Successfully reported this slideshow.
We use your LinkedIn profile and activity data to personalize ads and to show you more relevant ads. You can change your ad preferences anytime.

علاج الادمان من المخدرات

196,598 views

Published on

علاج الادمان من المخدرات امرا يحتاج الى اطباء متخصصون فى علاج الادمان وتوابعه من اعرراض انسحاب المخدرات والرعاية اللاحقة للمدمن

Published in: Health & Medicine

علاج الادمان من المخدرات

  1. 1. ‫عالج االدمان من المخدرات‬ ‫االدمان في عالمنا المعاصر مشكلة تهدد الوجود البشري كله، وعلى المستوى القومي أصبحت لها جوانب سياسية‬ ‫ُ‬ ‫واجتماعيَّة، وتربوية ودينية واقتصادية.‬ ‫َّ‬ ‫إن هناك نوعًا جديدًا من الحرب الموجهة ضد َّ شعوبنا في العالم الثالث، حرب ال يستعمل فيها طائرات، وال صواريخ،‬ ‫ِ‬ ‫وإنَّما هي حرب العقول المسممة، واألجساد المدمرة، التي تكون أدواتها المخدِرات، التي يروج تِجارتها عن قصد في‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫بالد ُنا عن طريق أيد خفيَّة؛ للقضاء على كل جوانب العقل والجسم تدريجيًّا إلى أن يصل إلى حد الضياع ثم الموت.‬ ‫انزالق الشباب في دائرة أصدقاء السوء:‬ ‫لماذا يتعرف الشباب على أصدقاء السوء؟ وهل من السهل أن يقلد شاب شابًّا آخر غيره عندما يراه يشرب السيجارة،‬ ‫أو يتناول نوعًا من المخدِرات؟ والرد على هذين السؤالين يتمثل في:‬ ‫َّ‬ ‫إن الشباب يلجأ دائما إلى الحماية، ويبحث عن الصدر الحنون الذي يتلقَّاه، ويعيش آالمه وأحزانه ومشاكله، وإلى من‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫يستمع إليه، ويُشاركه في الهروب من واقعه، إذا كان بالفعل يعيش بعض المشاكل في محيط أسرته، أو مدرسته، أو في‬ ‫َ‬ ‫الجامعة، أو في العمل.‬ ‫وقد يكون الصدر الحنون هو صدرا زائفًا مخادعًا، يدفع على الفساد، ويسعى إلى تحطيم الشباب، ويتمتع بأن يرى كُل‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫يوم فريسة أو أكثر للشَّباب الخداع، الذي ينصبها كل يوم لهذا الغرض.‬ ‫وهذا الصَّدر الحنون هم رفاق السوء، وأفراد الشر والضَّالل من التائهين والضَّائعين، أو من اللصوص المتاجرين‬ ‫ِ‬ ‫بالسموم والمخدرات ؛ كي يُحققوا الثَّراء على حساب جثث ضحايا هم من الشباب.‬ ‫فالشباب يبحث عن الحب والتفاهُم، ويسعى لكي يجدَ ذلك من أي مصدر، خصوصا إذا افتقدوه في محيط أسرتهم، ومن‬ ‫ً‬ ‫ثم ينبغي على الوالدين أن يعامال أبناءهما بكل ود وحب، فالحب خير وقاية للشباب من الدخول في دائرة االنحراف‬ ‫واإلدمان.‬ ‫التقليد األعمى - أسبابه ودوافعه:‬ ‫والسؤال الذي يطرح نفسه اآلن: هل من الممكن أن يقلد الشباب غيرهم في تعاطي المخدِرات؟‬ ‫َ َ‬ ‫نعم، من الممكن أن يتعاطى الشَّباب المخدِرات لمجرد الت َّقليد، خصوصا إذا ما كان المتعاطي ذا جاه، أو مركز، أو شهرة.‬ ‫ً‬ ‫يصادقه، ويتشبه به دون وعي أو تمييز، ودون معرفة لحقيقة أمر هذا المثل األعلى بالنسبة له، وهو في الحقيقة مثل‬ ‫سيِئ، يَت َوارى بالمظهريَّة الكاذبة وراء ستار السُّاللة أو الجاه من كل أنواع الفسق والضالل.‬ ‫َّ‬ ‫وعليه؛ فإن هناك أسبابًا وعوامل هي التي تؤدي بالشباب إلى االنحراف واإلدمان والتقليد األعمى ومنها:‬ ‫1- انشغال الوالدين أو أحدهما عن األبناء؛ لظروف العمل المستمر، أو السفر، أو مرض مزمن، فال رقابة هناك، ومن‬ ‫ثم يفعل األبناء كل ما هو متوقع، وما ليس متوقع.‬ ‫َّ‬ ‫2- لجوء بعض اآلباء إلى القسوة والعُنف والشدة في تربية األبناء، فذَوبان الود والحب والحرمان منهما يدفع الشباب‬ ‫َ‬ ‫إلي البحث عنه، واالحتماء بأي ِ صدر حنون، حتى ولو كان هذا الصدر الحنون خداعًا.‬ ‫3- عدم تشجيع الوالدين ألبنائهما قد يكون سببًا في االنحراف.‬ ‫ومن ثم ال بد من المشاركة المعنوية، واالهتمام باألبناء، وعدم اللجوء إلى العنف؛ حت َّى ال ينزلق الشباب في دائرة‬ ‫االنحراف.‬
  2. 2. ‫أنواع المخدرات، وأضرارها:‬ ‫أنواع المخدرات كثيرة، لكننا آثرنا أن نبدأ بالبانجو؛ ألنَّه انتشر بصورة مذهلة في اآلونة األخيرة، تعاطاه الصغير‬ ‫والكبير، بل وصلت الدرجة إلى أنه أصبح يتعاطى عيانًا.‬ ‫البانجو سهل الحصول عليه ، وهو يلف في سجائر، ويُسمى: (الصاروخ)؛ ألنه يلف في الورق على شكل مخروطي.‬ ‫َّ‬ ‫اآلثار الضارة للبانجو:‬ ‫1 - إن المادة الفعَّالة للبانجو يُؤدي تعاطيها بأي وسيلة لحدوث تَلَف في خاليا المخ المسؤولة عن الذَّاكرة، وبمرور‬ ‫الزمن يفقد المتعاطي ذاته، ويقل تبعًا لذلك ذكاؤه، وتسبِب هذه المادة العقم عند الرجال.‬ ‫ِ‬ ‫2 - كما أنَّها تتسبب في سرطان الفم والرئة بدرجة أكبر مما يُحدثه النيكوتين، كذلك له آثار نفسيَّة سيكولوجيةَّ مثل:‬ ‫ِ‬ ‫الهلوسة، يتصور المتعاطي رؤيةً أشبه باألحالم بها أشباح مخلوقات، وأناس يحومون حول الشخص المتأثر بالمخدر.‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫3- واإلحساس المفرط بجمال األلوان، والشُّعور بأنها زاهية، ومعبرة عن الراحة والبهجة، والجنوح إلى الهدوء، وعدم‬ ‫الحركة، والبعد عن الضَّوضاء.‬ ‫4- كما يخرج المتعاطي عن ذاته، ومراقبة جسده في تحركاته وتصرفاته، وعدم االهتمام بهذا الجسد المتحرك قد‬ ‫ِ‬ ‫ُّ‬ ‫َّ‬ ‫يعرض الشخص لكثير من الحوادث، فضالً عن أن المتعاطي تنمو بداخله الرغبة في االنتحار.‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫5- كما أنَّه يصيب معظم خاليا الجهاز العصبي، ويشعر المتعاطي بالخوف، واالضطراب والتبلُّد، وضعف السَّمع،‬ ‫وكوابيس مخيفة، ويعاني الهلع، كما يؤدي إلى حدوث اضطرابات ذهنية، وضَعف في اإلدراك، فيؤثر على مناطق‬ ‫َ‬ ‫الذَّاكرة والتركيز في المخ.‬ ‫6- كما يضر الرئة والمسارات والحويصالت الهوائيَّة، ويسبب سرطان الفم والمريء والبلعوم.‬ ‫ِ‬ ‫7- البانجو ينتج عنه شعور بالكسل، والت َّراخي، وبالت َّكرار يتعود الشخص عليه؛ للت َّخلص من حالة الكآبة التي ت ُالزمه،‬ ‫والتي تتزايد بمرور الوقت، ويترتب على ذلك إدمانُه، وضعف المناعة؛ بسبب انخفاض عدد كرات الد َّم البيضاء.‬ ‫ُ‬ ‫8- قد يعاني المدمن نوبات صرع، فيشعر برعشة في يديه، وتوت ُّر عصبي، وميل إلى القَيء، وصعُوبة النوم والقلق،‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ومع تزايد الكمية التي يتعاطاها قد يحدث التسمم ثم الوفاة.‬ ‫وغيرها من األضرار، واألمراض التي ت ُودي بحياة اإلنسان، وتجعله شخصا خامدًا هامدًا، ال حراكَ له، وال نفع منه، هل‬ ‫ً‬ ‫يُمكن لجثَّة هامدة أن ت ُسهم في بناء األمة والمجتمع؟! هل يُمكن لشخص كسول، فاقد التركيز، مليء باألمراض أن‬ ‫ِ ُ‬ ‫ينهض بوطنه؟!‬ ‫بالطبع ال، فبناء الوطن يحتاج إلى أبناء أصحاء نفسيًّا وعضويًّا وعقليًّا؛ لكن البانجو أذهب كل شيء، فمات الشخص‬ ‫إكلينيكيًّا، ومات معه مجتمعه حضاريًّا.‬
  3. 3. ‫ظاهرة تدخين الشيشة:‬ ‫إن مادة "القطران" الداخلة في صناعة (معسل الشيشة) هي مادة مسرطنة، تدمر جدران الحويصالت الهوائيَّة، وتسبب‬ ‫تمددها.‬ ‫إدمان الخمور:‬ ‫َّ‬ ‫1- إن إدمان الخمور والكحول باختالف أنواعها قد يُؤدي بمرور الوقت إلى تلف أنسجة الجسم، كما يُؤدي بدوره إلى‬ ‫تليُّف الكبد، فتختل وظائفه، ويزيد ضغط الد َّم في الوريد البابي إلي حدوث دوالي في المريء، ونزيف من تلك الدوالي.‬ ‫ِ‬ ‫2- كما يحدث التهاب مزمن في المعدة، وتقرحات بالغشاء المخاطي المبطن لها؛ مِ ما يساعد على حدوث نزيف من‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫الجهاز الهضمي، مع تفاقُم اختالل وظائف الكبد، ويشعر معه الشخص باإلعياء ألقل مجهود.‬ ‫3- ويزيد منسوب مادة الصفراء في الدم، ويتغير لون الجلد.‬ ‫4- كما يتأثَّر المخ نتيجة إلدمان الخمر، وتبدأ الوظائف العقليَّة في االنحالل، وتختل الذاكرة، وتقل القُدرة على التركيز‬ ‫في العمل، ويتغير سلوك المدمن االجتماعي، وقد يميل إلى العُدوانية والشَّراسة، كما يفقد احترامه لنفسه، ولآلخرين،‬ ‫وقد ينتهي األمر بالمدمن إلى الجنون.‬ ‫5- كما يُعاني مدمن الخمور حالةَ هياج ورعشة واضحة، وهالوس بصرية، وإحساس كاذب باالضطهاد.‬ ‫6- يصاب مدمن الخمور بمرض (فيرنيك)؛ نتيجةً لنقص فيتامين (ب1 الثيامين)، وأعراض هذا المرض تشمل:‬ ‫الهذيان، ومشية غير ثابتة، وتنميل وشكشكة في اليدين والقدمين؛ بسبب التهاب في األعصاب، كما يحدث أحيانً‬ ‫ا شلل‬ ‫في العضالت المحركة للعين، واضطراب في الرؤية.‬ ‫ُّ‬ ‫7- كما يصاب مدمنو الخمور بمرض (كورسا كوف)، وهو مرض نفسي يتميَّز بوجود اضطرابات مميزة في الذَّاكرة، مع‬ ‫التهاب في األعصاب، والمريض في تلك الحاالت يفقد القُدرة على تعلم شيء جديد، وينسى ما فعله خالل خمس دقائق،‬ ‫وقد يتوهَّم في نفسه العظمة، وال يدرك حقيقة أمره.‬ ‫إدمان العقاقير:‬ ‫إدمان العقاقير يعرف بأنَّه حالة تسمم مزمن، راجع إلى ت َكرار تعاطي عقار معين، مع الرغبة الشَّديدة في استمرار‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫تعاطي هذا العقار بجرعات متزايدة، وفي تلك الحاالت يصبح المدمن محتاجا نفسيًّا وجسمانيًّا لهذا العقار، وال يستطيع‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫االستغناء عنه بسهولة، بالرغم من التأثيرات الخطيرة الضارة التي يحدثها العقار في بدنه.‬ ‫َّ‬ ‫والعقاقير التي تسبب مثل هذا النوع تشمل: المورفين ومركباته، واألفيون، والهيروين، والكوكايين، واألمفيتامين،‬ ‫وعقاقير الهلوسة والحشيش في صورة حقن، وأقراص، الترامادول ، وبودرة، وخطورتها تكمن في األمراض النفسيَّة‬ ‫ُ‬ ‫التي ت ُؤدي إليها، والحاالت العقلية الشاذة التي تقود إلى حدوث الكثير من الجرائم البشعة.‬ ‫الحشيش وأضراره:‬ ‫1- ينتج عن تعاطي الحشيش حالة من التهيُّج، وفقد التحكم في النفس، مشابهة للحالة التي تحد ُث نتيجةً لشرب الخمر،‬ ‫ويُصاحب ذلك تخدير في الجسم، عندما يتزايد التأثير يفقد الفرد القُدرة على التوافُق العقلي، بمعنى أنه ال يستطيع القيام‬ ‫ُ‬ ‫بمجهود عضلي متناسق، أو يؤدي حركات عضليةً دقيقة تحتاج إلى مهارة خاصَّة، حت َّى لو كان سبق التدريب عليها.‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫2- كما أن الجرعات الكبيرة تحدث تنشيطاتها في الجهاز العصبي، وتؤدي إلى حدوث غيبوبة، وفشل في الجهاز‬ ‫التنفسي.‬ ‫3- كذلك يعاني مدمن الحشيش، ويَجنح به الخيال، ويصبح في حالة حالمة، كما يصبح قليالً لإليحاء، واالقتياد لغيره.‬ ‫4- كما يؤدي تعاطي الحشيش إلى ارتِخاء عضلي، وضعف في ردود الفعل المنعكسة، وبُطء في االستجابة للمؤثرات،‬ ‫ُ‬ ‫واحتقان في العينين، وزيادة في الشهية، وميل للقيء في بعض األحيان.‬
  4. 4. ‫األفيون وخطورته:‬ ‫األفيون يعمل على تغيير مكونات الد َّم، والتهاب في بعض المفاصل، وضعف عام، وأنيميا، ونقص في الوزن، والتهاب‬ ‫في مجرى البول، وخمول وسُل وأرق.‬ ‫َّ‬ ‫كما أن تعاطي األفيون بكميات كبيرة قد يؤثر مباشرة على ضربات القلب، ويُؤدي إلى ضيق وارتجاج في صمامات‬ ‫القلب.‬ ‫الكوكايين:‬ ‫الكوكايين ينتمي إلى مجموعة العقاقير التي يُمكن أن تستخدم في التخدير الموضعي، ومن ثم فهو يعوق توصيل‬ ‫َ‬ ‫اإلشارات العصبيَّة إلى األعصاب الطرفية، سواء كانت حسية أم طرفية.‬ ‫والكوكايين سريع االمتصاص من األغشية المخاطيَّة، مثل: األغشية المخاطية المبطنة لألنف والبلعوم والجهاز التنفسي‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫بوجه عام؛ ألن تلك األغشية غنية باألوعية الدموية التي يُمتص الكوكايين خاللها؛ ومن ثم يُمكن للكوكايين أن يحدث‬ ‫آثارا مختلفةً على أجهزة الجسم؛ نتيجة المتصاصه من خالل تلك األنسجة، وتلك اآلثار هي:‬ ‫ً‬ ‫1- تنشيط لمراكز عصبيَّة في الجهاز العصبي المركزي، يعقبه تثبيط أو هبوط، ونتيجة لمرحلة الت َّنشيط؛ أي: الهبوط‬ ‫األدنى يحدث ارتفاع في ضغط الدم، وتهيج وتنشيط للتنفس، ورعشة في األطراف، وتشنُّجات عضلية، وفي مرحلة‬ ‫التثبيط (الهبوط) التالية لذلك يحدث هبوط في ضغط الد َّم، وفشل في التنفس، وغيبوبة قد ت ُؤدي إلى الوفاة.‬ ‫َ‬ ‫2- تثبيط (هبوط) لعمل القلب، وضَعف في قوة انقباضه.‬ ‫3- اتِساع في حدقة العين يُؤدي إلى حدوث زغللة، واضطراب في الرؤية.‬ ‫ُّ‬ ‫4- انقباض في األوعية الد َّموية في الجلد، فيصبح لونه باهت ًا شاحبًا، وبارد الملمس، وتزداد إفرازات العرق منه.‬ ‫5- صعُوبة في التنفس قد ت ُؤدي إلى حدوث زرقة الجسم.‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫6- كما أن الكوكايين قد يُؤدي إلى أضرار بالغة ببعض خاليا المخ التي يُمكن أن يدمرها؛ مما يصيبه بعاهة مخية‬ ‫مستديمة، وانقباض األوعية الد َّموية الناتج عن إدمان الكوكايين يُؤدي إلى مشاكل أنفية، وضمور في األغشية المبطنة‬ ‫ِ‬ ‫لألنف، عن طريق شم هذه األنسجة المحيطة بها.‬ ‫7- كذلك الكوكايين يعمل ضمورا في حجم أجزاء كثيرة من المخ، ينتج عنه آثار سلبيَّة على فكر اإلنسان، وقُدراته‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫الذهنيَّة، ويفقد تدريجيًّا اتِزانه العقلي والحركي، وتنقلب حياته ما بين العصبية الزائدة واالكتئاب وعدم التركيز.‬ ‫8- كما يعاني مدمن الكوكايين نوبات الخوف والفزع والقلق، التي ال ترتبط بموقف معين، وهذه النوبات تؤدي إلى‬ ‫ِ‬ ‫سرعة دقَّات القلب، وآالم في الصدر، وإحساس بالدوخة، يصاحبها الخوف، أو الموت، أو الجنون، ومخاوف من ارتياد‬ ‫األماكن العامة.‬ ‫المورفين:‬ ‫المورفين عقار مخدر يزيل األلم، بصرف النَّظر عن مصدره، ودون أن يعالج أسبابه؛ ولذلك يستخدم طبيًّا في بعض‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫األحيان إلزالة آالم الذَّبحة الصدرية، أو المغص الكلوي أو المراري الشَّديد، إضافةً إلي العقاقير األخرى التي تستخدم‬ ‫في معالجة تلك الحاالت.‬ ‫ويحرم استعمال المورفين، وتكرار استعماله بدون إذن الطبيب؛ ألنَّه من السهل إدمانه عند تكرار تعاطيه.‬
  5. 5. ‫ُ‬ ‫والمورفين أيضًا يؤثر على الجهاز العصبي، فيحدث حالة من نقص التحكُّم في النفس، واالنبساط، والميل إلى النوم،‬ ‫وتشوش في الفكر، كما ينشط مركز القيء في المخ، ويثبط مركز السُّعال.‬ ‫ً‬ ‫كما أنَّه يحدث بُطأ ً في سرعة دقَّات القلب عند تعاطيه بجرعات كبيرة، كما يحدث اتساعًا في األوعية الد َّموية، وهبوطا‬ ‫في ضغط الدم، قد يؤدي إلى دوخة وإعياء.‬ ‫ومن تأثيرات المورفين بالنسبة للجهاز الهضمي، إضافةً إلى الميل للقيء - أنه يحدث إمساكًا شديدًا، كما يحدث تقلُّصات‬ ‫في القنوات المرارية تؤدي إلى إعاقة تصريف سائل المرارة، ويؤثر ذلك على الهضم، وعلى عمليات التمثيل الغذائي في‬ ‫الجسم.‬ ‫وبالنسبة للعين يُؤدي إلى حدوث ضيق في اتِساع حدقتها، وهذا الضيق من العالمات الدالة على تعاطي المورفين‬ ‫والتسمم به.‬ ‫ً‬ ‫وبالنسبة للجهاز التنفسي قد يُحدث هبوطا شديدًا في مركز التنفس؛ مما يعرض حياة المدمن للخطر، كما يفقده القُدرة‬ ‫ِ َّ‬ ‫على السعال بسهولة عند دخول الغبار والذرات الغريبة في الجهاز التنفسي، وفقد القُدرة على السعال يساعد على‬ ‫حدوث التهابات بالممرات الهوائية للرئتين، والجرعات الكبيرة من المورفين قد ت ُؤدي إلى حدوث غيبوبة، يعقبها الوفاة.‬ ‫وبعد، فهذه نبذه عن أنواع المخدِرات، وتأثيراتها الضَّارة على جسم اإلنسان، وصحته وعقله وشخصيته نخلص منها‬ ‫إلى:‬ ‫آثار المخدرات على الفرد والمجتمع:‬ ‫1- ما من شك في أن تعاطي المخدِرات فيه دمار للفرد والمجتمع، دمار للفرد؛ حيث تقضي عليه تماما، وتنهك قواه،‬ ‫ً‬ ‫وتصيبه بالعديد من األمراض، فيصبح شخصا ال جدوى منه، عياال ً على أسرته والمجتمع.‬ ‫ً‬ ‫2- تفسد معاني اإلنسانية فيه، ويفقد الحماسة في الدفاع عن وطنه؛ بل تكسل نفسه عن اكتساب الفضائل والخلق‬ ‫الجميل.‬ ‫َّ‬ ‫3- إن اإلدمان قد يؤدي إلى السَّرقة، فالمدمن يريد الحصول على المخدر، وإذا لم يتوفر له المال، فإنَّه يسعى إليه بكل‬ ‫َّ‬ ‫الطرق، حت َّى لو سرق أقرب المقربين إليه، وإذا لم ينجح قد يدفعه ذلك إلى ارتكاب الجرائم، من أجل المال، لدرجة أن‬ ‫االبن قتل أباه؛ ألنَّه في هذه اللحظة مسلوب اإلرادة، فاقد العقل، كل ما يسيطر عليه هو الرغبة في الحصول على‬ ‫َّ‬ ‫المخدر.‬ ‫4- و ادمان المخدرات له أثر ضار على الد َّخل القومي؛ نتيجةَ المبالغ الضَّخمة التي ت ُهرب إلى الخارج بالعُملة الصعبة‬ ‫َّ‬ ‫غالبًا؛ الستجالب تلك السموم الفت َّاكة إلى داخل المجتمع، فتفترس هذه السُّموم اقتصادَ المجتمع وتخربه.‬ ‫5- وأسوأ ما في اإلدمان أنَّه قد يُؤدي بصاحبه إلى اإلصابة بأخطر أمراض العصر، وهو: اإليدز، الذي يدمر جهاز‬ ‫المناعة في جسم اإلنسان، فيصبح الجسم فريسة لكل األمراض.‬ ‫6- وتحت تأثير المخدِرات يكره المدمن ذاته، ويسبب كثيرا من األضرار لمن حوله، من أفراد أسرته وأصدقائه‬ ‫ً‬ ‫وزمالئه، أضرار مادية ومعنوية، وقد يدفعه اإلدمان إلى التفكير في االنتحار.‬ ‫َّ‬ ‫وهكذا فسد الفرد، وما دام الفرد قد فسد، فإن مجتمعه هو اآلخر في خطر، فعلى كل عاقل أن يُحاول قدر طاقته محاربة‬ ‫هذا الوحش الخامد بداخله، وهو إدمان المخدِرات.‬
  6. 6. ‫وعلى العاقل أن يدرك الجوانب الخفية في العالقات السريَّة بين أقبح مظاهر اإلدمان في العصر الحديث، التي ابتلي بها‬ ‫َ‬ ‫اإلنسان، الذي خلقه ربَّه في أكمل صورة؛ {لَقَد خلَقنَا اإلنسانَ فِي أَحسن ت َقويم} [التين: 4]، وزيَّنه بنعمة العقل الذي‬ ‫ِ َ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫يستطيع به أن يفرق بين الذي ينفعه والذي يضره، وإنَّنا ال نجد شيئ ًا أمر هللا به إال وفيه فائدة الخلق، أو حرمه إال وفي‬ ‫إتيانه ضرر الخلق.‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫فَليَع كل إنسان أن اإلسالم بدعوته القويَّة الواعية طالَب بما فيه سعادته، من عمارة الكون، ومن حفظ المال، وحفظ‬ ‫َ َ‬ ‫ِ‬ ‫النفس، وجعل الموت في سبيل صيانتها من أعظم أنواع الشهادات؛ فعَن سعِيد بن زَ يد - رضي هللا عنه - قَال: قَ‬ ‫َ ال‬ ‫َ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫رسُول اّلل - صلَّى اّلل ُ علَيه وسلَّم -: ((من قُتِل د ُونَ ماله فَهو شهيد، ومن قُتِل د ُونَ أَهله فَهو شهيد، ومن قُتِل د ُونَ دِينِه‬ ‫ُ َّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َّ َ ِ َ َ َ‬ ‫ِِ َُ َِ‬ ‫َ ِِ َُ َِ‬ ‫فَهو شهيد، ومن قُتِل د ُونَ دَمِ ه فَهو شهيد))؛ رواه الترمذي (1241)، والنسائي (5094)، وأبو داود (2774)،‬ ‫ِ َُ َ‬ ‫َُ َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫وصححه األلباني في "إرواء الغليل" (897).‬ ‫هل المخدرات حرام؟:‬ ‫ِ َ َِ ُ َ ِ ُ َ َ‬ ‫قال تعالى: {وي ُحِ ل لَهمُ الطَّيِبَات ويُحرم علَيهم الخبَائِث} [األعراف: 751].‬ ‫َ ُّ ُ‬ ‫نهى رسول هللا - صلى هللا عليه وسلم - عن كُل مسكِر ومفتِر، والمفتر هو كل ما يورث الفُت ُور والخدَر في األطراف،‬ ‫ُ‬ ‫ِ ُ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ُ ُ‬ ‫ُ‬ ‫وهو ما ينطبق على المخدِرات؛ حيث جاء في الحديث: "حدَّثَنَا ابن نُمير قَال: أَخبَرنَا الحسن بن عَمرو عَن الحكَم عَن‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫شَهر بن حوشَب قَال: سمِ عت أُم سلَمةَ تَقُولُ: نَهى رسُولُ اّلل - صلَّى هللا عليه وسلَّم - عَن كُل مسكِر ومفتِر"؛ أخرجه‬ ‫َّ ِ‬ ‫ِ ِ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫ِ ُ‬ ‫َ َ ُ َّ َ َ‬ ‫َ َ‬ ‫أحمد واألربعة، وصححه ابن حبان.‬ ‫ً‬ ‫ويدخل في الخمر كل مسكر، سواء كان مائعًا أم جامدًا أم سائالً أم مطبوخا، وفي ذلك روى أبو داود، والترمذي، وابن‬ ‫ُّ ُ‬ ‫َّ‬ ‫ماجه، عن النُّعمان بن بشير قال: قال رسول هللا - صلى هللا عليه وسلم -: ((إن من الحنطة خمرا، ومن الشعير خمرا،‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ومن الزبيب خمرا، ومن التمر خمرا، ومن العسل خمرا))؛ زاد أبو داود: ((وأنا أنهى عن كل مسكر)).‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫عالج االدمان‬ ‫َّ‬ ‫وبعد كل ما سبق نستطيع أن نخلص إلى أن دوافع سُقُوط الشباب في دائرة اإلدمان تتمثل في:‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫1- عدم االهتمام من قِبل الوالدين بأبنائهما، سواء باالنشغال عنهما، أم بعدم مراقبتهما ألبنائهما، ومن ثم نُناشد كل أب‬ ‫وكل أم ضرورة االهتمام باألبناء، والمراقبة الدائمة لتصرفاتهم.‬ ‫2- لجوء بعض اآلباء واألمهات إلى القسوة والعُنف في تربية األبناء؛ مما يدفع األبناء إلى الهروب من هذه القَسوة‬ ‫للبحث عن الصَّدر الحنون، وقد يكون هذا الصدر الحنون هو الطامة الكُبرى الممثلة في أصدقاء السُّوء، أو غيالن‬ ‫المخدِرات.‬ ‫ومن ثم فالحل يكمن في ضرورة أن يلجأ اآلباء إلى الحب، ومعاملة األبناء معاملة تجمع بين الشد َّة واللين.‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُّ ُ‬ ‫َّ‬ ‫3- عدم اهتمام المدارس والجامعات بالشَّباب، واالقتصار فقط على تقديم المناهج العلميَّة، كما أن الفراغ الذي يعيشه‬ ‫طالب الجامعة، وعدم الحرص على االنضباط الذي يسَّرته له الجامعة، دفع الكثير من الشَّباب إلى اللهو والعبث، ومن ثم‬ ‫ُ‬ ‫نناشد المدارس والجامعات ضرورة العناية بالشباب، وتكثيف النَّدوات الخاصة بتبصيرهم بمخاطر اإلدمان، وتوقيع‬ ‫الكشف الطبي الد َّوري على الطالب.‬ ‫4- حالة الفراغ والبطالة التي يعيشُها كثير من الشباب؛ مما يدفعهم إلى الهروب من واقعهم المؤلم، ومن لَوم المحيطين‬ ‫بهم، فيلجؤون إلى وسيلة تفصلهم عن الالئمين، فينزلقون في دائرة اإلدمان أو اإلرهاب.‬
  7. 7. ‫ومن ثم فالحل هو الصبر على هؤالء الشباب، ومحاولة إيجاد فرص العمل لهم، وهذا الحل ليس ببعيد أو صعب على‬ ‫ُّ‬ ‫َ‬ ‫المسؤولين.‬ ‫5- ضعف الوازع الديني، وعدم التماسُك، وقِلَّة المعرفة بأمور دينهم، وعالج هذا: غرس القيم الدينية هو األفضل في‬ ‫مواجهة مشكلة اإلدمان، ومن لديهم استعداد لإلدمان؛ أي: العلم المدعم باإليمان هما معًا أقوى األسلحة في مواجهة‬ ‫ُ‬ ‫المخدرات.‬ ‫نبذه عامه عن مؤسسة االمل‬ ‫من نحن ؟‬ ‫مستشفى األمل العالميه هى مستشفى دوليه تأسست منذ عام 9992 م وتضم مراكز وبيوت‬ ‫إلعادة التأهيل الطبي والنفسي وعالج االدمان ، ضمن البرتوكوالت األمريكية واإلنجليزية‬ ‫المستندة على ادلة علمية بحثية، ومخرجات عالجية دالة، وهى تقوم على حث مجتمع عالجي‬ ‫بشكل متخصص وعالي المهنية لمواجهة قضايا االدمان واالضطرابات لنفسية المتالزمة وقضايا‬ ‫الطب النفسي.‬ ‫نعمل على خلق مجتمع عالجي بشكل محترف لمساعدة متعاطي المخدرات وعائالتهم على‬ ‫مواجهة االدمان بكل جوانبه كما تعمل على قضايا الطب النفسي من خالل منظومه طبيه محترفه‬ ‫متخصصه فى مجاالت الطب النفسى و عالج االدمان.‬ ‫المزيد عن مستشفى االمل‬ ‫‪/http://hopeeg-doctors.com/service/about-us‬‬ ‫‪http://hopeeg.com/why-us‬‬ ‫رابط الموضوع: ‪http://www.alukah.net/Sharia/0/6509/#ixzz2nCgREhgr‬‬

×