Successfully reported this slideshow.
We use your LinkedIn profile and activity data to personalize ads and to show you more relevant ads. You can change your ad preferences anytime.
Upcoming SlideShare
الملف التربوي الرقمي
Next
Download to read offline and view in fullscreen.

6

Share

Download to read offline

المساعد في التربية الوالدية

Download to read offline

المساعد في التربية الوالدية

Related Books

Free with a 30 day trial from Scribd

See all

المساعد في التربية الوالدية

  1. 1. ‫ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ‬ ‫ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻷﺳﺮﺓ‬ ‫ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌـﺎﻣﺔ ﻟﻠﻄﻔـﻮﻟـﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﺔ‬ ‫ﺩﻟﻴﻞ ﻣﻌﺮﻓﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ‬ ‫ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺗﺠﺮﻳﺒﻴﺔ‬ ‫3102‬
  2. 2. ‫المادة 81 من اتفاقية حقوق الطفل‬ ‫يتحمل كال الوالدين مسؤوليات مشتركة في‬ ‫تربية أطفالهم ويتوجب على الدول األطراف‬ ‫دعمهم في ذلك كما وعليها أن تؤمن‬ ‫المساعدة الالزمة للوالدين لتربية أطفالهم.‬
  3. 3. ‫الفهرس‬ ‫م‬ ‫تقدي ‬ ‫ل‬ ‫​‬ ‫مدخ ‬ ‫ة‬ ‫مالحظة هام ‬ ‫4‬ ‫6‬ ‫7‬ ‫ة‬ ‫المحور األول - التربية الوالدي ‬ ‫9‬ ‫ة‬ ‫1- ماهية التربية الوالدية وعالقتها بالتربية األسري ‬ ‫2 - أهمية التربية الوالدية‬ ‫ة‬ ‫3 - أهداف التربية الوالدي ‬ ‫ة‬ ‫4 - تصنيف أساليب التربية الوالدي ‬ ‫ن‬ ‫5 - الممارسات التربوية للوالدي ‬ ‫6 - حاجيات الطفل األساسية‬ ‫7- األطفال من ذوي االحتياجات التربوية الخاصة‬ ‫11‬ ‫21‬ ‫21‬ ‫31‬ ‫61‬ ‫71‬ ‫91‬ ‫المحور الثاني - غياب السلطة الوالدية‬ ‫32‬ ‫ل‬ ‫1 - أهمية السلطة والحدود في سلوك الطف ‬ ‫ل‬ ‫2 - العنف الموجه ضد األطفــا ‬ ‫ي‬ ‫3- التعبير العاطف ‬ ‫ة‬ ‫4- الوقاية من التسرب المدرسي والمتابعة والمرافقة المدرسي ‬ ‫ن‬ ‫5- الطفل في حالة طالق الوالدي ‬ ‫ة‬ ‫6- مرافقة األطفال في اختيار البرامج التلفزية والمعلوماتي ‬ ‫ت‬ ‫7 - الطفل و شبكة األنترنا ‬ ‫52‬ ‫72‬ ‫13‬ ‫33‬ ‫53‬ ‫73‬ ‫83‬ ‫المحور الثالث - التواصل من أجل تغيير السلوك‬ ‫14‬ ‫ل‬ ‫1 - أهمية التواصل مع الطف ‬ ‫ل‬ ‫2 - مبادئ وتقنيات اإلتصا ‬ ‫ة‬ ‫3 - أنواع التواصل المختلف ‬ ‫34‬ ‫44‬ ‫64‬ ‫ق‬ ‫المالح ‬ ‫المراجع‬ ‫35‬ ‫85‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫3‬
  4. 4. ‫تقديم‬ ‫يسعدنا أن نضع بني أيدي كل املتدخلني لفائدة الطفولة من‬ ‫مؤطرين ومربني وأولياء هذا الدليل حول الرتبية الوالدية التي عادة‬ ‫ما يتم اختزالها فقط يف معاملة األولياء ألطفالهم بغاية تربيتهم‬ ‫وتأطريهم و توجيههم لبناء شخصيتهم ومواجهة مصاعب الحياة‬ ‫يف مختلف املجاالت داخل و خارج األرسة.‬ ‫وبالتايل وككل تربية فالرتبية الوالدية تبنى عىل مجموعة من‬ ‫األسس تحكمها جملة من األهداف لتعتمد عىل مقاربة متعددة‬ ‫االختصاصات كعلم النفس وعلم اإلجتماع و البيداغوجيا و علوم‬ ‫الرتبية‬ ‫وإىل جانب األرسة (التي يبقى دورها محوريا) تتدخل اليوم‬ ‫رياض األطفال و املدرسة ووسائل اإلعالم املتخصصة بجميع‬ ‫أنواعها للمساندة يف تربية الطفل.‬ ‫ويندرج إنجاز هذا الدليل يف إطار مجهودات وزارة شؤون املرأة‬ ‫واألرسة املساندة لألرسة التونسية للمساهمة يف إنجاح دورها‬ ‫الرتبوي املهم والصعب سواء بإيجاد الترشيعات املالئمة أو باإلعتماد‬ ‫عىل التواصل و اإلعالم والتوعية لضمان تكفل ناجح بالطفل.‬ ‫وبالتوازي مع هذا الدليل، تم تخصيص مطوية مبسطة موجهة‬ ‫لألولياء بشكل يتماىش واغلب مستوياتهم لتزويدهم برسائل‬ ‫مبسطة وهادفة.‬ ‫هدفنا من وراء إنجاز هذا الدليل أن يكون أداة مساعدة عىل فهم‬ ‫مكونات الرتبية الوالدية ومزيد التعرف عىل أساليبها من اجل حسن‬ ‫استغاللها خدمة للطفل خصوصا وأن نسبة التغطية بمؤسسات‬ ‫الرتبية ماقبل املدرسية تبقى ضعيفة. إذ أن نسبة عالية من أطفال‬ ‫تونس ال يؤمون الرياض مما يؤثر حتما عىل مساراتهم التعليمية‬ ‫واإلندماجية إذا لم يتم إتخاذ اإلجراءات املناسبة لتعزيز معارف‬ ‫العائلة ودعم إحداث رياض األطفال لصالح الفئات ضعيفة الدخل.‬ ‫4‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  5. 5. ‫وهذه الوضعية هي من بني األسباب الرئيسة التي دفعت إىل‬ ‫السعي لوضع آليات جديدة ملساعدة ومرافقة األولياء واملربيني عىل‬ ‫تعزيز معارفهم و مهاراتهم الخاصة خدمة للطفل يف هذه املرحلة‬ ‫االنتقالية من تاريخ بالدنا.‬ ‫ويتألف محتوى الدليل من ثالثة أقسام :‬ ‫* قسم أول يغطي أهم ما ينبغي معرفته من معلومات نظرية‬ ‫عن خصائص الرتبية الوالدية،‬ ‫* وقسم ثان يهتم باملكونات الستة ذات األولوية يف اإلسرتاتيجية‬ ‫الوطنية :‬ ‫ • غياب السلطة والقيود يف سلوك الطفل،‬ ‫ •العنف املوجهة ضد األطفال،‬ ‫ •التعبري العاطفي،‬ ‫ •الوقاية من الترسب املدريس،‬ ‫ •الطفل لوالدين مطلقني،‬ ‫ •مصاحبة األطفال يف اختيار الربامج التلفزية والربامج‬ ‫املعلوماتية.‬ ‫* أما القسم الثالث فهو مخصص للتواصل مع األطفال من أجل‬ ‫تغيري السلوك وتبني تربية والدية ناجعة.‬ ‫يف ختام هذا التقديم ال يسعنا إال ّ أن نعرب عن تقديرنا ملجموعة‬ ‫الخرباء املتخصصة التي تولت اإلرشاف عىل إعداد االسرتاتيجيا‬ ‫الوطنية حول الرتبية الوالدية والتي انطلقنا منها إلنجاز هذا‬ ‫الدليل الذي نأمل أن يساعد جميع املتدخلني عىل أداء الرسالة‬ ‫املنوطة بعهدتهم عىل أحسن وجه، وهي رسالة هامة ونبيلة.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫5‬
  6. 6. ‫مدخـل‬ ‫ّ‬ ‫نظرا للمكانة التي تحتلها رعاية الطفولة املبكرة يف العملية النمائية لشخصية الطفل‬ ‫ّ‬ ‫بمختلف أبعادها ومجاالتها سواء تعلق األمر بزيادة قدرة االستيعاب أوبتحسني جودة‬ ‫ّ‬ ‫الرعاية املوجهة له، فإن االهتمام بالطفل لم يستثن مجاالت الرتبية الوالدية انطالقا من‬ ‫توفري املستلزمات املعرفية أساسا لفائدة املربني العاملني يف مختلف الفضاءات الرتبوية.‬ ‫أهمية الدليل‬ ‫ّ‬ ‫إن التطور الذي عرفته علوم الرتبية وغزارة الدراسات النفسية ونظرياتها يف مجال‬ ‫الطفولة املبكرة حتّم وضع هذا السند املعريف املرجعي لـ :‬ ‫ •توحيد االختيارات واملقاربات الرتبوية لدى مهنيي الطفولة يف مجال الرتبية‬ ‫الوالدية و التواصل.‬ ‫ •التأكيد عىل رضورة انسجام املمارسات الرتبوية التي لها انعكاساتها عىل‬ ‫شخصية الطفل وعىل محيطه العائيل و املجتمعي.‬ ‫من يستخدم الدليل ؟‬ ‫إن الدليل وثيقة موجهة لكل املتدخلني والرشكاء يف الرتبية الوالدية وأساسا إىل املربني‬ ‫واملؤطرين العاملني مع األطفال عىل إختالف الفضاءات الذين يسعون فيها إىل إضفاء‬ ‫النجاعة عىل تدخالتهم الرتبوية وأولوياتهم.‬ ‫لماذا هذا الدليل ؟‬ ‫لقد تم إعداد هذا الدليل لفائدة املربني واملؤطرين العاملني يف مجاالت الرتبية الوالدية‬ ‫بهدف :‬ ‫ •إضفاء النجاعة والفاعلية عىل ممارساتهم الرتبوية اليومية.‬ ‫ •مساعدتهم عىل مزيد التمكن من بعض الجوانب املتعلقة بهذه الرتبية.‬ ‫ •تمكينهم من تقنيات التواصل التي من شأنها أن تساعد املتدخل عىل إبالغ‬ ‫الرسائل إىل املنتفعني (أطفال وأولياء) عىل أحسن وجه.‬ ‫6‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  7. 7. ‫مالحظة هامة‬ ‫لقدتمّ ت طباعة هذا الدليل يف كمية‬ ‫تجريبية محدودة، إذ أننا نسعى إىل‬ ‫ترشيككم من جديد وذلك من خالل‬ ‫مالحظاتكم و آرائكم الهادفة إىل اثراء‬ ‫املحتوى والشكل.‬ ‫لذا املرجوّ منكم موافتنا بالجذذات‬ ‫املخصصة لكل محور يف أجل 5 أشهر‬ ‫من تاريخ إستالمكم هذه النسخة عىل‬ ‫العنوان التايل :‬ ‫اإلدارة العامة للطفولة‬ ‫وزارة شؤون املرأة واألرسة‬ ‫2 نهج عاصمة الجزائر - 1001 تونس‬ ‫أو عىل الربيد اإللكرتوني :‬ ‫‪maff.educationparentale@yahoo.fr‬‬ ‫شكرا عىل تعاونكم ملا فيه مصلحة‬ ‫الطفل واألرسة.‬ ‫اإلدارة العامة للطفولة‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫7‬
  8. 8. ‫8‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  9. 9. ‫التـربيـة الوالديـة‬ ‫المحور األوّل‬ ‫التربية الوالدية‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫9‬
  10. 10. ‫01‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  11. 11. ‫التـربيـة الوالديـة‬ ‫لمحة حول التربية الوالدية‬ ‫1- ماهية التربية الوالدية وعالقتها بالتربية األسرية ؟‬ ‫يقصد بالرتبية مجموع التفاعالت واملمارسات والتأثريات التي يراد بها تلقني الطفل‬ ‫القيم والسلوكيات وتعويده عىل عادات املجتمع وتقاليده ونماذج الحياة والتفكري‬ ‫التي تُنْقل إىل الطفل بواسطة التأثري الثقايف. ومن الطبيعي أن تشكل األرسة‬ ‫باعتبارها النواة األساسية واملهد االول للرتبية واملساهمة يف التنشئة االجتماعية‬ ‫للطفل، وبهذا املعنى يمكن الحديث عن تربية أرسية. لكن ما موقع الرتبية الوالدية‬ ‫يف هذا اإلطار ؟ وما عالقتها بالرتبية األرسية ؟‬ ‫تعترب الرتبية الوالدية مكونا أساسيا من مكونات الرتبية األرسية نظرا للدور الرئييس‬ ‫الذي تلعبه يف عملية تنشئة األطفال، فاألرسة هي مجموعة األفراد التي تؤثر عىل‬ ‫نمو الطفل وسلوكه منذ املراحل األوىل من تنشئته حتى يستقل بشخصيته ويصبح‬ ‫مسؤوال عن نفسه وبالتايل تقوم األرسة بتمرير ثقافتها من جيل إىل آخر وذلك عرب‬ ‫املمارسات الرتبوية املعتمدة داخلها.‬ ‫كما تتمثل الرتبية الوالدية يف تعامل الوالدين املبارش مع الطفل وبالضبط يف‬ ‫املمارسات التي تحدد فعلهما الرتبوي إزاءه، فهي جملة ممارسات الوالدين اليومية‬ ‫تجاه الطفل قصد تأطريه وتوجيهه وإمداده بمختلف املعارف والخربات والنماذج‬ ‫والقيم واالتجاهات الالزمة ملواجهة مشاكل الحياة .‬ ‫إن الرتبية الوالدية هي عبارة عن ممارسة تحكمها مجموعة من املبادئ واألسس‬ ‫وتوجهها سلسلة من األهداف والغايات وهي بهذا التحديد تشكل امليدان املعقد‬ ‫الذي يستدعي مقاربة متعددة التخصصات، تشمل أساسا علم النفس وعلم‬ ‫االجتماع وعلوم الرتبية والبيداغوجيا.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫11‬
  12. 12. ‫2 - أهمية التربية الوالدية‬ ‫تمنح الرتبية الوالدية الرضوريات األساسية للطفل التي يمكن تلخيصها كما ييل :‬ ‫ •تأمني حاجات الطفل البيولوجية واملادية : من حيث األكل والرشب واإلقامة‬ ‫وامللبس والرعاية الصحية.‬ ‫ •تأمني حاجاته الفكرية : ويقصد بها الظروف التي تساعد الطفل عىل النمو‬ ‫السليم وحماية كرامته.‬ ‫ •تأمني حاجاته العاطفية : ال تحصل العاطفة إال إذا شعر أنه محبوب .‬ ‫ •تأمني حاجاته االجتماعية/العالئقية : وذلك من خالل إتاحة فرص له ووضعيات‬ ‫يتفاعل فيها اجتماعيا ً مع غريه.‬ ‫ يحتاج الطفل إىل هذه األساسيات بكل أبعادها من رعاية وتربية، ليتعلم‬‫القيم وطرق الحياة والتفكري، ويضمن تفاعال إيجابيا مع مكونات املجتمع.‬ ‫ تشكل األرسة البيئة األقوى تأثريا ً يف نمو الطفل وبناء شخصيته.‬‫ يمثل املحيط األرسي وطبيعة عالقة الطفل بالوالدين (أو من يتوىل رعايته‬‫محل الوالدين) أحد أهم عوامل النجاح املستقبيل أو أحد أبرز مصادر التهديد.‬ ‫3 - أهداف التربية الوالدية‬ ‫أ- تحقيق التوازن النفيس للطفل‬ ‫يحتاج الطفل يف مراحل نموه األوىل إىل اإلحساس باألمان بإعتباره األساس ألي نمو‬ ‫عاطفي. ويتحقق ذلك من خالل :‬ ‫ •إشباع الرغبات و الحاجيات البيولوجية األولية‬ ‫والتي تحقق التوازن الصحي للطفل بحيث ال يمكن إغفال قيمة وأهمية الغذاء‬ ‫الصحي والسكن الالئق والوقاية.‬ ‫ •الحماية من األرضار الخارجية‬ ‫فالوالدان هما اللذان يخففان عىل الطفل الصدمات القوية التي قد يتعرض‬ ‫لها من املحيط الخارجي وهما اللذان يساعدانه عىل التواصل والتحاور مع هذا‬ ‫املحيط للتعلم والتأقلم.‬ ‫وهذا الدور املزدوج للوالدين يتقلص تدريجيا ً مع نمو الطفل.‬ ‫21‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  13. 13. ‫وذلك بإمداده بمرجعية أخالقية واضحة حتى يتمكن من التمييز بني الصواب‬ ‫والخطأ وبني اإليجابي والسلبي‬ ‫ب- تحقيق التكيف االجتماعي‬ ‫بوصف األرسة الوسط االجتماعي األول الذي يتفاعل فيه الطفل مع من حوله وفق‬ ‫قواعد للتواصل والتكيف االجتماعي، يتعرف الطفل عىل حدود حريته ويميز بني‬ ‫الحقوق والواجبات وبني املمكنات واملمنوعات.‬ ‫4 - تصنيف أساليب التربية الوالدية‬ ‫ال يخفى عىل احد أهمية وتأثري الوالدين عىل نمو شخصية الطفل فطريقة الرتبية‬ ‫التي يتبعانها والتي يختزنها تكون مرجعا من مرجعياته لتحدد طبيعة نشأته‬ ‫وشخصيته مستقبال.‬ ‫أ - األساليب السلبية للرتبية الوالدية‬ ‫مالمح األسلوب‬ ‫األسلوب‬ ‫تعتمد عىل أسلوب التشدد وعدم احرتام قدرات الطفل وثقته بنفسه‬ ‫وتتمثل يف :‬ ‫ّ‬ ‫ •التسلط‬ ‫فرض األم أو األب أو كليهما الرأي عىل الطفل والتصدي لرغباته‬ ‫التلقائية وميوالته والحيلولة دون تحقيقها حتى ولو كانت مرشوعة‬ ‫ويؤدي ذلك إىل أن ينشأ الطفل فاقدا الثقة بنفسه.‬ ‫التربية‬ ‫القمعية‬ ‫المتسلطة‬ ‫ •القسوة‬ ‫تتمثل يف استخدام أساليب التهديد والحرمان أوحتى استخدام‬ ‫أساليب العقاب مما يرتتب عنه خلق شخصية عدوانية‬ ‫والقسوة تؤدي إىل تكوين شخصية ضعيفة نتيجة الخوف والشعور‬ ‫الدائم بالدونية‬ ‫ •العنف اللفظي والنفيس املوجه ضد الطفل‬ ‫ويتخذ العنف اللفظي والنفيس أكثر من مظهر (نقد وسخرية أو لوم‬ ‫الطفل) يؤدي ذلك إىل االضطراب والشعور الدائم بالخوف والسلوك‬ ‫املضطرب الذي يهدف إىل إثارة اهتمام اآلخرين.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫31‬ ‫التـربيـة الوالديـة‬ ‫ •توجيه الطفل وإرشاده وضبط سلوكه‬
  14. 14. ‫ •‬ ‫الرتبية املفرطة يف حماية الطفل‬ ‫وفيها يفرط األبوان يف حماية الطفل ورقابته والخشية عليه فالطفل‬ ‫يتعود عىل أسلوب الحماية واملراقبة مما يجعله يفقد ثقته يف قدراته‬ ‫ويفقد املبادرة واإلستقاللية ملواجهة املواقف وإتخاذ القرار يف‬ ‫مختلف مراحل حياته.‬ ‫أساليب‬ ‫تربوية‬ ‫أخرى غير‬ ‫مالئمة‬ ‫ •‬ ‫اإلهمال‬ ‫عدم حماية الطفل أو عدم اإلستجابة لحاجياته الأساسية يدفعه إىل‬ ‫االنطالق خارج نطاق األرسة بحثا عن االهتمام والرعاية.‬ ‫ •‬ ‫التدليل‬ ‫التدليل نوع من التسامح املفرط املتمثل يف تشجيع الطفل عىل‬ ‫تحقيق كل رغباته والتساهل يف التعامل مع أخطائه.‬ ‫ •‬ ‫التذبذب يف معاملة الطفل‬ ‫يتمثل يف عدم اتفاق الوالدين من حيث استخدام أساليب التحفيز‬ ‫والعقاب وهذا االتجاه يفيض إىل خلق رصاع داخيل لدى الطفل يؤدي‬ ‫إىل اضطراب يف تكوينه النفيس فيكون متقلبا ازدواجيا.‬ ‫التسلط،‬ ‫القسوة،‬ ‫اإلهمال،‬ ‫التفرقة،‬ ‫اإلفراط في الحماية،‬ ‫التدليل،‬ ‫......‬ ‫هي أساليب سلبية تؤثر على الطفل وعلى نموه الجسمي والعقلي.‬ ‫41‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  15. 15. ‫التـربيـة الوالديـة‬ ‫ب- أسلوب الرتبية الوالدية املتوازنة‬ ‫ •الرتبية املشجعة الداعمة‬ ‫وهي أن يتبع األب واألم أسلوب التشجيع والدعم للطفل بـ :‬ ‫ احرتام الطفل ومساعدته عىل التعلم.‬‫ تصحيح أخطائه بطريقة تربوية جيدة.‬‫ مراعاة مراحل نمو الطفل وتلبية حاجته حسب كل مرحلة وتعويده عىل الثقة‬‫بالنفس.‬ ‫ •أسس التنشئة السوية‬ ‫ تقبل الطفل عىل ما هو عليه وإحرتام شخصيته وإستقالليته تسهيال للتدخل.‬‫ تنمية معرفة الطفل بذاته وقدرته عىل تقييم نفسه بشكل واقعي واكتشافه‬‫إلمكاناته وقبولها.‬ ‫ معاونة الطفل عىل اكتساب الضمري االجتماعي عن طريق إحساسه بأنه كائن‬‫اجتماعي يلتزم يف سلوكه بعادات وتقاليد املجتمع وإحساسه باملسؤولية وتقديره‬ ‫لالنتماء.‬ ‫- تشجيع الطفل عىل االستقاللية : يف التفكري والسلوك وذلك بصفة تدريجية.‬ ‫توجد أخطاء عامة ال ينكرها واقع الرتبية الوالدية اليوم، فالوعي‬ ‫ّ‬ ‫بتلك األخطاء من شأنه أن يبصنا بالنموذج املالئم لنمو الطفل.‬ ‫ج - ضعف اإلرشاف والتوجيه‬ ‫ّ‬ ‫إن ضعف اإلرشاف والتوجيه ينتج عن نقص أو غياب العالقة الوالدية مع الطفل‬ ‫أو كذلك عن عدم اإلدراك بأهمية املرافقة الوالدية يف مراحل نموّ الطفل الختلفة.‬ ‫ويف هذا اإلطار من املهم اإلشارة إىل أن درجة معرفة الطفل لوالديه وتعلقه بهما ال‬ ‫يتلخص يف عدد الساعات التي يقضيانها معه، بل يتمثل يف ما يمنح للطفل من حب‬ ‫وعناية من جهة ، وما يقدم له من أشكال التحفيز والدعم املعنوي والتوجيه السليم‬ ‫من جهة أخرى.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫51‬
  16. 16. ‫د - القدرات الرتبوية املحدودة للوالدين‬ ‫ال تنحرص القدرات الرتبوية للوالدين يف الجانب العاطفي فقط بل تتمثل يف مجموعة‬ ‫الخصائص الالزمة للممارسة الرتبوية التي تتطلب : التهيئة النفسية، العاطفة‬ ‫األبوية، املسؤولية الرتبوية، اإلنصات للطفل إىل جانب تهيئة الظروف الرتبوية التي‬ ‫تتالءم مع نموه بشكل تفاعيل و تشاركي.‬ ‫ه - عدم التوازن بني الرتبية العاطفية والرتبية املعرفية‬ ‫إن اختزال الرتبية الوالدية يف سنوات الطفولة املبكرة يف الرعاية الصحية أو يف‬ ‫الرتبية األخالقية والسلوكية دون إثارة إهتمام الطفل بالجانب املعريف والعلمي‬ ‫ودون تمكينه من وسائل التعامل مع مجموعة املعارف التي يتلقاها خالل مرحلة‬ ‫الدراسة يرض بتكامل شخصيته وقدراته الفكرية.‬ ‫5 - الممارسات التربوية للوالدين‬ ‫إن التأثري عىل نمو الطفل وتوازنه النفيس واالجتماعي وكذلك عىل مردوده الدرايس‬ ‫يعود إىل محيطه االجتماعي وواقعه األرسي، وبصفة خاصة إىل خصائص شخصية‬ ‫الوالدين وتكيفهما االجتماعي واتجاهاتهما الرتبوية. و يف ما ييل نماذج من‬ ‫املمارسات الرتبوية للوالدين.‬ ‫أ - املمارسات الرتبوية املتساهلة‬ ‫هي تلك التي ال يحكمها أي سلوك ثابت أو قواعد تحكم ترصفات الطفل وأفعاله،‬ ‫فهذا األخري ال يعرف مواعيد نوم منتظمة، وال يشء يمنعه من مشاهدة التلفاز‬ ‫وممارسة أي نشاط يريده ولو كان لساعات طويلة. وهذا النموذج يرض بتوازن‬ ‫الطفل ونموه وتكوينه وتكيفه، فالوالدان يعامالن طفلهما بنوع من التساهل أو‬ ‫بنوع من املزاجية املتقلبة، أو بنوع من اإلهمال التام وحصيلة هذا كله تنعكس عىل‬ ‫شخصية الطفل فتفقده القدرة عىل التكيف الجيِّد وعىل مواجهة مشاكل الحياة‬ ‫بشتى مظاهرها ومختلف تحدياتها.‬ ‫61‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  17. 17. ‫ج - أما املمارسات املرنة‬ ‫فيقصد بها نموذج السلوكيات الواعية التي يمكن ترجمتها حسب الظروف، فهذه‬ ‫املمارسات تنشد تحقيق أهداف واضحة وتنطلق من مرجعية تربوية واضحة،‬ ‫ّ‬ ‫ويمكن هذا النموذج الوالدين من إشباع رغبات أطفالهما من غري إفراط وال تفريط،‬ ‫فيكتسب األطفال الثقة بالنفس وتقدير الذات وتحمل املسؤولية والشعور باألمان‬ ‫واملهارة يف حل املشاكل ومواجهة مواقف الحياة املختلفة.‬ ‫6 - حاجيات الطفل األساسية‬ ‫الحاجيات هي العوامل أو األشياء أو الجوانب التي ينبغي أن يتوىل املربي واملنهاج‬ ‫إشباعها لدى الطفل حتى ينمو نموا سليما متزنا، وتنصبّ عىل الناحية الجسمية‬ ‫والنفسية واالجتماعية. ومن هذه الحاجيات نذكر :‬ ‫أ - الحاجة إىل النمو الجسمي والعقيل‬ ‫ّ‬ ‫يتطلب النمو الجسمي والعقيل الغذاء الصحي والدفء والحركة والراحة واللعب‬ ‫وتنمية القدرات العقلية واإلدراكية عن طريق التعلم والتقليد وحب اإلطالع وهذا‬ ‫يختلف من سن آلخر.‬ ‫ب - الحاجة إىل الحرية يف التعبري‬ ‫يشعر الطفل بالحاجة إىل االنطالق وحرية الحركة والتعبري عن ميوله وقواه بصور‬ ‫ّ‬ ‫وأشكال التعبري املختلفة كالكالم واللعب والحركة والرسم والتمثيل إنطالقا من‬ ‫إثبات الذات.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫71‬ ‫التـربيـة الوالديـة‬ ‫ب - املمارسات الرتبوية الصارمة‬ ‫يقصد بها نموذج السلوك املحكوم بقواعد ثابتة ال تتغري مهما كانت الظروف‬ ‫واألوضاع وهذا النوع من املمارسات يتميز بتسلط الوالدين وسيطرتهما عىل الطفل‬ ‫عن طريق الحرمان والقسوة والعقاب، وقد تكون هذه املمارسات بسبب املبالغة يف‬ ‫الرعاية والحماية التي ترتجم إىل عناية مفرطة بصحة الطفل والخوف عليه ويشكل‬ ‫بصفة عامة هذا النموذج يف النهاية شخصية ضعيفة من أبرز سماتها فقدان الثقة‬ ‫والخوف والفشل يف االندماج.‬
  18. 18. ‫ج - الحاجة إىل التوجيه واإلرشاد‬ ‫يشعر الطفل بأنّه ال يملك القدرة عىل التعلم ومعالجة الكثري من املشاكل فريغب‬ ‫ّ‬ ‫يف النصح واإلرشاد من الكبار ليجتنب الفشل واأللم كما أن الحرية أساسية، لكن‬ ‫عندما تكون مطلقة تصبح عامال مدمّ را. فالطفل ال يمكن أن يرتك وشأنه يعرب‬ ‫بحرية يف مجتمع له مقاييسه ونظمه وتقاليده خاصة وأنه لم يكتسب بعد القدرة‬ ‫عىل اإلختيار السليم.‬ ‫د - الحاجة إىل الطمأنينة واألمان من الناحيتني الجسمية والعقلية‬ ‫فالطفل محب للمخاطرة واإلطالع والتعرف عىل محيطه وهذا ال يتوفر له إال إذا‬ ‫ّ‬ ‫منح الحرية الكافية وشعر باألمان من املخاطر كالعقاب والتعرض لألذى متحررا‬ ‫ّ‬ ‫من الخوف والقلق.‬ ‫ولذلك ينبغي عىل املربي عدم املبالغة يف نقد أخطاء االطفال وتوفري العدل يف معاملته‬ ‫معهم حتى ينرصفوا إىل االستفسار والفهم والعمل يف جو من الطمأنينة.‬ ‫ه - الحاجة إىل الحب والعطف‬ ‫الحب رضوري لنمو الطفل النفيس واألخالقي ويكون بتحسس املشكالت النفسية‬ ‫وحتى االجتماعية التي يعاني منها. واملراد بالحب والعطف ما يصدر عن الوالدين‬ ‫واملربي من رعاية وتربية سليمة، والطفل يحتاج أيضا إىل عطف املربي حتى يأنس‬ ‫إليه ويثق به.‬ ‫و - الحاجة إىل النجاح‬ ‫ويتطلب عدم وضع الطفل يف مواقف يتكرر فيها شعوره بالفشل وأن نتيح له أن‬ ‫ّ‬ ‫يتمتع بقدر من نشوة النجاح من حني آلخر.‬ ‫ز - الحاجة إىل التقدير‬ ‫األطفال شغوفون بأن يعرتف لهم باألدوار التي يقومون بها وبأن يعاملوا كأفراد‬ ‫لهم قيمتهم. لذلك فإنه عىل األولياء واملربني تثمني ما يقوم به األطفال من عمل‬ ‫ّ‬ ‫إيجابي وتصحيح ما هو سلبي بالحوار اللني ال بالعنف. فعىل املربي معرفة حاجات‬ ‫الطفل حتى يعمل عىل تحقيقها تحقيقا صالحا.‬ ‫81‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  19. 19. ‫وعليه، ينبغي تشجيع هذا التوجه وتجسيده بتهيئة الظروف املادية والبرشية له ملساعدة‬ ‫ّ‬ ‫هذه الفئات عىل بلوغ أقىص ما تسمح به استعداداتهم ألن التكفل بذوي االحتياجات‬ ‫الرتبوية الخاصة يف املحيط «العادي» يضاعف فرص اإلندماج والعالج الرسيعني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫واملناسبني. كما أن االستكشاف والتدخل املبكرين ييسان العالج ويحققان نتائج أفضل.‬ ‫ما هو املقصود بذوي االحتياجات الرتبوية الخاصة ؟‬ ‫يقصد بفئة ذوي االحتياجات الرتبوية الخاصة فئة األطفال الذين هم يف حاجة‬ ‫إىل رعاية تربوية متميزة تستجيب لالحتياجات الفردية قصد تمكينهم من تنمية‬ ‫قدراتهم الذاتية. ونقصد بذلك األطفال الذين يعانون صعوبات يف التعلم نتيجة‬ ‫ضعف يف قدراتهم الشخصية بسبب إعاقات خفيفة ذهنية أو عضوية أو اجتماعية‬ ‫أو نفسية. ويمكن التكفل بهذه الفئة من األطفال تربويا ضمن الصفوف العادية إذ‬ ‫ال تعيق السري العادي لتأمني األنشطة التعلمية التي تنظم لجميع األطفال.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫91‬ ‫التـربيـة الوالديـة‬ ‫7- األطفال من ذوي االحتياجات التربوية الخاصة‬ ‫ّ‬ ‫إن التوجه الرتبوي العاملي الحايل يعمل من أجل ضمان التكفل بذوي االحتياجات‬ ‫الرتبوية الخاصة بدمجهم ضمن املؤسسات واألقسام العادية سواء كان عن طريق‬ ‫الدمج الكيل أو الدمج الجزئي.‬
  20. 20. ‫02‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  21. 21. ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫التـربيـة الوالديـة‬ ‫ﺟﺬﺍﺫﺓ ﻹﺑﺪﺍﺀ ﺁﺭﺍﺋﻜﻢ ﻭ ﻣﻘﺘﺮﺣﺎﺗﻜﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻷﻭﻝ :‬ ‫ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﺔ‬ ‫12‬
  22. 22. ‫ﺍﻹﺳﻢ :...........................................................................................ﺍﻟﻠـﻘﺐ :‬ ‫.........................................................................................‬ ‫ﻫـﺎﺗﻒ :...........................................................................................ﻓﺎﻛﺲ :‬ ‫.........................................................................................‬ ‫ﺑﺮﻳﺪ ﺇﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ :‬ ‫...................................................................................................................................................................................‬ ‫22‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  23. 23. ‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬ ‫المحور الثاني ‬ ‫غيـاب السلطة الوالدية‬ ‫أي تدخل ألية وضعية ؟‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫32‬
  24. 24. ‫42‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  25. 25. ‫يتعرض الطفل إىل العديد من الصعوبات التي قد تؤثر عىل عالقاته ومردوده‬ ‫املجتمعي والدرايس وعىل مستقبله، فهي تعترب تمارين وتجارب ثرية تساعده عىل‬ ‫حل املشاكل ومواجهة مواقف الحياة املختلفة.‬ ‫لقدأفرزت صياغة اإلسرتاتيجية الوطنية للرتبية الوالدية التي أعدتها وزارة شؤون‬ ‫املرأة واألرسة، العديد من املكونات واإلشكاليات املتعلقة بهذا املوضوع وبعد ضبط‬ ‫األولويات تم الرتكيز عىل :‬ ‫1 - أهمية السلطة والحدود في سلوك الطفل‬ ‫يمكن لسلطة األهل أن تأخذ شكلني أساسيني :‬ ‫سلطة قهرية وسلطة عقلية، حيث تقوم السلطة القهرية عىل مبدأ الطاعة، بينما‬ ‫ّ‬ ‫تقوم السلطة العقلية عىل مبدأ التفاهم. وإن العنف الذي يمارس يف األرسة يأخذ‬ ‫أبعادا ً اجتماعية تتجاوز حدود ما هو سائد يف األرسة عينها، فـاألرسة تلبي‬ ‫احتياجات الكبار يف املحافظة عىل سلطتهم الرضورية لتنشئة الطفل .‬ ‫إن التنشئة املعتمدة عموما تسعى إىل أن تخلق الطاعة لدى الطفل. واألساليب التي‬ ‫يلجأ إليها األولياء و حتى املربون غالبا ً هي خلق املخاوف عند الطفل بشتى الوسائل‬ ‫ّ‬ ‫و الطرق. والتسلط يأخذ طابع العنف بأشكاله املختلفة الرمزية والنفسية واملادية.‬ ‫ويمكن التمييز يف هذا السياق بني مجموعتني من العقوبات التي يتأسس عليها‬ ‫ّ‬ ‫التسلط الرتبوي، وهما:‬ ‫ •أساليب العنف النفيس مثل: االحتقار ، السخرية، التخويف والحرمان.‬ ‫ •أساليب العنف الجسدي واملادي مثل: الحرمان واملنع والتهديد وحتى اإليذاء‬ ‫الجسدي.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫52‬ ‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬ ‫مقدمة‬
  26. 26. ‫وغالبا ً ما تؤدي العقوبات النفسية التي قد يكون أثرها أكثر خطرا ً من أثر العقوبات‬ ‫الجسدية إىل زعزعة شخصية الطفل وهدمها. ومن األساليب النفسية املعتمدة يف‬ ‫ّ‬ ‫الرتبية : التسلط والتحقري والتوبيخ. فبعض اآلباء واألُمّ هات يبدون عن غري قصد‬ ‫مالحظات نقدية هدّامة لسلوك الطفل ، مما يفقده ثقته بنفسه، ويجعله مرتددا ً يف‬ ‫أي عمل يقدم عليه خوفا ً من حرمانه من رضا والديه وحبهما. ويعامل بعض اآلباء‬ ‫ّ‬ ‫أطفالهم بقسوة وهم ال يعرفون بأن ذلك يفقد الطفل تدريجيا ً أهم مقومات تكامله‬ ‫النفيس ونموه االنفعايل والعقيل فالخربات الرتبوية القاسية التي عاشها اآلباء يف‬ ‫طفولتهم يمكن أن تشكل منطلق املمارسات الرتبوية يف مرحلة الرشد والكهولة.‬ ‫وغالبا ً ما يكون األطفال ضحايا تلك املمارسات الرتبوية القاسية التي تعرض له‬ ‫هؤالء اآلباء يف طفولتهم.‬ ‫وتنطلق الرتبية املتسلطة من خلفيات ثقافية تتمثل يف مبادئ تربوية؛ أبوية املنشأ،‬ ‫تقليدية االتجاه وتفتقر األجواء الرتبوية التسلطية إىل العالقات اإلنسانية الدافئة،‬ ‫وتوجد بني أفراد هذه األرس حواجز نفسية واجتماعية وأخالقية تدفع الطفل إىل‬ ‫مزيد من أحاسيس العدمية والدونية.‬ ‫ّ‬ ‫ومن غري أدنى شك فإن التسلط الرتبوي ينمّ ي يف الشخصية البغضاء ، الكراهية،‬ ‫القلق، الخجل، االضطراب، مركب النقص، فقدان القدرة عىل التكيف، التواكل‬ ‫وفقدان الثقة يف القدرات.‬ ‫وعىل املستوى املعريف ال يمكن لهذه الرتبية أن تنمي يف اإلنسان القدرة عىل اإلبداع‬ ‫أو امليل إىل تأكيد الذات.‬ ‫تغري السلطة، مهما كانت رضورتها أو رشعيتها، مَ ن يمتلكها بممارسة التعسف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والعنف، وهو إغراء يتملك ممارسها، وهذا ينسحب عىل التسلط الرتبوي بالطبع،‬ ‫الذي يقوم عىل مبدأ اإللزام واإلكراه واإلفراط يف استخدام السلطة الوالدية، ويقوم‬ ‫عىل مبدأ العالقات العمودية، ويمارس العنف هنا بأشكاله النفسية والجسدية‬ ‫ويقوم عىل أساس :‬ ‫ •التباين يف القوة بني األب واألُم و الطفل.‬ ‫ •انعدام التواصل بني األولياء واألبناء.‬ ‫ •وجود حواجز نفسية وتربوية بني األولياء واألبناء.‬ ‫ويتم اللجوء هنا إىل أساليب القمع واالحتقار والحرمان مع غياب كامل لعالقات‬ ‫الحب والحنان واملساندة والتعاطف.‬ ‫ّ‬ ‫لكن هل تعد كل ممارسة لسلطة الويل أو املربي تسلطاً؟‬ ‫62‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  27. 27. ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫إن التسلط يستهدف ضبط السلوك (سلوك الضحية) : كالعقاب والحرمان‬ ‫ّ‬ ‫والتحفيز الذي هو نوع من التسلط و التعسف ايضا.‬ ‫نعم للسلطة الوالدية ... ال للتسلط‬ ‫تعترب السلطة رضورية يف عملية الرتبية، وبدونها قد يشعر الطفل أن والديه قد‬ ‫تخليا عنه وتركاه ملصريه، لكن ال بد من ممارستها بنوع من املرونة، وذلك من‬ ‫خالل التواصل مع الطفل أوال فالطفل ال يفهم السلطة ملجرد السلطة، فال جدوى‬ ‫من أن تمنع طفلك عن فعل يشء دون أن تربر له أو ترشح له سبب منعك له،‬ ‫ألن هذا املنع يظل بالنسبة إليه بدون معنى، وبالتايل يدخله يف خانة التسلط، مما‬ ‫يتسبب له يف آثار سلبية عىل تكوين شخصيته املستقبلية. وهنا يربز أهمية اتفاق‬ ‫الوالدين عىل رأي واحد أمام الطفل، فال يقول له أحدهم ال واآلخر نعم، ألنه حينها‬ ‫لن يطيع أحدا من الوالدين، بل إنه، بذكائه الفطري، قد يلجأ إىل استغالل هذا‬ ‫االختالف ليفعل ما يريد.‬ ‫من جهة أخرى، عىل الوالدين أن يطبقا عىل أنفسهما ما يمليانه عىل الطفل، ألنهما‬ ‫بالنسبة إليه النموذج الذي يقتدي به، فال معنى أن تطالب طفلك بسلوك معني يف‬ ‫الوقت الذي ال تقوم به أنت نفسك أو تقوم بعكسه. ويمكن للوالدين التخيل عن‬ ‫سلطتهما أحيانا لصالح الطفل، حني يتعلق األمر بالقيام بأشياء ال تشكل يف العمق‬ ‫خطرا عىل تربيته، ويجد الطفل متعة كبرية يف القيام بها، كما يمكن تحسيسه‬ ‫أحيانا بأنه صاحب قراره، من خالل إعطائه الفرصة إلختار األفضل بالنسبة إليه‬ ‫وذلك بشكل تدريجي وتشاركي.‬ ‫2 - العنف الموجه ضد األطفــال‬ ‫ • أشكال العنف ضد األطفال‬ ‫ • التأثريات واملظاهر السلوكية املساهمة يف تفاقم الظاهرة‬ ‫ • الحلول واإلجراءات الوقائية للحد من هذه  الظاهرة‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫72‬ ‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬ ‫ّ‬ ‫وهل يقع التسلط الرتبوي يف دائرة التناقض القائم بني متطلبات الطفل وإسرتاتيجية‬ ‫ّ‬ ‫الرتبية وفقا ً لتصورات املربي االجتماعية ؟ ثم هل أن كل تأثري سلبي يف سلوك‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الطفل تسلطاً، أم أن هذا التأثري يجب أن يصل إىل شدّة معينة كي يصبح تسلطا ً ؟‬
  28. 28. ‫أ - أشكال العنف ضد األطفال‬ ‫عند الحديث عن العنف الذي يمارس ضد األطفال فإننا نتحدث عن أشكال متعددة‬ ‫من العنف يمكن أن نوجزها يف التايل: ‬ ‫ •العنف املنزيل‬ ‫وهو العنف الجسدي أو النفيس الذي يمارس ضمن إطار األرسة الواحدة سواء من‬ ‫قبل األب أو األم أو اإلخوة أو األقارب، ورغم أن البعض يحاول إلصاق مثل هذا الفعل‬ ‫يف األرس غري املتعلمة أو غري املثقفة أو الفقرية دون سواها، إال أن ذلك غري دقيق،‬ ‫حيث تثبت الوقائع والدراسات أن مثل هذه املمارسات تتم حتى داخل األرس املثقفة‬ ‫واملتعلمة والغنية وغريها بدون استثناء مما يعكس وجود ثقافة تربوية غري صحيحة‬ ‫بوجه عام.‬ ‫ومن بني أشكال العنف املنزيل تقرير مستقبل األطفال باختيار نوعية الدراسة أو‬ ‫العمل الذي قد ال يتناسب مع ميولهم وقدراتهم.‬ ‫ •العنف املدريس‬ ‫رغم أن املدرسة مؤسسة تربوية قبل أن تكون تعليمية إال أن بعض املمارسات‬ ‫الرتبوية الخاطئة ال تزال تمارس فيها ضد الطفل مما يؤثر بصفة مبارشة عىل‬ ‫عالقته باملدرسة و بالتايل عىل نتائجه الدراسية.‬ ‫و يتسبب هذا النوع من العنف ضد األطفال وباألخص يف مرحلة املراهقة أي يف‬ ‫املرحلتني اإلعدادية والثانوية إىل ظهور حالة من العنف املضاد لدى الطفل، فتبدأ‬ ‫معادلة العنف والعنف املضاد تبث سمومها االجتماعية واألخالقية وترمي بآثارها‬ ‫السلبية عىل العملية الرتبوية. كذلك من بني أنواع العنف املدريس - كما هو الحال‬ ‫بالنسبة للعنف املنزيل - استخدام الشتائم وجميع أشكال العنف النفيس.‬ ‫ •العنف يف الشارع‬ ‫من الطبيعي أن ينعكس العنف املوجود يف اإلطار الضيق كاملنزل واملدرسة عىل‬ ‫املجتمع بمفهومه الواسع، وتكون النتيجة بالتايل إمكانية تعرض الطفل ألي شكل‬ ‫ّ‬ ‫من أشكال العنف من قبل اآلخرين السيما مع افتقاره للحماية الكافية. كما أن‬ ‫ما يمارس ضد األطفال من عنف ينعكس بصورة مبارشة عىل نفسياتهم حيث‬ ‫تتحول شخصية الطفل يف هذه الحال إىل العدائية وتتعزز يف نفسه رغبة االنتقام‬ ‫من املجتمع املحيط به.‬ ‫82‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  29. 29. ‫ •التأثريات العاطفية / النفسية‬ ‫هناك عواقب وخيمة أخرى لالعتداء مهما كان شكله مع األرضار الجسدية والنفسية‬ ‫التي يخلفها لدى ضحاياه األطفال.‬ ‫فنفسية الطفل املعتدى عليه غالبا ما تكون وعاء لالضطرابات العاطفية فهو عادة‬ ‫ً‬ ‫ما يشعر بنقص الثقة يف النفس واإلحباط وربما انعكس ذلك يف مظاهر نشاط‬ ‫مفرط أو قلق زائد والكثري من هؤالء األطفال الضحايا يبدون سلوكا عدوانيا تجاه‬ ‫أشقائهم أو األطفال اآلخرين ومن املشاكل العاطفية األخرى التي قد يعانيها هؤالء‬ ‫األطفال الغضب والعدوانية والخوف والذل والعجز عن التعبري واإلفصاح عن‬ ‫مشاعرهم. أما النتائج العاطفية طويلة األمد فقد تكون مدمّ رة لشخصية الطفل.‬ ‫حني يكرب عادة ما يكون قليل الثقة بذاته، مياال للكآبة واإلحباط، وربما انجرف‬ ‫نحو السلوكيات املحفوفة باملخاطر كتجربة السيجارة األوىل وتعاطي الكحول أو‬ ‫املخدرات، فضالً عن احتمال اعتدائه الجسدي عىل أطفاله يف املستقبل.‬ ‫ •التأثريات االجتماعية‬ ‫ربما كانت التأثريات االجتماعية عىل األطفال املعتدى عليهم هي األقل وضوحاً، وإن‬ ‫كانت ال تقل عمقا ً أو أهمية عن التأثريات النفسية. وقد تشمل التأثريات االجتماعية‬ ‫املبارشة عجز الطفل عن إنشاء صداقات مع أقرانه وضعف مهاراته االجتماعية‬ ‫وتدهور ثقته يف اآلخرين أو خضوعه املفرط للشخصيات التي تمثل سلطة لديه‬ ‫أوميله لحل مشاكله مع اآلخرين بالعنف والعدوانية. وبعد أن يكرب هذا الطفل‬ ‫ترتسم التأثريات االجتماعية لتجارب االعتداء املريرة التي تعرض لها يف طفولته عىل‬ ‫عالقته بأرسته من جهة وباملجتمع ككل من جهة أخرى.  ‬ ‫ •آثار االعتداء العاطفي‬ ‫يمثل االعتداء العاطفي النمط السلوكي الذي يعيق النمو العاطفي للطفل وإحساسه‬ ‫بأهميته واعتداده بنفسه. ومن أشكال االعتداء العاطفي املدمّ رة والشائعة االنتقاد‬ ‫الالذع املتكرر والتحقري والشتم واإلهانة والرفض أو السخرية من شخصية أو‬ ‫نتائج الطفل. ويشمل االعتداء العاطفي ايضا الفشل يف توفري االحتياجات العاطفية‬ ‫الرضورية للنمو النفيس السوي للطفل، كحرمانه من الحنان والتأييد والتوجيه.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫92‬ ‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬ ‫ب - التأثريات واملظاهر السلوكية يف تفاقم الظلهرة‬
  30. 30. ‫ج - املظاهر السلوكية لدى الطفل ضحية العنف‬ ‫هذه بعض االشكال السلوكية التي قد تنم عن تعرض الطفل لالعتداء العاطفي:‬ ‫ العدوانية املفرطة و سلوكيات التدمري الذاتي‬‫ السلوك املخرب والهجومي مع اآلخرين‬‫ عدم االندماج يف نشاطات اللعب وصعوبة التفاعل مع األطفال اآلخرين‬‫ وصف الطفل ذاته بعبارات سلبية‬‫ اإلنزواء والخجل والسلبية والخضوع‬‫ •العالمات املنبهة لتعرض الطفل للعنف‬ ‫ فقدان الثقة بالنفس‬‫ االمتناع عن حل الواجبات املدرسية ورفض املحاولة‬‫ السلوك االنسحابي أو النشاط املفرط أو الخمول‬‫ القسوة يف التعامل مع األقران أو  الكذب و رسقة األقران يف املدرسة‬‫ •العوامل املؤثرة يف تفاقم أشكال العنف‬ ‫حتى و إن توفر الوعي الالزم و الترشيعات الرضورية لحقوق الطفل، فإن العنف‬ ‫ال يزال قائما وال يزال املجتمع التونيس يعاني من تبعاته ويرجع السبب يف ذلك إىل‬ ‫عدة عوامل أبرزها :‬ ‫ ضعف الجانب الرتبوي وانعدام اإلعداد الجيّد للمسؤولية الوالدية تجاه األبناء‬‫ إنسحاب الوالدين و عدم فهم شخصية الطفل‬‫ ضعف الوعي وتدني املستوى الثقايف‬‫ اإلستهانة بالعنف وقبوله كسلوك عادي‬‫ عدم معرفة بدائل تربوية‬‫واجب اإلشعار‬ ‫الفصل 13 من مجلة حماية الطفل : عىل كل شخص بمن يف ذلك الخاضع‬ ‫للرس املهني واجب إشعار مندوب حماية الطفولة كلما تبني له أن هنالك ما‬ ‫يهدد صحة الطفل أو سالمته البدنية أو املعنوية عىل معنى الفقرتني د وهـ‬ ‫من الفصل 02 من هذه املجلة...‬ ‫03‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  31. 31. ‫ •املظاهر النفسية والسلوكية :‬ ‫ّ‬ ‫قلما يفصح األطفال للكبار بالكلمات عن حالتهم النفسية فعادة ما يبقون يف حرية‬ ‫واضطراب و يبقى فك رموز التواصل من املفاتيح املؤدية لفهم شخصية الطفل‬ ‫ومن ثم كيفية معاملته.‬ ‫وإذا تمت مالحظة أيّ من العالمات املنبهة التالية لدى الطفل فإنها تشري بوضوح‬ ‫إما إىل تعرضه العتداء أو إىل مشكلة أخرى ينبغي االلتفات إليها ومعالجتها :‬ ‫ إظهار الطفل للعواطف بشكل مبالغ فيه أو غري طبيعي‬‫ الشعور بعدم االرتياح أو رفض العواطف األبوية التقليدية‬‫ الترصفات الطفولية التي تدل عىل البحث لجلب االهتمام‬‫ تغري مفاجئ يف شخصية الطفل و املشاكل الدراسية املفاجئة‬‫ السلوك السلبي أو االنسحابي‬‫ مشاعر الحزن واإلحباط أوغريها من أعراض االكتئاب  ‬‫ العجز عن الثقة يف اآلخرين أو محبتهم‬‫ السلوك العدواني أو املنحرف وسلوكيات تدمري الذات‬‫ ثورات الغضب واالنفعال غري املربرة‬‫ •كيفية التعامل مع الطفل :‬ ‫ العمل عىل زيادة الوعي األخالقي والرتبوي والتعريف بحقوق الطفل وواجبات‬‫األولياء و املربني.‬ ‫ وضع األنظمة والترشيعات التي تضبط أسلوب التعامل مع األطفال‬‫ إيجاد وسائل الرتفيه السليم والنافع‬‫ تفعيل وبعث آليات عمل جديدة تتماىش و طبيعة مرحلة الطفولة.‬‫ تفعيل تفتح املدرسة عىل املحيط‬‫ فتح مجاالت التواصل البناء مع الطفل‬‫ اإللتجاء إىل املختصني النفسيني بعد التفاهم مع الطفل‬‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫13‬ ‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬ ‫3 - التعبير العاطفي‬ ‫إن الرتبية السليمة للطفل أساسها الحب (حب الطفل لذاته). إن الحب رضوري يف‬ ‫الرتبية، أما السلطة الوالدية فعليها أن توظف لخدمة الطفل أوال.‬ ‫وظهور املشاكل السلوكية لدى الطفل تعني إما أنه ضحية اعتداء بالفعل أو تشري‬ ‫إىل وجود مشكلة أخرى ملحّ ة لديه وأيّا كان السبب الذي أدى إىل هذا التغيري‬ ‫السلوكي يف شخصية الطفل فمن امللح استكشافه ومعرفته ومعالجته.‬
  32. 32. ‫ •كيف تفتح مجال التواصل مع الطفل؟‬ ‫يتمثل التواصل الفعال يف القدرة عىل التعبري الشفوي وغري الشفوي بما يتوافق مع‬ ‫ثقافة الطفل وظروفه ويعني القدرة عىل التعبري عن الخيارات والحاجات واملخاوف‬ ‫وكذلك طلب املشورة واملساعدة يف األوقات العصيبة.‬ ‫ويكون ذلك يف التحكم يف مشاعرك الخاصة وسلوكك وهذا يعني أنه عليك أن :‬ ‫ تحاول أن تضع نفسك مكان الطفل ، وتتذكر كيف كان شعورك وأنت طفل حني‬‫تشعر باإلنزعاج.‬ ‫ تتذكر بأن طفلك يحبك لكنه يف سنه ال يستطيع التواصل معك كشخص بالغ‬‫ تحاول السيطرة عىل نربة صوتك وتواصلك غري اللفظي‬‫ّ‬ ‫ تتأكد من مشاعر الحب والتعاطف مع طفلك.‬‫ تعرف أنه ال زال باستطاعتك وضع الحدود، لكن قم بذلك بهدوء وبحب، بدال من‬‫مشاعر الغضب.‬ ‫ •وإذا كنت غاضبا جدا لتتواصل مع طفلك، إنتظر حتى تهدأ‬ ‫ابدأ املحادثة بشكل هادئ :‬ ‫ابدأ املحادثة دائما بالرتكيز عىل مكانة طفلك لديك وعن الجوانب اإليجابية فيه. هذه‬ ‫املقدمة ستقلل من موقفه الدفاعي حتى يتمكن من سماعك و يتعلم أساليب الحوار‬ ‫الصحيح. واجعل طفلك يفرق بني حبك له ورفضك لسلوك أو نتائج معيّنة.‬ ‫ّ‬ ‫ •إمنح الطفل األمان‬ ‫ال يستطيع الطفل االستماع إليك إذا كان يشعر باالنزعاج أو لم يشعر باألمان ويف‬ ‫هذه الحالة كن متأكدا أنه إما سيفضل اإلنسحاب أو املواجهة.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫إذا بدأ طفلك يشعر بالغضب ذكره – وذكر نفسك - كم تحبه و تأكد ان الغضب‬ ‫امر طبيعي.‬ ‫ •حاول تجنب لوم الطفل‬ ‫إستعمل عبارات وصف الحالة وليس الطفل.‬ ‫أحرص عىل التعاطف مع الطفل الذي قد يكون كئيبا أو محبطا، فهذا األخري يحتاج‬ ‫ملن يتعاطف مع مشاعره تلك، ويخلصه منها ألنها تسبب له الضيق والتوتر،‬ ‫هنا عىل الوالدين محاولة الولوج لداخله ومعرفة ما يريده منهم يف تلك اللحظة،‬ ‫والتعامل معه وفقا لهذه املشاعر، من خالل تحديدها له بطريقة تساعده عىل تفهم‬ ‫حالته وحقيقة مشاعره.‬ ‫23‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  33. 33. ‫بعد هيكلي‬ ‫بعد وظيفي‬ ‫ •التفكك العائيل {الطالق أو وفاة‬ ‫ •عدم توفري الحاجيات الرضورية‬ ‫أحد الوالدين أو كليهما أو االنشغال‬ ‫ •ضعف االنخراط يف الحياة املدرسية‬ ‫بالعمل أو باألصدقاء أو كثرة‬ ‫ •انعدام التواصل داخل األرسة‬ ‫الخالفات...}‬ ‫ •انتظارات وطموحات تتجاوز‬ ‫ •ضعف الدخل‬ ‫قدرات الطفل‬ ‫ •ارتفاع عدد أفراد األرسة‬ ‫أ - دور العائلة يف الوقاية من الفشل الدرايس‬ ‫ •تعريف الفشل الدرايس‬ ‫ارتبط الفشل الدرايس بمفهوم التعثر الدرايس املوازي إجرائيا للتأخر والتخلف‬ ‫والالتكيف الدرايس.‬ ‫إال أن مصطلح الفشل املدريس له مدلول ضمني حيث أن استعماله يؤدي إىل‬ ‫افرتاض أمر واقع ونهائي يتجىل يف فشل تام عن متابعة الدراسة، ويقوم مثل‬ ‫هذا االفرتاض عىل أساس االعتقاد يف أن حالة الفشل الدرايس غري قابلة للتعديل‬ ‫والتصحيح بعكس ما يوحي به مصطلح التعثر الدرايس أو غريه دون اعتبار األثر‬ ‫الضعيف للقاسم املشرتك لكل املفاهيم من حيث حضور اآلليات البيداغوجية التي‬ ‫تتحكم فيها املدرسة ملعالجة أسباب التعثر الدرايس.‬ ‫إن للصورة املتطورة ملفهوم الفشل الدرايس ما يكفي من التضمينات املهمة داخل‬ ‫سوسيولوجيا الرتبية من حيث اهتمامها باملؤسسات التعليمية كمنشآت اجتماعية‬ ‫ّ‬ ‫تحقق حاجات محددة يٌطبَع بها األفراد تطبعا اجتماعيا يجعل منهم أعضاء‬ ‫منسجمني مع واقعهم االجتماعي صالحني لتوسيع عالقات األنا مع اآلخر واالنسالخ‬ ‫عن مركزية األنا من الناحية العالئقية واالجتماعية يف آن واحد.‬ ‫إن الفشل الدرايس املتمثل يف تدني واضح عىل مستوى النتائج املدرسية وملستوى‬ ‫تملك الكفايات الدنيا للتلميذ يمكن أن يؤدي إىل الرسوب و االنقطاع وهو ظاهرة‬ ‫معقدة تتداخل فيها عديد العوامل و تتوزع مسؤوليتها عىل جميع األطراف املتدخلة‬ ‫سواء بصفة مبارشة أو غري مبارشة و ال سبيل إىل معالجتها والوقاية منها دون‬ ‫تضافر جهود كل الفاعلني.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫33‬ ‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬ ‫4 - الوقاية من التسرب المدرسي والمتابعة والمرافقة المدرسية‬ ‫دور العائلة له بعد هيكيل وبعد وظيفي :‬
  34. 34. ‫ب - أسباب الفشل الدرايس‬ ‫ّ‬ ‫إن أسباب الفشل الدرايس عادة ما تم تصنيفها إىل ثالثة مجموعات أساسية :‬ ‫ .1األسباب الذاتية التي ترتبط بالتلميذ : وهي مرتبطة ببنيته الجسمية والنفسية‬ ‫والعقلية.‬ ‫ .2األسباب الخارجية التي تعود لبيئة التلميذ : والتي تؤثر يف أداء التلميذ من‬ ‫الخارج وتشكل محيطه االجتماعي والثقايف.‬ ‫ .3األسباب الخارجية التي تعود للمدرسة والنظام التعليمي والتي تشكل محيطه‬ ‫الرتبوي.‬ ‫وإذا اكتفينا بالحديث عن هذه األسباب املدرسية للفشل الدرايس ودون التقليل‬ ‫بطبيعة الحال من أهمية وخطورة العوامل االخرى ، سنجدها كثرية لعل من أهمها :‬ ‫ •إزدحام األقسام وسوء ظروف العمل.‬ ‫ •عدم مالءمة الربامج.‬ ‫ •ظروف العمل يف الوسط القروي و الريفي وحتى الحرضي.‬ ‫الوقاية منه من خالل‬ ‫ •التشخيص املبكر والكشف عن املشكالت والصعوبات التي يواجهها الطفل‬ ‫كالصعوبات اللغوية.‬ ‫ •متابعة أنشطة الطفل املدرسية ومرافقته يف طرح أسئلة ومتابعة إنجاز التمارين‬ ‫و تعليم الطفل التعويل عىل الذات وتحمل املسؤولية.‬ ‫ •مساعدة املدرس عىل فهم الطفل واسترشاف العالمات املنبهة.‬ ‫ّ‬ ‫ •املساهمة يف الحياة املدرسية : املشاركة يف اجتماعات األولياء واللقاءات مع‬ ‫املدرسني واملساهمة يف بناء مرشوع املدرسة.‬ ‫ •تعزيز جسور التواصل بني العائلة واملدرسة.‬ ‫ج - دور املؤسسة الرتبوية مع األولياء‬ ‫ •االستقبال اإليجابي لألولياء.‬ ‫ •التواصل مع األولياء : االجتماعات و املحادثات الجماعية والفردية.‬ ‫ •ترشيك األولياء والتالميذ يف العملية الرتبوية : هياكل وآليات أخذ القرارات.‬ ‫ •املرافقة املدرسية : تنمية كفايات الدعم لدى األولياء.‬ ‫43‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  35. 35. ‫5 - الطفل في حالة طالق الوالدين‬ ‫استفحال ظاهرة الطالق املبكر قد يشكل تهديدا حقيقيا ملؤسسة الزواج وبالتايل‬ ‫زعزعة كيان املجتمع. وهو نتيجة للعوامل النفسية واالجتماعية واالقتصادية التي‬ ‫أفرزها العرص األمر الذي جعل الجيل الجديد من املتزوجني أو املقدمني عليه‬ ‫يتعاملون بترسع مع هذه املسألة كما أن الخالفات الزوجية أو عدم القدرة عىل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫حلها وتجاوزها يف سلم األسباب املؤدية للطالق. ويشكل األطفال الضحية األوىل‬ ‫للتفكك األرسي وخاصة يف حالة طالق الوالدين.‬ ‫أ - رعاية األطفال عند طالق الوالدين‬ ‫من املشاكل التي يطرحها الطالق، هو رعاية األبناء وحضانتهم التي جعلها القانون‬ ‫مسؤولية األم عىل أن يتوىل األب مدها بنفقتهم، ومع وضوح الصورة عىل املستوى‬ ‫القانوني، فإنها يف الواقع عكس ذلك.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫53‬ ‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬ ‫أهم التوصيات‬ ‫ •اهتمام املعلم بجميع التالميذ ومحاولة الكشف عن املشكالت والصعوبات التي‬ ‫يواجهونها والتي تمثل سببا من أسباب تدني النتائج املدرسية للتلميذ و ذلك‬ ‫من خالل االتصال بالوالدين واطالعهما عىل تلك العقبات التي يجدها التلميذ يف‬ ‫املواد الدراسية املختلفة بإعتبار املدرسة املؤسسة االجتماعية الثانية بعد األرسة.‬ ‫ •إتباع أساليب تربوية تراعي سن الطفل ونموّه وقدراته.‬ ‫ •لذا فعىل املعلمني توعية اآلباء واألمهات بأساليب الرتبية الوالدية املناسبة‬ ‫للمرحلة العمرية التي يمر بها األبناء وآثارها عىل تحصيلهم الدرايس نظرا‬ ‫لصعوبة التمييز بني األساليب الرتبوية الصحيحة والخاطئة.‬ ‫ •إنفتاح املؤسسات الرتبوية عىل محيطها ولعب دور فاعل يف االهتمام باألطفال‬ ‫ّ‬ ‫واألرس باإلطالع عىل أوضاع األرس ومد يد املساعدة املعنوية لهم لكي يتمكنوا‬ ‫من رعاية أبنائهم .‬ ‫ •تفعيل دور املجتمع املدني بإعتباره حلقة الوصل بني املؤسسة والعائلة.‬ ‫ •اتفاق الوالدين عىل أساليب التعامل مع األبناء ضمن النظام األرسي التعاوني‬ ‫والتشاركي وعدم إظهار الخالفات الزوجية أمامهم.‬ ‫ •منح األبناء الوقت الكايف من قبل الوالدين لالستماع إىل مشاكلهم وفهمها‬ ‫واالقرتاب منهم ومحاولة حلها لكي ال تعيق تقدمهم الدرايس وال تؤثر عىل‬ ‫توازنهم النفيس.‬ ‫ •عدم التمييز بني األبناء لتحقيق تعاون وألفة أفضل بينهم.‬ ‫ •مراجعة التوقيت املدريس بما يتالئم ووقت الفراغ املخصص لألرسة وللرتفيه.‬
  36. 36. ‫وحيث أن معظم حاالت الطالق تتم بني طرفني قد فقدا مشاعر الود والتفاهم وحلت‬ ‫محلها الخصومة ومشاعر الحقد والكراهية، فإن وضعية أطفالهما تزداد تعقيدا.‬ ‫ّ‬ ‫إن الطفل الذي يعيش يف حضانة أمّ ه املطلقة ويتمتع بزيارة والده‬ ‫بانتظام حسب مقتضيات القانون، غالبا ما يجد نفسه مع حاضنة ال‬ ‫تملك وسائل الرعاية الالزمة له وهذا ما يعرضه ملشاكل نفسية خطرية.‬ ‫ّ‬ ‫ويعترب أن أسوأ ما يمكن أن يواجهه هذا الطفل هو أن يعيش بني حاضنني عىل‬ ‫خالف يف وقت يحمالن فيه الكثري من الضغائن كل واحد منهما للطرف اآلخر، وال‬ ‫يرتددان يف التعبري عنها عىل مسمع من طفلهما الذي ال يقبل توجيه الشتم والقذف‬ ‫ألحدهما.‬ ‫ّ‬ ‫كما يحذر من مغبة السعي إلغراق طفل الطالق يف الحب املفرط، من خالل تدليله‬ ‫دون حدود يف محاولة لتعويضه عن افرتاق والديه، ألن ذلك يجعل منه شخصية غري‬ ‫ّ‬ ‫متوازنة، ويولد لديه شعورا بالنقص وإحساسا دائما بأنه الضحية.‬ ‫و الطفل يف هذه الحالة، حتى بعد أن يكرب، تستمر أمه يف معاملته كما لو أنه مازال‬ ‫طفال صغريا. ويوىص بأن نعامل هذا الطفل عىل أساس أنه إنسان عادي، مثل‬ ‫كل أقرانه. ينبغي الرد عىل استفساراته بوضوح، وأن نقدم له صورة الواقع دون‬ ‫مغاالة، وأال نحاول استغفاله أو مراوغته، ألنه سيدرك الحقيقة عاجال أم آجال.‬ ‫الطالق، بالنسبة لألبناء، يبقى أحيانا أحسن من حياة ال تطاق بني زوجني متنافرين‬ ‫متخاصمني. وينصح الطرفان بالحرص عىل تكوين صورة جيدة ألبنائهما عن‬ ‫كليهما ، مهما كانت خالفاتهما وعدم املساس بهذه الصورة والسعي إىل ترك الطفل‬ ‫بعيدا عن هذه التجاذبات.‬ ‫ب - رصاعات املطلقني‬ ‫تتخذ شكل إمتناع اآلباء عن دفع النفقة للحاضنة، رغم أن بعضا من هؤالء اآلباء‬ ‫ميسورون...‬ ‫هناك مطلقات ال يتورعن عن إخبار أطفالهن الصغار أن األب املطلق قد مات،‬ ‫وانتهى األمر، رغم أن هذا األب حي يرزق، ويمكن أن يظهر يف أية لحظة يف حياة‬ ‫أبنائه. يف حاالت كثرية فإن األطفال يف حالة الطالق، تنحرص معاناتهم عىل املستوى‬ ‫النفيس فقط فيما ينالون كثريا من التعويض عىل املستوى املادي وتبعات هذه‬ ‫الوضعية اإلجتماعية الصعبة تكون عموما أكثر وقعا بالنسبة ألبناء الطبقات‬ ‫املعوزة. إذ يتنازع األزواج املطلقون من هذه الرشيحة بأن يحاول كل واحد أن يلقي‬ ‫مسؤولية الرعاية عىل الطرف اآلخر وحيثما استقر الطفل يف حالة طالق والديه يف‬ ‫هذه الحالة، فإن راعيه غالبا ال يملك ال أمواال لتلبية طلباته، وال وقتا لالعتناء به.‬ ‫63‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  37. 37. ‫اإليجابيات‬ ‫ •اإلعالم و التوجيه و تيسري فرص‬ ‫النجاح‬ ‫ •دعم القدرة عىل اإلستكشاف‬ ‫ •اإلنفتاح عىل العالم و الحصول عىل‬ ‫املعلومات‬ ‫ •التعبري وترويج املعلومات‬ ‫ّ‬ ‫ •التخاطب و التعامل و التعلم عن‬ ‫بعد‬ ‫ •الشعور بالحرية و الرضا والراحة‬ ‫النفسية و عدم الحرج االجتماعي‬ ‫من عدم الكشف عن الهوية‬ ‫ •تخصيص حيز زمني محدود‬ ‫لألطفال يف إستعمالهم لوسائل‬ ‫اإلتصال وللهاتف الجوال‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫السلبيات‬ ‫ •امليل للفردية و العزلة و تقلص‬ ‫التواصل‬ ‫ •تعلق بمرجعيات قيمية و فكرية‬ ‫وسلوكية مغايرة عما هو متعارف‬ ‫عليه‬ ‫ •تحيل و مغالطة و إنتحال صفـة‬ ‫ •تحميل صور وأفالم و مواقع مخلة‬ ‫باألخالق‬ ‫ •رسقات فكرية و فنية‬ ‫ •اإلنبهار باأللعاب الرقمية التفاعلية‬ ‫و ممارستها دون وعي بمراميها‬ ‫ •اإلدمان عىل التعامل مع هذه‬ ‫الوسيلة عىل حساب أشياء أخرى‬ ‫(الدراسة – النوم- األكل)‬ ‫73‬ ‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬ ‫6 - مرافقة األطفال في اختيار البرامج التلفزية و المعلوماتية‬ ‫أصبح أطفالنا يف العرص الحايل الذي تغريت األوضاع خالله برسعة، يف حاجة إىل‬ ‫تعديل طرق الرتبية وأساليبها لتتماىش مع التطورات التي يعرفها العالم من حولنا،‬ ‫والتي أصبحت بموجبها عنارص أخرى، عدا الوالدين، (تلفزيون، حاسوب، أنرتنات،‬ ‫ألعاب إلكرتونية،...)، رشيكة يف تربية الطفل، بل إن سلطتها وإغراءها يتجاوز‬ ‫أحيانا سلطة اآلباء أنفسهم.‬ ‫اجتاحت مواقع التواصل االجتماعي عىل االنرتنت و الشبكات التلفزية العالم بأرسه،‬ ‫وبات الجميع من مختلف األجيال يستخدمونها ويستهلكون برامجها، كبارا وصغارا.‬ ‫هذا و ال يوجد أسلوب أو سبيل يمكن أن يمثل وصفة جاهزة لضمان تربية سليمة‬ ‫للطفل كما ال توجد قاعدة مطلقة خاصة، ألن األمر يتعلق، يف الغالب بمسألة توازن‬ ‫وتواصل يف التعامل مع الطفل.‬
  38. 38. ‫7 - الطفل و شبكة األنترنات‬ ‫يجد الطفل متعة و تشويقا من خالل اللعب و الرتاسل والتخاطب.‬ ‫و يعترب عديد األطفال و املراهقني أن تعاملهم مع الفضاء اإلفرتايض يتعلق بمجالهم‬ ‫الشخيص املحاط بالرسية.‬ ‫ •يميل األطفال و املراهقون لإلستكشاف و البحث .‬ ‫ • قد يتعرضون العتداءات و استغالالت و مؤثرات متنوعة .‬ ‫ •يحتاج عديد األولياء ملساعدة أبنائهم يف التعامل مع الفضاء السرباني. فالعديد‬ ‫من هؤالء األبناء عىل وعي بعجز أوليائهم عىل مراقبتهم.‬ ‫نصائح توجيهية‬ ‫ •أن يكون األولياء قدوة ألبنائهم يف التعامل الرشيد مع شبكة األنرتنات‬ ‫ •التحاور الدائم مع األبناء و تعريفهم بفوائد األنرتنات و آفاق استخدامها‬ ‫وما تساهم به يف تنمية مواهبهم و هواياتهم‬ ‫ •الحرص عىل استخدام مواقع تناسب هوايات األبناء وقدراتهم‬ ‫ •حث األبناء لتحديد وقت معني لتصفح األنرتنات تحقيقا للموازنة الزمنية‬ ‫بني األرسة و الدراسة و الهوايات املختلفة‬ ‫ّ‬ ‫ •حث األبناء عىل تحديد الهدف و السري يف اتجاه تحقيقه عند استعمال‬ ‫األنرتنات‬ ‫ •تجنب أن يكون الحاسوب يف مكان معزول والحرص عىل وضعه يف مكان‬ ‫يمكن لألولياء اإلطالع عىل ما يتصفحه الطفل من مواقع‬ ‫ •مرافقة الطفل ومشاركته لفرتات مختلفة‬ ‫ •تلقني الطفل املهارات الحياتية كإثبات الذات ومهارة حل النزاعات وقول‬ ‫ال والتفاوض وأساليب الحوار وذلك بشكل مبسط‬ ‫83‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  39. 39. ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬ ‫ﺟﺬﺍﺫﺓ ﻹﺑﺪﺍﺀ ﺁﺭﺍﺋﻜﻢ ﻭ ﻣﻘﺘﺮﺣﺎﺗﻜﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ :‬ ‫ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﺔ‬ ‫93‬
  40. 40. ‫ﺍﻹﺳﻢ :...........................................................................................ﺍﻟﻠـﻘﺐ :‬ ‫.........................................................................................‬ ‫ﻫـﺎﺗﻒ :...........................................................................................ﻓﺎﻛﺲ :‬ ‫.........................................................................................‬ ‫ﺑﺮﻳﺪ ﺇﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ :‬ ‫...................................................................................................................................................................................‬ ‫04‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  41. 41. ‫التـواصــل من أجــل تغييــر السلــوك‬ ‫المحور الثالث‬ ‫التواصل من اجل تغيير السلوك‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫14‬
  42. 42. ‫24‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  43. 43. ‫تعترب مسألة التواصل مع الطفل من أكرب الصعوبات التي تعرتض األهل واملربني،‬ ‫حيث ما زال هذا التواصل خاضعا ألنماط مختزنة يف الذاكرة من مراحل الطفولة‬ ‫لديهم، أي أن التواصل ال يزال يف معظمه تقليديا يجيب من خالله األهل عن تساؤالت‬ ‫الطفل بشكل عفوي واعتباطي أحيانا حتى يف الصياغة واملفردات والحركات،‬ ‫بحيث ال تبقى هناك فسحة للتفكري يف أسلوب الحوار الذي يُفرتض التعامل به مع‬ ‫الطفل، وقد يؤدي األسلوب املتبع يف الحوار مع الطفل إىل عدة احتماالت مثل الخالف‬ ‫والعناد والتعنت، وبالتايل عدم اإلصغاء، وأيضا وعىل العكس تفادي اإلصطدام مع‬ ‫األهل وخاصة الوالدين.‬ ‫ولكي نصل لبناء عالقة جيدة مع األبناء عىل املدى البعيد، يجب أن يكون هذا‬ ‫التواصل ايجابيا، علينا امتالك رغبة قوية يف تربية سليمة عمادها الحب وسعة‬ ‫الصدر، لخلق كائن متوازن وايجابي ، وذلك من خالل إتباع بعض الطرق واألساليب‬ ‫مثل التعليم غري التقليدي، وهو مهمة رئيسية وأساسية لألبوين ، كما تمنح األهل‬ ‫فرصة التودد والتقرب إىل الطفل، وهذا ما يستدعي من األهل االنتباه ملالمح الوجه‬ ‫ونربة الصوت، وطريقة التحدث إليه، إضافة الختيار الوقت املالئم لتنمية رغبته‬ ‫بالتعلم، وكذلك التشجيع والثناء، وهما من أهم األساليب التي تحفز الطفل عىل‬ ‫االستمرار بسلوكياته السليمة وااليجابية، وأيضا محاولة االبتعاد قدر اإلمكان عن‬ ‫الترصفات السلبية واملؤذية له أو لغريه،‬ ‫كما يستدعي األمر املرونة والتفاوض مع الطفل عندما يريد شيئا يف غاية األهمية،‬ ‫ألن هذا األسلوب يمنح الطفل مساحة أكرب من الحرية يف الترصف، وأيضا يف االلتزام‬ ‫مع األهل بما تم االتفاق عليه، وهذا بحد ذاته يعلمه ماهية املسؤولية وتقديرها‬ ‫وااللتزام بها.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫34‬ ‫التـواصــل من أجــل تغييــر السلــوك‬ ‫1 - أهمية التواصل مع الطفل‬
  44. 44. ‫ّ‬ ‫وال بد أن يعلم األهل والطفل أن هناك أمورا وقضايا تتطلب الحزم فيتم باإلقناع‬ ‫األمر والنهي عن ترصفات ومواقف خطرية تهدد أمن وسالمة الطفل الذي ال‬ ‫يستطيع تقدير حجم املخاطر .‬ ‫إن التعامل مع الطفل وفق هذه األساليب رضوري، ألن ذلك من شأنه أن يخلق‬ ‫أجياال متوازنة حرة، وواثقة من ذاتها ومن اآلخرين يف املجتمع والحياة.‬ ‫تعريف التواصل‬ ‫كلمة التواصل تتضمن التفاعل والتبادل أي التأثر والتأثري بينهما، عىل عكس عملية‬ ‫اإلتصال، إذ أن التواصل هو عالقة وصلة يف نفس املكان والزمان.‬ ‫فالتواصل يمكن تعريفه بأنه‬ ‫عملية تبادل هادفة للمعلومات من طرف إىل آخر.‬ ‫تبادل الرسائل بني الناس بطرق مختلفة منها الكتابة، الكالم،حركات الجسم،‬ ‫تعابري الوجه.‬ ‫تبادل للحقائق واملعاني واملشاعر من جهة إىل أخرى وإن كان ليس للحقائق معنى واحدا.‬ ‫إن التواصل هو عملية ديناميكية مستمرة تتطلب طرفني عىل األقل حيث تساعد‬ ‫عىل تكوين وتبادل األفكار وتحقيق أهداف مشرتكة وتحكمها عوامل أو مؤثرات.‬ ‫2 - مبادئ وتقنيات اإلتصال‬ ‫أ - ماهي املبادئ األساسية لعملية التواصل ؟‬ ‫ال يكون التواصل فعّ اال و ناجعا إال إذا توصل متقبل الرسالة (الطفل) إىل تفكيك‬ ‫رموزها وفهم محتواها وإستيعابها ولضمان هذه النجاعة وجب إحرتام القواعد التالية:‬ ‫ •القابلية إىل تفهم الطفل و الرغبة يف مساعدته‬ ‫حتى تتمكن من تبليغ معلومات هادفة و مفيدة يجب توفري أرضية مالئمة مبنية‬ ‫عىل االحرتام و الثقة املتبادلتني و املهم هنا هو الوقوف عىل املشاكل التي يراها‬ ‫الطفل ويعيشها.‬ ‫ •القدرة عىل التخاطب بوضوح‬ ‫إن القدرة عىل التخاطب بلغة سلسة وواضحة و مبسطة أمر رضوري لتبليغ‬ ‫الرسالة فاإلملام باملعلومات التي نريد تبليغها للطفل و التحكم يف مهارات التواصل‬ ‫وتقنياته رشط هام لنجاح العمل التواصيل. ومن بني مهارات التواصل نذكر:‬ ‫44‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  45. 45. ‫ •حسن طرح األسئلة‬ ‫إن اعتماد األسئلة املفتوحة و غري املوجهة (كيف؟ / ملاذا؟...) يمنح الطفل فرصة‬ ‫التعبري التلقائي كما يخول له الحصول عىل ردود ومعلومات دقيقة و معمقة.‬ ‫ •التعمق يف األجوبة‬ ‫إن األجوبة التي يقدمها الطفل تمنحك فرصة للفهم و التعمّ ق يف معلومة أو فكرة‬ ‫تبدو سطحية.‬ ‫كما أن االعتماد عىل األجوبة التي يقدمها الطفل دليل عىل مدى إنصاتنا و فهمنا له .‬ ‫ •التحكم يف التواصل غري اللفظي‬ ‫خالل التخاطب يمكنك أن تستعمل تقنيات التواصل اللفظي (لغة) و التواصل‬ ‫غري اللفظي (حركات، تقاسيم الوجه،نربة الصوت) و التحكم فيها ال تؤثر سلبا يف‬ ‫عملية التواصل، فلالبتسامة الصادقة مفعول سحري عىل الطفل ذلك أن البشاشة‬ ‫ترفع من معنوياته بشكل كبري.‬ ‫ثم إن وعيك بأهوائك و مواقفك و ترصفاتك الخاصة تجاهه يضمن التفاعل اإليجابي‬ ‫وييرس عملية التواصل.‬ ‫ •إعادة الصياغة‬ ‫ترمي هذه التقنية إىل التعرف عىل أحاسيس الطفل و تشجيعه عىل اإلدالء برأيه‬ ‫بتلقائية و إظهار مدى اهتمامنا و تفهمنا ملا يريد تبليغه.‬ ‫وإعادة الصياغة تمكنه من الفهم الصحيح. فإذا ما لخصت ما عرب عنه الطفل‬ ‫بشكل جيّد كانت لك فرصة بإعتماد اإلنصات الجيد و حسن طرح األسئلة وإعادة‬ ‫الصياغة لفهم مراده بدقة.‬ ‫ب - ما هو التواصل الفردي؟‬ ‫هو عبارة عن حوار بني شخصني وجها لوجه. يمنح هذا النوع من التواصل الفرصة‬ ‫للطفل لتلقي أجوبة عن تساؤالته العديدة و كذلك الفرصة للمؤطر لتزويده‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫54‬ ‫التـواصــل من أجــل تغييــر السلــوك‬ ‫ •اإلنصات الجيد‬ ‫يعترب اإلنصات فنا يمكن تعلمه. فبإنصاتك الجيد يمكنك :‬ ‫ تشجيع الطرف اآلخر(الطفل) عىل التعبري‬‫ تفادي التأويل و األحكام املسبقة‬‫- الفهم الواضح ملا يرصّ ح به الطرف اآلخر(الطفل) و إشعاره بأهمية ما يقوله.‬
  46. 46. ‫باملعلومات التي يحتاجها فعادة ما يتوجه الطفل لوليه وللمؤطر عند اكتساب‬ ‫ثقته ليستشريه يف أمور تخص حالته الشخصية و يف هذه الحاالت من املستحسن‬ ‫أن يتحىل املؤطر بالصرب ورحابة الصدر و االستعداد للمساعدة.‬ ‫و لضمان نجاعة التواصل الفردي يجب السعي إىل :‬ ‫ •توفري الظروف املعنوية و املادية‬ ‫تعترب هذه املرحلة أساسية إلرساء الثقة بني الطرفني و خالل هذه املرحلة يجب‬ ‫إبداء االستعداد الذهني والبدني لإلهتمام بمشاغل الطفل الظاهرة والباطنة.‬ ‫ •التشجيع عىل التعبري‬ ‫يسهر الويل أو املؤطر عىل استمالة الطفل و حثه عىل اإلفصاح عما يخالجه من‬ ‫مسائل تكون مدخال لفهم مشاكله و محاولة إيجاد الحلول املناسبة لها.‬ ‫وتتطلب هذه املرحلة قدرات فائقة عىل الرتكيز و اإلنصات.‬ ‫ •الحفاظ عىل الرسية‬ ‫عادة ما يبوح الطفل ببعض أرساره إىل املؤطر الذي يثق فيه و يرى فيه النزاهة‬ ‫والقدرة عىل مساعدته. و يف هذه الحاالت ال يجب إفشاء الرس إال ّ إذا كانت شخصية‬ ‫الطفل معرضة للخطر.‬ ‫و حتى إن بدت لنا أرسار األطفال بسيطة فهي يف عيونهم عىل غاية من األهمية.‬ ‫3 - أنواع التواصل المختلفة‬ ‫يجد األطفال طرقا متعددة يف التواصل، فهم يعربون عن أنفسهم باللعب و الرسم‬ ‫والغناء و الرقص و الكتابة. و عىل الرغم من أن التحادث يساعد عىل استعادة الثقة‬ ‫بالنفس و إيجاد طرق للتعامل مع الصعوبات فإن األطفال يحتاجون أساسا إىل‬ ‫فرص للتمتع بالحياة العادية و اللعب والدراسة.‬ ‫ّ‬ ‫كثريا ما يحصل التواصل من دون التكلم، عمليا إن تعابري وجه اإلنسان وحركات‬ ‫الرأس وإرتفاع وانخفاض صوته ونربته واإلبتسامة ولغة العينني ، كلها من وسائل‬ ‫التواصل.‬ ‫ومن املهم أن نفكر إذا ما كان تواصلنا دون الكالم يساعد الطفل عىل الشعور‬ ‫بالراحة. و يغري كثري من الكبار سلوكهم عند التحادث مع األطفال لكي يساعدوهم‬ ‫عىل االسرتخاء و االرتياح، بينما يصعب التواصل مع األطفال عند الكالم بطريقة‬ ‫متعالية أو صارمة ألنه يف نهاية األمر نتيجة لعدم إحرتام الطفل.‬ ‫64‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  47. 47. ‫ •تعابري الوجه‬ ‫إذا بدا علينا القلق أو الضيق عندما يتحدث الطفل إلينا فإنه رسعان ما سيتوقف‬ ‫عن الكالم. و أما أصوات التشجيع و اإليماءات و االبتسامات فتظهر له أننا نهتم‬ ‫بما يقوله و يجب أن تتغري تعابري وجهنا بحسب ما يقوله الطفل لنا. فإن ابتسمنا‬ ‫مثال فيما الطفل يتحدث عن يشء حزين فإننا سنبدو وكأننا ال نهتم باألمر، أو أننا‬ ‫ال نصدقه .‬ ‫ •الدعابات و الضحك‬ ‫الدعابات واالبتسامات و الضحكات يمكن أن تساعد الطفل عىل أن يسرتخي و يبدأ‬ ‫بالوثوق بمخاطبيه. ومع ذلك، فإن الناس يبتسمون أحيانا أو يضحكون عندما‬ ‫يشعرون بالحرج أو عندما ال يجدون ما يقولونه.‬ ‫ •التواصل بالنظر‬ ‫من الخطأ أن يحدق الناس يف وجه بعضهم البعض، إال أن درجة معينة من النظر‬ ‫إىل وجه اإلنسان اآلخر تساعد عادة عىل التواصل. فحني ال تنظرون إىل الطفل إطالقا‬ ‫فإنكم لن تالحظوا إن كان الطفل، منزعجا أو يحتاج إىل مواساة. و من ناحية‬ ‫أخرى، إذا حدقتم يف عيني الطفل طول الوقت فإن هذا سيزعجه و عند التعامل مع‬ ‫األطفال شديدي الخجل يفضل إعطاؤهم الوقت الالزم ليستعيدوا ثقتهم، وينصح‬ ‫بعدم اإلقرتاب منهم أو النظر إليهم كثريا يف البداية.‬ ‫ •ترتيبات الجلوس‬ ‫تختلف الثقافات بخصوص السلوك الذي نتوقعه من األطفال يف حضور الكبار.‬ ‫ويقيض العرف أحيانا بأن يجلسوا، وأحيانا أخرى بأن يقفوا. فمن املهم دوما‬ ‫ّ‬ ‫مساعدة األطفال عىل االسرتخاء من خالل التأكد من كونهم مرتاحني وال يشعرون‬ ‫بالرهبة يف حضور الكبار، كما يمكن أن يحدث مثال عندما ينظر الكبري (رجل أو‬ ‫إمرأة) وهو واقف إىل طفل جالس.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫74‬ ‫التـواصــل من أجــل تغييــر السلــوك‬ ‫ •نربة الصوت‬ ‫يتكلم الناس أحيانا بصوت عال أو بقسوة دون أن يعوا ذلك. و هذا ما يجعل الطفل‬ ‫يظن أن الشخص غاضب منه و من املستحسن ان يتحدث الكبار مع األطفال بنربة‬ ‫صوت خاصة، و هذا يظهر لطف اإلنسان الكبري و يساعد الطفل عىل الشعور‬ ‫باألمان حتى وإن كان املوضوع يستحق الحزم.‬
  48. 48. ‫و يجد الكثريون أن الرتتيب األنسب هو أن يجلس الكبري والطفل أحدهما بجانب‬ ‫اآلخر عىل شكل زاوية صغرية، بحيث يكونان عىل املستوى نفسه ولكن ليس وجها‬ ‫لوجه تماما، مثال: يجلس اإلثنان القرفصاء عىل األرض أو عىل مقعدين متقاربني.‬ ‫ •التحادث‬ ‫إن توجيه األسئلة بالطريقة الصحيحة يساعد الطفل عىل االسرتخاء و نقل أفكاره‬ ‫ومشاعره بسهولة وحرية. و يمكننا تصنيف األسئلة ضمن أنواع ثالثة :‬ ‫أسئلة مغلقة و أسئلة موجهة و أسئلة مفتوحة.‬ ‫ومن املفيد توجيه جملة من األسئلة املغلقة الكتشاف حقائق معينة وأسئلة مفتوحة‬ ‫تشجّ ع الطفل عىل التعبري عن نفسه بحرية.‬ ‫األسئلة المغلقة‬ ‫ •هذه األسئلة ال تحتاج‬ ‫إىل جواب بأكثر من‬ ‫«نعم» أو «ال» أو‬ ‫إىل جواب بمثل هذه‬ ‫البساطة. و لكن هذه‬ ‫األنواع من األسئلة‬ ‫ال تشجع الطفل عىل‬ ‫الكالم بحرية ألن لكل‬ ‫سؤال جواب واحد.‬ ‫ينتهي الحديث بعده‬ ‫و يكونه عليك أن تبدأ‬ ‫ثانية بسؤال آخر.‬ ‫األسئلة الموجهة‬ ‫األسئلة المفتوحة‬ ‫ •تشجع هذه األسئلة‬ ‫ •هذه اسئلة «توحي»‬ ‫الطفل عىل التعبري‬ ‫بالجواب. فحني نطرح‬ ‫عن أفكاره ومشاعره،‬ ‫أسئلة يكون الجواب‬ ‫وهي ال توحي بأن‬ ‫«نعم» أو «ال» موحى‬ ‫هناك أجوبة صحيحة‬ ‫به سلفا.‬ ‫أو أجوبة خاطئة.‬ ‫ •و يجد معظم األطفال‬ ‫ •إن مثل هذه األسئلة‬ ‫صعوبة يف قول «ال»‬ ‫تشجع الطفل عىل‬ ‫عند طرح السؤال‬ ‫اإلستمرار و تدل عىل‬ ‫عليهم بهذه الطريقة،‬ ‫أننا نهتم بما يخربنا‬ ‫و يقولون «نعم» حتى‬ ‫به وأننا نستمع إليه‬ ‫لو لم يكونوا موافقني‬ ‫بإنتباه.‬ ‫فعال..‬ ‫ •هذه األسئلة «توجه» •و«األسئلة املفتوحة»‬ ‫تساعدنا عىل معرفة‬ ‫الطفل إىل إعطاء‬ ‫أشياء أكثر عىل حياة‬ ‫جواب معني.‬ ‫الطفل و مشاعره.‬ ‫ •إستخدام لغة بسيطة‬ ‫كثريا ما يتكلم الكبار مع األطفال من دون التوقف للتفكري والتأكد من أن كالمهم‬ ‫مفهوم. الجمل الطويلة أو الصعبة، و الجمل أو األفكار املعقدة ترتك الطفل مشوشا.‬ ‫حاولوا أن ترشحوا له األشياء بطريقة مرتبطة بتجاربه.‬ ‫84‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  • HarrathiSondes

    Apr. 21, 2021
  • abouroua

    Jan. 7, 2021
  • SaraOiio

    Sep. 20, 2020
  • FaouziaElkbidi

    Feb. 17, 2020
  • yacinelabdaoui

    Sep. 19, 2019
  • WaelSeddawy

    Sep. 27, 2015

المساعد في التربية الوالدية

Views

Total views

8,588

On Slideshare

0

From embeds

0

Number of embeds

860

Actions

Downloads

216

Shares

0

Comments

0

Likes

6

×