Successfully reported this slideshow.
We use your LinkedIn profile and activity data to personalize ads and to show you more relevant ads. You can change your ad preferences anytime.

الحنكور

2,444 views

Published on

  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

الحنكور

  1. 1. ‫مقال‬ ‫احلنكور (الطائر األسطوري)‬ ‫إعداد: د. عبدالهادي العوفي*‬‫ا�شتدار بنا القارب حول جزيرة (ال�شيخ مربط) يف حماولة للعثور على منطقة منا�شبة للر�شو،‬ ‫أ‬ ‫ؤ‬‫فاجلزيرة حتيط بها ال�شعاب املرجانية التي تظهر روو�شها فوق �شطح البحر ك�شور قلعة ح�شينة، او‬ ‫ؤ‬‫ا�شابع �شبابة حتذر كل من يجرو على القرتاب منها، لكن �شغف البحث العلمي دفع بي وب�شديقي خبري‬ ‫أ‬‫الطيور الدكتور حممد �شرباق على ال�شرار على قائد املركب للعثور على مكان منا�شب لر�شوه، وبعد عدة‬ ‫إ‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫حماولت ر�شا املركب، لكن كان علينا ان نخو�ض يف مياه البحر قبل ان تخطو اقدامنا على اجلزيرة.‬ ‫الوضيحي • العدد 44 - ذو القعدة 1341هـ - أكتوبر 0102م‬ ‫45‬
  2. 2. ‫- و�شف الطائر: طائر خوا�ض أابقع كبري احلجم‬ ‫ويت�شح من الهوية الت�شنيفية لزقزاق ال�شرطان‬ ‫وحتى ن�شل لداخل اجلزيرة ا�شطررنا لت�شلق‬ ‫ن�شب ًيا, ذو �شيقان طويلة رمادية اللون, وي�شل‬ ‫أان��ه طائر فريد, فهو املمثل الوحيد لف�شيلته‬ ‫حاجز �شخري مرتفع أاكد يل أان هناك يف هذه‬ ‫ّ‬ ‫ما بني اال�شابع غ�شاء ق�شري ي�شاعد الطائر‬ ‫أ‬ ‫(‪ )Dromadidae‬احلنكوريات, فلي�ض معه‬ ‫ا ن�شمع �شوت �شخب‬ ‫اجلزيرة منْ يحتمي بها, كنَّ‬ ‫َ‬ ‫على ال�شباحة و امل�شي على الكثبان الرملية, فال‬ ‫أاجنا�ض أاو أانواع أاخرى, نظرا لتميزه وانفراده‬ ‫ً‬ ‫يدوي يف أاط��راف اجلزيرة, وك� أان من يقطنها‬ ‫تغو�ض قدماه يف الرمال أاثناء م�شيه و رك�شه‬ ‫خ��ر. لكن‬ ‫بخ�شائ�ض الي�شاركه فيها طائر اآ‬ ‫ؤ‬ ‫ي�ن��دد مب��ن ح�شر, كيف ي �ج��رو على اقتحام‬ ‫عليها.. يتميز بر أا�ض كبري ن�شب ًيا مقارنة بحجم‬ ‫م��ا ي��زي��د االم ��ر غ��راب��ة أان ه�ن��اك ع��دة طيور‬ ‫أ‬ ‫حمميته, وب�ع��د جت��اوزن��ا احل��اج��ز ال�شخري‬ ‫اجل�شم, وله عينان كبريتان دعجاوان �شديدتا‬ ‫أاخ��رى ت�شاركه اال��ش��م لكنها تنتمي لف�شيلة‬ ‫أاده�شنا املنظر الذي أا�شرفنا عليه, كان البيا�ض‬ ‫ال�شواد, ومنقار أا��ش��ود �شخم ثخني خنجري‬ ‫خمتلفة (ف�شيلة ال��زق��زاق �ي��ات, ‪PLOVERS‬‬ ‫يغطي الكثبان وال�شواحل الرملية, ومل يكن ذلك‬ ‫ال�شكل. ويك�شو ظهر الطري البالغ ري�ض أا�شود‬ ‫‪ )Charadriidae‬ومن تلك الطيور: الزقزاق‬ ‫البيا�ض �شوى م�شتعمرة كبرية لطائر احلنكور,‬ ‫م�شتعر�ض ي�شبه الو�شاح ميتد من الرقبة اإىل‬ ‫ال��رم��ادي وزق� ��زاق ال��رم��ل الكبري وال��زق��زاق‬ ‫اندجمت يف املنظر مت أامال اجلمال, وعرفت‬ ‫ً‬ ‫قريب من الذيل يف مو�شم التكاثر, أاما الر أا�ض‬ ‫اال�شكندراين.‬ ‫إ‬ ‫حينئذ منْ يتوارى خلف أا�شوار القلعة املرجانية,‬‫َ‬ ‫والعنق فهما أابي�شان. تظهر على القنة والقفا‬ ‫وللحنكور عدة أا�شماء عامية تختلف باختالف‬ ‫ومل يوقظني من ت أامالتي �شوى �شرخة �شديقي‬ ‫يف الطائر اليافع والطائر البالغ وقت ال�شتاء‬ ‫املناطق حيث يطلق عليه أاه��ايل دول اخلليج‬ ‫وهو يقول بحبور طافح: (احلمدهلل) يكررها‬ ‫خطوط داكنة قريبة للون البني امل�شود, والقنة‬ ‫العربي أا�شماء خمتلفة, ففي االمارات و الكويت‬ ‫إ‬ ‫ثم ي��ردف بعدها �شرخة االجن��از (نعم)! قد‬ ‫إ‬ ‫أ‬ ‫التي تكون من اخللف منقطة باال�شود يف الطري‬ ‫ي�شمى �شواعري وكويري و أاكال ال�شرطان.‬ ‫َّ‬ ‫ت�شتغرب عزيزي ال�ق��ارئ �شر كل ه��ذا الفرح‬ ‫اليافع, ول��ون الو�شاح والكتف والذيل رم��ادي‬ ‫أ‬ ‫- ي�شبه الطائر اال�شطوري‬ ‫واحل �ب��ور, ول��ك أان ت�ع��رف أان��ه ب�شبب عثورنا‬ ‫أ‬ ‫ف�شي. التمييز بني الذكر واالنثى لي�ض بال�شهل,‬ ‫نكور‬ ‫ح��ني تتفح�ض تركيب ج�شم ط��ائ��ر احلُ‬ ‫أاخريا وبعد أايام من التنقل بني جزر حمافظة‬ ‫ً‬ ‫لكن ال��ذك��ور متتلك منقارا أاط��ول و أاث�خ��ن من‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫يتبادر اإىل ذهنك طائر العنقاء اال�شطوري‬ ‫(الوجه) على م�شتعمرة طائر احلنكور(زقزاق‬ ‫مناقري االناث.‬ ‫إ‬ ‫(‪ )Phoenix‬حيث اإن كل جزء يف ج�شم العنقاء‬ ‫ال�شرطان) التي طال بحثنا عنها.‬ ‫- ح��ني ت�ت� أام��ل �شكل ه��ذا ال �ط��ائ��ر ت�شيبك‬ ‫يت�شابه مع طري اآخ��ر, ف��ر أا���ض العنقاء كر أا�ض‬ ‫فما هو طائر احلنكور هذا؟ ومب يتميز عن بقية‬ ‫الده�شة, ذلك الن بع�ض أاجزائه ت�شابه طيورا‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫الديك, والذيل ذيل طاوو�ض, والرقبة وال�شيقان‬ ‫الطيور؟ و ما حالته و�شلوكياته؟ يف ثنايا هذا‬ ‫بحرية أاخرى يف جوانب عدة, لعل منها:‬ ‫طويلة ك��ال�غ��رن��وق, ول�ه��ا جناحا �شقر. وه��ذا‬ ‫املقال �شاخذك يف جولة لتتعرف عن قرب على‬ ‫آ‬ ‫ؤ‬ ‫- الر أا�ض ي�شبه روو�ض النوار�ض البحرية.‬ ‫متاما ما هو موجود يف طائر احلنكور (زقزاق‬ ‫ً‬ ‫هذا الطائر ال�شاحر البديع.‬ ‫- املنقار ي�شبه يف تركيبه منقار طائر اخلر�شنة‬ ‫أ‬ ‫ال�شرطان) غري اال��ش�ط��وري. فدعونا نتعرف‬ ‫(خطاف البحر) يف ثخانته, ويف طوله ي�شبه‬ ‫على هذا الطائر الفريد من نوعه عن كثب.‬ ‫* بطاقة الهوية‬ ‫مناقري البل�شونات البحرية.‬ ‫- أالوان الري�ض وتن�شيقها وهيئته وحجمه تت�شابه‬ ‫‪kingdom‬‬ ‫‪animalia‬‬ ‫احليوان‬ ‫اململكة‬ ‫َّ‬ ‫حلد بعيد مع طائر ال َّنكات (‪ ,)Avocet‬حتى‬ ‫‪phylum‬‬ ‫احلبليات‬ ‫ال�شعبة‬ ‫ات‬ ‫ليظن الناظر اإليه من بعيد أانه ي�شاهد ال َّنكَّ‬ ‫‪Class‬‬ ‫‪Aves‬‬ ‫الطيور‬ ‫الطائفة‬ ‫‪Order‬‬ ‫‪Charadriiformes‬‬ ‫أ‬ ‫رتبة االفحيحيات‬ ‫الرتبة‬ ‫ال احلنكور.‬ ‫- طريقة تغذيته ت�شبه طريقة تغذية الزقزاق‬ ‫‪Family‬‬ ‫‪Dromadidae‬‬ ‫احلنكوريات‬ ‫الف�شيلة‬ ‫اال�شكندراين, حيث ُيظهر احلنكور حركات‬ ‫إ‬ ‫‪Genus‬‬ ‫‪Dromas‬‬ ‫زقزاق ال�شرطان‬ ‫اجلن�ض‬ ‫ت�شبه حركات الزقزاق اال�شكندراين, فهو مي�شي‬ ‫إ‬ ‫‪species‬‬ ‫‪Dromas ardeola‬‬ ‫زقزاق ال�شرطان‬ ‫النوع‬‫الوضيحي • العدد 44 - ذو القعدة 1341هـ - أكتوبر 0102م 55‬
  3. 3. ‫مقال‬‫الغربية للمحيط الهندي, مبا يف ذلك اخلليج‬ ‫�شريعا ثم يقف فج أاة مرت�شدً ا ال�شرطانات على‬ ‫ً‬ ‫أ‬‫العربي وخليج عمان, والبحر االحمر, والبحر‬ ‫ال�شواطئ البحرية.‬ ‫العربي.‬ ‫وجلمال �شكل احلنكور اق��رتح بع�ض الباحثني‬‫أام��ا خ��ارج مو�شم التكاثر فلديه م��دى انت�شار‬ ‫الكويتيني أان ُيتخذ طائرا وطن ًيا, لي�ض لتفرد‬ ‫ً‬ ‫َ‬‫وا��ش��ع بع�ض ال�شيء, حيث يظهر يف املحيط‬ ‫َ‬ ‫احلنكور باملزايا ال�شابقة فقط, بل بالغ الباحثُ‬‫الهندي يف الناتال, وجنوب اإفريقيا, وجزيرة‬ ‫يف �شاعريته فذكر أان الطائر ي�شبه املواطن‬ ‫ً‬‫مدغ�شقر, و�شرقا يف ج��زر ادام ��ان يف خليج‬ ‫- طيور حتب رذاذ البحر ورائحته (التوزيع‬ ‫اخلليجي من جهات عدة! فبيا�ض الطائر يذكر‬‫البنغال. و ُيقدر العدد االجمايل لهذا النوع يف‬ ‫إ‬ ‫واالنت�شار)‬ ‫بلون ثيابنا البي�ض (الد�شدا�شة), واخلطوط‬‫العامل بحوايل 000.34 طائر, منها 000.41‬ ‫ه��ذه ال�ط�ي��ور تع�شق ال�ب�ح��ر, وحت��ب رائحة‬ ‫ال�شود امل��وج��ودة أاعلى ال��ر أا���ض ك أانها (عقال)‬ ‫زوج متكاثر.‬ ‫ال��رذاذ املتطاير من أام��واج البحر املعانقة‬ ‫أا� �ش��ود يحيط ب��ال�غ��رتة, والعينان ال���ش��وداوان‬‫ت �ووي اجلزيرة العربية يف عدد من املواقع‬ ‫ؤ‬ ‫للجزر وال�شواحل؛ لذا فهي مرتبطة بال�شواحل‬ ‫ك أانها عيون زينها كحل! وبالفعل اتخذت جمعية‬‫أاك��رث من 000.5 طائر م�شتية من زق��زاق‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫والكثبان الرملية البحرية ارتباطا �شديدا,‬ ‫الطيور الكويتية طائر احلنكور �شعارا لها.‬ ‫ً‬‫ال�شرطان. مما ي�شري اإىل وج��ود عدد أاكرب‬ ‫حيث ينح�شر وج��ود زق ��زاق ال�شرطان يف‬‫كثريا مما كان متوقعا ملواقع التكاثر املعروفة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مو�شم التكاثر على �شواحل املنطقة ال�شمالية‬ ‫* حقائق مجدولة حول الطائر‬ ‫أ‬‫م��ع االخ���ذ يف االع �ت �ب��ار ال�ط�ي��ور امل�ه��اج��رة‬ ‫032-623 جم‬ ‫الوزن‬‫ال �ق��ادم��ة م��ن اإي� � ��ران. وه �ن��ال��ك اح�ت�م��ال‬ ‫83-14 �شم‬ ‫الطول‬‫الكت�شاف جمموعات جديدة يف ال�شواطئ‬ ‫87-08 �شم‬ ‫عر�ض ما بني طريف اجلناحني املفرودين‬‫اجل�ن��وب�ي��ة للخليج ال�ع��رب��ي وخ�ل�ي��ج ع�م��ان.‬‫يف االم� ��ارات العربية امل�ت�ح��دة يف جزيرة‬ ‫غري معروف‬ ‫عمر البلوغ‬ ‫إ‬‫( أاب��و االبي�ض) وجزيرة ( أام ميم) كمواقع‬ ‫أ‬ ‫أابريل- يوليو‬ ‫فرتة و�شع البي�ض‬‫للتكاثر وامل�شتعمرات, بينما يوجد يف جزيرة‬ ‫82-03 يوما‬ ‫ً‬ ‫مدة ح�شن البي�ض‬‫(مروح) و(ال�شبعية) خارج مو�شم التكاثر.‬ ‫بي�شة واحدة‬ ‫عدد البي�ض‬ ‫ويف الكويت مت ر�شده يف جزيرة (بوبيان).‬ ‫ح�شنة واحدة‬ ‫عدد احل�شنات يف املو�شم‬‫أاما خارج منطقة اخلليج العربي يف اجلزيرة‬ ‫ال�شرطان البحري ب�شكل أا�شا�شي والالفقاريات املائية‬ ‫الغذاء‬‫العربية فيتكاثر زق��زاق ال�شرطان يف جزيرة‬ ‫ليلي املعي�شة و أاحيا ًنا غ�شقي و�شباحي‬ ‫الن�شاط اليومي‬‫(� �ش �غ��اف) ال�ب�ع�ي��دة ع��ن ج��زي��رة (م���ش��رية)‬ ‫اجلزر ذات ال�شواحل الرملية املعزولة‬ ‫املوطن‬ ‫الوضيحي • العدد 44 - ذو القعدة 1341هـ - أكتوبر 0102م‬ ‫65‬
  4. 4. ‫بعمان, وكذلك يف م�شيق عدن قبالة ال�شواحل‬ ‫أ‬ ‫ال�شومالية. ويف البحر االحمر يف بع�ض جزر‬ ‫الوجه كجزيرة (ال�شيخ مربط). كما مت ر�شده‬ ‫أ‬ ‫يف مدينة ينبع حيث يوجد يف االرا�شي ال�شبخة‬ ‫ال��واق �ع��ة ب��ني خليج و� �ش��ط امل��دي�ن��ة واملنطقة‬ ‫املحمية رقم 1, كما يوجد يف جزيرتني من جزر‬ ‫فر�شان باململكة العربية ال�شعودية. وهناك عدة‬ ‫مواقع أاخرى حمتملة لتكاثره يف اليمن واململكة‬ ‫العربية ال�شعودية واإيران حتتاج مل�شحها لتحديد‬ ‫و�شع الطيور فيها.‬ ‫خريطة تو�شح مناطق انت�شار وتوزيع طائر‬ ‫احلنكور حيث اللون االخ�شر ي�شري اإىل أاماكن‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫التع�شي�ض والتكاثر بينما اللون االزرق يو�شح‬ ‫مناطق انت�شاره خارج مو�شم التكاثر.‬ ‫* هل نطلق عليه مسمى الطائر‬ ‫الضب ؟‬ ‫ُ‬ ‫غال ًبا ما يوجد احلنكور يف ال�شواحل الرملية‬ ‫والطينية على اجل��زر ومناطق املد واجلزر‬ ‫وال�شهول الطينية حيث مناطق وم��واط��ن‬ ‫نبات القرم, لكن خالل مو�شم التكاثر لديه‬ ‫متطلبات دقيقة م��ن ال �ظ��روف ال�ت��ي يجب‬ ‫ت��وف��ره��ا ليقيم ال�ط��ائ��ر أاع���ش��ا��ش��ه يف تلك‬ ‫املنطقة, تت�شمن تلك الظروف ما يلي:‬ ‫- ت��وف��ر م�شاحات م��ن ال�شواطئ الرملية‬ ‫الطبيعية امل�ع��زول��ة يف ج��زر نائية وعليها‬ ‫زقزاق اإ�صكندراين‬‫الوضيحي • العدد 44 - ذو القعدة 1341هـ - أكتوبر 0102م 75‬
  5. 5. ‫مقال‬ ‫كثبان رملية.‬ ‫- طبقات الرتبة التحتية ت�شمح بحفر أانفاق‬ ‫قد ي�شل طولها أاحيا ًنا اإىل ثالثة أامتار, على‬ ‫أ‬ ‫عمق يتعدى ن�شف املرت حتت �شطح االر�ض.‬ ‫- وف ��رة ال���ش��رط��ان��ات ال�ب�ح��ري��ة ع�ل��ى تلك‬ ‫ال�شواحل الرملية لتتمكن الطيور من تغذية‬ ‫فراخها.‬ ‫- غياب أاعدائها الطبيعية من الثدييات الربية‬ ‫كالقطط والكالب املفرت�شة.‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وما �شبق ُيعد �شروطا �شعبة نادرا ما تتوافر‬‫ُّ‬ ‫يف منطقة من مناطق انت�شاره, لذا فاملناطق‬ ‫التي يق�شي فيها مو�شم التكاثر تعترب قليلة‬ ‫معدودة عامل ًيا.‬ ‫ولك أان تتعجب من كيفية اإع��داد هذا الطائر‬ ‫لع�شه! فهو الطائر الوحيد الذي يحفر لنف�شه‬ ‫أانفاقا وجحورا خا�شة يع�ش�ض فيها حتى ليخيل‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫للناظر للجزيرة التي اتخذها الطائر ً‬ ‫موئال‬ ‫وم�شتعمرة للتع�شي�ض أان��ه ينظر لقر�ض ع�شل‬ ‫كبري ب�شبب كرثة احلفر املتقاربة بع�شها من‬ ‫أ‬ ‫بع�ض. وهو بحفر تلك االنفاق يذكرنا بال�شب,‬ ‫مما يجعله ي�شتحق تلقيبه بالطائر ال�شب!؟‬ ‫وهو يحفر مدخل النفق بزاوية لال�شفل قبل أان‬ ‫أ‬‫زقزاق الرمل الكبري‬ ‫يتقو�ض النفق اإىل الداخل ب�شكل �شاعد وينتهي‬ ‫* موسم التكاثر:‬ ‫أ‬ ‫الطيور االخرى هل بقي احلنكور لوقتنا‬ ‫بفجوة أاو جتويف هو حجرية التع�شي�ض‬‫احلايل أام قد كان قد انقر�ض من يقع مو�شم التع�شي�ض و التكاثر بني �شهري أابريل‬ ‫التي تقع على م�شافة لي�شت ببعيدة‬‫قدمي الزمان! ف�شبحان من أالهم و أاغ�شط�ض من ال�ع��ام, حيث يف ه��ذا الوقت‬ ‫َ‬ ‫عن �شطح الرتبة.‬‫الطيور بالتجمع على �شكل م�شتعمرات‬ ‫هذا الطائر أان يحتاط لنف�شه. تبداأ‬ ‫ويعتقد الباحثون‬‫يف مناطق ذات وفرة من ال�شرطان البحري‬ ‫أان النفق وحجرية‬ ‫لتغذية �شغارها بعد الفق�ض.‬ ‫التع�شي�ض تخدم‬ ‫أ‬‫ت�شع االنثى بي�شة واحدة كبرية بي�شاء اللون,‬ ‫أامرين هامني هما:‬‫فحيحيات)‬ ‫على خالف لون البي�ض يف رتبة (االأ‬ ‫1- حماية البي�ض من التعر�ض اإىل‬‫التي يكون بي�شها ملو ًنا, وبالطبع ال خوف‬ ‫درج��ات ح��رارة ال�شيف املرتفعة يف‬‫على البي�شة من أان تُك�شر من قبل‬ ‫اخلارج.‬‫ال ��وال ��دي ��ن ل��و��ش��وح�ه��ا‬ ‫2- تعمل احل�ج��رية كح�شان �شم�شي‬ ‫أ‬‫ب�شبب لونها االبي�ض‬ ‫طبيعي للبي�ض حيث حتفظه يف درجات‬ ‫حرارة مثلى مما يعني أان فرتة احل�شانة‬ ‫أ‬ ‫املبا�شرة للبي�ض من قبل االبوين تكون ق�شرية‬ ‫للغاية.‬ ‫ن‬ ‫وه�ن��ا ي ��زداد يقني امل�ت� أام��ل ل�ه��ذا الع�ض اأ‬ ‫وكرب حجمها.‬ ‫طائر احلنكور قد �شيد من�ش أاة بديعة ال�شنع‬‫تفق�ض البي�شة بعد ح��وايل 33 يوما عن‬ ‫ً‬ ‫زقزاق‬ ‫حلماية البي�ض وفراخه. ولرمبا كانت هذه‬‫فرخ عار بال ري�ض, ال ي�شتطيع امل�شي واخلروج‬ ‫رمادي‬ ‫احليطة يف حفر النفق ب�شبب أان الطائر‬ ‫أ‬‫للتغذية, لذا يقوم االبوان بجلب الغذاء له يف‬ ‫ال ي�شع ��ش��وى بي�شة واح ��دة خ��الل مو�شم‬‫حجرية التع�شي�ض يف النفق, ويعتنيا به لفرتة‬ ‫التكاثر, ولك أان تتخيل لو كانت تلك البي�شة‬‫تتجاوز ال�شهر حتى يكرب وينمو ري�شه ليخرج‬ ‫قد تركت على ال�شاطئ عر�شة لهجوم الطيور‬ ‫أ‬ ‫بعدها مع االبوين للتغذية.‬ ‫االخرى كالنوار�ض أاو عر�شة للده�ض من قبل‬ ‫أ‬ ‫الوضيحي • العدد 44 - ذو القعدة 1341هـ - أكتوبر 0102م‬ ‫85‬
  6. 6. ‫يودي لنتائج كارثية للطائر ولفراخه.‬ ‫ؤ‬ ‫* الحنكور واإلنسان: نقطة نظام‬ ‫* المعيشة والتغذية:‬ ‫6- العوا�شف املدية البحرية ال�شديدة التي‬ ‫احلنكور من الطيور املهددة بخطر االنقرا�ض‬ ‫احلنكور طائر اجتماعي �شاخب,غال ًبا ما‬ ‫قد تودي لهدم م�شتعمرات التع�شي�ض.‬ ‫ؤ‬ ‫‪ ,Endangered‬وق��د مت و�شعه على القائمة‬ ‫يتجمع يف جمموعات للتغذية على ال�شواحل‬ ‫ومن أاج��ل املحافظة على بقاء هذا الطائر‬ ‫احل��م��راء ال �ت��ي ي���ش��دره��ا االحت� ��اد ال�ع��امل��ي‬ ‫وال���ش��واط��ئ ال�ت��ي ي�ت��واف��ر فيها ال�شرطانات‬ ‫النادر نو�شي مبا يلي:‬ ‫للمحافظة ‪ .IUCN‬وتت�شمن قائمة التهديدات‬ ‫البحرية, حيث تتكون كل جمموعة من ع�شرين‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫ؤ‬ ‫1 - تنبيه امل�شوولني املحليني الهمية هذا االمر‬ ‫لهذا الطائر عدة عنا�شر منها:‬ ‫اإىل ثالثني طائرا, ولكنها قد ت�شل أاحيا ًنا اإىل‬ ‫ً‬ ‫ملنع الهيئات العاملة يف جمال ال�شياحة بعدم‬ ‫1- تلوث البحار ومناطق انت�شار النوع بالنفط‬ ‫004 طائر خالل موا�شم التكاثر.‬ ‫اإقامة املنتجعات ال�شياحية على اجلزر التي‬ ‫مما ي�ودي اإىل تدمري مواطن تغذيته كغابات‬ ‫ؤ‬ ‫ين�شط ه��ذا الطائر خ��الل الليل والنهار,‬ ‫يتخذها الطائر م�شتعمرات للتع�شي�ض.‬ ‫القرم التي حتتوي على غذاء الطائر الرئي�شي.‬ ‫وي�شتهلك كميات كبرية م��ن ال�شرطانات‬ ‫2 - ت��وف��ري احل�م��اي��ة ل�ل�ج��زر م��ن التدخل‬ ‫أ‬ ‫2- التو�شع يف االن�شطة ال�شياحية واإق��ام��ة‬ ‫البحرية وال��دي��دان البحرية والق�شريات‬ ‫الب�شري للحد من جمع البي�ض, ولتكون‬ ‫املنتجعات ال�شياحية على اجلزر التي حتتوي‬ ‫البحرية.‬ ‫أاع�شا�شه ب أامان من أان تهدم بفعل التحرك‬ ‫على م�شتعمرات التع�شي�ض, وهذا يهدد باإزالة‬ ‫ل��دى ه��ذا الطائر تكيف مميز, فاملناقري‬ ‫الب�شري على هذه اجلزر.‬ ‫املواطن الطبيعية النادرة مل�شتعمرات تكاثر‬ ‫خنجرية ال�شكل مهي أاة ال�شطياد ال�شرطان‬ ‫3 - مراعاة ع��دم دخ��ول القطط والكالب‬ ‫وتع�شي�ض هذا الطائر.‬ ‫البحري, وهي تعمل كاالزميل لفتح الق�شرة‬ ‫إ‬ ‫وغريها من احليوانات املفرت�شة كالظربان‬ ‫3- زي��ادة معدالت ت��ردد الب�شر على مناطق‬ ‫��ش��ه‬ ‫اخل��ارج�ي��ة لل�شرطان, بينما يعمل راأ‬ ‫والثعالب لهذه اجلزر.‬ ‫ؤ‬ ‫م�شتعمرات التع�شي�ض مما يودي اإىل اإزعاج‬ ‫الع�شلي كاملطرقة لتك�شري ال�شرطانات بعد‬ ‫4 - القيام مب�شوحات ج��دي��دة ودرا� �ش��ات‬ ‫ال�ط��ائ��ر أاو يت�شبب يف ه��دم االن �ف��اق التي‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫�شربها ب��االر���ض الكلها خ�شو�شا الكبرية‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫ع�ل��ى � �ش��واح��ل ال�ب�ح��ر االح��م��ر واخلليج‬ ‫يحفرها يف الكثبان الرملية حال �شري الب�شر‬ ‫منها, أام��ا ال�شرطانات ال�شغرية فيبتلعها‬ ‫العربي للبحث عن جمموعات هذا الطائر‬ ‫على تلك اجلزر.‬ ‫مبا�شرة.‬ ‫ولتحديد أاماكن التع�شي�ض بدقة حلمايته.‬ ‫4- جمع البي�ض م��ن قبل بع�ض ال�شيادين‬ ‫وكما �شبق ذكره فاإن طريقة تغذيته ت�شبه طريقة‬ ‫5 - القيام بدرا�شات اإيكولوجية وف�شيولوجية‬ ‫أ‬ ‫لبيعها باال�شواق املحلية.‬ ‫تغذية ال��زق��زاق اال� �ش �ك �ن��دراين حيث مي�شي‬ ‫إ‬ ‫على بيولوجية هذا الطائر للتعرف عليه‬ ‫5- دخ ��ول احل �ي��وان��ات امل�ف��رت��ش��ة كالقطط‬ ‫�شريعا ثم يقف فج أاة مرت�شدً ا ال�شرطانات‬ ‫ً‬ ‫أاكرث ب�شكل أاف�شل.‬ ‫وال�ك��الب اإىل أام��اك��ن تع�شي�ض الطائر مما‬ ‫على ال�شواطئ البحرية.‬ ‫* أا�صتاذ م�صاعد علم البيئة جامعة تبوك‬‫الوضيحي • العدد 44 - ذو القعدة 1341هـ - أكتوبر 0102م 95‬

×