Plants

3,415 views

Published on

النباتات فى العصور الوسطى

Published in: Technology, Business
0 Comments
0 Likes
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

No Downloads
Views
Total views
3,415
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
3
Actions
Shares
0
Downloads
126
Comments
0
Likes
0
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

Plants

  1. 1. ‫ﻣﻘدﻣــــﺔ‬ ‫ﻴﺴﺘﻁﻴﻊ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﺃﻥ ﻴﺘﺒﻴﻥ ﻤﻥ ﻋﺎﻟﻡ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺴﻁﺢ ﺍﻷﺭﺽ ﺒﻘﺩﺭ ﻤـﺎ‬ ‫ﺘﺭﺍﻩ ﺍﻟﻌﻴﻭﻥ ﻤﻥ ﺘﻨﻭﻉ ﻻ ﺤﺼﺭ ﻟﻪ ﻤﻥ ﺃﺸﺠﺎﺭ ﻤﻭﺭﻗﺔ ﺍﻷﻏﺼﺎﻥ ، ﻭﺍﺭﻓﺔ ﺍﻟﻅـﻼل ﺘـﺅﺘﻰ‬ ‫ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ ﺃﻁﻴﺏ ﺍﻟﺜﻤﺭﺍﺕ . ﻭﺘﺨﺹ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻴﺔ ﺒﺄﺯﻫﺎﺭﺍﹰ ﻋﺎﻁﺭﺓ ﺍﻟﺸﺫﺍ ﻓﺎﺌﺤﺔ ﺍﻷﺭﻴـﺞ ﺘﺯﻫـﻭ‬ ‫ﺒﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻷﺸﻜﺎل ﻭﺸﺘﻰ ﺍﻷﻟﻭﺍﻥ ، ﻭﺘﻤﻨﺢ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺨﻠﻭﻕ ﺍﻟﻤﻜﺭﻡ ﺒﻤﺸﻴﺌﺔ ﺍﷲ ﻨﺒﺘـﺎﹰ‬ ‫ﺃﺨﻀﺭ ﻴﻤﺘﺩ ﻋﻠﻲ ﻤﺩﻱ ﺍﻷﺒﺼﺎﺭ ﻟﻴﻜﺴـﻭ ﺃﺩﻴـﻡ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻴـﺯﻴﻥ ﺼـﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﻤﻴـﺎﻩ . ﺇﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻴﻥ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻡ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻴﺒﺩﻭ ﻟﻬﻡ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻭﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻤﺎﻟﻙ ﺒﺤﻴﺙ ﻴﺒﺩﻭ ﺒﻭﻀـﻭﺡ‬ ‫ﻤﺩﻯ ﺍﻻﺘﺴﺎﻉ ﻭﺍﻟﺘﻨﻭﻉ ﻭﺍﻻﻨﺘﺸﺎﺭ ﻟﻠﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻋﻠﻲ ﺴﻁﺢ ﺍﻷﺭﺽ ، ﻭﻓﻲ ﻜل ﺒﻘﺎﻉ ﺍﻟﻌـﺎﻟﻡ ...‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺩﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺴﻬﻭل ﻭﺍﻟﺼﺤﺎﺭﻱ ﻭﻋﻠﻲ ﺴﻁﺢ ﺍﻟﺠﺒـﺎل ، ﺘﺘﻤﺜـل ﻓـﻲ ﺘﻠـﻙ ﺍﻷﻋﺸـﺎﺏ‬ ‫ﻭﺍﻟﺸﺠﻴﺭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺸﺠﺎﺭ ﺍﻟﺨﻀﺭﺍﺀ ، ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﻤﻴﺯ ﺒﺠﺫﻭﺭﻫﺎ ﻭﺴﻴﻘﺎﻨﻬﺎ ، ﻭﺒﻤﺎ ﺘﺤﻤل ﻤﻥ ﺃﻭﺭﺍﻕ‬ ‫ﻭﺜﻤﺎﺭ ، ﻭﻤﻥ ﺒﻴﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻤﺎ ﺘﻨﻌﺩﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﺫﻭﺭ ﻜﻠﻴﺔ ﻭﻻ ﺘﺘﺠﺎﻭﺯ ﻓﻲ ﻤﺭﺍﺤل ﻨﻤﻭﻫـﺎ‬ ‫ﻤﺭﺍﺤل ﺍﻷﻋﺸﺎﺏ ، ﻭﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺍﻟﺒﺫﺭﻴﺔ ﺍﻟﺯﻫﺭﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻤﺜل ﺃﺭﻗﻲ ﺍﻟﻜﺎﺌﻨﺎﺕ ﻓـﻲ ﻋـﺎﻟﻡ‬ ‫ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ، ﺨﺎﺼﺔ ﺒﻤﺎ ﺘﺤﻤﻠﻪ ﻤﻥ ﺃﺯﻫﺎﺭ ﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﺭﺍﺌﺤﺔ ﻤﺘﺒﺎﻴﻨﺔ ﺍﻷﻟﻭﺍﻥ ﻭﺍﻷﺸﻜﺎل .‬ ‫ﻭﺘﻌﺩ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺍﻟﺯﻫﺭﻴﺔ ﺒﻭﺠﻪ ﺨﺎﺹ ﺃﻜﺜﺭ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺍﺴﺘﻐﻼﻻ ﺒﻭﺍﺴـﻁﺔ ﺍﻹﻨﺴـﺎﻥ‬ ‫ﻜﻤﺼﺩﺭ ﻟﻠﻐﺫﺍﺀ ، ﻻ ﺴﻴﻤﺎ ﻤﻨﺘﺠﺔ ﺍﻟﺒﺫﻭﺭ ﻜﺎﻟﻘﻤﺢ ﻭﺍﻟﺸﻌﻴﺭ ﻓﺈﻨﻬﺎ ﺘﺨﺘﺯﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻐـﺫﺍﺀ ﺩﺍﺨـل‬ ‫ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺒﺫﻭﺭ ، ﻭﺃﻤﺎ ﺍﻟﻔﻭﺍﻜﻪ ﻓﺈﻨﻬﺎ ﺘﻤﻨﺢ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺍﻟﺴﻜﺎﻜﺭ ﺍﻟﻌﺩﻴﺩﺓ ﺍﻟﻁﻌﻡ ﻭﺍﻟﻤﺫﺍﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺨﻴل‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻴﻥ ﻭﺍﻟﻌﻨﺏ ﻭﺍﻟﻤﻭﺍﻟﺢ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﺡ ﻭﻏﻴﺭ ﺫﻟﻙ ، ﻭﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺍﻷﺨـﺭﻯ ﺘﻬـﺏ ﺍﻹﻨﺴـﺎﻥ‬ ‫ﺍﻟﺯﻴﻭﺕ ﻭﺍﻷﻟﻴﺎﻑ ﻤﺜل ﺍﻟﻜﺘﺎﻥ ﻭﻓﻭل ﺍﻟﺼﻭﻴﺎ ﻭﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﺸﻤﺱ ﻭﺍﻟﺫﺭﺓ .. ﻓﻨﺯﻋﺔ ﺤﺏ ﺍﻟﺒﻘـﺎﺀ‬ ‫ﻭﻤﻭﺍﺼﻠﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﺩﺕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻟﻠﺒﺤﺙ ﻋﻥ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻜﻭﻥ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﻘﻕ ﻟﻪ ﺃﻫﺩﺍﻓﻪ ، ﻜﻤﺎ ﻭﺠﻬﺘﻪ ﺇﻟﻲ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻌﺭﻑ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻜـﺄﻭل‬ ‫ﻟﺒﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ، ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﻌﺭﻑ ﺤﺎﻟﻴﺎ ﺒﺎﻟﻨﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﺼـﻨﻴﻔﻲ ، ﻭﺴـﺠﻠﺕ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﺒـﺭﺩﻱ‬ ‫ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﺔ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺴﺘﻐﻠﻬﺎ ﺍﻷﻁﺒﺎﺀ ﻟﻠﻌﻼﺝ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺯﻤـﺎﻥ ﻭﻤـﻥ‬ ‫ﺒﻴﻨﻬﺎ ﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺍﻟﻤﺭ ﻭﺍﻟﺤﺸﻴﺵ ﻭﺍﻷﻓﻴﻭﻥ ﻭﺍﻟﻜﺎﺴﻴﺎ ﻭﺍﻟﺸﻭﻜﺭﺍﻥ ﻭﺍﻟﺼﺒﺎﺭ ﻭﺍﻟﺒﺼل ﻭﺍﻟﺤﻨﻅـل‬ ‫ﻭﺍﻟﻘﺭﻨﻔل ... ﺍﻟﺦ .‬ ‫ﻭﺒﺭﺯ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺭﻭﻤﺎﻨﻴﻴﻥ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻷﻁﺒﺎﺀ ﺍﻟﻤﺸﺘﻐﻠﻴﻥ ﺒﻌﻠﻡ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻜـﺎﻥ‬ ‫ﻫﺩﻓﻬﺎ ﺠﻤﻊ ﺍﻷﺠﺯﺍﺀ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻤﻥ ﺠﺫﻭﺭ ﻭﺃﻭﺭﺍﻕ ﻭﺴﻴﻘﺎﻥ ﻭﺜﻤﺎﺭ ﻻﺴـﺘﻌﻤﺎﻟﻬﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﻋﻼﺝ ﺍﻷﻤﺭﺍﺽ .. ﻭﻫﻜﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻋﺎﻟﻡ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻓﻴﻤﺎ ﻤﻀﻰ ﻫﻭ ﺍﻟﻌـﺎﻟﻡ ﺍﻟـﺫﻱ ﻴﺠـﺩ ﻓﻴـﻪ‬ ‫٥‬
  2. 2. ‫ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻤﻥ ﺃﺠﺯﺍﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻤﺎ ﻴﻘﺎﻭﻡ ﺒﻪ ﺍﻷﻤﺭﺍﺽ ، ﻭﻗﺩ ﻅﻬﺭﺕ ﺒﻌﺽ ﻜﺘﺏ ﻋـﻥ ﺍﻟﻨﺒـﺎﺕ‬ ‫ﻭﺨﺼﺎﺌﺼﻪ ﻭﻤﻨﺎﻓﻌﻪ ﺍﻟﻁﺒﻴﺔ ﻤﻨﻬﺎ ﻜﺘﺎﺏ ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻟﺜﻴﻭﻓﺭﺍﺴـﺘﻭﺱ ، ﻭﻜﺘـﺎﺏ ﺍﻷﺩﻭﻴـﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻔﺭﺩﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺸﺎﺌﺵ ﻟﺩﻴﺴﻘﻭﺭﻴﺩﺱ ، ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﻫﻲ ﻤﺎ ﻭﺼﻠﺕ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻌﺭﺏ .‬ ‫ﺠﺎﺀ ﺍﻹﺴﻼﻡ ﻭﺩﻋﺎ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻥ ﻓﻲ ﻜل ﺒﻘﺎﻉ ﺍﻷﺭﺽ ﺇﻟـﻲ ﻀـﺭﻭﺭﺓ‬ ‫ﺇﻋﻤﺎل ﺍﻟﻌﻘل ﻭﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺭ ﻓﻲ ﻜل ﻤﺎ ﺨﻠﻕ ﺍﷲ ﻭﺴﺨﺭﻩ ﻟﺨﻠﻴﻔﺘﻪ ﻓـﻲ ﺍﻷﺭﺽ . ﻭﺤـﺜﻬﻡ ﻋﻠـﻲ‬ ‫ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻭﺍﻟﺘﻨﻘﻴﺏ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻭﺘﺭﻙ ﻟﻠﻌﻘل ﺤﺭﻴﺔ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺤﻭل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ، ﻭﺍﻟﺘﺄﻤل ﻓـﻲ‬ ‫ﺃﺒﻌﺎﺩﻫﺎ ﻭﺃﺴﺭﺍﺭﻫﺎ . ﻭﻭﺠﻪ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻟﻜﻲ ﻴﺘﺄﻜﺩ ﻤﻥ ﻤﻼﺤﻅﺎﺘﻪ ﻭﺘﺠﺎﺭﺒـﻪ ﻭﺃﺒﺤﺎﺜـﻪ ، ﻭﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻻ ﺘﻭﺠﺩ ﻓﻲ ﺸﻲﺀ ﻤﺎ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻴﺤﺘﻭﻯ ﻋﻠﻲ ﻨﺴﺒﺔ ﻤﻌﻴﻨـﺔ ﻤـﻥ ﺍﻟﻤـﺎﺀ ، ﻭﻜـل‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﻭﻴﺔ ﻻ ﺘﺘﻡ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ ، ﻭﻗﺭﺭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭﻫﻲ ﺃﻥ ﺠﻤﻴﻊ ﺃﺸﻜﺎل‬ ‫ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺩﻭﺍﺏ ﻭﺍﻟﻁﻴﻭﺭ ﺒﺄﻨﻭﺍﻋﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺘﻭﺠﺩ ﻋﻠﻲ ﻨﺴﻕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓـﻲ ﺃﻤـﻡ‬ ‫ﺍﻟﺒﺸﺭ ﻴﻘﻭل ﺘﻌﺎﻟﻲ : ‪‬ﻭ‪‬ﻤ‪‬ﺎ ‪‬ﻥ ﺩ‪‬ﺍ ‪‬ﺔ ﻓ‪‬ﻲ ﺍﻷﺭﺽﹺ ﻭ‪‬ﻻﹶ ﹶﺎﺌﺭﹴ ﻴ ‪‬ﻴ ‪ ‬ﺒ ‪ ‬ﹶﺎﺤﻴ‪‬ﻪ‪ ‬ﺇِ ﱠ ُ ‪  ‬ﺃَﻤ ﹶﺎﹸ ﹸﻡ ‪) ‬‬ ‫ﻁ ِ ‪‬ﻁ ﺭ ﹺﺠﻨ ‪ ‬ﻻ ﺃﻤﻡ ‪‬ﺜ ﻟﻜ‬ ‫َ‪‬‬ ‫ﻤ ﺒ‪‬‬ ‫ﺍﻷﻨﻌﺎﻡ ( .‬ ‫ﻭﻋﻥ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻴﺘﺤﺩﺙ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﺒﺄﻥ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺃﺼل ﺇﻨﺒﺎﺘﻪ ﻓﻴﻘﻭل ﺘﻌﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﺴﻭﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﺤﺞ ﺍﻵﻴﺔ )٥(:‪ ‬ﺘﺭ‪‬ﻯ ﺍﻷﺭﺽ‪ ‬ﻫ‪‬ﺎﻤﺩﺓ ﻓﺈﺫﹶﺍ َﻨﺯﻟ ﹶﺎ ﻋﻠﻴﻬ‪‬ﺎ ﺍﻟ ‪‬ﺎﺀ‪ ‬ﺍﻫ‪‬ﺘ ‪‬ﺕﹾ ﻭﺭﺒ‪‬ﺕﹾ ﻭ‪‬ﺃﻨﹾ ‪‬ﺘﹶﺕﹾ ‪‬ـﻥ‬ ‫َﺒ ﻤ‬ ‫ﹶﺯ ‪ ‬‬ ‫‪  ‬ﹰ ﹶ ِ ﺃ ‪ ‬ﹾﻨ ‪ ‬ﹶ ‪ ‬ﻤ‬ ‫َ‪‬‬ ‫ﻭﹶ‬ ‫ﻜ ﱢ ﺯﻭ‪‬ﺝﹴ ‪ ‬ﹺﻴﺞﹴ‪ ‬ﻭﻴﺘﺤﺩﺙ ﻋﻥ ﺍﺨﺘﻼﻑ ﺃﻨﻭﺍﻉ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻭﻴﺩﻋﻭ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺒﺤـﺙ ﻭﺍﻟﺘﺄﻤـل ﻓـﻲ‬ ‫ﹸل ‪ ‬ﺒﻬ‬ ‫ﺘﻔﺎﺼﻴل ﺫﻟﻙ ﻭﺍﻹﻴﻤﺎﻥ ﺒﻘﺩﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﻟﻕ ﺍﻟﻭﺍﺤﺩ .‬ ‫ﻓﻴﻘﻭل ﺘﻌﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﺴﻭﺭﺓ ﺍﻟﺭﻋﺩ ﺍﻵﻴﺔ )٤(: ‪ ‬ﻭﻓ‪‬ﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻗﻁﹶ ‪ ‬ﻤﺘ ‪‬ﺎﻭﺭ‪‬ﺍ ﹲ ﻭ ‪ ‬ﱠﺎ ﹲ‬ ‫َ ‪ ‬ﹺ ‪ ‬ﻊ ‪ ‬ﹶﺠ ﹺ ﺕ ‪‬ﺠﻨ ﺕ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬ﻥ‪ ‬ﺃَﻋ ﹶﺎﺏﹴ ﻭﺯﺭ ‪ ‬ﻭﻨ ‪‬ﻴ ٌ ‪‬ﻨﻭ‪‬ﺍ ‪ ‬ﻭﻏﹶﻴ ‪ ‬ﺼﻨﻭ‪‬ﺍﻥﹴ ‪‬ﺴﻘﹶﻰ ﺒﹺ ‪‬ﺎ ‪ ‬ﺍﺤ ‪ ‬ﻨ ﹶﻀ ُ ‪‬ﻌ ‪‬ـ ‪‬ﺎ ﻋﻠﹶـﻰ‬ ‫ﻴ ‪ ‬ﻤ ﺀ ﻭ ‪‬ﺩ ﻭ ﹸﻔ ‪‬ل ﺒ ‪‬ﻀ ﻬ ‪‬‬ ‫ﻤ ‪‬ﻨ ‪  ‬ﻉ ‪ ‬ﹶﺨ ل ﺼ ﹾ ﻥ ‪ ‬ﺭ ‪ ‬ﹾ‬ ‫‪‬ﻌﺽﹴ ﻓ‪‬ﻲ ﺍ ُﻜلﹺ ِ ‪ ‬ﻓ‪‬ﻲ ﺫِﻙ‪ ‬ﻵ ‪‬ﺎﺕ‪ ‬ﻟﻘﻭ‪‬ﻡﹴ ﻴ‪‬ﻌﻘﹸﻭﻥ‪  ‬ﻭﻴﺅﻜﺩ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻋﻠﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺨﻠﻕ‬ ‫‪ ‬ﻠ‬ ‫ﹶﻟ ﻴ ﱢ ﹶ‬ ‫ﻷ ﹸ ﺇﻥ‬ ‫ﺒ‪‬‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﺃﻋﺠﺎﺯﺍ ﻓﻴﻘﻭل ﻓﻲ ﺴﻭﺭﺓ ﺍﻷﻨﻌﺎﻡ ﺍﻵﻴﺔ )٥٩(:‪ ‬ﺇﻥ ﺍﻟﱠﻪ ﹶـﺎﻟﻕ ﺍﻟ ‪‬ـ ‪ ‬ﺍﻟ ﱠـ ‪‬ﻯ‬ ‫ِ ‪ ‬ﻠ‪ ‬ﻓ ِ ﹸ ﺤ ﺏ ﻭ ﻨ ﻭ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻴﺨﺭﹺ ‪ ‬ﺍﻟﺤ‪  ‬ﻥ‪ ‬ﺍﻟﻤ ‪‬ﺕ‪ ‬ﻭ‪‬ﻤﺨﺭﹺ ‪ ‬ﺍﻟﻤ ‪‬ﺕ‪ ‬ﻥ‪ ‬ﺍﻟﺤ‪.   ‬‬ ‫ﻲ‬ ‫‪ ‬ﹾ ﺝ ‪‬ﻴ ﻤ‬ ‫‪‬ﻴ‬ ‫‪‬ﹾ ﺝ ﻲﻤ‬ ‫ﻭﻻ ﺸﻙ ﺃﻥ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺒﺎﻟﺯﺭﺍﻋﺔ ﻜﺎﻥ ﺃﻤﺭﺍﹰ ﻁﺒﻴﻌﻴﺎ ﻭﺤﻴﻭﻴﺎ ﻓﻲ ﻜل ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺍﺕ ﻭﺇﻥ ﻟـﻡ‬ ‫ﻴﺨﺭﺝ ﻤﻥ ﻨﻁﺎﻕ ﺍﻟﺘﺠﺭﺒﺔ ﻭﺍﻟﺨﺒﺭﺓ . ﻭﻓﻲ ﻋﺼﺭ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺍﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺍﻟﺯﺭﺍﻋـﺔ ﺃﻫـﻡ‬ ‫ﺍﻟﺭﻭﺍﻓﺩ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ ، ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺩﻭﺭ ﺍﻷﺴﺎﺴﻲ ﻓﻲ ﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﺔ ، ﻭﺍﻫﺘﻡ‬ ‫ﺤﻜﺎﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺒﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺎﺌﻴﺔ ﻭﺍﻷﻨﻬﺎﺭ ﻭﺸﻕ ﺍﻟﻘﻨﻭﺍﺕ ﻭﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺨﺯﺍﻨﺎﺕ ﺍﻟﻼﺯﻤﺔ ﻟﻠﺭﻱ .‬ ‫ﻭﻜﺎﻥ ﻁﺒﻴﻌﻴﺎ ﺃﻥ ﺘﺸﺘﻬﺭ ﺍﻟﺒﻠﺩﺍﻥ ﺍﻹﺴـﻼﻤﻴﺔ ﺒﻤﺨﺘﻠـﻑ ﺍﻟﻤﺤﺎﺼـﻴل ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﻴـﺔ ،‬ ‫ﻓﺯﺭﺍﻋﺔ ﺍﻟﻘﻤﺢ ﻨﺠﺤﺕ ﻓﻲ ﻤﺼﺭ ﻭﺍﻟﻤﻐﺭﺏ ﻭﻓﺎﺭﺱ ﻭﺍﻟﺸﺎﻡ ﻭﺸﺒﻪ ﺍﻟﺠﺯﻴﺭﺓ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ، ﻭﺯﺭﻉ‬ ‫٦‬
  3. 3. ‫ﺍﻟﻘﻁﻥ ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﻥ ﻓﻲ ﻤﺼﺭ ﻭﺍﻟﻤﻐﺭﺏ ، ﻭﺍﻨﺘﺸﺭﺕ ﺃﻨﻭﺍﻉ ﺍﻟﺘﻤﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ ﻭﺍﻟﺠﺯﻴﺭﺓ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ‬ ‫، ﻭﺫﻜﺭﺕ ﺍﻟﻤﺅﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺭﻭﻡ ) ﺍﻟﻌﻨﺏ ( ﺃﻜﺜﺭ ﺍﻟﻔﻭﺍﻜﻪ ﺍﻟﻤﺯﺭﻋـﺔ ، ﺃﻤـﺎ ﺍﻟﺘـﻴﻥ‬ ‫ﻭﺍﻟﻠﻭﺯ ﻭﺍﻟﺭﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻭﺯ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﺡ ﻓﻘﺩ ﻨﺠﺤﺕ ﻓﻲ ﺒﻼﺩ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻭﻤﺼﺭ ﻭﻭﻻﻴﺎﺕ ﺃﺨﺭﻯ . ﺃﻤـﺎ‬ ‫ﺍﻟﺯﻴﺘﻭﻥ ﻓﻘﺩ ﻨﺠﺤﺕ ﺯﺭﺍﻋﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺭﺏ ﻭﺘﻭﻨﺱ ﻭﻟﻴﺒﻴﺎ ﻭﻤﺼﺭ ﻭﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﻓﻠﺴﻁﻴﻥ ﻭﺍﻟﺠﺯﻴﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺸﺎﻡ . ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﻤﺼﺭ ﻭﺨﻭﺭﺴﺘﺎﻥ ﻤﻥ ﻤﻨﺎﻁﻕ ﺇﻨﺘﺎﺝ ﻗﺼﺏ ﺍﻟﺴﻜﺭ . ﻭﻋﻠﻲ ﺃﺴﺎﺱ‬ ‫ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﻴﺔ ﻗﺎﻤﺕ ﺼﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻨﺴﻴﺞ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﻥ ﻭﺍﻟﻘﻁﻥ ، ﻭﻨﺸـﻁﺕ ﺤﺭﻜـﺔ ﺍﻟﺘﺒـﺎﺩل‬ ‫ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﺒﻴﻥ ﻋﻭﺍﺼﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻹﺴﻼﻤﻲ .‬ ‫ﻭﺒﻨﺎﺀ ﻋﻠﻲ ﻤﺎ ﺘﻘﺩﻡ ﺘﻨﺎﻭﻟﺕ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﻔﻼﺤﺔ ﻭﺍﻟﺭﻱ ﻓﻲ ﻤﺅﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﻌﺭﺏ : ﻭﻟـﻴﺱ‬ ‫ﻤﻥ ﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﺍﻟﻘﻭل ﺒﺄﻥ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻟﻡ ﻴﻠﻕ ﻤﻥ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﻋﻨﺩ ﺍﻷﻤﻡ ﻭﺍﻟﺸﻌﻭﺏ ﻤﺎ ﻟﻘﻴﻪ ﻋﻨـﺩ‬ ‫ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﻭﻥ ﺍﻟﻭﺴﻁﻲ . ﺍﻟﺒﺩﺍﻴﺔ ﺃﻭﻻﹰ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺘﺩﻭﻴﻥ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺸﺠﺭ ﺒﺎﻟﻤﻌـﺎﺠﻡ‬ ‫ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ، ﺍﻟﻔﺭﺍﻫﻴﺩﻱ ﻭﺍﺒﻥ ﺸﻤﻴل ﻭﺍﻟﺒﺼﺭﻱ ، ﻭﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ، ﻭﺍﻟﻜﺭﻤﺎﻨﻲ ، ﻭﺍﺒـﻥ ﺴـﻼﻡ ،‬ ‫ﻭﺍﺒﻥ ﺤﺎﺘﻡ ، ﻭﺍﺒﻥ ﺍﻹﻋﺭﺍﺒﻲ ، ﻭﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺤﺒﻴﺏ ، ﻭﺍﺒﻥ ﺍﻟﺴﻜﻴﺕ ، ﻭﺍﺒـﻥ ﺍﻟﺴﺠﺴـﺘﺎﻨﻲ ،‬ ‫ﻭﺍﻟﺴﻜﺭﻱ ، ﻭﺍﺒﻥ ﺤﻔﻴﻅ ﺍﻟﺩﻴﻨﻭﺭﻱ ، ﻭﺍﻟﻁﺤﻨﺎﻭﻱ ، ﻭﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺍﻷﺯﺩﻱ ، ﻭﺍﺒﻥ ﺍﻟﻤﻔﺠـﻊ ،‬ ‫ﻭﺍﺒﻥ ﺨﺎﻟﻭﻴﻪ ، ﻭﺍﻷﺯﻫﺭﻱ ، ﻭﺒﻥ ﺤﻤﺎﺩ ﺍﻟﺠﻭﻫﺭﻱ ، ﻭﺃﺒﻲ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﺍﻟﻤﺸﻬﻭﺭ ، ﻭﺍﺒﻥ ﺴﻴﺩﻩ ،‬ ‫ﻭﻤﻌﺠﻡ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﻨﺩﻟﺱ ﻭﺍﻟﺼﻔﺎﻨﻲ ﻭﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﻭﺍﻟﻔﻴﺭﻭﺯ ﺃﺒﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﺯﺒﻴﺩﻯ .‬ ‫ﺜﺎﻨﻴﺎﹰ : ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﻨﻘل ﻭﺍﻟﺘﺭﺠﻤﺔ ﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﺍﻟﻴﻭﻨﺎﻨﻴﺔ ، ﺜﻴﻭﻓﺭﺍﺴﺘﻭﺱ ﻭﺠﺎﻟﻴﻨﻭﺱ‬ ‫ﻭﺩﻴﺴﻘﻭﺭﻴﺩﺱ ﻭﺃﻫﻡ ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻟﺘﻲ ﻨﺨﺭﺝ ﺒﻬﺎ ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﻭﺜﺎﻟﺜﺎﹰ : ﺍﺨﺘﻴﺎﺭ ﺒﻌﺽ ﻨﻤﺎﺫﺝ‬ ‫ﺍﻟﻤﺅﻟﻔﻴﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻭﻜﺘﺒﻬﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻫﺘﻤﺕ ﺒﻌﻠﻡ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﺃﻤﺜﺎل ﺍﻟﺩﻴﻨﻭﺭﻱ ، ﻭﺃﺒﻭ ﺒﻜـﺭ ﺍﻟـﺭﺍﺯﻱ ،‬ ‫ﻭﺍﺒﻥ ﻭﺤﺸﻴﺔ ، ﻭﺍﺒﻥ ﺴﻴﻨﺎ ، ﻭﺍﻟﺒﻴﺭﻭﻨﻲ ، ﻭﺍﺒﻥ ﺴﻴﺩﻩ ، ﻭﺍﻹﺩﺭﻴﺴﻲ ، ﻭﺍﻟﺒﻐﺩﺍﺩﻱ ، ﻭﺍﺒـﻥ‬ ‫ﺍﻟﻌﻭﺍﻡ ، ﻭﺍﺒﻥ ﺍﻟﺒﻴﻁﺎﺭ ، ﻭﺩﺍﻭﺩ ﺍﻷﻨﻁﺎﻜﻲ ، ﻭﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﺍﻟﺩﺍﻭﺩﻱ . ﻤﻊ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺒـﺄﻋﻼﻡ‬ ‫ﺍﻷﻨﺩﻟﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺄﻟﻴﻑ ﻋﻥ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﻔﻼﺤﺔ ﻭﺍﻟـﺭﻱ ، ﻭﺭﺃﻴﻨـﺎ ﻤـﻥ ﺍﻟﻀـﺭﻭﺭﺓ ﺃﻥ ﻨﻬـﺘﻡ‬ ‫ﺒﻤﻭﻀﻭﻉ ﺍﻟﺘﺼﻭﻴﺭ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﻲ ﻓﻲ ﻜﺘﺏ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻭﺍﻷﺩﺏ ﻭﺍﻟﺩﻴﻥ ﻭﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺦ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻥ ﻭﻜﻴـﻑ‬ ‫ﺍﺴﺘﺨﺩﻤﺕ ﺭﺴﻭﻡ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺯﺨﺭﻓﺔ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﺔ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ ﻭﻋﻨﺩ ﺍﻟﺭﻭﻤـﺎﻥ ، ﻭﻓـﻲ ﺍﻟﻔﻨـﻭﻥ‬ ‫ﺍﻟﺯﺨﺭﻓﻴﺔ ﺍﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ، ﺤﻴﺙ ﻗﺎﻤﺕ ﻓﻜﺭﺓ "ﺍﻟﺘﻭﺭﻴﻕ" ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﻲ ﺃﻭ ﺍﻻﺭﺍﺒﻴﺴـﻙ ﻋﻠـﻰ ﺍﻟﻭﺭﻗـﺔ‬ ‫ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﻴﺔ .‬ ‫ﻭﻻ ﺸﻙ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺼﻭﺭ ﺍﻟﻭﺴﻁﻰ ﺩﻤﻊ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺠﺎﻨﺒﻴﻥ ﺍﻷﻜـﺎﺩﻴﻤﻲ ﻭﺍﻟﺘﻁﺒﻴﻘـﻲ‬ ‫ﺤﻴﺙ ﻜﺎﻥ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻲ ﺒﺎﻟﺯﺭﺍﻋﺔ ﻭﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ، ﻭﺤﻴﺙ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺼﻑ ﻭﺒﻌﺽ‬ ‫٧‬
  4. 4. ‫ﺍﻟﻤﻼﺤﻅﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻜل ﺍﻟﻅﺎﻫﺭﻱ ﻟﻠﻨﺒﺎﺕ ﻭﺘﻜﻭﻴﻨﻪ ﻤﻤﺎ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺘﺭﺍﻩ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻭﻤﻊ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﻋﺼـﺭ‬ ‫ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻴﻭﻥ ﺃﺨﺭﻯ ﻏﻴﺭ ﻋﻴﻭﻥ ﺍﻟﺒﺸﺭ ﻋﺭﻓﻨﺎﻫﺎ ﺒﺎﻟﻤﺠﺎﻫﺭ ﻭﻗﺩ ﺃﻤﻜﻥ ﺒﻭﺴـﺎﻁﺘﻬﺎ‬ ‫ﻤﻌﺭﻓﺔ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺃﺴﺭﺍﺭ ﺨﻼﻴﺎ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻭﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻨﺎﺕ ، ﻭﺃﺼﺒﺢ ﺍﻟﻤﺠﻬﺭ ﺠﻬﺎﺯ ﻫـﺎﻡ ﻻ‬ ‫ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﺴﺘﻐﻨﻲ ﻋﻨﻪ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻥ ﻟﺩﺭﺍﺴﺔ ﻜﻴﻔﻴﺔ ﺍﻨﻘﺴﺎﻡ ﻭﺘﻜـﺎﺜﺭ ﻭﻨﻤـﻭ ﺨﻼﻴـﺎ‬ ‫ﺍﻟﻜﺎﺌﻥ ﺍﻟﺤﻲ ﻭﺒﻬﺫﺍ ﺍﻟﻤﺠﻬﺭ ﺃﻤﻜﻥ ﻟﻠﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻜﺘﺸﺎﻑ ﺍﻟﺠﺭﺍﺜﻴﻡ ﻭﺩﺭﺍﺴﺘﻬﺎ ﻤﻤﺎ ﺴﺎﻋﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻐﻠﺏ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻤﻜﺎﻓﺤﺘﻬﺎ . ﻭﺍﻨﻲ ﻻﺤﺘﺴﺏ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﻤل ﷲ ﺴﺒﺤﺎﻨﻪ ﻭﺘﻌﺎﻟﻰ ﺨﺎﻟﻕ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻥ ، ﻓﻠﻠﻪ‬ ‫ﺍﻟﺤﻤﺩ ، ﻭﻫﻭ ﻤﻥ ﻭﺭﺍﺀ ﻗﺼﺩﻱ ﺨﻴﺭ ﻤﻌﻴﻥ ﺃﺴﺄﻟﻪ ﺍﻟﺘﻭﻓﻴﻕ ﻭﺍﻟﺴﺩﺍﺩ .‬ ‫د. ﻋﺒﺪ اﻟﻔﺘﺎح ﻣﺼﻄﻔﻲ ﻏﻨﯿﻤﺔ‬ ‫٨‬
  5. 5. ‫اﻟﻧﺑﺎت ﻓﻲ ﻣؤﻟﻔﺎت اﻟﻌرب ﻓﻲ اﻟﻌﺻور اﻟوﺳطﻲ‬ ‫ﻣﻘدﻣﺔ :‬ ‫ﻟﻴﺱ ﻤﻥ ﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﺍﻟﻘﻭل ﺒﺄﻥ ﻋﻠﻡ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻟﻡ ﻴﻠﻕ ﻤﻥ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﻋﻨـﺩ ﺍﻷﻤـﻡ‬ ‫ﻭﺍﻟﺸﻌﻭﺏ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ ﻤﺎ ﻟﻘﻴﻪ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﻭﻥ ﺍﻟﻭﺴﻁﻲ ﺒﺴﺒﺏ ﺍﻟﻨﻅﺭﺓ ﺍﻟﺩﻭﻨﻴـﺔ ﺇﻟـﻲ‬ ‫ﺍﻟﻔﻼﺡ . ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻌﻭﺏ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺒﻴﺩ... ﻭﻋﻨﺩﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﺍﻹﺴﻼﻡ ﺃﻟﻐﻰ ﺍﻟﻌﺒﻭﺩﻴـﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺭﻕ .. ﻭﺃﺼﺒﺢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﺴﻭﺍﺀ .. ﻟﺫﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺒﺎﻟﻔﻼﺤﺔ ﻭﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺭﻱ ﺸﻬﺩﺕ‬ ‫ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻤﺎ ﻟﻡ ﺘﺸﻬﺩﻩ ﻋﻨﺩ ﺃﻤﺔ ﻤﻥ ﺍﻷﻤﻡ ﺍﻟﺴﺎﺒﻘﺔ ﻤﻥ ﺘﻁﻭﺭ ﻋﻠﻲ ﺃﻴﺩﻱ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒـﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻌﺭﺏ . ﻭﻟﻴﺱ ﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺇﻻ ﻟﺘﺄﺜﺭ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺒﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻘـﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜـﺭﻴﻡ ﻭﺍﻟﺴـﻨﺔ‬ ‫ﺍﻟﺸﺭﻴﻔﺔ ﻤﻥ ﺇﻴﺜﺎﺭ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻭﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻭﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ، ﻓﻬﻡ ﺃﻱ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺒﻌﺩ ﻤﺭﺤﻠـﺔ ﺒـﺩﺍﻭﺘﻬﻡ ﻓـﻲ‬ ‫ﺍﻟﺠﺯﻴﺭﺓ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ – ﻗﺩ ﺍﻨﺘﺸﺭﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻨﺘﺸﺎﺭﻫﻡ ﺍﻟﻭﺍﺴﻊ ﻭﺘﻜﻭﻨﺕ ﺃﺠﻴﺎل ﻋﺭﺒﻴﺔ ﺘﻠﺘﻬﺎ‬ ‫ﺃﺠﻴﺎل ﺘﻤﻜﻨﻭﺍ ﻤﻥ ﺍﻹﻁﻼﻉ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻜﺎﺌﻨﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﻠﻭﻗﺔ ﺒﻘـﺩﺭﺓ ﺍﷲ ﻓـﻲ ﺍﻷﻤﺼـﺎﺭ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔـﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻨﻭﻋﺔ. ﻭﺤﺼﻠﺕ ﻟﻬﻡ ﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﺨﺒﺭﺓ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﺒﺎﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻭﻤﻌﺭﻓﺔ ﺠﻴﺩﺓ ﺒﻬﺎ. ﻭﻗـﺩ‬ ‫ﺘﺤﻘﻘﺕ ﻟﻬﻡ ﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻜﻠﻪ ﺘﺠﺭﺒﺔ ﻓﺫﺓ ﻓﻲ ﻋﻠﻡ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﺠﻌﻠﺕ ﻤﻨﻬﻡ ﺍﻟﺴﺒﺎﻗﻴﻥ ﺇﻟـﻲ ﺍﻻﻫﺘﻤـﺎﻡ‬ ‫ﺒﻌﻠﻡ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﺍﻟﻅﺎﻫﺭﻱ ﺫﻟﻙ ﺃﻥ ﻏﻴﺭﻫﻡ ﻤﻥ ﺍﻷﻤﻡ ﻗﺩ ﺍﻫﺘﻤﻭﺍ ﺒﻌﻠﻡ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻀـﻤﻥ ﺍﻫﺘﻤـﺎﻤﻬﻡ‬ ‫ﺒﻌﻠﻭﻡ ﻭﻤﺒﺎﺤﺙ ﺃﺨﺭﻯ . ﻭﻨﺫﻜﺭ ﻤﻥ ﺘﻠﻙ ﺍﻷﻤﻡ ﺨﺎﺼﺔ ﺍﻟﻴﻭﻨﺎﻨﻴﻴﻥ ﻭﺍﻟﺭﻭﻤﺎﻥ، ﻭﺃﻫﻡ ﻋﻠﻤـﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻴﻭﻨﺎﻥ ﺃﺜﻨـﺎﻥ : ﻫﻤـﺎ ﺜﻴﻭﻓﺭﺍﺴـﺘﻭﺱ ، ٢٧٣ ﻕ . ﻡ ) ‪( Theophrastos‬‬ ‫ﻭﺩﻴﺴﻘﻭﺭﻴﺩﺱ ) ‪ ( Dioscorides‬ﺕ ٠٦ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ﻭﻗﺩ ﺍﻫﺘﻡ ﻫﺫﺍﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤـﺎﻥ ﻀـﻤﻥ‬ ‫ﺍﻫﺘﻤﺎﻤﻬﺎ ﺒﺎﻟﻁﺏ ﻭﺍﻟﺼﻴﺩﻟﺔ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﻴﺔ ﻭﺃﻫﻡ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺭﻭﻤﺎﻥ ﺍﺜﻨـﺎﻥ ﺃﻴﻀـﺎ ﻫﻤـﺎ‬ ‫ﺒﻠﻴﻨﻭﺱ ) ‪ ( Plineius‬ﻭﺃﺒﻠﻴﻭﺱ ﺍﻟﻤﺎﺩﻭﺭﻱ ) ‪ ، ( Apuleius‬ﻭﻗﺩ ﺍﻫـﺘﻡ ﺍﻷﻭل ﻀـﻤﻥ‬ ‫ﺍﻫﺘﻤﺎﻤﻪ ﺒﻌﻠﻭﻡ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﺔ ﻋﺎﻤﺔ ، ﻭﺍﻫﺘﻡ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻀﻤﻥ ﺍﻫﺘﻤﺎﻤﻪ ﺒﺎﻟﻁﺏ ﻭﺍﻟﺼﻴﺩﻟﺔ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﻴﺔ.‬ ‫ﻭﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺃﻴﻀﺎ ﻟﻡ ﻴﻌﻨﻭﺍ – ﻁﻴﻠﺔ ﻤﺩﺓ ﻻ ﻴﺴﺘﻬﺎﻥ ﺒﻬﺎ ﻤـﻥ ﺘﺠـﺭﺒﺘﻬﻡ‬ ‫ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ – ﺒﺎﻟﻨﺒﺎﺕ ﻟﺫﺍﺘﻪ ، ﺒل ﺍﻫﺘﻤﻭﺍ ﺒﻪ ﻀﻤﻥ ﻤﺒﺎﺤﺜﻬﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺩﺍﻴﺔ ﺜـﻡ ﻀـﻤﻥ‬ ‫ﻤﺒﺎﺤﺜﻬﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻁﺏ ﻭﺍﻟﺼﻴﺩﻟﺔ ﻭﺍﻟﻌﻼﺝ ﺇﻻ ﺃﻨﻬﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﻨﻴﻥ ﺍﻟﺴـﺎﺩﺱ ﻭﺍﻟﺴـﺎﺒﻊ ﻟﻠﻬﺠـﺭﺓ‬ ‫ﺨﺎﺼﺔ – ﻗﺩ ﺠﻌﻠﻭﺍ ﻤﻨﻪ ﻋﻠﻤﺎﹰ ﻤﺨﺼﻭﺼﺎﹰ ﻟﺫﺍﺘﻪ ﻭﻋﻨﻭﺍ ﺒﻪ ﻋﻨﺎﻴﺔ ﺨﺎﺼﺔ ﻓﻘﺎﻤﻭﺍ ﺒﺎﻟﺭﺤﻠﺔ ﻤﻥ‬ ‫ﺍﺠﻠﻪ ﺒﺤﺜﺎﹰ ﻋﻥ ﺃﻨﻭﺍﻋﻪ ﻭﺃﺠﻨﺎﺴﻪ ﻓﻲ ﻤﻅﺎﻨﻬﺎ ﺩﺍﺨل ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﺍﻹﺴـﻼﻤﻴﺔ ﻭﺨﺎﺭﺠﻬـﺎ ،‬ ‫ﻭﺘﺩﻗﻴﻕ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻓﻲ ﺘﻠﻙ ﺍﻷﻨﻭﺍﻉ ﻭﺍﻷﺠﻨﺎﺱ ﻋﻠﻲ ﺍﺨﺘﻼﻓﻬﺎ ، ﺤﺘﻰ ﺘﻬﻴﺄ ﻟﻬﻡ ﻤﻥ ﻤﻌﺭﻓﺘﻪ ﻤـﺎ‬ ‫ﻟﻡ ﻴﺘﻬﻴﺄ ﻟﻐﻴﺭﻫﻡ ﻤﻥ ﺍﻷﻤﻡ ﺍﻟﺴﺎﺒﻘﺔ . ﻭﺫﻟﻙ ﻤﺎ ﺠﻌل ﻤﻥ ﺘﺠﺭﺒﺘﻬﻡ ﻓﻲ ﻋﻠﻡ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﺘﺠﺭﺒﺔ ﻓﺫﺓ‬ ‫٩‬
  6. 6. ‫ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺫﺍﺕ ﻤﻜﺎﻨﺔ. ﻤﺘﻤﻴﺯﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺭﺍﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻲ)١(.‬ ‫ﻟﻘﺩ ﻨﺸﻁﺕ ﺤﺭﻜﺔ ﺍﻟﺘﺩﻭﻴﻥ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﻨﻴﻥ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺙ ﻟﻠﻬﺠـﺭﺓ ﺨﺎﺼـﺔ.‬ ‫ﻓﻘﺩ ﺴﻌﻰ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻔﺘﺭﺓ ﻤﻥ ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﺇﻟﻲ ﺠﻤـﻊ ﺍﻟﻤﺘﻔـﺭﻕ ﻤـﻥ‬ ‫ﻤﻔﺭﺩﺍﺕ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻭﺨﺎﺼﺔ ﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﺩﺍﻟﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻷﺸﻴﺎﺀ ﻭﺼﻔﺎﺘﻬﺎ . ﻭﺘﺠﻤﻊ ﻟﻬﻡ ﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻋﺩﺩ ﻜﺒﻴﺭ‬ ‫ﻤﻥ ﺍﻟﺭﺴﺎﺌل ﻓﻲ ﻤﻭﺍﻀﻴﻊ ﺸﺘﻰ : ﻜﺎﻟﺤﻴﻭﺍﻥ – ﻤﺜل ﺍﻹﺒل ﻭﺍﻟﺸـﺎﺀ – ﻭﺍﻹﻨﺴـﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻁـﺭ‬ ‫ﻭﺍﻟﺴﺤﺎﺏ ﻭﺍﻟﺒﺌﺭ .. ﺍﻟﺦ ﻭﻗﺩ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻤﻥ ﺃﻫﻡ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻴﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﺸﻐﻠﺘﻬﻡ ﻓﺄﻓﺭﺩﻭﻩ ﺒﺭﺴﺎﺌل‬ ‫ﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻏﻠﺏ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﻭﻗل ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺘﺭﺘﻴﺏ ﺍﻟﻤﻨﻬﺠﻲ ﺍﻟﺩﻗﻴﻕ . ﻭﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻭﻥ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺃﻟﻔﻭﺍ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻜﺜﻴﺭﻭﻥ . ﻨﺫﻜﺭ ﻤﻨﻬﻡ ﺨﺎﺼﺔ ﺍﻟﻔﺭﺍﻫﻴﺩﻱ ، ﻭﺍﺒﻥ ﺍﻟﻨﻀﺭ ﻭﺃﺒـﻭ ﻋﺒﻴـﺩﺓ ﺍﻟﺒﺼـﺭﻱ‬ ‫ﻭﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ، ﻭﺍﻟﻜﺭﻤﺎﻨﻲ ﻭﺍﺒﻥ ﺴﻼﻡ ﻭﺍﺒﻥ ﺤﺎﺘﻡ ﻭﺍﺒﻥ ﺍﻷﻋﺭﺍﺒﻲ ﻭﺍﺒﻥ ﺤﺒﻴﺏ ﻭﺍﺒﻥ ﺍﻟﺴﻜﻴﺕ‬ ‫، ﻭﺍﻟﺴﺠﺘﺎﻨﻲ ﻭﺍﻟﺴﻜﺭﻱ ﻭﺍﻟﺩﻴﻨﻭﺭﻱ ﻭﺍﺒﻥ ﺴﻠﻤﺔ ﻭﺩﺭﻴﺩ ﺍﻷﺯﺩﻱ ﻭﺍﺒﻥ ﺍﻟﻤﻔﺠﻊ ﻭﺍﺒﻥ ﺨﺎﻟﻭﻴﻪ‬ ‫ﻭﺍﺒﻥ ﺃﺯﻫﺭ ﺍﻷﺯﻫﺭﻱ ﻭﺍﺒﻥ ﺤﻤـﺎﺩ ﺍﻟﺠـﻭﻫﺭﻱ ﺍﻟﻔـﺎﺭﺍﺒﻲ ﻭﺍﺒـﻥ ﺴـﻴﺩﻩ ﻭﺍﺒـﻥ ﻤﻨﻅـﻭﺭ‬ ‫ﻭﺍﻟﻔﻴﺭﻭﺯﺒﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﺯﺒﻴﺩﻱ ﻭﻏﻴﺭﻫﻡ.‬ ‫ﻭﺍﻟﻐﺎﻟﺏ ﻋﻠﻲ ﻤﺅﻟﻔﺎﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻔﺘﺭﺓ – ﺍﻟﻨﺼﻑ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻭﺍﻟﻨﺼـﻑ‬ ‫ﺍﻷﻭل ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ ﺍﻟﻬﺠﺭﻴﻴﻥ – ﺼﻔﺔ ﺍﻟﺭﺴﺎﺌل ، ﻭﺍﻟﻐﺎﻟﺏ ﻋﻠﻲ ﻤﺅﻟﻔﻴﻬﺎ ﺍﻟﺭﻏﺒـﺔ ﻓـﻲ‬ ‫ﺠﻤﻊ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻭﺘﺩﻭﻴﻥ ﻤﻔﺭﺩﺍﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﺼﻠﺔ ﺒﺎﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺼﻔﺎﺘﻪ . ﻓﻌﻤل ﻫﺅﻻﺀ ﻴﻤﺜل ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺠﻤـﻊ‬ ‫ﻤﻔﺭﺩﺍﺕ " ﺍﻟﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﻲ " ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ . ﻭﺒﻤﺎ ﺃﻥ ﻏﺎﻴﺘﻬﻡ ﻜﺎﻨﺕ ﻟﻐﻭﻴﺔ ﻤﺤﻀﺎ ﻓﺈﻨﻬﻡ ﻟﻡ ﻴﻌﻨـﻭﺍ‬ ‫ﺒﺎﻟﺒﺤﺙ ﻋﻥ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻓﻲ ﻤﻅﺎﻨﻬﺎ ﻭﻟﻡ ﻴﻬﺘﻤﻭﺍ ﺒﺎﻟﺒﺤﺙ ﻓﻲ ﺃﺼﻨﺎﻑ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺃﻨﻭﺍﻋﻪ ﻭﺃﺠﻨﺎﺴﻪ‬ ‫ﻭﻟﻡ ﻴﺤﺎﻭﻟﻭﺍ ﺍﺴﺘﻴﻌﺎﺏ ﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻤﻥ ﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺒل ﺍﻜﺘﻔﻭﺍ ﺒﺘﺩﻭﻴﻥ ﻤﺎ ﺒﻠﻐﻬـﻡ ﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻟﺭﻭﺍﺓ ﻭﺫﻜﺭﻩ ﺍﻟﺸﻌﺭﺍﺀ ﻓﻲ ﻗﺼﺎﺌﺩﻫﻡ.‬ ‫أوﻻً : ﻣرﺣﻠﺔ ﺗدوﯾن أﺳﻣﺎء اﻟﻧﺑﺎت واﻟﺷﺟر ﺑﺎﻟﻣﻌﺎﺟم اﻟﻠﻐوﯾﺔ :‬ ‫)٢(‬ ‫ﻜـﺎﻥ‬ ‫ﻻﺒﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻨﻭﻴﻪ ﺒﺎﻟﺠﻬﻭﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺒﺫﻟﻬﺎ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻥ ﻓﻲ ﺘﻘﺩﻡ ﺍﻟﻔﻼﺤﺔ‬ ‫)١ ( ﻭﺴﻨﺤﺎﻭل ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻀﻊ ﺃﻥ ﻨﺴﺘﺠﻠﻲ ﺒﻌﺽ ﺃﻭﺠﻪ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺘﺠﺭﺒﺔ ﺒﺎﻟﺤﺩﻴﺙ ﻋﻥ ﺃﺭﺒﻊ ﻤﺭﺍﺤـل‬ ‫ﻤﻥ ﺍﻫﺘﻤﺎﻤﻬﻡ ﺒﻌﻠﻡ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ : ﺃﻭﻻﻫﺎ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺘﺩﻭﻴﻥ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ، ﻭﺜﺎﻨﻴﺘﻬﺎ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﻨﻘـل ﻭﺍﻟﺘﺭﺠﻤـﺔ ﺍﻟﺘـﻲ‬ ‫ﻤﻜﻨﺘﻬﻡ ﻤﻥ ﺍﻹﻁﻼﻉ ﻋﻠﻲ ﻤﺒﺎﺤﺙ ﺍﻟﻴﻭﻨﺎﻥ ﻓﻲ ﻋﻠﻡ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ، ﻭﺜﺎﻟﺜﺘﻬﺎ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﻁﺒـﻲ ﻭﺍﻟﺼـﻴﺩﻟﻲ‬ ‫ﺒﺎﻟﻨﺒﺎﺕ ، ﻭﺭﺍﺒﻌﺘﻬﺎ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﻤﻼﺤﻅﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺍﻷﻜﺎﺩﻴﻤﻴﺔ ﻀﻤﻥ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺒﻌﻠﻡ ﺍﻟﻔﻼﺤﺔ... ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ‬ ‫)٢ ( ﺍﻟﻔﻼﺤﺔ : ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺒﺸﺌﻭﻥ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﻴﺔ ﻤﻥ ﺤﺭﺙ ﻭﺯﺭﻉ ﻭﺭﻱ ﻭﻨﺤﻭ ﺫﻟﻙ ﻭﺍﻟﻔﻼﺡ ﻤﺤﺘﺭﻑ ﺍﻟﻔﻼﺤﺔ ،‬ ‫٠١‬
  7. 7. ‫ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻷﻤﺼﺎﺭ ﻻ ﻴﻜﺘﻔﻭﻥ ﻓﻲ ﺘﺩﻭﻴﻥ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺒﻤﺎ ﻴﺴﻤﻌﻭﻨﻪ ﻋﻠﻲ ﺍﻷﻋﺭﺍﺏ ﻤـﻥ ﺃﻤـﻭﺭ‬ ‫ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺎﺩﻴﺔ ﺒل ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﻨﺯﻟﻭﻥ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺒﻭﺍﺩﻱ ﻟﻠﺘﺤﻘﻴﻕ ﻭﺍﻟﺘﻤﺤﻴﺹ ، ﻭﻴﺴﻤﻌﻭﻥ ﺒـﺄﺫﺍﻨﻬﻡ‬ ‫ﻤﻨﻁﻕ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺍﻟﻔﺼﺤﺎﺀ ﻓﻴﻤﺎ ﺃﺸﻜل ﻋﻠﻴﻬﻡ ﻟﻔﻅﻪ ﺃﻭ ﺍﺭﺘﺎﺒﻭﺍ ﻓﻲ ﺤﻘﻴﻘﺘﻪ . ﻭﻨﺴﺘﺩل ﻋﻠﻲ ﺫﻟﻙ‬ ‫ﺒﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻋﻥ ﻫﺅﻻﺀ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻻﺴﻴﻤﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺨﺘﺹ ﻤﻨﻬﺎ ﺒﺄﺴـﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒـﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﺸﺠﺭ ﻓﻘﺩ ﺍﻋﺘﺒﺭ ﻫﺅﻻﺀ ﺍﻷﻋﻼﻡ ﺃﻥ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻭﺍﻷﺸﺠﺎﺭ ﺠﺯﺀﹰ ﻤﻥ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴـﺔ‬ ‫ﺍ‬ ‫ﻓﺩﻭﻨﻭﻫﺎ ﻓﻲ ﻤﻌﺎﺠﻤﻬﻡ ﻭﻜﺘﺒﻭﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﻟﻔﺎﺕ ﺍﺒﺘﺩﺍﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴل ﺒﻥ ﺃﺤﻤـﺩ ﺍﻟﻔﺭﺍﻫﻴـﺩﻱ ﺕ‬ ‫٠٨١ ﻫـ / ٦٩٧ ﻡ ﻓﻲ ﻤﻌﺠﻤﻪ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻭﻫﻭ ﻴﺸﻤل ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺸﻤل ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤـﻥ ﺃﺴـﻤﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺸﺠﺭ . ﻭﺍﻟﻔﺭﺍﻫﻴﺩﻱ ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﻭﻜﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﻤﻌﺭﻓﺔ ﺒﺎﻟﺤﺴﺎﺏ ﻭﺍﻟﻤﻭﺴﻴﻘﻰ‬ ‫ﻭﻗﺩ ﺴﺎﻋﺩﻩ ﺇﻟﻤﺎﻤﻪ ﺒﺎﻟﻨﻐﻡ ﻋﻠﻲ ﺍﺴﺘﻨﺒﺎﻁ ﻋﻠﻡ ﺍﻟﻌﺭﻭﺽ. ﻭﻤﻥ ﻤﺅﻟﻔﺎﺘﻪ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻭﻜﺘـﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﻨﻐﻡ ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺭﻭﺽ ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺸﻭﺍﻫﺩ ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺍﻹﻴﻘﺎﻉ.‬ ‫‪ ‬ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻨﻀﻴﺭ ﺒﻴﻥ ﺸﻤﻴل ﺕ ٤٠٢ ﻫـ / ٩١٨ ﻡ ﻭﻟﻪ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﻓـﻲ ﺍﻟﻠﻐـﺔ ﻤـﻥ‬ ‫ﺨﻤﺴﺔ ﺃﺠﺯﺍﺀ ﺍﻟﺠﺯﺀ ﺍﻟﺨﺎﻤﺱ ﻴﺤﺘﻭﻱ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺯﺭﻉ ﻭﺍﻟﻜﺭﻡ ﻭﺍﻟﻌﻨﺏ ﻭﺃﺴـﻤﺎﺀ ﺍﻟﺒﻘـﻭل‬ ‫ﻭﺍﻷﺸﺠﺎﺭ ﻭﺍﻟﺭﻴﺎﺡ ﻭﺍﻟﺴﺤﺎﺏ ﻭﺍﻷﻤﻁﺎﺭ.‬ ‫‪ ‬ﻭﺃﻤﺎ ﺃﺒﻭ ﻋﺒﻴﺩﺓ ﺍﻟﺒﺼﺭﻱ ﺕ ٨٠٢/ ١١٢ ﻫـ / ٦٢٨ ﻡ ﻭﻟﻪ ﺘﺼﺎﻨﻴﻑ ﻜﺜﻴـﺭﺓ ﻤﻨﻬـﺎ‬ ‫ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺯﺭﻉ. ﻭﻟﻌﺒﺩ ﺍﻟﻤﻠﻙ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﺕ ٤١٢ / ٧١٢ ﻫـ / ٢٣٨ ﺘﺼـﺎﻨﻴﻑ ﻜﺜﻴـﺭﺓ‬ ‫)١(‬ ‫ﻭﻜﺘﺎﺏ ﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻭﻗﺩ ﻁﺒﻊ ﻫﺫﺍ‬ ‫ﻤﻨﻬﺎ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻨﺨل ﻭﺍﻟﻜﺭﻡ ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺸﺠﺭ‬ ‫ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﺒﻴﺭﻭﺕ ﺒﻌﺩ ﺘﺤﻘﻴﻘﻪ ﺒﻤﻌﺭﻓﺔ ﺍﻷﺏ ﻟﻭﻴﺱ ﺸﻴﺨﻭ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺭﻕ ﺃﻭﻏﺴـﻁﺱ‬ ‫ﻫﻔﻨﺭ ‪ Auguste Haffner‬ﻋﺎﻡ ٨٠٩١ . ﻭﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻤﻘﺩﻤﺔ ﺒﺴﻴﻁﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻼﻡ‬ ‫ﻋﻥ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻋﺎﻤﺔ ، ﻓﺫﻜﺭ ﺃﻭﻻ ﺃﻨﻭﺍﻉ ﺃﻭ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻲ ﺤﺎﻻﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ‬ ‫ﻗﺒﻭﻟﻬﺎ ﻟﻠﺯﺭﻉ ﻭﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﺜﻡ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺤﺎﻻﺘﻪ ﻤﻥ ﻨﻤﻭ ﻭﻜﺜﺭﺓ ﻭﻗـﻭﺍﻡ ﻭﺍﺯﺩﻫـﺎﺭ‬ ‫،ﻭﻗﺴﻡ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﺇﻟﻲ ﺃﺤﺭﺍﺭ ﻭﻏﻴﺭ ﺃﺤﺭﺍﺭ ﺃﻭ ﻤﺎﺭﻕ ﻤﻨﻬﺎ ﻭﺭﻁﺏ ، ﺜﻡ ﻗﺴﻡ ﺍﻟﻨﺒـﺎﺕ ﺇﻟـﻲ‬ ‫)٢(‬ ‫، ﺜﻡ ﺫﻜـﺭ‬ ‫ﺤﻤﺹ ﻭﺇﻟﻲ ﺨﻠﺔ ﻭﺍﻟﺤﻤﺹ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻤﺎﻟﺤﺎ ﻭﺍﻟﺨﻠﺔ ﻤﺎ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻓﻴﻪ ﻤﻠﻭﺤﺔ‬ ‫ﻤﻥ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻤﺎ ﻴﻨﺒﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻬل ﻭﻤﺎ ﻴﻨﺒﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺭﻤل ﺜﻡ ﺃﺘﻲ ﺒﺄﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺸـﺠﺭ ،‬ ‫ﺭﺍﺠﻊ ﻤﺠﻤﻊ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ، ﺍﻟﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﻭﺠﻴﺯ ﺹ ٩٧٤.‬ ‫)١( ﻨﺸﺭﻫﺎ ﻫﻔﻨﺭ " ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺸﺠﺭ ﻷﺒﻲ ﺴﻌﻴﺩ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ " ) ﻁ 2 ، ﺒﻴﺭﻭﺕ 8091 ، ﻓـﻲ 84 ﺹ (‬ ‫، ﻭﺃﻋﺎﺩ ﺘﺤﻘﻴﻘﻬﺎ ﻭﻨﺸﺭﻫﺎ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﻴﻭﺴﻑ ﺍﻟﻐﻨﻴﻡ ﻭﺍﻟﻤﻼﺤﻅ ﺃ ﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﺭﺴﺎﻟﺔ ﺇﻟﻲ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻗﺩ ﺃﺜـﺎﺭﺕ‬ ‫ﺠﺩﻻ : ﺍﻨﻅﺭ ﺤﺴﻴﻥ ﻨﺼﺎﺭ : ﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﻟﻐﻭﻴﺔ ، ﺹ ﺹ 96 - 07 .‬ ‫ﹸ‬ ‫)٢ ( ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻡ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﻲ ﻴﻌﺘﺒﺭ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﻟﻌﻠﻡ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻑ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﻲ .‬ ‫١١‬
  8. 8. ‫ﻭﺒﻠﻎ ﻋﺩﺩ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺫﻜﺭﻫﺎ ٠٨٢ ﺇﺴﻤﺎﹰ.‬ ‫‪ ‬ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻟﻸﺼﻤﻌﻲ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻥ ﺭﺴﺎﻟﺔ ﺼﻐﻴﺭﺓ ﺠﻤﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﻤﺅﻟﻔﻬـﺎ ﺤـﻭﺍﻟﻲ ٠٠٣‬ ‫ﺜﻠﺜﻤﺎﺌﺔ ﺍﺴﻡ ﻤﻥ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻭﻟﻜﻥ ﻤﻌﻅﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻔﺭﺩﺍﺕ ﺫﻜﺭ ﺩﻭﻥ ﺘﻌﺭﻴﻑ ،‬ ‫ﻭﻴﺒﺩﻭ ﺃﻥ ﻏﺎﻴﺔ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ ﻤﻥ ﺭﺴﺎﻟﺘﻪ ﻫﻲ ﺠﻤﻊ ﻤﺎﺩﺓ ﻨﺒﺎﺘﻴﺔ ﻤﻤﺎ ﺘﻨﺒﺘﻪ ﺃﺭﺽ‬ ‫ﺍﻟﺠﺯﻴﺭﺓ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ، ﻭﻗﺩ ﻏﻠﺒﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺜﻼﺙ ﺍﻫﺘﻤﺎﻤﺎﺕ ﺒﺎﺭﺯﺓ ﻫﻲ :‬ ‫١ – ﺍﻟﻘﺭﻴﻥ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ﺒﺎﻷﺭﺽ ﺍﻟﻤﻨﺒﺘﺔ.‬ ‫٢ – ﺍﻟﻘﺭﻴﻥ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺸﺠﺭ.‬ ‫٣ – ﺍﻟﺘﻭﺯﻴﻊ ﺍﻟﺠﻐﺭﺍﻓﻲ ﻟﺒﻌﺽ ﺃﻨﻭﺍﻉ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ.‬ ‫ﻋﻠﻲ ﺃﻥ ﺤﺩﻴﺜﻪ ﻋﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻤﺎﺕ ﺍﻟﺜﻼﺜﺔ ﻜﺎﻥ ﻤﺘﺩﺍﺨﻼ ﻏﻴﺭ ﺨﺎﻀـﻊ ﻟﺘﺭﺘﻴـﺏ‬ ‫ﻤﻌﻴﻥ ، ﻴﻐﻠﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻻﺴﺘﺸﻬﺎﺩ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ﻭﺍﻟﺸﻭﺍﻫﺩ ﺍﻟﺸﻌﺭﻴﺔ ﻋﻠﻲ ﻁﺭﻴﻘﺔ ﺃﻫل ﺍﻟﻌﺼـﺭ ﻓـﻲ‬ ‫ﺍﻟﺘﺄﻟﻴﻑ ، ﻭﻟﺫﺍ ﻓﺈﻥ ﻗﻴﻤﺔ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺭﺴﺎﻟﺔ ﻟﻐﻭﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻷﻭل ﺇﻻ ﺃﻨﻬـﺎ ﺤـﺩﺩﺕ ﺃﺴـﻤﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ.‬ ‫‪ ‬ﻜﻤﺎ ﺼﻨﻑ ﻫﺸﺎﻡ ﺒﻥ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﺍﻟﻜﺭﻤﺎﻨﻲ ﻜﺘﺎﺒﺎ ﻋﻥ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﻗﺩ ﺃﺨﺫ ﻤﻥ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻭﻏﻴﺭﻩ‬ ‫ﻤﻥ ﺍﻟﻜﻭﻓﻴﻴﻥ ﻭﺼﻨﻑ ﺃﺒﻭ ﺯﻴﺩ ﺍﻷﻨﺼﺎﺭﻱ ﺕ ٥١٢ ﻫـ / ٠٣٨ ﻡ ﻓﻲ ﺨﻼﻓﺔ ﺍﻟﻤـﺄﻤﻭﻥ‬ ‫ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﻤﻨﻬﺎ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻁﺭ ، ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ، ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺸـﺠﺭ ﻭﻏﻴـﺭ‬ ‫ﺫﻟﻙ.‬ ‫‪ ‬ﺃﻤﺎ ﺃﺒﻭ ﻋﺒﻴﺩﺓ ﺍﻟﻘﺎﺴﻡ ﺒﻥ ﺴﻼﻡ ﺕ ٣٢٢ / ٤٢٢ ﻫـ ٨٣٨ ﻡ ، ﻓﻲ ﺃﻴﺎﻡ ﺍﻟﻤﻌﺘﺼﻡ ﻓﻘﺩ‬ ‫ﺼﻨﻑ ﺒﻀﻌﺔ ﻭﻋﺸﺭﻴﻥ ﻜﺘﺎﺒﺎ ﻤﻨﻬﺎ ﻜﺘﺎﺏ ﻏﺭﻴﺏ ﺍﻟﻤﺼﻨﻑ، ﻗﺴﻤﻪ ﺇﻟﻲ ﺃﺒـﻭﺍﺏ ﺘﺸـﺭﺡ‬ ‫ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﻭﺍﻷﻓﻌﺎل ﺜﻡ ﺇﻟﻲ ﺃﺒﻭﺍﺏ ﺨﺎﺼﺔ ﺒﺎﻟﻨﺒﺎﺕ ﻤﻨﻬﺎ ﺒﺎﺏ ﻓﻲ ﺃﺸﺠﺎﺭ ﺍﻟﺠﺒﺎل‬ ‫، ﻭﺒﺎﺏ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﻨﺒﺕ ﻤﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻬل ﻭﻤﺎ ﻴﻨﺒﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺭﻤل ، ﻭﺒﺎﺏ ﺇﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﺸﺠﺭ ، ﻭﺒﺎﺏ‬ ‫ﻀﺭﻭﺏ ﺍﻟﻨﺒﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺃﻭ ﺒﺎﺏ ﺍﻟﻜﻤﺄﺓ ﺃﻭ ﺒﺎﺏ ﺍﻟﺸﺠﺭ ﺍﻟﻤﺭ ، ﻭﺒﺎﺏ ﺍﻟﺤﻨﻅل.‬ ‫‪ ‬ﻭﺃﻟﻑ ﺃﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺤﺎﺘﻡ ﺍﻟﻤﺘﻭﻓﻲ ١٣٢ ﻫـ / ٥٤٨ ﻡ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﻤـﻥ ﺒﻴﻨﻬـﺎ‬ ‫ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺯﺭﻉ ﻭﺍﻟﻨﺨل. ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻁﻴﺭ ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺠﺭﺍﺩ ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ.‬ ‫‪ ‬ﺃﻤﺎ ﺍﺒﻥ ﺍﻷﻋﺭﺍﺒﻲ ﺍﻟﻤﺘﻭﻓﻲ ١٣٢ ﻫـ / ٥٤٨ ﻡ ﻓﻘﺩ ﺼﻨﻑ ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺘـﺏ ﻤﻨﻬـﺎ‬ ‫ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻷﻨﻭﺍﺭ ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺼﻔﺔ ﺍﻟﻨﺨل ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺼﻔﺔ ﺍﻟﺯﺭﻉ . ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﺕ ﻭﺍﻟﺒﻘـل ﻭﻜﺘـﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ.‬ ‫‪ ‬ﻭﻤﻥ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺒﻐﺩﺍﺩ ﺍﻟﺘﻘﺎﺓ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺤﺒﻴﺏ ﺍﻟﻤﺘﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ ٥٤٢ ﻫـ / ٩٥٨ ﻡ ، ﻓﻲ ﺃﻴﺎﻡ‬ ‫٢١‬
  9. 9. ‫ﺍﻟﻤﺘﻭﻜل ﻭﻟﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭﺓ ﻤﻨﻬﺎ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ.‬ ‫‪ ‬ﺃﻤﺎ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺴﻜﻴﺕ ﺍﻟﻤﺘﻭﻓﻲ ٣٤٢ / ٦٤٢ ﻫـ / ٠٦٨ ﻡ ﻓﻘﺩ ﺼﻨﻑ ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺘـﺏ‬ ‫ﻤﻨﻬﺎ ﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻹﺒل ، ﻭﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺸﺭﺍﺕ ، ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺸﺠﺭ ، ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺸﺏ‬ ‫ﻭﺍﻟﺒﻘل.‬ ‫‪ ‬ﻭﺃﻟﻑ ﺍﺒﻥ ﺤﺎﺘﻡ ﺍﻟﺴﺠﺘﺎﻨﻲ ﻤﻥ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺒﺼﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﺘﻭﻓﻲ ﻋـﺎﻡ ٥٥٢ ﻫــ / ٨٦٨ ﻡ‬ ‫ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺼﻨﻔﺎﺕ ﻤﻨﻬﺎ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻜﺭﻡ ، ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺸﺏ ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺨﺼـﺏ‬ ‫ﻭﺍﻟﻘﺤﻁ ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﻴﻑ ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺯﺭﻉ ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻨﺨﻠﺔ.‬ ‫‪ ‬ﻭﺼﻨﻑ ﺍﻟﺴﻜﺭﻱ ﺍﻟﻤﺘﻭﻓﻲ ٥٧٢ ﻫـ / ٨٨٨٨ ﻓﻲ ﺨﻼﻓﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺩ ﻤﻥ ﻀـﻤﻥ ﺘﺄﻟﻴﻔـﻪ‬ ‫ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻭﺤﻭﺵ ﻭﻏﻴﺭ ﺫﻟﻙ.‬ ‫‪ ‬ﺃﻤﺎ ﺃﺒﻭ ﺤﻨﻴﻔﺔ ﺍﻟﺩﻴﻨﻭﺭﻱ ﺍﻟﻤﺘﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ ٢٨٢ ﻫـ / ٥٩٨ ﻡ ﻓﻘﺩ ﺼـﻨﻑ ﻤﺅﻟﻔـﺎﹰ ﻓـﻲ‬ ‫ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻋﻠﻲ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﻌﺠﻡ ﻭﻗﺩ ﺍﻫﺘﻡ ﺒﺫﻜﺭ. ﻤﺎ ﻗﺎﻟﺘﻪ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻨﺜﺭﹰ ﻭﺸﻌﺭﹰ ﻋـﻥ‬ ‫ﺍ‬ ‫ﺍ‬ ‫ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﺃﻭ ﺃﻱ ﺠﺯﺀ ﻤﻥ ﺃﺠﺯﺍﺌﻪ ﻭﻗﺩ ﻋﻨﻰ ﺒﺘﺤﻘﻴﻕ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﻨﺸﺭﻩ ﻟـﻭﻴﺱ ﺸـﻴﺨﻭ‬ ‫ﻭﻋﻨﻰ ﺒﻪ ﺃﻴﻀﺎ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﺒﺩﺍﷲ ﻭﺴﻴﺠﻲ ﺫﻜﺭ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺘﻔﺎﺼﻴل ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ‬ ‫)١(‬ ‫.‬ ‫ﻨﻬﺎﻴﺔ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻔﺼل ﻀﻤﻥ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻬﺎﻤﺔ ﻷﻋﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻓﻲ ﻤﺠﺎل ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ‬ ‫‪ ‬ﻭﻟﻠﻤﻔﻀل ﺍﺒﻥ ﺴﻠﻤﺔ ﺍﻟﻤﺘﻭﻓﻲ ٨٠٣ ﻫـ / ٠٢٩ ﻡ ﻤﻥ ﻀﻤﻥ ﺘﺼﺎﻨﻴﻔﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭﺓ ﻜﺘـﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﺯﺭﻉ ﻭﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﺨل ﻭﺃﻨﻭﺍﻉ ﺍﻟﺸﺠﺭ.‬ ‫‪ ‬ﻭﻻﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺍﻷﺯﺩﻱ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ﺍﻟﺒﺼﺭﻱ ﺍﻟﻤﺘﻭﻓﻲ ١٢٣ ﻫـ / ٣٣٩ ﻡ ، ﻜﺘـﺎﺏ ﺠﻤﻬـﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﺃﺸﺘﻤل ﻋﻠﻲ ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻨﻘﻼﹰ ﻤﻤﻥ ﺘﻘﺩﻤﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻥ.‬ ‫‪ ‬ﻭﻻﺒﻥ ﺍﻟﻤﻔﺠﻊ ﺍﻟﻜﺎﺘﺏ ﺍﻟﺒﺼﺭﻱ ﺍﻟﻤﺘﻭﻓﻲ ٧٢٣ ﻫـ / ٨٣٩ ﻡ ، ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺸﺠﺭ ﻭﺍﻟﻨﺒﺎﺕ.‬ ‫‪ ‬ﻭﻻﺒﻥ ﺨﺎﻟﻭﻴﺔ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ﺍﻟﻨﺤﻭﻱ ﻭﺍﻟﻤﺘﻭﻓﻲ ٠٧٣ ﻫـ / ٠٨٩ ﻡ ، ﻜﺘﺎﺒـﺎﹰ ﻓـﻲ ﺍﻟﻨﺒـﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﺸﺠﺭ ﻭﻗﺩ ﻁﺒﻊ ﻓﻲ ﺃﻟﻤﺎﻨﻴﺎ ﻋﺎﻡ ٩٠٩١ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺤﻘﻘﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺭﻕ ﺼﻤﻭﺌﻴل ﻨﻴﺠﻠﺒﺭﺝ‬ ‫، ﻭﺍﻟﻘﺴﻡ ﺍﻷﻭل ﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻴﺸﺭﺡ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻁﻠـﻕ ﻋﻠـﻲ ﺃﻨـﻭﺍﻉ‬ ‫ﺍﻟﺸﺠﺭ ﺜﻡ ﺃﺠﺯﺍﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻤﻥ ﺯﻫﺭ ﻭﺜﻤﺭ ﻭﻗﺩ ﺒﻠﻎ ﻋﺩﺩ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ١٣٢ ﺃﺴﻤﺎﹰ ﻭﻜﺎﻥ‬ ‫ﺍﺒﻥ ﺨﺎﻟﻭﻴﺔ ﻗﺩ ﺃﻫﺩﻯ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻟﺴﻴﻑ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺤﻤﺩﺍﻨﻲ ﻓﻲ ﺤﻠﺏ.‬ ‫‪ ‬ﺃﻤﺎ ﺍﺒﻥ ﺃﺯﻫﺭ ﺍﻷﺯﻫﺭﻱ ﺍﻟﻬﺭﻭﻱ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ﺍﻟﺸﻬﻴﺭ ﻭﺍﻟﻔﻘﻴﻪ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺍﻟﻤﺫﻫﺏ ﻭ ﺍﻟﻤﺘﻭﻓﻲ‬ ‫)١( ﻭﻗﺩ ﺼﻨﻑ ﺍﻟﻁﻨﺠﺎﻭﻱ ﻜﺘﺎﺒﻪ ﺯﻫﺭ ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻨﻲ ﻟﺩﺭﺍﺴﺔ ﺃﺸﺠﺎﺭ ﺍﻟﺘﻴﻥ ﻭﺍﻟﺯﻴﺘﻭﻥ ﻭﺍﻟﺭﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺨﻭﺥ ﻭﺍﻟﺒﺭﻗﻭﻕ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺸﻤﺵ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﺡ ﻭﺍﻟﻜﻤﺜﺭﻯ ﻭﺍﻟﻜﺭﺯ ﻭﺍﻟﺘﻭﺕ ﻭﺍﻷﺭﺯ ﻭﺍﻟﺒﺭﺘﻘﺎل ﻭﺍﻟﻠﻴﻤﻭﻥ ﻭﺍﻟﻠﻭﺯ ﻭﺍﻟﻨﺨﻴـل ﻭﺍﻟﻤـﻭﺯ‬ ‫ﻭﺍﻟﺠﻭﺯ ﻭﺍﻟﻜﺭﻡ.‬ ‫٣١‬
  10. 10. ‫٠٧٣ ﻫـ / ٠٨٩ ﻡ ﻓﻘﺩ ﺼﻨﻑ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻬﺫﻴﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻤﻥ ﻋﺸﺭ ﻤﺠﻠﺩﺍﺕ ، ﺫﻜﺭ ﻓﻴﻪ‬ ‫ﻤﺌﺎﺕ ﻤﻥ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺫﻜﺭﻫﺎ ﺍﻟﻔﺭﺍﻫﻴﺩﻱ ﻭﺍﻷﻨﺼﺎﺭﻱ ﻭﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻭﺍﻟﻜﺴـﺎﺌﻲ‬ ‫ﻭﺍﻟﻨﻀﺭ ﺒﻥ ﺸﻤﻴل ﻭﺍﻟﻔﺭﺍﺀ ﻭﻏﻴﺭﻫﻡ.‬ ‫‪ ‬ﺃﻤﺎ ﺇﺴﻤﺎﻋﻴل ﺒﻥ ﺤﻤﺎﺩ ﺍﻟﺠﻭﻫﺭﻱ ﺍﻟﻔﺎﺭﺍﺒﻲ ﺼﺎﺤﺏ ﺍﻟﺼﺤﺎﺡ ﻭﺍﻟﻤﺘـﻭﻓﻲ ٣٩٣ ﻫــ /‬ ‫٢٠٠١ ﻡ ﻭﻗﺩ ﺍﺸﺘﻤل ﺍﻟﺼﺤﺎﺡ ﻋﻠﻲ ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ.‬ ‫‪ ‬ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ﺍﻟﻀﺭﻴﺭ ﺍﺒﻲ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﺍﻟﻤﺸﻬﻭﺭ ﺒﺎﺒﻥ ﺴﻴﺩﻩ ﺕ ٨٥٤ ﻫــ / ٥٦٠١ ﻡ‬ ‫ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺒﻪ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﺍﻟﻤﺨﺼﺹ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻘﻊ ﻓﻲ ٧١ ﺠﺯﺀﺍﹰ ﻭﻤﺭﺘﺏ ﻋﻠﻲ ﺍﻷﺒﻭﺍﺏ ، ﺨﺼـﺹ‬ ‫ﻤﻨﻬﺎ ﺃﺒﻭﺍﺒﺎ ﻜﺎﻤﻠﺔ ﻋﻥ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺍﻟﺤﺭﺙ ﻭﺍﻟﺯﺭﻉ ﻭﺍﻟﻨﺒﺎﺕ.‬ ‫‪ ‬ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻨﺸﻴﺭ ﺇﻟﻲ ﻤﻌﺠﻡ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﺍﻷﻨﺩﻟﺴﻲ ﻭﺠﻐﺭﺍﻓﻴﺔ ﺍﻟﺫﻱ ﻜﺘﺒﻪ ﻨﺒﺎﺘﻲ ﺃﻨﺩﻟﺴـﻲ‬ ‫ﻤﺠﻬﻭل ﺍﻻﺴﻡ ﻓﻴﻤﺎ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻘﺭﻨﻴﻥ ﺍﻟﺨﺎﻤﺱ ﻭﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﺍﻟﻬﺠﺭﻴﻴﻥ ﻭﺒﻌﺽ ﺃﺴـﻤﺎﺀ ﻫـﺫﺍ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﺠﻡ ﺍﺨﺘﻠﻁﺕ ﺒﺄﻟﻔﺎﻅ ﺍﻷﺴﺒﺎﻨﻴﺔ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ ﺒﺤﻜﻡ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﻗﺩ ﻨﺸﺭﻩ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸـﺭﻕ‬ ‫)١(‬ ‫ﺒﻌﻨﻭﺍﻥ : ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺭﻭﻤﺎﻨﺴـﻴﺔ : ﻜﺘﺒﻬـﺎ ﻨﺒـﺎﺘﻲ ﺃﻨﺩﻟﺴـﻲ‬ ‫ﺃﺴﻴﻥ ﺒﻼﺜﻴﻭﺱ‬ ‫ﻤﺠﻬﻭل ﺍﻻﺴﻡ.‬ ‫‪ ‬ﻭﺍﻟﻑ ﺍﻟﺼﻐﺎﻨﻲ ﺍﻟﻌﻤﺭﻱ ﻤﻥ ﺃﻋﻼﻡ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺘﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ ٠٥٦ ﻫـ / ٢٥٢١ ﻡ ﻜﺘﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﻌﺒﺎﺏ ﺍﻟﺯﺍﺨﺭ ﻭﺍﻟﻠﺒﺎﺏ ﺍﻟﻔﺎﺨﺭ ، ﻭﻗﺩ ﺤﻭﻱ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻜﺘﺒﺎ ﻜﺜﻴﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺸﺠﺭ.‬ ‫)٢(‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺘﻭﻓﻲ ١١٧ ﻫـ / ٠١١٣١ ﻡ‬ ‫‪ ‬ﻭﺃﻤﺎ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺼﺎﺤﺏ ﻜﺘﺎﺏ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ‬ ‫ﻓﻘﺩ ﺍﺴﺘﻭﻋﺏ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻷﺒﻲ ﺤﻨﻴﻔﺔ ﺍﻟﺩﻴﻨﻭﺭﻱ ﻭﻏﻴﺭﻩ ﻤﻥ ﻜﺘﺏ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺠﻤﻊ ﻓـﻲ‬ ‫ﻤﻌﺠﻤﻪ ﻤﺎﺩﺓ ﻏﺯﻴﺭﺓ ﻋﻥ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻭﻤﺎ ﺼﻨﻑ ﻓﻴﻬﺎ ﻤﻥ ﻜﺘﺏ.‬ ‫‪ ‬ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﻤﺠﺩ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺍﻟﻔﻴﺭﻭﺯﺍ ﺒﺎﺩﻱ ﺍﻟﻤﺘﻭﻓﻲ ٦١٨ / ٧١٨ ﻫـ ﺼﺎﺤﺏ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻘﺎﻤﻭﺱ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ، ﻓﺈﻨﻪ ﺠﻤﻊ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﺒﺤﻴﺙ ﻴﺯﻴﺩ ﻋﻥ ﻏﻴﺭﻩ ﻤﻥ‬ ‫ﻜﺘﺏ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺒﻨﻘﻠﻪ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺭﺒﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﻴﻭﻨﺎﻨﻴﺔ ﺃﻭ ﻏﻴﺭﻫﺎ ﻭﺃﻜﺜﺭﻫـﺎ ﻤﺸـﺭﻭﺡ‬ ‫ﻴﺎﻗﺘﻀﺎﺏ.‬ ‫‪ ‬ﻭﺃﻤﺎ ﻤﺭﺘﻀﻰ ﺍﻟﺯﺒﻴﺩﻱ ﺍﻟﻤﺘﻭﻓﻲ ٥٠٢١ ﻫـ / ٠٩٧١ﺼﺎﺤﺏ ﻜﺘﺎﺏ ﺘـﺎﺝ ﺍﻟﻌـﺭﻭﺱ‬ ‫ﻤﻥ ﺸﺭﺡ ﺍﻟﻘﺎﻤﻭﺱ ﻓﻘﺩ ﺍﺴﺘﻭﻋﺏ ﻓﻴﻪ ﺘﺫﻜﺭﺓ ﺍﻟﺤﻜﻴﻡ ﺩﺍﻭﺩ ﺍﻷﻨﻁﺎﻜﻲ ﻭﺍﻟﻤﻨﻬﺎﺝ ﻭﺍﻟﺒﻴـﺎﻥ‬ ‫ﻭﻜﻼﻫﻤﺎ ﻓﻲ ﺃﺸﺠﺎﺭ ﺍﻟﻌﻘﺎﻗﻴﺭ ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻷﺒﻲ ﺤﻨﻴﻔﺔ ﺍﻟـﺩﻴﻨﻭﺭﻱ ﻭﺘﺤﻔـﺔ ﺍﻷﺤﺒـﺎﺏ‬ ‫)١( ﺭﺍﺠﻊ : ﺒﺎﻟﻨﺜﻴﺎ : ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﻟﻔﻜﺭ ﺍﻷﻨﺩﻟﺴﻲ ﺹ ٩٦٤ ﺭﺍﺠﻊ ﺃﻴﻀﺎ ﺩ : ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺒﺎﺴل : ﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﺔ ﻋﻨـﺩ‬ ‫ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻨﺩﻭﺓ ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﻟﻌﻠﻭﻡ . ﺍﻟﻜﻭﻴﺕ ٣٨٩١ .‬ ‫)٢( ﺃﻋﺎﺩ ﻴﻭﺴﻑ ﺨﻴﺎﻁ ﻁﺒﻊ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻋﻠﻲ ﺤﺏ ﺍﻟﺤﺭﻑ ﺍﻷﻭل ﻤﻥ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﺃﺭﺒﻌﺔ ﻤﺠﻠﺩﺍﺕ .‬ ‫٤١‬
  11. 11. ‫ﻟﻠﻤﻠﻙ ﺍﻟﻐﺴﺎﻨﻲ ﻭﻏﻴﺭ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﻜﺘﺏ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻓﺄﺘﻤﻪ ﻓﻲ ٤١ ﻤﺠﻠﺩﹰ ﻭﻓﺭﻍ ﻤﻥ ﺘﺄﻟﻴﻔﻪ ﻋﺎﻡ‬ ‫ﺍ‬ ‫١٨١١ ﻫـ / ٨٦٧١ ﻡ.‬ ‫٥١‬
  12. 12. ‫ﺛﺎﻧﯾﺎ : ﻣرﺣﻠﺔ اﻟﻧﻘل واﻟﺗرﺟﻣﺔ ﻟﻛﺗب اﻟﻧﺑﺎت اﻟﯾوﻧﺎﻧﯾﺔ :‬ ‫ﻻﺴﻴﻤﺎ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺒﺤﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺍﻟﻁﺒﻴﺔ ﻭﻤﺎ ﻴﺴﺘﺨﺭﺝ ﻤﻨﻬـﺎ ﻤـﻥ ﺃﺩﻭﻴـﺔ‬ ‫ﻭﻋﻘﺎﻗﻴﺭ ﻭﻓﻭﺍﺌﺩﻫﺎ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ. ﻭﻟﻘﺩ ﺍﻫﺘﻡ ﺍﻷﻁﺒﺎﺀ ﺒﺘﺄﻟﻴﻑ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻁﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘـﻲ‬ ‫ﺘﻘﻭﻡ ﺃﺴﺎﺴﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻭﺍﻷﻋﺸﺎﺏ ﻭﺨﻼﺼﺘﻬﺎ ﻤﻥ ﻭﺠﻬﺔ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﺍﻟﻌﻼﺠﻴﺔ ﻭﻟـﻴﺱ ﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺤﻴﺔ ﺍﻟﻔﻼﺤﻴﺔ. ﻭﻟﻬﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺍﻷﻁﺒﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺼـﺭ ﺍﻟﻭﺴـﻴﻁ ﻴﻌﺭﻓـﻭﻥ ﺒﺎﺴـﻡ ﺍﻟﻨﺒـﺎﺘﻴﻴﻥ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﺸﺎﺒﻴﻥ.‬ ‫ﻭﻟﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﻤﺫﻫﺏ ﺃﻁﺒﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﻴﻘﻭﻡ ﻓﻲ ﺃﻏﻠـﺏ ﺍﻷﺤـﻭﺍل ﻋﻠـﻲ‬ ‫ﺍﻟﺘﺩﺍﻭﻯ ﺃﻭﻻ ﺒﺎﻷﻏﺫﻴﺔ ﺃﻭ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻗﺭﻴﺒﺎﹰ ﻤﻨﻬﺎ ، ﻓﺈﺫﺍ ﺩﻋﺕ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﺓ ﺍﺴـﺘﺨﺩﻤﻭﺍ ﺍﻷﺩﻭﻴـﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻔﺭﺩﺓ ، ﺜﻡ ﺇﺫﺍ ﺍﻗﺘﻀﻰ ﺍﻷﻤﺭ ﺍﺴﺘﻌﻤﻠﻭﺍ ﺍﻷﺩﻭﻴﺔ ﺍﻟﻤﺭﻜﺒﺔ ﻤﻊ ﻋﺩﻡ ﺍﻹﻜﺜﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺏ ﻤـﺎ‬ ‫ﺃﻤﻜﻥ.‬ ‫ﻟﻘﺩ ﺍﻫﺘﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺒﺎﻟﻌﻠﻭﻡ ﺍﻷﻋﺠﻤﻴﺔ ﻭﻀﻤﻨﻭﻫﺎ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﻟﻜﻥ ﻋﻨﺎﻴﺘﻬﻡ ﺒـﻪ‬ ‫ﺘﻌﺘﺒﺭ ﻀﺌﻴﻠﺔ ﺇﺫﺍ ﻗﻴﺴﺕ ﺒﻤﺎ ﺃﻭﻟﻭﻩ ﻟﻠﻁﺏ ﻭﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﻤﻥ ﻋﻨﺎﻴﺔ . ﻓﺎﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻟﻔﻬـﺎ‬ ‫ﺒﻌﺽ ﺃﻋﻼﻡ ﺍﻟﻴﻭﻨﺎﻥ ﺍﻟﻘﺩﻴﻡ ﺃﻤﺜﺎل ﺃﺭﺴﻁﻭ ﻭﺜﻴﻭﻓﺭﺍﺴﺘﻭﺱ ﻭﺠـﺎﻟﻴﻨﻭﺱ ﻭﺩﻴﺴـﻘﻭﺭﻴﺩﺱ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻫﺘﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺒﺘﺭﺠﻤﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻟﻌﺼﺭ ﺍﻟﻌﺒﺎﺴﻲ ﻴﺒﻠﻎ ﻋﺩﺩﻫﺎ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﻭﻫﻲ :‬ ‫)١(‬ ‫: ﻗﺩ ﻭﺼﻔﻪ ﺍﻟﻴﻌﻘﻭﺒﻲ ) ﺕ . ﺒﻌﺩ 872 ﻫــ / 198 ﻡ‬ ‫١ – ﻜﺘﺎﺏ " ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ " ﻷﺭﺴﻁﻭ‬ ‫ﻓﻲ " ﺘﺎﺭﻴﺨﻪ " ﻭﻗﺎل ﻋﻨﻪ ﺇﻨﻪ " ﻓﻲ ﺍﻹﺒﺎﻨﺔ ﻋﻥ ﻋﻠل ﺍﻟﻨﺒـﺎﺕ ﻭﻜﻴﻔﻴﺎﺘـﻪ ﻭﺨﻭﺍﺼـﻪ‬ ‫ﻭﻋﻭﺍﻤﻪ ﻭﻋﻠل ﺃﻋﻀﺎﺌﻪ ﻭﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﺒﻪ ﻭﺤﺭﻜﺎﺘﻪ ﻭﻗﺩ ﺃﻭﻀـﺢ ﺃﺭﺴـﻁﻭ ﺃﻥ‬ ‫ﺃﺩﻨﻲ ﻜﺎﺌﻨﺎﺕ ﺍﻷﺤﻴﺎﺀ ﻫﻭ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺃﻨﻪ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻲ ﺃﻥ ﻴﻐﺫﻱ ﻨﻔﺴﻪ ﻟﻴﻨﻤﻭ ﻭﻴﺘﻭﺍﻟﺩ . ﻓﻠﻪ‬ ‫ﺜﻼﺜﺔ ﻗﻭﻱ : ﺍﻟﺘﻐﺫﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻤﻭ ﻭﺍﻟﺘﻭﺍﻟﺩ ﻭﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻴﺼﺩﺭ ﻋﻨﻪ ﻨﺒﺎﺕ ﺁﺨﺭ ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻉ‬ ‫ﻨﺯﻭﻋﻲ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻭﻟﺴﺎﺌﺭ ﻀﺭﻭﺏ ﺃﻨﺸﻁﺘﻬﺎ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ، ﻓﺎﻟﺘﻭﻟﺩ ﻏـﺎﺌﻲ ﻟﺤﻔـﻅ‬ ‫ﺍﻟﻨﻭﻉ ﻭﺒﺨﻠﻕ ﺃﻓﺭﺍﺩ ﻤﺘﺸﺎﺒﻬﻴﻥ ﺒﺎﻟﻨﻭﻉ.‬ ‫)١( ﺃﺭﺴﻁﻭ ) ٤٨٣ – ٢٢٣ ﻕ . ﻡ ) ﻤﻥ ﺃﺒﺭﺯ ﺍﻟﻤﻔﻜﺭﻴﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻋﻠﻲ ﻤﺩﺍﺭ ﺍﻟﻌﺼﻭﺭ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ ﻭﺤـﺩﻴﺜﻬﺎ .‬ ‫ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺃﻭﺍﺌل ﺍﻟﻤﺒﺭﺯﻴﻥ ﻓﻲ ﻋﻠﻡ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻤﻥ ﺃﻋﻅﻤﻬﻡ . ﻟﻪ ﻤﺅﻟﻔﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﻭﺍﻷﺨﻼﻕ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺴـﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻜﻭﻥ ﻭﻤﺎ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﺔ ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﻤﺠﻤﻭﻋﻬﺎ ﻤﺅﻟﻑ ﻤﻭﺴﻭﻋﺔ ﻀﺨﻤﺔ ﻭﻤﻤﻜﻥ ﺍﻟﺭﺠﻭﻉ ﺇﻟـﻲ ﺘﻠـﻙ‬ ‫ﺍﻟﻤﺅﻟﻔﺎﺕ ﻓﻲ ‪ oxford English Aristotle‬ﻭﻗﺩ ﺃﻟﻑ ﺴﻠﺴﻠﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻬﺎﻤﺔ ﻓﻲ ﻋﻠـﻡ ﺍﻟﺤﻴـﻭﺍﻥ‬ ‫ﻓﻴﻬﺎ ﺤﻭﺍﻟﻲ ٠٣٥ ﻨﻭﻋﺎﹰ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻥ. ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻥ ، ﻤﻥ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﺤﻴـﻭﺍﻥ ، ﻋـﻥ‬ ‫ﺤﺭﻜﺔ ﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻥ ، ﻋﻥ ﺘﺭﻜﻴﺏ ﺃﻭ ﺘﻜﻭﻴﻥ ﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻥ – ﻋﻥ ﺘﻭﺍﻟﺩ ﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻥ.‬ ‫٦١‬
  13. 13. ‫ﻭﻟﻜﻥ ﻴﺒﺩﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻟﻡ ﻴﻨﻘﻠﻭﺍ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺒل ﻨﻘﻠﻭﺍ ﺘﻔﺴﻴﺭﻩ ﺍﻟﺫﻱ ﻭﻀﻌﻪ ﻨﻴﻘﻭﻻﻭﺱ‬ ‫ﺍﻟﺩﻤﺸﻘﻲ ، ﻭﻗﺩ ﻨﻘل ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺭ ﺇﺴﺤﺎﻕ ﺒﻥ ﺤﻨﻴﻥ ﻭﺃﺼﻠﺤﻪ ﺜﺎﺒﺕ ﺒﻥ ﻗﺭﺓ ﺒﻌﻨـﻭﺍﻥ "‬ ‫)١(‬ ‫".‬ ‫ﺘﻔﺴﻴﺭ ﻜﺘﺎﺏ ﺃﺭﺴﻁﺎﻁﺎﻟﻴﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ‬ ‫٢ – ﻜﺘﺎﺏ " ﺃﺴﺒﺎﺏ ﺃﻭ ﻋﻠل ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ " ﻟﻴﺜﻭﻓﺭﺍﺴـﺘﻭﺱ ) 273 - 782 ﻕ . ﻡ)٢(( ﻭﻫـﻭ‬ ‫ﻜﺘﺎﺏ ﻴﺒﺤﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺭﻭﻕ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ، ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﺍﹰ ﻋﻠﻲ ﻓﻠﺴﻔﺔ ﺃﺭﺴـﻁﻭ ، ﻭﻟـﺫﺍ ﻓـﺈﻥ‬ ‫ﻤﺅﺭﺨﻭ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻤﺜل ﺴﻥ ﻋﺎﻟﻡ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﺍﻟﺴﻭﻴﺴﺭﻱ ﻭﺼﺎﺤﺏ ﺍﻹﺴﻬﺎﻤﺎﺕ ﺍﻟﻜﺜﻴـﺭﺓ ﻓـﻲ‬ ‫ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﻟﻔﻜﺭ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻓﻲ ﻤﺠﺎﻟﻲ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻴﻘﻭل ﺒﺄﻥ ﻜﺘﺎﺏ ﻋﻠل ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻟﻴﺱ ﻓﻴـﻪ ﻗﻴﻤـﺔ‬ ‫ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﺤﻴﺙ ﺨﻠﻁ ﺒﺘﻭﻓﺭﺍﺴﺘﻭﺱ ﻓﻴﻪ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﻭﻋﻠﻡ ﻭﻅﺎﺌﻑ ﺍﻷﻋﻀﺎﺀ. ﻭﻗﺩ‬ ‫ﺫﻜﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻭﻟﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻴﻜﻭﻥ ﺫﺍﺘﻴﺎ ﺃﻭ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﺫﻭﺭ ﺃﻭ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﺫﻭﺭ ﺃﻭ ﻤـﻥ ﺃﺠـﺯﺍﺀ‬ ‫ﺃﺨﺭﻯ ﻏﻴﺭ ﻫﺫﻩ ﻭﺘﻠﻙ ، ﻭﻓﻁﻥ ﻷﺤﻭﺍل ﺍﻟﺒﺫﻭﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﺒﺘﺔ ﻭﻋﺭﻑ ﺍﻟﻔـﺭﻕ ﺒـﻴﻥ ﺫﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﻘﺔ ﺍﻟﻭﺍﺤﺩﺓ ﻭﺫﺍﺕ ﺍﻟﻔﻠﻘﺘﻴﻥ ﻭﻜﺎﻥ ﻫﻤﻪ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﻜﺎﻓﺔ ﺼﻭﺭﻫﺎ ، ﻭﻗﺩ‬ ‫)٣(‬ ‫ﻭﺍﻤﺎ ﻜﺘﺎﺏ ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻭﻴﻘﻊ ﻓﻲ ﺘﺴﻌﺔ‬ ‫ﻋﺭﺏ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﺒﻥ ﺒﻜﻭﺱ‬ ‫ﺃﺠﺯﺍﺀ ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻋﻼﻤﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻻﺘﺠﺎﻩ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻟﺜﻴﻭﻓﺭﺍﺴﺘﻭﺱ.‬ ‫ﻭﺃﻜﺒﺭ ﻤﺅﻟﻔﺎﺕ ﺜﻴﻭﻓﺭﺍﺴﺘﻭﺱ ﺘﻨﺤﺼﺭ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺒﻴﻥ ﻜﻤﺎ ﺫﻜﺭﻨﺎ ﺍﻷﻭل ﻋﻠـل ﺍﻟﻨﺒـﺎﺕ‬ ‫‪ Decausis plantarum‬ﻭﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻓﻲ ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ‪. Historia de plants‬‬ ‫ﺍﻷﻭل ﻴﻘﻊ ﻓﻲ ﺴﺘﺔ ﺃﺠﺯﺍﺀ ﻫﻲ :‬ ‫١. ﺘﻭﺍﻟﺩ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻭﺘﻜﺎﺜﺭﻫﺎ ﻭﺍﻷﺸﺠﺎﺭ ﻭﻨﻀﺞ ﺍﻟﺜﻤﺎﺭ.‬ ‫٢. ﺃﻓﻌﺎل ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺒﺴﺎﺘﻴﻥ ﻭﺍﻟﻐﺎﺒﺎﺕ.‬ ‫٣. ﺯﺭﺍﻋﺔ ﺍﻟﺸﺠﻴﺭﺍﺕ ﻭﺘﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺭﺒﺔ ﻭﺯﺭﺍﻋﺔ ﺍﻟﻜﺭﻭﻡ.‬ ‫)١( ﺍﻟﻴﻌﻘﻭﺒﻲ : ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺦ ، ﺝ 1 / 131 .‬ ‫)٢( ﺜﻴﻭﻓﺭﺍﺴﺘﻭﺱ ) ٢٧٣ – ٨٨٢ ﻕ . ﻡ ( ‪ Theophrastus‬ﻭﻓﺩ ﺇﻟﻲ ﺃﺜﻴﻨﺎ ﻟﻜﻲ ﻴﺘﻌﻠﻡ ﻤﻥ ﺃﻓﻼﻁﻭﻥ ﻭﻓﻲ‬ ‫ﺨﻼل ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻔﺘﺭﺓ ﻋﺭﻑ ﺃﺭﺴﻁﻭ ﻭﺘﻭﻁﺩﺕ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺒﻴﻨﻬﻤﺎ ﻭﺘﻤﺭﺴﺎ ﺴﻭﻴﺎ ﺒﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻷﺤﻴﺎﺀ ﻭﻫﻤﺎ ﻤﻌـﻪ‬ ‫ﺠﻴل ﻭﺍﺤﺩ ﻭﻋﻨﺩ ﺍﻀﻁﺭ ﺃﺭﺴﻁﻭ ﺃﻥ ﻴﻬﺠﺭ ﺃﺜﻴﻨﺎ ﻋﺎﻡ ٣٢٣ ﻕ . ﻡ ﻋﻴﻨﻪ ﺨﻠﻔﺎ ﻟـﻪ ، ﻭﻭﻫﺒـﻪ ﻤﻜﺘﺒﺘـﻪ‬ ‫ﻭﻟﺒﺙ ﻓﻲ ﺭﺌﺎﺴﺔ ﺍﻟﻠﻭﻗﻴﻭﻥ ٥٣ ﻋﺎﻤ ﹰ ﺭﻜﺯ ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ ﻭﺃﺒﺤﺎﺜﻪ ﻓﻲ ﻋﻠﻡ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ، ﻭﻜﺎﻥ ﺃﺭﺴﻁﻭ ﻗﺩ ﺭﻜﺯ ﻓﻲ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻋﻠﻡ ﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻥ .‬ ‫ﺭﺍﺠﻊ : ﺠﻭﺭﺝ ﺴﺎﺭﺘﻭﻥ : ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﻟﻌﻠﻡ . ﺘﺭﺠﻤﺔ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﻤﺩﻜﻭﺭ ﻭﺃﺨﺭﻭﻥ ﺹ ٨٨٢ .‬ ‫)٣( ﺍﻨﻅﺭ ﺍﻟﻔﻬﺭﺴﺕ ﻻﺒﻥ ﺍﻟﻨﺩﻴﻡ ، ﺹ 452 .‬ ‫٧١‬
  14. 14. ‫٤. ﺼﻼﺤﻴﺔ ﺍﻟﺒﺫﻭﺭ ﻭﻓﺴﺎﺩﻩ ﻭﺯﺭﺍﻋﺔ ﺍﻟﺨﻀﺭ.‬ ‫٥. ﺍﻵﻓﺎﺕ ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ ﻤﻥ ﻋﻭﺍﺌﻕ ﺍﻟﻨﻤﻭ.‬ ‫٦. ﺍﻟﻁﻌﻡ ﻭﺍﻟﺭﺍﺌﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﻜﺎﻥ ﻫﻡ ﺜﻴﻭﻓﺭﺍﺴﺘﻭﺱ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻟﺫﺍﺘﻪ ﻭﺘﻔﻬـﻡ ﺤﻴـﺎﺓ‬ ‫ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﻜﺎﻓﺔ ﺼﻭﺭﻫﺎ ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻓﻴﻘﻊ ﻓﻲ ﺘﺴﻌﺔ ﺃﺠﺯﺍﺀ ﻫﻲ :‬ ‫‪ ‬ﺃﺠﺯﺍﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﻁﺒﻴﻌﺘﻪ ﻭﺒﻴﺎﻥ ﺘﺼﻨﻴﻔﻪ.‬ ‫‪ ‬ﺍﻟﺘﻜﺎﺜﺭ ﻭﺨﺎﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺸﺠﺎﺭ.‬ ‫‪ ‬ﺍﻷﺸﺠﺎﺭ ﺍﻟﺒﺭﻴﺔ.‬ ‫‪ ‬ﺍﻷﺸﺠﺎﺭ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﺒﺄﻤﺎﻜﻥ ﻤﻌﻴﻨﺔ ) ﻋﻠﻡ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﺍﻟﺠﻐﺭﺍﻓﻲ ( .‬ ‫‪ ‬ﺃﺸﺠﺎﺭ ﺍﻟﺨﺸﺏ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﻓﻭﺍﺌﺩﻫﺎ.‬ ‫‪ ‬ﺍﻟﺸﺠﻴﺭﺍﺕ.‬ ‫‪ ‬ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺍﻟﻌﺸﺒﻴﺔ.‬ ‫‪ ‬ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺍﻟﻌﺸﺒﻴﺔ ﻜﺎﻟﻐﻼل ﻭﺍﻟﺒﻘﻭل ﻭﺍﻟﻤﺤﺼﻭﻻﺕ ﺍﻟﺼﻴﻔﻴﺔ.‬ ‫‪ ‬ﻋﺼﻴﺭ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻭﺍﻟﺨﻭﺍﺹ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ﻟﻸﻋﺸﺎﺏ ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻋﻼﻤﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻻﺘﺠـﺎﻩ‬ ‫ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻟﺜﻴﻭﻓﺭﺍﺴﺘﻭﺱ ﻭﻗﺩ ﺍﻫﺘﺩﻱ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺠﺫﻭﺭ ﺍﻟﻬﻭﺍﺌﻴﺔ ﻜﻤﺎ ﻗﺴﻡ‬ ‫ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺇﻟﻲ ﺯﻫﺭﻴﺔ ﻭﻻ ﺯﻫﺭﻴﺔ ﻭﻜﺎﻥ ﺃﻭل ﻤﻥ ﺍﺴـﺘﻌﻤل ﻜﻠﻤـﺔ ﺍﻟﺜﻤـﺭﺓ ‪Fruit‬‬ ‫ﺒﻤﺩﻟﻭﻟﻬﺎ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﻭﻗﺴﻡ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﺇﻟﻲ ﺸﺠﺭﺓ ﻭﺸﺠﻴﺭﺓ ﻭﻋﺸﺏ ﻤﺭﺍﻋﻴﺎ ﺃﺠﺯﺍﺀ ﺍﻟﻨﺒـﺎﺕ‬ ‫ﻭﻤﺩﺓ ﺤﻴﺎﺘﻪ ﻭﻻﺤﻅ ﺃﻥ ﺍﻷﻋﺸﺎﺏ ﺇﻤﺎ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﻤﻌﻤﺭﺓ ﺃﻭ ﺜﻨﺎﺌﻴﺔ ﺍﻟﺤﻭل ﺃﻭ ﺤﻭﻟﻴﺔ‬ ‫ﻭﺃﻭﻀﺢ ﺘﻴﻭﻓﺭﺍﺴﺘﻭﺱ ﺍﻟﻔﺭﻭﻕ ﺍﻟﻭﺍﻀﺤﺔ ﻭﺍﻟﺤﺎﺴﻤﺔ ﺒﻴﻥ ﺃﺠﺯﺍﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺃﺠـﺯﺍﺀ‬ ‫ﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻥ ﻭﺃﻤﺎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻵﺨﺭ ﻓﻬﻭ ﺩﻴﺴﻔﻭﺭﻴﺩﺱ.‬ ‫)١(‬ ‫ﻭﻻ ﻨﻌﺭﻑ ﻋﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺘﺭﺠﻤﺘﻪ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴـﺔ‬ ‫٤ - ﻜﺘﺎﺏ " ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ " ﻟﺠﺎﻟﻴﻨﻭﺱ‬ ‫ﺸﻴﺌﺎ ﻷﻨﻪ ﻗﺩ ﻀﺎﻉ ﻭﻟﻡ ﻴﺒﻕ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺘﺭﺠﻤﺔ ﻻﺘﻴﻨﻴﺔ ﻤﻭﻀﻭﻋﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﻨﺹ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ .‬ ‫٥ – ﻜﺘﺎﺏ " ﺍﻟﺤﺸﺎﺌﺵ " ﻟﺩﻴﺴﻘﻭﺭﻴﺩﺱ ) ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻷﻭل ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ ( ﻭﻴﺴـﻤﻴﻪ ﺍﻟﻌـﺭﺏ‬ ‫)١( ﺠﺎﻟﻴﻨﻭﺱ ) ٩٢١ – ٩٩١ ﻡ ( ‪ Galen‬ﺘﻌﻠﻡ ﺍﻟﻁﺏ ﻓﻲ ﺃﺯﻤﻴﺭ ﻭﻜﻭﻨﺘﺎ ﻭﺍﻹﺴﻜﻨﺩﺭﻴﺔ ، ﻭﻁﺎﻑ ﺒﺼـﻘﻠﻴﺔ‬ ‫ﻭﻓﻠﺴﻁﻴﻥ ﻭﻋﺎﺩ ﺇﻟﻲ ﺒﻠﺩﻩ ﻴﻌﻤل ﻁﺒﻴﺒﺎ ﺴﺎﻓﺭ ﺇﻟﻲ ﺭﻭﻤﺎ ﻭﺸﺎﻉ ﺫﻜﺭﻩ ﻓﺎﺴﺘﺩﻋﺎﻩ ﻓﻴﺼﺭ ﺍﻟﺭﻭﻤـﺎﻥ ﻁﺒﻴﺒـﺎ‬ ‫ﻟﻠﺒﻼﻁ . ﻭﻗﺩ ﺘﺭﺠﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﻤﺅﻟﻔﺎﺘﻪ ﻭﻤﻨﻬﺎ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﻠل ﻭﺍﻷﻤﺭﺍﺽ ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻨـﺒﺽ ﺍﻟﻜﺒﻴـﺭ‬ ‫ﻭﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﺃﺼﻨﺎﻑ ﺍﻟﺤﻤﻴﺎﺕ ﻭﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﺘﺭﻜﻴﺏ ﺍﻷﺩﻭﻴﺔ ﻭﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﻋﻼﺝ ﺍﻟﺘﺸﺭﻴﺢ ﻭﺍﻟﻌﻀﻼﺕ ﻭﻜﺘـﺎﺏ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ.‬ ‫٨١‬
  15. 15. ‫ﻜﺘﺎﺏ " ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﺍﻟﺨﻤﺱ " ﺃﻭ " ﺍﻟﺨﻤﺱ ﻤﻘﺎﻻﺕ " ﺃﻴﻀﺎ ، ﻷﻨﻪ ﻤﻘﺴـﻡ ﺇﻟـﻲ ﺨﻤـﺱ‬ ‫ﻤﻘﺎﻻﺕ ، ﻭﻫﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻟﻴﺱ ﻜﺘﺎﺒﺎ ﺨﺎﻟﺼﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺒل ﻫﻭ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﻭﻴﺔ ﺍﻟﻤﻔﺭﺩﺓ‬ ‫ﻗﺩ ﺘﺤﺩﺙ ﻓﻴﻪ ﻤﺅﻟﻔﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻊ ﺍﻟﻌﻼﺠﻴﺔ ﻟﻌﺩﺩ ﻫﺎﺌل ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻟﻤﻨﺘﻤﻴﺔ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻥ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺤﻅ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﻴﺔ ﻜﺎﻥ ﺃﻏﻠﺏ ، ﻭﻟﺫﻟﻙ ﺴـﻤﻲ ﺒﻜﺘـﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﺤﺸﺎﺌﺵ . ﻭﻤﺅﻟﻔﻪ ﺩﻴﺴﻔﻭﺭﻴﺩﺱ ﻗﺩ ﻏﻠﺏ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻋﻨﺩﻩ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻁﺏ ، ﻭﻗـﺩ ﺍﺤﺘـﻭﻯ‬ ‫ﻜﺘﺎﺒﻪ ﻋﻠﻲ ﻤﺌﺎﺕ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻭﻗﺩ ﺃﻋﺎﻨﻪ ﻋﻠﻲ ﺍﻜﺘﺸﺎﻑ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﺩﺩ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﻤـﻥ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘـﺎﺕ‬ ‫ﺘﺭﺤﺎﻟﻪ ﺍﻟﻁﻭﻴل ﻭﺨﺎﺼﺔ ﻓﻲ ﺭﻓﻘﺔ ﺍﻟﺠﻴﺵ ﺍﻟﺭﻭﻤﺎﻨﻲ – ﻭﻫﻭ ﻴﻘﻭﻡ ﺒﺎﻟﺨﺩﻤﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺭﻴﺔ‬ ‫– ﺤﻭﺍﻟﻲ ﺜﻼﺜﻴﻥ ﺴﻨﺔ ) 54 - 57 ﻡ ( .‬ ‫ﻭﻗﺩ ﺤﻅﻲ ﻜﺘﺎﺒﻪ ﺒﻤﻨﺯﻟﺔ ﺭﻓﻴﻌﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻴﻭﻨﺎﻨﻴﻴﻥ ﺃﻨﻔﺴﻬﻡ ، ﻓﻘﺩ ﻗﺎل ﻓﻴﻪ ﺠﺎﻟﻴﻨﻭﺱ :‬ ‫" ﺘﺼﻔﺤﺕ ﺃﺭﺒﻌﺔ ﻋﺸﺭ ﻜﺘﺎﺒﺎﹰ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﻭﻴﺔ ﺍﻟﻤﻔﺭﺩﺓ ﻷﻗﻭﺍﻡ ﺸﺘﻰ ﻓﻤﺎ ﺭﺃﻴﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺘﻡ ﻤﻥ ﻜﺘﺎﺏ‬ ‫ﺩﻴﺴﻔﻭﺭﻴﺩﺱ ) ..( ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺍﺤﺘﺫﻯ ﻜل ﻤﻥ ﺃﺘﻰ ﺒﻌﺩﻩ.ﻭﺨﻠﺩ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻤﺎ ﻨﺎﻓﻌﺎ ﻭﺃﺼﻼ ﺠﺎﻤﻌ ﹰ.‬ ‫ﺎ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻭﻗﺩ ﺠﻤﻊ ﻓﻴﻪ ﻜل ﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﻤﺅﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﺒﻘﻴﻥ ﻭﻅـل ﻫـﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘـﺎﺏ ﺍﻟﻤﺭﺠـﻊ‬ ‫ﺍﻷﺴﺎﺴﻲ ﻟﻜل ﻤﻥ ﺠﺎﺀ ﺒﻌﺩﻩ ﻭ ﻴﺸﺘﻤل ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻋﻠﻲ ﻤﺎ ﻴﺯﻴﺩ ﻋﻥ ٠٠٦ ﻋﺸﺒﺔ ﻭﻋﺩﺩﹰ ﻤـﻥ‬ ‫ﺍ‬ ‫ﺍﻷﺩﻭﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺩﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺯﻴﻭﺕ ﻭﺍﻷﺩﻫﺎﻥ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻔﺎﺌﺩﺓ ﺍﻟﻌﻼﺠﻴﺔ ﻭﻗﺩ ﺘﺭﺠﻡ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﻋﻬـﺩ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﻭﻜل ﺯﻤﻥ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺒﺎﺴﻴﺔ ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺘﺭﺠﻡ ﺍﺼﻁﻔﻥ ﺒﻥ ﺒﺴﻴل ﻭﺭﺍﺠﻊ ﺍﻟﺘﺭﺠﻤﺔ ﻭﺼﺤﺤﻬﺎ‬ ‫ﻭﺃﺠﺎﺯﻫﺎ ﺤﻨﻴﻥ ﺒﻥ ﺍﺴﺤﺎﻕ. ﻭﻟﻘﺩ ﺤﻅﻰ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺒﻤﻨﺯﻟﺔ ﺭﻓﻴﻌﺔ ﻟﺩﻯ ﻤﻥ ﺠـﺎﺀ ﺒﻌـﺩﻩ ﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻷﻁﺒﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﻴﺎﺩﻟﺔ ﻭﻗﺩ ﺍﺴﺘﻁﺎﻉ ﺍﺼﻁﻔﻥ ﺃﻥ ﻴﺘﺭﺠﻡ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻬﺎ ﺍﺴﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﺃﻤﺎ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻓﻘﺩ ﻜﺘﺒﻬﺎ ﻜﻤﺎ ﺘﻨﻁﻕ ﺒﺎﻟﻴﻭﻨﺎﻨﻴﺔ ﻭﻟﻜﻥ ﺒﺤﺭﻭﻑ ﻋﺭﺒﻴﺔ .. ﻭﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻨﺎﻭﻟﻬﺎ ﺩﻴﺴﻔﻭﺭﻴﺩﺱ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺤﺸﺎﺌﺵ ﺒﺎﻟﻤﻘﺎﻟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ : ﺍﻟﺴﻌﺩ ، ﺍﻟﻨﺎﺭﺩﻴﻥ‬ ‫، ﺍﻟﺴﺎﺫﺝ ﺍﻟﻬﻨﺩﻱ ، ﺍﻟﺩﺍﺭﺼﻴﻥ ، ﺍﻟﺒﻠﺴﺎﻥ ، ﺍﻟﺯﻋﻔﺭﺍﻥ ، ﺍﻟﺨﺭﻭﻉ ، ﺍﻟﻠﻭﺯ ، ﺍﻟﺒﺎﻥ ، ﺍﻟﺨﺭﺩل‬ ‫، ﺍﻵﺱ ، ﺍﻟﻭﺭﺩ ، ﺍﻟﺴﻔﺭﺠل ، ﺯﻫﺭﺓ ﺍﻟﻜﺭﻡ ، ﺍﻟﺸﺒﺕ ، ﺍﻟﺴﻭﺴﻥ ، ﺍﻟﻨﺭﺠﺱ ، ﺍﻷﻗﺤـﻭﺍﻥ ،‬ ‫ﺍﻟﻤﺭ ، ﺍﻟﻜﻨﺩﺭ ، ﺍﻟﺼﻨﻭﺒﺭ ، ﺍﻟﻤﺼﻁﻜﺔ ، ﺍﻟﺤﺒﺔ ، ﺍﻟﺴﺭﻭ ، ﺍﻟﻌﺭﻋﺭ ، ﺍﻷﺒﻬل ، ﺍﻟﺸـﺭﺒﻴﻥ ،‬ ‫ﺍﻟﺤﻭﺭ ، ﺍﻟﺒﺭﺩﻱ ، ﺍﻟﻁﺭﻑ ، ﻋﻠﻴﻕ ﺍﻟﻜﻠﺏ ، ﺸﺠﺭﺓ ﺍﻟﻼﺩﻥ ، ﺍﻟﺨﻭﺥ ، ﺍﻷﺘﺭﺝ ، ﺍﻟﻤﺸﻤﺵ ،‬ ‫ﺍﻟﻨﺨل ، ﺍﻟﺴﻤﺎﻕ ، ﺍﻟﺭﻤﺎﻥ ، ﺍﻟﺘﻔﺎﺡ ، ﺍﻟﻜﻤﺜﺭﺓ ، ﺍﻟﺯﻋﺭﻭﺭ ، ﺍﻷﺠـﺎﺹ ، ﺍﻟﻠـﻭﺯ ﺍﻟﺤﻠـﻭ ،‬ ‫ﺍﻟﻔﺴﺘﻕ ، ﺍﻟﺠﻭﺯ ، ﺍﻟﺒﻨﺩﻕ ، ﺍﻟﺠﻤﻴﺯ ، ﺍﻟﺘﻴﻥ .. ﺍﻟﺦ ﻭﺘﻨﺎﻭل ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ‬ ‫ﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻨﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺍﻟﺤﻨﻁﺔ – ﺍﻟﺸﻌﻴﺭ – ﺍﻷﺭﺯ – ﺍﻟﺩﺨﻥ – ﺍﻟﺴﻤﺴﻡ – ﺍﻟﺤﻠﺒﺔ‬ ‫– ﺒﺫﺭ ﺍﻟﻜﺘﺎﻥ – ﺍﻟﻌﺩﺱ – ﺍﻟﺘﺭﻤﺱ – ﺍﻟﻔﺠل – ﺒﺫﺭ ﺍﻟﺤﻤﺎﺹ – ﺍﻟﻜﺭﻨﺏ – ﺍﻟﺴﻠﻕ – ﺍﻟﻘﺭﻉ‬ ‫٩١‬
  16. 16. ‫– ﺍﻟﺒﻁﻴﺦ – ﺍﻟﺨﺱ – ﺍﻟﺠﺭﺠﻴﺭ – ﺍﻟﻠﻭﺒﻴﺎ – ﺍﻟﻜﺭﺍﺕ – ﺍﻟﺒﺼل – ﺍﻟﺜﻭﻡ – ﺍﻟﻔﻠﻔل – ﺸﻘﺎﺌﻕ‬ ‫ﺍﻟﻨﻌﻤﺎﻥ ... ﺍﻟﺦ ﻭﺘﺸﺘﻤل ﺍﻟﻤﻘﺎﻟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻋﻠﻲ ﺠﺫﻭﺭ ﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻭﻋﺼﺎﺭﺍﺕ ﻭﺃﻋﺸـﺎﺏ ﻭﺒـﺫﻭﺭ‬ ‫ﻤﻨﻬﺎ:‬ ‫ﺍﻟﺭﻭﺍﻨﺩ ، ﺍﻟﺸﻜﺎﻋﻲ ، ﺸﺠﺭ ﺍﻟﺼﺒﺭ ، ﺍﻟﻨﻌﻨـﺎﻉ ، ﺍﻟﻤﺭﺯﻨﺠـﻭﺵ – ﺍﻟﻜـﺭﻓﺱ ،‬ ‫ﺍﻟﻜﺯﺒﺭﺓ ، ﺍﻟﻜﻤﻭﻥ ﺍﻟﻜﺭﺍﻭﻴﺔ ﺍﻟﻴﻨﺴﻭﻥ ، ﺯﻫﺭ ﺍﻟﺴﻭﺴـﻥ ، ﺍﻟﺠـﺫﺭ ﺍﻟﺒـﺭﻱ ، ﺍﻟﺒـﺎﺒﻭﻨﺞ –‬ ‫ﺍﻷﻗﺤﻭﺍﻥ ، ﺍﻟﻘﻨﺏ ، ﺍﻟﻤﻠﻭﺨﻴﺔ ، ﻭﺘﺸﻤل ﺍﻟﻤﻘﺎﻟﺔ ﺍﻟﺭﺍﺒﻌﺔ ﻋﻠﻲ ﺫﻜﺭ ﺃﺩﻭﻴﺔ ﺃﻜﺜﺭﻫﺎ ﺤﺸـﺎﺌﺵ‬ ‫ﻨﺒﺎﺘﻴﺔ ﻤﺜل :‬ ‫ﺍﻟﻌﻭﺴﺞ – ﺍﻟﺤﺴﻙ – ﺍﻟﻌﻠﻴﻕ – ﺍﻟﺨﺸﺨﺎﺵ ﺍﻟﺒﺭﻱ – ﻋﻨﺏ ﺍﻟﺜﻌﻠﺏ – ﺤﻲ ﻋﻠـﻡ –‬ ‫ﺍﻟﺤﻨﺩﻗﻭﻕ – ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﺜﻭﺭ – ﺍﻟﺨﺭﺒﻕ – ﺍﻟﺯﺒﻴﺏ – ﺤﺏ ﺍﻟﺒﺎﻥ – ﺍﻟﺨـﺭﻭﻉ – ﺍﻟﺴـﻘﻤﻭﻨﻴﺎ –‬ ‫ﺍﻟﺤﻨﻅل / ﺍﻟﻜﺭﻤﺔ ﺍﻟﺒﺭﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﺴﻭﺩﺍﺀ ﺍﻟﻘﺭﻁﻡ ﻭﺘﺸﺘﻤل ﺍﻟﻤﻘﺎﻟﺔ ﺍﻟﺨﺎﻤﺴﺔ ﻋﻠﻲ ﺫﻜـﺭ‬ ‫)١(‬ ‫.‬ ‫ﻨﺒﺎﺕ ﺍﻟﻜﺭﻡ ﻭﺍﻷﺩﻭﻴﺔ ﻭﺍﻷﺸﺭﺒﺔ ﺍﻟﻤﺭﻜﺒﺔ ﻤﻨﻪ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ‬ ‫ﻟﻘﺩ ﻟﻘﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺤﻅﻭﺓ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻭﻤﻭﺠﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻤﺎﺱ ﺒـﻴﻥ ﺃﻁﺒـﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻥ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺃﻗﺒﻠﻭﺍ ﻋﻠﻲ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ﻤﺘﺨﺫﻴﻥ ﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘـﺎﺏ ﻤﺼـﺩﺭﺍﹰ‬ ‫ﺭﺌﻴﺴﻴﺎ ﻟﻬﻡ ﺜﻡ ﻤﺎ ﻟﺒﺜﻭﺍ ﺃﻥ ﺃﻀﺎﻓﻭﺍ ﺇﻟﻴﻪ ﺇﻀﺎﻓﺎﺕ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻓﻲ ﻤﺠﺎل ﺍﻟﻁﺏ ﻭﺍﻟﺼـﻴﺩﻟﺔ‬ ‫)٢(‬ ‫.‬ ‫ﻁﻭﺍل ﺍﻟﻘﺭﻭﻥ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ‬ ‫ﺫﻟﻙ ﺃﻥ ﻜﺜﻴﺭﺍﹰ ﻤﻥ ﺍﻷﺩﻭﻴﺔ ﺍﻟﻤﻔﺭﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻀﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻴﻭﻨﺎﻨﻴـﺔ ﻭﻟـﻴﺱ ﻟﻬـﺎ‬ ‫ﻤﻘﺎﺒﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ، ﻓﻜﺎﻥ ﻨﻘﻠﻬﺎ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ – ﻟﺫﻟﻙ – ﻏﻴﺭ ﻤﻤﻜﻥ . ﺜـﻡ ﺇﻥ ﻤـﻥ‬ ‫ﻤﺼﻁﻠﺤﺎﺕ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻤﺎ ﻟﻪ ﻤﻘﺎﺒل ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻟﻜﻥ ﺍﻟﻤﺘﺭﺠﻤﻴﻥ ﻴﺠﻬﻼﻨﻪ ﻓﻜﺎﻨﺎ ﻓـﻲ ﻤﻭﺍﻀـﻊ‬ ‫ﻜﺜﻴﺭﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺭﺠﻤﺔ ﻴﻜﺘﻔﻴﺎﻥ ﺒﺭﺴﻡ ﺍﻟﻤﺼﻁﻠﺢ ﺍﻟﻴﻭﻨﺎﻨﻲ ﺒﺄﺤﺭﻑ ﻋﺭﺒﻴﺔ ﺭﺍﺠﻴـﻴﻥ ﺃﻥ ﻴـﺄﺘﻲ‬ ‫ﺒﻌﺩﻫﻤﺎ ﻤﻥ ﻴﺴﺘﻁﻴﻊ ﺍﻜﺘﺸﺎﻑ ﺍﻟﻤﺼﻁﻠﺤﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺩﻴﺔ ﻟﻠﻤﺼﻁﻠﺤﺎﺕ ﺍﻟﻴﻭﻨﺎﻨﻴـﺔ‬ ‫)٣(‬ ‫.‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺼﻴﺔ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ‬ ‫)١( ﺍﺒﻥ ﺠﻠﺠل :" ﻁﺒﻘﺎﺕ ﺍﻷﻁﺒﺎﺀ ﻭﺍﻟﺤﻜﻤﺎﺀ " ، ﺹ 12 . ﻭﺃﻴﻀﺎ ﺍﻷﻤﻴـﺭ ﻤﺼـﻁﻔﻲ ﺍﻟﺸـﻬﺎﺒﻲ : ﺘﻔﺴـﻴﺭ‬ ‫ﺩﻴﺴﻘﻭﺭﻴﺩﺱ ﻻﺒﻥ ﺍﻟﺒﻴﻁﺎﺭ ٥٧٩١ ﺹ ﺹ ٥٠١ – ٢١١ .‬ ‫)٢( ﻗﺩ ﻨﺸﺭ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺘﺭﺠﻤﺔ ﻗﻴﺼﺭ ﺩﺒﻼﺭ ) ‪ ( Dubler‬ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺀ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻤﻥ ﺭﺴﺎﻟﺘﻪ :‬ ‫: ‪" La Materia Medica de Dioscorides‬‬ ‫.) ‪Cesar E. Dubler , lere ed. Barcelona – Tetuan, 1952 – 1959 ( 6 vol‬‬ ‫)٣( ﻤﻥ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﺼﻁﻠﺤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺼﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺭﺠﺔ ﻤﻥ ﻁﺒﻌﺔ ﺩﺒـﻼﺭ – ﻤـﺜﻼ : ﺃﺴـﺎﺭﻭﻥ ) ﺹ 81 ( ،‬ ‫٠٢‬
  17. 17. ‫ﻭﻗﺩ ﻟﺨﺹ ﺍﺒﻥ ﺠﻠﺠل ﺍﻷﻨﺩﻟﺴﻲ ، ﺍﻟﻤﺘﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ ٤٩٩ ﻡ ، ﻓﻴﻤﺎ ﺭﻭﺍﻩ ﻋﻨـﻪ ﺍﺒـﻥ‬ ‫ﺃﺒﻲ ﺃﺼﻴﺒﻌﺔ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺒﻘﻭﻟﻪ : " ﻓﻤﺎ ﻋﻠﻡ ﺍﺼﻁﻔﻥ ﻤﻥ ﺘﻠﻙ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻴﻭﻨﺎﻨﻴﺔ ﻓـﻲ‬ ‫ﻭﻗﺘﻪ ﻟﻪ ﺃﺴﻤ ُ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﻓﺴﺭﻩ ﺒﺎﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ، ﻭﻤﺎ ﻟﻡ ﻴﻌﻠﻡ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﺍﺴﻤﺎﹰ‬ ‫ﺎﹰ‬ ‫ﺘﺭﻜﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻋﻠﻲ ﺃﺴﻤﻪ ﺍﻟﻴﻭﻨﺎﻨﻲ ، ﺍﺘﻜﺎﻻﹰ ﻤﻨﻪ ﻋﻠﻲ ﺃﻥ ﻴﺒﻌﺙ ﷲ ﺒﻌﺩﻩ ﻤﻥ ﻴﻌﺭﻑ ﺫﻟـﻙ‬ ‫)١(‬ ‫.‬ ‫ﻭﻴﻔﺴﺭﻩ ﺒﺎﻟﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ "‬ ‫ﻓﺎﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﺘﺭﺠﻤﺘﻪ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﺴﻬل ﺍﻟﺘﻨﺎﻭل ﻟﻤﺎ ﻴﺜﻴﺭﻩ ﻤـﻥ ﻤﺸـﺎﻜل ﻓـﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ﺍﻻﺼﻁﻼﺤﻲ. ﻓﻘﺩ ﺒﻘﻰ ﻓﻴﻪ ﻋﺩﺩ ﻫﺎﺌل ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻤﺠﻬﻭﻻﹰ . ﻭﻗـﺩ ﺒﻘـﻰ‬ ‫ﺘﺄﺜﻴﺭ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ – ﻟﺫﻟﻙ ﻤﺤﺩﻭﺩﺍ ﻓﻲ ﻜﺘﺏ ﺍﻟﻁﺏ ﻭﺍﻟﺼﻴﺩﻟﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴـﺔ ﻁﻴﻠـﺔ ﺍﻟﻘـﺭﻨﻴﻥ ﺍﻟﺭﺍﺒـﻊ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻭﺍﻟﺨﺎﻤﺱ ﺍﻟﻬﺠﺭﻴﻴﻥ ، ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺅﻟﻔﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﻭﻴﺔ ﺍﻟﻤﻔﺭﺩﺓ ﺤﺫﺭﻴﻥ ﻓـﻲ ﺍﻻﻋﺘﻤـﺎﺩ ﻋﻠﻴـﻪ‬ ‫ﺨﺸﻴﺔ ﺍﻟﻭﻗﻭﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻁﺄ. ﻭﺫﻟﻙ ﻴﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻜﺜﻴﺭﺓ ﻤﻤﺎ ﺩﺨل ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ‬ ‫ﺍﻟﺘﺭﺠﻤﺔ ﺒﻘﻴﺕ ﻏﺭﻴﺒﺔ ﻤﺠﻬﻭﻟﺔ ﻟﻡ ﻴﻨﺘﻔﻊ ﺒﻬﺎ ﻭﻟﻡ ﺘﺄﺨﺫ ﺤﻴﺯﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﻲ ﺍﻟﻌﺭﺒـﻲ‬ ‫ﺍﻟﺫﻱ ﻜﺎﻥ ﺃﺒﻭ ﺤﻨﻴﻔﺔ ﺍﻟﺩﻨﻴﻭﺭﻱ ﻗﺩ ﻭﻀﻊ ﺃﺴﺴﻪ. ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻟﻡ ﻴﻘﻔـﻭﺍ ﻤﻭﻗـﻑ‬ ‫ﺍﻟﻌﺠﺯ ﺃﻤﺎﻡ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ، ﺒل ﻭﺍﺼﻠﻭﺍ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺒﺎﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺒﺘﺭﺠﻤﺘﻪ ﺍﻟﺒﻐﺩﺍﺩﻴﺔ ﺨﺎﺼﺔ ، ﻟﺭﻓﻊ‬ ‫ﻗﻨﺎﻉ ﺍﻟﻌﺠﻤﺔ ﻋﻤﺎ ﺒﻘﻰ ﻓﻴﻪ ﻤﺠﻬﻭﻻﹰ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﺨﺎﺼﺔ . ﻭﻗﺩ ﻜﺜﺭﺕ – ﻤـﻥ ﺃﺠـل ﺫﻟـﻙ –‬ ‫ﻤﺭﺍﺠﻌﺎﺕ ﺍﻟﺘﺭﺠﻤﺔ ﺍﻟﺒﻐﺩﺍﺩﻴﺔ ﻭﺸﺭﻭﺤﻬﺎ – ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﺍ ﻋﻠﻲ ﺍﻷﺼل ﺍﻟﻴﻭﻨـﺎﻨﻲ ﺃﺤﻴﺎﻨـﺎ – ﻤﻨـﺫ‬ ‫)٢(‬ ‫ﻭﺃﻫﻡ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﺭﺍﺠﻌﺎﺕ ﺇﻁﻼﻗﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺭﺍﺠﻌـﺔ‬ ‫ﺍﻟﻨﺼﻑ ﺍﻷﻭل ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﺭﺍﺒﻊ ﻟﻠﻬﺠﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻤﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﻨﺩﻟﺱ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺃﻫﺩﻯ ﻤﻠﻙ ﺍﻟﻘﺴﻁﻨﻁﻴﻨﻴﺔ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻷﻤﻭﻱ ﻋﺒﺩ ﺍﻟـﺭﺤﻤﻥ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺼﺭ ﺴﻨﺔ ٧٣٣ ﻫـ / ٨٤٩ ﻡ ﻨﺴﺨﺔ ﻴﻭﻨﺎﻨﻴﺔ ﻤﺤﻼﺓ ﺒﺎﻟﺭﺴﻭﻡ ﻭﺍﻟﺼﻭﺭ ﻤـﻥ " ﻜﺘـﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﺤﺸﺎﺌﺵ " . ﺜﻡ ﺃﺭﺴل ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻤﻠﻙ ﻴﻁﻠﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻷﻤﻭﻱ ﻋﺎﻟﻤ ﹰ ﺍﺴﻤﻪ ﻨﻘﻭﻻ ﺍﻟﺭﺍﻫـﺏ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻴﺠﻴﺩ ﺍﻟﻠﺴﺎﻨﻴﻥ ﺍﻟﻴﻭﻨﺎﻨﻲ ﻭﺍﻟﻼﺘﻴﻨﻲ ﻹﻋﺎﻨﺔ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﻗﺭﻁﺒﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻻﺴﺘﻔﺎﺩﺓ ﻤﻥ ﺘﻠـﻙ ﺍﻟﻨﺴـﺨﺔ‬ ‫ﺍﻟﻴﻭﻨﺎﻨﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺩﺓ ﻟﻠﻜﺘﺎﺏ. ﻭﻗﺩ ﺃﻗﺒل ﺃﻭﻟﺌﻙ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺘﺭﺠﻤﺔ ﺍﻟﺒﻐﺩﺍﺩﻴﺔ ﻴﻌﻴـﺩﻭﻥ ﺍﻟﻨﻅـﺭ‬ ‫ﺃﺼﺒﺎﻻﺘﺵ ) ﺹ 92 ( ، ﺃﻏﺎﻟﻭﺨﻥ ) ﺹ 13 ( ، ﻨﺸـﻘﻔﺜﻥ ) ﺹ 13 ( ﺍﻷﻨﻴـﻭﻥ ) ﺹ 43 ( ،‬ ‫ﺃﻗﺎﻗﻠﻴﺱ ) ﺹ 78 ( ، ﺃﻟﻴﻤﻭﻥ ) ﺹ 88 ( ، ﺃﻓﺎﻗﻴﺎ ) ﺹ 69 ( ، ﺃﻁـﺄ ) ﺹ 99 ( ، ﺃﻏﺭﻴـﺎﻻ )‬ ‫ﺹ 001 ( .. ﺍﻟﺦ ، ﻭﻜﻠﻬﺎ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﻨﺒﺎﺘﺎﺕ.‬ ‫)١( ﺍﺒﻥ ﺃﺒﻲ ﺃﺼﻴﺒﻌﺔ : ﻋﻴﻭﻥ ﺍﻷﻨﺒﺎﺀ ، ﺍﻟﺠﺯﺀ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﺹ ٦٤ – ٧٤ .‬ ‫)٢( ﺘﺭﺠﻤﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﻤﺭﺍﺠﻌﺎﺘﻪ ﻭﺸﺭﻭﺤﻪ ﻜﺘﺎﺏ : " ﺍﻨﺘﻘﺎل ﻤﻘﺎﻻﺕ ﺩﻴﺴﻔﻭﺭﻴﺩﺱ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ : ﺘﺭﺠﻤﺔ‬ ‫ﻭﻤﺭﺍﺠﻌﺔ ﻭﺸﺭﺤﺎﹰ " ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ " ﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ " ، ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻐـﺭﺏ ﺍﻹﺴـﻼﻤﻲ ، ﺒﻴـﺭﻭﺕ ،‬ ‫7891 ، ﺹ ﺹ 722 - 072‬ ‫١٢‬
  18. 18. ‫ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻴﺼﺤﺤﻭﻥ ﺃﺨﻁﺎﺀﻫﺎ ﻭﻴﺯﻴﻠﻭﻥ ﺍﻟﻌﺠﻤﺔ ﻋﻤﺎ ﺒﻘﻰ ﻓﻴﻬﺎ ﻤﺠﻬﻭ ﹸ . ﻭﻗﺩ ﻟﺨﺹ ﺍﺒﻥ ﺠﻠﺠل‬ ‫ﻻ‬ ‫– ﻭﻗﺩ ﻜﺎﻥ ﺃﺤﺩ ﺍﻟﻤﺭﺍﺠﻌﻴﻥ – ﻓﻴﻤﺎ ﺭﻭﺍﻩ ﻋﻨﻪ ﺃﺒﻥ ﺃﺒﻲ ﺃﺼﻴﺒﻌﺔ – ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻨﺘﻬﺕ ﺇﻟﻴﻬﺎ‬ ‫ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺒﻘﻭﻟﻪ : " ﻓﺼﺢ ﺒﺒﺤﺙ ﻫﺅﻻﺀ ﺍﻟﻨﻔﺭ ﺍﻟﺒﺎﺤﺜﻴﻥ ﻋـﻥ ﺃﺴـﻤﺎﺀ ﻋﻘـﺎﻗﻴﺭ ﻜﺘـﺎﺏ‬ ‫ﺩﻴﺴﻘﻭﺭﻴﺩﺱ ﻤﺎ ﺃﺯﺍل ﺍﻟﺸﻙ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺃﻭﺠﺏ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﺒﻬﺎ ﺒﺎﻟﻭﻗﻭﻑ ﻋﻠﻲ ﺃﺸﺨﺎﺼﻬﺎ ﻭﺘﺼﺤﻴﺢ‬ ‫ﺍﻟﻨﻁﻕ ﺒﺄﺴﻤﺎﺌﻬﺎ ﺒﻼ ﺘﺼﺤﻴﻑ ﺃﻻ ﺍﻟﻘﻠﻴل ﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﺫﻱ ﻻ ﺒﺎل ﺒﻪ ﻭﻻ ﺨﻁﺭ ﻟﻪ ، ﻭﺫﻟﻙ ﻴﻜﻭﻥ ﻓﻲ‬ ‫)١(‬ ‫ﺇﻻ ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺭﺍﺠﻌﺔ – ﻋﻠﻲ ﺃﻫﻤﻴﺘﻬـﺎ – ﻟـﻡ ﺘﺤـل ﺍﻟﻘﻀـﺎﻴﺎ‬ ‫ﻤﺜل ﻋﺸﺭﺓ ﺃﺩﻭﻴﺔ "‬ ‫ﺍﻻﺼﻁﻼﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺒﻘﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺭﺠﻤﺔ ﺍﻟﺒﻐﺩﺍﺩﻴﺔ ﺤﻼ ﺠﺫﺭﻴﺎ ﺤﺎﺴﻤﺎ ، ﻷﻥ ﺃﺼﺤﺎﺒﻬﺎ – ﻭﺇﻥ ﻟـﻡ‬ ‫ﻴﺴﺘﻌﺹ ﻋﻠﻴﻬﻡ ﺇﻻ ﺤﻭﺍﻟﻲ ﻋﺸﺭﺓ ﻤﺼﻁﻠﺤﺎﺕ ﻴﻭﻨﺎﻨﻴﺔ ﻜﻤﺎ ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺠﻠﺠل – ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﻠﺠﺄﻭﻥ‬ ‫ﻓﻲ ﻤﻌﻅﻡ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺇﻟﻲ " ﺘﻌﺭﻴﺏ " ﺍﻟﻤﺼﻁﻠﺤﺎﺕ ﺍﻷﻋﺠﻤﻴﺔ ﺍﻟﻴﻭﻨﺎﻨﻴﺔ ﺒﻤﺼﻁﻠﺤﺎﺕ ﺃﻋﺠﻤﻴـﺔ‬ ‫ﺃﺨﺭﻯ ﻻﺘﻴﻨﻴﺔ ﻭﺒﺭﺒﺭﻴﺔ ، ﻭﺫﻟﻙ ﻤﺎ ﺠﻌل ﺍﻻﻨﺘﻔﺎﻉ ﺒﻬﺎ ﻤﺤﺩﻭﺩﹶ ﻻ ﻴﺘﺠـﺎﻭﺯ ﺒـﻼﺩ ﺍﻷﻨـﺩﻟﺱ‬ ‫ﺍ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﻐﺭﺏ ، ﻭﺠﻌل ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﺤﺎﺠﺔ ﺇﻟﻲ ﻤﺯﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﺭﺡ ﻭﺍﻟﺘﻌﺭﻴﺏ.‬ ‫ﻭﻗﺩ ﺘﺼﺩﻯ ﻟﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ – ﻓﻌﻼ ﺜﻼﺜﺔ ﻤﻥ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻷﻨﺩﻟﺱ ﻫﻡ ﺍﺒﻥ ﺠﻠﺠـل ) ﺕ .‬ ‫ﺒﻌﺩ 483 ﻫـ / 499 ﻡ ( ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺒﻪ " ﺘﻔﺴﻴﺭ ﺃﺴـﻤﺎﺀ ﺍﻷﺩﻭﻴـﺔ ﺍﻟﻤﻔـﺭﺩﺓ ﻤـﻥ ﻜﺘـﺎﺏ‬ ‫ﺩﻴﺴﻘﻭﺭﻴﺩﻭﺱ " ﻭﻗﺩ ﺍﺴﺘﻔﺎﺩ ﻓﻴﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺭﺍﺠﻌﺔ ﺍﻷﻨﺩﻟﺴﻴﺔ ، ﺜﻡ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺃﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻤﺤﻤﺩ‬ ‫ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﻲ ) ﺕ . 736 ﻫـ / 9321 ﻡ ( ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺒﻪ " ﺸﺭﺡ ﺃﺩﻭﻴﺔ ﺩﻴﺴﻘﻭﺭﻴﺩﺱ ﻭﺠﺎﻟﻴﻨﻭﺱ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﺃﻭﻫﺎﻡ ﻤﺘﺭﺠﻤﻴﻬﺎ " ، ﺜﻡ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺒﻴﻁﺎﺭ ) ﺕ 646 ﻫــ / 8421 ﻡ ( ﻓـﻲ‬ ‫ﻜﺘﺎﺒﻪ " ﺘﻔﺴﻴﺭ ﻜﺘﺎﺏ ﺩﻴﺴﻘﻭﺭﻴﺩﺱ " ﻭﺁﺨﺭ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﺜﻼﺜﺔ ﻜﺎﻥ ﺃﻫﻤﻬﺎ ﻷﺴﺒﺎﺏ ﺜﻼﺜـﺔ :‬ ‫ﺃﻭﻟﻬﺎ ﺘﻤﻜﻥ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺒﻴﻁﺎﺭ ﻤﻥ ﻤﺎﺩﺓ " ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺤﺸﺎﺌﺵ " ﺘﻤﻜﻨﺎ ﻟﻡ ﻴﺒﻠﻐﻪ ﺃﺤﺩ ﻤﻥ ﻗﺒﻠﻪ ﺒﺸﻬﺎﺩﺓ‬ ‫ﺘﻠﻤﻴﺫﻩ ﺍﺒﻥ ﺃﺒﻲ ﺃﺼﻴﺒﻌﺔ ﺍﻟﺫﻱ ﻗﺎل ﻓﻴﻪ " ﻭﺃﺘﻘﻥ ﺩﺭﺍﻴﺔ ﻜﺘﺎﺏ ﺩﻴﺴﻘﻭﺭﻴﺩﺱ ﺇﺘﻘﺎﻨﺎ ﺒﻠﻎ ﻓﻴﻪ ﺇﻟﻲ‬ ‫)٢(‬ ‫ﻭﺜﺎﻨﻴﻬﺎ ﻭﻗﻭﻓﻪ ﻋﻠﻲ ﺃﻋﻴﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺃﻥ ﻻ ﻴﻜﺎﺩ ﻴﻭﺠﺩ ﻤﻥ ﻴﺠﺎﺭﻴﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻫﻭ ﻓﻴﻪ "‬ ‫ﺫﻜﺭﻫﺎ ﺩﻴﺴﻘﻭﺭﻴﺩﺱ ﻓﻲ ﻤﻭﺍﻀﻌﻬﺎ ﻭﺘﺤﻘﻘﻪ ﻤﻥ ﺃﺴﻤﺎﺌﻬﺎ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻨﻔﺴـﻬﺎ‬ ‫ﺃﺜﻨﺎﺀ ﺭﺤﻠﺘﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﻁﻭﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺯﺍﺭ ﻓﻴﻬﺎ ﺒﻼﺩ ﺍﻟﻴﻭﻨﺎﻥ ﻭﺁﺴﻴﺎ ﺍﻟﺼﻐﺭﻯ ﻭﺒﻼﺩ ﻓـﺎﺭﺱ ،‬ ‫ﺇﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻲ ﺘﺠﻭﺍﻟﻪ ﻭﺩﺭﺍﺴﺘﻪ ﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ؛ ﻭﺜﺎﻟﺜﻬﺎ ﻜﻭﻨﻪ ﺁﺨﺭ ﺍﻟﺸﺎﺭﺤﻴﻥ ، ﻭﺫﻟﻙ‬ ‫ﻴﻌﻨﻲ ﺍﺴﺘﻔﺎﺩﺘﻪ ﻤﻥ ﺃﻋﻤﺎل ﺴﺎﺒﻘﻴﻪ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺘﻨﺎﻭﻟﻭﺍ " ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺤﺸﺎﺌﺵ " ﺒﺎﻟﻤﺭﺍﺠﻌﺔ ﻭﺍﻟﺸﺭﺡ ،‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﻘﺩﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻀﻌﻬﺎ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺒﻴﻁﺎﺭ ﻟﻜﺘﺎﺒـﻪ ﺘﺒـﻴﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸـﺎﻜل ﺍﻟﺘـﻲ ﻴﺜﻴﺭﻫـﺎ ﻜﺘـﺎﺏ‬ ‫)١( ﺍﺒﻥ ﺃﺒﻲ ﺃﺼﻴﺒﻌﺔ : ﻋﻴﻭﻥ ﺍﻷﻨﺒﺎﺀ ، ﺍﻟﺠﺯﺀ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﺹ ٨٤ .‬ ‫)٢( ﺍﻟﻤﺭﺠﻊ ﺍﻟﺴﺎﺒﻕ ، ﺝ 2 ﺹ 331.‬ ‫٢٢‬
  19. 19. ‫ﺩﻴﺴﻘﻭﺭﻴﺩﺱ ﻗﺩ ﺒﻘﻴﺕ ﻗﺎﺌﻤﺔ ﺤﺘﻰ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﺴﺎﺒﻊ ﺍﻟﻬﺠﺭﻱ ، ﻓﻘﺩ ﻗﺎل : " ﻟﻤـﺎ ﻭﻗﻔـﺕ ﻤـﻥ‬ ‫ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻔﺎﻀل ﺩﻴﺴﻘﻭﺭﻴﺩﺱ ﻋﻠﻲ ﻤﺎ ﺘﻘﺼﺭ ﻋﻨﻪ ﻫﻤﻡ ﺠﻤﺎﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﺭﺃﻴﺕ ﺍﺴـﺘﻌﺠﺎﻡ‬ ‫ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺃﺸﺠﺎﺭﻩ ﻭﺤﺸﺎﺌﺸﻪ ﻋﻠﻲ ﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻤﻴﻥ ﻭﺘﻭﺍﺭﻯ ﺤﻘﺎﺌﻘﻪ ﻋﻠﻲ ﻏﻴـﺭ ﻭﺍﺤـﺩ ﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻟﺸﺠﺎﺭﻴﻥ ﻭﺍﻟﻤﺘﻁﺒﺒﻴﻥ ﻋﺯﻤﺕ ﺒﻌﻭﻥ ﺍﷲ ﺘﻌﺎﻟﻲ ﻋﻠﻲ ﺘﻘﺭﻴﺏ ﺍﻟﻤﺭﺍﻡ ﻓﻲ ﺘﺭﺠﻤﺘﻪ ﻭﺘﺴـﻬﻴل‬ ‫ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﻓﻲ ﺘﻔﺴﻴﺭ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺃﺩﻭﻴﺘﻪ ﻷﻜﺸﻑ ﻋﻥ ﻭﺠﻪ ﻤﻘﺎﺼﺩﻩ ﻗﻨﺎﻉ ﻋﺠﻤﺘﻪ ﻭﺃﺒﺭﺯﻩ ﻜﺎﻟﺒـﺩﺭ‬ ‫)١(‬ ‫ﻭﻗﺩ ﺘﻤﻜﻥ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺒﻴﻁﺎﺭ – ﻓﻌﻼ – ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﺍ ﻋﻠﻲ ﺘﺠﺭﺒﺘﻪ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ﻓﻲ ﺩﺭﺍﺴﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻫﺎﻟﺘﻪ "‬ ‫ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﻤﻌﺭﻓﺘﻪ ﺍﻟﻭﺍﺴﻌﺔ ﺒﺄﻋﻴﺎﻨﻪ ﻤﻥ ﻜﺸﻑ ﻗﻨﺎﻉ ﺍﻟﻌﺠﻤﺔ ﻋﻥ ﻜل ﺍﻟﻤﺼﻁﻠﺤﺎﺕ ﺍﻟﻴﻭﻨﺎﻨﻴـﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺒﻘﻴﺕ ﻤﺠﻬﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺘﺭﺠﻤﺔ ﺍﺼﻁﻔﻥ ﻭﺤﻨﻴﻥ ، ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺍﻜﺘﺸﻔﺕ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟـﺒﻼﺩ‬ ‫ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻓﻌﺭﺒﻬﺎ ﺒﺎﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺭﻑ ﺒﻬﺎ ، ﻭﻟﻡ ﻴﺴﺘﻌﺹ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻻ ﻋﺩﺩ ﻀﺌﻴل ﻤﻥ‬ ‫ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻻ ﻴﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺜﻤﺎﻨﻴﺔ.‬ ‫وأھم اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺗﻲ ﻧﺧرج ﺑﮭﺎ ﻣن ﻣرﺣﻠﺔ اﻟﺗرﺟﻣﺔ ھذه :‬ ‫ﺃ – ﺃﻨﻬﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﺘﺼﺎل ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﻴﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺎﺕ ﺍﻷﻋﺠﻤﻴﺔ ﻤﻤﺜﻠﺔ ﻓـﻲ‬ ‫ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻴﻭﻨﺎﻨﻴﺔ ، ﻭﻗﺩ ﺃﻓﺎﺩﺕ ﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﺃﻴﻤﺎ ﺇﻓﺎﺩﺓ ﺒﺎﻷﺨﺫ ﻋـﻥ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓـﺔ‬ ‫ﺍﻟﻴﻭﻨﺎﻨﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺒﺎﺱ ﻤﻨﻬﺎ ، ﻓﻌﺭﻑ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺃﺜﻨﺎﺀﻫﺎ ﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﺃﻀﺎﻓﻭﻫﺎ ﺇﻟﻲ ﺯﺍﺩﻫﻡ‬ ‫ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﻜﺎﻥ ﺃﺒﻭ ﺤﻨﻴﻔﺔ ﻤﻥ ﻗﺒل ﻗﺩ ﻋﺭﻑ ﺒـﻪ ، ﻓﻬـﻲ ﺇﺫﻥ ﻤﺭﺤﻠـﺔ ﺍﻗﺘﺒـﺎﺱ‬ ‫ﻭﺇﻀﺎﻓﺔ.‬ ‫ﺏ – ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﻟﻡ ﺘﺘﻭﻗﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ ﻟﻠﻬﺠﺭﺓ ﺒﺘﺭﺠﻤﺔ ﻜﺘﺎﺏ ﺩﻴﺴـﻘﻭﺭﻴﺩﺱ ،‬ ‫ﺒل ﺘﻭﺍﺼﻠﺕ ﺤﺘﻰ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﺴﺎﺒﻊ ﺒﺘﻨﺎﻭل ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺒﺎﻟﻤﺭﺍﺠﻌﺔ ﻭﺍﻟﺸﺭﺡ ﺤﺘﻰ ﺃﺼـﺒﺢ‬ ‫ﻋﻠﻲ ﺼﻭﺭﺓ ﺠﻴﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﺴﺎﺒﻊ ﻋﻠﻲ ﻴﺩ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺒﻴﻁﺎﺭ. ﺍﻟﻤﺭﺠﻊ ﺍﻻﺼﻠﻲ ﻓﻲ ﻋﻠـﻡ‬ ‫ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﺤﺘﻰ ﺍﻟﻘﺭﻥ ٦١.‬ ‫ﺝ – ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﻌـﺭﺏ ﻗـﺩ ﻋﺭﻓـﻭﺍ – ﺍﻋﺘﻤـﺎﺩﹶ ﻋﻠـﻲ‬ ‫ﺍ‬ ‫ﺩﻴﺴﻘﻭﺭﻴﺩﺱ – ﺍﻟﺨﺼﺎﺌﺹ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻊ ﺍﻟﻁﺒﻴﺔ ﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻜﺜﻴـﺭﺓ ﺘﻭﺠـﺩ ﻋﻠـﻲ‬ ‫ﺃﺭﻀﻬﻡ ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ﺍﻻﺼﻁﻼﺤﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﻜﺎﻥ ﻜﺒﻴﺭﺍ ﺃﻴﻀﺎ ﻻ ﻴﺴﺘﻬﺎﻥ ﺒـﻪ ،‬ ‫ﻭﻟﺫﻟﻙ ﻴﻤﻜﻥ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﻤﻭﺍﺼﻠﺔ ﻟﻠﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ – ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ – ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻥ ﺃﺒـﻭ ﺤﻨﻴﻔـﺔ‬ ‫ﺃﺤﺴﻥ ﻤﻤﺜل ﻟﻬﺎ.‬ ‫)١( ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺒﻴﻁﺎﺭ : ﺘﻔﺴﻴﺭ ﻜﺘﺎﺏ ﺩﻴﺴﻘﻭﺭﻴﺩﺱ ، ﺹ 901.‬ ‫٣٢‬
  20. 20. ‫ﺛﺎﻟﺛﺎ : ﺑﻌض اﻟﻣؤﻟﻔﺎت اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻧﺑﺎت واﻟﻔﻼﺣﺔ واﻟري :‬ ‫ﻓﻴﻤﺎ ﻴﻠﻲ ﺴﻨﺫﻜﺭ ﺒﻌﺽ ﻨﻤﺎﺫﺝ ﺍﻟﻤﺅﻟﻔﻴﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻭﻤﺅﻟﻔﺎﺘﻬﻡ ﺍﻟﺘـﻲ ﺍﻫﺘﻤـﺕ ﺒﻌﻠـﻡ‬ ‫ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺤﻴﺙ ﻜﺎﻥ ﻴﻨﺒﻊ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺃﺴﺎﺴﺎ ﻤﻥ ﻤﺩﻯ ﺍﻻﺴﺘﻔﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺃﻏﺭﺍﺽ ﺍﻟﻁـﺏ ﻭﺍﻟﻌـﻼﺝ‬ ‫ﺍﻟﺼﻴﺩﻟﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﻲ . ﺃﻭ ﻜﻤﺎ ﺃﺘﻰ ﻋﺭﻀﺎ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺍﻫﺘﻡ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺎﺕ ﺒﺈﻅﻬـﺎﺭ ﺒـﺭﺍﻋﺘﻬﻡ‬ ‫ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﻭﺍﻷﺩﺒﻴﺔ ﻭﺇﻅﻬﺎﺭ ﺠﻭﺍﻨﺏ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﻭﺴﻭﻋﻴﺔ ﻭﻗﺩ ﺩﻓﻊ ﻫﺫﺍ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﺅﺭﺨﻴﻥ ﺇﻟـﻲ‬ ‫ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﺒﺄﻥ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺭﺍﺙ ﺍﻹﺴﻼﻤﻲ ﻤﻥ ﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﻋﻥ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﻔﻼﺤـﺔ ﻭﺍﻟـﺭﻱ ﻻ‬ ‫ﻴﺘﻌﺩﻯ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻫﺘﻤﺎﻤﺎ ﺒﺎﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺍﻟﻤﻔﻴﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﻭﺍﻟﻤﺭﺽ ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺘﺄﺜﻴﺭ ﻭﺍﻀﺢ‬ ‫ﻓﻲ ﺤﺭﻜﺔ ﺇﺤﻴﺎﺀ ﺍﻟﻌﻠﻭﻡ ﺇﺒﺎﻥ ﻋﺼﺭ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺍﻷﻭﺭﻭﺒﻴﺔ ﺤﻴﺙ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺅﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺎل ﻫﻲ ﺍﻟﻠﺒﻨﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻷﺤﻴﺎﺀ ﻭﺒﺎﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺍﻟﺘﺠﺭﻴﺒﻲ ﻜﻤـﺎ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻴﻤﺜﻠﻭﻥ ﺤﻠﻘﺔ ﻜﺒﺭﻯ ﻤﻥ ﺤﻠﻘﺎﺕ ﺍﻟﺘﻁﻭﺭ ﻟﻠﻔﻜﺭ ﺍﻟﺒﺸﺭﻱ ﺍﻟﻤﻌﻁـﺎﺀ ﺍﻟـﺫﻱ ﺤـﺎﻭل‬ ‫ﻭﺠﺎﻫﺩ ﻹﻀﺎﻓﺔ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﺍ ﻋﻠﻲ ﻤﻥ ﻴﺄﺘﻲ ﻤﻥ ﺒﻌﺩﻩ .. ﻭﺇﻥ ﺍﺴﺘﻘﺭﺍﺀ ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺦ ﻴﺸﻬﺩ ﺒﺄﻥ‬ ‫ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﻴﻭﻨﺎﻨﻴﺔ ﺍﻋﺘﻤﺩﺕ ﻋﻠﻲ ﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﺔ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ ﻭﺍﻟﺤﻀـﺎﺭﺓ ﺍﻟﺒﺎﺒﻠﻴـﺔ‬ ‫ﻭﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﻔﻴﻨﻴﻘﻴﻴﻥ ﻭﺃﻥ ﻋﺼﺭ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﺒﺎ ﺍﻋﺘﻤﺩ ﺒﺎﻟﻜﺎﻤل ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﺅﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴـﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻜل ﻤﻴﺎﺩﻴﻥ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻭﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﻔﻼﺤﺔ ﻭﺍﻟﺭﻱ .ﻭﻗﺩ ﺍﻋﺘﺭﻓﺕ ﺃﻭﺭﻭﺒﺎ ﺒﻔﻀل ﺍﻟﻌﺭﺏ‬ ‫ﻓﻲ ﻨﻘل ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻔﻴـﺩﺓ " ﻤﺼـﺭ ﻭﺍﻷﻨـﺩﻟﺱ ﻭﺼـﻘﻠﻴﺔ ، ﻓـﺎﻗﺘﺒﺱ‬ ‫ﺍﻷﻭﺭﺒﻴﻭﻥ ﺯﺭﺍﻋﺘﻬﺎ ﻤﻨﻬﻡ ﻭﻴﺩﺨل ﺒﻴﻥ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺍﻟﻘﻁﻥ ﻭﻗﺼﺏ ﺍﻟﺴﻜﺭ ﻭﺍﻟﻠﻴﻤﻭﻥ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺸﻤﺵ ﻭﺍﻟﺒﻁﻴﺦ ﻭﻋﺩﺩ ﻜﺒﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺍﻟﻁﺒﻴﺔ . ﻭﺍﻫـﺘﻡ ﻋﻠﻤـﺎﺀ ﺃﻭﺭﻭﺒـﺎ ﺒﺩﺭﺍﺴـﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺎﺌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺴﺎﻫﻤﺕ ﻓﻲ ﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﺔ ﻭﺍﺯﺩﻫﺎﺭ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺌﻤﺔ.‬ ‫اﻟدﯾﻧـــــوري‬ ‫ت ٢٨٢ ھـ / ٥٩٨ م‬ ‫ﻫﻭ ﺃﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺩﺍﻭﺩ ﺃﺒﻭ ﺤﻨﻴﻔﺔ ، ﻭﻟﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ ﺍﻟﻬﺠﺭﻱ ﻭﺘﻭﻓﻲ ﻓﻲ ﻋـﺎﻡ‬ ‫٥٩٨ ، ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺒﻐﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻨﺩﺴﺔ ﻭﺍﻟﺤﺴﺎﺏ ﻭﺍﻟﻔﻠﻙ ﻭﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻤﻠﻘﺏ ﺒﺸﻴﺦ ﻋﻠﻤﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﺍﻟﻘﺩﺍﻤﻰ ﻤﻨﻬﻡ ﻭﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻭﻥ ، ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺴﻁﻊ ﺃﺴﻤﻪ ﻓﻲ ﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ، ﻓﻲ‬ ‫ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﻘﺒﺔ ﺍﻟﺒﻌﻴﺩﺓ ، ﻴﻌﻨﻴﻨﺎ ﻤﻥ ﻜﺘﺒﻪ ﻭﻤﺅﻟﻔﺎﺘﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭﺓ ، ﻜﺘﺎﺒﻪ ﻓـﻲ ﺍﻟﻨﺒـﺎﺕ ، ﻭﺨﺎﺼـﺔ‬ ‫ﺍﻟﺠﺯﺀ ﺍﻟﺨﺎﻤﺱ ﻤﻨﻪ ، ﺍﻟﺫﻱ ﻋﻨﻰ ﺒﻨﺸﺭﻩ ﻤﺤﻘﻘﺎ ﺃﺤﺩ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻷﺠﺎﻨـﺏ ﻭﻫـﻭ ) ﻟـﻭﻴﻥ (‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺭﻕ ﺍﻟﺴﻭﻴﺩﻱ ﺒﺠﺎﻤﻌﺔ ﺃﻭﺒﺴﺎﻻ ﻤﻥ ﻤﺨﻁﻭﻁﺔ ﺘﻭﺠﺩ ﻓﻲ ﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﺔ ﺒﺎﺴـﺘﻨﺒﻭل ،‬ ‫ﺘﻘﻊ ﻓﻲ ٣٣٣ ﺼﻔﺤﺔ ، ﻭﻓﻴﻪ ﺼﻨﻑ ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻋﻠﻲ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﻌﺠﻡ ، ﺒﻌﺩ ﺃﻥ‬ ‫٤٢‬

×