مال الحكيم

550 views

Published on

وزع ثروتك واترك لنفسك نصيبا

Published in: Education
0 Comments
0 Likes
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

No Downloads
Views
Total views
550
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
6
Actions
Shares
0
Downloads
13
Comments
0
Likes
0
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

مال الحكيم

  1. 1. مال الحكيم عاش رجل حكيم ومعروف في بلده، غني جدا، وكانت له زوجة وأولاد وأحفاد . أحبه الجميع واحترموه كثيرا . وكان يهتم بأولاده ولم يبخل بماله على الفقراء والمحتاجين من بلده .
  2. 2. وذات يوم توفيت زوجته وبقي وحيدا في بيته . وبعد انقضاء سنة الحداد، حضر إليه جميع أولاده وقالوا له : " خسارة أن تسكن وحدك في هذا البيت الكبير وأنت وحيد الآن .
  3. 3. بع البيت والأرض، واعطنا المال واسكن في بيت الابن البكر، وسوف نوفر لك كل ما تحتاجه ولن ينقصك شيئا“ . وافق الرجل، وباع كل ما يملك ووزع كل ثروته بين أولاده وانتقل للعيش ببيت ابنه البكر .
  4. 4. في البداية، لم يُنقص أولاده عنه شيئا، وكانوا يزورونه ويأخذونه إليهم . ولكن رويدا رويدا خفت زيارة الأولاد والأحفاد له، إلى أن انقطعت كليا . وفي بيت الابن البكر نكلوا به، وبالكاد كانوا يطعمونه، وكان جائعا دائما، ولم يغسلوا له ثيابه وإن تمزقت لم يصلحوها له .
  5. 5. وهكذا مر الوقت وتدهورت حالة الرجل حتى أنه خجل من الخروج للشارع، إلى أصدقائه القدامى لئلا يروا حالته البائسة .
  6. 6. وذات يوم، قال الرجل لابنه البكر، استدع رئيس البلدية واجمع هنا كل إخوتك وأخواتك فلدي شيء هام سأعطيه لكم . وعندما سمع ابنه أنهم سيحصلون على شيء ما، جمع حالا كل إخوته وأخواته ودعا أيضا رئيس البلدية .
  7. 7. وعندما اجتمع الجميع أمامه، قال الرجل،انظروا فقد قلت لكم إنني بعت كل أملاكي ووزعتها بينكم، لكن ما زالت لدي حقيبة كبيرة مليئة بالمال والذهب والمجوهرات .
  8. 8. ولأن أجلي يقترب، أريد أن أترك لكم الحقيبة وكل ما فيها . الحقيبة مدفونة تحت الشجرة الكبيرة، عند مدخل مدينتنا وهي مقفلة بقفلين، ويمكن فتح الحقيبة بالمفتاحين معا فقط .
  9. 9. ها هو أحد المفتاحين أعطيه لك سيدي رئيس البلدية، والمفتاح الثاني أعطيه لك يا ابني البكر، بعد موتي افتحا معا الحقيبة، ورئيس البلدية يوزع بينكم بالتساوي كل الثروة التي في داخلها .
  10. 10. ومن ذلك اليوم تحسنت حالة الرجل كثيرا وعاد إلى سابق عهده، اهتم به أولاده ووفروا كل ما يحتاجه، من مأكل وملبس وأموال، حصل على كل ما طلبه، وهكذا عاش مطمئنا محترما . وفي أحد الأيام، حان أجله ومات . أعدّ له أولاده جنازة مهيبة وفتحوا له بيت عزاء .
  11. 11. بعد انقضاء شهر ذهب كل أولاده بصحبة رئيس البلدية، إلى الشجرة عند مدخل المدينة . حفروا وحفروا إلى أن وجدوا الحقيبة الكبيرة، فتح الابن القفل الأول ثم تلاه رئيس البلدية وفتح القفل الثاني، وعندما فتحوا الحقيبة وجدوا فيها رأس حمار ورسالة فقط . وقد كُتب بالرسالة بخط الرجل :
  12. 12. " الحمار فقط من يعطي بحياته كل ما يملك " والمغزى : أعطوا أولادكم كثيرا، ولكن أبقوا لأنفسكم شيئا لئلا تحتاجون إليهم .

×