Bayynat204

656 views

Published on

Published in: News & Politics, Business
0 Comments
0 Likes
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

No Downloads
Views
Total views
656
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
3
Actions
Shares
0
Downloads
7
Comments
0
Likes
0
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

Bayynat204

  1. 1. ‫ميثل اإلمام الصادق(ع) يف تراثه العلمي واألخالقي‬ ‫والفقهي والفكري واإلنساين، ظاهرة ثقافية يف مستوى‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫حركة اإلمامة ومسؤوليتها عن إغناء حياة الناس باإلسالم..‬ ‫العالمة املرجع السيد حممد حسني فضل اهلل (قده)‬ ‫‪www.b-iraq.com‬‬ ‫تشرين األول 0102 م‬ ‫العدد 402‬ ‫شهرية تصدر عن مركز الثقافة واإلعالم - بريوت‬ ‫4‬ ‫مواقع اإلنرتنت‬ ‫وإفساد العالقات‬ ‫االجتماعية‬
  2. 2. ‫العدد 402 | تشرين األول 0102‬ ‫2‬ ‫مقابلة‬ ‫العبودية أمام اهلل تؤكد احلرية اإلنسانية‬ ‫في البدء كانت الكلمة‬ ‫| العالمة املرجع السيد حممد حسني فضل اهلل (قدس سره)‬ ‫فضيحة بامتياز!‬ ‫احلمد هلل رب العاملني، والصالة والسالم على سيدنا حممد وعلى آله الطيبني الطاهرين وأصحابه‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫املنتجبني، وعلى مجيع أنبياء اهلل واملرسلني، السالم عليكم أيها األخوة املؤمنون واألخوات املؤمنات‬ ‫حطم العراقيون األرقام القياسية العاملية يف‬ ‫ورمحة اهلل وبركاته.‬ ‫إن قضية أن تكون إنسانًا هي قضية عقلك، عندما يتعمق لينطلق من خالل هذا العمق الفكري‬ ‫ّ‬ ‫جمال تشكيل احلكومات، إذ مضى أكثر من مثانية‬ ‫ّ‬ ‫ليجول يف كل اآلفاق، فال يبقى هناك أفق ال ينفذ إليه العقل، ألن مسألة أن تكون عقال هي أن تكون‬ ‫ً‬ ‫أيام بعد املأتني (802 يومًا) على االنتخابات ومل‬ ‫حرًا، أما الذين يعيشون الزنازين على كل املستويات، فإهنم يعيشون اجلهل، وإن أعطوه بعض صفات‬ ‫ّ‬ ‫يتم تشكيل هذه احلكومة، وإن أعلن التحالف‬ ‫ْ‬ ‫العقل.‬ ‫الوطين عن مرشحه لرئاسة احلكومة.‬ ‫ال نريد الدخول يف التفاصيل، ألهنا معروفة‬ ‫أن تنفذ إىل الداخل لتكون قلبًا، وعندما تكون قلبًا‬ ‫للعراقيني، ورمبا لغريهم أيضًا، ولكننا نتساءل‬ ‫تكون حبًا، ألن القلب ال يطيق احلقد حىت لو زحف‬ ‫إن قضية أن تكون إنسانً هي‬ ‫ا‬ ‫ّ‬ ‫احلقد ليحيط بكل خفقاته، ألن نبضة احلب تبقى‬ ‫ِّ‬ ‫عن سر هذا اإلمهال واالنفالت الذي يظهره‬ ‫ّ‬ ‫قضية عقلك، عندما يتعمق‬ ‫ّ‬ ‫تفرض نفسها على عمق القلب، تنفذ إىل الداخل‬ ‫سياسيو العراق، خصوصًا الذين خسروا يف‬ ‫لتكون حركة تعطيها وجودًا مميزًا ميكن أن يبدع‬ ‫ً‬ ‫االنتخابات، وكأهنم يقولون (اقتلوين ومالكًا‬ ‫لينطلق من خالل هذا العمق‬ ‫وينتج... أن تنفذ إىل الداخل أن تكون أنت، ألن الذين‬ ‫معي) وكما هو املثل الشعيب (املبلل باملاي ما‬ ‫ّ‬ ‫الفكري ليجول يف كل اآلفاق‬ ‫حيدقون باخلارج بلمعات العيون أو بالكلمات اليت تنافق‬ ‫ّ‬ ‫خياف من املطر)، وهم صادقون يف ذلك فماذا‬ ‫هنا وختادع هناك، هؤالء ال يعيشون معىن إنسانيتهم.‬ ‫ّ‬ ‫أيها األحبة، قال البعض عن الدين إ ّنه وسيلة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫خيسرون، بعد أن خسروا مقاعدهم يف الربملان‬ ‫بعض القوة، فال تكون موحدًا هلل تعاىل، ألن ربك هو‬ ‫ِّ‬ ‫َّ‬ ‫الستعباد اإلنسان، ألنه حيبسه وميذهبه ويطيفه‬ ‫ّ‬ ‫إىل درجة أن بعضهم مل جيين من األصوات ما‬ ‫اهلل وحده وال رب غريه.‬ ‫ّ‬ ‫وجيعله خيضع، حىت إن بعض املتفلسفني قال إن الدين‬ ‫يساوي عدد حراسه وعديد عائلته الصغرية،‬ ‫لذلك عندما نقرأ القرآن، نقرأ اآلية اليت تأمر‬ ‫يوحي لإلنسان بالضعف، وذلك عندما يقول اإلنسان:‬ ‫النيب واألمة أن يلتقوا مع أهل الكتاب على القاعدة‬ ‫«ال حول وال قوة إال باهلل»، فكأن اإلنسان ينفي احلول‬ ‫فضال عن عشريته وقبيلته!‬ ‫ً‬ ‫اليت تقول: {قل يا أهل الكتاب تعالوا إىل كلمة سواء‬ ‫عن نفسه وينفي القوة عن نفسه، وقال البعض إن‬ ‫ولكن مع ذلك، فإننا نقر هلؤالء اخلاسرين‬ ‫ّ‬ ‫بيننا وبينكم أال نعبد إال اهلل}، أن نوحد اهلل مجيعًا،‬ ‫ِّ‬ ‫ّ‬ ‫الدين يعلِّم اإلنسان الضعف والعجز واخلضوع، ولكن‬ ‫َّ‬ ‫بالشطارة، وهي شطارة خاسر، إذ أمكنهم تأخري‬ ‫{وال نشرك به شيئًا}، أل ّنك إذا مل تشرك باهلل شيئًا‬ ‫مشكلة هؤالء الناس الذين يتفلسفون عندما يتحدثون‬ ‫َّ‬ ‫تشكيل احلكومات إىل هذه املدة، واليت ال تزال‬ ‫كنت حرًا.‬ ‫عن اهلل تعاىل، هي أهنم يرون أن اهلل تعاىل ِّل وجودًا‬ ‫ميث‬ ‫{وال يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون اهلل}(آل‬ ‫يف مقابل اإلنسان؛ فهناك اهلل وهناك اإلنسان، وهناك‬ ‫مفتوحة، وكأهنم يذهبون بالعراق إىل اجلحيم‬ ‫عمران/46)، لنتحد على أنه ال رب يف الكون ألي بشر‬ ‫َّ‬ ‫احلرب بني اهلل وبني اإلنسان، وهناك العبودية بني اهلل‬ ‫ما دام شعبه مل ينتخبهم! وقد جنحوا يف تعويق‬ ‫إال اهلل، وهبذا تستطيع أن تقف بكل عنفوانك أمام ما‬ ‫وبني اإلنسان...!! هؤالء مل يفهموا ولن يفهموا من‬ ‫بناء الدولة ومؤسساهتا الدستورية، مما يعين أن‬ ‫يسمى بالدول الكربى أو بالدولتني العظميني اجلبارتني،‬ ‫ّ‬ ‫هو اإلنسان، {إين خالق بشر من طني* فإذا سويته‬ ‫َّ‬ ‫ٌ‬ ‫ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين}(ص/17-‬ ‫اخلطر ال يزال قائمًا وبقوة يف هذا السيل وهو ال‬ ‫أو اجلبار األوحد، لتشعر بأنه ليس جبارًا، اهلل تعاىل‬ ‫هو اجلبار، وأنت تستطيع أن تسقط اجلبابرة، عندما‬ ‫ّ‬ ‫27).‬ ‫يزال يعترض هذه املهمات، فمن فريق يلجأ إىل‬ ‫ٍ‬ ‫تفكر يف عناصر القوة عندك وعناصر الضعف عند‬ ‫وأنت أيها اإلنسان، هل متلك أن تنفصل عن اهلل‬ ‫ُّ‬ ‫السالح وقتل املدنيني للضغط على السياسيني،‬ ‫اآلخرين، ألن اآلخرين ليسوا أربابًا، بل هم يعيشون‬ ‫فتكون شيئًا آخر، أو كيانًا آخر ووجودًا آخر، وروح‬ ‫إىل فريق يلجأ إىل إيقاف عجلة احلياة لغرض‬ ‫نقاط الضعف أيضًا.‬ ‫اهلل يف داخل كل كيانك؟! أنت إنسان اهلل يف الوقت‬ ‫الذي أنت عبد اهلل، ولكن هناك فرق بني عبودية‬ ‫احلصول على مكاسب... فأين الضمري اإلنساين‬ ‫مشكلتنا، أننا نستغرق يف نقاط القوة عند اآلخرين،‬ ‫ولكننا ال نفكر يف نقاط القوة عندنا، ونستغرق يف‬ ‫ّ‬ ‫اإلنسان هلل وعبودية اإلنسان إلنسان آخر، ألن عبودية‬ ‫ّ‬ ‫والوازع الديين، واجلميع يتغىن به، وفوق ذلك‬ ‫نقاط الضعف عندنا فنسقط قبل أن ندخل املعركة.‬ ‫اإلنسان لإلنسان اآلخر تسقط إنسانيته، وجتعله شيئًا‬ ‫أين هي الوطنية إذن؟!‬ ‫إننا عندما ندرس تطور اإلنسان يف الكون، سنرى أن‬ ‫ّ‬ ‫كالالشيء، جتعله وجودًا كالالوجود، جتعل وجوده‬ ‫لقد مرت هذه األشهر ومل تتشكل احلكومة،‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫الصغري اليوم سيكون كبريًا غدًا، وعندما نأخذ بأسباب‬ ‫صدى لآلخر، وحياته ظال له، وأن تكون عبدًا لإلنسان‬ ‫معناه أن ال تكون أنت، بل أن تكون اآلخر، ولكن أن‬ ‫مما يعين أن العراق ليس مهيأ بعد لنظام‬ ‫القوة وأن الكبري اليوم سيكون صغريًا غدًا، وكمثال‬ ‫على ذلك: كيف كانت أمريكا وكيف كانت بريطانيا؟‬ ‫تكون عبدًا هلل، أن تكون كهذا الوجود الذي أنت فيه،‬ ‫سياسي دميقراطي، وهو معىن يفرح أزالم‬ ‫ُ‬ ‫كيف كانت الصني وكيف كانت بريطانيا؟ كانت سيدة‬ ‫ّ‬ ‫أن تكون صنعة اهلل، أنت منه، من خلقه، هو الذي‬ ‫النظام، وأيتامه، فكيف نسهم يف تكريسه يف‬ ‫البحار وخرجت من البحار وأصبحت تبحث عن موقع‬ ‫أعطاك حريتك عندما أعطاك عبوديتك له، فإن‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫احلياة السياسية بعد هذه املعاناة الطويلة.‬ ‫يف بر هنا وجبل هناك، أصبحت يف موقع ضعف حتاول‬ ‫عبوديتك هلل تعين أنك حتتضن معىن اهلل يف نفسك،‬ ‫أن تأخذ القوة من اآلخرين، {وتلك األيام نداوهلا بني‬ ‫َّ‬ ‫فتعبده لتؤكد معىن إنسانيتك يف شكر النعمة، وتطيعه‬ ‫الناس}(آل عمران/041)، ليس هناك قوة خالدة‬ ‫ألنك تعرف أنه هو سر الكون كلّه، وسر احلياة كلها،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بينات - العراق‬ ‫وليس هناك ضعف خالد.‬ ‫وطاعته هي أن تكون إنسان القيمة.‬ ‫لذلك، علينا أن نبدأ من احلرية، أن ال نترك أية‬ ‫ً‬ ‫لذلك عبوديتك هلل ليست منفصلة عن حريتك، بل‬ ‫فرصة لتأكيدها، فنبدأ من البيت، ألن البيت عندنا،‬ ‫إن معىن التوحيد يف معىن العبودية، هو أن تكون عبدًا‬ ‫وخصوصًا يف الشرق، هو البيت الذي يصنع العبودية،‬ ‫هلل من حيث إ ّنك خلق اهلل وحر أمام العامل كله، ألنك‬ ‫ّ‬ ‫فنجد أن املرأة مسلوبة احلرية يف حركتها، كذلك‬ ‫عندما تستعبد نفسك ألية قوة يف الكون، كأن تستعبد‬ ‫َّ‬ ‫األوالد ليس هلم حرية حىت لو دخلوا اجلامعة، يف أن‬ ‫نفسك للشمس، كما كان اآلخرون يستعبدون أنفسهم‬ ‫يتكلّموا أمام األب، فاألب هو الديكتاتور، ال كلمة إال‬ ‫للكواكب ولكل الظواهر الكونية، فإنك ال تكون موحدًا‬ ‫ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫كلمته، وال رأي إال رأيه.‬ ‫هلل، وأيضًا عندما تستعبد نفسك ألي إنسان ميلك‬ ‫ِّ‬
  3. 3. ‫3‬ ‫العدد 402 | تشرين األول 0102‬ ‫هذا العدد‬ ‫‪ ‬السالح النووي يف امليزان الفقهي |ص4|‬ ‫في‬ ‫‪ ‬كتابات حول العالمة املرجع فضل اهلل (رض) |ص 7-9|‬ ‫اآلخرين، أن ال ندمن كلمة السر، وهذا أمر استهلكناه‬ ‫تكون هناك مراكز قوى، هناك مراكز قوى تعطي‬ ‫وتنطلق هذه الديكتاتورية من األب إىل املسؤول‬ ‫يف لبنان، أن ال ندمن الوحي النازل من هنا وهناك.‬ ‫الفكرة واخلطة وتفسح املجال لآلخرين، أما مراكز‬ ‫الصغري واملسؤول األوسط، مث تتحول إىل حاكم مث‬ ‫ّ‬ ‫ال وحي إال وحي اهلل، هو الذي نقدسه، فلكل إنسان‬ ‫ِّ‬ ‫ّ‬ ‫القوى اليت تقول أنا ال اآلخر، فإهنا مت ّل إسقاطًا‬ ‫ث‬ ‫إىل إمرباطور. من الذي يصنع العبودية يف داخلنا؟‬ ‫وحيه املنطلق من عقله ومن حريته. نستطيع عندما‬ ‫لآلخر.‬ ‫إن طريقتنا يف التربية هي اليت تصنع العبودية‬ ‫خنتلف أن نتحاور وأن نفرض هذا احلوار حىت على‬ ‫علينا أن منلك احلرية السياسية، أن ال نرث‬ ‫يف الداخل، يف الدين ليس هناك مقدس إال اهلل،‬ ‫َّ‬ ‫الذين يريدون أن يسيطروا علينا، أن نقول هلم أقنعونا‬ ‫أشخاصًا ألن آباءنا تركوهم لنا يف التركة، كما كان‬ ‫وليس هناك مقدس إال األنبياء الذين أعطاهم اهلل‬ ‫َّ‬ ‫نكن معكم، وليست القضية هي أن تصادرونا.‬ ‫يقول بعض الناس يف املاضي لولده أنا أورثك ألف‬ ‫بعض القداسة واألولياء معهم، لكن هل حنن معنيون‬ ‫مشكلتنا يف هذا الشرق أن كثريين ممن وظفوا‬ ‫ّ‬ ‫صوت، يعين ألف رأس غنم، والناس أيضًا يقولون‬ ‫بتقديس اإلنسان غري املقدس؟ ملاذا نقدس احلاكم؟!‬ ‫ِّ‬ ‫َّ‬ ‫من خالل املخابرات الدولية ليكونوا ملوكًا ورؤساء‬ ‫حنن رجال فالن ورجال فالن، اإلنسان ال يكون رجل‬ ‫ملاذا نقدس الشخصيات الدينية؟! ملاذا نقدس‬ ‫ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫وأمراء ووزراء ورؤساء أحزاب، أهنم وظفوا من أجل‬ ‫ِّ‬ ‫أحد، اإلنسان يكون مع أحد.‬ ‫الشخصيات السياسية واالجتماعية؟! حنن ال نريد أن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أن يصادروا حرية اإلنسان. إننا نعرف عندما يهمس‬ ‫أنا أقرأ يف هذه الرسالة ملن يضطهدون املرأة‬ ‫نسقط أحدًا، ولكننا نريد أن نقول إن الذي يعبد اهلل‬ ‫بعضنا لبعض وعندما حيذر بعضنا من بعض، أن‬ ‫ويقولون إن املرأة بربع عقل ونصف عقل، أقرأ ما ورد‬ ‫ّ‬ ‫ال يعبد اإلنسان.‬ ‫اإلنسان يف هذا الشرق، وخصوصًا يف الشرق العريب،‬ ‫يف القرآن الكرمي عن ملكة سبأ، حيث قال تعاىل على‬ ‫ولذلك فلتسقط كل عبادة للشخصية، سواء كانت‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫ُّ‬ ‫خيشى أن يضبط نفسه وهو يفكر حبرية، ألنه خياف‬ ‫لسان اهلدهد: {وجدهتا وقومها يسجدون للشمس‬ ‫شخصية دينية أو سياسية أو اجتماعية، لنحتفظ‬ ‫أن يكون هناك جهاز لرصد الفكر مثل جهاز اكتشاف‬ ‫من دون اهلل}(النمل/42)، فأرسل إليها النيب(ع)‬ ‫ّ‬ ‫حبريتنا، ألنك عندما تعبد شخصًا لن تكون حرًا.‬ ‫ّ‬ ‫الكذب، ولذلك هو حياول أن يعطل فكره، وأن يقول‬ ‫ِّ‬ ‫الذي كان نبيًا وملكًا، أقرأ كتابًا فيه هتديد ودعوة،‬ ‫وحنن أيها األحبة أمام ما نواجه من حتديات كربى‬ ‫لفكره امجد ألن اآلخرين ينتظرونك يف ألف زنزانة‬ ‫فجمعت قومها {قالت يا أيها املأل أفتوين يف أمري‬ ‫على كل املستويات، علينا أن نعمق مسألة احلرية يف‬ ‫ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫وزنزانة.‬ ‫ما كنت قاطعة أمرًا حىت تشهدون}(النمل/23)، أي‬ ‫ّ‬ ‫كل أوضاعنا لنعمق حرية الفكر فينا، بعض الناس‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫أقول لكم إن هناك عاملًا مظلمًا يسقط حرية األمة،‬ ‫صحيح أين ملكتكم لكن ال أفرض نفسي عليكم رغم‬ ‫ً‬ ‫يعتربون حرية الفكر كفرًا وهرطقة وزندق ً، ولكننا‬ ‫ّ‬ ‫ة‬ ‫ّ‬ ‫وحدهم وحدهم أبطال االنتفاضة يف فلسطني، وحده‬ ‫أن يل تلك الصالحية، فأنا أطلب مشورتكم ورأيكم‬ ‫َّ‬ ‫عندما نعطي الفكر حريته من هذا اجلانب ونعطيه‬ ‫َّ‬ ‫الشعب الفلسطيين، مهما حتدث اآلخرون عن بعض‬ ‫َّ‬ ‫وأطلب أن تستعرضوا أمامي عضالت عقولكم،‬ ‫حرية من جانب آخر، فإن هذه احلرية من هذا اجلانب‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫سلبيات الفلسطينيني يف اجلنوب وغري اجلنوب،‬ ‫وأرادت رأيهم، فماذا قالوا؟ {قالوا حنن أولو قوة}،‬ ‫واحلرية من ذاك اجلانب تبدع فكرًا جديدًا، الضغط‬ ‫وحدهم شعب استطاع أن يثبت لألمة معىن العنفوان،‬ ‫نقاتل جيدًا، {وأولوا بأس شديد واألمر إليك فانظري‬ ‫على احلرية جيعل الفكر يسقط ويتضاءل، ولكن‬ ‫أن يعطي نقاط ضوء هنا ونقاط ضوء هناك. حدثين‬ ‫ماذا تأمرين}، فظلت تشعر باحلرية، ألهنا أرادت‬ ‫عندما تعطي الفكر حريته وحتاوره وتناقشه وتنقده،‬ ‫بعض أبطال االنتفاضة قريبًا عندما صرح بعض‬ ‫َّ‬ ‫فكرًا وأعطوها استعراضًا للقوة، وبدأت تفكر وكانت‬ ‫ّ‬ ‫عند ذلك ميكن لك أن تعطي فكرًا جديدًا.‬ ‫مسؤويل االنتفاضة يف اهلجمة الوحشية األخرية على‬ ‫صاحبة فكر: {قالت إن امللوك إذا دخلوا قرية أفسدوها‬ ‫إن الذين حيبسون األفكار يف سجوهنـم، هؤالء هم‬ ‫مشال غزة، أ ّنه إذا تراجع اإلسرائيليون فيمكن أن نوقف‬ ‫َّ‬ ‫ً‬ ‫وجعلوا أعزة أهلها أذ ّلة وكذلك يفعلون* وإين مرسلة‬ ‫َّ‬ ‫املسؤولون عن جتميد األمة منذ مئات السنني حىت‬ ‫صواريخ القسام، قال: جاءنا الكثريون من الشعب، هذا‬ ‫ّ‬ ‫إليهم هبدي ٍة فناظرة مب يرجع املرسلون}(النمل/33-‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اآلن. بعض الناس يقولون إن احلرية الفكرية ميكن‬ ‫الذي قتل من أهله وهذا الذي دمر بيته، قالوا إننا ال‬ ‫ِّ‬ ‫43)، أخذت تسأل هل هذا نيب أو ملك؟ وهل يريد‬ ‫أن تسقط الدين، وأنا أتصور أن احلرية الفكرية هي‬ ‫َّ‬ ‫نقبل أن متتنعوا عن إطالق صواريخ القسام، البد لنا‬ ‫ّ‬ ‫أن حياور ويعطينا فكرًا ويدعونا إىل قضية، أم أنه‬ ‫اليت ميكن أن ترفع الدين، هي اليت تنقذ الدين من‬ ‫من أن نتابع. هذا شعب يسقط الشهيد منه فيزداد‬ ‫يريد أن يضطهدنا. وهكذا جاءت إىل سليمان(ع)، مث‬ ‫اخلرافة، وتنقذه من التخلّف، ومن الفهم اخلاطئ.‬ ‫عنفوانًا، فكل مقاومة يف عاملنا العريب تعين أن األمة‬ ‫يف احلوار مع سليمان ماذا قالت، مل متش خلفه، بل‬ ‫ً‬ ‫الذين فكروا دينيًا يف املاضي كانوا رجاال وحنن رجال،‬ ‫ّ‬ ‫مل متت، كل مقاومة فكرية، كل مقاومة سياسية، كل‬ ‫{وأسلمت مع سليمان هلل رب العاملني}(النمل/44).‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫ما عندهم عندنا وما عندنا ليس عندهم، وحنن‬ ‫مقاومة عسكرية...‬ ‫حنن عندما يكون لدينا يف املجتمع قيادات متلك‬ ‫نعرف أن القرآن الكرمي أكد احلرية الفكرية يف خط‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫لذلك فلنحضن هؤالء، لنكن مقاومة يف الفكر‬ ‫ً ًّ‬ ‫فكرًا وحكمة وخطة وإخالصًا ونقتنع مبا عندها، نكون‬ ‫الدعوة فقال تعاىل: {وجادهلم باليت هي أحسن}‬ ‫ً‬ ‫تواجه كل الظاملني واملستكربين، مقاومة حتاول أن‬ ‫َّ‬ ‫ً‬ ‫معها وليس خلفها، حىت أنا أعطيكم مثال؛ النيب(ص)‬ ‫(النحل/521).‬ ‫تنتج عناصر القوة من داخل األمة، تنتج عناصر القوة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف العقيدة عندنا هو سيد ولد آدم، ومع ذلك، فإن‬ ‫وحنن نقول أيها األحبة، إن هناك دائرتني حلوار‬ ‫ّ‬ ‫حىت نتواصى باحلق فال يسقط احلق بيننا، ونتواصى‬ ‫اهلل تعاىل عندما يتحدث عن النيب(ص) ال يقول إ ّنه‬ ‫الفكر: فهناك دائرة الفكر يف طبيعة خصائصه،‬ ‫بالصرب فال نسقط أمام اجلزع. تعجبين كلمة قاهلا‬ ‫ميشي والناس خلفه، {حممد رسول اهلل والذين معه‬ ‫ٌّ‬ ‫وهناك دائرة الفكر يف األسلوب الذي تقدمه من خالله،‬ ‫ّ‬ ‫رسول اهلل(ص) عندما أرسل شخصًا ورجع يجبن‬ ‫ُ ّ‬ ‫أشداء على الكفار رمحاء بينهم}. أن نكون مع القيادة‬ ‫{وقل لعبادي يقولوا اليت هي أحسن}(اإلسراء53)،‬ ‫أصحابه وجيبنونه يف وقعة خيرب، وأرسل شخصًا ثانيًا‬ ‫ّ‬ ‫ال خلفها، معها نقويها وتقوينا، ندعمها وتدعمنا،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫{ادفع باليت هي أحسن فإذا الذين بينك وبينه عداوة‬ ‫ورجع جيبن أصحابه وجيبنونه، قال: «ألعطني الراية‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫القيادة اليت تتميز باملعىن القيادي هي القيادة اليت‬ ‫َّ‬ ‫كأنه ويل محيم}(فصلت/43)، يف الفكر كن عنيفًا،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ً ُّ‬ ‫غدًا رجال حيب اهلل ورسوله وحيبه اهلل ورسوله كرار‬ ‫حتمي أتباعها من نفسها كما حتميهم من اآلخرين،‬ ‫أعط الفكر عناصره وال تتنازل عن أي شيء فيه، ألن‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫ِ‬ ‫غري فرار».‬ ‫وبذلك تستطيع األمة أن تنقد قياداهتا، وتستطيع أن‬ ‫الفكرة ختتزن عنفها يف معناها، أما األسلوب فهو‬ ‫لنكن هذا الرجل، حىت نشجع أصحابنا ويشجعونا.‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫تعترض عليها، وتستطيع أن تؤكد حريتها، وتستطيع‬ ‫ِّ‬ ‫الذي تقدم فيه الفكرة لتدخل القلب قبل أن تدخل‬ ‫ولنتحدث عن الشجاعة وال نتحدث عن الضعف.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أن تشاركها يف صنع املستقبل.‬ ‫العقل؛ أن نعيش أيها األحبة احلرية االجتماعية، أن‬ ‫حنن ننتج الدموع وال ننتج البسمات، حنن ننتج‬ ‫وعلى هذا األساس، فالبد لنا أمام كل هذه التيارات‬ ‫ِّ‬ ‫ال يضغط فريق اجتماعي على فريق اجتماعي آخر،‬ ‫احلزن وال ننتج الفرح. تعالوا لننتج الفرح باحلرية‬ ‫والتعقيدات السياسية اليت حتيط بنا، سواء يف الداخل‬ ‫أن ال تضغط القبلية العشائرية وما إىل ذلك مما توارث‬ ‫وبالنصر وباحلياة والفرح باهلل سبحانه وتعاىل.**‬ ‫على أساس التنوعات احلزبية أو التنوعات السياسية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫فيه الناس املواقع، واستطاعوا أن يفرضوا القوة من‬ ‫َّ‬ ‫والشخصانية، أو على مستوى اخلارج إقليميًا أو دوليًا،‬ ‫دون أن ميلكوا عناصر القوة اإلنسانية. ليكن املجتمع‬ ‫َّ‬ ‫ال بد أن نعمل على أن ال نسقط أمام أحد، أن ال يكون‬ ‫ّ‬ ‫حرًا، ليقل كل واحد رأيه يف كل القضايا االجتماعية؛‬ ‫ِّ‬ ‫رأينا السياسي واالقتصادي واالجتماعي صدى آلراء‬ ‫يف اجلمعيات، يف النقابات، يف النوادي، ال نريد أن‬
  4. 4. ‫العدد 402 | تشرين األول 0102‬ ‫4‬ ‫مواقع اإلنرتنت وإفساد العالقات االجتماعية‬ ‫| العالمة الشيخ حسن الصفار‬ ‫مينت اهلل تعاىل على اإلنسان بأن زوده باألدوات‬ ‫والوسائل اليت يكسب هبا العلم واملعرفة، فاإلنسان‬ ‫يأيت إىل احلياة ال يعرف شيئًا عنها، بل ال يعرف شيئًا‬ ‫عن وجوده وذاته، وحينما تبدأ حاسة السمع والبصر‬ ‫بالعمل عند اإلنسان، وكذلك بقية احلواس تدرجييًا،‬ ‫يصبح قادرًا على كسب العلم واملعرفة. وحاستا السمع‬ ‫ّ‬ ‫والبصر مها احلاستان الرئيستان يف كسب العلم‬ ‫واملعرفة واالنفتاح على احلياة. صحيح أن لبقية‬ ‫ٌ‬ ‫احلواس كاللمس والشم دورًا، إال أن ذلك يبقى يف‬ ‫حميط حمدود، وتبقى املساحة األوسع من علم اإلنسان‬ ‫ٍ‬ ‫ومعارفه عرب حاسيت السمع والبصر.‬ ‫لكن اإلنسان حباجة إىل مرجعية تقيم تلك املعلومات‬ ‫ّ‬ ‫وحتكم عليها، بني الصحيح واخلطأ، تلك املرجعية هي‬ ‫الفنت ونشـر املعلومات اليت تفسد العالقات بني هذا‬ ‫اإلنسان يستخدم عقله أم أنه أمحق، ومن ذلك ما ورد‬ ‫قوة اإلدراك والفهم املتمثلة يف العقل. ولو كان اإلنسان‬ ‫الطرف وذاك عرب االنترنت وبأمساء مستعارة وومهية‬ ‫عن اإلمام الصادق أنه قال: «إذا أردت أن ختترب عقل‬ ‫يرى ويسمع دون أن يكون له عقل مييز به فإنه ال يصل‬ ‫ومبختلف الطرق واألساليب.‬ ‫الرجل يف جملس واحد فحدثه يف خالل حديثك مبا ال‬ ‫إىل املعرفة الصحيحة، وال يستفيد مما رأى ومسع.‬ ‫وجتاه هذا الواقع ينبغي علينا أن نكون واعني ألن‬ ‫يكون فإن أنكره فهو عاقل وإن صدقه فهو أمحق». ويف‬ ‫فالعقل هو تلك القوة اليت يقوم وحيكم هبا اإلنسان‬ ‫ُ ّ‬ ‫هناك من يستهدف إفساد العالقات يف جمتمعاتنا،‬ ‫رواية أخرى عنه أنه قال: «خذوا احلق من أهل الباطل،‬ ‫على مرئياته ومسموعاته. وكلما اجته اإلنسان إىل‬ ‫فعلى مستوى األمة اإلسالمية هناك من يريد إيقاد‬ ‫وال تأخذوا الباطل من أهل احلق، كونوا نقاد الكالم،‬ ‫ّ‬ ‫عقله كانت نظرته وحكمه على ما يرى ويسمع أصح‬ ‫الفنت املذهبية، أحيانًا تكون األمساء واجلهات معروفة،‬ ‫فكم من ضاللة زخرفت بآية من كتاب اهلل». فاملقياس‬ ‫وأدق، أما إذا غفل عن عقله فإنه معرض للوقوع يف‬ ‫وأحيانًا تكون مصادر جمهولة، وتنقل آراء مكذوبة ال‬ ‫هو مطابقة الكالم للحق أم ال، وليس املقياس من قال‬ ‫الضالل واخلطأ. من هنا يؤكد القرآن الكرمي على‬ ‫أساس هلا من الصحة، وهنا على العقالء أن يكونوا‬ ‫هذا الكالم. فلو أن إنسانًا من أهل الباطل قال كالمًا‬ ‫وجود هذه املرجعية، ففي معظم اآليات القرآنية اليت‬ ‫واعني خلطورة هذا التوجه الذي يهدف إلفساد العالقة‬ ‫ّ‬ ‫يوافق العقل واملنطق فليس لنا إال أن نقبل كالمه،‬ ‫تذكر حاسيت السمع والبصر يردف ذكرمها بذكر‬ ‫بني شرائح األمة.‬ ‫ألن «احلكمة ضالة املؤمن يأخذها أين وجدها». ولو‬ ‫العقل للداللة على دوره، وأن حاسيت السمع والبصر‬ ‫وضمن املجتمع الواحد قد تتجه بعض الفئات‬ ‫ً‬ ‫أن إنسانًا من أهل احلق قال كالمًا باطال، ال يتوافق‬ ‫من دون العقل ال يقدمان لإلنسان الفائدة املطلوبة‬ ‫ّ‬ ‫إلفساد العالقات الداخلية هلذا املجتمع إذا وجدت فيه‬ ‫مع املقاييس والقيم، لغفلته أو الشتباهه، أو ألي سبب‬ ‫اليت حيتاجها يف حياته. وقد ورد يف القرآن الكرمي‬ ‫نشاطًا وحراكًا ال تستسيغه، سواء كانت هذه اجلهات‬ ‫ً‬ ‫آخر، فال ينبغي متابعته ومسايرته فيما قال.‬ ‫مخس آيات تذكر حاسيت السمع والبصر مث تردفهما‬ ‫سياسية أو دينية متشددة. وهذا ما نالحظه جتاه‬ ‫ُ‬ ‫حنن نعيش يف عصـر تبادل وتداول املعلومات،‬ ‫َ َُّ ْ َ َ ُ ْ ِ ْ ُ ُ ِ‬ ‫بذكر العقل، يقول تعاىل: ﴿واهلل َأخرجكم من بطون‬ ‫املجتمع الشيعي الذي يشهدًا حراكًا وفاعلي ً، قد تزعج‬ ‫ُ‬ ‫ة‬ ‫حبيث أصبحت الوسائل املعلوماتية متوفرة بشكل هائل‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫بعض اجلهات األخرى لتجد نفسها بني أمرين: إما‬ ‫ورهيب جدًا، خصوصًا مع وجود شبكة اإلنترنت، إذ‬ ‫ْ ُ َ َ ْ َ َ َ َ ُ ُ َّ ْ َ َ ْ َ َ َ‬ ‫أمهاتكم ال َتعلَمون شيئًا وجعل لَكم السمع واأل ْبصار‬ ‫ُ َّ َ ِ ُ ْ‬ ‫واألفئدة﴾، واألفئدة تعين العقول. ويقول تعاىل: ﴿‬ ‫َ َْ ِْ َ َ‬ ‫القبول بالواقع املتقدم هلذا املجتمع، أو تسعى إلضعاف‬ ‫يوجد عليها أكثر من (681) مليون موقعًا حلد اآلن يف‬ ‫َ َ َ َ ُ ُ َّ ْ َ َ ْ َ َ َ َ ْ َ ْ ِ َ َ َ ُ ْ َ ْ ُ ُ َ‬ ‫وجعل لَكم السمع واأل ْبصار واألفئدة لَع َلّكم تشكرون﴾،‬ ‫املجتمع وإشغاله باخلالفات الداخلية.‬ ‫ً‬ ‫خمتلف املجاالت وبشتى أصناف اللغات. إضافة إىل‬ ‫ّ‬ ‫ويف آية أخرى اهلل تعاىل يقول: ﴿وهو ا َلّذي َأ ْنش َأ لَكم‬ ‫َ ُُ‬ ‫ََُ ِ‬ ‫وهنا يأيت دور الوعي عند الناس، ويأيت دور النخبة‬ ‫الفضائيات، واهلواتف النقالة، والصحف واملجالت،‬ ‫ّ‬ ‫َّ ْ َ َ ْ َ َ َ َ ْ َ ْ ِ َ َ َ ل ً َ ْ ُ ُ َ‬ ‫السمع واأل ْبصار واألفئدة قِيال ما َتشكرون﴾، يف آية‬ ‫يف املجتمع، إذ ال ينبغي أن نقبل أي كالم ينشر يف‬ ‫ووسائل اإلعالم املختلفة. وهنا يرى اإلنسان نفسه‬ ‫ثالثة: ﴿ ُم سواه و َنفخ فيه من روحه وجعل لَكم السمع‬ ‫ث َّ َ َّ ُ َ َ َ ِ ِ ِ ْ ُ ِ ِ َ َ َ َ ُ ُ َّ ْ َ‬ ‫االنترنت، خاصة إذا كان من جهات ومواقع مشبوهة،‬ ‫أمام سيل من املعلومات، لذا جيب أن يكون العقل‬ ‫ٍ‬ ‫َ َْ َ َ َ َْ ْ ِ َ َ َل ً َ ْ ُ ُ َ‬ ‫واأل ْبصار واألفئدة قِيال ما َتشكرون﴾ ويف آية رابعة:‬ ‫فقد تأسست مواقع مشبوهة تريد ختريب املجتمع‬ ‫يقظًا ال أن يكون اإلنسان مستسلمًا ملا يسمع ويرى،‬ ‫وإجياد الفتنة، وقد حيمل بعضها عنوان الدفاع عن‬ ‫وخاصة حني تكون هذه املصادر املعلوماتية واخلربية‬ ‫َ ُ ْ َ َ َ َ ُ ُ َّ ْ َ َ ْ َ َ َ‬ ‫﴿ ُل هو ا َلّذي َأ ْنش َأكم وجعل لَكم السمع واأل ْبصار‬ ‫قْ ُ َ ِ‬ ‫َ َْ ْ ِ َ َ َل ً َ ْ ُ ُ َ‬ ‫واألفئدة قِيال ما َتشكرون﴾، يف آية خامسة: ﴿ولَقد‬ ‫َ َْ‬ ‫املجتمع. فينبغي أن ال تغرينا العناوين، وأن نعرف‬ ‫ضمن أجواء يشك اإلنسان يف مصداقيتها، هنا يكون‬ ‫ّ‬ ‫مكناهم فيما ِن مكناكم فيه وجع ْلنا لَهم سمعًا و َأ ْبصارًا‬ ‫َ َّ َّ ُ ْ ِ َ إ ْ َ َّ َّ ُ ْ ِ ِ َ َ َ َ ُ ْ َ ْ َ َ‬ ‫ماذا يف هذه املواقع، وماذا تريد، ويف أي مصب تصب‬ ‫أمر التأين أكثر إلزامًا، يقول تعاىل: ﴿يا َأُّيها ا َلّذين‬ ‫َ َ ِ َ‬ ‫و َأفئد ً﴾. هذا التأكيد على ذكر األفئدة بعد السمع‬ ‫َ َِْة‬ ‫املواضيع اليت تنشرها.‬ ‫آمنوا ِن جاءكم فاسق بنب ٍأ فتبينوا َأن تصيبوا قومًا‬ ‫َ ُ إ ْ َ َ ُ ْ َ ِ ٌ ِ َ َ َ َ َ َّ ُ ْ ُ ِ ُ َ ْ‬ ‫واألبصار يلفت نظر اإلنسان إىل عدم التعجل يف قبول‬ ‫علينا أن نكون واعني، لنا أعداء يريدون ختريب‬ ‫بجهالَة فتصبحوا علَى ما فع ْلتم َنادمني﴾.‬ ‫ِ َ َ ٍ َُ ْ ِ ُ َ َ َ َ ُْ ِِ َ‬ ‫ما يرى أو يسمع، وإمنا عليه أن يرجع إىل عقله ليقوم‬ ‫ُ ّ‬ ‫العالقات يف داخلنا، وهناك مغرضون يريدون إشغالنا‬ ‫وجتدر اإلشارة هنا إىل أن هذه املصادر املعلوماتية‬ ‫تلك املعلومات.‬ ‫ببعضنا بعضا، وعلى النخبة الواعية أن تذكر الناس‬ ‫ّ‬ ‫يمكن اختراقها بسهولة، وترويج املعلومات السلبية‬ ‫ُ‬ ‫إضافة لذلك فإن هناك نصوصًا كثرية تؤكد على‬ ‫ً‬ ‫هبذا األمر حىت ال تنجح مثل هذه املحاوالت املغرضة‬ ‫عربها، وبإدراكنا لوجود استهدافات من قبل اجلهات‬ ‫اإلنسان بأن ال يقبل كل ما يسمع، وإمنا عليه أن‬ ‫على مستوى األمة وعلى مستوى املجتمعات يف داخل‬ ‫املعادية، فإن مسألة التأكد من صحة املعلومات حيمي‬ ‫ّ‬ ‫يفكر وأن يتأمل، بل إن بعض النصوص جتعل التأين‬ ‫األمة.‬ ‫املجتمع من هذه االستهدافات. فقد أصبح واضحًا‬ ‫أو العجلة يف قبول املعلومات مقياسًا وداللة على أن‬ ‫وجود جهات تستخدم هذا التقدم التقين يف إثارة‬
  5. 5. ‫5‬ ‫العدد 402 | تشرين األول 0102‬ ‫السالح النووي يف امليزان الفقهي‬ ‫األنشطة النووية مبا خيدم األهداف العسكرية، وكأن‬ ‫وذلك باعتبار أن الدولة اليت متتلك قنابل ذرية أو‬ ‫ّ‬ ‫| الشيخ حسني اخلشن‬ ‫هذه التقنيات هي حق حصري لتلك الدول املستكربة‬ ‫هيدروجينية هي بطبيعة احلال دولة متفوقة على‬ ‫أو اليت تدور يف فلكها، وال حيق لسائر الدول أن حتقق‬ ‫الدول األخرى، فإذا امتلك الطرف اآلخر قنبلة‬ ‫التقدم أو تطور نفسها يف كافة املجاالت!‬ ‫ال يزال احلديث اجلديل قائمًا حول موقف‬ ‫مماثلة شكل ذلك ضغطًا على الطرف األول ما حيول‬ ‫ّ‬ ‫اإلسالم من صناعة األسلحة النووية واقتنائها،‬ ‫إنه «منطق القوة» الذي ال يستند إىل شيء من‬ ‫دون استخدامه للسالح النووي، األمر الذي قد يدفع‬ ‫وحول شرعية استخدامها يف احلروب واملعارك،‬ ‫املعايري األخالقية واملنطقية، والشرعية، وإن على‬ ‫ّ‬ ‫الطرفني إىل عقد االتفاقيات اليت متنع استخدام‬ ‫وفيما يأيت حناول مقاربة هذا املوضوع من‬ ‫الشعوب احلرة واألبية أن ال تستكني هلذا املنطق بل‬ ‫األسلحة النووية.‬ ‫الزاوية الفقهية بغية استجالء املوقف الشرعي‬ ‫عليها العمل اجلاد يف سبيل إسقاطه، لتحقق تقدمها‬ ‫والكالم اآلنف لتربير تصنيع السالح النووي وإن‬ ‫إزاء هذه القضية احلساسة.‬ ‫وكل آماهلا املنشودة.‬ ‫كان مطابقًا للموازين الفقهية املعروفة إال أن يف‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫املقام حتفظًا أو تأمال ميكن تسجيله وهو: إن هذا‬ ‫استخدام السالح النووي:‬ ‫النمط من السالح الذي ميكن ألي خطأ بشري يف‬ ‫التلوث باإلشعاع النووي:‬ ‫باالنتقال إىل املرحلة الثانية من البحث وهي مرحلة‬ ‫إدارته أو ألي تصرف عدواين قد يرتكبه بعض األفراد‬ ‫يعترب التلوث باإلشعاع النووي أخطر أنواع التلوث‬ ‫استخدام السالح النووي فإننا نستطيع القول يف ضوء‬ ‫املمسكني بزمامه أن يؤدي إىل نتائج كارثية قد تصل‬ ‫على اإلطالق، وقد ظهرت خطورة هذا النوع من‬ ‫معرفتنا بأن احلرب يف اإلسالم هلا ضوابطها وقيودها‬ ‫إىل حد القضاء على الكوكب األرضي برمته وإفناء‬ ‫اإلشعاع بعدما تعرض اإلنسان إىل كارثتني نوويتني‬ ‫كل مظاهر احلياة عليه ويف احلد األدىن قد يؤدي‬ ‫كبريتني يف القرن العشرين متثلتا بإلقاء قنابل ذرية‬ ‫وأخالقياهتا ووسائلها وأهدافها كما أن هلا زماهنا‬ ‫إىل إبادة املاليني من بين اإلنسان هل يسمح الشارع‬ ‫على مدينتني يف اليابان(سنة5491) وباالنفجار الذي‬ ‫ومكاهنا: إن استخدام السالح النووي والقنابل الذرية‬ ‫احلكيم بتصنيعه أو يأذن يف اقتنائه؟‬ ‫حدث يف مفاعل تشرنوبيل النووي (سنة6891).‬ ‫يف املعارك أمر حمظور شرعًا لالعتبارات التالية:‬ ‫وقد اكتشف اإلنسان عمليًا مدى خطورة اإلشعاعات‬ ‫قد ال يبتعد الفقيه عن الصواب إذا جزم بأن‬ ‫أوال: إن استخدام هذا السالح يف كثري من احلاالت‬ ‫ً‬ ‫الشارع ال يأذن بتصنيع هكذا أنواع من السالح، وأنه ال‬ ‫النووية على مجيع الكائنات احلية من إنسان وحيوان‬ ‫يعترب من أبرز مصاديق اإلفساد يف األرض وإهالك‬ ‫ً‬ ‫يكون مشموال إلطالقات إعداد القوة، ألن املالحظة‬ ‫ونباتات خمتلفة، فقد عاىن اليابانيون الذين تعرضوا‬ ‫احلرث والنسل، وهو أمر حمرم بنص القرآن الكرمي،‬ ‫ّ‬ ‫املتقدمة صاحلة إما لتقييد املطلقات املشار إليها أو‬ ‫لإلشعاعات النووية من املوت أو من األمراض اليت‬ ‫وقد تطرقنا لذلك يف بعض املقاالت السابقة يف جريدة‬ ‫أهنا تشكل قرينة توجب انصراف اإلطالق املذكور إىل‬ ‫أصابت كل حواسهم وانتقلت بعدهم إىل أوالدهم وإىل‬ ‫بينات بعنوان «ال تفسدوا يف األرض» فراجع.‬ ‫غري هذا النوع من السالح، على أ ّنا لو استفتينا العقل‬ ‫أحفادهم، كما دلت التجارب الكثرية اليت أجريت وما‬ ‫ثانيًا: إن استخدام هذه األسلحة ال ينفك عن قتل‬ ‫الفطري والوجدان السليم بشأن تصنيع سالح من هذا‬ ‫زالت جترى يف منطقة تشرنوبيل واملناطق املحيطة‬ ‫األبرياء من األطفال والنساء والشيوخ، وإبادة احليوانات‬ ‫القبيل أعين سالحًا قادرًا على تدمري الكرة األرضية‬ ‫هبا على تأثري خطري على كل أنواع الكائنات احلية‬ ‫وحرق األشجار واملزروعات، وهذا مما ورد النهي عنه‬ ‫ومن عليها بلمحة بصر، ملا ترددنا يف احلكم باملنع‬ ‫مبا يف ذلك األشجار واحلشائش واألعشاب اليت ما‬ ‫يف العديد من الروايات، ففي موثقة مسعدة بن صدقة‬ ‫منه ومعاقبة مصنعيه واملروجني له، ورفض انتشاره‬ ‫ّ‬ ‫تزال تعاين حىت اليوم جراء انفجار املفاعل النووي».‬ ‫بل ضرورة التخلص منه.‬ ‫(كتاب البيئة للدكتور نزار دندش ص:581).‬ ‫عن أيب عبد اهلل(ع) قال: إن النيب(ص) كان إذا بعث‬ ‫لكننا نستدرك لنقول: أما وقد وقع املحذور ومت‬ ‫ّ‬ ‫باتضاح خماطر اإلشعاع النووي وآثاره السلبية‬ ‫أمريًا على سرية أمره بتقوى اهلل عز وجل يف خاصة‬ ‫ّ‬ ‫تصنيع السالح املذكور ومتلكته أكثر من دولة من دول‬ ‫على كل الكائنات احلية، حناول أن نطل على املوقف‬ ‫نفسه، مث يف أصحابه عامة، مث يقول: أغز بسم اهلل‬ ‫االستكبار العاملي وعلى رأسها الكيان الغاصب يف‬ ‫الشرعي اإلسالمي من القضية، وفيما أرى فإن‬ ‫ّ‬ ‫ويف سبيل اهلل، قاتلوا من كفر باهلل وال تغدروا وال‬ ‫فلسطني ومتكنت بواسطته من االستطالة على األمة‬ ‫استجالء املوقف الفقهي من هذه املسألة ال بد أن يتم‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫تغلوا ومتثلوا، وال تقتلوا وليدًا وال متبتال يف شاهق‬ ‫اإلسالمية وعلى الشعوب املستضعفة وإرهاهبا وفرض‬ ‫عرب مرحلتني من البحث:‬ ‫وال حترقوا النخل وال تغرقوه باملاء وال تقطعوا شجرة‬ ‫إرادهتا وشروطها عليها، فإن املوقف ـ ومبيزان الدين‬ ‫املرحلة األوىل: مرحلة تصنيع السالح املذكور‬ ‫مثمرة وال حترقوا زرعًا، ألنكم ال تدرون لعلكم‬ ‫والعقل أيضًا ـ سوف خيتلف، ليغدو متلك هذا السالح‬ ‫واقتنائه.‬ ‫حتتاجون إليه، وال تعقروا من البهائم ما يؤكل حلمه‬ ‫مطلوبًا وضروريًا يف حماولة إلجياد الردع وتوازن‬ ‫املرحلة الثانية: مرحلة استخدامه، واالستخدام‬ ‫إال ما بدا لكم من أكله..»(الكايف:5/92).‬ ‫ّ‬ ‫القوة، ألن من غري اجلائز أن تبقى األمة اإلسالمية‬ ‫تارة يكون هبدف جترييب صرف، كما تفعل الكثري من‬ ‫ثالثًا: ورد يف اخلرب املعترب عن أيب عبداهلل(ع)‬ ‫يف موقع االبتزاز والترهيب أو يف حالة من الوهن‬ ‫الدول اليت جتري جتارب نووية يف أعماق البحار أو‬ ‫قال: قال أمري املؤمنني(ع): «هنى رسول اهلل(ص)‬ ‫والضعف، فإن اهلل يريدها عزيزة قوية {وهلل العزة‬ ‫ً‬ ‫يف الصحارى أو يف جوف األرض، وتارة أخرى يكون‬ ‫ولرسوله وللمؤمنني}(املنافقون:8)، وال يرضى هلا أن‬ ‫ذلك هبدف قتايل.‬ ‫أن يلقى السم يف بالد املشركني»(الكايف:5/82،‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫تكون ذليلة ضعيفة مرهونة لآلخرين.‬ ‫التهذيب6/341)، وظاهر النهي هو احلرمة، وبذلك‬ ‫تصنيع السالح النووي:‬ ‫إننا هبذا الكالم ال نريد التشجيع على صناعة‬ ‫أفىت غري واحد من الفقهاء، يقول ابن إدريس احللي‬ ‫ً‬ ‫فيما يرتبط باملرحلة األوىل، أعين مرحلة التصنيع‬ ‫األسلحة النووية فضال عن انتشارها، بل إننا ندعو إىل‬ ‫رمحه اهلل:»وجيوز قتل الكفار بسائر أنواع القتل‬ ‫التخلص منها والقضاء عليها، وأقصى أمانينا أن يأيت‬ ‫فقد يقال: إنه ليس مثة ما مينع شرعًا من تصنيع‬ ‫وأسبابه إال بتغريق املساكن ورميهم بالنريان وإلقاء السم‬ ‫ّ‬ ‫يوم على اإلنسان وقد خلت املخازن (خمازن اجليوش)‬ ‫السالح النووي أو اقتنائه، بل إنه قد يكون مطلوبًا‬ ‫يف بالدهم، فإنه ال جيوز أن يلقى السم يف بالدهم...‬ ‫ُ‬ ‫من السالح النووي لتعيش البشرية بأمن وسالم.‬ ‫شرعًا، كونه يشكل أحد مصاديق إعداد القوة يف‬ ‫به نطقت األخبار عن األئمة األطهار»(السرائر2/7)،‬ ‫مواجهة الظاملني املعتدين، وإعداد القوة كذلك‬ ‫الصناعة النووية السلمية:‬ ‫ً‬ ‫مطلوب شرعًا وعقال، قال تعاىل:{واعدوا هلم ما‬ ‫وقد التزم السيد اخلوئي رمحه اهلل أيضًا حبرمة إلقاء‬ ‫هذا كله لو كانت الصناعة النووية هبدف األغراض‬ ‫استطعتم من قوة ومن رباط اخليل ترهبون به عدو‬ ‫السم يف بالد املشركني أخذًا بظاهر النص املتقدم‬ ‫العسكرية القتالية، أما لو كانت هبدف سلمي وبداعي‬ ‫اهلل وعدوكم...}.‬ ‫(منهاج الصاحلني1/373)، وبذلك يتضح ضعف القول‬ ‫حتقيق األغراض العلمية والصناعية فالظاهر أنه ال‬ ‫واآلية الشريفة تشري إىل مبدأ «قوة الردع» القاضي‬ ‫بالكراهة كما عن بعض الفقهاء (التنقيح الرائع1/185،‬ ‫بأن إعداد القوة والتسلح ليس بالضرورة أن يكون‬ ‫شبهة يف شرعيتها، بل إن امتالك األمة اإلسالمية‬ ‫جامع املقاصد3/583، خمتلف الشيعة4/293)، فإذا‬ ‫للتقنية النووية السلمية أمر مطلوب ومرغوب فيه،‬ ‫هبدف القتال واحلرب، بل هبدف إيقاف احلرب من‬ ‫كان إلقاء السم يف بالد املشركني حمرمًا أفال يكون‬ ‫ألنه يفك ارهتاهنا لبعض الدول املستكربة اليت تعمل‬ ‫خالل توازن الردع أو الرعب الذي حتققه القوة، وهذا‬ ‫استخدام ما هو أشد فتكًا وضررًا منه أعين السالح‬ ‫على احتكار مثل هذه التقنية ومتنع الدول اإلسالمية‬ ‫ما رمزت إليه عبارة {ترهبون به عدو اهلل وعدوكم}،‬ ‫النووي والذري حمرمًا بطريق أوىل؟‬ ‫ّ‬ ‫من امتالكها حبجج واهية من قبيل التخوف من تطوير‬ ‫والسالح النووي يعترب من أهم وسائل الردع يف أيامنا،‬

×