Successfully reported this slideshow.
We use your LinkedIn profile and activity data to personalize ads and to show you more relevant ads. You can change your ad preferences anytime.

أخلاقيات المهنة

28,144 views

Published on

أخلاقيات المهنة

  1. 1. ‫وزارة التعليم العالي‬ ‫وحدة إدارة مشروعات تطوير التعليم العالي‬ ‫مشروع تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والقيادات‬ ‫أخلقيات و آداب المهنة فى الجامعات‬ ‫دليل المتدرب‬ ‫مايو 4002‬
  2. 2. ‫بسم ال الرحمن الرحيم‬ ‫ل تحسبن العلم ينفع وحده‬ ‫ما لم يتوج ربه بخلق‬ ‫العلم إن لم تكتنفه شمائل‬ ‫تعليه كان مطية الخفاق‬ ‫2‬
  3. 3. ‫إلى زملئي أعضاء هيئة التدريس‬ ‫برنامج أخلقيات و آداب المهنة هو برنامج ذو طبيعة خاصة ، لنه ل يتعلق فقط بالجوانب‬ ‫الفنية في عمل الستاذ الجامعي و إنما أيضاً بالساس الخلقي لهذا العمــل ، و هو ل يتناول العقل‬ ‫فقط و إنما يتناول الضمير و الوجدان .‬ ‫لذلك فان هذا البرنامــج يقوم على الصــدق و الشفافيــة ، و يتطلب الحوار مــع النفــس قبــل‬ ‫الحوار مع الخرين ، و يتوقع اللتزام فى الفعال قبل القوال .‬ ‫و ربمـا كان هذا هاماً للغايـة فـى تأكيـد أن أهـم خصـائص البرنامـج هـى تنميـة الحوار حول‬ ‫قضايا حقيقية مستمدة من الحياة الجامعية ، و ليست مجرد قصص تخيلية أو إرهاصات نظرية .‬ ‫و هذا الملف - بين يديك – هو مرجع تستطيع قراءته و حدك و تأمل أفكــــــاره و حواراته‬ ‫و اســتخلص النتائج و الحكام بمفردك . إل أن المشاركــة فــى حلقــة تدريبيــة رســمية حول الملف‬ ‫سـيكون أكثـر عائدً بالتأكيـد ، إن لم يكـن لشـئ فلتبادل الرأى مـع الخريـن و السـتماع إلى آراء ال‬ ‫ا‬ ‫خرين و التعرض لنتقادات الخرين ، و كل ذلك يثرى تجربة التعّم بل حدود .‬ ‫ل‬ ‫انتبــــه !!‬ ‫ليــس هذا الملف قائمــة بالقواعــد الخـــــلقية الواجبــة أو قائمــــــة بالمســموحـــــــات و‬ ‫المحظورات فى السلوك الجامعى . كما أنه ل يقصد مطلقاً تقييد حرية الفكر الكاديمى فى التقييم و‬ ‫التوصل إلى الحكم الخلقى المناسب .‬ ‫إنه‬ ‫إطار مرجعي نستهدى به في مناقشة قضايانا الخلقية ، و في‬ ‫التوصنل إلننننننننننى المبنننننننادئ و القواعند الواجبنة التباع ، كمنا أننه‬ ‫أداة لتنمينة القدرة على إصندار الحكام الخلقينة فني مواجهنة مختلف‬ ‫المواقف العملية بالجامعات .‬ ‫3‬
  4. 4. 4
  5. 5. ‫لمن هذا البرنامج ؟‬ ‫هذا البرنامج موجه إلى :‬ ‫‪o‬جميع أعضاء هيئة التدريس من مدرس إلى أستاذ .‬ ‫ل‬ ‫‪o‬جميع القيادات الجامعية من بين أعضاء هيئة التدريس شام ً‬ ‫رؤساء الجامعات و النواب و العمداء و الوكـــــلء و رؤساء‬ ‫القسام و غيرهم من مديري المراكز و رؤساء الوحدات ..‬ ‫الخ .‬ ‫‪o‬جميع المدرسين المساعدين و المعيدين باعتبارهم يشكلون‬ ‫القاعدة المغذية لهيئة التدريس ، و باعتبارهم يقومون ببعض‬ ‫العمال الجامعية كتدريس التطبيقات أو علج المرضى ، أو‬ ‫البحث العلمي أو المعامل أو غير ذلك من العمال الجامعية‬ ‫التي نتوخى فيها أيضاً اللتزام بأخلق المهنة .‬ ‫‪o‬و مع ذلك فسوف نستخدم لفظ الستاذ الجامعي للتعبير عن‬ ‫هذه الفئات جميعً اختصاراً لللفاظ و المساحة ، ما لم تكن‬ ‫ا‬ ‫هناك حاجة للشارة إلى فئة محددة بالسم ، كأن نتحدث عن‬ ‫الواجبات المهنية للعميد في رئاسة المتحانات .‬ ‫تعــالوا‬ ‫نتعرف مع ً على أهداف البرنامج و ما نتوقعه منه‬ ‫ا‬ ‫5‬
  6. 6. ‫أهداف البرنامج و فائدته‬ ‫يستهدف البرنامج :‬ ‫•تنمية معارف و مهارات و اتجاهات الستاذ الجامعى بشأن أخلقيات و آداب المهنة ؛‬ ‫•تنميــة القدرة على التقييــم الخلقــى للفعال و القوال و التصــرفات فــى إطار العمــل‬ ‫الجامعى ؛‬ ‫•اكسـاب المشاركيـن مهارات التعامـل الفعال مـع المواقـف الخلقيـة المح ّرة فـى العمـل‬ ‫ي‬ ‫الجامعى ؛ و‬ ‫•التدريب على إعداد ميثاق أخلقى لمهنة أعضاء هيئة التدريس‬ ‫و بعد النتهاء من البرنامج نتوقع أن يكون المشارك قادرً على :‬ ‫ا‬ ‫•تعريف أخلقيات و آداب المهنة و التمييز بين المداخل المختلفة للخلق .‬ ‫•بيان مبررات اعداد مواثيق أخلقية فى الجامعة و تقييم الفائدة منها .‬ ‫•فهم و القتناع بالمبادئ الخلقية الواجبة التباع فى العمل الجامعى .‬ ‫•التقييم الخلقى للبدائل و القرارات و القوال .‬ ‫•السعى لتطبيق المبادئ الخلقية فى سلوكه الجامعى و إلزام الخرين بذلك .‬ ‫6‬
  7. 7. ‫محتويات البرنامج‬ ‫الوحدة الولى : مـــا المقصـــود بأخلقيات و آداب المهنـــة ؟ و مـــا أهميتهـــا فـــى‬ ‫الجامعة ؟‬ ‫1 – ما الخلق ؟‬ ‫2 – الجامعة منظمة أخلقية .‬ ‫3 – لماذا نهتم بالخلق فى الجامعة ؟‬ ‫1/3 – المنافع المترتبة على اللتزام الخلقى فى العمال عمومً .‬ ‫ا‬ ‫2/3 – لماذا تزداد أهمية الخلق فى الجامعة ؟‬ ‫4 – من أين نستمد المبادئ الخلقية ؟‬ ‫الوحدة الثانية : ما الخطاء الشائعة بشأن أخلقيات المهنة ؟‬ ‫1 – أخلقيات المهنة تعنى فقط اللتزام بالقوانين .‬ ‫2 – أخلقيات العمل هى مسألة دينية ل شأن لنا بها .‬ ‫3 – أخلقيات العمل مسألة تقررها الجامعة و ل يقررها الستاذ .‬ ‫4 – أساتذة الجامعة على خلق ، و ل داعى للنشغال بأخلقيات المهنة .‬ ‫5 – مناقشة الخلقيات مسألة فلسفية أو أكاديمية ، و ل علقة لها‬ ‫بالممارسة العملية .‬ ‫6 – مناقشة أخلقيات المهنة لن تغير سلوك الساتذة .‬ ‫7 – المبادئ الخلقية ليس لها استثناءات .‬ ‫8 – مطلوب التطبيق الحرفى للقواعد دون اللتفات الى حكمتها .‬ ‫الوحدة الثالثة : ما المطلوب – أخلقي ً – من الستاذ الجامعى ؟‬ ‫ا‬ ‫1 – نطاق المسئولية الخلقية للستاذ .‬ ‫2 – أخلقيات المهنة فى التدريس الجامعى .‬ ‫3 – أخلقيات المهنة فى تقويم الطلب و تنظيم المتحانات .‬ ‫7‬
  8. 8. ‫4 – أخلقيات المهنة فى البحث و التأليف و الشراف على الرسائل .‬ ‫5 – أخلقيات المهنة فى قبول الهدايا و التبرعات .‬ ‫6 – المسئولية الخلقية للستاذ عن النمو الخلقى لطلبه .‬ ‫ملحق " كلم فى الخلق " مقال للدكتور صديق عفيفى نشر فى‬ ‫الهرام بتاريخ 3002/11/6‬ ‫7 – أخلقيات المهنة فى خدمة الجامعة و المجتمع .‬ ‫*ملحق " كلم فى الخلق " مقال للدكتور صديق عفيفى نشر فى الهرام فى 3002/11/6‬ ‫الوحدة الرابعة : المسئولية الخلقية للقيادات الجامعية‬ ‫1 – تقديم .‬ ‫2 – المسئوليات الخلقية لعميد الكلية ) كنموذج للقيادات ( .‬ ‫1/2 – أسلوب القيادة .‬ ‫2/2 – النضباط و اللتزام و احترام الوقت .‬ ‫3/2 – العدل و النصاف .‬ ‫4/2 – التنافس الشريف .‬ ‫5/2 – تهيئة مناخ العمل فى فرق .‬ ‫6/2 – الهداف الخلقية للنشطة الطلبية .‬ ‫7/2 – العلقة مع أولياء المور .‬ ‫8/2 – ضبط المتحانات و التقويم .‬ ‫9/2 – خلق المناخ العلمى و النفسى الملئم .‬ ‫01/2 – حماية النظام العام و الداب العامة .‬ ‫11/2 – كفاءة استخدام الموارد المتاحة .‬ ‫21/2 – سياسة الموارد البشرية .‬ ‫31/2 – تنمية الصف الثانى .‬ ‫41/2 – مكانة و كرامة و مهابة الستاذ الجامعى .‬ ‫51/2 – خدمة المجتمع .‬ ‫61/2 – إرساء المعايير .‬ ‫71/2 – السياسات الخلقية .‬ ‫/ 3002‬ ‫ملحق – أسئلة ساذجة – مقال للدكتور صديق عفيفى نشر فى أخبار المة فى /‬ ‫8‬
  9. 9. ‫الوحدة الخامسة : إعداد و اصدار ميثاق أخلق و آداب المهنة فى العمل الجامعى‬ ‫1 – الميثاق الخلقى – ماذا و لماذا ؟‬ ‫1/1 – ضرورة الميثاق .‬ ‫2/1- الخلق فى القانون الحالى للجامعات .‬ ‫3/1 – ما الميثاق الخلقى ؟‬ ‫4/1 - هل يرحب الساتذة بإصدار الميثاق ؟‬ ‫2 – من يعد الميثاق و كيف ؟‬ ‫1/2 – دور الدارة العليا بالجامعة .‬ ‫2/2 – عملية العداد .‬ ‫3/2 – تحذير .‬ ‫3 – نماذج لمواثيق أخلقية جامعية و غير جامعية .‬ ‫1/3 – ميثاق أخلقيات التدريس الجـــامعى فى جــــــامعة‬ ‫‪Brandon‬‬ ‫2/3 – ميثاق أخلقيات مهــــــنة التربية فى جــــــــــامعة‬ ‫‪Montevallo‬‬ ‫3/3 – ميثاق أخلق العمل الستشارى – من ورقة سابقة‬ ‫للدكتور صديق عفيفى 4002-‬ ‫4/3 – لئحة آداب المهنة الصادرة من النقابة العــــــــامة‬ ‫لطباء مصر .‬ ‫9‬
  10. 10. ‫ما أساليب التدريب المستخدمة ؟‬ ‫ذو طبيعة خاصة فإنه لن يعتمد على اعطاء معلومات بدرجة كبيرة ،‬ ‫لن هذا البرنامج‬ ‫و انمـا يقوم على تنميـة فرص الحوار و النقاش الموضوعـى حول القضايـا الخلقيـة ، فالهدف ليـس أن‬ ‫نحفـظ مجموعـة مـن القواعـد الخلقيـة و نرددهـا عنـد اللزوم ، و انمـا الهدف هـو تطويـر قناعـة حقيقيـة‬ ‫لدى المشاركيـن بأهميـة اللتزام الخلقـى ، و تنميـة مهارة الحكـم الخلقـى لديهـم ، و تنميـة اسـتعدادهم‬ ‫لللتزام الخلقى فى العمل .‬ ‫و على ذلك فإن البرنامج يتبع الساليب التالية :‬ ‫•المحاضرة فى نطاق محدود لتأصيل المفاهيم الساسية .‬ ‫•الحوار و جلسات العصف الذهنى و تمثيل الدوار .‬ ‫•حل التمارين و الحالت المستمدة من واقع الحياة الجامعية .‬ ‫•اجراء البحث الفعلى لعداد ميثاق أخلقى .‬ ‫01‬
  11. 11. ‫الجدول الزمنى لجلسات التدريب‬ ‫هناك مرونة كبيرة فى جدولة أعمال البرنامج على أن يتم اللتزام بالطار العام‬ ‫للجلسات التدريبية كما يلى :‬ ‫خصوصية الجامعة كمنظمة أخلقية .‬ ‫الجلسة الولى‬ ‫تصحيح المفاهيم الخاطئة حول الخلق .‬ ‫الجلسة الثانية‬ ‫أخلقيات التدريس الجامعى .‬ ‫الجلسة الثالثة‬ ‫أخلقيات تقويم الطلب و المتحانات .‬ ‫الجلسة الرابعة‬ ‫أخلقيات البحث و التأليف و الشراف على الرسائل .‬ ‫الجلسة الخامسة‬ ‫أخلقيات قبول التبرعات و الهدايا .‬ ‫الجلسة السادسة‬ ‫أخلقيات النشطة الطلبية .‬ ‫الجلسة السابعة‬ ‫أخلقيات القيادات الجامعية .‬ ‫الجلسة الثامنة‬ ‫إعداد الميثاق الخلقى للجامعة .‬ ‫الجلسة التاسعة‬ ‫ختام و تقييم و توزيع الشهادات .‬ ‫الجلسة العاشرة‬ ‫11‬
  12. 12. ‫توزع هذه الجلسات على مدار يومين من التاسعة صباح ً و حتى الخامسة‬ ‫ا‬ ‫بعد الظهر ، و تتخللها استراحات شاي و غداء .‬ ‫21‬
  13. 13. ‫الوحـــدة الولــى‬ ‫ما المقصود بأخلقيات و آداب المهنة ؟‬ ‫و ما أهميتها في الجامعة ؟‬ ‫بانتهاء هذه الوحدة تكون عزيزى المشارك :‬ ‫•قد استطعت تعريف الخلق و التمييز بين مصادر المبادئ الخلقية ؛‬ ‫•أدركت التصور المتقدم للجامعة كمنظمة أخلقية وظيفتها نشـــر الخــــلق‬ ‫و اللتزام بالخلق ؛‬ ‫•و تعرفت على السباب الخاصة التى تجعل الهتمام بالخلق بالجامعة‬ ‫مسألة حتمية ؛‬ ‫•و اكتسبت مهارة التعامل مع عدد من المعضلت الخلقية التى قد تصيب‬ ‫الستاذ الجامعى بالحيرة و عدم القدرة على الختيار .‬ ‫31‬
  14. 14. ‫1 – ما الخلق ؟‬ ‫•في أبسط تعريف الخلق هي‬ ‫أن تعرف ما هو التصرف الصحيح و ما هو التصرف الخطأ ثم أن تفعل ما هو صحيح‬ ‫•و هذا تعريف بسيط و محدد وواضح .‬ ‫•و لكن المسألة في واقع المر ليست بهذه البساطة و الوضوح . لماذا ؟‬ ‫•لن التصرف الصحيح كثيراً ما تحيطه ظلل الغموض و الحيرة ، بل أن النسان‬ ‫كثيراً ما يطلب منه الختيار بين بديلين يبدو أن كليهما صحيح ...‬ ‫•و صحيح أن غالبية التصرفات الخاطئة تكون واضحة مثل السرقة أو الكذب أو‬ ‫الغش ، و لكن الحياة في الواقع ليست كلها أبيض و أسود .‬ ‫•إن السؤال الصعب ليس هو ما الذي يجب علينا أل نفعله ، و إنما السؤال الصعب حقيقة‬ ‫هو : ما الذي يجب أن نفعله ؟‬ ‫و دعونا نتحدث قلي ً عن المعضلت الخلقية ‪ ethical dilemmas‬التي تواجهنا طول الوقت‬ ‫ل‬ ‫. لنأخذ بعض المثلة :‬ ‫•من الواجب علينا أن ننشئ أفضل مدارس حكومية لولدنا ) و هذا يحتاج لتمويل ( و‬ ‫من الواجب أيضاً أن نوقف الزيادة المستمرة في الضــرائب و الرسوم .‬ ‫•الصحيح أن توفر الخدمات الجتماعية المجانية لكل الناس دون تفرقة بسبب النوع أو‬ ‫اللون ، أو النشأة ، و من الصحيح أيضً أن تولى عناية خاصة لولئك الذين تتميز‬ ‫ا‬ ‫بيئتهم الجتماعية بدرجة عالية من الحرمان.‬ ‫41‬
  15. 15. ‫•الصحيح أن تكتم أسرار المريض الذي ائتمنك عليها ، و الصحيح أيضاً أن تتعاون مع‬ ‫الشرطة بإعطاء معلومات تفيدهم ، مع أنه سبق لك اللتزام بسريتها .‬ ‫و لنراجع بعض الحالت العملية من الواقع الجامعى الذى نعيشه بالفعل‬ ‫حالة عملية ) 1 ( من مكتب العميد‬ ‫دخل الدكتور صبحي الغنام مكتب العميد غاضباً . لماذا ؟ لن العميد منع توزيع مذكرة‬ ‫التطبيقات المصاحبة لكتاب الدكتور صبحي الغنام و التى على الطلب استخدامها فى تنفيذ‬ ‫تكليفاتهم و الجابة عليها و تسليمها للدكتور صبحى لتكون أساساً لحتساب درجة أعمال‬ ‫السنة .‬ ‫أل تحرصون على مصلحة الطلب ؟ أل يهمكم أن يكون هناك أساس موضوعى‬ ‫لدرجات أعمال السنة ؟ ؟أل تقدرون قيمة الجهد الفكرى و حقوق الملكية الفكرية ؟ تلك بعض‬ ‫التساؤلت الساخنة التى دارت فى ذهن الدكتور صبحى . و هو معه بعض الحق .‬ ‫و لكن من جهة أخرى فإن العميد رأى فى الزام الطالب بشراء مذكرة التطبيقات‬ ‫المصاحبة للكتاب إجباراً للطالب على شراء الكتاب ، مع أن الصل هو حماية حرية الطالب ،‬ ‫و ل يجوز الزامه بشراء الكتاب ، بل إن الطالب يحق له تسليم تكليفات أعمال السنة على أى‬ ‫ورق آخر .. و العميد معه بعض الحق .‬ ‫ما الذى يجب أن نفعله الن ؟ إن الختيار هو بين تصرفين يبدو أن كليهما صحيح . ما‬ ‫القواعد الخلقية الواجبة هنا ؟‬ ‫حالة عملية ) 2 ( من مكتبة الكلية ) 6991 ,‪( R. Kidder‬‬ ‫دق جرس التليفون فى المكتبة ، رفعت المينة السمـاعة و جاء صوت رجل يسأل عن‬ ‫القوانين الخاصة بالغتصاب . سألت المينة عدة أسئلة لستيضاح الطلب ، ثم لعدم إشغال‬ ‫الخط لفترة طويلة ) كسياسة للمكتبة ( أخبرته أنها سترد عليه تليفونيً بعد دقائق بعد أن تكون‬ ‫ا‬ ‫بحثت له عن طلبه ، و أخذت بالطبع تليفونه و اسمه ووضعت السماعة .‬ ‫و ما أن همت بالنهوض لتبحث عن المراجع المطلوبة حتى نهض رجل كان جالساً على‬ ‫مقربة منها و من التليفــون و أبرز لها تحقيق الشخصية لعلمها أنه ضابط مباحث جنائية ، و‬ ‫طلب منها اسم الرجل الذي اتصل بها و تليفونه . السبب : أن المحادثة التى سمعها غصبً عنه‬ ‫ا‬ ‫51‬
  16. 16. ‫جعلته يشك فى أن الرجل الذى اتصل بها له علقة بجريمة الغتصاب و القتل التى وقعت‬ ‫أمس في منطقة مجاورة .‬ ‫ماذا يجب على المينة أن تفعل ؟ فمن جهة هى تسكن فى نفس المنطقة التى وقعت فيها‬ ‫الجريمة و تشعر بضرورة فرض النظام و القانون و الضرب بيد من حديد على‬ ‫المجـــــرمين ، و هى كسيدة خصيصاً قلقة من حقيقة أن هناك مجرماً طليقً يبحث عن ضحية‬ ‫ا‬ ‫جديدة ، و هى كمواطنة تشعر بواجب نحو مساعدة السلطات للقبض على المجرمين . و هى ل‬ ‫تتصور كم سيؤنبها ضميرها إذا لم تخبر الشرطى بما طلب ثم وقعت جريمة اغتصاب جديدة‬ ‫غدً .‬ ‫ا‬ ‫هذا من جهة ، و لكن المينة تشعر أيضاً بأن واجبها كأمينة مكتبة و التزاماً بآداب و‬ ‫أخلقيات المهنة أن تحـــــــافظ‬ ‫على سرية من يتصلون بالمكتبة طالبين الخدمة . و هى تشعر بأن حـرية و أمان‬ ‫الحصول على معلومات بشفافية كاملة هو أحد أهم دعائم الديمقراطية ، بل إنه لو بدأنا فى‬ ‫تصنيف الناس الذين يطلبون المعلومات حسب أسئلتهم ثم نتعقبهم و نحــــــقق معهم فإن دولة‬ ‫الرهاب البوليسى تكون قد حّت . إن حق كل انسان فى خصوصية أسئلته و بحثه عن‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫المعلومات جزء ل يتجزأ من حقوق النسان ، هكذا شعرت أمينة المكــــــــتبة ، و عمومً‬ ‫ربما كان هذا الشخص مجرد طالب يكتب بحثاً عن أركان جريمة الغتصاب .‬ ‫إن الختيار الذى تواجهه أمينة هو اختيـــار بين تصــرف صــحيح و تصرف صحيح .‬ ‫فمن الواجب أن ندعم جهود الشرطة و المجتمع فى البحث عن المجرمين و عقابهم ، و من‬ ‫الواجب فى نفس الوقت أن نحترم خصوصية و سرية اتصالت طالبى الخدمة من المكتبة ،‬ ‫كما تقضى بذلك أخلقيات و آداب المهنة .‬ ‫لماذا كان الختيار صعباً ؟ لن أخلقيات المهنة واضحة تماماً فى ذهن أمينة المكتبة .‬ ‫و لول ذلك لتعاونت على الفور مع الشرطــــى و أعطته السم و التليفون لعله يستطيع القبض‬ ‫على المجرم الذى ر ّع المنطقة ليلة أمس .. و مع ذلك لو كانت المينة ملتزمة حرفياً و‬ ‫و‬ ‫بيروقراطياً بقواعد ميثاق أخلق المهنة لما فكرت مطلقً فى أن هناك مشكلة و التزمت بقواعد‬ ‫ا‬ ‫السرية و رفضت أى تعاون مع الشرطى ، بل و ربما عاتبته لنه تن ّت بغير حق على‬ ‫ص‬ ‫مكالمة ل تخصه .‬ ‫- و ما زال الختيار صعبً.‬ ‫ا‬ ‫61‬
  17. 17. ‫حالة عملية ) 3 ( من كنترول الفرقة الرابعة‬ ‫انتهى الدكتور على السويفى و فريقه من مراجعة كراسات الجابة لجميع المواد ، و‬ ‫تم رصد الدرجـات فــــى الكشـــــوف ، و حسبت المعدلت و التقديرات . و طبقت‬ ‫) بالرصاص ( قواعد الرأفة المعتادة كل عام . و أصبحت النتيجة جاهزة للعرض على لجنة‬ ‫الممتحنين لتخاذ ما تراه مناسباً سواء بتطبيق نفس قواعد الرأفة المعتادة أم غيرها .‬ ‫اتصل الدكتور أحمد حسن بالكنترول و استطاع أن يعرف نتيجة ابنه أخته هند ، و‬ ‫ق ّر أنه لو كانت الدرجات المسموح بها كرأفة هى 5 درجات بد ً من 3 درجات لنجحت هند‬ ‫ل‬ ‫د‬ ‫و حصلت على البكالوريوس . اقترح د/ أحمد على الدكتور السويفى أن يعرض على لجنة‬ ‫الممتحنين رفع درجات الرأفة الى 5 درجــات و يطبق هذا على كل الطـلب و تتحسن‬ ‫النتيجة بوجه عام و هذا لصالح الكلية خاصة أن كلية التجارة فى طنطا سخية فى درجاتها و‬ ‫النتيجة أن خريجيها يكسبون كل مسابقات التوظف أو البعثات .‬ ‫رأى الدكتور السويفى أن القتراح قد تكون له وجاهته ، و لكن ترد عليه عدة‬ ‫ملحظات : أو ً ما كان يجب أن تتسرب النتيجة إلى الدكتور أحمد قبل اجتماع لجنة‬ ‫ل‬ ‫الممتحنين و ثانياً أن القتراح دافعه هو مصلحة هند و ليس مصلحة الكلية و ثالثاً أن‬ ‫قرارات لجنة الممتحنين يجب أن تعرض و تتخذ و تنفذ دون معرفة أسماء الطلب ، و رابعاً‬ ‫أنه لو أخذ بهذا القتراح لكان هناك اخلل بمبدأ تكافؤ الفرص .‬ ‫احتار العميد فى التصرف عندما عرض عليه المر ، خاصة أنه صديق حميم‬ ‫للدكتور السويفى و يحترم نزاهته ، و فى نفس الوقت ل يشكك أحد فى نزاهة الدكتور أحمد‬ ‫حسن و فى أنه يتوخى المصلحة العامة ، و أصبح الخيار ، هل نعرض المر على لجنة‬ ‫الممتحنين أم ل ؟ و هل إذا عرض تقال كل المعلومات أمام الجتماع أم ل ؟ و هل اذا اتخذ‬ ‫قرار فى أى اتجاه نكون قد طبقنا الخلق ؟ ما رايك أنت ؟‬ ‫•و المثلة الخرى كثيرة على المعضلت الخلقية التى تواجه المرء‬ ‫بصفة يومية عندما تكون التصرفات المتعارضة كلها منبثقة من قيم‬ ‫أصيلة و هامة مستقرة فى ضمائرنا و تتنافس على توجيه سلوكنا .‬ ‫71‬
  18. 18. ‫4- معضلت شائعة‬ ‫و أهم المعضلت الشائعة :‬ ‫•الصراع بين الصدق‬ ‫و الولء .‬ ‫•الصراع بين‬ ‫مصلحة الفرد و‬ ‫مصلحة المجموع .‬ ‫•الصراع بين‬ ‫مقتضيات الجل‬ ‫القصير و مقتضيات‬ ‫الجل الطويل .‬ ‫•الصراع بين العدل‬ ‫و الرحمة .‬ ‫و إن الستاذ الجامعى إذ يواجه بمثل هذه المعضلت يتوقع منه الناس جميعاً أن يكون‬ ‫تصرفه هو النموذج و لذا يجب أن نتدارس بشئ من التفصيل الوضع الخاص للجامعة و للستاذ‬ ‫الجامعى فى قضية أخلق المهنة .‬ ‫2 – الجامعة منظمة اخلقية‬ ‫1/2 – اللتزام الخلقى حتمى‬ ‫لما كانت الجامعة معنية أساساً ببناء البشر و تحسين ظروف النسان ، فانها تكون منظمة‬ ‫أخلقية بالضرورة ، لنها تعنى بالبناء العلمى و الخـــــــلقى للطالب ، و عليها بالتالى أن تحرص‬ ‫على تنمية بيئة أخلقية فى التنظيم و إل عجزت عن النهوض برسالتها ، فل انفصال بين تحقيق‬ ‫رسالة الجامعة و بين التزامها بالخلق، و ل يتصور منطقياً الزعم بأن الجامعة نجحت فى‬ ‫تخـــــريج الكـــــوادر و اجراء البحوث فى حين أن سلوكياتها و سلوكيات أعضائها غير متمشية‬ ‫مع الخلق .‬ ‫2/2 – ما مواصفات البيئة الخلقية فى الجامعة ؟‬ ‫•أول المواصفات هى الوعى الخلقى‬ ‫81‬
  19. 19. ‫فأساتذة الجامعة ) و جميع العاملين ( يجب أن يدركوا تماماً المترتبات الخلقية لسياساتهم و‬ ‫أفعالهم و لسياسات و أفعال الجامعة أيضً . يجب أن ندرك الثر الخلقى لسياسة الجامعة بشأن‬ ‫ا‬ ‫عدالة المتحانات ، أو لسياسة تعيين المعيدين . فلو حدث مثلً أن صاحب حق فى التعيين لم يعين‬ ‫تكون هناك آثار اخلقية كبيرة تتجاوز حالة المعيد الذى لم يعين ، و تمتد إلى كل المعيدين و كل‬ ‫العاملين بل و كل الطلب ، و ربما إلى المجتمع الواسع خارج الجامعة .‬ ‫و لو حدث أن درجات المتحان الشفوى لم تكن موضوعية فإن الثر الخلقى يتجاوز حدود‬ ‫الطالب المستفيد أو المتضرر إلى نطاق أوسع بكثير و يشمل الثقة و المصداقية و الحساس بالعدل‬ ‫و الحترام ، الخ . المهم أن نعى أن سياســــاتنا و تصرفاتنا لها آثار أخلقية واسعة ، و أن هذه‬ ‫الثار تتجاوز الحالة التى نتعامل معها ، و الوقت الذى نتعامل فيه .‬ ‫•و ثانى المواصفات تحمل الساتذة لمسئولياتهم الخلقية‬ ‫و المقصود هنا أل نكتفى بتحقيق الوعى الخلقى ، و انما أن ننتقل إلى اللتزام الخلقى‬ ‫ليس فقط على مستوى الستاذ الفرد و انما على مستوى المجموع فيتقبل الستاذ و يتحمل المسئولية‬ ‫بشأن أخلقياته هو كفرد و بشأن أخلقيات الجامعة ككل .‬ ‫هاتان هما أهم دعامتان فى البيئة الخلقية للجامعة :‬ ‫اللتزام الخلقى‬ ‫الوعى الخلقى‬ ‫و‬ ‫٣/٢ – و ما تعريف الخلق الجامعية ؟‬ ‫أخلقيات الستاذ الجامعى هى مجموعة من معايير السلوك الرسمية و غير الرسمية التى‬ ‫يستخدمها الستاذ و العاملون كمرجع يرشد سلوكهم أثناء أداء وظائفهم .‬ ‫٣ – لماذا نهتم بالخلق فى الجامعة ؟‬ ‫ا‬ ‫١/٣ – المنافع المترتبة على اللتزام الخلقى فى العمال عموم ً‬ ‫91‬
  20. 20. ‫يقولون " إنك إذا وظفت شخص ً لديك فقد وظفت أخلقه معه " هذه قاعدة سلوكية عامة ،‬ ‫ا‬ ‫فل يتصور منطقياً أن ينفصل الشخص عن خلقه عندما يطلب منه التصرف الحر ، و قد نلتزم‬ ‫بالقواعد و اللوائح و لكن هذا اللتزام يتأثر بعمــــــــــق و صلبة القتناع بالساس الخلقى لهذه‬ ‫القواعد و اللوائح . هذا من جهة ، و من جهة أخرى فإن هناك عشرات المواقف التى يطلب فيها‬ ‫التصرف دون أن يكون هناك حكم واضح فى القواعد و اللوائح . من هنا كان اللتزام الخلقى‬ ‫ضرورياً ، و لذلك منافع عديدة .‬ ‫١/١/٣ – الهتمام بالخلق يسهم فى تحسين المجتمع ككل ، فتتراجع الممارسات الظالمة ،‬ ‫و تتوافر الفرص المتكافئة للناس ، و تنفذ العمال بواسطة العلى كفاءة ، و تستخدم الموارد‬ ‫المحدودة فيما هو أكـــثر نفعـــــــــً ، و يقطع الطريق على الطفيليين و المتر ّحين تدريجياً ،‬ ‫ب‬ ‫ا‬ ‫و يتسع بالتدريج أيضـاً ، أمام المجتهدين . كل هذا و غيره يتحقق إذا التزم الجميع بالخلق .‬ ‫٢/١/٣ – اللتزام بأخلقيات العمل يسهم فى شيوع الرضا الجتماعى بين غالبية الناس‬ ‫كنتيجة لعدالة التعامل و المعاملت و العقود و اسناد العمال و توزيع الثروة و ربط الدخول‬ ‫بالمجهود ، ... الخ‬ ‫٣/١/٣ – أخلقيات العمل تدعم البيئة المواتية لروح الفريق و زيادة النتاجية ، و هو ما‬ ‫يعود بالنفع على الفرد و على المنظمة و على المجتمع .‬ ‫٤/١/٣ – ادارة أخلقيات العمل بكفاءة تشعر العاملين و الساتذة بالثقة بالنفس ، و الثقة‬ ‫فى العمل و بأنهم يقفون على أرض صلبة و نــزيهة و شريفة ، و كل هذا يقلل القلق و التوتر‬ ‫و الضغوط و يحقق المزيد من الستقرار و الراحة النفسية .‬ ‫٥/١/٣– إن اللتزام الخلقى فى المنظمة يؤمنها ضد المخاطر بدرجة كبيرة ، حيث يكون‬ ‫هناك التزام بالشرعية ، و ابتعاد عن المخالفات ، أو الجرائم ، و التمسك بالقانون ، فالقانون‬ ‫من قبل و من بعد ليس إل قيمة أخلقية.‬ ‫٦/١/٣ – اللتزام بأخلقيات العمل يدعم عددً من البرامج الخرى الهامة مثل برامج التنمية‬ ‫ا‬ ‫البشرية ، و برامج الجودة الشاملة ، و برامج التخطيط الستراتيجي ، و كل هذا يصب فى‬ ‫اتجاه دعم المنظمة و تنميتهــــــــا و نجاحها .‬ ‫٧/١/٣ – إن اللتزام بمواثيق أخلقية صارمة يدفع المتعاملين إلى اللجوء فى تعاملتهم إلى‬ ‫الجهات الملتزمة أخلقي ً ، و بالتالى تنجح الممارسة الجيدة أو الصحيحة فى طرد الممارسة‬ ‫ا‬ ‫السيئة من ساحة العمال .‬ ‫02‬
  21. 21. ‫٨/١/٣ – إن وجود ميثاق أخلقى تلتزم به المهنة أو المنظمة يكون بمثابة دليل أو مرجع‬ ‫يسترشد به الجميع ليس فقط فى تصرفاتهم ، و انما أيضاً عندما تثور الخلفات أو يثور‬ ‫الجدل حول ما هو السلوك الواجب التباع .‬ ‫٢/٣ – لماذا تزداد أهمية الخلق فى الجامعة ؟‬ ‫يوضح ما سبق عرضه أعله المنافع العامة التى تترتب على اللتزام الخلقى فى العمال‬ ‫و فى المهن عموماً ، و ينطبق ذلك على الجامعة و على الستاذ الجامعى بطبيعة الحال .‬ ‫على أننا نود إضافة عدد من الخصوصيات التى تجعل اللتزام الخلقى أكثر أهمية فى‬ ‫مهنة الستاذ الجامعى بالمقارنة بغيره .‬ ‫١/٢/٣ – الخصوصية الولى : الستاذ الجامعى قدوة لطلبه‬ ‫و يعنى ذلك أن سلوك الستاذ سيكون النموذج الذى يقيس الطلب سلوكهم عليه ، و بالتالى‬ ‫يتحمل الستاذ مسئولية اضافية فى المجتمع فى مسألة اللتزام الخلقى . فالمحاسب أو‬ ‫المهندس أو العامل يتصرف كما يراه مناسباً و ل يترك سلوكه أثراً كبيرً على الخرين ، و‬ ‫ا‬ ‫لكن الستاذ حينما يتصرف سينظر الطلب إليه على أن هذا هو التصرف المناسب ) و‬ ‫تسرى نفس الملحوظة على الستاذ فى التعليم قبل الجامعى و لعلها هناك تكون أكثر حدة ( .‬ ‫٢/٢/٣ – الخصوصية الثانية : الستاذ الجامعى مسئول عن النمو الخلقى لطلبه‬ ‫إن الستاذ مسئول عن تعّم الطلب و نموهم الخلقى ، و يخلق ذلك أمام الستاذ معضلتان‬ ‫ل‬ ‫عليه مواجهتهما بفاعلية :‬ ‫احترام‬ ‫احترام‬ ‫منطق‬ ‫استقلل‬ ‫الطالب‬ ‫و‬ ‫الطالب‬ ‫‪Rationality‬‬ ‫‪Autonomy‬‬ ‫12‬
  22. 22. ‫و هذه المور غاية فى الهمية ، حيث من المفترض اجتماعياً أن تنمية قدرة الطالب على‬ ‫التفكير المستقل و قدرته على التفكير المنطقى هى الهدف السمى للتعليم ، بل قد أزعم أن هذه‬ ‫التنمية هى السبب الساسى لتبرير أن يكون التعليم إجبارياً .‬ ‫فى نفس الوقت ل يمكن اهمال أن التفكير المنطقى الرشيد و الستقلل فى تكوين الرأى و‬ ‫الموقف هما من أسس الخلق فى مضمونها النهائى ، بمعنى أنه فى نهاية المطاف سنجد أن رشادة‬ ‫التفكير و استقلل الرأى هما أهم ما يميز النسان عن غيره من المخلوقات .‬ ‫و لهمية هذه النقطة ، سأستطرد قلي ً .‬ ‫ل‬ ‫قد يتساءل المرء بينه و بين نفسه ، و هو سؤال فى محله تمامً ، لماذا ل يجوز لنا بنى‬ ‫ا‬ ‫البشر أن نقتل انساناً بينما نسمح لنفسنا بأن نقتل فأراً أو دجاجة ؟ لماذا يعتبر العمل الول من‬ ‫الممنوعات بينما العمل الثاني من المسموحات ؟ و لعل أقوى و أخلص الجابات و أكثرها إقناعً هو‬ ‫ا‬ ‫أننا نتميز برشد السلوك و نختار سلوكنا بناءً على السباب ، و نختار قيمنا و نلتزم بها و نقوم أنفسنا‬ ‫بنا ً على مدى اللتزام بهذه القيم ، و تلك هي المور التي تجعلنا مختلفين في هذه الدنيا . إن وجودنا‬ ‫ء‬ ‫هام جداً ليس لن النسان فريد ، و إنما لن النسان مخلوق رشيد السلوك و قادر على الختيار‬ ‫أى مستقل الختيار . لقد استطردت في هذه النقطة لوضح أهمية خاصية الستقلل و أهمية‬ ‫خاصية السلوك الرشيد لتبرير وجود النسان ذاته .‬ ‫•لنأخذ الستقلل أو ً‬ ‫ل‬ ‫كـــــــــل طـــالب مـن حقـه أن يكون رأيـه بنفسـه و أن يختار قيمـه و معـــــتقداته ، و السـتاذ‬ ‫مطالب بأن يحترم هذا الختيار . كيــف يتأتــى هذا ، بينمــا الســتاذ مطالب بأن يغيّر طريقــة تفكيــر‬ ‫الطالب و أن يحثــه على التحول إلى فهــم أفضــل للمــــــــــــور و ممارســة أكثــر اســتنارة . بعبارة‬ ‫أخرى :‬ ‫كيـف يكون السـتاذ مطالباً باحترام اسـتقلل الطالب كإنسـان ، و فـي نفـس الوقـت يكون‬ ‫مطالباً بتغيير الطالب ؟‬ ‫تلك واحدة من أهم المعضلت الخلقية التي تواجه الستاذ .‬ ‫•و لنأخذ الرشد ثاني ً‬ ‫ا‬ ‫الستاذ الجامعي مطالب بأن يحترم التفكير الرشيد و أسلوب التسبيب الخاص بالطالب ، بل‬ ‫و أن يعّم الطالب كيف يفكر بأسلوب منطقي . و بالتالي فالستاذ مطالب بأن يخضع أطروحاته‬ ‫ل‬ ‫لتقييم الطالب و حكمه .. أي أن الستاذ عليه أل يلقن النتائج للطلب و إنما أن يعّمهم طرق‬ ‫ل‬ ‫22‬
  23. 23. ‫الوصول إليها .. ل يعلمهم المهارات ، و إنما طرق تنمية المهارات .. ل يعّمهم التجاهات و الراء‬ ‫ل‬ ‫، و إنما طرق التفكير المؤدية إلى تكوين التجاهات و الراء .‬ ‫و هذه هي المعضلة الثانية أمام الستاذ !‬ ‫سوف يقول البعض أن الطلب غير ناضجين بالدرجة الكافية لممارسة التفكير المنطقي ، و‬ ‫لكن العلم و التجربة كلهما اثبتا خطأ هذا الفتراض في كثير من الحيان ، إن لم يكن في كل‬ ‫الوقات .‬ ‫و خلصة القول أن الستاذ الجامعي – خلفاً لغيره من أصحاب المهن أمامه معضلتان‬ ‫أخلقيتان غاية في الصعوبة كنتيجة لكونه مسئولً عن النمو الخلقي للطلب . هاتان المعضلتان هما‬ ‫:‬ ‫كيـف نلتزم باحترام اسـتقلل تفكيـر الطالب و رأيـه ، و فـي نفـس الوقـت نعمـل على‬ ‫تغييره ؟‬ ‫كيـف ألتزم بتعليـم الطالب منهجيـة التفكيـر المنطقـي ، و فـي نفـس الوقـت أطلب منـه‬ ‫التسليم بوجهة نظري ؟‬ ‫تمرين ) ١ (‬ ‫ما هي الطرق أو المداخل المتاحة أمام الستاذ لحل كل من هاتين المعضلتين ؟‬ ‫3/2/3 – الخصوصية الثالثة : عملؤنا صغار‬ ‫تمثل هذه الخصوصية صعوبة حقيقية في عمل الستاذ الجامعي ، بل قد يثار الجدل‬ ‫بالفعل حول من هم عملؤك كأستاذ : هل هو الطالب فقط ، أم السرة أم الجهات التي‬ ‫سيعمل فيها بعد التخرج ، أم المجتمع الواسع الذي سيستقبل هذا الخريج ؟ أم من بالتحديد ؟‬ ‫من الذي يقرر مستقبل الطالب حقيقة ؟ و من له الحق الطبيعي في ذلك ؟ و ل‬ ‫يخفى علينا احتمالت و مدى التعارض في الرؤى بين مختلف الطراف ، و بالتالي‬ ‫التعارض في توقعات الطراف المختلفة منك كأستاذ فيما تفعله مع الطالب .‬ ‫32‬
  24. 24. ‫و سوف أعترف فوراً بجواز وجود تضارب في الرؤى بين الطراف المختلفة‬ ‫صاحبة المصلحة في المهن الخرى ) كالطب أو الهندسة أو المحاسبة ( ، و لكن المسألة‬ ‫في التربية أكثر صعوبة لن الختلف ل يكون فقط حول تحديد مصلحة الطالب ، و إنما‬ ‫أيضاً حول من له الحق في تحديد هذه المصلحة .‬ ‫من هنا كان المصدر الثالث لخصوصية عمل الستاذ الجامعي في تعامله مع‬ ‫القضية الخلقية .‬ ‫4/2/3 – الخصوصية الرابعة : الجامعة منظمة أخلقية‬ ‫و كما قلت سلفً فإن الجامعة تتميز بأن وظيفتها نشر الخلق الحميدة و رسالتها‬ ‫ا‬ ‫البناء الخلقي للشباب ؛ على القل هذا جزء من رسالتها . و بالتالي فإن تعاملنا مع أخلقيات‬ ‫المهنة يكتسب أولً مذاقاً خاصاً و ثاني ً أهمية مضاعفة .‬ ‫ا‬ ‫42‬
  25. 25. ‫4 – من أين نستمد المبادئ الخلقية ؟‬ ‫تستمد المعايير الخلقية من مصدرين رئيسيين :‬ ‫1/4 – المصدر الول‬ ‫القيم النسانية الساسية المنبثقة من الديانات السماوية :‬ ‫" إنما بعثت لتمم مكارم الخلق "‬ ‫و من أمثلة هذه القيم المانة و الصدق و عدم إيذاء الغير .‬ ‫2/4 – المصدر الثاني‬ ‫الثقافة السائدة في المجتمع و ما يفعله الخرون . فما يشاهده الستاذ فى سلوكيات الخرين‬ ‫لبد سيترك أثرً عليه أحياناً ، بل إن تصرف رئيس الجامعة مث ً يمكن أن يصبح معياراً نقيس عليه‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫للختيار بين تصرفين مطـــروحين للمناقشـــــــة و السلوك .‬ ‫تمرين ) ٢ (‬ ‫هل من المفيد أن نفرغ كل المعايير الخلقية الرشادية في وثيقة يصدر بها قرار‬ ‫يكون مرشدً لسلوكيات الستاذ ؟ لماذا نعم ؟ و لماذا ل ؟‬ ‫ا‬ ‫52‬
  26. 26. ‫الوحــدة الثــانية‬ ‫ما الخطاء الشائعة بشأن أخلقيات المهنة ؟‬ ‫بانتهاء هذه الوحدة تكون عزيزي المشارك‬ ‫•قد تعرفت على الخطاء الشائعة بشأن أخلقيات مهنة الستاذ الجامعي‬ ‫و الجامعة ؛‬ ‫•قادراً على التمييز بين الخطأ و الصواب في هذه المقولت الشائعة‬ ‫استناداً إلى منطقك الشخصي و إلى المنطق العام للتفكير ، و بما‬ ‫يساعدك على توجيه سلوكك فيما بعد .‬ ‫62‬
  27. 27. ‫سـبق القول إن معرفـة مـا هـو خطـأ و المطلوب تجنبـه أسـهل فـي الغالب مـن معرفـة مـا هـو‬ ‫صـحيح و المطلوب تنفيذه ، و أن هذا هـو الذي يجعـل أخلقيات المهنـة أحياناً تعنـى بالنواهـي أكثـر‬ ‫ممـا تعنـى بالوامـر . و على نفـس النسـق نجـد أن البدء بتعداد الخطاء الشائعـة فـي شأن أخلقيات‬ ‫المهنة أيسر و أسرع في التناول كتمهيد قبل تناول ما يجب التمسك به .‬ ‫نعطـى فيمـا يلي أهـم الخطاء الشائعـة فيمـا يخـص أخلقيات المهنـة عمــــــومً ، و أخلقيات‬ ‫ا‬ ‫العمل الجامعي خصوصاً .‬ ‫1 – أخلقيات المهنة تعنى فقط اللتزام بالقوانين و القواعد القانونية الحاكمة للعمل .‬ ‫و يترتــب على مثــل هذا العتقاد أن ننظــر إلى الخلق على أنهــا تطــبيق لقواعــد قانونيــة‬ ‫محددة ، و يصبح قانون الجامعات مثلً هو المرجع فيما يخص الحكم الخلقي بالعمل الجامعي .‬ ‫و هذا الطرح غير كا ٍ بالتأكيد لعدة أسباب :‬ ‫ف‬ ‫1/1 – فالقانون عادة مـا يتضمـن قواعـد عامـة بدرجـة كـبيرة و ل تتطرق إلى تفاصـيل‬ ‫المواقف العديدة التي يحتاج فيها الستاذ إلى مرجعية أخلقية .‬ ‫2/1-إذا كانـت القواعـد الخلقيـة حيـن تسـتقر تماماً تجـد طريقهـا إلى النصـوص القانونيـة ،‬ ‫فالواقع يقول إن كثيراً جدً من القواعد و المبادئ الخلقية لم يتم استقرارها تماماً و بالتالي ل ينص‬ ‫ا‬ ‫عليها فى القوانين .‬ ‫3/1 – أن النصـوص القانونيـة ذاتهـا قـد تحتاج إلى التفسـير ، و قـد يختلف المفسـرون فـي‬ ‫تفسـيراتهم ، بـل و قـد ل ترجـع اختلفاتهـم أحياناً إلى أسـانيد موضوعيـة أو حجـج منطقيـة . و ل غنـى‬ ‫بالتالي عن الحكم الخلقي للشخص صاحب التصرف .‬ ‫تمرين ) ٣ (‬ ‫مـا العمال التـي تزري الشرف و تسـئ إلى كرامـة المهنـة ؟ الجابـة مطلوبـة لنطبـق‬ ‫المادة ٠١١ من قانون تنظيم الجامعات .‬ ‫2 – أخلقيات العمل مسألة دينية و ل شأن لنا بها لنها تخص علقة العبد بربه .‬ ‫و يترتــب علي ذلك ضياع أو غموض كثيــر مــن القواعــد فــى زحام المجادلت الدينيــة ، و‬ ‫ربمــا اختلف الديان ، بــل و قــد ينزلق المســئول إلى أن يترك المخالفيــن ليحاســبهم الخالق ، أو‬ ‫لتؤلمهم ضمائرهم .‬ ‫72‬
  28. 28. ‫و الحقيقـة أننـا فـى أخلقيات المهنـة نتعامـل مـع قضيـة إداريـة و ليســــت دينيـة ، و مـا نحـن‬ ‫معنيون به ليس تغيير المعتقدات و القيم و انما ادارتها و فض النزاع فيما بينها . و لو كان الحتكام‬ ‫لحكـم الديـن م ّسـرا و قاطعاً فـى تـبيان السـلوك الواجـب فـى كـل الحالت ، مـا اختلف الناس حول هـل‬ ‫ي‬ ‫يحق للمحجبة أو المنقبة أن تدخل الجامعة أم ل ، و لما اختلفوا حول وجوب وقف المحاضرة لداء‬ ‫الصلة فى التو و اللحظة إذا أذن لصلة الظهر مثلً .‬ ‫3 – أخلقيات العمل مسألة تقررها الجامعة و ل يقررها الستاذ‬ ‫و يتصـور هذا الطرح أن الجامعـة سـتضع قوائم تفصـيلية بمـا يجـب و مـا ل يجـب فـى كـل‬ ‫صغيرة و كبيرة بحيـث ل تترك مسـاحة لتقديـر السـتاذ و حكمه الخلقـى. وواقع المر أن الجامعة‬ ‫تضـع سـياسات و قواعـد عامـة و ربمـا اجراءات تنفيذيـة أحياناً ، و لكـن يبقـى السـتاذ الجامعـى هـو‬ ‫صــاحب الحكــم الخلقــى الذى يســأل عنــه فــى تطــبيق تلك الســياسات و القواعــد و فــى تنفيــذ تلك‬ ‫الجراءات ، بل إن التطبيق أو التنفيذ الخاطئ قد يفرغ القاعدة من مضمونها و حكمتها ، و يحولها‬ ‫إلى إجراء شكلى بل غاية و بل نتيجة .‬ ‫خذ مث ً ضبط جلسة المتحان‬ ‫ل‬ ‫القاعدة الخلقيـة التـي وضعتهـا الجامعـة هـي إدارة جلسـة المتحان بمـا يجعـل مـن الصـعب‬ ‫على الطالب الغــش ، مــع ضبــط مــن يغــش أو يشرع فــي الغــش و إخراجــه مــن الجلســة لتخاذ‬ ‫الجراءات .‬ ‫و لكـن التنفيـذ المنوط بالسـتاذ الجامعـي يترك مسـاحة واسـعة جدً للتقديـر و الحكـم الخلقـي‬ ‫ا‬ ‫المتوقع من الستاذ . من ذلك مثلً :‬ ‫•تحديـد المسـافة بيـن الطالب و زميله و إمكانيـة نقله مـن مقعـد‬ ‫إلى آخر .‬ ‫•السماح أو عدم السماح بتبادل الدوات بين الطلب .‬ ‫•السماح أو عدم السماح بالنظر إلى إجابات الخرين من بعد .‬ ‫•السماح أو عدم السماح بالكلم ؟أول مرة .‬ ‫•التصرف حال وجود برشامة تحت مقعد طالب .‬ ‫• الجابـة أو عدم الجابـة على اسـتفسارات الطالب بشأن أسـئلة‬ ‫المتحان .‬ ‫•هـل نعمّم أو ل نعمّم الجابـة على اسـتفسارات طالب واحـد /‬ ‫على كل الحاضرين فى جلسة المتحان ؟‬ ‫82‬
  29. 29. ‫•هـل نعتـبر أى كتابـة على ورقـة السـئلة قرينـة على الغـش أم‬ ‫ل؟‬ ‫•و إذا اعتبرت قرينة هل نتعامل مع الطالب على أنه غشاش ؟‬ ‫أم ل؟‬ ‫•و عشرات التساؤلت الخرى التى ل تخفى علينا جميعاً .‬ ‫و مــا قصــدت توضيحــه هــو أن القواعــد التــى تضعهــا الجامعــة مهمــا كانــت تفصــيلية و‬ ‫محددة ، فإنهـا سـتترك مسـاحة واسـعة للتقديـر و الحكـم الخلقـى الفردى للسـتاذ ، و بالتالى يجـب أن‬ ‫نهتم كل الهتمام بأخلقيات الستاذ الجامعى ، و كيف نحقق تنميتها .‬ ‫4 – الجامعة بخير و الساتذة على خلق ، و ل داعى للنشغال بأخلقيات المهنة .‬ ‫يرد على ذلك بما يلى :‬ ‫1/4 – ليـس كـل السـاتذة بالتأكيـد ملئكـة ، و الوقوع فـى الخطـأ وارد سـواء بسـبب نقـص‬ ‫الخـبرة أو بسـبب سـوء القصـد ، فإذا تعّق المـر بنقـص الخـبرة وجـب أن نعّم الناس ، و إذا تعّق‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بسوء القصد وجب أن نحاسبهم .‬ ‫2/4 – كثيـر من المواقـف التـى تواجـه السـتاذ تتضمـن بدائل حقيقيـة متقاربـة يمكـن تبريرهـا‬ ‫جميعاً ، و يحتاج الستاذ إلى مرشد أو مرجع أخلقى يساعده فى الختيار .‬ ‫3/4 – كثير من المواقف تتضمن الصراع بين رؤى متعارضة و ربما مصالح متعارضة ،‬ ‫و ل نستطيع أن نترك حل المر لخلق الستاذ دون وجود قواعد ترشد السلوك .‬ ‫4/4 – اكثـر البدائل المطروحـة فـى أى موقـف تتضمـن مضاعفات أو نتائج هامـة بالنسـبة‬ ‫للطراف المختلفة ، و ليس من العدل أن يترك عبء المسئولية عن ذلك للستاذ وحده .‬ ‫5 – مناقشة أخلقيات العمل مسألة فلسفية أو أكاديمية ، و ل علقة لها بالممارسة العملية .‬ ‫هذا غير صحيح بالمرة . فصحيح أن الفلسفة و الكاديميون قد بذلوا جهداً كبيراً فى دراسة‬ ‫مسـألة الخلق مـن مختلف جوانبهـا ، و لكـن ذلك ل ينفـى مطلقً أن الموضوع له بعـد عملى تماماً ،‬ ‫ا‬ ‫لنـه ل يمكـن ممارسـة عمـل السـتاذ دون السـتناد الى معاييـر خلقيـة . بـل الكثـر مـن ذلك ان كـل مـا‬ ‫يفعله الستاذ و يقوله له دللة خلقية ، سواء شاء ذلك أم لم يشأ .‬ ‫ل‬ ‫مث ً‬ ‫•لو ارتدى ملبـــــس متحررة أو‬ ‫•لو دخن السيجارة أو لم يدخن .‬ ‫محافظة .‬ ‫•لو سمح بالمناقشة أو لم يسمح .‬ ‫•لو احترم مواعيـد المحاضرة أو‬ ‫لم يحترمها .‬ ‫•لو ح ّر درسه أو لم يح ّر.‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫•لو نفذ وعوده أو لم ينفذ .‬ ‫92‬
  30. 30. ‫•لو سـمح بالعتراض على رأيـه‬ ‫أو لم يسمح .‬ ‫كل هذه السلوكيات تتضمن دللت خلقية بالنسبة للطالب وولى المــــر و المجتمع ، و علينا بالتالي‬ ‫مراعاة مــا نراه ملئمــا فــي ســلوكياتنا كأســاتذة مــن حيــث الرســالة الخلقيــة التــي تتضمنهــا تلك‬ ‫السلوكيات .‬ ‫6 – التدريب فى أخلقيات المهنة لن يغير سلوك الساتذة‬ ‫و هذه أخطـر مقولة يمكـن أن تدمّر الجامعـة . و كأن الخلق تأتـى صـدفــــــة أو تولد فجأة‬ ‫أو هي نتاج لضربات عشوائية ل رابط بينها .‬ ‫و قديمـا قال أرسـطو انـك قـد ل تفعـل مـا يجـب عليـك عمله ، رغـم انـك تعرفـه تماماً . و هذا‬ ‫صحيح بالتأكيد و لكن السؤال هل النسان قــــــــــــابل للتعّم ؟ أم ل ؟ و الجابة باليجاب قطعاً . و‬ ‫ل‬ ‫اذا كان قابلً للتعّم فهل التعلم ينصرف إلى المعلومات فقط ، أم يمكن أن يمتد إلى تغيير السلوك ؟ و‬ ‫ل‬ ‫الجابة طبعاً أن التعلم بالتعريف هو التغيير فى السلوك الناتج عن اكتساب الخبرة . إذن يمكن تغيير‬ ‫السلوك بوسائل متعددة .‬ ‫بعـض هذه الوسـائل يتضمـن التحفيـز اليجابـي و بعضـه يتضمـن التحفيـز السـلبي . و بعـض‬ ‫هذه الوسائل يكون بالتعريف و القناع ، و بعضه يكون بالمجادلــــــــــــة و الحوار .‬ ‫المهـم أن هناك طريقً يمكـن أن نسـلكه لكـى نحدث التأثيـر المطلوب فـي سـلوك السـتاذ ، و ل‬ ‫ا‬ ‫مجال للدعاء بأن التدريبات و الحوارات ستكون عديمة الفائدة فى تغيير سلوك الستاذ .‬ ‫أود إضافــة إلى مــا ســبق أن أذكــر الجميــع بأن النســان مخلوق قادر على التعّم ، و أن‬ ‫ل‬ ‫وسيلتنا الرئيسية فى ذلك هى التعليم و التدريب .‬ ‫7 – المبادئ الخلقية ليس لها استثناءات .‬ ‫مـن المؤكـد أن هناك مبادئ رئيسـية ل اسـتثناء لهـا مثـل وجوب المتناع عـن تعذيـب الطلب‬ ‫لمجرد السـتمتاع بمنظرهـم و هـم يتألمون . مثـل هذه المبادئ ل اسـتثناء عليهـا . و لكـن هناك مبادئ‬ ‫أقل مستوى يجوز الستثناء من تطبيقها إذا تعارضت مع مبادئ أعلى منها مستوى و أكثر أهمية .‬ ‫و الستثناء في هذه الحالة ل يعنى أن المبدأ الذي استثنينا حالة من تطبيقه هو مبدأ خاطئ . فقط أنه‬ ‫تعارض مع مبدأ أعلى مستوى و أجدر بالتطبيق .‬ ‫8 – المطلوب هو التطبيق الحرفي للقواعد دون اللتفات إلى حكمتها‬ ‫03‬
  31. 31. ‫هذه آفـة بعـض السـاتذة حيـن يظـن أن مسـئوليته تنحصـر فـي التطـبيق الحرفـي للقاعدة ، و‬ ‫بالتالي يكون قد أوفى بمسئوليته الخلقية . بل إن بعض الناس يلتزم بالحد الدنى للقواعد و يعتبر‬ ‫ذلك هو سقف مسئوليته الخلقية .‬ ‫مثـل هذا السـلوك خطـأ بالتأكيـد ، و هذا مـا دعانـي فـي موضـع سـابق إلى أن أحذر مـن اعتبار‬ ‫الخلق مسـألة قواعـد و نصـوص قانونيـة فقـط ، فهـي أوسـع مـن ذلك بالتأكيـد . كمـا سـبق أن حذرت‬ ‫مـن اعتبار المسـألة قواعـد تضعهـا الجامعـة دون مسـئولية على الفرد طالمـا طبقهـا ، حيـث أكدت أن‬ ‫السلوك الخلقي قرار فردى يسأل عنه الستاذ .‬ ‫و نصيحتي ... تجنب هذه الخطاء جميعا و تصدى إذا‬ ‫استطعت لتصحيحها إن قابلتها في طريقك‬ ‫الوحــــدة الثالثــــة‬ ‫ما المطلوب – أخلقيا – من الستاذ الجامعي ؟‬ ‫بانتهاء هذه الوحدة تكون عزيزي المشارك قد‬ ‫•تعرفـــت على مســـئولياتك الخلقيـــة فـــي أداء واجبات التدريـــس وتقويـــم الطلب‬ ‫والمتحانات ؛‬ ‫•تعرفت على مسئولياتك الخلقية في إجراء البحوث العلمية والتأليف العلمي؛‬ ‫•اكتسبت مهارة الشراف على الرسائل العلمية بمنطق أخلقي ؛‬ ‫•ناقشت وكونت حكمك الخلقي في مسائل قبول الهدايا والتبرعات ؛‬ ‫•اكتسبت مهارة توظيف النشطة الطلبية لخدمة أهداف النمو الخلقي السليم للطلب ؛ و‬ ‫•تعرفت على واجباتك الخلقية فى خدمة الجامعة و المجتمع .‬ ‫13‬
  32. 32. ‫١- نطاق المسئولية الخلقية للستاذ‬ ‫أوضحت سلفً أن كل ما يفعله النسان يتضمن رسالة خلقية ، سواء كان ذلك بقصد أو بدون‬ ‫ا‬ ‫قصد ، والستاذ الجامعي )والستاذ في المدرسة أيضً( في موقع خاص للغاية بالنسبة لطلبه‬ ‫ا‬ ‫وبالنسبة للمجتمع ، حيث يتوقع منه أن يعاون في التنشئة الخلقية السليمة للطلب ، إضافة إلى أن‬ ‫يتحلي هو نفسه بالخلق القويم في سلوكه ليس فقط لن هذا واجبه ، وإنما أيضاً لنه النموذج الذي‬ ‫يؤثر في سلوك المحيطين به .‬ ‫مسئولية الستاذ في الخلق تقع إذن في بعدين :‬ ‫البعد الول‬ ‫واجبه في أن يكون ملتزماً في سلوكه بالمعايير الخلقية الرسمية وغير الرسمية المنبثقة‬ ‫من الديان والثقافة السائدة والمجتمع .‬ ‫البعد الثاني‬ ‫ا‬ ‫واجبه في أن يسهم بجدية في تربية طلبه وتهيئة الظروف لنموهم المعرفي والخلقي نموً‬ ‫صحيحاً .‬ ‫وغني عن البيان أن سلوك الستاذ ينعكس علي البعدين في نفس الوقت ، فكل ما يفعله‬ ‫الستاذ هو التزام خلقي وهو نموذج يسهم في التكوين الخلقي لطلبه .‬ ‫٢- أخلقيات المهنة في التدريس‬ ‫1/2- المسئوليات الساسية‬ ‫يجب أن يلتزم الستاذ الجامعي في القيام بمهام التدريس بما يلي :‬ ‫•التأكد من إتقان المادة التي يناط به تدريسها أو يؤهل نفسه فيها قبل أن يقبل تدريسها .‬ ‫•التحضير الجيد لمادته مع الحاطة الوافية بمستجداتها ومستحدثاتها ليكون متمكناً من‬ ‫المادة بالقدر الذي يؤهله لتدريسها على أفضل وجه .‬ ‫•اللتزام بمعايير الجودة الرسمية أو غير الرسمية في تحديد المستوى العلمي للمادة التي‬ ‫يقوم بتدريسها ، فل تكون أعلى مما هو مطلوب فتخلق صعوبات غير مبررة ، أو‬ ‫23‬
  33. 33. ‫تكون أسهل مما هو مطلوب فتؤثر سلبياً على عملية التعّم اللحقة ، وعلى مستوى‬ ‫ل‬ ‫الخريج ، وعلى مستوى أداء المهن في المجتمع في نهاية المر .‬ ‫•اللتزام بخلق الفرص لن يحقق طلبه أعلى مستوى من النجاز تسمح به قدراتهم .‬ ‫•أن يعلن لطلبه إطار المقرر وأهدافه ومحتوياته وأساليب تقييمه ومراجعه وارتباطه‬ ‫ببرنامج الدراسة ككل ، ويقبل مناقشة الطلب في كل هذا .‬ ‫•أن يلتزم باستخدام وقت التدريس استخداماً جيداً وبما يحقق مصلحة الطلب والجامعة‬ ‫والمجتمع .‬ ‫•أن ينمي في الطالب قدرات التفكير المنطقي ، ويتقبل توصله الى نتائج مستقلة بناء‬ ‫على هذا التفكير .‬ ‫•أن يحترم قدرة الطالب على التفكير ، وان يشجعه على التفكير المستقل ، ويحترم رأيه‬ ‫المبني على أسانيد محددة .‬ ‫•أن يسمح بالمناقشة والعتراض وفق أصول الحوار البناء وتبعً لداب الحديث‬ ‫ا‬ ‫المتعارف عليها ، وبما يهيئ فرصاً أفضل للتعّم .‬ ‫ل‬ ‫•أن يتقن مهارة التدريس ، وأن يستخدم الطرق والوسائل التي تساعده في إتقان‬ ‫التدريس وجعله مشوقاً وممتعاً ومفيدً في نفس الوقت .‬ ‫ا‬ ‫•أن يؤدي عمله في المحاضرة أو المعمل أو المرسم ، الخ بأمانة و إخلص ، حريصاً‬ ‫على النمو المعرفي والخلقي لطلبه ومعاونيه .‬ ‫•أن يتابع أداء طلبه إلى أقصى مدى ممكن ، وان يتيح نتائج المتابعة لطلبه ولذوي‬ ‫الشأن للتصرف بناء عليها .‬ ‫•أن يكون نموذجً للقيم الديموقراطية في حرية الفكر وحرية الرأي وحرية التعبير‬ ‫ا‬ ‫والمساواة ، وان يسعى لتنمية هذه القيم في طلبه .‬ ‫•أن يوجه طلبه التوجيه السليم بشأن مصادر المعرفة وأوعية المعلومات ومراجع‬ ‫الدراسة .‬ ‫•أن يراعى كلما كان ذلك ممكناً نقل عبء متزايد من مسئولية التعّم الى الطالب من‬ ‫ل‬ ‫خلل اتباع أساليب التدريس المناسبة .‬ ‫•أن يمتنع عن إعطاء الدروس الخصوصية تحت أي مسمى بأجر أو بدون اجر.‬ ‫2/2- صعوبات ومواقف عملية‬ ‫•قد يقتضي توزيع الدروس في القسم أن يسند إليك تدريس مادة خارج التخصص الدقيق‬ ‫، أو مادة ل تتقنها تماماً ، والنصيحة هنا أن نسعى بكل قوة الى رفع مستوى التأهيل‬ ‫33‬
  34. 34. ‫فيها ، وقد يكون من المناسب في البداية الستعانة في تدريسها بمؤلف منشور دون‬ ‫النشغال بالتأليف الذي ل نضمن مستواه ، وليس عيبً أن نستشير الزملء الخرين‬ ‫ا‬ ‫الكثر خبرة في شأن كيفية تدريس المادة ومحتواها ، الخ .‬ ‫•قد تكتشف بعد فترة قصيرة من بدء تدريس المقرر ضعف التفاعل والتجاوب بينك‬ ‫وبين الطلب . إن مسئوليتك الخلقية والمهنية توجب عليك وقفة مع النفس ، وقد‬ ‫نك ّل هذه الوقفة بأخرى مع الطلب أنفسهم لستجلء ما يفسر عدم تجاوبهم وعدم‬ ‫م‬ ‫تفاعلهم . وأغلب الظن أن المكاشفة الصادقة والمحترمة مع الطلب ستفتح لك الطريق‬ ‫لحل المشكلة .‬ ‫•قد تواجه في بعض الحيان فصلً أو مجموعة من الطلب مشاغبة وتصعب السيطرة‬ ‫عليهم في المحاضرة . والمسئولية الخلقية هنا توجب عليك مواجهة الموقف وعدم‬ ‫الهروب منه . فبعض الساتذة يفضل العقاب الجماعي فيترك المحاضرة ويعاقب‬ ‫الجميع ، أو يهدد بسلح المتحان الصعب ، أو الرسوب للجميع أو ما شابه ذلك .‬ ‫والرأي أن هذا السلوك غير مقبول مهنيً وغير مقبول أخلقياً .‬ ‫ا‬ ‫حالة عملية )٤( – ماذا يفعل العميد ؟‬ ‫تتمتع الدكتورة فريدة بدماثة الخلق وسعة العلم المستمد من دراسة جادة في‬ ‫جامعتي القاهرة ومانشستر حتى حصلت على الدكتوراه في العلوم الحصائية . وهي تقوم‬ ‫بتدريس مادة الحصاء لطلب الفرقة الثالثة بكلية التجارة وعددهم يزيد على اللف طالب .‬ ‫فوجئ العميد بأن أمين اتحاد الطلب ومعه مجموعة من زملئه يلجأون إليه طلباً‬ ‫للمساعدة . لماذا ؟ لن الدكتورة فريدة غضبت من شوشرة أو شغب بعض الطلب فألغت‬ ‫المحاضرة ، وأعلنت أنها لن تدخل لهم ثانية حتى نهاية السنة ، وتو ّدتهم بأن المتحان‬ ‫ع‬ ‫سيأتي في المقرر بالكامل .‬ ‫أوضح أمين التحاد أن هذه ليست المرة الولي التي تلغي فيها الدكتورة‬ ‫المحاضرة لنفس السبب ، ولكن هذه المرة قالت أنها لن تدخل ثانية .. ما ذنبنا نحن ؟ صرخ‬ ‫زملء أمين التحاد ، ودار حديث طويل عن من المسئول عن النضباط ؟ الستاذ ؟ أم‬ ‫الطلب ؟ وما هو العقاب الفردي والجماعي ؟ وهل يجوز معاقبة الجميع بخطأ فردي ؟ وهل‬ ‫هذا عدل ؟! وهل هذا احترام للطالب الملتزم أم عقاب له ؟ ... وكلم .. وكلم .‬ ‫الدكتورة فريدة أصرت على موقفها لن " الطلب دول مش متربيين " وهى عالمة‬ ‫تدرس لطالبي علم ، وليست " أراجوز يجذب انتباه المشاغبين " .‬ ‫43‬
  35. 35. ‫وحار العميد أين تكمن المشكلة الحقيقة ؟ وكيف يواجهها ؟هل يجبر الدكتورة على استئناف‬ ‫التدريس أم يسند المادة لستاذ آخر ؟‬ ‫53‬
  36. 36. ‫•هل يجوز – أخلقياً – إجبار الدكتورة على التدريس ؟ وهل ستعطى علماً حقيقيا في‬ ‫هذه الحالة ؟‬ ‫•هل إدارة الفصل بنجاح أحد الشروط الخلقية لكفاءة الستاذ ؟‬ ‫•هل يجوز أن يسمح لطلب التحاد بالتدخل في هذا الموضوع ؟‬ ‫•هل الحرس الجامعي يمكن أن يساعد ؟‬ ‫•هل نستقطب بعض الطلب للبلغ عن أسماء زملئهم المشاغبين ؟‬ ‫والمطلوب‬ ‫كينف يتصنرف العميند ؟ منع بيان موقنف منن أخلقيات المهننة المنبررة للتصنرف‬ ‫المقترح .‬ ‫حالة عملية )٥( – الستاذ غلطان‬ ‫أنت تشرح موضوعً معيناً وتوضح للطلب السلوب الصحيح لتناول هذا الموضوع .‬ ‫ا‬ ‫فوجئت بأن أحد الطلب يعترض لن الستاذ الفلني تعرض لهذا الموضوع وقال طريقة‬ ‫ثانية خالص هي كذا وكذا . أنت في قرارة نفسك متأكد أن الستاذ الفلني مخطئ تماماً في‬ ‫كلمة وتحس أن مسئوليتك الخلقية : أو ً توجب تعليم طلبك ما هو صحيح وتعريفهم بما‬ ‫ل‬ ‫هو خطأ وثانياً توجب عليك أيضاً عدم التعريض بزملئك الخرين . ماذا تفعل عمومً في هذا‬ ‫ا‬ ‫الموقف ؟ ثم ماذا تفعل إذا كنت تعلم مقدماً أن الستاذ الفلني مكابر ول يعترف بخطئه ؟‬ ‫•لســباب خارجــة عــن إرادتــك وإرادة الكليــة تعطلت الدراســة أكثــر مــن وقــت الفصــل‬ ‫الدراسي ، وتجد صعوبة في تغطية المنهج بكفاءة . ماذا تفعل ؟ هناك بدائل متعددة من‬ ‫بينها : اخذ حصص إضافية ، اختصار المنهج ، نقل جزء من المنهج الى الفصل التالي‬ ‫بالتعاون وبموافقــة القســم العلمــي ، تأخيــر موعــد المتحان ، الغاء امتحان منتصــف‬ ‫الفصـل الدراسـي توفيراً للوقـت ، عمـل المادة " غيـر مكتمـل " لكـل الطلب ، تجاهـل‬ ‫المشكلة تماماً . ماذ تفعل أنت ؟‬ ‫63‬
  37. 37. ‫•أسـند اليـك تدريـس مادة معينـة تتضمـن قياسـات دقيقـة على اجهزة غيـر متاحـة بالكليـة‬ ‫الخاصة المنتدب للتدريس فيها. ماذا تفعل ؟ وهل يختلف المر إذا حدث نفس الموقف‬ ‫في الكلية الحكومية ؟‬ ‫•لحظت أن احدى الطالبات تبدي اعجاباً بأسلوبك ، ثم تتطور الى اعجاب بشخصيتك ،‬ ‫ثم تتطور الى افتنان بطريقة إلقائك للمحاضرة . ماذا تفعل ؟‬ ‫•انـت معيـد مسـئول عـن تدريـس تطـبيقات الرياضـة مـع السـتاذ المحاضـر ، وأعطاك‬ ‫السـتاذ تعليمات خاصـة مفادهـا إلجاء الطلب لتعاطـي الدروس الخصـوصية . وأنـت ل‬ ‫تؤمن بالدروس الخصوصية ، لجأت للعميد فأخبرك أن " الجامعة زي الجيش " بمعني‬ ‫أن طاعة رؤسائك أمر واجب . ماذا تفعل؟‬ ‫•مـا أعطيناه أعله هـو أمثلة قليلة مـن عشرات وربمـا مئات المواقـف العمليـة التـي تقابلنـا‬ ‫أثناء التدريـس ، وكلهـا تتضمـن أبعاداً أخلقيـة ، وأي تصـرف سـيكون له أثـر أخلقـي‬ ‫ومجتمعي في نفس الوقت .‬ ‫والمطلوب أن يعي الستاذ مسئوليتة الخلقية ويتصرف بناء على قبولة تحمل تلك المسئولية ..‬ ‫٣- أخلقيات المهنة‬ ‫في تقييم الطلب وتنظيم المتحانات‬ ‫١/٣- المسئوليات الساسية‬ ‫يجب أن يلتزم الستاذ الجامعي بعدد من المسئوليات والسلوكيات الساسية :‬ ‫•التقييم المستمر أو الدوري للطلب مع إفادتهم بنتائج التقييم للستفاده منها في تصحيح‬ ‫المسار أو تدعيمه حسب الحالة .‬ ‫•إخطار ولي المر بنتائج التقييم في الحالت التي تستوجب ذلك ، مثل ) وضع الطالب‬ ‫على قائمة النذار ( أو ) إعطاء الطالب فرصة أخيرة من الخارج ( أو غير ذلك من‬ ‫الحالت حسب السياسة المتبعة في المؤسسة التعليمية .‬ ‫•توخي العدل والجودة في تصميم المتحان ليكون متمشياً مع ما يتم تدريسه وما يتم‬ ‫تحصيله ، وقادراً على فرز مستويات الطلب حسب تفوقهم .‬ ‫•توخي الدقة والعدل والتزام النظام والنضباط في جلسات المتحان .‬ ‫•منع الغش منعاً باتاً ومعاقبة الغش والشروع فيه .‬ ‫73‬

×