Maulid Al Burdah - Al Imam Abu Abdillah Al Bushiry

1,471 views

Published on

Published in: Spiritual
0 Comments
1 Like
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

No Downloads
Views
Total views
1,471
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
83
Actions
Shares
0
Downloads
58
Comments
0
Likes
1
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

Maulid Al Burdah - Al Imam Abu Abdillah Al Bushiry

  1. 1.  ّ ِ ّ©http://www. .org
  2. 2. ‫‪‬‬ ‫بردة المديح‬ ‫ِ‬ ‫من تأليف رائد المدائح النبوية، شرف الدين محمد بن‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬‫سعيد بن حــماد الصـــنهاجي البـوصــــيري-رحـــــمه ال َّله‬ ‫ُّ‬ ‫ّ‬ ‫من منشورات دار الرتاث البوديلمي©‬ ‫‪http://www.sufisofalgeria.org‬‬
  3. 3. ‫‪C‬‬ ‫من منـشورات دار الرتاث البوديلمي‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ِ‬ ‫الحمد ل َّله الذي أكرمنا و فضلنا على سائر األمم بأكرم الخلق عليه، سيدنا محمد ‪ .‬اللــــهم صل و ســــلم عــليه و على آله‬ ‫َّ‬ ‫و أصحابه و أنصاره و أهل محبته من أولياء أمته و من سار على دربهم القويم. آمين.‬‫أما بعد، يشرف «دار التراث البوديلمي©» أن تقدم للقارئ الكــريم و لكــــل العاشـــــقين لحضرة البهاء و النور، قمر الهـــداية‬‫و كوكب العناية الربانية، رسول رب العالمين عليه الصالة و أفضل التسليم، قصيدة «البـــــــردة» الرائــعة المشهورة في كل‬ ‫ّ‬ ‫أقطار المسلمين.‬ ‫يقول األستاذ سمير حلبي :-‬ ‫«اشتهر اإلمام «شرف الدين محمد بن سعيد بن حماد الصنهاجي البوصيري» بمدائحه النبوية، التي ذاعت شهرتها في‬‫اآلفاق، وتميزت بروحها العذبة وعاطفتها الصادقة، وروعة معانيها، وجمال تصويرها، ودقـــــة ألفاظها، وحسن سبكها،‬ ‫وبراعة نظمها؛ فكانت بحق مدرسة لشعراء المدائح النبوية من بعده، ومثاال يحتذيه الشعراء لينسجوا على منواله، ويسيروا‬‫على نهجه؛ فظهرت قصائد عديدة في فن المدائح النبــوية، أمتعت عقل ووجدان ماليين المسلمين على مر العصور، ولكنها‬ ‫ّ‬ ‫كانت دائما تشهد بريادة اإلمام البوصيري وأستاذيته لهذا الفن بال منازع.‬ ‫ً‬ ‫أصول البوصيري ونشأته‬‫ولد البوصيري بقرية «دالص» إحدى قرى بني سويف من صعيد مصر، في (أول شوال 806هـ = 7 من مارس 3121م)‬‫ألسرة ترجع جذورها إلى قبيلة «صنهاجة» إحدى قبائل البربر، التي استوطنت الصحراء جنوبي المغرب األقصى، ونشأ‬ ‫بقرية «بوصير» القريبة من مسقط رأسه، ثم انتقل بعد ذلك إلى القاهرة حيث تلقى علوم العربية واألدب.‬‫وقد تلقى البوصيري العلم منذ نعومة أظفاره؛ فحفظ القرآن في طفولته، وتتلمذ على عدد من أعالم عصره، كما تتلمذ عليه‬‫عدد كبير من العلماء المعروفين، منهم: أبو حيان أثير الدين محمد بن يوسف الغرناطي األندلسي، وفتح الدين أبو الفتح محمد‬ ‫بن محمد العمري األندلسي اإلشبيلي المصري، المعروف بابن سيد الناس... وغيرهما.‬ ‫ راجع صفحة اإلنترنت: ‪http://www.islamonline.net/Arabic/History‬‬ ‫‬
  4. 4. ‫شاعرية البوصيري‬‫ونظم البوصيري الشعر منذ حداثة سنه وله قصائد كثيرة، ويمتاز شعره بالرصانة والجزالة، وجمال التعبير، والحس‬ ‫المرهف، وقوة العاطفة، واشتهر بمدائحه النبوية التي أجاد استعمال البديع فيها، كما برع في استخدام البيان، ولكن غلبت‬ ‫عليه المحسنات البديعية في غير تكلف؛ وهو ما أكسب شعره ومدائحه قوة ورصانة وشاعرية متميزة لم تتوفر لكثير ممن‬ ‫خاضوا غمار المدائح النبوية والشعر الصوفي.‬ ‫وقد جارى البوصيري في كثير من شعره شعراء عصره في استعـــــمال األلفاظ المولدة، كـــما كانت له تجارب عــــديدة‬‫في األهاجي المقذعة، ولكنه مال –بعد ذلك– إلى النسك وحياة الزهد، واتجه إلى شعر المدائح النبوية. وتعــــــد قصيدته‬ ‫ُ ْ‬‫«البردة» من أعظم المدائح النبوية، وقد أجمع النقاد والشعراء على أنها أفضل المـــــدائح النبوية بعد قصيدة «كعب بن زهير»‬ ‫الشهيرة «بانت سعاد». وله أيضا القصيدة «الهمزية» في مدح النبي‪ ،‬وهي ال تقل فصاحة وجــــــودة عن بردته الشهيرة،‬ ‫ومطلعها:‬ ‫كيــــــــف ترقـى ُرقــــــيك األنبـــــيـاء‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫يَا سماء ما طــــــــاولتـــها ســــمـــاء‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫لم ُيــــساووك في عــالك و قـــد حـال‬ ‫سنى مــــنك دونـــهـــم و ســـنـــــاء‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫البوصيري رائد فن المدائح‬ ‫عني البوصيري بقراءة السيرة النبوية، ومعرفة دقائق أخبار النبي ‪ ‬وجوامع سيرته العطرة، وأفرغ طاقته وأوقف شعره وفنه‬ ‫ُ‬‫على مدح النبي ‪ ،‬وكان من ثمار مدائحه النبوية (بائياته الثالث)، التي بـــــدأ إحداها بلمحات تفيض عذوبة ورقة استهلها:‬ ‫ِّ‬ ‫وافـــــــاك بالــــــذنب العظيم المذنب‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫خجــــــــال ُيعنف نفـــــــــسه و ُيؤنب‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ويستهل الثانية بقوله:‬ ‫بمــــــــــدح المصطفى تحــــيا القلوب‬ ‫ُ‬ ‫و ُتغتــــــــفر الخـــــــطايا والــــــذنوب‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫‬
  5. 5. ‫‪C‬‬ ‫من منـشورات دار الرتاث البوديلمي‬ ‫وله –أيضا- عدد آخر من المدائح النبوية الجيدة، من أروعها قصيدته «الحائية»، التي يقول فيها مناجيا الله عز وجل:‬ ‫يا مـــــن خــــــــزائن ملـكه ممــــــلوءة‬ ‫كـــــــرما وبــــــاب عــــــطائه مفتوح‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫ندعوك عـــــــن فقر إليك وحاجـــــة‬ ‫ومجـــــــال فضلك للــــــعباد فسيح‬ ‫وقصيدته «الدالية» التي يبدؤها بقوله:‬ ‫إلهي على كــــــــــل األمور لك الحمد‬ ‫فليس لــــــما أوليت مــــــــن نعم حد‬ ‫ٍ ُّ‬ ‫َ‬ ‫لك األمر من قبل الزمـــــــــــان وبعده‬ ‫ومـــــــــا لك قبل كــــــالزمان وال بعد‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫وحكمك ماض في الخـــــالئق نافذ‬ ‫ُ‬ ‫إذا شــئت أمرا ليس مــــــــن كونه ُبد‬ ‫ُّ‬ ‫َ ً‬ ‫بردة البوصيري.. درة المدائح‬‫و ُتعد قصيدته الشهيرة «الكواكب الدرية في مدح خير البرية»، والمعروفة باسم «البــــردة» من عيون الشعر العربي، ومن‬‫أروع قصائد المدائح النبوية، ودرة ديوان شعر المديح في اإلسالم، الذي جادت به قرائح الشعراء على مر العصور، ومطلعها‬ ‫ّ‬ ‫مــــن أبرع مطالع القصائد العربية.‬ ‫وقد ظلت تلك القصيدة مصدر إلهام للشعراء على مر العصور، يحذون حذوها وينسجون على منوالها، وينهجون‬ ‫نهجها.‬ ‫آثار البوصيري الشعرية والنثرية‬‫ترك البوصيري عددا كبيرا من القصائد واألشعار ضمها ديوانه الشعري الذي حققه «محمد سيـــــد كيالني»، وطبع بالقاهرة‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ً ً‬ ‫‬
  6. 6. ‫سنة (4731 هـ= 5591م)، وقصيدته الشهيرة البردة «الكواكب الدرية في مدح خير البرية»، والقصيدة «المضرية في مدح‬‫خير البرية»، والقصيدة «الخمرية»، وقصيدة «ذخر المعاد»، والمية في الــــرد على اليــــهود والنصارى بعنوان: «المخــــرج‬‫والمردود على النصارى واليهود»، وقد نشرها الشيخ «أحمد فهمي محمد» بالقاهرة سنة (2731 هـ= 3591م)، وله أيضا‬ ‫«تهذيب األلفاظ العامية»، و قد طبع كذلك بالقاهرة.‬ ‫ِّ‬ ‫و ُتوفي اإلمام البوصيري باإلسكندرية سنة (596 هـ= 5921م) عن عمر بلغ 78 عاما.‬ ‫ً‬ ‫أهم مصادر الدراسة:‬ ‫***حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة: جالل الدين السيوطي- تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم- دار إحياء الكتب العربية- القاهرة- (7831هـ= 7691م).‬ ‫***شذرات الذهب في أخبار من ذهب: أبو الفالح عبد الحي بن العماد الحنبلي- دار إحياء التراث العربي- القاهرة- بدون تاريخ.‬ ‫***فوات الوفيات: محمد بن شاكر الكتبي- تحقيق إحسان عباس- دار الثقافة- بيروت- (3931هـ= 3791م).‬ ‫انتهى بتصرف‬ ‫‬
  7. 7. ‫‪‬‬ ‫‪C‬‬ ‫من منـشورات دار الرتاث البوديلمي‬‫ثُ م الصالَ ُة ع َلى الـمخ َتار ِفي ا ْل ِق ـ ـ ــدمِ‬ ‫َ‬ ‫ُ ْ ِ‬ ‫َّ َّ َ‬ ‫ا ْلحـمد لله ُمـنشى الـخلق ِم ــن ع ــدم‬ ‫َ ِ ْ َ َ ِ‬ ‫ُ َّ ِ ِ‬ ‫َ‬ ‫ع َلى حـ ِب ـ ـ ـ ــي ِبك خيـرِ ا ْلخلق ُكـ ـ ّل ِهـ ـ ـ ـ ــم‬ ‫ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫َم ـ ـ ــوالي صل و سـ ـ ـ ـ ّل ِـم دا ِئمـ ـا َا َبـ ـ ـ ــدا‬ ‫ِّ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫َ َ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ َ َ َ‬ ‫‪‬الفصل األول‪‬‬ ‫َ ُ َّ ُ‬ ‫في ذكر عشق رسول الله ‪‬‬‫مــزج ــت دمــعا ج ــرى ِمن مق َلـة ِبدم ِ‬ ‫ْ ُْ ٍ َ‬ ‫َا ِمن َتذُّكر جي ــران ِب ــذي سـ ــلم‬ ‫ٍ ِ َ َ ِ‬ ‫ْ َ ِ ِ‬ ‫َ َ ْ َ َْ ً َ َ‬ ‫َ‬ ‫َاو َاو َمض الب ـرق َفي الظلمــا ِء ِمن ِاضم‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫َّ‬ ‫َام هـَّـبت الـريـ ــح ِمــن ِتــلقـا ِء كاظمـ ـ ــة‬ ‫ْ َ ِ ّ ُ ْ َ َ ِ ٍ‬ ‫َ‬ ‫ْ ْ َ َ ُ ْ‬ ‫َ‬‫و مـ ـ ـا ِل َقـ ـ ْل ِبــك ِان ُق ـ ـ ـل ـ ـ ــت ِاس َت ِفق يــه ــم ِ‬ ‫َفـ ـ ـم ـا ِلـ ــع ْي َنـ ــيك ِان ُق ـ ـ ْلت َاكـ ُـفــفا ه ـ ــم ـ َـت ــا‬ ‫َ ْ ْ َِ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ َ َ‬ ‫َ َْ ْ‬ ‫َ‬‫م ــا ب ـي ـ ـ ـن مــنسـجـم ِم ـ ـ ـ ْنـه و مـ ــضــط ــرِ م ِ‬ ‫َّ َ َ ُ ْ ِ ٍ ّ ُ َ ُ ْ َ‬ ‫َا َي ــحــسب الص ــب َان ا ْلحــب ُم ــنك ـ ـ ِتم‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ َ ُ َّ ُّ َّ ُ َّ ْ َ ٌ‬‫وال َار ْق ــت ِل ـ ـ ــذكـ ـ ــرِ ا ْلــبان و ا ْلـع َلـ ــم ِ‬ ‫َ ِ َ ِ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ ِ َ‬ ‫َ‬ ‫َل ــوال ا ْل ــهوى َلم ُت ــرِ ق د ْمـ ـع ـا َعـ ـ َلى ط َلل‬ ‫َ ٍ‬ ‫َ َ ْ ْ َ ً‬ ‫ْ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِبــه َعـ ـ َل ْيــك ُعــدول ا ْلـ ــد ْمـع و الس ــقم‬ ‫َ ُ ُ َّ ِ َ َّ َ ِ‬ ‫َ َ َ ْ‬ ‫ًّ‬ ‫َ َ ْ ِ ُ ُ‬ ‫َفـك ْيـف ُتــنكر حــبا َبــعد َما ش ِهدت‬ ‫‬
  8. 8. ‫ِمـ ـ ـ ِّني ِا َليـ ــك و َلــو َا ْنص ْفـ ـ ـ ــت َلـ ــم َتـ ـ ُـل ـ ــم ِ‬ ‫ْ َ َ ْ َ َ ْ‬ ‫َياآل ِئـمي ِفي ا ْلــهوى ا ْلـعـذري َم ـ ــعذر ًة‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ُ ِ ِّ ْ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫عـن ا ْلـوش ـ ـ ــا ِة و ال دا ِئي ِبـم ْنح ـ ــس ــم‬ ‫َ َ َ ْ ُ َ ِ ِ‬ ‫َِ ُ َ‬ ‫عـ ـ ــد ْت ـ ــك حـ ـ ـ ــا ِلي ال ســري ِبـمس َتـ ِت ــر‬ ‫َ ِ ِّ ْ ُ ْ ٍ‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫ِان ا ْلــمحــب عـ ــن ا ْلــعــذال ِفي صـ ــمـ ــم ِ‬ ‫َّ ُ ِ َّ َ ِ ُ َّ ِ‬ ‫َمــحضـ َـت ـ ِني ا ْلُّـنصح َلكنَّلست َاسم ُعه‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ ْ ُ ْ َ ُ‬ ‫ْ َ‬‫و الشـ ــيب َا ْبعـد ِفي ُن ـ ــصح عن التـ ــه ــم ِ‬ ‫ِا ِّني ات َه ــمـ ـ ــت َنص ِيح ا ْلـش ْيـ ــب ِفي َع ــذ ِلي‬ ‫َ َّ ِ‬ ‫ْ ٍ َ ِ ُّ َ‬ ‫ُ‬ ‫َ َّ ْ ُ َ‬ ‫َ‬ ‫َّ ْ ُ‬ ‫‪‬الفصل َّاني‪‬‬ ‫َ ُ الث ِ‬ ‫ِفي مَـنْع هوى النفس‬ ‫ِ َ َّ‬‫ِمن جه ـ ِل َها ِبـ َـنذيـرِ الش ْي ــب و ا ْلــهــرمِ‬ ‫َّ ِ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ ْ‬ ‫َف ــان َاَّمـ ــار ِتي ِبالس ـ ــوء َِم ــا اََّتـع ــظت‬ ‫َ َ ْ‬ ‫ُّ‬ ‫ِ َّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬‫ضيف َا َلــم ِب ـ ـ ــرأسي غـ ـ ــير مح َتــشــم ِ‬ ‫َ ٍ َّ َ ِ َ َ ُ ْ َ‬ ‫و ال َاعدت ِمن ا ْل ِفعـل ا ْلــجميل ِقـرى‬ ‫ِ‬ ‫َ َ َ ْ ُّ َ ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫ْ ُ ِ ًّ َ َ‬‫َك َت ــمت س ــرا بـ ـ ــدا ِلي ِم ْنه ب ِـالك َتم ِ‬ ‫ُ‬ ‫َلـ ـ ـ ــوك ْنت َاعـ ـ ـ ــلم َا ِّني مـا اُو ِّق ــر ُه‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ُ ْ َُ‬‫كما ُيــرد جمـ ــاح ا ْلخيل ِباللجم ِ‬ ‫َمــن ِّلي ِبـرد جم ـ ــاح ٍ ِمن غواي ِت ــها‬ ‫ِّ ِ‬ ‫َ َ َ ُّ ِ َ ُ َ ِ ُّ ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬‫ِان الطعام ُيـقو شهــو َة الـــنــهم ِ‬ ‫َفالَ َتــرم ِبا ْلــمعاصي َك ـ ـ ــسر شــهو ِته ـ ـا‬ ‫ِ‬ ‫َّ َّ َ َ َ ِّ َ ْ َ َّ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ َ َ ْ‬ ‫ُ ْ ََ‬ ‫‬
  9. 9. ‫‪C‬‬ ‫من منـشورات دار الرتاث البوديلمي‬‫حب الرضاع و ِان َت ْفطــمه ينــفـطــم ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫و النـفس َكالطفل ِان ُتهم ْلـه شب ع َلى‬ ‫ْ‬ ‫ُْ َ‬ ‫ُ ِّ ِّ َ ِ َ‬ ‫ّ ِ ْ ْ ُ َ َّ َ‬ ‫َ َّ ْ ُ‬‫ِان ا ْلـهوى ما َتـ ـ َّلى ُيصم َاو يصـم ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ـو‬ ‫َفاصرِ ف هـ ـ ــواه ــا و حاذر َان ُتـو ِّليه‬ ‫ِ‬ ‫ْ ِ َ‬ ‫َ‬ ‫َّ َ َ‬ ‫ْ ْ َ َ َ َ َ ْ ْ َ ُ‬‫َّو ان هي استحلت ا ْلمرعى فال ُتسم ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ِ‬ ‫ِْ‬ ‫و راعــها و هي ِفي األَ عمال سآ ِئمة‬ ‫َْ ِ َ َ ٌ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ َ‬‫ِمن حيث َلم يدر َان السم ِفي الدسم ِ‬ ‫َّ‬ ‫ّ ْ َ ُ ْ َ ْ ِ َّ‬ ‫َكم ح ـ ــس َنت َلـ ـ ــذ ًة ِّلل ـ ــمر ِء َقا ِتــل ــة‬ ‫َ ً‬ ‫ْ َّ‬ ‫ْ َ َّ‬ ‫َ‬ ‫ُّ َّ‬ ‫َ‬‫َفـ ـ ــرب مخـ ــمصة شر ِمن الت ــخم ِ‬ ‫ُ َّ َ ْ َ َ ٍ َ ٌّ َ ُّ َ‬ ‫واْخش الدسا ِئس ِمن جوع و ِمن شب ٍع‬ ‫َ ْ َ َّ َ َ ْ ُ ٍ َ ْ َ َ‬‫ِمن المـحارم و الـزم حمية الَّـندمِ‬ ‫َ َ َ ِ ِ َ َ ْ ِ َْ َ َ‬ ‫و اس َتــفرِ غ الد ْم َع ِمن عين َقد ام َتالَ ت‬ ‫ْ َ ٍ ْ ْ ْ‬ ‫َ ْ ْ ِ َّ‬‫و ِان هما محـضاك النصح َفاتهـ ــم ِ‬ ‫َ َ ُّ ْ َّ ِ‬ ‫و خا ِلف الن ْفس و الشيطان وَاعص ِهما‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ِ َّ َ َ َّ َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ ُ َ َ َ‬ ‫َ‬ ‫َفانت َتـعرِ ف َكيد ا ْلـخصم و ا ْلحكم‬ ‫َ ْ ُ َ َ ْ ِ َ َ َ ِ‬ ‫و ال ُتطـعْ ِم ْن ُهما خصما و ال حكما‬ ‫َ َ ْ ً َّ َ َ َ ً‬ ‫َ ِ‬ ‫َ‬‫َّل َقد َن ـ ــسبت ِبه َنسـ ــال ِّلذي ُعــقم ِ‬ ‫ُ‬ ‫ً ِ‬ ‫ُ ِ‬ ‫َاست ـ ــغ ِفرالله ِم ــن َقـ ــول ِبــالَ ع ــمل‬ ‫َ ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫َ ْ ُ َّ َ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ َ ْ‬ ‫َ‬‫و ما َاس َتــقمت َفما َقو ِلي َلك َاس َت ِق ــم ِ‬ ‫َ ُ ِ‬ ‫ُ َ َ َ ِ ْ‬ ‫َا َمرتك ا ْلخ ْير َلكنَّما َائتمرت ِبــه‬ ‫َ ْ‬ ‫َ َ ْ َ ُ َ‬ ‫َ‬ ‫ِّ ِ‬ ‫و َلم ُاصل سـ ـ ــوى َفرض و َلم َاصـ ــم‬ ‫ٍ َ ْ ُ ِ‬ ‫و ال َتـ ــزودت َق ْبـ ــل ا ْلمـ ـ ــوت َنا ِف َلة‬ ‫ِ‬ ‫َ َ َ َّ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫ً‬ ‫َ َ‬ ‫‬
  10. 10. ‫‪‬الفصل َّالث‪‬‬ ‫َ ُ الث ُ‬ ‫ِ َّ ِ‬ ‫في مَدح رسول الله‪‬‬ ‫ِ َُ‬‫ان اشتكت َقدماه الضر ِمن ورم ِ‬ ‫ِ َ َ‬ ‫ظ ـ ــلـمت سـَّـنة َمن َاح ــي الظ ــالَ م ِا َلى‬ ‫ّ‬ ‫َ َ ْ ُ ُ َ ْ‬ ‫َ َ ُ ُّ َّ ْ َ َ‬ ‫َ َ َ‬‫َتحت الح ــجار ِة َكشحا مــترف االدم ِ‬ ‫ْ ً ُّ َ َ َ َ‬ ‫َ ِ‬ ‫و شد ِمن سغب َاحشاء ُه و طوى‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ َ َ‬ ‫َ َ َّ ْ َ َ ٍ‬ ‫ع ـ ــنَّنفسه َف َاراها اََّي ـ ــما شـم ـ ــم ِ‬ ‫و راود ْته الجبال الشم ِمن ذهب‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫َ ْ ِ ِ َ َ‬ ‫َ َ َ ُ ِ َ ُ ُّ ُّ ْ َ َ ٍ‬ ‫ِ‬‫ِان الضرور َة ال َتع ـ ــدو عن ِ العصم ِ‬ ‫ِ‬ ‫و َاَّكدت ُزه ــد ُه ف ـ ـ ــيها ضرورته‬ ‫َ‬ ‫َ ُ َ‬ ‫َّ َّ‬ ‫ُُ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬‫َلواله َلم َتخرج ِ الد ْنــيا ِمن الع ــدم ِ‬ ‫ُ ْ ُ ُّ َ َ َ َ‬ ‫و َك ْيف َتدعو إ َلى الدنــيا ضرور ُة َمن‬ ‫َ ْ‬ ‫ُّ َ َ‬ ‫َ َ ْ‬‫و الفريقين ِ ِمن ُعـ ــرب و ِمـ ــن عجم ِ‬ ‫ٍ َ ْ َ َ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ُمحَّمد س ِّيد الكـ ـ ــو َنين ِ و الث ـ ـ ـ ــقلينِ‬ ‫َ َّ َ‬ ‫َ ٌ َ ُ َ‬ ‫َاب ـ ـ ـ ــر في َقـ ـ ــول ِ ال ِم ْنه و ال َنـ ـ ــع ـ ــم ِ‬ ‫َنبـ ِـُّي َنا اآلمـ ــر الناهي َف ـ ــال أح ـ ـ ـدٌ‬ ‫ِ ُ َّ‬ ‫َ ُ َ َ َ‬ ‫َ َّ‬ ‫َ‬ ‫ِلكل ِ هـ ـ ــول ٍ مـ ـ ِـن االهوال ِ مقتحم ِ‬ ‫ُ َّ ِ‬ ‫هو الحبيب الذي ُترجى ش َفاع ُته‬ ‫َ َ َ ُ ََ‬ ‫َ ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ْ َ‬ ‫ُ َ َ‬ ‫َ ِ َ ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫ُمستمسكون ِبح ْبل ٍ غير ُمنفصم ِ‬ ‫دع ــا ِا َلى الله َفالمستمسكون ِبـ ــه ِ‬ ‫َّ ِ ُ َ ِ ُ َ‬ ‫ُ َ َ‬ ‫َ‬‫و َل ــم ُيـ ــدانُ وه ِفي ع ــلم ٍ و ال َكــرمِ‬ ‫َ َ‬ ‫ِ‬ ‫َّ ْ َ ُ‬ ‫َفاق الن ِب ّيين ِفي خلـ ــق ٍ و ِفي خ ُلق‬ ‫ُ ٍ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َّ َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫‬
  11. 11. ‫‪C‬‬ ‫من منـشورات دار الرتاث البوديلمي‬‫َغرفاً ِمن الـبحر ِ أو رشـ ـ ــفاً ِمـ ـن الديم ِ‬ ‫ِ‬ ‫َّ َّ‬ ‫ْ َ َ‬ ‫و ُكـ ــل ُهم ِّمن رسـ ـ ُـول ِ الله ِ ُم ْل َتمـ ــس‬ ‫ِ‬ ‫َّ‬ ‫َ ُّ ْ ْ َّ‬ ‫ْ ّ َ َ‬ ‫ٌ‬‫ِمنُّن ـ ـ ْقـطة ا ْلــع ـ ْلم َاو ِمــن شــك َلة ا ْلحكــم ِ‬ ‫ْ َ ِ ِ ِ ْ ْ َ ْ ِ ِ َ‬ ‫و واق ـ ـ ـ ـ ِـ ُف ــون َلــد ْيـ ـ ـ ــه عــند حـ ــده ـ ــم ِ‬ ‫َ َ ِ ِ ْ َ ِّ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬‫ُث ـ ـ ــم اصطف ـ ـ ــاه ح ـ ـ ِبــيبا ب ـ ــارئ الن ـ ـ ـ ــسم ِ‬ ‫َفـ ـ ُـهـ ــو َّال ـ ــذي َت ـ ــم َمـ ـ ـعـ ـ ـ ـ ـ َـناه و صور ُتـ ـ ــه‬ ‫َّ ْ َ ُ َ ً َ ُ َّ َ‬ ‫ُ ُ َ ُ‬ ‫َّ‬‫َفجوهـ ـ ـ ــر الح ـ ــسن ِ فيه َغير منـ ـ ـ ــقسم ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫ُمـنـ ـ ــز ٌه عـ ــن شريك ِفي َمحــاس ِنه‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ ُ ُ‬ ‫َ َ ُ ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ َّ َ ْ َ ٍ‬‫واحكم ِبما شئت مدحاً ِفيه واحتكم ِ‬ ‫ِ َ ِ‬ ‫َ ْ ُ َ ِ َ‬ ‫دع ما َادعتهُ الَّـنصارى ِفي َن ِبيهم ِ‬ ‫َ ْ َ َّ ْ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ َ‬‫و انسب ِا َلى َقدر ِه ما شئت ِمن عظم ِ‬ ‫َ ِ َ ْ ِ َ‬ ‫و انسـ ـ ــب إ َلى ذا ِته م ـ ـ ــا شئت ِمن شـ ــرف‬ ‫َ ٍ‬ ‫َ ِ َ ِ َ‬ ‫َ ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ ُ ْ‬ ‫حـ ــد َفي ـ ــعرب عــنه َناط ـ ــق ِب َفم ِ‬ ‫َ ٌّ ُ ِ ُ َ ْ ُ ِ ٌ‬ ‫َفان َفضـ ـ ـ ــل رسـ ــول ِ الله َليس َله‬ ‫ِ‬ ‫َّ ِ َ ُ‬ ‫َّ ْ َ َ ُ‬ ‫ِّ‬‫َاحيىاسمه حين ُيدعى دارس الرمم ِ‬ ‫َْ ُْ ُ ِ َ َ َ‬ ‫ُُ ِ َ‬ ‫َلو َناسبت َقـ ـ ـ ــدر ُه َا َيـ ـ ــاته عظ ـ ـ ــماً‬ ‫ْ ََ ْ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬‫حرصاً علينا َف ــلم َنر َتب و َل ــم َنهم ِ‬‫ِ‬ ‫َلم َيمت َِّنا ِبـ ــما َتعيى الع ــقـ ــول ِبه‬ ‫ُ ُ ُ ِ‬ ‫ْ َح‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ‬‫للقرب و البعد ِفيه غـ ــير م ْن ــفحـم ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫ُ ِ َ ُ ِ ِ َ ُ ُ‬ ‫َاعيى الورى َفــهم َمعناه َفليس ُيرى‬ ‫َ َ‬ ‫ُ َ ُ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ً َ ِ ُّ َّ َ ْ‬‫صغيرة و ُتكل الطرف ِمن َامم ِ‬ ‫كالشمس ِ َتظهر للعين ِْين ِ ِمن ُبعد‬ ‫ْ ْ ٍ‬ ‫َ َّ‬ ‫َ‬ ‫َُ َ َ‬ ‫01‬
  12. 12. ‫َقـ ــوم ِّني ـ ـام َت ـ ــسَّلوا عـ ــنه ِبالح ُلم ِ‬ ‫و كيف ُيدرك ِفي الدنيا حـ ــقيقـ ــته‬ ‫ِ ُ‬ ‫َ َ َ‬ ‫َ ُْ ُ‬ ‫ٌ َ ٌ َ‬ ‫ُّ َ َ َ َ ُ‬ ‫و اََّنـه خير خلـق ِ الله ُكــــلـهم ِ‬ ‫َّ ِ ِّ ِ‬ ‫َ ُ َ ُ َ‬ ‫َفمبلـ ــغ العـ ِـلم ِ ِف ـ ــيه َاَّن ــه َبش ـ ـ ـرٌ‬ ‫ُ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ‬ ‫َفاَِّنما ِ اتصلت م ــن نُ ـ ــور ِه ِب ــهم ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َّ َ ْ ِ ْ‬ ‫و ُكل َاي ٍ َا َتى الرسل الكرام ِب َها‬ ‫َ ُ‬ ‫ُ ِ‬ ‫ُّ ْ‬ ‫َ ُّ‬‫ُيظهرن َا َنوارها للناس ِ ِفي الظ َلم ِ‬ ‫ُّ‬ ‫ِ َ‬ ‫َفاَِّنه شمس َفضل ٍ هم كواك ـ ُـبها‬ ‫ُ َ ِ‬ ‫َ َ َّ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ‬ ‫ُ َ ُ‬‫ا ْل ــعا َلمين و َاح ــيت سـ ــا ِئر اال َمـ ــم ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ ِ َ َ ْ َ ْ‬ ‫حَّتى ِاذا ط ـ َلــعت ِفي الكون َعم ُهـداهـا‬ ‫َ ِ َّ َ‬ ‫َ َ َ َ ْ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬‫ِبالحسن ِ ُمشتمل ِبال ِبشر ِ ُمـَّـتسم ِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫َِ‬ ‫ُ‬ ‫َاكـ ـ ـ ــرم ِبخـ ـلــق ِ َن ـ ِبي زا َنـ ـ ــه خ ـ ـ ُـلق‬ ‫ٍّ َ ُ ُ ٌ‬ ‫ْ ِ ْ َ‬‫و البحر ِ ِفي َكرم ٍ و الدهر ِ ِفي همم ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ َّ‬ ‫َكالزهرِ ِفي َترف و البدر ِ ِفي شرف‬ ‫َ ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫َّ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ‬‫ِفي عسكر ٍ حين َتلقاه و ِفي حشم ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫َكـ ـ ـ ـ ــانه و ه ـ ــو َفـ ـ ـ ـ ــرد ِفي جالَ َل ِتـ ـ ــه‬ ‫ِ‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ ُ َ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫َّ ُ َ ُ َ‬‫ِمن مـ ـ ــعد َني م ْنـ ـ ــطق ٍ ِمـ ـ ــنه و م ـ ـ ــب َتس ـ ــم ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َكانما اللـ ـ ــؤُل ـ ـ ــؤ المك ـ ـ ُـنون ِفي ص ـ ـ ــدف‬ ‫َ َ ٍ‬ ‫ُ َ ْ ُ‬ ‫َّ ُّ‬ ‫ْ‬ ‫ّ ُْ َ ُ‬ ‫ْ َ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ‬‫ط ـ ــوبى ِلـ ـ ــمنتشق ٍ ِمـ ـ ــن ــه و مــلت ـ ـ ِثم ِ‬ ‫ُ َِ ّ ْ ُ َ ُ َ‬ ‫ال ط ـ ـ ـ ِـيب َيعــدل ُت ــرباً ض ـ ـ ــم َاعظمه‬ ‫ُْ‬ ‫ْ ِ ُ‬ ‫ُ َ‬ ‫َُ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫11‬
  13. 13. ‫‪C‬‬ ‫من منـشورات دار الرتاث البوديلمي‬ ‫‪‬الفصل الرا ِع‪‬‬ ‫َ ُ َ بُ‬ ‫ِفي مَولِد الن ِبي‪‬‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫يـا طيب مبت ـ ــد ٍء ِمنه و مخ َت ـ ـ ــتم ِ‬ ‫ُ َ ُ ْ َ‬ ‫َ ِ َ ُ َ‬ ‫َا َبان َمو ِل ـ ــد ُه عـن طيب ُعنصر ِه‬ ‫ُ‬ ‫َ ْ ُ َ ْ ِ ِ‬‫َقد ُا ْنذروا ِبـح ُلول ِ البؤس ِ و ال ِّنــقم ِ‬ ‫ُْ َ َ‬ ‫ْ ِ ُ ُ‬ ‫َيوم َت ــفـ ــرس ِفــيه الـ ُـفرس اََّن ــه ــم‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ٌ َ َّ َ‬‫َكشمل ِ َاصحاب ِكسرى غير ُم ْل َت ِئم ِ‬ ‫ْ َ ِ ْ َ َ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ َ َ ُ ِ ْ َ َ ُ َ َ ِ ٌ‬ ‫و َبات ِايوان كسرى و هو ُم ْنصدع‬ ‫َ‬‫عليه و الَّـنهر ساهي العين ِ ِمن سدم ِ‬ ‫ْ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫و النار خامد ُة اال ْن َفاس ِ ِمن َاسف‬ ‫ٍ‬ ‫َ َّ ُ َ ِ َ َ‬ ‫َْ‬ ‫ُْ َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ َ‬ ‫و رَّد واردها ِبالغيظ حين ظم ِ‬ ‫َِْ ِ َ َ‬ ‫َ ُ َ ِ ُ َ‬ ‫و سآء ساو َة َان غاضت ُبح ْير ُتـها‬ ‫ْ َ َ َ‬ ‫َ َ َ َ َ ْ َ‬‫حزناً و ِبالمآ ِء ما ِبالَّـنارمن ضرم ِ‬ ‫ِ ْ َ‬ ‫ك َان ِبالنار ِ مــا ِبالمآ ِء ِمن َب ـ ــلل ٍ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ َّ َّ‬ ‫َ‬ ‫ُ ْ َّ َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬‫و الحق يظهر ِمن معنى و ِمن َك ِلم ِ‬ ‫َ َ ُّ َ َ ُ ْ َ ً َ ْ‬ ‫و الجن َته ِتف و اال ْنـوار ساطعة‬ ‫ُ َ َ َ ُ َ ِ َ ٌ‬ ‫َ ِ ُّ‬ ‫ُتسمع و بار َقة اال ْنذار ِ َلم ُتشم ِ‬ ‫ْ َ‬ ‫ْ َ ْ َ َ ِ ُ ِ َ‬ ‫ع ُموا و صموا َفاعالَ ن البشآ ِئر ِ َلم‬ ‫َ َ ُّ ِ ُ َ َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬‫ِب َان دينـ ـ ــهم المعـ ـ ــوج َلم يـ ـ ــقم ِ‬ ‫َّ ِ َ ُ ُ ُ ْ َ َّ ْ َ ُ‬ ‫ِمن َبعد َما َاخبــر اال ْقوام كاه ُن ُهم‬ ‫َ ِ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ َ َ َ‬ ‫ْ‬‫م ْن َقضةٍ و ْفق ما ِفي االرض ِ ِمن صنم ِ‬ ‫َ‬ ‫و َبعد َما عاي ُنوا ِفي اال ْفق ِ ِمن ش ُهب‬ ‫ْ ُ ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ْ ََ‬ ‫ُ َّ َ َ َ‬ ‫َ ْ َ َ َ‬ ‫21‬
  14. 14. ‫ِمن الشياطين ِ يق ُفوا ِا ْثـ ــر منهزم ِ‬ ‫َ ُ َ ِ‬ ‫َْ‬ ‫َّ ِ‬ ‫حَّتى غدا عن طريق ِ الوحي ِ ُمن ـ َهزِم‬ ‫ْ ٌ‬ ‫َ َ َ َ ْ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ‬‫َاو عسكر ِبالحصى ِمن راح َت ــيه رم ِ‬ ‫ْ َّ َ ْ ِ ُ‬ ‫ْ َ ْ َ ٌ َ َ‬ ‫َ ٍ‬ ‫َ ُ‬ ‫َ ُ ْ َ‬ ‫كـاََّنــهم هر ًبا َا ْبـــطال َا ْبـــرهــة‬ ‫َ‬ ‫َ‬‫َنبــذ ا ْلم ــس ِبح ِمن َاحشــا ِء م ْل َتقم ِ‬ ‫ِ‬ ‫َنبـ ــذ ًا ِب ـ ـ ـ ــه َبعـ ــد َتسبيح ٍ ِببط ِنـ ــهما‬ ‫ْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ ُ َ ِّ ْ ْ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ ُ َّ ِ ُ‬ ‫‪‬الفصل الخامس‪‬‬ ‫في معجزا ِته‪‬‬ ‫ُِْ َ‬‫َتمشي ِا َل ْيه َع َلى س ـ ــاق ٍ ِب ـ ـ ـ ـ ــالَ َقــدم ِ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫جاءت ِلدعوته االشجار ساجد ًة‬ ‫ْ َ ُ َ ِ َ‬ ‫ْ َ ْ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬‫ُفر ُعها ِمن ب ـ ـ ـ ــديع ِ ا ْلخط ِفي الـَّـل َقـ ــم ِ‬ ‫َ ِّ‬ ‫َكـ ـ ــاَّنـ ـ ـ ــما سطرت سـ ـ ـ ــطر ًا ِلما َك ـ ـ َـتـ ــبت‬ ‫ُ َ ْ َ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ َ َ ْ َ‬‫َتق ِيه حر وطيس ٍ ِّللهجـ ـ ــير حم ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِم ْث ــل الغمامة َاَّنى سـ ـار سا ِئرة‬ ‫َ‬ ‫َ ِ‬ ‫ِ َ َّ َ‬ ‫َ ً‬ ‫َ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ُ‬‫ِمن َق ْل ِبه ِنسبة مبرور َة القـ ــسم ِ‬ ‫ِ ْ َ ً َُْ َ َ‬ ‫َاقسمت ِبالـ ــقمر الـ ــم ْنشـ ـ ــق ِان َله‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ ِ ُ َ ِّ َّ ُ‬ ‫َ ْ ُ‬‫و ُكل طرف ِمن الكَّفار ع ْنه عم ِ‬ ‫َ ُّ َ ْ ٍ ْ ُ‬ ‫و ما حوى الغار ِمن خير ٍ و ِمن َك ـ ــرم ٍ‬ ‫َ ُ َ‬ ‫َ ُ ْ َْ َ ْ َ‬ ‫َ َ َ‬‫و هم ي ُقوُلون ما ِبالغار ِمن َارم ِ‬ ‫َ َ َ‬ ‫َفالصدق ِفي الغار والصديق َلم ُيـ ـ ـ ــري ــا‬ ‫َ ِ ِّ ُ‬ ‫ِّ ْ ُ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ ُ ْ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ‬ ‫31‬
  15. 15. ‫‪C‬‬ ‫من منـشورات دار الرتاث البوديلمي‬‫خيرِ ال ـ ـ ــبرية َلم َتنس ـ ــج و َلـ ــم َتحم ِ‬ ‫َ َّ ِ ْ ُ ْ َ ْ ُ‬ ‫ظُّنوا الحمام و ظُّنوا العنك ُبوت على‬ ‫َ َ َ َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ َ‬‫ِمن الدروع ِ و عن عال ٍ ِمن االطم ِ‬ ‫َ ُُ‬ ‫َ ُ َّ ِ ْ ْ َ ْ َ َ َ ٍ‬ ‫وقاية الله َاغ َنت عن ُمضاع ـ ــفـ ــة‬ ‫َ َ ْ َ‬ ‫ْ ُّ ُ‬‫ِاال و ِنلت ج ِـ ــوار ًا ِم ْنه َلـ ــم ُيضم ِ‬ ‫ُ ْ َ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫َما سام ِني الده ُر ض ْيماً و َاستجرت ِبه‬ ‫ََ ُ ِ‬ ‫َ َ َّ ْ َ‬ ‫َ‬‫ِاال اس َت َلمت الـَّـندى ِمن خير ِ مس َت ـ ـ ـ َلم ِ‬ ‫َّ ْ ُ َ‬ ‫و ال التمست غ َنى الدار ْين ِ ِمن َيد ِه‬ ‫ْ ِ‬ ‫َ َ َ َ ْ ُ ِ َّ‬ ‫ْ َ ُ ْ‬ ‫َ‬‫َقل ـ ـبا ِاذا َنـ ــامت الع ـ ــينان ِ َلم ينـ ـ ــم ِ‬ ‫ِ‬ ‫ال ُت ْن ــكر الوحـ ـ ـي ِمن رؤ َيـ ــاه ِان َلـ ــه‬ ‫َ ِ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ َْ‬ ‫ًْ َ َ‬ ‫َ ْ َ ْ ُّ ْ ُ َّ ُ‬‫َف َلـ ـ ـ ــيس ُي ْنكر ِفـ ـ ــيه حال مح َتـ ـ ـ ِلم ِ‬ ‫و ذاك ح ِـين ُبـ ـ ـ ـ ُـلوغ ٍ ِمن نُ بـ ـ ـ ُـَّو ِتـ ــه‬ ‫ِ َ ُ ُ ْ‬ ‫ْ َ َ ُ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ‬‫و ال َن ِبي ع ــلى غ ـ ـ ـ ـ ــيب ِبمـ ـ ـَّـتهم ِ‬ ‫َتب ــارك الله َما وحـ ــي ِب ُم ـ ــكـ ـ َـتسب‬ ‫َ َ ٌّ َ َ َ ْ ٍ ُ َ‬ ‫ْ َ ٍ‬ ‫َ َ َ َّ ُ َ ْ ٌ‬‫ِبــدو ِنـ ــها ا ْلــعدل بــين الَّـناس َلم ي ُقم ِ‬ ‫ِ ْ َ‬ ‫ُ َ َ ُ ََْ‬ ‫َ ْ َ َ َ َ ٍ‬ ‫َا َياتــه الغـ ــر ال َيخـ ــفى ع ــلى َاح ـ ــد‬ ‫ُ ُ ُ ُّ‬‫و َاطل َقت َارباً ِمن ربـ َقـة اللمم ِ‬ ‫ّ ْ ِّ ِ َّ‬ ‫َ َ‬ ‫َكـ ــم َاب ـ ــرات وصباً ِباللمس ِ راح ُته‬ ‫ْ َ ِ َّ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ْ ْ َ‬‫حَّتى حكت ُغرة ِفي االعصر الد ُهم ِ‬ ‫َ ْ ُ ُّ‬ ‫ِ‬ ‫و َاحيت الس َنـ ـ ــة الشهباء دعو ُت ـ ـهُ‬ ‫َ َّ ْ َ َ َ ْ‬ ‫َ َ َ ْ َّ ً‬ ‫َ‬ ‫َ َ َّ‬‫سي ــبا ِمن الي ـم َاو سيال ِمن العرِ م ِ‬ ‫ً‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫ِبعارض ٍ جاد َاو خلت ال ِبطاح ِبها‬ ‫َ ْ ً ّ ْ َ ِّ ْ َ ْ َ َ‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫41‬
  16. 16. ‫‪‬الفصل السا ِس‪‬‬ ‫َ ُ َّ د ُ‬ ‫ِفي ذكْر شرف القرآ ِن‬ ‫ِ ِ َ َ ِ ُ‬‫ُظ ُهور َنار ِ القرى َليال ع َلى ع َلم ِ‬ ‫ِ‬ ‫دع ِني ووص ِفي آيات َله ظهرت‬ ‫َ ٍ ُ َ َ َ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ْ ً َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ْ‬‫و َليس ي ْن ُقص َق ـ ــدر ًا غير م ْن َت ـ ـ ـ ــظم ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َفالدر َيزداد حسناً و هو ُم ْن َتظم‬ ‫ْ ََْ ُ‬ ‫َ ْ َ َ ُ‬ ‫ٌ‬ ‫ُّ ُّ ْ َ ُ ُ ْ َ ُ َ‬‫ما ِفيه ِمن َكرم ِ االخالَ ق ِ و الشــيم ِ‬ ‫ِّ‬ ‫َ ِ ْ‬ ‫َفـ ــما َتطـ ـ ـ ــاول آمـ ـ ـ ـ ــال المـ ـ ــديح ِ إ َلى‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ َ َ‬ ‫ِ َ‬‫َقديمة ص َفة الموصـ ــوف ِبـ ـ ــالقدم ِ‬ ‫َ ٌ ِ ُ َ ُْ‬ ‫آيات حق من الرحمن ِ ُمحد َثة‬ ‫ِ‬ ‫ٌ‬ ‫ْ َ‬ ‫َّ‬ ‫َ ُ َ ٍّ َ‬‫عن ِ الم َعاد و عن عاد و َعن ِارم‬‫ِ َ َ ْ َ ٍ َ ْ ِ‬ ‫َلم َتقـ ــترن ِبزمـ ـ ـان ٍ وهي ُتخ ِبر َنـ ــا‬ ‫ْ ْ َ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫َ َ‬‫ِمن الـ ـَّـن ِب ـ ِيــين ِاذْ جــاءت و لم َت ـ ــدم ِ‬ ‫َ َ ْ َ َ ُ‬ ‫ّ َ‬ ‫َ‬ ‫دامت َلــد ْي ــنا َف ــفاقت ُك ــل ُمـ ــعجـ ــز ٍة‬ ‫ِ َ‬ ‫َ َ ْ َ َ َ َ ْ َّ‬‫ِّلذي ش َقاق ٍ و ال يبغــين ِمن حكم ِ‬ ‫َ َ ِْ َ ْ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ ِ ْ ُ ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ُمحكمات َفما ُتبقين من شبه‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َّ َ‬‫َاعدى األعادي ِا َليها م ْل ِقي الس َلم ِ‬ ‫ِ‬ ‫َما حوربت َق ــط ِاال عاد ِمن ح ـ ــرب‬ ‫ُ َ ْ ُّ‬ ‫َ َّ‬ ‫َْ ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫َّ َ َ ْ َ‬‫رَّد الغيور يد الجا ِني عن ِ الحرم ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ َُ َ َ َ‬ ‫َ ِ َ‬ ‫ردت َبالَ غ ُتها دعوى ُمعارضها‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫َ َّ ْ‬ ‫51‬
  17. 17. ‫‪C‬‬ ‫من منـشورات دار الرتاث البوديلمي‬‫و َفوق ج ـوهر ِه ِفي الحسن والقـ ـ ــيم ِ‬ ‫ُ ِ ِ‬ ‫َل َها َم ــعان ٍ َكـ ــموج الـ ـ ـ ـ ــبحر ِ في َمدد‬ ‫َ ٍ‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ‬‫و ال ُتسام على االك َثار ِ ِبالسـ ـ ـ ـاَم ِ‬ ‫َّ‬ ‫ِْ‬ ‫َ َ َ ُ‬ ‫َف ـ ـمـا ُتع ـ ــد وال ُتحص ـى عجآ ِئـ ـ ُـبها‬ ‫َ‬ ‫َ َ ُّ َ َ ْ َ َ َ‬‫َلقد ظ ِفرت ِبحبل الله َفاع َتصم ِ‬ ‫ْ َ َ َ ِ َّ ِ ْ‬ ‫َق ـ ــرت ِب َها ع ْين َقـ ـ ــاريها َف ُقلت َله‬ ‫ُ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ ُ‬ ‫َّ ْ‬‫َاطْ َف ــات ح ــر َل ــظى ِمن وردها الش ِب ــم‬‫ْ ِّ ْ ِ َ َّ ِ‬ ‫َ َ َّ َ‬ ‫ْ ْ َ ِ َ ً ْ َ ّ ِ َ‬ ‫ِان َتــت ُلــهـ ــا خيفــة ِمن حــرِ َنــار َلـ ـ ــظى‬ ‫َ‬‫ِمن العصـ ـ ــا ِة و َقـ ـ ــد ج ـ ــاءوه َكالح ـ ــمم ِ‬ ‫كأن َها الحـ ــوض َتبيض الـ ــوجو ُه ِبـ ـ ـهِ‬ ‫َ َّ‬ ‫َ ْ َ ُ ُ َ َ‬ ‫َ ُ َ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ُّ‬ ‫َ ُّ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ِ ْ ُ ْ‬‫َفا ْل ــق ــسط ِمن َغـ ـ ْـيرِ ها ِفــي اَّلنــاس َلم َي ُقم ِ‬ ‫َ ِّ َ ِ َ ِ َ ِ ْ ِ ً‬ ‫و گص ــراط و گـا ْلميزان َمـ ــع ــد َلـ ــة‬‫َتجاهال وهو عين الحاذق ِ الفـ ــهم ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ال َت ــعجــبن ِلحسود راح ُي ْنكرها‬ ‫َ ُ ً َ ُ َ َُْ َ‬ ‫ُ َ‬ ‫َ َ‬ ‫َ ْ َّ َ ُ ٍ‬ ‫َ‬‫و ُي ـ ْـنكـ ــر ا ْلـ ـ َـف ــم طــع ــم ا ْل ــما ِء ِمن س َق ـ ــم ِ‬ ‫ِ‬ ‫َقد ُت ـ ْـنك ــر ا ْلــع ْين ض ــو َء ا ْلـ ــشمس ِمن ر َمــد‬ ‫ْ ِ ُ َ ُ َ ْ َّ ْ ِ ْ ٍ‬ ‫ُ ُ َ ْ َ َ ْ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫‪‬الفصل السا ِع‪‬‬ ‫َ ُ َّ ب ُ‬ ‫ِفـي ذكـــــر ِمعــــراج النب ِي‪‬‬ ‫ِ ِ ْ َ ِ‬ ‫َّ ّ‬‫سعياً و َفوق م ُتون ِ االينق ِ الرسم ِ‬ ‫َي ــا خير َمن َيـم ـ ــم العاف ـ ــون ساح ــته‬ ‫َ ُ ُّ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ْ َّ َ َ ُ َ َ َ َ ُ‬ ‫61‬
  18. 18. ‫و من ه ــو ا ْل ـ ِّنـعمــة ا ْلعظمى ِلمــغ َت ِنم ِ‬ ‫َ َ ْ ُ َ َْ ُ ُ ْ َ ُ ْ‬ ‫و َمن هو االية الكبرى ِلمع َتبـر‬ ‫َ ْ ٍ‬ ‫َ ْ ُ َ َ ُ ُ‬ ‫گ ـ ــما سرى البدر ِفي داج ٍ ِمن الظ َلم ِ‬ ‫َ ُّ‬ ‫َ‬ ‫سر ْيت ِمن حرم ٍَّليال ِا َلى حرم ٍ‬ ‫ً‬ ‫َ َ َ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ َ ْ َ َ‬‫ِمن َقاب َقوسين ِ َلم ُتدركْ و َلم ُتـرم ِ‬ ‫و ِبت َتـ ـ ــرقى ِا َلى َان ِّنـ ـ ْلت َمـ ــنـ ــز َل ـ ــة‬ ‫ْ َ ْ ِ ً‬ ‫ْ َ َْ ْ ْ َ َ ْ َ‬ ‫َ‬ ‫َ َّ‬‫و الرسل ِ َت ْقديم مخدوم ٍ ع َلى خدم ِ‬ ‫ِ َ َ ُ َ َ َ‬ ‫َ ُّ ْ‬ ‫و قــ ــد َمـ ــتك جميع اال ْنبـ ِـيآ ِء بـ ـ ـ ِـها‬ ‫َ‬ ‫َ َّ ْ َ َ ُ َ‬ ‫َ‬ ‫ِفي مو ِكب ُك ــنت ِفيه صاحب الـ ــع ـ ـ َلم ِ‬ ‫ٍ ْ َ ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫و َا ْنت َتخـ ـ ـ َـترِ ق السبـ ـ ـ ــع الطـ ــباق ِب ــهم‬ ‫َ َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫ُ َّ َ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫ِمن ال ــدنُ ـ ــو ال َمـ ــر ًقا ِّلــمســتـ ــنــم ِ‬ ‫َ ُّ ِّ َ ْ ُ ْ َ َ‬ ‫حـَّـتى ِاذا َلــم َتـ ـ ـ ــدع شـ ــاوا ِّل ـ ــمسـ َـت ِبـ ــق‬ ‫َ ْ َ ْ َ ً ُ ْ ٍ‬ ‫َ‬ ‫نُ وديت ِبال ـ ــرفع ِ ِم ْثل المف ــرد الع َلم ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ َ َ‬ ‫خ َفضت ُكـ ـ ــل َم ــقام ِباالضــا َفة ِاذْ‬ ‫ِ َ ِ‬ ‫َّ َ ٍ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫َ َ َّ‬‫عن ا ْل ــع ـ ُـيون و سـ ــر َاي ُمسـ ــتـ ـ ِت ـ ـ ــر‬‫َ ِ ُ ِ َ ِ ٍّ ِّ ْ َ ٍ‬ ‫گيما َتـ ُـف ــوز ِب ـ ــوص ــل َاي ُمــس َت ـ ـت ِـ ــر‬ ‫ٍ‬ ‫َ ْ ْ ٍ ِّ ْ‬ ‫َْ‬ ‫و جـ ــزت ُك ــل م ـ ــقام ٍ غيــر مزدحم ِ‬ ‫َفح ـ ــزت ُك ـ ـ ــل ف ــخـ ـ ـ ــار ٍ ع ْير ُمش ـ ـ َـترك‬ ‫ٍ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫َ ُ ْ َ َّ َ َ َ َ ُ ْ َ َ‬ ‫ُ ْ َ َّ َ‬ ‫و ع ـ ـ ـ ــز ِادراك ما ُاو ِليت ِمن ِّنـ ــعـ ــم ِ‬ ‫َ َ َّ ْ ُ‬ ‫و جل ِمقدار َما و ِّليت ِمن ر َتب‬ ‫َ ْ َ‬ ‫َ‬ ‫ُ َ ْ ُّ ٍ‬ ‫َ َ َّ ْ َ ُ‬‫ِمن الع ـ ـ ــناية رك ـ ـ ــناً غير مـ ــنـ ـ ــهدِم ِ‬ ‫ِ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ُبشرى َل ـ ـ ـ َـنا َمـ ـ ــعشـ ـ ــر االسالَ م ِ ِان َلـ َـنا‬ ‫ِ‬ ‫ََْ ُ ْ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫َْ َ‬ ‫ْ َ‬ ‫71‬
  19. 19. ‫‪C‬‬ ‫من منـشورات دار الرتاث البوديلمي‬‫ِب َاكــرم ِ الرسل ِ ُك ـَّـنا َاكـرم االمم ِ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َل ـ ــمادعـ ـ ــا الله داعـ ـ ــينا ِلطـ ــاعتـ ِـ ـ ــه‬ ‫َ َ َّ ُ َ ِ َ َ َ ِ‬ ‫َ َ َ‬ ‫َ ُّ ْ‬ ‫َّ‬ ‫َ ُ الث ِ ُ‬ ‫‪‬الفصل َّامن‪‬‬ ‫ِفي ذكْـــر جــهَاد الن ِبــ ِي‪‬‬ ‫ِ ِ ِ ِ‬ ‫َّ ّ‬‫گــنبا ٍة َاج َف ـ ــلت ُغـف ــال ِمن ا ْلغ ـ ــنم ِ‬ ‫راع ــت ُق ـ ـ ُـل ــوب ا ْلعـ ـ ــدا َا ْنب ـ ـاء ِبع َثـ ـت ِـ ــه‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ْ َ ْ ْ ً ّ َ َ َ‬ ‫َ َ ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫َ ْ ً َ َ‬ ‫ِ‬ ‫حَّتىحكوا ِبالقـ ــنا َلـحــما ع َلىوضـم ِ‬ ‫َ َ َ ْ‬ ‫َمازال َيلقـاهم في ُك ـ ــل ُمع َتــرك‬ ‫ِّ ْ ٍ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ َ ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬‫َاشالَ ء شا َلت مع العقــبان ِ و ا ْلـرخم ِ‬ ‫َ ُّ َ‬ ‫ْ َ َ ْ ََ ِْ‬ ‫ودوا ا ْل ِفرار َفكادوا َيغ ِبطون ِبــه‬ ‫َ ِ‬ ‫ُ ْ‬ ‫َ َ َ‬ ‫َ ُّ‬ ‫َ‬‫ما َلم َتكن ِمن َليا ِلي االش ُهر ِ الحرم ِ‬ ‫َ ْ‬ ‫َتمضى ا ْلَّـليا ِلي وال َيدرون عد َت ــها‬ ‫ُ َ ِ َّ‬ ‫ِ‬ ‫ُ ُ‬ ‫َ ْ ُ ْ ْ َ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ‬‫ِب ــكــل َقرم ٍ ِا َلى َلحم ِ العدى َقـرم ِ‬ ‫ْ ِ َ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫َّ َ ِّ ُ َ ٌ َ ّ َ َ َ ُ‬ ‫َك َاَّنـ ـ ــما ا ْلدين ض ْيــف حــل ساح َتـ ـ ــهم‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ي ـرمي ِبمـ ــوج ٍ ِمن َاالب ـ ــطال ِ م ـ ْل َتطم ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫َي ـ ـ ـ ــجر َب ـ ـ ــحر خــميس ٍ َف ـ ــوق س ـ ــا ِب ــحةٍ‬ ‫َ َ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ ُّ ْ َ‬‫يسطو ِبمس َتأصل ٍ ِللك ِفر ِ مصط ِلم ِ‬ ‫ُ َ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ُ ْ‬ ‫َ ُ‬ ‫ِم ـ ــن ُك ــل ُم ْن َت ـ ـ ـ ــدب ِلـَّـلـه ُمــح َت ـ ـ ــسب‬ ‫َ ٍ ِ ْ ِ ٍ‬ ‫ْ ِّ‬ ‫81‬
  20. 20. ‫ِمن ب ـ ــعد ُغرب ْت ِـ ــها مـوصو َلة الـرحم ِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ ْ ِ َ َ َ ُْ َ‬ ‫حَّتى غدت ِمَّلة االسالَ م ِ و هي ِبهم‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َّ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫َ َ َ ْ ُ ْ‬‫و خير ِ بعل ٍ َف ـ ــلم َتـ ـ ــي َتم و َلـ ـ ــم َت ـ ِئم ِ‬ ‫َمك ُف ـ ــو َلة َا َبـ ـ ــد ًا ِّمــن ـ ــهـ ــم ِبخـ ـ ــير ِ َاب‬ ‫ْ ُ ْ َ ْ ٍ‬ ‫َْ ْ ْ َ ْ‬ ‫َ َْ َْ‬ ‫ً‬ ‫ْ‬‫گــنبا ٍة َاج َف ـ ــلت ُغـف ــال ِمن ا ْلغ ـ ــنم ِ‬ ‫راع ــت ُق ـ ـ ُـل ــوب ا ْلعـ ـ ــدا َا ْنب ـ ـاء ِبع َثـ ـت ِـ ـ ــه‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ْ َ ْ ْ ً ّ َ َ َ‬ ‫َ َ ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ْ‬‫ماذا ر َاى ِمنـ ـ ـ ــهم في ُكـ ــل مصطدم ِ‬ ‫ِّ ُ ْ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ِ ُ‬ ‫ُه ُم الج ـ ــبال َف ــسل َع ْن ُـهـم َم ــصــاد َم ُـهم‬ ‫ْ ُ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُفـ ـ ــصول ح ْتف َل ُهم َادهى ِمن الوخم ِ‬ ‫َفسل ح َن ــينا و سل َبدر ًا و سل ُاحد ًا‬ ‫َ َ َ‬ ‫ُ َ َ ٍ ْ ْ َ‬ ‫َ َ ْ ُ‬ ‫ْ ُ ً َ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬‫ِمن ا ْلـ ــعدى ُكـ ــل م ــسود م ِــن ال ـ ِّلـ ــمــم ِ‬ ‫ْ ِ َ‬ ‫ُ ْ ِ ِ‬ ‫ا ْلــمــصدري ال ِب ــيض ُحــمــرا َبعدمـا وردت‬ ‫َ‬ ‫َّ ُ ْ َ ٍّ ّ َ‬ ‫ِ ْ ً َ َ َ َ َ ْ‬‫َا ْق ــالَ م ـ ــهم حرف ج ــسم ٍ غير منعجم ِ‬ ‫َ ُ ِ‬ ‫ِ‬ ‫و الكا ِتبين ِبسمـرِ الخط َم ــا َتـ ـ ــر َكت‬ ‫َ ِّ‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ُ ُ ْ َ َ ْ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ ُ ْ‬‫و الورد يم َتاز ِبالسيما ع ـ ــن الس َلم ِ‬ ‫ُ َ ْ ُ ِّ َ َ ِ‬ ‫شاكي السالَ ح ِ َلـ ــهم سيما ُتم ِّي ــزه ـ ـ ُـم‬ ‫ُ ْ ِ َ َ ُ‬ ‫ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫َّ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬‫َفـ ـ َـتحسب ال ــزهر ِفي َاالك ــمام ِ ُكل َكم ِ‬ ‫َّ‬ ‫ُي ــهدي ِا َل ــيك ر َيــاح الـَّـنــصر َنش ــره ــم‬ ‫َْ ِ َ ْ ِ ْ ُ‬ ‫ْ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ َ ُ َّ ْ َ‬ ‫ْ‬‫ِمن شد ِة الحزم ِ ال ِمن شد ِة حــزم ِ‬ ‫ْ ِ َّ َ ْ َ ْ ِ َّ ُ ُ‬ ‫كان ُهم ِفي ظ ُهور ِ الخيل ِ َنبت رباً‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ ُ‬ ‫َ‬ ‫َّ ْ‬‫َفما ُت ـ ـ ـف ــرق َب ْين البهم ِ و الـ ُـبهم ِ‬ ‫ِّ ُ َ َ ْ َ َ‬ ‫طـ ــارت ُق ـ ُـلوب العدى ِمن َباس ِهم َفرقاً‬ ‫ْ ِ‬ ‫ُ ِ َ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ‬ ‫91‬
  21. 21. ‫‪C‬‬ ‫من منـشورات دار الرتاث البوديلمي‬ ‫ِان َتلقه االسد في َاجامها َتجم ِ‬ ‫َ َِ ِ‬ ‫و َمن َتكن ِبرسول ِ الله نُ صر ُته‬ ‫ْ َُ ُ ْ ُ‬ ‫َّ ِ ْ َ ُ‬ ‫َ ْ ُ ْ َ ُ‬‫ِبــه و ال ِمـ ــن عدو غيـ ــر م ْن َقصم ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ َ ِ ْ َ ٍّ َ‬ ‫ِ َ َ ْ َ ُ ٍّ َ ْ َ ُ‬ ‫و َلن َترى من ولي غ ْير ُم ْن َتصر ٍ‬ ‫َ‬‫َكالليثِ حل مع االشبال ِ ِفي َاجم ِ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫َاحـــل ُاَّمــــــته ِفي حـــــرز ِ مَّل ِتـــــه‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َّ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ ََ َْ‬ ‫ْ‬ ‫َُ‬‫ِف ــيه و َكم خصم البرهان ِمن خـ ــصم ِ‬ ‫َ ُ ْ َ ِ‬ ‫َكم جد َلت َك ِلمات الله ِمن جدل ٍ‬ ‫َ ُ‬ ‫ِ َ ْ َ َّ‬ ‫ْ َ َّ ْ َ ُ َّ ِ ْ َ َ‬‫ِفي الجـاهلية ِ و الـَّـتاديب ِفي الـي ُتم ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َكـفـاك ِبالعــلم ِ ِفي اال ِّم ــي ُمعــجز ًة‬ ‫ُ ِّ ْ ِ َ‬ ‫َ ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ َّ َ‬ ‫َ ُ َّ ِ ُ‬ ‫‪‬الفصل التاسع‪‬‬ ‫طلَب مَـغ ِفـر ٍة ِمن َ الله و شفَاعة ِمنْ رسـول الله ‪‬‬ ‫ِ َّ ِ‬ ‫َُ‬ ‫َّ ِ َ َ ٍ‬ ‫َ‬ ‫َ ِ ْ‬ ‫ِفي‬‫ذنُوب ُعمر ٍ َّمضى ِفي الشعر ِ و الخـدم ِ‬ ‫ِّ ْ َ ِ َ‬ ‫خـ ـ ــدم ُتـ ـ ــه ِبـ ـ ــمديح ٍ َاس ِتقي ــل ِب ــه‬ ‫ُ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫َ َ ْ ُ َ‬‫گـاََّن ِني ِب ـ ــهما هـ ــدي ِمــن الـ ـَّـنعم ِ‬ ‫ِاذْ َقـ ـ ـَّـلدا ِني َم ـ ــا ُت ـ ــخشى ع ـ ــوا ِق ـ ُـبه‬ ‫َ‬ ‫َِ َ ْ ٌ َ‬ ‫ْ َ َ َ ُ‬ ‫َ َ‬‫حصلت ِاال ع َلى اال َثام ِ و الـَّـندم ِ‬ ‫َاطعت غي الـصبا ِفي الحالتيـن ِ و َما‬ ‫ِّ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ َّ ُ َّ َ‬ ‫َ َْ َ‬ ‫َ‬ ‫ُ َ َّ‬ ‫َ‬ ‫02‬
  22. 22. ‫َلم َتشــتر ِ الدين ِبالد ْن ــيا و َلم َتسم ِ‬ ‫ِ‬ ‫َفـ ـ ــيا خ ـ ــسار َة َنـ ــفس ٍ ِفي ِتـ ــجار ِت َها‬ ‫ّ َ ُّ َ َ ْ ُ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ َ َ ْ‬‫يبنَّله الغ ــبن ِفي بي ـ ــع ٍ و ِفي س َلم ِ‬ ‫َ ِ ُ ُ ُْ‬ ‫و َمـ ـ ـ ــن يب ـ ـ ـ ـ ــع آجـ ــال ِم ْنه ِب ــعاج ِله‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ ً‬ ‫ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫َْ َ‬ ‫ُ َ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬‫ِمن ال ـَّـنـ ـ ِبـي و ال حب ِلي ِبم ْنصرِم ِ‬ ‫ِان آت ذ ْنباً َفما عهدي ِب ُم ْن ِتقض ٍ‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫ْ ِ َ‬ ‫ُ َ‬ ‫ِّ َ َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ ِ ِ‬‫ُمحـمــدا و هو َاو َفى ا ْلخلق بالذ َمـم ِ‬ ‫َ َّ ً َ ُ َ ْ‬ ‫َفـ ــان ِلي ذَّمـ ـ ــة مـ ــنــه ِب َتـسميـ ـ ِتي‬ ‫ِ‬ ‫ً ْ ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ َّ‬ ‫ْ َ‬‫َفض ـ ــال و ِاال َفـ ــقل يا زََّلة القـ ــدم ِ‬ ‫ِانَّلم َيكن ِفي َمعادي َاخذ ًا ِبيدي‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ْ ً َ َّ ُ ْ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ ْ ُ ْ‬‫َاو يرج ــع ا ْلجار ِم ْنه غير مح َتـ ــرم ِ‬ ‫حاشاه َان ُّيحرم الراجي َمكار ِ َمه‬ ‫َ‬ ‫ْ َ ِ ُ َ ُ ُ ََْ ُ ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ُ ْ ْ َ َ َّ‬‫وجدُّت ــه ِلخ ــالَ صي خ ــير ملــتزم ِ‬ ‫َ َ ْ ُ َ ِ َ َْ ُ ََ‬ ‫َ ُ َ ْ ُ‬ ‫و ُم ْنذ َال ــزمت َا ْفكاري َمدائ ـ ــحه‬ ‫َ‬ ‫ْ َ َ ُ‬‫ِان ا ْلحيا ُي ْن ِبت االزهار ِفي اال َكم ِ‬ ‫َ‬ ‫و َلنَّْي ـ ُـفوت الغ َنى ِم ْنه َيدا َتر َبت‬ ‫ُ َ ِ ْ‬ ‫َ ِ‬ ‫َّ َ ُ َ ْ َ َ‬ ‫َ‬‫يدا ُزهيــر ٍ ِبما َا ْثـ ــنى ع َلى هـ ــرم ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫و َلم ُار ِ د زهر َة الدن ـ ــيا ال ِتي ا ْق َتط َفت‬ ‫َ ْ‬ ‫ُّ َّ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ َ‬ ‫ََ َْ َ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ َ‬ ‫12‬

×