التغلب عليها

538 views

Published on

0 Comments
1 Like
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

No Downloads
Views
Total views
538
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
5
Actions
Shares
0
Downloads
13
Comments
0
Likes
1
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

التغلب عليها

  1. 1. ‫الزمة المالية العالمية‬ ‫الستراتيجيات العامة والخاصة للتغلب على الزمة‬ ‫كريستيان نوايي‬ ‫مدير بنك فرنسا‬ ‫باريس - أوروبلس‬ ‫زيارة إلى البحرين وقطر وأبوظبي ودبي‬ ‫يناير )كانون الثاني( ٩٠٠٢‬ ‫سيداتي سادتي،‬ ‫إنه لمن دواعي سروري أن أكون بينكم لساهم في الراء التي تدور حول الزمة‬ ‫المالية والحلول التي يمكن الوصول إليها للتغلب على الزمة عينها. من المبكر جدا‬ ‫أن نستخلص دروسا نهائية من الحداث الخيرة في السواق المالية، ومع ذلك، فمن‬ ‫الهام الشروع في التفكير مليا بشأن تجربة الشهر القليلة الماضية، وحتى في فترات‬ ‫التوتر أكثر من تلك الفترات العادية، يجب أن يدعم العمل والتفكير بعضهما البعض إذ‬ ‫كان في وقت إدارة الزمة بالذات أن أسسنا دعائم النظام المالي المستقبلي.‬ ‫٢. بعد الذي قلته، أقترح أن أناقش معكم موضوعين رئيسين:‬ ‫- طبيعة الزمة الحالية.‬ ‫- السياسات التي تم وضعها لمواجهة الزمة من منظور القطاعين العمومي والخاص.‬ ‫طبيعة الزمة:‬ ‫٣. ظهرت الزمة أول ما ظهرت كأزمة سيولة، ولحت أولى العوارض في بداية‬ ‫أغسطس )آب( ٧٠٠٢ عندما طفت على السطح تقطعات خطيرة بالسواق بين‬ ‫المصارف في العالم الغربي. وبعد مرور أكثر من عام، مازالت التوترات على‬ ‫السواق المالية سائدة. لقد شهدت السنين الخيرة مستويات غير عادية من الهوامش‬ ‫وتخفيض استحقاقات الجل والتقلص وحتى إقفال بعض أقسام السوق. ومن خلل‬ ‫النتشار هذا، أثرت هذه التوترات على الشركات غير المالية وتمويل القتصاد بشكل‬
  2. 2. ‫2‬ ‫أكثر اتساعا. لقد انتشرت أيضا لتطفو اقتصاديات سوق إلى السطح لم تكن إلى غاية‬ ‫خريف ٨٠٠٢ متأثرة بالزمة على نطاق واسع.‬ ‫٤. لقد ظهرت الزمة أيضا كأزمة وضع الضمانات. وتعتبر وسيلة الضمانات أقدم‬ ‫تقنية ناجحة مستخدمة لدعم سلسلة من القروض. وما كان جديدا بشأن هذه الضمانات‬ ‫هو استخدامها بصورة واسعة في بنيات مالية متقلبة وتمثلت هذه الخيرة في تمويل‬ ‫أصول غير سائلة ومعقدة قصيرة الجل والتي أثبت قيمتها بأنها غير مؤكدة وطارئة‬ ‫تبعا للنماذج. إن عدم استقرار مثل تلك البنيات كان محجوبا. وفعل، سمحت الموال‬ ‫الرخيصة إعادة تمويل سهل لدين يتعلق بنوعية ضعيفة وأصول ذات قيمة مشكوك‬ ‫فيها كما قوى التسعير التفضيلي وتعزيزات الديون بشكل مصطنع نوعية القروض‬ ‫التي تغطي المنتجات المنظمة. إن ارتفاع العجز بشأن تلك القروض وأولها الرهون‬ ‫الساسية قد هدد بسلسلة من ردود الفعل التي مازالت نتائجها معروضة إلى الن،‬ ‫وأثبتت حماية الديون أوهاما كما نفذت السيولة بشكل أسرع مما كان يبدو. أما وكالت‬ ‫التسعير فقد خفضت بصورة واسعة وعلى نحو مفاجئ وحاسم المنتجات التي اعتبرت‬ ‫لوقت طويل ذات جودة عالية جدا.‬ ‫٥. إن موت سلسلة الضمانات الجديدة قد سلط الضوء على حقيقتين أساسيتين، أما‬ ‫الولى فبعيدا عن كون مخاطر القرض قد انتشرت عبر النظام بأكمله، فقد تركزت‬ ‫على نحو ضمني وصريح في يد مؤسسات محددة وفي المقام الول بين تلك التي‬ ‫تمثل بنوك الستثمار الرئيسة. وهكذا، أيقظت موجات متتابعة من استهلك المنتجات‬ ‫المنظمة المفروضة من قواعد الحسابات مع هذه الستهلكات شكوكا بشأن مخاطر‬ ‫أطراف معاكسة والملءة وقيود السيولة وانخفاضات أخرى في أسعار الصول. وأما‬ ‫الحقيقة الثانية، فهي أن البتكار المالي الخير قد ساعد أساسا في زيادة الرافعة المالية‬ ‫في النظام والعلمات بشأن هذا المر عديدة. أصبحت الميزانية العمومية للبنوك أكثر‬ ‫اتساعا وتولدت الناقلت خارج الميزانية العمومية دون أية حقوق ملكية. ولقد ضمن‬ ‫مؤمنون أحاديو الخط حجما من المنتجات المنظمة التي كانت تفوق مركز الصول‬ ‫الذي تتحمله. وكما تعلمون، تعمل الرافعة المالية بطريقتين: إنها تضخم الرباح كما‬
  3. 3. ‫3‬ ‫تضخم الخسائر. وتأخذ الرباح المضخمة شكل ارتفاع ملكية الوليات المتحدة‬ ‫المريكية أما الخسائر المضخمة فنحن التي نعاني حاليا منها. يتم التفكير في عملية‬ ‫تخفيض الرافعة المالية الجارية حيث أن بدايتها هي معاناة المؤسسات المالية غير‬ ‫القادرة على رفع رأس المال من استهلك جد هام يجعلها تصل إلى حد الفشل.‬ ‫٦. إزاء ما قيل، ماذا عن البنوك الفرنسية؟. بالطبع، ليست البنوك الفرنسية محصنة‬ ‫ضد الزمة إذ أن التعرض المباشر وغير المباشر يشمل في طياته أصول سامة مما‬ ‫يجعلها هي الخرى تسجل تخفيضات هامة أحيانا. يحدث نقص السيولة ضررا كما‬ ‫أن تقطعات السوق الممتدة قد رفعت من تكاليف إعادة التمويل، مما يعني أن بنوكنا‬ ‫قوية وذات سمعة ومازالت تبدي معدلت ملءة أعلى من المتطلبات التعقلية الدنيا.‬ ‫وعموما، تظل مربحة. ليس هذا بالحد الدنى لنها تستفيد من مصادر عائد منظمة.‬ ‫إنها بنوك عالمية حيث أنها أقل عرضة للتأثر بشروط سوق الموال. وتعتبر مصادر‬ ‫الربح الدائرة والقوية أصول هامة على نقطة اتصال حالية. وفي هذا السياق، يمكن‬ ‫للبنوك الفرنسية أن تؤدي دورا فعال في إعادة الهيكلة الحالية للقطاع المالي الدولي.‬ ‫ومع اعتبار كل المور، وتجاوزا أحيانا للتوترات والحوادث، تحصد البنوك الفرنسية‬ ‫الن مكاسب من التقدمات الساسية في النتاجية والبتكار الذين حققتهما خلل‬ ‫العقدين الخيرين.‬ ‫سياسة القطاع العام خلل الزمة من منظور القطاعين العام والخاص‬ ‫٧. شهدت الشهر الماضية تغييرا ملحوظا في سياسة القطاع العمومي حيث استعدت‬ ‫في المرحلة الولى حصريا لتوفير السيولة إلى الوسائط المالية وينوي التدخل‬ ‫العمومي منذ آخر انخفاض أيضا دعم تمويل البنوك والموال الخاصة، وهذا تغيير‬ ‫هام.‬ ‫٨. ل نحتاج إلى القول بأن استعادة السيولة يظل أولوية ملحة. بينت أسواق بين‬ ‫المصارف علمات تحسن تدريجية. ومع ذلك، مازلنا لم نصل إلى غايتا، ولبلوغها،‬ ‫حشدت البنوك المركزية ذخيرة معتبرة. وعرفت العملية التي نمضي فيها عبر العام‬
  4. 4. ‫4‬ ‫أوجها في البنوك المركزية التي عدلت إطار العمل التشغيلي في مجالت عديدة. إن‬ ‫استحقاق أجل وعملة تسهيلتها توسعت كما امتدت سلسلة الطراف الخرى المؤهلة.‬ ‫تغيرت إجراءات المناقصات بغرض ضمان قيم غير محددة من أموال البنك‬ ‫المركزي. إن قائمة الضمانات لعادة التمويل قد توسعت، ووفقا للنظام الوروبي‬ ‫فهذه البنوك توفر سيولة بسعر محدد مقابل مبلغ غير محدد. ويضمن التنسيق الدولي‬ ‫المعزز بين الهيئات النقدية بأن أعمالها جزء من الستراتيجية العامة الثابتة. إن هذه‬ ‫الجراءات الستثنائية بصورة كبيرة من خلل تسهيل نقدي جديد فعلي تدفع بأسعار‬ ‫سياسة هامة تاريخيا إلى مستويات متدنية وتبني إجراءات سياسة نقدية تقليدية في‬ ‫بعض الحالت. إنهم يساهمون بذلك وبشكل كبير في استرجاع الثقة والتوظيف‬ ‫المستوي لسواق الموال.‬ ‫٩. تحركت الحكومات بحزم لدعم ملءة ومرونة البنوك حيث أن تصريح باريس‬ ‫الذي وضعته بلدان أعضاء المنطقة الوروبية وأوروبا تحت زعامة فرنسا إلى غاية‬ ‫نهاية السنة كان يعمل وفقا لما اعتبر خطة عمل قوية وصلبة. لن أدخل في التفاصيل‬ ‫وسأذكر العناصر التالية الثلث، أما العنصر الول، فإن الهيئات توسع الضمانات‬ ‫لعادة تمويل البنوك لكي تستطيع بدورها أن تمول بشكل لئق القتصاد، وأما الثاني‬ ‫فتجري حاليا إصلحات هامة على قواعد الحسابات وتسمح هذه الصلحات أساسا‬ ‫للبنوك بتحويل الوثائق التي دلت سابقا على السواق إلى محافظ أوراق مالية حيث لن‬ ‫تكون الحالة كذلك لفترة أطول. إن هذه الصلحات توفر مرونة أكبر في المناهج‬ ‫المستخدمة بالنسبة إلى قيمة الصول التي جمدتها السوق، وأما العنصر الثالث‬ ‫والخير فقد أكدت الحكومات إرادتها حين تكون مضمونة، في المضي قدما نحو دعم‬ ‫رؤوس أموال البنوك.‬ ‫٠١. ماذا عن أعمال فرنسا؟ قامت الحكومة والبرلمان بتجسيد المبادئ الوروبية، وتم‬ ‫تبني مشروع قرار جديد يزود بأمرين أولهما تخصيص أموال قدرها ٠٢٣ بليون‬ ‫يورو لضمان إعادة تحويل البنوك متوسطة الجل )أي التي تصل إلى ٥ سنوات(،‬ ‫ويشرف على هذا الناقل النقدي الحكومة الفرنسية وبنك فرنسا. ويمنح هذا الضمان‬
  5. 5. ‫5‬ ‫مقابل أتعاب حيث يستطيع المستفيدون دفع التكاليف الموافقة لظروف السوق العادية‬ ‫وبغرض حماية فوائد دافعي الضرائب أيضا. وثانيهما أن القانون قد أنشأ شركة‬ ‫تملكها الدولة ومدعومة بمبلغ ١٢ بليون يورو والتي تتمتع بحق الكتتاب في إصدار‬ ‫قروض تابعة أو أسهم تفضيلية في البنوك. وكما تعلمون، قامت ٦ بنوك بإصدار‬ ‫قروض تابعة وقامت الحكومة بالكتتاب في هذه الصدارات مقابل ٥.٠١ بليون‬ ‫يورو. وقد رفع مثل ذلك الدعم مركز رأس المال ونتيجة لذلك، أمن لتلك البنوك‬ ‫حفاظها على منح القروض لتطوير القتصاد.‬ ‫١١. هل تحتاج البنوك الفرنسية فعل إلى مثل ذلك الدفع لملءتها ورأسمالها؟ وقوفا‬ ‫عند البنك البلجيكي الفرنسي وديكسيا، جوابنا هو "ليس بالفعل". كانت ديكسيا جد‬ ‫محددة: بسبب تعرضها الواسع إلى مخاطر الوليات المتحدة المريكية الحادية‬ ‫الخط، كان تغيير رأس المال ضروريا بشكل مطلق. وبخلف ذلك، تملك كل البنوك‬ ‫الفرنسية أموال خاصة كافية سواء في نطاق المتطلبات التعقلية أو مقارنة بأندادها من‬ ‫البلدان المتطورة الخرى. ل يهدف تغيير رأس المال إلى تصليح الخطاء ونقاط‬ ‫الضعف بل بالحرى إلى استباق المشاكل المحتملة. إن الظروف فعل استثنائية وحتى‬ ‫البنوك الكثر قوة وانتفاعا ل تستطيع أن تعتبر القدرة على ضرب السواق لتلبية‬ ‫حاجات رؤوس الموال أمرا مقبول. وطالما يتغلب هذا الشك وتستمر السواق في‬ ‫الفشل فإنه من الواجب على السلطات حماية نظام القروض وضمان تمويل القتصاد.‬ ‫٢١. استراتيجيات القطاع الخاص للتغلب على الزمة يغطي عدة جوانب‬ ‫أول، أود أن أنوه بمبادرة خلق مشروع تعويض مع طرف ثالث أساسي فيما يتعلق‬ ‫بتسهيلت عدم القدرة على الدفع. إن هذه المبادرة من القطاع الخاص تنال التشجيع‬ ‫القوي من السلطات نظرا لهميتها في الستقرار المالي. وفيما يخص المؤسسات‬ ‫نفسها، توجد اقتراحات كثيرة قيد المناقشة والتي تتعلق بنموذج تجارتها وحجم‬ ‫المخاطرة ومشاريع إدارة المخاطر والتوجيه وسياسة التصال والنشر.‬ ‫٣١. في نطاق حجم المخاطرة، يناقش نموذجين أساسيين بقوة. وفي ظل النموذج‬ ‫الول، كانت البنوك العالمية التي تستفيد من المصادر المتعددة للرباح أكثر غنى‬
  6. 6. ‫6‬ ‫خلل الزمة. وخلفا لذلك، كانت مؤسسات مالية مختصة لسيما تلك التي تورطت‬ ‫في نشاطات استثمارية تعاني من خسائر هامة. لقد سبق وأن أشرت إلى أمر البنوك‬ ‫الفرنسية. وبالمزاج نفسه، نشأت فائدة البنك اللماني عن بوست بنك بألمانيا من‬ ‫المنطق نفسه: من أجل تنويع مصادر التمويل والربح. أما النموذج الثاني قيد النظر‬ ‫فيركز على نشاطات تجارية أساسية مختارة لسيما لتخفيض التنويع في السواق التي‬ ‫قد ثبت أن المعرفة الداخلية والقدرة فيها غير كافية فيما يتعلق بالمخاطر المتورط‬ ‫فيها. إن التحرك باتجاه هذا النموذج الكثر تركيزا يساهم في عملية التخفيض من‬ ‫الرافعة، الشيء الذي تحتاجه بعمق كثير من المؤسسات. وحالة سيتيبنك الذي هو على‬ ‫حافة بيع سالومون سميث بارني يوضح وجهة النظر هذه.‬ ‫٤١. أخذا بالعتبار إدارة المخاطرة والتوجيه، ثمة حاجة إلى تحسينات أساسية وأعتقد‬ ‫بأنها جارية. أكيد بأن التنظيم يحتاج إلى تعديلت كما يقتضى وجهة نظر مالية كبرى‬ ‫من أجل تجنب خلل في الترتيب الزمني مثل.‬ ‫مع ذلك، تقع المسؤولية الولى على المؤسسات المالية نفسها التي لم تطور تدقيقا‬ ‫كافيا في تحليل المخاطر حيث ركزت كثيرا على الرباح قصيرة الجل ولم تدمج‬ ‫تكاليف قسط المخاطر والسيولة وفي بعض الظروف، لم تفهم تماما العواقب المحتملة‬ ‫المالية لتصرفها.‬ ‫وبالتالي، ثمة حاجة إلى تحسين قوي في نطاق إدارة المخاطرة والتوجيه على أعلى‬ ‫مستويات المؤسسات المالية.‬ ‫٥١. في نطاق سياسة النشر والتصال، بينت الزمة أهمية الشفافية. وقد بذلت‬ ‫المؤسسات المالية جهودا كبيرة في هذا الصدد في الشهر الخيرة. وعليهم الستمرار‬ ‫في ذلك. أما الحكومات فعليها أن تضبط التقدم بشأن هذا المر.‬ ‫٦١. ستساعد تحسينات استراتيجية القطاعين العام والخاص على التغلب على الزمة‬ ‫المالية. وخارج هذا الطار، يوجد اتفاق متنام يدور حول الحاجة إلى مراجعة أساسية‬ ‫لساسات التنظيم المالي. وأدخل قادة دول مجموعة ٠٢ تغييرات بهذا المر كما‬
  7. 7. ‫7‬ ‫وضعوا مبادئ لهذا الغرض. فضل عن ذلك فقد أثارت الزمة من جديد مسائل تتعلق‬ ‫ببنية الشراف.‬ ‫وكما تعلمون، وبتحفيز من الرئيس الفرنسي، ثمة جهود جبارة يتم بذلها بشأن ما تم‬ ‫تسميته بمصطلح "مخاطر برتون الجديدة". وبعيدا عن هذه الكلمات الغامضة، أعتقد‬ ‫تماما بأنه من المفيد النظر بقوة في التنظيم المالي الحالي. وكمساهمة في هذا النقاش،‬ ‫أود أن أضيف ملحظتين نهائيتين. تتعلق إحداهما بتقلبات النظمة المالية أما الثانية‬ ‫فتخص مسائل الشراف المالي الخرى.‬ ‫٧١. إن النظمة المالية التي تعمل في سياق اقتصاد السوق المتطورة هي في طبيعتها‬ ‫خاضعة إلى قوى دورية. بعضها تعتبر نتيجة الدورة التجارية، ونشاط الديون مثال‬ ‫واضح على ذلك بما أن طلب القروض يتأثر كثيرا بالنشاط القتصادي. وبعضها‬ ‫الخر ناجم عن النظمة القتصادية في حد ذاتها. مثل، مركز رأسمال المؤسسات‬ ‫المالية وبالتوازي مع أسعار الصول لسيما في عالم خال من العيوب حيث التقلبات‬ ‫تنتج عن الرباح أو الخسائر في رؤوس الموال.‬ ‫٨١. إن التحدي بالنسبة للسلطات يتمثل في تقدير أي ومتى وإلى أي حد تعزز‬ ‫التنظيمات هذه الديناميكيات وتؤثر في النظام المالي برمته. وبهذه السئلة التي تدور‬ ‫في عقولنا، يتم العمل لفحص تأثير المعايير الحذرة. وكان على هذا الساس أيضا أن‬ ‫تمت تعديلت الحسابات التي ذكرتها سابقا. إن الحاجة لتطوير سياسة "تعقلية كبرى"‬ ‫هي الن قيد النقاش. إن المبدأ العام واضح المعالم: إذ يتمثل في ضمان بأن الشراف‬ ‫يعمل على تحديد المخاطر ليس فقط بالنسبة إلى استقرار مؤسسة خاصة ولكن‬ ‫لستقرار النظام المالي بأسره.إل أن وضعه ليس بالمر البسيط. وحاليا، نحن في‬ ‫المرحلة التمهيدية فقط حيث نتمعن في الدوات التي يمكن أن تقوم عليها سياسة تعقلية‬ ‫كبرى وكيف لهذه الدوات أن تستخدم.‬ ‫٩١. وفيما يتعلق بالشراف، بينت الزمة منافع وجود مشرف مصرفي قريب من‬ ‫البنك المركزي. إن المر ليس الدعاء بوجود بنية إشرافية مثلى تناسب ظروف أي‬ ‫بلد. وبالحرى، ل بد من التنويه بأن النظام مثل ذلك الموجود في فرنسا قد تبينت‬
  8. 8. ‫8‬ ‫فائدته في السماح بالمعرفة العميقة للقطاع المصرفي والمؤسسات المالية المختلفة.‬ ‫ولقد سمح أيضا بتبادل معلومات حينية وسريعة ونتيجة لذلك، سمح لنا في البنك‬ ‫المركزي باتخاذ أحكام دقيقة بشكل سريع ليست أقل من نفعية إدخال السيولة.‬ ‫٠٢. ولختم مداخلتي بالتأكيد على ما يبدو واضحا. إننا نمضي نحو أوقات تحد بل‬ ‫وفي بعض النواحي أوقات لم يسبق إلى مثلها. وفي هذا الصدد، يتعلق وضع السياسة‬ ‫أيضا ببناء الثقة والتربية المالية.‬ ‫١٢. أشكركم جزيل الشكر سيداتي سادتي.‬

×