حقيقة الدنيا عائض القرني

1,179 views

Published on

0 Comments
0 Likes
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

No Downloads
Views
Total views
1,179
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
4
Actions
Shares
0
Downloads
12
Comments
0
Likes
0
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

حقيقة الدنيا عائض القرني

  1. 1. ‫بسم ا الرحمن الرحيم‬ ‫حقيقة الدنيا- د. عائض القرني‬ ‫إن ميزان السعادة في كتاب ا العظيم , وإن تقدير‬ ‫الشياء في ذكره الحكيم فهو يقرر الشيء وقيمته‬ ‫ومردوده على العبد في الدنيا والخرة.‬ ‫) ولول أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن‬ ‫لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون *ولبيوتهم أبوابا‬ ‫وسررا عليها يتكئون *وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة‬ ‫الدنيا والخرة عن ربك للمتقين . (‬
  2. 2. ‫هذه هي حقيقة الحياة , وقصورها ودورها , وذهبها‬ ‫وفضتها ومناصبها .‬ ‫إن عتبة بن غزوان الصحابي الشهير يستغرب وهو‬ ‫يخطب الناس الجمعة : كيف يكون في حالة مع رسول‬ ‫ا صلى ا عليه وسلم , مع سيد الخلق يأكل معه‬ ‫ورق الشجر مجاهدا في سبيل ا , في أرضى ساعات‬ ‫عمره وأحلى أيامه , ثم يتخلف عن رسول ا صلى ا‬ ‫عليه سلم فيكون أميرا على إقليم , وحكما على مقاطعة‬ ‫, إن الحياة التي تقبل بعد إدبار الرسول صلى ا عليه‬ ‫وسلم .‬ ‫حياة رخيصة حقاً.‬ ‫أرى أشقاء الناس ل يسأمون على أنهم فيها عراة وجوع‬ ‫أراها وإن كانت تسر فإنها سحابة صيف عن قليل تقشع‬ ‫سعد بن أبي وقاص يصيبه الذهول وهو يتولى إمرة‬ ‫الكوفة بعد وفاة الرسول صلى ا عليه وسلم , وقد‬ ‫أكل معه الشجرويأكل جلدا ميتا , يشويه ثم يسحقه , ثم‬ ‫يحتسيه على الماء فما لهذه الحياة وما لقصورها‬ ‫ودورها , تقبل بعد إدبار الرسول صلى ا عليه وسلم ,‬ ‫وتأتي بعد ذهابه صلى ا عليه وسلم .‬ ‫) وللخرة خير لك من الولى . (‬
  3. 3. ‫إذن في المر شيء , وفي المسألة سر , إنها تفاهة‬ ‫الدنيا فحسب‬ ‫) أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين * نسارع لهم في‬ ‫الخيرات بل ل يشعرون . (‬ ‫)) وال ما الفقر أخشى عليكم . ((‬ ‫لما دخل عمر على الرسول صلى ا عليه وسلم وهو‬ ‫في المشربة , ورآه على حصير أثر في جنبه , وما في‬ ‫بيته إل الشعير معلق , دمعت عينا عمر .‬ ‫إن الموقف مؤثر , أن يكون رسول ا صلى ا عليه‬ ‫وسلم قدوة الناس وإمام الجميع , في هذه الحالة .‬ ‫) وقالوا ما لهذا الرسول يأكل ويمشي في السواق . (‬ ‫ثم يقول له عمر - رضي ا عنه - : كسرى وقيصر فيما‬ ‫تعلم يا رسول ا ! قال رسول ا صلى ا عليه وسلم‬ ‫)) أفي شك أنت يا بن الخطاب , أما ترضى أن تكون لنا‬ ‫الخرة ولهم الدنيا . ((‬
  4. 4. ‫إنها معادلة واضحة وقسمة عادلة فليرض من يرضى‬ ‫وليسخط من يسخط , وليطلب السعادة من أرادها في‬ ‫الدرهم والدينار والقصر والسيارة , ويعمل لها وحدها‬ ‫فلن يجدها والذي ل إله إل هو .‬ ‫) من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها‬ ‫وهم ل يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الخرة إل النار‬ ‫وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون . (‬ ‫عفاء على الدنيا رحلت لغيرها فليس بها للصالحين معرج‬ ‫.‬

×