Successfully reported this slideshow.
We use your LinkedIn profile and activity data to personalize ads and to show you more relevant ads. You can change your ad preferences anytime.

بحث كامل تعريف علم نفس النمو

  • Login to see the comments

بحث كامل تعريف علم نفس النمو

  1. 1. ‫تعريف علم نفس النمو‬ ‫علم نفس النمو هو فرع علم النفس الذى يهتم بدراسة‬ ‫التغيرات التي تطرأ على السلوك النسانى من المهد - بل‬ ‫وقبلة - إلى اللحد .‬ ‫وهذة التغيرات شاملة بمعنى إنها تحدث للكائن في كل‬‫الجوانب , وأن كانت ل تحدث بسرعة واحدة أو بمعدل واحد‬ ‫فى كل جانب من جوانب شخصية الفرد .‬ ‫1- التغير فى الحجم أو فى الكم :‬‫ويعنى أن التغير يشمل حجم العضاء أو كم الوحدات , ففى‬‫الجانب الجسمى نجد أن حجم الجسم ككل يزيد ويكبر , كما‬ ‫أن حجم كل عضو على حدة يزيد أيضا , ينطبق هذا على‬‫العضاء الخارجية , كما ينطبق على العضاء الداخلية كالقلب‬ ‫والمعدة والبنكرياس. كذلك يظهر هذا النوع من التغير فى‬ ‫زيارد عدد الوحدات فى بعض الجوانب مثل عدد الخطوات‬‫التى يستطيع الوليد أن يمشيها قبل أن يقع على الرض عند‬ ‫تعلمة المشى , وعدد الكلمات الصحيحة التى ينطقها عند‬ ‫تعلمة الكلم .‬ ‫2- التغبر فى النسب :‬‫ل يقتصر التغير فى النمو على الحجم أو كم الوحدات وإنما‬ ‫يشمل أيضا النسبة التى يحدث بها التغير , فالتغير ل يحدث‬ ‫بنسبة واحدة فى كل العضاء , بل يحدث تغير فى النسب‬ ‫بمعنى أن أجزاء فى الجسم مثل تنمو بنسبة أكبر مما تنمو‬ ‫أجزاء أخرى , فالنسب الموجودة بين أعضاء جسم الطفل‬‫عند الميلد ل تبقى كما هى مع النمو , فالطفل يولد ورأسة‬‫تقارب ربع طول جسمة , ولكنها عند الرشد ل تزيد عن الثمن‬ ‫3- التغير من العام إلى الخاص:‬ ‫التغيرات تسير أحيانا من العام الى الخاص ومن المجمل‬ ‫الى المفصل . كما تسير فى التجاة المضاد أحيانا أخرى ,‬‫فالتغيرات تتجة من العام الى الخاص عندما يستجيب الكائن‬‫الحى للمواقف استجابة عامة بكليتة , ثم تبدأ أعضاء معينة‬ ‫أو وظائف خاصة فى العمل , فالطفل يحاول ان يميل‬
  2. 2. ‫بجسمة كلة ليلتقط شيئا امامة ثم يتعلم بعد ذلك كيف يحرك‬ ‫يدية فقط , ويكون مشى الطفل فى البداية حركة غير‬‫منتظمة لكل أجزاء جسمة وبعدها يأخذ شكل متسقا لحركة‬‫اليدين والرجلين . والنمو ل يتجة من العام الى الخاص فقط‬‫بل أن هناك حركة عكسية فى التجاة المضاد تشملها عملية‬ ‫النمو . وهى تكوين وحدات اكبر أو سلوك أعم من‬‫الستجابات الجزئية النوعية أو المتخصصة , ويحدث ذلك عند‬ ‫تعميم استجابة الخوف من مثيرات معينة الى كل المثيرات‬ ‫التى ترتبط بالمثيرات الصلية .‬‫4- التغير كأختفاء خصائص قديمة وظهور خصائص جديدة :‬ ‫التغير فى النمو ل يقتصر على التغير فى الحجم أو فى‬ ‫النسبة ولكنة يشمل أيضا إختفاء خصائص قديمة وظهور‬‫خصائص جديدة , ويحدث هذا عندما ينتقل الطفل من مرحلة‬ ‫من مراحل النمو الى المرحلة التى تليها , وتكون هذة‬ ‫الخاصية القديمة من خضائص المرحلة الى إنتقل منها‬ ‫الطفل , ولذا تميل الى التناقص حتى تختفى , بينما تبدأ‬‫الخصائص الجديدة والتى تنتمى الى المرحلة الجديدة التى‬ ‫إنتقل إليها وتأخذ فى الظهور. مثال ذلك , ما يحدث عند‬ ‫إنتقال الطفل من مرحلة الطفولة المتأخرة الى مرحلة‬ ‫المراهقة , ويبدو ذلك فى ضمور الغدتين التيموسية‬ ‫والصنوبرية , فى آواخر مرحلة الطفولة المتأخرة , وفى‬ ‫الوقت نفسة تبدأ الخصائص الجديدة فى الظهور ممثلة فى‬‫نضج الغدد الجنسية وبدئها للفراز. ويعتبر بداية إفراز الغدد‬ ‫الجنسية , وهو ظاهرة البلوغ الجنسى , بداية مرحلة‬ ‫المراهقة .‬ ‫موضوع علم نفس النمو‬ ‫النموالنسانى ارض مشتركة لعدد من العلوم النسانية‬ ‫الجتماعية والبيولوجية الفيزيائية, وتشمل علم النف وعلم‬ ‫الجتماع والنثروبولوجية وعلم الجنة وعلم الوراثة وعلم‬ ‫الطب , إل أن علم النفس يقف بين هذة العلوم بتميزة‬ ‫الواضح فى تناول هذة الظاهرة وأنشأ فرعا منة يختص‬ ‫بدراستها هو علم نفس النمو .‬
  3. 3. ‫ولقد ظهر هذا العلم فى أواخر القرن التاسع عشر , وكان‬‫تركيزة على فترات عمرية خاصة وظل على هذا النحو لعقود‬ ‫طويلة متتابعة وكانت الهتمامات المبكرة مقتصرة على‬ ‫أطفال المدارس , ثم أمتد الهتمام الى سنوات ما قبل‬‫المدرسة , وبعد ذلك الى سن المهد ) الوليد والرضيع ( , فإلى‬ ‫مرحلة الجنين ) مرحلة ما قبل الولدة ( .‬ ‫وبعد الحرب العالمية الولى بقليل بدأت البحوث حول‬ ‫المراهقة فى الظهور والذيوع , وخلل فترة ما بين الحربين‬‫ظهرت بعض الدراسات حول الرشد المبكر , إل أنها لم تتناول‬ ‫النمو فى هذة المرحلة بالمعنى المعتاد , بل ركزت على‬ ‫قضايا معينة مثل ذكاء الراشدين وسمات شخصياتهم .‬‫ومنذ الحرب العالمية الثانية ازداد الهتمام التدريجى بالرشد‬ ‫, وخاصة مع زيادة الهتمام بحركة تعليم الكبار , أما‬ ‫الهتمام بالمسنين فلم يظهر بشكل واضح ال منذ مطلع‬ ‫الستينات من هذا القرن , وكان السبب فى ذلك الزيادة‬ ‫السريعة فى عددهم ونسبتهم فى الحصاءات السكانية‬‫العامة , وما تتطلب ذلك من دراسة لمشكلتهم وتحديد أنواع‬ ‫الخدمات التى يجب أن توجة إليهم‬ ‫ومن الدوافع الهامة التى وجهت البحث فى علم نفس النمو‬ ‫الضرورات العملية , والرغبة فى حل المشكلت التى يعانى‬ ‫منها الفراد فى مرحلة عمرية معينة , , ومن ذلك أن بحوث‬ ‫الطفولة بدأت فى أصلها للتغلب على الصعوبات التربوية‬ ‫والتعليمية لتلميذ المدارس البتدائية ثم توجهت الى‬ ‫المشكلت المرتبطة بطرف تنشئة الطفال على وجة‬‫العموم , ووجة البحث فى مرحلة المهد الرغبة فى معرفة ما‬‫يتوافر لدى الوليد من استعدادات يولد مزودا بها , أما البحث‬ ‫فى مرحلة الرشد فقد وجهه الدافع الى دراسة المشكلت‬ ‫العملية المتصلة بالتوافق الزواجى وأثر تهدم السرة على‬ ‫الطفل , ثم بعد ذلك وجهه البحوث الى مجال الشيخوخة .‬ ‫أهداف علم نفس النمو‬‫يمكن القول أن لسيكولوجية النمو هدفين أساسين : أولهما‬‫الوصف الكامل والدقيق قدر المكان للعمليات النفسية عند‬‫الناس فى مختلف اعمارهم واكتشاف خصائص التغير الذى‬
  4. 4. ‫يطرأ على هذة العمليات فى كل عمر , وثانيهما : تفسير‬‫التغيرات العمرية ) الزمنية ( فى السلوك أى أكتشاف العوامل‬ ‫والقوى والتغيرات التى تحدد هذة التغيرات , ثم أضيفت‬‫أهداف أخرى تتصل بالرعاية والنعاونة والتحكم والتنبؤ , أو‬ ‫باختصار التدخل فى التغيرات السلوكية .‬ ‫1- وصف التغيرات السلوكية :‬ ‫على الرغم من ان هدف الوصف هو أبسط أهداف العلم إل‬ ‫أنة أكثرها أساسية , فبدونة يعجز العلم عن التقدم الى‬‫اهدافة الخرى , والوصف مهمتة الجوهرية ان يحقق الباحث‬‫فهما افضل للظاهرة موضع البحث , ولذلك فالباحث فى علم‬‫نفس النمو علية ان يجيب أو ل ً على أسئلة هامة مثل : متى تبأ‬ ‫عملية نفسية معينة فى الظهور ؟ وما هى الخطوات التى‬ ‫تسير فيها سواء نحو التحسن أو التدهور؟ وكيف تؤلف مع‬ ‫غيرها من العمليات النفسية الخرى أنماطا معينة من‬ ‫النمو ؟ مثال ذلك اننا جميعا نلحظ تعلق الرضيع بامة وان‬‫الم تبادل طفلها هذا الشعور , والسؤال هنا : متى يبدأ شعور‬ ‫التعلق فى الظهور ؟ وما هى مراحل تطورة ؟ وهل الطفل‬ ‫المتعلق بأمة تعلقا آمنا يكون أكثر قدرة على التصال‬ ‫بالغرباء أم أن هذة القدرة تكون أكبر لدى الطفل القل‬ ‫تعلقا بأمة ؟ هذة وغيرها اسئلة من النوع الوصفى .‬ ‫ويجاب عن هذة السئلة بالبحث العلمى الذى يعتمد على‬ ‫الملحظة , أى من خلل مشاهدة الطفال والستماع اليهم ,‬ ‫وتسجيل ملحظاتنا بدقة وموضوعية . ول شك أن مما يعيننا‬ ‫على مزيد من الفهم أن ملحظاتنا الوصفية تتخذ فى الغلب‬ ‫صورة النمط أو المتوالية , وحالما يستطيع الباحث أن يصف‬ ‫اتجاهات نمائية معينة ويحدد موضع الطفل أو المراهق أو‬‫الراشد فيها فأنة يمكنة الوصول الى الحكام الصحيحة حول‬ ‫معدل نموة , وهكذا نجد أن هدف الوصف فى علم نفس‬ ‫النمو يمر بمرحلتين أساسيتين : أولهما الوصف المفصل‬‫للحقائق النمائية , وثانيهما ترتيب هذة الحقائق فى اتجاهات‬ ‫أو انماط وصفية , وهذة النماط قد تكون متآنية فى مرحلة‬ ‫معينة , أو متتابعة عبر المراحل العمرية المختلفة .‬
  5. 5. ‫2- تفسير التغيرات السلوكية :‬‫الهدف الثانى لعلم نفس النمو هو التعمق فيما وراء النماط‬ ‫السلوكية التى تقبل الملحظة , والبحث عن اسباب حدوثها‬ ‫أى هدف التفسير , والتفسير يعين الباحث على تعليل‬ ‫الظواهر موضع البحث من خلل الجابة على سؤال لماذا ؟‬ ‫بينما الوصف يجيب على الشؤال : ماذا ؟ وكيف؟‬ ‫ومن السئلة التفسيرية : لماذا يتخلف الطفل فى المشى أو‬ ‫يكون أكثر طلقة فى الكلم , أو أكثر قدرة على حل‬ ‫المشكلت المعقدة بتقدمة فى العمر ؟ والى أى حد ترجع‬ ‫هذة التغيرات الى " الفطرة " التى تشمل فيما تشمل‬ ‫الخصائص البيولوجية والعوامل الوراثية ونضج الجهاز‬ ‫العصبى , أو الى " الخبرة " أى التعلم واستثارة البيئة .‬ ‫فمثل اذا كان الطفال المتقدمون فى الكلم فى عمر معين‬ ‫يختلفون وراثيا عن المتخلفين نسبيا فية نستنتج من هذا أن‬‫معدل التغير فى اليسر اللغوى يعتمد ولو جزئيا على الوراثة ,‬ ‫أما اذا كشفت البحوث عن أن الطفال المتقدمين فى الكلم‬ ‫يلقون تشجيعا أكثر على انجازهم اللغوى ويمارسون الكلم‬ ‫اكثر من غيرهم فاننا نستنتج أن التحسن فى القدرة اللغوية‬ ‫الحادث مع التقدم فى العمر يمكن ان يرجع جزئيا على‬ ‫القل الى الزيادة فى الستثارة البيئية .‬ ‫وفى الغلب نجد ان من الواجب علينا لتفسير ظواهر النمو‬ ‫أن نستخدم المغارف المتراكمة فى ميادين كثيرة أخرى من‬ ‫علم النفس وغيرة من العلوم مثل نتائج البحوث فى مجالت‬ ‫التعلم والدراك والدافعية وعلم النفس الجتماعى والوراثة‬ ‫وعلم وظائف العضاء والنثروبولوجيا .‬ ‫3- التدخل فى التغيرات السلوكية :‬ ‫الهدف الثالث من اهداف الدراسة العلمية لنمو السلوك‬‫النسانى هو التدخل فى التغيرات السلوكية سعيا للتحكم فيها‬ ‫حتى يمكن ضبطها وتوجيهها والتنبؤ بها .‬‫ول يمكن ان يصل العلم إلى تحقيق هذا الهدف إل بعد وصف‬ ‫جيد لظواهرة وتفسير دقيق صحيح لها من خلل تحديد‬ ‫العوامل المؤثرة فيها , لنفرض أن البحث العلمى أكد لنا ان‬‫التاريخ التربوى الخاطىء للطفل يؤدى بة إلى أن يصبح بطيئا‬
  6. 6. ‫فى عملة المدرسى , ثائرا متمردا فى علقاتة مع الفراد , أن‬‫هذا التفسير يفيد فى اغراض العلج من خلل تصحيح نتائج‬ ‫الخبرات الخاطئة , والتدريب على مهارات التعامل مع‬ ‫الخرين , وقد يتخذ ذلك صورا عديدة لعل أهمها التربية‬ ‫التعويضية , والتعلم العلجى‬ ‫خصائص النمو النسانى‬ ‫حتى يتوجة فهمنا لطبيعة النمو النسانى وجهه صحيحة‬ ‫نعرض فيما يلى الخصائص الجوهرية لهذة العملية الهامة :‬ ‫1- النمو عملية تغير :‬ ‫كل نمو فى جوهرة تغير , ولكن ليس كل تغير يعد نموا‬ ‫حقيقيا , وعموما يمكن القول أن علم نفس النمو يهتم‬ ‫بالتغيرات السلوكية التى ترتبط ارتباطا منتظما بالعمر‬ ‫الزمنى . فإذا كانت هذة التغيرات تطرأ على النواحى‬ ‫البيولوجية والفسيولوجية وتحدث فى بنية الجسم النسانى‬ ‫ووظائف اعضاءة نتيجة للعوامل الوراثية ) الفطرة ( فى‬ ‫اغلب الحيان , فان هذة التغيرات تسمى نضجا‬ ‫‪ . Maturation‬اما إذا كانت هذة التغيرات ترجع فى‬ ‫جوهرها الى آثار الظروف البيئية ) الخبرة ( تسمى تعلما‬ ‫‪ . Learing‬وفى كلتا الحالتين , النضج والتعلم قد تدل‬‫التغيرات على تحسن أو تدهور , وعادة ما يكون التدهور فى‬ ‫الحالتين فى المراحل المتأخرة من العمر .‬ ‫أما التغيرات غير النمائية فانها على العكس تعد نوعا من‬ ‫حالة النتقال التى ل تتطلب ثورة أو تطورا , فالشخص قد‬‫يغير ملبسة إل أن ذلك ل يعنى نموا , فتتابع الحداث فى هذا‬ ‫المثال ل يتضمن وجود علقة بين الحالة الراهنة للشخص‬ ‫وحالتة السابقة , ومن السخف بل ومن العبث , أن نفترض‬ ‫مث ل ً أن ملبس الشخص التى كان يرتديها فى العام الماضى‬ ‫نمت بالتطور أو الثورة إلى ما يرتدية الن .‬ ‫وهناك خاصية أخيرة فى التغيرات النمائية أنها شبة دائمة‬ ‫باعتبارها نتاج كل من التعلم والنضج , وفى هذا تختلف عن‬‫التغيرات المؤقتة أو العارضة أو الطارئة مثل حالت التعب أو‬ ‫النوم أو الوقوع تحت تأثير مخدر , فكلها ألوان من التغير‬ ‫المؤقت فى السلوك ولكنها ليست نموا لن هذة التغيرات‬
  7. 7. ‫جميعا تزول بزوال العوامل المؤثرة فيها وتعود الحوال إلى‬ ‫ما كانت علية من قبل 2- النمو عملية منتظمة :‬ ‫توجد أدلة تجريبية على ان تغيرات النمو تحدث بطريقة‬ ‫منتظمة , على القل فى الظروف البيئية العادية , ومن هذة‬ ‫الدلة ما يتوافر من دراسة الطفال المبتسرين ) الذين‬ ‫يولدون بعد فترة حمل تقل عن 83 أسبوعا ( والذين يوضع‬ ‫الواحد منهم فى محضن يتشابة مع بيئة الرحم لكتمال نموة‬‫كجنين , فقد لوحظ انهم ينمون بيولوجيا وفسيولوجيا وعصبيا‬ ‫بنفس معدل نمو الجنة الذين يبقون فى الرحم نفس الفترة‬ ‫الزمنية .‬ ‫وتحدث تغيرات منتظمة مماثلة بعد الولدة , وأشهر الدلة‬ ‫على ذلك جاء من بحوث جيزل وزملئة الذين درسوا النمو‬ ‫الحركى للطفال فى السنوات الولى من حياتهم , فقد‬ ‫لحظوا الطفال فى فترات منتظمة وفى ظروف مقننة‬ ‫ووصفوا سلوكهم وصفا دقيقا ووجدوا نمطا تتابعيا للنمو‬ ‫الحركى , ومن أمثلة ذلك , التجاة من اعلى الى أسفل ,‬ ‫والتجاة من الوسط الى الطراف , كما تظهر خصائص‬ ‫النتظام فى سلوك الحبو والوقوف والمشى واستخدام‬ ‫اليدى والصابع والكلم , هذة اللوان من السلوك تظهر فى‬ ‫معظم الطفال بترتيب وتتابع يكاد يكون واحدا , ففى نضج‬‫المهارات الحركية عند الطفال نجد أن الجلوس يسبق الحبو ,‬‫والحبو يسبق الوقوف , والوقوف يسبق المشى وهكذا , فكل‬ ‫مرحلة تمهد الطريق للمرحلة التالية , وتتتابع المراحل على‬ ‫نحو موحد .‬ ‫3- النمو عملية كلية :‬ ‫إذا كان النمو عملية كلية فالعلقات الموجودة بين جوانب‬‫النمو تسير فى اتجاة واحد سواء فى طور البناء أم فى طور‬ ‫الهدم , وهو ما يمكننا من التنبؤ بمعدل النمو فى احد‬‫الجوانب إذا عرفنا معدلة فى جانب آخر لن هناك تلزما فى‬‫معدل سرعة النمو فى الدورات المختلفة سرعة أو بطأ , فإذا‬ ‫كان هناك طفل ينمو ذكاؤة بمعدل أعلى من المتوسط‬‫فيمكن التوقع بأن نموة الجسمى سيكون أعلى من المتوسط‬ ‫أيضا , والعكس صحيح أيضا فقد يكون التأخر فى أحد‬
  8. 8. ‫المهارات الحركية كالمشى مثل دليل على التأخر فى الذكاء .‬ ‫4- النمو عملية فردية :‬ ‫يتسم النمو النسانى بأن كل فرد ينمو بطريقتة وبمعدلة ,‬ ‫ومع ذلك فإن الموضوع يخضع للدراسة العلمية المنظمة ,‬‫فمن المعروف أن البحث العلمى يتناول حالت فردية من أى‬ ‫ظاهرة فيزيائية أو نفسية , ثم يعمم من هذة الحالت الى‬ ‫الظواهر المماثلة , إل أن شرط التعميم العلمى الصحيح أن‬ ‫يكون عدد هذة الحالت عينة ممثلة للصل الحصائى الذى‬ ‫تنتسب الية , وبالطبع فان هذا التعميم فى العلوم النسانية‬ ‫يتم بدرجة من الثقة أقل منة فى العلوم الطبيعية وذلك‬‫بسبب طبيعة السلوك النسانى الذى وهو موضوع البحث فى‬ ‫الفئة الولى من هذة العلوم .‬‫والنمو النسانى على وجه الخصوص خبرة فريدة , ولهذا فإن‬ ‫ما يسمى القوانين السلوكية قد ل تطبق على كل فرد بسبب‬ ‫تعقد سلوك النسان , وتعقد البيئة التى يعيش فيها , وتعقد‬‫التفاعل بينهما , ومن المعلوم فى فلسفة العلم أن التعميم ل‬ ‫يقدم المعنى الكلى للقانون اذا لم يتضمن معالجة مفصلة‬‫لكل حالة من الحالت التى يصدق عليها , ومعنى هذا أن علم‬ ‫نفس النمو لة الحق فى الوصول الى قوانينة وتعميماتة , إل‬ ‫أننا يبقى معنا الحق دائما فى التعامل مع النسان موضع‬ ‫البحث فية على انة كائن فريد , ولعلنا بذلك نحقق التوازن‬ ‫بين المنحى العام والمنحى الفردى , وهو ما ل يكاد يحققة‬ ‫أى فرع آخر من فروع علم النفس .‬ ‫5- النمو عملية فارقة :‬ ‫على الرغم من أن كثيرا من المعلومات التى تتناولها بحوث‬ ‫النمو تشتق مما يسمى المعيير السلوكية , إل أننا يجب أن‬ ‫نحذر دائما من تحويل هذة المعايير الى قيود . وهذا التفظ‬ ‫ضرورى وإل وقع الناس فى خطأ فادح يتمثل فى اجبار‬ ‫أنفسهم واجبار الخرين على اللتزام بما تحددة هذة‬‫المعايير , ويدركونة بالطبع على أنة النمط ) المثالى ( للنمو .‬ ‫ومعنى ذلك أن ما يؤدية الناس على انة السلوك المعتاد أو‬ ‫المتوسط , أو ما يؤدى بالفعل ) وهو جوهر المفهوم‬
  9. 9. ‫الساسى للمعيار( يتحول فى هذة الحالة ليصبح ما يجب أن‬ ‫يؤدى , ولعل هذا هو سبب ما يشيع بين الناس من العتقاد‬ ‫فى وجود أوقات ومواعيد " ملئمة " لكل سلوك . وهكذا‬ ‫يصبح المعيار العمرى البسيط تقليدا اجتماعيا , ويقع الناس‬ ‫أسرى الساعة الجتماعية , بها يحكمون على كل نشاط من‬‫النشطة العظمى فى حياتهم بأنة فى وقتة تماما أو أنة مبكر‬ ‫أو متأخر عنة , يصدق هذا على دخول المدرسة أو أنهاء‬ ‫الدراسة أو اللتحاق بالعمل أو الزواج أو التقاعد مادام لكل‬ ‫ذلك معاييرة , فحينما ينتهى الفرد من تعليمة الجامعى مثل‬ ‫فى سن الثلثين فإنة يتصف بالتأخر حسب الساعة‬ ‫الجتماعية , بينما انجازة فى سن السابعة عشرة يجعلة‬ ‫مبكرا .‬ ‫وتوجد بالطبع أسباب صحيحة لكثير من قيود العمر , فمن‬ ‫المنطقى مثل أن ينصح طبيب الولدة سيدة فى منتصف‬‫العمر بعدم الحمل , كما ان من العبث أن نتوقع من طفل فى‬‫العاشرة من عمرة أن يقود السيارة , إل أن هناك الكثير من‬ ‫قيود العمر التى ليس لها معنى على الطلق فيما عدا أنها‬ ‫تمثل ما تعود الناس علية , كأن تعتبرالعشرينات أنسب عمر‬ ‫للزواج فى المعيار المريكى , وهذة المجموعة الخيرة من‬ ‫القيود هى التى نحذر منها حتى ل يقع النمو النسانى فى‬ ‫شرك " القولبة " والجمود بينما هو فى جوهرة مرن على‬ ‫أساس مسلمة الفروق الفردية التى تؤكد التنوع والختلف‬ ‫بين البشر .‬ ‫6- النمو عملية مستمرة :‬ ‫بمعنى أن التغيرات التى تحدث للفرد فى مختلف جوانبة‬ ‫العضوية والعقلية ل تتوقف طوال حياتة , ويغلب على هذة‬ ‫التغيرات طابع البناء فى المراحل الولى من العمر. بينما‬ ‫يغلب عليها طابع الهدم فى المراحل الخيرة منة , والنمو‬ ‫بهذا المعنى سلسلة من الحلقات يؤدى اكتساب حلقة منها‬‫الى ظهور الحلقة التالية , فاذا اخذنا النمو الحركى مثل فاننا‬ ‫نجد أن الطفل يمر بالتطورات التية : إنتصاب الرأس ثم‬ ‫الجلوس فالحبو فالوقوف فالمشى والقفز والتسلق , ول بد‬ ‫أن تتم هذة العمليات بنفس الترتيب , فل يمكن أن يمشى‬
  10. 10. ‫الطفل قبل أن يقف , ول يمكن ان يجرى ويقفز قبل أن يتعلم‬ ‫المشى هكذا , وإذا كان النمو مجموعة من الحلقات فهى‬ ‫حلقات متصلة فى سلسلة واحدة , وهى سلسلة النمو أو‬ ‫دورة النمو .‬ ‫النماذج النظرية للنمو النسانى‬ ‫النموذج النظرى هو أداة منهجية يستخدم لشرح وتفسير‬‫الظواهر والعلقات القائمة بينها , ويمدنا النموذج فى سبيل‬ ‫الشرح والتفسير بمصطلحات معينة وبالساس الذى يمكن‬‫تصنيف الظواهر على أساسة وبالمبدأ التفسيرى الذى يوضح‬ ‫طبيعة العلقة بين الظواهر أو المتغيرات , أن النموذج‬ ‫النظرى هو الوسيلة التى يمكننا من اخضاع ظواهر عالمنا‬ ‫للدراسة العملية , عن طريق ترجمة هذة الظواهر الى‬‫متغيرات محددة يمكن التحقق منه ودراسة العلقات بينها .‬ ‫ويميل بعض الباحثين الى تصنيف النماذج النظرية السائدة‬ ‫فى مجال علم نفس النمو الى مجموعات أو فئات حسب‬ ‫أسس معينة يرونها جديرة بالعتبار , لنها تزيد من الفهم‬ ‫لظاهرة التغير النمائى , فالبعض يصنف النماذج النظرية‬‫حسب السعة أو الشمول , فيكون لدينا النماذج الشاملة التى‬ ‫تحاول أن تشرح أو تفسر كل مظاهر السلوك تقريبا مثل‬ ‫نظرية التحليل النفسى , وهناك النماذج القل شمول وتركز‬‫على بعض الجوانب الساسية فى السلوك مثل نظرية بياجية‬ ‫وتهتم بتفسير الجوانب المعرفية للسلوك أيضا نظرية‬ ‫اريكسون والتى تهتم بتفسير الجوانب الجتماعية للسلوك .‬ ‫نظرية التحليل النفسى ) فرويد (:‬ ‫نظرية التحليل النفسى كما وضع أسسها وصاغها سيجموند‬ ‫فرويد , نظرية يغلب عليها الطابع البيولوجى . فالطفل يولد‬‫وهو مزود بطاقة غريزية قوامها الجنس والعدوان , وهى ما‬ ‫أطلق عليها فرويد أسم " اللبيدو" ‪ Libido‬بمعنى الطاقة ,‬ ‫وهذة الطاقة تدخل فى صدام محتم مع المجتمع , وعلى‬ ‫أساس شكل الصدام ونتيجتة تتحدد صورة الشخصية فى‬ ‫المستقبل .‬ ‫ويذهب فرويد إلى أن الطاقة الغريزية التى يولد الطفل‬
  11. 11. ‫مزودا بها تمر بأدوار محددة فى حياتة , والنضج البيولوجى‬ ‫هو الذى ينقل الطفل من دور الى آخر أو من مرحلة الى‬ ‫آخرى ولكن نوع وطبيعة المواقف التى يمر بها هى التى‬ ‫تحدد النتاج السيكولوجى لهذة المراحل , كما أنها هى التى‬ ‫تحدد مدى إنتظام سير الطاقة فى خطها المرسوم سلفا أو‬ ‫تعثرها فى السير وتخلفها أو تخلف معظمها فى مراحل‬ ‫معينة , هذا التخلف الذى يطلق علية فرويد" التثبيت" .‬ ‫ويرى فرويد أن التثبيت يعود بجانب العوامل الجبلية‬ ‫) الوراثية ( الى عوامل ذات طبيعة تربوية إجتماعية وعلى‬ ‫رأس هذة العوامل الشباع المسرف فى سنى المهد‬‫والطفولة المبكرة , والذى يجعل الطفل ل يريد أن يترك هذا‬‫المستوى الذى ينعم فية بالشباع والمتعة . ولكن النمو يتابع‬‫سيرة الى المرحلة التالية , ولكن بعد أن يكون قد تخلف قدر‬‫كبير من الطاقة اللبيدية فى المرحلة التى حدث فيها التثبيت ,‬‫ومن عوامل التثبيت أيضا الحباط الشديد الذى يجعل الطفل‬ ‫يجد صعوبة فى تخطى هذا المستوى الى المستوى التالى‬ ‫طلبا للشباع الذى كان من المفروض أن يتلقاة فى هذة‬ ‫المرحلة , كما أن التثبيت قد يحدث فى ظل الشباع المسرف‬ ‫والحباط الشديد لنة كثيرا ما يكون التناوب بين الشباع‬‫المسرف والحباط الشديد هو العامل الحاسم وراء التثبيت .‬ ‫وإذا لم يحدث تثبيت للطاقة اللبيدية فى أية مرحلة وواصلت‬ ‫سيرها , فأن الطفل ينتقل من مرحلة سيكولوجية الى التى‬‫تليها , ويستمد الطفل إشباعة لطاقتة الغريزية فى كل مرحلة‬‫خلل عضو معين من أعضاء جسمة , ويسمى فرويد المراحل‬ ‫النفسية بأسم العضو الذى يستمد منة الطفل الشباع فى‬ ‫مرحلة معينة .‬ ‫مراحل النمو النفسى :‬ ‫المرحلة الفمية المصية :‬ ‫وتشمل العام الول من حياة الطفل . وتتركز حياة الطفل‬‫فى هذة السن حول فمة , ويأخذ لذتة من المص , حيث يعمد‬ ‫الى وضع أصبعة أو جز ء ً من يدية فى فمة ومصة , ويتمثل‬ ‫الشباغ النموذجى فى هذة المرحلة فى مص ثدى الم ,‬ ‫وحينما يغيب الثدى عنة يضع أصبعة فى فمة كبديل للثدى ,‬
  12. 12. ‫ويؤكد فرويد على أن هذة المرحلة هى مرحلة الدماج‬ ‫القائمة على الخذ.‬ ‫المرحلة الفمية العضية :‬‫وتشمل العام الثانى. ويتركز النشاط الغريزى حول الفم أيضا‬ ‫, ولكن اللذة يحصل عليها هذة المرة من خلل العض وليس‬ ‫المص , وذلك بسبب التوتر الناتج عن عملية التسنين ,‬ ‫فيحاول الطفل أن يعض كل ما يصل إلية , وهنا يشير فرويد‬ ‫الى أول عملية احباط تحدث للفرد فى حياتة , وذلك حينما‬ ‫يعمد الطفل الى عض ثدى الم , وما يترتب على ذلك من‬ ‫سحب الم للثدى من فمة , أو عقابة , مما يوقعة فى الصراع‬ ‫لول مرة , فهو يقف حائرا بين ميلة الى اشباع رغبتة فى‬ ‫العض وبين خوفة من عقاب الم وغضبها والذى يتمثل لدية‬ ‫فى سحبها للثدى من فمة , وهذة المرحلة هى مرحلة ادماج‬ ‫أيضا تقوم على الخذ والحتفاظ , والطفل فى هذة المرحلة‬ ‫ثنائى العاطفة يحب ويكرة الموضوع ) الشخص ( الواحد فى‬‫نفس الوقت , حسب ما ينالة من اشباع أو احباط على يد هذا‬ ‫الموضوع ) الشخص ( .‬ ‫.‬ ‫المرحلة الستية :‬‫وتشمل العام الثالث , حيث تنتقل منطقة الشباع الشهوى من‬ ‫الفم الى الشرج , ويأخذ الطفل لذتة من تهيج الغشاء‬ ‫الداخلى لفتحة الشرج عند عملية الخراج , ويمكن أن يعبر‬‫الطفل عن موقفة أو اتجاهه إزاء الخرين بالحتفاظ بالبراز‬ ‫أو تفريغة فى الوقت أو المكان غير المناسبين , والطابع‬ ‫السائد للسلوك فى هذة المرحلة هو العطاء , ويغلب على‬ ‫مشاعر الطفل المشاعر الثنائية أيضا , كما فى المرحلة‬ ‫السابقة .‬ ‫المرحلة القضيبية :‬‫وتشمل العامين الرابع والخامس , وفيها ينتقل مركز الشباع‬‫من الشرج الى العضاء التناسلية , ويحصل الطفل على لذتة‬ ‫من اللعب فى أعضائة التناسلية , ويمر الطفل فى هذة‬‫المرحلة بالمركب الوديبى الشهير وهو ميل الطفل الذكر الى‬‫أمة , والنظر الى أبية كمنافس لة فى حب الم , وميل الطفلة‬
  13. 13. ‫النثى الى الوالد وشعورها بالغيرة من الم .‬ ‫وفى الظروف الطبيعية للنمو ينتهى الموقف الوديبى بتوحد‬‫الطفل مع والدة من نفس الجنس . والتوحد مفهوم يشير الى‬ ‫أن الفرد يسلك أحيانا , وكأن سلوك شخص آخر هو سلوكة‬ ‫هو , ويتضمن التوحد إعجاب المتوحد بالمتو ح َد . واتخاذة‬ ‫نموذجا يتحد بة , وتتم عملية التوحد على المستوى‬ ‫اللشعورى . فيبدأ الطفل فى تشرب قيم الوالد الثقافية ,‬‫وهى القيم السائدة فى المجتمع , كما تبدأ البنت فى التحول‬ ‫بعواطفها نحو الم , وإذا حدث ما يؤثر على سير النمو , كما‬ ‫يحدث خلل ظاهرة التثبيت , فأن علقة الطفل بأمة تظل‬ ‫قوية , وتتعطل عملية التوحد مع الوالد , كما تستمر روابط‬ ‫الطفلة العاطفية بوالدها, أو تضطرب علقة الطفل بوالدية‬ ‫معا . ويترتب على ذلك إصطرابات فى الشخصية والسلوك‬ ‫فيما يعد .‬ ‫مرحلة الكمون :‬ ‫وبتصفية المركب الوديبى , والتوحد مع الوالد مع نفس‬ ‫الجنس يدخل الطفل فى مرحلة ينصرف فيها عن ذاتة الى‬ ‫النشغال بمن حولة وبما حولة . ويحدث تقدم كبير فى النمو‬ ‫العقلى والنفعالى والجتماعى فى هذة المرحلة التى تمتد‬ ‫من سن السادسة حتى حدوث البلوغ الجنسى فى الثانية‬ ‫عشر للبنات والثالثة عشر للبنين , ويكون الطفل حريصا فى‬ ‫هذة المرحلة على طاعة الكبار والمتثال لوامرهم‬‫ونواهيهم وراغبا فى الحصول على رضائهم وتقديرهم . ولذا‬ ‫فهذة المرحلة مرحلة هدوء من الناحية النفعالية .‬ ‫المرحلة الجنسية الراشدة :‬‫وفى هذا المستوى تأخذ الميول الجنسية الشكل النهائى لها .‬‫وهو الشكل الذى سيستمر فى النضج . ويحصل الفرد السوى‬ ‫على لذتة من التصال الجنسى الطبيعى مع فرد راشد من‬ ‫أفراد الجنس الخر . حيث تتكامل فى هذا السلوك الميول‬ ‫الفمية والشرجية , وتشارك فى بلورة الجنسية السوية‬ ‫الراشدة .‬ ‫وعلية فإن الفرد السوى هو من يحصل على إشباع مناسب‬‫فى كل مرحلة نمائية , أما إذا تعطلت مسيرة النمو كما يحدث‬‫فى بعض الحالت فأنة قد يترتب علية حدوث ما أسماة فرويد‬
  14. 14. ‫" عملية التثبيت " ويكون الفرد أميل الى النكوص الى‬‫المرحلة التى حدث فيها التثبيت , والنكوص الى مرحلة معينة‬ ‫يعنى إتيان أساليب سلوكية تتناسب مع هذة المرحلة .‬ ‫نظرية التحليل النفسى الجتماعى ) اريكسون ( :‬‫نمو الشخصية سلسلة من التحولت يوصف كل تحول بنقطتين‬‫متقابلتين تمثل أحداهما خاصية مرغوب فيها وتمثل الخرى‬ ‫المخاطر التى يتعرض لها الفرد , ول يعنى اريكسون أن‬ ‫الخصائص الموجبة هى التى ينبغى أن تبزغ وأن أى مظهر‬ ‫خطر يحتمل حدوثة غير مرغوب فية . وإنما يؤكد على أننا‬ ‫ينبغى أن نسعى لكى تكون السيطرة للجوانب اليجابية .‬ ‫وحين تزيد الخاصية السلبية على الخاصية اليجابية تظهر‬ ‫صعوبات النمو .‬ ‫مراحل النمو النفسى الجتماعى :‬‫مرحلة الثقة مقابل عدم الثقة ) منذ الميلد حتى السنة الثانية‬ ‫(:‬‫ان التجاة النفسى الجتماعى الذى على الوليد تعلمة هو انة‬ ‫يستطيع ان يثق فى العالم . وينمى هذة الثقة التساق فى‬ ‫الخبرة والستمرارية والمماثلة فى اشباع حاجاتة الساسية‬ ‫عن طريق الوالدين , فإذا اشبعت هذة الحاجلت واذا عبر‬ ‫الوالدان نحوة عن عاطفة حقيقية وحب فان الطفل يعتقد‬ ‫ان عالمة آمن يمكن الوثوق بة , أما اذا كانت الرعاية‬ ‫الوالدية قاصرة وغير متسقة أو سلبية فإن الطفال سوف‬ ‫يتعاملون مع العالم بخزف وشك .‬ ‫مرحلة الستقلل مقابل الشك ) 3 سنوات ( :‬ ‫وبعد أن يتعلم الطفال أن يثقوا فى الوالدين ) أو ل يثقون‬ ‫فيهما ( , ينبغى ان يحققوا قدرا من الستقلل , فإذا أتيح لهم‬ ‫الحبو وشجعوا على ان يعملوا ما يقدرون علية بمعدلهم‬ ‫وبطريقتهم مع اشراف حانى من الوالدين والمربين فانهم‬‫ينمون احساسا بالستقلل الذاتى , أما إذا لم يصبر الوالدان ,‬ ‫وقاما بكثير من العمال نيابة عن طفل الثالثة فانهما‬ ‫يشككان فى قدرتة على التعامل مع بيئتة , وفضل عن ذلك ,‬ ‫فانة ينبغى أن يتجنب الوالدان إخجال الطفل عن السلوك‬
  15. 15. ‫غير المقبول إذ يحتمل أن يسهم هذا فى تنمية مشاعر‬ ‫تشككة فى نفسة .‬ ‫مرحلة المبادأة مقابل الخجل ) 4 -5 سنوات ( :‬ ‫ان قدرة الطفل على المشاركة فى كثير من النشطة‬ ‫الجسمية وفى استخدام اللغة يعد المسرح للمبادأة والتى‬‫تضيف الى الستقلل الذاتى خاصية القيام بالفعل والتخطيط‬ ‫والمعالجة ذلك أن الطفل يكون نشطا ومتحركا , واذا اتيح‬ ‫لطفل الرابعة والخامسة الحرية للكتشاف والرتياد‬ ‫والتجريب واذا اجاب الوالدان والمعلمون عن اسئلة الطفل‬‫فانهم يشجعون اتجاهاتة نحو المبادأة , أما أذا قيد الطفال‬‫فى هذا العمر وأشعروا بأن أنشطتهم وأسئلتهم ل معنى لها‬‫ومضايقة فإنهم سوف يشعرون بالثم فيما يفعلون على نحو‬ ‫مستقل .‬ ‫الجتهاد مقابل النقص ) 6 -21 سنة ( :‬ ‫يلتحق الطفل بالمدرسة فى مرحلة من نموة ويسيطر على‬ ‫سلوكة حب الستطلع والداء , إنة يتعلم الن كيف يحصل‬ ‫على التقدير يصنع الشياء بحيث ينمى احساسا بالجد‬‫والجتهاد . والخطر فى هذة المرحلة أن يخبر الطفل مشاعر‬‫النقص والدونية وإذا شجع الطفل على صنع الشياء وإتمام‬ ‫العمال , وأثنى علية لمحاولتة يشعر بالجتهاد والنجاز .‬ ‫وإذا باءت جهود الطفل بالخفاق أو إذا عوملت على أنها‬ ‫مضايقة ومقلقة , يشعر بالنقص والقصور .‬ ‫الهوية مقابل تميع الهوية ) 21 - 81 سنة ( :‬‫ان الشباب يتقدم نحو الستقلل عن الوالدين وتحقيق النضج‬‫الجسمى , وهم يهتمون بنوع الشخاص الذين يصيرون إلية .‬ ‫أن الهدف فى هذة المرحلة هو تنمية هوية الذات , أى أن‬ ‫الفرد يثق فى أستمرارية شخصيتة واستقرارها وتماثلها ,‬‫والخطر الذى يتعرض لة الشاب فى هذة المرحلة هو الخلط‬ ‫فى الدور , وخاصة التشكك فى هويتة الجنسية والمهنية .‬ ‫وإذا نجح المراهقون , كما ينعكس ذلك فى استجابات‬ ‫الخرين , فى تحقيق تكامل فى ادوارهم فى المواقف‬ ‫المختلفة بحيث يخبرون الستمرارية فى ادراك الذات , فإن‬‫الهوية تنمو . وإذا عجزوا عن تحقيق احساس بالستقرار فى‬
  16. 16. ‫الجونب المختلفة من حياتهم ينتج عن ذلك الخلط والرتباك .‬ ‫مرحلة اللفة مقابل العزلة ) 81 - 53 سنة ( :‬ ‫لكى يخبر الفرد نموا مشبعا ومرضيا فى هذة المرحلة فإنة‬ ‫يحتاج إلى تكوين علقة حميمة بشخص آخر , والخفاق فى‬ ‫عمل هذا يؤدى الى احساس بالعزلة .‬ ‫مرحلة النتاج مقابل الركود ) 53 -06 سنة ( :‬ ‫أى أن يهتم الفرد بارشاد وتوجية الجيل القادم وترسيخ‬ ‫اقدامة , والذين يعجزون عن الندماج فى عملية التوجية‬ ‫يصبحون ضحايا النغماس فى الذات والركود .‬ ‫مرحلة التكامل مقابل اليأس ) 06 سنة الى الموت ( :‬ ‫التكامل هو تقبل الفرد لدورة حياتة , باعتبارها هى الدورة‬ ‫المناسبة لة بالضرورة ولم يكن لها بديل . واليأس تعبير عن‬‫أن الزمن الن قصير ل يسمح بالبدء فى حياة جديدة وتجريب‬ ‫طرق بديلة لتحقيق التكامل .‬ ‫نظرية النمو المعرفى ) جان بياجية ( :‬ ‫يرث النسان ميلين أساسين :‬ ‫التنظيم : أى الميل الى ان يرتب ويؤلف بين العمليات فى‬ ‫أنساق أو نظم مترابطة‬ ‫التكيف: وهو الميل الى التوافق مع البيئة‬‫وكما يحول الهضم الطعام الى صيغة يستطيع ان يستخدمها‬ ‫الجسم , فأن العمليات العقلية تحول الخبرات الى صيغة‬ ‫يستطيع ان يستخدمها الطفل فى تناولة للمواقف الجديدة ,‬‫وكما ان العمليات البيولوجية ينبغى ان تبقى فى حالة اتزان‬‫وأن تستعيد توازنها كلما حدث لهذا التزان خلل كذلك تسعى‬ ‫العمليات العقلية الى التزان عن طريق عملية استعادة‬‫التوازن واستعادة التوازن صيغة من صيغ تنظيم الذات التى‬‫يستخدمه الطفال لتحقيق التماسك والستقرار فى تصورهم‬ ‫للعالم وفهمهم لعدم التساق فى الخبرة .‬ ‫والتكيف هو ميل الفرد للتوافق مع بيئتة ويتضمن عمليتين‬ ‫تكمل إحداهما الخرى : الستيعاب والملئمة ولكى نفهم‬ ‫هاتين العمليتين من الضرورى اول ان نلم بمفهوم آخر‬ ‫اساسى عند بياجية وهو الخطط , والخطط هى أنماط‬ ‫منظمة من التفكير أو السلوك يصوغها الطفال وهم‬
  17. 17. ‫تيفاعلون مع بيئتهم وآبائهم ومدرسيهم ومن فى سنهم , وقد‬ ‫تكون الخطط سلوكية ) مثال : كيف ترمى الكرة ( أو معرفية‬ ‫) ادراك أن هناك انواعا كثيرة مختلفة من الكرات ( . وكلما‬ ‫قابل طفل خبرة جديدة ل يمكن بسهولة ان تلئم خطة‬‫موجودة فان الملئمة تكون ضرورية , وقد يتكيف الطفل إما‬ ‫بتفسير الخبرة بحيث تلئم خطة موجودة ) استيعاب ( أو‬‫بتغيير الخطو الموجودة لتلئم الفكرة الجديدة , ولو تصورت‬‫طفل التحق برياض الطفال وتعامل مع مربية ودودة داعمة‬ ‫تتيح لة اكبر قدر من توجية الذات . ثم التحق بالصف الول‬ ‫البتدائى وتعامل مع مدرس يؤمن بالشراف الدقيق‬ ‫والتعليم النظامى عندئذ تحدث الملئمة , وقد يربط الطفل‬‫بعض جوانب روتين الصف الول ) مثال ذلك ان يقف فى صف‬ ‫للحصول على مواد تعليمية( مع ملمح مشابهة لروتين خبرة‬‫من قبل فى رياض الطفال , ويحتمل ان يعدل الطفل خططا‬ ‫أخرى فيغير خطتة التصورية عن المدرس مثل بحيث تشمل‬‫خصائص مدرس الصف الول الذى يختلف اختلفا اساسيا عن‬ ‫مربية رياض الطفال .‬ ‫وطفل المدرسة البتدائية الجديد الذى يخبر المدرسة لول‬ ‫مرة والذى يطلب منة تعلم كثير من الشياء الجديدة , يعدل‬ ‫وينقح خططة التصورية ويكملها, بل أن طالب الجامعة‬ ‫الناضج والذى درس أكثر من عشر سنوات بالتعليم البتدائى‬ ‫والثانوى ينغمس فى عملية الملئمة والتوفيق هذة , وإذا‬ ‫كنت تريد أن تحقق استبصارات جديدة فى النمو المعرفى‬‫والسلوك ينبغى أن تحقق الملئمة بتنقيح ومراجعة تصوراتك‬‫ومفاهيمك الحالية عن التفكير بحيث تستوعب أفكار بياجية .‬ ‫مراحل النمو المعرفى :‬‫انتهى بياجية بعد دراستة لكثير من الطفال الى وجود مراحل‬ ‫نمو معرفى متمايزة . وان هذة المراحل تتبع نمطا يتسم‬ ‫بالستمرار , وأن الطفال ل يقفزون فجأة من مرحلة الى‬ ‫مرحلة تالية . وأن النمو المعرفى يتبع تسلسل أة تتابعا‬‫محددا , ولكن الطفال قد يستخدمون أحيانا نوعا أكثر تقدما‬ ‫من التفكير أو يعودون الى شكل اكثر بدائية ويختلف معدل‬‫تقدم الطفل خلل هذة المراحل , ولكن التتابع واحد بالنسبة‬
  18. 18. ‫لجميع الطفال وفيما يأتى عرض لربع مراحل أساسية :‬ ‫المرحلة الحسية الحركية :‬ ‫يكتسب الوليد أو الطفل الصغير حتى سن الثانية الفهم‬ ‫أساسا عن طريق النطباعات الحسية والنشطة الحركية ,‬ ‫ولما كان الوليد ل يستطيع الحركة كثيرا معتمدا على نفسة‬ ‫خلل الشهور الولى بعد مولدة , فأنة ينمى خططا تصورية‬ ‫أساسا باكتشاف جسمة وحوسة , وبعد أن يتعلم المشى‬ ‫وتناول الشياء بتفاعلة مع كل شىء يكون حصيلة كبيرة من‬‫الخطط التى تتضمن الشياء الخارجية والمواقف , وقبل سن‬ ‫العمين يستطيع معظم الطفال ان يستخدموا خططا‬ ‫اكتسبوها لكى يندمجوا فى سلوك المحاولة والخطأ العقلى‬ ‫والجسمى .‬ ‫مرحلة ما قبل العمليات :‬‫يتركز تفكير الطفال فى سنى ما قبل المدرسة على اكتساب‬‫الرموز ) الكلمات ( التى تتيح لهم الفادة من الخبرة الماضية‬ ‫بدرجة أكبر, وتستق كثير من الرموز من التقليد العقلى‬ ‫وتتضمن صورا بصرية وإحساسات جسمية وعلى الرغم من‬‫ان تفكيرهم أكثر تقدما من تفكير الطفال فى السنة الولى‬‫أو الثانية من أعمارهم , إل أن أطفال سنى ما قبل المدرسة‬ ‫يميلون الى تركيز انتباهم على خاصية واحدة فى الوقت‬‫الواحد , وهم غير قادرين على قلب أو عكس الفعال عقليا ,‬ ‫ولنهم لم ينغمسوا بعد فى التفكير الجرائى أو العمليات‬ ‫سميت المرحلة ما قبل الجرائية ) أو العملياتية ( وتشير الى‬ ‫تفكير الطفال الذى تبلغ اعمارهم ما بين عامين وسبعة‬ ‫اعوام .‬ ‫مرحلة العمليات العيانية :‬ ‫إن الطفال التى تزيد اعمارهم عن سبع سنوات يقدرون‬ ‫عادة على قلب الفعال عقليا , ولكن تفكيرهم العملياتى‬ ‫محدود بالشياء الماثلة فعل فى الحاضر والتى يخبرونها‬ ‫على نحو عيانى ومباشر ولذلك يطلق على هذة المرحلة‬ ‫مرحلة العمليات العيانية , وطبيعة هذة المرحلة يمكن‬‫توضيحها باكتساب الطفل للنواع المختلفة من المحافظة أو‬ ‫البقاء .‬ ‫وما أن يبلغ معظم الطفال السابعة من اعمارهم إل‬
  19. 19. ‫ويستطيعوا أن يشرحوا على نحو صحيح ان الماء الذى يصب‬ ‫فى اناء زجاجى قصير وتخين الى اناء طويل ورفيع يبقى‬‫مقدارة واحدا , والقدرة على حل مشكلة صب الماء ل تضمن‬ ‫بالضرورة ان طفل السابعة سوف يقدر على حل مشكلة‬ ‫مشابهه تتضمن كرتين من الصلصال فالطفال الذى شرح‬‫لماذا يحتوى الناء الرفيع الطويل على نفس القدر من الماء‬ ‫الذى يحتوية الناء القصير التخين قد يصر بعد دقائق قليلة‬‫على ان تغير كرة الصلصال المساوية لكرة اخرى بحيث تتخذ‬ ‫شكل مستطيل يجعلها اكبر من نظيرتها ويميل الطفال فى‬ ‫صفوف المرحلة البتدائية الولى الى الستجابة الى كل‬ ‫موقف على اساس الخبرات العيانية ول يتحقق التجاة الى‬ ‫حل المشكلت بالتعميم من موقف الى موقف آخر مشابة‬ ‫وليس مماثل بأى درجة من التساق حتى يبلغ الطفل نهاية‬ ‫سنوات المدرسة البتدائية , وفضل عن ذلك إذا طلب منة أن‬‫يتناول مشكلة افتراضية , فأنة فيما يحتمل يتعرص للحراج ,‬ ‫ول يحتمل أن يقدر الطفال فى سن السابعة على حل‬ ‫المشكلت المجردو بالندماج فى استكشافات عقلية , أنهم‬ ‫فى حاجة الى تناول اشياء عيانية فيزيقيا , أو استرجاع‬ ‫خبرات ماضية محددة, لكى يفسروا الشياء لنفسهم‬ ‫وللخرين .‬ ‫مرحلة العمليات الشكلية :‬ ‫حين يبلغ الطفال النقطة التى يقدرون فيها على التعميم‬ ‫وعلى الندماج فى التفكير , المحاولة والخطأ والى فرض‬‫الفروض واختبارها بعقولهم فإنهم فى نظر بياجية قد بلغوا‬‫مرحلة العمليات الشكلية أو الصورية , وكلمة شكل تعنى نمو‬ ‫وتطور شكل التفكير أو بنيتة , وعلى الرغم من أن الطفال‬ ‫فى الثانية عشرة من اعمارهم يستطيعون ان يعالجوا‬ ‫التجريدات العقلية التى تمثل الشياء العيانية , فإنهم يحتما‬‫ان يندمجوا فى سلوك المحاولة والخطأ حين يطلب منهم حل‬ ‫مشكلة . ولكن الغلب أن يعالج المراهقون حل المشكلة‬ ‫بتكوين فروض وغربلة الحلول الممكنة لها وباختيار أكثر‬ ‫هذة الفروض رجاحة على نحو نسقى حين يبلغون نهاية‬ ‫المرحلة الثانوية .‬
  20. 20. ‫مناهج البحث فى النمو النسانى‬ ‫البحث فى علم نفس النمو هو عمل علمى ينتمى الى فئة‬ ‫العلم التجريبى ) المبريقى ( . والباحثون فى هذا النوع من‬‫المعرف يلتزمون بنظام قيمى يسمى الطريقة العلمية يوجة‬ ‫محاولتهم للوصف ) الفهم ( والتفسير ) التعليل ( والتحكم‬ ‫) التوجية والتطبيق ( وهى أهداف العلم التقليدية .‬ ‫الطريقة العلمية فى البحث اذن هى لون من التجاة أو‬ ‫القيمة , وهذا التجاة العلمة أو القيمة العلمية يتطلب من‬ ‫الباحث القتناع واللتزام بمجموعة من القضايا هى : -‬‫1- الملحظة هى جوهر العلم التجريبى , وعلم النفس ينتمى‬ ‫بالطبع الى فئة هذة العلوم . والمقصود هنا الملحظة‬ ‫المنظمة ل الملحظة العارضة أو العابرة .‬ ‫2- تتمثل أهمية الملحظة فى العلم فى أنها تنتج أهم‬‫عناصرة وهى مادتة الخام أى المعطيات ‪ Data‬والمعلومات‬ ‫أو البيانات ‪. Information‬‬ ‫3- ل بد للمعطيات أو المعلومات أو البيانات التى يجمعها‬ ‫الباحث العلمى بالملحظة أن تتسم بالموضوعية‬ ‫‪ . Objectivity‬والموضوعية فى جوهرها هى اتفاق‬ ‫الملحظين فى تسجيلتهم لبياناتهم وتقديراتهم وأحكامهم‬ ‫اتفاقا مستقل .‬ ‫4- تتطلب الموضوعية أن يقوم بعمليات التسجيل والتقدير‬‫والحكم ) وهى المكونات الجوهرية للملحظة العلمية ( أكثر‬‫من ملحظ واحد , على أن يكونوا مستقلين بعضهم عن بعض‬ ‫, وهذا يتضمن قابلية البحث العلمى للستعادة والتكرار‬ ‫‪. Replicability‬‬ ‫5- المعطيات والمعلومات والبيانا التى يجمعها الباحثون‬ ‫بالملحظة العلمية هى وحدها الشواهد والدلة التى تقرر‬ ‫صحة الفروض أو النظرية . وعلى الباحث ان يتخلى عن‬ ‫فرضة العلمى أو نظريتة اذا لم تتوافر ادلة وشواهد كافية‬ ‫على صحتها .‬ ‫الملحظة الطبيعية :‬ ‫من طرق البحث التى يفضلها علماء النفس ما يسمى‬
  21. 21. ‫الملحظة الطبيعية , أى ملحظة النسان فى محيطة‬ ‫الطبيعى اليومى المعتاد . ويعنى هذا بالنسبة للطفال مثل‬‫ملحظتهم فى المنزل أو المدرسة أو الحديقة العامة أو فناء‬‫الملعب , ثم تسجيل ما يحدث , ويصنف رايت 0691,‪Wright‬‬ ‫طرق الملحظة الطبيعية الى نوعين : أحدهما يسمية‬‫الملحظة المفتوحة وهى التى يجريها الباحث دون ان يكون‬ ‫لدية فرض معين يسعى لختبارة , وكل ما يهدف الية هو‬ ‫الحصول على فهم أفضل لمجموعة من الظواهر النفسية‬ ‫التى تستحق مزيدا من البحث اللحق . أما النوع الثانى‬ ‫فيسمية رايت الملحظة المقيدة وهى تلك التى يسعى فيها‬ ‫الباحث الى اختبار فرض معين , وبالتالى يقرر مقدما ماذا‬ ‫يلحظ ومتى .‬ ‫طرق الملحظة المفتوحة :‬ ‫دراسة الفرد : وتشمل مجموعة من الطرق منها المقابلة‬ ‫الشخصية ودراسة الحالة وتسجيل اليوميات والطريقة‬ ‫الكلينيكية . وفى هذة الطرق يسجل الباحث المعلومات عن‬ ‫كل فرد من الفراد موضوع الدراسة بهدف اعداد وصف‬ ‫مفصل لة دون أن تكون لدية خطة ثابتة تبين أى المعلومات‬‫لة أهمية أكثر من غيرة . وقد يلجأ الفاحص الى تسجيل هذة‬ ‫المعلومات فى يومياتة فى صورة " سجلت قصصية " , وقد‬ ‫يطلب من المفحوص أن يروى عن فترة معينة من حياتة فى‬‫موقف تفاعل مباشر بينة وبين الفاحص ) المقابلة الشخصية (‬ ‫, وقد تمتد هذة الطريقة لتصبح سجل للفرد أو الحالة‬ ‫يستخدم فية الباحث مصادر عديدة للمعلومات مثل ظروف‬‫المفحوص السرية , والوضع القتصادى والجتماعى , ودرجة‬ ‫التعليم ونوع المهنة وسجلة الصحى وبعض التقارير الذاتية‬ ‫عن الحداث الهامة فى حياة الفرد , وأدائة فى الختبارات‬ ‫النفسية , وكثير من المعلومات التى تتطلبها دراسة الحالة‬ ‫تتطلب اجراء مقابلت شخصية مع الفرد , وعادة ما تتسم‬ ‫هذة المقابلت بانها غير مقننة أى تختلف السئلة التى تطرح‬ ‫فيها من فرد لخر .‬ ‫وتعد من قبيل دراسة الحالة وتسجيل اليوميات سير الطفال‬‫التى كتبها الباء من الفلسفة والدباء والعلماء عن ابنائهم ,‬
  22. 22. ‫والتراجم التى كتبت عن بعض العباقرة والمبدعين , والسير‬ ‫الذاتية التى كتبوها عن انفسهم , كما يعد من قبيل الطريقة‬ ‫الكلينيكية اسلوب الستجواب الذى استخدمة جان بياجية‬‫وتلميذة فى بحوثهم الشهيرة فى النمو , وعلى الرغم من ان‬ ‫هذة الطريقة , باعتبارها من نوع الملحظة المفتوحة , فيها‬‫ثراء المعرفة وخصوبة المعلومات وحيوية الوصف ال ان فيها‬ ‫مجموعة من النقائص نذكر منه :‬ ‫1- تعتبر هذة الطريقة من جانب الفاحص مصدرا ذاتيا وغير‬ ‫منظم للمعلومات , أما من جانب المفحوص فانى الى جانب‬ ‫الطابع الذاتى لتقاريرة قد تعوز المعلومات التى يسجلها‬‫الدقة اللزمة , وخاصة حين يكون علية استدعاء احداث هامة‬ ‫وقعت لة منذ سنوات طويلة .‬ ‫2- المعلومات التى نحصل عليها بهذة الطريقة من فردين أو‬ ‫أكثر قد ل تكون قابلة للمقارنة مباشرة , وخاصة اذا كانت‬ ‫السئلة التى توجة الى كل منهما مختلفة . صحيح أنة فى‬‫بعض الطرق الكلينيكية قد تكون السئلة مقننة فى المراحل‬‫الولى من المقابلة إل ان اجابات المفحوصين على كل سؤال‬ ‫قد تحدد نوع السئلة التى تطرح على المفحوص الفرد فيما‬ ‫بعد , يصدق هذا على طريقة الستجواب عند بياجية وعلى‬ ‫بعض المقابلت المقننة .‬ ‫3- النتائج التى نستخلصها من خبرات افراد بذواتهم تمت‬ ‫دراستهم بهذة الطريقة قد تستعصى على التعميم , أى قد ل‬ ‫تصدق على معظم الناس .‬‫4- التحيزات النظرية القبلية للباحث قد تؤثر فى السئلة التى‬ ‫يطرحها والتفسيرات التى يستخلصها .‬ ‫الوصف على سبيل المثال : فى هذة الطريقة يحاول الباحث‬‫أن يسجل بإسهاب وتفصيل كل ما يحدث فى وقت معين على‬ ‫نحو يجعلة أقرب إلى آلة التسجيل . ولعل هذا ما دفع‬ ‫الباحثين الذين يستخدمون هذة الطريقة الى الستعانة‬ ‫بالتكنولوجيا المتقدمة فى هذا الصدد . فباستخدام آلت‬‫التصوير وكاميرات الفيديو , وأجهزة التسجيل السمعى يمكن‬ ‫للباحث أن يصل الى التسجيل الدقيق الكامل لما يحدث ,‬ ‫وهذة الطريقة فى الملحظة المفتوحة اكثر دقة وموضوعية‬ ‫ونظاما من الطريقة السابقة , إل أن المشكلة الجوهرية هنا‬
  23. 23. ‫هى أننا بطريقة وصف العينة نحصل على معلومات كثيرة‬ ‫للغاية اذا استمر التسجيل لفترة طويلة . مثل لقد تطلب‬ ‫تسجيل كل ما يفعلة ويقولة طفل عمرة 8 سنوات فى يوم‬ ‫واحد أن يصدر فى كتاب ضخم مؤلف فى 534 صفحة .‬ ‫طرق الملحظة المقيدة :‬ ‫تعتمد هذة الطريقة على استراتيجية اختيار بعض جوانب‬ ‫السلوك فقط لتسجيلها , وبالطبع فان هذا التقييد يفقد‬‫الملحظة خصوبة التفاصيل التى تتوافر بالطرق السابقة , ال‬ ‫ان ما تفقدة فى جانب الخصوبة تكسبة فى جانب الدقة‬‫والضبط , ولعل اعظم جوانب الكسب ان الباحث يستطيع ان‬‫يختبر بسهولة بعض فروضة العلمية باستخدام البيانات التى‬ ‫يحصل عليها بهذة الطريقة . وهو ما يعجز عنة تماما اذا‬‫استخدم الوصاف القصصية التى يحصل عليها بالطرق الحرة‬ ‫السابقة .‬ ‫عينة السلوك : وفى هذة الطريقة يكون على الباحث ان‬‫يسجل انماطا معينة من السلوك فى كل مرة يصدر فيها عن‬ ‫المفحوص , كأن يسجل مرات الصراخ التى تصدر عن‬ ‫مجموعة من الطفال سن ما قبل المدرسة . أو مرات‬ ‫العدوان بين اطفال المرحلة البتدائية . وقد يسجل الباحث‬ ‫معلومات وصفية اضافية ايضا . ففى السلوك العدوانى قد‬ ‫يلحظ الباحث ايضا عدد الطفال المشاركين فى العدوان‬ ‫وجنس الطفل , ومن يبدأ العدوان , ومن يستمر فية الى‬‫النهاية , وما اذا كانت نهاية العدوانية تلقائية أم تتطلب تدخل‬‫الكبار , وهكذا , ويحتاج هذا الى وقت طويل بالطبع . وتزداد‬ ‫مشكلة الوقت حدة اذا كان على الباحث ان يلحظ عدة‬ ‫مفحوصين فى وقت واحد , فمثل اذا كان الباحث مهتما‬ ‫بالسلوك العدوانى الذى يصدر عن ستة اطفال خلل فترة‬ ‫لعب طولها 06 دقيقة فان علية ان يلحظ كل طفل منهم‬ ‫بكل دقة لخمس فترات طول كل منها دقيقتان طوال الزمن‬ ‫المخصص للملحظة . ويسجل كل ما يصدر عن الطفل مما‬ ‫يمكن ان ينتمى الى السلوك العدوانى .‬‫وقد يسهل علية المر اذا لجأ الى التسجيل الشخصى المباشر‬‫, ان يستخدم نوعا من الحكم والتقدير للسلوكم الذى يلحظة‬
  24. 24. ‫, وتفيدة فى هذا الصدد مقاييس التقدير التى تتضمن نوعا‬‫من الحكم على مقدار حدوث السلوك موضع البحث ومن ذلك‬ ‫ان يحكم على السلوك العدوانى للطفل بانة :‬ ‫يحدث دائما - يحدث كثيرا - يحدث قليل - نادرا ما يحدث - ل‬ ‫يحدث على الطلق . وعلية ان يحدد بدقة معنى ) دائما -‬ ‫كثيرا - قليل - نادرا - ل يحدث ( حتى ل ينشأ غموض فى فهم‬ ‫معانيها , وخاصة اذا كان من الضرورى وجود ملحظ آخر‬ ‫لنفس السلوك يسجل تقديراتة مستقل تحقيقا لموضوعية‬ ‫الملحظة .‬ ‫عينة الوقت : فى هذة الطريقة يتركز اهتمام الباحث بمدى‬ ‫حدوث انماط معينة من السلوك فى فترات معينة يخصصها‬ ‫للملحظة ويتم تحديد اوقاتها مقدما , والمنطق الرئيسى‬ ‫وراء هذة الطريقة ان النسان يستمر فى اصدار نفس‬ ‫السلوك لفترات طويلة نسبيا من الزمن , وعلى هذا يمكننا‬ ‫الحصول على وصف صحيح لهذا السلوك وحكم صحيح علية‬ ‫اذا لحظناة بشكل متقطع فى بعد الزمن . وتختلف الفترات‬ ‫الزمنية التى يختارها الباحثون لهذا الغرض ابتداء من ثوان‬ ‫قليلة لملحظة بعض انواع السلوك , الى دقائق أو ساعات‬ ‫عديدة لبعض النواع الخرى , وفى جميع الحوال يجب ان‬‫يكون المدى الزمنى للملحظة واحدا تبعا لخطة معدة مقدما‬ ‫. وخلل هذة الفترات يسجل الباحث عدد مرات السلوك‬‫وموضه الهتمام , ومن امثلة ذلك ان يختار الباحث حصة فى‬ ‫اول النهار وحصة في آخرة مرتين في السبوع على مدار‬ ‫العام الدراسي لبحث بعض جوانب سلوك تلميذ المدرسة‬ ‫البتدائية واذا عدنا لمثال السلوك العدوانى قد يقرر الباحث‬ ‫ملحظة سلوك العدوان عند الطفال خلل الدقائق العشر‬ ‫الولى من كل ساعة من اربع ساعات متصلة خلل مرحلة .‬ ‫ومن مزايا هذة الطريقة انها تسمح بالمقارنة الباشرة بين‬ ‫المفحوصين مادام الوقت الذى تجرى فية الملحظة والزمن‬ ‫الذى تستغرقة واحدا .‬‫وحدات السلوك : فى هذة الطريقة يلحظ الباحث خلل فترة‬ ‫زمنية معينة وحدات معينة من السلوك وليس عينة سلوك أو‬ ‫عينة وقت . ومعنى ذلك ان تتم ملحظة احدى جزئيات‬ ‫السلوك بدل من ملحظتة ككتلة مركبة غير متجانسة , وتبدأ‬
  25. 25. ‫وحدة السلوك فى الحدوث فى اى وقت يطرأ فية اى تغير‬‫على استجابات المفحوص وما قد يصاحبة من تغير فى بيئتة ,‬‫فمثل اذا لحظنا ان الطفل وهو يلعب برمال الشاطىء تحول‬ ‫فجأة الى وضع كمية من الرمل فى شعر طفل آخر فاننا‬ ‫نسجل فى هذة الحالة حدوث ذلك , باعتبارة وحدة سلوك‬ ‫تختلف عما كان يحدث من قبل حين كان الطفلن يتبادلن‬ ‫البتسام مثل فأصبحا يتبادلن الهجوم , ويسجل الباحث ما‬‫طرأ على بيئة الطفلين من تغير فى هاتين الحالتين حين كان‬ ‫الطفل الول يمسك فى المرة الولى كرة يلعب بها وحدة .‬ ‫فجاء ابوة واخذها منة لبعطيها للطفل الثانى الذى كان يلح‬ ‫فى طلبها , وهكذا يكون على الباحث فى كل مرة ان يسجل‬ ‫حدوث وحدة السلوك على انها تغير فى استجابات الطفل‬ ‫وفى بيئتة , وحين تنتهى فترة الملحظة يقوم الباحث بفحص‬ ‫وحدات السلوك التى تم تجميعها ثم تحليلها , ويتطلب ذلك‬ ‫بالطبع تصنيفها فى فئات .‬ ‫تعليق عام على طرق الملحظة الطبيعية :‬‫من مشكلت طرق الملحظة الطبيعية ان الملحظ قد يتجاوز‬ ‫حدود مهمتة ايضا اذا تدخل فى عملية التسجيل التى يقوم‬‫عليها الوصف الدقيق للظواهر وحولها الى مستوى التفسير ,‬ ‫ولذلك فان كثيرا من تقارير الملحظة ل يعتد بها اذا تضمنت‬ ‫الكثير من آراء الباحث وطرقة فى فهم الحداث بدل من ان‬‫يتضمن وصفا دقيقا للحداث ذاتها , واحدى طرق زيادة الدقة‬ ‫فى هذا الصدد تحديد انواع النشطة التى تعد امثلة للسلوك‬‫موضوع الملحظة , وتكون هذة النشطة تعريفا اجرائيا لهذا‬ ‫السلوك .‬‫وتتضمن المشكلة السابقة قضية الموضوعية فى الملحظة ,‬ ‫فاذا لم تكن ملحظتنا ال محض تفسيرتنا وتأويلتنا وفهمنا‬‫للحداث فبالطبع لن يحدث بيننا التفاق المستقل فى الوصف‬ ‫, لنها سمجت بأن تلعب جوانبنا الذاتية دورا فى ملحظتنا .‬‫ومن الشروط التى يجب ان نتحقق منه فى طريق الملحظة‬ ‫شرط الثبات , وهو هنا ثبات الملحظين , ويتطلب ذلك ان‬‫يقوم بملحظة نفس الفراد فى نفس السلوك موضع البحث‬‫اكثر من ملحظ واحد على ان يكونوا مستقلين تماما بعضهم‬
  26. 26. ‫عن بعض , ثم تتم المقارنة بين الملحظين , فاذا كان بينهم‬ ‫قدر من التفاق المستقل فيما يسجلون أمكننا الحكم على‬ ‫الملحظة بالدقة والثبات , وال كانت نتائج الملحظة موضع‬ ‫شك . وبالطبع فان هذا الثبات يزداد فى طرق الملحظة‬ ‫المقيدة عنة فى طرق الملحظة المفتوحة .‬ ‫وتحتاج طرق الملحظة الطبيعية الى التدريب على رؤية أو‬ ‫سماع ما يجب رؤيتة أو سماعة وتسجيلة . وتدلنا خبرة رجال‬ ‫القضاء ان شهادة شهود العيان فى كثير من الحالت تكون‬‫غير دقيقة , لنهم بالطبع غير مدربين على الملحظة . وما لم‬ ‫يتدرب الملحظ تدريبا جيدا على الملحظة فان تقاريرة لن‬ ‫تتجاوز حدود الوصف الذاتى المحض , وهى بهذا تكون‬ ‫عديمة الجدوى فى اغراض البحث العلمى , وفى كثير من‬ ‫مشروعات البحوث يتم تدريب الملحظين قبل البدء فى‬ ‫الدراسة الميدانية حتى يصلوا فى دقة الملحظة الى درجة‬ ‫التفاق شبة الكامل بينهم ) بنسبة اتفاق ل تقل عن 09 % ( .‬ ‫ومن المشكلت الخرى فى طرق الملحظة الطبيعية ان‬ ‫محض وجود ملحظ غير مألوف بين المفحوصين يؤثر فى‬ ‫سلوكهم ويؤدى الى أنتفاء التلقائية والطبيعية فى اللعب‬‫والعمل أو غير ذلك من المواقف موضع الملحظة . وقد بذلت‬ ‫جهود كثير للتغلب على هذة المشكلة , ومن ذلك تزويد‬ ‫معامل علم النفس بالغرف التى تسمح حيطانها الزجاجية‬ ‫بالرؤية من جانب واحد ) هو فى العادة الجانب الذى يوجد‬ ‫فية الفاحص ( . وفى هذة الحالة يمكن لفاحص ان يكون‬ ‫خارج الموقف ويلحظ سلوك الشخص وهو يتم بتلقائية ,‬‫ومنها ايضا استخدام آلت التصوير بالفيديو أو السينما , وآلت‬ ‫التسجيل السمعى بشرط ان توضع فى اماكن خفية ل ينتبة‬ ‫اليها المفحوصين , أو توضع فى اماكن مرئية لهم على ان‬‫تظل فى مكانها لفترة طويلة نسبيا من الزمن قبل استخدامها‬ ‫حتى يتعود على وجودها المفحوصين . وقد يلجأ بعض‬ ‫الباحثين للتغلب على هذة المشكلة الى الندماج مع‬ ‫المفحوصين فى محيطهم الطبيعى قبل الجراء الفعلى‬ ‫بحيث يصبح وجودهم جزءا من البيئة الجتماعية للبحث ,‬ ‫وهذة الطريقة تسمى الملحظة بالمشاركة .‬ ‫وبالطبع كلما اجريت الملحظة فى ظروف مقننة ومضبوطة‬
  27. 27. ‫زودتنا بمعلومات اكثر قابلية للتعميم , فمثل عند دراسة نمو‬ ‫القدرة على القبض على الشياء ومعالجتها قد يتطلب المر‬ ‫ملحظات دقيقة وتفصيلية للطفال من مختلف العمار , كل‬‫منهم يقوم بمعالجة نفس الشىء فى موقف مقنن أو موحد .‬ ‫وحتى نوضح ذلك فقد نختبر اختبارا فرديا 04 طفل كل‬ ‫عشرة منهم فى مجموعة عمرية معينة ولتكن 02 اسبوعا ,‬ ‫03 اسبوعا , 04 اسبوعا , 05 اسبوعا بينما هم جالسون‬ ‫جلسة معتدلة فى مقعد مرتفع , ثم نضع مكعبا على لوح‬ ‫خشيى امام كل طفل , وفى هذة الحالة يمكننا ان نلحظ‬ ‫ونسجل بالتفصيل جهود الطفل للقبض على المكعب‬ ‫الخشبى ومعالجتة .‬ ‫وبالطبع فان التصوير السينمائى لستجابات الطفال يعطى‬ ‫تسجيل موضوعيا وكامل ويمكننا ان نحللة بدقة ونعود الية‬ ‫اذا اختلفنا فى ملحظة اساليب الطفل فى القبض على‬ ‫الشياء ) مثل استخدام الذراع أو الرسخ أو اليد أو الصابع ( .‬ ‫وتعطينا المقارنة بين سجلت الطفال من مختلف العمار‬ ‫اساسا لوصف اتجاهات النمو فى القدرة على معالحة‬ ‫الشياء .‬ ‫وأخيرا فان الملحظة الطبيعية فيها كل خصائص التعقد‬ ‫والتركيب لمواقف الحياة الطبيعية التى تتحرر منها قدر‬ ‫المكان المواقف المعملية . ال ان هذا ليس عيبا فى‬ ‫الطريقة وانما هو احد حدودها , فالواقع اننا فى حاجة الى‬ ‫البحوث التى تعتمد على وصف دراسة السلوك النسانى فى‬ ‫سياقة الطبيعى والمعتاد والتى قد تقودنا الى بحوث آخرى‬ ‫تعتمد على طرق أخرى تستند فى جوهرها على منطق‬‫العلية , توجها الى التفسير والتنبؤ والتوجية والتحكم فى هذا‬ ‫السلوك‬ ‫الطريقة التجريبية :‬ ‫الطريقة التجريبية أساس التقدم العلمى فى مجالت‬‫المعرفة البشرية لنها تنتهى الى الكشف عن اسباب الظواهر‬ ‫والعوامل المؤثرة فيها , ولذا تعد هذة الطريقة , الطريقة‬ ‫الرئيسية فى ابحاث العلوم الطبيعية , وتقترب العلوم‬ ‫النسانية من دقة وموضوعية تلك العلوم بمقدار استخدامها‬
  28. 28. ‫لتلك الطريقة فى ابحاثها المختلفة .‬ ‫وهى تحقق كل الهداف الثلثة الساسية للبحث العلمى‬‫وهى : التنبؤ , والفهم , والتحكم . ول تكاد ترقى اغلب الطرق‬ ‫الخرى الى ما ترقى الية التجربة , لن تلك الطرق غالبا ما‬ ‫تنتهى عند هدف الفهم ول ترقى الى هدف التحكم .‬ ‫المتغير المستقل والمتغير التابع :‬ ‫المتغير المستقل : هو العامل الذى يظهر أو يختفى أو يتغير‬ ‫تبعا لظهور أو اختفاء أو تغير المتغير الذى يتحكم فية‬‫الباحث ويعالجة تجريبيا فيظهرة أو يخفية أو يزيدة أو ينقصة‬ ‫فى محاولتة لتحديد علقتة بظاهرة تلحظ , وغالبا ما يرمز‬ ‫لة بالرمز " م " أى المثير أو متغير الستثارة .‬‫المتغير التابع : ويرمز لة بالرمز " س " أى الستجابة أو متغير‬ ‫الستجابة والباحث ل يتحكم فيما يحدث للمتغير التابع , وما‬ ‫علية إل أن يسجل ما يحدث لهذا المتغير نتيجة لتحكمة هو‬ ‫فى المتغير المستقل , وذلك لن ما يحدث للمتغير التابع هو‬ ‫فى الحقيقة نتيجة لما حدث أو يحدث للمتغير المستقل .‬ ‫الجماعة التجريبية والجماعة الضابطة : الجماعة التجريبية‬ ‫هى الجماعة التى يتعرض افرادها للمتغير المستقل ,‬ ‫والجماعة الضابطة هى الجماعة التى يناظر افرادها افراد‬ ‫الجماعة التجريبية ول يتعرضون للمتغير المستقل .‬ ‫فاذا كان الهدف مثل هو قياس أثر وجود الجماعة على انتاج‬‫الفرد فان الجماعة التجريبية فى هذة الحالة يمكن ان تكون‬‫من مجموعة من الفراد بحيث يعمل كل فرد من افرادها فى‬ ‫مواجهه جماعة من الناس وتصبح المتغيرات التابعة فى‬‫الجماعة التجريبية انتاج الفراد فى العمال التى يقومون بها‬ ‫.‬ ‫وتتكون الجماعة الضابطة من مجموعة من الفراد , بحيث‬‫يناظر افرادها الجماعة التجريبية ويعمل كل فرد من افرادها‬‫بمعزل عن جماعة المواجهه التى يتعرض لها افراد الجماعة‬ ‫التجريبية . وبذلك ل يتعرض افراد مثل هذة الجماعة للمتغير‬ ‫المستقل . وتصبح المتغيرات التابعة ايضا هى انتاج افراد‬ ‫الجماعة الضابطة أو استجاباتهم .‬ ‫التصميم التجريبى : يدل التصميم التجريبى فى معناة العام‬ ‫على خطة التجربة التى تشتمل على اختيار الفراد . وترتيب‬
  29. 29. ‫الجراءات . ونوع المعالجة التجريبية . وطريقة تسجيل‬ ‫البيانات . زمع الشارة الى السلوب الحصائى الذى سيتبع‬ ‫فى تحليل النتائج .‬ ‫القياس البعدى للجماعتين :‬ ‫يقاس أثر المتغير المستقل بمقارنة متوسط استجابات‬ ‫الجماعة التجريبية بعد تعرضها للمتغير المستقل بمتوسط‬ ‫استجابات الجماعة الضابطة التى لم تتعرض للمتغير‬ ‫المستقل , وذلك باعتبار ان تلك الستجابات هى المتغيرات‬‫التابعة , ثم يحسب فرق المتوسطين والدللة الحصائية لهذا‬‫الفرق , فاذا كان للفرق دللة احصائية فان ذلك يدل على أثر‬ ‫المتغير المستقل , واذا لم يكن للفرق دللة فان ذلك يدل‬ ‫على انعدام أثر المتغير المستقل .‬ ‫الجماعة القياس القبلى المتغير المستقل القياس البعدى‬ ‫الفرق‬ ‫التجريبية ل نعم نعم ) ص 2 ( ص - ص َ2‬ ‫الضابطة ل ل نعم ) ص َ2 (‬ ‫يتضح من الجدول السابق ان الرمز ص 2 يدل على نتيجة‬‫القياس البعدى للمتغير التابع فى الجماعة التجريبية , ويدل‬ ‫الرمز ص َ2 على نتيجة القياس البعدى للمتغير التابع فى‬ ‫الجماعة الضابطة .‬ ‫القياس القبلى - البعدى للجماعتين :‬

×