تذكرة داوود الانطاكي

39,606 views

Published on

2 Comments
8 Likes
Statistics
Notes
No Downloads
Views
Total views
39,606
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
65
Actions
Shares
0
Downloads
349
Comments
2
Likes
8
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

تذكرة داوود الانطاكي

  1. 1. ‫تذكرة أولي اللباب والجامع للعجب العجاب‬ ‫الجزء الول من تذكرة أولي اللباب والجامع للعجب العجاب تأليف الحكيم الماهر الفريد و‬ ‫الطيب الحاذق الوحيد جالينوس أوانه وأبقراط زمانه العال الكامل و الهمام الفاضل الشيخ‬ ‫داود الضرير النطاكى نفعنا ال بمؤلفاته آمين‬ ‫) تنبيه(‬ ‫قد صححت هذه النسخة على النسخة الميرية المطبوعة سنة 2821 هجرية على صاحبها‬ ‫أفضل الصلة وأتم التحية آمين‬ ‫)بسم ال الرحمن الرحيم(‬ ‫سبحانك يا مبدع مواد الكائنات بل مثال سبق و مخترع صور الموجودات في أكمل نظام و‬ ‫نسق ومنوع أجناس المزاج الثانى نتائج الوائل ومقسم فصوله المميزة على حسب‬ ‫الفواعل والقوابل ومزين جواهره بالعراض وملهم استخراجها بالتجارب والقياس من اخترت‬ ‫من الخواص فكان ارتباطها بالمؤثرات على وحدانيتك اعدل شاهد وتطابق كليانها وجزئياتها‬ ‫على علمك بالكليات والجزئيات ولو زمانية أصح راد على الجاحد تقدست حكما علم غاية‬ ‫التركيب فعدلة و واحدا علم إن لقوام بدون الستعداد فانقنه وأصله فتثليث المئات‬ ‫وتسديس العشرات شاهد بالتقان وتصنيف ذلك وتربيعه وتسبيه وتثليثه وتسديسه و واحدة‬ ‫وتخميسه ونسبة الصحيحة إلى كل ذرة في العالمين وتوقيعه في كل تقسيم من الجهتين‬ ‫من اعظم الدلة على احتياج ما سواك لفضلك وقصور العقول وان دقت عن تصور ساذج‬ ‫لمثلك فلك الحمد على جوهر نفيس خلص من ربن العناصر الظلمانية بالسبك في فيوض‬ ‫الجرام النورانية وعقل نيقين حين شاهد ما أودعت في الحوادث تنزهك عن الشريك وحكم‬ ‫أفضتما على ما تكاثر مزجا فاعتدل واستخرج بها ما داق في الثلثة من سر الربعة على‬ ‫تكثرها وجل واجل صلة تزيد على حركات المحيط وموجات المحيط زيادة تجل عن الحصاء‬ ‫وتدق على الستقصاء على من اخترت من النفوس القدسية لقوام الدوار في كل زمان‬ ‫والرشاد إلى منهاج الحق وقانون الصدق في مد كل عصر و اوان خصوصا على منتهى‬ ‫النظام وخاتمة الرتباط وانحلل القوام شفاه النفوس من الداء العضال وكاشف ظلم الطغيان‬ ‫والضلل صاحب البداية والنهاية و الغلية في كل مطلب وكفاية وعلى القائمين بإيضاح طرقة‬ ‫وسننه وتحرير قواعد شرعة وسننه ما تعاقبت السباب والعلل واحتاجت الجسام إلى‬ ‫الصحة عند تطرق الخلل )وبعد(فتفاضل أفراد النوع النساني بعضها بعضا اظهر من أن يحتاج‬ ‫إلى دليل وارتقاؤها بالفضل والتكميل القاصرين ولو بالسعي والجتهاد وان لم نساعد القدار‬ ‫غنى عن التعليل وان ذلك ليس إل بقدر تحصيلها من العلوم التي يظهر بها تفاوت الهم‬ ‫وينكشف للمتأمل ترافع القيم*ولما كان العمر اقصر من أن يحيط بكلها جملة و تفصيل و‬ ‫يستقصي أصلها عدا و تحصيل* و جبت المنافسة منها في النفس الموصل للنوع الوسط‬ ‫إلى النظام إل قدس ول مريه أن المذكور ما كثر الحتياج إلية و عم النتفاع به وتوقفت صحة‬ ‫كل شخص علية وغير خفي على ذي العقل السليم والطبع القويم إن ذلك محصور في‬ ‫متعلق البدان و الديان و لما كان الثانى مشيد الركان في كل أوان و ثابت البنيان بحمد ال‬ ‫و توفيقه في كل زمان و الول مما قد نبذ ظهريا و جعل نسبا منسيا و توازعه الجه ً فيماروا‬ ‫ل‬ ‫بنقله وانتسب إلية من ليس مناهله فترتب على ذلك من الفساد ما اقله قتل العلماء‬ ‫القائمين بالسداد وكنت ممن انفق في تحصيله برهة من نفيس العمر الفاضل خالية من‬ ‫العوارض و الشواغل فأتى البيت من بابه وتسلمن هذا الشان أعلى هضابه فقرر قواعده ورد‬ ‫شواردة و أوضح دقائق مشكلته و كشف للمتبصرين وجوه معضلته وألف فيه كتبا مطولة‬ ‫تحيط بغالب أصوله ومتوسطة من غالب تعليليه و مختصرة لتحفظ ونظما يحيط بالتغميض‬ ‫كمختصر القانون و بغية المحتاج وقواعد المشكلت و لطائف المنهاج و استقصاء العلل‬ ‫وشافي المراض والعلل ل سيما الشرح الذي و ضعته على نظم القانون فقد تكفل بجل‬
  2. 2. ‫هذه الفنون و استقصى المباحث الدقيقة و أحاط بالفروع النيقة لم يحتج مالكه إلى كتاب‬ ‫سواء ولم يفتقر معه إلى سفر مطالعه إذا أمعن النظر فيما حواه حتى عن لي أن ل اكتب‬ ‫بعده في هذا الفن مستورا أول دون دفترا ول منشورا إلى أن انبلج صدري لكتاب غريب‬ ‫مرتب على نمط عجيب لم يسبق إلى مثاله ولم ينسج ناسج على منواله ينتفع به العالم و‬ ‫الجاهل و يستفيد منة الغبي والفاضل قد عري ألغوامض الخفية أحاط بالعجائب السنية و‬ ‫تزين بالجواهر البهية وجمع كل شاردة و قيد كل أبده و انفرد بغرابة الترتيب ومحاسن النقي‬ ‫والتهذيب لم يكلفني أحد سوى القريحة بجمعه فهو إن شاء ال خالص لواجهة الكريم مدخر‬ ‫عنده جزيل نفعه بالغت فيه بالستقصاء واجتهدت في الجمع والحصاء راجيا بذلك إن وفق‬ ‫ال لميل القانون أليه نصح كل واقف عليه بديداني لما شاهدت من فساد المتلبسين‬ ‫بالخوان إلبسين على قلوب السود شعار الرهبان كتمته في سوداء القلب و سويداء‬ ‫الحداق متطلبا ذلك إبداعه عند متصف بالستحقاق لني جازم باغتيال الزمان و طروق‬ ‫الحدثان وذهول الذهان وال السؤل في و ضعه حيث شاء ومعاملتي فيه بمقدي بما شاء‬ ‫أنة خير من وفق للصواب و إكرام من دعي فأجاب ولما أتتسق على هذا النمط و انتظم في‬ ‫هذا الملك البديع وانخراط)سميته (بتذكرة أولى اللباب والجامع للمجب المجاب ورتبته‬ ‫حسبما تخليته الواهمة على مقدمة وأربعة أبواب وخاتمة )أما المقدمة (ففي تعداد العلوم‬ ‫المذكورة في هذا الكتاب وحال الطب معها ومكانته وما ينبغي له ولمعا طيه وما يتعلق بذلك‬ ‫من الفوائد)والباب الول (في كليات هذا العلم والمدخل إليه )والباب الثانى(في قوانين‬ ‫الفراد والتركيب وأعماله العامة وما ينبغي أن يكون عليه من الخدمة في نحو السحق‬ ‫والقلي 2والغلى والجمع و الفراد و الواتب و الدرج وأوصاف المقطع إلى غير ذلك)الباب‬ ‫الثالث (في المفردات والمركبات وما يتعلق بها من اسم وماهية ومرتبة و نفع و ضرر وقد‬ ‫وبدل و إصلح مرتبا على حروف المعجم)والباب الرابع (في المراض وما يخصها من العلج‬ ‫وبسط العلوم المذكورة وما يخص العلم من نفع وما بناسبة من المزجة وما لهمن المدخل‬ ‫في العلج)والخاتمة (في نكت و غرائب ولطائف و عجائب أرجو إن تم أن بآمن من أن يشفع‬ ‫بمثله فال تعالى بمعصمنى من الموانع عن تحريره وينفعني بفعله‬ ‫)المقدمة بحسب ما أسلفناه وفيها فصول(‬ ‫)فصل (في تعداد العلوم وغايتها و حال هذا العلم معها* العلوم من حيث هي كمال نفسي‬ ‫في القوة العاقلة‬ ‫يكون به محله عالما* و غايتها التميز عن المشاركات في النوع والجنس بالسعادة البدية‬ ‫ول شبه أن بالعقلء حاجة إلى طلب المراتب الموجبة للكمال وكل مطلوب له مادة وصورة و‬ ‫غاية و فاعل فالول بحسب المطلوبات و الثاني كذلك ولكنه متفاوت في الفائدة و الثالث‬ ‫نفس المطلوب و الرابع الطالب و عار على من و هب النطق المميز للغايات أن يطلب رتبة‬ ‫دون الرتبة القصوى فما ظنك بالتارك أصل و ليس الطالب مكلفا بالحصول إذ ذاك مخصوص‬ ‫بأمر فياض القوى بل بالستحصال ومما يحرك الهمم الصادقة رؤية ارتفاع بعض الحيوانات‬ ‫على بعض عندما يحسن صناعة واحدة كالجري في الخيل و الصيد في الباز وليست محل‬ ‫الكمال لنقصها مثل النطق فكيف بمن أعطية ويزيد الهم الصادقة تحريكا إلى طلب المعالي‬ ‫معرفة شرف العلوم في أنفسها وتوقف النظام البدني في المعاش على بعضها كالطب و‬ ‫المالي على بعض كالزهد و هما على بعض كالفقه و اتصاف واجب الوجود به نحو أنة هو‬ ‫السميع العليم و إسناد الغشيه بأداة الحصر إلى المتصفين به في قوله تعالى إنما يحشى‬ ‫ال من عباده العلماء و إسناد التعقل و التفكير فيما يقود النفس من القواهر والبواهر إلى‬ ‫إعطاء الطاعة يا ربها عند قيام الدلة وما يعقلها إل العالمون و نص صاحب الدوار و مالك أزمة‬ ‫الوجود قبل إيجاد الثار على شرفة بقولة علية الصلة والسلم طلب العلم فريضة على كل‬ ‫مسلم على انه فرض على كل فرض من النوع و أنما ذكر المسلم بيانا لمزيد اهتمامه‬ ‫بتشريف من اتصف بهذا الدين الذي هو أقوم الديان وقول على رضى ال عنة بان العلم‬
  3. 3. ‫اشرف من المال لنه يحرص صاحبة و يزكو بالتفاق وأنة حاكم و أهلة أحياء مادام الدهر وان‬ ‫فقدت أعيانهم المال بعكس ذلك كله وقول أفلطون اطلب العلم تعظمك العامة و الزهد‬ ‫بعظمك الفريقان كفى بالعلم شرفا كل بداعيه وبالجهل ضعة إن كل يتبرأ منة و النسان‬ ‫إنسان بالقوة إذا لم يعلم و لم يجهل جهل مركبا فإذا علم كان أنسانا بالفعل أو جهل جهل‬ ‫مركبا كان حيوانا بل أسوأ منة لفقدان أله التخيل قال المعلم الجهل و الشهوة من صفات‬ ‫الجسام والعلم والعفة من صفات الملئكة و الحالة الوسطى من صفات النسان وهو‬ ‫زوجتين إذا غلب علية الولن ردالى سلك البهائم أو ضدهما التحق بالملئكة و هؤلء أهل‬ ‫النفوس القدسية من الصفياء الذين أغناهم الفيض عن تعلم المبادئ وإذا اعتدلت فيه‬ ‫الحالت فهو النسان المطلق الذي أعطى كل جزء حظه من الجسماني و الروحاني فهذه‬ ‫بلله من بحرو زبالة من أنوار في شأن العلم) ورتبته(من كلم أهل العتماد و النظام الذين‬ ‫ل يرتاب في أنهم أقطاب مدار أنة و شموس مطالع صفاته ثم من كرمات العلم معرفة‬ ‫موضوعة و مبادئه و مسائلة وغايته وصونه عن الفات كعدم العلم برتبته و فائدته فل يعتقد‬ ‫أن علم الفقه فوق كل العلوم شرفا إذ علم التوحيد أشرف ول أن علم الخلق هو المنفرد‬ ‫بحفظ النظام دائما بل إلى ورود شرعنا فقد كفى عنة و تضمنته مطاويه ول أن علم الطب‬ ‫كفيل بسائر المراض لن فيها مال يمكن برؤا كاستحكام الجذام فل تمنعه مستحقا لما فيه‬ ‫من أضاعته ول تمنحه جاهل بقدرة لما فيه من أهانته ول تستنكف عن طلبة من و ضيع في‬ ‫نفسه لقوله علية الصلة والسلم الحكمة ضالة المؤمن يطلبها ولو في أهل الشرك ول‬ ‫تخرجه عن قدرة بان تبذله لوضيع كما و قع في الطب فانه كان من علوم‬ ‫الملوك يتوارث فيهم ولم يخرج عنهم خوفا على مرتبه فان موضوع البنية النسانية التي‬ ‫هي اشرف الموجودات الممكنة وفية من يهدمها كالسم و ما يفسد بعض أجزائها‬ ‫كالمعميات و المصمات فإذا لم يكن العارف به أمينا متصفا بالنواميس اللهية كاكما على‬ ‫عقلة قاهر الشهوات نفسه أعراض هواه وبلغ من عدوه مناه و متى كان عاقل دله ذلك على‬ ‫أن النتصار للنفس من الشهوات البهيمية والصبر و التفويض للمبدع الول من الخلق‬ ‫الحكيمة النبوية حتى جاء أقراط فبذله للغراب فحين خرج عن آل اسقلميوس توسع فيه‬ ‫الناس حتى تماطأه ارازل العالم كجهلة اليهود فرذل بهم ولم يشرفوا به هذا العمري قول‬ ‫الحكيم الفاضل أفلطون حيث قال الفضائل تستحيل في النفوس الرذيلة رذائل كما يستحيل‬ ‫الغذاء الصالح في البدن الفاسد إلى الفساد هذا على أنه قد يكون لباذل العلم مقصد حسن‬ ‫فلم يؤاخذه ال فيما امتهنه بناء على قول صاحب الوجود علية افضل الصلة و السلم إنما‬ ‫العمال بالنيات فقد تقل الينا ان ايقراط عوتب في بذلة الطب للغراب فقال رأيت حاجة‬ ‫الناس إليه عامة و النظام متوقف عليه و خشيت انقراط آل اسقلميوس ففعلت ما ففعلت‬ ‫ولعمري قد وقع لنا مثل هذا فإني حين دخلت مصر و رأيت الفقيه الذي هو مرجع المور‬ ‫الدينية يمشى إلى أوضع بهودي للتطبب به فعزمت على أن أجعله كسائر العلوم يدرس‬ ‫ليستفيدة المسلمون فكان في ذلك وبالى نفسي وعدم راحتي من سفهاء لزموني قليل‬ ‫ثم تعاطوا التطبب فضرو الناس في أبدانهم وأموالهم و أنكروا النتفاع في وأفحشوا في‬ ‫أفاعيلي أسأل ال مقابلتهم عليها على أنى ل أقول بأني وابقراط سالمان من اللوم حيث‬ ‫لم نتبصر فيجب على من أراد ذلك التبصر والختيار والتجارب والمتحان فإذا خلص له شخص‬ ‫بمد ذلك منحه لتخفف الضرورة وكذا وقع في أحكام النجوم حتى قال الشافعي رضى ال‬ ‫عنه علمان شريفان وضعهما ضعة متعاطيهما الطب والنجوم ولمزيد حرص القدماء على‬ ‫حراسة العلوم وحفظها اتفقوا على أن ل تعلم إل مشافهة و ل تدون لئل تكثر الراء فتذبل‬ ‫الذهان عن تحريرها اتكال على الكتب قال المعلم الثانى في جامعة واستمر ذلك إلى أن‬ ‫انفرد المعلم الول بكمال الكمالت فشرع في التدوين فهجره أستاذه أفلطون على ذلك‬ ‫فاعتذر عنده ما فعله وأوقفه على مادون فإذا هو يكتفي بأدنى إشارة فيأتي غالبا بالدللة‬ ‫لوازمية دون أختيها وناره بكبي القياس إذا أرشدت الى المطلوب وأخرى بأحد الجزأين‬ ‫الخرين وقال إن الحامل له على ذلك حلول الهرم وفتور الذهن وذهلداب لبحدس عند انحلل‬
  4. 4. ‫الغريزية فيكون ذلك تذكرة و لمن اختار ال تبصره فصوب رأيه وكل ذلك من البراهين القائمة‬ ‫على شرف العلم‬ ‫)فصل(ولما كان الطريق إلى استفادة العلوم إما اللهام أو الفيض المنزل في النفوس‬ ‫القدسية على مشكلتها من الهياكل اللهية أو التجربة المستفادة بالوقائع أو القيسة كانت‬ ‫قسمة العلوم ضرورية إلى ضروري ومكتسب وقياسي خيلتة التصورات في القوال وهى‬ ‫مواد النتائج التي هي الغايات فل جرم فعل أول أما تصورا وهو حصول الصورة في الذهن أو‬ ‫تصديقا وهو الحكم أو العلم به على تلك الصورة بإيقاع أو انتزاع و مواد الول أقسام اللفاظ و‬ ‫الدللت و الكليات الخمس و القوال الشارحة بقسمي الحد و الرسم و مواد الثانى أقسام‬ ‫القضايا الى حمل و شروط ومحمول و معدول وموجهات وتعاكس و قياس و شروط و نتائج إما‬ ‫يقينية أو غيرها من التعسة والمتكفل بهذا هو المنطق و هل هو من مجموع الحكمة أو أحد‬ ‫جزأيها أو اله لها خلف الصح التفصيل كما أختاره العلمة في شرح الشارات)والحصر‬ ‫الثانى(أن يقال إن العلم إما مقصودا لذاته وهو تكميل النفس في قوتها العلمية أي النظرية‬ ‫العتيادية وهو غاية الول أو كهو وهذا علم الحكمة ثم هذا أما أن يكون موضوعها ليس ذا‬ ‫مادة وهذا هو اللهي أو ذا مادة وهو الطبيعي أو ما من شانه أن يكون ذا مادة و ان لم يكن و‬ ‫هو الرياغى والثلثة علمية أو يكون البحث فيها عن تهذيب النفس من حبس الكمالت وهو‬ ‫تدبير الشخص أو من حيث حصر الوقات التي بها بقاء المبهج و هو تدبير المنزلي مع نحو‬ ‫الزوجة و الولد أو من حيث حفظ المدنية الفاضلة التي بها قوام النظام و هو علم الساسة و‬ ‫الخلق والول اعم مطلقا والثاني أخص منة واعم من الثالث لختصاصه بالملوك أن نعلق‬ ‫بالظاهر والقطب الجامع أن تعلق بالباطن والنبياء أن تعلق بهما و كلها عملية* أو مقصود‬ ‫لغيرة إما موصل إلى المعاني و اللفاظ فيه عريضة دعت ضرورة الفادة و الستفادة أليها وهو‬ ‫الميزان أو بواسطة اللفاظ زانا وهى الدبية الرياضي أن ننظر في موضوع يمكن تلقى‬ ‫أجزائه على حد مشترك فالهندسة والهيئة و كل أن قار الذات فالعددان كان منفصل الجزاء‬ ‫فان اتصل فالزمان و الديان لم يتصف بالوصفين فالمووسيفيرى)والحصر الثالث(أن يقال العلم‬ ‫إن كان موضوعة اللفاظ و الخط و منفعته إظهار ما في النفس الفاضلة و غاية حلية اللسان‬ ‫والبيان و الدب و أجناس عشرة لنه أن نظر في اللفظ المفرد من حيث السماع فاللغة أو‬ ‫الحجة فالتصريف أو في المركب فأما مطلقا وهو المعاني أل أن تتبع تراكيب البلغاء وال‬ ‫فالبيان أو مختصا بوزن فان كان ذا مادة فقط فالبديع أو الصورة فان تعلق بمجرد الوزن‬ ‫فالعروض و الفالفافية أو فيما يعم المفرد والركب معا وهو النحو أو الخط فان كان موضوعة‬ ‫الوضع الخطى فالرسم أو النقل فقوانين القراءة وان كان موضوعة الذهن ومنفعته جلية‬ ‫الحدس و الفكر و القوة العاقلة و غايته عصمة الذهن من الخطأ في الفكر فالميزان وهو‬ ‫المعيار العظم الموثق للبراهين الذي ل ثقة من لم يحسنة وقد ثبت أنسب الطعن علية‬ ‫فساد بعض من نظر فيه قبل أن نهذ به النواميس الشرعية فظن انه برهانيه كالحكمة فلما‬ ‫تبين له خلف ذلك استخف بها وتبعة أمثاله و الفساد من الناظر ل من المنظور فيه بل‬ ‫المنطق تؤيد الشرائع وكذلك الحكميات لنة قد ثبت فيها أن الكلى إذا حك علية بشيء‬ ‫اتبعه جزائية وان النبوة كلى اجمع على صحتها فإذا لم يجد لبعض جزئيات جاءت بها‬ ‫كتخصيص رمضان بالصوم و تجرده عن الثياب عند الحرام في اليقلت حجة كان برهانها‬ ‫القطع بالحكم الكلى وهو صدق من جاء بها و أجزاؤه تسعة أو عشرة قدمنا الشارة أليها‬ ‫سابقا أجمال بحسب الئق هنا أو نظر في ما جرد من المادة مطلقا كما مر وكانت منفعته‬ ‫صحته العقيدة و غايته حصول سعادة الدار أرين فاللهي أو نظر فيما له مادة في الذهن‬ ‫والخارج فان كان موضوعة البدن ومنفعته حفظ الصحة وغايته صون البدان من العوارض‬ ‫المرضية فالطب أو أجزاء البدن و منفعته معرفة التركيب وغايته إيقاع التداوي على و جهة‬ ‫فالتشريح أو النظر في النقطة وما يقوم عنها من مجسم و مخروط وكرة فالهندسة أو في‬ ‫تركيب الفلك و تداخلها ومقادير أزمنتها فالهيئة و منفعتها معرفة المواقيت وغايتها إيقاع‬ ‫العبادات في أوقات أرادها الشارع وجمعنا بينهما لن الول مبادئ الثانى أو فيما يمكن تجرده‬ ‫فالرياضي وقد عرفت اقسامة أو كان نظرة فيما سوى النسان فان كان موضوعة الجسم‬
  5. 5. ‫الحساس غير الطيور فالبيطره أو هي فالزدرة أو الجمادفان كان موضوعة الجسم النباتي فهو‬ ‫علم النبات ويترجم بالمفردات وعلم الزراعة وأحوال الرض ويترجم بالفلحة أو المعدن فان‬ ‫ننظر في الطبيعي منة فعلم المعادن يقول مطلق ونسيمها في انوعها واجناسها وأنمائها و‬ ‫خواصها و مكانها و زمانها أو في المصنوع فعلم الكيمياء )والحصر الرابع( أن يقال العلم أما‬ ‫العلم بأمور ذهنية تظهر من دال خارج أو بالعكس أو بأمور خارجية المادة ل الصورة أو العكس‬ ‫فأول كفراسة فأنها استدلل بالخلق الطاهر على الخلق الباطن و الثانى علم التعبير فأنة‬ ‫الستدلل بمشاهدات النفس عند خلوها وانقضاء الشواغل على ما يقع لها في الخرج‬ ‫والثالث كالهيئة والرابع كالنطق )الخامس( أن يقال العلم ما الستدلل يعلوي على علوي‬ ‫فقط وهو كغالب الطبيعي أو بعلوي على سافل كالحكام النجومية أو بسفلي على مثله‬ ‫كالشعيذة و السيميا والسحر أو استعانة ببعض الجسام على بعض بشرط مخصوص نحو‬ ‫زمان و مكان كعلم الطلسمات أو النظر في المواد اللطيفة أما لصلح البصر كالمناظر أو‬ ‫للوصول إلى ارتسام شيء فشيء فالمرايا أو المواد الكثيفة إما لقياس المكنة فعلم‬ ‫المعاقد أو لتعديل الخطوط و المقادير فالمساحة أو لتعديل ما يعلم به المقادير فعلم الموازين‬ ‫كالقبان أو القدرة على حركة الجسم العظيم بل كلفة فجر الثقال و مقاييس الماء أو في‬ ‫تحريك جسم في قدر مضبوط من الزمان فعلم السواقي أو فيما يحتال به على بلوغ المأرب‬ ‫على طريق القهر فعلم آلت الحرب أو على طريق خفي فعلم ألوحانيات )والسادس(أن‬ ‫يقال العلم إما أن يستخدم الذهن مادة ذهنية كالحساب أو خارجية أما علوية كالربح و‬ ‫التقاويم والمواقيت و سفلية كالنيرنجات أو مركبة منها كعلم الرصد وتسطيح الكرة والعلم‬ ‫الذهني إما أن ينظر في العدد وهو الحساب و ينقسم إلى ناظر في المعاملت وهو المفتوح‬ ‫أو المجهولت من مثلها وهو الجبر و الخطالين أو من معلومات كالتخت و الرقم أو إلى تركيب‬ ‫البسيط فهو علم التكميب و أما القصب الدراهم ثم المعاملت و كذا الصبرات* أو تعلق‬ ‫بأعضاء مخصوصة فحساب اليد وغير الذهني فالشرعي المسترعى بالقول المطلق و‬ ‫الصطلح المخصوص و إل فالعلوم كلها ذهنية من حيث افتقارها إلية* ولنا ضابط غير هذه و‬ ‫هو أن مدار العلوم بالذهان و أصول علومها خمسة عشر عاما* المنطق و الحساب و الهيئة‬ ‫و الهندسة و الفلسفة الولى و الثانية و اللهيات و الطبيعيات و الفلكيان و السماء و العالم و‬ ‫الحكام و المزايا و الموسيقى و الرتماطيقى و الصناعات الخمس* و أما اللسان و أصول‬ ‫علومه و كذلك اللغة و المعاني و البيان و البديع و العروض و القافية و الشتقاق و النحو و‬ ‫الصرف و القراءة و الصوت و المخارج و الحروف و تقسيم الحروف و توزيع أصطلحات الدب)و‬ ‫البدان( و أصول علومها كذلك الطب و التشريع و الصياغات و السياحة و تركيب اللت و‬ ‫الكحل و الجراحة و الجبر و الفراسة و النبض و البحرين و القاليم و ألد أثيرات الهوائية‬ ‫والملعب و السياسة )أو الديان(و أصول ذلك التفسير للكتاب و السنة و للرواية والدراية و‬ ‫الفقه و الجدل و المناظرة و الفتراق و استنباط الحجج وأصول الفقه و العقائد وأحوال النفس‬ ‫بعد المفارقة و السمعيات و السحر للوقاية و ضبط السياسات من حيث أقامه الحكم و العلم‬ ‫بالصناعات الجالية للفوات فهذه ستون علما هي أصول العلوم كلها و إن كان تحتها فروع‬ ‫كثيرة و يتداخل بعضها في بعض و أن بعد في الظاهر فقد قال بعض المحققين إن علم‬ ‫العروض دين شرعي لن في القرآن آيات موزونة حتى على الضروب البعيدة فان قال قائل‬ ‫أنها شعر رده العروضي بان شرط الشعر مع الوزن القصد فنزول شبهته و زاوليأ شرعي بل‬ ‫نزاع و على هذا النفس‬ ‫)فصل(و إذا قد عرفت المترع والدستور في تقسيم العلوم فينبغي أن تعرف أن حال الطب‬ ‫معها على أربعة أقسام )الولى(ما أستغني كل منهما عن الخر وهذا كالعروض مع الطب‬ ‫والفقه معه أذل علقة لحدهما بالخر مطلقا )الثانى(أن يستغني الطب في نفسه عنة ول‬ ‫يستغني هو عنه وهذا كجر الثقال و لعب اللة لن الطب ليس به إلى ذلك حاجة و أما هو‬ ‫أحتاج إلى الطب اذ ل قدره لمزايلها بدون الصحة الكاملة و ما نحفظ بهو هذا أن القسمان لم‬ ‫تتعرض لذكراهما أصالة أذل ضرورة بتا اله كما عرفت )الثالث(أن يستغني العلم عن نفسه‬ ‫عن الطب ويحتاج الطب أليه كالتشريح فل حاجة به إلى )الرابع ( أن يحتاج كل منهما إلى‬
  6. 6. ‫الخر كعلم العوم فان الطبيب يحتاج أليه لما فيه من الرياضة المخرجة للفضلت المحترقة‬ ‫التي قد يضرها باقي أنواع الرياضة و سنفصل اكثر هذين القسمين في متواضعة كما وعدنا‬ ‫أتشاء ال تعالى ) و أعلم (أما ل نريد بالحاجة هنا إل ما توقف العلم أو كاد أن يتوقف عليه إل‬ ‫فمتى أطلقنا فليس لنا علم يستغني عن الطب أصل لن اكتساب العلوم ل يتم أل بسلمة‬ ‫لبدن و الحواس و العقل و النفس المدركة و وهذه لما كانت في معرض الفساد لعدم بقاء‬ ‫المراكب على حالة واحدة حال امتداده بالمختلفات المتعذر وزنها في كل وقت ولبد لها من‬ ‫قانون تحفظ به صحتها الدائمة وتسترد إذا زالت و هو الطب و من الطب من هنا ظهر انه‬ ‫أشرف العلوم لن موضوعه البدن الذي هو أشرف الموجودات اذ العلوم ل نشرف ال‬ ‫بمسيس الحاجة أو شرف الموضوع فما ظنك باجتماعهما و من هنا قال إمامنا رضى* ال‬ ‫عنه العلم علمان البدان علم البدان وعلم الديان وعلم البدان مقدم على علم الديان كذا‬ ‫نقلة عنة في شرح المهذب وظنه بعضهم حديثا‬ ‫)فصل( ينبغي لهذه الصناعة الجلل و التعظيم والخضوع لمتعاطيها لينصح في بذلها وكشف‬ ‫دقائقها فقد ألمت معانيها على معان لم توجد في غير هذا العلم من ممرض و مصحح و‬ ‫مفسد و مصلح و مفزع و مفرح ومقو ومضعف ومميت و محي بأذن موعده تقدس وتعالى و‬ ‫ينبغي تنزيهه على الرازل والضن به على ساقطي الهمة لئل تدركهم الرذالة عند الدعوة‬ ‫إلى واقع في التلف فيمتنعون أو فقير عاجز فيكلفونه ما ليس في قدرته قال هرمس الثانى‬ ‫وهذا العلم خاص بأل أسقليموس عليهم السلم أشرفهم فيكافئنه وأعتزاز الفاضل أبقراط‬ ‫في أخراجة عنهم الي الغراب بخوف النقراض فكان يأخذ العهد على متعاطية فيقول له‬ ‫برئت من قابض أنفس الحكماء وفياض عقول العقلء ورافع أوج السماء مزكى النفوس الكلية‬ ‫قاطر الحركات العلوية إن خبأت نصحً بذلت ضرا أو كلفت بشرا أو تدلست بما ينعم النفوس‬ ‫ا‬ ‫ووقعة أو قدمت ما يقل عملة إذا عرفت ما يعظم نفعه و عليك يحسن الخلق بحيث تسع‬ ‫الناس ول تعظم مرضا عند صاحبة ول تسر إلى أحد عند مريض ول نجس نبطا وأنت معبس‬ ‫ول تخبر بمكروه ول تطالب بأجر وقدم وتقع الناس على نفعك وأستفرغ لمن ألقى إليك‬ ‫زمامه ما في وسمك فان ضيعته فأنت ضائع وكل منكما مشترى و بائع وال الشاهد على‬ ‫وعليك في المحسوس و المعقول و هو الناظر إلى واليك و السامع لما تقول فمن نكث‬ ‫عهدة فقد أستهدف لقضائه إل أن يخرج عن أرضة و سمائه و ذلك و ذلك من أمحل المحال‬ ‫فليسلك المؤمن سنن العتدال وقد كانت اليونان تتخذ هذا العهد درسا والحكماء مطلقا‬ ‫نجعله مصحفا إلى أن فسد الزمان و كثر الغدر وقل اللمان و اخطط الرفيع بالوضيع فال‬ ‫يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون‬ ‫وقال بعض شراح هذا العهد أنه قال فيه ويجب اختيار الطبيب حسن الهيئة كامل الخلقة‬ ‫صحيح البنية نظيف الثياب طيب الرائحة يسر من نظر أليه وتقبل النفس على تناول الدواء‬ ‫من يديه وأن يتقن بقلبه العلوم التي تتوقف الصابة في العلج عليها وأن يكون متينا في‬ ‫دينه متمسكا بشريعته دائرا معها حيث دارت واقفا عند حدود ال تعالى ورسله نبتة إلى‬ ‫الناس بالسواء خلى القلب من الهوى ل يقبل الرتشاء ول يفعل حيث يشاء ليؤمن معه‬ ‫الخطأ وتستريح أليه النفوس من العنا قال جالينوس وهذه الزيادة منه بل شك ول ريبة فمن‬ ‫أنصف بهذه الوصاف فقد صلح لهذا العلم إذ هو صناعة الملوك وأهل العفاف * فأن قيل ل‬ ‫ضرر ول نفع ال بقضاء ال وقدره * قلنا ما ذكر من الشروط والحترازات من ذلك كما أرشد‬ ‫أليه صلة ال وسلمه عليه حيث سئل أيدفع الدواء القدر بقولة الدواء من القدر فرحم ال‬ ‫من سلك سبيل النصاف وترك العسف و الخلف و احل كل محله ومقامه ولم يتبع أراء‬ ‫وأوهامه والسلم )الباب الول في كليات هذا العلم والمدخل أليه( أعلم أن لكل‬ ‫علم)موضوعا( هو ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية )ومبادئ( هى تصوراته‬ ‫وتصديقاته)ومسائل( هى مطالبه الحالة مما قبلها محل النتيجة من المقدمتين )وغاية( هي‬ ‫المنفعة )وحدا( هو تعريفة إجمال )فموضوع( هذا العلم بدن النسان في المعرف الشائع‬ ‫المخصوص و الجسم في الطلق لنه باحت عن أحوالهما الصحية والمرضية )ومباديه(‬ ‫تقسيم الجسام و السباب الكلية والجزئية )ومسائلة( العلج )وأحكامه وغايته( جلب‬
  7. 7. ‫الصحة أو حفظها حال والثواب في دار الخرة مال)وحده( علم بأحوال بدن النسان يحفظ به‬ ‫* حاصل الصحة ويسترد زائلها على الول وأحوال الجسم على الثانى هذا هو المختار وله‬ ‫رسوم كثيرة فاستقصيناها في شرح نظم القانون واختير هذا الحد لدللة صدره على‬ ‫النظري الكائن ل باختيارن كالطبيعيات وعجزة عن العملي الكائن به كالنظر فيما بمرض وقد‬ ‫أتفق علماء هذه الصناعة على أن مبدأ الجزء الول قسمة المور الطبيعية وهى سبعة‬ ‫وأسقط بعضهم الفعال محنجا بان الطبيعيات يجب أن تكون مقومة و الفعال لوازم ورد بان‬ ‫الفعال إما غائية أو فاعلية وكلهما مقوم للوجود إذا لما ئدي والصوري ل يقومان غير‬ ‫الماهية وقيل السحنة واللوان و الذكورة و النوثة من الطبيعيات على ما ذكرتم لتقويمها‬ ‫الوجود* ورد بأنها لم توجد بجملتها فرد بخلف باقي الفعال* والمور الطبيعية سبعة لنها‬ ‫فرد السباب الداخلة و الخارجة سواء أثرت بالفعل وهى الصويه أو بالقوة وهى المادية أو‬ ‫في الماهية وهى الفاعلية أو في المؤثر فيها وهى الغائية يظهر ذلك للفطن )إحداها الركان‬ ‫( و تعرف بالستقصأت و العناصر و الصول و المهات و الهيولي باعتبارات مختلفة وهى‬ ‫أجسام لطيفة بسيطة أولية للمركبات وهى أربعة النار تحت الفلك فالهواء فالماء فالتراب‬ ‫لحتياج كل مركب إلى حرارة تلطف و رطوبة تسهل النتفاش و برودة تكشف و ببوسه تحفظ‬ ‫الصورة وهى في الربعة على هذا الترتيب أصلية على الصح وأنما رطب الماء أكثر من‬ ‫الهواء لعتضاد المعنوية فيه بالحسية وفى الشافي أن الشيخ يرى أصالة برد و التراب ولم‬ ‫يعزه إلى كتاب معين و عندي فيه نظر و سنستقصي ما في كل واحد من الكلم في الباب‬ ‫الثالث )وثانيها المزاج( وهى كيفية متشابهة الجزاء حصلت من تفاعل أربعة بحيث كسر كل‬ ‫سورة الخر بل غلبة و إل كان المكسور كاسر أو الثانى باطل وهذا التفاعل بالمواد‬ ‫والكيفيات دون الصور وإل لزالت عند التغير فلم يبق الماء ماء حال الحرارة أو خلت المادة عن‬ ‫صورة و الكل باطل ل يقال الرطوبة الباقية عند حره صورة لنه يوجب صورتين في مادة و قد‬ ‫أحالته الفلسفة و تنقسم هذه الكيفية إلى معتدل بالحقيقة و العقل و الفرض و الصطلح‬ ‫والغرض هنا الخير و معناه أن يكون للشخص مزاج ل يستقيم به غيره و يكون هذا العتدال‬ ‫في الجنس و النوع و الشخص و الصنف و العضو بالقياس في الخمسة إلى خارج عن كل‬ ‫حيوان الى نبات و داخل فيه كانسان إلى فرس وهكذا و إلى خارج عن العتدال إما في‬ ‫واحد كحرارة غلبت على برد مع اعتدال الخرين وهو أربعة أو في أثنين كحرارة و ببوسه غلبا‬ ‫متكافئين على الخرين وهو كذلك أيضا لكن المغلوبان ناره يتعادلن وأخرى يغلب أحدهما‬ ‫الخر وعد هذا العتبار في المفرد فهذه أقسام المزاج وهى مائة و أربعة لم نسبق إلى‬ ‫تحريرها إذ لم يصرحوا بأكثر من سبعة عشر فتأمله وبرهان التحليل أعنى التقطير و التركيب‬ ‫برد النسان إلى حيوان وهو إلى النبات وهو إلى الكيفيات شاهد بتفاضل النواع كالنسان و‬ ‫الفرس و بعضه و الصناف كتركي و هندي وهنديين و الشخاص كزيد و عمرو زيد في نفسه‬ ‫و العضاء كقلب و دماغ واحداهما في نفسه وان العدل أهل خط الستواء في الصح‬ ‫فالقليم الرابع وفى العضاء أنملة السبابة فما يليه تدريجيا والخر الخلط الحار وهو عضو‬ ‫بالقوة القريبة و كذا في الثلثة فما ينشأ عن كل على اختلف رتبته وسيأتي في‬ ‫موضعه)وثالثها( الخلط وهو جسم رطب سيال مستحيل أليه الغذاء أول ورطو بأنه ثمانية‬ ‫نطيفة نبقى من المني الصلي و عضوية مبثوثة كالطل تدفع أليس الصلي و عرقية تكون‬ ‫من الغذاء الطارى و أخري من الصلي وأربعة تتولد من المتناولت وهى المعروفة بالخلط‬ ‫عند الطلق وأفضلها الدم لنة الذي يخلف المتحلل وينمى ويصلح اللوان ومنه طبيعي وهو‬ ‫الحمر الطيب الرائحة الحلو بالقياس إلى باقي الخلط المعتدل المشرق قيل الطبيعي ما‬ ‫تولد في الكبد فقط وفيه نظر و غيره مفضول وينقسم باعتبار تغيره في نفسه وغيره إلى‬ ‫أربعة أقسام وقل في كل كذلك ويليه)البلغم( عند أل كثرين لقربه منه و تتسمة العضاء و‬ ‫انقلبه دما إذا أحتاجه ورده في الشافي بأن العضاء بارزة ل تقدر على قلبه دما بأنه لو تولد‬ ‫الدم في غير الكبد لكان وجودها عبئا وأجاب عن الول بأن العضاء باردة بالنسبة إلى الكبد‬ ‫أل ففيها حرارة وعن الثانى بأن الكبد هي التي هيأت البلغم في رتبة تقدر العضاء في‬ ‫أحالته و لو ورد عليها غذاء بعيد لم تقدر على قلبه و بان التوليد في سوى الكبد نادر وان جاز‬ ‫أيلم ننتف حاجتها اهاو لعمري أنة أجاد الخلطان المذكور أن رطبان إل أن الول حار و الثانى‬
  8. 8. ‫بارد و خلفا بل مفرغة لحتياج كل عضو في كل وقت أليهما و الطبيعي من البلغم حل و حال‬ ‫النفصال تفه إذا فارق برهة و ما قبل أن المراد بالحلوة التفاهة و العكس سهو و غير‬ ‫الطبيعي أن تغير بنفسه فهو التفه و غايظه النخام ورفيقة الماسخ ويقسم من حيث القوام‬ ‫فقط فالرقيق مخاطي و الغليظ حصى إن اشتد بياضه و الفزجاجى أو بأحد الخلط فيقسم‬ ‫في الطعم ل غير فالمتغير بالدم حلو و الصفراء مالح والسوداء حامض و تليه)الصفراء( و‬ ‫الطبيعي منها أحمر ناصع عند المفارقة أصفر بعدهما خفيف حاد و فائدته أن ينفصل أقله و‬ ‫ألطفه يلزم الدم للتغذية و التلطيف وأكثره ينحدر لغسل الثقل و الزوجات و التنبيه على‬ ‫القيام و هو أحر من السابق في الصح و غير الطبيعي محي أن تغير بالسوداء و لم يبلغ‬ ‫احترافه الغاية فان بلغ الغاية فز تجارى ول أسم للباقي و يليها )السوداء( و طبيعتها الراسب‬ ‫كالدردى للدم إذ ل رسوب للبلغم ول للصفر للطفها و حركتها وتقسم إلى ماض مع الدم‬ ‫للتغذية و التغليظ والى الطحال لينبه على الشهوة إذا دفعه إلى المعدة و طعمه بين حلوة‬ ‫و عفوية و حموضة وغير المحترق و طعمه كالمتغير به من الخلط قالوا و خروجه مهلك‬ ‫لستيعابه البدن ول يقربة للذباب و يغلى على الرض في الشافي إن البارد اليابس من‬ ‫السوداء هو الطبيعي فقط و الحق أنها كغيرها في الحكم على الجملة ومفرغتها الطحال و‬ ‫التي قبلها المرارة و كلهما يابسان إل أن هذه باردة وذلك حارة في الغابة وأصل توليد هذه‬ ‫أن الغذاء أول يهضم بالمضغ و ثانيها بالمعدة كيلوسا وينفذ ثقله من المعي إلى المقعدة‬ ‫وصافيه من الماسريقا إلى الكبد فينطبخ ثالثا فما عل صفراء وما رسب سوداء و المتوسط و‬ ‫المتوسط الرقيق دم و الغليظ بلغم و بكل مضغه في العروق و تتفاوت في أكثرية للتواليد‬ ‫بحسب المناسب طعاما و سنا و فصل و بلدا كتناول الشيخ اللبن شتاء في الروم فان الكثر‬ ‫بلغم قطعا و هل الغاذى للبدن الدم وحذءا و سائر الخلط معه ذهب جماعة منهم صاحب‬ ‫الشافي إلى الول محتجين بان النمو والتحليل ل يكونان إل من أل لطف ول الطف من الدم‬ ‫لحرارته ورطوبته وفائدة الغذاء ليس إل المران المذكوران فيكون هو الغاذى و الصغرى باطلة‬ ‫لن التحليل بالرياضة ول شك في اختلفها فيكون منها كالصراع محلل للصاب قطعا وإل‬ ‫لتساوى نحو الصراع والشيء الخفيف وكذا الكلم في النمو أما احتجاجهم بأن النمو غير‬ ‫محسوس للطاقة ما يدخل وهو الدم وبأنه لو كان الغاذى كل خلط على انفراده ل اختلفت‬ ‫أجزاء البدن فمروديان النمو الطبيعي فل يحسن أن وان كشف وبان اختلف أجزاء البدن‬ ‫قطعي على أنا ل نقول بأن الخلط يغذي منفردا بل ممزجة بقانون العدل لما مر في علة‬ ‫التربيع وبهذا سقط ما قاله في الشافي من أنه لو غذى كل خلط وجه عضوا مخصوصا لكان‬ ‫اللحم لعتدائه بالدم أفضل من الدماغ على أنا ل نمنع زيادة البلغم في غذاء الدماغ ولن‬ ‫الحكيم كونه باردا رطبا لجل التعديل بمقابلة القلب قلو غذاء الدم وحده لفات هذا القصدر‬ ‫وتكلفه بان الدم متشابه الجزاء حسا مختلف معنى وإل لتشابهت العضاء منى على أن‬ ‫الغازي هو الدم و حده قد علمت بطلنه و أما احتجاجه بان الغادي لو كان من الخلط الربعة‬ ‫ممتزجة للزام أن ل يسهل الدواء حلطا بعينه ولم يقع مرض من خلط مفرد ولم يحتج إلى‬ ‫تميزها في الكبد لكانت الخلط للفردات و المراكب نغفلة منه و سمسطة لن ما يميزه‬ ‫الدواء و يوجب المرض هو الزائد الكائن من نحو أفراد الشاب الهندي صيفا في أكل العسل‬ ‫إذا اعتريه حمى صفراوية لن الغاذى ملئم و المرض مناف وإل لتساويا ولكان السهال‬ ‫ينقص جوهر العضاء و أما التميز و المنافع المذكورة و هو مضى من الخلط ل كله و أما أن‬ ‫الخلط خمسة فل مانع بل هي ثمانية كما سبق و انما المراد بالربعة الحاصلة من كل‬ ‫مركب بواسطة الكيفيات ل الممكن النقسام بعد التوليد و أما قول الشيخ في الشفاء أن‬ ‫الغاذى في الحقيقة هو الدم و الخلط كالبازير فقد قررنا في بعض حواشينا عليه أن معنى‬ ‫هذا الكلم أن الخلط داخله في التغذية مع مزيد فوائد أخذا من المقاس عليه و ذلك قال‬ ‫في الحقيقة الدقيقة ل تخفى على الذوق السليم و الثاني هو الصح و عليها لطبيب و‬ ‫الكثر لظهور الخلط في الدم و تغذية المختلفات كما عرفت )تنبيهات الول( قد ثبت أن‬ ‫البلغم كطعام ولم ينضج و الدم كمعتدل النضج والصفراء كمجاور الستواء ولم يحترق و‬ ‫السوداء كمحترق ول شك في جواز تبليغ القاصر مرتبة الذي بعده و هكذا فهل يجوز العكس‬ ‫فتصير السوداء صفراء قال به قوم محتجين بأن إفراط المحموم بالصفراء في المبردات‬
  9. 9. ‫كانقلب البرسام ليثغرس و الصحيح عدم جوازه وإل لجاز كما قال أبن القف انقلب اللحم‬ ‫النهري نبئا)الثانى( اختلفوا في نسبة الخلط بعضها إلى بعض فكاد ينطبق الجماع على‬ ‫أن الكثر الدم ثم البلغم ثم الصفراء ثم السوداء ثم قال أبن القف أن نسبها تعرف من الفترات‬ ‫و التوب في الحمى فيكون البلغم سدس الدم و الصفراء سدس البلغم و السوداء ثلثة أرباع‬ ‫تاصفراء و فيه نظر لن حمى الدم مطبقة و فترة البلغم ستة فينبغي أن نكون ربما و الصحيح‬ ‫عندي أن النسب تابعة للغذاء فأكثر المتولد من مرق لحوم الفراريج و صفرة البيض في البدن‬ ‫المعتل الدم ثم الصفراء للطف الحرارة ثم البلغم للطف الرطوبة بعدها و العكس في نحو لحم‬ ‫البقر)الثالث( أن طبائع الخلط على ما تقرر سابقا عند الجمهور و قال في الشفاء أن‬ ‫جماعة من الطباء يرون برد الصفراء محتجين بما يحصل من القشعريرة و حر السوداء لصبر‬ ‫صاحبها على البرد و هو فاسد قطعا لن الول مناقض ظاهرا وإل لم يحتج صاحبه إلى الماء و‬ ‫الثانى للصلبة بفرط البيس )الرابع( اختلفوا في المهضم فقال الجمهور خمسة الفم ول‬ ‫فضلة له و المعدة و فضلة كليوسها البراز و الماسر يقاول فضلة لها و الكبد وفضلتها غالبا‬ ‫البول و العروق و فضلتها الغليظة الوساخ اللطيفة البخار و المتوسطة مطلقا العرق و‬ ‫المرتفع اللبن و السافل الدم وأنكر قوم الفم و الماسريقا وآخرون الثانى فقط )الخامس(‬ ‫اختلفوا في أن التقطير بالنيق يميز الخلط لنه برهان تحليل أم ل لعدم معرفة ضابط البخار‬ ‫والصح الول و فاقا لجالينوس و الستاذ و المعلم لن السائل هو الماء ودهنيه الدم و ما‬ ‫ائتيه البلغم و المختلف هو الرض و الدخان الصفراء فإذا علمنا المقطر قبل بالوزن الصحيح‬ ‫كان الناقص هو الصفراء أو يتبنى على هذا المعظم العلج و تقادير الدوية هكذا و بهذا تعلم‬ ‫أن السوداء ل ترد إلى الصفراء و ما أحتج به الفاضل أبو الفرج من كلم الشيخ أن البرسام قد‬ ‫يصير ليثغرس بالتبريد غير صحيح و أنما يقع التبريد في هذه الصورة من قصور العضاء عن‬ ‫الهضم فيتولد البلغم )ورابعها( العضاء صلبة كائنة من أول مزاج الخلط و بسيطها المتشابه‬ ‫به الجزاء المطابق أسم جزئه كله في الحد و الرسم و الولى عكسه و يكون مركبا أوليا أن‬ ‫كانت أجزاؤه كلها بسيطة كالنملة و الفئان أن نساوى الشيان كالصبع و أل فثالث و‬ ‫تنقسم إلى رئيسة و هي أربعة بحسب النوع )الدماغ(و يخدمه العصب )والقلب(ويخدمه‬ ‫الشريين )والكبد( و يخدمه الوردة )وآلة التناسل(و يخدمها مجرى المني والى الثلثة الول‬ ‫بحسب الشخص و المراد بالرئيس المفيض القوى على غيره بحسب الحاجة والى مرؤوس‬ ‫و هو ماعدا هذه عندي وقالوا المرؤس ما أخذ من هذه بل واسطة و ما سوى القسمين‬ ‫كاللحم لبس برئيس ول مرؤس وللعضاء تقسيمات من نحو ثلثين وجها ذكرتها في شرح‬ ‫نظم القانون وسنستقصي الكلم في التشريح إن شاء ال تعالى)وخامسها(الرواح و هي‬ ‫جسم لطيف بتكون من أنقى البخار و يحمل القوى من المبادئ إلى الغايات و الدليل على‬ ‫تولدها من البخار نقصها عند قلة الدم و الفاضل جالينوس و جماعة برون أنها من الهواء‬ ‫المستنشق قال الفاضل أبو الفرج و يمكن أن يستدلوا على ذلك بموت من جهس نفسه‬ ‫على أن هذا الموت باحتراق القوى ل بحرارة الرواح لن الهواء يبردها اذهو بارد بالنسبة إليها‬ ‫وان كان حارا في نفسه و تنقسم إلى طبيعية مبدؤها للكبد و غايتها حمل القوه الطبيعية‬ ‫إلى القلب وغايتها تبليغ القوى الحيوانية إلى الدماغ و نفسانية مبدؤها الدماغ و غايتها‬ ‫إيصال القوى النفسية إلى ما يحس من العضاء على الصحيح و قيل أن قوى العضاء‬ ‫البعيدة كاللحم مفاضة هذا كله على رأى الطباء و أما الحكماء فيرون أن مبدأ القوى كلها هو‬ ‫القلب و العضاء المذكورة شرط في ظهور أفعالها)وسادسها(القوى وهى مبدأ تغير من آخر‬ ‫في آخر من حيث أنه آخر كذا في الشفاء و النجاة و قبل هيئة في الجسم يمكنه بها الفعل‬ ‫و النفعال و هي كالرواح قسمة ومبدأ على المذهبين المالفين )فالولى(منها أعنى‬ ‫الطبيعة تنقسم إلى أربعة مخدومة أحدها )الغازية( و هي قوة تتسلم الغذاء من الخادمة‬ ‫فتفعل فيه التشبيه واللصاق )النامية(هي قوى تتسلم ما أوصلته الغازية فتدخله في أقطار‬ ‫البدن على نسبة طبيعية و هاتان غذائيتان)والمولدة(و تعرف بالمغيرة الولى و هي التي‬ ‫تخلص المنى من الدم و هاهنا أشكالن )أحدهما( نقلة الفاضل آبو الفرج عن بعض‬ ‫المتأخرين أن النامية كيف تخدم المولدة أن النمو ل يكون إل قبل اليجاد و توليد الممنى‬ ‫بعده فل يتفقان ورد بأنه موجود بعد اليجاد في الخلط المتجددة و الكلم فيها ل في‬
  10. 10. ‫العناصر)والثاني( لم أجد من أو رده وهو أن المولدة هل تتسلم الدم من الكبد أو بعدها فان‬ ‫قلم بالول لم تكن المنامة خادمة لها لما سبق وان قلم بالثاني لزم أن ينفصل المنى بعد‬ ‫صيرورة الغذاء عضوا واللزم باطل فكذا اللزوم ولم يحضر في عن هذا أجواب)والمصورة( و‬ ‫تعرف بالمغيرة الثانية وفعل هذه تخليط الماء وتشكيلة بالقوة في الذكور و الفعل في الناث‬ ‫هكذا ينبغي أن يفهم و هايتان دمويتان* والى خادمة و هى أربعة أيضا)ماسكة(تستولي‬ ‫على الغذاء لئل ينساب فجأة)وهاضمة( نخلعه مدة المسك صورة اللحم و الخبز مثل و‬ ‫تلبسة صورة العضو كذا قروره و ليس عندي بمستقيم الملبسة للغذاء للصورة المذكورة و‬ ‫هي الغازية ل الهاضمة إنما تفعل الكليوس و الكيموس)وجاذبة( إلى كل عضو ما يحتاج‬ ‫إليه)ودافعة( عنه ما يستغني عنه و عظيم الفلسفة المعلم الول ويرى أن هذا في كل‬ ‫عضو وهو الصح وأن خالفه جالينوس و غالب حكماء النصارى لنها لو كانت في بعض العضاء‬ ‫دون بعض لكان الخالي عنها ااما مستغن عن الغذاء او بانيه غذاؤه بالخاصية أو بشيء آخر‬ ‫والتوالي بآسرها باطلة فكذا المقدم وبيان الملزمة أن الغذاء ل أراده له ول ينجذب بالطبع ول‬ ‫لزم أن يكون المنكس على رأسه ل يزدرد الطعام فبقى أن يكون بالقصر ول القاصر سوى‬ ‫القوى ول مضاعفة للقوى خلفا للمسيحي و متابعته وإذا تأملت هذه وجدت الخادم منها‬ ‫مطلقا الماسكة و المخدوم مطلقا المصورة و الباقي يخدم بعضه بعضا و يخدم الكل‬ ‫بالكيفيات ذاتا بالحرارة و عرضا بضدها و الرطوبة في الهاضمة أكثر و الماسكة بالعكس)والى‬ ‫حيوانية(تفعل الحياة و تبقى وان ذهب سواها في نحو مفلوج و فعلها الشهوة والنفرة و‬ ‫تنقسم في فعل الهواء كالطبيعية في الغذاء إل فيما ل حاجة هنا إليه ومعنى فعلها ما ذكرنا‬ ‫من تهيئة الروح لقبول ذلك فتعكون علة مادية فقط و الحكيم يجعل هذه نفسية لنها إما‬ ‫موصلة إلى الغاية فتكون كما ل أوليا لجسم طبيعي أو مهيئة فتكون قوة حيوانية أو ممدة‬ ‫للدماغ بما يصير قوى دراكة فتكون نفسا معدنية إن عدمت الرادة مطلقا و أل فنباتية إن‬ ‫عدمت الشعور والفحيوانية و إما الطباء لما اعتبروا الفعل بل شعور مع اختصاص التصريف‬ ‫بالغذاء جنسا مستقل سموه قوة طبيعية و بالشعور و النطق بالدماغ سموه شهوة نفسية‬ ‫و ما بينهما حيوانية فل جرم اضطروا إلى تثليث القسمة والثالثة النفسية ومادتها ما ينبعث‬ ‫عن القلب صاعد للدماغ وعنه كما لها و هي جنس ل ميزة النوع النساني في جنسه‬ ‫وتنقسم إلى مدركة للكليات وهى النفس الناطقة كالعقل و الجزئيات أما ظاهرا و هي‬ ‫السمع والبصر و الشم و الذوق و المس وسيتلى عليك في التشريح تحريرها أو باطنا و‬ ‫هي أيضا خمسة لنها إما أن تدرك الصور المشتركة من الخمس الظاهرة و نعيطا المعروفة‬ ‫بالحس المشترك وموضعها مقدم البطن الول من الدماغ أو تخزن لتلك القوة و هي الخيال‬ ‫موضعها مؤخره أو تدرك المعاني ساذجة و هي الواهمة و موضعها مؤخر البطن الثانى في‬ ‫الصح أو تحفظ لها مدركاتها إلى الحاجة وهى الحافظة و موضعها مؤخر الثالث و تدرك الصور‬ ‫و المعاني مع تصريف و تركيب و تحليل و هي المنصرفة و موضعها مقدم الثانى)والى‬ ‫محركة( باعثة للشهوة و الغضب و فاعلة لنحو الفيض و البسط فهذه هي أنواع القوى وأما‬ ‫كنها حسب ما يليق بهذه الصناعة ومن أراد استيفاء الحكميات و مابعها ما لهذه القوى من‬ ‫الغايات وتسمى الفعال و أنواعها كالقوى لن الهضم طبيعي والشهوة حيوانية و الحكم‬ ‫نفسي وتكون من نوع فارثرو كل إما مفرد يتم بقوة واحدة وهو كل ما تصعب مزاولته وتشق‬ ‫كالقي فأنة بالدافعة فقطا و مركب و هو ما يتم بأكثر كازدراد الطعام فأنة بدافعة الفم وجاذبة‬ ‫المعدة و من ثم يسهل فعله فهذه المور المجمع على أنها طبيعية وقبل الذكورة والنوثة‬ ‫والسن منها وسنأتي)فصل( وإذا كمل البدن مستنيما بهذه المور صار حينئذ معروض أمور‬ ‫ثلثة الصحة و المرض و حالة بينهما وهذه تنم بأمور نسمى السباب و هي أما مشتركة‬ ‫بين الثلثة أو تخص جنسا منها و الخاص إما أن يتم نوعا من ذلك الجنس أو شخصا وكلها إما‬ ‫لن ل يمكن الستغناء عنها مدة الحياة أصل وهى الضرورية المشتركة التلى أن دبرت‬ ‫صحيحة كانت غايتها الصحة أو فاسدة فالمرض أو متوسطة وتنحصر الضروريات في ستة‬ ‫الهواء والماء و النوم واليقظة و المأكولت و المشروبات و سنأتي في الباب الثالث و‬ ‫الحتباس و الستفراغ و سيأتي في الرابع و الحداث النفسانية و مادتها الحرارة و فاعلها‬ ‫الطارئ المحرك و صورتها تحرك البدن و غايتها الحوال الثلثة و الفاعل قد يحرك إلى خارج‬
  11. 11. ‫فقط فيكون نحو الفرح إن كان التحريك دفعة واحدة وإل فالخجل والى داخل دفعة كالفم أو‬ ‫تدريجا كالخوف أو إليهما دفعة كالغضب أو تدريجا كالعشق ويظهر انحصارها في الستة من‬ ‫المور الطبيعية إذ ليس للركان دخل فيها وقد تنقسم السباب مطلقا الى بددية لظهورها‬ ‫للطيب و غيره و ظهورها بالمرض و الصحة و هي أحوال غير بدنية كتسخين الشمس يوجب‬ ‫أحوال بدنية كالصداع والى سابقة وواصلة وكل منهما بدني يوجب أحوال بدنية ال أن‬ ‫السابقة توجبها بوسطة كالمتلء فانة ل يوجب الحميات ال بعد تعفين فقد بان ان كل من‬ ‫الثلثة يشارك الخر في شيء ويفارقة في الخر والسبب قد يزول كالحر مع بقاء موجبة‬ ‫كالصداع وبالعكس كامتلء و الحميات وقد يزولن معا وقد يتعقبان وقد عرفت ان المقدمة‬ ‫مشتركة فما عداها اما خاص بالمرض عام ل نواعة كالمتلء و القطع و النهش او خاص‬ ‫كملقاة حار بالفعل او بالقوة من خارج او داخل واشتراط لتأثير السبب قوة قابل و فاعل و‬ ‫زمن يسع الفعل وللمبادىء شدة فاعل و ضعف قابل وتغير مجرى الى ضيق فيحبس و‬ ‫عكسة فيمكس وثقل مدفوع وانقطاع مجرى وكلها في الساذج و المادى المنفرد دواما‬ ‫لعراض التركيب فقد حصرها في أربعة أجناس )أحداها( جنس مزمن الحلقة ويشمل الشكل‬ ‫كاعوجاج مستقم وتسقط المستدير والمجارى كالضيق ما ينبغى اتساعة او انسدادة‬ ‫والعكس واسباب هذة خصوصا الشكلية قد تقع في حين الحلقة كفساد المادة كما وكيفا‬ ‫وعجز القوة الفاعلية وقد يكون عندما كنزو له سابقا برجلية او عرضا وقد يكون بعدها ول‬ ‫تنحصر لنها قد تكون من قبل القمط او المادة الخلطية او العلج والنهوض قبل الوقت او نحو‬ ‫ضربة وتزيد الجارى بتباول ما يفتح او يقبض او وقوع الجوهرالغريب كالحصاة او ضرورة الخلط‬ ‫فاسدا في الكم والكيف والعدد وقد يكون اما زائدا كستة اصابع او ناقصا كاربعة وكل منهما‬ ‫اما طبيعى او غير كذافرره وهو ل يستقيم عندى مجال لن الزائد الطبيعى كون الصبع‬ ‫السادسة على سمت الصابع البواقى والغير الطبيعى كونها في الكف مثل فكيف يستقيم‬ ‫في الناقص هذا البحث فلينظر ول شك ان اسباب شك ان اسباب هذة المراض قبل الولدة‬ ‫خاصة اما بعدها فل يتأبىال النقصمن اسباب بادية كالقطع )وثانيها( جنس المقدار ويتناول‬ ‫العظم الطبيعى كالسمن المتناسب وغير الطبيعى كغلظ عصو مخصوص وبالعكس واسبابه‬ ‫اما من خارج كالصوق الزفت في السمن ودردى الخل في الهزال او من داخل كتناول ما‬ ‫يواجبهما كللوز والسندروس ويكون من نوفر القوى والمواد وهذا هو الصحيح واختاره الشيخ‬ ‫وناقشه الفاضل ابو الفرج في الشافى وعبر عنه ببعض الفضلء تسترا واستدل بان العظم ل‬ ‫يكون ال من توفر القوة والمادة فقط وهو دعوه ل دليل عليها )وثالثها( جنس الوضع ويشمل‬ ‫فسادالعضو او جاره فيمتنع ان يتحرك عنه واليه مع التحام او افتراق وسبب الكل تحجر‬ ‫الخلط او فساده في الكموكيف وقد يكون قبل الولدة لما عرفت سابقا )الجنس الرابع( تفرق‬ ‫النصال وقد يكون في سائر العضاء اما من داخل كالنقلب الخلط أكال أو من خارج كحرق‬ ‫فان كان في الجلد ولم يبلغ فخدش أو بلغ فجرح فان طال ففرح أو في العضل طول فسخ‬ ‫ورض وفى العصي فزار وعرضا في العضل هتك والعصب شق أو الوتر فبتر بالمشاة او في‬ ‫الربطة فئ بالمثلثة وفى العظم كسر إن تشظى وإل فخلع وهذه السباب هي ما تكونا ول‬ ‫كالمتلء فيعرض عليه آمر كالعفن فيتولد منه آخر كالحمى فالول سبب والثاني عرض‬ ‫والثالث مرض ويجوز انعكاس إلى الخرة وقال فاضل الطباء جالينوس وقد تترقى الى مراتب‬ ‫ستة ولن تعدوها فان تناول لحم البقر سبب والمتلء ثان والتعفين ثالث والحمى رابع‬ ‫والسل خامس والفرحة خامس وهكذا‬ ‫)فصل( ومما يلحق بهذه السباب أمور تسمى اللوازم وقد بينا لك أنها أمور طبيعية فمنها‬ ‫الذكورة وسببها فرط الحرارة سنا ومادة والبرد منها زمنا وبلدا ليحقن الهواء الحرارة في‬ ‫الداخل وميل المنى إلى اليمن والنوثة بالعكس كذا قرروه ومن هنا حكمنا ان الروم أسخن‬ ‫بارحاما الزنجيات ابرد و الحبشة أعدل وهذا المر لزم الحقيقة ومنها السحنة فالفضافة برد‬ ‫وبسان نكرج الجلد والفخر والسمن برد ورطوبة أن نتم ولن والفحر ومنها اللوان فالبياض‬ ‫برد ورطوبة عكسه الصفر والحمر حر ورطوبة عكسه السود وقس على هذه البسائط ما‬ ‫تركب وكاللوان الشعور هذا كله في خط لستواء لتساوى الفصول الثمانية فيه القاليم‬
  12. 12. ‫الرابع لقربة من العدل واما في غيرهما فل دليل للون ول سنة لفرط حر الزنج وبرد الصقاليه‬ ‫وإل لكان كل رومي بلغما وليس بصحيحة منها السناس وأصولها أربعة الصبا ومزاجه الحرارية‬ ‫والرطوبة وتطلق على الزمن المحتمل للنمو وهو من أول الولدة إلى ثمان وعشر بن ستة‬ ‫وأولها الصبوة الى تمام الربعين في الصح قال المعلم وبتمامها يتم العقل والحزم وحسن‬ ‫الرأي ومنها إلى الستين سن الكهولة ومزاجها البرد واليبس وفيها يأخذ البدني النحطاط‬ ‫الخفي ومنها الى أخر العمر سن الشيخوخة ومزاجها البرد والرطوبة الغريبة وفيها يظهر‬ ‫النخطاط‬ ‫)فصل( ومما يجرى بحري اللوازم الحوال الثلثة أعنى الصحة والمرض والحالة المتوسطة‬ ‫الصحة حالة بدنية بها يجرى البدن و أفعاله الجري الطبيعي قال الفاضل أبو الفرج ينبغي أن‬ ‫يزاد في هذا التعريف بالذات ليخرج السبب قال ول ينبغي أن نرسم بأنها سلمة الفعال ول‬ ‫صدورها صحيحة وأل لكان العرض مرضا ونحو النائم مريض وفى هذا نظر لجواز أن يكون‬ ‫العرض مرضا فل محظور في هذا ألزم ولن المراد بصدور الفعال أعم من أن يكون بالفعل أو‬ ‫بالقوة وتنقسم الصحة الى كاملة وهى صحة سائر الحوال و الزمان والمزجة والتركيب‬ ‫والنصال وناقصة وهى ما حطت عن الولى ولو في مرتبة كمن يمرض شتاء فقط أو في‬ ‫الروم والمرض برسم عدميا بأنة عكس الصحة ووجوديا بأنه حالة تجرى معها الفعال على‬ ‫خلف المجرى الطبيعي ووهم الفاضل أبو الفرج حيث قال تجرى بها الفعال لن المرض ليس‬ ‫علة للفعال بخلف الصحة وقد علمت أقسام المرض في السباب وأما تسمية أنواعه فقد‬ ‫تكون باسم المحل كتسمية الحال في البسيط متشابه الجزاء أو بالنسبة إلى الوضع كداء‬ ‫الرئة أو إلى الحيوان الذي تعثر به كثيرا كداء للثعلب أوان المبتلى به يصير كالحيوان معلوم‬ ‫كداء السد فان وجه صاحبه يكون كوجه السع أو إلى البلد الذي يكثر فيها كالعرق الديني‬ ‫والقروح البلخيه وقد علمت أسماء تفرق بين النصال ونقل الفاضل أبو الفرج أن بعض الطباء‬ ‫عد تفرق التصال من أمراض الشكل وردميان التفرق قد يقع ولم يفسد الشكل وأما انقسام‬ ‫المراض من حيث العوارض فكثيرة كانقسامها إلى ممرض بالذات كالسل والعرض كالمتلو‬ ‫إلى معد كالجذام و غيره كالستفاء و انقسام الول إلى ما يعدى بالنظر إليه كالرمد و ما‬ ‫يحتاج في ذلك الى مخالطة كالجرب والى موروث كالبنة و غيره كالصمم والى ما يؤثر في‬ ‫الولد كالعمى الخلقي والى مال يؤثر كالنقص المارض والى ما يخص عضوا واحدا كالرمد فانه‬ ‫ل بعد العين وما يخص جزء عضو كالشرناق فانه ل يكون إل في الجفن إل على فقط‬ ‫وانقسامه من حيث المزاج إلى ساذجي مختلف يؤلم بالذات فالصح وفاقا للشيخ وقال‬ ‫جالينوس الطبيعي يؤلم بواسطة نفرق لتصال وعليه ل يكون وجعا متشابها ول إل بلم‬ ‫بالبرد في أطراف العضو بل حيث يبرد والتالي باطل فكذا المقدم ثم أن المؤلم من سوء‬ ‫المزاج هو المختلف هو غير المبطل للمقاومة سواء خص عضوا كالسرطان أو عم كالعفن‬ ‫المحم وقال الطبيب وجماعة المختلف هو العام والمستوى هو الخاص وكيف كان فال يلم‬ ‫للمختلف ثابت على التفسير بن لن الوجع إحساس بالمنافي والمستوى مبطل للمقاومة‬ ‫فل إحساس معهولن حرارة المدقوق أعظم من الغب وإل لم نسخن الصلب مع ان إيلمها‬ ‫أقل ولن البدن يتألم مثل بابملقاه الماء الحار فإذا نكيف به ألفه واستبرد غيره إذا انتقل إليه‬ ‫أول حتى يألفه وهكذا ولن التنافي ل يكون إل من سببين اضافين وذلك ل يمكن في‬ ‫المستوى إذا انفرر هذا فقدبان بان أن المراض باعتبار المزاج اثنان وثلثون قسما لنها حارة‬ ‫ساذجة في عضو واحدا كالصداع أو في جملة البدن كحمى العفن او مادية كذلك كالورم‬ ‫الصفراوي في إصبع مثل و الغب و وكذابا في الكيفيات باعتبار الساذج والمادي مع كونه في‬ ‫الفراد والتركيب ثم كل من هذه أما حاد وهو الذي تسرع حركته الى النتهاء مع كونه خطرا‬ ‫أو المزمن بخلفه ونظر الفاضل أبو الفرج في هذا الحصر بان حمى يوم سريعة الحركة ولكنها‬ ‫غير خطرة فل تكون من القسمين فل يصح الحصر إل بحذف الخطر وهو سهو ظاهر لن‬ ‫المراد بالخطر في الغلب كما وقع التصريح به بل قال بعضهم ل حاجة إلى ذكر الغلب اذ‬ ‫ليس هناك إل هذه الحمى وهى فرد نادر ل حكم له ثم الفساد إن كان في كمية الخلط‬ ‫سمي ما يحدث عنه مرض الوعية لضرره بها أول وأل فمرض القوة أو أكثرها أو كلها وهذا‬
  13. 13. ‫شائع في سائر انواع الفعال لكي جرت عادة بعضهم نسمية الحار مشوشا والبارد مبطل‬ ‫وهو اصطلح ل مشاحة فيه )والحالة المتوسطة( بين الصحة والمرض على الصح نكون‬ ‫باعتبار الزمان كمن يمرض صيفا فقط والمكان كمن يمرض القاليم الول مثل والسن كمن‬ ‫يمرض شابا والعضو كمن يمرض في الرأس فقط والتركيب كضعيف فيه مع صحة المزاج وكما‬ ‫في الناقه فهذه حقيقتها لما عرض من حد الصحة و المرض فل نكون على هذا التقدير‬ ‫لفظية كما رعم بعضهم‬ ‫)فصل( ولما كانت هذه المراض قد تخفى على كثير وكانت الحاجة مشتدة إلى إيضاحها‬ ‫شخصية ليتم العلج على الوجه الكمل وضعوا لها دلئل تسمى العلمات و العراض‬ ‫والمنذرات و المذكرات و المبشرات و تدرك بالسمع كالقراقر في الفساد و الشم كالحمض‬ ‫في الجناء و التخم و اللون كالصفرة في البرقان و الذوق كملوحة البلغم في غلبة الصفراء و‬ ‫اللمس كالحرارة في الحميات وهذه كلها وما شاء كلها ناره تكون عامة كالصفراء في اليرقان‬ ‫وناره تكون خاصة كتهيج الوجه و الطراف على ضعف الكبد وقد تتقدم المرض بزمن طويل‬ ‫كمن يشرب كثيرا ويبول قليل فأنة لبد وان يقع في الستسفاء إذا لم يكن مدقوقا ول‬ ‫صفراويا وكمن يحمر بياض عينيه من غير علة فيهما فانه لبد وان يقع في الجذام والعلمات‬ ‫بآسرها من حيث الزمان ثلثة ماض ينفع الطبيب فقط في ازدياد الثقة به كانحطاط النبض‬ ‫على إسهال تقدم ونداوة البدن على عرق وحاضر ينفع المريض وحده فيما ينبغي أن يدبر به‬ ‫نفسه كسرعة النبض على فرط الحرارة ومستقبل ينفعهما في المرين المذكورين كحكة‬ ‫النف والحمرة على انه سيرعف ويمون من حيث ما يدرك به الحس كهوفى التقسيم‬ ‫والحس من العلمات لزم ولو من حيث الفعال لن المفهوم للجوهر هو نفس الفعال من‬ ‫حيث هي إما من حيث التمام والنقص فمن اللوازم واختلفوا في ترادف الدليل والعرض‬ ‫والصح إخلفهما لنهما من حيث الطبيب أدلة والمريض أعراض وما قبل أن العرض اعم يلزم‬ ‫عليه ان يمون لنا دليل ليس بعرض وهو غير ظاهر والعلمات أما جزئية كالكائنة لمرض بعينه‬ ‫كحمرة العين واختلط العقل على البرسام وكلية تدل على كل مرض دللة مطلقة وان كانت‬ ‫قابلة للتفصيل والول يذكر في مواضعه من الباب الرابع والثاني إما أن يدل على حال البدن‬ ‫كله وهو النبض أو اكثر وهو القارورة أو يؤخذ من ظاهرة فقط أي لدللة على حالته كلها وهو‬ ‫الفراسة أو بعضها كبياض الشفة السفلي على مرضا لمقعدة وكل باقي مفصل ولما كان‬ ‫غرض الطب النظر في بدن النسان من حيث احوالة الثلثة التي عرفتها آتيا على أقسامها‬ ‫ليستحضرها العامل بها وهذا هو التقسيم الول وسيأتي الثانى الذي نسبته إلى الول‬ ‫كالشخص إلى النوع لنبدأ في أحكام التدبير مقدمين أحوال الصحة لنها الصل في الصح‬ ‫وهى تتم بتدبير السباب الضرورية وقد وعدنا بها في أماكنها فلنتكلم في أمورها الكلية‬ ‫)فصل(اعلم أن المتناول إما فاعل بالمادة والكيفية ذاتا وعرضا وهو الغذاء أو بالكيفية فقط‬ ‫وهو الدواء أو بالصورة وهو ذو الخاصية موافقة كالبادزهر أو مخالفة كالسم فهذه بسائط‬ ‫المتناولت مثل الخبز و السقمونيا وقرن البل والزرنيخ فان تركبت نسبت إلى ما غلب عليها‬ ‫فيقال لنحو الماش غذاء دوائي لنة يفعل بالمادة والكيفية ولنحو السباناخ دواء غذائي لن‬ ‫فعله بالكيفية اكثر ولنحو البنج دواء سمى لنه يفعل بالكيفية اكثر من الصورة وعكسه‬ ‫البلدروقس على هذا ما ستقف علية في المفردات إنشاء ال ال تعالى ثم الغذاء إما رقيق‬ ‫لطيف كإسباناخ أو غليظ كالجبن أو معتدل كمرق الحملن وكل منها إما جيد كمرق الفراريج‬ ‫والبيض والسمك الصغار أو معتدل كمرق الجدي والحمص والجبن الطري أو رديء كالخردل‬ ‫والثوم والبصل وكل إما كثير الغذاء كالنيمرشت أو معتدلة كمرق الحمص بالعسل أو قليلة‬ ‫كسائر البقول فعلى حافظ الصحة أن يستعمل المعتدل من كلها والناقه اللطيف ومريد القوة‬ ‫كأواخر النقاهة الغليظ ويجب اجتناب ماعدا التين والعنب من الفواكه إل السفرجل الكثير‬ ‫البخار والكمثرى للصفراوي و التفاح لذي الخفقان إلى غير ذلك ول بأس بأكل يابسها وما‬ ‫مضت عليها أيام من قطعه ويجتنب تناول الخبز الحار لحدائه العفونة والبخار ولطيف فوق‬ ‫كثيف كبطيخ على لحم وما عهد من جمعه الضرر الشديدا إل نفاقه طبعا كسمك والبن وما‬
  14. 14. ‫قيل من ان كلهما كالستنكار من إحداهما فباطل لختلف الصورة الجوهرية على إن هذا‬ ‫البحث ل ينفى الضرر إذا لكثار ضار مطلقا لو طعما كالزبيب وعسل ل قصب وسكر لتحاد‬ ‫النوع وأما بالخاصية كهريسة ورمان وعنب وورس وأرز وخل وعدس وماش ولبن ودجاج وبطيخ‬ ‫أصفر وعسل ويجب محاذاة الفم مما يتناول منه وتصغير اللقمة وطول المضغ وكونه بكرة في‬ ‫الصيف ووسطا في الشتاء وأكثر مرتان في اليوم والليلة وأفله واحدة وأن ل يدخل غذاء على‬ ‫آخر قبل هضمه كالطعمة المختلفة في وقت واحد إذا سلك بها الطريق الصحيحة في‬ ‫الترتيب* وأعلم انه ل ترتيب بين الحلو وغيره ماذا لبد وان تجذبه المعدة إلى نفسها وان‬ ‫أكل أخيرا و إنما الترتيب في غيره ول يجوز التملي بحيث تسقط الشهوة بل يقطع وهى‬ ‫باقية ومتى كان الصدر ثقيل وطعم الغذاء فى الجشاء والثقل لم يخرج لم يجز التناول ويجب‬ ‫على من وثق بنقاء بدنه ان ل يتناول طعاما حتى تشتهيه معدته إما ذوو الخلط فل يصابر‬ ‫والجزع خصوصا المحررين فإنها تنصب إلى المعدة فتفسد الشاهية ونقل عن الطبيب انه‬ ‫مكث مدة عمره لم يأكل الرمان والتوت وكان يقول ان لى بدنا يضره الرمان والتوت وزاد‬ ‫بعضهم البطيخ والمشمش وقالوا ان هذه الربعة تتكيف مما غلب على البدن من الخلق‬ ‫وعندى انه ينبغى ان تؤكل وتتبع بما يصلحها كالسكتجيبين او تخرج بالقيء او السهال فانها‬ ‫تورث التنقية وينبغى ان يمزج بالحلو الحامض والحريف والمالح بالنسيم والقابض بالمحلل‬ ‫وان يكثر البلغمى ما أحتمل من الحلو والسوداوى من الدهن والصفراوى من الحامض‬ ‫والدموى من نحو العدس والباقلء لما في ذلك من التعديل ولن يجعل الغذاء مضاد للزمان‬ ‫فيستكثر في الربيع من البارد اليابس كالزركشيات والممزوجات ويهجر الحلوات واللحوم‬ ‫والبيض ويبالغ في الصيف من نحو اللبن والبقول الباردة الرطبة ويهجر كل حار ويلبس كلحم‬ ‫الجمل والحمام والخجل والحريف عكس الربيع والشتاء عكس العميف ومن وصايا الحكماء‬ ‫في هذا الحل من اراد البقاء ولم يبق ال ال فليباكر بالغذاء ول ينماسى في العشاء ول يأكل‬ ‫على المتلء فانما يأكل المرء ليعيش ل أنه يعيش كل ولبعضهم من أجتنب النتن والدخان‬ ‫والغبار ولم يملئىمن الطعام ولم يأكل عند المنام وتقى الفضول في معدلت الفصول كان‬ ‫حريا بأن ل يطرقه المرض ال اذا حل الجل وقال ابقراط بالغ في الدواء ما أحسست بمرض‬ ‫ودعه ما وثقت بالصحة والحمية في الصحة كالتخليط في ايام المرض واخذ الدواء عند‬ ‫الستغناء عنه كتركه عند الحاجة اليه )وقال جالينوس(من قلل مضاجعة النساء وأجتنب ال‬ ‫كل عند المساء ولم يقرب مابات من الطعام أمن من مطلق السقام )وأستوصى(بعضهم‬ ‫طبيبا فقال دع المتلء واقلل من الماء واهجر النساء ول تأكل ما يورث الهضم العناه نامن من‬ ‫الذى وقال بعض الفضلء من بات وفى بطنه شيء من الثمر فقد عرض نفسه لنواع البلء‬ ‫ومن تناول عند النوم قليل من الجوز فقد حصن نفسه من الذى ومن تناول اللبن والحوامض‬ ‫أسرعت اليه المراض ومن لم يرتض قبل أكله فليستهدف للمزمنات ومن القوانين الكليه‬ ‫لسائر المزجه الرياضة قبل الكل وستأتى والدخول الى الخلء وعدم شرب الماء الى حين‬ ‫الهضم فمن لم يستطع فليأخذ القليل من الماء البارد مصامن ضيق بعد مزجه بنحو الخل‬ ‫واما المشروبات فيعدل لها المزاج من ارادها كالبنفسجي للصفراوي و السلى للبلغمى‬ ‫والفاكهى للسوداوى والليمونى للدموى وسيأتى بسط ما في الماء واغلشربة من النفع‬ ‫والضرزو الجيدو الردىء في الباب الثالث وإذا أتقرر أنها لمجرد البذرقة فل يجوز أخذها قبل‬ ‫الهضم ولكنه مجروح والصحيح أن الشربة حتى الشراب الصرف مشتعلة على البذرقة‬ ‫والترقيق والتغذية وإيصال المأكولت إلى أقاصي العروق فليحذيها حذو الغذاء أما الماء فل‬ ‫تغذيه فيه كما ستراه فل يؤخذ بعد السباب الضرورية كالنوم والحركة ول بعد تتابع الستفراغ‬ ‫كجماع وحمام وأما منع بعضهم عن الشرب قائما وباليسار فقد قال الكثر هو غير طبي‬ ‫والصحيح انه مع غير الجلوس ضارو كذابا بالثقيل والواسع وأما باليسار فان ثبت انه شرعي‬ ‫فصاحب الشرع أدرى بما فيه ومجرد النهى دليله إذا ثبت وان لم يقله الطباء هذا ما يليق‬ ‫تحريره في هذا الباب وسيأتي باقي العلم في مواضعه )الباب الثانى في القوانين الجامعة‬ ‫لحوال المفردات والمركبات(وما ينبغى لكل منهما ونتكلم عليه يقول كلى اذا التفصيل‬ ‫موكول الى الحروف الرتبة بعد ويشمل هذا الباب على فصلين)الول(في أحوال المفردات‬ ‫والمركبات وما ينبغى ان تكون عليه أعلم ان هذا الفن العظم والعمدة الكبرى في هذه‬

×