Successfully reported this slideshow.
We use your LinkedIn profile and activity data to personalize ads and to show you more relevant ads. You can change your ad preferences anytime.

الفجر 119

363 views

Published on

Published in: News & Politics
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

الفجر 119

  1. 1. ‫ثقافة‬ ‫في هذا العدد‬ ‫9‬ ‫هل اإلسالم‬ ‫السيايس يف خطر؟‬ ‫ملحق رمضان‬ ‫أطلبوه جمانا‬ ‫الرهينة، الزلزال، البراكاج‬ ‫برامج للرتفيه أم‬ ‫ّ‬ ‫لبث الرعب يف قلوب‬ ‫التونسيني؟‬ ‫دولي‬ ‫ص‬ ‫‪w‬‬ ‫ص 51‬ ‫‪w‬‬ ‫‪El Fejr‬‬ ‫�أ�سبوعية �سيا�سية جامعة‬ ‫الجمعة 01 رمضان 4341هـ الموافق لـ 91 جويلية 3102 م‬ ‫اﻟﻌﺪد‬ ‫911‬ ‫ص 12‬ ‫‪w‬‬ ‫االنقالب العسكري‬ ‫ّ‬ ‫يف مرص: الرشعية‬ ‫ّ‬ ‫أو الطوفان‬ ‫حركة الديمقراطيني‬ ‫االشرتاكيني‬ ‫بالقريوان تتربأ من‬ ‫ّ‬ ‫اخلصخويص‬ ‫ص6‬ ‫اﻟﺜﻤﻦ : 007 مليم - الثمن في الخارج :1 يورو - في ليبيا : 1 دينار‬ ‫استقاالت وانشقاقات ورموز سياسية تغير مواقعها‬ ‫ّ‬ ‫هل انفرط عقد التحالفات واجلبهات السياسية؟‬ ‫ّ‬ ‫نزاع قانوني معقد والمعلم مهدد بالسقوط‬ ‫ُ ّ‬ ‫قبة اهلواء يف املرسى ... عندما ينترص الفساد عىل الشفافية‬ ‫ص01‬ ‫رئيس حزب األمان لزهر بالي "للفجر":‬ ‫ال جمال الستنساخ التجربة املرصية يف تونس‬ ‫وال بديل عن املؤسسات الرشعية املنتخبة‬ ‫ص5‬
  2. 2. ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 91 جويلة 3102‬ ‫مــطلع الفجر...‬ ‫التجربة التونسية‬ ‫انته ��ت النقا� ��ش العام مل�ش ��روع الد�س ��تور يف‬ ‫املجل� ��س الوطني الت�أ�سي�س ��ي و�أحيلت امل�س ��ائل‬ ‫اخلالفي ��ة على جلن ��ة التوافقات باملجل�س �س ��عيا‬ ‫�إىل �إح ��راز تق ��دم حول ��ه ، ويعت�ب�ر ه ��ذا امل�س ��ار‬ ‫التوافق ��ي مك�س ��با هام ��ا ال بد م ��ن املحافظة عليه‬ ‫وتدعيمه من كل االطراف .‬ ‫فبع ��د ان �ش ��هدت ال�س ��احة ال�سيا�س ��ية خ�ل�ال‬ ‫امل ��دة املا�ض ��ية جتاذبا ح ��ادا وتوت ��را غري مربر‬ ‫من عديد االطراف التي �س ��ارعت بافتعال ق�ضايا‬ ‫هام�شية وت�شبثت ب�إنهاء اعمال املجل�س الوطني‬ ‫الت�أ�سي�سي بتعلة عدم اجنازه للمهام التي انتخب‬ ‫لأجله ��ا هاه ��و يقدم جزءا هام ��ا وخطوة معتربة‬ ‫من املهمة اال�سا�سية التي انتخب لأجلها ومل يعد‬ ‫يوج ��د مربر واحد لتلك الدعوات الغريبة التي ال‬ ‫تنظر اال اىل ن�صف الك�أ�س الفارغة .‬ ‫واحلقيق ��ة ان م ��ا مت اىل ح ��د الي ��وم يثبت ان‬ ‫العق ��ل ال�سيا�س ��ي يف بالدن ��ا ا�ص ��بح ق ��ادرا على‬ ‫التعام ��ل مع املعطيات والتحديات وفق متطلبات‬ ‫الواق ��ع وهذا هو �س ��ر جناح التجربة التون�س ��ية‬ ‫واختالفها عن غريها من التجارب املماثلة .‬ ‫اذ حر�ص امل�ش ��رفون عل ��ى التجربة احلكومية‬ ‫على ت�ش ��ريك اغل ��ب االطراف وم ��دوا ايديهم اىل‬ ‫اجلميع ت�ش ��جيعا على التعاون الجناح التجربة‬ ‫االنتقالية واخلروج من و�ض ��ع الفائز واخلا�س ��ر‬ ‫اىل و�ض ��ع املتحمل للم�س�ؤولية ورغم ان البع�ض‬ ‫اب ��ى خو� ��ض التجرب ��ة ف ��ان الفر�ص ��ة اتيحت له‬ ‫جم ��ددا الن يق ��دم اراءه وت�ص ��وراته ويف ذل ��ك‬ ‫اعط ��اء ملثال جديد وجي ��د لتظاقر اجلهود اليجاد‬ ‫حلول متفق عليها .‬ ‫ومتث ��ل جترب ��ة احل ��وار اب ��رز جترب ��ة ميكن‬ ‫اخلروج بها من كامل الفرتة االنتقالية وقد مكنت‬ ‫هذه التجربة جتاوز كثري من املطبات وا�صبحت‬ ‫احلل املنا�س ��ب لكل نقاط اخل�ل�اف حيثما وجدت‬ ‫، فقد مت ا�س ��تعمالها داخل املجل� ��س الوطني عرب‬ ‫جلن ��ة التوافقات وخارجه عرب جل�س ��ات احلوار‬ ‫الوطني التي رعتها خمتلف امل�ؤ�س�سات .‬ ‫ان م ��ا يح ��دث يف بالدنا مازال يق ��دم الدرو�س‬ ‫تباعا ، فبعد جناح الثورة باقل ما ميكن من اراقة‬ ‫للدم ��اء متكنت ال�ض ��مائر الوطنية م ��ن املحافظة‬ ‫على نف� ��س املنهج وتخطت العقبات الكثرية التي‬ ‫اعرت�ض ��تها باق ��ل كلف ��ة ممكن ��ة ومل تنجرف اىل‬ ‫الت�ش ��نج حت ��ى م ��ع االط ��راف التي بان وا�ض ��حا‬ ‫رغبتها يف التعطيل املجاين .‬ ‫ان النج ��اح يف امت ��ام الد�س ��تور وت�ش ��كيل‬ ‫الهيئ ��ة امل�س ��تقلة لالنتخابات يع ��د انتهاء حقيقيا‬ ‫م ��ن التجربة االنتقالي ��ة وتوجها اىل االنتخابات‬ ‫التي �س ��تكون بداي ��ة لالقالع نح ��و الدميقراطية‬ ‫احلقيقية .‬ ‫الفجر‬ ‫�أ�سبوعية �سيا�سية جامعة‬ ‫2‬ ‫اهليئة الوطنية ملكافحة‬ ‫ّ‬ ‫71 الف عملية مراقبة‬ ‫صحية و 09 حمرض خمالفة‬ ‫�أ�س ��فرت �أكرث من 71 الف عملية تفقد �ص ��حي للمحالت والف�ضاءات ذات ال�صبغة‬ ‫الغذائية قامت بها فرق املراقبة التابعة لوزارة ال�ص ��حة خالل اال�س ��بوع املا�ضي عن‬ ‫توجيه 516 تنبيه كتابي ال�ص ��حاب املحالت املخلة وحترير 09 حم�ض ��را يف �شان‬ ‫املخالف�ي�ن وتقدمي 63 مق�ت�رح غلق حمالت عند االقت�ض ��اء.وقد مت الرتكيز يف هذه‬ ‫الفرتة بح�س ��ب بالغ �صادر اليوم االربعاء عن وزارة ال�صحة على املراقبة ال�صحية‬ ‫لوحدات حتويل املوادالغذائية ذات اال�ستهالك الوا�سع على غرار احلليب وم�شتقاته‬ ‫وامل�صربات الغذائية وامل�شروبات الغازية واملياه املعدنية وكذلك على حمالت خزن‬ ‫املواد الغذائية املعدة لال�ستهالك.‬ ‫ومتح ��ورت التفقدي ��ات ال�ص ��حية ح ��ول التثبت من م ��دى احرتام �ش ��روط حفظ‬ ‫ال�صحة املتعلقة باملحالت والتجهيزات واملواد الغذائيةومتداوليها.‬ ‫وق ��د مت توجيه انذارات كتابية ال�ص ��حاب املحالت املخل ��ة واقرتاح غلق املحالت‬ ‫عن ��د االقت�ض ��اء واقتطاع عينات من امل ��واد الغذائية واخ�ض ��اعها للتحاليل املخربية‬ ‫ال�ض ��رورية للوقوف على مدى مطابقتها للموا�ص ��فات وحجز واتالف كميات املواد‬ ‫الغذائية غري�صاحلة لال�ستهالك وحترير حما�ضر يف �ش�أن املخالفني ا�ضافة الن�شطة‬ ‫التثقيف من �أجل ال�صحة.‬ ‫وافاد بالغ وزارة ال�ص ��حة �أن فرق املراقبة ال�صحية توا�صل ان�شطتها خالل �شهر‬ ‫رم�ض ��ان كامل فرتات اليوم مب ��ا يف ذلك الفرتة الليلية وذل ��ك يف اطار تعزيز جهود‬ ‫الوقاية من املخاطر ال�ص ��حية املرتبطة باالغذية التي ت�ش ��هد ا�ستهالكا وا�سعا خالل‬ ‫�شهر رم�ضان.‬ ‫الفساد تبدأ عملها‬ ‫انعق ��د الثالث ��اء االجتم ��اع الأول ملجل� ��س الهيئ ��ة الوطني ��ة ملكافحة‬ ‫ّ‬ ‫الف�س ��اد الذي احت�ض ��نه مقر الهيئة اجلديد بالبلفدير با�ش ��راف رئي�س‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الهيئة ال�سيّد �سمري العنابي. وتناول جدول �أعمال اجلل�سة ثالث نقاط‬ ‫تتمثل يف :‬ ‫ �ضبط ميزانيّة الهيئة.‬‫ كيفيّة تعيني �أع�ضاء جهاز الوقاية والتق�صي.‬‫ّ‬ ‫ و�ضع خطة �إعالميّة.‬‫علم ��ا و�أن جمل� ��س الهيئة يتكوّ ن من 72 ع�ض ��وا ميثلون يف �أغلبهم‬ ‫هي ��اكل الرقابة والق�ض ��اء واملنظم ��ات املهنيّة والنقابي ��ة ومن املجل�س‬ ‫ّ‬ ‫الوطني الت�أ�سي�سي واملجتمع املدين والإعالم واخلرباء.‬ ‫مفاوضات جال قروب‬ ‫تعديل يف فصول االهتام‬ ‫�أفاد النائب عن املجل�س الت�أ�سي�سي جمال بوعجاجة‬ ‫ّ‬ ‫�أن امل�س ��تثمر االيطايل اجلديد التقى االثنني املا�ض ��ي‬ ‫بوزير ال�ش� ��ؤون االجتماعية خلي ��ل الزاوية كما التقى‬ ‫وزير ال�ص ��ناعة مهدي جمعه وقد �أعرب امل�س ��تثمر عن‬ ‫امكانية اقتناء جزء من امل�ؤ�س�س ��ة ال�صناعية وت�شغيل‬ ‫ّ‬ ‫ال ��ف عام ��ل، و�أن املفاو�ض ��ات متوا�ص ��لة م ��ع خمتلف‬ ‫االط ��راف ل�س ��رعة معاجلة ازمة �ش ��ركة ج ��ال قروب.‬ ‫م ��ن جهة اخرى ر�ص ��دت وزارة ال�ش� ��ؤون االجتماعية‬ ‫م�س ��اعدة مالي ��ة للعمال املت�ض ��ررين من غل ��ق املجمع‬ ‫وتقدرب� �ـ 002 د للتخفيف من م�أ�س ��اة انقطاع االجور‬ ‫والتي ازدادت حدة مع �شهر ال�صيام.‬ ‫ق�ض ��ت دائرة االتهام مبحكمة اال�س ��تئناف ب�سو�سة‬ ‫بادخ ��ال تعديالت عل ��ى التهم املوجه ��ة اىل املوقوفني‬ ‫يف ق�ض ��ية املرحوم لطفي نق�ض وذلك با�سقاط بع�ض‬ ‫التهم وتعديل �أخرى ك�إ�س ��تبدال تهمة القتل العمد مع‬ ‫�س ��ابقية الرت�ص ��د واال�ض ��مار اىل تهمة الت�س ��بب يف‬ ‫امل ��وت الناجت عن معرك ��ة وتبادل عنف. كما رف�ض ��ت‬ ‫ّ‬ ‫الدائرة مطالب االفراج التي تقدّم بها عدد من حمامي‬ ‫املتهمني.‬ ‫تربئة من هتم سابقة‬ ‫ق�ضت الثالثاء الدائرة 39 مبحكمة بوبيني الفرن�سية‬ ‫ب�إلغ ��اء ق ��رار وزي ��ر الداخلية الفرن�س ��ي مانوي ��ل فال�س‬ ‫القا�ض ��ي برتحيل خمي�س املاجري من فرن�س ��ا واعتباره‬ ‫�شخ�ص ��ا غري مرغوب فيه. وقد �س ��بق وان اتهمت جهات‬ ‫�أمنية فرن�سية املاجري بتعكري الأمن وتهديد اال�ستقرار‬ ‫واالرتباط ب�أن�شطة ذات طابع �إرهابي على �أرا�ضيها.‬ ‫بطاقة عالج‬ ‫للمنتفعني بالعفو العام‬ ‫قالت وزارة حقوق االن�سان والعدالة االنتقالية �أنها‬ ‫�س ��تمكن املنتفعني بالعفو العام طبقا الحكام املر�س ��وم‬ ‫ع ��دد 1 امل�ؤرخ يف 91 فيفري 1102 من بطاقة عالج‬ ‫تخ ��ول له ��م االنتف ��اع باخلدم ��ات ال�ص ��حية بالهياكل‬ ‫العمومي ��ة باعتبارهم ال ين�ض ��وون حتت اي نظام من‬ ‫انظمة ال�ض ��مان االجتماع ��ي وال يتمتعون ب�أي تغطية‬ ‫�صحية.‬ ‫ألول مرة شعبة جامعية يف االقتصاد اإلسالمي واملالية اإلسالمية‬ ‫ورد يف دليل التوجيه اجلامعي لل�سنة اجلامعية املقبلة 4102-3102 بكلية العلوم االقت�صادية والت�صرف‬ ‫ب�ص ��فاق�س �شعبة جديدة للمالية اال�س�ل�امية ي�شرف عليها ثلة من الأ�ساتذة التون�سيني املمتازين واملخت�صني يف‬ ‫االقت�ص ��اد واملالية الإ�س�ل�امية ويدر�س ��ون يف نف�س الوقت كل من املالية التقليدية واملالية الإ�سالمية مما يجعل‬ ‫لهذه ال�شعبة �آفاقا واعدة �سواء على م�ستوى الت�شغيل �آو على م�ستوى االرتقاء العلمي للح�صول على الدكتوراه‬ ‫مرورا باملاج�س ��تري والدعوة مفتوحة للتوجه �إىل هذه ال�شعبة احلديثة فعمق التكوين وتنوعه م�ضمون وكذلك‬ ‫�آفاق الت�شغيل.‬ ‫العنوان: 52 نهج محمود بيرم التونسي. منفلوري ـ تونس‬ ‫فاكس: 720.094.17 - الهاتف: 620.094.17‬ ‫الحساب البنكي: 91301700017500040280 :‪BIAT-RIB‬‬ ‫العنوان االلكتروني: ‪elfejr2011@gmail.com‬‬ ‫المدير المسؤول‬ ‫عبد اهلل الزواري‬ ‫رئيس التحرير‬ ‫محمد فوراتي‬ ‫تطوير أداء بعض املركبات‬ ‫الفالحية‬ ‫�أقر جمل�س وزاري م�ض� �يّق، خ�ص�ص للنظر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف تطوير �أداء بع�ض املركبات الفالحية وعدد‬ ‫من �ش ��ركات الإحياء والتنمي ��ة الفالحية التي‬ ‫ا�س�ت�رجعتها الدولة  مبوجب �إ�س ��قاط احلق،‬ ‫ّ‬ ‫تكليف جلنة م�صغرة تتوىل درا�سة الو�ضعيّة‬ ‫القانونيّة ل�س ��بل الت�ص� �رف يف هذه ال�ضيعات‬ ‫ّ‬ ‫وبتقدمي نتائج �أعمالها يف ظرف �أ�سبوع.‬ ‫وكان ه ��ذا اللقاء قد تطرق �إىل �س ��بل تثمني‬ ‫ّ‬ ‫ا�س ��تغالل هذه الوحدات وذلك بالنظر خا�صة‬ ‫�إىل حج ��م اال�س ��تثمار والق ��درة الت�ش ��غيلية‬ ‫ون�س ��بة االندم ��اج ون�س ��بة االعتم ��اد عل ��ى‬ ‫التكنولوجي ��ات والتقني ��ات املتط ��وّ رة له ��ذه‬ ‫ال�ضيعات.‬ ‫تغيري يف قائمة املرتشحني‬ ‫هليئة االنتخابات‬ ‫عقدت جلنة الفرز اجتماعا م�ستعجال م�ساء‬ ‫الأربعاء املا�ض ��ي، وقام ��ت بتعوي�ض املحامية‬ ‫نزيهة �س ��ويد الت ��ي كانت من بني املرت�ش ��حني‬ ‫لع�ض ��وية الهيئة العلي ��ا لالنتخابات باملحامية‬ ‫ّ‬ ‫ب�س ��مة الورغ ��ي بعد �أن ثبت �أن الأوىل ع�ض ��و‬ ‫ح ��ايل يف الهيئ ��ة الفرعية للمحام ��اة بتون�س.‬ ‫وبح�س ��ب القانون املحدث لهيئ ��ة االنتخابات‬ ‫ف�إن ��ه مينع على الأع�ض ��اء يف الهيئ ��ات املهنية‬ ‫الرت�شح لع�ضوية الهيئة العليا لالنتخابات.‬ ‫اإلشراف الفني‬ ‫مكرم أحمد‬ ‫تصدر عن دار الفجر‬ ‫للطباعة والنشر‬ ‫مطبعة دار التونسية‬ ‫3‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 91 جويلة 3102‬ ‫22 «ربطية» وخواتم ذهب‬ ‫وا�ص ��ل "اخلليقة" امل�س ��مى مروان الربن�س تهديداته �ضد روابط‬ ‫الث ��ورة معلن ��ا عرب عدد من و�س ��ائل االعالم عن ت�أ�سي�س ��ه ما �س ��ماها‬ ‫رابط ��ة حماية الوطن واملواطن. وظه ��ر الربن�س وهو يرتدي الكثري‬ ‫م ��ن خوامت الذهب والقالئد يف رقبته معرتفا �أنه ق�ض ��ى يف ال�س ��جن‬ ‫�أك�ث�ر م ��ن 22 ربطي ��ة وم�س ��تعد ليدخل للم ��رة 32 ولكن ه ��ذه املرة‬ ‫ملكافحة رابطة حماية الثورة. ويقود الربن�س جمموعة من املنحرفني‬ ‫وخريجي ال�س ��جون يف جهة �ص ��فاق�س للم�ش ��اركة يف حتركات مترد‬ ‫حلل املجل�س الت�أ�سي�سي وا�سقاط احلكومة.‬ ‫يذك ��ر ان الكث�ي�ر من املواق ��ع االلكرتوني ��ة حتدثت ع ��ن متويالت‬ ‫كث�ي�رة و�أموال وزع ��ت على "اخلالي ��ق والكلو�ش ��ارات" يف عدد من‬ ‫املدن لي�شاركوا يف حركة مترد وذلك بعد �شهر رم�ضان الكرمي.‬ ‫حركة الشعب تندد بقانون برافر‬ ‫�إثر �إعالن الكيان ال�صهيوين عن بدء م�سل�سل جرمية جديدة �ضد �شعبنا العربي يف فل�سطني واملتمثل‬ ‫يف "قانون برافر" الذي ي�س ��تهدف �أر�ض النقب العربية حيث قرر الكيان ال�ص ��هيوين و�آلته الع�س ��كرية‬ ‫ترحي ��ل ح ��وايل 03 �ألف فل�س ��طينيا عن �أرا�ض ��يهم وهدم حوايل 63 قري ��ة لإفراغ الأر�ض من �س ��كانها‬ ‫وجتميعهم يف ما ال يزيد عن 1 % من �أرا�ضي النقب.‬ ‫ن ��ددت حركة ال�ش ��عب بهذه اجلرمي ��ة اجلديدة ودع ��ت جماهري �أمتن ��ا العربية وقواها املنا�ض ��لة �إىل‬ ‫التعبئة ال�شعبية رف�ضا لهذا امل�شروع ودعما خليارات املقاومة يف مواجهة ال�صلف ال�صهيوين.‬ ‫مكتب سيايس جديد للتكتل‬ ‫مت انتخاب ال�س ��يد وهبي جمعة لرئا�سة املجل�س الوطني حلزب التكتل الدميقراطي من اجل العمل‬ ‫واحلريات ب 19 �ص ��وت مقابل 94 �ص ��وت لل�س ��يد املولدي الرياحي. كما مت انتخاب مكتب �سيا�سي‬ ‫جديد للتكتل ي�ضم كل من: لبنى اجلريبي وخيام الرتكي وهالة علولو و�إليا�س فخفاخ ور�ضا الناجي‬ ‫و معز بن �ض ��ياء و�س ��لمى الزنايدي والعربي عيبد ودنيا بن ع�صمان وحمدي بالربيحة و�سامي رزق‬ ‫الله وام الزين خليفة و �سمرية بن من�صور ووفا مادير و�سهام م�سعدي وجمال الدين العامري و ماميا‬ ‫البنا وجوهر مدير وعربية كو�س ��ري و�ص�ل�اح م�شارق وحممد م�ساعد ومهدي بن عبد الله والها�شمي‬ ‫يرم ��اين وجناة العماري وحبيب حمدي وجمال طوير وه�ش ��ام عبد اله ��ادي وماهر فرحات و حبيب‬ ‫الهرقام وعبد الرحمان الأدغم ووهبي جمعة و�س ��يف الإ�س�ل�ام فجاري وم�صطفى بن جعفر واملولدي‬ ‫الرياحي وخليل الزاوية وعبد اللطيف عابد ومنذر برحال و�إبراهيم بالربيخة وجالل بوزيد و�سعيد‬ ‫م�شي�شي وحممد بنور.‬ ‫ملف متكامل لتكلفة االنقالب‬ ‫يف تونس وصل اىل اإلمارات‬ ‫قال موقع ال�ش ��اهد ان بع�ض الوجوه املح�س ��وبة على النخبة ال�سيا�س ��ية يف تون�س عر�ض ��ت خطة‬ ‫متكامل ��ة لإ�س ��قاط املجل� ��س الت�أ�سي�س ��ي واحلكومة عل ��ى جهات فاعل ��ة يف الإم ��ارات العربية املتحدة‬ ‫وطالبت بتمويلها ، لكن الإمارات ومع حما�س ��ها للفكرة اكتفت بتقدمي بع�ض الدعم ال�س ��ريع ووعدت‬ ‫بت�س ��ديد املبلغ املقرتح بعد ان ي�س ��تتب الأمر يف م�ص ��ر وتزول املخاوف من عودة حممد مر�س ��ي اىل‬ ‫احلكم ، ورف�ضت ان تتدخل بقوة يف امل�سار التون�سي قبل احل�سم النهائي مع امل�سار امل�صري، ولنف�س‬ ‫الغر�ض و�صل اىل القاهرة الثالثاء �صحفي معروف برفقة احد �أع�ضاء مترد وقيادي يف احد الأحزاب‬ ‫املنبثقة من التجمع ، اين تباحثوا مع العديد من القوى واجلهات التي �س ��اهمت يف االنقالب ودفعت‬ ‫الفريق ال�سي�سي اىل تنفيذه ، وقال املوقع �أنه �سين�شر �أ�سماء الأ�شخا�ص املعنيني حاملا ت�صله الوثائق‬ ‫�أو ال�صور التي ت�ؤكد الأمر .‬ ‫سليم الرياحى يتمسك بالعالمة التجارية لقناة التونسية‬ ‫ق ��ال حمامى رج ��ل االعمال �س ��ليم الرياحى اال�س ��تاذ ايهاب بن‬ ‫رجب ان موكله قام با�س ��تئناف احلكم اال�ستعجاىل القا�ضى مبنع‬ ‫�ش ��ركاته من ا�س ��تعمال العالمة التجارية لقناة التون�س ��ية م�شريا‬ ‫اىل �أنه �س ��يتم تقدمي جملة من االدلة واالثباتات اجلديدة فى هذه‬ ‫الق�ضية.‬ ‫وجدد بن رجب الت�أكيد على �أن ملكية قناة التون�سية تعود �أ�صال‬ ‫اىل �س ��ليم الرياحى �صاحب �شركة راينبو ميديا تونيزيا وعلى �أن‬ ‫االجراءات التى قام بها �ص ��هيب الفهرى �شقيق �سامى الفهرى بعد‬ ‫الثورة لنقل ملكية القناة ل�صاحله م�شبوهة وغري قانونية.‬ ‫محاية الثورة‬ ‫تتهم مرزوق‬ ‫اتهم ��ت الرابط ��ة الوطنية‬ ‫حلماي ��ة الث ��ورة القيادي يف‬ ‫نداء تون�س حم�س ��ن مرزوق‬ ‫بتكوي ��ن ع�ص ��ابات يف جه ��ة‬ ‫�ص ��فاق�س لب ��ث الفو�ض ��ى‬ ‫واالخ�ل�ال بالأم ��ن. وحذرت‬ ‫الرابطة مما �سمتها مب�سرحية‬ ‫�سيقع فيها جتيي�ش املنحرفني‬ ‫يف عدد م ��ن اجلهات الحداث‬ ‫الفو�ض ��ى واالعت ��داء عل ��ى‬ ‫املمتلكات العامة.‬ ‫النيابة العمومية‬ ‫ّ‬ ‫تفتح حتقيق ضد‬ ‫الطاهر بن حسني‬ ‫�أذن ��ت النياب ��ة العمومي ��ة‬ ‫باملحكم ��ة االبتدائية بتون�س‬ ‫العا�صمة يوم االربعاء بفتح‬ ‫حتقي ��ق �ض� �د كل م ��ن يدع ��و‬ ‫ّ‬ ‫�إىل تبدي ��ل هيئ ��ة الدول ��ة �أو‬ ‫الدعوة لإ�س ��قاط نظ ��ام قائم،‬ ‫ومن املنتظر �أن يتم اال�ستماع‬ ‫ّ‬ ‫�إىل �أق ��وال مدي ��ر الدي ��وان‬ ‫الرئا�سي باعتبار �أن الرئا�سة‬ ‫كان ��ت تقدم ��ت ب�ش ��كاية يف‬ ‫ّ‬ ‫الغر�ض.‬ ‫وبح�س ��ب اذاعة موزاييك‬ ‫ف ��ان �ص ��احب قن ��اة احل ��وار‬ ‫التون�س ��ي الطاهر بن ح�سني‬ ‫معني بهذا القرار.‬ ‫يف العمق‬ ‫محمد فوراتي‬ ‫الدولة العميقة‬ ‫واملؤامرات اخلفية‬ ‫ميك ��ن اختزال تعريف الدول ��ة العميقة يف جمموعة من التحالفات‬ ‫النافذة واملناه�ض ��ة للدميقراطية والتي ت�ض ��م بقايا النظام ال�س ��ابق‬ ‫وتيارات �سيا�سية مت�ضررة من التحول الدميقراطي و�أ�صحاب نفوذ‬ ‫�ضائع ورجال �أعم ��ال ومهربني وكبار املنحرفني، بالإ�ضافة اىل قوى‬ ‫متمرك ��زة يف الإدارة والأمن واالعالم تتف ��ق كلها على العداء للثورة‬ ‫وميكن ت�سميتها كلها بقوى الثورة امل�ضادة.‬ ‫وتعمل كل هذه التحالفات بتن�سيق حمكم وبدعم خارجي من �أجل‬ ‫ا�س ��قاط التجرب ��ة اجلديدة التي تعق ��ب كل ثورة �ش ��عبية تقلب نظام‬ ‫الف�س ��اد واال�س ��تبداد. والدولة العميقة حقيقة مل تعد تخفى على �أحد‬ ‫يف تون�س، وقد ظهرت قوتها يف م�ص ��ر مع تنفيذ االنقالب الع�سكري‬ ‫ال ��ذي مت التمهيد له باحكام منذ �أ�ش ��هر، كما �أنها تتميز بخربة طويلة‬ ‫لرجاالته ��ا يف املكر والد�س ��ائ�س بحكم التجرب ��ة يف الإدارة القدمية.‬ ‫وميكن �أن ت�ص ��ل خط ��ورة الدولة العميقة اىل درج ��ة ان تتحول اىل‬ ‫"دول ��ة داخ ��ل الدولة" ك�أخطبوط متما�س ��ك يعم ��ل لتحقيق �أهدافها‬ ‫معتم ��دا يف �أغلب الأحي ��ان على ارتخاء النظ ��ام اجلديد وعدم خربة‬ ‫رجاالته يف �إدارة �ش�ؤون الدولة يف املرحلة االنتقالية.‬ ‫وهناك العديد من امل�ؤ�ش ��رات الكثرية الت ��ي مرت بها تون�س خالل‬ ‫الأ�شهر املا�ضية والتي تدل على امتداد هذه "الدولة العميقة" وتو�سع‬ ‫نفوذها ب�ش ��كل �أ�ص ��بح ي�ش ��كل خطرا على �أمن التون�سيني وم�ستقبل‬ ‫جتربته ��م الوليدة يف االنتقال الدميقراطي. وما التهديدات املتعاقبة‬ ‫با�س ��قاط ال�ش ��رعية والت�ش ��كيك يف امل�س ��ار الت�أ�سي�س ��ي يف منا�سبات‬ ‫متك ��ررة �إال متظه ��ر م ��ن حم ��اوالت ه ��ذه الق ��وى ا�س ��تعادة نفوذه ��ا‬ ‫والعمل على ا�ض ��عاف اخل�صم يف انتظار حلظة ال�صفر، والتي تكون‬ ‫فيه ��ا الظروف قد �أ�ص ��بحت مواتية للقيام باالنق�ل�اب والذي ال يكون‬ ‫بال�ض ��رورة ع�س ��كريا كما حدث يف م�ص ��ر بل ميكن ان ي�أخذ �أ�ش ��كاال‬ ‫متعددة.‬ ‫�أم ��ا التهدي ��دات التي �أ�ص ��بحت علنية ومبا�ش ��رة يف املدة الأخرية‬ ‫و�أح ��د متظهراتها حرك ��ة "مترد" فهي خطوة �أخرى �ض ��من �سل�س ��لة‬ ‫م ��ن املح ��اوالت الفا�ش ��لة الت ��ي عا�ش ��تها بالدن ��ا ومنه ��ا اال�ض ��رابات‬ ‫واالعت�ص ��امات الع�ش ��وائية واغتيال �ش ��كري بلعيد وح ��رق املقامات‬ ‫وغريها باال�ض ��افة اىل حملة الت�ش ��كيك املتوا�ص ��لة عرب الت�صريحات‬ ‫التحري�ض ��ية وو�س ��ائل االعالم يف املجل�س الت�أ�سي�س ��ي وامل�ؤ�س�سات‬ ‫املنبثق ��ة عن ��ه، والتي و�ص ��لت �أخ�ي�را اىل جتنيد عدد م ��ن املنحرفني‬ ‫وخريج ��ي ال�س ��جون يف ع ��دد من اجلهات وحتري�ض ��هم عل ��ى القيام‬ ‫ب�أعم ��ال عن ��ف ومت ��رد منظم م ��ن �أج ��ل هدف مرك ��زي وهو ا�س ��قاط‬ ‫احلكومة وو�أد الثورة والعودة اىل مربع اال�ستبداد من جديد.‬ ‫�إن التهدي ��دات الت ��ي تطلقها قوى �سيا�س ��ية وحركة مت ��رد املنبثقة‬ ‫عنها يجب ان ت�ؤخذ مب�أخذ اجلد خا�ص ��ة و�أن الكثري من املرتب�ص�ي�ن‬ ‫ّ‬ ‫بالث ��ورة يف الداخل واخلارج ميك ��ن ان يوفروا لها الغطاء االعالمي‬ ‫وامل ��ايل من �أجل اح ��داث الفو�ض ��ى والتمهيد لالنقالب عل ��ى الثورة‬ ‫بالق ��وة ويف وق ��ت وجي ��ز. ورغم ان ه ��ذه احلركة تبدو فا�ش ��لة على‬ ‫امل�س ��توى ال�ش ��عبي وميكن ان تواجه ب�ص� �د كبري م ��ن قبل اجلماهري‬ ‫ّ‬ ‫�إال �أن ما متتلكه من قدرات بع�ض ��ها ظاهر وبع�ض ��ها خفي �س ��يجعلها‬ ‫ُ‬ ‫تق ��دم على املغامرة واملرور م ��ن التهديد اىل التنفيذ. وما على القوى‬ ‫الثورية مبختلف مرجعياتها ال�سيا�سية �إال اال�ستعداد بجدية ملواجهة‬ ‫مثل هذا ال�سيناريو بكل قوة وثقة يف النف�س.‬
  3. 3. ‫4‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 91 جويلة 3102‬ ‫استقاالت وانشقاقات ورموز سياسية تغير مواقعها‬ ‫هل انفرط عقد التحالفات واجلبهات السياسية؟؟؟‬ ‫فائزة الناصر‬ ‫بع ��د نتائ ��ج انتخاب ��ات 32 �أكتوب ��ر‬ ‫1102 والت ��ي عرف ��ت فيه ��ا الأح ��زاب‬ ‫ّ‬ ‫ال�سيا�س ��ية �أحجامه ��ا احلقيق ��ة وتك�ش ��فت‬ ‫للبع�ض منهم حمدوديّة امتدادهم ال�شعبي،‬ ‫�س ��عت �أحزاب عدي ��دة يف الف�ت�رة الأخرية‬ ‫لالندماج يف �ش ��كل كتل �أو جبهات �سيا�سية‬ ‫ّ‬ ‫�إميان ��ا منه ��ا ب� ��أن الت�ش ��تت والت�ش ��رذم لن‬ ‫يفيده ��م يف املعرك ��ة ال�سيا�س ��ية القادم ��ة.‬ ‫ويف ه ��ذا الإط ��ار انطلقت حم ��ى اجلبهات‬ ‫ّ‬ ‫والتحالف ��ات احلزبي ��ة وت�ش� �كلت جبه ��ات‬ ‫ي�س ��ارية وليربالية. وبني من تعترب نف�سها‬ ‫ّ‬ ‫تقدمي ��ة وحداثي ��ة وم ��ن ت�ص� �نف نف�س ��ها‬ ‫�ض ��من القوى الو�س ��طية وت�ص ��نف �أخرى‬ ‫بالراديكالي ��ة، تاه ��ت هوي ��ات الأح ��زاب‬ ‫الإيديولوجي ��ة والثقافي ��ة ومتازج ��ت‬ ‫مالحمه ��ا وحتالف الأ�ض ��داد، حتى ما عدنا‬ ‫مني ��ز هوي ��ة الأح ��زاب وال براجمه ��ا وال‬ ‫نفق ��ه خلطاباتهم داللة، ف�أ�ص ��بح الي�س ��اري‬ ‫املارك�س ��ي ميت ��دح ويثن ��ي عل ��ى الليربايل‬ ‫و�أ�ص ��بح الر�أ�س ��مايل حليف ��ا ا�س�ت�راتيجيا‬ ‫لل�ش ��يوعي ال�س ��تاليني و�أقيم ��ت عالق ��ات‬ ‫قربى وم�ص ��اهرة بني القوميني العروبيني‬ ‫والي�س ��اريني الفرانكفوني�ي�ن و�أغل ��ق ب ��اب‬ ‫الث�أر والدم بني البعثيني وال�شيوعيني.‬ ‫ولك ��ن ه ��ذه اجلبه ��ات والتكت�ل�ات‬ ‫�س ��رعان م ��ا ب ��د�أ عقده ��ا ينف ��رط وتع� �رت‬ ‫ّ‬ ‫جمي ��ع املتناق�ض ��ات الت ��ي انبن ��ت عليه ��ا‬ ‫حتالف ��ات الأ�ض ��داد، مم ��ن حاول ��وا‬ ‫التوح ��د والتكت ��ل، رغم ت�ض ��ارب براجمهم‬ ‫ال�سيا�س ��ية واالقت�ص ��ادية، ورغ ��م تباع ��د‬ ‫�أفكارهم و�إيديولوجياته ��م، ورغم تناق�ض‬ ‫�أطروحاته ��م. وتوال ��ت يف الفرتة الأخرية‬ ‫موج ��ة م ��ن االن�س ��حابات واال�س ��تقاالت،‬ ‫وبدت مالمح التف ��كك تظهر داخل اجلبهات‬ ‫والتحالف ��ات اجلدي ��دة لتعل ��ن ع ��ن ع ��دم‬ ‫ان�س ��جام يف ال ��ر�ؤى واملواق ��ف ولتثب ��ت‬ ‫للر�أي العام ا�س ��تحالة حتالف الأ�ضداد ولو‬ ‫توحدت �أهداف هذا التحالف.‬ ‫ّ‬ ‫حمه الهمامي‬ ‫نجيب الشابي‬ ‫السبسي‬ ‫الو�سطى �سرعان ما حت ّلل بعد فرتة ب�سيطة‬ ‫من اندفاع بع�ض قادة حركة ال�ش ��عب وعلى‬ ‫ر�أ�س ��هم حمم ��د براهمي لالن�ض ��مام للجبهة‬ ‫ال�ش ��عبية. وتعت�ب�ر قواع ��د حركة ال�ش ��عب‬ ‫ّ‬ ‫�أن الي�س ��ار التون�س ��ي مل يح�س ��م �أم ��ره يف‬ ‫م�س� ��ألة الهوية العربية الإ�س�ل�امية لتون�س‬ ‫على عك�س غالبية منت�س ��بي التيار القومي‬ ‫كما �أن بع�ض القوى الي�سارية تتعامل دون‬ ‫خطوط حم ��راء مع الق ��وى الأجنبية وهذا‬ ‫مرفو�ض بالن�سبة للقوميني.‬ ‫وق ��د ك�ش ��ف اجتم ��اع قم ��رت ال ��ذي‬ ‫انعقد خ ��ارج الهي ��اكل احلزبي ��ة ومن دون‬ ‫�إع�ل�ام القي ��ادات العلي ��ا النقاب ع ��ن وجود‬ ‫خالفات عميق ��ة ور�ؤى متباينة بني قيادات‬ ‫اجلمه ��وري تتعلق بعدة م�س ��ائل جوهرية‬ ‫ق ��د يك ��ون له ��ا ت�أث�ي�ر عل ��ى موق ��ع احلزب‬ ‫احل ��ايل و�آفاقه امل�س ��تقبلية. ومنها املوقف‬ ‫م ��ن الد�س ��تور واخلي ��ارات ال�سيا�س ��ية‬ ‫والتحالف ��ات امل�س ��تقبلية و�إ�س�ت�راتيجيا‬ ‫ّ‬ ‫التوا�ص ��ل. واعترب ال�شق الذي �أ�شرف على‬ ‫اجتم ��اع الثمان�ي�ن بقم ��رت يف 51 ج ��وان‬ ‫املا�ض ��ي وال ��ذي يتزعم ��ه �س ��عيد العايدي‬ ‫ّ‬ ‫ويا�س�ي�ن �إبراهي ��م وماه ��ر حن�ي�ن وناج ��ي‬ ‫ّ‬ ‫جلول و�آخ ��رون، �أن ما وق ��ع حتقيقه على‬ ‫م�س ��توى م�س ��ودة الد�س ��تور وكل م ��ا قي ��ل‬ ‫عن تكري� ��س نتائج ح ��وار دار ال�ض ��يافة ال‬ ‫يتنا�س ��ب مع توجهات احل ��زب وعربوا عن‬ ‫انزعاجهم من ت�ص ��ريحات جنيب ال�ش ��ابي‬ ‫ومية اجلريبي يف الفرتة الأخرية.‬ ‫وعلى الرغم من حماولة الأمينة العامة‬ ‫للح ��زب اجلمه ��وري مي ��ة اجلريب ��ي ر�أب‬ ‫ال�ص ��دع داخل احلزب ودعوتها �إىل معاجلة‬ ‫امل�س ��ائل اخلالفية داخليا حفاظا على وحدة‬ ‫ّ‬ ‫ومتا�سك احلزب وت�أكيدها على �أن اخلالفات‬ ‫�س ��ببها الأ�سا�س ��ي نق� ��ص يف االت�ص ��ال بني‬ ‫هياكل احلزب فقط، فقد ت�صاعدت اخلالفات‬ ‫حتى و�صلت ال�ستقالة املدير التنفيذي ومن‬ ‫ّ‬ ‫مع ��ه، ومت� �زق اجلمهوري بني �ش ��قني �ش ��ق‬ ‫ّ‬ ‫ميثله جنيب ال�ش ��ابي ومية اجلريبي و�شق‬ ‫�أخر يق ��وده �س ��عيد العاي ��دي ي ��زداد تباين‬ ‫املواقف بينهم يوما بعد يوم.‬ ‫ويف ح�ي�ن ع�ّب�رّ ق ��ادة "الن ��داء" ع ��ن‬ ‫دعمهم لالنقالب الع�سكري يف م�صر ودعوا‬ ‫�إىل ا�ستن�س ��اخ التجرب ��ة يف تون�س، اعترب‬ ‫اجلمه ��وري �أن م ��ا حدث يف م�ص ��ر انقالب‬ ‫ع�س ��كري عل ��ى ال�ش ��رعية و�أدان الدعوات‬ ‫القتبا�س التجربة امل�صرية. دعوات تبناها‬ ‫ن ��داء تون� ��س و�س ��اهم يف دعمه ��ا مادي ��ا‬ ‫ولوجي�ستيا ومعنويا. ويف �سياق �آخر عبرّ‬ ‫اجلمهوري عن رف�ضه التوقيع على ما جاء‬ ‫يف بي ��ان االجتماع الت�ش ��اوري الذي جمع‬ ‫االحتاد من �أجل تون�س واجلبهة ال�ش ��عبية‬ ‫والذي قال بخ�صو�ص ��ه الطيب البكو�ش �أن‬ ‫تصدع داخل اجلبهة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يب ��دو �أن مالم ��ح الت�ص� �دّع ال ��ذي بات‬ ‫يه ��دد اجلبه ��ة ال�ش ��عبية مل يقت�ص ��ر فق ��ط‬ ‫عل ��ى اخل�ل�اف م ��ع قومي ��ي حركة ال�ش ��عب‬ ‫وان�س ��حابهم من التحالف بل جتاوزت ذلك‬ ‫�إىل توت ��ر العالقات بني القي ��ادات احلزبية‬ ‫التي تنتمي للجبهة وتبادل االتهامات خالل‬ ‫ّ‬ ‫اجتماعاتهم الداخلية ولعل �آخرها املواقف‬ ‫املت�ض ��اربة بخ�ص ��و�ص انعق ��اد امل�ؤمت ��ر‬ ‫اخلا�ص باالحتاد العام لطلبة تون�س حيث‬ ‫ّ‬ ‫انق�سمت الأحزاب امل�شكلة للجبهة بني م�ؤيّد‬ ‫مل�ؤمتر 42 ماي و�أخرى معار�ض ��ة وف�شلت‬ ‫اجلبهة يف اخلروج مبوقف �سيا�سي موحد‬ ‫ّ‬ ‫يخ�ص امل�ؤمتر.‬ ‫ه ��ذا �إىل جانب تب ��ادل التّ‬ ‫هم بني رموز‬ ‫اجلبه ��ة، واتهام الناطق الر�س ��مي با�س ��مها‬ ‫حمّة الهمامي مبحاولة اال�ستئثار والهيمنة‬ ‫على اجلبه ��ة والتف ��رد بالظه ��ور الإعالمي‬ ‫فشل التحالف اليساري القومي‬ ‫وهو ما خلق معار�ض ��ة قوية داخل اجلبهة‬ ‫�س ��عت بع� ��ض الق ��وى الي�س ��ارية لهيمن ��ة ح ��زب العم ��ال، وم ��ن بينه ��ا حركة‬ ‫الراديكالي ��ة لت�ش ��كيل جبهة تقدمية با�س ��م الدميقراطيني اال�ش�ت�راكيني وحزب تون�س‬ ‫اجلبهة ال�ش ��عبية يكون حزب العمال وتيار اخل�ضراء والوطد.‬ ‫الوطنيني الدميقراطيني ع�صب هذه اجلبهة‬ ‫وعموده ��ا الفق ��ري، �إ�ض ��افة �إىل ان�ض ��مام‬ ‫جتاذبات حادة داخل اجلمهوري‬ ‫ّ‬ ‫بع� ��ض الأح ��زاب الي�س ��ارية ال�ص ��غرية‬ ‫املتفرع ��ة ع ��ن هذي ��ن احلزب�ي�ن. ث� �م راهن‬ ‫مل ي�س ��لم احل ��زب اجلمه ��وري ال ��ذي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫البع�ض عل ��ى �إمكاني ��ة توحيد الي�س ��اريني كان �أوّ ل املبادرين بتكوين جبهة �سيا�س ��ية‬ ‫والقومي�ي�ن و�ض ��مهم يف جبه ��ة �سيا�س ��ية جتمع �أكرث من حزب من حمى اال�س ��تقاالت‬ ‫ّ‬ ‫واحدة. ولك ��ن لأنه ال وجود لنق ��اط التقاء و�أنفلون ��زا التناق�ض ��ات وال�ص ��راعات‬ ‫بني الأحزاب ال�شيوعية والأحزاب القومية الداخلية. فقد �أعلن املدير التنفيذي للحزب‬ ‫ع�ب�ر التاري ��خ خا�ص ��ة يف م�س� ��ألة الهوي ��ة ورئي�س حزب �آفاق �س ��ابقا يا�سني ابراهيم‬ ‫ّ‬ ‫والعالق ��ة م ��ع الق ��وى الأجنبي ��ة، ف� ��إن هذا ا�س ��تقالته من احل ��زب اجلمه ��وري وتلتها‬ ‫الرابط وحتت �ض ��غط القواع ��د والقيادات موجة من اال�ستقاالت.‬ ‫تباين يف املواقف داخل‬ ‫االحتاد من اجل تونس‬ ‫ب ��د�أت مالم ��ح التباي ��ن ب�ي�ن مكوّ ن ��ات‬ ‫التحالف من �أجل تون�س تتجلى بو�ض ��وح‬ ‫م ��ن خ�ل�ال املوق ��ف م ��ن الد�س ��تور م ��رورا‬ ‫باملوقف من �ش ��رعية املجل�س وم�ؤ�س�س ��ات‬ ‫احلك ��م املنتخب ��ة واملوق ��ف م ��ن االنق�ل�اب‬ ‫الع�سكري يف م�ص ��ر ومن الدعوة القتبا�س‬ ‫التجربة امل�ص ��رية. و�صوال �إىل الدعوة �إىل‬ ‫ائتالف وطني للإنقاذ يكون ح�سب ت�صريح‬ ‫حم�س ��ن مرزوق "بديال للمجل� ��س الوطني‬ ‫الت�أ�سي�سي".‬ ‫الغاية منه هو تكوين جمل�س وطني للإنقاذ‬ ‫ّ‬ ‫يح ��ل حم ��ل املجل�س الوطن ��ي الت�أ�سي�س ��ي‬ ‫وي�ض ��طلع مبهم ��ة ا�س ��تكمال الد�س ��تور يف‬ ‫ّ‬ ‫ظ ��رف وجي ��ز. كما ج ��دد دع ��م الن ��داء لكل‬ ‫التح ��ركات ال�ش ��بابية مب ��ا فيه ��ا "مت ��رد"‬ ‫معتربا �أن احلكومة واملجل�س الت�أ�سي�س ��ي‬ ‫فاقدان لل�شرعية منذ �أكتوبر املا�ضي.‬ ‫امل�سار مرتدّد وبوادر ان�شقاقات داخله‬ ‫بع ��د �أن رف� ��ض امل�س ��ار يف البداي ��ة‬ ‫الإم�ضاء على امليثاق امل�شرتك املطالب بعقد‬ ‫قوى املعار�ضة الوطنية مل�ؤمتر �إنقاذ وطني‬ ‫وبعد رف�ض ��ه ملنطق االنقالبات الع�س ��كرية‬ ‫ّ‬ ‫وحلل الت�أ�سي�سي قبل انتهائه من الد�ستور،‬ ‫�أعلن املكتب التنفيذي للم�سار الدميقراطي‬ ‫االجتماعي ان ��ه قرر الإم�ض ��اء على امليثاق‬ ‫حفاظ ��ا على وحدة �ص ��ف الق ��وى التقدمية‬ ‫والدميقراطية على حد قوله. وقد خلق هذا‬ ‫ّ‬ ‫القرار بح�س ��ب بع�ض الت�س ��ريبات �صراعا‬ ‫حادّا ب�ي�ن القي ��ادات دفع بع�ض ��هم للتلويح‬ ‫باال�ستقالة من احلزب.‬ ‫جمل ��ة م ��ن التناق�ض ��ات واالختالف ��ات‬ ‫وال�ص ��راعات العميق ��ة واملعق ��دة داخل هذه‬ ‫اجلبه ��ات يب ��دو انها ل ��ن تتوقف و�س ��ترتك‬ ‫امل�ش ��هد ال�سيا�س ��ي �ض ��بابيا وقاب�ل�ا للتبدل‬ ‫والتغري حتى املواعيد االنتخابية القادمة.‬ ‫مركز دراسة االسالم والديمقراطية‬ ‫ّ‬ ‫يناقش النقاط اخلالفية يف الدستور‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ينظم مركز درا�سة اال�س�ل�ام والدميقراطية‬ ‫الذي ير�أ�سه ال�س� �يّد ر�ضوان امل�صمودي حلقات‬ ‫ّ‬ ‫رم�ض ��انية حول النقاط اخلالفية يف الد�س ��تور‬ ‫اجلدي ��د. وانطلقت امل ��داوالت منذ يوم االثنني‬ ‫51 جويلية اىل غاية يوم اجلمعة اجلاري . كل‬ ‫ّ‬ ‫النقا�ش ��ات ت ��دور بعد الإفطار الرم�ض ��اين بنزل‬ ‫بالعا�صمة. وتناولت ق�ضايا خالفية مثل النظام‬ ‫ال�سيا�سي والأحكام االنتقالية ومكانة الدين يف‬ ‫الد�س ��تور والف�ص ��ل 141 : اال�سالم دين الدولة‬ ‫ومدني ��ة الدول ��ة، والقي ��ود عل ��ى احلري ��ات هل‬ ‫ّ‬ ‫ه ��ي مطلق ��ة �أم مقيدة؟ . ويختت ��م املركز حلقاته‬ ‫رضوان المصمودي‬ ‫ّ‬ ‫مبحا�ضرة لل�شيخ را�ش ��د الغنو�شي حول حريّة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال�ض ��مري . النقا� ��ش كان عميق ��ا ح ��ول مدني ��ة‬ ‫ّ‬ ‫الدول ��ة وعالقته ��ا بالدّين و�ص�ل�احيّات الرئي�س يف ال�سيا�س ��ة اخلارجيّة واجلدوى‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫من اخت�صا�ص ��ه بالدّفاع واخلارجية وجماله املحمي الذي يخت�ص به وحماولة حل‬ ‫ّ‬ ‫اال�شكال بينه وبني رئي�س الوزراء حتى ال تتكرر اخل�صومة كما وقع يف ق�ضية ت�سليم‬ ‫ّ‬ ‫البغ ��دادي املحم ��ودي . كم ��ا عر�ض املحا�ض ��رون جتارب غربي ��ة يف تعامل احلكومة‬ ‫ّ‬ ‫والرئا�س ��ة. �أب ��دى امل�ش ��اركون يف الن ��دوات الرثي ��ة تخوّ فه ��م من النظام ال�سيا�س ��ي‬ ‫ّ‬ ‫املزدوج املعدّل بني الرئا�س ��ي والربملاين . �إذ يرى اخلرباء �أنه قد ي�ش ��كل خطرا على‬ ‫الدول ��ة بينما كانت الآراء تنحو �إىل اختيار واحد من النظامني. و�ألقت الأحداث يف‬ ‫م�ص ��ر بظاللها على املداوالت �إذ �أكد كل املتدخلني على �ض ��رورة الوفاق حتى جننب‬ ‫البالد خماطر الإنزالق �إىل الفو�ض ��ى. حا�ضر �أ�ساتذة كثريون من �أمثال ال�سيد حممد‬ ‫القوماين و�س ��امي براهم و�س ��مري بن عمر واحلبيب خ�ض ��ر وزياد العذاري وجمال‬ ‫طوير و�آخرون. ونالت الندوات ا�ستح�سان احلا�ضرين من كل الطيف ال�سيا�سي يف‬ ‫جوّ رم�ضاين م�ؤنق و�أخوي.‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 91 جويلة 3102‬ ‫5‬ ‫رئيس حزب األمان لزهر بالي "للفجر":‬ ‫ال جمال الستنساخ التجربة املرصية يف تونس‬ ‫وال بديل عن املؤسسات الرشعية املنتخبة‬ ‫ّ‬ ‫"الذين يريدون ا�ستن�ساخ التجربة امل�صرية يف تون�س هم انقالبيون ال ي�ؤمنون ب�شرعية ال�صناديق وال بالدميقراطية، والذين مينون النف�س‬ ‫ّ‬ ‫بتن�ص ��يب �أنف�س ��هم بديال عن امل�ؤ�س�س ��ات ال�ش ��رعية التي �أفرزها ال�ص ��ندوق هم واهمون". و�أدعو الذين يب�ش ��رون يف كل املنابر �ش ��عبهم بالكوارث‬ ‫واحلرائق وال�سواد من �أجل ت�صفية ح�سابات �ضيّقة مع من هم يف ال�سلطة اليوم �أن يتقوا الله يف وطنهم، و�أن يتحلوا باحلد الأدنى من امل�س�ؤولية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التاريخي ��ة". ه ��ذا ما �ص� �رح به رئي�س حزب "الأمان" ال�س� �يّد لزه ��ر بايل يف حوار "للفجر" حتدث فيه عن م�ش ��روع الد�س ��تور، وثمّن ما حتقق من‬ ‫ّ‬ ‫توافقات خالل جل�سات احلوار الوطني، و�شرح تفا�صيل مبادرته التي تت�ضمّن �إحداث تن�سيقية دائمة جتمع كلّ‬ ‫الأحزاب امل�ؤمنة باحلوار برعاية‬ ‫رئا�سة اجلمهورية.‬ ‫حوار فائزة ناصر‬ ‫يف لقائكم األخ�ير برئيس اجلمهورية كنت��م قد اقرتحتم‬ ‫إحداث تنس��يقية دائمة حتت رعاية رئاسة اجلمهورية ما‬ ‫الذي ستضيفه هذه التنسيقية للمشهد السيايس؟‬ ‫ّ‬ ‫رف�ض ��ت بع�ض الأطراف ال�سيا�س� �يّة الدخول يف حوار‬ ‫وطن ��ي حتت مظ ّلة رئا�س ��ة احلكومة الت ��ي ترعى للحوار‬ ‫ّ ّ‬ ‫معتربين �أنها متثل طرفا �سيا�سيا غري حمايد، واالنطباع‬ ‫ذات ��ه تك� �رر ل ��دى �آخري ��ن يف خ�ص ��و�ص االحت ��اد الع ��ام‬ ‫ّ‬ ‫التون�س ��ي لل�ش ��غل، خا�ص ��ة بعد ال ��ذي ح ��دث يف م�ؤمتر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مناه�ض ��ة العن ��ف. لذا، اق�ت�رح حزبن ��ا �أن تتبنى رئا�س ��ة‬ ‫اجلمهوري ��ة احل ��وار الوطن ��ي باعتبارها طرف ��ا حمايدا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫ميث ��ل كل التون�س ��يني دون ا�س ��تثناء، وميث ��ل �ض ��مانا‬ ‫للوحدة الوطنيّة، وهي املخوّ لة بجدارة لرعاية �أيّ حوار‬ ‫ّ‬ ‫وطن ��ي بني جمي ��ع الفرقاء ال�سيا�س ��يني، وهذا م ��ا ت�ؤكده‬ ‫لق ��اءات جميع الأحزاب على اختالف انتماءاتها برئا�س ��ة‬ ‫اجلمهوريّة دون احرتاز.‬ ‫وملاذا اقرتحتم أن تكون التنسيقية دائمة؟‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يجب �أن ال تكون التن�سيقيّة م�ؤقتة يقت�صر دورها على‬ ‫ّ‬ ‫حل الأزمات بعد ا�س ��تفحالها مثلها مثل دور رجل املطافئ‬ ‫الذي ال يتدخّ‬ ‫ل �إال بعد ن�ش ��وب احلريق، وعليه، فقد ر�أينا‬ ‫�ض ��رورة �أن تك ��ون هن ��اك تن�س ��يقيّة دائم ��ة، متكوّ نة من‬ ‫خمتل ��ف الأحزاب الفاعلة يف امل�ش ��هد ال�سيا�س ��ي، جتتمع‬ ‫ّ‬ ‫ب�ش ��كل دوري ح ��ول طاولة واح ��دة حلل جميع امل�ش ��اكل‬ ‫العالقة واخلالفات امل�ستع�ص ��ية للو�صول �إىل التوافقات‬ ‫الالزمة، وهذا يف تقديري قد يغنينا عن حتويل �أيّ خالف‬ ‫ّ‬ ‫�سيا�س ��ي �إىل ال�شارع لف�ضه واحل�سم فيه، وقد يرتتب عن‬ ‫ذلك جتيي�ش ال�شارع وت�أجيج حالة االحتقان داخله.‬ ‫عش��نا يف الف�ترة األخرية خالفا متّقدا بش��أن مس��ودة‬ ‫ّ‬ ‫الدس��تور بني من يثمنه ويعده انجازا يرتقي إىل مس��توى‬ ‫ّ‬ ‫تط ّلعات الشعب ومن يدعو إىل إلقائه يف س ّلة مهمالت، أين‬ ‫يقف حزب األمان؟‬ ‫ّ‬ ‫احلقيق ��ة �أن الد�س ��تور كان نتاجا مل�س ��ار م ��ن اللقاءات‬ ‫الت�ش ��اوريّة الت ��ي جمع ��ت الأحزاب يف ق�ص ��ر ال�ض ��يافة،‬ ‫واخت ��زل جملة من التوافقات املهمّة واجلادّة يف م�س ��ائل‬ ‫مت� � ّ�س جوهر م�س ��ار االنتق ��ال الدميقراط ��ي يف تون�س.‬ ‫ّ‬ ‫وحت ��ى ال نك ��ون �ش ��هود زور ال ب� �د م ��ن الإ�ش ��ارة �إىل �أن‬ ‫ّ‬ ‫حركة النه�ض ��ة قدّمت حزمة من التنازالت املهمّة من �أجل‬ ‫الو�صول �إىل توافقات.‬ ‫ولك ��ن م ��ا حدث خ�ل�ال النقا�ش الع ��ام للد�س ��تور داخل‬ ‫ّ‬ ‫املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي من توتر واحتقان كان نتاجا‬ ‫لعامل�ي�ن �أ�سا�س ��يني، �أوّ لهم ��ا: التغيري ال ��ذي �أقدمت عليه‬ ‫جلنة ال�ص ��ياغة يف بع�ض الف�صول التي ح�سم فيها خالل‬ ‫ّ‬ ‫جل�س ��ات احلوار، وثانيهما: تعنت بع� ��ض الأطراف التي‬ ‫رف�ضت امل�ش ��اركة يف حوار قرطاج ّ‬ ‫وف�ضلت البقاء خارج‬ ‫العمليّة ال�سيا�س� �يّة التوافقيّة وعر�ض ��ها �ش ��روطا بع�ضها‬ ‫معق ��ول و�أكرثه ��ا غري مقب ��ول. ومع ذلك نح ��ن يف حزب‬ ‫ّ ّ‬ ‫الأمان نعترب �أن ما مت التو�ص ��ل �إليه بق�ص ��ر ال�ضيافة من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫توافقات �سيا�س� �يّة ميثل �أر�ضيّة �ص ��لبة وطيّبة للد�ستور.‬ ‫ورغ ��م بع�ض الهنات والنقائ�ص يف م�ش ��روع الد�س ��تور،‬ ‫ّ‬ ‫لك ��ن دخول جميع الأط ��راف ال�سيا�س� �يّة ب�إيجابيّة وروح‬ ‫توافقي ��ة جتعلن ��ا من�ض ��ي قدم ��ا نحو �ص ��ياغة الد�س ��تور‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ونتجن ��ب �أي �ص ��دام �أو تعطيل. وجتدر الإ�ش ��ارة �إىل �أن‬ ‫الأه� �م من الد�س ��تور هو الإمي ��ان احلقيقي مبا يت�ض� �مّنه‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫م ��ن مبادئ وم ��ن حقوق وواجب ��ات، ولع ّلك ��م تعلمون �أن‬ ‫هناك دوال متلك د�ساتري من �أرقى د�ساتري العامل ومع ذلك‬ ‫تعاين �شعوبها انتهاكات ج�سيمة يف احلقوق واحلريّات،‬ ‫وعك� ��س ذل ��ك �ص ��حيح، فدولة مث ��ل بريطاني ��ا عريقة يف‬ ‫الدميقراطي ��ة ويف اح�ت�رام حق ��وق الإن�س ��ان وم ��ع ذل ��ك‬ ‫ّ‬ ‫لي�س لها �أيّ د�س ��تور، فامل�س�ألة �إذن لي�ست م�س�ألة ن�صو�ص‬ ‫مكتوبة على ورق، و�إنمّا كما قلت: �إميان حقيقي مبا جاء‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف ه ��ذه الن�ص ��و�ص وا�س ��تبطانها من ط ��رف كل مواطن‬ ‫تون�سي.‬ ‫هل تعتربون ما حدث يف مرص انقالبا عسكر ّيا أم تنفيذا‬ ‫إلرادة الشعب؟‬ ‫ما حدث يف م�صر هو انقالب ع�سكريّ بامتياز وبجميع‬ ‫ّ‬ ‫املقايي�س؛ لأن الع�سكر هو من ح�سم املعركة ح�سب رغبته‬ ‫وغ ّلب طرفا على �آخر وانقلب على ال�شرعية، و�أعاد ب�سط‬ ‫نف ��وذ حكم الع�س ��كر، ونك�ص على عق ��ب �أوّ ل جتربة حكم‬ ‫مدين يف م�صر منذ اال�ستقالل.‬ ‫هّ‬ ‫ولكن العسكر يقولون إنم امتثلوا لالرادة الشعبية؟‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫من قال �إن الإطاحة مبر�س ��ي مطلب ال�ش ��عب امل�صري؟‬ ‫ّ‬ ‫ومن ق ��ال �إن الذي ��ن طالبوا برحيل مر�س ��ي ه ��م الأغلبيّة‬ ‫ّ‬ ‫داخ ��ل املجتم ��ع امل�ص ��ري؟ وم ��ا ال ��ذي يربه ��ن عل ��ى �أن‬ ‫ّ‬ ‫ب�ض ��عة �أح ��زاب تبنت احلراك يف مي ��دان التحرير ودعت‬ ‫�إىل �إ�س ��قاط النظ ��ام املدين املنتخب لها مد �ش ��عبي يخوّ ل‬ ‫ّ‬ ‫لها التحدّث با�س ��م ال�س ��واد الأعظم من ال�ش ��عب امل�صري؟‬ ‫وحده ��ا �ص ��ناديق االق�ت�راع ه ��ي الت ��ي تثب ��ت احلج ��م‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عقد أخ�يرا لقاء تش��اوري دع��ت إليه اجلبهة الش��عبية احلقيق ��ي لكل ط ��رف �سيا�س ��ي وامتداده ال�ش ��عبي، ومن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫واالحت��اد من أجل تونس وش��اركت فيه بع��ض املنظامت ثم ��ة ف�إن م ��ا حدث يف م�ص ��ر ي ��وم 30 جويلي ��ة 3102‬ ‫ّ‬ ‫واجلمعي��ات انته��ى إىل توقيع ميثاق يدعو إىل االس��تعاضة هو انقالب ع�س ��كريّ م�س ��تويف ال�ش ��روط على ال�ش ��رعيّة‬ ‫ّ‬ ‫عن املجل��س الوطني التأس��ييس ومؤسس��ات احلكم اليوم االنتخابي ��ة وعلى الدول ��ة املدنيّة وانتكا�س ��ة خطرية يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بائتالف وطني لإلنقاذ، ما رأيكم يف هذه الدعوة؟‬ ‫امل�س ��ار الدميقراطي يف م�ص ��ر وعقوق للثورة امل�ص ��رية‬ ‫ح ��زب الأم ��ان كان دائم ��ا م ��ع ال�ش ��رعيّة ومدافعا عنها‬ ‫وا�ستحقاقاتها وما قامت من �أجله.‬ ‫ّ‬ ‫وم�ؤمنا ب�أن ال �ضمان للتداول على ال�سلطة وعلى ال�شرعيّة‬ ‫هناك من دعا إىل استنس��اخ التجرب��ة املرص ّية يف تونس‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إال عن طريق احرتام �شرعيّة ال�صناديق، و�أكدنا يف �أكرث بل ذهب أحد قيادات "نداء تونس" إىل عدّ االنقالب ممكنا‬ ‫م ��ن منا�س ��بة �أنّ‬ ‫بالت�أ�س ��ي�س لثقاف ��ة االنق�ل�اب ل ��ن يكون ولكن بيد اجلهاز األمني ال العسكري، ما ردك عىل ذلك؟‬ ‫ّ‬ ‫اليسار ساهم بشكل رئيسي‬ ‫في تعطيل عجلة االقتصاد من خالل‬ ‫تشجيعه على اإلضرابات العشوائية‬ ‫ّ‬ ‫�أيّ ح ��زب يف م�أم ��ن من االنق�ل�اب عليه، لهذا، فال�ش ��رعيّة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بالن�س ��بة لنا خط �أحمر ال يجب امل�س ��ا�س ب ��ه، ونعترب �أن‬ ‫هذه الدعوات ـ حتت �أيّ م�س� �مّى كانت ـ مرفو�ض ��ة متاما،‬ ‫ّ‬ ‫و�أن الذين يدعون �إىل االنقالب على ال�شرعيّة االنتخابيّة‬ ‫وعل ��ى الدول ��ة املدنيّة الي ��وم هم انقالبي ��ون. ومن يدّعي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أن لدي ��ه امت ��دادا �ش ��عبيّا يخوّ له االنقالب على ال�ش ��رعيّة‬ ‫�أقول ل ��ه ادعا�ؤك باطل طاملا مل تثبته �ص ��ناديق االقرتاع،‬ ‫ودعين ��ي �أثمّن املواقف امل�س� ��ؤولة لبع� ��ض الأحزاب مثل‬ ‫احلزب اجلمهوري الذي �ساند ال�شرعية ورف�ض االنقالب‬ ‫عليه ��ا رغم احرتازات ��ه على الأداء احلكوم ��ي، ويرى �أنه‬ ‫ثمة بون �شا�س ��ع بني انتقاد امل�ؤ�س�س ��ات ال�شرعية وتقييم‬ ‫ّ‬ ‫�أدائها واالنقالب عليها. و�أقول بو�ضوح رغم �أن ال�شرعيّة‬ ‫ّ‬ ‫االنتخابيّة ال تعترب تفوي�ضا مطلقا وال �صكا على بيا�ض،‬ ‫فاملجتمع امل ��دين والأحزاب وال�ش ��عب مطالبون مبراقبة‬ ‫ال�س ��لطة وتقيي ��م �أدائها لكن يف ح ��دود التقييم والتقومي‬ ‫وت�صحيح امل�س ��ار ولفت النظر وقوّ ة االقرتاح والتوجيه‬ ‫ال�سليم واالحتجاج ال�سلمي، ولي�س عن طريق االنقالبات‬ ‫الفو�ضويّة غري امل�شروعة.‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫م ��ن �أعطى هذا التف�س�ي�ر ال بد �أنه يعلم جيّدا �أن م�ص ��ر‬ ‫ّ‬ ‫كانت دولة ع�س ��كريّة منذ اال�س ��تقالل و�أنها عا�شت النظام‬ ‫ال�سيا�س ��ي امل ��دين �أوّ ل م� �رة يف تاريخه ��ا، ويعلم �أي�ض ��ا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أن تون� ��س مل تك ��ن يوم ��ا دول ��ة ع�س ��كريّة ولكنه ��ا كان ��ت‬ ‫دول ��ة بولي�س� �يّة. ولع ّله يراه ��ن على الإطاحة بال�ش ��رعيّة‬ ‫ّ‬ ‫االنتخابي ��ة باالعتم ��اد عل ��ى دول ��ة البولي� ��س، ولكنه ��م‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫واهم ��ون لأن الث ��ورة �أ�س ��قطت الدول ��ة البولي�س� �يّة ومل‬ ‫يع ��د هناك جم ��ال يف تون�س لدول ��ة البولي� ��س وال لدولة‬ ‫ّ‬ ‫الع�س ��كر وال بدي ��ل ع ��ن مدنيّة احلك ��م. و�أعتق ��د �أن الذين‬ ‫ّ‬ ‫مينون �أنف�سهم اليوم مب�شروع انقالبي على يدي اجلهاز‬ ‫الأمن ��ي �أو الع�س ��كري �إنمّ ��ا يعي�ش ��ون حلم ��ا م�س ��تحيل‬ ‫التحقي ��ق ويحرث ��ون يف البحر، فتون�س بعد �أن عا�ش ��ت‬ ‫ّ‬ ‫التجربة الدميقراطيّة و�ش ��هدت انتخابات �شفافة ونزيهة‬ ‫�أوّ ل م� �رة يف تاريخها �أ�ص ��بح لديها املناع ��ة الكافية حتى‬ ‫ّ‬ ‫تكون قادرة على الت�ص� �دّي لأيّ ت�آمر عل ��ى مدنيّتها وعلى‬ ‫م�س ��ارها الدميقراطي وعلى �ش ��رعيّة ال�صندوق وال مكان‬ ‫لالنقالبيني يف تون�س اليوم.‬ ‫يب��دو يل من خالل إجابتك األخرية أ ّن��ك ال تتبنّى مقولة‬ ‫"تون��س داخل��ة يف حي��ط" و"تون��س حت�ترق" وح��ارض‬ ‫الشعب ومستقبله أمسى مظلام وحالكا؟‬ ‫�أجل، �أنا ل�س ��ت مت�شائما وال �أحمل النظرة ال�سوداوية‬ ‫ّ‬ ‫الت ��ي يب�ش ��ر به ��ا البع�ض للأ�س ��ف ال�ش ��ديد، �أن ��ا مطمئن‬ ‫حلا�ض ��ر تون�س وم�س ��تقبلها، وال �أرى ال�س ��حب ال�سوداء‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الت ��ي يرونه ��ا وال الكوارث الت ��ي يتحدث ��ون عنها يف كل‬ ‫املناب ��ر، و�أعتق ��د �أن جناحن ��ا يف اقت�ل�اع دكتاتوري ��ة من‬ ‫ّ‬ ‫�أعت ��ى الدكتاتوريّات هو يف حد ذاته �إجناز رائد ال ينكره‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إال جاح ��د، و�أنا على يقني �أن تون�س لن تعود �إىل الوراء،‬ ‫ّ‬ ‫و�أن �ش ��عبها لن ي�سمح بانتكا�س ��ة عن امل�سار الدميقراطي‬ ‫الذي ر�سمته ثورة 41 جانفي.‬ ‫ألسنا يف وضع اجتامعي واقتصادي كارثي اليوم؟‬ ‫�أنا ال �أرى الو�ض ��ع كارثيّا على امل�س ��توى االقت�ص ��ادي‬ ‫وال عل ��ى امل�س ��توى االجتماع ��ي وال حتى على امل�س ��توى‬ ‫ال�سيا�س ��ي، نحن منر ب�ص ��عوبات، والو�ض ��ع االقت�صادي‬ ‫ّ‬ ‫متعثرّ، ولكن لي�س كارثيّا كما يروّ ج له البع�ض وال �س� �يّما‬ ‫الي�س ��ار ال ��ذي �س ��اهم ب�ش ��كل رئي�س ��ي يف تعطي ��ل عجلة‬ ‫االقت�صاد من خالل ت�شجيعه على الإ�ضرابات الع�شوائيّة‬ ‫وتعطيل ��ه ملراف ��ق اقت�ص ��اديّة حيويّة يف الب�ل�اد، فقط من‬ ‫�أجل �إظه ��ار احلكومة يف مظهر العاجزة والفا�ش ��لة. هذا‬ ‫ّ‬ ‫ف�ض�ل�ا عن طول الفرتة االنتقالي ��ة وما يرتتب عن ذلك من‬ ‫ّ‬ ‫تردّد يف اال�س ��تثمار الداخلي واخلارجي، والكلّ‬ ‫ّ‬ ‫يعلم �أن‬ ‫اال�س ��تثمار يتط ّلب م�ؤ�سّ �س ��ات دائمة وو�ض ��عا م�س ��تقرا.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وبالرغ ��م من كل هذه العوامل، ف�إن االقت�ص ��اد التون�س ��ي‬ ‫لي�س يف حالة انهيار بل على العك�س هو يف تنام والإنتاج‬ ‫ّ‬ ‫ظ� �ل م�س ��تمرا على عك� ��س حال بع� ��ض ال ��دول املجاورة.‬ ‫ّ‬ ‫و�أدعو الذين يعملون على ن�شر �صورة قامتة ومفزعة عن‬ ‫الو�ض ��ع االقت�ص ��ادي واالجتماعي يف تون�س �أن يتح ّلوا‬ ‫ّ‬ ‫باحلد الأدن ��ى من امل�س� ��ؤوليّة، ويكفوا ع ��ن �إرباك الر�أي‬ ‫ّ‬ ‫العام وت�ضليله وتخويفه من احلا�ضر وامل�ستقبل.‬ ‫يدور جدل هذه األ ّيام عن مترير قانون "حتصني الثورة"‬ ‫أو "العزل السيايس"، ما موقفكم من هذا القانون؟‬ ‫�سيا�س ��ة �إق�ص ��ائيّة مل يع ��د له ��ا جم ��ال يف تون� ��س‬ ‫ّ‬ ‫الدميقراطي ��ة بعد الثورة، وقلنا �إن �إق�ص ��اء رموز النظام‬ ‫ّ‬ ‫البائد منوط بعاتق ال�ش ��عب، فهو القادر على �إق�ص ��اء من‬ ‫ي�شاء.‬ ‫أو مل يقصه��م الش��عب عندم��ا رفع ش��عا ر " ‪éRCD d‬‬ ‫‪ "gage‬خالل الثورة؟‬ ‫�صحيح �أق�ص ��اهم، والدليل فر�ضه مترير املر�سوم عدد‬ ‫51 الذي �أق�صى رموز التجمّع ومنا�شدي النظام البائد‬ ‫يف انتخاب ��ات 32 �أكتوبر 2102. هذا ال�ش ��عب ذاته هو‬ ‫اليوم قادر على �إق�ص ��ائهم بنف�س ��ه يف االنتخابات القادمة‬ ‫دون �إعطائه ��م ذريعة ليتحوّ لوا يف نظ ��ر الر�أي العام يف‬ ‫ّ‬ ‫الداخ ��ل واخل ��ارج �إىل �ض ��حايا ومقهوري ��ن. و�أعتقد �أن‬ ‫الإ�س ��راع بتنفي ��ذ العدال ��ة االنتقاليّة هو الذي �سي�ض ��من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إق�ص ��اء كل من ثبت �إجرامه يف حق ال�ش ��عب التون�س ��ي،‬ ‫وهي التي �س ��تعمل عل ��ى رد املظامل لأ�ص ��حابها وذلك يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اعتقادي هو احلل الأمثل ال�س ��تبعاد رم ��وز النظام البائد‬ ‫وحت�صني الثورة منهم.‬

×