Successfully reported this slideshow.
We use your LinkedIn profile and activity data to personalize ads and to show you more relevant ads. You can change your ad preferences anytime.

القيادة في أوقات الازمات والكوارث وثقافة الخطر

مما لاشك فيه أن إدارة المخاطر تعد بمثابة القلب النابض لأي عملية تتعلق بالتخطيط للطوارئ " الازمات والكوارث " الا أن المشكلة الاساسية تكمن في مدى قدرة الادارة العليا " القيادية " على فهم أهمية الدور الذي تلعبه إدارة المخاطر في التقليل من الاحداث التي قد تقود الي الازمات والكوارث والحد من الاثار التي تخلفها أو منعها بشكل نهائي.
وتتمثل هذه المشكلة في أحد المعوقات الهامة لاعتماد إدارة المخاطر كمرجع اساسي للعمليات في المنظمات المختلفة في كون العائد الغير منظور للاستثمار فيها ، بالرغم من كونه عائد استثماري هائل يصل إلي 600% ، أي أن كل دولار يتم صرفه على عمليات التحضير لمواجهة الحالات الطارئة يوفر 6 دولارات سيتم صرفها على عملية التعافي من النتائج المرتبة عن هذه الحالة في حالات عدم التحضير .

القيادة في أوقات الازمات والكوارث وثقافة الخطر

  1. 1. ‫مؤتمر القيادة في أوقات الكوارث واالزمات‬ ‫المنظمة العربية للتنمية االدارية‬ ‫بالتعاون مع‬ ‫كلية مانشستر إلدارة االعمال‬ ‫17-17 فبراير‬ ‫القاهرة - جمهورية مصر العربية‬ ‫ورقة بحثية بعنوان‬ ‫القيادة في أوقات االزمات والكوارث وثقافة الخطر‬ ‫أعداد‬ ‫االستاذ الدكتور عبدالحميد خليل العمامي‬ ‫رئيس االكاديمية العربية العليا‬
  2. 2. ‫مؤتمر القيادة في أوقات الكوارث واالزمات‬ ‫المنظمة العربية للتنمية االدارية‬ ‫بالتعاون مع‬ ‫كلية مانشستر إلدارة االعمال‬ ‫17-17 فبراير‬ ‫القاهرة - جمهورية مصر العربية‬ ‫ورقة بحثية بعنوان‬ ‫القيادة في أوقات االزمات والكوارث وثقافة الخطر‬ ‫أعداد‬ ‫االستاذ الدكتور عبدالحميد خليل العمامي‬ ‫رئيس االكاديمية العربية العليا‬ ‫المحاور االساسية للورقة‬‫‪Risk Theory‬‬ ‫‪ ‬نظرية الخطر .‬‫‪Risk management Framework‬‬ ‫‪ ‬أطار عمل إدارة المخاطر.‬‫‪Risk Management Process‬‬ ‫‪ ‬إدارة المخاطر كعملية .‬
  3. 3. ‫ملخص‬‫ُعرف الخطر على كونه مكون من احتمالية حدث ما وعواقبه1 ، أو بصيغة أخري هو عبارة عن تأثير‬ ‫ي‬ ‫2‬‫، وتعرف إدارة المخاطر بأنها النشاط اإلداري الذي‬ ‫ا‬ ‫الشك على األهداف ، سواء كان موجبً أو سالبً‬ ‫ا‬‫يهدف إلى التحكم بالمخاطر وتخفيضها إلى مستويات مقبولة. وبشكل أدق هي عملية تحديد وقياس‬ ‫والسيطرة وتخفيض المخاطر التي تواجه منظمة ما.‬‫ولفهم الخطر البد من االطالع على المكونات االساسية للنظام وفهم طبيعة عملها مع بعضها البعض االمر‬‫الذي يقودنا الي تجزئة النظام الى ثالث مرتكزات اساسية ال يعمل اال بتداخلها فيما بين بعضها البعض‬‫وهذه المرتكزات هي العمليات ، اآللية التي تنفذ بها ، والمشغلين ، وأن تقاطع هذه المرتكزات أمر‬‫ضروري لتشغيل النظام االمر الذي يحمل في طياته تولد مجموعة من المخاطر التي إن لم يتم التعامل معها‬ ‫بصورة ناجحة بحيث يتم تعينها يمكن أن تتعاظم وتؤثر سلبا على االهداف العامة للنظام .‬ ‫ً‬‫وبالتالي فأن القيادة في حاالت االزمات والكوارث تتطلب منظومة متكاملة من شأنها دعم عمليات اتخاذ‬‫القرار في الحاالت الحرجة والطارئة ولكي تتوفر هذه المنظومة وتؤدى عملها بأكمل وجه يجب على‬‫القيادة االستثمار في ما يعرف بإدارة المخاطر ، وحيث أن االستثمار في إدارة المخاطر يتطلب عمليات‬‫تأسيسه كون إدارة المخاطر في اساسها نشاط يستهدف الفهم الدقيق للنظام " ‪ " System‬باإلضافة لتوطين‬ ‫إطار عمل " ‪ ، " Framework‬وتأسيس عملية " ‪. " Process‬‬‫ويتكون أطار العمل من خمس دعائم رئيسية هي : ثقافة الخطر ، السياسات المنبثقة عن هذه الثقافة ،‬‫المنهاج الذي يتم العمل ضمنه والذي يؤسس ويوجه لكافة االنشطة المتعلقة بإدارة المخاطر ، الهيكلية التي‬‫يمكن من خاللها تنفيذ حزم االنشطة المتعلقة بعمليات إدارة المخاطر في ضوء المنهاج الذي تم أختياره ،‬ ‫وأخيرا دعم االدارة العليا للمتطلبات الرئيسية لتفعيل دور إدارة المخاطر داخل المنظمة.‬ ‫ً‬‫وبالتالي فأن توطين هذا االطار بدعائمه الخمس يعد كتهيئة لزرع عملية إدارة المخاطر بمراحلها الثالث :‬‫التقييم ، والمعالجة ، والمالحظة ، وما تحتويه هذه المراحل من مستويات : التعيين ، والتحليل ، والتخطيط‬‫والتنفيذ ، والرصد ، والرقابة ، في تربة خصبة لتنمو وتؤتي ثمارها ، وبالتالي فأن التحضير لدمج إدارة‬‫المخاطر داخل المنظمة كعملية البد أن يسبقه ترسيخ لمجموعة المفاهيم التي يتضمنها إطار العمل لضمان‬ ‫نجاح االنشطة المتعلقة بالعملية.‬ ‫أيزو / أي إي سي دليل 73‬ ‫1‬ ‫أيزو 33307‬ ‫2‬
  4. 4. ‫مقدمة‬‫مما الشك فيه أن إدارة المخاطر تعد بمثابة القلب النابض ألي عملية تتعلق بالتخطيط للطوارئ " االزمات‬‫والكوارث " اال أن المشكلة االساسية تكمن في مدى قدرة االدارة العليا " القيادية " على فهم أهمية الدور‬‫الذي تلعبه إدارة المخاطر في التقليل من االحداث التي قد تقود الي االزمات والكوارث والحد من االثار‬ ‫التي تخلفها أو منعها بشكل نهائي.‬‫وتتمثل هذه المشكلة في أحد المعوقات الهامة العتماد إدارة المخاطر كمرجع اساسي للعمليات في المنظمات‬‫المختلفة في كون العائد الغير منظور لالستثمار فيها ، بالرغم من كونه عائد استثماري هائل يصل إلي‬‫330% ، أي أن كل دوالر يتم صرفه على عمليات التحضير لمواجهة الحاالت الطارئة يوفر 0 دوالرات‬ ‫سيتم صرفها على عملية التعافي من النتائج المرتبة عن هذه الحالة في حاالت عدم التحضير3.‬‫ومن خالل البحث والدراسة أتضح أن هناك تداخل في فهم بعض المفاهيم المرتبطة بإدارة الطوارئ بشكل‬‫عام االمر الذي قد يزيد من تعقيد الحالة وينعكس على مدى القدرة على التعامل مع الطارئ حسب نوعه ،‬‫مما قد يربك المتعاملين مع إدارة المخاطر نتيجة سوء فهمهم لطبيعة الحدث الذي سيتعاملون معه ، ولحصر‬ ‫هذه المفاهيم يمكننا القول بأن تفسير المفاهيم الثالثة االساسية إلدارة الطوارئ كالتالي :‬ ‫حالة‬ ‫الطارئ =‬ ‫مجموعة متغيرات‬ ‫االزمة =‬ ‫نتائج‬ ‫الكارثة =‬‫من خالل هذا التصنيف يتضح بأن إدارة المخاطر أداة مهمة في تحديد مجموعة المتغيرات الهامة‬‫واتجاهاتها (االزمة) ، للتقليل من االثار التي تخلفها النتائج المترتبة عن ذلك (الكارثة) ، لتفادي الظروف‬ ‫التي قد تسبب في تولد الحالة (الطارئ) التي تعرقل عملية الوصول إلي األهداف.‬ ‫االستراتجية الدولية للحد من الكوارث " ‪www.isdr.org " ISDR‬‬ ‫3‬
  5. 5. ‫المحور األول‬ ‫نظرية الخطر‬ ‫‪Risk Theory‬‬‫من المهم فهم حقيقة أن التطور الحاصل في أوجه الحياة المختلفة ؛ كان السبب الرئيسي في درجة التعقيد‬‫التي آلت إليها األنظمة المختلفة من حيث أن تطور األنشطة وتعقيدها تطلب آليات معقدة إلنجازها ؛ األمر‬‫الذي أكد على حتمية تمتع المشغلين سواء منهم العاملين أو المتعاملين ضمن هذا النظام المعقد بتخصصاتهم‬ ‫المختلفة بثقافة ترفع من مستوى قدراتهم بحيث تمكنهم من التعامل مع هذه التعقيدات.‬‫والحقيقة أن هذا التطور السريع والهائل قد ساعد بشكل كبير على أتساع رقعة مساحة التقاطع بين عناصر‬‫النظام تزايد األخطار التي يمكن أن تتولد عن هذا التقاطع وتشابكها بشكل يسبب قلق للمنظمات على‬‫اختالف أنواعها، من هذا المنطلق بدأت تتكون بعض األفكار التي ما لبثت أن تتحول إلي نداءات جهورية‬ ‫تدعم فكرة الحاجة الملحة للتعامل مع هذه األعداد المتزايدة من المخاطر.‬‫ومع هذا القلق المتزايد حول التعامل مع الخطر ، تركز االهتمام حول فكرة اساسية هي تقليل الخسائر‬‫وتعظيم المكاسب ؛ األمر الذي أدى إلي نمو علم جديد تم التعارف على تسميته بعلم إدارة المخاطر.‬‫وتسارعت وثيرة استعمال هذا العلم وما ترتب عن استعماله من أدوات وتقنيات ، التي بدأت بدورها تنتشر‬ ‫وتترعرع من خالل تبنيها من قبل اإلدارة لتحسين إنتاجية عملياتها وتقليل فرص انهيار المنظمات.‬‫وتتجسد أهم المهام المنيطة بإدارة المخاطر في تقليل أو على األقل التحكم في وإدارة التأثيرات السلبية التي‬‫قد تسببها المخاطر المختلفة التي تعترض طريق المنظمة بأكملها كونها نظام رئيسي يحوي مجموعة من‬‫األنظمة الفرعية ، األمر الذي يجعل من إدارة المخاطر جزء ال يتجزأ من العمليات اإلدارية ألي منظمة‬‫بداية من التخطيط حتى التنفيذ ، وتبنيها بشكل روتيني من قبل اإلدارة وليس التعامل معها على كونها أداة‬‫رد فعل للتعامل في الحاالت التي تظهر فيها مشاكل. من هنا تظهر مسؤولية المدراء القياديين في استعمالها‬ ‫كأداة روتينية في كافة أوجه النشاط وعلى كافة المستويات.‬‫واستنادا إلي حقيقة أن كل شيء هو عبارة عن نظام ، وأن أي نظام ما هو في األساس إال تركيبة متوالفة‬‫من ثالثة أجزاء رئيسية (شكل رقم 0) تتمثل في االتي : أنشطه ، آلية عمل ، مشغلين(عاملين ومتعاملين) ،‬‫و أن ضرورة عمل هذا النظام تفرض تقاطع هذه المكونات الثالث الرئيسية بعضها البعض ، مما قد يجعل‬‫من حتمية وجود الخطر حقيقة ال مجال للشك فيها ، والمهم هو اإلقرار بوجود الخطر كأمر مسلم به ؛ أما‬
  6. 6. ‫الخطر وتجسده كأمر ملموس فيكون مرتبط ارتباط وثيق بمدى قدرتنا على فهم الخطر ، وتحليله ، وتطوير‬‫السبل الكفيلة بالعمل على كبح جماحه من خالل منع وقوعه كلما أمكن ذلك ، والتخفيف من اآلثار التي‬ ‫يخلفها في حاالت أخري تكون فيها أمكانية منعه متعذرة.‬ ‫النظام‬ ‫انشطة‬ ‫آلــية‬ ‫منطقة الخطر‬ ‫مشغلين‬ ‫شكل (رقم0)‬ ‫4‬ ‫مكونات النظام ومنطقة الخطر‬‫يقوم النظام في طبيعته على مجموعة العمليات التي يتم ترجمتها في شكل حزم عمل " األنشطة " متعددة‬‫والتي تحتاج في تنفيذها لتوضيح الصورة التي سيتم تنفيذها بها " آلية العمل " ومن خالل آلية العمل يمكن‬ ‫تحديد "المشغلين" سواء منهم العاملين في النظام أو المتعاملين معه.‬ ‫هي عبارة عن حزمة المهام التي تصاغ بشكل متمم لبعضها البعض. ُمكن من‬ ‫ت‬ ‫‪ ‬األنشطة:‬ ‫خالل تنفيذها بصورة متوافقة من الوصول إلي هدف.‬ ‫الطرق سواء منها النظرية أو التطبيقية الكفيلة بضمان تنفيذ األنشطة بصورة‬ ‫ً‬ ‫‪ ‬آلية العمل:‬ ‫صحيحة.‬ ‫من ال يقوم النظام إال بوجودهم سواء منهم العاملين أو المتعاملين.‬ ‫‪ ‬المشغلين:‬ ‫رسالة دكتوره " ‪ ، " Risk management Roll in disaster reduction‬عبدالحميد العمامي , 3337.‬ ‫4‬
  7. 7. ‫المحور الثاني‬ ‫5‬ ‫إطار عمل إدارة المخاطر‬ ‫‪Risk Management Framework‬‬‫أطار العمل هو عبارة عن بنية فكرية تستعمل في االغلب لعنونة وحل القضايا المعقدة ، ويتكون في العادة‬‫من مجموعة من االدوات ، المواد ، أو المكونات ( شكل 7.0). وأهم ما يميز عملية تبني المنظمات‬‫إلدارة المخاطر في صورة ايجابية هو التراتبية التي تبدأ بالتاسيس إلطار عمل يرسخ مفاهيم اساسية من‬ ‫شأنها ضمان فاعلية ما يتخذ بعدها من خطوات.‬‫وبينما يتواصل الجدل في بعض المنظمات حول حدود استخدام إدارة المخاطر ، تجد أغلبية عظمي منها‬‫صعوبة بالغة في التبني التام لما تفرضه من قيود إلزامية حول كونها عملية احترازية تتداخل مع كافة أوجه‬‫النشاط داخل المنظمة ، حتى أنها قد تصل إلي االكتفاء باستخدام عمليات إدارة المخاطر بشكل حصري عند‬‫بداية أي نشاط أو مشروع و تهمل استخدامها في المراحل والخطوات الالحقة. تمثل األسباب الالحقة‬ ‫تفسير واضح لمسببات تبني هذا النهج:‬‫0. ضيق الوقت ، وما يصاحبه من شعور أنه ما من خطوات سوف تتخذ تجاه المخاطر التي يتم‬ ‫تعيينها.‬‫7. شعور العاملين بأن تعينهم للمخاطر والكشف عنها سيثير حفيظة اإلدارة العليا األمر الذي قد‬ ‫يعرضهم للعقوبة.‬‫7. القلق من كون التركيز الملموس على المخاطر سوف يظهر عجز المنظمة ؛ مما يقود إلي تكوين‬ ‫انطباع سيء لدى الغير عنها.‬‫و تكمن الجذور المسببة لهذه المفاهيم في عدم فهم اإلدارة العليا لما تقدمه إدارة المخاطر كعملية من خالل‬‫الكشف عن األخطار التي تهدد المنظمة من قيمة مضافة تحقق مكاسب بدال من تكبد الخسائر، وأهم ما ينتج‬‫عن سوء الفهم هذا عدم تحمسهم لتخصيص الموارد الكافية ألنشطة إدارة المخاطر كعملية ، إن لم تكن في‬ ‫أحيان عدة معارضتهم لذلك في حال محدودية الموارد.‬ ‫5 رسالة دكتوره " ‪ ، " Risk management Roll in disaster reduction‬عبدالحميد العمامي , 3337.‬
  8. 8. ‫وقد يصل األمر إلي تجميد وحذف هذه األنشطة في حاالت وقوع الميزانية أو البرنامج الزمني تحت ضغط‬ ‫معين.‬ ‫منهاج‬ ‫دعم‬ ‫منهاج‬ ‫ثقافة الخطر‬ ‫هيكلية‬ ‫شكل (رقم 7)‬ ‫إطار عمل إدارة المخاطر‬ ‫ال‬ ‫أو ً‬ ‫ثقافة الخطر‬ ‫‪Risk Culture‬‬‫من الضروري التأكيد على فهم القيادة العليا ألي منظمة ألهمية إدارة المخاطر ، من حيث كونها طريقة‬‫لتدعيم ثقافة الخطر داخل المنظمات على اختالف انواعها ، باعتبار أن ثقافة الخطر توفر بيئة خصبة لما‬‫يعرف بعملية إدارة المخاطر للنمو و االزدهار. ويشكل تبني المنظمات المختلفة لما تعارف على تسميته‬‫ثقافة الخطر األساس المتين لتدليل الصعاب وتجاوز التحديات التي قد تعترض طريق تكوين عملية متماسكة‬‫وفعالة إلدارة المخاطر داخل هذه المنظمات ، ويمثل تبني مفهوم ثقافة الخطر التأكيد على أهمية إدارة‬‫المخاطر كجزء ال يتجزأ من األنشطة التي يمارسها األفراد بشكل يومي . ويرتكز هدف تكوين ثقافة‬
  9. 9. ‫الخطر األساسي داخل أي منظمة في خلق حالة يستطيع العاملون من خاللها بشكل غريزي البحث عن‬ ‫المخاطر وتقدير أثرها على نشاطات المنظمة األساسية خاصة عند اتخاذهم قرارات الهامة.‬ ‫ولعل أحد أهم ما يتمخض عن تبني أي منظمة لما يعرف ببيئة ثقافة الخطر هو تعزيز الممارسات التالية:‬ ‫‪ ‬التعامل مع الخطر جزء ال يتجزأ من نشاطات الفرد اليومية.‬ ‫‪ ‬تمتع األفراد بنظرة غريزية للخطر.‬ ‫‪ ‬إدراك المدراء للقيمة المضافة التي يضيفها اعتماد إدارة المخاطر ضمن العمليات األساسية للمنظمة.‬‫من الجدير بالذكر أن بيئة ثقافة الخطر تمثل المناخ المناسب لتحفيز عمليات تداول التقارير الخاصة بالخطر‬‫والتي تعتبر حجر الزاوية لنجاح عمليات إدارة المخاطر، إال أن مجموعة من المعوقات الجوهرية التي تقيد‬ ‫عمليات تداول التقارير الخاصة بعملية إدارة المخاطر وتتمحور هذه المعوقات في النقاط التالية:‬ ‫‪ ‬ضغط الوقت.‬ ‫‪ ‬اإلحساس المسبق بإهمال هذه التقارير.‬ ‫‪ ‬االنطباع السيء الذي يتكون لدى اإلدارة العليا.‬ ‫‪ ‬العقاب كنتيجة لتسليط الضوء على قضايا المتعلقة بالخطر.‬ ‫‪ ‬القلق من كون ذلك سيظهر المنظمة في صورة العاجز.‬ ‫ا‬ ‫ثانيً‬ ‫السياسات‬ ‫‪Risk Policies‬‬‫مما ال شك فيه أن الجدير بالمالحظة فيما يتعلق بالسياسات التي توجه كل ما يخص إدارة المخاطر من‬‫إجراءات توصف بالناجحة كونها مرتكزة في أساسها على بيئة تثمن عاليً كافة األفعال المتعلقة بثقافة‬ ‫ا‬ ‫الخطر، حيث أن هذه السياسات تدير مجموعة المفاهيم المتعلقة بتنفيذ األنشطة األساسية إلدارة المخاطر.‬‫كما أنه باإلمكان وصف السياسات على أنها خطة مدروسة لمجموعة من األفكار التي تقود عمليات اتخاذ‬‫القرار وما يترتب عن ذلك من مخرجات فعالة ، من خالل ذلك يمكن تحديد السياسات التي تتطلبها إدارة‬ ‫المخاطر في ثالث فئات على سبيل المثال ال الحصر:‬ ‫‪ ‬السياسات الخاصة بتبني إدارة المخاطر ومستويات تطبيقها.‬
  10. 10. ‫‪ ‬السياسات الخاصة بدور ، وواجبات ، ومسؤوليات مديري المخاطر ومن لهم عالقة.‬ ‫‪ ‬السياسات الخاصة بالمعياير القياسية إلدارة المخاطر.‬ ‫ا‬ ‫ثالثً‬ ‫منهاج إدارة المخاطر‬ ‫‪Risk Management Approach‬‬‫يبني المنهاج الخاص بإدارة المخاطر على ضوء السياسات المعتمدة بالخصوص ، ويعبر المنهج عن‬‫الطريقة التي ستتخذ النجاز شيء ما أو طريقة التعامل معه ، وهو المسلك أو المقصد للوصول إلي غاية‬‫معينة ، وهو أيضً كافة األفكار التي من خاللها يمكن رسم الخطوات التي سيتم أتباعها للوصول لهذه‬ ‫ا‬‫الغاية، وهذا ما يجعل من المنهج باعتباره أحد المكونات األساسية إلطار عمل إدارة المخاطر يعمل كقالب‬‫يضم التطبيقات األساسية لتحقيق األهداف المتعلقة بتقليل مساحة الشك كون الشك هو البيئة الخصبة لنمو‬‫الخطر وازدهاره. والجدير بالذكر أن كافة مناهج إدارة المخاطر التي يتم تبنيها بالرغم مما قد تبدو عليه من‬ ‫اختالف مظهري تقوم على مرتكزين هامين في جوهرها ال يختلف عليهما عاقالن وهما:‬‫0. األول هو مرتكز رفع درجة مناعة النظام "‪ "Vulnerability‬أو تقليل قابلية السقوط من خالل محاولة‬ ‫تدعيم نقاط الضعف قدر اإلمكان.‬ ‫7. الثاني هو مرتكز تقليل تعرضيه النظام للخطر" ‪." Risk Exposure reduction‬‬‫ويعرف مصطلح القابلية للسقوط "‪"Vulnerability‬على كونه نقاط الضعف الموجودة في نظام ما ؛ والتي‬‫يكون مردها لطبيعة النظام ومكوناته ، أو نتيجة لتصميمه ، أو الخطوات المتبعة فيه ، أو طريقة انجازه ،‬ ‫أو الضوابط الداخلية لهذا النظام ، والتي يمكن من خاللها للخطر أن يتجسد.‬‫كما يعرف مصطلح التعرض للخطر "‪"Risk Exposure‬على كونه مدى تعرض النظام أو أحد مكوناته‬‫للخطر. وبالتالي فأن اللبس الناتج من خالل الخلط بين هذين المصلحين يعتبر من األخطاء الشائعة باعتبار‬ ‫أن مواطن الضعف في أي نظام هي النقاط األكثر تعرضا للخطر فيه .‬ ‫ً‬‫األمر الذي يدعو البعض إلي االعتقاد أن المسميان هما وجهان لعملة واحدة ، إال أنه في حقيقة األمر أن‬‫هناك اختالف بين قابلية سقوط نظام ما " درجة المناعة " ، ومدى تعرضيته للخطر والدليل على ذلك‬ ‫احتمالية تعرض نقاط أخري نعتبرها مصادر قوة في النظام للخطر.‬
  11. 11. ‫ا‬ ‫رابعً‬ ‫هيكل إدارة المخاطر‬ ‫‪Risk Management Structure‬‬‫أن أهم ما يمكن أن يوصف به الهيكل التنظيمي للمنظمة بشكل عام هو كونه المنظور الذي من خالله يتمكن‬‫األفراد من النظر الي منظماتهم ، والبيئة التنظيمية بداخلها ، بصورة أوضح تمكنهم من معرفة مالمحها ،‬‫وفهم توجهاتها الرئيسية ، والعمل بالتالي في هيئة منتظمة لتأطير جهودهم من خالله ؛ بغية تحقيق ما تصبو‬‫اليه، وجرت العادة على أن يتألف الهيكل التنظيمي ألي منظمة من مجموعة من الوحدات االدارية ، التي‬‫تترجم في مضمونها حزمة االنشطة التي تستهدف تحقيق ما تصبو المنظمة النجازه ، في صورة مجموعة‬ ‫من المهام .‬‫و يتضمن الهيكل التنظيمي للمنظمة مجموعة من االنشطة كتحديد المهام ، التنسيق ، الرقابة و االشراف ،‬ ‫6‬ ‫والتي توجه نحو تحقيق طموحات المنظمة .‬ ‫كما أن الهيكل التنظيمي يؤثر في نشاط المنظمة في محورين اساسيين هما :‬ ‫أو ً : يوفر األساس القاعدي الذي تسند اليه الخطوات التشغيلية و الصيغ االدارية " الروتين ".‬ ‫ال‬ ‫ثانيً : يحدد المعنيين بعملية اتخاذ القرار كل حسب دوره في المنظمة.‬ ‫ا‬‫لكل منظمة واعتمادا على أهدافها أن تتخذ نمط معين من االنماط المعتمدة المعروفة للهياكل التنظيمية ،‬‫وحيث أن هيكل المنظمة يحدد االساليب التي ستدار بها المنظمة وبالتالي يحدد معدالت االنجاز فيها ،‬‫فبالتالي فأن دمج االنشطة المتعلقة بعمليات إدارة المخاطر يتطلب هيكلية إدارية واضحة ، تتضح فيها معالم‬‫الوحدة االدارية المختصة بإدارة المخاطر داخل المنظمة ، تؤكد على المهام المنيطة بمنتسبى هذا القسم من‬‫المنظمة والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم كما أنها ترسم المالمح االساسية لعملية اتخاذ القرار فيما يتعلق‬ ‫بالمخاطر التي يمكن أن تواجه المنظمة.‬‫وحيث أنه يمكن للهيكل التنظيمي الغير مالئم أو الخاطئ أن يعيق التعاون ، وبالتالي يسبب في عرقلة تنفيذ‬‫المهام في الزمن المحدد مما قد يؤثر على الجودة ، من هنا البد لنا من تبني هيكل يفي بمتطلبات العمليات‬‫التي تسعي المنظمة من خاللها لتحقيق أهدافها. فأني أرى أن هيكلة سياق خاص بإدارة المخاطر داخل‬ ‫الهيكل التنظيمي للمنظمة يجب أن يراعي النقاط التالية :‬ ‫0. أن يعكس هيكل إدارة المخاطر المعايير التالية :‬ ‫6‬ ‫.‪Pugh, D. S., ed. (1990).Organization Theory: Selected Readings‬‬
  12. 12. ‫‪ .i‬أهداف المنظمة بشكل عام.‬ ‫‪ .ii‬أهداف المنظمة فيما يتعلق بإدارة المخاطر.‬ ‫‪ .iii‬السياسات و االجراءات المتعلقة بإدارة المخاطر‬ ‫7. أن يتوافق هيكل إدارة المخاطر مع المعايير االساسية للتنسيق داخل المنظمة.‬ ‫7. أن يصب هيكل إدارة المخاطر في بوتقة تأكيد مسؤوليات العاملين على المخاطر وتوضيح‬ ‫واجباتهم.‬ ‫4. أن يسهل هيكل إدارة المخاطر عمل المنظمة و أال يكون عائق أمام تدفق االجراءات داخلها.‬ ‫وتكمن أهمية هيكل إدارة المخاطر في المقام االول من حيث كونه وعاء مهم يتم من خالله تأطير الموارد‬ ‫البشرية والمادية بغرض تحقيق االهداف المؤكدة إلطار عمل إدارة المخاطر في النقاط التالية :‬ ‫‪ ‬يسهل عملية تحقيق وتنسيق األنشطة والعمليات المتعلقة بإدارة المخاطر بغية توليفها للتكامل مع باقي‬ ‫أنشطة المنظمة وعملياتها وتطبيقاتها.‬ ‫‪ ‬يوضح الطرق التطبيقية للقواعد والمسؤوليات المتعلقة بإدارة المخاطر والتي تمثل أنعكاس لما تم‬ ‫عنونته بواسطة السياسات و االجراءات.‬ ‫‪ ‬يوفر قاعدة اساسية لمعايير متابعة تطور ونمو البرامج الخاصة بإدارة المخاطر.‬ ‫‪ ‬يعزز آليات التفاعل فيما بين أعضاء فريق إدارة المخاطر وباقي اعضاء المنظمة.‬ ‫‪ ‬يقلل من عمليات التضارب التي قد تنشأ من خالل ممارسة أضاء فريق إدارة المخاطر لمهامهم‬ ‫وتطبيقاتها.‬ ‫‪ ‬يدعم ويعزز عمليات تبادل المعلومات ، التوثيق ، والتقارير المتعلقة بعمليات إدارة المخاطر عبر‬ ‫مستويات المنظمة المتعددة.‬ ‫ا‬ ‫خامسً‬ ‫الدعم‬ ‫‪Support‬‬‫حيث أن العناصر االساسية السابقة والمكونة إلطار عمل إدارة المخاطر تعتبر مكملة لبعضها البعض وأن‬‫ترتيبها حسب االهمية أمر يعد من الصعوبة بمكان نظرً لتساويها على سلم االولويات إال أن كل منها يمثل‬ ‫ا‬‫حجر زاوية من منظور معين فبينما تعد ثقافة الخطر هي المحرك االساسي لوالدة ما يعرف بإدارة الخطر‬‫إال أن عمليات الدعم تعتبر األهم من منظور المحافظة على استمرارية العمل بإدارة المخاطر داخل المنظمة‬ ‫كل منها وتشمل عملية الدعم المتولدة عن ثقافة الخطر الدعم في المجاالت التالية :‬ ‫‪ ‬دعم تأهيل وتطوير قدرات الموارد البشرية من خالل التدريب والتكوين في مجال إدارة المخاطر‬
  13. 13. ‫‪ ‬دعم السياسات المتعلقة بإدارة المخاطر من خالل أيجاد أجراءات كفيلة بتسهيل مهمة العاملين‬ ‫بالمخاطر ضمن المنظمة.‬ ‫‪ ‬توفير و تطوير البرامج المتعلقة بأنشطة إدارة الخطر.‬‫‪ ‬التأكيد على وجود قنوات االتصال وتعددها فيما يتعلق بتبادل المعلومات حول نشاطات المنظمة‬ ‫ككل و االنشطة المتعلقة بإدارة الخطر على وجه الخصوص .‬ ‫‪ ‬التشديد على تنظيم عمليات التوثيق التي لها عالقة بتتبع االخطار ومعالجتها.‬ ‫المحور الثالث‬ ‫عملية إدارة المخاطر‬ ‫‪Risk Management Process‬‬ ‫7‬ ‫شكل (رقم7)‬ ‫مخطط عملية إدارة المخاطر‬‫بالرغم من اتفاق رواد علم إدارة المخاطر من البحاث وال ُتاب ، على جوهر إدارة المخاطر كعملية ، من‬ ‫ك‬‫حيث كونها تلك الخطوات التي تستهدف تحديد ، وتحليل الخطر ، بغرض تقنين عمليات التعامل معه حسب‬ ‫7 رسالة دكتوره " ‪ ، " Risk management Roll in disaster reduction‬عبدالحميد العمامي , 3337.‬
  14. 14. ‫االولويات ، لتسهيل إجراءات الرقابة ، و المتابعة ، إال انهم اختلفوا فيما هو شكلي ، والذي عنون في‬ ‫غالب االحيان على أنه الرسم التخطيطي إلدارة المخاطر " ‪. " Risk Management Diagram‬‬‫أال أنه ومن خالل دراسة كل هذه التوجهات المتعلقة بمخطط عملية المخاطر نرى أنها يمكن تحديدها كما‬‫ورد في (الشكل رقم 7) ، بحيث يمكن أن تنقسم عملية إدارة المخاطر في عمومها من حيث نوع الوظائف‬‫إلي قسمين رئيسيين هما : وظائف مباشرة تتعلق بعملية التعامل مع المخاطر " ‪ ، " Handling‬ووظائف‬‫غير مباشرة تتعلق بعمليات الرقابة والمتابعة "ٍ ‪ . " Spectatoring‬ونرى من خالل تحليل هذا الشكل ما‬ ‫يلي :‬‫الجزء االول : انقسمت هذه الوظائف الرئيسية المباشرة التي اطلق عليها مسمي " ‪ " Handling‬إلى‬‫جزئين أساسيين ، وردت في اللغة االنجليزية تسميات لهذه األجزاء تختلف في اللفظ لكنها تحمل نفس‬ ‫المضمون وهي كالتالي :‬ ‫أوال مرحلة التقييم‬ ‫ً‬ ‫‪Evaluation or Assessment‬‬ ‫ويطلق على هذه المرحلة مسميان هما أما :‬ ‫أ- مسمي أو مصطلح "‪ "Assessment‬وتترجم إلي العربية على معني التقييم أو التخمين ، أو‬ ‫ب- مسمي أو مصطلح "‪ " Evaluation‬وتترجم إلي العربية على معني التقدير ، التقييم ، أو التثمين.‬ ‫وتتضمن هذه المرحلة مستويان هامان في صلب عملية إدارة المخاطر هما :‬ ‫‪ ‬المستوى االول : تعيين الخطر " ‪" Identify‬‬ ‫وتستهدف عملية تعيين الخطر تحليل مكونات النظام وتحديد األخطار التي قد تنتج عن كل مكون‬ ‫من مكوناته الرئيسية، ويكون الهدف تسليط الضوء على األخطار المتعلقة بكل نشاط وتوثيق ما‬ ‫تحتويه كل منها. يجب أن يتمحور تعيين الخطر حول النقاط التالية :‬ ‫‪ ‬وصف للخطر والطريقة المتوقعة لحدوثه.‬ ‫العوامل المساعدة في حدوثه.‬ ‫‪‬‬ ‫‪ ‬االفتراضات الرئيسية.‬ ‫‪ ‬قائمة بالمصادر المبدئية للمعلومات.‬
  15. 15. ‫‪ ‬المستوى الثاني : تحليل الخطر " ‪" Analysis‬‬‫الخطوة الثانية والتي تلي تعيين الخطر هي خطوة التحليل وتتمثل في حساب وتقدير كال من مدي‬ ‫احتمالية ظهور الخطر والعواقب المحتملة جراء حدوثه. و يتضمن التحليل :‬ ‫1. تحليل االحتمالية والعواقب :‬ ‫ويتم هذا التحليل بغرض استناج التالي :‬‫أ- مدي شدة احتمال وقوع كل خطر على حدي، األمر الذي يمكن أن يتم في شكل‬‫مقياس بسيط يبدأ من "بعيد االحتمال" حتى يصل إلي " مؤكد تقريبً " أو استعمال‬ ‫ا‬ ‫التقييم العددي االحتمالي.‬‫ب- العواقب المترتبة عن كل خطر على حدي، في صورة تعبير سيرة النشاط، ممكن أن‬‫يتم مبدئيا في شكل مقياس بسيط يبدأ من " مهمل "’‪ ‘negligible‬ينتهي في " ضاري‬ ‫” ’‪ ‘very severe‬أو استعمال المقاييس الكمية لآلثار التي يخلفها.‬ ‫2. استنتاج األهمية :‬‫كون الهدف من هذه العملية تحديد أهمية الخطر ليتم العمل عليه ، بمعني آخر غربلة تلك التي‬‫يمكن قبولها ليتم استبعادها من دائرة االهتمام مستقبليً. للموازنة بين األخطار تستخدم آلية تراتبية،‬ ‫ا‬‫بعض األخطار واضحة المعالم يمكن تقديرها نوعيً من خالل التكرارية واألثر الذي يخلفه كل‬ ‫ا‬‫خطر. ولتحديد نقاط حسم للفصل فيما يخص الحالة من حيث كونه متطرف " ‪ " major‬أو معتدل "‬ ‫‪ " moderate‬أو ثانوي "‪."minor‬‬ ‫ثانيا مرحلة التعامل‬ ‫ً‬ ‫‪Mitigate or Treat‬‬ ‫ويطلق على هذه المرحلة مسميان هما أما :‬ ‫أ- مسمي أو مصطلح " ‪ " Treat‬وتترجم إلي العربية على معني عامل ، عالج أو فاوض ،‬ ‫ب- مسمي أو مصطلح "‪ " Mitigate‬وتترجم إلي العربية على معني َ ّن ، أو أكبح جماح .‬ ‫سك ْ‬ ‫وتتضمن هذه المرحلة ايضا مستويان هما:‬ ‫ً‬ ‫‪ ‬المستوى االول : التخطيط " ‪، " Plan‬‬‫مخطط التجاوب مع الخطر تتجسد في عملية أيجاد الخيارات المختلفة واستنتاج األفعال الكفيلة‬‫بتعظيم الفرص وتقليل التهديدات التي يمكن أن تعترض طريق تحقيق األهداف، وتتضمن تحديد‬
  16. 16. ‫مسئوليات األفراد والجماعات فيما يتعلق بالتجاوب مع الخطر. ويتم التجاوب مع الخطر من خالل‬ ‫االستراتجيات االربعة الالحقة وهي :‬ ‫.‪Risk prevention or Avoidance‬‬ ‫0. اتقاء الخطر ”اجتناب“‬ ‫.‪Impact mitigation‬‬ ‫7. تخفيف اآلثار.‬ ‫.‪Risk transfer‬‬ ‫7. التحويل.‬ ‫.‪Acceptances‬‬ ‫4. القبول.‬ ‫‪ ‬المستوى الثاني : تنفيذ الخطط " ‪. " Implement‬‬‫تعد مرحلة التنفيذ أو االنجاز أهم المهام في تطبيقات إدارة المخاطر كونها تتمحور حول ترجمة‬‫المخططات المعدة إلي مجموعة من المعايير اإلدارية واألفعال الملموسة، حيث يتم تخصيص الموارد‬‫اإلدارية ، لتفعيل اإلجراءات الناجعة في مواجهة الخطر. و تتمثل عمليات تنفيذ مخططات إدارة‬ ‫المخاطر في خطوات رئيسية هي :‬ ‫‪ o‬تطوير خطوات العمل :‬‫أي تغيرات يتم استحداثها أو أي عمليات جديدة يتطلب إضافتها لخطوات العمل لزيادة تأمينها‬‫وتوجيهات المهام، من شأنها المحافظة على خطوات التحسين بشكل دائم ومستمر. من المهم جدا‬‫ً‬ ‫وبصورة مستمرة المحافظة على توثيق العمل بصورة مناسبة.‬ ‫‪ o‬التبليغ والمحافظة على التواصل:‬‫كل العاملين والذين لهم عالقة بالنظام يجب أن يكون لديهم إدارك ووعي من خالل اطالعهم‬‫على خطط إدارة المخاطر وفهمهم للخطوات التي من خاللها يتم تطبيق هذه الخطط حتى يتسنى‬ ‫لهم المشاركة الفعالة من خالل تواصلهم فيما يخص عمليات إدارة الخطر.‬ ‫‪ o‬التدريب :‬‫ليس من المهم مدى بساطة التغيرات، يجب التعريف بهذه التغيرات عن طريق نشر موجز‬‫لتفاصيل التغير أو اتخاذ التدابير الخاصة بإجراء برامج تدريبية بحيث تستهدف كل من يتوقع‬‫تعرضه للخطر أو تأثره بعواقبه، حتى يتمكن من فهم العمليات أو الخطوات أو األنشطة الخاصة‬ ‫بعمليات إدارة الخطر.‬‫الجزء الثاني : تمثلت الوظائف الرئيسية الغير مباشرة التي اطلق عليها مسمي " ‪" Spectatoring‬‬‫والذي يترجم إلي العربية على معني المشاهدة ، أو التفرج ، في جزء واحد أتخذ اصطالحً مسميان هما‬ ‫ا‬
  17. 17. ‫مسمي أول " ‪ " Observation‬وتترجم إلي العربية على معني المشاهدة أو المالحظة ، أو الرصد ،‬ ‫ومسمى ً ثاني "‪ " Monitor‬وتترجم إلي العربية على معني المراقبة أو الرصد أو الضبط . وتضم هذه‬ ‫المرحلة مستويين هما :‬ ‫‪ ‬المستوى األول " ‪ " Track‬وتترجم إلي العربية على معني تقفي األثر ، أو التعقب أو الرصد ،‬ ‫وتتجسد عملية رصد ورقابة الخطر في:‬ ‫أ- المحافظة على تعقب األخطار التي تم تعينها,‬ ‫ب- رصد لألخطار المتبقية وتعيين أخطار جديدة,‬ ‫ت- ضمان ترجمة الخطط إلي أفعال ناجعة,‬ ‫ث- تقييم مدي فعاليتها في تقليل األخطار.‬ ‫كما أن عملية الرقابة تحدد المعايير القياسية المقترنة بتطبيق مخططات الطوارئ , رصد ورقابة‬ ‫الخطر عملية متواصلة تمتد بامتداد عمر النظام نفسه.‬ ‫‪ ‬مستوى ثان : " ‪ " Control‬وتترجم إلي العربية على معني تحكم ، أو تنظيم ، أو توجيه.‬ ‫ً‬‫باعتبار أن الخطط المبدئية وفي كل الحاالت ليست كاملة فمن خالل الممارسة والخبرة إلدارة المخاطر‬‫والخسائر التي تظهر على أرض الواقع تظهر حاجة ملحة إلى إحداث تعديالت على الخطط واستخدام‬‫المعرفة المتوفرة التخاذ قرارات مختلفة. سواء في حال حياد التطبيق عن ما هو مخطط له أو من خالل‬‫اكتشاف تحسينات على ارض الواقع يمكن إدخالها على الخطط بغية تحديث نتائج عملية تحليل المخاطر من‬ ‫خالل تحديث خطط إدارتها بشكل دوري , ويمكن تحقيق ذلك عبر االساليب التالية:‬ ‫1. تقييم وسائل التحكم األمنية المستخدمة ومدى فعاليتها و قابليتها للتطبيق باستمرار‬ ‫2. تنظيم وتوجيه مستوى التغييرات المحتملة للمخاطر , نظرا ً للتسارع الحاصل في بيئة‬ ‫العمل.‬
  18. 18. ‫خاتمة‬‫من خالل استعراضنا لما سبق نرى أن سؤال هل ستتعرض المنظمة لحالة طارئة سواء اكانت ازمة أو‬‫كارثة لم يعد السؤال الصحيح ، و انما تتجه المنظمات في غالبيتها في وقتنا الراهن سواء منها الربحية أو‬ ‫غير الربحية الي طرح األسئلة االكثر أهمية إال وهي :‬ ‫‪ o‬متي ستتعرض المنظمة لمثل هذه الحاالت الطارئة ؟‬ ‫‪ o‬وما مدى أحتمالية ذلك ؟‬ ‫‪ o‬وكم سيؤثر ذلك على االهداف الرئيسية للمنظمة ؟‬ ‫‪ o‬و ماهي التدابير التي يجب أن تتخذ لتفادي هذه التاثيرات ؟‬‫والجدير بالذكر هو أن االسئلة الثالثة االولي تمثل ما يعرف بالمفهوم الشامل للخطر , ويجسد السؤال الرابع‬‫دور إدارة المخاطر ، كونها االداة الوحيدة التي يمكن من خاللها معرفة مدى قوة هذه االخطار وقوة تأثيرها‬‫والطريقة التي يمكن أن تؤثر بها وبالتالي يمكن التصدي لهذه المخاطر ومحاولة منعها او على االقل التقليل‬‫من آثارها الي الحد الذي يمكن المنظمات من تجاوز المحنة , وهنا يبرز الدور القيادي لإلدارة في تقرير ما‬‫إذا كانت ستتبنى مفهوم نظرية الخطر ، وتعمل على ترسيخ قواعد يمكن من خاللها تفعيل دور اطار عمل‬‫إدارة المخاطر بغية التاسيس لتطبيق عملية إدارة مخاطر صحية داخل المنظمة تمكن القيادة من العمل على‬ ‫اسس سليمة في حاالت االزمات والكوارث.‬ ‫التوصيات‬‫من هنا يتضح أن فهم القياديين و أصحاب القرار لمدى أهمية التعامل مع المخاطر يمثل أساس متين لخلق‬‫بيئة تميزها ثقافة الخطر لتنمو فيها عملية إدارة المخاطر بقوة وتمثل النقاط التالية مجموعة الخطوات الكفيلة‬ ‫بتفعيل دور إدارة المخاطر داخل أي منظمة :‬ ‫‪ ‬تأكيد رعاية اإلدارة العليا للبرامج الخاصة بإدارة المخاطر.‬ ‫‪ ‬االستعانة بالمتخصصين من ذوي الخبرة والمعرفة لتسليط الضوء على اإلخفاقات المحتملة للنظام.‬‫‪ ‬تثقيف أصحاب القرار حول أهمية استخدام إدارة المخاطر وما تحققه من مكاسب وما قد يترتب عن‬ ‫عدم استعمالها من زيادة نفقات و خسائر في حال اإلخفاق.‬ ‫‪ ‬تدريب وتأهيل مجموعة من األفراد للعمل كمدراء مخاطر.‬ ‫‪ ‬تنظيم حلقات نقاش بحضور أصحاب القرار الستعراض ومراجعة أهم المخاطر.‬
  19. 19. ‫‪ ‬الحرص على أن تتضمن التقارير الموقفية التي توزع على اإلدارة العليا وأصحاب القرار عرض‬ ‫واضح للمخاطر التي تعترض طريق تحقيق األهداف.‬

×