Successfully reported this slideshow.
We use your LinkedIn profile and activity data to personalize ads and to show you more relevant ads. You can change your ad preferences anytime.
الاربعاء, 14 نوفمبر 1981<br />1924050-333375<br />خطاب الرئيس محمد حسني مبارك بمناسبة ذكري الأربعين لاستشهاد الزعيم محمد أ...
نوفمبر 1981 :: كلمة الرئيس مبارك فى الذكرى الاربعين للرئيس السادات
نوفمبر 1981 :: كلمة الرئيس مبارك فى الذكرى الاربعين للرئيس السادات
نوفمبر 1981 :: كلمة الرئيس مبارك فى الذكرى الاربعين للرئيس السادات
نوفمبر 1981 :: كلمة الرئيس مبارك فى الذكرى الاربعين للرئيس السادات
نوفمبر 1981 :: كلمة الرئيس مبارك فى الذكرى الاربعين للرئيس السادات
نوفمبر 1981 :: كلمة الرئيس مبارك فى الذكرى الاربعين للرئيس السادات
Upcoming SlideShare
Loading in …5
×

نوفمبر 1981 :: كلمة الرئيس مبارك فى الذكرى الاربعين للرئيس السادات

1,160 views

Published on

أصارحكم القول بكل الصدق أني كنت في حاجة إلي أن أعد هذه الكلمة عن الزعيم والقائد والبطل،فلو تركت للنفس أن تعبر عن قليل مما تجيش به النفس لما استطعت أن أسيطر علي حدود التعبير أمام الجوانب المتعدده لشخصيته الفذة،قائدا ورائدا ،محاربا ومسالما جسورا في حكمته متواضعا في شموخه،كبيرا في بساطته،عطوفا في غضبته، ،قويا بأعمق الايمان عطوفا بكل حنان الابوة،مؤرقا بهموم المكدودين والمتعبين،ولكنني أثرت وبكل المعاناة أن أحضر فكري أمامكم في هذه السطور بتركيز أرهقني،فليست أشد علي وجداني من أن يتجدد من أيثار عاطفتي وأنا أتحدث عن أنور السادات

  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

نوفمبر 1981 :: كلمة الرئيس مبارك فى الذكرى الاربعين للرئيس السادات

  1. 1. الاربعاء, 14 نوفمبر 1981<br />1924050-333375<br />خطاب الرئيس محمد حسني مبارك بمناسبة ذكري الأربعين لاستشهاد الزعيم محمد أنور السادات <br />أيها الأخوة المواطنون<br /> أربعون يوما مضت منذ أن فقدنا البطل فقدناه في أمجد يوم أمجد أيام مصر وأمجد أيام البطل فقدناه ومصر كلها حوله،شعبا وجيشا تحتفل بالنصر من أجل الكرامة تحتفل بالقوة من أجل العدل تحتفل بفداء روحه ودمه من اجل السلام تحتفل بالانسان المصري الذي رفع رأس أمته ورد كرامتها،وكتب فخارها وعزتها جاءت ارادة الله سبحانه وتعالي أن يكون احتفال الوداع . الوداع الاخير ولكن الشعوب لا تعرف مع أبطالها وداعا أخيرا .. أن الابطال يموتون بأجسادهم،يقف في صدورهم نبض القلوب،وهذه ارادة السماء ولكل أجل كتاب ولكن الابطال يبعثون في كل الصدور،نبض الذكري التي لا تموت،انهم يتركون في صفحات التاريخ نبض السطور التي تتوهج بالقدوة المثلي وجلائل الاعمال فتضئ طريق الاجيال وتشحذ عزائم الرجال وتدفعهم بالثقة والأمل الي العرق والعمل حتي يكملوا المسيرة الي نهاية الطريق وعهدنا معه ومع الشعب أن يكمل الطريق عهد يتجدد فيه اللقاء بلا وداع لأنه لقاء الانجاز كما بدأ وبما أوصي عهد الوفاء لمن عاش وفيا لربه وشعبه وأرضه عهد العطاء لمن اعطي بلا حدود عهد الحب لمن دعي الي المحبة ونبذ الحقد والضغينة عهد الرجال لأصلب الرجال وأشجع الرجال الأخوة والأخوات أصارحكم القول بكل الصدق أني كنت في حاجة إلي أن أعد هذه الكلمة عن الزعيم والقائد والبطل،فلو تركت للنفس أن تعبر عن قليل مما تجيش به النفس لما استطعت أن أسيطر علي حدود التعبير أمام الجوانب المتعدده لشخصيته الفذة،قائدا ورائدا ،محاربا ومسالما جسورا في حكمته متواضعا في شموخه،كبيرا في بساطته،عطوفا في غضبته، ،قويا بأعمق الايمان عطوفا بكل حنان الابوة،مؤرقا بهموم المكدودين والمتعبين،ولكنني أثرت وبكل المعاناة أن أحضر فكري أمامكم في هذه السطور بتركيز أرهقني،فليست أشد علي وجداني من أن يتجدد من أيثار عاطفتي وأنا أتحدث عن أنور السادات لقد كتب المفكرون كثيرا،عن مواصفات الزعامة واختلفت الآراء حول السؤال الكبير،هل الزعيم هو صانع الأحداث ؟ أو هو من صنع الاحداث .. ولكنني أحسب أنه لن يكون هناك جدل أو خلاف والرجل اليوم ملك التاريخ علي أن أنور السادات زعيم،صنع الاحداث الأحداث التي تشكل فقط تحولا جذريا في مسار البشرية نجو حياة افصل ويمتد تأثيرها الي الاجيال المتعاقبة،وليس غريبا بعد ذلك أن يقال علي السنة زعماء لهم دورهم المرموق علي المسرح العالمي أن السادات هو واحد من أعظم الزعماء الذين شهدهم القرن العشرين،ولعل مشقة الزعامة التي تصنع الاحداث هي في أنها تسبق عصرها بالفكر وبالقرار ومقومات الزعامة الحقيقية تظهر في القدرة علي النضال الشجاع سواء بالاقناع بالحلم المستحيل أو بالتصدي لكسر كل الحواجز،وتحطيم كل العقبات ومواجهة الافكار العتيقة أسيرة الماضي المحصورة في نطاق حلقة مفرغة تدور حول نفسها فتحجز عن الرؤية البعيدة الصحيحة،والرؤية البعيدة الثاقبة هي من أبرز سمات زعامة أنور السادات،الرؤية التي تبدو من أول وهلة وكأنها الأمل الذي لا سبيل الي تحقيقه،أو كأنها الاسراف في الخيال الحالم،ولكنها في حقيقتها رؤية محسوبة ومخاطرة مدروسة وقفزة كبيرة يعطيها قوة الاندفاع إيمان صادق لا يتزعزع وخبرة عميقة الي ظهور الاحداث وجساره نادرة في اتخاذ القرار وهكذا إذا أردنا أن نحلل زعامة السادات أننا نجدها ترتكز علي أعمدة أربعة : الايمان الشجاعة والاقدام النظرة البعيدة للمستقبل القدرة علي التغلب علي المخاطر بالخبرة والحكمة وينطلق ذلك كله من بناء أساسي وجوهري،في زعامة هذا الرجل هو الانتماء الشديد الي الأرض والانسان،هذا الانتماء بدأ مع التكوين النفسي لأنور السادات في صباه المبكر،وهو يستمع الي القصائد التي ولدت من إبداع الشعب والتي استنكرت جرائم الاحتلال البريطاني في مأساة دنشواي،وكان ضحايا القهر من الفلاحين العارقين والبسطاء الذين نحرت المشانق رقابهم ظلما وعدوانا وتشبعت نفس الصبي الصغير بكل مشاعر الثورة علي الظلم وبكل الإصرار علي تخليص التراب المقدس من دنس الاستعمار وكانت هذه هي جذور انتمائه إلي الأرض الطيبة التي أرتوت بدم فلاح مصر شهيد دنشواي هذا الانتماء جذب الصبي إلي تراث مصر،وتاريخ مصر وإنسان مصر المناضل،جذبه بالعاطفة الصادقة النقية،وأمده بزاد روحي عميق بحكم نشأته الدينية،ودفعه إلي الدراسة،وبذر في قلبه أول انتفاضات الشجاعة وارادة التصدي وعاش التراب المصري بكل آلامه وبكل تطلعاته واوجاعه والهمة الرؤية الصحيحة المبكرة فادرك ان بطش المستعمر الغاشم لن تردعه إلا قوة يتسلح بها ابن مصر لكي يحمي التراب ويحقق الانتماء وهكذا اتجه الشاب ذو الجذور العميقة الي دخول الكلية الحربية التي تهيء المرء الي أعلي مراحل التضحية والبذل في سبيل الوطن ومن هنا يمكن ان نتفهم وجهين لشباب انور السادات وجه الجندي الذي يعد نفسه لمعركة المصير بقوة السلاح،ووجه المواطن الثائر الذي كان يعايش الاحداث علي ارض الواقع ويتسلح بالخبرة ويغوص الي اعماق الانسان المصري ويدرس التاريخ ويتعلم اللغات ويتدبر امور الوطن ليلا ونهارا وهكذا تشكلت في بنيانه شجاعة المحارب في أشرف معركة ينتظرها مقاتلا في صفوف جيش بلاده والسلاح في يده كما اثري نضاله الوطني بسلاح العلم والتجارب مع نبض الجماهير بكل فكره ووجدانه هذا أول النبت في بناء كيان الزعيم وكان طموح الشاب محمد انور السادات وتعجلة ان يسبق عصره وان يحقق حلم التخلص من الاستعمار البريطاني وان يضرب القوات المحتلة للارض بأسرع سبيل كانت هذه المشاعر التي تغلي في صدره أصدق من الامكانيات المتاحة أمامه ..ففكر في الثورة وخطط لضرب القوي المحتلة وهو لا يملك حينئذ إلا ارادة تغلي بالاصرار علي تحدي الوجود الاجنبي علي تراب بلده وكان ذلك عمل بسلاح الاشارة في الصحراء الغربية بعد تخرجه من الكلية الحربية،ولم تفتر هذه الارادة أبدا فصلته القيادة البريطانية من جيش مصر فلم يلن ولم يتراجع اعتقل بأمر الانجليز سنوات الحرب العالمية الثانية فضاعف ذلك من صلابته وقف بعد ذلك في قفص الاتهام امام قضاء مصر وانصفه قضاء مصر وترك زنزانة السجن لكي يعاني في سبيل عيشة أقسي ألوان المعاناة ومارس بالصبر والجلد اصعب الاعمال وحصل علي قوت أسرته بأشرف وأطهر عرق في صقيع الشتاء،وهجير الصيف في الطرق المهجورة والقري النائية ولكن كل ذلك لم يبتعد به لحظة عن الرؤية الواضحة للهدف الاسمي بل انه زاد من إصراره ودفعه الي المشاركة في النضال الوطني يتحدي الاحتلال ويتصدي لأقوي امبراطورية كانت لا تغيب عنها الشمس ثم كان دوره التاريخي مع رفيق نضاله جمال عبد الناصر في ثورة 23 يوليو حتي شاء له قدره ان يتحمل الامانه بأثقل اعباء داخلية وخارجية يمكن ان تواجه صاحب المسئولية الاولي ..فكان هو ايضا انور السادات الذي لم يتغير ولم يتبدل صبيا وشابا وراشدا،اختار لنفسه وظيفته الاولي،مناضلا من اجل مصر،محاربا من اجل مصر،أعمدة بنائه منذ صباه وشبابه هي الاساس ولكنها علي مر الايام العصيبة والتجارب الهائلة زادت رسوخا وامتدت جذورها الي اعمق الاعماق وبالايمان والشجاعة والاقدام والنظرة البعيدة للمستقبل والقدرة علي التغلب علي المخاطر بالخبرة والحكمة وبالانتماء العميق الي الارض والانسان وبهذه الاعمدة تجاوزت زعامته وقيادته ارض مصر الي مسرح العالم الكبير فاذا كانت هذه هي بعض من مقومات انور السادات فإن عطاء هذه الزعامة الفريدة كان دائما يرتكز علي عنصرين جوهريين في تكوين شخصيته الفذة العنصر الاول : المصرية الخالصة بكل الكبرياء العنصر الثاني : اتخاذ القرار الصعب بكل الاقدام والثبات مصر الحضارة مصر تراب سبعة آلاف عام مصر أرض الرسالات مصر قاهرة الغزاة مصر الثورة العرابية مصر مصطفي كامل ومحمد فريد مصر ثورة 19 مصر ثورة 23 يوليو مصر ثورة 15 مايو مصر رائدة في كل نضال من اجل كرامة الحياة مصر حرة سيدة ارادتها ومصيرها مصر حفنة من الرمل في سيناء كل ما هو مصر هو كل ما هو انور السادات ..سعادته وألمه ..فرحته وحزنه ..يقظته ونومه ..أمله وحلمه ..حبه وهواه ..كانت هي مصر ..ومن اجل مصر كان القرار الصعب ...ومن اجل مصر قال لا وقال نعم ..قال لا لأكبر القوي العالمية وبكل الشموخ ورأسه مرفوعة الي اعلي السماء وقال نعم لانسان مصر البسيط يستنجد به فيحني له رأسه ويستمع اليه بكل الحب والحنان ايها الاخوة والاخوات هذا هو انور السادات في عبارة جامعة،القرار الصعب من اجل مصر،وعندما تحمل امانة المسئولية الاولي زادت صعوبة القرار ..لانه كان دائما قرار مصير ..ولكنه لم يتردد أبدا في اتخاذ القرار السليم مهما كانت المخاطر ومهما كانت التحديات،بل انه في اكثر من قرار وضع رأسه علي كفه وأسلم قدره الي ارادة الله،ثابت الايمان هاديء الفؤاد ...رابط الجأش ..وهذا هو الدرس الكبير الذي يجب ان نستوعبه في جميع مواقعنا وعلي مختلف المستويات من حياة انور السادات القائد والزعيم ورئيس الدولة في ثورة 15 مايو كان ينام الليل وسلاحه بجوار وسادته مستعدا للمواجهة،ولم يكن لديه من امكانيات المواجهة الا ايمانه بأن يحكم بسيادة القانون،وان يحترم حرية وآدمية الانسان المصري في قرار حرب اكتوبر كان يعرف انه يكتب تاريخ المنطقة كلها ويواجه تحدي ان نكون أو لا نكون ..وكان راضي النفس بأن يكون أول الشهداء ...وكان لقيادات القوات المسلحة وقتئذ كلمته المشهورة أشرف لنا اجيال مصر ان نستشهد جميعا بعد ان نحرر شبرا من سيناء من ان نرضي بحياة ذليلة أشرف منها الموت في قرار رحلة السلام كان يغير مصير الشرق الاوسط بل مصير العالم كله ..ويقلب موازين السياسة الدولية ..ويتحدي نهجا الفته المنطقة ثلاثين عاما بلا فائدة ..ولكنه أقدم بالصدمة الكهربائية التي هزت العالم كله ..وكانت الملايين واثقة من ان القرار اخطر علي حياته من قرار الحرب في قرار بناء الديمقراطية علي اساس تعدد الاحزاب كان يقدر ان التجربة الجديدة ستواجه اكبر الصعوبات وأثر هو ان يتصدي بشخصه وفكره لكي يحيا البناء ..لقد أقدم أنور السادات علي كل هذه القرارات الخطيرة الجذرية دون خوف أو وجل لانها كانت جميعا قرارات من اجل مصر ونحو مولد فجر جديد،ولم يضع ابدا في مصادر هذه القرارات وحساباتها أي اعتبار لخطر يهدد موقعه او حياته ..وعندما اطمأنت نفسه انه حقق حلم صباه وشبابه ورشده بتحرير الارض،وانه أرسي بناء الديمقراطية وان دولة المؤسسات قادرة علي المضي بخطي ثابتة نحو تحقيق الحياة الكريمة لانسان مصر عندما اطمأنت نفسه الي كل ذلك اتخذ القرار ان يعتزل المنصب ايها الاخوة والاخوات اني لا ارثي انور السادات فأي كلمة لن تضيف جديدا الي ما رثاة به الملايين من شعوب العالم وما سجله له اكبر القادة والرؤساء واعظم الكتاب والمفكرين في العالم .إني فقط أطرح أمامكم بعض البصمات العظيمة التي تركها لنا انور السادات لتحديد معالم الطريق طريق بناء مصر في عصر النهضة نهضة الانسان عيشا وكرامة حرية وأمنا ..رخاء وسلاما ..فقد عايشته اكثر ساعات النهار والليل نائبا له ..ست سنوات عمل عريضة رحبة ممتدة الي كل مجالات النضال القومي من اجل البناء ..ولكنني عايشته ايضا سنوات الاعداد للحرب وكل لحظات ملحمة اكتوبر الخالدة ..نعم اكرمني الحق تبارك وتعالي أنني مارست الحياة عن قرب مع بطل الحرب وبطل السلام وتكريم انور السادات لن يكن بالكلمات فقط،وان كانت الكلمة هي التعبير الذي خص به الله سبحانه وتعالي عباده علي الارض،وسوف يكتب المؤرخون والمفكرين عن هذه الشخصية العملاقة مئات المؤلفات ولسنوات عديدة مقبلة ..ولكني اسجل ان الكلمة في حياة انور السادات كانت هي اللغة الواحدة والتعبير الواحد داخل الغرفات المغلقة مع اكبر قادة العالم وخارج هذه الغرف امام جماهير الشعب المصري والامة العربية ..وكانت هي ايضا لغته في إنقاذ روح العمل والبناء ..وكم رافقته وهو ينتقل في مرحلة الاعداد للحرب من موقع الي موقع يشحذ الهمهم ويلهب مشاعر الاباء والكرامة ويطمئن الي التخطيط لكسب معركة القتال بأقل عدد من الضحايا بعد أن أصم العالم آذانه عن نداءاته من اجل السلام وبعد ان بذل اكبر جهد يمكن ان يبذله انسان في سبيل ان يقي مصر ويلات الحرب وكان العالم بشرقه وغربه يتصور ان مصر اصبحت جثة هامدة بلا حراك ..وكان البعض يتوقع لها ان يستمر موتها خمسين عاما ..لهذا اتخذ قرار الحرب،لانه لم يكن امامه ان يتخذ اي قرار آخر إثباتا لوجود مصر،ودرسا للعالم أننا ننشد السلام من موقع القوة وليس الاستسلام لمنطق الامر الواقع المهين. بعد ان يتم الانسحاب الكامل وصارحني وعارضت وقال بكل وضوح هذا قراري وكان يراه رحمه الله أسهل قرار يتخذه في حياته وكم تعرض في حياته وهو يتابع الاعداد الدائب السري لملحمة اكتوبر الخالدة لحملات اتهام وتشهير بأن الرجل يخدع في العلن بكلمة الحرب وهو يسعي في الخفاء لاتفاق التسليم والاستسلام ..وكم تعرضت مصر حين ذلك لحرب نفسية عاتية كانت تهدف الي اشاعة روح اليأس والهزيمة وفقدان الثقة لكي نتمزق من داخلنا ولكنه لم يأبه لكل ذاك،وتعالي علي كل هذه المعوقات القاصمة،وكان يطوي في صدره كل الهموم التي لم تلن من قوة شكيمته،ولكن كان حرصه الاول علي الانسان المصري..كان يريد النصر بأقل الخسائر في الارواح ..واعتمد في التخطيط للمعركة علي المقاتل المصري الذي يحمل السلاح قبل ان يعتمد علي قوة السلاح ..كان مؤمنا بإنسان مصر ..وكم رافقته في كل مواقع البناء ..كان إيمانه فيضا متدفقا عميقا بأن انسان مصر هو القادر علي بناء مصر السلام وقد أعطي هدف التنمية والبناء وملاحقة تطورات العصر في الصناعة والزراعة والتعليم والآداب والفنون كل فكره واحلامه وارادته ..وكان يري ان شباب مصر هم قوتها ورعاتها وحصون بنائها الجديد ..وكان لا يصفهم الا بالكلمة الحبيبة الي نفسه أولادي وكم سمعناه جميعا وهو يكرر نداءه .لن يبني مصر الا سواعد ابناء مصر وعقول ابناء مصر تكريمنا الحقيقي إذن لذكري البطل الذي لن تموت ذاكره هو العمل ..والعمل ..والعمل ..العمل بكل المباديء والمفاهيم التي آمنا بها إرادتنا في أيادينا : وليست لأي قوة علينا أية وصاية القرار قرارنا : ولن يكون إلا قرارنا الوحدة الوطنية والتكتل القومي هما اكبر واهم ما نحرص عليه وكما قلت في افتتاح الدورة البرلمانية مصر للجميع : مصر لكل ابنائها لا هي مجتمع الاقلية المتميزة او مجتمع الصفوة المختارة او مجتمع الديكتاتورية الطبقية او الطائفية البناء من اجل مزيد من الديمقراطية ومن اجل تحقيق الرخاء هو مسئولية كل مواطن لم تبخل عليه مصر بالعطاء ..وعلينا جميعا ان نتسابق جادين ومتنافسين في شرف وطهارة الي رد هذا العطاء التقدم الي طريق السلام حتي نهاية الطريق بكل الالتزام بأن السلام هو جزء لا ينفصل عن استراتيجية مصر المتكاملة من اجل البناء هذه ايها الاخوة والاخوات علامات الطريق واضحة ساطعة ..الطريق الرحب الواسع الذي عبده فقيد مصر والانسانية جمعاء انور السادات لقد كانت انظار العالم وقلوبه وعقوله متجهة الي مصر بعد وقوع الجريمة البشعة النكراء كان العالم الذي يزن قدر السادات يشعر بالخسارة الجسيمة التي حلت بمصر،وكان بين الشك والخشية من ان تتهدد القضايا التي عاش من اجلها السادات واثبتت مصر للعالم كله ان دولة المؤسسات التي ارساها الراحل العظيم لم تكن دولة شعارات تتبدد في الاصداء بل هي حقيقة راسخة وقوية جري بها التحول الدستوري بأروع وأدق مما يجري في أعرق الديمقراطيات وانظار العالم اليوم تتابعنا من جديد بكل الاحترام لعراقة شعب مصر وبكل الاعتراف بقدرات هذا الشعب الاصيل وصلابته وصحوته الحضارية وهو يواجه اكبر المهمات . واقول اليوم بعد الاربعين يوما لفقدنا للقائد والزعيم ان ثقتي كاملة في ان كل السواعد والعقول سوف تتقدم بكل ما تقدر عليه من بذل واخلاص ومعاناة . وليس امامنا الا الطريق الصعب ...والعمل الصعب ..هذا ما اختاره انور السادات لحياته بل شاءت ارادة الله سبحانه وتعالي ان يكون استشهاده امامنا في اصعب صورة إعتصرت منا القلوب والصدور علينا ان نقتحم اصعب الصعاب علينا ان نضاعف اطهر العرق علينا ان نجمع اقصي قدر من العلم والفكر والابداع لكي نختصر الطريق ايها الاخوة والاخوات اذا عدنا بالذاكرة الي الفترة الاخيرة القريبة قبل ان نفقد انور السادات فماذا نري ؟ كان هناك تحرك حازم لمحاربة الفتنة الطائفية المدمرة،ومواجة هذا التخريب للعقول والنفوس مواجهة حاسمة قاطعة ثم كانت زيارة السادات لافتتاح مصنع جديد ثم كان تفقده لاستصلاح ارض جديدة..ثم كان افتتاحه لمدينة جديدة ..هذه هي معاركه وهي معاركنا من اجل البناء في رحاب الديمقراطية والامن والامان بقيت كلمة عن انور السادات الانسان والاخلاق ..والقلب العطوف الذي لم يعرف الحقد ابدا حتي مع من حملوا لع الضغينه وسعوا اليه بالسوء ..قلب انسان يغضب ولا ينتقم ..ينفعل ولا يفتعل ..التزام دائما بندائه الصفاء ..اسحقوا الحقد طاردوه والعنوه ..طهروا القلوب من هذا الوباء ..قلب الاب الذي لم يسمح لنفسه ابدا ان يمس مواطنا في رزقه وقوت اسرته ولو فرضت سيادة القانون ان تقيد حرية هذا المواطن ..وهو الذي ردد لنا مرارا : ارتفعوا عن كل الصغائر لكي ترتفع بكم مصر..كونوا كبارا في كل سلوك وقرار لكي تكبر بكم مصر ..وكان شغلة الشاغل فوق كل الاعباء ان تتسع مظلة التأمين الاجتماعي لتحمي كل مسن وعاجز ومحتاج ولم يتردد السادات في تقديم كل ما حصل عليه من كتابه العالمي البحث عن الذات ومن جائزة نوبل للسلام ..لبناء المساكن الجديدة لابناء قريته ..وكانت تملأ قسماته سعادة الوجود كله كلما تلقي انجاز ينصف الحائر والمظلوم ..ويرد الحق لمقهور او محروم .. نسأل الله لفقيدنا العظيم فقيد مصر فقيد الاسلام فقيد العروبة فقيد العالم فقيد الانسانية نسأل الله له الرحمة وهو ارحم الراحمين ..وروحه ساكنة في فسيح جناته ..راضية بما اعطت بكل سماحة الايمان ورضي المؤمنين ونسأله سبحانه وتعالي لنا مزيدا من الايمان ..مزيدا من الثقة بالنفس وسلامة القصد ..حتي نؤدي الامانة ونمضي الي اشرف غاية بأشرف وسيلة<br />والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته <br />

×