دولة القدس

731 views

Published on

Published in: Education
0 Comments
0 Likes
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

No Downloads
Views
Total views
731
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
2
Actions
Shares
0
Downloads
8
Comments
0
Likes
0
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

دولة القدس

  1. 1. ‫من كتاب:‬ ‫دولة القدس‬ ‫أساس الحق والعدل‬ ‫بشير شريف البرغوثي & عصام الغزاوي‬ ‫حق الدولة الثالثة في الوجود‬ ‫المبحث الول:‬ ‫من ملف الدعوى بشأن القدس‬ ‫مثن المه ثم بدايثة أن نشي ثر إلى أن ثه مثع عدم التسثليم بوجود أي بعثد أو أث ثر‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫قانونثي له، فإن تصثريح بلفور بنصثه المعروف لم يتطرق إلى مدينثة القدس‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫تحديدا.‬ ‫أمثا صثك النتداب على فلسثطين والصثادر عثن عصثبة المثم فإن نصثه يوضثح‬ ‫استثناء مدينة القدس من المادة الثانية التي تنص على :‬
  2. 2. ‫المادة الثانية:‬ ‫تكون الدولة المنتدبثة مسثؤولة عثن وضثع البلد فثي أحوال سثياسية وإداريثة‬ ‫واقتص ثادية تضم ثن إنشاء الوط ثن القوم ثي اليهودي وفقا لم ثا جاء بيان ثه ف ثي‬ ‫ث ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ديباجثة هذا الصثك وترقيثة مؤسثسات الحكثم الذاتثي وتكون مسثؤولة أيضا عثن‬ ‫صثيانة الحقوق المدنيثة والدينيثة لجميثع سثكان فلسثطين بقطثع النظثر عثن‬ ‫الجنس والدين.‬ ‫وقد عالجت المواد ٣١ -٦١ من الصك المذكور وضع الماكن الدينية عموما في‬ ‫فلسطين كما يلي:‬ ‫المادة الثالثة عشرة:‬ ‫تضطلع الدولة المنتدبثثة بجميثثع المسثثؤوليات المتعلقثثة بالماكثثن المقدسثثة‬ ‫والمبانثي أو المواقثع الدينيثة فثي فلسثطين بمثا فثي ذلك مسثؤولية المحافظثة‬ ‫على الحقوق الموجودة وضمان الوصثثول إلى الماكثثن المقدسثثة والمبانثثي‬ ‫والمواقثع الدينيثة المنتدبثة مسثؤولة أمام عصثبة المثم دون سثواها عثن كثل مثا‬ ‫يتعلق بذلك بشرط أل تحول نصثثوص هذه المادة دون اتفاق الدولة المنتدبثثة‬ ‫مثع إدارة البلد على مثا تراه الدولة المنتدبثة ملئما لتنفيثذ نصثوص هذه المادة‬ ‫وبشرط أل يفسثر شيثء مثن هذا الصثك تفسثيرا يخول الدولة المنتدبثة سثلطة‬ ‫التعرض أو التدخثل فثي نظام أو إدارة المقامات السثلمية المقدسثة الصثرفة‬ ‫المصونة حصانتها.‬ ‫المادة الرابعة عشرة:‬
  3. 3. ‫تؤلف الدولة المنتدبثة لجنثة خاصثة لدرس وتحديثد وتقريثر الحقوق والدعاءات‬ ‫المتعلقثة بالماكثن المقدسثة والحقوق والدعاءات المتعلقثة بالطوائف الدينيثة‬ ‫فثثي فلسثثطين وتعرض طريقثثة اختيار هذه اللجنثثة وقوامهثثا وظائفهثثا على‬ ‫مجلس عصبة المثم إقرارهثا ول تعين اللجنة ول تقوم بوظائفها دون موافقة‬ ‫المجلس المذكور.‬ ‫المادة الخامسة عشرة:‬ ‫يترتب على الدولة المنتدبة أن تضمن جعل الحرية الدينية وحرية القيام بجميع‬ ‫شعائر العبادة مكفولتيثن للجميثع بشرط المحافظثة على النظام العام والداب‬ ‫العامثة ويجثب أل يكون ثمثة تمييثز مهمثا كان نوعثه بيثن سثكان فلسثطين على‬ ‫أساس الجنس أو الدين أو اللغة وأل يحرم شخص من دخول فلسطين بسبب‬ ‫معتقده الديني فقط.‬ ‫ويجب أل تحرم أية طائفة من حق صيانة مدارسها الخاصة لتعليم أبنائها بلغتها‬ ‫الخاصثثة وأل تنتقثثص مثثن هذا الحثثق مثثا دام ذلك مطابقا لشروط التعليثثم‬ ‫العمومية التي قد تفرضها الدارة.‬ ‫المادة السادسة عشرة:‬ ‫تكون الدولة المنتدبثة مسثؤولة عثن ممارسثة مثا يقتضيثه أمثر المحافظثة على‬ ‫النظام العام والحكثثم المنظثثم مثثن الشراف على الهيئات الدينيثثة والجزئيثثة‬ ‫التابعثة لجميثع الطوائف المذهبيثة فثي فلسثطين ومثع مراعاة هذا الشرط ل‬ ‫يجوز أن تتخثذ فثي فلسثطين تدابيثر مثن شأنهثا إعاقثة هذه الهيئات أو التعرض‬
  4. 4. ‫لها أو إظهار التحيز ضد أي ممثل من ممثليها أو عضو من أعضائها بسبب دينه‬ ‫أو جنسيته.‬ ‫ومثن اللفثت أيضا أن إعلن إقامثة إسثرائيل "إعلن السثتقلل" لم يتطرق إلى‬ ‫القدس كعاصمة لسرائيل، بل إنه لم يصدر من القدس‬ ‫وإنما من تل أبيب.‬ ‫وقثد دعثت الجمعيثة العامثة فثي قرارهثا ١٨١ )د-٢( المؤرخ ٩٢ تشريثن الثانثي /‬ ‫نوفمبر ٧٤٩١ بشأن تقسيم فلسطين إلى أن تكون القدس منطقة مجردة من‬ ‫السثلح بوصثفها كيانا مسثتقل ً يخضثع لرعايثة مجلس الوصثاية بالمثم المتحدة‬ ‫الذي يتولى وضع مشروع نظام أساسي للقدس وتعيين حاكم لها.‬ ‫ويجري بعد ذلك انتخاب مجلس تشريعي عن طريق القتراع العام للراشدين.‬ ‫ويظثثل ذلك النظام السثثاسي نافذا لمدة عشثثر سثثنوات، ثثثم يقوم مجلس‬ ‫الوصثاية بدراسثته على النحثو الواجثب بمشاركثة المواطنيثن عثن طريثق إجراء‬ ‫استفتاء.‬ ‫وقثد حال القتال الذي نشثب فيمثا بعثد دون تنفيثذ القرار. فقثد احتلت إسثرائيل‬ ‫القطاع الغربي لمنطقة القدس، واستكملت احتلل مدينة القدس بكاملها بعد‬ ‫حرب ٧٦٩١.‬ ‫بي ثد أن الجمعي ثة العام ثة، ف ثي قراره ثا ٤٩١ )د-٣( المؤرخ ١١ كانون الول /‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ديسثمبر ٨٤٩١، أعادت تأكيثد مبدأ التدويثل والحقوق القائمثة على السثواء. ولم‬ ‫تقبثل الدول العربيثة التثي رفضثت العتراف بإسثرائيل ذلك القرار. كمثا تجاهلت‬ ‫إسثثرائيل القرار ولجأت غلى توسثثيع وليتهثثا لتشمثثل ذلك الجزء مثثن القدس‬
  5. 5. ‫الذي قامثثت باحتلله. وفثثي ٣٢ كانون الثانثثي/ ينايثثر ٠٥٩١، أعلنثثت إسثثرائيل‬ ‫القدس عاصثمة لهثا التثي غيرت تلك الحالة تغييرا جذريا. فقثد احتلت إسثرائيل،‬ ‫نتيجثة للحرب، القدس الشرقيثة والضفثة الغربيثة. ومنثذ ذلك الحيثن، أدخثل عدد‬ ‫مثن التغييرات الديمغرافيثة والماديثة، وأعلنثت الجمعيثة العامثة ومجلس المثن‬ ‫كلهما، في عدة قرارات، بطلن الجراءات التي اتخذته إسرائيل لتغيير وضع‬ ‫القدس. وقد كان قرار مجلس المن ٢٥٢ )٨٦٩١( صريحا على نحو خاص في‬ ‫هذا الصثثدد. ففثثي ذلك القرار، اعتثثبر المجلس "أن كثثل التدابيثثر والجراءات‬ ‫التشريعيثة والداريثة التثي اتخذتهثا إسثرائيل، بمثا فثي ذلك مصثادرة الراضثي‬ ‫والممتلكات القائمثة عليهثا، والتثي تسثعى إلى تغييثر المركثز القانونثي للقدس،‬ ‫باطلة ول يمكثن أن تغيثر ذلك المركثز" ودعثا القرار إسثرائيل إلى أن تقوم على‬ ‫وجه الستعجال "بإلغاء كل ما سبق اتخاذه من تدابير من هذا القبيل والكف‬ ‫فورا عثثن اتخاذ أي إجراء آخثثر يرمثثي إلى تغييثثر وضثثع القدس". وقثثد أعاد‬ ‫مجلس المن تأكيد هذين الموقفين مرات عديدة.‬ ‫وعقثد مجلس المثن، فثي أيار / مايثو ٨٦٩١، جولة مثن الجتماعات خصثصت‬ ‫للقدس على وجثه التحديثد. واعتثبر المجلس الذي أكثد مثن جديثد "عدم جواز‬ ‫اكتسثاب الراضثي بالغزو العسثكري" أن "جميثع التدابيثر والجراءات التشريعيثة‬ ‫والداريثة التثي اتخذتهثا إسثرائيل، بمثا فثي ذلك مصثادرة الراضثي والممتلكات‬ ‫القائمثة عليهثا، والتثي تسثعى إلى نغييثر المركثز القانونثي للقدس، باطلة ول‬ ‫يمكثن أن تغيثر ذلك المركثز". وطالب إسثرائيل بأن تقوم على وجثه السثتعجال‬ ‫"بإلغاء كثل مثا سثبق مثن تدابيثر مثن هذا القبيثل والكثف فورا عثن اتخاذ أي‬ ‫إجراء آخر يرمي إلى تغيير وضع القدس".‬
  6. 6. ‫وعندمثا اتخذت إسثرائيل خطوات لجعثل القدس الموحدة عاصثمة لهثا، بعثد أن‬ ‫أصثدر الكنيسثت السثرائيلي فثي دورتثه التاسثعة لسثنة ٠٨٩١ مثا سثمي بقانون‬ ‫أسثثاس القدس –عاصثثمة إسثثرائيل الذي يهدف إلى تعزيثثز وضثثع القدس‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫كعاصمة لسرائيل والتشديد على وحدتها، ومع أن القانون تطرق إلى حقوق‬ ‫إتباع الديانات الخرى وحريثثة وصثثولهم إلى أماكثثن العبادة إل أن السثثلطات‬ ‫السثرائيلية لم تلتزم بذلك فثي أي يوم مثن أيام احتللهثا "لسثباب أمنيثة" دائما‬ ‫وما يعني اعترافها بعجزها عن توفير المن في عاصمتها.‬ ‫اتخثذ مجلس المثن فثي ٠٣ حزيران / يونيثه ٠٨٩١ القرار ٦٧٤ )٠٨٩١(، وطالب‬ ‫فيثه إسثرائيل، السثلطة القائمثة بالحتلل، على سثبيل السثتعجال بالتقيثد بذلك‬ ‫القرار والقرارات السثابقة له والكثف فورا عثن المعان فثي السثياسة والتدابيثر‬ ‫التي تؤثر في طابع مدينة القدس الشريف ومركزها.‬ ‫وبعد عدم امتثال إسرائيل لذلك القرار، اتخذ المجلس، في ٠٢ آب / أغسطس،‬ ‫القرار ٨٧٤ )٠٨٩١( الذي أعاد فيثه تأكيثد موقفثه بأن كثل الجراءات التثي تغيثر‬ ‫وضثع المدينثة باطلة ولغيثة، ودعثا الدول التثي أقامثت بعثات دبلوماسثية فثي‬ ‫القدس إلى سحبها. كما اعتبرت الجمعية العامة إجراء إسرائيل انتهاكا للقانون‬ ‫الدولي ول يؤثر في استمرار انطباق اتفاقية جنيف الرابعة. وهذا الفهم، الذي‬ ‫أكدتثثه الجمعيثثة العامثثة فثثي كانون الول / ديسثثمبر ٠٨٩١ أعيثثد تأكيده فثثي‬ ‫السنوات اللحقة.‬ ‫وخلل الثمانينات، تناولت قرارات المثم المتحدة مسثألة القدس فثي السثياق‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫الوسثع لعدم جواز اكتسثاب الراضثي بالقوة، وانطباق اتفاقيثة جنيثف الرابعثة‬
  7. 7. ‫على الرض الفلسثثطينية التثثي تحتلهثثا إسثثرائيل منثثذ ٧٦٩١. ويعتثثبر كثثل مثثن‬ ‫الجمعية العامة ومجلس المن، القدس الشرقية جزءا من الرض الفلسطينية‬ ‫المحتلة.‬ ‫وفيما واصل المجتمع الدولي وبخاصة مجلس المن، تتبع التطورات المتعلقة‬ ‫بقضيثثة فلسثثطين باهتمام، اتخثثذ المجلس إجراءا هاما بموجثثب القرار ٢٧٦،‬ ‫المعتمد في ٢١ تشرين الول /أكتوبر ٠٩٩١ في أعقاب العنف الذي حصل في‬ ‫القدس فثي منطقثة الحرم الشريثف الذي يقثع فيثه المسثجد القصثى، ثالث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫الماكثن المقدسثة فثي السثلم. فبعثد أن أدان المجلس "بصثفة خاصثة أعمال‬ ‫العنف التي ارتكبتها قوات المن السرائيلية متسببة في إصابات وفقدان أرواح‬ ‫بشريثة"، دعثا إسثرائيل إلى "التقيثد الدقيثق بالتزاماتهثا ومسثؤوليتها القانونيثة‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫بموجثب اتفاقيثة جنيثف المتعلقثة بحمايثة الفراد المدنييثن فثي وقثت الحرب،‬ ‫المؤرخة ٢١ آب / أغسطس ٩٤٩١، والتي تنطبق على كل الراضي التي تحتلها‬ ‫إسرائيل منذ ٧٦٩١".‬ ‫وأعاد مجلس المثن تأكيثد انطباق اتفاقيثة جنيثف الرابعثة على القدس فثي ٠٢‬ ‫كانون الول / ديسمبر ٠٩٩١، عندما أعرب عن قلقه الخطير إزاء تدهور الحالة‬ ‫في "جميع الراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ سنة ٧٦٩١، بما فيها‬ ‫القدس"، ودعا إسرائيل إلى التقيد بها.‬ ‫ومنذ سنة ٧٩٩١، استؤنفت الدورة الستثنائية الطارئة العاشرة للجمعية العامة‬ ‫عدة مرات. وفثثي الدورة الطارئة المسثثتأنفة المعقودة فثثي شباط / فثثبراير‬ ‫٩٩٩١، أكدت الجمعية العامة تأييدها لعملية السلم في الشرق الوسط على‬
  8. 8. ‫أسثاس قرارات مجلس المثن ذات الصثلة ومبدأ الرض مقابثل السثلم. فقثد‬ ‫أشارت الجمعيثة إلى قراراتهثا ذات الصثلة، بمثا فيهثا القرار ١٨١ )د-٢( )مشروع‬ ‫التقسثيم( وقرارات مجلس المثن، مؤكدة مثن جديثد أن للمجتمثع الدولي، مثن‬ ‫خلل المم المتحدة، مصلحة مشروعة في قضية القدس وفي حماية طابعها‬ ‫الروحي والديني الفريد. كما أعادت تأكيد استمرار بطلن كل الجراءات التي‬ ‫اتخذتهثا إسثرائيل، السثلطة القائمثة بالحتلل التثي بدلت أو توخثت تبديثل طابثع‬ ‫مدينة القدس، ومركزها القانوني وتكوينها الديمغرافي.‬ ‫المستوطنات الجديدة في القدس الشرقية ٩٩٩١:‬ ‫وافقت الحكومة السرائيلية، في أيار / مايو ٩٩٩١، على خطة لتوسيع منطقة‬ ‫مستوطنة "معاليه أدوميم" الواقعة شرقي القدس، بما يزيد على ٠٠٣١ هكتار‬ ‫)٠٥٢٣ فدانا(، مشكلة بذلك حزاما متواصثثل ً مثثن المسثثتوطنات. ووفقا لتقريثثر‬ ‫لجنثة حقوق الفلسثطينيين لعام ٩٩٩١ المقدم إلى الدورة الرابعثة والخمسثين‬ ‫للجمعيثة العامثة، فإن عدد السثر الذيثن يقيمون فثي المسثتوطنة سثيزيد بمثا‬ ‫يقدر بنسبة ٥٢ في المائة بعد اكتمال الشغال.‬ ‫وأكدت الجمعية العامة في قرار اتخذته في ٩ شباط / فبراير ٩٩٩١، من جديد‬ ‫أن جميثثع التدابيثثر والجراءات التشريعيثثة والداريثثة التثثي اتخذتهثثا إسثثرائيل،‬ ‫السثثلطة القائمثثة بالحتلل، وغيرت أو توخثثت تغييثثر طابثثع القدس الشرقيثثة‬ ‫المحتلة وبقيثثة الرض الفلسثثطينية المحتلة ومركزهثثا وتكوينهثثا الديمغرافثثي‬ ‫لغية وباطلة ول شرعية لها على الطلق.‬
  9. 9. ‫ونظرت الجمعيثة العامثة مثن جديثد فثي مسثألة القدس فثي دورتهثا الخامسثة‬ ‫والخمسثين. وقررت الجمعيثة، فثي قرار اتخذتثه فثي ١ كانون الول / ديسثمبر‬ ‫٠٠٠٢، أن قرار إسثرائيل فرض قوانينهثا ووليتهثا وإدارتهثا على مدينثة القدس‬ ‫الشريثف غيثر قانونثي ومثن ثثم فهثو لغث وباطثل. وأعربثت الجمعيثة أيضا عثن‬ ‫ٍ‬ ‫أسفها لقيام بعض الدول بنقل بعثاتها‬ ‫الدبلوماسية إلى القدس، منتهكة بذلك قرار مجلس المن ٨٧٤ )٠٨٩١(.‬ ‫إن هذه البيانات والقرارات، فضل ً عن البيانات والقرارات العديدة الخرى التي‬ ‫اعتمدتهثثثثا هيئات المثثثثم المتحدة، والمنظمات الدوليثثثثة، والمنظمات غيثثثثر‬ ‫الحكومي ثة، والجماعات الديني ثة، لتدل على اس ثتمرار تص ثميم المجتم ثع الدولي‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫على أن يظثل مهتما بمسثتقبل القدس. كمثا أنهثا تظهثر قلقا بالغا إزاء الوضثع‬ ‫الدقيثق لعمليثة السثلم والرغبثة الجماعيثة فثي أل تتخثذ أي إجراءات مثن شأنهثا‬ ‫أن تعرض تلك العملية للخطر.‬ ‫لقثد تعمدنثا فثي هذه الدراسثة أن نكتفثي بمثا هثو وارد فثي منشورات المثم‬ ‫المتحدة بشأن القدس، ذلك أن القرارات الصثادرة عثن الجمعيثة العامثة للمثم‬ ‫المتحدة وعن مجلس المن الدولي، تمثل حد التوازن الذي اتفقت عليه المم‬ ‫ضمن متطلبات موازين القوى الدولية واستحقاقات هذا التوازن.‬ ‫بمعنثثى أن القرارات الدوليثثة تشكثثل بالنسثثبة للعالم السثثلمي مطلب الحثثد‬ ‫الدنثى المقبول سثياسيا، ولكثن ليثس عقائديا ول قانونيا، فالموقثف السثلمي‬ ‫من القدس معبر عنه في الوثيقة )العهدة( العمرية:‬ ‫العهدة العمرية‬
  10. 10. ‫بسم ا الرحمن الرحيم‬ ‫هذا ما أعطى عبد ا عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من المان.‬ ‫أعطاهم أمانا لنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبانهم، سقيمها وبريئها وسائر‬ ‫ملتهثا: أنثه ل تُثسكن كنائسثهم، ول تُهدم، ول ينتقثص منهثا، ول مثن حيزهثا، ول‬ ‫من صلبهم، ول من شيء من أموالهم. ول يُكرهون على دينهم، ول يضار أحد‬ ‫منهم، ول يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود.‬ ‫وعلى أهثل إيلياء أن يُعطوا الجزيثة كمثا يعطثي أهثل المدائن. وعليهثم أن‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫يُخرجوا منهثا الروم واللصثوص. فمثن خرج منهثم فهثو آمثن على نفسثه وماله‬ ‫حتى يبلغوا مأمنهم. ومن أقام منهم فهو آمن، وعليه مثل ما على أهل إيلياء‬ ‫من الجزية.‬ ‫ومثن أحثب مثن أهثل إيلياء أن يسثير بنفسثه وماله مثع الروم ويخلي بِيَعهثم‬ ‫وصثلبهم، فإنهثم آمنون على أنفسثهم وعلى بيعهثم وعلى صثلبهم، حتثى يبلغوا‬ ‫مأمنهم. ومن كان فيها من أهل الرض، فيمن شاء منهم قعد، وعليه مثل ما‬ ‫على أهثل إيلياء مثن الجزيثة. ومثن شاء سثار مثع الروم. ومثن رجثع إلى أهله،‬ ‫فإنه ل يؤخذ منهم شيء حتى يحصدوا حصادهم.‬ ‫وعلى مثا فثي الكتاب عَهْدُ ا وذمثة الخفاء وذمثة المؤمنيثن إذا أعطوا الذي‬ ‫عليهم من الجزية.‬ ‫كتب وحضر سنة خمس عشرة هجرية، شهد على ذلك:‬ ‫خالد بن الوليد، وعبد الرحمن بن عوف، وعمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي‬ ‫سفيان، وسُلّمت هذه العهدة إلى صفرونيوس بطريارك الروم."‬
  11. 11. ‫وحتى لو كان هناك انتقال للسيادة )لم يتم أي نقل للسيادة على القدس منذ‬ ‫الطاحثة بالدولة العثمانيثة( وإنمثا نقلت القرارات الدوليثة الوليثة عليهثا بوصثفها‬ ‫تح ثت الوص ثاية، بحس ثب منطوق قرارات عص ثبة الم ثم وم ثن ث ثم هيئة الم ثم‬ ‫ث‬ ‫ث ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫المتحدة، كما رأينا.‬ ‫ولعثل إسثرائيل لم تسثتفد مثن الفرصثة التثي أتاحهثا ميزان القوى الدولي، حيثث‬ ‫تواصثل التحكثم بالمدينثة المقدسثة، وتعمثل على تغييثر طابعهثا الديمغرافثي‬ ‫وتمن ثع وص ثول أتباع الديانات الس ثماوية إلى الماك ثن المقدس ثة، بمعن ثى أنه ثا‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫مصثرة على توسثيع دائرة الصثراع حيثن تحرم المسثلمين والمسثيحيين مثل ً مثن‬ ‫الوصول إلى أماكن تعبدهم، وحين تصر على أن حقهم هذا غير مشروط في‬ ‫أيثة وثيقثة دوليثة بالعتراف بإسثرائيل، ول بأسثبابها المنيثة، لن السثيطرة على‬ ‫القدس ليسثثت رغبثثة إسثثرائيل قانونا. فماذا لو كانثثت لدى العالم السثثلمي‬ ‫الرغبثة والقدرة على تغييثر هذا الواقثع برمتثه ضمثن أي حلف إقليمثي عربثي‬ ‫و/أو إسثلمي يتولى تصثحيح انتهاك لحقوقثه الدينيثة، وتصثويب وضثع تعهدت‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫إسثرائيل عنثد قيامثه بأن تحترم القرارات الدوليثة لصثادرة بشأنثه؟ ماذا لو ابلغ‬ ‫أي تحالف إقليمثي مجلس المثن الدولي، بأنثه سثيتخذ مثن التدابيثر مثا يكفثي‬ ‫للدفاع عن حقوق مواطنيه الدينية، إلى أن يتولى مجلس المن تطبيق قراراته‬ ‫ذات الصثلة حسثب البنثد السثابع بدءا مثن القرار رقثم ٩٦ )9491( الذي أوصثى‬ ‫فيه المجلس الجمعية العمومية بقبول إسرائيل دولة عضوا على أساس "أنها‬ ‫دولة محبثة للسثلم وقادرة ومسثتعدة لتنفيثذ اللتزامات المترتبثة عليهثا بموجثب‬ ‫الميثاق؟".‬ ‫إن إسرائيل لم تدرك الرسالة الجثمعية التي يرسلها المثسلمون عبر‬ ‫التاريثثخ بشأن القدس، وهثثي البتعاد بالمدينثثة عثثن الختللت السثثياسية،‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ولنتذكثر الرئيثس المصثري أنور السثادات قثد عرض على إسثرائيل فثي كانون‬
  12. 12. ‫الثانثي 9791 أن يمدهثا بجزء مثن حصثة مصثر فثي مياه النيثل لسثتخدامها فثي‬ ‫تحضيثر النقثب مقابثل حثل مشكلة القدس، كمثا جاء ذلك فثي رسثالة السثادات‬ ‫إلى الملك الحسثن الثانثي ملك المغرب فثي آب 0891، ولكثن مفاهيثم بيغثن‬ ‫رئيثس الوزراء السثرائيلي آنذاك رد عليثه بالقول: "دعنثا نفرق بيثن المريثن:‬ ‫القدس قيمثة تاريخيثة وخلقيثة، وماء النيثل قضيثة ماديثة، القدس قضيثة وماء‬ ‫النيل قضية أخرى..."‬ ‫استمرار تقصير مجلس المن:‬ ‫إن كثيرا مثثن القرارات قثثد تثثم التصثثويت عليهثثا فقرة فقرة، ولم يتثثم إجراء‬ ‫تصثويت على النثص ككثل، وبخاصثة تلك القرارات التثي صثدرت فثي الفترة بيثن‬ ‫بداية شهر آذار ونهاية شهر أيار سنة ٨٤٩١، فيما عدا قرارين هما القرار رقم‬ ‫٢٤ )٥ آذار ٨٤٩١( والقرار رقثثم ٣٤ )١ نيسثثان ٨٤٩١(. أمثثا القرار الول الذي‬ ‫جاء بعثد أن تلقثى مجلس المثن قرار الجمعيثة العامثة رقثم ١٨١ بتاريثخ ٩٢‬ ‫تشريثن ثانثي ٧٤٩١، وبعثد تلقثي القرار الشهري الول لبعثثة فلسثطين، وكذلك‬ ‫تقريرهثا النهائي الخاص حول المثن فثي فلسثطين، وعليثه قرر مجلس المثن‬ ‫فثثي ذلك القرار "دعوة العضاء الدائميثثن فثثي مجلس المثثن للتشاور وإبلغ‬ ‫المجلس عثثثن تطورات الموقثثثف فثثثي فلسثثثطين، وأن يتقدموا على هذه‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫المشاورات بتوصثياتهم إلى المجلس مثن أجثل أن يحصثل على الرشاد اللزم‬ ‫والتعليمات التي يمكنه أن يزود بها بعثة فلسطين وذلك من أجل تطبيق قرار‬ ‫الجمعية العامة رقم ١٨١، ويطلب المجلس من أعضائه‬ ‫الدائمين أن يبلغوه بنتائج مشاوراتهم هذه في غضون عشرة أيام.‬ ‫ويناشثد المجلس كثل الحكومات والشعوب داخثل وحول فلسثطين أن يقوموا‬ ‫بكل عمل ممكن من أجل الحد من مثل هذه الضطرابات التي تحصل الن‬ ‫في فلسطين".‬
  13. 13. ‫وقثد تثم اتخاذ هذا القرار بأغلبيثة ٨ أصثوات مقابثل ل شيثء وامتناع ثلثثة دول،‬ ‫من بينها بريطانيا، عن التصويت.‬ ‫أما القرار الثاني الذي تم اتخاذه بالجماع فهو القرار رقم ٣٤، والذي جاء فيه‬ ‫"أن مجلس المن، إذ يمارس مهمته الرئيسية في الحفاظ على السلم والمن‬ ‫الدوليين:‬ ‫١. يشير إلى العنف والضطراب المتزايدين في فلسطين، ويعتقد أن الضرورة‬ ‫القصوى توجب تنفيذ هدنة فورية في فلسطين.‬ ‫٢. يدعثثو )المجلس( الوكالة اليهوديثثة لفلسثثطين والهيئة العربيثثة العليثثا ليفاد‬ ‫ممثليثن عنهمثا إلى مجلس المثن بهدف ترتيثب هدنثة بيثن الطائفتيثن العربثة‬ ‫واليهوديثة فثي فلسثطين، ويؤكثد المجلس على جسثامة المسثؤولية التثي يمكثن‬ ‫أن تترتب على أي فريق يفشل في مراعاة هذه الهدنة.‬ ‫3. ويدعو المجلس المجموعات المسلحة العربية واليهودية في فلسطين إلى‬ ‫وقف أعمال العنف فورا.‬ ‫وجاء القرار 44 في 1 نيسان 8491 كي يطلب إلى المين العام،‬ ‫واسثثتنادا إلى أحكام المادة )52( مثثن الميثاق، لعقثثد دورة خاصثثة للجمعيثثة‬ ‫العامة من أجل مزيد من البحث في مستقبل حكومة فلسطين.‬ ‫تلى ذلك القرار رقثثم 64 فثثي 71 نيسثثان 8491، والذي دعثثا إلى وقثثف كثثل‬ ‫العمال العسكرية وشبه العسكرية وأعمال العنف والرهاب والتخريب، وإلى‬ ‫المتناع عثثثن جلب أو المسثثثاعدة فثثثي جلب المقاتليثثثن وأدوات الحرب إلى‬ ‫فلس ثطين، والمتناع ع ثن القيام بأي نشاط س ثياسي م ثن قب ثل أي فري ثق ق ثد‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫"يمس بحقوق أو إدعاءات أو موقف الطائفة الخرى".‬
  14. 14. ‫كمثثا دع ثا القرار إلى: اس ثتمرار حكومثثة النتداب ف ثي حفثثظ القانون والنظام‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫بشكل فعال.‬ ‫-وإلى عدم القيام بأي عم ثثل ق ثثد يعرض الماك ثثن المقدس ثثة ف ثثي‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫فلسثطين إلى الخطثر، أو قثد يعيثق الوصثول إلى كثل أماكثن العبادة‬ ‫لكل من له حق زيارة هذه الماكن والتعبد فيها.‬ ‫-إضافثثثثة إلى تكرار الطلبات السثثثثابقة بوقثثثثف إدخال مواد القتال‬ ‫والمقاتلين إلى فلسطين.‬ ‫-وقد ركز القرار ٨٤ )في ٣٢ نيسان ٨٤٩١( على ما سبق أن دعا إليه‬ ‫مثن تجاوب الفرقاء مثع توصثياته السثابقة المحددة حول ترتيثب هدنثة‬ ‫في فلسطين.‬ ‫أما القرار ٩٤ في )٢٢ أيار ٨٤٩١( فقد بين أن مجلس المن "يأخذ بعين النظر‬ ‫أن قرارات مجلس المن السابقة المتعلقة بفلسطين لم يتم اللتزام بها، وأن‬ ‫العمليات العسكرية ل زالت جارية في فلسطين"، وعليه دعا القرار مرة أخرى‬ ‫الفرقاء إلى اللتزام بقراراته.‬ ‫أمثا القرار 05 )فثي 92 أيار 8491(، فقثد أشار فثي البنثد )11( منثه إلى أنثه فثي‬ ‫حالة رفثض الحثل المقترح مثن قبثل مجلس المثن مثن قبثل أي فريثق، أو مثن‬ ‫قبل الفريقين، وفي حالة قبوله أول ً ثم رفضه أو انتهاكه فيما بعد، فإن الوضع‬ ‫في فلسطين سوف يتم النظر فيه من منظور التصرف بموجب الفصل السابع‬ ‫من ميثاق المم المتحدة".‬ ‫وأعاد القرار رقم 45 )في 5 تموز 8491( التأكيد على إعلن مجلس المن في‬ ‫الفقرة 2 مثثن القرار المذكور على "إصثثدار المثثر إلى الحكومات والسثثلطات‬ ‫المعينثة، وسثندا لحكام المادة 04 مثن الميثاق بالتوقثف عثن القيام بأي عمثل‬ ‫عس ثكري وأن تص ثدر أوام ثر بوق ثف إطلق النار إلى قواته ثا العس ثكرية وشب ثه‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬
  15. 15. ‫العسثكرية بحيثث تصثبح الهدنثة نافذة اعتبارا مثن الوقثت الذي يحدده الوسثيط‬ ‫وفيمثا موعثد ل يتعدى بحال ثلثثة أيام مثن تاريثخ إصثدار هذا القرار". أمثا البنثد‬ ‫الثالث من القرار المذكور فقد بين أن المجلس "يبين أن فشل أية حكومات أو‬ ‫س ثلطات ف ثي التجاوب م ثع الفقرة الس ثابقة أعله س ثوف تكون تهديدا خطي ثر‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫للسلم يتطلب النظر الفوري فيه من قبل مجلس المن بهدف القيام بتصرف‬ ‫لحثق بموجثب الفصثل السثابع مثن الميثاق. أمثا القدس أولهثا المجلس فثي‬ ‫نفثس القرار أهميثة خاصثة بحيثث أنثه أمر أمرا خاصثا وتحثت الضرورة القصوى‬ ‫بوقف إطلق النار في غضون 42 ساعة من تبني القرار، وأمر المجلس لجنة‬ ‫الهدنثة باتخاذ أيثة خطوات قثد تكون ضروريثة لجعثل وقثف إطلق النار فعال ً،‬ ‫وطلب المجلس فثثثي الفقرة )6( مثثثن ذلك القرار مثثثن الوسثثثيط الدولي أن‬ ‫يواص ثل بذل جهوده لجع ثل مدين ثة القدس منزوع ثة الس ثلح، ولضمان حماي ثة‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫الماكن المقدسة، والماكن والمواقع الدينية في فلسطين، ولحماية الوصول‬ ‫إليها. واعتبر المجلس أنه انسجاما مع هذا القرار، ومع القرار رقم 05 )في 92‬ ‫أيار 8491( فإنه يقرر أن تبقى الهدنة سارية المفعول إلى أن يتم التوصل إلى‬ ‫تسوية سلمية للوضع المستقبلي في فلسطين".‬ ‫ومثا هثو واضثح، أنثه منثذ ذلك التاريثخ، وحتثى وقثت إعداد هذه الدراسثة )سثنة‬ ‫8002(، فإنثه لم يتثم التوصثل إلى تسثوية سثلمية للوضثع فثي فلسثطين، على‬ ‫القثل فيمثا يتعلق بوضثع القدس التثي يجثب أن تكون مدينثة منزوعثة السثلح،‬ ‫وبحسثب مثا نثص عليثه قرار التقسثيم )181(، وبصثرف النظثر عثن قبول أو عدم‬ ‫قبول الطراف بذلك، وحيثث أن وضثع القدس تشكثل محور السثلم أو الحرب‬ ‫لما لقضيتها من أبعاد دولية ل تخفى على أحد، فإن المجلس يكون قد فشل‬ ‫فثي حلهثا ويكون قثد أحجثم عثن اسثتخدام صثلحياته بموجثب الفصثل السثابع،‬ ‫على حين أنه اعتبر تجاوز القوات الكورية لخط معين يوجب التدخل القسري‬ ‫بموجثب الفصثل السثابع، وإن تلويثح المجلس مرارا باسثتخدام الفصثل السثابع،‬
  16. 16. ‫ووعده بذلك، م ثع عدم قيام ثه بهذا الم ثر، على الرغ ثم م ثن اس ثتمرار خطورة‬ ‫ث‬ ‫ث ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫الوضع طيلة هذه السنوات يشكل:‬ ‫-إخلل ً خطيرا مثن المجلس فثي ممارسثة صثلحياته والوفاء بوعوده‬ ‫المترتبة بموجب الميثاق، وبموجب قراراته التي أشرنا إليها.‬ ‫-دليل ً على أن مجلس المن ل يتعامل بحسب قواعد القانون‬ ‫الدولي، كم ثا ه ثي واضح ثة ف ثي الميثاق، وإنم ثا اس ثتنادا إلى ميزان القوى‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث ث‬ ‫ث ث‬ ‫السياسي إقليميا ودوليا.‬ ‫فهل يمكن لمجلس المن، أو لية هيئة أخرى، أن تضمن استمرار هذا الخلل‬ ‫فيميزان القوى الس ثياسي؟ وإذا حص ثل تغيي ثر جدي ف ثي هذا الميزان لص ثالح‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫الطرف العربثي، فهثل سثيظل مجلس المثن محجما عثن اسثتخدام صثلحياته‬ ‫في الفصل السابع؟‬ ‫إن قضية القدس، قضية دينية لكل طرف، ل تحل إل بحكم القانون، وحيث أن‬ ‫الوقائع تقول إن مجلس المن قد عجز عن حلها، فل بد من حل قانونية من‬ ‫قبثل محكمثة كمحكمثة العدل الدوليثة أول ً، ومثن ثثم إعادتهثا إلى مجلس المثن‬ ‫بعثد ذلك، ل أن يعطثي مجلس المثن كثل الصثلحيات التشريعيثة والتقديريثة‬ ‫والتنفيذية في نفس الوقت الذي ل يرغب فيه، وليس هو بقادر على ممارسة‬ ‫جزء يسير من صلحياته التنفيذية، ذلك أنه آثر –لسباب غير خافية- أن يتعامل‬ ‫مع المر الواقع سياسيا، وليس مع الوقائع قانونيا.‬
  17. 17. ‫المبحث الثاني:‬ ‫دولة القدس:‬ ‫إن قضية القدس ل يمكن أن تحل بناء على معطيات أي وضع راهن ليس له‬ ‫نصثيب مثن مقومات الحثق والعدل والقانون ول مقوم له إل القوة العسثكرية‬ ‫فقط.‬ ‫ولما لموضوع القدس من ارتبط وثيق الصلة بالديان السماوية كلها، وإضافة‬ ‫إلى البعثد القومثي العربثي، فإن صثلة العرب والمسثلمين دينيثة وتاريخيثة، وإذا‬ ‫كانت الصلة التاريخية لليهود بفلسطين قد استخدمت مبررا لقامة وطن قومي‬ ‫لليهود فثي فلسثطين، كمثا جاء فثي صثك النتداب الذي اسثتثنى القدس نصثا‬ ‫وروحا، فإن العرب والمسثلمين لم يطالبوا بإقامثة دولة إسثلمية أو عربيثة فثي‬ ‫القدس على نفس الساس الذي اعتمد الصلة التاريخية، فإن من حقهم على‬ ‫القل أن تصان هذه الصلة وأن ل يتم رهنها بالحتلل السرائيلي لها.‬ ‫وعدا ع ثن ذلك، فهناك يهود، ولس ثباب مختلف ثة ل يرون ف ثي القدس عاص ثمة‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫لسثرائيل كمثا هثو حال طائفثة ناطوري كارتثا، وإنمثا ينظرون إلى القدس مثن‬ ‫خلل صثلتهم الروحيثة بهثا بعيدا عثن السثياسة السثرائيلية، وبالتالي لم تعترف‬ ‫هذه الطائفة بالوجود السياسي لسرائيل‬ ‫أيضا، وهذه الطائفة موجودة في القدس أصل ً قبل إقامة إسرائيل.‬
  18. 18. ‫ولو نحينثا كثل هذه المسثوغات، فإن القرار الدولي السثاسي الذي قامثت عليثه‬ ‫إس ثرائيل )قرار التقس ثيم ١٨١( لم يع ثط الدولة اليهودي ثة أي ثة س ثيطرة على‬ ‫ث‬ ‫ث ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫فلسطين، وعلى العكس، فإننا نرى أن وجودها في القدس اعتبر احتلل ً.‬ ‫وحي ثث أن ثه ل يمك ثن الن وض ثع القدس تح ثت الوص ثاية فق ثط، فق ثد نضج ثت‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫العلقات بيثن المثم والديان إلى حثد ضمان المسثاواة فثي السثيادة بيثن كثل‬ ‫دول العالم وشعوبه.‬ ‫فإن الحثل الوحيثد المتاح هثو وجود دولة القدس وعاصثمتها القدس بالحدود‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫التي وضعتها لها قرار التقسيم، على أن تكون ذات سيادة مستقلة وليس تحت‬ ‫أية سيادة مشتركة لية دولتين.‬ ‫لقثد شهدت منظمثة المثم المتحدة عثبر تاريخهثا الطويثل دخول المزيثد مثن‬ ‫ث ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫العضاء وانضمام المزيثد مثن الدول إليهثا سثنويا، ولم تغلق بابهثا أمام الدول‬ ‫التثي نشأت لسثباب وطنيثة أو قوميثة أو دينيثة، وبالتالي، فإن دولة القدس لن‬ ‫تكون نشازا، بثل إنهثا سثتكون موضثع ترحاب مثن شعوب الرض الذيثن مثن‬ ‫المفروض أن المم المتحدة تعبر عنهم، بل إن ديباجتها مستهلة باسمهم.‬ ‫إننا نجد في سجلت المم المتحدة أن )٥٥( دولة قد انضمت إلى المم‬ ‫المتحدة خلل الربعينات )سثثنوات التأسثثيس(، وأن عدد الدول العضاء فثثي‬ ‫الم ثم المتحدة بلغ ١٩١ دولة س ثنة ٨٠٠٢، وأن )٢٢( دولة انضم ثت إلى هذه‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫المنظمثة الدوليثة هثي خلل الخمسثينات مثن القرن العشريثن، على حيثن أن )‬ ‫٥٣( دولة قد انضمت لها خلل الفترة بين عامي )٠٩٩١-٨٠٠٢(.‬
  19. 19. ‫إن الدول تولد لسثباب مختلفثة، وليثس بينهثا سثبب أهثم ول أكثثر وجاهثة مثن‬ ‫سبب قيام دولة القدس.‬ ‫ونحن في هذه الدراسة ل نعقد مقارنة بين روما والقدس، ولكننا ل تملك إل‬ ‫أن نقارن بيثثن القدس والفاتيكان. وهثثل ثمثثة جدل بأن مثثبرر إنشاء القدس‬ ‫يقثل وجاهثة عثن مثبرر إنشاء الفاتيكان؟ هثل توجثد مدينثة مرشحثة لن تكون‬ ‫عاصثمة الديان السثماوية غيثر القدس؟ هثل يوجثد حائل أو مانثع مثن القانون‬ ‫الدولي من الميثاق ومرورا بصك النتداب على فلسطين. وبقرار التقسيم سنة‬ ‫٧٤٩١، يحول أو يمنثثثع دون إقامثثثة دولة فثثثي القدس لحمايثثثة هذا التراث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫النسثاني والدينثي الذي ل يجوز أن يظثل تحثت سثيطرة دولة واحدة، تسثمح‬ ‫بدخول مثثن تشاء وتمنثثع دخول مثثن تشاء إليهثثا؟ وهثثل يوجثثد فثثي القانون‬ ‫الدولي كله نثص بمنثع إنسثان مثن الوصثول إلى مكان مقدس لنثه ل يعترف‬ ‫بالدولة التي تسيطر بحكم الحتلل العسكري أساسا على ذلك المكان؟‬ ‫أي أنه ليس القانون الدولي فقط هو الذي يدعم استقلل القدس، بل‬ ‫والقانون الدولي لحقوق النسان.‬ ‫وأيضا، فإن الفاتيكان لم تكن أرضا محتلة من قبل إيطاليا، ولكنها على الرغم‬ ‫مثن ذلك اسثتقلت عنهثا فثي ١١ شباط ٩٢٩١، أي ل يوجثد أي قرار مثن مجلس‬ ‫الم ثن طالب حكوم ثة موس ثوليني الفاشي ثة بحس ثب قواته ثا أو ميليشياته ثا م ثن‬ ‫ث ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫الفاتيكان، ومثثع ذلك أعطثثت إيطاليثثا للفاتيكان اسثثتقللها، فالسثثمو السثثيادي‬ ‫ليطاليا على أرض الفاتيكان أماكن يفوق نظيره في الحالة السرائيلية، وعلى‬
  20. 20. ‫القثثل فل توجثثد فثثي الفاتيكان أماكثثن دينيثثة وأوقافا تخثثص طوائف أخرى‬ ‫تسطير عليها بالقوة العسكرية.‬ ‫إن قلة الفاتيكان )٤٤.٠( كثم، تسثقط أيثة حجثة قثد تثار حول مسثاحة الدولة‬ ‫المنشودة في القدس.‬ ‫كذلك فإن عدد س ثثثثكان الفاتيكان الذي ل يتجاوز اللف، وعدم وجود نات ثثثثج‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫قومثثي إجمالي لهثثا مثثع وجود عوائد بحوالي ربثثع مليار دولر سثثنويا، وعدم‬ ‫وجود عملة خاصثة بهثا، كثل ذلك لم يمنثع الفاتيكان مثن أن تكون أصثغر دولة‬ ‫ذات سيادة في العالم لها رأس دولتها الذي يحظى باحترام العالم، ولها وزير‬ ‫دولة ولهثا طاقثم إدارة ولهثا سثفراء معتمدون فثي معظثم دول العالم، وتتمتثع‬ ‫بوضثع المراقثب فثي المثم المتحدة، كمثا أن عضويتهثا فثي كثيثر مثن التفاقات‬ ‫الدوليثة والقليميثة تكرس مبدأ التعاون السثلمي مثع الدول الخرى. وبالطبثع‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫يمكن ملحظة وجود الكثير من الختلفات بين دولة الفاتيكان ودولة القدس،‬ ‫وكلهثا تؤكثد إمكانيثة قيام دولة القدس، فالفاتيكان كمثا هثو معروف ل توجثد‬ ‫فيهثا مصثادر مائيثة، على حيثن أن في القدس مصادر مائيثة جوفيثة كثبيرة فهثي‬ ‫جزء مثن الحوض الجوفثي الذي تأخثذ منثه إسثرائيل كميات كثبيرة مثن المياه‬ ‫الجوفية كم يتبين معنا في الجزء المتعلق من هذه الدراسة، بل إننا يمكن أن‬ ‫نذهب أبعد من ذلك، بإعطاء حصة من مياه نهر الردن وروافده للقدس في‬ ‫حالة إقامثة دولتهثا، كذلك يمكثن التفكيثر بالحثل المصثري الذي سثبق أن طرحثه‬ ‫الرئيثس المصثري أنور السثادات بإيصثال جزء مثن مياه النيثل إلى القدس كثي‬ ‫تكون رمزا للتعايش بين أتباع الديانات الثلث!‬
  21. 21. ‫أما من الناحية المالية، فإن الدخل القومي يمكن أن يتأتى من السياحة، ومن‬ ‫أيثة تثبرعات بأي اسثم، فالعرب والمسثلمون طيلة تاريخهثم يتهمون بالوقاف‬ ‫والتثبرع لهثا ولنعرة قضايثا وطنيثة أو إنسثانية محددة، وأن تبايثن حجثم هذه‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫التبرعات بين جهة وأخرى ومن وقت إلى آخر.‬ ‫وإضافة إلى ذلك على المؤسسات المالية الدولية أن تقدم مساعداتها بسخاء‬ ‫لدولة القدس، وإل فإنهثا سثتكون تناقثض نفسثها فيمثا تطرحثه عثن مشاريعهثا‬ ‫وطموحاتهثثا، فعندمثثا يقول البنثثك الدولي للنشاء والتعميثثر مثل ً فثثي تقريره‬ ‫الس ثنوي لس ثنة ٧٠٠٢ أن المؤس ثسة الدولي ثة للتنمي ثة قدم ثت "أك ثبر حص ثة م ثن‬ ‫ث ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ارتباطاتهثثا إلى قطاع القانون والعدالة والدارة العامثثة الذي تلقثثى ٧.٢ بليون‬ ‫دولر )٣٢% مثن إجمالي بلغ ٩.١١ بليون دولر( فإن بوسثعه أن يوجثه حصثة‬ ‫ك ثبيرة م ثن مث ثل هذا المبلغ )المحس ثوب بأس ثعار س ثنة ٧٠٠٢( لص ثالح قطاع‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫القانون والعدالة والدارة العامثة فثي مشروع حضاري ل يخثص دولة بعينهثا،‬ ‫وإنما يخص معظم دول العالم.‬ ‫وحتى لو وسعنا هامش المقارنة، فإننا نجد:‬ ‫-جمهوريثة ناورو: هثي عضثو كامثل فثي المثم المتحدة منثذ ٤١ أيلول‬ ‫٩٩٩١ مثع أنهثا مسثتقلة منثذ ١٣ كانون الثانثي ٨٦٩١، ومسثاحتها ل تزيثد‬ ‫١٢ كثم، ول يوجثد لهثا عاصثمة رسثمية، وعدد سثكانها )لسثنة ٥٠٠٢( ل‬ ‫يتعدى )٥٠٠٣١( نسثثمة، ويذكثثر أن اليابان احتلتهثثا خلل الحرب‬ ‫العالمية الثانية ووضعت بعد ذلك تحت الوصاية الدولية.‬
  22. 22. ‫-دولة توفالو: وهثي دولة عضثو كامثل العضويثة فثي منظمثة المثم‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫٢‬ ‫المتحدة منثثذ ٠٠٠٢/٩/٥ مسثثاحتها )٦٢(كمثث وعدد سثثكانها ٨٦٤١١‬ ‫نسثمة. أصثبحت مسثتقلة سثنة ٨٧٩١ باسثتفتاء سثكانها، وقثد أقيمثت‬ ‫الدولة وتم العتراف بها، مع أنها مهددة بأي مد بحري قد يبتلعها كلها‬ ‫وقثد يتثم إخلء سثكانها حيثث يجري التفكيثر فثي أماكثن لهثم فثي‬ ‫ث ث‬ ‫ث‬ ‫ث ث‬ ‫ث‬ ‫ث‬ ‫ث ث‬ ‫نيوزلندا أو غيرهثا. ول يوجثد تهديثد طثبيعي تضاريسثي يتهدد القدس‬ ‫مثل هذه الدولة.‬ ‫-دولة أندورا: وعدد سكانها ٥٧٨٦٧ نسمة في بلدتين، وينص دستورها‬ ‫فثي المادة ٣٤ منثه على حكمهثا بشكثل جماعثي مشترك ويعتثبرون‬ ‫جميعا "رؤساء للدولة" وهم أعلى سلطة تمثيلية فيها. بمعنى أن كل‬ ‫واحد من الثمانية له ضمن المجموع صلحيات رئاسية كاملة، مع أن‬ ‫القدس ل تحتاج إلى مجلس الثمانيثة بثل يكفثي مجلس رؤسثاء مثن‬ ‫ثلثة ممثلين.‬

×