Successfully reported this slideshow.
We use your LinkedIn profile and activity data to personalize ads and to show you more relevant ads. You can change your ad preferences anytime.

سر دوام النعم

23,281 views

Published on

  • Hi there! I just wanted to share a list of sites that helped me a lot during my studies: .................................................................................................................................... www.EssayWrite.best - Write an essay .................................................................................................................................... www.LitReview.xyz - Summary of books .................................................................................................................................... www.Coursework.best - Online coursework .................................................................................................................................... www.Dissertations.me - proquest dissertations .................................................................................................................................... www.ReMovie.club - Movies reviews .................................................................................................................................... www.WebSlides.vip - Best powerpoint presentations .................................................................................................................................... www.WritePaper.info - Write a research paper .................................................................................................................................... www.EddyHelp.com - Homework help online .................................................................................................................................... www.MyResumeHelp.net - Professional resume writing service .................................................................................................................................. www.HelpWriting.net - Help with writing any papers ......................................................................................................................................... Save so as not to lose
       Reply 
    Are you sure you want to  Yes  No
    Your message goes here
  • Hello! I can recommend a site that has helped me. It's called ⇒ HelpWriting.net ⇐ They helped me for writing my quality research paper on diabetes, and of course by keeping my all other needs fulfilled.
       Reply 
    Are you sure you want to  Yes  No
    Your message goes here
  • Dating for everyone is here: ❶❶❶ http://bit.ly/36cXjBY ❶❶❶
       Reply 
    Are you sure you want to  Yes  No
    Your message goes here
  • Follow the link, new dating source: ♥♥♥ http://bit.ly/36cXjBY ♥♥♥
       Reply 
    Are you sure you want to  Yes  No
    Your message goes here

سر دوام النعم

  1. 2. أولاً :- حقيقة النعمة <ul><li>النِّعمة : بالكسر : المنة والصنيعة واليد البيضاء الصالحة، وما أُنعم به عليك من رزق ومال وغيره . </li></ul><ul><li>والنعمة : المسرّة . </li></ul>
  2. 3. <ul><li>وكل مطلوب يسمى نعمة </li></ul><ul><li>وكل وسائل المطلوب تسمى نعمة . </li></ul><ul><li>وللإنسان سعادات أبيحت له وهي النعم المذكورة في قوله تعالى :  وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا  [ إبراهيم : 34] . </li></ul>
  3. 4. جاء ذكر النعمة في القرآن الكريم لمعان عدة : <ul><li>منها : النعمة دين الله وكتابه . </li></ul><ul><li>قال تعالى :  سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ  [ البقرة : 211] </li></ul><ul><li>ومنها : سعة العيش . </li></ul><ul><li>قال تعالى  فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ  [ الفجر : 15] أي : وسع عليه معيشته . </li></ul><ul><li>وقال تعالى  وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً  [ لقمان : 20 ] . </li></ul>
  4. 5. وجميع النعم والسعادات ضربان : <ul><li>ضرب دائم لا يبيد ولا يحول، وهو النعم الأخروية . </li></ul><ul><li>وضرب يبيد ويحول، وهو النعم الدنيوية . </li></ul>
  5. 6. ثانيا :- إسناد النعم : <ul><li>أسندت النعمة في القرآن الكريم إلى الله تعالى إلا في موضع واحد، وهذا الإسناد إسناد حقيقي، فإن الله تعالى هو المنعم المتفضل وحده لا شريك له ولا خروج للعبد عن نعمة ربه وفضله وإحسانه طرفة عين , لا في الدنيا ولا في الآخرة، لا في الصغر ولا في الكبر، قال تعالى : </li></ul><ul><li> وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ  [ النحل : 53] </li></ul>
  6. 7. <ul><li>وقد أسندت النعمة في موضع واحد من كتاب الله تعالى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : </li></ul><ul><li>في قوله تعالى :  وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ  [ الأحزاب :37] </li></ul>
  7. 8. <ul><li>فذكرت الآية نعمتين على زيد بن حارثة </li></ul><ul><li>رضي الله عنه -: </li></ul><ul><li>نعمة الإسلام، ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله سبحانه : </li></ul><ul><li> أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ  </li></ul><ul><li>ونعمة العتق في قوله :  وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ  </li></ul>
  8. 9. ثالثاً : النعمة نوعان : <ul><li>1- نعمة مطلقة : </li></ul><ul><li>وهي المتصلة بسعادة الأبد، وهي نعمة الإسلام والسنة وهي التي أمرنا الله تعالى أن نسأله في صلواتنا أن يهدينا صراط أهلها، قال تعالى :  اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ  [ الفاتحة : 6-7 ] . </li></ul>
  9. 10. <ul><li>1- نعمة مطلقة : </li></ul>قال تعالى :  َمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا  [ النساء : 69] وهذه النعمة مختصة بالمؤمنين , وليس لله على الكافر نعمة بهذا الاعتبار , فإن الله تعالى خص أهل الصراط المستقيم بها . قال تعالى :  صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ  الفاتحة : 7
  10. 11. 2- نعمة مقيدة أو مطلق النعمة : <ul><li>وهي المشتركة بين المؤمن والكافر والبر والفاجر . </li></ul><ul><li>كنعمة الصحة والغنى وعافية الجسد وبسط الجاه وكثرة الولد والزوجة الحسنة وأمثال ذلك . </li></ul><ul><li>ويصح أن يقال : إن لله على الكفار نعمة بهذا الاعتبار . </li></ul><ul><li>قال تعالى :  كُلاًّ نُّمِدُّ هَؤُلاء وَهَؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا  [ الإسراء : 20 ] </li></ul><ul><li>وقال تعالى :  وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً  [ البقرة : 126 ] </li></ul><ul><li>ذلك أن النعمة من جنس الإحسان بل هي الإحسان، وإحسان الرب تعالى على البر والفاجر والمؤمن والكافر فكل الخلق في نعمه , وأما الإحسان المطلق فللذين اتقوا والذين هم محسنون . </li></ul>
  11. 12. رابعا :- حقيقة النعم : <ul><li>إن النعمة قد تكون ابتلاءً من الله تعالى للعباد وفتنة ليتميز الشاكر من غيره . </li></ul><ul><li>قال تعالى :  وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ  [ الأنبياء : 35] </li></ul><ul><li>وقال تعالى :  فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ  وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ  [ الفجر : 15-17]. </li></ul>
  12. 13. <ul><li>يقول شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : </li></ul><ul><li>يقول الله سبحانه : ليس الأمر كذلك , ليس إذا ما ابتلاه فأكرمه ونعمه يكون ذلك إكراماً مطلقاً , وليس إذا ما قَدَرَ عليه رزقه يكون ذلك إهانة، بل هو ابتلاء في الموضعين , هو الاختبار والامتحان . </li></ul><ul><li>فإن شَكَرَ الله على الرخاء وصَبَرَ على الشدة كان كل واحد من الحالين خيراً له، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يقضي الله للمؤمن قضاء إلا كان خيراً له ،وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراءُ فشكر كان خيراً له، وإن أصابته ضراءُ فصبر كان خيراً له ) </li></ul><ul><li>( وإن لم يشكر ولم يصبر كان كل واحد من الحالين شراً له ) </li></ul>
  13. 14. خامساً :- النعم في الدنيا هل هي نقص من أجر الآخرة؟ <ul><li>قال تعالى :  لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ  [ النحل : 30] </li></ul><ul><li>وقال تعالى :  وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي اللّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ  [ النحل : 41] </li></ul><ul><li>وقال تعالى :  مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ  [ النحل :97] . </li></ul><ul><li>وقال تعالى :  وَآتَيْنَاهُ فِي الْدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ  [ النحل :122]. </li></ul>
  14. 15. يقول ابن القيــم - رحمه الله : <ul><li>فهذه أربع آيات في سورة واحدة وهي سورة النحل يتكرر فيها هذا المعنى، وهو جزاء العبد الصالح في الدنيا، وثوابه في الآخرة . </li></ul><ul><li>وهذا التكرار في هذه السورة له – والله أعلم – سر بديع فإنها سورة النعم التي عدد الله فيها أصول النعم وفروعها , فعرّف عباده أن لهم عنده في الآخرة أضعافَ هذه بما لا يدرك تفاوته وأن هذه بعض نعمه العاجلة عليهم , وعند الله للأتقى مزيد . </li></ul>
  15. 16. <ul><li>وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله  : </li></ul><ul><li>( إن الله لا يظلم مؤمناً حسنة، فيُعطى بها في الدنيا، ويُجزى بها في الآخرة , وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يُجزى بها ). </li></ul><ul><li>وفي رواية : ( إن الكافر إذا عمل حسنة أُطعم بها طعمة من الدنيا، وأما المؤمن فإن الله يَدّخرُ له حسناته في الآخرة ويُعْقِبُهُ رزقاً في الدنيا على طاعته ) </li></ul>
  16. 17. منزلة الشكر في الشرع
  17. 18. شكر العبد لربه قد ورد في القرآن على أوجه كثيرة، تدل بمجموعها على أهمية الشكر وعظيم منـزلته ومنـزلة أهله عند الله تعالى ومن ذلك :
  18. 19. الوجه الأول : أمْره تعالى عباده بالشكر . <ul><li>قال تعالى :  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ </li></ul><ul><li>تَعْبُدُونَ  [ البقرة 172] وقال تعالى :  وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ  [ لقمان :12] </li></ul><ul><li>وقال تعالى :  بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ  [ الزمر : 66] </li></ul>
  19. 20. <ul><li>وقال تعالى :  وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ  [ المؤمنون : 78 ] وقال تعالى :  لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ  [ الواقعة : 70]. </li></ul><ul><li>ولا يأمر الله عباده إلا بما يحقق لهم الخير والسعادة في الدارين , فالسعيد من امتثل أمر ربه فأطاعه فكان من الشاكرين . </li></ul>
  20. 21. الوجه الثاني : التوبيخ على عدم الشكر لله تعالى المنعم المتفضل بهذه النعم العظيمة : <ul><li>قال تعالى :  لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ  [ يس :35] وقال تعالى :  وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ  [ يس :73]. </li></ul>
  21. 22. الوجه الثالث : الثناء على الشاكرين، وأن الشكر سبيل رسل الله وأنبياءه وفي هذا حث لهذه الأمة أن تقتدي بهم . <ul><li>قال تعالى :   إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ   شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ   النحل :120-121] </li></ul>
  22. 23. <ul><li>وقال تعالى :  ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا  [ الإسراء :3] وقال تعالى :  إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ  [ سبأ : 19]. </li></ul>
  23. 24. الوجه الرابع : أن الشكر نفع للشاكر نفسه وذخيرة له في الدارين : <ul><li>قال تعالى :  وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ  [ لقمان : 12] </li></ul><ul><li>وقال تعالى :  وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ  </li></ul><ul><li>وقال تعالى :  كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَر  </li></ul>
  24. 25. الوجه الخامس : أن الشكر إذا صدر من المؤمنين فهو مانع من نزول العذاب : <ul><li>قال تعالى :  ما يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ   [ النساء :147] </li></ul><ul><li>فالشكر حافظ للنعمة دافع للنقمة . </li></ul>
  25. 26. الوجه السادس : أن الشكر سبب لزيادة النعم وبقائها، والكفر بالنعمة سبب العذاب والزوال : <ul><li>قال تعالى : { فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلالاً طَيِّبًا وَاشْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } [ النحل :114] </li></ul>
  26. 27. <ul><li>وقال تعالى :  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ  [ البقرة : 172] فأمر تعالى بالشكر عقيب الأمر بالأكل من الطيبات؛لأن الشكر يحفظ الموجود ويجلب المفقود . وقال تعالى :  وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ  </li></ul><ul><li>[ إبراهيم : 7] </li></ul>
  27. 28. الوجه السابع : أن الصفوة المختارة من عباد الله الصالحين يسألون الله تعالى أن يوزعهم شكر نعمه، لأنهم يعرفون قيمة الشكر وأثره في الدارين : <ul><li>قال تعالى عن سليمان – عليه الصلاة والسلام - : </li></ul><ul><li>{  وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ  </li></ul>
  28. 29. <ul><li>وقال تعالى عن العبد الصالح : { حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ  </li></ul>
  29. 30. الوجه الثامن : أن الشكر محبوب لله تعالى رضيهُ لعباده لرحمته بهم ومحبته للإحسان عليهم ولفعلهم ما خلقوا لأجله . <ul><li>قال تعالى :{  إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ } </li></ul>
  30. 31. الوجه التاسع : أن الشاكرين قليلون , وهذا كثير في القرآن , مما يدل على أنهم هم خواص الله تعالى وخلاصة خلقه وهم الناجون من عذاب الله , وأكثر الخلق هالكون . <ul><li>قال تعالى :  وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ  </li></ul>
  31. 32. <ul><li>وقال تعالى :  وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ   </li></ul><ul><li>وقال تعالى :   إِنَّ اللّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ   وقال تعالى :  وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ  وقال تعالى :  وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّه  </li></ul>
  32. 33. الوجه العاشر : أن الله تعالى جعل الشكر غاية خلقه وأمره، بل هو الغاية التي خلق عبيده لأجلها . <ul><li>قال تعالى :  وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ  </li></ul><ul><li>وقال تعالى :  فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ  </li></ul>
  33. 34. الوجه الحادي عشر : أن الصابرين الشاكرين هم المنتفعين بآيات الله، ينظرون بعين البصيرة إلى من قصّ الله أخبارهم في القرآن : <ul><li>كقصة سبأ في سورة سبأ، وقصة أصحاب الجنة في سورة القلم، فيعرفون أن تلك العقوبة جزاءُ كفرهم نعمة الله تعالى . </li></ul>
  34. 35. <ul><li>وأن من فَعَلَ مثل فعلهم فُعِلَ به مثلهم، سنة الله وأن شكر نعمة الله تعالى يزيد النعم الموجودة , ويجلب النعم المفقودة , ويمنع من نزول العذاب , ولهذا لما ذكر الله تعالى قصة سبأ </li></ul><ul><li>” إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ “ وقال تعالى :  لِيُرِيَكُم مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ  أي : صبارٍ في الضراء، وشكور في الرخاء . </li></ul>
  35. 36. الوجه الثاني عشر : أن الله تعالى سمى نفسه ( شاكراً ) و ( شكوراً ) <ul><li>وسمى الشاكرين بهذين الاسمين فأعطاهم من وصفه , وسماهم باسمه , وحسبك بهذا محبةً للشاكرين وفضلاً . </li></ul>
  36. 37. <ul><li>ولما كان سبحانه هو الشكور حقاً , كان أحب خلقه إليه من اتصف بصفة الشكر، كما أن أبغض خلقه إليه من عطلها واتصف بضدها . </li></ul>
  37. 38. الوجه الثالث عشر : أن الشكر دليل بين على ثبوت عبودية العبد لربه وقيامه بها على الوجه المطلوب . <ul><li>قال تعالى :{ واشكروا لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ“  فمن شكر الله تعالى بقلبه ولسانه وجوارحه وأتى بما يكمل ذلك فقد عبد ربه وأتى بما أُمر به , ومن أخل بوظيفة الشكر فقد فاته من تحقيق العبودية لرب العالمين بقدر ما فاته من الشكر؛ لأن الشكر هو مظهر العبادة الحقة . </li></ul>
  38. 39. الوجه الرابع عشر : إخبار الله تعالى أن أهل الشكر هم المخصوصون بمنّته عليهم من بين عباده <ul><li>قال تعالى :  وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولواْ أَهَؤُلاء مَنَّ اللّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ  </li></ul>
  39. 40. الوجه الخامس عشر : أن الله تعالى جعل الناس قسمين لا ثالث لهما : <ul><li>قال تعالى :  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا  </li></ul><ul><li>وأبغض الأشياء إلى الله تعالى الكفر وأهله وأحب الأشياء إليه الشكر وأهله . </li></ul>
  40. 41. الوجه السادس عشر : أن الله تعالى يقابل بين الشكر والكفر . وهذا كثير في القرآن <ul><li>قال تعالى :  وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُون  </li></ul><ul><li>وقال تعالى :   لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ  </li></ul>
  41. 42. <ul><li>وقال تعالى :  وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ  </li></ul><ul><li>وقال تعالى :  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا  </li></ul>
  42. 43. الوجه السابع عشر : أن أول وصية أوصى الله بها الإنسان بعد ما عقل عنه هي : الشكر له وللوالدين . <ul><li>قال تعالى :  وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ  </li></ul>
  43. 44. <ul><li>وهكذا ورد الشكر في القرآن على أنحاء مختلفة متعددة . فيُستدل بذلك على عظم الشكر ومدى قيمته وأهميته فليكن ذلك داعياً العبادَ إلى تأمل نعم الله تعالى عليهم . والقيام بشكرها . والاستعانة بها على طاعته . </li></ul>
  44. 45. كيف تكون من الشاكرين ؟ <ul><li>1- شكر القلب : </li></ul><ul><li>هو معرفة القلب وإقراره بأن ما بالعبد من نعمة فهو من الله تعالى على عبده . </li></ul><ul><li>وأن ذلك إحسان من المنعم جل وعلا وتفضل على عبده </li></ul><ul><li>وأنه لا حول له ولا قوة، بل إن وصولها إليه بغير استحقاق منه ولا بذل ثمن . </li></ul><ul><li>فعليه أن يتلقاها بإظهار الفقر والفاقة إليها، وأن يستكثر قليلها عليه، ويستقلَّ كثير شكره عليها . </li></ul><ul><li>قال تعالى :  وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ  [ النحل : :53]. </li></ul>
  45. 46. <ul><li>فالعبد لا خروج له عن نعمته وفضله ومنته وإحسانه طرفة عين لا في الدنيا ولا في الآخرة؛ لأن الله تعالى هو الذي منحنا النعمة لا أحد سواه يشاركه، فلا يقول الإنسان كما قال قارون : </li></ul><ul><li> ِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي  [ القصص :78] </li></ul><ul><li>بل يقول ما أرشد إليه النبي  بقوله : ( من أكل طعاماً فقال : الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غُفر له ما تقدم من ذنبه ). </li></ul>
  46. 47. <ul><li>قال الخطابي – رحمه الله – في كتابه : ( شأن الدعاء ) : </li></ul><ul><li>الوهاّب : هو الذي يجود بالعطاء عن ظهر يد من غير استثابة . </li></ul><ul><li>ومعنى الهبة : التمليك بغير عوض يأخذه الواهب من الموهوب له . </li></ul><ul><li>فكل من وهب شيئاً من عرض الدنيا لصاحبه، فهو واهب ولا يستحق أن يسمى وهّاباً إلا من تصرفت مواهبه في أنواع العطايا، فكثرت نوافله ودامت . </li></ul><ul><li>والمخلوقات إنما يملكون أن يهبوا مالاً، أو نوالاً في حال دون حال، ولا يملكون أن يهبوا شفاء لسقيم، ولا ولداً لعقيم، ولا هدى لضلال، ولا عافية لذي بلاء . </li></ul>
  47. 48. <ul><li>والله الوهاّب – سبحانه – يملك جميع ذلك وسع الخلق جوده ورحمته، فدامت مواهبه، واتصلت منته وعوائده . </li></ul><ul><li>قال الخطابي : ( وبلغني عن أبي عمر الزاهد صاحب أبي العباس أن بعض الوزراء أرسل إليه يستعمله مبلغَ ما يحتاج إليه لقوته كل سنة ليجريه عليه، فقال للرسول : قل لصاحبك أنا في جراية من إذا غضب عليَّ لم يقطع جرايته عني ) </li></ul>
  48. 49. <ul><li>إن الشكر بالقلب استحضار للنعمة فلا يغفل عن إنعام الله عليه . </li></ul><ul><li>واعلم أنه لا يتم توحيد العبد حتى يعترف بنعم الله الظاهرة و الباطنة عليه، وعلى غيره من الخلق، ويضيفها إلى مسديها وموليها، ويستعين بها على طاعته . </li></ul>
  49. 50. <ul><li>يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله : ( الواجب على الخلق إضافة النعم إلى الله قولاً واعترافاً، وبذلك يتم التوحيد فمن أنكر نعم الله بقلبه ولسانه، فذلك كافر ليس معه من الدين شيء، ومن أقر بقلبه أن النعم كلها من الله وحده، وهو بلسانه تارة يضيفها إلى الله، وتارة يضيفها إلى نفسه وعمله وإلى سعي غيره – كما هو جار على ألسنة كثير من الناس – فهذا يجب على العبد أن يتوب منه، وأن لا يضيف النعم إلا إلى موليها، وأن يجاهد نفسه على ذلك، ولا يتحقق الإيمان والتوحيد إلا بإضافة النعم إلى الله قولاً واعترافاً ). </li></ul>
  50. 51. <ul><li>فعلى المسلم أن يعرف نعمة الله، وأن ينسبها إليه </li></ul><ul><li>جل وعلا معتقداً أنه لا حول له فيه ولا قوة وليس لغيره – أيضاً – حول ولا قوة، لأن الله تعالى ذم المشركين بقوله سبحانه :  يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ  [ النحل : 83] . </li></ul><ul><li>قال ابن كثير – رحمه الله - : أي : يعرفون أن الله تعالى هو المسدي إليهم ذلك وهو المتفضل به عليهم ومع هذا ينكرون ذلك ويعبدون معه غيره، ويسندون النصر والرزق إلى غيره ) تفسير ابن كثير ( 4 / 510 ) </li></ul>
  51. 52. <ul><li>إن هناك ألفاظاً تجيء على ألسنة بعض الناس مفادها إضافة النعم إلى لا من يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً فضلاً عن غيره ؛ بل غايته أن يكون جزءاً من أجزاء السبب، أجرى الله نعمته على يده , والسبب لا يستقل بالإيجاد وجعلهُ سبباً هو من نعم الله تعالى على هذا العبد . </li></ul>
  52. 53. <ul><li>وعن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : مُطِرَ الناس على عهد النبي  ، فقال النبي  : ( أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر ) </li></ul><ul><li>قالوا : هذه رحمة الله . </li></ul><ul><li>وقال بعضهم : لقد صدق نوءُ كذا وكذا . </li></ul><ul><li>قال : فنـزلت هذه الآية :  فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ  </li></ul><ul><li>حتى بلغ :  وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ  [ الواقعة : 75-83 ] </li></ul><ul><li>فدل الحديث على أن نعم الله تعالى لا يجوز أن تضاف إلا إليه وحده، و الذي يحمد عليها , وهذا حال أهل التوحيد . </li></ul><ul><li>قاله في فتح المجيد . </li></ul>
  53. 54. <ul><li>ومما أرشد إليه النبي  أن يقول العبد إذا أصبح وإذا أمسى : ( اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر . </li></ul><ul><li>من قالها حين يصبح فقد أدى شكر يومه ومن قالها حين يمسي فقد أدى شكر ليلته ) </li></ul>
  54. 55. <ul><li>قال ابن علان : </li></ul><ul><li>( هذا يدل على أن الشكر هو الاعتراف بالمنعم الحقيقي، ورؤيةُ كلِّ النعم دقيقها وجليلها منه، وكمالُهُ أن يقوم بحق النعم وصرفها في مرضاة المنعم ) </li></ul>
  55. 56. <ul><li>واعلم أن هذا كله لا ينافي أن تشكر من صنع إليك معروفاً وكان سبباً في حصول نعمة أو دفع نقمة </li></ul><ul><li>فإن الله تعالى هو الذي أجرى ذلك على يديه وما هو إلا سبب سخره الله تعالى لإيصال النفع إليك , فأنت تشكره لأجل أمر الشرع لا , لاعتقاد أنه فاعل، إذ لو شكرته بهذا الاعتقاد لكنت مشركاً لا شاكراً، فاشكره على معروفه وإحسانه، واعلم بأنه لا ينفع ولا يضر، بل هو مسخر ممن بيده النفع والضر وحده لا شريك له . </li></ul>
  56. 57. <ul><li>2- شكر اللسان : </li></ul><ul><li>وهو الثناء على الله تعالى بنعمه، وحمده عليها مع محبته والتحدث بها على سبيل الاعتراف بفضله وإظهار الفاقة، لا لرياء وسمعة وخيلاء , ليكون الذكر داعياً إلى شكر القلب والجوراح . </li></ul>كيف تكون من الشاكرين ؟
  57. 58. <ul><li>1- عام : وهو وصف الله تعالى بالجود والكرم والبر والإحسان وسعة العطاء وغير ذلك من صفات كماله . </li></ul><ul><li>2- خاص : وهو التحدث بنعمته والإخبار بوصولها إليه من ربه تبارك وتعالى , كما قال تعالى :  وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ  [ الضحى : 11]. </li></ul><ul><li>قال المفسرون : اثْنِ على الله بها، وخُصَّها بالذكر إن كان هناك مصلحة , وإلا فحدث بنعم الله على الإطلاق , فإن التحدث بها داعٍ إلى شكرها . </li></ul>وشكر اللسان المتعلق بالنعمة نوعان :
  58. 59. <ul><li>وعن النعمان بن بشير – رضي الله عنه – أن النبي  قال : </li></ul><ul><li>( التحدث بنعم الله شكر، وتركها كفر ). </li></ul>
  59. 60. <ul><li>فما أسعد إنسان كان لسانه رطباً من ذكر الله </li></ul><ul><li>وعن أنس – رضي الله عنه – أن النبي  قال :( إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها ). </li></ul>
  60. 61. <ul><li>قال بعض السلف : </li></ul><ul><li>( من كتم النعمة فقد كفرها، ومن أظهرها ونشرها فقد شكرها ) وهذا مأخوذ من قول الرسول  ( إن الله إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن يرى أثر نعمته على عبده ). </li></ul>
  61. 62. <ul><li>3- شكر الجوارح : </li></ul><ul><li>لخص بعض العلماء شكر الجوارح بقوله : </li></ul><ul><li>( وأما شكر الجوارح فملازمة الطاعات ومجانبة الزلات ). </li></ul><ul><li>وقال ابن القيم : ( وأما الشكر فهو القيام له بطاعته والتقرب إليه بأنواع محابه ظاهراً ) </li></ul>كيف تكون من الشاكرين ؟
  62. 63. <ul><li>إن شكر الجوارح معناه : قيام الجوارح بالعبودية لله رب العالمين؛ لأن كل جارحة لها من العبودية، ولا يتم ذلك إلا بالعمل بطاعة الله تعالى وطاعة رسوله  ، بفعل المأمور واجتناب المحذور . </li></ul><ul><li>ويدخل في ذلك صرف نعمه فيما يحبه ويرضاه، والاستعانة بها على طاعته، والحذر من صرفها في معصيته، أو الاستعانة بها على ذلك . </li></ul><ul><li>ومن لوازم ذلك معرفة ما يحبه الله تعالى لأجل أن تستعمل نعمه في محابه , قال تعالى :  اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ } [ سبأ : 13] فجعل سبحانه وتعالى العمل شكراً، ذلك أن الشكر سلوك عملي، وليس كلمة تقال باللسان، كما أن الإيمان سلوك عملي وليست كلمة تقال باللسان . </li></ul>
  63. 64. <ul><li>وقد كان النبي  يصلي من الليل حتى تتورم قدامه فقيل : يا رسول الله لِمَ تفعلُ هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال : ( أفلا أكون عبداً شكوراً ) ؟ </li></ul><ul><li>إن هذا الحديث دليل بيِّن على أن الشكر يكون بالعمل والطاعة، كما دلت الآيات والأحاديث على ذلك، وفي هذا بيان مراد القرآن . </li></ul>
  64. 65. <ul><li>قال القرطبي : ( ظن من سأله عن سبب تحمله المشقة في العبادة، أنه إنما يعبد الله خوفاً من الذنوب وطلباً للمغفرة والرحمة . </li></ul><ul><li>فمن تحقق أنه غفر له لا يحتاج إلى ذلك . </li></ul><ul><li>فأفادهم أن هناك طريقاً آخر للعبادة وهو الشكر على المغفرة وإيصال النعمة لمن لا يستحق عليه منها شيئاً , فيتعين كثرة الشكر على ذلك ) </li></ul>
  65. 66. <ul><li>ومن هذا الباب – أيضاً – ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما ( أن النبي  سجد في ( ص ) وقال : سجدها داود توبة، و نسجدها شكراً ) </li></ul><ul><li>رواه النسائي والسند جيد كما في فتح القدير للشوكاني (4/ 428 ) . </li></ul>
  66. 67. <ul><li>قال السندي : </li></ul><ul><li>( نسجدها شكراً ) أي : على قبول التوبة، وتوفيق الله تعالى إياه عليها </li></ul><ul><li>فحين يجري في القرآن ذكر الله تعالى لتلك التوبة نشكره تعالى على تلك النعمة ). </li></ul>
  67. 68. <ul><li>ومن هذا الباب – أيضاً - مشروعية سجود الشكر عند تجدد النعم أو اندفاع النقم، سواء كانت عامة أو خاصة، وذلك بأن يخرّ المسلم لله ساجداً فيضع أشرف عضو من أعضائه – وهو الوجه – على الأرض . </li></ul><ul><li>ويذكر الله ربه في هذا السجود وهو على هذه الحال بأنواع الذكر من الشكر والتسبيح والدعاء والاستغفار وغيرها، فيكون قد شكر المنعم جل وعلا بهذا السجود بقلبه ولسانه وجوارحه . </li></ul><ul><li>وقد ثبت في قصة كعب بن مالك رضي الله عنه أنه لما جاءه البشير بتوبة الله عليه خرّ ساجداً لله تعالى . </li></ul>
  68. 69. وقد ذكر الحافظ ابن رجب – رحمه الله – أن الشكر درجتان : <ul><li>الأولى : شكر واجب </li></ul><ul><li>وهو أن يأتي بالواجبات، ويتجنب المحرمات . </li></ul><ul><li>الثانية : الشكر المستحب </li></ul><ul><li>وهو أن يعمل العبد بعد أداء الفرائض واجتناب المحارم بنوافل الطاعات، وهذه درجة السابقين المقربين، وهي التي أرشد إليها النبي  في قوله :( كل سُلامى من الناس عليه صدقة، كلّ يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة .) </li></ul>
  69. 70. <ul><li>وورد في حديث أبي موسى - رضي الله عنه -: </li></ul><ul><li>( قالوا : فإن لم يفعل؟ قال : فليمسك عن الشر فإنه صدقة . </li></ul><ul><li>وفي حديث أبي ذر – رضي الله عنه - : لما عدّ النبي  الأعمال الصالحة المتقدمة </li></ul><ul><li>قال : ( ويجزي من ذلك ركعتا الضحى يركعهما ) </li></ul>
  70. 71. <ul><li>وقد قصر في هذا الركن من أركان الشكر كثير من الخلق بما يظهر من أفعالهم وتصرفاتهم، فلم يستعينوا بمال الله الذي آتاهم على طاعته , ولم يسخروا جوارحهم وحواسهم فيما خلقت له , وقد عرف بعضهم الشكر بقوله : أن لا يُستعان بشيء من نعم الله على معاصيه . </li></ul>
  71. 72. <ul><li>وقال مخلد بن الحسين – رحمه الله - : ( كان يقال : الشكر ترك المعاصي ). </li></ul><ul><li>قال بعض السلف : ( مما يجب لله على ذي النعمة بحق نعمته أن لا يتوصل بها إلى معصية ) </li></ul>
  72. 73. رؤوس النعم
  73. 74. 1- نعمة الإسلام والإيمان : <ul><li>قال مجاهد في قوله تعالى :( وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ) [ لقمان : 20]. قال :( هي لا إله إلا الله ). </li></ul><ul><li>وقال ابن عيينة :( ما أنعم الله على العباد نعمة أفضل من أن عرّفهم لا إله إلا الله ). </li></ul><ul><li>وقال ابن أبي الحواري :( قلت لأبي معاوية : ما أعظم النعمة علينا في التوحيد !! ) نسأل الله ألا يسلبنا إياه . </li></ul>
  74. 75. 2- نعمة الأمن والأمان : <ul><li>نعمة الأمن والاستقرار، الأمن في المنازل والأوطان، تلك النعمة التي أمتن الله بها على الناس، فقال تعالى: { وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعْ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (57) وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلاَّ قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ (58)} </li></ul>
  75. 76. 2- نعمة الأمن والأمان : <ul><li>يخبر تعالى أن المكذبين من قريش وأهل مكة، يقولون للرسول صلى اللّه عليه وسلم :{ إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا } بالقتل والأسر ونهب الأموال، فإن الناس قد عادوك وخالفوك، فلو تابعناك لتعرضنا لمعاداة الناس كلهم، ولم يكن لنا بهم طاقة. </li></ul><ul><li>وهذا الكلام منهم، يدل على سوء الظن باللّه تعالى، وأنه لا ينصر دينه، ولا يعلي كلمته، بل يمكن الناس من أهل دينه فيسومونهم سوء العذاب، وظنوا أن الباطل سيعلو على الحق. </li></ul>
  76. 77. 2- نعمة الأمن والأمان : <ul><li>قال اللّه مبينا لهم حالة هم بها دون الناس وأن اللّه اختصهم بها، فقال : { أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا } أي : أولم نجعلهم متمكنين [ ممكنين ] في حرم يكثره المنتابون ويقصده الزائرون، قد احترمه البعيد والقريب، فلا يهاج أهله، ولا ينتقصون بقليل [ ولا كثير ]. </li></ul>
  77. 78. 2- نعمة الأمن والأمان : <ul><li>والحال أن كل ما حولهم من الأماكن، قد حف بها الخوف من كل جانب، وأهلها غير آمنين ولا مطمئنين، فَلْيَحْمَدُوا ربهم على هذا الأمن التام، الذي ليس فيه غيرهم، وعلى الرزق الكثير،الذي يجيء إليهم من كل مكان، من الثمرات والأطعمة والبضائع، ما به يرتزقون ويتوسعون . </li></ul><ul><li>ولْيَتَّبِعُوا هذا الرسول الكريم، ليتم لهم الأمن والرغد . </li></ul>
  78. 79. 2- نعمة الأمن والأمان : <ul><li>وإياهم وتكذيبه، والبطر بنعمة الله، فيبدلوا من بعد أمنهم خوفا، وبعد عزهم ذلا، وبعد غناهم فقرًا . </li></ul>
  79. 80. 2- نعمة الأمن والأمان : <ul><li>وفي كتاب الله الكريم، امتن الله على قريش من دون العالمين بنعمة الاستقرار والأمن، فقال : { فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف }. </li></ul><ul><li>وبهذه النعمة امتن عليهم أيضا فقال : { أولم يروا أنا جعلنا حرمًا آمنا ويتخطف الناس من حولهم }. </li></ul>
  80. 81. 2- نعمة الأمن والأمان : <ul><li>قال الشيخ السعدي عند تفسير آية سورة قريش فرغد الرزق والأمن من المخاوف، من أكبر النعم الدنيوية، الموجبة لشكر الله تعالى . </li></ul>
  81. 82. 2- نعمة الأمن والأمان : <ul><li>وبالنعمة العظمى نعمة الأمن امتن الله على عباده أبدا، فقال عن قوم ثمود </li></ul><ul><li>{ وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين } </li></ul>
  82. 83. 2- نعمة الأمن والأمان : <ul><li>يكفي في ذكر فضائل هذه النعمة أن الله جعلها الثواب المطلق، والجزاء الأكمل لمن آمنوا به وعبدوه، فقال جلَّ من قائل عليم : { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون }. </li></ul>
  83. 84. 2- نعمة الأمن والأمان : <ul><li>قال الشيخ السعدي : هذا من أو عاده  الصادقة، التي شوهد تأويلها ومخبرها، فإنه وعد من قام بالإيمان والعمل الصالح من هذه الأمة، أن يستخلفهم في الأرض، يكونون هم الخلفاء فيها، المتصرفين في تدبيرها، وأنه يمكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم , وهو دين الإسلام، الذي فاق الأديان كلها، ارتضاه لهذه الأمة، لفضلها وشرفها ونعمته عليها، بأن يتمكنوا من إقامته، وإقامة شرائعه الظاهرة والباطنة في أنفسهم وفي غيرهم، لكون غيرهم من أهل الأديان وسائر الكفار مغلوبين ذليلين . </li></ul>
  84. 85. 2- نعمة الأمن والأمان : <ul><li>وأنه يبدلهم من بعد خوفهم الذي كان الواحد منهم لا يتمكن من إظهار دينه، وما هو عليه إلا بأذى كثير من الكفار، وكون جماعة المسلمين قليلين جدا بالنسبة إلى غيرهم، وقد رماهم أهل الأرض عن قوس واحدة، وبغوا لهم الغوائل . </li></ul>
  85. 86. 2- نعمة الأمن والأمان : <ul><li>فوعدهم الله هذه الأمور وقت نزول الآية، وهي لم تشاهد الاستخلاف في الأرض والتمكين فيها، والتمكين من إقامة الدين الإسلامي، والأمن التام، بحيث يعبدون الله ولا يشركون به شيئا، ولا يخافون أحدا إلا الله، فقام صدر هذه الأمة، من الإيمان والعمل الصالح بما يفوقون على غيرهم، فمكنهم من البلاد والعباد، وفتحت مشارق الأرض ومغاربها، وحصل الأمن التام والتمكين التام، فهذا من آيات الله العجيبة الباهرة، ولا يزال الأمر إلى قيام الساعة، مهما قاموا بالإيمان والعمل الصالح، فلا بد أن يوجد ما وعدهم الله، وإنما يسلط عليهم الكفار والمنافقين، ويديلهم في بعض الأحيان، بسبب إخلال المسلمين بالإيمان والعمل الصالح . </li></ul>
  86. 87. 2- نعمة الأمن والأمان : <ul><li>وقال عن أمن الآخرة </li></ul><ul><li>( من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ) </li></ul><ul><li>وعن أهل الجنة - جعلنا الله من سكانها – قال : ( ادخلوها بسلام آمنين ) </li></ul>
  87. 88. 2- نعمة الأمن والأمان : <ul><li>وقال صلى الله عليه وسلم : من أصبح آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، كأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها . </li></ul><ul><li>رواه الترمذي وهو صحيح </li></ul>
  88. 89. 2- نعمة الأمن والأمان : <ul><li>وجعل الله – عز وجل - زوال الأمن وحلول الخوف عقوبة إلهية للمجتمعات الفاسدة الظالمة </li></ul><ul><li>{ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ } . </li></ul>
  89. 90. 3 - نعمة الستر والإمهال : <ul><li>قال رجل لأبي تميمة : كيف أصبحت؟ قال : ( أصبحت بين نعمتين لا أدري أيتهما أفضل؟ ذنوب سترها الله، فلا يستطيع أن يعيرني بها أحد !! ومودة قذفها الله في قلوب العباد لا يبلغها علمي ). </li></ul><ul><li>وكتب بعض العلماء إلى أخ له : ( أما بعد فقد أصبح بنا من نعم الله ما لا نحصيه، مع كثرة ما نعصيه، فما ندري أيهما نشكر : أجميل ما ينشر أم قبيح ما ستر؟ ! ) </li></ul>
  90. 91. 4- نعمة التذكير <ul><li>قال ابن القيم : ( ومن دقيق نعم الله على العبد التي لا يكاد يفطن لها، أنه يغلق عليه بابه، فيرسل الله إليه من يطرق عليه الباب يسأله شيئاً من القوت ليعرّفه نعمته عليه ). </li></ul><ul><li>قال سلام بن أبي مطيع: ( دخلت على مريض أعوده، فإذا هو يئن، فقلت له : اذكر المطروحين على الطريق، اذكر الذين لا مأوى لهم، ولا لهم من يخدمهم , قال : ثم دخلت عليه بعد ذلك فسمعته يقول لنفسه : اذكري المطروحين في الطريق اذكري من لا مأوى له، ولا له من يخدمه ). </li></ul>
  91. 92. 5- نعمة فتح باب التوبة : <ul><li>فمن نعم الله عز وجل على عباده أنه لم يغلق باب التوبة دونهم، مهما كانت ذنوبهم ومعاصيهم، وفي أثر إلهي يقول الله عز وجل : { أهل ذكري أهل مجالستي، وأهل شكري أهل زيادتي، وأهل طاعتي أهل كرامتي، وأهل معصيتي لا أُقنطهم من رحمتي، إن تابوا إليّ فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب }. وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :{ إن الله تعالى فتح للتوبة باباً من قبل المغرب عرضه أربعون سنة لا يغلقه حتى تطلع الشمس من مغربها }. </li></ul><ul><li>[ أحمد والترمذي وقال : حسن صحيح ]. </li></ul>
  92. 93. 5- نعمة فتح باب التوبة : <ul><li>يقول الله جل وعلا :( نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) [ الحجر :49] </li></ul><ul><li>ويقول الله عز وجل : ( إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) [ البقرة :222] </li></ul><ul><li>ويقول تعالى حاثاً على التوبة والرجوع والأوبة :( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) [ النور :31]. </li></ul>
  93. 94. 5- نعمة فتح باب التوبة : <ul><li>وصح عنه صلى الله عليه وسلم كما روى ذلك الإمام مسلم أنه قال : { إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها }. </li></ul>
  94. 95. 5- نعمة فتح باب التوبة : <ul><li>وهذا نبي الرحمة وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يقول :{ يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب إلى الله في اليوم مائة مرة } [ رواه مسلم ]. </li></ul>
  95. 96. 5- نعمة فتح باب التوبة : <ul><li>وانظر وتأمل في فضل الله عز وجل على التائب العائد، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : </li></ul><ul><li>{ التائب من الذنب كمن لا ذنب له } </li></ul><ul><li>رواه ابن ماجة والطبراني </li></ul>
  96. 97. 5- نعمة فتح باب التوبة : <ul><li>{ لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها، وقد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح : اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح } [ رواه مسلم ]. </li></ul>
  97. 98. 5- نعمة فتح باب التوبة : <ul><li>قال يحي بن معاذ رضي الله عنه :( من أعظم الاغترار عندي : التمادي في الذنوب مع رجاء العفو من غير ندامة، وتوقع القرب من الله تعالى بغير طاعة، وانتظار زرع الجنة ببذر النار، وطلب دار المطيعين بالمعاصي، وانتظار الجزاء بغير عمل، والتمني على الله عز وجل مع الإفراط , ومن أحب الجنة انقطع عن الشهوات، ومن خاف النار انصرف عن السيئات ). </li></ul>
  98. 99. 5- نعمة فتح باب التوبة : <ul><li>وقال الحسن البصري : ( إن قوماً ألهتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا بغير توبة، يقول أحدهم : إني أحسن الظن بربي، وكذب، لو أحسن الظن لأحسن العمل ). </li></ul><ul><li>قال شيخ الاسلام ابن تيمية : ( الذي يضر صاحبه هو ما لم يحصل منه توبة، فأما ما حصل منه توبة فقد يكون صاحبه بعد التوبة أفضل منه قبل الخطيئة ). </li></ul>
  99. 100. 6 - نعمة الاصطفاء : <ul><li>مرّ وهب بن منبه ومعه رجل على رجل مبتلى أعمى مجذوم مقعد به برص وهو يقول : الحمد لله على نعمه، فقال له الرجل الذي كان مع وهب : أي شيء بقي عليك من النعمة تحمد الله عليها؟ !! وكان هذا الرجل في قرية تعمل بالمعاصي، فقال للرجل : ارم ببصرك إلى أهل المدينة، فانظر إلى كثرة أهلها وما يعملون، أفلا أحمد الله أنه ليس فيها أحد يعرفه غيري !! </li></ul>
  100. 101. 7 - نعمة الصحة والعافية وسلامة الجوارح وما يتبعه من نعمة ( المال الطعام والشراب واللباس ) : <ul><li>كان أبو الدر داء يقول : ( الصحة : الملك ). </li></ul><ul><li>وحكى سلمان الفارسي رضي الله عنه :( أن رجلاً بسط له من الدنيا فانتزع ما في يديه حتى لم يكن له إلا حصير بالية، فجعل يحمد الله تعالى ويثني عليه , فقال له رجل آخر قد بسط له من الدنيا : أرأيتك أنت علام تحمد الله؟ فقال الرجل : أحمده على ما لو أعطيت به ما أعطي الخلق لم أعطهم إياه . قال : وما ذاك؟ قال : أرأيتك بصرك؟ أرأيتك لسانك؟ أرأيتك يدك؟ أرأيتك رجليك؟ ). </li></ul>
  101. 102. <ul><li>وجاء رجل إلى يونس بن عبيد يشكو ضيق حاله فقال له يونس : ( أيسرّك ببصرك هذا مائة ألف درهم؟ قال الرجل : لا , قال : فبيديك مائة ألف؟ قال : لا , قال فبرجليك مائة ألف؟ قال : لا , قال : فذكّره نعم الله عليه ثم قال له : أرى عندك مئين الألوف وأنت تشكو الحاجة !!). </li></ul>
  102. 103. <ul><li>قال بكر المزني : ( والله ما أدري أي النعمتين أفضل عليّ وعليكم، أنعمة المسلك؟ أم نعمة المخرج إذا أخرجه منا؟ ) </li></ul><ul><li>فقال الحسن : ( إنها نعمة الطعام ). </li></ul><ul><li>وقالت عائشة رضي الله عنها : ( ما من عبد يشرب الماء القراح ـ الصافي ـ فيدخل بغير أذى، ويخرج بغير أذى إلا وجب عليه الشكر ). </li></ul>
  103. 104. <ul><li>وقال بعض السلف في خطبته يوم عيد : ( أصبحتم زهراً، وأصبح الناس غبراً، أصبح الناس ينسجون وأنتم تلبسون، وأصبح الناس ينتجون وأنتم تركبون، وأصبح الناس يزرعون وأنتم تأكلون ) ، فبكى وأبكاهم . </li></ul><ul><li>وقال عبدالله بن قرط الأزدي وقد رأى على الناس ألوان الثياب في يوم العيد :( يا لها من نعمة ما أعظمها، ومن كرامة ما أظهرها، وإنما تثبت النعم بشكر المنعم عليه للمنعم ). </li></ul>
  104. 105. الوسائل التي تبعث على شكر النعم واستمرارها وزيادتها
  105. 106. 1- ترك المعاصي : <ul><li>قال مخلد بن الحسين : ( الشكر ترك المعاصي ). </li></ul><ul><li>وفي بعض الآثار الإلهية : { ابن آدم ! خيري إليك نازل، وشرّك إليّ صاعد، أتحبب إليك بالنعم، وتتبغض إليّ بالمعاصي }. </li></ul>
  106. 107. 2- الاعتراف له بالنعمة والثناء بها عليه، وعدم استخدامها في شيء من معاصيه .
  107. 108. 3- النظر إلى أهل الفاقة والبلاء : <ul><li>فإن ذلك يوجب احترام النعمة وعدم احتقارها، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : { إذا نظر أحدكم إلى من فُضّل عليه في المال والخلق فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فَضُل عليه }. [ متفق عليه ]. </li></ul><ul><li>وفي رواية : { انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم }. </li></ul>
  108. 109. <ul><li>قال النووي : قال ابن جرير وغيره : هذا حديث جامع لأنواع الخير، لأن الإنسان إذا رأى من فُضّل عليه في الدنيا طلبت نفسه مثل ذلك، واستصغر ما عنده من نعمة الله تعالى، وحرص على الازدياد ليلحق بذلك أو يقاربه، هذا هو الموجود في غالب الناس، وأما إذا نظر في أمور الدنيا إلى من هو دونه فيها، ظهرت له نعمة الله عليه وشكرها، وتواضع وفعل فيه الخير . </li></ul>
  109. 110. 4- معرفة أن الإنسان بمنزلة العبد المملوك لسيده : <ul><li>وأنه لا يملك شيئاً على الإطلاق، وأن كلّ ما لديه إنما هو محض عطاء من سيده . </li></ul><ul><li>قال الحسن : ( قال موسى : يا رب ! كيف يستطيع آدم أن يؤدي شكر ما صنعت إليه؟ خلقته بيديك، ونفخت فيه من روحك، وأسكنته جنتك، وأمرت الملائكة فسجدوا له , فقال : يا موسى ! علم أن ذلك مني فحمدني عليه، فكان ذلك شكر ما صنعت إليه ! ). </li></ul>
  110. 111. <ul><li>ولذلك ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قام حتى تفطرت قدماه , فقيل له : أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال عليه الصلاة والسلام : { أفلا أكون عبداً شكوراً }. أي : أن كل ما فعله الله تعالى بي من الاصطفاء والهداية والمغفرة هو محض عطاء منه سبحانه يستحق عليه الحمد والشكر، فما أنا إلا عبد له سبحانه . </li></ul>
  111. 112. 5- الإنتفاع بالنعم وعدم كنزها : <ul><li>فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { كلوا واشربوا وتصدّقوا من غير مبخلة ولا سرف، فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده } [ أحمد والنسائي والترمذي وصححه الحاكم ]. </li></ul>
  112. 113. 6- الصدقة والبذل والعطاء : <ul><li>فإن ذلك من علامات شكر النعم، ولذلك روي أن داود عليه السلام كان يقول في دعائه : ( سبحان مستخرج الشكر بالعطاء ). </li></ul><ul><li>ودعي عثمان بن عفان إلى قوم على ريبة، فانطلق ليأخذهم، فتفرقوا قبل أن يبلغهم، فأعتق شكراً لله، ألا يكون جرى على يديه خزي مسلم !! </li></ul>
  113. 114. 7- ذكر الله عز وجل : <ul><li>فالشكر في حقيقته هو ذكر لله عز وجل، </li></ul><ul><li>وورد عن مجاهد في قوله تعالى : { إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُورا }. </li></ul><ul><li>قال :( لم يأكل شيئاً إلا حمد الله عليه، ولم يشرب شراباً إلا حمد الله عليه، ولم يبطش بشيء قط إلا حمد الله عليه، فأثنى الله عليه أنه كان عبداً شكوراً ). </li></ul><ul><li>وقال النبي صلى الله عليه وسلم :{ إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشرية فيحمده عليها } [ مسلم ] </li></ul>
  114. 115. 8- التواضع وترك الكِبر : <ul><li>فالكبر يضاد الشكر؛ لأن حقيقة الكبر هو ظن العبد أنه المالك المتصرف، والشكر هو الاعتراف لله عز وجل بذلك . </li></ul>
  115. 116. 9- شهود مشهد التقصير في الشكر : <ul><li>وذلك بأن يعرف العبد أنه مهما بالغ في الشكر، فإنه لن يوفي حق نعمة واحدة من نعم الله تعالى عليه، بل إن الشكر نفسه نعمة تحتاج إلى شكر، ولذلك قيل: </li></ul><ul><li>إن كان شكري نعمةُ الله نعمةً *** عليّ له في مثلها يجب الشكر </li></ul><ul><li>فكيف وقوع الشكر إلا بفضله *** وإن طالت الأيام واتصل العمر </li></ul>
  116. 117. 10- مجاهدة الشيطان والاستعاذة بالله منه <ul><li>قال ابن القيّم : ” ولما عرف عدو الله إبليس قدر مقام الشكر وأنه من أجلِّ المقامات وأعلاها، جعل غايته أن يسعى في قطع الناس عنه فقال :( ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ) [ الأعراف :17] </li></ul>
  117. 118. 11- ترك مخالطة أهل الغفلة : <ul><li>فإن مخالطتهم تنسي الشكر وتقطع العبد عن التفكر في النعم . </li></ul><ul><li>قيل للحسن : هاهنا رجل لا يجالس الناس، فجاء إليه فسأله عن ذلك، فقال : إني أمسي وأصبح بين ذنب ونعمة، فرأيت أن أشغل نفسي عن الناس بالاستغفار من الذنب، والشكر لله على النعمة، فقال له الحسن : أنت عندي يا عبد الله أفقه من الحسن !! </li></ul>
  118. 119. 12- الدعاء : <ul><li>بأن يجعلك الله تعالى من الشاكرين، وأن يوفقك لطريق الشكر ومنزلته العالية , ولذلك ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ رضي الله عنه : { والله إني لأحبك، فلا تنسى أن تقول دبر كل صلاة : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك } </li></ul><ul><li>[ أحمد وأبو داود والنسائي وهو صحيح ]. </li></ul>

×