Slideshare uses cookies to improve functionality and performance, and to provide you with relevant advertising. If you continue browsing the site, you agree to the use of cookies on this website. See our User Agreement and Privacy Policy.
Slideshare uses cookies to improve functionality and performance, and to provide you with relevant advertising. If you continue browsing the site, you agree to the use of cookies on this website. See our Privacy Policy and User Agreement for details.
Scribd will begin operating the SlideShare business on September 24, 2020 As of this date, Scribd will manage your SlideShare account and any content you may have on SlideShare, and Scribd's General Terms of Use and Privacy Policy will apply. If you wish to opt out, please close your SlideShare account. Learn more.
Published on
(الاسلامويون) بين النشأة والمواجهة.[1]
مقدمة
قال تعالى: (فبما رحمة من الله لِنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك)(1).(وقولوا للناس حُسناً )(2).ويقول تعالى:(فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكرُ أو يخشى)(3).
وفي قول الخير والقول الحسن قال تعالى: (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدواً مبيناً) (4)ويقول (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً)(5).
ويقول:(وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلامٌ عليكم لا نبتغي الجاهلين)(6).ويقول (يا أيّها الذين آمنوا اتّقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم)(7).وفي الصفح الجميل قال تعالى: (وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل)(8). وقال: ( فاصبر صبراً جميلاً) (9).وقال(واصبر على ما يقولون واهجرهم هجراً جميلاً)(10).[2]
الإسلام الحنيف كدين يستند على التوحيد لله سبحانه وتعالى الذي يعني: التحرر من العبودية لغير الله، وعلى القيم والأخلاق السامية التي أساسها الحب والرحمة والتواصل، والحكم والمبادئ التي تقيم حياة الناس بالميزان والعدل والتعارف والاستخلاف.[3]
هو دين لا يستثني أحدا إلا من أبى ذلك ، وهو دين واحد وليس دينا متعددا، لذا فالدين الاسلامي بشموليته ورحابته يقبل التعدد ضمن الثوابت العقدية ، ويقبل الاختلاف في اطار الاجتهاد، ويشجع على الخيارات في أمور السياسة وشؤون الناس ، وعليه فالإسلام واحد وليس متعدد.
ومن هنا فإن إطلاق صفة(الإسلام السياسي) أو (الإسلام الشعبي) أو (الاسلام الرسمي) أو (الاسلام السلفي) أو (الاسلام الاخواني) أو(الارهاب الاسلامي) وغيرها من المسميات والتوصيفات على ذات ]الاسلام[ هي محاولة لتجزيء الإسلام وتشويهه، ربما تكون عند البعض من غير قصد، وعند آخرين مقصودة بحيث لم نجد مثيلا لها عند توصيف الأحداث في الديانات الأخرى.
نرفض المصطلحات المذكورة، والأكثر انطباقا مع الواقع المتغير هو نسبة أي من هذه الصفات الى المسلمين، بمعنى امكانية القول: المسلمين الرسميين أو المسلمين السلفيين ... الخ ما نرفض به عنوان الورقة منذ البداية أي مصطلح (الاسلام السياسي) لأن الاسلام واحد ويضم مكونات متعددة ، وقد يُفهم بأشكال مختلفة نتيجة اختلاف الأفهام والثقافات والحضارات.
[1] كان العنوان "الاسلام السياسي" فقام المؤلف بتغييره الى الاسلامويون لرفضه المصطلح، كما يبين في الورقة، وارتبطت الورقة بالمتغيرات الاقليمية، ولمراجعة كتاب بكر أبوبكر المعنون:أوعية الفكر الاسلاموي محاولة للفهم، دار الجندي، القدس، الطبعة الاولى، 2016))
[2] ـ آل عمران: 159. 2 ـ البقرة: 83. 3 ـ طه: 44. 4 ـ الإسراء: 53. 5 ـ الفرقان: 63.
6 ـ القصص: 55. 7 ـ الأحزاب: 70 ـ 71. 8 ـ الحجر: 85. 9 ـ المعارج: 5. 10 ـ المزمل: 10.
[3] أنظر سعيد حوى في مقدمته لرسائل الحب في الله والإخاء لعباس السيسي زميل حسن البنا في موسوعة الاخوان المسلمين على الشابكة (internet) إذ يرى "الإسلام قد جعل الإخاء على ضربين/نوعين: الإخاء العام والإخاء الخاص" ويشير لمفهوم الإخاء (العام) لعموم الأمة الإسلامية، وليس فقط المنتمين للجماعة كما حصل لاحقا، بالقول عن السيسي (وقد أراد بذلك أن يبثّ عواطفه للمسلمين جميعاً تعويضاً عن واجبٍ يتمناه وهو أن يراسل كل مسلم على حدة، فكانت هذه الرسالة هي البديل وهي العوض.كما أنها في الوقت نفسه تذكير للمسلمين جميعاً ان يحققوا الإخاء العام ولمن استجاب أن يحقق الإخاء الخاص.
Be the first to comment