Successfully reported this slideshow.

وسائل إعلام الطفل بين النظرية والتطبيق

5,295 views

Published on

  • Be the first to comment

وسائل إعلام الطفل بين النظرية والتطبيق

  1. 1. ‫وسائل إعالم‬ ‫الطفل‬ ‫بين النظرية والتطبيق‬ ‫تأليؼ‬ ‫أ. يوسف خليل‬ ‫د. نجوى فوزي‬ ‫مطر‬ ‫صالح‬‫محاضر في قسم العلوم التربوية‬ ‫رئيس قسم العلوم التربوية‬‫الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية‬ ‫الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية‬
  2. 2. ‫الطبعة الثانية‬‫2020-0020‬
  3. 3. ‫وسائل إعالم الطفل‬ ‫بين النظرية والتطبيق‬ ‫الدكتورة/ نجوى فوزي صالح‬ ‫األستاذ/ يوسف خليل مطر‬ ‫جميع حقوق الطبع محفوظة‬‫ال يسمح بإعادة إصدار ىذا الكتاب أو أي ء منو أو تخزينو في نطاق استعادة‬ ‫جز‬‫المعمومات أو نقمو بأي شكل من األشكال، دون إذن خطي مسبق من المؤلفين‬ ‫يطلب من‬ ‫مكتبة الطالب الجامعي‬
  4. 4. ‫مقدمة‬ ‫مقدمة،،‬‫الحمد هلل حمد الشاكريف، كالصالة كالسالـ عمى خير المرسميف، سيدنا محمد‬ ‫المبعكث رحمة لمعالميف.‬‫يتميز عصرنا الحالي بأنو عصر اإلعالـ الذم أصبح حقيقة كاقعة في حياة‬‫اإلنساف المعاصر عامة كالطفؿ خاصة؛ ألنو بات مف الصعب أف يقضي اإلنساف –‬‫كبير كاف أـ صغير – يكمو بدكف أف يقر كتابان أك مجمة أك قصة أك يستمع إلى برنامج‬ ‫أ‬ ‫ا‬ ‫ن‬ ‫ان‬ ‫إذاعي أك يشاىد برنامجان تمفزيكنيان.‬‫ال جداؿ في أف اإلعالـ أصبح قكة مؤث ة في حياة المجتمعات، كأصبح لكسائؿ‬ ‫ر‬ ‫ك‬‫اإلعالـ ىا الكاضح في تككيف االتجاىات كالمكاقؼ نحك العالـ الذم تكجد فيو.. فغدت‬ ‫دكر‬‫الكسائؿ اإلعالمية مف الكسائط الناجحة في خدمة األطفاؿ كأدبيـ كثقافتيـ كتربيتيـ‬‫كتغذية عقكليـ كتككيف اتجاىاتيـ كتدعيـ قيميـ الدينية كاالجتماعية كذلؾ إذا أحسف‬‫تكجيييا كاعدادىا كاالستفادة منيا بشكؿ فاعؿ كايجابي، أما إذا لـ يتـ اإلعداد ليا كتكجيو‬‫استخداميا كالتعامؿ معيا بشكؿ سميـ كاضح بعيد عف الغمكض كالتعقيد فإنيا تؤدم إلى‬ ‫السمبية.‬ ‫ً‬‫كلقد حظيت الكتابة في أدب األطفاؿ بأشكاليا المختمفة مف نشيد كأغاف كقصص‬‫كمسرحيات كتمثيميات باىتماـ بالغ كذلؾ لما تشكمو مف أىمية في حياتيـ، كفي بناء‬‫شخصياتيـ في جكانبيا المتعددة: العقمية، الحسية كاالنفعالية، كالقد ات كالخب ات‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫المكتسبة.. كىذه الكتابة تحتاج إلى كسائط تنقميا إلى جميكر األطفاؿ، بشكؿ سميـ‬‫كىادؼ فعاؿ فيو النفع كالفائدة لألطفاؿ، كالتي تتمثؿ غالبيتيا في كسائؿ اإلعالـ، السمعية‬‫ح‬‫كالبصرية كالسمعية البصرية مف إذاعة كتمفاز كصحافة كسينما كفيديك، كانترنت كمسر‬‫ككتاب كمحاض ات كندكات، تعتبر مف الركائز األساسية في نقؿ أدب األطفاؿ إلى‬ ‫ر‬ ‫جميكر مف األطفاؿ المستمعيف أك المشاىديف أك القارئيف.‬‫كنظر لالنتشار الكاسع ليذه الكسائط اإلعالمية في البيكت كرياض األطفاؿ‬ ‫ان‬‫كالمدارس كالكميات كال جامعات، كسيكلة استخداميا فقد أصبحت مف الكسائط التعميمية‬‫التي تدعـ كتعزز المناىج الد اسية باإلضافة إلى تثقيفيا لمطفؿ، كاكسابو الميا ات المغكية‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫مف ق اءة ككتابة، كتعمؿ عمى تكجييو كارشاده سمككيان كاجتماعيان، مما سيؿ األمر عمى‬ ‫ر‬ ‫األسر كالمعمميف حكؿ كيفية التعامؿ مع األطفاؿ.‬ ‫أ‬
  5. 5. ‫مقدمة‬‫مف ىذا المنطمؽ ارتأينا أف نؤلؼ ىذا الكتاب لنكضح فيو أىمية الكسائؿ‬‫اإلعالمية في حياة األطفاؿ، كمدل مساىمتيا في بناء األجياؿ الصاعدة، كتنمية قد اتيـ،‬ ‫ر‬ ‫كصقؿ إبداعاتيـ، كتبني ميكليـ غباتيـ، كتعزيز مكاىبيـ.‬ ‫كر‬ ‫ٌ‬‫كلقد ضـ الكتاب بيف دفتيو ستة فصكؿ حيث انفرد كؿ فصؿ بكسيمة إعالمية‬‫مبينان أىدافيا كأىميتيا كخصائصيا اإلعالمية ك ىا عمى الطفؿ كنمكه المتكامؿ كدكر‬ ‫أثر‬‫األس ة في االستخداـ السميـ ليذه الكسيمة اإلعالمية. حيث بدأ ىذا الكتاب بتناكؿ اإلعالـ‬ ‫ر‬‫كمفيكـ كأنكاع اإلعالـ كأىدافو كالتطكر التاريخي لإلعالـ كالعالقة بيف كسائؿ اإلعالـ‬‫كاالتصاؿ ثـ ينتقؿ لمحديث عف كسائؿ اإلعالـ المختمفة مفردن لكؿ منيا فص ن كامالن بدءان‬ ‫ال‬ ‫ا‬‫بالتمفاز ثـ الفيديك كاإلذاعة ثـ الصحافة، يميو الحاسكب منتييان باإلنترنت مع ربط ذلؾ كمو‬ ‫ٌ‬ ‫بالطفكلة كالتربية.‬‫كفي النياية نأمؿ أف نككف قد كفقنا في ىذا الكتاب بتقديـ مادة نافعة لمطمبة في‬‫الجامعات كالكميات كاهلل نسأؿ أف نككف قد كفقنا في عرض المادة العممية بطريقة شيقة‬‫ئ، كنأمؿ بأف يككف الكتاب باد ة خير لكتب ل تتناكؿ أثر كسائؿ‬ ‫أخر‬ ‫ر‬ ‫كجذابة، تشد القار‬‫ع مف أىمية في التأثير عمى األطفاؿ كمعرفتيـ‬‫اإلعالـ عمى األطفاؿ لما ليذا المكضك‬ ‫كسمككيـ كصحتيـ البدنية كالنفسية.‬ ‫واحلمد هلل رب العاملني، واهلل من وراء القصد،،،‬‫د. نجوى فوزي‬ ‫صالح‬‫أ. يوسف خليل‬ ‫مطر‬‫أغسطس‬ ‫في‬ ‫2220‬ ‫ب‬
  6. 6. ‫حمتويات الكتاب‬ ‫محتويات الكتاب‬‫مقدمة ---------------------------------------------------------------------------- أ‬‫الفصل األول اإلعالم والطفل ------------------------------------------------- 1‬‫اإلعالـ في المغة كاالصطالح: ------------------------------ ّ‬‫كظائؼ اإلعالـ: -------------------------------------- ْ‬‫أنكاع الكسائؿ اإلعالمية:---------------------------------- ٗ‬‫التطكر التاريخي لكسائؿ اإلعالـ:---------------------------- ُُ‬‫ل: ---------------------- ُٕ‬‫الفرؽ بيف اإلعالـ كبعض المفاىيـ األخر‬‫المؤث ات (التربكية) عمى الطفؿ: ---------------------------- ُٗ‬ ‫ر‬‫تأثير كسائؿ اإلعالـ عمى الطفؿ:---------------------------- ِّ‬‫كسائؿ إعالـ الطفؿ في المنطقة العربية:------------------------ ِْ‬‫خصائص النمك لدل الطفؿ:------------------------------- ِٔ‬‫العالقة بيف كسائؿ اإلعالـ كاالتصاؿ: ------------------------- ِٗ‬‫عناصر االتصاؿ: ------------------------------------ َّ‬‫كسائؿ االتصاؿ: ------------------------------------- ّّ‬‫كيؼ نحسف مف ميا ات اإلصغاء: --------------------------- ّّ‬ ‫ر‬‫كيؼ نحسف مف ميا ات االتصاؿ: --------------------------- ّْ‬ ‫ر‬‫صفات تأىمؾ لتككف ممتاز في عممية االتصاؿ مع اآلخريف: ------------ ّٓ‬ ‫ان‬‫الحكاس كعالقتيا بكسائؿ اإلعالـ: --------------------------- َْ‬ ‫ج‬
  7. 7. ‫حمتويات الكتاب‬‫الفصل الثاني وسائل اإلعالم املسنوعة واملطبوعة للطفل ---------------- 47‬‫الصحيفة: ----------------------------------------- َٓ‬‫تعريؼ الصحافة: ------------------------------------- َٓ‬‫خصائص الصحافة اإلعالمية: ----------------------------- َٓ‬‫تعريؼ الصحافة المدرسية: ------------------------------- ِٓ‬‫الخصائص الفنية لمصحافة المدرسية: ------------------------- ِٓ‬‫أشكاؿ الصحافة المدرسية:-------------------------------- ّٓ‬‫الممي ات التربكية الستخداـ المذياع في التعميـ: -------------------- ٖٓ‬ ‫ز‬‫فكائد التسجيؿ:--------------------------------------- ٗٓ‬‫أنكاع صحؼ األطفاؿ المكتكبة:----------------------------- ّٔ‬‫اإلخ اج في الصحافة المدرسية:----------------------------- ٖٔ‬ ‫ر‬‫الفصل الثالث التلفاز والطفل ------------------------------------------------ 11‬‫تعريؼ التمفاز:--------------------------------------- ّٖ‬‫خصائص التمفاز التعميمي: ------------------------------- ْٖ‬‫ممي ات التمفاز: -------------------------------------- ْٖ‬ ‫ز‬‫طرؽ استخداـ التمفاز في دكر الحضانة كرياض األطفاؿ كالمدارس: -------- ٖٓ‬‫طرؽ استخداـ التمفاز في دكر الحضانة: ------------------------ ٖٓ‬‫طرؽ استخداـ التمفاز في المدارس: --------------------------- َٗ‬‫اآلثار السمبية لمتمفاز:----------------------------------- ِٗ‬‫عكامؿ اختيار ب امج التمفاز التعميمي: ------------------------- ٓٗ‬ ‫ر‬ ‫د‬
  8. 8. ‫حمتويات الكتاب‬‫القنكات الفضائية العربية المخصص لمطفؿ:---------------------- ٖٗ‬‫كاقع ب امج األطفاؿ في القنكات العربية الفضائية:------------------- ٗٗ‬ ‫ر‬‫أثر القنكات الفضائية العربية عمى األطفاؿ: --------------------- ََُ‬‫الفيديك ------------------------------------------ ُُِ‬‫الفيمـ التعميمي المتحرؾ--------------------------------- ُُِ‬‫التمفاز------------------------------------------- ُُِ‬‫الفصل الرابع الفيديو والطفل ---------------------------------------------- 111‬‫األفالـ التعميمية: ------------------------------------ ُُٓ‬‫الم ايا التربكية لألفالـ التعميمية:---------------------------- ُُٓ‬ ‫ز‬‫أثر الفيديك في الطفؿ ككيفية استخدامو في األس ة كركضة األطفاؿ كالمدرسة: ----- ُُٕ‬ ‫ر‬‫الفصل اخلامس احلاسوب والطفل ------------------------------------------ 111‬‫ما ىك الحاسكب (‪ُِِ --------------------------- :)computer‬‬‫مجاالت استخداـ الحاسكب في التعميـ: ----------------------- ُِِ‬‫ممي ات استخداـ الحاسكب في التعميـ: ------------------------ ُِّ‬ ‫ز‬‫عيكب استخداـ الحاسكب: ------------------------------- ُِْ‬‫خطكات بناء البرنامج التعميمي المحكسب: ---------------------- ُِٓ‬‫طبيعة الب امج التعميمية المحكسبة: -------------------------- ُِٔ‬ ‫ر‬‫دكر المعمـ عند التعميـ بالحاسكب: -------------------------- ُِٔ‬‫أمثمة عمى استخداـ الحاسكب:----------------------------- ُِٗ‬‫ألعاب الحاسكب ك ىا عمى األطفاؿ: -------------------------- ُِّ‬ ‫أثر‬ ‫ق‬
  9. 9. ‫حمتويات الكتاب‬‫الفصل السادس االنرتنت والطفل ------------------------------------------ 171‬‫نشأة االنترنت:-------------------------------------- ُّْ‬‫مفيكـ شبكة االنترنت: --------------------------------- ُّْ‬‫الخدمات التي ىا شبكة االنترنت لممعمميف كالطالب: ------------- ُْْ‬ ‫تكفر‬‫أىمية االنترنت لألطفاؿ: -------------------------------- ُْْ‬‫ممي ات استخداـ االنترنت. ------------------------------- ُْٓ‬ ‫ز‬‫مخاطر استخداـ االنترنت كعيكبو: -------------------------- ُْٔ‬‫إرشادات آمنة لمسالمة عمى االنترنت: ------------------------ ُْٖ‬‫دكر األس ة في االستخداـ السميـ لالنترنت------------------------ ُْٗ‬ ‫ر‬‫املراجع ------------------------------------------------------------------------ 111‬ ‫ك‬
  10. 10. ‫الفصل‬ ‫األول‬ ‫الفصل األول‬‫اإلعالم والطفل‬ ‫ييدف ىذا الفصل إلى التعرف عمى:‬ ‫‪ ‬مفيوم اإلعالم لغة واصطالحاً.‬ ‫‪ ‬أىداف وسائل اإلعالم ووظائفيا.‬ ‫‪ ‬أنواع اإلعالم.‬ ‫‪ ‬التطور التاريخي لوسائل اإلعالم.‬‫ى.‬‫‪ ‬الفرق بين اإلعالم وبعض المفاىيم األخر‬ ‫‪ ‬العالقة بين وسائل اإلعالم واالتصال.‬ ‫‪ ‬عناصر االتصال.‬ ‫‪ ‬الحواس وعالقتيا بوسائل اإلعالم.‬ ‫‪ ‬المؤث ات التربوية عمى الطفل.‬ ‫ر‬ ‫‪ ‬تأثير وسائل اإلعالم عمى الطفل.‬ ‫‪ ‬وسائل إعالم الطفل في المنطقة العربية.‬ ‫‪ ‬خصائص النمو لدى الطفل.‬ ‫‪ ‬وسائل االتصال.‬ ‫‪ ‬كيف نحسن ميا ات اإلصغاء.‬ ‫ر‬ ‫‪ ‬كيف نحسن ميا ات االتصال.‬ ‫ر‬
  11. 11. ‫اإلعالم والطفل‬ ‫الفصل األول‬ ‫ِ‬
  12. 12. ‫اإلعالم والطفل‬ ‫الفصل األول‬ ‫اإلعالم والطفل‬‫يتميز عصرنا الحالي بأنو عصر اإلعالـ الذم أصبح حقيقة كاقعة في حياة‬‫اإلنساف المعاصر عامة كالطفؿ خاصة؛ ألنو بات مف الصعب أف يقضي اإلنساف كبير‬‫ان‬‫كاف أـ صغير – يكمو بدكف أف يقر كتابان أك مجمة أك قصة أك يستمع إلى برنامج إذاعي‬ ‫أ‬ ‫ان‬ ‫أك يشاىد برنامجان تمفزيكنيان.‬‫ال جداؿ في أف اإلعالـ أصبح قكة مؤث ة في حياة المجتمعات، كأصبح لكسائؿ‬ ‫ر‬ ‫ك‬‫اإلعالـ ىا الكاضح في تككيف االتجاىات كالمكاقؼ نحك العالـ الذم تكجد فيو.. فغدت‬ ‫دكر‬‫الكسائؿ اإلعالمية مف الكسائط الناجحة في خدمة األطفاؿ كأدبيـ كثقافتيـ كتربيتيـ كتغذية‬‫عقكليـ كتككيف اتجاىاتيـ كتدعيـ قيميـ الدينية كاالجتماعية كذلؾ إذا أحسف تكجيييا كاعدادىا‬‫كاالستفادة منيا بشكؿ فاعؿ كايجابي، أما إذا لـ يتـ اإلعداد ليا كتكجيو استخداميا كالتعامؿ‬ ‫معيا بشكؿ سميـ كاضح بعيد عف الغمكض كالتعقيد فإنيا تؤدم إلى السمبية.‬‫لقد عرفت البشرية اإلعالـ منذ كجد اإلنساف عمى كجو ىذه األرض، فاإلعالـ‬‫ليس عممان كليد العصر الحالي فمقد شاع استخداـ كممة اإلعالـ في ثقافتنا العربية كحياتنا‬‫المعاص ة، كقد يتسع مصطمح اإلعالـ ليشمؿ مفيكـ االتصاؿ ك يضيؽ أحيانان ليقتصر‬ ‫ر‬ ‫عمى كسائؿ اإلعالـ كحدىا.‬ ‫اإلعالم في المغة واالصطالح:‬ ‫أوالً: اإلعالم لغة:‬‫نجد أف كممة اإلعالـ في المغة مشتقة مف مػادة (عمػـ) كمشػتقاتيا فيػي فػي كثيػر مػف‬‫استعماالتيا تعني العمـ الذم ىك ضد الجيؿ، كتعني اإلخبار أك اإلنبػاء بشػيء فتقػكؿ أعمػـ‬ ‫فالنان الخبر كأعممو بو أم أخب ه. (ذىبية، ََِٕ:ُ)‬ ‫ر‬‫كفي لساف العرب، أف مف صفات اهلل عز كجؿ العميـ، العالـ، العالـ (ابف‬ ‫ٌ‬ ‫منظكر، ُُٕىػ: ْْٖ)‬‫كاإلعالـ ىك اإلخبار أك اإلطالع عميو، يقاؿ أعممو بالخبر أم أطمعو عميو. (أبك‬ ‫معاؿ، ُٕٗٗ:ُّ)‬ ‫ّ‬
  13. 13. ‫اإلعالم والطفل‬ ‫الفصل األول‬ ‫اإلعالم اصطالحاً:‬ ‫ىناك عدة مصطمحات مختمفة لإلعالم منيا:‬‫‪ ‬ىك إطالع الجميكر بإيصاؿ المعمكمات إلييـ عف طريؽ كسائؿ متخصصة، تنقػؿ كػؿ‬‫م ػػا يتص ػػؿ بي ػػـ م ػػف أخب ػػار كمعمكم ػػات تيمي ػػـ كذل ػػؾ بي ػػدؼ تكعي ػػة الن ػػاس كتعػ ػريفيـ‬ ‫كخدمتيـ بأمكر الحياة. (حكامدة، أبك شريخ، ََِٔ: ُّ)‬‫‪ ‬كيمكف القكؿ باف اإلعالـ ىك المعمكمات كاألخبػار التػي تعمػؿ عمػى تنػكير المسػتقبميف،‬ ‫كرفع الغشاكة عف أعينيـ، كمساعدتيـ عمى صناعة الق ار المناسب.‬ ‫ر‬‫كىناؾ تعريؼ لإلعالـ اإلسالمي "فيك عممية االتصاؿ التي تشمؿ جميع أنشطة‬‫اإلعالـ في المجتمع اإلسالمي، كتؤدم جميع كظائفو المثمى، اإلخبارية كاإلرشادية‬‫كالتركيجية عمى المستكل الكطني كالدكلي كالعالمي، كتمتزـ باإلسالـ في كؿ أىدافيا‬‫ككسائميا كفيما يصدر عنيا مف كسائؿ كمكاد إعالمية كثقافية كتركيجية كتعتمد عمى‬‫اإلعالمييف الممتزميف باإلسالـ ق الن كعمالي، كتستخدـ جميع كسائؿ كأجي ة اإلعالـ‬ ‫ز‬ ‫ك‬ ‫المتخصصة كالعامة". (دىبية، ََِٕ: ٗ)‬‫م "إماـ" أف اإلعالـ ىك تزكيد الجماىير باألخبار الصحيحة كالمعمكمات‬‫كير‬‫السميمة، كالحقائؽ الثابتة، التي تساعدىـ عمى تككيف أم صائب في مشكمة مف‬ ‫ر‬‫المشاكؿ، أك كاقعة مف الكقائع، بحيث يعبر ىذا ال أم تعبير مكضكعي ن عف عقمية‬ ‫ا‬ ‫ان‬ ‫ر‬ ‫الجماىير كاتجاىاتيـ كميكليـ. (إماـ، ُٗٔٗ: ُُ)‬ ‫وظائف اإلعالم:‬‫لقد أصبح اإلعالـ اليكـ ككسائمو ضرك ة مف ضرك ات الحياة، ال مقكمان مف‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫مقكمات الحضا ة فقط، سكاء مف الناحية الفكرية أك االجتماعية أك السياسية أك الكقائية،‬ ‫ر‬‫بؿ مف الناحية المادية، لذلؾ ل الكثير مف أىؿ ال أم كالفكر أف كسائؿ اإلعالـ تعتبر‬ ‫ر‬ ‫ير‬‫اليكـ السمطة ال ابعة في أم مجتمع، كفي ىذا ال أم مف المنطؽ كالقكة الشيء الكثير، لما‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫تتمتع بو كسائؿ اإلعالـ مف قكة تأثيرية في مختمؼ مجاالت الحياة. (اليندم، ََُِ:‬ ‫ُْ)‬ ‫ْ‬
  14. 14. ‫اإلعالم والطفل‬ ‫الفصل األول‬‫كلقد اتفؽ خب اء اإلعالـ في العصر الحديث عمى أف كسائؿ اإلعالـ تؤدم أربعة‬ ‫ر‬‫كظائؼ ىامة لممجتمعات المعاص ة، كىي التكجيو كالتثقيؼ كالتعارؼ االجتماعي‬ ‫ر‬‫كالتركيج.. فمف خالؿ ج بيف الكاقع كالخياؿ في ب امج اإلعالـ المختمفة تستطيع أجي ة‬‫ز‬ ‫ر‬ ‫المز‬‫اإلعالـ التأثير في قيـ األف اد كاعادة اتجاىاتيـ كمكاقفيـ في الحياة. (عمى كالباسؿ،‬ ‫ر‬ ‫ُٓٗٗ: ّٕ)‬ ‫أىداف وسائل اإلعالم ووظائفيا:‬‫وفيما يمي عرض ألىداف وسائل اإلعالم ووظائفيا الرئيسة التي تؤدييا اإلعالم‬ ‫في أي نظام اجتماعي وىي:‬ ‫1- اإلرشاد والتوجيو وبيان المواقف واالتجاىات:‬‫تقكـ كسائؿ اإلعالـ المختمفة بدكر أساسي في اإلرشاد كالتكجيو كبياف المكاقؼ‬‫كاالتجاىات كذلؾ مف خالؿ ما تقدمو مف مادة إعالمية، حيث تقدـ إرشادات كتكجييات‬‫في جكانب الحياة المختمفة السياسية كاالجتماعية كاالقتصادية كالدينية كالتربكية االنفعالية،‬‫كيفضؿ في التكجيو كاإلرشاد أف يتسـ بالبساطة كالبعد عف التعقيد كالتك ار، كأف يككف‬ ‫ر‬ ‫منكعان كبمغة بسيطة قريبة مف لغة الفئة المستيدفة.‬‫كاذا كاف التكجيو كاإلرشاد مكجو لألطفاؿ، فيجب أف ي اعي خصائص الفئة‬ ‫ر‬ ‫المستيدفة مف حيث عمـ نفس النمك المغكم كالجسدم كالعقمي كالعاطفي كالديني.‬‫ح، كأف يقترف بالصك ة كاألناشيد المحببة إلى األطفاؿ،‬ ‫ر‬ ‫كأف يتسـ بالبساطة كالكضك‬‫كيمكف استغالؿ الشخصيات المحببة لألطفاؿ في الرسكـ المتحركة كفي ب امج القتؿ في‬ ‫ر‬‫التأثير في اتجاىاتيـ كارشادىـ كتثقيفيـ، بحيث تقدـ ىذه الشخصيات نماذج يمكف لمطفؿ‬ ‫أف يقمدىا كيحاكييا في سمككيا كاتجاىاتيا.‬‫كنضرب مثا ن عمى ذلؾ برنامج (ركاد الغد) الذم تقدمو الطفمة ٌاء ىكـ)‬ ‫(سر بر‬ ‫ال‬‫عمى فضائية األقصى كشخصية (نحكؿ) حيث نستطيع مف خالليا تكجيو كارشاد األطفاؿ‬‫كتعديؿ اتجاىاتيـ كغرس حب الكطف كالتضحية كبث القيـ كاألخالؽ الحميدة في نفكسيـ،‬‫حيت قاـ في أحد حمقات ىذا البرنامج بتكجيو األطفاؿ إلييا ىي عدـ اإلس اؼ في المياه‬ ‫ر‬ ‫كالمحافظة عمييا.‬ ‫ٓ‬
  15. 15. ‫اإلعالم والطفل‬ ‫الفصل األول‬ ‫2- التثقيف:‬‫يعتبر التثقيؼ ىدفان مف األىداؼ الرئيسية التي تسعى إلييا كسائؿ اإلعالـ‬‫المختمفة كتعني بو الزيادة في ثقافة الناس الذيف يق أكف أك يستمعكف أك يشاىدكف ما‬ ‫ر‬ ‫يعرض مف خالليا، كالتثقيؼ في كسائؿ اإلعالـ يقسـ إلى قسميف:‬ ‫أ- تثقيف عفوي:‬‫كىك نتيجة العرض العشكائي كيككف غير مخطط لو، كتككف ىذه الب امج مكجية‬ ‫ر‬‫لفئة معينة، كلكف تستفيد منيا فئة ل، كنضرب مثاالن عمى ذلؾ التمفاز التربكم المكجو‬ ‫أخر‬‫لطمبة المدارس، يمكف أف يشاىد ب امجو أشخاص آخريف بالصدفة كينجذبكا إليو كيتابعكه،‬ ‫ر‬ ‫كيستفيدكا منو.‬‫كربما يحدث العكس فيشاىد األطفاؿ بالصدفة ب امج تعرض لمكبار ال ينصح‬ ‫ك‬ ‫ر‬‫بمشاىدة الصغار ليا، مما يحدث تثقيف ن غير غكب فيو لدل األطفاؿ؛ لذا يجب عمى‬ ‫مر‬ ‫ا‬‫اآلباء كالمربيف أف يتابعكا أبناءىـ، كيككنكا عمى اطالع دائـ عمى ما يطمعكف كيق أكف‬ ‫ر‬ ‫ىـ كقيميـ كاتجاىاتيـ.‬ ‫كيسمعكف أك يشاىدكف حرصان عمى سالمة أفكار‬ ‫ب- تثقيف مقصود ومخطط لو:‬‫كيككف ىذا ع قد تـ التخطيط المسبؽ لو إلكساب الجميكر مجمكعة مف‬ ‫النك‬‫المعمكمات كاألفكار كاالتجاىات التي تعرض مف خالؿ كسائؿ اإلعالـ المختمفة‬‫كالصحيفة أك التمفزيكف أك اإلذاعة بيدؼ خدمة مبدأ أك معتقد أك أم أك فكر تتبناه جية‬ ‫ر‬ ‫محددة.‬‫مثاؿ عمى التثقيؼ المخطط الب امج كالمعمكمات كالنش ات المتخصصة في حقؿ‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫مف المعارؼ أك العمكـ التي تفيد جماعات متخصصة مف الناس مثؿ المز عيف أك الطمبة‬ ‫ار‬‫أك األطباء أك الفنانيف كيمكف أف يككف ذلؾ مف خالؿ الكتب أك األفالـ التكثيقية‬‫كالتسجيمية كأشرطة الفيديك المسجمة، كالممصقات، كالكسائؿ المعينة المختمفة التي تحتكم‬ ‫عمى رسكمات كصكر كعمى صفحات االنترنت عبر المكاقع المختمفة.‬‫كي اعى في التثقيؼ المقصكد باألطفاؿ أف يناسب الخصائص النمائية ليـ‬ ‫ر‬ ‫كمستكاىـ العقمي كأال يحمؿ مجاالن لمتأكيؿ أك االلتباس عمى األطفاؿ.‬ ‫ٔ‬
  16. 16. ‫اإلعالم والطفل‬ ‫الفصل األول‬ ‫3- تنمية العالقات االجتماعية:‬‫لكسائؿ اإلعالـ دكر كبير في مجاؿ تنمية العالقات االجتماعية بيف الناس كتعميقيا‬‫كذلؾ مف خالؿ ما تقدمو مف أخبار اجتماعية عف الناس أف ادان كجماعات كما تقدمو عف‬ ‫ر‬ ‫المؤسسات االجتماعية كالييئات كالنكادم كالجامعات كالمعاىد كالمدارس كالم اكز.‬ ‫ر‬‫كيمكف أف تقكـ الصحؼ كالمجالت بدكر أكثر فعالية في تنمية العالقات‬‫ىا األخبار اليكمية أك األسبكعية أك الشيرية، مثاؿ ذلؾ مجمة‬ ‫االجتماعية كذلؾ بنشر‬‫السعادة " المجمة االجتماعية األسرية األكلى في فمسطيف التي تصدر في غ ة بفمسطيف‬ ‫ز‬‫كالتي تتضمف قضايا اجتماعية كتربكية كسياسية كفييا اكية مخصصة لألطفاؿ تعرض‬ ‫ز‬ ‫فييا صكر لألطفاؿ تحت عنكاف "ب اعـ السعادة".‬ ‫ر‬ ‫ان‬ ‫4- اإلعالن والتسويق:‬‫تقكـ كسائؿ اإلعالـ بدكر فعاؿ في اإلعالنات كالدعاية، حيث تقدـ كتظير‬‫المنتج لمجميكر بشكؿ جذاب سكاء كاف ىذا المنتج آالت أك اخت اعات أك أدكات منزلية‬ ‫ر‬‫أك أكالت أك كتب أك شركات أك أجي ة رياضية أك شركات مالبس كعطكر كأجي ة‬‫ز‬ ‫ز‬‫كمبيكتر... كغي ه مما يحتاج إليو اإلنساف مما ج ليذه األجي ة كالسمع فيزيد اإلقباؿ‬ ‫ز‬ ‫يرك‬ ‫ر‬‫عمييا . كما بثت كسائؿ اإلعالـ إعالنات عف حاجة المؤسسات في المجتمع لمعماؿ‬ ‫كالمكظفيف كالفنييف.‬‫كىناؾ مف الدعايات كاإلعالنات ما يخصص لألطفاؿ في كسائؿ اإلعالـ مثؿ‬‫الدعا يات عف مالبس األطفاؿ كأدكاتيـ كألعابيـ المحببة إلييـ كنضرب مثاؿ عمى ذلؾ‬‫الدعايات التي تعرض عمى قناة سبيس تكف (‪ .)space toon‬الفضائية عف األدكات‬‫المدرسية كالمالبس كاأللعاب كالحمكل المقدمة مف (فمو)، كىناؾ أيضان الدعايات‬‫كاإلعالنات التي يقدميا تمفزيكف األقصى كتمفزيكف فمسطيف كاذاعة صكت األقصى‬‫كصكت فمسطيف كصكت ألكاف كصكت اإليماف كصكت الشعب…الخ فجميع ىذه‬‫المحطات تعمف عف المخيمات كاألنشطة الخاصة باألطفاؿ التي تقدميا الجمعيات‬‫كالنكادم الفمسطينية خالؿ العطمة الصيفية مثاؿ ذلؾ: اإلعالنات التي قامت بيا‬‫الجمعيات كالمخيمات الصيفية لحفظ الق آف الكريـ خالؿ شيريف في العطمة الصيفية لعاـ‬ ‫ر‬ ‫ََِٖ.‬ ‫ٕ‬
  17. 17. ‫اإلعالم والطفل‬ ‫الفصل األول‬ ‫5- التسمية والترفيو:‬‫تعمؿ كسائؿ اإلعالـ عمى ترفيو الناس كاقناعيـ كتسميتيـ باألشكاؿ كالطرؽ التي‬‫تخفؼ عنيـ الحياة اليكمية، تقكـ كسائؿ اإلعالـ المتنكعة كالصحؼ كالمجالت كالتمفاز‬‫كاإلذاعة كال سينما كاإلنترنت بعرض ب امج كزكايا كأفالـ لمتسمية كالترفيو كلكنيا ليست‬ ‫ر‬‫لمترفيو كالفكاىة فقط، بؿ تسعى إلى تحقيؽ أىداؼ ل منيا التعميمية كمنيا االجتماعية‬ ‫أخر‬‫كمنيا التربكية كمنيا الدينية كذلؾ. كنضرب مثاالن عمى ذلؾ: حؿ الكممات المتقاطعة أك‬‫الفكارؽ بيف الصكر تكجد في صحؼ كمجالت األطفاؿ بيدؼ الترفيو كالتسمية كلكنيا‬ ‫بجانب ذلؾ تدعك الطفؿ لمتفكير كتثير انتباىو كقكة ذاكرتو م ثركتو المغكية.‬ ‫كتثر‬ ‫6- التربية والتعميم:‬‫تقكـ كسائؿ اإلعالـ بدكر ىاـ في مجاؿ التربية كالتعميـ مف خالؿ ما تعرضو مف‬‫ب امج كمكضكعات عمى شاشتيا أك عبر أ ىا أك عمى صفحاتيا كمف األمثمة الحية عمى‬ ‫ثير‬ ‫ر‬‫الدكر الفاعؿ لكسائؿ اإلعالـ في التربية كالتعميـ مثؿ التمفاز التعميمي التربكم كاإلذاعة‬ ‫المدرسية كالمجالت العممية.‬‫كفي مجاؿ الطفكلة تقكـ كسائؿ اإلعالـ بدكر بارز في التربية كالتعميـ كما أنيا‬‫ىا عمى األطفاؿ بتفاكت الحكاس التي تستخدميا فاألطفاؿ يفضمكف‬ ‫تتفاكت في تأثير‬‫مشاىدة التمفزيكف كأشرطة الفيديك كالسينما ك ح كاستخداـ الكمبيكتر كاالنترنت أكثر‬ ‫المسر‬‫مف استماعيـ لإلذاعات المسمكعة أك ق اءة الصحؼ كالمجالت الخاصة بيـ، كذلؾ ألنيا‬ ‫ر‬‫تعتمد عمى حاستي السمع كالبصر معان كما أنيا فييا حركة كالطفؿ بطبعو يميؿ إلى‬‫الشيء المتحرؾ ككما نعمـ انو كمما استخدـ الطفؿ أكثر مف حاسة فإف المعمكمات ترسخ‬‫في الذىف لمدة طكيمة، كما انو يصعب نسيانيا فيظؿ الطفؿ محتفظان بيا في ذاكرتو ألكبر‬ ‫كقت ممكف ككأنيا نقشت في ذاكرتو.‬‫كما كثر مشاىدة األطفاؿ في عصرنا الحالي لألق اص المدمجة كما بيا مف‬ ‫ر‬‫ب امج تعميمية عبر الحاسكب حيث يتيح الحاسكب لألطفاؿ إمكانية الكصكؿ إلى مختمؼ‬ ‫ر‬ ‫المصادر كالمعمكمات التعميمية كالترفييية مما يزيد مف دافعيتيـ لمتعميـ.‬ ‫ٖ‬
  18. 18. ‫اإلعالم والطفل‬ ‫الفصل األول‬ ‫7- الوظيفية اإلعالمية واإلخبارية:‬‫كتتمثؿ في جمع األنباء كالحقائؽ كالرسائؿ كالبيانات كالصكر كالحقائؽ كاآل اء‬ ‫ر‬‫ىا، مف أجؿ فيـ الظركؼ الشخصية كالبيئية كالقكمية كالدكلية،‬ ‫كالتعميقات المطمكبة كنشر‬‫كالتصرؼ تجاىيا عف عمـ كمعرفة، كالكصكؿ إلى كضع يمكف مف اتخاذ القر ات‬ ‫ار‬ ‫الصائبة.‬ ‫8- وظيفة التنشئة االجتماعية:‬‫كتنحصر ىذه الكظيفة في تكفير رصيد مشترؾ مف المعرفة، يمكف األف اد مف‬ ‫ر‬‫أف يعممكا كأعضاء ذكم فعالية في المجتمع الذم يعيشكف فيو، كدعـ التآزر كالكعي‬ ‫االجتماعييف، كبذلؾ تكفؿ مشاركة نشطة في الحياة العامة.‬ ‫9- وظيفة النيوض الثقافي:‬‫يسعى االتصاؿ كاإلعالـ إلى نشر األعماؿ الثقافية كالفنية بيدؼ المحافظة عمى‬‫الت اث، كالتطكير الثقافي عف طريؽ تكسيع آفاؽ الفرد كايقاظ خيالو ك إشباع حاجاتو‬ ‫ر‬ ‫الجمالية، كاطالؽ قد اتو عمى اإلبداع.‬ ‫ر‬ ‫أنواع الوسائل اإلعالمية:‬‫لإلعالـ كسائؿ تعينو عمى تحقيؽ أىدافو في المجتمع، تسمى كسائط أك أجي ة‬‫ز‬‫تؤدم ىا في إعالـ الجميكر، فتنقؿ المعمكمات إليو أينما كاف، كمف أبرز ىذه الكسائؿ:‬ ‫دكر‬ ‫1- وسائل اإلعالم المسموعة:‬‫تعتمد ىذه الكسائؿ عمى حاسة السمع كمصدر رئيسي في اإلعالـ كتتميز عة‬ ‫بسر‬‫االنتشار كالتكصيؿ، تسعى إلى الفرد في أم مكاف عمى ظير األرض كتالحقو طكاؿ‬‫ساعات الميؿ كالنيار، كما تتخطى الحكاجز كالحدكد السياسية كالطبيعية. (معكض،‬ ‫ُٖٗٗ: ِِ)‬‫كتعتمد عمى السماع في إيصاؿ المعمكمات التي ي اد إعالـ الناس ليا، كىي مف‬ ‫ر‬‫أكثر الكسائؿ شيكعان في حياة اإلنساف، حيث كاف الركاة قديمان مف الحفظة يقكمكف بيذا‬‫الدكر، كركاية ما يحفظكف فيستمع إلييـ الناس، كيطمعكف عمى ما يقكلكف، فيعممكف ىذا‬‫المحفكظ مف الركاة، كيصبحكف عمى عمـ بو. كما أف األس ة في البيت كانت تقكـ بيذا‬ ‫ر‬ ‫ٗ‬
  19. 19. ‫اإلعالم والطفل‬ ‫الفصل األول‬‫الدكر في تعريؼ أبنائيا كتكجيييـ كارشادىـ كتربيتيـ، كذلؾ عامة الناس في الشك ع‬‫ار‬‫كالحي كالجماعات المختمفة في المجتمع كبتطكر الحياة اإلنسانية دخؿ عمى ىذه الكسائؿ‬‫ل مثؿ: الندكات، كالمحاض ات، كالمكاد المسجمة كالمقابالت،‬ ‫ر‬ ‫السمعية كسائؿ أخر‬‫كاإلذاعة، كىذه األخي ة تعتبر مف أىـ الكسائؿ السمعية المعاص ة التي تقكـ بكظيفتيا‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫ككسيط إعالمي كاسع االنتشار لما تحممو مف صفات التكنكلكجيا العممية المتطك ة. (أبك‬ ‫ر‬ ‫معاؿ، ُٕٗٗ: ُّ)‬ ‫2- وسائل اإلعالم البصرية المطبوعة:‬‫تعتمد ىذه الكسائؿ عمى حاسة البصر كمصدر رئيسي في اإلعالـ، مف صحؼ‬‫يكمية كأسبكعية كمجالت أسبكعية كشيرية كفصمية ككتب كنش ات كممصقات. (حكامدة،‬ ‫ر‬ ‫أبك خ، ََِٔ: ُٔ)‬ ‫شر‬‫تالقي الكسيمة اإلعالمية البصرية قب الن لدل المشاىديف أكثر مف سكاىا فاإلنساف‬ ‫ك‬‫يشاىد ما يقع عميو بص ه، فيتعرؼ إليو، كيستطيع أف يدركو كيفيمو كيعممو، كالمشاىدة‬ ‫ر‬ ‫و‬ ‫و‬ ‫أحيانان تعيف عمى معرفة الشئ أكثر مف سماع كصؼ لو أك تسمية مجردة.‬ ‫3- الوسائل السمعية البصرية:‬‫تعتمد ىذه الكسائؿ عمى حاستي السمع كالبصر في آف كاحد، مما يجعميا تممؾ‬‫قد ة فائقة عمى اإلقناع كمما ىف عمى ذلؾ ربط الرسكؿ ‪ ‬بيف الرؤية كالشيادة لقكلو‬ ‫يبر‬ ‫ر‬‫"إذا أيتـ الرجؿ يعتاد المساجد فاشيدكا لو باإليماف"، فالرؤية ىي الطريؽ المباشر لإلد اؾ‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫العقمي. كيؤكد أبك معاؿ "عمى أف ىذه الكسائؿ ىي األكثر تأثير كأبمغيا كضكحان في‬ ‫ان‬‫اإلعالـ، فقد ثبت عممي ن بأف اشت اؾ أكثر مف حاسة في اإلطالع عمى الشيء يككف‬ ‫ي‬ ‫ر‬ ‫ا‬‫معرفة كعممان بو أكثر مف سكاه، فالمعركؼ أف لحكاس اإلنساف قد ات متكاممة، ككؿ حاسة‬ ‫ر‬‫لدييا قد ة ذاتية متخصصة، يتـ التنسيؽ بينيا، لتعطي مفع الن أكبر مف ىا، ككسائط‬ ‫غير‬ ‫ك‬ ‫ر‬‫يعتمد عمييا اإلعالـ في نقؿ مفيكمو إلى جميك ه مف المشاىديف، كالمستمعيف في آف‬ ‫ر‬‫كاحد كتشمؿ ىذه الكسائؿ: التمفاز كالسينما ك ح كاألفالـ التسجيمية كالكثائقية. (أبك‬ ‫المسر‬ ‫معاؿ، ُٕٗٗ: ُْ)‬ ‫َُ‬
  20. 20. ‫اإلعالم والطفل‬ ‫الفصل األول‬ ‫التطور التاريخي لوسائل اإلعالم:‬‫اإلعالـ ظاى ة اجتماعية دخمت إلى المجتمعات البشرية منذ العصكر البدائية‬ ‫ر‬‫لإلنسانية حتى اليكـ، كبذا فإنو يشكؿ عصب الحياة المعاص ة ككجي ن مف كجكه الحضا ة،‬ ‫ر‬ ‫ا‬ ‫ر‬‫كما يعبر عف السياسة كاالتجاىات الفكرية كالظركؼ االجتماعية كالنظـ االقتصادية كيؤثر‬‫فييا كما يتأثر بيا. كمما ال شؾ فيو أف التطك ات اإليديكلكجية كالقيـ كالمبادئ المنبثقة‬ ‫ر‬ ‫عنيا تمثؿ لحمة اإلعالـ كسداه.‬‫لذلؾ اإلعالـ ليس عمما كليد العصر الذم نعيش فيو فحسب، بؿ إف البشرية قد‬ ‫ن‬‫عرفت اإلعالـ منذ كجد اإلنساف عمى كجو ىذه األرض فالتعارؼ كالتكاصؿ ىي مف أىـ‬‫خصائص النفس البشرية. لقكلو تعالى [َٔا أٍَٔا اىىَّاط إِوَّا خيَقىَامم مهْ رمش َأُوثَّ‬ ‫َ ْ ُْ ِ ََ ٍ َ ْ‬ ‫ُ‬ ‫ُّ َ‬‫َجعيىَامم شعُبًا َقَبَائِو ىِتَعاسفُُا إِنَّ أَمشمنم عىذ هللاِ أَتقَامم إِنَّ هللاَ عيِٕم خبِٕش]‬ ‫َ ٌ َ ٌ‬ ‫ْ ُْ‬ ‫ْ َ َُْ َِْ‬ ‫َ َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ َْ ُ ْ ُ ُ‬‫{اىحجشاث:13}. فالنفس البشرية مجبكلة عمى تجنب العزلة، كقد كاف ىذا ما دفع‬‫اإلنساف إلى التفكير في كسيمة ت اقب لو الظركؼ المحيطة بو كتحيطو عممان باألخطار‬ ‫ر‬ ‫المحدقة بو أك الفرصة المتاحة لو. (القرماف، َُِْىػ: ُ)‬‫كلقد مرت كسائؿ اإلعالـ بم احؿ كثي ة حتى كصمت إلى الصك ة التي ىي عمييا‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫اليكـ في كقتنا الحاضر، كالسبب في ذلؾ تغير كسائؿ اإلعالـ عبر العصكر، فمقد كانت‬‫كسائؿ اإلعالـ في األزمنة القديمة طب الن تسمع في أدغاؿ أفريقيا، كدخانان يصعد في بالد‬ ‫ك‬‫اليند، كني ان ن تسطع في صح اء العرب، كحمائـ تطمؽ في عيكد الخمفاء كالسالطيف،‬ ‫ر‬ ‫را‬ ‫كخيالن تسبؽ الريح في تكصيؿ األنباء اليامة مف بمد إلى بمد.‬ ‫وفيما يمي عرض تاريخي لتطور وسائل اإلعالم:‬ ‫أوالً: عصر ما قبل اإلسالم:‬‫كيشمؿ ىذا العص ر عصر األمـ القديمة كاليكنانييف كالينكد كالفرس كالركماف.‬‫ج عف الكسائؿ التالية‬‫كاف كسائؿ اإلعالـ التي عرفتيا العصكر القديمة لـ تكف تخر‬‫الشائعات، كالحفر عمى األحجار كاألشجار كاألعمدة المنصكبة في المعابد أك المياديف‬‫العامة، كايقاد الني اف، كحمؿ األخبار مع التجار الذيف كانكا ينتقمكف مف مكاف إلى مكاف،‬ ‫ر‬‫كالمنادكف الذيف يتجكلكف في عرض البالد كطكليا لنشر األخبار، كلقد كاف اإلعالـ في‬ ‫ُُ‬
  21. 21. ‫اإلعالم والطفل‬ ‫الفصل األول‬‫دكلة أثينا يقكـ عمى األسطك ة لتأدية أغ اض سياسية بكساطة الخطابة ك ح فتؤدم‬ ‫المسر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ىذه الكسائط مجتمعة دكر كز ة اإلعالـ.‬ ‫ار‬‫كلقد عرؼ التاريخ في ال عصر الجاىمي دكر الشاعر اإلعالمي، الذم كاف يدافع‬‫عف قبيمتو، كيذيع صيت أبطاليا كشيرتيـ، كيدب الحماس كالشجاعة في نفكس أف ادىا،‬ ‫ر‬‫كييجك كؿ مف يتعرض ليا أك ألف ادىا بسكء فكاف الشاعر المساف اإلعالمي الناطؽ‬ ‫ر‬‫بمساف القبيمة في السمـ كالحرب، في المدح كاليجاء كالرثاء كىك الذم يعمؿ عمى الت ابط‬ ‫ر‬ ‫ل.‬‫االجتماعي فييا، كىك المساف المدافع عنيا، كالمفاخر بيا أماـ القبائؿ األخر‬‫ككثير ما كانت تقكـ األسكاؽ األدبية كالتجارية مثؿ سكؽ ذم المحنة كعكاظ‬ ‫ان‬‫بدكر التكعية كالدعاية كاإلعالـ بشكؿ مباشر، ككثير ما كاف الشع اء يتباركف في التنافس‬ ‫ر‬ ‫ا‬ ‫ن‬‫اإلعالمي.. فمقد كاف الشع اء خير كسائط إعالمية تؤدم معظـ األىداؼ التي تقكـ بيا‬ ‫ر‬ ‫بعض الكسائؿ اإلعالمية العصرية. (أبك معاؿ، َََِ: ِٔ)‬‫كما كانت األس ة تقكـ بدكر كسائؿ اإلعالـ في األخبار كاألحاديث كما تعتبر‬ ‫ر‬ ‫الزيا ات كالمجامالت بيف األسر كاألف اد كالجماعات مف الكسائؿ اإلعالمية.‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ثانياً: العصر اإلسالمي:‬‫اتخذت كسائؿ اإلعالـ في ىذا العصر صك ة أكثر تحديدان مف ذم قبؿ كفيما يمي‬ ‫ر‬ ‫عرض ألبرز ىذه الكسائؿ كما ل (ىندم، َُٗٗ: ِْ-ِٖ):‬ ‫ير‬ ‫- القصيدة الشعرية:‬‫كىى أكؿ كسيمة إعالـ عرفت، ككانت األداة الكحيدة لمتعبير عف أم القبيمة في‬ ‫ر‬‫العصر الجاىمي. فمما جاء اإلسالـ لعب الشعر دكر بارز في نصر الدعكة اإلسالمية‬ ‫ا‬ ‫ن‬ ‫ان‬ ‫ككاف مف أبرز الشع اء حساف بف ثابت.‬ ‫ر‬‫كفي العصر األمكم كجد ما يسمى بالشعر السياسي، فقد اعتمد خمفاء بني أمية‬‫في كثير مف قضاياىـ السياسية عمى الشع اء السياسييف أمثاؿ جرير كالفرزدؽ كاألخطؿ‬ ‫ر‬‫كال اعي كذم الرمة. كمع ظيكر الفرؽ اإلسالمية فيما بعد أصبح لكؿ فرقة منيا شع اؤىا‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ل.‬‫كخطباؤىا كالذائدكف عنيا ضد الفرؽ الدينية األخر‬‫كفي عيكد خالفة الفاطمييف كاأليكبييف كالمماليؾ - كىى العيكد التي شيدت‬‫الحركب الصميبية– كاف لمشعر المكاف األكؿ في مياديف اإلعالـ كالدعاية، كبالسيؼ‬ ‫ُِ‬
  22. 22. ‫اإلعالم والطفل‬ ‫الفصل األول‬‫كالشعر نجح صالح الديف األيكبي كأ الده في محاربة الصميبييف كفي التغمب عمييـ‬ ‫ك‬ ‫كطردىـ مف البالد اإلسالمية.‬ ‫- الخطبة:‬‫ال يقؿ الدكر الذم لعبتو الخطبة الدينية كالخطبة السياسية في مجاؿ اإلعالـ‬‫كالدعاية في تاريخ العرب الديني كالسياسي عف دكر القصيدة الشعرية إف لـ يكف أكبر‬ ‫منو.‬‫كالخطبة منذ ظيكر اإلسالـ ىي الكسيمة األكلى مف كسائؿ اإلعالـ التي اعتمد‬‫عمييا رسكؿ اهلل في نشر الديف الجديد كفي ح المبادئ التي نادل بيا في الجزي ة‬‫ر‬ ‫شر‬ ‫العربية.‬‫كالقكؿ نفسو ينطبؽ عمى عيد الخمفاء ال اشديف، كالعيكد اإلسالمية التي تمتو، فقد‬ ‫ر‬‫عرفت ىذه العيكد خطباء أفذاذ مف أمثاؿ عمي بف أبي طالب كزياد بف أبيو كالحجاج بف‬‫ىـ. حيث ظمت القصيدة كالخطبة تتعاكناف عمى القياـ بكظائؼ اإلعالـ‬ ‫يكسؼ الثقفي كغير‬‫كالدعاية كاثا ة المشاعر كتييج الخكاطر كفي التييئة لمحرب. فإذا كاف النفير العاـ لمقتاؿ‬ ‫ر‬‫ل في كؿ مف القاى ة كدمشؽ كالقدس لتحميس الشعب‬ ‫ر‬ ‫انتشر الخطباء في الجكامع الكبر‬ ‫كتييئتو لمجياد في سبيؿ اهلل.‬ ‫- المنادى:‬‫كاف النداء كسيمة لنشر األخبار، فقد شيد الناس في العصكر اإلسالمية المنادم‬ ‫و‬‫كىك يتجكؿ في المدينة عرضان كط الن، كغالبان ما كاف لممدينة الكاحدة أكثر مف مناد في‬ ‫ك‬ ‫كقت كاحد.‬‫ككاف يعيد إلى المنادم بإذاعة األكامر الحككمية كبعض قكانيف الدكلة كبعض‬‫األخبار العسكرية، ككاف عميو اإلنباء عف كصكؿ الحاكـ أك الكالي الجديد لم الية كاذاعة‬ ‫ك‬‫المكاعيد التي حددتيا الحككمة لألعياد الدينية كنحكىا، كما كاف عمى المنادم اإلعالف‬‫عف كفاة عظيـ مف عظماء الدكلة، كاخبار عية عف كؿ ما ييميا في حالة الحرب‬ ‫الر‬ ‫كالسمـ.‬ ‫- المآذن:‬ ‫ُّ‬
  23. 23. ‫اإلعالم والطفل‬ ‫الفصل األول‬‫كانت المآذف مف كسائؿ اإلعالـ المعركفة في التاريخ اإلسالمي، حيث كاف‬‫المؤذف ينشر مف أعالىا األخبار اليامة مثؿ خبر كفاة أمير مف األم اء أك قائد مف‬ ‫ر‬‫القكاد، أك ينادم بالنفير العاـ أك الدعكة لمقتاؿ، كيستعيف في ذلؾ باآليات كاألحاديث التي‬ ‫تحث الناس عمى ذلؾ.‬ ‫- األسواق العامة:‬‫كىي مف كسائؿ االتصاؿ بالجماىير التي كانت تقدـ فييا الخطابة كالشعر‬‫كتعرض فييا المعركضات الفكرية إلى جانب المعركضات المادية. كمف أمثمتيا سكؽ‬ ‫ىا.‬ ‫عكاظ كذم المجاز، كالمربد كغير‬ ‫- البريد:‬‫عرؼ البريد في التاريخ اإلسالمي ككسيمة إعالمية ىامة، كقد نقمو العرب عف‬‫الفرس أك عف البيزنطييف، كأكؿ مف كضع نظاـ البريد في اإلسالـ معاكية بف أبي سفياف،‬‫كقد أكمؿ عبد الممؾ بف مركاف عمؿ معاكية في تنظيـ البريد، الذم صار يدعى جناح‬‫المسمميف لدك ه في خدمتيـ. كقد اىتـ الحكاـ المسممكف بو كخير دليؿ عمى ذلؾ كصية‬ ‫ر‬‫عبد الممؾ بف مركاف أف يحمؿ البريد إليو في أم ساعة مف ليؿ أك نيار. كقد تطكر‬‫استخداـ البريد لغايات اإلعالـ لدرجة انو أنشئ لو بداالت مف الخيؿ كال اكبيف طكؿ‬ ‫ر‬‫الطريؽ لضماف كصكؿ الخبر عة، كيركل في ىذا المجاؿ أف الخبر كاف يصؿ إلى‬ ‫بسر‬‫المعتصـ مف البص ة إلى بغداد في اليكـ نفسو غـ المسافة البعيدة بيف المدينتيف كقد‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫كصؿ البريد غاية اإلتقاف في زمف المماليؾ حيث استخدـ البريد الجكم بكاسطة الحماـ‬ ‫ال اجؿ لنقؿ األخبار كأمكر الحرب.‬ ‫ز‬ ‫- البعثات والوفود والزيا ات:‬ ‫ر‬‫استخدمت البعثات كالكفكد كالزيا ات ككسائؿ إعالـ ىامة في الحياة اإلسالمية،‬ ‫ر‬‫كاعتمد عمييا صاحب الدعكة عميو الصالة كالسالـ اعتمادان كبير. كمف أكضح األمثمة‬ ‫ان‬‫عمى ذلؾ البعكث التي أرسميا النبي محمد ‪ ‬إلى الممكؾ كالحكاـ ك عماء يدعكىـ فييا‬ ‫الز‬‫ل ممؾ الفرس كالمقكقس حاكـ مصر، كالنجاشي‬‫إلى اإلسالـ مثؿ ىرقؿ قيصر الركـ ككسر‬ ‫ممؾ الحبشة.‬ ‫ُْ‬
  24. 24. ‫اإلعالم والطفل‬ ‫الفصل األول‬‫كما أف الكفكد التي أرسميا صمكات اهلل كسالمو عميو كانت بمثابة حركة إعالمية‬‫مف أخطر ما عرؼ التاريخ كمف أمثمتيا الكفد الذم أرسمو إلى النجاشي بقيادة جعفر بف‬‫أبي طالب، ككفد مصعب بف عمير الذم أرسمو إلى أىؿ المدينة في بداية الدعكة يدعكىـ‬ ‫إلى اإلسالـ كيعمميـ أحكاـ الديف.‬‫كما أف الزيا ات كانت بمثابة دعكة إعالمية مباش ة لإلسالـ كمف أمثمتيا زيارتو‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫‪ ‬إلى أىؿ الطائؼ لدعكتيـ إلى إتباع اإلسالـ، كىكذا عرفت ىذه الكسائؿ في العصكر‬ ‫اإلسالمية الالحقة حيث استخدمت ألغ اض دينية كسياسية في آف كاحد.‬ ‫ر‬ ‫ثالثاً: العصر الحديث:‬‫إف قياـ الثك ة الصناعية كما صاحبيا مف اكتشافات كاخت اعات أفادت اإلنسانية‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫الشيء الكثير، كاف مف بينيا اخت اع المطبعة كمستمزماتيا كأصبحت كسائؿ اإلعالـ تتخذ‬ ‫ر‬‫صك ة جديدة، حيث تـ اخت اع الطباعة في ألمانيا عاـ ُّٖٖ عمى يد األلماني‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫غ)، فأخذت كسائؿ اإلعالـ المطبكعة تأخذ دكر كاسع االنتشار بيف الناس، لسيكلة‬ ‫ان‬ ‫(جكتنبر‬‫ىا، مع األخذ بعيف االعتبار أف العامؿ التعميمي ىك الذم ساعد في تطكر ىذه‬ ‫انتشار‬‫الكسيمة، ألف األمي ال يستفيد منيا، كقد ساعدت الطباعة عمى تكزيع نسخ كثي ة مف‬ ‫ر‬‫المطبكعات التي احتكت منابع الثقافة الرئيسية التي استفاد منيا الناس. (أبك معاؿ،‬ ‫َََِ: ِٔ)‬‫تعد المطبعة بحؽ الفاصؿ الحقيقي بيف العصكر القديمة كالعصكر الحديثة مف‬‫حيث اإلعالـ ككسائمو، كبمعنى آخر كانت المطبعة ثك ة حقيقية نقمت اإلعالـ كمو مف‬ ‫ر‬‫طكر إلى طكر، ثـ بدأت الثك ة الثانية مف ثك ات اإلعالـ بظيكر أداة جديدة مف أدكاتو‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫كنعني بيا ككاالت األنباء. (ىندم، َُٗٗ: ِٖ)‬‫كفي الحرب العالمية الثانية أينشئت كز ات اإلعالـ في الدكؿ التي كانت تحتاج‬ ‫ار‬‫إلى التأثير عمى العدك مف الناحية الحربية - كالجيكزية القتالية - كالسياسية كاالقتصادية‬‫كاقتصرت مناىج ىذه الكز ات كب امجيا اإلعالمية عمى الدعاية العسكرية كىذا ما عرؼ‬ ‫ر‬ ‫ار‬‫بالحرب النفسية، كىدفيا التركيج لمقضية المعنية مباش ة فكانت تبث مادتيا مباش ة أك عف‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫م لسمعة أك كباء ليس مف أجؿ لفت االنتباه فقط بؿ لخمؽ االعتقاد بما‬‫طريؽ إعالف تجار‬‫يبثو لدل الطرؼ اآلخر المعادم.. كىذا ما عبر عنو غكبمز (كزير إعالـ ىتمر) بالقكؿ:‬ ‫ُٓ‬
  25. 25. ‫اإلعالم والطفل‬ ‫الفصل األول‬‫إف الجماىير تصدؽ الكذبة الكبي ة أكثر مف الصغي ة أما الكذبة الخطي ة فتكتـ كيسر بيا‬ ‫ٌ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫ىـ إلى أف الخبر م كيجب كتمانو) كىذا ىك‬ ‫سر‬ ‫إلى المقربيف (مع تنبيييـ كلفت أنظار‬ ‫المقصكد في نصائح غكبمز التي بمغت العشر.‬‫كبعد انتياء الحرب الككنية الثانية قامت حرب مف ع جديد بيف الحمفاء كىي‬ ‫نك‬‫حرب دعائية تقكـ عمى الكذبة الصغي ة كالمتكسطة كالكبي ة معان، ال عمى المدافع كالقنابؿ‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫كالصكاريخ العاب ة لمقا ات - كىي فت ة الحرب الباردة - الدعائية النفسية المرك ة كالتي‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫ر ر‬‫أكدت باالتحاد السكفييتي بعد تكريطو بغزك الفضاء ككاف اقتصاده ال يحتمؿ تمؾ النفقات‬‫اليائمة، فرضخ لثقؿ الميمة كدفع ما دفعو مف ثمف باىظ.. أما دافع ىذه الحرب فيك تعدد‬‫أنظمة الحكـ في العالـ كالعقائد االجتماعية كاألح اب.. كليذا ارتكزت في ص اعيا عمى‬ ‫ر‬ ‫ز‬‫كسائؿ اإلعالـ ال عمى آلة، الحرب الفاتكة كاىتمت بال أم العاـ العالمي ككسائؿ االتصاؿ‬ ‫ر‬‫الجماىيرية كمع تقدـ التقنية كالتطكر اإلعالمي المعاصريف قامت الدكؿ كالشركات بإنشاء‬‫محطات إذاعية كقنكات تمفزيكنية متخصصة أخذت تكجو مكادىا إلى جماىي ىا بفعؿ دافع‬ ‫ر‬‫االىتماـ، بيكاية المينة كالتخصص. كىكذا أنشئت قنكات تمفزيكنية ت اثية مكجية، ك ل‬ ‫أخر‬ ‫ر‬‫رياضية ك ل فكرية كأدبية انتيجت نمط ما يسمى بالحداثة أم قطع الصمة مع الماضي‬ ‫أخر‬ ‫كالتمتع بالمحظة كعدـ التفكير بالمستقبؿ.‬‫إال أف الت ايد الكبير في عدد القنكات، خمخؿ مكانة القنكات اإلعالمية السابقة،‬ ‫ز‬‫في العالـ عمكمان كمف ضمنيا منطقتنا العربية. كتجمى ذلؾ في تناقص عدد جميكر ىذه‬‫القنكات كمتتبعييا، بعد أف أعيد ترتيب ىذا الجميكر كالب امج اإلذاعية كالتمفزيكنية كخطابيا‬ ‫ر‬ ‫مف جميكر األمة الكاحدة أك كشعب مكحد، ذم أىداؼ كمثؿ كقيـ كتجارب اجتماعية‬‫كعاطفية، إلى ب امج مف ع خاص، ىميا نسؼ ىذه القيـ مف جية، كتقكيض سمطة‬ ‫نك‬ ‫ر‬‫كصالحية" الدكلة الكطنية" مف جية ل، كأصبحت تخاطبو كفئات اجتماعية مشتتة‬ ‫أخر‬ ‫مفككة كبال ابط ديني أك كطني أك قكمي أك أخالقي كبال ىكية.‬ ‫ر‬‫كمف ىنا نستطيع القكؿ بأف النصؼ الثاني مف القرف العشريف كاف عصر‬‫التمفزيكف كقد كاف انتشا ه في البمداف العربية كبير كسريعا بخالؼ أكركبا التي أخذ فييا‬ ‫ان‬ ‫ر‬‫ج لكف نجد أف بمدانان عربية لـ تعرؼ األبيض كاألسكد بؿ كقفت‬‫مدل مف الزمف كتدر‬ ‫مباش ة عمى الديجتؿ. (أحمد دعشكش: مكقع عكدة كدعكة)‬ ‫ر‬ ‫ُٔ‬
  26. 26. ‫اإلعالم والطفل‬ ‫الفصل األول‬‫أما الصحؼ فقد تأخرت في الظيكر عف الكتب المطبكعة كذلؾ حتى عاـ‬‫ع) فصارت‬‫ُِِٔ عندما ظيرت أكؿ صحيفة مطبكعة في انجمتر بعنكاف (أخبار األسبك‬ ‫ا‬ ‫الصحؼ مف مصادر االتصاؿ اليامة في العالـ ألف تكاليفيا أقؿ مف الكتب.‬‫عات‬‫كأخير حدثت الثك ة الثالثة كاألخي ة في مجاالت اإلعالـ بظيكر المختر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ان‬ ‫الحديثة كمنيا السينما كال اديك كالتمفزيكف. (حم ة، ُٖٕٗ: ٖٔ)‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫ومن أبرز وسائل اإلعالم في عصرنا الحالي ما يمي:‬ ‫‪ ‬السينما.‬ ‫‪ ‬التمفزيكف كالفيديك.‬ ‫‪ ‬اإلذاعة المسمكعة.‬ ‫‪ ‬الصحؼ أك الج ائد.‬ ‫ر‬ ‫‪ ‬المجالت.‬ ‫‪ ‬الكتب.‬ ‫‪ ‬الحاسكب.‬ ‫‪ ‬االنترنت.‬ ‫ى: (إمام، 9691: 81)‬‫الفرق بين اإلعالم وبعض المفاىيم األخر‬‫لإلعالـ طبيعة خاصة، تجعمو يختمؼ عف غي ه مف المفاىيـ التي نسمعيا أك نقر‬‫أ‬ ‫ر‬ ‫عنيا. كىذه المفاىيـ ىي:‬‫‪ ‬الدعايةةة: كىػػي محاكلػػة التػػأثير فػػي الجمػػاىير عػػف طريػػؽ عػكاطفيـ كمشػ ىـ فػػي‬ ‫ػاعر‬ ‫سبيؿ الكصكؿ إلى الغاية المطمكبة مف تقدـ أرقاـ محددة أك إحصاءات دقيقة.‬‫‪ ‬اإلعةةالن: كىػػك كسػػيمة مػػف كسػػائؿ الدعايػػة التجاريػػة لتسػػكيؽ السػػمع كالمنتجػػات عػػف‬ ‫طريؽ تكجيو الجميكر كلفت نظ ه.‬ ‫ر‬‫‪ ‬االتصال: كىك العممية التي يمارسيا اإلنساف مع اآلخريف لتشػير إلػى تفاعمػو معيػـ‬‫بكاسطة العالمات كالرمكز، كقد تككف ىذه الرمكز حركات أك صػكر أك لغػة أك أم‬ ‫ان‬ ‫شيء آخر. كتعمؿ كمنبو لمسمكؾ مف أجؿ إحداث تأثير معيف فيو.‬ ‫ُٕ‬
  27. 27. ‫اإلعالم والطفل‬ ‫الفصل األول‬‫‪ ‬العالقةةات العامةةة: كىػػي الجيػػكد المقصػػكدة المسػػتم ة القائمػػة عمػػى خطػػط مػػف أجػػؿ‬ ‫ر‬‫الكصكؿ إلى التفاىـ كالتبادؿ بيف مؤسسة ما كبيف الجماىير التػي تتعامػؿ مػع ىػذه‬ ‫المؤسسة.‬‫‪ ‬التربيةة: كىػػي عمميػػة اجتماعيػة تسػػتيدؼ إحػداث تغييػػر ايجػػابي فػي سػػمكؾ الناشػػئة‬ ‫كفقان لما ييدؼ كيتطمع المجتمع إليو.‬ ‫مما سبق يتضح لنا ما يمي:‬‫أ- أف اإلعػالـ إطػار كاسػػع لػو أبعػاده التػػي تشػمؿ كافػة الميػػاديف االجتماعيػة كالحياتيػػة‬ ‫كاإلعالـ السياسي كاالقتصادم كالصحي كالتربكم...الخ‬‫ب- أف اإلعالـ يشترؾ مع ىذه المفاىيـ في ككنيا أشكاؿ لعممية اجتماعية كاحدة كىػي‬‫االتصػػاؿ بالجمػػاىير، إمػػا لغػػرض الدعايػػة أك اإلعػػالف أك ترتيػػب العالقػػات العامػػة‬‫لممؤسسػػات أك تربيػػة الجمػػاىير كتعميميػػا كزيػػادة معمكماتيػػا حػػكؿ قضػػية أك مسػػالة‬ ‫مف المسائؿ.‬‫عمى سبيؿ المثاؿ: ىناؾ قاسـ مشترؾ بيف التعميـ كاإلعالـ كىك أنيا عممية‬‫اتصاؿ تشمؿ عمى العناصر األساسية لعممية االتصاؿ كىي المرسؿ كالرسالة كالمستقبؿ‬‫كأداة االتصاؿ كلغة االتصاؿ، كعمميتي التعميـ كاإلعالـ تؤدياف إضافة جديدة في خب ات‬ ‫ر‬‫الشخص المستقبؿ لممعمكمة بما يؤدم إلى تكيفو مع النمك المستمر في جكانب شخصيتو،‬‫كلعؿ أىـ ما يجمع بيف التعميـ كاإلعالـ ىك أنيما كسيمة في يد جياز ىمو تعريؼ مف ال‬ ‫يعرفكف كىك جكىر كلب التربية كالتعميـ. (رضكاف، ُٖٔٗ: ّٕٕ)‬ ‫ُٖ‬
  28. 28. ‫اإلعالم والطفل‬ ‫الفصل األول‬ ‫المؤث ات (التربوية) عمى الطفل:‬ ‫ر‬ ‫- المنزل:‬‫يقكؿ: (أحمد مكي في مقالو) يمعب المنزؿ دكر رئيسي ن في تربية الطفؿ حيث‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫ن‬‫الديف يتـ تمقينو مف األس ة (الكالديف بشكؿ خاص) كما قاؿ ‪" ‬ما مف مكلكد يكلد إال‬ ‫ر‬‫عمى الفط ة فأبكاه ييكدانو أك ينص انو أك يمجسانو" لذا تمعب ثقافة الكالديف كتربيتيما‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫المسبقة كخبرتيما في الحياة دكر رئيسي ن في تكجيو الطفؿ. أف الكثير مف العادات‬ ‫ا‬ ‫ان‬‫كاألخالؽ كالمفاىيـ كاألفكار يكتسبيا الطفؿ مف كالديو. بالطبع ىناؾ عكامؿ ل ذات‬ ‫أخر‬‫صمو في نكعية الثقافة التي يتمقاىا الطفؿ مف كالديو مثؿ حجـ األس ة كالكقت الذم يقضيو‬ ‫ر‬‫الكالداف مع الطفؿ كمدل المتابعة كالرقابة ألنشطتو إضافة إلى الكالديف فاف األخكة كباقي‬ ‫أف اد العائمة - إف كجدكا - ليـ تأثير أيضا عمى الطفؿ.‬ ‫ر‬‫ككمما كبر الطفؿ كاحتؾ بالمجتمع حكلو فاف تأثير األس ة يقؿ إلى درجة‬ ‫ر‬‫االضمحالؿ عندما يتجاكز مرحمة الم اىقة، غـ أف عممية التمقيف لمطفؿ كالتأثير عميو‬ ‫كر‬ ‫ر‬‫مف الكالديف عادة ما تككف سمسمة مباش ة كمف خالؿ التقميد أحيانا إال أنو قد تككف العممية‬ ‫ر‬‫تفاعمية فقد يعترض الطفؿ كيناقش حتى يصؿ لمرحمة االستسالـ كالقناعة كىي ليست‬ ‫صعبو.‬‫كيمكف تصنيؼ التأثير المنزلي عمى الطفؿ بأنو يتفاكت بيف المتكسط كالعالي‬ ‫بحسب العكامؿ المذكك ة سابق ن.‬ ‫ا‬ ‫ر‬‫كاألس ة أكؿ المؤسسة يتعامؿ معيا الطفؿ مف مؤسسات المجتمع، كىي البيئة‬ ‫ر‬‫الثقافية التي يكتسب منيا الطفؿ لغتو كقيمو، كتؤثر في تككينو الجسمي كالنفسي‬‫كاالجتماعي كالعقائدم، فاألس ة مسئكلة عف حفظ ع اإلنساني، كتكفير األمف كالطمأنينة‬ ‫النك‬ ‫ر‬ ‫لمطفؿ، كتنشئتو تنشئة ثقافية تتالءـ مع مجتمعو كتحقؽ لو التكييؼ االجتماعي.‬‫كتقكـ األس ة بغرس آداب السمكؾ غكب فيو كتعكيد الطفؿ عمى السمكؾ كفؽ‬ ‫المر‬ ‫ر‬‫ىا -‬ ‫أخالقيات المجتمع، أم أف األس ة تق كـ بعممية التطبع االجتماعي لمطفؿ باعتبار‬ ‫ر‬‫كمؤسسة اجتماعية - تمثؿ الجماعة األكلى لمفرد، فيي أكؿ جماعة يعيش فييا الطفؿ‬‫كيشعر باالنتماء إلييا كبذلؾ يكتسب أكؿ عضكية لو في جماعة يتعمـ فييا كيؼ يتعامؿ‬ ‫مع اآلخريف في سعيو إلشباع حاجاتو كتحقيؽ مصالحو مف خالؿ تفاعمو مع أعضائيا.‬ ‫ُٗ‬
  29. 29. ‫اإلعالم والطفل‬ ‫الفصل األول‬‫ل عمماء النفس كالتربية أف مرحمة الطفكلة المبك ة مف أىـ م احؿ حياة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫كير‬‫اإلنساف، إذا تعتمد عمييا م احؿ النمك التالية في حياتو، كأف ىا تتكقؼ عمى األس ة‬‫ر‬ ‫آثار‬ ‫ر‬‫ل كبفسادىا كانح افيا تذىب‬ ‫ر‬ ‫فبصالح األس ة تصمح آثار العكامؿ كالكسائط التربكية األخر‬ ‫ر‬ ‫ل ىباء.‬‫مجيكدات المؤسسات األخر‬ ‫- المدرسة:‬‫تطكر مفيكـ المدرسة في العالـ العربي مف التعميـ إلى التعميـ كالتربية بمعنى أف‬‫تككف المدرسة مصدر مفاىيـ كقيـ كثقافة عامة إضافة إلى ىا التعميمي العادم، لكف‬ ‫دكر‬‫ىذا المفيكـ لـ يتحقؽ بصك ة جيدة، بؿ كاف متعثر في كثير مف األحياف إما ألسباب‬ ‫ان‬ ‫ر‬‫تتعمؽ بالرؤية الثقافية كالتربكية المفترضة لممدرسة أك ألسباب مادية كقمة اإلمكانيات أك‬ ‫ضعفيا أك ألسباب فنية كادارية كنكعية المدرس كمستكاه كأدكاتو التعميمية.‬‫الحصيمة العامة لتأثير المدرسة في الجانب الثقافي محدكد كىك في مجممو‬ ‫ينحصر في الجانب المعرفي التعميمي.‬‫إف التعميـ في العالـ العربي يعتمد إجماال أسمكب التمقيف كالذم يقتؿ ممكة اإلبداع‬ ‫كالتفكير العممي الصحيح فضال عف إضعافو لقد ة التعمـ الذاتي لمطفؿ.‬ ‫ر‬‫إف تأثير المدرسة يرتبط بشكؿ كبير بالمدرس كشخصيتو كثقافتو كمدل تفاعمو‬‫مع الصغار كانقيادىـ لو. بالطبع لممنيج دكر في تربية الطفؿ لكنو غالبا ما يرتبط ببيئة‬‫المدرسة كالمدرسكف بشكؿ خاص ألف العممية قد تقتصر عمى حفظ متكف أك ترديد كممات‬‫دكف استيعاب حقيقي كتقبؿ ذاتي كممارسة كاقعية. كيمكف تصنيؼ تأثير المدرسة عمى‬ ‫الطفؿ بأنو يتفاكت بيف المتدني كالمتكسط.‬ ‫- الشارع:‬‫ع يفكؽ تأثير المدرسة ك ع ىك األصدقاء كالجي اف‬ ‫ر‬ ‫الشار‬ ‫يك اد يككف تأثير الشار‬‫(خصكصان بالنسبة لمم اىقيف كمف يقاربكف ىذه المرحمة) كالتأثير عادة يككف في‬ ‫ر‬‫السمككيات كالتي عاف ما تنتقؿ بيف الصغار. أما التأثير بالجانب المعرفي فيك محدكد‬ ‫سر‬‫ل ككسائؿ اإلعالـ أك المنزؿ.‬‫كيقتصر غالب ن عمى ما ينقمو الصغار مف المصادر األخر‬ ‫ا‬‫ع لو تأثير كبير كثقافة أبناء الجي اف كتربيتيـ المسبقة تنعكس عمى مف‬ ‫ر‬ ‫بالطبع نكعية الشار‬‫ع مصدر أساسي كمعرفي كثقافي كذلؾ ألف‬ ‫يخالطكنيـ، في البيئات الفقي ة يككف الشار‬ ‫ر‬ ‫َِ‬
  30. 30. ‫اإلعالم والطفل‬ ‫الفصل األول‬‫ع أكثر مف المنزؿ كقد تتييأ لو تجربة‬ ‫الكقت الذم يقضيو الطفؿ مع أصدقائو كأبناء الشار‬‫أشياء محظك ة في المنزؿ كقد يطمع عمى معمكمات تصنؼ سرية بالمنزؿ. كعمكمان يتفاكت‬ ‫ر‬ ‫ع بيف المتكسط كالمرتفع.‬ ‫تأثير الشار‬ ‫- المجتمع:‬‫ىـ الطفؿ مع‬ ‫المجتمع ىك األس ة األكبر كىـ األقارب كالمعارؼ، كىـ الذيف يزكر‬ ‫ر‬‫أسرتو سكاء أقارب أك أصدقاء. تأثير ىذا المحيط يعتمد عمى نكعية المخالطيف لمطفؿ‬ ‫كثقافة األقارب كاألصدقاء كخمفيتيـ الدينية كتنشأتيـ ألطفاليـ.‬‫مع تغير نمط الحياة المعاص ة قمت الخمطة مع اآلخريف كأصبحت الزيا ات‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫متباعدة كالمقاءات محدكدة (بمف فييـ األطفاؿ). التأثير العاـ بالتالي لممجتمع عمى الطفؿ‬ ‫ل كيمكف أف يصنؼ بالمتدني عمكمان.‬‫محدكد ال يقارف بالتأثي ات األخر‬ ‫ر‬ ‫ك‬ ‫- وسائل اإلعالم:‬‫ىي أدكات التكاصؿ الجماىيرية بيف الطفؿ كالعالـ الخارجي كقد تطكرت بصك ة‬‫ر‬‫مذىمة في السنكات األخي ة - خصكصان في الجانب المرئي - كتكفرت العديد مف‬ ‫ر‬‫ع، ال يتفاعؿ مع المدرسة، ال‬ ‫ك‬ ‫الخيا ات، لدرجة أف نجد بعض األطفاؿ ال يعرؼ الشار ك‬ ‫ر‬‫ىا كسائؿ اإلعالـ. لذلؾ يمكف‬ ‫يخالط أسرتو كجؿ مادتو المعرفية كثقافتو الشخصية مصدر‬ ‫تصنيؼ كسائؿ اإلعالـ بأنيا المؤثر األكؿ كاألقكل عمى الطفؿ.‬‫ع مؤثر ىائؿ في تككيف األبناء، لما يتمتع بو‬‫"اإلعالـ المشاىد كالمقركء كالمسمك‬‫مف حضكر كجاذبية كاتقاف ... كالمشكؿ اليكـ أف األطفاؿ ال يتعرضكف لتأثير إعالـ كاحد‬‫صادر عف جية كاحدة، يمكف التفاىـ معيا مف أجؿ التقريب بيف مفردات الرسائؿ التي‬‫يكجييا لألطفاؿ، كمفردات الرسائؿ التي تكجييا األسر كالمدارس. إف الكسائؿ اإلعالمية‬‫تنتمي إلى أكثر مف (َُّ) بمدان في العالـ، كىي تعكس ثقافات كديانات كتطٌعات متباينة‬ ‫م‬‫أشد التبايف. كاف نسبة غير قميمة مف الناس قد أسممت أبناءىا لمفضائيات مف غير قيكد‬ ‫ٌ‬‫تيذكر، كليذا فإف ما يقكلو األبكاف بات يفيـ لدل ى الء األبناء في ضكء الخمفية الثقافية‬ ‫ؤ‬ ‫ي‬‫العميقة كالمتماسكة التي بناىا اإلعالـ بشتى صك ه كمككناتو، كبيذا فع ن يصبح ما يقكلو‬ ‫ال‬ ‫ٌ‬ ‫ر‬ ‫األبكاف ءا مرتينا لمكؿ أكثر مف أف يككف بعضا منو. (بكار: مكقع اإلسالـ اليكـ)‬ ‫ن‬ ‫ن‬ ‫جزن‬ ‫ُِ‬

×