Successfully reported this slideshow.
We use your LinkedIn profile and activity data to personalize ads and to show you more relevant ads. You can change your ad preferences anytime.
العنف في المجتمع المدرسي 
المدرب: ابراهيم الطوال 
مقدمة 
لقد استفحلت ظاهرة العنف المدرسي خلال الفترة الأخيرة بطريقة سريعة ...
التغلب عليها. وتولد العقوبة الجسدية أيضا الإحساس بالاستياء والعداوة، وتجعل من العسير 
المحافظة في غرفة الدراسة على العلاقة...
الدراسة. ولا يثبط العنف الجنسي الفتيات عن الذهاب إلى المدرسة فحسب، ولكنه قد يحدو أيضا 
بالآباء إلى منع بناتهم من الانتظام ...
ثانيا: النظرية الإحباطية: 
ولقد وضع دولا رد مجموعة من القوانين السيكولوجية لتفسير العدوانية والعنف منها: 
1. كل توتر عدوان...
وهي تفترض أن العنف يتعلم ويكتسب خلال عملية التنشئة الاجتماعية ، كما يتشرب المرء مشاعر 
التمييز العنصري أو الديني ، ويؤكد ذ...
الأسباب المؤدية لتأسيس سلوك العنف لدى الأطفال: 
تجمع أغلب الدراسات النفسية والاجتماعية على أن سلوك العنف على المستوى الفرد...
الصدمات النفسية والكوارث والأزمات خصوصا إذا لم يتم الدعم النفسي الاجتماعي للتخفيف  
من الآثار المترتبة على ما بعد الأزمة ...
ممارسات لوقف العنف في المدارس : 
إن عملية ايقاف العنف المدرسي تحتاج الى استراتيجية تكاملية يكون فيها دور لكل العناصر المؤث...
ثاني ا : على مستوى البنية الشكلية : 
توفر بنية تحتية تسمح للطالب بالمشاركة الفاعلة في النشاطات المدرسية التي تقام داخل  
...
المراجع : 
13 / 16 / 2662 - عادل الكنوني – مجلة الحوار المتمدن - العدد: 2602  
وقف العنف في المدارس:" دليل المعلم"  
مذك...
Upcoming SlideShare
Loading in …5
×

العنف المدرسي

15,620 views

Published on

ويعرف العنف بأنه سلوك إيذائي قوامه إنكار الآخرين كقيمة مماثلة للأنا أو للنحن ، كقيمة تستحق الحياة والاحترام ، ومرتكزة على استبعاد الآخر ، إما بالحط من قيمته أو تحويله إلى تابع أو بنفيه خارج الساحة أو بتصفيته معنويا أو جسديا . أما العنف المدرسي فيعرف على أنه العنف الذي يحصل ضمن حدود المدرسة أو في طريقها أو خلال فعالياتها، حيث يكون الطالب / الطالبة ضحية أو جاني أو حتى شاهد على حالة عنف.

Published in: Education

العنف المدرسي

  1. 1. العنف في المجتمع المدرسي المدرب: ابراهيم الطوال مقدمة لقد استفحلت ظاهرة العنف المدرسي خلال الفترة الأخيرة بطريقة سريعة في مختلف المؤسسات التربوية والمفترض أن يكون هدفها الأساسي هو تربية جيل يحمل المبادئ والأخلاق السامية، بالاضافة الى تعليم مختلف العلوم، مما يستوقفنا للبحث عن أسباب ارتفاع نسبة هذه الظاهرة، وعن آليات علاجها والحد منها في المستقبل. ولو تصفحنا أوراق التاريخ لوجدنا هذا المفهوم صفة ملازمة لبني البشر على المستوى الفردي والجماعي ، بأساليب وأشكال مختلفة تختلف باختلاف التقدم التكنولوجي والفكري الذي وصل إليه الإنسان ، فنجده متمثلا بالتهديد والقتل والإيذاء والاستهزاء والحط من قيمة الآخرين والاستعلاء والسيطرة والحرب النفسية وغيرها من الوسائل. ويعرف العنف بأنه سلوك إيذائي قوامه إنكار الآخرين كقيمة مماثلة للأنا أو للنحن ، كقيمة تستحق الحياة والاحترام ، ومرتكزة على استبعاد الآخر ، إما بالحط من قيمته أو تحويله إلى تابع أو بنفيه خارج الساحة أو بتصفيته معنويا أو جسديا . أما العنف المدرسي فيعرف على أنه العنف الذي يحصل ضمن حدود المدرسة أو في طريقها أو خلال فعالياتها، حيث يكون الطالب / الطالبة ضحية أو جاني أو حتى شاهد على حالة عنف. أشكال العنف المدرسي وعواقبه لقد تطرق التقرير العالمي عن العنف ضد الأطفال وصنفها إلى أربعة أشكال كما تطرق إلى عواقب كل شكل على النحو التالي: 1 - العقوبة البدنية والنفسية : تعرف لجنة حقوق الطفل، العقوبة الجسدية أو البدنية على أنها أي عقوبة تستخدم فيها القوة الجسدية ويكون الغرض منها إلحاق درجة معينة من الألم أو الأذى، مهما قلت شدتهما. وتشمل العقوبة في السياق التعليمي ضرب الطلاب )الصفع“ أو ”اللطم“ أو ”الضرب على الردفين )باليد أو باستخدام أداة ما. ويمكن أن تشمل أيض ا على سبيل المثال ركل الطلاب أو هزهم أو رميهم أو الخدش أو القرص أو العض أو شد الشعر، أو لكم الأذنين أو إرغام الطلاب على البقاء في أوضاع غير مريحة أو الحرق أو الكي أو الإجبار على تناول مواد معينة كغسل فم الطالب بالصابون. العواقب: للعقوبة البدنية أو الجسدية عواقب خطيرة على الصحة العقلية والبدنية للطالب. وتم ربطها ببطء نمو المهارات الاجتماعية والاكتئاب والقلق والتصرف العدواني وعدم التعاطف مع الآخرين أو الاهتمام بهم. ولذا، فإن العقوبة الجسدية لا تضر بالطالب أو الطفل الموجهة ضده فحسب، وإنما تضر أيضا بالمعلمين والمشرفين والطلاب والأطفال الآخرين لأنها تؤدي إلى صعوبات أكبر من أن يتسنى
  2. 2. التغلب عليها. وتولد العقوبة الجسدية أيضا الإحساس بالاستياء والعداوة، وتجعل من العسير المحافظة في غرفة الدراسة على العلاقة الطيبة بين المعلمين والطلاب من ناحية، وفيما بين الطلاب من ناحية أخرى. ويصبح عمل المعلمين أصعب وأقل مجازاة ومحبطا للغاية. ولا يتعلم الطلاب كيف يفكرون بطريقة نقدية، وكيف يتخذون قرارات أخلاقية سديدة، وكيف يوجدون في أنفسهم القدرة على السيطرة الداخلية، وكيف يستجيبون لظروف الحياة وإحباطاتها بدون عنف. 2 - التسلط : يخضع الطالب لتسلط الزملاء عندما يتعرض بصورة متكررة على امتداد فترة من الزمن لتصرف عدواني يلحق به عمدا الأذى أو الإزعاج عن طريق العنف البدني أو الاعتداء اللفظي أو الشجار أو التلاعب النفسي. وينطوي التسلط على عدم التوازن في القوة وقد يشمل المضايقة والسخرية المهينة واستخدام الألقاب المؤذية والعنف البدني والاستبعاد الاجتماعي. ويمكن أن يعمل الطالب المتسلط بمفرده أو في إطار مجموعة من الطلاب. وقد يكون تسلط الزملاء مباشرا ، مثل قيام طفل بالمطالبة بأموال أو ممتلكات من طفل آخر؛ أو غير مباشر مثل قيام مجموعة من الطلاب بترويج إشاعات عن طلاب آخرين، وقد يكون الأطفال أكثر عرضة للمعاناة من تسلط الزملاء إذا كانوا ذوي إعاقة، أو إذا كانوا يعربون عن توجه جنسي يختلف عن توجه الأغلبية، أو كانوا ينتمون لأقلية عرقية أو ثقافية، أو يأتون من خلفية اجتماعية اقتصادية معينة. ويؤدي التسلط في بعض الأحيان إلى اعتداءات بدنية تؤدي إلى الوفاة. وقد تؤدي دورة العنف والترهيب، لكل من الطالب المتسلط والطالب الذي يتعرض للتسلط، إلى صعوبات في إقامة العلاقات مع الآخرين وإلى سوء الأداء في المدرسة، ومن المحتمل أن يكون الطلاب الذين عانوا من تسلط الآخرين أكثر عرضة للاكتئاب والعزلة والشعور بالقلق وقلة الاعتداد بالذات. وكثيرا ما يتصرف الطالب المتسلط بصورة عدوانية بدافع من الإحباط والمهانة والغضب واستجابة لسخرية اجتماعية معينة. 3 - العنف الجنسي والمستند إلى جنس ما: قد يتخذ العنف المستند إلى نوع الجنس أشكالا عديدة منها النفسية والبدنية والجنسية. وهو يقوم على فرض عدم توازن القوة بين الجنسين أو العمل على استمراره. ويؤدي العنف بسبب نوع الجنس إلى ازدياد عدم المساواة بين الجنسين. وعلى الرغم من أن الفتيات أكثر تعرضا للعنف الجنسي أو المستند إلى نوع الجنس في أغلب الأحيان، فإن الفتيان أيضا يتعرضون لهذا الخطر. ويمكن أن يكون العنف المستند إلى نوع الجنس في المدارس عنفا بدنيا، مثل العقوبة الجسدية للفتيات اللاتي يتصرفن بطريقة ”لا تليق بفتاة محترمة“، وقد يكون جنسيا، كما يحدث في حالة الاغتصاب. ويمكن أن يتخذ شكل المضايقة أو الاستغلال من جانب طلاب آخرين أو معلمين أو موظفين في المدرسة؛ وقد يكون نفسيا ، كما يحدث في حالة توجيه اللوم لضحايا الاغتصاب. وأحيانا، يأخذ هذا العنف شكل معاقبة الطلاب أو تخزيتهم بسبب جنسهم أو ميلهم الجنسي. لا يوجد سوى القليل من البيانات عن تعرض الطلاب للعنف الجنسي في المدارس، بالنظر إلى ترددهم في الإبلاغ عن أعمال العنف الجنسي خوفا من تخزيتهم أو وصمهم أو عدم تصديقهم أو الانتقام منهم، ويمثل الاعتداء الجنسي )كما يقول التقرير( وغيره من أشكال العنف المستند إلى نوع الجنس أحد العوامل الرئيسية وراء تدني معدلات التحاق الفتيات بالمدارس وانقطاعهن عن
  3. 3. الدراسة. ولا يثبط العنف الجنسي الفتيات عن الذهاب إلى المدرسة فحسب، ولكنه قد يحدو أيضا بالآباء إلى منع بناتهم من الانتظام في الدراسة خوفا من أن يتعرضن أيضا للإيذاء، ويعرّض الطلاب لخطر الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيا والحمل غير المرغوب وتدني مستوى الاعتداد بالذات وانخفاض مستوى الأداء في المدارس. كما يؤثر على الأسرة والمجتمع. 4 - العنف الخارجي )عنف العصابات والنزاعات والأسلحة والمشاجرات(: كثيرا ما يتكرر العنف الذي يحدث خارج البيئة المدرسية، مثل عنف العصابات والنزاعات السياسية وقسوة الشرطة والعنف العائلي، داخل البيئة المدرسية ذاتها، ويشمل عنف العصابات في المدارس أعمال الضرب والطعن بآلات حادة وإطلاق الرصاص، وهو عادة أكثر شدة بل ويؤدي أحيانا إلى القتل بالمقارنة بالأشكال الأخرى للعنف في المدارس، خاصة عندما يكون مقترنا بالاتجار بالمخدرات، ويشكل عدم الاستقرار السياسي والنزاع، أمثلة أيضا على العنف الخارجي الذي يؤثر تأثيرا عميقا على طبيعة العنف في المدارس. والعنف الخارجي الحاصل في المجتمع يمكن أن يتسرب بالمثل إلى المدرسة وأن يؤدي إلى حمل السلاح وزيادة أعمال العنف. وقد يحمل الطلاب الأسلحة لشعورهم بالتهديد أو لأن المسدسات أو الأسلحة مقبولة عامة كجزء من الحياة اليومية في وسط ما. وتقوم المشاجرات عادة على نزاع لا يكون من السهل فيه التمييز بين المجرم والضحية. ويمكن أن يفضي تسلط الزملاء إلى الشجار، بالأسلحة أو بدون أسلحة. وما يحدث عندما ينضم الطلاب إلى العصابات أو يعيشون في مجتمعات تكون فيها العصابات والمخدرات جزءا من الثقافة العامة، يمكن أن يؤدي ذلك مباشرة إلى ظهور المشاجرات والأسلحة والعنف المتصل بالمخدرات داخل المدارس، ويمكن أن تعوق النزاعات قدرة الطلاب على التعلمّ والانتظام بالمدارس. وقد تؤثر هذه النزاعات أيضا على البنى الأساسية للمدارس ومدى توافر المعلمين المؤهلين وتوزيع أدوات التعلمّ أو إمكانية استخدامها. وتفيد المعلومات المستمدة من بلدان تعاني من النزاعات بأن هذه الأوضاع تعرض الطلاب للعنف وتزيد من خطر الاعتداء عليهم داخل المدارس وخارجها. النظريات النفسية والاجتماعية المفسرة للعنف: أولا: العنف في ضوء نظرية التحليل النفسي: يرجع فرويد العنف إما لعجز ) الأنا ( عن تكييف النزعات الفطرية الغريزية مع مطالب المجتمع وقيمه ومثله ومعاييره ، أو عجز الذات عن القيام بعملية التسامي أو الإعلاء ، من خلال استبدال النزعات العدوانية والبدائية والشهوانية بالأنشطة المقبولة خلقيا وروحيا ودينيا واجتماعيا ، كما قد تكون ) الأنا الأعلى ( ضعيفة ،وفي هذه الحالة تنطلق الشهوات والميول الغريزية من عقالها إلى حيث تتلمس الإشباع عن طريق سلوك العنف. كما يرى فرويد أن دوافع السلوك تنبع من طاقة بيولوجية عامة ، تنقسم إلى نزعات بنائية ) دوافع الحياة ( وأخرى هدامة ) دوافع الموت ( وتعبر دوافع الموت عن نفسها في صورة دوافع عدوانية عنيفة ، وقد تأخذ هذه الدوافع صورة القتل والحقد والتجني ومقر دوافع الموت أو غريزة التدمير هو اللاشعور. في حين ترى الفرويدية الحديثة أن العنف يرجع إلي الصراعات الداخلية والمشاكل الانفعالية والمشاعر غير الشعورية بالخوف وعدم الأمان وعدم المواءمة والشعور بالنقص.
  4. 4. ثانيا: النظرية الإحباطية: ولقد وضع دولا رد مجموعة من القوانين السيكولوجية لتفسير العدوانية والعنف منها: 1. كل توتر عدواني ينجم عن كبت. 2. ازدياد العدوان يتناسب مع ازدياد الحاجة المكبوتة. 3. تزداد العدوانية مع ازدياد عناصر الكبت. 4. إن عملية صد العدوانية يؤدي إلى عدوانية لاحقة بينما التخفيف منها يقلل ولو مؤقتا من حدتها. 5. يوجه العدوان نحو مصدر الإحباط وهنا يوصف العدوان بأنه مباشر وعندما لايمكن توجيه العدوان نحو المصدر الأصلي للإحباط ، فإنه يلجأ إلى توجيه العدوان نحو مصدر آخر له علاقة مباشرة أو رمزية بالمصدر الأصلي ، وعندها يسمى هذا العدوان مزاحا وتعرف هذه الظاهرة بكبش الفداء ، فالمعلم الذي يحبط من قبل مديره يوجه عنفه نحو الطلبة لأنه لا يستطيع أن يعتدي على المدير والزوجة التي يعنفها زوجها تقسو على أطفالها. ثالثا: نظرية التعلم الاجتماعي: وهي من أكثر النظريات شيوعا في تفسير العنف وهي تفترض أن الأشخاص يتعلمون العنف بنفس الطريقة التي يتعلمون بها أنماط السلوك الأخرى ، وأن عملية التعلم هذه تبدأ بالأسرة ، فبعض الآباء يشجعون أبناءهم على التصرف بعنف مع الآخرين في بعض المواقف ، ويطالبونهم بألا يكونوا ضحايا العنف .وواضح هذا في بيئتنا الفلسطينية عندما تقول الأم أو الأب ) أوعي تيجي مضروب بدي إياك تيجي ضارب ( ، أو عندما يجد الطفل أن الوسيلة الوحيدة التي يحل بها والده مشاكله مع الزوجة أو الجيران هي العنف ، فإنه يلجأ إلى تقليد ذلك. وعندما يذهب الطفل إلى المدرسة فإنه يشاهد أن المعلم يميل إلى حل مشاكله مع الطلبة باستخدام العنف ،كما أن الطلبة الكبار يستخدمون العنف في حل مشكلاتهم فيقوم بتقليد هذا السلوك العنيف عندما تواجهه مشكلة. كما أن وسائل الإعلام تعرض في برامجها العديد من الألعاب والبرامج التي تحتوى علي ألفاظ وعبارات ومشاهد تساعد علي تأسيس سلوك العنف لدى الأطفال، والفرضيات الأساسية لنظرية التعلم الاجتماعي هي: 1. أن العنف يتم تعلمه داخل الأسرة والمدرسة ومن وسائل الإعلام. 2. أن العديد من الأفعال الأبوية أو التي يقوم بها المعلمون والتي تستخدم العقاب بهدف التربية والتهذيب غالبا ما تعطى نتائج سلبية. 3. إن العلاقة المتبادلة بين الآباء والأبناء والخبرات التي يمر بها الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة ، تشكل شخصية الفرد عند البلوغ ، لذلك فإن سلوك العنف ينقل عبر الأجيال. 4. إن إساءة معاملة الطفل في المنزل يؤدي إلي سلوك عدواني تبدأ بذوره في حياته المبكرة ويستمر في علاقته مع أصدقائه وإخوته ، وبعد ذلك مع والديه ومدرسية. رابعا: مدرسة التنشئة الاجتماعية:
  5. 5. وهي تفترض أن العنف يتعلم ويكتسب خلال عملية التنشئة الاجتماعية ، كما يتشرب المرء مشاعر التمييز العنصري أو الديني ، ويؤكد ذلك أن مظاهر العنف توجد بشكل واضح في بعض الثقافات والثقافات الفرعية بينما تقل في ثقافات أخرى ، فبعض الثقافات الفرعية التي تمجد العنف تحتل نسبة الجريمة فيها معدلات عالية ، كما نجد أنه في المجتمعات الذكورية التي تعطي السلطة للرجل كثيرا ما نجد أن الرجال يمارسون العنف بشكل واضح ويسوقون المبررات المؤيدة لعنفهم، هذا بالإضافة إلى ما يسود المجتمع من توجهات فكرية مؤيدة أو معارضة للعنف متمثلة في الأمثال والعرف والثقافة السائدة. خامسا: الاتجاه البنائي الوظيفي في تفسير العنف: ويقوم هذا الاتجاه على فكرة تكامل الأجزاء في كل واحد والاعتماد المتبادل بين العناصر المختلفة للمجتمع الواحد ، لذلك فإن أي تغير في أحد الأجزاء من شأنه أن يحدث تغيرات في الأجزاء الأخرى وبالتالي فالعنف له دلالاته داخل السياق الاجتماعي ، فهو إما أن يكون نتاجا لفقدان الارتباط بالجماعات الاجتماعية التي تنظم وتوجه السلوك ، أو نتيجة لفقدان الضبط الاجتماعي الصحيح ،أو نتيجة لاطرابات في أحد الأنسقة الاجتماعية مثل النسق الاقتصادي أو السياسي أو الأسري ، أو نتيجة لسيادة اللامعيارية في المجتمع واضطراب القيم. سادسا: نظرية الصراع في تفسير العنف: وتقوم هذه النظرية على الفكر الماركسي التي ترجع العنف في المجتمع إلى الصراع وخاصة الصراع الطبقي ، والصراع أيضا يمتد ليشمل كافة الصراعات السياسية والإثنية والدينية ، وصراع المصالح والصراع على السلطة ، والصراع يمثل التربة الخصبة لزيادة مظاهر العنف في الوقت الراهن ، خصوصا في ظل عدم توازن القوى ، فعادة ما يميل الطرف الأقوى لفرض هيمنته علي الأضعف لتستمر بعد ذلك دائرة العنف.
  6. 6. الأسباب المؤدية لتأسيس سلوك العنف لدى الأطفال: تجمع أغلب الدراسات النفسية والاجتماعية على أن سلوك العنف على المستوى الفردي أو الجماعي هو عادة مكتسبة متعلمة تتكون لدى الفرد منذ وقت مبكر في حياته من خلال العلاقات الشخصية والاجتماعية المتبادلة ومن خلال أساليب التنشئة الاجتماعية.ويمكن إجمال أهم الأسباب المؤدية لتأسيس سلوك العنف لدى الأطفال في العوامل الآتية: أولا: العوامل الأسرية: أساليب التنشئة الخاطئة مثل القسوة والإهمال والرفض العاطفي والتفرقة في المعاملة  وتمجيد سلوك العنف من خلال استحسانه وغيرها من الأساليب الخاطئة. القمع الفكري للأطفال من خلال التربية القائمة على العيب والحلال والحرام دون تقديم  تفسير لذلك التمييز. فقدان الحنان نتيجة للطلاق أو فقدان أحد الوالدين والشعور بعدم الاستقرار الأسري نتيجة  لكثرة المشاجرات الأسرية والتهديد بالطلاق. عدم إشباع الأسرة لحاجات أبنائها المادية نتيجة لتدني المستوى الاقتصادي، حيث أن كثرة  عدد أفراد الأسرة قد يزيد من العنف فقد وجد من خلال العديد من الدراسات أن هناك علاقة بين عدد أفراد الأسرة وسلوك العنف. بيئة السكن فالأسرة التي يعيش أفرادها في مكان سكن مكتظ يميل أفرادها لتبني سلوك  العنف كوسيلة لحل مشكلاتهم. ثانيا: الأسباب مجتمعية: ثقافة المجتمع : ويقصد بالثقافة هنا جميع المثل والقيم وأساليب الحياة وطرق التفكير في المجتمع فإذا كانت الثقافة السائدة ، ثقافة تكثر فيها الظواهر السلبية والمخاصمات وتمجد العنف. إن المجتمع يعتبر بمثابة نظام متكامل يؤثر ويتأثر بأنساقه المختلفة في نسق الأسرة يؤثر في نسق التعليم ونسق الإعلام يؤثر الأسرة وهكذا ، فإذا ساد العنف في الأسرة فسوف ينعكس علي المدرسة وهكذا. الهامشية : فالمناطق المهمشة والمحرومة من أبسط حقوق الإنسانية أو المواطنة ونتيجة لشعور ساكنيها بالإحباط عادة ما يميلون إلى تبنى أسلوب العنف بل ويمجدونه. كما يعتبر الفقر من الأسباب المهمة في انتشار سلوك العنف نتيجة لإحساس الطبقة الفقيرة بالظلم الواقع عليها خصوصا في غياب فلسفة التكافل الإجتماعى وفي ظل عدم المقدرة علي إشباع الحاجات والإحباطات المستمرة لأفراد هذه الطبقة. ثالثا: الأسباب النفسية: الإحباط فعادة ما يوجه العنف نحو مصدر الإحباط الذي يحول دون تحقيق أهداف الفرد أو  الجماعة سواء كانت مادية أو نفسية أو اجتماعية أو سياسية الحرمان ويكون بسبب عدم إشباع الحاجات والدوافع المادية والمعنوية للأفراد مع إحساس  الأفراد بعدم العدالة في التوزيع
  7. 7. الصدمات النفسية والكوارث والأزمات خصوصا إذا لم يتم الدعم النفسي الاجتماعي للتخفيف  من الآثار المترتبة على ما بعد الأزمة أو الصدمة النمذجة فالصغار يتعلمون من الكبار خصوصا إذا كان النموذج صاحب تأثير في حياة الطفل  مثل الأب أو المعلم تعرض الشخص للعنف فالعنف يولد العنف بطريقة مباشرة علي مصدر العدوان أو يقوم  الشخص المعنف بعملية إزاحة أو نقل على مصدر أخر له علاقة بمصدر التعنيف تأكيد الذات بأسلوب خاطئ ) تعزيز خاطئ ( من قبل الذات أومن قبل الآخرين  حماية الذات عندما يتعرض الشخص للتهديد المادي أو المعنوي  حب الظهور في مرحلة المراهقة خصوصا إذا ما كانت البيئة الاجتماعية تقدر السلوك العنيف  وتعتبره معيارا للرجولة والهيمنة. وقت الفراغ وعدم وجود الأنشطة والبدائل التي يمكن عن طريقها تصريف الطاقة الزائدة.  شعور الفرد أو الأفراد بالاغتراب داخل الوطن مع ما يصاحبة من مشاعر وأحاسيس نفسية  واجتماعية حيث وجد في العديد من الدراسات أن هناك علاقة بين العنف والاغتراب. غالبا ما يصدر العنف عن الأفراد الذين يتسمون بضعف في السيطرة علي دوافعهم عند  تعرضهم للمواقف الصعبة مما يؤدي لسلوك العنف. رابعا: وسائل الإعلام وألعاب الأطفال: تلعب وسائل الإعلام دورا كبيرا في تأسيس سلوك العنف لدى الأطفال من خلال ما تعرضه من برامج ومسلسلات على الشاشة لما تحتويه من عناصر الإبهار والسرعة والحركة والجاذبية وبالتالي يقوم الطفل بتمثلها وحفظها في مخزونه الفكري والسيكولوجي ، كما أن مسلسلات الأطفال بما تحتويه من ألفاظ وعبارات لاتتناسبت في كثير من الأحيان مع واقع مجتمعنا الفلسطيني كما نجد أن الألفاظ والمشاهد تكرس مفاهيم القتل والعدوان والسيطرة والقوة
  8. 8. ممارسات لوقف العنف في المدارس : إن عملية ايقاف العنف المدرسي تحتاج الى استراتيجية تكاملية يكون فيها دور لكل العناصر المؤثرة في العملية التربوية التي يخضع لها الطالب/الطالبة، حيث يكون على كل من الأسرة والمعلم والمدرسة والمجتمع دور من أجل النهوض بالعملية التربوية والتخلص من ظاهرة العنف المدرسي. ولا تشكل هذه الممارسات علاج ا سحريا يسمح بمنع العنف في المدارس، ولكنها تساعد على إيجاد ثقافة مدرسية خالية من العنف، وينبغي تكييفها بما يتفق مع كل بيئة مدرسية عن طريق إجراء حوار مستمر بين المعلمين والطلاب ومع مدير المدرسة والمشرفين الاجتماعيين وقادة المجتمع المحلي ورابطات الآباء والأسرة .فلا شك أن إيجاد البيئة المدرسية الإيجابية الخالية من العقوبات ومن العنف من شأنه أن يكفل حقوق الجميع - المعلمين والطلاب على حد سواء. أولا : على مستوى الأسرة المجالسة: اعمل على مخاطبة ابنك وأنتما في جلسة معتدلة وفي مستوى واحد، فتصله  المعلومة بهدوء ووعي منه، وابتعد عزيزي المربي عن الجلسة الفوقية التي تكون أنت فيها في مستوى أعلى من ابنك، مما يجعله خائفا لتوقعه صفعة منك، وابتعد أيضا عن الجلسة التحتية حيث تكون جالسا وابنك واقفا فيشعر أنه أعلى منك فلا يتجاوب معك. الرفق وعدم الزجر: ليكن صوتك عزيزي المربي واضحا لينا رطبا حتى يتقبل ابنك إرشادك.  الاحتواء: ليكن شعور ابنك بأنه محتضن منك، وقل له أنا أريد لك الصلاح، فلست بعدوك، وابتعد  عن التلويح باليد، ولا تقطع حبل أفكار الأبناء، فسكوت الابن أثناء الحوار قد يكون سببه محاولته لترتيب أفكاره أو لارتباكه وخوفه. الحوار: بأن تعرض المشكلة كاملة ثم تطرح حلها وتظهر حرصك على حل المشكلة من  أسلوب الطرح. السؤال والإقرار: بطرحك عزيزي المربي أسئلة تكون أجوبتها بنعم أو بلا مثال: هل صحيح ما  فعلت؟ هل ما فعلته سيدوم؟هل أنت تريد أن تكون ناجحا ؟ الاستماع: فالله قد منحنا أذنين اثنتين ولسانا واحدا ، فاستمع لابنك ولما يود قوله لك.  الاختيار: فلابد من إشراك الابن في عملية الاختيار كمساعدة الابن في اتخاذ قراره بين  العلمي والأدبي. الاتفاق مع الأبناء على العقوبة وعلى المكافأة لتدريبهم على القدرة على اتخاذ القرار.  إلباس الطفل حسب رغبته، وذلك باختيار مجموعة من الملابس المناسبة ليختار من بينها  ما يريد وعدم الاهتمام بـ ) البرستيج(. عدم جرح ذات الطفل.  الإقناع بطرح الأدلة.  متى وأين؟ باختيار الزمان المناسب والمكان المناسب لا أن يكون وقت النوم ولا وقت اللعب،  ومن أفضل الأماكن جو الخروج من البيت. الحوافز إما أن تكون إيجابية أو سلبية، كأن تقول لابنك لو فعلت كذا لفعلت لك كذا، ولو فعلت  كذا لحرمتك من كذا. الدعاء الدائم للأبناء بالصلاح والهداية والتوفيق وتحري أوقات استجابة الدعاء والابتعاد عن  الدعاء على الأولاد.
  9. 9. ثاني ا : على مستوى البنية الشكلية : توفر بنية تحتية تسمح للطالب بالمشاركة الفاعلة في النشاطات المدرسية التي تقام داخل  وخارج حدود المدرسة مثل المسرح ، غرفة الموسيقى والصالات الرياضية. توفير طاقم من الأساتذة كاف لتجاوز التأثير الحاصل من نقص اطر تربوية وتعليمية داخل  المؤسسة . زيادة عدد القاعات الدراسية واعادة تنظيم في استعمالات الزمن تفاديا لأي شعور بالملل  من الدراسة والحصص المسترسلة . ثالثا: على مستوى البرنامج التعليمي : التركيز على الكيف بدلا من الكم في مكونات الوعاء المدرسي )الكتاب المدرسي (  تشجيع الأبداع والإبتكار داخل المؤسسات التعليمية عن طريق المسابقات التلاميذية دوريا  وشهريا. خلق مواد جديدة ذات طابع نفسي واجتماعي لزرع الثقافة النفسية والاجتماعية.  اضافة مادة التواصل الإنساني ضمن مكونات البرنامج التعليمي.  خلق مناخ حر وديمقراطي اخل المؤسسات التعليمية والعمل على اشراك التلاميذ في اتخاذ  القرارات داخل المؤسسة وخارجها وذلك بإنشاء هيئة استشارية تلاميذية ممثلة لكل تلاميذ المؤسسة. تنظيم دورات في علم التربية والجنس والمراهقة لتوعية التلاميذ بخطورة مرحلة المراهقة.  زرع التقة في المستقبل والعمل على الاستفادة من الموهوبين من خلال إنشاء هيئة ممثلة  للموهوبين داخل المؤسسات التعليمية في جميع مجالات الحياة . العمل علىاحترام الفروقات الفردية بين التلاميذ وتجنب التسلط التربوي والشطط في اتخاذ  القرارات الإدارية. تأهيل للمقررات الدراسية لكي تتوافق مع خصوصيات كل منطقة وحاجياتها  صعوبات البحث.
  10. 10. المراجع : 13 / 16 / 2662 - عادل الكنوني – مجلة الحوار المتمدن - العدد: 2602  وقف العنف في المدارس:" دليل المعلم"  مذكرة تخرج من معهد الأمير نايف في علم الاجتماع: العنف في الثانويات.  احمـــد محمـــد عبـــد الخـــالق ) 1993 ( ، أصـــول الصـــحة النفســـية ، الإســـكندرية ، دار  المعارف زكريـــا الشـــر بينـــي ) 1994 ( ، المشـــكلات النفســـية عنـــد الأطفـــال ، القـــاهرة ، دار  الفكر العربي . عزيــز حنــا داود وآخــرون ) 1991 ( الشخصــية بــين الســواء والمــرض ، القــاهرة ، الهيئــة  المصرية العامة للكتاب. إجـــلال إســـماعيل حلمـــي ) 1999 ( العنـــف الأســـري ، القـــاهرة ، دار قبـــاء للطباعـــة  والنشر والتوزيع. نبيــل راغــب ) 2663 ( ، أخطــر مشــكلات الشــباب ، القلــق العنــف الإدمــان ، القــاهرة ،  دار الغريب للطباعة والنشر. صـــالح محســـن ) 2660 ( ، العقـــاب أســـباب وآثـــار وحلـــول إجرائيـــة ، قســـم التوجيـــه  والإرشاد ، وكالة الغوث الدولية. يحــي حجــازي ) ب ت ( المســاعد فــي التعامــل مــع العنــف المدرســي وحــل الصــراعات،  مركزا لشرق الأوسط للديمقراطيةوالاعنف ،بيت حنينا، القدس. أحمد عكاشة ) 1992 ( الطب النفسي المعاصر ، القاهرة ، الأنجلو المصرية. 

×