﺚ إﻻ ﺑﻜﻠﻤﺎت ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻣﻘﺘﻀ ﺒﺔ . ﻗﻠ ﺖ وأﻧ ﺎ‬ ‫أﺷﺪ اﻟﻤﺮأة اﻟﻄﻮیﻠﺔ ﻣﻦ یﺪهﺎ :‬ ‫- اﺣﺬرى اﻟﺴﻴﺎرات یﺎ ﻓﻮاآﻪ .‬ ‫ﺿﺤﻜﺖ ﻗﺎﺉﻠﺔ :‬ ‫- ﻓﻮاآﻪ ؟ إﺱﻤﻰ ﻟﻮاﺣﻆ .‬ ‫ﺷﻘﺘﻰ ﻋﺎﻟﻴﺔ وﻟﻴﺲ ﻓﻲ اﻟﺒﻴﺖ أﺱﺎ ﻧﺴﻴﺮ. آﺎﻧﺘﺎ ﺗﻠﻬﺜﺎن وهﻤﺎ ﺗﺼﻌﺪان اﻟﺴﻠﻢ . ﻗﺎﻟﺖ اﻟﻘﺼﻴﺮة :‬ ‫- آﻴﻒ ﺗﺼﻌﺪ آﻞ هﺬﻩ اﻟﺪرﺝﺎت آﻞ یﻮم ؟‬ ‫- ﺗﻌﻮدت .‬ ‫ﻟﻢ أآ ﻦ ﻣﺮﺗﺎﺣ ﺎ ﻟﻠﺤ ﺪیﺚ ﻓ ﻮق اﻟ ﺪرﺝﺎت ، ﻷﻧﻨ ﻰ ﻻ أﺝﻴ ﺪ اﻟﺤ ﺪیﺚ وأﻧ ﺎ أﻟﻬ ﺚ، وﻷﻧﻨ ﻰ ﻻ أری ﺪ أن‬ ‫یﺤﺲ اﻟﺠﻴﺮان ﺑﺄن ﻣﻌﻰ ﻧﺴﺎء .‬ ‫أدرت اﻟﻤﻔﺘ ﺎح ﻓ ﻲ " اﻟﻜ ﺎﻟﻮن" ﻣﺮﺗﻌﺸ ﺎ ، ﻓﻘ ﺪ أﻓ ﺘﺢ اﻟﺒ ﺎب ﻓﺘ ﻮاﺝﻬﻨﻰ زوﺝﺘ ﻰ ؛ ﻓﻬ ﻰ ﺗﻌ ﻮد –‬ ‫أﺣﻴﺎﻧﺎ – ﻣﻦ اﻟﻌﻤﻞ ﻗﺒﻞ ﻣﻮﻋﺪهﺎ ، أو أن أﺝﺪ إﺣﺪى إﺑﻨﺘﻰ ّ وﻗ ﺪ ﺧﺮﺝ ﺖ ﻣ ﻦ ﻣﺪرﺱ ﺘﻬﺎ ﻗﺒ ﻞ ﻣﻮﻋ ﺪ‬ ‫اﻧﺼﺮاﻓﻬﺎ‬ ‫ﻧﻈﺮﺗﺎ إﻟﻰ اﻟﺸﻘﺔ ﺑﺎﻧﺒﻬﺎر. ﻗﺎﻟﺖ اﻟﻘﺼﻴﺮة ﻟﻠﻮاﺣﻆ ؛ ﺑﻴﻨﻤﺎ آﻨﺖ أﻋﺪ اﻟﺸﺮاب ﻟﻬﻤﺎ :‬ ‫- إﻧﻪ ﻏﻨﻰ ، ذﻟﻚ یﺒﺪو ﻣﻦ أﺛﺎث ﺑﻴﺘﻪ اﻟﺜﻤﻴﻦ .‬ ‫ﻗﺎﻟﺖ هﺬا وﺝﻠﺴﺖ ، ﻓﻬﻰ ﺗﻌﻠﻢ أﻧﻨﻰ ﻣﻴﺎل إﻟﻰ زﻣﻴﻠﺘﻬﺎ . ﻗﺎﻟﺖ وأﻧﺎ أﺣﻤﻞ أآﻮاب اﻟﺸﺮاب :‬ ‫- أدﺧﻼ ﺣﺠﺮة اﻟﻨﻮم وأﺱﺮﻋﺎ .‬ ‫أریﺪ أن اﻧﺘﻬﻰ ﻣﻦ هﺬﻩ اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ، ﻓﻠﻮ ﺿﺒﻄﺘﻨﻲ زوﺝﺘﻰ أو اﺑﻨﺘﺎى ؛ ﺱﺘﻜﻮن ﻓﻀﻴﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴ ﺘﻮى‬ ‫اﻟﻌﺎﺉﻠﺔ واﻟﺠﻴﺮان أیﻀﺎ ، وﻗﺪ یﺼﻞ اﻷﻣﺮ إﻟﻰ اﻟﻄﻼق .‬ ‫وﻗﻔﺖ ﻟﻮاﺣﻆ ﺑﻘﻤﻴﺺ ﻧﻮم ﻗﺪیﻢ وﻣﻤ ﺰق ﻣ ﻦ اﻟﺠ ﺎﻧﺒﻴﻦ ، رﻣ ﺖ ﺷ ﻌﺮهﺎ اﻟﻄﻮی ﻞ ﺧﻠ ﻒ ﻇﻬﺮه ﺎ‬ ‫اﻟﻌﺎرى وﺗﺎﺑﻌﺘﻨﻰ ﻓﻲ دهﺸﺔ ، ﻓﻘﺪ ﺷﺮدت وذهﺒﺖ ﺑﻌﻴ ﺪا ﻋﻨﻬ ﺎ . أه ﺪت ﻓﻮاآ ﻪ إﻟ ﻰ زوﺝﺘ ﻰ ﻗﻤ ﻴﺺ‬ ‫ﻧﻮم أزرق ؛ آﺎن یﺒﺪو ﻃﻮیﻼ ﻋﻠﻰ زوﺝﺘﻰ . وﻇﻠﻠﺖ أﻃﻠﺐ ﻣﻨﻬﺎ أن ﺗﺮﺗﺪیﻪ آﻠﻤ ﺎ أردﺗﻬ ﺎ . ﺑﻌ ﺪ أن‬
  5. 5. ‫اﺧﺘﻠﻔﺘﺎ ﻣﻌﺎ اﺧﺘﻔﻰ هﺬا اﻟﻘﻤﻴﺺ. ﺑﺤﺜﺖ ﻋﻨﻪ آﺜﻴﺮا ﻓﻲ دوﻻب اﻟﻤﻼﺑ ﺲ- ﻓ ﻲ ﻏﻴ ﺎب زوﺝﺘ ﻰ – ﻓﻠ ﻢ‬ ‫أﺝﺪﻩ . أﺣﺴﺴﺖ ﺑﺄﻧﻨﻰ آﻨﺖ أﺗﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ذﻟﻚ اﻟﻘﻤﻴﺺ، ﻻ ﻣﻊ ﺝﺴﺪ زوﺝﺘﻰ .‬ ‫هﻞ ﺷﻤﺖ زوﺝﺘﻰ راﺉﺤ ﺔ اﻟﺮﻏﺒ ﺔ اﻟﺘ ﻰ أﺑ ﺪیﻬﺎ ﻟﻔﻮاآ ﻪ . رﺑﻤ ﺎ . ﻓ ﻼ أﻋ ﺮف ﻟ ﻶن ﺱ ﺒﺐ ﺧﻼﻓﺎﺗﻬﻤ ﺎ‬ ‫ﻣﻌ ﺎ. ﻟ ﻴﺲ هﻨ ﺎك ﺱ ﺒﺐ ﻣﻘﻨ ﻊ . آﺎﻧ ﺖ زوﺝﺘ ﻰ ﺗﺜ ﻮر ﻋﻠﻴﻬ ﺎ وه ﻰ ﺗﺘﺤﻤﻠﻬ ﺎ . ﻟﻜ ﻦ ﺑﻌ ﺪ ذﻟ ﻚ ﺛ ﺎرت‬ ‫وأﻗﺴﻤﺖ أﻻ ﺗﺄﺗﻰ إﻟﻰ ﺑﻴﺘﻨﺎ ﺛﺎﻧﻴﺔ . ﻃﻠﺒ ﺖ ﻣ ﻦ زوﺝﺘ ﻰ أن ﺗﻤﻨﻌﻬ ﺎ ﻣ ﻦ ذﻟ ﻚ ، ﻟﻜﻨﻬ ﺎ آﺎﻧ ﺖ ﻣﺮﺗﺎﺣ ﺔ‬ ‫ﻟﺬﻟﻚ اﻟﺤﻞ .‬ ‫رﻣﺖ ﻟﻮاﺣﻆ ﺷﻌﺮهﺎ ﺛﺎﻧﻴﺔ إﻟﻰ اﻷﻣﺎم ﺑﺤﺮآ ﺔ أﻏ ﺮاء واﺿ ﺤﺔ ودﻋﺘﻨ ﻰ إﻟﻴﻬ ﺎ . ﻟﻜﻨﻨ ﻲ ﺗ ﺬآﺮت‬ ‫زوج ﻓﻮاآﻪ ووﻟﻌﻪ ﺑﻬﺎ . یﺤﻜﻮن أﻧﻪ ﻟﻢ یﻜﻦ یﺘﺮآﻬﺎ ﺣﺘﻰ أیﺎم اﻟ ﺪورة اﻟﺸ ﻬﺮیﺔ ؛ ﻣﻤ ﺎ ﺝﻌﻠﻨ ﻰ أﻇ ﻦ‬ ‫أن ذﻟﻚ ﺱﺒﺐ ﻟﻪ اﻟﻤﺮض اﻟﻠﻌﻴﻦ اﻟﺬى أﻣﺎﺗﻪ .‬ ‫ﻗﺎﻟﺖ اﻟﻤﺮأة اﻟﻘﺼﻴﺮة ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺨﺎرج :‬ ‫- ﺗﺮیﺪﻧﻰ ﺑﻌﺪ أن ﺗﻨﺘﻬﻰ ﻣﻦ ﻟﻮاﺣﻆ ؟‬ ‫ﻟﻢ أﺝﺒﻬﺎ . ﺗﻔﺮﺱﺖ ﻓﻲ وﺝﻪ ﻟﻮاﺣﻆ ، ﻻﺣﻈﺖ أﻧﻬﺎ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻦ ﻓﻮاآﻪ اﻟﺘ ﻰ ﺑﻬ ﺎ ﺱ ﺤﺮ ﺧﻔ ﻰ یﺴ ﺮى‬ ‫ﻓﻲ ﺝﺴﺪهﺎ آﻠﻪ . ﻟﻢ أﺝﺪﻩ ﻓﻲ أیﺔ اﻣﺮأة ﻏﻴﺮهﺎ .‬ ‫ﻓﻜ ﺮت آﺜﻴ ﺮا ﻓ ﻲ أن أزوره ﺎ ﻓ ﻲ ﺑﻴﺘﻬ ﺎ ﻣﺜﻠﻤ ﺎ آﻨ ﺖ أﻓﻌ ﻞ ﻗﺒ ﻞ اﺧﺘﻼﻓﻬ ﺎ ﻣ ﻊ زوﺝﺘ ﻰ ، ﻟﻜ ﻦ ذﻟ ﻚ‬ ‫ﺱﻴﺆدى إﻟﻰ ﻋﻮاﻗﺐ وﺧﻴﻤﺔ ؛ ﻓﺰوﺝﺘﻰ ﺱﺘﻌﻠﻢ ﻻﺷﻚ ، آﻤﺎ أﻧﻨﻰ ﻻ أﻋﺮف ﻣ ﺎذا ﺱ ﺄﻓﻌﻞ ﻟ ﻮ اﺧﺘﻠﻴ ﺖ‬ ‫ﺑﻬﺎ . إﻧﻬﺎ اﻵن ﻓﻲ وﺿﻊ یﺴﻤﺢ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﺰواج ﺛﺎﻧﻴﺔ . أﺗﻜﻮن زوﺝﺘﻰ ﺧﺎﻓﺖ ﻣﻦ أن أﺗﺰوﺝﻬ ﺎ ﺑﻌ ﺪ أن‬ ‫أﺹﺒﺤﺖ ﺧﺎﻟﻴﺔ ؟‬ ‫زﻓﺮت ﻟﻮاﺣﻆ ﻓﻲ ﺿﻴﻖ :‬ ‫- ﻟﻢ أﻋﺠﺒﻚ ؟‬ ‫ﻟﻢ أﺝﺒﻬﺎ ﻓﻘﺪ ﺣﺎوﻟ ﺖ أن أﺝﻤ ﻊ آ ﻞ ﻗ ﻮﺗﻰ ﺛﺎﻧﻴ ﺔ . ﺗ ﺬآﺮت زوج ﻓﻮاآ ﻪ اﻟ ﺬى ﻗﺘﻠ ﻪ ﺷ ﺪة ﺗﻌﻠﻘ ﻪ ﺑﻬ ﺎ .‬ ‫اﻟﻌﺎﺉﻠﺔ آﻠﻬﺎ ﺗﺘﺤﺪث ﻋﻦ ذﻟﻚ . یﻘﻮﻟﻮن إﻧﻬﺎ ﻗﺘﻠﺘﻪ ﺑﺤﺒﻬﺎ وﺝﻤﺎﻟﻬ ﺎ . یﺤﻜ ﻮن أﻧ ﻪ آ ﺎن یﺼ ﻠﻰ ﻓﻤ ﺮت‬ ‫ﻣﻦ أﻣﺎﻣﻪ ﺑﻘﻤﻴﺺ اﻟﻨﻮم ، ﻓﺘﺮك ﺹﻼﺗﻪ وأﺱﺮع ﺧﻠﻔﻬﺎ یﻼﺣﻘﻬ ﺎ . هﻜ ﺬا ﺣﻜ ﺖ ﻓﻮاآ ﻪ ﻋ ﻦ ذﻟ ﻚ ﻓ ﻲ‬ ‫ﻣﺒﺎهﺎة ﻷﺧﻮاﺗﻬﺎ ﻓﺄﻧﺘﺸﺮ اﻟﺨﺒﺮ وأﺹﺒﺢ دﻟﻴﻼ ﻋﻠﻰ ﻣﺪى ﺝﻨﻮﻧﻪ ﺑﺤﺒﻬﺎ .‬ ‫ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻮاﺣﻆ ﻓﻲ ﺛﻘﺔ :‬ ‫- ﻻ ﺗﻬﺘﻢ .‬ ‫وﺱﺎﻋﺪﺗﻨﻰ ﻓﺎﻧﺘﻬﻴﺖ ﺑﻌﺪ ﻟﺤﻈ ﺎت ﻗﺼ ﺎر ﺝ ﺪا ﻻ ﺗﺴ ﺘﺤﻖ ﺗﻌﺒ ﻰ ورآ ﻮب اﻟﺘﺎآﺴ ﻰ ﻣ ﻦ اﻟﻤﻨﺸ ﻴﺔ إﻟ ﻰ‬ ‫ﺑﻴﺘﻰ .‬ ‫آﺎﻧﺖ ﻟﻮاﺣﻆ ﺱﻌﻴﺪة ﻷﻧﻬﺎ ﻧﺠﺤﺖ وﻷﻧﻨﻰ اﻧﺘﻬﻴﺖ ﻣﺴﺮﻋﺎ . ﺝﺎءت اﻷﺧﺮى ، ﺗﻘﺎﺑﻠﺘﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺒ ﺎب –‬ ‫وﻗﺖ أن آﺎﻧﺖ ﻟ ﻮاﺣﻆ ﺗﺨ ﺮج ﻣ ﻦ اﻟﺤﺠ ﺮة – اﺹ ﻄﺪﻣﺘﺎ ﻣﻌ ﺎ ﻓﺎﺑﺘﺴ ﻤﺖ ﻟ ﻮاﺣﻆ ﻓ ﻲ ﺱ ﺨﺮیﺔ ﻣﻌﻠﻨ ﺔ‬
  6. 6. ‫ﺑﺄﻧﻨﻰ ﻟﻦ أﻓﻠﺢ ﻣﻌﻬﺎ وﻻ ﻣﻊ ﻏﻴﺮهﺎ ، ﻋﻠﻰ اﻷﻗﻞ ﻓ ﻲ اﻟﻮﻗ ﺖ اﻟﺤ ﺎﻟﻰ ، ﻓﻘﺎﻟ ﺖ اﻟﻘﺼ ﻴﺮة وه ﻰ ﺗﺮﻓ ﻊ‬ ‫ﻓﺴﺘﺎﻧﻬﺎ ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﺧﻠﻌﻪ :‬ ‫- ﺱﺄﻧﺘﻈﺮك ﺑﻌﺾ اﻟﻮﻗﺖ .‬ ‫ﺹﺤﺖ ﻓﻴﻬﺎ :‬ ‫- ﻻ ، أرﺝﻮك .‬ ‫آﻨﺖ أریﺪ أن أﺗﺨﻠﺺ ﻣﻨﻬﻤﺎ ، أن أﺑﻌ ﺪهﻤﺎ ﻋ ﻦ اﻟﺸ ﻘﺔ ﺑﺄی ﺔ ﻃﺮیﻘ ﺔ ، أری ﺪ أن أرﻣﻴﻬﻤ ﺎ ﻣ ﻦ اﻟﻨﺎﻓ ﺬة‬ ‫ﻟﻜﻰ ﻻ ﺗﻨﺰﻻ ﻋﻠﻰ درﺝﺎت اﻟﺴﻠﻢ ﻓﺘﻘﺎﺑﻠﻬﻤﺎ زوﺝﺘﻰ أو أﺑﻨﺘﺎى .‬ ‫ﻗﺎﻟﺖ اﻟﻤﺮأة اﻟﻘﺼﻴﺮة :‬ ‫- ﻟﻴﺲ ﻟﻰ ذﻧﺐ. ﻓﻤﺎدﻣﺖ ﺝﺌﺖ إﻟﻰ ﺑﻴﺘﻚ ﻣﻦ ﺣﻘﻰ اﻷﺝﺮة آﺎﻣﻠﺔ ﻣﺜﻞ ﻟﻮاﺣﻆ ﺗﻤﺎﻣﺎ .‬ ‫دﻓﻌﺖ إﻟﻴﻬﻤﺎ ﻣﺒﻠﻐﺎ ﺣﺪدﺗﻪ – أﻧﺎ – وﻟﻢ أزد ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻠﻴﻤﺎ ، وﻟﻢ اﻟﺘﻔﺖ ﻹﻟﺤﺎﺣﻬﻤﺎ اﻟﻄﻮیﻞ ﺑﺄن أزیﺪ .‬ ‫ﺗﺎﺑﻌﺘﻬﻤﺎ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﻓﺬة وهﻤﺎ ﺗﺨﺮﺝﺎن ﻣﻦ ﺑﺎب اﻟﺒﻴﺖ ، ﺗﺤﺪﺛﺘﺎ وهﻤﺎ ﺗﺸﻴﺮان إﻟﻰ ﺷﻘﺘﻰ ، ﺛﻢ اﺧﺘﻔﺘﺎ ﻓﻲ‬ ‫اﻟﻄﺮیﻖ اﻟﻤﺰدﺣﻢ .‬
  7. 7. ‫اﻟﻜـــــــﺎﺑﻮس‬ ‫ﻗﺼﺔ : ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻧﺼﺮ‬ ‫" ﺳﻴﺄﺗﻰ ﺳﻤﻴﺮ ﻓﻰ اﻟﻐﺪ " ﻟﻘﺪ ﻗﺎل ﻟﻬﺎ هﺬا اﻟﻴﻮم .‬ ‫أول ﻣﺮة یﺰورهﺎ ﻓﻰ ﺑﻴﺘﻬﺎ . ﺟﺪﺕﻬﺎ اﻟﻌﺠﻮز ﺕﺠﻠﺲ ﻓﻮق درﺟﺔ اﻟﺴﻠﻢ اﻟﻜﺒﻴﺮة ﻏﻴﺮ ﻣﺪرآ ﺔ‬ ‫ﻟﺸ ﺊ ﺣﻮﻟﻬ ﺎ . ﺕﺮﻓﻌﻬ ﺎ دوﻟ ﺖ آ ﻞ ﻟﻴﻠ ﺔ ﻋ ﻦ اﻷرض ، ﺕﻀ ﻊ ذراﻋﻬ ﺎ ﺣ ﻮل رﻗﺒﺘﻬ ﺎ ؛ وﺕﺴ ﻴﺮ ﺑﻬ ﺎ‬ ‫ﺣﺘﻰ اﻟﺴﺮیﺮ .‬ ‫أﺧﺘﻠﻒ أﺑﻮهﺎ ﻣﻊ أﻣﻬﺎ واﻧﻔﺼﻼ ، ذهﺐ آ ﻞ ﻣﻨﻬﻤ ﺎ إﻟ ﻰ ﻃﺮی ﻖ. ﺕ ﺰوج وﻟ ﻢ ﺕﻌ ﺪ ﺕ ﺮاﻩ ، ﻻ‬ ‫یﺰورهﺎ وﻻ یﺴﺄل ﻋﻨﻬﺎ ، واﻧﺸﻐﻠﺖ أﻣﻬﺎ ﺑﺰوﺟﻬﺎ وأﻃﻔﺎﻟﻬﺎ ﻣﻨﻪ . وﻟﻢ یﺘﺒﻖ ﻟﺪوﻟﺖ ﻏﻴﺮ ﺟ ﺪﺕﻬﺎ . ﻟ ﻢ‬ ‫ﺕﻜ ﻦ ﻋﺠ ﻮز – هﻜ ﺬا – وﻗﺘﻬ ﺎ . آﺎﻧ ﺖ أآﺜ ﺮ ﻃ ﻮﻻ وﻋﺮﺽ ﺎ . ﻧﻌ ﻢ ، أﻧﺤﻨ ﻰ ﺟﺴ ﺪهﺎ – اﻵن –‬ ‫وﺽﻤﺮ . ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺕﻨﺎم ﻻ ﺕﺸﻐﻞ ﺱﻮى ﺟﺰء ﺹﻐﻴﺮ ﺟﺪا ﻣﻦ اﻟﺴﺮیﺮ .‬ ‫ﺕ ﺄﺕﻰ دوﻟ ﺖ ﻣ ﻦ اﻟﻤﺪرﺱ ﺔ اﻻﺑﺘﺪاﺋﻴ ﺔ ، ﺕﺤﻤ ﻞ ﺣﻘﻴﺒﺘﻬ ﺎ اﻟﻤﻤﺘﻠﺌ ﺔ ﺑﺎﻟﻜﺘ ﺐ، ﺕﺠ ﺪ ﺟ ﺪﺕﻬﺎ‬ ‫ﺕﺠﻠﺲ أﻣﺎم ﺑﺎب ﺑﻴﺘﻬﺎ ، وﻣﻌﻬ ﺎ ﺑﻌ ﺾ اﻟﻨﺴ ﻮة – ﺱ ﻜﺎن اﻟﺒﻴ ﻮت اﻟﻤﺠ ﺎورة – ﺕﻀ ﻊ دوﻟ ﺖ اﻟﺤﻘﻴﺒ ﺔ‬ ‫أﻣﺎﻣﻬﻦ ، ﺕﻨﺤﻨﻰ ، ﺕﻘﺒﻠﻬﺎ ﺟﺪﺕﻬﺎ وﺕﺮﺑﺖ ﻓﻮق ﻇﻬﺮه ﺎ ، ﺙ ﻢ ﺕﺠﻠﺴ ﻬﺎ ﻓ ﻮق ﻓﺨ ﺬهﺎ رﻏ ﻢ ﺟﺴ ﺪ دوﻟ ﺖ‬ ‫اﻟﻤﻤﺘﻠﺊ . ﺕﺮدد اﻣﺮأة ﻣﻦ اﻟﺠﺎﻟﺴﺎت :‬ ‫ﺹﺎرت دوﻟﺖ أﺑﻨﺘﻚ .‬ ‫-‬ ‫أﺣﺲ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺁﺧﺮ اﻟﻌﻨﻘﻮد .‬ ‫-‬ ‫اﻟﻜﻞ اﻧﺼﺮف ﻋﻦ اﻟﺠﺪة اﻟﻌﺠﻮز . اﺑﻨﻬﺎ – اﻟ ﺬى یﻜﺴ ﺐ آﺜﻴ ﺮا – ﻻ یﺰوره ﺎ إﻻ ﻓ ﻰ‬ ‫اﻷﻋﻴﺎد ، ﺟﺎءهﺎ ﻣﻨﺬ ﺵﻬﻮر ﻃﻮیﻠﺔ ؛ ﺑﻌﺪ أن اﺕﺼﻠﻮا ﺑﻪ ﻓﻰ اﻟﻌﻤﻞ ، ﻗﺎﻟﻮا ﻟ ﻪ : "أﻣ ﻚ ﻣﺮیﻀ ﺔ ﺟ ﺪا‬ ‫" أﺵ ﺘﺮى ﻟﻬ ﺎ اﻟ ﺪواء وﻟ ﻢ ی ﺄت ﺣﺘ ﻰ ﻓ ﻰ اﻟﻴ ﻮم اﻟﺘ ﺎﻟﻰ ﻟﻼﻃﻤﺌﻨ ﺎن . أآﺘﻔ ﻰ ﺑﺎﻻﺕﺼ ﺎل ﺕﻠﻴﻔﻮﻧﻴ ﺎ ؛‬ ‫وأوﺹﻰ دوﻟﺖ ﺑﺄن ﺕﻌﻄﻴﻬﺎ اﻟﺪواء ﻓﻰ اﻟﻤﻴﻌﺎد .‬ ‫واﺑﻨﺔ ﺕﺴﻜﻦ اﻟﺪور اﻷرﺽﻰ ﻣ ﻦ ﻧﻔ ﺲ اﻟﺒﻴ ﺖ ، ﻟﻜ ﻦ ﻻ ﺕﺼ ﻌﺪ إﻟﻴﻬ ﺎ إﻻ ﻓ ﻰ اﻟﻨ ﺎدر . ﻓﻬ ﻰ‬ ‫ﻣﺸﻐﻮﻟﺔ ﺑﺰوﺟﻬﺎ وأﻃﻔﺎﻟﻬﺎ اﻟﻜﺜﻴﺮیﻦ .وأم دوﻟﺖ ﺕﺴﻜﻦ ﺑﻌﻴﺪا ، زوﺟﻬﺎ أﻗ ﻞ ﻣﻨﻬ ﺎ ﻋﻤ ﺮا ؛ ﻟﻬ ﺬا ﺕ ﺪﷲ‬ ‫وﺕﺘﻤﻨﻰ رﺽﺎءﻩ ، وﻻ ﺕﺴﺘﻄﻴﻊ أن ﺕﺘﺮآﻪ أﺑﺪا .آﻠﻤﺎ زارﺕﻬﺎ دوﻟﺖ ، ﺕﻘﺒﻠﻬﺎ ﻗﺎﺋﻠﺔ :‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺕﻤﻮت ﺟﺪﺕﻚ ، ﺱﺘﻜﻮن ﺵﻘﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﻧﺼﻴﺒﻚ ، ﺕﺘﺰوﺟﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ .‬ ‫-‬ ‫أول ﻣﺮة ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻬﺎ ه ﺬا ، ﺣﺰﻧ ﺖ دوﻟ ﺖ وﻏﻀ ﺒﺖ ، ه ﻰ ﻻ ﺕﺼ ﺪق أن اﻟﻌﺠ ﻮز ﺱ ﺘﻤﻮت‬ ‫وﺕﺘﺮآﻬﺎ وﺣﺪهﺎ ، ﻟﻘﺪ دﻟﻠﺘﻬﺎ ، اﺵﺘﺮت ﻟﻬﺎ آﻞ ﻣﺎ ﺕﺘﻤﻨﺎﻩ ، أﻧﻔﻘﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ آﻞ ﻣ ﺎ ﺕﻤﻠ ﻚ : إیﺠ ﺎر اﻟﺒﻴ ﺖ‬ ‫اﻟﺬى ﺕﻤﻠﻜﻪ ، واﻟﻤﺒﻠﻎ اﻟﺸﻬﺮى اﻟ ﺬى یﺮﺱ ﻠﻪ اﺑﻨﻬ ﺎ اﻟ ﺬى یﻜﺴ ﺐ آﺜﻴ ﺮا . ﺕﺸ ﺘﺮى ﻟﻬ ﺎ اﻟﻔﺎآﻬ ﺔ ﻣﻬﻤ ﺎ‬ ‫ارﺕﻔﻊ ﺙﻤﻨﻬﺎ . واﻟﻤﻼﺑﺲ ﺕﺸﺘﺮیﻬﺎ ﻟﻬﺎ دون أن ﺕﻄﻠﺒﻬﺎ ، ﺑﻞ هﻨﺎك أﺵﻴﺎء ﺕﺨﺠ ﻞ دوﻟ ﺖ ﻣ ﻦ ذآﺮه ﺎ ،‬
  8. 8. ‫ﻓ ﺎﻟﻌﺠﻮز ﺧﺎﻓ ﺖ أن ﺕﺠ ﺮى ﻟﻬ ﺎ ﻋﻤﻠﻴ ﺔ اﻟﺨﺘ ﺎن – ﻣﺜ ﻞ ﺱ ﺎﺋﺮ ﻓﺘﻴ ﺎت اﻟﺤ ﺎرة – ﺧﺸ ﻴﺔ أن ﺕﺘ ﺄﻟﻢ .‬ ‫وﻋﻨﺪﻣﺎ ﻻﻣﺘﻬﺎ اﻟﻨﺴﻮة وﺣﺬرﺕﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﻮاﻗﺐ ذﻟﻚ ؛ ﻗﺎﻟﺖ :‬ ‫ﻻ أﺱﺘﻄﻴﻊ أن أراهﺎ ﺕﺘﺄﻟﻢ .‬ ‫-‬ ‫ﻓﻜﻴﻒ ﺕﺘﻤﻨﻰ أﻣﻬﺎ ﻣﻮﺕﻬﺎ ﻟﺘﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﺸﻘﺔ ﻟﺘﺘﺰوج ﻓﻴﻬﺎ .؟! ﻟﻜﻦ ﺳﻤﻴﺮ ﺳﻴﺄﺗﻰ ﻓﻰ اﻟﻐﺪ .‬ ‫ﻧﻌﻢ ، هﻜﺬا ﻗﺎل ﻟﻬﺎ وهﻤﺎ یﺘﻨﺎوﻻن اﻟﻄﻌﺎم ﻓﻰ ﺣﺠﺮة اﻟﺘﻠﻴﻔﻮن ، اﻟﻌﻤ ﺮ ﻣ ﺮ ﺱ ﺮیﻌﺎ ، ﻟ ﻢ ﺕﺤ ﺲ ﺑ ﻪ .‬ ‫آﻞ ﻓﺘﻴﺎت اﻟﺤﺎرة – اﻟﻼﺕﻰ ﻓﻰ ﻧﻔﺲ ﻋﻤﺮهﺎ – ﺕﺰوﺟﻦ، وهﻰ آﻤﺎ هﻰ .‬ ‫ﻗﺎﻣﺖ دوﻟﺖ ، اﻟﻈﻼم ﺑﺪأ ﻓﻰ اﻟﺪﺧﻮل ﻣﻦ ﺧﻼل ﻓﺘﺤ ﺎت اﻟﻨﺎﻓ ﺬة اﻟﻤﻮارﺑ ﺔ ، واﻟﻌﺠ ﻮز‬ ‫ﻣﺎزاﻟﺖ ﺗﺠﻠﺲ ﻓﻮق درﺝﺔ اﻟﺴﻠﻢ اﻟﻜﺒﻴﺮة . ﺕﻌﻮدت ﺕﻠ ﻚ اﻟﺠﻠﺴ ﺔ ، ﻓﻬ ﻰ ﺕﺘﻨ ﺎول ﻃﻌﺎﻣﻬ ﺎ أﻣ ﺎم ﺑ ﺎب‬ ‫ﺑﻴﺘﻬﺎ ﺹﻴﻔﺎ، وﻓﻮق ﺕﻠﻚ اﻟﺪرﺟﺔ اﻟﻮاﺱ ﻌﺔ ﺵ ﺘﺎء . آﺎﻧ ﺖ دوﻟ ﺖ ﺕﺠﻠ ﺲ ﻗﺮیﺒ ﺎ ﻣﻨﻬ ﺎ ، ﺕﺘﺤ ﺪﺙﺎن ﻣﻌ ﺎ .‬ ‫أدﺧﻠﺘﻬﺎ ﻣﺪرﺱﺔ أﺟﻨﺒﻴﺔ ، ودﻓﻌﺖ ﻟﻬﺎ ﻣﺒﻠﻐﺎ آﺒﻴﺮا ﻣﻦ اﻟﻤﺎل ، ﻟﻜﻦ ﺑﻌ ﺪ ﺱ ﻨﻮات ﻟ ﻢ ﺕﺴ ﺘﻄﻊ أن ﺕﺴ ﺪد‬ ‫ﻣﺼﺮوﻓﺎﺕﻬﺎ اﻟﻐﺎﻟﻴ ﺔ ، أﺟ ﺮة اﻟﺒﻴ ﺖ آﻤ ﺎ ه ﻰ ؛ واﻷﺱ ﻌﺎر ﻓ ﻰ ازدی ﺎد ، آﻤ ﺎ أن ﺧﺎﻟﻬ ﺎ اﻟ ﺬى یﻜﺴ ﺐ‬ ‫آﺜﻴﺮا ﻟﻢ یﺰد اﻟﻤﺒﻠﻎ اﻟ ﺬى یﺮﺱ ﻠﻪ إﻟ ﻰ أﻣ ﻪ ﻣﻨ ﺬ ﺱ ﻨﻮات ﻃ ﻮال . اآﺘﻔ ﺖ دوﻟ ﺖ ﺑﺎﻟﺸ ﻬﺎدة اﻟﺜﺎﻧﻮی ﺔ ؛‬ ‫وﻋﻤﻠ ﺖ ﻓ ﻰ ﻣﺼ ﻠﺤﺔ اﻟﺘﻠﻴﻔﻮﻧ ﺎت ، ﺕ ﺮد ﻋﻠ ﻰ اﻟﻤﻜﺎﻟﻤ ﺎت . زﻣﻴﻼﺕﻬ ﺎ ﺕ ﺰوﺟﻦ ، واﻟﻼﺕ ﻰ ﺁﺕ ﻴﻦ ﺑﻌ ﺪ‬ ‫ذﻟﻚ؛ ﺕﺰوﺟﻦ أیﻀﺎ، وهﻰ آﻤﺎ هﻰ .‬ ‫أرادت أن ﺗ ﺮى وﺝﻬﻬ ﺎ ﻓ ﻰ اﻟﻤ ﺮﺁة ، ﻟ ﻢ ﺗ ﺮﻩ ﺝﻴ ﺪا ﻷن ﺡ ﺪة اﻟﻈ ﻼم ازدادت ، أﺿ ﺎءت‬ ‫اﻟﻤﺼﺒﺎح ،‬ ‫رأﺗﻪ ، ﻟﻴﺲ دﻣﻴﻤﺎ ، ﺷﻌﺮهﺎ ﻣﺠﻌﺪ ﺡﻘﺎ ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﻜﻮیﻪ ﻣﻦ وﻗﺖ ﻵﺧﺮ ، ﻟﻢ یﺤﺲ أﺡﺪ ﻓ ﻰ‬ ‫اﻟﻌﻤﻞ ﺑﺄﻧ ﻪ ﻣﺠﻌ ﺪ ، ﻟﻜ ﻦ وزﻧﻬ ﺎ زاﺋ ﺪ ﺗﻠ ﻚ ﻣﺸ ﻜﻠﺘﻬﺎ ، ﻋﻮدﺕﻬ ﺎ ﺟ ﺪﺕﻬﺎ ﻋﻠ ﻰ اﻹآﺜ ﺎر ﻣ ﻦ اﻟﻄﻌ ﺎم ،‬ ‫آﺎﻧﺖ ﺕﻠﺢ ﻋﻠﻴﻬﺎ: " آﻠﻰ یﺎ دوﻟﺖ " وﺕﺄآﻞ دوﻟﺖ .‬ ‫اﻟﻌﺠﻮز ﻣﺎزاﻟﺖ ﻓﻮق درﺟﺔ اﻟﺴﻠﻢ اﻟﻮاﺱﻌﺔ . ﻋﺎدت دوﻟﺖ – ﻣﻨﺬ ﺵﻬﻮر- وﺟ ﺪﺕﻬﺎ ﻓ ﻰ‬ ‫ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ، ﻟﻢ یﺪﺧﻠﻬﺎ أﺣﺪ ، ﺙﺎرت ﻋﻠﻰ ﺧﺎﻟﺘﻬﺎ – اﻟﺘﻰ ﺕﺴﻜﻦ اﻟﺪور اﻷرﺽ ﻰ – ﻗﺎﻟ ﺖ ﻟﻬ ﺎ ﻏﺎﺽ ﺒﺔ :‬ ‫" ﺣﺮام ﻋﻠﻴﻚ " . ﻟﻢ یﻜﻦ اﻟﻮﻗﺖ ﻣﺘﺄﺧﺮا آﻤﺎ هﻮ اﻵن .‬ ‫ﺕﻌﺮف هﻰ ﺱﻤﻴﺮ ﻣﻨﺬ أن ﻋﻤﻠﺖ ﻓﻰ اﻟﺘﻠﻴﻔ ﻮن . ﻋﻨ ﺪﻣﺎ اﺱﺘﻌﺮﺽ ﺖ اﻟﺮﺟ ﺎل اﻟ ﺬیﻦ‬ ‫ﻟﻢ یﺘﺰوﺟﻮا ﻓﻰ اﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﻹﻣﻜﺎن اﻟﺰواج ﻣﻦ أﺣﺪهﻢ ؛ رﻓﻀﺖ ﺑﺸﺪة أن ﺕﻔﺘﺮﺽﻪ زوﺟﺎ ﻟﻬﺎ . ﻗﺎﻟﺖ‬ ‫ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ : " ﻟﻮ ﺑﻘﻴﺖ اﻟﻌﻤﺮ آﻠﻪ ﺑﻼ زواج ؛ ﻓﻠﻦ أﺕﺰوﺟﻪ " . هﻮ ﺵﺪیﺪ اﻟﻨﺤﺎﻓﺔ ، ﻣﻼﺑﺴ ﻪ ﻣﻜﺮﻣﺸ ﺔ ،‬ ‫وﺣﺬاؤﻩ ﺑﺎهﺖ ﻣﺘﺴﺦ . یﻘﻮﻟﻮن إﻧﻪ یﻠﻌﺐ اﻟﻘﻤﺎر ﺑﻤﺮﺕﺒﻪ . ﻟﻜﻨﻪ یﻀﺤﻚ آﺜﻴﺮا ، آ ﻞ اﻟﻨﺴ ﻮة واﻟﺒﻨ ﺎت‬ ‫یﻀ ﺤﻜﻦ ﻣﻌ ﻪ ، یﻨﺎدوﻧ ﻪ ﺑﺎﺱ ﻤﺎت : " ﺱ ﻤﻴﺮ ، ﺱ ﻤﻴﺮ" ، یﻌﻄﻮﻧ ﻪ اﻟﺤﻠ ﻮى واﻟﺴﻨﺪوﺕﺸ ﺎت أﺣﻴﺎﻧ ﺎ ،‬ ‫یﻄﻠ ﺒﻦ ﻣﻨ ﻪ أن یﺸ ﺘﺮى ﻟﻬ ﻦ " ﺧﻴ ﻮط اﻟﺘﺮیﻜ ﻮ " و" ﻣﻼﺑ ﺲ اﻷﻃﻔ ﺎل " و " ﻋﻠ ﺐ اﻟﺼﻠﺼ ﺔ ".‬
  9. 9. ‫ویﺸﺘﺮیﻬﺎ ﻓﻰ اﻟﻤﺴﺎء ، ویﺄﺕﻰ ﺑﻬﺎ ﻟﻬﻦ ﻓﻰ اﻟﻐﺪ .واﻟﺮﺟﺎل یﻌﻄﻮﻧﻪ اﻟﺴﺠﺎﺋﺮ ﺱ ﺎﺧﺮیﻦ ﻣ ﻦ ﺑﻘﺎﺋ ﻪ ﺑ ﻼ‬ ‫زواج ، وﺱﺎﺧﺮیﻦ ﻣﻦ ﺽﻴﺎع أﻣﻮاﻟﻪ ﻓﻰ اﻟﻘﻤﺎر.‬ ‫ﻟﻜ ﻦ اﻟﻌﻤ ﺮ یﻤ ﺮ وه ﻰ آﻤ ﺎ ه ﻰ . ﺕﺘ ﺰوج ﻓﺘﻴ ﺎت اﻟﺤ ﺎرة اﻷﻗ ﻞ ﻣﻨﻬ ﺎ ﺱ ﻨﺎ . واﺣ ﺪة وراء‬ ‫اﻷﺧﺮى . وهﻰ ﻟﻢ یﺴ ﺄل ﻋﻨﻬ ﺎ أﺣ ﺪ . ﺕﺴ ﻤﻊ ﻓ ﻰ آ ﻞ ی ﻮم ﻋ ﻦ ﻓﺘ ﺎة ﺕﺨﻄ ﺐ ﻓ ﻰ اﻟﻤﺼ ﻠﺤﺔ . وه ﻰ‬ ‫ﻣﺎزاﻟﺖ اﻵﻧﺴﺔ دوﻟﺖ . ﻗﺎﻟﺖ زﻣﻴﻠﺔ ﻟﻬﺎ: " ﻻ ﺕﺼﻠﺢ ﻟﺴ ﻤﻴﺮ ﺱ ﻮى دوﻟ ﺖ" آﺎﻧ ﺖ ﺕﺴ ﺨﺮ وﻗﺘ ﺬاك ،‬ ‫وﻟﻢ ﺕﻜﻦ ﺕﻌﻠﻢ أﻧﻬﺎ ﺕﺴﻤﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﺣﺠﺮة اﻟﺘﻠﻴﻔﻮن اﻟﻤﻐﻠﻘﺔ . أرادت دوﻟﺖ أن ﺕﺒﻜ ﻰ ، ﻟﻜﻨﻬ ﺎ ﺕﻤﺎﺱ ﻜﺖ ،‬ ‫زﻣﻴﻠﺘﻬ ﺎ ﻣﺤﻘ ﺔ ﻓﻴﻤ ﺎ ﺕﻘ ﻮل . ﻻ یﺼ ﻠﺢ ﻟﻬ ﺎ ﺱ ﻮى ﺱ ﻤﻴﺮ ، ه ﻮ ﻟ ﻴﺲ دﻣﻴﻤ ﺎ ، آﻤ ﺎ أﻧ ﻪ ﻣﻮﻇ ﻒ ﻗ ﺪیﻢ‬ ‫وراﺕﺒﻪ آﺒﻴﺮ . اﻟﻘﻤﺎر؟! ﺕﺴﺘﻄﻴﻊ أن ﺕﺜﻨﻴﻪ ﻋﻨﻪ ، ﺱﺘﺤﺒﺴﻪ ﻓﻰ اﻟﺒﻴﺖ ﻟﻮ ﺕﺰوﺟﺘﻪ ، وﻟ ﻦ ﺕﺨﺮﺟ ﻪ ﻣﻨ ﻪ‬ ‫أﺑﺪا إﻻ وﻗﺖ اﻟﺬهﺎب إﻟﻰ اﻟﻌﻤ ﻞ ، ﺱﺘﺸ ﺘﺮى ﻣﻼﺑﺴ ﻪ ﺑﻨﻔﺴ ﻬﺎ ، ﺱ ﺘﺠﻌﻠﻪ أآﺜ ﺮ أﻧﺎﻗ ﺔ ﻣ ﻦ آ ﻞ رﺟ ﺎل‬ ‫اﻟﻤﺼﻠﺤﺔ .‬ ‫ﻟﻮ ﻇﻠﺖ اﻟﻌﺠﻮز ﻓﻮق ﺗﻠﻚ اﻟﺪرﺝﺔ ﺡﺘﻰ اﻟﺼﺒﺎح ؛ ﻟﻦ ﺗﺌﻦ وﻟﻦ ﺗﺼﻴﺢ . ﺗﺴ ﺘﻄﻴﻊ أن‬ ‫ﺗﻘﻀﻰ ﺡﺎﺝﺘﻬﺎ ﻓﻰ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ، ﻻﺑﺪ أن ﺗﺴﺮع إﻟﻴﻬﺎ ﻟﺘﺤﻤﻠﻬﺎ وﺗﻀﻌﻬﺎ ﻓﻮق اﻟﺴﺮیﺮ .‬ ‫اﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻦ ﺱﻤﻴﺮ ، أﻋﻄﺘﻪ ﺣﻠﻮى آﻤﺎ ﺕﻌﻄﻴﻪ اﻟﻨﺴﻮة اﻟﻼﺕﻰ یﺮدن أن یﺸﺘﺮى ﻟﻬﻦ ﺧﻴﻮط‬ ‫اﻟﺘﺮیﻜ ﻮ وﻣﻼﺑ ﺲ اﻷﻃﻔ ﺎل ، دﻋﺘ ﻪ ﻟﻜ ﻰ یﺠﺎﻟﺴ ﻬﺎ ، ﻷول ﻣ ﺮة ﺕﻄﻴ ﻞ اﻟﻨﻈ ﺮ إﻟ ﻰ وﺟﻬ ﻪ ، ﻟ ﻢ ﺕﻜ ﻦ‬ ‫ﺕﺪرك أن ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺑﻬﺬا اﻟﺠﻤﺎل ، وأن ﻓﻤﻪ ﺹﻐﻴﺮ وﺵﻔﺘﻴﻪ ﺵﺪیﺪﺕﺎ اﻻﺣﻤ ﺮار . ﺽ ﺤﻚ آﻌﺎدﺕ ﻪ ، ﻇﻨﻬ ﺎ‬ ‫ﺕﺮیﺪ أن یﺸﺘﺮى اﻷﺵﻴﺎء ﻣﺜﻞ زﻣﻴﻼﺕﻬﺎ . ﺱﺄﻟﺘﻪ ﻋﻦ ﺣﺎﻟﻪ ، ﻗﺎل :‬ ‫إﻧﻨﻰ أﺱ ﻜﻦ ﻣ ﻊ ﺵ ﻘﻴﻘﻰ اﻟﻤﺘ ﺰوج ، ﻓﻘ ﺪ ﻃ ﺮدت ﻣ ﻦ اﻟﺤﺠ ﺮة اﻟﺘ ﻰ آﻨ ﺖ‬ ‫-‬ ‫أﺱﻜﻨﻬﺎ ﺑﻌﺪ أن ﻋﺠﺰت ﻋﻦ ﺱﺪاد إیﺠﺎرهﺎ ﻟﻤﺪة ﻃﻮیﻠﺔ ، وأن ﺵﻘﻴﻘﻰ یﻀﻴﻖ ﺑﻰ اﻵن .‬ ‫ﻓﻰ آ ﻞ ی ﻮم ﺕﺴ ﺄﻟﻪ ﻋ ﻦ ﺕﻄ ﻮر اﻟﻌﻼﻗ ﺔ ﺑﻴﻨ ﻪ وﺑ ﻴﻦ ﺵ ﻘﻴﻘﻪ ، وﻓ ﻰ آ ﻞ ی ﻮم یﺤﻜ ﻰ ﻟﻬ ﺎ ﻋ ﻦ‬ ‫اﻟﺘﻄﻮرات ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ، ﻟﻘﺪ ﺽﺎق ﺑﻪ ،هﺪدﻩ ﺑﺎﻟﻄﺮد ، ﺱﺄﻟﺘﻪ :‬ ‫وﻣﺎذا ﺱﺘﻔﻌﻞ ؟‬ ‫-‬ ‫ﺽﺤﻚ : ﺱﺄﺱﻜﻦ ﻓﻰ ﻓﻨﺪق رﺧﻴﺺ إﻟﻰ أن أﺟﺪ ﺣﻼ .‬ ‫ﺳﻤﻌﺖ ﺹﻮت ﺧﺎﻟﺘﻬﺎ ﺗﻨﺎدى أﻃﻔﺎﻟﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﺤﺎرة ، ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻬﻢ :‬ ‫آﻔﻰ ﻟﻌﺒﺎ ،اﻟﺴﺎﻋﺔ ﺗﻘﺘﺮب ﻣﻦ اﻟﻌﺎﺷﺮة .‬ ‫-‬ ‫اﻟﻌﺎﺷﺮة اﻵن ؟! ﻟﻘﺪ ﻣﺮ اﻟﻮﻗﺖ ﺳﺮیﻌﺎ ؛ واﻟﻌﺠﻮز ﻣﺎزاﻟﺖ ﺗﺠﻠﺲ ﻓ ﻮق اﻟﺪرﺝ ﺔ اﻟﻮاﺳ ﻌﺔ‬ ‫. اﻟﺠﻮ یﺰداد ﺑ ﺮودة وه ﻰ ﻋﺠ ﻮز ﺿ ﻌﻴﻔﺔ. ﺁﻩ ﻟ ﻮ أﺡﺴ ﺖ ﺧﺎﻟﺘﻬ ﺎ ﺑ ﺄن أﻣﻬ ﺎ ﻣﺎزاﻟ ﺖ ﻓ ﻮق درﺝ ﺔ‬ ‫اﻟﺴﻠﻢ اﻵن. أو أى ﺳﺎآﻦ یﺮاهﺎ هﻜﺬا . ﻣﺎذا ﺳﻴﻘﻮﻟﻮن ﻋﻨﻬﺎ ؟!‬ ‫ﻟﻘﺪ أﺣﺲ ﺱﻤﻴﺮ ﺑﻬﺎ ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ، ﻣﺪ یﺪﻩ- ﻓﻰ ﺣﺠﺮة اﻟﺘﻠﻴﻔ ﻮن – وﻟﻤ ﺲ ی ﺪهﺎ . ودت ﻟ ﻮ‬ ‫ﺽ ﻤﺘﻪ ﻟﺼ ﺪرهﺎ اﻟﻤﻤﺘﻠ ﺊ وﻗﺒﻠﺘ ﻪ ، ﻟﻜﻨﻬ ﺎ ﺧﺸ ﻴﺖ اﻟ ﺰﻣﻴﻼت اﻟﻜﺜﻴ ﺮات اﻟﺠﺎﻟﺴ ﺎت ﺣ ﻮل اﻟﺤﺠ ﺮة ،‬
  10. 10. ‫وﺧﺸﻴﺖ اﻟﺘﺤﻘﻴﻖ واﻟﺠﺰاء واﻟﻔﻀﻴﺤﺔ ﻟﻮ رﺁهﺎ أﺣﺪ ، آﻤﺎ أﻧﻬﺎ ﻻ یﺠﺐ أن ﺕﺒ ﺪو أﻣﺎﻣ ﻪ ﻣﺘﻠﻬﻔ ﺔ ﻋﻠﻴ ﻪ‬ ‫. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺱﺄﻟﺘﻪ : " ﻟﻤﺎذا ﻟﻢ ﺕﺘﺰوج؟ " ﺽﺤﻚ ﺑﺼﻮت ﻣﺮﺕﻔ ﻊ ؛ آﺄﻧﻬ ﺎ ﻗﺎﻟ ﺖ ﻧﻜﺘ ﺔ .: " أﻧ ﺎ أﺕ ﺰوج؟!‬ ‫". ﺧﺸﻴﺖ أن یﺨﺮج ﻣ ﻦ ﺣﺠ ﺮة اﻟﺘﻠﻴﻔ ﻮن ویﻔﻀ ﺤﻬﺎ ، ﺱ ﺘﻔﻬﻢ اﻟﻨﺴ ﻮة اﻟﺨﺒﻴﺜ ﺎت ﻣﻘﺼ ﺪهﺎ. ﻟﻜﻨ ﻪ ﻟ ﻢ‬ ‫یﻔﻌﻞ . ﻗﺎل :‬ ‫ﻻ ﺕﻨﺲ أﻧﻨﻰ أﺱﻜﻦ ﻓﻰ ﻓﻨﺪق اﻵن .‬ ‫-‬ ‫ﻟﻴﺲ ﻣﻬﻤﺎ ، آﻞ ﺵﺊ یﻤﻜﻦ ﺕﺪﺑﻴﺮﻩ ، اﻟﻤﻬﻢ أن یﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﻟﺰواج ﻣﻨﻬﺎ .‬ ‫اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻜﻦ ﻓﻘﻂ ؟‬ ‫-‬ ‫إﻧﻬﺎ ﻣﺸﻜﻠﺔ اﻟﺪوﻟﺔ آﻠﻬﺎ .‬ ‫-‬ ‫ﻗﺎﻟﻬﺎ وﺧﺮج ، ﺵﺮدت هﻰ ، ﻣﻨﺬ أیﺎم ﻗﻼﺋﻞ زارت ﺟﺎرة ﻟﻬﺎ ﺕﺴﻜﻦ ﻓﻰ اﻟﺒﻴﺖ اﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻟﺒﻴﺖ‬ ‫ﺟ ﺪﺕﻬﺎ ، ﻗﺎﻟ ﺖ ﻟﻬ ﺎ : " إﻧﻬ ﺎ ﺱ ﺘﺨﻄﺐ ی ﻮم اﻟﺨﻤ ﻴﺲ اﻟﻘ ﺎدم " ﺕﻠ ﻚ اﻟﺠ ﺎرة أﺹ ﻐﺮ ﻣﻨﻬ ﺎ ﺑﻜﺜﻴ ﺮ . ﻟﻘ ﺪ‬ ‫آﺎﻧ ﺖ دوﻟ ﺖ ﺹ ﺪیﻘﺔ ﻷﺧﺘﻬ ﺎ اﻟﻜﺒﻴ ﺮة ، أﺧﺘﻬ ﺎ ﺕﺰوﺟ ﺖ وﺕ ﺄﺕﻰ ﻟﺰی ﺎرة أﻣﻬ ﺎ اﻵن وﻣﻌﻬ ﺎ أﻃﻔﺎﻟﻬ ﺎ‬ ‫اﻟﺜﻼﺙﺔ . ﻟﻢ ﺕﺤﺲ دوﻟﺖ ﺑﻨﻔﺴﻬﺎ ﻓﺒﻜﺖ ، واﻟﺘﻔﺖ اﻷﺱﺮة آﻠﻬﺎ ﺣﻮﻟﻬﺎ ،أﺣﺴﺖ هﻰ ﺑﺎﻟﺨﺠﻞ ، ﻗﺎﻟﺖ :"‬ ‫أﺑﻜﻰ ﻣﻦ اﻟﻔﺮﺣﺔ" ﻗﺎﻟﻮا: " ﻧﻌﻠﻢ " ﻟﻜﻨﻬﻢ یﺤﺴﻮن ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺕﺒﻜﻰ ﻣﻦ اﻟﻐﻴﻆ وﻣﻦ اﻟﺤﺴﺮة ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻬﺎ .‬ ‫ﺣﺎوﻟﺖ أن ﺕﻨﻘﺺ وزﻧﻬﺎ ﺵﻴﺌﺎ ؛ دون ﻃﺎﺋﻞ . أﺕﻌﺒﺘﻬﺎ اﻟﺘﻤﺮیﻨﺎت اﻟﺮیﺎﺽﻴﺔ ، واﻟﺮﺟﻴﻢ أﻓﺴﺪ‬ ‫ﻣﻌﺪﺕﻬﺎ؛ ووزﻧﻬﺎ آﻤﺎ هﻮ ، ﻟﻜﻦ ﺳﻤﻴﺮ واﻓﻖ ﻋﻠﻰ أن یﺘﺰوﺝﻬﺎ .‬ ‫زارت أﻣﻬﺎ ، ﻓﺠﺪﺕﻬﺎ – اﻟﺘﻰ رﺑﺘﻬﺎ وﺕﺤﺒﻬ ﺎ آﺜﻴ ﺮا – ﻣ ﺎ ﻋ ﺎدت ﺕﺤ ﺲ ﺑﺸ ﺊ ﺣﻮﻟﻬ ﺎ ،‬ ‫وﺧﺎﻟﺘﻬﺎ- اﻟﺘﻰ ﺕﺴﻜﻦ ﻣﻌﻬﺎ ﻓﻰ اﻟﺒﻴﺖ - ﻣﺸﻐﻮﻟﺔ ﺑﺄﻃﻔﺎﻟﻬﺎ اﻟﻜﺜﻴﺮیﻦ اﻟ ﺬیﻦ یﻤ ﻸون اﻟﺸ ﺎرع . ﺣﻜ ﺖ‬ ‫ﻋﻤﺎ ﺣﺪث :‬ ‫ﻷﻣﻬﺎ‬ ‫أﻟﻒ ﻣﺒﺮوك یﺎ اﺑﻨﺘﻰ ، وﻣﺘﻰ ﺱﻴﺄﺕﻰ ﻟﻴﺨﻄﺒﻚ ؟‬ ‫-‬ ‫ﻟﻜﻦ یﺎ أﻣﻰ هﻮ ﻻ یﻤﻠﻚ ﺱﻜﻨﺎ ، وﻻ یﺴﺘﻄﻴﻊ أن یﻮﻓﺮ ﻣﻘﺪم اﻟﺸﻘﺔ .‬ ‫-‬ ‫رﺑﺘﺖ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮهﺎ ﻗﺎﺋﻠﺔ :‬ ‫یﺨﻄﺒ ﻚ ، وﺟ ﺪﺕﻚ ﻟ ﻮ ﻋﺎﺵ ﺖ اﻟﻴ ﻮم ؛ ﻟ ﻦ ﺕﻌ ﻴﺶ ﻏ ﺪا . ﺵ ﻘﺘﻬﺎ واﺱ ﻌﺔ‬ ‫-‬ ‫ﺕﺘﺰوﺟﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ .‬ ‫ﻟﻢ ﺕﻀﺎیﻘﻬﺎ آﻠﻤﺎت أﻣﻬﺎ هﺬﻩ اﻟﻤﺮة ﻓﺎﻟﻤﻮت أﻣﺮ ﻣﺤﺘﻮم ، وآﻞ اﻟﻨﺎس ﺱﺘﻤﻮت .‬ ‫ﻣﺮت ﺵﻬﻮر واﻟﺠﺪة آﻤﺎ هﻰ . ﺕﺼﺤﻮ ﻓ ﻰ اﻟﺼ ﺒﺎح ، ﺕﺠﻠﺴ ﻬﺎ دوﻟ ﺖ ، ﺕﻀ ﻊ ﺹ ﻴﻨﻴﺔ‬ ‫اﻟﺸﺎى ﻓﻮق اﻟﻔ ﺮاش ، ﺕﻀ ﻊ " اﻟﺨﺒ ﺰ اﻟﻔﻴﻨ ﻮ " اﻟﻤﻐﻤ ﻮس ﺑﺎﻟﺸ ﺎى ﻓ ﻰ ﻓﻤﻬ ﺎ . ﺕﻠ ﻮك اﻟﻌﺠ ﻮز ﺑﻔﻤﻬ ﺎ‬ ‫اﻟﺨﺎﻟﻰ ﻣﻦ اﻷﺱﻨﺎن . ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻻ ﺕﻤﻮت .‬
  11. 11. ‫ﻗﺒﻞ أن ﺕﺬهﺐ دوﻟﺖ إﻟﻰ اﻟﻌﻤﻞ ﺕﺠﻠﺴﻬﺎ ﻓ ﻰ ﻣﻜﺎﻧﻬ ﺎ ﻓ ﻮق درﺟ ﺔ اﻟﺴ ﻠﻢ اﻟﻜﺒﻴ ﺮة ، وﺕﻮﺹ ﻰ‬ ‫ﺧﺎﻟﺘﻬﺎ وأﻃﻔﺎﻟﻬﺎ ﺑﺎﻻﻋﺘﻨﺎء ﺑﻬﺎ . وﺕﻌﻮد ﺑﻌﺪ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ؛ ﺕﺠﺪهﺎ آﻤﺎ هﻰ ،ﻻ یﺘﺤﺮك ﻓﻴﻬ ﺎ ﺱ ﻮى اﻟﻌﻴﻨ ﻴﻦ‬ ‫.‬ ‫أرﺕﺪى ﺱﻤﻴﺮ ﻗﻤﻴﺼﺎ ﺟﺪیﺪا ، ﺱﺄﻟﺘﻪ :‬ ‫- آﺴﺒﺖ ﺙﻤﻨﻪ ﻓﻰ اﻟﻘﻤﺎر؟‬ ‫ﻟﻢ أﻟﻌﺐ اﻟﻘﻤﺎر ﻣﻨﺬ ﻣﺪة ﻃﻮیﻠﺔ .‬ ‫-‬ ‫ﻟﻜﻦ ﻣﺘﻰ ﺱﻴﺘﺰوﺟﻬﺎ ؟! اﻟﻌﺠﻮز ﻋﺎﺵ ﺖ آﺜﻴ ﺮا ، ﺕﺰوﺟ ﺖ وأﻧﺠﺒ ﺖ وﻣﻮﺕﻬ ﺎ ﻟ ﻴﺲ ﻏﺮیﺒ ﺎ ،‬ ‫وﻟﻦ یﻜﻮن ﻣﻔﺎﺟﺌﺎ ﻷﺣﺪ .‬ ‫أﺡﺴ ﺖ دوﻟ ﺖ ﺑﺎرﺗﻌ ﺎش ﺝﺴ ﺪهﺎ . أﺳ ﺮﻋﺖ إﻟ ﻰ اﻟﻨﺎﻓ ﺬة اﻟﻤﻮارﺑ ﺔ ، أﻏﻠﻘﺘﻬ ﺎ .اﻷﻃﻔ ﺎل‬ ‫دﺧﻠﻮا ﺑﻴﻮﺗﻬﻢ ﻟﻴﻨﺎﻣﻮا ، وﺝﺪﺗﻬﺎ ﻓﻰ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ .‬ ‫ﺳﻴﺄﺗﻰ ﺳﻤﻴﺮ ﻓﻰ اﻟﻐﺪ ، ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ:‬ ‫ﻻ ﺕﺨﺸﻰ ﺵﻴﺌﺎ ، اﻟﺤﺠﺮة ﻣﻮﺟﻮدة ، ﻟﻜﻦ اﻟﻌﺠﻮز ﺕﻤﻮت .‬ ‫-‬ ‫ﺽﺤﻚ آﻌﺎدﺕﻪ ، ﻇﻨﻬﺎ ﺕﻤﺰح. أآﺪت ﺑﺄن ﻣﺎ ﺕﻘﻮﻟﻪ ﺣﻖ . إﻧﻬﺎ ﺕﺨﺸﻰ أن یﻀﻴﻊ ﺱ ﻤﻴﺮ ﻣﻨﻬ ﺎ‬ ‫. أن یﺘﺰوج . إﻧﻪ یﺒﺘﻌﺪ ﺵﻴﺌﺎ ﻓﺸﻴﺌﺎ ﻋﻦ اﻟﻘﻤﺎر، وﻟﻢ یﻌ ﺪ یﺮﺕ ﺪى ﻣﻼﺑﺴ ﻪ اﻟﻤﻜﺮﻣﺸ ﺔ . ﻗ ﺪ یﺤﻠ ﻮ ﻓ ﻰ‬ ‫أﻋﻴﻦ اﻟﻔﺘﻴﺎت اﻟﻼﺕﻰ ﻟﻢ یﺘﺰوﺟﻦ وﻗﺪ یﻔﻀﻞ واﺣﺪة ﻣﻨﻬﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ .‬ ‫ﺳﻤﻌﺖ دﻗﺎت ﻋﻨﻴﻔﺔ ﻓﻮق ﺑﺎب ﺧﺎﻟﺘﻬﺎ ، إﻧﻪ زوﺝﻬﺎ ﻗﺪ ﻋﺎد ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻪ . ﺗﻌ ﺮف ه ﻰ دﻗﺎﺗ ﻪ‬ ‫اﻟﻌﻨﻴﻔﺔ . اﻟﺴﺎﻋﺔ ﺗﻘﺘﺮب ﻣﻦ ﻣﻨﺘﺼﻒ اﻟﻠﻴﻞ واﻟﻌﺠﻮز ﻓﻰ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ . ﻓﺘﺤﺖ دوﻟﺖ اﻟﻨﺎﻓﺬة ﻓﻰ ﺡ ﺬر ،‬ ‫ﻧﻈﺮت إﻟﻰ اﻟﺤﺎرة ؛ وﺝﺪﺗﻬﺎ ﻣﻠﻔﻮﻓﺔ ﺑﺎﻟﻈﻼم . اﻷﻃﻔ ﺎل اﻷﺷ ﻘﻴﺎء آﺴ ﺮوا اﻟﻤﺼ ﺒﺎح اﻟﻮﺡﻴ ﺪ اﻟ ﺬى‬ ‫یﻀﻴﺌﻬﺎ. ﺳﺘﺄﺗﻰ أﻣﻬﺎ ﻓﻰ اﻟﻐﺪ ﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺳﻤﻴﺮ ، ﺳﻴﺘﻔﻘﺎن ﻋﻠﻰ آ ﻞ ﺷ ﺊ . ﻃﻠﺒ ﺖ ﻣ ﻦ أﻣﻬ ﺎ أن ی ﺄﺕﻰ‬ ‫إﻟﻰ ﺑﻴﺘﻬﺎ ﻟﺘﺘﻔﻖ ﻣﻌﻪ هﻨﺎك ، ﻟﻜﻨﻬﺎ رﻓﻀﺖ ، ﺧﺎﻓﺖ أن ﺕﻐﻀﺐ زوﺟﻬﺎ .‬ ‫ﻟﻮ ﺝﺎء ﺳﻤﻴﺮ آﻤﺎ أﺗﻔﻖ ، ﺳﺘﻘﺘﺮض أدوات اﻟﻤﻄ ﺒﺦ ﻣ ﻦ ﺧﺎﻟﺘﻬ ﺎ . ﻻﺷ ﻚ أﻧ ﻪ ﺳ ﻴﺄﺗﻰ ﻣ ﻊ‬ ‫أﻗﺎرﺑﻪ . أﻃﻔﺄت اﻟﻤﺼﺒﺎح وﺳﺎرت إﻟﻰ درﺝﺔ اﻟﺴﻠﻢ اﻟﻜﺒﻴﺮة ، آﺎﻧﺖ اﻟﻌﺠﻮز ﻣﺴ ﺘﻠﻘﻴﺔ ﻋﻠ ﻰ ﺝﻨﺒﻬ ﺎ‬ ‫، ﺗﺨﺮج ﻏﻄﻴﻄﺎ ﻣﻨﺘﻈﻤﺎ ، واﻟﺤﺎﺷﻴﺔ اﻟﺘﻰ ﺗﺠﻠﺲ داﺋﻤﺎ ﺑﻌﻴﺪة ﻋﻦ ﺝﺴﺪهﺎ .‬ ‫ﻧﺎﻣﺖ ﺧﺎﻟﺘﻬﺎ واﻟﺤﺎرة ﺳﺎآﻨﺔ ، اﻣﺘﺪت ی ﺪا دوﻟ ﺖ ، ﻻﻣﺴ ﺖ ﺝﺴ ﺪ اﻟﻌﺠ ﻮز ، وﺝﻬﻬ ﺎ آ ﺎن‬ ‫یﺴﺘﻨﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺎﺋﻂ ، ﻟﻢ ﺗ ﺮﻩ دوﻟ ﺖ ، ارﺗﻌﺸ ﺖ ی ﺪاهﺎ ﻟﻜﻨﻬ ﺎ أﺳ ﺮﻋﺖ ﺑﻠﻤ ﺲ اﻟﺠﺴ ﺪ اﻟﻀ ﺎﻣﺮ؛ ﺛ ﻢ‬ ‫دﻓﻌﺘﻪ ﻓﻰ ﻋﻨﻒ ، ﺗﺪﺡﺮج اﻟﺠﺴﺪ آﺼﺮة ﺳﻮداء ﻓﻮق اﻟﺪرﺝﺎت ، ﻟﻢ ﺗﺮ دوﻟﺖ ﺷﻴﺌﺎ .‬ ‫أﺳﺮﻋﺖ إﻟﻰ اﻟﺸﻘﺔ ﻓﻰ اﻟﻈﻼم ، أﻏﻠﻘ ﺖ اﻟﺒ ﺎب وﺹ ﻌﺪت ﻓ ﻮق اﻟﺴ ﺮیﺮ ، ﻧﺎﻣ ﺖ ، أﺡﺴ ﺖ‬ ‫ﺑﺎرﺗﻌﺎش ﺝﺴﺪهﺎ ، ﻟﻢ ﺗﻘﻮ ﻋﻠﻰ ﻟﻤﺲ اﻟﻐﻄﺎء، ﻇﻠﺖ هﻜﺬا ﺡﺘﻰ اﻟﺼﺒﺎح .‬
  12. 12. ‫اﻟﺰﻳﺎرة‬ ‫ﻗﺼﺔ : ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻧﺼﺮ‬ ‫ﻳﻌﺮف اﻟﺼﻮل رﻣﻀﺎن ؛ ﻣﻨﺼﻮر اﻟﻌﺮﻳﺾ- أﺷﻬﺮ وأهﻢ ﻣﺴ ﺠﻮن ﻓ ﻰ اﻟﺴ ﺠﻦ – ﻓﺮﺝﺎﻟ ﻪ‬ ‫ﻓﻰ آﻞ اﻟﻌﻨﺎﺑﺮ ﻳﻠﺒﻮن ﻥﺪاﺋﻪ وﻳﻨﻔﺬون ﻣﺎ ﻳﺄﻣﺮهﻢ ﺑﻪ .‬ ‫ﺗﺤﺘ ﺎج إدارة اﻟﺴ ﺠﻦ إﻟﻴ ﻪ – أﺡﻴﺎﻥ ﺎ – ﻟﺘﻨﻔﻴ ﺬ ﻣﺄﻣﻮرﻳ ﺎت ﻟﺼ ﺎﻟﺤﻬﺎ ؛ آﺘﺄدﻳ ﺐ ﻣﺴ ﺠﻮن‬ ‫ﻣﺸﺎﻏﺐ أﺱﺎء ﻟﺒﻌﺾ اﻟﻀﺒﺎط وﻟﻢ ﻳﻨﻔﻊ ﻣﻌﻪ ﺗﺄدﻳﺐ اﻟﺴﺠﻦ ؛ ﻓﻴﺘﻮﻟﻰ ﻣﻨﺼﻮر اﻟﻌﺮﻳﺾ أﻣﺮﻩ ، وهﻢ‬ ‫ﻳﻌﻠﻤﻮن أن ﺗﺄدﻳﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﻣﻨﺼﻮر ؛ ﺱﻴﻨﻬﻰ آﻞ ﺷ ﻲء ، ﻓﺮﺝﺎﻟ ﻪ ﻳﻤﺴ ﻜﻮن ﺑﺎﻟﻤﺴ ﺠﻮن وﻳﻀ ﺮﺑﻮﻥﻪ‬ ‫ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺑﺸﻌﺔ ؛ ﺗﺠﻌﻠﻪ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺑﻌﺪهﺎ أن ﻳﺮﻓﻊ رأﺱﻪ أو ﺹﻮﺗﻪ .‬ ‫أو أن ﺗﺮﻏ ﺐ إدارة اﻟﺴ ﺠﻦ ﻓ ﻰ اﻟﻮﺹ ﻮل إﻟ ﻰ ﻣﻌﻠﻮﻣ ﺎت ﻣ ﻦ ﺑﻌ ﺾ اﻟﻤﺴ ﺎﺝﻴﻦ ، ﻓﻴﺒ ﺚ‬ ‫ﻣﻨﺼﻮر رﺝﺎﻟﻪ ؛ ﻓﻴﺄﺗﻮن ﻟﻪ ﺑﻤﺎ ﺗﺮﻳﺪ إدارة اﻟﺴﺠﻦ .‬ ‫ﻟﻬ ﺬا ؛ ﺷ ﺮد اﻟﺼ ﻮل رﻣﻀ ﺎن ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﻗ ﺮأ اﺱ ﻢ ﻣﻨﺼ ﻮر اﻟﻌ ﺮﻳﺾ ﻓ ﻰ آﺸ ﻮف اﻟﺰﻳ ﺎرة ،‬ ‫ﺗﻤﻨﻰ ﻟﻮ آﺎن ﻗ ﺪ ﺑﻠ ﻎ ﻋ ﻦ أﺝ ﺎزة ﻟﻜ ﻰ ﻻ ﻳﺤﻀ ﺮ ه ﺬا اﻟﻴ ﻮم ؛ ﻓﺎﻟﺰﻳ ﺎرة اﻟﺘ ﻰ ﻳﻜ ﻮن ﻓﻴﻬ ﺎ ﻣﻨﺼ ﻮر‬ ‫اﻟﻌﺮﻳﺾ ﻟﻬﺎ وﺽﻊ ﺧﺎص . ﻓﻬﻮ ﻳﺄﺗﻰ وﺡﻮﻟ ﻪ رﺝﺎﻟ ﻪ – ﻏﻴ ﺮ اﻟﻤ ﺪرﺝﻴﻦ ﻓ ﻰ اﻟﻜﺸ ﻮف - ﻣ ﻦ آ ﻞ‬ ‫ﺝﺎﻥﺐ ؛ ﻳﻔﺴﺤﻮن ﻟﻪ اﻟﻄﺮﻳﻖ ؛ ﻓﻴﺪﻓﻌﻮن اﻟﻤﺴﺎﺝﻴﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﻔﻮن ﻓﻰ ﻃﺮﻳﻘﻪ ﻓ ﻰ ﻋﻨ ﻒ . ورﻣﻀ ﺎن‬ ‫ﻏﻴﺮ ﻗﺎدر ﻋﻠﻰ اﻻﻋﺘﺮاض ، ﻷﻥﻪ ﻳﻌﻠﻢ أن إدارة اﻟﺴﺠﻦ ﻟﻦ ﺗﻘﻒ ﺑﺠﺎﻥﺒﻪ أﻣﺎم ﻣﻨﺼﻮر .‬ ‫ﻳﺘﻘﺎﺽﻰ رﺝﺎل ﻣﻨﺼﻮر – ﻣﻨﻪ – راﺗﺒﺎ ﺷ ﻬﺮﻳﺎ ، أو أﺱ ﺒﻮﻋﻴﺎ ، وﻳﻌﻄ ﻴﻬﻢ ﺱ ﺠﺎﺋﺮ‬ ‫آﺜﻴ ﺮة.وﻳﺼ ﻞ إﻟ ﻰ ﺱ ﻤﻊ اﻟﺼ ﻮل رﻣﻀ ﺎن أن ﻣﻨﺼ ﻮر ه ﺬا ﻳﺒﻴ ﻊ اﻟﻤﺨ ﺪرات داﺧ ﻞ اﻟﺴ ﺠﻦ . ﻟ ﻢ‬ ‫ﻳﺘﺤﺪث ﻓﻰ هﺬا ﻣﻊ أﺡﺪ وﻻ ﺡﺘﻰ ﻣﻊ أﺹﺪﻗﺎﺋﻪ اﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ ، ﻓﻬﻮ ﻻ ﻳﺤﺐ أن ﺗﺄﺧ ﺬ إدارة اﻟﺴ ﺠﻦ ﻣﻨ ﻪ‬ ‫ﻣﻮﻗﻔﺎ ، آﻤﺎ أﻥﻪ ﻻ ﻳﺤﺐ أن ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻣﻊ ﻣﻨﺼﻮر اﻟﻌﺮﻳﺾ .‬ ‫ﻳﻘ ﺪم ﻣﻨﺼ ﻮر ﻟ ﻪ – أﻳ ﺎم اﻟﺰﻳ ﺎرات – ﺑﻌ ﺾ اﻟﺤﻠﻮﻳ ﺎت واﻟﻬ ﺪاﻳﺎ ، ﻣ ﻦ " اﻟﺰﻳ ﺎرة " اﻟﺘ ﻰ‬ ‫ﺗﺄﺗﻴﻪ، ﻳﺄﺧﺬهﺎ رﻣﻀ ﺎن ﻏﻴ ﺮ راﻏ ﺐ ﻓﻴﻬ ﺎ ، ﻟﻜﻨ ﻪ ﻻ ﻳﺴ ﺘﻄﻴﻊ رﻓﻀ ﻬﺎ . ﻳﺒﺘﺴ ﻢ رﻏﻤ ﺎ ﻋﻨ ﻪ ، وﻓ ﻰ‬ ‫داﺧﻠﻪ رﻏﺒﺔ ﻓﻰ أن ﻳﺼﻔﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﻗﻔﺎﻩ اﻟﻌﺮﻳﺾ ووﺝﻬﻪ اﻟﻤﻤﺘﻠﺊ .‬ ‫ﺑﺪأ ﻃﺎﺑﻮر اﻟﺰﻳﺎرة ؛ ﻳﻘﻮدﻩ ﺷﺎوﻳﺶ ﻗﺪﻳﻢ ﻓﻰ اﻟﺴﺠﻦ ، ﻳﻌﺮﻓﻪ رﻣﻀﺎن ﻣﻨﺬ أن آﺎن‬ ‫ﺝﻨﺪﻳﺎ ﺹﻐﻴﺮا . ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻨﺼﻮر ﺽ ﻤﻦ اﻟﻄ ﺎﺑﻮر، ﻓﻬ ﻮ ﻻ ﻳﺤ ﺐ أن ﻳﺘﻌﺎﻣ ﻞ ﻣﺜ ﻞ ﺑ ﺎﻗﻰ اﻟﻤﺴ ﺎﺝﻴﻦ .‬ ‫ﻻﺑﺪ ﻣﻦ أن ﻳﺄﺗﻰ وﺡﺪﻩ وﺡﻮﻟﻪ رﺝﺎﻟﻪ . راﺝﻊ رﻣﻀﺎن اﺱﻤﺎء وأرﻗﺎم اﻟﻤﺴﺎﺝﻴﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﻜﺸﻒ اﻟ ﺬى‬ ‫ﻓﻰ ﻳﺪﻩ، ﻟﻢ ﻳﺘﺒﻖ ﻣﻦ اﻟﺰﻳﺎرة ﺱﻮى ﻣﻨﺼﻮر .‬
  13. 13. ‫اﻟﺰوار ﻳﻘﻔﻮن ﺑﻌﻴﺪا ،ﻳﺼﻨﻌﻮن ﺽ ﺠﻴﺠﺎ . واﻟﺠﻨ ﻮد ﻳﺴ ﺪون اﻟﺒ ﺎب اﻟﻀ ﻴﻖ أﻣ ﺎﻣﻬﻢ‬ ‫.ﻳﻌﻄﻴﻬﻢ اﻟﺰوار ﺱﺠﺎﺋﺮ، وﻳﺘﺤﺪﺙﻮن ﻣﻌﻬﻢ . ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺘﺪاﻓﻌﻴﻦ – ﻣﻦ اﻟﺰوار- رأوا اﻟﻤﺴﺎﺝﻴﻦ اﻟﺬﻳﻦ‬ ‫ﺝﺎءوا ﻟﺰﻳﺎرﺗﻬﻢ ؛ ﺽﻤﻦ اﻟﻄﺎﺑﻮر ، ﻓﻨﺎدوا ﻋﻠﻴﻬﻢ وﺗﺼﺎﻳﺤﻮا .‬ ‫ﻟﻢ ﺗﺘﺒﻖ ﺱﻮى دﻗﺎﺋﻖ وﺗﺒﺪأ اﻟﺰﻳﺎرة ، وﻟﻢ ﻳﺄت ﻣﻨﺼ ﻮر اﻟﻌ ﺮﻳﺾ. ﻳﻌ ﺮف اﻟﺼ ﻮل‬ ‫رﻣﻀ ﺎن زوارﻩ – ﺑﻌ ﺾ رﺝﺎﻟ ﻪ ﺧ ﺎرج اﻟﺴ ﺠﻦ – ﻳﺮﺗ ﺪون ﺑ ﺬﻻ وﺧ ﻮاﺗﻢ آﺜﻴ ﺮة ﻓ ﻰ أﺹ ﺎﺑﻌﻬﻢ ،‬ ‫وﻳﺘﺤﺮآﻮن ﻓﻰ ﺹﺎﻟﺔ اﻟﺰﻳﺎرة آﺄﻥﻬﻢ ﻓﻰ ﺑﻴ ﻮﺗﻬﻢ . ﻳﻀ ﺤﻜﻮن ﺑﺼ ﻮت ﻣﺮﺗﻔ ﻊ وﻳﺴ ﺨﺮون ﻣ ﻦ ﺑ ﺎﻗﻰ‬ ‫اﻟﻤﺴﺎﺝﻴﻦ . ﻳﺘﻤﺎزﺡﻮن – أﺡﻴﺎﻥﺎ – ﺑﺎﻟﺴﺒﺎب واﻟﻀﺮب أﻣﺎم اﻟﺠﻨﻮد واﻟﻀﺒﺎط .‬ ‫ﺝ ﺎء ﻣﻨﺼ ﻮر وﺡﻮﻟ ﻪ رﺝﺎﻟ ﻪ ) ﻣ ﻦ اﻟﻤﺴ ﺎﺝﻴﻦ (. ﻋ ﺪدهﻢ أآﺜ ﺮ ﻣ ﻦ آ ﻞ ﻣ ﺮة ،‬ ‫ﻣﻌﻈﻤﻬ ﻢ ﻣ ﻦ اﻟﺸ ﺒﺎب اﻟﺼ ﻐﻴﺮ . ﻳﺤﻤ ﻞ ﺑﻌﻀ ﻬﻢ ﺑﻄ ﺎﻃﻴﻦ ﻟﻴﻔﺮﺷ ﻮهﺎ ﻟ ﺰوار ﻣﻌﻠﻤﻬ ﻢ ﻓ ﻮق اﻷرض‬ ‫اﻟﻌﺎرﻳﺔ . اﺑﺘﺴﻢ ﻣﻨﺼﻮر ﻟﻠﺼﻮل رﻣﻀﺎن وﻗﺎل وهﻮ ﻳﺴﻴﺮ ﺑﻌﻴﺪا ﻋﻨﻪ :‬ ‫ﺱﻨﺘﻌﺒﻚ اﻟﻴﻮم أآﺜﺮ ﻣﻦ آﻞ ﻣﺮة .‬ ‫-‬ ‫ﻟﻢ ﻳﻔﻬﻢ رﻣﻀﺎن ﻣﻘﺼﺪﻩ . اﺑﺘﺴﻢ ﻟﻪ وهﻮ ﺷﺎرد :‬ ‫ﺑﻌﺪ إذﻥﻚ ، أرﻳﺪ زوﺝﺘﻰ .‬ ‫-‬ ‫ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻮﻋﺪ اﻟﺰﻳﺎرة ﻗﺪ ﺑﺪأ. رﻏﻢ هﺬا أﺷﺎر رﻣﻀﺎن ﻟﻠﺸﺎوﻳﺶ ﻷن ﻳﺄﺗﻰ ﺑﺰوﺝﺔ ﻣﻨﺼ ﻮر‬ ‫ﻣﻦ ﺑﻴﻦ اﻟﺰوار اﻟﻮاﻗﻔﻴﻦ ﺧﻠﻒ اﻟﺒﺎب اﻟﻀ ﻴﻖ . أﺱ ﺮع اﻟﺸ ﺎوﻳﺶ ، ﺧ ﺮج ﻣ ﻦ اﻟﺒ ﺎب ، وﻋ ﺎد وﻣﻌ ﻪ‬ ‫اﻣ ﺮأة ﻓ ﻰ ﻣﻨﺘﺼ ﻒ اﻟﻌﻤ ﺮ ، ﻣﻤﺘﻠﺌ ﺔ وﺷ ﻌﺮهﺎ ﻣﺼ ﺒﻮﻏﺎ ﺑ ﺎﻟﻠﻮن اﻷﺹ ﻔﺮ . أﺱ ﺮع ﻣﺴ ﺠﻮن – ﻣ ﻦ‬ ‫رﺝ ﺎل زوﺝﻬ ﺎ – ﻳﺤﻤ ﻞ " اﻟﺰﻳ ﺎرة " اﻟﺘ ﻰ ﺗﺤﻤﻠﻬ ﺎ ﻟﺰوﺝﻬ ﺎ . ﻟ ﻢ ﺗﺤ ﻰ أﺡ ﺪ ، ﺗﺎﺑﻌﻬ ﺎ اﻟ ﺰوار اﻟ ﺬﻳﻦ‬ ‫ﻳﻨﻈﺮون ﻣﻦ ﻓﻮهﺔ اﻟﺒﺎب اﻟﻀﻴﻖ . ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺹﻮﺗﻬﻢ ؛ ﻣﻄﺎﻟﺒﻴﻦ ﺑﺎﻟﺪﺧﻮل ﻣﺜﻠﻬﺎ .‬ ‫أﺡﺲ رﻣﻀﺎن ﺑﺄﻥﻬﺎ ﻣﺮﺗﺒﻜﺔ ، أو ﻣﻬﻤﻮﻣﺔ . أﺱﺮع ﻣﻨﺼﻮر إﻟﻴﻬﺎ ﻣﺒﺘﺴﻤﺎ وﻣﺼ ﺎﻓﺤﺎ ، ﻗ ﺎل‬ ‫:‬ ‫اﻟﺼﻮل رﻣﻀﺎن ؛أﻋﺰ أﺡﺒﺎﺑﻨﺎ ﻓﻰ اﻟﺴﺠﻦ .‬ ‫-‬ ‫وﺽﻌﺖ ﻳ ﺪهﺎ ﻓ ﻰ ﻳ ﺪ رﻣﻀ ﺎن ، ﻟﻜﻨﻬ ﺎ ﻟ ﻢ ﺗﻨﻈ ﺮ إﻟﻴ ﻪ . ﻥﻈ ﺮ ﻣﻨﺼ ﻮر إﻟ ﻰ رﺝﺎﻟ ﻪ ، ﻓﻘ ﺎل‬ ‫أﺡﺪهﻢ ﻟﻠﺼﻮل رﻣﻀﺎن :‬ ‫ﺑﻌﺪ إذﻥﻚ ﻳﺎ ﻓﻨﺪم .‬ ‫-‬ ‫ﻓﺮدوا ﺑﻄﺎﻥﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻷرض اﻟﻌﺎرﻳﺔ وﺱﻂ ﺹﺎﻟﺔ اﻟﺰﻳﺎرة ، وﻓ ﺮدوا ﺑﻄ ﺎﻃﻴﻦ . ﻓﺎﻣﺴ ﻚ آ ﻞ‬ ‫اﺙﻨ ﻴﻦ ﻣ ﻨﻬﻢ ﺑﻄﺮﻓ ﻰ اﻟﺒﻄﺎﻥﻴ ﺔ ، ﺡﺘ ﻰ ﺹ ﻨﻌﻮا ﺱ ﺎﺗﺮا . دﺧ ﻞ ﻣﻨﺼ ﻮر وزوﺝﺘ ﻪ وﺱ ﻂ اﻟﺴ ﺎﺗﺮﻳﻦ‬ ‫اﻟﻤﺼﻨﻮﻋﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﺒﻄﺎﻃﻴﻦ اﻟﻤﻤﺪودة ، ﺙﻢ أﺱﺮع اﺙﻨﻴﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ وﻣﺪوا ﺑﻄﺎﻥﻴﺘﻴﻦ ﻣﻦ اﻷﻣﺎم واﻟﺨﻠﻒ .‬ ‫أﻣﺎ رﺝﺎل ﻣﻨﺼﻮر ﻓﻘﺪ آﺎﻥﻮا ﺡﺮﻳﺼﻴﻦ ﺑﺄن ﻳﻨﻈﺮوا ﺑﻌﻴﺪا – وهﻢ ﻳﻤﺴﻜﻮن أﻃﺮاف اﻟﺒﻄﺎﻃﻴﻦ ﺡﺘ ﻰ‬ ‫ﻻ ﻳﺮوا ﻣﺎ ﻳﺤﺪث ﻓﻰ اﻟﺪاﺧﻞ .‬
  14. 14. ‫اﺷﺮأﺑﺖ رؤوس اﻟﺰوار وﺗﺪاﻓﻌﻮا ؛ ﻣﻤ ﺎ ﺝﻌ ﻞ ﺑﻌ ﺾ اﻟﺠﻨ ﻮد – اﻟ ﺬﻳﻦ ﻳﻘﻔ ﻮن ﻣ ﻊ‬ ‫رﻣﻀﺎن – أن ﻳﺬهﺒﻮا إﻟﻰ اﻟﺒﺎب اﻟﻀﻴﻖ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪة زﻣﻼﺋﻬﻢ هﻨﺎك .‬ ‫أراد اﻟﺼﻮل رﻣﻀﺎن أن ﻳﻌﺘﺮض ، ﻓﻤ ﺪ ﺱ ﺎﻗﻪ ﻓﻌ ﻼ ذاهﺒ ﺎ ﻟﻀ ﺮب ه ﺆﻻء اﻟ ﺬﻳﻦ ﻳﻤ ﺪون‬ ‫اﻟﺒﻄﺎﻃﻴﻦ، ﺙﻢ دﻓﻊ اﻟﺮﺝﻞ وزوﺝﺘﻪ اﻟﻌﺎرﻳﻴﻦ ﻓﻰ أﺱﻔﻞ ؛ ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ .‬ ‫آﺎن اﻟﺸﺎوﻳﺶ ﻳﺘﺎﺑﻊ وﺝﻪ رﻣﻀﺎن ﻓﻰ ﻗﻠﻖ، ﺝﻨ ﺪى ﻣ ﻦ اﻟﺠﻨ ﻮد ذه ﺐ إﻟ ﻰ اﻟﺠ ﺪار‬ ‫وﺱﻨﺪ ﺝﺴﺪﻩ . ﻓﻘﺪ أﺡﺲ ﺑﺎﻟﺪوار. أﺡﺲ رﻣﻀﺎن ﺑﺄن ﺡ ﺪة اﻟﺸ ﻤﺲ ﻗ ﺪ ﺧﻔ ﺖ ، وإﻥﻬ ﺎ ﺱ ﻮف ﺗﻐ ﺮب‬ ‫ﻓﻰ ﻏﻴﺮ ﻣﻴﻌﺎدهﺎ . ﺗﺬآﺮ أن اﻟﺰﻳﺎرة ﻗﺪ ﺡﺎن ﻣﻮﻋﺪهﺎ ،ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ أن ﻳﺄﻣﺮ ﺑ ﺪﺧﻮﻟﻬﺎ وﺱ ﻂ ه ﺬا‬ ‫اﻟﻤﺸﻬﺪ . ﺗﻤﻨﻰ ﻟﻮ ﺝﺎء ﺽﺎﺑﻂ آﺒﻴﺮ ﻟﻴﺘﺨﺬ ﻣﻮﻗﻔﺎ ﺡﻴﺎل ﻣﺎ ﻳﺤﺪث . ﻋﻠﻰ اﻷﻗ ﻞ ﺱ ﻴﻜﻮن اﻟﻘ ﺮار ﻟ ﻴﺲ‬ ‫ﻗﺮارﻩ وﺡﺪﻩ .‬ ‫وﻗﻒ ﻣﻨﺼﻮر ﻓﺄﺱﺪل رﺝﺎﻟﻪ ﺑﻄﺎﻃﻴﻨﻬﻢ ، آﺎﻥ ﺖ زوﺝﺘ ﻪ ﺗﺸ ﺪ ﻣﻼﺑﺴ ﻬﺎ ﺡ ﻮل ﺝﺴ ﺪهﺎ وه ﻮ‬ ‫ﻳﻨﻈﺮ إﻟﻰ رﺝﺎﻟﻪ ﺱﻌﻴﺪا ، ﻣﻦ ﻓﺮط ﺱ ﻌﺎدﺗﻪ ﺽ ﺮب أﺡ ﺪهﻢ ﻋﻠ ﻰ ﻗﻔ ﺎﻩ . ﻓﺎﺑﺘﺴ ﻢ ﻟ ﻪ اﻟﺮﺝ ﻞ ﺱ ﻌﻴﺪا .‬ ‫ﻗﺎل ﻣﻨﺼﻮر ﻟﺮﻣﻀﺎن :‬ ‫أﻟﻒ ﺷﻜﺮ ﻳﺎ أﻓﻨﺪﻳﻨﺎ .‬ ‫-‬ ‫ﻓﺮش رﺝﻞ ﻣﻦ رﺝﺎﻟ ﻪ ﺑﻄﺎﻥﻴ ﺔ ﻋﻠ ﻰ اﻷرض ﻓﺠﻠ ﺲ ﻣﻨﺼ ﻮر وزوﺝﺘ ﻪ ﻳﺘﺤ ﺪﺙﺎن ، وﻣ ﺪت‬ ‫" اﻟﺰﻳ ﺎرة " اﻟﺘ ﻰ ﺝ ﺎءت ﺑﻬ ﺎ . ﺑﻴﻨﻤ ﺎ ﺡﻤ ﻞ اﻟﺒ ﺎﻗﻰ ﺑﻄ ﺎﻃﻴﻨﻬﻢ ووﻗﻔ ﻮا ﺑﻌﻴ ﺪا ، ﻣﻨﺘﻈ ﺮﻳﻦ‬ ‫أﻣﺎﻣﻬﺎ‬ ‫ﻋﻮدة ﻣﻌﻠﻤﻬﻢ. ﺙﻢ أﺷﺎر اﻟﺼﻮل رﻣﻀﺎن ﺑﺪﺧﻮل اﻟﺰﻳﺎرة . آﺎن ﻏﻴﺮ ﺱﻌﻴﺪ ﻷﻥﻪ ﻟ ﻢ ﻳﻤﻨ ﻊ ﻣ ﺎ ﺡ ﺪث،‬ ‫ﻟﻜﻨﻪ ﻗﺎل ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻟﻴﻄﻤﺌﻨﻬﺎ :‬ ‫- ﻣﺎ اﻟﺬى ﺡﺚ، إﻥﻬﺎ زوﺝﺘﻪ ﻓﻰ اﻟﺤﻼل .‬
  15. 15. ‫اﻟﺤـــــــــــﺎدث‬ ‫ﻗﺼﺔ : ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻧﺼﺮ‬ ‫١ – ﺷﺨﺼﻴﺎت ﺗﻤﻬﻴﺪﻳﺔ‬ ‫ﺷﺸﺘﺎوى‬ ‫اﺳ ﻤﻪ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣ ﻞ : ﺷﺸ ﺘﺎوى رﻣﻀ ﺎن أﺑ ﻮ ﻏﺮﻳ ﺐ . وﻗ ﺪ ذآ ﺮ اﺳ ﻤﻪ ﻣﺠ ﺮدا ﻷﻧ ﻪ ﻟ ﻢ ﻳ ﺬآﺮ‬ ‫ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ إﻻ ﻓ ﻰ اﻟﻤﻨﺎﺳ ﺒﺎت ؛ وﻓ ﻰ ﻣ ﺮات ﻗﻠﻴﻠ ﺔ ﻃ ﻮال ﺣﻴﺎﺕ ﻪ ، آ ﺎن ﺁﺧﺮه ﺎ ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﺕ ﺰوج ﻟ ﻮاﺣﻆ.‬ ‫ﻗﺒﻠﻬﺎ آﺎن ﻣﺘﺰوﺝﺎ ﻣﻦ اﻣﺮأة ﻓﻰ اﻟﻌﺰﺑﺔ ﻣﺎﺕﺖ ﻣﻨﺬ ﻋ ﺎم ﺕﻘﺮﻳﺒ ﺎ . ﺣ ﺰن ﺷﺸ ﺘﺎوى ﻋﻠﻴﻬ ﺎ آﺜﻴ ﺮا ﻓﻘ ﺪ‬ ‫ﺕﺮآﺖ ﻟﻪ ﺙﻼﺙﺔ أﻃﻔﺎل أآﺒﺮهﻢ ﺣﺴﻨﻰ اﻟﺬى ﻳﺒﻠﻎ اﻟﻌﺎﺷﺮة اﻵن .‬ ‫ﻳﺮﺕﺪى ﺷﺸﺘﺎوى ﻗﻔﻄﺎﻧﺎ ﻗﺼﻴﺮا ﻣﻦ اﻟﻌﺒﻚ ؛ وﻳﺴﻴﺮ ﺣﺎﻣﻼ ﻓﺄﺳﻪ ﻋﻠ ﻰ آﺘﻔ ﻪ . ﻳ ﺰرع ﻗﻄﻌ ﺔ‬ ‫أرض ﻗﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺼﺮف اﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﺸﺮآﺔ اﻟﻮرق .‬ ‫اﻟﺒﺎﺷﺎ ؛ ﺹﺎﺣﺐ اﻟﺸﺮآﺔ ، ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻪ ﺑﺰراﻋﺔ اﻷرض ﻧﻈﻴﺮ اﺷﺘﺮاآﻪ ﻓﻰ ﺣﺮاﺳﺔ اﻟﻤﺨﺎزن. ﻓ ﺄرض‬ ‫اﻟﻤﺨﺎزن واﺳﻌﺔ ، وورق اﻟﺪﺷﺖ اﻟﻤﻮﺽﻮع ﺑﻬﺎ ؛ ﻻ ﻳﻤﻸهﺎ أﺑﺪا .‬ ‫ﻻ ﻳﺨﻠﻊ ﺷﺸﺘﺎوى ﻗﻔﻄﺎﻧﻪ إﻻ ﻧﺎدرا ، وﻻ ﻳﻠﺒﺲ اﻟﺤﺬاء . وﻋﻨﺪﻣﺎ ﺕﺰوج ﻟ ﻮاﺣﻆ - ﻣﻨ ﺬ ﺷ ﻬﻮر ﻗﻠﻴﻠ ﺔ‬ ‫– أﺹﺮ ﻋﻮض ﺷﻘﻴﻘﻪ اﻷﺹﻐﺮ أن ﻳﻠﺒﺲ اﻟﺤﺬاء . رﻏ ﻢ أن ﻋ ﻮض اﻷﺹ ﻐﺮ ؛ ﻓﺸﺸ ﺘﺎوى ﻳﺤﺘﺮﻣ ﻪ‬ ‫وﻳﻘﻒ ﻟﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺮاﻩ ، ﻓﺎﻟﻌﺰﺑﺔ آﻠﻬﺎ ﺕﺤﺘﺮم ﻋ ﻮض وﺕﻘ ﺪرﻩ ، وﻳ ﺆدى ه ﺬا – ﺑ ﺎﻟﻄﺒﻊ – إﻟ ﻰ ﺕﻘ ﺪﻳﺮ‬ ‫اﻟﻨﺎس ﻟﺸﺸﺘﺎوى .‬ ‫ﻟﻮاﺣﻆ ؛ زوﺝﺘﻪ اﻟﺠﺪﻳﺪة ، ﻃﻮﻳﻠﺔ وﺝﺴﺪهﺎ ﻣﻤﺸ ﻮق وﺷ ﻌﺮهﺎ ﻣﺎﺋ ﻞ ﻟﻼﺹ ﻔﺮار . ﻟ ﻢ ﻳﻔﻜ ﺮ‬ ‫ﺷﺸﺘﺎوى ﻓ ﻰ اﻟ ﺰواج ﻣﻨﻬ ﺎ ، رﻏ ﻢ أﻧ ﻪ ﻳﺮاه ﺎ آﺜﻴ ﺮا ، ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﺕ ﺄﺕﻰ ﻣ ﻊ أﺑﻴﻬ ﺎ ﻟ ﻴﺤﻤﻼ أآ ﻮام اﻟﻔﺠ ﻞ‬ ‫واﻟﺠﺮﺝﻴﺮ – اﻟﺘﻰ ﻳﺰرﻋﻬﺎ ﺷﺸﺘﺎوى – ﻟﻴﺒﻴﻌﻬﺎ أﺑﻮهﺎ أﻣﺎم ﺑﺎب ﺷﺮآﺔ اﻟﻮرق .‬ ‫ﻋﺎرض ﺷﺸﺘﺎوى ﺷﻘﻴﻘﻪ ﻋﻮض ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻋﺮض ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺰواج ﻣﻦ ﻟﻮاﺣﻆ ، ﻗﺎل :‬ ‫- اﻟﺒﻨﺖ ﺹﻐﻴﺮة ، وﻗﺪ ﻻ ﺕﺮﺽﻰ ﺑﺸﻴﺦ ﻣﺜﻠﻰ .‬ ‫ﻟﻜﻦ أﺑﺎ ﻟﻮاﺣﻆ – اﻟﺬى ﻳﺼﻠﻰ اﻟﻌﺸﺎء آﻞ ﻟﻴﻠﺔ ﻣﻌﻬﻢ ﻓﻰ اﻟﻤﺴﺠﺪ – واﻓﻖ وﻗﺎل ﻓﺮﺣﺎ :‬ ‫- ﻳﻜﻔﻰ أﻧﻨﻰ ﺳﺄﺹﺎهﺮ ﻋﻮض أﻓﻨﺪى .‬ ‫ﻟﻢ ﺕﻌﺎرض ﻟﻮاﺣﻆ . ﻓﻬ ﻰ ﻟ ﻢ ﺕﻜ ﻦ ﺕﻨﺘﻈ ﺮ رﺝ ﻼ ﻣﺤ ﺪدا ﻟﻠ ﺰواج .آ ﻞ ﺣﻠﻤﻬ ﺎ أن ﺕﺘ ﺰوج واﻟﺴ ﻼم ،‬ ‫ﻟﺘﺮﺕﺎح ﻣﻦ ﻗﻠﻘﻬﺎ اﻟﺪاﺋﻢ ﻣﻦ أﻻ ﺕﺘﺰوج أﺑﺪا ﻟﻔﻘﺮ أﺑﻴﻬﺎ اﻟﺸﺪﻳﺪ .‬ ‫ﻓﺮح ﺷﺸﺘﺎوى ﺑﻬﺎ ، ﻓﻬﻰ – ﻓﻮق ﺝﻤﺎﻟﻬﺎ اﻟﻮاﺽﺢ – ﻧﻈﻴﻔﺔ ، ﻻ ﺕﺒﺼﻖ ﻋﻠﻰ أرض اﻟﺤﺠﺮة – آﻤﺎ‬ ‫آﺎﻧ ﺖ ﺕﻔﻌ ﻞ زوﺝﺘ ﻪ اﻟﺘ ﻰ ﻣﺎﺕ ﺖ – وﺕﻐﺴ ﻞ ﻣﻼﺑﺴ ﻪ وﻣﻼﺑ ﺲ أﻃﻔﺎﻟ ﻪ أوﻻ ﺑ ﺄول ، وﺕﻐﺴ ﻞ وﺝﻬﻬ ﺎ‬ ‫آﺜﻴﺮا ، وﺕﻬﺘﻢ ﺑﺰﻳﻨﺘﻬﺎ .‬
  16. 16. ‫وﺹﺎهﺎ أﺑﻮهﺎ ﺑﺄن ﺕﺤﺴ ﻦ ﻣﻌﺎﻣﻠ ﺔ أﻃﻔ ﺎل زوﺝﻬ ﺎ – اﻟﻴﺘ ﺎﻣﻰ – ﺧﺸ ﻴﺔ أن ﻳﻐﻀ ﺐ ﻋ ﻮض‬ ‫أﻓﻨﺪى – ﻋﻤﻬﻢ – وﻳﻔﻀﺤﻪ ﻓﻰ اﻟﻤﺴﺠﺪ اﻟﺬى ﻳﺘﻘﺎﺑﻠﻮن ﻓﻴﻪ ﻳﻮﻣﻴﺎ ﻋﻨﺪ ﺹﻼة اﻟﻌﺸﺎء .‬ ‫اﻟﻤﻌﻠﻢ ﺑﻜﺮى‬ ‫ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻜﺮى رﺋﻴﺴﺎ ﻟﻌﻤﺎل ﺷﺮآﺔ اﻟﻮرق، ﻳﺮﺕﺎح اﻟﺒﺎﺷﺎ – ﺹﺎﺣﺐ اﻟﺸ ﺮآﺔ – ﻟﻌﻤﻠ ﻪ ، ﻓﻬ ﻮ‬ ‫ﻣﻬﺎب ﻣﻦ آﻞ اﻟﻌ ﺎﻣﻠﻴﻦ ، ﻻ ﻳﺴ ﺘﻄﻴﻊ أﺣ ﺪهﻢ أن ﻳﻌﺼ ﻰ ﻟ ﻪ أﻣ ﺮا . ﻓﻜ ﻞ اﻟﻌ ﺎﻣﻠﻴﻦ – ﺕﻘﺮﻳﺒ ﺎ – ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﻌﺰﺑﺔ اﻟﺘﻰ ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻜﺮى ، أو اﻟﻌﺰب اﻟﻤﺠﺎورة ﻟﻬﺎ ، وآﻠﻬﻢ ﻳﻘﺪروﻧﻪ وﻳﺨﺸﻮﻧﻪ .‬ ‫ﻋﻮض رﻣﻀﺎن أﺑﻮﻏﺮﻳﺐ‬ ‫ﻗﺼﻴﺮ وﻧﺤﻴﻒ ﺑﻌﻜﺲ ﺷﻘﻴﻘﻪ ﺷﺸﺘﺎوى اﻟﻘﻮى اﻟﻌﻤﻼق، ﻳﻠﺒﺲ ﻧﻈ ﺎرة وﻃﺎﻗﻴ ﺔ ﺑﻴﻀ ﺎء ﻓ ﻮق‬ ‫رأﺳ ﻪ ؛ ﻟﻴﺨﻔ ﻰ ﺹ ﻠﻌﺘﻪ اﻟﺘ ﻰ ﻇﻬ ﺮت ﻗﺒ ﻞ اﻷوان ، ﻳﻌﻤ ﻞ ﻣﺪرﺳ ﺎ ﻓ ﻰ ﻣﺪرﺳ ﺔ اﺑﺘﺪاﺋﻴ ﺔ ﻗﺮﻳﺒ ﺔ ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﻌﺰﺑﺔ اﻟﺘﻰ ﻳﺴﻜﻨﻬﺎ .‬ ‫ﻳﻘﻮم آﻞ ﻋﺎم ﺑﺤﺼﺮ اﻷﻃﻔﺎل اﻟﺬﻳﻦ وﺹﻠﻮا إﻟﻰ ﺳﻦ دﺧﻮل اﻟﻤﺪارس ، ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻦ أهﻠﻬﻢ أن ﻳﻤﺪوﻩ‬ ‫ﺑﺸﻬﺎدات ﻣﻴﻼدهﻢ وﺹﻮرهﻢ ،ﻟﻴﻘﻮم ﺑﺎﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﻟﻬﻢ ﻓﻰ اﻟﻤﺪرﺳﺔ اﻟﺘﻰ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ . ﻻ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻬﻢ ﺙﻤﻦ‬ ‫اﻷوراق واﻟﺘﻤﻐﺎت اﻟﺘﻰ دﻓﻌﻬﺎ ، إذا آﺎﻧﻮا ﻓﻘﺮاء ﻻ ﻳﻘﺪرون ﻋﻠﻰ اﻟﺪﻓﻊ .‬ ‫ﻳﻘ ﺮأ آﺜﻴ ﺮا ﻓ ﻰ آﺘ ﺐ اﻟ ﺪﻳﻦ . ورﻏ ﻢ أن ﺑﻜ ﺮى ه ﻮ اﻟ ﺬى ﻳ ﺆم اﻟﻨ ﺎس ﻓ ﻰ ﺹ ﻼة اﻟﻌﺸ ﺎء ؛إﻻ أن‬ ‫ﻋﻮض هﻮ اﻟﺬى ﻳﺨﻄﺐ ﺧﻄﺒﺔ اﻟﺠﻤﻌﺔ ، وﻳﻌﻈﻬﻢ وﻳﺤﻜﻰ ﻟﻬﻢ ﻋﻤﺎ ﻗﺮأﻩ ﻓﻰ آﺘﺒﻪ اﻟﺼﻔﺮاء.‬ ‫آﺎن ﻋﻮض ﻳﺮى اﻟﺒﻨﺖ ﻟﻮاﺣﻆ ﺑﺸﻌﺮهﺎ اﻷﺹﻔﺮ وﻋﻴﻨﻴﻬﺎ اﻟﺰرﻗﺎوﻳﻦ ؛ ﺕﻘﻒ ﺕﺒﻴﻊ اﻟﺠﺮﺝﻴﺮ‬ ‫واﻟﻔﺠﻞ أﻣﺎم ﺑﺎب ﺷ ﺮآﺔ اﻟ ﻮرق، آ ﺎن ﻋ ﻮض ﻳﻌﺮﻓﻬ ﺎ ﻣﻨ ﺬ ﺹ ﻐﺮهﺎ ، وﻳﺨﺸ ﻰ ﻋﻠﻴﻬ ﺎ ﻣ ﻦ اﻟﺸ ﺒﺎن‬ ‫اﻟ ﺬﻳﻦ ﻳﻌﻤﻠ ﻮن ﻓ ﻰ اﻟﺸ ﺮآﺔ – ﺧﺎﺹ ﺔ اﻟ ﺬﻳﻦ ﻳ ﺄﺕﻮن ﻣ ﻦ أﻣ ﺎآﻦ ﺑﻌﻴ ﺪة ، وﻳﺮﺕ ﺪون اﻟﺴ ﺮاوﻳﻞ ،‬ ‫وﻳﺪهﻨﻮن ﺷﻌﻮرهﻢ ﺑﺎﻟﺰﻳﻮت – ﻓﺎﻟﺒﻨﺖ ﺝﻤﻴﻠﺔ وﻓﻘﻴ ﺮة وﻗ ﺪ ﺕﻨﺒﻬ ﺮ ﺑﻬ ﻢ . ﻟ ﺬا ؛ ﻓﻜ ﺮ ﻓ ﻰ أن ﻳﺰوﺝﻬ ﺎ‬ ‫ﻟﺸﺸﺘﺎوى – ﺷﻘﻴﻘﻪ اﻷآﺒﺮ- ﻓﻘﺪ ﺣﻠﺖ زوﺝﺘ ﻪ – اﻟﺴ ﺎﺑﻘﺔ – اﻟﻤﺸ ﻜﻠﺔ ﺑﻤﻮﺕﻬ ﺎ .ﻓﻜ ﺮ ﻋ ﻮض ﻓ ﻰ ه ﺬا‬ ‫ﻣﻨﺬ أن آﺎن ﻳﺴﻴﺮ ﻧﺎﺣﻴﺔ اﻟﻤﺪاﻓﻦ ﻟﺪﻓﻦ زوﺝﺔ ﺷﻘﻴﻘﻪ .‬ ‫آﺎن ﻳﺴﺄل ﻋﻦ ﺣﺎل ﻟﻮاﺣﻆ ، وﻋﻦ ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻬﺎ ﻷﻃﻔﺎل أﺧﻴﻪ ، وآﺎن ﺷﺸﺘﺎوى ﻳﺪﻋﻮ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﺨﻴﺮ ﻷﻧﻪ‬ ‫اﻟﺴﺒﺐ ﻓﻰ ﺳﻌﺪﻩ ﺑﺰواﺝﻪ ﻣﻨﻬﺎ .‬ ‫٢ – اﻟﺤــــــــــــﺎدث‬ ‫ذهﺒﺖ ﻟﻮاﺣﻆ إﻟﻰ " اﻟﻤﺼ ﺮف" ؛ ﺕﺤﻤ ﻞ اﻷواﻧ ﻰ ﻟﺘﻐﺴ ﻠﻬﺎ هﻨ ﺎك . آ ﺎن ذﻟ ﻚ ﺑﻌ ﺪ اﻟﻌﺼ ﺮ‬ ‫ﺑﻘﻠﻴ ﻞ . ﻓﺄﺧ ﺬت ﻣﻌﻬ ﺎ اﻟﻮﻟ ﺪ ﺣﺴ ﻨﻰ – اﺑ ﻦ زوﺝﻬ ﺎ – اﻟ ﺬى أﻣﺴ ﻚ ﺑ ﺒﻌﺾ اﻷواﻧ ﻰ ﻟﻴﺴ ﺎﻋﺪهﺎ ،‬ ‫وﺣﻤﻠﺖ هﻰ اﻟﺒﺎﻗﻰ ﻋﻠﻰ رأﺳﻬﺎ .‬ ‫ﺕﻌﺮف ﻟﻮاﺣﻆ أﻧﻬﺎ ﺝﻤﻴﻠﺔ ، ﻟﻜ ﻦ اﻷرزاق ﻻ ﺕ ﻮزع ﺑﻘ ﺪر اﻟﺠﻤ ﺎل . ﻓﺸﺸ ﺘﺎوى أآﺒ ﺮ ﻣﻨﻬ ﺎ ﺑﺴ ﻨﻮات‬ ‫آﺜﻴﺮة . آﻤﺎ أﻧﻪ – رﻏﻢ زراﻋﺘﻪ ﻟﻠﻔﺠﻞ واﻟﺠﺮﺝﻴﺮ – ﻟﻴﺲ ﻏﻨﻴﺎ .‬
  17. 17. ‫ﺧﻮض ﺣﺴﻨﻰ ﻓﻰ اﻟﻤﺎء ، وﺽﻊ ﻣﺎ ﻣﻌﻪ ﻣﻦ أواﻧﻰ أﻣﺎﻣﻬﺎ ، وﺝﻠﺲ ﻋﻠ ﻰ ﺣﺎﻓ ﺔ اﻟﻤﺼ ﺮف‬ ‫ﻳﻠﻌ ﺐ ﺑ ﺎﻷوراق اﻟﺠﺎﻓ ﺔ اﻟﺘ ﻰ ﺕﻠﻘﻴﻬ ﺎ اﻟﺸ ﺠﺮة اﻟﺮاﺑﻀ ﺔ ﺧﻠﻔ ﻪ . ﺙ ﻢ أﺧ ﺬ ﻳﻠﻘ ﻰ ﺑ ﺎﻟﻄﻮب اﻟﺼ ﻐﻴﺮ ﻓ ﻰ‬ ‫اﻟﻤﺼﺮف ﻣﺘﺎﺑﻌﺎ اﻟﺪواﺋﺮ اﻟﺼﻐﻴﺮة اﻟﺘﻰ ﻳﺤﺪﺙﻬﺎ اﻟﻄﻮب ﻓﻰ اﻟﻤﺎء .‬ ‫ﻓﻰ رآﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﺼﺮف آﺎن ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺎرى ﻳﺠﻠﺲ ﻋﻠ ﻰ اﻟﺤﺎﻓ ﺔ ؛ ﻣﻤﺴ ﻜﺎ ﺑﻘﻄﻌ ﺔ ﻃﻮﻳﻠ ﺔ‬ ‫ﻣﻦ " اﻟﻐﺎب " ﻟﻴﺼﻄﺎد اﻟﺴﻤﻚ .‬ ‫ﺷ ﻤﺮت ﻟ ﻮاﺣﻆ ﻋ ﻦ ﻣﻼﺑﺴ ﻬﺎ واﻧﺤﻨ ﺖ ﻟﺘﻐﺴ ﻞ اﻷواﻧ ﻰ . ﻓ ﻮﺝﺊ ﻋﺒ ﺪ اﻟﺒ ﺎرى ﺑﻬ ﺎ وه ﻰ ﻣﻨﺤﻨﻴ ﺔ ؛‬ ‫ﺳﺎﻗﺎهﺎ اﻟﻄﻮﻳﻠﺘﺎن أﻣﺎﻣﻪ .‬ ‫اﻟﺸﻤﺲ ﻏﺎﺑﺖ ، واﻟﺴﺎﺋﺮون ﻳﻘﻠﻮن ﻓﻰ ذﻟﻚ اﻟﻮﻗﺖ ، آﻤﺎ أن هﺬﻩ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺕﺒﺘﻌ ﺪ ﻋ ﻦ اﻟﻤ ﺎرة ، ﻓﻬ ﻰ‬ ‫ﻋﺒﺎرة ﻋﻦ ﻣﻨﻌﻄﻒ ﻳﺤﺪﻩ ﻣﻦ اﻟﺠﻬﺔ اﻷﺧﺮى ﺣﺎﺋﻂ آﺒﻴﺮ وﻣﺮﺕﻔﻊ ﻟﺸﺮآﺔ اﻟﻮرق .‬ ‫ﺝﺴﺪ اﻟﻤﺮأة أﻣﺎم ﻋﻴﻨﻲ ﻋﺒ ﺪ اﻟﺒ ﺎرى ﺕﻤﺎﻣ ﺎ ، آﺄﻧﻤ ﺎ ﺕﻘﺼ ﺪ أن ﺕﺜﻴ ﺮﻩ . ه ﻰ ﻟ ﻢ ﺕ ﺮﻩ ،واﻟﻮﻟ ﺪ‬ ‫ﺣﺴﻨﻰ – أﻳﻀﺎ – ﻟﻢ ﻳﺮﻩ ، ﻓﻬﻮ ﻳﺠﻠﺲ ﻓﻰ رآﻦ ﻣﻨﺰو .‬ ‫ﻧﺴﻰ ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺎرى ﺑﻮﺹﺘﻪ وﻇﻞ ﻣﺘﺎﺑﻌﺎ ﻟﺬﻟﻚ اﻟﺠﺴﺪ ، ﺙﻢ أﺳﺮع إﻟﻰ اﻟﻤﺎء ، ﺧﺎض ﻓﻴﻪ ﺣﺬرا .‬ ‫ﻣﻞ اﻟﻮﻟﺪ ﺣﺴﻨﻰ ﻣﻦ رﻣﻰ اﻟﻄﻮب وﺹﻨﻊ اﻟ ﺪواﺋﺮ اﻟﺼ ﻐﻴﺮة ﻓ ﻰ اﻟﻤ ﺎء، ﻓﺄﺧ ﺬ ﻳﻠﻌ ﺐ ﺣ ﻮل‬ ‫اﻟﺸﺠﺮة اﻟﻜﺒﻴﺮة ، ﻳﻘﻔﺰ ﻣﻦ ﻓﺮع ﻵﺧﺮ .‬ ‫اﻟﺘﺼﻖ ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺎرى ﺑﺎﻟﻤﺮأة ، ﺹﺎﺣﺖ ﻓﺰﻋ ﺔ : " ﻣ ﺎ ه ﺬا ، ﻣ ﺎ ه ﺬا ؟! " ﻟﻜ ﻦ ﻋﺒ ﺪ اﻟﺒ ﺎرى آ ﺎن ﻗ ﺪ‬ ‫أﺣﻜﻢ اﻟﺘﺼﺎﻗﻪ . ارﺕﻌﺸﺖ ﻳﺪ ﻟﻮاﺣﻆ اﻟﺘﻰ ﺕﺤﻤﻞ اﻟﻄﺒﻖ، ﻓﻮﻗﻊ وﻃﻔﺎ ﻓﻮق اﻟﻤ ﺎء. اﺑﺘﻌ ﺪ ﻗﻠ ﻴﻼ ﻋﻨﻬ ﺎ ،‬ ‫آﺎن ﻣﻦ اﻟﻤﻤﻜﻦ أن ﺕﻤﺪ ﻳﺪهﺎ ﻟﺘﻠﺘﻘﻄﻪ .، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺕﻔﻌﻞ ، اآﺘﻔﺖ ﺑﻤﺘﺎﺑﻌﺘﻪ وهﻮ ﻳﻄﻔﻮ .‬ ‫زاﻣﺖ ، أﻟﺠﻤﺘﻬﺎ اﻟﻤﻔﺎﺝﺄة ﻓﻰ اﻟﺒﺪاﻳﺔ ، ﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ﺷﻌﺮت ﺑﺎﻟﺘﻠﺬذ، وﻧﺴﻴﺖ اﺑﻦ زوﺝﻬ ﺎ ، وﻧﺴ ﻴﺖ‬ ‫أواﻧﻴﻬﺎ اﻟﺘﻰ ﺕﺒﺘﻌﺪ ﻋﻨﻬﺎ . ﻟﻢ ﺕﺴﺄل ﻟﻮاﺣﻆ ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺎرى ﻣﻦ ﻳﻜﻮن . وه ﻮ ﻟ ﻢ ﻳﻨﻄ ﻖ. ﻟ ﻢ ﺕﺴ ﻤﻊ ﺳ ﻮى‬ ‫ﺹﻮت ﺕﻨﻬﺪاﺕﻪ، وﺕﻌﺒﻴﺮات اﻟﻨﺸﻮة .‬ ‫ﻋ ﺎد اﻟﻮﻟ ﺪ ﺣﺴ ﻨﻰ إﻟ ﻰ اﻟﻤﺼ ﺮف، رأى ذﻟ ﻚ اﻟﻤﺸ ﻬﺪ أﻣﺎﻣ ﻪ . ﺹ ﻤﺖ ﻟﺤﻈ ﺔ ﻣ ﻦ ه ﻮل‬ ‫اﻟﻤﻔﺎﺝﺄة ﺙﻢ ﺹﺮخ : " ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺎرى ﻳﻔﻌﻞ ﻓﻰ زوﺝﺔ أﺑﻰ "‬ ‫هﺒﺖ هﻰ ﺑﺠﺴﺪهﺎ ﻓﻰ اﻟﻤﺎء، ﺹﺎح ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺎرى :‬ ‫- ﺕﻮﻗﻔﻰ ، ﺕﻮﻗﻔﻰ .‬ ‫ﻧﻈ ﺮت إﻟﻴ ﻪ . ﺕﻌ ﺮف – ه ﻰ – ﻋﺒ ﺪ اﻟﺒ ﺎرى – زوج ﺹ ﺪﻳﻘﺘﻬﺎ – ﺹ ﺎﺑﺤﺔ - . وﻟﺪﻳ ﻪ ﻣﻨﻬ ﺎ ﺧﻤﺴ ﺔ‬ ‫أﻃﻔﺎل ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺕﺮاﻩ اﻵن ﺷﺨﺼﺎ ﺁﺧﺮ . ﺕﺤﺲ ﺑﺄﻧﻪ ﻗﺮﻳﺐ ﺝﺪا ﻣﻨﻬﺎ ؛ وآﺄﻧﻬﺎ ﺕﻌﺮﻓﻪ ﻣﻨﺬ زﻣ ﻦ ﺑﻌﻴ ﺪ.‬ ‫ﻟﻢ ﺕﻬﺘﻢ ﻟﻮاﺣﻆ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ، وﻟﻢ ﺕﻌﺮف ﻋﻨﻪ أﻧﻪ ﻳﺨﻮن زوﺝﺘﻪ أو أن ﻟﻪ ﻋﻼﻗﺎت ﻧﺴﺎﺋﻴﺔ ﻗﻂ . آﻞ ﻣﺎ‬ ‫ﺕﻌﺮﻓﻪ ﻋﻨﻪ أﻧﻪ ﺝﺎد ﻓﻰ ﺣﻴﺎﺕﻪ ، وﻳﺤﺮص ﻋﻠﻰ ﺹﻼة اﻟﻌﺸﺎء ﻓ ﻰ اﻟﻤﺴ ﺠﺪ ﻣ ﻊ ﺑ ﺎﻗﻰ رﺝ ﺎل اﻟﻌﺰﺑ ﺔ‬
  18. 18. ‫) ﻓ ﻰ اﻟﻮﻗ ﺖ اﻟ ﺬى ﻳﻜ ﻮن ﻣﻌﻈ ﻢ أه ﻞ اﻟﻌﺰﺑ ﺔ ﻣﻮﺝ ﻮدﻳﻦ ( وﻳﺤ ﺮص ﻋﻠ ﻰ ﺳ ﻤﺎع وﻋ ﻆ ﻋ ﻮض‬ ‫أﺑﻮ ﻏﺮﻳﺐ ﻣﺪرس اﻹﻟﺰاﻣﻲ :‬ ‫- ﻳﺎ ﻓﻀﻴﺤﺘﻰ ، اﻟﻮﻟﺪ ﺳﻴﻔﻀﺤﻨﻰ ﻓﻰ اﻟﻌﺰﺑﺔ .‬ ‫ﻋﺎد ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺎرى إﻟﻰ أﺷﻴﺎﺋﻪ ﻣﻬﻤﻮﻣﺎ ، ﺕﺒﻌﺘﻪ هﻰ :‬ ‫- ﻣﺎذا ﺳﺘﻔﻌﻞ ﻳﺎ ﻣﺠﻨﻮن ؟‬ ‫ﻟﻢ ﻳﺠﺒﻬﺎ ، ﺝﻤﻊ أﺷﻴﺎءﻩ ، ﻟ ﻢ ﻳﻜ ﻦ ﺣﺮﻳﺼ ﺎ ﻋﻠﻴﻬ ﺎ ، ﻟﻜﻨ ﻪ ﻣ ﻦ ﻓ ﺮط دهﺸ ﺘﻪ ﻣﻤ ﺎ ﺣ ﺪث ، ﻻ ﻳﻌ ﺮف‬ ‫ﻣﺎذا ﻳﻔﻌﻞ .‬ ‫ﺝ ﺮى اﻟﻮﻟ ﺪ ﺣﺴ ﻨﻰ ﺑﺄﻗﺼ ﻰ ﺳ ﺮﻋﺔ ﻳﻤﻠﻜﻬ ﺎ ، وﺹ ﻮﺕﻪ اﻟﺤ ﺎد اﻧﻄﻠ ﻖ، أﺧﺘ ﺮق اﻟﻨﻮاﻓ ﺬ‬ ‫واﻟﺸﺮﻓﺎت واﻟﺠﺪران ، وﺹﻞ ﻟﻠﻨﺎس داﺧﻞ ﺑﻴﻮﺕﻬﻢ :‬ ‫- ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺎرى ﻓﻌﻞ ﻣﻊ زوﺝﺔ أﺑﻰ ﻓﻰ اﻟﻤﺼﺮف .‬ ‫ﺕﺠﻤﻊ اﻟﻨﺎس ﺣﻮﻟﻪ ، آﺎن ﻳﺒﻜﻰ . ﺧﺮج ﺷﺸﺘﺎوى ﻣﻦ ﺑﻴﺘﻪ ﻋﻠﻰ أﺙﺮ ﺹﻮت اﺑﻨﻪ :‬ ‫- ﻣﺎذا ﺣﺪث ؟!، ﻗﻞ .‬ ‫ﻟﻘﺪ ﺧﺮﺝﺖ ﻟﻮاﺣﻆ ﻣ ﻊ ﺣﺴ ﻨﻰ أﻣﺎﻣ ﻪ ، ﻗﺎﻟ ﺖ : " ﺳﺄﻏﺴ ﻞ اﻷواﻧ ﻰ ﻓ ﻰ اﻟﻤﺼ ﺮف " ﻟ ﻢ ﻳﻜ ﻦ اﻟﻮﻟ ﺪ‬ ‫راﻏﺒﺎ ﻓﻰ اﻟﺬهﺎب ﻣﻌﻬﺎ ، وأﺷﻔﻖ هﻮ ﻋﻠﻰ اﺑﻨ ﻪ . ﻓﺎﻟﻮﻟ ﺪ ﻳﺮﻳ ﺪ أن ﻳﻜﻤ ﻞ ﻟﻌﺒ ﻪ ﻣ ﻊ أﻗﺮاﻧ ﻪ أﻣ ﺎم ﺑ ﺎب‬ ‫اﻟﺒﻴﺖ . ﻗﺎل ﺷﺸﺘﺎوى وﻗﺘﻬﺎ :‬ ‫- دﻋﻚ ﻣﻦ اﻷواﻧﻰ واﻏﻠﺴﻴﻬﺎ ﻓﻰ اﻟﻐﺪ .‬ ‫ﻟﻜﻨﻬﺎ أﺹﺮت ، ﻗﺎﻟﺖ إﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺕﺠﺪ أواﻧﻰ ﻧﻈﻴﻔ ﺔ ، ﺕﻀ ﻊ ﻓﻴﻬ ﺎ ﻃﻌ ﺎم اﻟﻌﺸ ﺎء ، آﻤ ﺎ أﻧﻬ ﺎ ﺕﺨ ﺎف ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﺬهﺎب إﻟﻰ اﻟﻤﺼﺮف وﺣﺪهﺎ ﻓﻰ ذﻟﻚ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﻤﺘﺄﺧﺮ .‬ ‫ﺳﺎر ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺎرى ﻣﺘﺨﺎذﻻ، وﻟﻮاﺣﻆ ﺕﺒﻜﻰ ﺑﺠﺎﻧﺒﻪ :‬ ‫- ﻣﺎذا ﺳﺄﻓﻌﻞ اﻵن ؟‬ ‫هﻮ أﻳﻀﺎ ؛ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻌﺮف ﻣﺎذا ﺳ ﻴﻔﻌﻞ . زوﺝﺘ ﻪ – ﻻﺷ ﻚ – ﻗ ﺪ ﻋﻠﻤ ﺖ ﺑﻤ ﺎ ﺣ ﺪث . وﻟﻌﻠﻬ ﺎ ﺕﺒﻜ ﻰ‬ ‫اﻵن ﺣﻈﻬ ﺎ اﻟ ﺬى ﻣ ﺎل . وأﻃﻔﺎﻟ ﻪ اﻟﺨﻤﺴ ﺔ وأﻗﺎرﺑ ﻪ وﺷﺸ ﺘﺎوى وﻋ ﻮض أﻓﻨ ﺪى واﻟﻤﻌﻠ ﻢ ﺑﻜ ﺮى –‬ ‫رﺋﻴﺴﻪ ﻓﻰ ﺷﺮآﺔ اﻟﻮرق ، آﻴﻒ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ أن ﻳﻮاﺝﻪ آﻞ هﺆﻻء ؟!‬ ‫آﺎن أهﻞ اﻟﻌﺰﺑﺔ ﻳﺘﻬﻴﺄون ﻟﻠﺬهﺎب إﻟﻰ اﻟﻤﺼﺮف وﻣﻌﻬﻢ اﻟﻮﻟﺪ ﺣﺴﻨﻰ اﻟﺬى آﻒ ﻋﻦ اﻟﺒﻜﺎء.‬ ‫ﺷﺸﺘﺎوى ﻳﻠﻌﻦ وﻳﺴﺐ وﻳﻬﺪد ، وﻋﻮض – اﻟﺬى ﺧﺮج ﺑﻘﻔﻄﺎﻧﻪ اﻷﺑﻴﺾ ﻣﻊ ﺣﺮﺹﻪ ﻋﻠﻰ أن ﻳﺨﺮج‬ ‫داﺋﻤﺎ ﺑﺒﺬﻟﺘﻪ آﺎﻣﻠﺔ – أﻣﺴﻚ أﺧﺎﻩ وﺷﺪﻩ ﻟﻴﻤﻨﻌﻪ ﻣﻦ اﻟﺘﻬﻮر .‬ ‫وﺝﺪوا ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺎرى ﺁﺕﻴﺎ ﺣﺎﻣﻼ ﺑﻮﺹﺘﻪ اﻟﻄﻮﻳﻠﺔ وﻗﻔﺘﻪ اﻟﺼﻐﻴﺮة اﻟﺨﺎوﻳﺔ ﺑﻼ ﺳﻤﻜﺔ واﺣﺪة ، وﻟ ﻮاﺣﻆ‬ ‫ﺕﺴﻴﺮ ﺧﻠﻔﻪ ﻣﺘﺨﺎذﻟﺔ ﺑﺪون أواﻧﻰ ؛ ﺕﺒﻜﻰ . اﻷواﻧﻰ ؛ ﻣﺎزال ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻳﻄﻔﻮ داﺧﻞ اﻟﻤﺼﺮف.‬ ‫أراد ﺷﺸﺘﺎوى أن ﻳﻬﺠﻢ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺎرى ، ﻟﻜﻦ ﻋﻮض أﻣﺴﻜﻪ ﻣﻦ ﻳﺪﻩ :‬
  19. 19. ‫- اﺑﺘﻌﺪ ، ﻻ ﺕﻀﻴﻊ ﺣﻘﻨﺎ .‬ ‫ﻟﻮاﺣﻆ ﻓﺎﺝﺄهﺎ اﻟﻤﻨﻈﺮ ، رﺝﺎل آﺜﻴﺮون ﺁﺕﻮن ، وﻧﺴﺎء وأﻃﻔﺎل ، اﻟﻜﻞ ﻣﺸﺪوﻩ ﻟﻤﺎ ﺣﺪث .‬ ‫- ﺷﺮﻓﻰ ﻳﺎ ﻧﺎس .‬ ‫أﻣﺴﻜﻪ ﺑﻜﺮى ﺑﻴﺪﻩ اﻟﺴﻮداء اﻟﻀﺨﻤﺔ وﻗﺎل :‬ ‫- ﺣﻘﻚ ﻟﻦ ﻳﻀﻴﻊ .‬ ‫هﺮﺑﺖ ﻟﻮاﺣﻆ . أﺳﺮﻋﺖ ، ﺳﺎرت وﺳﻂ اﻷراﺽﻰ اﻟﺰراﻋﻴﺔ ، ﺕﺨﺒﻄﺖ ، إﻟﻰ أى ﻣﻜ ﺎن ﺳ ﺘﺬهﺐ .‬ ‫ﺑﻴﺖ ﺷﺸﺘﺎوى ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻣﻤﻜﻨﺎ أن ﺕﻌﻮد إﻟﻴﻪ ، آﻴﻒ ﺳﺘﻮاﺝﻬﻪ ، وﺕﻮاﺝﻪ أوﻻدﻩ ، ﺧﺎﺹﺔ اﻟﻮﻟ ﺪ ﺣﺴ ﻨﻰ‬ ‫اﻟ ﺬى رﺁه ﺎ ﺑﻌﻴﻨﻴ ﻪ ، وﻟ ﻦ ﺕﺴ ﺘﻄﻴﻊ اﻟ ﺬهﺎب إﻟ ﻰ ﺑﻴ ﺖ أﺑﻴﻬ ﺎ ، ﻓﻜﻴ ﻒ ﺳ ﺘﻮاﺝﻬﻪ وﺕﻮاﺝ ﻪ أﻣﻬ ﺎ‬ ‫وأﺧﻮاﺕﻬﺎ اﻟﺒﻨﺎت ؟!‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ أﺣﺴﺖ ﻟﻮاﺣﻆ أن اﻟﺮﺝﺎل اﺑﺘﻌﺪوا ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ؛ ارﺕﻤﺖ ﻋﻠﻰ اﻷرض وﺑﻜﺖ . آﺎن اﻟﻠﻴﻞ ﻗﺪ‬ ‫ﺷﻤﻞ اﻟﻘﺮﻳﺔ آﻠﻬﺎ .‬ ‫أﺣﻨﻰ ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺎرى رﻗﺒﺘﻪ أﻣﺎم اﻟﺒﻜﺮى – رﺋﻴﺴﻪ ﻓﻰ اﻟﺸﺮآﺔ –‬ ‫- ﻣﺎذا ﻓﻌﻠﺖ ﻳﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺎرى ؟‬ ‫ﻟﻢ ﻳﻘﻞ ﺷﻴﺌﺎ ، آﺎن ﺹﻤﺘﻪ ورﻗﺒﺘﻪ اﻟﻤﻨﺤﻨﻴﺔ دﻟﻴﻞ إداﻧﺘﻪ .‬ ‫ﺷﺸﺘﺎوى – ﻷول ﻣﺮة – ﻻ ﻳﺨﻀ ﻊ ﻹرادة ﺷ ﻘﻴﻘﻪ ﻋ ﻮض ،ﻓﻴﺤ ﺎول أن ﻳﻔﻠ ﺖ ﻣ ﻦ ﻳ ﺪﻩ وﻣ ﻦ أﻳ ﺎدى‬ ‫آﺜﻴﺮة ﺕﺤﺎول ﻣﻨﻌﻪ :‬ ‫- اﺑﻦ آﺬا وآﺬا .‬ ‫ﻟ ﻢ ﻳﺘ ﺄﺙﺮ ﻋﺒ ﺪ اﻟﺒ ﺎرى ﺑﻜﻠﻤﺎﺕ ﻪ ، ﻟ ﻢ ﻳﻨﻈ ﺮ إﻟﻴ ﻪ . آ ﺎن ﻳﺴ ﻴﺮ ﻟ ﻢ ﻳ ﺰل ، اﻟﺮﺝ ﺎل ﺕﺘﺒﻌ ﻪ ﻓ ﻰ اهﺘﻤ ﺎم‬ ‫ودهﺸﺔ. ﻗﺎل ﺑﻜﺮى :‬ ‫- اﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻓﻰ دارى ﺑﻌﺪ ﺹﻼة اﻟﻌﺸﺎء .‬ ‫ﺳﺎر ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺎرى وﺣﺪﻩ ، زوﺝﺘﻪ – ﺹﺎﺑﺤﺔ – ﻓﻰ اﻟﺒﻴﺖ اﻵن . ﻟﻢ ﺕﺄت ﻣﻊ اﻟﻨﺴﻮة اﻟﻼﺋﻰ ﺝﺌﻦ‬ ‫ﻟﺮؤﻳﺘﻪ ، وﻟﻢ ﻳﺮ ﻃﻔﻼ ﻣﻦ أﻃﻔﺎﻟﻪ اﻟﻌﺪﻳﺪﻳﻦ أﻣﺎﻣﻪ .‬ ‫أﻳ ﻦ ﺳﻴﻘﻀ ﻰ اﻟﻮﻗ ﺖ ﻟﺤ ﻴﻦ اﻧﻌﻘ ﺎد ﻣﺠﻠ ﺲ اﻟﺘﺤﻘﻴ ﻖ ؟! ﺣﻜﺎﻳﺘ ﻪ ﺕﻠ ﻚ ؛ ﺳ ﺘﻜﻮن ﺣﻜﺎﻳ ﺔ اﻟﻌﺰﺑ ﺔ –‬ ‫واﻟﻌﺰب اﻟﻤﺠﺎورة ﻃﻮال اﻟﻠﻴﻞ وﻟﻠﻴﺎل آﺜﻴﺮة ﻗﺎدﻣﺔ ، ﺳﺘﻠﻮآﻬﺎ اﻷﻟﺴﻦ ﻓﻮق اﻷﺳﺮة ، ﺳ ﺘﺠﻌﻞ اﻟﻠﻴﻠ ﺔ‬ ‫أآﺜﺮ ﺳﺨﻮﻧﺔ ﻣﻦ آﻞ اﻟﻠﻴﺎﻟﻰ اﻟﺘﻰ ﻣﺮت .‬ ‫ﻟﻌﻠﻬﻢ ﻓﻰ اﻟﻘﻬﻮة – اﻵن – ﻳﺘﻨﺎﻗﺸﻮن ﻓﻴﻤﺎ ﻓﻌﻞ .‬ ‫ﻋ ﺎد ﻋﺒ ﺪ اﻟﺒ ﺎرى إﻟ ﻰ اﻟﻤﺼ ﺮف ،ﺝﻠ ﺲ ﺑﺠ ﻮار اﻟﺸ ﺠﺮة اﻟﻜﺒﻴ ﺮة اﻟﺘ ﻰ آ ﺎن اﻟﻮﻟ ﺪ ﺣﺴ ﻨﻰ‬ ‫ﻳﻠﻌﺐ ﻓﻮﻗﻬﺎ .‬ ‫٣ – اﻟﺘﺤــــــــﻘﻴﻖ‬
  20. 20. ‫ﻓﻰ اﻟﻤﺠﻠﺲ ؛ ﺝﺎء ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺎرى ﻣﺘﺨﺎذﻻ ، ﻟﻢ ﻳﺤﻰ أﺣﺪا ، آﺎن ﺑﻜﺮى ﻳﺠﻠﺲ ﻓﻰ ﺹﺪر اﻟﺒﻬﻮ‬ ‫اﻟﻜﺒﻴﺮ ، وﻋﺪد آﺒﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺮﺝﺎل ﻳﺠﻠﺴﻮن ، ﻋﻮض أﻓﻨﺪى ﻳﺠﻠﺲ ﺑﺠﻮار ﺑﻜﺮى، وﺷﺸﺘﺎوى ﻳﺠﻠﺲ‬ ‫ﻓﻮق اﻷرض ﺕﺤﺖ أﻗﺪام ﺷﻘﻴﻘﻪ وﺑﻜﺮى . ﻗﺎل ﺑﻜﺮى :‬ ‫- ﺕﻌﺎل هﻨﺎ ﻳﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺎرى.‬ ‫ﻟﻮى ﺷﺸﺘﺎوى رﻗﺒﺘﻪ وزﻓﺮ ، ﻓﻮﺽﻊ ﻋﻮض أﻓﻨﺪى ﻳﺪﻩ ﻓﻮق رأﺳﻪ ﻟﻴﺴﻜﺘﻪ .‬ ‫اﻧﺘﻬﺖ اﻟﺠﻠﺴﺔ ﺑﺄن ﻳﺪﻓﻊ ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺎرى أﻟﻒ ﺝﻨﻴﻪ ﻟﺸﺸﺘﺎوى ﻋﻘﺎﺑﺎ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻌﻞ . وأن ﻳﺄﺕﻰ ﺑﺎﻟﻤﺒﻠﻎ‬ ‫ﻓﻰ اﻟﻐﺪ إﻟﻰ ﺑﻜﺮى .‬ ‫اﻧﻔ ﺾ اﻟﻤﺠﻠ ﺲ، ﻋ ﺎدوا إﻟ ﻰ ﺑﻴ ﻮﺕﻬﻢ ، آ ﺎﻧﻮا ﻳﺘﺤ ﺪﺙﻮن ، آ ﻞ ﻣﺠﻤﻮﻋ ﺔ ﺕﺴ ﻴﺮ ﻣﻌ ﺎ . وﻋﺒ ﺪ اﻟﺒ ﺎرى‬ ‫وﺣﺪﻩ ، ﻣﻦ أﻳﻦ ﺳﻴﺄﺕﻰ ﺑﺎﻷﻟﻒ ﺝﻨﻴﻪ ؟!‬ ‫ﻗﻠﻖ هﻮ ﻣﻦ أﺝﻞ ﺹﺎﺑﺤﺔ – زوﺝﺘﻪ – وأوﻻدﻩ . ﺕﺮى ﻣﺎذا ﻳﻔﻌﻠ ﻮن اﻵن . ﺳ ﺘﻮاﺝﻬﻪ زوﺝﺘ ﻪ ﺣﺘﻤ ﺎ‬ ‫ﺑﻌﺎﺹﻔﺔ ﺷﺪﻳﺪة ﻣﻦ اﻟﺰﻋﻴ ﻖ واﻟﺴ ﺒﺎب ، رﻏ ﻢ أﻧﻬ ﺎ ﻟ ﻢ ﺕﺮﻓ ﻊ ﺹ ﻮﺕﻬﺎ ﻋﻠﻴ ﻪ ﻣﻨ ﺬ أن ﺕﺰوﺝﻬ ﺎ ، وﻟ ﻢ‬ ‫ﺕﺤﺪﺙﻪ ﺑﻜﻠﻤﺔ ﺝﺎرﺣﺔ .‬ ‫ﺳﺎر ﻓﻰ اﻟﻈﻼم . اﻟﺒﻌﺾ ﻳﻘﺎﺑﻠﻪ ، ﻳﺘﻔﺮس ﻓﻰ وﺝﻬﻪ ، ﻳﺤﻴﻴﻪ اﻟﺒﻌﺾ، أو ﻳﻨﻈﺮون ﺑﻌﻴﺪا ﻋﻨ ﻪ . ﻓ ﻰ‬ ‫ﻃﺮﻳﻘ ﻪ إﻟ ﻰ اﻟﺒﻴ ﺖ ﻗﻬ ﻮة زاﻳ ﺪ اﻟﺘ ﻰ آ ﺎن ﻳﺠﻠ ﺲ ﻋﻠﻴﻬ ﺎ ﻣ ﻦ وﻗ ﺖ ﻵﺧ ﺮ ؛ ﻳ ﺪﺧﻦ اﻟﻤﻌﺴ ﻞ وﻳﻠﻌ ﺐ‬ ‫اﻟﺪوﻣﻴﻨﻮ . إذا ﻣ ﺎ ﻣ ﺮ أﻣﺎﻣﻬ ﺎ اﻵن ؛ ﺳﻴﺴ ﺨﺮون ﻣﻨ ﻪ ، أو ﻗ ﺪ ﻳﺴ ﺒﻮﻧﻪ . ﻟ ﺬا ؛ ﻓﻀ ﻞ أن ﻳﺴ ﻴﺮ ﻣ ﻦ‬ ‫ﻃﺮﻳﻖ ﺁﺧﺮ .‬ ‫دق ﺑﺎب ﺑﻴﺘﻪ ، ﻓﺘﺤﺖ اﺑﻨﺘﻪ ، ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙﻬﺎ ، ﻧﻈﺮ ﺣﻮﻟﻪ . آﺎﻧﺖ اﻟﺤﺠﺮات ﻣﻈﻠﻤﺔ . اﻟﻤﺼﺒﺎح‬ ‫اﻟﻐﺎزي ﺧﺎﻓﺖ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ اﻟﻌﺎدة . ﺝﺎءت زوﺝﺘ ﻪ ﻣ ﻦ إﺣ ﺪى اﻟﺤﺠ ﺮات ، ﻓ ﻰ ﻋﻴﻨﻴﻬ ﺎ ﺑﻘﺎﻳ ﺎ دﻣ ﻮع .‬ ‫ﻧﻈﺮت إﻟﻴﻪ دون ﻗﻮل . ﺳﺎر إﻟﻰ ﺣﺠﺮﺕ ﻪ ، ﺧﻠ ﻊ ﺣ ﺬاءﻩ اﻟ ﺬى ﻟ ﻢ ﻳﺨﻠﻌ ﻪ ﻣﻨ ﺬ أن ﺧ ﺮج ﻟﻠﺼ ﻴﺪ ﺑﻌ ﺪ‬ ‫اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﺑﻘﻠﻴﻞ ، اﻗﺘﺮﺑﺖ زوﺝﺘﻪ ﻣﻨﻪ :‬ ‫- ﺑﻜﻢ ﺣﻜﻤﻮا ﻋﻠﻴﻚ ؟‬ ‫- أﻟﻒ ﺝﻨﻴﻪ .‬ ‫- ﻣﻦ أﻳﻦ ﺳﺘﺄﺕﻰ ﺑﻬﻢ ؟‬ ‫- ﻟﺴﺖ أدرى‬ ‫ﺧﺮﺝ ﺖ ﻣ ﻦ اﻟﺤﺠ ﺮة ، ﻧﺎﻣ ﺖ ﻣ ﻊ أﻃﻔﺎﻟﻬ ﺎ ﻓ ﻰ ﺣﺠ ﺮﺕﻬﻢ ) أول ﻣ ﺮة ﺕﻔﻌﻠﻬ ﺎ ﻣﻨ ﺬ أن ﺕﺰوﺝﻬ ﺎ ( ﻟ ﻦ‬ ‫ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ أن ﻳﻘﺘﺮض ﻣﻦ أﺣﺪ ﻓﻰ اﻟﻌﺰﺑﺔ . ﻟﻮ آﺎن ﻟﺸﻲء ﺁﺧ ﺮ ﻏﻴ ﺮ اﻟ ﺬى ﺣ ﺪث ؛ ﻷﻗﺮﺽ ﻮﻩ . آﻤ ﺎ‬ ‫أن زوﺝﺘﻪ ﻟﻦ ﺕﻌﻄﻴﻪ ﻣﺼﺎﻏﻬﺎ ﻟﻴﺒﻴﻌﻪ. ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻪ ﺳﻮى اﻟﻘﺮارﻳﻂ اﻟﻘﻠﻴﻠﺔ اﻟﺘﻰ ورﺙﻬﺎ ﻋﻦ أﻣ ﻪ واﻟﺘ ﻰ‬ ‫ﻳﺆﺝﺮهﺎ . ﻓﺎﻟﻌﻤﻞ ﻓﻰ ﺷﺮآﺔ اﻟﻮرق ﻳﻜﻔﻴﻪ وﻳﻐﻨﻴﻪ .‬ ‫ﻓﻰ اﻟﺼﺒﺎح ذهﺐ إﻟﻰ ﺑﻜﺮى :‬
  21. 21. ‫- هﺎ ، أﺕﻴﺖ ﺑﺎﻟﻨﻘﻮد ؟‬ ‫- ﻻ، أرﻳﺪك أن ﺕﺴﺎﻋﺪﻧﻰ ﻟﻜﻰ أﺑﻴﻊ أرﺽﻰ‬ ‫- ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻚ ﺷﻲء ﺁﺧﺮ ﺳﻮاهﺎ ﻟﺘﺒﻴﻌﻪ ؟‬ ‫- أﺝﻞ .‬
  22. 22. ‫ﺑﺠﻮار اﻟﺮﺟﻞ اﻟﻤﺮﻳﺾ‬ ‫ﻗﺼﺔ : ﻡﺼﻄﻔﻰ ﻧﺼﺮ‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ أﻓﻘﺖ أﺣﺴﺴﺖ ﺑﺂﻻم ﻓﻰ ﺳﺎﻗﻰ ، وﻃﺒﻴﺐ ﺷﺎب ﻳﻨﺤﻨﻰ ﻓﻮق رأﺳﻰ . أردت أن أﻗ ﻮم،‬ ‫ﻟﻜﻦ اﻟﻄﺒﻴﺐ اﺑﺘﺴﻢ وﻗﺎل: " ﻻ ﺕﺨﻒ " . ﻥﻈﺮت ﺣﻮﻟﻰ ﻓﻰ دهﺸ ﺔ ، ﻣ ﺎ اﻟ ﺬى ﺟ ﺎء ﺑ ﻰ إﻟ ﻰ هﻨ ﺎ ؟!‬ ‫آﺎن اﻟﻄﺒﻴﺐ ﻳﻌﺎﻟﺞ اﻟﺠﺮح اﻟﺼﻐﻴﺮ ﻓﻮق ﺣﺎﺟﺒﻰ :‬ ‫- أﺣﻤﺪ رﺑﻨﺎ ، ﻟﻘﺪ ﻥﺠﻮت ﺑﺄﻋﺠﻮﺑﺔ .‬ ‫- ﻣﺎذا ﺣﺪث ﻟﻰ ؟‬ ‫- ﺣﺎدﺛﺔ ﺑﺴﻴﺎرﺕﻚ وﺟﺮح ﺹﻐﻴﺮ ﻓﻮق اﻟﺤﺎﺟﺐ ، وﺳﺎﻗﻚ .......‬ ‫- آﺴﺮت ؟‬ ‫- ﺳﻨﻌﺮف هﺬا ﺑﻌﺪ " اﻷﺷﻌﺔ "‬ ‫ﻟﻘﺪ ﺕﺬآﺮت ﻣﺎ ﺣﺪث ، آﻨﺖ أﺳﺮع ، اﻟﺴﻴﺎرة ﺕﻄﻴﺮ ﻓﻮق اﻷرض ؛ وأﻥﺎ ﻻﻩ ﻋﻦ آ ﻞ ﺷ ﻲء‬ ‫ﺳﻮى اﺑﺘﺴﻢ – زوﺟﺘﻰ - . أﺷﻌﻞ اﻟﺴﻴﺠﺎرة وأﻥﺎ أﻣﺴﻚ " ﻣﻘﻮد " اﻟﺴ ﻴﺎرة ، أﺑﻌ ﺪ آ ﻞ ﻣ ﺎ ﻓﻌﻠﺘ ﻪ ﻣ ﻦ‬ ‫أﺟﻠﻬﺎ ﺕﺘﻨﻜﺮ ﻟﻰ ؟! أﻳﺎم اﻟﺨﻄﻮﺑﺔ ﻓﻰ اﻹﺳﻜﻨﺪرﻳﺔ ، وأﺣﻼﻣﻨﺎ ﻣﻌﺎ ، ﺛﻢ اﻟﺰواج واﻟﺴﻔﺮ إﻟ ﻰ اﻟﻘ ﺎهﺮة،‬ ‫آﻞ ذﻟﻚ ﻳﻀﻴﻊ ﻣﻊ إﻥﻰ ﻟﻢ أﻗﺼﺮ ﻣﻌﻬﺎ ﻓﻰ ﺷﻲء .‬ ‫ﺕﻌﻴﺶ ﻓﻰ اﻟﻘﺎهﺮة دون أﻣﻬﺎ وأﺥﻮاﺕﻬ ﺎ ، وأﻥ ﺎ ﻣﺸ ﻐﻮل ﺑﻌﻤﻠ ﻰ ﻣﻌﻈ ﻢ اﻟﻨﻬ ﺎر . ﻻ ﺕﺠ ﺪ ﻣ ﺎ ﻳﺸ ﻐﻠﻬﺎ ،‬ ‫ﻣﻠﺖ ، اﻟﻤﺠﻼت اﻟﺘﻰ أﺷ ﺘﺮﻳﻬﺎ ﻟﻬ ﺎ ؛ ﻣﻠﻘ ﺎة ﻓ ﻰ آ ﻞ رآ ﻦ ﻣ ﻦ اﻟﺸ ﻘﺔ ، وﺥﻴ ﻮط اﻟﺘﺮﻳﻜ ﻮ – اﻟ ﺒﻌﺾ‬ ‫ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺸﻐﻮل ، وﻵﺥﺮ آﻤﺎ هﻮ ﻓﻮق " اﻟﻜﻮﻣﺪﻳﻨﻮ" ﺑﻠﻔﺘﻪ .‬ ‫ﺑﻜﺖ وأﺹﺮت أن ﺕﺴﺎﻓﺮ إﻟﻰ أﻣﻬﺎ . ﻗﻠﺖ ﻣﺒﺘﺴﻤﺎ :‬ ‫- ﺳﺎﻓﺮى ، وﺳﺄﺣﻀﺮ إﻟﻴﻚ ﺑﻌﺪ أن أﻥﻬﻰ أﻋﻤﺎﻟﻰ .‬ ‫أﻥﻬﻴﺖ أﻋﻤﺎﻟﻰ ﺑﺴﺮﻋﺔ وﺳﺎﻓﺮت إﻟﻴﻬﺎ ، آﺎﻥﺖ ﺕﺘﺤﺪث ﻣﻊ أﺥﻮاﺕﻬﺎ اﻟﻤﺘﺰوﺟﺎت وﻏﻴﺮ اﻟﻤﺘﺰوﺟﺎت ؛‬ ‫ﻋ ﻦ ﻣﺴﻠﺴ ﻼت اﻟﺘﻠﻴﻔﺰﻳ ﻮن وﻋ ﻦ ﺁﺥ ﺮ ﺥﻴ ﻮط اﻟﻤﻮﺽ ﺔ ﻓ ﻰ اﻟﺸ ﻌﺮ واﻟﻤﻼﺑ ﺲ . آﺎﻥ ﺖ ﺳ ﻌﻴﺪة‬ ‫وﺳﻄﻬﻦ، آﺄﻥﻬﺎ ﻟﻢ ﺕﺘﺰوج وﻟﻢ ﺕﻔﺎرق اﻟﺒﻴﺖ . ﺕﺘﺤﺮك ﻓﻰ اﻟﺒﻨﻄﻠﻮن ﻓﻰ ﺥﻔﺔ ، ﺟﺴﺪهﺎ آﻤﺎ ه ﻮ ، ﻟ ﻢ‬ ‫ﻳﺘﻐﻴ ﺮ ﻓﻴ ﻪ ﺷ ﻲء ، ﺥﺎﺹ ﺔ أﻥﻬ ﺎ ﻟ ﻢ ﺕﻨﺠ ﺐ . ﺣﺎوﻟ ﺖ أن أﺟ ﺎﻣﻠﻬﻦ واﺷ ﺘﺮك ﻓ ﻰ اﻟﺤ ﺪﻳﺚ ، ﻟﻜ ﻦ‬ ‫ﻃﺮﻳﻘﺘﻬﻦ ﻓﻰ اﻟﺮد آﺎﻥﺖ ﺕﻌﻨﻰ اﻟﻜﺜﻴﺮ . ﻟﻢ أآﺘﺸﻒ هﺬا إﻻ ﺑﻌﺪ أن ﺹﺎرﺣﺘﻨﻰ اﺑﺘﺴﺎم ﺑﺄﻥﻬﺎ ﻟ ﻦ ﺕﻌ ﻮد‬ ‫ﻣﻌﻰ ، ﻓﻘﺪ ﻣﻠﺖ اﻟﻘﺎهﺮة وﺣﺮهﺎ ، وﻋﻤﻠﻰ اﻟﺬى ﻻ ﻳﻨﺘﻬﻰ .‬ ‫أردت أن ﺕﺘﺪﺥﻞ أﺥﺖ ﻣﻨﻬﻦ ﻟﺼﺎﻟﺤﻰ ، ﺥﺎﺹﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺘﺰوﺟﺎت ، ﻟﻜﻨﻬﻦ أآ ﺪن ﻗﻮﻟﻬ ﺎ ، ﺣﺘ ﻰ أﻣﻬ ﺎ‬ ‫اﺑﺘﺴﻤﺖ وﻗﺎﻟﺖ :‬ ‫- دﻋﻬﺎ ﻣﻊ أﺥﻮاﺕﻬﺎ ، وﻋﻨﺪﻣﺎ ﺕﺮﻳﺪهﺎ ؛ ﺕﻌﺎل إﻟﻴﻬﺎ ، أو أﻥﻘﻞ ﻋﻤﻠﻚ هﻨﺎ ﻓﻰ اﻹﺳﻜﻨﺪرﻳﺔ .‬
  23. 23. ‫دﻓﻌﺖ ﺑﺎب اﻟﺴﻴﺎرة ﻓﻰ ﻋﻨﻒ ، وأﻗﺴﻤﺖ أﻻ أﻗﻀ ﻰ ﻓ ﻰ اﻹﺳ ﻜﻨﺪرﻳﺔ ﻟﻴﻠ ﺔ واﺣ ﺪة . أﺷ ﻌﻠﺖ‬ ‫ﺳﺠﺎﺋﺮ آﺜﻴﺮة واﻥﻄﻠﻘﺖ ﺑﺴﻴﺎرﺕﻰ ، ﻗﺒﻞ أن أﺹﻞ إﻟﻰ اﻟﻄﺮﻳﻖ اﻟﺰراﻋﻰ ؛ رأﻳﺖ ﺳﻴﺎرة ﻥﺼ ﻒ ﻥﻘ ﻞ‬ ‫ﺁﺕﻴﺔ ﻥﺤﻮى وﻥﻔﻴﺮهﺎ ﻋﺎل . ﺑﻌﺪهﺎ ﻟﻢ أﺣﺲ ﺑﺸﻲء إﻻ واﻟﻄﺒﻴﺐ ﻳﻌﺎﻟﺞ اﻟﺠﺮح ﻓﻰ وﺟﻬﻰ .‬ ‫ﻗﻠﺖ ﻟﻠﻄﺒﻴﺐ اﻟﺬى آﺎن ﻳﺴﺘﻌﺪ ﻟﻤﻐﺎدرة اﻟﺤﺠﺮة :‬ ‫- ﻣﺎ اﺳﻢ هﺬﻩ اﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ؟‬ ‫- آﺮﻣﻮز .‬ ‫- إﻥﻨﻰ ﺳﻜﻨﺪرى أﺹﻼ وأﻋﺮف أﺣﻴﺎءهﺎ ﺟﻴﺪا .‬ ‫- ﺟﺎءوا ﺑﻚ إﻟﻰ هﻨﺎ ؛ ﻷﻥﻬﺎ أﻗﺮب ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﻟﻤﻜﺎن اﻟﺤﺎدث .‬ ‫- أرﻳﺪ أن أﺥﺮج ، إﻥﻨﻰ ﻏﻨﻰ وأﺳﺘﻄﻴﻊ اﻹﻗﺎﻣﺔ ﻓﻰ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ أﻓﻀﻞ .‬ ‫ﻗﺎل اﻟﻄﺒﻴﺐ ﻣﺒﺘﺴﻤﺎ :‬ ‫- اﻟﻤﻮﺽ ﻮع ﻻ ﻳﺴ ﺘﺤﻖ ه ﺬا، ﺳ ﺘﺒﻘﻰ ﻣﻌﻨ ﺎ ﺣﺘ ﻰ اﻟﺼ ﺒﺎح ، وﺳ ﺘﺨﺮج ﺑﻌ ﺪ أن ﺕﻄﻤ ﺌﻦ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺳﺎﻗﻚ .‬ ‫ﺑﻌﺪ ﻟﺤﻈﺎت ﻗﺼﺎر دﺥﻞ اﻟﺘﻮﻣﺮﺟﻰ ﻳ ﺪﻓﻊ " ﺕ ﻮرﻳﻠﻠﻰ " ﻓﻮﻗ ﻪ رﺟ ﻞ ﻣ ﺮض ، وﺣﻮﻟ ﻪ ﻋ ﺪد‬ ‫ﻣﻦ اﻟﺮﺟﺎل واﻟﻨﺴﻮة ، وﺽﻌﻪ اﻟﺘﻮﻣﺮﺟﻰ ﻓﻮق اﻟﺴﺮﻳﺮ اﻟﻤﻮاﺟ ﻪ ﻟﺴ ﺮﻳﺮى وﺥ ﺮج . ﺑﻜ ﺖ اﻟﻨﺴ ﻮة ،‬ ‫أﺣﺪاهﻦ ﺹﻐﻴﺮة ، آﺎﻥﺖ ﺕﺒﻜﻰ ﻓﻰ ﺹﻤﺖ واﻟﺮﺟﺎل ﻳﺤﺪﺛﻮﻥﻬﺎ .‬ ‫ﺟﺎء ﻃﺒﻴﺐ ﻣﺴﻦ ، ﺹﺮخ ﻓﻴﻬﻢ ﻗﺎﺋﻼ :‬ ‫- اﺥﺮﺟﻮا ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻟﻨﺴﺘﻄﻴﻊ اﻟﻌﻤﻞ ﻓﻰ هﺪوء .‬ ‫ﻗﺎل رﺟﻞ ﻣﺴﻦ ﻓﻰ ﺣﺰن ﺷﺪﻳﺪ:‬ ‫- ﺳﺘﺒﻘﻰ زوﺟﺘﻪ ﻣﻌﻪ ﻟﺮﻋﺎﻳﺘﻪ .‬ ‫ﻗﺎل اﻟﻄﺒﻴﺐ :‬ ‫- أﺥﺮﺟﻮا ﺑﺴﺮﻋﺔ ودﻋﻮهﺎ .‬ ‫وﺽﻊ اﻟﺮﺟﻞ اﻟﻤﺴﻦ ﻟﻔﺎﻓﺔ ﻓﻮق اﻟﻜﻮﻣﺪﻳﻨﻮ :‬ ‫- ذﻟﻚ ﻃﻌﺎﻣﻪ وﻃﻌﺎﻣﻚ ، ﻟﻴﺘﻪ ﻳﺄآﻞ ﺷﻴﺌﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻔﻴﻖ .‬ ‫أﺷﺎﺣﺖ ﺑﻴﺪهﺎ ﻓﻰ أﺳﻰ .‬ ‫ﺷﻌﺮت ﺑﺎﻟﻀﻴﻖ ، ﻃﺒﻴﺐ ﺷﺎب ﻳﻌﻠﻖ زﺟﺎﺟﺔ اﻟﺠﻠﻮآﻮز ﻓ ﻰ أﻋﻠ ﻰ اﻟﺴ ﺮﻳﺮ ، وﺁﺥ ﺮ ﻳﺒﺤ ﺚ‬ ‫ﻋﻦ " ورﻳﺪ " ﻇﺎهﺮ ﻟﻴﺪﺥﻞ اﻟﺴﻦ ﻓﻴﻪ ، واﻟﻄﺒﻴﺐ اﻟﻤﺴﻦ ﻳﻔﺤ ﺺ اﻷﻥﺎﺑﻴ ﺐ اﻟﺪﻗﻴﻘ ﺔ اﻟﺘ ﻰ ﻳﺴ ﻴﺮ ﻓﻴﻬ ﺎ‬ ‫اﻟﺠﻠﻮآﻮز . أردت أن أﺥﺮج ﻣﻦ اﻟﺤﺠﺮة ﻷﺷﻌﻞ ﺳﻴﺠﺎرة ؛ ﻓﻠﻢ أﺟ ﺪ ﻋﻠﺒ ﺔ اﻟﺴ ﺠﺎﺋﺮ ﻣﻌ ﻰ . ﺟﻠﺴ ﺖ‬ ‫اﻟﻤﺮأة ﻓﻮق اﻟﺴﺮﻳﺮ اﻟﻤﻘﺎﺑﻞ اﻟﺨﺎﻟﻰ . ﻟﻢ ﺕﻨﻈﺮ ﻥﺎﺣﻴﺘﻰ وآﺄﻥﻬﺎ ﻟﻢ ﺕﺮﻥﻰ . آﺎﻥﺖ ﺕﺘ ﺎﺑﻊ اﻷﻃﺒ ﺎء اﻟ ﺬﻳﻦ‬
  24. 24. ‫ﻳﺒﺤﺜﻮن ﻓﻰ ﺟﺴﺪ زوﺟﻬﺎ ﻓﻰ اهﺘﻤﺎم وﺥﻮف . ﻋﻀﻼت وﺟﻬﻬﺎ ﺕﺘﺤﺮك ﻓﻰ ﻋﺼﺒﻴﺔ ﻣﻊ آ ﻞ ﺣﺮآ ﺔ‬ ‫ﻓﻮق اﻟﺠﺴﺪ اﻟﻤﺮﻳﺾ . آﺎﻥﺖ أآﺜﺮ اﻣﺘﻼء ﻣﻦ اﺑﺘﺴﺎم زوﺟﺘﻰ ، ﻟﻜﻦ وﺟﻬﻬﺎ أآﺜﺮ ﺟﻤﺎﻻ .‬ ‫ﻳﻨﻈﺮ اﻷﻃﺒﺎء إﻟﻰ اﻟﻤﺮﻳﺾ ﻓﻰ ﺽﻴﻖ ، ﻃﺎل اﻟﻮﻗﺖ وهﻢ ﻳﻔﺤﺼ ﻮﻥﻪ وﻳﻔﺤﺼ ﻮن اﻷﻥﺎﺑﻴ ﺐ‬ ‫اﻟﺘﻰ ﻳﺘﻌﺜﺮ ﻋﻤﻠﻬﺎ – أﺣﻴﺎﻥﺎ – وﻳﺘﺤﺪﺛﻮن . أﺣﺴﺴﺖ ﺑﺤﺎﺟﺘﻰ إﻟﻰ اﻟﻨﻮم ؛ رﺑﻤﺎ ﻣ ﻦ ﺕ ﺄﺛﻴﺮ اﻟﻤﺨ ﺪر ،‬ ‫أو ﻣﻦ أﺛﺮ اﻟﺘﺼﺎدم . ﻣﺪدت ﺟﺴﺪى ﻓﻮق اﻟﻔﺮاش وﻥﻤﺖ .‬ ‫أﻓﻘﺖ ﺑﻌﺪ ﺳﺎﻋﺎت ، آﺎﻥﺖ اﻟﺤﺠﺮة ﻣﻀﺎءة ، واﻟﻤﺮأة ﺕﺠﻠﺲ ﻓﻮق اﻟﺒﻼط أﻣﺎم ﺟﺴﺪ زوﺟﻬ ﺎ اﻟ ﺬى ﻻ‬ ‫ﻳﺘﺤﺮك . أﻥﺴ ﺪل ﻏﻄ ﺎء رأﺳ ﻬﺎ ، ﻓﻈﻬ ﺮ ﺷ ﻌﺮهﺎ اﻟﻤﺎﺋ ﻞ ﻟﻼﺹ ﻔﺮار وﺣﺒﻴﺒ ﺎت اﻟﻌ ﺮق ﺕﺤﺘ ﻪ ؛ ﻓ ﻮق‬ ‫ﺟﺒﻬﺘﻬﺎ ، واﻥﺤﺴﺮ اﻟﺜﻮب ﻋﻦ ﺳﺎﻗﻬﺎ اﻟﺒﻴﻀﺎء ، ﻥﻈﺮت إﻟﻰ ، ﺛﻢ أﺳﺮﻋﺖ ﺑﺸﺪ اﻟﺜ ﻮب ﻋﻠ ﻰ ﺟﺴ ﺪهﺎ‬ ‫ّ‬ ‫ﻓﻰ ﻓﺰع . اﺑﺘﺴﻤﺖ ﻟﻬﺎ ، ﻟﻜﻨﻬﺎ أﺑﻌﺪت وﺟﻬﻬﺎ ﻋﻨﻰ ﻓﻰ ﺽﻴﻖ. ﻋﺎدت ﺛﺎﻥﻴﺔ ﻟﺠﺴﺪ اﻟﺰوج اﻟﻤﻤﺪد .‬ ‫وﻗﻔ ﺖ ﻋﻠ ﻰ اﻷرض اﻟﻌﺎرﻳ ﺔ اﻟﻤﺘﺴ ﺨﺔ ؛ وﻣﺎزﻟ ﺖ أﻟ ﺒﺲ " اﻟﺠ ﻮرب" ﻣﻨ ﺬ أن ﺣ ﺪث‬ ‫ٌ‬ ‫اﻟﺘﺼﺎدم. ﺕﺎﺑﻌﺘﻨﻰ ﻣﻦ ﺟﻠﺴﺘﻬﺎ ، ﺛﻢ أرﺥﺖ ﺟﻔﻨﻴﻬﺎ وﺕﻨﻬﺪت ﻓﻰ أﺳﻰ . اﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻨﻬﺎ :‬ ‫- زوﺟﻚ ؟‬ ‫) آﻨ ﺖ أﻋﻠ ﻢ أﻥ ﻪ زوﺟﻬ ﺎ ، ﻣﻨ ﺬ أن ﻗ ﺎل اﻟﺮﺟ ﻞ اﻟﻤﺴ ﻦ ﻟﻠﻄﺒﻴ ﺐ ﻋ ﻦ ذﻟ ﻚ ، ﻟﻜﻨﻨ ﻰ أردت أن أﺟ ﺪ‬ ‫ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ ﻣﻌﻬ ﺎ ( أوﻣ ﺄت ﺑﺮأﺳ ﻬﺎ ، ﺛ ﻢ أﺑﻌ ﺪت رﻗﺒﺘﻬ ﺎ ﻋﻨ ﻰ . ﻋ ﺪت إﻟ ﻰ ﺳ ﺮﻳﺮى . ﻣ ﺎذا ﻟ ﻮ‬ ‫اﺕﺼﻠﺖ ﺑﺎﺑﺘﺴﺎم ، أﺥﺒﺮهﺎ ﺑﺎﻟﺤﺎدﺛﺔ . رﺑﻤﺎ ﻳﺮق ﻗﻠﺒﻬﺎ وﺕﺄﺕﻰ إﻟﻰ ّ . ﻻ . ﻟ ﻦ أﺳ ﺘﻄﻴﻊ ، ﻓﻘ ﺪ ﺹ ﺪﻣﺖ‬ ‫ﻓﻰ ﺕﺼﺮﻓﻬﺎ ، ﺕﺘﺨﻠﻰ ﻋﻨ ﻰ ﺑﻌ ﺪ آ ﻞ ﻣ ﺎ ﻗﺪﻣﺘ ﻪ ﻟﻬ ﺎ ، وﻣ ﻦ أﺟ ﻞ أﺷ ﻴﺎء ﺹ ﻐﻴﺮة . ﻣ ﺎذا ﻟ ﻮ أﺕﺼ ﻠﺖ‬ ‫ﺑﺄﺥﺘﻰ ، ﻥﻈﺮت ﻓﻰ ﺳﺎﻋﺘﻰ ،آﺎﻥﺖ ﺕﻘﺘﺮب ﻣﻦ اﻟﻮاﺣﺔ ﺹ ﺒﺎﺣﺎ . ﻻ ، ﺳ ﻴﻘﻠﻘﻬﺎ اﻟﺨﺒ ﺮ . واﻟﻤﻮﺽ ﻮع‬ ‫ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻖ هﺬا ، ﻓﺎﻟﺠﺮح ﺹﻐﻴﺮ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ، وﺳﺎﻗﻰ ﺕﺘﺤﺮك ، ﻻ ﺷﻲء ﺑﻬﺎ ﺳﻮى أﻟﻢ ﺥﻔﻴﻒ . ﻟﻮ آﺎﻥﺖ‬ ‫ﻣﻜﺴﻮرة ﻣﺎ اﺳﺘﻄﻌﺖ أن أﺣﺮآﻬﺎ .‬ ‫ﻗﺎﻣ ﺖ اﻟﻤ ﺮأة ﻓﺠ ﺄة ﻣ ﻦ ﻣﻜﺎﻥﻬ ﺎ ، ﺕﺎﺑﻌ ﺖ ﺟﺴ ﺪ زوﺟﻬ ﺎ ﻓ ﻰ ﻓ ﺰع . ﻥﻈ ﺮت إﻟ ﻰ ّ .ﻟﻜﻨﻬ ﺎ ﻟ ﻢ‬ ‫ﺕﺴﺘﻄﻊ أن ﺕﻄﻠﺐ ﻣﻨﻰ اﻟﻤﺴﺎﻋﺪة . أﺳﺮﻋﺖ إﻟﻴﻬﺎ :‬ ‫- ﻣﺎذا ﺣﺪث ؟‬ ‫آﺎن اﻟﺮﺟﻞ ﻳﻐﻤﻐﻢ وﻳﺨﺮج زﺑﺪا ﻣﻦ ﻓﻤﻪ ، ﻗﺎﻟﺖ وهﻰ ﺕﺒﻜﻰ ﺑﺼﻮت ﻣﺮﺕﻔﻊ :‬ ‫- أرﻳﺪ اﻟﻄﺒﻴﺐ ﺑﺴﺮﻋﺔ‬ ‫أﺳ ﺮﻋﺖ إﻟ ﻰ اﻟﻄﺮﻗ ﺔ اﻟﻄﻮﻳﻠ ﺔ ، ﻋ ﺪت ﺑﺎﻟﻄﺒﻴ ﺐ واﻟﻤﻤﺮﺽ ﺔ ، ﻓﺤﺼ ﺎ اﻟﺮﺟ ﻞ ﺛ ﻢ أﻣ ﺮ اﻟﻄﺒﻴ ﺐ‬ ‫ﺑﺈﻋﻄﺎﺋﻪ ﺣﻘﻨﺔ . وﻗﺎل ﻟﻠﺰوﺟﺔ : " اﻃﻤﺌﻨﻰ " .‬ ‫ﺑﻌﺪ أن ﺥﺮﺟﺖ اﻟﻤﻤﺮﺽﺔ اﻟﺘﻰ أﻋﻄﺘﻪ اﻟﺤﻘﻨﺔ ، ﻗﻠﺖ :‬ ‫- ﻟﻴﺘﻚ ﺕﻨﺎﻣﻴﻦ ، ﻓﺄﻥﺖ ﻣﺠﻬﺪة .‬

×